[
    {
        "id": "1",
        "book_id": "hdt_6580",
        "book_name": "أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء  الدكتور ماهر ياسين الفحل  دار الكتب العلمية أسسها محمد علي بيضون سنة 1971 بيروت - لبنان(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "1",
        "slug": "-hdt_6580"
    },
    {
        "id": "2",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما صدق الله العظيم النساء: 113 الاهداء أهدي ثمرة جهدي المتواضع هذا الى والدي وفاءا لهما وبرا وتكفيرا عن تقصيري تجاههما اللهم تقبله مني واجعل - بفضلك - ثوابه في ميزان حسناتهما. رب ارحمهما كما ربياني صغيرا جامعة صدام للعلوم الاسلامية أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء رسالة تقدم بها الطالب: ماهر ياسين فحل المولى الى مجلس قسم الفقه واصوله في جامعة صدام للعلوم الاسلامية وهي جزء من متطلبات درجة الماجستير في العلوم الاسلامية تخصص (فقه مقارن) بإشراف الاستاذ الدكتور هاشم جميل عبد الله 1420هـ - 1999م(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "3",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "مقدمة",
        "content": "مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد: فإن الحديث والفقه توأمان لا ينفكان فإن جزءا كبيرا من الفقه إنما هو ثمرة للحديث ذلك لأن الحديث النبوي الشريف أحد المراجع الرئيسة للفقه الإسلامي ومن هنا كان علم الحديث رواية ودراية من أشرف العلوم وأجلها بل هو أجلها على الإطلاق بعد العلم بالقرآن الكريم الذي هو أصل الدين ومنبع الطريق المستقيم فالحديث هو المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعضه يستقل بالتشريع وكثير منه شارح لكتاب الله تعالى مبين لما جاء فيه قال تعالى: ((وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ( 1)) . ومما لا خلاف فيه: ان الحديث النبوي الشريف لم يدون تدوينا رسميا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين لذا فقد لقي من السلف والخلف عناية كبيرة وجهدا مميزا كي لا ينضاف الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس منه لذلك نشأ بجانب علم الحديث رواية علم آخر يخدمه وهو ما أطلق عليه اسم: علم الحديث دراية وهذا الأخير تندرج تحته علوم كثيرة ومن تلك العلوم: علم العلل وهذا الفرع   ( 1) سورة النحل الآية 44(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "4",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من فروع علم الحديث جليل المقدار لأنه كالميزان في رد أو قبول الأخبار والآثار ومعرفة هذا النوع من أدق فنون علم الحديث وأكثرها تشعبا. ولم أقف على مصنف مستقل جمعت فيه جميع دقائق هذا الموضوع وانما هي أبحاث في بعض جوانب الموضوع أو كتب لم تستوعب جميع موضوعات هذا العلم ثم هي - في الغالب- قد اقتصرت على دراسة الموضوع من ناحية فن الحديث دون ربطه بعلم الفقه بواسطة نماذج لذلك. وقد دفعني ذلك الى التفكير في اختيار هذا الموضوع الممتع النافع المليء بالعوائد والفوائد لطالب الحديث والفقه. وبعد أن شجعني من استشرتهم من الأساتذة وحصلت موافقة الجامعة الموقرة عليه كان عملي فيه على النحو الآتي: حاولت حصر ما يعد علة عند المحدثين وما يشبه ذلك عند الفقهاء مما يعد وجوده مانعا من العمل به لذلك حاولت ما وسعني الجهد استقراء كلام علماء الحديث المتعلق بهذا الشأن في كتب التخريج والشروح والعلل والرجال فيسر لي ذلك الوقوف على العلل التي تعل بها الأحاديث عند المحدثين ودرست كل علة بحد ذاتها من حيث اقوال العلماء فيها مع بيان ما يبدو لي أنه الراجح منها. ثم حاولت حصر ما يشبه ذلك عند الفقهاء وهو ما يعده هذا الامام أو ذاك مانعا من العمل بالحديث وذلك لأن أثر اعلال الحديث عند المحدثين هو الامتناع عن استنباط الأحكام منه وبنائها عليه فاذا وجد عند الفقهاء ما يمنع من العمل بالحديث وبناء الحكم عليه فان هذا يعد علة عندهم - لأن هذا أهم أثر لإعلال الحديث- وان كان ذلك لا يعد علة في اصطلاح المحدثين أو جمهورهم وذلك كـ ((اعلال الحديث لمخالفته القواعد العامة واعلال الحديث لمخالفة عمل اهل المدينة واعلال الحديث لمخالفته القياس واعلال رواية الراوي اذا خالفت فتياه ونحو ذلك)) .(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "5",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذه أعل بها بعض اهل العلم بعض الأحاديث ولم يعتبرها آخرون عللا لذلك ذكرتها على شكل علل وذكرت أقوال أهل العلم واتجاهاتهم فيها ومناقشاتهم لها. ومن هنا جاء الربط بين علم الحديث وعلم الفقه وأكدت هذا الربط بأن ذكرت بتفصيل مناسب نموذجا أو أكثر أبين فيه أثر هذه العلة أو تلك في اختلاف الفقهاء. هذا وقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه بعد هذه المقدمة الى أربعة فصول: خصصت الفصل الأول منها لبيان ماهية العلة وقضايا أخرى تتعلق بها وقد تضمن هذا الفصل ستة مباحث: المبحث الأول: عرفت فيه العلة في اللغة واصطلاح المحدثين. والمبحث الثاني: ذكرت فيه نموذجا تطبيقيا للعلة. والمبحث الثالث: تكلمت فيه عن أهم الأسباب التي تكون الأحاديث معلة بسببها. وتكلمت في المبحث الرابع عن أقسام العلة باعتبار محلها وقدحها. وفي المبحث الخامس: تكلمت عن اهم الأمور التي ترفع العلة وتزيلها. وتكلمت في المبحث السادس عن أهمية معرفة علم العلل. أما الفصل الثاني: فقد خصصته لعلل السند. وقد اشتمل على تمهيد وأربعة مباحث: - تكلمت في التمهيد عن تعريف الإسناد وأهميته. وفي المبحث الأول: تكلمت عن الإنقطاع بأنواعه. وفي المبحث الثاني: ذكرت اعلال السند بتضعيف الراوي. والمبحث الثالث: تكلمت فيه: عن تفرد الراوي.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "6",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي المبحث الرابع: تكلمت عن انكار الأصل رواية الفرع. اما الفصل الثالث: فهو في علل المتن وقد تضمن سبعة مباحث: - المبحث الأول: الاعلال بالتعارض وقد تكلمت فيه عما يبدو من تعارض ظاهر بين النصوص الشرعية. والمبحث الثاني: الاعلال بالشك. والمبحث الثالث: اعلال خبر الآحاد بكونه مما تعم به البلوى وذكرت فيه: أقوال اهل العلم ومناقشتها. والمبحث الرابع: في اعلال خبر الآحاد بمخالفته فتيا الصحابي الذي يرويه. والمبحث الخامس: في اعلال خبر الآحاد بمخالفته القياس. والمبحث السادس: في اعلال خبر الآحاد بمخالفته اجماع أهل المدينة. والمبحث السابع: اعلال خبر الآحاد بمخالفته القواعد العامة. وقد ذكرت آراء الفقهاء في كون هذا الأمر أو ذاك علة أو ليس بعلة وبينت ما يبدو لي أنه الراجح منها. وأما الفصل الرابع: فقد خصصته للعلل المشتركة التي تقع في الاسناد والمتن. وضمنته خمسة مباحث: المبحث الاول: الاعلال بالاضطراب والاختلاف. وتضمن هذا المبحث مطلبين: المطلب الأول: الاضطراب في الاسناد. والمطلب الثاني: الاضطراب في المتن. المبحث الثاني: الاعلال بالزيادة وتكلمت فيه عن زيادة الثقة وذكرت اهم أقوال أهل العلم في قبولها وردها ثم ذكرت الرأي المختار.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "7",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمبحث الثالث: الاعلال بالشذوذ. والمبحث الرابع: الاعلال بالادراج. والمبحث الخامس: الاعلال بالخطأ وما أشبهه. وقد مثلت لما ذكرته من علل وبينت أثر كل علة في اختلاف الفقهاء وخرجت الأحاديث الواردة في الرسالة وذلك بالرجوع الى كتب الحديث المعتمدة عند المحدثين وأطلت التخريج في كثير من المواضع لأن موضوع العلل يستدعي ذلك فان العلة لا تعرف الا بجمع طرق الحديث من مظانها. وقد عزوت أحاديث صحيح البخاري في الجزء والصفحة لطبعة دار الفكر التي تقع في ثلاثة مجلدات بتسعة أجزاء وهي الطبعة المصورة عن الطبعة الأميرية ثم اعقبت الجزء والصفحة برقم الحديث من فتح الباري بترقيم الاستاذ محمد فؤاد عبد الباقي وذلك لتداول هاتين الطبعتين في أيدي أهل العلم. وكذلك صنعت عند العزو لصحيح مسلم فقد عزوت الى الجزء والصفحة من الطبعة الاستانبولية ثم اعقبت ذلك بالرقم من طبعة الاستاذ محمد فؤاد عبد الباقي وذلك لأن هاتين الطبعتين أكثر تداولا. اما أحاديث سنن ابي داود وابن ماجه والترمذي فقد ذكرت الجزء والصفحة ورقم الحديث وقد رتبت الكتب عند التخريج على وفيات المؤلفين. وقد حاولت بيان درجة الأحاديث الواردة في الرسالة مهتديا بأقوال الأئمة السابقين ومستعينا بقواعد الحديث التي وضعها الائمة الاعلام. وقد ترجمت للاعلام التي دار عليها الاسناد في هامش الرسالة ومن ذكر في الحديث زيادة أو اخطأ في الحديث أما بقية الاعلام فقد عملت لها تراجم وضمنتها ملحقا في آخر الرسالة.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "8",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الخاتمة فقد ضمنتها أهم النتائج. بعد هذا العرض أرى من الواجب علي ان اعبر بالثناء الجميل عما يكنه صدري من عرفان بالفضل لكل من مد الي يد العون أثناء اعداد هذه الرسالة سواء بارشاد او هداية لمصدر أو تشجيع أو دعاء. وأخص بالذكر استاذي الذي أشرف على اعداد هذه الرسالة شيخي العلامة المحقق الامام الدكتور هاشم جميل. فقد خصني بالكثير من الجهد والوقت وأمدني بتوجيه متواصل ولا أملك شيئا يوازي فضله هذا الا الدعاء له بالعافية والعمر المديد والعطاء الدائم في الخير وأن يكمل الله تعالى له طريق الوصول الى مرضاته ويجزل له المثوبة. كما أتوجه بالشكر الجزيل الى اساتذتي الأفاضل الذين تفضلوا بقبول مناقشة هذه الرسالة وتقويمها وشرفوني بالنظر فيها فجزاهم الله تعالى عني خير الجزاء. وختاما فإن هذا هو جهدي المتواضع الذي ارجو من الله تعالى له القبول فقد بذلت فيه ما وسعني من جهد فان وفقت فيه فلله تعالى الفضل والمنه وان كان غير ذلك فحسبي أني حاولت الوصول الى خدمة هذا الدين عن طريق الربط بين الفقه الاسلامي وبين علم من أهم علوم الحديث النبوي الشريف والرب سبحانه وتعالى يثيب على القصد ويعفو عن الخطأ. فأسأله سبحانه وتعالى ان يجنبنا الزلل ويرشدنا الى الصواب ويوفقنا الى ما يحبه ويرضاه. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "9",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفصل الأول: ماهية العلة وقضايا أخرى تتعلق بها",
        "content": "Conclusion A suitable lexical definition adopted by the narrators to identify the word quot;causequot; or quot;reasonquot; is ailment because any hadith being explicitly sound might be refuted. Unimously the cause is considered as an implicit factor. The narrators refer to the cause and admit that no cause otherwise is observed can be considered as a clear-cut restriction to define the sound hadith (Al-sahih) . Thus they include the quot;causequot; to refer to the idiomatic meaning. It is the actual , critical cause. In criticizing the hadith , they use the quot;causequot; to refer to the reason of AL-hadith ailment,explicit or implicit, critical or not which has its counterpart by the narrators. The cause is defined idiomatically by following all the methods and by comparing AL-hadith contents and its series of narrators. To spot out any defect in weak hadith needs precise approach parallel to the efforts exerted in evaluating the geniune hadith. Singularity is not a cause by itself but might be a cause of certain effect. it helps in outlining the cause and underline the mistakes. The fake like the coordinators, the deserted and the charged dont need any follow-up procedures because their singularity is enough to convict them. If a weak hadith is accepted by the scientists (Scholars) , it is a ccepted and followed without changing its identify , i. e. , into sound hadith. This field of knowledge is like a scale to indicate the right from the wrong and the true from the fals. Some hadiths can be crossed by acquentence. Suspicion is not a cause in hadith but the scholars may check a word or term. Enhancement of confidence is acceptable unless proved otherwise. The causes in the content is the outcome of the scientists conditions.Most of them are due to justification. It means that some of them depend on the cross reference basis rather than the singularity basis especially if the singularity depends on the problem or contradicts with a hadith narrated by a companion. Or,some scientists believe in depending on general rules or the behaviour of AL- Madina citizen on rather than singularity. Thus,it is very important to encourage all studies which link different fields of AL- hadith sciences to jurisdication and its sources.Then, may Allah prays on his prophet Mohammed and on his relatives and companions.  الفصل الأول: ماهية العلة وقضايا أخرى تتعلق بها وفيه ستة مباحث  المبحث الأول: تعريف العلة. المبحث الثاني: نموذج تطبيقي للعلة. المبحث الثالث: أسباب العلة. المبحث الرابع: أقسام العلة باعتبار محلها وقدحها. المبحث الخامس: ما تزول به العلة. المبحث السادس: أهمية معرفة العلة. المبحث الأول: تعريف العلة وفيه مطلبان: 1- المطلب الأول: تعريف العلة لغة. 2- المطلب الثاني: تعريف العلة اصطلاحا.  المطلب الأول: تعريف العلة لغة عل - بلام مشددة مفتوحة -: متعد ولازم نقول فيهما: عل يعل - بضم العين وكسرها - ومصدرهما: علا. وأعله الله: أي: أصابه بعلة. والعلة: المرض وحدث يشغل صاحبه عن وجهه كأن تلك العلة صارت شغلا ثانيا منعه من شغله الأول. وعلله بالشي تعليلا أي: لهاه به كما يعلل الصبي بشيء من الطعام عن اللبن ( 1) قال ابن فارس: ((عل: أصول ثلاثة صحيحة: أحدها: تكرار أو تكرير والثاني عائق يعوق والثالث: ضعف في الشيء: فالأول العلل وهو الشربة الثانية ويقال علل بعد نهل ويقال أعل القوم اذا شربت ابلهم عللا. قال ابن الأعرابي في المثل: ما زيارتك ايانا الا سوم عالة أي: مثل الابل التي تعل. وانما قيل هذا لأنها اذا كرر عليها الشرب كان أقل كشربها الثاني.   ( 1) مختار الصحاح: 451(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "10",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني: العائق يعوق قال الخليل: العلة حدث يشغل صاحبه عن وجهه ويقال: اعتله كذا أي اعتاقه قال: فأعتله الدهر وللدهر علل. والثالث: العلة المرض وصاحبها معتل قال ابن الاعرابي: عل المريض يعل فهو عليل)) ( 1) والمعل: اسم مفعول من أعله: أنزل به علة فهو معل يقولون: لا أعلك الله أي لا أصابك بعلة والحديث الذي اكتشفت فيه علة قادحة هو معل لأنه ظهر أنه مصاب بتلك العلة ( 2) . وبهذا يتضح أن أقرب المعاني اللغوية لمعنى العلة في اصطلاح المحدثين هو: المرض وذلك لأن الحديث الذي ظاهره الصحة اذا أكتشف الناقد فيه علة قادحة فان ذلك يمنع من الحكم بصحته. وقد أطلق بعض العلماء على الحديث ((المعل)) اسم: الحديث ((المعلول)) وأطلق بعضهم عليه اسم الحديث: ((المعلل)) . وقد أعترض النووي على تسميته بـ ((المعلول)) وقال: ((هو لحن)) . ( 3) وذلك لأنه مأخوذ من: أعله: يعله فاسم المفعول منه: معل. مثل: أضره يضره فاسم المفعول منه: مضر ( 4) . وقد اعترض السيوطي على التسميتين فأيد النووي في قوله: ان التسمية بـ (المعلول)) لحن وقال: لأن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يأتي على مفعول.   ( 1) معجم مقاييس اللغة: 4\/13-15. ( 2) لسان العرب مادة ((علل)) . ( 3) التقريب مع التدريب 1\/251. ( 4) شرح البيقونية في مصطلح الحديث لابن عثيمين 115.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "11",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المطلب الثاني: تعريف العلة اصطلاحا",
        "content": "ثم اعترض على التسمية بـ ((معلل)) فقال: الأجود فيه ((معل)) بلام واحدة لأنه مفعول أعله قياسا واما ((معلل)) فمفعول علل وهو لغة بمعنى: ألهاه بالشيء وشغله وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم ( 1) .  المطلب الثاني: تعريف العلة اصطلاحا عرفها الحافظ ابن الصلاح بقوله ((هي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه)) ( 2) . وعرفها النووي بقوله: ((عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه)) ( 3) . وبهذا يتضح لنا أن العلة شيء خارج عن الجروح الموجهة الى رجال الاسناد وذلك لأن ميدان التعليل انما هو الأحاديث التي ظاهرها الصحة ولذلك يقول الحاكم: ((وانما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل)) ( 4) . ويقول ابن الصلاح: ((المعلل هو الذي أطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منها ويتطرق ذلك الى الاسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر)) . ( 5) وكل من جاء بعد ابن الصلاح وعرف المعل اشترط فيه خفاء العلة وكونها   ( 1) تدريب الراوي 1\/251 , قال العراقي في شرح التبصرة 1\/225: ((والأجود في تسمية المعل)) ( 2) علوم الحديث ص81. ( 3) التقريب مع التدريب 1\/252. ( 4) معرفة علوم الحديث ص112. ( 5) علوم الحديث ص81.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "12",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قادحة: كالطيبي ( 1) والعراقي ( 2) والسيوطي ( 3) وأبي الفيض محمد بن محمد بن علي بن فارس ( 4) وغيرهم. لكننا مع ذلك نجد بعض العلماء يطلق العلة ويريد بها ما هو أعم من ذلك حيث يدخل فيها العلة الظاهرة والعلة غير الظاهرة فهذا الحافظ ابن الصلاح يقول: ((ثم اعلم انه قد يطلق اسم العلة على غير ما ذكرناه من باقي الأسباب القادحة في الحديث المخرجة له من حال الصحة الى حال الضعف المانعة من العمل به على ما هو مقتضى لفظ العلة وكذلك تجد في كتب العلل الكثير من الجرح بالكذب والغفلة وسوء الحفظ ونحو ذلك من أنواع الجرح وسمى الترمذي النسخ علة ( 5) من علل الحديث ثم ان بعضهم أطلق اسم العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف نحو ارسال من أرسل الحديث الذي أسنده الثقة الضابط)) ( 6) . وقال الحافظ ابن حجر: ((والعلة أعم من أن تكون قادحة أو غير قادحة خفية أو واضحة)) ( 7) .   ( 1) الخلاصة ص70. ( 2) شرح التبصرة 1\/226 ( 3) التدريب 1\/252. ( 4) جواهر الأصول ص48 ( 5) وكذلك ابن أبي حاتم كما يعلم ذلك من صنيعه في علله. أنظر حديث رقم (114) و (246) ولم يرتض العراقي هذا الاطلاق وذلك أن الترمذي ان أراد النسخ علة في العمل فهو كلام صحيح مقبول أما ان أراد انه علة تقدح في صحة الحديث أو في صحة نقله ذلك غير مقبول لأن في كتب الصحيح احاديث كثيرة صحيحة منسوخة. انظر شرح التبصرة والتذكرة 1\/239. ( 6) علوم الحديث ص84. ( 7) النكت 2\/771.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "13",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكر الصنعاني ما يدل على أن تقييد العلة بكونها خفية قادحة هو عنده قيد أغلبي حيث قال: ((وكأن هذا التعريف أغلبي للعلة والا فانه سيأتي أنهم يعللون بأشياء ظاهرة غير خفية ولا غامضة)) ( 1) . أقول: ومن ينظر في كتب الشروح والتخريج والعلل يجد اطلاق لفظ العلة والمعلول والمعل على كثير من الأحاديث التي فيها جرح ظاهر وقد قمت باستقراء كتاب علل ابن ابي حاتم وأشرت على الأحاديث التي أعلت بالجرح الظاهر فوجدتها كثيرة العدد يزيد مجموعها عن مائتين وسبع وأربعين حديثا فقد أعل بالانقطاع سبعة وعشرين حديثا هي الأحاديث التالية: ((23 24 26 57 74 87 108 119 127 132 140 143 164 214 550 594 622 724 753 765 903 905 1220 1259 1352 1357 1371) . وقد أعل بضعف الراوي مائة وثلاثة وأربعين حديثا هي: (36 53 73 97 98 99 100 102 105 106 109 112 113 125 137 146 151 176 200 208 217 250 281 285 309 321 324 336 361 382 421 449 500 507 515 548 561 565 609 641 645 727 735 743 757 766 783 854 855 899 906 911 954 959 988 1053 1061 1095 1156 1189 1208 1228 1235 1241 1270 1285 1300 1446 1473 1496 1505 1515 1516 1529 1575 1629 1637 1657 1733 1738 1764 1814 1848 1852 1859 1860 1892 1922 1924 1936 1978 1998   ( 1) توضيح الأفكار 2\/27.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "14",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2016 2017 2031 2035 2047 2087 2101 2108 2130 2142 2178 2213 2235 2247 2250 2259 2270 2279 2292 2293 2308 2346 2352 2364 2367 2385 2400 2405 2435 2441 2458 2460 2463 2473 2475 2479 2480 2490 2533 2541 2551 2581 2616 2643 2663 2724 2759 2763 2800 2811 2818)) . وقد أعل بالجهالة ثمانية وستين حديثا هي: (89 129 149 180 314 342 345 356 417 441 459 476 701 839 1059 1070 1071 1088 1108 1124 1152 1257 1262 1311 1346 1484 1485 1487 1556 1579 1581 1638 1689 1711 1714 1760 1798 1812 1829 1831 1832 1838 1866 1878 1882 1889 1966 2009 2014 2151 2179 2207 2286 2321 2333 2349 2354 2382 2383 2443 2451 2477 2591 2597 2618 2670 2678 2735) . وقد أعل بالاختلاط خمسة أحاديث هي: (279 465 569 1233 2220) . وقد أعل بالتدليس أربعة أحاديث هي: (2119 2255 2275 2579) . وكذلك نجد في كلام كثير من جهابذة العلم اطلاق العلة على الجرح الظاهر كما في نصب الراية للزيلعي الجزء الثالث ص 85 و 239 و 358 و 370 و 287 و 431. والجزء الرابع ص 47. وفي كلام ابن القيم كما في زاد المعاد 1 \/177 و 244.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "15",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك وقع في كلام الحافظ ابن حجر: اعلال بعض الأحاديث بالعلة الظاهرة كما في التلخيص الحبير ج1\/25 و 62 و 67 و 88 وج2\/47 وفتح الباري ج1 \/83 وج2\/446 وأنظر سبل السلام 1\/69 و 72 و 75. وقد أشرت فيما سبق الى أن الصنعاني قد عد تقييد العلة في التعريف بكونها خفية قادحة قيدا أغلبيا.. وقد قال الحافظ ابن حجر ( 1) ((ان الضعف في الراوي علة في الخبر والانقطاع في الاستاد علة في الخبر وعنعنة المدلس علة في الخبر وجهالة حال الراوي علة في الخبر)) . وفي حوار مع استاذي العلامة الدكتور هاشم جميل قد تنبهت الى امر آخر وهو: ان المحدثين اذا تكلموا عن العلة باعتبار ان خلو الحديث منها يعد قيدا لا بد منه لتعريف الحديث الصحيح. فانهم في هذه الحالة يطلقون العلة ويريدون بها المعنى الاصطلاحي الخاص وهو: السبب الخفي القادح. واذا تكلموا في نقد الحديث بشكل عام فانهم في هذه الحالة يطلقون العلة ويريدون بها: السبب الذي يعل الحديث به: سواء كان خفيا أو ظاهرا قادحا أو غير قادح. وهذا توجد له نظائر عند المحدثين منها: المنقطع ( 2) : فهو بالمعنى الخاص: ما حصل في اسناده انقطاع في موضع أو في أكثر من موضع لا على التوالي. هذا المصطلح نفسه يستعمله المحدثون أيضا استعمالا عاما فيريدون: كل ما حصل فيه انقطاع في أي موضع في السند كان فيشمل: المعلق ( 3)  وهو: الذي حصل فيه انقطاع في اول السند.   ( 1) النكت 1\/407 ( 2) أنظر تعريفه علوم الحديث ص51 وما بعدها. ( 3) أنظر تعريفه علوم الحديث ص20.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "16",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الثاني: نموذج تطبيقي للعلة",
        "content": "والمرسل ( 1)  وهو: الذي حصل فيه انقطاع في آخر السند. والمعضل ( 2)  وهو: الذي حصل فيه انقطاع في أثناء السند باثنين فأكثر على التوالي. ويشمل أيضا المنقطع بالمعنى الخاص الذي ذكرناه ( 3) . وهكذا نرى أن مصطلح المنقطع يستعمله المحدثون استعمالا خاصا في المنقطع الاصطلاحي ويستعملونه استعمالا عاما في كل ما حصل فيه انقطاع فيشمل المنقطع الاصطلاحي والمعلق والمرسل والمعضل. وعلى هذا المنوال جرى استعمالهم لمصطلح العلة فهم يستعملونه بالمعنى الاصطلاحي الخاص وهو: السبب الخفي القادح ويستعملونه استعمالا عاما ويريدون به: كل ما يعل الحديث به فيشمل العلة بالمعنى الاصطلاحي والعلة الظاهرة والعلة غير القادحة.  المبحث الثاني: نموذج تطبيقي للعلة قد أشرت فيما سبق: الى أن المعنى الاصطلاحي الخاص للعلة انما يشمل العلة القادحة الخفية التي يكون الظاهر السلامة منها. وهذه تختص برواية الثقات. أما العلة بالمعنى الأعم فانها تتعلق بالرواية عموما سواء أكان الراوي ثقة أم ضعيفا وسواء كذلك أكان الوهم بالاسناد أو بالمتن ومن الملاحظ: أن الخطأ في رواية الثقة أشد غموضا من الخطأ في رواية الضعيف لأن الأصل في رواية الثقة الصواب والخطأ طاريء -   ( 1) أنظر تعريفه علوم الحديث ص47. ( 2) أنظر تعريفه علوم الحديث ص54. ( 3) أنظر التدريب 1\/207 وما بعدها , شرح البيقونية في مصطلح الحديث 98. وكذلك المرسل يستعملونه استعمالا عاما في كل انقطاع في السند ويستعملونه استعمالا خاصا ويريدون به ما أضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "17",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالقلب من حيث الأساس - مطمئن الى رواية الثقة. وليس كذلك رواية الضعيف فالقلب غير مطمئن اساسا اليها فالأصل الحكم عليها بالخطأ والصواب طاريء: ومع ذلك فان معرفة الخطأ في رواية الضعيف ليس بالأمر السهل وذلك لأن الحكم عليه بالضعف أساسا يحتاج الى متابعة روايته ومقارنتها برواية الثقات فان كثرت مخالفته لهم حكم بضعفه. وأيضا فان الضعف درجات والضعف في الراوي اذا لم يكن شديدا فان بالامكان الاستفادة من بعض أحاديثه وذلك لأن خطأ الضعيف غير مقطوع به وانما قد يصيب وقد يخطيء كذلك من الضروري أن نعرف: بأن معنى قولهم فلان ضعيف أنه اذا تفرد بشيء عن شيخه لا يحتج به لغلبة احتمال الخطأ عليه وعدم اطمئنان القلب اليه وليس معنى هذا أن كل ما يرويه ضعيف وأنه مخطيء في كل ما يرويه لذلك فان من أحاديثه ما يصح وما يضعف ويعرف الخطأ والصواب بالبحث والموازنة. وهذا يفهم من صنيع الشيخين حيث رويا عن جماعة ممن خف ضبطهم لأنهما علما أن هذه الأحاديث قد صحت ( 1)  وذلك بالموازنة والمقارنة مع أحاديث غيرهم من الثقات فلما توبعوا على أحاديثهم وتبين لصاحب الصحيح صحتها أخرجها في المتابعات مقرونة باحاديث الثقات. وقد يخرج له صاحب الصحيح اذا قامت قرينة أو أحاط روايته ظرف يرجح صحتها: كعناية الراوي الخفيف الضبط برواية شيخ معين أو ملازمته له فيخرج صاحب الصحيح روايته عن ذلك الشيخ في الأصول وليس في المتابعات فقط. وهذا   ( 1) أنظر كلام الحافظ ابن حجر في هدي الساري حول انتقاء الشيخين الصفحات التالية ((338 و 406 و 414 و 424 و 442 و 444 و 449)) . وأنظر نصب الراية 1\/341 , وصيانة صحيح مسلم ص94 , والعواصم والقواصم ج3\/96 وما بعدها وشرح صحيح مسلم للنووي 1\/18 , والتنكيل ج1\/77.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "18",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحتاج الى جهد كبير وتمييز دقيق بين الأحاديث ليستفاد مما يصح منها. ومن أبرز النماذج الدالة على ذلك كله: حماد بن سلمة: فهو حماد بن سلمة بن دينار البصري ثقة له أوهام. قال أحمد: هو أعلم الناس بحديث خاله حميد الطويل. وقال ابن معين: هو أعلم الناس بثابت - يعني ثابت البناني ( 1) . وقال الحافظ في التقريب: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت - تغير حفظه بأخرة ( 2) . اذن فحماد بن سلمة في أول أمره ثقة له أوهام وهذا التعبير يشير الى خفة في الضبط لكن خفة الضبط تنجبر بطول الملازمة للشيخ وشدة العناية بحديثه. وحماد كما ذكرنا - كثير الملازمة لثابت البناني شديد العناية بحديثه اذن فما حدث به حماد قبل - اختلاطه- عن ثابت يعد من الحديث الصحيح. وحديثه عن غيره من قبيل الحسن. ثم تغير حماد لما كبر فساء حفظه. فكان حديثه في هذه المرحلة ضعيفا. اذا عرفنا هذا لننظر ماذا فعل الشيخان بحديث حماد بن سلمة: أما البخاري فقد أخرج له في التأريخ لكن ترك الحديث عنه في الصحيح. وأما مسلم فقد غربل حديثه وميز منه أحاديث حدث بها قبل الاختلاط ثم قسم هذه الأحاديث الى قسمين: القسم الأول: الأحاديث التي حدث بها حماد عن ثابت وهذه أخرجها مسلم في الصحيح أصولا محتجا بها.   ( 1) تهذيب التهذيب 3\/11 وما بعدها , الميزان 1\/590 وما بعدها. ( 2) التقريب 1\/197.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "19",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الثاني: الأحاديث التي حدث بها عن غير ثابت - وهذه لم يخرجها مسلم في الأصول. وانما أخرجها في الشواهد. يقول الذهبي: احتج مسلم بحماد بن سلمة في أحاديث عدة في الأصول. وتحايده البخاري. ويوضح ما أجمله الذهبي هنا كلام نقله الحافظ ابن حجر عن البيهقي يتحدث فيه عن حماد بن سلمة قال البيهقي: ((أحد أئمة المسلمين الا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري وأما مسلم فاجتهد واخرج من حديثه عن ثابت ما سمع قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت - لا يبلغ اثني عشر حديثا- أخرجها في الشواهد)) ( 1) وكذلك اسماعيل بن أبي أويس فهو صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه ( 2)  فقد روى عنه الشيخان مما علما أنه لم يخطيء فيه واحتجا به الا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه ولم يخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين مما علم أنه قد حفظه وأما مسلم فقد أخرج عنه أقل مما أخرج البخاري وغالب رواية البخاري عنه في أحاديث موطأ مالك فهو عالم بأمره اذ أنه ابن أخت الامام مالك وهو متابع فيما رواه عن مالك حيث أن رواة الموطأ كثيرون ( 3) وموطأ مالك عند البخاري عن جماعة من الرواة. وقال الحافظ ابن حجر: ((وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن   ( 1) ميزان الاعتدال 1\/590 وما بعدها تقريب التهذيب 1\/197 تهذيب التهذيب 3\/11 الكواكب النيرات 460. ( 2) تقريب التهذيب 1\/71 ( 3) وقد عد الاستاذ عبد الوهاب عبد اللطيف في مقدمته لموطأ مالك رواية محمد بن الحسن الشيباني ص 16-19 النسخ المشهورة للموطأ فبلغت ستة عشر نسخة(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "20",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منهاو أن يعلم له ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه لأنه كتب من أصوله)) ( 1) بعد هذا نذكر نموذجا لما أعل بوهم الثقة فيه وهو النموذج الآتي: روى شعبة بن الحجاج عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: ((غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال: آمين وخفض بها صوته)) ( 2) قال أبو عيسى الترمذي: ((وسمعت محمدا يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث: فقال: عن حجر أبي العنبس وانما هو حجر بن عنبس ويكنى أبا السكن. وزاد فيه: عن علقمة بن وائل وليس فيه عن علقمة وانما هو عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر. وقال: وخفض بها صوته وانما   ( 1) هدي الساري 390 وانظر تهذيب التهذيب 1\/310 وما بعدها ونصب الراية 1\/341 وما بعدها. ( 2) هذه الراوية ذكرها الترمذي 2\/28 تعليقا , ورواه موصولا من حديث سفيان عن سلمة برقم ((248)) , وقد أخرجه الدارقطني 1\/334 وقال: ((كذا قال شعبة وأخفى بها صوته ويقال أنه وهم فيه لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: رفع صوته بآمين وهو الصواب)) . وقال الحافظ في التلخيص 1\/252 ((وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له بخلاف شعبة فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح)) وقد أخرجه أحمد 4\/316 , والدار مي 1\/284 , وأبو داود (932) , والنسائي 2\/245 , والبيهقي 2\/57 , والدارقطني 1\/334 من طريق سفيان. وأخرجه ابن أبي شيبة 1\/299 , وأبو داود (933) , والترمذي (249) من طريق العلاء بن صالح , والطبراني 22\/113 من طريق محمد بن سلمة ثلاثتهم عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل ولفظ رواية سفيان ((يمد بها صوته)) وعند أبي داود والطبراني ((يرفع بها صوته)) ولفظ العلاء بن صالح ((فجهر بآمين)) . وقد صححه ابن حجر في التلخيص 1\/252.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "21",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو: ومد بها صوته)) . قال أبو عيسى: ((وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة قال وروى العلاء بن صالح الأسدي عن سلمة بن كهيل نحو رواية سفيان)) . ثم ساق الترمذي متابعة العلاء لسفيان ( 1) فهذا مثال الحديث المعل بالمعنى الاصطلاحي الخاص وذلك لأن الذي ينظر الى رواية شعبة بن الحجاج رحمه الله لا يظن أن فيها علة لأنها رواية جاءت بسند متصل برواية الثقات المعروفين لا سيما وهو من رواية شعبة المعروف بالتشدد في رواية الأحاديث النبوية لكن عرفت علته بجمع الطرق والموازنة والنظر الدقيق في أسانيده ومتونه. بعد هذا أذكر نموذجا آخر للحديث المعل بخطأ الراوي الضعيف وهذا بناء على المعنى العام للعلة وهو النموذج الآتي: روى ابن أبي ليلى ( 2)  عن سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي عن علي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((آمين حين يفرغ من قراءة فاتحة الكتاب)) . قال أبو حاتم الرازي: ((هذا خطأ عندي انما هو سلمة عن حجر أبي العنبس عن وائل بن حجر عن النبي صلى الله عليه وسلم)) ( 3) . فقد روى ابن أبي ليلى هذا الحديث ومحمد بن أبي ليلى ضعيف لسوء حفظه وقد أخطأ في الاسناد وبين ابن أبي حاتم هذا الخطأ.   ( 1) برقم (249) . ( 2) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي أبو عبد الرحمن , صدوق سيء الحفظ جدا. تقريب التهذيب 2\/184 , تهذيب التهذيب 9\/301. ( 3) علل الحديث ج1\/93 رقم 251.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "22",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الثالث: أسباب العلة",
        "content": "المبحث الثالث: أسباب العلة أذكر هنا أسباب العلة بالمعنى العام الذي أشرت اليه فيما سبق وقد حصر بعض الباحثين أسباب العلة في سبعة رئيسة ( 1)  ويبدو لي أنها يمكن أن تصل الى تسعة أسباب. أذكرها بايجاز فيما يأتي: أولا: السبب العام: ( 2) وهو الضعف البشري الذي لا يكاد يخلو منه انسان وأن دخول الخطأ والنسيان والوهم على الجنس البشري مما علم بالضرورة فالوهم لا يخلو منه حتى كبار الأئمة الضابطين وهذا واضح لنا من تعريف الحديث الصحيح ( 3) : (فهو الذي رواه عدل تام الضبط عن مثله الى منتهاه متصل السند ولا يكون شاذا ولا معللا) . فاشتراطنا لصحة الحديث عدم الشذوذ والعلة يدل على أن الرواة التامي الضبط يدخل في حديثهم الشذوذ والعلة ولذا يقول الامام أحمد: ( 4) ((ومن يعرى من الخطأ والتصحيف)) . ويقول الامام مسلم: ( 5) (فليس من ناقل خبر وحامل أثر من السلف الماضين الى زماننا وان كانوا من أحفظ الناس وأشدهم توقيا واتقانا لما يحفظ وينقل - الا الغلط والسهو ممكن في حفظه ونقله) .   ( 1) الدكتور همام عبد الرحيم في دراسته على شرح علل الترمذي ج1\/93-119. ( 2) شرح علل الترمذي قسم الدراسة ج1\/93. ( 3) أنظر تعريف الحديث الصحيح: علوم الحديث ص6 , التقريب مع التدريب 1\/63 , اختصار علوم الحديث ص 21 ( 4) علوم الحديث 252. ( 5) التمييز ص124.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "23",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن معين: ( 1) ((ولست اعجب ممن يحدث فيخطيء انما أعجب ممن يحدث فيصيب)) ثانيا: خفة الضبط وكثرة الوهم: ( 2) حيث أن كثيرا من الرواة مع صدقهم وثبوت عدالتهم كانوا كثيري الخطأ والوهم لكن ذلك ليس الغالب على حديثم وهؤلاء الذين كثر غلطهم في حديثهم مقبول عند أئمة الحديث كما صنع الامام مسلم ( 3)  ولكن ليس معنى ذلك ان حديثهم كله مقبول دون تمييز بل كان للأحاديث الصحيحة نصيب ( 4) من حديثهم مما ترجح فيه للناقد - على ما ذكرناه آنفا- أن الراوي هنا قد ضبط وحفظ حديثه ولكتب العلل نصيب آخر مما تترجح للناقد أن فيه خطأ ووهما ومن هؤلاء الرواة. محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي وعبد الرحمن بن حرملة وشريك بن عبد الله النخعي قاضي الكوفة وأبو بكر بن عياش والربيع بن صبيح ومبارك بن فضالة وسهيل بن أبي صالح وغيرهم كما ذكره ابن رجب ( 5) . ثالثا: الاختلاط: ( 6) وهو آفة عقلية تورث فسادا في الادراك وتصيب الانسان في آخر عمره أو تعرض له بسبب حادث: لفقد عزيز أو ضياع مال ومن تصبه هذه الآفة لكبر سنه يقال   ( 1) شرح العلل 1\/436. ( 2) شرح العلل قسم الدراسة 1\/98. ( 3) حيث أخرج لأصحاب الطبقة الثانية كما أشار في مقدمة كتابه 1\/38-39 شرح النووي تدريب الراوي 1\/92. ( 4) كما أشرت اليه في انتقاء الشيخين لأحاديث من كان في حفظهم شيء , وانظر التنكيل ج1\/77. ( 5) شرح العلل ج1\/403-425. ( 6) شرح العلل قسم الدراسة ج1\/102.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "24",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه اختلط بأخرة ( 1) فالاختلاط قد يطرأ على كثير من رواة الحديث النبوي مما يؤثر على روايته فتصبح فيهاعلة ومعرفة المختلطين من غيرهم أمر شاق على علماء العلل فكان المحدثون يسمعون الحديث من الراوي مرارا حتى يعرفوا أنه خلط فيه أم لا قال حماد بن زيد: (ما أبالي من خالفني اذا وافقني شعبة لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة واحدة يعاود صاحبه مرارا ( 2)) . ومما يذكر في معاودة الراوي والسماع منه ما حصل لمروان بن الحكم: انه استدعى ابا هريرة رضي الله عنه واجلس كاتبه ابا الزعيزعة خلف السرير دون أن يعلم أبو هريرة وجعل يسأله وأبو الزعيزعة يكتب فلما حال الحول دعى مروان أبا هريرة وأجلس أبا الزعيزعة من وراء حجاب وجعل يسأله عما سأله عنه سابقا من ذلك الكتاب فأجاب دون تقديم ولا تأخير) ( 3) . وأحيانا كان الناقد يدخل على الراوي ليختبره فيقلب عليه الأسانيد والمتون ويلقنه ما ليس من روايته فان لم ينتبه الشيخ لما يراد به فانه يعد مختلطا ويعزف الناس من الرواية عنه ( 4) . قال الدكتور همام عبد الرحيم ( 5) : (ولكن بصيرة الناقد ويقظة المجتمع ليس لهما تلك القدرة التي تحدد ساعات بدء الاختلاط اذ الاختلاط حالة عقلية تبدأ خفية ثم يتعاظم أمرها بالتدريج وبين الخفاء والظهور يكون المختلط قد   ( 1) لسان العرب مادة ((خلط)) ( 2) الجرح والتعديل 1\/168. ( 3) مقدمة التمييز ص41 سير أعلام النبلاء 2\/598 والمستدرك 3\/510 قال الشيخ شعيب- في تعليقه على السير-: ((أبو الزعيزعة لا يعرف)) . ( 4) أنظر المثال على ذلك في المحدث الفاصل 398-399. ( 5) شرح علل الترمذي قسم الدراسة 1\/105.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "25",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى أحاديث تناقلها الثقات عن الثقات وما دروا أنهم أخذوها عن الثقة ولكن في اختلاطه) . وهكذا تدخل العلة في الحديث النبوي بسبب اختلاط بعض الرواة لكن العلماء عالجوا هذه القضية بواسطة الرواة عن المختلطين وقسموهم الى أربعة أقسام: 1- الذين رووا عن المختلط قبل اختلاطه. 2- الذين رووا عنه بعد اختلاطه. 3- الذين رووا عنه قبل الاختلاط وبعده ولم يميزوا هذا من هذا. 4- الذين رووا عنه قبل اختلاطه وبعده وميزوا هذا من هذا. فمن روى عن المختلط قبل الاختلاط قبلت روايته عنه ومن روى عنه قبل الاختلاط وبعده وميز ما سمع قبل الاختلاط ولم يقبل ما سمع بعد الاختلاط ومن لم يميز حديثه أو سمع بعد الاختلاط لم تقبل روايته ( 1) . رابعا: خفة الضبط بالأسباب العارضة: ( 2) قد يكون المحدث ضابطا لروايته ثم تعرض عليه أمور طارئة تجعل الوهن في ضبطه فتدخل العلة في حديثه ومن هذه الأمور الطارئة. أ- ضياع الكتب فقد يعتمد الراوي في ضبطه على كتبه فاذا ضاعت كتبه وحدث مما علق بذهنه دخلت العلة في حديثه كما حصل لهشيم بن بشير فقد كتب صحيفة بمكة عن الزهري فجاءت الريح فحملت الصحيفة فطرحتها فلم يجدها ( 3)    ( 1) أنظر العواصم والقواصم لابن الوزير 3\/101-102. ( 2) شرح العلل قسم الدراسة 1\/107. ( 3) تهذيب التهذيب 11\/60.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "26",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك علي بن مسهر الكوفي ( 1) ب- احتراق الكتب- وقد يعتمد الراوي على كتبه ثم تحترق فيحدث من حفظه فتدخل العلة في ذلك وممن احترقت كتبه فحدث من حفظه بعدها عبد الله بن لهيعة ( 2) . ج - من لم يصحب كتابه معه وحدث من حفظه - كذلك بعض الرواة اصطحبوا كتبهم في أماكن وحدثوا منها فلم يخطئوا وحدثوا في أماكن عند غياب كتبهم فأخطأوا كمعمر بن راشد قال يعقوب بن شيبة: (سماع اهل البصرة من معمر حين قدم عليهم فيه اضطراب لأن كتبه لم تكن معه) ( 3) . د- الانشغال عن العلم من أسباب خفة الضبط فقد ضعفت روايات بعض المحدثين لانشغالهم عن العلم حفظا وكتابة بالقضاء كشريك بن عبد الله النخعي حيث ولي قضاء واسط سنة 155 هـ - قال عنه الحافظ في التقريب ( 4) : ((تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة)) . وفقدان البصر فقد كان بعض الثقات يعتمد على كتبه فلما ذهب بصره حدث من حفظه فدخل الوهم في حديثه بعد ذلك كعبد الرزاق بن همام الصنعاني مع أنه من   ( 1) وفي تهذيب التهذيب 7\/384 ((قال العجلي صاحب سنة ثقة في الحديث صالح الكتاب كثير الرواية عن الكوفيين , وقال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل لما سأل عنه لا أدري كيف أقول كان قد ذهب بصره فكان يحدثهم من حفظه)) . ( 2) تهذيب التهذيب 5\/373-379. ( 3) شرح علل الترمذي 2\/767. وانظر ميزان الاعتدال 4\/154 والتقريب 2\/266 وتهذيب التهذيب 5\/373-379. ( 4) 1\/351. وأنظر الميزان 2\/270 وتهذيب التهذيب 4\/333.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "27",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجال هذا الميدان قال عنه الحافظ ابن حجر في التقريب ( 1) : ((عمي آخر عمره فتغير)) . خامسا: قصر الصحبة: ( 2) قصر الصحبة للشيخ وقلة ممارسته لحديثه وهذه في الأصل ليست علة تعل بها الأحاديث لكن العلماء أعطوها أهمية كبيرة لأنه يستفاد من ذلك في ترجيح رواية على أخرى عند الاختلاف لأن من طالت صحبته لشيخه وكثرت ممارسته لحديثه يكون أتقن لحديث شيخه وتترجح روايته عمن قصرت صحبته لهذا الشيخ ( 3) . سادسا: اختصار الحديث أو روايته بالمعنى: ( 4) اختلف العلماء سلفا وخلفا في حكمه: فذهبت طائفة الى منع رواية الحديث بالمعنى وذهبت أخرى الى جواز ذلك في غير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب الجمهور الى تجويزها بالمعنى في الجميع ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وما روي عن غيره اذا قطع بالمعنى وكان عارفا بالمعاني ودقائق الألفاظ ( 5) . وقد يروي أحد الرواة الحديث بالمعنى بصورة تخل بالمعنى وتذهب المقصود فتكون علة في الحديث. كما في الحديث الذي روي من طريق ابن أبي ذئب قال: حدثني صالح مولى التوآمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من   ( 1) 1\/505. وأنظر الميزان 2\/609 وتهذيب التهذيب 6\/310. ( 2) شرح العلل قسم الدراسة 1\/113. ( 3) انظر على سبيل المثال علل ابن أبي حاتم رقم (2024) و (1647) . ( 4) شرح العلل قسم الدراسة 1\/116. ( 5) المحدث الفاصل ص533 , الكفاية 168 , المستصفى 1\/107 , التمهيد 1\/234 و 6\/63 , شرح السنة 1\/238 , توجيه النظر 298 , أعلام المحدثين ص42.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "28",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه)) ( 1) . وقد جاء في بعض النسخ والكتب ((فلا شيء له)) ( 2) . وهذا من تصرف الرواة بالمعنى ( 3) . سابعا: تدليس الثقات: ( 4) أن التدليس يكون أحيانا سببا من أسباب العلة والتدليس أنواع كثيرة. أشهرها تدليس الأسناد وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمعه منه ( 5) . وتدليس الشيوخ وهو: أن يسمي شيخه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف ( 6) . وكلا النوعين يكون أحيانا سببا في اعلال الحديث فقد يكشف الأئمة النقاد عن   ( 1) أخرجه أبو داود (3191) , وابن ماجه (1517) , وأحمد 2\/444 و 455 و 502 , والبيهقي 4\/51 وسنده قوي لأن ابن أبي ذئب سمع من صالح قبل الاختلاط. وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن ابن المغيرة ثقة فاضل كما في التقريب 2\/184 وصالح بن نبهان مولى التوآمة صدوق اختلط بأخرة , قال ابن عدي: لا بأس برواية القدماء كابن ابي ذئب وابن جريج. وأنظر الميزان 2\/303 وتهذيب التهذيب 4\/405 , وتهذيب الكمال 13\/102 وما بعدها. ( 2) كما في زاد المعاد 1\/500 وعون المعبود 3\/182 ومصنف عبد الرزاق 3\/527 حديث (6579) وسنن أبي داود قال المزي في تحفة الاشراف 10 \/ حديث (13503) قال في رواية يحيى: (...... فلا شيء له)) . ( 3) كما ذكره الشيخ محمد عوامة عن الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. أنظر أثر الحديث في اختلاف الفقهاء ص30. ( 4) شرح العلل قسم الدراسة 1\/118. ( 5) علوم الحديث ص66. ( 6) علوم الحديث ص66.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "29",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الرابع: أقسام العلة باعتبار محلها وقدحها",
        "content": "سقوط رجل في الاسناد أسقطه المدلس ويكون هذا الساقط ضعيفا كما في تدليس الاسناد أو يكنيه بكنية غير الكنية التي اشتهر بها. أو يسمى من اشتهر بكنيته. أو يكني من اشتهر باسمه أو يصفه بصفة غير الصفة التي اشتهر بها مما يوهم أنه رجل آخر وهذا هو تدليس الشيوخ. ( 1) ثامنا: الانقطاع في السند أو الطعن في أحد رجال الأسناد عدالة أو ضبطا: وهذا حسب ما ذكرت سابقا: من أن المراد هنا المعنى العام للعلة فهي لذلك تشمل القادح: الظاهر منه والخفي. تاسعا: التفرد: والتفرد بحد ذاته ليس علة في الخبر وانما يكون أحيانا سببا من أسباب العلة اذا لم يكن الراوي مبرزا في الحفظ فالتفرد قد يلقي الضوء على وجود العلة وسوف يأتي لذلك مزيد بيان ان شاء الله تعالى.  المبحث الرابع: أقسام العلة باعتبار محلها وقدحها العلة تكون أحيانا في الأسناد وتكون أحيانا في المتن فاذا وقعت العلة في الأسناد: فاما تقدح في السند فقط أو فيه وفي المتن أو لا تقدح مطلقا. وهكذا اذا وقعت العلة في المتن فعلى هذا يكون للعلة خمسة أقسام ( 2) نشير اليها فيما يأتي:   ( 1) وفي تهذيب التهذيب 7\/225 (ان عطية العوفي كان يأتي الكلبي ويسأله عن التفسير وكان يكنيه بأبي سعيد) . وأنظر علوم الحديث ص291 , واختصار علوم الحديث ص209. ( 2) النكت 2\/747 , توضيح الأفكار 2\/31-32 , مقدمة علل الدارقطني 1\/39 , مقدمة البحر الزخار 1\/19.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "30",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- تقع العلة في الأسناد ولا تقدح مطلقا مثاله: - ما رواه المدلس بالعنعنة فهذا يوجب التوقف عن قبوله فاذا وجد من طريق آخر قد صرح فيها بالسماع تبين أن العلة غير قادحة. ( 1) 2- تقع العلة في الأسناد وتقدح فيه دون المتن مثاله: - ما رواه يعلى بن عبيد الطنافسي عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((البيعان بالخيار)) ( 2) فغلط يعلى في قوله: عمرو بن دينار انما هو عبد الله بن دينار كما رواه الأئمة المتقنون من أصحاب سفيان الثوري مثل: الفضل بن دكين ومحمد بن يوسف الفريابي ومخلد بن يزيد وغيرهم ( 3) . 3- تقع العلة في الأسناد وتقدح فيه وفي المتن معا وذلك كأن يوجد في الحديث ارسال أو وقف أو ابدال راو ضعيف براو ثقة. مثال ذلك: - ما وقع لأبي أسامة - حماد بن أسامة الكوفي وهو ثقة ( 4) - في روايته عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - وهو من ثقات الشاميين ( 5) -قدم عبد الرحمن الكوفة فكتب عنه أهلها ولم يسمع منه أبو أسامة ثم قدم بعد ذلك الكوفة   ( 1) النكت 2\/747 , مقدمة علل الدارقطني 1\/40 , مقدمة البحر الزخار 1\/19. ( 2) أنظر تفصيل الروايات والطرق في جامع الأصول 1\/574 حديث (407) , وتلخيص الحبير 3\/20 , ومسند أبي يعلى 10\/192-193 واتحاف المهرة 8\/528 حديث (9890) , والمسند الجامع 10\/439 حديث (7730) . ( 3) علوم الحديث للحاكم 82-83 , وتدريب الراوي 1\/254 , مقدمة علل الدارقطني 1\/40 , مقدمة البحر الزخار 1\/19. ( 4) تقريب التهذيب 1\/195. ( 5) تقريب التهذيب 1\/502.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "31",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن يزيد بن تميم - وهو من ضعفاء الشاميين ( 1) - فسمع منه أبو أسامة وسأله عن اسمه فقال: عبد الرحمن بن يزيد فظن أبو أسامة أنه ابن جابر فصار يحدث عنه وينسبه من قبل نفسه فيقول: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فوقعت المناكير في رواية أبي أسامة عن ابن جابر ولم يفطن الا أهل النقد فميزوا ذلك ونصوا عليه كالبخاري وأبي حاتم وغير واحد ( 2) . 4- تقع العلة في المتن ولا تقدح فيه ولا في الأسناد مثاله: - كل ما وقع من اختلاف ألفاظ كثيرة من أحاديث الصحيحين اذا أمكن الجمع رد الجميع الى معنى واحد فان القدح ينتفي عنهما ( 3) . 5- تقع العلة في المتن وتقدح فيه دون الأسناد مثاله: - ما انفرد مسلم ( 4) باخراجه في حديث أنس رضي الله عنه من اللفظ المصرح بنفي قراءة ((بسم الله الرحمن الرحيم))  فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا الأكثرين انما قالوا فيه: ((فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين)) من غير تعرض لذكر البسملة وهو الذي اتفق البخاري ( 5) ومسلم ( 6) على اخراجه ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له ففهم من قوله: ((كانوا يستفتحون   ( 1) تقريب التهذيب 1\/502. ( 2) النكت 2\/748 , توضيح الأفكار 2\/32 , مقدمة العلل 1\/41 , مقدمة البحر الزخار 1\/19. ( 3) النكت 2\/748 , توضيح الأفكار 2\/32 , مقدمة العلل 1\/41 \/ مقدمة البحر الزخار 1\/19. ( 4) الجامع الصحيح 2\/12 رقم (399) كتاب الصلاة , باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة. ( 5) صحيح البخاري 1\/189 رقم (743) كتاب الصلاة , باب ما يقول بعد التكبير. ( 6) صحيح مسلم 2\/12 رقم (399) كتاب الصلاة , باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "32",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الخامس: ما تزول به العلة",
        "content": "بالحمد لله رب العالمين)) أنهم كانوا لا يبسملون فرواه على فهم وأخطأ فيه لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة وليس فيها تعرض لذكر البسملة ( 1)  المبحث الخامس: ما تزول به العلة أشرت فيما سبق الى أن العلة ظاهرة وخفية: فالعلة الظاهرة قد تزول بالمتابعات ( 2) والشواهد ( 3)  ويكون ذلك بالاعتبار ( 4) وسبر الطرق وقد تزول العلة بتلقي أهل العلم للحديث فيقبل الحديث ويزول أثر العلة. أما العلل الخفية فلا تزول وهي على نوعين: أحدهما: - ما سببه المخالفة فالراجحة محفوظة أو معروفة والمرجوحة شاذة أو   ( 1) علوم الحديث للحاكم ص83 , النكت 2\/748 , الباعث الحثيث ص67 , مقدمة علل الدارقطني 1\/42 , مقدمة البحر الزخار 1\/20. ( 2) المتابع: هو الحديث المشارك لحديث آخر في اللفظ والمعنى مع الاتحاد في الصحابي فان كانت المشاركة من أول السند تسمى متابعة تامة وان كانت المشاركة لا من أول السند تسمى متابعة قاصرة , أنظر ضوء القمر ص39 , وقارن باختصار علوم الحديث ص59 والخلاصة 57-58 والنكت 2\/682. ( 3) الشاهد: هو الحديث المشارك لحديث آخر في اللفظ والمعنى مع عدم الاتحاد في الصحابي أنظر ضوء القمر ص39 , وقارن باختصار علوم الحديث ص59 والخلاصة 57-58 والنكت 2\/682. ( 4) الاعتبار: هو أن يعمد الناقد الى حديث بعض الرواة فيعتبره بروايات غيره من الرواة بسبر طرق الحديث وذلك بالتتبع والاختبار والنظر في المسانيد والجوامع والمعاجم وغيرها ليعلم هل هنالك للحديث متابع أو شاهد أم لا. تدريب الراوي 1\/202 , ضوء القمر ص39.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "33",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منكرة. وثانيهما: أحاديث أعلت باسباب أخرى غير المخالفة: كمعارضة القرآن أو نص صحيح متواتر أو تأريخ مجمع عليه فهذه لا تزول ( 1)  ويبقى الحديث معلا. فالعلل الظاهرة وهي التي سببها انقطاع في السند أو ضعف في الراوي أو تدليس أو اختلاط تتفاوت ما بين الضعف الشديد والضعف اليسير فما كان يسيرا زال بمجيئه من طريق آخر مثله أو أحسن منه وما كان ضعفه شديدا فلا تنفعه كثرة الطرق وبيان ذلك: أن ما كان ضعفه بسوء الحفظ أو اختلاط أو تدليس أو انقطاع يسير فالضعف هنا يزول بالمتابعات والطرق وما كان انقطاعه شديدا أو قدح في عدالة الراوي فلا يزول قال الحافظ ابن الصلاح رحمه الله تعالى ( 2) : ((لعل الباحث الفهم يقول انا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع كونها قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل: ((الأذنان من الرأس)) ( 3) ونحوه فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن لأن بعض ذلك عضد بعضه بعضا كما قلتم في نوع الحسن على ما سبق آنفا وجواب ذلك: أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت فمنه ما يزيله ذلك بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه ولم يختل فيه ضبطه له وكذلك اذا كان ضعفه من حيث الارسال زال بنحو ذلك كما في المرسل الذي يرسله امام حافظ اذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد الجابر عن جبره ومقاومته ذلك كالضعف الذي   ( 1) كما في حديث الوضوء بالنبيذ عند الترمذي ج1\/147 حديث ((88)) . ( 2) علوم الحديث ص30. ( 3) بل هو قوي , أخرجه أحمد 5\/268 , وابن ماجه (444) , والدارقطني 1\/103 وذكر طرقه الزيلعي في نصب الراية 1\/18 , وقد جمع الحافظ ابن حجر طرقه وأشار الى تقويته معقبا على تضعيف ابن الصلاح للحديث. النكت 1\/410-415.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "34",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث فاعلم ذلك فانه من النفائس العزيزة)) . وقال الحافظ ابن كثير ( 1) : ((لا يلزم من ورود الحديث من وجوه متعددة أن يكون حسنا لأن الضعف يتفاوت: فمنه ما لا يزول بالمتابعات ومنه ضعف يزول بالمتابعة كما اذا كان راويه سيئ الحفظ أو روى الحديث مرسلا فان المتابعة تنفع حينئذ فيرفع الحديث عن حضيض الضعف الى أوج الحسن أو الصحة)) . من هذا يتبين لنا أن الأحاديث الشديدة الضعف اذا كثرت وتعددت تبقى ضعيفة ولا ترتقي الى درجة القبول. وقد ذكر السيوطي عن الحافظ ابن حجر أن شديد الضعف بكثرة الطرق ربما يرتقي بمجموع طرقه عن كونه منكرا أو لا أصل له الى درجة المستور السيء الحفظ ( 2) . وقد مشى الحافظ ابن حجر رحمه الله على هذه القاعدة في بعض تحقيقاته لبعض الأحاديث كما صنع في قصة الغرانيق ( 3) حيث قال ( 4) : (وكلها سوى طريق سعيد بن جبير اما ضعيف واما منقطع ولكن كثرة الطرق تدل على أن للقصة أصلا)) .   ( 1) اختصار علوم الحديث ص40. ( 2) تدريب الراوي 1\/177. ( 3) قال العلامة أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي 2\/465: ((وهي قصة باطلة مردودة كما قال القاضي عياض والنووي رحمه الله وقد جاءت باسانيد باطلة ضعيفة أو مرسلة ليس لها اسناد متصل صحيح وقد أشار الحافظ في الفتح الى أسانيدها ولكنه حاول أن يدعي ان للقصة أصلا لتعدد طرقها وان كانت مرسلة أو واهية وقد أخطأ في ذلك خطأ لا نرضاه له ولكل عالم زلة وعفا الله عنه)) . ( 4) فتح الباري 8\/354-355.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "35",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أصل السيوطي لها فقال في ألفيته ( 1) : ضعفا لسوء الحفظ أو ارسال أوتدليس أو جهالة اذا رأوا مجيئه من جهة أخرى وماكان لفسق أو يرى متهما يرقى عن الانكار بالتعددبل ربما يصير كالذي بدي وقد تعقب العلامة أحمد شاكر هذا بقوله ( 2) : (وأما اذا كان ضعف الحديث لفسق الراوي أو اتهامه بالكذب ثم جاء من طرق اخرى من هذا النوع فانه لا يرقى الى الحسن بل يزداد ضعفا الى ضعف اذ أن تفرد المتهمين بالكذب أو المجروحين في عدالتهم بحديث لا يرويه غيرهم يرجح عند الباحث المحقق التهمة ويؤيد ضعف رواياتهم وبذلك يتبين خطأ المؤلف وخطؤه في كثير من كتبه ( 3) في الحكم على أحاديث ضعاف بالترقي الى الحسن مع هذه العلة القوية) . وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه فان الضعفاء قد يسرق بعضهم من بعض ويشتهرعندهم فقط ولا نجده في روايات الثقات الأثبات مما لا يزيد الضعيف الا ضعفا على ضعف.   ( 1) ألفية الحديث للسيوطي بشرح أحمد شاكر ص15. ( 2) شرح الألفية ص15. وله نحوه في الباعث الحثيث ص40 فأنظره فإنه من النفائس. ( 3) كدفاعه عن كثير من الأحاديث الواهية في اللآليء المصنوعة لكثرة طرقها الواهية , أنظر على سبيل المثال ج1\/4 و 11 و 12 و 15 و 18 و 24 و 31 و 34 و 43 وغيرها. وكما يعلم ذلك من تسويده كتابه الجامع الصغير بالأحاديث الضعيفة والواهية وتقويتها. أنظر انتقاد المناوي عليه في فيض القدير ج1 الأرقام الآتية 53 و 62 و 202 و 231 و 486 و 507 و 581 و 668 و 696 و 728 و 840 و 847 و 871 و 919 و 924 و 926 و 934 و 950 و 960 و 1006 و 1017 و 1018 و 1032 و 1060 و 1071 وغيرها أضعافا كثيرة.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "36",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن جماعة ( 1) : (والضعف لكذب راويه وفسقه فلا ينجبر بتعدد طرقه) . وقال الجرجاني ( 2) : (وأما الضعيف لكذب راويه وفسقه لا ينجبر بتعدد طرقه كما في حديث: ((طلب العلم فريضة)) ( 3) قال البيهقي: هذا حديث مشهور بين الناس واسناده ضعيف وقد روي من أوجه كثيرة كلها ضعيفة) . أما تلقي العلماء لحديث بالقبول فهو من الأمور التي تزول به العلة وتخرج الحديث من حيز الرد الى العمل بمقتضاه بل ذهب بعض العلماء الى أن له حكم الصحة قال الحافظ ابن حجر ( 4) : ((وجزم القاضي أبو نصر عبد الوهاب المالكي في كتاب الملخص بالصحة فيما اذا تلقوه بالقبول)) . وقال ابن عبد البر ( 5) في الاستذكار -لما حكى عن الترمذي أن البخاري صحح حديث البحر: ((هو الطهور ماؤه)) ( 6) -: وأهل الحديث لا يصححون مثل اسناده لكن الحديث عندي صحيح لأن العلماء تلقوه بالقبول) .   ( 1) المنهل الروي ص37. ( 2) رسالة في علوم الحديث للجرجاني ص76. ( 3) بل هو حسن كما نص عليه المزي فيما نقله السخاوي في المقاصد ص424. وقد جمع السيوطي طرقه في جزء لطيف بلغت خمسين طريقا. ( 4) النكت 1\/373. ( 5) تدريب الراوي 1\/67 أوجز المسالك 1\/72 وهي في التمهيد 5\/218 و 219 ولم اجد هذا النص في الاستذكار. ( 6) سيأتي تخريجه.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "37",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي التمهيد ( 1) (روى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: الدينار أربع وعشرون قيراطا) . قال ((وفي قبول جماعة من العلماء واجماع الناس على معناه غنى عن اسناده)) وقال الزركشي ( 2) : ((ان الحديث الضعيف اذا تلقته الأمة بالقبول عمل به على الصحيح حتى أنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ المقطوع)) وعند الحنفية يعدون الضعيف اذا تلقاه العلماء بالقبول في حيز المتواتر كما نص عليه الجصاص ( 3) فقد قال عند الكلام على حديث: ((طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان)) ( 4) : ((وقد تقدم سنده وقد استعملت الأمة هذين الحديثين في نقصان العدة وان كان وروده من طريق الآحاد فصار في حيز المتواتر لأن ما تلقاه الناس بالقبول من أخبار الآحاد فهو عندنا في معنى المتواتر لما بيناه في مواقع)) . والذي يبدو لي أن الشافعي رحمه الله تعالى هو أول من أشار الى تقوية الضعيف بتلقي العلماء فقد قال ( 5) : ((فاستدللنا بما وصفت من نقل عامة أهل المغازي عن   ( 1) ج 20 \/145-146 ونقله عنه السيوطي في التدريب 1\/67 والكاندهلوي في أوجز المسالك 1\/72. ( 2) في نكته على ابن الصلاح 2\/497 نقلا عن مناهج المحدثين 22. ( 3) احكام القرآن 1\/386 ( 4) أخرجه أبو داود (2189) , والترمذي (1182) , وابن ماجه (2080) والحاكم 2\/502 , والبيهقي 7\/370 وفيه مظاهر بن أسلم المخزومي المدني ضعيف من السادسة كما في التقريب ج2\/255. ( 5) الرسالة ص142.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "38",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي صلى الله عليه وسلم أن ((لا وصية لوارث)) ( 1) على أن المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة مع الخبر المنقطع واجماع العامة على القول به)) . ثم ان الامام الشافعي قد أشار الى ذلك عند كلامه عن شروط قبول المرسل فقال: ((وكذلك ان وجد عوام من أهل العلم يفتون بمثل معنى ما روي عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم)) . وربما التمس الترمذي ذلك من كلام الشافعي فأخذ يقول في كثير من الأحاديث الضعيفة ( 2) الاسناد من حيث الصناعة الحديثية ((وعليه العمل عند أهل العلم)) مشيرا في ذلك -والله أعلم- الى تقوية الحديث عند أهل العلم لأن عملهم بمقتضاه يدل على اشتهار أصله عندهم. وقد يلتمس هذا من صنيع البخاري رحمه الله فقد قال في كتاب الوصايا من صحيحه ( 3) : ((ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية)) . وقد علق على ذلك الحافظ ابن حجر قائلا ( 4) : ((وكأن البخاري اعتمد عليه لاعتضاده بالاتفاق على مقتضاه والا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الاحتجاج)) .   ( 1) يبدو أن الحديث لم يصل الى الشافعي الا بسند ضعيف والا فهو حديث صحيح ثابت متصل أخرجه الترمذي ((2121)) وقال: quot;حسن صحيحquot; , وأخرجه النسائي 6\/247 , وقد بوب له البخاري في صحيحه 4\/4 ( 2) وكما في الاحاديث التالية:37 و54 و 113و 188و198 و 199و282 و288 و 345 و 359و 364 و 408 و 411 و 509 و 513 و 591 و 625 و 638 و 720 و 846 و 1117 و 1142 و 1182 و 1450 و 1460 و 1462 و 1467 و 2109 و 2112 و 2113 و 2122)) . ( 3) 4\/6 والحديث وصله أحمد رقم (595) , والترمذي (2122) , وابن ماجه (2715) وفيه الحارث الأعور كذبه الشعبي ورمي بالرفض وفي حديثه ضعف كما في التقريب 1\/141. ( 4) الفتح 5\/377.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "39",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن الوزير ( 1) : ((وقد احتج العلماء على صحة أحاديث بتلقي الأمة لها بالقبول)) وقال الحافظ ابن حجر ( 2) : (من جملة صفات القبول التي لم يتعرض لها شيخنا أن يتفق العلماء على العمل بمدلول حديث فانه يقبل حتى يجب العمل به وقد صرح بذلك جماعة من أئمة الأصول ومن أمثلته قول الشافعي رضي الله عنه: وما قلت من أنه اذا غير طعم الماء وريحه ولونه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم خلافا. وقال في حديث: ((لا وصية لوارث)) لا يثبته أهل العلم بالحديث ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخا لآية الوصية)) . أقول: فالشافعي رحمه الله تعالى يشير بذلك الى حديث أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الماء طهور لا ينجسه شيء)) . أخرجه أحمد ( 3)  وأبو داود ( 4)  والترمذي ( 5)  والنسائي ( 6) . وقد صححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وابن حزم ( 7) . وقد جاء هذا الحديث من طريق ضعيف عن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم ((الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه)) ( 8) . فزيادة قوله: ((الا ما   ( 1) العواصم والقواصم 2\/397. ( 2) النكت 1\/494-495. ( 3) في مسنده 3\/31 و 86. ( 4) في سنة (66) و (67) . ( 5) في جامعة (66) . ( 6) في المجتبى 1\/174. ( 7) التلخيص الحبير 1\/24. ( 8) أخرجه ابن ماجه (521) .(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "40",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غلب على ريحه ... الخ)) ضعيفة لأنها من طريق رشدين بن سعد ( 1) وهو رجل صالح لكن أدركته غفلة فخلط في حديثه فالشافعي رحمه الله تعالى يشير الى هذه الزيادة فهو قد احتج بها مع ضعفها لأن الأمة تلقتها بالقبول: حيث لاخلاف بين العلماء أن الماء اذا غيرته النجاسة تنجس. أما حديث الوصية فقد أشرت آنفا الى أنه ثابت ولم يصل للشافعي الا بطريق ضعيف. وقال الكمال بن الهمام ( 2) : ((ومما يصحح الحديث أيضا: عمل العلماء على وفقه)) . وقال السيوطي في التعقبات على الموضوعات ( 3) - بعد أن ذكر حديث حنش عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر)) - أخرجه الترمذي وقال: العمل على هذا عند أهل العلم فأشار بذلك الى أن الحديث أعتضد بقول أهل العلم وقد صرح غير واحد بأن من دليل صحة الحديث قول أهل العلم به وان لم يكن له اسناد يعتمد على مثله)) . واكتفي بما نقلته من نصوص عن الأئمة في هذه المسألة ولكن يبدو لي من كلام الامام الشافعي رحمه الله تعالى: أنه ينبغي التفريق بين الحكم بصحة الحديث وبين قبوله والعمل به وذلك أن التصحيح على مقتضى الصناعة الحديثية شيء وقبول الحديث شيء آخر فاذا وجد حديث مثل هذا فهو مقبول يعمل به لكنه لا يسمى   ( 1) قال الحافظ في التلخيص 1\/26: (فيه رشدين بن سعد وهو متروك) . ( 2) فتح القدير 3\/143. ( 3) ص12.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "41",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث السادس: أهمية علل الحديث",
        "content": "صحيحا ورحم الله الحافظ ابن حجر حيث قال ( 1) : ((لأن اتفاقهم على تلقي خبر غير ما في الصحيحين بالقبول ولو كان سنده ضعيفا يوجب العمل بمدلوله)) فقد أشار رحمه الله الى العمل ولم يتكلم عن الصحة الاصطلاحية ومن دقق النظر في كلام الشافعي السابق ذكره يجده ينحو نحو هذا الاتجاه.  المبحث السادس: أهمية علل الحديث اذا كان كل علم يشرف بمدى نفعه فان علم علل الحديث لذلك يعد من أشرف العلوم لأنه من أكثرها نفعا فهو نوع من أجل أنواع علم الحديث وفن من أهم فنونه ورحم الله الامام النووي حيث قال: (ومن أهم أنواع العلوم تحقيق الأحاديث النبويات أعني: معرفة متونها صحيحها وحسنها وضعيفها متصلها ومرسلها ومنقطعها ومعضلها ومقلوبها ومشهورها وغريبها وعزيزها ومتواترها وآحادها وأفرادها معروفها وشاذها ومنكرها ومعللها وموضوعها ومدرجها وناسخها ومنسوخها)) ( 2) . فعلماء الحديث قد اهتموا بالحديث النبوي الشريف عموما لأنه المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم وقد اهتموا ببيان علل الأحاديث النبوية من حيث الخصوص لأن بمعرفة العلل يعرف كلام النبي صلى الله عليه وسلم من غيره وصحيح الحديث من ضعيفه وصوابه من خطئه قيل لعبد الله بن المبارك ( 3) : هذه الأحاديث الموضوعة قال:   ( 1) النكت 1\/372. ( 2) مقدمة شرحه لصحيح مسلم 1\/2. ( 3) هو عبد الله بن المبارك المروزي ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد جمعت فيه صفات الخير. تقريب التهذيب 1\/445.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "42",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((تعيش لها الجهابذة)) ( 1) . وقد ذكر الحاكم: أن معرفة علل الحديث علم برأسه غير معرفة السقيم والجرح والتعديل ( 2) . وعلم العلل ممتد من مرحلة النقد الحديثي الذي ابتدأت بواكيره على يدي كبار الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين حيث كان أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما يحتاطان ( 3) في قبول الأخبار ويطلبان الشهادة على الحديث أحيانا من أجل تمييز الخطأ والوهم في الحديث النبوي ثم اهتم العلماء به من بعد لئلا ينسب خطأ الى السنة المطهرة شيء ليس منها. فعلم العلل له مزية خاصة فهو كالميزان لبيان الخطأ والصواب والصحيح من المعوج وقد اعتنى به أهل العلم قديما وحديثا ولا يزال الباحثون يحققون وينشرون لنا الثروة العظيمة التي دونها لنا أولئك الأئمة العظام كعلي بن المديني وأحمد والبخاري والترمذي وابن أبي حاتم والدارقطني وغيرهم ( 4) . وما ذلك الا لأهمية هذا الفن. ولأهمية هذا العلم نجد أن بعض جهابذة العلماء يصرح بأن معرفة العلل عنده مقدم على مجرد الرواية يقول عبد الرحمن بن مهدي: ((لان   ( 1) رواه عنه بسنده ابن الجوزي في مقدمة الموضوعات 1\/46 ونقله المعلمي اليماني في التنكيل 1\/49. ( 2) معرفة علوم الحديث ص112. ( 3) في احتياط الصحابة , أنظر السنة ومكانتها في التشريع الاسلامي لمصطفى السباعي ص75 , وكان علي بن أبي طالب يستحلف الراوي أحيانا , فقد روى الامام أحمد في مسنده حديث ,رقم (2) عن علي قال: (كنت اذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء منه واذا حدثني عنه غيري استحلفته)) قال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب 1\/267- 268: ((هذا حديث جيد الاسناد)) . ( 4) أنظر ماكتبه شيخنا الأستاذ صبحي السامرائي في مقدمته لشرح علل الترمذي لابن رجب ص18-20 في الكتب المؤلفة في العلل وما طبع منها.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "43",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أعرف علة حديث واحد أحب الي من أن أستفيد عشرة أحاديث)) ( 1) . ويزيد هذا العلم أهمية أنه من أشد العلوم غموضا فلا يدركه الا من رزق سعة الرواية وكان مع ذلك حاد الذهن ثاقب الفهم دقيق النظر واسع المران. قال أحمد بن صالح المصري ( 2) : ((معرفة الحديث بمنزلة الذهب والشبه فان الجوهر انما يعرفه أهله وليس للبصير فيه حجة اذا قيل له: كيف قلت: ان هذا الجيد والرديء)) ( 3) لذلك فان وجود العارفين في فن العلل بين العلماء عزيز قال ابن رجب: ((وقد ذكرنا فيما تقدم في كتاب العلم شرف علم العلل وعزته وأن أهله المحققين به أفراد يسيرة من بين الحفاظ وأهل الحديث وقد قال أبو عبد الله بن مندة ( 4) الحافظ: انما خص الله بمعرفة هذه الأخبار نفرا يسيرا من كثير ممن يدعي علم الحديث)) ( 5) وقال الحافظ ابن حجر: ((المعلل من أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا ولا يقوم بها الا من رزقه الله تعالى فهما ثاقبا وحفظا واسعا ومعرفة تامة بمراتب الرواة وملكة قوية بالأسانيد والمتون ولهذا لم يتكلم فيه الا القليل من أهل هذا الشأن: كعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ويعقوب بن أبي شيبة وأبي حاتم   ( 1) علل الحديث لابن أبي حاتم 1\/9 , وقد نقله الحاكم في معرفة علوم الحديث ص112 , وابن رجب في شرح العلل 1\/470. ( 2) أحمد بن صالح المصري أبو جعفر المعروف بابن الطبري ثقة حافظ تهذيب التهذيب 1\/49 تقريب التهذيب: 1\/16. ( 3) الجرح والتعديل 2\/96. ( 4) أبو عبد الله بن مندة الحافظ هو محمد بن يحيى بن ابراهيم بن الوليد ابن مندة المتوفي 301 , تذكرة الحفاظ ص741 , وطبقات الحفاظ ص313. ( 5) شرح علل الترمذي 1\/339-340.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "44",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبي زرعة والدارقطني)) ( 1) ثم ان معرفة علل الحديث من الأمور التي لا تنال الا بممارسة كبيرة في الاعلال والتضعيف ومعرفة السند الصحيح من الضعيف فمن أكثر الاشتغال بعلم الحديث وحفظ جملة مستكثرة من المتون حتى اختلطت بلحمه ودمه وعرف خفايا المتون والأسانيد ومشكلاتها استطاع أن يميز الحديث الصحيح من الحديث المعل ولذا يقول الربيع بن خيثم: ((ان للحديث ضوءا كضوء النهار تعرفه وظلمة كظلمة الليل تنكره)) ( 2) . ثم على الباحث قبل أن يحكم على حديث بعلة أن يجمع طرق الحديث ويستقصيها من الجوامع والمسانيد والأجزاء ويسبر أحوال الرواة فينظر في اختلافهم وفي مقدار حفظهم ومكانتهم من الضبط والاتقان وعند ذلك وبعد النظر في القرائن يقع في نفس الباحث الناقد أن الحديث معل بارسال في الموصول أو وصل في المرسل أو المنقطع أو سقوط رجل بسبب التدليس أو وقف في المرفوع أو معارضة بما هو أقوى لا تحتمل التوفيق أو دخول حديث في حديث أو وهم أو ما أشبه ذلك من العلل القادحة ثم يغلب على ظنه ذلك فيحكم بعدم صحة الحديث أو يتردد فيه فيتوقف عن الحكم وقد يغلب ظن الناقد علة في الحديث ثم تقصر عبارته عن اقامة الحجة في دعواه فيعله بغير قادح أو يعله من غير أن يفصح عن القادح لكنه يحس في نفسه احساسا لا دافع له بان في هذا الحديث علة كاحساس الجوهري الحاذق بزيف الزائف مما يجعله يرى في نفسه أن ذلك كاف للاعلال كالاعلال بالتفرد لذا قال   ( 1) نزهة النظر ص47-48. ( 2) الموضوعات 1\/103.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "45",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن مهدي: ( 1) ((معرفة علل الحديث الهام فلو قلت للعالم بعلل الحديث من أين قلت هذا لم يكن له حجة)) .   ( 1) معرفة علوم الحديث للحاكم ص112.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "46",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفصل الثاني: علل السند",
        "content": "الفصل الثاني: علل السند وفيه تمهيد وأربعة مباحث المبحث الاول: اعلال السند بالانقطاع المبحث الثاني: اعلال السند بتضعيف الراوي المبحث الثالث: اعلال السند بتفرد الراوي المبحث الرابع: اعلال السند بسبب انكار الاصل رواية الفرع  تمهيد: تعريف الإسناد وأهميته أولا: تعريف الإسناد أ- الاسناد لغة: الاسناد مصدر للفعل الثلاثي المزيد ((أسند)) من قولهم: أسندت هذا الحديث الى فلان أسنده اسنادا اذا رفعته وسند الى الشيء واستند اليه بمعنى واسند غيره. والسند يطلق على عدة معان أشهرها: ما ارتفع من الارض في قبل الجبل والوادي ويأتي بمعنى المعتمد ( 1) . قال ابن جماعة: ((وأخذه اما من السند وهو: ما ارتفع وعلا من سفح الجبل لأن المسند يرفعه الى قائله او من قولهم: فلان سند أي: معتمد فسمي الاخبار عن طريق المتن سندا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه)) ( 2) . ب - الاسناد اصطلاحا: عرفه الطيبي في الخلاصة ( 3) بقوله: ((الاسناد رفع الحديث الى قائله)) . وعرفه الحافظ ابن حجر بقوله: ((الاسناد حكاية طريق المتن)) ( 4) .   ( 1) جمهرة اللغة 2\/266 لسان العرب مادة ((سند))  القاموس المحيط مادة (سند) . ( 2) قواعد التحديث للقاسمي ص202 ولم أجده في المنهل لابن جماعة. ( 3) ص30 ( 4) نزهة النظر 19.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "47",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "ثانيا: أهمية الاسناد",
        "content": "والسند والاسناد بمعنى واحد قال الطيبي: ((السند والاسناد يتقاربان في معنى الاعتماد)) ( 1) وقال ابن جماعة: ((المحدثون يستعملون السند والاسناد لشيء واحد)) ( 2) . لكن الاسناد اعم من السند فالاسناد يطلق على سلسلة الرواة الموصلة الى المتن فيكون بذلك مرادفا للسند ويكون بمعنى عزو الحديث الى قائله فهو أعم. ( 3)  ثانيا: أهمية الاسناد للاسناد أهمية كبيرة عند المسلمين وأثر بارز وذلك لما للاحاديث النبوية من أهمية اذ أن الحديث النبوي الشريف ثاني أدلة أحكام الشرع ولولا الاسناد واهتمام المحدثين به لضاعت علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم ولاختلط بها ما ليس منها ولما استطعنا التمييز بين صحيحها من سقيمها فغاية دراسة الاسناد والاهتمام به هي معرفة صحة الحديث أو ضعفه فمدار قبول الحديث غالبا على اسناده قال القاضي عياض: ((فاعلم أولا أن مدار الحديث على الاسناد فبه تتبين صحته ويظهر اتصاله)) ( 4) . وقال ابن الاثير - في جامع الاصول ( 5) -: (اعلم أن الاسناد في الحديث هو الاصل وعليه الاعتماد وبه تعرف صحته وسقمه)) . وهذا المعنى مقتبس من عبارات المتقدمين: قال سفيان الثوري: ((الاسناد سلاح المؤمن اذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء   ( 1) الخلاصة ص30. ( 2) تدريب الراوي 1\/42 ولم أجده في المنهل. ( 3) أنظر تيسير مصطلح الحديث ص15. ( 4) الالماع ص194. ( 5) ج1 \/9-10(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "48",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقاتل)) ( 1) . وقال الامام شعبة: ((انما يعلم صحة الحديث بصحة الاسناد)) ( 2) . وقال عبد الله بن المبارك: ((الاسناد من الدين ولولا الاسناد لقال من شاء ما شاء)) ( 3) . اذن فالاسناد لا بد منه من أجل أن لا ينضاف الى النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس من قوله: هنا جعل المحدثون الاسناد أصلا لقبول الحديث فلا يقبل الحديث اذا لم يكن له اسناد نظيف أوله أسانيد يتحصل من مجموعها الاطمئنان الى أن هذا الحديث قد صدر عمن ينسب اليه فهو أعظم وسيلة استعملها المحدثون من لدن الصحابة رضوان الله عليهم الى عهد التدوين كي ينفوا الخبث عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويبعدوا عنه ما ليس منه. وقد اهتم المحدثون كذلك بجمع أسانيد الحديث الواحد لما لذلك من أهمية كبيرة في ميزان النقد الحديثي لأن بجمع الطرق يتبين الخطأ. اذا صدر من بعض الرواة وبذلك يتميز الاسناد الجيد من الرديء قال علي بن المديني: ((الباب اذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه)) ( 4) . ويستفاد كذلك من جمع الطرق تفسير بعض النصوص اذ ان بعض الرواة قد يحدث على المعنى أو يروي جزءا من الحديث وتأتي البقية في سند آخر قال الامام   ( 1) بحوث في تأريخ السنة ص54. ( 2) التمهيد 1\/57. ( 3) مقدمة صحيح مسلم 1\/15. ( 4) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع 2\/270 وعلوم الحديث ص82 وشرح التبصرة 1\/227 وتدريب الراوي 1\/253 وتوجيه النظر ص265.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "49",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "احمد: ((والحديث اذا لم تجمع طرقه لم تفهمه والحديث يفسر بعضه بعضا)) ( 1) . وقال الحافظ أبو زرعة العراقي: ((والحديث اذا جمعت طرقه تبين المراد منه وليس لنا أن نتمسك برواية ونترك بقية الروايات)) ( 2) . ويعرف كذلك بجمع الطرق الحديث الغريب متنا واسنادا وهو الذي تفرد به الصحابي أو تفرد به راو دون الصحابي ومن ثم يعرف هل المتفرد عدل أو مجروح فتكرار الاسانيد لم يكن عبثا وانما له مقاصد وغايات يعلمها المشتغلون بهذه الصنعة قال الامام مسلم في مقدمته للجامع الصحيح ( 3) : ((وانا نعمد الى جملة ما أسند من الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقسمها على ثلاثة اقسام وثلاث طبقات من الناس على غير تكرار الا أن يأتي موضع لا استغنى فيه عن ترداد حديث فيه زيادة معنى أو اسناد يقع الى جنب اسناد لعلة تكون هناك لأن المعنى الزائد في الحديث المحتاج اليه يقوم مقام حديث تام فلا بد من اعادة الحديث الذي فيه ما وصفنا من الزيادة أو أن يفصل ذلك المعنى من جملة الحديث على اختصاره اذا أمكن ولكن تفصيله ربما عسر من جملة فاعادته بهيئة اذا ضاق ذلك أسلم)) . إذا تمهد ذلك فاني سأتحدث عن علل الاسناد في أربعة مباحث وعلى النحو الآتي:   ( 1) الجامع لأخلاق الراوي 2\/270. ( 2) طرح التثريب 7\/181. ( 3) مسلم هامش النووي 1\/38-39.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "50",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الاول: اعلال السند بالانقطاع",
        "content": "المبحث الاول: اعلال السند بالانقطاع ذكرت فيما سبق: أن أول شرط اشترطه المحدثون لصحة الحديث هو الاتصال فكل حديث فقد هذا الشرط فالأصل: هو الحكم عليه بالضعف الا أن يتقوى بأمور أخرى. والانقطاع في سند الحديث النبوي يشمل عدة انواع حسب موضع الانقطاع: فاذا كان الانقطاع من أول السند سمي معلقا ( 1) . واذا كان من آخر السند سمي مرسلا ( 2) . واذا كان في وسطه وكان الساقط واحدا سمي منقطعا. ( 3) واذا توالى سقوط رجلين من وسط الاسناد سمي معضلا. ( 4) واذا سقط رجلان لا على التوالي يكون السند منقطعا في موضعين. وقد يكون في الاسناد مدلس لم يصرح بالسماع فيخشى سقوط رجل فله حكم الانقطاع. وعد بعضهم وجود رجل مبهم في الاسناد انقطاعا ( 5) .   ( 1) انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص20. ( 2) انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص47. ( 3) انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص51. ( 4) انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص54. ( 5) كما صنع البيهقي في السنن الكبرى ج3\/333 وج4\/54 و 7\/134 والحاكم في معرفة علوم الحديث ص28 وابن الصلاح ص49 وقارن بالنكت 2\/561 والمنهل الروي ص49 وقال العلائي في جامع التحصيل ص108: ((والتحقيق أن قول الراوي: عن رجل ونحوه متصل ولكن حكمه حكم المنقطع لعدم الاحتجاج به)) .(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "51",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "النوع الأول من أنواع الانقطاع: التعليق",
        "content": "والمنقطعات ليست على درجة واحدة من الضعف: فمنها الضعيف ومنها: ما هو أشد ضعفا فالانقطاع آخر السند أيسر من الانقطاع في أوله أو وسطه واذا كان الساقط واحدا أيسر من سقوط اثنين وتدليس ( 1) من يدلس عن الثقات أيسر من الذي يدلس عن الضعفاء. وسوف أتكلم عن الانقطاع في سبعة أنواع وعلى النحو الآتي:  النوع الأول من أنواع الانقطاع: التعليق الحديث المعلق: - هو ما حذف من مبدأ اسناده واحد أو أكثر ( 2) . فالحديث المعلق هو: ما حذف من مبدأ اسناده راو أو راويان أو ثلاثة أو جميع الاسناد ( 3)  كل ذلك يسمى معلقا. وقد علق البخاري - رحمه الله تعالى - جملة من الأحاديث في كتابه الصحيح ( 4)  وقد وصلها الحافظ ابن حجر في كتابه تغليق التعليق ولخصه في   ( 1) التدليس قسمان: احدهما: تدليس الاسناد وهو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهما انه سمعه منه. ثانيهما: تدليس الشيوخ وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف. أنظر علوم الحديث ص66. وهذان النوعان اكثر تداولا وسيأتي لذلك مزيد بيان ان شاء الله تعالى. ( 2) علوم الحديث لابن الصلاح ص24 التقريب مع التدريب 1\/117 الخلاصة ص 47. ( 3) شرح الفية السيوطي ص79 محمد محي الدين عبد الحميد. ( 4) والمعلقات ليست من نمط الصحيح فلا يعاب عليه اخراجه لها لأنه وسم كتابه بـ ((الجامع الصحيح المسند)) فكل حديث ليس مسندا لم يحكم عليه البخاري بالصحة هدي الساري ص 8 و 19 توجيه النظر ص88.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "52",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقدمة الفتح ( 1)  وقد تكلم الحافظ نفسه عن تعاليق البخاري في نكته على ابن الصلاح ( 2) بما لا مزيد عليه فقال: ((أقسام التعليق عند البخاري منها ما يوجد في موضع آخر من كتابه. ومنها ما لا يوجد الا معلقا فأما الاول: فالسبب في تعليقه: أن البخاري من عادته في صحيحه أن لا يكرر شيئا الا لفائدة فاذا كان المتن يشتمل على أحكام كرره في الأبواب بحسبها أو قطعه في الأبواب اذا كانت الجملة يمكن انفصالها من الجملة الأخرى. ومع ذلك فلا يكرر الاسناد بل يغاير بين رجاله اما شيوخه أو شيوخ شيوخه ونحو ذلك فاذا ضاق مخرج الحديث ولم يكن له الا اسناد واحد واشتمل على أحكام واحتاج الى تكريرها فانه والحالة هذه اما أن يختصر المتن او يختصر الاسناد هذا أحد الأسباب في تعليقه الحديث الذي وصله في موضع آخر. وأما الثاني: وهو ما لا يوجد فيه الا معلقا فهو على صورتين: اما بصيغة الجزم واما بصيغة التمريض أما الأول: فهو صحيح الى من علقه عنه وبقي النظر فيما أبرز من رجاله فبعضه يلتحق بشرطه. والسبب في تعليقه: اما لكونه لم يحصل له مسموعا وانما أخذه على طريق المذاكرة او الاجازة أو كان خرج ما يقوم مقامه فاستغنى بذلك عن ايراد هذا المعلق مستوفى السياق او المعنى أو غير ذلك. وبعضه يتقاعد عن شرطه وان صححه غيره أو حسنه وبعضه يكون ضعيفا من جهة الانقطاع   ( 1) من صفحة 20 الى صفحة 70. ( 2) ج1 ص325-326.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "53",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خاصة. أما الثاني: وهو المعلق بصيغة التمريض مما لم يورده في موضع آخر فلا يوجد فيه ما يلتحق بشرطه الا مواضع يسيرة وقد أوردها بهذه الصيغة لكونه ذكرها بالمعنى وفيه ما هو صحيح وان تقاعد عن شرطه اما: لكونه لم يخرج لرجاله أو لوجود علة فيه عنده ومنه ما هو حسن ومنها ما هو ضعيف وهو على قسمين: أحدهما: ما ينجبر بأمر آخر وثانيهما: ما لا يرتقي عن مرتبة الضعيف)) ( 1) أما ذكره عن شيوخه: فقد قال العراقي -رحمه الله-: ((أما ما عزاه البخاري الى بعض شيوخه بصيغة الجزم كقوله: قال فلان وزاد فلان ونحو ذلك فليس حكمه حكم التعليق عن شيوخ شيوخه ومن فوقهم بل حكمه حكم الاسناد المعنعن وحكمه الاتصال بشرط ثبوت اللقاء والسلامة من التدليس واللقاء في شيوخه معروف والبخاري سالم من التدليس فان حكمه الاتصال)) ( 2) . أما التعليق عند الامام مسلم: فقليل جدا جعله الحافظ ابن حجر اثني عشر حديثا. ( 3) وقد تبين مما ذكرناه: أن معلقات البخاري بصيغة الجزم تعد صحيحة الى من علق اليه هذا ما استقر عليه الأمر عند جمهور العلماء.   ( 1) انتهى كلام الحافظ. ( 2) شرح التبصرة 1\/75 وأنظر علوم الحديث ص65 و 69 و 70. ( 3) النكت 1\/352(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "54",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "حديث هشام بن عمار في المعازف وأثره في اختلاف الفقهاء",
        "content": "وقد خالف ذلك بعض العلماء - منهم: ابن حزم - فلم يجعلوا لمعلقات الصحيح مزية على غيرها سواء كان بصيغة الجزم أو بصيغة التمريض وانما جعلوا لها حكم غيرها من المنقطعات. ولعل أبرز مثال يوضح ذلك: حديث هشام بن عمار في المعازف فقد اخرجه البخاري في الصحيح على صورة المعلق مع أنه ليس معلقا في الواقع لأن هشام بن عمار شيخ البخاري فظنه ابن حزم معلقا وحكم عليه بالانقطاع ولم يحتج به وفيما يأتي نسوق الحديث ونبين آثره في اختلاف الفقهاء.  حديث هشام بن عمار في المعازف وأثره في اختلاف الفقهاء قال الامام البخاري في صحيحه ( 1) : وقال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثنا عطية بن قيس الكلابي قال: حدثنا عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر - أو أبو مالك الأشعري - والله ما كذبني- سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام الى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم- يعني الفقير- لحاجة فيقولوا ارجع الينا غدا فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير الى يوم القيامة)) . وهشام بن عمار من شيوخ البخاري ( 2)  لكن البخاري لم يصرح بالسماع بل ذكره بصيغة التعليق مجزوما به.   ( 1) ج7\/138 رقم (5590 من الفتح) ( 2) تهذيب التهذيب 11\/52 وتهذيب الكمال 24\/433 و 30\/244 التاريخ الصغير 2\/382 الكاشف للذهبي 2\/337 بتحقيق الشيخ محمد عوامة.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "55",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أعل ابن حزم هذه الرواية بالتعليق فقال: ((وهذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد ولا يصح في هذا الباب شيء أبدا وكل ما فيه موضوع والله لو أسند جميعه او واحد منه فأكثر من طريق الثقات الى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ترددنا في الأخذ)) ( 1) . وقد رد عليه ابن الصلاح بقوله: ((ولا التفات الى ابي محمد بن حزم الظاهري الحافظ في رده ما أخرجه البخاري من حديث ابي عامر أو ابي مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخز والمعازف ... الحديث)) من حجة أن البخاري أورده قائلا فيه: قال هشام بن عمار)) ( 2) . وكذلك أجاب العراقي عن قول ابن حزم هذا بقوله: أما الذي لشيخه عزا بقال فكذي عنعنة كخبر المعازف لا تصغ لابن حزم المخالف ( 3) فمعناه أن له حكم المعنعن بشرط اللقاء وعدم التدليس والبخاري لم يكن مدلسا وثبت لقاؤه بهشام بن عمار ( 4) . قال الحافظ ابن حجر: ((واما ما عزاه البخاري لبعض شيوخه بصيغة قال فلان وزاد فلان ونحو ذلك فليس حكمه حكم التعليق عن شيوخ شيوخه ومن فوقهم بل   ( 1) المحلى 9\/59 ( 2) علوم الحديث 61-62. ( 3) شرح التبصرة 1\/274 فتح المغيث 1\/50. ( 4) فتح المغيث 1\/55.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "56",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر حديث هشام بن عمار في اختلاف الفقهاء: حكم الغناء وحكم بيع آلات الغناء",
        "content": "حكمه حكم العنعنة من الاتصال بشرط اللقاء والسلامة من التدليس)) ( 1) . وقد استشكل العراقي ( 2) : بأن البخاري قد يوجد في صحيحه أحاديث يرويها عن بعض شيوخه قائلا: قال فلان ويوردها في موضع آخر بواسطة بينه وبين ذلك الشيخ. وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن هذا بقوله: ((وقد تقرر عند الحفاظ ان الذي يأتي به البخاري من التعاليق كلها بصيغة الجزم يكون صحيحا الى من علقه عنه ولو لم يكن من شيوخه لكن اذا وجد الحديث المعلق من رواية بعض الحفاظ موصولا الى من علقه بشرط الصحة أزال الاشكال)) ( 3) . ثم ذكر الحافظ: ان الطبراني أخرجه في مسند الشاميين فقال: حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد قال حدثنا هشام بن عمار ( 4) .  أثر حديث هشام بن عمار في اختلاف الفقهاء: حكم الغناء وحكم بيع آلات الغناء ذهب الجمهور الى حرمة الغناء وحرمة بيع آلات الغناء على خلاف بين المذاهب في تفصيل ذلك ( 5) ومما استدلوا به حديث هشام بن عمار السابق. وذهب ابن حزم الى جواز الغناء وجواز بيع آلاته فقد قال: ((وبيع الشطرنج والمزامير والعيدان والمعازف والطنابير حلال كله ومن كسر شيئا من ذلك ضمنه..))   ( 1) النكت 1\/220. ( 2) التقييد والايضاح ص91 وما بعدها. ( 3) فتح الباري 10\/51. ( 4) المصدر السابق قلت: وهو في مسند الشاميين 1\/334 رقم (588) كما ذكر الحافظ. ( 5) المغني 9\/175 نهاية المحتاج 8\/280-281 احياء علوم الدين 2\/248- 249 فتح الباري 2\/442 الفتاوي الهندية 5\/351.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "57",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "النوع الثاني من أنواع الانقطاع: الارسال بمعناه الواسع",
        "content": "ثم قال: ((ان بيعها حلال وكذلك بيع المغنيات وابتياعهن حلال لأنه لم يأت نص بتحريم بيع شيء من ذلك)) . ثم ساق ما احتج به المانعون وضعف ذلك كله وقال: ((ان ما احتجوا به من آثار لا تصح أو يصح بعضها ولا حجة لهم فيها)) . ( 1)  النوع الثاني من أنواع الانقطاع: الارسال بمعناه الواسع تدل كلمة الارسال من حيث عمومها على عدة معان: أولا: الانقطاع الظاهر. ثانيا: التدليس. ثالثا: الارسال الخفي. رابعا: سقوط ما فوق التابعي. والمرسل في اطلاق المتقدمين يراد به كل انقطاع في السند سواء كان الانقطاع في أول السند أو في آخره أو في وسطه وذلك هو مذهب أكثر الاصوليين وأهل الفقه والخطيب وجماعة من المحدثين ( 2) . ثم استقر الاصطلاح في: ان المرسل لا يطلق الا على ما رفعه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم ( 3) . وقد مزج ابن الصلاح بين التدليس والارسال الخفي فقد عرف التدليس - أي: تدليس الاسناد -بقوله: ((هو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهما   ( 1) المحلى 9\/55-61. ( 2) علوم الحديث ص52 شرح النووي على مسلم 1\/30 الخلاصة ص66 شرح التبصرة 1\/146 جواهر الاصول ص43-44 النكت 2\/543 فتح المغيث 1\/130-131 شرح الفية السيوطي ص27. ( 3) وذلك كما هو متداول في كتب المصطلح. وأنظر الكفاية ص21.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "58",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الصورة الأولى: الانقطاع الظاهر",
        "content": "أنه سمعه منه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه لقيه وسمعه منه)) ( 1) . وقد اعترض الحافظ ابن حجر على قوله: ((عمن عاصره ولم يلقه)) بأنه ليس من التدليس بل هو من المرسل الخفي اذ قال: ((والتحقيق فيه التفصيل: وهو أن من ذكر بالتدليس أو الارسال اذا ذكر بالصيغة الموهمة عمن لقيه فهو تدليس أو عمن أدركه ولم يلقه فهو المرسل الخفي أو عمن لم يدركه فهو مطلق الارسال)) ( 2) . فتبين لنا من هذا أن كلمة الارسال تدل على أربعة معان: الأول: الانقطاع الظاهر وهو: أن يروي الراوي عمن لم يعاصره. الثاني: تدليس الاسناد وهو: أن يروي الراوي عمن لقيه وسمع منه ما لم يسمعه. الثالث: المرسل الخفي وهو: ان يروي الراوي عمن عاصره ولم يلقه او لقيه ولم يسمع منه. الرابع: سقوط ما فوق التابعي. وسوف أتكلم عن كل صورة من هذه الصور وأمثل لها بما يصح التمثيل به وأذكر أثر ذلك في اختلاف الفقهاء ان شاء الله تعالى.  الصورة الأولى: الانقطاع الظاهر وهو ما يسمى بالمنقطع عند الاطلاق ووجد التعبير عنه بالمرسل كثيرا عند المتقدمين ( 3) .   ( 1) علوم الحديث ص66. ( 2) النكت 2\/614. ( 3) أنظر استخدام الترمذي في جامعه 1\/22 عقيب (14)(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "59",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "مثال للمنقطع وأثره في اختلاف الفقهاء: العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة",
        "content": "وهو لغة: اسم فاعل من انقطع والانقطاع ضد الاتصال ( 1) . واصطلاحا: ما سقط من اسناده راو واحد قبل الصحابي أو أكثر من راو بشرط عدم التوالي في أي موضع كان من مواضع السند ( 2) . والأصل في الحديث المنقطع: أنه ضعيف عند المحدثين لأنه فقد شرط الاتصال وللجهالة بحال الساقط الذي لم تعرف عدالته ولا ضبطه. قال الشوكاني: ((ولا تقوم الحجة بالحديث المنقطع وهو الذي سقط من رواته واحد ممن دون الصحابي وذلك للجهل بحال المحذوف من حيث عدالته وضبطه لأن ثبوت هذا شرط لقبول الحديث)) ( 3) .  مثال للمنقطع وأثره في اختلاف الفقهاء: العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة اختلف العلماء في العدد الذي تنعقد به صلاة الجمعة على أقوال نذكر أهمها فيما يأتي: القول الأول: ان الجمعة لا تنعقد بأقل من أربعة أحدهم الامام. وبذلك قال أبو حنيفة وبعض الفقهاء منهم: الثوري والليث وابن المنذر من الشافعية وهو رواية عن الأوزاعي وأبي ثور. ( 4)   ( 1) تيسير مصطلح الحديث ص76. ( 2) شرح التبصرة 1\/158 نزهة النظر ص44 فتح المغيث 1\/149 توضيح الأفكار 1\/324. ( 3) ارشاد الفحول ص66. ( 4) المغني 2\/172 شرح فتح القدير 1\/415 المجموع 4\/373 المحلى 5\/46 فقه الامام سعيد 2\/9 وما بعدها ومسائل من الفقه المقارن 1\/129-132.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "60",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واستدلوا لذلك بما روي عن الزهري عن أم عبد الله الدوسية قالت: سمعت رسول اله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الجمعة واجبة على أهل كل قرية وان لم يكونوا الا ثلاثة رابعهم امامهم)) أخرجه الدارقطني ( 1) وأعله بالانقطاع فان الزهري لم يسمع من أم عبد الله. وذهب بعضهم الى أنها لا تنعقد بأقل من ثلاثة. وهو مذهب أبي يوسف والزيدية ( 2) . وجاء بمعنى هذا المذهب حديث الزهري السابق عن أم عبد الله الدوسية فقد جاء في بعض رواياته عند البيهقي ( 3) بلفظ: ((الجمعة واجبة في كل قرية فيها امام وان لم يكونوا الا أربعة حتى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة)) . وذهب بعضهم الى أنها لا تنعقد بأقل من أربعين. وممن قال بذلك الشافعي وأحمد في رواية ( 4) . وذهب بعضهم الى أنها لا تنعقد بأقل من خمسين. وهو رواية عن أحمد ( 5) . وذهب بعضهم الى أنها لا تنعقد الا بجماعة يمكن أن تتكون بهم قرية مستقلة   ( 1) سنن الدارقطني 2\/7. ( 2) المغني 2\/172 شرح فتح القدير 1\/415 المجموع 4\/373 المحلى 5\/46 فقه الامام سعيد 2\/9 وما بعدها. ( 3) السنن الكبرى 3\/179. ( 4) المغني 2\/172 المجموع 4\/373 فقه الامام سعيد 2\/9 وما بعدها. ( 5) المغني 2\/172.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "61",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويكون بينهم بيع وشراء من غير حصر بعدد وممن قال ذلك مالك ( 1) وذهب بعضهم الى أن الجمعة تنعقد بما تنعقد به الجماعة. وبذلك قال ابن حزم ( 2) . فمن أخذ بالمنقطع أعمل مقتضاه هنا ومن لم يأخذ به اتجه للاستدلال اتجاها آخر وقد صرح غير واحد من الحفاظ: بأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في العدد الذي تنعقد به الجمعة ( 3) ومثال ذلك ايضا: حديث يعقوب بن ابراهيم الاسكندراني عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((صيد البر حلال ما لم تصيدوه او يصاد لكم)) . ( 4) وهذا سند منقطع فالمطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي لم يسمع من جابر.   ( 1) الاشراف للبغدادي 1\/127. ( 2) المحلى 5\/46. ( 3) نصب الراية 2\/197 نيل الاوطار 3\/265. ( 4) أخرجه عبد الرزاق (8349)  وأحمد 3\/362 و 387 و 389 وأبو داود 2\/171 رقم (1851)  والترمذي 3\/203 رقم (846)  والنسائي 5\/187 وابن خزيمة (2641)  وابن حبان (3971)  والحاكم 1\/452 والبيهقي 5\/190 والبغوي (1989) كلهم من طريق عمرو بن أبي عمرو بهذا الاسناد. وأخرجه الشافعي 1\/323 والطحاوي في شرح المعاني 2\/171 والدارقطني 2\/291 من طريق عمرو بن أبي عمرو عن رجل من بني سلمة عن جابر به.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "62",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثره في اختلاف الفقهاء: حكم أكل الصيد للمحرم",
        "content": "قال الترمذي: (لا نعرف له سماعا من جابر) . ( 1) وقال أبو حاتم: ((عامة أحاديثه مراسيل لم يدرك أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع من جابر)) ( 2)  أثره في اختلاف الفقهاء: حكم أكل الصيد للمحرم لا خلاف في تحريم الصيد على المحرم اذا صاده بنفسه أو ذبحه ( 3) . وكذلك يحرم على المحرم أكله اذا صاده حلال وكان من المحرم دلالة أو اشارة ( 4) واختلفوا فيما اذا صاده حلال مع أنه لم يكن من المحرم اعانة ولا دلالة ولا اشارة: فقال بعض السلف: يحرم على المحرم الأكل من لحم الصيد مطلقا. روي ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس وغيرهم ( 5) وحجتهم حديث الصعب بن جثامة الليثي: أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه وقال: ((انا لم نرده عليك الا انا حرم)) ( 6) .   ( 1) الجامع 3\/204 عقيب (846) ( 2) المراسيل ص210. وأنظر تحفة الاشراف 2\/379 حديث (3098) ( 3) المغني 3\/289. ( 4) المصدر السابق. ( 5) المغني 3\/290 المجموع 7\/304. ( 6) أخرجه البخاري 3\/16 رقم (1825)  ومسلم 4\/13 رقم (850)  وابن ماجه 2\/1032 رقم (3090)  والترمذي 3\/206 رقم (849)  وابن خزيمة (2637) .(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "63",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الصورة الثانية: التدليس",
        "content": "لكن هذا يحمل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رده لأنه علم انه صيد من أجله. وذهب بعض الفقهاء الى أنه لا يحرم على المحرم أكله الا اذا علم أنه صيد من أجله وبذلك قال مالك والشافعي وأحمد ( 1) . وذلك لحديث جابر الذي سبق الكلام عليه. وقال أبو حنيفة: ما دام الذي صاده حلال ولم يعنه المحرم بشيء حتى ولو باشارة جاز للمحرم الأكل منه وان صاده الحلال من أجله ( 2) . ودليله حديث أبي قتادة مرفوعا وفيه: ((هل منكم أحد أمره أو أشار اليه بشيء قال: قالوا: لا قال: فكلوا ما بقي من لحمها)) ( 3) . لكن هذا ينبغي حمله على أنه لم يصد من أجلهم حتى يجمع بين الأحاديث ولا يكون بينهما تناقض.  الصورة الثانية: التدليس تعريفه: التدليس لغة: من الدلس وهو اختلاط الظلام بالنور. ( 4) وعند المحدثين أنواع: الأول: تدليس الاسناد وهو أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة   ( 1) المغني 3\/289 القوانين الفقهية ص120. ( 2) المغني 3\/289 القوانين الفقهية ص120 الاختيار 1\/233 بدائع الصنائع 2\/198. ( 3) أخرجه أحمد 5\/301 والدارمي (1833)  والبخاري 3\/14 رقم (1821)  ومسلم 4\/15 رقم (1196)  وابن ماجه 2\/1033 رقم (3093)  والنسائي 5\/185 وابن خزيمة (2642) . ( 4) لسان العرب مادة ((دلس))  القاموس المحيط 2\/224.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "64",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محتملة. ( 1) والصيغة المحتملة أن لا يصرح بالسماع نحو ((حدثنا أخبرنا أنبأنا سمعت قال لنا)) . لكن يأتي بصيغة محتملة نحو ((ان عن قال حدث روى ذكر))  لذا لم يقبل المحدثون حديث المدلس ما لم يصرح بالسماع ( 2) . الثاني: تدليس الشيوخ وهو: أن يأتي باسم شيخه أو كنيته على خلاف المشهور به تعمية لأمره وتوعيرا للوقوف على حاله ( 3) . الثالث: تدليس التسوية ( 4)  وهو: ان يروي عن شيخه ثم يسقط ضعيفا بين ثقتين قد سمع أحدهما من الآخر أو لقيه ويرويه بصيغة محتملة بين الثقتين ( 5) . وممن اشتهر بهذا الوليد بن مسلم ( 6) وبقية بن الوليد ( 7) . الرابع: تدليس العطف: مثل ان يقول الراوي: حدثنا فلان وفلان وهو لم يسمع من الثاني ( 8) . الخامس: تدليس السكوت: كأن يقول الراوي: حدثنا أو سمعت ثم يسكت   ( 1) علوم الحديث ص73 التقريب مع التدريب 1\/223 الخلاصة ص74. ( 2) المصادر السابقة وأنظر العواصم والقواصم 3\/60. ( 3) علوم الحديث ص66 اختصار علوم الحديث ص55. ( 4) وقد سماه القدماء تجويدا فتح المغيث 1\/182 توجيه النظر ص250 تدريب الراوي 1\/226 ( 5) المصادر السابقة. ( 6) الوليد بن مسلم القرشي ثقة كثير التدليس والتسوية التقريب 2\/336. ( 7) بقية بن الوليد بن صائد الكلاعي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء التقريب 1\/105. وأنظر الكلام حول تدليسهما الموقضة ص46. ( 8) الباعث الحثيث 55-56.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "65",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "برهة ثم يقول: هشام بن عروة أو الأعمش موهما انه سمع منهما وليس كذلك ( 1) . السادس: تدليس القطع: هو أن يحذف الصيغة ويقتصر على قوله -مثلا- الزهري عن انس ( 2) . السابع: تدليس صيغ الأداء وهو ما يقع من المحدثين من التعبير بالتحديث أو الاخبار عن الاجازة موهما للسماع ولا يكون سمع من ذلك الشيخ شيئا ( 3) . وأكثر أنواع التدليس وجودا تدليس الاسناد والشيوخ والذي يعنينا في دراستنا هذه تدليس الاسناد حيث قد سقناه تحت الارسال. والتدليس مكروه عند المحدثين وقد يصير حراما حسب الأسباب الدافعة اليه كأن يدلس عن ضعيف شديد الضعف. وكان الامام شعبة بن الحجاج يذم التدليس ذما شديدا. ( 4) وأسباب التدليس كثيرة منها: العلو في الاسناد أو لصغر شيخه أو لضعفه ( 5) . وحديث المدلس مردود الا أن يصرح بالسماع. أما تدليس التسوية فيشترط فيه: التحديث والاخبار من أول السند الى آخره. ( 6) وسبب رد المحدثين حديث المدلس اذا لم يصرح بالسماع خشية سقوط رجل بين المدلس ومن عنعن عنه. كما في حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن   ( 1) المصدر السابق ( 2) المصدر السابق ( 3) المصدر السابق ( 4) اختصار علوم الحديث ص56. ( 5) الموقظة ص48. ( 6) النكت 1\/293.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "66",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر التدليس في اختلاف الفقهاء: حكم تغميض العينين في الصلاة",
        "content": "جريج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: ((لا تبل قائما)) أخرجه ابن حبان ( 1) وقال: أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر)) ( 2) .  أثر التدليس في اختلاف الفقهاء: حكم تغميض العينين في الصلاة ذهب بعض الفقهاء الى أن تغميض العينين في الصلاة مكروه. وبه قال مالك والشافعي وأحمد ( 3) . والحجة لهم: ما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا قام أحدكم في الصلاة فلا يغمض عينيه)) . قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الثلاثة وفيه: ليث بن أبي سليم وقد عنعنه)) ( 4) . وذهب بعضهم الى عدم كراهيته ( 5) . أما اذا صرح المدلس بالسماع فيقبل حديثه. مثال ذلك: حديث محمد بن اسحاق عن يعقوب بن عتبة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي. وأنا أقول: وا رأساه. فقال: ((بل أنا يا عائشة وا رأساه)) ثم قال:   ( 1) الاحسان 4\/271 رقم (1423) . ( 2) ولقد صدق ظن ابن حبان فقد صرح ابن جريج وذكر الساقط. راجع ما كتبناه ص ( 3) المغني 1\/662 مغني المحتاج 1\/180. ( 4) مجمع الزوائد 2\/83 وهو في الكبير (10956) والاوسط (2239) والصغير (24) . ( 5) كالامام النووي فقد قال: ((والأظهر عندي جوازه)) المنهاج هامش مغني المحتاج 1\/180.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "67",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر حديث محمد بن اسحاق في اختلاف الفقهاء",
        "content": "((ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك ( 1)) ) . ومدار هذا الحديث على محمد بن اسحاق وهو مدلس ( 2) وقد عنعن في بعض الطرق وبهذا أعله البيهقي ( 3)  لكنه قد صرح بالسماع عند البيهقي نفسه ( 4)  فانتفت شبهة تدليسه فصح حديثه.  أثر حديث محمد بن اسحاق في اختلاف الفقهاء اختلف الفقهاء في غسل أحد الزوجين الآخر اذ أن الفقهاء اتفقوا على أن غسل الميت واجب على الكفاية الا ما حكي عن مالك في رواية عنه أنه سنة ( 5)  وأجمعوا على جواز غسل المرأة زوجها واختلفوا في جواز غسل الرجل زوجته على قولين: القول الأول: يجوز للرجل غسل زوجته. وبذلك قال جمهور العلماء واليه ذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه ( 6) واستدلوا بحديث محمد بن اسحاق السابق. القول الثاني: لا يجوز للرجل غسل زوجته.   ( 1) أخرجه عبد الرزاق (9754)  وأحمد 6\/228 وابن ماجه 1\/470 رقم (1465)  والنسائي في الكبرى (7079)  وابن حبان (6586)  والبيهقي في السنن 3\/396 وفي دلائل النبوة 7\/168-169. ( 2) هو محمد بن اسحاق بن يسار صدوق يدلس تقريب التهذيب 2\/144 وانظر الكاشف 2\/156 بتحقيق الشيخ محمد عوامة. ( 3) السنن الكبرى 3\/396. ( 4) دلائل النبوة 7\/168- و 169 وكذلك صرح عند ابن هشام في السيرة النبوية 4\/292. ( 5) الشرح الكبير 2\/309 حاشية الدسوقي 1\/407 نيل الاوطار 4\/23 شرح السنة 5\/310. ( 6) المغني 2\/298 المجموع 5\/119 شرح السنة 5\/310.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "68",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الصورة الثالثة: الارسال الخفي",
        "content": "وهو مروي عن بعض السلف. وبه قال أبو حنيفة وهو رواية عن أحمد ( 1) . وكأنهم لم يأخذوا بحديث محمد بن اسحاق لعنعنته له في بعض الطرق. واحتجوا بأن الموت فرقة تبيح اختها وأربعا سواها فحرمت النظر واللمس كالطلاق ( 2) .  الصورة الثالثة: الارسال الخفي تعريفه: عرفه الحافظ ابن حجر بأنه: ((ما رواه الراوي بصيغة محتملة عمن عاصره ولم يعرف   ( 1) بدائع الصنائع 1\/305 المغني 2\/398 المجموع 5\/119 شرح السنة 5\/310. ( 2) المغني 2\/298.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "69",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه لقيه بل بينهما واسطة)) . ( 1) وقد سبق أن بينت أن ابن الصلاح -رحمه الله-قد مزج بين المرسل الخفي والتدليس فأدخله في تدليس الاسناد. وسمي هذا بالخفي لخفائه على كثير من الناس فهو أشبه بالتدليس لذا اختلف العلماء فيه اختلافا كثيرا ( 2) . ورجح السخاوي تعريف الحافظ ابن حجر فقال: ((بل هو على المعتمد في تعريفه حسبما أشار اليه شيخنا الانقطاع في أي موضع كان من السند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا وكذا لو التقيا ولم يقع بينهما سماع فهو انقطاع مخصوص يندرج في تعريف من لم يتقيد في المرسل بسقط خاص ( 3)) ) . وعرفه الزبيدي بقوله: ((والخفي من المرسل ما يرويه عمن عاصره ولم يعرف أنه لقيه)) ( 4) مثال ذلك: حديث فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحرم من الرضاع الا ما فتق الأمعاء في الثدي وكان قبل الفطام)) ( 5) . وقد أعل هذا الحديث بالانقطاع (أي: أنه مرسل خفي) بين فاطمة بنت المنذر وأم سلمة لأن فاطمة كانت أسن من زوجها هشام باثني عشر عاما فكان مولده في سنة 60 ومولد فاطمة في سنة 48 وماتت أم سلمة سنة 59 وفاطمة صغيرة لم تبلغها فكيف تحفظ عنها ( 6) . وأجيب عن هذا: بأنه لا يلزم انقطاع الحديث من أجل أن فاطمة بنت المنذر لقيت أم سلمة صغيرة فقد يعقل الصغير أشياء ويحفظها وقد عقل محمود ابن الربيع المجة وهو ابن خمس سنين ( 7) . وسماع من له أحد عشر عاما ممكن صحيح غير اننا لا نسلم أنها كان عمرها   ( 1) نزهة النظر ص45 وأنظر فتح المغيث 3\/79. ( 2) منهج النقد ص286. ( 3) فتح المغيث 3\/85-86. ( 4) بلغة الأريب ص192. ( 5) اخرجه الترمذي 3\/458 رقم (1152)  وابن حبان (4224)  والطبراني في الاوسط (7513) والخطيب في التأريخ 7\/55 وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) وله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا مختصرا بلفظ: ((لا رضاع الا ما فتق الأمعاء)) أخرجه ابن ماجه 1\/626 رقم (1946) من طريق عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عبد الله بن الزبير به وهذا سند جيد رجاله ثقات غير ابن لهيعة وهو سيء الحفظ الا في رواية العبادلة وهذا منها. ( 6) زاد المعاد 5\/585 والكاشف 2\/515 بتحقيق الشيخ محمد عوامة. ( 7) صحيح البخاري 1\/29 رقم (77) وقد بوب له البخاري: ((باب متى يصح سماع الصغير))(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "70",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر حديث فاطمة في اختلاف الفقهاء: وقت الرضاع المحرم",
        "content": "أحد عشر عاما بل كان عمرها أربعة عشر عاما حين توفيت أم سلمة فقد ثبت في صحيح مسلم ( 1) : ((أن الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا عليها في خلافة يزيد بن معاوية فسألاها عن الجيش الذي يخسف به ... الحديث)) . وكان ذلك في حين جهز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشام الى المدينة وكانت وقعت الحرة سنة ثلاث وستين ( 2) . وهذا يرد قول من قال: أنها ماتت سنة تسع وخمسين اعتمادا على رواية الواقدي ( 3) .  أثر حديث فاطمة في اختلاف الفقهاء: وقت الرضاع المحرم اختلف الفقهاء في وقت الرضاع المحرم الذي يكون منه التحريم على أقوال: القول الأول: شرط تحريم الرضاع أن يكون في الحولين. وهو قول أكثر أهل العلم منهم: عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم - سوى عائشة- واليه ذهب: الشعبي وابن شبرمة والأوزاعي والشافعي واسحاق وأبو يوسف ومحمد وأبو ثور وهو رواية عن مالك ( 4) . وحجتهم الحديث السابق.   ( 1) الجامع الصحيح 8\/166 رقم (2882) . ( 2) تأريخ الخلفاء ص209. ( 3) زاد المعاد 5\/585. ( 4) المغني 9\/201 وما بعدها بداية المجتهد 2\/27 المحلى 10\/17 بدائع الصنائع 4\/6 نيل الأوطار 6\/315.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "71",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الصورة الرابعة: الارسال بالمعنى الخاص",
        "content": "القول الثاني: يحرم الرضاع في ثلاثين شهرا. وبه قال أبو حنيفة ( 1) . القول الثالث: مدة الرضاع ثلاث سنين. وبه قال زفر ( 2) . القول الرابع: رضاعة الكبير تحرم. ويروى هذا عن عائشة وعطاء والليث وداود ( 3) .  الصورة الرابعة: الارسال بالمعنى الخاص المرسل لغة: - هو: اما مشتق من الارسال بمعنى: الاطلاق وعدم المنع ومنه قوله تعالى: ((انا ارسلنا الشياطين على الكافرين)) ( 4) فكأن المرسل أطلق الحديث ولم يقيده براو معروف. وقيل: انه مأخوذ من قولهم جاء القوم أرسالا أي: متفرقين لأن بعض الاسناد منقطع عن بعض. وقيل: مأخوذ من قولهم: ناقة رسل أي: سريعة السير كأن المرسل للحديث أسرع فيه فحذف بعض اسناده ( 5) .   ( 1) المصادر السابقة. ( 2) المصادر السابقة. ( 3) المصادر السابقة. ( 4) سورة مريم الآية 83. ( 5) لسان العرب مادة ((رسل))  الاسناد عند المحدثين ص309.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "72",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الاصطلاح: ما أضافه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير تقييد بالكبير ( 1) . وقيده بعضهم بحديث التابعي الكبير ( 2) . وحده بعضهم ( 3) : ((أنه قول غير الصحابي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم)) . والمشهور الأول وهو الذي استقر عليه الاصطلاح عند المحدثين. آراء العلماء في الاحتجاج بالمرسل: اختلف أهل العلم في الاحتجاج بالمرسل على أقوال كثيرة ( 4) . أشهرها ثلاثة أقوال رئيسة: القول الأول: ان الحديث المرسل ضعيف لا تقوم به حجة. وهذا ما ذهب اليه جمهور المحدثين وكثير من أهل الفقه والأصول ( 5) . قال الامام مسلم - رحمه الله تعالى -: ((والمرسل في أصل قولنا وقول أهل   ( 1) علوم الحديث للحاكم ص25 التمهيد 1\/19-20 ما لا يسع المحدث جهله ص29 جامع الأصول ج1\/115 علوم الحديث لابن الصلاح ص51 التقريب مع التدريب 1\/195 الخلاصة ص66 اختصار علوم الحديث ص48 النكت 2\/540 نزهة النظر ص43 فتح المغيث 1\/129 توضيح الافكار 1\/283 ظفر الأماني ص343. ( 2) التمهيد 1\/19 فتح المغيث 1\/29. ( 3) نقله ابن كثير (اختصار علوم الحديث: ص48) عن ابن الحاجب. ( 4) أو صلها الحافظ ابن حجر (النكت: 2\/546-552) الى ثلاثة عشر قولا. ( 5) الكفاية ص384 علوم الحديث ص49 الخلاصة ص49 جامع التحصيل ص48 البحر المحيط 4\/404 شرح التبصرة 1\/148 نزهة النظر 44 اختصار علوم الحديث ص 48 تدريب الراوي 1\/162 شرح السنة 1\/245.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "73",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم بالاخبار ليس حجة)) ( 1) . وقال ابن الصلاح: (وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ونقاد الأثر وتداولوه في تصانيفهم) ( 2) وحجتهم: هو جهالة الواسطة التي روى المرسل الحديث عنه اذ قد يكون الساقط صحابيا وقد يكون تابعيا. وعلى الاحتمال الثاني قد يكون ثقة وقد يكون غير ثقة قال الخطيب البغدادي: ((والذي نختاره سقوط فرض العمل بالمرسل وان المرسل غير مقبول والذي يدل على ذلك: أن ارسال الحديث يؤدي الى الجهل بعين راويه ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه وقد بينا من قبل أنه لا يجوز قبول الخبر الا ممن عرفت عدالته فوجب كذلك كونه غير مقبول وأيضا فان العدل لو سئل عمن أرسل فلم يعدله لم يجب العمل بخبره اذا لم يكن معروف العدالة من جهة غيره وكذلك حاله اذا ابتدأ الامساك عن ذكره وتعديله لانه مع الامساك عن ذكره غير معدل له فوجب أن لا يقبل الخبر عنه)) ( 3) . وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر المرسل في أنواع المردود: ((وانما ذكر في قسم المردود للجهل بحال المحذوف لأنه يحتمل أن يكون صحابيا ويحتمل أن يكون تابعيا وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفا ويحتمل أن يكون ثقة وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن صحابي ويحتمل أن يكون حمل عن تابعي   ( 1) مقدمة صحيح مسلم هامش النووي 1\/112 ونقله عنه ابن الصلاح في علوم الحديث ص49-50. ( 2) علوم الحديث ص49 ونقله عنه ابن كثير في اختصار علوم الحديث ص48. ( 3) الكفاية ص387.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "74",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق ويتعدد اما بالتجويز العقلي فالى ما لا نهاية واما بالاستقراء فالى ستة أو سبعة وهو أكثر ما وجد في رواية بعض التابعين عن بعض)) ( 1) . القول الثاني: يقبل المرسل من كبار التابعين دون غيرهم بشرط الاعتبار في الحديث المرسل والراوي المرسل أما الاعتبار في الحديث: فهو أن يعتضد بواحد من أربعة أمور: أن يروى مسندا من وجه آخر أو يروى مرسلا بمعناه عن راو آخر لم يأخذ عن شيوخ الأول فيدل ذلك على تعدد مخرج الحديث أو يوافقه قول بعض الصحابة أو يكون قال به أكثر أهل العلم وأما الاعتبار في راوي المرسل: فأن يكون الراوي اذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولا ولا مرغوبا عنه في الرواية فاذا وجدت هذه الأمور كانت دلالة على صحة مخرج حديثه فيحتج به. وهو قول الامام الشافعي ( 2) . القول الثالث: يقبل المرسل ويحتج به اذا كان راويه ثقة. وهو قول أبي حنيفة ومالك ورواية عن أحمد وهو مذهب كثير من المتقدمين ( 3) .   ( 1) نزهة النظر ص43-44. ( 2) الرسالة ص461-465 الكفاية ص384 الاحكام في أصول الاحكام 2\/112 علوم الحديث لابن الصلاح ص49 جامع التحصيل ص39 البحر المحيط 4\/413. ( 3) أصول السرخسي 1\/361 علوم الحديث ص51 اختصار علوم الحديث ص الخلاصة 67 فتح المغيث 1\/146 تدريب الراوي 1\/171.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "75",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر المرسل في اختلاف الفقهاء: الأرض الصلبة إذا أصابتها نجاسة مائعة",
        "content": "أثر المرسل في اختلاف الفقهاء: الأرض الصلبة إذا أصابتها نجاسة مائعة ذهب الحنفية الى أن الأرض الصلبة اذا أصابتها نجاسة مائعة فلا سبيل الى تطهيرها الا بقلب اعلاها حتى يصير أسفلها ( 1) . واستدلوا بالمرسل الذي رواه عبد الله بن معقل بن مقرن قال: صلى اعرابي مع النبي صلى الله عليه وسلم -بهذه القصة- ( 2)  قال فيه: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه واهريقوا على مكانه)) . رواه أبو داود وقال: هو مرسل ابن معقل لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ( 3) وذهب الجمهور الى أن الصب مطهر للأرض ولا يجب الحفر ( 4) . واستدلوا بما رواه أبو هريرة قال: قام اعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: ((دعوه وأهريقوا على بوله سجلا ( 5) من ماء أو ذنوبا من ماء فانما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين)) ( 6)   ( 1) اللباب 1\/107 عمدة القاري 1\/123 فتح القدير 1\/138. ( 2) اختصره ابو داود وأشار الى الذي قبله. ( 3) سنن أبي داود 1\/103 رقم (381) وابن معقل هو عبد الله بن معقل الكوفي ثقة التقريب 1\/453. ( 4) نيل الأوطار 1\/42 شرح السنة 2\/81 و 82. ( 5) السجل: الدلو الكبير. ( 6) أخرجه البخاري 8\/11 رقم (6010)  والترمذي 1\/275 رقم (147)  وابن ماجه 1\/176 رقم (529) .(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "76",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "حكم زكاة مال الصبي والمجنون",
        "content": "مثال آخر:  حكم زكاة مال الصبي والمجنون اختلف الفقهاء في زكاة مال الصبي والمجنون. فذهب الجمهور الى وجوب الزكاة في مالهما. ( 1) واحتجوا بحديث يوسف بن ماهك ( 2)  أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ابتغوا في مال اليتيم أو في أموال اليتامى لا تذهبها أو تستهلكها الصدقة)) . رواه البيهقي وهو مرسل ( 3) . وهذا المرسل نموذج للمرسل الذي شرط الشافعي لقبوله أن يعتضد بواحد من أمور أربعة فقد اعتضد هذا المرسل بثلاثة أمور من الأربعة: فالحديث روي موصولا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( 4)  ورواه الدارقطني من طريقين آخرين ( 5) . وقد اعتضد بفتيا ثلاثة من الصحابة بموجبه: عمر وعلي وأم المؤمنين ( 6) وأيضا: فان القول بموجبه هو قول جمهور الفقهاء. وذهب بعض العلماء الى انها لا تجب في مالهما.   ( 1) المجموع 5\/331 المغني 2\/492 المدونة 2\/10 المحلى 5\/205 شرح السنة 6\/64. ( 2) يوسف بن ماهك بن بهزاد ثقة من الثالثة مات سنة ست ومائة تقريب التهذيب 2\/382. ( 3) السنن الكبرى 4\/107. ( 4) أخرجه الترمذي 3\/32 رقم (641)  والدارقطني 2\/110 والبيهقي 4\/107 والبغوي (1589)  وروي موقوفا من قول عمر أخرجه أحمد كما في سؤالات عبد الله (744)  والدارقطني 2\/110. ( 5) سنن الدارقطني 2\/110-111. ( 6) أنظر الآثار عنهم في المحلى 5\/208 وسؤالات أحمد برواية ابنه عبد الله (744) .(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "77",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "النوع الثالث من انواع المنقطع: المعضل",
        "content": "وبذلك قال أبو حنيفة وبعض الزيدية وهو الراجح عند الامامية لكن استثنى أبو حنيفة ومن وافقه من الزيدية الزروع والثمار فأوجبوا فيها الزكاة لا فرق بين أن يكون المالك قاصرا أو غير قاصر ( 1) وذهب بعضهم الى أنها تجب في أموالهم الظاهرة كالزروع والمواشي ونحو ذلك ولا تجب في نقوده ( 2)  النوع الثالث من انواع المنقطع: المعضل المعضل لغة: اسم مفعول من أعضله بمعنى أعياه ( 3) . وفي اصطلاح المحدثين: هو عبارة عما سقط من اسناده اثنان فصاعدا على التوالي ( 4) . وسمى ابن الصلاح حديث تابع التابعي اذا كان مرفوعا معضلا ( 5) . والحديث المعضل ضعيف عند المحدثين لجهالة الساقطين من الاسناد قال الجوزجاني: ((المعضل أسوأ حالا من المنقطع والمنقطع أسوأ حالا من المرسل والمرسل لا تقوم به حجة)) ( 6) .   ( 1) مختصر الطحاوي ص45 المجموع 5\/99 تبيين الحقائق 1\/252 شرح فتح القدير 2\/115 شرح السنة 6\/64 مسائل من الفقه المقارن 1\/190 وما بعدها. ( 2) المصادر السابقة. ( 3) تيسير مصطلح الحديث ص74. ( 4) علوم الحديث ص59 التقريب مع التدريب 1\/211 الخلاصة ص69 اختصار علوم الحديث ص51. ( 5) علوم الحديث ص59. ( 6) النكت 2\/581.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "78",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لأثر المعضل في اختلاف الفقهاء: حكم من جامع زوجته وهي حائض",
        "content": "نموذج لأثر المعضل في اختلاف الفقهاء: حكم من جامع زوجته وهي حائض اتفق الفقهاء على حرمة جماع الرجل زوجته وهي حائض ( 1) . واختلفوا في وجوب الكفارة: فمنهم: من لم يوجب كفارة في ذلك. وهو مذهب أكثر الفقهاء. واليه ذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد وأحمد في رواية ( 2) . ومنهم: من أوجب عليه الكفارة. وهو مذهب بعض الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم منهم ابن عباس وقتادة والأوزاعي. وهو قول الشافعي القديم وأحمد في رواية ( 3) . وقد قال الأوزاعي: عليه أن يتصدق بخمس دينار. واحتج بما رواه هو عن يزيد بن أبي مالك عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: آمره أن يتصدق بخمس دينار قال أبو داود: ((هذا الحديث معضل)) ( 4) . ووجه الاعضال هنا: هو سقوط راويين بين عبد الحميد بن عبد الرحمن وبين النبي صلى الله عليه وسلم فان عبد الحميد هذا هو ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ثقة من   ( 1) عمدة القاري 3\/266 المجموع 2\/359 المحلى 2\/162 نيل الأوطار 1\/241. ( 2) المجموع 2\/360 المحلى 2\/162 التمهيد 3\/175. ( 3) معالم السنن 3\/175 المجموع 2\/360 الشرح الكبير 1\/317 المحلى 2\/187. ( 4) سنن أبي داود 1\/69 رقم (266) .(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "79",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابعة ( 1) وهو يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بواسطة اثنين ( 2)  فهو مرسل من وجه ومعضل من وجه. وذهب بقية من ذكرتهم الى أنه يتصدق بدينار أو نصف دينار. وذلك لحديث الحكم عن عبد الحميد عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: ((يتصدق بدينار أو بنصف دينار)) ( 3) وقد اختلفت اتجاهات العلماء في الحكم على هذا الحديث. فقد صححه الحاكم وابن القطان ومال الى ذلك أحمد وابن دقيق العيد وابن حجر بينما أعله جماعة من الحفاظ وبالغوا في تضعيفه منهم: البيهقي وابن عبد البر والمنذري وقال النووي: اتفق الحفاظ على تضعيفه ( 4) . ويبدوا أن الجمهور مالوا الى تضعيف الأحاديث التي فيها الكفارة لذلك قالوا   ( 1) تقريب التهذيب 1\/468. ( 2) وأنظر بذل المجهود 2\/284. ( 3) وهو حديث صحيح رجاله ثقات أخرجه أحمد 1\/229 و 237 و 286 و 312 و 339 و 367 والدارمي (1110) و (1114) و (1116)  وأبو داود 1\/69 رقم (264) و (266) و (2168)  وابن ماجه ج1\/210 رقم (640)  والترمذي 1\/245 رقم (137)  والنسائي 1\/153 و 188 وأبو يعلى (2432)  والدارقطني 3\/287 والحاكم 1\/171 والبيهقي 1\/317 والبغوي (315)  والمزي في تهذيب الكمال 16\/452 وحاصل ما أعل به هذا الحديث أنه روي مرفوعا وموقوفا وقد تفرد شعبة في رواية بروايته موقوفا وقد رفعه هو في رواية وعمرو بن قيس الملائي وقتادة ومطر الوراق وأنظر العلل لابن أبي حاتم 1\/50-51 وتعليق العلامة أحمد شاكر على جامع الترمذي 1\/245-254. ( 4) فقه الامام سعيد 1\/128 عون المعبود 1\/109.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "80",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "النوع الرابع من أنواع الانقطاع: الاختلاف في سماع الراوي",
        "content": "بعدم وجوبها لأن الأصل براءة الذمة من الكفارة ولا تجب الا بدليل صحيح وحيث لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم عندهم فيها شيء لذلك فهي عندهم غير واجبة.  النوع الرابع من أنواع الانقطاع: الاختلاف في سماع الراوي بينت فيما سبق: أن الاتصال شرط لصحة الحديث النبوي الشريف والاتصال: هو تلقي الراوي من الشيخ الذي يليه وقد يختلف العلماء في اثبات سماع راو من شيخه أو نص سماعه منه وهذا الاختلاف يؤدي الى اختلافهم في اعلال الحديث أو عدم اعلاله فمن يثبت السماع يعده متصلا ومن لا يثبت السماع يعده منقطعا مما يؤدي الى رد الحديث أو قبوله مما يحصل خلاف للفقهاء بسبب ذلك. مثال ذلك: حديث مجاهد عن عائشة قالت: ((كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فاذا حاذونا سدلت احدانا جلبابها من رأسها على وجهها فاذا جاوزونا كشفناه)) ( 1) . فقد اختلف العلماء في سماع مجاهد -وهو ابن جبر المكي- من عائشة: فأنكره يحيى بن معين ويحيى بن سعيد القطان وشعبة بن الحجاج وقال أبو حاتم: ((مجاهد عن عائشة مرسل)) وأثبته جماعة ( 2) . وكذلك: اختلفوا في سماع راشد بن سعد من ثوبان كما في حديث: ((المسح   ( 1) أخرجه أبو داود 2\/167 رقم (1833) . ( 2) تهذيب التهذيب 10\/42 نصب الراية 3\/94 وقال أبو حاتم: ((لم يسمع منها)) (الجرح والتعديل ج8\/ الترجمة 1469)  وقال ابن معين: ((لم يسمع مجاهد من عائشة)) (تأريخه 2\/549) وأنظر تهذيب الكمال 7\/232 وتحفة الاشراف 12\/293 وجامع التحصيل ص 273.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "81",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم المسح على العمامة",
        "content": "على التساخين)) ( 1) . فمن لم يثبت سماع راشد من ثوبان أعله بالانقطاع ومن أثبته جعله متصلا ( 2) . واعلاله بالانقطاع مردود فانه قد عاصر ثوبان قرابة ثمانية عشر عاما ولم يصفه أحد بالتدليس وقد جزم البخاري في تأريخه أنه سمع منه ( 3)  أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم المسح على العمامة اختلف الفقهاء في المسح على العمامة على قولين: القول الأول: يجوز المسح على العمامة. وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي وأحمد وأبو ثور واسحاق بن راهويه ومحمد بن جرير وداود ( 4) .   ( 1) أخرجه أحمد 5\/277 (ومن طريقه أبو داود 1\/36 رقم (146)  والحاكم 1\/169) عن يحيى بن سعيد عن ثور بن يزيد الكلاعي عن راشد بن سعد عن ثوبان قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فاصابهم البرد فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا اليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة عند الترمذي ج1\/30 رقم (19)  وابن ماجه 1\/185 رقم (559) قال عنه الترمذي: ((حسن صحيح)) . والعصائب: هي العمائم والتساخين: الخفاف. أنظر مسائل عبد الله لأبيه ص35. ( 2) المراسيل لابن أبي حاتم ص59 جامع التحصيل ص210 وعلل أحمد 1\/104 رقم (627) وتهذيب الكمال 9\/9-11. ( 3) ج3 ص292 وأنظر نصب الراية 1\/165 وتهذيب التهذيب 3\/226 وتهذيب الكمال 9\/9-11. ( 4) المغني 1\/300 المجموع 1\/406 المحلى 1\/81-89.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "82",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "النوع الخامس من انواع الانقطاع: الاختلاف في سماع مخصوص",
        "content": "واستدلوا بالحديث السابق. القول الثاني: لا يجوز الاقتصار في المسح على العمامة. وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وهو قول أكثر أهل العلم. وذلك لعدم اثباتهم لهذا الحديث ( 1)  النوع الخامس من انواع الانقطاع: الاختلاف في سماع مخصوص قد يختلف أهل العلم في سماع مخصوص كاختلافهم في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وهو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. وجده المراد به جد شعيب وهو عبد الله بن عمرو بن العاص. وهذه السلسلة اضطربت فيها أقوال النقاد اضطرابا كثيرا واختلفت فيها أقوالهم ما بين قبول ورد وتفصيل وقلما اختلفوا مثل هذا الاختلاف. وحاصل ما اعلت به هذه السلسلة أمران: الأول: انه وجد صحيفة لجده عبد الله بن عمرو بن العاص فحدث بها وهو لم يسمعها وبهذا أعلها ابن معين ( 2)  وابن حزم ( 3) . وهذا مردود فقد ثبت سماع شعيب من جده عبد الله كما سيأتي على أنه اذا   ( 1) شرح فتح القدير 1\/40 المغني 1\/300 المجموع 1\/406 تبيين الحقائق 1\/52 مغني المحتاج 1\/60 بداية المجتهد 1\/10. ( 2) تهذيب الكمال 22\/72. ( 3) المحلى 10\/131 و 11\/324.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "83",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان روى بعض الأحاديث بالوجادة فلا بأس لأن الوجادة احدى صيغ التحمل ( 1) . الثاني: ان عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو ان أراد بجده محمد -والد شعيب- فهو مرسل لأن محمدا لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وان أراد بجده عبد الله بن عمرو فهو منقطع لأن شعيبا لم يلق عبد الله ( 2) . وأجيب على هذا: أن المراد بجده جد شعيب -والد عمرو- وهو عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي الجليل. وقد سمع شعيب منه كما سيأتي مفصلا وقد ثبت سماع عمرو من أبيه شعيب ( 3) . فتكون الراوية موصولة. وحاصل أقوال أهل العلم في قبولها وردها ما يأتي: أولا: مردودة لأنها وجادة وبه قال ابن حزم ( 4) . ثانيا: ذهب الدارقطني الى التفصيل ففرق بين أن يفصح بجده أنه عبد الله فيحتج به أو لا يفصح فلا يحتج به وكذلك ان قال: عن أبيه عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو نحو هذا مما يدل على أن المراد الصحابي فيحتج به والا فلا ( 5) ثالثا: ذهب ابن حبان الى تفصيل آخر فان استوعب ذكر آبائه في الرواية احتج به وان اقتصر على قوله عن أبيه عن جده لم يحتج به ( 6) .   ( 1) تهذيب التهذيب 8\/54 وأنظر علوم الحديث لابن الصلاح ص157. ( 2) تهذيب التهذيب 8\/51-53 شرح ألفية السيوطي ص246 هامش جامع الترمذي 2\/141. ( 3) تهذيب التهذيب 8\/51. ( 4) المحلى 10\/131 و 11\/324. ( 5) تهذيب التهذيب 8\/51 شرح ألفية السيوطي ص246 هامش الترمذي 2\/140. ( 6) تهذيب التهذيب 8\/53.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "84",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رابعا: عمرو ضعفه بعضهم مطلقا والجمهور على توثيقه ( 1) خامسا: قبولها وانها متصلة غير منقطعة فقد قال الامام البخاري: ((رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني واسحاق بن راهويه وأبا عبيدة وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ما تركه أحد من المسلمين)) ( 2) . وقال اسحاق بن راهويه: ((اذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر)) ( 3) . وقال ابن عبد البر: ((وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مقبول عند أكثر أهل العلم بالنقل)) ( 4) . وقال النووي: ((وهو الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أهل الحديث والأكثرون وهم أهل الفن وعنهم يؤخذ)) ( 5) . والذي يهمنا هنا هو سماع عمرو من أبيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله فقد صح سماع عمرو من أبيه شعيب لا خلاف في ذلك وكذلك قد صح   ( 1) تهذيب التهذيب 8\/51 وحجة من ضعفه ما ورد من أحاديث مناكير في رواياته وقد أجاب عن ذلك أبو زرعة الرازي: بأن المناكير التي وقعت في حديثه انما هي من الرواة الضعفاء عنه. أنظر الجرح والتعديل ج6 \/239. ( 2) تأريخه الكبير 6\/ الترجمة (2578)  تهذيب الكمال 22\/69 الكاشف 2\/79 بتحقيق الشيخ محمد عوامة. ( 3) تهذيب التهذيب 8\/49. ( 4) تجريب التمهيد ص255. ( 5) المجموع 1\/110.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "85",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو وذلك لأن عبد الله هو الذي ربى شعيبا لما مات أبوه محمد كما قرر ذلك الذهبي ( 1) والعلائي ( 2)  وغيرهم ( 3) . قال البيهقي: ((وسماع شعيب بن محمد بن عبد الله صحيح من جده عبد الله لكن يجب ان يكون الاسناد صحيحا الى عمرو)) ( 4) . وقال الزيلعي: ((وقد ثبت في الدارقطني وغيره بسند صحيح سماع عمرو من أبيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله)) ( 5) . وقال أبو بكر بن زياد النيسابوري: ((صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب وصح سماع شعيب من جده عبد الله)) ( 6) والدليل على ما سبق ثبوت قصة رواها الدارقطني في سننه ( 7)  والحاكم ( 8)  والبيهقي ( 9) . - وملخصها - أن شعيبا والد عمرو قال: ((كنت عند عبد الله بن عمرو فجاء رجل فاستفتاه في محرم وقع بامرأته فقال لي: يا شعيب اذهب معه الى ابن عباس ...   ( 1) الميزان 3\/366. ( 2) جامع التحصيل ص238. ( 3) تهذيب التهذيب 8\/49 وما بعدها. ( 4) السنن الكبرى 7\/397. ( 5) نصب الراية 1\/59. ( 6) تهذيب الكمال 22\/73. ( 7) ج3 \/50-51. ( 8) المستدرك 2\/65. ( 9) السنن الكبرى 5\/95.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "86",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثره في اختلاف الفقهاء: متى يعتق المكاتب",
        "content": "وذكر الحديث - قال البيهقي: ((وهذا اسناد صحيح وفيه دليل على صحة سماع شعيب بن محمد بن عبد الله ابن عمرو بن العاص من جده عبد الله بن عمرو)) . وقال الحاكم - قبل أن يذكر هذه الرواية -: ((كنت أطلب الحجة الظاهرة في سماع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو فلم أصل اليها الى هذا الوقت - ثم ذكر الحديث المتقدم- وقال: ((هذا حديث رواته ثقات حفاظ وهو كالأخذ باليد على صحة سماع شعيب من جده. ومما يؤكد ذلك أيضا: ما رواه البيهقي ( 1) عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: كنت أطوف مع أبي عبد الله بن عمرو بن العاص ... فذكر الحديث. فكل هذا يدل على صحة ما نقلناه عن الأئمة بأن محمدا - والد شعيب- مات في حياة أبيه عبد الله وترك ابنه شعيبا صغيرا فكفله جده ورباه ( 2) .  أثره في اختلاف الفقهاء: متى يعتق المكاتب ( 3) ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين واليه ذهب الأئمة الأربعة: أن المكاتب عبد ما بقي عليه شيء من كتابته ولو كان شيئا يسيرا فلا يحكم بعتقه حتى   ( 1) السنن الكبرى 5\/92. ( 2) وأنظر المجموع 1\/65 وما بعدها والميزان 3\/266 ونصب الراية 1\/58-59 و 2\/332-334 وجامع التحصيل ص238 وتهذيب الكمال 22\/73 وتهذيب التهذيب 8\/48-55 تنقيح التحقيق 1\/452 مسند أبي يعلى 10\/140 والكاشف مع حاشيته 2\/78-80. ( 3) المكاتب: هو العبد الذي يتعاقد مع سيده على عتقه في مقابلة عوض يؤديه اليه كان يكاتبه على ألف دينار مثلا فاذا أداها الى سيده صار حرا أنظر فقه الامام سعيد 4\/246.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "87",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يوافي جميع ما عليه ( 1) . واحتجوا: بما رواه عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء)) ( 2) . وقد أعله ابن حزم فقال: ((وأما حديث عمرو بن شعيب فإنه صحيفة)) ( 3) . وأجيب عن ذلك: بأن أكثر أهل العلم على قبول رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقد صح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله على انه اذا كان روى بعض الاحاديث بالوجادة فلا بأس لأن الوجادة احدى صيغ التحمل. وذهب بعض أهل العلم الى أنه يعتق بنفس عقد الكتابة وكتابته في ذمته ( 4) . وذهب بعضهم الى أنه ان أدى الربع عتق وما بقي في ذمته وهو رواية عن النخعي ( 5) وذهب بعضهم الى أنه ان أدى الثلث عتق وما بقي في ذمته وهو رواية عن ابن مسعود ( 6) . وذهب بعضهم: الى أنه ان أدى النصف عتق وما بقي في ذمته وهو رواية عن علي وشريح ( 7) .   ( 1) المحلى 9\/229 المدونة 7\/86 المغني 12\/349 فقه الامام سعيد 4\/246. ( 2) أخرجه أبو داود 4\/20 رقم (3926)  والبيهقي 10\/324. ( 3) المحلى 9\/321. ( 4) المحلى 9\/229 -230 فقه الامام سعيد 4\/247-248. ( 5) المصدرين السابقين ( 6) المصدرين السابقين. ( 7) المصدرين السابقين.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "88",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الثاني: اعلال السند بسبب تضعيف الراوي",
        "content": "وذهب بعضهم: الى أنه ان ادى ثلاثة أرباع قيمته عتق وما بقي في ذمته وبذلك قال عطاء ( 1) . وذهب بعضهم: الى أنه ان أدى قيمته عتق وما بقي في ذمته ( 2) . وذهب بعضهم: الى أنه يعتق منه بقدر ما أدى وهو رواية عن علي وبه قال ابن حزم ( 3) .  المبحث الثاني: اعلال السند بسبب تضعيف الراوي وفيه تمهيد وثلاثة مطالب تمهيد: لتحمل ( 4) الحديث وأدائه ( 5) شروط يجب أن تتوفر والذي يعنينا في دراستنا هذه أهلية ( 6) الأداء فيشترط فيمن يؤدي الحديث النبوي الشريف - ذكرا كان أو أنثى- الشروط الآتية: أولا: الاسلام ( 7)  فلا تقبل رواية الكافر أبدا ولا يعقل أن تقبل روايته لأن في قبولها تنفيذا لقوله: ((على المسلمين)) وكيف تقبل رواية من يكيد للاسلام وقد أمرنا   ( 1) المصدرين السابقين. ( 2) المصدرين السابقين. ( 3) المصدرين السابقين. ( 4) التحمل: هو أخذ الحديث عن الشيخ بطريق من طرق التحمل. الاقتراح ص238. ( 5) الأداء: هو تبليغ الحديث وأدائه. أصول الحديث ص227. ( 6) الأهلية: صلاح المرء لروايته الحديث. أصول الحديث ص227. ( 7) علوم الحديث ص94 البحر المحيط 4\/268 التقييد والايضاح ص136 ارشاد الفحول ص48 توضيح الافكار 2\/115.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "89",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاسلام أن نتوقف في خبر الفاسق فكيف نأخذ برواية الكافر ثانيا: البلوغ ( 1) : فلا تقبل رواية من دون سن التكليف حيث أن البلوغ مدار التكليف وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم)) ( 2) والبلوغ مظنة الادراك وفهم أحكام الشريعة لذلك نيط التكليف به والمراد بالبلوغ العقل مع ادراك سن الاحتلام ولذا فلقد قرنه بها بعضهم. أي - البلوغ والعقل- ( 3) وقد اكتفى الشافعي بذكر العقل ( 4)  لأنه لا يتصور الادراك والعقل دون البلوغ عند الغالب. فاشتراط العلماء البلوغ فيه احتراز عن حديث الصغير اذ أنه لا يعرف أثر الكذب ولا عقوبته فالبلوغ والعقل يزجران المكلف عن الكذب أما اذا تحمل صغيرا وأدى الرواية كبيرا قبلت روايته ولم يتردد أحد في قبول رواية: عبد الله بن عباس ويوسف بن عبد الله بن سلام وابن الزبير والنعمان بن بشير والحسن بن علي والسائب بن يزيد والمعروف من سير السلف: أنهم كانوا يحضرون الأطفال والصبيان مجالس العلم والرواية فاذا كان في كبره جامعا للشروط الأخرى لا تردد في قبول   ( 1) المصادر السابقة سوى البحر المحيط فانه 4\/267. ( 2) حديث صحيح أخرجه أحمد 6\/100 و 144 والدارمي (2301)  وأبو داود 4\/139 رقم (4398)  وابن ماجه 1\/658 رقم (2041)  والنسائي 6\/156 وابن الجارود (148)  وأبو يعلى (4400)  وابن حبان (142)  والحاكم 2\/59 من حديث عائشة. وأخرجه أبو داود 4\/140 رقم (4401)  وابن ماجه 1\/658 رقم (2042) والدارقطني 3\/138 والحاكم 1\/258 و 2\/59 والبيهقي 8\/264 من حديث علي وصححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي. ( 3) الكفاية ص76 بدائع الصنائع 2\/266. ( 4) الرسالة ص370.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "90",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روايته ( 1) . ثالثا: العدالة ( 2) : وهي كما قال ابن الأثير الجزري ( 3) : ((عبارة عن استقامة السيرة والدين ويرجع حاصلها: الى هيئة راسخة في النفس تحمل صاحبها على ملازمة التقوى والمروءة ( 4) جميعا حتى تحصل الثقة للنفوس بصدقه ولا تشترط العصمة من جميع المعاصي ولا يكتفى اجتناب الكبائر بل من الصغائر ما ترد به الشهادة والرواية وبالجملة فكل ما يدل على ميل دينه الى حد يستجيز على الله الكذب بالأعراض الدنيوية كيف وقد شرط في العدالة التوقي عن بعض المباحات القادحة في المروءة نحو: الأكل والشرب في السوق والبول في الشوارع ونحو ذلك فعلى هذا يشترط في الراوي حتى يسمى عدلا: أن لا يفعل الكبائر ولا يصر على الصغائر ولا يفعل ما يخرم مروءته)) . رابعا الضبط ( 5) : - هو اتقان ما يرويه الراوي وذلك: بأن يكون متيقظا لما يروي غير مغفل حافظا لروايته ان روى من حفظه ضابطا لكتابه ان روى من الكتاب عالما   ( 1) المنهج الاسلامي ص153 وظفر الأماني 473-474. ( 2) علوم الحديث ص94 البحر المحيط 4\/273 التقييد والايضاح ص94 ارشاد الفحول ص48. ( 3) جامع الأصول 1\/74. ( 4) المروءة: آداب نفسية تحمل مراعاتها الانسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات. وقال بعضهم: هي كمال المرء كما أن الرجولة كمال الرجل. وقال بعضهم: المروءة هي قوة تصدر عنها الأفعال الجميلة المستتبعة للمدح شرعا وعقلا وعرفا. أنظر المنهج الحديث ص58-59. ( 5) علوم الحديث ص94 البحر المحيط 4\/307 التقييد والايضاح ص136 ارشاد الفحول ص48 نزهة النظر ص29.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "91",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المطلب الأول: اعلال السند بسبب الطعن في عدالة الراوي",
        "content": "بمعنى ما يرويه وبما يحيل المعنى عن المراد ان روى بالمعنى حتى يثق المطلع على روايته والمتتبع لأحواله بأنه أدى الأمانة كما تحملها لم يغير منها شيئا ( 1)  وهذا مناط التفاضل بين الرواة الثقات: فاذا كان الراوي عدلا ضابطا سمي ثقة ( 2) . ويعرف ضبطه بموافقة الثقات الضابطين المتقنين اذا اعتبر حديثه بحديثهم ولا تضر مخالفته النادرة لهم فان كثرت مخالفته لهم وندرت الموافقة اختل ضبطه ولم يحتج بحديثه ( 3) . فهذه شروط أربعة يجب أن تتوفر جميعها في الراوي فاذا اختل شرط من هذه الأربعة سقط الاحتجاج بحديثه ويكون حديثه ضعيفا حتى ينظر هل له متابع أو شاهد يتقوى بها. واعلال السند بسبب تضعيف الراوي يعود في الغالب الى: فقدان العدالة او لخلل في العدالة أو الضبط فهذان أمران وسأضم الى ذلك حكم الراوي اذا اختلف في توثيقه وتجريحه وأتكلم عن كل واحد منها في مطلب مستقل لذلك فان هذا المبحث سيتضمن ثلاثة مطالب:  المطلب الأول: اعلال السند بسبب الطعن في عدالة الراوي وفيه ثلاثة فروع  الفرع الأول: كذب الراوي أو اتهامه بالكذب قد يرد حديث ما ويكون في رجال اسناده راو طعن في عدالته فيختلف العلماء في الاحتجاج به فمنهم: من يرده لهذا الضعف ومنهم: من يأخذ به لحسن ظنه به أو   ( 1) هامش جامع الأصول 1\/72 وأسباب اختلاف المحدثين 1\/135. ( 2) توجيه النظر ص69 فتح المغيث 1\/18 العواصم 8\/27 تدريب الراوي 1\/63. ( 3) جامع الأصول 1\/72.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "92",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "مثال لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم التطهر بالماء المستعمل في رفع الحدث",
        "content": "لعدم وجود حديث في الباب عنده أو لقرينة عند هذا الامام يتقوى بها الحديث ( 1)  مثال لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم التطهر بالماء المستعمل في رفع الحدث ( 2) اختلف الفقهاء في ذلك: فذهب الأوزاعي ومالك في رواية عنه وهو قول قديم للشافعي ورواية عن أحمد الى أنه مطهر ( 3) . واحتجوا بما روي عن ابن مسعود مرفوعا: ((من نسي مسح الرأس فذكر وهو يصلي فوجد في لحيته بللا فيأخذ منه وليمسح به رأسه فان ذلك يجزئه وان لم يجد بللا فليعد الوضوء والصلاة)) . قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه نهشل بن سعيد وهو كذاب)) ( 4) . وذهب كثير من الفقهاء الى أنه طاهر غير مطهر فلا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا. وبه قال أبو حنيفة في المشهور عنه والشافعي ورواية عن أحمد ( 5) .   ( 1) أنظر كشف الأسرار 3\/21 وقواعد التحديث ص330 وما بعدها. ( 2) الماء المستعمل: عرفه الشافعية بأنه: ما انفصل من أعضاء المحدث في وضوئه أو من بدن الجنب في غسله. وعرفه الحنفية: بأنه ما أزيل به حدث أو أستعمل في البدن على وجه القربة. الحاوي للماوردي 1\/296 الهداية 1\/20. ( 3) المجموع 1\/207 المغني 1\/18-20 كشاف القناع 1\/32 مغني المحتاج 1\/61-62. ( 4) مجمع الزوائد 1\/240 وهو في المعجم الاوسط 8\/282 رقم (7569) . وأنظر ترجمة نهشل في التقريب 2\/307 والتهذيب 10\/479 والميزان 4\/275. ( 5) الحاوي 1\/297 المغني 1\/118 الاستذكار 1\/253 الهداية 1\/19 مغني المحتاج 1\/20 بداية المجتهد 1\/21 القوانين الفقهية ص45 الخرشي 1\/74-75.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "93",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد لاحظ الجمهور: أن الحديث المذكور لا يجوز الاحتجاج به لطعن في عدالة الراوي لذلك فالحجة لهم: ما صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه)) ( 1) . وفي لفظ لمسلم ( 2) : ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) . وفي لفظ لأبي داود ( 3) : ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)) . وهكذا نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم منع من الغسل في الماء الدائم كمنعه من البول فيه فلولا أن ازالة الحدث بالماء يؤدي الى منع التطهر به لما نهى عنه. فان قيل: حمل الأحاديث على هذا يؤدي الى القول بنجاسة الماء المستعمل في الطهارة من الحدث كنجاسة الماء الذي يبال فيه. أجيب: بأن النهي عن الاغتسال في الماء الدائم يدل على أنه يؤثر في الماء وهذا الأثر هو المنع من التطهر به أما اقترانه بالنهي عن البول فهذا يقتضي المشاركة في أصل الحكم لا في تفضيله ( 4)  والحاصل على عدم التسوية بينهما في كل شيء   ( 1) أخرجه الحميدي (970)  وأحمد 2\/265 والدارمي (736)  ومسلم 1\/162 رقم (282)  وأبو داود 1\/18 رقم (69)  والنسائي 1\/49 وابن خزيمة (66) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة. ( 2) الجامع الصحيح 1\/162 رقم (283) . ( 3) السنن 1\/18 رقم (69) . ( 4) أنظر المغني 1\/20.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "94",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "مثال آخر: حكم الماء المشمس",
        "content": "هو ما صح: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه)) ( 1) اذن فتبركهم بالماء الذي توضأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دل على أن الماء المستعمل لا ينجس فلن تبق دلالة لاقتران الماء المستعمل في الحدث بالماء الذي يبال فيه الا الدلالة على أن المستعمل طاهر غير مطهر.  مثال آخر: حكم الماء المشمس اختلف الفقهاء في التوضؤ بالماء المشمس: فذهب الجمهور الى أنه لا يكره التوضؤ بالماء المشمس ( 2) . وذهب بعض الشافعية الى أنه يكره ( 3) . واحتج أصحاب المذهب الثاني: بما رواه خالد بن اسماعيل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: أسخنت ماءا في الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تفعلي يا حميراء ( 4)  فانه يورث البرص)) ( 5) .   ( 1) جزء من حديث طويل أخرجه أحمد 4\/323 و 328 و 331 من طريق عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان. وأنظر المسند الجامع 15\/148 حديث (11425) . ( 2) المغني 1\/17 الكافي 1\/3 الانصاف 1\/24 شرح منتهى الارادات 1\/13 المجموع 1\/135-140 وقال الامام النووي: ((والصواب الجزم بأنه لا كراهية فيه وهذا هو الموافق لنص الشافعي فانه قال في الام (1\/3) : ولا اكره الماء المشمس الا من جهة الطب ... )) ثم قال النووي: ((ومذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وداود والجمهور: أنه لا كراهة كما هو المختار)) . ( 3) فتح العزيز 1\/128 الروضة 1\/10-11 نهاية المحتاج 1\/59-61. ( 4) الحميراء: تصغير حمراء بمعنى بيضاء اللون مشرب بياضها بحمرة (فتح الباري 7\/106) وقال ابن القيم في المنار المنيف ص60: ((كل حديث فيه يا حميراء أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق)) . وأنظر ما علقه الشيخ عبد الفتاح-رحمه الله- عليه وكذا تعليقه على المصنوع ص212 وما بعدها. ( 5) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات 2\/79 والبيهقي 1\/6 وقال: ((وهذا لا يصح)) وأخرجه الدارقطني 1\/38.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "95",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخالد بن اسماعيل قال عنه ابن عدي: ((كان يضع الحديث على الثقات)) . وقال ابن حبان: ((لا يجوز الاحتجاج به بحال)) . وقال الدارقطني: ((متروك)) ( 1) لذلك فان جمهور العلماء قالوا: بعدم كراهته وممن قال بعدم كراهته بعض الشافعية واختار ذلك النووي -رحمه الله تعالى- وقال: ((هو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد وداود والجمهور. وعلل النووي اختياره لعدم الكراهة: بأن الشمس لا أصل لكراهته ولم يثبت عن الأطباء فيه شيء قال: ((فالصواب الجزم بأنه لا كراهة فيه)) ( 2) وذكر ابن قدامة: أنه حكي عن أهل الطب: أنهم لا يعرفون لذلك تأثيرا في الضرر ( 3) قال لي العلامة الدكتور هاشم جميل: ((ما ذكر نلاحظ عليه عدة أمور: الأمر الأول: نص كلام الشافعي في المسألة - كما ذكره النووي- رحمه الله   ( 1) الميزان 1\/627 لسان الميزان 2\/372 المجروحين 1\/281 سنن الدارقطني 1\/38 سنن البيهقي 1\/6. ( 2) المجموع 1\/133. ( 3) المغني 1\/17.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "96",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعالى- هو قوله: ((لا أكره المشمس الا أن يكره من جهة الطب)) . وقد ذكر النووي: أن هذا يمكن أن يكون معناه: ((لا أكره الا من جهة الطب ان قال أهل الطب أنه يورث البرص)) ( 1) الأمر الثاني: المشهور عن الخراسانيين - من الشافعية -: أن المشمس يكره في البلاد الحارة اذا شمس في الأواني المنطبعة وهي المطرقة. وذكر النووي: ان في المنطبعة ثلاثة اوجه: كل ما يطرق وهو قول الشيخ أبي محمد الجويني النحاس خاصة وهو قول الصيدلاني كل ما يطرق الا الذهب والفضة لصفائهما واختار هذا امام الحرمين ( 2) . الأمر الثالث: ذكر ابن قدامة في المغني قول الشافعي: ((ولا أكرهه الا من جهة الطب)) وفي هامش كتاب المغني طبعة المنار ( 3) : جاءت التعليقة الآتية: ((قيدوا الأواني بالمعادن المنطبعة كالنحاس لما يتحلل من صدئها في الماء وصدأ النحاس والرصاص سام باتفاق الأطباء فينبغي تقييد الاحتراز منه بذلك))  هذه التعليقة التي جاءت في هامش كتاب المغني ينبغي التحقق من ذوي الاختصاص عن صحة ما جاء فيها فاذا ثبت ذلك فان هذا يدل على رجحان قول الشافعي في هذه المسألة فإن احتمال وقوع الضرر من استعماله كاف لاثبات الكراهة وان لم يثبت في ذلك أثر وذلك يدل على مدى دقة الشافعي -رحمه الله تعالى- في استنباطه الأحكام وعلى   ( 1) المجموع 1\/133. ( 2) المجموع 1\/133 و 134. ( 3) ج1 ص17.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "97",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفرع الثاني: جهالة الراوي أو كونه مبهما",
        "content": "مدى توفيق الخراسانيين لفهم كلام امامهم في هذه المسألة ( 1)) ) .  الفرع الثاني: جهالة الراوي أو كونه مبهما وفيه فقرتان  الفقرة الأولى: جهالة الراوي من شروط صحة الحديث العدالة والضبط ومن كان عدلا ضابطا سمي ثقة ( 2) . والمجهول لم تعرف عدالته ولا ضبطه فهو يفقد شرط الصحة ووجوده في اسناد حديث يمنع صحته. وسأتناول تعريف الجهالة في اللغة ثم أعقبه بتعريف الجهالة في اصطلاح المحدثين وأنواعها عندهم: فالمجهول في لغة العرب يطلق على معان منها: كل شيء غير معلوم الحقيقة أو غير معلوم الوصف على وجه الدقة أو في معرفته تردد أو تشكك ( 3) . أما في اصطلاح المحدثين فهو على ثلاثة أقسام: القسم الأول: مجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن مع كونه معروفا برواية عدلين عنه. وهذا القسم غير مقبول عند جمهور المحدثين. وقيل: ان كان من روى عنه فيهم من لا يروي عن غير عدل قبل والا فلا يقبل ( 4)   ( 1) الى هنا انتهى كلام الدكتور هاشم -حفظه الله ومتعنا بعلمه- ( 2) تدريب الراوي 1\/63 توجيه النظر ص69 وقارن بفتح المغيث 1\/18 والعواصم 8\/27. ( 3) مقاييس اللغة 1\/489 الأساس للزمخشري 67-68 المعجم الوسيط 1\/144. ( 4) علوم الحديث ص100 التقريب مع التدريب 1\/268 الخلاصة ص93 اختصار علوم الحديث ص97 شرح التبصرة 1\/328 جواهر الأصول ص57 فتح المغيث 1\/298 المنهل الروي ص66.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "98",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لحديث المجهول وأثره في اختلاف الفقهاء: حكم الوضوء بالنبيذ",
        "content": "وذهب الامام أبو حنيفة الى قبول روايته مطلقا ( 1) . القسم الثاني: - من عرفت عدالته ظاهرا وجهلت باطنا ( 2) . ويسمى بـ ((المستور)) . وقد قبل روايته بعضهم وردها آخرون ( 3) . القسم الثالث: مجهول العين وهو كل من لم يعرفه العلماء ولم يعرف حديثه الا من جهة راو واحد ( 4) . وقد ذهب أكثر أهل العلم الى عدم قبول روايته وقبلها بعضهم. ( 5)  نموذج لحديث المجهول وأثره في اختلاف الفقهاء: حكم الوضوء بالنبيذ لكي لا يحصل لبس في هذه المسألة أنبه الى: أن المراد من النبيذ هنا هو: ما كان شربه حلالا وهو العصير غير المسكر وقد كانت صفة النبيذ الذي يتخذ لرسول   ( 1) احكام الأحكام للآمدي 2\/70 تنقيح الفصول ص364 فتح المغيث 1\/298 المنهل الروي ص66. ( 2) المراد بالعدالة الباطنة ما في نفس الأمر وهي ترجع الى أقوال المزكين وأما العدالة الظاهرة فيراد بها ما يعلم من ظاهر حال الشخص. شرح شرح نخبة الفكر لعلي القاري ص154. ( 3) علوم الحديث ص101 التقريب مع التدريب 1\/268 الخلاصة ص93 اختصار علوم الحديث ص97 شرح التبصرة 1\/328 جواهر الأصول ص57 فتح المغيث 1\/298 المنهل الروي ص66 الاقتراح ص324 الموقظة ص79 التقييد والايضاح ص145 نزهة النظر ص52. ( 4) الكفاية ص88 علوم الحديث ص101 الخلاصة ص94 شرح التبصرة 1\/323 المنهل الروي ص66. ( 5) شرح التبصرة 1\/324 تدريب الراوي 1\/269 المنهل الروي ص66.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "99",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله صلى الله عليه وسلم هو: أن تلقى تمرات أو نحوها في الماء ليلا فيشربه صباحا أو تلقى صباحا فيشربه ليلا ( 1) . اذا عرفنا هذا أذكر المسألة فيما يأتي: اختلف الفقهاء في حكم الوضوء بالنبيذ: فذهب الجمهور الى عدم صحة الوضوء بالنبيذ ( 2) . واستدلوا بقوله تعالى: ((فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)) ( 3)  وبحديث أبي ذر مرفوعا: ((ان الصعيد الطيب طهور المسلم وان لم يجد الماء عشر سنين فاذا وجد الماء فليمسه بشرته فان ذلك خير)) ( 4) . وذهب بعض أهل العلم الى صحة الوضوء بالنبيذ: منهم اسحاق وسفيان وهو رواية عن أبي حنيفة ( 5) . واحتجوا بما رواه أبو فزارة ( 6)  عن أبي زيد عن عبد الله بن مسعود قال:   ( 1) أنظر فتح الباري 11\/455 عمدة القاري 23\/201. ( 2) المغني 1\/10 الكافي 1\/6 كشاف القناع 1\/30 المجموع 1\/141 فتح الباري 1\/354. ( 3) سورة النساء الآية 43. ( 4) أخرجه عبد الرزاق (913)  وأحمد 5\/155 وأبو داود 1\/90 رقم (332)  والترمذي 1\/211 رقم (124)  والنسائي 1\/171 وابن خزيمة (2292)  وابن حبان (1311)  والدارقطني 1\/176. وقال الترمذي: حسن صحيح. ( 5) البحر الرائق 1\/144 تبيين الحقائق 1\/19 اعلاء السنن 1\/341-356 المغني 1\/10 المحلى 1\/202 رد المحتار 1\/181 فتح الباري 1\/354 شرح معاني الآثار 1\/95. ( 6) هو راشد بن كيسان قال أبو حاتم: صالح الحديث وقال ابن حبان ربما أخطأ. الميزان 2\/35 الخلاصة ص96.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "100",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفقرة الثانية: ابهام الصحابي",
        "content": "((سألني النبي صلى الله عليه وسلم ((ما في أدواتك))  فقلت: نبيذ فقال: ((تمرة طيبة وماء طهور)) قال: ((فتوضأ منه)) ( 1) . قال الامام الترمذي: ((أبو زيد رجل مجهول عند أهل العلم لا يعرف له رواية غير هذا الحديث)) ( 2) . وقال ابن حبان: ((أبو زيد شيخ مجهول يروي عن ابن مسعود وليس يدرى من هو ولا يعرف من أبوه ولا بلده ومن كان بهذا النعت ثم روى خبرا واحدا خالف فيه الكتاب والسنة والاجماع والقياس استحق مجانبة ما رواه)) ( 3) . وقال أبو زرعة الرازي: ((حديث أبي فزارة ليس بصحيح وأبو زيد مجهول)) ( 4) وقال ابن عبد البر: ((أبو زيد مولى عمرو بن حريث مجهول عندهم لا يعرف بغير رواية أبي فزارة وحديثه عن ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ منكر لا أصل له)) ( 5) .  الفقرة الثانية: ابهام الصحابي الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين كلهم عدول بتعديل الله تعالى وتعديل   ( 1) أخرجه عبد الرزاق (693)  وابن أبي شيبة 1\/25 وأحمد 1\/402 و 449 و 450 وأبو داود 1\/21 رقم (84)  والترمذي 1\/147 رقم (88)  وابن ماجه 1\/135 رقم (384)  وابن أبي حاتم في العلل 1\/17 وأبو يعلى (5046) . ( 2) جامع الترمذي 1\/148 عقيب (88) . ( 3) المجروحين 3\/158 ونقله عنه الزيلعي في نصب الراية 1\/72. وأنظر الكامل لابن عدي 4\/1330. ( 4) علل الحديث لابن أبي حاتم 1\/17 عقيب (14) . ( 5) نقله عنه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على جامع الترمذي 1\/148.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "101",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبيه صلى الله عليه وسلم. والصحابي: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الاسلام ( 1) . قال الامام النووي - رحمه الله تعالى-: ((الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرها باجماع من يعتد به)) ( 2) . وقال الآمدي: ((اتفق الجمهور من الأئمة على عدالة الصحابة مطلقا)) ( 3) . فعلى هذا اذا انتهى الاسناد الى الصحابي فلا نسأل عنه ولا نبحث في حاله لأنهم عدول بلا استثناء لذلك فان جهالة اسم الصحابي لا تضر: كأن يقول التابعي قال: رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وروى الخطيب باسناده عن الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله - يعني: أحمد بن حنبل -: اذا قال رجل من التابعين حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث صحيح قال: نعم)) ( 4) . وقال ابن الصلاح: ((والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول)) ( 5) . وروى البخاري عن الحميدي قال: ((اذا صح الاسناد عن الثقات الى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة وان لم يسم ذلك الرجل)) ( 6) . وهذا مذهب جماهير المحدثين يرون ان جهالة الصحابي لا تضر وهي غير   ( 1) الاصابة 1\/7. ( 2) التقريب مع التدريب 2\/214. ( 3) احكام الأحكام 2\/128. ( 4) الكفاية ص415. وأنظر شرح ألفية السيوطي لأحمد شاكر ص28. ( 5) علوم الحديث ص51. وأنظر قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص202-203. ( 6) التقييد والايضاح ص74.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "102",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج للحديث الذي أبهم فيه اسم الصحابي وأثره في اختلاف الفقهاء: الشهادة على هلال الفطر من رمضان",
        "content": "قادحة عندهم بصحة الحديث. وخالف في ذلك ابن حزم - رحمه الله - واعتبره قادحا في صحة الحديث ( 1) .  نموذج للحديث الذي أبهم فيه اسم الصحابي وأثره في اختلاف الفقهاء: الشهادة على هلال الفطر من رمضان حديث أبي عوانة عن منصور عن ربعي بن حراش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم اعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم)) فشهدا بالله لأهلا الهلال أمس عشية فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس ان يفطروا)) رواه أحمد ( 2)  وأبو داود ( 3)  والدارقطني ( 4) وصححه والبيهقي ( 5) ورواه البيهقي أيضا ( 6) من طريق أبي عوانة عن أبي بشر: جعفر بن أبي وحشية عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث ربعي ثم قال البيهقي: (وأبو عمير رواه عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثقات فسواء سموا أو لم يسموا) . وهذا الحديث تضمن الشهادة على هلال الفطر من رمضان وهي موضع خلاف: فمذهب جماهير العلماء: أن هلال الفطر من رمضان لا يثبت بأقل من شاهدين وممن قال بذلك الأئمة الأربعة الا أن أبا حنيفة قال ذلك فيما اذا كان في السماء علة أما اذا لم يكن في السماء علة فانه لا بد عنده من   ( 1) المحلى 7\/338. ( 2) المسند 4\/314 و 5\/362 ( 3) السنن 2\/301 رقم (2339) . ( 4) السنن 2\/169. ( 5) السنن الكبرى 4\/249. ( 6) المصدر السابق.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "103",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شهادة الجمع الغفير من الناس ( 1) . وقد احتجوا بأحاديث منها: الحديث السابق. ومثله حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أنه خطب في اليوم الذي شك فيه فقال: ((اني جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وساءلتهم وانهم حدثوني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وأنسكوا لها فان غم عليكم فأتموا ثلاثين يوما فان شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا)) ( 2) . وخالف في ذلك جماعة من الفقهاء: فذهبوا الى أن هلال الفطر رمضان من يثبت بشهادة شاهد واحد. وقد ذكر الامام النووي -رحمه الله تعالى- أن هذا لم يقل به أحد من العلماء غير أبي ثور ( 3) . وفي ذلك نظر فقد قال به ابن حزم أيضا ( 4) . وحجة هذا المذهب أحاديث منها: حديث ابن عباس قال: ((جاء رجل اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اني رأيت هلال رمضان فقال أتشهد ان لا اله الا الله قال: نعم قال: أتشهد ان محمدا رسول الله   ( 1) فتح القدير 2\/59-60 شرح الدردير 1\/511 القوانين الفقهية ص102 المجموع 6\/305 المحلى 6\/335 البحر الزخار 3\/245 بداية المجتهد 1\/308 شرح السنة 6\/244. ( 2) أخرجه أحمد 4\/321 والنسائي 4\/132 وقال الشوكاني: ((اسناده لا بأس به)) نيل الأوطار 4\/112. ( 3) المجموع 6\/306. ( 4) المحلى 6\/335.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "104",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج آخر: هل يقضى بالسلب للقاتل",
        "content": "قال: نعم فقال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدا)) ( 1) . فقد دل هذا الحديث على أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قد قبل شهادة الواحد على هلال الصوم وهلال الفطر مثله لا فرق. وأجيب عن ذلك: بأن حديث عبد الرحمن بن زيد يدل بمنطوقه على اشتراط شاهدين للصوم والفطر ويدل بمفهومه على عدم قبول أقل من اثنين فيهما الا أن هذا المفهوم عارضه بالنسبة لهلال الصوم منطوق حديث ابن عباس واشباهه وبقي بالنسبة لهلال الفطر سالما من المعارض.  نموذج آخر: هل يقضى بالسلب للقاتل اختلف الفقهاء في ذلك: فذهب جماعة من أهل العلم منهم: أبو حنيفة ومالك إلى أنه لا يقضى بالسلب للقاتل ( 2)   ( 1) أخرجه الدارمي (1699)  وأبو داود 2\/301 رقم (2340)  وابن ماجه 1\/529 رقم (1652)  والترمذي 3\/74 رقم (691)  والنسائي 4\/131 وابن خزيمة (1923) و (1924)  وابن الجارود (379)  وابن حبان (3446) كلهم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس. وقد أخرجه أبو داود 1\/301 رقم (2341)  والنسائي 4\/132 والدارقطني 2\/159 مرسلا بدون ذكر ابن عباس. وقد نقل المزي في التحفة 5\/137 عقيب (6104)  والزيلعي في نصب الراية 2\/443 والمنذري في مختصر السنن 3\/228 ترجيح النسائي للرواية المرسلة قال: ((هذا أولى بالصواب)) وقول النسائي لم أجده في المجتبى 4\/132 ولا في الكبرى 2\/68-69. وكأن الترمذي رجح المرسلة أيضا. ( 2) الاختيار 4\/132 القوانين الفقهية ص129 شرح معاني الآثار 3\/228 شرح السنة 11\/108.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "105",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحتجوا: بحديث حماد بن سلمة عن بديل بن ميسرة العقيلي عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى فقلت يا رسول الله: لمن المغنم قال: لله سهم ولهؤلاء أربعة أسهم فقلت فهل أحد أحق بشيء من المغنم من أحد قال: لا حتى السهم يأخذه أحدكم من جنبه فليس هو أحق به من أخيه)) ( 1) . واعترض ابن حزم -رحمه الله- على جهالة الصحابي فقال: ((هذا رجل مجهول لا يدرى أصدق في ادعائه الصحبة أم لا)) ( 2) . وذهب جماعة من أهل العلم - منهم: الشافعي وأحمد - الى أن من قتل قتيلا فله سلبه ( 3) . واحتجوا: بحديث أبي قتادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه)) ( 4) .   ( 1) أخرجه الطحاوي 3\/229 وابن حزم في المحلى 7\/338 وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد 1\/49 وقال: ((رواه أبو يعلى واسناده صحيح))  ولم أقف عليه في المطبوع من مسند أبي يعلى فلعله في النسخة الكبيرة. ( 2) المحلى 7\/338. ( 3) القوانين الفقهية ص123 شرح معاني الآثار 3\/227 المحلى 7\/335 شرح السنة 11\/108. ( 4) أخرجه مالك 1\/585 رقم (1311)  وعبد الرزاق (9476)  والحميدي (423)  وسعيد بن منصور (2696)  وأحمد 5\/295 والدارمي (2488)  والبخاري 5\/196 رقم (4321)  ومسلم 5\/147 رقم (1751)  وأبو داود 3\/70 رقم (2717)  وابن ماجه 2\/946 رقم (2837)  وابن الجارود (1076)  وابن حبان (4805)  والبيهقي 6\/306 والبغوي (2724) .(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "106",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفرع الثالث: كون الراوي مبتدعا",
        "content": "الفرع الثالث: كون الراوي مبتدعا أعلت كثير من الأحاديث النبوية وتوقف عن العمل بها لأن أحد رواتها كان مبتدعا. فالابتداع أحد الأسباب التي جعلت قسما من العلماء لا يقبلون بعض الأحاديث وسأتناول تعريف البدعة في اللغة والاصطلاح وأقسام البدعة ثم أذكر خلاف العلماء في قبولهم حديث المبتدع وتركه. البدعة في اللغة: قال ابن فارس: ((بدعت الشيء قولا وفعلا اذا ابتدأته لا عن مثال سابق)) ( 1) وقال الفيروزآبادي: ((البدعة -بكسر الباء- الحدث في الدين بعد الاكمال أو ما استحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم من الأهواء والأعمال)) ( 2) أما في الاصطلاح: فقد عرفها الشاطبي بقوله: ((هي طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه)) ( 3) وقال الحافظ ابن حجر: ((تطلق في الشرع في مقابل السنة فتكون مذمومة)) ( 4) . وعرفها بقوله: ((هي اعتقاد ما أحدث على خلاف المعروف من النبي صلى الله عليه وسلم لا بمعاندة بل بنوع شبهة)) ( 5) . وعرفها السخاوي بقوله: ((هي ما أحدث على غير مثال متقدم فيشمل   ( 1) معجم مقايس اللغة 1\/309. ( 2) القاموس المحيط 3\/403. ( 3) الاعتصام 1\/37. ( 4) فتح الباري 5\/156. ( 5) نزهة النظر ص46.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "107",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أقسام البدعة",
        "content": "المحمود والمذموم ولكنها خصت شرعا بالمذموم مما هو خلاف المعروف)) ( 1) .  أقسام البدعة: قال الحافظ ابن حجر: ((وأما البدعة فالموصوف بها اما أن يكون ممن يكفر بها أو يفسق بها: فالمكفر بها لا بد أن يكون التكفير متفقا عليه في قواعد جميع الأئمة كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الآلهية في علي - رضي الله عنه - أو غيره أو الايمان برجوعه الى الدنيا قبل يوم القيامة أو وقوع التحريف في القرآن أو نسبة التهمة الى السيدة عائشة الصديقة - رضي الله عنها ولعن قاذفها-فرواية مثل هؤلاء مردودة قطعا والمفسق بها كبدع الخوارج والروافض الذين يغلون ذلك الغلو وغير هؤلاء من الطوائف المخالفين لأصول السنة خلافا ظاهرا لكنه مستند الى تأويل ظاهره سائغ فقد اختلف أهل السنة في قبول حديث من هذا سبيله اذا كان معروفا بالتحرز من الكذب مشهورا بالسلامة من خوارم المروءة وموصوفا بالديانة والعبادة فقيل: يقبل مطلقا وقيل: يرد مطلقا والثالث التفصيل: بين أن يكون داعية لبدعته أو غير داعية فيقبل حديث غير الداعية ويرد حديث الداعية وهذا المذهب هو الأعدل وصارت اليه طوائف من الأئمة وادعى ابن حبان اجماع أهل النقل عليه لكن في دعوى ذلك نظرا ثم اختلف القائلون بهذا التفصيل فبعضهم أطلق ذلك وبعضهم زاده تفصيلا فقال: ان اشتملت رواية غير الداعية الى ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهرا فلا تقبل وان لم تشتمل فتقبل)) ( 2) . وقال الامام علي بن المديني: ((من تنقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بغضه لحدث كان منه وذكر مساوئه فهو مبتدع حتى يترحم عليهم جميعا فيكون قلبه   ( 1) فتح المغيث 1\/326. ( 2) هدي الساري ص385(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "108",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لهم سليما)) ( 1) . فالكافر ببدعته لا تقبل روايته عند الجمهور ونقل الامام النووي الاتفاق على ذلك ( 2)  لكنه لم يوافق على نقل الاجماع فقد اعترض عليه في ذلك الحافظ ابن حجر والسيوطي ونقلا: بأنها تقبل عند قوم ان اعتقد حرمة الكذب ( 3) . أما اذا لم يكن كافرا ببدعته فقد اختلف العلماء في ذلك اختلافا كثيرا على أقوال منها: القول الأول: رد روايته مطلقا وعدم الاحتجاج بها ( 4) . القول الثاني: تقبل رواية المبتدع اذا لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه ولا يستحل الشهادة بالزور لمن وافقه سواء كان داعية الى بدعته أو لم يكن داعية ( 5) . القول الثالث: - فصلوا ذلك: فان كان المبتدع داعية الى بدعته لم تقبل روايته وان لم يكن داعية قبلت ومنهم: زادوا تفصيلا آخر فقالوا: ان اشتملت رواية الداعية   ( 1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1\/169. ( 2) التقريب مع التدريب 1\/275. ( 3) نزهة النظر ص52 تدريب الراوي 1\/275. ( 4) معرفة علوم الحديث للحاكم ص135 الكفاية ص148-152 علوم الحديث لابن الصلاح ص103 الخلاصة ص95 المنهل الروي ص67 التنكيل 1\/44 وما بعدها شرح السنة 1\/248 شرح علل الترمذي 1\/356 تدريب الراوي 1\/275 الموقضة 95 اختصار علوم الحديث ص99 ميزان الاعتدال 1\/27 شرح التبصرة 1\/329 المنهج الحديث للسماحي ص143. ( 5) المصادر السابقة.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "109",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لأثر رواية المبتدع في خلاف الفقهاء: امامة الجالس",
        "content": "على ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهرا فلا تقبل وان اشتملت قبلت. ( 1)  نموذج لأثر رواية المبتدع في خلاف الفقهاء: امامة الجالس اختلف العلماء في صحة امامة الجالس على قولين: القول الأول: لا تصح امامة الجالس ومن صلى خلف الامام الجالس فصلاته غير صحيحة. وبه قال بعض الفقهاء منهم: الامام مالك ومحمد بن الحسن من الحنفية ( 2) . واحتجوا بما رواه جابر الجعفي عن الشعبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحد بعدي جالسا)) ( 3) . وأجيب بأن هذا الحديث رواه جابر الجعفي وهو متروك لأن له آراء مذمومة وانه كان يؤمن بالرجعة ( 4) . القول الثاني: تصح امامة الجالس اذا لم يستطع القيام وهو مذهب جمهور الفقهاء ( 5) واحتجوا: بحديث أنس بن مالك: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه   ( 1) المصادر السابقة. ( 2) بداية المجتهد 1\/111 عمدة القاري 5\/191 المدونة 1\/81 القوانين الفقهية ص82 الخرشي 2\/24 الشرح الصغير 1\/436 رد المحتار 1\/321-323 شرح السنة 3\/422 فتح القدير 1\/320 التمهيد 6\/142. ( 3) اخرجه عبد الرزاق (4087) و (4088)  والدارقطني 1\/398 والبيهقي 3\/80 وهو مرسل أيضا فإن الشعبي وهو عامر بن شراحيل تابعي. ( 4) نصب الراية 2\/50 وتقريب التهذيب 1\/123 والتهذيب 2\/46-51 وميزان الاعتدال 1\/379. ( 5) المغني 2\/47 احكام الأحكام لابن دقيق 1\/225 فتح الباري 2\/175 المجموع 4\/190 التمهيد 6\/142 الانصاف 2\/260 كشاف القناع 1\/561 مغني المحتاج 1\/240 الأم 1\/171 شرح السنة 3\/422.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "110",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المطلب الثاني: اعلال السند بسبب الطعن في ضبط الراوي",
        "content": "فجحش شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال: انما جعل الامام ليؤتم به فاذا صلى قائما فصلوا قياما واذا ركع فاركعوا واذا رفع فارفعوا واذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد. واذا صلى قائما فصلوا قياما واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين)) . أخرجه البخاري ( 1) وقال عقيبه: ((قال أبو عبد الله: قال الحميدي: قوله ((اذا صلى جالسا فصلوا جلوسا)) هو في مرضه القديم ثم صلى بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم جالسا والناس خلفه قياما ولم يأمرهم بالقعود وانما يؤخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم))  المطلب الثاني: اعلال السند بسبب الطعن في ضبط الراوي وفيه ثلاثة فروع  الفرع الأول: سوء حفظ الراوي اذا كان في سند حديث ما راو قد ضعف بسبب سوء الحفظ ولم توجد قرينة دالة على أن الراوي السيء الحفظ قد حفظ هذا - كأن تكون له متابعات أو شواهد- فان هذا الحديث يحكم عليه بالضعف ولا يعمل به الا حيث يعمل بالحديث الضعيف وحسب الضوابط التي قررها العلماء للعمل به ( 2) . وذلك لأن الحديث الذي يرويه راو مختل الضبط قد فقد شرطا من شروط الصحة الا وهو الضبط وقد يرى امام من الأئمة أن الراوي قد حفظ هذا الحديث وسلم فيه من الخطأ كأن يجد له ما يقويه أو يحسن الظن بالراوي أولا يجد في الباب حديثا غيره - وهو ممن يرى العمل بالحديث الضعيف الذي لا يجد في الباب أحسن منه ما لم يجمع على ترك راويه -   ( 1) صحيح البخاري 1\/177 رقم (689) ( 2) أنظر أقوال أهل العلم وشروطهم في العمل بالضعيف أصول الحديث ص348.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "111",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثره في اختلاف الفقهاء: حكم ميتة السمك",
        "content": "فاذا عمل البعض بهذا الحديث وترك العمل به آخرون كان ذلك سببا من أسباب الاختلاف بين الفقهاء ( 1) .  أثره في اختلاف الفقهاء: حكم ميتة السمك اختلف الفقهاء في ميتة السمك هل يحل أكلها ام لا فذهب جماعة الفقهاء الى: حل أكل ميتة السمك الا الطافي منه. وهذا مروي عن علي وجابر وابن المسيب والحسن وابن سيرين وطاووس وهو رواية عن ابن عباس والنخعي. والطافي من السمك هو: الذي يعلو على وجه الماء ولا يرسب. وبه قال الحنفية لكنهم يذكرون الطافي ويقصدون به: أن ما لا يعلم سبب موته لا يحل أكله عندهم وما علم سبب موته يحل أكله ( 2) . والحجة لهم: ما روي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما ألقى البحر وجزر عنه فكلوه وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه)) ( 3) . واعترض بأن اسناده ضعيف فيه: يحيى بن سليم الطائفي وهو سيء الحفظ ( 4) . وذهب كثير من أهل العلم الى جواز أكل ميتة السمك مطلقا الطافي وغيره.   ( 1) أنظر قواعد التحديث ص113-114. ( 2) فتح الباري 8\/485 المغني 11\/40 البحر الرائق 8\/196 شرح السنة 11\/245 ( 3) أخرجه أبو داود 3\/358 رقم (3815)  وابن ماجه 2\/1082 رقم (3247)  والدارقطني 4\/268 والبيهقي 9\/255. ( 4) التقريب 2\/349 التهذيب 11\/226 ميزان الاعتدال 4\/383.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "112",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفرع الثاني: اختلاط الراوي",
        "content": "روي ذلك عن أبي بكر وعمر وأبي أيوب وأبي هريرة وعطاء ومكحول وهو رواية عن ابن عباس والنخعي. واليه ذهب مالك والشافعي وأحمد ( 1) . وقد دفع أصحاب هذا المذهب الاحتجاج بحديث جابر لسوء حفظ أحد رواته كما سبق. واحتجوا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم -في البحر-: ((هو الطهور ماؤه الحل ميته)) ( 2) . حيث لم يفرق الحديث بين الطافي وغيره.  الفرع الثاني: اختلاط الراوي يشترط في الراوي أن يكون ضابطا لما يرويه ان حدث من حفظه ومحافظا على كتابه من دخول الزيادة والنقصان عليه ان حدث من كتابه ( 3) . والاختلاط ينافي الضبط فكل مختلط ليس ضابطا ومعرفة المختلطين فن مهم من فنون علم الحديث.   ( 1) معالم السنن 4\/251 المجموع 9\/33 المغني 11\/40 الأشراف 2\/256 شرح السنة 11\/245. ( 2) أخرجه مالك 1\/55 رقم (45)  والشافعي في الأم 1\/22 وابن أبي شيبة 1\/131 وأحمد 2\/237 والدارمي (735) و (2017)  وأبو داود 1\/21 رقم (83)  وابن ماجه 1\/136 رقم (386)  والترمذي 1\/100 رقم (69)  والنسائي 1\/50 وفي الكبرى (58)  وابن خزيمة (111)  وابن الجارود (43)  وابن حبان (1243)  والحاكم 1\/140 والبيهقي 1\/3 والبغوي (281) . وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) ونقل عن البخاري تصحيحه كما في العلل المفرد له (23) ( 3) أنظر النكت 1\/267 الكفاية ص227.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "113",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعريف الاختلاط: والاختلاط في اللغة كما قال ابن منظور: ((اختلط فلان أي فسد عقله ورجل خلط بين الخلاطة أحمق مخالط العقل ويقال: خولط الرجل فهو مخلط واختلط عقله فهو مختلط: اذا تغير عقله)) ( 1) . أما في اصطلاح المحدثين فقد حده السخاوي بقوله: ((فساد العقل وعدم انتظام الأقوال والأفعال: اما بخرف أو ضرر أو عرض أو مرض: من موت ابن وسرقة مال كالمسعودي أو ذهاب كتب كابن لهيعة أو احتراقها كابن الملقن)) ( 2) . حكم رواية المختلط: قال الحافظ ابن الصلاح -رحمه الله تعالى -: ((هذا فن عزيز مهم لم أعلم أحدا أفرده بالتصنيف واعتنى به مع كونه حقيقا بذلك جدا وهم منقسمون: فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك والحكم فيهم: أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده)) ( 3) وقال الامام النووي: ((يقبل ما روي عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل ما بعده أو شك فيه)) ( 4) وقال ابن حبان: ((والمختلطون في أواخر أعمارهم - مثل: الجريري وسعيد بن   ( 1) لسان العرب مادة ((خلط)) ( 2) فتح المغيث 3\/331. ( 3) علوم الحديث ص352. ( 4) التقريب مع التدريب 2\/332.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "114",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي عروبة وأشباههما - فانا نروي عنهم في كتابنا هذا ونحتج بما رووا الا انا لا نعتمد من حديثهم الا ما روى عنهم الثقات من القدماء الذين نعلم أنهم سمعوا منهم قبل اختلاطهم أو ما وافقوا الثقات في الروايات التي لا نشك في صحتها وثبوتها من جهة أخرى لأن حكمهم وان اختلطوا في أواخر أعمارهم وحصل عنهم في اختلاطهم بعد تقدم عدالتهم حكم الثقة اذا أخطأ اذ الواجب ترك أخطائه اذا علم والاحتجاج بما يعلم أنه لم يخطيء فيه وكذلك حكم هؤلاء الاحتجاج بهم فيما وافقوا الثقات وما انفردوا مما روى عنهم القدماء من الثقات الذي ساعدهم سماعهم من قبل الاختلاط سواء)) ( 1) . وللسلف نظرات ثاقبة في معرفة الحديث الذي لم يخطىء فيه الراوي من الذي أخطأ فيه فهم ينتقون من أحاديث المختلطين: فما تبين لهم أنه لم يخطيء فيه أخذوه وما تبين لهم أنه أخطأ فيه تركوه قال وكيع بن الجراح: ((كنا ندخل على سعيد ( 2)  فنسمع فما كان من صحيح حديثه أخذناه وما لم يكن صحيحا طرحناه)) ( 3) . وقال أبو نعيم: ((كتبت عنه بعد ما اختلط حديثين)) ( 4) . ويبدو أن هذا هو صنيع صاحبي الصحيحين فقد اخرجا عن بعض المختلطين بطريق من سمع منهم بعد الاختلاط فقد أخرج الامام البخاري لحصين بن عبد الرحمن   ( 1) الاحسان 1\/161. ( 2) يعني: سعيد بن أبي عروبة ترجمته في التقريب 1\/302 والتهذيب 4\/63 والجرح والتعديل 2\/65. ( 3) تهذيب التهذيب 4\/64. ( 4) تهذيب التهذيب 4\/64.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "115",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السلمي ( 1) المختلط بطريق حصين بن نمير الواسطي ( 2)  قال السخاوي: ((ان حصين بن نمير سمع من حصين بن عبد الرحمن بعد الاختلاط)) ( 3) . وكذلك روى الامام مسلم لأبي اسحاق السبيعي ( 4) بطريق عمار بن زريق. قال أبو حاتم: ((ان عمار بن زريق سمع منه بعد الاختلاط)) ( 5) يقول الشيخ عبد القيوم رب النبي: ((والحقيقة أن صاحبي الصحيحين أخرجا كثيرا عن المختلطين بوساطة من سمعوا منهم بعد الاختلاط والذي يحكم به في هذا البحث هو أن صاحبي الصحيحين لما يخرجان عن المختلطين بطريق من سمع منهم بعد الاختلاط ينتقيان من حديثهم ولا يخرجان جميع أحاديثهم)) ( 6) . لكن هذا الانتقاء لا يكون الا من قبل امام كبير الشأن فلا يستطيعه كل مشتغل بالحديث بل هو خصيصة لأولئك الأئمة العظام المجتهدين العارفين بعلل الحديث ومشكلاته فحكم المختلطين عند الجمهور من أهل العلم كما سبق بيانه عن ابن الصلاح: أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلا يدرى هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده. وهذا ما نراه جليا   ( 1) أنظر ترجمته الكواكب النيرات ص147 الجرح والتعديل 2\/193 تهذيب التهذيب 2\/37 هدي الساري ص398. ( 2) هدي الساري ص398. ( 3) فتح المغيث 3\/338. ( 4) هو عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني تهذيب التهذيب 8\/63 التاريخ الكبير 3\/347 الكواكب النيرات ص341. ( 5) علل الحديث ج2\/166 ( 6) مقدمة الكواكب النيرات ص14.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "116",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج يبين أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم سؤر البهائم",
        "content": "في حكم أئمة الجرح والتعديل على المختلطين ( 1) .  نموذج يبين أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم سؤر البهائم اختلف الفقهاء في حكم سؤر سباع البهائم: فذهب الامام أبو حنيفة وهو رواية عن الامام أحمد وهو مشهور مذهبه الى أنها نجسة ( 2) وحجتهم في ذلك أدلة منها: حديث ابن عمر قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء وما ينوبه من الدواب والسباع فقال: ((اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)) . ( 3) قال المباركفوري: ((صححه الشافعي وأحمد وأبو عبيد واسحق وابن معين وابن خزيمة والطحاوي وابن حبان والدارقطني وابن مندة والحاكم والخطابي)) ( 4) وجه الدلالة منه: أن سؤر السباع لو كان طاهرا لما حده بقلتين.   ( 1) أنظر على سبيل المثال الجرح والتعديل 4\/1 و 2 و 66 و 6\/332. ( 2) شرح فتح القدير 1\/95 تبيين الحقائق 1\/32 رد المحتار 1\/223 المغني 1\/48 الكافي 1\/92. ( 3) أخرجه ابن أبي شيبة 1\/144 وأحمد 2\/12 وعبد بن حميد (818)  والدارمي (737)  وأبو داود 1\/17 رقم (64)  وابن ماجه 1\/172 رقم (517)  والترمذي 1\/97 رقم (67)  وابن الجارود (45)  وأبو يعلى (5590)  وابن خزيمة (92)  والطحاوي في شرح المعاني 1\/15 والحاكم 1\/133 والبيهقي 1\/261 والبغوي (282) ( 4) تحفة الأحوذي 1\/216 وأنظر السنن الكبرى 1\/260 والمجموع 1\/114.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "117",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفرع الثالث: قبول الراوي التلقين",
        "content": "وذهب الامام مالك والشافعي وهو رواية عن أحمد الى أنها طاهرة ( 1) واحتجوا: بما رواه داود بن الحصين عن أبيه عن جابر قال: قيل: يا رسول الله أنتوضأ بما أفضلت الحمر قال: ((نعم وبما أفضلت السباع كلها)) ( 2) . لكن اعترض على الاستدلال بهذا الحديث بما يأتي: حصين والد داود قال عنه الامام البخاري: ((ليس بالقائم)) ( 3)  وقال عنه أيضا: ((حديثه ليس في وجه يصح)) ( 4)  وضعفه أبو حاتم. ( 5) وقال عنه ابن حبان: ((اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به واختلط حديثه القديم بحديثه الأخير فاستحق الترك)) . ( 6)  الفرع الثالث: قبول الراوي التلقين بينت فيما سبق أن من شروط صحة الحديث ضبط الراوي لما يرويه. وعدم الضبط أمارة من امارات رد الحديث وتضعيفه والتلقين من وسائل الكشف عن الراوي هل هو ضابط أو غير ضابط فمن يقبل التلقين فهو سيء الحفظ ومختلط عليه غير ضابط ومن يرد التلقين ويصلح الخطأ فهو ضابط حافظ لما يروى. قال ابن سيد الناس: ((وانه - يعني: التلقين- لعيب تسقط الثقة بمن يتصف به   ( 1) بداية المجتهد 1\/21 الاستذكار 1\/211 القوانين الفقهية ص46 الشرح الصغير 1\/47 الأم 1\/6-7 فتح العزيز 1\/174 المجموع 1\/114 ( 2) رواه الشافعي في الأم 1\/6 ومن طريقه أخرجه البيهقي 1\/250. ( 3) الضعفاء الصغير ص24. ( 4) التاريخ الكبير 3\/7. ( 5) الجرح والتعديل 3\/119. ( 6) المجروحين 2\/83.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "118",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كانوا يفعلون ذلك بالمحدث تجربة لحفظه وضبطه وصدقه فربما لقنوه الخطأ كما فعلوا بالبخاري حين قدم بغداد)) ( 1) وقال ابن الوزير: ((هو أن يلقن الشيء فيحدث به من غير أن يعلم أنه من حديثه)) ( 2) . وقال المعلمي اليماني: ((والتلقين هو أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين فان كان انما فعل ذلك امتحانا للشيخ وبين ذلك في المجلس لم يضره وأما الشيخ فان قبل التلقين وكثر ذلك منه فانه يسقط)) ( 3) . وقال ابن حزم: ((من صح أنه قبل التلقين ولو مرة سقط حديثه كله لأنه لم يتفقه في دين الله عز وجل ولا حفظ ما سمع وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((نظر الله امرءا سمع منا حديثا حفظه حتى بلغه)) ( 4) فانما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبول تبليغ الحافظ والتلقين هو: أن يقول له القائل حدثك فلان بكذا ويسمي له من شاء من غير أن يسمعه منه فيقول: نعم فهذا لا يخلو من أحد وجهين ولا بد من أحدهما ضرورة: اما   ( 1) النفح الشذي 1\/323. وأنظر امتحان البغداديين للبخاري في تأريخ بغداد 2\/20-21. ( 2) تنقيح الأنظار مع توضيح الأفكار 2\/257 وللسيوطي مثله في التدريب 1\/339. ( 3) التنكيل 1\/236. ( 4) أخرجه الشافعي في الرسالة (1102)  والحميدي (88)  وأحمد 1\/436 وابن ماجه 1\/85 رقم (232) والترمذي 5\/33 رقم (2657) وأبو يعلى (5126)  وابن حبان (66)  والشاشي (275)  والرامهرمزي في المحدث الفاصل (6)  والحاكم في معرفة علوم الحديث ص322 وأبو نعيم في الحلية 7\/331 والبيهقي في دلائل النبوة 1\/23 والخطيب في الكفاية 29 وابن عبد البر في بيان جامع العلم ص45 والبغوي (112) كلهم من حديث عبد الله بن مسعود. وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) .(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "119",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ان يكون فاسقا يحدث بما لم يسمع أو يكون من الغفلة بحيث يكون الذاهل العقل المدخول الذهن ومثل هذا لا يلتفت له لأنه ليس من ذوي الألباب ومن هذا النوع كان سماك بن حرب أخبر بأنه شاهد ذلك منه شعبة الامام الرئيس ابن الحجاج)) ( 1) . والتلقين ينشأ من الاختلال الكبير في الحفظ ومن اختل ضبطه فهو مردود الرواية قال الحميدي: ((ومن قبل التلقين ترك حديثه الذي لقن فيه وأخذ عنه ما أتقن حفظه اذا علم ذلك التلقين حادثا في حفظه ولا يعرف به قديما وأما من عرف به قديما في جميع حديثه فلا يؤمن أن يكون ما حفظه مما لقن)) . ( 2) فالراوي اذا لقن ففطن الى الصواب ولم يقبل التلقين فهو في رتبة الثقة بل في رتبة الحفظ والاتقان ومن لا يفطن ففي رتبة الترك لا سيما ان كثر منه ذلك. ( 3) أما من كان يتلقن فلا يقبل اذا حدث من حفظه أما اذا حدث من كتابه المصحح فيقبل لأن الاعتماد على كتابه لا على حفظه ( 4) . مثاله: ما رواه الحميدي ( 5) عن سفيان قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: ((رأيت رسول الله حين افتتح الصلاة رفع يديه حتى حاذتا ابهاميه)) .   ( 1) الاحكام في أصول الأحكام 1\/159. ( 2) الكفاية ص149 ( 3) النفح الشذي 1\/326. ( 4) قواعد في علوم الحديث ص287. ( 5) مسند الحميدي (724) . وأنظر تحفة الأشراف 2\/29 والجرح والتعديل 1\/44.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "120",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال سفيان: ((وقدم الكوفة فسمعته يحدث به فزاد فيه: ((ثم لا يعود)) فظننت أنهم لقنوه وكان بمكة يومئذ أحفظ منه يوم رأيته بالكوفة وقالوا لي: انه تغير حفظه أو ساء حفظه)) . وقد رواه الدارقطني ( 1) من طريق اسحاق بن شاهين قال: حدثنا خالد بن عبد الله عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء: ((أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قام الى الصلاة فكبر ورفع يديه قال: وحدثني عدي بن ثابت عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وهذا هو الصواب وانما لقن يزيد في آخر عمره ((ثم لم يعد)) فتلقنه وكان قد اختلط)) . وأخرجه عبد الرزاق ( 2) -ومن طريقه أحمد ( 3)  والدارقطني - ( 4) من طريق سفيان. وليس فيه الزيادة. وأخرجه أحمد ( 5)  والدارقطني ( 6) من طريقين عن شعبة عن يزيد به. وليس فيه الزيادة وأخرجه أحمد ( 7) والبيهقي ( 8) من طريقين عن أسباط عن يزيد به وليس فيه   ( 1) السنن 1\/294 ( 2) المصنف (2530) . ( 3) المسند 4\/303. ( 4) السنن 1\/293. ( 5) المسند 4\/303. ( 6) السنن 1\/293. ( 7) المسند 4\/301. ( 8) السنن الكبرى 2\/26.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "121",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزيادة وأخرجه أبو داود ( 1)  وأبو يعلى ( 2) من طريقين عن شريك. وأخرجه الدارقطني ( 3) من طريق اسماعيل بن زكريا كلاهما (اسماعيل بن زكريا وشريك) عن يزيد به وفيه الزيادة. قال الامام البخاري: ((وكذا روى الحفاظ الذي سمعوا من يزيد قديما منهم: الثوري وشعبة وزهير ليس فيه -ثم لم يعد-)) ( 4) . وقال أبو داود: ((رواه هشيم وخالد وابن ادريس عن يزيد ولم يذكروا فيه ثم لا يعود)) ( 5) وقال الشوكاني: ((وقد اتفق الحفاظ على أن قوله ((ثم لم يعد)) مدرج في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد وقد رواها بدونها شعبة والثوري وخالد الطحان وزهير وغيرهم. قال الحميدي: انما روى هذه الزيادة يزيد ويزيد يزيد. وقال أحمد بن حنبل: لا يصح. وكذا ضعفه البخاري ويحيى والدارقطني والحميدي وغير واحد وقال البزار: قوله في الحديث: ثم لم يعد لا يصح)) ( 6)   ( 1) السنن 1\/200 رقم (749) . ( 2) مسند ابي يعلى (1690) ( 3) السنن 1\/293. ( 4) جزء رفع اليدين ص95. ( 5) السنن 1\/478 عقيب (749) ( 6) نيل الأوطار 2\/193 وأنظر ميزان الاعتدال 4\/423 والجرح والتعديل 1\/44 وتحفة الأشراف 2\/29(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "122",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه",
        "content": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه اختلف الفقهاء في ذلك على قولين: القول الأول: يشرع رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه. وبذلك قال جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم واليه ذهب الشافعي وأحمد وهو رواية عن مالك. وشذ ألأوزاعي في رواية فقال بالوجوب ( 1) . واحتجوا بأدلة كثيرة منها: حديث ابن عمر: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه اذا افتتح الصلاة واذا كبر للركوع واذا رفع رأسه من الركوع)) ( 2) . وذكر الامام البخاري رفع اليدين في الركوع والرفع منه عن سبعة عشر صحابيا ( 3)  وذكر العراقي أنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسون صحابيا منهم العشرة المبشرة بالجنة ( 4) . القول الثاني: لا يشرع رفع اليدين الا في تكبيرة الاحرام.   ( 1) الاستذكار 2\/126 فتح الباري 2\/149 المجموع 3\/373 بداية المجتهد 1\/104 المغني 1\/548 شرح السنة 3\/23 كشاف القناع 1\/403 المحلى 4\/87 مغني المحتاج 1\/164 الشرح الصغير 1\/304. ( 2) أخرجه مالك 1\/123 رقم (196)  والحميدي (614)  وأحمد 2\/8 والدارمي (1253)  والبخاري 1\/187 رقم (735) وفي رفع اليدين ص40 ومسلم 2\/6 رقم (390)  وأبو داود 1\/191 رقم (721)  وابن ماجه 1\/279 رقم (858) . ( 3) جزء رفع اليدين ص 40 ( 4) طرح التثريب 2\/264.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "123",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا قول أهل الكوفة منهم: أبو حنيفة وسفيان الثوري ( 1) . واستدلوا بالحديث السابق مع الزيادة فيه وقد تبين أنها زيادة تلقنها يزيد. واحتجوا أيضا بحديث عبد الله بن مسعود: ((ألا أصلي بكم صلاة رسول الله فصلى فلم يرفع يديه الا في أول مرة)) ( 2)  صححه ابن القطان ( 3)  وحسنه الترمذي ( 4) . واعترض: بأن هذا الحديث قد ضعفه ابن المبارك فقد نقل عنه الترمذي قوله: ((ولم يثبت حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع الا في أول مرة)) ( 5) . وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: ((هذا خطأ يقال: وهم فيه الثوري. روى هذا الحديث عن عاصم جماعة فقالوا كلهم: ((ان النبي صلى الله عليه وسلم افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق وجعلهما بين ركبتيه ولم يقل أحد ما رواه الثوري)) ( 6)   ( 1) جامع الترمذي 2\/43 الحجة 1\/94 تبيين الحقائق 1\/119 فتح القدير 1\/268 شرح السنة 3\/23 ( 2) أخرجه ابن أبي شيبة 1\/236 وأحمد 1\/388 و 441 وأبو داود 1\/199 رقم (748)  والترمذي 1\/40 رقم (257)  والنسائي 2\/182 و 195 وفي الكبرى (645) و (1099)  وأبو يعلى (2302) و (5040)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/229 والبيهقي 2\/78. ( 3) نصب الراية 1\/395. ( 4) جامع الترمذي 1\/41 عقيب (257) وكذلك نقل عنه تحسينه المزي في التحفة 7\/113 حديث (9468) . ( 5) جامع الترمذي 1\/38 عقيب (256) ( 6) علل الحديث لابن أبي حاتم (258)(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "124",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المطلب الثالث: حكم المختلف في توثيقه وتجريحه من الرواة",
        "content": "وقال أبو داود: ((وليس هو بصحيح على هذا اللفظ)) ( 1) .  المطلب الثالث: حكم المختلف في توثيقه وتجريحه من الرواة قد يختلف أئمة الجرح والتعديل في تجريح راو أو تعديله كأن يطلع بعضهم على جارح في الراوي فيجرحه بسبب ذلك ولا يطلع عليه الآخر وقد يكون بعض من أئمة الجرح والتعديل متشددا ( 2) في الجرح فيجرح الراوي ويصفه بالضعف لأدنى سبب مما لا يعده غيره سببا موجبا لسقوط روايته أو قد يطلع بعضهم على جارح فيضعف العالم من أئمة الجرح والتعديل هذا الراوي بسبب الأمر الجارح ثم يتوب الراوي من ذلك أو تزول العلة التي بسببها ضعف الراوي ولا يعلم ذلك المجرح ويطلع عليه غيره فيكون ذلك سببا في اختلاف التجريح والتعديل في الرواة. ( 3)  نموذج لحديث فيه راو من هذا النوع وأثره في اختلاف الفقهاء: كيفية قضاء رمضان اختلف الفقهاء في هذه المسألة: فذهب بعض الفقهاء - منهم: عائشة وابن عمر والشعبي وابن سيرين ورواية عن علي وسعيد بن المسيب والحسن البصري - الى وجوب التتابع في قضاء رمضان ( 4) والحجة لهم: حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان عليه   ( 1) سنن أبي داود 1\/199 عقيب (748) ( 2) أنظر الموقظة ص83 والرفع والتكميل ص282 والنكت لابن حجر 1\/482. ( 3) المصادر السابقة وظفر الأماني ص459 وأسباب اختلاف المحدثين 2\/542 ( 4) المدونة 1\/213 الروض النضير 6\/486 المجموع 6\/367 المغني 3\/88 شرح السنة 6\/322.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "125",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصوم فليسرده ولا يقطعه)) ( 1) . وفي اسناد هذا الحديث عبد الرحمن بن ابراهيم. ضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني ووثقه البخاري وقال أحمد: لا بأس به وقال أبو زرعة: لا بأس به أحاديثه مستقيمة ( 2) . وقال ابن القطان: فهو مختلف فيه والحديث من روايته حسن ( 3)  وذهب جمهور العلماء الى أنه يجوز تفريق قضاء رمضان. وممن ذهب الى ذلك الأئمة الأربعة ( 4) . واحتجوا باطلاق قوله تعالى: ((فعدة من أيام أخر)) ( 5) . فلم يقيد وجوب القضاء بالتتابع. ولحديث محمد بن المنكدر قال: ((بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن تقطيع قضاء رمضان فقال: ذلك اليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء فالله أحق أن يعفو أو يغفر)) . رواه البيهقي وقال: ((اسناده حسن الا أنه مرسل)) ( 6) . ومع ذلك فالحديث له طرق أخرى عند البيهقي: موصولة ومرسلة وهناك حديث بمعناه عن عبد الله بن   ( 1) أخرجه الدارقطني 2\/192 والبيهقي 4\/259. ( 2) ميزان الاعتدال 2\/545 وعد الذهبي هذا الحديث من مناكيره. ( 3) الجوهر النقي 4\/259. ( 4) المجموع 6\/367 المغني 3\/88 عمدة القاري 11\/52 شرح السنة 6\/322. ( 5) سورة البقرة الآية 184. ( 6) السنن الكبرى 4\/259.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "126",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمرو بن العاص - عند الدارقطني ( 1) - مرفوعا في اسناده ضعف فالحديث لهذا لا ينزل عن مرتبة الحسن. وعلى ذلك فيحمل الأمر في حديث أبي هريرة - الذي احتج به أصحاب المذهب الأول- على الندب. جمعا بين الأدلة. مثال آخر: قد يختلفون في وصف راو بالجهالة ومنهم من يعرفه ويوثقه كما في حديث سلمة بن كهيل قال: سمعت حجرا أبا عنبس يحدث عن وائل الحضرمي: ((أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قرأ: ((غير المغصوب عليهم ولا الضالين)) قال: آمين ورفع بها صوته)) ( 2) فقد أعله ابن القطان بحجر بن عنبس وقال: (لا يعرف) . ( 3) وأجيب: بأنه ثقة معروف وقيل له صحبة وقد وثقه ابن معين ( 4)  وقال الخطيب: كان ثقة احتج به غير واحد ( 5)  وذكره ابن حبان في الثقات ( 6) . وقال الحافظ ابن حجر: ((صدوق مخضرم)) ( 7) .   ( 1) السنن 1\/243. ( 2) سبق تخريجه مفصلا وهذه رواية البيهقي 2\/57. ( 3) التعليق المغني 1\/335-336. ( 4) التعليق المغني 1\/335-336. ( 5) تاريخ بغداد 8\/274. ( 6) تهذيب التهذيب 2\/214-215 وهو في ثقات ابن حبان 4\/177. ( 7) التقريب 1\/155 وأنظر الجرح والتعديل 3\/266(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "127",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم الجهر بآمين",
        "content": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم الجهر بآمين ذهب جماعة من الفقهاء الى أن الأفضل الجهر بآمين للامام والمأموم وبه قال أحمد وهو قول للشافعي ( 1) . واحتجوا بالحديث السابق. وذهب بعض الفقهاء الى المخافتة للامام والمأموم. وبه قال أبو حنيفة ومالك في احدى الروايتين عنه ( 2) . واحتجوا بما رواه شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر أبي العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقال: آمين وخفض بها صوته)) . وهذا الحديث لا يصلح للاحتجاج فقد أخطأ فيه شعبة في ثلاثة مواضع منها قوله ((وخفض بها صوته)) وانما هو ((ومد بها صوته)) ( 3) . وذهب الامام مالك الى أنه يندب للمأموم ولا يندب للامام ( 4) .   ( 1) المغني 1\/529 الانصاف 2\/50 كشاف القناع 1\/395 الأم 1\/109 المجموع 3\/299 مغني المحتاج 1\/490. ( 2) المغني 1\/529 تبيين الحقائق 1\/113 فتح القدير 1\/256 اللباب 1\/254 رد المحتار 1\/492. ( 3) وقد خرجناه مفصلا ص () . وبينا المواضع التي أخطأ فيها شعبة. وأنظر كلام المباركفوري في تحفة الأحوذي 2\/69-78 فانه قد أطال النفس في ذلك ( 4) الخرشي 1\/282 الشرح الصغير 1\/326 القوانين الفقهية ص63 حلية العلماء 2\/107-108(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "128",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الثالث: اعلال السند بسبب التفرد",
        "content": "المبحث الثالث: اعلال السند بسبب التفرد لا يشترط في الخبر التعدد بل خبر الواحد يكفي اذا استوفى شروطه وهو الذي عليه جماهير المسلمين من صدر الاسلام وحتى العصور المتأخرة. وقد تظافرت الأدلة من الكتاب والسنة على قبول خبر الواحد والعمل به وعقد الامام الشافعي في الرسالة ( 1) بابا لوجوب العمل بخبر الواحد وكذا الخطيب البغدادي في الكفاية ( 2) . وقد شذ بعضهم فقالوا: باشتراط العدد وممن قال به ابراهيم بن اسماعيل بن علية ( 3)  وأبو علي الجبائي ( 4)  وبعض المعتزلة فهؤلاء يذهبون الى: ((أن الخبر لا يقبل اذا رواه العدل الواحد الا اذا انضم اليه عدل آخر أو عضده موافقة ظاهر الكتاب أو ظاهر خبر آحاد أو يكون منتشرا بين الصحابة أو عمل به بعضهم)) ( 5) . واحتجوا بأدلة واهية أجاب عنها الحافظ ابن حجر ( 6) . فالجماهير من أهل العلم لا يشترطون العدد في الرواية بل يعمل بالحديث اذا كان راويه عدلا ضابطا وكان السند متصلا ولم يكن في متن الحديث أو في سنده شذوذ أو علة. وقد جرى العمل على ذلك في كتب الاسلام ولا يضر تفرد الراوي بالحديث اذا   ( 1) الرسالة 369-458. ( 2) الكفاية 26-31. ( 3) الميزان 1\/20. ( 4) هو محمد بن عبد الوهاب صاحب مقالات المعتزلة (ت 303 هـ) لسان الميزان 5\/271. ( 5) النكت 1\/242. ( 6) النكت 1\/243-247(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "129",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان المتفرد عدلا ضابطا ولم يخالف من هو أكثر حفظا أو عددا. قال الامام مسلم: ((هذا الحرف لا يرويه غير الزهري قال - وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد)) ( 1) . وقال الحافظ ابن حجر: ((وكم من ثقة تفرد بما لم يشاركه فيه ثقة آخر واذا كان الثقة حافظا لم يضره الانفراد)) ( 2) . وقال أيضا: ((وتفرد عثمان والد عبدان لا يضر فانه ثقة)) ( 3) . وقال أيضا في ترجمة ثابت بن عجلان: ((قال العقيلي لا يتابع على حديثه وتعقب ذلك أبو الحسن ابن القطان: بأن ذلك لا يضره الا اذا كثر منه رواية المناكير ومخالفة الثقات وهو كما قال)) ( 4) . وقال الزيلعي: ((وانفراد الثقة بالحديث لا يضره)) ( 5) . وهذا اذا كان الراوي مبرزا في الحفظ. قال البرديجي في الحسن بن علي بن شبيب المعمري: ((ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب)) ( 6) . أما اذا لم يكن الراوي مبرزا في الحفظ أو قليل الطلب فأن تفرده عندئذ يوجب   ( 1) صحيح مسلم 5\/82 عقيب (1647) . وأنظر تدريب الراوي 1\/234. ( 2) فتح الباري 5\/11. ( 3) فتح الباري 5\/407. ( 4) هدي الساري ص394. ( 5) نصب الراية 3\/74 ( 6) ميزان الاعتدال 1\/504 الترجمة (1894)(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "130",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النظر والتأني قال الحافظ ابن حجر: ((وسماك بن حرب اذا تفرد بأصل لم يكن حجة)) ( 1) . وقال المعلمي اليماني: ((وكثرة الغرائب انما تضر الراوي في أحد حالين: الأولى: ان تكون مع غرابتها منكرة عن شيوخ ثقات بأسانيد جيدة. الثانية: أن يكون مع كثرة غرابته غير معروف بكثرة الطلب)) . ( 2) وانا لنجد تطبيق ذلك عند الأئمة فقد قال الحافظ ابن حجر -في حديث صلاة التسابيح -: ((وان كان سند ابن عباس يقرب من شرط الحسن الا أنه شاذ لشدة الفردية وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر)) . ( 3) ونحن حين ننظر في كتب العلل والتخريج نجد الأئمة النقاد كثيرا ما يعلون أحاديث الثقات بالتفرد والتفرد بحد ذاته ليس علة لكنه يكشف عن العلة ويكون أحيانا من أسباب العلة فالتفرد من أهم المسائل الحديثية وأغمضها اذ تتميز بدورها الفعال في القاء الضوء على ما يكمن في أعماق الرواية من علة أو وهم ولأهمية التفرد في النقد والتعليل الحديثي نجد أن المحدثين قد أفردوا هذا النوع بالتصنيف ومن الذين ألفوا فيه الامام أبو داود فقد ألف فيه كتاب التفرد والامام المزي في تحفة الأشراف ( 4) ينقل منه كثيرا وألف الدارقطني: الأفراد وغرائب مالك واهتم الامام الطبراني في المعجم الأوسط بذكر الافراد.   ( 1) تلخيص الحبير 2\/198. ( 2) التنكيل 1\/104. ( 3) تلخيص الحبير 2\/7 ( 4) أنظر تحفة الأشراف 6\/249 واعلام المحدثين ص 220 وهذا الكتاب مفقود وللامام مسلم كتاب الأفراد وهو مفقود أيضا انظراعلام المحدثين ص 175.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "131",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالتفرد لا يؤخذ ضابطا لرد روايات الثقات بل له أحوال مختلفة حتى رواية الضعيف لا يرد ما ينفرد به مطلقا بل الجهابذة الفهماء من الأولين يستخرجون منه ما صح من حديثه قال سفيان الثوري: ((اتقوا الكلبي فقيل له: انك تروي عنه قال: اني أعلم صدقه من كذبه)) ( 1) وقد روى الامام البخاري ومسلم عن بعض من في حفظهم شيء لما ثبت لديهما أنهم حفظوه ولم يخطؤا فيه ( 2)  ومثل هذا لا يستطيعه كل أحد. والتفرد اذا كان بالطبقات المتقدمة كطبقة الصحابة فانه لا يضر وكذلك الحال في طبقة كبار التابعين وذلك اذا كان المتفرد عدلا ضابطا أما اذا كان التفرد في الطبقات المتأخرة التي من شأنها التعدد والشهرة ( 3)  لا سيما اذا كان عن الرواة المكثرين الذي يكثر تلامذتهم وينقل أحاديثهم جماعة فذلك أمر يأخذه النقاد بعين الاعتبار فينظرون علاقة المتفرد بالراوي الذي تفرد عنه وكيف كانت ملازمته له وكيف كان يتلقى منه الأحاديث عموما وهذا الحديث الذي تفرد به خصوصا وحالة ضبطه لما يرويه عامة وهذا الحديث خاصة ثم الحكم عليه بعد ذلك بحسب مقتضى نظرهم ولم يكونوا يطلقون فيه حكما مطردا بالقبول اذا كان ثقة أو بالرد اذا كان ضعيفا وانما يخضع حكمهم عليه لمنهج علمي دقيق يطبقه حذاق النقاد أصحاب   ( 1) ميزان الاعتدال 3\/557 والكلبي: هو محمد بن السائب أبو النضر ( 2) سبق بيانه. ( 3) ومن ينظر في تحفة الأشراف واتحاف المهرة والمسند الجامع يجد ذلك ظاهرا واحسن مثال على ذلك حديث: ((انما الاعمال بالنيات))  فقد رواه يحيى بن سعيد الانصاري عن محمد بن ابراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب. وتفرد كل واحد منهم عن شيخه. ثم رواه عن يحيى بن سعيد سبعمائة. انظر طرح التثريب 2\/3.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "132",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج للتفرد وأثره في اختلاف الفقهاء: حكم الجمع بين الصلاتين في السفر",
        "content": "البصيرة والخبرة التامة بصناعة الحديث وذلك لأن الثقة يختلف حاله في الضبط باختلاف الأحوال والأماكن والشيوخ لخلل يطرأ في كيفية التلقي للأحاديث ( 1)  أو لعدم توفر الوسائل التي تمكنه من ضبط ما سمعه من بعض شيوخه أو لحدوث ضياع في بعض ما كتبه عن بعض شيوخه حتى ولو كان من أثبت أصحابهم والزمهم له ولهذا يستنكر النقاد بعض أحاديثهم فاعلال النقاد لحديث بالتفرد يجب أخذه بنظر الاعتبار وعدم التسرع بالجواب الذي يقول فيه: ((بل هو ثقة لا يضر تفرده)) ذلك لأن التأمل في الرواية وكيفية السماع يمكن الناقد من الحكم الصحيح عليها بالقبول أو الرد ( 2)  نموذج للتفرد وأثره في اختلاف الفقهاء: حكم الجمع بين الصلاتين في السفر ( 3) اختلف الفقهاء في حكم الجمع بين الصلاتين في السفر على أقوال: القول الأول: قال الامام مالك والشافعي وأحمد في أصح الروايتين عنه والهادوية من الزيدية يجوز الجمع بين الصلاتين تقديما وتأخيرا الا أن المشهور عن الامام مالك أن الجمع انما يكون لمن جد به السير أما النازل فلا يجوز له ذلك. وانما يصلي كل صلاة في وقتها. القول الثاني: قال بعض الفقهاء لا يجوز الجمع بين الصلاتين بسبب السفر وانما يجوز في موضعين فقط: يجمع الحاج بين الظهر والعصر تقديما يوم عرفة مع   ( 1) أنظر الباعث الحثيث ص26. ( 2) أنظر ظفر الاماني ص242 وما بعدها و 323 وما بعدها والحديث المعلول للمليباري ص64. ( 3) الجمع بين الصلاتين هو أن يجمع المسافر بين الظهر والعصر في وقت أيهما شاء تقديما وتأخيرا أي: بأن يقدم العصر فيصليها مع الظهر أو يؤخر الظهر فيصليها مع العصر وكذا المغرب والعشاء (مسائل من الفقه المقارن: 1\/174)(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "133",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الامام وبين المغرب والعشاء تأخيرا في مزدلفة وهذا بسبب النسك لا بسبب السفر وبهذا قال أبو حنيفة. القول الثالث: قال الامام أحمد في أصح الروايتين عنه يجوز الجمع بين الصلاتين تأخيرا لا تقديما ويبدو أن هذا هو مذهب ابن حزم. ( 1) ومن أدلة أصحاب المذهب الأول: حديث أنس قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس آخر الظهر الى وقت العصر ثم يجمع بينهما واذا زاغت صلى الظهر ثم ركب)) متفق عليه ( 2) . قال الحافظ ابن حجر: ((وقد احتج بهذا الحديث من أبى جمع التقديم)) ثم قال: ((لكن روى هذا الحديث اسحاق بن راهويه عن شبابة فقال: ((كان اذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا ثم ارتحل)) أخرجه الاسماعيلي ( 3)) ) قال الحافظ: ((وأعل بتفرد اسحاق بذلك عن شبابة ثم تفرد جعفر الفريابي به عن اسحاق وليس ذلك بقادح فانهما امامان حافظان)) ( 4) . اذن فرواية الصحيحين تدل على جمع التأخير ورواية اسحاق التي أخرجها الاسماعيلي تدل على جمع التقديم أيضا فهي اذا حجة على ابن حزم ومن وافقه   ( 1) ينظر لتفصيل الأقوال والأدلة: مسائل من الفقه المقارن 1\/174-180 وكذلك المحرر 1\/234 والمغني 2\/271 والانصاف 2\/334 وكشاف القناع 2\/3 والمدونة 1\/11 وبداية المجتهد 1\/134 والقوانين الفقهية 97 والخرشي 2\/67 والأم 1\/77 وحلية العلماء 2\/204 والمجموع 4\/226 ومغني المحتاج 1\/271 ورد المحتار 1\/381. ( 2) صحيح البخاري 2\/58 رقم (1112)  صحيح مسلم 2\/151 رقم (704) ( 3) فتح الباري 2\/583. ( 4) المصدر السابق.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "134",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج آخر: الولي المجبر",
        "content": "ممن نفى جمع التقديم والروايتان حجة على أبي حنيفة -رحمه الله تعالى- ومن وافقه ممن نفى الجمع بسبب السفر أصلا.  نموذج آخر: الولي المجبر (بمعنى هل يجوز للأب اجبار ابنته على الزواج) اختلف الفقهاء في ذلك على قولين: القول الأول: ان البكر اذا كانت بالغة ( 1) فليس لأحد تزويجها بغير اذنها سواء في ذلك الأب وغيره. نقله الترمذي عن أكثر أهل العلم ونقله الشوكاني عن العترة وبه قال الثوري والأوزاعي والحسن بن حي وأبو ثور وأبو عبيد. وهو رواية عن الشعبي واليه ذهب أبو حنيفة وأحمد في رواية. ( 2) والحجة لهم: ما رواه حسين بن محمد قال: حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن   ( 1) أما البكر الصغيرة: فقد نقل بعض العلماء الاجماع على أن للاب تزويجها وزاد أبو حنيفة غير الأب من سائر العصبات الا أنه جعل لها الخيار عند البلوغ اذا كانت قد زوجها غير الأب أو الجد أما الثيب اذا كانت كبيرة فقد اتفق العلماء - عدا الحسن والنخعي- على عدم جواز تزويجها بغير اذنها سواء في ذلك الأب او غيره وألحق الشافعي وأحمد - في رواية- بالكبيرة الصغيرة أيضا والرواية الثانية عن أحمد وهي قول أبي حنيفة ومالك أن للاب تزويج الثيب الصغيرة بغير اذنها وزاد أبو حنيفة الجد وغيره من العصبات وجعل لها الخيار عند البلوغ اذا كان قد زوجها غير الاب والجد. أنظر فقه الامام سعيد 3\/204. ( 2) جامع الترمذي 3\/417 المغني 7\/380-385 الهداية 1\/44 نيل الأوطار 6\/123 الجوهر النقي 7\/115 المحلى 9\/462 شرح السنة 9\/31.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "135",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عباس: ((ان جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم)) ( 1) وهذا اسناد صحيح. وقال الحافظ ابن حجر: ((رجاله ثقات)) ( 2) . وأخرجه الدارقطني ( 3)  وابن ماجه ( 4) من طريق معمر بن سليمان الرقي عن زيد بن حبان عن أيوب السختياني به. وأخرجه البيهقي ( 5)  والدارقطني ( 6) من طريق عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري: قال حدثنا سفيان الثوري عن هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه أبو داود ( 7)  والبيهقي ( 8) من طريق محمد بن عبيد: عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم- مرسلا- قال أبو داود: ((لم يذكر ابن عباس وكذلك رواه الناس)) . وقال البيهقي: ((وهذا حديث أخطأ فيه جرير بن حازم عن أيوب السختياني   ( 1) أخرجه أحمد 1\/283 وأبو داود 2\/232 رقم (2096)  وابن ماجه 1\/603 رقم (1875)  والبيهقي 7\/117 والدارقطني 3\/235 من طرق عن حسين بن محمد بهذا الاسناد. ( 2) فتح الباري 9\/196. ( 3) السنن 3\/235. ( 4) السنن 1\/603 رقم (1875 م) ( 5) السنن الكبرى 7\/117. ( 6) السنن 3\/234. ( 7) السنن 2\/232 رقم (2097) ( 8) السنن الكبرى 7\/117.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "136",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمحفوظ: عن أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)) . وقال أبو حاتم الرازي -عن حديث حسين بن محمد-: ((هذا خطأ انما هو كما رواه الثقات عن أيوب عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم -مرسلا- منهم: ابن علية وحماد بن زيد: أن رجلا تزوج وهو الصحيح قلت: ((يعني: ابن أبي حاتم)) . الوهم ممن هو قال: من حسين ينبغي ان يكون فانه لم يرو عن جرير غيره)) ( 1) . والحاصل: أن الحديث أعل بالارسال وبتفرد جرير بن حازم عن أيوب وبتفرد حسين عن جرير: فأما تفرد جرير عن أيوب فمردود فقد أخرجه الدارقطني ( 2) من طريق أيوب بن سويد: عن سفيان الثوري عن أيوب السختياني به. مرفوعا فهذه متابعة والمتابعة الثانية: عند الدارقطني ( 3) أيضا من طريق زيد بن حبان عن أيوب. أما تفرد حسين بن محمد عن جرير فمردود أيضا فقد قال الزيلعي ( 4) : ((وقال في التنقيح: قال الخطيب البغدادي: قد رواه سليمان بن حرب عن جرير بن حازم أيضا كما رواه حسين فبرأت عهدته وزالت تبعته)) . أما اعلاله بالارسال فقد أجاب عنه ابن التركماني بقوله: ((جرير بن حازم ثقة جليل وقد زاد الرفع فلا يضر ارسال من أرسله كيف وقد تابعه الثوري وزيد بن حبان فروياه عن أيوب كذلك مرفوعا ( 5)) .   ( 1) علل الحديث لابن أبي حاتم 1\/417. ( 2) السنن 3\/235 رقم (58) ( 3) السنن 3\/235 رقم (57) ( 4) نصب الراية 3\/190. ( 5) الجوهر النقي 7\/117-118 وبنحو هذا المعني في تهذيب السنن 3\/40-41 لابن القيم(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "137",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول الثاني: ان للأب تزويج ابنته البكر بدون اذنها ولا يجوز له تزويج الثيب الا باذنها. وهو قول كثير من أهل العلم روي ذلك عن ابن عمر وسعيد بن المسيب والليث وابن أبي ليلى واسحاق وهو رواية عن الشعبي. واليه ذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية ( 1) والحجة لهم: ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الأيم ( 2) أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها واذنها صماتها)) ( 3) . وجه الدلالة: ان الشارع قسم النساء الى قسمين: ثيبات وأبكارا وخص الثيب بانها أحق بنفسها من وليها فدل ذلك على: أن البكر بعكسها والا لم يكن لافراد الثيب معنى. وأجيب: بأنه لا دلالة في هذا الحديث على أن البكر ليست أحق بنفسها الا من جهة المفهوم والمفهوم لا عموم له فيحمل على البكر غير البالغة. وأيضا: فان المفهوم عارضه منطوق الحديث نفسه وهو قوله: ((والبكر تستأذن))   ( 1) المدونة 4\/8 الأشراف 2\/90-91 مغني المحتاج 3\/149 المغني 7\/380- 385 شرح السنة 9\/31. ( 2) الأيم في الأصل: هي التي لا زوج لها سواء في ذلك البكر والثيب والمطلقة والمتوفى عنها زوجها والمراد بها هنا الثيب خاصة (النهاية في غريب الحديث: 1\/54) ( 3) أخرجه عبد الرزاق (10283)  والحميدي (517)  وسعيد بن منصور (556)  وابن أبي شيبة 4\/136 وأحمد 1\/219 والدارمي (2194)  ومسلم 4\/141 رقم (1421)  وأبو داود 2\/232 رقم (2098)  وابن ماجه 1\/601 رقم (1870)  والترمذي 3\/416 رقم (1108)  والنسائي 6\/84 وابن الجارود (709) .(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "138",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الرابع: اعلال السند بسبب انكار الأصل رواية الفرع",
        "content": "والاستئذان مناف للاجبار. أما التفريق في الحديث بين البكر والثيب فذلك لأن الثيب تخطب الى نفسها فتأمر وليها بتزويجها والبكر تخطب الى وليها فيستأذنها ( 1)  المبحث الرابع: اعلال السند بسبب انكار الأصل رواية الفرع اذا أنكر الأصل رواية الفرع انكار متوقف فقد اختلف العلماء في ذلك: فذهب الجمهور الى: أن هذا لا يضر الراوية ولا يوهنها. ولكن بعض أهل العلم رأوا ان ذلك علة تبطل الراوية ( 2) . قال الخطيب: ((وقد اختلف الناس في العمل بمثل هذا وشبهه: فقال أهل الحديث وعامة الفقهاء- من أصحاب مالك والشافعي وغيرهما- وجمهور المتكلمين: أن العمل به واجب اذا كان سامعه حافظا والناس له بعد روايته عدلا وهو القول الصحيح. وزعم المتأخرون من أصحاب أبي حنيفة: أنه لا يجب قبول الخبر على هذا السبيل ولا العمل قالوا: ولهذا لزم اطراح حديث الزهري في المرأة تنكح بغير اذن وليها)) ( 3) . وقال ابن الصلاح: ((ومن روى حديثا ثم نسيه لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين خلافا لقوم من أصحاب أبي   ( 1) فقه الامام سعيد 3\/203. ( 2) فتح المغيث 1\/316 المغني في أصول الفقه ص214 شرح النووي على صحيح مسلم 2\/231. ( 3) الكفاية ص380.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "139",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حنيفة صاروا الى اسقاطه لذلك)) ( 1) . وقال ابن عبد البر: ((العدل اذا روى خبرا عن عدل مثله حتى يتصل لم يضر الحديث أن ينساه أحدهم لأن الحجة حفظ من حفظ وليس النسيان بحجة)) ( 2) فقد تبين لنا أن الجمهور على قبول رواية الراوي اذا نساها بعد أن حدث بها والحنفية على خلاف ذلك والحديث الذي رده الحنفية هو حديث عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قال: أخبرني سليمان بن موسى أن ابن شهاب أخبره: أن عروة بن الزبير أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل ولها مهرها بما أصاب منها فان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)) . ( 3) وقد أعل هذا الحديث بما رواه الحاكم ( 4) باسناده عن أبي حاتم: محمد بن ادريس الرازي قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول - وذكر عنده أن ابن علية يذكر   ( 1) علوم الحديث ص105. وأنظر التقييد والايضاح ص154 وقواعد في علوم الحديث ص201 وأسباب اختلاف الفقهاء للدكتور عبد الله التركي ص98 شرح السنة 9\/39 ( 2) التمهيد 2\/142. ( 3) أخرجه الشافعي في الأم 5\/13 والطيالسي (1463)  وعبد الرزاق (10472)  والحميدي (228)  وابن أبي شيبة 4\/128 وأحمد 6\/47 و 66 و 165 و 260 والدارمي (2190)  وأبو داود 2\/229 رقم (2083) و (2084)  وابن ماجه 1\/605 رقم (1879)  والترمذي 3\/407 رقم (1102)  وابن الجارود (700)  والطحاوي في شرح المعاني 3\/7 وابن حبان (7074)  والدارقطني 3\/221 والحاكم 2\/168 والبيهقي 7\/105 و 106 و 124 و 125 و 138 وابن حزم في المحلى 9\/451 والبغوي (2262) كلهم من طريق عبد الملك بن عبد العزيز بهذا الاسناد. ( 4) المستدرك 2\/169.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "140",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث ابن جريج في: ((لا نكاح الا بولي)) قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه وأثنى على سليمان بن موسى قال أحمد بن حنبل -: ان ابن جريج له كتب مدونة وليس في كتبه ((يعني: حكاية ابن علية عن ابن جريج) . وقال الحاكم: ((سمعت أبا العباس: محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس ابن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول - في حديث لا نكاح الا بولي الذي يرويه ابن جريج فقلت له: ان ابن علية يقول: قال ابن جريج فسألت عنه الزهري فقال: لست احفظه فقال يحيى ليس يقول هذا الا ابن علية وانما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز بن رواد فأصلحها له ولكن لم يبذل نفسه للحديث)) . وقال الامام الترمذي: ((وقد تكلم بعض أصحاب الحديث في حديث الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن جريج: ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا)) ( 1) وما نقله الحاكم عن الامامين الكبيرين: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يدل على أن هذه ليست علة تعل بها الأحاديث لأن الثقة مهما بلغ حفظه قد ينسى بعض ما يرويه ولا يكون ذلك قادحا في صحة ما رواه وللخطيب البغدادي في ذلك كتاب: ((من حدث فنسي)) . ورحم الله الحاكم حيث قال: ((فقد صح وثبت بروايات الأئمة الأثبات سماع الرواة بعضهم من بعض فلا تعل هذه الروايات بحديث ابن علية وسؤاله ابن جريج عنه وقوله: اني سألت الزهري عنه فلم يعرفه فقد ينسى الثقة الحافظ بعد أن   ( 1) جامع الترمذي 3\/410 عقيب (1102) . وأنظر نصب الراية 3\/185 والمحلى 9\/452 وشرح معاني الآثار 3\/7 وتلخيص الحبير 3\/180 وسبل السلام 3\/16 وشرح السنة 9\/39.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "141",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث به وقد فعله غير واحد من حفاظ الحديث)) ( 1) وقد أجاب ابن حبان على ذلك بما لا مزيد عليه فقد قال: (هذا خبروهم من لم يحكم صناعة الحديث أنه منقطع أو لا أصل له بحكاية حكاها ابن علية عن ابن جريج في عقب هذا الخبر قال: (ثم لقيت الزهري فذكرت له ذلك فلم يعرفه وليس هذا مما يهي الخبر بمثله وذلك أن الخير الناقل المتقن الضابط من أهل العلم قد يحدث بالحديث ثم ينساه واذا سئل عنه لم يعرفه فليس نسيانه الشيء الذي حدث به بدال على بطلان أصل الخبر والمصطفى خير البشر صلى فسها فقيل له: يارسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت فقال: كل ذلك لم يكن فلما جاز على من اصطفاه الله لرسالته وعصمه من بين خلقه النسيان في أعم أمور المسلمين الذي هو الصلاة حتى نسي فلما استثبتوه أنكر ذلك ولم يكن نسيانه بدال على بطلان الحكم الذي نسيه كان من بعد المصطفى من أمته الذين لم يكونوا معصومين جواز النسيان عليهم أجوز ولا يجوز مع وجوده ان يكون فيه الدليل على بطلان الشيء الذي صح عنهم قبل نسيانهم ذلك)) ( 2) . وخلاصة القول: أن العلة زائلة والحديث على أقل أحواله يكون حسنا لذاته. وقال الحافظ: ((أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه أبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم)) ( 3) . وقد اجاد ابن حزم في دفاعه عن الحديث ( 4) .   ( 1) المستدرك 2\/168. ( 2) الاحسان 9\/385-386 ونقله عنه الزيلعي 3\/185 بتصرف. ( 3) فتح الباري 9\/194. ( 4) المحلى 9\/451-459. وأنظر الأم 5\/12-13 والتعلق المغني 3\/219- 223 نيل الأوطار 6\/249-251 والسنن الكبرى 7\/105-113 ونصب الراية 3\/185 وتلخيص الحبير 3\/179-180 وسبل السلام 3\/116-117.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "142",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: الولاية في الزواج",
        "content": "أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: الولاية في الزواج اختلف الفقهاء في اشتراط الولي في النكاح على مذهبين: المذهب الأول: لا يجوز أن تزوج المرأة نفسها الا باذن وليها. وهو مذهب الجمهور ( 1) وحجتهم: حديث أم المؤمنين عائشة الذي سبق ذكره. المذهب الثاني: للمرأة أن تزوج نفسها ممن شاءت وليس لوليها أن يعترض عليها في ذلك اذا وضعت نفسها حيث ينبغي لها أن تضعها. وبه قال الحنفية ( 2) . وقد ردوا الحديث لانكار الزهري له وقد نقلت اجابت العلماء على ذلك.    ( 1) شرح معاني الآثار 3\/7 المحلى 9\/451 ونيل الأوطار 6\/248 شرح السنة 9\/39 معالم السنن 3\/200 المغني 7\/337 المنتقى 3\/270 الهداية 1\/142 القوانين الفقهية ص202. ( 2) شرح معاني الآثار 3\/7 الهداية 1\/142 الاختيار 3\/128 المغني 7\/337 القوانين الفقهية ص202 بدائع الصنائع 2\/242 رد المحتار 3\/53 شرح السنة 9\/39(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "143",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفصل الثالث: علل المتن",
        "content": "الفصل الثالث: علل المتن وفيه سبعة مباحث  المبحث الأول: الاعلال بالتعارض المبحث الثاني: الاعلال بالشك المبحث الثالث: اعلال خبر الآحاد بكونه مما تعم به البلوى المبحث الرابع: اعلال خبر الآحاد بمخالفته فتيا الصحابي الذي يرويه المبحث الخامس: اعلال خبر الآحاد بمخالفته القياس المبحث السادس: اعلال خبر الآحاد بمخالفته اجماع اهل المدينة المبحث السابع: اعلال خبر الآحاد بمخالفته القواعد العامة. المبحث الاول: الاعلال بالتعارض وفيه: مطلبان  المطلب الأول: معارضة الحديث لظاهر القرآن الكريم ان القرآن الكريم نقل الينا نقلا متواترا فهو قطعي الثبوت بلا شك ( 1)  أما خبر الآحاد فهو ظني الثبوت على الصحيح المختار ( 2)  فخبر الآحاد مهما قوي سنده واشتهر رجاله فهو لا يقاوم النص القرآني من حيث الثبوت وعليه فخبر الآحاد ظني لاحتمال الخطأ في أحاديث الثقات المتقنين ومن هنا اشترط بعض الفقهاء من المالكية والحنفية للعمل بخبر الآحاد أن لا يخالف ظاهر القرآن الكريم حيث أن ورود خبر الآحاد مخالفا لظاهر القرآن الكريم دليل على عدم صحته لأنه لو كان صحيحا لما خالف كتاب الله عز وجل الذي نقل الينا نقلا متواترا وورد ورودا قطعيا وخبر الآحاد ظني ولا تعارض بين القطعي والظني بوجه بل الظني يسقط بمقابلة القطعي ( 3) .   ( 1) البحر المحيط 3\/364. ( 2) التقريب مع التدريب 1\/75-76 وقارن بالبحر المحيط 4\/362-366. ( 3) أصول السرخسي 1\/365 ميزان الأصول 2\/642 كشف الاسرار 2\/48-49 قواعد في علوم الحديث ص125.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "144",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لذلك: القضاء بالشاهد الواحد واليمين",
        "content": "ولم يشترط الجمهور هذا الشرط وذلك لجواز تخصيص عموم نصوص الكتاب أو السنة المتواترة أو المشهورة بخبر الواحد عند التعارض وكذلك يجوز تقييد مطلق الكتاب بخبر الآحاد ( 1) .  نموذج لذلك: القضاء بالشاهد الواحد واليمين اذا قامت البينة على دعوى المدعي بشهادة كاملة النصاب وقبل القاضي شهادة الشهود فان القاضي يحكم بما ادعاه المدعي لا خلاف بين العلماء في ذلك ( 2) . واذا لم يكتمل نصاب الشهادة وطلب المدعي يمين المدعى عليه وحلف فان يمين المدعي في هذه الحالة ترد ( 3) . أما اذا لم يطلب المدعي يمين المدعى عليه ففهي هذه الحالة هل يكمل النقص في نصاب الشهود بيمين المدعي ويقضى له بذلك أولا فقد اتفق الفقهاء على عدم القضاء بالشاهد واليمين في الحدود ثم اختلفوا فيما سوى ذلك على أربعة مذاهب: المذهب الأول: - لا يقضى بذلك في شيء من الحقوق. وبه قال أبو حنيفة ومن وافقه ( 4) . المذهب الثاني: يقضى به فيما سوى الحدود لا فرق في ذلك بين القصاص   ( 1) اسباب اختلاف الفقهاء للدكتور مصطفى الزلمي ص301. ( 2) المغني 12\/8. ( 3) مسائل من الفقه المقارن 2\/199. ( 4) الاختيار 2\/111 مختصر الطحاوي ص333 المغني 12\/10.(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "145",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيره. وبه قال ابن حزم ( 1) . المذهب الثالث: يقضى بذلك فيما سوى الحدود والقصاص. وهو قول الهادوية ( 2) . المذهب الرابع: يقضى به في الأموال أو ما يؤول اليها. وبه قال جمهور اهل العلم روي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وهو قول الفقهاء السبعة وعمر بن عبد العزيز والحسن وشريح واياس وعبد الله بن عتبة وأبي سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن يعمر وربيعة ومالك وابن أبي ليلى وأبي الزناد والشافعي ( 3) . وقد احتج الجمهور القائلون بالقضاء بالشاهد واليمين بما صح عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد ( 4) وفي رواية للامام أحمد: ((انما كان ذلك في الاموال)) وبما صح عن أبي هريرة قال: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم باليمين مع الشاهد   ( 1) المحلى 9\/404. ( 2) سبل السلام 4\/131 نيل الأوطار 8\/295 البحر الزخار 5\/403. ( 3) الجوهر النقي 1\/174 المغني 12\/10 القوانين الفقهية ص259 التمهيد 2\/153 بداية المجتهد 2\/507 جامع الترمذي 3\/629 عقيب (1345) ( 4) أخرجه الشافعي في مسنده الملحق بالأم 8\/389 وأحمد 1\/248 و 315 323 ومسلم 5\/128 رقم (1711)  وأبو داود 3\/308 رقم (3608) و (3609)  وابن ماجه 2\/793 رقم (2370)  وأبو يعلى (2511)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 4\/144 والبيهقي 10\/167 والبغوي (2502)  وابن الجارود (1006)  والطبراني في الكبير (11185) كلهم من حديث ابن عباس(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "146",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الواحد)) ( 1) وبما روي عن ابن جابر بن عبد الله: ((ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد)) ( 2) . وبما روي عن سرق: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة الرجل ويمين الطالب)) ( 3) . وقد روي هذا الحديث أيضا عن عمر وعلي وعبد الله بن عمر وأبي سعيد الخدري وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو بن العاص وسعد بن عبادة والمغيرة بن شعبة وبلال بن الحارث وعمارة بن حزم ومسلمة بن قيس وعامر بن ربيعة وسهل بن سعد وتميم الداري وأنس وأم المؤمنين أم سلمة وزينب بنت ثعلبة فهؤلاء عشرون من الصحابة رووا الحديث والطرق الى بعضهم   ( 1) أخرجه الشافعي 2\/179 وأبو داود 3\/308 رقم (3610) و (3611)  وابن ماجه 2\/793 رقم (2368)  والترمذي 3\/628 رقم (1343)  وابن الجارود (1007)  وأبو يعلى (6683)  والطحاوي في شرح المعاني 4\/44 وابن حبان (5073)  والبيهقي 10\/168 والبغوي (2053) وقال الترمذي: ((حسن غريب)) . ( 2) أخرجه أحمد 3\/305 وابن ماجه 2\/793 رقم (2369)  والترمذي 3\/628 رقم (1344)  وابن الجارود (1008)  والدارقطني 4\/212 والبيهقي 10\/170. ( 3) أخرجه ابن ماجه 2\/793 رقم (2371)  والبيهقي 10\/172 والمزي في تهذيب الكمال 10\/216 وفيه رجل مجهول.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "147",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المطلب الثاني: التعارض بين حديثين",
        "content": "صحيحة ( 1) . واعتذر أبو حنيفة ومن وافقه عن العمل بهذا الحديث لأنه خبر واحد يعارضه الكتاب بقوله: ((واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء)) ( 2) . فقد ذكر الجصاص الحنفي: أن المانع من قبول هذه الأخبار رد نص القرآن لها ( 3) . ويجاب عن ذلك: بأن ما اشترطه الحنفية ومن وافقهم من شروط العمل بخبر الآحاد لا تلزم عند الجمهور ولا معارضة بين هذا الحديث وبين ظاهر القرآن الكريم. وانما هو نوع تخصيص ثم ان حديث القضاء بالشاهد واليمين ليس خبر آحاد فيما ذكره الحنفية من وصف الآحاد فهو مشهور أو أعلى من المشهور في اصطلاحهم فقد رواه أكثر من عشرين صحابيا والمشهور عند الحنفية يخص به الكتاب والسنة المتواترة ( 4) .  المطلب الثاني: التعارض بين حديثين قد ينقدح لعالم من علماء الحديث علة في حديث ثم لا يجد علة ظاهرة   ( 1) وقد اعتنى بتخريج طرق الحديث: ابن عبد البر في التمهيد 2\/134 وما بعدها والبيهقي في السنن الكبرى 10\/167 وما بعدها والدارقطني في سننه 4\/212 وما بعدها. وأنظر نصب الراية 4\/96 ومجمع الزوائد 4\/202. ( 2) سورة البقرة الآية 282. ( 3) أحكام القرآن 1\/514-516. ( 4) أنظر فواتح الرحموت 2\/128. وقد أفاض أستاذي الدكتور هاشم في مناقشة الأدلة بما لا مزيد عليه في مسائل من الفقه المقارن 2\/199-208.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "148",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قادحة في صحة الحديث فيحاول أن يعل الحديث بعلة غير قوية وقد يكون هذا الاعلال عنده كاف للقدح في صحة الحديث وهذا النوع من الاعلال يسمى: بـ ((المعارضة)) أي: أن هذا الحديث يخالف ويعارض الأحاديث الصحيحة ومخالفة الأحاديث الصحيحة شذوذ وقد تعل كثير من الأحاديث بهذا النوع من الاعلال وقد يقع التعارض في كثير من الأحاديث الصحيحة لكن العلماء الجهابذة من أئمة الحديث والفقه كثيرا ما يتمكنون من الجمع بين الأحاديث المتعارضة جمعا سائغا. وهذا مبحث مهم خصه الأصوليون بالكتابة فيه وسموه: بـ ((التعارض والترجيح)) وقد اهتم المحدثون به من قبل وألفوا فيه كتبا سميت بـ ((مختلف الحديث)) . أما تعارض الصحيح مع الضعيف فان ذلك لا يوهن الصحيح بل يزيد الضعيف ضعفا وله اسم خاص عند علماء المصطلح وهو: ((المنكر)) ( 1) . لكن التعارض القادح هو الذي لا يمكن الجمع فيه ويكون الدليلان متماثلين في القوة أو على أقل الأحوال أن يكون الحديثان المتعارضان صحيحين. مثال ذلك: حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر السلمي عن أخته الصماء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم وان لم يجد   ( 1) نزهة النظر ص47 علوم الحديث ص180 الموقظة ص43 فتح المغيث 1\/90.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "149",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدكم الا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه)) ( 1) . قال الترمذي: ((حسن)) . لكن هذا الحديث قد أعله جماعة من الحفاظ بالمعارضة. قال الحاكم ( 2) : ((وله معارض باسناد صحيح وقد أخرجاه من حديث همام عن قتادة عن أبي أيوب عن جويرية بنت الحارث: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: صمت أمس قالت: لا قال: فتريدين أن تصومي غدا  الحديث)) ( 3) .   ( 1) أخرجه أحمد 6\/368 والدارمي (1756)  وأبو داود (2421)  وابن ماجه (1726 م)  والترمذي 3\/120 رقم (744)  وابن خزيمة (2163)  والنسائي في الكبرى (2762)  والطبراني في الكبير 24\/حديث (818)  والمزي في تهذيب الكمال 35\/219. وأخرجه عبد بن حميد (508)  والنسائي في الكبرى (2761)  والطحاوي في شرح المعاني 2\/80 والحاكم 1\/435 والبيهقي 4\/302 والبغوي (1806) من طريق خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر. وأخرجه أحمد 4\/189 من طريق يحيى بن حسان عن عبد الله بن بسر. وأخرجه أحمد 4\/189 والنسائي في الكبرى (2759)  والدولابي في الكنى 2\/118 من طريق حسان بن نوح عن عبد الله بن بسر. قال الحافظ ابن حجر في التلخيص 2\/229: ((لكن هذا التلون في الحديث الواحد مع اتحاد المخرج بالاسناد الواحد يوهن راويه وينبيء بقلة ضبطه الا أن يكون من الحفاظ المكثرين المعروفين بجمع طرق الحديث فلا يكون ذلك دالا على قلة ضبطه وليس الأمر هنا هكذا)) . وقد ضعفه في تهذيب التهذيب مرارا ج1\/437 وج2\/252 وج8\/195 ( 2) المستدرك 1\/435-436 ونقله عنه الحافظ ابن حجر في التلخيص 2\/229. ( 3) أخرجه أحمد 6\/324 و 430 وعبد بن حميد (1557)  والبخاري 3\/54 رقم (1986)  وأبو داود 2\/321 رقم (2422)  والنسائي في الكبرى (2753) . وهذا لفظ البخاري كما أشار الحاكم.(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "150",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الامام مالك: ((هذا كذب)) ( 1) يعني: حديث صوم يوم السبت. وقال صاحب عون المعبود ( 2) : ((وقد طعن في هذا الحديث جماعة من الأئمة: مالك ابن أنس وابن شهاب الزهري والأوزاعي والنسائي فلا تغتر بتحسين الترمذي وتصحيح الحاكم وان ثبت تحسينه فلا يعارض حديث جويرية بنت الحارث الذي اتفق عليه الشيخان)) . ومن العلماء من قال: انه منسوخ كالامام أبي داود ( 3) . وقد يضعف أحد دعوى النسخ: بأن من شرط الحكم بالنسخ: العلم بالتأريخ وهنا لا نعلم التأريخ فيجاب عن ذلك: بأن هذا يوضحه حديث كريب - مولى ابن عباس - قال: ((أن ابن عباس وناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوني الى أم سلمة أسألها: أي الايام كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر لصيامها قالت: يوم السبت والأحد فرجعت اليهم فأخبرتهم فكأنهم أنكروا ذلك فقاموا بأجمعهم اليها فقالوا: انا بعثنا اليك هذا في كذا وذكر أنك قلت كذا فقالت: صدق ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما كان يصوم من الايام السبت والأحد وكان يقول: انهما عيدان للمشركين وأنا أريد أن أخالفهم ( 4)) . وهذا ما فهمه الحافظ ابن حجر حين وضح مدرك أبي داود في دعوى النسخ اذ   ( 1) تلخيص الحبير 2\/230. ( 2) 2\/294. ( 3) سنن أبي داود 2\/321 عقيب (2421) ( 4) أخرجه أحمد 6\/324 وابن خزيمة (2167)  وابن حبان (941 موارد)  والطبراني في الكبير 23\/383 والحاكم 1\/436 والبيهقي 4\/313 واسناده قوي رجاله ثقات غير عبد الله بن محمد بن عمر وحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن فقد وثقه ابن حبان وقال ابن المديني وسط وقال غيره صالح (الميزان للذهبي: 2\/484 وتهذيب التهذيب 6\/18)  والحديث صححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي وقال ابن القيم في زاد المعاد 2\/79: ((أراه حسنا))(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "151",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "content": "قال قي التلخيص ( 1) : ((يمكن أن يكون أخذه من كونه صلى الله عليه وسلم كان يحب موافقة أهل الكتاب في أول الأمر ثم في آخر الأمر قال خالفوهم فالنهي عن صيام يوم السبت يوافق الحالة الأولى وصيامه اياه يوافق الحالة الثانية وهذه صورة النسخ والله أعلم)) . وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار ( 2) : ((ولقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهية صوم السبت ولم يعده من حديث اهل العلم بعد معرفته به)) . وقال الأثرم: ((قال أبو عبد الله - يعني احمد بن حنبل -: قد جاء فيه حديث الصماء وكان يحيى بن سعيد يتقيه وأبى أن يحدثني به قال الأثرم: وحجة أبي عبد الله في الرخصة في صوم السبت أن الأحاديث كلها مخالفة لحديث عبد الله بن بسر منها حديث أم سلمة)) ( 3) .  أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء بعد ان ذكر الطحاوي حديث الصماء قال: ((فذهب قوم الى هذا الحديث فكرهوا صوم يوم السبت تطوعا)) وخالفهم في ذلك آخرون فلم يروا بصومه بأسا. وكان من الحجة عليهم في ذلك: أنه قد جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن صوم يوم الجمعة الا أن   ( 1) ج2 \/ 226 ( 2) ج2\/81. ( 3) الفروع 3\/121-122.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "152",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يصام قبله يوم أو بعده يوم ( 1) . ففي هذه الآثار المروية في هذا اباحة صوم يوم السبت تطوعا وهي أشهر وأظهر في أيدي العلماء من هذا الحديث الشاذ الذي قد خالفها. وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صوم يوم عاشوراء ( 2) وحض عليه ولم يقل: ان كان يوم السبت فلا تصوموه ففي ذلك دليل على دخول كل الايام فيه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحب الصيام الى الله عز وجل صيام داود عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما)) ( 3) . ففي ذلك أيضا التسوية بين يوم السبت وبين سائر الأيام. وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا بصيام أيام البيض ( 4) ...   ( 1) حديث النهي عن صوم يوم الجمعة ثابت من حديث أبي هريرة عند البخاري 3\/54 رقم (1985) ومسلم 3\/154 رقم (1144)  وأبي داود 2\/320 رقم (2420)  وابن ماجه 1\/549 رقم (1723) ومن حديث جابر بن عبد الله عند البخاري 3\/54 رقم (1984)  ومسلم 3\/154 رقم (1143) . ( 2) حديث الندب لصوم عاشوراء ثابت من حديث أبي قتادة عند مسلم 3\/167 رقم (1162)  وأبي داود 2\/321 رقم (2425)  وابن ماجه 1\/553 رقم (1738)  والترمذي 3\/126 رقم (752) ( 3) أخرجه البخاري 4\/195 رقم (3418)  ومسلم 3\/165 رقم (1159)  وأبو داود 2\/327 رقم (2448)  وابن ماجه 1\/546 رقم (1712)  والنسائي 3\/214 وابن خزيمة (1145)  وابن حبان (2590)  والبيهقي 4\/295 من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص. ( 4) أي: أيام الليالي البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لأنها المقمرات من أوائلها الى آخرها ولا بد من حذف مضاف تقديره: أيام الليالي البيض. جامع الأصول 6\/326. وفي ندب صوم الأيام البيض وردت عدة أحاديث منها: حديث أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذر اذا صمت من الشهر ثلاثة أيام فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة)) . أخرجه الطيالسي (475)  وعبد الرزاق (7873)  وأحمد 5\/152 والترمذي 3\/134 رقم (761)  والنسائي 4\/222 وابن خزيمة (2128)  وابن حبان (3655)  والبيهقي 4\/294 وقال الترمذي: ((حسن)) .(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "153",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يدخل السبت في هذه كما يدخل فيها غيره من سائر الأيام ففيها أيضا اباحة صوم يوم السبت تطوعا. وقد أنكر الزهري حديث الصماء في كراهية صوم يوم السبت ولم يعده من حديث أهل العلم بعد معرفته به)) . وقد أفاض الطحاوي في الاستدلال على عدم اطلاق الكراهة ثم قال: ((وقد يجوز عندنا والله أعلم ان كان ثابتا- يعني: حديث الصماء- أن يكون انما نهي عن صومه لئلا يعظم بذلك فيمسك عن الطعام والشراب والجماع فيه كما يفعل اليهود فأما من صامه لا لإرادته تعظيمه ولا لما تريد اليهود بتركها السعي فيه فان ذلك غير مكروه)) ( 1) . ونحو هذا نقل ابن قدامة عن الامام أحمد فقد قال: ((قال الأثرم: قال أبو عبد الله: أما صيام يوم السبت يتفرد به فقد جاء فيه حديث الصماء وكان يحيى بن سعيد يتقيه - أي: أن يحدثني به - وسمعته من أبي عاصم والمكروه افراده فان صام معه غيره لم يكره لحديث أبي هريرة ( 2) وجويرة ( 3)  وان وافق صوما لانسان لم يكره لما قدمنا)) ( 4) . ويعني بقوله: ((لما قدمنا))  كلام الامام أحمد في صوم يوم الجمعة الذي نقله الأثرم أيضا حيث قال: ((قيل لأبي عبد الله: صيام يوم الجمعة فذكر حديث النهي ان يفرد ثم قال: الا أن يكون في صيام كان يصومه وأن يفرد فلا قال: قلت: رجل كان   ( 1) شرح معاني الآثار 2\/80 و 81. ( 2) حديث أبي هريرة تقدم تخريجه. ( 3) حديث جويرة تقدم تخريجه ( 4) المغني 3\/98.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "154",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج آخر: حكم الصوم بعد النصف من شعبان الى رمضان",
        "content": "يصوم يوما ويفطر يوما فوقع فطره يوم الخميس وصومه يوم الجمعة وفطره يوم السبت فصام الجمعة مفردا فقال: هذه الآن لم يتعمد صومه خاصة انما كره أن يتعمد الجمعة)) ( 1) . اذن فجمهور العلماء لم يأخذوا بحديث الصماء لمعارضته بما هو أقوى منه. وحملوا النهي فيه على تحري افراده بالصوم. قال لي العلامة الدكتور هاشم جميل: ((أجمع وأخصر ما قرأته في حديث الصماء كلام الترمذي حيث قال بعد روايته لهذا الحديث: ((هذا حديث حسن ومعنى كراهته في هذا: أن يخص الرجل يوم السبت بصيام لأن اليهود تعظم يوم السبت)) ( 2) . اذن فالنهي عن تحري يوم السبت بصوم التطوع اذن فمن صام يوما قبله أو يوما بعده فهو لم يتحر صومه ومن صامه لأنه وافق عادته في الصوم فهو لم يتحر صومه ومن صامه لأنه وافق صوما مشروعا كصوم عرفة أو عاشوراء فهو غير متحر له)) .  نموذج آخر: حكم الصوم بعد النصف من شعبان الى رمضان قال الطحاوي: ((ذهب قوم الى كراهة الصوم بعد النصف من شعبان الى رمضان)) ( 3) وذكر: ان حجتهم في ذلك:   ( 1) المغني 3\/98. ( 2) جامع الترمذي 3\/120 عقيب (744) ( 3) شرح معاني الآثار 2\/82.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "155",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اذا انتصف شعبان فلا تصوموا)) ( 1) . قال الطحاوي: ((وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لا بأس بصوم شعبان كله وهو حسن غير منهي عنه)) ( 2) . قلت: لأنهم أعلوا حديث العلاء بالمعارضة. قال أبو داود: ((وكان عبد الرحمن لا يحدث به قلت لأحمد: لم قال: لأنه كان عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصل شعبان برمضان وقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافة)) ( 3) . فهذا الحديث قد أعله بعض العلماء بالتعارض وقد بوب البيهقي في سننه بعد أن ذكر الحديث: ((باب الرخصة في ذلك بما هو أصح من حديث العلاء)) ( 4) . هكذافهم الحافظ ابن حجر أن البيهقي مراده في ذلك تضعيف حديث العلاء بالمعارضة اذ قال ( 5) : ((وكذا صنع قبله الطحاوي واستظهر بحديث ثابت عن أنس   ( 1) أخرجه عبد الرزاق (7325)  وابن أبي شيبة 3\/21 وأحمد 2\/442 والدارمي (1747) و (1748)  وأبو داود 2\/301 رقم (2337)  وابن ماجه 1\/528 رقم (1651)  والترمذي 3\/115 رقم (738)  وابن حبان (3589)  والبيهقي 4\/209 وقال الترمذي: ((حسن صحيح لا نعرفه الا من هذا الوجه)) . وأنظر تحفة الأشراف 10\/232. ( 2) شرح معاني الآثار 2\/82. ( 3) سنن أبي داود 2\/301 عقيب (2337) ( 4) السنن الكبرى 4\/209 والحديث أعله النسائي في السنن الكبرى 2\/172 رقم (2911) لتفرد العلاء بن عبد الرحمن والعلاء هذا قال فيه الحافظ ابن حجر (التقريب: 2\/63) : ((صدوق ربما وهم)) . واستنكره الامام أحمد كما نقله البيهقي وكذلك استنكره ابن معين كما نقل الصنعاني في سبل السلام 2\/642. ( 5) فتح الباري 4\/129.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "156",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرفوعا: أفضل الصيام بعد رمضان شعبان)) ( 1) . ومن الأحاديث المعارضة لحديث العلاء التي أشار اليها البيهقي حديث أم المؤمنين عائشة قالت: ((ما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان)) ( 2) . وحديث أم المؤمنين أم سلمة قالت: ((لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من السنة شهرا تاما الا شعبان يصله برمضان)) ( 3) . وقال ابن رجب الحنبلي ( 4) : ((واختلف العلماء في صحة هذا الحديث ثم العمل به اما تصحيحه فصححه غير واحد منهم: الترمذي وابن حبان والحاكم وابن عبد البر وتكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء واعلم وقالوا: هو حديث منكر منهم: عبد الرحمن بن مهدي وأحمد وأبو زرعة الرازي والأثرم. ورده الامام أحمد بحديث: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين)) ( 5)  فان مفهومه جواز التقدم بأكثر من يومين)) .   ( 1) أخرجه الطحاوي 2\/93. ( 2) السنن الكبرى للبيهقي 4\/210. ( 3) المصدر السابق ( 4) في لطائف المعارف ص142 كما نقله محقق الارشاد للخليلي 1\/218. ( 5) أخرجه الطيالسي (2671)  وابن أبي شيبة 3\/20 وأحمد 1\/226 والدارمي (1690)  وأبو داود 2\/298 رقم (2327)  والترمذي 3\/72 رقم (688)  والنسائي 4\/136 و 153 وأبو يعلى (2355)  وابن خزيمة (1912)  وابن حبان (3590) و (3594)  والطبراني في الكبير (11706)  وفي الأوسط (5736)  والحاكم 1\/424 والبيهقي 4\/208 من حديث عبد الله بن عباس. وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) . وأنظر تحفة الأشراف 5\/138 حديث (6105) .(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "157",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الثاني: الاعلال بالشك",
        "content": "المبحث الثاني: الاعلال بالشك الضبط في الرواية شرط من شروط الصحة والشك يخالف الضبط ويباينه لكن الجنس البشري مجبول على الخطأ والنسيان وقد يتردد الراوي في لفظة أو يشك في رفع الحديث ووقفه وهذا أمر لا يسلم منه أحد الا من شاء الله فالراوي اذا اخطأ أو شك وكان ذلك قليلا ونادرا منه فانه لا يضره ولا يوهن حديثه الا اذا كثر منه ذلك فانه يضعف بسوء الحفظ واذا غلب عليه ذلك يترك حديثه. وقد وجد الشك في كثير من الأحاديث الصحيحة ولم يقدح أحد بصحتها لهذا الشك ينظر على سبيل المثال: فتح الباري الجزء الأول الصفحات الآتية: ((264 265 487 504 514 553)) والجزء الثاني الصفحات: ((42 102 132 143 183 195 215 231 271 301 309 375 464)) . والجزء الثالث الصفحات: ((136 238 346 443 453 562 578)) . والجزء الرابع الصفحات: ((16 27 29 33 203 225 230 258 264 279 388 428)) . والجزء الخامس الصفحات: ((63 79 181 202 299 325)) . الجزء السادس الصفحات: ((15 64 133 411 461)) . لكن قد يتوقف العلماء في كلمة أو لفظة يقع فيها الشك. مثال ذلك: حديث داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة ان النبي(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "158",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم: ((رخص في العرايا ( 1) في خمسة أو سق ( 2) أو دون خمسة أوسق)) ( 3) . قال ابن الأثير: ((شك داود بن الحصين في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق)) ( 4) . وقال الحافظ ابن حجر: ((وقد اعتبر من قال بجواز بيع العرايا بمفهوم العدد ومنعوا   ( 1) اختلف العلماء في صورة العرايا. وهي عند أبي حنيفة: أن يهب الرجل لآخر ثمرة نخلة فلا يقطعها الموهوب له ويبدوا للواهب أن يعود بهبته فيعوض الموهب له خرصها تمرا وبذلك يطيب للواهب ما يرجع به وللموهب له ما أخذه من العوض فيخرج الواهب من حكم من وعد وعدا فأخلفه ويخرج الموهوب له من حكم من أخذ عوضا عن شيء لم يملكه. وصورتها عند مالك: أن يهب رجل لآخر تمر نخلات معينة أو مقدارا معينا من ثمرة بستانه ويتأذى من دخول الموهوب له فيشتري منه ما وهبه له بخرصه تمرا وذلك: بأن يقدر الخارص ما يتحصل من الرطب اذا جف وصار تمرا فيعطي الواهب للموهوب له مقدار ذلك تمرا ولا يجوز هذا فيما زاد على خمسة أوسق. وصورتها عند الشافعي وأحمد: أن يشتري الرجل الرطب على رؤوس الأشجار بخرصه تمرا فيستلم البائع التمر ويستلم المشتري الرطب بالتخلية ولا يجوز ذلك فيما زاد على خمسة أوسق وقد جاز هذا على خلاف الأصل للضرورة فان الأصل عدم جواز بيع الرطب بالتمر. أنظر مختصر الطحاوي ص78 وشرح النووي على مسلم 4\/35 والمنتقى 4\/225 وفقه الامام سعيد 3\/55-56. ( 2) هي: جمع وسق بفتح الواو وكسرها قال الهروي: كل شيء حملته فقد وسقته. تهذيب الأسماء واللغات 3\/191. ( 3) أخرجه البخاري 3\/99 رقم (2190)  ومسلم 5\/15 رقم (1541)  وأبو داود 3\/252 رقم (3364)  والترمذي 3\/595 رقم (1301)  والنسائي 7\/268 وابن الجارود (659)  والطحاوي في شرح المعاني 4\/30. ( 4) جامع الأصول 1\/475.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "159",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لهذا وأثره في اختلاف الفقهاء",
        "content": "ما زاد عليه واختلفوا في جواز الخمسة لأجل الشك المذكور والخلاف عند المالكية والشافعية والراجح عند المالكية الجواز في الخمسة فما دونها وعند الشافعية الجواز فيما دون الخمسة ولا يجوز في الخمسة وهو قول الحنابلة وأهل الظاهر فمأخذ المنع: ان الأصل التحريم وبيع العرايا رخصة فيؤخذ منه بما يحقق منه الجواز ويلغي ما وقع فيه الشك)) . ( 1) وقال صاحب طرح التثريب: ((شك داود فجعل الفقهاء هذا الحديث مخصصا لعموم تلك الأحاديث وقالوا: تتقيد الرخصة بأقل من خمسة أوسق واختلفوا في جوازها في خمسة أوسق لأن الأصل تحريم بيع التمر بالرطب وجاءت العرايا رخصة وشك الراوي في خمسة أوسق أو دونها فوجب الأخذ باليقين وهو دون خمسة أوسق وبقيت الخمسة أوسق على التحريم)) ( 2) . وقد يشك الراوي في رفع لفظة أو وقفها فيتوقف العلماء عندئذ بالعمل بهذا ويحصل خلاف في العمل به أو عدمه.  نموذج لهذا وأثره في اختلاف الفقهاء حديث أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اعتق نصيبا له في مملوك أو شركا له في عبد فكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق)) . قال نافع: ((والا فقد عتق منه ما عتق)) . قال أيوب: لا أدري أشيء قاله نافع أو شيء في الحديث ( 3) .   ( 1) فتح الباري 4\/388. ( 2) ج6\/140 ولتفصيل الأقوال انظر شرح السنة للبغوي 8\/91. ( 3) أخرجه البخاري 3\/189 رقم (2524)  وأيوب هو ابن أبي تميمة السختياني ثقة. التقريب 1\/189.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "160",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الثالث: اعلال خبر الآحاد بكونه مما تعم به البلوى",
        "content": "فقد اختلف الفقهاء في حكم العبد المشترك اذا عتق أحد الشركاء حصته: فذهب الامام سعيد بن المسيب أن العبد اذا كان بين شركاء فاعتق أحدهم حصته وأبى الآخرون سرى العتق الى باقيه ثم ان كان المعتق موسرا كان عليه ضمان حصص شركائه ولا يرجع على العتيق بشيء وان كان موسرا فلا شيء عليه واستسعى ( 1) العبد فيما بقي من قيمته. وبذلك قال أبو يوسف ومحمد والطحاوي وهو رواية عن أحمد. ووافق أبو حنيفة الامام سعيد فيما يختص بالمعتق معسرا وخالفه في الموسر فقال: الشريك بالخيار ان شاء أعتق وان شاء استسعى العتيق في قيمة حصته وان شاء ضمن المعتق فان ضمنه رجع المعتق على العتيق فاستسعاه بما ضمنه. ووافق مالك والشافعي الامام سعيد فيما يختص بالموسر وخالفاه في المعسر فقالا: لا تعتق حصته وتبقى حصة الشريك رقيقا. وبذلك قال أحمد في رواية ( 2) .  المبحث الثالث: اعلال خبر الآحاد بكونه مما تعم به البلوى ان ورود الحديث بطريق الاحاد ليس علة تقدح في صحة الحديث لكن اشترط بعض الفقهاء شروطا للعمل بخبر الآحاد وكل حديث ورد ولم يستوف الشروط فالأصل أنه لا يعمل به عندهم. وسأتناول هذه الشروط على شكل علل لأن كثيرا من الأحاديث أعلت على هذه الطريقة. ومن الشروط التي اشترطها الحنفية للعمل بخبر الآحاد ما يأتي:   ( 1) استسعى: أي كلف الاكتساب حتى يحصل قيمة نصيب الشركاء الآخرين. وأنظر فتح الباري 5\/157. ( 2) فقه الامام سعيد 4\/253-254 شرح السنة 9\/357.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "161",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن لا يكون خبر الآحاد واردا فيما تعم به البلوى. والمقصود بعموم البلوى هو: ما يكثر وقوعه ويحتاجه جميع الناس فما كان من هذا القبيل يحتاج اثباته الى خبر متواتر أو مشهور ومانقل بخبر الآحاد يعد في هذا الموضع غير صحيح فلا يعمل به ( 1) . واحتج الحنفية على هذا الشرط: بأن الخليفة الأول أبا بكر الصديق -رضي الله عنه- رد خبر المغيرة بن شعبة في ميراث الجدة ورد عمر خبر أبي موسى في الاستئذان فلولا أن مذهب الصحابة رد أخبار الآحاد الواردة فيما تعم به البلوى ما ساغ لأبي بكر وعمر رد هذه الأخبار مما يدل على أن ذلك اجماع منهم. ( 2) والمقصود بخبر المغيرة هو: حديث قبيصة بن ذؤيب قال: ((جاءت الجدة الى أبي بكر تسأله ميراثها قال: فقال لها: مالك في كتاب الله شيء ومالك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاها السدس فقال أبو بكر: هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر)) ( 3) .   ( 1) أصول السرخسي 1\/368 كشف الاسرار للبزدوي 3\/16 الفصول في الأصول 3\/114. ( 2) أصول السرخسي 1\/368 الفصول في الأصول 3\/117 ( 3) أخرجه عبد الرزاق (19083)  وسعيد بن منصور (80)  وابن أبي شيبة 11\/320 وأحمد 4\/225 والدارمي (2924)  وأبو داود 3\/121 رقم (2894)  وابن ماجه 2\/909 رقم (2724)  والترمذي 4\/366 رقم (2101)  وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) . وأنظر تحفة الأشراف 8\/361.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "162",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما خبر أبي موسى فهو: حديث أبي سعيد الخدري قال: ((استأذن أبو موسى على عمر فقال: السلام عليكم أأدخل قال عمر: واحدة ثم سكت ساعة ثم قال: السلام عليكم أأدخل قال عمر: اثنتان ثم سكت ساعة فقال: السلام عليكم أأدخل فقال عمر: ثلاث ثم رجع فقال عمر للبواب: ما صنع قال: رجع قال: علي به فلما جاءه قال: ما هذا الذي صنعت قال: السنة قال: السنة والله لتأتيني على هذا ببرهان أو بينة أولا فعلن بك قال: فأتانا ونحن رفقة من الأنصار فقال: يا معشر الأنصار ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الاستئذان ثلاث فان أذن لك والا فارجع)) فجعل القوم يمازحونه قال أبو سعيد: ثم رفعت رأسي اليه فقلت: فما أصابك في هذا من العقوبة فانا شريكك. قال: فاتى عمر فاخبره بذلك فقال عمر: ما كنت علمت بهذا)) ( 1) . وأجيب عن هذا: بان دعوى الاجماع غير مسلم بها بل الصحيح خلاف ذلك فقد رجع الصحابة في مسائل كثيرة من هذا القبيل الى خبر الآحاد وقبلوها: فقد قبل أبو بكر حديث عائشة وحدها في القدر الذي كفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قالت عائشة: ((دخلت على أبي بكر -رضي الله عنه- فقال: في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم قالت: في ثلاثة أثواب سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة. وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: يوم الاثنين)) ( 2) . وكذلك قبول عمر بن الخطاب خبر أم المؤمنين عائشة في وجوب الغسل من التقاء الختانين وهو ما رواه عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: تذاكر أصحاب النبي   ( 1) أخرجه عبد الرزاق (19423)  وأحمد 3\/19 والدارمي (2632)  والبخاري 3\/72 رقم (2062)  ومسلم 6\/179 رقم (2153) ( 2) أخرجه البخاري 2\/127 رقم (1387) .(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "163",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عمر بن الخطاب الغسل من الجنابة. فقال بعضهم: اذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل وقال بعضهم: انما الماء من الماء. فقال عمر -رضي الله عنه -: قد اختلفتم علي وانتم أهل بدر الأخيار فكيف بالناس بعدكم فقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: يا أمير المؤمنين ان اردت ان تعلم ذلك فأرسل الى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فسلهن عن ذلك. فأرسل الى عائشة -رضي الله عنها- فقالت: ((اذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل)) . فقال عمر عند ذلك: لا أسمع أحدا يقول: الماء من الماء الا جعلته نكالا)) ( 1) . وكذلك رجوع عبد الله بن عمر عن المخابرة الى رواية رافع بن خديج وهو ما رواه نافع ان ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي امارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرا من خلافة معاوية حتى بلغه في آخر خلافة معاوية ان رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم فدخل عليه وانا معه فسأله فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع فتركها ابن عمر بعده وكان اذا سئل عنها بعد قال: زعم رافع بن خديج ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها)) ( 2) . وأما قصة المغيرة: فان أبا بكر انما توقف فيه لأنه أمر مشهور فاراد ان يتثبت فيه ( 3) . وأما عمر -رضي الله عنه- فان أبا موسى أخبره بذلك الحديث عقب انكاره عليه رجوعه فاراد عمر الاستثبات في خبره لهذه القرينة ( 4) .   ( 1) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني 1\/59 ( 2) أخرجه البخاري 3\/123 رقم (2285) و 3\/141 رقم (2344)  ومسلم 5\/21 رقم (1547)  وابن ماجه 2\/820 رقم (2453)  والنسائي 7\/47. ( 3) النكت للحافظ ابن حجر 1\/245. ( 4) النكت للحافظ ابن حجر 1\/246.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "164",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال لي العلامة الدكتور هاشم جميل: ((ويدل على ان فعل الصديق وعمر -رضي الله عنهما- انما قصدا منه مجرد التثبت ولا علاقة للأمر بخبر الآحاد: ان الصديق لم يرد خبر المغيرة وانما سأل هل معه غيره فلما شهد محمد بن مسلمة بذلك قضى الصديق بموجب الخبر وعمل به والخبر لا يزال خبر اثنين وخبر الاثنين -كخبر الواحد- كلاهما خبر آحاد. وكذلك الحال بالنسبة لخبر أبي موسى لم يرده عمر -رضي الله عنه- بل قبله لما شهد معه أبو سعيد وهذا أيضا خبر اثنين لم يخرج عن كونه خبر آحاد كما ذكرنا)) ( 1) . وقد قبل عمر حديث عبد الرحمن بن عوف وحده في: ((ان النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر)) ( 2) . وحديث الضحاك بن سفيان في توريث امرأة أشيم من دية زوجها ( 3) . فالراجح ما ذهب اليه الجمهور من أهل العلم فان خبر الآحاد يعمل به وان كان مما تعم به البلوى اذا استوفى شروط القبول للاحتجاج به من حيث ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ان الادلة الشرعية الدالة على وجوب العمل بخبر الآحاد لم تفرق بين عموم البلوى وغيرها   ( 1) الى هنا انتهى كلام الدكتور هاشم جميل. ( 2) أخرجه الطيالسي (225)  والشافعي في الرسالة (1183)  وعبد الرزاق (9972)  وابن أبي شيبة 12\/243 وأحمد 1\/190 والدارمي (2504)  والبخاري 4\/117 رقم (3157) . ( 3) أخرجه عبد الرزاق (17764)  وابن أبي شيبة 9\/363 وأحمد 3\/452 وأبو داود 3\/129 رقم (2927)  وابن ماجه 2\/ 883 رقم (2642)  والترمذي 4\/19 رقم (1415) وقال: (حسن صحيح) . وأنظر تحفة الأشراف 4\/202 حديث (4973) .(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "165",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: نقض الوضوء بمس الذكر",
        "content": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: نقض الوضوء بمس الذكر حصل خلاف بين الحنفية والجمهور بسبب هذا الشرط في مسائل عدة منها: ((نقض الوضوء بمس الذكر)) اختلف الفقهاء في هذه القضية على مذهبين: المذهب الأول: ذهب جمهور الفقهاء الى أن مس الذكر ناقض للوضوء لكنهم اختلفوا اذا مسه بباطن الكف أو غيره بشهوة أو غيرها مس ذكره أو ذكر غيره عامدا أو ناسيا. ( 1) وهو مذهب جماعة من السلف من الصحابة والتابعين واليه ذهب مالك والشافعي وأحمد في احدى الروايتين عنه ( 2) . القول الثاني: ذهب الحنفية الى أن مس الذكر لا ينقض الوضوء. وبه قال بعض السلف ( 3) . حجة المذهب الأول: استدل الجمهور على نقض الوضوء بمس الذكر بحديث بسرة بنت صفوان:   ( 1) فقه الامام سعيد 1\/80 ( 2) المغني 1\/170 المحلى 1\/195 بداية المجتهد 1\/41 نهاية المحتاج 1\/104-106 المدونة 1\/8 القوانين الفقهية 39. ( 3) مجمع الأنهر 1\/21 المغني 1\/170 بدائع الصنائع 1\/148 المبسوط 1\/66 شرح معاني الآثار 1\/71-79 شرح فتح القدير 1\/49 تبيين الحقائق 1\/12 البحر الرائق 1\/45-47 فتح باب العناية 1\/80 رد المحتار 1\/147(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "166",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من مس ذكره فليتوضأ)) ( 1) وقد اعترض الحنفية على الاستدلال بهذا الحديث فقال السرخسي: ((وما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا بين يدي كبار الصحابة حتى لم ينقله أحد منهم وانما قاله بين يدي بسرة وقد كان عليه الصلاة والسلام أشد حياء من العذراء في خدرها)) ( 2) . ويجاب عن ذلك: بأن رد خبر الآحاد بكونه واردا فيما تعم به البلوى أمر التزمه الحنفية ولم يوافقهم غيرهم فهو يلزم من التزم به ولا يلزم غيره. وأدلة الجمهور الذين لم يلتزموا هذا الشرط للعمل بخبر الآحاد قد تبين رجحانها لذلك فهذا الاعتراض لا يؤثر على صلاحية حديث بسرة للاحتجاج به. أما بالنسبة لقول الامام السرخسي: ((ما بال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل هذا بين يدي كبار الصحابة ... الخ)) . فقد قال لي العلامة الدكتور هاشم جميل: ((هذا كلام في غاية العجب اذ ما المانع أن يقول الرسول عليه الصلاة والسلام ذلك لأحد صغار الصحابة ولم يقله لكبارهم وهل عرفت الأمة غالبية السنة من طريق كبار الصحابة الواقع يشهد أن الأمر ليس كذلك وانما غالبية السنة عرفت من طريق   ( 1) أخرجه مالك في الموطأ 1\/84 رقم (100)  والشافعي 1\/34 والطيالسي (1657)  وعبد الرزاق (411) و (412)  والحميدي (352)  وابن أبي شيبة 1\/136 وأحمد 6\/406 والدارمي (730)  وأبو داود 1\/46 رقم (181)  وابن ماجه 1\/161 رقم (479)  والترمذي 1\/126 رقم (82)  والنسائي 1\/101 وابن الجارود (16)  وابن خزيمة (33)  وابن حبان (1112)  والطبراني في الكبير 24\/حديث (487) . وقال الترمذي: (حسن صحيح) . ( 2) المبسوط 1\/66(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "167",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير الكبار ثم ما المانع من أن يخص النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من أصحابه بتبليغ حكم شرعي ما دام تلك الصحابية قد قامت بواجب التبليغ وكم من سنة انفردت صحابية بحفظها على هذه الأمة ولا سيما في قضايا يهم أمرها النساء أكبر مما يهم الرجال وهذه القضية منها فان أمر رعاية الأطفال انما يعود الى الأمهات فالأم تقوم بغسل عورة ولدها في اليوم عدة مرات بينما قد لا يفعل ذلك الأب مرة واحدة في حياته كلها اذن فما المانع أن تكون بسرة - رضي الله عنها- قد سألت عن هذا الأمر المهم وعلمت حكمه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنها انتشرت هذه السنة ثم ان توفر الدواعي لنقل حكم من طريق فرد واحد لا يعني بالضرورة أن هذا الحكم لم يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره. هذا كله لو سلمنا أن هذه السنة لم ترو الا من طريق بسرة -رضي الله عنها- والا فالواقع أن الحديث قد نقل عن غيرها)) ( 1) . أقول: هذا صحيح فان الحديث قد جاء من طرق عن عدة من الصحابة: فقد جاء من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: ((أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وايما امرأة مست فرجها فلتتوضأ)) . ( 2) ومن حديث زيد بن خالد الجهني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من مس فرجه فليتوضأ)) . ( 3)   ( 1) الى هنا انتهى كلام الدكتور هاشم جميل حفظه الله ومتعنا بعلمه. ( 2) أخرجه أحمد 1\/223 وابن الجارود (17)  والطحاوي في شرح المعاني 1\/75 والبيهقي في السنن الكبرى 1\/132 وفي المعرفة 1\/349 والدارقطني 1\/147. ونقل البيهقي في المعرفة عن البخاري قوله: ((حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في مس الذكر هو عندي صحيح)) . ( 3) أخرجه أحمد 5\/194 والبيهقي في المعرفة 1\/334 335 من طريق محمد بن اسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم الزهري عن عروة بن الزبير عن زيد بن خالد الجهني به واسناده صحيح محمد بن اسحاق مدلس وقد صرح بالسماع من الزهري لكن الامام علي بن المديني عد هذا الحديث مما انكر على محمد بن اسحاق. انظر المعرفة ليعقوب الفسوي 2\/27 وتاريخ الخطيب 1\/229 وتهذيب الكمال 24\/420-421.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "168",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجاء الحديث من رواية عبد الله بن عمر مرفوعا: ((من مس ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة)) ( 1) . وقد جاء الحديث أيضا من رواية أبي هريرة مرفوعا: ((اذا افضى أحدكم بيده الى فرجه حتى لا يكون بينه حجاب ولا ستر فليتوضأ وضوءه للصلاة)) ( 2) . وجاء الحديث أيضا من رواية أم المؤمنين عائشة مرفوعا: ((ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضئون)) ( 3)   ( 1) أخرجه الدارقطني 1\/147 وفي اسناده: عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف التقريب 1\/435 وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني 1\/74 والبزار (1\/148 كشف الاستار) من طريق صدقة بن عبد الله عن هاشم بن زيد الدمشقي وصدقة وهاشم ضعيفان. انظر التقريب 1\/366 ترجمة صدقة وأنظر الميزان 4\/289 ترجمة هاشم بن زيد الدمشقي. وأخرجه الطحاوي أيضا 1\/74 من طريق العلاء بن زيد عن الزهري عن سالم عن أبيه به. والعلاء ضعيف التقريب 2\/92. وقال الحافظ في التلخيص 1\/124: ((وله طريق أخرى أخرجها الحاكم وفيها عبد العزيز بن أبان وهو ضعيف)) . فهذا الحديث يتقوى بكثرة الطرق. ( 2) أخرجه الشافعي في الأم 1\/19 وأحمد 2\/333 والدارقطني 1\/147 والطحاوي في شرح المعاني 1\/74 والحاكم 1\/138 وابن عبد البر في الاستذكار 1\/311 والبزار (1\/149 كشف)  والبيهقي 1\/130-131. وفيه يزيد بن عبد الملك ضعيف كما في التقريب 20\/368 لكن ابن عبد البر أخرجه من طريق يزيد بن عبد الملك هذا ونافع بن أبي نعيم المقبري فهو متابع. ( 3) أخرجه الدارقطني 1\/147-148 وقال: ((عبد الرحمن العمري ضعيف)) . وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني 1\/74 والبزار ((1\/148 كشف)) من طريق عمر بن شريح عن الزهري عن عروة عن عائشة وعمر هذا ضعيف قال الهيثمي في مجمع الزوائد 1\/245: ((رواه البزار وفيه عمر بن شريح قال الأزدي لا يصح حديثه)) . وقد روي هذا عن أم المؤمنين عائشة من قولها: أخرجه الشافعي في الأم 1\/20 والحاكم 1\/138 والبيهقي 1\/33.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "169",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجاء الحديث من رواية أم المؤمنين أم حبيبة مرفوعا: ((من مس ذكره فليتوضأ)) ( 1) . وجاء الحديث أيضا من رواية جابر بن عبد الله مرفوعا: ((اذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء)) ( 2) وروي الحديث من طريق أبي أيوب مرفوعا: ((من مس فرجه فليتوضأ)) ( 3) . فهذه ثمان طرق عن ثمانية من الصحابة غير حديث بسرة منها: الصحيح ومنها ما هو ضعيف ضعفا معتضدا فأقل درجاته عند الحنفية أن يكون مشهورا وما   ( 1) أخرجه ابن أبي شيبة 1\/163 وابن ماجه 1\/162 رقم (481) والطحاوي في شرح المعاني 1\/75 وأبو يعلى (7440)  والبيهقي 1\/130 وابن عبد البر في الاستذكار 1\/310 والطبراني في الكبير 23\/حديث (450)  وذكره الترمذي في الجامع 1\/130 عقيب (84)  وقال: ((وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح)) . ( 2) أخرجه الشافعي في الأم 1\/19 وابن ماجه 1\/162 رقم (480)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/74 والمزي في تهذيب الكمال 20\/209. وفيه عقبة بن عبد الرحمن مجهول التقريب 2\/27. ( 3) أخرجه ابن ماجه 1\/162 رقم (482)  والطبراني في الكبير (3928)  وفي اسناده اسحاق ابن أبي فروة قال في التقريب 1\/59: ((متروك)) .(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "170",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان كذلك يعمل به عندهم فيما تعم به البلوى. وقد استدل الحنفية لمذهبهم في عدم نقض الوضوء بمس الذكر بحديث قيس بن طلق بن علي الحنفي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((وهل هو الا مضغة منه أو بضعة منه)) ( 1) قال الترمذي: ((هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب)) ( 2) . لكن اعترض ابن حزم على الاستدلال به فقال: ((هذا خبر صحيح الا أنهم لا حجة لهم فيه لوجوه: أحدها: أن هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من مس الفرج هذا لا شك فيه فاذا هو كذلك فحكمه منسوخ يقينا حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالوضوء من مس الفرج ولا يحل ترك ما تيقن أنه ناسخ والأخذ بما تيقن أنه منسوخ وثانيها: أن كلامه عليه السلام ((هل هو الا بضعة منك)) دليل بين على أنه كان قبل الأمر بالوضوء منه لأنه لو كان بعده لم يقل عليه السلام هذا الكلام بل بين أن الأمر بذلك قد نسخ وقوله هذا يدل على أنه لم يكن سلف فيه حكم أصلا وأنه كسائر الأعضاء)) ( 3) .   ( 1) أخرجه الطيالسي (1096)  وعبد الرزاق (426)  وابن أبي شيبة 1\/165 وأحمد 4\/22 وأبو داود 1\/46 رقم (182)  وابن ماجه 1\/162 رقم (483)  والترمذي 1\/131 رقم (85)  والنسائي 1\/101 وفي الكبرى (158)  والطحاوي في شرح المعاني 1\/75 و 76 والطبراني في الكبير (8233)  والدارقطني 1\/148 والبيهقي 1\/134. ( 2) جامع الترمذي 1\/131 عقيب (85)  وقد ضعف أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ويحيى بن معين حديث طلق وأعلوه بقيس بن طلق. أنظر علل ابن أبي حاتم (111)  وسنن الدارقطني مع التعليق المغني 1\/149-150. ( 3) المحلى 1\/239.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "171",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الرابع: اعلال خبر الآحاد بمخالفة فتيا الصحابي الذي يرويه",
        "content": "المبحث الرابع: اعلال خبر الآحاد بمخالفة فتيا الصحابي الذي يرويه ان من الشروط التي اشترطها الحنفية للعمل بخبر الآحاد: أن لا يخالف الصحابي الراوي للحديث ما رواه. وحجتهم في ذلك: أن الراوي لا يخالف ما روى الا لعلة أنه منسوخ أو أنه لا يصح للعمل والا لما أعرض عنه لما علم من تمسك الصحابة بالسنة النبوية ( 1) . والجمهور على خلاف ذلك. وأجيب عن استدلال الحنفية: بأنه لا يلزم من مخالفة الصحابي للحديث الذي يرويه نسخ ذلك الحديث ما لم نطلع على الناسخ لاحتمال نسيان الصحابي للحديث أو تأويله له بوجه من الوجوه. وأيضا فما دام الحديث قد صح عنه عليه الصلاة والسلام فإنه لا يؤثر على العمل به بعد ذلك أن يكون الراوي قد خالف ما روى أم لم يخالف وذلك لاحتمال أن يكون الراوي قد افتى قبل أن يعلم بالحديث النبوي ثم ان قول الصحابي في مقابلة النص انما يعد من اجتهاده ونحن غير ملزمين باجتهاده اذا صح لدينا الحديث بخلافه ورحم الله الشافعي اذ قال: ((كيف أترك الحديث بعمل من لو عاصرته لحاججته)) ( 2)  فالحجة تكون بما روى الصحابي لا بما رأى فالحديث إذا ثبت وصح سنده الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلاف الصحابي له وتركه العمل به لا يوجب رده لأن الحديث حجة على الأمة كافة والصحابة من ضمنها قال ابن القيم: ((والذي ندين الله به ولا يسعنا   ( 1) كشف الأسرار للبزدوي 3\/61 أصول السرخسي 1\/3-7 تيسر التحرير 3\/107 الفصول 3\/183 ميزان الأصول 2\/655. ( 2) فواتح الرحموت 2\/163 تيسير التحرير 3\/71.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "172",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: تطهير الإناء من ولوغ الكلب",
        "content": "غيره- أن الحديث اذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يصح عنه حديث آخر ينسخه -: أن الفرض علينا وعلى الأمة الأخذ بحديثه وترك ما خالفه كائنا ما كان لأنه من الممكن أن ينسى الراوي الحديث ولا يحضر وقت الفتيا أو لا يفطن لدلالته على تلك المسألة أو يتأول فيه تأويلا مرجوحا أو يقوم في ظنه ما يعارضه ولا يكون معارضا في نفس الأمر أو يقلد غيره في فتواه بخلافه لاعتقاده أنه أعلم منه وأنه خالفه الأقوى منه)) ( 1) .  نموذج لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: تطهير الإناء من ولوغ الكلب اختلف الفقهاء في عدد الغسلات التي يطهر بها الاناء من ولوغ الكلب على قولين: القول الأول: ذهب جمهور الفقهاء الى أنه يغسل سبع مرات واختلفوا في اشتراط التتريب وعدمه. ( 2) واستدلوا بحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا شرب الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبع مرات)) وفي رواية: ((اذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليرقه ثم يغسله سبع مرات)) وفي رواية: ((طهور اناء أحدكم اذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب)) ( 3) .   ( 1) اعلام الموقعين 3\/53. ( 2) المغني 1\/45 بداية المجتهد 1\/22 المحلى 1\/93-94 المجموع 2\/586 مغني المحتاج 1\/83. ( 3) أخرجه عبد الرزاق (330)  والحميدي (968)  وأحمد 2\/265 والبخاري 1\/54 رقم (172)  ومسلم 1\/161 رقم (279)  وابو داود 1\/19 رقم (71) و (73)  وابن ماجة 1\/30 رقم (363) والترمذي 1\/151 رقم (91) والنسائي 1\/177 وابن خزيمة (96) . وهو في صحيفة همام (39) .(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "173",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول الثاني: ذهب الحنفية الى عدم اشتراط العدد في الغسل وانما يغسل حتى يغلب على الظن نقاؤه من النجاسة فيكون الفرض ثلاثة والسبعة ندب ( 1) . وقد اعترض الحنفية على استدلال الجمهور بأن أبا هريرة راوي الحديث أفتى بثلاث غسلات فثبت النسخ ( 2) . واستدل الحنفية على أن أبا هريرة كان يفتي بخلاف ما يروي بما رواه الطحاوي ( 3) والدارقطني ( 4) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء عن أبي هريرة - في الاناء يلغ فيه الكلب أو الهر- قال: ((يغسل ثلاث مرات)) . وهكذا رد الحنفية الرواية المرفوعة عن أبي هريرة لهذه الرواية الموقوفة عليه لأن فتياه خالفت روايته. والجواب على ذلك: أن هذه رواية تفرد بها عبد الملك بن أبي سليمان ونص النقاد على أنه أخطأ بها وقد خالفه الثقات بذلك. فقد روى الدارقطني ( 5) من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة -في الكلب يلغ في الاناء- قال: ((يراق ويغسل سبع مرات)) . قال الدارقطني: صحيح موقوف ( 6) .   ( 1) الهداية 1\/23. ( 2) شرح معاني الآثار 1\/23 شرح فتح القدير 1\/75-76 ( 3) شرح معاني الآثار 1\/23. ( 4) سنن الدارقطني 1\/64. ( 5) سنن الدارقطني 1\/66. ( 6) وهو كما قال. بل ان هذا السند من أصح الأسانيد. الباعث الحثيث ص24.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "174",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه الرواية الصحيحة تؤيد المرفوع مما يدل على خطأ عبد الملك بن أبي سليمان وعبد الملك قال عنه الحافظ ابن حجر: ((صدوق له أوهام)) ( 1)  وقال الامام أحمد: ((ثقة يخطيء)) ( 2) . وقد رجح الحافظ ابن حجر الرواية الموافقة للحديث المرفوع فقال: ((ورواية من روى عنه موافقة فتياه لروايته أرجح من رواية من روى عنه مخالفتها من حيث الاسناد ومن حيث النظر: أما النظر فظاهر وأما الاسناد فالموافقة وردت من رواية حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عنه. وهذا من أصح الاسانيد وأما المخالفة فمن رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء وهو دون الأولى في القوة بكثير)) ( 3) . وقال البيهقي: ((تفرد به عبد الملك من أصحاب عطاء ثم من أصحاب أبي هريرة والحفاظ الثقات من أصحاب عطاء وأصحاب أبي هريرة يروون سبع مرات وفي ذلك دلالة على خطأ رواية عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة في الثلاث وعبد الملك لا يقبل منه ما يخالف الثقات لمخالفته أهل الحفظ والثقة في بعض روايته: تركه شعبة بن الحجاج ولم يحتج به البخاري في صحيحه)) ( 4) . ومع كل هذا فان الحديث لم يتفرد به أبو هريرة فقد جاء من حديث عبد الله بن مغفل ( 5) ومن حديث عبد الله بن عمر ( 6)  وروي من حديث علي ( 7) .   ( 1) التقريب 1\/519. ( 2) الخلاصة للخزرجي ص244. ( 3) فتح الباري 1\/277. ( 4) نقله شارح الدارقطني 1\/66 والمبار كفوري في التحفة 1\/302. ( 5) أخرجه مسلم 1\/162 رقم (280)  وأبو داود 1\/19 رقم (74)  والنسائي 1\/177. ( 6) أخرجه ابن ماجه 1\/130 رقم (366) عن محمد بن يحيى قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: ((اذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليغسله سبع مرات)) وهذا اسناد صحيح لكن قال الامام المزي في تحفة الأشراف 6\/108 عقيب (7735) : ((وقع في بعض النسخ: (عبيد الله) وهو وهم)) . والذي ثبته المزي: عبد الله بن عمر وهو ضعيف فيكون الاسناد على ما ثبته المزي ضعيفا. ( 7) عند الدارقطني 1\/65 وسنده ضعيف لضعف الجارود بن أبي يزيد. الميزان 1\/384.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "175",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الخامس: اعلال خبر الآحاد بمخالفته القياس",
        "content": "المبحث الخامس: اعلال خبر الآحاد بمخالفته القياس ان من الشرائط التي اشترطها بعض الحنفية للعمل بخبر الآحاد: هو أن لا يخالف خبر الواحد القياس وهذه المسألة ليست محل اتفاق بين الحنفية: بل قال بها بعض المتقدمين منهم وتبعهم كثير من المتأخرين أما أكثر المتقدمين فهم على خلاف ذلك. ويلاحظ: ان الذين قدموا القياس على خبر الواحد لم يقولوا بهذا على اطلاقه بل هم يقسمون الرواة الى قسمين: القسم الأول: من عرف بالرأي والاجتهاد والضبط والفقه كالخلفاء الأربعة الراشدين وابن مسعود والعبادلة وزيد بن ثابت وهؤلاء لا خلاف بين الحنفية في قبول حديثهم واعتباره حجة مقدمة على القياس. القسم الثاني: من عرف من الصحابة بالرواية ولم يعرف بالفقه والاجتهاد والفتيا فهؤلاء اذا جاءوا بخبر الآحاد موافقا للقياس قبل وإن جاء حديثهم مخالفا للقياس فهذا الذي حصل خلاف بين الحنفية في قبوله وعدمه على قولين: القول الأول: - ذهب بعض الحنفية الى قبول أخبارهم حتى اذا خالفت القياس وهذا القول موافق لقول الجمهور. وهو مذهب جمهور المتقدمين من أئمة الحنفية. القول الثاني: ذهب عيسى بن أبان والقاضي وأبو زيد وكثير من المتأخرين من(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "176",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحنفية الى رد حديث هؤلاء وتقديم القياس عليه ( 1) . واحتجوا لهذا بما روي عن ابن عباس أنه سمع أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: ((توضؤوا مما مست النار))  فقال له ابن عباس: أنتوضأ من الدهن أنتوضأ من الحميم فقال أبو هريرة: يا ابن أخي اذا سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له الامثال ( 2) . قالوا: فقد رده ابن عباس بالقياس. وأجيب: بأن الادعاء أن هؤلاء الصحابة -كأبي هريرة ونحوه- ليسوا من أهل الفقه والاجتهاد غير مسلم به وذلك لأن اجابته السابقة التي أجاب بها ابن عباس تدل على عقلية فقهية رفيعة المستوى وابن عباس نفسه لم يراجعه على اجابته ثم ان أبا هريرة -رضي الله عنه- كان يحدث ويفتي ويجتهد فلم يمنعه أحد من كبار الصحابة. أما حديث الوضوء مما مست النار فان عند ابن عباس الحديث الناسخ لحديث أبي هريرة وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة وصلى ولم يتوضأ ( 3)  فكأن أبا هريرة لم يعلم بالناسخ.   ( 1) كشف الأسرار للبزدوي 2\/377-378. ( 2) أخرجه الطيالسي (2376)  وعبد الرزاق (267) و (268)  وابن أبي شيبة 1\/50 وأحمد 2\/265 ومسلم 1\/187 رقم (352)  والترمذي 1\/114 رقم (79)  والنسائي 1\/105 والطحاوي 1\/63. ( 3) أخرجه أحمد 1\/226 والبخاري 1\/63 رقم (207)  وأبو داود 1\/48 رقم (187)  وابن خزيمة (41) من طريق عطاء عن ابن عباس: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ)) .(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "177",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أنه لم ينفرد بحديث الوضوء مما مست النار فقد رواه أبو أيوب ( 1)  وأبو طلحة ( 2) وزيد بن ثابت ( 3)  وأم المؤمنين أم حبيبة ( 4)  وأم المؤمنين عائشة ( 5)  وأبو موسى الأشعري ( 6)  وسهل بن الحنظلية ( 7)  وأم المؤمنين أم سلمة ( 8)  وأنس بن مالك ( 9)  وعبد الله بن عمر ( 10)  ومعاذ بن جبل ( 11)  وعبد الله بن زيد ( 12)  وغيرهم. فالراجح ما ذهب اليه جمهور الفقهاء: من أنه لا يضر خبر الآحاد مخالفته للقياس لأن النص اذا صح لا يجوز تقديم غيره عليه الا اذا عارضه دليل قطعي أو نص أقوى ولم يمكن الجمع ثم أن الادلة المثبتة لخبر الآحاد لم تستثن من أخبار الآحاد شيئا بل جاءت مطلقة وجمهور المتقدمين من أئمة الحنفية موافقون لجمهور العلماء على ذلك. وقد أصبح من البديهي عند الفقهاء: أن مرتبة القياس بين الادلة انما تأتي تالية لمرتبة الأدلة المتفق عليها - الكتاب والسنة والاجماع- فالقياس لا يتقدم السنة   ( 1) عند النسائي 1\/106. ( 2) عند النسائي 1\/106. ( 3) عند النسائي 1\/107. ( 4) عند أبي داود 1\/50 رقم (195) . ( 5) عند مسلم 1\/188 رقم (353) . ( 6) عند أحمد 4\/397 و 413. ( 7) عند أحمد 4\/180 و 5\/289. ( 8) عند الطبراني في الكبير. مجمع الزوائد 1\/248. ( 9) عند البزار مجمع الزوائد 1\/248-249. ( 10) عند البزار مجمع الزوائد 1\/249. ( 11) عند البزار مجمع الزوائد 1\/249. ( 12) عند الطبراني في الكبير مجمع الزوائد 1\/249.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "178",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم رد الشاة المصراة",
        "content": "الصحيحة سواء أكانت سنة آحاد أو غير آحاد ورحم الله ابن جماعة حيث قال: ((والصحيح الذي عليه ائمة الحديث أو جمهورهم أن خبر الواحد العدل المتصل في جميع ذلك مقبول وراجح على القياس المعارض له وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من ائمة الحديث والفقه والأصول)) ( 1) .  نموذج لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم رد الشاة المصراة ( 2) اختلف الفقهاء في جواز رد الشاة المصراة اذا اطلع المشتري على هذا العيب بعد الشراء على قولين: القول الأول: لا يجوز ردها. وبه قال أبو حنيفة ومحمد وأبو يوسف في رواية ( 3) القول الثاني: ذهب جمهور الفقهاء الى أنه يجوز له ردها بعيب التصرية ( 4) . واختلفوا في الشيء الذي يرد معها: فمنهم من قال: يرد معها صاع من تمر ومنهم من قال: صاع من غالب قوت البلد. وذهب أبو يوسف في رواية عنه الى أنه يرد معها قيمة اللبن لأنه ضمان متلف   ( 1) المنهل الروي ص23. ( 2) المصراة: هي التي صري لبنها وحقن في الثدي وجمع فلم يحلب. فتح الباري 4\/362 شرح السنة 8\/125. ( 3) المبسوط 13\/38. ( 4) المغني 4\/233 بداية المجتهد 2\/132 فتح الباري 4\/362 شرح السنة 8\/125.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "179",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكان مقدرا بقيمته كسائر المتلفات ( 1) . واستدل الجمهور على جواز الرد بالتصرية بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تصروا الابل والغنم فمن ابتاعها بعد فانه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: ان شاء أمسك وان شاء ردها وصاع تمر)) ( 2) . وجه الدلالة: ان هذا الحديث يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخيار للمشتري بالرد اذا تبين ان الشاة مصراة. وأجاب المانعون على ذلك: بأن هذا الحديث مخالف للقياس فلا يقبل من وجوه: الوجه الأول: ان القياس في ضمان العدوان فيما له مثل مقدر بالمثل في قوله تعالى: ((فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)) ( 3)  وفيما لا مثل له مقدر بالقيمة. الوجه الثاني: انعقد الاجماع على وجوب القيمة أو المثل عند فوات العين وتعذر الرد فاللبن ان كان من ذوات الأمثال يضمن بالمثل وان لم يكن فيما يضمن بالقيمة فايجاب التمر مكانه يكون مخالفا للثابت بالكتاب والسنة والاجماع فيكون ناسخا. الوجه الثالث: ان هذا الحديث يدل على توقيت خيار العيب وهو غير موقت بوقت بالاجماع فتوقيته مخالف للقياس فيرد ( 4) . وأجيب على هذا:   ( 1) المصادر السابقة ( 2) أخرجه البخاري 3\/92 رقم (2149) و (2150)  ومسلم 5\/4 رقم (1515) ( 3) سورة البقرة الآية 137. ( 4) فتح الباري 4\/366.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "180",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث السادس: اعلال خبر الآحاد بمخالفة اجماع أهل المدينة",
        "content": "بأن حصر الضمان بالقيمة والمثل غير مسلم فان الحر تضمن ديته بالابل وليست مثلا ولا قيمة وقد يضمن المثل بالقيمة اذا تعذرت المماثلة كمن أتلف شاة لبونا فان عليه قيمتها ولا يجعل بأزاء لبنها آخر لتعذر المماثلة. ثم ان حكم المصراة انفرد بأصله عن المماثلة فلا يستغرب أن ينفرد بوصف زائد على غيره والحكمة فيه أن هذه المدة التي يتبين بها لبن الخلقة من اللبن المجتمع بالتدليس غالبا فشرعت لاستعلام العيب فظهر الفرق بين الخيار في المصراة وغيرها ( 1) . واستدل المانعون للرد: بأن التصرية ليست من العيوب التي يحق للمشتري الرد بسببها ما لم يشترط وذلك لأن البيع يقتضي سلامة المبيع وقلة اللبن لا تعد من العيوب التي تعدم السلامة لأن اللبن ثمرة وبعدمه لا تنعدم صفة السلامة فبقلته من باب أولى ( 2) . وأجيب: بأن الخيار انما يثبت للمشتري بالتدليس وذلك لأن المشتري لما رأى ضرعا مملوءا باللبن ظن: أن ذلك عادتها فكأن البائع قد شرط له ذلك فاذا تبين له الأمر خلافه ثبت له الرد لفقد الشرط المعنوي المذكور وهذا هو التدليس لأنه يظهر ما يخفى وهذا مقتضى العدل ( 3) .  المبحث السادس: اعلال خبر الآحاد بمخالفة اجماع أهل المدينة ان جمهور الفقهاء لم يشترطوا لقبول خبر الآحاد شيئا لكن اشترط الحنفية أو بعضهم شروطا تكلمت عنها في المباحث السابقة وقد اشترط المالكية شروطا أيضا سأتكلم عنها على شكل علل لأن الحديث الذي لم يستوف شروطه فهو معلول لعدم   ( 1) أنظر فتح الباري 4\/366. ( 2) المبسوط 13\/139. ( 3) فتح الباري 4\/379.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "181",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استيفائه شروط القبول عندهم ومن شروط المالكية للعمل بخبر الآحاد: أن لا يخالف عمل أهل المدينة فالحديث اذا ورد بخبر الآحاد وهو مخالف لما يعمل به أهل المدينة فلا يعمل به لهذه العلة وهذا ليس مجمعا عليه عند المالكية بل فيه خلاف لكن المشهور من مذهبهم أن عمل أهل المدينة حجة ترد بها أخبار الآحاد المخالفة له فهو كالمتواتر عندهم ( 1)  هذا هو المتداول في كتب الأصول. وحجتهم في ذلك: أن المدينة هي التي نزل فيها القرآن وطبق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحكام الشرعية وبين فيها الحلال والحرام وتعلم الصحابة هذه الأحكام من الرسول صلى الله عليه وسلم فلما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم أقام فيها الصحابة المجتهدون ومن بينهم ثلاثة من الخلفاء الراشدين فكان عملهم من عمل الرسول صلى الله عليه وسلم ثم أخذ عنهم التابعون وفيهم الفقهاء السبعة ( 2) الذين كانوا يحرصون على معرفة السنة والاقتداء الكامل بالرسول صلى الله عليه وسلم مع الورع الكامل في الفتيا فكان عمل هؤلاء منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثابة النقل المتواتر الذي يوجب القطع ( 3) . وأجيب على هذا: - بأن السنة اذا ثبتت عن الرسول صلى الله عليه وسلم فان الواجب عندئذ هو العمل بها ولا عبرة برأي من خالفها سواء كانوا علماء المدينة أو غيرهم لأن هؤلاء العلماء لم يخالفوها الا لأنها لم تبلغهم ولو بلغتهم لم يخالفوها قطعا ثم ان اهل المدينة جزء من الأمة لا كلها فلا يلزم من مخالفتهم ترك الأحاديث الواردة بأسانيد   ( 1) احكام الفصول 414 تيسير التحرير 3\/344 اعلام الموقعين 2\/305. ( 2) الفقهاء السبعة هم: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وخارجة بن زيد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن حارث وسليمان بن يسار وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود. اعلام الموقعين 1\/23. ( 3) ترتيب المدارك 1\/64-65.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "182",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحيحة ( 1) . وأجاب ابن حزم بما حاصله: ((أولا: أرأيتم الخبر المسند الصحيح قبل أن يعمل به أحق هو أم باطل ولا بد من أحد هذين فان قالوا: حق فسواء عمل به أهل المدينة أو لم يعملوا به لا يزيد الحق درجة في أنه حق أن يعمل به ولا يبطله أن يترك العمل به ولو أن أهل الأرض كلهم أصفقوا على معصية محمد صلى الله عليه وسلم ما كان ذلك مسقطا لوجوب طاعته وقد فعلوا ذلك في أول مبعثه فما كان مبطلا لصحته وكذلك لو أصفق أهل الأرض كلهم على نبوة مسيلمة -لعنه الله- ما حققها ذلك. ثانيا: وان قالوا: الخبر باطل قبل العمل به لا يحققه العمل به ولا يزيد الله بالعمل الباطل الا ضلالا وخزيا. ثالثا: ثم نقول لهم: متى أثبت الله العمل بالخبر الصحيح أقبل أن يعمل به أم بعد أن يعمل به فان قالوا: قبل أن يعمل به فهو كقولنا وان قالوا: بعد أن يعمل به لزمهم أن العاملين به هم الذين شرعوا تلك الشريعة. رابعا: ولم يبق لهم الا أن يقولوا لما ترك العمل بالخبر علمنا بأنه منسوخ وهذا هو باب الإلهام الذي ادعته الروافض. خامسا: ثم نسألهم فنقول لهم عمن تريدون أعمل أمة محمد صلى الله عليه وسلم كلهم أم عمل عصر دون عصر أم عمل محمد صلى الله عليه وسلم أم عمل أبي بكر أم عمل عمر أم عمل صاحب من سكان المدينة بعينه فان قالوا: عمل أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالخلاف بين الأمة اشتهر وان   ( 1) مسائل من الفقه المقارن 1\/25.(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "183",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم خيار المجلس",
        "content": "قالوا عصرا ما دون سائر الأعصار فالاختلاف بين كل عصر موجود ولا سبيل الى وجود مسألة اتفق عليها أهل عصرها ( 1) . سادسا: واذا أردنا أن نعتمد على عمل أهل المدينة فنسأل ونقول: هل اختلف اهل المدينة ام لم يختلفوا فان قالوا: لم يختلفوا ردهم الموطأ حيث أن فيه مسائل اختلف أهل المدينة فيها وان قالوا: اختلفوا قيل لهم: فما الذي جعل اتباع عمل أهل المدينة بعضهم أولى من بعض وقد أبطل الله كل عمل عند الاختلاف الا الرد الى كتاب الله وسنة نبيه)) ( 2) .  نموذج لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم خيار المجلس اذا تم العقد بين المتبايعين ولم يتفرقا ولم يختارا لزوم العقد فهل يعتبر العقد لازما بمجرد تمامه أو أن كلا من المتعاقدين له خيار فسخ العقد ما داما في المجلس حصل خلاف في ذلك بين الفقهاء على مذهبين: المذهب الأول: ذهب فريق من الفقهاء الى القول بعدم ثبوت خيار المجلس وقالوا: يلزم العقد بالايجاب والقبول الا اذا اشترطا أو احدهما الخيار.   ( 1) هذا من ابن حزم مبني على مذهبه القائل: بأن الاجماع بعد عصر الصحابة -رضي الله عنهم- غير ممكن وهذه قضية مخالفة لما عليه جمهور العلماء. الأحكام لابن حزم 4\/506 والتبصرة ص359. وقول ابن حزم هذا هو احدى الروايتين عن أحمد بن حنبل. أنظر الأحكام للآمدي 1\/328. وقال الشوكاني في ارشاد الفحول ص82: ((انه ظاهر كلام ابن حبان)) . وانظر ميزان الأصول 2\/772 ( 2) الاحكام في أصول الأحكام 2\/98-110.(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "184",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والى ذلك ذهب أبو حنيفة ومالك وأكثر الزيدية. المذهب الثاني: وذهب فريق من الفقهاء الى القول بثبوت خيار المجلس للمتعاقدين في عقود البيع وعليه فاذا تبايع شخصان وقع العقد جائزا ولكل واحد منهما فسخه ما لم يفارق مجلس العقد أو يختار اللزوم. وبذلك قال جمهور أهل العلم واليه ذهب الشافعي وأحمد والظاهرية والامامية وبعض الزيدية ( 1) . حجة الجمهور: استدلوا بما صح عن حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)) ( 2) . وجه الدلالة: ان هذا الحديث مصرح بأن العقد بين المتبايعين لا يلزم ما لم يتفرقا عن مكان العقد أو يختارا لزومه وكل ما يطلق عليه في العرف تفرق يحصل به المقصود. واعترض المالكية:   ( 1) مسائل من الفقه المقارن 2\/10-11 المجموع 9\/186 المغني 4\/6 شرح فتح القدير 5\/81 المحلى 8\/351. ( 2) أخرجه الشافعي 2\/154 و 155 والطيالسي (1316)  وابن أبي شيبة 7\/124 وأحمد 3\/402 و 434 والدارمي (2550) و (2551)  والبخاري 3\/76 رقم (2079) و 3\/83 رقم (2108) و 3\/84 رقم (2110)  ومسلم 5\/10 رقم (1532)  وأبو داود 3\/273 رقم (3459)  والترمذي 3\/548 رقم (1246)  والنسائي 7\/244 والطبراني في الكبير (3115) الى (3119)  والبيهقي 5\/269 والبغوي (2051) .(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "185",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأن هذا الحديث مخالف لعمل أهل المدينة وهو خبر آحاد فلا يؤخذ به ( 1) . وأجيب على هذا: بأن شرط قبول الآحاد موافقة عمل أهل المدينة شرط تفرد به المالكية لم يوافقهم الجمهور عليه. والصحيح أنه لا يشترط. ثم أن المنقول عن جملة علماء المدينة العمل به كما قال به عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وسعيد بن المسيب والزهري وابن أبي ذئب وهؤلاء كلهم من أهل المدينة ( 2) . واعترض أيضا: بأن الحديث محمول على ارادة التفرق بالأقوال وليس بالأبدان وذلك فيما اذا قال البائع بعت وقال المشتري اشتريت فهنا قد تفرقا وانقطع الخيار ثم ان الخيار هو الذي كان للبائع قبل أن يقول المشتري اشتريت ( 3) . وأجيب: بأن هذا خلاف الظاهر فان السابق الى الفهم التفرق من المكان والمتبادر الى الذهن علامة الحقيقة على أن الحديث قد جاء بروايات تنفي أن يكون المراد منه غير ما ذهب اليه الجمهور. وبيان ذلك فيما يأتي: ما صح عن نافع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يختارا)) . قال: فكان ابن عمر اذا ابتاع بيعا وهو قاعد قام ليجب له   ( 1) المنتقى 5\/55 عارضة الأحوذي 6\/5 ( 2) المغني 4\/61 فتح الباري 4\/330. ( 3) مسائل من الفقه المقارن 2\/18(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "186",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيع ( 1) . وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((البيعان بالخيار ما لم يتفرقا الا أن تكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقيله)) ( 2) . فهذه الأحاديث يتعذر حملها على غير ما ذهب اليه الجمهور. واعترض الحنفية على هذا الحديث: بأن الحديث دار فيما تعم به البلوى ولا يقبل خبر الآحاد فيما تعم به البلوى ( 3) . وأجيب على هذا: بأن هذه شرائط للعمل بخبر الآحاد التزم بها الحنفية وقد خالفهم فيها الجمهور فهي لا تلزم على أن خيار المجلس ليس مما تعم به البلوى لأن الذين يفسخون العقد بناء على خيار المجلس يعدون قلة بالنسبة لمن لا يفسخون ( 4) . ثم أن الحنفية قد جعلوا للمشهور حكم المتواتر في هذه الأمور والحديث مشهور باصطلاحهم وبيان ذلك: أن المشهور عندهم هو ما لا يقل رواته عن ثلاثة في   ( 1) أخرجه مالك 2\/201 رقم (1958)  والطيالسي (1338)  والحميدي (654)  وأحمد 1\/56 و 2\/4 والبخاري 3\/83 رقم (2107) و 3\/84 رقم (2109)  ومسلم 5\/9 رقم (1531)  وأبو داود 3\/272 رقم (3454) و (3455)  وابن ماجه 2\/735 رقم (2181)  والترمذي 3\/547 رقم (1245)  والنسائي 7\/248. ( 2) أخرجه أحمد 2\/183 وأبو داود 3\/273 رقم (3456)  والترمذي 3\/550 رقم (1247)  والنسائي 7\/251. وقال الترمذي: (هذا حديث حسن) . وانظر تحفة الأشراف 6\/336 حديث (8797) . ( 3) بدائع الصنائع 5\/228 شرح فتح القدير 5\/81 المغني 4\/6 ( 4) مسائل من الفقه المقارن 2\/16.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "187",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل طبقة من طبقات اسناده. وهذا الحديث قد رواه من الصحابة: حكيم بن حزام وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وسمرة وأبو برزة الأسلمي وابن عباس وجابر ( 1) . فهذه طرق كثيرة ربما بلغت حد التواتر عند بعض أهل العلم فهو على أقل تقدير مشهور في اصطلاح الحنفية وللمشهور عندهم حكم المتواتر من حيث أنه يجوز أن يزاد به على الكتاب ويقبل فيما تعم به البلوى ( 2) . واستدل الحنفية والمالكية على عدم ثبوت خيار المجلس بما يأتي: أولا: قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم)) ( 3) . وجه الدلالة: ان هذه الآية أباحت على وجه الاطلاق التصرف بما يحصل عليه كل من المتعاقدين لمجرد حصول التراضي واذا تم الايجاب والقبول بالقول فقد تراضيا وهي مطلقة حيث أنها لم تشترط التفرق بالأبدان ( 4) . ثانيا: قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)) ( 5) . وجه الدلالة: ان الشارع قد أمر بالوفاء بالعقود والعقد بعد تمام الايجاب والقبول وقبل التفرق من المجلس أو التخيير يسمى عقدا فيدخل في عموم هذه الآية من حيث وجوب الوفاء به والقول بغير ذلك ابطال للنص وأجيب عن ذلك:   ( 1) نصب الراية 4\/1 وما بعدها التلخيص الحبير 3\/20. ( 2) مسائل من الفقه المقارن 2\/17. ( 3) سورة النساء الآية 39. ( 4) أحكام القرآن لابن العربي 1\/409. ( 5) سورة المائدة الآية 1.(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "188",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث السابع: اعلال خبر الآحاد بمخالفة القواعد العامة",
        "content": "بأن هذا الاستدلال مبني على اعتبار أن العقد قد تم وانه لازم للوفاء به وهذا لا يتأتى إلا بنص الشارع وقد اعتبر الشارع أن العقد غير لازم وأن التجارة غير تامة عن تراض الا بعد حصول التفرق المذكور في حديث خيار المجلس ( 1) . ثالثا: ما صح عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه ويقبضه)) ( 2) . وجه الدلالة: ان هذا الحديث عام قد أباح التصرف بالمبيع بمجرد القبض ولم يشترط التفرق فدل على عدم ثبوت خيار المجلس. وأجيب عن هذا: بأن هذا الحديث عام تخصصه أحاديث خيار المجلس وان القبض والتصرف انما يتم بعد التفرق ( 3) .  المبحث السابع: اعلال خبر الآحاد بمخالفة القواعد العامة من الشروط التي اشترطها المالكية للعمل بخبر الآحاد أن لا يخالف القواعد العامة وذلك لأن القاعدة العامة تعني: أن مضمونها ليس موضع خلاف بين الفقهاء وعليه فاذا خالف خبر الآحاد القاعدة العامة تكون المخالفة علة مسقطة للعمل بخبر   ( 1) المحلى 8\/412. ( 2) أخرجه الطيالسي (2602)  وعبد الرزاق (14) و (210)  والحميدي (508)  وابن أبي شيبة 6\/368 وأحمد (1\/215)  والبخاري 3\/89 رقم (2133)  ومسلم 5\/7 رقم 1525)  وأبو داود 3\/281 رقم (3496) و (3497)  وابن ماجه 2\/749 رقم (2227)  والترمذي 3\/586 رقم (1291)  والنسائي 7\/285 ( 3) مسائل من الفقه المقارن 2\/16(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "189",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم صوم من أكل أو شرب ناسيا",
        "content": "الآحاد ( 1) . وأجيب عن ذلك: بأن القاعدة مهما بلغت فهي لا تكون أقوى من نص عام وخبر الآحاد الخاص اذا صح يمكن أن يخصص العام وعليه فاذا عارض خبر الآحاد القاعدة العامة فان القاعدة لا تبطل العمل به وانما تخص القاعدة به ( 2) .  نموذج لأثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم صوم من أكل أو شرب ناسيا اختلف الفقهاء فيمن أكل أو شرب ناسيا وهو صائم هل يفسد صومه أم لا على قولين: القول الأول: لا يفسد صومه. وهو مذهب جمهور الفقهاء وبه قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد والظاهرية والامامية وأكثر الزيدية ( 3) . القول الثاني: يفسد صومه وبذلك قال المالكية ( 4) . استدل المالكية على ذلك بأن الصوم ركنه الامساك عن المفطرات ومن تناول   ( 1) مسائل من الفقه المقارن 1\/24. ( 2) مسائل من الفقه المقارن 1\/275. ( 3) الهداية 2\/62 القوانين الفقهية ص108 المجموع 6\/366 المغني 3\/51-56 المحلى 6\/203 البحر الزخار 3\/255 سبل السلام 3\/255 نيل الأوطار 4\/231 شرائع الاسلام 1\/190 شرح الزرقاني على الموطأ 2\/447 المنتقى 2\/65 شرح السنة 6\/292 مسائل من الفقه المقارن 1\/275. ( 4) المصادر السابقة.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "190",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المفطر فقد فوت ركن الصوم والصوم من باب المأمورات والقاعدة: أن المأمورات يؤثر فيها النسيان كما يؤثر العمد فمن فوت ركنا من أركان الصلاة ناسيا فان صلاته لا تصح حتى يأتي به وكذلك الحج فالصوم مثلها وبما أن الركن الوحيد في الصوم انما هو الامساك فاذا فوته فوت الصوم كله وعليه أن يأتي بغيره قضاء. هكذا رد بعض المالكية الحديث الوارد في ذلك عن أبي هريرة والذي سنذكره في أدلة الجمهور بحجة مخالفته هذه القاعدة ( 1) بينما حمله بعضهم على صوم التطوع وأجيب: بأن كلا الأمرين غير مسلم به: أما الأول فلأن القاعدة غاية أمرها أنها دليل عام فهي لا تعارض الأحاديث الصحيحة وانما تخص بها فتكون هذه القاعدة سارية على غير الصوم وأما الصوم فقد خص بالأحاديث الواردة بأدلة الجمهور. أما الثاني فقد ثبتت أحاديث صحيحة مصرحة بالفرضية. أدلة الجمهور: استدلوا بما صح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فانما أطعمه الله وسقاه)) ( 2) . فهذا نص صريح في أن تناول المفطر نسيانا لا يؤثر على صحة الصوم وهو عام في كل صوم لأنه لم يفرق بين صوم الفرض وصوم التطوع ومع ذلك فقد حمله   ( 1) الزرقاني هامش الموطأ 2\/447 والمنتقى 2\/65 فتح الباري 4\/157. ( 2) أخرجه عبد الرزاق (7372)  وأحمد 2\/425 والدارمي (1733)  والبخاري 3\/40 رقم (1933)  ومسلم 3\/160 رقم (1155)  وأبو داود 2\/315 رقم (2398)  والترمذي 3\/100 رقم (721)  وأبو يعلى (6038)  وابن خزيمة (1989)  وابن حبان (3519)  والبيهقي 2\/178.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "191",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم على صوم التطوع بحجة أن الحديث لم يتعرض لصوم رمضان ( 1) . وأجيب: بأنه قد صح التصريح بأن ذلك في صوم الفرض بما رواه أبو هريرة مرفوعا: ((من أفطر في رمضان ناسيا فلا قضاء عليه ولا كفارة)) ( 2) . وهذا صريح في أنه في صوم رمضان وصريح في نفي القضاء والكفارة وعام في كل مفطر من غير تفريق بين الأكل والشرب وبين غيرها. وقد ثبت عن ابن عباس مرفوعا: ((ان الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) ( 3) والصوم داخل في هذا العموم.   ( 1) مسائل من الفقه المقارن 1\/275 فتح الباري 4\/157. ( 2) أخرجه ابن حبان (906 موارد)  والحاكم 1\/430 والبيهقي 4\/229 قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وانظر نصب الراية 2\/445-446 وفتح الباري 4\/157.  ( 3) أخرجه الطحاوي في شرح المعاني 3\/95 وابن حبان (7219)  والدارقطني 4\/170 والحاكم 2\/198 والبيهقي 7\/356 من طريق عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس به واسناده صحيح متصل. وأخرجه ابن ماجه 1\/659 رقم (2045) من طريق عطاء عن ابن عباس به وأشار المزي في تحفةالأشراف 5\/85 حديث (5905) الى السند المتصل.(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "192",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفصل الرابع: العلل المشتركة",
        "content": "الفصل الرابع: العلل المشتركة وفيه خمسة مباحث المبحث الأول: الاعلال بالاضطراب والاختلاف المبحث الثاني: الاعلال بالزيادة. المبحث الثالث: الاعلال بالشذوذ المبحث الرابع: الاعلال بالادراج المبحث الخامس: الاعلال بالخطأ وما أشبهه  المبحث الأول: اعلال السند بالاضطراب والاختلاف تمهيد لهذا المبحث: المضطرب في اللغة: اسم فاعل من اضطرب مأخوذ لغة من الاضطراب بمعنى الحركة والاختلاف يقال: اضطرب الموج أي ضرب بعضه بعضا فهو مضطرب. وفي لسان العرب: اضطرب أمره اختل وحديث مضطرب السند وأمره مضطرب ( 1) . والمضطرب في الاصطلاح: - هو الحديث الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له مع عدم امكان ترجيح أحداهما على الأخرى ( 2) . فشرط الاضطراب اذا تساوي الروايات أما اذا ترجحت احداهما على الأخرى فالحكم للراجحة والمرجوحة شاذة أو منكرة. وعليه فان كان أحد الوجوه مرويا من طريق ضعيف والآخر من طريق قوي فلا   ( 1) لسان العرب مادة ((ضرب)) وينبغي التنبيه الى أن الشائع تسميته بـ ((المضطرب)) على وزن اسم الفاعل وهو من باب الاسناد المجازي لأن الاضطراب واقع فيه لا منه اذ انه اسم مكان فيظهر فيه اضطراب الراوي أو الرواة فهو على الحقيقة ((مضطرب)) بفتح الراء ولو سمي كذلك لكان أظهر في المعنى الاصطلاحي. ينظر حاشية الأجهوري على الزرقاني للبيقونية ص72 وهامش توضيح الأفكار 2\/35 وشرح الديباج المذهب ص48 ولمحات في أصول الحديث ص247. ( 2) علوم الحديث ص84.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "193",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أين يقع الاضطراب؟",
        "content": "اضطراب والعمل بالطريق القوي وان لم يكن كذلك فان أمكن الجمع بين تلك الوجوه بحيث يمكن ان يكون المتكلم باللفظين الواردين عنى معنى واحدا فلا اشكال أيضا مثل ان يكون في أحد الوجهين قد قال الراوي: عن رجل وفي الوجه الآخر يسمي هذا الرجل فقد يكون هذا المسمى هو ذلك المبهم فلا اضطراب اذا ولا تعارض وان لم يكن كذلك بأن يسمى مثلا الراوي باسم معين في رواية ويسمى باسم آخر في رواية أخرى فهذا محل نظر. اذ يتعارض فيه أمران: أحدهما: انه يجوز أن يكون الحديث عن الرجلين معا. والثاني: أن يغلب على الظن ان الراوي واحد واختلف فيه. فههنا لا يخلو أن يكون الرجلان معا ثقتين أو لا فان كانا ثقتين فههنا لا يضر الاختلاف عند الكثير لأن الاختلاف كيف دار فهو على ثقة وبعضهم يقول: هذا اضطراب يضر لأنه يدل على قلة الضبط ( 1) .  أين يقع الاضطراب يقع الاضطراب في متن الحديث ويقع في الاسناد وقد يقع ذلك من راو واحد وقد يقع بين رواة له جماعة ( 2)  حكم الحديث المضطرب ( 3) : الحديث المضطرب ضعيف لأن الاختلاف ( 4) فيه مشعر بعدم ضبط راويه   ( 1) أنظر محاسن الاصطلاح ص204. ( 2) علوم الحديث ص85. ( 3) علوم الحديث ص85. ( 4) يعبر كثيرا عن الاضطراب بـ ((الاختلاف)) وهل هما شيء واحد أو لا . فالاختلاف أعم من الاضطراب اذ الاختلاف يطلق على القادح وعلى غيره اما الاضطراب فلا يطلق الا على القادح.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "194",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أنواع الاضطراب في الاسناد",
        "content": "والضبط شرط في صحة الحديث وقد فقد المضطرب هذا الشرط. وما ذكرته هو الأصل في حكم المضطرب لكن هذا لا يعني ان الاضطراب والصحة لا يجتمعان ابدا بل قد يجتمعان نقل ذلك السيوطي عن الحافظ ابن حجر وغيره فقال: ((وقع في كلام شيخ الاسلام.. ان الاضطراب قد يجامع الصحة وذلك بأن يقع الاختلاف في اسم رجل واحد واسم أبيه ونسبته ونحوذلك ويكون ثقة. فيحكم للحديث بالصحة ولا يضر الاختلاف فيما ذكر مع تسميته مضطربا وفي الصحيحين احاديث كثيرة بهذه المثابة وكذلك جزم الزركشي في مختصره فقال: قد يدخل القلب والشذوذ والاضطراب في قسم الصحيح والحسن)) ( 1) .  أنواع الاضطراب في الاسناد: الاضطراب يكون في متن الحديث ويكون في اسناده والاضطراب الأهم والأكثر تشعبا هو الاضطراب في الاسناد لذلك فاني سأبدأ به مقسما هذا المبحث الى مطلبين.  المطلب الأول: الاضطراب في الاسناد الاضطراب في الاسناد يتنوع على خمسة أنواع هي: أ- تعارض الوصل والارسال. ب- تعارض الوقف والرفع. ج- تعارض الاتصال والانقطاع. ء- زيادة رجل في أحد الاسنادين. هـ- الاختلاف في اسم الراوي ونسبه اذا كان مترددا بين ثقة وضعيف ( 2) . وسأتكلم عن كل واحد من الأنواع في فرع مستقل لذلك فان هذا المطلب سيتضمن خمسة فروع:  الفرع الأول: تعارض الوصل والارسال الاتصال أول شرط من شرائط صحة الحديث واتصال الاسناد هو: سماع الحديث لكل راو من الراوي الذي يليه ( 3) . ويعرف ذلك بتصريح الراوي بصيغة من احدى صيغ السماع الصريحة   ( 1) تدريب الراوي 1\/267 ( 2) وقد اعتمدت في هذا التقسيم على تقسيم العلائي كما نقله الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح 2\/778 وقد اعتمد على هذا التقسيم ايضا الصنعاني في توضيح الأفكار 2\/38. ( 3) علوم الحديث ص44 الخلاصة ص46.(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "195",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثل: [حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت وقال لنا] وغيرها أما اذا كانت الرواية بصيغة من الصيغ المحتملة مثل: [عن أو أن او حدث او أخبر او قال] فحينئذ لا بد من توفر شرطين في الراوي لحمل هذه الصيغة على الاتصال: اولهما: السلامة من التدليس أي: أن لا يكون من روى هكذا مدلسا. ثانيهما: المعاصرة وامكان اللقاء وهذان الشرطان عند الكثير من المحدثين وقد اشترط علي بن المديني والبخاري وغيرهما ثبوت اللقاء ولو مرة ( 1) . ويشترط في الاتصال أن يكون من أول السند الى آخره فاذا اختل الاتصال في موضع من المواضع سمي السند منقطعا ويسميه المتقدمون أيضا مرسلا ( 2)  ثم استقر الاصطلاح من بعد على ان المرسل هو: ما أضافه التابعي الى النبي صلى الله عليه وسلم ( 3) . لذلك فان الحديث اذا روي مرسلا مرة وروي مرة أخرى موصولا فهذا يعد من الأمور التي تعل بها الأحاديث ومنهم: من لا يعد ذلك علة وتفصيل الأقوال فيها على النحو الآتي: أولا: ترجيح الرواية الموصولة على المرسلة لأنه من قبيل زيادة الثقة. ثانيا: ترجيح الرواية المرسلة. ثالثا: الاعتبار لأكثر الرواة عددا. رابعا: الترجيح للأحفظ.   ( 1) مقدمة مسلم هامش النووي 1\/108 علوم الحديث ص61 و 66 شرح التبصرة 1\/163 السنن الأبين ص49 فتح المغيث 1\/165 التنكيل 1\/81 شرح ألفية السيوطي ص32. ( 2) أنظر فتح المغيث للسخاوي 3\/79. ( 3) وهو الذي عليه كتب المصطلح. وأنظر الكفاية ص21.(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "196",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خامسا: التساوي بين الروايتين والتوقف ( 1) . وقد ظهر لي من دراسة مجموعة من الأحاديث التي اختلف في وصلها وارسالها ان الترجيح لا يندرج تحت قاعدة كلية لكن يختلف الحال حسب المرجحات والقرائن فتارة ترجح الرواية المرسلة وتارة ترجح الرواية الموصولة. ومن المرجحات: مزيد الحفظ وكثرة العدد وطول الملازمة للشيخ. وقد يختلفون في ذلك أحيانا فمنهم: من يرجح الرواية المرسلة ومنهم: من يرجح الرواية الموصولة ومنهم: من يتوقف. ومن الأمثلة على الترجيح بكثرة الطرق والشواهد حديث: ((لا نكاح الا بولي)) فقد أشار الترمذي ( 2) الى الروايات المرسلة والاختلاف فيه الا أنه حديث صحيح بطرقه وشواهده: فقد أخرجه الامام أحمد (المسند: 4\/398 و 413 و 418)  وأبو داود (السنن: 2\/229 رقم 2085)  والترمذي (الجامع:3\/407 رقم (1101 و 1102)  والبيهقي (السنن الكبرى: 7\/107) من حديث أبي موسى الأشعري. وصححه ابن حبان (موارد الضمآن: (1243) و (1244) و (1245))  والحاكم (المستدرك: 2\/169) واطال في تخريج طرقه مع انه اختلف في وصله وارساله. ثم قال: ((وقد صحت الرواية فيه عن ازواج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وأم سلمة وزينب بنت جحش) .   ( 1) شرح النووي على صحيح مسلم 1\/32 المنهل الروي ص43-44 فتح المغيث 1\/173 تنقيح التحقيق 1\/366 قواعد في علوم الحديث ص118 التنكيل 2\/22 شرح ألفية السيوطي ص29 لمحات في أصول الحديث ص279. ولم أجد من نسب هذه الأقوال لأصحابها سوى القول الأول فهو الذي رجحه الامام النووي ويستخدمه كثيرا في مؤلفاته. ( 2) الجامع 3\/407.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "197",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال: ((وفي الباب عن علي وابن عباس ومعاذ وعبد الله بن عمرو وأبي والمقداد وابن مسعود وجابر وأبي هريرة وعمران بن حصين وعبد الله بن عمر والمسور بن مخرمة وأنس بن مالك)) . وقد أفاض الزيلعي (نصب الراية:3\/183-190) في تخريج الطرق والشواهد بما لا مزيد عليه. ومن الأمثة على ترجيح الرواية الموصولة اذا كان صاحبها مبرزا بالحفظ والاتقان: حديث يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قفل من غزوة حنين سار ليلة حتى اذا أدركه الكرى عرس وقال لبلال: ((اكلا لنا الليل)) فصلى بلال ما قدر له ونام ... الحديث وفي آخره: ((من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها اذا ذكرها فان الله تبارك وتعالى قال: ((أقم الصلاة لذكري)) أخرجه مسلم (الصحيح: 2\/138 رقم 680)  وأبو داود (السنن: 1\/118 رقم 435)  وعند أبي عوانة (الصحيح: 2\/253)  والنسائي (المجتبى: 2\/296)  والبيهقي (السنن الكبرى:2\/217) من طريق ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب به. وقد توبع يونس فقد تابعه معمر بن راشد عند أبي داود (السنن: 1\/119 رقم 436)  وأبي عوانة (الصحيح: 2\/253)  والنسائي (المجتبى:2\/ 296) وتابعه أيضا الأوزاعي ومحمد بن اسحاق كما نقله ابن عبد البر ( 1) . وخالف الامام مالك (الموطأ رواية يحيى:25) - ومن طريقه الشافعي (المسند: 1\/53 و 54) - فرواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.... فذكر الحديث -مرسلا-.   ( 1) التمهيد 6\/386-387.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "198",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالرواية الراجحة هي الرواية الموصولة لأن يونس ثقة من رجال الستة ( 1)  وقد توبع. ومن الأمثلة على ترجيح الرواية المرسلة اذا كان الواصل ضعيفا: ما رواه الحاكم (المستدرك: 1\/442) من طريق علي بن العباس قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي قال: حدثنا ابن أبي زائدة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم -في قوله تبارك وتعالى-: ((ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا)) ( 2) - قال: ((قيل: يا رسول الله ما السبيل قال: الزاد والراحلة)) . وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد تابع حماد بن سلمة سعيدا على روايته عن قتادة. ثم ساق الحاكم متابعة حماد وصحح الحديث من طريق حماد على شرط مسلم. وقد خالفه في ذلك البيهقي (السنن: 4\/330) فقد ذكر الحديث معلقا وقال عقيبه: ((ولا أراه إلا وهما)) أي: الرواية الموصولة. ثم ساق باسناده من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن وذكر الحديث مرسلا. ثم ساق المتابعات على ذلك وقال: ((هذا هو المحفوظ عن قتادة عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا)) .   ( 1) وذكر الحافظ ابن حجر في التقريب 2\/386: ((ان في روايته عن الزهري وهما قليلا)) . قلت: وهذا الوهم هنا مغتفر لمتابعة معمر والأوزاعي وابن اسحاق. هذا غير اننا لا نوافق الحافظ ابن حجر على ذكر الوهم في روايته عن الزهري فهو من رجال الستة المعتمدين المكثرين وقال الذهبي: (احد الاثبات عن الزهري) (الكاشف الترجمة 6480 طبعة محمود عوامة) ( 2) سورة آل عمران الآية 97.(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "199",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نماذج لأثر تعارض الوصل والارسال: في اختلاف الفقهاء",
        "content": "وقال الحافظ ابن حجر ( 1) : ((وسنده صحيح الى الحسن وقد رواه الحاكم من حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن أنس أيضا الا ان الراوي عن حماد وهو أبو قتادة: عبد الله بن واقد الحراني متروك وقد قال أبو حاتم: منكر الحديث ... )) ثم قال: ((والصحيح من الروايات رواية الحسن المرسلة)) . فرواية الحاكم وهم ومتابعة حماد لا قيمة لها لأن الراوي عن حماد أبو قتادة: عبد الله بن واقد الحراني ضعفه أبو حاتم وقال عنه الحافظ ( 2) : ((متروك وكان احمد يثني عليه وقال لعله كبر واختلط وكان يدلس)) ( 3) .  نماذج لأثر تعارض الوصل والارسال: في اختلاف الفقهاء النموذج الأول روى حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من ملك ذا رحم محرم فهو حر)) ( 4) . قال أبو داود: ((لم يحدث هذا الحديث الا حماد بن سلمة وقد شك)) .   ( 1) التلخيص 2\/35. ( 2) تقريب التهذيب 1\/459. ( 3) وأنظر ميزان الاعتدال 2\/517 وتهذيب التهذيب 6\/66. ( 4) أخرجه الطيالسي (911)  وأحمد 5\/15 و 20 وأبو داود 4\/26 رقم (3949)  وابن ماجه 2\/843 رقم (2524)  والترمذي 3\/646 رقم (1365)  والحاكم 2\/214 والبيهقي 10\/289 وابن الجارود (973)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 3\/109 و 110 والطبراني في الكبير 7\/205 رقم (6852) من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة به.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "200",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه مسندا الا من حديث حماد)) . وكذا صوب البيهقي الارسال. وقال الحافظ في الفتح ( 1) بعد ان ذكر البخاري الحديث معلقا بصيغة التضعيف: ((قيل أنه أشار بهذه الترجمة الى تضعيف الحديث الوارد فيمن ملك ذا رحم محرم فهو حر وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من حديث الحسن عن سمرة واستنكره ابن المديني ورجح الترمذي ارساله وقال البخاري: لا يصح وقال أبو داود: تفرد به حماد وكان يشك في وصله وغيره يرويه عن قتادة عن الحسن قوله ... وجرى الحاكم وابن حزم وابن القطان على ظاهر الاسناد فصححوه ( 2)) ) . (أثر ذلك في اختلاف الفقهاء) اختلف الفقهاء في حكم من ملك ذا رحم محرم تبعا لاختلافهم في الحكم بصحة هذا الحديث او عدم صحته. فمن صحح الحديث أخذ بعمومه وقال: من ملك ذا رحم محرم عتق. والمراد بذي الرحم المحرم: كل من بينهما نسب يوجب تحريم النكاح فيدخل في ذلك الأصول والفروع والأخوة والأعمام ومن في معناهم ( 3) . وبذلك قال جمهور الفقهاء. واليه ذهب أبو حنيفة وأحمد. وبذلك قال شريك أيضا وقاس عليه أيضا المحرم من الرضاع وبه قال الأوزاعي وقاس عليه ذا الرحم غير المحرم كابن العم ونحوه لكن الحديث قيد   ( 1) 5\/168. ( 2) وتصحيح الحاكم في المستدرك 2\/214 وتصحيح ابن حزم في المحلى 9\/202-203. ( 3) نيل الأوطار 6\/82.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "201",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحكم بالمحارم ( 1) . وذهب فريق من الفقهاء الى القول بعدم صحة الحديث وبناء على ذلك تفاوتت آراؤهم في المسألة: فقال داود: لا يعتق أحد على أحد ( 2) . وذهب الشافعي الى: انه يعتق على المالك الأصول والفروع فقط ( 3) . وقد احتج على ذلك بدليل آخر وهو قوله تعالى: ((تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا إن كل من في السموات والأرض الا أتى الرحمن عبدا ( 4)) . وجه الدلالة: ان الله نفى عن نفسه الولادة وعلل ذلك: بأن الكل عبيد له. فدل ذلك على: استحالة اجتماع الولادة مع العبودية. وعليه: فكل شخصين بينهما ولادة اذا ملك أحدهما الآخر عتق عليه ( 5) . وذهب مالك الى: انه يعتق على المالك الأصول والفروع والأخوة فقط دون فروعهم ( 6) . وحجته الآية السابقة على نحو ما استدل به الشافعي وقاس الأخوة على الاولاد   ( 1) المغني 12\/268 المحلى 9\/200 الهداية 2\/40 بداية المجتهد 2\/278 وأنظر فقه الامام سعيد بن المسيب 4\/234. ( 2) فتح الباري 5\/168 ونيل الأوطار 6\/83. ( 3) المهذب 2\/4. ( 4) سورة مريم الآيات من 90 الى 93. ( 5) المهذب 2\/4 وفقه الامام سعيد 4\/232. ( 6) الأشراف للبغدادي 2\/305 والمحلى 9\/201(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "202",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "النموذج الثاني",
        "content": "لأن الشارع أقامهم مقام الولد في حجب الأم من الثلث الى السدس فدل ذلك على: ان للأخوة تأثيرا كالولادة ( 1) . وقد دفع هذا الفريق حديث سمرة بانه مرسل ومن ذلك اعلال أبي داود له: بأن موسى بن اسماعيل رواه عن حماد بن سلمة وقال في روايته: عن سمرة فيما يحسب حماد وعليه فقد شك حماد في وصل هذا الحديث وقد رواه شعبة عن الحسن مرسلا وشعبة أحفظ من حماد ( 2) . وعلى تسليم هذا: فالحديث على أسوأ أحواله يكون مرسلا وهو معتضد بحديث ابن عمر ( 3) على أن غير موسى قد رواه عن حماد من غير شك. رواه عبد الله بن المبارك ومسلم بن ابراهيم ويزيد بن هارون وغيرهم وموسى نفسه قد رواه من غير شك ( 4) .  النموذج الثاني النص حديث مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثا ام أربعا فليصل ركعة   ( 1) الأشراف 2\/305 فقه الامام سعيد 4\/232. ( 2) سنن أبي داود 4\/26 وجامع الترمذي 3\/646 وما بعدها. ( 3) أخرجه ابن ماجه 2\/844 رقم (2525)  والنسائي في الكبرى 3\/173 رقم (4897)  والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5399)  وفي شرح المعاني له 3\/109 والبيهقي 10\/289 وهو بنفس اللفظ وقد صححه ابن حزم 9\/202 وأشار الى تضعيفه الترمذي 3\/646 والبيهقي 10\/289. ( 4) الجوهر النقي 10\/289.(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "203",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم فان كانت الركعة التي صلى خامسة شفعها بهاتين السجدتين وان كانت رابعة فالسجدتان ترغيم للشيطان)) . وقد رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري ((الموطأ:475)  وسويد بن سعيد (الموطأ: 151)  وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (السنن: 1\/269 رقم 1026)  وعبد الله بن وهب عند الطحاوي (شرح المعاني:1\/433) وعند البيهقي (السنن الكبرى: 2\/331)  وعثمان بن عمر عند الطحاوي (شرح المعاني: 1\/433)  ومحمد بن الحسن الشيباني (الموطأ: ص66 رقم 138)  ويحيى بن يحيى الليثي (الموطأ: 1\/149 رقم 252) . قال الحافظ ابن عبد البر: ((هكذا روى الحديث عن مالك جميع رواة الموطأ عنه ولا اعلم أحدا أسنده عن مالك الا الوليد بن مسلم ( 1)  وتابعه على ذلك يحيى بن راشد -ان صح- عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تابع مالكا على ارساله الثوري وحفص بن ميسرة الصنعاني ومحمد بن أبي جعفر بن كثير وداود بن قيس الفراء فيما روى عنه القطان ووصل هذا الحديث وأسنده من الثقات- على حسب رواية الوليد بن مسلم له عن مالك- عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ومحمد بن عجلان وسليمان بن بلال ومحمد بن مطرف: أبو غسان وهشام بن سعد وداود بن قيس في غير رواية القطان والحديث متصل مسند صحيح لا يضره تقصير من قصر به في اتصاله لأن الذين وصلوه حفاظ مقبولة زيادتهم)) ( 2) . انتهى كلام ابن عبد البر. وقبل ابن عبد البر سأل الأثرم شيخه - الامام أحمد - عن حديث أبي سعيد المرفوع في السهو. قال له: ((أتذهب اليه فقال الامام احمد: نعم أذهب اليه فقال   ( 1) روايته عند ابن حبان (الاحسان: 2663) ( 2) التمهيد 5\/18-19.(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "204",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء",
        "content": "الأثرم: انهم يختلفون في اسناده فقال: الامام أحمد انما قصر به مالك وقد أسنده عدة: ابن عجلان وعبد العزيز بن أبي سلمة)) ( 1) . وهذا الحديث تناوله الدارقطني في علله ( 2) وانتهى الى ترجيح الرواية المسندة ( 3)  أثر ذلك في اختلاف الفقهاء اختلف الفقهاء في موضع سجود السهو فذهب أكثر أهل العلم الى تصحيح الرواية الموصولة وأخذوا بالحديث السابق وقالوا: ان السجود كله قبل السلام وهو قول أكثر الفقهاء واليه ذهب الشافعي وأحمد في رواية ( 4) وحديث أبي سعيد نص صريح على أن السجود في الزيادة قبل السلام. واستدلوا أيضا بما رواه عبد الله بن بحينة قال: ((صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين من بعض الصلوات. ثم قام فلم يجلس. فقام الناس معه فلما قضى صلاته ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم. ثم سلم ( 5)) ) .   ( 1) نقله ابن عبد البر في التمهيد 5\/25. ( 2) 11\/260-263 س (2274) ( 3) والرواية المسندة: أخرجها ابن أبي شيبة 2\/25 وأحمد 3\/72 و 83 و 84 و 87 والدارمي (1503)  ومسلم 2\/84 رقم (571)  وأبو داود 1\/269 رقم (1024)  وابن ماجه 1\/382 رقم (1210)  والنسائي 3\/27 وابن خزيمة (1023) و (1024)  وأبو عوانة 2\/193 والطحاوي في شرح المعاني 1\/433 والدارقطني 1\/375 والبيهقي 2\/331 من طرق: عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد به. ( 4) المجموع 4\/155 المغني 1\/674 تنقيح التحقيق 1\/983 حلية العلماء 2\/178. ( 5) صحيح البخاري 2\/85 رقم (1224)  صحيح مسلم 2\/83 رقم (570)  واللفظ لمسلم.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "205",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا صريح في أن السجود من النقص يكون قبل السلام. وخالف في ذلك جماعة من الفقهاء: فذهب بعضهم الى أن السجود كله بعد السلام. وروي هذا عن بعض السلف واليه ذهب أبو حنيفة ( 1) . والحجة لهم: 1- ما صح عن زياد بن علاقة قال: ((صلى بنا المغيرة بن شعبة فنهض في الركعتين فسبح به من خلفه فأشار اليهم: قوموا فلما فرغ من صلاته وسلم ثم سجد سجدتين للسهو فلما انصرف قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع كما صنعت)) ( 2) قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح وهو دليل على أن السجود من النقص يكون بعد السلام)) 2- ما صح عن أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من اثنتين فقال ذو اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصدق ذو اليدين فقال الناس: نعم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى اثنتين أخريين ثم سلم ثم كبر فسجد ... الحديث ( 3) .   ( 1) الهداية 1\/51 بدائع الصنائع 1\/172. ( 2) أخرجه الطيالسي (695)  وأحمد 4\/247 و 253 و 254 والدارمي (1509)  والترمذي 2\/201 رقم (365)  وأبو داود 1\/272 رقم (1036) و (1037)  وابن ماجه 1\/381 رقم (1208)  والدارقطني 1\/378 و 379 والبيهقي 2\/343 من طريق قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة. ( 3) أخرجه البخاري 1\/183 رقم (714) و 2\/86 رقم (1228) و 9\/108 رقم (7250)  ومسلم 2\/86 رقم (573)  وأبو داود 1\/264 رقم (1008) و (1009)  والترمذي 2\/247 رقم (399)  والنسائي 3\/22.(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "206",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا دليل على أن السجود من الزيادة يكون بعد السلام أيضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم. وفي رواية مسلم: أنه عليه الصلاة والسلام ((قام فدخل المنزل)) والكلام والمشي زيادة ( 1) . 3- عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لكل سهو سجدتان بعد السلام)) ( 2) ضعفه البيهقي باسماعيل بن عياش ( 3) . وأجيب: بأن اسماعيل اذا حدث عن أهل بلده فروايته عنهم صحيحة وهذا منها ( 4) . الا أن علة الحديث عندي زهير بن سالم العنسي فهو وان قال فيه الحافظ ابن حجر: ((صدوق فيه لين وكان يرسل)) ( 5) الا أنه ضعيف. قال الامام الدارقطني: ((حمصي منكر لم يسمع من ثوبان)) ( 6) وذهب بعض الفقهاء الى: أن السجود اذا كان عن نقص في الصلاة فمحله قبل السلام واذا كان عن زيادة فمحله بعد السلام. وهو مذهب مالك وقول للشافعي ورواية عن أحمد ( 7)   ( 1) فقه الامام سعيد 1\/262. ( 2) أخرجه أبو داود 1\/272 رقم (1038)  وابن ماجه 1\/385 رقم (1219)  والبيهقي 2\/337 والمزي في تهذيب الكمال 9\/407. ( 3) السنن الكبرى 2\/337. ( 4) فقه الامام سعيد 1\/262. ( 5) التقريب 1\/264. ( 6) ميزان الاعتدال 2\/83. ( 7) المجموع 4\/155 المغني 1\/674 حلية العلماء 2\/178.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "207",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفرع الثاني: تعارض الوقف والرفع",
        "content": "والحجة لهم: حديث عبد الله بن بحينة السابق فان النبي صلى الله عليه وسلم سجد لتركه التشهد الأول سجدتين قبل السلام وهذا من نقص في الصلاة فحملوا عليه كل نقص وجعلوا السجود لأجله قبل السلام. وحديث ذي اليدين فان النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام لما حصل في الصلاة من زيادة الكلام والمشي فحملوا عليه كل زيادة وجعلوا السجود لأجلها بعد السلام ( 1) وذهب بعضهم الى: أن السجود كله قبل السلام الا في موضعين فيكون بعد السلام وهما: اذا سلم من نقص في صلاته أو تحرى الامام فبنى على غالب ظنه. وبذلك قال أبو حنيفة وسليمان بن داود. وهو رواية عن أحمد واختاره بعض الشافعية ( 2) . والحجة لهم: أن السجود انما شرع لجبر خلل وقع في الصلاة فالمعقول أن يكون محله قبل السلام ويستثنى من ذلك ما ورد النص بأنه يكون بعد السلام وقد ورد ذلك في النقص وهو: حديث عبد الله ابن بحينة. وفيما اذا تحرى الشاك فبنى على غالب ظنه وذلك لما روي عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين)) ( 3)  الفرع الثاني: تعارض الوقف والرفع كثيرا ما نجد في كتب الحديث أحاديث رويت مرفوعة ( 4) الى النبي صلى الله عليه وسلم ثم   ( 1) فقه الامام سعيد 1\/262. ( 2) المغني 1\/674 فقه الامام سعيد 1\/263. ( 3) أخرجه أبو داود 1\/268 رقم (1020)  وأنظر فقه الامام سعيد 1\/263. ( 4) المرفوع: - هو ما أضيف الى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير. علوم الحديث ص41.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "208",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نجد الحديث قد روي عن الصحابي موقوفا ( 1) من قوله فاذا حصل هذا في حديث ما فانه يكون محل نظر وخلاف عند المحدثين وخلاصة ذلك ما يأتي: فاذا كان السند نظيفا خاليا من بقية العلل فان للعلماء فيه الاتجاهات الآتية: أولا: يحكم للحديث بالرفع لأن راويه مثبت وغيره ساكت ولو كان نافيا فالمثبت مقدم على النافي لأنه علم ما خفي ( 2) . ثانيا: الحكم للوقف ( 3) . ثالثا: التفصيل. فالرفع زيادة والزيادة من الثقة مقبولة الا أن يقفه الأكثر ويرفعه واحد لظاهر غلطه ( 4) . رابعا: يحمل الموقوف على مذهب الراوي والمسند على أنه روايته فلا تعارض ( 5) . وقد رجح الامام النووي الأول ( 6) . والذي يبدو لي - من صنيع النقاد-: أنهم في مثل هذه الأحوال لا يجزمون بشيء لأول وهلة وانما يوازنون ثم يحكمون مما يدل على أن الحكم عندهم لا يناط بقاعدة كلية مطلقة لذلك فان ما أطلق الامام النووي ترجيحه يمكن أن يكون مقيدا   ( 1) الموقوف: - هو ما أضيف الى الصحابي من قوله أو فعله أو نحوه. علوم الحديث ص41. ( 2) فتح المغيث 1\/177 التنكيل 2\/22 شرح ألفية السيوطي ص29 قواعد التحديث ص118 لمحات في أصول الحديث 279. ( 3) المصادر السابقة. ( 4) المصادر السابقة. ( 5) المصادر السابقة. ( 6) مقدمة شرح النووي على صحيح مسلم ج1\/25.(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "209",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على النحو الآتي: الحكم للرفع- لأن راويه مثبت وغيره ساكت ولو كان نافيا فالمثبت مقدم على النافي لأنه علم ما خفي- الا اذا قام لدى الناقد دليل أو ظهرت قرائن يترجح له معها الوقف. وقد يروى الحديث مرفوعا وموقوفا وكلاهما ضعيف لكن الحفاظ يرجحون أحدهما على الأخرى اذا كان أقل ضعفا مثال ذلك: حديث الترمذي ( 1) قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن معاوية بن يحيى عن الزهري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤذن الا متوضيء)) . ثم ساق سندا آخر ( 2) : من طريق يونس بن يزيد الأيلي ( 3)  عن أبن شهاب ( 4)  قال: قال أبو هريرة: ((لا ينادي بالصلاة الا متوضيء)) . ثم قال الترمذي: ((وهذا اصح ( 5) من الحديث الأول)) . وأخرجه البيهقي ( 6) : من طريق معاوية بن يحيى الصدفي ثم قال: ((هكذا رواه   ( 1) جامع الترمذي 1\/389 رقم (200) . وأنظر تحفة الأشراف 10\/367 حديث (14603) . ( 2) جامع الترمذي 1\/390 رقم (201)  وكذا أخرجه ابن أبي شيبة 1\/211 والبيهقي 1\/397. ( 3) وهو ثقة انظر تقريب التهذيب 2\/386. ( 4) وهو الزهري الذي دار عليه الحديث كما في تحفة الأشراف 10\/367 حديث (14603)  والمسند الجامع 16\/671 حديث (12966) ( 5) ليس المراد هنا بالأصحية الاصطلاحية لكن الأرجح أو الأقل ضعفا. اعلال السنن 1\/56 قواعد التحديث 82. ( 6) السنن الكبرى 1\/397.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "210",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معاوية بن يحيى الصدفي والصحيح رواية يونس بن يزيد الأيلي وغيره عن الزهري قال: قال أبو هريرة: ((لا ينادي بالصلاة الا متوضيء)) . فرواية الرفع خطأ أخطأ فيها معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف ( 1)  والموقوفة ضعيفة أيضا للانقطاع ( 2) بين الزهري وأبي هريرة لكنها أرجح وأقل ضعفا من الرواية المرفوعة. وقد يروى الحديث مرفوعا وموقوفا وكلا الروايتين صحيحتان ولا تضر الرواية الموقوفة الرواية المرفوعة. مثال ذلك: - حديث علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه-: ((ينضح من بول الغلام ويغسل بول الجارية)) . قال الترمذي في جامعه ( 3) : ((رفع هشام الدستوائي هذا الحديث عن قتادة وأوقفه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ولم يرفعه)) . وقال الحافظ ابن حجر ( 4) : ((اسناده صحيح الا أنه اختلف في رفعه ووفقه وفي وصله وارساله وقد رجح البخاري صحته وكذا الدارقطني)) . والرواية المرفوعة: رواها معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه عن علي بن أبي طالب فذكره مرفوعا ( 5) .   ( 1) تقريب التهذيب 2\/361. ( 2) انظر تهذيب التهذيب 9\/477 والامام الزهري للدكتور حارث ص98. ( 3) 2\/510 عقيب حديث (610) ( 4) تلخيص الحبير 1\/50. ( 5) أخرجها أحمد 1\/76 و 97 و 137 وأبو داود 1\/103 رقم (378)  وابن ماجه 1\/174 رقم (525)  والترمذي 2\/509 رقم (610)  والبزار (717)  وأبو يعلى (307)  وابن خزيمة (284)  والطحاوي في شرح المعاني 1\/92 وابن حبان (1375)  والدارقطني 1\/129 والحاكم 1\/165 والبيهقي 2\/415 والبغوي (296) .(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "211",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لهذه الصورة",
        "content": "والرواية الموقوفة: رواها يحيى بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي حرب بن أبي ألأسود عن أبيه عن علي فذكره موقوفآ ( 1) . وهكذا صحح الحديث ابن حبان ( 2)  والحاكم ( 3)  ولم يتعقبه الذهبي ونقل صاحب عون المعبود ( 4) عن المنذري: ((وقال البخاري: سعيد بن أبي عروبة لا يرفعه وهشام يرفعه وهو حافظ)) . وهكذا صحح البخاري وغيره رفع الحديث مع أنه قد صح موقوفا أيضا وهذا يدل على أن الحديث اذا صح رفعه ووقفه فان الحكم عندهم للرفع ولا تضره الرواية الموقوفة الا اذا قامت قرائن تدل على أن الرفع خطأ.  نموذج لهذه الصورة وما دمنا قد تكلمنا في حديث علي -كرم الله وجهه- فلنذكر اختلاف الفقهاء في كيفية التطهر من بول الأطفال. وقبل أن أذكر آراء الفقهاء أذكر جملة من الأحاديث المتعلقة بالمسألة لأحيل عليها عند الاشارة الى الأدلة طلبا للاختصار فأقول: 1- صح عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: ((أتي النبي صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فأتبعه اياه)) رواه مالك ( 5)  وزاد مسلم ( 6) في روايته: ((ولم يغسله)) . 2- صح عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير - لم يأكل الطعام - الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره فبال على   ( 1) أخرجها عبد الرزاق (1488)  وابن أبي شيبة 1\/121 وأبو داود 1\/103 رقم (377)  والبيهقي 2\/415. ( 2) الاحسان رقم (1375) ( 3) المستدرك 1\/165. ( 4) 1\/145. ( 5) الموطأ ج1\/109 رقم (164)  ومن طريق مالك أخرجه البخاري 1\/65 رقم (222) . ( 6) الجامع الصحيح 1\/164 رقم (286)(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "212",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثوبه فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فنضحه ولم يغسله رواه مالك والشيخان ( 1) . 3- حديث علي -كرم الله وجهه- وقد سبق- ((ينضح من بول الغلام ويغسل بول الجارية)) . ورواه النسائي ( 2) عن أبي السمح بلفظ: ((يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام)) . وقد اختلف الفقهاء في الاحكام المستفادة من هذه الآحاديث على مذاهب أشهرها - ما يأتي: المذهب الأول: يرى أن التطهير من بول الرضيع- كالتطهير من بول الكبير - انما يكون بغسله لا فرق في ذلك بين بول رضيع أكل الطعام أو لم يأكل كما أنه لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى. والى ذلك ذهب أبو حنيفة وهو المشهور عن مالك على خلاف بينهما في كيفية الغسل الذي يجزئ في التطهير من النجاسة: فان أبا حنيفة يشترط لتطهير النجاسة   ( 1) الموطأ 1\/109 رقم (165)  صحيح البخاري 1\/66 رقم (223)  صحيح مسلم 1\/164 رقم (287) . ( 2) المجتبى: 1\/158.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "213",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير المرئية تعدد مرات غسلها - ثلاثا أو سبعا- والعصر بعد كل غسلة ولم يشترط مالك أكثر من صب الماء على النجاسة بحيث يغمرها ويذهب لونها وطعمها ورائحتها ولا يشترط لازالة النجاسة امرار اليد والعصر ونحو ذلك ( 1) وقد حملوا ((اتباع الماء)) و ((نضحه)) و ((رشه))  هذه الالفاظ كلها حملوها على معنى الغسل وقد أفاض الطحاوي في ايراد الآثار الدالة على أن هذه الالفاظ قد تطلق ويراد بها الغسل ( 2) . لكن هذا يؤخذ عليه: أن هذه الالفاظ وان كانت تطلق أحيانا على الغسل فان الحال في مسألتنا هذه لا يحتمل ذلك لأنه يؤدي الى تناقض تتنزه عنه نصوص الشريعة فحديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قد جاء بلفظ: ((فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فاتبعه اياه ولم يغسله)) . فاذا جعل أتبعه بمعنى غسله فان المعنى حينئذ يكون: فغسله ولم يغسله. وكذلك حديث ام قيس بنت محصن قد جاء بلفظ: ((فنضحه ولم يغسله)) . فلو حمل النضح على معنى الغسل لكان التقدير: فغسله ولم يغسله وهذا تناقض غير معقول. وأيضا فان النبي صلى الله عليه وسلم عطف الغسل على النضح في حديث علي -كرم الله وجهه- وعطف الرش على الغسل في حديث أبي السمح - رضي الله عنه- والعطف يقتضي المغايرة. فلو أريد بهما معنى واحدا لكان عبثا يتنزه عنه الشارع ( 3) المذهب الثاني: نسب الى الشافعي قول: بأن بول الصبي الذي لم يأكل الطعام   ( 1) الاختيار 1\/40-44 المنتقى شرح الموطأ 1\/128. ( 2) شرح معاني الآثار 1\/93. ( 3) فقه الامام سعيد بن المسيب 1\/37.(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "214",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طاهر. ونسبت رواية الى مالك: أنه لا يغسل بول الجارية ولا الغلام قبل أن يأكلا الطعام. لكن ذكر الباجي: أن هذه الرواية عن مالك شاذة. وذكر النووي: أن نقل هذا القول عن الشافعي خطأ ( 1) . لذلك فلا حاجة للتعليق على هذا المذهب. المذهب الثالث: ينضح بول الطفل الرضيع الذي لم يأكل الطعام فاذا أكل الطعام كان حكم بوله كحكم بول الكبير يغسل. وقد فسر هذا المذهب النضح: بأنه غمر موضع البول ومكاثرته بالماء مكاثرة لا يبلغ جريانه وتردده وتقطره. فهو بمعنى الغسل الذي سبق ذكره عن مالك ( 2) وقد اعتمد هذا المذهب حديث أم قيس بنت محصن فقد جاء بلفظ: ((أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام ... الخ وقد اعترض ابن حزم - القائل: بأن النضح يكفي في التطهير من بول الذكر كبيرا أو صغيرا -: بأن تخصيص ذلك بالصبي الذي لم يأكل ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم لذلك فالحديث لا دلالة فيه على هذا التحديد ( 3) . ويجاب عن ذلك: بأن نجاسة الأبوال المستتبعة لوجوب غسلها كل ذلك متيقن بالاحاديث العامة الدالة على ذلك: كحديث أبي هريرة مرفوعا: ((استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه)) ( 4) .   ( 1) المنتقى شرح الموطأ 1\/128 شرح مسلم للنووي 3\/135. ( 2) المجموع 2\/596 المغني 1\/735. ( 3) المحلى 1\/101. ( 4) رواه ابن خزيمة وصححه على ما ذكر الحافظ في الفتح 1\/233 ولم أقف عليه في المطبوع من صحيح ابن خزيمة.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "215",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث ابن عباس في القبرين اللذين أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صاحبيهما يعذبان وقال: ((أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول)) ( 1) . فنجاسة بول الآدمي ووجوب غسله كل ذلك متيقن بهذه الاحاديث وتخصيص بول الصبي الذي لم يأكل الطعام بالنضح متيقن بحديث أم قيس بنت محصن وما عدا ذلك مشكوك فيه فلا يترك اليقين للشك ( 2) . والاكتفاء بالنضح في التطهير من بول الرضيع خصه أحمد وجمهور الشافعية بالصبي الذي لم يأكل الطعام أما بول الصبية فلا يجزى فيه الا الغسل ( 3) . أما الشافعي نفسه فقد نص على جواز الرش على بول الصبي ما لم يأكل الطعام واستدل على ذلك بالحديث ثم قال: ((ولا يبين لي في بول الصبي والجارية فرق من السنة الثابتة ولو غسل بول الجارية كان أحب الي احتياطا وان رش عليه ما لم تأكل الطعام اجزأ ان شاء الله تعالى)) ( 4) . وقد ذكر النووي -رحمه الله تعالى-: انه لم يذكر عن الشافعي غير هذا وقال: قال البيهقي: كأن أحاديث الفرق بين بول الصبي والصبية لم تثبت عند الشافعي. وقول الشافعي هذا مروي عن النخعي وهو رواية عن الأوزاعي ووجه لبعض الشافعية ووصفه النووي: بأنه ضعيف ( 5)   ( 1) أخرجه البخاري 1\/65 رقم (218)  ومسلم 1\/166 رقم (292) ( 2) فقه الامام سعيد بن المسيب 1\/36. ( 3) المغني 1\/734 المجموع 2\/595. ( 4) المجموع 2\/595-597. ( 5) المصدر السابق.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "216",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهنا يأتي دور حديث علي -كرم الله وجهه- ومثله حديث أبي السمح -رضي الله عنه- خادم النبي صلى الله عليه وسلم - فهي أحاديث ثابتة وقد فرقت بين بول الصبي وبين بول الصبية. وقد ثبت هذا عند أحمد لذلك أخذ به وفرق بينهما في الحكم أما الشافعي فقد صرح بأنه لم يثبت عنده من السنة ما يفرق بينهما لذلك رأى ان النضح يكفي فيهما وان كان الأحب اليه غسل بول الصبي احتياطا ولو ثبتت عند الشافعي هذه الأحاديث لأخذ بها - فهذا هو شأنه وشأن الفقهاء كافة لا يتخطون السنة الثابتة عندهم الى غيرها ما لم يكن لها عندهم معارض- ولذلك أطبق أصحاب الشافعي على الفرق في الحكم بين بول الصبي والصبية لما ثبتت عندهم هذه الأحاديث. وقد تترجح الرواية الموقوفة اذا كان رواتها أوثق: مثال ذلك حديث ابن عمر الآتي: روى الدارقطني ( 1) بسنده من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر: ((انه جمع بين حج وعمرة فطاف لهما طوافين وسعى سعيين وقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت)) . وروى الدارقطني ( 2) من طريق الحسن بن عمارة عن علي -كرم الله وجهه- مرفوعا نحو هذا وقال: ((لم يروهما غير الحسن بن عمارة وهو متروك)) . وقد ضعف الحسن بن عمارة. أبو داود الطيالسي والعقيلي وغيرهما ( 3) . على ان الحديث قد روي من طرق أخرى مرفوعا وموقوفا بخلاف هذا: فقد رواه أحمد بن أبي بكر الزهري قال: أخبرنا الدراوردي عن عبيد الله بن   ( 1) سنن الدارقطني 2\/258. ( 2) سنن الدارقطني 2\/258. ( 3) نصب الراية 3\/110 ميزان الاعتدال 1\/513 وما بعدها.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "217",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: ((من جمع بين الحج والعمرة طاف لهما طوافا واحدا ثم لم يحل حتى يحل من حجه)) . وهذا اسناد ضعيف فان الدراوردي وهو عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله ابن عمر منكر كما نص عليه الامام النسائي ( 1) . والحديث أخرجه البيهقي (السنن الكبرى: 5\/107) من طرق عن أحمد بن أبي بكر الزهري بهذا الاسناد. وأخرجه أحمد (المسند:2\/67)  والدارمي (السنن:1851)  والترمذي (الجامع: 3\/284 رقم 948)  وابن ماجه (السنن: 2\/991 رقم 2975)  والدارقطني (السنن:2\/257)  والطحاوي (شرح المعاني: 2\/197) من طرق عن الدراوردي به. وقال الترمذي: ((حسن صحيح غريب ( 2)  تفرد به الدراوردي وقد رواه غير واحد عن عبيد الله ولم يرفعوه وهو أصح)) وقد أورده ابن التركماني في الجوهر النقي ( 3) وذكر قول الترمذي ثم قال: ((وفي الاستذكار: لم يرفعه أحد عن عبيد الله غير الدراوردي وكل من رواه غيره ( 4) أوقفه على ابن عمر)) . وقال الطحاوي: ((هذا الحديث خطأ أخطأ فيه الدراوردي فرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم   ( 1) تقريب التهذيب 1\/512. ( 2) في تحفة الاشراف 6\/156 عقيب (8029) : ((حسن غريب)) وهو أصوب لما بعده وكذا نقله الزيلعي في نصب الراية 3\/108 عن الترمذي. ( 3) 5\/107. ( 4) الرواية الموقوفة في صحيح مسلم 4\/50-51 رقم (1230)  وقد رواه عن عبيد الله: يحيى القطان وعبد الله بن نمير.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "218",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لأثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: صفة حج القارن",
        "content": "وانما اصله عن ابن عمر عن نفسه هكذا رواه جماعة الحفاظ وهم مع هذا لا يحتجون بالدراوردي عن عبيد الله اصلا)) ( 1) .  نموذج لأثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: صفة حج القارن من المعلوم ان صفة الإحرام بالنسك له ثلاثة اوجه: التمتع والافراد والقران: فالتمتع هو: ان يحرم بعمرة مفردة من الميقات في أشهر الحج فاذا فرغ منها أحرم بالحج من عامه ذلك. والمتمتع يحرم بالحج من مكة أو أي مكان بالحرم. أما الافراد فهو: ان يهل مريد النسك بالحج مفردا ثم اذا فرغ من الحج وأراد العمرة أهل بها من الحل. أما القران فهو: ان يجمع بين الحج والعمرة في الاحرام بهما. أو يحرم بالعمرة ويدخل عليها الحج ( 2) . والذي يعنينا هنا صفة حج القارن فقد اختلف الفقهاء فيه على مذهبين: المذهب الأول: ان القارن اذا دخل مكة طاف للعمرة وسعى ثم يبدأ أعمال الحج: فيطوف للقدوم ويواصل اعمال الحج من وقوف ورمي وطواف ركن وسعي وهكذا. ولا يحلق بين العمرة والحج لأن في ذلك جناية على احرام الحج وانما يحلق في يوم النحر كما يحلق المفرد. فعلى هذا المذهب: لا يكفي طواف الافاضة للحج والسعي بعده عن الطواف والسعي. انما لا بد أن   ( 1) شرح معاني الآثار 2\/197. ( 2) المغني 3\/210 و 232.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "219",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يطوف ويسعى للعمرة ثم لا بد بعد ذلك من طواف وسعي للحج أيضا. وقد قال بهذا بعض السلف ويروى عن الشعبي وجابر بن زيد وعبد الرحمن بن الأسود وبه قال الثوري والحسن بن صالح وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن احمد ( 1) . ومن الحجة لأصحاب هذا المذهب:   ( 1) المغني 3\/494 الهداية مع فتح القدير 2\/204 المحلى 7\/175 شرح السنة 7\/84.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "220",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث ابن عمر من رواية الحسن بن عمارة وقد سبق فقد نص على طوافين وسعيين. وقد احتجوا أيضا: بأحاديث أخرى مرفوعة وآثار عن الصحابة وعضدوا ذلك بقوله تعالى: ((وأتموا الحج والعمرة لله)) ( 1) . قالوا: واتمامهما ان يأتي بأفعالهما على وجه الكمال ولم يفرق بين القارن وغيره. قالوا: ولأنهما نسكان فكان لهما طوافان كما لو كانا منفردين ( 2) المذهب الثاني: ان القارن اذا كان دخل مكة طاف طواف القدوم ثم يفعل ما يفعل المفرد ويكفيه طواف الافاضة للحج والسعي له عن الطواف والسعي للعمرة بمعنى: أنه يكفيه للنسكين طواف واحد وسعي واحد. وهذا قول أكثر أهل العلم وروي هذا عن جماعة من الصحابة وهو قول ابن عمر وجابر بن عبد الله وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد في أشهر الروايتين عنه ( 3) . ومن الحجة لأصحاب هذا المذهب: حديث ابن عمر من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع وقد سبق فقد نص على طواف واحد للنسكين. وهم وان رجحوا وقفه على ابن عمر الا أن معناه ورد في أحاديث وآثار صحاح منها: 1- حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وفيه: ((واما الذين كانوا أهلوا بالحج أو جمعوا الحج والعمرة فانما طافوا طوافا واحدا)) ( 4) . وفي لفظ لمسلم ( 5) قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: ((يسعك طوافك لحجك وعمرتك)) . 2- حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحج والعمرة. فطاف لهما طوفا واحدا ( 6) . 3- حديث ليث بن أبي سليم عن عطاء وطاوس ومجاهد عن جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطف هو وأصحابه لعمرتهم وحجتهم حين قدموا الا طوافا واحدا ( 7) . ومثال ذلك أيضا: حديث ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الشفق الحمرة فاذا غاب الشفق وجبت الصلاة)) . رواه الدارقطني ( 8)  ورواه البيهقي مرفوعا وموقوفا   ( 1) سورة البقرة الآية 196. ( 2) المغني 3\/494. ( 3) المغني 3\/494 المحلى 7\/175 شرح السنة 7\/84. ( 4) أخرجه مالك 1\/450 رقم (942)  ومسلم 4\/29 رقم (1211) ( 5) الجامع الصحيح 4\/34 رقم (1211) (132) ( 6) أخرجه الترمذي 3\/283 رقم (947) وقال: ((حسن)) وانظر تحفة الاشراف 2\/291 حديث (2677) ( 7) أخرجه ابن ماجه 2\/990 رقم (2972)  وأبو يعلى (2498)  واسناده ضعيف لضعف ليث. وأنظر تقريب التهذيب 2\/138 ومصباح الزجاجة (الورقة 188) . ( 8) سنن الدارقطني 1\/269.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "221",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: أول وقت العشاء",
        "content": "وقال: ((الصحيح أنه موقوف)) ( 1) . وقال شمس الحق آبادي: ((وقال البيهقي في المعرفة: روي هذا الحديث عن عمر وعلي وابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة ولا يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء)) ( 2) .  أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: أول وقت العشاء أجمع الفقهاء على أن أول وقت العشاء غياب الشفق ( 3) . وذلك لحديث طويل رواه أبو موسى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بلالا فأقام العشاء حين غاب الشفق)) ( 4) لكنهم اختلفوا في المراد بالشفق هل هو الشفق الأحمر أو الأبيض : فذهب جماعة من الفقهاء الى أن أول وقت العشاء مغيب الشفق الأحمر. وهو مذهب كثير من السلف من الصحابة والتابعين واليه ذهب الشافعي وأحمد ومالك في أشهر الروايتين عنه. وهو رواية عن أبي حنيفة اختارها أبو يوسف ومحمد ( 5) . وذهب بعضهم الى أن أول وقت العشاء مغيب الشفق الأبيض.   ( 1) السنن الكبرى 1\/373. ( 2) التعليق المغني 1\/269-270 ( 3) المجموع 3\/42. ( 4) رواه مسلم 2\/106 رقم (614) ( 5) البحر الرائق 1\/258 تبيين الحقائق 1\/80 عمدة القاري 5\/56 المغني 1\/390 حاشية الدسوقي 1\/178 مغني المحتاج 1\/122 المجموع 3\/35 فقه الامام سعيد 1\/171.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "222",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبه قال جماعة من الصحابة والتابعين واليه ذهب أبو حنيفة في اظهر الروايتين عنه وقد اختارها الطحاوي وهو رواية عن مالك وقد اختاره المزني وابن المنذر من أصحاب الشافعي ( 1) . وقد احتج أصحاب المذهب الأول بما يأتي: 1- حديث ابن عمر الذي سبق ذكره. 2- أن تفسير الشفق بالحمرة قد ورد عن كثير من أئمة اللغة منهم: الأزهري والخليل والفراء والجوهري وغيرهم ( 2) . واحتج أصحاب المذهب الثاني بما يأتي: 1- ان تفسير الشفق بالبياض ورد عن أئمة اللغة منهم المبرد وثعلب ( 3) . 2- يدل على أن المراد بالشفق هنا البياض عدة أحاديث منها: حديث أبي مسعود الأنصاري قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس)) .. الى أن قال: ((ويصلي العشاء حين يسود الأفق)) ( 4) وحديث طويل لجابر قال: ((سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة)) الى ان قال: ((ثم أذن -يعني: بلال- للمغرب حين غربت الشمس فأخرها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كاد يغيب بياض النهار وهو الشفق فيما نرى ثم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام الصلاة وصلى ثم أذن للعشاء حين غاب الشفق ( 5)) .   ( 1) المصادر السابقة. ( 2) المجموع 3\/44 تبيين الحقائق 1\/80 ( 3) تبيين الحقائق 1\/80. ( 4) رواه أبو داود 1\/107-108 رقم (394) . ( 5) رواه الطبراني في الأوسط 7\/403 رقم (6783) واسناده حسن مجمع الزوائد 1\/304.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "223",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت العشاء فقال: ((اذا ملأ الليل بطن كل واد)) ( 1) . وقد تترجح الرواية المرفوعة لقرائن خاصة كحديث: ((من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له)) . فقد روي ( 2) من طرق عن عبد الله بن وهب قال: حدثني ابن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عبد الله بن أبي بكر عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يجمع الصيام-الحديث- وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات غير ابن لهيعة لكنه مقرون بيحيى بن أيوب ثم ان ابن لهيعة صحيح الحديث اذا روى عنه أحد العبادلة الأربعة: عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقريء وعبد الله بن مسلمة القعنبي وعبد الله بن وهب ( 3)  وهذا الحديث من رواية عبد الله بن وهب فهي متابعة قوية ليحيى بن أيوب. وقد أخرجه الترمذي ( 4)  والنسائي ( 5) والبيهقي ( 6) من طرق أخرى عن يحيى   ( 1) قال الهيثمي في المجمع 1\/313: ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح)) . قلت: وهو في الاوسط 4\/570 رقم (3975) ( 2) أخرجه أبو داود 2\/329 رقم (2454)  وابن خزيمة (1933)  والدارقطني 2\/172 والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/325 والبيهقي 4\/202 والخطيب في تأريخه 3\/92 ( 3) أنظر التقريب 1\/444 والعواصم والقواصم 7\/180. ( 4) جامع الترمذي 3\/108 رقم (730) ( 5) المجتبى 1\/320. ( 6) السنن الكبرى 4\/202(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "224",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحده قال الترمذي: ((لا نعرفه مرفوعا الا من هذا الوجه وقد روي عن نافع عن ابن عمر قوله ( 1)  وهو أصح وهكذا روي أيضا هذا الحديث عن الزهري موقوفا ( 2)  ولا نعلم أحدا رفعه الا يحيى بن أيوب)) . وفي قوله: ((لا نعلم أحدا رفعه الا يحيى)) نظر فقد رواه ابن لهيعة أيضا كما سبق ( 3) . وقال أبو داود: ((رواه الليث واسحاق بن حازم أيضا جميعا عن عبد الله بن أبي بكر مثله ووقفه على حفصة معمر والزبيدي وابن عينية ويونس الأيلي كلهم عن الزهري)) ( 4) . وقال البيهقي: ((وهذا حديث قد أختلف على الزهري في اسناده وفي رفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن أبي بكر أقام اسناده ورفعه وهو من الثقات الأثبات)) ( 5) أقول: لم يتفرد به بل تابعه عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن ابن شهاب ( 6) .   ( 1) أخرجها مالك 1\/388 رقم (788)  وعبد الرزاق (7787) عن ابن جريج وعبيد الله بن عمر وأخرجها الطحاوي في شرح المعاني 2\/55 عن موسى بن عقبة ثلاثتهم عن نافع عن ابن عمر موقوفا. ( 2) الرواية الموقوفة أخرجها عبد الرزاق (7786)  والطحاوي في شرح المعاني 2\/55 من طريق الزهري عن سالم عن أبيه عن حفصة موقوفا ( 3) وكذلك أخرجه أحمد 6\/287 عن حسن بن موسى عن أبن لهيعة به ( 4) السنن 2\/329 عقيب (2454) ( 5) السنن الكبرى 4\/202. ( 6) عند النسائي 1\/320 وعند ابن حزم في المحلى 6\/162 والبيهقي 4\/202 من طرق عن عبد الرزاق عنه.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "225",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال عنه ابن حزم ( 1) : ((وهذا اسناد صحيح ولا يضر اسناد ابن جريج ( 2) له أن أوقفه معمر ومالك وعبيد الله ويونس وابن عينية فابن جريج لا يتأخر عن أحد من هؤلاء في الثقة والحفظ والزهري واسع الرواية فمرة يرويه عن سالم عن أبيه ومرة عن حمزة عن أبيه وكلاهما ثقة وابن عمر كذلك: مرة رواه مسندا ومرة رواه أن حفصة أفتت به ومرة أفتى هو به وكل هذا قوة للخبر)) . والخلاصة: أن هذا الحديث قد اختلف في رفعه ووقفه: وقد صحح رفعه الدارقطني ( 3)  والخطابي ( 4)  وابن حزم ( 5) وصحح وقفه البخاري فقال: ((هو خطأ وهو حديث فيه اضطراب والصحيح عن ابن عمر موقوف ( 6)) . وقال أبو داود: ((لا يصح رفعه)) ( 7) وقال النسائي: ((الصواب عندي موقوف ولم يصح رفعه ( 8)) .   ( 1) المحلى 6\/162. ( 2) لقد فات ابن حزم ان ابن جريج مدلس وقد عنعن انظر التقريب 1\/520 ومذهب ابن حزم رد رواية المدلس مطلقا حتى ولو صرح بالسماع. انظر مذهب ابن حزم في رد رواية المدلس احكام الأحكام له 1\/141 وقارن بالعواصم والقواصم 8\/236. ( 3) السنن 1\/234 ( 4) معالم السنن 2\/134. ( 5) المحلى 6\/162. ( 6) التعليق المغني 1\/234 علل الترمذي الكبير (202) . ( 7) السنن 2\/329 عقيب (2454) ( 8) المجتبى 4\/196 والسنن الكبرى له 2\/117 عقيب (2649) وزاد في الكبرى: ((وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ)) .(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "226",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: تبييت النية في الصوم المتعلق بزمن بعينه",
        "content": "أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: تبييت النية في الصوم المتعلق بزمن بعينه نقل ابن قدامة الاجماع على عدم صحة الصوم بغير نية سواء في ذلك الفرض والتطوع ( 1) . ثم اختلفوا في حكم تبييت النية في الصوم المتعلق بزمن بعينه: كصوم رمضان والنذر المعين: فذهب جمهور الفقهاء: الى أن هذا الصوم لا يصح الا اذا بيتت ( 2) فيه النية من الليل. وبه قال مالك والشافعي وأحمد واحتجوا بالحديث السابق ( 3) . وقال أبو حنيفة: لا يجب تبييت النية في ذلك وانما تجزى النية فيه قبل الزوال ( 4) . ولعل الحديث المذكور لم يصح مرفوعا عنده أوحمل النفي فيه على نفي الفضيلة والكمال وقاس صوم رمضان ونحوه على صوم التطوع الذي صح فيه حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: هل عندكم شيء فقلنا: لا قال فاني اذن صائم ... الحديث)) ( 5) .   ( 1) المغني 3\/22. ( 2) التبييت: ايقاع نية الصوم ليلا. انظر: (مغني المحتاج: 1\/423 فقه الامام سعيد 2\/203) ( 3) عمدة القاري 10\/353 بداية المجتهد 1\/316 مغني المحتاج 1\/423 شرح السنة 7\/269. ( 4) المغني 3\/22 القوانين الفقهية ص117 تبيين الحقائق 1\/315 المجموع 6\/300 الهداية 1\/84. ( 5) أخرجه مسلم 3\/159 رقم (1154)  والترمذي 3\/111 رقم (733)  والنسائي 4\/194 وابن خزيمة (2141)(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "227",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تكون الرواية المرفوعة خطأ والصواب الوقف وخطأ الرفع سببه الضعفاء. مثال ذلك: - حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: ((ما بلت قائما منذ أسلمت)) فهذا صحيح موقوف أخرجه ابن أبي شيبة والبزار ( 1)  وقال الهيثمي: ((رجاله ثقات)) ( 2) وقد رفع الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق -وهو ضعيف- ( 3)  عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبول قائما فقال: ((يا عمر لا تبل قائما)) ( 4) . قال البوصيري ( 5) بعد أن ضعف سند ابن ماجه: ((وعارضه خبر عبيد الله ابن عمر العمري الثقة المأمون المجمع على تثبيته ولا يغتر بتصحيح ابن حبان ( 6) هذا الخبر من طريق ابن جريج عن نافع عن ابن عمر فانه قال بعده: أخاف أن يكون ابن جريج لم يسمعه من نافع وقد صح ظنه فان ابن جريج سمعه من ابن أبي المخارق)) وكذلك ضعف الامام الترمذي الرواية المرفوعة ( 7) وأعلها بعبد الكريم بن أبي   ( 1) المصنف 1\/124 والبزار في مسنده (149) وفي كشف الأستار (244) ( 2) مجمع الزوائد 1\/106 ( 3) انظر تقريب التهذيب 1\/516. ( 4) ورواية عبد الكريم أخرجها ابن ماجه 1\/112 رقم (308)  والبيهقي 1\/202 والحاكم 1\/285. ( 5) مصباح الزجاجة (الورقة 24) . ( 6) الاحسان 4\/271 رقم (1423)  وقد دلس ابن جريج شيخه الضعيف الذي اخطأ في رفعه. ( 7) الجامع 1\/17 عقيب (12)(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "228",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثره في اختلاف الفقهاء: حكم البول قائما",
        "content": "المخارق ثم ساق رواية عبيد الله الموقوفة وقال: ((وهذا أصح من حديث عبد الكريم)) .  أثره في اختلاف الفقهاء: حكم البول قائما اختلف الفقهاء في حكم البول قائما على قولين: القول الأول: ذهب أكثر أهل العلم الى أنه جائز غير مكروه. روي ذلك عن علي وزيد بن ثابت وسعد بن عبادة وغيرهم واليه ذهب مالك ( 1) . واحتجوا بما روي عن حذيفة قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال عليها قائما)) رواه الشيخان وغيرهما ( 2) . القول الثاني: ذهب جماعة من أهل العلم الى كراهيته. واليه ذهب الشافعي وأحمد ( 3) . ومما استدلوا به الحديث السابق وحديث أم المؤمنين عائشة: ((من حدثكم ان رسول الله كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول الا قاعدا)) ( 4) .   ( 1) شرح الزرقاني 1\/131 مصنف ابن أبي شيبة 1\/123 معالم السنن 1\/20 المجموع 2\/85 المغني 1\/156 المدونة 1\/24. ( 2) صحيح البخاري 1\/66 رقم (225) و 3\/177 رقم (2471)  صحيح مسلم 1\/157 رقم (273)  وأخرجه أبو داود 1\/6 رقم (123)  والترمذي 1\/19 رقم (13)  ( 3) المدونة 1\/24 مصنف ابن أبي شيبة 1\/123 معالم السنن 1\/20 المجموع 2\/85 المغني 1\/156 شرح الزرقاني 1\/131. ( 4) أخرجه الطيالسي (1515)  وابن أبي شيبة 1\/123 وأحمد 6\/136 وابن ماجه 1\/112 رقم (307)  والترمذي 1\/17 رقم (12) والنسائي 1\/26 وابن حبان (الاحسان: 1430)  والحاكم 1\/181 والبيهقي 1\/101. وقال الترمذي: ((حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح)) .(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "229",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ومثاله أيضا: ما أخرجه الدارقطني ( 1) : قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد المقريء وأبو حاتم الرازي قالا: حدثنا معلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل ولكن يشرعان)) . قال الدارقطني: ((خالفه ( 2) شعبة)) ... ثم ساقه بسنده الى شعبة عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قال: ((تتوضأ المرأة وتغتسل من فضل غسل الرجل وطهوره ولا يتوضأ الرجل بفضل المرأة ولا طهورها)) ... قال: ((وهذا موقوف صحيح وهو أولى بالصواب)) . وقال البيهقي بعد أن أعله بالوقف: ((وبلغني عن أبي عيسى الترمذي عن محمد بن اسماعيل البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف ومن رفعه فهو خطأ ( 3))  وكذا أعله ابن عبد الهادي ( 4) وأجاب بعض العلماء: ان الرفع زيادة ثقة فهي مقبولة ( 5) .   ( 1) سنن الدارقطني 1\/116-117 وأخرجه ابن حزم في المحلى 1\/212 من طريق معلى بهذا الاسناد. ( 2) يعني: عبد العزيز بن المختار. ( 3) السنن الكبرى 1\/192-193. ( 4) تنقيح التحقيق 1\/218. ( 5) عمدة القارئ 3\/86.(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "230",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم التطهر بفضل الطهور",
        "content": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم التطهر بفضل الطهور اذا تطهر شخص فأفضل من طهوره فهل يجوز التطهر به اختلف الفقهاء في ذلك: فذهب بعض الفقهاء الى جواز تطهر المرأة بفضل طهور الرجل وعدم جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة مطلقا سواء خلت به أم لا وهو مذهب الامام سعيد بن المسيب وابن حزم ( 1) . ومما استدلوا به حديث عبد الله بن سرجس السابق كما يرويه ابن حزم وبحديث الحكم بن عمرو الغفاري: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان يتوضأ الرجل بفضل طهور المراة)) ( 2) . وذهب بعض العلماء الى عدم جواز تطهر كل منهما بفضل طهور الآخر روي ذلك عن أبي هريرة ( 3)  وحجته حديث عبد الله بن سرجس من رواية عبد العزيز عن عاصم. وذهب جمهور العلماء الى جواز تطهر كل منهما بفضل طهور الآخر. وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في رواية ( 4) واحتجوا بما صح عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((كنت أغتسل انا والنبي   ( 1) المجموع 2\/191 المحلى 1\/213 طرح التثريب 2\/39 فتح الباري 1\/210. ( 2) أخرجه أحمد 4\/213 و 5\/66 والبيهقي 1\/191 وابن حزم في المحلى 1\/212 ( 3) فتح الباري 1\/209. ( 4) شرح معاني الآثار 1\/26 المجموع 2\/191.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "231",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفرع الثالث: تعارض الاتصال والانقطاع",
        "content": "صلى الله عليه وسلم من اناء واحد تختلف ايدينا فيه)) ( 1) وصح: ((انه عليه الصلاة والسلام اغتسل أو توضأ من فضل ما اغتسلت فيه أم المؤمنين ميمونة من الجنابة)) ( 2) .  الفرع الثالث: تعارض الاتصال والانقطاع قد يرد حديث ما بسند منقطع ثم يرد نفس الاسناد من طريق آخر متصلا خاليا من الانقطاع فتختلف لذلك أنظار المحدثين فيه: فمنهم من يرجح الرواية الموصولة ومنهم من يرجح الرواية المنقطعة وقد يتوقف بعضهم في ذلك. والأكثر يعتبرون الوصل زيادة فاذا كان من ثقة قبل ( 3) . لكن صنيع المحدثين يشعر بأنه: ليس لذلك ضابط بل قد تترجح الرواية المنقطعة اذا كان رواتها أكثر أو احفظ وقد تترجح الرواية الموصولة اذا كان رواتها أكثر عددا أو اشد ضبطا وما الى غير ذلك من المرجحات ( 4) . مثال ذلك: حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر بن الخطاب قال: ((صلاة السفر وصلاة الفطر وصلاة الأضحى وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم)) . وقد اختلف العلماء في سماع عبد الرحمن بن أبي ليلى من عمر وسبب   ( 1) أخرجه البخاري 1\/74 رقم (261)  ومسلم 1\/176 رقم (321) ( 2) أخرجه مسلم 1\/177 رقم (322)  وابن أبي شيبة 1\/33 ( 3) انظر مقدمة الامام النووي في شرحه لصحيح مسلم 1\/25 ( 4) انظر نصب الراية 1\/336 وجامع الترمذي 5\/208 عقيب (2995)  وكلام ابن المبارك عند النسائي في السنن الكبرى 1\/632 عقيب (2072) وعلل ابن ابي حاتم 1\/138(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "232",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختلافهم في ذلك: اختلافهم في تحديد مولده: فقد نقل بعضهم انه ولد لست سنين بقيت من خلافة عمر ( 1) . بينما نقل آخرون: أنه ولد قبل ذلك قال أبو نعيم: ((ولد في خلافة الصديق او قبل ذلك وحدث عن عمر)) ( 2) . هكذا اختلف في سماعه: فالأثر منقطع على رأي من لا يثبت السماع ومتصل على رأي من يثبت له السماع. وقد أخرج الحديث أحمد ( 3) من طريق وكيع قال: حدثنا سفيان عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمر به. وأخرجه ابن ماجه ( 4)  والبيهقي ( 5) من طريق محمود بن بشر عن يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر به. وهذا اسناده صحيح وفيه زيادة كعب بن عجرة زادها يزيد بن زياد بن أبي   ( 1) تاريخ بغداد 10\/200 تهذيب التهذيب 6\/261. ( 2) حلية الأولياء 4\/353 وكذا جزم الذهبي في سير اعلام النبلاء 4\/263 بنحو قول أبي نعيم ( 3) المسند 1\/37 وأخرجه النسائي 3\/183 والبيهقي 3\/200 من طريق سفيان به. وأخرجه ابن ماجه 1\/338 رقم (1063)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/421 وأبو نعيم في الحلية 4\/353 من طرق عن زبيد به. ( 4) السنن 1\/388 رقم (1064) ( 5) السنن الكبرى 3\/199.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "233",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثره في اختلاف الفقهاء: حكم قصر الصلاة الرباعية في السفر",
        "content": "الجعد ( 1) وقد رجح أبو حاتم: رواية سفيان الثوري - بدون الزيادة- على رواية يزيد بن زياد بن أبي الجعد ( 2) لكن أخرجه الطحاوي ( 3) من طريق سفيان الثوري عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الثقة عن عمر.  أثره في اختلاف الفقهاء: حكم قصر الصلاة الرباعية في السفر اختلف الفقهاء في حكم قصر الرباعية في السفر على قولين: القول الأول: القصر عزيمة فلا يجوز للمسافر الاتمام عند توفر شرائط القصر. وهو قول جماعة من السلف وبه قال أبو حنيفة والظاهرية وهو قول لمالك وبعض الزيدية ( 4) . ومما استدلوا به حديث عمر السابق. القول الثاني: القصر رخصة فيجوز القصر والاتمام وبه قال الشافعي وأحمد وهو المشهور من مذهب مالك وبعض الزيدية ( 5) . وقد احتج الجمهور بأدلة منها: 1- قوله تعالى: ((واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من   ( 1) وهو يزيد بن زياد بن أبي الجعد الأشجعي الكوفي صدوق من السابعة. تقريب التهذيب 2\/364. ( 2) علل الحديث 1\/138. ( 3) شرح معاني الآثار 1\/422. ( 4) شرح معاني الآثار 1\/415-428 تبيين الحقائق 1\/209 المحلى 4\/269 بداية المجتهد 1\/120. ( 5) البحر الزخار 3\/41 المغني 2\/267 المجموع 4\/198 مغني المحتاج 1\/271 القوانين الفقهية ص199.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "234",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاة)) ( 1) . فالآية قد نفت الجناح وهذا انما يكون في الرخص لا في العزائم. 2- وعن أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: ((انها اعتمرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة الى مكة حتى اذا قدمت مكة قالت: يارسول الله -بأبي أنت وأمي - قصرت وأتممت وأفطرت وصمت فقال: أحسنت ياعائشة وما عاب علي)) ( 2) . فقوله عليه الصلاة والسلام لأم المؤمنين ((أحسنت)) وكانت قد أتمت الصلاة دليل صريح على أن القصر رخصة لا عزيمة. ومثال ذلك أيضا: ما رواه مالك ( 3)  عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب: ان رجلا من بني مدلج - يقال له: قتادة- حذف ابنه بالسيف فأصاب ساقه فترى في جرحه فمات. فقدم سراقة بن جعثم على عمر بن الخطاب فذكر ذلك له. فقال عمر: أعدد على ماء قديد عشرين ومائة بعير حتى أقدم عليك فلما قدم عليه عمر بن الخطاب أخذ من تلك الابل ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة ثم قال: أين أخو المقتول قال: هأنذا. قال: خذها. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس لقاتل شيء)) . وأخرجه ابن ماجه ( 4) عن أبي الأحمر عن يحيى بن سعيد به -مختصرا. وأخرجه   ( 1) سورة النساء الآية 18 ( 2) رواه النسائي 3\/122 والدارقطني وحسنه 1\/222 والبيهقي 3\/142 وصححه عبد الحق. أنظر التعليق المغني 1\/242. ( 3) الموطأ برواية الليثي (2536)  ورواه عبد الرزاق (17782)  والشافعي في مسنده (28) ويحيى بن بكير عند البيهقي 8\/72 عن مالك به. ( 4) السنن 2\/884 رقم (2646)(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "235",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيهقي ( 1) من طريق يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد به أتم منه. وهذا اسناد صحيح لولا الانقطاع وليس في الرواية ما يدل على أن قتادة من الصحابة - حتى يحكم له بالعدالة- فهو مجهول لا يعرف وعلى افتراض أنه صحابي فهو منقطع لأن عمرو بن شعيب لم يدرك الا قليلا من الصحابة مثل زينب بنت أبي سلمة والربيع بنت معوذ وغالب روايته عن التابعين. ( 2) وقد ورد الحديث موصولا كما رواه الدارقطني ( 3)  والبيهقي ( 4) من طريق اسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس للقاتل من الميراث شيء)) . واسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين ( 5)  وهذا منها لكنه لم ينفرد به فقد توبع متابعة قاصرة فقد أخرجه أبو داود ( 6)  والبيهقي ( 7) من طريق محمد بن راشد قال حدثنا سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب به. وسليمان بن موسى صدوق فيه بعض لين وخلط قبل موته بقليل ( 8) .   ( 1) السنن الكبرى 6\/219 ( 2) تهذيب التهذيب 8\/48 التقييد والايضاح 331 وانظر غير مأمور الكاشف للذهبي 2\/78-79 بتحقيق الشيخ محمد عوامة فإن فيه فائدة. ( 3) السنن 4\/95. ( 4) السنن الكبرى 8\/186. ( 5) تقريب التهذيب 1\/73. ( 6) السنن 1\/189 رقم (4564) ( 7) السنن الكبرى 8\/187. ( 8) تقريب التهذيب 1\/331(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "236",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: أثر القتل في الارث",
        "content": "ومحمد بن راشد هو المكحولي الدمشقي صدوق يهم ( 1) . فيكون هذا السند ضعيفا لكنه يتقوى برواية اسماعيل بن عياش وتعضد أحداهما الأخرى فتتقوى بذلك الرواية الموصولة ويصبح الحديث حسنا لغيره على أقل أحواله فيترجح الوصل ويقوى الحديث وقد تصبح الرواية المنقطعة شاهدا للرواية الموصولة ثم ان له شاهدا من حديث أبي هريرة ( 2)  أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: أثر القتل في الارث اذا قتل شخص مورثه فهل يعد هذا القتل مانعا من الارث هذا موضع اختلف فيه الفقهاء: فذهب جماعة من الفقهاء الى أن القاتل لا يرث عمدا كان القتل أو خطأ. وهو مذهب جماعة من السلف من الصحابة ومن بعدهم منهم: الصديق وعمر وعلي وابن مسعود وشريح وطاوس والشعبي والنخعي. واليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد ( 3) . واستدلوا بالحديث السابق فهو لم يفرق بين عمد وخطأ. وذهب بعض الفقهاء الى أنه يمنع من الارث القتل العمد أما الخطأ فلا يمنع من   ( 1) تقريب التهذيب 2\/160. ( 2) عند الترمذي 4\/370 رقم (2109)  والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (12286)  وابن ماجه (2645) و (2735)  والدارقطني 4\/96. وسنده ضعيف عندهم. وقال الترمذي: ((هذا حديث لا يصح)) . ( 3) الاختيار 4\/241 المغني 7\/162 مغني المحتاج 3\/25-26 عمدة القاري 23\/259 فتح الباري 12\/39 فقه سعيد 3\/156 وما بعدها.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "237",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفرع الرابع: زيادة رجل في أحد الأسانيد",
        "content": "الارث الا الدية فان القاتل لا يرث منها شيئا. روي ذلك عن جماعة من التابعين ومن جاء بعدهم منهم: عطاء ومكحول والزهري وهو رواية عن سعيد بن المسيب واليه ذهب مالك ( 1)  وحجتهم ما يأتي: 1- عموم آيات المواريث فانها أثبتت ميراث من ورثه الله تعالى فيها فلا يستثنى منهم أحد الا بدليل ولم يثبت في استثناء القاتل خطأ اجماع ولا دليل صحيح. وحملوا حديث عمر على القتل العمد. 2- ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم فتح مكة فقال: ((لا يتوارث أهل ملتين والمرأة ترث من دية زوجها وماله وهو يرث من ديتها ومالها ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا فان قتل أحدهما صاحبه عمدا لم يرث من ديته وماله شيئا وان قتل صاحبه خطأ ورث من ماله ولم يرث من ديته)) ( 2) . وذهب بعض الفقهاء الى أن القتل غير مانع وان كان عمدا. روي ذلك عن سعيد بن جبير وهو رواية عن سعيد بن المسيب ( 3) وقد استدلوا بعموم آية المواريث فانها تتناول القاتل وغيره. ولم تثبت عندهم أدلة تخص هذا العموم. وقد عد بعض العلماء هذا القول شاذا مخالفا لاجماع الصحابة ( 4)  الفرع الرابع: زيادة رجل في أحد الأسانيد اذا روي حديث بأسانيد متعددة وكان مداره على رجل واحد وزيد في أحد   ( 1) المغني 7\/161 المنتقى 7\/108 الاشراف 2\/329 فقه الامام سعيد 3\/156. ( 2) رواه البيهقي في السنن الكبرى 6\/221. ( 3) المغني 7\/161 فقه الامام سعيد 3\/158. ( 4) أنظر المصدرين السابقين.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "238",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأسانيد رجل ونقص من بقية الأسانيد ولم نستطع الترجيح بين الروايات مما يدل على ان الخطأ من الذي دار عليه الاسناد فرواه مرة هكذا ومرة هكذا فتبين لنا ان هذا الراوي لم يضبط هذا الحديث فيحكم على الحديث بالاضطراب ويتوقف الاحتجاج به حتى نجد له ما يعضده من متابعات أو شواهد ترفعه من الضعف الى حيز القبول ( 1) . مثال ذلك: حديث: ((الفخذ عورة)) فالحديث يرويه: زرعة عن جرهد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ساق الزيلعي ( 2) الاختلاف في الحديث ونقل عن ابن القطان قوله: ((وحديث جرهد له علتان أحدهما: الاضطراب المؤدي لسقوط الثقة به وذلك أنهم مختلفون فيه: فمنهم من يقول: زرعة بن عبد الرحمن ومنهم من يقول: زرعة بن عبد الله ومنهم من يقول: زرعة بن مسلم. ثم من هؤلاء من يقول: عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول: عن أبيه عن جرهد عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من يقول: زرعة عن آل جرهد عن النبي صلى الله عليه وسلم وان كنت لا أرى الاضطراب في الاسناد علة فانما ذلك اذا كان من يدور عليه الحديث ثقة فحينئذ لا يضره اختلاف النقلة عليه: الى مرسل ومسند أو رافع وواقف أو واصل وقاطع وأما اذا كان الذي اضطرب عليه الحديث غير ثقة أو غير معروف فالاضطراب يوهنه أو يزيده وهنا وهذه حال هذا الخبر وهي العلة الثانية: ان زرعة وأباه غير معروفي الحال ولا مشهوري العدالة)) . والحديث أخرجه احمد (المسند: 3\/479)  والطبراني (المعجم الكبير: 2138) من طريق سفيان عن أبي الزناد عن زرعة بن عبد الرحمن عن جده جرهد:   ( 1) أنظر محاسن الاصطلاح ص204 توضيح الأفكار 2\/35. ( 2) نصب الراية 4\/241-242(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "239",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((ان النبي صلى الله عليه وسلم مر به وقد كشف فخذه فقال: غطها فانها عورة)) . وأخرجه الطحاوي (شرح المعاني: 1\/475) من طريق مسعر عن أبي الزناد عن زرعة به. وأخرجه عبد الرزاق (المصنف: 19808) -ومن طريقه أحمد (المسند: 3\/478)  والترمذي (الجامع: 5\/103 رقم 2798) - عن معمر عن أبي الزناد قال: أخبرني ابن جرهد عن أبيه به. وحسنه الترمذي وقال: ((اسناده عندي ليس بالمتصل))  ولعله انما حسنه لما له من شواهد. وأخرجه أحمد (المسند: 3\/478)  والحميدي (المسند: 858)  والدارقطني (السنن: 1\/224) من طريق سفيان قال: حدثنا أبو الزناد قال: أخبرني آل جرهد عن جرهد. وأخرجه أحمد (المسند: 3\/479) من طريق أبي الزناد عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن جرهد جده ونفر من أسلم سواه ذوي رضى: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على جرهد ... وأخرجه الطيالسي (المسند: 1176) عن مالك بن أنس عن سالم بن النظر عن ابن جرهد: ان النبي صلى الله عليه وسلم مر به ... وأخرجه أحمد (المسند: 3\/478)  وأبو داود (السنن: 4014) والطحاوي (شرح المعاني:1\/475)  والبيهقي (السنن الكبرى:2\/428) من طريق مالك عن أبي النظر: سالم بن أبي أمية عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه عن جده جرهد ... وأخرجه الدارقطني (السنن: 1\/224) من طريق سفيان عن أبي النظر به. وأخرجه ابن أبي شيبة (المصنف: 9\/118)  والحاكم (المستدرك: 4\/180)(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "240",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من طريق سفيان عن سالم أبي النظر عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن جده جرهد. وأخرجه أحمد (المسند:3\/478)  والترمذي (الجامع 5\/103 رقم (2797))  والطحاوي (شرح المعاني:1\/475) من طريق محمد بن عقيل عن عبد الله بن جرهد عن أبيه. وقد علقه البخاري (الجامع: 1\/103 عقيب (370)) بصيغة التضعيف ( 1) . فهذا الاضطراب الذي سبق بيانه قادح في صحته ولكن هناك شواهد للحديث تجبره. منها حديث علي مرفوعا: ((لا تبرز فخذك ولا تنظر الى فخذ حي ولا ميت)) ( 2) . وله شاهد آخر عن محمد بن عبد الله بن جحش مرفوعا: ((غط فخذك فان الفخذ عورة)) ( 3) . وله شاهد آخر عن ابن عباس مرفوعا: ((غط فخذك فان الفخذ عورة)) ( 4) .   ( 1) وقال البخاري بعد أن ذكره وذكر حديث أنس: ((ان النبي صلى الله عليه وسلم حسر عن ساقه)) -قال: ((حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط حتى يخرج من اختلافهم)) ( 2) أخرجه أبو داود 3\/196 رقم (3140) و 4\/40 رقم (4015) واستنكره وابن ماجه 1\/469 رقم (1460)  والحاكم 4\/180 والطحاوي في شرح المعاني 1\/474 وفي شرح مشكل الآثار 2\/284 والدارقطني 1\/225 وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند 1\/146 والبيهقي 3\/388 وسنده ضعيف فان فيه انقطاعا بين ابن جريج وحبيب كما أعله أبو حاتم في العلل ج2\/271 رقم (2380)  وقد وجدت الرواية بتصريحه بالسماع منه كما في رواية عبد الله والبيهقي لكنها معلولة بجهالة يزيد أبي خالد. وأنظر تعجيل المنفعة ص455 ( 3) أخرجه أحمد 5\/290 والحاكم 4\/180. وقال عنه الزيلعي في نصب الراية 4\/245 بعد أن ذكره بسند أحمد: ((هذا مسند صالح)) . ( 4) أخرجه أحمد 1\/275 والترمذي 5\/103 رقم (2796)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/474 والبيهقي2\/228 وسنده ضعيف لضعف أبي يحيى القتات لينه الحافظ ابن حجر في التقريب 2\/489.(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "241",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: حد العورة",
        "content": "وله شاهد آخر من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: ((اذا انكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظر الى شيء من عورته فان أسفل من سرته الى ركبته من عورته)) ( 1) . وله شاهد آخر من حديث محمد بن جحش قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معمر وفخذاه مكشوفتان قال: ((يا معمر غط فخذيك فان الفخذ عورة)) ( 2) . فهذه شواهد يشد بعضها بعضا تقوي حديث جرهد فيصح الاحتجاج به  أثر هذا الحديث في اختلاف الفقهاء: حد العورة نظرا لاختلافهم في حديث ((الفخذ عورة)) حصل خلاف بين أهل العلم في حد عورة الرجل. فذهب فريق من أهل العلم الى أن عورة الرجل ما بين السرة والركبة وهما ليسا من العورة. وبذلك قال مالك والشافعي وأحمد في رواية وهو المعتمد في مذهبه وبه قال أبو حنيفة وزاد الركبة فهي عنده من العورة ( 3) .   ( 1) أخرجه أحمد 2\/187 وأبو داود 1\/133 رقم (496)  والبيهقي 2\/228- 229 وسنده قوي. ( 2) أخرجه أحمد 5\/290 والبغوي في شرح السنة 9\/21 رقم (2251) ( 3) المحرر 1\/41-42 المغني 1\/579 الانصاف 1\/449 تبيين الحقائق 1\/95 كشاف القناع 1\/308 بداية المجتهد 1\/90 القوانين الفقهية ص69 مغني المحتاج 1\/185.(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "242",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الفرع الخامس: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه",
        "content": "وحجتهم الحديث المذكور. وذهب فريق من العلماء الى أن العورة: هي السوأتان فقط والفخذ ليس من العورة وبه قال ابن أبي ذئب وابن علية والطبري وداود وابن حزم وهو رواية عن أحمد ( 1) . وقد ضعف ابن حزم حديث ((الفخذ عورة)) . واحتج لهذا المذهب بأدلة منها: حديث أنس: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة فأخر رسول الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر وان ركبتي لتمس فخذ النبي صلى الله عليه وسلم ثم حسر الأزار عن فخذه حتى أني أنظر بياض فخذ النبي صلى الله عليه وسلم ... الحديث متفق عليه ( 2) .  الفرع الخامس: الاختلاف في اسم الراوي ونسبه قد يروى حديث باسناد ويختلف الاسناد حول مدار الراوي فيختلف في نسبه واسمه حتى لا يمكن ترجيح احدى الروايات على الآخرى مثال ذلك: حديث: عبد الله بن ثعلبة أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صاع من بر أو قمح على كل اثنين)) ( 3) . قال الدارقطني: ((هذا حديث اختلف في اسناده ومتنه أما سنده فرواه الزهري واختلف عليه فيه فرواه النعمان بن راشد عنه عن ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه ورواه   ( 1) المحلى 3\/210 المجموع 3\/169 عمدة القاري 4\/80 المغني 1\/615. ( 2) صحيح البخاري 1\/103 رقم (371)  ومسلم 4\/145 رقم (1365) ( 3) رواه أحمد 5\/431 و 432 وأبو داود ج2\/114 رقم (1619) و (1620) و (1621) والطحاوي في شرح المعاني 2\/45 والدارقطني 2\/147 وعبد الرزاق (5785) والحاكم 3\/279. وأنظر ترجمة الراوي في تهذيب الكمال 14\/653.(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "243",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثره في اختلاف الفقهاء: مقدار الواجب من البر في زكاة الفطر",
        "content": "بكر بن وائل عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير وقيل: عن ابن عيينة عن الزهري عن ابن أبي صعير عن أبي هريرة وقيل: عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وقيل عن عقيل ويونس عن الزهري عن سعيد - مرسلا - ورواه معمر عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة ( 1)) .  أثره في اختلاف الفقهاء: مقدار الواجب من البر في زكاة الفطر اختلف الفقهاء في المقدار الواجب من البر لزكاة الفطر. فذهب بعض الفقهاء الى أن الواجب نصف صاع مستدلين بهذا الحديث وكأنهم لم يروا الاضطراب قادحا في صحته وهو مذهب كثير من السلف وبه قال أبو حنيفة ( 2) . وذهب جماعة من الفقهاء الى أن الواجب صاع ( 3) .   ( 1) العلل 2\/39-40 ونقله الزيلعي في نصب الراية 2\/408 وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق 2\/1448: ((هذا حديث مضطرب الاسناد والمتن وقد تكلم فيه الامام أحمد بن حنبل وغيره)) . ( 2) عمدة القاري 9\/113 عون المعبود 2\/28 طرح التثريب 4\/52 المحلى 6\/129 الهداية 1\/83 شرح السنة 6\/74 شرح معاني الآثار 2\/41-42 تبيين الحقائق 1\/308 البحر الرائق 2\/273 اللباب 1\/406 حاشية ابن عابدين 2\/364. ( 3) طرح التثريب 4\/52 الروض النضير 2\/441 معالم السنن 2\/50 السنن الكبرى 4\/167 الاشراف 1\/188 المجموع 6\/142 المغني 2\/648 الكافي 1\/322 المحرر 1\/226 الانصاف 3\/179 التمهيد 4\/135 القوانين الفقهية 129 مواهب الجليل 1\/365 الشرح الصغير 1\/675 الخرشي 2\/228 حاشية الدسوقي 1\/504 الأم 2\/67 مغني المحتاج 1\/405 شرح السنة 6\/74.(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "244",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المطلب الثاني: الاضطراب في المتن",
        "content": "واحتجوا: بحديث عبد الله بن عمر: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر او عبد ذكر أو أنثى من المسلمين)) ( 1) .  المطلب الثاني: الاضطراب في المتن كما أن الاضطراب يكون في سند الحديث فكذلك يكون في متنه. وذلك اذا ورد لنا حديث اختلف الرواة في متنه اختلافا لا يمكن الجمع بين رواياته المختلفة ولا يمكن ترجيح أحد الروايات على البقية فهذا يعد اضطرابا قادحا في صحة الحديث اما اذا أمكن الجمع فلا اضطراب وكذا اذا أمكن ترجيح احدى الروايات على بقية الروايات فلا اضطراب اذا فالراجحة محفوظة أو معروفة والمرجوحة شاذة أو منكرة ( 2) . وقد يختلف أئمة الحديث في ذلك كل حسب اجتهاده. مثال ذلك: حديث حماد بن سلمة عن عاصم بن المنذر عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا كان الماء قلتين أوثلاثا لم ينجسه شيء)) . فقد أخرجه الامام أحمد ( 3) قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه الدارقطني ( 4) من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا   ( 1) أخرجه البخاري 2\/161 رقم (1504)  ومسلم 3\/68 رقم (984) ( 2) أنظر هدي الساري ص348-349 وتحفة الأحوذي 2\/91. ( 3) المسند 2\/23. ( 4) السنن 1\/22.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "245",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حماد بن سلمة به. وأخرجه البيهقي ( 1) من طريق ابراهيم بن الحجاج وهدبة بن خالد قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أحمد ( 2) قال: حدثنا عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به وأخرجه أبو داود ( 3) قال: حدثنا موسى بن اسماعيل عن حماد بن سلمة به. وأخرجه أحمد ( 4)  والدارمي ( 5)  وابو داود ( 6)  وابن ماجه ( 7)  والترمذي ( 8)  وابن خزيمة ( 9) كلهم من طريق محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر فذكره. وأخرجه عبد بن حميد ( 10)  وأبو داود ( 11)  والنسائي ( 12) من طريق حماد بن أسامة عن الوليد بن كثير المدني عن محمد بن جعفر بن الزبير عن   ( 1) السنن الكبرى 1\/262. ( 2) المسند 2\/107. ( 3) السنن 1\/17 رقم (65) ( 4) المسند 2\/12 و 26. ( 5) السنن (737) و (838) ( 6) السنن 1\/17 رقم (64) ( 7) السنن 1\/172 رقم (517) ( 8) الجامع 1\/97 رقم (67) ( 9) صحيح ابن خزيمة (92) . ( 10) المنتخب من مسنده (817) ( 11) السنن 1\/17 رقم (63) ( 12) المجتبى 1\/46 والسنن الكبرى 1\/74 رقم (50)(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "246",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله ( 1) بن عبد الله بن عمر فذكره. قال ابن عبد الهادي: ((قد اختلف عن حماد: فروى عنه ابراهيم بن الحجاج وهدبة بن خالد وكامل بن طلحة فقالوا: ((قلتين أو ثلاثا)) . وروى عنه عفان ويعقوب بن اسحاق الحضرمي وبشر بن السري والعلاء بن عبد الجبار وموسى بن اسماعيل وعبيد الله بن محمد: ((اذا كان الماء قلتين)) ولم يقولوا ((أو ثلاثا)) واختلف عن يزيد بن هارون: فروى عنه ابن الصباح بالشك وروى عنه أبو مسعود بغير شك فوجب العمل على قول من لم يشك)) . ( 2) وقد رواه القاسم بن عبد الله بن عمر العمري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا بلغ الماء أربعين قلة فانه لا يحمل الخبث)) . أخرجه الدارقطني ( 3)  والقاسم هذا ضعيف. قال عنه أحمد بن حنبل: ((القاسم عندي ليس بمتصل كان يكذب ويضع الحديث ترك الناس حديثه)) ( 4) . وقال يحيى بن معين: ((هو كذاب خبيث)) ( 5) .   ( 1) تحرف في المطبوع من المجتبى 1\/175 الى: ((عبيد الله)) ورواية عبيد الله بن عبد الله بن عمر غير موجودة أصلا في ((سنن النسائي))  أنظر تحفة الأشراف 6\/240 رقم (7305)  والمسند الجامع 10\/28 رقم (7190) ( 2) تنقيح التحقيق 1\/195 وبنحو هذا قال الدارقطني في سننه 1\/22. ( 3) السنن 1\/26. ( 4) الجرح والتعديل 7\/111. ( 5) ميزان الاعتدال 3\/372.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "247",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم الماء اذا خالطته نجاسة",
        "content": "فهذه الرواية لسقوطها وشدة ضعفها لم تؤثر لأن من شرط الاضطراب تساوي الوجوه ( 1) . وهذه لم تساوي بقية الروايات. وقد رجح كثير من الحفاظ طريق محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعا: ((اذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء)) . وكأنهم لم يروا الاختلاف فيه قادحا لارجحية هذا الطريق على باقي الطرق. قال المباركفوري: ((صححه الشافعي وأحمد وأبو عبيد واسحاق وابن معين وابن خزيمة والطحاوي وابن حبان والدارقطني وابن مندة والحاكم والخطابي)) ( 2) . فتصحيحهم لهذا الحديث لارجحية هذا السند على الاسانيد التي وقع فيها الاختلاف والشك ومع هذا فقد أعله بعض النقاد بالاضطراب. قال ابن عبد البر: ((اسناده مضطرب اضطرابا يوجب التوقف عن القول به)) ( 3) .  أثر الحديث في اختلاف الفقهاء: حكم الماء اذا خالطته نجاسة نقل غير واحد من العلماء الأجماع: على ان الماء اذا خالطته نجاسة فغير طعمه أو لونه أو ريحه فهو نجس قل الماء أو كثر ( 4) . ثم اختلفوا اذا لم يتغير الماء.   ( 1) أنظر هدي الساري ص348-349 وتحفة الأحوذي 2\/91 ( 2) تحفة الأحوذي 1\/216-217. ( 3) التمهيد 1\/329. ( 4) طرح التثريب 2\/32 المغني 1\/24 القوانين الفقهية ص30 فقه الامام سعيد 1\/23.(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "248",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فذهب جماعة من الفقهاء. الى أن الماء الذي خالطته نجاسة لم تغير أحد أوصافه طهور قل الماء أو كثر. وهو قول كثير من السلف من الصحابة والتابعين وبه قال مالك وأحمد في رواية وبه قال ابن المنذر والغزالي والروياني من أصحاب الشافعي ( 1) . وكأنهم لم يأخذوا بحديث القلتين للاختلاف الواقع فيه واحتجوا بحديث أبي سعيد الخدري انه قيل: يارسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهي بئر يطرح فيه الحيض ولحم الكلاب والنتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ان الماء طهور لا ينجسه شيء)) ( 2) . وذهب بعض الفقهاء الى أن الماء اذا كان قلتين فأكثر لا ينجس الا بتغيره فاذا كان أقل من قلتين تنجس بوقوع النجاسة فيه سواء تغير أم لا. وهو قول جماعة من السلف. وبه قال الشافعي وأحمد في أشهر الروايات عنه ( 3) واحتجوا بحديث القلتين السابق. وذهب بعض الفقهاء الى أنه ينجس كلما غلب على الظن سريان النجاسة فيه   ( 1) المحلى 1\/168 التمهيد 1\/328 المجموع 1\/113 المغني 1\/25 عمدة القارئ 3\/151 قوانين الاحكام الفقهية ص44 حاشية الدسوقي 1\/78. ( 2) أخرجه ابن ابي شيبة 1\/141 وأحمد 3\/31 و 86 وأبو داود 1\/17 رقم (66) و (67)  والترمذي 1\/95 رقم 66 والنسائي 1\/174 والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/11 والدارقطني 1\/30 و 31 والبيهقي 1\/257 وقال الترمذي: ((حسن)) وقال الامام أحمد كما في تهذيب الكمال 19\/84: ((حديث بئر بضاعة صحيح)) وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 1\/4: ((صححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو محمد بن حزم)) . ( 3) التمهيد 1\/328 المجموع 1\/113 المغني 1\/25 مجموع فتاوى شيخ الاسلام 21\/30 كشاف القناع 1\/41 شرح منتهى الارادات 1\/81 مغني المحتاج 1\/21.(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "249",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الثاني: الاعلال بالزيادة",
        "content": "ويغلب على ظن المستعمل للماء انه يستعمل النجاسة معه. وبه قال أبو حنيفة. ( 1) وقدر المتأخرون من أصحابه بما كان مساحته دون عشرة أذرع في عشرة أذرع فالخلاصة: ان من صحح حديث القلتين أخذ به. ومن حكم عليه بالضعف لاضطرابه ترك الاحتجاج به واحتج لما ذهب اليه بأدلة أخرى  المبحث الثاني: الاعلال بالزيادة زيادة الثقة من القضايا الخفية في علل الحديث وقد أولى المتقدمون لزيادة الثقة أهمية كبيرة فالزيادة نوع من أنواع الاختلاف سواء كان في المتن أو في السند. والزيادة في اللغة: هي النمو وهو خلاف النقصان ( 2) . أما في اصطلاح المحدثين فقد عرفت: بأنها ما انفرد به الراوي من زيادة - في المتن أو في السند عن بقية الرواة عن شيخ لهم)) ( 3) وصورها ابن رجب: ((بأن يروي جماعة حديثا باسناد واحد ومتن واحد فيزيد بعض الرواة فيه زيادة ولم يذكرها بقية الرواة)) ( 4) .   ( 1) أحكام القرآن للجصاص 3\/419 الهداية 1\/8-9 شرح معاني الآثار 1\/161 شرح فتح القدير 1\/64 تبيين الحقائق 1\/22 البحر الرائق 1\/78-87. ( 2) لسان العرب 3\/198 تاج العروس 2\/368. ( 3) اختصار علوم الحديث ص61. ( 4) شرح علل الترمذي 2\/635.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "250",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "حكم زيادة الثقة",
        "content": "فالزيادة فن عظيم من فنون الحديث ومرجعه الى الاختلاف بالروايات ومن الطبيعي أن يختلف الرواة في بعض الأحيان سندا أو متنا ولا غرابة في ذلك اذ يبعد عادة أن يكون الجميع في مستوى واحد من الاهتمام والتيقظ والتثبت والدقة والضبط منذ تلقي الأحاديث من أصحابها الى حين أدائها لأن المواهب متفاوتة فمنهم من بلغ أوج مراتب الثقات ومنهم من هو في أدنى هذه المراتب ومنهم من هو بين الحدين وهذا الفريق على درجات متفاوتة وهؤلاء الثقات كثيرا ما يشتركون في سماع الحديث من شيخ لهم فاذا حدثوا به بعد فترة من الزمن في جملة من الأحاديث المسموعة من مصادر شتى فان مدى الاتفاق بينهم والاختلاف يتوقف على مقدار تيقظهم واهتمامهم ومذاكرتهم ودقتهم وحفظهم وبما أنهم مختلفون في ذلك فانهم قد يختلفون في أداء الرواية والزيادة لون من ألوان الاختلاف وعليه فاذا زاد أحد الثقات في حديث شيئا ليس في حديث الآخرين فما حكم هذه الزيادة هذا ما سنتكلم عنه بايجاز فيما يأتي:  حكم زيادة الثقة: اختلف العلماء في حكم زيادة الثقة على أقوال كثيرة ( 1)  أهمها ستة أقوال: القول الأول: تقبل مطلقا: سواء تعلق بها حكم شرعي أم لا وسواء غير الحكم الثابت أم لا وسواء أوجبت نقض أحكام ثبتت بخبر ليس هي فيه أم لا وسواء أكانت من شخص واحد- بأن يروي مرة ناقصا ومرة بتلك الزيادة - أو كانت الزيادة قد رواها غيره ولم يروها هو. وهذا مذهب جمهور الفقهاء والأصوليين وجماعة من أهل الحديث ( 2) .   ( 1) أوصلها الزركشي الى ثلاثة عشر قولا. البحر المحيط 4\/332-337 ( 2) الكفاية ص424 احكام الأحكام للآمدي 2\/99 علوم الحديث ص77 البحر المحيط 4\/331 شرح التبصرة 1\/211 المنهل ص58 فتح المغيث 1\/200 تدريب الراوي 1\/205 احكام الأحكام لابن حزم 2\/90-96 شرح ألفية السيوطي ص54 لمحات في أصول الحديث ص297.(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "251",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول الثاني: لا تقبل مطلقا: فلا تقبل ممن رواه ناقصا ولا من غيره. وهو قول جماعة من أهل الحديث ( 1) . القول الثالث: تقبل اذا كانت من غير الراوي ولا تقبل اذا كانت منه وذلك بأن يرويها تارة ويسقطها أخرى. وهو قول جماعة من أهل الحديث وحكاه الخطيب عن فريق من الشافعية ( 2) . القول الرابع: تقبل اذا تعدد مجلس السماع وترد اذا اتحد ( 3) . القول الخامس: لا تقبل اذا كانت مخالفة في الحكم لما رواه الباقون وتقبل اذا لم تكن مخالفة ( 4) . القول السادس: تقبل الزيادة في الالفاظ اذا كان راويها يغلب عليه الفقه ولا تقبل اذا لم يكن راويها يغلب عليه الفقه ( 5) .   ( 1) الكفاية ص425 البحر المحيط 4\/332 شرح التبصرة 1\/212-213 النكت 2\/688 تدريب الراوي 1\/205. ( 2) الكفاية ص425 البحر المحيط 4\/332 علوم الحديث ص77 اختصار علوم الحديث ص66 المنهل ص58 فتح المغيث 1\/201 لمحات في أصول الحديث ص297. ( 3) علوم الحديث ص77-78 التقريب مع التدريب 1\/206 المنهل ص58 توضيح الأفكار 2\/17 لمحات في احوال الحديث ص 297. ( 4) الكفاية ص425 البحر المحيط 4\/332 المنهل ص58 فتح المغيث 1\/200 توضيح الأفكار 2\/7 لمحات في أصول الحديث ص297. ( 5) الاحسان 1\/159.(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "252",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد نقل عن ابن حبان ما حاصله: ان أصحاب الحديث الغالب عليهم حفظ الأسامي والأسانيد دون المتون والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى دون حفظ الأسانيد وأسماء المحدثين لذلك يرى: أن من كان الغالب عليه الفقه لا تقبل منه الزيادة في الاسناد لأن الغالب عليه أحكام المتن الا اذا كانت الزيادة من كتابه ومن كان الغالب عليه الحديث لا تقبل منه الزيادة في المتن الا اذا كانت الزيادة من كتابه لأن الغالب عليه أحكام السند. ولم يرتض الباحثون هذا الاتجاه وعدوه من تشدد ابن حبان الذي خالف فيه جمهور المحدثين ( 1) . هذه أهم الأقوال في زيادة الثقة والذي ينظر فيها يرى أقوالا متباينة جدا ووجهات نظر العلماء فيها مختلفة اختلافا واسعا وقد رجح الخطيب البغدادي قبول زيادة الثقة مطلقا فقال: ((والذي نختاره من هذه الأقوال: أن الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوه معمول بها اذا كان راويها عدلا ومتقنا ضابطا)) ( 2) . قال ابن رجب: ((وذكر في الكفاية حكاية عن البخاري: أنه سئل عن حديث أبي اسحاق في النكاح بلا ولي - قال: والزيادة من الثقة مقبولة واسرائيل ثقة. وهذه الحكاية - ان صحت- فان مراده الزيادة في هذا الحديث والا فمن تأمل كتاب تأريخ البخاري ( 3) تبين له قطعا أنه لم ير أن زيادة كل ثقة في الاسناد مقبولة وهكذا   ( 1) تحقيقات الشيخ عبد الفتاح أبي غدة على كتاب قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص121 وانظر ما علقه الشيخ شعيب على الاحسان 1\/159. ( 2) الكفاية ص425. ( 3) أنظر على سبيل المثال التاريخ الكبير: ج2\/125 و 140 و 178 و 179 و 212.(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "253",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدارقطني يذكر في بعض المواضع: أن الزيادة من الثقة مقبولة ثم يرد ( 1) في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثقات ويرجح الارسال على الاسناد فدل على أن مرادهم زيادة الثقة مثل تلك المواضع الخاصة وهي اذا كان الثقة مبرزا في الحفظ ( 2)) ) . وظاهر كلام الحافظ ابن حجر في النخبة قبول زيادة الثقة مطلقا مع عدم المنافاة اذ قال: ((وزيادة راويهما مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق منه)) ( 3) . ولم يرتض ما اشتهر عند جمع من العلماء من القول: بقبول الزيادة من غير تفصيل فقد قال في النكت ( 4) : ((واشتهر عن جمع من العلماء القول: بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح والحسن ان لا يكون شاذا)) . والذي ينظر في صنيع الأئمة السابقين والمختصين في هذا الشأن يراهم لا يقبلونها مطلقا ولا يردونها مطلقا بل مرجع ذلك الى القرائن والترجيح: فتقبل تارة وترد أخرى ويتوقف فيها أحيانا قال الحافظ ابن حجر: ((والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين - كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم- اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها ولا يعرف عن أحد منهم قبول اطلاق الزيادة)) ( 5)   ( 1) أنظر على سبيل المثال كتاب السنن للدار قطني ج1\/97 و 117 و 127 و 148 و 153 و 163 و 169 و 180 و 181. ( 2) شرح علل الترمذي 2\/638. ( 3) النخبة مع النزهة ص37. ( 4) 2\/692. ( 5) نزهة النظر ص96.(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "254",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا هو الرأي المختار المتوسط الذي هو بين القبول والرد فيكون حكم الزيادة حسب القرائن المحيطة بها حسب ما يبدو للناقد العارف بعلل الحديث وأسانيدها وأحوال الرواة بعد النظر في ذلك أما الجزم بوجه من الوجوه من غير نظر الى عمل النقاد فذلك فيه مجازفة وما أحسن كلام الحافظ الزيلعي - رحمه الله- حيث قال: ((فمن الناس من يقبل الزيادة مطلقا ومنهم من لا يقبلها والصحيح التفصيل وهو: أنها تقبل في موضع دون موضع فتقبل اذا كان الراوي الذي رواها ثقة حافظا ثبتا والذي لم يذكرها مثله أو دونه في الثقة كما قبل الناس زيادة مالك بن أنس قوله: من المسلمين في صدقة الفطر واحتج بها أكثر العلماء وتقبل في موضع آخر لقرائن تخصها ومن حكم في ذلك حكما عاما فقد غلط بل كل زيادة لها حكم خاص يخصها)) ( 1) . وقد قال لي العلامة الدكتور هاشم جميل: من مجمل الأقوال ونصوص العلماء وتصرفات النقاد - يبدو لي- أنه يمكنا استخلاص اتجاه وسط ربما لا يكون بعيدا عن الصواب وذلك اذا حررنا القضية على النحو الآتي: الأصل في زيادة الثقة القبول الا اذا قام الدليل على الرد أو رجحت القرائن الرد أو التوقف وذلك لأننا انما نتكلم عن زيادة الثقة اذن فالزيادة شيء عرفه ورواه راو عدل ضابط فلا نرده لمجرد أن غيره من الثقات لم يروه ولم يعرفه وذلك لأن القاعدة: أن من عرف حجة على من لم يعرف ومن حفظ حجة على من لم يحفظ لذلك قلت: بأن الأصل في زيادة الثقة القبول ولو أطلقنا رد الزيادة لكان في ذلك مجازفة كبيرة لأننا قد نرد جزءا من السنة من غير دليل ومع ذلك فاننا لا ندعي   ( 1) نصب الراية 1\/336.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "255",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للراوي الثقة العصمة من الخطأ فاحتمال الخطأ بالنسبة له وارد وان كان احتمالا بعيدا لذلك قلنا: بأن الزيادة ترد اذا قام الدليل على الرد وكذلك الحال ان رجحت القرائن الرد أو كانت على الأقل ثورت شكا كبيرا يحمل على التوقف. فاذا كانت الزيادة آتية من راو ثقة شاركه غيره من الثقات في مجلس التلقي لهذه الرواية عن الشيخ فاذا كان الرواة الذين لم يأتوا بالزيادة من الكثرة بحيث يبعد على مثلهم احتمال نسيانهم أو عدم تنبههم جميعا لهذه الزيادة فان ذلك يشكل قرينة يترجح معها رد الزيادة أو التوقف عن قبولها. ولو روى عدد من الثقات حديثا عن شيخ ثقة معروف بالفقه والفتيا - كمالك والثوري والأوزاعي مثلا- وانفرد أحد الرواة بزيادة وهذه الزيادة تنبني عليها قضية فقهية وثبت أن فتيا ذلك الشيخ الفقيه تتطابق مع الحديث خاليا من تلك الزيادة فان هذه قرينة ترجح رد الزيادة أو التوقف عن قبولها لأنه يتجه القول حينئذ بأن تلك الزيادة لو كانت عنده لأفتى بموجبها. وهكذا. والله أعلم ( 1) مثال للزيادة في الاسناد: أخرج الامام أحمد في مسنده ( 2) قال: حدثنا وكيع - يعني ابن الجراح - وقال ( 3) : حدثنا يحيى وعبد الرحمن وقال الترمذي ( 4) : حدثنا محمود قال: حدثنا أبو نعيم. أربعتهم (وكيع بن الجراح ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم الفضل بن دكين)   ( 1) الى هنا انتهى كلام الدكتور هاشم جميل نفع الله المسلمين بعلمه. ( 2) المسند 1\/400. ( 3) المسند 1\/429. ( 4) جامع الترمذي 5\/208 رقم (2995)(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "256",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رووا عن سفيان الثوري عن أبيه عن أبي الضحى عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ان لكل نبي ولاة من النبيين وان وليي أبي وخليلي ربي ثم قرأ: ((ان أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين)) ( 1) هكذا روى الحديث الثقات الأثبات عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى عن عبد الله وقد رواه أبو أحمد الزبيري ( 2) فزاد فيه: ((مسروق)) بين أبي الضحى وعبد الله بن مسعود كما أخرجه الترمذي ( 3) قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد الله فذكر الحديث)) . ( 4) وقد رجح العلماء رواية من رووه منقطعا ( 5) ولم يقبلوا الزيادة التي زادها أبو أحمد الزبيري لأن من رواه منقطعا أكثر عددا وأشد حفظا. قال الترمذي بعد أن ساق الرواية المنقطعة: ((هذا أصح من حديث أبي الضحى عن مسروق))   ( 1) سورة آل عمران الآية 68. ( 2) هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم ثقة ثبت الا انه قد يخطيء في حديث الثوري التقريب 2\/76 وانظر الكاشف مع حاشيته 2\/186-187 كلاهما بتحقيق الشيخ محمد عوامة. ( 3) جامع الترمذي 5\/208 رقم (2995) ( 4) جامع الترمذي 5\/208. وأنظر تحفة الأشراف 7\/149 حديث (9581) ( 5) لأن أبا الضحى واسمه مسلم بن صبيح لم يسمع من عبد الله بن مسعود وانظر تهذيب الكمال 16\/123-127و 27\/521..(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "257",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر أبو حاتم الرازي وأبو زرعة أن زيادة (مسروق)) خطأ ( 1) وخالف ذلك العلامة أحمد شاكر في ترجيح هذه الزيادة وقبولها فوهم في ذلك ( 2) مثال للزيادة في المتن:  روى عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن ثابت وقتادة عن أنس قال: ((نظر بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا فلم يجده فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ههنا ماء فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده في الاناء الذي فيه الماء ثم قال: توضأ بسم الله فرأيت الماء يفور من بين أصابعه والقوم يتوضئون حتى توضؤوا من عند آخرهم قال ثابت: فقلت لأنس: كم تراهم كانوا قال: نحوا من سبعين رجلا)) ( 3) . وقد تفرد معمر بن راشد ( 4) شيخ عبد الرزاق في روايته لهذا الحديث من وجهين: الوجه الأول: تفرده في اقتران ثابت وقتادة في هذا الاسناد ولم يتابعه عليه أحد - فيما أعلم - والحديث محفوظ عن ثابت وحده وعن قتادة وحده أيضا برواية الجمع من الثقات عن كل واحد منهما على انفراده هكذا رواه البخاري ومسلم وغيرهما وأعرضا عن رواية معمر. على أن هذا ليس علة.   ( 1) علل ابن أبي حاتم (1677) ( 2) كما في تعليقه على تفسير الطبري الفقرة (7217) بكونها زيادة من ثقة. ( 3) مصنف عبد الرزاق 11\/276 رقم (20535)  ومن طريقه أخرجه احمد 3\/165 والنسائي 1\/61 وفي الكبرى (84)  وابن خزيمة (144)  وأبو يعلى (3036)  والدارقطني 1\/711 وابن حبان (6544) . ( 4) معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة ثبت فاضل الا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا التقريب 2\/266.(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "258",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: - وهو الأهم - أن معمر ذكر في متن الحديث زيادة التسمية على الوضوء وهذه الزيادة لم يروها - فيما أعلم- أحد غيره. فقد روي هذا الحديث عن ثابت وحده: رواه حماد بن زيد ( 1)  وحماد بن سلمة ( 2) - وهو أثبت الناس في ثابت ( 3) - وسليمان بن المغيرة ( 4)  وغيرهم رووه عن ثابت عن أنس ولم يذكروا التسمية. وقد روي الحديث عن قتادة وحده: رواه سعيد بن أبي عروبة ( 5) - وهو أثبت الناس في قتادة ( 6) - وهمام بن يحيى ( 7) وشعبة بن الحجاج ( 8)  وهشام الدستوائي ( 9) . وغيرهم. رووه عن قتادة عن أنس ولم   ( 1) عند ابن سعد 1\/178 وعبد بن حميد (1365)  وأحمد 3\/147. والبخاري 1\/61 رقم (200)  ومسلم 7\/59 رقم (2279)  وابي يعلى (3329)  وابن خزيمة (124)  وابن حبان (6546)  والبيهقي في دلائل النبوة 4\/122 وفي الاعتقاد ص273. ( 2) عند ابن سعد 1\/178 وأحمد 3\/175 و 248 وأبا عوانة في المناقب كما في اتحاف المهرة ج2\/496. ( 3) تهذيب التهذيب 3\/12. ( 4) عند ابن سعد 1\/171 وعبد بن حميد (1284)  وأحمد 3\/139 و 147 و 169 وأبي يعلى (3327)  وابن حبان (6543) ( 5) عند أحمد 3\/170 و 215 والبخاري 4\/233 رقم (3572)  ومسلم 7\/59 رقم (2279)  والبغوي في شرح السنة (3714)  وأبي يعلى (3193) ( 6) تهذيب التهذيب 4\/63 ( 7) عند أحمد 3\/289 وأبي يعلى (2895)  وأبي نعيم في دلائل النبوة (317) ( 8) عند أبي يعلى (3172) ( 9) عند مسلم 7\/59 رقم (2279)(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "259",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لذلك وأثره في اختلاف الفقهاء",
        "content": "يذكروا التسمية مما يقوي الجزم بخطأ معمر في زيادة التسمية اذ ليس من المعقول أن يغفل جميع الرواه عن ثابت وقتادة عن هذه اللفظة ويحفظها معمر.  نموذج لذلك وأثره في اختلاف الفقهاء مثال ذلك: ما رواه أبو مالك الأشجعي - سعد بن طارق- عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا اذا لم نجد الماء وذكر خصلة أخرى)) ( 1) قال ابن الصلاح: ((فهذه الزيادة -يعني: وجعلت تربتها لنا - تفرد بها أبو مالك: سعد بن طارق الأشجعي وسائر الروايات لفظها وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا)) ( 2) . والذي يبدو لي أن ابن الصلاح -رحمه الله- قد عد هذه اللفظة زيادة لأنها لم ترد في حديث جابر وأبي هريرة وأبي أمامة ( 3)  لأن أبا مالك قد تفرد بجملة الحديث   ( 1) أخرجه أحمد 5\/383 ومسلم 2\/63 رقم (522)  والنسائي في فضائل القرآن (47)  وابن خزيمة (263) و (264) . جميعهم من طريق: أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش فذكره. ( 2) علوم الحديث ص79 ( 3) حديث جابر عند أحمد 3\/304 وعبد بن حميد (1154)  والدارمي (1396)  والبخاري 1\/91 رقم (335) و 1\/119 رقم (438) و 4\/104 رقم (3122)  ومسلم 2\/63 رقم (521)  والنسائي 1\/209 و 2\/56 وحديث أبي هريرة عند أحمد 2\/411 ومسلم 2\/64 رقم (523)  وابن ماجه 1\/187 رقم (567)  والترمذي 4\/104 رقم (1553)  وحديث أبي امامة عند أحمد 5\/248 و 256 والترمذي 4\/104 رقم (1553)(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "260",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: ما يجوز به التيمم",
        "content": "وليس له مشارك في روايته عن ربعي ( 1) ولكن يشكل عليه ان زيادة ذكر التراب وردت من حديث علي ( 2) .  أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: ما يجوز به التيمم اختلف الفقهاء فيما يجوز به التيمم على قولين: القول الأول: ذهب الشافعي وأحمد واسحاق وأبو يوسف وداود الى أن التيمم يكون بالتراب. وزاد أبو يوسف الرمل وهو قول الشافعي اذا خالطه تراب. ( 3) واستدلوا بالحديث السابق القول الثاني: ذهب أبو حنيفة والأوزاعي ومالك: الى أن التيمم جائز بالأرض وبكل ما عليها سواء كان متصلا بها أم سابخا كان التراب أو غيره حتى الثلج عند مالك. الا ان الامام أبا حنيفة قيده بأن يكون من جنس الأرض. وقد وضع الحنفية كذلك ضابطا فقالوا: كل ما لا يلين ولا ينطبع بالنار فهو من جنس الأرض. وكل ما يلين وينطبع أو يحترق ويصبح رمادا فهو ليس من جنس الأرض ( 4) .   ( 1) النكت 2\/700 ( 2) عند أحمد في المسند 1\/98 و 158 من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي عن علي مرفوعا بلفظ: ((وجعل التراب لي طهورا)) . وعبد الله بن محمد قال عنه الحافظ في التقريب 1\/448: ((صدوق فيه لين)) فلعل ابن الصلاح لم يعتد بهذا الطريق لما في عبد الله من كلام والله اعلم. ( 3) الأم 1\/50 المجموع 2\/215 المغني 1\/247-248 رد المحتار 1\/230- 240  ( 4) شرح فتح القدير 1\/112 تبيين الحقائق 1\/38-39 البحر الرائق 1\/155 الخرشي 1\/191 حاشية الدسوقي 1\/155 فقه الامام الأوزاعي 1\/75 الاختيار 1\/23.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "261",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحتجوا بقوله تعالى: ((فتيمموا صعيدا طيبا)) ( 1) . والصعيد: هو كل ما صعد أي: ظهر على الأرض وسمي به لصعوده. وبما صح عن جابر بن عبد الله مرفوعا: ((وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا)) ( 2) . فقد عمم الشارع لفظ الأرض وجعل جميعها مطهرة وعليه فيجوز التيمم بجميع أجزائها ( 3) . نموذج آخر: حديث سليمان التيمي ( 4)  عن قتادة عن أبي غلاب يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله الرقاشي قال: قال ابو موسى: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فعلمنا سنتنا. وبين لنا صلاتنا. فقال: اذا قمتم الى الصلاة فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فاذا كبر فكبروا واذا قرأ فانصتوا واذا قال: ولا الضالين. فقولوا: آمين يحببكم الله. ثم اذا كبر وركع فكبروا واركعوا ... الخ)) . هكذا رواه سليمان التيمي فذكر فيه زيادة ((واذا قرأ فانصتوا)) ( 5) . وقد رواه جماعة عن قتادة ولم يذكر أحد منهم هذه الزيادة وهم: معمر بن   ( 1) سورة النساء الآية 43 ( 2) أخرجه البخاري 1\/91 رقم (335) ( 3) فقه الامام الأوزاعي 1\/76 ( 4) هو سليمان بن طرخان التيمي أبو المعتمر البصري ثقة عابد التقريب 1\/326. ( 5) وحديث سليمان التيمي عند احمد 4\/415 ومسلم 2\/14 رقم (404)  وأبي داود 1\/256 رقم (973)  وابن ماجه 1\/276 رقم (847)  والنسائي 2\/242(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "262",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "راشد ( 1)  وسعيد بن أبي عروبة ( 2)  وهشام الدستوائي ( 3)  وأبو عوانة ( 4) . فهؤلاء أربعتهم رووه عن قتادة عن أبي غلاب عن حطان عن أبي موسى به. ولم يذكر أحد منهم هذه الزيادة مما يعلم بذلك تفرد سليمان التيمي بها قال المزي: ((وفي حديث التيمي من الزيادة: ((واذا قرأ فانصتوا)) ولم يذكر هذا اللفظ غيره)) ( 5) . وقال مسلم: ((وفي حديث جرير عن سليمان التيمي عن قتادة من الزيادة: ((واذا قرأ فأنصتوا)) وليس في حديث أحد منهم)) ( 6) . وقد طعن في هذه الزيادة بعض الحفاظ ( 7) . وقال أبو داود: ((وقوله: فأنصتوا ليس بمحفوظ لم يجيء به الا سليمان التيمي في هذا الحديث)) ( 8) . مثال آخر حديث أبي خالد الأحمر -سليمان بن حيان - عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((انما جعل   ( 1) عند أحمد 4\/393 ومسلم 2\/14 رقم (404) ( 2) عند احمد 4\/401 و 405 والدارمي (1318) و (1365)  ومسلم 2\/14 رقم (404)  وابن ماجه 1\/291 رقم (901)  والنسائي 2\/96 و 196 وابن خزيمة (1584) و (1593) ( 3) عند أحمد 4\/409 ومسلم 2\/4 رقم (404)  وابن ماجه 1\/291 رقم (901)  والنسائي 2\/241 و 3\/41 وابن خزيمة (1584) و (1593) . ( 4) عند مسلم 2\/14 رقم (404)  وأبي داود 1\/256 رقم (972) ( 5) تحفة الأشراف 6\/410 ( 6) صحيح مسلم 2\/15 عقيب (404) ( 7) المصدر السابق ( 8) سنن أبي داود 1\/256 عقيب (973)(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "263",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الامام ليؤتم به فاذا كبر فكبروا ولا تكبروا حتى يكبر واذا قرا فأنصتوا واذا ركع فاركعوا ولا تركعوا حتى يركع واذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد واذا سجد فاسجدوا ولا تسجدوا حتى يسجد وان صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعون)) ( 1) . فقد زاد محمد بن عجلان ( 2) في هذا الحديث زيادة: ((واذا قرأ فأنصتوا)) وتفرد بها فقد رواه مصعب بن سعد ( 3)  وسهيل بن أبي صالح ( 4)  والأعمش ( 5)  ثلاثتهم عن أبي صالح عن أبي هريرة والزيادة هذه عندي من محمد بن عجلان هو الذي تفرد بها. قال النسائي: ((لا نعلم أحدا تابع ابن عجلان على قوله: ((واذا قرأ فأنصتوا)) ( 6) . وقد اعتبر أبو داود هذه الزيادة من أبي خالد الأحمر حيث قال: ((هذه الزيادة واذا قرأ فأنصتوا ليست بمحفوظة الوهم عندنا من أبي خالد)) ( 7) . هكذا قال وليس الأمر كذلك فان أبا خالد الأحمر متابع على هذه الزيادة فقد   ( 1) أخرجه أحمد 2\/240 وأبو داود 1\/165 رقم (604)  وابن ماجه 1\/276 رقم (846)  والنسائي 2\/141 كلهم من طريق أبي خالد الأحمر به. ( 2) قال عنه الحافظ في التقريب 2\/190: ((صدوق الا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة)) وانظر حاشية الكاشف 2\/200 ففيها من النفائس. ( 3) عند أحمد 2\/341 وأبي داود 1\/165 رقم (603) ( 4) عند مسلم 2\/20 رقم (415)  وابن خزيمة (1575) ( 5) عند احمد 2\/440 ومسلم 2\/20 رقم (415)  وابن ماجه 1\/308 رقم (960)  وابن خزيمة (1576) و (1582) ( 6) سنن النسائي 2\/141. ( 7) سنن أبي داود 1\/165 عقيب (604)  وأبو خالد الأحمر هو سليمان بن حيان صدوق يخطيء التقريب 1\/323(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "264",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم قراءة المأموم خلف الامام",
        "content": "أخرجه النسائي ( 1) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا محمد بن سعيد الأنصاري عن ابن عجلان به بالزيادة المذكورة. فهذه متابعة من محمد بن سعيد الأنصاري -وهو ثقة ( 2) - لأبي خالد الأحمر مما يرفع احتمال الزيادة من ابي خالد ويكون الحمل في هذه الزيادة على محمد بن عجلان. وقد صحح هذه الزيادة مسلم في صحيحه ( 3)  أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: حكم قراءة المأموم خلف الامام اختلف الفقهاء في قراءة المأموم خلف الامام على ثلاثة أقوال: القول الأول: لا يقرأ المأموم مع الامام فيما يجهر به ويقرأ فيما يسر به. وهو مذهب الامام سعيد والزهري والحكم والهادي وزيد بن علي وهو رواية عن ابن عباس وقول للشافعي وهو قول ابن العربي من المالكية ( 4) . ومما استدلوا به زيادة: ((واذا قرأ فأنصتوا)) الواردة في حديث أبي موسى الأشعري وحديث أبي هريرة التي سبق الكلام عليها مفصلا. القول الثاني: لا يقرأ المأموم خلف الامام لا في سرية ولا في جهرية. وهو مذهب جماعة من السلف من الصحابة والتابعين. واليه ذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد. الا أن أبا حنيفة منع القراءة مطلقا ووافقه ابن وهب وأشهب من   ( 1) المجتبى 2\/142. ( 2) أنظر المجتبى 2\/142 والتقريب 2\/164. ( 3) 2\/15 عقيب (404) ( 4) حاشية الدسوقي 1\/237 المجموع 3\/364 المدونة 1\/70 القوانين الفقهية ص67 الخرشي 1\/280 الشرح الصغير 1\/322(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "265",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المالكية. بينما استحب مالك القراءة في الصلاة السرية وإليه ذهب أحمد وزاد استحبابها في سكتات الامام وعند عدم سماع المأموم القراءة لبعده ( 1) المذهب الثالث: يقرأ المأموم خلف الامام لا فرق بين سرية أو جهرية. وهو مذهب جماعة من السلف وهو الصحيح من مذهب الشافعي. قال النووي: ((والصحيح وجوب القراءة على المأموم في الصلاة السرية أو الجهرية)) ( 2) . نموذج آخر روى ابن حبان ( 3)  قال: حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي قال: حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال: أخبرنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال: ((ان كان جامدا فألقوها وما حولها وان كان ذائبا فلا تقربوه)) . فهذا الحديث فيه زيادة غريبة -وهي: وان كان ذائبا فلا تقربوه - فقد انفرد بها اسحاق بن ابراهيم - وهو ابن راهويه ( 4) - عن سفيان بن عيينة مخالفا في ذلك الحفاظ من أصحابه: كالامام أحمد والحميدي ومسدد وقتيبة وغيرهم.   ( 1) مصنف ابن أبي شيبة 1\/375 معالم السنن 1\/207 شرح معاني الآثار 1\/251 المغني 1\/604 الهداية 1\/37 الأشراف 1\/79 المنتقى 1\/59 الشرح الكبير للدردير 1\/71 كشاف القناع 1\/451 تبيين الحقائق 1\/131 شرح فتح القدير 1\/294. ( 2) المجموع 3\/194 نهاية المحتاج 1\/476 معالم السنن 1\/206. ( 3) الاحسان 4\/234 رقم (1392) . ( 4) ثقة حافظ مجتهد التقريب 1\/54.(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "266",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد رواه الحميدي ( 1) - وعنه البخاري ( 2) -وأحمد ( 3)  ومحمد بن يوسف ( 4)  ومسدد ( 5)  وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وأبو عمار ( 6)  وقتيبة بن سعيد ( 7)  والحسن بن محمد الزعفراني ( 8)  وعلي بن المديني ( 9) . هؤلاء جميعهم رووه عن سفيان بن عيينة قال: حدثنا الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله انه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة: ان فأرة وقعت في سمن فماتت فسئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أنزعوها وما حولها وكلوا سمنكم)) . فهنا يترجح رد هذه الزيادة التي زادها اسحاق فهو -على جلالته- قد خالف هذه المجموعة الكبيرة من الحفاظ من أصحاب سفيان والحديث لم ينفرد به سفيان عن الزهري وانما رواه عن الزهري: مالك ( 10)  والأوزاعي ( 11)  ومعمر ( 12)  وروايتهم موافقة لرواية الجمع عن سفيان بن عيينة -بدون الزيادة- مما يترجح للناقد خطأ اسحاق بن راهويه في روايته السابقة   ( 1) المسند (312) ( 2) الجامع الصحيح 7\/126 رقم (5528) ( 3) المسند 6\/329 ( 4) عند الدارمي (744) و (2089) و (2090) ( 5) عند أبي داود 3\/364 رقم (3841) ( 6) كلاهما عند الترمذي 4\/225 رقم (1798) ( 7) عند النسائي 7\/178 ( 8) عند البيهقي 9\/353. ( 9) عند الطبراني في الكبير 23\/رقم (1043) و (1044) ( 10) الموطأ 2\/565 رقم (2785)  ومن طريقه اخرجه احمد 6\/335 والدارمي (2092)  والبخاري 1\/68 رقم (236)  والنسائي 7\/178 ( 11) عند أحمد 6\/330 ( 12) عند أبي داود 3\/365 رقم (3843)  والنسائي 7\/178.(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "267",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء",
        "content": "بذكر الزيادة. وأيضا فان الزهري - الذي دار عليه الحديث- لا يفرق في فتياه بين الجامد وغير الجامد ( 1) . وليس الزهري ممن يقال في حقه لعله نسي الطريق المفصلة المرفوعة لأنه كان أحفظ الناس في عصره فخفاء ذلك عنه في غاية البعد ( 2) .  أثر ذلك في اختلاف الفقهاء اختلف الفقهاء في المائعات غير الماء اذا سقطت فيها نجاسة: فذهب جمهور الفقهاء الى انه ينجس كله بملاقاة النجاسة ( 3) . أخذا بالزيادة المذكورة عن اسحاق. وخالف فريق من الفقهاء -منهم: الأوزاعي والزهري -فقالوا: لا ينجس الا بالتغير ( 4) ((نموذج آخر للزيادة وأثره في اختلاف الفقهاء)) حديث: مؤمل بن اسماعيل عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن كليب بن شهاب عن وائل بن حجر قال: ((صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره)) .   ( 1) قال شيخ الاسلام ابن تيمية: ((وقد افتى الزهري في المائع والجامدبأن تلقى الفأرة وما قرب منها ويأكل))  مجموع الفتاوى 21\/517. وأنظر فتح الباري 1\/344 و 9\/668 ( 2) مجموع الفتاوى 21\/517 والزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري الفقيه الحافظ متفق على جلالته واتقانه التقريب 2\/207. ( 3) فتح الباري 1\/344 و 9\/668-670 مجموع فتاوى ابن تيمية 21\/490-502 و 515-517 وشرح السنة للبغوي 11\/258. ( 4) المصادر السابقة.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "268",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه ابن خزيمة (479)  وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصفهان (الورقة:125 ( 1) من طريق مؤمل بن اسماعيل به. وقد تفرد مؤمل بن اسماعيل - فيما اعلم- بزيادة ((على صدره)) ( 2) . فقد روى الحديث عن سفيان الثوري جماعة من الرواة لم يذكر أحد منهم -غير مؤمل- لفظة (على صدره) فقد رواه بدون الزيادة من يأتي: عبد الله بن الوليد عند احمد ((المسند:4\/318)) . عبد الرزاق الصنعاني ((المصنف: 2522))  وعنه احمد ((المسند:4\/317)) أبو نعيم الفضل بن دكين عند أحمد ((المسند:4\/318)) محمد بن يزيد المخزومي عند ابن خزيمة (691) . محمد بن يوسف عند النسائي ((المجتبى:3\/35)) . وكيع بن الجراح عند أحمد ((المسند:4\/316)) . يحيى بن آدم عند أحمد ((المسند: 4\/318)) . محمد بن عبد الله بن يزيد المقريء عند النسائي ((المجتبى:2\/236)) . ثمانيتهم رووه عن سفيان فلم يذكر أحد منهم هذه الزيادة التي تفرد بها مؤمل وقد تابع سفيان الثوري على رواية هذا الحديث جماعة فلم يذكر أحد منهم هذه الزيادة التي تفرد بها مؤمل -وهم: سفيان بن عيينة عند الحميدي ((المسند:885))  والنسائي ((المجتبى   ( 1) نقلا عن تعليق الشيخ شعيب الارناؤوط على العواصم 3\/7 ( 2) نص عليه ابن القيم في اعلام الموقعين والشيخ شعيب في تعليقه على العواصم 3\/7 وأنظر نصب الراية 1\/314-317.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "269",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3\/34))  وابن خزيمة ((713)) . محمد بن الفضل عند ابن خزيمة (478) و (713) . عبد الواحد بن زياد عند احمد ((المسند:4\/316)) . زهير بن معاوية عند أحمد ((المسند: 4\/318)) . شعبة بن الحجاج عند أحمد ((المسند: 4\/316 و 319))  والبخاري ((جزء رفع اليدين ص26))  وابن خزيمة (689) و (697) . عبد العزيز بن مسلم عند أحمد ((المسند:4\/317)) . زائدة بن قدامة عند الدارمي ((السنن: 1364))  وأحمد ((المسند: 4\/318))  والبخاري ((جزء رفع اليدين 30)  وأبو داود ((السنن:1\/193 رقم 727))  والنسائي ((المجتبى 2\/26))  وابن خزيمة (480) و (714)  والبيهقي ((السنن الكبرى 2\/228))  وابن الجارود ((المنتقى 208)) . عبد الله بن ادريس عند البخاري ((جزء رفع اليدين ص71))  وابن ماجه ((السنن: 810 و 912))  والترمذي ((الجامع:2\/85 رقم 292))  والنسائي ((المجتبى 2\/211))  وابن خزيمة ((477)) و (641) و (690) و (713) . بشر بن المفضل عند أبي داود ((السنن: 726 و 957))  وابن ماجه ((السنن 810 و 867))  والنسائي ((المجتبى 3\/35)) سلام بن سليم عند الطيالسي ((المسند:137)) . خالد بن عبد الله عند البيهقي ((السنن: 2\/131)) . فهؤلاء جميعهم رووه عن عاصم بن كليب عن كليب عن وائل. ولم يذكر أحد منهم هذه الزيادة.(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "270",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روى هذا الحديث عن وائل بن حجر غير كليب 1 و 2 - علقمة بن وائل ومولى لهم عند أحمد ((المسند: 4\/317))  ومسلم ((الصحيح:2\/13 رقم 401))  وأبي عوانة ((الصحيح 2\/97))  وابن خزيمة (906)  والبيهقي ((السنن الكبرى 2\/28)) 3- عبد الجبار بن وائل عند أحمد ((المسند: 4\/318))  والدارمي ((السنن 1244))  والنسائي ((المجتبى 2\/122))  وابن حزم ((المحلى 4\/112)) . فعدم ورود هذه الزيادة عند أحد من تلاميذ سفيان الثوري وعدم ورودها عن أحد من تلاميذ عاصم بن كليب وعدم ورودها عن أحد من تلاميذ وائل بن حجر يدل على شذوذها وانها زيادة غير صحيحة وهم فيها مؤمل بن اسماعيل حين حدث من حفظه وهذه المخالفة مع شدة الفردية لا تقبل ومؤمل مع ثقته وجلالته فانه يخطيء من حفظه أحيانا بعد ما دفن كتبه. قال فيه ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق شديد في السنة كثير الخطأ. وقال الآجري: سألت أبا داود عنه فعظمه ورفع من شأنه الا أنه يهم في الشيء ( 1) . ونقل الحافظ ابن حجر: أنه دفن كتبه فكان يحدث من حفظه فكثر خطأه ( 2) . ومما يؤكد شذوذ هذه الزيادة ان سفيان الثوري - وهو من أهل الكوفة- مذهبه كمذهب الحنفية في وضع اليدين تحت السرة كما نقله النووي ( 3)  وابن   ( 1) تهذيب التهذيب 10\/380-381 وانظر بلابد الكاشف للذهبي 2\/309-310 بتحقيق الشيخ محمد عوامة ومسند الامام احمد 4\/29 بتحقيق الشيخ احمد شاكر. ( 2) تهذيب التهذيب 10\/380-381 ( 3) المجموع 3\/247(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "271",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء: موضع اليدين عند القيام في الصلاة",
        "content": "قدامة ( 1) . فلو كانت هذه الزيادة ثابتة عنه لما خالفها وقد ضعفها ابن القيم ( 2) وعد وضع اليدين على الصدر مكروها ( 3)  أثر هذه الزيادة في اختلاف الفقهاء: موضع اليدين عند القيام في الصلاة اختلف الفقهاء في موضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة عند القيام على أقوال: القول الأول: توضع اليمنى على اليسرى فوق السرة تحت الصدر وهو قول كثيرمن أهل العلم وهو قول الشافعية ورواية عند الحنابلة ( 4) . القول الثاني: توضع اليمنى على اليسرى تحت السرة وهو مروي عن أبي هريرة وأنس وبه قال الثوري واسحاق بن راهويه وهو مذهب الحنفية والمعتمد عند الحنابلة. ( 5)   ( 1) المغني 1\/519. ( 2) اعلام الموقعين 2\/381 ( 3) بدائع الفوائد 3\/91 ( 4) المجموع 3\/247 الروضة 1\/232 تفسير القرطبي 8\/7311 تحفة الاحوذي 2\/83 بدائع الفوائد 3\/91 حلية العلماء 2\/96 وما بعدها نيل الأوطار 1\/188 ( 5) المجموع 3\/247 المغني 1\/519 شرح فتح القدير 1\/249-250 البحر الرائق 1\/325 حاشية ابن عابدين 1\/476 عون المعبود 1\/325 الحلية 2\/96 المحلى 4\/113 نيل الأوطار 1\/188 بدائع الفوائد 3\/91(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "272",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول الثالث: توضع على الصدر نسبه القرطبي للامام علي ( 1) ولا يصح عنه ( 2)  ونسبه صاحب الهداية للشافعي ( 3) ولا يصح عنه ( 4) ونسبه لاسحاق بن راهويه ( 5) ولا يصح عنه ( 6) واختار هذا المذهب الصنعاني ( 7) والمباركفوري ( 8) وصاحب عون المعبود ( 9)  والشوكاني ( 10) . القول الرابع: - انه مخير في وضعها لعدم ثبوت شيء في ذلك وهو قول الأوزاعي وابن المنذر ( 11) . القول الخامس: الاسبال هو المختار وروي هذا عن الحسن وابراهيم وابن المسيب وابن سيرين وسعيد بن جبير. وروي هذا عن مالك وبه قال أكثر الزيدية ( 12) .   ( 1) تفسير القرطبي 8\/7311 ( 2) التعليق المغني 1\/285. ( 3) الهداية 1\/47 ( 4) اذ لم أجد هذا القول في كتب الشافعية ( 5) الارواء 2\/71 ( 6) فقد ذكر النووي والشوكاني عنه خلاف ذلك ( 7) سبل السلام 1\/168 ( 8) تحفة الأحوذي 2\/ ( 9) 1\/325 ( 10) نيل الاوطار 1\/189. ( 11) حلية العلماء 2\/96 الهداية 1\/47 أحكام القرآن لابن العربي 4\/1999 القوانين الفقهية ص62 نيل الأوطار 2\/189 عون المعبود 1\/325 ( 12) بداية المجتهد 1\/99 سبل السلام 1\/168 نيل الأوطار 1\/189 الروضة الندية 1\/97.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "273",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد استدل أصحاب القول الثالث بحديث وائل بن حجر مع زيادة مؤمل التي تفرد بها وقد بينا شذوذها وعدم صلاحيتها للاحتجاج واستدلوا أيضا بما رواه أبو داود ( 1) : من طريق الهيثم بن حميد عن ثور عن سليمان بن موسى عن طاوس قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يده اليمنى على يده اليسرى ثم يشد بينهما على صدره وهو في الصلاة)) . وهذا لا يصلح ان يكون دليلا لما يأتي أولا: - الهيثم بن حميد فيه كلام فقد وثقه أبو داود وقال علي بن مسهر: ضعيف قدري ( 2) . ثانيا: - سليمان بن موسى قال البخاري: عنده مناكير وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب وقال النسائي: ليس بالقوي ( 3) . ثالثا: - الارسال فان طاوس تابعي صغير ولم يذكر ممن سمعه ( 4) . واستدلوا أخيرا ( 5)  بما رواه الامام أحمد (المسند: 5\/226) قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدثنا سماك عن قبيصة بن هلب عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه وعن يساره ورأيته يضع هذه على صدره ووصف يحيى اليمنى على اليسرى فوق المفصل)) . وهذا ضعيف لا تقوم به حجة لأن قبيصة مجهول لم يرو عنه سوى سماك وقال   ( 1) السنن 1\/201 رقم (759) ( 2) الميزان 4\/321 ( 3) الميزان 2\/225. ( 4) التقريب 1\/377. ( 5) تحفة الأحوذي 2\/90 عون المعبود 1\/325(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "274",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه الحافظ في التقريب ( 1) : ((مقبول)) يعني: حيث يتابع والا فليس كما نص عليه في مقدمة كتابه ( 2) . وقال المديني: ((مجهول لم يرو عنه غير سماك)) ( 3) . ثم ان هذا الحديث معل بعدم ثبوت زيادة ((على صدره)) كما في حديث وائل فمدار الحديث على سماك واختلف فيه على سماك فقد رواه عن سماك. 1- شعبة بن الحجاج عند الطيالسي (المسند: 1087)  وابن أبي شيبة (المصنف:1\/305)  وأحمد (المسند 5\/226 و 227)  وأبو داود (السنن:1\/273 رقم 1041) . 2- زائدة بن قدامة عند أحمد (المسند: 5\/227) 3- شريك بن عبد الله النخعي عند أحمد (5\/226) 4- أبو الأحوص سلام بن سليم عند ابن ماجه (السنن 809 و 929)  والترمذي (الجامع 252 و 301)  وعبد الله بن أحمد (في زياداته على مسند أبيه 5\/226 و 227) . فهؤلاء أربعتهم رووه عن سماك لم يذكر أحد منهم زيادة (على صدره)  ومنهم من رواه مختصرا. وقد رواه سفيان الثوري عن سماك واختلف عليه أيضا فقد رواه عنه1- يحيى بن سعيد القطان - كما ذكرنا- وهو الوحيد الذي ذكر الزيادة2- عبد الرزاق (المصنف (3207)) ولم يذكر الزيادة.   ( 1) 2\/123. ( 2) التقريب 1\/5 ( 3) حاشية سبط ابن العجمي على الكاشف 2\/133.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "275",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الثالث: الاعلال بالشذوذ",
        "content": "3- عبد الرحمن بن مهدي عند الدارقطني (السنن 1\/285) ولم يذكر الزيادة. 4- وكيع بن الجراح عند أحمد (المسند5\/227)  وابن أبي شيبة (المصنف 1\/305) ولم يذكر الزيادة. فهذا الحديث لا يصلح للاحتجاج به لجهالة قبيصة وهو علة الحديث ثم لعدم ثبوت لفظة ((على صدره)) عند بقية أصحاب سفيان وعدم ثبوتها عند بقية أصحاب سماك -والله أعلم-  المبحث الثالث: الاعلال بالشذوذ تعريف الشاذ: الشاذ لغة هو: المنفرد عن غيره أو الجمهور ( 1) . أما في الاصطلاح فله ثلاثة تعاريف: الأول: عرفه الشافعي فقال: ((ليس الشاذ من الحديث أن يروي الثقة حديثا لم يروه غيره انما الشاذ من الحديث ان يروي الثقات حديثا فيشذ عنهم واحد فيخالفهم)) ( 2) . وهذا هو الذي استقر عليه الاصطلاح وعليه اهل العلم ( 3) . وعلى هذا التعريف يقيد الشاذ بقيدين: أولهما: ان يكون راوي الشاذ ثقة.   ( 1) المصباح المنير ص363 ( 2) الكفاية ص223 معرفة علوم الحديث للحاكم ص119 علوم الحديث ص76 ( 3) علوم الحديث ص76-77 شرح التبصرة 1\/193 تدريب الراوي 1\/232(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "276",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "شروط الشاذ",
        "content": "وثانيهما: ان يخالف غيره من الثقات ( 1) . الثاني: عرفه الحليلي فقال: ((ان الشاذ ما ليس له الا اسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة أو غير ثقة فما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير ثقة)) ( 2) . وقد رد هذا بافراد الصحيحين ( 3) . الثالث: عرفه الحاكم فقال: ((فاما الشاذ فانه حديث ينفرد به ثقة من الثقات وليس للحديث أصل متابع لذلك الثقة)) ( 4) . هكذا عرفه الحاكم ولم يشترط فيه المخالفة ولم يذكر رده وعلى هذا يلزم ان يكون في الصحيح الشاذ وغير الشاذ ( 5) . وقد أشرت فيما سبق الى أن التعريف الأول: هو الذي استقر عليه الاصطلاح وجرى عليه العمل عند جماهير المحدثين.  شروط الشاذ: يتضح من التعريف الذي استقر عليه جمهور المحدثين: ان الحديث الشاذ لا   ( 1) توضيح الأفكار 1\/379 فتح المغيث 1\/186 ( 2) الارشاد 1\/176 ونقله عنه ابن الصلاح في علوم الحديث ص77 والطيبي في الخلاصة ص70 وابن كثير في اختصار علوم الحديث ص57 ( 3) اختصار علوم الحديث ص58 والذي يبدو لي: ان الخليلي يفرق بين ثقة مبرز في الحفظ فيحتمل تفرده وبين ثقة لا يحتمل تفرده فيتوقف فيه كما صحح حديث مالك في المغفر 1\/168 مع انه صرح بتفرد مالك بن انس به والله اعلم. ( 4) معرفة علوم الحديث ص119 ونقله عنه ابن الصلاح ص77 ( 5) فتح المغيث 1\/186.(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "277",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أنواع الشذوذ",
        "content": "يكون شاذا حتى يجتمع فيه امران: التفرد والمخالفة وذلك لأن تفرد الثقة بحديث لم يخالف فيه غيره لا يعد ضعيفا بل هو صحيح اذا استوفى بقية الشروط. مثال ذلك: حديث: ((انما الاعمال بالنيات)) فقد تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمدبن ابراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب ( 1) . فهذا الحديث قد حصل فيه تفرد في أكثر من طبقة ومع ذلك فلا يعد شاذا لأن من تفرد به لم يخالف غيره. ثم ان خولف الثقة بأرجح منه: لمزيد ضبط او كثرة عدد أو غير ذلك من المرجحات فالمرجوح هو: الشاذ والراجح محفوظ ( 2)  أنواع الشذوذ: الشذوذ تارة يكون في المتن وتارة يكون في الاسناد وقد يكون فيهما كليهما ونذكر فيما يأتي امثلة ونماذج لذلك: حديث جرير بن عبد الحميد عن سهيل عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة مرفوعا: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر ان تسافر بريدا)) ( 3) . فلفظ بريد في هذه الرواية شاذ كما أشار اليه الحافظ ابن حجر ( 4)  فقد رواه   ( 1) صحيح البخاري 1\/5 رقم (1) ( 2) انظر منهج النقد ص428-429 ( 3) أخرجه أبو داود 2\/140 رقم (1725) ( 4) الفتح 2\/567 و 569.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "278",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك بن أنس ( 1)  ومحمد بن عجلان ( 2)  وابن أبي ذئب ( 3)  ثلاثتهم عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن ابي هريرة مرفوعا: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر يوما وليلة)) . وبهذا اللفظ أخرجه الشيخان ( 4) . مما يؤكد شذوذ الرواية الأولى ولعل الوهم في ذلك من جرير وهو ابن عبد الحميد فقد قال عنه الحافظ: ((ثقة صحيح الكتاب قيل: كان في آخر عمره يهم من حفظه)) ( 5) . فلعله روى الحديث في الآخر من حفظه فأخطأ فيه. مثال للشذوذ في السند: ما رواه سفيان بن عيينة ( 6) -وتابعه ابن جريج ( 7)  وحماد بن سلمة ( 8) - عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس: ((ان رجلا مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم   ( 1) في موطئه برواية الليثي 2\/574 رقم (2803)  ومن طريقه أخرجه أبو داود 2\/140 برقم (1724) ( 2) عند الحميدي (1006) ( 3) عند ابن ماجه 2\/968 رقم (2899) ( 4) صحيح البخاري 2\/54 رقم (1087)  ومسلم 4\/103 رقم (1339) وغيرهم. من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به. ( 5) تقريب التهذيب 1\/127. ( 6) عند الحميدي (523)  وأحمد 1\/221 وابن ماجه 2\/915 رقم (2741)  والترمذي 4\/368 رقم (2106) ( 7) عند أحمد 1\/358 ( 8) عند أبي داود 3\/124 رقم (2905)(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "279",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج للشذوذ في المتن وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء",
        "content": "ولم يدع وارثا الا عبدا هو أعتقه فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه)) ( 1) . وقد خالفهم حماد بن زيد - وهو ثقة ( 2) - فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس ( 3) . ولذا قال أبو حاتم: ((المحفوظ حديث ابن عيينة)) ( 4)  فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك فقد رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منه ( 5) .  نموذج للشذوذ في المتن وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء مثال ذلك: حديث أشعث بن عبد الملك الحمراني عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم)) ( 6) .   ( 1) وهذا الحديث حسنه الترمذي وذكر ان العمل على خلافه عند اهل العلم. وقال البخاري في تاريخه 7\/الترجمة (347) : ((لم يصح حديثه)) ( 2) التقريب 1\/197 ( 3) علل الحديث لابن ابي حاتم 2\/52 رقم (1643) ( 4) علل الحديث لابن أبي حاتم 2\/52 رقم (1643) ( 5) أنظر لمحات في اصول الحديث ص459 ( 6) أخرجه أبو داود 1\/273 رقم (1039)  والترمذي 2\/240 رقم (395)  والنسائي 3\/26 وابن حبان (2670)  والطبراني في الاوسط (2250)  والحاكم 1\/323 والبغوي (771) . وقال الترمذي: ((حسن غريب صحيح)) ولفظة ((صحيح)) لم ترد في تحفة الأشراف 8\/203 حديث (10885)(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "280",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فذكر التشهد في هذا الحديث شاذ تفرد به أشعث ( 1) وخولف فيه قال الامام البيهقي: ((تفرد به أشعث الحمراني وقد رواه شعبة ووهيب وابن علية والثقفي وهشيم بن زيد ويزيد بن زريع وغيرهم عن خالد الحذاء لم يذكر أحد منهم ما ذكر أشعث عن محمد عنه)) ( 2) . وأيده الحافظ ابن حجر في الفتح ( 3) وقال: ((وقال ابن حبان: ما روى ابن سيرين عن خالد الحذاء غير هذا الحديث. انتهى. وهو من رواية الأكابر عن الأصاغر ( 4)  وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الثقات عن ابن سيرين فان المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد)) . أقول: والحديث المحفوظ الذي رواه جمع من الثقات عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين: ((ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام اليه رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول. فقال: يا رسول الله فذكر صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى الى الناس. فقال: أصدق هذا قالوا نعم. فصلى ركعة. ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم)) ( 5) .   ( 1) هو: أشعث بن عبد الملك الحمراني ثقة فقيه التقريب 1\/80 ( 2) السنن الكبرى 2\/355. ( 3) 2\/79 ( 4) انظر الكلام حول هذا النوع في علوم الحديث لابن الصلاح ص276. ( 5) أخرجه أحمد 4\/427 و 431 و 440 ومسلم 2\/87 رقم (574)  وأبو داود 1\/267 رقم (1018)  وابن ماجه 1\/384 رقم (1215)  والنسائي 3\/26 و 66 وابن خزيمة (1054) و (1060)  وابن حبان (2654)  والبيهقي 2\/359.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "281",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: التشهد في سجود السهو",
        "content": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: التشهد في سجود السهو اختلف الفقهاء في التشهد بعد سجود السهو لكن هذا يقتضي منا أن نوجز أولا خلافهم في محل سجود السهو لكي نحيل عليه خلافهم في حكم التشهد فنقول: اختلفوا في محل سجود السهو: فذهب أكثر الفقهاء الى أن محله قبل السلام. وبه قال الشافعي في الصحيح من أقواله وأحمد في رواية. وذهب بعضهم الى: أن السجود بعد السلام وبه قال جملة من الفقهاء واليه ذهب أبو حنيفة. وذهب بعضهم الى ان السجود ان كان من نقص فمحله قبل السلام وان كان من زيادة فمحله بعد السلام وهو مذهب مالك وهو قول قديم للشافعي ورواية عن أحمد. فان اجتمعت الزيادة والنقص فمحله قبل السلام عند مالك وبعد السلام عند الشافعي على هذا القول. وذهب بعضهم الى: أن السجود كله قبل السلام الا في موضعين فيكون بعد السلام وهي: اذا سلم من نقص في صلاته أو تحرى الامام فبنى على غالب ظنه ( 1) . اذا حررنا هذا فقد اختلفوا في التشهد بعد سجدتي السهو وخلاصة هذا الاختلاف فيما يأتي:   ( 1) المجموع 4\/72 المغني 1\/687 الاختيار 1\/93 حلية العلماء 2\/178 تنقيح التحقيق 1\/983 القوانين الفقهية ص67 فقه الامام سعيد 1\/258 وما بعدها.(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "282",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من قال: ان سجود السهو كله بعد السلام - كأبي حنيفة - قال: يتشهد بعد سجدتي السهو ( 1) . ومن قال سجود السهو كله قبل السلام - كالشافعي في الجديد- قال: يتشهد بعد سجدتي السهو. ( 2) أما الذين فصلوا فجعلوا بعضه قبل السلام وبعضه بعده: فقد قال مالك: يتشهد للذي بعد السلام وأما التشهد للذي قبل السلام فعنه فيه روايتان ( 3) . وقال أحمد: لا يتشهد لسجود السهو الذي قبل السلام ويتشهد لسجود السهو الذي بعد السلام ( 4) . ونحو ذلك مذهب الشافعي بالنسبة لقوله القديم ( 5) . وعلى أية حال: فمن قال بالتشهد بعد سجدتي السهو فقد أخذ بالزيادة التي سبق ذكرها في حديث عمران ومن عدها شاذة وردها قال بعدم التشهد بعد سجدتي السهو. نموذج آخرحديث سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: نحرنا يوم الحديبة سبعين بدنة البدنة عن عشرة وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يشترك البقر في الهدي)) . رواه الحاكم وصححه ( 6)  لكن لفظة ((العشرة)) شاذة والصواب سبعة وهو   ( 1) الاختيار 1\/93 ( 2) مغني المحتاج 1\/213. ( 3) القوانين الفقهية ص67. ( 4) المغني 1\/687. ( 5) المجموع 4\/72 ( 6) المستدرك 4\/230(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "283",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المحفوظ. وقد أشار الحافظ الذهبي الى شذوذ لفظة ((العشرة))  فقال: ((وخالفه ابن جريج ومالك وزهير عن أبي الزبير فقالوا: البدنة عن سبعة وجاء عن سفيان أيضا كذلك)) ( 1) . وهو كما قال -رحمه الله- فقد أخرجه الدارمي ( 2) قال: أخبرنا يعلى قال: حدثنا سفيان فذكره محفوظا كرواية الجميع ولكن لم يتبين لنا هذا الشذوذ ممن حصل. ورواية مالك أخرجها أحمد ( 3)  والدارمي ( 4)  ومسلم ( 5)  وأبو داود ( 6)  وابن ماجه ( 7)  والترمذي ( 8) . ورواية ابن جريج أخرجها أحمد ( 9)  ومسلم ( 10)  وابن خزيمة ( 11) .   ( 1) التلخيص هامش المستدرك 4\/230 ( 2) السنن (1961) ولعل الحمل يبقى على سفيان فإن الراوي عنه هنا يعلى بن عبيد الطنافسي وهو ثقة إلا في حديثه عن سفيان كما نص عليه ابن معين وغيره. انظر الكاشف 2\/397 والميزان 4\/الترجمة (9838) ( 3) المسند 3\/293 والحديث في موطأ مالك برواية الليثي 1\/624 رقم (1395) . ( 4) السنن (1962) ( 5) الجامع الصحيح 4\/87 رقم (1318) ( 6) السنن 3\/98 رقم (2809) ( 7) السنن 2\/1047 رقم (3132) ( 8) الجامع 3\/248 رقم (904) و 4\/75 رقم (1502) وكذلك اخرجها ابو عوانة 5\/236 وابن حبان (4006) والبيهقي 9\/294 زالبغوي 9\/294 وانظر التمهيد 12\/147. ( 9) المسند 3\/378 ( 10) الجامع الصحيح 4\/87 رقم (1318) ( 11) صحيح ابن خزيمة (2900)(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "284",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: الاشتراك في الهدي",
        "content": "ورواية زهير أبي خثيمة أخرجها مسلم ( 1) . ورواه غيرهم عزرة بن ثابت ( 2)  وعمرو بن الحارث ( 3) جميعهم عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ((نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبة البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة)) . كل هذا يؤكد شذوذ رواية الحاكم  أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: الاشتراك في الهدي الهدي الذي تجزيء فيه الشاة - كهدي التمتع - هل يجزيء فيه اشتراك اكثر من واحد في بدنة هذا موضع اختلف فيه الفقهاء: فذهب بعضهم الى أن البدنة -البعير والبقرة- تجزئ عن العشرة. وممن قال ذلك اسحاق وابن حزم ( 4) . واحتجوا بالحديث السابق مع الزيادة الشاذة ويدل لهم أيضا: بأن النبي صلى الله عليه وسلم في قسمة الغنائم عدل البعير بعشر شياه وما دامت الشاة تجزيء عن واحد فالبعير يجزيء عن عشرة. فقد روي عن رافع بن خديج قال: ((كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة فأصاب الناس جوع فأصبنا ابلا وغنما)) . الى أن قال: ((ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير   ( 1) الجامع الصحيح 4\/87 رقم (1318) ( 2) عند أحمد 3\/301 ومسلم 4\/88 رقم (1318) ( 3) عند ابن خزيمة (2901) ( 4) المحلى 7\/154(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "285",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج للشذوذ في السند والمتن: وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء",
        "content": " الحديث)) رواه البخاري ( 1) والبقرة مثل البعير فان كلا منهما يطلق عليه بدنة في اللغة ( 2) وذهب بعضهم الى أن البعير عن عشرة والبقرة عن سبعة. وهذا رواية عن سعيد بن المسيب ( 3) وحجته حديث ابن عباس قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقر سبعة وفي الجزور عشرة ( 4) . وذهب الجمهور الى أن كلا منهما يجزيء عن سبعة. وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد ( 5) . وحجتهم حديث جابر السابق باللفظ المحفوظ ويرجح هذا أنه آخر فعل النبي صلى الله عليه وسلم. وقال مالك: لا يشترك في الدم الواحد فالبعير كالشاة لا تجزيء الا عن واحد ( 6) . وما سبق حجة عليه.  نموذج للشذوذ في السند والمتن: وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء حديث: حيان بن عبيد الله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:   ( 1) الفتح 9\/494 ( 2) فقه الامام سعيد 2\/306 ( 3) الشرح الكبير 3\/539. ( 4) اخرجه أحمد 1\/275 وابن ماجه 2\/1047 رقم (3131)  والترمذي 3\/248 رقم (905) وقال: ((حسن غريب)) ( 5) المحلى 7\/151 152 المجموع 7\/184 الشرح الكبير 3\/538 الهداية 1\/110 ( 6) المحلى 7\/151 و 152 الأشراف للبغدادي 1\/246.(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "286",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((بين كل أذانين صلاة الا المغرب)) أخرجه البزار ( 1)  والدارقطني ( 2) قال البزار: ((لا نعلم أحدا يرويه الا بريدة ولا رواه الا حيان وهو بصري مشهور)) . أقول: هذا الحديث شاذ متنا وسندا والشذوذ جاء من قبل حيان بن عبيد الله ( 3) لتفرده بهذا الاسناد والمتن مع الزيادة كما نص عليه البزار. قال الحافظ ابن حجر: ((وأما رواية حيان - وهو بفتح المهملة والتحتانية - فشاذة لأنه وان كان صدوقا عند البزار وغيره لكنه خالف الحفاظ من أصحاب عبد الله بن بريدة في اسناد الحديث ومتنه)) ( 4) . وقد بين لنا الشذوذ الامام البيهقي -رحمه الله تعالى- اذ قال: ((أخطأ فيه حيان بن عبيد الله في الاسناد والمتن جميعا أما السند: فأخرجاه في الصحيح عن سعيد الجريري وكهمس عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((بين كل أذانين صلاة قال في الثالثة: لمن شاء وأما المتن فكيف يكون صحيحا وفي رواية ابن المبارك عن كهمس في هذا الحديث قال: وكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين وفي رواية حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلوا قبل المغرب ركعتين وقال في الثالثة: لمن شاء)) ( 5) .   ( 1) كشف الاستار 1\/334 رقم (693) ( 2) السنن 1\/264 ( 3) ترجمته في الميزان 1\/623 الترجمة (2388) ( 4) فتح الباري 2\/108. ( 5) نقله عنه شارح الدارقطني 1\/264(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "287",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: راتبة المغرب القبلية",
        "content": "فالشذوذ في السند: أن حيان جعل الحديث من مسند بريدة وقد رواه الجمع الغفير من الثقات عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل فالحديث من مسند عبد الله بن مغفل ( 1) . وأما الشذوذ في المتن فهو الاستثناء الوارد بقوله: ((الا المغرب)) فهو خطأ بلا شك لمخالفته الثقات بذلك.  أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: راتبة المغرب القبلية اختلف الفقهاء في استحباب صلاة ركعتين قبل المغرب: فذهب جمهور الفقهاء الى عدم استحبابها. وبذلك قال أبو حنبفة ونقل عن مالك وهو وجه في مذهب الشافعي ( 2) . ومن الحجة لهم: الزيادة في حديث بريدة السابق: ((الا المغرب)) . وذهب فريق من الفقهاء الى القول باستحباب ركعتين قبل صلاة المغرب. روي ذلك عن جماعة من الصحابة منهم: عبد الرحمن بن عوف وسعد بن   ( 1) وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة 2\/356 وأحمد 4\/86 و 5\/54 و 56 و 57 والدارمي (1447)  والبخاري 1\/161 رقم (627)  ومسلم 2\/212 رقم (838)  وابو داود 2\/26 رقم (1283)  وابن ماجه 1\/368 رقم (1162)  والترمذي 1\/351 رقم (185)  والنسائي 2\/28 وابن خزيمة (1287)  وابو عوانة 2\/32 و 64 وابن حبان (1559) و (1560) و (1561)  والدارقطني 1\/266 والبيهقي 2\/472 والبغوي (430) جميعا من طرق عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل. ( 2) عمدة القاري 7\/246 شرح مسلم للنووي 2\/381 نصب الراية 2\/140.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "288",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي وقاص وأبي وأبو ثور أبو موسى الأشعري وغيرهم. ومن التابعين: سعيد بن المسيب والحسن ومكحول وغيرهم. وبه قال الظاهرية وهو وجه للشافعية صححه النووي ونقل ابن حجر قولا لمالك ونقل استحباب ذلك عن أحمد لكن قال ابن قدامة: ظاهر كلام أحمد أنهما جائزان وليستا سنة ( 1) . والحجة لهذا المذهب: وحيث قد ثبت شذوذ الزيادة السابقة في حديث بريدة فان عموم حديث بريدة يدل لهذا المذهب. ويدل لذلك أيضا: أولا: حديث عبد الله المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صلوا قبل المغرب قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة)) ( 2) . ثانيا: حديث مرثد بن عبد الله المزني قال: اتيت عقبة بن عامر الجهني فقلت: الا أعجبك من أبي تميم: يركع ركعتين قبل المغرب فقال عقبة: انا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: فما يمنعك الآن قال: الشغل)) ( 3)   ( 1) فتح الباري 3\/74 تحفة الأحوذي 2\/506 مصنف ابن أبي شيبة 2\/356- 357 المحلى 2\/256 عمدة القاري 7\/246 شرح النووي على صحيح مسلم 2\/381 المغني 1\/766. ( 2) أخرجه البخاري 2\/74 رقم (1183) ( 3) أخرجه البخاري 2\/74 رقم (1184)(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "289",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "المبحث الرابع: الاعلال بالادراج",
        "content": "المبحث الرابع: الاعلال بالادراج تعريف المدرج: المدرج لغة: مأخوذ من درجت الثوب اذا طويته والادراج هو: لف الشيء في الشيء ( 1) أما في اصطلاح المحدثين: - فهو: أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي فيحسبها من يسمعها مرفوعة فيرويها كذلك ( 2) . والأحسن أن يقال في تعريفه: ((ما كانت فيه زيادة ليست منه)) ( 3) .  أنواع الادراج: ينقسم المدرج الى مدرج الاسناد ومدرج المتن. أما مدرج الاسناد فهو على وجهين: الوجه الأول: أن يكون الحديث عند الراوي وعنده حديث آخر باسناد آخر فيأتي أحد الرواة ويروي عنه أحد الحديثين باسناده الخاص ويدخل فيه الحديث الآخر كله أو بعضه من غير أن يبين ذلك ( 4) .   ( 1) لسان العرب مادة ((درج)) ( 2) اختصار علوم الحديث ص73 تدريب الراوي 1\/268 شرح ألفية السيوطي ص 73 ( 3) لمحات في أصول الحديث ص299. ( 4) لمحات في أصول الحديث ص301(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "290",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال ذلك: حديث سعيد بن أبي مريم عن الزهري عن أنس: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابرو ولا تنافسوا ... الحديث)) ( 1) . فعبارة: ((ولا تنافسوا)) أدرجها ابن أبي مريم ( 2) وليست من هذا الحديث بل هي من حديث آخر لمالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا: ((اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا)) ( 3) فأدرج ابن أبي مريم: ((ولا تنافسوا)) في الحديث وهما منه ورواها عن مالك باسناد واحد وكلا الحديثين مخرج في الصحيحين متفق عليه من رواية مالك وليس في الأول: ((ولا تنافسوا)) وهي في الثاني ( 4) . الوجه الثاني ومثاله: الحديث الذي أخرجه الترمذي ( 5)  من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن واصل الأحدب ومنصور والأعمش عن   ( 1) لم اقف على رواية سعيد بن أبي مريم والحديث في موطأ مالك 2\/493 رقم (2639) عن الزهري ومن طريق مالك أخرجه البخاري 8\/25 رقم (6076)  ومسلم 8\/8 رقم (2559)  وقد رواه عن الزهري أيضا سفيان بن عيينة عند مسلم 8\/9 رقم (2559)  ومعمر بن راشد عن مسلم 8\/9 رقم (2559)  وزكريا بن اسحاق عند أحمد 3\/209 وشعيب بن أبي حمزة عند البخاري 8\/23 رقم (6065)  محمد بن الوليد عند مسلم 8\/9 رقم (2559)  ويونس بن يزيد عند مسلم 8\/9 رقم (2559) ( 2) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم ثقة ثبت فقيه تقريب التهذيب 1\/293. ( 3) في موطأ مالك 2\/494 رقم (2640)  ومن طريق مالك أخرجه البخاري 8\/23 رقم (6066)  ومسلم 8\/10 رقم (2563)  وغيرهم. ( 4) شرح التبصرة والتذكرة 1\/256 لمحات في أصول الحديث ص301. ( 5) جامع الترمذي 5\/314 رقم (3182)(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "291",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود قال: قلت: ((يا رسول الله أي الذنب أعظم قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك)) . فان رواية واصل الأحدب هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش فان واصلا يرويه عن أبي وائل عن ابن مسعود مباشرة لا يذكر فيه ((عمرو بن شرحبيل)) هكذا رواه شعبة وغيره عن واصل ( 1) . وقد رواه يحيى القطان عن الثوري بالاسنادين مفصلا ( 2)  ومن ذلك يتبين اذن ذكر عمرو بن شرحبيل أدرج على رواية منصور والأعمش. أما ادراج المتن فهو: أن تضاف اليه زيادة من كلام بعض الرواة يتوهم السامع أنها منه ( 3) . وقد تكون الزيادة المدرجة في أول المتن أو في وسطه أو في آخره: مثال ما أدرج في أول المتن: ((اسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار)) . هكذا رواه الخطيب من رواية ابن قطن وشبابة عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة ( 4)  في جملة: ((أسبغوا الوضوء)) من كلام أبي هريرة.   ( 1) رواية شعبة عن واصل عند أحمد 1\/434 و 464 والترمذي 5\/315 رقم (3183)  والنسائي 7\/90 ورواه غير شعبة: سفيان الثوري عند البخاري 6\/137 رقم (4761)  و 8\/204 رقم (6811) وعند النسائي 7\/90 ورواه أيضا عبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 1\/462 ثلاثتهم (شعبة وسفيان وابن مهدي) عن واصل عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود وأنظر علل الدارقطني ج5\/220 وشرح التبصرة 1\/258-260 وشرح ألفية السيوطي 76- 77 ( 2) أما التي بدون الزيادة فهي عند البخاري 6\/137 رقم (4761)  واما التي بالزيادة فهي عند البخاري أيضا 8\/204 رقم (6811) . ( 3) لمحات في أصول الحديث ص299. ( 4) اورده الخطيب في: الفصل للوصل ورقة 6 نقلا عن هامش ظفر الأماني ص248 وانظر تدريب الراوي 1\/70.(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "292",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب: ((وهم أبو قطن وشبابة في روايتهما عن شعبة على ما سقناه وقد رواه الجم الغفير كرواية آدم)) ( 1) . ورواية آدم التي أشار اليها الخطيب البغدادي: أخرجها البخاري ( 2) قال: حدثنا آدم بن أبي اياس قال: حدثنا شعبة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة وكان يمر بنا والناس يتوضؤون من المطهرة قال: أسبغوا الوضوء فان أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: ((ويل للأعقاب من النار)) . أما ما أدرج في وسط المتن. فمثاله ما رواه: عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة قالت: سمعت رسول الله صلى اله عليه وسلم يقول: ((من مس ذكره أو أنثييه أو رفغييه فليتوضأ)) ( 3) . قال الدارقطني: ((كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهم في ذكر الانثيين والرفغ وادراجه لذلك في حديث بسرة والمحفوظ: ان ذلك قول عروة وكذا رواه الثقات عن هشام منهم: أيوب وحماد بن زيد وغيرهما)) ( 4) .   ( 1) ما سبق ( 2) الجامع الصحيح 1\/53 رقم (165)  وقد رواه عن شعبة غير آدم: محمد بن جعفر (غندر)  عند أحمد 2\/409 ويحيى بن سعيد عند أحمد 2\/430 وحجاج بن محمد عند أحمد 2\/430 ووكيع بن الجراح عند أحمد 2\/271 ومسلم 1\/148 رقم (242)  وهاشم بن القاسم عند الدارمي (713) ويزيد بن زريع عند النسائي 1\/77. ( 3) أخرجه الطبراني في الكبير 24\/200 والدارقطني 1\/148 والبيهقي 1\/137 ( 4) سنن الدارقطني 1\/148 وحديث بسرة سبق تخريجه مفصلا عن جماعة من الصحابة بدون ذكر الادراج.(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "293",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج لما أدرج في آخر المتن وأثره في اختلاف الفقهاء",
        "content": "نموذج لما أدرج في آخر المتن وأثره في اختلاف الفقهاء حديث زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي وحدثني: ان عبد الله بن مسعود أخذ بيده وحدثه: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله بن مسعود فعلمه التشهد في الصلاة: ((التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين- قال زهير-: حفظت عنه- ان شاء الله -: أشهد ان لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال: فاذا قضيت هذا أو قال: فاذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك ان شئت أن تقوم فقم وان شئت أن تقعد فاقعد)) . أخرجه أحمد ( 1) عن يحيى بن آدم وأبو داود ( 2) عن عبد الله بن محمد النفيلي والدارمي ( 3) عن ابي نعيم - الفضل بن دكين- والطحاوي ( 4) من طريق ابي غسان وأحمد بن يونس وأبي نعيم والدارقطني ( 5) من طريق شبابة بن سوار وموسى بن وردان والطبراني ( 6) من طريق عبد الملك بن واقد الحمراني وأحمد بن يونس وأبي بلال الأشعري والطيالسي ( 7)  كلهم عن زهير بن معاوية بهذا الاسناد. وجعلوا قوله: ((اذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك ان شئت ان تقوم فقم وان شئت ان تقعد فاقعد)) . متصلا بالحديث من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.   ( 1) المسند 1\/422. ( 2) السنن 1\/254 رقم (970) ( 3) السنن 1\/309. ( 4) شرح معاني الآثار 1\/275 ( 5) السنن 1\/353. ( 6) المعجم الكبير (9925) ( 7) المسند (275)(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "294",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثره في اختلاف الفقهاء: حكم التشهد والسلام",
        "content": "وقد أخرجه ابن حبان ( 1) من طريق غسان بن الربيع قال: حدثنا ثوبان عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن ابن مسعود - وجعل قوله-: ((فاذا فرغت من هذا)) من قول ابن مسعود. وقال الدارقطني: ((قوله: فاذا قضيت هذا فقد قضيت الصلاة من كلام ابن مسعود فصله شبابة عن زهير وجعله من كلام ابن مسعود وقوله أشبه بالصواب ممن أدرجه وقد اتفق من روى تشهد ابن مسعود على حذفه)) ( 2) . وقال النووي في الخلاصة: ((اتفق الحفاظ على انها مدرجة)) ( 3) . وقال الكمال بن الهمام الحنفي: ((وقد بين الادراج شبابة بن سوار في روايته عن زهير بن معاوية وفصل كلام ابن مسعود من كلام النبي صلى الله عليه وسلم)) ( 4) .  أثره في اختلاف الفقهاء: حكم التشهد والسلام ذهب فريق من الفقهاء الى أن التشهد والسلام ليسا فرضين وبه قال جماعة من السلف وهو مذهب أبي حنيفة ( 5) لكن يلاحظ: ان أبا حنيفة وان قال بعدم فريضتهما فقد   ( 1) الاحسان 5\/293 رقم (1962) ( 2) سنن الدارقطني 1\/353. ( 3) نقله عنه الكافيجي في المختصر في علم الأثر ص148 والكمال بن الهمام في شرح فتح القدير 1\/193 لكن يشكل في نقل الاجماع قول الخطابي: ((ان لم يثبت ادراجها يعني: قوله اذا قلت هذا فقد تمت صلاتك ... )) دلت على ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ليست واجبة)) . أنظر الدراية 1\/157. ( 4) شرح فتح القدير 1\/193. ( 5) البناية شرح الهداية 2\/260 جامع الترمذي 1\/262 عمدة القاري 6\/121 شرح صحيح مسلم 2\/40.(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "295",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال بوجوبهما وترك الواجب عنده لا يترتب عليه بطلان الصلاة ولكن ان تركه متعمدا أثم وان تركه ناسيا سجد للسهو عنه. واحتجوا بالحديث السابق على ان الزيادة مرفوعة وليست مدرجة قال المرغيناني: ((والقعدة في آخر الصلاة مقدار التشهد لقوله - عليه الصلاة والسلام- لابن مسعود- رضي الله عنه- حين علمه التشهد: ((اذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك علق التمام بالفعل قرأ أو لم يقرأ)) ( 1) . وذهب جمهور الفقهاء الى فريضتهما ( 2) . واحتجوا بما روي عن ابن مسعود قال: ((كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله السلام على جبريل وميكائيل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا هكذا فان الله هو السلام ولكن قولوا: التحيات لله ... الحديث)) ( 3) . الدلالة فيه من وجهين: أحدهما: قوله: ((قبل أن يفرض التشهد)) فدل ذلك على أن التشهد فرض. ثانيهما: قوله عليه الصلاة والسلام: ((قولوا التحيات)) والأمر للوجوب. واحتجوا أيضا: بما روي عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم)) ( 4) .   ( 1) الهداية 1\/46. ( 2) المجموع 3\/462 و 475 وشرح صحيح مسلم 2\/40 و 47 والمغني 1\/578 و 589. ( 3) اخرجه الدارقطني 1\/133 وصححه والبيهقي 2\/378. ( 4) أخرجه الشافعي 1\/70 وعبد الرزاق (2539)  وأحمد 1\/123 و 129 والدارمي (693)  وأبو داود 1\/16 رقم (61) و 1\/167 رقم (618)  وابن ماجه 1\/101 رقم (275)  والترمذي 1\/8 رقم (3)  والبزار (633)  وأبو يعلى (616)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/273 والدارقطني 1\/60 والبيهقي 2\/15 و 253 وانظر تلخيص الحبير 1\/229 ونصب الراية 1\/307-308.(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "296",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الترمذي: ((هذا الحديث أصح شيء في الباب وأحسن)) . نموذج آخرحديث مالك بن أنس عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: ((هل قرأ معي منكم أحد آنفا)) فقال رجل: نعم. أنا يا رسول الله. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اني أقول مالي أنازع القرآن)) فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جهر فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1) . فجملة: ((فانتهى الناس عن القراءة ... الخ)) مدرجة من كلام ابن شهاب الزهري شيخ مالك. قال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: ((فانتهى الناس عن القراءة من كلام الزهري)) ( 2) . قال الترمذي: ((روى بعض أصحاب الزهري هذا الحديث وذكروا هذا الحرف   ( 1) الموطأ 1\/139 رقم (230)  واخرجه من طريق مالك: الشافعي 1\/139 واحمد 2\/311 والبخاري في جزء القراءة خلف الامام (95) و (262)  وأبو داود 1\/218 رقم (826)  والترمذي 2\/118 رقم (312)  والنسائي 2\/140 والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/217 وابن حبان (1849)  والبيهقي 2\/57 وابن عبد البر في التمهيد 11\/23 والبغوي (607) ( 2) السنن 1\/219 عقيب (827)(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "297",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "أثره في اختلاف الفقهاء: حكم القراءة خلف الامام",
        "content": "قال: قال الزهري)) ( 1) . وقال الخطيب البغدادي: ((فانتهى الناس الخ مدرج من كلام الزهري بينه ابن عيينة)) ( 2) . وقال الحافظ ابن حجر: ((وقوله فانتهى الناس مدرج في الخبر من كلام الزهري بينه الخطيب واتفق البخاري في التاريخ وأبو داود ويعقوب بن سفيان والذهلي والخطابي وغيره)) ( 3) .  أثره في اختلاف الفقهاء: حكم القراءة خلف الامام اختلف الفقهاء في قراءة المأموم خلف الامام على ثلاثة أقوال: القول الأول: لا يقرأ المأموم مع الامام فيما يجهر به ويقرأ فيما يسر به. وهو مذهب جماعة من السلف والخلف ( 4) . واحتجوا بحديث أبي هريرة السابق مع اللفظ المدرج. القول الثاني: يقرأ المأموم خلف الامام لا فرق بين السرية ولا جهرية ( 5) . ولم يأخذوا بحديث أبي هريرة وذلك لوجود الادراج فيه. القول الثالث: لا يقرأ المأموم خلف الامام لا في سرية ولا في جهرية ( 6)   ( 1) جامع الترمذي 2\/120 عقيب (312) ( 2) الفصل للوصل المدرج في النقل ص64. ( 3) التلخيص 1\/246. ( 4) لقد سبق تفصيلهم ( 5) لقد سبق تفصيلهم. ( 6) سبق بيان ذلك.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "298",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج للاعلال بالخطأ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء",
        "content": "المبحث الخامسالاعلال بالخطأ وما أشبهه قد يطلع الجهبذ من أئمة الحديث على حديث ما فيحكم عليه بالخطأ أو الوهم مع أن الظاهر السلامة من هذه العلة لكن العالم الفهم لا يحكم بذلك عن هوى بل يترجح لديه ان أحد الرواة قد اخطأ في هذا الحديث وذلك للقرائن التي تحيط بالحديث ومثل هذا لا يتضح لأي أحد الا لمن منحه الله فهما دقيقا واطلاعا واسعا وادراكا كبيرا ومعرفة بعلل الأسانيد ومتونها ومشكلاتها وغوامضها ومعرفة بطرق الحديث ومخارجها واحوال الرواة وصفاتهم. وقد يختلف النقاد في اعلال الحديث بالخطأ فمنهم: من يترجح له ذلك ومنهم من لا يرى خطأ في الرواية. والاعلال بالخطأ يشمل ما أخطأ فيه الراوي أو أوهم أو قلب في السند أو في المتن أو صحف أو حرف. وفيما يأتي: نذكر أمثلة لذلك ثم نسوق بعض النماذج مبينين أثر ذلك في اختلاف الفقهاء:  نموذج للاعلال بالخطأ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء مثال ذلك: حديث أبي اسحاق السبيعي عن الأسود عن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء)) ( 1) .   ( 1) أخرجه الطيالسي (1397)  واحمد 6\/43 و 106 و 109 و 146 و 171 وأبو داود 1\/58 رقم (228)  وابن ماجه 1\/192 رقم (581) و (582) و (583)  والترمذي 1\/202 رقم (118)  وأبو يعلى (4729)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/124 و 125 والبيهقي 1\/201 والبغوي (268) .(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "299",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الحديث اسناده صحيح وليس له علة لكن حكم جماعة من أئمة الحديث على هذا الحديث بالخطأ فقد قال الامام أحمد: ((انه ليس بصحيح))  وقال أبو داود: ((هو وهم)) . وقال يزيد بن هارون: ((هو خطأ))  وقال ابن مفوز: اجمع المحدثون: ((على أنه خطأ من أبي اسحاق))  وقال الترمذي: ((يرونه أنه غلط من أبي اسحاق)) ( 1) . واعلال المحدثين حديث أبي اسحاق السبيعي ذلك لما صح: عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ قبل أن ينام)) ( 2) . فكأنهم رأوا حديث أبي اسحاق يخالف ما رواه الجم الغفير عن عائشة في: ((انه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ قبل أن ينام)) . والذي يبدو لي ان لا معارضة بين الحديثين فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ احيانا ولا يمس الماء أحيانا لذا قال ابن قتيبة بعد أن ذكر الحديثين: ((ان هذا كله جائز فمن شاء أن يتوضأ وضوءه للصلاة بعد الجماع ثم ينام ومن شاء غسل يده وذكره ونام ومن شاء نام من غير أن يمس ماء غير أن الوضوء أفضل. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هذا مرة ليدل على الفضيلة وهذا مرة ليدل على الرخصة ويستعمل الناس ذلك فمن أحب أن يأخذ بالأفضل أخذ ومن أحب أن يأخذ بالرخصة أخذ)) ( 3) .   ( 1) التلخيص 1\/148-149. ( 2) أخرجه الطيالسي (1384) و (1485)  وعبد الرزاق (1073)  وابن أبي شيبة 1\/60 و 61 والدارمي (763) و (2084)  وأحمد 6\/126 و 143 و 191 والبخاري 1\/80 رقم (288)  ومسلم 1\/170 رقم (305)  وأبو داود 1\/57 رقم (222) و (223) و (224)  وابن ماجه 1\/194 رقم (591)  وعلقه الترمذي 1\/203 عقيب (119)  والنسائي 1\/139 وابن خزيمة (215)  وأبو عوانة 1\/278 والطحاوي في شرح المعاني 1\/125 وابن حبان (1217) و (1218)  والبيهقي 1\/200 و 300 والبغوي (265) . ( 3) نقله محقق مسند أبي يعلى 8\/175-176.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "300",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث أبي اسحاق صححه البيهقي فقد قال: ((وحديث أبي اسحاق السبيعي صحيح من جهة الرواية وذلك أن أبا اسحاق بين سماعه من الأسود في رواية زهير بن معاوية عنه والمدلس اذا بين سماعه ممن روى عنه وكان ثقة فلا وجه لرده)) ( 1) . وحديث أبي اسحاق السبيعي ( 2) له شواهد تعضده قال البيهقي: ((ويؤيده ما رواه هشيم عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة مثل رواية أبي اسحاق عند الأسود)) ( 3) . وما صح عن ابن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال: ((نعم ويتوضأ ان شاء)) ( 4) . وحديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت جنبا فيأتيه بلال فيؤذنه بالصلاة فيقوم فيغتسل)) ( 5) .   ( 1) السنن الكبرى 1\/202. ( 2) وأبو اسحاق هو: عمرو بن عبد الله الهمداني أبو اسحاق السبيعي ثقة مكثر عابد من الثالثة اختلط بآخره تقريب التهذيب 2\/73 قلت: واختلاطه هنا لا يضر فإن من الذين رووا الحديث عنه سفيان الثوري وروايته عنه قديمة جيدة كما نص عليه الحافظ ابن حجر نفسه في التهذيب هذا غير إنا لا نسلم انه اختلط فقد دفعه الذهبي في الميزان 3\/الترجمة 6393 بقوله: ((شاخ ونسي ولم يختلط وقد تغير قليلا)) . وانظر لزاما الكاشف 2\/82 بتحقيق الشيخ محمد عوامة. ( 3) السنن الكبرى 1\/202. ( 4) أخرجه ابن خزيمة (211)  وابن حبان (232 موارد) ( 5) أخرجه ابن أبي شيبة 2\/173 وأحمد 6\/101 و 254. واسناده صحيح(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "301",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((أثر ذلك في اختلاف الفقهاء)) (حكم الجنب اذا أراد أن ينام) اختلف الفقهاء فيمن أجنب اذا أراد أن ينام: فذهب جماعة من الفقهاء الى أنه يستحب للجنب اذا أراد أن ينام أن يتوضأ روي ذلك عن علي وعبد الله بن عمر ورواية عن سعيد بن المسيب. واليه ذهب الشافعي وأحمد وبه قال مالك ( 1) . والحجة لهم: ما صح عن أم المؤمنين عائشة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة قبل أن ينام)) ( 2) وذهب بعض الفقهاء الى أنه يرخص للجنب في النوم من غير وضوء ولا كراهة عليه وبه قال بعض الفقهاء ( 3) . واحتجوا بحديث أبي اسحاق السابق ( 4) . ((نموذج للاعلال بالوهم وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء)) حديث عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي   ( 1) المجموع 2\/156 المغني 1\/228 المدونة 1\/308. ( 2) سبق تخريجه. ( 3) شرح معاني الآثار 1\/125 المجموع 2\/156 المغني 1\/228. ( 4) سبق تخريجه.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "302",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة مرفوعا: ((من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء فليقض)) ( 1) قال الترمذي: ((حسن غريب)) ( 2)  وقال الدارقطني: ((رواته ثقات)) ( 3)  وصححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي ( 4) . بينما أعله جماعة من الحفاظ بالوهم قال البخاري: ((لم يصح)) ( 5) وقال: ((لا أراه محفوظا)) ( 6) . وقال أبو داود: ((قلت له: (يعني: الامام أحمد) حديث هشام عن محمد عن أبي هريرة قال: ليس من هذا شيء)) ( 7) . وقال البيهقي: ((وبعض الحفاظ لا يراه محفوظا)) ( 8) ونقل الزيلعي عن مسند اسحاق بن راهويه: ((قال عيسى بن يونس زعم أهل البصرة   ( 1) أخرجه أحمد 2\/498 والدارمي (1736)  وأبو داود 2\/310 رقم (2380)  وابن ماجه 1\/536 رقم (1676)  والترمذي 3\/98 رقم (720)  والنسائي في الكبرى (3130)  وابن خزيمة (1960) و (1961)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 2\/97 وابن حبان (3519)  والدارقطني 2\/184 والحاكم والبيهقي 4\/219 والبغوي (1755)  والمزي في تهذيب الكمال 7\/142. ( 2) جامع الترمذي 3\/99 عقيب (720) ( 3) سنن الدارقطني 2\/184 ( 4) المستدرك والتلخيص 1\/426. ( 5) تاريخه الكبير 1\/الترجمة (251) ( 6) نقله عنه تلميذه الترمذي 3\/99 عقيب (720) ( 7) سؤالات أبي داود للامام أحمد ص292 ونقله الزيلعي في نصب الراية 2\/448. ( 8) السنن الكبرى 4\/219(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "303",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن هشاما وهم في هذا الحديث)) ( 1) . وقال الدارمي: ((قال عيسى: زعم أهل البصرة أن هشاما أوهم فيه فموضع الخلاف ههنا)) ( 2) ووجه توهيم هشام بن حسان: ان الحديث محفوظ موقوفا ورفعه وهم توهم فيه هشام قال البخاري: ((ولم يصح وانما يروى هذا عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة رفعه ( 3)  وخالفه يحيى بن صالح قال: حدثنا يحيى عن عمر بن حكيم بن ثوبان سمع أبا هريرة قال: اذا قاء أحدكم فلا يفطر فانما يخرج ولا يولج)) ( 4) . هكذا أعل الامام البخاري بأن الصواب موقوف وان الخطأ الذي نشأ لهشام بسبب رواية عبد الله بن سعيد وكذلك أعل النسائي حديث هشام بالوقف فقد قال: ((وقفه عطاء)) ثم ذكر الروايات الموقوفة ( 5) . وقد خالف الشيخ ناصر الدين الألباني ذلك فصحح الحديث في تعليقه على صحيح ابن خزيمة ( 6)  معتمدا على متابعة حفص بن غياث ( 7) لعيسى بن يونس قال:   ( 1) نصب الراية 2\/449. ( 2) سنن الدارمي 1\/25. ( 3) عبد الله بن سعيد هو ابن أبي سعيد المقبري وهو متروك كما في التقريب 1\/419 وحديثه أخرجه ابن أبي شيبة 3\/38 وأبو يعلى (6604)  والدارقطني 2\/182 و 185 وقد علقه الترمذي 3\/99 عقيب (720) بصيغة التمريض. ( 4) تاريخه الكبير 1\/الترجمة (251) ( 5) السنن الكبرى 2\/215 عقيب (3130) ( 6) ج3\/229. ( 7) وهي التي عند ابن ماجه 1\/536 رقم (1676)  والحاكم 1\/426 والبيهقي 4\/429(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "304",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((وانما قال البخاري وغيره: بانه غير محفوظ لظنهم أنه تفرد به عيسى بن يونس عن هشام)) ( 1) . قلت: وهذا بعيد جدا لأنه يستبعد عن الأئمة الحفاظ السابقين الذين حفظوا مئات الآلاف من الأسانيد أنهم لم يطلعوا على هذه المتابعة فأصدروا هذا الحكم. بل ان العلة عندهم وهم هشام لا تفرد عيسى بن يونس كما صرح به البخاري في تأريخه فانه قال: ((ان حديث هشام عنده وهم لا يلتفت اليه)) ( 2) . وقد تقدم قول عيسى بن يونس في توهيم هشام ونقله عن أهل البصرة ذلك واقرار الدارمي ذلك ومما يدل على أن المتابعة التي ذكرها الشيخ الألباني معروفة لديهم أن أبا داود الذي سأل أحمد بن حنبل عن حديث هشام قد أشار الى متابعة حفص لعيسى اذ قال: ((ورواه أيضا حفص بن غياث عن هشام مثله)) ( 3)  أثره في اختلاف الفقهاء: حكم من تقيأ عامدا وهو صائم اختلف الفقهاء فيمن تقيأ عامدا مستدعيا لخروج القيء على مذهبين: ذهب عامة أهل العلم الى أن من استقاء عامدا يفسد صومه ( 4) . ولعلهم احتجوا بالحديث السابق - مع اعلال كثير من المحدثين له بالوهم- لأن منهم من صححه ولأن الأخذ بمضمونه مستفيض عند العلماء حتى نقل ابن   ( 1) الارواء 3\/53. ( 2) التاريخ الكبير 1\/91. ( 3) السنن 2\/310 عقيب (2380) ( 4) المغني 3\/52 المحلى 6\/175.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "305",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج للاعلال بالقلب وثر ذلك في اختلاف الفقهاء",
        "content": "المنذر الاجماع على ذلك ( 1) . لكن حكي عن ابن مسعود وابن عباس: أن القيء لا يفطر ( 2) . وقد احتج لهم ابن قدامة بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام)) ( 3) . وأعله ابن قدامة: بأنه حديث غير محفوظ يرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف في الحديث ( 4) .  نموذج للاعلال بالقلب وثر ذلك في اختلاف الفقهاء من الأوهام التي تنشأ لبعض رواة الحديث القلب في مروياتهم وقد حصل هذا لكثير من الرواة وقد تمكن المحدثون من تمييز هذه الأوهام التي وقعت لبعض المرويات وميزوا الخطأ من الصواب حتى بقيت السنة مصانة ومحفوظة من الخطأ والعمد ومن الزائد والدخيل وتمييز هذه الأوهام لم يكن بالأمر السهل على المحدثين لكنهم كانوا يتابعون الرواة في حلهم وترحالهم وكيفية تلقيهم وأدائهم للحديث حتى لا يدخل على السنة ما ليس منها. والقلب سواء كان بالمتن أو في السند قد يكون عمدا من الراوي أو سهوا والعمد قد يكون لاختبار الراوي كما صنع مهرة محدثي بغداد للامام البخاري ليختبروا حفظه وذكائه حتى رد كل حديث على اسناده وميز   ( 1) المغني 3\/52 ( 2) المغني 3\/52. ( 3) أخرجه عبد بن حميد (959)  وابن عدي 4\/1579 و 1583 والدارقطني 2\/183 وابو نعيم في الحلية 8\/357 والبيهقي 4\/220 و 364. وأنظر تلخيص الحبير 2\/206 ( 4) تقريب التهذيب 1\/480 ميزان الاعتدال 2\/564 الترجمة (4868)(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "306",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطأ من صوابه ( 1) . أو للاغراب كما يفعله بعض الضعفاء من أجل أن يوقعوا الناس في الغرابة حتى يظنوا أنه يروي ما ليس عند غيره حتى يقبلوا على أخذ حديثه والتحمل عنه كأن يكون الحديث مشهورا عن راو من الرواة أو باسناد من الأسانيد فيقلبه أحد الضعفاء الكذابين براو أو باسناد آخر وهذا صنيع محرم يقدح في عدالة راويه ( 2) . فعلماء الحديث خدموا السنة وتتبعوا الرواة وبينوا ما وقع في الحديث من قلب أو غيره حتى جعلوا المقلوب نوعا من أنواع علوم الحديث. ويمكننا أن نعرفه بأنه: هو الحديث الذي أبدل فيه راويه شيئا بآخر في السند أو في المتن عمدا أو سهوا ( 3) . والحديث المقلوب من انواع الضعيف لانه ناشيء عن اختلال ضبط الراوي للحديث حتى احاله عن وجهه واذا كثر وقوع ذلك منه أدى الى اختلال ضبطه وضعف حديثه ( 4) . والقلب قد يكون في السند مثل: ((كعب بن مرة)) فيقلب على أحد الرواة الى: ((مرة بن كعب)) . وقد يكون في المتن وهو كثير منه: حديث أبي هريرة عند مسلم ( 5) حديث: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله)) فقد جاء في هذه الرواية عند مسلم: ((ورجل تصدق بصدقته فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله)) . وهذه   ( 1) راجع القصة في تاريخ بغداد 2\/20 والبداية والنهاية 1\/25 وهدي الساري 2\/200. ( 2) شرح التبصرة والتذكرة 1\/284. ( 3) شرح التبصرة 1\/283 منهج النقد ص435 ظفر الأماني ص405 التقييد والايضاح 2\/101. ( 4) منهج النقد ص435. ( 5) الصحيح 3\/93 رقم (1031)(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "307",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اللفظة انقلبت على بعض الرواة والحديث محفوظ: ((حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه)) ( 1) . ((أثر القلب في اختلاف الفقهاء)) (الهيئة عند السجود هل توضع اليدان قبل أم الركبتان) اختلف الفقهاء في ذلك على قولين: القول الأول: توضع الركبتان قبل اليدين عند الهوي الى السجود. نقله الترمذي عن أكثر أهل العلم وهو مروي عن عمر بن الخطاب. وبه قال النخعي ومسلم بن يسار وسفيان الثوري والشافعي وأحمد في رواية واسحاق وهو مذهب أهل الكوفة منهم: أبو حنيفة ( 2) . واحتجوا بما رواه شريك القاضي عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه واذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه)) ( 3)   ( 1) عند أحمد 2\/439 والبخاري 1\/168 رقم (660) و 2\/138 رقم (1423)  والترمذي 4\/516 رقم (2391)  والنسائي 8\/222 وابن خزيمة (59)  وابن حبان (7338)  والبيهقي 10\/87 والبغوي (470)  وابن عبد البر 2\/280. ( 2) جامع الترمذي 2\/57 الأم 1\/113 المغني 1\/554 بداية المجتهد 1\/167 شرح معاني الآثار 1\/254 المجموع 3\/394 نيل الأوطار 2\/281. ( 3) أخرجه الدارمي (1326)  وأبو داود 1\/222 رقم (838)  وابن ماجه 1\/286 رقم (882)  والترمذي رقم (268)  والنسائي 2\/206 و 234 وابن خزيمة (626) و (629)  والطحاوي في شرح المعاني 1\/255 وابن حبان (1912)  والطبراني في الكبير 22\/حديث (97)  والدارقطني 1\/345 والحاكم 1\/ 226 والبيهقي 2\/98.(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "308",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحدا رواه غير شريك)) ( 1) . القول الثاني: توضع اليدان قبل الركبتين في السجود. وبه قال الأوزاعي ومالك ورواية عن أحمد وهو مذهب أصحاب الحديث. وقال الأوزاعي: ((أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم)) وبه قال ابن حزم وجعل وضع اليدين قبل الركبتين فرضا. ونقله الشوكاني عن العترة ( 2) . واحتجوا: بما رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه)) ( 3) .   ( 1) جامع الترمذي 2\/57 عقيب (268) . وانظر تحفة الأشراف 9\/89 حديث (11780)  وشريك سيء الحفظ فحديثه ضعبف عند التفرد وقد تفرد بهذا الحديث وهذا الحديث ضعفه الامام الدارقطني في سننه 1\/345 لتفرد شريك فقد قال: ((لم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به))  وأنظر ترجمة شريك في التقريب 1\/351. ولعل الامام الترمذي حسنه لتلقي أهل العلم له بالقبول لأنه قال ((والعمل عليه عند أكثر أهل العلم)) . ( 2) المحلى 4\/129 المجموع 3\/394 شرح معاني الآثار 1\/254 المغني 1\/554 الشرح الكبير للدردير 1\/250 نيل الاوطار 2\/282 فتح الباري 2\/291 تحفة الأحوذي 2\/128 ( 3) أخرجه أحمد 2\/381 والبخاري في التاريخ الكبير 1\/139 وأبو داود 1\/222 رقم (840)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/254 والدارقطني 1\/344-345 والبيهقي 2\/99 و 100 والحازمي في الاعتبار ص158 و 159 واسناده صحيح وكذا قال محققا زاد المعاد 1\/223 وصححه ابن حزم في المحلى 4\/129 وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي 2\/137: ((صحيح أو حسن لذاته)) ثم أطال النفس في تعليل ذلك. وقال ابن حجر في بلوغ المرام: ((هو أقوى من حديث وائل بن حجر)) سبل السلام 1\/186 ونقل المباركفوري 2\/137 عن ابن سيد الناس قوله: ((أحاديث وضع اليدين قبل الركبتين أرجح)) .(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "309",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان الامام البخاري أعله بتفرد محمد بن عبد الله بن الحسن وبالانقطاع. اذ قال: ((ولا يتابع عليه ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا)) ( 1) . وأجيب عن ذلك: أما التفرد فلا يضر لأنه ثقة ( 2) . قال ابن التركماني: ((وثقه النسائي وقول البخاري: لا يتابع على حديثه ليس بصريح في الجرح فلا يعارض توثيق النسائي)) ( 3) . وأما قول البخاري: ((ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا)) فهي غير مفيدة للانقطاع غاية ما فيها عدم معرفة البخاري لهذا الأمر وقد عرفه غيره فأثبته الامام الذهبي بقوله: ((حدث عن نافع وأبي الزناد)) ( 4) . وقد دفع ابن خزيمة الاستدلال بهذا الحديث بأنه منسوخ بما رواه ابراهيم بن اسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل قال: حدثني أبي عن أبيه عن سلمة عن مصعب بن سعد عن سعد قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين ( 5)   ( 1) التاريخ الكبير 1\/139. ( 2) التقريب 2\/176 التهذيب 9\/252. ( 3) الجوهر النقي 2\/100. ( 4) سير اعلام النبلاء 6\/210. وأنظر تهذيب التهذيب 9\/353 والكاشف 2\/185-186 طبعة الشيخ محمد عوامة. ( 5) صحيح ابن خزيمة (628) . وضعف ابن حجر النسخ بقوله: ((وادعى ابن خزيمة أن حديث أبي هريرة منسوخ)) . فتح الباري 2\/291.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "310",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأجيب: بأن هذا لا يصلح للنسخ لشدة ضعفه وسقوطه فهو مسلسل بالعلل ابراهيم بن اسماعيل لينه أبو زرعة وتركه أبو حاتم ( 1) . واسماعيل بن يحيى قال الدارقطني: ((متروك)) ( 2) . ويحيى بن سلمة قال أبو حاتم: منكر الحديث وقال النسائي: متروك ( 3) . وقال ابن حجر: ((وهذا لوصح لكان قاطعا للنزاع لكنه من افراد ابراهيم بن اسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه وهو ضعيف)) ( 4) . وقد دفع ابن القيم الاستدلال بحديث أبي هريرة وأعله بالقلب. قال ابن القيم: ((وكان يقع لي أن حديث أبي هريرة كما ذكرنا مما انقلب على بعض الرواة متنه وأصله ولعله: ((وليضع ركبتيه قبل يديه)) ( 5) . وكذلك قال اللكنوي ( 6) ويجاب عن هذا: بأن هذا مما لا دليل عليه ولعل ابن القيم واللكنوي - رحمهما الله- ما لا الى ذلك بما روي من طريق عبد الله بن سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((اذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الفحل)) ( 7) .   ( 1) الميزان 1\/20 الترجمة (39) ( 2) الميزان 1\/254 الترجمة (968) ( 3) الميزان 4\/381 الترجمة (9527) . وأنظر الاعتبار للحازمي ص160. ( 4) الفتح 2\/291. ( 5) زاد المعاد 1\/224. ( 6) ظفر الأماني ص405 و 407. ( 7) أخرجه ابن أبي شيبة 1\/263 والطحاوي 1\/255 والبيهقي 2\/100.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "311",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "نموذج للاعلال بالتصحيف والتحريف",
        "content": "لكن هذا لا حجة لهم فيه ولا ينبغي أن تعل به الأحاديث الصحيحة فهو ضعيف جدا لتفرد عبد الله بن سعيد المقبري به فهو متروك. قال ابن معين: ليس بشيء وقال الفلاس: منكر الحديث متروك وقال يحيى بن سعيد: استبان لي كذبه وقال الدارقطني: متروك ذاهب الحديث وقال البخاري: تركوه. ( 1) ثم أن حديث وضع اليدين قبل الركبتين له شاهد موقوف من طريق نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه كان اذا سجد بدأ بوضع يديه قبل ركبتيه وكان يقول: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك)) ( 2) .  نموذج للاعلال بالتصحيف والتحريف يحصل لبعض الرواة أوهام تقع في السند أو في المتن بتغيير النقط أو الشكل أو الحروف. وهذا النوع من الخطأ يسمى عند المحدثين بـ ((التصحيف والتحريف)) . ومعرفة   ( 1) الميزان 2\/429 الترجمة (4353)  ومما ينبغي التنبيه اليه: ان الامام الطحاوي 1\/255 أعل حديث الأعرج عن أبي هريرة بحديث عبد الله بن سعيد المقبري وقد بان لك ما فيه ومنهم: من جعل هذا اضطرابا وليس الأمر كذلك فان من شرط الاضطراب استواء وجوه الاختلاف ولا تعل الرواية الصحيحة بالضعيفة. ( 2) أخرجه أبو داود كما في تحفة الأشراف (8030)  وابن خزيمة (627)  والطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/254 والدارقطني 1\/344 والحاكم 1\/226 وصححه ولم يتعقبه الذهبي وعلقه البخاري (2\/390 الفتح) مجزوما به لكن الجزء المرفوع منه لم يرد عند البخاري ولا الدارقطني وقال البيهقي عن هذه الزيادة المرفوعة: ((ولا أراه الا وهما)) السنن الكبرى 2\/100 ولم يعقب عليه الحافظ ابن حجر 2\/291.(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "312",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا النوع من أنواع علوم الحديث له أهمية كبيرة وذلك لما فيه من تنقية الأحاديث النبوية مما شابها في بعض الألفاظ سواء كان في متونها أو في رجال أسانيدها. وهذا الفن فن جليل لما يحتاج اليه من الدقة والفهم واليقظة ولم ينهض به الا الحفاظ الحاذقون فقد عني به المحدثون وبضبطه. وفائدة معرفة هذا الفن معرفة المراد من الكلمات المصحفة قبل تصحيفها ( 1) . والتصحيف في اللغة: تغير اللفظ حتى يتغير المراد ويقال: صحفه فتصحف. أي: غيره فتغير حتى التبس ( 2) . وهو مشتق من الصحيفة لأن من ينقل كذلك ويغير يقال: أنه قد صحف: أي قد روى من الصحف فهو مصحف ومصدره التصحيف ( 3) . والتصحيف في اصطلاح المحدثين: تحويل الكلمة في الحديث من الهيئة المتعارفة الى غيرها ( 4) . والتصحيف والتحريف مترادفان ويطلقان على معنى واحد الا أن الحافظ ابن حجر فرق بينهما تفريقا حسنا فقال: ((وان كانت المخالفة بتغير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق فان كان ذلك بالنسبة الى النقط فالمصحف وان كان بالنسبة الى الشكل فالمحرف)) ( 5) . والسبب في وقوع التصحيف والاكثار منه انما يحصل غالبا للآخذ من الصحف وبطون الكتب دون تلق للحديث عن أستاذ من ذوي الاختصاص لذلك حذر أئمة   ( 1) علوم الحديث ص250 منهج النقد ص444. ( 2) المصباح المنير 1\/358. ( 3) فتح المغيث 3\/68 ( 4) فتح المغيث 3\/68. ( 5) نزهة النظر ص49.(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "313",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث من الأخذ عمن هذا شأنه وقالوا: ((لا يؤخذ الحديث من صحفي)) ( 1) . ثم أن التصحيف اذا صدر من الراوي نادرا لا يعاب عليه به ولا يطعن فيه لكن اذا كثر منه دل على ضعفه لأنه ليس من أهل الشأن لذا قال الامام أحمد بن حنبل: ((ومن يعرى عن الخطأ والتصحيف)) ( 2) . والتصحيف يكون في السند ويكون في المتن: وما كان في السند: هو ما حصل فيه تغيير في ضبط رجل أو أكثر من رجال السند مثل: جواب التيمي قرأه بعضهم: جراب وأبي حرة قرأه بعضهم أبو جرة ( 3) . والتصحيف في المتن: هو ما كان فيه تغيير لبعض الفاظ المتن. مثاله: ما روي عن الدارقطني: أن أبا موسى العنزي حدث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببقرة لها خوار))  فقال فيه: ((أو شاة تنعر)) بالنون وانما هو: ((تيعر))  بالياء ( 4) .   ( 1) فتح المغيث 3\/68. ( 2) علوم الحديث 252 فتح المغيث 3\/68. ( 3) فتح المغيث 3\/70. ( 4) الجامع لأخلاق الراوي 1\/295 علوم الحديث ص254.(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "314",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "الخاتمة في خلاصة نتائج البحث",
        "content": "الخاتمة في خلاصة نتائج البحث اقرب المعاني اللغوية لمعنى العلة في اصطلاح المحدثين هو: المرض وذلك لأن الحديث الذي ظاهره الصحة اذا اكتشف الناقد فيه علة قادحة فإن ذلك يمنع من الحكم بصحته. ان تقييد العلة بكونها خفية قيد اغلبي فإن المحدثين اذا تكلموا عن العلة باعتبار إن خلو الحديث منها يعد قيدا لابد منه لتعريف الحديث الصحيح فإنهم في هذه الحالة يطلقون العلة ويريدون بها المعنى الاصطلاحي الخاص وهو السبب الخفي القادح واذا تكلموا في نقد الحديث بشكل عام فإنهم في هذه الحالة يطلقون العلة ويريدون بها السبب الذي يعل به الحديث سواء كان خفيا او ظاهرا قادحا او غير قادح وهذا له نظائرعند المحدثين. العلة بالمعنى الاصطلاحي الخاص لا تعرف إلا بجمع الطرق والموازنة والنظر الدقيق في اسانيد الحديث ومتونه. ان معرفة الخطأ في حديث الضعيف يحتاج الى دقة وجهد كبير كما هو الحال في معرفة الخطأ في حديث الثقة. التفرد بحد ذاته ليس علة وانما يكون احيانا سببا من اسباب العلة. ويلقي الضوء على العلة ويبين ما يكمن في اعماق الرواية من خطأ او وهم. المجروحون جرحا شديدا - كالفساق والمتهمين والمتروكين - لا تنفعهم المتابعات إذ ان تفردهم يؤيد التهمة عند الباحث الناقد الفهم.(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "315",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الضعيف اذا تلقاه العلماء بالقبول فهو مقبول يعمل به ولا يسمى صحيحا. علم العلل كالميزان لبيان الخطأ والصواب والصحيح والمعوج. قد تعل بعض الاحاديث بالمعارضة اذا لم يمكن الجمع ولا التوفيق. الشك ليس علة في الحديث لكن قد يتوقف العلماء في كلمة او لفظة يقع فيها الشك. زيادة الثقة مقبولة ما لم يقم دليل او ترجح القرينة ردها. علل المتن في الغالب آتية مما اشترط الفقهاء للعمل بخبر الآحاد وكثير منها يعود للترجيح بمعنى ان بعض الفقهاء يرجح العمل بالدليل المعارض عنده على العمل بخبر الآحاد وذلك كرد بعض الفقهاء خبر الآحاد كإن يكون واردا فيما تعم فيه البلوى او خالفت فتيا الصحابي الحديث الذي رواه وكتقديم بعض العمل بالقواعد العامة او عمل اهل المدينة على العمل بخبر الآحاد عند المعارضة وقد انتهيت في غالب ذلك في ترجيح ما ذهب اليه جمهور العلماء في هذه القضايا. لما تقدم يبدو لي من المهم جدا تشجيع الدراسات التي تربط بين الفقه ومصادره وخصوصا تلك التي تربط بينه وبين علوم الحديث المختلفة.  وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان الى يوم الدين تم بحمد الله الفراغ من طباعة هذا البحث يوم الاثنين الموافق 16 محرم 1420 هـ الموافق ليوم 3\/5\/1999 م(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "316",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "ملحق في تراجم الأعلام",
        "content": "ملحق في تراجم الأعلام الواردة في الرسالة 1- (ابراهيم بن يزيد النخعي) أبو عمران الكوفي , فقيه العراق , ورأس مدرسة الرأي. قال الشعبي - حين بلغه موته-: ((ما ترك بعده مثله)) . ولد سنة ست واربعين. وتوفي سنة ست وتسعين. ((طبقات ابن سعد 6\/270 , حلية الاولياء 4\/217 , تذكرة الحفاظ 1\/73 , تهذيب التهذيب 1\/187)) 2- (ابي بن كعب النجاري المدني) من اعيان الصحابة , وسيد قراء هذه الامة. شهد بيعة العقبة , وبدرا , والمشاهد كلها مع الرسول صلى الله عليه وسلم , توفي بالمدينة , والأكثرون على انه توفي في خلافة عمر. وقيل: غير ذلك. ((حلية الاولياء 1\/250 , الاستيعاب 1\/47 , تذكرة الحفاظ 1\/16 , الاصابة 1\/9 , تهذيب التهذيب 1\/187)) 3- (احمد بن ابي خثيمة: زهير بن حرب النيسابوري البغدادي) ابو بكر , محدث , اديب ولد ببغداد , سنة: خمس وثمانين ومائة. وتوفي فيها سنة: تسع وسبعين ومائتين. ((تاريخ بغداد 4\/162 , تذكرة الحفاظ 2\/156)) 4- (احمد بن علي الرازي) ابو بكر الجصاص: من اكابر الحنفية , اليه انتهت رئاسة العلم في زمانه في مذهب ابي حنيفة. ولد سنة: خمس وثلثمائة وتوفي سنة: سبعين وثلثمائة ((تاريخ بغداد 4\/314)) 5- (احمد بن محمد بن سلامة الازدي الطحاوي) ابو جعفر: من كبار ائمة الحنفية في الحديث والفقه والخلاف. ولد في ((طحا)) من صعيد مصر سنة: تسع وعشرين ومائتين , وقيل: غير ذلك. وتوفي في: مستهل ذي القعدة سنة: احدى وعشرين وثلثمائة. ((البداية والنهاية 11\/174 , تذكرة الحفاظ 3\/808))(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "317",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- (احمد بن محمد بن هانئ) ابو بكر الاسكاف الطائي الأثرم: محدث , فقيه , صاحب احمد بن حنبل. له من الكتب السنن والتاريخ والعلل. توفي سنة احدى وستين ومائتين. ((تذكرة الحفاظ 2\/570)) 7- (اسحاق بن ابراهيم بن مخلد الحنظلي) ابو يعقوب المروزي , ابن راهويه: احد ائمة المسلمين , جمع بين الحديث والفقه والورع والتقوى. ولد سنة: احدى - وقيل: ست - وستين ومائة. توفي بنيسابور: ليلة السبت , الموافق ليلة النصف من شعبان سنة: سبع - او ثمان - وثلاثين ومائتين. ((تاريخ بغداد 6\/345 , حلية الاولياء 9\/234 , تذكرة الحفاظ 2\/433 , تهذيب التهذيب 1\/216)) 8- (اسماء بنت ابي بكر الصديق) ذات النطاقين , صحابية من الفضليات , اخت عائشة لأبيها , وام عبد الله بن الزبير توفيت بمكة , سنة: ثلاث - او اربع- وسبعين. ((حلية الاولياء 2\/55 , الاستيعاب 4\/232 , الاصابة 4\/229 , تهذيب التهذيب 12\/397)) 9- (اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم الاسدي البصري) ابو بشر , المعروف: بابن علية. امام حجة جمع بين الحديث والفقه. ولد سنة: عشر ومائة. وتوفي ببغداد: يوم الثلاثاء , لثلاث عشر خلت من ذي القعدة سنة: ثلاث - او اربع - وتسعين ومائة. ((تاريخ بغداد 6\/229 , تذكرة الحفاظ 1\/322 , تهذيب التهذيب 1\/275)) 10- (اسماعيل بن عياش بن سليم العنسي) ابو عتبة الحمصي: صدوق في روايته عن اهل بلدة مخلط في غيرهم. ((تقريب التهذيب 1\/73 , تهذيب التهذيب 1\/321)) 11- (الاسود بن يزيد بن قيس) ابو عمرو - ويقال: عبد الرحمن - النخعي التابعي: من اصحاب ابن مسعود , فقيه , حافظ , ثقة , وكان عالم الكوفة في عصره.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "318",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "توفي بالكوفة , سنة: اربع - او خمس او ست - وسبعين. ((حلية الاولياء 2\/102 , تذكرة الحفاظ 1\/48 , الاصابة 1\/106 , تهذيب التهذيب 1\/342)) 12- (اشهب بن عبد العزيز بن وارد القيسي) ابو عمرو: وقيل: اسمه مسكين , واشهب لقبه , من اجل اصحاب مالك المدافعين عن مذهبه , واليه انتهت رئاسة المالكية في مصر بعد ابن القاسم. ولد سنة: خمس واربعين ومائة. وتوفي بمصر: يوم السبت لثمان بقين من شعبان سنة اربع ومائتين. ((تهذيب التهذيب 1\/359)) (الاعرج  عبد الرحمن بن هرمز سيأتي) (الاعمش  سليمان بن مهران ,سياتي) (ابو امامة  صدي بن عجلان , سيأتي) (الاوزاعي  عبد الرحمن بن عمرو , سيأتي) 13- (اياس بن معاوية بن قرة المزني) أبو واثلة , البصري: تابعي , فقيه , ثقة , ولي قضاء البصرة. ولد سنة: ست واربعين. وتوفي بواسط , سنة: اثنتين وعشرين ومائة. ((حلية الاولياء 3\/123 , تهذيب التهذيب 1\/390)) . 14- (ايوب بن ابي تميمة السختياني) ابو بكر - ويقال: ابو عثمان - البصري: تابعي , ثبت , حجة , من كبار الفقهاء والمحدثين. ولد سنة: ست - او ثمان - وستين. وتوفي سنة: احدى وثلاثين , وقيل: غير ذلك. ((حلية الاولياء 3\/3 , تذكرة الحفاظ 1\/130 , تهذيب التهذيب 1\/398)) (أبو ايوب الانصاري  خالد بن زيد , سيأتي) (ابو بردة بن ابي موسى  عامر بن عبد الله بن قيس , سيأتي) 15- (بسرة بنت صفوان بن نوفل القرشية الاسدية) بنت اخي ورقة بن نوفل -(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "319",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل: بنت صفوان بن امية - من بني مالك بن كنانة صحابية جليلة , لها سابقة وهجرة, عاشت الى خلافة معاوية ((الاستيعاب 4\/249 , الاصابة 4\/252 , تهذيب التهذيب 12\/404)) 16- (ثابت بن اسلم) ابو محمد البصري , البناني: ثقة عابد توفي سنة: سبع وعشرين ومائة ((تذكرة الحفاظ 1\/125 , تقريب التهذيب 1\/125 , تهذيب التهذيب 2\/2 , طبقات الحفاظ ص56)) (الثوري  سفيان بن سعيد , سيأتي) (الجصاص  احمد بن علي الرازي , تقدم) 17- (حجر بن العنبس الحضرمي الكوفي) صدوق مخضرم. ((تقريب التهذيب 1\/155 , تهذيب التهذيب 2\/214)) 18- (حفص بن ميسرة) ابو عمر العقيلي الصغاني , نزيل عسقلان , ثقة ربما وهم توفي سنة: احدى وثمانين ومائة. ((تقريب التهذيب 1\/189 , تهذيب التهذيب 2\/419)) 19- (الحكم بن عتيبة) ابو محمد-ويقال: ابو عبد الله, ويقال: ابو عمر- الكوفي تابعي, ثقة, حجة, افقه اهل الكوفة بعد النخعي والشعبي. ولد سنة: خمسين , وقيل: سبع واربعين. توفي سنة: ثلاث - وقيل: اربع , وقيل: خمس - عشرة ومائة. ((تذكرة الحفاظ 1\/117 , تهذيب التهذيب 2\/434)) 20- (داود بن علي الاصفهاني) ابو سليمان الظاهري: احد المجتهدين , ورأس المذهب الظاهري , ولد في الكوفة سنة: اثنتين - وقيل: احدى - ومائتين توفي ببغداد: في رمضان سنة: سبعين ومائتين. ((تاريخ بغداد 8\/369 , تذكرة الحفاظ 2\/572 , شذرات الذهب 2\/158))(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "320",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "21- (الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله) ابو يزيد , الثوري , الكوفي: ثقة عابد مخضرم توفي سنة: احدى - وقيل: ثلاث - وستين ((تقريب التهذيب 1\/244 تهذيب التهذيب 3\/242)) 22- (ربيعة بن ابي عبد الرحمن) ابو عثمان , المدني , المعروف بربيعة الرأي  ثقة فقيه مشهور ((تقريب التهذيب 1\/247 , تهذيب التهذيب 3\/258)) 23- (رفيع بن مهران) ابو العالية , الرياحي البصري تابعي , فقيه , ثقة , حجة , الا انه كثير الارسال توفي سنة: تسعين , وقيل: غير ذلك. ((حلية الاولياء 2\/217 , تذكرة الحفاظ 1\/61 , تهذيب التهذيب 3\/284)) (ابو الزناد  عبد الله بن ذكوان , سيأتي) 24- (سعيد بن المسيب بن حزن) ابو محمد: القرشي , المخزومي , المدني: امام التابعين , واحد الفقهاء السبعة. ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب , وقيل: لاربع سنين توفي سنة: اربع وتسعين على الصحيح ((فقه الامام سعيد 1\/10-150)) 25- (سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري) ابو عبد الله , الكوفي: امام من ائمة المسلمين , وعلم من اعلام الدين , وامير المؤمنين في الحديث. ولد في الكوفة , سنة: سبع وتسعين. وتوفي بالبصرة , سنة: احدى وستين ومائة. ((تاريخ بغداد 9\/151 , حلية الاولياء 6\/356 , تذكرة الحفاظ 1\/302 , تهذيب التهذيب 4\/111)) 26- (سفيان بن عيينة بن ابي عمران) ابو محمد , الكوفي الهلالي , الامام الحجة الفقيه , محدث الحرم المكي ولد بالكوفة سنة: سبع ومائة توفي بمكة سنة: ثمان وتسعين ومائة ((تاريخ بغداد 9\/174 , حلية الاولياء 7\/270 , تذكرة الحفاظ 1\/262 , تهذيب التهذيب 4\/111))(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "321",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "27- (سليمان بن بلال) ابو محمد وابو ايوب , المدني التيمي: ثقة ((تقريب التهذيب 1\/322 , تهذيب التهذيب 4\/175) 28- (سليمان بن مهران الاسدي الكاهلي) ابو محمد الاعمش , الكوفي: تابعي من الائمة الثقات , عارف بالكتاب والسنة والفرائض. ولد سنة: احدى وستين , وقيل: تسع وخمسين وتوفي في: ربيع الاول , سنة: ثمان - وقيل: خمس , وقيل سبع - واربعين ومائة. ((تاريخ بغداد 9\/3 , حلية الاولياء 5\/46 , تذكرة الحفاظ 1\/154 , تهذيب التهذيب 4\/222)) 29- (سلمة بن كهيل) ابو يحيى الكوفي الحضرمي: ثقة ثبت توفي سنة: احدى وعشرين ومائة ((تقريب التهذيب 1\/318 , تهذيب التهذيب 4\/155)) 30- (سهل بن سعد بن مالك بن خالد) ابو العباس الانصاري الخزرجي الساعدي: له ولأبيه صحبة توفي سنة: ثمان وثمانين , وقيل: غير ذلك ((تقريب التهذيب 1\/336 , تهذيب التهذيب 4\/252)) 31- (سهيل بن ابي صالح) ابو يزيد المدني: صدوق تغير حفظه بآخرة. ((تقريب التهذيب 1\/338 , تهذيب التهذيب 4\/263)) 32- (شريح بن الحارث بن قيس الكندي) أبو أمية: الكوفي , القاضي , ثقة امام ومن اشهر القضاة في صدر الاسلام. توفي بالكوفة , سنة: ثمان - وقيل - اثنتين , وقيل: تسع - وسبعين وقيل غير ذلك. ((حلية الاولياء 4\/132 , تذكرة الحفاظ 1\/59 , الاستيعاب 2\/148 , الاصابة 2\/146 , تهذيب التهذيب 4\/326)) 33- (شريك بن عبد الله النخعي الكوفي) أبو عبد الله القاضي: أحد الائمة , ومن مشاهير القضاة , الا أنه سيء الحفظ في الحديث. ولد ببخارى , سنة: تسعين وتوفي بالكوفة , سنة: سبع - او ثمان , وسبعين , ومائة. ((تاريخ بغداد 9\/279 , تهذيب(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "322",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التهذيب 4\/335)) 34- (شعبة بن الحجاج بن الورد) أبو بسطام الواسطي العتكي: امير المؤمنين في الحديث. قال فيه الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق. ولد سنة: اثنتين وثمانين. وتوفي سنة ستين ومائة. ((تاريخ بغداد 9\/255 , تذكرة الحفاظ 1\/193)) . (الشعبي  عامر بن شراحيل سيأتي) 35- (طاوس بن كيسان اليماني) أبو عبد الرحمن: ويقال: اسمه ذكوان , وطاوس لقبه: من اكابر التابعين في الحديث , والفقه , والزهد. ولد سنة: ثلاث وثلايين. وتوفي بمكة , سنة: ست - وقيل: خمس - ومائة , وقيل: بعد ذلك. ((حلية الاولياء 4\/4 , تذكرة الحفاظ 1\/90 , تهذيب التهذيب 5\/118)) . (الطبري  محمد بن جرير ,سيأتي) (الطحاوي  أحمد بن محمد بن سلامة , تقدم) (أبو العالية  رفيع بن مهران , تقدم) 36- (عامر بن شراحيل بن عبد) وقيل: عامر بن عبد الله بن شراحيل أبو عمرو , الشعبي الحميري , الكوفي: من ائمة التابعين , وكان امام أهل زمانه ولد سنة: عشرين. وقيل: تسع عشرة , وقيل: احدى وثلاثين. وتوفي سنة: تسع ومائة , وقيل: غير ذلك. ((تاريخ بغداد 12\/227 , حلية الاولياء 4\/410 , تذكرة الحفاظ 1\/279 , تهذيب التهذيب 5\/765)) 37- (عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك العنزي) حليف آل خطاب: صحابي مشهور , أسلم قديما وهاجر , وشهد بدرا , مات ليالي قتل عثمان. ((تقريب التهذيب 1\/387 , تهذيب التهذيب 5\/62))(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "323",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "38- (عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي) أبو محمد , موفق الدين الحنبلي: من كبار الحنابلة , وصاحب المؤلفات النافعة , منها: المغني. ولد سنة: احدى واربعين وخمسمائة. وتوفي بدمشق سنة: عشرين وستمائة. ((شذرات الذهب 5\/88 , البداية والنهاية 13\/99)) 39- (عبد الله بن ذكوان القرشي) أبو عبد الرحمن المدني , المعروف: بأبي الزناد: تابعي , محدث , حجة , فقيه. ولد سنة: خمس وستين. وتوفي بالمدينة , في رمضان سنة: ثلاثين - وقيل: احدى , وقيل: اثنتين وثلاثين - ومائة. ((تذكرة الحفاظ 1\/134 , تهذيب التهذيب 5\/203)) . 40- (عبد الله بن أبي سلمة الماجشون) من ثقات التابعين. توفي سنة: ست ومائة. ((تهذيب التهذيب 5\/343 , تقريب التهذيب 5\/420)) 41- (عبد الله بن المبارك بن واضح , الحنظلي التميمي) أبو عبد الرحمن , المروزي: أحد الائمة الأعلام , محدث , فقيه , عالم بالعربية. ولد سنة: ثماني عشرة ومائة. توفي بهيت سنة: احدى وثمانين ومائة. ((حلية الاولياء 8\/162 , تذكرة الحفاظ 1\/374 , تهذيب التهذيب 5\/382)) 42- (عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي) أبو عمرو: فقيه الشام , امام من أئمة المسلمين , وعلم من أعلامهم , محدث حجة , وفقيه مجتهد. ولد سنة: ثمان وثمانين. وتوفي ببيروت , سنة: ثمان - وقيل: احدى , وقيل: خمس , وقيل ست , وقيل: سبع - وخمسين ومائة. ((حلية الاولياء 6\/136 , تذكرة الحفاظ 1\/178 , تهذيب التهذيب 6\/242)) 43- (عبد الرحمن بن القاسم) أبو عبد الله , العتقي المصري , صاحب مالك , كان ثقة اماما فقيها , من كبار أصحاب مالك الناصرين لمذهبه. ولد سنة: ثمان(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "324",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعشرين - وقيل: احدى , وقيل: اثنتين - وثلاثين ومائة. توفي بمصر , في شهر صفر , سنة: احدى وتسعين ومائة. ((تذكرة الحفاظ 1\/356 , تهذيب التهذيب 6\/252)) 44- (عبد الرحمن بن أبي ليلى) أبو عيسى الأنصاري , المدني الكوفي: واسم أبي ليلى: يسار , ويقال: بلال , ويقال: داود من كبار التابعين , ثقة جليل المقدار. ولد لست بقين من خلافة عمر. وتوفي سنة: ثلاث وثمانين. ((تاريخ بغداد 9\/169 , حلية الاولياء 4\/350 , تذكرة الحفاظ 1\/58 , تهذيب التهذيب 6\/260)) . 45- (عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري) أبو سعيد , البصري , اللؤلؤي: امام من أئمة المسلمين , وعلم من أعلامهم , فقيه , ومحدث من كبار الحفاظ الثقات الأثبات. ولد سنة: خمس وثلاثين ومائة. وتوفي بالبصرة سنة: ثمان وتسعين ومائة. ((تاريخ بغداد 10\/240 , تذكرة الحفاظ 1\/329 , حلية الاولياء 9\/3 , تهذيب التهذيب 6\/279)) 46- (عبد الرحمن بن هرمز - وقيل: كيسان - الأعرج) أبو داود , المدني: تابعي ,ثقة حافظ , قاريء , عالم بالأنساب , وعلوم العربية. توفي بالاسكندرية سنة: سبع عشرة - وقيل: عشر - ومائة. ((تذكرة الحفاظ 1\/97 , تهذيب التهذيب 6\/290)) 47- (عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج) أبو الوليد: فقيه الحرم المكي , وامام أهل الحجاز في عصره , من اتباع التابعين: ثقة فاضل , عابد , من أول من كتب الحديث. ولد بمكة سنة: ثمانين. وتوفي فيها في: أول ذي الحجة , سنة: خمسين - وقيل: تسع واربعين - ومائة. ((تاريخ بغداد 9\/400 , تذكرة الحفاظ 1\/169 , تهذيب التهذيب 6\/405)) 48- (عبد الواحد بن اسماعيل الروياني) قاضي القضاة , الملقب: بفخر الاسلام: من كبار فقهاء الشافعية. ولد سنة: خمس عشرة واربعمائة. توفي: يوم الجمعة(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "325",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنة: احدى - أو اثنتين - وخمسمائة. ((البداية والنهاية 12\/170 , شذرات الذهب 4\/4)) 49- (عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد) أبو زرعة الرازي المخزومي: أحد الأئمة الأعلام , ومن كبار علماء الحديث ((تذكرة الحفاظ 2\/557 , طبقات الحفاظ ص253 , خلاصة تهذيب الكمال ص213)) 50- (علي بن عبد الله بن جعفر السعدي) ابن المديني , ابو الحسن البصري: أحد الأئمة الأعلام , وحفاظ الاسلام. توفي سنة: أربع وثلاثين ومائتين. ((تاريخ بغداد 11\/458 , تذكرة الحفاظ 2\/418 , طبقات الحفاظ ص187)) 51- (عيسى بن أبان بن صدقة) أبو عيسى , من كبار الحنفية ,له مؤلفات منها: اثبات القياس , واجتهاد الرأي ((تاريخ بغداد 11\/157)) (ابن علية  اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم , تقدم) (ابن عيينة  سفيان بن عيينة , تقدم) 52- (قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز) أبو الخطاب الدوسي , البصري: تابعي ,امام حجة , ثقة ولد سنة: احدى وستين. وتوفي بواسط ,سنة: ست - او سبع او ثمان - عشرة ومائة. ((حلية الاولياء 2\/333 , تذكرة الحفاظ 1\/122 , تهذيب التهذيب 8\/351)) 53- (قيس بن طلق بن علي الحنفي اليماني) صدوق ,وهم من عدة في الصحابة. ((تقريب التهذيب 2\/129 , تهذيب التهذيب 8\/398)) 54- (كهمس بن الحسن التيمي) أبو الحسن البصري , ثقة. توفي سنة: تسع واربعين ومائة. ((تهذيب التهذيب 8\/405 , طبقات الحفاظ ص83))(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "326",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "55- (الليث بن سعد بن عبد الرحمن) أبو الحارث , الفهمي: أحد الأئمة الأعلام , المجتهد , امام في الفقه والحديث. ولد سنة: أربع وتسعين. وتوفي بالقاهرة سنة خمس - وقيل: أربع- وسبعين ومائة. ((تاريخ بغداد 13\/3 , حلية الاولياء 7\/318 , تذكرة الحفاظ 1\/224 , تهذيب التهذيب 8\/459)) (ابن الماجشون  عبد الملك بن عبد العزيز ,تقدم) (ابن المبارك  عبد الله بن المبارك, تقدم) 56- (مبارك بن فضالة) أبو فضالة البصري: صدوق ,يدلس , ويسوي. توفي سنة: خمس وستين ومائة , وقيل غير ذلك ((تقريب التهذيب 2\/227 , تهذيب التهذيب 10\/28)) 57- (مجاهد بن جبر المكي) أبو الحجاج: من أعلام التابعين ,امام في الحديث والتفسير والقراءات والفقه وسائر العلوم. ولد سنة: احدى وعشرين. وتوفي سنة: مائة ,وقيل غير ذلك. ((حلية الاولياء 3\/279 , تذكرة الحفاظ 1\/92 , تهذيب التهذيب 10\/42)) 58- (محمد بن اسحاق بن خزيمة , السلمي) أبو بكر النيسابوري ,امام في الحديث والفقه , تفقه على اصحاب الشافعي ولد سنة: ثلاث وعشرين ومائتين. وتوفي بها في: الثاني من ذي القعدة , سنة: احدى عشرة وثلاثمائة. ((تذكرة الحفاظ 2\/720)) 59- (محمد بن اسحاق بن يسار) أبو بكر المدني: نزيل العراق: امام اهل المغازي والسير. توفي ببغداد سنة: احدى وخمسين ومائة. ((تاريخ بغداد 1\/214 , تذكرة الحفاظ 1\/172 , تهذيب التهذيب 9\/39)) 60- (محمد بن ادريس بن المنذر) أبو حاتم الرازي الحنظلي: أحد الأئمة(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "327",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحفاظ الكبار , عالم بالعلل والجرح والتعديل. توفي سنة سبع وسبعين ومائتين ((تاريخ بغداد 3\/73 , تذكرة الحفاظ 2\/567 , شذرات الذهب 2\/171) 61- (محمد بن سيرين) أبو بكر بن أبي عمرة البصري: من أجل علماء التابعين امام في الحديث والفقه ولد بالبصرة سنة: ثلاث وثلاثين. وتوفي بها: لتسع مضين من شوال ,سنة: عشر ومائة. ((تاريخ بغداد 5\/331 , حلية الاولياء 2\/263 , تذكرة الحفاظ 1\/77 , تهذيب التهذيب 9\/214)) . 62- (محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن ابي ذئب) ابو الحارث , المدني , القرشي , العامري: امام في الفقه والحديث. ولد سنة: ثمانين. وتوفي سنة: ثمان - وقيل: تسع - وخمسين ومائة. ((تاريخ بغداد 2\/296 , تذكرة الحفاظ 1\/191 , تهذيب التهذيب 9\/306)) 63- (محمد بن عجلان المدني) صدوق , الا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. توفي سنة: ثلاث عشرة ومائتين. ((تقريب التهذيب 2\/190 , تهذيب التهذيب 9\/341)) 64- (محمد بن مسلمة الأنصاري) صحابي مشهور , وهو من أكبر من اسمه محمد من الصحابة: كان من الفضلاء. توفي بعد الاربعين. ((تقريب التهذيب 2\/208 , تهذيب التهذيب 9\/454)) 65- (محمد بن مطرف بن داود) أبو غسان ,الليثي المدني , نزيل عسقلان: ثقة توفي سنة: ثلاث وعشر ومائتين. ((تقريب التهذيب 2\/208 , تهذيب التهذيب 9\/461)) 66- (محمد بن يوسف بن واقد) أبو عبد الله الفريابي: من أئمة الحديث الحفاظ. ((تذكرة الحفاظ 1\/376 , طبقات الحفاظ ص163))(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "328",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "67- (مخلد بن يزيد القرشي الحراني) صدوق له اوهام. توفي سنة -ثلاث وتسعين ومائة. ((تقريب التهذيب 2\/235 , تهذيب التهذيب 10\/77)) 68- (معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي , البصري) صدوق , ربما وهم. ((تقريب التهذيب 2\/257 , تهذيب التهذيب 10\/196)) 69- (مكحول بن أبي مسلم) أبو عبد الله الشامي الدمشقي: امام اهل الشام: ثقة فقيه محدث. توفي سنة: اثني عشرة ومائة , وقيل غير ذلك. ((حلية الاولياء 5\/177 , تذكرة الحفاظ 1\/107 , تهذيب التهذيب 10\/289)) 70- (هشام بن حسان) أبو عبد الله البصري , القردوسي: ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين وفي روايته عن الحسن وعطا , مقال ;لأنه كان يرسل عنهما. توفي سنة: ثمان وأربعين ومائة , وقيل غير ذلك. ((تقريب التهذيب 2\/318 , تهذيب التهذيب 11\/34)) 71- (هشام بن أبي عبد الله سنبر) أبو بكر الدستوائي: ثقة ثبت. ((تقريب التهذيب 2\/319 , تهذيب التهذيب 11\/43)) 72- (هشيم بن بشير بن القاسم) أبو معاوية السلمي الواسطي: قال فيه حماد بن زيد: ما رأيت في المحدثين أنبل منه. ((تاريخ بغداد 14\/85 , تذكرة الحفاظ 1\/248 , طبقات الحفاظ ص111)) 73- (يحيى بن سعيد بن فروخ القطان) ابو سعيد التميمي البصري: امام كبير في الحديث من اعلم الناس في الرجال والعلل. ولد سنة: عشرين ومائة وتوفي سنة: ثمان وتسعين ومائة ((تاريخ بغداد 14\/135 حلية الاولياء 8\/382 تذكرة الحفاظ 1\/298)) 74- (يحيى بن سعيد بن قيس) أبو سعيد الأنصاري: امام كبير في(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "329",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث , عالم بالعلل والرجال. توفي سنة: أربع وأربعين ومائة , وقيل غير ذلك. ((تاريخ بغداد 14\/101 , تذكرة الحفاظ 1\/137 , تهذيب التهذيب 11\/221)) 75- (يحيى بن يعمر البصري) ثقة فصيح , وكان يرسل توفي: قبل المائة , وقيل: بعدها. ((تقريب التهذيب 2\/361 , تهذيب التهذيب 11\/305)) 76- (يعقوب بن ابراهيم بن حبيب) أبو يوسف الأنصاري ,الكوفي ,البغدادي: صاحب أبي حنيفة , ومن كبار تلاميذه وناشر فقهه. ولد سنة: ثماني عشرة ومائة. وتوفي ببغداد ,سنة: اثنتين وثمانين ومائة , وقيل: غير ذلك. ((تاريخ بغداد 14\/242 , تذكرة الحفاظ 1\/292)) 77- (يعقوب بن شيبة بن الصلت) أبو يوسف السدوسي البصري: كان من كبار علماء الحديث والعلل. توفي سنة: اثنتين وستين ومائتين. ((تذكرة الحفاظ 2\/577 , طبقات الحفاظ ص258)) 78- (يعلى بن عبيد بن أبي امية) أبو يوسف الطنافسي الكوفي: ثقة الا في حديثه عن الثوري. توفي سنة: بضع وما ئتين. ((تقريب التهذيب 2\/378 , تهذيب التهذيب 11\/402)) 79- (أبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري) ثقة , قيل: اسمه محجن ,وقيل عطاء. توفي سنة: ثمان ومائة. ((تقريب التهذيب 2\/410 , تهذيب التهذيب 12\/69) 80- (أبو نعيم: الفضل بن دكين) وهو لقب , واسمه: عمرو بن حماد الملائي الكوفي: كان ثقة حافظا متقنا ((تذكرة الحفاظ 1\/372 , طبقات الحفاظ ص162))(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "330",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "فهرس المصادر",
        "content": "فهرس المصادر القرآن الكريم 1- كتب التفسير وعلومه. 2- كتب الحديث وعلومه. 3- كتب الفقه 4- كتب اصول الفقه وتاريخ التشريع 5- كتب علم الكلام 6- كتب التاريخ والانساب , والطبقات , والرجال. 7- كتب اللغة والأدب والمصطلحات. 8- الرسائل الجامعية. 9- كتب متنوعة. كتب التفسير وعلومه 1-أحكام القرآن الجصاص - ابو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي (ت 370 هـ) نشر دار الكتاب العربي بيروت. 2-احكام القرآن ابن العربي - أبو بكر محمد بن عبد الله المالكي (ت 543 هـ) تحقيق محمد علي البجاوي دار الجيل -بيروت -لبنان 3-الاعتبار في الناسح والمنسوخ من الاخبار للحازمي: ابي بكر محمد بن موسى بن عثمان تحقيق محمد أحمد عبد العزيز مكتبة عاطف القاهرة مصر(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "331",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4-تفسير القرآن العظيم ابن كثير - عماد الدين أبو الفداء اسماعيل بن جعفر القرشي الدمشقي (ت 774 هـ) دار الفكر عمان. 5-جامع البيان عن تأويل آي القرآن. لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (224-310) . تحقيق احمد محمد شاكر ومحمود محمد شاكر دار المعارف بمصر 6-الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن احمد الأنصاري القرطبي (ت 671 هـ) مطبوعات دار الشعب مصر. كتب الحديث وعلومه 7-اتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من اطراف الكتب العشرة. العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) قام بتحقيقه ةاخراجه لجنة من المختصين نشر الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة الطبعة الاولى 1992-1998 الاجزاء 1-14 8-أثر الحديث الشريف في اختلاف الفقهاء. محمد عوامة دار السلام للطباعة والنشر. الطبعة الاولى 1398 هـ - 1978 م. 9-الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان لأبن بلبان: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي تحقيق الشيخ شعيب الارناؤوط الطبعة الاولى 1408 هـ - 1988 م. مؤسسة الرسالة بيروت 10-احكام الأحكام شرح عمدة الأحكام تقي الدين بن دقيق العيد (ت 702 هـ) تحقيق محمد احمد شاكر عالم الكتب الطبعة الثانية 1987 م 11-اختصار علوم الحديث لابن كثير مع شرحه الباعث الحثيث لأحمد محمد شاكر الطبعة الثانية , مطبعة محمد علي صبيح وأولاده 1958م(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "332",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12-الارشاد في معرفة علماء الحديث لأبي يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي القزويني (367- 446 هـ) تحقيق الدكتور عمر سعيد بن عمر ادريس مكتبة الرشيد بالرياض. 13-ارواء الغليل في تخريج احاديث منار السبيل تاليف: محمد ناصر الديل الالباني المكتب الاسلامي الطبعة الثانية 1405 هـ - 1985 م 14-أسباب اختلاف المحدثين خلدون الأحدب الدار السعودية للنشر والتوزيع 15-الاستذكار لمعرفة فقهاء الامصار فيما تضمنه الموطأ في معاني الرأي والآثار لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (ت 463 هـ) تحقيق: علي النجدي ناصف القاهرة - المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية 1391 هـ - 1971 م. 16-أصول الحديث علومه ومصطلحه الدكتور: محمد عجاج الخطيب دار الفكر الحديث - لبنان الطبعة الاولى 1386 هـ - 1967 م 17-اعلاء السنن للتهانوي تحقيق محمد تقي عثمان مكتبة دار العلوم كراتشي باكستان 18-أعلام المحدثين محمد محمد أبو شهبة مركز كتب الشرق الأوسط - مصر 19-الاغتباط لمعرفة من رمي بالاختلاط. سبط ابن العجمي الحافظ ابراهيم بن محمد بن خليل (ت 841 هـ) مطبوع ضمن ثلاث رسائل في الحديث. 20-ألفية السيوطي في علم الحديث تصحيح وشرح أحمد محمد شاكر الناشر دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت لبنان (واليها العزو عند الاطلاق) 21-ألفية السيوطي في علم الحديث تصحيح وشرح محمد محي الدين عبد(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "333",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحميد , القاهرة 22-الاقتراح في بيان الاصطلاح. تقي الدين بن دقيق العيد (ت 702 هـ) دراسة وتحقيق الدكتور قحطان عبد الرحمن الدوري مطبعة الارشاد بغداد 1402 هـ - 1982 م 23-الالماع الى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع للقاضي عياض بن موسى اليحصبي (ت 544 هـ) تحقيق سيد احمد صقر دار التراث الطبعة الاولى 1389 هـ - 1970 م. 24-الامام الزهري وأثره في السنة الدكتور حارث سليمان الضاري مطبعة جامعة الموصل 1985 م 25-الامام الترمذي والموازنة بين جامعه والصحيحين الدكتور نور الدين عتر مطبعة لجنة التاليف والنشر 26-أوجز المسالك الى موطأ مالك محمد زكريا الكاندهلوي دون اشارة لمكان الطبع أو تاريخه 27-البحر الزخار المعروف بمسند البزار للامام ابي بكر احمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي البزار (ت 292هـ) تحقيق محفوظ الرحمن زين الله مؤسسة علوم القرآن الطبعة الاولى 1998م الاجزاء 1-3 28-بحوث في تاريخ السنة الدكتور اكرم ضياء العمري الطبعة الرابعة 1984 م (دون الاشارة لمكان الطبع او تاريخه) 29-بذل المجهود في حل أبي داود خليل احمد السهار نفوري (ت 1346 هـ) دار الكتب العلمية , بيروت , لبنان(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "334",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "30-بلغة الأريب محمد مرتضى الحسيني الزبيدي (ت 1205 هـ) تحقيق عبد الفتاح أبو غدة مكتب المطبوعات الاسلامية بحلب 31-تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي المباركفوري: محمد بن عبد الرحمن (ت 1353 هـ) تصحيح ومراجعة عبد الوهاب عبد اللطيف دار الفكر , بيروت 1399 هـ - 1979 م 32-تحفة الاشراف بمعرفة الأطراف للامام الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن زكي الدين عبد الرحمن بن يوسف المزي (ت 742 هـ) صححه وعلق عليه عبد الصمد شرف الدين , دار القيمة الهند 1965 م 33-تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ) حققه وراجع أصوله - عبد الوهاب عبد اللطيف دار الكتب العلمية - بيروت لبنان الطبعة الثالثة 1409 هـ - 1989. 34-تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) دار الكتاب العربي بيروت 35-تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لأبن حجر العسقلاني , ومعه منظومة الذهبي , ومنظومة أبي محمود المقدسي كلاهما في ذكر المدلسين , والثلاثة بتحقيق الدكتور عاصم القريوتي الطبعة الأولى , مكتبة المنار بالاردن. 36-التعليق المغني على الدارقطني للعلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي مطبوع بذيل سنن الدارقطني مكتبة المتنبي بالقاهرة 37-التقريب لمحي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) مطبوع مع التدريب. 38-التقييد والايضاح شرح مقدمة ابن الصلاح العراقي: زين الدين عبد الرحيم(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "335",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسين العراقي (ت 806 هـ) تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان المكتبة السلفية بالمدينة المنورة الطبعة الاولى 1989 هـ - 1969 م 39-تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير للحافظ أبي الفضل شهاب أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) تحقيق الدكتور. شعبان محمد اسماعيل مكتبة ابن تيمية القاهرة 40-تلخيص المستدرك لأبي عبد الله محمد بن احمد الذهبي (ت 748 هـ) مطبوع بذيل المستدرك. 41-التمييز للامام أبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت 261 هـ) مطبوع مع كتاب (منهج النقد عند المحدثين , نشأته وتاريخه) للدكتور محمد مصطفى الأعظمي الطبعة الثانية 1402 هـ شركة الطباعة العربية السعودية المحدودة , الرياض 42-تنقيح الأنظار في علوم الآثار للحافظ محمد بن ابراهيم بن علي الصنعاني المشهور بابن الوزير (ت 840 هـ) مطبوع مع توضيح الأفكار 43-تنقيح التحقيق في احاديث التعليق للحافظ شمس الدين محمد بن احمد بن عبد الهادي (ت 744 هـ) دراسة وتحقيق الدكتور عامر حسن صبري المكتبة الحديثة - الامارات العربيةالمتحدة الطبعة الاولى 1409 هـ -1989 م 44-التنكيل لما ورد في تأنيب الكوثري من الأباطيل للشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (1386 هـ) تحقيق محمد ناصر الدين الالباني ومحمد عبد الرزاق حمزة دار الكتب السلفية ,مؤسسة علمية لطباعة الكتاب الاسلامي - القاهرة توزيع دار الباز , عباس احمد الباز مكة المكرمة. 45-تهذيب سنن ابي داود لأبن القيم الجوزية تحقيق احمد شاكر , ومحمد حامد(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "336",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفقي مطبعة أنصار السنة المحمدية , القاهرة 1367 هـ 46-توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته الدكتور رفعت فوزي عبد المطلب مكتبة الخانجي - مصر الطبعة الأولى 1400 هـ - 1981 م 47-توجيه النظر الى أصول الأثر طاهر بن صالح بن احمد الجزائري (ت 1338 هـ) دار المعرفة , بيروت 48-توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار محمد بن اسماعيل الأمير الصنعاني (ت 1182 هـ) تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد الطبعة الأولى عام 1366 هـ مطبعة السعادة , بجوار محافظة مصر. 49-تيسير مصطلح الحديث الدكتور محمود الطحان الطبعة الثانية 1398 هـ - 1978 م 50-ثلاث رسائل في علوم الحديث تحقيق وتعليق علي حسن علي عبد الحميد الزرقاء الاردن 51-جامع الأصول في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم لمجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري (ت 606 هـ) تحقيق عبد اقادر الارناؤوط مطبعة الملاح الطبعة الاولى 1969م 52-جامع الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة (ت 279 هـ) تحقيق احمد محمد شاكر دار الكتب العلمية بيروت 1987 م 53- جامع التحصيل في احكام المراسيل العلائي - صلاح الدين أبو سعيد بن خليل كيكلدي العلائي (694-761هـ) تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي عالم الكتب النهضة الطبعة الثانية 1407 هـ - 1986 م(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "337",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "54-الجامع الصحيح محمد بن اسماعيل البخاري (ت 256 هـ) دار الفكر , بيروت (وهي التي احلنا لها بالجزء والصفحة أما الرقم فهو من الفتح) 55-الجامع الصحيح مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري (ت 261 هـ) . طبعة استانبول المحققة المطبوعة عام 1329 هـ (وهي التي احلنا اليها بالجزء والصفحة) 56-الجامع الصحيح مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي دار الحديث القاهرة (وهي التي احلنا اليها بالرقم) 57-الجامع في الجرح والتعديل جمع وترتيب مجموعة من المحققين عالم الكتب الطبعة الأولى 1992 م 58-الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع الخطيب البغدادي: أحمد بن علي بن ثابت (ت 463 هـ) دراسة وتحقيق محمد رأفة الطبعة الأولى 1401 هـ - 1981 م الكويت مطبعة الفلاح. 59-جامع بيان العلم وفضله , وما ينبغي في روايته وحمله لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ) تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان الناشر: المكتبة السلفية بالمدينة المنورة مطبعة العاصمة بالقاهرة الطبعة الثانية سنة 1968 م 60-جزء رفع اليدين محمد بن اسماعيل البخاري (ت 256 هـ) نشر دار الآرقم الكويت 61-جزء فيه طرق حديث: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم)) تخريج جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) تحقيق علي حسن علي عبد الحميد دار عمار(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "338",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطبعة الاولى 1408 هـ - 1988 م 62-جزء القراءة خلف الامام محمد بن اسماعيل البخاري (ت 256 هـ) نشر دار الحديث القاهرة 63-جواهر الأصول في علم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم للامام أبي الفيض محمد بن محمد علي فارسي (ت 837 هـ) تحقيق أبي المعالي القاضي أطهر المباركفوري المطبعة الهندية العربية - بومباي الهند (1393 هـ - 1972 م) 64-الجوهر النقي في الرد على البيهقي ابن التركماني - علاء الدين بن علي بن عثمان (ت 745 هـ) مطبوع هامش السنن الكبرى للبيهقي. 65-حاشية برهان الدين ابي الوفا ابراهيم بن محمد سبط ابن العجمي (ت841هـ) على الكاشف للذهبي مطبوع بذيل الكاشف بتحقيق الشيخ محمد عوامة واحمد محمد نمر شركة دار القبلة مؤسسة علوم القرآن 1992م-1413هـ. 66-حاشية لقط الدرر بشرح متن نخبة الفكر عبد الله بن حسين خاطر السمين العدوي المالكي الأزهري , انتهى منها سنة1309 هـ مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده , بمصر الطبعة الأولى 1938م 67-حاشية الشيخ عطية الاجهوري الشافعي الأزهري (ت 1190 هـ) على شرح سيدي محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني (ت 1122 هـ) على المنظومة المسماة بالبيقونية في مصطلح الحديث لعمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي (ت 1080 هـ) مطبعة دار احياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي 68-الخلاصة في أصول الحديث للحسين بن عبد الله الطيبي (ت 743 هـ) تحقيق الشيخ صبحي السامرائي مطبعة الارشاد بغداد(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "339",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "69-الدراية في تخريج أحاديث الهداية العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) مطبعة الفجالة الجديدة مصر (1384هـ-1964م) 70-دلائل النبوة ومعرفة أصول صاحب الشريعة لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (384-458هـ) تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي دار الكتب العربية بيروت الطبعة الأولى 1985 م 71-دلائل النبوة لأبي نعيم الاصبهلتي (430هـ) حففه محمد رواس قلعجي وعبد البر عباس دار النفائس الطبعة الثانية 1986م 72-الديباج المذهب للجرجاني - علي بن محمد بن علي الجرجاني (ت 816 هـ) تحقيق الدكتور عبد الغفار سليمان دار الحديث خلف الجامع الأزهر 73-رسالة في اصول الحديث الجرجاني: علي بن محمد بن علي تحقيق الدكتور علي زوين دار الرشيد الرياض 74-الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة لأبي جعفر محمد بن جعفر الكتاني (ت 1345 هـ) الطبعة الأولى دار الكتب العلمية , بيروت لبنان , عن الطبعة الأولى 1332هـ 75-الروض الداني الى المعجم الصغير للطبراني (260 - 360 هـ) تحقيق محمد شكور الحاج المكتب الاسلامي , بيروت , دار عمار الاردن الطبعة الأولى 1985 م 76-الرفع والتكميل في الجرح والتعديل اللكنوي: أبو الحسنات محمد عبد الحي (1264 - 1304هـ) . تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة الطبعة الثالثة دار البشائر حلب 1407 هـ - 1987 م(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "340",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "77-سبل السلام شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام محمد بن اسماعيل الكحلاني الصنعاني (ت 1182 هـ) دار الفكر بيروت 78-السنة ومكانتها في التشريع الاسلامي الدكتور مصطفى السباعي الطبعة الأولى 1380 هـ - 1961 م مكتبة دار العروبة القاهرة 79-السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الامامين في السند المعنعن تحقيق الدكتور محمد بن الحبيب بن الخوجة الدار التونسية للنشر والتوزيع 1397 هـ - 1977 م 80-السنن أبو داود: سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ) تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد دار احياء التراث العربي بيروت 81-السنن ابن ماجه: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت 275 هـ) تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي دار الحديث , القاهرة 1982 م 82-السنن لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت 255 هـ) طبعة شركة الطباعة الفنية المتحدة - القاهرة 83-السنن سعيد بن منصور (ت227هـ) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي طبع الهند 1387 هـ 84-السنن للحافظ علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ) مكتبة المتنبي بالقاهرة 85-السنن (المجتبى) النسائي: أحمد بن شعيب (ت 303) بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية الامام السندي الدار المصرية اللبنانية 1407 هـ - 1987 م 86-السنن الكبرى النسائي: أحمد بن شعيب (ت 303 هـ) تحقيق الدكتور عبد(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "341",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الغفار سليمان البنداري , وسيد كسروي حسن دار الكتب العلمية , بيروت , لبنان الطبعة الأولى 1411 هـ - 1991 م 87-السنن الكبرى البيهقي , أحمد بن الحسين (ت 458 هـ) الطبعة الأولى - مطبعة دائرة المعارف النظامية في الهند 1344 هـ 88-سير أعلام النبلاء الذهبي: شمس الدين محمد بن أحمد (ت 748 هـ) تحقيق الشيخ شعيب الارناؤوط بالاشتراط مع جماعة الطبعة الأولى 1406 هـ - 1986 م 89-شرح البيقونية محمد بن صالح بن عثيمين اعتنى به وحققه ابو عبد الله سيد بن عباس الجليمي مكتبة السنة القاهرة الطبعة الاولى 1415هـ-1995م 90-شرح التبصرة والتذكرة وهي شرح ألفية العراقي , للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت 806 هـ) تحقيق محمد بن الحسين العراقي الحسيني دار الكتب العلمية , بيروت 91-شرح الزرقاني على الموطأ (رواية يحيى الليثي) لأبي عبد الله محمد بن الشيخ عبد الباقي (ت 1122 هـ) مطبعة مصطفى محمد بمصر. 1355 هـ - 1936 م 92-شرح السنة لأبي محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي (ت 516 هـ) تحقيق شعيب الارناؤوط , وزهير الشاويش المكتب الاسلامي , بيروت لبنان 1400 هـ - 1980 م 93-شرح علل الترمذي ابن رجب - زين الدين عبد الرحمن بن احمد بن رجب البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي (ت 795 هـ) تحقيق ودراسة الدكتور الدكتور همام عبد الرحيم سعيد الاردن , الطبعة الأولى 1407 هـ - 1987 م (واليها(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "342",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العزو عند الاطلاق) 94-شرح علل الترمذي لابن رجب تحقيق الشيخ صبحي جاسم البدري السامرائي وزارة الاوقاف العراقية مطبعة العاني بغداد 1396 هـ 95-شرح علي القاري الهروي بن سلطان محمد (ت 1014) على نزهة النظر شرح نخبة الفكر ونخبة الفكر وشرحه نزهة النظر كلاهما لاحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) دار الكتب العلمية بيروت 1978 م , وهي طبعة مصورة على الطبعة المطبوعة في استانبول سنة: 1327 هـ 96-شرح صحيح مسلم لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي (ت 676 هـ) تحقيق عبد الله أحمد أبي زينة دار الشعب - مصر 97-شرح معاني الآثار الطحاوي - أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي المصري الحنفي (229-321 هـ) تحقيق محمد سيد جاد الحق مطبعة الأنوار المحمدية مصر 98-شرف أصحاب الحديث الخطيب: أبو بكر أحمد بن علي البغدادي (ت 463 هـ) تحقيق الدكتور محمد سعيد خطيب أوغلي مطبعة جامعة أنقرة 1971 م 99-صحيح ابن خزيمة للامام ابي بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري (ت 311 هـ) تحقيق الدكتور مصطفى الأعظمي , تخريج محمد ناصر الدين الألباني المكتب الاسلامي , بيروت الطبعة الأولى 1391 هـ - 1971 م 100-صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة تحقيق رفعت فوزي عبد المطلب الناشر مكتبة الخانجي بالقاهرة الطبعة الاولى 1406 هـ - 1985 م(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "343",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "101-صيانة صحيح مسلم من الاخلال والغلط وحمايته من الاسقاط والسقط للامام الحافظ المحدث أبي عمرو بن الصلاح (ت 643 هـ) دراسة وتحقيق موفق عبد الله بن عبد القادر دار الغرب الاسلامي 1404 هـ - 1984 م 102-ضوء القمر على نخبة الفكر محمد علي احمدين دار المعارف- مصر الطبعة الثانية 1378 هـ - 1958 103-ظفر الأماني في مختصر الجرجاني للامام أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي (1264- 1304 هـ) . تحقيق الدكتور تقي الدين الندوي دار القلم للنشر والتوزيع الامارات المتحدة الطبعة الأولى 1995 م 104-طرح التثريب العراقي - زين الدين عبد الرحيم بن الحسين (ت 806 هـ) دار احياء التراث العربي بيروت , لبنان. 105-طليعة التنكيل المعلمي اليماني (ت 1386 هـ) مطبوع مع التنكيل 106-عارضة الأحوذي بشرح جامع الترمذي لأبن العربي المالكي (ت 543 هـ) دار العلم للجميع 107-علل الحديث للامام ابي محمد عبد الرحمن الرازي الحافظ ابن الامام أبي حاتم محمد بن ادريس بن المنذر (ت 327 هـ) مكتبة المثنى بغداد 108-العلل الكبير للترمذي محمد بن عيسى بن سورة (ت 279 هـ) ترتيب أبي طالب القاضي تحقيق الدكتور حمزة ذيب مكتبة الاقصى الطبعة الاولى 1406هـ عمان 109-العلل ومعرفة الرجال احمد بن حنبل (ت241هـ) برواية ابنه عبد الله تحقيق طلعت قوج بيكت والدكتور اسماعيل جراخ اوغلي المكتبة الاسلامية استانبول(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "344",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "110-العلل الواردة في الأحاديث النبوية الدارقطني: علي بن عمر (ت 385 هـ) تحقيق الدكتور محفوظ الرحمن زين الله الأجزاء 1-11 دار طيبة , الرياض الطبعة الاولى 1985 م 111-علوم الاسناد من السنن الكبرى دراسة ونقد تاليف الدكتور نجم عبد الرحمن خلف دار الراية للنشر والتوزيع الطبعة الأولى 1409 هـ - 1989 م 112-علوم الحديث لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (ت 643 هـ) حققه وخرج أحاديثه نور الدين عتر الناشر المكتبة العلمية بالمدينة المنورة 1386 - 1966 م 113-عمدة القاري شرح صحيح البخاري العيني - بدر الدين محمود بن أحمد (ت 855 هـ) مصورة بيروت عن الطبعة المنيرية بمصر 114-عون المعبود شرح سنن أبي داود لأبي عبد الرحمن شرف الحق الشهير بمحمد أشرف ابن أمير بن علي بن حيدر الصديقي العظيم آبادي عني بنشره الحاج حسن ايران صاحب دار الكتاب العربي بيروت , لبنان , وهي طبعة مصورة عن الطبعة الهندية الحجرية 115-عيون الأثر في فنون المغازي والسير لمحمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري (ت 734 هـ) طبعة دار المعرفة , بيروت 116-فتح الباري شرح صحيح البخاري العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي صححه وحققه عبد العزيز بن باز دار الفكر ببروت لبنان 1379 هـ 117-فتح الباقي على ألفية العراقي للحافظ أبي زكريا بن محمد الأنصاري (ت 925 هـ) تحقيق محمد بن الحسين العراقي طبع بذيل شرح التبصرة(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "345",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتذكرة دار الكتب العلمية بيروت , لبنان. 118-فتح المغيث شرح ألفية الحديث السخاوي - شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ) تحقيق عبد الرحمن بن محمد عثمان الطبعة الثانية 1388 هـ - 1968 م 119-فضائل القرآن النسائي - أحمد بن شعيب (ت 303 هـ) تحقيق الدكتور فاروق حمادة مطبعة النجاح الجديدة , الدار البيضاء , المغرب سنة 1400 هـ 120-فيض القدير شرح الجامع الصغير المناوي- محمد عبد الرؤوف (ت 1031 هـ) والجامع الصغير من أحاديث البشير النذير لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي (ت 911 هـ) دار المعرفة , بيروت , لبنان الطبعة الثانية 1391 هـ - 1972 م 121-قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث القاسمي - محمد جمال الدين دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1399 هـ - 1979 م 122-قواعد في علوم الحديث ظفر أحمد التهانوي (ت 1394 هـ) تحقيق عبد الفتاح ابو غدة مكتب المطبوعات الاسلامية , حلب الشهباء الطبعة الخامسة 1404 هـ - 1984 م 123-كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب السنة الهيثمي - نور الدين علي بن أبي بكر (735 - 807هـ) تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي الطبعة الثانية 1404 هـ - 1984. 124-الكفاية في علم الرواية الخطيب البغدادي - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (ت 463 هـ) دار الكتب العلمية , بيروت لبنان(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "346",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "125-اللآليء المصنوعة في الأحاديث الموضوعة جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ) نشر المكتبة التجارية بمصر 126-لمحات في أصول الحديث الدكتور محمد أديب صالح المكتب الاسلامي , بيروت الطبعة الثانية 1393 هـ 127-ما لا يسع المحدث جهله الميانشي - أبو حفص عمر بن عبد المجيد (ت 581 هـ) تحقيق الشيخ صبحي السامرائي شركة الطبع والنشر الاهلية بغداد 1967 م 128-مجمع الزوائد ومنبع الفوائد الهيثمي - نور الدين علي بن ابي بكر الطبعة الثانية 1402 هـ - 1982 م دار الكتاب العربي , بيروت , لبنان. 129-محاسن الاصطلاح البلقيني - سراج الدين عمر البلقيني. مطبوع مع مقدمة ابن صلاح تحقيق الدكتورة عائشة عبد الرحمن بنت الشاطيء مطبعة دار الكتب 1974 م 130-المحدث الفاصل بين الراوي والواعي القاضي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت 360 هـ) تحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب دار الفكر , الطبعة الأولى بيروت 1971 م 131-المختصر في علم الأثر محي الدين الكافيجي (ت 879 هـ) تحقيق الدكتور علي زوين دار الرشيد الرياض 1407 هـ - 1987 م 132-المراسيل عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن ادريس الحنظلي الرازي (240- 327هـ) بعناية شكر الله نعمة الله قوجاني مؤسسة الرسالة الطبعة الثانية 1402 هـ - 1982 م 133-مسائل الامام أحمد رواية ابنه عبد الله (213-290هـ) تحقيق ودراسة الدكتور(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "347",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علي سليمان المهنا مكتبة الدار القيمة بالمدينة المنورة الطبعة الأولى 1406 هـ - 1986 م 134-المستدرك على الصحيحين للامام الحافظ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري محمد بن عبد الله (ت 405 هـ) وبذيله تلخيص المستدرك لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن احمد الذهبي (ت 748 هـ) الناشر مكتب المطبوعات الاسلامية حلب , طبع بيروت شركة علاء الدين 135-المسند محمد بن ادريس الشافعي (ت 204هـ) دار الكتب العلمية بيروت لبنان 136-المسند للحافظ الكبير سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي الفارسي البصري أبي داود الطيالسي (ت 204 هـ) دار المعرفة , بيروت , لبنان 137-المسند أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت 219 هـ) تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي توزيع دار الباز مكة المكرمة 138-المسند احمد بن حنبل الشيباني (ت 241 هـ) تحقيق الشيخ احمد محمد شاكر دار المعارف القاهرة 1949 م 139-المسند , وبهامشه منتخب كنز العمال احمد بن حنبل (ت 241 هـ) دار الفكر العربي 140-المسند أحمد بن حنبل (ت 241 هـ) تحقيق الشيخ شعيب الارناؤوط , بالاشتراك مع جماعة مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1993 - 1998 م الأجزاء 1-25 141-المسند الجامع الدكتور بشار عواد معروف بالاشتراك مع جماعة دار الجيل بيروت , لبنان , الطبعة الأولى 1993 م(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "348",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "142-المسند للحافظ الكبير أبي عوانة يعقوب بن اسحاق (ت 310 هـ) حيدر آباد الهند 1966 م 143-المسند لابي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي (ت235هـ) تحقيق محفوظ الرحمن زين الله مكتبة العلوم والحكمة المدينة المنورة الطبعة الاولى 1410هـ 144-المسند للامام الحافظ احمد بن علي بن المثنى التيمي أبي يعلى 210-307 تحقيق وتخريج حسين سليم أسد دار المأمون للتراث الطبعة الأولى 1407 هـ - 1987 م 145-مشكل الآثار لابي جعفر احمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت321هـ) تحقيق الشيخ شعيب الارناؤوط مؤسسة الرسالة الطبعة الاولى 1994م (وهي الطبعة التي اشرنا اليها بالرقم) 146-مشكل الآثار لأبي جعفر الطحاوي الطبعة الأولى سنة 1333 هـ بمطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية في الهند (وهي التي احلنا اليها بالجزء والصفحة) 147-مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه احمد بن ابي بكر بن اسماعيل البوصيري مخطوطة مصورة عن نسخة الشيخ شعيب الارناؤوط المحفوظة في حلب سوريا. 148-المصنف لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 هـ) تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي مطابع دار القلم بيروت 1390 هـ - 1970 م 149-المصنف لأبي بكر عبد الله بن ابراهيم بن عثمان المشهور بابن ابي شيبة(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "349",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ت 235 هـ) المطبعة العزيزية حيدر آباد الدكن الهند 1386 هـ 150-المصنوع في معرفة الحديث الموضوع (وهو الموضوعات الصغرى) لعلي القاري الهروي المكي (ت 1014 هـ) تحقيق وتعليق عبد الفتاح أبو غدة مؤسسة الرسالة الطبعة الثانية 1978 م 151-المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي نشر وزارة الاوقاف الكويتية 152-معالم السنن الخطابي - أبو سليمان حمد بن محمد البستي (ت 388 هـ) الطبعة العلمية بحلب الطبعة الأولى 1351 هـ - 1932 م 153-المعجم الأوسط الطبراني - أبو القاسم سليمان بن أحمد (260-360هـ) تحقيق محمود الطحان مكتبة المعارف - الرياض الطبعة الأولى 154-المعجم الكبير الطبراني - أبو القاسم سليمان بن أحمد (260-360هـ) تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي الطبعة الثانية وزارة الاوقاف والشؤون الدينية , الجمهورية العراقية 1408 هـ - 1988 م مطابع الزهراء بالموصل 155-معرفة السنن والآثار للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت 458 هـ) تحقيق سيد أحمد صقر طبع بالقاهرة المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية 156-معرفة علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري (ت 405 هـ) تعليق معظم حسين منشورات دار الآفاق الجديدة بيروت الطبعة الثالثة 1979 م 157-المقاصد الحسنة في بيان كثير من الاحاديث المشتهرة على الألسنة تأليف(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "350",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت 902 هـ) صححه وعلق عليه عبد الله محمد الصديق الناشر مكتبة الخانجي بمصر , ومكتبة المثنى بغداد 1375 هـ - 1956 م 158-المقترح في أجوبة بعض اسئلة المصطلح مقبل بن هادي الوادعي مكتبة دار القدس , صنعاء اليمن الطبعة الأولى 1991 م - 1411 هـ 159-المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن قيم الجوزية (ت 752 هـ) تحقيق عبد الفتاح أبو غدة الناشر مكتب المطبوعات الاسلامية بحلب الطبعة الثانية 1983 160-مناهج المحدثين في تقوية الأحاديث الحسنة والضعيفة تاليف الدكتور المرتضى الزين أحمد مكتبة الرشيد الرياض الطبعة الأولى 1415 هـ - 1994 م 161-المنتخب من مسند عبد بن حميد للامام الحافظ أبي محمد عبد بن حميد (ت 249هـ) تحقيق الشيخ صبحي السامرائي ومحمود محمد خليل عالم الكتب , مكتبة النهضة الحديثة الطبعة الأولى 1988 م 162-المنتقى شرح الموطأ الباجي - أبو الوليد سليمان بن خلف (ت 494 هـ) مطبعة السعادة بمصر الطبعة الأولى 1332 هـ 163-المنتقى من السنن ابن الجارود - أبو محمد عبد الله بن علي النيسابوري (ت 307 هـ) مطبعة الفجالة الجديدة مصر 1382 هـ - 1963 م 164-المنهج الاسلامي في الجرح والتعديل الدكتور فاروق حمادة مكتبة المعارف الرباط الطبعة الأولى 1982 م 165-المنهج الحديث في علوم الحديث - قسم الرواة- محمد محمد السماحي(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "351",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منشورات المكتبة العصرية بيروت صيدا الطبعة الأولى 166-منهج النقد في علوم الحديث الدكتور نور الدين عتر دار الفكر , بيروت الطبعة الثالثة 1401 هـ - 1981 م 167-المنهل الراوي من تقريب النواوي محي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) تحقيق وتعليق الدكتور مصطفى الخن منشورات دار الملاح 168-المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي ابن جماعة - بدر الدين محمد بن ابراهيم بن جماعة (ت 733 هـ) تحقيق الدكتور محي الدين عبد الرحمن رمضان دار الفكر -دمشق سورية الطبعة الثانية 1406 هـ - 1986 م 169-موارد الضمآن الى زوائد ابن حبان نور الدين علي بن بكر الهيثمي (ت 807 هـ) بتصحيح ونشر الشيخ محمد عبد الرحمن حمزة طبع في المكتبة السلفية بالقاهرة 170-الموطأ مالك بن أنس (ت 179 هـ) رواية يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي (ت 244 هـ) تحقيق الدكتور بشار عواد معروف دار الغرب الاسلامي , الطبعة الاولى 1996 م (وهي الطبعة التي احلنا اليها غند الاطلاق) 171-الموطأ مالك بن أنس رواية أبي مصعب الزهري تحقيق الدكتور بشار عواد معروف ومحمود محمد خليل , بيروت 1992 م 172-الموطأ مالك بن أنس رواية سويد بن سعيد الحدثاني تحقيق عبد المجيد التركي دار الغرب الاسلامي 1995 م 173-الموطأ مالك بن أنس رواية محمد بن الحسن الشيباني تحقيق وتعليق عبد(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "352",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوهاب عبد اللطيف المكتبة العلمية , (بدون تاريخ ولا مكان طبع) 174-الموضوعات ابن الجوزي -أبو الفرج عبد الرحمن بن علي (ت 597 هـ) دار الفكر الطبعة الثانية 1403 هـ - 1983 م 175-الموقظة في علم الحديث الذهبي - شمس الدين محمد بن احمد (ت 748 هـ) تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة مكتب المطبوعات الاسلامية بحلب 176-نزهة النظر شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر العسقلاني - احمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) تعليق نور الدين عتر , المكتبة العلمية في المدينة المنورة 177-نصب الراية في تخريج احاديث الهداية الزيلعي - أبو محمد عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي (ت 762 هـ) مع حاشية بغية الألمعي في تخريج الزيلعي دار احياء التراث العربي , بيروت لبنان الطبعة الثانية 1393 هـ - 1973م 178-النفح الشذي في شرح جامع الترمذي تاليف محمد بن محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمري (ت 734 هـ) دراسة وتحقيق , الدكتور أحمد معيد عبد الكريم دار العاصمة بالرياض 1409 هـ 179-النكت على كتاب ابن الصلاح العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) تحقيق دراسة الدكتور ربيع بن هادي عمير دار الراية للنشر والتوزيع الطبعة الثانية 1408 هـ - 1988 م 180-نيل الأوطار من احاديث سيد الأخيار شرح منتقى الاخبار الشوكاني - محمد بن علي بن محمد (ت 1255 هـ) دار الجيل , بيروت لبنان(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "353",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "181-هدي الساري مقدمة فتح الباري العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) تحقيق عبد العزيز بن باز ومحمد فؤاد عبد الباقي , وقام باخراجه محب الدين الخطيب دار الفكر 1379 هـ كتب الفقه الفقه الحنفي 182-الاختيار لتعليل المختار لأبي الفضل مجد الدين عبد الله بن محمد الموصلي (ت 683 هـ) تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد الطبعة الرابعة مكتبة محمد علي صبيح وأولاده القاهرة 1964 م 183-البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم زين الدين ابراهيم بن محمد (ت 970 هـ) الناشر دار المعرفة , بيروت الطبعة الثانية 184-بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع الكاساني - علاء الدين أبو بكر بن مسعود الحنفي الملقب بملك العلماء (ت 587 هـ) دار الكتاب العربي بيروت لبنان الطبعة الثانية 1402 هـ -1982 م 185-تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق الزيلعي: فخر الدين عثمان بن علي (ت 743 هـ) مصورة عن الطبعة الاميرية ببولاق. مصر 1313 هـ دار المعرفة - بيروت - لبنان 186-حاشية رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار للامام أحمد أمين الشهير بابن عابدين دار الفكر , بيروت الطبعة الثانية 1386 هـ - 1966 م 187-الحجة على أهل المدينة الامام محمد بن الحسن الشيباني وعليه تعليقات الاستاذ مهدي حسن الكيلاني مطبعة المعارف الشرقية , حيدر آباد الدكن الهند 1385 هـ - 1965 م(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "354",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "188-شرح فتح القدير على الهداية شرح بداية المبتدي للامام كمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام مصور عن الطبعة الأولى - دار احياء التراث العربي , بيروت لبنان 189-الفتاوي الهندية المسماة بالفتاوي العالمكيربة طبع بالمطبعة الميمنية مصطفى البابي الحلبي مصر 190-فتح باب العناية بشرح كتاب النقاية الامام علي القاري تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة الناشر مكتب المطبوعات الاسلامية بحلب 1387 هـ - 1967 م 191-اللباب في الجمع بين السنة والكتاب المنبجي - محمد بن علي بن زكريا المنبجي (ت 686 هـ) تحقيق الدكتور محمد فضل عبد العزيز المراء دار الشرق للنشر والتوزيع الطبعة الأولى 1403 هـ - 1983 م 192-مختصر الطحاوي مطبعة دار الكتاب العربي بمصر 1370 هـ 193-النكت الطريفة في التحديث عن ردود ابن أبي شيبة على ابي حنيفة للشيخ محمد زاهد الكوثري ادارة القرآن والعلوم الاسلامية كراتشي باكستان 1407 هـ - 1987 م 194-الهداية شرح بداية المبتديء المرغيناني - أبو الحسن علي بن أبي بكر (ت 593 هـ) مطبعة - مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر 1355 هـ - 1936 م الفقه المالكي 195-بداية المجتهد ونهاية المقتصد ابن رشد - محمد بن احمد بن محمد (ت 595 هـ) دار الفكر(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "355",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "196-ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك القاضي - أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي (ت 544 هـ) تحقيق الدكتور أحمد بكير محمود منشورات: دار مكتبة الحياة , بيروت , ودار مكتبة الفكر , ليبيا سنة 1967 م 197-حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للامام شمس الدين محمد عرفة الدسوقي (ت 1203 هـ) طبع دار احياء الكتاب العربي عيسى البابي الحلبي في مصر 198-الخرشي على مختصر سيدي خليل الخرشي - محمد بن عبد الله بن علي (ت 1101 هـ) دار صادر , بيروت , لبنان 199-الشرح الصغير على أقرب المسالك الى مذهب الامام مالك للامام أبي البركات أحمد بن محمد الدردير دار المعارف بمصر 1392 هـ 200-الشرح الكبير على مختصر خليل أحمد الدردير (ت 1201 هـ) المطبعة الأميرية 1292 هـ 201-الكافي في فقه أهل المدينة لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري الناشر مكتبة الرياض الحديثة في الرياض 1398 هـ - 1978 م 202-المدونة مالك بن أنس (ت 179 هـ) رواية سحنون بن سعيد التنوخي (ت 240 هـ) عن عبد الرحمن بن القاسم (ت 191هـ) مطبعة السعادة بمصر ط 1323 هـ الفقه الشافعي 203-الأم للامام الشافعي (ت 204 هـ) أشرف على طبعه وتصحيحه محمد زهري النجار الناشر مكتبة الكليات الأزهرية القاهرة مصر 1381 هـ - 1961 م الطبعة الاولى(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "356",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "204-الحاوي للماوردي: ابي الحسين علي بن محمد بن حبيب البصري (ت450هـ) دار الكتب العلمية الطبعة الاولى 1994م-1414هـ 205-حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء سيف الدين أبو بكر محمد بن أحمد الشاشي القفال تحقيق الدكتور ياسين أحمد ابراهيم مكتبة الرسالة الحديثة الأردن الطبعة الاولى 1988 م 206-روضة الطالبين النووي: محي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) المكتب الاسلامي , بيروت لبنان 207-فتح العزيز شرح الوجيز لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي (ت 623 هـ) المطبعة المنيرية 1352 هـ 208-المجموع شرح المهذب للامام النووي - محي الدين أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) والتكملة للسبكي: تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي (ت 756 هـ) المطبعة المنيرية 1352 هـ 209-مغني المحتاج شرح المنهاج محمد الشربيني الخطيب (ت 977 هـ) مطبعة مصطفى محمد بمصر 1377 هـ - 1958 م 210-المهذب أبو اسحاق الشيرازي , ابراهيم بن علي (ت 476 هـ) مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1343 هـ 211-نهاية المحتاج الى شرح المنهاج للشيخ شمس الدين محمد بن أبي العباس الرملي الناشر - المكتبة الاسلامية طبع دار احياء التراث العربي , بيروت لبنان.(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "357",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفقه الحنبلي 212-الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الامام المبجل احمد بن حنبل للامام علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرادي (ت 885 هـ) تصحيح وتعليق محمد حامد الفقي مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة 1374 هـ - 1955 م الطبعة الأولى 213-زاد المعاد في هدي خير العباد لابن قيم الجوزية محمد بن أبي بكر الزرعي تحقيق الشيخ شعيب الارناؤوط وعبد القادر الارناؤوط مؤسسة الرسالة الطبعة الثالثة عشر 1406 هـ - 1986 م 214-شرح منتهى الارادات منصور بن يونس البهوتي (ت 1051 هـ) دار الفكر - بيروت لبنان 215-الفروع للامام شمس الدين المقدسي أبي عبد الله محمد بن مفلح (ت 763 هـ) راجعه عبد الستار أحمد قراج عالم الكتب , بيروت الطبعة الرابعة 1405 هـ - 1989 م 216-الكافي في فقه الامام المبجل احمد بن حنبل للامام أبي محمد موفق الدين عبد الله بن قدامة المقدسي المكتب الاسلامي 1399 هـ - 1979 م 217-كشاف القناع عن متن الاقتناع للامام منصور بن يونس البهوتي (ت 1051 هـ) مطبعة الحكومة بمكة المكرمة 1394 هـ 218-مجموع فتاوي ابن تيمية جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد قاسم مصور عن الطبعة الاولى مطابع الدار العربية - بيروت 219-المحرر في الفقه على مذهب الامام احمد بن حنبل للامام مجد الدين أبي البركات ابن تيمية (ت 652 هـ) مطبعة السنة المحمدية 1369 هـ -(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "358",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1950 م 220-المحرر لابن عبد الهادي تحقيق الدكتور يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي , ومحمد سليم سمارة , وجمال الذهبي توزيع دار الباز بمكة 221-المغني ابن قدامة - موفق الدين عبد الله بن احمد (ت 630 هـ) وبهامشه - الشرح الكبير على المقنع لشمس الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن قدامة (ت 682 هـ) دار الكتب العلمية بيروت 222-المقنع في فقه الامام المبجل احمد بن حنبل للامام أبي محمد موفق لدين عبد الله بن قدامة المقدسي المكتب الاسلامي 1399 هـ - 1979 م الفقه الزيدي 223-البحر الزخار الجامع لمذاهب الامصار احمد بن يحيى بن المرتضى (ت 840 هـ) الطبعة الأولى 1366 هـ مطبعة السعادة بمصر 224-الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير شرف الدين الحسين بن أحمد الصنعاني (ت 1221 هـ) مطبعة السعادة بمصر الطبعة الاولى 1347هـ 225-الروضة الندية شرح الدرة البهية صديق حسن بن علي القنوجي دار الندوة الجديدة الطبعة الاولى 1404 هـ - 1984 م الفقه الظاهري 226-المحلى لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت 456 هـ) دار الفكر بيروت , لبنان فقه الخلاف 227-الأشراف على مسائل الخلاف القاضي عبد الوهاب بن علي البغدادي(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "359",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ت 433 هـ) مطبعة الارادة المغرب 228-فقه الامام سعيد بن المسيب لأستاذي العلامة الدكتور هاشم جميل عبد الله نشر وزارة الأوقاف الطبعة الاولى مطبعة الارشاد بغداد 1394 هـ - 1974 م 229-مسائل من الفقه المقارن لأستاذي العلامة الدكتور هاشم جميل عبد الله طبع على نفقة جامعة بغداد الطبعة الاولى 1409 هـ - 1989 م كتب أصول الفقه وتاريخ التشريع 230-إحكام العقول في احكام الأصول للامام أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي (ت 474 هـ) تحقيق الدكتور عبد الله الجبوري مؤسسة الرسالة - الرباط الطبعة الاولى 1989 م 231-الاحكام في أصول الحكام ابن حزم - علي بن احمد بن سعيد بن حزم (ت 456 هـ) منشورات دار الآفاق الجديدة بيروت الطبعة الأولى 1400 هـ - 1980 م 232-الاحكام في أصول الأحكام للآمدي - سيف الدين أبي الحسن علي بن أبي علي بن محمد (ت 631 هـ) مؤسسة الحلبي وشركاؤه للنشر والتوزيع القاهرة 1387 هـ - 1967 م 233-ارشاد الفحول الى تحقيق الحق من علم الأصول تاليف محمد بن علي الشوكاني (ت 1255 هـ) مطبعة مصطفى البابي الحلبي الطبعة الاولى القاهرة 1356 هـ 234-اسباب اختلاف الفقهاء تاليف الدكتور مصطفى الزلمي , طبع بغداد 235-أسباب اختلاف الفقهاء تاليف الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي مكتبة(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "360",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرياض الحديثة بالرياض الطبعة الثانية 1977 م 236-أصول الفقه للامام أبي بكر محمد بن احمد بن أبي سهل السرخسي (ت 490 هـ) تحقيق أبي الوفاء الأفغاني دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت - لبنان 237-اعلام الموقعين عن رب العالمين ابن قيم الجوزية: شمس الدين محمد بن أبي بكر (ت 751 هـ) تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد دار الفكر , بيروت الطبعة الاولى 1374 هـ - 1955 م 238-البحر المحيط في أصول الفقه الزركشي - بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله (ت 794 هـ) قام بتحريره الدكتور عمر سلمان الأشقر منشورات وزارة الاوقاف الكويتية الطبعة الاولى 1409 هـ - 1988 م 239-التبصرة في أصول الفقه للشيخ أبي اسحاق ابراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي (ت 476 هـ) تحقيق الدكتور محمد حسن هيتو مطبوع بالاوفسيت ,دار الفكر دمشق 1400 هـ - 1980 م 240-تيسير التحرير شرح العلامة محمد أمين المعروف بأمير شاه م كتاب التحرير في أصول الفقه الجامع بين اصطلاحي الحنفية والشافعية. لكمال الدين بن الهمام طبع مطبعة عيسى البابي الحلبي 1351 هـ 241-جمع الجوامع بشرح الجلال المحلى ابن السبكي - تاج الدين عبد الوهاب (ت 771 هـ) والشرح لجلال الدين محمد بن احمد المحلى (ت 864 هـ) مطبعة المصطفى الحلبي 1349هـ 242-حاشية البناني على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع مطبوع بهامش جمع الجوامع(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "361",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "243-الرسالة للامام الشافعي محمد بن ادريس (ت 204 هـ) تحقيق احمد محمد شاكر مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده. الطبعة الاولى 1358 هـ 244-شرح نور الأنوار على المنار للشيخ أحمد المعروف بملا جيون ابن أبي سعيد بن عبيد الله الحنفي (ت 1130هـ) طبع بذيل كشف الاسرار للنسفي دار الكتب العلمية , بيروت لبنان 1406 هـ - 1986 م 245-الفصول في الأصول أحمد بن علي الجصاص الحنفي (ت 370 هـ) تحقيق عجيل جاسم الشمني الدار الاسلامية - الكويت الطبعة الاولى 1988 م 246-فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت لعبد العلي محمد بن نظام الدين الانصاري (ت 1225 هـ) مطبوع مع كتاب المستصفى للغزالي في المطبعة الأميرية في القاهرة 1322 هـ 247-كشف الأسرار شرح المصنف على المنار للامام أبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بالنسفي (ت 710 هـ) دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان 1406 هـ - 1986 م 248-كشف الأسرار عن أصول فخر الاسلام البزدوي - للامام علاء الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري (ت 730 هـ) دار الكتاب العربي بيروت لبنان , 1394 هـ - 1974 م 249-المستصفى من علم الأصول للامام أبي حامد الغزالي محمد بن محمد (ت 505 هـ) المطبعة الأميرية القاهرة 1322 هـ 250-المغني في أصول الفقه للامام جلال الدين أبي محمد بن محمد بن عمر(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "362",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخبازي (629-691 هـ) تحقيق الدكتور محمد مظهر بقا الطبعة الاولى 1403 هـ جامعة أم القرى - مكة المكرمة 251-الموافقات في أصول الفقه وقواعده لأبي اسحاق ابراهيم بن موسى الشاطبي المالكي (ت 790 هـ) تحقيق الشيخ عبد الله دراز طبع المطبعة الرحمانية 252-ميزان الأصول في نتائج العقول في أصول الفقه للسمرقندي - علاء الدين شمس النظر أبي بكر محمد بن احمد (ت 539 هـ) دراسة وتحقيق شيخنا الدكتور عبد الملك عبد الرحمن السعدي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العراق الطبعة الاولى 1407 هـ - 1987 م كتب علم الكلام 253-الاعتقاد والهداية الى سبيل الرشاد البيهقي - أبو بكر أحمد بن الحسين (384-458هـ) تحقيق أحمد عصام الكاتب دار الآفاق الجديدة الطبعة الأولى 1981 م 254-شرح اعتقاد أصول أهل السنة والجماعة للامام أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي (ت 418هـ) تحقيق الدكتور أحمد سعد حمدان نشر دار طيبة بالرياض كتب التأريخ والتراجم والطبقات والرجال 255-الاستيعاب في اسماء الاصحاب لأبي عمر يوسف بن عبد البر مطبوع بهامش الاصابة 256-الاصابة في تمييز الصحابة العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) دار صادر بيروت.(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "363",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "257-البداية والنهاية للحافظ عماد الدين أبي الفداء اسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي (ت 774 هـ) الناشر: مكتبة المعارف بيروت , ومكتبة النصر بالرياض 1966 م طبعة مصورة على الطبعة الأولى بمصر 258-بغية الملتمس في تاريخ اهل الأندلس أحمد بن يحيى بن عميرة الضبي (ت 599 هـ) دار الكتاب العربي , القاهرة سنة 1967 م 259-تاريخ بغداد الخطيب البغدادي - أبو بكر أحمد بن علي الخطيب (ت 463 هـ) دار الكتاب العربي بيروت - لبنان 260-التاريخ الصغير للامام محمد بن اسماعيل البخاري (ت 256 هـ) تحقيق محمود ابراهيم زايد 1397 هـ - 1977 م دار الوعي حلب 261-التاريخ الكبير للامام البخاري , محمد بن اسماعيل الطبعة الأولى دائرة المعارف بالهند 262-تذكرة الحفاظ الذهبي: أبو عبد الله شمس الدين (ت 748 هـ) دار احياء التراث العربي 263-تقريب التهذيب العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت , لبنان , ط ثانية 1395 هـ - 1975 م 264-تهذيب الاسماء واللغات لابي زكريا محي الدين بن شرف النووي (ت676هـ) دار الكتب العلمية بيروت لبنان 265-تهذيب التهذيب العسقلاني: احمد بن علي بن حجر (ت 852 هـ) طبع مجلس دائرة المعارف النظامية في الهند 1325 هـ(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "364",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "266-تهذيب الكمال في اسماء الرجال للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي (ت 742 هـ) تحقيق وتعليق: الدكتور بشار عواد معروف مؤسسة الرسالة , بيروت ط أولى 1980 - 1993 267-الثقات للامام الحافظ محمد بن حبان بن ابي حاتم (ت354هـ) دار الفكر الطبعة الاولى 1978م 268-الجرح والتعديل لأبي محمدعبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن ادريس بن المنذر الرازي (ت 327 هـ) طبع دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن - الهند 1372 هـ - 1952 م 269-حلية الاولياء وطبقات الاصفياء للحافظ أبي نعيم الأصفهاني (ت 430 هـ) المكتبة السلفية 270-خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في اسماء الرجال لاحمد بن عبد الله الخزرجي الانصاري (ت923هـ) الناشر مكتب المطبوعات الاسلامية بحلب الطبعة الثالثة 1979م-1399هـ 271-سير اعلام النبلاء الذهبي: أبو عبد الله شمس الدين (748 هـ) تحقيق الشيخ شعيب الارناؤوط وزملائه مؤسسة الرسالة الطبعة الرابعة 1406 هـ - 1986 م 272-سيرة النبي صلى الله عليه وسلم المعروفة بسيرة ابن هشام لأبي عبد الله محمد بن اسحاق (ت 151 هـ) تهذيب أبي محمد عبد الملك بن هشام (ت 218 هـ) 273-طبقات الحفاظ لجلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي (ت 911 هـ) تحقيق لجنة من العلماء دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1403 هـ - 1983 م(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "365",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "274-الطبقات الكبرى محمد بن سعد كاتب الواقدي (ت 230 هـ) دار التحرير بالقاهرة 1388 هـ 275-الضعفاء الصغير لأبي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري (ت 256 هـ) تحقيق محمود زايد نشر دار الوعي بحلب 1396 هـ 276-الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة شمس الدين محمد بن احمد الذهبي (ت 748 هـ) تحقيق: عزت علي عيد عطية , وموسى محمد علي القاهرة - دار الكتب الحديثة الطبعة الأولى 1392 هـ (وهي التي اعتمدناها عند الاطلاق) 277-الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة للامام الذهبي تحقيق الشيخ محمد عوامة واحمد محمد نمر مؤسسة علوم القرآن الطبعة الاولى 1992م 278-الكامل في ضعفاء الرجال للامام أبي أحمد عبد الله بن علي الجرجاني (277-365هـ) تحقيق لجنة من المختصين دار الفكر الطبعة الأولى 1404 هـ - 1984 م 279-الكنى والأسماء لأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي (ت 310 هـ) الطبعة الثانية - دار الكتب العلمية 1403 هـ - 1983 م بيروت - لبنان 280-الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقاة لأبي البركات محمد بن أحمد المعروف بابن الكيال (ت 939 هـ) تحقيق ودراسة: عبد القيوم عبد رب النبي دار لمأمون للتراث الطبعة الأولى 1981 م - 1401 هـ(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "366",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "281-لسان الميزان العسقلاني: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت - لبنان 282-المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين للامام الحافظ محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستي (ت 354 هـ) تحقيق محمد ابراهيم زايد دار الوعي حلب. 1396 هـ 283-المعرفة والتاريخ للفسوى بتنحقيق الدكتور اكرم ضياء العمري بغداد 1394هـ 284-ميزان الاعتدال في نقد الرجال الذهبي: محمد بن أحمد بن عثمان (ت 748 هـ) تحقيق علي محمد البجاوي دار المعرفة - بيروت , لبنان الطبعة الأولى 1382 هـ - 1963 م 285-يحيى بن معين وكتابه التاريخ دراسة وترتيب وتحقيق د. أحمد محمد نور سيف الطبعة الأولى 1979 م مطابع الهيئة العامة للكتاب مكة المكرمة كتب اللغة والأدب والمصطلحات 286-أساس البلاغة الزمخشري: جار الله أبو القاسم محمود بن عمر ط دار صادر 287-تاج العروس بشرح القاموس لمحمد بن محمد الحسيني المعروف بمرتضى الزبيدي تحقيق علي الهلالي , طبع الكويت 288-جمهرة اللغة لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي (ت 321 هـ) الطبعة الاولى مطبعة مجلس دائرة المعارف , العثمانية بحيدر آباد الدكن 1345 هـ(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "367",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "289-الصحاج في اللغة اسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطاء دار العلم للملايين - بيروت 1399 هـ 290-القاموس المحيط للفيروزآبادي - مجد الدين بن يعقوب الشيرازي (ت 817 هـ) مطبعة دار المأمون 1357 هـ - 1938 م 291-لسان العرب ابن منظور - جمال الدين محمد بن مكرم (ت 711 هـ) نشر دار صادر , بيروت , لبنان 1376 هـ 292-مختار الصحاح محمد بن أبي بكر الرازي دار الكتب العلمية , بيروت 293-المصباح المنير في غريب الشرح الكبير الفيومي - احمد بن محمد بن علي المقري (ت 770 هـ) مصطفى البابي الحلبي بمصر 294-معجم مقايس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا (ت 395 هـ) تحقيق عبد السلام هارون دار الفكر للطباعة والنشر 1399 هـ - 1979 م 295-المعجم الوسيط الدكتور ابراهيم أنيس , والدكتور حليم منتصر وعطية الصوالحي ومحمد خلف الله أحمد أمواج للطباعة والنشر والتوزيع , بيروت , لبنان الطبعة الثانية 1987 م 296-النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير الجزري تحقيق: الطناجي والزاوي مطبعة عيسى الحلبي القاهرة الطبعة الاولى 1383 هـ الرسائل الجامعية 297-أثر الحديث النبوي في اختلاف الفقهاء رسالة ماجستير مقدمة من الشيخ عبد الله حسن الحديثي الى مجلس كلية العلوم الاسلامية جامعة بغداد 1993 م(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "368",
        "book_id": "hdt_3015",
        "book_name": "أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "298-الاسناد عند المحدثين رسالة ماجستير مقدمة من قبل الشيخ داود سليمان صالح الدليمي الى مجلس كلية الشريعة جامعة بغداد 1987 م 299-الامام أبو حاتم الرازي ومكانته بين علماء الجرح والتعديل. رسالة ماجستير تقدم بها زياد محمد رشيد العاني الى مجلس كلية الشريعة جامعة بغداد 1990 م 300-الفصل للوصل المدرج في النقل لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت 463 هـ) اطروحة دكتوراه تقدم بها الشيخ عبد السميع محمد الأنيس الى مجلس كلية العلوم الاسلامية جامعة بغداد 1995 م 301-مكانة الامام أبي حنيفة في الحديث رسالة ماجستير تقدم بها عبد العزيز شاكر حمدان الكبيسي الى مجلس كلية العلوم الاسلامية 1992 م كتب متنوعة 302-الاتجاهات الفقهية عند اصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري د. عبد المجيد محمود نشر مكتبة الخانجي 1399 هـ - 1979 م 303-احياء علوم الدين تصنيف أبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت 505 هـ) دار المعرفة , بيروت 304-بدائع الفوائد لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر الدمشقي المشتهر بابن القيم الجوزية (ت 751 هـ) دار الكتاب العربي , بيروت. 305-العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم محمد بن ابراهيم الوزير اليماني (ت 840 هـ) تحقيق الشيخ شعيب الارناؤوط مؤسسة الرسالة الطبعة الاولى 1992 م(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "2",
        "slug": "-hdt_3015"
    },
    {
        "id": "369",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحمد لله رب العالمين والصلاة على رسوله محمد وآله الطاهرين وصحبه الأكرمين قال مولانا رضي الله عنه وعن أسلافه أما بعد فقد سألتنى يا أخي رعاك الله وحفظك عن أدب الإملاء والإستملاء وما يحتاج إليه المملي والمستملى من التخلق بالأخلاق السنية والإقتداء بالسنن النبوية وشرطت علي أن يكون مختصرا فإن الهمم قاصرة وأعلام الحديث مندرسة والرغبات فاترة فاستخرت الله سبحانه وتعالى وشرعت في جمعه واقتصرت على إيراد ما لا بد منه وما لا يستغنى عنه المحدث الألمعي والطالب الذكي ويحتاج إليه غيرهما ممن يريد  معرفة آداب النفس واستعمالها في الخلوة والمجالس  أخبرنا أبو المعالي عبد الكريم بن عبيد الله الطلحي بإسفراين أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني بنيسابور أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا أبو الفتح يوسف بن عمر الزاهد ببغداد من كتابه ثنا أبو بكر من جعفر ثنا عمر بن عبد الله البحراني ثنا صفوان بن مغلس الحني ثنا محمد بن عبد الله عن سفيان الثوري عن الأعمش قال قال عبد الله رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أدبني وأحسن أدبي ثم أمرني بمكارم الأخلاق فقال خذ العفو وأمر بالعرف الآية أخبرنا أبو الفتح سعد بن محمد بن علي الخزيمي بنسا أنا أبي أخبرنا جدي لأمي أبو عبد الرحمن محمد بن علي بن خزيمة العطار أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن إبراهيم الصندوقي أنا أبو محمد أحمد بن محمد بن حبيب النسوي ثنا حميد بن رنجويه الإمام ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن منصور عن رجل عن علي رضه فيء قوله قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة قال علموهم أدبوهم(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "370",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري في كتابه إلي من بلخ أنا أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الأسبيري ببخارا أنا أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحافظ ثنا خلف بن محمد بن إسماعيل ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الواحد بسمرقند ثنا أبو عمران نوح بن صالح بن رزين سمعت حازم الغزال يقول سمعت عيسى بن موسى يحدث عن بن المبارك قال دوخت العلماء وعاينت الرجال بالشامات والعراقين والحجاز فلم أجد الأدب إلا مع ثلاثة بن عون غريزته الأدب وعبد العزيز بن أبي رواد متكلف الأدب ووهب المكي كأنه ولد مع أدب قال كتبت بالطايقان في رجب منة ست وأربعين وخمس مائة أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشاهد بنيسابور أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا زكريا العنبري يقول علم بلا أدب كنار بلا حطب وأدب بلا علم كروح بلا جسم أنشدنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن تغلب الآمدي من لفظه بدمشق يوم خروجه إلى عسقلان أنشدنا أبو القاسم علي بن أحمد البغدادي بها أنشدنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المنكدري أنشدنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر أنشدنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري أنشدنا أبو حاتم سهل بن محمد إن الجواهر درها ونضارها هن الفدى لجواهر الآداب ... فإذا كثرت أو ادخرت ذخيرة تسمو بزينتها على الأصحاب ... فعليك بالأداب المزين أهله كيما تفوز ببهجة وثواب وأنا أسأل الله تعالى أن ينفعنا وإياك بالعلم ويجعل سعينا له إنه الموفق(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "371",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال رضه اعلم وفقك الله أن علم الحديث أشرف العلوم بعد العلم بكتاب الله سبحانه وتعالى إذ الأحكام مبنية عليهما ومستنبطة منهما والله سبحانه وتعالى شرف نبينا صلى الله عليه وسلم حيث قال وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى أخبرنا الرئيس أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد العقيلي بقراءتي عليه بباب أنطاكية أنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل بن أحمد الجلي بحلب أنا أبو عبيد الله عبد الرزاق بن عبد السلام الأسدي أنا أبو بكر محمد بن الحسين السبيعي أنا أبو إسحاق علي بن الحسن المخزومي ببغداد ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا أبو إسحاق الفزاري أن مالك بن أنس حدثه عن سالم أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعرفن رجلا أتاه الأمر من أمري إما أمرت به أو نهيت عنه فيقول ما ينبىء ما هذا عندنا كتاب الله ليس هذا فيه أخبرنا الإمام أبو نصر محمد بن محمود بن أحمد الشجاعي والقاضي أبو البدر هلال بن الحسن السعيدي بقراءتي عليهما بسرخس قالا أنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي ثنا حاجب بن أحمد الطوسي ثنا عبد الله بن يونس ثنا إسحاق وصدقة بن الفضل قالا أنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح حدثني الحسن بن جابر عن المقدام بن معد يكرب الكندي رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله عز وجل(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "372",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن عمر الشاهد أمام جامع الأنبار بقراءتي عليه في الرحلة الأولى إلى الأنبار أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري أنا أبو الحسن محمد بن المغلس البزاز بمصر أنا أبو محمد الحسن بن أرشيق العسكري أنا أبو العباس أحمد بن جعفر السامري بالرملة ثنا بكر بن سهل القرشي ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أنهم كانوا يتذاكرون الحديث فقال رجل دعونا من هذا وحدثونا بكتاب الله فقال له عمران إنك أحمق أتجد في كتاب الله الصلاة مفسرة أتجد في كتاب الله الصوم مفسرا إن القرآن أحكم ذلك والسنة تفسر ذلك وألفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا بد لها من النقل ولا تعرف صحتها إلا بالإسناد الصحيح والصحة في الإسناد لا تعرف إلا برواية الثقة عن الثقة والعدل عن العدل أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الإربلي بالموصل وأبو بكر عبد الواحد بن الفضل بن علي الفارمذي بطوس وأبو علي الحسين بن علي بن الحسين الكاتب وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الجرجاني بمرو وأبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور قالوا أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبد الله المحمي بنيسابور أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ بن البيع أخبرنا علي بن الحسين بن يعقوب بن شفير المقرىء بالكوفة ثنا جعفر بن محمد بن عبيد المقرىء ثنا عباد بن يعقوب ثنا سعيد بن عمرو العنزي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بإسناده فإن بك حقا كنتم شركاء في الأجر وإن يك باطلا كان وزره عليه قال الحاكم لم نكتبه إلا عن بن شقير(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "373",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بهراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين السجزي بها أنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أنا أبو عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاتي ثنا محمد بن خيوين حامد بن دلويه الترمذي ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ثنا النضر بن عبد الله الأصم ثنا إسماعيل بن زكريا عن عاصم عن بن سيرين قال كان أفي الدهر الأول لا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة سألوا عن الإسناد لكي يأخذوا حديث أهل السنة ويدعوا حديث أهل البدعة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا أبو بكر عن أبي الأسود ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني ثنا بقية ثنا عتبة بن أبي حكيم أنه كان عند إسحاق بن أبي فروة وعنده الزهري قال فجعل بن أبي فروة يقول قال رسول الله صعلم فقال له الزهري قاتلك الله يا بن أبي فروة ما أجرأك على الله ألا تسند حديثك تحدثنا بأحاديث ليست لهم خطم ولا أزمة(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "374",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ ببغداد أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن حماد ثنا أبو عمير ثنا الوليد عن رجل سمعت الزهري يقول ما لأحاديثكم لها أزمة ولا خطم يعني الإسناد أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي بأصبهان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الحافظ أنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ في كتابه أنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد الحافظ ثنا الحسين بن محمد بن عمران الصاغاني ثنا عبد الله بن أبي بشر سمعت محمد بن حرب بن مقاتل يقول سمعت حفص بن حميد يقول قال سفيان الثوري الإسناد زين الحديث أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي بنيسابور أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي سمعت بشر بن محمد بن محمد بن ياسين بن النضر سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة سمعت أحمد بن نصر المقرىء سمعت إبراهيم بن معدان يقول قال عبد الله بن المبارك مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم أخبرنا أبو سعد محمد بن جامع الصيرفي إجازة بنيسابور قال أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الأديب إجازة أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله العنبري سمعت عبد الله بن محمد بن عبد السلام يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول كان عبد الله بن طاهر إذا سألني عن الحديث فذكرته بلا إسناد سألني عن إسناده ويقول رواية الحديث بلا إسناد من عمل الذمي فإن إسناد الحديث كرامة من الله عز وجل لأمة محمد صلى الله عليه وسلم قال رضه كتبته بالطالقان في رجب سنة ست وأربعين(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "375",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور الرماني بالدامغان أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي بنيسابور أنا محمد بن عبد الله الضبي ثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو ثنا عبدان سمعت عبد الله بن المبارك يقول الإسناد من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء قال عبدان ذكر هذا عند ذكر الزنادقة وما يضعون من الأحاديث حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ إملاء بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار أنا عبد الله بن أحمد بن خولة أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ثنا أبو الحسن بن أخت بشر ثنا أبو محمد عبيد الله بن الفضل بن محمد السدوسي حدثني الأصمعي قال كان رجل يحدثنا ونحن جماعة فلما فرغ من الحديث قال له أعرابي ما أحسن أحاديث جئتنا بها لو أن لها سلاسل تقاد بها قال أبو الحسن يعني الإسناد أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور القطيعي بكرخ بغداد أنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي الفضل الإمام أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا عبد الله بن عدي القطان ثنا عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري بمكة على الصفا ثنا أحمد بن الخليل وعباس الدوري قالا ثنا قراد سمعت شعبة يقول كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا فهو خل وبقل قال رضه ونظم هذا المعنى بعض شيوخنا أنشدنا السيد أبو المناقب محمد بن حمزة بن إسماعيل الحسيني العلوي الحافظ لنفسه بهمذان إملاء عليكم بأصحاب الحديث فإنما محبتهم فرض لذي الدين والعقل ... رعاة حديث المصطفى ورواته لحفظهم الإسناد بالضبط والنقل ... وإثناءهم ذكر النبي محمد عليه سلام الله في الكتب بالعقل ... فكل حديث لم يكن فيه مسند إلى مسند فالخل ذاك وكالبقل(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "376",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو الفضل بن بنيمان الأشناني من لفظه بهمذان أنا جدي حمد بن نصر الحافظ أبو محمد هارون بن طاهر الهمذاني أنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ إجازة ثنا محمد بن علي سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق المروزي يقول سمعت صلح بن الحسين بن الفرج يقول سمعت عبد الصمد بن حسان المروزي يقول سمعت سفيان الثوري يقول الإسناد سلاح المؤمن إذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل قال رضه وأخذ الحديث عن المشائخ يكون على أنواع منها أن يحدثك به المحدث ومنها أن تقرأ عليه ومنها أن يقرأ عليه وأنت تسمع ومنها أن تعرض عليه وتستجيز منه روايته ومنها أن يكتب إليك ويأذن لك في الرواية فتنقله من كتابه أو من فرع مقابل بأصله وأصح هذه الأنواع أن يملى عليك وتكتبه من لفظ لأنك إذا قرأت عليه ربما تغفل أو لا يستمع وإن قرأ عليك فربما تشتغل بشيء عن سماعه وإن قرئ عليه والحضر سماعه فكذلك أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ الأنماطي ببغداد أخبرنا أبو الحطاب إبراهيم بن عبد الواحد القطان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الحافظ سمعت أبا أحمد الحافظ يقول سمعت أبا الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي يقول سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت إسحاق بن عيسى بن الطباع يقول لا أعد القراءة شيئا بعد ما رأيت مالكا يقرأ عليه وهو ينعس وقد روي عن يحيى بن يحيى قريبا من هذا سمعت أبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن الأشعثي الحافظ ببغداد يقول سمعت أبا القاسم يوسف بن الحسن التفكري يقول سمعت أبا علي الحسن بن علي بن بندار الزنجاني يقول قرأ يحيى بن يحيى النيسابوري الحافظ كتاب الموطأ على مالك فلما فرغ منه قال لمالك ما سكن قلبي إلى هذا السماع قال ولم قال لأني خشيت أنه سقط منه بعيى فقرأ مالك فلما فرغ قال ما سكن قلبي إليه لأني أخشى أنه سقط من أذني شيء قال فما تريد قال أقرأه أنا ثانيا فتسمعه فقرأه فتم له سماع ثلاث مرات(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "377",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الجبار الأسدي وأبو سعد أحمد بن محمد بن علي بن محمود الزوزني وأبو منصور علي بن علي بن عبيد الله الأمين وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد المقرىء وأبو طالب محمد بن علي بن السكن السلامي وغيرهم ببغداد قالوا أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن هزارمرد الصريفيني قال الزوزني بصريفين وقال الباقون قدم علينا ببغداد أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة المتوثي ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا يحيى بن أيوب سمعت حميد الرؤاسي يقول كان زهير إذا سمع الحديث من المحدث مرتين كتب عليه فرغت أخبرنا أبو محمد المبارك بن أحمد بن بركة بن الكندي بباب البصرة وأبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزيئنبي الوزير ببغداد وأبو تمام أحمد بن محمد بن المختار الهاشمي بمرو وأبو غانم المظفر بن الحسين المفصلي ببروجرد وغيرهم قالوا أنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص الذهبي أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن بنت منيع أنا أبو خيثمة هو زهير بن حرب ثنا معلى بن منصور ثنا يحيى بن حمزة عن زيد بن عبيدة عن أبي عبيد الله عن عوف بن مالك رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا ثلاثة تأويل من الشيطان ليحزن بن آدم ومنها ما يهتم به الرجل في اليقظة فرآه في النوم ومنها جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة فقلت أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا سمعت ثلاثا مرات قال رضه(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "378",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن عرضت وأذن لك أو كتب إليك فهو دون هذه الأنواع ولهذا اختلفوا في صحته حتى أن بعضهم ما كاد يرى الإجازة سمعت الإمام أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري مذاكرة ببغداد يقول سمعت أبا القاسم واصل بن حمزة بن علي البخاري الحافظ يقول دخلت على أبي العباس المستغفري الحافظ الخطيب بنخشب فسألته الإجازة فقال لي سمعت الخليل بن أحمد السجزي يقول سمعت أبا طاهر الدباس يقول معنى قول الشيخ أجزت لك إني على أن تكذب علي ثم قال الشيخ الحافظ المستغفري بني جعلت مسموعاتي كلها كتابا مني إليك لتقول كتب إلي جعفر بن محمد أن فلان بن فلان حدثهم قال ثنا فلان وكتب لي بخطه أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء حدثني لاحق بن الحسين ثنا عمر بن العباس الكاتب ثنا عباس الدوري ثنا قراد سمعت شعبة يقول لو صحت الإجازة بطلت الرحلة سمعت أبا القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد سمعت أبا القاسم يوسف بن الحسن التفكري سمعت أبا مسعود أحمد بن محمد البجلي يقول سمعت الحاكم أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي يقول سمعت عبد الله بن محمود المروزي يقول لو جادت الإجازة لبطلت الرحلة قال رضه وأما إذا أملى عليك المحدث وكتبت أنت من لفظه فلا يتطرق إليه نوع من الفساد لأنه يعرف ما يملي وأنت تسمع وتفهم ما تكتب(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "379",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد الفارسي من لفظه ببغداد أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا أبو الحسن علي بن أحمد الفالي أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان النهاوندي أنا أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الخوزي ثنا الحسن بن عثمان النستري ثنا أبو زرعة الرازي سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول من لم يكتب عشرين ألف حديث إملاء لم يعد صاحب حديث أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي البخاري قرأت عليه بكشميهن أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين بسجستان أنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أخبرنا أبو عمر بن سليمان النوقاتي ثنا محمد بن إسحاق القرشي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا يحيى بن أيوب البغدادي سمعت شعيب بن حرب يقول كان زهير لا يأخذ حديثا إلا إملاء أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب الطاهري ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأخبرنا أبو المكارم عبد الملك بن عبد الرزاق الوزير ببلخ وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله الخطيب بمرو قالا أنا أبو العباس الفضل بن عبد الواحد التاجر بنيسابور قالا أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور أنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي ثنا عبد الرحمن بن منيب قال قال عفان اختلفت أنا وفلان إلى حماد بن سلمة سنة لا نكتب شيئا وسألناه الإملاء فلما أعياه دعا بنا في منزله فقال ويحكم تشلون علي الناس قلنا لا نكتب إلا إملاء فأملى بعد ذلك حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم السرقسطي من لفظه بمكة وأبو نصر عبد الواحد بن عبد الملك البلدي بواسط قالا أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن سلفة الحافظ لنفسه بالإسكندرية واظب على كتب الأمالي جاهدا ممن ألسن الحفاظ والفضلاء فأجل أنواع السماع بأسرها ما يكتب الإنسان في الإملاء(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "380",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(وقد أملى النبي صلى الله عليه وسلم الكتب إلى الملوك وفي المصالحة)  أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن سختويه ثنا محمد بن أيوب ويوسف بن يعقوب قالا ثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صالح قريشا يوم الحديبية قال لعلي رضه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمرو لا نعرف الرحمن الرحيم اكتب باسمك اللهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي اكتب باسمك اللهم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله فقال سهيل بن عمرو لو تعلم أنك رسول الله لصدقناك ولم نكذبك اكتب اسمك واسم أبيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضه اكتب محمد بن عبد الله واكتب من أتانا منكم رددناه عليكم ومن أتاكم منا تركناه عليكم فقالوا يا رسول الله تعطيهم هذا قال من أتاهم منا فأبعده الله ومن أتانا منهم فرددناه عليهم جعل الله له فرجا ومخرجا أخبرنا أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني ببغداد أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المؤدب أنا أحمد بن إسحاق القاضي أنا الحسن بن عبد الرحمن الخلادي حدثني أحمد بن سهيل ثنا إبراهيم بن بشر بن أبي جوالق ثنا إسماعيل بن صبيح عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر قالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأديم وعلي بن أبي طالب رضه عنه فلم يزل رسول الله صعلم يملي وعلي يكتب حتى ملأ بطن الأديم وظهره وأكارعه قال رضه وأمثال هذه الكتب كثيرة لو ذكرناها لطال الكتاب والمقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يملي الكتب على كتابه رضي الله عنهم أجمعين(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "381",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد وأبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الحافظ الغازي بأصبهان وأبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي بنيسابور قالوا أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلى أناأبو القاسم حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ حدثنا عبد الصمد بن عبد الله ومحمد بن بشر القزاز الدمشقيان قالا ثنا هشام بن عمار ثنا معروف الخياط ويخضب بحمرة قال رأيت واثلة بن الأسقع يملي على الناس الأحاديث وهم يكتبونها بين يديه حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد الحافظ من لفظه ببغداد أنا المبارك بن عبد الجبار الكرخي أخبرنا علي بن أحمد الأديب أنا أبو عبد الله بن خربان النهاوندي أنا أبو أحمد بن خلاد الرامهرمزي ثنا محمد بن سليمان الزبيري ثنا أحمد بن أبان القرشي ثنا بن عيينة ثنا بن جريج قال أتيت نافعا فطرح جونته فأملى علي في ألواحي قال سمعت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تبايع المتبايعان فكل واحد منهما بالخيار من بيعته ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار فإذا كان عن خيار فقد وجب أخبرنا أبو البدر بن محمد بن منصور القطيعي بكرخ بغداد أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإمام أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبو أحمد بن عدي القطان ثنا أحمد بن محمد الحديثي ثنا سليمان بن معبد ثنا عبد الرزاق سمعت معمرا يقول اجتمعت أنا وشعبة والثوري وابن جريج فقدم علينا شيخ فأملى علينا أربعة آلاف حديث عن ظهر القلب فما أخطأ إلا في موضعين لم يكن الخطأ منا ولا منه إنما كان الخطأ من فوق فإذا جن الليل ختمنا الكتاب فجعلناه تحت رؤوسنا وكان الكاتب شعبة ونحن ننظر في الكتاب وكان الرجل طلحة بن عمرو(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "382",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن الحسين الصائغ بأصبهان أنا أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث الليثي الحافظ سمعت يحيى بن أبي عبد الله المروزي سمعت أبا نصر أحمد بن علي الخياط ببخارا سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن الحسن الجرجاني سمعت أبا العباس أحمد بن منصور الحافظ بشيراز سمعت محمد بن أحمد بن السري سمعت محمد بن إسحاق بن ميمون سمعت عبدان بن محمد يقول رأيت يعقوب بن سفيان في النوم فقلت له ما فعل الله بك قال غفر لي وأمرني أن أحدث في السماء كما كنت أحدث في الأرض فاجتمع علي الملائكة واستملى علي جبرائيل عليه السلام وكتبوا بأقلام من ذهب أخبرنا أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين المالكي ببغداد أنا أبوه الحسين بن الطيوري أنا أبو الحسن بن أحمد الفالي أنا أحمد بن إسحاق القاضي أنا الحسن بن عبد الرحمن الخوزي حدثني أحمد بن علي الدينوري ثنا محمد بن حمد بن البراء ثناعلي بن المديني ثنا يحيى سمعت عكرمة بن عمار يملي حديث سلمة بن الأكوع الطويل بن مرحب على الفضل بن الربيع فلم يكن معي شيء أكتب فيه فحملته عن بشر بن السري كتبه لي ثم أملاه علي وعلى محمد ابني(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "383",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد الباقلاني بأصبهان أنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي قرأه عليه أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ ثنا علي بن عباس الغزي بها ثنا محمد بن حماد الطهراني ثنا عبد الرزاق عن المعمر بن سليمان قال كنت مع بن المبارك فيملي علي وأملي عليه (وفي أتباع التابعين ومن دفنهم ويليهم جماعة كانوا يعقدون المجالس للإملاء منهم شعبة بن الحجاج وأكرم به ويزيد بن هارون) ووكيع بن الجراح وعاصم بن علي التيمي وعمرو بن مرزوق الباهلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو مسلم الكجي وجعفر بن محمد الفرياني وغيرهم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد بباب الشام ثناأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني أنا محمد بن نصر بن مكرم الشاهد أنا الحسين بن الحسين الأنطاكي ثنا يوسف بن بحر سمعت أحمد بن حنبل يقول جلس شعبة ببغداد وليس في مجلسه أحد يكتب إلا آدم بن أبي إياس وهو يستملي ويكتب وهو قائم أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد بن إبراهيم السعدوني بأصبهان وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن محمد المغازلي بمرو بقراءتي عليهما قالا أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن هارون الإمام أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ قال ذكر عن أحمد بن محمد بن الحسن بن حفص قال قلت للحسين بن حفص حدثكم سفيان بهذه الكتب من كتاب فقال لا من حفظه كان أصحاب الحديث يكتبون الأبواب وهو يسردها(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "384",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن أسعد بن أبي سعيد الخطيب بنيسابور أنا أبو سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن قريس ثنا علي بن سعيد العسكري ثنا الحسن بن عرفة قال كنت آتي وكيعا وكان يملي من حفظه وكنت بطيء الكتابة فيأخذ يدي في يده ويقول هات يا زمن فيكتب لي حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي من لفظه ببغداد أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا علي بن أحمد المؤدب أناأبو عبد الله من خربان النهاوندي أنا أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي حدثنا بن الغزاء ثنا مذكور بن سليمان الواسطي سمعت عفانا يقول ما رضينا من أحد إلا بالإملاء إلا شريكا أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال قال يحيى بن أبي طالب سمعت يزيد بن هارون في المجلس ببغداد وكان يقال إن في المجلس سبعين ألفا أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الطاهري ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ثنا أبو محمد الخلال قال ذكر أبو القاسم منصور بن جعفر بن ملاعب أن إسماعيل بن علي العاصمي حدثهم ثنا عمر بن حفص قال وجه المعتصم من يحزر مجلس بن علي بن عاصم في رحبة النخل التي في جامع الرصافة قال وكان عاصم بن علي يجلس على سطح المسقطات وينتشر الناس في الرحبة وما يليها فيعظم الجمع جدا حتى سمعته يوما يقول ثنا الليث بن سعد ويستعاد فأعاد أربع عشرة مرة والناس لا يسمعون قال فكان هارون المستملي يركب نخلة معوجة ويستملي عليها فبلغ المعتصم كثرة الجمع فأمر بحزرهم فوجه بقطاعي الغنم فحزروا المجلس عشرين ألفا ومائة ألف(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "385",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري إجازة شافهني بها أنبأنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري ثنا أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي سمعت إسحاق بن أحمد بن خلف يقول سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول كان محمد بن إسماعيل يجلس ببغداد وكنت أستملي له ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفا أخبرنا أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني في كتابه إلي أنا أبو بكر أحمد بن علي الثابتي قراءة عليه أنبأنا أبو سعد المالني ثنا أبو أحمد بن عدي سمعت محمد بن أحمد بن خالد يقول لم يكن بالبصرة مجلس أكثر من مجلس عمرو بن مرزوق كان فيه عشرة آلاف رجل قال بن عدي وقد كنا نشهد مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف أو أكثر أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الكريم الكعكي ببغداد أنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار الطيوري سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن منصور العتيقي يقول سمعت شيخنا أبا الفضل الزهري يقول لما سمعت من جعفر الفريابي رحمه الله كان في مجلسه من أصحاب المحابر من يكتب حدود عشرة آلاف إنسان ما بقي منهم غيري سوى من كان لا يكتب أخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي ببغداد أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري أنا أحمد بن محمد بن منصور العتيقي قال بلغني عن شيخنا عمر بن محمد بن علي الزيات أنه قال لما ورد أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي إلى بغداد استقبل بالطيارات والزبازب ووعد له الناس إلى شارع المنار بباب الكوفة ليسمعوا منه فاجتمع النس فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث فقيل نحو ثلاثين ألفا وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "386",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بباب الشام ثنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري حدثني أبي قال كنا نحضر مجلس أبي إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي للحديث فكان يجلس على سطح له ويمتلىء شارع بالهجيم بالناس الذين يحضرون للسماع ويبلغ المستملون عن الهجيمي قال وكنت أقوم في السحر فأجد الناس قد سبقوني وأخذوا مواضعهم وحسب الموضع الذي يجلس الناس فيه وكسر فوجد مقعد ثلاثين ألف رجل قرأت بخط والذي رحمه الله عن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الحافظ إن شاء الله أنه قال عد في مجلس السيد أبي الحسن محمد بن الحسين العدوي رحمه الله ألف محبرة قال رضه فرحم الله السلف الماضين كان العلم مطلوبا في زمانهم والرغباب متوافرة والجموع متكاثرة فالآن خمد ناره وقل شراره وكسد سوقه حتى سمعت أبا حفص عمر بن ظفر المغازلي ببغداد مذاكرة يقول فرغنا من إملاء الشيخ أبي الفضل بن يوسف فطلبنا محبرة نكتب منها أسامي من حضر فما وجدنا (ومن الخلفاء من اشتهى أن يعقد مجلس الإملاء لنفسه ورغب في ذلك)  أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني بمرو وأبو القاسم عبد الله بن أحمد الساجي ببغداد قالا ثنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد الهاشمي من لفظه ثنا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الخزاعي ثنا أبو بكر أحمد بن محمد العنبري الأصبهاني سمعت الفضل بن الحباب يقول سمعت محمد بن سلام الجمحي يقول قيل للمنصور هل بقي من لذات الدنيا شيء لم تنله قال بقيت خصلة أن أقعد في مصطبة وحولي أصحاب الحديث فيقول المستملي من ذكرت رحمك الله قال فغدا عليه الندماء وأبناء الوزراء بالمحابر والدفاتر فقال لستم بهم إنما هم الدنسة ثيابهم المتشققة أرجلهم الطويلة شعورهم برد الآفاق ونقلة الحديث(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "387",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام في منزله ثنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ من لفظه أنبأنا أبو سعد الماليني ثنا عبد الله بن عدي الحافظ أنا محمد بن أحمد بن عثمان سمعت أحمد بن منصور زاج يقول سمعت النضر بن شميل يقول سمعت أمير المؤمنين المأمون يقول ما اشتهي من لذات الدنيا إلا أن يجتمع أصحاب الحديث عندي ويجيء المستملي فيقول من ذكرت أصلحك الله حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي من لفظه وأبو منصور أحمد بن علي بن أحمد المقدسي بقراءتي عليه جميعا ببغداد قالا أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا علي بن أحمد بن علي الفالي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا أنا أبو محمد بن خلاد القاضي حدثني أحمد بن محمود بن خرزاذ ثنا إبراهيم بن يونس النصري ثنا أبو غسان نصر بن منصور الطفاوي ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد قال دخل المأمون مصر فقام إليه فرج النوبي أبو حرملة فقال يا أمير المؤمنين الحمد لله الذي كفاك أمر عدوك وأدان لك العراقين والحرمين والشأمات والجزيرة والثغور والعواصم وأنت العالم بالله وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويلك يا فرج أو قال ويحك قد بقيت لي خلة قال وما هي يا أمير المؤمنين قال جلوس في عسكر ومستمل يجيء قال إبراهيم العسكر الجناح يقول من ذكرت رضي الله عنك فأقول حدثنا عفان الحمادان حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم قالا ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عال ابنين أو ثلاثا أو أختين أو ثلاثا حتى يمتن أو يموت كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وأومأ حماد بإصبعه الوسطى قال رضه في هذا الخير غلط فاحش ويشبه أن يكون المأمون رواه عن رجل عن الحماد بن وذلك أن مولد المأمون كان في سنة سبعين ومائة ومات حماد بن سلمة في سنة سبع وستين ومائة قبل مولده بثلاث سنين وأما حماد بن زيد فمات في سنة سبع وسبعين ومائة(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "388",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن شمر القاضي قرأت عليه بمرست أنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ أنا أبو محمد بن علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب بذبسن أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد الرقي ثنا أحمد بن عبيد بن أحمد بن عبيد الصفار ثنا أحمد بن علي القاضي ثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عبد الله المقرىء ثنا يحيى بن أكثم قال قال لي الرشيد ما أنبل المراتب قلت ما أنت فيه يا أمير المؤمنين قال فتعرف أجل مني قلت لا قال لكني أعرفه رجل يقول في حلقة يقول حدثنا فلان عن فلان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي عهد المسلمين قال نعم ويلك هذا خير مني لأن اسمه مقترن باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموت أبدا نحن نموت ونفنى والعلماء باقون ما بقي الدهر أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري ثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أخبرني محمد بن أحمد بن موسى الشيرازي الواعظ أنا أحمد بن محمد بن عمران ثنا الحسين بن القاسم الكوكبي ثنا أبو العباس الكديمي ثنا عمر(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "389",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن حبيب العدوي القاضي قال قال لي أمير المومنين المأمون ما طلبت مني نفسي شيئا إلا وقد نالته ما خلا هذا الحديث فإني كنت أحب أن أقعد على كرسي ويقال لي من حدثك فأقول حدثني فلان قال فقلت يا أمير المؤمنين فلم لا تحدث قال لا يصلح الملك والخلافة مع الحديث للناس قال رضه كان المأمون أعظم خلفاء بني العباس عناية بالحديث كثير المذاكرة به شديد الشهوة لروايته مع أنه قد حدث أحاديث كثيرة لمن كان يأنس به من خاصته وكان يحب إملاء الحديث في مجلس عام يحضر سماعه كل أحد فكان يدافع نفسه بذلك حتى عزم على فعله فيما حدثنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري إملاء بنيسابور في الكرة الثالثة أنا القاضي أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ وأبو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي قراءة عليهما وأنا أبو بكر عبد الواحد بن أبي علي الفارمذي بطوس وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الجرجاني وأبو علي الحسين بن علي بن الحسين الكاتب بمرو وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفروي بنيسابور قالوا أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن عبيد الله المحمي وأخبرنا أبو سعد محمد بن جامع الصيرفي خياط الصوف بنيسابور أناأبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي قالوا أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم القنطري ببغداد ثنا الحسين بن فهم ثنا يحيى بن أكثم القاضي قال قال لي المأمون يوما يا يحيى إني أريد أن أحدث فقلت ومن أولى بهذا من أمير المؤمنين فقال ضعوا لي منبرا بالحلبة فصعد وحدث فأول حديث حدثناه عن هشيم عن أبي الجهم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار ثم حدث بنحو من ثلاثين حديثا ثم نزل فقال يا يحيى كيف رأيت مجلسنا قلت أجل مجلس يا أمير المؤمنين تفقه الخاصة والعامة فقال يا يحيى وحياتك ما رأيت لكم حلاوة إنما المجلس لأصحاب الخلقان والمحابر يعني أصحاب الحديث(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "390",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الحطاب إبراهيم بن عبد الواحد بن طاهر القطان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي الحافظ ثنا أبو علي محمد بن عمرو بن علي بن عمرويه الإسفرايني بها إملاء سمعت خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي بأطرابلس يقول سمعت بن أبي الخناجر يقول كنا في مجلس يزيد بن هارون ببغداد والناس قد اجتمعوا فيه فمر المتوكل مع جيشه فنظر إلى مجلس يزيد بن هارون فلما نظر إليه قال هذا الملك قال رضه هكذا رواه خيثمة وفيه وهم فاحش وذلك أن يزيد بن هارون مات في سنة ست ومائتين ولعل من مر بيزيد بن هارون هو المأمون والله أعلم وقرب من هذه الحكاية ما أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بقراءتي عليه بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الوزواني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن علي ثنا أبو علي الحسين بن يزيد الهمذاني بمكة ثنا عبيد بن القاسم الرقي ثنا أشعث بن شعبة المصيصي قال الغبرة قد ارتفعت والمقال قد تقطع وانجفل الناس فقالت ما هذا قالوا عالم من خراسان يقال له عبد الله بن المبارك فقالت هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يحمده الناس إلا بالسوط والخشب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد ببغداد ثنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق أنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني حدثني عمي حدثني بن أبي سعد حدثني حسين بن أبي قداس سمعت موسى بن داود يقول دخل محمد بن سليمان بن علي المسجد الحرام فرأى أصحاب الحديث خلف رجل من المحدثين ملازمين له فالتفت إلى من معه فقال أن يطأ هؤلاء عقبي كان أحب إلي من الخلافة(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "391",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ومن المتأخرين جماعة حدثوا وعقدوا المجالس منهم ببغداد أبو الحسن بن رزقويه البزاز وأبو الحسين بن بشران وأخوه أبو القاسم) وأبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحرفي وبنيسابور أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسقرايني وبأصبهان أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وبالبصرة عيسى بن غسان ومحمد بن علي بن حبيب المتوثي وبهمذان أبو طاهر بن سلمة ومحمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز وبمرو أبو عبد الله الحضري وأبو بكر عبد الله بن أحمد القفال وأبو محمد الشيرنخشري وأبو علي الحسين بن شعيب السنجي وجد والدي أبو منصور القاضي السمعاني وجدي ووالدي رحمهم الله وجماعة سواهم كثيرة وكان كافة من أدركناه من شيوخنا كنا نقرأ عليهم قراءة وبعضهم كان يجعل في كل أسبوع يوما للإملاء خاصة وبقية الأيام للقراءة فمن شيوخنا الذين حضرنا مجالسهم لكتبة الإملاء أبو حفص عمر بن محمد بن علي السرخسي الإمام وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي وأبو نصر طاهر بن مهدي الطبري بمرو وأبو محمد الفضل بن محمد الزيادي بسرخس وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "392",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري إمام الجامع بنيسابور وبعدهم أسعد بن أبي سعيد بن القشيري الخطيب وأبو البركات عبد الله بن محمد الفراوي وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشحامي وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الغضائري وأبو الفتوح عبد الرزاق بن الشافعي السياري فهؤلاء بنيسابور وأبو سعد محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد الخليلي الحافظ بنوقان وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذة المفسر وأبو سعد أحمد بن محمد بن أبي سعد البغدادي وأبو بكر محمد بن أي نصر اللفتواني وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه الجوباري الحافظ وأبو غالب محمد بن عمرو الشيرازي بأصبهان وحضرت إملاء شيخنا أبي سعد أحمد بن محمد بن أبي سعد البغدادي الحافظ بالحرمين مكة والمدينة واستمليت عليه وأبو الفوارس هبة الله بن سعد الطبري سبط الإمام أبي المحاسن الروياني بآمل طبرستان وأبو الحسن محمد بن أبي طالب الكرجي الإمام ببلد الكرج وأبو محمد جابر بن محمد بن جابر الأنصاري المالكي الحافظ بالبصرة وأبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي الإمام بهراة وأبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله النسيهي الإمام بمرو الروذ وأبو بكر محمد بن محمد بن محمد الحاج الخلمي ببلخ وكان شيخنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ببغداد وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بنيسابور يمليان غير أنهما تركا الإملاء وما اتفق أني كتبت عنهما شيئا في الإملاء إلا مذاكرة وأنا أقدم ما يحتاج إليه المملي أولا ثم المستملي ثم الكاتب بفضل الله ومنه(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "393",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(فصل في أدب المملي ينبغي للمحدث أن يصلح هيئته ويأخذ لرواية الحديث أهبته)  أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد بباب الشام في داره أنا أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي في كتابه إلي من الفسطاط أنا أبو الحسن علي بن موسى السمسار بدمشق ثنا أحمد بن عبد الله بن أبي دجانة ثنا أحمد بن إبراهيم الحوراني ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عمران بن محمد بن أبي ليلى عن أبيه عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله جميل يحب الجمال ويحب أن ترى نعمته على عبده ويبغض البؤس والتباؤس حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن تغلب الآمدي من لفظه بشأم وقت خروجه إلى عسقلان أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز ببغداد ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي ثنا حبيب بن الحسن بن داود القزاز ثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق أخبرنا أبو علي سهل بن محمد المقرىء وأبو تميم عبد المغيث بن أبي نزار العبدي وأبو الغنائم مسعود بن إسماعيل النقاش وأبو شكر حمد بن أبي الفتح الحراني بأصبهان قالوا أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الخياط ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني ثنا محمد بن عبد الله بن أحمد ثنا يعقوب بن أبي يعقوب ثنا داهر بن نوح ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد ثنا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل بعثني بتمام محاسن الأخلاق وكمال محاسن الأفعال(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "394",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويستحب أن يكون المملي في حال الإملاء على أكمل هيئة وأفضل زينة ويتعاهد نفسه قبل ذلك بإصلاح أموره التي تجمله عند الحاضرين من الموافقين والمخالفين أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الحافظ بنوقان أنا أبو نصر عبد الله بن الحسين بن هارون الوراق وأنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله الإمام بعسقلان وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الفوشنجي بنيسابور وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو قالوا أنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد الشقاني قالا أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث التميمي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ ثنا أحمد بن موسى الأنصاري سمعت أبي قال وجدت في كتاب أبي بخطه ثنا أسود من سالم سمعت أبا عبد الرحمن الزاهد خالد بن منصور يذكر عن عبد الله بن الحسن قال كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبان ينسجان في بني النجار وكان يختلف إليهما يقول عجلوا بهما علينا نتجمل بهما في الناس أخبرنا أبو منصور علي بن علي بن عبيد الله الأمين ببغداد في آخرين قالوا أنا أبو محمد بن محمد بن هزارمرد الصريفيني أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة المتوثي أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا علي بن الجعد أنا الزنجي يعني مسلم بن خالد ثنا محمد بن المنكدر أن عمر بن الخطاب رضه كان يقول إنه ليعجبني أن القارىء النظيف(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "395",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن أسعد بن أبي سعيد بن القشيري بنيسابور أنا أبو سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا أبو عمرو بن حمدان ثنا إبراهيم بن جبلة قال وحدث أبي عن يحيى بن بكير قال كان مالك بن أنس إذا عرض عليه الموطأ لبس ثيابه ويأخذ ساجه وعمامته ثم أطرق ولا يتنخم ولا يعبث بشيء من لحيته حتى يفرغ من القراءة إعظاما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو سعيد عبد اللطيف بن أحمد بن محمد الأصبهاني ببغداد أنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن سعيد الحداد بأصبهان أنا أبو أحمد الهيثم بن محمد الخراط أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الحافظ ثنا أبو سعد يحيى بن منصور الهروي بمكة ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا معن بن عيسى القزاز قال كان مالك بن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخر وتطيب فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره وقال قال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وليبتدىء بالسواك فقد أخبرنا أبو الكرم نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي بواسط أنا أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي القاضي أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ثنا أبي ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ثنا مسلم ثنا بحر بن كنيز السقاء ثنا عثمان بن ساج عن سعيد بن جبير عن علي بن أبي طالب رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أفواهكم طرق للقرآن فطهورها بالسواك(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "396",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليقص أظافيره إذا طالت أخبرنا أبو سعد أحمد بن أبي الفضل السليماني قرأت عليه بالأجفر أناأبو طاهر أحمد بن أبي الربيع الأستر آباذي أنا علي بن عمر الهمذاني أنا أبو بكر أحمد بن محمد الدينوري الحافظ أخبرني الحسين بن محمد بن بختويه ثنا سليمان بن سيف الحراني ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا قريش بن حيان العجلي ثنا سليمان بن فروخ أبو الواصل قال أتيت أبا أيوب فصافحته فرأى في أظفاري طولا فقال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن خبر السماء فقال يسألني أحدكم عن خبر السماء ويدع أظفاره كأظفار الطير يجمع فيها الجنابة والنفث وليأخذ من شاربه أخبرنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري من أهل الأندلس في داره ببغداد أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري أنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا أبو عبد الرحمن النسائي بمصر ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا المعمر بن سليمان سمعت يوسف بن صهيب يحدث عن حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم رضه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لم يأخذ من شاربه فليس منا(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "397",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليسكن شعث رأسه أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد الواعظ قرأت عليه بالسوارقية أنا أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني أنا علي بن عمر بن إسحاق أنا أبو بكر السني بالدينور ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ثنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور ثنا يحيى بن المتوكل عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا ثائر شعر الوجه والرأس فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما على هذا فانطلق الرجل فجاء وقد أخذ من شعر لحيته ورأسه قلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال أليس هذا أحسن أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري وجماعة قالوا أنا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ثنا زيد بن إسماعيل الصائغ أبو الحسين ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان بن سعيد الثوري ثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر رضه قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل فقال ذباب فظننت أنه يعنيني فذهبت فأخذت من شعري ورجعت فقال إني لم أعنك وهذا أحسن وليلبس من الثياب البيض أخبرنا الإمام أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي بعسقلان وأبو محمد شيخ بن علي بن أبي الحسين الكرابيسي ببلخ قالا أنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد بن الزيادي أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي أنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي ثنا أو عيسى الترمذي الحافظ ثنا قيبة أنا بشر بن المفضل عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالبياض من الثياب ليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم فإنها من خير ثيابكم(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "398",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسين الخصر بن الحسين بن عبدان الأزدي بدمشق أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي أنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الفقيه أنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم الطرسوسي حدثنا محمد بن سعيد بن زياد ثنا هشام بن زياد أبو المقدام ثنا عبد الرحمن بن حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الجنة بيضاء وأحب الثياب إلى الله البياض فألبسوا أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم قال وجمع له رعاة الشاء فقال من كانت له غنم سود فليخلط معها بيضا وليكور العمامة أخبرنا أبو العز طلحة بن علي بن عمر المالكي بالبصرة على باب دراه أنا أبو طاهر جعفر بن محمد بن الفضل القرشي أنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي أنا أبو العباس أحمد بن داود بن علي الهاشمي ثنا الحسن بن داود بن مهران ثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر ثنا أبو يحيى أيمن بن عبد الغفار الكلبي عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمائم تيجان العرب فإذا وضعت ذهب عزها(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "399",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليسرح لحيته أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الدقيقي ببغداد أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الثابتي أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو ذر الصقر بن حسين الحداد ثنا أبو بكر الحنفي عن مسعر بن كدام عن ليث عن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسرح لحيته بالمشط أخبرنا أبو عبد الله بن الفضل الإمام بنيسابور أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أنا أبو الحسن علي بن عيسى الهمذاني بمصر أنا أبو الطيب العباس بن أحمد الشافعي ثنا محمد بن موسى ثنا فتح بن نصير ثنا حسان بن غالب عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سرح رأسه ولحيته في كل ليلة عوفي من البلاء وزيد في عمره وليستعمل من الطيب إن كان عنده أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان أخبرنا أبو الغيث المغيرة بن محمد الثقفي أنا حمزة بن يوسف السهمي أنا عبد الله بن عدي الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن عبدوس ثنا موسى بن أيوب ثنا خداش يعني بن مهاجر عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن يخرج الرجل إلى أصحابه تفل الريح فكان يمس من آخر الليل طيبا ثم يخرج إلى أصحابه أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل الحسيني بهراة أخبرنا أبو إسماعيل عبد الله بن علي الأنصاري أنا أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصروني بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد حدثني أبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد من سبيع الكوفة ثنا عامر بن محمد أبو نصر الجشمي البصري ثنا محمد بن بشر بن المزلق حدثني أبي عن جدي عن ثابت عن أنس رضه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب الطيب في رياع فسائه بالأسحار(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "400",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولينظر في المرآة أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الحافظ بنوقان أنا أبو نصر عبد الله بن الحسين بن هارون الوراق وأخبرنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بعسقلان وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الفوشنجي بنيسابور وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو قالوا أنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد الشقاني قالا أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ ثنا بن منيع ثنا سليمان بن عمر الرقي ثنا بقية ثنا إسماعيل مولى كندة عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينظر في المرآة وهو محرم أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني بالحجاز وأبو القاسم علي بن طراد الزينبي الوزير وأبو المظفر عبد الله بن طاهر بن فارس التاجر ببلخ قالوا أنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء أنا أبو القاسم بن بشران الواعظ أنا أبو العباس المكي بها أنا أبو بكر السامري ثنا أبو سهل بنان بن سليمان الدقاق ثنا عبد الرحمن بن هانئ النخعي عن العلاء بن كثير عن مكحول عن عائشة قالت كان نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرونه على الباب فخرج يريدهم وفي الدار ركوة فيها ماء فجعل ينظر في الماء ويسوي شعره ولحيته فقلت يا رسول الله وأنت تفعل هذا قال إذا خرج أحدكم إلى أخوانه فليهيىء من نفسه فإن الله يحب الجمال(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "401",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الكرم المبارك بن مسعود الكرابيسي بمكة وأبو محمد عبد الغني بن محمد العسال ببغداد وأبو عبد الله الحسين بن نصر الجهني بالموصل وعبد الله بن أبي المعالي بن أبي الحسن المهدولي بسياه جرد وأبو معشر رزق الله بن محمد البلدي بفوشيج قالوا أنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف أنا عبد الملك بن محمد القندي أنا أحمد بن إبراهيم الكندي بمكة ثنا محمد بن جعفر الخرائطي قال قال بعض الحكماء ينبغي للعاقل أن ينظر كل يوم إلى وجهه في المرآة فإن كان حسنا لم يشنه بفعل قبيح وإن كان قبيحا لم يجمع بين قبيحين وليقتصد في مشيه إذا قصد المجلس قال الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بنوش كنا ركان وأبو المظفر عبد الله بن طاهر بن فارس الخياط من لفظه بسياه جرد قالا أنا أبو سعد محمد بن عبد الكريم الخشيشي ببغداد أنا أبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان ثنا محمد بن يونس ثنا يوسف بن كامل ثنا عبد السلام بن سليمان الأزدي عن أبان عن أنس بن مالك رضه قال قال رسول الله سرعة المشي تذهب ببهاء الوجه وليبتدىء بالسلام لمن لقيه من المسلمين أخبرنا أبو عامر سعد بن علي العصاري بجرجان أنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد المصري ثنا أحمد بن موسى الحافظ املاء أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ثنا أحمد بن الخليل البرجلاني ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا معاوية بن صالح عن أبي عبد الرحمن الأملوكي عن أبي أمامة الباهلي رضه سمعه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولى الناس بالله وبرسوله الذي يبدؤهم بالسلام(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "402",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليعم بالسلام كافة المسلمين حتى الصبيان غير البالغين أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن الساجي وأبو المعالي محمد بن يحيى القرشي بدمشق قالا أنا أبو القاسم علي بن محمد المصيصي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان التميمي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد البغدادي ثنا موسى بن محمد ثنا عبيد بن جناد ثنا عطاء بن مسلم عن الأعمش عن زيد بن وهب عن بن مسعود رضه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على ما إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام أخبرنا الأستاذ أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن وهوازن القشيري بنيسابور أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنا أبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم الطرسوسي أنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام ثنا علي بن حجر ثنا الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس بن مالك رضه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمر بالغلمان فيسلم عليهم ويدعو لهم بالبركة وإذا وصل إلى المجلس فليمنع من كان جالسا من القيام له فإن السكون إلى ذلك من آفات النفس أخبرنا أبو بكر هبة الله بن الفرج الجبلي بهمذان أنا أبو الفرج علي بن محمد البجلي أنا أحمد بن علي بن لال الإمام أنا أبو بكر بن داسة التمار أنا أبو داود سليمان بن الأشعث ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير عن مسعر عن أبي العيش عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة رضه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا فقمنا إليه فقال لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "403",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو رشاد أحمد بن محمد بن القاسم الأخسيكي الأديب بمرو أنا أبو القاسم محمود بن محمد الحافظ الصوفي بأخسيكث أنا أبو عبيد محمد بن سليمان القاضي أناأبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي أنا بن المنذر ثنا يوسف بن خلف أبو يعقوب ثنا المعلى بن الوليد عن القعقاع ثنا مروان عن المغيرة يعني بن مسلم عن بن بريدة قال خرج معاوية بن أبي سفيان فقاموا له فقال اجلسوا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب أن يقوم له بنو آدم وجبت له النار ويستحب له أن يصلي ركعتين قبل جلوسه أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر المؤذن بفاشان أنا أبو الحسن علي بن أحمد المؤذن بنيسابور ثنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري إملاء أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى الدقيقي بحلوان ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكي بن إبراهيم ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم أنه سمع أبا قتادة الأنصاري رضه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل أحدكم المجلس فلا يجلس حتى يصلي ركعتين أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أناأبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا أبو محمد القاسم بن غانم المهلبي أنا محمد بن إبراهيم الفوشنجي سمعت بن بكير يقول سمعت الليث يقول كان سعيد بن المسيب يركع ركعتين ثم يجلس فيجتمع إليه أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار فلا يجترئ أحد منهم أن يسأله شيئا إلا أن يبتدئهم بحديث أو يجيئه سائل فيسأل فيسمعون(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "404",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويستحب له أن يجلس متربعا متخشعا أخبرنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي الإمام وأبو علي الحسن بن بشير النقاش بقراءتي عليهما بعسقلان قالا أخبرنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الدهقان ببلخ أنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي أنا الهيثم بن كليب الشاشي أنا محمد بن عيسى بن سورة الحافظ ثنا عبد بن حميد أنا عفان بن مسلم أنا عبد الله بن حسان عن جدتيه عن قيلة بنت مخرمة رضي الله عنها أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو قاعد القرفصاء قالت فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق وليستعمل لطيف الخطاب مع أصحابه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد المالكي بواسط أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي أنا أبو بكر أحمد بن عبيد بن الفضل الواسطي أنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ثنا أبو جعفر أحمد بن سنان القطان ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن بن عمر أن عمر رضي الله عنهما استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة فأذن له وقال لا تنسنا من دعائك يا أخي(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "405",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو سعد سليمان بن محمد بن الحسين الإمام قاضي بلد وأبو بكر محمد بن طاهر بن عبد الله بن الطوسي بنيسابور وأبو نصر عبد الحكم بن المظفر الفحفحي بالكرخ وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي بمرو وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بالأقساس وأبو القاسم الجنيد بن محمد بن علي القائني بهراة وأبو الوفاء محمد بن عبد الواحد السمسار بأصبهان في جماعة قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحزوري ثنا محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي ثنا سليمان بن بلال عن أبي وجزة السعدي عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ادن بنى وسم الله كل بيمينك وكل مما يليك ويحسن خلقه مع أصحابه وأهل حلقته أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ببغداد أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي بدمشق أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي أنا أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي ثنا نصر بن داود الصاغاني ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر اتق الله حيث كنت وخالق الناس بخلق حسن أخبرنا أبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري في كتابه إلي من بلخ أنا أبو حفص عمر بن منصور بن خنب البزاز ببخارا أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني الحافظ سمعت محمد بن عثمان الهروي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول قال أنا القعنبي دوروا بالنهار على المشائخ وتعالوا بالليل حتى أحدثكم(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "406",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ببغداد أنا أبو الطيب إبراهيم بن عبد الواحد القطان أنا أبو بكر أحمد بن محمد الخوارزمي الحافظ قال قرأت على إسحاق النعالي قال لكم عبد الله بن إسحاق المدائني كنت عند مجاهد بن موسى فشكى إليه المستملي ما يمر به من أصحاب الحديث فقال مجاهد شكى إلي جملي طول السرى صبرا جميلا فكلانا مبتلى وينبغي للمملي أن يعين لأصحابه يوم المجلس لئلا ينقطعوا عن أشغالهم وليستعدوا لإتيانه ويعد بعضهم بعضا والأصل في ذلك ما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد ببغداد ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي ثنا محمد بن أيوب بن يحيى ثنا مسدد ثنا يحيى عن يزيد بن كيسان حدثني أبو حازم عن أبي هريرة رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احشدوا زاد غيره غدا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن قال فحشد من حشد ثم خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم فقرأ بقل هو الله أحد ثم دخل نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال إني لكم أني أقرأ عليكم ثلث القرآن ألا وإنها تعدل ثلث القرآن أخبرنا الأخوان أبو الحسن محمد وأبو منصور عبد الجبار ابنا أبي عبد الله بن توبة الأسدي ببغداد قالا أنا أبو حسن أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي الوزير ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو خيثمة ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال تواعد الناس ليلة من الليالي قبة من قبات معاوية رضه فاجتمعوا فيها فقام فيهم أبو هريرة رضه يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "407",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا عين لهم اليوم ووعدهم بالإملاء فيه فلا ينبغي له إخلاف موعده إلا أن يقتطعه عن ذلك أمر يقوم عذره به أخبرنا الإمام أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني بمرو وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد الأشعثي ببغداد قالا أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق المتوثي أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ثنا طالوت بن عباد ثنا فضال بن جبير ثنا أبو أمامة رضه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اكفلوا لي ستا أكفل لكم بالجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا اؤتمن فلا يخن وإذا وعد فلا يخلف غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم أخبرنا أبو بكر هبة الله بن الفرج الطفراباذي بهمذان أنا أبو الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي أنا أبو بكر أحمد بن علي بن لال الإمام ثنا القاسم بن أبي صالح ثنا عبد الله بن هشام القواس ثنا محمد بن سنان العوفي ثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبد الله بن شقيق عن أبيه عن عبد الله بن أبي الحمساء رضه قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ببيع قبل أن يبعث فبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه قال فنسيت يومي والغد فأتيته في اليوم الثالث وهو في مكانه قال فقال يا نبي لقد شققت علي أنا ها هنا منذ ثلاث أنتظرك(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "408",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف الساجي ببغداد وأبو تمام أحمد بن محمد بن المؤيد بالله الهاشمي بمرو قالا أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عمر المعدل أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري أنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل نافع بن مالك عن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان أنا أبو الغيث المغيرة بن محمد الثقفي أناأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أنا أبو القاسم يوسف بن محمد بن أحمد المعروف بابن التمار بالرقة أنا أبو بكر أحمد بن محمد الدينوري ثنا الحسن بن إسماعيل الحافظ بالدينور ثنا محمد بن عبد العزيز بن المبارك التنيسي ثنا الوقاصي عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رضه قال قال رسول الله الوعد الرق فإذا وعد أحدكم أخاه فليلتمس العتق أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الحافظ بأصبهان أنا إسماعيل بن أبي الفضل الجرجاني أنا حمزة بن يوسف الحافظ أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ ثنا أبو عقيل أنس بن سلام الخولاني ثنا يحيى بن رجاء بن أبي عبيدة ثنا زهير عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله رضه أنه قال إياكم والروايا روايا الكذب فإن الكذب لا يصلح بالجد والهزل ولا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له أخبرنا أبو عامر سعد بن علي العصاري بجرجان أنا المغيرة بن محمد الثقفي أنا حمزة بن يوسف السهمي الحافظ أنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد ثنا أبو هشام عبد الغافر بن سلامة الحمصي قدم علينا ثنا شرحبيل ثنا أبو المغيرة ثنا الأوزاعي عن يحيى قال قال سليمان بن داود لابنه يا بني إذا وعدت فلا تخلف فتستبدل بالمودة بغضا أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور القطيعي بكرخ بغداد أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ سمعت محمد بن أحمد بن حماد يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول حدثني هارون بن سفيان المستملي قال قلت لأبيك أحمد بن حنبل كيف تعرف الكذابين قال بمواعيدهم أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الجرجاني بها أخبرنا أبو الغيث المغيرة بن محمد الثقفي أنا حمزة بن يوسف الجرجاني أنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي ببغداد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا أبو معمر ثنا هشيم أنا العوام بن حوشب عن لهب بن الخندق قال قال عوف بن النعمان في الجاهلية الجهلاء لأن يموت الرجل عطشا خير له من أن يكون مخلافا لموعد(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "409",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني شيخ الزيدية بالكوفة أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي أنا أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي سمعت أبا عمر عبد الله بن محمد بن أحمد الأصبهاني وحدثناه غالبا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ إملاء بالسوارقية أنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي بأصبهان سمعت أبا عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الأصبهاني يقول سمعت أبا عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم يقول سمعت أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي يقول قلت لقبيصة تعدني فقال إذا جئتني فرأيتني لقيتني(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "410",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو عامر سعد بن علي العصاري بجرجان أنشدنا المغيرة بن محمد الثقفي أنشدنا حمزة بن يوسف السهمي أنشدني إبراهيم بن عبد الله الشطي أنشدني سعيد بن أحمد لبعضهم إذا اجتمع الآفات فالبخل شرها وشر من البخل المواعد والمطل ... فلا خير في قول إذا كان كاذبا ولا خير في قول إذا لم يكن فعل عقد المجالس في المساجد قال رضه يستحب للمحدث أن يملي في المساجد خصوصا يوم الجمعة في المسجد الجامع أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ من لفظه أنا القاضي أبو بكر الحيري ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن المروزي كتبنا عنه ببيت المقدس ثنا يعلى بن عبيد ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن كعب قال إن الله تعالى اختار ساعات الليل والنهار فجعل منهم الصلوات المكتوبة واختار الأيام فجعل منهم الجمعة واختار الشهور فجعل منهم شهر رمضان واختار الليالي فجعل منهم ليلة القدر واختار البقاع فجعل منهم المساجد أخبرنا أبو المعالي عبد الكريم بن عبيد الله الواعظ بإسفراين أنا أبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني أناأبو إبراهيم إسماعيل بن أبي القاسم النصراباذي أناأبو محمد سهل بن أحمد الديباجي ببغداد ثنا أبو علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر ثنا أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحتباء في المساجد حيطان العرب والاتكاء في المساجد رهبانية العرب والمؤمن مجلسه مسجده وصومعته بيته(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "411",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان أنا أبو الغيث المغيرة بن محمد الثقفي أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ثنا عبد الله بن سعيد القرشي بمصر ثنا أسد بن موسى ثنا بن أبي ذئب عن المغيرة عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضه عن النبي صعلم قال لا يوطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا استبشر الله به كما يستبشر أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الرازي بأصبهان أنا أبو الفتح عبد الجبار بن برزة الرازي ثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الحافظ أنا محمد بن أبي حامد البخاري ثنا أبو هند يحيى بن عبد الله بن حجر ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن صبيح البصري حدثنا النضر بن إسماعيل عن الأعمش عن أبي خيثمة بن عبد الرحمن قال قال علي بن أبي طالب رضه المساجد مجالس الأنبياء وحرز من الشيطان حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ من لفظه وأبو الفتح عبد الوهاب بن محمد الصابوني بقراءتي عليه جميعا ببغداد قالا أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا علي بن أحمد بن علي الأديب أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا الحسن بن عبد الرحمن القاضي ثنا بن البري هو محمد بن الحسن بن علي بن بحر ثنا العباس بن عبد العظيم ثنا النضر ثنا عكرمة بن عمار سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقول أما بعد فأمر أهل العلم أن ينشروا العلم في مساجدهم فإن السنة كانت قد أميتت(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "412",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد الكركانجي بمرو أنا أبو سهل بريدة بن محمد بن بريدة الأسلمي أنا أبو إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر ثنا محمد بن صالح ثنا هشام ثنا الوليد بن مسلم وغيره عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني قال المساجد مجالس الكرام خبرنا أبو النجيب سعيد بن محمد الحمامي وأبو المحاسن سعد بن محمد الصوفي وأبو جعفر محمد بن علي الأذوني بالري قالوا أنا أبو الفرج محمد بن أبي حاتم القزويني أنا منصور بن إسحاق السرخسي الحافظ ثنا عبد الملك بن مروان النسفي أنشدنا أبو مطيع مكحول بن الفضل النسفي لنفسه لكل أناس نحو سوق مقاصد وسوق ذوي تقوى القلوب مساجد ... مثابة ذكراهم عشيا وبكرة وللعابدين الله فيها معابد ... فطوبى لهم يوم الجزاء إذا جزوا ونودوا بأن طبتم وطاب المواعد جلوسه تجاه القبلة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد في منزله بباب الشام أنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي في كتابه إلي من الفسطاط أنا عبد الرحمن بن عمر بن محمد الشاهد ثنا أبو أحمد محمد بن إبراهيم بن حفص البصري ثنا يزيد بن سنان البصري ثنا حبان بن هلال ثنا أبو المقدام عن محمد بن كعب عن بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لكل شيء شرفا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "413",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو نصر عبد المحسن بن غنيمة بن أحمد المقرىء أنا أبو عبيد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي أنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد بن يوسف الحناني ثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ثنا إسحاق بن إبراهيم بن محمد الختلي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا أبو شهاب الحناط عن حمزة بن أبي حمزة عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أكرم المجالس ما استقبل به القبلة أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي ثنا أحمد بن سليمان بن زبان الكندي ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة ثنا بن جابر قال أقبل مغيث بن سمي إلى مكحول فأوسع له إلى جنبه فأبى وجلس مقابل القبلة وقال هذا أشرف المجالس ولا يمس أصله ولا يحدث إلا على طهارة حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي بإصبهان ملاء أنا عبد الرحمن بن علك أنا أحمد بن الحسن التميمي ثنا أحمد بن سعيد المعداني سمعت محمد بن أحمد بن النضر سمعت محمد بن خشرم يقول كان السيناني لا يأخذ كراسة فيها حديث النبي صلى الله عليه وسلم إلا وهو طاهر هكذا أملى علي شيخي وأستاذي أبو القاسم الحافظ سمعت محمد بن خشرم والصواب علي بن خشرم وهو مروزي أخبرناه على الصواب أبو بكر محمد بن شجاع بن محمد اللفتواني بأصبهان أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الحافظ أنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري أنا علي بن عبد الله النيسابوري أنا أبو الحسين العدل ثنا حامد بن محمد بن عبد الله سمعت محمد بن يونس يقول سمعت علي بن خشرم يقول سمعت الفضل بن موسى السيناني يقول ما مست كتابا إلا متوضئا تعظيما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "414",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو طاهر إسماعيل بن محمد الوثابي في داره بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي أنا أبو محمد عبد الله بن يوسف ثنا أبو عمرو بن أبي جعفر المقرىء ثنا محمد بن إبراهيم بن مهران سمعت حاتم بن الليث يقول سمعت بن أبي أويس يقول كان خالي مالك بن أنس لا يحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهارة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الطلحي بأصبهان أنا محمد بن عبد الله الساجي أنا علي بن محمد الدليلي أنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا المفضل بن محمد الجندي سمعت أبا مصعب يقول كان مالك لا يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو على الطهارة إجلالا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يحدث إلا من كتابه فإن الحفظ خوان أخبرنا السيد أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد بن حمزة الزيدي بقراءتي عليه بالكوفة في الرحلة الرابعة إليها أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي إجازة أنا أبو الفضل محمد بن جعفر بن محمد الخزاعي يقول سمعت أبا محمد الحسن بن إبراهيم بشيراز سمعت جعفر بن درستويه يقول أقعد علي بن المديني بسامراء على منبر فقال يقبح بمن جلس هذا المجلس أن يحدث من كتاب فأول حديث حدث من حفظه غلط فيه ثم حدث سبع سنين من حفظه لم يخطىء في حديث واحد(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "415",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت أبا بكر محمد بن شجاع بن محمد اللفتواني بأصبهان سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار يقول سمعت عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التميمي يقول سمعت عبد الله بن جعفر بن غلام الخلال الإمام يقول سمعت أحمد بن محمد بن هارون الخلال يقول سمعت العباس الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول دخلت على أبي عبد الله أحمد بن حنبل فقلت له أوصيني فقال لا تحدث المسند إلا من كتاب أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي بنيسابور وغيره قالا أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني أنا أبو طاهر أحمد بن عبد الله بن مهرويه الفارسي قال سمعت أحمد بن سعيد المعداني سمعت صعصعة بن الحسين الرقي أبا شعيب الحراني يقول سمعت علي بن المديني يقول قال لي سيدي أحمد بن حنبل لا تحدث إلا من كتاب سمعت أبا بكر محمد بن أبي نصر بن محمد الحافظ بأصبهان سمعت إسماعيل العلوي يقول سمعت أحمد بن عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا علي الصواف يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول ما رأيت أبي رحمه الله على حفظه حدث من غير كتاب إلا أقل من مائة حديث أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي الحافظ بقراءتي عليه ببغداد وحدثنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي الحافظ إملاء بأصبهان قالا أنا أبو الحسين عاصم بن الحسن العاصمي أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي ثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار سمعت جعفر الطيالسي يقول ينبغي لصاحب الحديث أن يتزر بالصدق ويرتدي بالكتب أخبرنا أبو بشر مصعب بن عبد الرزاق بن مصعب المصعبي بمرو وأبو بلال بن الحسن بن علي السعيدي بسرخس وأبو نصر زهير بن علي بن زهير الخدامي بميهنة قالوا أنا أبو الحسن محمد بن زيد العلوي قدم علينا أنا عبد العزيز بن علي بن أحمد الحافظ ثنا علي بن إسحاق الواسطي الوراق أنشدنا أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني لنفسه إذا تشاجر أهل العلم في خبر فليطلب البعض من بعض أصولهم ... إخراجك الأصل فعل الصالحين فإن لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم ... فاصدع بحق ولا تردد نصيحتهم ... وأظهر الأصل إن الفرع متهم(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "416",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يفتتح بقراءة سورة من القرآن أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك الدباس ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ إذنا أنا محمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا الحسن بن سلام السواق ثنا عفان شعبة عن علي بن الحكم عن أبي نضرة قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا ليذكروا العلم قرأوا سورة أخبرنا أبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي وأبو الحسن محمد بن إسماعيل الحسيني وأبو جعفر حنبل بن علي السجزي بجامع هراة قالوا أنا أبو طاهر عطاء بن عبد الله الدارمي أنا أبو الفوارس أحمد بن محمد بن أحمد الحساني أنا أبو القاسم منصور بن العباس البوشنجي ثنا أبو سليمان داود بن وسيم الفوشنجي ثنا أبو بكر بن يزيد أنا أبو نعيم عن عمرو بن عبد الله النخعي عن أبي عمرو الشيباني قال كان إذا جالسه قوم أمر رجلا منهم يقرأ سورة حقيقة ثم يدعو بدعوات ثم يقوموا فتفرقوا(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "417",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يستنصت الناس ولو فعل ذلك المستملي فحسن أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله الأسدي بأصبهان أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ثنا محمد بن الأزهر ثنا أبو الوليد ثنا شعبة عن علي بن مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن جرير رضه أن النبي صلى الله عليه وسلم استنصت الناس في حجة الوداع ثم قال لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ثم يرفع صوته بما يريد أن يمليه أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ قرأت عليه بعسفان أنا أبو بكر محمد بن علي بن جولة الأبهري أنا أبو بكر بن مردويه الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك بن عبد الله بن عمرو رضه قال تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد رهقتنا الصلاة صلاة العصر ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل لأعقاب من النار مرتين أو ثلاثا ولا يرفع صوته إلا بقدر ما يسمع للحاضرين قال الله تعالى واغضض من صوتك أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الأصبهاني بها أنا أحمد بن مهدي السلامي إجازة أنا أبو حازم العبدوي أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السليطي ثنا إبراهيم بن علي الذهلي ثنا إبراهيم بن يعقوب ثنا صفوان ثنا ضمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال قال ينبغي للعالم أن لا يعدو صوته مجلسه(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "418",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولو قعد على منبر أو موضع مرتفع جاز ذلك قال رضه إذا كثر عدد من يحضر السماع وكانوا بحيث لا يرون وجه المملي استحب له أن يجلس على منبر أو غيره حتى يبدو للجماعة وجهه ويبلغهم صوته أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الفوشنجي بنيسابور وأبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله الإمام بعسقلان وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله الوراق ببلخ قالوا أنا أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد الشقاني وأخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الحافظ بنوقان أنا أبو نصر عبد الله بن الحسين بن هارون الوراق قالا أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث التميمي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ ثنا إسحاق بن أحمد الفارسي ثنا محمد بن حميد ومحمد بن مهران قالا ثنا جرير عن أبي فروة يعني عروة بن الحارث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما قالا كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس بين ظهراني أصحابه فيجيء الغريب ولا يدري أيهم هو حتى يسأل فطلبنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن نجعل له مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه فبنينا له دكانا من طين فكان يجلس عليه ونجلس لجانبيه أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه أن أبا نعيم الحافظ أخبرهم ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا محمد بن عاصم ثنا أبو أسامة عن عثمان بن غياث عن أبي السليل القيسي قال قدم علينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكانوا يجتمعون عليه فإذا كثروا صعد أعلى ظهر بيت فحدثهم منه(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "419",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الدقيقي بباب الأزج أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الثابتي أنا محمد بن الفرج بن علي البزاز ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن عن أمية بن شبل عن معمر عن أيوب قال قدم علينا عكرمة فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الأشعثي ببغداد أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد اللخمي أنا أبو القاسم عبد الملك بن الحسن بن إبراهيم القمني بمصر أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي السدوسي ثنا أبو الحسن علي بن بسطام الزعفراني بالبصرة أنا عبد الأعلى بن حماد النرسي وطرح له المتوكل منبرا بسر من رأى في السوق فعلاه وقال ثنا الحمادان حماد بن سلمة وحماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه رضه قال قال رسول الله ينزل الله تبارك وتعالى في كل ليلة إلى سماء الدنيا فيقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من تائب فأتوب عليه ثم يقول بسم الله الرحمن الرحيم ويفتتح بالتسمية أخبرنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن الغزال ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ إجازة أنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ثنا محمد بن صالح البصري بها ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ثنا يعقوب بن كعب الأنطاكي ثنا مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله الرحمن الرحيم أقطع ويقول الحمد لله رب العالمين فقد ورد فيه حديث أن كل أمر لا يفتتح فيه بالحمد لله رب العالمين أقطع(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "420",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن عياض القاضي من أهل صور بلدة على ساحل بحر الروم بقراءتي عليه في منزله أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي بفسطاط مصر أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس الشاهد أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد البصري ثنا أبو العلاء محمد بن عبيد بن هارون النوا أنا عبيد الله يعني بن موسى ثنا الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع ثم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي عليه فإن اتباع ذكر الله بذكره واجب والصلاة عليه في تلك الحال أمر لازم قال أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن السري النهرواني ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار ثنا بن أبي مريم ثنا رشدين حدثني عمرو بن الحارث حدثني أبو السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتاني جبرائيل فقال إن ربي وربك يقول تدري كيف رفعت ذكرك قلت الله أعلم قال قال إذا ذكرت ذكرت معي أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد الصوفي ببغداد أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الكوفي وأنا أبو محمد سهل بن عبد الرحمن بن أحمد السراج بمرو وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي ببلخ وأبو بكر محمد بن الحسين بن أبي جعفر الطبري بسارية قالوا أخبرنا أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وأنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي السرخسي بمرو أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد الوخشي ببلخ أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي الإمام أنا بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك قال لا أذكر إلا ذكرت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "421",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو خليفة عبد الخالق بن علي الصوفي بهمذان ثنا أبو العلاء حمد بن نصر الحافظ إملاء علي بن محمد بن أحمد بن عمر بن جميع ثنا محمد بن يوسف ثنا سليمان بن أحمد هو الطبراني ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري بصنعاء ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك رضه قال قال رسول الله إذا كان يوم القيامة جاء أصحاب الحديث وبأيديهم المحابر فيرسل الله عز وجل جبرائيل عليه السلام إليهم فيسألهم من أنتم وهو أعلم فيقولون نحن أصحاب الحديث فيقول الله عز وجل لهم ادخلوا الجنة فطالما كنتم تصلون على نبيي في دار الدنيا ثم يقول له المستملي من ذكرت أو من حدثك رحمك الله فيقول المملي ثنا فلان وينسب شيخه الذي يريد أن يروي عنه حتى يبلغ بنسبه منتهاه أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بنواحي مرو وأندخوذ بقراءتي عليه أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المؤذن بنيسابور أناأبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا شاذان ثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثور بني تميم وحدثنا شعبة بن الحجاج أبو بسطان مولى الأزد وحدثنا شريك بن عبد الله بن شريك بن الحارث النخعي وحدثنا عبد الله بن المبارك الخراساني وثنا الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثم الثوري ثور همدان(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "422",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويترحم على شيخه ويدعو له أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح قال أنا أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ قال أنا أبو بشر عبد الله بن محمد الهاروني قال أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ قال حدثني محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي بسمرقند قال ثنا محمد بن زكريا بن الحسين النسفي بسمرقند قال ثنا أحيد بن عمر بن هارون البخاري قال ثنا حبان بن موسى قال رأيت بن المبارك في المنام فقلت له يابا عبد الرحمن لست أملك لك إلا الدعاء فقال وهل تملك لنفسك غير ذلك ولا يروي عن شيخ واحد بل يروي عن جماعة من شيوخه ولو روى كل إسناد عن شيخ آخر كان أحسن أخبرنا أبو المعالي أحمد بن منصور بن المؤمل بقراءتي عليه ببغداد أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال قرئ على أبي عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي ثنا الحسن بن السكين البلدي أبو منصور ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا ضمرة بن ربيعة الرملي عن عبد الله بن شوذب قال مثل الذي يروي عن عالم واحد كمثل رجل له امرأة إذا حاضت نقي(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "423",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يروي إلا عن الثقات حدثنا أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الأشناني من لفظه بهمذان أنا جدي أبو العلاء حمد بن نصر الحافظ أنا أبو محمد هارون بن طاهر بن كاهلة الهمذاني أنبأنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن صالح الحافظ ثنا أبو عبد الله الحسين بن علي ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا محمد بن يحيى أخبرني زينج محمد بن عمرو قال سمعت بهز بن أسد يقول إذا ذكر له الإسناد فيه شيء قال هذا فيه عهدة ويقول لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحده لم يستطع أخذها منه إلا بشاهدين عدلين فين الله أحق أن يؤخذ فيه بالعدول أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن علي بن محمود الزوزني ببغداد أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الخطيب بصريفين أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة البزاز ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ثنا سفيان هو بن عيينة عن مسعر عن سعد بن إبراهيم قال لا تحدث عن رسول اله صلى الله عليه وسلم ألا عن الثقات أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان قال قرأت على أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الحافظ عن أبي حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن رزينة ثنا أحمد بن محمد بن عاصم الرازي ثنا عباد بن يعقوب أنا يحيى بن يعلى عن عمرو بن شمر عن جابر قال قلت لأبي جعفر أقيد الحديث إذا سمعت قال إذا سمعت حديثا من ثقة خير مما في الأرض من ذهب وفضة أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن عمر بن البحتري الإمام بالأنبار أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصفر اللخمي أنا أبو الحسن محمد بن المغلس البزاز بمصر أنا الحسن بن رشيق العسكري ثنا أحمد بن جعفر الخرائطي بالرملة ثنا عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ثنا سفيان عن بن عون عن محمد بن سيرين قال إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه ذهب العلم وبقي منه غبرات في أوعية سوء(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "424",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويجتنب الرواية عن الضعفاء والمخالفين من أهل البدع والأهواء أخبرنا أبو بكر محمد بن الفضل الخاني بأصبهان أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الحسناباذي أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن ناجية ثنا عبد القدوس بن محمد الحبحابي ثنا محمد بن إبراهيم الشأمي ثنا سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هلاك أمتي في ثلاث في القدرية والعصبية ورواية عن غير ثبت أخبرنا أبو الفرج ظهير بن أبي سعد بن علي القنطري وضوء النهار بنت محمد بن طاهر المقدسي بقراءتي عليهما بهمذان قالا أنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله الهمذاني أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حمدويه الطوسي ثنا محمد بن يعقوب الأصم ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي ثنا بقية بن الوليد عن أبي العلاء عن مجاهد عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلاك أمتي في العصبية والقدرية والرواية من غير ثبت أخبرنا محمد بن الفضل الأصبهاني أنا علي بن أبي عيسى أخبرنا أحمد بن موسى ثنا دعلج بن أحمد ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا عبد الله بن عون ثنا عفيف بن سالم عن محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عوف عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال ثلاث من توديع الإسلام القدرية والعصبية والرواية عن غير ثقة أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد أنا إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا عبد الله بن عدي القطان ثنا محمد بن أحمد بن حماد ثنا محمد بن خلف ثنا عبد الله بن يوسف ثنا بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي الأسود عن المنذر بن الجهني وكان قد دخل في هذه الأهواء ثم رجع فسمعته يقول اتقوا الله وانظروا عمن تأخذون هذا العلم فإنا كنا ننوي الآخر أن نروي لكم ما يضلكم(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "425",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشاهد قرأت عليه بخوار الري أنا أبو أحمد عبد الرحمن بن إسحاق العامري أنا أبو عمرو أحمد بن أبي الفراتي أنا أبو موسى عمران بن موسى ثنا محمد بن المسيب ثنا عبد الله بن خبيق حدثني أحمد بن يوسف بن أسباط سمعت أبي يقول ما أبالي سألت صاحب بدعة عن ديني أو زنيت استحباب رواية المشاهير والعدول عن الغرائب والمناكير أخبرنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بنعلي الحافظ من لفظه ببغداد أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الأديب أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق القاضي أنا أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن ثنا أحمد بن محمد بن شاذان التستري ثنا الحسن بن سلام قال كان عبد الله بن داود إذا حدثنا بحديث جيد قال هذا الحديث كالجوهر هذا لم يتغير أخبرنا أبو بكر محمد الفضل الخاني بأصبهان أنا أبو الحسن علي بن محمد الحسناباذي أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا أحمد بن محمد بن عاصم ثنا عمران بن عبد الرحيم ثنا إسحاق بن بشر قال قال بن المبارك ليس جودة الحديث قرب الإسناد جودة الحديث صحة الرجال أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا أبو القاسم عبد العزيز علي الأزجي أنا عمر بن محمد بن إبراهيم القاضي ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث إملاء ثنا محمد بن مصفى سمعت بقية بن الوليد يقول سمعت شعبة يقول اكتبوا المشهور عن المشهور(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "426",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد ببغداد ثنا أبو بكر أحمد بن علي الثابتي من لفظه أنا الحسن بن محمد بن علي البلخي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارا سمعت أحمد بن سهل بن حمدويه يقول سمعت سهلا المتوكل يقول سمعت محمد بن عمر التيمي بسكن البصرة قال سمعت مالك بن أنس يقول شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور القطيعي بكرخ بغداد أنا إسماعيل بن مسعدة الإمام أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن المستفاض الفريابي حدثني بشر بن الوليد سمعت أبا يوسف من طلب الدين بالكلام تزندق ومن طلب غريب الحديث كذب ومن طلب المال بالكيمياء أفلس أخبرنا أبو القاسم علي بن طراد بن محمد الوزير الزينبي ببغداد أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي بجرجان سمعت محمد بن محمد بن حكيم يقول سمعت شيران بن موسى الرامهرمزي سمعت بندارا يقول من طلب الإغراب في الحديث لم ينبل أخبرنا أبو نصر حمد بن عمر بن محمد الحافظ بأصبهان وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد قالا أنا إسماعيل بن أبي الفضل الجرجاني أنا حمزة بن يوسف السهمي أنا عبد الله بن عدي القطان ثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري ثنا أحمد بن أبي يحيى سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل غير مرة يقول لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر النصري بباب الشام ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي سمعت خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ببخارا يقول سمعت أبا عبد الرحمن بن أبي الليث يقول سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول سمعت عبد الرزاق كنا نرى أن غريب الحديث خير فإذا هو شر(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "427",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد السليماني قرأت عليه بالأجفر أنا أبو بكر محمد بن علي الأصبهاني أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا أحمد بن الحسين بن أحمد البصري ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ثنا مفرج بن شجاع ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن الأعمش عن بن عون عن إبراهيم قال كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن ما عنده قال رضه عنى إبراهيم بالأحسن الغريب غير المألوف يستحسن أكثر من المشهور المعروف وأصحاب الحديث يعبرون عن المناكير بهذه العبارة ولهذا قال شعبة بن الحجاج فيما حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الإمام إملاء بأصبهان أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري ببغداد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ثنا أمية بن خالد قال قيل لشعبة ما لك لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان وهو حسن الحديث فقال من حسنه فررت أنشدنا أبو سعد محمد بن الهيثم بن محمد السلمي بأصبهان لنفسه وكتب لي بخطه لا ترو غير الواضح المشهور من قول النبي الأريحي الأبطحي ... ودع الغرائب والمناكير التي في الحشر إن نوقشت فيها تستحي ولا يروي ما لا يحتمله عقول العوام كتب إلي أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد يذكر أن أبا نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرهم ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن علي الأزدي الكوفي ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة حدثنا عبيد الله يعنى بن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل سمعت عليا رضه يقول أيها الناس تحبون أن يكذب الله ورسوله حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "428",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام ثنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال قال بن مسعود أن الرجل ليحدث فالحديث فيسمعه من لا يبلغ عقله فهم ذلك الحديث فيكون عليهم فتنة ومن أنفع ما يملى الأحاديث الفقهية التي تفيد معرفة الأحكام الشرعية من العبادات وما تعلق بحقوق المعاملات أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ قرأت عليه بعسفان أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الوزواني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن مخلد بن أبان ثنا أحمد بن الهيثم بن خالد ثنا هانئ بن يحيى ثنا يزيد بن عياض عن صفوان بن سليم عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين قال أبو هريرة ولأن أفقه ساعة أحب إلي من أن أحيي ليلة أصليها حتى أصبح ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد وكل شيء له دعامة ودعامة الدين الفقه ويستحب إملاء أحاديث الترغيب في فضائل الأعمال وما يحث على الخير والذكر ويزهد في الدنيا أخبرنا أبو طاهر بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو أخبرنا أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي بنيسابور أنا أبو محمد الحسن بن محمد الصفار ثنا أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي ثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب قال أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي حدثني أبي أحمد حدثني أبي عبد الله قال قال عمرو بن قيس وجدنا أنفع الحديث لنا ما نفعنا في أمر آخرتنا من قال كذا فله كذا(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "429",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا روى المملي حديثا فيه كلام غريب فسره أو معنى غامض بينه وأظهره أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشاهد قرأت عليه بخوار الري أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول سمعت جدي يقول سمعت يحيى بن أكثم يقول قال أبو أسامة تفسير الحديث خير من سماعه أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ أنا أبو بشر عبد الله بن محمد الهاروني أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإستراباذي حدثني محمد بن الحسين الحاكم بمرو ثنا محمود بن عبد الله المروزي ثنا يحيى بن أكثم القاضي ثنا حماد بن أسامة سمعت سفيان الثوري يقول تفسير الحديث خير من الحديث أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك الدباس ببغداد أنبأنا أحمد بن علي الثابتي حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني أنا محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الطرسوسي ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ثنا محمد بن بشار قال قال عبد الرحمن بن مهدي لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت بجنب كل حديث تفسيره أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر القاضي بالموصل في جامعها أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي بنيسابور أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب بن حبيب العبدي سمعت أبي يقول كنا عند سفيان بن عيينة فحدثنا بحديث الزهري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استنشق فلينثر ومن استجمر فليوتر قال سفيان لا تدرون ولا تسألون قال رجل من عرض ترضى يقول مالك فقال سفيان ألا تعجبون من هذا يقول لي ترضى بقول مالك أو تدري ما مثلي ومثل مالك إنما مثلي ومثل مالك كما قال جرير ... وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس ... فما قال مالك قال قال هو الاستنجاء قال فهو كما قال(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "430",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الشحامي بمرو أنا أحمد بن أبي الحسن الأديب أنا أبو طاهر بن محمش الإمام أنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري ثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب بن الفراء ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد عن أبي التياح قال قال مطرف أتى على الناس زمان وخيرهم في دينهم المتأني قال أبو أحمد بن الفراء سألت علي بن عثام عن تفسير هذا الحديث فقال كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فإذا أمروا بالشيء سارعوا إليه وأما اليوم فينبغي للمؤمن أن يتبين فلا يقدم إلا على ما يعرف ولا يجوز للمملي أن يفسر إلا ما عرف معناه وأما مل لم يعرفه فيلزمه السكوت عنه أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الأزجي ببغداد أنبأنا أحمد بن علي الحافظ أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل بن إسحاق ثنا الحميدي ثنا سفيان قال قال رجل للزهري يا أبا بكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لطم الخدود وليس منا من لم يوقر كبيرنا ما معناه فقال الزهري من الله العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "431",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر الدمشقي الحافظ في كتابه إلي أن أبا بكر أحمد بن علي البغدادي أخبرهم بدمشق أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل بن إسحاق ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن بن شوذب عن مطر وسأله رجل عن حديث فحدثه فسأله عن تفسيره فقال لا أدري إنما أنا زاملة فقال له الرجل جزاك الله من زاملة خيرا فإن عليك من كل حلو وحامض سمعت أبا القاسم زاهر بن طاهر الشحامي مذاكرة يقول سئلت بهمذان عن معنى حديث فأمسكت وقلت أنا محدث ولست بمفسر أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد في كتابه إلي أن أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي أجاز لهم أنا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري ثنا محمد بن أيوب بن المعافى قال قال إبراهيم الحربي قيل لأحمد في الحديث ما لا يبدي أيش معناه قال بغم كثير ومن يتعاطى معنى ذلك يخطىء كثيرا إلا بأثر وإذا انتهى المملي في الإسناد إلى ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم استحب له الصلاة عليه رافعا صوته بذلك وهكذا يفعل في كل حديث عاد فيه ذكره حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي من لفظه بصنعاء أنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن التميمي ثنا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي أنا أبو يعلى أحمد بن علي التميمي ثنا سريج بن يونس ثنا بن أبي فديك عن سلمة بن وردان عن أنس بن مالك رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتاني جبرائيل عليه السلام فقال من صلى عليك صلاة واحدة صلى الله عليه عشرا ورفعه عشر درجات(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "432",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو طالب عبد الكريم بن عبد المنعم بن هبة الله الطرسوسي من لفظه بجامع حلب ثنا والدي ثنا أبو صالح محمد بن المهذب بن علي المعري من لفظه ثنا جدي أبو الحسين علي بن المهذب بن أبي حامد المعري ثنا أبو بكر محمد بن هارون بن مالك الدينوري حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سنان السعدي ثنا هانئ بن يحيى ثنا يزيد بن عياض الليثي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام ذكرى في ذلك الكتاب كتب إلي أبو محمد عبد الله بن أحمد الحافظ يذكر أن أبا الحسن علي بن الحسين التغلبي أخبرهم بدمشق أنا أبو القاسم تمام بن محمد الرازي الحافظ أنا الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد ثنا القاسم بن علي بن أبان بن العلاف ثنا عبد السلام بن عبد الحميد إمام مسجد حران قال قال وكيع بن الجراح لولا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ما حدثت أخبرنا أبو محمد سهل بن عبد الرحمن بن أحمد بن سهل السراج بطيسفون أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني إجازة إن لم يكن سماعا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قدم علينا أنا أبو الحسن محمد بن أبي إسماعيل العلوي سمعت الفضل بن محمد يقول قلت لحائك أبو من قال أبو محمد صلى الله عليه وسلم قلت له ويحك وضعت الصلاة في غير موضعها ويحكى أن الفضل بن موسى السيناني الإمام سأل رجلا فأجابه بهذا أنا به أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرزي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الجرجاني في كتابه إلي ثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الخرجاني سمعت محمد بن يوسف الفربري يقول سمعت علي بن خشرم يقول سمعت الفضل بن موسى قال لرجل ما كنيتك قال أبو محمد صلى الله عليه وسلم قال وضعت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في غير موضعها(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "433",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا انتهى إلى ذكر بعض الصحابة قال رضوان الله عليه أو رضي الله عنه والأصل في ذلك ما أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك الدباس ببغداد أنبأنا أحمد بن علي الثابتي أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن كامل القاضي ثنا أبو علي يوسف بن محمد بن الحكم الخياط ثنا محمد بن خالد الختلي ثنا كثير بن هشام الكلابي عن جعفر بن برقان عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى أبي بكر فقال يا أبا بكر أعطاك الله الرضوان الأكثر أخبرنا أبو الحسن محمد بن صرما الطحان بباب الأزج أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أنا عبد الرحمن بن عبد الله الحربي أنا أحمد بن سلمان النجاد ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أبو عمرو فيض بن وثيق الثقفي حدثني عمر بن أبي خليفة سمعت أبا بدر سمعت ثابت البناني يحدث عن أنس بن مالك رضه قال كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام غلام فأخذ نعله فناوله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أردت رضاء ربك رضي الله عنك قال فاستشهد كلام المملي على الحديث ووصفه إياه بالصحة والثبوت وغير ذلك من الصفات والنعوت يستحب للراوي أن ينبه على فضل ما يرويه ويبين المعاني التي لا يعرفها إلا الحفاظ من أمثاله وذويه فإن كان الحديث عاليا أو صحيحا وصفه بذلك أخبرنا أبو منصور محمد بن أبي القاسم بن خيرون المقرىء ببغداد أنا أبو بكر بن ثابت الخطيب إجازة أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله ثنا سفيان عن مسعر وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي رضه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحجبه من قراءة القرآن شيء إلا أن يكون جنبا قال قال لي شعبة ليس أحدث بحديث أجود من هذا كراهة إملال السامع وإضجاره بطول إملاء المملي وإكثاره(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "434",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينبغي للمملي أن لا يطيل المجلس الذي يرويه بل يجعله متوسطا حذرا من سآمة السامع وملله وأن يؤدي ذلك إلى فتوره عن الطلب وكسله فقال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد فيما بلغني عنه من أطال الحديث وأكثر القول فقد عرض أصحابه للملال وسوء الاستماع ولأن يدع من حديثه فضلة يعاد إليها أصلح من أن يفضل عنه ما يلزم الطالب استماعه من غير رغبة فيه ولا نشاط له أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخطيبي بأصبهان أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الإمام أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن سليمان ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل قال كنا جلوسا على باب عبد الله بن مسعود ننتظره فخرج إلينا فقال ما يمنعني أن أخرج إليكم إلا كراهية أن أملكم والسآمة عليكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ قرأت عليه بعسفان أنا أبو بكر محمد بن علي الأبهري أنا أبو بكر بن مردويه الأصبهاني محمد بن أحمد بن سالم ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال كان قاص في بني إسرائيل طول عليهم فمل وأملهم فلعن ولعنوا(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "435",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي بدمشق أنا أبو القاسم علي بن القاسم بن محمد القاضي بتنيس أنا أبو الحسن بن محمد بن أحمد العتيقي قدم علينا بتنيس ثنا علي بن عمر بن أحمد الدارقطني من حفظه إملاء في منزله ثنا الحسين بن إسماعيل الضبي ثنا أبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن ثنا حبان بن هلال ثنا هارون المقرىء عن الزبير بن خريت عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما قال حدث الناس كل جمعة مرة فإن أتيت فمرتين فإن أتيت فثلاث مرار ولا تملل الناس فتقطع عليهم حديثهم أن تملهم ولا كن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الأنماطي ببغداد أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي إسحاق سمعت أبا الأحوص يقول كان عبد الله يقول لا تملوا الناس أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ بنيسابور أنا أبو بشر عبد الله بن محمد بن هارون النيسابوري بسمرقند أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ ثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة البغدادي بسمرقند ثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي ثنا أبو عامر العقدي ثنا أبو هلال الراسبي قال كان قتادة يقول الكلام تشبع منه كما تشبع من الطعام أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت من لفظه أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم سمعت العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي يقول سمعت أبي يقول المستمع أسرع ملالة من المتكلم قال رضه وكان شيخنا السيد أبو المناقب محمد بن حمزة العلوي إذا قرأنا عليه وأطلنا قال قوموا ما طال مجلس إلا وللشيطان فيه نصيب(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "436",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا من كلام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ إملاء من لفظه بأصبهان استملائي عليه أنا أبو طالب أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الكندلاني أنا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش ثنا محمد بن جعفر بن الحسين البغدادي ثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق أنا معمر سمعت الزهري يقول إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح قال أنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي بنيسابور قال أنا أبو بشر عبد الله بن محمد بن هارون النيسابوري بسمرقند قال أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإستراباذي قال سمعت أبا الحسين محمد بن الحسين الإيذجي المذكر بسمرقند يقول سمعت أبا القاسم إسحاق بن محمد بن الحكيم السمرقندي يقول خير الكلام ما قل في الخطاب ودل على الصواب ولم يمل لفضل أطياب ويختم المجلس بالحكايات والنوادر أخبرنا أبو نصر سعد بن محمد بن إسماعيل النعيمي بأستراباذ أنا أبا عمرو ظفر بن إبراهيم الخلالي أنبأنا أبو أحمد إبراهيم بن مطرف القاضي أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي في كتابه إلي من سمرقند ثنا محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ثنا الوليد بن شجاع ثنا محمد بن حمير عن النجيب بن السري قال قال علي بن أبي طالب رضه روحوا القلوب وابتغوا لها طرف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "437",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني بفيد وأبو معشر رزق الله بن محمد بن عبد الملك بفوشنج وأبو محمد عبد الغني بن محمد بن سعد العسال ببغداد وأبو المظفر عبد الله بن طاهر الخياط ببلخ قالوا أنا علي بن محمد بن علي المقرىء أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله القندي أنا أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي بمكة ثنا محمد بن جعفر بن سهل السامري ثنا علي بن داود القنطري ثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث بن سعد حدثني أسامة بن زيد أنه سمع أبا حازم وحفص بن عبيد الله بن أنس يقولان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه عن أمر الآخرة فإذا رآهم قد كسلوا يعرف ذلك في وجوههم أخذ بهم في أحاديث الدنيا أخبرنا أبو الكرم المبارك بن مسعود الكرابيسي بمكة وأبو القاسم علي بن طراد الوزير ببغداد وأبو عبد الله الحسين بن نصر الجهني بالموصل وأبو المظفر عبد الله بن أبي المعالي الفارسي بسياه جرد قالوا أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن العلاف أنا أبو القاسم بن بشران المعدل أنا أبو العباس بن الكندي ثنا أبو بكر الخرائطي ثنا الترقفي ثنا رواد بن الجراح ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال كان عمر رضه يحدث الناس فإذا رآهم قد تثاءبوا وملوا أخذ بهم في غراس الشجر أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الحافظ ببغداد أنا أبو سعد محمد بن علي بن محمد الرستمي أنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان الفسوي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد عن رجل عن الزهري قال كان يقول لأصحابه هاتوا من أشعاركم هاتوا من حديثكم فإن الأذن مجة والقلب حمض(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "438",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الكريم الكعكي ببغداد أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا الحسن بن محمد الخلال ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ثنا أحمد بن مروان المالكي بصر ثنا إبراهيم الحربي ثنا سليمان بن حرب قال كنا عند حماد بن زيد فحدثنا بأحاديث كثيرة ثم قال لتأخذوا في إبزاز الجنة فحدثنا بحكايات سمعت أبا حفص عمر بن ظفر بن أحمد المغازلي ببغداد يقول سمعت أبا إياس عبد الله بن أبي الحسن البرداني يقول سمعت أبا القاسم واصل بن حمزة البخاري يقول سمعت أبا حامد أحمد بن ماما الأصبهاني ببخارا يقول سمعت البرقي يقول الحكايات حبوب تصطاد بها القلوب أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني الإمام بالكوفة أنبأنا أبو عبد الله بن علي العلوي ثنا محمد بن جعفر الخزاعي ثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بعسكر مكرم ثنا أبو بكر بن دريد وأحمد بن محمد بن بكر البصري قالا أنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي سمعت عمي يقول قال لي الرشيد استكثروا من هذه الحكايات فإنها نثارت الدر وربما كانت فيها الدرة التي لا قيمة لها ثم يتبع الحكايات بالأناشيد والأشعار ويختم بها المجلس أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي بدمشق أنا علي بن محمد بن علي المصيصي أنا عبد الرحمن بن محمد بن ياسر أنبأني والدي أنا عثمان بن محمد بن علان الذهبي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عباس بن الفضل العبدي ثنا هزيل بن مسعدة الباهلي عن محمد بن شعبة بن دخان عن رجل من أهل اليمن عن رجل من هذيل عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا الشعر جزل من كلام العرب يعطى به السائل وبه يكظم الغيظ وبه يبلغ القوم في ناديهم(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "439",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين الطبري بسارية أنا أبو علي نصر الله بن أحمد الخشنامي أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ثنا محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا محمد بن إدريس الشافعي الإمام أنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشعر كلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيحه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشاهد بنيسابور أنا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري أنا أبو بكر محمد بن علي بن عمران بإسفراين ثنا محمد بن الحسين بن عمران ثنا أبو سعيد محمد بن عبد الحكم الأدمي ثنا الحسن بن عرفة حدثني المبارك بن سعيد عن عبد الله بن الوليد عن عبد الملك بن عمير عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال عمر بن الخطاب رضه تعلموا الشعر فإن فيه محاسن تبتغى ومساوي تنفى وحكمة للحكماء ويدل على مكارم الأخلاق أخبرنا أبو بكر واقد بن أحمد بن محمد الجوزداني بأصبهان أنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان أنا إبراهيم بن عبد الله التاجر أنا عمر بن أحمد بن علي القطان ثنا محمد بن إسماعيل الحساني ثنا وكيع ثنا أسامة بن زيد الليثي عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما قال إذا قرأتم شيئا فلم تدورا ما تفسيره فالتمسوه في الشعر فإنه ديوان العرب أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن مهران اليمامي ببغداد وأبو بكر محمد بن شجاع بن إبراهيم اللفتواني بأصبهان قالا أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق العبدي أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن برة المديني أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللنباني أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي ثنا نصر بن علي أخبرني أبي أنا شعبة قال كان قتادة يستنشدني الشعر فأقول أنشدك بيتا وتحدثني حديثا(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "440",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن أسعد بن أبي سعيد الخطيب بنيسابور أنا أبو سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا أحمد بن محمود الأنباري ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ثنا مشرف بن سعيد قال جرح بن عيينة وهو واجم فقال ألا رجل ينشد شعرا يحدثنا حديثا فقام فتى من أقصى الناس فقال يابا محمد أنا فقال قل الله أنت فأنشد فواكبدي حتى متى أنا موجع لفقد حبيب أو تعذر إفضال ... فما العيش إلا أن نجود بنائل وإلا لقاء الأخ ذي الخلق العالي قال فسرى عن بن عيينة وزاد في مجلسهم أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام ثنا محمد بن علي بن محمد الهاشمي من لفظه أنا محمد بن الحسن بن المأمون ثنا أبو بكر بن الأنباري إملاء ثنا محمد بن المرزبان ثنا إسحاق بن محمد النخعي ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان بن عيينة قال جئنا يوما مسعرا فوجدناه فجلسنا فأطال الصلاة ثم انفتل إلينا بعدما صلى فتبسم وقال ألا تلك عزة قد أصبحت تقلب للبين طرفا غضيضا ... تقول مرضت فما عدتني وكيف يعود مريض مريضا فقلت أتنشد مثل هذا الشعر بعد هذه الصلاة فقال مرة هكذا ومرة هكذا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن محمد بن المغازلي بواسط أنا والدي سمعت أبا عبد الله بن أحمد بن سليمان الواسطي قدم علينا واسطا يقول سمعت أبا عمرو بن الفلو يقول حكي لنا عن الباغندي أنه اجتاز به وهو في حلقته سارب بجامع المنصور وهو يملي الحديث فاستحسنه فقال لمن يكتب عنه اكتبوا في عروض الإملاء وسادر مر بنا معرضا يجرح ذا اللب بعينيه ... يعجبني القلة في كفه وقول ثلج يا غلاميه فلما كان في الجمعة الأخرى يثرب عليه من الحلقة رقاع فأخذ الشيخ منها رقعة فإذا فيها مكتوب بيتين من الشعر وهما رعى الله إنسانا أعان بدعوة خليلين كانا دائمين على العهد ... إلى أن وشى واشي الهوى بنميمة إلى ذلك من هذا فحال عن الود فقال ليس هذا يوم إملاء هذا يوم دعاء ليعودا إلى إلفتهما(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "441",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا ذكر كلمة إلى أن يعيدها المستملي ويكتبها الطلبة فيستغفر الله سبحانه وتعالى كي لا يكون فارغا أخبرنا أبو بكر محمد بن فرخ الحفصوني بمرو أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن سعيد السكري قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة حدثني مالك بن مغول عن محمد بن سوقه عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما قال إن كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "442",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي من لفظه ببغداد أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا علي الفالي أنا أحمد بن إسحاق القاضي أنا الحسن بن عبد الرحمن الخوزي ثنا سهل بن موسى ثنا عبد الله بن الصباح العطار ثنا أبو علي الحنفي ثنا قرة بن خالد قال كان الحسن عند السكتة يعني إذا سكت عن الحديث يكون هجيراه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وكان هجيري محمد بن سيرين إذا سكت عن الحديث أن يقول اللهم لك الشكر أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الأصبهاني بها أنا أحمد بن مهدي السلامي أنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل قالا أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار ثنا عثمان بن طالب ثنا عارم عن حماد بن زيد قال كان يونس يعني بن عبيد يحدث ثم يقول أستغفر الله أستغفر الله ما سن في المجلس عند انقضائه من الاستغفار والحمد لله على الآية أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أنا أبو بكر البرقاني قال قرأنا على عمر بن بشران حدثكم محمد بن إسماعيل البندار ثنا أبو غسان يعني مالك بن سعد القيسي ثنا روح ثنا شعبة عن قتادة في قوله وسبح بحمد ربك حين تقوم قال من كل مجلس أخبرنا أبو محمد جابر بن محمد بن جابر الحافظ في مسجد أبي الأسود الدولي بالبصرة ثنا أبو يعلى أحمد بن محمد العبدي ثنا أبو عبد الله بن دامة الشاهد ثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم يعرف بابن المنتعل ثنا أبو يعلى محمد بن زهير بن الفضل ثنا يحيى بن حاتم ثنا شبابة ثنا ورقاء عن بن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى وسبح بحمد ربك حين تقوم قال من كل مجلس(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "443",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا الإمام أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب بمرو أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا محمد بن الحكم أنا أبي وشعيب قالا ثنا الليث عن بن الهاد عن يحيى بن سعيد عن زرارة وابن زرارة عن عائشة رضي الله عنها قالت ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس إلا قال سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك فقلت يا رسول الله ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أحمد بن الحسن القاضي ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا محمد بن إسحاق الصغاني أنا أبو سلمة الخزاعي أنا خلاد بن سليمان الحضرمي وكان من الخائفين ثنا خالد بن أبي عمران بن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت ما جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلسا ولا تلا قرآنا ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات فقلت يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسا ولا تتلو قرآنا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال نعم من قال خيراكن له طائعا على ذلك الخير ومن قال سوء كانت كفارة له سبحانك اللهم وبحمدك لا إله أنت أستغفرك وأتوب إليك(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "444",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو رشاد أحمد بن محمد بن القاسم الأخسيكثي بمرو أنا القاضي أبو القاسم محمود بن محمد الحافظ الصوفي بأخسيكث أنا أبو عبيد محمد بن سليمان القاضي أناأبو سعيد الخليل بن أحمد القاضي ثنا بن منيع ثنا علي يعني بن الجعد أنا إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة رضه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس مجلسا فأراد أن يقوم استغفر عشرا إلى خمس عشرة أخبرنا أبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي وأبو المكاوم المبارك بن علي بن عبد العزيز السمذي ببغداد قال الجواليقي أخبرنا وقال المسذي أملى علينا أبو القاسم علي بن أحمد بن البسري أنا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرىء ثنا محمد بن يحيى الصولي ثنا الفضل بن الحباب ثنا محمد بن سلام قال كنا إذا جلسنا إلى يونس عن بن عبيد مضت في مجلسه مدائح ومثالب ومراث وعزات وكان إذا فرغ يقول والله لألقين على ما مضى الدامغات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد قالت أنا الرئيس أبو منصور علي بن الحسن بن الفضل الكاتب ثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب من لفظه أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري ثنا أبو حفص عمر بن عبد الله بن جميل العتكي ثنا العباس بن الفرج الرياشي ثنا الأصمعي قال وكان جرير ينشد ثم يقول لأزيلن عليك ما يسوءك قال ثم يذكر الله عز وجل فيقول سبحان الله والحمد لله أخبرنا أبو الحسن أسعد بن عبد الواحد الصوفي بنيسابور أنا أبو سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار أنا محمد بن الحسين السلمي أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي ثنا العباس بن حمزة ثنا أحمد بن أبي الحواري سمعت سفيان بن عيينة يقول الأواب الحفيظ إن شاء الله الذي لا يجلس مجلسا فيقوم منه حتى يستغفر(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "445",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعارضة بالمجلس المكتوب وإتقانه وإصلاح ما أفسد منه زيغ القلم وطغيانه أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن الحسن المنقري وأبو الفتوح عبد الله بن علي الخركوشي بقراءتي عليهما بنيسابور قالا أنا أبو القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ثنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم هو دحيم ثنا عبد الله بن يحيى هو المعافري مصري عن نافع بن يزيد عن عقيل بن خالد عن الزهري عن بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبيه عن جده زيد بن ثابت رضه قال كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا أنزل عليه أخذته برحاء شديدة وعرق عرقا مثل الجمان ثم سري عنه فكنت أدخل عليه يقطعه القتب أو كسره فأكتب وهو يملي علي فما أبرح حتى تكاد تنكسر رجلي من ثقل القرآن وحتى أقول لا أمشي على رجل أبدا فإذا فرغت قال اقرأه فأقرأه فإن كان فيه سقط أقامه ثم أخرج به إلى الناس أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي البخاري بهراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين الإمام بسجستان أنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أناأبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان النوقاتي ثنا الحصين بن عمر ثنا أبو طلق ثنا عيسى بن أحمد العسقلاني ثنا إسحاق بن الفرات المصري عن بن الدراوردي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار أن رجلا كتب عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كتبت قال نعم قال عرضته قال لا قال لم يكتبه حتى تعرضه فيصح(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "446",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الدمشقي وأبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور القطيعي ببغداد قالا أنا إسماعيل بن مسعدة الإمام أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ ثنا محمد بن زهير الأبلي ثنا نصر بن علي ثنا الأصمعي وأنا غالبا أبو عبد الله الحسين بن علي الخياط ببغداد أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور البزاز أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ثنا أبو يعلى المنقري ثنا الأصمعي ثنا نافع بن أبي نعيم قال قلت لنافع مولى بن عمر إنهم قد كتبوا حديثك قال فليأتوني حتى أقيمه لهم واللفظ لنصر بن علي الجهضمي أخبرنا أبو الخير عبد السلام بن محمود الحسناباذي بأصبهان أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن أبي عيسى الحسناباذي أناأحمد بن موسى الحافظ حدثني عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه ثنا أبو يحيى ثنا أبو الخزرج الحسن بن الزبرقان ثنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يكتب العلم للناس ويعارضه لهم أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن القاضي من أهل صور في منزله أنا علي بن الحسن المصري بالفسطاط أنا عبد الرحمن بن عمر الشاهد أنا أحمد بن محمد بن زياد البصري ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ثنا عفان ثنا أبان يعني العطار ثنا يحيى بن أبي كثير يقول مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "447",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو محمد سفيان بن إبراهيم التككي وأبو علي شرف بن عبد المطلب الحسيني بأصبهان قالا أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني أنا أحمد بن موسى الأصبهاني ثنا عبد الخالق بن الحسن بن محمد ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ثنا محمد بن موسى بن أبي نعيم ثنا أبان بن يزيد سمعت يحيى بن أبي كثير يقول مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يقضي حاجته ولم يتسنج بالماء أخبرنا أبو الخير عبد السلام بن محمود الوراق بحروان أنا علي بن محمد بن أحمد العيسوي أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا أحمد بن إسحاق ثنا الحسين بن إدريس التستري ثنا محمد بن المهلب الديباجي ثنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة قال قال لي أبي كتبت قلت نعم قال عارضت قلت لا قال لم تكتب أنشدنا أبو حفص عمر بن عثمان بن الحسين الجنزي لنفيه بمرو عارض كتابك بعدما حررته فالخط غير معارض لم يكتب ... وإذا كتبت مقابلا ومصححا سهلت تلاوته على الغر الغبي ما قيل في فوات المجلس والإعادة جرت العادة في الحديث بكراهة تكرير ماضيه واستثقال الإعادة لفائته ومتقضيه حتى قال بعض الشعراء يخاطب أحد الثقلاء فيما أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام قرأت عليه أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنشدنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنشدنا نفطويه من أبيات خل عنا فإنما أنت فينا ... واو عمرو أو كالحديث المعاد والمحفوظ عن أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ما أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله المصري بأصبهان أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الإمام أناأبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا مصرف بن عمرو ثنا يونس بن بكير ثنا محمد بن إسحاق قال دخلنا على الزهري أنا وابن أبي ذئب ومالك بن أنس فقلنا يا أبا بكر إن حديثا سمعناه منك لم نعه فقال إعادة الحديث أثقل من نقل الصخر إما أن تعوا عني وإما أن تذهبوا وتدعوني(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "448",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو القاسم ظاهر بن أبي غالب المساميري ببغداد أنشدنا أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج لنفسه قسما بأزواج النبي أولي النزاهة والطهارة ... إن الحديث أعيده ... لأشد من نقل الحجارة سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن علي الأصبهاني المفيد يقول سمعت بعض المشائخ يقول لا تجعل الإعادة عادة سمعت الرئيس أبا الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب ببغداد يقول حضرت عند الشيخ الزاهد أبي علي محمد بن محمد بن أحمد بن المسلمة في جامع القصر فوجدت بعض أصحابه يقرأ عليه جزء من الحديث وقد فاتني منه أحاديث فبعد فراغ القارىء من الجزء قلت له أعد لي ما فاتني فقال الشيخ أبو علي بن المسلمة رضه سمعت أبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص الحمامي المقرىء رحمه الله يقول كنت عند أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المقرىء وجاءه رجل وقد فاته بعض الجزء فأراد إعادته فسمعت النقاش يقول سمعت إدريس بن عبد الكريم الحداد يقول سمعت هارون بن معروف يقول سمعت زيد بن هارون يقول سمعت سفيان الثوري يقول من غاب خاب وأكل نصيبه الأصحاب ولم يعد له حديثا يعني النقاش(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "449",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك قرأت عليه في داره أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أبي يعلى بن الجلابي في كتابه إلي من واسط أنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد الشافعي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ ثنا أبو مالك وزير بن محمد بن وزير الواسطي ثنا أبو عبد الرحمن الحسين بن منصور التمار سمعت زيد بن هارون وقال له رجل يابا خالد فاتني حديث المعراج والشفاعة تعيده علي فقال يزيد من غاب وخاب وأكل نصيبه الأصحاب أخبرنا أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني ببغداد أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا علي بن أحمد المؤدب أنا أحمد بن إسحاق القاضي أنا الحسن بن عبد الرحمن الخلادي حدثني محمد بن الجنيد سمعت أبا السائب سلم بن جنادة سمعت حفص بن غياث يقول سمعت الأعمش يقول رددتموه علي حتى صار في فمي أمر من العلقم أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن القاضي من أهل صور بقراءتي عليه أنا علي بن الحسن بن الحسين المصري بالفسطاط أنا عبد الرحمن بن عمر الشاهد أنا أبو سعيد بن الأعرابي ثنا محمد بن عيسى ثنا بن عائشة ثنا إسماعيل بن جعفر قال قلت للفضيل بن عياض إنك حدثت بأحاديث لم أعها عنك أعدها علي قال عدها فيما لم تسمع وينبغي لمن أراد سماع الإملاء البكور خوفا من فوات المجلس بتأخير الحضور وأن يتعذر عليه مع ذلك إعادته من قبل شيخ لعل التمنع عادته مستعملا في فعله ما يأثره الراوون عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وجماعة ممن كان قبلهما وبعدهما رحمة الله عليهم وعليهما أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الرازي وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري وأم البهاء فاطمة بنت أبي الفضل محمد بن أحمد البغدادي بأصبهان قالوا أنا أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء الحافظ أنا جعفر بن إدريس مؤذن مسجد مكة حرسها الله وأحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني قالا ثنا يحيى بن عبدك ثنا حسان بن حسان الرصدي سمعت شعبة يقول تمنع أنفق لك(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "450",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخطيبي بأصبهان أنا أحمد بن الفضل الباطرقاني أناأبو بكر بن مردويه الأصبهاني ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال استعدت سعيد بن جبير حديثا فقال ليس في كل ساعة أحلب فأشرب أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ أناأبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير أنا القاضي أبو حامد أحمد بن الحسين الهمذاني ثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم ثنا جدي أبو جعفر محمد بن عبد الكريم العبدي ثنا الهيثم بن علي قال أتى رقبة بن مسقلة الأعمش وهو معلق نعله في إصبعه فقال يابا محمد كيف أصبحت قال بخير رحمك الله قال يابا محمد كنت الساعة في داره العطار فأطرفني رجل عنك حديثا فاستخفني ذلك حتى أتيتك حافيا معلقا نعلي في إصبعي فقال لا تشمه بأنفك اليوم فارجع من حيث جئت فضحك فقال يابا محمد تغافل لنا هذه المرة قال أكره أن أعود نفسي الغفلة قال يابا محمد إن في ذلك أجرا قال ما كل الأجر أطيق قال يابا محمد إنك ما علمت لشرس الخليقة دائم القطوب مكفهر الوجه مستخف بحق الزور كأنما تسعط الخردل إذا سئلت عن الحكمة قال اشنأ من الشجا غبن في شيء فالحق بأهلك(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "451",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر الأنصاري بالنصرية أنا أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي أنا أبو عبد الله أحمد بن عمر ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحارث بن محمد عن أبي الحسن المدائني قال جاء رجل إلى الأعمش فقال يا أبا محمد اكتريت حمارا بنصف درهم وأتيتك لأسألك عن حديث كذا وكذا فقال اكتر بالنصف الآخر وارجع أخبرنا أبو محمد جابر بن محمد بن جابر الحافظ بالبصرة أنا أبو القاسم عبد الملك بن علي بن خلف بن شغبة الحافظ ثنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ثنا أبو الحسن أحمد بن عمرو بن فهد بن القاضي ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن فهد بن حكيم الساجي ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ثنا سفيان بن عيينة قال قالوا لإياس بن معاوية أي أهل مكة وجدت أفقه فقال السيء الخلق الذي كنت إذا سألته عن الحديث كأني أقلع ضرسا من أضراسه عمرو بن دينار أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن عياض القاضي من أهل صور في منزل أنا أبو الحسن علي بن الحسن المصري بالفسطاط أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر الشاهد أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد المصري ثنا أبو عبد الله الخياط ثنا محمد بن معروف ثنا عبد الرحيم بن محمد قال قلنا لسفيان بن عيينة من أحسن الناس حديثا قال الذي إذا حدثك بحديث كأنك تقلع ضرسين من أضراسه كنا نأتي عمرو بن دينار فنسأله للحديث فيقول بطني رأسي ظهري ثم ينصرف أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ لفظا أنا أبو مسلم جعفر بن بابي الجيلي سمعت أبا بكر بن المقرىء بأصبهان يقول سمعت أحمد بن عمرو بن جابر المملي يقول سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول كان يزيد بن هارون إذا جاءه من فاته المجلس قال يا غلام ناوله المنديل(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "452",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم بن طاهر الشحامي بنيسابور ابنأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ سمعت أبا الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه يقول كان عبد الله بن شيرويه يتعسر في إعادة الفوائت من المسند ويقول كان إسحاق لا يعيد علينا فحضرته يوما وتقدم أبو سعيد محمد بن هارون المسكي فقال يا أبا محمد فاتني من أول المجلس أحاديث فقال عبد الله كان إسحاق لا يعيد علينا قال فتغير أبو سعيد ثم قال يا أبا محمد ولا كل هذا فإنك تقول ثنا إسحاق قال أنا عبد الرزاق وأنا أقول ثنا إسحاق قال ثنا عبد الرزاق فقال عبد الله نعم يا أبا سعيد ولكن إسحاقي ليس كإسحاقك حضرت المجلس إملاء شيخنا أبي سعد بن أبي الفضل بن البغدادي في مسجد الميدان بأصبهان بعد العصر فأملى وكتبنا فلما كان وقت الاصفرار دخل بعض أصحاب الحديث وكان وقت الانصراف فأنشأ الشيخ رحمه الله يقول ... ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد عن كل منهل ... فصل في اتخاذ المستملي وأدبه ينبغي للمستملي أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة فقد أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد الحداد البيع بإصبهان أناأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق العبدي أنا أبي أنا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى ثنا أحمد بن الفرات أنا محمد بن يحيى ثنا مروان بن معاوية عن هلال بن عامر سمعت رافع بن عمرو قال أقبلت مع والدي نريد حجة الوداع ونبي الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بمنى على بغلة شهباء يوم النحر حتى ارتفع الضحا وعلي بن أبي طالب رضه يعبر عنه والناس بين قائم وقاعد(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "453",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو حامد محمد بن وكيع بن أحمد الفازي بجامع فاز أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن الخطيب أنا أبو الفضل عبد الملك بن محمد بن شاذان المقرىء أنا أبو أحمد بن أبي النضر أنا محمد بن محمد بن وكيع الدواسي ثنا محمد بن أسلم الطوسي ثنا يعلى بن عبيد ثنا هلال بن عامر المزني عن رافع بن عمرو المزني قال إني يوم حجة الوداع خماسي أو سداسي فأخذ أبي بيدي حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له شهباء يخطب الناس وعلي رضه يعبر عنه فتخللت الرجال حتى أقوم عند ركاب البغلة فأضرب بيدي كلتيهما على ركبتيه فمسحت الساق حتى بلغت القدم ثم أدخلت يدي بين النعل والقدم فإنه ليخيل إلي برد قدمه الساعة على كفي سمعت أبا محمد هبة الله بن سهل بن عمر السيدي بنيسابور يقول سمعت أبا عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري يقول سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري يقول سمعت أحمد بن أبي حفص المحمد آباذي يقول سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعت أبا أسامة يقول ائتوني بمستمل خفيف على الفؤاد إياي والثقلاء إياي والثقلاء أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين البخاري بجامع هراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين السجزي بها أنا أبو علي الحسين بن محمد الكرابيسي أنا أبو عمر بن سليمان النوقاتي ثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايني ثنا إسحاق بن الجراح سمعت بن هارون يقول لهارون المستملي اللهم لا تجعلنا ثقلاء(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "454",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الحلال بأصبهان في داره أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن أبي يعلى بن الجلابي في كتابه إلي من واسط أنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد الشافعي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان بن السقاء الحافظ ثنا أبو مالك وزير بن محمد بن وزير الواسطي ثنا أبو عبد الرحمن الحسين بن منصور التمار سمعت يزيد بن هارون وقد استملى عليه عشية بعض الغرباء فتفل بدة فقال يزيد له فقدت ثقال الناس في كل بلدة فيا رب لا تغفر لكل ثقيل ... إذا ما بقتل زارنا في رحالنا ... فأف له من زائر ودخيل أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بالنصرية ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ثنا محمد بن يعقوب الأصم ثنا يحيى بن أبي طالب قال بلغنا أن عبد الوهاب بن عطاء كان مستملي سعيد بن أبي عروبة أخبرنا أبو الحسن أسعد بن عبد الواحد القشيري بنيسابور أنا أبو سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا عبد الرحمن بن محمد بن محبور ثنا أبو يحيى البزاز ثنا أبو محمد حاتم بن يونس الجرجاني ثنا سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق قال رأيت سفيان الثوري يملي على صبي ويستملي له أخبرنا أبو بكر محمود بن محمد بن محمود الشجاعي بسرخس في الرحلة الثالثة أنا أبو الفتح ناصر بن أحمد بن محمد العياضي أنا جدي أبو منصور محمد بن عبد الله العياضي ثنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه أخبرنا أبو الفضل العباس بن بشر بن عيسى الرخجي ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال رأيت سفيان الثوري وقد جئنا على ركبتيه يسأل حماد بن زيد عن هذا الحديث ويستملي(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "455",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي من لفظه وأبو الفتح عبد الوهاب بن محمد المالكي بقراءتي عليه ببغداد قالا أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الفالي أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ثنا محمد بن عطية نزل رامهرمز ثنا العباس بن الفرج الرياشي قال كان يحيى بن راشد يستملي لأبي عاصم أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السرخسي بهراة أنا ناصر بن الحسين الضرير بسجستان أنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان السجزي ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي ثنا يوسف بن أبي خلف الكشاني ثنا أحمد بن آدم ثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني قال كان بلال يستملي عند فضيل بن عياض قال فغاب عنه غيبة ثم قدم فجعل يستملي فلما بصر به الفضيل قال له يا بلال عدت إلى ضلالك القديم أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد وغيره قالا أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل كان محمد بن أبان يستملي لنا عند وكيع أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أخبرني أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد الدينوري بها ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني سمعت الربيع بن سليمان المرادي يقول كل محدث حدث بمصر بعد بن وهب كنت مستمليه(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "456",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إشراف المستملي على الناس يستحب للمستملي أن يقعد على موضع مرتفع مثل دكة أو كرسي فإن لم يجد المستملي قائما لأن المقصود من الاستملاء أن يبلغ جميع الحاضرين أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي حافظ الجانب الغربي وأبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابوري شيخ الصوفية ببغداد قالا أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي السكري أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ثنا أحمد بن عبد الله بن سيف ثنا السري بن يحيى ثنا يحيى بن مصعب الكلبي ثنا عمر بن نافع الثقفي عن أبي بكر العبسي قال دخلت حير الصدقة مع عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم فجلس عثمان في الظل فقام علي على رأسه يمل عليه ما يقول عمر وعمر قائم في الشمس في يوم شديد الحر عليه بردتان سوداوان متزر بواحدة قد وضع الأخرى على رأسه وهو يتفقد إبل الصدقة يملي ويكتب ألوانها وأسنانها فقال علي لعثمان أما سمعت قول ابنة شعيب في كتاب الله عز وجل يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين وأشار علي بيده إلى عمر رضي الله عنهما فقال هذا القوي الأمين أخبرنا أبو نصر محمد بن محمود بن أحمد الشجاعي وأبو البدر هلال بن الحسن بن علي السعيدي وأبو نصر محمد بن ناصر بن محمد العياضي بسرخس وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي وأبو بشر مصعب بن عبد الرزاق المصعبي بمرو وأبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري بيسابور وأبو نصر زهير بن علي بن زهير الخدامي بميهنة قالوا أنا السيد أبو الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي قدم علينا أنا عبد الله بن أحمد بن عثمان الحافظ أنا عمر بن إبراهيم المقرىء ثنا علي بن محمد بن أحمد الرياحي قال قال أبي سمعت أبي قول كنت عند مالك بن أنس أكتب وإسماعيل بن علية قائم على رجليه يستملي وقد ذكرنا نحو هذا في أول الكتاب عن آدم بن أبي إياس العسقلاني في استملائه على شعبة بن الحجاج وهو قائم(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "457",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينبغي أن يكون المستملي جهوري الصوت أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك ببغداد أنا أبو الخطاب إبراهيم بن عبد الواحد بن الطيب القطان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد البرقاني ثنا أبو حفص بن الزيات ثنا إبراهيم بن عبد الله المخرمي ثنا داود بن رشيد قال كنا عند بن علية فقال المستملي له يا أبا بشر الزحام كثير فارفع صوتك حتى يسمعوا قال ومن أنت قال أنا المستملي قال الرئاسة لها مؤونة أنا المحدث وأنت المستملي أخبرنا جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجستاني بجامع هراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين البغدادي بها أنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الخياط سمعت محمد بن الحسن بن حمزة البلخي أبا بكر يقول سمعت زيد بن أخزم يقول سمعت وهب بن جرير يقول سمعت أبا عقل الدورقي يقول مثل المستملي في المجلس كمثل الطبال في العسكر وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الأشعثي ببغداد أنا أبو القاسم يوسف بن الحسن التفكري ثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الفلاكي أنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي سمعت محمد بن محمد بن أبي خراسان يقول سمعت أبا بكر البلخي يقول سمعت زيد بن أخزم يقول سمعت وهب بن جرير يقول سمعت أبا عقيل الدورقي يقول مثل المستملي في المجلس مثل الطبل في العسكر(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "458",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينبغي أن يكون متيقظا محصلا ولا يكون بليدا مغفلا كما حكي عن المستملي يزيد بن هارون أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر الدمشقي في كتابه أنا أبو نصر عبد الباقي بن أحمد الرهداري أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري ثنا بن المغلس ثنا إسحاق بن وهب قال كنا عند يزيد بن هارون وكان له مستمل يقال له بربخ فسأله رجل عن حديث فقال يزيد حدثنا به عدة قال فصاح به المستملي يا أبا خالد عدة بن من عدة بن فقدتك أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الفرضي بالنصرية ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح حدثنا محمد بن العباس الخزاز ثنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي ثنا الحسين بن عليل حدثني أبو بكر بن خلاد بن كثير بن قتيبة بن مسلم قال استملى الجمار لخالد بن الحارث قال وكان يملي علينا كتاب حميد فقال ثنا حميد عن أنس قال قال رسول كذا في كتابي وهو رسول الله إن شاء الله وشك أبو عثمان في الله قال فقال له كذبت يا عدو الله ما شككت في الله قط وكان بعض السلف يملي وله مستملي كيس ذو شهامة ومعرفة فمدحه وأثنى عليه وبعضهم كان بخلاف ذلك فأطلق لسانه وأنا ذاكر بعض ما بلغني عنهم(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "459",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بهراة أنا نصر بن الحسين السجزي بها أنا الحسين بن محمد الكرابيسي أنا أبو عمر بن سليمان النوقاتي ثنا يعقوب بن يوسف بن يزداذ ثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن السري ثنا أبو بكر الأنطاكي ثنا عبد الرحمن سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول ما كانوا يقدمون للاستملاء إلا خيرهم وأفضلهم وأبو بسطام شعبة بن الحجاج غضب يوما على مستمليه في خلافه له فأساء القول في حقه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد ببغداد ثنا أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الثابتي لفظا أخبرني أبو القاسم الأزهري ثنا محمد بن المظفر الحافظ ثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا أحمد بن معاوية الباهلي ثنا الأصمعي سمعت شعبة يقول لا يستملي إلا نذل أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن البخاري قرأت عليه بكشميهن أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين السجزي بها أنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أنا أبو عمر بن سليمان الحافظ أنا محمد بن فضلان الجرجاني ثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن موسى الغزال ببغداد ثنا مخول المستملي ثنا محمد بن أبان البلخي ثنا النضر بن شميل سمعت شعبة يقول لا يستملي إلا سفلة أخبرنا حنبل بن علي الصوفي أنا ناصر بن الحسين الضرير أنا أبو علي الحسين بن محمد الكرابيسي أنا محمد بن أحمد بن محمد السجزي ثنا محمد بن فضلان ثنا أبو القاسم الغزال ثنا مخول المستملي ثنا عبد الله بن شبويه ثنا بشر بن حجر سمعت بن عيينة يقول إن لكل قوم غوغاء وغوغاء أصحاب الحديث المستملون(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "460",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي إجازة أنا أبو الوليد الحسن بن محمد البلخي إذنا إن لم يكن سماعا سمعت أبا الحسن بن همام القاضي بالأبلة يقول سمعت أبا العباس بن بطانة يقول سمعت بعض شيوخنا يقول كان هارون الديك البصري يستملي على داود بن رشيد فإذا قال حدثنا حماد بن خالد كتب في كتابه حماد بن زيد ويستملي للناس حماد بن سلمة فيجيء إلى بيته يقرأ ما كتب لا يحسن يقرأه يقوم يضرب امرأته تستغيث إلى داود بن رشيد أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي السجستاني بهراة أنا ناصر بن الحسين الإمام أنا أبو القاسم علي بن طاهر السجزي أنا أبو عمر بن سليمان النوقاتي ثنا محمد بن سعيد الذهلي ثنا محمد بن عبد الله المازجي ثنا أحمد بن روح قال قال أبو عبيدة لكيسان مستمليه كيسان يسمع غير ما أقول ويقول غير ما يسمع ويكتب غير ما يقول ويقرأ غير ما يكتب ويحفظ غير ما يقرأ حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ إملاء في داره بأصبهان باستملائي عليه أنا محمد بن الحسن بن سليم أنا نوح بن نصر سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن القاسم بن الطيب الرازي يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن العباس الهروي يقول سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول سمعت أبا الحسين محمد بن أبي علي المعدل يقول ثنا محمد بن موسى السمري عن محمد بن سلام الجمحي قال قال أبو عبيدة ويكتب في الألواح غير ما وعى ثم ينقله من الألواح إلى الدفتر غير ما كتب ثم يقرأ من الدفتر غير ما فيه أخبرنا أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي قاضي دمشق بها أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الإسفرايني أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن أحمد بن الطفال بمصر أنا أبو محمد الحسن بن رشيق المصري ثنا يموت بن المزرع سمعت خالي عمرو بن بحر الجاحظ يقول أمليت على إنسان مرة أنا عمرو فاستملى أنا بشر وكتب أنا زيد(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "461",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت شيخي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول كنا في مجلس نظام الملك أبي علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير فأملى أف للدنيا الدنية دار هم وبلية فقال المستملي وهو سليمان بن إبراهيم الحافظ وتلية فقيل له وبلية فقال وفلية فقيل له وبلية فقال وقلية فضحك الجماعة فقال النظام اتركوه قال رضه حكى شيخنا هذا حين أملى ترجو وتخشى الأمور لها التصاعد والحدور فقال مستمليه وهو محمد بن عبد الواحد الفساراني أيش قلت فقال الشيخ والأمور فاستفهمني أنا فقلت والأمور فسكت فقال له أحمد بن هالة الرناني والأمور بصوت جهوري فأملى المستملي والقبور فضحك الجماعة فحكى الشيخ هذه الحكاية وينبغي أن يتخير للاستملاء أفصح الحاضرين لسانا وأوضحهم بيانا وأحسنهم عبارة وأجودهم أداء أخبرنا أبو منصور عبد الجبار بن أحمد بن محمد المقرىء ببغداد أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن أخي ميمي الدقاق ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا داود بن رشيد ثنا الوليد عن الأوزاعي عن إسماعيل بن عبيد الله عن ميسرة مولى فضالة عن فضالة بن عبيد رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أشد أذنا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "462",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان بن محرز بن طوق الغنوي الرافقي بالرقة وأبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن الحنوي ببغداد قالا أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الأنباري أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله الفارسي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ثنا أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق أنا عبيد الله بن عمر قال ما أخذنا من بن شهاب إلا قراءة كان مالك بن أنس يقرأ لنا وكان جيد القراءة أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الحافظ بأصبهان وأبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد الخطيب بقصر الريح قالا أنا أبو سعيد مسعود بن ناصر بن أبي زيد الركاب الحافظ أنا أبو الحسن علي بن بشرى الليثي أنا أبو الحسن محمد بن الحسين العاصمي الحافظ أخبرني محمد بن عبد الرحمن الهمذاني ثنا محمد بن مخلد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول كان الشافعي حمه الله من أفصح الناس قلت له كان له سن قال لم يكن بالكبير قال أبي قال الشافعي أنا قرأت على مالك وكان يعجبه قراءتي قال أبي لأنه كان فصيحا أنشدني أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد بن أبي نصر الطبسي الحافظ لفظا بنيسابور أنشدنا أبو نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري لبعضهم ألا يا راوي الأخبار أعلن فقد أخفيت ما تروي بمرة ... تعمي ما تقول بلا بيان كزنبور يصوت وسط جرة وينبغي أن يكون للمستملي ممن قد أنس بالحديث واشتغل به بعض الشغل إن لم يكن الكل لأنه لم يكن مشتغلا به لا يؤمن عليه من الغلط والخطأ(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "463",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بشوال أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ببغداد أنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر سمعت أبا إبراهيم المزني يقول سمعت الشافعي رحمه الله يقول قرأت الموطأ على مالك ولم يكن يقرأ على مالك إلا من قد فهم العلم وجالس أهله وكنت قد سمعت من بن عيينة أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر الحافظ الدمشقي في كتابه إلي أنا أبو نصر عبد الباقي بن أحمد بن عمر الرهداري قراءة عليه أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري أنا أبو بكر بن عبدان ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال كان بواسط وراق ينظر في الأدب والشعر ولا يعرف شيئا من الحديث وكان لعمرو بن عون الواسطي وراق مستمل يلحن كثيرا فقال أخروه وتقدم إلى الوراق الذي كان ينظر في الأدب أن يقرأ عليه فبدأ فقال حدثكم هشيم فقال هشيم ويحك فقال عن حصين فقال عن حصين ويلك ثم قال عمرو بن عون ردونا إلى الوراق الأول فإنه وإن كان يلحن فليس يمسخ أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري ثنا علي بن محمد التستري كهل من أهل العلم والحديث قال حضرت أحمد بن يحيى زهير التستري ورجل من أصحاب الحديث يقول له كيف حديث الزبير بن خريت فقال له بن زهير لا خريت ولا كنت قال العسكري إنما هو الزبير بن الخريت وأخوه الحريش بن خريت والخريت الدليل الحاذق اشتق من قولهم دليل خريت كأنه يدخل في خرت الإبرة وهو ثقبها من حذقه ودلالته(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "464",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا كثر الزحام فينبغي أن يزاد من المستملي حتى يبلغ بعضهم بعضا أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد بباب الشام ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ أنا أبو القاسم الأزهري أنا أحمد بن محمد بن موسى القرشي قال قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي وعاصم بن علي بن عاصم أبو الحسين الواسطي حدث في مسجد الرصافة وكان مجلسه يحزر بأكثر من مائة ألف إنسان كان يستملي عليه هارون الديك وهارون مكحلة أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الطاهري ببغداد أنا أحمد بن علي الخطيب أنا بشرى بن عبد الله الرومي سمعت أبا بكر أحمد بن جعفر بن سلم يقول لما قدم علينا أبو مسلم الكجي أملى الحديث في رحبة غسان وكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه وكتب الناس عنه قياما بأيديهم المحابر ثم مسحت الرحبة وحسب من حضر بمحبرة فبلغ ذلك نيفا وأربعين ألف محبرة سوى النظارة أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين الصوفي بجامع هراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين السجستاني بها أبو أبو علي الحسين بن محمد الكرابيسي أناأبو عمر محمد بن أحمد بن محمد النوقاتي سمعت أبا أحمد بكر بن محمد بمرو يقول سمعت أبا بكر الختلي يقول قدم علينا محمد بن مسلم بن وارة من الري فنزل في شارع الزرادي في دار الحمدون الصيرفي فاجتمع عليه زهاء عشرين ألفا فقام له نحوا من عشرين مستمليا فقال خذوا حديثا عبدان وحبان وشاذان وعفان وعارم وأبو النعمان ومالك أبو غسان قالوا ثنا حماد بن سلمة ثم قال خذوا حديثا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي وأبو الوليد الطيالسي وعفان وأبو عمر الحوضي وعمرو بن مرزوق الباهلي وسليمان بن حرب قالوا ثنا شعبة ثم لم يزل يملي على هذا الجنس(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "465",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يبتدىء به المستملي من القول قد ذكرنا في آداب المملي فيما تقدم من هذا الكتاب أنه يستنصت الناس والمستملي يفعل ذلك أخبرنا أبو الحسن أحمد بن أبي الفضل بن أبي سعد الأصبهاني بقراءتي عليه بالسوارقية أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة الحافظ بإصبهان أناأبي أنا محمد بن نافع بن إسحاق المكي ومحمد بن أحمد بن إبراهيم قالا ثنا محمد بن خالد بن يزيد المكي ثنا علي بن الموفق البغدادي ثنا شبويه بن عبد الرحيم أبو أحمد المروزي ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن الزبير عن عدي عن أنس بن مالك رضه قال وقف البني صلى الله عليه وسلم يوم عرفة وكادت الشمس أن تغرب فقال يا بلال أنصت لي الناس فقام بلال فقال أنصتوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم معاشر الناس أتاني جبرائيل فأقرأني من ربي السلام وقال لي إن الله عز وجل قد غفر لأهل عرفات ما خلا التبعات فأفيضوا بسم الله ثم جاء المزدلفة فقام قوم يكسرون له الحجارة فقال التقطوا من الأرض ولا تنبهوا النوام ثم غدا إلى المشعر فأخذ في الدعاء فأطال ثم قال يا بلال أنصت لي الناس فقام بلال فقال أنصتوا لرسول الله فنصت الناس فقال يا معشر الناس أتاني جبرائيل عليه السلام فأقرأني من ربي السلام وقال إن الله عز وجل قد غفر لأهل عرفات وضمن عنهم التبعات فقام عمر فقال يا رسول الله هذا لنا خاصة فقال هذا لكم ولمن أتى بعدكم إلى يوم القيامة(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "466",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يقرأ المستملي سورة من القرآن ويقول بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة على رسوله محمد النبي وآله أجمعين وصحبه الأكرمين وروينا الأحاديث في جميع ما ذكرناه فلا نعيدها فيذكر المستملي جميعها ويدعو للشيخ ويقول ورضي الله عن الشيخ وعن والديه وعن جميع المسلمين ولو قال ورضي الله عن سيدنا جاز ذلك إذا عرف المملي قدر نفسه أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ قرأت عليه بعسفان أنا أبو طاهر أحمد بن أبي الربيع الأستراباذي أنا علي بن عمر بن إسحاق الهمذاني أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني حدثني إبراهيم بن جعفر الكوفي ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا أبو عامر العقدي ثنا مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله عن أبيه رضه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني عامر فقلنا يا رسول الله أنت والدنا وأنت سيدنا وأنت أطولنا علينا طولا وأفضلنا علينا فضلا وأنت الجفنة الغراء قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أخبرنا أبو منصور المظفر بن أحمد بن المظفر الإربلي بجامع سنجار وأبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الشهرزوري بجامع الموصل بقراءتي عليهما قال أنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الهاشمي أنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي الوراق ثنا أبو بكر محمد بن السري التمار ثنا أبو عبد الله غلام الخليل ثنا محمد بن إسماعيل بن عبد الله عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنهم لا بل نبايعك وأنت سيدنا وخيرنا وأنت أحبنا إلى الله تعالى وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "467",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرناه أبو الكرم نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي بواسط أنا القاضي أبو تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا إبراهيم بن سعيد الطبري ثنا إسماعيل بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة فذكر نحوه أخبرنا أبو الفضل العباس بن جعفر الهاشمي بهمذان أنا أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن فنجويه الثقفي أنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن نصرويه ثنا هارون بن عيسى الدقاق الهاروني ثنا عبد الله بن صالح ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر أنه قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول كان عمر بن الخطاب رضه يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا وبعضهم كره ذلك ذكر شيخنا أبو عبد الله بن عبد الواحد بن محمد الدقاق الأصبهاني الحافظ في مجموع له وكنت أقرأ بنيسابور على الشيخ أبو القاسم علي بن الحسين العلويي رحمه الله وكان شيخا صالحا من أهل بيت معروفين فقلت ورضي الله عن الشيخ الإمام فلان فنهاني عنه وقال قل ورضي الله عنك وعن والديك وحرم شيبتك على النار فقلتها وهو يبكي رحمه الله قرأت بخط والدي رحمه الله سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الحافظ يقول سمعت الحسن بن أحمد السمرقندي يقول سمعت إسماعيل بن محمد المستملي يقول كنت أقرأ على الشيخ الإمام أبي بكر بن حامد فقلت ورضي الله عن الشيخ الإمام وعن والديه فقال لا تعظمني عند ذكر ربي(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "468",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويكره أن يدعو للشيخ بطول البقاء ودوام العمر فإن السلف كرهوا ذلك أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد أنا أبو القاسم يوسف بن الحسن التفكري سمعت أبا المظفر محمد بن أحمد الخراساني المرو الروذي يقول روى أبو جعفر الكاغدي في المنام فقيل له ما فعل الله بك قال غفر لي ولم يحاسبني قيل بماذا قال أما المغفرة فإني كنت أقول في رواياتي لمشائخي أخبرك رضي الله عنك فلان ثم أقول حدثني فلان رحمه الله وأما ترك المحاسبة لأني كنت أكتب في كل حديث صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان البطي بقراءتي عليه بالرملة أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد ببغداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان ثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي سمعت أبا مسهر يقول قال رجل لسعيد بن عبد العزيز أطال الله بقاءك فغضب وقال بل عجل الله بي إلى رحمته أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنا أحمد بن مهدي السلامي إجازة أنا علي بن أحمد بن عمر المقرىء أنا إسماعيل بن علي الخطبي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال رأيت أبي إذا دعي له بالبقاء يكرهه ويقول هذا شيء قد فرغ منه أخبرنا أبو حامد بن نصر بن علي بن أحمد الحاكمي بسقروان أنا أبي من لفظه أناأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ثنا الأعمش عن إبراهيم قال كانوا يقولون رحمنا الله وإياكم غفر الله لنا ولكم قال رضه وكان الإمام بن سعيد القطان وغيره من الأئمة لا يعتد بدعاء أصحاب الحديث للمحدث ويراه صادرا عن غير نية صحيحة(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "469",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدقيقي ببغداد أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الثابتي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله القاضي بالدينور أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني ثنا عبدان سمعت محمد بن يحيى بن سعيد القطان يقول سمعت أبي يقول دعاء أصحاب الحديث للمحدث كتكبيرة الحارس أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر الدمشقي في كتابه أن أبا بكر أحمد بن علي البغدادي أخبرهم بدمشق أنا أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ ثنا عبدان حدثنا العباس بن عبد العظيم ثنا محمد بن يحيى بن سعيد قال قال أبي دعاء أصحاب الحديث وصياح الحارس واحد أخبرنا أبو بكر هبة الله بن الفرج بن الفرج الطفراباذي المعروف بابن أخت الطويل بقراءتي عليه بمهذان أنا أبو جعفر محمد بن الحسين الزاهد القاضي أنا أبو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الغفار الإمام أنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن يعقوب الشيباني سمعت محمد بن الفضل يقول سمعت بندار بن بشار يقول سمعت أبا عاصم النبيل يقول دعاء أصحاب الحديث كتكبير الحارس وكان سفيان بن عيينة يقول بخلاف ذلك(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "470",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي ببغداد أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن الباقلاني وأخبرنا المظفر عبد الله بن طاهر بن فارس الخياط ببلخ أنا أبو سعد محمد بن عبد الملك الأسدي ببغداد وأخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الله الصوفي بفوشنج أنا أبو منصور بلبر من حطلغ التركي قالوا أنا أبو علي بن شاذان البزاز أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري في كتابه إلينا من شيراز أنا عبدان بن أحمد الهمذاني سمعت أبا حاتم الرازي يقول حدثت عن بن عيينة أنه قال ما أرى أطول عمري هذا إلا من دعاء أصحاب الحديث وإن عرف اسم الشيخ وكنيته ونسبته ذكره للحاضرين وإلا يسأل الشيخ حتى يذكرها ويكتبونه أخبرنا أبو القاسم بن أحمد الدمشقي الحافظ ببغداد أنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن المنثور الجهني الكوفي قدم علينا أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي بالكوفة ثناأبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي ثنا هشام بن يونس النهشلي ثنا المحاربي عن عباد بن كثير عن بن أبي نجيح عن مجاهد عن بن عمر رضي الله عنهما قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه رجل ثم قال لي كيف أنت بالا عبد الله قال قلت بخير فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرفه قلت نعم قال ما اسمه قال قلت ما أدري قال ليس هذه بمعرفة ولا كن المعرفة أن تعرف اسمه واسم أبيه تعوده إذا مرض وتشيع جنازته إذا مات قال عباد فحدثني بديل فذكرت ذلك لابن سيرين فقال لي تلك معرفة النوكي قال بديل فذكرت ذلك للشعبي فقال تلك معرفة الحمقى(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "471",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد السرخسي وأبو بشر مصعب بن عبد الرزاق المصعبي بمرو وأبو نصر محمد بن محمود الشجاعي وأبو البدر هلال بن الحسن السعيدي وأبو نصر محمد بن ناصر العياضي بسرخس وأبو نصر زهير بن علي الخدامي بميهنة قالوا أنا السيد أبو الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي الحسيني أنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني حدثني ثوابة بن أحمد الموصلي حدثني بعض الطالبيين عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال جلس إلي مدني فحدثته فلما أراد الانصراف قال لي أحب المعرفة وأجللك عن المسألة قلت أنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري في منزله بباب الشام ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أنا أبو بشر محمد بن عمر الوكيل ثنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب حدثني عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز وعبد الواحد بن محمد قالا ثنا أبو العيناء محمد بن القاسم قال أتيت أبا الهذيل في أول يوم لقيته فتكلمت فقال أو من لا عدمتك فخبرته فقال لي في المسألة عن الاسم بشاعة وبه نفع المعرفة قول المستملي للمملي من ذكرت إذا فرغ المستملي عن المقدمة التي ذكرناها أقبل على المملي وقال من حدثك رحمك الله أو من ذكرت رضي الله عنك أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور أنا محمد بن عبد الله الجوزقي أنا مكي بن عبدان ثنا مسلم بن الحجاج ثنا الحلواني ثنا محمد بن بشر ثنا خالد بن سعيد قيل لمحمد من ذكرت يابا عبد الله قال الثقة الصدوق المأمون خالد بن سعيد أخو إسحاق بن سعيد(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "472",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بمرغاب أنا أبو سعد عبد الجليل بن عبد الحميد المعاذي بسجستان أنا أبو الحسن علي بن بشرى الليثي ثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن عبد الله العكبري بها ثنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن علويه ثنا أبو عبد الله عبد الصمد بن مسلم ثنا أبو علي الحسين بن فهم سمعت يحيى بن أكثم قاضي القضاة يقول تقلدت للوزارة مرتين وأنا في هذا الوقت قاضي القضاة فما سررت بشيء قط سروري بقول المستملي من ذكرت رضي الله عنك أخبرنا أبو نصر عبد الواحد بن عبد الملك الفضولسي بالبلد وأبو بكر يحيى بن تمام القرطبي بدمشق قالا أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بالإسكندرية أنا أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن حمزة الحسيني ثنا أبو النجاء محمد بن المطهر الفارض سمعت أحمد بن يحيى بن أبي المهاجر يقول سمعت يحيى بن أكثم قاضي القضاة يقول جالست الخلفاء وناظرت العلماء فلم أر شيئا أحلى من قول المستملي من ذكرت رحمك الله أخبرنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الرحيم الدارمي وأبو النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الحافظ والسيد أبو الحسن علي بن حمزة الموسوي وأبو محمد القاسم بن عمر الفصاد وأبو محمد عبد السيد بن أبي بكر البناء بجامع هراة قالوا أنا أبو عبد الله بن علي بن محمد العميري أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور الخطيب الفوشنجي أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ بجرجان سمعت قسطنطين بن عبد الله الرومي مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين يقول حضرت مجلس هشام بن عمار فقال له المستملي من ذكرت فقال ثنا بعض مشائخنا ثم نعس ثم قال له من ذكرت فنعس فقال المستملي لا تنتفعوا به فجمعوا له شيئا فأعطوه فكان بعد ذلك يملي عليهم حتى يملوا(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "473",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإذا قال المستملي من ذكرت يقول المملي أخبرنا أبو فلان بن فلان ويروي الحديث ويذكر كلمة كلمة ويحاكيه المستملي ويرفع صوته بما يذكره ويمليه ويستحب للمستملي أن لا يخالف لفظ المملي في التبليغ عنه بل يلزمه ذلك وخاصة إذا كان الراوي من أهل الدارية والمعرفة بأحكام الرواية أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي طاهر الفرضي بالنصرية حدثنا أحمد بن علي الخطيب من لفظه أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز أنا محمد بن عمران الكاتب قال قال علي بن سليمان الأخفش حدثنا المبرد أن سيبويه كان يستملي على حماد بن سلمة فقال له حماد يوما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ليس أبا الدرداء فقال سيبويه ليس أبو الدرداء فقال حماد لحنت يا سيبويه فقال سيبويه لا جرم لأطلبن علما لا تلحنني فيه فطلب النحو ولزم الخليل أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر الدمشقي الحافظ في كتابه إلي أنا أبو نصر عبد الباقي بن أحمد بن عمر الرهداري أنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري حدثني شيخ من شيوخ بغداد قال كان حيان بن بشر ولي قضاء بغداد وقضاء أصبهان أيضا وكان من جلة أصحاب الحديث فروى يوما أن عرفجة قطع أنفه يوم الكلاب وكان مستمليه رجلا يقال له كجة فقال أيها القاضي إنما هو يوم الكلاب فأمر بحبسه فدخل الناس إليه فقالوا ما دهاك فقال قطع أنف عرفجة يوم الكلاب في الجاهلية وامتحنت أنا به في الإسلام(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "474",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا لم يسمع الكاتب حرفا سأل المستملي عن ذلك حتى يسمعه أو شك في شيء راجعه حتى يستثبته فيجيبه قال الله عز وجل في سورة الكهف أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عيسى المقرىء بقراءتي وكان يبيع الدقيق بالأهواز أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الإمام أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد السرخسي أنا محمد بن يوسف الفربري أنا محمد بن إسماعيل الإمام ثنا سعيد بن أبي مريم أنا نافع بن عمر حدثني بن أبي مليكة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حوسب عذب قالت عائشة أوليس يقول الله فسوف يحاسب حسابا يسيرا قالت فقال إنما ذلك العرض ولا كن من نوقش الحساب يهلك(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "475",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويستحب للمستملي إذا فرغ من الاستملاء أن يدعو للحاضرين ولمن كتب بالرحمة والمغفرة أخبرنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الأنصاري من أهل الأندلس في منزله وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي من أهل مرو في منزله بقراءتي عليهما قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار بهمذان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ بالدينور أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسوي الحافظ بمصر ثنا الربيع بن سليمان بن داود ثنا عبد الله بن الحكم ثنا بكر بن مضر عن عبيد الله بن زحر عن خالد بن أبي عمران قال كان بن عمر إذا جلس مجلسا لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهذه الكلمات وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن لجلسائه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكثر هما ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ويبدأ المستملي بالدعاء لنفسه ثم للحاضرين أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن جناح الهمذاني وأبو الحسن علي بن عمر بن حمزة الحسيني وأبو الحسن علي بن أبي الفرج السبيعي وأبو الغنائم مهذب بن معد بن حمزة العلوي وأبو الأكرم بركات بن علي الهمذاني وأبو المناقب حيدرة بن عمر بن إبراهيم الزيدي بقراءتي عليهم بالكوفة في الرحلة الثالثة إليها قالوا أنا أبو البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال أنا أبو القاسم زيد بن جعفر العلوي أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني ثنا أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي عرزة الغفاري أنا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن بن عباس عن أبي بن كعب رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رحمة الله علينا وعلى موسى لولا أنه عجل(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "476",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفتح عبد السلام بن أحمد بن أحمد بن إسماعيل المقرىء بجامع هراة أنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح الأنصاري أنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد الحافظ أنا محمد بن يحيى بن كثير بحران سمعت الخضر بن محمد بن شجاع الحراني يقول أتينا عبد الله بن المبارك بالكوفة فكنا عنده فأتاه رجل فقال أرأيت الرجل يدعو يبدأ بنفسه فقال أخبرنا سفيان عن الشيباني عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يرحمنا الله عز وجل وأخا عاد (فصل في آداب الكاتب) ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق العوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الصائغ ببغداد أنبأنا أحمد بن علي الحافظ أنا أحمد بن محمد بن محمد الروياني ثنا محمد بن العباس الخزاز أناأبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال قال لي إبراهيم الحربي ينبغي للرجل إذا سمع شيئا من آداب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمسك به(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "477",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن أسعد بن عبد الواحد القشيري بنيسابور أنا أبو سعيد محمد بن عبد العزيز الصفار أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري أنا أبو الحسين بن أبي سهل الحربي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت ثابت بن محمد يقول سمعت سفيان الثوري يقول يجب على الرجل أن لا يحك رأسه إلا بأثر أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني الإمام بمرو ثنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ببغداد أنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز أنا دعلج بن أحمد سمعت أبا محمد الجارودي يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول إذا وجدتم سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف قولي فخذوا بالسنة ودعوا قولي فإني أقول بها أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو تراب المذكر النوقاتي ثنا زنجويه بن محمد سمعت الحسن بن محمد بن يوسف البلخي يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول سمعت وكيعا قالت أم سفيان لسفيان اذهب فاطلب العلم حتى أعولك أنا بمغزلي فإذا كتبت عدد أحاديث فانظر هل تجد في نفسك زيادة فاتبعه وإلا فلا تتبعني حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي إملاء بأصبهان أنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذي أنا أبو بكر بن مردويه أنا عثمان بن محمد العثماني سمعت محمد بن أحمد بن خالد سمعت أبا حامد البلخي يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به ولو مرة لأن لا يكون علي حجة حتى الركعتان بين الأذان والإقامة في المغرب(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "478",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي البطي بالرملة أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا الحسين بن محمد بن عبد الله الزجاجي ثنا محمد بن جعفر الفرائضي ثنا أبو بكر بن أبي النضر ثنا عبيد الوراق سمعت بشر الحافي يقول أدوا زكاة الحديث فاستعملوا من كل مائتي حديث خمسة أحاديث أخبرنا أبو الكرم بن عبد الله بن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي بواسط أنا القاضي أبو تمام محمد بن محمد بن الحسن الواسطي أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي حدثني قاسم بن إسماعيل بن علي قال كنا بباب بشر بن الحارث فخرج إلينا فقلنا يابا نصر تحدثنا فقال أتؤدون زكاة الحديث قال قلنا يابا نصر وللحديث زكاة قال نعم إذا سمعتم الحديث فما كان في ذلك من عمل أو صلاة أو تسبيح استعملتموه حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ إملاء في داره بأصبهان باستملائي عليه أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن عبد الله الحافظ أنا عبد الله بن محمد الفارسي ثنا أبو علي البردعي ثنا أبو بكر بن روزيه ثنا أبو عمران موسى بن سعيد الهمذاني سمعت عبد الله بن محمد بن عبد العزيز يقول أردت الخروج إلى سويد بن سعيد فقلت لأحمد بن حنبل اكتب لي إليه فكتب إليه هذا رجل يكتب الحديث فقلت لو كتبت هذا رجل من أصحاب الحديث فقال صاحب الحديث عندنا من يستعمل الحديث(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "479",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البكور إلى مجالس الحديث أخبرنا أبو علي الحسن بن سلامة بن ساعد الحنفي من أهل منبج بلدة بالشام بقراءتي عليه أنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الهاشمي أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي أنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أبو عمار الحسين بن حريث المروزي ثنا أوس بن عبد الله ثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اللهم بارك لأمتي في بكورها أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان أنا أبو الغيث المغيرة بن محمد بن المغيرة الثقفي أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف الحافظ أنا علي بن العباس البرداني ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن جعفر العسكري بالبردان ثنا يوسف بن أحمد بن الحكم البصري ثنا عبد الله بن مسلمة ثنا مالك بن أنس عن نافع قال سألت بن عمر رضي الله عنهما عن قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم بارك لأمتي في بكورها فقال في طلب العلم والصف الأول أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الطاهري ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ أنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزهري بالدينور أنا علي بن أحمد بن علي بن راشد أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال قال علي بن المديني إن شريكا قال صليت مع أبي إسحاق يعني الهمذاني ألف غداة أخبرنا أبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري في كتابه إلي من بلخ أنا أبو حفص عمر بن منصور من خنب العدل ببخارا أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني الحافظ سمعت أبا الفضل محمد بن جرير بن عبد الرحمن الفرغاني يقول كنا نسمع الحديث من عبد الصمد بن الفضل ببلخ وكان الباب مغلقا دوننا فجاء إنسان فقرع الباب وأعنف في القرع والدق فقال عبد الصمد لواحد منا قم فانظر إن كان هذا من أصحاب الرأي فافتح له الباب وإن كان من أصحاب الحديث فلا تفتح له فقال له بعضهم أليس صاحب الحديث أولى أن يفتح له الباب فقال لا أصحاب الرأي أولى لأن هذا عمل أصحاب الحديث فلم لم يبكر وليس هو عمل أصحاب الرأي فيعذرون(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "480",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري بأصبهان أنا أبو الفتح منصور بن الحسين بن علي القاسمي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرىء ثنا عبد الله بن أحمد بن عيسى المديني حدثنا الحسين بن معاذ ثنا سلمة بن شبيت ثنا بن الأصبهاني قال قيل لشريك يابا عبد الله ما بال حديثك منتقد قال لتركي العصائد بالغدوات أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن عمر بن سنان الحارثي إمام جامع الأنبار بها أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد اللخمي أنا محمد بن المغلس المصري بها أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري ثنا أبو العباس أحمد بن جعفر الخرائطي بالرملة أخبرني إبراهيم بن محمد قال قال بزرجمهر إنما أدركت ما أدركت من العلم ببكور كبكور الغراب وصبر كصبر الحمار وحرص كحرص الخنزيز أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام ثناأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ من لفظه أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن عبيد الله الصيرفي ثناأبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي سمعت جعفر بن درستويه يقول كنا نأخذ المجلس في مجلس علي بن المديني وقت العصر اليوم لمجلس غد فنقعد طول الليل مخافة أن لا نلحق من الغد موضعا نسمع فيه ورأيت شيخا في المجلس يبول في طيلسانه ويدرج الطيلسان حتى فرغ مخافة أن يؤخذ مكانه إن قام للبول(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "481",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التبكير إنما يستعمله في الصيف فأما الأولى في الشتاء أن يصبر حتى يرتفع النهار أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الخطيبي بإصبهان أناأحمد بن الفضل الباطرقاني إمام الجامع أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا إسماعيل بن يعقوب الجواليقي ثنا علي بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا يحيى الحماني سمعت قيس بن الربيع أو شريك بن عبد الله شك أبو عبد الله قال لا تأتي الشيخ في الشتاء بالغداة ولا كن إذا انبسطت الشمس فلو كان الشيخ في جحر لخرج إليهم ويمشي الطالب على تؤدة من غير عجلة قال الله تعالى ولا تمش في الأرض مرحا وقال عز من قائل واقصد في مشيك واغضض من صوتك حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي لقيته بصنعاء وأبو البركات الخضر بن شبل الحارثي بدمشق من لفظهما قالا أنا علي بن إبراهيم بن العباس العلوي أنا رشا بن نظيف المقرىء أنا الحسن بن إسماعيل الضراب أنا أحمد بن مروان المالكي ثنا بن أبي الدنيا ثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا جرير عن مغيرة قال قال إبراهيم ليس من المروة كثرة الالتفات في الطريق ويقال سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن قال رضه الكلمة الأخيرة منقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي بمرو وأبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق المقرىء بسرخس قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني أنا أحمد بن الحسين الدينوري أنا أبو بكر السني بالدينور أنا علي بن أحمد المريقي ثنا عنبس بن إسماعيل ثنا الحسين بن علوان ثنا بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "482",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن أسرع في المشي حرصا على الطلب وكي لا يسبقه أحد إلى المحدث جاز ذلك أخبرنا أبو الفتح نصر بن القاسم بن الحسن الفلسطيني من أهل بيت المقدس بقراءتي عليه على باب داره أنا أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الواحد الدمشقي وأنا أبو الحسين أحمد بن سلامة بن يحيى الأبار بباب الفراديس وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم الأدمي بدمشق قالا أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن الفضل الفراتي قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي أنا أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري ثنا زكريا بن يحيى الشجري ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا روح بن عبادة وعفان بن مسلم قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن الحنفية عن علي بن أبي طالب رضه كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى تكفأ كأنما مشى في صعد أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأزجي ببغداد أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا أحمد بن محمد بن غالب حدثني أبو يعلى الطوسي ثنا أحمد بن محمد بن المغيرة بن حكيم حدثني أبو بكر القزاز ثنا مسلم بن إبراهيم قال قال شعبة ما رأيت أحدا قط يعدو إلا قلت مجنون أو صاحب الحديث أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد الطلحي الحافظ بأصبهان أنا أبو رجاء بندار بن محمد بن جعفر الخلقاني أناأبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الأصبهاني أنا عبد الله بن محمد بن حيان الحافظ ثنا محمد بن الفضل بن الحطاب ثنا أحمد بن سلمة النيسابوري سمعت مسلم بن الحجاج قال قال الحسيني ثلاثة أشياء لا يستغني عنها أصحاب الحديث سرعة المشي وسرعة الأكل وسرعة الخط(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "483",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت أبا البيان محمد بن عبد الرزاق القاضي بحمص يقول سمعت أبي أبا غانم بن أبي حصين التنوخي بمعرة النعمان يقول سمعت جدي أبا القاسم المحسن بن عبد الله بن محمد بن عمرو التنوخي يقول لأبي أبي حصين يا بني لا تستعمل العجلة فإن فعلت ففي دين تخاف دونه الموت أو جميل تخشى منه الفوت والأولى أن يمشي ولا يركب فإن المشي أبرك أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد الأشعثي ببغداد في جماعة قالوا أنا إسماعيل بن مسعدة الإمام أنا حمزة بن يوسف السهمي أنا عبد الله بن عدي الحافظ ثنا محمد بن الحسن النخاس ثنا القاسم بن محمد بن عباد حدثني أبو عاصم سمعت شعبة يقول ما تفقه رجل طلب الحديث على دابة أخبرنا الشريف أبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني الإمام بالكوفة أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النفور ببغداد ثنا أبو عبد الله الحسين بن هارون الضبي إملاء ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد النيسابوري سمعت عبد الواحد بن محمد بن هانئ سمعت أحمد بن سعيد الدارمي سمعت أبا عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ومد رجليه بين أصحاب الحديث فقال اغمزوها يا أصحاب الحديث فطالما تعبت لكم(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "484",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفتوح محمد بن محمد بن علي الطائي بمهذان ثنا أبو محمد مكي بن بنجير الحافظ أنا أبو مسلم عمر بن علي الليثي أنا علي بن عمر النرسي سمعت أبا العباس جعفر بن محمد الخطيب ثنا عبد الله بن محمد بن زر سمعت أبا بكر بن شعيب الوراق يقول سمعت أبا العباس الطهراني يقول سمعت بن أبي عاصم النبيل يقول من طلب الحديث على الدابة لم يفلح سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول ما ركبت دابة قط في طلب الحديث تشميره ثيابه لئلا يعثر فيها إذا مشى ويعتقل بها إذا قام وبذاذته في الهيئة أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان الأزدي في منزله بدمشق أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم التميمي أنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك الفقيه ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ثنا الأسود بن عامر وأبو نعيم قالا ثنا الحسن أبي صالح عن مسلم عن مجاهد عن بن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصا قصير اليدين والطول أخبرنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي الحافظ بعسقلان وأبو محمد شيخ بن علي بن أبي الحسين الكرابيسي ببلخ قالا أناأبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي ببلخ أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي أنا الهيثم بن كليب ثنا أبو عيسى الترمذي الحافظ ثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن بديل العقيلي عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنهما قالت كان كم قميص رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "485",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويوسع الطالب كمه ليضع فيه الكتب والأجزاء أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي بمرو وأبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق المقرىء بسرخس وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي ببلخ أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد الدوني أنا أحمد بن الحسين القاضي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ حدثني محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث أنا حميد بن مسعدة ثنا محمد بن حمران عن أبي سعيد يعني عبد الله بن بسر سمعت أبا كبشة الأنماري يقول كانت أكمام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بطحاء أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب القزاز ببغداد أنا أحمد بن علي الحافظ أنا الحسن بن أبي طالب ثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرىء أخبرني محمد بن بكر بن عبد الرزاق في كتابه قال كان لأبي داود السجستاني كم واسع وكم ضيق فقيل له يرحمك الله ما هذا قال الواسع للكتب والآخر لا يحتاج إليه ولا يتكلف في اللباس أخبرنا أبو بكر عمر بن عبد الرحيم الصوفي من أهل الشاش بقراءتي عليه في رباط الصوفية أنا هبة الله بن عبد الوارث بن علي الحافظ قدم علينا أنا أبو زرعة أحمد بن يحيى الخطيب بشيراز أنا أبو محمد الحسن بن إبراهيم القطان ثنا جعفر بن درستويه ثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة رضه قال ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تسمعون البذاذة من الإيمان البذاذة من الإيمان(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "486",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الحافظ وأبو منصور علي بن علي بن عبيد الله الأمين وأبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني ببغداد أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن هزارمرد الخطيب أناأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة المتوثي أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن قتادة سمعت أبا عثمان النهدي يقول أتانا كتاب عمر بن الخطاب رضه ونحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أما بعد فائتزروا أو ارتدوا وانتعلوا وألقوا السراويلات وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل وإياكم والتنعم وزي العجم وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا واقطعوا الركب وابزوا بزوا وارموا الأغراض وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا وهكذا وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى قال فما غتمنا إنه يعني الأعلام قوله ما غتمنا يعني ما شككنا أخبرنا أبو عطاء إسماعيل بن الحسين بن إسماعيل القلانسي وأبو القاسم منصور بن حاتم بن حبيب الهروي وأبو صالح ذكوان بن سيار بن محمد الدهان وأبو عبد الله بن يزداذ بن محمد القائني بهراة وأبو العلاء صاعد بن أبي الفضل الشعيبي بمالين وأبو اليمن عبد الغني بن أحمد بن محمد الدارمي بفوشنج وغيرهم قالوا أنا أبو عطاء عبد الرحمن بن أبي عاصم الجوهري أنا أبو معاذ الشاه بن عبد الرحمن المأموني قال سمعت أبا عمرو عثمان بن جعفر الدينوري يقول سمعت محمد بن حمدان الصيدلاني البغدادي إمام بني هاشم قال سمعت عباسا الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول إذا رأيت الرجل نظيف الثياب مليح المحبرة والمقلمة فاعلم أنه لا يفلح(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "487",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو حفص عمر بن المبارك بن أحمد النعالي من لفظه ببغداد أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي لنفسه تقول تركت رفيع اللباس وأكل اللذيذ وشرب الزلال ... وأفردت نفسك في غربة وحيدا فقلت حلا لي حلا لي قال رضه قد ذكرنا في كتاب طراز الذهب أدب الاستئذان على المحدث ونذكر هاهنا طرفا من أدب الدخول على المحدث والمملي إذا حضر جماعة من الطلبة وأذن لهم في الدخول على المملي فينبغي أن يقدموا أسنهم ويدخلوه أمامهم فإن ذلك من السنة أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي ببلخ أنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الحداد بإصبهان أناأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان الأصبهاني أناأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ثنا بكر بن سهل الدمياطي ثنا نعيم بن حماد ثنا عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرني جبرائيل أن أكبر وقال أن قدموا الكبر قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا أسامة بن زيد تفرد به بن المبارك الإمام أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سعيد القيسراني بحلب(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "488",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبو الحسن سعد الله بن محمد بن علي الدقاق لقيته بقنطرة الباشرية قالا أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الرزاز أنا أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الصلحي أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن خالد بن يزيد الراسبي ثنا إسحاق بن شاهين ثنا خالد عن خالد عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البركة مع أكابركم أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الطلحي بأصبهان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني أنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ في كتابه إلي سمعت عبد العزيز بن محمد الفقيه يحكي عن عمر بن أحمد بن علي أنه سمع عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول قلت لأبي ما لك لم تسمع من إبراهيم بن سعد وقد نزل بغداد في جوارك فقال أعلم يا بني أنه جلس مجلسا واحدا وأملى علينا فلما كان بعد ذلك حرج وقد اجتمع الناس فرأى الشباب تقدموا بين يدي المشائخ فقال ما أسوأ آدابكم تتقدمون بين يدي المشائخ لا أحدثكم سنة فمات ولم يحدث وإن قدم الأكبر سنا من كان أعلم منه على نفسه جاز ذلك وكان مستحسنا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بنيسابور أنبأنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ سمعت أبا محمد الحسن بن إبراهيم بن يزيد الأسلمي يقول سمعت محمد بن إسحاق بن ميمون الفارسي يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول سمعت الحسين بن منصور يقول كنت مع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه يوما نعود مريضا فلما حاذينا الباب تأخر إسحاق وقال ليحيى تقدم فقال يحيى لإسحاق تقدم أنت فقال يابا زكريا أنت أكبر مني قال نعم أنا أكبر منك وأنت أعلم مني فتقدم(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "489",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسحاق وإذا دخل الطالب على المملي عنده جماعة فيستحب أن يعمهم بالسلام أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان أخبرنا أبو الغيث المغيرة بن محمد الثقفي أناأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي أناأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ثنا عبدان ثنا هشام بن عمار ثنا عمر بن المغيرة ثنا أبو حمرة ميمون الأعور عن إبراهيم عن علقمة قال لقي بن مسعود أعرابي ونحن معه قال السلام عليك يابا عبد الرحمن فضحك فقال صدق الله ورسوله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقوم الساعة حتى يكون السلام على المعرفة وإن هذا عرفني من بينكم فسلم علي وحتى يتخذ المساجد طرقا وذكر الحديث أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد الإستراباذي قاضي الري بها ثنا أبو حاجب محمد بن إسماعيل الإستراباذي بها إملاء ثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن المثنى ثنا أبو بكر محمد بن سعيد بطرسوس ثنا عبد الله بن جابر ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار بن ياسر رضه قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنفاق من الإقتار وإنصاف الناس من نفسه وبذل السلام للعالم أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم الأزجي ببغداد أنبأنا أحمد بن علي الحافظ أنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنا عمر بن جعفر الختلي ثنا إبراهيم الحربي ثنا أبو بكر يعني بن أبي شيبة ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن زياد بن بيان عن ميمون بن مهران أن رجلا سلم على أبي بكر فقال السلام عليك يا خليفة رسول الله قال من بين هؤلاء أجمعين(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "490",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن كان عليه نعلان فليخلعها قبل دخوله عليه أخبرنا أبو سعد أحمد بن أبي الفضل السليماني قرأت عليه بالأجفر أنا أحمد بن أبي الربيع الأستراباذي أنا علي بن عمر الهمذاني أنا أبو بكر بن إسحاق السني ثنا أبو عبد الرحمن النسائي أنا سويد بن نصر أنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك رضه قال بينا نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فاطلع رجل من الأنصار ينظف رأسه من وضوءه معلق نعليه في يده الشمال فلما كان الغد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة فاطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى وذكر الحديث ويستحب المشي على بساط المملي حافيا لأنه من التواضع وحسن الأدب أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدقيقي ببغداد أنبأنا أحمد بن علي الحافظ أنا أبو الحسين بن بشران المعدل أنا محمد بن عمرو الرزاز ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا فرقد بن الحجاج ثنا عقبة قال دعوت أبا هريرة رضه إلى منزلي وفي منزلي بساط مبسوط فلم يجلس حتى خلع نعله ثم مشى على البساط ويستحب أن يبتدىء بنزع اليسرى من نعله دون اليمنى أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان أنا المغيرة بن محمد بن المغيرة الثقفي أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا علي بن محمد بن نصير ببغداد ثنا أبو يزيد خالد بن النضر ثنا محمد بن موسى الحرشي ثنا الفضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن أبي حازم عن أبي هريرة رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "491",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى وإذا نزع فليبدأ بالشمال فلتكن اليمنى أولهما تنتعل وآخرهما تنزع وإنما أمرنا بالابتداء بالشمال عند الخلع والله أعلم أن اللبس كرامة لأنه للبدن وقاية فلما كانت اليمنى أكرم من اليسرى بدىء بها في اللبس وأخرت في الخلع لتكون الكرامة لها أدوم وحظها منها أكثر وإذا خلعهما وضعهما عن يساره أخبرنا أبو الكرم نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد الأزدي بواسط أنا والدي أنا أحمد بن عبيد بن بيري الواسطي أنا علي بن عبد الله بن مبشر حدثني جابر بن كردي ثنا عثمان بن عمر ثنا بن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر عن أبي سلمة بن سفيان عن عبد الله بن السائب رضه قال حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح صلاة الصبح فخلع نعليه فوضعهما عن يساره ويجلس حيث ينتهي به المجلس أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن النعمان الفضاض أناأبو بكر بن المقرىء أنا أبو يعلى الموصلي أنا زكريا بن يحيى الواسطي ثنا شريك عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضه قال كنا إذا أتينا النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي وإن كان المجلس غاصا بأهله لا يتخطى الرقاب(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "492",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو محمد جابر بن محمد بن جابر الحافظ بالبصرة ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم البصري ثنا أبو محمد القاسم بن الحسن الزاهد ثنا محمد بن إبراهيم النجيرمي ثنا إبراهيم بن علي بن واصل ثنا محمد بن عبد الرحمن الديباجي ثنا محمد بن بكار ثنا عباد بن عباد ثنا هشام بن زياد عن عمار بن سعد عن عثمان بن أبي الأرقم المخزومي عن أبيه الأرقم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذي يتخطى رقاب الناس ويقف بين اثنين كجار قصبه في النار فإن استدناه المملي جاز له حينئذ تخطي الرقاب أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي بمرو وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي ببلخ قالا أنا عبد الرحمن بن حمد الدوني أنا أحمد بن الحسين الدينوري أنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا محمد بن خريم بن مروان ثنا هشام بن عمار ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن جابر رضه قال كان لرجل منا حاجة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من صلاته قال أين طالب الحاجة فجاء يتخطى رقاب الناس فإن استدناه المملي دنا منه بمقدار ما يدنيه أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قرأت عليه بالأجفر أنا أحمد بن أبي الربيع الأستراباذي أنا علي بن عمر بن إسحاق أنا أبو بكر السني بالدينور ثنا عمر بن محمد بن بكار القافلاني ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن أبي فروة عن أبي زرعة عن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "493",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قالا إنا لجلوس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه إذ أقبل رجل أحسن الناس وأطيب الناس ريحا كأن ثيابه لم يمسها دنس حتى سلم من طرف البساط فرد عليه السلام فقال أدنو يا محمد قال ادنه فما زال يقول أدنو مرارا ويقول ادنه حتى وضع يده على ركبتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أخبرني ما الإسلام وذكر الحديث وإن أكرمه المملي بمخدة فلا يردها وليجلس عليها حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله الحافظ من لفظه برأس العين أنا أبو العلاء غياث بن أحمد بن محمود المؤدب بإصطخر أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الضبي ثنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا أبو العباس القاسم بن عبد الصمد الموصلي ثنا المعلى بن مهدي ثنا عمران بن خالد الخزاعي ثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضه قال دخل سلمان على عمر رضي الله عنهما وهو متكئ على وسادة فألقاها له فقال سلمان الله أكبر مرتين صدق الله ورسوله فقال عمر حدثنا يا سليمان قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ على وسادة فألقاها لي ثم قال يا سلمان ما من مسلم يدخل على أخيه فيلقي له وسادة إكراما له إلا غفر الله له تفرد به عمران بن خالد ولا يروى إلا من حديثه حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي من لفظه ببغداد أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد اللخمي أنا هبة الله بن علي المعافري بها أنا علي بن الحسن بن بندار الأنطاكي أنا أبو عروبة الحراني ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن سعيد ثنا سيار عن جعفر قال دخل رجلان على علي رضه فألقى لهما(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "494",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسادة فقعد أحدهما عليها وقعد الآخر على الأرض فقال اقعد عليها لا يأبى الكرامة إلا حمار أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بكشميهن أنا أحمد بن محمد بن أحمد الأديب بسجستان أنا أحمد بن محمد بن عبد الله الشروطي ببست أنا أبو حاتم محمد بن حبان التميمي ثنا عمر بن محمد الهمذاني ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا سعيد بن كثير بن عفير ثنا المفضل بن المختار عن أبي جمرة عن بن عباس رضي الله عنهما قال إن من أفضل الحسنات تكرمة الجلساء ويكره أن يقيم رجلا من مجلسه ويجلس في مكانه أخبرناأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي الحافظ أنا أبو طاهر الفقيه أناأبو بكر القطان ثنا أحمد بن يوسف ثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقام الرجل من مجلسه ويقعد فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا ويكره أن يجلس في موضع من قام له عن مجلسه بإخماره حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد القيسي من لفظه ببيت لهيا أنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد الحنائي بدمشق أناأبو علي أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أنا أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي ثنا محمد بن علي بن عمرويه الكوفي ثنا الحسن بن علي بن عفان ثنا عبيد الله أنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن عبد الله مولى آل أبي بردة عن سعيد بن(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "495",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي الحسن قال دخل علينا أبو بكرة فقام له رجل عن مقعده فقال أبو بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يجلس الرجل في مجلس الرجل إذا قام له وأن يمسح الرجل بثوب غيره ويكره أن يجلس في وسط الحلقة أخبرناأبي الحسن سعد الخير بن محمد الأندلسي ببغداد وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي ببلخ وأبو المعالي عبد الله بن أحمد الحافظ بمرو قالوا أنا عبد الرحمن بن حمد الدوني أنا أحمد بن الحسين القاضي أنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا أحمد بن شعيب النسائي أنا حميد بن مسعدة عن سفيان بن حبيب عن شعبة عن قتادة عن لاحق بن حميد عن حذيفة رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من يجلس وسط الحلقة أخبرنا أبو عبد الله كثير بن سعيد بن الحسين الوكيل بمكة أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنا أبو الحسين محمد بن الحسين الحراني وأبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قالا أنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي ثنا علي بن أبي هاشم بن الطبراخ ثنا شريك عن شعبة وهمام عن قتادة عن أبي مجلز عن حذيفة رضه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجالس وسط الحلقة ملعون ويكره للطالب أن يجلس في صدر المجلس أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشاهد عليه بخوار الري أناأبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني إذنا قالا أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ سمعت أبا بكر محمد بن جعفر(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "496",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المزكي يقول سمعت عبد الله بن سلمة المؤدب يقول سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول سمعت عيينة المهلبي وكان مؤدب الأمير عبد الله بن طاهر ويكنى أبا المنهال يقول كان يقال لا يتصدر إلا فائق أو مائق أخبرنا أبو الفجر جعفر بن أبي طالب التوني قاضي غورج بقراءتي عليه أناأبو صاعد يعلى بن هبة الله الفضيلي أنا أبو محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الشريحي أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا يحيى بن أيوب سمعت علي بن ثابت يقول ما رأيت سفيان الثوري في صدر مجلسه قط إنما كان يقعد إلى جانب الحائط ويجمع بين ركبتيه أنبأنا أبو الحسين محمد بن كامل العسقلاني مشافهة بدمشق أناأبو بكر أحمد بن أبي الحسن بن مهدي السلامي في كتابه إلي من صور أنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي رواد قال كان يقال من رأس التواضع الرضاء بالدون من شرف المجلس أخبرنا أبو الحسن بن إسماعيل الحسيني وأبو صابر عبد الصبور بن عبد السلام الفامي وأبو القاسم أميرك بن إسماعيل العلوي وأمة الرحمن جوهرناز بنت مضر بن إلياس التميمي بقراءتي عليهم بهراة قالوا أنا أبو عمرو إلياس بن مضر التميمي أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد الحافظ القراب سمعت الحسن أبا يحيى الكاتب يقول اجتهد في أن تصلح للصدر ولا تجتهد في أن تقعد في الصدر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قراءة عليه ببغداد عن شيخ ذكره وأنسيته أنا وأظن أنه علي بن البسري أنا أبو الفتح محمد بن(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "497",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن أبي الفوارس الحافظ أنا علي بن عبد الله بن المغيرة ثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال قال عبد الله بن المعتز لا تسرع إلى أرفع موضع في المجلس فالموضع الذي ترفع إليه خير من الموضع الذي تحط عنه ويكره أن يجلس بين اثنين في المجلس بغير إذنهما أخبرنا أبو نصر يحيى بن علي بن محمد الشيباني بالأنبار أناأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ قدم علينا راجعا من الشام أنا الحسن بن علي السابوري ثنا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري ثنا عمران بن موسى بن أيوب النصيبي ثنا عبدة بن سليمان ثنا بن المبارك عن أسامة بن زيد حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما يعني في المجلس أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي البطي قرأت عليه بالرملة أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أناأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبد الرزاق عن وهيب بن الورد عن أبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين اثنين في مجلس تكبرا عليهما فليتبوأ مقعده من النار غريب هذا اللفظ لم نكتبه إلا من حديث وهيب عن أبان مرسلا قاله أبو نعيم ويستحب لمن كان جالسا في الحلقة أن يوسع للداخل ويتزحزح له عن مكانه أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي لفظا أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبو بكر محمد بن(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "498",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن يوسف العسقلاني بها ثنا عبد الله بن أبان بن شداد ثنا بكير بن نصر بن سيار العسقلاني ثنا آدم هو بن أبي إياس عن إسماعيل عن مجاهد عن واثلة بن الخطاب القرشي قال دخل رجل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده فأقبل إليه فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تزحزح له فقال يا رسول الله المكان واسع فقال صلى الله عليه وسلم إن حق المسلم على المسلم إذا رآه أن يتزحزح له أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي الخياط ببغداد أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور أناأبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي ثنا أبو محمد السكري ثنا أبو يعلى المنقري ثنا الأصمعي ثنا المبارك بن سعيد عن عبد الملك بن عمير قال قال سعيد بن العاص لجلسي علي ثلاث إذا دنى رحبت به وإذا جلس وسعت له وإذا حدث أقبلت عليه ومتى فسح له اثنان ليجلس بينهما فعل ذلك لأنها كرامة أكرماه بها فلا ينبغي أن يردها أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الطلحي بأصبهان إملاء أنا محمد بن الحسن بن سليم أنا علي بن أبي حامد الخرجاني ثنا أبو أحمد العسال ثنا أحمد بن هارون بن روح ثنا بكار بن قتيبة ثناإبراهيم بن أبي الوزير ثنا موسى بن عبد الملك بن عمير عن أبيه عن شيبة عن عمه رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يصفو له ود أخيه فليسلم عليه إذا لقيه ويوسع له في المجلس ويدعه بأحب أسمائه إليه أخبرنا أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني في كتابه أنا أبو بكر أحمد(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "499",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن علي الحافظ أنا أحمد بن الحسن الحرشي ثنا محمد بن يعقوب الأصم أنا العباس بن الوليد البيروتي أنا أبي حدثني بن جابر حدثني سليم بن عامر قال من أتى قوما فوسعوا له فليقبل فإنما هي كرامة أهديت له وإلا فلا يجالسهم أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز أنا علي بن محمد بن أحمد المصري ثنا موسى بن جمهور حدثني محمد بن العباس اليزيدي حدثني عمي عن أبي محمد اليزيدي قال أتيت الخليل بن أحمد في حاجة فقال لي هاهنا يا أبا محمد فقلت أضيق عليك قال فقال لي إن الدنيا بحذافيرها مما يضيق عن متباغضين وإن سترا في شبر لا يضيق عن متحابين أخبرنا أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو الحافظ في كتابه إلي أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري بعمان أنشدني أبو محمد غانم بن الوليد المخزومي لنفسه صير فؤادك للمحبوب منزلة سم الخياط مجال للحبيبين ... ولا تسامح بغيضا في معاشرة فقل ما تسع الدنيا بغيضين أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله الحصيري بالري أنا أبو زيد واقد بن الخليل بن عبد الله القزويني أناأبي أبو يعلى الحافظ ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن توبة المروزي ثنا عبد الله بن محمود سمعت أبي يقول كنت في مجلس النضر بن شميل فجاء رجل فأوسعوا فقال له رجل ضيقت علينا أيها الرجل فقال قائل منهم لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "500",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو محمد عبد الله بن نصر الأزدي لنفسه من لفظه برزيق أرى الخلين في سعة ورحب وإن نزلا على مقدار شبر ... كذا المتباغضان إذا ألما برحب الأرض حلا ضيق قبر ويستحب لمن جلس بين اثنين إذا فسحا وأكرماه بذلك أن يجمع نفسه ولا يتربع أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين البخاري قرأت عليه بكشميهن أنا أبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد التوني بسجستان أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الشروطي ببست أناأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي الإمام سمعت محمد بن نصر بن نوقل الحدادي المروزي هوهورقاني يقول سمعت أبا داود سليمان بن معبد السنجي يقول سمعت بن الأعرابي يقول قال بعض الحكماء اثنان ظالمان رجل أهديت له النصيحة فاتخذها ذنبا ورجل وسع له في مكان ضيق فقعد متربعا كراهة القعود في موضع من قام من المجلس وهو يريد العود إليه أخبرنا أبو نصر يحيى بن علي بن الأخضر الكرابيسي بالأنبار في الرحلة الأولى أناأحمد بن علي الحافظ أنا الحسن بن أحمد بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار ثنا موسى بن إسحاق الأنصاري ثنا منجاب بن الحارث ثنا بن مسهر عن محمد بن إسحاق عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتناجى الاثنان دون الثالث إذا لم يكن معهم غيرهم أو أن يخلف الرجل الرجل في مجلسه وإذا رجع فهو أحق به(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "501",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كيفية الجلوس بين يدي المحدث أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ قرأت عليه بالأجفر أنا محمد بن علي بن جولة الأبهري أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا دعلج بن أحمد ثنا علي بن محمد بن عيسى ثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري عن أنس بن مالك رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فقام عبد الله بن حذافة فقال من أبي يا رسول الله فقال حذافة أبوك ثم أكثر النبي صلى الله عليه وسلم إن يقول سلوني فبرك عمر على ركبتيه فقال يا رسول الله رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا أخبرنا الأئمة أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي وأبو نصر محمد بن ناصر بن محمد العياضي وأبو البدر هلال بن الحسن بن علي السعدي بسرخس وأبو بشر مصعب بن عبد الرزاق بن مصعب المصعبي بمرو وأبو نصر زهير بن علي بن زهير الخدامي بميهنة قالوا أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي قال قال حمدان بن علي الأصبهاني كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي فاستند إلى الحائط وسأله عن حديث فلم يلتفت إليه فأعاد عليه المسألة فلم يعبأ به فقال كأنك تستخف بأولاد الخلفاء فقال لا ولكن العلم أجل عند أهله من أن يضيعوه قال فجئنا على ركبتيه ثم سأله فقال هكذا يطلب العلم أخبرنا أبو سعيد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل الفوشنجي بمرو أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الحافظ بنيسابور أنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ بجرجان أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ حدثني محمد بن يوسف الفربري ثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه سمعت أبا(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "502",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجاء يعني قتيبة بن سعيد يقول رأيت عبد الله بن المبارك جاثيا على ركبتيه بين يدي سفيان بن عيينة ويبالغ في تعظيم وتبجيله أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخباقي بمرو وأخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ثنا أبو الحارث محمد بن عبد الرحيم الأستوائي أنا أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي بمرو أنا عبد الله بن محمود ثنا صخر بن محمد ثنا الليث بن سعد الزهري عن أنس بن مالك رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بجلوا المشائخ فإن تبجيل المشائخ من إجلال الله عز وجل أخبرنا أبو البيان محمد بن عبد الرزاق بن عبد الله التنوخي قاضي حمص بها أنا أبو غانم بن أبي حصين بمعرة النعمان ثنا أبو عبد الله الحسين بن علي النسوي أنا أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد الفراتي إجازة ثنا أبو الحارث محمد بن عبد الرحيم بن الحسين الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى المقرىء الأندلسي ثناأبو القاسم بكر بن أحمد الخباز بواسط وأخبرناه غالبا أبو زيد القاسم بن أبي سعد بن عمر الأبريسمي بآمل طبرستان أناأبو الحسن علي بن زيست الطبري ثنا أبو حاتم القزويني ثناأبو القاسم عبد الله بن محمد الصوفي البغدادي بجامع قزوين ثنا أبو القاسم بكر بن محمى بواسط وأخبرناه أعلى من هذا أبو القاسم إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ بأصبهان أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن محمى الواسطي بها ثنا أبو يوسف يعقوب بن تحية ثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رضه قال قال(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "503",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم ذا شيبة فكأنما أكرم نوحا في قومه ومن أكرم نوحا في قومه فكأنما أكرم الله عز وجل تفرد به يعقوب بن تحية أخبرنا أبو السعادات المبارك بن الحسين الشاهد واسطي لقيته بفم الصلح أناأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد البندار أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا بن نمير ثنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد العقيلي في منزله بباب أنطاكية أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل الحلبي بها أنا عبد الرزاق بن عبد السلام الأسدي أنا محمد بن الحسين بن صالح السبيعي أنا الحسن بن حمدان البزاز بالكوفة ثنا الحسين بن نصر بن مزاحم المنقري ثناإبراهيم بن الحكم بن ظهير عن شريك بن عبد الله بن أبي ليث عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس منا من لم يرحم الصغير ويوقر الكبير ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر حدثنا أبو محمد جابر بن محمد بن جابر الحافظ بالبصرة إملاء من حفظه أنا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن علي السعيداني الحافظ ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن داسة المعدل ثنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركي ثنا أبو سليمان محمد بن يحيى بن المنذر القزاز ثنا يزيد بن بيان العقيلي ثنا أبو الرحال عن أنس رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله من يكرمه عند سنه أنشدنا أبو محمد عبد الله بن نصر الأزدي من لفظه لنفسه برزيق(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "504",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقر مشائخ أهل العلم قاطبة حتى توقر إن أفضى بك الكبر ... واخدم أكابرهم حتى تنال به مثلا بمثل إذا ما شارف العمر وإذا خاطب الطالب المملي أو راجعه في شيء عظمه في خطابه مثل أن يقول له أيها الأستاذ أو أيها العالم أو أيها الحافظ ونحو ذلك أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد العقيلي في منزله بباب أنطاكية أنا أبو الفتح عبد الله بن إسماعيل الجلي بحلب أنا عبد الرزاق بن عبد السلام الأسدي أنا محمد بن الحسين السبيعي ثنا أبو عيسى الحسين بن إبراهيم المقرىء بأنطاكية ثنا أبو علي الحسن بن مجمع الكوفي ثنا أحمد بن المبارك التمار عن سليمان بن عيسى قال غدا علينا حمزة يوما وكان وجهه قد نخل عليه الرماد فقال له قوم يابا عمارة وقال آخرون يا أستاذ ما بالك في يومك هذا قال أفلا تسألوني فيما كنتن فيه في ليلتي وذكر الحكاية بطولها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشاهد قرأت عليه بخوار الري أنا أبو الحسن عبد الله بن عبد الرحمن البحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ سمعت أبا نصر أحمد بن محمد الوراق يقول سمعت أبا حامد أحمد بن حمدون يقول سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل فقبل بين عينيه وقال دعني حتى أقبل رجلك يا أستاذ الأستاذين وسند المحدثين ويا طبيب الحديث في علات حدثك محمد بن سلام وذكر الحديث حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ من لفظه ببغداد أنا المبارك بن عبد الجبار الكرخي بها أنا علي بن أحمد المؤدب أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا أبو محمد بن خلاد حدثني عمر بن الحسن بن جبير الواسطي ثنا محمد بن غالب ثنا الحجبي سمعت يوسف الماجشون سمعت محمد بن المنكدر(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "505",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول ما كنا ندعو الرواية إلا رواية الشعر وكنا نقول للذي يروي الحديث عالم ويكنيه في خطابه ولا يسميه أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان أنا المغيرة بن محمد الثقفي أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبي أنا أبو نعيم الإستراباذي ثنا أبو أمية ثنا يعقوب ثنا حصين بن حذيفة الصهيبي عن عمه عن سعيد بن المسيب عن صهيب بن سنان رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا أبا يحيى أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قرأت عليه بالأجفر أنا أبو طاهر أحمد بن أبي الربيع الأستراباذي أنا علي بن عمر بن إسحاق الهمذاني قال أنا أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أخبرني علي بن محمد بن عامر ثنا عبد الله بن محمد المقدسي ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية بن الوليد عن هارون بن عنترة عن سفيان الثوري في قوله عز وجل فقولا له قولا لينا قال كنياه أبا مرة جواز القيام للمملي أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي بهراة أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي بفوشنج أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحموي أنا محمد بن يوسف الفربري أنا محمد بن إسماعيل الإمام ثنا سليمان بن حرب ثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبي أمامة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما قال لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه وكان قريبا فجاء على حمار فلما دنا قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "506",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي بنيسابور أناأبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ سمعت محمد بن إبراهيم الهاشمي يقول سمعت أحمد بن سلمة يقول سمعت مسلم بن الحجاج يقول لا أعلم في قيام الرجل للرجل حديثا أصح من هذا وهذا القيام على وجه البر لا على وجه التعظيم أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوموا إلى سيدهم أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب الطاهري ببغداد أنا أحمد بن علي بن ثابت الحافظ أنا الحسين بن محمد أخو الخلال ثنا أبو نصر محمد بن أبي بكر الجرجاني ثنا الحسين بن أحمد الكاتب بهمذان ثنا نفطويه قال كنت عند المبرد فمر به إسماعيل بن إسحاق القاضي فوثب إليه وقبل يده وأنشد فلما بصرنا به مقبلا حللنا الحبي وابتدرنا القياما ... فلا تنكرن قيامي له ... فإن الكريم يجل الكراما أنشدنا أبو الفضل طاهر بن زاهر بن طاهر الشاهد بنيسابور أنشدنا إبراهيم بن مسعود بن علي العتبي أنشدني جدي أبو النضر العتبي لنفسه عجبت من الكريم أتاه حر فلم ينهض لتعظيم اللقاء ... تقاعد عنه عن سفه وكبر وقام بعقب ذاك إلى الخلاء وإن كان المجلس غاصا ودخل عليهم المملي أوسعوا له أخبرنا أبو عبد الله كثير بن سعيد بن الحسين السلامي بمكة عند قبة زمزم أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الكرخي ببغداد أنا أبو الحسين محمد بن الحسين الحراني وأبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قالا ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا علي بن أبي هاشم ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن المقبري عن أبي هريرة رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يوسع المجالس إلا لثلاثة لذي سن لسنه ولذي علم لعلمه ولذي سلطان لسلطانه(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "507",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقبيل يده أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان أنا إبراهيم بن منصور السلمي أنا أبو بكر بن المقرىء ثناأبو محمد عبدان بن أحمد ثنا مسروق بن المرزبان ثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه رضه قال لما نزل نوبتي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقبلت يديه وركبتيه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام أناإبراهيم بن عمر البرمكي أنا عبد الله بن إبراهيم المتوثي ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا أبي عن جميلة مولاة أنس بن مالك رضه قالت كان ثابت إذا جاء إلى أنس قال يا جميلة ناولتني طيبا أمس به يدي فإن بن أبي ثابت لا يرضى حتى يقبل يدي يقول يد مست يد رسول الله قال رضه وكنت إذا دخلت على شيخنا أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد أقبل يده كل نوبة وألاطفه في الكلام ليمكننا من القراءة فحصل لي منه ما لم يحصل لغيري أخبرنا أبو نصر سعد بن محمد بن إسماعيل النعيمي قاضي إستراباذ بها أنا أبو عمرو ظفر بن إبراهيم بن عثمان الخلالي ابنأنا أبو أحمد إبراهيم بن مطرف بن الحسين الإستراباذي أنا أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي كتابة من سمرقند سمعت أبا زرعة محمد بن إبراهيم الإستراباذي يقول أخبرت أن إسماعيل بن أحمد والي خراسان لما وافى إستراباذ استقبله مشائخ إستراباذ فلما بصروا به نزلوا عن دوابهم فتقدمهم جدي محمد بن بندار العطار فأخذ بيده وقبلها وقال تقبيل يد الأمير عندنا سنة فطال ما عرفت بإمساك أعنة الخيل في سبيل الله عز وجل فاستحسن ذلك إسماعيل وسره أنشدنا أبو سعد أحمد بن أبي الفضل الواعظ ببغداد(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "508",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أحمد بن محمد بن أحمد الإستراباذي أنشدنا علي بن عمر بن إسحاق أنشدنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ قال قال الشاعر ... فامدد إلي يدا تعود بطنها ... بذل النوال وظهرها التقبيلا ... توقير مجلس المملي أخبرنا أبو بشر مصعب بن عبد الرزاق المصعبي بمرو وأبو البدر هلال بن الحسن السعيدي بسرخس وأبو نصر زهير بن علي الخدامي بميهنة قالوا أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن زيد العلوي أنا الحسن بن أحمد الفارسي أنا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البزاز ثنا عبد الملك بن محمد ثنا بشر بن عمر وسعيد بن عامر قالا ثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك هو الثعلبي رضه قال أيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤؤسهم الطير أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الشيرزي بمرو وأبو نصر محمد بن محمود بن أحمد الشجاعي وأبو نصر محمد بن ناصر بن محمد العياضي بسرخس قالوا أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الحافظ ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ثنا الحسين بن محمد بن عفير ثنا أحمد بن سنان القطان قال كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى فيه قلم ولا يتبسم أحد فإن تحدث أو برى قلما صاح وليس نعليه ودخل فكذا كان يفعل ابن نمير وكان من أشد الناس في هذا وكان وكيع أيضا يكونون في مجلسه كأنهم في صلاة فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل وكان بن نمير يغضب ويصيح إذا رأى من يبري قلما تغير وجهه غضبا(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "509",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي بواسط أنبأنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي ثنا محمد بن أحمد بن الليث ثنا الخليل بن أحمد بن أبي رافع أبو بكر سمعت جدي تميم بن المنتصر يقول كنا عند وكيع فسمع كلام أصحاب الحديث وحركتهم فقال يا أصحاب الحديث ما هذه الحركة أنتم الناس فعليكم بالوقار أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري بنيسابور أنا محمد بن عبد الله الحافظ سمعت أبا الحسن أحمد بن الخضر الشافعي يقول كنا في مجلس محمد بن رافع في منزله قعودا تحت الشجرة وهو مستند إليها يقرأ علينا وكان إذا رفع في المجلس أحد صوته أو تبسم قام فلا يقدر أحد مكنا على مراجعته قال فوقع ذرق طائر على يدي وقلمي وكتابي فضحك خادم من خدم طاهر بن عبد الله وأولاده معنا في المجلس فنظر إليه محمد بن رافع فوضع الكتاب فأنهى ذلك الخبر إلى السلطان فجاءني الخادم عند السحر ومعه حمال وعلى ظهره نبت سامان فقال والله ما كنت أملك في الوقت شيئا أحمله إليك غير هذا وهو هدية فإن سئلت عني فقل لا أدري من تبسم فقلت أفعل فلما كان عند الغداة حملت إلى باب السلطان فبرأت الخادم مما قيل ثم بعت السامان بثلاثين دينارا واستعنت به في الخروج إلى العراق وبارك لي فيه فلقبت بالحصيري وما بعت الحصير ولا باعه أحد من آبائي(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "510",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا ينام في مجلس الإملاء أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الجبار العكبري ببغداد أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز أناأبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص في التاسع من انتقاء أبي الفوارس ثنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن السكري ثنا أحمد بن يوسف التغلبي ثنا أحمد بن أبي الحواري سمعت أبا سليمان يعني الداراني يقول إذا رأيت الرجل ينام عند الحديث فاعلم أنه لا يشتهيه فإن كان يشتهيه لطار نعاسه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد المالكي بواسط أناأبو غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي إجازة ثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحيم بن دينار ثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه في كتاب عيون الأخبار ثنا أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قيبة قال قال رجل لخالد بن صفوان ما لي إذا رأيتكم تتذاكرون الأخبار وتتناشدون الأشعار وتتدارسون الآثار وقع علي النوم قال لأنك حمار في مسلاخ إنسان وإذا غلبه النعاس في مجلس الإملاء تحول إلى مكان آخر أخبرنا القاضي أبو الرجاء يحيى بن عبد الله بن أبي الرجاء الأصبهاني بها ثنا أبي أنا أبو منصور محمد بن عبد الله بن محمد بن مهربزد ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم ثنا أسيد بن عاصم ثنا أبو سفيان عن النعمان عن سفيان عن محمد عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما أنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نعس أحدكم في المسجد فليتحول إلى مكان غيره(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "511",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويحسن الاستماع والإصغاء عند الإملاء أخبرنا أبو غالب المبارك بن عبد الوهاب المسدي بعكبرا أنا أبو الفوراس طراد بن محمد بن علي الهاشمي أنا علي بن محمد بن عبد الله السكري أنا الحسين بن صفوان البرذعي ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي حدثني علي بن مسلم وأناه أبو طالب علي بن عبد الرحمن القاضي من أهل صور قرأت عليه أناأبو الحسن علي بن الحسن المصري بالفسطاط أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس أناأحمد بن محمد بن زياد البصري أنا العباس بن محمد الدوري أنا يحيى بن معين قالا ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا بشر أبو نصر أن عبد الملك بن مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص فسلم وجلس ثم لم يلبث أن نهض فقال معاوية ما أكمل مروة هذا الفتى فقال عمرو يا أمير المؤمنين إنه أخذ بأخلاق أربعة وترك أخلاقا ثلاثة إنه أخذ بأحسن البشر إذا لقي وبأحسن الحديث إذا حدث وبأحسن الإستماع إذا حدث وبأيسر المؤونة إذا خولف وترك مزاح من لا يثق بعقله ولا دينه وترك مجالسة لئام الناس وترك من الكلام كل ما تغندر منه أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي البطي قرأت عليه بالرملة أناأبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أناأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا عبد الله بن خبيق سمعت يوسف بن أسباط يقول سمعت محمد بن النضر الحارثي يقول أول العلم الصمت ثم الاستماع له ثم العمل به ثم حفظه ثم نشره(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "512",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدني أبو الفتح محمد بن علي بن إبراهيم النطنزي لنفسه إملاء ببغداد يا طالبا للعلم كي تحظى به دينا ودنيا حظوة تعليه ... اسمعه ثم احفظه ثم اعمل به لله ثم انشره في أهليه ويستقبله بوجهه أخبرنا أبو منصور عبد الجبار بن أحمد بن محمد الأسدي ببغداد أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز أنا أبو الحسين محمد بن عبد الله بن أخي ميمي الدقاق ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا داود بن رشيد ثنا محمد بن الفضل بن عطية ثنا منصور بن المعتمر النخعي عن الأسود عن بن مسعود رضه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبلناه بوجوهنا ويتواضع للمملي أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ثنا علي بن عبد الله بن المغيرة ثنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال قال عبد الله بن المعتز المتواضع في طلب العلم أكثرهم علما كما أن المكان المنخفض أكثر النفاع ماء أنشدني أبو حفص عمر بن عثمان بن الحسين الجنزي لنفسه بمرو وكتب لي بخطه تواضع إذا ما طلبت العلوم تكن أكثر الناس علما ونفعا ... وكل مكان أشد انخفاضا ... يرى أكثر الأرض ماء ومرعى(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "513",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويداري المملي ويرفق به ويحتمله أخبرنا أبو غالب المبارك بن عبد الوهاب المسدي بعكبرا أنا أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا القرشي حدثني الفضل بن جعفر ثنا المسيب بن واضح ثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مدارة الناس صدقة أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو الفضل بن أبي سعد الهروي قدم علينا حاجا ثنا أبو أحمد الغطريفي بجرجان ثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائيني سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي رضه يقول كان يختلف إلى الأعمش رجلان أحدهما كان الحديث من شأنه والآخر لم يكن الحديث من شأنه فغضب الأعمش يوما على الذي من شأنه الحديث فقال الآخر لو غضب علي كما غضب عليك لم أعد إليه فقال الأعمش إذا هو أحمق مثلك يترك ما ينفعه لسوء خلقي أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشاهد قرأت عليه بخوار الري أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الإمام أنا أبو الفضل بن أبي سعد الهروي أنا أبو الحسن محمد بن محمود الفقيه ثنا أبو مضر محمد بن مضر الرباطي ثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي سمعت الأصمعي يقول من لم يحتمل ذل التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبدا سمعت أبا محمد عبد الله بن عمر اليزدي ببغداد سمعت أبا طاهر روح بن محمد الدارني بأصبهان سمعت علي بن أبي حامد الخرجاني سمعت أبا علي الكرماني بمكة يقول سمعت محمد بن عبيد الله الكلاعي سمعت أبا حميد بن سوار سمعت معافى بن عمران يقول مثل الذي يغضب على العالم مثل الذي يغضب على أساطين المسجد(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "514",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي لنفسه بمرو وأنا سألته لا تنكرن لسوء خلق عالما واعذره في عذر احتمال أذاكا ... فالعلم أحرى بالدلال لأهله وأجل من أن يستمل هواكا فهذه آداب حضور مجلس الإملاء ذكرتها على الاختصار وسأورد الآن ما يحتاج فيه إلى كتابة الإملاء وآلاتها وكيفية الكتابة قد ذكرت جواز الكتابة وعدم جوازها على الاستقصاء في كتاب طراز الذهب ومن ذهب إلى جواز كتابة العلم ومن كرهها وحاصله أن كراهية كتابة الأحاديث إنما كانت في الابتداء كي لا تختلط بكتاب الله فلما وقع الأمن عن الاختلاط جاز كتابه وكانوا يكرهون الكتابة أيضا لكي لا يعتمد العالم على الكتاب بل يحفظه أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن البحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثني محمد بن يعقوب بن إسماعيل الحافظ ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا محمد بن سهل بن عسكر قال وقف المأمون يوما للإذن ونحن وقوف بين يديه إذ تقدم إليه غريب بيده محبرة فقال يا أمير المؤمنين صاحب حديث منقطع به فقال له المأمون أيش تحفظ في باب كذا فلم يذكر شيئا فما زال المأمون يقول حدثنا هشيم وحدثنا حجاج بن محمد وحدثنا فلان حتى ذكر الباب ثم سأله عن باب ثان فلم يذكر فيه شيئا فذكره المأمون ثم نظر إلى أصحابه فقال أحدهم يطلب الحديث ثلاثة أيام ثم يقول أنا من أصحاب الحديث أعطوه ثلاثة دراهم(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "515",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي النصري بباب الشام أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت من لفظه أنشدني عبيد الله بن أحمد الصيرفي ليس بعلم ما حوى القمطر ما العلم إلا ما وعاه الصدر ... فذاك فيه شرف وفخر ... ورتبة جليلة وقدر أنشدنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد الحافظ من لفظه ببغداد أنشدنا أبو الحسين بن الطيوري أنشدنا أبو الحسن الفالي أنشدنا أبو عبد الله بن خربان النهاوندي أنشدنا أبو محمد بن خلاد أنشدنا إبراهيم بن حميد إذا ما غدت طلابة العلم ما لها من العلم إلا ما يدون في الكتب ... غدوت بتشمير وجد عليهم ... فمحبرتي أذني ودفترها قلبي أنشدنا أبو محمد معقل بن الحسن بن أحمد بن معقل الأزدي إملاء بحمص أنشدنا والدي لنفسه كم مكثر في صنوف العلم من كتب أضحت لديه ركاما وهو كالوثن ... ما عنده في الذي يحوي صحائفه خبر ينوء به من ورطة اللكن ... بل إنه معجب فيها ومقتنع من علم باطنها بالظاهر الحسن فلما طالت الأسانيد وقصرت الهمم رخص في الكتابة ولها آداب وآلات سأذكرها على سبيل الاختصار ينبغي للطالب أن يكتب الحديث بالسواد ثم بالحبر خاصة دون المداد لأن السواد أصبغ الألوان أبقاها على مر الدهور والأزمان وهو آلة ذوي العلم وعدة أهل المعرفة والفهم(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "516",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الخباقي بمرو أنا أبو سعيد إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ثنا أبو الحارث محمد بن عبد الرحيم الحافظ ثنا أبو سعد بن أبي عثمان الزاهد أنا أبو علي الحسن بن داود ثنا محمد بن علي بن القاسم المطوعي ثنا أحمد بن محمد بن مالك الإسكندراني ثنا عبيد بن آدم ثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الله أصحاب الحديث وأهل العلم وحبرهم خلوق يفوج فيقومون بين يدي الله فيقول لهم طال ما كنتم تصلون على نبيي انطلقوا إلى الجنة أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين البخاري قرأت عليه بكشميهن أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين بن أحمد الضرير بسجستان أنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أنا أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد النوقاتي ثنا الحسين بن أحمد ثنا محمد بن يحيى الصولي ثنا الحسين بن فهم ثنا يحيى بن أكثم قال تذاكروا الألوان عند الرشيد فقال بعضهم أحسنها البياض لون النهار وقال آخرون أحسنها الخضرة لون الجنة وقال آخر أحسنها لون الذهب ومحمد بن الحسن ساكت فقال له الرشيد لم لا تتكلم فأراد رفع السواد فقال لو كان صبغ أحسن من السواد لكتبت به كتب الله المنزلة فاستحسن الرشيد قوله ووصله من بينهم أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري بأصبهان أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين الكاتب وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي قالا أنا أبو بكر بن المقرىء سمعت موسى بن الحسين الرهاوي يقول سمعت أحمد بن مهدي يقول أردت أن أكتب كتاب الأموال لأبي عبيد فخرجت لأشتري ماء الذهب فقليت أبا عبيد فقلت يابا عبيد رحمك الله أريد أن أكتب كتاب الأموال بماء الذهب قال اكتبه بالحبر فإنه أبقى(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "517",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأزجي ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ إجازة ثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الأصم قال قرأت على منصور بن جعفر الصيرفي قال قرأنا على عبد الله بن جعفر النحوي قال قرأنا على عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال قال علان الوراق عطروا دفاتركم بسواد الحبر وقال قال الحسن بن سهل إنما سمي الحبر حبرا لأن البليغ إذا حبر ألفاظه ونمنم بيانه أحضرك من معاني الحكم آنق من حبرات البز ومفوقات الوشي أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي البطي قرأت عليه بالرملة أناأبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أنا إبراهيم بن عبد الله أنا محمد بن إسحاق السراج ثنا محمد بن سهل بن عسكر سمعت أبا صالح محبوب بن الحسن الفراء سمعت بن المبارك يقول الحبر الثياب خلوق العلماء أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أخبرني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب أخبرني إبراهيم بن عبد الله الشطي بجرجان أنشدنا أبو القاسم إسحاق بن أحمد بن محمد بن الزبير بن بكار الزبيري أنشدني أبو عبد الله البلوي مداد المحابر طيب الرجال وطيب النساء من الزعفران ... فهذا يليق بأثواب ذا ... وهذا يليق بثوب الحصان أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بجامع هراة أنا ناصر بن الحسين السجزي بها أنا علي بن طاهر الشروطي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان النوقاتي أنشدني محمد بن عبيد الله السيدي أنشدني أبو بكر أحمد بن أبي حكيم أنشدني أحمد بن يحيى لا تجزعن من المداد ولطخه إن المداد خلوق ثوب الكاتب ... وابهج بذلك إنما هو زينة هبة من الله الجليل الواهب ... وشم المداد لكاتب في ثوبه سمة تلوح له بحسن مناقب أنشدنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي لنفسه بمرو لا تحقرن الحبر في ثوب امرء فالحبر فيه من خلوق العالم ... كالخال نقط في خدود كواعب بدم الفؤاد المستهام الهائم(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "518",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن حفظ ثوبه عن المداد وصانه عن السواد كان أولى أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الزراد بباب الأزج وأبو الحسين علي بن أبي علي الإسكافي بالبصلية قالا ثنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون الحافظ أنا محمد بن علي العلوي أنا علي بن محمد البناني أنا أحمد بن علي المرهبي ثنا محمد بن علي بن حبيب ثنا بن أبي شيبة يعني محمد بن سليمان الأسدي ثنا زيد بن حباب عن أبي خلدة سمعت أبا العالية يقول تعلمت الكتاب والقرآن وما سعى لي أهلي وما رؤى في ثوبي مداد قط وإن أراد إزالته من ثوبه واختار البياض على السواد فيمكن قلعه وإزالته أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي البخاري قرأت عليه بكشميهن أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين الإمام أناأبو علي الحسين بن محمد الكرابيسي أناأبو عمر بن سليمان النوقاتي سمعت الحصين بن عمر يقول سمعت إبراهيم بن محمد بن مالك يقول سمعت أبا العباس الجمال يقول سمعت شيخا من ناحية روذة مذاكرا حافظا يقول جالست العلاء بن عبد الجبار وكنت صبيا مؤذنا كنت أزاحمهم بركبتي لقربي منهم فقربت من العلاء وفي يدي محبرة قد لزقت وأس المحبرة بالحبر وعلى العلاء ثياب بياض دقاق ذات ثمن كبير وكان من أحسن الناس لبسا قال فجذبت المحبرة فاندثق عامة ذلك الحبر على ثوبه ووجهه ولحيته قال فأخرجني عمي من مجلسه بأذني فقال العلاء لا تضربه فإنه لم يتعمده ثم دخل فلم يلبث أن خرج وعليه قميصان بخلاف ما كان قبلهما من الجودة والبياض والحسن فجلس ثم إنا جلسنا إليه بعد أيام فإذا هو قد خرج وعليه القميصان اللذان أصابه الحبر يومئذ من يدي فقال له عمي فبأي شيء غسلتهما فأبى فعاوده فقال أمرت أن يغسلا بحماضة الأترج فكتبه عمي في دفتره فقال أبو معن وهو جالس يغسل أيضا بالخل أو الأشنان وبكل شيء حامض فلا يبقى له أثر(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "519",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت أبا علي زاهر بن أحمد بن محمد البشاري بسرخس قال وجدت بخط والدي رحمه الله في كتاب قلع الآثار من الثياب وإذا أردت أن تغسل الحبر من الثوب فيؤخذ قشر الرمان ويغلى في القدر مع الماء جيدا فيغسل به الثوب فإن بقي أثر الصفرة فخذ من الخل الجيد والأشنان وأغلهما واغسل به(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "520",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(في آلات النسخ المحبرة)  أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله الحصيري بالري ثنا أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروباني من لفظه أنابو محمد عبد الله بن جعفر الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن يوسف الرقي الحافظ بالشام في ثغر صيداء أنا سليمان بن أحمد الشامي ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق بن همام ثنا معمر عن قتادة عن أنس بن مالك رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة يجيء أصحاب الحديث إلى بين يدي الله عز وجل ومعهم محابر من نور فيقول الله عز وجل لهم أنتم أصحاب الحديث طالما كنتم تصلون على نبيي انطلقوا إلى الجنة وإلى رحمتي ما كتبته إلا من هذا الوجه والحمل فيه على الرقي الحافظ إن كان سليمان بن أحمد هو أبو القاسم الطبراني أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن محمد المديني يحيء في جامعها أناأبو الحسين بن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ببغداد أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي سمعت محمد بن عبد الله بن المطلب يقول سمعت الفضل بن أحمد الزبيدي المقرىء يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول وقد أقبل أصحاب الحديث بأيديهم المحابر فأومى إليها وقال هذه شرح الإسلام أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور القطيعي بكرخ بغداد أنا إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي أنا حمزة بن يوسف الحافظ أنا أبو أحمد بن عدي القطان سمعت الحسن بن أبي الحسن البرزندي يذكر عن جعفر بن أبي عثمان سمعت يحيى بن معين يقول إظهار المحبرة عز(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "521",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو سعد ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي بنوقان أنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد القفال بمرو أنا محمد بن الحسين بن محمد بن المرزبان أنا عبد الله بن أحمد الأصبهاني ثنا محمد بن عبد الله سمعت ياقوت بن عبد الله المقتدري في دار الخلافة يقول سمعت الشافعي رحمه الله يقول لولا المحابر لخطبت الزنادق على المنابر أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بقراءتي عليه بأندخوذ أنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون الحافظ بالكوفة أنا عبد العزيز بن أحمد بن عمر النصيبي ببيت المقدس ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي ثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الملطي حدثني أبو بكر القنوي المؤدب ثنا جعفر بن محمد سمعت أبا الحكم سيار بن خضر البغدادي بحلب يقول رأيت في النوم كأني وجماعة من أصحاب الحديث نكتب الحديث ومع كل واحد منا محبرة يخرج من رأسها سراج يضيء لصاحبه ونحن نكتب على هذا الحديث فجعل سراج كل محبرة ينطفىء حتى بقي سراج محبرتي فقلت لهم اسرجوا لا تنطفىء هذه وتبقى بلا سراج فعلمت قصد أصحاب الحديث أخبرنا أبو منصور صالح بن إسماعيل بن صالح الجبلي وأبو علي الحسن بن محمد بن أبي علي المقرىء بروجرد قالا أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف القرشي أنشدني سعيد بن محمد الإدريسي أنشدني أبو عبد الله محمد بن الحسين بن سيبويه الأصبهاني بصنعاء أنشدني أبو عبد الله الفقيه المراغي الشافعي رحمه الله إذا رأيت شباب الحي قد نشؤوا لا ينقلون قلال الحبر والورقا ... ولا تراهم لدى الأشياخ في حلق يعون من صالح الأخبار ما اتسقا ... فدعهم عنك واعلم أنهم همج قد بدلوا بعلو الهمة الحمقا أنشدنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي في منزلنا بدرب الدواب بشرقي بغداد أنشدنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي أنشدنا القاضي أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي أنشدنا أبو القاسم عيسى البلوري جارنا في صفة محبرة ماء كقطع الليل في لونه تنزحه أقلامنا من قليب ... قطر الندى ينبت زهر اليدى وهذه تنبت زهر القلوب ... خواطر القلب إذا ما صفت تخبر عما في حجاب الغيوب ... نحوكه وشيا بأقلامنا فبعضنا مخط وبعض مصيب قال لي شيخنا أبو الفضل بن ناصر كتب والدي أبو منصور ناصر بن علي هذه عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز عن أبي محمد التميمي الإمام رحمه الله قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بنيسابور عن أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني قال سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول أنشدني أبو القاسم الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القهستاني الأديب لنفسه في صفة المحبرة له قلب زنديق ووجه مؤخد وآذان مرحي وحلقوم مجبر ... وقسوة معشوق وذلة عاشق ... وظاهر كافور وباطن عنبر(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "522",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي من لفظه لقيته بصنعاء أنبأنا أبو الفرج عيث بن علي بن عبد السلام الأرمنازي أنشدنا أبي لنفسه بصور ألا إن خير الناس بعد محمد وأصحابه والتابعين بإحسان ... أناس أراد الله إحياء دينه لحفظ الذي يروي عن الأول الثاني ... إذا عالم عالي الحديث تسامعوا به جاءه القاصي من القوم والداني ... وجالت خيول العلم والفضل بينهم كأنهم منها بساحة ميدان ... إذا أرهقوا أقلامهم وأتوا بها إلى زبر محجوبة ذات آذان ... وألقوا بها الأقلام جمعا حسبتها بها قلبا مستنزحات بأشطان ... فلست ترى ما بينهم غير ناطق بتصحيح علم أو تلاوة قرآن ... فذلك أحلى عندهم من تنادم ... على قينة حسانة ذات ألحان(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "523",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يحضر مجلس الإملاء إلا مع المحبرة أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين البخاري قرأت عليه بكشميهن أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين السجزي بها أخبرنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أنا أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي البزاز ثنا عبد الله بن عدي ثنا عبيد الله بن يحيى بن مسلم الدلال ثنا علي بن داود ثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن الزهري قال من خرج من بيته بلا محبرة فقد نوى الصدقة من نيته أخبرنا أبو الحسين بن كامل بن مجاهد العسقلاني بدمشق وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين الحلال بأصبهان قالا أنا أبو مسلم عمر بن علي الليثي الحافظ في كتابه أنا أبو الحسن علي بن عمر السمرقندي الحافظ أنا أبو حنيفة عبد الصمد بن يحيى الصيرفي ببخارا أنا عبد الله بن موسى السلامي سمعت العباس بن الفضل الكوفي سمعت الحسين بن هارون الضبي يقول قال علي بن المديني تدرون من الطفيلي في أصحاب الحديث الذي يكتب من محابر الناس(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "524",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الحافظ بأصبهان أناأبو سعيد مسعود بن ناصر الركاب أنا أبو الحسن علي بن بشرى الصوفي أنا محمد بن الحسين الآبري سمعت أبا بكر أحمد بن الحسن البيوردي يقول سمعت أحمد بن الحسن الصيدلاني بجرجان يقول سمعت بن علوية الرزاز الجرجاني الفقيه يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول من حضر مجلس العلم بلا محبرة كان كمن حضر الطاحونة بلا طعام ولو لم يكن معه المحبرة وحضر مجلس الإملاء وكتب من محبرة الغير جاز فإن السلف فعلوا ذلك أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بجامع هراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين السجستاني بها أنا أبو علي الحسين بن محمد الكرابيسي أنا أبو عمر بن سليمان النوقاتي ثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الخياط ثنا محمد بن أبي علي ثنا أحمد بن بشر بن زكريا بن عدي قال كنت مع بن المبارك في سفينة فقعد على وسادتي ولم يستأذني واستمد من محبرتي ولم يستأذني ثم التفت إلي فقال قال الله تعالى أو صديقكم أخبرناأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي ببغداد أنا يوسف بن الحسن التفكري أنا أبو عبد الله بن محمد الفلاكي أنا أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي ثناأبو بكر محمد بن إبراهيم الدامغاني ثنا عبد الله البكري ثنا محمد بن طارق البغدادي قال كنت بجنب أحمد بن حنبل فقلت له استمد من محبرتك فقال لم يبلغ ورعي وورعك هذا وتبسم(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "525",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب الطاهري ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ حدثني الحسن بن أبي طالب ثنا محمد بن عبد الله بن المطلب ثنا الحسن بن محمد بن شعبة حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي مربع قال كنت عند أحمد بن حنبل وبين يديه محبرة فذكر أبو عبد الله حديثا فاستأذنه بأن أكتبه من محبرته فقال لي اكتب يا هذا فهذا ورع مظلم أخبرناأبو الفضل أحمد بن محمد الميداني الأديب إجازة كتبها إلي من نيسابور أناأبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي قراءة عليه بهراة أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحافظ أنا محمد بن الحسن بن سليمان السمسار سمعت محمد بن إبراهيم الفرامقاني يقول كان ببغداد رجل أراد أن يستمد من محبرة وغيره فاستأذنه فقال خذ شيئا من الجوارشن واشربه فقال وما أصنع بالجوارشن فقال تشربه لكي لا تأخذك التخمة من هذا الورع اليابس أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أبي بكر الدمشقي الحافظ ببغداد أنا أبو القاسم الزنجاني الإمام أنا الحسين بن محمد القاضي أنا أبو زرعة أحمد بن علي الرازي ثنا محمد بن إبراهيم هو أبو بكر الدامغاني أخبرني أبو سعيد الأصبهاني عن زكريا بن عدي عن بن المبارك قال ليس على محابر أصحاب الحديث إذن القلم ينبغي أن لا يكون قلم صاحب الحديث أصم صلبا فإن هذه الصفة تمنع سرعة الجري ولا يكون رخوا فيسرع إليه ويتخذ أملس العود مزال العقود وتوسع فتحته وتطال جلفته وتحرف قطته(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "526",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن محمد بن إسماعيل الحسيني بجامع هراة أنا عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري أناأبو الفضل محمد بن أحمد الحافظ الجارودي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الفقيه ببغداد ثنا أحمد بن عمير بن يوسف ثنا الربيع بن سليمان الجيزي ثنا محمد بن وهب الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضه سمعت رسول الله يقول أول ما خلق الله القلم ثم خلق النون وهي الدواة قال وذلك قول الله عز وجل ن والقلم وما يسطرون ثم قال اكتب قال وما أكتب قال اكتب مقادير كل شيء من عمل أو أجل أو أثر أو رزق قال فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة قال ثم ختم على في القلم فلم ينطق ولا ينطق إلى يوم القيامة أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد الحسن بن أحمد الحافظ أناأبو بشر عبد الله بن محمد الهاروني أناأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي حدثني أبو علي الحسن بن علي بن يونس بن عجيف الفقيه الدبوسي بها ثنا داود بن سليمان بن حزيمة الكرميني ثنا عبد بن حميد ثنا يونس بن محمد بن شيبان عن قتادة قال القلم نعمة من الله عز وجل عظيمة لولا القلم ما قام دين ولم يصلح عيش والله أعلم بما يصلح خلقا أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي البخاري قرأت عليه بكشميهن أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين الإمام بسجستان أنا أبو القاسم علي ب طاهر الشروطي أنا محمد بن أحمد بن محمد السليماني سمعت منصور بن محمد المطرفي يقول سمعت زكريا بن الصغدي يقول قال أبو السرح الهمداني سمعت أبا دلف يقول القلم أحد اللسانين(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "527",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو طاهر عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي الشاهد من لفظه بباب حرب أنا أبي أنا هناد بن إبراهيم النسفي أنا رضوان بن محمد الدينوري ثنا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الرازي سمعت الحسن بن عبد الله بن سعيد يقول سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الكاتب يقول سمعت أبا ذكوان القاسم بن إسماعيل النحوي يقول سمعت إبراهيم بن العباس الكاتب يقول القلم الرديء كالولد العاق سمعت أبا الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الصوفي بإستراباذ يقول قال أبو الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي رحمه الله بقاء أقاليم العالمين بأقلام العالمين ثم قال ألا تعجبون من حال القلم يعلم ولا يعلم أنشدنا أبو البيان محمد بن عبد الرزاق بن عبد الله التنوخي من لفظه بحمص أنشدني أبي أنشدني أخي أبو يعلى عبد الباقي بن أبي حصين القاضي لنفسه وأطلس يحكي رأسه ناب أطلس ألم به السكين في موضع الذبح ... موشى كأن النحل حاكت قميصه بأرجلها حتى تعرى من القبح ... تراه مكبا يجتني حندس الدجى ويطرحه نثرا على صفحة الصبح وأكثرهم قدم القلم على السيف وفضله عليه أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين الصيرفي بجامع هراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين الإمام بسجستان أناأبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أنا أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد النوقاتي سمعت محمد بن عبد الله الشبيبي يقول سمعت محمد بن جعفر الدينوري يقول قال بعض ملوك اليونانيين أمور الدين والدنيا تحت شيئين أحدهما تحت الآخر السيف والقلم والسيف تحت القلم(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "528",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدني أبو الفتح محمد بن علي بن إبراهيم النطنزي من لفظه أنشدني جدي لأمي أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم النطنزي لنفسه يبكي ويضحك خصمه ووليه بالسيف والقلم الضحوك الباكي ... والدار والدري خافا جوده ... فتحصنا بالبحر والأفلاك أنشدني أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد الفزاري من لفظه بآمل أنشدنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي لنفسه ببلخ في مناظرة السيف والقلم له آيتا ملك فلو كانتا معا لطالوت واقي جيش جالوت وفدا ... هما أصفر ما زال يسود رأسه وأبيض تحمر الطلى منه سجدا ... فذاك إذا أبكيته ضحك العلى وهذا إذا أضحكته بكت العدى ... وعادة ذا حين اعتدى قطع رأسه وشيمة هذا قطع رأس قد اعتدى ثم لقيت بعد رجوعي من الرحلة أبا حفص عمر بن عثمان الجنزي بسرخس وأنشدني الأبيات لنفسه المقلمة أنشدني أبو البيان محمد بن عبد الرزاق بن أبي حصين التنوخي إملاء من لفظه بحمص أنشدنا أبي أبو غانم عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن المعري من لفظه بمعرة النعمان أنشدني أبي أبو حصين عبد الله بن المحسن بن عمرو المعري لنفسه في السكين والمقط واجتماعهما مع الأقلام في المقلمة ذكر وأنثى ليس ذا من جنس ذا مأواهما في قعر بيت مقفل ... فتراهما لم يجمعا في منزل ... إلا ليقطع رؤوس أهل المنزل(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "529",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب شيخنا أبو علي أحمد بن إسماعيل بن أحمد الأصبهاني إلى صديق له يستهدي أقلاما ومقلمة يا من إذا نزل الغريب ببابه أسدى إليه لطائف الإنعام ... عندي دواة في العيون مليحة لكنها تصبو إلى الأقلام ... فامنن علي بخمسة ووعاءها فوعاءها أبقى على الأيام ذكر أبو الحسن البيهقي هذه الأبيات الثلاثة في كتاب الوشاح لأبي علي وقال عقبها نعم ما قال في العيون مليحة فإنه خصص دواة هي آلة الكتابة ولا بأس أن تصبوا هذا الدواة إلى الأقلام وإنما قال أبقى على الأيام لأن القلم يبرى وينكسر والمقلمة لا تبرى ولا تنكسر فهي أبقى من القلم السكين ينبغي أن لا يستعمل سكين الأقلام إلا في بريها وتكون رقيقة الشفرة ماضية الحد صافية الحديدة وقد وصف الحسن بن وهب إلى صديق له سكينا وكتب إليه قد أهديت إليك سكينا أملح من الوصل وأقطع من البين أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الشاهد ببغداد إجازة شافهني بها أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري إجازة إن لم يكن سماعا أنا محمد بن عمران المرزباني ثنا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد أنا أحمد بن أبي طاهر قال قبل لأبي الحارث جمين سكينك لا تقطع قال لهي والله أقطع من البين(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "530",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي حدثني محمد بن عبد الله بن توبة الأديب قال خاصم بعض الوراقين امرأته فدعت عليه وقالت أبلاك الله بقلم حف وسكين صدىء وورق رديء ويوم ندي وسراج ينطفيء أنشدنا أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب القزاز ببغداد أنشدنا أبو منصور إصبهدوست بن محمد الديلمي أنشدنا أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة السعدي لنفسه يصف سكينا مرهفة تعجز وصف اللسان للسيف معنى ولها معنيان ... تخلفه في حده تارة وتارة تخلف حد السنان ... ما أبصر الناظر من قبلها نارا وماء جمعا في مكان ... أي سلاح هي أو عدة لرابط الجأش حري الحنان (الحبر والكاغذ)  أخبرنا أبو غانم المظفر بن الحسين بن المظفر المفصلي ببروجرد أنا أبو الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن عثمان النغازي حدثني أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة وإسحاق بن عيسى الطباع قالا ثنا مالك بن أنس بن عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوزن مداد العلماء يوم القيامة بدم الشهداء فيرجح مدادهم على دماءهم أضعافا مضاعفة(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "531",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينبغي أن يكون الحبر براقا جاريا والقرطاس نقيا صافيا كما حدثنا أبو حفص عمر بن المبارك بن أحمد النعالي من لفظه ببغداد أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني أنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الكوفي ثنا أبو سعد داود بن الهيثم بالأنبار ثنا المبرد قال رأيت الجاحظ يكتب شيئا فتبسم فقلت ما يضحكك فقال إذا لم يكن القرطاس صافيا والحبر ناميا والقلم مؤانيا والقلب خاليا فلا عليك أن تكون عانيا كتب أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني إلي من بغداد يذكر أن أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت أخبرهم ثنا الحسين بن محمد بن جعفر الأصم قال قرأت على منصور بن جعفر قال قرأنا على أبي محمد بن درستويه قال قرأنا على بن قتيبة قال هشام بن الحكم بتبريق الحبر تهتدي العقول إلى خبايا الحكم أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بهراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين الإمام أنا أبو علي الحسين بن محمد الكرابيسي أنا أبو عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاتي ثنا الحسين بن أحمد ثنا محمد بن يحيى الصولي ثنا محمد بن أحمد الأنصاري قال قيل لوراق ما تشتهي قال قلما مشاقا وحبرا براقا وجلودا رقاقا أخبرتنا أم الفضل كريمة بنت أبي الحسن علي بن إسحاق بن علي المالكي بشوكان قالت أنا أبو منصور عبد الوهاب بن محمد الأزجاهي إجازة سمعت أبا الحسين محمد بن محمد بن شاذان العدوي سمعت أبا عمرو الرزجاهي يقول قيل لوراق وهو في النزع ما تشتهي قال قلما مشاقا وحبرا براقا وجلودا رقاقا أنشدنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر الحافظ ببغداد أنشدنا أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي أنشدني أبي أبو الفرج التميمي(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "532",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو الحسن ناجية بن محمد الكاتب وكتب بها إلى صديق له أهدى إليه مدادا على يد غلام أسود اسمه أبزون أمددتني بمدادي كلون أبزون بادي ... كمسكنيك جميعا ... من ناظري وفؤادي أو كالليالي اللواتي رميننا بالبعاد ... أكرم به من سواد مبيض للوداد أخبرنا أبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشاهد بنيسابور في النوبة الرابعة أنشدنا أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي إملاء أنشدنا أبو يحيى زكريا بن إبراهيم الرامهرمزي بها أنشدنا أبو نصر أحمد بن محمد الكاغدي البلخي وقد أعطاني المحبرة لأجعل فيها الحبر وقد تأخر يومين فطلب مني المحبرة فأنشدني يا سيدي إن السماح مفخرة والشعر فيه أدب وتذكرة ... والمطل عند العقلاء منكرة وها هنا لطيفة مختصرة ... إن لم يكن حبر فرد المحبرة ... أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الأصبهاني بها أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي قال كتب شيخنا أبو يعلى محمد بن الحسن البصري وهو بنيسابور إلى بعض الأدباء يستهديه حبرا فأجابه إلى ما طلب وعما كتب بأبيات منها وبعد فقد أنفذت حبرا كأنه يحاكي ظلام الليل أو منة الوغد ... إذا ما جرى في الطرس خلت سواده على الرق نور الحق في ظلمة الجحد ... وحق الهوى لو كان أسود ناظري ... وحبة قلبي كنت أهلا لها عندي(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "533",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قرأت في كتاب نزهة الظراف وبدعة الأوصاف من جمع أبي محمد إسماعيل بن محمد اليعقوبي التنوخي في صفة المداد كتبت بحبر كالنوى أو كفر نعمى من كقور ... في ميل أيام التواصل أو كإعتاب الدهور ... فكأنما هو باطل ما بين حق مستدير ... وقد كتب جماعة من السلف رحمنا الله وإياهم لعدم القرطاس أو لإعوازه في الحال على الجلود والألواح والخزف والرمل والنعل والكف وقد ذكرت هذه الأنواع بأسانيدها في كتاب أدب الطلب ومن رامها فليرجع إليه وأعجب ما مر بي في الكتابة على غير القرطاس ما أخبرني أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بجامع هراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسين السجزي أنا أبو القاسم علي بن طاهر الشروطي أنا أبو عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاتي ثنا الحسين بن أحمد ثنا محمد بن القاسم ثنا أبو عبد الله المقرىء المعروف بالجعل قال قال لي عبيد بن عبد الواحد بن شريك حضرت مجلسا كثر ازدحام الناس فيه فأحسست في قفاي بحكة وحركة فلما الانصراف إذا برجل يجلسني فقلت ما لك فقال اجلس فإني قد كتبت المجلس في قفاك فانتظرني حتى أقابل به ويبالغ في تحسين الخط وتجويده أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ قرأت عليه بعسفان أنا أبو بكر محمد بن علي بن جولة الأبهري أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن الهيثم ثنا أبو اليمان سمعت عاصم بن المهاجر الكلاعي يحدث عن أبيه عن الني صلى الله عليه وسلم قال الخط الحسن يزيد الحق وضحا(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "534",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي الصوفي بجامع هراة أنا ناصر بن الحسين السجزي بها أنا علي بن طاهر الشروطي أنا أبو عمر النوقاتي ثنا منصور بن محمد المطرفي ثنا زكريا بن السعدي قال قال أبو السرح الهمذاني سمعت أبا دلف يقول جودة الخط إحدى الحسنيين سمعت أبا البيان محمد بن عبد الرزاق بن عبد الله التنوخي بحمص يقول سمعت والدي أبا غانم بمعرة النعمان يقول سمعت جدي أبا القاسم المحسن بن عبد الله التنوخي يقول لا ترض برداءة الخط فإن فعلت فأجد الحبور وقوم السطور أنشدنا أبو محمد عبد الله بن نصر السويدي لنفسه بالرزيق خط مليح كأن الله أنشأه لم يحكه كاتب يوما ولا قلم ... سطوره زهر طلب على شجر حروفه درر في السمط تنتظم ويستحب أن يكتب خطا غليظا ويجتنب الدقيق منه أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله الحصيري بالري أنا أبو منصور محمد بن مهرويه القزويني أناأبو الحسن علي بن عبد العزيز البغدادي بمكة أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا حجاج عن عبد الله بن شداد الحدلي عن عبد الله بن سليمان العبدي عن أبي حكيمة العبدي قال كنت أكتب المصاحف فبينا أنا أكتب مصحفا إذ مر بي علي رضه فقام ينظر إلى كتابي فقال أجلل قلمك فقططت من قلمي قطته ثم جعلت أكتب فقال نعم هكذا نوره كما نوره الله تعالى كذا في هذه الرواية عبد الله بن شداد والصواب عبد الملك بن شداد(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "535",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي البخاري بهراة أنا ناصر بن الحسين السجزي أنا علي بن طاهر الشروطي أناأبو عمر النوقاتي ثنا الحسين بن أحمد ثنا محمد بن يحيى قال كتب بعض الكتاب إلى صديق لك كتابا بقلم دقيق فكتب إليه صديقه ما كاتبتني ولكن عوذتني يريد كتبت إلي بتعويذ لأنه دقيق الخط أخبرنا أبو القاسم عبد الواحد بن ثابت بن روح بن محمد بن عبد الواحد الراراني ببغداد قدمها حاجا أنا جدي أبو طاهر الصوفي بإصبهان أناأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني ثنا محمد بن الحسين الآجري ثنا محمد بن مخلد سمعت حنبل بن إسحاق يقول رآني أحمد بن حنبل وأنا أكتب خطا دقيقا فقال لا تفعل أحوج ما تكون إليه يخونك أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الدقيقي بباب الأزج أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الثابتي قال بلغني عن بعض الشيوخ أنه كان إذا رأى خطا دقيقا قال هذا خط من لا يوقن الخلف من الله عز وجل أخبرنا حنبل بن علي السرخسي قرأت عليه بكشميهن أنا نصر بن الحسين السجزي أنا الحسين بن محمد الكرابيسي أنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ ثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن يحيى قال كتبت إلى بعض إخواني كتابا بقلم دقيق فأنكر ذلك فكتبت أنكر الخط إذ رآه ضئيلا قال هلا كتبت خطا جليلا ... وكذا الجسم إذ رأى علة ... الألحاظ من مقلتيك صار عليلا(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "536",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا أبو حفص عمر بن عثمان الشعبي من ثغر جنزة لنفسه وكتب لي بخطه بين وغلظ في الكتابة خطها فالخط أجوده الجليل الموضح ... واترك دقيق الخط في تشويشه ... فدقيقه في حاجة لا ينجح أنشدنا أبو محمد عبد الله بن نصر السويدي من أهل آذربيجان لنفسه من لفظه إذا كتبت كتابا غلظ القلما محبرا في ذراه الخط والكلما ... حتى يهون على الرائي تأمله فلا يقاسي له التحديق والألما ولا ينبغي للطالب أن يكتب خطا دقيقا إلا في حال العذر مثل أن يكون فقيرا لا يجد من الكاغذ يبيعه أو يكون مسافرا فيدق خطه ليخف حمل كتابه عليه أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي ببغداد أنا أب بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ قال كتب إلي أبو الفرج محمد بن إدريس بن محمد الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمد الطوسي حدثهم قال ثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس قال وفد علي بن حرب الطائي على المعتز بسر من رأى فكتب عنه المعتز بخطه ودقق الكتاب فقال علي أخذت يا أمير المؤمنين في شؤم أصحاب الحديث فضحك المعتز أو نحو هذا(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "537",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني بالأقساس إحدى قرى الكوفة أنبأنا أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ سمعت إسماعيل بن طاهر النسفي يقول قيل لطالب الحديث أو غيره لم تقرمط فقال لقلة الورق والورق والحمل على العنق أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن محمد الجياني من لفظه بعسقلان لغيره قالوا نراك بدق الحط قلت لهم مخافة الحمل يوما ما على العنق أنشدنا أبو محمد عبد الله بن نصر بن عبد العزيز الأديب لنفسه برزيق من أعوزته قراطيس مرززة فدقق الخط فيه فهو معذور ... وكيف يوسع خطا أو يفرجه وما لديه بياض الرق مقدور وأكثر الرحالين تجتمع في حاله الصفتان اللتان يقوم بهما له العذر في تدقيق الخط فأول ما يكتب الطالب في الإملاء بسم الرحمن الرحيم أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا محمد بن علي الوراق أنا أحمد بن محمد بن عمران أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا محمد بن زكريا مولى بني هاشم ثنا روح بن عبد المؤمن ثنا محمد بن مصعب القرقساني عن جبلة بن سليمان سمعت سعيد بن جبير يقول لا يصلح كتاب إلا أوله بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان شعرا كيف يكتب بسم الله الرحمن الرحيم(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "538",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو البدر صاعد بن عبد الرحمن بن مسلم الخيزراني بسارية ثنا أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي إملاء ببخارا أنا أبو يعقوب يوسف بن الحسين أناأبو العباس المستغفري الحافظ أنا أبو ذر عمار بن محمد البغدادي أنا أبو محمد الحسن بن علي برأس العين ثنا أحمد بن عامر ثنا أحمد بن عبد الواحد حدثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول قال قال معاوية رضه كنت أكتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معاوية ألق الدواة وحرف القلم وانصب الباء وفرق السين ولا تقور الميم وحسن الله ومد الرحمن وجود الرحيم ويكره أن يمد السين قبل الميم أخبرنا أبو زيد القاسم بن أبي سعد بن عمر العطار بآمل طبرستان أنا أبو الحسن علي بن زيست الطبري ثنا أبو مخلد البزازي ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن القطان ثنا أبو محمد الحسن بن علي الحنفي ثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله السراج ثنا أبو إبراهيم الترجماني ثنا عمرو بن جميع بن أبي مسلم عن أنس رضه قال خرج علينا غلام من عند النبي صلى الله عليه وسلم يبكي فقال مم بكاؤك قال ضربني النبي صلى الله عليه وسلم قلنا لم ذاك قال مددت الباء قبل السين يعني في بسم الله الرحمن الرحيم ولا يكتب في السطر الذي كتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم سوى ذلك أخبرنا أبو جعفر حنبل بن علي البخاري بهراة أنا أبو الفتح ناصر بن الحسن الضرير أنا علي بن طاهر الشروطي أناأبو عمر بن سليمان النوقاتي ثنا الحصين بن عمر ثنا أبو طلق ثنا سهل بن الفضل أنا عبد الله بن معاوية أنا محمد بن جابر عن شيخ رفعه إلى بن عباس رضي الله عنهما قال لا تكتبوا في سطر بسم الله الرحمن الرحيم شيئا غيره(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "539",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يكتب بعد التسمية في السطر اسم الشيخ الذي يسمع منه الإملاء أو يكتب عنه وكنيته ونسبه ثم يتبع لفظ المملي ويكتب ما يمليه أخبرنا حنبل بن علي الصوفي في جامع هراة أنا ناصر بن الحسين السجزي بها أنا علي بن طاهر الشروطي أنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الخياط ثنا الحسين بن إدريس ثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال ما كتبت قط من في المستملي ولا التفت إليه ولا أدري أي شيء يقول إنما كنت أكتب من في المحدث والأحسن أن يكتب لفظ المملي وإلى أن يذكر المستملي يقيد الأسماء والحروف بالشكل والإعجام حذرا من التصحيف والإبهام فلا يؤمن على من لا يتمهر في صنعة الحديث تصحيف بسر وبشر مثلا وعباس وعياش وعبيدة وعبيدة وتحريفه إلى أن ينقط ويشكل فيؤمن من دخول الوهم ويسلم من ذلك حاملها وراويها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري إجازة شافهني بها أنبأنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ ثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار ثنا رجاء بن سهل الصاغاني ثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن قيس بن عباد عن محمد بن عبيد بن أوس الغساني كاتب معاوية قال حدثني أبي قال كتبت بين يدي معاوية كتابا فقال لي با عبيد ارقش كتابك فإني كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا رقشته قال قلت وما رقشه يا أمير المؤمنين قال أعط كل حرف ما تنويه من النقط(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "540",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري في كتابه إلي من بلخ أنا أبو حفص عمر بن منصور بن خنب البزاز العدل ببخارا أنا أبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني الحافظ سمعت أبا بكر حامد القزاز يقول سمعت علي بن الحسين البيكندي يقول سمعت حنش بن الحارث يقول قال وكيع لولا الكاكشة لأفصحنا يعنى النقط أخبرناأبو نصر عبد الواحد بن عبد الملك البلدي بالكرخ أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بالإسكندرية أنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي بمصر أنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي الحافظ ثنا أبو عمران موسى بن عيسى الحنيفي سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله النجيرمي يقول أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس لأنه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده شيء يدل عليه أنشدنا أبو محمد عبد الله بن نصر بن عبد العزيز السويدي لنفسه برزيق عليك بتصحيح الكتاب معارضا فذلك مفروض على المرء واجب ... ومن لم يصحح بالقراءة خطه فما هو مكتوب ولا هو كاتب ... وزينه بالعجم المقيد إنه يصون على التصحيف من هو راغب ... تزان حروف الخط بالعجم مثل ما تزان بأفراد اللآلي الترائب وإذا فرغ من كتابة الحديث يجعل بينه وبين حديث آخر دارة يفصل بينهما ويميز أحدهما من الآخر(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "541",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو سعد محمد بن علي بن جعفر الرستمي أو غيره أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي ثنا يعقوب بن سفيان قال قال علي بن المديني أتاني رجل من ولد محمد بن سيرين بكتاب محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضه كان كتابا في رق عتيق وكان عند يحيى بن سيرين كان محمد لا يرى أن يكون عنده كتاب وكان في أسفل حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين فرغ منه هذا حديث أبي هريرة بينهما فصل قال أبو هريرة كذا وقال في فصل كل حديث عاشرة حولها نقط كما تدور حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ من لفظه ببغداد أنا أبو الحسين بن الطيوري أخبرنا أبو الحسن الفالي أناأبو عبد الله بن خربان النهاوندي أناأبو محمد بن خلاد ثنا محمد بن عطية الفسامي ثناأبو حاتم السجستاني ثنا الأصمعي ثنا بن أبي الزناد قال في كتاب أبي هذا ما سمعته من عبد الرحمن بن هرمز الأعرج قال وكلما انقضى حديث أدار دارة ثم قال هكذا كل الكتاب وينبغي إذا كتب وجها وأراد أن يقلب الورقة أن يضع بينهما ورقة أو ينشرها بنشارة لئلا ينطمس المصلح ويكون ما ينشر به نحاتة الساج أو غيره من الخشب ويتقي استعمال التراب أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل بن مجاهد العسقلاني إجازة شافهني بها بدمشق أناأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي في كتابه صور أنا علي بن أحمد الرزاز ثناأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الدقاق الولي لله عز وجل حدثني أبو عيسى بن قطن السمسار ثنا بن عبد الوهاب الحجبي قال كنت في مجلس بعض المحدثين ويحيى بن معين إلى جنبي فكتبت صفحا فذهبت لأتربه فقال لي لا تفعل فإن الأرضة أسرع إليه قال فقلت له الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أتربوا الكتاب فإن التراب مبارك وهو أنجح للحاجة فقال ذاك إسناد لا يسوى فلسا قال رضه حديث التراب أخبرناه أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد أناأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ثنا عمار بن نصر أبو ياسر ثنا بقية عن عمر بن أبي عمر عن أبي الزبير عن جابر رضه عن رسول الله قال تربوا الكتاب فإن التراب مبارك(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "542",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرنا أبو الرجاء يحيى بن عبد الله بن أبي الرجاء الأصبهاني بها ثنا أبي إملاء أنا أبو منصور محمد بن عبد العزيز بن محمد ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يحيى بن حاتم العسكري ثنا شبابة بن سوار ثنا حمزة بن أبي حمزة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كتب أحدكم كتابا فليتربه فإنه أنجح للحاجة والبركة في التراب وإذا فرغوا من الكتابة يقرأ المستملي الإملاء والطلبة يعارضون كتابهم وقد ذكرنا أدب المعارضة قبل هذا وإن فات لبعض الطلبة شيء من المجلس فيعيره بعض من حضر كتابه حتى ينسخه منه ويغتنم الثواب في ذلك أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الرازي بأصبهان أنا عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن مندة أناأبي حدثني محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا حسين بن أبي السري سمعت وكيعا يقول أول بركة الحديث إعارة الكتب(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "543",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو صابر عبد الصبور بن عبد السلام القاضي بهراة أنا أبو عمرو إلياس بن مضر التميمي أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحافظ سمعت الخليل بن أحمد القاضي يقول سمعت أبا الحسن عبد الله بن محمد الفقيه بمرو يقول سمعت أبا عاصم عمرو بن محمد يقول سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ يقول سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم يقول أول بركة العلم إعارة الكتب أخبرنا أبو طاهر محمد بن إبراهيم الطرازي بأصبهان أنبأنا أحمد بن مهدي السلامي أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن أحمد بن يحيى بن زيد أخبرهم قال أتى أبا العتاهية بعض إخوانه فقال له أعرني دفتر كذا وكذا فقال إني أكره ذاك فقال له أما علمت أن المكارم موصولة بالمكاره فدفع إليه الدفتر أنشدنا أبو بكر عبد الله بن عمران الباقلاني بواسط من لفظه أنشدنا أبو الكرم خميس بن علي بن أحمد الحوزي لنفسه في إعارة الأجزاء كتبي لأهل العلم مبذولة أيديهم مثل يدي فيها ... متى أرادوها بلا منة عارية فليستعيروها ... حاشاي أن أكتمها عنهم بخلا كما غيري يخفيها ... أعارنا أشياخنا كتبهم ... وسنة الأشياخ نمضيها أنشدنا أبو حفص عمر بن عثمان الشعيبي من أهل جنزة لنفسه لا تمنعن الأهل كتبك واغتنم ... في كل وقت أن تعير كتابا فمعيرها كمعير ماعون فمن يمنعه لاقى الويل والأنصابا وإذا أعاره فلا يحبسه عنه ويرده عاجلا(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "544",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم القاضي بالموصل أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن عمر الكازروني بشهرزور أنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي ببغداد أناأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا الحسن بن شاذان الواسطي ثنا أيوب بن سويد عن يونس بن يزيد قال قال لي الزهري يا يونس إياك وغلول الكتب قال قلت وما غلول الكتب قال حبسها عن أصحابنا أخبرنا أبو المعالي عاصم بن محمد بن الحافظ بإصبهان أناأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ أنشدنا أبو بكر محمد بن سباشي الرازي الحافظ أنشدنا عمر بن حامد البلخي أنشدنا محمد بن موسى الحافظ أنشدنا محمد بن القاسم أنشدنا الحسن بن علي لبعض أصحابنا أيها المستعير مني كتابا ارض لي منه ما لنفسك ترضى ... لا ترى رد ما أعرتك نفلا ... وترى رد ما استعرتك فرضا أنشدنا أبو محمد عبد الله بن نصر السويدي من أهل آذربيجان لنفسه من لفظه وكتب لي بخطه أعر صديقك ما حصلت من كتب تفز بشكر أريج النشر عن كثب ... فإن أعاروك فارددها على عجل حتى تعار بلا منع ولا نصب سمعت أبا عبد الله عبد الغفار بن إبراهيم القزويني بحلوان يقول حبس رجل على الحمدوني كتبا استعارها منه فكتب إليه ما بال كتبي في يديك رهينة حبست على كر الزمان الأول ... فأذن لها في الانصراف فإنها كنز عليه إذا افتقرت معولي ... ولقد تعنت حين طال مقامها ... طال الثواء على رسوم المنزل(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "545",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولأجل حبس الكتب المستعارة امتنع غير واحد من إعارتها أخبرنا أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الصوفي بفوشنج أناأبو الحسن علي بن محمد بن ثابت الطاحي بالبصرة حدثنا أبو يعقوب يوسف بن غسان بن موسى ثنا أبو جعفر محمد بن محمد ثنا أبو عمار المستملي ثنا يوسف القطان عن محمد بن حميد الرازي ثنا حسين عن حمزة بن حبيب الزيات قال لا تأمنن قارئا على دفتر ولا حمالا على حبل أخبرنا أبو سعد أحمد بن أبي الفضل السليماني قرأت عليه بالأجفر أنا محمد بن علي الأبهري أناأحمد بن موسى الحافظ ثنا عبد الله بن معاوية الطلحي ثنا أبو حصين القاضي ثنا عبيد بن يعيش ثنا علي بن قادم سمعت سفيان يقول لا تعر أحدا كتابا أنشدنا أبو الفتح عبد الرزاق بن محمد بن سهل الشرابي بأصبهان أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد السمنجاني أنشدنا أبو الوليد الحسن بن محمد الحافظ أنشدني أحمد بن المظفر بن عبد الحميد لمسافر بن محمد البلخي أجود بجل مالي لا أبالي وأبخل عند مسألة الكتاب ... وذلك أنني أفنيت فيه ... عزيز العمر أيام الشباب أنشدنا أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي من لفظه لقيته بصنعاء أنشدنا أبو الحسين عبد الله بن الحسين المطوعي خطيب فوشنج أنشدنا الأمير أبو سعد منصور بن محمد العاصمي لنفسه لا تستعر شيئين مني صاح وسواهما فاطلب تفز بنجاح ... أما الكتاب فإنه لي مؤنس وإعارة المركوب فهو جناحي قال رضه لي عن العاصمي إجازة بجميع منقولاته ومقولاته أنشدني أبو عمرو عثمان بن أبي بكر بن محمد الحراني إملاء بنواحي النعمانية على الفرات لبعضهم لا تعيرن دفترا لا بوجه ولا سبب ... كم كتاب أعرته زعموا أنه ذهب ... فإذا ما طلبته ... أوجب الصد والغضب(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "546",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبعضهم استحسن أخذ الرهون عليها من الأصدقاء وقالوا الأشعار في ذلك أخبرنا عمي أبو محمد الحسن بن منصور السمعاني بمرو أنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عبد الله الجزري أناأبو بكر أحمد بنعلي بن منجويه الحافظ أناأبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المروزي أناأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام ثنا أبو الحسن أحمد بن سيار الإمام ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا السكن قال طلبت من إبراهيم بن ميمون الصائغ كتابا فقال هات رهنا قال فدفعت إليه مصحفا رهنا أخبرنا محمد بن إبراهيم الأصبهاني بها أنبأنا أحمد بن مهدي الحافظ أنا عبيد الله بن أحمد الأزهري أنشدنا محمد بن العباس الخزاز أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان قال أنشدت أعر الدفتر للصاحب بالرهن الوثيق ... إنه ليس قبيحا ... أخذ رهن من صديق أنشدنا أبو غالب المبارك بن عبد الوهاب المسدي إملاء من حفظه لقيته بعكبرا أنشدنا أبو الحسين بن الطيوري لبعضهم ببغداد جل قدر الكتاب يا صاح عندي فهو أعلى من الجواهر قدرا ... لست يوما معيره من صديق لا ولا من أخ يحاول غدرا ... ما على من يصونه من ملام بل له العذر فيه سرا وجهرا ... لن أعير الكتاب إلا برهن ... من نفيس الرهون تبرا ودرا(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "547",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ إملاء بجامع أصبهان أناأبو علي الحسن بن أحمد المقرىء أخبرنا أبو عهد موسى بن محمد بن أحمد الموصلي أنشدنا علي بن أبي بكر الطرازي يا مستعير كتابي لا تكثرن عتابي ... ألا برهن وثيق ... من فضة أو ثياب أنشدنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي لنفسه كتبت عنه بسرخس إذا ما أعرت كتابا فخذ على ذاك رهنا وخل الحياء ... فإنك لم تتهم مستعيرا ولكن لتذكر منه الأداء وإذا أراد أحد من الطلبة أن ينصرف قبل أهل المجلس سلم عليهم فإنه من السنة حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله البلدي الحافظ من لفظه برأس العين أنا أبو العلاء غياث بن أحمد بن محمد الأديب بإصطخر أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الضبي أنا سليمان بن أحمد بن أيوب ثنا أبو عمر محمد بن يوسف ثنا زيد بن أخزم الطائي ثنا عبد القاهر بن شعيب بن الحبحاب ثنا هشام بن حسان عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء أحدكم القوم وهم جلوس فليسلم فإن ندب حاجة فأراد القيام فليسلم فليست الأولى بأحق من الآخرة أخبرنا أبو عامر سعد بن علي الرزاز بجرجان أناالمغيرة بن محمد الثقفي أنا حمزة بن يوسف السهمي أنا عبد المنعم بن عبيد المقرىء بمصر ثنا عبيد الله بن الحسين ثنا طاهر بن عمرو حدثني رشدين بن سعد عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه رضه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حق على من قام عن مجلس يسلم عليهم وحق على من قام من مجلسه أن يسلم فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم فلم يسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسرع ما بشيء(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "548",
        "book_id": "hdt_2778",
        "book_name": "أدب الإملاء والاستملاء",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(قال رضه انتهى ما سبق به القول في جمع أداب الإملاء والاستملاء على الاختصار ومن أراد الفصول مستوفاة فليطالع كتابنا) الموسوم بطراز الذهب في أدب الطلب وإلى الله أرغب أن يجعل سعينا له ويختم لنا ولمن نظر فيه واستفاد منه بالخير ويحيينا على الإسلام ما كانت الحياة خيرا لنا ويميتنا عليهما إذا كان الممات خيرا لنا واتفق الفراغ من تسويد هذه الأجزاء في أيام قلائل آخرها وقع في العاشر من رجب سنة إحدى وأربعين وخمس مائة والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله أجمعين وفرغ من تحريره محمد بن أبي القاسم الحفصي ظهر يوم الأربعاء الثالث من ذي الحجة سنة ست وأربعين وخمس مائة بمرو في العميدية عمرها الله والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد وآله أجمعين وحسبنا الله ونعم المعين(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "3",
        "slug": "-hdt_2778"
    },
    {
        "id": "549",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "حد الحديث، وأقسامه",
        "content": "ألفية السيوطي في علم الحديث 1 - لله حمدى وإليه أستند ... وما ينوب فعليه أعتمد 2 - ثم على نبيه محمد ... خير صلاة وسلام سرمد 3 - وهذه ألفية تحكى الدرر ... منظومة ضمنتها علم الأثر 4 - فائقة ألفية العراقي ... في الجمع والإيجاز واتساق 5 - والله يجري سابغ الإحسان ... لي وله ولذوي الإيمان  حد الحديث وأقسامه 6 - علم الحديث: ذو قوانين تحد ... يدرى بها أحوال متن وسند 7 - فذانك الموضوع والمقصود ... أن يعرف المقبول والمردود 8 - والسند: الإخبار عن طريق ... متن كالاسناد لدى فريق 9 - والمتن: ما انتهى اليه السند ... من الكلام والحديث قيدوا 10 - بما أضيف للنبي قولا أو ... فعلا وتقريرا ونحوها حكوا 11 - وقيل: لا يختص بالمرفوع ... بل جاء للموقوف والمقطوع 12 - فهو على هذا مرادف الخبر ... وشهروا شمول هذين الأثر(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "550",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الصحيح",
        "content": "13 - والأكثرون قسموا هذي السنن ... إلى صحيح وضعيف وحسن  الصحيح 14 - حد الصحيح: مسند بوصله ... بنقل عدل ضابط عن مثله 15 - ولم يكن شذا ولا معللا ... والحكم بالصحةوالضعف على 16 - ظاهره لاالقطع إلا ماحوى ... كتاب مسلم أو الجعفي سوى 17 - ما انتقدوا فابن الصلاح رجحا ... قطعا به وكم إمام جنحا 18 - والنووي رجح في التقريب ... ظنا به والقطع ذو تصويب 19 - وليس شرطا عدد ومن شرط ... رواية اثنين فصاعدا غلط(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "551",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "20 - والوقف عن حكم لمتن أو سند ... بأنه أصح مطلقا أسد 21 - وآخرون حكموا فاضطربوا ... لفوق عشر ضمنتها الكتب 22 - فمالك عن نافع عن سيده ... وزيد ما للشافعي فأحمده 23 - وابن شهاب عن علي عن أبه ... عن جده أو سالم عمن نبه 24 - أوعن عبيدالله عن حبر البشر ... هو ابن عباس وهذا عن عمر 25 - وشعبة عن عمروابن مره ( 1) ... عن مرة عن ابن قيس كره 26 - أو ما روى شعبة عن قتاده ... إلى سعيد عن شيوخ ساده 27 - ثم ابن سيرين عن الحبرالعلي ... عبيدة بما رواه عن علي 28 - كذا ابن مهران عن ابراهيم عن ... علقمة عن ابن مسعود الحسن 29 - وولد القاسم عن أبيه عن ... عائشة وقال قوم ذو فطن 30 - لا ينبغي التعميم في الإسناد ... بل خص بالصحب أو البلاد 31 - فأرفع الإسناد للصديق ما ... إبن أبي خالد عن قيس نما 32 - وعمر فابن شهاب بده ... عن سالم عن أبه عن جده 33 - وأهل بيت المصطفى جعفر عن ... آبائه إن عنه راو ما وهن 34 - ولأبي هريرة الزهري عن ... سعيد أو أبو الزناد حيث عن 35 - عن أعرج وقيل: حماد بما ... أيوب عن محمد له نمى 36 - لمكة سفيان عن عمرو وذا ... عن جابر وللمدينة خذا 37 - ابن أبي حكيم عن عبيدة ... الحضرمي عن أبي هريرة 38 - وما روى معمر عن همام عن ... أبي هريرة أصح لليمن 39 - للشام الأوزاعي عن حسانا ... عن الصحاب فائق إتقانا 40 - وغير هذا من تراجم تعد ... ضمنتها شرحي عنها لا تعد   ( 1) قال الشيخ محمد بن علي بن آدم الأثيوبي شارح الألفية: quot; وقد أخطأ المحقق ابن شاكر تبعا للشارح في تعليقه هنا وفي الباعث الحثيث حيث يقول: عن عمرو بن مرة عن أبيه مرة والصواب أن مرة هذا ليس والدا لعمرو هذا بل هو شيخه غايته أنه اتفق اسم شيخه ووالده quot; اهـ(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "552",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "مسألة",
        "content": "مسألة 41 - أول جامع الحديث والأثر ... ابن شهاب آمرا له عمر 42 - وأول الجامع للأبواب ... جماعة في العصر ذو اقتراب 43 - كابن جريج وهشيم مالك ... ومعمر وولد المبارك 44 - وأول الجامع باقتصار ... على الصحيح فقط البخاري 45 - ومسلم من بعده والأول ... على الصواب في الصحيح أفضل 46 - ومن يفضل مسلما فإنما ... ترتيبه وصنعه قد أحكما 47 - وانتقدوا عليهما يسيرا ... فكم ترى نحوهما نصيرا 48 - وليس في الكتب أصح منهما ... بعد القران ولهذا قدما 49 - مروي ذين فالبخاري فما ... لمسلم فما حوى شرطهما 50 - فشرط أول فثان ثم ما ... كان على شرط فتى غيرهما 51 - وربما يعرض للمفوق ما ... بجعله مساويا أو قدما 52 - وشرط ذين كون ذا الإسناد ... لديهما بالجمع والإفراد(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "553",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "53 - وعدة الأول بالتحرير ... ألفان والربع بلا تكرير 54 - ومسلم أربعة الآلاف ... وفيهما التكرار جما واف 55 - من الصحيح فوتا كثيرا ... وقال نجل أخرم: يسيرا 56 - مراده أعلى الصحيح فاحمل ... أخذا من الحاكم أي في المدخل 57 - النووي: لم يفت الخمسة من ... ما صح إلا النزر فاقبله ودن 58 - واحمل مقال عشر ألف ألف ... أحوي على مكرر ووقف 59 - وخذه حيث حافظ عليه نص ... ومن مصنف بجمعه يخص 60 - كابن خزيمة ويتلو مسلما ... وأوله البستي ثم الحاكما 61 - وكم به تساهل حتى ورد ... فيه مناكر وموضوع يرد 62 - وابن الصلاح قال: ما تفردا ... فحسن إلا لضعف فارددا 63 - جريا على امتناع أن يصححا ... في عصرنا كما إليه جنحا(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "554",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "64 - وغيره جوزه وهو الأبر ... فاحكم هنا بماله أدى النظر 65 - ما ساهل البستي في كتابه ... بل شرطه خف وقد وفى به 66 - واستخرجوا على الصحيحين بأن ... يروي أحاديث كتاب حيث عن 67 - لا من طريق من إليه عمدا ... مجتمعا في شيخه فصاعدا 68 - فربما تفاوتت معنى وفي ... لفظ كثيرا فاجتنب أن تضف 69 - إليهما ومن عزا أرادا ... بذلك الأصل وما أجادا 70 - واحكم بصحة لما يزيد ... فهو مع العلو ذا يفيد 71 - وكثرة الطرق وتبيين الذي ... أبهم أو أهمل أو سماع ذي 72 - تدليس او مختلط وكل ما ... أعل في الصحيح منه سلما(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "555",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "خاتمة",
        "content": "خاتمة 73 - لأخذ متن من مصنف يجب ... عرض على أصل وعدة ندب 74 - ومن لنقل في الحديث شرطا ... رواية ولو مجازا غلطا  الحسن 75 - المرتضى في حده ما اتصلا ... بنقل عدل قل ضبطه ولا 76 - شذ ولا علل وليرتب ... مراتبا والاحتجاج يجتبي 77 - ألفقها وجل أهل العلم ... فإن أتى من طرق اخرى ينمي 78 - إلى الصحيح أي لغيره كما ... يرقى إلى الحسن الذي قد وسما 79 - ضعفا لسوءالحفظ أوإرسال او ... تدليس او جهالة إذا رأوا 80 - مجيئه من جهة أخرى وما ... كان لفسق او يرى متهما 81 - يرقى عن الإنكار بالتعدد ... بل ربما يصير كالذي بدي 82 - والكتب الأربع ثمت السنن ... للدارقطني من مظنات الحسن 83 - قال أبو داود عن كتابه ... ذكرت ما صح وما يشابه 84 - وما به وهن أقل وحيث لا ... فصالح فابن الصلاح جعلا 85 - ما لم يضعفه ولا صح حسن ... لديه مع جواز أنه وهن 86 - فإن يقل: قد يبلغ الصحة له ... قلنا: احتياطا حسنا قد جعله(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "556",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "مسألة",
        "content": "87 - فإن يقل: فمسلم يقول: لا ... يجمع جملة الصحيح النبلا 88 - فاحتاج أن ينزل للمصدق ... وإن يكن في حفظه لا يرتقي 89 - هلا قضى في الطبقات الثانيه ... بالحسن مثل ماقضى في الماضيه 90 - أجب بأن مسلما فيه شرط ... ماصح فامنع أن لذي الحسن يحط 91 - فإن يقل: في السنن الصحاح مع ... ضعيفها والبغوي قد جمع 92 - مصابحا وجعل الحسان ما ... في سنن قلنا: اصطلاح ينتمى 93 - يروي أبو داود أقوى ما وجد ... ثم الضعيف حيث غيره فقد 94 - والنسئي من لم يكونوا اتفقوا ... تركا له والآخرون ألحقوا 95 - بالخمسة ابن ماجة قيل: ومن ... ماز بهم فإن فيهمو وهن 96 - تساهل الذي عليها أطلقا ... صحيحة والدارمي والمنتقى 97 - ودونها مساند والمعتلي ... منها الذي لأحمد والحنظلي  مسألة 98 - الحكم بالصحة والحسن على ... متن رواه الترمذي واستشكلا(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "557",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الضعيف",
        "content": "99 - فقيل: يعني اللغوي ويلزم ... وصف الضعيف وهو نكر لهم 100 - وقيل: باعتبار تعداد السند ... وفيه شيء حيث وصف ما انفرد 101 - وقيل: ما تلقاه يحوي العليا ... فذاك حاو أبدا للدنيا 102 - كل صحيح حسن لا ينعكس ... وقيل: هذا حيث رأي يلتبس 103 - وصاحب النخبة: ذا إن انفرد ... إسناده والثان حيث ذو عدد 104 - وقد بدا لي فيه معنيان ... لم يوجدا لأهل هذا الشان 105 - أي حسن لذاته صحيح ... لغيره لما بدا الترجيح 106 - أو حسن على الذي به يحد ... وهو أصح ما هناك قد ورد 107 - والحكم بالصحة للإسناد ... والحسن دون المتن للنقاد 108 - لعلة أو لشذوذ واحكم ... للمتن إن أطلق ذو حفظ نمي 109 - وللقبول يطلقون جيدا ... والثابت الصالح والمجودا 110 - وهذه بين الصحيح والحسن ... وقربوا مشبهات من حسن 111 - وهل يخص بالصحيح الثابت ... أو يشمل الحسن نزاع ثابت  الضعيف 112 - هو الذي عن صفة الحسن خلا ... وهو على مراتب قد جعلا 113 - وابن الصلاح فله تعديد ... إلى كثير وهو لا يفيد 114 - ثم عن الصديق الاوهى كره ... صدقة عن فرقد عن مره 115 - والبيت عمرو ذا عن الجعفي ... عن حارث الأعور عن علي(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "558",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المرفوع والموقوف والمقطوع",
        "content": "116 - ولأبي هريرة: السري عن ... داود عن والده أي وهن 117 - لأنس: داود عن أبيه عن ... أبان واعدد لأسانيد اليمن 118 - حفصا عنيت العدني عن الحكم ... وغير ذاك من تراجم تضم  المسند 119 - المسند: المرفوع ذا اتصال ... وقيل: أول وقيل: التالي  المرفوع والموقوف والمقطوع 120 - وما يضاف للنبي المرفوع لو ... من تابع أوصاحب وقفا رأوا 121 - سواء الموصول والمقطوع في ... ذين وجعل الرفع للوصل قفي(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "559",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "122 - وما يضف لتابع مقطوع ... والوقف إن قيدته مسموع 123 - وليعط حكم الرفع في الصواب ... نحو: من السنة من صحابي 124 - كذا: أمرنا وكذا: كنا نرى ... في عهده أو عن إضافة عرى 125 - ثالثها: إن كان لا يخفى وفي ... تصريحه بعلمه الخلف نفي 126 - ونحو: كانوا يقرعون بابه ... بالظفر فيما قد رأوا صوابه 127 - وما أتى ومثله بالرأي لا ... يقال إذ عن سالف ما حملا 128 - وهكذا تفسير من قد صحبا ... في سبب النزول أو رأيا أبى 129 - وعمم الحاكم في المستدرك ... وخص في خلافه كما حكي 130 - وقال: لا من قائل مذكور ... وقد عصى الهادي في المشهور 131 - وهكذا: يرفعه ينميه ... رواية يبلغ به يرويه 132 - وكل ذا من تابعي مرسل ... لا رابع جزما لهم والأول 133 - صحح فيه النووي الوقفا ... والفرق فيه واضح لا يخفى(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "560",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الموصول والمنقطع والمعضل",
        "content": "الموصول والمنقطع والمعضل 134 - مرفوعا او موقوفا إذ يتصل ... إسناده: الموصول والمتصل 135 - وواحد قبل الصحابي سقط ... منقطع قيل: أو الصاحب قط 136 - منقطع من موضعين اثنين لا ... تواليا ومعضل حيث ولا 137 - ومنه حذف صاحب والمصطفى ... ومتنه بالتابعي وقفا  المرسل 138 - المرسل المرفوع بالتابع أو ... ذي كبر أو سقط راو قد حكوا 139 - أشهرها الأول ثم الحجة ... به رأى الأئمة الثلاثة 140 - ورده الأقوى وقول الأكثر ... كالشافعي وأهل علم الخبر 141 - نعم به يحتج إن يعتضد ... بمرسل آخر أو بمسند 142 - أو قول صاحب أوالجمهور أو ... قيس ومن شروطه كما رأوا(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "561",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "143 - كون الذي أرسل من كبار ... وإن مشى مع حافظ يجاري 144 - وليس من شيوخه من ضعفا ... كنهي بيع اللحم بالأصل وفا 145 - ومرسل الصاحب وصل في الأصح ... كسامع في كفره ثم اتضح 146 - إسلامه بعد وفاة والذي ... رآه لا مميزا لا تحت ذي 147 - وقولهم: عن رجل متصل ... وقيل: بل منقطع أو مرسل 148 - كذاك في الأرجح كتب لم يسم ... حاملها أو ليس يدرى ما اتسم 149 - ورجل من الصحاب وأبى ... الصيرفي معنعنا وليجتبى(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "562",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "150 - وقدم الرفع كالاتصال ... من ثقة للوقف والإرسال 151 - وقيل: عكسه وقيل: الأكثر ... وقيل: قدم أحفظا. والأشهر 152 - عليه لا يقدح هذا منه في ... أهلية الواصل والذي يفي 153 - وإن يكن من واحد تعارضا ... فاحكم له بالمرتضى بمامضى  المعلق 154 - ما أول الإسناد منه يطلق ... ـ ولو إلى آخره ـ معلق 155 - وفي الصحيح ذا كثير فالذي ... أتي به بصيغة الجزم خذ 156 - صحته عن المضاف عنه ... وغيره ضعف ولا توهنه 157 - وما عزى لشيخه بقالا ... ففي الأصح احكم له اتصالا(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "563",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "158 - وما لها لدى سواه ضابط ... فتارة وصل وأخرى ساقط  المعنعن 159 - ومن روى بـquot;عنquot;وquot;أنquot; فاحكم ... بوصله إن اللقاء يعلم 160 - ولم يكن مدلسا وقيل: لا ... وقيلquot;أنquot;اقطع وأما quot;عنquot; صلا 161 - ومسلم يشرط تعاصرا فقط ... وبعضهم طول صحابة شرط 162 - وبعضهم عرفانه بالأخذ عن ... واستعملا إجازة في ذا الزمن(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "564",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "التدليس",
        "content": "163 - وكل من أدرك ماله روى ... متصل وغيره قطعا حوى  التدليس 164 - تدليس الاسناد بأن يروي عن ... معاصر ما لم يحدثه بـquot; أن quot; 165 - يأتي بلفظ يوهم اتصالا ... كـquot;عنquot;وquot; أن quot; وكذاكquot; قالا quot; 166 - وقيل: أن يروي مالم يسمع ... به ولو تعاصرا لم يجمع 167 - ومنه أن يسمي الشيخ فقط ... قطع به الأداة مطلقا سقط 168 - ومنه عطف وكذا أن يذكرا ... quot; حدثنا quot; وفصله الاسم طرا 169 - وكله ذم وقيل: بل جرح ... فاعله ولو بمرة وضح 170 - والمرتضىقبولهم إن صرحوا ... بالوصل فالأكثر هذا صححوا 171 - وما أتانا في الصحيحين بـquot;عنquot; ... فحمله على ثبوته قمن(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "565",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "172 - وشره quot;التجويدquot; والتسوية ... إسقاط غير شيخه ويثبت 173 - كمثل quot;عنquot; وذاك قطعا يجرح ... ودونه تدليس شيخ يفصح(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "566",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "174 - بوصفه بغير وصف يعرف ( 1) ... فإن يكن لكونه يضعف 175 - فقيل: جرح أو للاستصغار ... فأمره أخف كاستكثار 176 - ومنه إعطاء شيوخ فيها ... اسم مسمى آخر تشبيها الإرسال الخفي والمزيد في متصل الأسانيد 177 - ويعرف الإرسال ذو الخفاء ... بعدم السماع واللقاء   ( 1) في النسخة التي شرحها الشيخ محمد علي بن آدم: (بوصفه بصفة لا يعرف)  قال حفظه الله: والمعنى واحد. اهـ(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "567",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الشاذ والمحفوظ",
        "content": "178 - ومنه ما يحكم بانقطاع ... من جهة بزيد شخص واع ( 1) 179 - وبزيادة تجي وربما ... يقضى على الزائد أن قد وهما 180 - حيث قرينة وإلا احتملا ... سماعه من ذين لما حملا ( 2) 181 - وإنما يعرف بالإخبار ... عن نفسه والنص من كبار  الشاذ والمحفوظ 182 - وذو الشذوذ ما روى المقبول ... مخالفا أرجح والمجعول 183 - أرجح محفوظ وقيل: ما انفرد ... لو لم يخالف قيل: أوضبطا فقد   ( 1) قال الشيخ أحمد شاكر: هذا البيت زيادة في المتن الذي شرحه quot; الترمسي quot; ولم يوجد في الأصل وأرى أنه لا داعي له لفهم معناه مما في الأبيات بعده ولعله من مسودة المؤلف ثم حذفه في النسخة الأخيرة. اهـ ( 2) قال الشيخ أحمد شاكر: في المتن الذي شرحه الترمسي (من ذين ما قد حملا) والمعنى واحد. اهـ(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "568",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المنكر والمعروف",
        "content": "المنكر والمعروف 184 - المنكر الذي روى غير الثقه ... مخالفا في نخبة قد حققه 185 - قابله المعروف والذي رأى ... ترادف المنكر والشاذ نأى  المتروك 186 - وسم بالمتروك فردا تصب ... راو له متهم بالكذب 187 - أو عرفوه منه في غير الأثر ... أو فسق اوغفلة او وهم كثر ( 1)  الأفراد 188 - الفرد إما مطلق ما انفردا ... راو به فإن لضبط بعدا   ( 1) وفي طبعة الشيخ أحمد شاكر: (أو فسق أو غفلة أو وهم)  قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: quot; قوله أو فسق أو غفلة أو وهم لظاهر أنه بالجر عطفا على الكذب وليس كذلك لأن مجرد الاتهام بهذه الأمور لا يكون سببا لترك الحديث بل المراد ظهورها وكونها معلومة فالأولى كونها فاعلا لفعل محذوف أي ظهر فسق أو غفلة quot; اهـ(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "569",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الغريب، والعزيز، والمشهور، والمستفيض، والمتواتر",
        "content": "189 - رد وإذ يقرب منه فحسن ... أو بلغ الضبط فصحح حيث عن 190 - ومنه نسبي بقيد يعتمد ... بثقة أو عن فلان أو بلد 191 - فيقرب الأول من فرد ورد ... وهكذا الثالث إن فردا يرد  الغريب والعزيز والمشهور والمستفيض والمتواتر 192 - الأول المطلق فردا والذي ... له طريقان فقط له خذ 193 - وسم العزيز والذي رواه ... ثلاثة مشهورنا رآه 194 - قوم يساوي المستفيض والأصح ... هذا بأكثر ولكن ما وضح 195 - حد تواتر وكل ينقسم ... لما بصحة وضعف يتسم 196 - والغالب الضعف على الغريب ... وقسم الفرد إلى غريب 197 - في متنه وسند والثان قد ... ولا ترى غريب متن لا سند 198 - ويطلق المشهور للذي اشتهر ... في الناس من غير شروط تعتبر(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "570",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "199 - وما رواه عدد جم يجب ... إحالة اجتماعهم على الكذب 200 - فالمتواتر وقوم حددوا ... بعشرة وهو لدي أجود 201 - والقول باثني عشر او عشرينا ... يحكى وأربعين أو سبعينا 202 - وبعضهم قد ادعى فيه العدم ... وبعضهم عزته وهو وهم 203 - بل الصواب أنه كثير ... وفيه لي مؤلف نضير 204 - خمس وسبعون روواquot;من كذباquot; ... ومنهم العشرة ثم انتسبا 205 - لها حديث quot;الرفع لليدينquot; ... وquot;الحوضquot;وquot;المسح على الخفينquot;(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "571",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الاعتبار والمتابعات والشواهد",
        "content": "206 - ولابن حبان: العزيز ما وجد ... بحده السابق لكن لم يجد 207 - وللعلائي جاء في المأثور ... ذو وصفي العزيز والمشهور ( 1)  الاعتبار والمتابعات والشواهد 208 - الاعتبار سبر ما يرويه ... هل شارك الراوي سواه فيه   ( 1) قال المحقق الشيخ أحمد شاكر: quot; واعلم أن هذين البيتين من أول قوله: ولابن حبان.. الخ وقعا في الطبعة السابقة قبل قوله: خمس وسبعون ...  والصواب تأخيرهما إلى هذا الموضع تبعا لنسخة الشرح ولأن قوله: خمس وسبعون ... الخ أمثلة للمتواتر فالمتعين أن تذكر عقبه ولا يفصل بينها وبينه بشيء آخر quot; اهـ(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "572",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "زيادة الثقات",
        "content": "209 - فإن يشاركه الذي به اعتبر ... أو شيخه أو فوق: تابع أثر 210 - وإن يكن متن بمعناه ورد ... فشاهد وفاقد ذين انفرد 211 - وربما يدعى الذي بالمعنى ... متابعا وعكسه قد يعنى  زيادة الثقات 212 - وفي زيادات الثقات الخلف جم ... ممن رواه ناقصا أو من أتم(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "573",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "213 - ثالثها: تقبل لا ممن خزل ... وقيل: إن في كل مجلس حمل 214 - بعضا أو النسيان يدعيه ... تقبل وإلا يتوقف فيه 215 - وقيل: إن أكثر حذفها ترد ... وقيل: فيما إن روى كلا عدد 216 - إن كان من يحذفها لا يغفل ... عن مثلها في عادة لا تقبل 217 - وقيل: لا إذ لا تفيد حكما ... وقيل: خذ ما لم تغير نظما 218 - وابن الصلاح قال وهوالمعتمد ... إن خالفت ما للثقات فهي رد 219 - أو لا فخذ تلك بإجماع وضح ... أوخالف الإطلاق فاقبل في الأصح(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "574",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعل 220 - وعلة الحديث: أسباب خفت ... تقدح في صحته حين وفت 221 - مع كونه ظاهره السلامه ... فليحدد المعل من قد رامه 222 - ما ريء فيه علة تقدح في ... صحته بعد سلامة تفي 223 - يدركها الحافظ بالتفرد ... والخلف مع قرائن فيهتدي 224 - للوهم بالإرسال أو بالوقف أو ... تداخل بين حديثين حكوا 225 - بحيث يقوى ما يظن فقضى ... بضعفه أو رابه فأعرضا 226 - والوجه في إدراكها جمع الطرق ... وسبر أحوال الرواة والفرق 227 - وغالبا وقوعها في السند ... وكحديث quot;البسملهquot; في المسند(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "575",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "228 - ونوع الحاكم أجناس العلل ... لعشرة كل بها يأتي الخلل 229 - ومنه ما ليس بقادح كأن ... يبدل عدلا بمساو حيث عن(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "576",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المضطرب",
        "content": "230 - وربما أعل بالجلي ... كالقطع للمتصل القوي 231 - والفسق والكذب ونوع جرح ... وربما قيلت لغير القدح 232 - كوصل ثبت فعلى هذا رأوا ... صح معل وهو في الشاذ حكوا 233 - والنسخ قد أدرجه في العلل ... الترمذي وخصه بالعمل  المضطرب 234 - ما اختلفت وجوهه حيث ورد ... من واحد أو فوق: متنا أو سند 235 - ولا مرجح: هو المضطرب ... وهو لتضعيف الحديث موجب 236 - إلاإذا مااختلفوا في اسم أو اب ... لثقة فهو صحيح مضطرب 237 - الزركشي: القلب والشذوذ عن ... والاضطراب في الصحيح والحسن(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "577",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المقلوب",
        "content": "238 - وليس منه حيث بعضها رجح ... بل نكر ضد أو شذوذه وضح  المقلوب 239 - القلب في المتن وفي الإسناد قر ... إما بإبدال الذي به اشتهر 240 - بواحد نظيره ليغربا ... أو جعل إسناد حديث اجتبى 241 - لآخر وعكسه إغرابا او ... ممتحنا كأهل بغداد حكوا(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "578",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "242 - وهو يسمى عندهم بالسرقه ... وقد يكون القلب سهوا أطلقه(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "579",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المدرج",
        "content": "المدرج 243 - ومدرج المتن بأن يلحق في ... أوله أو وسط أو طرف 244 - كلام راو ما بلا فصل وذا ... يعرف بالتفصيل في أخرى كذا 245 - بنص راو أو إمام ووهى ... عرفانه في وسط او أولها 246 - ومدرج الإسناد متنين روى ... بسند لواحد أو ذا سوى 247 - طرف بإسناد فيروي الكل به ... أو بعض متن في سواه يشتبه 248 - أو قاله جماعة مختلفا ... في سند فقال هم مؤتلفا 249 - وكل ذا محرم وقادح ... وعندي التفسير قد يسامح(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "580",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الموضوع",
        "content": "الموضوع 250 - الخبر الموضوع شر الخبر ... وذكره لعالم به احظر 251 - في أي معنى كان إلا واصفا ... لوضعه والوضع فيه عرفا 252 - إما بالاقرار وما يحكيه ... وركة وبدليل فيه 253 - وأن يناوى قاطعا وما قبل ... تأويله وأن يكون ما نقل 254 - حيث الدواعي ائتلفت بنقله ... وحيث لا يوجد عند أهله 255 - وما به وعد عظيم او وعيد ... على حقير وصغيرة شديد(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "581",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "256 - وقال بعض العلماء الكمل ... أحكم بوضع خبر إن ينجلى 257 - قد باين المعقول أو منقولا ... خالفه أو ناقض الأصولا 258 - وفسروا الأخير: حيث يفقد ... جوامع مشهورة ومسند 259 - وفي ثبوت الوضع حيث يشهد ... مع قطع منع عمل تردد 260 - والواضعون بعضهم ليفسدا ... دينا وبعض نصر رأي قصدا 261 - كذا تكسبا وبعض قد روى ... للأمراء ما يوافق الهوى 262 - وشرهم صوفية قد وضعوا ... محتسبين الأجر فيما يدعوا 263 - فقبلت منهم ركونا لهم ... حتى أبانها الألى هم هم 264 - كالواضعين في فضائل السور ... فمن رواها في كتابه فذر ( 1)   ( 1) كذا في تحقيق الشيخ أحمد شاكر وقال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: (قذر) بالقاف والذال المعجمتين المفتوحتين أي وسخ والجملة خبر من. والمعنى أن من نقل تلك الأخبار المختلفة ففي كتابه وسخ وهو ذلك الكلام المكذوب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "582",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "265 - والوضع في الترغيب ذو ابتداع ... جوزه مخالف الإجماع 266 - وجزم الشيخ أبو محمد ... بكفره بوضعه إن يقصد 267 - وغالب الموضوع مما اختلقا ... واضعه وبعضهم قد لفقا 268 - كلام بعض الحكما ومنه ما ... وقوعه من غير قصد وهما 269 - وفي كتاب ولد الجوزي ما ... ليس من الموضوع حتى وهما 270 - من الصحيح والضعيف والحسن ... ضمنته كتابي quot;القول الحسنquot; 271 - ومن غريب ما تراه فاعلم ... فيه حديث من صحيح مسلم(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "583",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "خاتمة",
        "content": "خاتمة 272 - شر الضعيف الوضع فالمتروك ثم ... ذو النكر فالمعل فالمدرج ضم 273 - وبعده المقلوب فالمضطرب ... وآخرون غير هذا رتبوا 274 - ومن روى متنا صحيحا يجزم ... أو واهيا أو حاله لا يعلم 275 - بغير ما إسناده يمرض ... وتركه بيان ضعف قد رضوا 276 - في الوعظ أو فضائل الأعمال ... لا العقد والحرام والحلا ل 277 - ولا إذا يشتد ضعف ثم من ... ضعفا رأى في سند ورام أن 278 - يقول في المتن: ضعيف: قيدا ... بسند خوف مجيء أجودا(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "584",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "من تقبل روايته ومن ترد",
        "content": "279 - ولا تضعف مطلقا ما لم تجد ... تضعيفه مصرحا عن مجتهد  من تقبل روايته ومن ترد 280 - لناقل الأخبار شرطان هما: ... عدل وضبط: أن يكون مسلما 281 - مكلفا لم يرتكب فسقا ولا ... خرم مروءة ولا مغفلا(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "585",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "282 - يحفظ إن يمل كتابا يضبط ... إن يرو منه عالما ما يسقط 283 - إن يرو بالمعنى وضبطه عرف ... إن غالبا وافق من به وصف 284 - واثنان إن زكاه عدل والأصح ... إن عدل الواحد يكفي أو جرح 285 - أو كان مشهورا وزاد يوسف ... بأن كل من بعلم يعرف 286 - عدل إلى ظهور جرح وأبوا ... والجرح والتعديل مطلقا رأوا(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "586",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "287 - قبوله من عالم على الأصح ... ما لم يوثق من بإجمال جرح 288 - ويقبل التعديل من عبد ومن ... أنثى وفي الأنثى خلاف قد زكن 289 - وقدم الجرح ولو عدله ... أكثر في الأقوى فإن فصله 290 - فقال: منه تاب أو نفاه ... بوجهه قدم من زكاه(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "587",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "291 - وليس في الأظهر تعديلا إذا ... عنه روىالعدل ولو خص بذا 292 - وإن يقل: حدث من لا أتهم ... أو ثقة أو كل شيخ لي وسم 293 - بثقة ثم روى عن مبهم ... لا يكتفى على الصحيح فاعلم 294 - ويكتفى من عالم في حق من ... قلده وقيل: لا ما لم يبن 295 - ومااقتضى تصحيح متن في الأصح ... فتوى بما فيه كعكسه وضح 296 - ولا بقاه حيثما الدواعي ... تبطله والوفق للإجماع 297 - ولا افتراق العلماء الكمل ... ما بين محتج وذي تأول 298 - ويقبل المجنون إن تقطعا ... ولم يؤثر في إفاقة معا 299 - وتركوا مجهول عين: ما روى ... عنه سوى شخص وجرحا ماحوى 300 - ثالثها: إن كان من عنه انفرد ... لم يرو إلا للعدول: لا يرد 301 - رابعها: يقبل إن زكاه ... حبر وذا في نخبة رآه(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "588",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "302 - خامسها: إن كان ممن قد شهر ... بما سوى العلم كنجدة وبر 303 - والثالث الأصح: ليس يقبل ... من باطنا وظاهرا يجهل 304 - وفي الأصح: يقبل المستور: في ... ظاهره عدل وباطن خفي 305 - ومن عرفنا عينه وحاله ... دون اسمه ونسب ملنا له 306 - ومن يقل: quot; أخبرني فلان او ... هذاquot; لعدلين قبوله رأوا ( 1) 307 - فإن يقل: quot; أوغيره quot; أو يجهل ... بعض الذي سماهما: لا تقبل 308 - وكافر ببدعة لن يقبلا ... ثالثها: إن كذبا قد حللا 309 - وغيره: يرد منه الرافضي ... ومن دعا ومن سواهم نرتضي 310 - قبولهم لا إن رووا وفاقا ... لرأيهم أبدى أبو إسحاقا   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: (وباطن) مجرور بفي محذوفة لدلالة ما قبله ... . ويحتمل أن يكون (باطن) مبتدأ خبره (خفي)  أي باطن منه خفي والجملة حال من عدل.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "589",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "311 - ومن يتب عن فسقه فليقبل ... أو كذب الحديث فابن حنبل 312 - والصيرفي والحميدي: أبوا ... قبوله مؤبدا ثم نأوا(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "590",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "313 - عن كل ما من قبل ذا رواه ... والنووي كل ذا أباه 314 - وما رآه الأولون أرجح ... دليله في شرحنا موضح 315 - ومن نفى ما عنه يروى فالأصح ... إسقاطه لكن بفرع ما قدح 316 - أو قال: لا أذكره ونحو ذا ... كأن نسي: فصححوا أن يؤخذا(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "591",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "317 - وآخذ أجر الحديث يقدح ... جماعة وآخرون سمحوا 318 - وآخرون جوزوا لمن شغل ... عن كسبه فاختير هذا وقبل 319 - من يتساهل في السماع والأدا ... كنوم او كترك أصله ارددا 320 - وقابل التلقين والذي كثر ... شذوذه أو سهوه حيث أثر 321 - من حفظه قال جماعة كبر ... ومن يعرف وهمه ثم أصر(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "592",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "322 - يرد كل ما روى وقيدا ... بأن يبين عالم وعاندا 323 - وأعرضوا في هذه الأزمان ... عن اعتبار هذه المعاني 324 - لعسرها مع كون ذا المراد ... صار بقا سلسلة الإسناد 325 - فليعتبر تكليفه والستر ... وما روى أثبت ثبت بر 326 - وليرو من موافق لأصل ... شيوخه فذاك ضبط الأهل(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "593",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "مراتب التعديل والتجريح",
        "content": "مراتب التعديل والتجريح 327 - وأرفع الألفاظ في التعديل ... ما جاء فيه أفعل التفضيل 328 - كـquot; أوثق الناس quot; وما أشبهها ... أو نحوه نحو quot;إليه المنتهىquot; 329 - ثم الذي كرر مما يفرد ... بعد بلفظ أو بمعنى يورد 330 - يليهquot; ثبت quot; quot; متقن quot; أو quot; ثقة quot; ... أوquot; حافظ quot;أوquot; ضابطquot;أوquot;حجةquot; 331 - ثمquot;صدوقquot;أوفـquot;مأمونquot; وquot; لا ... بأس به quot; كذا quot; خيار quot; وتلا 332 - quot;محله الصدقquot;quot;رووا عنهquot; quot;وسطquot; ... quot; شيخ quot; مكررين أو فردا فقط 333 - وquot; جيد الحديث quot; أو quot; يقاربه quot; ... quot;حسنهquot; quot; صالحهquot; quot; مقاربهquot; 334 - ومنهquot;من يرمى ببدعquot; أو يضم ... إلىquot;صدوقquot;quot;سوء حفظ أو وهمquot; 335 - يليه مع مشيئة quot; أرجو بأن ... لا بأس بهquot;صويلحquot; quot;مقبول عنquot; 336 - وأسوأ التجريح ما قد وصفا ... quot;بكذبquot; وquot;الوضعquot; كيف صرفا 337 - ثم بذين quot;اتهمواquot; quot; فيه نظرquot; ... وquot;ساقطquot; وquot; هالك quot; quot; لا يعتبرquot; 338 - وquot;ذاهبquot; وquot; سكتوا عنه quot; ترك ... وquot; ليس بالثقة quot; بعده سلك 339 - quot; ألقوا حديثه quot; quot;ضعيف جداquot; ... quot; إرم به quot; quot; واه بمره quot; quot;رداquot; 340 - quot;ليس بشيء quot; ثم quot;لا يحتج بهquot; ... كـquot;منكر الحديثquot;أوquot;مضطر بهquot; 341 - quot;واهquot; quot;ضعيفquot; quot;ضعفواquot; يليه ... quot;ضعفquot; أو quot;ضعفquot;quot;مقال فيهquot; 342 - quot;ينكر ويعرفquot;quot;فيه خلفquot; quot;طعنواquot; ( 1) ... quot; تكلموا quot; quot; سيء حفظ quot; quot;لينquot; 343 - quot; ليس بحجة quot; أو quot;القويquot; ... quot; بعمدة quot; quot; بذاك quot; quot;بالمرضيquot;  تحمل الحديث 344 - ومن بكفر أو صبى قد حملا ... أو فسقه ثم روى إذ كملا ( 2)   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: في نسخة المحقق - أي الشيخ أحمد شاكر - (تنكر وتعرف) بالتاء فيهما الأول رباعي من الإنكار فتضم تاؤه والثاني ثلاثي من المعرفة فتفتح ومعناه تنكر أيها المحدث ما يأتي به مرة وتعرف منه أخرى لكونه يأتي بالمناكير والمشاهير. ( 2) قال الشيخ محمد على بن آدم في شرحه: وميم (كمل) مثلثة.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "594",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "345 - يقبله الجمهور والمشتهر ... لا سن للحمل بل المعتبر 346 - تمييزه أن يفهم الخطابا ... قد ضبطوا ورده الجوابا 347 - وما رووا عن أحمد بن حنبل ... ونجل هارون على ذا نزل 348 - وغالبا يحصل إن خمس غبر ... فحده الجل بها ثم استقر 349 - وكتبه وضبطه حيث استعد ... وإن يقدم قبله الفقه أسد(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "595",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "أقسام التحمل",
        "content": "أقسام التحمل 350 - أعلى وجوه من يريد حملا ... سماع لفظ الشيخ أملى أم لا 351 - من حفظ او من كتب ولو ورا ... ستر إذا عرفته أو أخبرا 352 - معتمد ورد هذا شعبه ... ثم quot; سمعت quot; في الأداء أشبه 353 - وبعده التحديث فالإخبار ثم ... quot; أنبأنا quot; quot; نبأنا quot; وبعد ضم 354 - quot;قال لناquot; ودونه quot;لنا ذكرquot; ... وفي المذاكرات هذه أبر 355 - وبعضهم قال: quot;سمعتquot; أخرا ... وقيل: إن على العموم أخبرا 356 - وبعد ذا قراءة quot;عرضاquot; دعوا ... قرأتها من حفظ او كتاب او 357 - سمعت من قار له والمسمع ... يحفظه أو ثقة مستمع 358 - أو أمسك المسمع أصلا أوجرى ... على الصحيح ثقة أو من قرا 359 - والأكثرون حكوا الإجماعا ... أخذا بها وألغوا النزاعا(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "596",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "360 - وكونها أرجح مما قبل أو ... ساوته أو تأخرت: خلف حكوا 361 - وفي الأدا قيل quot;قرأتquot; أوquot;قريquot; ... ثم الذي في أول إن تذكر 362 - مقيدا قراءة لا مطلقا ... ولا quot; سمعت quot; أبدا في المنتقى 363 - والمرتضى الثالث في الإخبار ... يطلق لاالتحديث في الأعصار(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "597",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "364 - واستحسنوا لمفرد quot;حدثنيquot; ... وقارئ بنفسه quot;أخبرنيquot; 365 - وإن يحدث جملة quot;حدثناquot; ... وإن سمعت قارئا quot;أخبرناquot; 366 - وحيث شك في سماع أو عدد ... أوما يقول الشيخ وحد في الأسد 367 - ولم يجوز من مصنف ولا ... من لفظ شيخ فارق أن يبدلا 368 - quot;أخبرquot; بالتحديث أو عكس بلى ... يجوز إن سوى وقيل: حظلا(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "598",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "369 - إذا قرا ولم يقر المسمع ( 1) ... لفظا: كفى وقيل: ليس ينفع 370 - ثالثها: يعمل أو يرويه ... بـ quot;قد قرأت quot; أو quot;قري عليهquot; 371 - وليرو ما يسمعه ولو منع ... الشيخ أو خصص غيرا أو رجع 372 - من غير شك والسماع في الأصح ... ثالثها من ناسخ يفهم: صح 373 - رابعها: يقول quot;قد حضرتquot; ... ولا يقل quot;حدثتquot; أو quot;أخبرتquot;   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وفي نسخة المحقق - أي الشيخ أحمد شاكر - (قري) بالبناء للمفعول والمعنى متقارب. قلت - المعتني -: وفي نسخة الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: (المسمع) بصيغة اسم الفاعل أي القارئ.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "599",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "374 - والخلف يجري حيثما تكلما ... أو أسرع القارئ أو إن هينما 375 - أو بعد السامع لكن يعفى ... عن كلمة وكلمتين تخفى 376 - ويستحب أن يجيز المسمع ... جبرا لذا وكل نقص يقع 377 - وجاز أن يروي عن ممليه ... ما بلغ السامع مستمليه 378 - للأقدمين وعليه العمل ... وابن الصلاح قال: هذا يحظل 379 - والخلف يجري في الذي لا يفهم ... كلمة فمنه قد يستفهم(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "600",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "380 - ثالثها: إجازة واختلفا ... فقيل: لا يروي بها وضعفا 381 - وقيل: لا يروي ولكن يعمل ... وقيل: عكسه وقيل: أفضل 382 - من السماع والتساوي نقلا ... والحق: أن يروى بها ويعملا 383 - وأنها دون السماع للسلف ... واستويا لدى أناس الخلف ( 1) 384 - عين ما أجاز والمجاز له ... أو ذا وما أجازه قد أجمله 385 - فإن يعمم مطلقا أو من وجد ... في عصره: صحح رد واعتمد 386 - ما لم يكن عمومه مع حصر ... فصححن كالعلما بمصر 387 - والجهل بالمجاز والمجاز له ... كلم يبين ذو اشتراك: أبطله 388 - ولا يضر الجهل بالأعيان مع ... تسمية أو لم يصفح ما جمع 389 - في الأصح أبطلوا وإن يقل ... أجزت من شاء ومن شاءعلي ( 2) 390 - وصححواquot; أجزته إن شاء quot; أو ... quot; أجزت من شاء quot;رواية رأوا 391 - والإذن للمعدوم في الأقوى امتنع ... ثالثها: جاز لموجود تبع 392 - وصححوا جوازها لطفل ... وكافر ونحو ذا وحمل 393 - ومنعها بما المجيز يحمله ... من بعدها فإن يقل لا نبطله   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وفي نسخة (للخلف) باللام الجارة وهو بدل أيضا من الظرف. ( 2) وفي نسخة الشيخ أحمد شاكر (وإن يقل ففي الأصح أبطل) .(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "601",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "394 - quot;أجزت ما صح وما يصح لك ... مما سمعت أو يصح ما سلكquot; 395 - في مثل ذا لا تدخل المجازا ... أو صح عند غير من أجازا 396 - ومن رأى إجازة المجاز ... ولو علا فذاك ذو امتياز 397 - ولفظهاquot; أجزته quot; quot; أجزت له quot; ... فأن يخط ناويا فيهمله 398 - وليس شرطا القبول بل إذا ... رد فعندي غير قادح بذا 399 - واستحسنت من عالم لماهر ... وشرطه يعزى إلى أكابر(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "602",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "400 - رابعها عندهم: المناوله ... أن يعطي المحدث الكتاب له 401 - ملكا تلي إعارة أو يحضره ... للشيخ ذي العلم لكيما ينظره 402 - ثم يرده إليه وأذن ... في الصورتين في رواية فدن 403 - وأخذوا بهذه إجماعا ... بل قيل: ذي تعادل السماعا 404 - وآخرون فضلوها والأصح ... تلي وسبقها إجازة وضح 405 - وصح إن ناول واستردا ... ومن مساوي ذاك الاصل أدى 406 - قيل: وما لذي من امتياز ... على الذي عين من مجاز 407 - وإن يكن أحضره من يعتمد ... وما رأى: صح وإلا فليرد 408 - فإن يقل: quot; أجزته إن كانا quot; ... صح ويروى عنه حيث بانا 409 - وإن يناول لا مع الإذن ولا ... quot; هذا سماعي quot;: فوفاقا بطلا 410 - وإن يقل: quot;هذا سماعيquot; ثم لم ... يأذن: ففي صحتها خلف يضم(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "603",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "411 - ومن يناول أو يجز فليقل: ... quot;أنبأنيquot; quot;ناولنيquot; quot;أجاز ليquot; 412 - quot; أطلق quot;أوquot; أباح quot;أوquot; سوغquot;أو ... quot; أذن quot; أو مشبه هذي ورأوا 413 - ثالثها مصححا أن يوردا ... quot; حدثنا quot; quot; أخبرنا quot; مقيدا 414 - وقيل: قيد في مجاز قصرا ... وبعضهم يخصه بخبرا(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "604",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "415 - وبعضهم يروي بنحوquot;لي كتبquot; ... quot; شافه quot; وهو موهم فليجتنب 416 - في الاقتراح مطلقا لا يمتنع ... quot;أخبرquot; إن إسناد جزء قد سمع 417 - وquot;عنquot; وquot;أنquot; جودوا فيما يشك ... سماعه وفي المجاز مشترك 418 - خامسها: كتابة الشيخ لمن ... يغيب أو يحضر أو يأذن أن 419 - يكتب عنه فمتى أجازا ... فهي كمن ناول حيث امتازا 420 - أو لا فقيل لا تصح والأصح ... صحتها بل وإجازة رجح 421 - ويكتفي المكتوب أن يعرف خط ... كاتبه وشاهدا بعض شرط 422 - ثم ليقل quot; حدثني أخبرني ... كتابة quot; والمطلقين وهن 423 - السادس: الإعلام نحو quot;هذا ... روايتيquot; من غير إذن حاذى(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "605",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "424 - فصححوا إلغاءه وقيل: لا ... وأنه يروي ولو قد حظلا 425 - والخلف يجري في وصية وفي ... وجادة والمنع فيهما قفي 426 - وفي الثلاثة إذا صح السند: ... نرى وجوب عمل في المعتمد(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "606",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "427 - يقال في وجادة: quot; وجدت ... بخطه quot; وإن تخل: quot; ظننت quot; 428 - في غير خط: quot;قالquot;ما لم ترتب ... في نسخة تحر فيه تصب 429 - وكله منقطع ومن أتى ... بـquot;عنquot; يدلس أوبـquot;أخبرquot;رد تا 430 - فإن يقل: فمسلم فيه ترى ... وجادة فقل: أتى من آخرا(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "607",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "كتابة الحديث وضبطه",
        "content": "كتابة الحديث وضبطه 431 - كتابة الحديث فيه اختلفا ... ثم الجواز بعد إجماعا وفى 432 - مستند المنع حديث مسلم: ... quot;لا تكتبوا عنيquot; فالخلف نمي 433 - فبعضهم أعله بالوقف ... وآخرون عللوا بالخوف 434 - من اختلاط بالقران فانتسخ ... لأمنه وقيل: ذا لمن نسخ 435 - الكل في صحيفة وقيل: بل ... لآمن نسيانه لا ذي خلل(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "608",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "436 - ثم على كاتبه صرف الهمم ... للضبط بالنقط وشكل ما عجم 437 - وقيل: شكل كله لذي ابتدا ... وفي سمى محل لبس أكدا 438 - واضبطه في الأصل وفي الحواشي ... مقطعا حروفه للناشي 439 - والخط حقق لا تعلق تمشق ... ولا ـ بلا معذرة ـ تدقق(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "609",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "440 - وينبغي ضبط الحروف المهمله ... بنقطها أو كتب حرف أسفله 441 - أو همزة أو فوقها قلامه ... أو فتحة أو همزة علامه 442 - والنقط تحت السين قيل: صفا ... وقيل ـ كالشين ـ: أثافي تلفى 443 - والكاف لم تبسط فكاف كتبا ... في بطنها واللام لاما صحبا 444 - والرمز بين وسواه أفضل ... وبين كل أثرين يفصل 445 - بدارة وعند عرض تعجم ... وكرهوا فصل مضاف يوهم(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "610",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "446 - واكتب ثناء الله والتسليما ... مع الصلاة والرضى تعظيما 447 - ولا تكن ترمزها أو تفرد ... ولو خلا الأصل خلاف أحمد 448 - ثم عليه حتما المقابله ... بأصله أو فرع أصل قابله 449 - وخيرها مع شيخه إذ يسمع ... وقال قوم: مع نفس أنفع 450 - وقيل: هذا واجب ويكتفى ... إن ثقة قابله في المقتفى 451 - ونظر السامع منه ( 1) يندب ... في نسخة وابن معين: يجب 452 - إن لم يقابل جاز أن يروي إن ... ينسخ من اصل ضابط ثم ليبن 453 - وكل ذا معتبر في الأصل ... وساقطا خرج له بالفصل   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: quot; وفي نسخة الشارح (معه) وهو قريب من معنى الأول quot;. اهـ(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "611",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "454 - منعطفا وقيل: موصولا إلى ... يمنى بغير طرف سطر واعتلى 455 - وبعده quot;صحquot; وقيل: زد quot;رجعquot; ... وقيل: كرر كلمة لكن منع 456 - وخرجن لغير أصل من وسط ... وقيل: ضبب خوف لبس ما سقط 457 - ما صح في نقل ومعنى وهو في ... معرض شك quot;صحquot; فوقه قفي 458 - أوصح نقلا وهو في المعنى فسد ... ضبب ومرض فوقه صاد تمد 459 - كذاك في القطع وفي الإرسال ... وبعضهم أكد في اتصال 460 - لعطف أسماء بصاد بينهم ... واختصر التصحيح فيها بعضهم(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "612",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "461 - وما يزيد في الكتاب فامح أو ... حك أو اضرب وهو أولى ورأوا 462 - وصلا لهذا الخط بالمضروب ... وقيل: بل يفصل من مكتوب 463 - منعطفا من طرفيه أو كتب ... صفرا بجانبيه أو هما أصب 464 - بنصف دارة فإن تكررا ... زيادة الأسطر سمها أو عرا 465 - وبعضهم يكتبquot;لاquot;أو quot;منquot;على ... أوله أو quot; زائدا quot; ثم quot; إلى quot; 466 - وإن يك الضرب على مكرر ... فالثاني اضرب في ابتداء الأسطر 467 - وفي الأخير: أولا أو وزعا ... والوصف والمضاف صل لاتقطعا 468 - وحيث لا ووقعا في الأثنا: ... قولان: ثان أو: قليل حسنا 469 - وذو الروايات يضم الزائده ... مؤصلا كتابه بواحده 470 - ملحق ما زاد بهامش وما ... ينقص منها فعليه أعلما 471 - مسميا أو رامزا مبينا ... أو ذا وذا بحمرة وبينا 472 - وكتبوا quot; حدثنا quot; quot; ثنا quot; quot; ونا quot; ... و quot; دثنا quot; ثم quot; أنا quot; quot; أخبرنا quot;(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "613",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "473 - أو quot; أرنا quot; أو quot; أبنا quot; quot; أخنا quot; ... quot; حدثني quot; قسها على quot; حدثنا quot; 474 - وquot;قالquot; quot;قافاquot; مع quot;ثناquot; أو تفرد ... وحذفها في الخط أصلا أجود 475 - وكتبوا quot;ح quot; عند تكرير سند ... فقيل: من quot;صحquot; وقيل: ذا انفرد 476 - من الحديث أو لتحويل ورد ... أو حائل وقولها لفظا أسد 477 - وكاتب التسميع فليبسمل ... ويذكر اسم الشيخ ناسبا جلي 478 - ثم يسوق سندا ومتنا ... لآخر وليتجانب وهنا 479 - ويكتب التأريخ مع من سمعوا ... في موضع ما وابتداء أنفع 480 - وليك موثوقا ولو بخطه ... لنفسه وعدهم بضبطه 481 - أو ثقة والشيخ لم يحتج إلى ... تصحيحه وحذف بعض حظلا 482 - ومن سماع الغير في كتابه ... بخطه أو خط بالرضى به 483 - نلزمه بأن يعيره ومن ... بغير خط أو رضاه فليسن 484 - وليسرع المعار ثم ينقل ... سماعه من بعد عرض يحصل(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "614",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "صفة رواية الحديث",
        "content": "صفة رواية الحديث 485 - ومن روى من كتب وقد عري ... حفظا أو السماع لما يذكر 486 - أو غاب أصل إن يك التغيير ... يندر أو أمي او ضرير 487 - يضبطهما معتمد مشهور ... فكل هذا جوز الجمهور 488 - ومن روى من غير أصله بأن ... يسمع فيها الشيخ أو يسمع: لن 489 - يجوزوه ورأى أيوب ... جوازه وفصل الخطيب: 490 - إن اطمأن أنها المسموع ... فإن يجزه يبح المجموع(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "615",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "491 - من كتبه خلاف حفظه يجد ... وحفظه منها: الكتاب يعتمد 492 - كذا من الشيخ وشك واعتمد ... حفظا إذا أيقن والجمع أسد 493 - كما إذا خالف ذو حفظ وفي ... من يرو بالمعنى خلاف قد قفي 494 - فالأكثرون جوزوا للعارف ... ثالثها: يجوز بالمرادف 495 - وقيل: إن أوجب علما الخبر ... وقيل: إن ينس وقيل: إن ذكر 496 - وقيل: في الموقوف وامنعه لدى ... مصنف وما به تعبدا 497 - وقل أخيرا: quot;أو كما قالquot; وما ... أشبهه كالشك فيما أبهما(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "616",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "498 - وجائز حذفك بعض الخبر ... إن لم يخل الباقي عند الأكثر 499 - وامنع لذي تهمة فإن فعل ... فلا يكمل خوف وصف بخلل 500 - والخلف في التقطيع في التصنيف ... يجري وأولى منه بالتخفيف 501 - واحذر من اللحن أو التصحيف ... خوفا من التبديل والتحريف 502 - فالنحو واللغات حق من طلب ... وخذ من الأفواه لا من الكتب 503 - في خطأ ولحن أصل يروى ... على الصواب معربا في الأقوى 504 - ثالثها: ترك كليهما ولا ... تمح من الأصل على ما انتخلا 505 - بل أبقه مضببا وبين ... صوابه في هامش ثم إن 506 - تقرأه قدم مصلحا في الأولى ... والأخذ من متن سواه أولى 507 - وإن يك الساقط لا يغير ... كابن وحرف زد ولا تعسر 508 - كذاك ما غاير حيث يعلم ... إتيانه ممن علا وألزموا 509 - quot;يعنيquot; وما يدرس في الكتاب ... من غيره يلحق في الصواب 510 - كما إذا يشك واستثبت من ... معتمد وفيهما ندبا أبن(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "617",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "511 - ومن عليه كلمات تشكل ... يروي على ما أوضحوا إذ يسأل 512 - ومن روى متنا عن اشياخ وقد ... توافقا معنى ولفظ ما اتحد(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "618",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "513 - مقتصرا بلفظ واحد ولم ... يبين اختصاصه فلم يلم 514 - أو قال: quot;قد تقاربا في اللفظquot; أو ... quot;واتحد المعنىquot;على خلف حكوا 515 - وإن يكن للفظه يبين ... مع quot;قالquot; أو quot;قالاquot; فذاك أحسن 516 - وإن روى عنهم كتابا قوبلا ... بأصل واحد يبين: احتملا 517 - جوازه ومنعه وفصلا ... مختلف بمستقل وبلا 518 - ولا تزد في نسب أو وصف من ... فوق شيوخ عنهم ما لم يبن 519 - بنحوquot;يعنيquot;أو بـquot; أنquot;أو بـquot;هوquot; ... أما إذا أتمه أوله 520 - أجزه في الباقي لدى الجمهور ... والفصل أولى قاصر المذكور 521 - وquot;قالquot;في الإسناد قلها نطقا او ... quot; قيل لهquot; والترك جائزا رأوا(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "619",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "522 - ونسخ إسنادها قد اتحد ... ندبا أعد في كل متن في الأسد 523 - لا واجبا والبدء في أغلبه ... به وباق أدرجوا مع quot; وبه quot; 524 - وجاز مع ذا ذكر بعض بالسند ... منفردا على الأصح المعتمد 525 - والميز أولى والذي يعيد ... في آخر الكتاب لا يفيد 526 - وسابق بالمتن أو بعض سند ... ثم يتمه: أجز فإن يرد 527 - حينئذ تقديم كله رجح ... جوازه كبعض متن في الأصح 528 - وابن خزيمة يقدم السند ... حيث مقال فاتبع ولا تعد(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "620",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "529 - ولو روى بسند متنا وقد ... جدد إسنادا ومتن لم يعد 530 - بل قال فيه quot; نحوهquot; أو quot; مثله quot; ... لا ترو بالثاني حديثا قبله 531 - وقيل: جاز إن يكن من يروه ... ذا ميزة وقيل: لا فيquot;نحوهquot; 532 - الحاكم: اخصص نحوه بالمعنى ... ومثله باللفظ فرق سنا 533 - والوجه أن يقول: مثل خبر ... قبل ومتنه كذا فليذكر 534 - وإن ببعضه أتى وقوله ... quot; وذكر الحديث quot; أوquot; بطوله quot; 535 - فلا تتمه وقيل: جازا ... إن يعرفا وقيل: إن أجازا 536 - وقل على الأول quot; قال وذكر ... حديثه وهو كذا quot; وائت الخبر(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "621",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "537 - وجاز أن يبدل بالنبي ... رسوله والعكس في القوي 538 - وسامع بالوهن كالمذاكره ... بين حتما والحديث ما تره 539 - عن رجلين ثقتين أو جرح ... إحداهما ( 1) فحذف واحد أبح 540 - ومن روى بعض حديث عن رجل ... وبعضه عن آخر ثم جمل 541 - ذلك عن ذين مبينا بلا ... ميز أجز وحذف شخص حظلا 542 - مجرحا يكون أو معدلا ... وحيث جرح واحد لا تقبلا   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: أي أحد الرجلين لكن أنثه للوزن وتكلف الشارح بما لا طائل تحته كما قال ابن شاكر ولو قال بدل هذا البيت: عن ثقة وضده أو وثقا فحذف واحد أجزه مطلقا(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "622",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "آداب المحدث",
        "content": "آداب المحدث 543 - وأشرف العلوم علم الأثر ... فصحح النية ثم طهر 544 - قلبا من الدنيا وزد حرصا على ... نشر الحديث ثم من يحتج إلى 545 - ما عنده حدث: شيخا أو حدث ... ورد للأرجح ناصحا وحث 546 - ابن دقيق العيد: لا ترشد إلى ... أعلى في الاسناد إذا ما جهلا 547 - ومن يحدث وهناك أولى ... فليس كرها أو خلاف الأولى 548 - هذا هو الأرجح والصواب ... عهد النبي حدث الصحاب 549 - وفي الصحاب حدث الأتباع ... يكاد فيه أن يرى الإجماع 550 - وهو على العين إذا ما انفردا ... فرض كفاية إذا تعددا 551 - ومن على الحديث تخليطا يخف ... لهرم أو لعمى والضعف: كف 552 - ومن أتى حدث ولو لم تنصلح ... نيته فإنها سوف تصح 553 - فقد روينا عن كبار جله: ... quot;أبى علينا العلم إلا للهquot;(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "623",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "554 - وللحديث الغسل والتطهر ... والطيب والسواك والتبخر 555 - مسرحا واجلس بصدر بأدب ... وهيئة متكئا على رتب 556 - ولا تقم لأحد. ومن رفع ... صوتا على الحديث فازبره ودع 557 - ولا تحدث قائما أو مضطجع ... أو في الطريق أو على حال شنع 558 - وافتتح المجلس كالتتميم ... بالحمد والصلاة والتسليم 559 - بعد قراءة لآي ودعا ... وليك مقبلا عليهم معا 560 - ورتل الحديث واعقد مجلسا ... يوما بأسبوع للاملاء ائتسا 561 - ثم اتخذ مستمليا محصلا ... وزد إذا يكثر جمع واعتلى 562 - يبلغ السامع أو يفهم ... واستنصت الناس إذا تكلموا 563 - وبعده بسمل ثم يحمد ... مصليا وبعد ذاك يورد 564 - ما قلت أو من قلت مع دعائه ... له وقال الشيخ في انتهائه 565 - quot;حدثناquot; ويورد الإسنادا ... مترجما شيوخه الأفرادا 566 - وذكره بالوصف أو باللقب ... أو حرفة لا بأس إن لم يعب 567 - وارو في الاملا عن شيوخ عدلوا ... عن كل شيخ أثر ويجعل 568 - أرجحهم مقدما وحرر ... وعاليا قصير متن اختر 569 - ثم أبن علوه وصحته ... وضبطه ومشكلا وعلته 570 - واجتنب المشكل كالصفات ... ورخصا مع المشاجرات 571 - والزهد مع مكارم الأخلاق ... أولى في الاملاء بالاتفاق 572 - واختمه بالإنشاد والنوادر ... ومتقن خرجه للقاصر(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "624",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "مسألة",
        "content": "573 - أو حافظ بما يهم يشغل ... وقابل الإملاء حين يكمل  مسألة 574 - وذا الحديث وصفوا فاختصا ... بـquot; حافظ quot; كذا الخطيب نصا 575 - وهو الذي إليه التصحيح ... يرجع والتعديل والتجريح 576 - أن يحفظ السنة ما صح وما ... يدري الأسانيد وما قد وهما 577 - فيه الرواة زائدا أو مدرجا ... وما به الإعلال فيها نهجا 578 - يدري اصطلاح القوم والتميزا ... بين مراتب الرجال ميزا 579 - في ثقة والضعف والطباق ... كذا الخطيب حد للإطلاق 580 - وصرح المزي أن يكون ما ... يفوته أقل مما علما(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "625",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "581 - ودونه quot; محدث quot; أن تبصره ... من ذاك يحوي جملا ( 1) مستكثره 582 - ومن على سماعه المجرد ... مقتصر لا علم سم بـquot;المسندquot; 583 - وبـ quot; أمير المؤمنين quot; لقبوا ... ذوي الحديث قدما ذا منقب ( 2)   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وفي نسخة (جملة) . ( 2) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وفي نسخة المحقق: (أئمة الحديث قدما نسبوا) وعليها فلابد من تسكين الدال للوزن.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "626",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "آداب طالب الحديث",
        "content": "آداب طالب الحديث 584 - وصحح النية ثم استعمل ... مكارم الأخلاق ثم حصل 585 - من أهل مصرك العلي فالعلي ... ثم البلاد ارحل ولا تسهل 586 - في الحمل واعمل بالذي ترويه ... والشيخ بجل لا تطل عليه(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "627",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "587 - ولا يعوقنك الحيا عن طلب ... والكبر وابذل ما تفاد واكتب 588 - للعال والنازل لاستبصار ... لا كثرة الشيوخ لافتخار 589 - ومن يفدك العلم لا تؤخر ... بل خذ ومهما ترو عنه فانظر 590 - فقد رووا: quot; إذا كتبت قمش ... ثم إذا رويته ففتش quot; 591 - وتمم الكتاب في السماع ... وإن يكن للانتخاب داع 592 - فلينتخب عاليه وما انفرد ... وقاصر أعانه من استعد 593 - وعلموا في الأصل للمقابله ... أو لذهاب فرعه فعادله 594 - وسامع الحديث باقتصار ... عن فهمه كمثل الحمار 595 - فليتعرف ضعفه وصحته ... وفقهه ونحوه ولغته 596 - وما به من مشكل وأسما ... رجاله وما حواه علما 597 - واقرأ كتابا تدرمنه الاصطلاح ... كهذه وأصلها وابن الصلاح 598 - وقدم الصحاح ثم السننا ... ثم المسانيد وما لا يغتنى 599 - واحفظه متقنا وذاكر ورأوا ... جواز كتم ( 1) عن خلاف الأهل أو   ( 1) قلت - المعتني - كذا في نسخة الشيخ أحمد شاكر وفي نسخة الشيخ محمد علي بن آدم (الكتم) بأل التعريف.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "628",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "العالى والنازل",
        "content": "600 - من ينكر ( 1) الصواب إن يذكر ... ثم إذا أهلت صنف تمهر 601 - ويبق ذكرا ما له من غايه ... وإنه فرض على الكفايه 602 - فبعضهم يجمع بالأبواب ... وقوم المسند للصحاب 603 - يبدأ بالأسبق أو بالأقرب ... إلى النبى أو الحروف يجتبي 604 - وخيره معلل وقد رأوا ... أن يجمع الأطراف أو شيوخا او 605 - أبوابا او تراجما أو طرقا ... واحذر من الإخراج قبل الانتقا 606 - وهل يثاب قارئ الآثار ... كقارئ القرآن: خلف جاري  العالى والنازل 607 - قد خصت الأمة بالإسناد ... وهو من الدين بلا ترداد 608 - وطلب العلو سنة ومن ... يفضل النزول عنه ما فطن   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وفي نسخة (يدع) .(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "629",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "609 - وقسموه خمسة كما رأوا: ... قرب إلى النبي أو إمام او 610 - بنسبة إلى كتاب معتمد ... ينزل لو ذا من طريقه ورد 611 - فإن يصل لشيخه: موافقه ... أو شيخ شيخ: بدل أو وافقه 612 - في عدد: فهو المساواة وإن ... فردا يزد: مصافحات فاستبن 613 - وقدم الوفاة أو خمسينا ... عاما تقضت ( 1) أو سوى عشرينا 614 - وقدم السماع. والنزول ... نقيضه فخمسة مجعول   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وفي نسخة المحقق بالصاد المهملة أي: بلغت نهايتها وهو قريب من معنى الأول.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "630",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "615 - وإنما يذم ما لم ينجبر ... لكنه علو معنى يقتصر 616 - ولابن حبان: إذا دار السند ... من عالم ينزل أو عال فقد 617 - فإن ترى للمتن فالأعلام ... وإن ترى الإسناد فالعوام(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "631",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المسلسل",
        "content": "المسلسل 618 - هو الذي إسناده رجاله ... قد تابعوا في صفة أو حاله 619 - قولية فعلية كليهما ... لهم أو الإسناد فيما قسما 620 - وخيره الدال على الوصف ومن ... مفاده زيادة الضبط زكن 621 - وقلما يسلم في التسلسل ... من خلل وربما لم يوصل 622 - كأولية لسفيان انتهى ... وخيره مسلسل بالفقها(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "632",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "غريب ألفاظ الحديث",
        "content": "غريب ألفاظ الحديث 623 - أول من صنف فيه معمر ... والنضر قولان وقوم أثروا 624 - وابن الأثير الآن أعلى ولقد ... لخصته مع زوائد تعد 625 - فاعن به ولا تخض بالظن ... ولا تقلد غير أهل الفن 626 - وخيره ما جاء من طريق او ... عن الصحابي وراو قد حكوا(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "633",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المصحف والمحرف 627 - والعسكري صنف في التصحيف ... والدارقطني أيما تصنيف 628 - فما يغير نقطه ( 1) quot; مصحف quot; ... أو شكله لا أحرف quot; محرف quot; 629 - فقد يكون سندا ومتنا ... وسامعا وظاهرا ومعنى 630 - فأول: quot; مراجم quot; صحفه ... يحيى quot; مزاحما quot; فما أنصفه   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وهو بضم ففتح جمع نقطة كغرفة وغرف إلا أنه خففه بتسكين القاف للوزن.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "634",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الناسخ والمنسوخ",
        "content": "631 - وبعده: quot; يشققون الخطبا quot; ... صحفه وكيع قال: quot; الحطبا quot; 632 - وثالث: كـ quot; خالد بن علقمه quot; ... شعبة قال: quot; مالك بن عرفطه quot; 633 - ورابع: مثل حديث quot; احتجرا quot; ... صحفه بالميم بعض الكبرا 634 - وخامس: مثل حديثquot; العنزه quot; ... ظن القبيل عالم من عنزه  الناسخ والمنسوخ 635 - النسخ: رفع أو بيان والصواب ... في الحد: رفع حكم شرع بخطاب(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "635",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "مختلف الحديث",
        "content": "636 - فاعن به فإنه مهم ... وبعضهم أتاه فيه الوهم 637 - يعرف بالنص من الشارع أو ... صاحبه أو عرف الوقت ولو 638 - صح حديث وعلى ترك العمل ... أجمع: فالوفق على الناسخ دل  مختلف الحديث 639 - أول من صنف في المختلف ... الشافعي فكن بذا النوع حفي 640 - فهو مهم وجميع الفرق ... في الدين: تضطر له فحقق 641 - وإنما يصلح فيه من كمل ... فقها وأصلا وحديثا واعتمل(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "636",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "642 - وهو: حديث قد أباه آخر ... فالجمع إن أمكن لا ينافر ( 1) 643 - كمتنquot;لا عدوىquot; ومتنquot; فرا quot; ... فذاك للطبع وذا لاستقرا 644 - وقيل: بل سد ذريعة ومن ... يقول: مخصوص بهذا: ما وهن 645 - أو لا: فإذ يعلم ناسخ قفي ... أو لا: فرجح وإذا يخفى قف   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: في نسخة المحقق (لا تنافر) بصيغة المصدر.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "637",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "أسباب الحديث",
        "content": "646 - وغير ما عورض فهو المحكم ... ترجم في علم الحديث الحاكم 647 - ومنه ذو تشابه لم يعلم ... تأويله فلا تكلم تسلم 648 - مثل حديث quot; إنه يغان quot; ... كذا حديث quot;أنزل القرآنquot;  أسباب الحديث 649 - أول من قد ألف الجوباري ... فالعكبري في سبب الآثار 650 - وهو كما في سبب القرآن: ... مبين للفقه والمعاني(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "638",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "651 - مثل حديث: quot; إنما الأعمال quot; ... سببه فيما رووا وقالوا: 652 - مهاجر لأم قيس كي نكح ... من ثم ذكر امرأة فيه صلح(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "639",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "معرفة الصحابة",
        "content": "معرفة الصحابة 653 - حد الصحابي: مسلما لاقى الرسول ... وإن بلا رواية عنه وطول 654 - كذاك الاتباع مع الصحابة ... وقيل: مع طول ومع رواية 655 - وقيل: مع طول وقيل: الغزو أو ... عام وقيل: مدرك العصر ولو 656 - وشرطه الموت على الدين ولو ... تخلل الردة. والجن رأوا 657 - دخولهم دون ملائك. وما ... نشرط بلوغا في الأصح فيهما 658 - وتعرف الصحبة بالتواتر ... وشهرة وقول صحب آخر 659 - أو تابعي والأصح: يقبل ... إذا ادعى معاصر معدل 660 - وهم عدول كلهم لا يشتبه ... النووي: أجمع من يعتد به(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "640",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "661 - والمكثرون في رواية الأثر: ... أبو هريرة يليه ابن عمر 662 - وأنس والبحر كالخدري ... وجابر وزوجة النبي(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "641",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "663 - والبحر أوفاهم فتاوى وعمر ... ونجله وزوجة الهادي الأبر 664 - ثم ابن مسعود وزيد وعلي ... وبعدهم عشرون لا تقلل 665 - وبعدهم من قل فيها جدا ... عشرون بعد مائة قد عدا 666 - وكان يفتي الخلفا ابن عوف اي ... عهد النبي زيد معاذ وأبي 667 - وجمع القرآن منهم عده ... فوق الثلاثين فبعض عده(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "642",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "668 - وشعراء المصطفى ذوو الشان ... ابن رواحة وكعب حسان 669 - والبحر وابنا عمر وعمرو ... وابن الزبير في اشتهار  يجري 670 - دون ابن مسعود: لهم quot;عبادله quot; ... وغلطوا من غير هذا مال له 671 - والعد لا يحصرهم توفي ... عما يزيد عشر ألف ألف 672 - وأول الجامع للصحابة: ... هو البخاري. وفي الإصابة 673 - أكثر من جمع وتحرير وقد ... لخصته مجلدا فليستفد 674 - وهم طباق قيل: خمس وذكر ... عشر مع اثنين وزائد أثر:(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "643",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "675 - فالأولون أسلموا بمكة ... يليهم أصحاب دار الندوة 676 - ثم المهاجرون للحبشه ... ثم اثنتان انسب إلى العقبه 677 - فأول المهاجرين لقبا ... فأهل بدر ويلي من غربا 678 - من بعدها فبيعة الرضوان ثم ... من بعد صلح هاجروا وبعد ضم 679 - مسلمة الفتح فصبيان رأوا ... والأفضل الصديق إجماعا حكوا 680 - وعمر بعد وعثمان يلي ... وبعده أو قبل قولان: علي 681 - فسائر العشرة فالبدريه ... فأحد فالبيعة الزكيه 682 - والسابقون لهم مزيه ... فقيل: أهل البيعة المرضيه 683 - وقيل: أهل القبلتين أو هم ... بدرية أو قبل فتح أسلموا(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "644",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "684 - واختلفوا أولهم إسلاما ... وقد رأوا جمعهم انتظاما 685 - أول من أسلم في الرجال ... صديقهم وزيد في الموالي 686 - وفي النساخديجة وذي الصغر ... علي والرق بلال اشتهر 687 - وأفضل الأزواج بالتحقيق ... خديجة مع ابنة الصديق 688 - وفيهما ثالثها الوقف وفي ... عائشة وابنته الخلف قفي 689 - يليهما حفصة فالبواقي ... وآخر الصحاب باتفاق 690 - موتا أبو الطفيل وهو آخر ... بمكة وقيل فيها: جابر 691 - بطيبة السائب أو سهل أنس ... ببصرة وابن أبي أوفى حبس(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "645",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "692 - بكوفة وقيل عمرو أو أبو ... جحيفة والشام فيها صوبوا 693 - الباهلي أو ابن بسر ولدى ... مصر ابن جزء وابن الاكوع بدا 694 - والحبر بالطائف والجعدي ... بأصبهان وقضى الكندي 695 - العرس في جزيرة ببرقة ... رويفع الهرماس باليمامة 696 - وقبض الفضل بسمرقندا ... وفي سجستان الأخير العدا 697 - النووي: ما عرفوا من شهدا ... بدرا مع الوالد إلا مرثدا 698 - والبغوي زاد: أن معنا ... وأبه وجده بالمعنى(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "646",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "معرفة التابعين وأتباعهم",
        "content": "699 - وأربع توالدوا صحابه: ... حارثة المولى أبو قحافه 700 - وماسوى الصديق ممن هاجرا ... من والداه أسلما قد أثرا 701 - وليس في صحابة أسن من ... صديقهم مع سهيل فاستبن 702 - أجملهم دحية الجميل ... جاء على صورته جبريل  معرفة التابعين وأتباعهم 703 - ومن مفاد علم ذا والأول ... معرفة المرسل والمتصل 704 - والتابعون طبقات عشره ... مع خمسة: أولهم ذو العشره(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "647",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "705 - وذاك quot; قيس quot; ما له نظير ... وعد عند حاكم كثير 706 - وآخر الطباق لاقي أنس ... وسائب كذا صدي وقس 707 - وخيرهم أويس أما الأفضل: ... فابن المسيب وكان العمل 708 - على كلام الفقهاء السبعة ... هذا عبيد الله سالم عروة 709 - خارجة وابن يسار قاسم ... أو فأبو سلمة عن سالم 710 - وبنت سيرين وأم الدردا ... خير النسا معرفة وزهدا(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "648",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين",
        "content": "711 - ومنهم المخضرمون: مدرك ... نبوة وما رأى مشترك 712 - يليهم المولود في حياته ... وما رأوه عد من رواته 713 - ومنهم من عد في الأتباع ... صحابة لغلط أو داع 714 - والعكس وهما والتباع قد يعد ... في تابع الأتباع إذ حمل ورد 715 - ومعمر أول من منهم قضى ... وخلف آخرهم موتا مضى  رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين 716 - وقد روى الكبار عن صغار ... في السن أو في العلم والمقدار 717 - أو فيهما وعلم ذا أفادا ... أن لا يظن قلبه الإسنادا 718 - ومنه أخذ الصحب عن أتباع ... وتابع عن تابع الأتباع 719 - كالبحر عن كعب وكالزهري ... عن مالك ويحيى الانصاري(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "649",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة",
        "content": "رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة 720 - وما روى الصحب عن الأتباع عن ... صحابة فهو ظريف للفطن 721 - ألف فيه الحافظ الخطيب ... ومنكر الوجود لا يصيب 722 - كسائب عن ابن عبد عن عمر ... ونحو ذا قد جاء عشرون أثر  رواية الأقران 723 - ووقعت رواية الأقران ... وعلمها يقصد للبيان 724 - أن لايظن الزيد في الإسناد أو ... إبدال عن بالواو والحد رأوا(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "650",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "725 - إن يك في الإسناد قد تقاربا ... والسن دائما وقيل: غالبا 726 - وفي الصحاب أربع في سند ... وخمسة وبعدها لم يزد 727 - فإن روى كل من القرنين عن ... صاحبه فهو quot; مدبج quot; حسن 728 - فمنه في الصحب روى الصديق ... عن عمر ثم روى الفاروق 729 - وفي التباع عن عطاء الزهري ... وعكسه ومنه بعد فادر 730 - فتارة راويهما متحد ... والشيخ أو أحدهما يتحد(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "651",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الإخوة والأخوات",
        "content": "731 - ومنه في المدبج المقلوب ... مستويا مثاله عجيب 732 - مالك عن سفيان عن عبدالملك ... وذا عن الثوري عن مالك سلك  الإخوة والأخوات 733 - ومسلم والنسائي صنفا ... في إخوة وقد رأوا أن يعرفا 734 - كي لايرىعنداشتراك في اسم الاب ... غير أخ أخا وما له انتسب 735 - أربع إخوة رووا في سند ... أولاد سيرين بفرد مسند 736 - وإخوة من الصحاب بدرا ... قد شهدوها سبع ابنا عفرا 737 - وتسعة مهاجرون هم بنو ... حارث السهمي كل محسن(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "652",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "رواية الآباء عن الأبناء وعكسه",
        "content": "رواية الآباء عن الأبناء وعكسه 738 - وألف الخطيب في ذي أثر ... عن ابنه كوائل عن بكر 739 - والوائلي في عكسه فإن يزد ... عن جده فهو معال لا تحد 740 - أهمه حيث أب والجد لا ... يسمى والآبا قد انتهت إلى 741 - عشرة وأربع في سند ... مجهل لأربعين مسند(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "653",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "742 - وما لعمرو بن شعيب عن أبه ... عن جده فالأكثرون احتج به 743 - حملا لجده على الصحابي ... وقيل بالإفصاح واستيعاب 744 - وهكذا نسخة بهز واختلف: ... أيهما أرجح والأولى ألف(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "654",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "السابق واللاحق",
        "content": "745 - واعدد هنا من ترو عن أم بحق ... عن أمها مثل حديثquot;من سبقquot;  السابق واللاحق 746 - في سابق ولاحق قد صنفا ... من يرو عنه اثنان والموت وفى 747 - لواحد وأخر الثاني زمن ... كمالك عنه روى الزهري ومن 748 - وفاته إلى وفاة السهمي ... قرن وفوق ثلثه بعلم(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "655",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة",
        "content": "749 - ومن مفاد النوع أن لا يحسبا ... حذف وتحسين علو يجتبى 750 - بين أبي علي والسبط اللذا ... للسلفي قرن ونصف يحتذى  من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة 751 - ومن روى عن رجل ثم روى ... عن غيره عنه من الفن حوى 752 - أن لا يظن فيه من زياده ... أو انقطاع في الذي أجاده  الوحدان 753 - صنف في الوحدان مسلم بأن ... لم يرو عنه غير واحد ومن 754 - مفاده معرفة المجهول ... والرد لا من صحبة الرسول 755 - مثاله: لم يرو عن مسيب ... إلا ابنه ولا عن ابن تغلب 756 - عمرو سوى البصري ولا عن وهب ... وعامر بن شهر الا الشعبي 757 - وفي الصحيحين صحاب من أولى ... كثير الحاكم عنهم غفلا(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "656",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من لم يرو إلا حديثا واحدا 758 - وللبخاري كتاب يحوي ... من غير فرد مسند لم يروي 759 - وهو شبيه ما مضى ويفترق ... كل بأمر فدراية تحق 760 - مثل أبي بن عمارة روى ... في الخف لا غير فكن ممن حوى(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "657",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "من ذكر بنعوت متعددة",
        "content": "من لم يرو إلا عن واحد 761 - ومنهم من ليس يروي إلا ... عن واحد وهو ظريف جلا 762 - كابن أبي العشرين عن أوزاعي ... وعن علي عاصم في الأتباع 763 - وابن أبي ثور عن الحبر وما ... عنه سوى الزهري فرد بهما من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا فى حياته - صلى الله عليه وسلم - 764 - واعن بمن قد عد من رواته ... مع كونه قد مات في حياته 765 - يدرى به الإرسال نحو جعفر ... وحمزة خديجة في أخر  من ذكر بنعوت متعددة 766 - وألف الأزدي فيمن وصفا ... بغير ما وصف إرادة الخفا 767 - وهو عويص علمه نفيس ... يعرف من إدراكه التدليس 768 - مثاله: محمد المصلوب ... خمسين وجها اسمه مقلوب(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "658",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "أفراد العلم",
        "content": "أفراد العلم 769 - والبرذعي صنف أفراد العلم ... أسماء أو ألقابا او كنى تضم 770 - كأجمد وكجبيب سندر ... وشكل صنابح بن الأعسر 771 - أبي معيد وأبي المدله ... أبي مراية اسمه عبد الله(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "659",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الأسماء والكنى",
        "content": "772 - سفينة مهران ثم مندل ... بالكسر في الميم وفتحها جلي  الأسماء والكنى 773 - واعن بالاسما والكنى فربما ... يظن فرد عددا توهما 774 - فتارة يكون الاسم الكنيه ... وتارة زاد على ذا كنيه 775 - ومن كني ولا نرى في الناس ... اسما له نحو أبي أناس 776 - وتارة تعدد الكنى وقد ... لقب بالكنية مع أخرى ورد(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "660",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "أنواع عشرة من الأسماء والكنى",
        "content": "777 - ومنهم من في كناهم اختلف ... لا اسم وعكسه وذين أو ألف 778 - كلاهما ومنهم من اشتهر ... بكنية أو باسمه إحدى عشر  أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية 779 - وألف الخطيب في الذي وفا ... كنيته مع اسمه مؤتلفا 780 - مثل quot;أبي القاسمquot;وهوquot;القاسمquot; ... فذاكر بواحد لا واهم 781 - وفي الذي كنيته قد ألفا ... اسم أبيه غلط به انتفى 782 - نحوquot; أبي مسلم بن مسلم quot; ... هو quot; الأغر المدني quot; فاعلم 783 - وألف الأزدي عكس الثاني ... نحوquot; سنان بن أبي سنان quot; 784 - وألفوا من وردت كنيته ... ووافقته كنية زوجته 785 - مثل quot; أبي بكر quot; و quot; أم بكر quot; ... كذا quot; أبو ذر quot; و quot; أم ذر quot;(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "661",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الألقاب",
        "content": "786 - وفي الذي وافق في اسمه الأبا ... نحو quot; عدي بن عدي quot; نسبا 787 - وإن يزد مع جده فحسن ... كالحسن بن الحسن بن الحسن 788 - أو شيخه وشيخه قد بانا ... عمران عن عمران عن عمرانا 789 - أو اسم شيخ لأبيه يأتسي ... quot; ربيع بن أنس عن أنس quot; 790 - أو شيخه والراو عنه الجاري ... يرفع وهم القلب والتكرار 791 - مثل: quot;البخاري راويا عن مسلم ... ومسلم عنه روىquot; فقسم 792 - وفي الصحيح قد روىquot;الشيباني ... عن ابن عيزار عن الشيبانيquot; 793 - أو اسمه ونسب فادكر ... كحميري بن بشير الحميري 794 - ومن بلفظ نسب فيه سمي ... مثاله المكي ثم الحضرمي  الألقاب 795 - واعن بالالقاب لما تقدما ... وسبب الوضع وألف فيهما(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "662",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المؤتلف والمختلف",
        "content": "796 - كعارم وقيصر وغندر ... لستة محمد بن جعفر 797 - والضال والضعيف سيدان ... ويونس القوي ذو ليان 798 - ويونس الكذوب وهو متقن ... ويونس الصدوق وهو موهن  المؤتلف والمختلف 799 - أهم أنواع الحديث ما ائتلف ... خطا ولكن لفظه قد اختلف 800 - وجله يعرف بالنقل ولا ... يمكن فيه ضابط قد شملا 801 - أول من صنفه quot; عبد الغني quot; ... و quot; الذهبي quot; آخرا ثم عني 802 - بالجمع فيهquot; الحافظ ابن حجرquot; ... فجاء أي جامع محرر 803 - وهذه أمثلة مما اختصر ... ابن الصلاح مع زوائد أخر(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "663",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "804 - بكريهم وابن شريح quot; أسفع quot; ... وجاهليون وغير quot; أسقع quot; 805 - quot; أسيد quot; بالضم وبالتصغير ... أبنا أبي الجدعاء والحضير 806 - وأخنس أحيحة وثعلبه ... وابن أبي إياس فيما هذبه 807 - ورافع ساعدة وزافر ... كعب ويربوع ظهير عامر 808 - ثم أبوعقبة مع تميم ... وجد قيس صاحب تميمي 809 - واكن quot; أبا أسيد quot; الفزاري ... وابنا علي وثابت بخاري ( 1) 810 - ثم ابن عيسى وهو فرد quot;أمنهquot; ... وغيره quot; أمية quot; أو quot; آمنه quot; 811 - محمد بن quot; أتش quot; الصنعاني ... بالتاء والشين بلا توان 812 - quot; أثوب quot; نجل عتبة والأزهر ... ووالد الحارث ثم اقتصر 813 - وأبوا عالية ومعشر ... أذينة حماد quot; براء quot; اذكر 814 - إلى بخارى نسبة quot; البخاري quot; ... ومن من الأنصار فـquot;النجاريquot; 815 - وليس في الصحب ولا الأتباع ... من ينسب الأول بالإجماع 816 - والد رافع وفضل كبر ... quot;خديجquot; أهمل غير ذا وصغر 817 - quot; حراش quot; بن مالك كوالد ... ربعي اهمله بغير زائد 818 - كل قريشي quot; حزام quot; وهو جم ... وما في الأنصارquot;حرامquot;من علم 819 - أهمل ليس غير quot; الحضير quot; ... أبو أسيد غيره quot; خضير quot; 820 - عيسى ومسلم هما quot; حناط quot; ... وإن تشا quot; خباط quot; أو quot; خياط quot; 821 - وصف أبا الطيب بـquot;الجريريquot; ... ابن سليمان وبـquot; الحريري quot; 822 - وليس في الرواة بالأهمال ... وصفا سوى هارونquot; الحمال quot;   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وأظن أنه تصحف بخاري من نجاري أو من أنصاري.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "664",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "823 - quot; الخدري quot; محمد بن الحسن ... ومن عداه فاضممن وسكن 824 - علي الناجي ولد quot; دؤاد quot; ... وابن أبي quot; دؤاد quot; الإيادي 825 - quot;الدبريquot; إسحاق وquot; الدريدي quot; ... نحويهم وغيره quot; زرندي quot; 826 - بالفتح quot; روح quot; سالف وواهم ... من قال ضم quot;روحquot; بن القاسم 827 - ابن quot; الزبير quot; صاحب ونجله ... بالفتح والكوفي أيضا مثله 828 - quot;السفرquot; بالسكون في الأسماء ... والفتح في الكنى بلا امتراء 829 - عمرو وعبدالله نجلا quot; سلمه quot; ... بالكسر مع قبيلة مكرمه 830 - والخلف في والد عبد الخالق ... وquot; السلمي quot; للقبيل وافق 831 - فتحا ومن يكسره لا يعول ... ثم quot; سلام quot; كله مثقل 832 - إلا أبا الحبر مع البيكندي ... بالخلف وابن أخته مع جد 833 - أبي علي والنسفي والسيدي ... وابن أبي الحقيق ذي التهود 834 - وابن محمد بن ناهض وفي ... سلام بن مشكم خلف قفي 835 - quot; سلامة quot; مولاة بنت عامر ... وجد كوفي قديم آثر 836 - quot; شيرين quot; نسوة وجد ثاني ... محمد بن أحمد الجرجاني 837 - quot; السامري quot; شيخ نجل حنبل ... ومن عداه فافتحن وثقل(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "665",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "838 - واكسر أبي بن quot; عمارة quot; فقد ... وquot;عسلquot; هو ابن ذكوان انفرد 839 - في البصرة quot;العيشيquot;وquot;العنسيquot; ... بالشام والكوفة قل quot; عبسي quot; 840 - بالنون والإعجام كل quot; غنام quot; ... إلا أبا علي بن quot; عثام quot; 841 - quot; قمير quot; بنت عمرو لا تصغر ... وفي خزاعة quot; كريز quot; كبر 842 - ونجل مرزوق رأوا quot; مسور quot; ... وابن يزيد وسوى ذا quot;مسورquot; 843 - كل quot; مسيب quot; فبالفتح سوى ... أبي سعيد فلوجهين حوى 844 - أبو quot; عبيدة quot; بضم أجمع ... زيد بن quot; أخزم quot; سواه يمنع 845 - وليس في الرواة من quot;حضينquot; ... إلا أبو ساسان عن يقين 846 - وللقبيل نسبة quot; الهمداني quot; ... وبلد أعجم بلا إسكان 847 - في القدماء ذاك غالب وذا ... في الآخرين فهو أصل يحتذى 848 - ومن هنا خص صحيح الجعفي ... لكل ما يأتي به موفي 849 - quot;أخيفquot; جد مكرز وquot; الأقلح quot; ... كنية جد عاصم قد نقحوا 850 - وكل ما فيه فقل quot; يسار quot; ... إلا أبا محمد quot; بشار quot; 851 - المازني وابن سعيد الحضرمي ... وابن عبيد الله quot; بسر quot; فاعلم 852 - وابن يسار وابن كعب قل quot;بشيرquot; ... وقلquot;يسيرquot;في ابن عمرو أوquot;أسيرquot; 853 - أبو quot; بصير quot; الثقفي مكبر ... وابن أبي الأشعث نونا صغروا(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "666",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "854 - يحيى وبشر وابن صباح برا ... quot;بزارquot;وquot;النصريquot; بالنون عرا 855 - مالك عبد واحد quot; تميله quot; ... كنية يحيى غيره quot; نميله quot; 856 - اسم أبي الهيثم quot; تيهان quot; ... واسم أبي صالحهم quot; نبهان quot; 857 - محمد بن الصلت quot; توزي quot; ... مسيب بالغين quot; تغلبي quot; 858 - أبو quot;حريزquot; وابن عثمان يرى ... بالحاء والزاي وغيره برا 859 - يحيى هو ابن بشر quot;الحريريquot; ... وغيره بالضمة quot; الجريري quot; 860 - quot; جارية quot; جيما أبو يزيد ... وابن قدامة أبو أسيد 861 - quot;حيانquot; بالياء سوى ابن منقذ ( 1) ... وابن هلال فافتحن ووحد 862 - أبنا عطية وموسى العرقه ... بالكسر والتوحيد فيما حققه 863 - أبا quot; حصين quot; الأسدي كبر ... ثم رزيق بن quot; حكيم quot; صغر 864 - quot; حية quot; بالياء ابنه جبير ... محمد بن quot; خازم quot; الضرير 865 - ابن حذافة quot; خنيس quot; فقد ... quot;خبيبquot; شيخ مالك وابن عدي 866 - وكنية لابن الزبيرquot; الجرشي quot; ... يونس والنضر فلا تفتش 867 - ثم عبيدالله فـquot; الخراز quot; ... بالراء بدءا غيره quot; خزاز quot; 868 - بنت معوذ وبنت النضر ... quot; ربيع quot; وابن حكيم فادر 869 - quot; رزيق quot; بالرا أولا quot; رباح quot; ... والد زيد وعطا إفصاح 870 - محمد يكنى quot; أبا الرجال quot; ... وعقبة يكنى quot; أبا الرحال quot;   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: هذا البيت ما اتفق العروض والضرب فإن الأولى: بالذال والثاني: بالدال وأجاب المحقق [أحمد شاكر] بأن المنقذ بالدال المهملة للقافية. قلت: لو قال بدل هذا البيت: حيان باليا وافتحن ووحدا ابني هلال منقذ لترشدا لكان أولى وأسلم.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "667",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "871 - quot; سريج quot; ابنا يونس والنعمان ... واكن أبا أحمد وابن حيان 872 - quot; سليم quot; بالتكبير وquot;السينانيquot; ... فضل ومن عداه فـ quot;الشيبانيquot; 873 - محمد عباد والناجي ... وعبد الاعلى كلهم quot; سامي quot; 874 - quot; صبيح quot; والد الربيع فافتحا ( 1) ... واضمم أبا لمسلم أبي الضحى 875 - quot; عياش quot; الرقام والحمصي ... أبا كذاك المقرئ الكوفي 876 - وافتح quot; عبادة quot; أبا محمد ... واضمم أبا قيس quot;عبادا quot; ترشد 877 - وفتحوا بجالة بن quot; عبده quot; ... كذا quot; عبيدة quot; بن عمرو قيده 878 - والد عامر كذا وابن حميد ... وكل ما فيه مصغر quot; عبيد quot; 879 - وولد القاسم فهو quot; عبثر quot; ... وابن سواء السدوسي quot; عنبر quot; 880 - quot; عيينة quot; والد ذي المقدار ... سفيان وابن حصن الفزاري 881 - quot;عتابquot; بالتا ابن بشير الجزري ... quot;عقيلquot; بالضم فراوي الزهري 882 - ابن سنان العوقي أفرد ... قاريهم هو ابن عبد شدد ( 2) 883 - أبو عبيدالله فهو quot; محرز quot; ... صفوان أما المدلجي quot;مجززquot; 884 - والد عبدالله قل quot; مغفل quot; ... منفرد ومن سواه quot; معقل quot; 885 - quot; معمر quot; يشدد ابن يحيى ... وquot; منية quot; بالياء أم quot; يعلى quot; 886 - ابن شرحبيل فقل quot; هزيل quot; ... بالزاي لكن غيره quot; هذيل quot; 887 - نجل أبي بردة قل quot; بريد quot; ... وابن quot; البرند quot; غير ذا quot;يزيدquot; 888 - هذا جميع ما حوى ( 3) البخاري ... فاضبطه ضبط حافظ ذكار 889 - في مسلم خلف quot; البزار quot; ... وسالم quot; نصريهم quot; quot; جبار quot;   ( 1) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وفي نسخة المحقق quot; فتحا quot; بالبناء للمفعول. ( 2) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: هذا البيت اختلفت النسخ فيه ففي نسخة المحقق هكذا: quot; ابن سنان العوقي والقاري يشدد ابن عبد quot; ناقص. قال المحقق: كذا في الأصل المقروء على المصنف وفي نسخة الشارح تمام البيت: quot; وذاك الساري quot; والنسخة التي شرحت عليها مذكرة في هامش المحقق وعزاها إلى نسخة أحمد بن بك الحسيني وقال: هو أحسن. ( 3) قال الشيخ محمد علي بن آدم في شرحه: وفي نسخة المحقق: quot; ما روى quot;.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "668",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المتفق والمفترق",
        "content": "890 - هو ابن صخر وعدي بن quot;الخيارquot; ... quot; جارية quot; أبوالعلا بالجيم سار 891 - أهمل quot; أبا بصرة الغفاري quot; ... كذا اسمه quot;حميلquot; مع إصغار 892 - صغر quot;حكيماquot; ابن عبدالله ثم ... quot;عبيدةquot; بن الحضرمي لا تضم 893 - وافتح أبا عامر ابن quot; عبده quot; ... وابن quot; البريد quot; هاشم فأفرده 894 - واضممquot;عقيلاquot;في القبيل مع أبي ... يحيى الخزاعي كماض تصب 895 - quot;عياشquot; بالياء ابن عمرو العامري ... مع نقطه وهكذا ابن الحميري 896 - quot; رياح quot; بالياء أبو زياد ... وكنية له بلا ترداد 897 - وكل ما في ذين والموطا ... فهو quot; الحرامي quot; براء ضبطا 898 - إلا الذي أبهم عن أبي اليسر ... في مسلم فإن فيه الخلف قر 899 - وحد quot;زبيداquot; ماعدا ابن الصلت ... وquot; واقد quot; بالقاف فيها يأتي 900 - بالياء quot; الأيلي quot; سوى شيبانا ... لكنه بنسب ما بانا 901 - ولم يزد موطأ إن تفطن ... سوى بضم quot;بسرquot; ابن محجن  المتفق والمفترق 902 - واعن بما لفظا وخطا يتفق ... لكن مسمياته قد تفترق 903 - لاسيما إن يوجدا في عصر ... واشتركا شيخا وراو فادر 904 - فتارة يتفق اسما وأبا ... أو مع جد أو كنى ونسبا 905 - كـ quot;أنس بن مالكquot;: خمس بان ... وquot;أحمد بن جعفر بن حمدانquot;(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "669",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "906 - ثم quot; أبي عمران الجوني quot; ... اثنين: بصري وبغدادي 907 - أو في اسمه واسم أب والنسب ... أو كنية كعكسه واسم أب 908 - نحو quot; محمد بن عبدالله quot; من ... قبيلة الأنصار أربع زكن 909 - كذا quot;أبو بكر بن عياشquot; وضم ... quot; ابن أبي صالح صالحا quot; تعم 910 - وتارة في اسم فقط ثم السمه ... quot;حمادquot; لابن زيد وابن سلمه 911 - فإن أتى عن حرب مهملا ... أو عارم فهو ابن زيد جعلا 912 - أو هدبة أو التبوذكي أو ... حجاج أو عفان فالثاني رأوا 913 - وحيثما أطلق quot; عبدالله quot; في ... طيبة فابن عمر وإن يفي 914 - بمكة فابن الزبير أو جرى ... بكوفة فهو ابن مسعود يرى 915 - والبصرة البحر وعند مصر ... والشام مهما أطلق ابن عمرو 916 - وعن quot;أبي حمزةquot; يروي شعبة ... عن ابن عباس بزاي عدة 917 - إلا quot; أبا جمرة quot; فهو بالرا ... وهو الذي يطلق يدعى نصرا(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "670",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المتشابه",
        "content": "918 - ومنه ما في نسب كـ quot;الآمليquot; ... وquot; الحنفي quot; مختلف المحامل 919 - واعدد بهذا النوع ما يتحد ... فيه الرجال والنسا وعددوا 920 - قسمين ما يشتركان إسما ... بنت عميس ابن رئاب quot; أسماquot; 921 - والثان في اسم وكذا في اسم أب ... quot; كهند ابن وابنة المهلب quot;  المتشابه 922 - في المتشابه الخطيب ألفا ... وهو من النوعين قد تألفا 923 - يتفقا في الاسم والأب ائتلف ... أو عكسه أو نحو ذا كما اتصف 924 - كـquot;ابن بشيرquot; وquot; بشيرquot; سميا ... أيوب quot; حيان quot; quot; حنان quot; عزيا 925 - كذا quot; شريح quot; ولد النعمان ... مع quot; سريج quot; ولد النعمان 926 - وكأبي عمرو هو quot; الشيباني quot; ... مع أبي عمرو هوquot; السيباني quot;(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "671",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المشتبه المقلوب",
        "content": "927 - وكمحمد بن عبدالله ... quot;المخرميquot; quot;المخرميquot; مضاهي 928 - وكـ quot;أبي الرجالquot; الانصاري ... معquot; أبي الرحال quot; الانصاري  المشتبه المقلوب 929 - ألف في المشتبه المقلوب ... رفعا عن الإلباس في القلوب 930 - كـquot;ابن الوليد مسلمquot; لبس شديد ... على البخاري بـquot;ابن مسلم الوليدquot;  من نسب إلى غير أبيه 931 - وادر الذي لغير أب ينتسب ... خوف تعدد إذا له نسب 932 - كابن quot; حمامة quot; لأم وابن ... quot; منية quot; جدة وللتبني 933 - مقداد ابن quot;الأسودquot; ابنquot;جاريهquot; ... جد وفي ذلك كتب وافيه  المنسوبون إلى خلاف الظاهر 934 - ونسبوا quot;البدريquot; و quot;الخوزياquot; ... لكونه جاور و quot; التيميا quot; 935 - كذلك quot; الحذاء quot; للجلاس ... وquot; مقسم مولى بني عباس quot;(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "672",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "المبهمات",
        "content": "المبهمات 936 - وألفوا في مبهمات الأسما ... لكي تحيط النفس منها علما 937 - كرجل وامرأة وابن وعم ... خال أخ زوج وأشباه وأم  معرفة الثقات والضعفاء 938 - معرفة الثقات والمضعف ... أجل أنواع الحديث فاعرف 939 - به الصحيح والسقيم وارجع ... لكتب توضع فيها واتبع 940 - وجوز الجرح لصون المله ... واحذر من الجرح لأجل عله 941 - واردد كلام بعض أهل العصر ... في بعضهم عن ابن عبد البر 942 - وربما رد كلام الجارح ... إذ لم يكن ذاك بأمر واضح 943 - الذهبي: ما اجتمع اثنان على ... توثيق مجروح وجرح من علا(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "673",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "معرفة من خلط من الثقات",
        "content": "944 - وتعرف الثقة بالتنصيص من ... راو وذكر في مؤلف زكن 945 - أفرد للثقات أو تخريج ... ملتزم الصحة في التخريج  معرفة من خلط من الثقات 946 - والحازمي ألف فيمن خلطا ... من الثقات آخرا فأسقطا 947 - ما حدثوا في الاختلاط أويشك ... وباعتبار من روى عنهم يفك 948 - كابني أبي عروبة والسائب ... وذكروا ربيعة لكن أبي  طبقات الرواة 949 - والطبقات للرواة تعرف ... بالسن والأخذ وقد تختلف 950 - فالصاحبون باعتبار الصحبه ... طبقة وفوق عشر رتبه 951 - ومن مفاد النوع أن يفصلا ... عند اتفاق الاسم والذي تلا  أوطان الرواة وبلدانهم 952 - قد كانت الأنساب للقبائل ... في العرب العرباء والأوائل 953 - وانتسبوا إلى القرى إذ سكنوا ... فمن يكن ببلدتين يسكن(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "674",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "الموالي",
        "content": "954 - فانسب لما شئت وجمع يحسن ... وابدأ بالاولى وبثم أحسن 955 - ومن يكن من قرية من بلدة ... فانسب لما شئت وللناحية 956 - كذا لإقليم أو اجمع بالأعم ... مبتدئا وذاك في الأنساب عم 957 - وناسب إلى قبيل ووطن ... يبدأ بالقبيل. ثم من سكن 958 - في بلدة أربعة الأعوام ... ينسب إليها فارو عن أعلام  الموالي 959 - ولهم معرفة الموالي ... وما له في الفن من مجال 960 - ولا عتاقة ولاء حلف ... ولاء إسلام كمثل الجعفي  التاريخ 961 - معرفة المولد للرواة ... من المهمات مع الوفاة 962 - به يبين كذب الذي ادعى ... بأنه من سابق قد سمعا 963 - مات بإحدى عشرة النبي وفي ... ثلاث عشرة أبو بكر قفي 964 - وبعد عشر عمر والأموي ... آخر خمس وثلاثين علي 965 - في الأربعين وهو والثلاث ... ستين عاشوا بعدها ثلاث 966 - وطلحة مع الزبير قتلا ... في عام ست وثلاثين كلا 967 - وفي ثماني عشرة توفي ... عامر ثم بعده ابن عوف 968 - بعد ثلاثين بعامين وفي ... إحدى وخمسين سعيد وقفي 969 - سعد بخمسة تلي خمسينا ... فهو آخر عشرة يقينا 970 - وعدة من الصحاب وصلوا ... عشرين بعد مائة تكمل(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "675",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "971 - ستون في الإسلام حسان يلي ... حويطب مخرمة بن نوفل 972 - ثم حكيم حمنن سعيد ... وآخرون مطلقا لبيد 973 - عاصم سعد نوفل منتجع ... لجلاج أوس وعدي نافع 974 - نابغة. ثمة حسان انفرد ... أن عاش ذا أب وجده وجد 975 - ثم حكيم مفرد بأن ولد ... بكعبة وما لغيره عهد 976 - ومات مع حسان عام أربع ... من بعد خمسين على تنازع 977 - لمائة ونصفها النعمان ... وبعد إحدى عشرة سفيان 978 - ومالك في التسع والسبعينا ... والشافعي الأربع مع قرنينا(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "676",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "979 - وفي ثمان وثلاثين قضى ... إسحاق بعد أربعين قد مضى 980 - أحمد والجعفي عام ستة ... من بعد خمسين وبعد خمسة 981 - مسلم وابن ماجه من بعد ... سبعين في ثلاثة بحد 982 - وبعد في الخمس أبو داودا ... والترمذي في التسع خذ ملحودا 983 - والنسئي بعد ثلاثمائة ... عام ثلاث ثم بعد خمسة 984 - الدارقطني وثمانين نعي ... خامس قرن خامس ابن البيع 985 - عبدالغني لتسعة وقد قضى ... أبو نعيم لثلاثين رضى 986 - وللثمان البيهقي لخمسة ... من بعد خمسين معا في سنة 987 - يوسف والخطيب ذو المزيه ... هذا تمام نظمي الألفيه(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "677",
        "book_id": "hdt_2638",
        "book_name": "ألفية السيوطي في علم الحديث ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "988 - نظمتها في خمسة الأيام ... بقدرة المهيمن العلام 989 - ختمتها يوم الخميس العاشر ... يا صاح من شهر ربيع الآخر 990 - من عام إحدى وثمانين التي ... بعد ثمانمائة للهجرة 991 - نظم بديع الوصف سهل حلو ... ليس به تعقد أو حشو 992 - فاعن بها بالحفظ والتفهيم ... وخصها بالفضل والتقديم 993 - وأحمد الله على الإكمال ... معتصما به بكل حال 994 - مصليا على نبي قد أتم ... مكارم الأخلاق والرسل ختم(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "4",
        "slug": "-hdt_2638"
    },
    {
        "id": "678",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ألفية الحافظ العراقي في علوم الحديث مضبوطة بالشكل ضبطها الشيخ ماهر ياسين فحل(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "679",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "مقدمة المحقق",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم [مقدمة المحقق] الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد: فقد من الله علينا بإكمال تحقيق كتاب quot; شرح التبصرة والتذكرة quot; للإمام الحافظ العراقي بعد أن بذلنا فيه جهدا جهيدا وعملا طويلا حتى كنا نقف عند ضبط بعض الكلمات ساعات طويلة وأيام غير قليلة حتى خرج بحلة ترضي كل محب للسنة وقد عنينا عناية بالغة بضبط النص وتحقيقه على أفضل النسخ الخطية وقابلنا موارد الكتاب التي استقى منها المؤلف العراقي - رحمه الله - وعنينا عناية خاصة بضبط أبيات الألفية فقابلنا الكتاب على ثلاث نسخ خطية عتيقة متقنة زيادة على نسخ الشرح الخطية وكذلك النسخ المطبوعة للشرح ثم قابلنا المتن على النفائس إذ أن متن الألفية كان أحد الكتب التي أدخلت فيه وقابلنا المتن أيضا على quot; فتح المغيث quot; - الطبعة العلمية - والنص في كلا الكتابين فيه من التصحيف والتحريف والسقط والزيادة ما لا يخفى على من يراجع كتابنا هذا. ومما سبق يدرك أن متن الألفية لم يضبط ضبطا جيدا فيما سبق لا في الشرح ولا في غيره بل ولا في شروح الألفية الأخرى لذا رأينا أن يفرد المتن بالطبع فاستللناه من تحقيقنا للشرح وأعدنا النظر فيه خشية أن يخرج فيه ما يشينه من خطأ أو وهم وقد أبقينا الفروق كما هي كي يستفيد منها القارئ وعلقنا على بعض المواطن التي تستوجب التعليق كي يزداد النفع بالكتاب. وكانت النسخ التي اعتمدناها في تحقيق الشرح وفي تحقيق متن الألفية أيضا تسع نسخ هي: 1 - مخطوطة متن الألفية المحفوظة في مكتبة أوقاف بغداد برقم: (8 \/ 2899 مجاميع) ورمزنا لها بالرمز (أ) . 2 - مخطوطة متن الألفية المحفوظة في مكتبة أوقاف بغداد برقم: (2818) ورمزنا لها بالرمز (ب) . 3 - مخطوطة متن الألفية المحفوظة في مكتبة أوقاف بغداد برقم: (1 \/ 2955 مجاميع) ورمزنا لها بالرمز (جـ) . 4 - مخطوطة شرح الألفية المحفوظة في مكتبة أوقاف بغداد برقم: (2490) ورمزنا لها بالرمز (ن) . 5 - مخطوطة شرح الألفية المحفوظة في مكتبة أوقاف بغداد برقم: (2889) ورمزنا لها بالرمز (ق) . 6 - مخطوطة شرح الألفية المحفوظة في مكتبة أوقاف بغداد برقم: (2951) ورمزنا لها بالرمز (ص) . 7 - مخطوطة شرح الألفية المحفوظة في مكتبة أوقاف بغداد برقم: (3318) ورمزنا لها بالرمز (س) . 8 - مطبوع شرح الألفية المطبوعة بفاس سنة 1355 هـ ورمزنا لها بالرمز (ف) . 9 - مطبوع شرح الألفية المطبوعة بدار الكتب العلمية ورمزنا لها بالرمز (ع) . ولم نفصل الكلام عن هذه النسخ ولا صورها لأننا قد أشبعنا القول فيها من خلال تحقيقنا للكتاب الأصل quot; شرح التبصرة والتذكرة quot; فلا داعي لإعادته وتكراره وعلى هذا فنحن لم نذكر مصادر لهذا الكتاب في الخاتمة كي لا يطول الكتاب ويخرج عن مقصوده وقد ذكرت كل التفصيلات في الكتاب الأصل. وبعد: فهذا متن الألفية المسمى بـ: quot; التبصرة والتذكرة quot; نقدمه لمحبي سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - السائرين على هديه الراجين شفاعته يوم القيامة وقد خدمناه الخدمة التي توازي تعلقنا بنبينا محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد بذلنا فيه ما وسعنا من جهد ولم نبخل عليه بوقت ولا مال ولقد لمسنا من البركة فيهما ما دعانا إلى الاستمرار في تحقيق ما سوى هذا من الشروح والمتون ونحن سائرون في هذه الطريق راجين منه جل ذكره العون والسداد. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين المحققان(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "680",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "مقدمة المصنف",
        "content": "[مقدمة المصنف] بسم الله الرحمن الرحيم 1 - يقول راجي ربه المقتدر ... عبد الرحيم بن الحسين الأثري 2 - من بعد حمد الله ذي الآلاء ... على امتنان جل عن إحصاء 3 - ثم صلاة وسلام دائم ... على نبي الخير ذي المراحم 4 - فهذه المقاصد المهمه ... توضح من علم الحديث رسمه 5 - نظمتها تبصرة للمبتدي ... تذكرة للمنتهي والمسند 6 - لخصت فيها ابن الصلاح أجمعه ... وزدتها علما تراه موضعه 7 - فحيث جاء الفعل والضمير ... لواحد ومن له مستور ( 1) 8 - كـ (قال) أو أطلقت لفظ الشيخ ما ... أريد إلا ابن الصلاح مبهما 9 - وإن يكن لاثنين نحو (التزما) ... فمسلم مع البخاري هما 10 - والله أرجو في أموري كلها ... معتصما في صعبها وسهلها  أقسام الحديث: الصحيح 11 - وأهل هذا الشأن قسموا السنن ... إلى صحيح وضعيف وحسن 12 - فالأول المتصل الإسناد ... بنقل عدل ضابط الفؤاد   ( 1) معنى البيت لا يكتمل إلا بالبيت الذي بعده وهو عيب عند العروضيين ويسمى بـ (التضمين) .(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "681",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13 - عن مثله من غير ما شذوذ ... وعلة قادحة فتوذي 14 - وبالصحيح والضعيف قصدوا ... في ظاهر لا القطع والمعتمد 15 - إمساكنا عن حكمنا على سند ... بأنه أصح مطلقا وقد 16 - خاض ( 1) به قوم فقيل مالك ... عن نافع بما رواه الناسك 17 - مولاه واختر حيث عنه يسند ... الشافعي قلت: وعنه ( 2) أحمد 18 - وجزم ابن حنبل بالزهري ... عن سالم أي: عن أبيه البر 19 - وقيل: زين العابدين عن أبه ... عن جده وابن شهاب عنه به 20 - أو فابن سيرين عن السلماني ... عنه أو الأعمش عن ذي الشان 21 - النخعي عن ابن قيس علقمه ... عن ابن مسعود ولم من عممه  أصح كتب الحديث 22 - أول من صنف في الصحيح ... محمد وخص بالترجيح 23 - ومسلم بعد وبعض الغرب مع ... أبي علي فضلوا ذا لو نفع 24 - ولم يعماه ولكن قلما ... عند ابن الاخرم منه قد فاتهما   ( 1) في النفائس: ((خص)) والوزن بها مستقيم. ( 2) ما أثبتناه من جميع النسخ الخطية والمطبوعة ونسخ الألفية والنفائس والوزن غير مستقيم فالأولى حذف الواو وكذا صنع السيوطي في شرحه ص 101.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "682",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "25 - ورد لكن قال يحيى البر ... لم يفت الخمسة إلا النزر 26 - وفيه ما فيه لقول الجعفي ... أحفظ منه عشر ( 1) ألف ألف 27 - وعله أراد بالتكرار ... لها وموقوف وفي البخاري 28 - أربعة آلاف والمكرر ... فوق ثلاثة ألوفا ذكروا  الصحيح الزائد على الصحيحين 29 - وخذ زيادة الصحيح إذ تنص ... صحته أو من مصنف يخص 30 - بجمعه نحو (ابن حبان) الزكي ... (وابن خزيمة) وكالمستدرك 31 - على تساهل - وقال: ما انفرد ... به فذاك حسن ما لم يرد 32 - بعلة والحق أن يحكم بما ... يليق والبستي يداني الحاكما  المستخرجات 33 - واستخرجوا على الصحيح (كأبي ... عوانة) ( 2) ونحوه واجتنب   ( 1) في (جـ) والنفائس - بفتح العين - وما أثبتناه من بقية النسخ وهو الصواب. ( 2) صرف لضرورة الوزن.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "683",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "34 - عزوك ألفاظ المتون لهما ... إذ خالفت لفظا ومعنى ربما 35 - وما تزيد ( 1) فاحكمن بصحته ... فهو مع العلو من فائدته 36 - والأصل يعني البيهقي ومن عزا ... وليت إذ زاد الحميدي ميزا  مراتب الصحيح 37 - وأرفع الصحيح مرويهما ... ثم البخاري فمسلم فما 38 - شرطهما حوى فشرط الجعفي ... فمسلم فشرط غير يكفي 39 - وعنده التصحيح ليس يمكن ( 2) ... في عصرنا وقال يحيى: ممكن ( 3)  حكم الصحيحين والتعليق 40 - واقطع بصحة لما قد أسندا ... كذا له وقيل ظنا ولدى 41 - محققيهم قد عزاه (النووي) ... وفي الصحيح بعض شيء قد روي 42 - مضعفا ( 4) ولهما بلا سند ... أشيا فإن يجزم فصحح أو ورد 43 - ممرضا فلا ولكن يشعر ... بصحة الأصل له كـ (يذكر)   ( 1) في أوب وج: ((يزيد)) . ( 2) في نسخة ق وس وع: ((ممكن))  وما أثبتناه من بقية النسخ. ( 3) في نسخة ق وس وع وف: ((يمكن))  وما أثبتناه من ص ون وشرح السيوطي وهو الذي اتفقت عليه جميع النسخ الخطية للألفية وهو كذلك في النفائس وهو الصواب. ( 4) أثبتناه من نسخة ب والشروح وفي بقية نسخ الألفية: ((مضعف)) بالرفع وما أثبتناه أصح لأن الضمير: ((هو)) العائد على: ((بعض))  هو نائب الفاعل في: ((روي)) . وقد ذكر ناسخ ق أن في نسخة: ((مضعفا)) . ورجح البقاعي في النكت ((مضعف)) بالرفع وقال: ((ولو قيل: (مضعفا) بالنصب لطرق احتمال أن يكون المعنى: روى حال كونه منبها على ضعفه أ. هـ))  وهذا احتمال وإن ورد غير لازم.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "684",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "44 - وإن يكن أول الاسناد حذف ... مع صيغة الجزم فتعليقا عرف 45 - ولو إلى آخره أما الذي ... لشيخه عزا بـ (قال) فكذي 46 - عنعنة كخبر المعازف ... لا تصغ (لابن حزم) المخالف  نقل الحديث من الكتب المعتمدة 47 - وأخذ متن من كتاب لعمل ... أو احتجاج حيث ساغ قد جعل 48 - عرضا له على أصول يشترط ... وقال (يحيى النووي) : أصل فقط 49 - قلت: (ولابن خير) امتناع ... جزم ( 1) سوى مرويه إجماع  القسم الثاني: الحسن 50 - والحسن المعروف مخرجا وقد ... اشتهرت رجاله بذاك حد 51 - (حمد) وقال (الترمذي) : ما سلم ... من الشذوذ مع راو ما اتهم   ( 1) كذا في جميع نسخ شرح الألفية ونسخة ب وج من متن الألفية وفي نسخة أوالنفائس وشرح السيوطي: ((نقل)) .(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "685",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "52 - بكذب ولم يكن فردا ورد ... قلت: وقد حسن بعض ما انفرد 53 - وقيل: ما ضعف قريب محتمل ... فيه وما بكل ذا حد حصل 54 - وقال ( 1) : بان لي بإمعان ( 2) النظر ... أن له قسمين كل قد ذكر 55 - قسما وزاد كونه ما عللا ( 3) ... ولا بنكر أو شذوذ شملا 56 - والفقهاء ( 4) كلهم يستعمله ( 5) ... والعلماء الجل منهم يقبله 57 - وهو بأقسام الصحيح ملحق ... حجية وإن يكن لا يلحق 58 - فإن يقل: يحتج بالضعيف ... فقل: إذا كان من الموصوف 59 - رواته بسوء حفظ يجبر ... بكونه من غير وجه يذكر 60 - وإن يكن لكذب أو شذا ... أو قوي الضعف فلم يجبر ذا 61 - ألا ترى المرسل حيث أسندا ... أو أرسلوا كما يجيء اعتضدا 62 - والحسن: المشهور بالعداله ... والصدق راويه إذا أتى له 63 - طرق أخرى نحوها من الطرق ... صححته كمتن (لولا أن أشق) 64 - إذ تابعوا (محمد بن عمرو) ... عليه فارتقى الصحيح يجري   ( 1) في النفائس: ((قد بان))  وفي جميع النسخ: ((وقال بان))  وهو الصحيح لأن: ((ذكر)) في نهاية البيت بصيغة الغياب وقال مشعرة به على العكس من: ((قد)) . ( 2) في نسخة ب وج من متن الألفية: ((بإمعاني)) . ( 3) في ع: ((علا))  وهو تحريف قبيح. ( 4) انظر: النكت الوفية (65 \/ ب) . ( 5) في نسخة أمن متن الألفية وشرح السيوطي: ((تستعمله))  وكلاهما جائز.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "686",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "65 - قال: ومن مظنة للحسن ... جمع (أبي داود) أي في السنن 66 - فإنه قال: ذكرت فيه ... ما صح أو قارب أو يحكيه 67 - وما به وهن شديد قلته ... وحيث لا فصالح خرجته 68 - فما به ولم يصحح وسكت ... عليه عنده له الحسن ثبت 69 - و (ابن رشيد) قال -وهو متجه- ... : قد يبلغ الصحة عند مخرجه 70 - وللإمام (اليعمري) إنما ... قول ( 1) (أبي داود) يحكي (مسلما) 71 - حيث يقول: جملة الصحيح لا ... توجد عند (مالك) والنبلا 72 - فاحتاج أن ينزل في الإسناد ... إلى (يزيد بن أبي زياد) 73 - ونحوه وإن يكن ذو السبق ... قد فاته أدرك باسم الصدق 74 - هلا قضى على كتاب (مسلم) ... بما قضى عليه بالتحكم 75 - و (البغوي) إذ قسم المصابحا ... إلى الصحاح والحسان جانحا 76 - أن الحسان ما رووه في السنن ... رد عليه إذ بها غير الحسن 77 - كان (أبو داود) أقوى ما وجد ... يرويه والضعيف حيث لا يجد   ( 1) في نسخة ب من متن الألفية: ((جمع)) وما أثبتناه من شروح الألفية وبقية نسخ المتن(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "687",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "78 - في الباب غيره فذاك عنده ... من رأي اقوى قاله (ابن منده) 79 - والنسئي ( 1) يخرج من لم يجمعوا ... عليه تركا مذهب متسع 80 - ومن عليها أطلق الصحيحا ... فقد أتى تساهلا صريحا 81 - ودونها في رتبة ما جعلا ... على المسانيد فيدعى الجفلى ( 2) 82 - كمسند (الطيالسي) و (أحمدا) ... وعده (للدارمي) انتقدا ( 3) 83 - والحكم ( 4) للإسناد بالصحة أو ... بالحسن دون الحكم للمتن رأوا 84 - واقبله إن أطلقه ( 5) من يعتمد ... ولم يعقبه بضعف ينتقد 85 - واستشكل الحسن مع الصحة في ... متن فإن لفظا يرد فقل: صف 86 - به الضعيف أو يرد ما يختلف ... سنده فكيف إن فرد وصف 87 - و (لأبي الفتح) في الاقتراح ... أن انفراد الحسن ذو اصطلاح 88 - وإن يكن صح فليس يلتبس ... كل صحيح حسن لا ينعكس 89 - وأوردوا ما صح من أفراد ... حيث اشترطنا غير ما إسناد  القسم الثالث: الضعيف 90 - أما الضعيف فهو ما لم يبلغ ... مرتبة الحسن وإن بسط بغي:   ( 1) قصد النسائي وإنما قال: ((النسئي))  لضرورة الوزن. ( 2) في نسخة أوب وج من متن الألفية: ((الجفلا))  والصواب ما أثبتناه ينظر: اللسان (11 \/ 114) (جفل) . ( 3) هذا البيت ساقط من نسخة ج من متن الألفية. ( 4) في ع وف: ((الحكم))  وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية لمتن الألفية. ( 5) في ع وف: ((إن يطلقه))  وما أثبتناه من النسخ الخطية ونسخ متن الألفية جميعها.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "688",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "91 - ففاقد شرط قبول قسم ... واثنين قسم غيره وضموا 92 - سواهما فثالث وهكذا ... وعد لشرط غير مبدو فذا 93 - قسم سواها ثم زد غير الذي ... قدمته ثم على ذا فاحتذي 94 - وعده (البستي) فيما أوعى ... لتسعة وأربعين نوعا ( 1)  المرفوع 95 - وسم مرفوعا مضافا للنبي ... واشترط (الخطيب) رفع الصاحب 96 - ومن يقابله بذي الإرسال ... فقد عنى بذاك ذا اتصال  المسند 97 - والمسند المرفوع أو ما قد وصل ... لو مع وقف وهو في هذا يقل 98 - والثالث الرفع مع الوصل معا ... شرط به (الحاكم) فيه قطعا   ( 1) للبقاعي تعليق لطيف حول تركيب هذا البيت راجعه في نكته (94 \/ ب) .(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "689",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتصل والموصول 99 - وإن تصل بسند منقولا ... فسمه متصلا موصولا ( 1) 100 - سواء الموقوف والمرفوع ... ولم يروا أن يدخل المقطوع  الموقوف 101 - وسم بالموقوف ما قصرته ... بصاحب وصلت أو قطعته 102 - وبعض أهل الفقه سماه الأثر ... وإن تقف بغيره ( 2) قيد تبر  المقطوع 103- وسم بالمقطوع قول التابعي ... وفعله وقد رأى (للشافعي) 104 - تعبيره به عن المنقطع ... قلت: وعكسه اصطلاح (البردعي)  فروع 105 - قول الصحابي (من السنة) أو ... نحو (أمرنا) حكمه الرفع ولو 106 - بعد النبي قاله بأعصر ... على الصحيح وهو قول الأكثر 107- وقوله (كنا نرى) إن كان مع ... عصر النبي من قبيل ما رفع 108 - وقيل: لا أو لا فلا كذاك ( 3) له ... و (للخطيب) قلت: لكن جعله   ( 1) مراده: وموصولا يعني أنهما اسمان لشيء واحد مترادفان لكن النظم ضاق عن إثبات واو العطف. أفاده البقاعي. النكت الوفية (97 \/ أ) . ( 2) هكذا في جميع النسخ الخطية من شرح الألفية ومتنها وفي نسخة ق: ((بتابع))  وأشار الناسخ في الحاشية إلى أن في بعض النسخ: ((بغيره)) . ( 3) هكذا في جميع النسخ الخطية لشرح الألفية وكذا في نسخة أوجـ من متن الألفية وفي نسخة ب من متن الألفية: ((كذلك))  ولا يستقيم الوزن معها.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "690",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "109 - مرفوعا (الحاكم) و (الرازي ... ابن الخطيب)  وهو القوي 110 - لكن حديث (كان باب المصطفى ... يقرع بالأظفار) مما وقفا 111 - حكما لدى (الحاكم) و (الخطيب) ... والرفع عند الشيخ ذو تصويب 112 - وعد ما فسره الصحابي ... رفعا فمحمول على الأسباب 113 - وقولهم (يرفعه) ( 1) (يبلغ به) ... رواية ينميه رفع فانتبه 114 - وإن يقل (عن تابع) فمرسل ... قلت: من السنة عنه نقلوا 115 - تصحيح وقفه وذو احتمال ... نحو (أمرنا) ( 2) منه (للغزالي) 116 - وما أتى عن صاحب بحيث لا ... يقال رأيا حكمه الرفع على 117 - ما قال في المحصول نحو من أتى ... (فالحاكم) الرفع لهذا أثبتا   ( 1) كذا في النسخ الخطية لشرح الألفية والنسخ الخطية لمتن الألفية وفي المطبوع من شرح الألفية وفي النفائس بزيادة (أو) بعد (يرفعه) ولا يصح الوزن بها وإن كانت منوية في المعنى. ( 2) التقدير: أمرنا بكذا من التابعي.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "691",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "118 - وما رواه عن (أبي هريرة) ... (محمد) وعنه أهل البصرة ( 1) 119 - كرر (قال) بعد (فالخطيب) ... روى به الرفع وذا عجيب ( 2)  المرسل 120 - مرفوع تابع على المشهور ... مرسل أو قيده بالكبير 121 - أو سقط راو منه ذو أقوال ... والأول الأكثر في استعمال 122 - واحتج (مالك) كذا (النعمان) ... وتابعوهما به ودانوا 123 - ورده جماهر النقاد ... للجهل بالساقط في الإسناد 124 - وصاحب التمهيد عنهم نقله ... و (مسلم) صدر الكتاب أصله 125 - لكن إذا صح لنا مخرجه ... بمسند أو مرسل يخرجه 126 - من ليس يروي عن رجال الأول ... نقبله قلت: الشيخ لم يفصل   ( 1) في نسخة ب من متن الألفية: ((الكوفة))  وقد صححت على حاشية الصفحة. ( 2) انظر: النكت الوفية (112 \/ أ - ب) .(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "692",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "المرسل",
        "content": "127 - و (الشافعي) بالكبار قيدا ... ومن روى عن الثقات أبدا 128 - ومن إذا شارك أهل الحفظ ... وافقهم إلا بنقص لفظ ( 1) 129 - فإن يقل: فالمسند المعتمد ... فقل: دليلان به يعتضد 130 - ورسموا منقطعا عن رجل ... وفي الأصول نعته: بالمرسل 131 - أما الذي أرسله الصحابي ... فحكمه الوصل على الصواب  المنقطع والمعضل 132 - وسم بالمنقطع: الذي سقط ... قبل الصحابي به راو فقط 133 - وقيل: ما لم يتصل وقالا: ... بأنه الأقرب لا استعمالا 134 - والمعضل: الساقط منه اثنان ... فصاعدا ومنه قسم ثان 135 - حذف النبي والصحابي معا ... ووقف متنه على من تبعا  العنعنة 136 - وصححوا وصل معنعن سلم ... من دلسة راويه واللقا علم 137 - وبعضهم حكى بذا إجماعا ... و (مسلم) لم يشرط اجتماعا   ( 1) قال البقاعي (117 \/ ب) : ((حكي عن شيخنا البرهان الحلبي أنه قال: بقي على شيخنا - يعني: العراقي - في كلام الشافعي الذي ساقه في جواز العمل بالمرسل شرطان آخران وقد نظمتها فقلت:  أو كان قول واحد من صحب ... خير الأنام عجم وعرب أو كان فتوى جل أهل العلم ... وشيخنا أهمله في النظم أي: أهمل المذكور وهو الشرطان المذكوران)) .(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "693",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "138 - لكن تعاصرا وقيل: يشترط ... طول صحابة وبعضهم شرط 139 - معرفة الراوي ( 1) بالاخذ عنه ... وقيل: كل ما أتانا منه 140 - منقطع حتى يبين الوصل ... وحكم (أن) حكم (عن) فالجل 141 - سووا وللقطع نحا (البرديجي) ... حتى يبين الوصل في التخريج 142 - قال: ومثله رأى (ابن شيبه) ... كذا له ولم يصوب صوبه 143 - قلت: الصواب أن من أدرك ما ... رواه بالشرط الذي تقدما 144 - يحكم له بالوصل كيفما روى ... بـ (قال) أو (عن) أو بـ (أن) فسوا 145 - وما حكي عن (أحمد بن حنبل) ... وقول (يعقوب) على ذا نزل 146 - وكثر استعمال (عن) في ذا الزمن ... إجازة وهو بوصل ما قمن  تعارض الوصل والإرسال أو الرفع والوقف 147 - واحكم لوصل ثقة في الأظهر ... وقيل: بل إرساله للأكثر 148 - ونسب الأول للنظار ... أن صححوه وقضى (البخاري) 149 - بوصل ( 2) ((لا نكاح إلا بولي)) ... مع كون من أرسله كالجبل   ( 1) قال البقاعي في النكت الوفية (128 \/ أ - ب) : ((قوله: معرفة الراوي بالأخذ عنه لا يطابق قوله في الشرح أن يكون معروفا بالرواية عنه فإن الأخذ أخص من الرواية فالأخذ عن الشخص التلقي منه بلا واسطة والرواية عنه النقل عنه سواء كان بواسطة أم لا فالعبارة المساوية لما في الشرح أن يقال: معرفة الراوي بنقل عنه)) . ( 2) في نسخة أوج من متن الألفية: ((لوصل)) .(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "694",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "150 - وقيل الاكثر وقيل: الاحفظ ... ثم فما إرسال عدل يحفظ 151 - يقدح في أهلية الواصل أو ... مسنده على الأصح ورأوا 152 - أن الأصح: الحكم للرفع ولو ... من واحد في ذا وذا كما حكوا  التدليس 153 - تدليس الاسناد كمن يسقط من ... حدثه ويرتقي بـ (من) و (أن) 154 - وقال: يوهم اتصالا واختلف ... في أهله فالرد مطلقا ثقف 155 - والأكثرون قبلوا ما صرحا ... ثقاتهم بوصله وصححا 156 - وفي الصحيح عدة كـ (الاعمش) ... وكـ (هشيم) بعده وفتش 157 - وذمه (شعبة) ذو الرسوخ ... ودونه التدليس للشيوخ 158 - أن يصف الشيخ بما لا يعرف ... به وذا بمقصد يختلف 159 - فشره للضعف واستصغارا ... وكـ (الخطيب) يوهم استكثارا 160 - و (الشافعي) أثبته بمرة ... قلت: وشرها أخو التسوية الشاذ 161 - وذو الشذوذ: ما يخالف الثقه ... فيه الملا فالشافعي حققه(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "695",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "الشاذ",
        "content": "162 - والحاكم ( 1) الخلاف فيه ما اشترط ... وللخليلي مفرد الراوي فقط 163 - ورد ما قالا بفرد الثقة ... كالنهي عن بيع الولا ( 2) والهبة 164 - وقول مسلم: روى الزهري ... تسعين فردا كلها قوي 165 - واختار فيما لم يخالف أن من ... يقرب من ضبط ففرده حسن 166 - أو بلغ الضبط فصحح أو بعد ... عنه فمما شذ فاطرحه ورد  المنكر 167 - والمنكر: الفرد كذا البرديجي ( 3) ... أطلق والصواب في التخريج 168 - إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر ... فهو بمعناه ( 4) كذا الشيخ ذكر 169 - نحو ((كلوا البلح بالتمر)) الخبر ... ومالك ( 5) سمى ابن عثمان: عمر 170 - قلت: فماذا بل حديث ((نزعه ... خاتمه عند الخلا ووضعه))   ( 1) قال البقاعي في النكت الوفية (145 \/ ب) : ((قال شيخنا: أسقط من قول الحاكم قيدا لابد منه وهو أنه قال: وينقدح في نفس الناقد أنه غلط ولا يقدر على إقامة الدليل على ذلك ويؤيد هذا قوله: وذكر أنه يغاير المعلل فظاهره أنه لا يغايره إلا من هذه الجهة وهي كونه لم يطلع على علته وأما الرد فهما مشتركان فيه ويوضحه قوله والشاذ لم يوقف فيه على علته كذلك أي: كالمعلل يعني: بل وقف على علته حدسا)) . ( 2) بالقصر لضرورة الوزن. ( 3) قال البقاعي في النكت الوفية (149 \/ أ) : ((ما أطلقه البرديجي موجود في كلام أحمد فإنه يصف بعض ما تفرد به بعض الثقات بالمنكر ويحكم على بعض رجال الصحيحين أن لهم مناكير لكن يعلم من استقراء كلامه أنه لابد مع التفرد من أن ينقدح في النفس أن له علة ولا يقوم عليها دليل)) . ( 4) قارن بالنكت الوفية (149 \/ ب) . ( 5) قال البقاعي في النكت الوفية (149\/ب) : ((قوله: ومالك عطف على كلوا البلح أي: نحو كلوا ونحو مالك في تسمية ابن عثمان عمر وهو على حذف مضاف أي ونحو تسمية مالك فكأنه قيل ما سمى قال: سمى ابن عثمان أو يكون التقدير ونحو مالك في أن سمى فالحاصل أن مراده نحو هذا الحديث ونحو هذا السند)) .(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "696",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاعتبار والمتابعات والشواهد 171 - الاعتبار سبرك الحديث هل ... شارك راو غيره فيما حمل 172 - عن شيخه فإن يكن شورك من ... معتبر ( 1) به فتابع وإن 173 - شورك شيخه ففوق فكذا ... وقد يسمى شاهدا ( 2)  ثم إذا 174 - متن بمعناه أتى فالشاهد ... وما خلا عن كل ذا مفارد 175 - مثاله ((لو أخذوا إهابها)) ... فلفظة ((الدباغ)) ما أتى بها 176 - عن عمرو الا ( 3) ابن عيينة ( 4) وقد ... توبع ( 5) عمرو في الدباغ فاعتضد 177 - ثم وجدنا ((أيما إهاب)) ... فكان فيه شاهد في الباب  زيادة الثقات 178 - واقبل زيادات الثقات منهم ... ومن سواهم فعليه المعظم 179 - وقيل: لا وقيل: لا منهم وقد ... قسمه الشيخ فقال: ما انفرد 180 - دون الثقات ثقة خالفهم ... فيه صريحا فهو رد عندهم   ( 1) قال البقاعي في النكت الوفية (153 \/ أ) : ((يعني بأن يكون أهلا للعضد بأن يكون فيه قوة فلو قال: أهل العضد فهو تابع لكان أوضح لأنه يتبادر إلى الذهن أن معنى معتبر به معنى الاعتبار)) . ( 2) قال البقاعي في النكت الوفية (153 \/ أ) : ((وهي المتابعة القاصرة وأما المتابعة التامة وهي متابعة الراوي نفسه عن شيخه فلا يسمى شاهدا لأنها هي المتابعة الحقيقة ومتى كانت المشاركة في ذلك الصحابي فهي متابعة سواء كانت باللفظ أو بالمعنى تامة أو قاصرة)) . ( 3) بالدرج لضرورة الوزن. ( 4) صرف للوزن. ( 5) قال البقاعي في النكت الوفية (153 \/ أ) : ((هذه متابعة قاصرة والمتابعة التامة أن يتابع أحد ابن عيينة في الرواية عن عمرو والإتيان بلفظة الدباغ)) .(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "697",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "181 - أو لم يخالف فاقبلنه وادعى ... فيه الخطيب الاتفاق مجمعا 182 - أو خالف الاطلاق نحو ((جعلت ... تربة الارض)) ( 1) فهي فرد نقلت 183 - فالشافعي وأحمد احتجا بذا ... والوصل والارسال من ذا أخذا 184 - لكن في الإرسال جرحا فاقتضى ... تقديمه ورد أن مقتضى 185 - هذا قبول الوصل إذ فيه وفي ... الجرح علم زائد للمقتفي  الأفراد 186 - الفرد قسمان ففرد مطلقا ... وحكمه عند الشذوذ سبقا 187 - والفرد بالنسبة: ما قيدته ... بثقة أو بلد ذكرته 188 - أو عن فلان نحو قول القائل ... لم يروه عن بكر الا ( 2) وائل 189 - لم يروه ثقة الا ( 3) (ضمره) ... لم يرو هذا غير ( 4) أهل البصره 190 - فإن يريدوا واحدا من أهلها ... تجوزا فاجعله من أولها   ( 1) بجعل همزة القطع في (الأرض) همزة وصل (الارض) وتحريك اللام ليستقيم الوزن (وهو من ضرورات الشعر) . ( 2) الأصل في (إلا) أن تكون همزتها همزة قطع لكن الوزن لا يستقيم بها فأدرجها المصنف ليستقيم الوزن (أي جعلها همزة وصل)  وهذه ضرورة من ضرورات الشعر. ( 3) كذلك. ( 4) هكذا في النفائس ونسخ الشرح وجميع نسخ متن الألفية وجاء في ف وع ((إلا)) مكان ((غير)) ولا يستقيم الوزن بها ويبدو أنه خطأ مطبعي.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "698",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "191 - وليس في أفراده النسبيه ... ضعف لها من هذه الحيثيه 192 - لكن إذا قيد ذاك بالثقه ... فحكمه يقرب مما أطلقه  المعلل 193 - وسم ما بعلة مشمول ... معللا ولا تقل: معلول 194 - وهي عبارة عن اسباب ( 1) طرت ... فيها غموض وخفاء أثرت ( 2) 195 - تدرك بالخلاف والتفرد ... مع قرائن تضم يهتدي 196 - جهبذها إلى اطلاعه على ... تصويب إرسال لما قد وصلا 197 - أو وقف ما يرفع أو متن دخل ... في غيره أو وهم واهم حصل 198 - ظن فأمضى أو وقف ( 3) فأحجما ... مع كونه ظاهره أن سلما 199 - وهي ( 4) تجيء غالبا في السند ... تقدح في المتن بقطع مسند 200 - أو وقف مرفوع وقد لا يقدح ( 5) ... (كالبيعان بالخيار) صرحوا 201 - بوهم (يعلى بن عبيد) : أبدلا ... (عمرا) بـ (عبد الله) حين نقلا 202 - وعلة المتن كنفي البسمله ... إذ ظن راو نفيها فنقله 203 - وصح أن أنسا يقول: (لا ... أحفظ شيئا فيه) حين سئلا ( 6)   ( 1) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 2) كذا في جميع النسخ الخطية لشرح الألفية وفي ع وف و (أ) : ((أترت)) بالتاء وفي نسخة جـ: ((أثرث)) بثاءين والصواب ما أثبتناه. ( 3) الأصل هنا (وقف) بالفتح ولا يصح الوزن بها فسكنت الفاء ثم أدغمت في فاء (فأحجما) فأصبحت فاء واحدة صوتيا وبهذا استقام الوزن. ( 4) الضمير في: ((وهي)) يعود على العلة القادحة الخفية. ( 5) في نسخة ق وس: ((لا تقدح))  وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية لمتن الألفية وبقية نسخ الشرح الخطية. ( 6) هذا البيت سقط من نسخة جـ من متن الألفية. وهو ثابت في جميع النسخ الخطية لشرح الألفية وفي المطبوعة وبقية النسخ الخطية لمتن الألفية وفي النفائس.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "699",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "204 - وكثر التعليل ( 1) بالإرسال ... للوصل ( 2) إن يقو على اتصال ( 3) 205 - وقد يعلون بكل قدح ... فسق وغفلة ونوع جرح ( 4) 206 - ومنهم من يطلق اسم العلة ... لغير ( 5) قادح كوصل ثقة 207 - يقول: معلول صحيح كالذي ... يقول: صح مع شذوذ احتذي 208 - والنسخ سمى (الترمذي) عله ... فإن يرد في عمل فاجنح له  المضطرب 209 - مضطرب الحديث: ما قد وردا ... مختلفا من واحد فأزيدا 210 - في متن او ( 6) في سند إن اتضح ... فيه تساوي الخلف أما إن رجح 211 - بعض الوجوه لم يكن مضطربا ... والحكم للراجح منها وجبا 212 - كالخط للسترة جم الخلف ... والاضطراب موجب للضعف  المدرج 213 - المدرج: الملحق آخر الخبر ... من قول راو ما بلا فصل ظهر 214 - نحو إذا قلت: (التشهد) وصل ... ذاك (زهير) و (ابن ثوبان) فصل   ( 1) قال البقاعي في النكت الوفية (168 \/ أ) : ((لو قال الإعلال لكان أولى فالإرسال مراده به هنا المرسل وكذا الوصل مراده به الموصول أي: وكثر إعلال الموصول بالمرسل)) . ( 2) في نسخة ج من متن الألفية: ((بالوصل)) . ( 3) في نسخة ب من متن الألفية: ((اتصالي)) . ( 4) أي: ويعلونه بأي نوع كان من أنواع الجرح. ( 5) في نسخة ب من متن الألفية: ((بغير)) . ( 6) باعتبار همزة (أو) همزة وصل ضرورة ليستقيم الوزن.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "700",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "215 - قلت ( 1) : ومنه مدرج قبل قلب ... كـ (أسبغوا الوضوء ويل للعقب) 216 - ومنه جمع ما أتى كل طرف ... منه بإسناد بواحد سلف 217 - كـ (وائل) في صفة الصلاة قد ... ادرج (ثم جئتهم) وما اتحد 218 - ومنه أن يدرج بعض مسند ( 2) ... في غيره مع اختلاف السند 219 - نحو (ولا تنافسوا) في متن (لا ... تباغضوا) فمدرج قد نقلا 220 - من ( 3) متن (لا تجسسوا) ( 4) أدرجه ... (ابن أبي مريم) إذ أخرجه 221 - ومنه متن عن جماعة ورد ... وبعضهم خالف بعضا في السند 222 - فيجمع الكل بإسناد ذكر ... كمتن (أي الذنب أعظم) الخبر 223 - فإن (عمرا) ( 5) عند (واصل) فقط ... بين (شقيق) و (ابن مسعود) سقط   ( 1) في نسخة ب من متن الألفية: ((قيل)) . ( 2) في النفائس: ((المسند)) . ( 3) في نسخة ب وج من متن الألفية: ((في)) . ( 4) في النفائس: ((لا تحسسوا)) بالحاء المهملة. ( 5) في نسخة (أ) من متن الألفية: ((عمروا)) .(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "701",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "224 - وزاد ( 1) (الاعمش) ( 2) كذا (منصور) ... وعمد ( 3) الادراج لها محظور  الموضوع 225 - شر الضعيف: الخبر الموضوع ... الكذب المختلق المصنوع 226 - وكيف كان لم يجيزوا ذكره ... لمن علم ما لم يبين ( 4) أمره 227 - وأكثر الجامع فيه إذ خرج ... لمطلق الضعف عنى ( 5) : أبا الفرج 228 - والواضعون للحديث أضرب ... أضرهم قوم لزهد نسبوا 229 - قد وضعوها حسبة فقبلت ... منهم ركونا لهم ونقلت 230 - فقيض الله لها نقادها ... فبينوا بنقدهم فسادها 231 - نحو أبي عصمة إذ رأى الورى ... زعما نأوا عن القران ( 6)  فافترى 232 - لهم حديثا في فضائل السور ... عن ابن عباس فبئسما ابتكر 233 - كذا الحديث عن أبي اعترف ... راويه بالوضع وبئسما اقترف 234 - وكل من أودعه كتابه ... - كالواحدي - مخطيء صوابه 235 - وجوز ( 7) الوضع على الترغيب ... قوم ابن كرام وفي الترهيب   ( 1) قال البقاعي في النكت الوفية (175 \/ ب) : ((المفعول - وهو عمرو - محذوف لضيق النظم عنه فالتقدير: وزاده الأعمش فلو أنه قال: وزاده الأعمش أو منصور لكان أحسن من أجل ذكر المفعول ولا يضر الإتيان بأو بل ربما يكون متعينا لأنه سيذكر أنه اختلف على الأعمش في زيادة عمرو فلم يغلب على الظن حينئذ أنه زاده)) . ( 2) بدرج همزة ((الأعمش)) أي جعلها همزة وصل لضرورة الوزن وكذلك همزة ((الإدراج)) في الشطر الثاني. ( 3) في نسخة ب من متن الألفية: ((عمدا)) . ( 4) أي: ذاكره. ( 5) في نسخة (ب) و (جـ) من متن الألفية: ((عنا)) . ( 6) بلا همز لضرورة الوزن. ( 7) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية وف وع وفي النفائس: ((وجوزوا)) بالجمع.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "702",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "236 - والواضعون ( 1) بعضهم قد صنعا ... من عند نفسه وبعض وضعا 237 - كلام بعض الحكما في المسند ... ومنه نوع وضعه لم يقصد 238 - نحو حديث ثابت (من كثرت ... صلاته) الحديث وهلة سرت 239 - ويعرف الوضع بالاقرار وما ... نزل منزلته وربما 240 - يعرف بالركة قلت: استشكلا ... (الثبجي) القطع بالوضع على 241 - مااعترف الواضع إذ قد يكذب ... بلى نرده وعنه نضرب ( 2)  المقلوب 242 - وقسموا المقلوب قسمين إلى: ... ما كان مشهورا براو أبدلا 243 - بواحد نظيره كي يرغبا ... فيه للاغراب ( 3) إذا ما استغربا 244 - ومنه قلب ( 4) سند لمتن ... نحو: امتحانهم إمام الفن 245 - في مائة لما أتى بغدادا ... فردها وجود الإسنادا 246 - وقلب ما لم يقصد الرواة ... نحو: (إذا أقيمت الصلاة )   ( 1) كذا في النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية وف وع وفي النفائس: ((والوضعون)) . ( 2) قال في فتح الباقي (1 \/ 282) : أي نعرض فلا نحتج به. وانظر: لسان العرب (1 \/ 345)  مادة (ضرب) . ( 3) بدرج الهمزة للوزن. ( 4) قبل هذا في فتح المغيث: ((العمد)) وليس بشيء.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "703",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "247 - حدثه - في مجلس البناني - ... حجاج اعني: ابن أبي عثمان 248 - فظنه - عن ثابت - جرير ... بينه حماد الضرير  تنبيهات 249 - وإن تجد متنا ضعيف السند ... فقل: ضعيف أي: بهذا فاقصد 250 - ولا تضعف مطلقا بناء ( 1) ... على الطريق إذ لعل جاء 251 - بسند مجود بل يقف ... ذاك على حكم إمام يصف 252 - بيان ضعفه فإن أطلقه ... فالشيخ فيما بعده حققه 253 - وإن ترد نقلا لواه أو لما ... يشك فيه لا بإسنادهما ( 2) 254 - فأت بتمريض كـ (يروى) واجزم ... بنقل ما صح كـ (قال) فاعلم ( 3) 255 - وسهلوا في غير موضوع رووا ... من غير تبيين لضعف ورأوا 256 - بيانه في الحكم والعقائد ... عن (ابن مهدي) وغير واحد  معرفة من تقبل روايته ومن ترد 257 - أجمع جمهور أئمة الأثر ... والفقه في قبول ناقل الخبر   ( 1) في نسخة أوب من متن الألفية: ((بناءا)) . ( 2) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية وفي النفائس: ((بإسناديهما))  وقال البقاعي: ((الضمير فيه للواهي والذي يشك فيه أي: إذا نقلت الضعيف بغير سند أو المشكوك في ضعفه بغير سند)) . النكت الوفية (193 \/ أ) .. ( 3) في نسخة ج من متن الألفية: ((واعلم)) .(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "704",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "258 - بأن يكون ضابطا معدلا ( 1) ... أي: يقظا ولم يكن مغفلا 259 - يحفظ إن حدث حفظا يحوي ( 2) ... كتابه إن كان منه يروي 260 - يعلم ما في اللفظ من إحاله ... إن يرو بالمعنى وفي العداله 261 - بأن يكون مسلما ذا عقل ... قد بلغ الحلم سليم الفعل 262 - من فسق او ( 3) خرم مروءة ومن ... زكاه عدلان فعدل مؤتمن 263 - وصحح ( 4) اكتفاؤهم بالواحد ... جرحا وتعديلا خلاف الشاهد 264 - وصححوا ( 5) استغناء ( 6) ذي الشهرة عن ... تزكية كـ (مالك) نجم السنن 265 - و (لابن عبد البر) كل من عني ... بحمله العلم ولم يوهن 266 - فإنه ( 7) عدل بقول المصطفى ... (يحمل هذا العلم) لكن خولفا 267 - ومن يوافق غالبا ذا الضبط ... فضابط أو نادرا فمخطي ( 8) 268 - وصححوا قبول تعديل بلا ... ذكر لأسباب له أن تثقلا ( 9) 269 - ولم يرو قبول جرح أبهما ... للخلف في أسبابه وربما   ( 1) في (النفائس) : ((معتدلا)) . ( 2) في فتح المغيث: ((ويحوي)) ولم ترد في شيء من النسخ الخطية والمطبوعة. ( 3) بوصل همزة ((أو)) لإقامة الوزن. ( 4) في (النفائس) والفتح المغيث: ((وصححوا)) . ( 5) في نسخة ن: ((وصحح))  وأشار الناسخ في الحاشية إلى أن في نسخة: ((وصححوا))  وانظر: النكت الوفية (198 \/ أ) . ( 6) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية وف والنفائس وفي ع: ((باستغناء)) وهو تحريف قبيح. ( 7) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية وف والنفائس وفي ع: ((فان)) . ( 8) في نسخة أمن متن الألفية: ((فخطي))  والصواب ما أثبت. ( 9) في نسخة أوب من متن الألفية: ((يثقلا)) .(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "705",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "270 - استفسر الجرح فلم يقدح كما ... فسره (شعبة) بالركض فما 271 - هذا الذي عليه حفاظ الأثر ... كـ (شيخي الصحيح) مع أهل النظر 272 - فإن يقل: (قل بيان من جرح) ... كذا إذا قالوا ( 1) : (لمتن لم يصح) 273 - وأبهموا فالشيخ قد أجابا ... أن يجب الوقف إذا استرابا 274 - حتى يبين بحثه قبوله ... كمن أولو الصحيح خرجوا له 275 - ففي (البخاري) احتجاجا (عكرمه) ... مع ( 2) (ابن مرزوق)  وغير ترجمه 276 - واحتج (مسلم) بمن قد ضعفا ... نحو (سويد) إذ بجرح ما اكتفى 277 - قلت: وقد قال (أبو المعالي) ... واختاره تلميذه (الغزالي) 278 - و (ابن الخطيب) الحق أن يحكم بما ... أطلقه العالم ( 3) بأسبابهما 279 - وقدموا الجرح وقيل: إن ظهر ... من عدل الأكثر فهو المعتبر 280 - ومبهم التعديل ليس يكتفي ... به (الخطيب) والفقيه (الصيرفي)   ( 1) في نسخة ب من متن الألفية: ((إذا قيل)) . ( 2) في ع وف: ((عن))  وما أثبتناه من نسخة أوب وجـ والنفائس من متن الألفية. ( 3) سكن لضرورة الوزن.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "706",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "281 - وقيل: يكفي نحو أن يقالا: ... حدثني الثقة بل لو قالا: 282 - جميع أشياخي ثقات لو لم ... أسم لا يقبل من قد أبهم 283 - وبعض من حقق لم يرده ... من عالم في حق من قلده 284 - ولم يروا فتياه أو عمله ... - على وفاق المتن - تصحيحا له 285 - وليس تعديلا على الصحيح ... رواية العدل على التصريح 286 - واختلفوا: هل يقبل المجهول ... وهو -على ثلاثة- مجعول 287 - مجهول عين: من له راو فقط ... ورده الاكثر والقسم الوسط: 288 - مجهول حال باطن وظاهر ... وحكمه: الرد لدى الجماهر 289 - والثالث: المجهول للعداله ... في باطن فقط. فقد رأى له 290 - حجية -في الحكم-بعض من منع ... ما قبله منهم (سليم) فقطع 291 - به وقال الشيخ: إن العملا ... يشبه أنه على ذا جعلا 292 - في كتب من الحديث اشتهرت ... خبرة بعض من بها تعذرت 293 - في باطن الأمر وبعض يشهر ... ذا القسم مستورا وفيه نظر 294 - والخلف في مبتدع ما كفرا ... قيل: يرد مطلقا واستنكرا(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "707",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "295 - وقيل: بل إذا استحل الكذبا ... نصرة مذهب له ونسبا 296 - (للشافعي)  إذ يقول: أقبل ... من غير خطابية ما نقلوا 297 - والأكثرون - ورآه الأعدلا - ... ردوا دعاتهم فقط ونقلا 298 - فيه (ابن حبان) اتفاقا ورووا ... عن أهل بدع في الصحيح ما دعوا 299 - و (للحميدي) والإمام (أحمدا) ... بأن من لكذب ( 1) تعمدا 300 - أي في الحديث لم نعد نقبله ... وإن يتب و (الصيرفي) مثله 301 - وأطلق الكذب وزاد: أن من ... ضعف نقلا لم يقو بعد أن 302 - وليس كالشاهد و (السمعاني ... أبو المظفر) يرى في الجاني 303 - بكذب في خبر إسقاط ما ... له من الحديث قد تقدما 304 - ومن روى عن ثقة فكذبه ... فقد تعارضا ولكن كذبه 305 - لا تثبتن بقول شيخه فقد ... كذبه الآخر واردد ما جحد ( 2) 306 - وإن يرده بـ (لا أذكر) أو ... ما يقتضي نسيانه فقد رأوا   ( 1) في النفائس: ((للكذب قد)) . ( 2) هذا البيت سقط من نسخة جـ من متن الألفية وألحقه الناسخ في جانب صفحة المخطوط وهذا إن دل على شيء إنما يدل على مقابلته على أصله المنتسخ منه والله أعلم.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "708",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "307 - الحكم للذاكر عند المعظم ... وحكي الإسقاط عن بعضهم 308 - كقصة الشاهد واليمين إذ ... نسيه (سهيل) الذي أخذ 309 - عنه فكان بعد عن (ربيعه) ... عن نفسه يرويه لن يضيعه 310 - و (الشافعي) نهى (ابن عبد الحكم) ... يروي عن الحي لخوف التهم 311 - ومن روى بأجرة لم يقبل ... (إسحاق) و (الرازي) و (ابن حنبل) 312 - وهو شبيه أجرة القرآن ... يخرم من مروءة الإنسان 313 - لكن (أبو نعيم الفضل) أخذ ... وغيره ترخصا فإن نبذ 314 - شغلا به - الكسب أجز إرفاقا ... أفتى به الشيخ (أبو إسحاقا) 315 - ورد ذو تساهل في الحمل ... كالنوم والأدا كلا من أصل 316 - أو قبل التلقين أو قد ( 1) وصفا ... بالمنكرات كثرة أو عرفا 317 - بكثرة السهو وما حدث من ... أصل صحيح فهو رد ثم إن 318 - بين ( 2) له غلطه فما رجع ... سقط عندهم حديثه جمع 319 - كذا (الحميدي) مع (ابن حنبل) ... و (ابن المبارك) رأوا في العمل   ( 1) في النفائس: ((بلا قد)) . ( 2) بتسكين النون لضرورة الوزن وانظر: النكت الوفية (233 \/ أ) .(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "709",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "320 - قال: وفيه نظر نعم إذا ... كان عنادا منه ما ينكر ذا 321- وأعرضوا في هذه الدهور ... عن اجتماع هذه الأمور 322 - لعسرها بل يكتفى بالعاقل ... المسلم البالغ غير الفاعل 323 - للفسق ظاهرا وفي الضبط بأن ... يثبت ما روى بخط مؤتمن 324 - وأنه يروي من اصل وافقا ... لأصل شيخه كما قد سبقا 325 - لنحو ذاك (البيهقي)  فلقد ... آل السماع لتسلسل السند  مراتب التعديل 326 - والجرح والتعديل قد هذبه ... (إبن أبي حاتم) ( 1) إذ رتبه 327 - والشيخ زاد فيهما وزدت ... ما في كلام أهله وجدت 328 - فأرفع التعديل: ما كررته ... كـ (ـثقة) (ثبت) ولو أعدته 329 - ثم يليه (ثقة) أو ( 2) (ثبت) او ... (متقن) ( 3) او (حجة) او إذا عزوا 330 - الحفظ أو ضبطا لعدل ويلي ( 4) ... (ليس به بأس) ( 5) (صدوق) وصل 331 - بذاك (مأمونا) (خيارا) وتلا ... (محله الصدق) رووا عنه إلى 332 - الصدق ما هو كذا ( 6) شيخ وسط ... أو وسط فحسب أو شيخ فقط   ( 1) بلا تنوين لضرورة الوزن وإن أبقي التنوين فمع وصل همزة (إذ) ليستقيم الوزن. ( 2) الهمزات في (أو) في هذا البيت سوى الأولى مدرجة لضرورة الوزن. ( 3) في النفائس: ((متفق))  والأولى ما أثبت. ( 4) في نسخة جـ من متن الألفية: ((وتلي))  وكذا في نسخة ق وس من شرح الألفية. ( 5) بعد هذا في (النفائس) و (فتح المغيث) : ((أو))  ولم ترد قي شيء من النسخ الخطية.  ( 6) في نسخة أوب وجـ: ((ما هو وكذا))  ولا يستقيم الوزن هكذا وهو في النفائس وفتح المغيث: ((كذا)) بلا واو وهو الصحيح إلا إذا سكن الواو في ((هو)) لضرورة الوزن.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "710",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "333 - و (صالح الحديث) أو (مقاربه) ... (جيده)  (حسنه)  (مقاربه) 334 - صويلح صدوق ان ( 1) شاء الله ... أرجو بأن (ليس به بأس) عراه ( 2) 335 - و (ابن معين) قال: من أقول: (لا ... بأس به) فثقة ونقلا 336 - أن ابن مهدي أجاب من سأل: ... أثقة كان أبو خلدة بل 337 - كان (صدوقا) (خيرا) (مأمونا) ... الثقة (الثوري) لو تعونا 338 - وربما وصف ذا الصدق وسم ... ضعفا ب (صالح الحديث) إذ يسم  مراتب التجريح 339 - وأسوأ التجريح: (كذاب) (يضع) ... يكذب وضاع ودجال وضع 340 - وبعدها متهم بالكذب ... و (ساقط) و (هالك) فاجتنب 341 - وذاهب متروك او ( 3) فيه نظر ... و (سكتوا عنه) (به لا يعتبر) 342 - و (ليس بالثقة) ثم (ردا ... حديثه) كذا (ضعيف جدا) 343 - (واه بمرة) و (هم قد طرحوا ... حديثه) و (ارم به مطرح)   ( 1) بدرج همزة ((إن))  لضرورة الوزن. ( 2) في لفظة (الله) و (عراه) زيادة ساكن بعد وتد مجموع - (وإن جاء القطع في لفظة (الله) وهو حذف ساكن الوتد المجموع وتسكين ما قبله) - وهذا إنما يجوز في مجزوء البسيط والكامل وقد أجراه الحافظ - رحمه الله - هنا على تشبيه الرجز بهما والعروضيون لا يجوزون ذلك وانظر: النكت الوفية 235 \/ أ. ( 3) بوصل همزة ((أو)) لضرورة الوزن.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "711",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "344 - (ليس بشيء) (لا يساوي شيئا) ... ثم (ضعيف) وكذا إن جيئا 345 - بمنكر الحديث أو مضطربه ... (واه) و (ضعفوه) (لا يحتج به) 346 - وبعدها (فيه مقال) (ضعف) ... وفيه ضعف تنكر ( 1) وتعرف 347 - (ليس بذاك بالمتين بالقوي ... بحجة بعمدة بالمرضي) 348 - للضعف ما هو فيه خلف طعنوا ... فيه كذا (سيئ حفظ لين) 349 - (تكلموا فيه) وكل من ذكر ... من بعد شيئا بحديثه اعتبر ( 2)  متى يصح تحمل الحديث أو يستحب 350 - وقبلوا من مسلم تحملا ... في كفره كذا صبي حملا 351 - ثم روى بعد البلوغ ومنع ... قوم هنا ورد (كالسبطين) مع 352 - إحضار أهل العلم للصبيان ثم ... قبولهم ما حدثوا بعد الحلم 353 - وطلب الحديث في العشرين ... عند (الزبيري) أحب حين 354 - وهو الذي عليه (أهل الكوفه) ... والعشر في (البصرة) كالمألوفه 355 - وفي الثلاثين (لأهل الشأم) ... وينبغي تقييده بالفهم   ( 1) هكذا في النسخ كلها وفيه زحاف الكف وهو حذف السابع الساكن ولا يجيء في الرجز فهو خطأ عروضي إلا إذا أشبعت حركة الراء في (تنكر)  وفي هذا ثقل. ( 2) قال البقاعي: ((وكل من ذكر)) مبتدأ مضاف إلى ((من)) و ((بعد)) مجرور بـ ((من)) ومضاف إلى ((شيئا)) ولفظه محكي والجر في محله و ((اعتبر)) خبر المبتدأ و ((بحديثه)) متعلق بالخبر. النكت الوفية 240 \/ أ.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "712",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "356 - فكتبه بالضبط والسماع ... حيث يصح وبه نزاع 357 - فالخمس ( 1) للجمهور ثم الحجه ... قصة (محمود) وعقل المجه 358 - وهو ابن خمسة وقيل أربعه ... وليس فيه سنة متبعه 359 - بل الصواب فهمه الخطابا ... مميزا ورده الجوابا 360 - وقيل: (لابن حنبل) فرجل ... قال: لخمس عشرة التحمل 361 - يجوز لا في دونها فغلطه ... قال: إذا عقله وضبطه 362 - وقيل: من بين الحمار والبقر ... فرق سامع ومن لا فحضر 363 - قال: به الحمال وابن المقري ... سمع لابن أربع ذي ذكر  أقسام التحمل وأولها: سماع لفظ الشيخ 364 - أعلى وجوه الأخذ عند المعظم ... وهي ثمان: لفظ شيخ فاعلم 365 - كتابا او ( 2) حفظا وقل: (حدثنا) ... (سمعت)  أو (أخبرنا)  (أنبأنا) 366 - وقدم (الخطيب) أن يقولا: ... (سمعت) إذ لا يقبل ( 3) التأويلا 367 - وبعدها (حدثنا)  (حدثني) ... وبعد ذا (أخبرنا)  (أخبرني) 368 - وهو كثير و (يزيد) استعمله ... وغير واحد لما قد حمله 369 - من لفظ شيخه وبعده تلا: ... (أنبأنا)  (نبأنا) وقللا 370 - وقوله: (قال لنا) ونحوها ... كقوله: (حدثنا) لكنها   ( 1) في نسخة ب من متن الألفية: ((والخمس)) . ( 2) بوصل همزة ((أو)) لضرورة الوزن. ( 3) في نسخة جـ من متن الالفية: ((تقبل)) .(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "713",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "371 - الغالب استعمالها ( 1) مذاكره ... ودونها (قال) بلا مجارره ( 2) 372 - وهي على السماع إن يدر اللقي ... لا سيما من عرفوه في المضي 373 - أن لا يقول ذا بغير ( 3) ما سمع ... منه (كحجاج) ولكن ( 4) يمتنع 374 - عمومه عند الخطيب وقصر ... ذاك على الذي بذا الوصف اشتهر  الثاني: القراءة على الشيخ 375 - ثم القراءة التي نعتها ... معظمهم عرضا سوا ( 5) قرأتها 376 - من حفظ أو كتاب او ( 6) سمعتا ... والشيخ حافظ لما عرضتا 377 - أولا ولكن أصله يمسكه ... بنفسه أو ثقة ممسكه 378 - قلت: كذا إن ثقة ممن سمع ... يحفظه ( 7) مع استماع فاقتنع 379 - وأجمعوا أخذا بها وردوا ... نقل الخلاف وبه ما اعتدوا 380 - والخلف فيها هل تساوي ( 8) الأولا ... أو دونه أو فوقه فنقلا 381 - عن (مالك) وصحبه ومعظم ... (كوفة) و (الحجاز أهل الحرم) 382 - مع (البخاري) هما سيان ... و (ابن أبي ذئب) مع (النعمان)   ( 1) في نسخة جـ من متن الألفية: ((في استعمالها)) وهو خطأ في الوزن. ( 2) في ف وع والنفائس وفتح المغيث: ((مجارره)) بالواو ثم الراء وما أثبتناه من النسخ الخطية ومن جميع متن الألفية وهو كذلك عند السيوطي في شرحه ص 364 وقد نص عليه المصنف كما سيأتي إذ قال: ((براءين)) . ( 3) في نسخة (ب) من متن الألفية: ((لغير)) . ( 4) في نسخة (جـ) من متن الألفية: ((وليس))  والوزن صحيح في كليهما وما أثبتناه من بقية النسخ الخطية لمتن الألفية وشروحها. ( 5) في النفائس وفتح المغيث: ((سوى)) وهو كذلك في (أ) و (ب) و (جـ) من متن الألفية. وفي شرح فتح الباقي: ((سوا)) بفتح أوله والقصر لغة في سواء وعليه المعنى وانظر: اللسان 14 \/ 413 (سوا) . ( 6) بوصل همزة (أو)  لضرورة الوزن. ( 7) حق (يحفظه) الجزم ولا يستقيم الوزن على هذا الضبط فحركت اللفظة لضرورة الوزن. ( 8) في نسخة جـ من متن الألفية: ((يساوي)) .(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "714",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "383 - قد رجحا ( 1) العرض وعكسه أصح ... وجل (أهل الشرق) نحوه جنح 384 - وجودوا فيه قرأت أو قرى ... مع و (أنا أسمع) ثم عبر 385 - بما مضى في أول مقيدا ... (قراءة عليه) حتى منشدا 386 - (أنشدنا قراءة عليه) لا ... (سمعت) لكن بعضهم قد حللا 387 - ومطلق التحديث والإخبار ... منعه (أحمد) ذو المقدار 388 - (والنسئي) و (التميمي يحيى) ... و (ابن المبارك) الحميد سعيا 389 - وذهب (الزهري) و (القطان) ... و (مالك) وبعده (سفيان) 390 - ومعظم (الكوفة) و (الحجاز) ... مع (البخاري) إلى الجواز 391 - وابن جريج وكذا الأوزاعي ... مع (ابن وهب) و (الإمام الشافعي) 392 - و (مسلم) وجل (أهل الشرق) ... قد جوزوا أخبرنا للفرق 393 - وقد عزاه صاحب الإنصاف ... (للنسئي) من غير ما خلاف 394 - والأكثرين وهو ( 2) الذي اشتهر ... مصطلحا لأهله أهل الأثر 395 - وبعض من قال بذا أعادا ... قراءة الصحيح حتى عادا   ( 1) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن الألفية ونسخة ق من شروحها وفي نسخة ن وس وهـ وع وف من شروح الألفية: ((رجح))  وما أثبتناه هو الصواب. ( 2) بتحريك الهاء لضرورة الوزن.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "715",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "396 - في كل متن قائلا: (أخبركا) ... إذ كان قال أولا: (حدثكا) 397 - قلت وذا رأي الذين اشترطوا ... إعادة الإسناد وهو شطط  تفريعات 398 - واختلفوا إن أمسك الأصل رضا ... والشيخ لا يحفظ ما قد عرضا 399 - فبعض نظار الأصول يبطله ... وأكثر المحدثين ( 1) يقبله 400 - واختاره الشيخ فإن لم يعتمد ... ممسكه فذلك ( 2) السماع رد 401 - واختلفوا إن سكت الشيخ ولم ... يقر لفظا فرآه المعظم 402 - وهو الصحيح كافيا وقد منع ... بعض أولي الظاهر منه وقطع 403 - به (أبو الفتح سليم الرازي) ... ثم (أبو إسحاق ( 3) الشيرازي) 404 - كذا (أبو نصر) وقال: يعمل ... به وألفاظ الأداء الأول 405 - والحاكم اختار الذي قد عهدا ... عليه أكثر الشيوخ في الأدا 406 - حدثني في اللفظ حيث انفردا ... واجمع ضميره إذا تعددا 407 - والعرض ( 4) إن تسمع فقل أخبرنا ... أو قارئا (أخبرني) واستحسنا 408 - ونحوه عن (ابن وهب) رويا ... وليس بالواجب لكن رضيا   ( 1) في نسخة (أ) من متن الألفية: ((المحققين)) . ( 2) في النفائس: ((فذاك)) . ( 3) بالصرف لضرورة الوزن. ( 4) قال البقاعي 248 \/ ب: ((والعرض - بالجر - عطفا على قوله: اللفظ والمقول محذوف أي: واختار في العرض هذا التفصيل وهو أنك: إن تسمع بقراءة غيرك إلى آخره ويجوز أن يرفع على أنه مبتدأ وخبره جملة الشرط بتقدير رابط أي: إن تسمع فيه أي: إن تكن سامعا فقل: أخبرنا أو تكن قارئا فقل: أخبرني)) . وكذا في جميع النسخ الخطية وفي النفائس وفتح المغيث بالنصب.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "716",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "409 - والشك في الأخذ أكان وحده ... أو مع ( 1) سواه فاعتبار الوحده 410 - محتمل لكن رأى القطان ... الجمع فيما أو هم الإنسان 411 - في شيخه ما قال والوحدة قد ... اختار في ذا البيهقي واعتمد 412 - وقال (أحمد) : اتبع لفظا ورد ... للشيخ في أدائه ولا تعد ( 2) 413 - ومنع الإبدال فيما صنفا ... - الشيخ - لكن حيث راو عرفا 414 - بأنه سوى ففيه ما جرى ... في النقل بالمعنى ومع ذا فيرى 415 - بأن ذا فيما روى ذو الطلب ... باللفظ لا ما وضعوا في الكتب 416 - واختلفوا في صحة السماع ... من ناسخ فقال بامتناع 417 - (الإسفراييني) مع (الحربي) ... و (ابن عدي) وعن (الصبغي) ( 3) 418 - لا ترو تحديثا وإخبارا قل ... حضرت والرازي وهو الحنظلي 419 - و (ابن المبارك) كلاهما كتب ... وجوز (الحمال) والشيخ ذهب 420 - بأن خيرا منه أن يفصلا ... فحيث فهم صح أولا بطلا 421 - كما جرى للدارقطني حيث عد ... إملاء (إسماعيل) عدا وسرد 422 - وذاك يجري في الكلام أو إذا ... هينم حتى خفي البعض كذا   ( 1) بتسكين العين. ( 2) أصلها: تتعدى فحذفت التاء الأولى تخفيفا ولام الفعل للجزم بالنهي والمراد: لا تتجاوز لفظه وتبدله بغيره. انظر: النكت الوفية 249 \/ ب وفتح المغيث 2 \/ 46. ( 3) في نسخة ق وس من شرح الألفية: ((الضبعي)) بالضاد المعجمة وفي بقية النسخ الخطية لمتن وشرح الألفية: ((الصبغي)) بالصاد المهملة وهو الصواب فهو: أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي كذا في الانساب للسمعاني 3 \/ 531.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "717",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "423 - إن بعد السامع ثم يحتمل ... في الظاهر الكلمتان أو أقل 424 - وينبغي للشيخ أن يجيز مع ... إسماعه جبرا لنقص إن يقع ( 1) 425 - قال: ابن عتاب ولا غنى ( 2) عن ... إجازة مع السماع تقرن ( 3) 426 - وسئل (ابن حنبل) إن حرفا ... أدغمه فقال: أرجو يعفى 427 - لكن (أبو نعيم الفضل) منع ... في الحرف تستفهمه ( 4) فلا يسع 428 - إلا بأن يروي تلك الشارده ... عن مفهم و ( 5) نحوه عن (زائده) 429 - و (خلف بن سالم) قد قال: نا ... إذ فاته حدث ( 6) من حدثنا 430 - من قول سفيان وسفيان اكتفى ... بلفظ مستمل عن المملي اقتفى 431 - كذاك (حماد بن زيد) أفتى: ... إستفهم الذي يليك حتى 432 - رووا عن (الأعمش) : كنا نقعد ... (للنخعي) فربما قد يبعد 433 - البعض - لا يسمعه - فيسأل ... البعض عنه ثم كل ينقل 434 - وكل ذا تساهل وقولهم: ... يكفي من الحديث شمه فهم   ( 1) في نسخة (أ) من متن الألفية والنفائس: ((أن وقع))  وفي النفائس: ((إن وقع)) . ( 2) في نسخة (أ) و (ب) و (جـ) من متن الألفية: ((غناء)) . ( 3) في نسخة (أ) و (ب) و (جـ) من متن الألفية: ((تقترن))  وفي النفائس: ((يقرن)) . ( 4) في نسخة (أ) و (ب) و (جـ) من متن الألفية: ((يستفهمه)) . ( 5) في ف: ((عن)) بدل الواو وليس بشيء. ( 6) في ف وع: ((حديث)) .(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "718",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "435 - عنوا إذا أول ( 1) شيء سئلا ... عرفه وما عنوا تسهلا 436 - وإن يحدث من وراء ستر ... عرفته بصوته او ( 2) ذي خبر 437 - صح وعن شعبة لا ترو لنا ... إن ( 3) بلالا وحديث أمنا 438 - ولا يضر سامعا أن يمنعه ( 4) ... الشيخ أن يروي ما قد سمعه 439 - كذلك التخصيص أو رجعت ... ما لم يقل: أخطأت أو شككت  الثالث: الإجازة 440 - ثم الإجازة تلى السماعا ... ونوعت لتسعة أنواعا 441 - ارفعها بحيث لا مناوله ... تعيينه المجاز والمجاز له 442 - وبعضهم حكى اتفاقهم على ... جواز ذا وذهب (الباجي) إلى 443 - نفي الخلاف مطلقا وهو غلط ... قال: والاختلاف في العمل قط 444 - ورده الشيخ بأن ( 5) للشافعي ... قولان فيها ثم بعض تابعي ( 6)   ( 1) انظر: النكت الوفية 253 \/ ب. ( 2) بوصل همزة (أو)  لضرورة الوزن. ( 3) بكسر الهمزة على الحكاية كما أشار إليه البقاعي. انظر: النكت الوفية 253 \/ ب. ( 4) قال البقاعي: ((أن يمنعه)) في موضع رفع على أنه فاعل ((يضر))  و ((الشيخ)) فاعل ((يمنع))  و ((أن يروي)) مفعوله. النكت الوفية 253 \/ ب. ( 5) بتخفيف ((أن)) المشددة لضرورة الوزن. ( 6) في البيت تضمين عروضي وهو تعليق البيت بالبيت الذي يليه وهو خطأ عروضي.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "719",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "445 - مذهبه (القاضي حسين ( 1) منعا ... وصاحب (الحاوي) به قد قطعا 446 - قالا كشعبة ( 2) ولو جازت إذن ... لبطلت رحلة طلاب السنن 447 - وعن (أبي الشيخ) مع (الحربي) ... إبطالها كذاك (للسجزي) 448 - لكن على جوازها استقرا ... عملهم والأكثرون طرا 449 - قالوا به كذا وجوب العمل ... بها وقيل: لا كحكم المرسل 450 - والثان ( 3) : أن يعين المجاز له ... دون المجاز وهو أيضا قبله 451 - جمهورهم رواية وعملا ... والخلف أقوى فيه مما قد خلا 452 - والثالث: التعميم في المجاز ... له وقد مال إلى الجواز 453 - مطلقا (الخطيب) (وابن منده) ... ثم (أبو العلاء) أيضا بعده 454 - وجاز للموجود عند (الطبري) ... والشيخ للإبطال مال فاحذر ( 4) 455 - وما يعم مع وصف حصر ( 5) ... كالعلما ( 6) يومئذ بالثغر ( 7) 456 - فإنه إلى الجواز أقرب ... قلت (عياض) قال: لست أحسب   ( 1) في (أ) من متن الألفية ومطبوعتي ف وع: ((القاضي الحسين))  وفي النفائس: ((قاضي حسين))  وما أثبتناه من بقية النسخ قال البقاعي: ((في نسخة منكر فهو منون والجزء الأخير مطوي وفي نسخة ((الحسين منعا)) مخبول لاجتماع الخبن فيه والطي فيخالف قافية البيت الثاني فالتنكير أحسن)) النكت الوفية 254 \/ أ. ( 2) بالتنوين لضرورة الوزن. ( 3) حذفت الياء من ((الثاني))  لضرورة الوزن. ( 4) في نسخة (أ) من متن الألفية والنفائس: ((فاحذري)) . ( 5) كذا في (أ) و (ب) و (جـ)  وفي بقية النسخ: ((حصري)) والصحيح ما أثبت. ( 6) بالقصر لضرورة الوزن. ( 7) كذا في (أ) و (ب) و (جـ)  وفي بقية النسخ: ((الثغري)) والصحيح ما أثبت.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "720",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "457 - في ذا اختلافا بينهم ممن يرى ... إجازة لكونه منحصرا 458 - والرابع: الجهل بمن أجيز له ... أو ما أجيز كأجزت أزفله 459 - بعض سماعاتي كذا إن سمى ... كتابا او ( 1) شخصا وقد تسمى 460 - به سواه ثم لما يتضح ... مراده ( 2) من ذاك فهو لا يصح 461 - أما المسمون مع البيان ( 3) ... فلا يضر الجهل بالأعيان 462 - وتنبغي ( 4) الصحة إن جملهم ( 5) ... من غير عد وتصفح لهم 463 - والخامس: التعليق في الإجازه ... بمن يشاؤها الذي أجازه 464 - أو غيره معينا والأولى ... أكثر جهلا وأجاز الكلا 465 - معا (أبو يعلى) الإمام الحنبلي ... مع (ابن عمروس) وقالا: ينجلي 466 - الجهل إذ يشاؤها والظاهر ... بطلانها أفتى بذاك ( 6) (طاهر) 467 - قلت: وجدت (ابن أبي خيثمة) ... أجاز كالثانية المبهمة   ( 1) بالإدراج لضرورة الوزن. ( 2) في (النفائس) : ((مراداه)) وهو خطأ. ( 3) في نسخة (ب) من متن الألفية: ((البياني)) وهو خطأ. ( 4) في نسخة ن وق وس: ((وينبغي)) . ( 5) قال البقاعي في نكته الوفية 256 \/ أ: أي: جمعهم يقال: جمل الشيء إذا جمعه والحساب أي: رده إلى الجملة. وينظر: لسان العرب 11 \/ 27 مادة (جمل) . ( 6) كذا في النسخ كلها وفي النفائس: ((بذاك أفتى ... ))  ويصح الوزن به.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "721",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "468 - وإن يقل: من شاء يروي قربا ... ونحوه (الأزدي) مجيزا كتبا 469 - أما: أجزت لفلان إن يرد ... فالأظهر الأقوى الجواز فاعتمد 470 - والسادس: الإذن لمعدوم تبع ... كقوله: أجزت لفلان ( 1) مع 471 - أولاده ونسله وعقبه ... حيث أتوا أو خصص المعدوم به 472 - وهو أوهى وأجاز الأولا ... (ابن أبي داود) وهو مثلا 473 - بالوقف لكن (أبا الطيب) رد ... كليهما وهو الصحيح المعتمد 474 - كذا أبو نصر. وجاز مطلقا ... عند الخطيب وبه قد سبقا 475 - من ( 2) ابن عمروس ( 3) مع الفراء ... وقد رأى الحكم على استواء 476 - في الوقف في صحته ( 4) من تبعا ... أبا حنيفة ( 5) ومالكا معا 477 - والسابع: الإذن لغير أهل ... للأخذ عنه كافر أو طفل 478 - غير مميز وذا الأخير ... رأى (أبو الطيب) والجمهور   ( 1) بلا تنوين لضرورة الوزن وقد دخل هذا الشطر الشكل وهو حذف الساكن السابع. وهو لا يدخل بحر الرجز الذي كتبت عليه القصيدة. ( 2) بكسر النون لالتقاء الساكنين. ( 3) عمروس: ضبطه السمعاني في الأنساب 4 \/ 210 - بفتح العين ومثله في فتح المغيث 2 \/ 81 وفتح الباقي 2 \/ 70 وضبطه الفيروزآبادي بضمها ثم قال: وفتحه من لحن المحدثين. انظر: القاموس المحيط مع شرحه تاج العروس 16 \/ 281 وراجع ترجمة ابن عمروس في سير أعلام النبلاء 18 \/ 73. ( 4) كذا في النسخ كلها وفي النفائس: (( ... أي في صحة ... )) والوزن صحيح به أيضا. ( 5) في فتح المغيث بالصرف لضرورة الوزن وليس من ضرورة هنا لأن الوزن مستقيم بلا صرف والإبقاء على الأصل أولى فضلا عن عدم وجود الضرورة أصلا.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "722",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "479 - ولم أجد في كافر نقلا بلى ( 1) ... بحضرة (المزي) تترا فعلا 480 - ولم أجد في الحمل أيضا نقلا ... وهو من المعدوم أولى ( 2) فعلا 481 - و (للخطيب) لم أجد من فعله ... قلت: رأيت بعضهم قد سأله 482 - مع أبويه فأجاز ولعل ... ما اصفح الأسماء ( 3) فيها إذ فعل 483 - وينبغي البنا على ما ذكروا ... هل يعلم الحمل وهذا أظهر ( 4) 484 - والثامن: الإذن بما سيحمله ... الشيخ والصحيح أنا نبطله 485 - وبعض عصري ( 5) عياض بذله ... و (ابن مغيث) لم يجب من سأله 486 - وإن يقل: أجزته ما صح له ... أو سيصح فصحيح عمله 487 - (الدارقطني) وسواه أوحذف ... يصح جاز الكل حيثما عرف 488 - والتاسع: الإذن بما أجيزا ... لشيخه فقيل: لن يجوزا 489 - ورد والصحيح: الاعتماد ... عليه قد جوزه النقاد 490 - أبو نعيم وكذا ابن عقده ... والدارقطني ونصر بعده 491 - والى ثلاثا بإجازة وقد ... رأيت من والى بخمس ( 6) يعتمد 492 - وينبغي تأمل الإجازه ... فحيث شيخ شيخه أجازه   ( 1) في (ب) : ((بلا)) وهو خطأ. ( 2) في (ب) : ((أولا)) وهو خطأ. ( 3) في ف وع: ((الاسما))  وما أثبت هو الصحيح وزنا. ( 4) قال البقاعي: أي: أنه يعلم أي: يعامل معاملة المعلوم. النكت الوفية 258\/ ب. ( 5) في نسخة (ب) من متن الألفية: ((عصرتي)) . ( 6) في نسخة ن والمطبوع: ((لخمس))  والمثبت من بقية النسخ الخطية والنفائس وفتح المغيث.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "723",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "493 - بلفظ ما صح لديه لم يخط ( 1) ... ما صح عند شيخه منه فقط  لفظ الإجازة وشرطها 494 - أجزته (ابن فارس) قد نقله ... وإنما المعروف قد أجزت له 495 - وإنما تستحسن الإجازه ... من عالم به ( 2)  ومن أجازه 496 - طالب علم (والوليد) ذا ذكر ... عن (مالك) شرطا وعن (أبي عمر) 497 - أن الصحيح أنها لا تقبل ... إلا لماهر وما لا يشكل 498 - واللفظ إن تجز بكتب أحسن ... أو دون لفظ ( 3) فانو وهو أدون  الرابع: المناولة 499 - ثم المناولات ( 4) إما تقترن ... بالإذن أو لا فالتي فيها إذن 500 - أعلى الإجازات وأعلاها إذا ... أعطاه ملكا فإعارة كذا 501 - أن يحضر الطالب بالكتاب له ... عرضا وهذا العرض للمناوله 502 - والشيخ ذو معرفة فينظره ( 5) ... ثم يناول ( 6) الكتاب محضره 503 - يقول: هذا من حديثي ( 7) فاروه ... وقد حكوا عن (مالك) ونحوه 504 - بأنها تعادل السماعا ... وقد أبى المفتون ذا امتناعا   ( 1) قال البقاعي: ((مضارع خطاه: تخطية أي: لم يتعد ولم يتجاوز ما صح عند شيخه )) . النكت الوفية 259 \/ ب وانظر: شرح السيوطي للألفية 258. ( 2) في (أ) والنفائس: ((بها)) والمثبت من بقية النسخ الخطية وأشار في فتح الباقي إلى ذلك الاختلاف 2 \/ 87. ( 3) بعد هذا في مطبوعتي ع وف كلمة: ((قالوا))  وهي زيادة يختل معها الوزن. ( 4) في نسخة س من شرح الألفية: ((المناولة)) . ( 5) و ( 6) (ينظره) و (يناول) منصوبة عطفا على يحضر في البيت السابق. ( 7) في نسخة ب من متن الألفية: ((من سماعي)) .(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "724",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "505 - إسحاق والثوري مع النعمان ... والشافعي وأحمد الشيباني 506 - و (ابن المبارك) وغيرهم رأوا ... بأنها أنقص قلت: قد حكوا 507 - إجماعهم بأنها صحيحه ... معتمدا وإن تكن مرجوحه 508 - أما إذا ناول واستردا ... في الوقت صح والمجاز أدى 509 - من نسخة قد وافقت مرويه ... وهذه ليست لها مزيه 510 - على الذي عين في الاجازه ... عند المحققين لكن مازه 511 - أهل الحديث آخرا وقدما ( 1) ... أما إذا ما الشيخ لم ينظر ما 512 - أحضره الطالب لكن اعتمد ( 2) ... من أحضر الكتاب وهو معتمد 513 - صح وإلا بطل استيقانا ... وإن يقل: أجزته إن كانا 514 - ذا من حديثي فهو فعل حسن ... يفيد حيث وقع ( 3) التبين 515 - وإن خلت من إذن المناوله ... قيل: تصح ( 4) والأصح باطله  كيف يقول من روى بالمناولة والإجازة 516 - واختلفوا فيمن روى ما نوولا ... (فمالك) و (ابن شهاب) جعلا   ( 1) انظر: النكت الوفية 265 \/ أ. ( 2) كذا في النسخ وفي (النفائس) و (فتح المغيث) : ((واعتمد))  والوزن صحيح في كليهما. ( 3) في نسخة (أ) من متن الألفية: ((يقع)) . ( 4) في نسخة (أ) و (جـ) من متن الألفية: ((يصح)) .(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "725",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "517 - إطلاقه (حدثنا) و (أخبرا) ... يسوغ وهو لائق بمن يرى 518 - العرض كالسماع بل أجازه ... بعضهم ( 1) في مطلق الإجازه 519 - و (المرزباني) و (أبو نعيم) ... أخبر والصحيح عند القوم 520 - تقييده بما يبين الواقعا ... إجازة تناولا هما معا 521 - أذن لي أطلق لي أجازني ... سوغ لي أباح لي ناولني 522 - وإن أباح الشيخ للمجاز ... إطلاقه لم يكف في الجواز 523 - وبعضهم أتى بلفظ موهم ... (شافهني) (كتب لي) فما سلم 524 - وقد أتى بـ (خبر) الأوزاعي ... فيها ولم يخل من النزاع 525 - ولفظ ((أن)) اختاره (الخطابي) ... وهو مع الإسناد ذو اقتراب 526 - وبعضهم يختار في الإجازه ... (أنبأنا) كصاحب الوجازه 527 - واختاره (الحاكم) فيما شافهه ... بالإذن بعد عرضه مشافهه 528 - واستحسنوا للبيهقي مصطلحا ... (أنبأنا) إجازة فصرحا 529 - وبعض من تأخر استعمل عن ... إجازة وهي قريبة لمن 530 - سماعه من شيخه فيه يشك ... وحرف (عن) بينهما فمشترك   ( 1) بالإشباع لضرورة الوزن.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "726",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "531 - وفي البخاري قال لي: فجعله ... حيريهم ( 1) للعرض والمناوله  الخامس: المكاتبة 532 - ثم الكتابة بخط الشيخ أو ... بإذنه عنه لغائب ولو 533 - لحاضر فإن أجاز معها ... أشبه ما ناول أو جردها 534 - صح على الصحيح والمشهور ... قال به (أيوب) مع ( 2) (منصور) 535 - والليث والسمعان ( 3) قد أجازه ... وعده أقوى من الإجازه 536 - وبعضهم صحة ذاك منعا ... وصاحب الحاوي به قد قطعا 537 - ويكتفي أن يعرف المكتوب له ... خط الذي كاتبه وأبطله 538 - قوم للاشتباه لكن ردا ... لندرة اللبس وحيث أدى 539 - فالليث مع منصور استجازا ... (أخبرنا)  (حدثنا) جوازا 540 - وصححوا التقييد بالكتابه ... وهو الذي يليق بالنزاهه  السادس: إعلام الشيخ 541 - وهل لمن أعلمه الشيخ بما ... يرويه أن يرويه فجزما   ( 1) عنى المصنف بذلك: أبا عمرو محمد ابن أبي جعفر أحمد بن حمدان الحيري. انظر: تعليقنا على موضعه من الشرح. ( 2) بتسكين العين ليستقيم الوزن وهي لغة في (مع) . ( 3) كذا في (ب) و (جـ)  وفي (أ) و (النفائس) و (فتح المغيث) : ((السمعاني)) بإثبات الياء (ياء النسب)  ولا يصح الوزن بإثباتها فيجب أن تكتب ((السمعان)) دون الياء لضرورة الوزن.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "727",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "542 - بمنعه (الطوسي) وذا المختار ... وعدة ( 1) (كابن جريج) صاروا 543 - إلى الجواز و (ابن بكر) نصره ... وصاحب الشامل جزما ذكره 544 - بل زاد بعضهم بأن لو منعه ... لم يمتنع كما إذا قد سمعه 545 - ورد كاسترعاء من يحمل ... لكن إذا صح عليه العمل  السابع: الوصية بالكتاب 546 - وبعضهم أجاز للموصى له ... بالجزء من راو قضى أجله 547 - يرويه أو لسفر أراده ... ورد ما لم يرد الوجاده  الثامن: الوجادة 548 - ثم الوجادة وتلك مصدر ... وجدته مولدا ليظهر 549 - تغاير المعنى وذاك أن تجد ... بخط من عاصرت أو قبل عهد 550 - ما لم يحدثك به ولم يجز ... فقل: بخطه وجدت واحترز 551 - إن لم تثق بالخط قل: وجدت ... عنه أو اذكر (قيل) أو (ظننت)   ( 1) انظر: النكت الوفية 269 \/ أ.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "728",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "552 - وكله منقطع والأول ... قد شيب وصلا ما وقد تسهلوا 553 - فيه (بعن)  قال: وهذا دلسه ... تقبح ( 1) إن أوهم أن نفسه 554 - حدثه به وبعض أدى ... (حدثنا)  (أخبرنا) وردا 555 - وقيل: في العمل إن المعظما ... لم يره وبالوجوب جزما 556 - بعض المحققين وهو الأصوب ... و (لابن إدريس) الجواز نسبوا 557 - وإن يكن بغير خطه فقل: ... (قال) ونحوها وإن لم يحصل 558 - بالنسخة الوثوق قل: (بلغني) ... والجزم يرجى حله للفطن  كتابة الحديث وضبطه 559 - واختلف الصحاب وألأتباع ( 2) ... في كتبة ( 3) الحديث والإجماع 560 - على الجواز بعدهم بالجزم ... لقوله: (اكتبوا) وكتب (السهمي)   ( 1) في (أ) و (جـ) : ((يقبح)) . ( 2) في (ب) : ((والتباع))  وفي (جـ) : ((والتباع)) وذكر في أعلى الصفحة والأتباع نسخة. ( 3) أي: في نسخ الحديث أو كتابته.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "729",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "561 - وينبغي إعجام ( 1) ما يستعجم ... وشكل ما يشكل لا ما يفهم 562 - وقيل: كله لذي ابتداء ... وأكدوا ملتبس الأسماء 563 - وليك ( 2) في الأصل وفي الهامش مع ... تقطعيه الحروف فهو أنفع 564 - ويكره الخط الرقيق ( 3) إلا ... لضيق رق أو لرحال فلا 565 - وشره التعليق والمشق كما ... شر القراءة إذا ما هذرما ( 4) 566 - وينقط المهمل لا الحا أسفلا ... أو كتب ذاك الحرف تحت مثلا 567 - أو فوقه قلامة أقوال ... والبعض نقط السين صفا قالوا 568 - وبعضهم يخط فوق المهمل ... وبعضهم كالهمز تحت يجعل 569 - وإن أتى برمز راو ميزا ... مراده واختير أن لا يرمزا 570 - وتنبغي ( 5) الدارة فصلا وارتضى ... إغفالها (الخطيب) حتى يعرضا 571 - وكرهوا فصل مضاف اسم الله ... منه بسطر إن يناف ما تلاه   ( 1) كذا في النسخ الخطية لشرح الألفية ومتنها وفي نسخة ص من شروح الألفية: ((استعجام))  وفي ع من المطبوع: ((عجام)) . ( 2) أصلها: يكون حذفت الواو لدخول الجازم وحذفت النون تخفيفا فأصبحت: ليك. ( 3) في النفائس و (أ) : ((الدقيق)) بالدال وما أثبتناه من (ب) و (جـ) وشروح الألفية وهو الموافق لما يأتي وقد أشار صاحب فتح الباقي 2\/121 إلى هذا الاختلاف. ( 4) كذا في جميع النسخ الخطية لمتن الألفية وفي ص ون وق وس وع وف: ((هذرما)) . ( 5) في أوب وجـ من متن الألفية ونسخة ن وص من شرحها: ((وينبغي)) .(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "730",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "572 - واكتب ثناء (الله) والتسليما ... مع الصلاة للنبي تعظيما 573 - وإن يكن أسقط في الأصل وقد ... خولف في سقط الصلاة (أحمد) 574 - وعله ( 1) قيد ( 2) بالروايه ... مع نطقه كما رووا حكايه 575 - والعنبري وابن المديني بيضا ... لها لإعجال وعادا عوضا ( 3) 576 - واجتنب الرمز لها والحذفا ... منها صلاة أو سلاما تكفى ( 4)  المقابلة 577 - ثم عليه العرض بالأصل ولو ... إجازة أو ( 5) أصل أصل الشيخ أو 578 - فرع مقابل وخير العرض مع ... أستاذه بنفسه إذ يسمع 579 - وقيل: بل مع نفسه واشترطا ... بعضهم ( 6) هذا وفيه غلطا 580 - ولينظر السامع حين يطلب ... في نسخة وقال (يحيى) : يجب 581 - وجوز الأستاذ أن يروي من ... غير مقابل و (للخطيب) إن   ( 1) هي لغة في: ((لعل)) . انظر: الصحاح 5 \/ 1774 (علل) . ( 2) يجوز في ضبط (قيد) البناء للمعلوم والمجهول كما أشار إليه البقاعي. ينظر توجيه ذلك في النكت الوفية 284 \/ أ. ( 3) قال البقاعي: ((أي: ورجعا إلى التعويض أي: ورجعا بعد انقضاء سبب العجلة إلى التدارك فكتبا عوض الذي حذفاه وفوتاه في ذلك الوقت)) . النكت الوفية 284 \/ ب. ( 4) تكفى: أي: همك وهذا إشارة إلى حديث أخرجه عبد بن حميد (170)  والترمذي (2457)  والحاكم 2 \/ 421 وحسنه الترمذي. ( 5) في النفائس: ((كان إجازة أو)) ولا يستقيم الوزن به. ( 6) بضم الميم لضرورة الوزن.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "731",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "582 - بين والنسخ من اصل ( 1) وليزد ... صحة نقل ناسخ فالشيخ ( 2) قد 583 - شرطه ثم اعتبر ما ذكرا ... في أصل الاصل ( 3) لاتكن مهورا  تخريج الساقط 584 - ويكتب الساقط: وهو اللحق ... حاشية إلى اليمين يلحق 585 - ما لم يكن آخر سطر وليكن ( 4) ... لفوق والسطور أعلى فحسن 586 - وخرجن للسقط من حيث سقط ... منعطفا له وقيل: صل بخط 587 - وبعده اكتب صح أو زد رجعا ... أو كرر الكلمة لم تسقط معا 588 - وفيه لبس ولغير الأصل ... خرج بوسط كلمة ( 5) المحل 589 - و (لعياض) : لا تخرج ضبب ... أو صححن لخوف لبس وأبي  التصحيح والتمريض وهو التضبيب ( 6) 590 - وكتبوا (صح) على المعرض ... للشك إن نقلا ومعنى ارتضي 591 - ومرضوا فضببوا (صادا) تمد ... فوق الذي صح ورودا وفسد 592 - وضببوا في القطع والإرسال ... وبعضهم في الأعصر الخوالي   ( 1) بوصل همزة (أصل)  لضرورة الوزن وتحركت نون (من) للقاء ساكن. ( 2) في (ب) : ((والشيخ)) . ( 3) بوصل همزة (الأصل) لضرورة الوزن وقد تحركت اللام فيها لالتقاء الساكنين. ( 4) في (جـ) : ((ولتكن)) . ( 5) بإسكان اللام لضرورة الوزن وانظر: اللسان 12 \/ 523 (كلم) . ( 6) جملة: ((وهو التضبيب)) سقطت من النسخ المطبوعة وهي من جميع النسخ الخطية.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "732",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "593 - يكتب صادا عند عطف الأسما ( 1) ... توهم ( 2) تضبيبا كذاك إذ ما 594 - يختصر التصحيح بعض يوهم ... وإنما يميزه ( 3) من يفهم  الكشط والمحو والضرب 595 - وما يزيد في الكتاب يبعد ... كشطا ومحوا وبضرب أجود 596 - وصله بالحروف خطا أو لا ... مع عطفه أو كتب (لا) ثم إلى 597 - أو نصف دارة وإلا صفرا ... في كل جانب وعلم سطرا 598 - سطرا إذا ما كثرت سطوره ... أولا وإن حرف أتى تكريره 599 - فأبق ما أول سطر ثم ما ... اخر سطر ثم ما تقدما 600 - أو ( 4) استجد قولان ما لم يضف ... أو يوصف او ( 5) نحوهما فألف  العمل في اختلاف الروايات 601 - وليبن ( 6) أولا على روايه ... كتابه ويحسن العنايه 602 - بغيرها بكتب راو سميا ... أو رمزا ( 7) او ( 8) يكتبها ( 9) معتنيا   ( 1) بقصر الممدود (الأسماء)  لأجل التصريع هنا. ( 2) في (أ) و (جـ) : ((يوهم)) . ( 3) يميزه بلا تشديد لضرورة الوزن. ( 4) كسرت الواو لإلتقاء الساكنين. ( 5) بوصل همزة (أو)  لضرورة الوزن. ( 6) أي: يجعل كما عبر به ابن الصلاح شبه كتابة سطوره وجمع حروفه بالبناء)) . النكت الوفية 297 \/ أ. ( 7) في فتح المغيث: ((رمز))  وانظر: النكت الوفية 297 \/ أ. ( 8) بالدرج لضرورة الوزن. ( 9) في (أ) والنفائس وفتح المغيث: ((بكتبها)) .(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "733",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "603 - بحمرة وحيث زاد الأصل ... حوقه بحمرة ويجلو  الإشارة بالرمز 604 - واختصروا في كتبهم (حدثنا) ... على (ثنا) أو (نا) وقيل: (دثنا) 605 - واختصروا (أخبرنا) على (أنا) ... أو (أرنا) و (البيهقي) (أبنا) 606 - قلت: ورمز (قال) إسنادا يرد ... (قافا) وقال الشيخ: حذفها عهد 607 - خطا ولابد من النطق كذا ... قيل له: وينبغي النطق بذا 608 - وكتبوا عند انتقال من سند ... لغيره (ح) وانطقن بها وقد 609 - رأى الرهاوي ( 1) بأن لا تقرا ( 2) ... وأنها من حائل وقد رأى 610 - بعض أولي الغرب بأن يقولا ... مكانها: الحديث قط وقيلا 611 - بل حاء تحويل وقال قد كتب ... مكانها: صح فحا منها انتخب  كتابة التسميع 612 - ويكتب اسم الشيخ بعد البسمله ... والسامعين قبلها مكمله   ( 1) وضبطت (الراء) بالضم أيضا. انظر: النكت الوفية 299 \/ ب. ( 2) في (أ) و (جـ) : ((يقرأ)) .(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "734",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "613 - مؤرخا أو جنبها ( 1) بالطره ( 2) ... أو آخر الجزء وإلا ظهره 614 - بخط موثوق بخط عرفا ... ولو بخطه لنفسه كفى 615 - إن حضر الكل وإلا استملى ... من ثقة صحح شيخ أم لا 616 - وليعر المسمى به ( 3) إن يستعر ... وإن يكن بخط مالك سطر 617 - فقد رأى حفص وإسماعيل ... كذا الزبيري فرضها إذ سيلوا ( 4) 618 - إذ خطه على الرضا به دل ... كما على الشاهد ما تحمل 619 - وليحذر المعار تطويلا وأن ... يثبت قبل عرضه ما لم يبن  صفة رواية الحديث وأدائه 620 - وليرو من كتابه وإن عري ... من حفظه فجائز للأكثر   ( 1) أي: إلى جنب البسملة من يمينها أو يسارها)) . النكت الوفية 300 \/ أ. ( 2) قال البقاعي: ((الطرة - بضم الطاء المهملة ثم راء مهملة مشددة -: هي حاشية الكتاب. قال في القاموس: وبالضم جانب الثوب الذي لا هدب له وشفير النهر والوادي وطرف كل شيء وحرفه)) . النكت الوفية 300 \/ أ وانظر: التاج 12 \/ 43 (طرر) . ( 3) قال البقاعي: ((وليعر: اللام فيه للأمر الندبي والمسمى به: بإسكان السين من أسمى بمعنى: سمى قال في الصحاح: سميت فلانا زيدا وسميته بزيد بمعنى وأسميته مثله والباء في (به) ظرفية أي: يندب له أن يعير كتابه ممن كتب اسمه فيه)) . النكت الوفية 301 \/ أ وانظر: الصحاح 6 \/ 2383 (سما) . ( 4) أصلها (سئلوا) لكن كتبت بالياء الساكنة لمناسبة ضرب الشطر الأول (إسماعيل) صوتيا وانظر: النكت الوفية 301 \/ أ.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "735",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "621 - وعن أبي حنيفة المنع كذا ... عن مالك والصيدلاني وإذا 622 - رأى سماعه ولم يذكر فعن ... نعمان المنع وقال ابن الحسن 623 - مع ( 1) أبي يوسف ثم الشافعي ... والأكثرين بالجواز الواسع 624 - وإن يغب وغلبت سلامته ... جازت ( 2) لدى جمهورهم روايته 625 - كذلك الضرير والأمي ... لا يحفظان يضبط المرضي 626 - ما سمعا والخلف في الضرير ... أقوى وأولى منه في البصير  الرواية من الأصل 627 - وليرو من أصل أو المقابل ... به ولا يجوز بالتساهل 628 - مما به اسم شيخه أو أخذا ... عنه لدى الجمهور وأجاز ذا 629 - أيوب والبرسان ( 3) قد أجازه ... ورخص الشيخ مع الإجازه   ( 1) في ف وع: ((عن))  وما أثبتناه من جميع نسخ شروح الألفية ومتنها وكذلك هو في النفائس وفتح المغيث. ( 2) في (ب) : ((جاز))  والوزن بها صحيح أيضا. ( 3) في (أ) و (ب) و (جـ) و (فتح المغيث) : ((البرسان)) بإسقاط (ياء النسب) وفي (النفائس) بإثباتها ولا يصح الوزن به لذلك وجب حذفها لضرورة الوزن لذلك قال زكريا الأنصاري في (فتح الباقي) (2 \/ 166) : (البرسان: بضم الموحدة وحذف ياء النسبة لقبيلة من الأزد) .(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "736",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "630 - وإن يخالف حفظه كتابه ... وليس منه فرأوا صوابه: 631 - الحفظ مع تيقن والأحسن ... الجمع كالخلاف ممن يتقن  الرواية بالمعنى 632 - وليرو بالألفاظ من لا يعلم ... مدلولها وغيره فالمعظم 633 - أجاز بالمعنى وقيل: لا الخبر ... والشيخ في التصنيف قطعا قد حظر 634 - وليقل الراوي: بمعنى أو كما ... قال ونحوه كشك أبهما  الاقتصار على بعض الحديث 635 - وحذف بعض المتن فامنع او أجز ( 1) ... أو إن أتم أو لعالم ومز 636 - ذا بالصحيح إن يكن ما اختصره ... منفصلا عن الذي قد ذكره 637 - وما لذي تهمة ( 2) أن يفعله ... فإن أبى فجاز أن لا يكمله 638 - أما إذا قطع في الأبواب ... فهو إلى الجواز ذو اقتراب  التسميع بقراءة اللحان والمصحف 639 - وليحذر اللحان والمصحفا ... على حديثه بأن يحرفا 640 - فيدخلا في قوله: من كذبا ... فحق النحو على من طلبا   ( 1) ما أثبتناه هو الذي اتفقت عليه جميع النسخ الخطية لشرح التبصرة ونسخ الألفية والنفائس وفتح المغيث وفتح الباقي وفي مطبوعة ع ومطبوعة ف: ((واجز)) وهو خطأ محض لا يصح لأن في العطف معنى الجمع وبدهي امتناع اجتماع النقيضين (المنع والإجازة) . ( 2) في النفائس وفتح المغيث: ((من تهمة))  وما أثبتناه من جميع النسخ والألفية وشروحها.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "737",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "641 - والأخذ من أفواههم لا الكتب ... أدفع للتصحيف فاسمع وادأب  إصلاح اللحن والخطأ 642 - وإن أتى في الأصل لحن أو خطا ( 1) ... فقيل: يروى كيف جاء غلطا 643 - ومذهب المحصلين يصلح ... ويقرأ الصواب وهو الأرجح 644 - في اللحن لا يختلف المعنى به ... وصوبوا الإبقاء مع ( 2) تضبيبه 645 - ويذكر الصواب جانبا كذا ... عن أكثر الشيوخ نقلا أخذا 646 - والبدء بالصواب أولى وأسد ... وأصلح الإصلاح من متن ورد 647 - وليأت في الأصل بما لا يكثر ... كابن وحرف حيث لا يغير 648 - والسقط يدرى ( 3) أن من فوق أتى ... به يزاد بعد يعني مثبتا 649 - وصححوا استدراك ما درس في ... كتابه من غيره إن يعرف   ( 1) في (ب) : ((خطي)) . ( 2) بتسكين العين لضرورة الوزن. ( 3) كذا في (جـ) و (فتح المغيث) و (النفائس) وجميع نسخ شرح الألفية وفي (أ) و (ب) : ((يدري))  والأولى ما أثبت.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "738",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "650 - صحته من بعض متن أو سند ... كما إذا ثبته من يعتمد 651 - وحسنوا البيان كالمستشكل ... كلمة في أصله ( 1) فليسأل  اختلاف ألفاظ الشيوخ 652 - وحيث من أكثر من شيخ سمع ... متنا بمعنى لا بلفظ فقنع 653 - بلفظ واحد وسمى الكل: صح ... عند مجيزي النقل معنى ورجح 654 - بيانه مع قال أو مع قالا ... وما ببعض ذا وذا وقالا: 655 - اقتربا في اللفظ أو لم يقل: ... صح لهم والكتب إن تقابل 656 - بأصل شيخ من شيوخه فهل ... يسمي ( 2) الجميع مع بيانه احتمل  الزيادة في نسب الشيخ 657 - والشيخ إن يأت ببعض نسب ... من فوقه فلا تزد واجتنب 658 - إلا بفصل نحو هو ( 3) أو يعني ... أوجئ بأن وانسبن المعني 659 - أما إذا الشيخ أتم النسبا ... في أول الجزء فقط فذهبا   ( 1) في (النفائس) : ((أصل)) . ( 2) بتسكين السين لضرورة الوزن. ( 3) بإسكان الواو في (هو)  لضرورة الوزن.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "739",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "660 - الأكثرون لجواز أن يتم ... ما بعده والفصل أولى وأتم  الرواية من النسخ التي إسنادها واحد 661 - والنسخ التي بإسناد قط ... تجديده في كل متن أحوط 662 - والأغلب البدء به ويذكر ... ما بعده ( 1) مع وبه والأكثر 663 - جوز أن يفرد بعضا بالسند ... لآخذ ( 2) كذا والإفصاح أسد 664 - ومن يعيد سند الكتاب مع ... آخره احتاط وخلفا ما رفع  تقديم المتن على السند 665 - وسبق متن لو ببعض سند ... لا يمنع الوصل ولا أن يبتدي 666 - راو كذا بسند فمتجه ... وقال: خلف النقل معنى يتجه 667 - في ذا كبعض المتن قدمت على ... بعض ففيه ذا الخلاف نقلا  إذا قال الشيخ: مثله أو نحوه 668 - وقوله مع حذف متن مثله ... أو نحوه يريد متنا قبله 669 - فالأظهر المنع من ان ( 3) يكمله ... بسند ( 4) الثاني وقيل: بل له   ( 1) في (النفائس) : ((مع بعده)) . ( 2) في (فتح المغيث) و (النفائس) : ((لأخذ كذا..)) ولا يصح الوزن هكذا فالصحيح ما أثبت. ( 3) بالدرج لضرورة الوزن. ( 4) في مطبوعة ع: ((يسند)) مصحف.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "740",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "670 - إن عرف الراوي بالتحفظ ... والضبط والتمييز للتلفظ 671 - والمنع في نحو فقط قد حكيا ... وذا على النقل بمعنى بنيا 672 - واختير أن يقول: مثل متن ... قبل ومتنه كذا ويبنى 673 - وقوله: إذ بعض متن لم يسق ... وذكر الحديث فالمنع أحق 674 - وقيل: إن يعرف كلاهما الخبر ... يرجى الجواز والبيان المعتبر 675 - وقال: إن يجز فبالإجازه ... لما طوى واغتفروا إفرازه  إبدال الرسول بالنبي وعكسه 676 - وإن رسول بنبي أبدلا ... فالظاهر المنع كعكس فعلا 677 - وقد رجا جوازه ابن حنبل ... والنووي صوبه وهو جلي  السماع على نوع من الوهن أو عن رجلين 678 - ثم على السامع بالمذاكره ... بيانه كنوع وهن خامره 679 - والمتن عن شخصين واحد جرح ... لا يحسن الحذف له لكن يصح(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "741",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "680 - ومسلم عنه كنى فلم يوف ... والحذف حيث وثقا فهو أخف 681 - وإن يكن عن كل راو قطعه ... أجز بلا ميز بخلط جمعه 682 - مع البيان كحديث الإفك ... وجرح بعض مقتض للترك 683 - وحذف واحد من الإسناد ... في الصورتين امنع للازدياد  آداب المحدث 684 - وصحح النية في التحديث ... واحرص على نشرك للحديث 685 - ثم توضأ واغتسل واستعمل ... طيبا وتسريحا وزبر ( 1) المعتلي 686 - صوتا ( 2) على الحديث واجلس بأدب ... وهيبة بصدر مجلس وهب 687 - لم يخلص النية طالب فعم ... ولا تحدث عجلا ( 3) أو إن تقم 688 - أو في الطريق ثم حيث احتيج لك ... في شيء اروه وابن خلاد سلك 689 - بأنه يحسن للخمسينا ... عاما ولا بأس لأربعينا   ( 1) في (جـ) : ((وذر)) . ( 2) في (جـ) والنفائس: ((صونا)) . ( 3) في ف وع: ((عاجلا)) .(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "742",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "690 - ورد والشيخ بغير البارع ... خصص لاكمالك والشافعي 691 - وينبغي الإمساك إذ ( 1) يخشى الهرم ... وبالثمانين ابن خلاد جزم 692 - فإن يكن ثابت عقل لم يبل ... كأنس ومالك ومن فعل 693 - والبغوي والهجيمي وفئه ... كالطبري حدثوا بعد المائه 694 - وينبغي إمساك الاعمى إن يخف ... وإن من سيل ( 2) بجزء قد عرف 695 - رجحان راو فيه دل فهو حق ... وترك تحديث بحضرة الأحق 696 - وبعضهم كره الأخذ عنه ... ببلد وفيه أولى منه 697 - ولا تقم لأحد وأقبل ... عليهم ( 3) وللحديث رتل 698 - واحمد وصل مع سلام ودعا ... في بدء مجلس وختمه معا 699 - واعقد للاملا ( 4) مجلسا فذاك من ... أرفع الاسماع والاخذ ( 5) ثم إن 700 - تكثر ( 6) جموع فاتخذ مستمليا ... محصلا ذا يقظة مستويا 701 - بعال او ( 7) فقائما يتبع ما ... يسمعه مبلغا أو مفهما   ( 1) في ف وع: ((إن)) . ( 2) بكسر السين وتسهيل الهمزة لضرورة الوزن. ( 3) في فتح المغيث وفتح الباقي: ((بكسر الميم)) . ( 4) بالقصر هنا لضرورة الوزن. ( 5) بدرج همزة (الإسماع) و (الأخذ) على التوالي لضرورة الوزن. ( 6) في (أ) : ((يكثر)) . ( 7) بدرج همزة (أو)  لضرورة الوزن.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "743",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "702 - واستحسنوا البدء بقارئ تلا ... وبعده استنصت ثم بسملا 703 - فالحمد فالصلاة ثم أقبل ... يقول: من أوما ذكرت وابتهل 704 - له وصلى وترضى رافعا ... والشيخ ترجم الشيوخ ودعا 705 - وذكر معروف بشيء من لقب ... كغندر أو وصف نقص أو نسب 706 - لأمه فجائز ما لم يكن ... يكرهه كابن علية فصن 707 - وارو في الاملا ( 1) عن شيوخ قدم ... أولاهم ( 2) وانتقه وأفهم 708 - ما فيه من ( 3) فائدة ولا تزد ... عن كل شيخ فوق متن واعتمد 709 - عالي إسناد ( 4) قصير متن ... واجتنب المشكل خوف الفتن 710 - واستحسن الإنشاد ( 5) في الأواخر ... بعد الحكايات مع النوادر 711 - وإن يخرج للرواة متقن ... مجالس الإملاء فهو حسن 712 - وليس بالإملاء حين يكمل ... غنى عن العرض لزيغ يحصل   ( 1) بدرج الهمزة الأولى وقصر الثانية لضرورة الوزن. ( 2) في (جـ) : ((أعلاهم))  ويجب في كلتا الحالتين إشباع حركة الميم لضرورة الوزن. ( 3) في ف: ((في)) . ( 4) في (ب) و (جـ) : ((الإسناد)) . ( 5) في (جـ) : ((الاسناد)) .(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "744",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آداب ( 1) طالب الحديث 713 - وأخلص النية في طلبكا ... وجد وابدأ بعوالي مصركا 714 - وما يهم ثم شد الرحلا ... لغيره ولا تساهل حملا 715 - واعمل بما تسمع في الفضائل ... والشيخ بجله ولا تثاقل 716 - عليه تطويلا بحيث يضجر ... ولا تكن يمنعك التكبر 717 - أو الحيا ( 2) عن طلب واجتنب ... كتم السماع فهو لؤم واكتب 718 - ما تستفيد عاليا ونازلا ... لا كثرة الشيوخ صيتا عاطلا 719 - ومن يقل إذا كتبت قمش ... ثم إذا رويته ففتش 720 - فليس من ذا والكتاب تمم ... سماعه لا تنتخبه تندم 721 - وإن يضق حال عن استيعابه ... لعارف أجاد في انتخابه 722 - أو قصر استعان ذا حفظ فقد ... كان من الحفاظ من له يعد 723 - وعلموا في الأصل إما خطا ... أو همزتين أو بصاد أو طا   ( 1) في نسخة ص: ((أدب)) وأشار القاضي زكريا الأنصاري في شرحه 2 \/ 223 إلى نحو ذلك. ( 2) بالقصر لضرورة الوزن.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "745",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "724 - ولا تكن مقتصرا أن تسمعا ... وكتبه من دون فهم نفعا 725 - واقرأ كتابا في علوم الأثر ... كابن الصلاح أو كذا المختصر 726 - وبالصحيحين ابدأن ثم السنن ... والبيهقي ضبطا وفهما ثم ثن 727 - بما اقتضته حاجة من مسند ... أحمد والموطأ الممهد 728 - وعلل وخيرها لأحمدا ... والدارقطني والتواريخ غدا 729 - من خيرها الكبير للجعفي ... والجرح والتعديل للرازي 730 - وكتب المؤتلف المشهور ... والأكمل الإكمال للأمير 731 - واحفظه بالتدريج ثم ذاكر ... به والاتقان ( 1) اصحبن وبادر 732 - إذا تأهلت إلى التأليف ... تمهر وتذكر وهو ( 2) في التصنيف 733 - طريقتان جمعه أبوابا ... أو مسندا تفرده صحابا 734 - وجمعه معللا كما فعل ... يعقوب أعلى ( 3) رتبة وماكمل 735 - وجمعوا أبوابا او شيوخا او ( 4) ... تراجما أو طرقا وقد رأوا 736 - كراهة الجمع لذي تقصير ... كذاك الاخراج ( 5) بلا تحرير   ( 1) بدرج همزة (الإتقان) لضرورة الوزن. ( 2) في (أ) : ((وهي)) . ( 3) في (ب) و (جـ) : ((أعلا)) . ( 4) بدرج همزتي (أو) في هذا الشطر لضرورة الوزن. ( 5) بدرج همزة (الإخراج)  لضرورة الوزن.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "746",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العالي والنازل 737 - وطلب العلو سنة وقد ... فضل بعض النزول وهو رد 738 - وقسموه خمسة فالأول ... قرب من الرسول وهو الأفضل 739 - إن صح الاسناد ( 1) وقسم القرب ... إلى إمام وعلو نسبي 740 - بنسبة للكتب الستة إذ ... ينزل متن من طريقها أخذ 741 - فإن يكن في شيخه قد وافقه ... مع علو فهو ( 2) الموافقه 742 - أو شيخ شيخه كذاك فالبدل ... وإن يكن ساواه عدا قد حصل 743 - فهو المساواة وحيث ( 3) راجحه ... الأصل بالواحد فالمصافحه 744 - ثم علو قدم الوفاة ... أما العلو لا مع التفات ( 4) 745 - لآخر فقيل للخمسينا ... أو الثلاثين مضت سنينا 746 - ثم علو قدم السماع ... وضده النزول كالأنواع 747 - وحيث ذم فهو ما لم يجبر ... والصحة العلو عند النظر   ( 1) بدرج همزة (الإسناد)  لضرورة الوزن. ( 2) كان حق الهاء هنا أن تسكن لكنها حركت لضرورة الوزن. ( 3) في النفائس: ((فحيث)) . ( 4) في النفائس: ((مع الثقات)) .(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "747",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الغريب والعزيز والمشهور 748 - وما به مطلقا الراوي انفرد ... فهو الغريب وابن مندة ( 1) فحد 749 - بالإنفراد عن إمام يجمع ... حديثه فإن عليه يتبع 750 - من واحد واثنين فالعزيز أو ... فوق فمشهور وكل قد رأوا 751 - منه الصحيح والضعيف ثم قد ... يغرب ( 2) مطلقا أو اسنادا ( 3) فقد ( 4) 752 - كذلك المشهور أيضا قسموا ... لشهرة مطلقة كـ ((المسلم 753 - من سلم الحديث)) والمقصور ... على المحدثين من مشهور 754 - ((قنوته بعد الركوع شهرا)) ... ومنه ذو تواتر مستقرا 755 - في طبقاته كمتن ((من كذب)) ... ففوق ستين رووه والعجب   ( 1) يصح الوزن بالمنع من الصرف وإن كان صحيحا عند صرفه إلا أن هذا لا يعد اضطرارا كما ذهب إليه صاحب فتح المغيث 3 \/ 30 إذ هو موزون على أصله فلا ضرورة للإعراض عنه. ( 2) ورد في نسخة (ب) من متن الألفية تعليقة نصها: ((بالضم الراء -كذا - سواء كان ماضيه بالضم أو الفتح والغريب الغامض من الكلام)) وذيلها بقوله: ((بقاعي)) . قلنا: انظر: لسان العرب 1 \/ 429 وتاج العروس 3 \/ 456 (غرب) . ( 3) بإدراج همزة (إسنادا)  لضرورة الوزن. ( 4) في (ب) : ((فقط)) .(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "748",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "756 - بأن من رواته للعشره ... وخص بالأمرين فيما ذكره 757 - الشيخ عن بعضهم قلت: بلى ... ((مسح الخفاف)) وابن مندة ( 1) إلى 758 - عشرتهم ((رفع اليدين)) نسبا ... ونيفوا عن مائة ((من كذبا))  غريب ألفاظ الأحاديث 759 - والنضر أو معمر ( 2) خلف أول ... من صنف الغريب فيما نقلوا 760 - ثم تلى أبو عبيد واقتفى ... القتبي ثم حمد صنفا 761 - فاعن به ولا تخض ( 3) بالظن ... ولا تقلد غير أهل الفن 762 - وخير ما فسرته بالوارد ... كالدخ بالدخان لابن صائد ( 4) 763 - كذاك عند الترمذي والحاكم ... فسره الجماع وهو واهم  المسلسل 764 - مسلسل الحديث ما تواردا ... فيه الرواة واحدا فواحدا 765 - حالا لهم ( 5) أو وصفا او ( 6) وصف ( 7) سند ... كقول كلهم: سمعت فاتحد   ( 1) بالصرف لضرورة الوزن. ( 2) بمنعه من الصرف لضرورة الوزن. ( 3) في (أ) : ((ولا تخص)) . ( 4) في (ب) : ((لابن مالك))  وهو خطأ. ( 5) في مطبوعة ع: ((لم)) وهو تحريف. ( 6) بدرج همزة (أو)  لضرورة الوزن. ( 7) في مطبوعة ف: ((صف)) وهو محرف.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "749",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "766 - وقسمه إلى ثمان مثل ... وقلما يسلم ضعفا يحصل 767 - ومنه ذو نقص بقطع السلسله ... كأولية وبعض وصله  الناسخ والمنسوخ 768 - والنسخ رفع الشارع السابق من ... أحكامه بلاحق وهو قمن ( 1) 769 - أن يعتنى به وكان الشافعي ... ذا علمه ثم بنص الشارع 770 - أو صاحب أو عرف التاريخ أو ... أجمع تركا بان نسخ ورأوا ( 2) 771 - دلالة الإجماع لا النسخ به ... كالقتل في رابعة بشربه  التصحيف 772 - والعسكري والدارقطني صنفا ... فيما له بعض الرواة صحفا 773 - في المتن كالصولي ((ستا)) غير ... ((شيئا))  أو الإسناد كابن الندر 774 - صحف فيه الطبري قالا: ... ((بذر)) بالباء ونقط ذالا 775 - وأطلقوا التصحيف فيما ظهرا ... كقوله: ((احتجم)) مكان ((احتجرا))   ( 1) قمن: أي جدير. انظر: الصحاح 6 \/ 2184. ( 2) في (أ) : ((ورووا)) .(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "750",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "776 - وواصل بعاصم والأحدب ... بأحول ( 1) تصحيف سمع لقبوا 777 - وصحف المعنى إمام عنزه ... ظن القبيل ( 2) بحديث ((العنزه)) 778 - وبعضهم ظن سكون نونه ... فقال: شاة خاب في ظنونه  مختلف الحديث 779 - والمتن إن نافاه متن آخر ... وأمكن الجمع فلا تنافر 780 - كمتن ((لا يورد)) مع ((لا عدوى)) ... فالنفي ( 3) للطبع وفر عدوا ( 4) 781 - أولا ( 5) فإن نسخ بدا فاعمل به ... أو لا فرجح واعملن بالأشبه  خفي الإرسال والمزيد في الإسناد 782 - وعدم السماع واللقاء ... يبدو به الإرسال ذو الخفاء 783 - كذا زيادة اسم راو في السند ... إن كان حذفه بعن فيه ورد   ( 1) بالصرف لضرورة الوزن. ( 2) مرخم القبيلة. فتح الباقي 2 \/ 300. ( 3) في (أ) : ((النفي)) . ( 4) في (أ) و (جـ) : ((عدوى)) . ( 5) أي: وإن لم يمكن الجمع بينهما (فإن نسخ بدا) أي: ظهر (فاعمل به) (أولا) أي: أو لم يبد نسخ (فرجح) أحد المتنين بوجه من وجوه الترجيحات المتعلقة بالمتن أو بإسناده (واعملن) بعد النظر في المرجحات (بالأشبه) أي: بالأرجح منها. انظر: فتح الباقي 2 \/ 303.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "751",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "784 - وإن بتحديث أتى فالحكم له ... مع احتمال كونه قد حمله 785 - عن كل الا ( 1) حيث ما زيد وقع ... وهما وفي ذين الخطيب قد جمع  معرفة الصحابة 786 - رائي النبي مسلما ذو صحبة ... وقيل: إن طالت ولم يثبت 787 - وقيل: من أقام عاما أو غزا ( 2) ... معه ( 3) وذا لابن المسيب عزا ( 4) 788 - وتعرف الصحبة باشتهار او ( 5) ... تواتر أو قول صاحب ولو 789 - قد ادعاها وهو عدل قبلا ... وهم عدول قيل: لا من دخلا 790 - في فتنة والمكثرون ستة ... أنس وابن ( 6) عمر والصديقة 791 - البحر جابر أبو هريرة ... أكثرهم والبحر في الحقيقة 792 - أكثر فتوى وهو وابن ( 7) عمرا ( 8) ... وابن الزبير وابن عمرو قد جرى ( 9) 793 - عليهم ( 10) بالشهرة العبادله ... ليس ابن مسعود ولا من شاكله 794 - وهو وزيد ( 11) وابن عباس لهم ... في الفقه أتباع يرون قولهم   ( 1) بدرج همزة (إلا)  لضرورة الوزن. ( 2) في (أ) و (ب) و (جـ) و (النفائس) و (فتح المغيث) : ((وغزا)) والوزن صحيح بالروايتين. ( 3) بسكون العين لضرورة الوزن العروضي. ( 4) في (أ) : ((عزى))  وهو خطأ وصوابه ما أثبت. ( 5) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 6) في (أ) و (ب) و (جـ) (ابن) من غير واو وفي (النفائس) و (فتح المغيث) : (وابن) بالواو العاطفة والوزن صحيح بالروايتين والأسلم إثبات الواو للإشعار بالمغايرة على صحة حذفها هنا والله أعلم. ( 7) في (ب) : ((إبن)) بإسقاط الواو وهو خطأ وإن صح وزنا بهمزة القطع والصواب ما ورد في (أ) و (جـ) و (النفائس) و (فتح المغيث) : (وابن) بلا همزة. ( 8) بالإطلاق في (عمر)  لتصريع شطري البيت. ( 9) في (جـ) : ((جرا))  وهو خطأ. ( 10) بإشباع الضمة على الميم لضرورة الوزن. ( 11) هكذا في (أ) و (ب) و (جـ)  و (النفائس)  ونسخ الشرح وهو صحيح بخلاف ما ورد في (فتح المغيث) : ((وهو ابن زيد)) وهذا خطأ بين إذ المقصود: زيد بن ثابت كما صرح الناظم في شرحه.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "752",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "795 - وقال مسروق: انتهى العلم ( 1) إلى ... ستة أصحاب كبار نبلا 796 - زيد أبي الدرداء مع ( 2) أبي ... عمر عبد الله مع ( 3) علي 797 - ثم انتهى لذين والبعض جعل ... الأشعري عن أبي الدردا ( 4) بدل 798 - والعد لا يحصرهم فقد ظهر ... سبعون ألفا بتبوك وحضر ( 5) 799 - الحج أربعون ألفا وقبض ... عن ذين مع ( 6) أربع ( 7) آلاف تنض 800 - وهم طباق إن يرد تعديد ... قيل: اثنتا عشرة أو تزيد ( 8) 801 - والأفضل الصديق ثم عمر ... وبعده عثمان ( 9) وهو الأكثر 802 - أو فعلي قبله خلف حكي ... قلت: وقول الوقف جا ( 10) عن مالك 803 - فالستة الباقون فالبدريه ... فأحد فالبيعة المرضيه 804 - قال: وفضل السابقين قد ورد ... فقيل: هم وقيل: بدري وقد 805 - قيل: بل اهل ( 11) القبلتين واختلف ... -أيهم أسلم قبل - من سلف   ( 1) في (ب) : ((العلم به إلى)) ويختل الوزن بهذه الزيادة. ( 2) العين ساكنة لضرورة الوزن. ( 3) كذلك. ( 4) بقصر الممدود لضرورة الوزن. ( 5) 10) في جميع النسخ: ((وحضر)) بالضاد لا بالصاد وهو الصحيح وفي ف وع: ((وحصر)) بالصاد المهملة. ( 6) بإسكان العين لضرورة الوزن. ( 7) القياس: ((أربعة))  وقد أسقطت الهاء لضرورة الوزن. ( 8) في جميع النسخ وفي النفائس وفتح المغيث: ((تزيد)) بالتاء وفي ف وع: ((يزيد)) بالياء. ( 9) في النفائس: ((العثمان))  وهو خطأ. ( 10) بالقصر لضرورة الوزن وجاء في (فتح المغيث) بتحقيق الهمز ولا يصح الوزن به ( 11) بدرج الهمزة ووصلها لضرورة الوزن.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "753",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "806 - قيل: أبو بكر وقيل: بل علي ... ومدعي إجماعه لم يقبل 807 - وقيل: زيد وادعى وفاقا ... بعض على خديجة اتفاقا 808 - ومات آخرا بغير مرية ... أبو الطفيل مات عام مائة 809 - وقبله السائب بالمدينة ... أو سهل او ( 1) جابر او ( 2) بمكة ( 3) 810 - وقيل: الاخر ( 4) بها: ابن عمرا ... إن لا ( 5) أبو الطفيل فيها قبرا 811 - وأنس بن مالك بالبصرة ... وابن أبي أوفى قضى بالكوفة 812 - والشام فابن بسر او ( 6) ذو باهله ... خلف وقيل: بدمشق واثله 813 - وأن في حمص ابن بسر قبضا ... وأن بالجزيرة العرس قضى 814 - وبفلسطين أبو أبي ... ومصر فابن الحارث بن جزي ( 7)   ( 1) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 2) كذلك. ( 3) بصرف (مكة) وهي ممنوعة من الصرف لضرورة الوزن. ( 4) بدرج ووصل (الآخر) لضرورة الوزن. ( 5) في (أ) و (ب) : ((إلا)) . ( 6) بدرج همزة (أو)  لضرورة الوزن. ( 7) الأصل: (ابن جزء) أبدلت الهمزة ياء وأشبعت لضرورة الوزن والتصريع.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "754",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "815 - وقبض الهرماس باليمامة ... وقبله رويفع ببرقة ( 1) 816 - وقيل: إفريقية ( 2) وسلمه ... باديا او ( 3) بطيبة المكرمه  معرفة التابعين 817 - والتابعي ( 4) اللاقي لمن قد صحبا ... وللخطيب حده: أن يصحبا 818 - وهم طباق قيل: خمس عشره ... أولهم: رواة كل العشره 819 - وقيس الفرد بهذا الوصف ... وقيل: لم يسمع من ابن عوف 820 - وقول من عد سعيدا فغلط ... بل قيل: لم يسمع سوى سعد فقط 821 - لكنه الأفضل عند أحمدا ... وعنه قيس وسواه وردا 822 - وفضل الحسن أهل البصرة ... والقرني أويسا اهل ( 5) الكوفة 823 - وفي نساء ( 6) التابعين الأبدا ... حفصة مع عمرة أم الدردا ( 7) 824 - وفي الكبار الفقهاء السبعه ... خارجة القاسم ثم عروه 825 - ثم سليمان عبيد الله ... سعيد والسابع ذو اشتباه 826 - إما أبو سلمة ( 8) أو سالم ... أو فأبو بكر خلاف قائم   ( 1) بصرف (برقة) وهي ممنوعة من الصرف للتصريع بين شطري البيت. ( 2) بصرف (إفريقية) لضرورة الوزن. ( 3) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 4) في (أ) و (جـ) والنفائس وفتح المغيث: ((والتابع))  والوزن صحيح بالروايتين وفي (ب) : والسابع وهو خطأ. ( 5) بدرج همزة (أهل) لضرورة الوزن. ( 6) في النفائس: ((النساء)) . ( 7) بالقصر لضرورة الوزن والتصريع. ( 8) بالصرف لضرورة الوزن.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "755",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "827 - والمدركون ( 1) جاهلية فسم ... مخضرمين كسويد في أمم 828 - وقد يعد في الطباق التابع ( 2) ... في تابعيهم إذ يكون الشائع 829 - الحمل عنهم كأبي الزناد ... والعكس جاء وهو ذو فساد 830 - وقد يعد تابعيا صاحب ... كابني ( 3) مقرن ومن ( 4) يقارب  رواية ( 5) الأكابر عن الأصاغر 831 - وقد روى الكبير عن ذي الصغر ... طبقة وسنا او ( 6) في القدر 832 - أو فيهما ومنه أخذ الصحب ... عن تابع كعدة عن كعب  رواية الأقران 833 - والقرنا ( 7) من استووا في السند ... والسن غالبا وقسمين اعدد 834 - مدبجا ( 8) وهو إذا كل أخذ ... عن آخر ( 9) وغيره انفراد فذ  الأخوة والأخوات 835 - وأفردوا الأخوة بالتصنيف ( 10) ... فذو ثلاثة بنو حنيف 836 - أربعة أبوهم السمان ... وخمسة أجلهم سفيان   ( 1) تصحف في مطبوعة ف إلى: ((المذركون)) بالذال المعجمة. ( 2) في (ب) : السابع وهو خطأ والصواب ما أثبت. ( 3) في ع وف: ((كابن))  وما أثبتناه من جميع النسخ. ( 4) في ع وف: ((ما))  وما أثبتناه من جميع النسخ الخطية. ( 5) من ن وص فقط. ( 6) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 7) كذا في (أ) و (جـ) بالقصر لضرورة الوزن وجاء في (ب) بإثبات الهمزة وهو خطأ عروضي وإن كان الأصل. ( 8) في (أ) و (ب) و (جـ) : ((مدبجا)) وهو الصواب وهو كذلك مجود الضبط في نسخ الشرح وقد تصحف في ف وع إلى: ((مديحا)) . ( 9) بالصرف لضرورة الوزن. ( 10) كذا في (أ) و (جـ)  وجاء في (ب) : بالتضعيف وهو خطأ.(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "756",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " 837 - وستة نحو بني سيرينا ( 1) ... واجتمعوا ثلاثة يروونا 838 - وسبعة بنو مقرن وهم ... مهاجرون ليس فيهم عدهم 839 - والأخوان جملة كعتبة ... أخي ابن مسعود هما ذو صحبة ( 2)  رواية الآباء عن الأبناء وعكسه 840 - وصنفوا فيما عن ابن أخذا ... أب كعباس عن الفضل كذا 841 - وائل ( 3) عن بكر ( 4) ابنه ( 5) والتيمي ... عن ابنه معتمر في قوم 842 - أما أبو بكر عن الحمراء ... عائشة ( 6) في الحبة ( 7) السوداء 843 - فإنه لابن أبي عتيق ... وغلط الواصف بالصديق 844 - وعكسه صنف فيه الوائلي ... وهو معال للحفيد الناقل 845 - ومن أهمه إذا ما أبهما ... الأب أو جد وذاك قسما   ( 1) في النفائس: ((سيرنا)) وهو خطأ وفي ع: ((سيدينا)) خطأ كذلك. ( 2) هذا البيت انمزج مع الشرح في الطبعة العلمية. ( 3) بغير تنوين لضرورة الوزن. ( 4) بغير تنوين لضرورة الوزن. ( 5) في (ب) : ((أبيه)) وهو خطأ. ( 6) بالصرف هنا لضرورة الوزن. ( 7) في (ب) : ((في الجنة))  وهو خطأ.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "757",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "846 - قسمين عن أب فقط نحو أبي ... العشرا ( 1) عن أبه عن النبي 847 - واسمهما ( 2) على الشهير فاعلم ... أسامة بن مالك بن قهطم 848 - والثان ( 3) أن يزيد ( 4) فيه بعده ... كبهز او ( 5) عمرو أبا أو جده 849 - والأكثر احتجوا بعمرو حملا ... له على الجد الكبير الأعلى 850 - وسلسل الآبا ( 6) التميمي فعد ... عن تسعة قلت: وفوق ذا ورد  السابق واللاحق 851 - وصنفوا في سابق ولاحق ... وهو اشتراك راويين سابق 852 - موتا كزهري وذي تدارك ... كابن دويد رويا عن مالك 853 - سبع ( 7) ثلاثون وقرن وافي ... أخر كالجعفي والخفاف  من لم يرو عنه إلا راو ( 8) واحد 854 - ومسلم صنف في الوحدان ... من عنه راو واحد لا ثان   ( 1) هو أبو العشراء قصر لضرورة الوزن. وجاء هذا الشطر في (أ) و (جـ) و (فتح المغيث) : العشراء عن أبيه عن النبي ولا يستقيم الوزن هكذا. وجاء في (النفائس) : العشراء عن أبه عن النبي ولا يصح الوزن بهذا أيضا. أما في (ب) فقد جاء: العشرا عن أبه عن النبي - بسكون الشين - ولا يصح الوزن بهذا أيضا وإن كان هذا هو الأقرب إذ الصحيح ما أثبتناه - بالقصر وفتح الشين وحذف الياء - من أبيه. ( 2) في (ب) : ((واسمها))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 3) في (أ) : ((والثاني))  ولا يصح عروضيا وما أثبت من (ب) و (جـ) و (فتح المغيث) و (النفائس) . ( 4) في (ب) : ((يريد))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 5) بدرج الهمزة من (أو) لضرورة الوزن. ( 6) الأصل: الآباء وقصر لضرورة الوزن. ( 7) في (فتح المغيث) : ((سبع وثلاثون)) وهوخطأ عروضي. ( 8) سقط من ف وع.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "758",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "855 - كعامر بن شهر او ( 1) كوهب ... هو ابن خنبش وعنه الشعبي 856 - وغلط الحاكم حيث زعما ... بأن هذا النوع ليس فيهما 857 - ففي الصحيح أخرجا ( 2) للمسيبا ... وأخرج الجعفي لابن تغلبا  من ذكر بنعوت متعددة 858 - واعن بأن تعرف ما يلتبس ... من خلة ( 3) يعنى بها المدلس 859 - من نعت راو بنعوت نحو ما ... فعل في الكلبي ( 4) حتى أبهما 860 - محمد بن السائب العلامه ... سماه حمادا أبو أسامه ( 5) 861 - وبأبي النضر بن إسحق ذكر ... وبأبي سعيد العوفي ( 6) شهر  أفراد العلم 862 - واعن بالأفراد سما ( 7) أو لقبا ... أو كنية نحو لبي بن لبا ( 8)   ( 1) بوصل همزة (أو) لضرورة الوزن. ( 2) في (أ) و (ب) و (جـ) : ((أخرج))  وفي فتح المغيث والنفائس: ((أخرجا)) . فمن أفرد راعى لفظ: ((الصحيح))  ومن ثنى راعى المعنى في: ((الصحيح)) أي: في الصحيح للبخاري ومسلم لذلك يصح الوجهان. ( 3) في (ب) : ((خلة))  وما أثبت من بقية النسخ وهو ما صرح به المصنف لاحقا. ( 4) في (ب) : أفعل بالكلبي والصواب ما أثبت. ( 5) في نسخة ق: ((أمامة)) خطأ محض. ( 6) بالسكون لضرورة الوزن. ( 7) في ف وع: ((سمي)) خطأ وما أثبتناه من جميع نسخ الشرح ومن (أ) و (ب) و (جـ) و (فتح المغيث) و (النفائس) . ( 8) في (ب) : ((لبى))  والصواب: ما أثبت.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "759",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "863 - أو مندل عمرو وكسرا ( 1) نصوا ... في الميم أو أبي معيد ( 2) حفص  الأسماء والكنى 864 - واعن بالاسما ( 3) والكنى وقد قسم ... الشيخ ذا لتسع ( 4) او ( 5) عشر قسم 865 - من اسمه كنيته انفرادا ... نحو أبي بلال او ( 6) قد زادا 866 - نحو أبي بكر بن حزم قد كني ... أبا محمد بخلف فافطن ( 7) 867 - والثان ( 8) من ( 9) يكنى ولااسما ( 10) ندري ( 11) ... نحو أبي شيبة وهو الخدري ( 12) 868 - ثم كنى الألقاب والتعدد ... نحو أبي الشيخ أبي محمد 869 - وابن جريج بأبي الوليد ... وخالد كني للتعديد 870 - ثم ذوو الخلف كنى وعلما ... أسماؤهم وعكسه وفيهما 871 - وعكسه وذو اشتهار بسم ... وعكسه أبو الضحى لمسلم   ( 1) في ف وع: ((كسر))  والصواب ما أثبت كما في (أ) و (ب) و (جـ) وفتح المغيث والنفائس. ( 2) في ف وع: ((معين)) خطأ وما أثبتناه من جميع نسخ الشرح ومن (أ) و (ب) و (جـ) و (فتح المغيث) و (النفائس) . ( 3) الأصل: ((الأسماء)) درجت الهمزة في البدء ثم قصر الاسم لضرورة الوزن. ( 4) في (فتح المغيث) و (النفائس) : ذا التسع. ( 5) بدرج همزة (أو)  لضرورة الوزن. ( 6) بدرج همزة (أو) لضرورة الوزن. ( 7) في (أ) و (النفائس) : ((فافطني)) والصواب ما أثبت. ( 8) في (أ) و (ب) و (فتح المغيث) : ((والثاني))  ولا يصح به الوزن والصواب: ((والثان)) كما في (جـ) و (النفائس) . ( 9) في (فتح المغيث) : ((قد)) . ( 10) في (ب) : ((أسماء))  وفي (أ) : ((ولا اسم))  وفي البقية: ((اسما)) وهوالصواب. ( 11) في جميع النسخ: ((ندري))  وفي ف وع: ((تدري)) بالتاء. ( 12) هذا الشطر والشطر الأول من البيت الذي يليه ساقط من (ب)  وجاء محله الشطر الثاني من البيت الذي يليه بعد سقوط شطره الأول.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "760",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الألقاب 872 - واعن بالالقاب ( 1) فربما جعل ... الواحد اثنين الذي منها عطل 873 - نحو الضعيف أي بجسمه ومن ... ضل الطريق باسم فاعل ولن 874 - يجوز ما يكرهه الملقب ... وربما كان لبعض سبب 875 - كغندر محمد بن جعفر ... وصالح جزرة المشتهر  المؤتلف والمختلف 876 - واعن بما صورته مؤتلف ... خطا ولكن لفظه مختلف 877 - نحو سلام كله فثقل ... لا ابن سلام الحبر ( 2) والمعتزلي 878 - أبا علي فهو خف الجد ( 3) ... وهو الأصح ( 4) في أبي البيكندي 879 - وابن أبي الحقيق وابن مشكم ... والأشهر التشديد فيه فاعلم 880 - وابن محمد بن ناهض فخف ... أو زده هاء فكذا فيه اختلف 881 - قلت: وللحبر ابن أخت خفف ... كذاك جد السيدي والنسفي ( 5)   ( 1) في (ب) : بالأعقاب وهو خطأ والصواب: ما أثبت وهو بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 2) في (ب) : ((الخبر))  وهو خطأ وصوابه ما أثبت. ( 3) في (النفائس) : ((الجدي))  وهو خطأ وصوابه ما أثبت. ( 4) في (فتح المغيث) : ((الأصم))  وهو خطأ والعجيب أنه كتب (الأصح) في الشرح في (فتح المغيث)  وهكذا هو في النسخ كلها. ( 5) في (جـ) : ((والنسف))  والصواب ما أثبت.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "761",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "882 - عين أبي بن عمارة اكسر ... وفي خزاعة كريز كبر 883 - وفي قريش أبدا حزام ... وافتح في الانصار ( 1) برا ( 2) حرام 884 - في الشام عنسي بنون وببا ( 3) ... في كوفة ( 4) والشين واليا ( 5) غلبا 885 - في بصرة ( 6) وما لهم من اكتنى ... أبا عبيدة بفتح والكنى ( 7) 886 - في السفر ( 8) بالفتح وما لهم عسل ... إلا ابن ذكوان ( 9) وعسل فجمل ( 10) 887 - والعامري بن علي عثام ... وغيره فالنون ( 11) والإعجام 888 - وزوج مسروق قمير صغروا ... سواه ضما ولهم ( 12) مسور 889 - ابن يزيد وابن عبد الملك ... وما سوى ذين ( 13) فمسور حكي 890 - ووصفوا الحمال في الرواة ... هارون والغير بجيم ياتي 891 - ووصفوا حناطا او ( 14) خباطا ... عيسى ومسلما كذا خياطا 892 - والسلمي افتح في الانصار ( 15) ومن ... يكسر لامه كأصله لحن 893 - ومن هنا لمالك ولهما ... بشارا افرد ( 16) أب بندار هما 894 - ولهما سيار أي أبو الحكم ... وابن سلامة ( 17) وباليا ( 18) قبل جم   ( 1) بدرج الهمزة في (الانصار) لضرورة الوزن. ( 2) بقصر همزة (براء) لضرورة الوزن. ( 3) بقصر الهمزة لضرورة الوزن وفي (ب) : ((وبنا))  وهو خطأ وفي (النفائس) و (فتح المغيث) : ((وبيا))  وهذا خطأ أيضا والصواب: ((ببا))  أي: (عبسي) كما صرح الحافظ نفسه في شرحه ولأن (الياء) مذكورة في تتمة البيت وهو كهذا ورد في (أ) و (جـ) . ( 4) بالصرف لضرورة الوزن. ( 5) بالقصر لضرورة الوزن. ( 6) بالصرف لضرورة الوزن. ( 7) في (ب) : ((والكنا))  والصواب ما أثبت. ( 8) ضبطت (السفر) بفتح الفاء في (ب) و (النفائس) و (فتح المغيث)  ولا يستقيم الوزن بهذا الضبط والصواب بالسكون وهو المراد من البيت كما في شرح الناظم. ( 9) في (النفائس) : ((زكوان)) بالزاي وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 10) في (ب) : ((فحمل)) وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 11) في (أ) و (ب) و (جـ) و (فتح المغيث) و (النفائس) : ((فالنون))  وفي ف وع: ((بالنون)) خطأ. ( 12) في (أ) و (ب) و (فتح المغيث) و (النفائس) : ((ولهم))  وهو الصواب وفي (جـ) و (ف) و (ع) : ((وله)) . ( 13) في (أ) و (ب) و (جـ) و (فتح المغيث) و (النفائس) : ((ذين))  وهو الصواب وفي ف وع: ((ذي)) وليس بشيء. ( 14) بالدرج لضرورة الوزن. ( 15) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 16) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 17) بالصرف لضرورة الوزن. ( 18) بالقصر لضرورة الوزن.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "762",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "895 - وابن سعيد بسر ( 1) مثل المازني ... وابن عبيد الله وابن محجن 896 - وفيه خلف. وبشيرا اعجم ... في ابن يسار وابن كعب واضمم 897 - يسير بن عمرو او ( 2) أسير ... والنون في ( 3) أبي قطن ( 4) نسير 898 - جد علي بن هاشم بريد ( 5) ... وابن حفيد الأشعري بريد ( 6) 899 - ولهما محمد بن عرعره ... بن البرند فالأمير كسره 900 - ذو كنية بمعشر والعاليه ... براء أشدد وبجيم جاريه 901 - ابن قدامة ( 7) كذاك والد ... يزيد قلت وكذاك الأسود 902 - ابن العلا ( 8) وابن أبي سفيان ... عمرو فجد ذا وذا سيان 903 - محمد بن خازم لا تهمل ... والد ربعي حراش اهمل   ( 1) منع من الصرف لضرورة الوزن. ( 2) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 3) ساقطة في (فتح المغيث) ولا يستقيم الوزن دونها. ( 4) بإدغام نون (قطن) ونون (نسير)  لضرورة الوزن بعد تسكين نون (قطن) . ( 5) في (ب) : ((يزيد))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 6) كذلك. ( 7) بالصرف لضرورة الوزن. ( 8) بالقصر لضرورة الوزن.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "763",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "904 - كذا حريز ( 1) الرحبي وكنيه ... قد علقت وابن حدير عده 905 - حضين ( 2) اعجمه ( 3) أبو ساسانا ... وافتح أبا حصين اي ( 4) عثمانا 906 - كذاك حبان بن منقذ ومن ... ولده وابن هلال واكسرن 907 - ابن عطية مع ابن موسى ... ومن رمى سعدا فنال بؤسا 908 - خبيبا اعجم ( 5) في ابن عبد الرحمن ... وابن عدي وهو كنية كان 909 - لابن الزبير ورياح اكسر بيا ( 6) ... أبا زياد بخلاف حكيا ( 7) 910 - واضمم حكيما في ابن عبد الله قد ... كذا رزيق بن حكيم وانفرد 911 - زبيد بن الصلت واضمم واكسر ... وفي ابن حيان سليم كبر 912 - وابن أبي سريج احمد إئتسا ... بولد النعمان وابن يونسا 913 - عمرو مع القبيلة ابن سلمه ... واختر بعبد الخالق بن سلمه 914 - والد عامر كذا السلماني ... وابن ( 8) حميد وولد ( 9) سفيان   ( 1) بمنعه من الصرف لضرورة الوزن. ( 2) في (أ) : ((حصين)) بالصاد وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 3) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 4) بدرج همزة (أي) لضرورة الوزن. ( 5) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 6) بالقصر لضرورة الوزن. ( 7) في (ب) : ((حكما))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 8) في (النفائس) : ((ابن)) من غير واو. ( 9) بسكون الدال بنية الوقف لضرورة الوزن.(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "764",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "915 - كلهم عبيدة مكبر ... لكن عبيد عندهم مصغر 916 - وافتح عبادة أبا محمد ... واضمم أبا قيس عبادا أفرد ( 1) 917 - وعامر بجالة ( 2) بن عبده ... كل وبعض بالسكون قيده 918 - عقيل القبيل وابن خالد ... كذا أبو يحيى وقاف واقد 919 - لهم كذا الأيلي لا الأبلي ... قال: سوى شيبان والرا ( 3) فاجعل 920 - بزارا انسب ابن صباح حسن ... وابن هشام خلفا ثم انسبن 921 - بالنون سالما وعبد الواحد ... ومالك بن الأوس نصريا يرد 922 - والتوزي ( 4) محمد بن الصلت ... وفي الجريري ضم جيم يأتي 923 - في اثنين: عباس سعيد وبحا ( 5) ... يحيى بن بشر بن ( 6) الحريري فتحا 924 - وانسب حزاميا سوى من أبهما ... فاختلفوا والحارثي لهما 925 - وسعد الجاري فقط وفي ( 7) النسب ... همدان وهو مطلقا قدما غلب  المتفق والمفترق 926 - ولهم المتفق المفترق ( 8) ... ما لفظه وخطه متفق   ( 1) في (النفائس) : ((وافرد))  وهو الأولى هنا. ( 2) في (النفائس) : ((بحاله))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 3) بالقصر لضرورة الوزن. ( 4) بالسكون وبالضبط الذي ذكر ليستقيم الوزن. ( 5) بالقصر لضرورة الوزن. ( 6) كلمة ((بن)) : ساقطة من متون الألفية وشروحها وف وع وهي موجودة في النفائس وفتح المغيث ولا يصح الوزن إلا بها. ( 7) في ع وف: ((في)) . ( 8) في (النفائس) و (فتح المغيث) : ((والمفترق))  لذلك سكنت القاف في (المتفق) في (النفائس)  لضرورة الوزن وبإسقاط الواو كما في النسخ كلها لا حاجة إلى هذا التسكين لاستقامة الوزن وتحريك (القاف) في (فتح المغيث) خطأ لا يستقيم الوزن معه.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "765",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "927 - لكن مسمياته لعدة ... نحو ابن أحمد الخليل ستة 928 - وأحمد بن جعفر وجده ... حمدان هم أربعة تعده 929 - ولهم الجوني أبو عمرانا ... اثنان والآخر من بغدانا 930 - كذا محمد بن عبد الله ... هما من الأنصار ذو اشتباه 931 - ثم أبو بكر بن عياش لهم ... ثلاثة قد بينوا محلهم 932 - وصالح أربعة كلهم ... ابن أبي صالح أتباعهم ( 1) 933 - ومنه ما ( 2) في اسم فقط ويشكل ... كنحو حماد إذا ما يهمل 934 - فإن يك ابن حرب او ( 3) عارم قد ... أأطلقه فهو ابن زيد أو ورد 935 - عن التبوذكي أو عفان ... أو ابن منهال فذاك الثاني 936 - ومنه ما في نسب كالحنفي ... قبيلا او ( 4) مذهبا او ( 5) باليا ( 6) صف   ( 1) في ف وع و (النفائس) : ((اتباعهم)) بدرج الهمزة لضرورة الوزن وما أثبتناه من (أ) و (ب) و (جـ) و (فتح المغيث) وشروح الألفية وهو الأولى. ( 2) في (فتح المغيث) : ((وما))  وهي خطأ إذ لا يستقيم الوزن معها. ( 3) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 4) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 5) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 6) بالقصر لضرورة الوزن.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "766",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تلخيص المتشابه 937 - ولهم قسم من النوعين ... مركب متفق اللفظين 938 - في الاسم لكن أباه اختلفا ... أو عكسه أو نحوه وصنفا 939 - فيه الخطيب نحو موسى بن علي ... وابن علي وحنان ( 1) الأسدي ( 2)  المشتبه المقلوب 940 - ولهم المشتبه المقلوب ... صنف فيه الحافظ الخطيب 941 - كابن يزيد الاسود ( 3) الرباني ... وكابن الاسود ( 4) يزيد ( 5) اثنان  من نسب إلى غير أبيه 942 - ونسبوا إلى سوى الآباء ... إما لأم كبني عفراء ( 6) 943 - وجدة نحو ابن منية وجد ... كابن جريج وجماعة ( 7) وقد 944 - ينسب كالمقداد بالتبني ... فليس للأسود أصلا بابن   ( 1) ممنوع من الصرف لضرورة الوزن. ( 2) في (أ) و (ب) من متن الألفية: ((الأسد))  والصواب ما أثبت. ( 3) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 4) بدرج الهمزة لضرورة الوزن. ( 5) في (ب) : ((ين يد))  وهذا خطأ صوابه ما أثبت. ( 6) بالصرف ليستقيم روي البيت. ( 7) في (النفائس) و (فتح المغيث) و (أ) و (ب) و (جـ) و (ص) : ((جماعات)) . ولا يستقيم الوزن معها.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "767",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنسوبون إلى خلاف الظاهر 945 - ونسبوا لعارض كالبدري ( 1) ... نزل بدرا عقبة بن عمرو 946 - كذلك التيمي سليمان نزل ... تيما وخالد بحذاء جعل 947 - جلوسه ومقسم لما لزم ... مجلس عبد الله مولاه وسم  المبهمات 948 - ومبهم الرواة ما لم يسمى ( 2) ... كامرأة في الحيض وهي أسما 949 - ومن رقى سيد ذاك الحي ... راق أبي ( 3) سعيد الخدري 950 - ومنه نحو ابن فلان عمه ... عمته زوجته ابن أمه  تواريخ الرواة والوفيات 951 - ووضعوا التاريخ لما كذبا ... ذووه حتى بان لما حسبا   ( 1) في ف وع: ((كالبدر))  وما أثبتناه من جميع نسخ الشرح والمتن وهو كذلك في (فتح المغيث) و (النفائس) . ( 2) في (أ) و (ب) و (جـ) : ((يسما)) . ( 3) في (النفائس) و (فتح المغيث) : ((أبو))  وكلاهما صحيح.(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "768",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "952 - فاستكمل ( 1) النبي والصديق ... كذا علي وكذا الفاروق 953 - ثلاثة الأعوام والستينا ... وفي ربيع ( 2) قد قضى يقينا 954 - سنة إحدى عشرة وقبضا ... عام ثلاث عشرة التالي الرضى ( 3) 955 - ولثلاث بعد عشرين عمر ... وخمسة بعد ثلاثين غدر 956 - عاد بعثمان كذاك بعلي ... في الأربعين ذو الشقاء الأزلي 957 - وطلحة ( 4) مع الزبير جمعا ... سنة ست وثلاثين معا 958 - وعام خمسة وخمسين قضى ( 5) ... سعد وقبله سعيد فمضى 959 - سنة إحدى بعد خمسين وفي ... عام اثنتين وثلاثين تفي 960 - قضى ابن عوف والأمين سبقه ... عام ثماني ( 6) عشرة ( 7) محققه 961 - وعاش حسان كذا حكيم ... عشرين بعد مائة تقوم 962 - ستون في الإسلام ثم حضرت ... سنة أربع وخمسين خلت 963 - وفوق حسان ثلاثة كذا ... عاشوا وما لغيرهم يعرف ذا 964 - قلت: حويطب بن عبد العزى ... مع ابن يربوع سعيد يعزى   ( 1) في ف وع: ((واستكمل))  وما أثبتناه من النسخ ومن (أ) و (ب) و (جـ) من متن الألفية وهو كذلك في (النفائس) و (فتح المغيث) . ( 2) في ف وع: ((الربيع))  وما أثبتناه من جميع النسخ ومن (أ) و (ب) و (جـ) ومن متن الألفية وهو كذلك في (النفائس) و (فتح المغيث) . ( 3) في (أ) و (النفائس) : ((الرضا))  وفي (ب) : ((رضا)) . ( 4) بالصرف لضرورة الوزن. ( 5) في (ب) : ((قضا))  والصواب ما أثبت. ( 6) في (أ) و (جـ) والنفائس وفتح المغيث ونسخ الشرح: ((ثماني))  وفي ف وع: ((ثمان)) . ( 7) بالتنوين لضرورة الوزن.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "769",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "965 - هذان مع حمنن ( 1) وابن نوفل ... كل إلى وصف حكيم فاحمل ( 2) 966 - وفي الصحاب ستة قد عمروا ... كذاك ( 3) في المعمرين ذكروا 967 - وقبض الثوري عام إحدى ... من بعد ستين وقرن عدا ( 4) 968 - وبعد في تسع تلي سبعينا ... وفاة ( 5) مالك وفي الخمسينا 969 - ومائة أبو حنيفة قضى ... والشافعي بعد قرنين مضى 970 - لأربع ثم قضى مأمونا ... أحمد في إحدى وأربعينا 971 - ثم البخاري ليلة الفطر لدى ( 6) ... ست وخمسين بخرتنك ردى 972 - ومسلم سنة إحدى في رجب ... من بعد قرنين وستين ذهب 973 - ثم لخمس بعد سبعين أبو ... داود ثم الترمذي يعقب ( 7) 974 - سنة تسع بعدها وذو نسا ... رابع ( 8) قرن لثلاث رفسا 975 - ثم لخمس وثمانين تفي ... الدارقطني ثمت الحاكم في   ( 1) ما أثبتناه من (أ) و (ب) و (جـ) من متن الألفية ومن جميع الشروح و (النفائس) و (فتح المغيث) : ((حمنن))  بلا تنوين لضرورة الوزن وفي ف وع: ((حمنان)) . ( 2) في (أ) و (ب) و (النفائس) و (فتح المغيث) : ((فاجمل)) . ( 3) في (فتح المغيث) : ((لذاك)) . ( 4) في (ب) : ((غدا))  والصواب ما أثبت. ( 5) في (ب) : ((وفات))  والصواب ما أثبت. ( 6) في (ب) : ((لذا))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 7) في (جـ) : ((نعقب)) . ( 8) في (أ) : ((ثالث))  وهو خطأ صوابه ما أثبت.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "770",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "976 - خامس ( 1) قرن عام خمسة فني ... وبعده بأربع عبد الغني 977 - ففي ( 2) الثلاثين: أبو نعيم ... ولثمان بيهقي القوم 978 - من بعد خمسين وبعد خمسة ... خطيبهم والنمري في سنة  معرفة الثقات والضعفاء 979 - واعن بعلم الجرح والتعديل ... فإنه المرقاة للتفضيل ( 3) 980 - بين الصحيح والسقيم واحذر ... من غرض فالجرح أي خطر 981 - ومع ذا فالنصح حق ولقد ... أحسن يحيى في جوابه وسد 982 - لأن يكونوا خصماء لي أحب ... من كون خصمي المصطفى إذ لم أذب 983 - وربما رد كلام الجارح ... كالنسئي في أحمد بن صالح 984 - فربما ( 4) كان لجرح مخرج ... غطى عليه السخط حين يحرج  معرفة من اختلط ( 5) من الثقات 985 - وفي الثقات من أخيرا اختلط ( 6) ... فما روى فيه أو ابهم ( 7) سقط   ( 1) في (أ) : ((رابع قرن))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 2) في (أ) و (ب) : ((وفي)) . ( 3) في ف وع: ((للتفصيل)) بالصاد المهملة وليس بشيء وما أثبت أولى لتضمن معنى التفصيل وزيادة صحيحة. ( 4) في ف وع: ((وربما))  وما أثبت من (أ) و (ب) و (جـ) و (النفائس) و (فتح المغيث)  وهو الصحيح. ( 5) بعد هذا في ف وع وق وس: ((أخيرا))  ولم ترد في ن وص وهو الأولى لأن منهم من يكون اختلاطه مبكرا لمرض أو علة أو ما أشبه ذلك. ( 6) الشطر في ف وع: ((وفي الثقات آخرا من اختلط))  وما أثبتناه من جميع الشروح ومن (أ) و (ب) و (جـ) من متن الألفية و (النفائس) و (فتح المغيث) . ( 7) بدرج الهمزة لضرورة الوزن.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "771",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "986 - نحو عطاء وهو ابن السائب ... وكالجريري سعيد وأبي 987 - إسحاق ثم ابن أبي عروبة ( 1) ... ثم الرقاشي أبي قلابة 988 - كذا حصين السلمي الكوفي ... وعارم محمد والثقفي ( 2) 989 - كذا ابن همام بصنعا ( 3) إذ عمي ... والرأي فيما زعموا والتوأمي 990 - وابن عيينة مع المسعودي ... وآخرا حكوه في الحفيد ( 4) 991 - ابن خزيمة مع الغطريفي ( 5) ... مع القطيعي أحمد المعروف  طبقات الرواة 992 - وللرواة طبقات تعرف ... بالسن والأخذ وكم مصنف 993 - يغلط فيها وابن سعد صنفا ... فيها ولكن كم روى عن ضعفا  الموالي من العلماء والرواة 994 - وربما إلى القبيل ينسب ... مولى عتاقة وهذا الأغلب   ( 1) في (جـ) : ((عربة))  وهو خطأ صوابه ماأثبت. ( 2) في (النفائس) : ((والسقفي))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 3) بالقصر لضرورة الوزن. ( 4) في ف وع: ((الحفيدي))  وفي نسخة ق: ((الحفيدة))  وكلاهما خطأ. ( 5) في (جـ) : ((الغطريف))  والصواب ما أثبت.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "772",
        "book_id": "hdt_2745",
        "book_name": "ألفية العراقي = التبصرة والتذكرة ت ماهر الفحل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "995 - أو لولاء ( 1) الحلف كالتيمي ... مالك او ( 2) للدين ( 3) كالجعفي 996 - وربما ينسب مولى المولى ... نحو سعيد بن يسار أصلا  أوطان الرواة وبلدانهم 997 - وضاعت الأنساب في ( 4) البلدان ... فنسب الأكثر للأوطان 998 - وإن يكن ( 5) في بلدتين سكنا ... فابدأ بالاولى ( 6) وبثم ( 7) حسنا 999 - وإن ( 8) يكن من قرية من بلدة ... ينسب لكل وإلى الناحية 1000 - وكملت بطيبة الميمونه ... فبرزت من خدرها مصونه 1001 - فربنا المحمود والمشكور ... إليه منا ترجع الأمور 1002 - وأفضل الصلاة والسلام ... على النبي سيد الأنام   ( 1) في (ب) : ((أو لواء))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 2) بالدرج لضرورة الوزن. ( 3) في (فتح المغيث) : ((للدني))  وهو خطأ صوابه ما أثبت. ( 4) في (ب) : ((بالبلدان))  وكلاهما صحيح. ( 5) في (ب) : ((تكن))  والصواب ما أثبت. ( 6) بالدرج لضرورة الوزن. ( 7) في (النفائس) و (فتح المغيث) : ((أو))  والأولى أولى. ( 8) في (ب) و (جـ) و (النفائس) و (فتح المغيث) : ((ومن))  وكلاهما صحيح.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "5",
        "slug": "-hdt_2745"
    },
    {
        "id": "773",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (27)  إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ للشيخ أحمد بن عيسى النجدي والشيخ راشد بن عيسى المالكي البحريني  اعتنى بها محمد بن ناصر العجمي  ساهم بطبعه بعض أهل الخير من الحرمين الشريفين ومحبيهم  دار البشائر الإسلامية(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "774",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "775",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى 1422 هـ - 2001 م  دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع هاتف:702857 - فاكس: 704963\/ 009611 بيروت - لبنان ص ب: 5955\/ 14  e-mail: (1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "776",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "777",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "قالوا في الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ",
        "content": "قالوا في الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ  quot; العلم المفرد والألمعي الأوحد جامع المعقول والمنقول حاوي الفروع والأصول عالم العلوم الربانية عارف السنة النبوية صاحب التحقيقات التي لم تزل تتجلى وتنجلي عبد اللطيف آل الشيخ النجدي الحنبلي ... quot;. محمود شكري الألوسي quot;فتح المنانquot; له (ص 2)  quot;الشيخ الإمام شيخ الإسلام وقدوة العلماء الأعلام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن. كان إماما عالما, فاضلا بارعا محدثا فقيها أصوليا. وكان في الحفظ آية باهرة متوقد الذكاء كأن العلوم نصب عينيه وكان كثير المطالعة ملازما للتدريس مرغبا في العلم معينا عليه ... quot;. إبراهيم بن عيسى quot;عقد الدررquot; له (ص 98 ,99)(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "778",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي من على هذه الأمة بصحة الرواية وعلو الإسناد والصلاة والسلام على نبيه محمد خير العباد وعلى آله وصحبه إلى يوم الحشر والتناد. أما بعد: فإن الإمام العلامة والفقيه الفهامة مفيد الطالبين وبقية العلماء الزاهدين في عصره ووارث العلم كابرا عن كابر -آباؤه وجدوده وأعمامه وإخوانه- الشيخ عبد اللطيف بن الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الإمام محمد بن عبد الوهاب المتوفى سنة (1293 هـ) من الأئمة الراسخين والعلماء الربانيين. وقد كان برفقة والده الإمام الشيخ عبد الرحمن لما نقل إلى مصر سنة (1233 هـ) وأقام بها إحدى وثلاثين سنة فدرس العلم على والده وغيره ممن كانوا معه من علماء نجد. ثم أخذ عن علماء مصر كالشيخ إبراهيم الباجوري شيخ الأزهر والشيخ مصطفى الأزهري والشيخ أحمد الصعيدي(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "779",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومفتي الإسكندرية الشيخ العلامة محمد بن محمود الجزائري الحنفي الأثري ( 1) وغيرهم. وقد أخذ عن الأخير رواية quot;صحيح البخاريquot; وبقية الكتب الستة. ولما عاد الشيخ عبد اللطيف إلى بلده الرياض المعمورة وأنيطت به كثير من جلائل الأعمال العلمية والدعوية والجهادية لم يترك نصيب التدريس وبث العلم فملأ البلاد علما وأعاد سيرة السلف في إحيائه ( 2). وقد أخذ عنه خلائق لا يحصون وفضلاء كثيرون فممن أخذ عنه واستجازه: العلامة الجليل الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي ( 3) العالم المعروف شارح نونية ابن قيم الجوزية فإنه قد طلب من الشيخ الإجازة فأعطاه الشيخ مراده وأجازه كما طلب منه   ( 1) انظر ترجمته في: quot;الأعلامquot; للزركلي (7\/ 89). ( 2) انظر ترجمة الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ في: quot;عنوان المجد في تاريخ نجدquot; لعثمان بن بشر (2\/ 43 47 256 277 - 280 من التعليق عليه) وquot;عقد الدررquot; لإبراهيم بن عيسى النجدي (ص 98 99) وquot;تراجم لمتأخري الحنابلةquot; لسليمان بن حمدان (ص 15) وquot;علماء نجد خلال ثمانية قرونquot; لابن بسام (1\/ 202 - 214). ( 3) ولد الشيخ أحمد بن عيسى سنة (1253 هـ) وتوفي سنة (1329 هـ). انظر ترجمته في: quot;فهرس الفهارسquot; للكتاني (1\/ 125) وquot;تراجم متأخري الحنابلةquot; لابن حمدان (ص 120 - 123) وquot;علماء نجدquot; لابن بسام (1\/ 436 - 452).(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "780",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيخ راشد بن عيسى المالكي البحريني ( 1) الإجازة في quot;الكتب الستةquot; فأجازه بها كذلك.      أما إجازة الشيخ أحمد بن عيسى وطلبه لها فإنها تقع في ورقتين وقد كتب الشيخ أحمد بخطه الجميل طلب الاستدعاء ( 2) بالإجازة ونص الإجازة أملاه الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ على أحد طلابه وكان ذلك سنة (1287 هـ) وهذه الإجازة في مكتبتي الخاصة. وأما إجازة الشيخ راشد بن عيسى المالكي فإنها تقع في ورقة واحدة وهي من إملاء الشيخ عبد اللطيف وبنفس الخط السابق سنة (1283 هـ) وهذه الإجازة محفوظة عند أحد أحفاد الشيخ راشد بن   ( 1) لم أقف له على ترجمة فيما بين يدي من مصادر اللهم إلا ما ذكره الشيخ محمد بن خليفة النبهاني في: quot;التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربيةquot; (ص 112) في ذكره لحكام البحرين حيث ذكر الحاكم الرابع وهو الشيخ محمد بن خليفة فقال: quot;واشتهر في زمانه من العلماء: ...  والشيخ راشد بن عيسى المالكيquot; وذكر أيضا (ص 143) جماعة من العلماء في عهد الحاكم الشيخ عيسى بن علي فقال: quot;والشيخ عيسى بن راشد بن عيسى المالكي مفتي المحرق الحاليquot; أي ابن هذا العالم ونظرة إلى ميسرة. ( 2) الاستدعاء: هو أن يطلب رجل من العالم الإجازة سواء لوحده أو مع غيره من الناس. انظر: quot;معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكيquot; لمحمد أحمد دهمان (ص 15).(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "781",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عيسى وهو الأستاذ عبد العزيز بن الشيخ بن محمد بن عيسى من مدينة المحرق في البحرين وقد أتحفني بصورة منها الشيخ المفضال نظام يعقوبي فجزاه الله خيرا. وإليك نص طلب الشيخ أحمد بن عيسى النجدي للإجازة من الإمام الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ وإجازته له ثم إجازته للشيخ راشد بن عيسى المالكي البحريني:(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "782",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخطوط ممم صورة إجازة بخط الشيخ محمد بن محمود الجزائري. مفتي الإسكندرية شيخ الشيخ عبد اللطيف وقد ساق نفس السند السابق إلى البخاري. (إجازته لعبد القادر الطرابلسي التيمورية رقم 167 مصطلح الحديث)(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "783",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  صورة طلب الشيخ أحمد بن عيسى للإجازة من الشيخ عبد اللطيف(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "784",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم صورة إجازة الشيخ عبد اللطيف للشيخ أحمد بن عيسى(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "785",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم صورة إجازة الشيخ عبد اللطيف لراشد بن عيسى(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "786",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (27)  إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ للشيخ أحمد بن عيسى النجدي والشيخ راشد بن عيسى المالكي البحريني  اعتنى بها محمد بن ناصر العجمي  ددد التأكد من المؤلف ددد(1\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "787",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ للشيخ أحمد بن عيسى النجدي(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "788",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[طلب استدعاء الشيخ أحمد بن عيسى النجدي للإجازة من الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مجيب من سأله ومثيب من علق به رجاه وأمله الكريم الذي من أقبل عليه قبله ومن أعرض عنه أرداه وخذله الذي جعل العلماء سادة وقادة وجلا دياجر الشبهات بأنوارهم الوقادة وأظهر ببيانهم الدين ورفع بهم عماده وأعلى بإيضاحهم الحق وأسس أطواده أحمده على أن شاد بقدرته منار الدين وخص هذه الأمة بأن جعل فيها مجددين وأشكره على رفع التوحيد وعز بنوده وأسأله خفض الباطل ومحق جنوده. اللهم صل على أشرف ماش وراكب محمد الذي حاكى جوده الغمام الساكب وزاحم شرفه الكواكب بالمناكب وعلى آله ذوي المكارم والمناقب وصحبه النائلين بصحبته أعلى المراتب وسلم تسليما كثيرا.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "789",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الفقير إلى الله تعالى أحمد بن إبراهيم بن عيسى إلى جناب شيخنا الوالد حاوي طريف المجد والتالد بحر العلم الزاخر وبدر المجد الزاهر الصادق عليه المثل السائر: (كم ترك الأول للآخر) الشيخ المكرم عبد اللطيف بن عبد الرحمن بلغه الله في الدارين أمله وأصلح شأنه وتقبل عمله ولا برحت تجارته غير خاسرة وسعادة دنياه متصلة بسعادة الآخرة. آمين ( 1). سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وفضله ونفحاته. وبعد: فالداعي للداعي أن يكحل هذا الطرس بمسك المداد هو متواتر الشوق والوداد والسؤال عن الأحوال العوال لا زالت في اعتدال ولم يحدث ما يحسن رفعه إلا الخير والسلامة ودائم العافية والكرامة والحمد لله على إنعامه حمدا يوجب المزيد من إكرامه. وبعد: فالمطلوب من إحسانك الطارف والتالد إجازتي كما أجازني شيخنا الوالد قدس الله روحه ونور برحمته ضريحه إجازة عامة بجميع ما أخذته عن مشايخك النجديين والمصريين من كتب الإسلام من منقول ومعقول وفروع وأصول رزقك الله الجواز   ( 1) يلاحظ في هذه الرسالة حسن الأدب في طلب الإجازة من العلماء الكبار ولا يعرف الفضل إلا ذووه.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "790",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الصراط المستقيم وأجارك برحمته من عذاب الجحيم إنه رؤوف رحيم. هذا وبغير أمر سلم لنا على الإمام ( 1) والأولاد والأخ إسماعيل وجميع الطلبة. ومن لدينا جميع الإخوان ينهون السلام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كبيرا. 1 محرم 1287 هـ ( 2)   ( 1) يعني الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي. ( 2) يقول الشيخ أحمد بن عيسى في إجازته لقريبه المؤرخ الشيخ إبراهيم بن عيسى (ص 2 مخطوط) في ذكره لشيوخه ومنهم الشيخ عبد اللطيف: quot;وقد قرأت عليه -يعني على الشيخ عبد اللطيف- الحموية لشيخ الإسلام تقي الدين أحمد ابن تيمية والأكثر من شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك وجملة من الإتقان للجلال السيوطي وقرأت عليه طرفا من أول البخاري وأجازني بسائره وببقية الكتب الستة وسائر كتب الحديث والفقه والتفسير والنحو وغير ذلك مما تجوز له وعنه روايته بالشرط المعتبر عند أهل الأثر وكتب لي إجازة بذلكquot;.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "791",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "[نص إجازة الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ للشيخ أحمد بن عيسى النجدي]",
        "content": "[نص إجازة الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ للشيخ أحمد بن عيسى النجدي] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وعبده وعلى آله وصحبه من بعده. أما بعد: فإني رويت quot;صحيح البخاريquot; عن شيخنا مفتي الجزائر محمد بن محمود بن محمد الجزائري وأجازني به بداره بالإسكندرية في ثاني عشر جمادى الآخرة من سنة سبع وأربعين ومائتين وألف وهو يرويه عن والده أبي الثناء محمود بن محمد الجزائري سماعا وقراءة ووالده يرويه عن والده أبي عبد الله محمد بن حسين العنابي. وأنبأنا به شيخنا محمد بن محمود أيضا عن جده محمد المذكور إجازة وهو أخذه سماعا وقراءة على والده حسين بن(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "792",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد وهو كذلك على أخيه لأمه مصطفى بن رمضان العنابي وهو عن شيخه أبي عبد الله محمد بن شقرون المقريء وهو عن شيخه أبي الحسن علي الأجهوري المالكي وهو عن شيخه عمر بن الجائي الحنفي وهو عن الشيخ زكريا الأنصاري وهو عن الحافظ ابن حجر العسقلاني بإسناده المقرر في شرحه على quot;الصحيحquot; المسمى بـ quot;فتح الباريquot;. قال شيخنا: وقد شارك جدي والده في تلقيه عن الشيخ مصطفى المذكور. وبهذا الإسناد أروي بقية الكتب الستة وسائر روايات الحافظ ابن حجر الذي تضمنها quot;معجمهquot; ح. وأخبرني به إجازة شيخنا الشيخ محمد بن محمود الجزائري المذكور عن شيخه أبي الحسن علي بن عبد القادر بن الأمين الجزائري المالكي سماعا لبعضه وإجازة لباقيه عن شيخه أحمد الجوهري عن أحمد بن محمد بن أحمد البنائي عن أبي الحسن علي الأجهوري عن عمر بن الجائي عن زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر المذكور. وبهذا السند أيضا أروي quot;مسند الإمام أحمدquot; وquot;مسند الإمام الشافعيquot; رحمهما الله وسائر روايات ابن حجر المذكورة في quot;معجمهquot; ح.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "793",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه لنا شيخنا المذكور بأعلا سند يوجد في الدنيا عن شيخه ابن الأمين المذكور عن شيخه أبي الحسن علي بن مكرم الله العدوي الصعيدي عن شيخه أبي عبد الله محمد عقيلة المالكي عن الشيخ حسن بن علي العجيمي عن الشيخ أحمد بن محمد العجيل اليمني عن يحيى بن مكرم الطبري عن إبراهيم بن محمد بن صدقة الدمشقي عن عبد الرحمن بن عبد الأول الفرغاني عن محمد بن شاذ بخت الفارسي عن يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الختلاني عن الفربري عن الإمام البخاري. فبيني وبين البخاري بهذا الإسناد اثني عشر رجلا فتقع لي ثلاثياته بستة عشر. وبهذا الإسناد إليه قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: ثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot;من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النارquot;. فهذا حديث بيني وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه ستة عشر رجلا. وقد أجزت به وبتمام quot;الصحيحquot; وسائر ما تجوز روايته عني: الشاب النجيب اللوذعي الأديب أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي إجازة مطلقة عامة بشرطها المقرر في محله وأجازني شيخنا المذكور بسائر كتب الشيخ جلال الدين السيوطي فإنه رواها(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "794",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن جده محمد بن حسين العنابي عن والده حسين بن محمد عن أخيه لأمه مصطفى بن رمضان عن أبي عبد الله محمد بن شقرون المقريء عن أبي الحسن علي الأجهوري عن عمر بن الجائي الحنفي عن الجلال السيوطي وبه أروي سائر مرويات الجلال السيوطي. وقد أجزت بها الابن أحمد بن عيسى المذكور وأجزته أيضا بما سمعته وقرأته على المشايخ النجديين: شيخنا الوالد قدس الله روحه وشيخنا الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ أحمد بن رشيد الحنبلي والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله ( 1) من كتب الفقه المستعملة المتداولة عند المتأخرين. وقد أجزت بها وبسائر ما تجوز لي روايته أحمد المذكور وأجزته بما أجازنا به شيخ الجامع الأزهر الشيخ إبراهيم البيجوري من كتب المعقول المتداولة بالجامع الأزهر من مصنفات ابن مالك وشروحها ومصنفات العلامة ابن هشام الحنبلي ( 2) ومصنفات خالد الأزهري وشرح لامية الأفعال في الصرف للشيخ أحمد الصعيدي أخذته عن مؤلفه سماعا في مجالس   ( 1) هو خاله العلامة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. صار شيخا لرواق الحنابلة في الأزهر لما كان يدرس فيه. توفي سنة (1274 هـ). ( 2) يعني صاحب quot;مغني اللبيبquot; في النحو.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "795",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متعددة ورسالة العضد مع حاشية الصبان عليها سماعا من الشيخ مصطفى البولاقي الأزهري. وقد أجزت بجميع ما ذكر الابن أحمد المذكور إجازة عامة بشرطها المقرر في محله. وأوصيه بتقوى الله في السر والعلن وأن لا ينساني من صالح دعوته في أوقات توجهاته وأوصيه بالإخلاص في طلب العلم وتعليمه وأن لا يتأكل به عافانا الله وإياه من ذلك وأصلح لنا العقبى بمنه وكرمه إنه جواد كريم رؤوف رحيم. أملاه الفقير إلى رحمة ربه عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن وصلى الله على محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا حرر ثاني شهر صفر سنة 1287 هـ ( 1) (الختم)   ( 1) انتهيت من مقابلة هذه الإجازة الطريفة في الحادي والعشرين من رمضان في المسجد الحرام تجاه الكعبة المشرفة وقد قابلها معي والأصل بيده الأخ الشاب النبيه\/ محمد بن صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ جعلنا الله وإياه من العلماء العاملين والأئمة المهديين والحمد لله رب العالمين.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "796",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ للشيخ راشد بن عيسى المالكي البحريني(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "797",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وعبده وآله وصحبه من بعده. أما بعد: فإني تلقيت quot;صحيح البخاريquot; وquot;صحيح مسلم بن الحجاجquot; وسائر الكتب الستة إجازة عن شيخنا محمد بن محمود بن محمد بن حسين الجزائري الحنفي بداره بالإسكندرية سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف وهو رواها سماعا لبعضها وإجازة لباقيها عن جده محمد بن الحسين الجزائري عن والده حسين بن محمد الجزائري عن أخيه لأمه مصطفى بن رمضان العنابي وهو عن شيخه أبي عبد الله محمد بن شقرون المقريء عن أبي الحسن علي الأجهوري المالكي عن شيخه عمر بن الجائي الحنفي وهو عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وهو عن الحافظ ابن حجر العسقلاني بإسناده المقرر في شرحه على quot;الصحيحquot;. وبهذا السند أروي جميع مروياته التي تضمنها quot;معجمهquot;. ح.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "798",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرنا شيخنا المذكور بـ quot;صحيح البخاريquot; إجازة وهو تلقاه سماعا لبعضه وإجازة لباقيه عن شيخه أبي الحسن علي بن عبد القادر بن الأمين الجزائري المالكي عن شيخه أحمد الجوهري عن أحمد بن محمد بن أحمد البناء عن أبي الحسن علي الأجهوري عن عمر بن الجائي عن زكريا الأنصاري عن الحافظ ابن حجر. وبهذا السند نروي سائر مرويات الحافظ ابن حجر التي تضمنها quot;معجمهquot;. ح. وأجازنا شيخنا بأعلا سند يوجد في الدنيا بـ quot;صحيح البخاريquot; عن شيخه ابن الأمين المذكور عن شيخه أبي الحسن علي بن مكرم الله العدوي الصعيدي عن شيخه أبي عبد الله محمد عقيلة المكي عن الشيخ حسن بن علي العجيمي عن الشيخ أحمد بن محمد العجيل اليمني عن يحيى بن مكرم الطبري عن إبراهيم بن محمد بن صدقة الدمشقي عن عبد الرحمن بن عبد الأول الفرغاني عن محمد بن شاذ بخت الفارسي عن يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الختلاني عن الفربري عن الإمام البخاري. فبيني وبين البخاري بهذا الإسناد اثني عشر رجلا فتقع لي ثلاثياته بستة عشر رجلا.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "799",
        "book_id": "hdt_7002",
        "book_name": "إجازة الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبهذا الإسناد إليه قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot;من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النارquot;. وقد أجزت بهذا الحديث وببقية quot;صحيح البخاريquot; وسائر الكتب الستة الشيخ راشد بن عيسى إجازة مطلقة عامة بشرطها المقرر في محله. وأوصيه بتقوى الله تعالى في السر والعلن والإخلاص له فيما ظهر وبطن وأن يتمسك بما كان عليه السلف الصالح وأئمة الهدى في باب معرفة الله بصفات كماله ونعوت جلاله وفي معرفة حقه ومراده من عباده وأن يجاهد في الله حق جهده. قال ذلك وأملاه عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب غفر الله له ولوالديه ووالديهم وختم له بالصالحات إنه جواد كريم رؤوف رحيم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 17 ذا ( 1) سنة 1283   ( 1) أي في ذي القعدة أو في ذي الحجة.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "6",
        "slug": "-hdt_7002"
    },
    {
        "id": "800",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[إجماع المحدثين على عدم اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرين]ـ المؤلف: حاتم بن عارف بن ناصر الشريف العوني الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع - السعودية الطبعة: الأولى 1421 هـ عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "801",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[إجماع المحدثين على عدم اشتراط العلم بالسماع في الحديث المعنعن بين المتعاصرين] المؤلف: الشريف حاتم بن عارف العوني دار النشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع البلد: المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى 1421 هـ عدد الأجزاء: 1 مصدر الكتاب: ملتقى أهل الحديث www.ahlalhdeeth.com [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "802",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "المقدمة",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة لك اللهم الحمد أجمع حمدا يرضيك عجزه ويستزيدك الإنعام تقصيره. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فاللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد: فإن من أصول دعوتي في (المنهج المقترح لفهم المصطلح) الرجوع إلى المعين الصافي للسنة النبوية وعلومها والدعوة إلى إحياء منهج أئمة السنة في أصول علومها وفروعها وتنقيتها من ركام الجهل والتقليد والعلوم الدخيلة على الإسلام وحضارته. ونحن اليوم مع أثر جديد من آثار (المنهج المقترح)  قائم على نبذ التقليد وعلى اعتماد الدليل. وهو أساس الدعوة السلفية السنية التي بلغت بركاتها أقطار الأرض وغزت - بعدتها وعتادها من أدلة الوحيين (الكتاب والسنة) ومنهج سلف الأمة - أعتى القلوب وأعدى النفوس فما برحت أن خالطت بشاشة القلوب واستلت عداوات النفوس وشرحت الصدور لما كان قد انشرح له صدر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعلمت أنه الحق!(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "803",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبناء على ذلك: فإني لا أحل لمن لم يتشرب قلبه ودمه وعظامه الدعوة السلفية القائمة على نبذ التقليد واعتماد الدليل أن يقرأ هذا البحث فإنك لست محدثا قوما بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة. وأي فتنة أعظم من فتنة من يرى التقليد هو الدين ويعد اتباع الدليل هو البدعة إذا ما قرأ بحثا قائما على ضد ما يراه! أقول ذلك لأني في هذا البحث قد ناقشت إحدى مسلمات التقليد وسمحت لنفسي أن أجعلها مسألة قابلة للبحث والعرض على الدليل. فأوصلني هذا النظر السلفي إلى نسف تلك المسلمة وبيان أنها خطأ محض ليس لها من الحق نصيب!! فماذا أعمل! إذا كان الدليل ينقض تلك المسلمة!! لقد عانيت -أنا قبل غيري- من زعزعة الأدلة لتلك المسلمة وكنت أعالج من آثار الإلف العلمي ورسوخ البدهيات الوهمية شدة عظيمة لم أتجاوزها إلا بتوفيق من الله تعالى حين صدقت مع المنهج السلفي في نبذه التقليد واعتماده الدليل! لذلك فإني لن أعجب إن عالج غيري مثل تلك الشدة أو أشد بل لن أعجب إن حال الإلف العلمي ورسوخ البدهيات الوهمية دون اقتناعه بما جاء في هذا البحث ولن أعجب -بعد ذلك- إن أنكره وشنع في إنكاره. لكن ليعلم هذا أنه قد غلب عن منهجه القائم على الدليل وأنه قد حيل بينه وبين ما يشتهي من السمو عن التقليد الأعمى. أقول هذا كله لشدة ثقتي بصحة ما توصلت إليه ولأني لم أترك سبيلا من سبل التحري والتثبت إلا وسلكته وكبحت نفسي بالحلم(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "804",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأناة حتى عزمت على نشر ما أثمره ذلك الجهد والتدبر والاستدلال والتحلم والتأني. وإن كنت (ولم أزل) أعلم من ضعف الإنسان وجهله ما يمكن معه أن يحيف الحيف العظيم وهو يحسب أنه على الصراط المستقيم. لكن ماذا أعمل! والحق أمامي أراه كالشمس والأدلة تتوارد تترى على إحقاقه وإزهاق الباطل. ليست المسألة من مسائل العقيدة الكبار ولا من أصول الدين العظمى لكنها -بحق- من أمهات مسائل علوم الحديث إنها مسألة شروط قبول الحديث المعنعن. لقد ابتدأت التفكير في هذه المسألة ومناقشة إحدى أكبر مسلماتها من عام (1410هـ)  فانهارت عندي هذه المسلمة من عام (1411هـ) . لكني بقيت مفكرا متدبرا لا أكاد أذكرها لأحد إلا آحادا قلائل حرصا مني على زيادة التثبت وبغرض آخر: هو التفرغ لها في بحث مستقل. ولقد أعانتني -بعد ذلك- النتائج المهمة التي توصلت لها في كتابي (المرسل الخفي)  وفيها نتائج لم أسبق إلى التنصيص عليها من قبل أبدا في كتب المصطلح وعلوم الحديث فازددت يقينا من صحة ما كانت قد قادتنى إليها الأدلة التي سبق أن تنبهت لها وزاد عمق المسألة عندي واستنارت أدلتها في قلبي. حتى ابتدأت إعلان ذلك في دروسي الخاصة من عام (1414هـ)  ثم أعلنتها في محاضرة عامة في مسجد من مساجد مدينة جدة سنة(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "805",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(1418هـ)  وسجلت المحاضرة في شريطين وانتشرت انتشارا واسعا وتواردت علي الأسئلة والاستفسارات والاستشكالات. ثم عدت إلى بسطها في دروسي في شرح كتاب ابن الصلاح في علوم الحديث عام (1420هـ)  وسجلت في ثلاثة أشرطة شرقت وغربت بين طلبة العلم المهتمين بعلوم السنة. وقد تكرر إلي الطلب بنشر بحثي في هذه المسألة مطبوعا وما كنت أؤخره إلا طلبا للتفرغ له. فما أن أنعم الله علي بذلك حتى عاجلت أوراقي وبطاقاتي كاتبا هذا البحث المختصر في هذه المسألة المهمة. ومما عاجلني بإخراج بحثي هذا أني مع ما أتوقعه من تشنيع بعض المقلدين علي فيه إلا أني ضنين بنسبة نتائجه إلي معتز بما توصلت إليه فيه لأني لا أعلم أحدا من قرون متطاولة قد أفصح بما ذكرته ولا قرر ما حررته. وقد ابتلينا في هذا الزمان بما يسمى بـ (السرقات العلمية)  وقد كنت أحد ضحاياها في يوم من الأيام (1)  فلم أر أن السكوت يسعني وأنه من الواجب علي النهي عن منكر لبس ثوبي الزور والزجر عن تشبع المرء بما لم يعط!!! خاصة بعد انتشار أشرطة المحاضرات من سنوات كما سبق. ولا أشك أن القارىء الكريم قد عرف بعض تفاصيل المسألة وما هي المسلمة التي نقضتها إما من خلال الأشرطة المشار إليها أو من خلال عنوان هذا البحث.  (1) ولن أذكر تفاصيل ذلك حتى حين!!!(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "806",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالحديث المعنعن (وهو الحديث الذي يرويه الراوي عمن يروي عنه بلفظ: عن)  قد نقل أن في شروط قبوله خلافا بسبب أن لفظ (عن) لا يدل على الاتصال في اللغة والاتصال -كما لا يخفى- أحد أهم أركان قبول وصحة المنقولات من الأحاديث والأثار. وأول من أثار هذه المسألة هو الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عندما عقد لهذه المسألة فصلا خاصا في تلك المقدمة. وذكر مسلم في ذلك الفصل أن أحد الجهلة الخاملي الذكر قد عرض لشروط قبول الحديث المعنعن مضيفا شرطا زائدا عما عليه أهل الحديث قاطبة ألا وهو شرط: أن نقف على ما يدل على السماع واللقاء ولو مرة واحدة في حديث كل راويين متعاصرين. فشن عليه مسلم لذلك غارة شديدة مبينا أنه مخالف للإجماع وأن قوله هذا مبتدع مستحدث. وبعد الإمام مسلم سكت العلماء عن إثارة هذا الخلاف حتى جاء القاضي عياض (ت 544هـ)  فنسب ذلك الشرط الزائد (الذي بدعه مسلم ونقل الإجماع على خلافه) إلى الإمام البخاري وشيخه علي بن المديني وغيرهما. ومن هنا تحولت المسألة تحولا خطيرا حيث تبنى ابن الصلاح (ت 643هـ) الرأي المنسوب إلى البخاري. وتتابع العلماء على ذلك حتى هذا العصر. بل صنف أحد العلماء كتابا منفردا في ترجيح المذهب الذي نسب إلى البخاري على مذهب مسلم وهذا العالم هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد الفهري الشهير بابن رشيد السبتي (ت 721هـ)  وذلك في كتابه (السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن) .(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "807",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكتب أحد الباحثين المعاصرين بحثا لنيل درجة الماجستير في الموضوع ذاته وبالنتيجة ذاتها. وهو بحث جيد لولا أنه سلم لتلك المسلمة وهي إثبات نسبة شرط العلم باللقاء إلى البخاري وغيره من أئمة الحديث. أعني كتاب (موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين)  لمؤلفه خالد منصور عبد الله الدريس. ومع أن هذا البحث الأخير قد طبع عام (1417هـ)  ومع أني قد كنت انتهيت قبل طباعته من ترجيح عدم صحة نسبة شرط العلم باللقاء إلى البخاري وإلى غيره من نقاد الحديث إلا أن اطلاعي عليه بعد ذلك لم يزدني من ترجيحي السابق ذكره إلا يقينا لأن ذلك البحث وكتاب ابن رشيد قبله وكتب المصطلح عموما بعد القاضي عياض لم تكن تتعرض لأصل المسألة وهي: (ما مدى صحة نسبة ذلك الشرط إلى البخاري)  وإنما كان هم الجميع الترجيح بين مذهب البخاري (في حسبانهم) ومذهب مسلم!!! ومن هذا التسليم أتي الجميع!!! ومن مناقشة تلك المسلمة وفقت إلى الصواب (بحمد الله تعالى) !! وعرضت هذا البحث تحت ست مسائل: المسألة الأولى: تحرير شرط البخاري (المنسوب إليه)  وشرط مسلم وشرط أبي المظفر السمعاني. المسألة الثانية: نسبة القول باشتراط العلم بالسماع إلى البخاري (تاريخها ودليلها ومناقشة الدليل) .(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "808",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة الثالثة: الأدلة على بطلان نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري وغيره من العلماء. المسألة الرابعة: بيان صواب مذهب مسلم وقوة حجته فيه. المسألة الخامسة: أثر تحرير شرط الحديث المعنعن على السنة النبوية. المسألة السادسة: الرد على آخر شبهتين. وإني من خلال هذه المسائل وما تضمنته من عرض لأرجو أن أكون قد نصحت للسنة النبوية ولطلبة علومها وللمسلمين عموما. وأذكر كل قارىء لهذا الكتاب أن ينصح لنفسه بحسن القراءة وتمام التفهم (1)  والتجرد من الإلف العلمي والتحرر من قيود التقليد. وأن يقبل على القراءة وهو مستعد لتغيير أي اعتقاد سابق دله الدليل على بطلانه لا أن يقبل جازما بخطأ الكاتب باحثا عن العثرات راغبا في اكتشاف الزلات. وأن يحرص على مخالفة سنن الذين في قلوبهم زيغ فلا يتبع المتشابه بل يرد المتشابه إلى المحكم. وعليه بعد ذلك من واجب إحسان النية وحمل الكلام على أفضل محامله وعلى الصواب ما أمكن ما يأثم بعدم قيامه به. فإن خالف أحد هذه الأخلاق فليعلم أنه أول مخذول فالحق أبلج والدين محفوظ فلن ينفعه أن يشنع على الحق ولا أن يسعى  (1) وأنصح القارىء المبتغي للحق بما نصبح به شيخ الإسلام ابن تيمية أحد مناظريه بقوله له: ((المعاني الدقيقة تحتاج إلى إصغاء واستماع وتدبر)) . العقود الدرية لابن عبد الهادي (72) .(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "809",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في تخريب علوم الدين.. ولا بأي حجة ولو ركب كل مركب فليرح وليسترح!!! أسأل الله تعالى لي وللقراء علما نافعا وعملا صالحا متقبلا وخاتمة حسنة. وإلى مسائل البحث:(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "810",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة الأولى: تحرير شرط البخاري (المنسوب إليه)  وشرط مسلم وشرط أبي المظفر السمعاني أولا: تحرير الشرط المنسوب إلى البخاري: نسب عامة أهل العلم ممن جاء بعد القاضي عياض (ت 544هـ) -أخذا من القاضي عياض- إلى البخاري أنه يخالف مسلما في الحديث المعنعن وأنه لا يكتفي بالشرط الذي بينه مسلم في صحيحه بل يضيف شرطا زائدا عليه. ثم اختلفوا في ذلك: - فذهب ابن رشيد السبتي (ت 721هـ) في كتابه (السنن الأبين) إلى أن البخاري لا يكتفي بالمعاصرة مثل مسلم بل لا يكتفي أيضا بما يدل على اللقاء بين الراويين وإنما يشترط أن يقف على ما يدل على السماع. معللا ذلك -مع تصريحه بعدم وقوفه على نص صريح فيه من البخاري- بأنه الأليق بتحري البخاري إذ هو الأقرب إلى الصواب (في رأي ابن رشيد)  لأنه كم من تابعي لقي صحابيا وما سمع منه شيئا (1) . - وذهب ابن رجب الحنبلي (ت 795هـ) في شرحه لعلل الترمذي إلى أن الإمام أحمد وأبا زرعة وأبا حاتم الرازيين يشترطون العلم بالسماع بخلاف البخاري وابن المديني فإن المحكي عنهما (كما يقول ابن رجب) الاكتفاء باللقاء (2) .  (1) السنن الأبين (54- 55) . (2) شرح علل الترمذي لابن رجب (2\/ 592) .(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "811",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وأيد ابن رجب في ذلك صاحب كتاب: (موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المعاصرين)  ألا وهو خالد الدريس. محتجا بأقوال للبخاري فيها أنه اكتفى بمطلق اللقاء للدلالة على الاتصال وبأن مسلما نص في رده الذي في مقدمة صحيحه أنه يرد على من كان يشترط اللقاء ولم يذكر مسلم اشتراط السماع (1) . ومع أن ابن رشيد تشدد ذلك التشدد إلا أنه عاد في آخر كتابه المذكور إلى الاكتفاء بالمعاصرة (دون العلم بالسماع أو اللقاء)  لكن مع قوة القرائن الدالة على السماع كرواية المخضرم عن الصحابة (2) . إلا أن ابن رشيد لم ينسب هذا التخفف إلى البخاري صراحة وإنما عرضه وكأنه رأي له قاله بناء على نظره الخاص. ووافق العلائي في ذلك كله ابن رشيد في كتابه (جامع التحصيل) (3) . وأيدهما في ذلك خالد الدريس صاحب الدراسة الآنفة الذكر لكن مع نسبة ذلك التخفف إلى البخاري وأنه شرطه. معتمدا في تصحيح نسبته إلى البخاري على نقول عنه تدل على اكتفاء البخاري بالمعاصرة مع قرائن تقوي احتمال وقوع اللقاء (4) . - وهناك قول آخر في تحرير شرط البخاري المنسوب إليه وهو أنه شرط للبخاري في كتابه (الجامع الصحيح)  لا في أصل الصحة. أي  (1) موقف الإمامين لخالد الدريس (108- 114) . (2) السنن الأبين (150- 151 151- 152) . (3) جامع التحصيل للعلائي (120- 121) . (4) موقف الإمامين لخالد الدريس (141- 157) .(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "812",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه تشدد في صحيحه فاشترط العلم باللقاء (أو السماع)  مع كونه خارج الصحيح لا يشترط ذلك الشرط. أو كما عبر بعض أهل العلم عن ذلك بقوله: إن هذا الشرط شرط كمال لا شرط صحة (1) . ونخلص من هذا: أن شرط البخاري في الحديث المعنعن بعد السلامة من وصمة التدليس اختلف فيه إلى أربعة أقوال: الأول: أن البخاري يشترط أن يقف على ما يدل على السماع نصا. الثاني: أن البخاري يشترط أن يقف على ما يدل على اللقاء. الثالث: أن البخاري يشترط أن يقف على ما يدل على اللقاء وأنه يكتفي بالمعاصرة أحيانا إذا وجدت قرائن قوية تدل على اللقاء والسماع. الرابع: أن البخاري يشترط أن يقف على ما يدل على اللقاء أو السماع في كتابه الصحيح ولا يشترط ذلك للقول بالاتصال خارج كتابه. ملاحظة: لم يتنبه ابن رشيد والعلائي والدريس إلى أنهم بميلهم إلى الاكتفاء بالقرائن القوية قد نسفوا ما ذهبوا إليه من تقوية اشتراط اللقاء أو السماع إذ من أين لهم أن مسلما لم يكن مراعيا لمثل تلك القرائن! حتى يجعلونه مخالفا للبخاري!!!  (1) انظر: اختصار علوم الحديث لابن كثير (1\/ 169)  ومحاسن الاصطلاح للبلقيني (224)  والموقظة للذهبي -تتمات أبي غدة في آخرها - (137- 138)  والنصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة للألباني (19- 26) .(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "813",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بقي أمر آخر يتعلق بتحرير شرط البخاري المنسوب إليه: وهو: ما هو حكم الحديث المعنعن الذي لم يتحقق فيه العلم باللقاء أو السماع عند البخاري بناء على هذا الشرط المنسوب إليه هل يحكم بانقطاعه أم يكتفى بالتوقف عن الحكم له بالاتصال لازم هذا الشرط المنسوب إلى البخاري ومقتضى دليله: أنه لا يجزم بانقطاع الإسناد الذي لا يتحقق فيه شرط العلم باللقاء وإنما يكتفى بالتوقف لأن اشتراط العلم باللقاء إنما توجه عند القائلين به لاحتمال عدم اللقاء لا لتحقق عدم اللقاء فإذا لم نعلم باللقاء يقينا يبقى احتمال اللقاء واحتمال عدمه احتمالين متساويين فالتوقف حينها هو الواجب (1) . وهذا هو ما نص عليه مسلم في نقله لمذهب مخالفه حيث ذكر مذهبه في الحديث المعنعن بين المتعاصرين اللذين لم يعلم لقاؤهما ثم قال في حكم هذا الحديث عند ذلك المخالف: ((وكان الخبر عنده موقوفا حتى يرد عليه سماعه منه لشيء من الحديث قل أو كثر..)) . (2) وهذا هو ما نص عليه ابن القطان الفاسي (ت 628هـ) أيضا ونسبه إلى البخاري وعلي بن المديني حيث قال في الحديث المعنعن الذي لم يعلم انتفاء اللقاء بين رواته: ((فإن الحكم فيه أن يحكم له بالاتصال له عند الجمهور وشرط البخاري وعلي بن المديني أن يعلم اجتماعهما ولو مرة واحدة فهما -أعني البخاري وابن المديني- إذا لم يعلما لقاء  (1) انظر السنن الأبين لابن رشيد (45) . (2) صحيح مسلم (29)  وانظر السنن الأبين لابن رشيد (45) .(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "814",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدهما للآخر لا يقولان في حديث أحدهما عن الآخر: منقطع وإنما يقولان: لم يثبت سماع فلان من فلان. فإذن ليس في حديث المتعاصرين إلا رأيان: أحدهما: هو محمول على الاتصال والآخر: لم يعلم اتصال ما بينهما. فأما الثالث: وهو منقطع فلا. فاعلم ذلك والله الموفق)) (1) . أما الذهبي فتعقب ابن القطان بقوله: ((بل رأيهما دال على الانقطاع)) (2) . قلت: لكن لازم المذهب ونص مسلم في مقدمته كلاهما يؤيدان ما ذكره ابن القطان كما سبق. أما موقف الذهبي فغريب مضطرب لأنه يصحح نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري وهذه النسبة إنما تصح على المذهب الذي ذكره ابن القطان هنا لا على ما اختاره الذهبي.. كما سيأتي شرحه مستقبلا (3) . ثانيا: تحرير شرط مسلم: لقد أبان مسلم عن رأيه في مقدمة صحيحه بصراحة حيث قال: ((ذلك أن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والروايات قديما وحديثا: أن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثا وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه لكونهما جميعا كانا في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام فالرواية ثابتة والحجة بها لازمة. إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى  (1) بيان الوهم والإيهام لابن القطان (2\/ 576) . (2) نقد الإمام الذهبي لبيان الوهم والإيهام (84 رقم16) . (3) انظر ما سيأتي (42- 43) .(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "815",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه أو لم يسمع منه شيئا. فأما والأمر مبهم على الإمكان الذي فسرنا فالرواية على السماع أبدا حتى تكون الدلالة التي بينا)) (1) . ويقول في موطن آخر: ((وإنما كان تفقد من تفقد منهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس في الحديث وشهر به فحينئذ يبحثون عن سماعه في روايته ويتفقدون ذلك منه كي تنزاح عنهم علة التدليس. فمن ابتغى ذلك من غير مدلس على الوجه الذي زعم من حكينا قوله فما سمعنا ذلك عن أحد ممن سمينا ولم نسم من الأئمة)) (2) . ويقول في تقديمه لمقالة صاحب المذهب المخالف له: ((أن كل إسناد لحديث فيه فلان عن فلان وقد أحاط العلم بأنهما كانا في عصر واحد وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمن روى عنه قد سمعه منه وشافهه به. . .)) (3) . وقال عقب ذكره لأمثلة للأسانيد الصحيحة مع عدم العلم بالسماع: ((إذ السماع لكل واحد منهم ممكن من صاحبه غير مستنكر لكونهم جميعا كانوا في العصر الذي اتفقوا فيه)) (4) . فمن خلال هذه النقول يتبين أن الإمام مسلما كان يشترط لقبول الحديث المعنعن ثلاثة شروط:  (1) صحيح مسلم (29- 30) . (2) صحيح مسلم (33) . (3) صحيح مسلم (29) . (4) صحيح مسلم (35) .(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "816",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: المعاصرة. الثاني: أن لا يكون الراوي الذي عنعن مدلسا (ممن ترد عنعنتهم بذلك) . الثالث: أن لا يكون هناك ما يدل على عدم السماع. فأما الشرطان الأولان فظاهران لا خلاف فيهما ولا غموض وأما الشرط الثالث فقد وقع فيه خلاف ويحتاج إلى بيان. لقد صرح مسلم بهذا الشرط عندما قال -كما سبق-: ((إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئا)) . فهذا نص صريح أن المعاصرة قد تحصل بين الراويين لكن يمنع من الحكم بالاتصال -عند مسلم- وجود دلالة واضحة تنفيه وتمنعه. فما هو مقصود مسلم بـ (الدلالة البينة)  لا شك أن الراوي لو نفى عن نفسه السماع ممن عاصره أو علمنا من أخبارهما أنهما لم يجتمعا في بلد واحد قط ولا كانت بينهما مكاتبة أو إجازة فإن هذه من أبين الدلائل على عدم الاتصال. وحينها فلن يحكم مسلم بالاتصال على ما يقتضيه كلامه الصريح في ذلك وعلى ما نص عليه ابن رشيد السبتي أيضا (1) . بل هذه الحالة لا تحتاج إلى تنصيص لأن شرط الاتصال الذي يشترطه مسلم هنا قد تيقنا من عدم تحققه وأصبح انتفاؤه واضحا لا قيمة معه من اشتراط المعاصرة وعدم التدليس.  (1) السنن الأبين (67- 68) .(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "817",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن هناك دلائل بينة عند أهل الحديث غير تلك الدلائل اليقينية مثل بعد البلدان أو إدخال الوسائط ونحو ذلك من القرائن التي تشهد لعدم السماع وتغلب عدم حصوله. فهل هذه الدلائل تدخل في (الدلالة البينة) التي ذكرها مسلم الظاهر والأصل دخولها فيها لأنها داخلة في معنى ما ذكره مسلم. ويؤكد مراعاة مسلم لهذه القرائن أمور: الأول: صريح كلامه وذلك في قوله بعد ذكره (الدلالة البينة) : ((فأما والأمر مبهم على الإمكان الذي فسرنا فالرواية على السماع أبدا حتى تكون الدلالة التي بينا)) . فتأمل قوله: ((والأمر مبهم))  وما تدل عليه من أن الحكم بالاتصال بين المتعاصرين إنما يقول به مسلم عندما لا تكون هناك مرجحات وقرائن تميل بكفة المسألة إلى عدم السماع إذ لو كانت هناك مثل تلك المرجحات والقرائن لم توصف المسألة بأن الأمر (أي أمر الاتصال) فيها مبهم. ثم يؤكد مسلم أنه كان يراعي القرائن التي تحتف برواية المتعاصرين فإما أن تؤيد احتمال السماع أو أن تضعف احتماله وذلك في قوله: ((أن كل إسناد لحديث فيه فلان عن فلان وقد أحاط العلم بأنهما قد كانا في عصر واحد وجائز أن يكون الحديث الذي روى الراوي عمن روى عنه قد سمعه منه وشافهه به..)) . فتنبه إلى أنه ذكر المعاصرة ثم أضاف إليها شرطا آخر وهو جواز السماع وإمكانه وهو يعني عدم وجود قرائن تبعد احتمال اللقاء.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "818",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم هناك قولان آخران لمسلم لا يدلان على اشتراط إمكان اللقاء وهما مقدمة كلامه الأول عندما قال: ((وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه لكونهما جميعا كانا في عصر واحد))  وقوله: ((إذ السماع لكل واحد منهم ممكن من صاحبه غير مستنكر لكونهم جميعا كانوا في العصر الذي اتفقوا فيه)) . لكن هذين القولين المجملين لا يقضيان على النصين المبينين السابقين خاصة وأن أحدهما جاء استثناء في آخر كلامه الأول كما سبق. الثاني: تطبيقات لمسلم تدل على مراعاته للقرائن: ولها عدة أمثلة سنأجلها إلى موطن لاحق (1) . وسأكتفي منها هنا بمثال واحد: لقد تجنب الإمام مسلم الإخراج للحسن البصري عن عمران بن حصين رضي الله عنه في صحيحه خوفا من عدم تحقق السماع بينهما مع أن الحسن البصري ولد سنة (21هـ)  وتوفي عمران بن حصين سنة (52هـ أو 53هـ) . فالحسن معاصر لعمران زيادة على ثلاثين عاما ساكن الحسن خلالها عمران بين حصين في بلد واحد (هو البصرة) خمس عشرة سنة. ثم إن عمران بين حصين رضي الله عنه كان أحد فقهاء الصحابة الذين بعثهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه لتعليم الناس بالبصرة فكان عمران بن حصين بذلك متصدرا للتعليم في بلد الحسن البصري ولم يكن منعزلا أو محجوبا بإمارة أو ولاية.  (1) انظر ما يأتي (73 74 75) .(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "819",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع ذلك كله يقول الحاكم في (المستدرك) عقب حديث للحسن عن عمران رضي الله عنه: ((حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بطوله. والذي عندي أنهما لم يخرجا من ذلك خشية الإرسال. . .)) (1) . وقال في موطن آخر مصرحا بأن للشيخين قولا في هذه المسألة ينقله الحاكم عنهما: ((لم يخرج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج في هذه الترجمة حرفا وذكرا أن الحسن لم يسمع من عمران والذي عندي أن الحسن سمع من عمران)) (2) . فلم خشي مسلم الإرسال مع تحقق المعاصرة الطويلة! الثالث: نص على مراعاة مسلم للقرائن غير واحد من العلماء: يقول ابن القطان الفاسي (ت 638هـ) في (بيان الوهم والإبهام)  متحدثا عن أن إدخال الوسائط بين الراويين يدل على عدم السماع عند عدم تصريح أحدهما بلقائه الآخر في رواية أخرى: ((ويكون هذا (يعني: الإنقطاع) أبين في اثنين لم يعلم سماع أحدهما من الآخر وإن كان الزمان قد جمعهما. وعلى هذا المحدثون وعليه وضعوا كتبهم: كمسلم في كتاب (التمييز)  والدارقطني في (علله)  والترمذي وما يقع للبخاري والنسائي والبزار وغيرهم ممن لا يحصى كثرة: تجدهم دائبين يقضون بانقطاع الحديث المعنعن إذا روي بزيادة واحد بينهما)) (3) .  (1) المستدرك (1\/ 29) . (2) المستدرك (4\/ 567) . (3) بيان الوهم والإيهام لابن القطان (2\/ 416) .(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "820",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقول العلائي في (جامع التحصيل)  في سياق ذكره لمذاهب العلماء في الحديث المعنعن: ((والقول الرابع: أنه يكتفى بمجرد إمكان اللقاء دون ثبوت أصله. فمتى كان الراوي بريئا من تهمة التدليس وكان لقاؤه لمن روى عنه بالعنعنة ممكنا من حيث السن والبلد كان الحديث متصلا وإن لم يأت أنهما اجتمعا قط. وهذا قول الإمام مسلم والحاكم أبي عبد الله والقاضي أبي بكر الباقلاني والإمام أبي بكر الصيرفي من أصحابنا. وقد جعله مسلم (رحمه الله) قول كافة أهل الحديث)) (1) . فهذان عالمان ينصان على مراعاة الإمام مسلم للقرائن فذكر الأول: قرينة إدخال للوسائط (2)  وذكر الثاني: قرينة بعد البلدان بين الراويين. ويزيد قول هذين الإمامين قوة أمران: - أن ابن القطان معتمد في نقله لمذهب الإمام مسلم على كتاب له قد فقد أغلبه وهو كتاب (التمييز) . فعند ابن القطان زيادة علم ليس لدينا منها إلا اليسير. - وأن العلائي ممن ينصر رأي البخاري ومع ذلك فقد أنصف مسلما عندما نقل هذا عنه. ومع أني ما كنت أحسب أن أحدا سيشك في أن إماما مثل مسلم (في نقده وجهبذته) كان مراعيا للقرائن الشاهدة للسماع أو عدمه لأن مراعاة هذه القرائن أمر لا يخفى على طلبة الحديث في زماننا فكيف  (1) جامع التحصيل (117) . (2) وانظر موقف الإمامين لخالد الدريس (350- 353) .(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "821",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأحد أئمة العصر الذهبي للسنة!!  لكني أقول أخيرا: هل يتصور أحد أن ناقدا من النقاد (دون مسلم في العلم فضلا عن مسلم) كان يكتفي بالمعاصرة مطلقا دون نظر منه إلى القرائن أبدا!! وهل يتصور أحد أنه لو روى راو خراساني عن آخر أندلسي أو روى يماني عن قوقازي حديثا واحدا معنعنا مع روايته عنه أحاديث أخرى بواسطة راو أو راويين فأكثر وكان الحديث الأول (الذي يرويه معنعنا بغير واسطة) فيه نكارة لا يحتملها أحد من رواته أن مسلما سيحكم باتصال مثل هذا الحديث!!! فإن قيل: بالغت في ذكر القرائن فلا يقول أحد باتصال مثل هذا الحديث. فأقول: هذا هو معنى قولكم إن مسلما لا ينظر إلى شيء سوى المعاصرة وانتفاء التدليس فالمبالغة منكم لا مني! وعليه فلا بد أن تقر بأن لمسلم نظرا ما إلى القرائن بل قد أقررت! يبقى أن يزعم زاعم بغير دليل وغير ناظر إلى الأدلة المخالفة لقوله: إن نظر مسلم إلى القرائن ضعيف لا كنظر غيره من الأئمة. وكفى بحكاية مثل هذا الزعم بيانا لبطلانه. فإن ادعى دليل لذلك: بأن مسلما أخرج أسانيد في صحيحه حكم فيها بعدم لقاء رواتها لبعضهم فإنه يلزم على هذا الاستدلال أن يكون البخاري مثل مسلم لأنه أخرج أيضا أسانيد حكم فيها بعدم لقاء رواتها لبعضهم (1) !!  (1) انظر أمثلة لذلك في تحفة التحصيل للعراقي (رقم 275 426 457 688 358 773 790 956 مع الحاشية 983 مرتين 1002 1095 1186) .(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "822",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أن الصواب: هو أن الشيخين (البخاري ومسلما) كانا مراعيين لقرائن السماع وعدمه أتم مراعاة وأما ما أخرجاه وحكم عليه بعدم السماع فإنه لا يتجاوز أن يكون اختلاف اجتهاد بين الأئمة غالبا وقد يصح أن يعتذر في بعض الأحاديث بأنهما إنما أخرجاها متابعة أو شاهدا لا على وجه الأصالة والاحتجاج (1)  وقد يصح أيضا أن يكون إخراجه بيانا لعلته!! فيما إذا كان سياق ذكرهما له يدل على هذا المعنى. وانظر كيف قاد اعتقاد عدم مراعاة مسلم للقرائن إلى ظلم مسلم (عليه رحمة الله) !! وذلك في قول ابن رجب: ((ويرد على ما ذكره مسلم: أنه يلزمه أن يحكم باتصال كل حديث رواه من ثبت له رؤية من النبي - صلى الله عليه وسلم - بل هؤلاء أولى لأن هؤلاء ثبت لهم اللقي وهو يكتفي بمجرد إمكان السماع. ويلزمه أيضا الحكم باتصال حديث كل من عاصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمكن لقيه له إذا روى عنه شيئا وإن لم يثبت سماعه منه ولا يكون حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وهذا خلاف إجماع أئمة الحديث)) (2) . لقد ظن ابن رجب أن مسلما لا يراعي قرائن عد السماع ولذلك ألزمه بهذين الإلزامين. فلن تجد في الرد على ذلك الظن ولا في دفع هذين الإلزامين أقوى من تصريح مسلم بعدم التزامه بهما. ففي الإلزام الأول: يقول مسلم في كتابه (الطبقات)  وفي طبقة  (1) وانظر موقف الإمامين لخالد الدريس (153- 156) . (2) شرح علل الترمذي لابن رجب (2\/ 598) .(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "823",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التابعين: ((فأول ما نبدأ بذكره منهم من قيل له إنه ولد في حاية النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضهم سماه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاسم الذي هو اسمه)) (1) . فيعلن مسلم هنا أن هؤلاء ممن ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم من التابعين وحديث التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصفه أحد بأنه متصل. وأما الإلزام الثاني: فإن مسلما أول من صنف جزءا في المخضرمين والمخضرمون أعلى طبقة في التابعين. ومع ذلك فقد صرح مسلم بعدم الحكم بلقائهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما قال في افتتاح جزئه فيهم: ((ذكر من أدرك الجاهلية ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه صحب الصحابة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -)) (2) . فانظر إلى قوله: ((ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -)) وما يتضمنه من عدم الاكتفاء المطلق بالمعاصرة. ونخلص بذلك أن شروط مسلم لقبول الحديث المعنعن ثلاثة (كما سبق)  هي: الأول: المعاصرة. الثاني: أن لا يكون الراوي ممن ترد عنعنته بالتدليس. الثالث: عدم وجود دليل يقطع بانتفاء اللقاء أو قرينة تشهد لعدمه.  (1) الطبقات لمسلم (1\/ 227) . (2) معرفة علوم الحديث للحاكم (44) .(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "824",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "ملاحظة",
        "content": "ملاحظة: تعبير بعض أهل العلم: ((بأن البخاري يشترط العلم باللقاء أو السماع وأن مسلما لا يشترط العلم بذلك)) تعبير فيه تجوز وتسمح الداعي إليه عند هؤلاء العلماء: الاختصار وعدم خفاء المعنى المقصود لدى السامعين. ذلك أن الشيخين كليهما -في الحقيقة- يشترطان العلم بالسماع لأن هذا هو مقتضى شرط الاتصال الذي يتفق الشيخان عليه. وإنما يظهر الفرق بين المذهب المنسوب إلى البخاري ومذهب مسلم في وسيلة العلم بالسماع لا في العلم بالسماع المتفق عليه بالاتفاق على اشتراط الاتصال. فالبخاري (في الشرط المنسوب إليه) لا يعلم بالسماع حتى يقف على نص صريح يدل عليه ومسلم لا يعلم بالسماع إلا بالشروط الثلاثة المذكورة سابقا. لذلك فإن الأدق أن يقال في التعبير عن شرط الشيخين: إن البخاري (فيما ينسب إليه) يشترط أن يثبت لديه نص صريح دال على اللقاء أو السماع وأما مسلم فلا يشترط ذلك. مع اشتراطهما جميعا الاتصال الذي إنما يتصور حصوله باللقاء والسماع. وأنبه إلى هذا حتى لا يقع في بعض الأذهان أن مسلما لا يشترط العلم باللقاء والسماع بمعنى أنه لا يشترط الاتصال!!  ومع هذا التنبيه فلا أجد علي من غضاضة إذا ما استخدمت العبارة المختصرة التي استخدمها العلماء من قبل تجوزا وتسمحا أيضا ثالثا: تحرير شرط أبي المظفر السمعاني (ت 489هـ) . ذكر أبو المظفر السمعاني مجادلة بين الشافعية والحنفية حول حجية الحديث المرسل وأن الحنفية احتجوا على الشافعية بقبول الشافعية(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "825",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للحديث المعنعن مع احتمال الانقطاع والتدليس. فأجاب أبو المظفر السمعاني بقوله في (قواطع الأدلة) : ((أما قولهم: إنه تقبل الرواية بالعنعنة. قلنا: نحن لا نقبل إلا أن نعلم أو يغلب على الظن أنه غير مرسل وهو أن يقول: (حدثنا فلان) أو (سمعت فلانا)  أو يقول (عن فلان) ويكون قد أطال صحبته لأن ذلك أمارة تدل على أنه سمعه منه. فأما بغير هذا فلا يقبل حديثه)) (1) . فاحتج بهذه العبارة جمع من أهل العلم على أن أبا المظفر السمعاني يشترط في الحديث المعنعن شرطا هو فوق الشرط المنسوب إلى البخاري ألا وهو اشتراط طول الصحبة وعدم الاكتفاء بمجرد اللقاء فضلا عن المعاصرة! إلا أن لأبي المظفر السمعاني كلاما أحكم من كلامه السابق واحد أهم وجوه إحكامه أنه ذكره في سياق كلامه عن حكم الحديث المعنعن وحكم التدليس فهو وارد في موطنه اللائق به والذي هو أولى المواطن بأن يوفى فيه حقه من البيان. يقول أبو المظفر السمعاني: ((فأما من لم يشتهر بالتدليس ولم يعرف به قبل منه إذا قال (عن فلان)  وحمل في ذلك على السماع لأن الناس قد يفعلون ذلك طلبا للخفة إذ هو أسهل عليهم من أن يقولوا في كل حديث: (حدثنا) . والعرف الجاري في ذلك يقام مقام التصريح)) (2) . ثم نقل السمعاني كلام الحاكم في قبول الحديث المعنعن  (1) قواطع الأدلة للسمعاني (2\/ 456- 457) . (2) قواطع الأدلة (2\/ 311- 312) .(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "826",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع السلامة من التدليس بما تضمنه كلام الحاكم من نقل الإجماع عليه (1)  دون أن يخالفه في شيء بل نقله نقل المحتج به المعتمد عليه. ففي هذا الموطن يصرح أبو المظفر أنه يقبل الحديث المعنعن دون قيد أو شرط إلا من شرط أن لا يكون الراوي مدلسا. فإن قيل: لكنه أيضا لم يشترط المعاصرة قلت: لكن اشتراط المعاصرة أمر بدهي إذ كيف يتحقق الاتصال مع عدم المعاصرة ! ثم ما معنى اشتراط سلامة الراوي من وصمة التدليس إذا لم يكن هناك معاصرة أصلا !! وعليه: فإن اشتراط المعاصرة في مثل هذا السياق لا حاجة إليها كما أن اشتراط أن لا يكون الراوي قد صرح بعدم اللقاء غير محتاج إليه فيه. فإن قيل: فأي القولين المعبر عن مذهب أبي المظفر السمعاني فأقول: هذا السؤال بني على محاولة الترجيح فإن أردنا الترجيح فلا شك أن كلام أبي المظفر في اشتراط طول الصحبة كلام مرجوح في مقابل كلامه الذي لم يشترط فيه هذا الشرط وذلك لأسباب: أولا: أن كلامه الذي لم يشترط فيه طول الصحبة جاء في موطنه وسياقه المستحق له وهو موطن الحديث عن حكم الحديث المعنعن. بخلاف كلامه الذي اشترط فيه طول الصحبة فإنه جاء في غير موطنه على ما بيناه عند ذكره. والكلام الوارد في سياقه الطبيعي وموطنه اللائق به أولى بالتحرير والتدقيق من كلام ورد عرضا في غير مظنته لذلك  (1) انظر ما يأتي (95- 102) .(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "827",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان كلامه الذي لم يشترط فيه طول الصحبة أولى بالتقديم وأحق بالترجيح. ثانيا: أن كلامه الذي لم يشترط فيه طول الصحبة والذي جاء في موطنه اللائق به كلام يوافقه عليه جمع من الأئمة (إن لم يكن جميع الأئمة)  وعلى رأسهم الإمام مسلم والحاكم (الذي أورد كلامه محتجا به) . بخلاف كلامه الذي اشترط فيه طول الصحبة والذي جاء في غير سياقه الطبيعي فإنه كلام لا يوافقه عليه أحد ومذهب غريب لا متابع له فيه. وأولى بالإمام الذي له قولان أحدهما موافق لجمع من الأئمة والآخر مخالف لجميع مذاهب الأئمة أن يكون أولى المذهبين وأحرى القولين أن ينسب إليه ما كان موافقا لا ما كان شاذا مستنكرا. ثالثا: أن السمعاني لما قال كلامه الذي لم يشترط فيه طول الصحبة علل قبول العنعنة بأن للعنعنة معنى عرفيا يدل على الاتصال. وهذا التعليل الذي صدر من السمعاني نفسه لبيان سبب قبول العنعنة لا يكون لاشتراط طول الصحبة معه أي معنى ولا يتصور أن صاحب هذا التعليل يعود إلى اشتراط طول الصحبة الذي هو شرط يدل على أن القائل به كان غافلا عن ذلك التعليل كل الغفلة (1) . رابعا: أن كلام السمعاني الذي لم يشترط فيه طول الصحبة جاء معللا ومستدلا عليه بكلام الحاكم أحد أئمة الحديث بما تضمنه كلامه من نقل الإجماع. بخلاف كلامه الذي فيه اشتراط طول الصحبة فإنه لم يحشد له تلك الأدلة. والكلام المؤيد بالدليل أولى من الكلام الغفل المهمل من الدليل والبرهان.  (1) انظر ما يأتي من أثر دلالة (عن) العرفية على الاتصال في ترجيح مذهب مسلم (148- 151) .(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "828",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا كله إن أردنا الترجيح بين قولي السمعاني لكن الأولى أن نحاول الجمع بين قوليه فذلك خير من ضربهما ببعضهما خاصة وأنهما قولان صادران من إمام واحد بل في كتاب واحد أيضا. والجمع يظهر من التدقيق في كلام السمعاني الذي اشترط فيه طول الصحبة والتنبه إلى أنه لم يشترط فيه انتفاء التدليس لقبول العنعنة أنه كان يريد أن يذكر حالة من حالات الرواية بالعنعنة تكون محكوما عليها بالاتصال مطلقا حتى لو كان الراوي المعنعن مدلسا. ولذلك ذكر شرط طول الصحبة حيث إن من كان مختصا بشيخ ملازما له حملت عنعنته عنه على الاتصال ولو كان من مشاهير المدلسين كما هو مقرر في هذا العلم (1) . وبذلك يكون السمعاني قد بين سعة دائرة قبول الحديث المعنعن ففي كلامه الذي كان يتحدث فيه عن حكم الحديث المعنعن بين أنه حديث متصل من عامة الرواة ولم يستثن إلا المدلسين فهم وحدهم الذين لا تحمل عنعنتهم على الاتصال. ثم عاد السمعاني في الموطن الآخر إلى بيان أن الحديث المعنعن قد يقبل حتى من المدلس وذلك فيما إذا كان المدلس يروي عمن أطال صحبته من شيوخه. وقصده من ذلك إظهار ضعف حجة من شبه الحديث المرسل بالحديث المعنعن بجامع الإرسال في الأول واحتماله في الثاني فبين له بذلك أن من الأحاديث المعنعنة ما تقبل من كل الرواة ومنها ما  (1) انظر المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس (1\/ 350 492) .(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "829",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقبل من غير المدلسين لضعف احتمال الإرسال وغلبه الظن بالاتصال فيهما. وبذلك يظهر لمن كان يناظره السمعاني أن غالب الأحاديث المعنعنة محمولة على الاتصال وأن احتمال الإرسال فيها ضعيف بعيد. وغاية ما يقال: إن السمعاني أراد أن يذكر حالة للحديث المعنعن يقبل فيها من جميع الرواة ولو كانوا مدلسين لذلك اشترط طول الصحبة بدليل عدم اشتراطه انتفاء التدليس لقبول العنعنة وبدليل أن الشرط الذي ذكره هو الشرط الذي تقبل معه العنعنة من المدلس. وكفى بهذين الدليلين بيانا لمقصود السمعاني!! وبذلك يتضح مثال جديد لما اكتنف هذه المسألة من الإشكالات وما أحاط بها من الفهوم غير الموفقة التي كادت تخفي معالم الصواب فيها. إذ إن اعتقاد بعض أهل العلم أن أبا المظفر السمعاني يشترط طول الصحبة قد ساعد في تثبيت الشرط المنسوب إلى البخاري إذ إن في شرط طول الصحبة مخالفة قوية لشرط مسلم من جهة ويقدح في الإجماع الذي نقله مسلم من جهة أخرى وأخيرا: يجعل الشرط الذي نسب إلى البخاري مذهبا وسطا بين إفراط السمعاني وتفريط مسلم (1) !! ! وهذا الموقف ذكرني بعدد من الأقوال لبعض الأئمة فهمت خطأ وتضاربت الأقوال في تحديد مذهب أصحابها. سأذكر منهم هنا واحدا وأرجيء البقية إلى صلب البحث.  (1) يقول ابن رشيد عقب ذكره مذهب أبي المظفر السمعاني عن المذهب المنسوب إلى البخاري: ((وهو مذهب متوسط))  ويقول: ((وهو أرجح المذاهب وأوسطها فلا تغل في شيء من الأمر واقتصد ... كلا طرفي قصد الأمور ذميم)) السنن الأبين (52 65) .(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "830",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا الإمام أبوبكر الصيرفي (ت 330هـ) شارح (الرسالة) للشافعي بينما ينقل عنه ابن رجب الحنبلي أنه يشترط العلم بالسماع (1)  ينقل عنه غيره خلاف ذلك فنقل العلائي (2) وابن رشيد (3) (كلاهما) عن الصيرفي أنه على مذهب مسلم. وقد وجدت عبارة طويلة للصيرفي تؤيد مذهب مسلم نقلها عنه الزركشي في (البحر المحيط) (4) . وبذلك تعلم مقدار ما استولت نسبة ذلك الشرط إلى البخاري على أذهان بعض أهل العلم حتى ربما فهمت العبارة الواحدة أكثر من فهم ونسب إلى الإمام الواحد أكثر من مذهب!! فالتجرد في دراسة هذه المسألة وهجر المألوفات العلمية وترك ما يظن أنها مسلمات ثوابت دون أن يكون لها من ذلك نصيب وعرض كل قول على مستنده ودليله فما قام به مستنده قبل وما أيده الدليل نصر وما لم.. رد وهجر هذا هو السبيل الوحيد لمن كره الخطأ وأنف من معرة الجهل وأحب الصواب ورغب في زينة العلم.  (1) شرح علل الترمذي لابن رجب (2\/ 586) . (2) جامع التحصيل (117) . (3) السنن الأبين (70) . (4) البحر المحيط للزركشي (4\/ 311) .(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "831",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة الثانية: نسبة القول باشتراط العلم بالسماع إلى البخاري: تاريخها ودليلها ومناقشة الدليل الذي لا يختلف فيه اثنان: أن البخاري لم يصرح بالشرط المنسوب إليه وهو اشتراط النص الدال على اللقاء أو السماع وأنه لا صرح بذلك في صحيحه ولا خارج صحيحه. وهذه قاعدة نبني عليها لأنها محل اتفاق. والقاعدة الثانية: أن كتاب (صحيح البخاري) لا ينفع أن يكون دليلا على صحة نسبة ذلك الشرط إلى البخاري ولو تحقق فيه ذلك الشرط فعلا دون انخرام فكيف والشأن أنه لم يتحقق فيه!!! أما عدم صلاحيته لإثبات نسبة ذلك الشرط إلى البخاري ولو كان الشرط متحققا فيه فلأن البخاري أسس كتابه على شدة الاحتياط وبناه على المبالغة في التحري. فتحقق ذلك الشرط في صحيح البخاري (لو تحقق) لا يلزم منه أن البخاري كان يشترطه لأنه حينها خرج مخرج الاحتياط والتحري. فكم من حديث صحيح عند البخاري لم يخرجه في الصحيح احتياطا لصحيحه وكم من رجل ثقة عنده تجنب التخريج له في الصحيح زيادة في التنزيه لكتابه. فكما لم يدل تركه لذلك الحديث أنه غير صحيح عند البخاري وكما لم يدل تجنبه ذلك الراوي أنه ضعيف عنده فكذلك تجنبه لحديث من عنعن عمن عاصره ولم(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "832",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يأت ما ينص على لقائه به (لو التزمه البخاري) لا يدل على أن البخاري يرد هذه الحالة من حالات الحديث المعنعن ولا يدل (بالتالي) أنه يشترط العلم باللقاء. فإن قيل: هذا فيه ميل إلى ترجيح قول من زعم أن شرط البخاري المنسوب إليه شرط كمال بمعنى أنه شرط له في (الجامع الصحيح) لا في أصل الصحة. فأقول: لا حاشا أن نميل إلى قول لا دليل عليه بل الدليل ينقضه. فإني أقول لأصحاب هذا الرأي: أبرزوا الدليل على ما تقولون فالبخاري لم يصرح به و (الصحيح) ينقضه (كما يأتي)  والعلماء لما أعلوا بعض أحاديث (الصحيح) بعدم السماع -كما يأتي- لم يعتبروا لهذا الشرط وجودا وإلا لكانوا أعرف الناس بقاعدة (من علم حجة على من لم يعلم)  فما بالهم بنوا تعليلهم على المشاحة في ذلك ! أما عدم تحقق شرط العلم باللقاء في صحيح البخاري نفسه فهذا ما سيأتي إثباته وأن البخاري أخرج أحاديث تحقق فيها عدم اللقاء (عند البخاري قبل غيره)  وأحاديث لم يعلم فيها باللقاء! !! (1) . والقاعدة الثالثة: أن أول من نسب هذا الشرط إلى البخاري وعلي ابن المديني هو القاضي عياض (ت 544هـ) في كتابه (إكمال المعلم)  حتى إن ابن رشيد (ت 721هـ) في كتابه الذي خصه لهذه المسألة لم يذكر أحدا قبل القاضي عياض نسب هذا الشرط إلى البخاري.  (1) وانظر رد خالد الدريس على أصحاب هذا المذهب في كتابه: موقف الإمامين (137- 140) .(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "833",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقاضي عياض لما نسب هذا الشرط إلى البخاري لم يذكر دليلا على ذلك ولا شبه دليل ولا أشار إلى شيء من ذلك. بل كانت نسبته له نسبة مختصرة لا دليل ولا تعليل ولا تطويل. حيث قال في شرحه لمقدمة مسلم وما تضمنته من الكلام عن الحديث المعنعن: ((والقول الذي رده مسلم هو الذي عليه أئمة هذا العلم: علي ابن المديني والبخاري وغيرهما)) (1) . فانقسم العلماء بعده قسمين: - قسم قلدوه تقليدا محضا في إثبات ذلك الشرط ولم يبحثوا عن دليله أصلا لكنهم صدموا بأن صحيح مسلم يخالفه في هذا الشرط فقادتهم جلالة مسلم ومكانة صحيحه إلى أن يدعوا أن شرط العلم باللقاء شرط كمال. ونسوا أن قولهم هذا لا دليل عليه أيضا! بل الدليل ينقضه!! ولم يتذكروا أن مسلما إنما رد في مقدمته على من اعتبر ذلك الشرط شرط صحة لا شرط كمال بل إن دليل نسبة ذلك الشرط إلى البخاري مأخوذ من خارج صحيحه (كما يأتي) لا من صحيحه فأنى يكون ذلك الشرط شرطا للبخاري في الصحيح دون خارجه! ! ومن هؤلاء العلماء: ابن كثير والبلقيني وتبعهم أبو غدة والألباني (2) . - والقسم الآخر من العلماء: قلدوا القاضي عياضا تقليدا محضا في أن البخاري يشترط ذلك الشرط فنسبة ذلك الشرط إلى البخاري عندهم مستغنية عن الدليل! ! لكنهم بحثوا عن نماذج تطبيقية لهذا  (1) إكمال المعلم بفوائد مسلم للقاضي عياض -مقدمة- (307- 312) . (2) سبق العزو إلى كتبهم (15) .(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "834",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشرط (في ظنهم)  إما لأجل ترجيح مذهب البخاري (كما نسبوه إليه) على مذهب مسلم (مثلما فعل ابن رشيد وابن رجب)  وإما لأجل الرد على من ادعى أنه شرط كمال للبخاري في صحيحه وليس شرطا له في أصل الصحة (مثلما فعل الحافظ ابن حجر في نكته) . وهؤلاء العلماء يأتي في مقدمتهم: ابن رشيد وابن رجب وابن حجر. وأيدهم صاحب الرسالة المختصة بهذه المسألة: خالد الدريس. ونستخلص من هذه القاعدة فوائد: الأولى: أن قسما من العلماء ليس لهم في إثبات نسبة هذا الشرط إلى البخاري ثقل كبير لأنه لا جهد لهم فيها غير محض التقليد للقاضي عياض! فلا يستغرب من كثرة المخطئين بعد ذلك في هذه المسألة لأن بعض هذه الكثرة خرج عن سننه المعتاد في عدم قبول القول إلا بعد الاجتهاد والنظر في الدليل. الثانية: أن العلماء الذين استدلوا لم يكن استدلالهم لأجل التحقق من صحة نسبة ذلك الشرط إلى البخاري إنما كان استدلالهم (في الغالب) لترجيح المذهب الذي نسبوه إلى البخاري على مذهب مسلم. وهذه نقطة ضعف كبرى في منهج الاستدلال في هذه المسألة هي التي أدت إلى كل ذلك الخطأ الكبير العميق فيها. بل وهذه النقطة تجعلني أدخل غمار هذه المسألة وحدي لا خصم لدي أناظره لأن مخالفي في هذه المسألة كانوا يستدلون على غير محل النزاع. الثالثة: أن العلماء الذين استدلوا لم يلجؤوا إلى (صحيح البخاري) لانتزاع الأدلة منه وإنما ذهبوا إلى كتب البخاري الأخرى كـ (التاريخ(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "835",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكبير) و (الأوسط) و (القراءة خلف الإمام) . فعلوا ذلك مع أن (صحيح البخاري) هو المستدل له والمقصود بالمسألة أصلا وفعلوا ذلك مع خبرتهم الكبيرة بـ (صحيح البخاري)  كصاحبي (فتحي الباري) . ابن رجب وابن حجر!! تأمل هذا الأمر وتدبره: لم فعلوا ذلك! فستصل إلى أن جواب هذا الموقف الغريب في أحد احتمالين: إما أنهم لم يجدوا فيه الدليل! أو أنهم عرفوا أنه لا يصلح للاستدلال (كما سبق بيانه) ! وأي الجوابين رضيت فهو الذي سيعينك على معرفة الحق في هذه المسألة (إن شاء الله تعالى) . وبعد هذه القواعد لسائل أن يسأل: ما هو دليل نسبة هذا الشرط إلى البخاري وغيره من أهل العلم ممن نسب إليهم والجواب: أن السؤال خطأ من أساسه لأن العلماء لم يستدلوا لذلك أصلا خاصة في حق البخاري وابن المديني (اللذين نسب إليهما القاضي عياض ذلك الشرط)  كما سبق. حتى من نسب ذلك الشرط إلى غير البخاري وابن المديني (كابن رجب)  فإنما كان يذكر أدلة نسبته إلى غيرهما بعد التسليم منه أنه شرطهما وأن مسلما يخالفهما ويرد عليهما دون التثبت من صحة هذا التسليم (أو قل: التقليد) . فالسؤال يجب أن يكون: ألم يذكر العلماء ما ينفع أن يكون دليلا على صحة تلك النسبة في وجهة نظرهم وإن لم يقصدوا هم الاستدلال لذلك فإن كان هذا هو السؤال فالجواب: نعم ذكروا ما يظنونه دليلا. لكن قبل ذكر شبهتهم يكفيك من قول ضعفا أنه لم يستدل عليه!!(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "836",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن ما هو الدليل هو باختصار: إعلال بعض الأحاديث بنفي العلم بالسماع أو اللقاء كقول البخاري وغيره: ((فلان لا أعرف له سماعا من فلان))  أو ((فلان لم أجد له سماعا من فلان))  أو ((لا يذكر سماعا من فلان))  ونحو ذلك من العبارات. ووجه استدلالهم بذلك: أن الإعلال بنفي العلم بالسماع يدل على اشتراط العلم بالسماع وإلا لم يكن لذلك الإعلال معنى. هذه هي الحجة الوحيدة التي ذكرها العلماء والتي دل إيرادهم لها عرضا لغير أصل مسألتنا (كما سبق)  أنهم يعتبرونها حجة على صحة نسبة ذلك الشرط إلى البخاري وغيره من أهل العلم. ولم يذكر أحد من أهل العلم علمته حجة أخرى تنفع لتصحيح تلك النسبة فليس لهم سواها. ومن ادعى وجود حجة غيره هذه فليظهرها لي. أما وأن دليل نسبة اشتراط العلم بالسماع إلى البخاري هو ذلك الدليل وحده فإن تصحيح هذه النسبة أو عدم تصحيحها منوط بهذا الدليل وحده أيضا. فإن قام بالحجة: فالنسبة صحيحة وإن لم يقم بالحجة: فالنسبة غير صحيحة لأن القول العاري من الدليل عار من أسباب القبول ولا ترضاه العقول. لذلك فإن مناقشة ذلك الدليل مهمة جدا وهذا ما سأقوم به الآن: لقد قام ذلك الدليل على أن إعلال البخاري وغيره للحديث بعدم العلم بالسماع يدل على اشتراط العلم بالسماع. ووجه الاستدلال هذا(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "837",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما يصح فيما لو كان الإعلال بنحو قولهم ((لا أعرف لفلان سماعا من فلان)) إعلالا بعدم العلم بالسماع فعلا وإعلالا بعدم العلم بالسماع وحده فهل الأمر في نحو تلك العبارة على هذا المعنى حقا قبل الجواب التفصيلي المدلل عليه أذكر بأمر لا يخفى على المتخصصين يتعلق بأحكام أئمة الحديث بعدم السماع أو الانقطاع والإرسال بين راويين متعاصرين تلك الأحكام التي صنفت لجمعها مؤلفات مفردة كـ (المراسيل) لابن أبي حاتم و (جامع التحصيل) للعلائي و (تحفة التحصيل) لأبي زرعة العراقي. لا يشك من نظر في تلك الأحكام بعدم السماع وبالانقطاع والتي ظاهرها الجزم بعدم وقوع سماع أنها غالبا مبنية على قرائن تتعلق بالراوي أو المروي عنه أو بالخبر المروي أو بذلك كله أو بعضه. وأنها ليست مبنية على خبر من الراوي (المحكوم بعد سماعه)  يعلن فيه بأنه لم يسمع من فلان.. إلا نادرا أو قليلا. هذا أمر لا يشك فيه المتخصصون ولن يشك فيه غيرهم فيما لو تمهل حتى ينظر في الأمثلة الآتية بعد هذا الجواب الإجمالي. والقرائن الدالة على عدم السماع قد تتوارد فتفيد القطع بعدم وقوعه فعلا. وقد لا تصل إلى هذا الحد فتفيد غلبة الظن بعدم وقوعه فقط. فإن كانت القرائن الدالة على عدم السماع فيما دون حد القطع بعدم وقوعه فإن الراوي لو صرح بالسماع (فيما يثبت عنه) ممن أفادت القرائن غلبة الظن بعدم سماعه منه فإن الأصل تقديم النص على القرائن لأنه من باب تقديم القطعي الدلالة على الظني الدلالة. فيكون(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "838",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأصل في هذه الحالة الحكم بالسماع وعدم النظر إلى القرائن. لكن إن لم يوجد نص دال على السماع فإن إفادة القرائن غلبة الظن بعدم وقوع السماع تبقى هي المعمول بإفادتها المحكوم بما ترجحه. وهنا يظهر أن الوقوف على نص دال على السماع أو عدم الوقوف عليه هو القاعدة التي ننطلق منها في إعمال دلالة القرائن أو عدم إعمالها ولذلك كان التنصيص على عدم وجود لفظ دال على السماع عند وجود تلك القرائن أمرا محتما لاستكمال المقدمات التي ستوصلنا إلى النتيجة. وهذا وجه أول لسبب الإعلال بعدم العلم بالسماع وهو أنه إعلام بأن الراوي لم يذكر نصا دالا على السماع وغالبا لا يكون لهذا الإعلام أي فائدة إلا إن كانت هناك قرائن تشهد لعدم السماع. والوجه الثاني: أننا بينا آنفا أن الحكم بعدم السماع الذي يرد كثيرا في أحكام الأئمة مبني (في الغالب) على ملاحظة القرائن وليس مبنيا على خبر يقيني ونص من الراوي نفسه (مثلا) بأنه لم يسمع من فلان.. إلا نادرا. وما دام الأمر كذلك فإن القرائن وحدها قد لا تصل إلى حد إفادة القطع بعدم اللقاء وقد تقترب من إفادة القطع وقد تفيده. لكن يبقى أن الطريق إلى ذلك كله (وهو القرائن) طريق وعر والحكم الصادر من خلاله حكم على مغيب مجهول لذلك كان من تمام الورع ومن الدقة في التعبير أن يستخدم الأئمة عبارات تتضمن التشكيك في السماع وترجيح عدم وقوعه دون تجاوز ذلك إلى عبارات الجزم والقطع. فكانت عبارة نفي العلم بالسماع إحدى هذه العبارات التي إنما قصد بها إعلان الشك في السماع وترجيح عدمه.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "839",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما كان منها ايضا نحو قولهم: ((فلان لا أدري سمع من فلان أو لم يسمع)) (1) . والمقصود من نحو هذه العبارات بيان أن هناك قرائن تشهد لعدم حصول السماع مع عدم قيام ما يدفع هذه القرائن وهو النص الصريح الدال على السماع. وما زال العلماء (قديما وحديثا) يتعاملون مع عبارات نفي العلم بالسماع على هذا المعنى الصحيح وهي أنها عبارات نفي للسماع وأنها مثل قول العالم ((لم يسمع فلان من فلان)) أو ((فلان عن فلان منقطع)) أو ((مرسل)) ونحوها من العبارات التي فيها جزم بعدم السماع. ولم يتعاملوا معها على أنها عبارات تدل على خبر مجرد بعدم العلم بالسماع خبر قائم على اشتراط العلم بالسماع. وهذا أمر جلي لا أظن أنه محل نزاع. فإن كانت ((لا أعرف لفلان سماعا من فلان)) تساوي ((لم يسمع فلان من فلان))  وأنها تعني ترجيح عدم السماع لقيام القرائن الدالة على عدمه فبينوا لي وجه الاستدلال بنفي العلم بالسماع على أنه دليل اشتراط العلم به ! بينوا لي ذلك فإني لا أرى له وجها! ! وأرجو أن لا يتجاوز القارىء المدقق هذه المسألة حتى يجيب وإلا فلا داعي لأن يتم لأنه حينها لا يريد أن يتم القراءة بفهم! !!  وأزيد مقصودي توضيحا فأقول: إن الاستدلال بعبارات نفي العلم بالسماع على أن قائلها يشترط العلم بالسماع إنما يصح ويتوجه إذا ما  (1) انظر امثلة لهذا التعبير في المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 433 378 449 558 559 813 814 939) .(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "840",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانت هذه العبارات خبرا مجردا عن عدم العلم باللقاء لأن عدم العلم باللقاء وحده هو سبب الإعلال وعدم القبول. ولذلك كان لازم هذا المذهب وهو نص قائله أيضا ومن تابعه (كابن القطان الفاسي) (1)  أن الحديث المعنعن الذي لم يعلم لقاء رواته ببعضهم أنه لا يقال عنه منقطع وإنما يكتفى بالتوقف عن الحكم له بالاتصال. وهذا موقف صريح أن ((لا أعلم لفلان سماعا من فلان)) عند أصحاب هذا المذهب لا تعني ترجيح الانقطاع على الاتصال وإنما هي خبر مجرد عن عدم العلم باللقاء الذي هو علة كافية وحدها للتوقف عن الحكم بالاتصال. ولا شك أن هذا هو لازم مذهبهم والذي التزموه فعلا. وهذا الفهم لعبارات نفي العلم بالسماع وما بني عليه من الاستدلال فهم غريب جدا وفهم بعيد كل البعد ويتعارض مع تطبيقات العلماء قديما وحديثا (كما سبق) . فلم يزل العلماء يوردون عبارات نفي العلم بالسماع على أنها عبارات نفي للسماع وأنها تدل على ترجيح الانقطاع بل على أنها تدل على الجزم بالانقطاع أيضا!!  وهذا الفهم الذي عليه عمل العلماء (والذي يناقض تنظيرهم في مسألتنا هذه) هو الفهم الصحيح وهو الفهم الذي يقضي على ذلك الاستدلال البعيد المأخوذ من ذلك الفهم الغريب!!!  (1) انظر ما سبق (16- 17) .(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "841",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع أن عبارات نفي العلم بالسماع كانت وما زالت تدل (عند المشتغلين بعلم الحديث) على نفي السماع وأنه لا فرق بينها في المعنى غالبا لأن عبارات نفي العلم بالسماع وعبارات نفي السماع إنما هي مبنية على القرائن إلا أن هذه المسلمة الصحيحة ستصبح عند بعضهم محل نظر وشك لا لشيء إلا لأنها ستنسف مسلمة أخرى قد تكون أكثر رسوخا في نفوسهم!!  لذلك فإني سأذكر هنا بأمثلة يسيرة جدا تدل على أن نفي العلم بالسماع يعني ترجيح عدم حصول السماع لا أنه مجرد خبر عن عدم الوقوف على ما يدل عليه كما يريد المستدلون به على أنه دليل اشتراط العلم بالسماع.  فانظر إلى قول الترمذي: ((لا نعرف للأسود سماعا من أبي السنابل وسمعت محمدا يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -)) (1) فهذا نفي للعلم بالسماع مع عدم المعاصرة أصلا بين الراويين!! فهل هو إعلال بعدم العلم بالسماع بناء على اشتراط العلم به !  ويقول الترمذي: ((لا نعرف لأبي قلابة سماعا من عائشة وقد روى أبو قلابة عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة عن عائشة غير هذا الحديث)) (2) فهذا نفي للعلم بالسماع معللا بقرينة ذكر الواسطة.  (1) جامع الترمذي (رقم 1193) . (2) جامع الترمذي (رثم 2612) .(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "842",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا مع قول الدارقطني: ((أبو قلابة عن عائشة: مرسل)) (1) . كذا على الجزم.  ويقول الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بمتصل ربيعة بن سيف إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعا من عبد الله بن عمرو)) (2) . فانظر كيف جزم أولا بعدم الاتصال وبين قرينة ذلك ثم عاد لنفي العلم بالسماع! هذا من أوضح ما يكون.  ويقول الترمذي: ((لا نعرف لزيد بن أسلم سماعا من أبي هريرة وهو عندي حديث مرسل)) (3) . فينفي العلم بالسماع ثم يجزم بالإرسال. ويؤكد نفي السماع أن يحيى بن معين وعلي بن الحسين بن الجنيد نفيا السماع (4) .  ومثله في الوضوح قول النسائي في ((المجتبى)) : ((هذا الحديث عندي مرسل وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا وغير العلاء بن المسيب قال في هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة)) (5) .  (1) العلل للدارقطني (5\/ 137\/أ) . (2) جامع الترمذي (رقم 1074) . (3) جامع الترمذي (رقم 3846) . (4) تحفة التحصيل لأبي زرعة العراقي (رقم 287) . (5) سنن النسائي (رقم 1665)  وانظر تحفة الأشراف (3\/ 43- 44) .(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "843",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وقال عبد العزيز النخشبي: ((لا نعرف سماع سلامة من علي والحديث مرسل)) (1) .  ويقول البزار: ((محمد بن المنكدر لا نعلمه سمع من أبي هريرة)) ثم قال في آخر الباب: ((وقد ذكرنا أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة. . .)) إلى آخر كلامه (2) . ألا تراه ينفي العلم بالسماع ثم يبين أنه استفاد من ذلك الحكم بالإرسال وعدم الاتصال.  ومن الأمثلة الواضحة على ذلك: أنهم قد ينفون العلم بالسماع للشك في المعاصرة أصلا بل ربما مع العلم بعدم حصول المعاصرة!  كقول البخاري: ((إبراهيم [بن محمد بن طلحة] قديم ولا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا)) (3) .  وقوله: ((لا نعرف لمحمد بن أبان سماعا من عائشة)) (4) . مع كون محمد بن أبان من أتباع التابعين (5)  أي مع عدم المعاصرة.  وذكر البخاري حديثا لعبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس ثم قال: ((لا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض)) (6) .  (1) تحفة التحصيل للعراقي (رقم 360) . (2) بيان الوهم والإيهام لابن القطان (2\/ 397) . (3) العلل الكبير للترمذي (1\/ 187- 188) . (4) التاريخ الكبير للبخاري (1\/ 32) . (5) انظر لسان الميزان (5\/ 32) . (6) التاريخ الكبير للبخاري (3\/ 283- 284) .(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "844",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فبين الطحاوي في (مشكل الآثار) عدم معاصرة عبد الله بن نافع لربيعة بن الحارث حتى قال: ((محال أن يكون عبد الله بن نافع لقي ربيعة بن الحارث)) (1) .  وقال البخاري: ((شعيب بن محمد الغفاري سمع محمد بن قنفذ عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: مرسل ولا يعلم سماع لمحمد من أبي هريرة)) (2) .  وقال البخاري: ((محمد بن أبي سارة عن الحسن بن علي روى عنه محمد بن عبيد الطنافسي ولا يعرف له سماع من الحسن)) (3) . وقال في موطن آخر: ((محمد بن عبد الله بن أبي سارة المكي القرشي: سمع سالما روى عنه ابن المبارك وزيد بن الحباب. ويقال: محمد بن أبي سارة منقطع)) (4) . أي حديثه الذي نسب فيه إلى جده منقطع وهو حديثه عن الحسن بن علي الذي نفى فيه علمه بسماعه منه. هذا مع كون محمد بن أبي سارة مجزوم بعدم سماعه من الصحابة ولذلك جزم بها البخاري في الموطن الآخر فقال: ((منقطع)) . أضف إلى ذلك أنه من طبقة أتباع التابعين بدليل طبقة شيوخه وتلميذه محمد بن عبيد الطنافسي الذي هو من أتباع أتباع التابعين.  وقال البزار: ((لا نعلم لعطاء بن يسار من معاذ سماعا)) (5) .  (1) شرح مشكل الآثار للطحاوي (3\/ 130- 131) . (2) التاريخ الكبير للبخاري (4\/ 221) . (3) التهذيب (7\/ 423) . (4) التاريخ الكبير للبخاري (1\/ 110) . (5) التاريخ الكبير للبخاري (1\/ 131) .(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "845",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع تعبير الترمذي عن ذلك بقوله: ((لم يدرك معاذ بن جبل)) (1) . ففسر أبو زرعة العراقي ذلك بقوله: ((وما قالاه من عدم الإدراك لأنه ولد سنة تسع عشرة ومات معاذ سنة ثماني عشرة)) (2) .  وقال الدارقطني عن عمارة بن غزية: ((لا نعلم له سماعا من أنس)) (3) . مع أن الدارقطني نفسه يقول في (سؤالات البرقاني) له: ((مرسل: عمارة لم يلحق أنسا)) (4) . وأكد ابن حبان هذا المعنى عندما ذكر عمارة بن غزية في أتباع التابعين (5)  ومع أنه ذكره أيضا في التابعين لكنه قال: ((يروي عن أنس إن كان سمع منه)) (6) .  وربما نفى أحد الأئمة العلم بالسماع ثم هو نفسه نفى السماع (كما سبق بعض أمثلته)  مما يدل على تساوي معنى العبارتين. ومن أمثلة ذلك أيضا:  يقول ابن أبي حاتم في (المراسيل) : ((سألت أبي عن عبد الله بن عكيم. قلت: إنه يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من علق شيئا وكل إليه  (1) جامع الترمذي (رقم 2530) . (2) تحفة التحصيل للعراقي (353 رقم 700) . (3) العلل للدارقطني (2\/ 118 رقم 151) . (4) سؤالات البرقاني (رقم 375) . (5) الثقات لابن حبان (7\/ 260) . (6) الثقات لابن حبان (5\/ 244) .(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "846",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: ليس له سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كتب إليه. . . (ثم قال:) لا يعرف له سماع صحيح أدرك زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -)) (1) .  ويقول أبو حاتم الرازي أيضا: ((لا أدري سمع الشعبي من سمرة أم لا لأنه أدخل بينه وبينه رجل)) (2) . فهنا يشك في السماع لوجود واسطة بين الراويين. لكنه عاد في موطن آخر فجزم حيث قال عن الشعبي: ((لم يسمع من سمرة روى عن سمعان بن مشنج عن سمرة)) (3) .  وقد ينفي أحد الأئمة العلم بالسماع في رواية وغيره من أهل العلم ينفون السماع فيها مما يدل أيضا على اتحاد معنى التعبيرين. وقد سبق لذلك أمثلة ومن أمثلته أيضا (وهي كثيرة) :  يقول البخاري في ترجمة سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر: ((لا يعرف أنه سمع من عمار)) (4) . مع أن يحيى بن معين يقول: ((حديثه عن جده مرسل)) (5)  وكذا قال الذهبي (6) .  (1) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 370 373) . (2) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 594) . (3) العلل لابن أبي حاتم (رقم 550) . (4) التاريخ الكبير للبخاري (4\/ 77) . (5) التهذيب (4\/ 158) . (6) تحفة التحصيل لأبي زرعة العراقي (رقم 336) .(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "847",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وقال البخاري: ((عبد الله بن أبي مرة: عن خارجة بن حذافة روى عنه عبد الله بن راشد. . . ولا يعرف سماع بعضهم من بعض)) (1) . فعبر عن ذلك ابن حبان في (الثقات) بقوله: ((عبد الله بن أبي مرة: يروي عن خارجة بن حذافة في الوتر: إن كان سمع منه روى عنه يزيد ابن أبي حبيب. إسناد منقطع ومتن باطل)) (2) .  ولما ذكر الترمذي حديث ((لا يجب الوضوء إلا على من نام مضطجعا))  سأل البخاري عنه فقال البخاري: ((هذا لا شيء. . . (إلى أن قال:) ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعا من قتادة)) (3) . فلما ذكر أبو داود هذا الحديث للإمام أحمد أنكره الإمام أحمد بشدة ثم قال: ((ما ليزيد الدالاني يدخل في أصحاب قتادة)) (4) . فانظر (أخيرا) ماذا فهم البيهقي من هذين القولين حيث قال: ((فأما هذا الحديث: فإنه أنكره على أبي خالد الدالاني جميع الحفاظ وأنكر سماعه من قتادة: أحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهما)) (5) . وبعد هذا كله فإن جميع هذه الأقوال إنما هي غيض من فيض من الأدلة على أن نفي العلم بالسماع إنما هو نفي للسماع وليس خبرا  (1) التاريخ الكبير للبخاري (5\/ 192- 193) . (2) الثقات لابن حبان (5\/ 45) . (3) العلل الكبير للترمذي (1\/ 149) . (4) السنن لأبي داود (رقم 202) . (5) معرفة السنن والآثار للبيهقي (1\/ 364- 365 رقم 925) .(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "848",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجردا عن عدم العلم بالسماع مبنيا على اشتراط العلم به. . كما زعم!! وقد قام خالد الدريس بدراسة أقوال البخاري التي نفى فيها العلم بالسماع ثم خرج بالنتيجة التالية: ((فيكون أكثر ما انتقده البخاري من سماعات الرواة على مذهب مسلم أيضا منتقدا لعدم توفر ضابط الاكتفاء بالمعاصرة أو أحدها)) (1) . هذه هي نتيجة دراسة استقرائية لأقوال البخاري في نفي العلم بالسماع والقائم بها لا يتهم في مقصده لأنه كان ناصرا لمذهب البخاري بعد أن استقرت صحة نسبته إليه عنده. وبذلك يلاحظ أخي القاريء أن الداعي لذاك النفي للسماع هو وجود قرائن تشهد لعدم حصول السماع: كالوسائط أو نكارة الحديث أو الشك في المعاصرة وربما كان مع الجزم بعدم المعاصرة. وأن الداعي إليه ليس هو اشتراط العلم بالسماع كما ادعي!! ولا بأس بإتمام هذا المبحث بذكر أمثلة لهذه القرائن وغيرها لتتسع نظرة الدارس لهذه المسألة وليعلم أسبابا من أسباب نفي السماع ونفي العلم به تقيه (بإذن الله تعالى) من أن يظن أن بعض أقوال الأئمة بنفي العلم بالسماع مبنية على اشتراط العلم به. مع أن فيما سبق وفي بعض ما سيأتي كفاية لمن ألهمه الله الحق وحبب إليه العلم الصحيح.  فمن هذه القرائ: الجهالة بالراوي مما يعني الجهل بحصول معاصرة بينه وبين من روى عنه.  (1) موقف الإمامين لخالد الدريس (250) .(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "849",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ومثاله: يقول الإمام البخاري في ترجمة محمد بن ركانة القرشي: ((إسناده مجهول لا يعرف سماع بعضهم من بعض)) (1) .  وقد تجتمع مع الجهالة نكارة الحديث كما في حديث يرويه أبو سورة عن أبي أيوب في تخليل اللحية قال عنه البخاري: ((لا شيء))  فسأله الترمذي ((أبو سورة ما اسمه فقال: لا أدري ما يصنع به عنده مناكير ولا يعرف له سماع من أبي أيوب)) (2) .  ولما ذكر علي بن المديني حديث أبي زيد المخزومي عن عبد الله بن مسعود في الوضوء بالنبيذ ليلة الجن قال: ((أخاف ألا يكون أبو زيد سمعه من عبد الله لأني لم أعرفه ولم أعرف لقيه. فرواه شريك عن أبي فزارة عن أبي زيد حدثنا عبد الله فجوده بقوله: حدثنا عبد الله)) (3) .  وقال ابن المنذر في (الأوسط) عن هذا الحديث: ((ليس بثابت لأن أبا زيد مجهول لا يعرف بصحبة عبد الله ولا بالسماع منه)) (4) . ولهذه القرينة أمثلة كثيرة.  ومن أكثر القرائن وجودا وسببا لنفي السماع: ذكر الوسائط بين راويين لم يثبت التقاؤهما. وسبق لها عدة أمثلة ومن أمثلتها أيضا:  (1) التاريخ الكبير للبخاري (1\/ 82) . (2) العلل الكبير للترمذي (1\/ 115) . (3) العلل لابن المديني (100- 101 رقم 174)  والمراسيل لابن أبي حاتم (رقم 966) . (4) الأوسط لابن المنذر (1\/ 256) .(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "850",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " يقول أبو حاتم الرازي: ((يحيى بن أبي كثير ما أراه سمع من عروة ابن الزبير لأنه يدخل بينه وبينه رجلا أو رجلين ولا يذكر سماعا ولا رؤية ولا سؤاله عن مسألة)) (1) . فهذا مثال واضح ودقيق على أن نفي العلم بالسماع يدل على ترجيح عدم السماع بعد وجود قرينة تشهد لعدمه. ولها أمثلة أخرى كثيرة لها ولنفي السماع بسبب الوسائط أيضا (2) . لتعلم أن نفي السماع ما هو إلا معتمدا على القرائن نفسها التي اعتمد عليها عند نفي العلم به ليكون هذا وجها آخر في الدلالة على أن نفي العلم بالسماع مساو لنفي السماع في المعنى والسبب. . غالبا. حيث إن القرينة التي بلغت بالناقد إلى جزم الحكم بعدم السماع ستكون هذه القرينة في عبارة نفي العلم بالسماع (التي هي عبارة عن ترجيح لعدم حصوله)  أدل وأولى أن يعتمد عليها في إصدار مثل هذا الحكم.  ومن هذه القرائن أيضا: نكارة الحديث في إسناد ليس فيه من يجزم بتحمله لتلك النكارة وقد سبق له أمثلة.  (1) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 904) . (2) انظر المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 36 118 125 157 171 184 192 202 224 226 239 262 268 288 290 292 306 311 317 318 320 323 324 361 362 399 401 420 468 469 478 481 508 557 562 591 623 625 627 637 680 696 701 702 703 721 729 757 760 774 787 809 823 824 828 862 904 918 920 925 928 945)  وشرح العلل لابن رجب (2\/ 594-595) .(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "851",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ومن أمثلته أيضا: ما جاء في العلل للإمام أحمد قال عبد الله بن الإمام أحمد: ((حدثت أبي بحديث المحاربي عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التشبيه في الصلاة فقال: لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا. فأنكره أبي. قال أبي: المحاربي عن معمر! قلت نعم وأنكره جدا. والحديث حدثني به أبو الشعثاء وأبو كريب قالا: حدثنا المحاربي. قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: ولم نعلم أن المحاربي سمع من معمر شيئا وبلغنا أن المحاربي كان يدلس)) (1) .  ولما أورد البخاري حديثا يخالفه في (القراءة خلف الإمام) من رواية مختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه قال: ((لا يدرى أنه سمعه من أبيه أم لا ولا أبوه ولا يحتج أهل الحديث بمثله)) (2) .  ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث في الحجامة للصائم قال أبوه: ((هذا حديث منكر. . . (ثم قال:) وجعفر بن برقان لا يصح له السماع من أبي الزبير ولعل بينهما رجلا ضعيفا)) (3) .  وقال البخاري عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله: ((عن عكرمة في قصة البهيمة: فلا أدري سمع أم لا)) (4) . وقال في موطن آخر: ((عمرو بن أبي عمرو صدوق ولكن روى عن عكرمة مناكير ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة)) (5) .  (1) العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد (رقم 5597) . (2) القراءة خلف الإمام (14 15 رقم 38) . (3) العلل لابن أبي حاتم (رقم 753)  والمراسيل له (رقم 76) . (4) تهذيب الكمال (22\/ 170)  والتهذيب (8\/ 83) . (5) العلل الكبير للترمذي (2\/ 622) .(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "852",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وقال البخاري في (التاريخ الكبير) : ((سليمان بن عبد الله: عن معاذة العدوية سمعت عليا أخا الصديق الأكبر. . . لا يتابع عليه ولا يعرف سماع سليمان من معاذة)) (1) .  ومن قرائن ترجيح عدم السماع: بعد البلدان بين الرواة المتعاصرين. قال الإمام الشافعي: ((لا نعلم عبد الرحمن بن أبي ليلى رأى بلالا قط عبد الرحمن بالكوفة وبلال بالشام)) (2) .  وقال البخاري عن عيسى بن عاصم الأسدي الكوفي: ((يسكن أرمينية سمع منه سلمة بن كهيل قديما (3)  وجرير بن حازم وقع بها فسمع منه شيئا (4)  ولا أعلم أحدا روى عنه غيرهما (5)  وروى عنه معاوية. (قال الترمذي:) فكأنه لم يعده سماعا منه)) (6) .  وقال ابن أبي حاتم: ((سألت أبي عن ابن سيرين: سمع من أبي الدرداء قال: قد أدركه ولا أظنه سمع منه ذاك بالشام وهذا بالبصرة)) (7) .  وانظر: مسألة سماع الحسن البصري من أسامة بن زيد وثوبان والأسود بن سريع والضحاك بن سفيان وعقبة بن عامر والمغيرة بن  (1) التاريخ الكبير (4\/ 23) . (2) مناقب الشافعي للبيهقي (1\/ 542)  وانظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي (1\/ 277 رقم 633) (2\/ 257 رقم 2610) . (3) أي بالكوفة قبل انتقاله إلى أرمينية لأن سلمة بن كهيل من أقرانه. (4) أي أن جريرا رحل إلى أرمينية ولذلك أثبت له السماع. (5) أي سماعا. (6) العلل الكبير للترمذي (2\/ 691) . (7) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 683) .(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "853",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شعبة والنعمان بن بشير وأبي موسى الأشعري. . في كتابي (المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس) .  ونبه إلى هذه القرينة وأورد لها أمثلة متعددة ابن رجب في شرحه للعلل (1) .  ومن هذه القرائن: استصغار طبقة الراوي (المستنبطة من شيوخه وتلاميذه) عن الرواية عمن روى عنه.  قال الإمام أحمد: ((العوام بن حوشب لم يلق ابن أبي أوفى أكبر من لقيه سعيد بن جبير إن كان لقيه وهو يروى عنه وعن طاووس)) (2) .  وقال علي بن المديني عن حديث من رواية ناجية بن خفاف عن عمار بن ياسر: ((لم يسمعه عندي من عمار لأن ناجية هذا لقيه يونس ابن أبي إسحاق وليس هذا بالقديم)) . وقال يعقوب بن شيبة: ((لا أحسبه متصلا لأن بعضهم ذكر أن ناجية ليس بالقديم)) (3) .  وقال أبو حاتم الرازي: ((سيابة الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا ابن العواتك ليس له صحبة. (قال ابن أبي حاتم:) سمعت أبي يذكر حديثا: روى هشيم عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن سعيد بن العاص أخبرنا سيابة الأسلمي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم حنين: أنا ابن العواتك. قال أبي: حدثنا بعض أصحاب هشيم عن هشيم عن يحيى بن عمرو بن  (1) شرح علل الترمذي لابن رجب (2\/ 594- 596) . (2) تحفة التحصيل (رقم 800) . (3) تحفة التحصيل (رقم 1090) .(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "854",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد بن العاص أخبرنا سيابة بن عاصم الأسلمي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال أبي: هذا أشبه وهذا الحديث دليل عى أن سيابة ليس هو من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. (قال ابن أبي حاتم:) يعني بأن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص لم يكن يشبه أن يكون يلحق صحابيا وبروايته بان أن سيابة تابعي)) (1) .  ومن الأمثلة اللطيفة على هذه القرينة: ترجمة بكير بن الأخنس. فقد ذكره ابن حبان في التابعين ثم قال: ((يروي عن أنس روى عنه مسعر ابن كدام: إن كان سمع منه)) (2) . ثم أعاده في أتباع التابعين وقال: ((يروي عن مجاهد روى عنه أبو عوانة وقد قيل إنه سمع من أنس بن مالك)) (3) . فابن حبان هنا متردد إن أثبت سماع بكير من أنس فلا بد أن يشك في سماع مسعر وأبي عوانة من بكير لاستصغارهما عن أن يرويا عنه. وإن أثبت سماعهما منه شك في سماعه هو من أنس بن مالك (4) . أما أبو حاتم الرازي فأثبت سماعه من أنس وشك في سماع أبي عوانة منه حيث قال: ((روى أبو عوانة عن بكير بن الأخنس وهو قديم لم يرو عنه الثوري ولا شعبة إنما روى عنه الأعمش وأبو  (1) تحفة التحصيل لابن زرعة (رقم 361)  وانظر المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 242) . (2) الثقات لابن حبان (4\/ 76) . (3) الثقات لابن حبان (6\/ 105) . (4) سماعه من أنس ثابت في صحيح مسلم (2\/ 961 رقم 1323)  ومسند أحمد (رقم 12711 12892 13750) .(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "855",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسحاق الشيباني ومسعر فلا أدري أين لقيه وكيف أدركه)) (1) .  ومن الأمثلة الدالة على قوة هذه القرينة حتى مع ورود صيغة دالة على السماع: ما أورده ابن أبي حاتم في (العلل)  قال: ((سألت أبي عن اختلاف حديث عمار بن ياسر في التيمم وما الصحيح منه فقال: رواه الثوري عن سلمة عن أبي مالك الغفاري عن عبد الرحمن بن أبزى عن عمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في التيمم ورواه شعبة عن الحكم عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه شعبة عن سلمة عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن عمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورواه حصين عن أبي مالك قال: سمعت عمارا يذكر التيمم موقوف. قال أبي: الثوري أحفظ من شعبة. قلت لأبي: فحديث حصين عن أبي مالك قال: الثوري أحفظ ويحتمل أن يكون سمع أبو مالك من عمار كلاما غير مرفوع ويسمع مرفوعا من عبد الرحمن بن أبزى عن عمار عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: القصة. قلت: فأبو مالك سمع من عمار شيئا قال: ما أدري ما أقول لك! قد روى شعبة عن حصين عن أبي مالك: سمعت عمارا ولو لم يعلم شعبة أنه سمع من عمار ما كان شعبة يرويه وسلمة أحفظ من حصين. قلت: ما تنكر أن يكون سمع من عمار وقد سمع من ابن عباس! قال: بين موت ابن عباس وبين موت عمار قريب من عشرين سنة)) (2) . وقد قال الدارقطني: ((في سماع أبي مالك من عمار نظر)) (3) .  (1) العلل لابن أبي حاتم (رقم 306) . (2) العلل لابن أبي حاتم (رقم 34) . (3) سنن الدارقطني (1\/ 183) .(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "856",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وذكر الطحاوي حديثا لسعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله ابن حبشي وقال: ((يبعد في القلوب أن يكون لقيه لأننا لم نجد شيئا من حديث عبد الله بن حبشي إلا عن من سنه فوق سن هذا الرجل)) (1) .  وقال الخطيب البغدادي: ((يستحيل أن يكون ميمون بن مهران أدرك أم الدرداء (يعني الكبرى) التي ماتت قبل أبي الدرداء فأبو الدرداء قديم الوفاة مات في خلافة عثمان. وإنما يروي ميمون عن ابن عباس وابن عمر ومن بعدهما)) (2) .  ومن القرائن: أن يقع للراوي كتاب لمن روى عنه فإذا لم يصرح بالسماع منه خشي أن يكون ما يرويه عنه من ذلك الكتاب.  وسبق من أمثلته حديث عبد الله بن عكيم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.  وقال أحمد بن صالح المصري: عطاء بن دينار هو من ثقات أهل مصر وتفسيره فيما نرى عن سعيد بن جبير صحيفة وليس له دلالة على أنه سمع سعيد بن جبير)) (3) .  وقال الأثرم للإمام أحمد: ((يحيى بن أبي كثير سمع من أبي قلابه فقال: لا أدري بأي شيء يدفع أو نحو هذا. قلت: زعموا أن كتب أبي قلابة وقعت إليه قال: لا)) (4) .  (1) مشكل الآثار (7\/ 429- 430 رقم 2980) . (2) الموضع لأوهام الجمع والتفريق (1\/ 361) . (3) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 581) . (4) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 894) .(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "857",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالأثرم بين للإمام أحمد سبب الشك في سماع يحيى بن أبي كثير من أبي قلابة ووضح له الشيء الذي يدفع به هذا السماع. ولم يخطئه الإمام أحمد على هذا الاستدلال وإنما أبطل الزعم من أساسه بنفي أن تكون كتب أبي قلابة وقعت ليحيى بن أبي كثير.  وانظر أيضا: مسألة سماع الحسن من جابر بن عبد الله ومن سمرة في (المرسل الخفي)  ومسألة سماع وهب بن منبه من جابر بن عبد الله أيضا في (أحاديث الشيوخ الثقات) لأبي بكر الأنصاري (1)  ومسألة سماع خلاس بن عمرو من علي بن أبي طالب (2) .  ومن القرائن: قلة حديث الراوي عن شيخ لو كان لقيه لكثر حديثه عنه لجلالة ذلك الشيخ وسعة علمه.  قال علي بن المديني في (العلل) : ((لم يلق القاسم بن عبد الرحمن من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير جابر بن سمرة. قيل له: فلقي ابن عمر قال: كان يحدث عن ابن عمر بحديثين ولم يسمع من ابن عمر شيئا)) (3) . مع أن الفلاس يقول: ((لم يلق أحدا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكنه روى عن ابن عمر ولا أشك أنه قد لقيه)) (4) .  (1) أحاديث الشيوخ الثقات (رقم 718) . (2) تحفة التحصيل (رقم 242) . (3) العلل لابن المديني (63 رقم 81) . (4) المراسيل لابن أبي حاتم -بتصرف- (رقم 642) .(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "858",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وقال أبو حاتم الرازي: ((كان عمر بن عبد العزيز واليا على المدينة وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد حيين فلو كان حضرهما لكتب عنهما)) (1) .  وقال الأثرم: ((قلت لأبي عبد الله: عاصم عن عبد الله بن شقيق عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بادروا الصبح بالوتر فقال: عاصم لم يرو عن عبد الله بن شقيق شيئا ولم يرو هذا إلا ابن أبي زائدة ولا أدري)) (2) .  ومن لطيف القرائن: ثناء الراوي على شيخ من شيوخه بأنه ما رأى خيرا منه فإذا روى عمن هو أكبر شأنا منه شكك في لقائه به!  مثاله: أخرج أبو زرعة الدمشقي بإسناد صحيح إلى مكحول الشامي أنه قال: ((ما رأيت مثل الشعبي))  وقال أبو زرعة عقبه: ((فقلت لأحمد ابن صالح: قال مكحول: حدثنا مسروق فأنكر أن يكون سمع منه للرواية السابقة)) (3) .  ومن القرائن: أن يصرح الراوي بعدم السماع في بعض حديثه عمن عاصره ولا يصرح بالسماع في شيء من حديثه عنه فيكون ذلك شاهدا على عدم السماع.  ومن أمثلة ذلك: قال أبو حاتم الرازي: ((لم أختلف أنا وأبو زرعة  (1) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 493) . (2) المراسيل (رقم 561) . (3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (رقم 631 632 بتصرف يسير) .(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "859",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجماعة من أصحابنا: أن الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا. وكيف سمع من أبان وهو يقول: بلغني عن أبان! قيل له: فإن محمد ابن يحيى النيسابوري كان يقول: قد سمع قال: محمد بن يحيى بابه السلامة. . . الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا لا لأنه لم يدركه قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ولكن لا يثبت له السماع منه كما لا يثبت لحبيب بن أبي ثابت سماع من عروة بن الزبير وهو قد سمع ممن هو أكبر منه. غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة)) (1) . وهناك قرائن أخرى أتركها لغير هذا المجال. ومن هذه القرائن وأمثلتها لا يعود هناك أدنى شك ولا أخفى ريبة في أن نفي العلم بالسماع إنما يعني ترجيح عدم حصول السماع بسبب وجود قرائن تشهد لعدم حصوله. وأنه لا علاقة (ولا من وجه) بين نفي العلم بالسماع واشتراط العلم به إلا إن كان هناك علاقة بين نفي السماع جزما بعدم حصوله وبين اشتراط العلم بالسماع!!! بل إنك ستعلم بعد استدلال من استدل بالإعلال بنفي العلم بالسماع على أنه يدل على اشتراط العلم به فوق ما سبق ببيان أن لنفي العلم بالسماع معاني أخرى بعيدة كل البعد عن الدلالة على اشتراط العلم بالسماع. فإن كان سبق منها معنى: نفي السماع أو ترجيح عدم حصول السماع لوجود قرائن تشهد لعدمه الذي هو أغلب معنى يراد  (1) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 701- 703) .(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "860",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من عبارات نفي العلم بالسماع فإن هناك أكثر من معنى آخر سأوردها بأمثلتها:  فمن معاني نفي العلم بالسماع: نفي أن يكون الراوي قد تلقي روايته عن شيخه بطريقة السماع وإن كان قد تلقاها إجازة أو مكاتبة أو وجادة بل ربما تلقاها عرضا.  وقد سبق من أمثلة ذلك: في ذكرنا لقرينة وقوع الراوي على كتاب لمن عاصره مع عدم تصريحه بالسماع منه في حديث.  ومن أمثلته أيضا: يقول البخاري: ((روى أبو بشر [يعني: عن سليمان بن قيس اليشكري] وما له سماع منه)) (1) . بينما يقول البخاري في موطن آخر: ((روى أبو بشر عن كتاب سليمان)) (2) .  وبينما ينفي أبو داود سماع يزيد بن أبي حبيب من الزهري نفيا مطلقا إذ يقول: ((لم يسمع يزيد من الزهري)) (3)  بل ويقول عبد الله بن يزيد المقرىء: ((لم يسمع من الزهري شيئا ولم يعاينه)) (4)  يقول أبو حاتم الرازي: ((لم يسمع من الزهري إنما كتب إليه)) (5)  ويقول الإمام أحمد: ((لم يسمع من الزهري شيئا وإنما كتب إليه الزهري))  وقال: ((يزيد عن الزهري كتاب إلا ما سمى بينه وبين الزهري)) (6) .  (1) العلل الكبير للترمذي (2\/ 755) . (2) التاريخ الكبير للبخاري (4\/ 31) . (3) سؤالات الآجري (رقم 1486) . (4) المراسيل (رقم 889) . (5) العلل لابن أبي حاتم (رقم 1137) . (6) مسائل صالح للإمام أحمد (رقم 1017) .(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "861",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وقال بشر بن السري عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون: ((لم يسمع من الزهري. (قال أحمد بن سنان القطان:) معناه أنه عرض)) (1) .  وقال جعفر بن أبي عثمان: ((عن ابن معين: لم يسمع ابن أبي ذئب من الزهري يعني أنه عرض)) (2) .  وقال العلائي في (جامع التحصيل) : ((حكى الترمذي في العلل عن البخاري أنه قال: بشير بن نهيك: لا أرى له سماعا من أبي هريرة. وقد احتج هو ومسلم في كتابيهما بروايته عن أبي هريرة. والجمع بين ذلك: أن وكيعا روى عن عمران بن حدير عن أبي مجلز عن بشير عن نهيك قال: أتيت أبا هريرة بكتاب وقلت له: هذا حديث أرويه عنك قال: نعم. والإجازة أحد أنواع التحمل فاحتج به الشيخان لذلك. وما ذكره الترمذي ليس فيه إلا نفي السماع فلا تناقض)) (3) . ويبدو أن الترمذي فهم ما فهمه العلائي لأنه بعد أن ذكر كلام البخاري أسند عقبه كلام بشير بن نهيك باللفظ الذي ذكره العلائي (4) . لكن البخاري رجع عن هذا الرأي ذلك أنه أثبت سماع بشير بن نهيك من أبي هريرة في (التاريخ الكبير) (5) . وهذا الذي استقر عليه رأي البخاري هو الصحيح على ما سنبينه  (1) التهذيب (6\/ 344) . (2) تحفة التحصيل -حاشية- (454 رقم 931) . (3) جامع التحصيل (150 رقم 63) . (4) العلل الكبير للترمذي (1\/ 554- 555) . (5) التاريخ الكبير للبخاري (2\/ 105) .(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "862",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في مكان آخر إن شاء الله تعالى. لكننا نحتج بفهم الترمذي والعلائي.  وآخر ما أريد ذكره من معاني نفي العلم بالسماع: هو الخبر المجرد عن أن الراوي لم يذكر ما يدل على السماع ممن روى عنه دون إعلال للحديث بذلك بل مع الحكم بالاتصال والقبول! وبذلك يظهر لك الفرق بين زعم أن نفي العلم بالسماع إعلال بمجرد عدم العلم وبين ما ذكرناه نحن هنا فالفرق كبير جدا يبلغ حد الفرق بين الضدين!! إذ من خلال هذا المعنى يصبح الحكم بنفي العلم بالسماع دليلا على عدم اشتراط العلم بالسماع وهو دليل قاطع لا محيد عنه على ذلك بخلاف ذلك المعنى الذي يصبح معه نفي العلم بالسماع دليلا على اشتراط العلم به!!! وهناك مثالان قاطعان على هذا المعنى صادران ممن نسب إليه اشتراط العلم بالسماع ألا وهو البخاري!!! وهذان المثالان يتعلقان برواية أخوين توأمين عن أبيهما هما سليمان وعبد الله: ابنا بريدة بن الحصيب رضي الله عنه. قال البخاري: ((كانا ولدا في بطن واحد على عهد عمر)) (1) . وثبت عن عبد الله بن بريدة أنه ذكر ما يدل على أنه كان يوم مقتل عثمان رضي الله عنه غلاما يافعا (2) .  (1) التاريخ الكبير للبخاري (4\/ 4) . (2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي (1\/ 630 رقم 1818)  وتاريخ دمشق -المطبوع: ترجمة عبد الله بن بريدة- (419) .(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "863",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن كان عبد الله بن بريدة وأخوه سليمان ولدا في آخر خلافة عمر فمعنى ذلك أنهما ولدا سنة (23هـ)  وربما ولدا قبل ذلك بل ذكر أنهما ولدا سنة (15هـ) . أما أبوهما بريدة بن الحصيب رضي الله عنه فذكره البخاري في (التاريخ الأوسط) فيمن مات بين ستين إلى السبعين (1)  وقال: ((يقال مات في خلافة يزيد بن معاوية)) (2) . وهذا هو المستقر الذي لا أعلم فيه خلافا وهو أنه توفي بمرور سنة اثنتين وستين أو ثلاث وستين (3) . وعلى ذلك يكون ابناه سليمان وعبد الله قد أدركا من أبيهما ثلاثين سنة أو أكثر. فهل يتصور أنهما لم يسمعا منه! وقد كانا معه بالمدينة إلى أن ذهب إلى البصرة إلى أن استقر أخيرا بمرو في خراسان وهما معه في جميع تنقلاته هذه كما نص على ذلك ابن حبان في (صحيحه) (4) . ولو لم ينص ابن حبان على ذلك فابنان لرجل عاصراه ثلاثين سنة هل يتصور أنه اختفى عنهما وما سمعا منه شيئا حتى مات!! كيف وينضاف إلى ذلك أن من المتفق عليه أنهما كانا قد نزلا مع أبيهما مرو إلى أن توفي أبوهما!!! وقبل أن أدخل في صلب المسألة فإني أسأل: أي الدليلين أقوى  (1) التاريخ الأوسط للبخاري (1\/ 240) . (2) التاريخ الأوسط للبخاري (1\/ 261) . (3) انظر: أسد الغابة (1\/ 209- 210)  والإصابة (1\/ 286)  وسير أعلام النبلاء للذهبي (2\/ 470) . (4) الإحسان (6\/ 259 رقم 2513) .(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "864",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على السماع واللقاء دليل مثل هاتيك البنوة مع المعاصرة الطويلة والمعاشرة الأكيدة بين الأب وأبنائه أم تصريح راو بالسماع مرة واحدة عن راو أخى لا علاقة بينهما لا قرابة ولا بلد بل ربما كان بلداهما متباعدين: كشامي عن عراقي أو يماني عن حجازي ونحوها أي الدليلين أقوى على السماع يا معشر العقلاء!!! هل يمكن أن يقول عاقل إن مجرد ذلك التصريح هو الذي يدل السماع وأن ذلك الابن -مع كل تلك الملاصقة والمعايشة- لم يسمع من أبيه شيئا!! ثم هل يجرؤ أحد أن ينسب إلى الإمام البخاري تلك العقلية المتحجرة على ذلك الشرط المزعوم!!! وعلى كل حال لنبدأ الآن الدخول في ذكر المثالين: المثال الأول: سليمان بن بريدة قال عنه البخاري في (التاريخ الكبير) : ((لم يذكر سليمان سماعا من أبيه)) (1) . فهل يتجرأ أحد بعد ادلة السماع التي ذكرناها آنفا من كلام البخاري نفسه الذي أثبت تلك المعاصرة الطويلة بين سليمان وأبيه أن يزعم أن البخاري يرد حديث سليمان عن أبيه لعدم علمه بالسماع!! وأن البخاري لم يكن ملتفتا إلى كل تلك الأدلة مع أنه لم يكن بينه وبين أن يقبل حديثه إلا أن يصرح بالسماع في حديث واحد!! وأنه لم يكن بينه وبين أن يقبل حديث شامي عن يمني إلا أن يصرح بالسماع في حديث واحد وإن لم يكن بينهما داع من دواعي اللقاء ولا قرينة إلا ذلك الحديث الواحد!!!  (1) التاريخ الكبير للبخاري (4\/ 4) .(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "865",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن تجرا أحد على ذلك فإني -والله- لأجبن الناس عنه!!! فإن كنت لا أجرؤ على ذلك وأربأ بأخي القارىء إلا أن لا يجرؤ أيضا فما هو معنى قول البخاري ((لم يذكر سليمان سماعا من أبيه))  المعنى: هو ظاهر العبادة وهو الخبر المجرد عن أنه لم يذكر سماعا من أبيه وليس في ذلك إعلال بذلك ولا حكم بعدم الاتصال ولا بالتوقف فيه. فإن بقي هناك من يجرؤ على القول بأن البخاري أعل أحاديث سليمان عن أبيه لعدم علمه بالسماع فعليه أن يعلم قبل ذلك أن البخاري حسن حديثا لسليمان عن أبيه!!! فقد قال الترمذي في (العلل) : ((قال محمد (يعني البخاري) : أصح الأحاديث عندي في المواقيت: حديث جابر بن عبد الله وحديث أبي موسى. قال: وحديث سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه في المواقيت وهو حديث حسن. ولم يعرفه إلا من حديث الثوري)) (1) . وحديث سليمان بن بريدة هذا الذي هو من أصح أحاديث المواقيت عند البخاري: أخرجه مسلم (رقم 613)  وابن خزيمة في صحيحه (ناصا على صحته بصريح مقاله فيه) (رقم 323 324)  وابن الجارود في المنتقى (رقم 151)  وابن حبان في صحيحه (رقم 1492) . فهل تجد حجة أنصع من هذه: على أن نفي البخاري لعلمه بسماع سليمان من أبيه ما هو إلا خبر مجرد عن ذلك من غير قصد إعلال أو توقف عن الحكم بالاتصال!  (1) العلل الكبير للترمذي (1\/ 202- 203) .(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "866",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المثال الثاني: عبد الله بن بريدة عن أبيه. قال البخاري في ترجمته: ((عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي: قاضي مرو عن أبيه سمع سمرة ومن عمران بن الحصين)) (1) . وهنا أنقل ما ذكره خالد الدريس في كتابه الذي ينصر فيه الشرط المنسوب إلى البخاري (موقف الإمامين. .)  حيث قال: ((ذكرت فيما سبق: أن قول البخاري (عن) بدل (سمع) فيما يرويه صاحب الترجمة عن شيوخه تدل على أن البخاري لم يثبت عنده سماع صاحب الترجمة ممن روى عنه وإلا لقال: (سمع) بدل (عن) . وهنا أشار الإمام البخاري أن عبد الله بن بريدة روى عن أبيه بالعنعنة مما يدل على أن البخاري لم يقف على ما يثبت سماع عبد الله من أبيه. ورغم ذلك فقد أخرج البخاري في صحيحه لعبد الله بن بريدة حديثين ليس فيهما ما يثبت السماع أو اللقاء بينهما)) ! ثم ذكر الحديثين وهما في صحيح البخاري فعلا بغير تصريح بالسماع (2) . ثم عاد خالد الدريس ليقول: ((فعلى أي شيء اعتمد البخاري في تصحيحه لهذين الحديثين يبدو أن البخاري أخرج هذين الحديثين لعبد الله بن بريدة عن أبيه مع عدم ثبوت سماع من أبيه لأمرين. .))  ثم ذكرهما وهما حسب رأيه: أن احتمال سماع عبد الله من أبيه أقوى بكثير من احتمال عدم السماع وأن البخاري لم يعتمد على الحديث الأول أو الثاني في بابهما. . كذا قال (3) !!  (1) التاريخ الكبير للبخاري (5\/ 51) . (2) صحيح البخاري (رقم 4473 4350) . (3) موقف الإمامين لخالد الدريس (148- 149) .(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "867",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان يكفيه الاحتمال الأول فإنا نقول: ألم يصححه البخاري بإخراجه في صحيحه ومن قال بأنه لم يعتمد عليه لم لا أقول إنه لم يعتمد على الأحاديث الأخرى واعتمد على هذا ثم هذا الحاكم يقول: ((قد احتجا جميعا بعبد الله بن بريدة عن أبيه)) (1) . ولما ذكر الدارقطني من أخرج له البخاري اعتبارا أو مقرونا لم يذكر عبد الله بن بريدة بل ذكره في مسرده ممن أخرج لهم البخاري احتجاجا (2) . وهذا الحافظ لما أراد الاعتذار للبخاري لم يزعم أنه أخرج له في المتابعات أو الشواهد وإنما قال: ((ليس له في البخاري من روايته عن أبيه سوى حديث واحد)) (3) . ومع ما في قوله من أنه لم يخرج له إلا حديثا وحدا من نظر حيث أخرج له حديثين كما سبق إلا أن هذا اعتراف من الحافظ (الذي تبنى أنه لم يسمع من أبيه) بأنه لا عذر للبخاري في إخراجه وكأنه يقول: إنما هو حديث واحد أخطأ فيه البخاري!!! وبذلك يتضح أن البخاري قد يقول: ((لا أعلم لفلان سماعا من فلان))  وهو لا يريد الإعلال بذلك وإنما يريد إخبارنا بذلك فقط! فأين هذا ممن جعل كل خبر بعدم العلم بالسماع إعلالا بعدم العلم به وبالتالي فهو دليل على اشتراط العلم به!!  (1) المستدرك (1\/ 7) . (2) ذكر أسماء التابعين للدارقطني (رقم 500) . (3) هدي الساري (433) .(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "868",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما زلنا نناقش الاستدلال بالإعلال بعدم العلم بالسماع على أنه دليل على اشتراط العلم به وقد كان فيما سبق كفاية وفوق الكفاية. لكنني سأختم بحجة لا تحتاج إلى كثير تأمل وهي حجة كافية وحدها في إبطال ذلك الاستدلال وقطع كل قيل وقال!! فأقول: أنتم تقولون: إن البخاري يشترط العلم باللقاء لأنه أعل أحاديث بعدم العلم باللقاء أليس كذلك فسيقولون: بلى إلا إن كانوا قد تراجعوا عن قولهم. فسأقول لهم: يلزمكم أن مسلما يشترط العلم باللقاء أيضا!!! فسيقولون: هذا مستحيل لأنه هو صاحب تلك الحملة الشديدة والغارة الشعواء على من اشترط هذا الشرط. فأقول لهم: إذا كنتم أخذتم اشتراط البخاري للعلم باللقاء واستفدتموه من إعلاله لأحاديث بعدم العلم باللقاء فيلزمكم أن تقولوا بأن مسلما يشترط العلم باللقاء أيضا لأنه قد أعل أحاديث بعدم العلم باللقاء كذلك!!! وذلك في ثلاثة أمثلة: الأول: ذكر الإمام مسلم حديثا في كتابه (التمييز) من رواية محمد ابن علي بن عبد الله بن العباس عن جده عبد الله بن العباس رضي الله عنهما ثم تعقبه بقوله: ((لا يعلم له سماع من ابن عباس ولا أنه لقيه أو رآه)) (1) .  (1) التمييز لمسلم (215) .(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "869",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع أن هذه العبارة كافية في إلزام الخصم لكني أعود إليها بالتأكيد على قوتها في الإلزام! ذلك أن مسلما أعل بعدم العلم بالسماع مع احتمال وقوعه لحصول المعاصرة. ولذلك لم يلجأ مسلم إلى الجزم بعدم السماع اعتمادا على عدم المعاصرة وإنما لجأ إلى الإعلال بنفي العلم بالسماع التي هي عبارة عن ترجيح لعدم السماع كما سبق بيانه. ويشهد لوقوع المعاصرة فعلا بين محمد بن علي وجده: أن ابن حبان ذكر محمد بن علي في طبقة التابعين ولم يذكر له رواية عن صحابي غير جده ابن عباس (1) . واستدل لوقوع المعاصرة أيضا الشيخ أحمد محمد شاكر بطبقة الآخذين عن محمد بن علي حتى مال إلى صحة سماعه من جده (2) . فلماذا إذن توقف مسلم عن قبول هذه الرواية مع تحقق المعاصرة أجاب عن ذلك ابن القطان الفاسي في (بيان الوهم والإيهام)  مبينا أن سبب الشك في سماع محمد بن علي من جده ابن عباس أنه أدخل بينه وبينه واسطة في بعض حديثه عنه (3) . وبذلك يتضح أن مسلما نظر إلى هذه الوسائط بين الحفيد وجده ثم غلب على ظنه مع عدم ذكره السماع ومع كونه حفيدا وليس ابنا أنه لم يعاصره فترة طويلة وإلا لاستغنى بالسماع من جده عن أن يروي  (1) الثقات لابن حبان (5\/ 352) . (2) مسند الإمام أحمد -حاشية التحقيق- (5\/ 73- 74 رقم 3205) . (3) بيان الوهم والإيهام لابن قطان (2\/ 558) .(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "870",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه بواسطة. ولذك ترجح عنده عدم السماع فعبر عنه كما كان يعبر البخاري وغيره: بعدم علمه بالسماع. ونحن لم نكن في حاجة إلى كل هذا الشرح لأن المخالف يحتج بمجرد الإعلال بنفي العلم بالسماع على أنه دليل على اشتراط العلم به. وهنا قد أعل مسلم بعدم العلم بالسماع فماذا عساه يقول!! ومن جهة أخرى: نستفيد فائدة مهمة تتعلق بما كنا قد ذكرناه في تحرير شرط مسلم وهو أنه لم يكن يكتفي بمطلق المعاصرة وأنه كان يراعي القرائن. فهذا الإعلال راعى فيه مسلم ذكر الراوي لواسطة بينه وبين من روى عنه وعليها بنى الإعلال بعدم العلم بالسماع أي الإعلال بترجيح عدم السماع. والمثال الثاني: ذكر ابن رجب في (فتح الباري) حديثا لأبي صالح مولى أم هانىء عن ابن عباس ثم قال: ((وقال مسلم في كتابه (التفصيل) : هذا الحديث ليس بثابت وأبو صالح باذام قد اتقى الناس حديثه ولا يثبت له سماع من ابن عباس)) (1) . مع أن أبا صالح هذا قديم وقد أدرك من هو أقدم من ابن عباس فقد ذكروا له رواية عن علي بن ابي طالب وهو مولى أخته أم هانىء فاخته بنت ابي طالب وروى عنها أيضا وروى عن أبي هريرة (2) .  (1) فتح الباري لابن رجب (3\/ 201)  في كتاب الصلاة باب (48) : هل تنبش قبور مشركي الجاهلية. (2) انظر: التاريخ الكبير للبخاري (2\/ 144)  والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (2\/ (1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "871",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين من أهل المدينة (1)  وقال في بيانها: ((ممن روى عن أسامة بن زيد وعبد الله بن عامر وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري ورافع بن خديج وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع وعبد الله بن عباس وعائشة وأم سلمة وميمونة وغيرهم)) (2) . وروى عنه من الكبار: الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهما. وتذكر -بعد ثبوت المعاصرة- أن مسلما لم يحكم بالاتصال ليتأكد لديك أن مسلما كان يراعي القرائن وأنه لم يكن يكتفي بمطلق المعاصرة. المثال الثالث: تذكر قصة صحيحة أن مسلما دخل على البخاري فقال له مسلم: ((دعني أقبل رجليك! يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله!!!)) . ثم ذكر بمحضرهما حديث كفارة المجلس من رواية موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. فقال مسلم للبخاري: ((في الدنيا أحسن من هذا! تعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثا غير هذا! فقال البخاري: لا إلا أنه معلول. فقال مسلم: لا إله إلا الله!! (وارتعد)  أخبرني به فقال: استر ما ستر الله فألح عليه وقبل رأسه وكاد أن يبكي. فقال: اكتب إن كان ولا بد. وأملى عليه رواية وهيب عن سهيل بن أبي صالح   431- 432)  والتهذيب (1\/ 416- 417) . (1) طبقات ابن سعد (5\/ 302) . (2) طبقات ابن سعد (5\/ 178) .(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "872",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عون بن عبد الله بن عتبة موقوفا عليه وقال له: ((لم يذكر موسى بن عقبة سماعا من سهيل وحديث وهيب أولى. فقال مسلم: لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك!!)) (1) . فهذا إعلال من البخاري بعدم العلم بالسماع ويرضى به مسلم بل يكاد يطير فرحا به. أما قرينة الإعلال بذلك فقد ذكرها البخاري وهي رواية وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله بن عتبة إذ لو كان الحديث عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا لما رواه عن غير أبيه مقطوعا ولما خالف وهيب الجادة في حديث سهيل وهي روايته عن أبيه عن أبي هريرة. وهنا نرجع إلى الفائدة الجانبية: وهي التأكيد على أن مسلما لم يكن يكتفي بمطلق المعاصرة وأنه كان مراعيا لقرائن اللقاء كغيره من أهل العلم. وهنا ننتهي من الرد على حجة من نسب إلى البخاري وغيره من أهل الحديث اشتراط العلم باللقاء بين المتعاصرين في الحديث المعنعن. وخلصنا من هذه المناقشة بإبطال تلك الحجة!!  (1) انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم (113- 114)  والإرشاد للخليلي (960- 961)  وتاريخ بغداد للخطيب (2\/ 28- 29) (13\/ 102- 103)  وسير أعلام النبلاء للذهبي (12\/ 437)  والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (2\/ 715- 726)  مع كتاب البخاري: التاريخ الكبير (4\/ 105) .(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "873",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولقد كان هذا وحده كافيا في نفي نسبة ذلك الشرط إلى البخاري وغيره من أهل العلم لأن الحجة التي أثبتنا بطلانها هي الحجة الوحيدة على تلك النسبة وما دامت حجة باطلة فما احتج بها عليه -من تلك النسبة- باطل أيضا!! لكني أعلم أنني أنتزع قناعة راسخة منذ قرون طويلة وهذا ما هون علي إتمام الاحتجاج على نفي نسبة ذلك الشرط إلى البخاري وإلى غيره من أئمة الحديث وهذه هي مسألتنا التالية:(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "874",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة الثالثة: الأدلة على بطلان نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري وغيره من العلماء الدليل الأول: سقوط الحجة التي اعتمد عليها الناسبون لذلك الشرط إلى البخاري وغيره من الأئمة لتبقى تلك النسبة قولا عاريا من الدليل ولا يسندها برهان. وكل قول خلا من دليل يسنده فهو ادعاء باطل ووهم لا حقيقة. وهذا السقوط هو ما بيناه آنفا من مناقشة دليل تلك النسبة فأتينا ذلك الدليل من جوانبه حتى لم يبق له أثر!! الدليل الثاني: الإجماع الذي نقله مسلم في مقدمة صحيحه على أن الحديث المعنعن بين المتعاصرين مقبول مع سلامة رواته من التدليس. ووصفه لقول من اشترط العلم باللقاء بأنه قول مبتدع مستحدث لا يوافقه عليه أحد من أهل العلم متقدمهم ومتأخرهم. وهذا الإجماع الذي نقله مسلم فيه من القوة ما لا يثبت أمامها شيء من الشبه إلا هتكته وله من الجلالة ما تتضاءل أمامها كل الأقوال المخالفة!!! كيف وهو مدعوم بأن لا دليل للمخالفين وبأدلة أخرى متواردة على نصره وتأييده!!(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "875",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما أسباب قوة هذا النقل للإجماع وملامح جلالته فالآتية: الأول: إمامة ناقل هذا الإجماع في علم الحديث الإمامة المسلم بها عند كل الأمة بل يكفي أن نذكر اسمه (وهو الإمام مسلم) لندرك مكانته بين جهابذة الأئمة ومنزلته عند نقاد الحديث. وهو الإمام الجامع لهذا العلم من أطرافه المتتلمذ على الجم الغفير من علماء عصره الآخذ لأصول هذا العلم وفروعه وظواهره وبواطنه عن أكبر أئمة عصره وشيوخ الحديث في زمانه. فهل يتصور أن يخطىء هذا الإمام: لا في تحرير مسألة جزئية من هذا العلم ولا في أصل من أصوله ولا في أصل عظيم من أصوله بل في ادعاء الإجماع على أصل عظيم من أصول علم الحديث ألا وهو شرط قبول الحديث المعنعن. . الحديث المعنعن الذي ملأ دواوين السنة وغلب على جل الروايات!!! ثم يدعي الإجماع على هذا الأصل العظيم خطأ!!! هل يستطيع أحد أن يصدق أن هذا قد وقع!!! نعم. . إن مسلما ينقل الإجماع ينقل الإجماع مسم!! ولا يذكر رأيه واجتهاده الخاص في هذه المسألة. هو لو ذكر رأيه الخاص في مسألته هذه لاستبعدنا كل الاستبعاد أن يخطىء فيها لأنها مسألة من أمهات المسائل ومن القواعد العظام في علوم الحديث التي يستحيل أن يخطىء فيها حديثي (مبتدىء في علم الحديث)  فكيف بإمام الحديث!!! ولا يذكر مسلم رأيه الخاص بل ينقل الإجماع. . أيها الناس!! ثم يريد منا الإمام النووي (رحمه الله) أن نصدق أن الإجماع الذي(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "876",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقله مسلم منخرم بمخالفة المحققين (1) !!! بل يريد منا ابن رجب (رحمه الله) أن نصدق أنه منخرم بقول الجماهير (2) !!! بل منخرم بالإجماع على خلاف قول مسلم. . .!!! (3) . أعلن أني لا أستطيع أن أتصور ما ذكراه فضلا عن تصديقه أو تكذيبه!!! لأنه شيء غير معقول وأمر مستحيل!!! لقد كان يكفيهما لكي يتصور قولهما أن يزعما كما زعم ابن القطان الفاسي: من أن الجمهور على رأي مسلم موافقين له خلافا للبخاري وعلي بن المديني (4) . لكني سأترك الحكم للناظرين. الثاني: أنه من الثابت أن مسلما عرض صحيحه على حافظين من كبار حفاظ الإسلام هما أبو زرعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة (5)  وعرض عليهما (6) . فانتقدا عليه أشياء يسيرة والتزم بآراء أبي زرعة خاصة واعتذر إلى ابن وارة بما أرضاه. فهل ينضاف أبو زرعة وابن وارة إلى مسلم: على نقل الإجماع المنخرم بقول المحققين أو الجماهير بل الجميع. . سواهم!! فيكون  (1) انظر التقريب للنووي مع شرحه التدريب (1\/ 246) . (2) شرح علل الترمذي (2\/ 589) . (3) شرح علل الترمذي (2\/ 596) . (4) بيان الوهم والإيهام (2\/ 576) (3\/ 287) . (5) انظر: تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم للحاكم (281)  وصيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (68 99) . (6) سؤالات البرذعي لأبي زرعة (674- 677) .(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "877",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خفي عليهما من هذا الأصل العظيم ما كان خفي على مسلم من قبل!!! وخفي عليهما أنهما مخالفان لإجماع العلماء أيضا!!! الثالث: أن مسلما انتهى من تصنيف كتابه سنة (250هـ) تقريبا كما يميل إليه بعض الباحثين (1) . ويعني ذلك أن مسلما عاش بعد انتهائه منه أحد عشر عاما كان خلالها يروي كتابه ويسمعه منه الجم الغفير إلى أن سمعه منه تلميذه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان (ت 308هـ)  منتهيا من قراءته عليه سنة (257هـ) (2) . وهو خلال هذه السنوات يقرأ الصحيح بنقل ذلك الإجماع الذي فيه مجابها بذلك أهل عصره دون نكير من أحد ولا ينبه مسلم إلى خطئه الكبير بمخالفة المحققين والجماهير فيما ادعى عليه الإجماع!! أم أنه بين له خطؤه ورد عليه أهل عصره لكن لم يبلغنا من ذلك شيء البتة والأهم أن مسلما أصر مستكبرا على رأيه. . لا بل على نقله للإجماع!! أجيبوني بأحد هذه الاحتمالات التي أحسنها ما لا يمكن أن يقبل. فإن قيل: لعل مسلما لم يكتب مقدمة صحيحه إلا متأخرا! فأقول: ما أسمج هذا الاحتمال!!!  (1) الموقظة للذهبي -تتمات أبي غدة في آخرها- (138- 140)  والإمام مسلم ومنهجه في صحيحه للدكتور محمد الطوالبة (105- 106)  والإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح لمشهور حسن سلمان (1\/ 356- 357) . (2) الإمام مسلم ومنهجه لمشهور حسن سلمان (1\/ 358) .(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "878",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلى فرض صحته فقد سمع ابن سفيان الصحيح بمقدناع ستى (257هـ)  عاش بعدها مسلم أربع سنوات فهل ترضى ببقاء تلك الاحتمالات!! ثم إن مقدمة مسلم ناطقة بأنها كتبت قبل الصحيح (بل ذهب بعض العلماء -كأبي عبد الله الحاكم- إلى أن الإمام مسلما بعد أن كتب مقدمة كتابه وابتدأ بكتابة الصحيح وفق خطتها اخترمته المنية قبل استيفاء جميع الخطة) . وانظر إلى قول مسلم: ((وظننت حين سألتني تجشم ذلك أن لو عزم لي عليه وقضي لي تمامه كان أول من يصيبه نفع ذلك إياي خاصة قبل غيري من الناس. . . ثم إنا إن شاء الله مبتدئون في تخريج ما سألت وتأليفه على شريطة سوف أذكرها لك. . .)) . الرابع: قوة عبارات مسلم في نقل الإجماع وثقته بذلك كل الثقة واعتداده به غاية الاعتداد. مما لا يمكن معه أن يكون نقله لهذا الإجماع فلتة من غير روية وزلة لم تسبقها أناة. انظر إليه وهو يقول بعد نقله للمذهب الذي وصفه بأنه مخترع مستحدث قال: ((ذلك أن القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والروايات قديما وحديثا. . (ثم ذكر رأيه الذي نقل عليه الإجماع وطالب صاحب القول المخترع بالدليل قائلا:) فهل تجد هذا الشرط الذي اشترطته عن أحد يلزم قوله وإلا فهلم دليلا على ما زعمت. فإن ادعى قول أحد من علماء السلف بما زعم من إدخال الشريطة في تثبيت الخبر طولب به ولن يجد هو ولا غيره إلى إيجاده سبيلا)) (1) .  (1) صحيح مسلم (1\/ 29) .(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "879",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: ((وما علمنا أحدا من أئمة السلف ممن يستعمل الأخبار ويتفقد صحة الأسانيد وسقمها مثل أيوب وابن عون ومالك وشعبة والقطان وابن مهدي ومن بعدهم من أهل الحديث فتشوا عن موضع الأسانيد كما ادعاه الذي وصفنا قوله من قبل وإنما كان تفقد من تفقد منهم سماع رواة الحديث ممن روى عنهم إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس في الحديث وشهر به)) (1) . وسوف أترك عبارات التشنيع على الخصم فهي دليل منفصل وحجة دامغة سنأتي إليها (إن شاء الله تعالى) . الخامس: لقد سمى مسلم كما سبق جمعا من أهل العلم بأسمائهم ممن رأى أنهم يوافقونه في رأيه وأبهم بقية العلماء الذين لا يعرف فيهم إلا الموافق حتى نقل الإجماع على رأيه كما سبق. لكن في هؤلاء العلماء الذين سماهم مسلم بعض من العلماء الذين لهم عبارات بنفي العلم بالسماع وهي أقوال مشهورة عنهم متداولة لا أشك أن مسلما اطلع عليها وعلى أكثر منها واحتج بها المخالفون لمسلم كابن رجب في الرد على مسلم. فهل خفيت على الإمام مسلم! أم علمها لكن لم تدل عنده على اشتراط العلم باللقاء! الجواب القريب أتركه لك.  (1) صحيح مسلم (1\/ 32- 33) .(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "880",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادس: أن مسلما أفرد مسألة العنعنة بالحديث في مقدمته غير المطولة وأخذت من مقدمته مساحة كبيرة وأطال فيها. مما يدل على أنه أولاها عنايته الخاصة ومحص فيها علمه وأخلص فيها جهده. فهل يصح تصور الخطأ من مثله والحالة كما وصفنا! السابع: أن البخاري شيخ مسلم الأجل لديه الأكبر في عينيه. ولم يزل مسلم معظما للبخاري منابذا لأعدائه. وهو القائل له لما ورد البخاري نيسابور سنة (250هـ) (1)  أي سنة انتهاء مسلم من تصنيف صحيحه (كما سبق) : ((دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله)) . ويقول الخطيب في (تاريخ بغداد) : ((وكان مسلم يناضل عن البخاري حتى أوحش ما بينه وبين محمد بن يحيى الذهلي بسببه)) ثم أسند الخطيب إلى عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ أنه قال: ((لما استوطن محمد بن إسماعيل البخاري نيسابور أكثر مسلم بن الحجاج الاختلاف إليه. فلما وقع بين محمد بن يحيى والبخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس من الاختلاف إليه. حتى هجر وخرج من نيسابور في تلك المحنة قطعه أكثر الناس غير مسلم فإنه لم يتخلف عن زيارته. فأنهي إلى محمد بن يحيى أن مسلم بن الحجاج على مذهبة قديما وحديثا وأنه عوتب على ذلك بالعراق والحجاز ولم يرجع عنه. فلما كان يوم مجلس محمد بن يحيى قال في آخر  (1) سير أعلام النبلاء (12\/ 404) .(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "881",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجلسه: ألا من قال باللفظ فلا يحل له أن يحضر مجلسنا. فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته وقام على رؤوس الناس وخرج من مجلسه وجمع كل ما كان كتب عنه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى. فاستحكمت بذلك الوحشة وتخلف عنه وعن زيارته)) (1) . فهل بعد هذه المحبة وذلك التعظيم والتقديم يمكن أن يكون مسلم يقصد البخاري بتلك العبارات البالغة الشدة التي سيأتي ذكرها والتي يصف فيها مخالفه بالجهل وخمول الذكر وأنه لا وزن له ولا اعتبار!! الثامن: سبق أن مسلما انتهى من تصنيف صحيحه سنة (250هـ)  وهي سنة لقائه الطويل بالبخاري حيث ورد البخاري نيسابور في هذه السنة ليمكث فيها خمس سنوات. لازمه مسلم خلالها أشد الملازمة وعظمه أشد التعظيم وقال له تلك العبارات الدالة على إجلاله الذي لا يساويه إجلال بل وناضل عنه وهجر الذهلي وحديثه من أجل البخاري. ولم يزل يزور البخاري حتى بعد أن ترك البخاري نيسابور كما سبق في خبر الخطيب البغدادي. يفعل مسلم ذلك الإجلال كله وتمتلكه تلك المحبة لشيخه مع أنه كان قد كتب تلك المقدمة التي شنع فيها على مشترط العلم بالسماع أشد تشنيع وحمل عليه بكل قوة!!! وأنا أعجب غاية العجب ممن استدل بزمن تصنيف مسلم لصحيحه وزمن لقائه بالبخاري على أن مسلما قصد علي بن المديني دون  (1) تاريخ بغداد للخطيب (13\/ 103) .(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "882",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري لا لأن البخاري في رأيه لا يشترط ذلك الشرط ولكن لأن مسلما لم يكن قد التقى بالبخاري بعد أي لأن مسلما لم يكن يعلم أن البخاري على رأي علي بن المديني!! أفبعد أن لازم مسلم البخاري خمس سنوات تراه لم يزل جاهلا بشرط شيخه!! والواقع أن البخاري قد أعل حديث كفارة المجلس بعدم العلم بالسماع ووافقه مسلم على ذلك كل الموافقة!!! فلماذا أبقى مسلم تلك المقدمة كما هي عليه! أم أن مسلما رجع عن رأيه ووافق البخاري لكنه ترك مقدمته وما فيها من تشنيع على مخالفه كما هي وتقرأ عليه بعد رجوعه وتروى عنه!!! (1) ولو ذهبت أفصل دلالة الإجماع الذي نقله مسلم على نقض ذلك القول الذي يزعم أن مسلما قصد أحد أئمة الحديث كالبخاري أو ابن المديني أو غيرهما وأن المحققين والجماهير على خلاف ما نقل مسلم الإجماع عليه لطال بي الحديث إلى حد بعيد. لكن فيما سبق كفاية. فهل تصغي لهذه الأدلة الأسماع التي أوقرها الإلف العلمي وهل تعي الألباب هذه البراهين منطلقة من قيود المسلمات الموهومة وأغلال الفكر المسمومة.  (1) انظر موقف الإمامين لخالد الدريس (433) .(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "883",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل الثالث: وصف مسلم لصاحب ذلك الشرط بأنه جاهل خامل الذكر لا وزن له ولا اعتبار في العلم. يقول مسلم: ((وقد تكلم بعض منتحلي الحديث من أهل عصرنا في تصحيح الأسانيد وتسقيمها بقوله لو ضربنا عن حكايته وذكر فساده صفحا لكان رأيا متينا ومذهبا صحيحا إذ الإعراض عن القول المطرح أحرى لإماتته وإخمال ذكر قائله وأجدر أن لا يكون ذلك تنبيها للجهال عليه. غير أن تخوفنا من شرور العواقب واغترار الجهلة بمحدثات الأمور وإسراعهم إلى اعتقاد خطأ المخطئين والأقوال الساقطة عند العلماء رأينا الكشف عن فساد قوله ورد مقالته بقدر ما يليق به من الرد أجدى على الأنام وأحمد للعاقبة إن شاء الله)) (1) . ثم قال بعد نقل من حكى قوله: ((وهذا القول يرحمك الله في الطعن في الأسانيد قول مخترع مستحدث غير مسبوق صاحبه إليه ولا مساعد له من أهل العلم عليه)) (2) . إلى أن قال في آخر كلامه: ((وكان هذا القول الذي أحدثه القائل الذي حكيناه في توهين الحديث بالعلة التي وصفت أقل من أن يعرج عليه ويثار ذكره. إذ كان قولا محدثا وكلاما خلفا لم يقله أحد من أهل العلم سلف ويستنكره من بعدهم خلف. فلا حاجة بنا في رده بأكثر مما شرحنا إذ كان قدر المقالة وقائلها القدر الذي وصفناه. والله  (1) صحيح مسلم (28- 29) . (2) صحيح مسلم (1\/ 29) .(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "884",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستعان على دفع ما خالف مذهب العلماء وعليه التكلان)) (1) . فالذي أريد أن أستفهم عنه: هل البخاري وعلي بن المديني أو أحدهما جاهل خامل الذكر لا وزن له في العلم وأحقر من أن يرد عليه!!! لا يمكنني أن أجمع بين أن الإمام مسلما مسلم عاقل متصون فضلا عن كونه أحد أئمة الدين وسادة الأمة ورعا وعبادة وعلما وعملا وأنه يكذب ذلك الكذب الصريح. فلو أتيت بالذهلي أو بأي إمام آخر ممن عادى البخاري هل تظن أنه سيقول عن البخاري إنه جاهل خامل الذكر لا وزن له. قد يقول (في اعتدائه) : إنه مبتدع إنه ضال. لكن أنه خامل الذكر!! قائل ذلك معلن على نفسه بالكذب أو نقصان العقل. يا قوم من يقول عن طاغية مثل فرعون إنه خامل الذكر! هذا كذب صريح. أقصد من هذا أن هذه الأوصاف لا تناسب أحدا من علماء السنة الذين نسب ذلك الشرط إليهم ولا يصح عقلا أن نتصور أن مسلما وصف واحدا منهم بها. كان يمكن أن يقول مسلم عن البخاري ما يشفي به غيظه ويروي به غليله (فيما لو كان يتغيظ عليه ويحمل عليه غلا)  كأن يقول عنه: إنه ضل ضلالا مبينا وأفحش في الخطأ ويجب أن يستتاب!! لكن أن  (1) صيحيح مسلم (1\/ 35) .(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "885",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول إنه خامل الذكر جاهل حقير فهذا لا يقبله أحد!!! لأنه خبر مخالف للواقع كل المخالفة مفضوح البطلان ينادي على المقالة وقائلها بالكذب والبهتان!! الدليل الرابع: الصمت التام والسكوت المطبق عن الخلاف المزعوم بين البخاري ومسلم في الحديث المعنعن ويستمر هذا الصمت الأصم نحو ثلاثة قرون إلى أن ينسب القاضي عياض (ت 544هـ) ذلك الشرط إلى البخاري وعلي بن المديني وغيرهما (كما قال) . لقد شن مسلم تلك الحرب الشعواء في مقدمة ثاني أشهر كتاب في السنة ونقل الإجماع على رأي يخالفه فيه صاحب أول كتاب في السنة ويصف مسلم مخالفه هذا بأقبح الأوصاف (كما زعموا) . ثم المسألة التي شن مسلم لها تلك الحرب وناضل فيها وصاول من أمهات مسائل علوم الحديث بل من قواعده العظام. ثم -بعد ذلك كله- لا تنتطح فيها عنزان ولا يعرض لها أحد ممن جاء بعد مسلم لا ممن ألف في دواوين السنة ولا في العلل ولا في التواريخ ولا في علوم الحديث كالحاكم والخطيب والبيهقي وغيرهم. لا يعرض لها أحد بشيء ولا يشير إلى الخلاف ولا يردون على مسلم ولا ينتصرون ولا يدفعون عن البخاري ولا يحامون عن عرضه ولا ولا!!! لم يحصل كل هذا! بل لم يحصل بعض هذا!(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "886",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد تعرضوا مثلا في كتب المصطلح (مثل كتاب الحاكم والخطيب) لدقائق الأمور ولطائف المسائل (كرواية الأقران والمدبج والعالي والنازل ورواية الأكابر عن الأصاغر)  فلم تركوا هذه الحرب المشتعلة في مقدمة صحيح مسلم فلم يشاركوا فيها ولا بحذف حصاة (أي: ولا بحرف واحد) !! ألا يدل ذلك على أن الأمر محط إجماع فعلا وأنه لا خلاف بين أهل العلم فيه حقا وأن مسلما لا معارض له فيما قال وأنه لم يجر ولم يظلم صاحب تلك المقالة في وصفه له بأنه جاهل خامل لا قيمة له ولا لرأيه. ثم قابل بين ذلك الصمت قبل القاضي عياض وماذا حدث بعد القاضي عياض لما أخذ قوله مسلما في نسبته ذلك الشرط إلى البخاري: - كيف صار الخلاف في هذه المسألة من أشهر مسائل الخلاف في علم الحديث! - وكيف صار هذا الفارق من أعظم الفروق بين البخاري ومسلم حتى في كتاب مختصر جدا مثل (نزهة النظر) لابن حجر!! - وكم أخذت هذه المسألة مساحات واسعة في كتب المصطلح! - وكم استنزفت من جهود العلماء حتى أفردوها بالتصنيف! فهل تريد مني أن أصدق أن هذا لم يحصل قبل القاضي عياض ولمدة ثلاثة قرون مصادفة!!! أم ماذا!!!(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "887",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل الخامس: أن مسلما لما أراد أن يبين لخصمه أنه مخالف للإجماع استدل (فيما استدل) بأسانيد لم يذكر فيها بعض رواتها ما يدل على سماعهم ممن رووا عنهم ولا في شيء من مروياتهم عنهم مع ذلك لم يتردد أحد في أن يحكم على تلك الأسانيد بالاتصال والصحة كما يقول مسلم. إلا ذلك الخصم المخالف لمسلم فإنه طعن في تلك الأسانيد بعدم الاتصال بناء على شرطه في قبول الحديث المعنعن. يقول الإمام مسلم: ((فمن ذلك أن عبد الله بن يزيد الأنصاري وقد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روى عن حذيفة وعن أبي مسعود الأنصاري وعن كل واحد منهما حديثا يسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وليس في روايته عنهما ذكر السماع منهما ولا حفظنا في شيء من الروايات أن عبد الله بن يزيد شافه حذيفة وأبا مسعود بحديث قط ولا وجدنا ذكر رؤيته إياهما في رواية بعينها. ولم نسمع عن أحد من أهل العلم ممن مضى ولا ممن أدركنا أنه طعن في هذيه الخبرين اللذين رواهما عبد الله بن يزيد عن حذيفة وأبي مسعود بضعف فيهما بل هما وما أشبههما عند من لاقينا من أهل العلم بالحديث من صحاح الأسانيد وقويها يرون استعمال ما نقل بها والاحتجاج بما أتت من سنن وآثار. وهي في زعم من حكينا قوله من قبل واهية مهملة حتى يصيب سماع الراوي عمن روى)) (1) .  (1) صحيح مسلم (1\/ 33) .(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "888",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم نقل مسلم عددا من الأسانيد وقال عقبها: ((فكل هؤلاء التابعين الذين نصبنا روايتهم عن الصحابة الذين سميناهم لم يحفظ عنهم سماع علمناه منهم في رواية بعينها ولا أنهم لقوهم في نفس خبر بعينه. وهي أسانيد عند ذوي المعرفة بالأخبار والروايات من صحاح الأسانيد لا نعلمهم وهنوا منها شيئا قط ولا التمسوا فيها سماع بعضهم من بعض. إذ السماع لكل واحد منهم ممكن من صاحبه غير مستنكر لكونهم جميعا كانوا في العصر الذي اتفقوا فيه)) (1) . وحتى هنا لم نذكر موطن الشاهد: وموطن الشاهد هو أن البخاري أحد من صحح بعض الأسانيد التي ذكرها مسلم. فأخرج البخاري حديث عبد الله بن يزيد عن أبي مسعود (رقم 55) . وأخرج البخاري حديث قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود (رقم 3302) (رقم 90) (رقم 1041) (رقم 702) . وأخرج البخاري حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أنس (رقم 5381) . وأخرج البخاري حديث نافع بن جبير بن مطعم عن أبي شريح الخزاعي (رقم 6019) . وأخرج البخاري حديث النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري (رقم 2840 6553) .  (1) صحيح مسلم (1\/ 35) .(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "889",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرج البخاري حديث سليمان بن يسار عن رافع بن خديج (رقم 2346) . فالبخاري يصحح هذه الأسانيد الستة كلها مع أن مسلما أورد هذه الأسانيد ليضرب بها مثالا على الأحاديث التي يضعفها خصمه وهي صحيحة عند غيره من العلماء الذين لا يشترطون شرطه. فهل يمكن أن يكون مسلم يحاج البخاري بذلك والبخاري لا يخالفه في تصحيح ما صحح. أو بعبارة أدق: والبخاري يصحح ما يضعفه خصم مسلم! نخرج من هذا بأمرين: الأول: أن مسلما لم يقصد البخاري يقينا. الثاني: أن البخاري من ذوي المعرفة بالأخبار والروايات ممن لم يلتمسوا في تلك الأسانيد سماع بعض الرواة من بعض (على حد تعبير مسلم) . وهنا أذكر بما استملحه بعض أهل العلم من التعقب على مسلم في بعض الأسانيد التي ذكرها بوقوفهم على تصريح لبعض الرواة بالسماع من بعض وأن من تلك الأسانيد ما وقع التصريح بالسماع لرواتها في صحيح مسلم نفسه. وأخذوا ذلك على مسلم واستغربوه منه. وهذا لا أثر له في مسألتنا التي هي: التثبت من نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري لأن ذلك التعقب لا علاقة له بتصحيح النسبة أو ردها.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "890",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بل إني لأتلمس من وقوع السهو لمسلم في بعض ذلك أنه كان مستهينا بخصمه غاية الاستهانة وأنه كان عنده أقل وأدنى من أن ينقر له الأدلة ويصفي له الروية. ولو كان مسلم يرد على البخاري أو علي بن المديني أو غيرهما من أئمة السنة لرأيت غير ذلك ولاختلف الأمر تماما. لقد كان مسلم مترددا في الرد (كما ذكر)  استخفافا بذلك المبتدع المستحدث لذلك القول. ثم تصبر على الرد وهو مستثقله ولذلك لم يحزم له كل حموله ولا أعد له كل عدته. الدليل السادس: أن مسلما لم ينفرد بنقل الإجماع على قبول عنعنة المتعاصرين مع السلامة من التدليس بل يوافقه على نقل الإجماع جمع من أهل العلم كلهم قبل القاضي عياض!! فهل هؤلاء العلماء جميعهم (الآتي ذكرهم) غفلوا عن الخلاف في هذه المسألة الكبرى كما غفل مسلم!! ولئن غفل مسلم -وعقلنا من ذلك ما لا يعقل- فهل يغفل من جاء بعده ممن وقف على تلك الحملة الشديدة التي شنها مسلم على خصمه فأولهم: أبو الوليد الطيالسي (ت 227هـ) : قال ابن رجب: ((قال الحاكم: قرأت بخط محمد بن يحيى: سألت أبا الوليد (هشام بن عبد الملك الطيالسي) : أكان شعبة يقرق بين(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "891",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(أخبرني) و (عن)  فقال: أدركت العلماء وهم لا يفرقون بينهما. وحمله البيهقي على من لا يعرف بالتدليس. (قال ابن رجب:) ((ويمكن حمله على من ثبت لقيه أيضا)) (1) . أما حمل البيهقي فصحيح لأن عدم التفريق بين صيغ السماع والعنعنة إنما هو في حق غير المدلس وهذا موطن إجماع. لكن حمل ابن رجب فيه نظر قوي بل هو حمل متعسف لا دليل عليه بل هو حمل يجعل الكلام لا معنى له. أولا: حمل البيهقي موطن إجماع أما حمل ابن رجب فهو محل النزاع وهو مصادرة على المطلوب ولا دليل عليه فهو مردود. ثانيا: أن أبا الوليد الطيالسي نفى الفرق بين (عن) و (أخبرني)  ومع القيد الذي ذكره البيهقي (وهو السلامة من التدليس) يتضح عدم وجود الفرق بين الصيغتين لأن (عن) ستكون دالة على السماع مثل (أخبرني) في عموم الرواة وعظم الروايات لا يستثنى بذلك القيد إلا عدد محصور من الرواة القلة الذين أكثروا من التدليس وغلب عليهم. أما القيد الذي ذكره ابن رجب فهو قيد لا يصح معه نفي الفرق بين (عن) و (أخبرني)  لأنه قيد أثبت فرقا واضحا بين الصيغتين!! ففي حين تدل (أخبرني) على السماع مطلقا فـ (عن) لا تدل السماع في كل راو بل وعن كل شيخ من شيوخ ذلك الراوي إلا إذا جاء ما يدل على حصول اللقاء بينهما هذا مع اشتراط السلامة من التدليس أيضا.  (1) شرح علل الترمذي (2\/ 588) .(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "892",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكيف يصح بعد حمل ابن رجب أن يكون: لا فرق بين (عن) و (أخبرني) ! مع وجود هذا الفرق الكبير!! وثاني من نقل الإجماع: أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت 405هـ) : قال الحاكم في (معرفة علوم الحديث) : ((معرفة الأحاديث المعنعنة وليس فيها تدليس: وهي متصلة بإجماع أئمة أهل النقل على تورع رواتها عن أنواع التدليس)) (1) . كذلك أطلق الحاكم دون قيد العلم باللقاء وينقل الإجماع على هذا الإطلاق ولذلك صرح العلائي والبلقيني (2) أن الحاكم على مذهب مسلم في الحديث المعنعن. ونحن لا يهمنا أن الحاكم على مذهب مسلم (وإن كان لذلك أهميته)  لكن يهمنا أنه ينقل الإجماع على ما نقل مسلم عليه الإجماع من قبل فقيل أن مسلما غفل عن مخالفته للجماهير!!! فإن قيل: لكن الحاكم لم يشترط المعاصرة فأقول: هذا شرط بدهي لا يحتاج إلى تنصيص. فالكلام هنا عن (الاتصال)  كيف يثبت (الاتصال) في الحديث المعنعن فاشترطوا لذلك أن لا يكون الراوي مدلسا فهل هناك حاجة -بعد ذلك- إلى التنصيص على المعاصرة وأنه يجب أن لا يكون الراويان غير متعاصرين (3) !  (1) معرفة علوم الحديث للحاكم (34) . (2) انظر: جامع التحصيل (117)  ومحاسن الاصطلاح للبلقيني (224) . (3) انظر السنن الأبين (57) .(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "893",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما محاولة بعض المعاصرين (1) الزعم بأن الحاكم على المذهب المنسوب للبخاري من اشتراط العلم باللقاء بدليل أنه لما مثل للحديث المعنعن المتصل الذي قدمه بالعبارة السابقة مثل له بحديثين معلوم سماع رواتهما من بعض فهذا استدلال ضعيف جدا. لأن الحاكم عقد بابا للحديث المعنعن وذكر شرط قبوله ولو كان على غير مذهب مسلم فهل يتصور أن يسكت عن شرط العلم باللقاء اكتفاء بمثال أورده! وهو يعلم الخلاف الذي أثاره مسلم بقوة. ثم كيف ينقل الإجماع على أمر نقل الإجماع على خلافه صاحب ثاني أصح كتاب في السنة وإمام نيسابور (بلد الحاكم) : ألا وهو مسلم! فأقل ما في الأمر: كان الواجب عليه أن يذكر رأيه في هذه المسألة الخلافية (بزعمهم)  لا أن ينقل الإجماع عليها ويكتفي بالمثال للدلالة على مذهبه!! ثم أي معنى لاشتراط الحاكم انتفاء التدليس وذكره له بذلك الوضوح والقوة في كلامه مع أنه شرط متفق عليه ثم يترك التنصيص على الشرط الذي يتبناه ويرجحه (بزعمهم)  مع ما وقع فيه من ذلك الخلاف الكبير!! وأخيرا نقول: إن الطبعي أن يحاول الحاكم وهو في مجال ضرب مثال لحديث معنعن لا اختلاف في اتصاله أن يضرب له بمثالين من ألوف الأمثلة يتحقق فيهما الاتصال على أوضح صورة وغالبا ما سيوافق ذلك أن يكون اللقاء (بل وطول الصحبة) قد تحقق لهؤلاء الرواة فلا علاقة لذلك باشتراط العلم باللقاء ولا من وجه!!  (1) انظر: تتمات أبي غدة (رحمه الله) على الموقظة للذهبي (125) .(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "894",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم هناك كلام آخر للحاكم صريح بعدم اشتراط العلم باللقاء وإنما أخرته لأن الكلام السابق هو كلام الحاكم في النوع الذي عقده للحديث المعنعن ولأن كلامه الآخر (الآتي ذكره هنا) قد وقع في نقله عنه خلاف. أعني قول الحاكم في (معرفة علوم الحديث) : ((المسند من الحديث: أن يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه لسن يحتمله وكذلك سماع شيخه من شيخه إلى أن يصل الإسناد إلى صحابي مشهور إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) (1) . كذا جاءت العبارة في مطبوعة (معرفة علوم الحديث) للحاكم بلفظ: ((لسن يحتمله))  التي هي عبارة صريحة على الاكتفاء بالمعاصرة. مع أن المحقق أشار في الحاشية أن النسخة الأصل لديه قد جاءت فيها العبارة بلفظ ((ليس يجهله))  وظاهر تصرفه أن الخمس النسخ الأخرى كلها (التي اعتمدها في التحقيق) على خلافها وأنها جاءت كما أثبته في الأصل: ((لسن يحتمله)) . وإن كنت أشك في صحة ما ذكره عن النسخة الأصل لأنه ذكر في مقدمة تحقيقه أنه نسخ النسخة الأصل من بريطانيا وظاهر كلامه أنه بعد سفره من بريطانيا أخذ يقابل ما نسخه هو من النسخة الأصل على النسخ الأخرى (2)  وهذا يختلف تماما عما لو كانت صورة من النسخة الأصل بين يديه حين المقابلة لاحتمال أن تكون قراءته ونسخه الأول غير مطابق للأصل.  (1) معرفة علوم الحديث للحاكم (17) . (2) مقدمة تحقيق معرفة علوم الحديث للحاكم (كج إلى: كط) .(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "895",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما أول من أشار إلى وجود خلاف بين نسخ كتاب الحاكم في هذا الموطن فهو ابن رشيد السبتي (ت 721هـ)  حيث نقل كلام الحاكم بلفظ ((بسن محتملة))  وبلفظ: ((لسن يحتمله))  وكلاهما ظاهران على مذهب مسلم. ثم ذكر أنه وجده أيضا في نسخة بلفظ: ((ليس يحتمله)) (1)  وهذه على رأي ابن رشيد على خلاف رأي مسلم وهي عنده أرجح بدليل أن الحاكم مثل للمسند بمثال معروف سماع رواته بعضهم من بعض. ثم لما نقل الحافظ ابن حجر كلام الحاكم في كتابه (النكت)  جاء في نسخه الخطية على الوجه الذي رجحه ابن رشيد: ((ليس يحتمله))  لكن محقق (النكت) غيره إلى ((لسن يحتمله)) (2)  وهو تغيير في محله ولا شك لأن كلام الحافظ واحتجاجه بكلام الحاكم لا يستقيم إلا إن كانت العبارة عند الحافظ بلفظ ((لسن يحتمله)) . حيث إن الحافظ أورد كلام الحاكم في مجال الاستدلال به على أن (المسند) لا يشترط فيه حقيقة الاتصال وإنما يكفي فيه أن يكون ظاهره الاتصال فلا يعارض وصف الحديث بأنه (مسند) وجود انقطاع خفي فيه. وهذا السياق لا يستقيم معه أن يكون الحاكم قد قال: ((ليس يحتمله))  على فهم ابن رشيد منه. ثم جاء السخاوي بعد ذلك فنقل عبارة الحاكم بلفظ ((ليس يحتمله)) (3)  وواضح من سياق كلامه أنه هكذا يرى العبارة وأنها دالة على الاتصال القطعي لا الظاهري فحسب.  (1) السنن الأبين لابن رشيد (58- 61) . (2) النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (1\/ 508) . (3) فتح المغيث للسخاوي (1\/ 121- 122) .(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "896",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن يرجح أن عبارة الحاكم هي ((لسن يحتمله)) أمور: أولها: أن هذا هو الذي عليه جل نسخ الكتاب الخطية كما يقتضيه ظاهر تصرف محققه. ثانيها: أني وقفت على نسخة خطية قديمة هي أقدم من جميع نسخ الكتاب التي حقق عليها بما فيها النسخة الأصل للكتاب المطبوع حيث نسخت سنة (550هـ)  وقوبلت بالأصل سنة (551هـ)  وعليها سماع سنة (555هـ) . والناسخ أحد العلماء المترجمين والشيخ المسموعة عليه النسخة عالم من العلماء وليس بينه وبين الحاكم إلا راويان فقط. جاء في هذه النسخة أن الحاكم قال: ((لسن يحتمله))  واضحة غاية الوضوح وبكسر اللام والسين ووضع علامة الإهمال فوق السين وبعدها نون لاشك فيها (1) . ثالثها: أن كلام الحاكم على السياق الذي أرجحه: ((يظهر سماعه منه لسن يحتمله)) كلام مستقيم لا ركاكة فيه ثم زن هذا بالعبارة الأخرى: ((يظهر سماعه منه ليس يحتمله)) وما يعتور هذه العبارة من الركاكة الظاهرة. رابعها: أن أبا عمرو الداني (ت 444هـ)  وهو كثير النقل عن الحاكم والاعتماد على كلامه ذكر أن: ((المسند من الآثار الذي لا إشكال في اتصاله: هو ما يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه بسن يحتملها))  كما يأتي (2) .  (1) نسخة مكتبة عارف حكمت المحفوظة بمكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة رقم: 74\/ 231 (و7\/ ب) . (2) انظر ما يأتي (104) .(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "897",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خامسها: أن ابن الأثير (ت 606هـ) في مقدمة (جامع الأصول)  وهو الذي لا يكاد يخرج عن كلام الحاكم والخطيب بل قد نص على كتاب الحاكم ضمن مصادره في مقدمة كتابه (1)  يقول أيضا في تعريفه المسند: ((أن يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه والسن يحتمله. . .)) (2) . سادسها: أن الحاكم قد نص على مذهب مسلم ونقل عليه الإجماع في مبحث الحديث المعنعن كما سبق. فكيف يأتي بعد ذلك لينص على خلافه! بل وتطبيق الحاكم على مذهب مسلم (كما يأتي)  فأنى نقبل أن يكون على خلافه!! وأخيرا: لو افترضنا أن عبارة الحاكم كانت كما أراد ابن رشيد: ((ليس يحتمله))  فلمسلم أن يقول: إن الحديث المعنعن بشروطي التي ذكرتها يظهر سماع رواته من بعضهم وليس السماع فيه مجرد احتمال. فهذه هي حقيقة مذهب مسلم: أنه يرى الاتصال (الذي هو السماع) يثبت بشروطه التي ذكرها كما سبق أو أوضحنا (3) . ألا ترى عبارة أبي عمرو الداني التي ذكرناها آنفا والتي يعترف ابن رشيد (كما يأتي) أنها عبارة تؤيد مذهب مسلم كيف قدمها الداني بقوله: ((الذي لا إشكال في اتصاله))  مع أنه على مذهب مسلم!! وبعد هذا كله تتوارد الأدلة على بيان مذهب الحاكم الذي نقل عليه الإجماع وهو مذهب مسلم الذي نقل عليه الإجماع أيضا وذلك  (1) جامع الأصول (1\/ 69) . (2) جامع الأصول (1\/ 107) . (3) انظر ما سبق (27) .(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "898",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من خلال تطبيقات الحاكم: ففي (المستدرك) يقول الحاكم عقب حديث لثابت البناني: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذ لا يبعد سماع ثابت من عبد الله ابن مغفل. وقد اتفقا على إخراج حديث معاوية بن قرة وحديث حميد بن هلال عنه وثابت أسن منه)) (1) . وقال أيضا: ((سماع خالد بن معدان من أبي هريرة غير مستبعد فقد حكى الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عنه أنه قال: لقيت سبعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)) (2) . وقال مصححا حديثا لقتادة عن عبد الله بن سرجس: ((ولعل متوهما يتوهم أن قتادة لم يذكر سماعا من عبد الله بن سرجس وليس هذا بمستبدع فقد سمع قتادة من جماعة من الصحابة لم يسمع منهم عاصم بن سليمان الأحول وقد احتج مسلم بحديث عاصم عن عبد الله ابن سرجس وهو (3) من ساكني البصرة)) (4) . وهذا مع صراحته في الاكتفاء بالمعاصرة فهو صريح كذلك في أن عبارة ((فلان لم يذكر سماعا)) تعني غالبا: ((لم يسمع)) . فإن قتادة لم يصرح بالسماع فعلا ولذلك لجأ الحاكم إلى إثبات السماع بالمعاصرة  (1) المستدرك (2\/ 461) . (2) المستدرك (1\/ 21) . (3) أي إن عبد الله بين سرجس من البصرة بلد قتادة. (4) المستدرك (1\/ 186) .(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "899",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع ذلك يقول الحاكم: ((ولعل متوهما يتوهم (أي خطأ) أن قتادة لم يذكر سماعا من ابن سرجس))  أي: لم يسمع كما سبق. وقال مصححا حديثا لسعيد بن المسيب: ((وقد توهم بعض أئمتنا أن سعيدا لم يلحق عبد الله بن زيد بن عبدربه وليس كذلك فإن سعيد ابن المسيب كان فيمن يدخل بين علي وعثمان في التوسط وإنما توفي عبد الله في أواخر خلافة عثمان)) (1) . وقال أيضا عن موسى بن طلحة بن عبيدالله التيمي: ((تابعي كبير لا ينكر أنه يدرك أيام معاذ بن جبل)) (2) . وعلى هذا: فالحاكم على مذهب مسلم وينقل الإجماع عليه أيضا!! فالإنصاف الإنصاف!!! وثالث من نقل الإجماع: الحافظ المقرىء أبو عمرو الداني (ت 444هـ) : فقد نقل ابن رشيد عن جزء لأبي عمرو الداني باسم: (بيان المتصل والمرسل والموقوف والمنقطع) أنه قال: ((وما كان من الأحاديث المعنعنة التي يقول فيها ناقلوها: عن عن فهي متصلة بإجماع أهل النقل إذا عرف أن الناقل أدرك المنقول عنه إدراكا بينا ولم يكن ممن عرف بالتدليس وإن لم يذكر سماعا)) (3) .  (1) المستدرك (3\/ 336) . (2) المستدرك (1\/ 401) . (3) السنن الأبين لابن رشيد (51) .(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "900",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا كلام واضح في الاكتفاء بالمعاصرة فالإدراك البين هو المعاصرة (1) - فلما قال أبو حاتم الرازي: ((لم يدرك مكحول شريحا))  قال رشيد الدين العطار: ((لعل أبا حاتم أراد بقوله (لم يدرك) اللقاء والرؤية وإن كان خلاف الظاهر)) . تحفة التحصيل (516) . - ولما قال يحيى بن معين: ((عمرو بن الأسود العنسي أدرك عمر))  قال أبو زرعة العراقي: ((ظاهره أنه لم يسمع منه))  تحفة التحصيل (377)  وقال ذلك لأنه حمل (أدرك) على المعاصرة واكتفاء ابن معين بقوله عنه: عاصر عمر فيه إشارة إلى أنه لا يصح له فوق المعاصرة شيء وإلا لقال: (سمع) أو حتى (روى) . الحقيقية الكافية لاحتمال السماع. فليس من الإدراك البين توهم الإدراك (أي المعاصرة) مع عدم وقوعها في الحقيقة وليس من الإدراك البين معاصرة الرواوي لمن روى عنه زمنا غير كاف لاحتمال السماع إذ من ولد سنة (103هـ) وإن كان معاصرا لمن توفي سنة (100هـ) أو (99) ونحوها لكن هذه المعاصرة غير كافية لاحتمال السماع. وهذا هو سبب تقييد الداني للإدراك بوصفه أنه إدراك بين وليس في هذه العبارة إجمال كما قال ابن رشيد (2)  ولا هي قريبة من شرط طول الصحبة الذي نقل عن السمعاني كما يلمح إليه سياق كلام ابن الصلاح في هذه المسألة (3) . وأقل ما يقال في كلام الداني أن ظاهره على مذهب مسلم وأنه ينقل الإجماع عليه. أما أنه مجمل لا يظهر مقصوده منه: فهذا بعيد جدا!  (1) الأصل في (الإدراك) عند إطلاقه في استخدامات أهل العلم: المعاصرة. (2) انظر الحاشية التي قبل السابقة. (3) علوم الحديث لابن الصلاح (65- 66) .(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "901",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن تنزلنا فوافقنا أن في كلام أبي عمرو الداني السابق إجمالا فيبينه كلامه الآتي الذي يصرح ابن رشيد أنه يدل بظاهره على مذهب مسلم. يقول أبو عمرو الداني: ((المسند من الآثار الذي لا إشكال في اتصاله: هو ما يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه بسن يحتملها)) (1) . وأذكر هنا عرضا عبارة لعالم آخر ليس فيها نقل للإجماع ولكن أذكرها لقربها من عبارة الداني في اللفظ وحصل في فهمها اضطراب كما حصل في فهم عبارة الداني. فقد قال أبو الحسن القابسي (ت 403هـ) في مقدمة كتابه (الملخص) : ((البين الاتصال: ما قال فيه ناقلوه: حدثنا أو أخبرنا أو أنبأنا أو سمعنا منه قراءة عليه فهذا اتصال لا إشكال فيه. وكذلك ما قالوا فيه: عن عن فهو متصل إذا عرف أن ناقله أدرك المنقول عنه إدراكا بينا ولم يكن ممن عرف بالتدليس)) (2) . وأكد القابسي مقصوده عقب كلامه السابق بنحو صفحة واحدة عندما مثل للحديث المتصل بقوله: ((وكذا قول عروة: كذلك كان بشير ابن أبي مسعود يحدث عن أبيه لاستيقان إدراك عروة من هو أكبر من بشير على أن في حديث غير مالك بيان اتصال ذلك)) (3) .  (1) السنن الأبين (59) . (2) الموطأ برواية ابن القاسم وتلخيص القابسي (37- 38) . (3) الموطأ برواية ابن القاسم وتلخيص القابسي (39) .(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "902",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع عدم مراعاة ابن رشيد لدلالة كلام القابسي الأخير إلا أنه قال بعد كلامه الأول: ((أما لفظ القابسي فيمكن أنه يريد به ثبوت المعاصرة البينة وهو أظهر احتماليه فيه ويمكن أن يريد طول الصحبة فيكون موافقا لما ذكره أبو المظفر السمعاني)) (1) . فهنا يعترف ابن رشيد أن ظاهر كلام القابسي على مذهب مسلم مفسرا الإدراك البين (الذي جاء في كلام الداني أيضا) : بالمعاصرة البينة. فكيف لو لاحظ ابن رشيد كلام القابسي الأخير! وكيف لو استحضر أن اشتراط طول الصحبة من قرائن بعد احتماله أنه قول شاذ بمرة!! وكيف لو علم ابن رشيد أن اشتراط طول الصحبة لا يصح أصلا ولا عن أبي المظفر السمعاني (كما سبق) !!! وهنا أستغرب من ابن الصلاح كيف ألمح إلى قرب مذهب القابسي من المذهب المذكور عن أبي المظفر السمعاني وهو اشتراط طول الصحبة (2) ! ورابع من نقل الإجماع أيضا أبو بكر البيهقي (ت 458هـ) : فبعد أن ذكر البيهقي في (معرفة السنن والآثار) كلاما للطحاوي أعل به حديثا بعدم العلم بالسماع أجابه البيهقي بقوله: ((والذي يقتضيه مذهب أهل الحفظ والفقه في قبول الأخبار: أنه متى ما كان قيس بن  (1) السنن الأبين (61) . (2) علوم الحديث لابن الصلاح (66) .(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "903",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعد ثقة والراوي عنه ثقة ثم يروي عن شيخ يحتمله سنه ولقيه وكان غير معروف بالتدليس كان ذلك مقبولا. وقيس بن سعد مكي وعمرو بن دينار مكي. وقد روى قيس عمن هو أكبر سنا وأقدم موتا من عمرو: ابن أبي رباح ومجاهد بن جبر. . . (إلى أن قال:) فمن أين جاء إنكار رواية قيس عن عمرو)) (1) . وأعجب بعد هذا من بعض المعاصرين الذين ادعوا أن البيهقي يشترط العلم باللقاء بدليل وصف البيهقي (أحيانا) حديث التابعي عن المبهم من الصحابة بأنه مرسل غافلين عن عدم تحقق المعاصرة أصلا في هذه الصورة (في بعض الأحيان) . وخامس من نقل الإجماع ابن عبد البر الأندلسي (ت 463هـ) : قال ابن عبد البر: ((اعلم (وفقك الله) أني تأملت أقاويل أئمة أهل الحديث ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل منهم ومن لم يشترطه فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطا ثلاثة وهي: - عدالة المحدثين في أحوالهم. - لقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة.  (1) معرفة السنن والآثار للبيهقي (14\/ 287 رقم 19969) .(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "904",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وأن يكونوا برآء من التدليس. (ثم قال:) وقد أعلمتك أن المتأخرين من أئمة الحديث والمشترطين في تصنيفهم الصحيح قد أجمعوا على ماذكرت لك وهو قول مالك وعامة أهل العلم (والحمد لله) . إلا أن يكون الرجل معروفا بالتدليس فلا يقبل حديثه حتى يقول: حدثنا أو سمعت فهذا ما لا أعلم فيه أيضا خلافا. ومن الدليل على أن (عن) محمولة عند أهل العلم بالحديث على الاتصال حتى يتبين الانقطاع فيها ما حكاه أبوبكر الأثرم عن أحمد بن حنبل [فذكر رواية أبدل فيها الوليد بن مسلم عبارة (حدثت) بـ (عن) فقال ابن عبد البر:] ألا ترى أن أحمد بن حنبل (رحمه الله) عاب على الوليد بن مسلم قوله (عن) في المنقطع ليدخله في الاتصال! فهذا بيان أن (عن) ظاهرها الاتصال حتى يثبت غير ذلك ومثل هذا عن العلماء كثير)) (1) . ومع وضوح كلام ابن عبد البر هذا فقد احتج به بعض أهل العلم على أن ابن عبد البر مخالف لمسلم وأنه يشترط العلم باللقاء!!! لذكره في شروط قبول الحديث المعنعن اللقاء والمجالسة والمشاهدة. لكن ابن عبد البر لا يرجح قولا على قول حتى يصح هذا الفهم فهو لا يقول إن اشتراط العلم باللقاء قول أصح من قول من لم يشترطه بل هو ينقل الإجماع وعدم وجود خلاف على الرأي الذي يعرضه!!!  (1) التمهيد لابن عبد البر (1\/ 12- 14) .(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "905",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهل بلغ بابن عبد البر أن اعتبر قول مسلم قولا شاذا لا يؤثر في حصول الإجماع!! والحاصل أن أحدا لم يقل ذلك حتى ابن رجب الذي بالغ فزعم أن اشتراط العلم باللقاء رأي الجماهير فقد نص على أن مسلما موافق من ابن حبان وغيره من المتأخرين (حسب وصف ابن رجب) . إذن لا يمكن أن يكون هناك إجماع على اشتراط العلم باللقاء ولا يمكن أن يكون هذا مقصود ابن عبد البر. ويزداد عدم قبول ذلك في فهم كلام ابن عبد البر أنه نص على أن رأيه الذي يعرضه رأي اتفق عليه المشترطون للصحة والمصنفون في الصحيح. ولا أحسب ابن عبد البر قد نسي صحيح مسلم بمقدمته التي نقل فيها الإجماع على عدم اشتراط العلم باللقاء!! فإن نسبه فماذا ذكر بالله عليكم!! ثم لا تنسى أن من الموافقين لمسلم: ابن خزيمة وابن حبان والحاكم. وهؤلاء هم المصنفون في الصحيح. فمن يقصد ابن عبد البر إن كان يقصد غير هؤلاء! وعليه فإن كان هناك إجماع ينقله ابن عبد البر فلا بد أن يكون إجماعا موافقا لرأي مسلم وغيره بل التعبير الصحيح أن يقال: إنه لا إجماع إلا على ما نقل مسلم عليه الإجماع. والنتيجة: أن كلام ابن عبد البر يستحيل أن يقصد به نقل الإجماع على اشتراط العلم باللقاء.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "906",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه النتيجة خرجنا بها بيقين لا يساوره شك. فإن أردنا فم كلام ابن عبد البر أذكر أولا بأمور: أن ابن عبد البر ذكر شرط اللقاء قائلا: ((لقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة))  وسبق في أول المبحث بيان أن مسلما لا يعارض في اشتراط اللقاء والسماع إنما يعارض مسلم في اشتراط الوقوف على نص صريح دال على اللقاء أو السماع. وعليه فإن كلام ابن عبد البر لا يكون دالا على اشتراط العلم باللقاء بمجرد اشتراط اللقاء إذ لا يكون كلامه دالا على اشتراط العلم إلا إذا قال مثلا: والعلم صراحة أو تنصيصا بلقاء بعضهم بعضا. . إذن ما هو مقصود ابن عبد البر من ذلك الشرط فأقول: إن مقصوده به: المعاصرة مع وجود دلائل اللقاء وعدم وجود قرائن على عدمه لأن هذا هو شرط مسلم كما تقدم فلا تكفي المعاصرة إلا مع عدم وجود ما يشهد لعدم اللقاء وعند حصول ذلك تكون عنعنة ذلك الراوي محمولة على اللقاء والسماع والمشاهدة بالإجماع. إذن فكأن ابن عبد البر قال: إنه يقبل الحديث المعنعن بشرط ثقة رواته وعدم قيام قرائن تغلب نفي اللقاء وتدل على عدم وقوعه مع السلامة من التدليس. ويؤكد هذا المعنى قوله في كلامه السابق: ((ومن الدليل على أن (عن) محمولة عند أهل العلم بالحديث على الاتصال حتى يتبين الانقطاع فيها. . . (وذكر قصة الوليد بن مسلم ثم قال) : فهذا بيان أن (عن) ظاهرها الاتصال حتى يثبت فيها غير هذا)) .(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "907",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا النص بين ابن عبد البر فيه متى يتوقف عن قبول (العنعنة)  بأنه إذا تبين الانقطاع وثبت. فهل رواية المعاصر عمن لم يذكر سماعه منه يتبين فيها الانقطاع ويثبت حتى عند مشترط العلم باللقاء أم أنها متوقف في الحكم عليها بالاتصال وأنها -ولا شك- لاتبلغ درجة بيان الانقطاع وثبوته. إذن فابن عبد البر إنما يحترز في الإسناد المعنعن من أن تأتي دلائل تدل أو تشهد على الانقطاع ويدل على ذلك المثال الذي ذكره. فإن لم يأت ما يدل على الانقطاع وبالتالي وجدت قرائن تشهد على الاتصال فعندها يحكم بالقبول لأن هذا الإسناد المعنعن دل على المشاهدة واللقاء والمجالسة. وأخيرا نستمر في استجلاب ما يبلغ بنا برد اليقين بالنظر في تطبيقات ابن عبد البر الدالة على اكتفائه بالمعاصرة وهي بالغة الكثرة. قال في التمهيد (16\/ 219) : ((طاوس سماعه من صفوان بن أمية ممكن لأنه أدرك زمن عثمان)) . وذكر ابن عبد البر في التمهيد (16\/ 328) حديثا من رواية عبيدالله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في العيدين ثم قال: ((قد زعم بعض أهل العلم بالحديث أن هذا الحديث منقطع لأن عبيد الله لم يلق عمر. وقال غيره: هو متصل مسند ولقاء عبيد الله لأبي واقد الليثي غير مدفوع وقد سمع عبيد الله من جماعة من الصحابة)) .(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "908",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال (3\/ 251) : ((قال قوم لم يسمع زيد بن أسلم من جابر بن عبد الله وقال آخرون سمع منه وسماعه من جابر غير مدفوع عندي وقد سمع من ابن عمر وتوفي ابن عمر قبل جابر بنحو أربعة أعوام)) . وهناك مواطن أخرى كثيرة في كلام ابن عبد البر على هذا المنوال (1) . وسادس من نقل الإجماع أبو محمد ابن حزم (ت 456هـ) : قال ابن حزم (في الإحكام في أصول الأحكام) : ((وإذا علمنا أن الراوي العدل قد أدرك من روى عنه من العدول فهو على اللقاء والسماع لأن شرط العدل القبول والقبول يضاد تكذيبه في أن يسند إلى غيره ما لم يسمعه الغ أن يقوم دليل على ذلك من فعله. وسواء قال (حدثنا) أو (أنبأنا)  أو قال (عن فلان)  أو قال (قال فلان)  كل ذلك محمول على السماع منه. ولو علمنا أن أحدا منهم يستجيز التلبيس بذلك كان ساقط العدالة في حكم المدلس. وحكم العدل الذي قد ثبتت عدالته فهو على الورع والصدق لا على الفسق والتهمة وسوء الظن المحرم بالنص حتى يصح خلاف ذلك. ولا خلاف في هذه الجملة بين أحد من المسلمين وإنما تناقض من تناقض في تفريع المسائل)) (2) .  (1) انظر التمهيد (20\/ 136) (21\/ 93 202) (22\/ 263) (24\/ 9) والاستذكار (الطبعة القديمة 1\/ 323- 324) . (2) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (2\/ 21) .(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "909",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل السابع: أن أصحاب الكتب المتخصصة في بيان شروط الأئمة الستة أو الخمسة لم يذكروا شرط العلم باللقاء عن البخاري أو غيره. فقد ألفت في شروط الأئمة كتب أقدمها وأهمها ثلاثة كتب نحمد الله تعالى أنها ألفت قبل القاضي عياض ودعواه نسبة ذلك الشرط إلى البخاري وابن المديني. فأول من ألف في شروط الأئمة: أبو عبد الله ابن منده (ت 395هـ) . وتلاه محمد بن طاهر المقدسي (ت 507هـ) . وجاء آخرهم أبوبكر محمد بن موسى الحازمي (ت 584هـ) . ومع أن كتب هؤلاء الأئمة متخصصة في بيان شروط هؤلاء الأئمة وخاصة الشيخين ومعتنية خاصة بنقاط الاختلاف وبيان الفروق بينهما ومع أهمية مسألة العنعنة ومع حملة مسلم الشديدة على مشترط العلم باللقاء في مقدمة صحيحه هل يتصور أن يغفل هؤلاء الأئمة ثلاثتهم هذه المسألة تماما في كتبهم لو كان المخالف لمسلم هو البخاري وغيره من أئمة الحديث!! والواقع أنهم أغفلوا هذه المسألة تماما. . بالفعل. وازن بين ذلك وكتاب جاء بعد انتشار تلك الدعوى كيف أن مسألة الحديث المعنعن أصبحت أكبر فرق بالفعل بين الصحيحين. حتى في كتاب مختصر وغير متخصص في شروط الأئمة كنزهة النظر. كيف إذا علمت أن الأمر لم يقتصر على عدم ذكر شرط العلم(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "910",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باللقاء بشيء البتة بل تجاوز إلى نسبة نقيضه إلى البخاري!!! وهذا هو الدليل التالي. الدليل الثامن: نسبة محمد بن طاهر المقدسي شرط الاكتفاء بالمعاصرة إلى البخاري ومسلم كليهما. ولا تنسى أن ابن طاهرهو صاحب شروط الأئمة الستة. يقول ابن طاهر في مقدمة كتابه (الجمع بين رجال الصحيحين) : ((إن كل من أخرجا حديثه في هذين الكتابين -وإن تكلم فيه بعض الناس- يكون حديثه حجة لروايتهما عنه في الصحيح. إذ كانا (رحمة الله عليهما) لم يخرجا إلا عن ثقة عدل حافظ يحتمل سنه ومولده السماع ممن تقدمه على هذه الوتيرة إلى أن يصل الإسناد إلى الصحابي المشهور)) (1) . وهكذا لا يفرق ابن طاهر بين الشيخين في شرط الحديث المعنعن وينص على اكتفائهما بالمعاصرة. ومعرفة ابن طاهر بالصحيحين عظيمة حتى إن محمد بن عبد الواحد الدقاق لما طعن على ابن طاهر في كل شيء لم يستطع إلا أن يعترف بمعرفته بالصحيحين وما يتعلق بهما.  (1) الجمع بين رجال الصحيحين لابن طاهر (1\/ 3) .(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "911",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل التاسع: نصوص للعلماء تدل على أنهم لا يشترطون في الحديث المعنعن العلم باللقاء. أولا: الإمام الشافعي (ت 204هـ) . فمع أن الحافظ قد نقل كلام الشافعي مستدلا به على أنه يشترط العلم باللقاء إلا أننا سنقف عند كلامه لنرى هل فيه دلالة على ذلك أم أنه على نقيض ما ذكر! قال الشافعي في الرسالة على لسان سائل: ((فقال: فما بالك قبلت ممن لم تعرفه بالتدليس أن يقول (عن)  وقد يمكن فيه أن يكون لم يسمعه فقلت له: المسلمون العدول عدول أصحاء الأمر في أنفسهم. . . (إلى أن قال:) وقولهم (عن) خبر (1) أنفسهم وتسميتهم على الصحة. حتى نستدل من فعلهم بما يخالف ذلك فنحترس منهم في الموضع الذي خالف فعلهم فيه ما يجب عليهم. ولم نعرف بالتدليس ببلدنا فيمن من مضى ولا من أدركنا من أصحابنا إلا حديثا فإن منهم من قبله عمن لو تركه عليه كان خيرا له.  (1) ضبطها الشيخ أحمد شاكر بكسر الراء على أنها مجرورة بعن. وقد كنت أميل إلى تخطئة هذه القراءة وأرى الصواب هو أن تكون بضم الراء خبرا لـ (قولهم)  حتى وقفت على ما يؤكد هذا الظن وهو نسخة خطية نفيسة نسخت سنة (775هـ) من أصل الربيع بن سليمان وقد ضبطت فيه الراء بالضم كما كنت أميل إليه (و47\/ أ)  فلله الحمد.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "912",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان قول الرجل (سمعت فلانا يقول سمعت فلانا) وقوله (حدثني فلان عن فلان) سواء عندهم لا يحدث واحد منهم عمن لقي إلا ما سمع منه ممن عناه بهذه الطريق قبلنا منه (حدثني فلان عن فلان) -)) (1) . أولا: لا شك أن الشافعي لا يقبل الحديث المعنعن من غير المتعاصرين. فالسائل إذن يقول للشافعي: ما بالك قبلت من المتعاصرين العنعنة إذا سلموا من التدليس إذن فالسؤال عن مذهب مسلم عينه.. حرفا بحرف ينسبه السائل إلى الشافعي. فلم يقل له الشافعي أخطأت في ما نسبته إلي بل أقر ما تضمنه سؤاله وأخذ يجيب عن سؤاله مبينا مسوغات وأسباب ذلك المذهب. وهذا أول ما دلنا على أن الشافعي على مذهب مسلم في الحديث المعنعن!!! ثم أخذ الشافعي يوضح لسائله سبب قبوله للحديث المعنعن بين المتعاصرين من غير المدلسين قائلا له: إن المسلم العدل غير المدلس إذا قال (عن) فلان دل ذلك بظاهره على صحة تلقيه ممن سماه إلا إذا جاء ما يدل على خلاف هذا الأصل فيحترس منه في ذلك الإسناد المستثنى. أما قول الشافعي الذي احتج به من نسب إليه اشتراط العلم باللقاء: ((لا يحدث واحد منهم عن من لقي إلا ما سمع منه ممن عناه بهذه الطريق))   (1) الرسالة للشافعي (رقم 1028- 1032) .(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "913",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإنما ورد هذا القول في سياق بيان أن (عن) من غير المدلس دالة على اللقاء فهي دالة على نقيض ما أرادوا. فهو يقول: [لما] كان قول الرجل (سمعت فلانا يقول سمعت فلانا) وقوله (حدثني فلان عن فلان) سواء عندهم [بسبب أنه] لا يحدث واحد منهم عن من لقي إلا ما سمع منه ممن عناه [أي سماه] بهذه الطريق: [لذلك] قبلنا منه حدثني فلان عن فلان [أي قبلنا عنعنته] . ثم انظر إلى استدلال الحافظ كيف قال: ((فذكر أنه إنما قبل العنعنة لما ثبت عنده أن المعنعن غير المدلس وإنما يقول (عن) فيما سمع فأشبه ما ذهب إليه البخاري)) (1) . فلو حذف الحافظ واو العطف بعد كلمة (غير المدلس)  لكان كلامه موافقا لكلام الشافعي حقا لكن حينها يكون كلام الشافعي لا يشبه. . بل يناقض ما نسب إلى البخاري!! فتأمل ذلك طويلا!! فقد بنيت هذا البحث على الاختصار. ثانيا: الإمام أبوبكر عبد الله بن الزبير الحميدي (ت 219هـ) . أسند الخطيب إليه في (الكفاية) أنه قال بعد بيان شروط قبول الحديث: ((وإن لم يقل كل واحد ممن حدثه سمعت أو حدثنا (2) حتى  (1) النكت لابن حجر (2\/ 596) . (2) يعني: إذا لم يصرح الراوي بالسماع فأتي بصيغة محتملة مثل (عن) .(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "914",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينتهي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن أمكن أن يكون بين المحدث والمحدث عنه واحد فأكثر لأن ذلك عندي على السماع لإدراك المحدث من حدث عنه حتى ينتهي ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولازم صحيح يلزمنا قبوله ممن حمله إلينا إذا كان صادقا مدركا لمن روى ذلك عنه)) (1) . وقال الحميدي في موطن آخر: ((قلت: لأن الموصول وإن لم يقل فيه: (سمعت)  حتى ينتهي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن ظاهره كظاهر السامع المدرك حتى يتبين فيه غير ذلك)) (2) . فهنا يصرح الحميدي أن الحديث الذي لم يصرح رواته بالسماع أي الحديث المعنعن ظاهره يدل على الاتصال وأن العمل على دلالة هذا الظاهر حتى يأتي ما ينقض هذا الظاهر. وبذلك نضيف الحميدي شيخ البخاري إلى مصاف من كان على مذهب مسلم!! ثالثا: أبوبكر الخطيب البغدادي (ت 463هـ) : للخطيب عبارة استدل بها من نسب ذلك الشرط إلى البخاري على أن الخطيب موافق للبخاري فيه!! وقبل ذكر تلك العبارة أسوق عبارة أخرى للخطيب صريحة في أن الخطيب على مذهب مسلم.  (1) الكفاية للخطيب (41) . (2) الكفاية للخطيب (429- 430) .(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "915",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب في (الكفاية) : ((وأما قول المحدث: (قال فلان)  فإن كان المعروف من حاله أنه لا يروي إلا ما سمعه جعل ذلك بمنزلة ما يقول فيه غيره (حدثنا) . وإن كان قد يروي سماعا وغير سماع لم يحتج من رواياته إلا ما بين الخبر فيه)) (1) . فظاهر من هذه العبارة أن الخطيب لا يشترط لقبول (قال) إلا انتفاء التدليس وهذا هو مذهب مسلم. ويؤكد الخطيب معنى كلامه وأنه لا يشترط في (قال) إلا انتفاء التدليس وأنه إنما أراد بقوله: ((فإن كان المعروف من حاله. .)) عدم التدليس لا أمرا آخر أنه قال عقب كلامه السابق: ((قلت: والحكم الذي ذكرناه إنما فيمن روى غير سماع وكان ممن يجوز عليه التدليس وأخذ الأحاديث من كل جهة. .))  ثم أورد أخبارا تدل على أن (قال) لها دلالة عرفية (مثل: عن)  هذه الدلالة هي الاتصال بالسماع ونحوه. فإذا كان هذا هو حكم (قال) عند الخطيب وهي في دلالتها العرفية على الاتصال أضعف (أو قل: أخفى) من دلالة (عن) عليه فماذا سيكون حكم الخطيب في (عن)  بعد أن انتهى الخطيب من حكم (قال)  أورد بعده مباشرة الكلام عن حكم (عن) . وأول ما بدأ به فيها: أن أسند إلى الرامهرمزي ما نقله في كتابه (المحدث الفاصل) عن بعض المتأخرين من الفقهاء (حسب تغبير الرامهرمزي)  أنه لا يقبل العنعنة مطلقا (2) .  (1) الكفاية للخطيب (326) . (2) المحدث الفاصل للرامهرمزي (رقم 539)  والكفاية للخطيب (327- 328) .(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "916",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم بدأ الخطيب رده على هذا الرأي قائلا: ((قلت: وأهل العلم بالحديث مجمعون على أن قول المحدث: (حدثنا فلان عن فلان) صحيح معمول به إذا كان شيخه الذي ذكره يعرف أنه قد أدرك الذي حدث عنه ولقيه وسمع منه ولم يكن هذا المحدث ممن يدلس. . .)) (1) . ثم أسند الخطيب إلى الإمام الشافعي وأورد كلامه الذي نقلناه عنه آنفا من كتابه (الرسالة)  والذي هو نص صريح على أن الشافعي على مذهب مسلم. أورده الخطيب على طريقة المستدل به لا المخالف له ولا المتعقب عليه. فهل كلام الخطيب هذا يدل على أنه على مذهب البخاري فأول ما أبدأ به الإجابة: هو أن أقول تنزلا: إن كل الذي يدل عليه كلام الخطيب: أن الحديث المعنعن بين راويين عرف لقاؤهما وسماعهما وسلم الراوي من التدليس أنه يكون صحيحا معمولا به وهذا لا شك أنه موطن إجماع كما قال الخطيب لا يخالف فيه الإمام مسلم ولا غيره ممن هو على رأي مسلم. وليس في كلام الخطيب أن ما سوى ذلك مردود غير ومقبول ولا يمكن أن يقول الخطيب ذلك!! فأما أن كلام الخطيب ليس فيه مخالفة لمذهب مسلم: فهذا واضح لمن تأمل كلامه كما أوضحناه آنفا. وأما أن الخطيب لا يمكن أن يكون كلامه السابق فيه مخالفة لمذهب مسلم فلأن الخطيب نقل الإجماع على الرأي الذي ذكره ولا  (1) الكفاية للخطيب (328) .(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "917",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحسب أحدا سيقول: إن الخطيب نقل الإجماع على خلاف ما نقل مسلم عليه الإجماع إذن أين مذهب مسلم (في أقل تقدير) ! بل أين مسلم ومن وافقه!! بل أين مسلم وكل العلماء معه!!! ثم يأتي حكم الخطيب في (قال)  وموافقته لمذهب مسلم فيها ويأتي استدلاله بكلام الشافعي الذي هو على مذهب مسلم ليدل ذلك على أن الخطيب لن ينقل الإجماع إلا عى ما نقل مسلم والحاكم عليه الإجماع من قبل!! لكن هنا ينقدح في الأذهان سؤال: فلم قال الخطيب إذن: ((إذا كان شيخه الذي ذكره يعرف أنه قد أدرك الذي حدث عنه ولقيه وسمع منه. .))  فأقول: لذلك جوابان: الأول: أن الخطيب لاحظ في نقله الإجماع من رد عليه مسلم ذلك الجاهل الخامل الذكر الذي انتحل الآثار والحديث ولا يعد من أهل الحديث ولا تؤثر مخالفته في الإجماع الذي عليه أهل الحديث. فأراد الخطيب أن يبدأ في بيان حكم (عن) بنقطة اتفاق يدخل في الموافقة عليها حتى ذلك الجاهل الخامل الذكر وهي قبول الحديث المعنعن بشرط العلم باللقاء والسلامة من وصمة التدليس. ويرشح هذا المعنى (ربما) : أن الخطيب في سياق الرد على من رد العنعنة مطلقا وهو ذلك المتأخر من الفقهاء كما سبق فأراد الخطيب أن يقول لهذا الفقيه المتأخر: إن قولك برد العنعنة مطلقا قول لم يسبقك إليه أحد (لا عالم ولا جاهل خامل الذكر) . ثم إن الخطيب قد بين حكم (عن) عنده وفي مذهبه بما كان قد ذكره في حكم (قال)  وبما استدل به من كلام الشافعي بعد ذلك.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "918",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني (وهو عندي الأوجه والأقوى) : أن الخطيب في الحقيقة ينقل الإجماع على ما نقل مسلم عليه الإجماع سواء وأنه لم يقم بذهن الخطيب اعتبار وجود خلاف في المسألة أصلا. فجاء قوله بعد ذلك ((إذا كان شيخه الذي ذكره يعرف أنه قد أدرك الذي حدث عنه ولقيه وسمع منه)) وصفا كاشفا لا قيدا وإنما جاء بيانا لحال الغالب على عنعنات الرواة غير المدلسين. كما لو قال قائل: ((المشركون كلهم في النار بإجماع إذا سجدوا لصنم وطافوا على وثن وذبحوا لحجر أو شجر)) . فإنه لا يكون هناك غرابة في هذا التعبير ولا هناك ما يدعوا إلى وقفة من هذه الأوصاف. ويكون قوله: ((إذا سجدوات. . وطافوا. . وذبحوا)) ليس قيدا ولا يفهمه أحد أنه قيد. ولكنه خرج مخرج الغالب ومن المقرر في الأصول: أنه لا يحتج بمفهوم المخالفة إذا خرج الكلام مخرج الغالب. وبذلك نضيف الخطيب إلى الناقلين الإجماع على ما نقل مسلم عليه الإجماع وإنما أخرته هنا تلطفا وتنزلا واكتفاء ببعض الحجة عن جميعها. فأما أن الخطيب على مذهب مسلم: فلا أحسب هناك من سيخالف في ذلك. وأما أن الخطيب على مذهب البخاري: فليس هناك قول للخطيب يشهد له! فضلا عن ادعاء من ادعى أن الخطيب ينقل الإجماع على مذهب البخاري!! ليكون الخطيب -على رأي هذا المدعي- قد ألغى مسلما ومن وافقه من الاعتبار!!!(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "919",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رابعا: أبو الحسن القابسي (ت 403هـ) : وقد سبق نقل عبارته وما تضمنته من الاكتفاء بما اكتفى به الإمام مسلم باعتراف ابن رشيد على ذلك! (1) الدليل العاشر: صحيح البخاري نفسه. فمع أنه قد سبق أن قلنا: إن صحيح البخاري لا ينفع أن يكون دليلا على أن البخاري يشترط العلم باللقاء حتى لو تحقق فيه هذا الشرط لأن البخاري أقام كتابه على: منهج الاحتياط والمبالغة في التحري ومجانبة مواطن الخلاف كل المجانبة إلا أن صحيح البخاري (من جهة أخرى) نافع لنقض دعوى نسبة ذلك الشرط إلى البخاري فيما لو وجد حديث واحد (نعم. . حديث واحد فقط) لم يتحقق فيه ذلك الشرط لأن هذا الحديث الواحد دلنا على أن البخاري مع شدة احتياطه وتوقيه لكتابه لم ير في انتفاء ذلك الشرط ما يخالف الصحة والشروط التي أقام عليها كتابه. وقد قرر صحة هذا الدليل الحافظ ابن حجر (قبل غيره)  وهو المنافح عن صحيح البخاري والذي لم يكن يساوره أدنى شك في أن البخاري يشترط العلم باللقاء. فإنه قال مجيبا على الإمام مسلم: ((وإنما كان يتم له النقض والإلزام لو رأى في صحيح البخاري حديثا معنعنا لم يثبت لقي راويه لشيخه فيه فكان ذلك واردا عليه)) (2) .  (1) انظر (104- 105) . (2) النكت لابن حجر (2\/ 598) .(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "920",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقرر الحافظ صحة هذا الدليل ولو في حديث واحد فقط ثم هو نفسه يعترف بوجود هذا الدليل الذي يتم لمسلم به النقض والإلزام!!! يقول الحافظ: ((ومسألة التعليل بالإنقطاع وعدم اللحاق: قل أن تقع في البخاري بخصوصه لأنه معلوم أن مذهبه عدم الاكتفاء في الإسناد المعنعن بمجرد إمكان اللقاء)) (1) . فانتبه لقوله: ((قل)) !!! وسنترك الإجمال إلى البيان بضرب أمثلة تدل على اكتفاء البخاري في صحيحه بالمعاصرة: المثال الأول: حديثا أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه الأول حديث: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه)) (2)  والثاني: حديث حصار عثمان وما فيه من قصة حفر بئر رومة وتجهيز جيش العسرة (3) . أخرجهما البخاري في صحيحه: مع نفي كل من شعبة وابن معين سماع أبي عبد الرحمن السلمي من عثمان رضي الله عنه ومع قول أبي حاتم الرازي: ((روى عنه ولم يذكر سماعا))  ورضي الإمام أحمد عن نفي شعبة لسماعه من عثمان (4) .  (1) النكت لابن حجر (1\/ 383) . (2) صحيح البخاري (رقم 5027) . (3) صحيح البخاري (رقم 2778) . (4) المراسيل لابن أبي حاتم (106-108 رقم 382-387) .(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "921",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيقول الحافظ في (الفتح) مدافعا: ((لكن ظهر لي أن البخاري اعتمد في وصله وفي ترجيح لقاء أبي عبد الرحمن لعثمان على ما وقع في رواية شعبة (1) عن سعيد بن عبيدة من الزيادة وهي أن أبا عبد الرحمن أقرأ من زمن عثمان إلى زمن الحجاج وأن الذي حمله على ذلك هو الحديث المذكور فدل ذلك على أنه سمعه في ذلك الزمن. وإذا سمعه في ذلك الزمن ولم يوصف بالتدليس اقتضى ذلك سماعه ممن عنعنه عنه وهو عثمان. ولا سيما ما اشتهر بين القراء: أنه قرأ القرآن على عثمان وأسندوا ذلك عنه من رواية عاصم بن أبي النجود وغيره. فكان هذا أولى من قول من قال: إنه لم يسمع منه)) (2) . فهنا يعترف الحافظ أن البخاري إنما كان اعتماده في تصحيح حديثين لأبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه على المعاصرة وحدها!! وهذا يكفينا من أشد العلماء دفاعا عن صحيح البخاري وأبلغهم قناعة بنسبة شرط العلم باللقاء إليه!! وأما ما ذكره الحافظ من مسألة القراءة فالحافظ نفسه لم يزعم أن البخاري اعتمد عليها في تصحيحه لحديث السلمي عن عثمان رضي الله عنه. والظاهر أن الحافظ لم يزعم هذا الزعم لأنه كان يعلم أن إسناد ذلك لا يثبت (3) .  (1) لكن إن كان شعبة وهو راوي دليل اللقاء هو نفسه الذي ينفي هذا اللقاء فبماذا يجيب الحافظ! (2) فتح الباري (8\/ 694) . (3) انظر: العلل للدارقطني (3\/ 60 رقم 284)  وسير أعلام النبلاء للذهبي (4\/ (1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "922",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهنا أنبه إلى أن حديثي أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه وإن لم نعلم بلقائه إلا أنه تصحيحهما بناء على الاكتفاء بالمعاصرة هو المتوجه أو له وجه قوي في أقل تقدير. المثال الثاني: حديث عروة بن الزبير عن أم سلمة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: ((إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون)) (1) . ذكره الدارقطني في (التتبع)  وقال: ((هذا مرسل))  وبين أنه روي من طريق عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة (2) . وقال الطحاوي في (بيان مشكل أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : ((عروة لا نعلم له سماعا من أم سلمة)) (3) . فحاول الحافظ الدفاع عن ذلك بثلاثة أمور (4) : الأول: أنه قد جاء في رواية الأصيلي لصحيح البخاري ذكر زينب بنت أبي سلمة بين عروة وأم سلمة في هذا الحديث من هذا الوجه إلا أن الحافظ بين أن ذكر زينب خطأ في رواية الأصيلي (5) . فلا حجة فيها حتى عند الحافظ.   268 270- 271)  وموقف الإمامين لخالد الدريس (119- 120) . (1) صحيح البخاري (رقم 1626) . (2) التتبع للدارقطني (246- 247 رقم 107) . (3) شرح مشكل الآثار للطحاوي (9\/ 141) . (4) انظر: هدي الساري (376- 377)  وفتح الباري (3\/ 569) . (5) انظر: تقييد المهمل لأبي علي الغساني (2\/ 608- 610)  والتعليقة السابقة.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "923",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: أن البخاري اعتمد رواية مالك عن محمد بن عبد الرحمن ابن نوفل عن عروة عن زينب عن أم سلمة (1)  التي أخرجها البخاري قبل رواية هشام بن عروة عن أبيه عن أم سلمة بإسقاط زينب من إسنادها أي أن البخاري أخرجها متابعة. مع اعتراف الحافظ أن لفظ الروايتين مختلف بل قد رجح الحافظ أنهما حديثان مختلفان: أحدهما في طواف الإفاضة يوم النحر والآخر في طواف الوداع. بل يظهر أن البخاري كان معتمدا على رواية عروة عن أم سلمة لأنه أورد إسناد حديث عروة عن زينب عن أم سلمة ثم لم يذكر لفظه وأحال على لفظ حديث عروة عن أم سلمة وأورده بإسناده ومتنه كاملا. إذن فهذا الحديث داخل في أصل موضوع كتاب البخاري الذي يشترط فيه الصحة. الثالث: يقول الحافظ: ((مع أن سماع عروة من أم سلمة ليس بمستبعد)) (2) ويقول: ((وسماع عروة من أم سلمة ممكن فإنه أدرك من حياتها نيفا وثلاثين سنة وهو معها في بلد واحد)) (3) . فعاد الحافظ إلى الاكتفاء بالمعاصرة!!! ولذلك تعقبه محقق (التتبع) للدارقطني (وهو الشيخ مقبل الوادعي) بقوله: ((أقول: البخاري يشترط تحقق اللقاء فهل تحقق والظاهر عدم تحققه إذ لو تحقق لصرح به الحافظ)) (4) .  (1) صحيح البخاري (رقم 1619 1626 1633) . (2) هدي الساري (377) . (3) فتح الباري (3\/ 569) . (4) التتبع للدارقطني -حاشية التحقيق- (247) .(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "924",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المثال الثالث: حديث قيس بن أبي حازم عن بلال بن رباح رضي الله عنه أنه قال لأبي بكر: ((إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعمل الله)) (1) . وقد قال علي بن المديني في (العلل) : ((روى عن بلال ولم يلقه)) (2) . فلما أزاد العلائي الدفاع عن ذلك قال: ((في هذا القول نظر فإن قيسا لم يكن مدلسا وقد ورد المدينة عقب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة بها مجتمعون فإذا روى عن أحد الظاهر سماعه عنه)) (3) . وبنحو ذلك دافع خالد الدريس عن هذا الحديث في صحيح البخاري مضيفا أنه حديث موقوف وفي باب المناقب (4) . وبذلك نرجع أن البخاري اكتفى في إخراجه لهذا الحديث بشرط مسلم. المثال الرابع: حديثا عبد الله بن بريدة عن أبيه وسبق ذكرهما وبيان أن البخاري مع عدم وقوفه على تصريح عبد الله بالسماع من أبيه إلا أنه أخرج له عنه حديثين في صحيحه (5) !!  (1) صحيح البخاري (رقم 3755) . (2) العلل لابن المديني (50) . (3) جامع التحصيل (257 رقم 640) . (4) موقف الإمامين لخالد الدريس (140- 151) . (5) انظر ما سبق (69- 70) .(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "925",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهناك مجموعة من الأسانيد نفي سماع رواتها من بعضهم وهي في صحيح البخاري والنفاة للسماع بعض كبار الأئمة: منهم: أبو داود (1)  وأبو حاتم الرازي (2)  والإسماعيلي (3)  والدارقطني (4)  والعقيلي (5)  وابن مردويه (6)  وأبو مسعود الدمشقي (7)  وابن عبد البر والخطيب (8)  والحازمي (9) . فهؤلاء العلماء وفيهم بعض أعرف الناس بصحيح البخاري: كالإسماعيلي والدارقطني وأبي مسعود الدمشقي لو كان متقررا عندهم أن البخاري يشترط العلم بالسماع لما تجرؤا على انتقاد بعض أحاديث صحيحه بعدم السماع لمجرد أنهم لم يقفوا على ما يدل على السماع مع قرائن عدم السماع التي لاحت لهم لأنهم (أولا) : أعرف الناس بمكانة الإمام البخاري وعظيم اطلاعه على السنة وأسانيدها وأحوال رواتها وأخبارهم ولأنهم (ثانيا) : أدرى الناس بالأدب العلمي القائل: من علم حجة على من لم يعلم وأن عدم العلم لا يدل على العدم.  (1) تحفة التحصيل (رقم 1186) . (2) جامع التحصيل (رقم 200 524) . (3) التهذيب (3\/ 120)  وفتح الباري (رقم 2072 2128) . (4) التتبع للدارقطني (رقم 29 30 88 89 90 91) . (5) تحفة التحصيل -الحاشية- (رقم 790) . (6) جامع التحصيل (رقم 8) . (7) فتح الباري (رقم 2877 2878) (6\/ 90-91) . (8) هدي الساري (392)  وتحفة التحصيل (رقم 790) . (9) الاعتبار للحازمي (رقم 473)  وانظر دفاع الحافظ في الفتح (12\/ 121) .(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "926",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لذلك فإني أعود لأقول: لو كان متقررا عند أولئك العلماء أن البخاري يشترط العلم باللقاء لما نازعوه علمه لمجرد عدم علمهم!! ثم ألا ترى كيف اعتقد بعض المتأخرين (الذين تحلوا بذلك الأدب العلمي السابق ذكره) أن أولئك العلماء المتقدمين لم يتحلوا بذلك الأدب!!! ولذلك تجدهم دائبين على الإجابة عن كل اعتراض بنفي السماع صادر من أحد أولئك المتقدمين بنحو قولهم: البخاري مثبت وهم نافون والمثبت مقدم على النافي لأنه معه زيادة علم ومن علم حجة على من لم يعلم. فهل كان أولئك العلماء المتقدمون غافلين عن هذا الأدب حقا! أم أنهم عندما نفوا السماع لم يروا في شرط البخاري ما يناقض التزامهم به! ولذلك أباحوا لأنفسهم الانتقاد والاعتراض!! الحق أن أولئك العلماء الذين انتقدوا واعترضوا على البخاري هم أهل للتحلي بكل أدب ومحل للقدوة في كل خير (رحمة الله عليهم) . فكم لابن عدي من موقف يعلن فيه أنه مقلد فيه البخاري (1) !! وكم لأبي القاسم البغوي من ترجمة اتبع فيها البخاري دون أن يقف على الدليل فيما ادعاه البخاري من صحبة لإحدى التراجم (2) . كل ذلك مراعاة منهم لأدب: (من كان عنده زيادة علم حجة على من لم يكن لديه تلك الزيادة) . فما بالهم عارضوا البخاري في إثبات السماع!  (1) الكامل لابن عدي (4\/ 204 232 306) (5\/ 63 70) . (2) معجم الصحابة للبغوي (3\/ 304-307 315 437) (5\/ 44) .(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "927",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا يشهد -كما سبق- على أنهم لما عارضوه لم يفعلوا ذلك وهم يعتبرونه يشترط العلم بالسماع. الدليل الحادي عشر: احتجاج البخاري في صحيحه بالمكاتبة والمناولة المقترنة بالإجازة بل واحتجاجه بالوجادة. ووجه الدلالة في ذلك ما يلي: أولا: أنه على من نسب شرط العلم باللقاء إلى البخاري أن يضيف إليه القيود السابقة فيقول: إن البخاري يشترط العلم باللقاء أو بالمكاتبة أو بالإجازة أو بالوجادة!! وبذلك ينفرط عقد ذلك الشرط المدعى ولم يعد هو ذاك الشرط بكل تلك الصرامة والغلو. وأنه كان الواجب تقييده بتلك القيود ممن نسبه إلى البخاري من أهل العلم المتأخرين. ثانيا: قبول البخاري للمكاتبة والإجازة والوجادة وهي طرق تحمل للسنة لا تكون مع السماع والمشافهة يشهد لعدم اشتراط البخاري العلم بالسماع إذ ما هو معنى اشتراط العلم بالسماع مع قبول ما لم يتحقق فيه السماع!! فأما المكاتبة: فقد صرح البخاري بقبولها في صحيحه وعقد لها بابا خاصا في كتاب العلم منه (1) .  (1) صحيح البخاري (1\/ 185) .(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "928",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال الدارقطني في (التتبع) : ((واتفقا على إخراج حديث أبي عثمان: كتب إلينا عمر في الحرير إلا موضع أصبعين. وهذا لم يسمعه أبو عثمان من عمر وهو مكاتبة وهو حجة في قبول الإجازة)) (1) . وأما المناولة: فقد ذكر الدارقطني في التتبع حديثين لمحمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري عن أبيه عن ثمامة بن أنس ثم قال: ((وهذا لم يسمعه ثمامة من أنس ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة))  ثم بين أنه كتاب (2) . فقال الحافظ: ((فلا يدل على قدح في هذا الإسناد بل فيه دليل على صحة الرواية بالمناولة)) (3) . وأما الوجادة: فقد قال الدارقطني في (التتبع) : ((وأخرجا جميعا حديث موسى بن عقبة عن أبي النضر مولى عمر بن عبيدالله قال: كتب إليه ابن أبي أوفى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تمنوا لقاء العدو. . (الحديث ثم قال الدارقطني:) وهو صحيح حجة في جواز الإجازة والمكاتبة لأن أبا النضر لم يسمع من ابن أبي أوفى وإنما رآه في كتابه)) (4) . والصحيح أن هذه الرواية وجادة لأنها من رواية سالم أبي النضر عن كتاب ابن أبي أوفى إلى عمر بن عبيدالله. كما بينه الشيخ مقبل  (1) التتبع للدارقطني (رقم 119) . (2) التتبع للدارقطني (رقم 110 111) . (3) هدي الساري (376) . (4) التتبع للدارقطني (رقم 152) .(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "929",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوادعي في تعليقه على (التتبع) للدارقطني (1)  خلافا لما توصل إليه الحافظ (2) ! الدليل الثاني عشر: اكتفاء البخاري بالمعاصرة في نصوص صريحة عنه. وهذا الدليل مع الإجماع الذي نقله مسلم كافيان مستغنيان عن بقية الأدلة. . لو أنصف المنصفون!! سأل الترمذي البخاري في (العلل الكبير) عن حديث لعطاء بن يسار عن أبي واقد الليثي قائلا: ((أترى هذا الحديث محفوظا قال: نعم. قلت له: عطاء بن يسار أدرك أبا واقد فقال: ينبغي أن يكون أدركه عطاء بن يسار قديم)) (3) . فهنا يكتفي البخاري بالمعاصرة!!! ولا يعترض على الاستدلال بهذا النقل على اكتفاء البخاري بالمعاصرة: أن عطاء بن يسار قد وجدته (أنا) صرح بالسماع من أبي واقد (4)  لأن البخاري لم يحتج بذلك إما لعدم استحضاره لذلك حينها وإما أنه لا يصحح هذا التصريح. المقصود: إن احتجاج البخاري على صحة الحديث بإدراك عطاء لأبي واقد دليل على اكتفائه  (1) المصدر السابق. (2) هدي الساري (380) . (3) العلل الكبير للترمذي (2\/ 632- 633) . (4) انظر سنن الدارمي (رقم 6) .(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "930",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالمعاصرة وعدم اشتراط العلم بالسماع لأنه لو كان يعلم بالسماع حينها لكان أولى أن يحتج بذلك من اللجوء إلى المعاصرة ومحاولة إثباتها بقدم عطاء. وقال البخاري في (الأوسط) : ((حدثني عبدة قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا عبد الله بن بكر بن عبد الله المزني قال: سمعت يوسف بن عبد الله بن الحارث: كنت عند الأحنف بن قيس. . (ثم قال البخاري:) وعبد الله أبو الوليد روى عن عائشة وأبي هريرة ولا ننكر أن يكون سمع منهما لأن بين موت عائشة والأحنف قريب من اثنتي عشرة سنة)) (1) . ومقصود البخاري من هذه الترجمة خفي جدا غرضه منها إثبات معاصرة أبي الوليد عبد الله بن الحارث والد يوسف لعائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما. فأورد أولا قصة ليوسف بن عبد الله بن الحارث تبين أنه دخل على الأحنف بن قيس فإذا افترضنا أنه دخل عليه وهو بين العشرين عاما والخمسة عشر عاما وأنه دخل على الأحنف في آخر عمره: بين (67هـ) و (72هـ) (حيث اختلف في سنة وفاة الأحنف على هذين القولين)  فنستدل بذلك أن يوسف بن عبد الله بن الحارث ولد سنة (50هـ) . فإن كان يوسف ولد سنة (50هـ)  فلا بد أن يكون لأبيه عبد الله بن الحارث عند ولادته في سنة خمسين خمس عشرة سنة في أقل تقدير.  (1) التاريخ الأوسط للبخاري (1\/ 286) .(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "931",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن كان ابن خمس عشرة سنة في سنة خمسين فإن مولده سيكون في أقل الأحوال سنة (35هـ) . ومن ولد سنة (35هـ) لا ينكر أن يكون سمع من عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما اللذين توفيا سنة (57هـ) . . كما قال الإمام البخاري. فانظر: إلى هذا الأسلوب البديع والطريقة الذكية لإثبات المعاصرة كل ذلك من أجل الحكم بالاتصال والسماع! فهل من كان لا يقبل إلا النص الدال على السماع سيقوم بمثل هذا التنبيش الدقيق وبمثل هذا الاستنباط الخفي لإثبات المعاصرة فقط! فما فائدة كل ذلك الجهد والتفكير العميق إذن! لقد صرح البخاري بالفائدة عندما قال: ((ولا ننكر أن يكون سمع منهما: لأن بين موت عائشة والأحنف قريب من اثنتي عشرة سنة)) . وسيأتي في الدليل الرابع عشر والخامس عشر ما يعزز أن البخاري (وجميع الأئمة) لا بد أن يكونوا مكتفين بالمعاصرة على مذهب الإمام مسلم وهو المذهب الذي نقل مسلم عليه الإجماع!! فانظر ذينك الدليلين. الدليل الثالث عشر: اكتفاء جمع من الأئمة بالمعاصرة: وأنا إذ أحتج بهذا الدليل لا أحتج به ابتداء على نفي نسبة ذلك الشرط إلى البخاري ولكني أحتج به للتأكيد على أن الاكتفاء بالمعاصرة(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "932",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إجماع كما نقله مسلم وغيره. ثم إنه إذا كان إجماعا صح الاستدلال به على نفي نسبة ذلك الشرط إلى البخاري!!! أولا: علي بن المديني: ولعلي بن المديني ولرأيه من هذه المسألة أهمية خاصة لأنه أحد من زعم أنه المقصود بالرد في كلام مسلم بل رجح بعضهم أنه وحده المقصود بالرد.  قال علي بن المديني في (العلل) : ((زياد بن علاقة لقي سعد بن أبي وقاص عندي كان كبيرا قد لقي عدة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقي المغيرة بن شعبة وجرير بن عبد الله. . .)) (1) . مع أن أبا زرعة والإمام أحمد نفيا سماعه من سعد.  وقال في (العلل) : ((قد لقي عطاء بن يزيد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: لقي أبا أيوب وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وتميما الداري وأبا شريح الخزاعي ولا ننكر أن يكون سمع من أبي أسيد)) (2) .  ونقل ابن عساكر في ترجمة صفوان بن معطل من (تاريخ دمشق) : عن علي بن المديني أنه قال: ((أبوبكر بن عبد الرحمن أحد العشرة الفقهاء وهو قديم لقي أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أنكر أن يكون سمع من صفوان بن معطل)) (3) .  (1) العلل لعلي بن المديني (67 رقم 92) . (2) العلل لابن المديني (68 رقم 96) . (3) تاريخ دمشق لابن عساكر (8\/ 346) .(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "933",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: الإمام أحمد:  قال عبد الله بن الإمام أحمد في (العلل) : ((قتادة سمع من عبد الله بن سرجس قال: ما أشبهه قد روى عنه عاصم الأحول)) (1) . فهنا يحتج الإمام أحمد بسماع قرين لقتادة من ابن سرجس للدلالة على أن قتادة قد أدركه. ثم يثبت الإمام أحمد سماعه منه كما يؤيده قوله في (العلل) وسئل: ((سمع قتادة بن عبد الله بن سرجس قال: نعم)) (2) .  وقال الإمام أحمد وسئل: ((هل سمع عمرو بن دينار من سليمان اليشكري قال: قتل سليمان في فتنة ابن الزبير وعمرو رجل قديم قد حدث شعبة عن عمرو عن سليمان وأراه قد سمع منه)) (3) .  وفي (مسائل أبي داود للإمام أحمد) : ((قيل لأحمد: سمع الحسن من عمران قال: ما أنكره ابن سيرين أصغر منه بعشر سنين سمع منه)) (4) .  وفي (الإعلام بسنته عليه السلام) لمغلطاي: ((سئل الإمام أحمد عن أبي ريحانة سمع من سفينة فقال: ينبغي هو قديم سمع من ابن عمر)) (5) .  (1) العلل للإمام أحمد (رقم 4300) . (2) العلل للإمام أحمد (رقم 5264) . (3) العلل للإمام أحمد (رقم 5263) . (4) مسائل أبي داود للإمام أحمد (322) . (5) الإعلام بسنته لمغلطاي (1\/ 2\/ أ) .(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "934",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: يحيى بن معين:  سأل الدوري ابن معين في (التاريخ) : ((ابن شبرمة يروي عن ابن سيرين قال: دخل ابن سيرين الكوفة في وقت لم يكن ابن شبرمة ولكن لعله سمع منه في الموسم)) (1) . يقول ابن معين ذلك لأن ابن سيرين لم يكن مكثرا من الرواية عمن عاصره ولم يلقه.  وسأله ابن الجنيد: ((حماد بن سلمة دخل الكوفة قال: لا أعلمه دخل الكوفة. قلت: فمن أين لقي هؤلاء قال: قدم عليهم عاصم وحماد بن أبي سليمان والحجاج بن أرطاة. قلت: فأين لقي سماك بن حرب قال: عسى لقيه في بعض المواضع ولو كان دخل الكوفة لأجاد عنهم)) (2) . رابعا: أبو حاتم الرازي:  قال أبو حاتم الرازي -كما في (العلل) لابنه-: ((يحتمل أن يكون أبو إدريس قد سمع عوف بن مالك الأشجعي والمغيرة بن شعبة فإنه من قدماء تابعي الشام وله إدراك حسن)) (3) .  وقال -كما في (المراسيل) لابنه-: ((كنت أرى أن أبا حمزة السكري أدرك بكير بن الأخنس حتى قيل لي: إن المراوزة يدخلون  (1) التاريخ لابن معين (رقم 3988) . (2) سؤالات ابن الجنيد (رقم 760) . (3) العلل لابن أبي حاتم (رقم 82) .(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "935",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بينهما: أيوب بن عائذ)) (1) . فأبو حاتم كان يحكم بالاتصال حتى علم بقرينة تشهد لعدم السماع وهي الواسطة. وهذا فعل من كان مكتفيا بالمعاصرة حتى جاءت قرينة تشكك في اللقاء.  وقال أبو حاتم: ((يشبه أن يكون زيد بن أبي أنيسة قد سمع من عبيد بن فيروز لأنه من أهل بلده)) (2) . خامسا: أبو زرعة الرازي:  سئل أبو زرعة -كما في (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم-: ((هل سمع المطلب بن عبد الله بن حنطب من عائشة فقال: نرجو أن يكون سمع منها)) (3) . فلو كان أبو زرعة يقوي احتمال السماع بناء على نص يدل عليه لما أجاب بهذا الجواب ولقال: نعم قد سمع منها! سادسا: أبوبكر البزار:  قال البزار: ((روى الحسن عن محمد بن مسلمة ولا أبعد سماعه منه)) (4) .  (1) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 721) . (2) العلل لابن أبي حاتم (2\/ 43)  وانظر موقف الإمامين لخالد الدريس (484) . (3) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (8\/ 359) . (4) انظر: نصب الراية للزيلعي (1\/ 90) .(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "936",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فبين أبو حاتم الرازي سبب تقريب البزار لسماع الحسن من محمد بن مسلمة وقد سئل عن سماع الحسن من محمد بن مسلمة فقال: ((قد أدركه)) (1) . هذا مع أن إبراهيم الحربي قد نفى سماعه منه (2) . سابعا: ابن خزيمة:  أخرج ابن خزيمة في (التوحيد) حديثا مصححا له بذلك من طريق مسلم بن جندب عن حكيم بن حزام بالعنعنة ثم قال: ((مسلم بن جندب قد سمع من ابن عمر وقال: أمرني ابن عمر أن أشتري له بدنة فلست أنكر أن يكون قد سمع من حكيم بن حزام)) (3) . ولا ينافي ذلك أن ابن خزيمة قد أعل بعض الأحاديث بعبارات نفي العلم بالسماع (4)  كما لم يناف ذلك أن يفعل ذلك الأئمة السابق ذكرهم والآتون بل كما لم يناف ذلك أن يعل مسلم بعض الأحاديث بذلك!!! ثامنا: ابن حبان: لقد صرح ابن رجب بأن ابن حبان على مذهب مسلم (5)  فليس في إيراد الأمثلة التالية إلا التأكيد على صحة هذه النسبة.  (1) المراسيل لابن أبي حاتم (رقم 150) . (2) إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي (155\/ب) . (3) التوحيد لابن خزيمة (1\/ 156 رقم 85 86) . (4) انظر التوحيد لابن خزيمة (2\/ 678 890) . (5) شرح علل الترمذي لابن رجب (2\/ 588)  وانظر: موقف الإمامين لخالد الدريس (462- 463) .(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "937",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هذه الأمثلة:  قال ابن حبان في صحيحه: ((وزيد بن أسلم سمع جابر بن عبد الله لأن جابرا مات سنة تسع وسبعين ومات أسلم مولى عمر في إمارة معاوية سنة بضع وخمسين وصلى عليه مروان بن الحكم وكان مروان على المدينة إذ ذاك فهذا يدلك على أنه سمع جابرا وهو كبير. ومات زيد بن أسلم سنة ست وثلاثين ومائة وقد عمر)) (1) . وهو يعني بذلك: أن آخر سنة يمكن أن يكون ولد بها زيد هي نحو سنة (55هـ)  وجابر بن عبد الله توفي -كما ذكر ابن حبان- سنة (79هـ)  فيكون زيد قد أدرك من حياة جابر أربعا وعشرين سنة.  وأخرج ابن حبان في صحيحه حديثا لعبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب الرومي رضي الله عنه ثم قال: ((مات صهيب سنة ثمان وثلاثين في رجب في خلافة علي رضي الله عنه وولد عبد الرحمن بن أبي ليلى لسنتين مضتا من خلافة عمر رضي الله عنه)) (2) .  وأخرج في صحيحه من حديث هاشم بن عبد الله بن الزبير عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مؤنأنا ثم قال: ((توفي عمر بن الخطاب وهاشم بن عبد الله بن الزبير ابن تسع سنين)) (3) .  وأخرج حديثا لعبد الله بن بريدة عن عمران بن حصين ثم قال: ((هذا إسناد قد توهم من لم يحكم صناعة الأخبار ولا تفقه في صحيح  (1) الإحسان (رقم 5418) . (2) الإحسان (رقم 1975) . (3) الإحسان (رقم 934) .(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "938",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآثار أنه منفصل غير متصل وليس كذلك لأن عبد الله بن بريدة ولد في السنة الثالثة من خلافة عمر بن الخطاب سنة خمس عشرة هو وسليمان بن بريدة أخوه توأم. فلما وقعت فتنة عثمان بالمدينة خرج بريدة عنها بابنيه وسكن البصرة وبها إذ ذاك عمران بن حصين وسمرة ابن جندب فسمع منهما. ومات عمران سنة اثنتين وخمسين في ولاية معاوية. ثم خرج بريدة بابنيه منها إلى سجستان فأقام بها غازيا مدة ثم خرج منها إلى مرو طريق هراة فلما دخلها وطنها. ومات سليمان ابن بريدة بمرو وهو على القضاء بها سنة خمس ومائة. فهذا يدلك على أن عبد الله بن بريدة سمع عمران بن حصين)) (1) .  وأخرج في صحيحه لمجاهد عن عائشة رضي الله عنها ثم قال: ((ماتت عائشة سنة سبع وخمسين وولد مجاهد سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر فدلك هذا على أن من زعم أن مجاهدا لم يسمع من عائشة كان واهما في قوله ذلك)) (2) . فإن قيل: لكن مجاهدا قد ثبت عنه التصريح بالسماع من عائشة رضي الله عنها قلنا: لكننا نحتج بكلام ابن حبان واستدلاله على السماع بالمعاصرة وهو إنما أخرج لمجاهد عن عائشة رضي الله عنها بالعنعنة. ومع هذه الأقوال القوية الدالة على اكتفاء ابن حبان بالمعاصرة ومع نسبة ابن رجب ابن حبان إلى مذهب مسلم إلا أن بعض الأفاضل احتج بكلام لابن حبان على أنه يشترط العلم باللقاء!  (1) الإحسان (رقم 2513) . (2) الإحسان (رقم 3021) .(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "939",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد احتجوا بما ذكره ابن حبان في ثقات أتباع أتباع التابعين حيث ترجم لنافع بن يزيد المصري ثم قال: ((ولست أحفظ له سماعا عن تابعي فلذلك أدخلناه في هذه الطبقة. فأما رؤيته للتابعين فليس بمنكر لكن اعتمادنا في هذا الكتاب في تقسيم هذه الطبقات الأربع على ما صح عندنا من لقي بعضهم بعضا مع السماع. فأما عند وجود الإمكان وعدم العلم به فهو لا نقول به)) (1) . وأردف حجتهم بنقل آخر عن ابن حبان لم يذكروه حيث قال في نفس الطبقة وفي ترجمة مفضل بن مهلهل السعدي: ((لست أحفظ له عن تابعي سماعا فلذلك أدخلناه في هذه الطبقة ولست أنكر أن يكون سمع من أبي خالد والأعمش)) (2) . فذهب المحتجون بذاك النقل ونحوه أن ابن حبان لا يكتفي بإمكان اللقاء مع المعاصرة وأنه يشترط العلم بالسماع. لكن سياق كلام ابن حبان لا في الحكم بالاتصال في حديث معين أو في رواية راو عن شيخ معين وإنما سياق كلامه في إدخال الراوي في طبقة من الطبقات والسياقان مختلفان تماما. وبيان ذلك: أن إثبات كون الرجل من التابعين أو أتباعهم كإثبات كونه صحابيا فكما لا يكفي في إثبات الصحبة مجرد المعاصرة واحتمال اللقاء وعدم استحالته (إذا لم يثبت اللقاء والسماع كما في المخضرمين)  فكذلك الأمر في التابعين وأتباعهم: لا يكفي في إثبات  (1) الثقات لابن حبان (9\/ 209) . (2) الثقات لابن حبان (9\/ 183- 184) .(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "940",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كون الرجل من التابعين وأبتاعهم مجرد معاصرته للصحابة واحتمال لقائه بهم ولكن يشترط ثبوت السماع أو اللقاء. فإذا ثبت سماع الراوي من صحابي وثبت بذلك أنه تابعي فإن ابن حبان لا يشترط بعد ذلك العلم بالسماع في كل شيخ من شيوخه الصحابة الذين عاصرهم ولم تقم قرائن تبعد احتمال لقائه بهم كما فعل مع عبد الله بن بريدة في سماعه من عمران بن حصين على ما سبق ذكره. وتذكر أن مذاهب العلماء في إثبات كون الراوي من التابعين مختلفة فمنهم من يكتفي بالرؤية ولا يشترط السماع ومنهم من يشترط السماع ولا يكتفي بالرؤية كما قد يكون هو ظاهر مذهب الحاكم (تلميذ ابن حبان) في كتابه (معرفة علوم الحديث) (1) . تاسعا: الدارقطني: قال الدارقطني في (العلل)  وسئل عن سماع ابن لهيعة من الأعرج فقال: ((صحيح قدم الأعرج مصر وابن لهيعة كبير)) (2) .  ولما نفى ابن معين سماع عطاء بن السائب من أنس (3)  تعقبه الدارقطني بقوله: ((هو كبير أدركه)) (4) .  (1) معرفة علوم الحديث للحاكم (45- 46) . (2) العلل للدارقطني (3\/ 213\/ ب) . (3) التاريخ لابن معين (رقم 2801) . (4) العلل للدارقطني (4\/ 16\/ ب) .(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "941",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم أضف إلى هؤلاء العلماء من نقل الإجماع أو صرح بتبنيه لمذهب هو مذهب مسلم: كالشافعي والحميدي والحاكم والبيهقي وابن عبد البر والخطيب وغيرهم. ويؤكد صحة هذا الإجماع فوق ما سبق كله الدليلان التاليان: الدليل الرابع عشر: وهو مبني على ما كنت قد أفضت في بيانه واستدللت له كل استدلال في كتابي (المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس)  من أن رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه تدليس وفاعل ذلك مدلس. هذا ما كان عليه جميع أهل العلم متقدمهم ومتأخرهم كما ستراه في كتابي المذكور. إلى أن خالفهم في ذلك كله الحافظ ابن حجر وعامة من جاء بعده!!! والإمام البخاري أحد الأئمة الذين وصفوا رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بأنها تدليس. كما قال: ((لا أعرف لابن أبي عروبة سماعا من الأعمش (1)  وهو يدلس ويروي عنه)) (2) . أقول وأنقل ذلك مع أنني لست مضطرا إليه إذ إن المسألة مسألة اتفاق (كما سبق)  فمن لم نجد له قولا مخالفا (إن وجد قول مخالف) فلن يكون إلا أحد الموافقين للإجماع.  (1) وقد عبر الإمام أحمد عن ذلك بقوله -كما في العلل ومعرفة الرجال: برواية ابنه عبد الله (رقم 4858) -: ((لم يسمع سعيد بن أبي عروبة من الأعمش شيئا)) . (2) العلل الكبير للترمذي (2\/ 877) .(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "942",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبذلك نخرج بالمقدمة الأولى: أن رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه تدليس وعلى ذلك جميع الأئمة ومنهم الإمام البخاري. والمقدمة الثانية هي: أن الوصف بالتدليس في الإسناد لا يكون إلا إذا كان هناك إيهام وتلبيس وأن يكون في ظاهر الإسناد ما يوحي بخلاف حقيقته. وذلك مما لا يخالف فيه أحد لأنه لازم ذلك الوصف: (التدليس) . والمقدمة الثالثة: أن التدليس والإيهام الواقع في رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه هو إيهام الاتصال ولا شك وهذا هو وجه وصف هذه الرواية بأنها تدليس. والنتيجة: أن رواية الراوي عمن عاصره ظاهرها يدل على الاتصال واللقاء ولذلك نصف ما خالف هذا الظاهر بأنه تدليس. وهذه النتيجة المهمة هي المقدمة الأولى لقضيتنا الأساسية هنا: - فإنه إذا كانت رواية الراوي عمن عاصره تدل على اللقاء في ظاهرها وهذا هو الأصل فيها. - إذا كان هذا هو قول جميع أهل العلم بدليل وصفهم -جميعا- رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بأنها تدليس. - دل ذلك على أن الأصل عند جميع أهل العلم في رواية الراوي عمن عاصره الاتصال. مما يعني أنهم يحكمون باتصالها دون أي شرط آخر إلا إذا لاحت قرينة تحملهم على مخالفة الأصل أو إذا كان الراوي مدلسا (أي أننا علمنا من حالته الخاصة أن روايته عمن عاصره لا تدل على الاتصال) .(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "943",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالخلاصة: أن إجماع العلماء على وصف رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بالتدليس يلزم منه إجماعهم على الاكتفاء بالمعاصرة بين الراويين. وزيادة في الإيضاح فإني أسأل: لو كان البخاري (وغيره من أهل العلم) لا يحكم باتصال رواية الراوي عمن عاصره حتى يعلم باللقاء من خلال نص صريح يدل عليه فما وجه وصفه رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بالتدليس!! وما هو الإيهام الذي جعله يصفها بذلك!! والحاصل أنها -باشتراطه العلم باللقاء- يجب أن لا توهمه بشيء لأنه لم يحكم باتصالها أصلا فهي هي قبل أن يعلم بعدم اللقاء وبعد أن علم غير محكوم لها بالاتصال!!! فلا وجه لوصف رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بالتدليس إلا أن رواية الراوي عمن عاصره تدل على الاتصال. لنعود في آخر هذا الدليل إلى تأكيد الإجماع الذي نقله مسلم وغيره وإلى بيان صحته والاستدلال له وأن البخاري لا يمكن أن يكون مخالفا لمسلم في اكتفائه بالمعاصرة. الدليل الخامس عشر: بطلان المذهب المنسوب إلى البخاري ووضوح سقوطه وسقوط حجته وسوء أثره على السنة النبوية. ووجه الدلالة في ذلك على عدم صحة نسبة ذلك الشرط إلى البخاري وغيره من الأئمة: هو استحالة أن يقع أئمة السنة الذين كانوا(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "944",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هم أركان علومها وأسس فنونها والذين كان علمهم بها كالكهانة عند الجهال أمثالنا في ذلك الخطأ الفاحش الذي ينم عن جهل شديد وبعد عن السنة وعلومها. ولذلك حق لمسلم أن يصف صاحب ذلك الشرط بتلك الأوصاف التي سبق ذكرها من كونه جاهلا خامل الذكر لا وزن له في العلم ولا اعتبار!! أما العلماء المتأخرون الذين وقعوا في ذلك الخطأ الفاحش فعذرهم هو أنهم تلقوا تلك النسبة بالتسليم (أو قل: بالتقليد)  وجلالة البخاري (شيخ الصنعة) عندهم فوق الوصف ووجدوا شبهة دليل فلم ينظروا في أصل المسألة وإنما صار همهم الرد على مسلم ونصرة البخاري عليه. ومن تمعن في أحوال النفس وأهوائها يعلم صعوبة زحزحة القناعة الراسخة في النفس وكيف أن النفس حينها تصير الشبه أدلة والأدلة شبها. وإنما يوفق للحق في هذه الحالة من أعانه الله تعالى ووفقه ثم كان صادقا في إرادة معرفة الحق متجردا عن كل هوى. أما بيان بطلان ذلك المذهب فهو المسألة الرابعة وهي المسألة التالية:(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "945",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة الرابعة: بيان صواب مذهب مسلم وقوة حجته فيه لقد كان الإمام مسلم موفقا في حجاجه لذلك الخصم الجاهل الخامل الذكر فقد خصمه ورد عليه مذهبه من خلال دليل نقلي ودليل تأصيلي: أما الدليل النقلي: فهو الإجماع المتضمن إطباق أئمة الحديث على عدم اشتراط الوقوف على نص صريح على السماع بين كل متعاصرين. وهو إجماع وافقه على نقله جمع من الأئمة كما تقدم. وأما الدليل التأصيلي فينبني على أصلين: الأصل الأول: أن (عن) في عرف المحدثين دالة على الاتصال ومن نازع في ذلك فلم يكن للعنعنة عنده دلالة على الاتصال يلزمه أن لا يقبل العنعنة مطلقا سواء ثبت السماع المطلق بين الراويين أو لم يثبت. وأما الأدلة على أن (عن) تدل على الاتصال عرفا فأكثر من أن تجمع في مختصرنا هذا لكني أقول: لو لم تكن (عن) تدل على الاتصال: لم إذن استثنى العلماء قلة من الرواة وعددا يسيرا من ألوف النقلة (وهم من غلب عليهم التدليس) من أن تكون (عن) منهم دالة على الاتصال بل ولم عابوا على المدلسين فعلهم هذا أو ليس سبب ذلك(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "946",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنهم أوهموا السماع وهل يحصل الإيهام إلا باستخدام ما كان يدل على السماع غالبا!! وأقوال العلماء في أن (عن) تدل على الاتصلا كثيرة سبق بعضها في هذا البحث. ويكفي أن نقول لمن نازع في الدلالة العرفية لـ (عن) على الاتصال نصرة للمذهب المنسوب إلى البخاري: على ماذا اعتمدت إذن في حمل (عن) على الاتصال بالشرط الذي ادعيته على الدلالة اللغوية أم العرفية فإنه لا مناص له من أحد هذين الجوابين وكل واحد منهما كاف في الرد عليه. وإن كان الجواب الأخير: وهو أن (عن) تدل عرفا على الاتصال هو الصواب كما لا يخفى على من درس المسألة أدنى دراسة. وهذا الأصل أصل عظيم في مسألة الحديث المعنعن وهي كافية في دحض دعوى مشترط العلم باللقاء. وبذلك ألزم مسلم خصمه لأن الخصم إما أن يعترف بالدلالة العرفية لـ (عن)  وهي الدلالة على الاتصال وحينها يلزمه إجراء هذه الدلالة بين كل راويين لم يقم دليل أو قرينة على عدم سماعهما وهذا يتحقق في كل راويين متعاصرين لا يستحيل ولا يستبعد لقاؤهما. وهذه قاعدة معروفة في كل لفظ له دلالة عرفية أن الأصل استخدامه بالدلالة العرفية ولا نخرجه عن ذلك إلى الدلالة اللغوية إلا بدليل أو قرينة. وعليه: فإما أن يعترف الخصم بهذه الدلالة العرفية لـ (عن)  وحينها يلزمه أن يقول بقول مسلم وإما أن ينفي دلالة (عن) على الاتصال(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "947",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحينها يلزمه عدم قبول العنعنة مطلقا ليكون بذلك مظهرا بطلان قوله لنفسه داعيا لها للرجوع عن مذهبه أو يكون فاضحا سوء نيته معلنا خبث طويته على السنة النبوية. أما أن يقول من ينسب شرط اللقاء إلى البخاري وينصره: إن (عن) تدل على الاتصال بذلك الشرط ولا تدل عليه بغيره فهذا تناقض وتحكم لا وجه له على ما شرحناه آنفا. وقد وقع ابن رشيد في هذا التناقض!! فانظر إليه وهو يستدل لمذهب من رد العنعنة مطلقا فيقول: ((وحجته أن (عن) لا تقتضي اتصالا لا لغة ولا عرفا (ثم بين عدم اقتضائها الاتصال لغة وقال عن العرف:) وليس فيها دليل على اتصال الراوي بالمروي عنه وما علم أنهم يأتون بـ (عن) في موضع الإرسال والانقطاع يخرم ادعاء العرف)) (1) . وقال في رده على مذهب مسلم: ((ولا شك أنه مذهب متساهل فيه. نعم. . لو علمنا من كل واحد من رواة الحديث أنه لا يطلق (عن) إلا في موضع الاتصال ولا يجيز غير ذلك أو صح فيه إجماع من الرواة كلهم وعرف لا ينخرم ضبطه ولكن ذلك لم يثبت. نعم. . قد يسلم المنصف أنه كثير ولا يلزم من كثرته الحكم به مطلقا لوجود الاحتمال)) (2) .  (1) السنن الأبين (44- 45) . (2) السنن الأبين (70- 71) .(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "948",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقبل أن أثبت لك تناقض ابن رشيد قف مع كلامه الأخير هذا متأملا كيف أنه اعترف بأن (عن) مستخدمة بكثرة في الدلالة على الاتصال ولكنه اشترط لحملها على الاتصال في العرف إجماعا على ذلك وعرفا لا ينخرم وهذا الشرط لا يصح إذ تكفي غلبة الاستعمال بمعنى معين ليكون ذلك الاستعمال عرفا لا يخرج عنه إلا بقرينة. ثم انظر كيف اختلف موقفه كل الاختلاف عندما جاء لتقرير صحة المذهب الذي تبناه والذي كان يعتقد أنه مذهب البخاري وعلي بن المديني حيث قال في تقريره: ((وأما من حيث النظر: فكان الأصل (كما قدمنا) أن لا نقبل إلا ما علم فيه السماع حديثا حديثا عند من لا يقول بالمرسل لاحتمال الانفصال. إلا أن علماء الحديث رأوا أن تتبع طلب لفظ صريح في الاتصال يعز وجوده وأنه إذا ثبت اللقاء ظن معه السماع غالبا وأن الأئمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم فمن بعدهم استغنوا كثيرا بلفظ (عن) في موضع (سمعت) و (حدثنا) وغيرهما من الألفاظ الصريحة في الاتصال اختصارا ولما عرف من عرفهم الغالب في ذلك وأنه لا يضعها في محل الانقطاع عمن علم سماعه منه لغير ذلك الحديث بقصد الإيهام إلا مدلس يوهم أنه سمع ما لم يسمع. .)) (1) . فانظر كيف اضطر أن يرجع فيقول: ((ولما عرف من عرفهم الغالب في ذلك)) !!! فإن قيل: ألا يخرم هذا العرف رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه فالجواب هو الأصل الثاني.  (1) السنن الأبين (62) .(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "949",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأصل الثاني هو: أن رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه بالصيغة الموهمة تدليس وفاعل ذلك مكثرا من فعله مدلس. وهذا ما كنت قررته بوضوح وبرهنت عليه بجلاء في كتابي (المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس) . ومن آثار ذلك التقرير العظيمة ومن نتائجه المهمة ما نبحثه الآن من بيان صحة مذهب مسلم في الحديث المعنعن وبيان بطلان المذهب المخالف له. وذاك الذي كنت قررته وبرهنت عليه من أن رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه تدليس هو ما قرره عموم أئمة الحديث: من أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري إلى ابن عدي وابن حبان إلى الحاكم والخطيب إلى ابن الصلاح والنووي والبلقيني وابن الملقن بل إلى السيوطي. . . وغيرهم من أهل طبقاتهم ومن سواهم. . كلهم على أن رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه تدليس. حتى جاء ابن رشيد مشيرا إلى عدم اعتبارها تدليسا. ثم تلاه الحافظ ابن حجر ليصرح بذلك مؤصلا للمسألة مستدلا لها مفرقا بين رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه (حاصرا لمسمى التدليس في هذه الصورة من الرواية) وبين رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه (مطلقا عليها اسم الإرسال الخفي مخرجا لها بذلك عن أن تكون تدليسا) . وكنت قد بينت خطأ رأي ابن رشيد والحافظ ابن حجر في كتابي المشار إليه ومخالفتهما لعامة الأئمة متقدمهم ومتأخرهم كل ذلك بالأدلة الواضحات والحجج الباهرات. فما دامت (رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه) : تدليسا وما دام أن مذهب مسلم قد تضمن صراحة اشتراط أن لا يكون الراوي المعنعن(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "950",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مدلسا فلا يصح إيراد احتمال أن يكون هذا الراوي غير المدلس عندما عنعن عمن عاصره قد روى عنه مع عدم اللقاء لأن روايته كذلك تدليس والأصل فيه عدم فعل ذلك لكونه ليس مدلسا. أعد النظر في هذه الحجة مرات وقلبها ما شئت فلن تخرج منها إلا باليقين المطمئن على صحة نتيجتها وأنها دافعة لأقوى شبهة وقعت في ذهن المخالف للإمام مسلم. فمشكلة بعض العلماء الذين نصروا المذهب المنسوب إلى البخاري كالحافظ ابن حجر ومن تبعه أنهم أخرجوا رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه من مسمى التدليس فلم يصح عندهم بناء على ذلك إلزام مسلم خصمه برد العنعنة مطلقا اطرادا مع مذهبهم في التدليس وتعريفه (كما سبق) . فانظر إلى الحافظ ماذا يقول في (النزهة) عن الإمام مسلم: ((وما ألزمه به ليس بلازم لأن الراوي إذا ثبت له اللقاء مرة لا يجري في روايته احتمال أن لا يكون سمع منه لأنه يلزم من جريانه أن يكون مدلسا والمسألة مفروضة في غير المدلس)) (1) . فنقول للحافظ: إنما لا يلزم إلزام مسلم على تفريقك أنت بين الإرسال الخفي والتدليس وإخراجك المخالف لجمهور المحدثين رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه من مسمى التدليس. إذ للإمام مسلم أن يرد على الحافظ قوله بقوله: كما أنه لا يجري في رواية من يثبت له اللقاء احتمال أن لا يكون سمع منه لأنه غير  (1) نزهة النظر (59- 60)  وانظر موقف الإمامين لخالد الدريس (371- 374 426- 429) .(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "951",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مدلس. فكذلك لا يجري في رواية الراوي عمن عاصره احتمال أن لا يكون سمع منه لأنه غير مدلس أيضا لشمول اسم التدليس (رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه) و (رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه) . فباشتراط انتفاء التدليس انتفى الاحتمالان كلاهما. بل لقد أبلغ مسلم في الحجة وأعذر في البيان عندما ضرب لخصمه مثالا من رواية هشام بن عروة عن أبيه وهشام بن عروة مشهور السماع من أبيه بل هو أشهر من روى عن أبيه. فذكر مسلم حديثا من رواية هشام بن عروة عن أبيه دلسه هشام إذ لم يكن قد سمعه من أبيه وإنما سمعه من رجل عن أبيه. فيحتج مسلم بهذا الحديث وأمثاله أنه مع وقوع مثل ذلك من هشام بن عروة في روايته عن أبيه إلا أن العلماء لم يترددوا في قبول رواية هشام عن أبيه بالعنعنة بل عدت هذه النسخة من أصح الأسانيد. ذلك أن وقوع ذلك من هشام بن عروة قليل جدا وهو إن كان تدليسا (بالإجماع: حتى عند الحافظ ابن حجر)  إلا أنه لم يستحق هشام بن عروة بوقوعه فيه في مرات نادرة أن يكون مردود العنعنة لأن الحكم للغالب والغالب من عنعنات هشام أنها وقعت منه مع السماع والاتصال. فإن كان هذا هو حكم من روى عمن سمع منه ما لم يسمعه قليلا وأنه لم يستحق بذلك أن يوصف بأنه مدلس بمعنى أنه مردود العنعنة فكذلك ليكن حكم من روى عمن عاصره ولم يلقه قليلا أن لا يوصف برد العنعنة بناء على أنه دلس. وإن كان هذا هو حكم من دلس قليلا في جنب ما روى سواء أكان قد دلس بروايته عمن سمع منه ما لم يسمعه أو بروايته عمن(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "952",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عاصره ولم يلقه فماذا سيكون حكم من روى عمن عاصره ولم يثبت قط أنه روى عمن عاصره ولم يلقه!! ووجه رد مسلم على خصمه بهذا المثال: هو أن خصم مسلم رأى أن شرط انتفاء كون الراوي مدلسا شرط لا يكفي للقول بالاتصال لأن راوية الراوي عمن عاصره ولم يلقه تدليس وقد وجد خصم مسلم أن هذا النوع من الرواية قد وقع من جماعة من الرواة ولم ترد عنعنة بعضهم بالتدليس فيبقى في رواية هؤلاء احتمال أن يكون الراوي قد روى عمن عاصره ولم يلقه. فأجابه مسلم بمثال هشام بن عروة أنه أيضا قد وقع من جماعة من الرواة أنهم رووا عمن سمعوا منه ما لم يسمعوه ولم ترد عنعنتهم بذلك أيضا. فيلزم الخصم حينها رد العنعنة مطلقا حتى ممن علم سماعه. ذلك أن أئمة الحديث لا يردون عنعنة كل من وقعت منه صورة التدليس مع أنهم قد يصفونه تجوزا بأنه مدلس. إذ المدلس حقيقة من غلب التدليس على معنعناته وهذا هو الذي يستحق رد العنعنة. أما من كان تدليسه قليلا أو نادرا فلا ترد عنعنته وإن وصف بأنه مدلس. وأما المدلس الذي اشترط عدم وجوده في الإسناد لقبول العنعنة فهو المدلس على الحقيقة وهو من غلب عليه التدليس. ولهذا فسواء أكان الراوي المعنعن ممن قد وقعت منه قليلا رواية عمن سمع ما لم يسمعه أو رواية عمن عاصره ولم يلقه فلا أثر لذلك في باقي عنعناته لأن الحكم للغالب والنادر لاحكم له. ولا يستحق لذلك أن يوصف بأنه مدلس على الحقيقة بمعنى أنه مدلس مردود العنعنة.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "953",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالنتيجة: أن اشتراط انتفاء التدليس في الحديث المعنعن بين المتعاصرين اشتراط كاف للحكم بالاتصال واستبعاد احتمال الانقطاع فيه لأنه تضمن احترازا من قبول عنعنة من يستحق أن ترد عنعنته دون من لا يستحق ذلك من عامة الرواة الذين لم يثبت عنهم التدليس مطلقا أو ثبت لكنه قليل في جنب ما رووه. وبذلك جميعه وبعد بيان الأصلين اللذين بنى مسلم رده عليهما: تتضح حقيقة قوة مذهب مسلم (بل مذهب جميع أئمة الحديث بمن فيهم البخاري)  ويظهر وهاء وهلهلة مذهب خصمه وبطلان قوله وسقوط حجته مما ينزه معه البخاري وعلي بن المديني من أن يقعا فيه وأن ينسب إليهما مثل هذا المذهب المتهافت بحجته الواهية وهما من هما في قمة علم الحديث. . بل على يديهما بلغ هذا العلم غاية مبلغه ومنهما تفجرت فنونه أنهارا وبحارا. لله در مسلم!! لقد أجاب فأسكت خصمه وحاج فأفحم وبين فأفهم ورد فألزم. وعفا الله عن مسلم لقد تردد في الرد على ذلك الجاهل الخامل الذكر خوفا من أن يشهر قوله أو أن يرفع ذكره وكان قد رأى أن عدم الرد عليه أخمل لذكره وأحرى بإماتة القول وقائله. وليته فعل فإنه لما رد على ذلك الجاهل الخامل الذكر نسب ذلك القول المردود عليه إلى البخاري وعلي بن المديني!! ثم المحققين!! ثم إلى الجماهير. .!! لكن عذر مسلم أنه أبان الحق ورد على الباطل. . فأبلغ في العذر بذلك. وليته لما رد على ذلك الجاهل سماه وعينه ليدفع عن أعراض العلماء المحققين والجماهير!!!(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "954",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن عذره أنه نقل إجماع أهل العلم وصرح أن المخالف لا وزن له في العلم ولا اعتبار فأنى يرد في ذهن مسلم -بعد ذلك- أن ينسب ذلك القول المبتدع إلى شيخه الأجل لديه العزيز عليه ألا وهو الإمام البخاري الذي ليس في الدنيا مثله (كما كان مسلم يعتقد ذلك فيه) !!! رحم الله البخاري ومسلما وجميع أئمة المسلمين المتقدمين منهم والمتأخرين!!(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "955",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "المسألة الخامسة: أثر تحرير شرط الحديث المعنعن على السنة",
        "content": "المسألة الخامسة: أثر تحرير شرط الحديث المعنعن على السنة النبوية لقد أوردت هذه المسألة وحرصت على توضيح بعض أثر تحريرنا السابق لسببين: الأول: بيانا لثمرة هذا التحرير العلمية والعملية في السنة النبوية. والثاني: أن يعلم أنها من أمهات المسائل الحديثية وليست ترفا علميا. فمن آثار تحريرنا السابق في شرط الحديث المعنعن: أولا: بيان حكم الحديث المعنعن الذي ملأ خزائن السنة وغطى صحائف الرواية. فإن من نسب إلى البخاري شرط العلم باللقاء من أهل العلم المتأخرين رجحوا (في الغالب) مذهب البخاري على مذهب مسلم. وبناء على ذلك يلزمهم أن يبحثوا في رواية كل متعاصرين فإن ثبت السماع مرة قبل حديثه عنه وإلا رد حديثه. أما بعد ردنا لتلك النسبة وبعد بيان أن كل أهل العلم (قبل القاضي عياض) على مذهب واحد هو مذهب مسلم. فلن أتوقف عن(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "956",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قبول حديث المتعاصرين حتى يثبت السماع بل سأحكم بالاتصال بالشروط التي وضعها مسلم. فأي أثر أعظم من أثر يحكم في جل السنة وغالب الروايات!! ثانيا: الدفاع عن السنة النبوية عموما وعن ثاني أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى خصوصا ألا وهو صحيح الإمام مسلم. فإنه إن كان اشتراط العلم باللقاء خطأ لم يقل به أحد من أهل النقد والتعليل من أئمة الحديث فلن يكون في الحكم على السنة باعتباره إلا إخراج لجزء عظيم من ثابت السنة وصحيح الأثر من السنة والأثر وإبطال للاحتجاج والعمل بما تلزم حجته ويجب العمل بمقتضاه. وماذا يريد علماء السنة من علم السنة إلا الدفاع عنها من أن يلحق بها ما ليس منها أو ينفى عنها ما هو منها!! أما صحيح مسلم ومسلم نفسه فقد كان جراء نسبة ذلك الشرط إلى البخاري أن وقع عليهما ظلم عظيم واستخف بهما استخفافا ما كان حقهما علينا أن نواجههما به!!! فانظر مثلا إلى إمام كالعلائي كيف قاده اعتقاد صحة نسبة شرط العلم إلى البخاري واستحضار جلالة البخاري وأنه لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء إلى أن لا يقسم بالسوية ولا يعدل في المسألة العلمية!! فإذا جاء حديث في صحيح مسلم نفي أو شكك في سماع راويه ممن روى عنه قال: ((هذا على قاعدة مسلم في الاكتفاء(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "957",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالمعاصرة)) (1) . وإذا جاء حديث مثله في صحيح البخاري أجاب: بأن مجرد إخراج البخاري يثبت الاتصال لما علم من شرطه في ذلك (2) . ثم أي ظلم أعظم من أن يخطا المصيب وأن يجهل العالم وأن يتهم في ورعه إمام من أئمة الورع والدين!! لقد خطىء مسلم وهو محق! وجهل لما زعم أن الإجماع الذي نقله عن شيوخه وأهل العلم في عصره ومن قبلهم منخرم. . بل باطل بإجماع على ضده!!! أو بمخالفة المحققين والجماهير في أقل تقدير!!! واتهم في ورعه لما ادعي أنه قصد بحملته الشديدة تلك وبتشنيعه على من كان يرد قوله الإمام البخاري أو علي بن المديني أو غيرهما من أئمة المحدثين. ومع كل هذا الظلم الذي نال مسلما فإن الأشنع منه والأخطر الظلم الذي نال صحيحه!! فإن مسلما قد نزل في أول منازل الآخرة وسيلقى ربه عز وجل وسيجازيه تعالى بما هو له أهل بعفوه ورحمته وجوده سبحانه و (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) . أما صحيح مسلم فهو الباقي بين أيدينا وهو المصدر العظيم من مصادر السنة الذي يستحق أن نبذل في سبيل الدفاع عنه دنيانا كلها.  (1) انظر: جامع التحصيل للعلائي (رقم 264 295 328) . (2) انظر: جامع التحصيل (رقم 8 200 347) .(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "958",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولن أطيل في بيان الظلم الذي نال صحيح مسلم ولن أفصل وجوه هذا الظلم فيكفيك منها الوجه المؤلم التالي ذكره: فبعد أن رجح ابن رجب الشرط المنسوب إلى البخاري قال: ((فإن قال قائل: هذا يلزم منه طرح أكثر الأحاديث وترك الاحتجاج بها! قيل: من هاهنا عظم ذلك على مسلم (رحمه الله) . والصواب: أن ما لم يرد فيه السماع من الأسانيد لا يحكم باتصاله ويحتج به مع إمكان اللقي كما يحتج بمرسل أكابر التابعين كما نص عليه الإمام أحمد وقد سبق ذكر ذلك في المرسل)) (1) . فاللهم أسألك عفوك!! خرجنا بأن صحيح مسلم (ثاني أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى) حكمه حكم المراسيل!!! والحاصل أن مسلما أقر قاعدة في مقدمة صحيحه تقول: والمرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة!!! أبمثل هذا ندافع عن صحيح مسلم!! فعن السنة النبوية كلها!!! رحم الله ابن رجب!! فهو معذور مأجور (إن شاء الله تعالى)  فقد قال ما أدى إليه اجتهاده. لكني ملوم مأزور إن سكت عن بيان خطئه فيما قال!! ثم يأتي بحثنا هذا بنتيجته تلك ليدفع عن مسلم وصحيحه ذلك الظلم جميعه منافحا عن السنة النبوية المشرفة كلها في مضامينه. ثم إن للبحث بعد ذلك من النتائج الأخرى الفرعية والجانبية ما لن يحرمها من تمعن فيه وأجال فكره في معانيه.  (1) شرح علل الترمذي لابن رجب (2\/ 597) .(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "959",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة السادسة: الرد على آخر شبهتين الشبهة الأولى: أن العلماء الذين نسبوا شرط العلم بالسماع إلى البخاري إنما نسبوه إليه بناء على استقراء تصرفاته في (الصحيح) وخارجه فكيف تخالفهم بغير استقراء! والجواب عن ذلك: أولا: أثبت -يارعاك الله- أنهم نسبوا الذي نسبوه إلى البخاري بناء على الاستقراء هل زعموه هم أم أنت زعمته لهم!! أم أنك تظن أن كل قول لأهل العلم لا بد أن يكون مبنيا على استقراء! وأنه لا دليل إلا الاستقراء! ثم ألا يمكن أن يخطىء صاحب الاستقراء فيه بلى ولذلك نصوا على أن دلالته ظنية لا قطعية (1)  ولذلك قد نخالف الاستقراء بدليل أقوى منه كالإجماع الذي نقله مسلم والحاكم وغيرهما. أعود فأقول: ما دليلك أنهم قاموا باستقراء أوصلهم إلى تلك النتيجة اللهم إلا إن كان دليلك: أنهم لا يقولون قولا إلا بناء على استقراء!!! فقولهم قولا هو دليل استقرائهم الذي أخذوا من نتيجته ذلك القول!!! فيلزم من ذلك الدور وهو باطل!!  (1) حيث إن الاستقراء هنا ليس استقراء عقليا قطعيا وإنما هو النوع الثاني من الاستقراء وهو الاستقراء الناقص. وانظر البحر المحيط للزركشي (6\/ 10- 11) .(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "960",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: بينا آنفا -في هذا البحث- أن (صحيح البخاري) لا ينفع أن يكون دليلا على اشتراطه العلم بالسماع فلا حاجة لإعادة ما ذكرناه (1) . وبينا أيضا أن أقوال البخاري خارج صحيحه بنفي العلم بالسماع لا تدل -ولا من وجه- على اشتراط العلم به (2) . فأي استقراء -بعد هذا- قام به العلماء فأوصلهم إلى تلك النتيجة! ثالثا: صورة الاستقراء التي يظن صاحب هذه الشبهة أن العلماء قد قاموا بها والتي يطالبني بالقيام بها حتى يصح لي الرد عليهم (في رأيه)  هي الصورة التالية: أن آتي إلى كل إسناد في صحيح البخاري وإلى كل راويين في كل إسناد فيه روى أحدهما عن الآخر بالعنعنة لأبحث حينها في جميع روايات ذلك الراوي عمن روى عنه لا في صحيح البخاري وحده ولا في الكتب الستة ولا الستين. . بل في جميع كتب السنة لأنظر: هل صرح بالسماع أو اللقاء مرة عنه بإسناد مقبول سالم من العلل أم لم يصرح. وهكذا أعمل مع الراوي الثاني في روايته عن الثالث ومع الثالث في روايته عن الرابع. ثم أنتقل إلى جميع أسانيد البخاري على هذا المنوال إسنادا إسنادا وراويا راويا فيه.  (1) انظر ما سبق (34- 35 36- 37) . (2) انظر ما سبق (39- 75) .(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "961",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالذي يزعمه ذلك الزاعم: أن العلماء قد قاموا بذلك ووجدوا أن البخاري لم يخرج قط لراويين إلا وقد ثبت عند ذلك العالم الذي قام بالاستقراء أنه قد صرح الراوي بالسماع في بعض حديثه عمن روى عنه وأن ذلك لم يتخلف -باستقرائه- في أحد من الرواة. فهذا الاستقراء. . هل قام به أحد فعلا!!! ولو قام به أحد وأمكنه القيام به هل سيسكت عن الإفصاح والافتخار بأنه قد قام بهذا الاستقراء المعجز (أي المستحيل) !!! أما الاستقراء الذي يطالبني به صاحب هذه الشبهة فهو نفس الاستقراء السابق. لكن يجب أن آتي له بعدد كبير من الرواة (1) لم أقف على تصريح بسماع أحدهم من الآخر في شيء من كتب السنة!! فوالله لو فعلت ذلك فقمت بهذا الاستقراء وأفنيت فيه عمرا مديدا لجاء صاحب هذه الشبهة وقال -بكل سهولة-: لعله قد فاتك ما يدل على سماع أولئك الرواة بعضهم من بعض واطلاع البخاري أعظم من اطلاعك ومن علم حجة على من لم يعلم!!! لكني أعود فأختم الرد على هذه الشبهة بأن أقول: من قال إن الحجة في الاستقراء وحده ولا حجة في غير الاستقراء! حتى تلزمني به!! أين ذهب الإجماع الذي توارد على نقله جمع من أهل العلم!  (1) ولا يكفي القليل لأنه لم يكفه القليل الذي ذكرته في هذا البحث. فإن سألته: لم لا يكفي المثال الواحد على نقض تلك الدعوى قال: ((واحد لا يكفي))  وكأنه قد أجاب!! ولو أعدت عليه السؤال أعاد الإجابة نفسها!!! لأنه عند نفسه قد أجاب!!!(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "962",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أين ذهبت أقوال البخاري وتصرفاته الدالة على نقض تلك الدعوى! أين ذهبت أقوال وتصرفات بقية العلماء الدالة على نقضها أيضا! أين ذهب وهاء المذهب نفسه وعدم تصور صدوره من إمام من أئمة الحديث! وأخيرا: أين ذهب عدم صحة تلك الدعوى وأنه لا دليل لها أصلا! هذه كلها لا تدل!!! إلا الاستقراء الذي ليس لصاحب هذه الشبهة من جهد في المطالبة به إلا جهد النطق بحروفه الثمانية!! متغافلا عن استقراء مثمر قمت به خلال زيادة عن عشر سنوات خرجت بعد جهده بهاتيك الأدلة الصحيحة!!! أما الشبهة الثانية والأخيرة: فتتلخص في سؤال يقول: من سبقك إلى هذا القول! والسائل يقصد بذلك: أنني ما دمت غير مسبوق إليه فهو قول مبتدع باطل. والجواب الأول عن هذه الشبهة: أني مسبوق من الإمام مسلم والحاكم وابن عبد البر والبيهقي والخطيب وغيرهم ومن ابن طاهر المقدسي الذي نص على نسبة الاكتفاء بالمعاصرة إلى البخاري ومسلم كليهما. نعم. . الذي أعتز به ولا أتنازل عن الاعتزاز به وأحمد الله تعالى عليه: أن هذه النتيجة التي توصلت إليها لم يسبقني إليها أحد من زمن القاضي عياض (544هـ) إلى حين أن توصلت إليها في سنة (1411هـ)  بل إلى هذه الساعة حسب علمي.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "963",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والجواب الثاني: أنه ليس كل قول لا سلف له مردودا ولا كل رأي يجب أن يكون المرء مسبوقا إليه إذ هذا هو القول الذي لا سلف له حقا!! فالأقوال والآراء التي يصح أن ترد لمجرد أنها مستحدثة ويجب إنكارها إذا لم يكن أصحابها مسبوقين إليها من سلف الأمة هي الأقوال المخالفة لثوابت الشرع من الاعتقادات والأحكام الشرعية التي يلزم من مخالفة سلف الأمة فيها تضليلهم واعتقاد أن الأمة كلها كانت جاهلة بدين الله تعالى. أما ما سوى ذلك: - من فهم يؤتاه رجل في كتاب الله تعالى تحتمله الآية ولا يقتضي إبطال فهم سلف الأمة. - ومن استنباط لفوائد من النصوص الشرعية لم يسبق إليها صاحبها. - ومن استلال جديد يصل إليه متدبر. - ومن تأصيل وتنظير في علوم الآلات قائم على منهج قويم من الاستقراء والدراسة.  فهذا ونحوه هو مضمار التسابق الكبير بين قرائح الأفهام وبه تميز العلماء عن سائر الأنام بل تميز الأنام عن الأنعام!!! وإلا فماذا يرجو ذووا الهمم العلية والعقول الذكية والنفوس الزكية من تعلم العلوم إذا كان دأبهم اجترار ما قيل فقط!! إن الرد على كل قول لا سلف له بأنه لا سلف له فوق أنه هو نفسه لا سلف له أيضا فهو طاعون العقول وأغلال الأفكار وصليب الابتكار. إذ كان من الممكن أن يواجه عباقرة الأمة وأئمة الإسلام وصناع(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "964",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حضارته ممن ابتدعوا العلوم وفجروا المعارف وأسسوا وقعدوا وبنوا وتمموا بأنه لا سلف لكم في ذلك كله. . وانتهى الأمر!!! فمن سلف الشافعي في وضعه لأصول الفقه! ومن سلف الخليل بن أحمد في اكتشافه لأوزان الشعر! ومن سلف سيبويه في تأليفه النحو! ومن سلف البخاري في تجريده الصحيح وفي جمعه التاريخ على حروف المعجم! لقد قبلت الأمة منهم ذلك وشكرت لهم فعلهم هذا. . مع أنه لا سلف لهم فيه!! لكن تأبى أمراض القلوب إلا أن تنضح بما فيها!! والله المستعان عليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله. والله أعلم. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. وكتب الشريف حاتم بن عارف العوني تم تبييضه بمدينة الطائف في 27\/4\/1421هـ(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "965",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "فهرس المصادر والمراجع",
        "content": "فهرس المصادر والمراجع 1-أحاديث الشيوخ الثقات: لأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري. تحقيق: الشريف حاتم بن عارف العوني. (رسالة دكتوراه) . 2- الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان: لابن بلبان الفارسي. تحقيق: شعيب الأرناؤوط. الطبعة الأولى (1408هـ- 1412هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت. 3- الإحكام في أصول الأحكام: لأبي محمد علي بن سعيد ابن حزم الأندلسي. طبعة مقابلة على عدة نسخ خطية وعلى النسخة التي حققها الشيخ أحمد محمد شاكر. قدم لها الدكتور إحسان عباس. الطبعة الأولى (1400هـ)  منشورات دار الآفاق الجديدة بيروت. 4- اختصار علوم الحديث (مع شرحه: الباعث الحثيث) : لابن كثير. تحقيق علي حسن عبد الحميد. النشرة الأولى (1415هـ) . دار العاصمة: الرياض. 5- الإرشاد (منتخبه) : تحقيق الدكتور محمد سعيد بن عمر إدريس. الطبعة الأولى (1409هـ) . مكتبة الرشد: الرياض. 6- أسد الغابة في معرفة الصحابة: لعز الدين ابن الأثير. تحقيق: محمد إبراهيم البنا ومحمد أحمد عاشور. الطبعة الأولى. دار الشعب: القاهرة. 7- الإصابة في تمييز الصحابة: ابن حجر. تحقيق: علي محمد البجاوي. الطبعة الأولى. تصوير نهضة مصر: القاهرة. 8- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار: للحازمي. تحقيق الدكتور عبد المعطي قلعجي. الطبعة الثانية (1410هـ) . منشورات جامعة الدراسات الإسلامية: باكستان. 9- الاعلام بسنته عليه السلام (شرح سنن ابن ماجه) : لمغلطاي بن قليج. مخطوط بدار الكتب المصرية. 10- إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي عياض. (المقدمة) . تحقيق الدكتور الحسين محمد شواط. الطبعة الأولى (1414هـ) . دار ابن عفان: الخبر. 11- الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح وأثره في علم الحديث: لأبي عبيدة مشهور حسن آل سلمان. الطبعة الأولى (1417هـ) . دار الصميعي: الرياض) .(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "966",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12- الإمام مسلم ومنهجه في صحيحه: للدكتور محمد عبد الرحمن طوالبة. الطبعة الأولى (1418هـ) . دار البيارق ودار عمار: الأردن. 13- الأوسط: لابن المنذر. تحقيق: صغير أحمد بن محمد حنيف. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار طيبة: الرياض. 14- البحر المحيط في أصول الفقه: للزركشي. تحقيق: عبد القادر عبد الله العاني وعمر سليمان الأشقر وعبد الستار أو غدة. الطبعة الثانية (1413هـ) . دار الصفوة: الغردقة. 15- بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام: لابن القطان الفاسي. تحقيق: د. الحسين آيت سعيد. الطبعة الأولى (1418هـ) . دار طيبة: الرياض. 16- التاريخ الأوسط: للبخاري. تحقيق محمد بن إبراهيم اللحيدان. الطبعة الأولى (1418هـ) . دار الصميعي: الرياض. 17- تاريخ بغداد: لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي. الطبعة الأولى (1931م) . مكتبة الخانجي: القاهرة. 18- تاريخ دمشق لابن عساكر: أ- المخطوط: تصوير دار البشير. ب- المطبوعة: تحقيق جماعة وطبع مجمع اللغة العربية بدمشق. 19- تاريخ أبي زرعة الدمشقي: تحقيق شكر الله نعمة الله القوجاني. مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق. 20- التاريخ: ليحيى بن معين (برواية الدوري) . تحقيق د. أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى (1399هـ) . جامعة الملك عبد العزيز كلية الشريعة: مكة المكرمة. 21- التتبع: للدارقطني. تحقيق مقبل بن هادي الوادعي. الطبعة الثانية (1405هـ) . دار الكتب العلمية: بيروت. 22- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي. تحقيق عبد الصمد شرف الدين. الطبعة الثانية (1403هـ) . المكتب الإسلامي بيروت والدر القيمة الهند. 23- تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل: لأبي زرعة العراقي. تحقيق: د. رفعت فوزي عبد المطلب ود. نافذ حسين حماد ود. علي عبد الباسط مزير.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "967",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطبعة الأولى (1420هـ) . مكتبة الرشد: الرياض. 24- تدريب الراوي: للسيوطي. تحقيق: نظر محمد الفاريابي. الطبعة الثالثة (1417هـ) . مكتبة الكوثر: الرياض. 25- تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم (وهو جزء من كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم) : للحاكم. تحقيق: كمال يوسف الحوت. الطبعة الأولى (1407هـ) . مؤسسة الكتب الثقافية: بيروت. 26- التقريب: للنووي (مع شرحه: تدريب الراوي: للسيوطي) . 27- تقييد المهمل وتمييز المشكل: لأبي علي الغساني. تحقيق: علي بن محمد العمران وعزير محمد شمس. الطبعة الأولى (1421هـ) . دار عالم الفوائد: مكة المكرمة. 28- التمهيد: لابن عبد البر. تحقيق هيئة من العلماء بوزارة الأوقاف المغربية. 29- التمييز: للإمام بن الحجاج. تحقيق محمد مصطفى الأعظمي. الطبعة الثانية (1402هـ) . شركة الطباعة العربية السعودية: الرياض. 30- تهذيب التهذيب: لابن حجر. الطبعة الأولى (1325هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية: الهند. 31- تهذيب الكمال: للمزي. تحقيق بشار عواد معروف. الطبعة الثانية (1403هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت. 32- التوحيد وإثبات صفات الرب عز وجل: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة. تحقيق الدكتور عبد العزيز إبراهيم الشهوان. الطبعة الأولى (1408هـ) . دار الرشد: الرياض. 33- الثقات: لابن حبان. تحت مراقبة د. محمد عبد المعين خان. الطبعة الأولى (1393هـ- 1403هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية: الهند. 34- جامع الأصول في أحاديث الرسول: مجد الدين ابن الأثير. تحقيق عبد القادر الأرناؤوط. الطبعة الأولى (1389هـ) . مكتبة الحلواني ومطبعة الملاح ومكتبة دار البيان: دمشق. 35- جامع التحصيل في أحكام المراسيل: للعلائي. تحقيق: حمدي السلفي. الطبعة الثانية (1407هـ) . عالم الكتب ومكتبة النهضة الحديثة: بيروت.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "968",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "36- جامع الترمذي: تحقيق: أحمد محمد شاكر ومحمد فؤاد عبد الباقي وإبراهيم عطوة. تصوير دار إحياء التراث العربي: بيروت. 37- الجرح والتعديل: لابن أبي حاتم. الطبعة الأولى (1371هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية: الهند. تصوير دار الكتب العلمية: بيروت. 38- الجمع بين رجال الصحيحين: لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي. الطبعة الأولى (1323هـ) . تصوير دار الكتب العلمية: بيروت. 39- ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته من الثقات عند البخاري ومسلم: للدارقطني. تحقيق: بوران الضناوي وكمال يوسف الحوت. الطبعة الأولى (1406هـ) . مؤسسة الكتب الثقافية: بيروت. 40- الرسالة: للشافعي. تحقيق: أحمد محمد شاكر. الطبعة الثانية (1399هـ) . دار التراث: القاهرة. 41- السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن: لابن رشيد الفهري السبتي. تحقيق صلاح سالم المصراتي. الطبعة الأولى (1417هـ) . مكتبة الغرباء الأثرية: المدينة المنورة. 42- السنن الصغرى (المجتبى) : لأحمد بن شعيب بن علي النسائي. ترقيم عبد الفتاح أبو غدة. تصوير مكتب المطبوعات الإسلامية بحلب. 43- السنن: لأبي داود السجستاني. تحقيق: محمد عوامة. الطبعة الأولى (1419هـ) . دار القبلة: جدة. 44- السنن: للدارقطني. تصحيح وترقيم السيد عبد الله هاشم يماني المدني. دار المحاسن للطباعة: القاهرة. 45- السنن: للدارمي (وهو المسند) . تحقيق حسين سليم أسد الداراني. الطبعة الأولى (1421هـ) . دار المغني: الرياض. 46- سؤالات الآجري: لأبي داود. تحقيق: د. عبد العليم البستوي. الطبعة الأولى (1418هـ) . مكتبة دار الاستقامة: مكة المكرمة. 47- سؤالات ابن الجنيد (لأبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله الختلي) : لأبي زكريا يحيى بن معين. تحقيق الدكتور أحمد محمد نور سيف. الطبعة الأولى (1408هـ) .(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "969",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مكتبة الدار: المدينة المنورة. 48- سؤالات البرذعي: لأبي زرعة الرازي (ضمن كتاب: أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) . تحقيق أد. سعدي الهاشمي. الطبعة الثانية (1409هـ) . دار الوفاء: المنصورة. ومكتبة ابن القيم: المدينة المنورة. 49- سؤالات البرقاني: للدارقطني. تحقيق: د. عبد الرحيم القشقري. الطبعة الأولى (1404هـ) . كتب خانة جميلي: باكستان. 50- سير أعلام النبلاء: للذهبي. تحقيق حسين الأسدي وشعيب الأرناؤوط وبشار عواد وجماعة. الطبعة الثانية (1402هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت. 51- شرح علل الترمذي: لابن رجب. تحقيق الدكتور همام عبد الرحيم سعيد. الطبعة الأولى (1407هـ)  مكتبة المنار: الأردن. 52- شرح مشكل الآثار: للطحاوي. تحقيق: شعيب الأرناؤوط. الطبعة الأولى (1415هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت. 53- صحيح البخاري: تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي. 54- صحيح مسلم: تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. 55- الطبقات: لابن سعد. تحقيق د. إحسان عباس. دار صادر: بيروت. 56- الطبقات: لمسلم بن الحجاج. تحقيق: أبي عبيدة مشهور بن حسن بن محمود ابن سلمان. الطبعة الأولى (1411هـ) . دار الهجرة: الثقبة. 57- العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: محمد بن أحمد بن الهادي. تقديم: علي صبح المدني. مطبعة المدني: القاهرة. 58- العلل الكبير للترمذي: ترتيب أبي طالب القاضي. تحقيق: حمزة ديب مصطفى. الطبعة الأولى (1406هـ) . مكتبة الأقصى: عمان. 59- العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد. (برواية عبد الله بن الإمام أحمد) . تحقيق د. وصي الله محمد عباس. الطبعة الأولى (1408هـ) . المكتب الإسلامي: بيروت ودار الخاني: الرياض. 60- العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد بن حنبل (برواية المروذي وغيره) . تحقيق: وصي الله بن محمد عباس. الطبعة الأولى (1408هـ) . الدار السلفية: الهند.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "970",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "61- العلل: لابن المديني. تحقيق محمد مصطفى الأعظمي. الطبعة الثانية (1400هـ) . المكتب الإسلامي: بيروت. 62- العلل: لابن أبي حاتم. (المطبوعة) . تحقيق محب الدين الخطيب. تصوير دار المعرفة: بيروت. 63- العلل: للدارقطني. أ- المخطوط: نسخة دار الكتب المصريو 394\/ حديث. ب- المطبوعة: تحقيق محفوظ الرحمن زين الله. الطبعة الأولى (1405هـ- 1416هـ) . دار طيبة: المدينة. 64- علوم الحديث: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح الشهرزوري. تحقيق نور الدين عتر. الطبعة الثالثة (1404هـ) . دار الفكر: دمشق. 65- فتح الباري بشرح صحيح البخاري: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني. تحقيق محب الدين الخطيب وراجعه قصي محب الدين الخطيب. الطبعة الأولى (1407هـ) . دار الريان للتراث: القاهرة. 66- فتح الباري: لابن رجب. تحقيق جماعة منهم: محمود بن شعبان بن عبد المقصود ومجدي عبد الخالق الشافعي. الطبعة الأولى (1417هـ) . مكتبة الغرباء: المدينة المنورة. 67- فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي: لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن السخاوي. تحقيق علي حسين علي. الطبعة الثانية (1412هـ) . تصوير دار الإمام الطبري. 68- القراءة خلف الإمام: للبخاري. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار الكتب العلمية: بيروت. 69- قواطع الأدلة في أصول الفقه: لأبي المظفر السمعاني. تحقيق: د. عبد الله بن حافظ الحكمي ود. علي بن عباس الحكمي. الطبعة الأولى (1419هـ) . مكتبة التوبة: الرياض. 70- الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث: لابن عدي (المطبوع باسم: الكامل في ضعفاء الرجال) . تحقيق: د. سهيل زكار. الطبعة الثالثة (1409هـ) دار الفكر: بيروت.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "971",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "71- الكفاية في علم الرواية: لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي. تحقيق أحمد عمر هاشم. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار الكتاب العربي: بيروت. 72- لسان الميزان: لابن حجر. الطبعة الأولى (1329هـ) . مطبعة مجلس دائرة المعارف النظامية: الهند. تصوير مؤسسة الأعلمي: بيروت. 73- محاسن الاصطلاح: للبلقيني. تحقيق الدكتورة عائشة بنت عبد الرحمن. الطبعة الثانية (1411هـ) . دار المعارف: القاهرة. 74- المحدث الفاصل بين الراوي والواعي: للرامهرمزي. تحقيق د. محمد عجاج الخطيب. الطبعة الثالثة (1404هـ) . دار الفكر: بيروت. 75- المراسيل: لعبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي ابن أبي حاتم. تحقيق: شكر الله نعمة الله قوجاني. الطبعة الثانية (1402هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت. 76- المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس دراسة نظرية وتطبيقية على مرويات الحسن البصري: للشريف حاتم بن عارف العوني. الطبعة الأولى (1418هـ) . دار الهجرة: الثقبة. 77- مسائل الإمام أحمد: تأليف أبي داود السجستاني. تحقيق: محمد رشيد رضا. تصوير دار المعرفة: بيروت. 78- مسائل صالح: للإمام أحمد. تحقيق: الدكتور فضل الرحمن دين محمد. الطبعة الأولى (1408هـ) . الدار العلمية: الهند. 79- المستدرك: للحاكم. الطبعة الأولى (1334هـ) . دائرة المعارف العثمانية: الهند. تصوير دار المعرفة: بيروت. 80- مسند الإمام أحمد: تحقيق: جماعة بإشراف شعيب الأرناؤوط. الطبعة الثانية (1420هـ) . مؤسسة الرسالة: بيروت. 81- معجم الصحابة: لأبي القاسم البغوي. تحقيق محمد الأمين بن محمد محمود أحمد الجكني. الطبعة الأولى (1421هـ) . مكتبة دار البيان: الكويت. 82- معرفة السنن والآثار: للبيهقي. تحقيق د. عبد المعطي قلعجي. الطبعة الأولى (1411هـ) . جامعة الدراسات الإسلامية: باكستان ودار قتيبة: دمشق ودار الوعي: حلب ودار الوفاء: القاهرة.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "972",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "83- معرفة علوم الحديث: للحاكم. تحقيق السيد معظم حسين. الطبعة الثانية (1397هـ) . تصوير المكتبة العلمية: المدينة المنورة. 84- مناقب الشافعي: للبيهقي. تحقيق: السيد أحمد صقر. تصوير دار التراث: القاهرة. 85- الموطأ: برواية ابن القاسم وتلخيص القابسي (وهو: الملخص لمسند موطأ مالك: برواية ابن القاسم) . تحقيق المالكي. الطبعة الأولى (1405هـ) . دار الشروق: جدة. 86- الموضح لأوهام الجمع والتفريق: للخطيب البغدادي. تحقيق المعلمي. الطبعة الثانية (1405هـ) . تصوير دار الفكر الإسلامي. 87- الموقظة: للذهبي. تحقيق عبد الفتاح أبو غدة. الطبعة الثانية (1412هـ) . دار البشائر الإسلامية: بيروت. 88- موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين: لخالد منصور عبد الله الدريس. الطبعة الأولى (1417هـ) . مكتبة الرشد: الرياض. 89- نزهة النظر بتوضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر: ابن حجر العسقلاني. تحقيق نور الدين عتر. الطبعة الثانية (1414هـ) . دار الخير: بيروت. 90- نصب الراية: للزيلعي. تحقيق أعضاء المجلس العلمي بدابهيل الهند. الطبعة الأولى (1357هـ) . دار المأمون: القاهرة. 91- النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات من الأحاديث الصحيحة: لمحمد ناصر الدين الألباني. الطبعة الأولى (1420هـ) . دار ابن عفان: القاهرة. 92- نقد الإمام الذهبي لبيان الوهم والإيهام: تحقيق: د. فاروق حمادة. الطبعة الأولى (1408هـ) . دار الثقافة: الدار البيضاء. 93- النكت على كتاب ابن الصلاح: لأحمد بن علي بن حجر العسقلاني. تحقيق الدكتور ربيع هادي عمير. الطبعة الأولى (1404هـ) . طبع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. 94- هدى الساري: لابن حجر. طبعة دار الريان بالقاهرة. الطبعة الأولى (1407هـ) .(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "973",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "دليل الموضوعات",
        "content": "دليل الموضوعات المقدمة المسألة الأولى: تحرير الشرط المنسوب إلى البخاري تحرير شرط مسلم تحرير شرط أبي المظفر السمعاني المسألة الثانية: نسبة القول باشتراط العلم بالسماع إلى البخاري: (تاريخها ودليلها ومناقشة الدليل) وفي المناقشة: - أن نفي العلم بالسماع هو ترجيح أو قطع بعدم السماع - ذكر بعض القرائن التي تشهد لعدم السماع - من معاني نفي العلم بالسماع: ما لا يعارض أن يكون الراوي قد تحمل الرواية عرضا أو مناولة أو مكاتبة ونحوها - من معاني نفي العلم بالسماع: الخبر المجرد بذلك دون إعلال للرواية بل مع الحكم باتصالها - أن مسلما أعل أحاديث بعدم العلم بالسماع المسألة الثالثة: الأدلة على بطلان نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري وغيره من العلماء الدليل الأول: سقوط حجة تلك النسبة الدليل الثاني: الإجماع الذي نقله الإمام مسلم الدليل الثالث: وصف مسلم لخصمه بأنه جاهل خامل الذكر الدليل الرابع: الصمت التام بعد مسلم وقبل القاضي عياض عن التعرض لهذه المسألة في كتب السنة(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "974",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل الخامس: أن في الأسانيد التي ضرب مسلم بها المثل ولا يعلم سماع بعض رواتها من بعض ويصححها مسلم ويضعفها خصمه أسانيد صححها البخاري الدليل السادس: أن جماعة من أهل العلم نقلوا الإجماع على مذهب مسلم: 1- أبو الوليد الطيالسي 2- الحاكم النيسابوري 3- أبو عمرو الداني 4- البيهقي 5- ابن عبد البر 6- ابن حزم الدليل السابع: أن كتب شروط الأئمة لم تنص على هذا الشرط أبدا الدليل الثامن: نسبة ابن طاهر شرط الاكتفاء بالمعاصرة إلى البخاري ومسلم الدليل التاسع: النصوص الدالة على أن أهل العلم لا يشترطون العلم بالسماع: 1- الإمام الشافعي 2- أبوبكر الحميدي 3- الخطيب البغدادي 4- أبو الحسن القابسي الدليل العاشر: صحيح البخاري نفسه الدليل الحادي عشر: احتجاج البخاري في صحيحه بالمكاتبة والمناولة والوجادة الدليل الثاني عشر: اكتفاء البخاري بالمعاصرة في نصوص صريحة عنه الدليل الثالث عشر: اكتفاء جمع من الأئمة بالمعاصرة: 1- علي بن المديني 2- أحمد بن حنبل 3- يحيى بن معين(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "975",
        "book_id": "hdt_2685",
        "book_name": "إجماع المحدثين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- أبو حاتم الرازي 5- أبو زرعة الرازي 6- أبوبكر البزار 7- ابن خزيمة 8- ابن حبان 9- الدارقطني الدليل الرابع عشر: أن إجماع العلماء على اعتبار رواية الراوي عمن عاصره ولم يلقه تدليسا يقتضي الإجماع منهم على الاكتفاء بالمعاصرة (أي على مذهب مسلم) الدليل الخامس عشر: بطلان المذهب المنسوب إلى البخاري ووضوح سقوطه وسوء أثره على السنة المسألة الرابعة: بيان صواب مذهب مسلم وقوة حجته فيه المسألة الخامسة: أثر تحرير شرط الحديث المعنعن على السنة المسألة السادسة: الرد على آخر شبهتين فهرس المصادر والمراجع دليل الموضوعات(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "7",
        "slug": "-hdt_2685"
    },
    {
        "id": "976",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[إسبال المطر على قصب السكر (نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)]ـ المؤلف: محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني الكحلاني ثم الصنعاني أبو إبراهيم عز الدين المعروف كأسلافه بالأمير (المتوفى: 1182هـ) تحقيق وتعليق: عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر الناشر: دار ابن حزم - بيروت الطبعة: الأولى 1427هـ - 2006م عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]  أعده للشاملة \/ أحمد عبد الله السني أضاف المتن ووافقه للمطبوع وعرف بالكتاب\/ محمد يحيى(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "977",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "content": "قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر تأليف الإمام محمد بن إسماعيل الأمير quot;الشهير بالصنعانيquot; (1099 - 1182 هـ) تحقيق وتعليق: عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر الناشر: دار ابن حزم - بيروت الطبعة: الأولى 1427هـ - 2006م(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "978",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "المقدمة",
        "content": "المقدمة 1 - حمدا لمن يسند كل حمد ... إليه مرفوعا بغير عد 2 - متصل ليس له انقطاع ... ما فيه كذاب ولا وضاع 3 - ثم صلاة الله تغشى أحمدا ... وآله وصحبه أهل الهدى 4 - وبعد فالنخبة في علم الأثر ... مختصر يا حبذا من مختصر 5 - ألفها الحافظ في حال السفر ... وهو الشهاب بن علي بن حجر 6 - طالعتها يوما من الأيام ... فاشتقت أن أودعها نضامي 7 - فتم من بكرة ذاك اليوم ... إلى المسا عند وفود النوم 8 - مشتملا على الذي حواه ... فالحمد للرحمن لا سواه  تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد 9 - وكل ما يروى من الأخبار ... إما بحصر أو بلا انحصار 10 - فالأول المروي بفوق اثنين ... أو بهما أو واحد في العين 11 - ثانيهما يدعونه التواترا ... ترى به علم اليقين حاضرا(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "979",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "تعريف خبر الواحد وأنواعه",
        "content": "تعريف خبر الواحد وأنواعه 12 - بشرطه وأول الأقسام ... سموه مشهورا وفي الأعلام 13 - من قال هذا مستفيض اسما ... ثانيهما له العزيز وسما 14 - وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقد رمي من قال بالتوهم 15 - ثالثها يدعونه الغريبا ... والكل آحاد ترى ضروبا  تقسيم خبر الآحاد إلى مقبول ومردود 16 - فيها أتى المقبول والمردود ... إذ هي في الأحكام لا تفيد 17 - حتى يتم البحث عن ثقاتها ... وطرح من ضعف من رواتها 18 - وقد يفيد العلم أعني النظري ... إذا أتت قرائن للخبر  تقسيم الغريب إلى مطلق ونسبي  19 - هذا على المختار والغرابه ... قسمان فيما قال ذو الإصابه 20 - الأول الحاصل في أصل السند ... فسمه المطلق والثاني ورد 21 - فيما عداه سمه بالنسبي ... وهو قليل ذكره في الكتب  تقسيم الخبر المقبول إلى صحيح وحسن  22 - وهو بنقل العدل ذي التمام ... في ضبط ما يروى عن الأعلام 23 - متصلا إسناد ما يرويه ... لا علة ولا شذوذ فيه 24 - يدعى الصحيح في العلوم عرفا ... لذاته وإن نظرت الوصفا(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "980",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "حكم زيادة الثقة وتقسيم الحديث إلى محفوظ وشاذ ومعروف ومنكر",
        "content": "25 - وجدت فيه ثابتا وأثبتا ... لأجل هذا قدموا ما قد أتى 26 - عن البخاري من صحيح ألفا ... وبعده لمسلم مصنفا 27 - وبعد ذا شرطهما وإن من ... يخف ضبطا فالذي يروي الحسن 28 - لذاته وقد يصح إن أتت ... طرق له بكثرة تعددت 29 - وإن تر الراوي له قد جمعا ... في الوصف بالصحة والحسن معا 30 - فإنه عند انفراد من روى ... تردد العالم في هذا وذا 31 - ما لم يكن فوصفه بذين ... كان اعتبارا منه لإسنادين  حكم زيادة الثقة وتقسيم الحديث إلى محفوظ وشاذ ومعروف ومنكر 32 - وإن أتت زيادة للراوية ... فإنها تقبل لا المنافية 33 - لأوثق منه ومهما خولفا ... بأرجح فسمه معرفا 34 - بلفظة المحفوظ والمقابله ... بالشاذ والمحفوظ إن يقابله 35 - ما ضعفوا فذلك المعروف ... قابله المنكر والضعيف  الاعتبار والتابع والشاهد 36 - والفرد نسبيا إذا ما وافقه ... سواه سمى عندهم ما رافقه 37 - بتابع بوزن لفظ الواحد ... ومتن ما شبهه بالشاهد 38 - تتبع الطرق لذين يدعى ... بالاعتبار نلت منه نفعا 39 - وهذه الأقسام للمقبول ... قال بها جماعة الفحول(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "981",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "الخبر المردود وأسباب رده وأقسامه",
        "content": "40 - إن لم يعارض سمه بالمحكم ... أو مثله عارضه فلتعلم 41 - بأنه إن أمكن الجمع فقل ... مختلف الحديث أو لا فلتسل 42 - عن الأخير منهما إن ثبتا ... كان هو الناسخ والثاني أتى 43 - في رسمه المنسوخ أو لم يعرف ... فارجع إلى الترجيح فيه أو قف  الخبر المردود وأسباب رده وأقسامه 44 - ثم لما قابله أقسام ... أكثر منه عدها الأعلام 45 - فرده إما لسقط في السند ... أو كان عن طعن فقل فيما ورد إن السقوط واضح وخافي ... فواضح إن فقد التلافي ومن هنا احتيج إلى التاريخ ... معرفا ملاقي الشيوخ 46 - فالسقط إن كان من المبادي ... من الذي صنف بالإسناد 47 - فإنهم يدعونه معلقا ... أو كان من آخره نلت التقى 48 - وكان بعد التابعي فيدعى ... بالمرسل المعروف أو كان سوى 49 - هذين فانظر إن يكن باثنين ... فصاعدا مع الولا في ذين 50 - فإنه المعضل ثم المنقطع ... ما لا توالى في السقوط فاستمع 51 - إن السقوط واضح وخافي ... فواضح إن فقد التلافي 52 - ومن هنا احتيج إلى التاريخ ... معرفا ملاقي الشيوخ 53 - وسموا الخافي بالمدلس ... وربما يأتيك بالملتبس 54 - كعن وقال من كلام يحتمل ... لقاءه لناقل عنه نقل 55 - والمرسل الخافي من المعاصر ... لم يلق من عاصره فذاكر  أنواع الخبر المردود بسبب الطعن في الراوي 56 - والطعن إما أن يكون بالكذب ... فسمه الموضوع والترك يجب 57 - أو تهمة كانت به لمن روى ... فإنه المتروك اسما لا سوى   قال معد الكتاب للشاملة: هذين البيتين ليسا في المطبوع وهما في (الجوامع للمتون العلمية) للشمراني 1\/ 478(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "982",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "58 - أو غلط فيه يكون فاحشا ... أو غفلة أو يفعل الفواحشا 59 - مما به يفسق فادع الكلا ... بمنكر أو وهمه في الإملا 60 - والوهم إن عرف بالقرائن ... والجمع للطرق مع التباين 61 - فسمه معللا وإن طعن ... بأنه خالف موثوقا أمن 62 - فإن يكن غير في السياق ... فمدرج الإسناد باتفاق 63 - أو أدمج الموقوف بالمرفوع ... فمدرج المتن لدى الجميع 64 - أو كان بالتقديم والتأخير ... فإنه المقلوب في المأثور وربما للامتحان يفعل ... عمدا وفيه قصة لا تجهل 65 - أو زيد راو سمه المزيد في ... متصل الإسناد فيه واكتفي 56 - والطعن إما أن يكون بالكذب ... فسمه الموضوع والترك يجب 57 - أو تهمة كانت به لمن روى ... فإنه المتروك اسما لا سوى 58 - أو غلط فيه يكون فاحشا ... أو غفلة أو يفعل الفواحشا 59 - مما به يفسق فادع الكلا ... بمنكر أو وهمه في الإملا 60 - والوهم إن عرف بالقرائن ... والجمع للطرق مع التباين 61 - فسمه معللا وإن طعن ... بأنه خالف موثوقا أمن 62 - فإن يكن غير في السياق ... فمدرج الإسناد باتفاق 63 - أو أدمج الموقوف بالمرفوع ... فمدرج المتن لدى الجميع 64 - أو كان بالتقديم والتأخير ... فإنه المقلوب في المأثور quot; ... وربما للامتحان يفعل ... عمدا وفيه قصة لا تجهل 65 - أو زيد راو سمه المزيد في ... متصل الإسناد فيه واكتفي 66 - أو كان إبدالا بلا مرجح ... فسمه مضطربا واطرح 67 - وربما للامتحان يفعل ... عمدا وفيه قصة لا تجهل 68 - أو كان بالتغيير للحروف ... مع بقا سياقه المعروف 69 - فسمه المصحف المحرفا ... هذا وحرم منهم التصرفا 70 - بالنقص والمرادف الشهير ... للمتن عمدا فيه بالتغيير 71 - إلا لمن يعلم المعاني ... وما يحيل اللفظ والمباني 72 - فإن خفي معناه احتيج إلى ... شرح غريب موضح ما أشكلا 73 - أو جهله لأجل نعت يكثر ... وجاء بالأخفى وما لا يشهر 74 - وصنفوا الموضح في ذا المعنى ... أزال ما أشكل منه عنا 75 - أو أنه كان مقلا ثم لا ... يكثر عنه الآخذون النبلا 76 - وصنفوا الوحدان في هذا فإن ... لم يذكر الاسم اختصارا فاستبن 77 - والمبهمات صنفت في هذا ... وفي سواها لم نجد ملاذا 78 - والمبهم الراوي في المقبول ... ولو أتى بلفظة التعديل 79 - لا يقبلن على الأصح حكما ... وإن يكن من قد روى مسمى 80 - فإن ترا الآخذ عنه واحدا ... أو كان اثنين رووا فصاعدا 81 - فالأول المجهول أعني عينا ... والثاني المجهول حالا فينا 82 - وهو الذي يدعونه المستورا ... إن لم يوثق سل به خبيرا   قال معد الكتاب للشاملة: هذا البيت ليس في المطبوع وهو في (الجوامع للمتون العلمية) للشمراني 1\/ 478(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "983",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "تقسيم الخبر إلى مرفوع وموقوف ومقطوع",
        "content": "83 - والابتداع بالذي يكفر ... يرد من لابسه ويزجر 84 - لا بالذي فسق فهو يقبل ... ما لم يكن داعية وينقل 85 - رواية تقوي ابتداعه ... هذا الذي اختاره الجماعه 86 - صرح به شيخ الإمام النسائي ... الجوزجاني ثم خذ من نبائي 87 - بان سوء الحفظ في الرواة ... قسمان في مقالة الأثبات 88 - ملازم فالشاذ ما يرويه ... في رأي بعض والذي يليه 89 - طار وذا مختلط وفاقا ... وكل ما نظمي له قد ساقا 90 - من سيئ الحفظ ومن مستور ... ومرسل مدلس مذكور 91 - إن توبعت بمن يرى معتبرا ... حسن مجموع الذي قد ذكرا  تقسيم الخبر إلى مرفوع وموقوف ومقطوع 92 - وإن تجده ينتهي الإسناد ... إلى الرسول خير من قد سادوا 93 - إما صريحا أو يكون حكما ... من قوله أو أخويه جزما 94 - أو ينتهي إلى الصحابي الذي ... بالوصف بالإيمان قد لاقى النبي 95 - ومات بعد مسلما وإن أتى ... بردة تخللت أو انتهى 96 - التابعي هو من يلاقي ... أي صحابي مع الوفاق 97 - والكل بالتصريح أو بالحكم ... كما تقضى آنفا في نظمي 98 - فالأول المرفوع والموقوف ... يدعى به الثاني والمعروف 99 - تسمية الثالث بالمقطوع ... وفي سواه ليس بالممنوع 100 - وقد يسمون الأخيرين الأثر ... والمسند المذكور في 96 - التابعي هو من يلاقي ... أي صحابي مع الوفاق 97 - والكل بالتصريح أو بالحكم ... كما تقضى آنفا في نظمي (1) 98 - فالأول المرفوع والموقوف ... يدعى به الثاني والمعروف 99 - تسمية الثالث بالمقطوع ... وفي سواه ليس بالممنوع 100 - وقد يسمون الأخيرين الأثر ... والمسند المذكور في نوع الخبر  هذا البيت في مطبوعات هذه المنظومة وكذا في مطبوع شرحها رغم عدم وجوده في النسختين المعتمد عليهما في تحقيق هذه المنظومة ويزداد الأمر غرابة كون إحدى هاتين النسختين راجعه المؤلف (الناظم) ابن الأمير -رحمه الله-!!(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "984",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "العلو والنزول",
        "content": "101 - ما كان مرفوع الصحابي الذي ... فيه اتصال ظاهر غير خفي  العلو والنزول 102 - نعم وإن قل الرواة عددا ... ثم انتهى إلى الرسول أحمدا 103 - فهو العلو مطلقا أو انتهى ... إلى فتى كشعبة في النبها 104 - فإنه النسبي وفيه ما ترى ... من كل قسم بينته الكبرا 105 - أولها يدعونه الموافقه ... وبعدها الإبدال فيما حققه 106 - إذا وصل الراوي إلى شيخ أحد ... مصنفي الأخبار لكن انفرد 107 - بطرقه عن طريق المصنف ... فهذه الأولى بلا توقف 108 - ثانيها الإبدال وهي مثله ... لكن شيخ الشيخ كان وصله 109 - أو استوى العدد في الرواة ... مع واحد مصنف ويأتي 110 - فإنها معنى المساواة وما ... يتبعها مصافحات العلما 111 - وهي المساواة مع تلميذ من ... صنف بالشرط فخذها واسمعن 112 - مقابل العلو في أقسامه ... هو النزول خذه من أحكامه  الأقران والمدبج 113 - إن شارك الراوي من عنه روى ... في السن أو كان اشتراكا في اللقا 114 - فسمه الأقران ثم إن أتى ... يرويه ذا عن ذا وهذا عنه ذا 115 - فإنه مدبج هذا ومن ... يرويه عمن دونه فلتعلمن  رواية الأكابر عن الأصاغر والعكس 116 - بأنه رواية الأكابر ... كالأب عن ابن عن الأصاغر(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "985",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "معرفة السابق واللاحق",
        "content": "117 - وعكسه هو الطريق الغالب ... أمثاله بحر فلا يغالب  معرفة السابق واللاحق 118 - واثنان إن يشتركا عن الراوي ... ومات فرد منهما فالثاوي 119 - إذا روى عنه فهذا السابق ... في رسمه عندهمو واللاحق  معرفة المهمل والفرق بينه وبين المبهم 120 - وإن روى عن رجلين اتفقا ... اسما وما ميزا ما يفترقا 121 - به فباختصاصه بواحد ... تبين المهمل عند الناقد  من حدث ونسي 122 - والشيخ إن أنكر جزما ما روى ... رد على راويه ما عنه أتى 123 - أو احتمالا فالأصح أنه لا ... يرد ما يرويه عنه نقلا 124 - وفيه من حدث قوما ونسي ... هذا وإن يتفق المؤدي  المسلسل 125 - ممن رووا في صيغ من الأدا ... أو غيرها من أي حال أوردا 126 - فإنهم يدعونه المسلسلا ... وللأدا كم صيغة بين الملا(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "986",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صيغ الأداء وتحمل الحديث 127 - سمعته حدثني لمن سمع ... من لفظ شيخ بانفراد المستمع 128 - حدثنا له أتى مع غيره ... والأول الأصرح في تعبيره 129 - أرفعها ما كان عند الإملا ... وثاني الألفاظ في حال الأدا 130 - أخبرني قرأته هذا لمن ... بنفسه أملى على من يسمعن 131 - فإن جمعت في الضمير كانا ... [له مع الغير] عليه وأنا 132 - أسمع منه ثم لفظ أنبا ... من صيغ الأداء ثم الإنبا 133 - مرادف الإخبار لا في العرف ... فهو لما أجزته فاستكف 134 - به كعن إلا من المعاصر ... فعن لما يسمع عند الناضر 135 - إلا إذا كان من المدلس ... فلا سماع عند ذاك الملبس 136 - وقيل قالوا وهو المختار ... إن اللقا شرط له يختار 137 - ولو يكون مرة في العمر ... وفيه تفصيل لدينا يجري 138 - ناولني يطلق في المناوله ... واشترطوا الإذن لمن قد ناوله 139 - بأنه يروي وتي الإجازه ... أرفع أنواع لما أجازه 140 - شافهني تطلق في الإجازة ... باللفظ لا في تلك بالكتابة 141 - وإنما فيها يقال كتبا ... فاحفظ هديت ما ترى مرتبا 142 - هذا وشرط الإذن أيضا لازم ... فيما أتى مما يراه العالم 143 - وجادة وصيته إعلامه ... إلا فلا كمن أجاز العامه 144 - أو كان للمجهول والمعدوم ... هذا أصح القول في العلوم  (1) صورة ما بين الحاصرتين في مطبوعة المنظومة هي [ثم قري يوما] والمثبت من أصل المخطوط(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "987",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "معرفة المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف",
        "content": "معرفة المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف 145 - ثم أسامي من روى إن تتفق ... باسم آباء لهم فالمتفق 146 - يدعونه في عرفهم والمفترق ... أو تتفق خطا ولما تتفق 147 - لفظا فهذا سمه بالمؤتلف ... في عرفهم أيضا وضم المختلف  معرفة المتشابه 148 - هذا وإن تتفق الأسماء ... واختلفت في ذلك الآباء 149 - وعكسه فهو الذي تشابها ... في عرفه فافهمه فهما نابها 150 - وإن تجد اسم البنين والأب ... متفقا مختلفا في النسب 151 - فإنه منه ومنه يخرج ... مع الذي من قبله تستخرج 152 - عدة أنواع على الحروف ... تبنى وفيه العد بالألوف  معرفة طبقات الرواة ووفياتهم ومواليدهم وبلدانهم وأحوالهم جرحا وتعديلا 153 - خاتمة عدوا من المهم ... لمن له أنس بهذا الفن 154 - عرفان ما يعزى إلى الرواة ... من طبقات وكذا الوفاة 155 - مع المواليد مع البلدان ... وكل وصف قام بالإنسان 156 - عدالة جهالة وجرحا ... وهو على مراتب وأنحا  مراتب الجرح 157 - أسوؤها الوصف بلفظ أفعل ... كأكذب الناس وهذا الأول(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "988",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "أحكام تتعلق بالجرح والتعديل",
        "content": "158 - ثانيها دجال أو وضاع ... ومثله الكذاب قد أضاعوا 159 - والأسهل الأدون فيها لين ... أو سيئ الحفظ لمن لا يتقن 160 - أو فيه أو فيما نقلوا مقال ... وأرفع التعديل فيما قالوا  مراتب التعديل 161 - كأوثق الناس وبعدها ما ... كرره لفظا أو التزاما 162 - هذا وأدناها الذي قد أشعرا ... بالقرب من تجريحهم فيما ترى 163 - كقولهم شيخ وكل عارف ... يقبل من زكاه ذو المعارف  أحكام تتعلق بالجرح والتعديل 164 - ولو من الواحد في الأصح ... والحكم إن يختلفا للجرح 165 - فإنه مقدم إذا صدر ... مبينا من عارف وافي النظر 166 - فإن خلا الراوي عن التعديل ... فالجرح مقبول بلا تفصيل  معرفة الأسماء والكنى والأنساب والألقاب والموالي 167 - هذا على المختار ثم ههنا ... مهمة فليسمعها متقنا 168 - معرفة الأسماء وأسماء الكنى ... ومن سمي به الذي اكتنى 169 - ومن كناه اختلفت ومن غدت ... كثيرة كناه إذ تعددت 170 - أو وافقت كنيته اسم الأب ... أو عكسه أمثاله في الكتب  (1) صورة ما بين الحاصرتين في مطبوعة المنظومة هي [فلتسمعنها] والمثبت من أصل المخطوط(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "989",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "أنواع المصنفات في الحديث",
        "content": "171 - أو كنية الزوجة أو كان اسم من ... عنه روى اسم أبيه فاسمعن 172 - ومن إلى غير أبيه نسبا ... أو أمه في نسبة كانت أبا 173 - أو غير من في الفهم منه يسبق ... أو اسمه وأصله يتفق 174 - أبوه والجد وهذا كالحسن ... ابن الحسن ابن الحسن فاستخبرن 175 - أو اسمه وشيخه فصاعدا ... أو شيخه ومن إليه أسندا 176 - ولتعرف الأسما التي تجردا ... كذا الكنى تعرفها والمفردا 177 - ومثلها الألقاب والأنساب ... في كثرة يعرفها الطلاب 178 - إلى البلاد أو إلى القبائل ... أو وطن أو ضيعة فسائل 179 - إلى صنعة أو حرفة أو سكة ... أو غيرها من صاحب أو جيرة 180 - وربما فيها أتى اتفاق ... أو اشتباه فيه وافتراق 181 - وربما قد وقعت ألقابا ... واعرف لكل ما ترى الأسبابا 182 - ثم الموالي كن بهم ذا عرف ... بالرق والإسلام أو بالحلف 183 - من أسفل وأعلى وكن بالإخوة ... والأخوات عارفا ذا فطنة  آداب الشيخ والطالب وصفة كتابة الحديث والتصنيف فيه 184 - كذاك آداب شيوخ العلم ... وطالب العلم وسن الفهم 185 - للحمل عنه والأدا ولتعرف ... كتب الحديث مثل كتب المصحف 186 - ثم سماع ما ترى سماعه ... وعرضه إن شئت أو إسماعه 187 - ورحلة الطالب والتصنيفا ... على المسانيد والتأليفا  أنواع المصنفات في الحديث 188 - فيه على الأبواب أو على العلل ... وإن يشأ تأليف الأطراف فعل 189 - وتعرف الأسباب للحديث ... فإنه عون على التحديث(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "990",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "خاتمة",
        "content": "190 - وغالب الأنواع فيها ألفوا ... والكل نقل ظاهر معرف 191 - ليس بمحتاج إلى التمثيل ... ولا إلى التكثير والتطويل  خاتمة 192 - والحمد لله على ما أنعما ... علمنا ما لم نكن لنعلما 193 - أحمده فلم يزل إلينا ... مواصلا أفضاله علينا 194 - علمني وكنت قبل جاهلا ... طوقني منه وكنت عاطلا 195 - كنت فقيرا فأتاني بالغنى ... أغنى وأقنى فله كل الثنا 196 - وكنت فردا فأتاني بالولد ... أسأله صلاحهم إلى الأبد 197 - علمني سنة خير الرسل ... المصطفى أصلي وأصل نسلي 198 - وذاد عني كيد كل كائد ... ورد شر كل شر قاصد 199 - والمرتضى جدي ولي في مدحه ... نظم بديع كامل بشرحه 200 - بيني وبين الحاسد المعاد ... والمصطفى والمرتضى أشهاد 201 - فإنها تبلى به السرائر ... ويبرز المكنون والضمائر 202 - ثم صلاة الله والسلام ... على الذي للأنبيا ختام 203 - وآله وأسأل الرحمانا ... حسن ختام يدخل الجنانا [تمت] وبهذا أكون قد أكملت تحقيق هذه المنظومة العظيمة  أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعل ما بذلته من جهد في ميزان حسناتي وأن ينفع بهذه المنظومة. وبالله التوفيق.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "991",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "إسبال المطر على قصب السكر",
        "content": "الكتاب: إسبال المطر على قصب السكر (نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر) تأليف: الإمام محمد بن إسماعيل الأمير quot;الشهير بالصنعانيquot; (1099 - 1182 هـ) تحقيق وتعليق: عبد الحميد بن صالح بن قاسم آل أعوج سبر الناشر: دار ابن حزم - بيروت الطبعة: الأولى 1427هـ - 2006م عدد الأجزاء: [1] [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع](1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "992",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "المقدمة",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد [وآله] [الطاهرين]. وبعد: فهذا شرح على منظومتنا quot;قصب السكرquot; نظم quot; نخبة الفكر quot; حل مبانيها وأبان معانيها مع اختصار واعتصار ووفاء ببيان القواعد (والمختار).  [المقدمة:] (1) حمدا لمن يسند كل حمد ... إليه مرفوعا بغير عد نصب على المصدرية بفعل واجب حذفه لما تقرر من أن كل مصدر بين فاعله بالإضافة نحو: كتاب الله (و) صبغة الله أو بين مفعول بها نحو: ضرب الرقاب وسبحان الله ومعاذ الله أو بين فاعله بحرف الجر نحو (سحقا له أي: شدة) أو بين مفعوله بحرف الجر نحو شكرا لك(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "993",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحمدا لك فإنه يحذف ناصبه قياسا كما قاله الفاضل الرضي (من) أن الضابط هاهنا ما ذكرنا من ذكر الفاعل أو المفعول بعد المصدر مضافا إليه أو بحرف الجر (لا) لبيان النوع إلى آخر (ما ذكره). وهنا قد بين مفعول الحمد بالأم أي: حمدا مني. وقوله: quot;يسندquot; في القاموس: سند إليه سنودا وساند: استند وفي الجبل صعد كأسند وأسندته (انتهى). فالمراد: يصعد كل حمد إليه تعالى من قوله (تعالى): (إليه يصعد الكلم الطيب) ولما كان الحمد له أفراد لا تنحصر باعتبار لفظه ومعناه وقائليه أتى بكلمة quot;كل quot; المفيدة للشمول أما لفظه فالعبارات عنه واسعة جدا بالجمل الاسمية: الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي خلق السموات والأرض وهي في أوائل خمس سور من القرآن بها والفعلية: حمدت الله ونحمده وغير ذلك. وأما معناه: فإنه تابع لاختلاف ألفاظه. وأما القائلون: فرب العالمين يحمد نفسه: quot;أنت كما أثنيت على نفسكquot;. وملائكته: (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك).(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "994",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم) وأنبياءه: قال لنوح: (فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين) وقال لرسوله صلى الله عليه وسلم (قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى) الآية ومعلوم أن أنبياءه يقولون ما أمروا به. [وقال الخليل: (الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق) وسكان جنانه فيها: (وقالوا)] (الحمد لله الذي هدانا لهذا) وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) (وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء) أي: أرض الجنة. وإذا عرفت ذلك فكل حمد من أي قائل وبأي عبارة وفي أي مقام وفي أي دار دار الدنيا ودار الآخرة يسند إليه (تعالى) لأنه الذي أمر به والذي علم عباده وهداهم و (لذا) قال الصحابي في حضرة المصطفى صلى الله عليه وسلم: والله لولا الله ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "995",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقلت من أبيات: لك الحمد إذا علمتني الحمد والثناء ... ولولاك لم أعرفه لفظا ولا معنى ولي أبيات إلاهية: فالكل يعجز عن ثنا ما ناله ... بل شكرهم فيه لك النعماء يثنى بجارحة وأنت وهبتها ... وعبارة هي من يديك عطاء لولاك ما نطق اللسان بلفظة ... ولكان أفصحنا هم البكماء ولنا من أبيات إلالهية: فلله كل الحمد في كل حالة ... ومن فضله إجراؤه الحمد في فينا وقوله: quot;مرفوعاquot; في القاموس: رفعه كمنعه ضد وضعه فقوله: مرفوعا من قوله تعالى: (والعمل الصالح يرفعه) فهو يصعد إليه تعالى. ومرفوعا منصوب على الحالية من فاعل يسند أي: يصعد إليه كل حمد حال كونه مرفوعا (و) قوله: quot;: بغير عدquot; متعلق به حال أيضا عنه أي: كل حمد يرفع حال كونه بغير عد يحصره إذ لا يعلم عدة الحمد وعدة الحامدين إلا رب العالمين. ويحتمل تعلقه بقوله: quot;حمداquot; أي: أحمده حمدا بغير عد (وهو أقرب ويحتمل التنازع فيه بينهما لقوله متصل كما يأتي) هذا والمسند من الحديث: ما أسند إلى قائله كما في القاموس وفي تعريفات الشريف: المسند: خلاف المرسل وهو الذي اتصل إسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "996",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "متصل ليس له انقطاع ... ما فيه كذاب ولا ضاع",
        "content": "والمرفوع من الحديث النبوي ما أخبر به الصحابي من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم - ويراد - أو فعله أو تقريره أو وصفه أو همه (وفيهما) براعة استهلال. قال في التعريفات: براعة الاستهلال هي: كون (ابتداء) الكلام مناسبا للمقصود وهي تقع في ديباجات الكتب كثيرا:  (2) متصل ليس له انقطاع ... ما فيه كذاب ولا ضاع قوله: quot;متصلquot; خبر مبتدأ محذوف أي: هو أي حمدا إلى آخره. متصل لا ينقطع ولذا كان بغير عد (والجملة مستأنفة استئنافا بيانيا كأنه قيل لم كان بغير عد) قال: لأنه متصل لا ينقطع (حتى ينفد كل معدود ومحدود). والاتصال ضد الانقطاع فقوله: quot;ليس له انقطاع quot;وصف تأكيدي مثل quot;نفخة واحدةquot; وقوله quot; ما فيه كذاب quot; فعال صيغة مبالغة من الكذب وحقيقته: الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه عمدا كان أو سهوا واشترط المعتزلة quot;العمديةquot;. وفي الحديث: quot;من كذب علي متعمدا quot;والمبالغة هنا أريد بها ما أريد بها في قوله تعالى: (وما ربك بظلام) (للعبيد) على أحد الوجوه: من أنه لو وقع كذب في الحمد وقصور لكان أبلغ الكذب كما أنه لو وقع منه تعالى ظلم لكان أبلغ ظلم.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "997",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "ثم صلاة الله تغشى أحمدا ... وآله وصحبه أهل التقى",
        "content": "وتحقيقه أن الحمد (لله) لا يتصور فيه جهة كذب أصلا لأنه دائما مطابق للواقع -quot;والوضاعquot; مثله في نكتة المبالغة وفي البيت الإشارة إلى ما يتضمنه التأليف.  (3) ثم صلاة الله تغشى أحمدا ... وآله وصحبه أهل التقى أردف الثناء على الله تعالى بالدعاء لرسوله صلى الله عليه وسلم وأتى بحرف الترتيب للإشارة إلى تقديم الحمد على ذلك لأن المشروع البداية بالثناء على الله لحديث: quot;كل أمر ذي بال لا يبدأ فيهquot; الحديث. والعطف للجملة (الخبرية) الاسمية على الخبرية الفعلية وهما خبريتان لفظا إنشائيتان معنى كما قال القاضي زكريا: إن المقصود بها إيجاد الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم كما أن المقصود بالأولى إيجاد الثناء على الله تعالى. وفسر القاضي زكريا الصلاة بالرحمة وهو تابع لغيره ممن فسرها بذلك وقال ابن القيم: إنه ضعيف كالقول بأن صلاة الله مغفرته وهو رواية عن الضحاك. (ووجه ضعفه) الأول: أنه تعالى عطف الرحمة على الصلاة في قوله: (ألئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) والأصل فيه المغايرة وإن وقع خلافه فنادر (شاذ) (و) لا يحمل عليه أفصح الكلام.(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "998",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني: أن صلاته تعالى خاصة بأنبيائه ورسله والمؤمنين وأما رحمته فوسعت كل شيء فليست مرادفة لها لكن الرحمة من لوازم الصلاة وموجباتها وثمراتها فمن فسرها بالرحمة فهو: تفسير ببعض ثمراتها. (و) الثالث: أنه لا خلاف في جواز الترحم على المؤمنين بخلاف الصلاة على غير الأنبياء ففي جوازها خلاف على ثلاثة أقوال. الرابع: أنها لو كانت الرحمة بمعناها لقامت مقامها في امتثال الأمر وأسقطت الوجوب عند من قال بوجوبها إذا قال: quot;اللهم ارحم محمدا quot; وليس كذلك وعد خمسة عشر وجها في رد القول: بأن الصلاة الرحمة هنا واختار أنها ثناء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم والعناية به وإظهار شرفه وفضله وحرمته. وذكر البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال: quot; صلاة الله على رسوله ثناءه عليه عند الملائكةquot;. وقوله تغشى أحمدا هو اسم علم له صلى الله عليه وسلم كما قال عيسى - روح الله وكلمته - (ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد) وكما ثبت في حديث جبير بن مطعم عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot; إن لي أسماء أنا محمد (وأنا) أحمد (وأنا) الماحي الذي يمحو الله بي الكفرquot; إذا عرفت هذا فاسماه(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "999",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأولان مشتقان من الحمد والفرق بين محمد وأحمد من وجهين: الأول أن محمدا هو المحمود حمدا بعد حمد فهو دال على كثرة حمد الحامدين له. وذلك مستلزم كثرة موجبات الحمد فيه وأحمد أفعل تفضيل من الحمد يدل على أن الحمد الذي يستحقه أفضل مما يستحقه غيره. فمحمد زيادة حمد في الكمية وأحمد زيادة (حمد) في الكيفية فيحمد أكثر حمد وأفضل حمد حمده البشر. (و) الثاني أن محمدا هو المحمود حمدا متكررا وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره فدل محمد على كونه محمودا ودل أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه تعالى. وقوله: quot;وآلهquot; عطف على أحمد أتى بهم لما ثبت في حديث الصحيحين في بيان كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم التي أمر الله تعالى بها عباده فإنه علمهم الكيفية بذكر الآل. لما قالوا له صلى الله عليه وسلم: كيف نصلي عليك قال: quot;قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد quot; الحديث فأمرهم بهذا اللفظ الشامل للآل. (و) أما من هم الآل ففيه أربعة أقوال: الأول من حرمت عليهم الصدقة وفيهم ثلاثة أقوال: الأول: بنو هاشم وبنو المطلب والثاني: بنو هاشم خاصة الثالث: بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى غالب الأول للشافعي ورواية عن أحمد الثاني لأبي حنيفة ورواية أيضا عن أحمد الثالث لأشهب من أصحاب مالك.(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1000",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: من الأربعة الأقوال أن (الآل) هم ذريته وأزواجه خاصة لحديث أبي حميد مرفوعا: quot;اللهم صل على محمد وأزواجه وذريتهquot; مع ثبوت رواية حديث quot;وآلهquot; فدل هذا المفصل أنهم المرادون بالآل. الثالث منها: أنهم أتباعه صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة حكاه ابن عبدالبر عن بعض أهل العلم وأقدم من روي عنه هذا القول جابر بن عبدالله ذكره البيهقي ورجحه النووي في شرح مسلم. الرابع منها: أن آله صلى الله عليه وسلم الأتقياء من أمته ودلائل الأقوال مبسوطة في محلها. وأقربها القول بأنهم من حرمت عليهم الصدقة لما رواه البخاري من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) أن أحد الحسنين أخذ تمرة من الصدقة فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجها من فيه وقال: quot;أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة quot;.(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1001",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "وبعد فالنخبة في علم الأثر ... مختصر يا حبذا من مختصر",
        "content": "ورواه مسلم بلفظ: quot;إنا لا تحل لنا الصدقةquot; ولحديث مسلم أيضا عن زيد بن أرقم في قصة غدير خم وفيه أنه [صلى الله عليه وسلم] قال: quot;أذكركم الله في أهل بيتيquot; كررها ثلاثا. فقال حصين بن سبرة: ومن أهل بيته يا زيد أليس نساءه من أهل بيته قال: إن نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم [عليهم] الصدقة بعده. قال: ومن هم قال: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. قال: أكل هؤلاء حرم عليهم الصدقة ... الحديث والصحابي أعرف بتفسير ما رواه. وقوله: وصحبه جمع صاحب كما في القاموس حيث قال: وهم أصحاب وأصاحيب وصحبان وصحاب وصحب انتهى ويأتي الخلاف في مسماه عرفا وهذا العطف مبني على جواز الصلاة على غير الأنبياء عليهم السلام تبعا لهم.  (4) وبعد فالنخبة في علم الأثر ... مختصر يا حبذا من مختصر بعد من الظروف الغايات له ثلاث حالات ذكر ما يضاف إليه فيعرب كسائر المعربات وحذفه مع إرادته فيبنى على الضم وحذفه نسيا(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1002",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيعرب منونا كما عرف في النحو وهي هنا من القسم الثاني أي بعد الحمد والصلاة. والفاء في حيزها مبنية على توهم أما التي تلازمها غالبا والنخبة بالضم وكهمزة المختار. وانتخبه اختاره كما في القاموس فهي علم نقل من ذلك. وquot;في علم الأثرquot; متعلق بها بتقدير quot;المؤلفة في علم الأثرquot; وفي نسخة quot;الخبرquot;وهو مبني على ترادفهما كترادف الحديث والخبر. وقيل: الأثر يطلق على ما كان موقوفا على الصحابة فمن بعدهم والخبر يختص بما كان مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما أنه قد قيل بالفرق بين الخبر والحديث أن الحديث ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم والخبر ما جاء عن غيره وقوله جاء عنه صلى الله عليه وسلم أي من قول أو فعل أو تقدير أو هم أو صفة. واعلم أنه لا غنى عن معرفة رسمه وموضوعه وغايته وقد رسموه فقيل: إنه علم يبحث فيه عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم إسنادا ومتنا لفظا ومعنى من(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1003",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "ألفها الحافظ في حال السفر ... وهو الشهاب بن علي بن حجر",
        "content": "حيث القبول والرد وما يتبع ذلك من كيفية تحمل الحديث وروايته وكيفية ضبطه وكتابته وأدب راويه وطالبيه. وقيل في رسمه ما هو أخصر وهو أنه علم يعرف به حال الراوي والمروي من جهة القبول والرد. وموضوعه: الراوي والمروي من هذه الجهة. وغايته معرفة ما يقبل وما يرد من ذلك والمصنف ابن حجر رحمه الله [تعالى] يرى ترادف الخبر والأثر كما دل له تسمية كتابه [هذا] quot;نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثرquot;فلذا جعلها الناظم نسختين. والاختصار [وهو] حذف الفضول من الشيء كما في القاموس. وقولنا: يا حبذا حذف المنادى: أي يا قوم - أو- يا علماء وحبذا من أفعال المدح كما عرف في النحو.  (5) ألفها الحافظ في حال السفر ... وهو الشهاب بن علي بن حجر ذكر الإمام العلامة محمد بن إبراهيم المعروف بابن الوزير وكان معاصرا للحافظ ابن حجر: أن الحافظ كتب في سفره إلى مكة سنة سبع(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1004",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عشرة وثمانمائة مختصرا بديعا في علوم الحديث قال: فوقفت عليه وقوف شحيح ضاع في التراب خاتمه فوجدته كما قيل: أبلغ العلم وأشفاه ... لأدواء الفؤاد اختصار في جلاء ... وبلوغ في مراد (قلت): البيتان ينسبان إلى نشوان بن سعيد الحميري. قال السيد محمد: quot;لكنه بقي [عليه] فيه ما يقيه من العين ولا يشعر بمثله إلا في سواد العين) كفوقة الظفر لا يدري بموضعها ومثلها في سواد العين مشهور (قلت): الفوقة نقطة بيضاء تكون في الأظفار. قال: quot;وذلك لكثرة اشتغاله في أوان ارتحاله لا لقصور [في] عرفانه فهو إمام زمانه فرأيت أن أقلل مما وقع نقدي عليه فأما الإحصاء فلا سبيل إليه إذ السهو والخطأ والنسيان من صفة كل إنسان. وأتدلل (قلت: بالدال المهملة من الإدلال على من لك عنده منزلة) عليه بزيادة يسيرة أو تحرير عبارة عدلا لا عدوا لاعترافي أن الكتاب كتابه لفظا ومعنى ونصا لا فحوى ليس لي فيه حق ولا رجوى ولا شبهة ولا دعوى إلا ما زدته عليه من الدلائل غيرة على دعاويه العواطل من مشابهتها للدعاوى البواطل quot; انتهى. وإنما نقلته بطوله لأني - إن شاء الله - سأذكر ما انتقده ذهنه الوقاد وحرره من الأدلة وزاد.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1005",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "طالعتها يوما من الأيام ... فاشتقت أن أودعها نظامي",
        "content": "وفي قوله وهو الشهاب إلى آخره من البديع الاطراد وقد ألف الحافظ السخاوي كتابا حافلا في ترجمة [الحافظ] ابن حجر سماه الجواهر والدرر.  (6) طالعتها يوما من الأيام ... فاشتقت أن أودعها نظامي (7) فتم من بكرة ذاك اليوم ... إلى المسا عند وفود النوم كان ذلك في شهر صفر سنة [ثلاث وسبعين] ومائة وألف في الروضة البهية.  (8) مشتملا: على الذي حواه ... فالحمد للرحمن لا سواه مشتملا: حال من فاعل تم وضمير حواه للمؤلف الذي أريد نظمه. ...  [مسألة تقسيم الخبر إلى المتواتر والآحاد:] (9) وكل ما يروى من الأخبار ... إما بحضر أو بلا انحصار الأخبار: جمع خبر وهو قسم من الكلام يأتي في تعريفه وقدمنا [الكلام في أنه] هل [هو] مرادف للحديث أو لا ووجه الانحصار قد(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1006",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أفاده قوله إما بحصر: أي في طرقه والحصر فيهما [أي المتواتر والآحاد] صرح به إمام الحرمين في الورقات [حيث] قال: والآحاد يقابل التواتر قال شارح شرحه: تصريح بانحصار الخبر في القسمين: المتواتر والآحاد إذ معنى مقابلته له أنه ما عداه فلا ثالث لهما [انتهى]. والطرق: وهي الأسانيد والإسناد: حكاية طريق المتن ويأتي قريبا تقسيم طرق [الحصر - أي الطرق التي ينحصر الخبر الأحادي فيها وأنها ثلاث طرق] وهو القسم الأول والثاني وهو قوله أو بلا انحصار: أي بأن يروي الحديث جماعة لا ينحصرون في عدد معين بل تكون العادة قد أحالت تواطؤهم على الكذب: أي توافقهم عليه فلا معنى لتعيين العدد [وهذا] على الصحيح الذي ذهب إليه الجمهور قالوا: [سواء] كانوا كفارا أو فساقا وأهل بلد واحد ودين واحد أو لا ولذا قلنا في بغية الآمل: quot;وحاصل بفاسق أو كافرquot;. وقلنا فيها في ترجيح كلام الجمهور والقول القوي: فقد اعتبار العدد المحصور بل ما أفاد علمنا الضروري ولابد أن تكون الجماعة كذلك من ابتدائه إلى انتهائه والمراد بالاستواء أن لا تنقص الكثرة المذكورة في بعض المواضع لا أن لا تزيد إذ الزيادة [هنا] مطلوبة من باب الأولى. وأن يكون مستند انتهائه الأمر المشاهد أو المسموع لا ما ثبت بقضية(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1007",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة: تقسيم الآحاد إلى ثلاثة أقسام:",
        "content": "العقل الصرف فإذا جمع هذه الشروط الأربعة قال الحافظ: quot;وهي عدد كثير أحالت العادة تواطؤهم وتوافقهم على الكذب ورووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء وكان مستند انتهائهم الحس وانضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه فهذا هو المتواترquot;. واعلم أن الحافظ جعل الرابع انضياف العلم وقد استشكل لأن كون المتواتر موجبا للعلم يقتضي تقدمه بالذات على حصول العلم منه فإنه أثر من آثاره المترتبة عليه والشيء يتقدم بالذات على أثره فكيف يعد حصول العلم [به] من شروطه قيل: إلا أن يتأول بأن مراده من شرطه العلم بأنه متواتر ويأتي ذكره. ...  [مسألة: تقسيم الآحاد إلى ثلاثة أقسام:] (10) فالأول المروي بفوق اثنين ... أو بهما أو واحد في العين انقسمت الآحاد وهي جمع أحد كبطل وأبطال إلى ثلاثة بقوله: فالأول أي: المروي بحصر في رواته فالتعريف للعهد الخارجي لأنه المذكور في اللف الأول فهو لا يخلو عن ثلاثة أقسام: الأول: أن يرويه ثلاثة فصاعدا ما لم تجتمع شروط التواتر وهذا هو المشهور أو المستفيض كما يأتي والثاني: أن يرويه اثنان عن اثنين إلى منتهاه فلا يرد بأقل منهما في رواية فإن ورد بأكثر في بعض المواضع من السند فلا يضر إذ الأقل في هذا يقضي على الأكثر أي: يغلب وهذا هو العزيز والثالث: أن يرويه واحد في أي موضع وقع التفرد وإن زاد في غيره وهذا هو الغريب ويأتي [تفصيل] الثلاثة.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1008",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة التواتر",
        "content": "[مسألة التواتر] (11) ثانيهما يدعونه التواترا ... ترى به العلم اليقيني حاضرا أي ثاني ما في اللف - وهو قوله: quot;بلا انحصارquot; فإنهم يسمونه المتواتر والتواتر لغة: التتابع وهو كون الشيء بعد الشيء بفترة وضبطه إمام الحرمين بأنه ما يوجب العلم أي بنفسه إيجابا عاديا ولذا قلنا: quot;ترى به العلم اليقيني حاضراquot; أي أنه لا يختلف عنه من هذه الحيثية. وفي النخبة: أنه المفيد للعلم اليقيني بشروطه واليقين هو الاعتقاد الجازم المطابق وهذا هو المعتمد أن خبر التواتر يفيد العلم الضروري وهو الذي يضطر الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه وبه قيدناه في النظم [كما] في أصله وقيل: إنه لا يفيد العلم إلا نظريا. قال الحافظ: quot;وليس بشيء لأن العلم بالتواتر حاصل لمن ليس له أهلية النظر كالعامي إذ النظر: ترتيب أمور معلومة أو مظنونة يتوصل بها إلى علوم أو ظنون وليس في العامي أهلية ذلك فلو كان نظريا لما حصل لهمquot; انتهى وفي شرح شرح الورقات أن إمام الحرمين يقول: quot;إنه نظريquot; وفسر كونه نظريا بتوقفه على مقدمات حاصلة عند السامع وهي المحققة لكون الخبر متواترا من كونه خبر جمع وكونهم بحيث يمتنع تواطؤهم على الكذب وكونه خبرا عن محسوس لا أنه يحتاج إلى نظر عقب سماع الخبر. قال المحلي - في شرح جمع الجوامع -: quot;فلا خلاف في المعنى أنه ضروري لأن توفقه على تلك لا ينافي كونه ضرورياquot; انتهى ولا يخفى أن المتواتر على هذه الكيفية ليس من مباحث علم الإسناد إذ علم الإسناد: ما يبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال وصيغ الأداء والمتواتر: لا يبحث عن رجاله بل يجب العمل به من غير بحث.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1009",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واعلم أن قولنا: إلى أن ينتهي إلى المخبر عنه - المراد إلى الواقعة التي أخبر بوقوعها سواء: كانت بعينها مضمون خبرهم ويسمى الخبر - حينئذ - متواترا تواترا لفظيا أو قدرا مشتركا بين أخبارهم ويسمى حينئذ متواتر تواترا معنويا كما إذا [أخبر واحد] عن حاتم أنه أعطى دينارا وآخر أنه أعطى فرسا [وآخر أنه أعطى فقيرا كذا وكذا] فقد اتفقوا على معنى كلي وهو الإعطاء. ولذا قلنا في quot;بغية الآملquot;: واللفظ لا يختص بالتواتر ... بل جاء في المعنى كإقدام الوصي كرم ربي ذلك الوجه الرضي وذلك ما ثبت من الروايات المتكاثرة بأنه قتل يوم بدر كذا ويوم خيبر كذا ويوم أحد كذا وبأنه لا يعلم أنه فر عن زحف من الزحوف وهذه دلالة قطعية بأنه شجاع. وقد ذكر الأئمة أن أكثر الأحاديث النبوية التي تواترت من القسم الثاني والأقل من القسم الأول وعد منه حديث: quot;من كذب علي متعمداquot; رواه من الصحابة نحو مائة وقيل: مائتين وحديث: quot;تقتلك يا عمار الفئة الباغيةquot; قال الذهبي - في ترجمة عمار من النبلاء -: quot;حديث متواترquot; قال الحافظ ابن حجر: quot;ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودا وجود كثرة في الأحاديث أن الكتب المشهورة المتداولة بأيدي أهل لعلم شرقا وغربا المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها إذا اجتمعت على إخراج حديث وتعددت طرقه تعددا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب إلى آخر الشروط أفاد العلم اليقيني بصحة نسبته إلى قائله. ومثل ذلك في الكتب المشهور كثيرquot; انتهى قال السخاوي: quot;ذكر شيخنا [يريد ابن حجر] الأحاديث التي وصفت بالتواتر: حديث الشفاعة والحوض فإن عدد رواتهما من الصحابة(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1010",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زادوا على الأربعين وممن وصفهما بذلك عياض في الشفا وحديث quot;من بنى لله مسجداquot; وحديث quot;الأئمة من قريشquot; وحديث حنين الجذع وحديث النهي عن الصلاة في معاطن الإبل كما قاله فيه ابن حزم وحديث اهتزاز العرش لموت سعد وحديث انشقاق القمرquot; انتهى. [و] قال الحاكم أبو سعيد: quot;حديث الموالاة وحديث غدير خم رواه جماعة من الصحابة وتواتر النقل به حتى دخل في حد التواترquot;. وذكر محمد بن جرير: حديث غدير خم وطرقه من خمسة وسبعين طريقا وأفرد له كتابا سماه quot;كتاب الولايةquot; وصنف الذهبي جزءا في طرقه وحكم بتواتره وذكر أبو العباس ابن عقدة - حديث غدير خم من مائة وخمسين طريقا وأفرد له كتابا. وذكر السيد محمد رحمه الله في التنقيح من أمثلة المتواتر - حديث رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام بالصلاة فإنه روي من طرق كثيرة قال ابن عبدالبر: رواه ثلاثة عشر من الصحابة وقال السلفي: أربعة عشر وقال ابن كثير: عشرون وجمع زين الدين رواته فبلغوا خمسين فيهم العشرة- رضي الله عنهم - وكذلك قال الحاكم ابن البيع: quot;إن العشرة اجتمعوا على روايته وجعل ذلك من خصائص [هذه] السنة الشريفةquot; ومن أمثلة ذلك أحاديث المسح على الخفين قال صاحب الإمام: quot;عن ابن المنذر: روينا عن الحسن البصري أنه قال: حدثني سبعون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفينquot; وذكر ابن عبدالبر أنه من السنن المتواترة قال زين الدين: quot;رواه أكثر من ستين من الصحابة منهم العشرة رضي الله عنهمquot;انتهى.(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1011",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المشهور والمستفيض",
        "content": "وقد جمع أئمة ما تواتر لهم من الأحاديث النبوية آخرهم - فيما علمت - العلامة المقبلي نزيل حرم الله - رحمه الله - جمعها في الأحاديث التي تكلم فيها على مسائل شتى. واعلم: أن السيد محمد عرف المتواتر في مختصره الذي أشرنا إليه سابقا بقوله: quot; الحديث إما تعلم صحته بكثرة رواته فهو المتواترquot; فعرفه بعلم من بلغه صحته بكثرة رواته فجعل لازمه العلم بصحته الناشئ عن كثرة رواته ولا يخفى أن العلم بالصحة لا يستلزم العلم اليقيني فإن الآحاد قد تعلم صحته ولا يلزم العلم اليقيني بمضمونه. ويأتي بقية كلامه. ...  [مسألة المشهور والمستفيض] (12) بشرطه وأول الأقسام ... سموه مشهورا وفي الأعلام (13) من قال هذا المستفيض اسما ... ثانيهما له العزيز وسما قوله: quot; بشرطهquot; يتعلق بقوله: ترى به العلم ... الخ والمراد أنه يفيد اليقين بشرطه كما قال الحافظ: quot; المفيد للعلم اليقيني بشروطهquot; وأفردنا الشرط إرادة للجنس وتقدم أنه أربعة. [وقولنا] quot;وأول الأقسامquot; أي أولها في اللف حيث قيل: فالأول: المروي بفوق الاثنين أي بثلاثة فصاعدا وهو أول أقسام الآحاد سماه(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1012",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقد رمي من قال بالتوهم",
        "content": "أئمة الأحاديث بالمشهور - أي عند المحدثين - لوضوحه وقد يطلق المشهور على ما اشتهر على الألسنة فيشمل ماله إسناد واحد فصاعدا. وعلى ما ليس له إسناد أصلا بل قد يشتهر على الألسنة وهو موضوع وقد صنف السخاوي في ذلك كتابا جيدا - سماه المقاصد الحسنة - في بيان كثير من الأحاديث الدائرة على الألسنة. وقولنا: quot;وفي الأعلام من قالquot;الخ أي [أن] من العلماء - وهم جماعة من الفقهاء - قالوا: إن هذا هو [المستفيض يسمى بذلك لانتشاره - من فاض الماء يفيض فيضا - ومنهم من غاير بين] المستفيض والمشهور [بأن] الأول: يكون في ابتدائه وانتهائه سواء والمشهور أعم من ذلك. ومنهم من غاير على كيفية أخرى وهي: أن الأول ما تلقته الأمة بالقبول دون اعتبار عدد وقال الصيرفي: quot;إنه هو والمتواتر واحدquot;انتهى. ولذا قال الحافظ: quot;إنه على هذه الكيفية ليس من مباحث هذا الفن لأنه صار كالمتواتر [وهو] ليس من مباحثه كما عرفت. وقولنا: quot;ثانيها له العزيز وسماquot; أي ثاني الثلاثة الأقسام من الآحاد وهو الثالث: بالنظر إلى قسم المتواتر وقد أتى quot;لهquot; أي لهذا القسم الذي له طرق محصورة بأكثر من اثنين لفظ العزيز وسما أي اسما وعلامة قيل: يسمى بذلك إما لقلة وجوده فإنه يعز أن يستمر لكل راو راويان من أوله إلى آخره وإما لكونه عز - أي: قوي - لمجيئه من طريق أخرى.  (14) وليس شرطا للصحيح فاعلم ... وقد رمي من قال بالتوهم أي: ليس هذا القسم - وهو: العزيز- شرطا لصحيح البخاري كما قاله القاضي أبو بكر ابن العربي المالكي في أوائل شرح البخاري فإنه: ادعى أن ذلك شرط البخاري ورد عليه العلماء [ذلك] و [ذكروا] أنه وهم. قال ابن رشد في كتاب quot;ترجمان التراجمquot;: quot;ولقد كان يكفي القاضي(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1013",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في بطلان ما ادعى أنه شرط البخاري أول حديث مذكور فيه أي في صحيح البخاري - يعني فإنه مروي بالآحاد يريد به: حديث quot;إنما الأعمال بالنياتquot; فإنه تفرد به محمد بن إبراهيم عن علقمة ثم تفرد به يحيى بن سعيد عن محمد وتفرد به أيضا عمرquot;. (قلت): قد تنبه ابن العربي [لهذا] فقال: quot; فإن قيل حديث الأعمال بالنيات فرد لم يروه عن عمر إلا علقمة قلنا: قد خطب به عمر على المنبر بحضرة الصحابة فلولا أنهم يعرفونه لأنكروهquot; كذا قال. وتعقب بأنه لا يلزم من كونهم سكتوا عنه أن يكونوا سمعوه من غيره وبأن هذا لو سلم في عمر منع في تفرد علقمة ثم في تفرد محمد بن إبراهيم عن علقمة ثم [في] تفرد يحيى بن سعيد به عن محمد وقد أورد عليه أيضا آخر حديث في البخاري وهو حديث: quot;كلمتان خفيفتان على اللسانquot; فإنه تفرد به أبو هريرة عنه صلى الله عليه وسلم وتفرد به عنه أبو زرعة وتفرد به عمارة بن القعقاع وتفرد به عنه محمد بن فضيل وعنه انتشر فبطل قول ابن العربي فلذا قلنا: quot;وقد رمي من قالquot; أي: بأن العزيز شرط الصحيح بالتوهم فإنه قول مبني على التوهم [أن ذلك شرطه] لا على التحقيق على أنه حكى الحازمي عن الحاكم وهو من أجل علماء الحديث أن شرط الشيخين العدد. (قلت): وقد حققنا ذلك في شرح quot;تنقيح الأنظارquot; ويأتي الكلام في ذلك. وقد زعم ابن حبان أن رواية اثنين عن اثنين لا توجد أصلا قال(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1014",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الغريب",
        "content": "الحافظ ابن حجر: قلت: quot;إن أرادوا اثنين فقط عن اثنين فقط [إلى أن ينتهي] لا توجد أصلا فيمكن أن يسلم وأما صورة العزيز الذي حررناه فموجودة بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنينquot;. ومثاله: ما رواه الشيخان من حديث أنس والبخاري وحده من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولدهquot; الحديث قلت: تمامه: quot;والناس أجمعينquot; رواه عن أنس قتادة وعبد العزيز بن صهيب ورواه عن قتادة شعبة وسعيد [ورواه عن عبد العزيز] إسماعيل بن علية وعبد الوارث ورواه عن كل جماعة انتهى ونسبوا إلى أبي علي الجبائي المعتزلي القول: quot;بأن هذا شرط كون الحديث صحيحاquot;. ...  [مسألة الغريب] (15) ثالثها يدعونه الغريبا ... والكل آحاد ترى ضروبا هذا ثالث أقسام الآحاد - وهو رابع أصل القسمة بالنظر إلى المتواتر - وهذا هو الذي يتفرد بروايته شخص واحد في أي موضع وقع التفرد في السند - على ما سيقسم إليه الغريب المطلق والغريب النسبي كما يأتي. وقولنا: quot;والكل آحادquot;أي: الأقسام الثلاثة آحاد وهي: المشهور والعزيز والغريب كل واحد منها من أخبار الآحاد. وخبر الواحد في اللغة: ما يرويه(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1015",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحد وفي الاصطلاح ما لم يجمع شروط التواتر وإن رواه أكثر من واحد وقولنا: quot;ترى ضروباquot; جمع ضرب وهو: المثل كما في القاموس ويفسره ما بعده من الأبيات. واعلم: أنه استدل السيد محمد رحمه الله في quot;مختصرهquot;للعمل بالآحاد بقوله: quot; والعمل به واجب لإجماع الصحابة المعلوم ولإرساله (صلى الله عليه وسلم) الآحاد وتقريره صلى الله عليه وسلم المسلمين على قبوله ولحسن العمل بالظن عقلاquot;انتهى. فهذه أربعة أدلة فيها رد [على] من زعم quot;إنها لا تقبل أخبار الآحادquot; والقائل بذلك الإمامية والبغدادية والظاهرية والخوارج. فالدليل الأول: إجماع الصحابة على العمل بأخبار الآحاد وشيوع ذلك بينهم من غير نكير - والقضايا فيه لا تدخل تحت حصر- ولذا قال: quot;المعلومquot; أي: أنه إجماع معلوم -[لا أنه] مظنون والقول بأن عمر لم يقبل خبر أبي موسى في الاستئذان ولا قبل أبو بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة حتى أتيا معهما بمن يشهد لهما فالجواب أن هذا - بعد الإتيان بمن شهد لهما - لم يخرج عن خبر الآحاد وقد [عمل به عمر في غيره - أي في غير خبر الاستئذان] بأخبار عدة من الآحاد وإنما استثبت في ذلك فلا يتم فعل عمر دليلا لمن منع قبول الآحاد بل هو دليل لمن قبلها. وكذلك ما روي عن أن أمير المؤمنين عليا - رضي الله عنه - كان يستخلف الراوي فإن حلف قبل روايته فإنه مجرد استثبات منه - لا لريبة في روايته - فإنه لا يدفعها يمينه لجواز أنه فاجر فيها. وإنما كان - عليه السلام - يرى الأخذ بالأقوى من الظن وقبول الرواية مع اليمين أقوى ظنا من قبولها مع عدمها ومع ذلك فلم يخرج العمل بها -[بعد] اليمين - عن الآحاد فهو دليل لنا على قبول الآحاد.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1016",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني إرساله صلى الله عليه وآله وسلم للآحاد إلى الملوك وغيرهم يدعونهم إلى الإيمان ويعلمونهم الشرائع وهذا أيضا معلوم يعرفه - يقينا - من عرف السنن النبوية والسير المحمدية - وكانت تقوم بذلك الحجة على المرسل إليه ويقبل صلى الله عليه وسلم خبر الرسل الآحاد بإخبارهم بإسلام من أسلم وامتناع من امتنع ويرتب [صلى الله عليه وسلم] على ذلك الأحكام الشرعية في الفريقين ولم يقل أحد ممن أرسل إليه صلى الله عليه وسلم الآحاد هذا خبر واحد لا يجب علي العمل به quot; وقد أشرنا إلى هذين الدليلين في بغية الآمل حيث قلنا: لبعثة المختار للآحاد ... وما أتى عن صحبه الأمجاد وشاع فيهم عملا وذاعا ... فكان إذ لم ينكروا إجماعا والمسألة مبسوطة في أصول الفقه. الثالث: قوله: وتقريره صلى الله عليه وسلم المسلمين على قبوله فإنه لا يشك [ناظر] أنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم عمل أصحابه بأخبار الآحاد في عدة قضايا - لا تنحصر - ولم ينكر عليهم بل يقرهم [على ذلك] فهذان دليلان من السنة فعله صلى الله عليه وسلم وتقريره. والرابع: قوله: quot; ولحسن العمل بالظن عقلاquot;وهذا دليل عقلي بعد الثلاثة النقلية - وتقريره: أنا نعلم بالضرورة أن من أحضر إليه طعام وأخبره من يظن صدقه أن فيه سما أو في الطريق - التي يريد سلوكها - سبعا أو لصا فإن العقل يقضي بحسن ترك ذلك الطعام أو الطريق وأنه إن أقدم على ذلك لامه العقلاء وحسن ذمة عندهم. قال السيد محمد: quot;ولأن راده -[أي]: من رد العمل بالآحاد - تمسك في رده بالظن أي كان دليله على عدم قبوله أدلة ظنية - وإنما فر - أي إنما فر عن العمل بالآحاد - لأنها لا(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1017",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "فيها أتى المقبول والمردود ... إذ هي في الأحكام لا تفيد",
        "content": "تفيد إلا الظن قلنا: فقد عملت بالظن في رد العمل بها إذ لا دليل معك قطعي في رد العمل [بهذا] quot; فهذا ما أشار إليه من الاستدلال - وهو مما زاده على quot;النخبةquot; كما أفاده قوله في الديباجة: quot;إلا ما زدته عليه من الدلائل غيرة على دعاويه العواطلquot;. وقال إمام الحرمين: وهو - أي الخبر - الآحادي - يوجب العمل - أي - بشروطه من العدالة وغيرها أي يكون سببا في وجوب العمل بمضمونه. واختلفوا فقيل: إن الوجوب بالعقل وإن دل السمع عليه - أيضا -وذلك لأنه لو لم يجب العمل به لتعطلت وقائع الأحكام المروية بالآحاد - وهي كثيرة جدا ولا سبيل إلى القول بذلك. وقيل بالسمع دون العقل وذلك لبعثه صلى الله عليه وسلم الآحاد - كما قدمناه - ولعمل الصحابة إلى آخر ما سقناه وساقه شارح quot;الورقاتquot; ولما قلنا: quot;ضروباquot; بينا ذلك بقولنا:  (16) فيها أتى المقبول والمردود ... إذ هي في الأحكام لا تفيد (17) حتى يتم البحث عن ثقاتها ... وطرح من ضعف من رواتها هذا بيان قوله: quot;ضروباquot; فالمقبول - وهو: من عدلت رواته - ضرب من الآحاد والمردود وهو - الذي لم يرجح صدق المخبر به - ضرب والمتوقف فيه ضرب. قال الحافظ: وإنما وجب العمل بالمقبول منها لأنها إما أن يوجد فيها أصل صفة القبول وهو: ثبوت صدق الناقل أو أصل صفة الرد وهو: كذب الناقل أو لا فالأول: يغلب على الظن صدق الخبر لثبوت صدق ناقله - فيؤخذ به والثاني: يغلب على الظن كذب الخبر لثبوت كذب ناقله فيطرح والثالث إن وجدت قرينة تلحقه بأحد القسمين التحق وإلا فيتوقف فيه انتهى وقد عرفت أن المتوقف فيه في حكم المردود فقد شمل البيتان الثلاثة الضروب والحاصل أن كل خبر يحتمل(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1018",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة: إفادة الآحاد العلم النظري بالقرائن",
        "content": "الصدق والكذب من حيث أنه خبر فلا بد لترجيح أحد الاحتمالين من مرجح كما أشير إليه وإذا فقد بقي على الاحتمال ...  [مسألة: إفادة الآحاد العلم النظري بالقرائن:] (18) وقد تفيد العلم أعني النظري ... إذا أتت قرائن للخبر وقد تفيد أي أخبار الآحاد المنقسمة إلى الثلاثة العلم النظري هذا إشارة إلى أن الخبر الآحادي لا يفيد إلا الظن وفيه خلاف قد أوضحناه وبسطنا القول فيه في شرح تنقيح الأنظار وفي قوله قد تفيد إشارة إلى قلة إفادته العلم وقد عرفت أن العلم نظري وضروري فالمراد هنا الأول كما قيدناه به وعرفت أنا قيدنا إفادة التواتر العلم بنفسه وبالضروري فخرج المقيد له بالقرائن عن التواتر والمراد من القرائن هي الزائدة على القرائن التي لا تنفك عن الخبر وهي ما يلزمه عادة من أحوال في نفس الخبر كالهيئات المقارنة الموجبة لتحقق مضمونه وفي المخبر أي المتكلم ككونه موسوما بالصدق مباشرا للأمر الذي أخبر به والمخبر عنه أي الواقعة التي أخبروا بوقوعها لكونه أمرا قريب الوقوع فيحصل أي العلم بعدد أقل وبعيده فيفتقر إلى أكثر فإنه من المتواتر وإن كان العلم بمعونة مثل هذه القرائن وبذلك يتفاوت عدد التواتر هذا حاصل ما في العضد وحاشيته وغيرهما ولكن كلامنا في القرائن غيرها وهي ما اشتهر المثال بها وهو خبر ملك بموت ولد له مشرف على الموت وانضم إليه قرائن الصراخ والجنازة وخروج المخدرات على حال منكرة وغير معتادة دون موت مثله وخروج الملك وأكابر مملكته فإنا(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1019",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقطع بصحة ذلك الخبر ونعلم به موت الولد نجد ذلك من أنفسنا وجدانا ضروريا لا يتطرق إليه الشك واعترض بأن العلم بذلك لم يحصل بالخبر بل بالقرائن وأجيب بأنه حصل بضميمة القرائن إذ لولا الخبر لجوزنا موت شخص آخر ويحصل العلم بغير القرائن كالعلم بمضمون الخبر بالضرورة كقولنا الواحد نصف الاثنين أو بالنظر كقولنا العالم حادث وقال السيد محمد في مختصره ويعز وجوده أي الخبر المحفوف بالقرائن قلت بل قال عضد الدين في شرح المختصر إن ذلك لا يوجد في الشرع وإنه لا يشترط عدالة المخبر فيما يعلم بالقرائن انتهى قلت وقد عد الحافظ للخبر المحتف بالقرائن أنواعا منها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما مما لم يبلغ حد التواتر فإنه احتفت به قرائن منها جلالتهما في هذا الشأن وتقدمهما في تمييز الصحيح على غيرهما وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر إلا أن هذا يختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ مما في الكتابين وبما لم يقع التخالف بين مدلوليه مما وقع في الكتابين حيث لا ترجيح لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما على الآخر وما عدا ذلك فالإجماع حاصل على تسليم صحته فإن قيل إنما اتفقوا على وجوب العمل لا على صحته منعناه وسند(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1020",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنع أنهم متفقون على وجوب العمل بكل ما صح ولو لم يخرجه الشيخان فلم يبق للصحيحين في هذا مزية والإجماع حاصل على أن لهما مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة وممن صرح بإفادة ما خرجه الشيخان العلم النظري الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني ومن أئمة الحديث أبو عبدالله الحميدي وأبو الفضل بن طاهر وغيرهما ويحتمل أن يقال المزية المذكورة كون أحاديثهما أصح الصحيح انتهى كلام الحافظ واعلم أنه قال ابن الصلاح ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به خلافا لمن نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد بأصله إلا الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويا ثم بأن لي أن المذهب الذي اخترناه أولا هو الصحيح لأن ظن من هو معصوم الخطأ لا يخطئ والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ ولهذا كان الإجماع المبتنى على الاجتهاد حجة مقطوعا بها وأكثر إجماعات العلماء كذلك قال النووي ما قاله ابن الصلاح خلاف ما قاله المحققون والأكثرون فإنهم قالوا أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة إنما تفيد الظن فإنها الآحاد والآحاد إنما يفيد الظن على ما تقرر ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما في ذلك وتلقي الأمة إنما أفاد وجوب العمل بما فيهما من غير توقف على النظر فيه بخلاف غيرهما فلا يعمل به حتى ينظر ويوجد فيه شرط الصحيح ولا يلزم من إجماع العلماء على ما فيهما إجماعهم على القطع بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم وحكي تغليط مقالة ابن الصلاح عن ابن(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1021",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "برهان وكذا عابه ابن عبدالسلام قلت وقد أشار النووي إلى مزية الصحيحين على غيرهما أنه وجوب العمل بما فيهما من غير توقف على النظر فيه فهذه هي المزية التي قال ابن حجر إن الإجماع حاصل أن لهما مزية لا ما قاله من أنها إفادة العلم انتهى ما قاله الهروي ولا يخفى أن الحافظ ابن حجر قد جعل أحاديث الصحيحين غير ما استثناه مما يفيد العلم النظري لاحتفافهما بالقرائن وأعظمهما تلقي الأمة قال فإنه أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر فقد جعل التلقي كما جعله ابن الصلاح طريق إفادة العلم بأحاديثهما وقد علله ابن الصلاح بأن الأمة معصومة في إجماعها من الخطأ وقال النووي إن الأمة إنما أجمعت على وجوب العمل بما فيهما قلت الإجماع على وجوب العمل يقضي بأن أحاديثهما صحيحة أو حسنة إذ لا يجب العمل إلا بذلك فهو إجماع بأنه كلام النبي إذ صلى الله عليه وسلم لا يجب العمل بكلام غيره من أفراد الأمة واعلم أن السيد محمد جعل المتلقى بالقبول قسيما للمعلوم بالقرائن وأنه مما يعلم بالنظر فقال إن الحديث إما إن يعلم صحته بكثرة رواته فهو المتواتر أو بالقرائن على قول فهو المعلوم بالقرائن ويعز وجوده في الشرع أو بالنظر وهو ما حكم بصحته المعصوم ظنا على قول وهو المتلقى بالقبول والصحيح الذي عليه المحققون أنه ظني كما عزاه النووي إلى المحققين والأكثرين قال سر المسألة هل تجويز الخطأ في ظن المعصوم يناقض العصمة والحق أنه لا يناقضها حيث يكون خطأه فيما طلب لا فيما وجب ولا يوصف خطأه حينئذ بقبح كتحري القبلة ووقت(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1022",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفطرة والصلاة وعدالة الشاهد ورمي الكافر لنا لو وجب القطع بانتفائه لبطل كونه ظنا والفرض أنه ظن هذا خلف ولوجوب الترجيح عند تعارض المتلقى بالقبول ولا ترجيح مع القطع ومن السمع قول يعقوب في قصة أخي يوسف بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل كما قال ذلك في قصة يوسف وقوله تعالى ففهمناها سليمان وحديث إنما أقطع له قطعة من نار وأحاديث سهو النبي (صلى الله عليه وسلم) في الصلاة ولا يمتنع أن يدخل الظن في استدلال الأمة ثم يجب القطع باتباعهم كخبر الواحد وطرق الفقه ولذلك يسمى الفقه علما فبطل القطع بأن حديث البخاري ومسلم معلوم كما ظنه ابن الصلاح وابن طاهر وأبو نصر انتهى كلامه رحمه الله تعالى وإذا عرفت ما ذكره فهو محتاج إلى إيضاح وتحقيق الحق وقد كنت بسطت الكلام على كلامه هذا في رسالة حل العقال عما في رسالة الجلال في الزكاة من الإشكال لأنه نقل كلام السيد محمد هذا ورتب عليه(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1023",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بحثه في كلامه ولننقل خلاصة ما كتبنا عليه فأقول المراد من قوله هل يجوز الخطأ في ظن المعصوم أراد بهم أهل الإجماع فإن الأمة معصومة وذكره للرسل عليهم السلام استطرادا وإلا فالبحث في عصمة أهل الإجماع وإنما ذكر الرسل وما وقع لهم من الخطأ لأنه يعلم أن وقوعه من الأمة أولى ثم إنه قسم العصمة إلى أمرين بالنظر إلى المطلوب فقال العصمة إنما هي عن مخالفة المعصوم فيما أوجبه الله عليه لا عن مخالفته ما طلبه مثاله الرسول وجب عليه أن يحكم بين الخصمين بالبينة فهذا قد عصم عن مخالفته فإنه لا يحكم إلا حكما جامعا لشرائط الصحة وأما المطلوب له وهو موافقة الحق في نفس الأمر فهذا لم يعصم عن مخالفته لأنه يجوز أن يكون الحكم على خلاف ذلك ولذلك قال فإنما أقطع له قطعة من نار وكذلك من تحرى القبلة الواجب عليه التحري والمطلوب له بيان العين والممتنع وقوعه من المعصوم مخالفته الأول دون الثاني وخلاصته أنه عصم عما وجب عليه أن يخل به ولم يعصم عن الإخلال بما يطلبه ويريده من الإتيان بالواجب على الوجه المطابق لما في نفس الأمر فإنه يطلب الإتيان به عليه لكنه لم يعصم عن أن يخطئه قلت ولك أن تقول من أين أن المطلوب له ما في نفس الأمر بل مطلوبه ما أرشد إليه الدليل طابق أو لم يطابق واعلم أن المدعى فيه جواز الخطأ من الرسل هو فيما كان عن اجتهاد لا ما كان عن وحي من الله يبلغونه إلينا فإنه لا يجوز فيه عليهم الخطأ ولا يقول أحد بجوازه قلت ومن هنا نقول حكم الرسول صلى الله عليه وسلم بالبينة التي نص الله عليها بقوله واستشهدوا شهيدين من رجالكم الآية ليس من الاجتهاد بل من النص(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1024",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلا يجري فيه الخطأ وقوله صلى الله عليه وسلم فإنما أقطع له قطعة من نار ليس إعلاما بأنه قد يخطئ في حكمه بل قاله صلى الله عليه وسلم إعلاما بأن الله ناط الأحكام الشرعية بأمر ظاهر ليس فيه إطلاع على حقيقة ما في نفس الأمر فلا يغتر من حكم له ببينة يعرف المحكوم له عدم صحتها أنه قد صار ما حكم له به حلالا هذا وأقول قول يعقوب يحتمل أن مراده ما نسبتم إليه من قولكم إن ابنك سرق من تزيين النفس وتسويلها لكم لا أنه سرق حقيقة كما جزمتم به وقد كان كذلك فإنه لم يسرق بل وضع الصواع في متاعه ووجدانه فيه لا يدل على سرقته له فما كان لهم أن يجزموا ويقولوا إن ابنك سرق ويقولوا ليوسف إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فهذا كله يشعر أنه من تسويل نفوسهم وأنه كان فيها شيء على أخيهم سيما بعد قولهم وما كنا سارقين أي ليس من شأننا الاتصاف بذلك وقوله وأحاديث سهو النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة يقال الكلام في جواز الخطأ في الاجتهاد والنسيان ليس من ذلك وإن كانت عبارته في قوله تجويز ظن الخطأ عامة لكن الخطأ غير النسيان لقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان أو نحو هذا اللفظ ثم لنا ههنا بحث وهو أنا نسلم جواز خطأ المعصوم لما ذكره السيد(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1025",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد رحمه الله من الأدلة ولكنا نقول إنه لا يخفى أن اتباع المعصوم قطعي الوجوب على المكلفين سواء أصاب ما في نفس الأمر أو أخطأه لا فرق في وجوب الإتباع فإن مناطه ثبوت المعجزة لمدعي النبوة وثبوت دليل عصمة الأمة في حجية الإجماع فاتباعه قطعي الوجوب اتفاقا فيما كان عن الله كذلك اتباعهم فيما جوزنا أنه غير مطابق لما في نفس الأمر وكان عن اجتهاد لأن اتباعهم واجب قطعا معلوم من ضرورة الدين سواء كان عن وحي أو اجتهاد كما يدل له فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وقوله وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ولم يقيده بوحي ولا اجتهاد ولذا قال السيد إبراهيم في الفصول وأما مخالفته أي المعصوم إذا جوز خطأه فيحرم إجماعا انتهى إذا عرفت هذا عرفت أولا أنه لا وجه لتجويزنا خطأه وثانيا على تقدير الخطأ أنه لا فرق في وجوب الاتباع بين الأمرين وأنه قطعي فيهما وأن من قال له الرسول صلى الله عليه وسلم افعل كذا وجب عليه امتثاله قطعا سواء قاله عن اجتهاد أو عن وحي وأما النظر إلى إصابة ما في نفس الأمر أو عدمها فلا تكليف به وإذا عرفت هذا فقد جعل السيد محمد عصمة الأمة كعصمة الرسل فالحكم واحد فيما أجمع عليه وفيما صدر عن الرسل لأن الكل حجة(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1026",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن الأصل في حكم المعصوم مطابقته لما في نفس الأمر للعلم القطعي بأن ما طابق ما في نفس الأمر من أفعال الرسل أكثر مما خالف فإن المخالف أندر شيء بالنسبة إلى ما طابق على أنه لا سبيل لنا إلى العلم بأن المعصوم أخطأ ما في نفس الأمر إلا بوحي ولا يخفى أن كلامه هنا في عصمة الإجماع وأنه يجوز فيه الخطأ وقد علمت أنه لا إجماع إلا بعد عصر النبوة كما علم من حقيقة الإجماع وحينئذ فلا يعلم ولا يظن خطأ إجماع لما طلب أصلا والأصل المطابقة وبعد تحقيقك ما قررناه تعلم أن هذا السر الذي ذكره السيد محمد في كتبه لا طائل تحته ومراده الرد على من ذكره من القائلين بان ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته فإنهم استدلوا بأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ والسيد محمد رحمة الله رد هذا الدليل بتجويز خطأ المعصوم في ظنه وأورد ما دل على وقوعه من الرسل مع عصمتهم يريد والخطأ يجوز في الإجماع فإنه لم يناف العصمة قلت وإن لم يعلم وقوعه من الأمة لما عرفت من أنه لا يعلم خطأ المعصوم إلا بالوحي ولا إجماع إلا بعد انقطاعه وعلمت وجوب اتباع المعصوم وحجية ما قاله على الأمة وإن جوز أنه خطأ وهذا قد أفاده قول السيد محمد ولا يمتنع أن يدخل الظن في الاستدلال ثم يجب القطع باتباعهم فيقال حينئذ قد وجب القطع(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1027",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باتباع الأمة في تلقيها أحاديث الصحيحين بالقبول سواء قلنا برأي ابن الصلاح أو برأي النووي فلا فرق فضاع إبداء هذا السر ولم ينفع فيما أريد نفعه فتأمل قلت إلا أن لنا هاهنا أبحاثا الأول أن أحاديث عصمة الأمة إنما وردت بما يفيد عصمتها عن الضلال لا عن الخطأ كما عرف من مجموعها وقد ساقها أئمة الأصول في بيان حجية الإجماع وهذا سهل لأنه بعد ثبوت حجية الإجماع يجب اتباعه وإن جوز أنه خطأ الثاني ظاهر كلام الجميع ممن قدمنا ذكره من الأعلام أن الأمة أي مجتهديها لأنهم المعتبرون في الإجماع تلقوا كل حديث من أحاديث الصحيحين بالقبول ولذا قال الحافظ وهذا أي التلقي يختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ إلى آخره ويقال عليه إنه لا بد من إقامة البينة على هذه الدعوى وهذه هي دعوى الإجماع الذي قال فيه أحمد بن حنبل إن من ادعاه فهو كاذب ثم إنه يغلب في الظن أو يحصل القطع بأن في مجتهدي الأمة من لا يعرف أحاديث الصحيحين فإن معرفتهما بخصوصهما ليست شرطا في الاجتهاد قطعا بل صرح إمام الشافعية الغزالي أنه يكفي فيه سنن أبي داود وصرح السيد محمد في كتابه القواعد إنه يكفي فيه التلخيص الحبير فكيف تروج دعوى أن كل مجتهد في مشارق الأرض ومغاربها وجنوبها وعدنها قد فتش(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1028",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الغريب المطلق والغريب النسبي",
        "content": "عن كل فرد فرد من أحاديث الصحيحين ثم تلقاه بالقبول بأن يكون عاملا به أو متأولا له إذ هذا معنى التلقي بالقبول عند أهل الأصول والسيد محمد رسمه في كتبه بأنه ما حكم المعصوم بصحته ضمنا وهو يوافق رسمهم لأنه لا عمل ولا تأويل إلا لما صح وقد بسطنا هذا في شرح التنقيح ورسالة ثمرات النظر في علم الأثر ولا تستطيل ما ذكرناه فإنا رأينا تطبيق الأئمة الجهابذة النقاد على ذلك فاستبعدناه الثالث أنه لو تم الدعوى لما تم الجزم بالصحة لأن الحسن يعمل به كما يأتي فالتلقي بالقبول شمله فيدل التلقي على الصحة أو الحسن لا على الصحة خاصة ولعله يأتي في بحثه.  [مسألة الغريب المطلق والغريب النسبي:] (19) هذا على المختار والغرابة ... قسمان فيما قال ذو الإصابة قد عرفت أن الغريب أحد الثلاثة الآحادية وهو ما تفرد بروايته شخص واحد في أي موضع من السند وإذا قد عرفت ذلك فإن الغرابة انقسمت إلى قسمين الأول أفاده قولنا  (20) الأول الحاصل في أصل السند ... فسمه المطلق والثاني ورد (21) فيما عداه سمه بالنسبي ... وهو قليل ذكره في الكتب المراد بأصل السند الموضع الذي يدور عليه الإسناد ويرجع ولو تعددت الطرق إليه وهو طرفه الذي فيه الصحابي وذلك بأن يرويه تابعي واحد عن صحابي ولا يتابعه غيره في روايته عن ذلك الصحابي سواء تعدد الصحابي في تلك الرواية أو لا وأما انفراد الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1029",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غرابة إذ ليس في الصحابة ما يوجب قدحا فهذا القسم يسمى بالغريب المطلق قال السيد محمد في مختصره ويقل وجوده انتهى قلت ولم أجد هذا في غيره وقال ابن حجر إن أمثلة الفرد المطلق كثيرة وساق منها في كتابه النكت كثيرا فينظر في كلام السيد ثم قال الحافظ هنا ومثلوه بحديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته تفرد به عبدالله بن دينار عن ابن عمر وقد يتفرد به راو عن ذلك المنفرد كحديث شعب الإيمان تفرد به أبو صالح عن أبي هريرة وتفرد به عبدالله بن دينار عن أبي صالح ولفظه الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان قال الحافظ وفي مسند البزار والمعجم الأوسط للطبراني أمثلة لذلك كثيرة انتهى قلت وقد قسموه إلى غريب السند وغريب المتن وإلى صحيح وغير صحيح ومثال الصحيح ما رواه ابن وهب متفردا به فقال أخبرني محمد يعني الرعيني عن ابن جريج عن ابن شهاب عن يحيى بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال ليسوا بشيء وأمثال هذا من أفراد الصحيح وأما الغريب الذي ليس بصحيح فكثير وهو الذي حذر منه الأئمة كما قال الإمام أحمد لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وأكثرها عن الضعفاء وأمثلة ذلك كثيرة(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1030",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد عدوا من أنواع الغريب غريب ألفاظ الحديث قالوا وأول من صنف فيه النضر بن شميل وقيل أبو عبيدة معمر بن المثنى وما زال التأليف فيها وأجمعها النهاية لأبي السعادات المبارك بن محمد بن الأثير وصنف بعد النهاية كتابا فائقا في شرح غريب الأحاديث والآثار الطوال ونحوها سماه منال الطالب في شرح طوال الغرائب ذكر هذا ابن ناصر الدين في كتابه علوم الحديث ويأتي بحث غريب ألفاظ الحديث هذا والثاني هو ما أفاده قولنا والثاني ورد إلى آخره فهذا هو القسم الثاني من الغريب ويسمى بالنسبي بكسر النون وسكون السين المهملة وموحدة ومثناة تحتية مشددة في آخره سموه نسبيا لكون التفرد حصل بالنسبة إلى شخص معين وإن كان الحديث في نفسه مشهورا بأن يكون مرويا من أوجه أخر لم ينفرد فيها راو قال الحافظ ويقل إطلاق الفرد عليه ولذا قلنا وهو قليل ذكره في الكتب أي على الفرد النسبي بل يقال له الغريب غالبا قال لأن الغريب والفرد يترادفان لغة واصطلاحا إلا أن أهل الاصطلاح غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي هذا من حيث إطلاق الاسمية عليهما وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتق فلا يفرقون فيقولون في المطلق والنسبي تفرد به فلان أو أغرب به فلان انتهى زاد هنا السيد محمد فإن وافقه أي الفرد النسبي غيرة فهو المتابع بكسر الموحدة وإن وجد متن يشبهه فالشاهد وتتبع الطرق لذاك الاعتبار انتهى ويأتي تحقيقها(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1031",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في الصحيح وتعريفه وأقسامه",
        "content": "[مسألة في الصحيح وتعريفه وأقسامه:] (22) وهو بنقل العدل ذي التمام ... في ضبط ما يروي عن الأعلام (23) متصلا إسناد ما يرويه ... لا علة ولا شذوذ فيه (24) يدعى الصحيح في العلوم عرفا ... لذاته وإن نظرت الوصفا قوله وهو أي خبر الآحاد وهذا أول تقسيم المقبول إلى أربعة أنواع لأنه إما يشتمل من صفات القبول على أعلاها أو لا الأول الصحيح لذاته وهو فعيل بمعنى فاعل من الصحة وهي حقيقة في الأجسام واستعمالها فيه مجازا واستعارة والثاني إن وجد ما يجبر ذلك القصور ككثرة الطرق فهو الصحيح أيضا لكن لا لذاته وحيث لا جبر فهو الحسن لذاته وإن قامت قرينة ترجح جانب قبول ما يتوقف فيه فهو الحسن أيضا لكن لا لذاته وقدم الصحيح لذاته لعلو رتبته والمراد بالعدل على ما قاله الحافظ ابن حجر من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروة والمراد بالتقوى اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة انتهى كلامه واعلم أنا قد كتبنا على تفسير الحافظ للعدالة كغيره بما ذكر رسالة سميناها ثمرات النظر في علم الأثر ولنشر إلى شيء مما اشتملت عليه وإلا فهي بسيطة مشتملة على فوائد شريفة فنقول(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1032",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفسير العدالة بما ذكر وإن تطابقت عليه كتب أصول الفقه وعلوم الحديث وكتب وقد يحذف البعض قيد الابتداع إلا أنهم الكل اتفقوا أنها ملكة .. إلى آخره ثم لا يخفى أن في عبارة الحافظ في رسمه للتقوى قصورا حيث قال والمراد بالتقوى .. الخ فإنه لا بد من زيادة قيد واجتناب المقبحات إذا عرفت تطابقهم على أنها ملكة والملكة هي كيفية راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة يمتنع بها عن اقتراف كل فرد فرد من الكبائر وصغائر الخسة كسرقة لقمة والتطفيف بحبة والرذائل الجائزة كالبول في الطرقات وأكل غير السوقي فيه فأقول ولا ريب أن هذا تشديد في العدالة لا يتم إلا في حق المعصومين وأفراد من خلص المؤمنين بل جاء في الحديث أن كل بني آدم خطاؤون وخير الخطائين التوابون وفي حديث آخر أخرجه البزار المؤمن واه راقع أي واه لدينه بالذنب راقع له بالتوبة تمامه فالسعيد من مات على رقعة وفي الحديث الآخر ما من نبي إلا عصى أو هم الحديث وحديث لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم حديث صحيح(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1033",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يخفى أن حصول هذه الملكة في كل راو من رواة الحديث عزيز لا يكاد يتفق ومن طالع تراجم الرواة علم ذلك ثم إن الذي عرفوا العدالة بما ذكر لم نجد لهم دليلا على ما قالوه ولا تعرضوا للدليل على ذلك وحيث لا دليل لهم فالبحث لغوي يجب علينا النظر حينئذ لمعناها لغة فرجعنا إلى اللغة فوجدنا في القاموس قال العدل ضد الجور وهو في هذه الألفاظ قليل الإفادة لأنه يقول والجور نقيض العدل فيدور وفي النهاية العدل الذي لا يميل به الهوى وهو وإن كان تفسيرا للعادل فقد أفاد المراد وفي غيرها العدل الاستقامة ولأئمة التفسير في قوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان أقوال قال الإمام الرازي بعد سرده الأقوال أنه عبارة عن الأمر المتوسط بين طرفي الإفراط والتفريط قلت هو قريب من تفسيره بالاستقامة وقد فسر الاستقامة الصحابة وهم أهل اللغة بعدم الرجوع إلى عبادة الأوثان وأنكر أبو بكر الصديق رضي الله عنه على من فسرها بعدم الإتيان بذنب وقال حملتم الأمر على أشده وفسرها أمير المؤمنين علي عليه السلام بالإتيان بالفرائض انتهى وقال تعالى في الشهود ذوي عدل منكم و ممن ترضون من الشهداء وهو كالتفسير للعدل بالمرضي والمرضي من تسكن النفس إلى خبره ويرضى به القلب ولا يضطرب ومنه تجارة عن تراض وفي كلام أمير المؤمنين علي عليه السلام حدثني رجال(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1034",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرضيون وأرضاهم عمر وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فانكحوه وإذا عرفت هذا فقد قال الشافعي في العدالة قولا استحسنه كثير من العقلاء بعده قال لو كان العدل من لم يذنب لم نجد عدلا ولو كان كل ذنب لا يمنع من العدالة لم نجد مجروحا ولكن من ترك الكبائر وكانت محاسنه أكثر من مساويه فهو عدل انتهى قلت وهو قول حسن ويؤيده تفسير أهل اللغة للعدل بنقيض الجور وليس الجور عبارة عن ملكة راسخة توجب إتيان كل معصية ولا الجائر لغة من يأتي بكل معصية بل من غلب جوره على عدله وشره على خيره فالعدل حينئذ هو من قارب وسدد وكان خيره أكثر من شره ثم قد أخد الحافظ عدم البدعة في رسم العدالة وأن المبتدع ليس بعدل ولكنه بعد ذلك كما يأتي يقول بقبول خبر المبتدع الذي لا تقتضي بدعته التكفير وهو يناقض ما هنا ويأتي الكلام عليه ثم قال في تفسير ألفاظ الرسم والضبط ضبط صدر وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من إحضاره متى شاء وضبط كتاب وهو صيانته لديه منذ سمعه وصححه إلى أن يؤدي منه وقيد بالتام إشارة إلى المرتبة العليا في ذلك والمتصل ما سلم إسناده من سقوط فيه بحيث يكون كل من رجاله سمع ذلك المروى من شيخه والسند تقدم تعريفه والمعلل لغة ما فيه علة واصطلاحا ما فيه علة خفيه قادحة(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1035",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشاذ لغة الفرد واصطلاحا ما يخالف الراوي من هو أرجح منه وله تفسير آخر سيأتي انتهى كلام الحافظ وقوله والمروءة هي بضم الميم والراء بعدها واو ساكنة ثم همزة وقد تبدل وتدغم ولم يفسرها الحافظ وفسرها غيره فقال وهي كمال الإنسان من صدق اللسان واحتمال عثرات الإخوان وبذل الإحسان إلى أهل الزمان وكف الأذى عن الجيران وقيل المروءة التخلق بأخلاق أمثاله وأقرانه ولداته في لبسه ومشيه وحركاته وسكناته وسائر صفاته قاله الهروي وقوله وقيد بالتمام .. إلخ قيل عليه إن كان هذا هو التمام فلا تتحقق المراتب فإن من لم يكن له هذه الحيثية فهو سيء الحفظ أو ضعيفه ثم الضبط بالكتاب لا يتصور فيه تمام وقصور وبالجملة ففي التعريف تجهيل انتهى وقال السيد محمد في رسم الصحيح والصحيح من الآحاد نقل عدل تام الضبط متصل السند غير معل وعند من يقبل المرسل نقل عدل غير مغفل بصيغة الجزم دون صيغة التمريض والبلاغ انتهى قلت ذكر الحافظ خمسة شروط للصحيح ثلاثة وجودية واثنين عدمية وهي الاتصال وعدالة الراوي وهي ترجع إلى الدين وضبطه وهي ترجع إلى الحفظ والفطنة والعدميان عدم الشذوذ وعدم العلة وقيدها بكونها خفية قادحة لأن العلة الظاهرة ترجع إلى ضعف الراوي أو عدم اتصال السند وقد تقدم الاحتراز عنهما بقوله متصل السند بنقل العدل الضابط فإذا عدم أحدهما(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1036",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدما ظاهرا سمي باسمه من انقطاع أو ضعف أو نحوهما من أول وهلة فلا تكون العلة أمرا ظاهرا إلا إذا كانت مع قدحها خفية وفي كلام الحافظ في نكته على ابن الصلاح زاد أهل الحديث أي في تعريف الصحيح قيدي عدم الشذوذ والعلة لأن أحدا لا يقول أن الحديث يعمل به وإن وجدت فيه علة قادحة غايته أن بعض العلل التي ذكروها لا يعتبرها الفقهاء فهم إنما يخالفونهم في تسمية بعض العلل علة لا في أن العلة توجد ولا تقدح وأهل الحديث يشترطون في الحديث الذي اجتمعت فيه الثلاثة الأصناف مزيد تفتيش حتى يغلب أنه سالم من الشذوذ والعلة والفقهاء لا يشترطون ذلك بل متى اجتمعت الثلاثة الأوصاف سموه صحيحا ثم متى ظهر أنه شاذ ردوه قال فلا خلاف بينهما في المآل إنما الخلاف في تسميته في الحال بعد وجود الأوصاف الثلاثة والفريقان مجمعون على أن العلة القادحة متى وجدت ضرت قلت وقد قيل إن مرادهم بعدل الرواية عدل يضبط مرويه كما أن عدل الشهادة يشترط فيه مع العدالة أن يكون ضابطا لما يشهد به فالمغفل متوقف فيه رواية وشهادة وإن كان عدلا في الدين فمن يكون كثير الخطأ فاحش الغلط لا يكون عدلا في شهادة ولا رواية فالاقتصار على العدالة حينئذ كاف عن التقييد بالضبط وبهذا القيد أي قيد العدالة اكتفى الخطابي إذا عرفت هذا فلا وجه لحذف قيد الشذوذ في رسم السيد محمد فإنه قيد معتبر وإن أراد أنه حد الصحيح على اصطلاح الفقهاء فلا وجه لزيادة قيد عدم العلة ولا لحذف وصفها بأنها خفية قادحة كما قاله الحافظ كما أنه لا وجه لزيادته في رسم(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1037",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "وجدت فيه ثابتا وأثبتا ... لأجل هذا قدموا ما قد أتى",
        "content": "المرسل ووصف العدل بأنه غير مغفل فإن المغفل لا يقبل في مسند ولا مرسل ولكن قوله غير معل قد أفاد إخراج العلة القادحة الخفية لأن المعل ما فيه علة قادحة خفية ولا يكون معلا إلا إذا اشتمل على علة موصوفة بالوصفين كما قاله البقاعي وبهذا يندفع إيراد أنه لا وجه لحذف وصفها بالخفاء والقدح وقولنا وإن نظرت الوصفا أي الذي يقتضي التصحيح في القوة وهي قيود التعريف فإنها درجات بعضها فوق بعض بحسب الأمور المقوية وإلى إفادة ذلك [أتى قولنا:]  (25) وجدت فيه ثابتا وأثبتا ... لأجل هذا قدموا ما قد أتى (26) عن البخاري من صحيح ألفا ... وبعده لمسلم مصنفا وجدت فيه أي في الصحيح ثابتا أي صحيحا وأثبتا أي أصح قال الحافظ إنها لما كانت الأوصاف مفيدة لغلبة الظن الذي عليه مدار الصحة اقتضت أن يكون لها درجات بعضها فوق بعض بحسب الأمور المقوية فإذا كان كذلك فما يكون راويه في الدرجة العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات التي توجب الترجيح كان أصح مما دونه وهنا ذكر الحافظ ما قيل في أصح الأسانيد وقد نقل ذلك السيد محمد في التنقيح وأوضحناه في شرحه التوضيح فلا حاجة إلى ذكره هنا لأنه(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1038",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس من القواعد التي يفتقر إلى معرفتها إنما هي أفراد وأمثلة كل من الأئمة قال ما رجح عنده قالوا ومن المراتب العلية ما جعلوه بعدما قيل فيه أصح الأسانيد على ما اتفق الشيخان على تخريجه بالنسبة إلى ما انفرد به أحدهما وما انفرد به البخاري بالنسبة إلى ما انفرد به مسلم لاتفاق العلماء بعدهما على تلقي كتابيهما بالقبول واختلاف بعضهم في أن أيهما أرجح فما اتفقا عليه أرجح من هذه الحيثية مما لم يتفقا عليه وقد صرح الجمهور بتقديم البخاري في الصحة ولم يوجد عن أحد التصريح بنقيضه ولا يقال إن الاختلاف في أن أيهما أرجح تصريح بالنقيض لأنا نقول كأنهم لم يصرحوا به وإنما أخذ من إطلاقاتهم وما يفهم من كلامهم ولم يكن منهم تصريح بذلك وأما ما نقل عن أبي علي النيسابوري أنه قال ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم فلم يصرح بأنه أصح من صحيح البخاري لأنه إنما نفى وجود كتاب أصح من كتاب مسلم إذ المنفي إنما هو ما تقتضيه صيغة أفعل من زيادة صحة في كتاب شارك كتاب مسلم في الصحة يمتاز بتلك الزيادة عليه ولم ينف المساواة هذا تأويل الحافظ لكلام أبي علي قلت ولا يخفى بعد تسليمه أنه آل معنى كلام أبي علي أن كتاب البخاري ومسلم سواء في أنه ليس تحت أديم السماء أصح منهما وليس هذا(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1039",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محل النزاع ولا هو المطلوب بل المطلوب أن كتاب البخاري أصح من كتاب مسلم قال البقاعي إنه قد حقق السعد التفتازاني هذا البحث في شرح المقاصد بما حاصله إن هذه الصيغة تارة تستعمل على مقتضى أصل اللغة فتنتفي الزيادة فقط وتارة على مقتضى ما شاع من العرف فتنتفي المساواة فمثل قوله صلى الله عليه وسلم ما طلعت ولا غربت على أحد بعد النبيين أفضل من أبي بكر ذكره المحب الطبري في مناقب العشرة عن الدارقطني والمخلص الذهبي من حديث أبي الدرداء وإن كان ظاهره نفي أفضلية الغير لكنه إنما سيق لأفضلية المذكور والسر في ذلك أن الغالب من حال كل اثنين هو التفاضل دون التساوي فإذا نفي أفضلية أحدهما ثبت أفضلية الآخر وبمثل هذا ينحل الإشكال المشهور على قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم وغيره واللفظ له من حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ذلك أو زاد عليه لأنه في معنى أن من قال ذلك فقد أتى بأفضل مما جاء به كل أحد إلا أحدا قال مثل ذلك أو زاد فالاستثناء بظاهره من النفي والتحقيق أنه من الإثبات ويصير ذلك كالحديث الذي رواه البزار من رواية جابر الجعفي عن أبي المنذر الجهني قال قلت يا نبي الله علمني أفضل الكلام قال يا أبا المنذر قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت بيده(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1040",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة فإنك يومئذ أفضل الناس عملا إلا من قال مثل ما قلت انتهى قال الحافظ فالصفات التي تدور عليها الصحة في كتاب البخاري أتم منها في كتاب مسلم وأشد وشرطه فيها أقوى وأشد أما رجحانه من حيث الاتصال فلاشتراطه أن يكون الراوي قد ثبت له لقاء من روى عنه ولو مرة واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة وأما رجحانه من حيث العدالة والضبط فلأن الرجال الذين تكلم فيهم من رجال مسلم أكثر عددا من الرجال الذين تكلم فيهم من رجال البخاري مع أن البخاري لم يكثر من إخراج حديثهم بل غالبهم من شيوخه الذين أخذ عنهم ومارس حديثهم بخلاف مسلم في الأمرين وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والإعلال فلأن ما انتقد على البخاري من الأحاديث أقل عددا مما انتقد على مسلم هذا مع اتفاق العلماء أن البخاري كان أجل من مسلم في العلوم وأعرف بصناعة الحديث منه وأن مسلما تلميذه وخريجه ولم يزل يستفيد منه ويتبع آثاره حتى لقد كان يقول الدارقطني لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء انتهى وقد بينا في شرح التنقيح ما في كلام الحافظ وشرحناه مفصلا فهذه الوجوه التي بها قدم صحيح البخاري ثم بعده مسلم لمشاركته للبخاري في تلقي العلماء كتابه بالقبول أيضا إلا ما علل قالوا ثم يقدم ما وافقه شرطهما قال الحافظ لأن المراد به أي(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1041",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرطهما رواتهما مع ما في شروط الصحيح ورواتهما قد حصل الاتفاق على القول بتعديلهم بطريق اللزوم فهم مقدمون على غيرهم في رواياتهم وهذا أصل لا يخرج عنه إلا بدليل فإن كان الخبر على شرطهما معا كان دون ما أخرجه مسلم كذا قال قيل عليه الذي يقتضيه النظر أنه إذا كان على شرطهما وليس له علة مقدم على ما أخرجه مسلم وحده لأن قوة الحديث إنما هي النظر إلى رجاله لا بالنظر إلى كونه في كتاب كذا قلت بل ويقتضي أنه مقدم على ما أخرجه البخاري أيضا وحده لأنه لما كان الخبر على شروطهما معا صار كالمتفق عليه عندهما وهو مقدم على ما انفرد به واحد منهما إلا أنه قال البقاعي إنما تأخر ما هو على شرطهما عما أخرجه أحدهما لأن الذي أخرجه أحدهما تلقته الأمة بالقبول بخلاف ما كان على شرطهما ولم يخرجاه واعلم أن الحافظ جزم هنا أن شرط الشيخين رواتهما وقد اختلف أئمة الحديث في شرطهما لأنهما لم يذكرا شرطا قال النووي إنه ليس لهما شرط في كتابيهما ولا في غيرهما قلت إنما العلماء الباحثون تتبعوا ما فيهما حتى تحصل لكل ناظر ما عده شرطا واختلفوا في ذلك اختلافا كثيرا قد بسطناه وما يرد عليه في شرحنا على تنقيح الأنظار مالم يسبق به النظار وقررنا أنه إذا لم يعرف شرطهما إلا بالتخمين والتنحيت فالأحوط للورع أن يتوقف(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1042",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويمسك عن الجزم بوصف حديث لم يخرجاه في كتابيهما بأنه على شرطهما لأن شرطهما غير معلوم جزما فكيف يجزم بوصف حديث بذلك ويصححه مع الشك فيما يوجبه ويتفرع عنه تصحيحه والشك لا يتفرع عنه يقين وأحسن ما يحمل عليه من قال في حديث لم يخرجاه أنه على شرطهما أي في ظنه أن لهما شرطا وأنه ما ظنه فكيف يقال إنه يستحق التقديم ما وصف بأنه على شرطهما فإنه إن كان تقديمه بالنسبة إلى الظان من المجتهدين بأنه شرطهما فهو مخاطب بظنه ومأمور بالعمل به ما لم يجد رتبة أرفع من الظن وإن كان بالنسبة إلى غيره من المقلدين أو المجتهدين فلا يلزمهم ظن غيرهم ولا يجوز العمل به والحافظ وغيره يسوقون هذا أي تقديم ماهو على شرطهما مساق التقيد كما يسوقون تقديم ما اتفقا عليه أو ما انفرد به البخاري ثم مسلم لكن هذا قد ذكروا دليله وهو تلقي الأمة بالقبول على ما فيه مما أسلفناه آنفا بخلاف ما هو على شرطهما فإنهم لم يتفقوا على شرط لهما ولا صرحا هما بأن لهما شرطا وكلام السيد محمد في مختصره مثل كلام الحافظ فإنه قال ثم شرطهما عملا بالغالب عند الجهل انتهى فاستدل لما قاله من تقديم ما هو على شرطهما بعدهما بأنه عمل بالغالب كأنه يقول فإن غالب شرطهما الصحة لكنا نقول نعم لو علم لكنه في حيز الدعوى عليهما أولا ثم في حيز الجهالة ثانيا كما عرفت فتحصل كما قال الحافظ ستة أقسام ما اتفقا عليه ما أخرجه البخاري ما أخرجه مسلم ما كان على شرطهما معا على شرط البخاري وحده على شرط مسلم وحده إلا أنه قد أورد على هذا أقسام زائدة على ما عده هي من الصحيح الأول المتواتر فيكون أعلى الأقسام وأجيب بأنه لا يرد لأنه لا يشترط فيه عدالة الراوي والكلام في الصحيح الذي سبق تعريفه(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1043",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني المشهور الذي فقد فيه بعض شروط التواتر الثالث ما اتفق عليه الستة قال الحافظ ولا يرد منهما إلا المشهور وأنا متوقف في رتبته هل هي قبل ما اتفقا عليه أو بعده وأما ما أخرجه الستة فلا يرد فإنه قسم لا قسيم إذ قد اندرج تحت ما أخرجاه وقد تعقب البقاعي كلام شيخه الحافظ بما فيه طول. [تنبيه] قال ابن الهمام الحنفي في شرح الهداية وقول من قال أصح الأحاديث ما في الصحيحين ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم ثم ما اشتمل على شرطهما تحكم لا يجوز التقليد فيه إذ الأصحية ليست إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها فإذا فرض وجود تلك الشروط في رواة حديث في غير الصحيحين الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم ثم حكمهما أو أحدهما بأن الراوي يجمع تلك الشروط مما لا يقطع فيه بمطابقة الواقع فيجوز كون الواقع خلافه وقد أخرج مسلم عن كثير في كتابه ممن لم يسلم من غوائل الجرح وكذا في البخاري جماعة تكلم فيهم فمدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم وكذا في الشروط حتى أن من اعتبر شرطا وألغاه آخر يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه الشرط مكافيا بمعارضته الذي اشتمل على ذلك الشرط وكذا فيمن ضعف راويا ووثقه الآخر نعم تسكن نفس غير المجتهد ومن لم يجد أمرا بنفسه إلى ما أجمع عليه الأكثر أما المجتهد فلا يرجع إلا إلى رأي نفسه فإذا صح في غير الكتابين عارض ما في الكتابين انتهى قلت وهنا يذكرون عدة أحاديث البخاري قال الحافظ في(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1044",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقدمة شرح البخاري إنه عده بنفسه فبلغت أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعين حديثا وبلغ ما فيه من التعاليق ألفا وثلاثمائة وإحدى وأربعين حديثا فجميع ما في الكتاب على هذا بالمكرر تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثا وهذه العدة خارجة عن الموقوفات على الصحابة والمقطوعات على التابعين فمن بعدهم وبلغت أحاديثه بلا تكرار ألفين وخمسمائة وثلاثة وعشرين نقل هذا البقاعي إلا أنه قال إنه راجع نسخته من المقدمة وقد قرأها على الحافظ فوجدها بلفظ فجميع مافي صحيح البخاري من المتون الموصولة بلا تكرير على التحرير ألف حديث وستمائة حديث وحديثان ومن المتون المعلقة المرفوعة التي لم يوصلها في موضع آخر من الجامع المذكور مائة وتسعة وخمسون حديثا فجميع ذلك ألفا حديث وسبعمائة حديث وأحد وستون حديثا قال الحافظ في النكت ذكر النووي عدة أحاديث مسلم فقال إن عدة أحاديثه نحو أربعة آلاف بإسقاط المكرر ولم يذكر عدته بالمكرر وهو يزيد على عدة كتاب البخاري لكثرة طرقه وقد رأيت عن أبي الفضل أحمد بن سلمة أنه اثنا عشر ألف حديث قال البقاعي ومما نقل عن خطة شيخنا أن الجوزقي قال إن عدة الأحاديث التي اتفق الشيخان عليها ألفا حديث ومائتا حديث وذكر نحو هذا القاضي أبو بكر بن العربي فقال أحاديث الأحكام التي اشتمل عليهما الصحيحان نحو ألفا حديث انتهى قلت إلا أنه خصها بأحاديث الأحكام والأول بالمتفق عليه(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1045",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة القسم الثاني الحسن",
        "content": "[مسألة القسم الثاني الحسن:] أشار إليه قولنا:  (27) وبعد ذا شرطهما وإن من ... يخف ضبطا فالذي يروي الحسن (28) لذاته وقد يصح إن أتت ... طرق له بكثرة تعددت قد عرفت معنى قوله وبعد ذا شرطهما وهو شامل لثلاثة أقسام من الصحيح وإن لم يفصله النظم فالسياق قد أفهم المراد قال الحافظ خف ضبطه أي قل يقال خف القوم خفوفا قلوا والمراد مع بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح يريد من اتصال السند والعدالة وعدم الشذوذ والعلة فهذا هو الحسن لذاته لا لشيء خارج وهو الذي يكون حسنه بحسب الاعتضاد نحو حديث المستور إذا تعددت يريد الراوي الذي لم تحقق عدالته ولا جرحه قال السخاوي المستور من لم ينقل فيه جرح ولا تعديل وكذا إذا نقلا ولم يترجح أحدهما قال ويخرج باشتراط باقي الأوصاف الضعيف وهذا القسم من الحسن مشارك للصحيح في الاحتجاج به ومشابه له في انقسامه إلى مراتب بعضها فوق بعض انتهى كلام الحافظ وأقول اعلم أن أقوال الأئمة قد اختلفت في الحديث الحسن فقال الخطابي هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء قال الترمذي ما ذكرنا في هذا الكتاب يعني كتاب السنن حديثا حسنا فإنما أردنا حسن إسناده وهو كل حديث يروى ولا يكون في(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1046",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك فهو عندنا حديث حسن انتهى وقد اعترض القولان وأوضحنا في شرح التنقيح ما قيل في ذلك وما رد به عليه قال ابن الصلاح وقد أمنعت النظر في ذلك جامعا بين أطراف كلامهم فاتضح لي أن الحسن قسمان أحدهما لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته على أنه ليس مغفلا كثير الخطأ ولا متهما بالكذب في الحديث ولا بفسق ويكون متن الحديث قد عرف بمتابع أو شاهد فيخرج عن كونه شاذا أو منكرا وكلام الترمذي على هذا يتنزل الثاني أن يكون رواته من المشهورين بالصدق والأمانة لكن لا يبلغ درجة الصحيح لكونهم أنقص منهم في الحفظ والإتقان مع سلامة الحديث وهو مع ذلك يرتفع عمن يعد ما ينفرد به منكرا ويعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من الشذوذ والنكارة سلامته من أن يكون معللا وعلى هذا يتنزل كلام الخطابي انتهى قلت والسيد محمد جمع تعريف الحافظ مع زيادة بعض قيود ابن الصلاح فقال في مختصره فإن خف الضبط وكان من جنسه تابع أو شاهد فالحسن انتهى ولم يقل لذاته هذا ولا يخفى أن خفة الضبط أمر فيه جهالة فهو رسم لمجهول ثم قال السيد وأدلة قبول الآحاد تشمله وإن انفرد أي خفيف الضبط عند الأصوليين خلافا للبخاري وإن توبع قوله تشمله أي لكونه مظنون العدالة مظنون الصدق(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1047",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله وإن انفرد أي فإنه يعمل به عند أهل الأصول لكونه خبرا آحاديا قد قام الدليل على قبوله وخالف البخاري فقال لا يعمل به في التحليل والتحريم وإن وجد له متابع والحاصل أن كلام العلماء مضطرب في رسم الحسن ولا سلم رسم من الاعتراض حتى قيل لا يطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان تحتها فإنا على إياس من ذلك قاله الذهبي نقله عنه ابن ناصر الدين ثم قال وما أحسن ما قال شيخنا شيخ الإسلام البلقيني نوع الحسن لما توسط بين الصحيح والضعيف عند الناظر كان شيئا ينقدح في نفس الحافظ قد تقصر عبارته عنه كما قيل في الاستحسان فلذلك صعب تعريفه وقوله وقد يصح إلى آخره قال الحافظ وإنما يحكم له بالصحة عند تعدد الطرق لأن للصورة المجموعة قوة تجبر القدر الذي يضر به ضبط راوي الحسن عن راوي الصحيح وقال السيد محمد وبكثرة طرقه يصح اجتهادا وإنما قيده بالاجتهاد لأن المجتهد هو الذي يتمكن من معرفة الطرق ويرتقي عنده إلى رتبة الصحيح والحسن كما قال ابن ناصر الدين نوع متجاذب بين الصحة والضعف قال وقد أدرجه جماعة في قسم الصحيح لأنه إن قوي ارتفع إلى الصحة كسماك عن عكرمة عن ابن عباس وهو أدنى مراتب الصحيح وإن لم يقو ينحط عن مرتبة الصحيح ويرتفع عن الضعف كبهز عن أبيه عن جده وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومحمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة ومحمد بن إسحاق عن جده إبراهيم التيمي عن أشياخه ونحو ذلك ودونه في المرتبة أحاديث الحارث الأعور وعاصم بن ضمرة وحجاج بن أرطاة وحصيف وأمثالهم فبعضهم يحسنها وآخرون يضعفونها انتهى(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1048",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "وإن ترى الراوي له قد جمعا ... في الوصف بالصحة والحسن معا",
        "content": "(29) وإن ترى الراوي له قد جمعا ... في الوصف بالصحة والحسن معا لما وقع للحافظ الترمذي وصف كثير من الأحاديث بالصحة والحسن معا مع أنهما متغايران رسما وقد يزيد الوصف بالغرابة تكلم العلماء في توجيه ذلك قال الحافظ في النخبة فإن جمعا فللتردد كما أفاده قولنا  (30) فإنه عند انفراد من روى ... تردد العالم في هذا وذا أي أنه تردد المجتهد في الراوي هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها وهذا حيث يحصل منه التفرد يتلك الرواية قال الحافظ وعرف بهذا جواب من استشكل الجمع بين الوصفين فقال الحسن قاصر عن الصحيح ففي الجمع بين الوصفين إثبات لذلك القصور ونفيه ومحصل الجواب أن تردد أئمة الحديث في حال ناقله اقتضى للمجتهد أن لا يصفه بأحد الوصفين فيقال فيه حسن باعتبار وصفه عند قوم صحيح باعتبار وصفه عند قوم غاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردد لأن حقه أن يقول حسن أو صحيح وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح دون ما قيل فيه صحيح لأن الجزم أقوى من التردد وهذا حيث حصل التفرد فإن لم يحصل التفرد بل حصل التعدد وأطلق الوصفين معا على الحديث فقد أفاد جوابه قولنا  (31) ما لم يكن فوصفه بذين ... كان اعتبار منه لاسنادين ما لم يكن أي يوجد التفرد بل حصل التعدد في الرواة ووصف بالأمرين فإنه وصف بهما اعتبارا للاسنادين فإن أحدهما صحيح والآخر حسن وعلى هذا فما قيل فيه حسن صحيح فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردا لأن كثرة الطرق تقوي ولكنه لما كان(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1049",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الترمذي هو الذي يجمع بين الوصفين لا يتم هذا الجواب الآخر على رأيه إذ مبناه على تعدد الطرق والحال أنه قد يصرح الترمذي نفسه بأنها غير متعددة بل ويضيف إلى تفرد الراوي وصف الحديث بالغرابة فيقول حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه فكيف يتم هذا التوجيه الآخر قلنا قال الحافظ فإن قيل قد صرح الترمذي بان شرط الحسن أن يروى من غير وجه فكيف يقول في بعض الأحاديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه فالجواب أن الترمذي لم يعرف الحسن مطلقا وإنما عرفه بنوع خاص منه وقع في كتابه وهو ما يقول فيه حسن من غير صفة أخرى وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث حسن وفي بعضها صحيح وفي بعضها غريب وفي بعضها حسن صحيح وفي بعضها حسن غريب وفي بعضها صحيح غريب وفي بعضها حسن صحيح غريب وتعريفه إنما وقع على الأول فقط وعبارته ترشد إلى ذلك حيث قال في أواخر كتابه وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا لأن كل حديث يروى لا يكون راويه متهما بالكذب ويروى من غير وجه نحو ذلك ولا يكون شاذا فهو عندنا حديث حسن فعرف بهذا أنه إنما عرف الذي يقول فيه حسن فقط أما ما يقول فيه حسن صحيح أو حسن غريب أو حسن صحيح غريب فلم يعرج على تعريفه كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه صحيح فقط أو غريب فقط وكأنه ترك ذلك استغناء بشهرته عند أهل الفن واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه حسن فقط إما لغموضه وإما لأنه اصطلاح جديد ولذلك قيده بقوله عندنا ولم ينسبه إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي وبهذا التقرير يندفع كثير من الإيرادات التي طال البحث فيها ولم يسفر وجه توجيهها فلله الحمد على ما ألهم وعلم انتهى وهو كلام حسن(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1050",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا تم أنه لا يقول الترمذي لا نعرفه إلا من هذا الوجه إلا فيما وصفه بأي صفة من صحيح أو غريب أو حسن مع أيهما أو معهما وهذا يفتقر إلى تتبع الترمذي في أبواب سننه وحديثهما هذا وقال السيد محمد فإن وصف الحديث بالصحة والحسن معا فأقول يريد أقوالا لأئمة الحديث في توجيه ذلك ثم ذكرها فقال أحدها باعتبار إسنادين قلت هو الجواب الثاني للحافظ وثانيها أن يكون باعتبار اللغة يشير إلى جواب ابن الصلاح عن الإشكال فإنه قال غير مستنكر أن يراد بالحسن معناه اللغوي دون الاصطلاحي ولما أورد على هذا الجواب أنه يلزم عليه الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ دفعه بقوله هذا الإلزام عجيب فإن ابن الصلاح إنما فرض المسألة حيث يقول القائل حسن صحيح فحكمه بالصحة يمنع معه أن يكون موضوعا وأجاب السيد محمد في التنقيح عن إشكال الجمع بين الوصفين بقوله ويمكن أن الترمذي يريد صحيح الإسناد حسن الاحتجاج به فلا يرد الموضوع لأنع لا يحسن الاحتجاج به قلت الإيراد للشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد على من قال إنه يريد الحسن اللغوي فالجواب بأنه يمكن أنه أراد الترمذي حسن الاحتجاج خروج عن محل الإيراد ولأنه إذ قد وصفه بالصحة علم حسن الاحتجاج به فلا حاجة إلى التصريح به وثالثها أي الأقوال إنه يريد العرف وهو أن يكون أراد صحيح الإسناد والمتن حسنهما ويدخل الحسن تحت الصحيح دخول النوع تحت الجنس كالإنسان تحت الحيوان جعلناه ثالث الأقوال التي أشار إليها السيد وإن كان لم يصرح بأنه الثالث بل عطفه على اللغة عطف النسق لكن لا يخفى أن معناه العرفي غير معناه اللغوي فهو قسيم له لا أنه هو ولا قسم منه وقد حققنا ما أشار إليه وبحثنا في هذا في شرح التنقيح وقال ابن العربي في شرحه(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1051",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الترمذي لما قال في أول حديث حسن صحيح قال ونحن نبين معنى قوله هذا زائدا على بيانه أما قوله صحيح فإن الصحيح من الأحاديث له عشر مراتب أولها صحيح مطلق وهو الذي لا خلاف فيه ولا كلام عليه وهو قليل جدا عزيز في الباب الثاني صحيح بنقل عدل واحد الثالث صحيح شاذ بغير شواهد والقسم الثاني ينقسم إلى قسمين نقل عدل واحد عن الصحابي أو نقل عدل واحد عن التابعي ويدخل عليهما ثالث وهو حديث تفرد به واحد من الأئمة فهذه خمسة أقسام ذكر جميعها أبو عيسى واقتصر الجعفي يريد البخاري والقشيري يريد مسلما على الأربعة دون الشاذ السادس المراسيل ذكر الإمامان منها شيئا يسيرا وأهل الحديث ينكرونها والصحيح قبولها على وجه بيناه في أصول الفقه السابع الحديث المدلس اتفق أهل العلم على ذكره والعمل به والتدليس على أقسام لا نطول بذكرها منها حديث يرويه راو عن أحد قد لقيه لم يسمعه منه لكن لا يقول حدثنا فلان إنما يقول عن فلان أو قال فلان الثامن صحيح خولف راويه فيه وفي كل كتاب جملة منها التاسع حديث مبتدع لا يدعو إلى بدعته وفي الصحيح منه جملة في الشواهد ونادر في الأصول لا سيما في غير الأحكام العاشر حديث فيه راو صدوق غير حافظ وليس يصحح أبو عيسى مثله وفي الصحيح مثله في الشواهد وأما قوله حسن فإن بعض أهل العلم قال الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله كحديث البصريين عن قتادة والكوفيين عن أبي إسحاق السبيعي والمدنيين عن ابن شهاب والمكيين عن عطاء وعليه مدار الحديث وقد أكثر منه أبو داود وأبو عيسى وقال أبو عيسى في آخر(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1052",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابه أردت بقولي حسن من لا يكون في سنده متهم بالكذب ولا يكون شاذا ويروى من غير وجه وأما قولي غريب فمعناه أن لا يروى إلا من طريق واحد وقد يروى من طريق فيستغرب إذا جاء من طريق منفردة غيرها انتهى كلام ابن العربي وقد توسع في مسمى الصحيح وكأنه اصطلاح للمالكية وزاد السيد محمد فإن وصف بالغرابة والحسن فباعتبار انقسام رجال الإسناد ومثل أن يكون إسناد الحديث إلى أحد الحفاظ حسنا عن غير واحد لكن ذلك الحافظ تفرد به فهو عنه حسن غير غريب ومنه إلى فوق صحيح غريب انتهى واعلم أنا قد قدمنا الدليل على العمل بالحديث الحسن إنما وقع البحث في الحسن الذي يحكم عليه الترمذي بالحسن بل وما حكم عليه بالصحة وقد أورده السيد محمد سؤالا في التنقيح فقال فإن قيل هل يجوز العمل بما حكم الترمذي بتحسينه وبتصحيحه فإن ابن حزم قد زعم أنه مجهول وإن الحفاظ قد يعترضونه في بعض ما يحسنه أو يصححه ثم ذكر بعض ما بنكر من تصحيحه ثم قال قلنا قد قال الذهبي في ترجمة الترمذي في الميزان أنه حافظ علم ثقة مجمع عليه ولا التفات إلى قول أبي محمد ابن حزم إنه مجهول فإنه ما عرفه ولا درى بوجود الجامع ولا العلل التي له انتهى كلامه وفيه ما يدل على جواز الاعتماد على تحسين الترمذي وتصحيحه لانعقاد الإجماع على ثقته وحفظه في الجملة ولكنه لما ندر منه الغلط الفاحش استحسنوا اجتناب ما صحح أو حسن انتهى إلا أنه نقل السيد محمد عن الذهبي قبيل هذا أنه قال لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي ذكره في ترجمة كثير بن عبدالله فقال السيد محمد مراد الذهبي أنهم لا يعتمدون عليه في تصحيحه لحديث كثير بن(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1053",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في زيادة العدل",
        "content": "عبدالله بخصوصه لا بكل ما صححه قال وهوخطأ نادر والعصمة مرتفعة من الأئمة الحفاظ والعلماء ثم أطال في ذكر عذر الترمذي في تصحيحه لحديث كثير وقرر العمل بما صححه أو حسنه وقد أوضحناه في شرح التنقيح. ...  [مسألة في زيادة العدل:] (32) وإن أتت زيادة للرواية ... فإنها تقبل لا المنافيه (33) لأوثق منه ومهما خولفا ... بأرجح فسمه معرفا قال الحافظ وزيادة راوي أيهما أي الصحيح والحسن مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق منه ممن لم يذكر هذه الزيادة فقوله زيادة أي في الصحيح والحسن إذ الكلام فيهما فهو غني عن التقييد بهما مع أن التعريف في الرواية دال عليه إذ المراد به رواية الصحيح والحسن وقولنا للراويه صيغة دالة على أنه الذي عرف بالرواية وشهرتها بين الأئمة وهو العدل لأنه لا يتصف الحديث بأيهما إلا حديث العدل وقيدنا قبولها بعدم المنافاة لرواية من هو أوثق من لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافي بينهما وبين رواية من لم يذكرها فهذه تقبل مطلقا لأنها في حكم الحديث المستقل الذي تفرد به الثقة ولا يرويه غيره وإما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى فهذه هي التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها فيقبل الراجح ويرد المرجوح(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1054",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل ولا يتأتى ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون شاذا ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه والعجب ممن أغفل ذلك مع اشتراطهم لانتفاء الشذوذ في حد الحديث الصحيح وكذا الحسن والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين وعد جماعة منهم ثم قال وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة انتهى وزاد السيد محمد قيدا أو جعله على قيد الحافظ وهو عدم منافاتها رواية من هو أوثق يعني وإن لم تناف رواية الأوثق فإنها ترد للعلة وكأن الحافظ لم يذكر هذا القيد للعلم به لاستفادته من السياق فإن الكلام في زيادة العدل في روايته حديثا صحيحا أو حسنا وقد عرف من تعريفهما عدم العلة فالزيادة المعلولة لا تتصف بما اتصف به المزيد عليه وكلامنا في زيادة بصفتها ليصح اسمها زيادة وإلا فهي حديث منفرد مستقل واعلم أن لأهل أصول الفقه كلاما في الزيادة فإن صادمت ما رواه الثقات بحيث يتعذر الجمع بينهما فإنها ترد وأما لا تصادم فينظر فإن تعدد المجلس فإنها تقبل اتفاقا لاحتمال أنه صلى الله عليه وسلم قد ذكر الزيادة في أحد المجلسين دون الآخر وإن اتحد فإن كان غير راوي الزيادة من الرواة في الكثرة بحيث لا يتصور غفلة مثلهم عن مثل تلك الزيادة لم تقبل وإن كانوا ممن يجوز عليهم الذهول والغفلة عن مثلها فالجمهور من المحدثين وأهل الأصول والفقهاء أنها مقبولة وذهب بعض المحدثين وأحمد بن حنبل في رواية عنه إلى أنها لا تقبل احتج الأولون بأن راوي الزيادة عدل جازم بالرواية في حكم ظني فوجب قبولها وسكوت غيره عن نقل ما نقله لا يمنع قبوله ولا يقدح في روايته لجواز الغفلة عن سماعها أي غفلة من(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1055",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بلفظه المحفوظ والمقابلا ... بالشاذ والمحفوظ أن يقابلا",
        "content": "لم يروها وثمة تفاصيل في الزيادة في أصول الفقه هذا وقولنا ومهما خولفا إلى قولنا مسألة المحفوظ والشاذ  (34) بلفظه المحفوظ والمقابلا ... بالشاذ والمحفوظ أن يقابلا فإنه يتعلق بقولنا فسمه وهو إشارة إلى تقسيم آخر للخبر الآحادي إلى محفوظ وغيره قال الحافظ فإن خولف أي الراوي بأرجح منه بمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات فالراجح يقال له المحفوظ أي يسمى به لأن الغالب أنه حفظ عن الخطأ وقولنا ومهما خولفا بأرجح فسمه معرفا أي حال كونك بالتسمية معرفا له بها وقولنا والمقابلا عطف على ضمير سمه أي سم ما قابله وهو المرجوح بالشاذ أي سمه شاذا في عرف أئمة الحديث فالشاذ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه لأنه بعد عن رواية بقية الرواة وبعد عن أسباب الترجيح قال الحافظ مثاله ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من طريق ابن عيينه عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس أن رجلا توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثا إلا مولى هو أعتقه الحديث قلت تمامه فجعل صلى الله عليه وسلم ميراثه له وتابع ابن عيينه على وصله ابن جريح وغيره وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1056",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو حاتم المحفوظ حديث ابن عيينه انتهى فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عددا منه وعرف بهذا التقرير أن الشاذ ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح انتهى وفي التنقيح نقل كلام الناس في الشاذ ثم قال آخره إن ابن الصلاح قال إن الأمر فيه أي الشاذ على تفصيل نبينه فنقول إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه فإن كان مخالفا لما رواه من هو أحفظ منه لذلك وأضبط كان ما تفرد به شاذا مردودا وإن لم يكن فيه مخالفا لما رواه غيره فينظر في هذا المنفرد فإن كان عدلا ضابطا معتدا بإتقانه وضبطه قبل ما انفرد به ولم يقدح الانفراد فيه وإن لم يكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به كان انفراده به خارما له مرجوحا مزحزحا له عن مرتبة الصحيح ثم هو بعد ذلك دائر بين مراتب متفاوتة بحسب الحال فيه فإن كان المتفرد به غير بعيد من درجة الحافظ المتقن المقبول تفرده استحسنا حديثه ذلك ولم نحطه إلى قبيل الضعيف وإن كان بعيدا من ذلك رددنا ما انفرد به وكان من قبيل الشاذ قال فخرج من ذلك أن الشاذ المردود قسمان أحدهما الفرد المخالف والثاني الفرد الذي ليس في روايه من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما يوجب الشذوذ وقال ابن الصلاح أيضا وإطلاق الحكم على التفرد بالرد والنكارة والشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث والصواب فيه التفصيل الذي بيناه قال السيد محمد فثبت بهذا أن قدح أهل الحديث بالشذوذ والنكارة مشكل وأكثره ضعيف إلا ما يتبين فيه سبب النكارة والشذوذ انتهى ثم ذكر موقع ذلك من المحدثين وقد زدناه إيضاحا في التوضيح شرحنا على التنقيح إذا(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1057",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المنكر",
        "content": "عرفت هذا فكلامنا في المقابل للمحفوظ مع كونه أي المقابل من رواية المقبول وسيناه شاذا وأما إذا كان راوي المقابل غير مقبول بل ضعيفا لسوء حفظه أو جهالته أو نحوهما فقد ألم به قولنا والمحفوظ أن يقابلا. ...  [مسألة المنكر:] (35) ما ضعفوا فذلك المعروف ... قابله المنكر والضعيف قال الحافظ ومع الضعف فالراجح يقال له المعروف أي لكونه معروفا عندهم وهو الذي سموه محفوظا لما قابله الشاذ ومقابله يقال له المنكر لأنهم أنكروه قال السخاوي فالمنكر ما رواه الضعيف مخالفا قال الحافظ مثاله أي المنكر ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيب بن حبيب قلت الأول بضم الحاء المهملة وفتح الموحدة وتشديد التحتية مكسورة والثاني بفتح فكسر وهو أخو حمزة بن حبيب الزيات المقري عن أبي إسحاق عن العيزار قلت بفتح العين المهملة وسكون التحتية وألف بين زاي وراء بن حريث بضم المهملة وراء مفتوحة وياء ساكنة بعدها مثلثة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج وصام وقرا الضيف دخل الجنة قال أبو حاتم هو منكر لأن غيره من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفا أي عن ابن عباس وقد رواه حبيب مرفوعا وهو أي الوقف المعروف(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1058",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ وعرف بهذا أن بين الشاذ والمنكر عموما وخصوصا من وجه لأن بينهما اجتماعا في اشتراط المخالفة وافتراقا في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق والمنكر راويه ضعيف وقد غفل من سوى بينهما انتهى قلت اعترض بعض تلاميذ الحافظ هذا وقالوا بينهما التباين الكلي ونقل عن الحافظ أنه قال مراده بذلك ما فسره به وهو أن بينهما اجتماعا وافتراقا قال فشرط العموم والخصوص موجود هنا وهو وجود مادة يصدق فيها كل منهما لأن لنا راويا واحدا يكون حديثه شاذا ومنكرا شاذ باعتبار أنه صدوق ومنكر باعتبار أنه سيء الحفظ أو مغفل أو فاحش الغلط أو مبتدع فهو ضعيف بهذه الاعتبارات إذ كل واحد من هذه الأوصاف يضعف بها الراوي ولا ينافي أن يكون صدوقا انتهى وهذا الذي سوى بينهما هو ابن الصلاح وقولنا والضعيف زيادة بيان أن المنكر ضعيف لا أنه سماه في النخبة هنا ضعيفا واعلم أنه زاد السيد محمد بعد ذكر هذين القسمين قوله والمساوي منهما أي في الروايتين أي إذا تساوت الروايتان ولم يترجح إحداهما على الأخرى في المتن أو في السند فهو المضطرب وأمثلته معروفة وعبارة السيد بلفظ والمساوي منهما المضطرب فمزجناها بتفسيرها(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1059",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المتابع والشاهد",
        "content": "[مسألة المتابع والشاهد:] (36) والفرد نسبيا إذا ما وافقه ... سواه سمي عندهم ما رافقه (37) متابعا بوزن لفظ الواحد ... والمتن ما شابهه بالشاهد هذا عود إلى بيان حال ما تقدم من الفرد النسبي أنه إن وجد بعد ظن كونه فردا قد وافقه غيره فهو المتابع بكسر الموحدة كما قلنا بلفظ الواحد وقدمنا لك عبارة السيد محمد أن الفرد النسبي إن وافقه غيره فهو المتابع كما هنا هذا والمتابعة على مراتب إن حصلت للراوي نفسه أي دون شيخه فهي التامة وإن حصلت لشيخه أي دون الراوي نفسه فمن فوقه فهي القاصرة ويستفاد منها أي تامة كانت أو قاصرة التقوية مثال المتابعة أي الشاملة للتامة والقاصرة ما رواه الشافعي في الأم عن مالك عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين فهذا الحديث بهذا اللفظ ظن قوم أن الشافعي تفرد به عن مالك فعدوه في غرائبه لأن أصحاب مالك رووه عنه بهذا الإسناد بلفظ فإن غم عليكم فاقدروا له لكن وجدنا للشافعي متابعا وهو(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1060",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبدالله بن مسلمة القعنبي كذلك أخرجه البخاري عنه عن مالك وهذه متابعة تامة ووجدنا له أيضا متابعة قاصرة في صحيح ابن خزيمة من رواية عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبدالله بن عمر بلفظ فكملوا ثلاثين وفي صحيح مسلم من رواية عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر بلفظ فاقدروا ثلاثين ولا اقتصار في هذه المتابعة سواء كانت تامة أو قاصرة على اللفظ بل لو جاءت بالمعنى لكفى لكنها مختصة بكونها من رواية ذلك الصحابي أي فلا يقال إنها تفاوتت هنا الألفاظ ففي الأولى منهما فكملوا ثلاثين بدل قوله فأكملوا العدة ثلاثين وفي الثانية منهما فاقدروا ثلاثين بدله والعبرة بالمعنى كما عرفت وقولنا والمتن ما شابهه بالشاهد عطف على قوله ما وافقه أي وسمي عندهم المتن الذي يشابه متن الفرد النسبي بالشاهد كما قال الحافظ فإن وجد متن يروى من حديث صحابي آخر يشبهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط فهو الشاهد ومثاله في الحديث الذي قدمناه ما رواه النسائي من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثل حديث عبدالله بن دينار عن ابن عمر سواء فهذا باللفظ وأما بالمعنى فمثل ما رواه البخاري من رواية محمد بن زياد عن أبي هريرة بلفظ فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين وخص قوم المتابعة بما حصل باللفظ سواء كان من رواية ذلك الصحابي أم لا والشاهد بما حصل بالمعنى كذلك وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس والأمر فيه سهل انتهى(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1061",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الاعتبار",
        "content": "[مسألة الاعتبار:] قولنا:  (38) تتبع الطرق لذين يدعى ... بالاعتبار نلت منه نفعا إشارة إلى الاعتبار فإنه عبارة عن تتبع طرق الحديث من الجوامع وهي الكتب التي جمع فيها الأحاديث على ترتيب كتب الفقه كالكتب الستة أو ترتيب الحروف الهجائية ومن المسانيد وهي الكتب التي جمع فيها مسند كل صحابي على حدة على اختلاف في مراتب الصحابة وطبقاتهم والتزم نقل جميع مروياتهم صحيحا كان أو ضعيفا ومن الأجزاء وهي ما دون فيها حديث شخص واحد أو أحاديث جماعة في مادة واحدة فإذا تتبعت طرق الحديث الذي ظن أنه فرد ليعلم هل له متابع أم لا فإن هذا التتبع يسمى ويدعى ويقال له الاعتبار قال الحافظ وجميع ما تقدم من أقسام المقبول تحصل فائدة تقسيمه باعتبار مراتبه عند المعارضة قلت الأقسام التي مرت له هي المحفوظ والشاذ والمعروف والمنكر وأما الفرد النسبي فقد قسمه إلى قسمين ما له متابع وما له شاهد. ...  [مسألة في المقبول والمحكم ومختلف الحديث:] (39) وهذه الأقسام للمقبول ... قال بها جماعة الفحول (40) إن لم يعارض سمه بالمحكم ... أو مثله عارضه فلتعلم (41) بأنه إن أمكن الجمع فقل ... مختلف الحديث أولا فلتسل هذا تقسيم أيضا للمقبول إلى معمول به وغير معمول لأنه إن سلم من(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1062",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معارضة حديث آخر ناقضه فإنه يسمى المحكم كما قلنا فسمه بالمحكم وأمثلته واسعة وإن ناقضه حديث آخر في المعنى فلا يخلو إما أن يكون معارضه مقبولا مثله أو يكون مردودا فالثاني لا أثر له لأن القوي لا يؤثر فيه مخالفة الضعيف وإن كان للمعارض مثله كما قلنا أو مثله عارضه أي أو عارضه مثله فهو فاعل لفعل محذوف أو مبتدأ خبره عارضه أو من باب ما أضمر عامله فهذا القسم لا يخلو إما أن يمكن الجمع بين مدلوليهما بغير تعسف أو لا فإن أمكن الجمع فهذا هو النوع المسمى مختلف الحديث بفتح اللام أي مختلف مدلول حديثه ويناسبه ما يقابله وهو الناسخ وضبطه بعضهم بفتح اللام على أنه مصدر ميمي ويناسبه قوله فيما بعد بالترجيح ومثل له ابن الصلاح بحديث لا عدوى ولا طيرة مع حديث فر من المجذوم فرارك من الأسد وكلاهما في الصحيح فظاهرهما التعارض وذكر الحافظ جمع ابن الصلاح ثم قال والأولى في الجمع بينهما أن يقال إن نفيه صلى الله عليه وسلم للعدوى باق على عمومه أي على نفيه طبعا وسببا وقد صح قوله صلى الله عليه وسلم لا يعدي شيء شيئا وقوله صلى الله عليه وسلم لمن عارضه أن البعير الأجرب يكون في الإبل الصحيحة فيخالطها فتجرب حيث رد عليه بقوله صلى الله عليه وسلم فمن أعدى الأول يعني أن الله تعالى قد ابتدأ ذلك في الثاني كما ابتدأه في(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1063",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "عن الأخير منهما إن ثبتا ... كان هو الناسخ والثاني أتى",
        "content": "الأول وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سد الذرائع لئلا يتفق للشخص الذي يخالطه شيء من ذلك بتقدير الله ابتداء لا بالعدوى المنفية فيظن أن ذلك بسبب مخالطته فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج فأمر بتجنبه حسما للمادة هذا كلام الحافظ إلا أنه أورد عليه اجتنابه صلى الله عليه وسلم عن المجذوم عند إرادة المبايعة مع أن منصب النبوة بعيد من أن يورد لحسم مادة ظن العدوى كلاما يكون مادة لظنها أيضا فإن الأمر بالتجنب أظهر في قبح مادة ظن أن العدوى لها تأثير بالطبع وعلى كل تقدير فلا دلالة أصلا على نفي العدوى سببا فإنه إذا ظن أن الجذام حصل بسبب المخالطة واعتقد صحة العدوى بالتأثير السببي لا حرج فيه وإن أريد أنه بسبب المخالطة يعتقد صحة العدوى بالطبع فيرد عليه أنه يجب حينئذ على كل أحد أن يجتنب ما يتعلق بالأسباب كالمعالجة بالأدوية بل مزاولة الأطعمة والأشربة حيث يحتمل أنه يظن أن الأدوية ونحوها لها تأثير بطبعها فيعتقد الطبيعية فيخرج عن الملة الحنيفية انتهى هذا حيث أمكن الجمع بين المختلفين فإن تعذر فلا يخلوا إما أن يعرف التاريخ أو لا إن عرفت فهو الذي أفاده قولنا فلتسل عن الأخير إلى آخره وهي مسألة الناسخ كما قلنا:  (42) عن الأخير منهما إن ثبتا ... كان هو الناسخ والثاني أتى(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1064",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "في رسمه المنسوخ أو لم يعرف ... فارجع إلى الترجيح فيه أو قف",
        "content": "أي أولا يمكن الجمع فسل عن الأخير من الحديثين فإن ثبت المتأخر فهو الناسخ وحقيقة النسخ رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر عنه والناسخ ما دل على الرفع المذكور وتسميته ناسخا مجاز من باب إضافة الفعل إلى السبب والدليل لأن الناسخ في الحقيقة هو الله تعالى ويعرف النسخ بأمور ثلاثة الأول وهو أصرحها ما ورد في النص كحديث بريدة مرفوعا في صحيح مسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر بالآخرة وهذا الحديث من غرائب الناسخ والمنسوخ حيث شملهما والغالب أن يكونا حديثين بينهما فصل وثانيهما ما يجزم الصحابي بأنه متأخر كقول جابر كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار أخرجه أصحاب السنن والثالث ما يعرف بالتاريخ وهو كثير وهذه الوجوه المتفق عليها وقد ذكر غيرها مما لا ينهض وقولنا والثاني أتى أي الذي عرف تقدمه عن ناسخه وفاعل أتى قولنا المنسوخ وفي رسمه متعلق يأتي  (43) في رسمه المنسوخ أو لم يعرف ... فارجع إلى الترجيح فيه أو قف أي أنه سمى الأول بالمنسوخ كما سمى الآخر بالناسخ هذا كله مع معرفة التاريخ فإن لم يعرف المتأخر منهما فله تقسيم آخر لأنه لا يخلو(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1065",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في أقسام المردود",
        "content": "إما أن يمكن ترجيح أحدهما على الآخر بوجه من الوجوه المرجحة المتعلقة بالمتن أو بالإسناد أولا فإن أمكن الترجيح تعين المصير إليه وإلا فلا فصار ما ظاهره التعارض واقعا على هذا الترتيب الجمع إن أمكن وإلا فاعتبار الناسخ والمنسوخ وإلا فالترجيح ثم التوقف عن العمل بأحد الحديثين وقد شمل النظام جميع الأقسام قال الحافظ والتعبير بالتوقف أولى من التعبير بالساقط لأن خفاء ترجيح أحدهما على الآخر إنما هو بالنسبة للمعتبر في الحالة الراهنة مع احتمال أن يظهر لغيره ما خفي عليه قلت يريد أنه اشتهر على الألسنة أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا أي تساقط حكمهما وهو يوهم الاستمرار مع أن الأمر ليس كذلك لأن سقوطه إنما هو لعدم ظهور ترجيح أحدهما حينئذ ولا يلزم استمرار الساقط مع أن إطلاق الساقط على الأدلة الشرعية خارج عن سنن الآداب السنية وإلى هاهنا انتهى الكلام في المقبول وأقسامه من قولنا ومهما خولفا ويقابله المردود وله أقسام واسعة. ...  [مسألة في أقسام المردود:] وقد أشار إليها قولنا:  (44) ثم لما قابله أقسام ... أكثر منه عدها الأعلام(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1066",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "فرده إما لسقط في السند ... أو كان عن طعن فقل فيما ورد",
        "content": "(45) فرده إما لسقط في السند ... أو كان عن طعن فقل فيما ورد أي لما قابل المقبول وهو المردود أقسام ستمر بك وهي أكثر من أقسام المقبول كما قلنا أكثر منه لأنهم قسموا وجه رده إلى قسمين ألم بهما قولنا إما لسقط في السند أو بطعن أي في رواته فالسقط له أقسام الأول المعلق تضمنها قولنا:  (46) فالسقط إن كان من المبادي ... من الذي صنف بالإسناد (47) فإنهم يدعونه معلقا ... أو كان من آخره نلت التقى أي أن الرد بالسقط ينقسم أقساما لأن السقط إن كان من مبادئ الإسناد من تصرف من مصنف أو من آخره أي الإسناد بعد التابعي أو غير ذلك فالذي كان سقطه من مبادئ السند فإنهم يسمونه معلقا سواء كان الساقط واحدا أو أكثر ويأتي ما بينه وبين المعضل من النسبة فالمعلق لابد أن يكون من تصرف المصنف من مبادئ السند والتعليق في البخاري كثير جدا وفي مسلم في موضع واحد في التيمم وموضعان في الحدود والبيوع والذي في البخاري من ذلك موصول في موضع آخر من كتابه وإنما أورد معلقا اختصارا ومجانبة للتكرار والذي لم يصله في موضع آخر مائة وستون حديثا وصلها شيخ الإسلام في مؤلف لطيف سماه التوفيق ومن صوره أن يحذف جميع السند ويقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صوره أن يحذف إلا الصحابي أو إلا التابعي والصحابي معا(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1067",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن صوره أن يحذف من حدثه ويضيفه إلى من فوقه فإن كان من فوقه شيخا لذلك المصنف فقد اختلف هل يسمى تعليقا أو لا والصحيح في هذا التفصيل فإن عرف بالنص والاستقراء أن فاعل ذلك مدلس قضى به وإلا فتعليق واعلم أنهم إنما ذكروا التعليق في قسم المردود للجهل بحال المحذوف وقد يحكم بصحته إن عرف بأن يسمى من وجه آخر فإن قال جميع من أحذفه ثقات جاءت مسألة التعديل على الإبهام وعند الجمهور لا يقبل حتى يسمى قالوا لاحتمال أن يكون ثقة عنده دون غيره فإذا ذكر علم حاله ورد بأنه تقديم للجرح المتوهم على التعديل الصريح ودفع بأن التعديل الصريح على المبهم المجهول كلا تعديل لكنه قال ابن الصلاح هنا إن وقع الحذف في كتاب التزمت صحته كالبخاري فما أتى فيه بالجزم أي قيل فيه روى فلان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دل على أنه ثبت إسناده عنده قلت وذلك لأنه لا يجوز أن يجزم بذلك عنه إلا وقد صح عنده وإنما حذفه لغرض من الأغراض وما أتى فيه بغير الجزم أي نحو يروى ويذكر مجهولا ففيه مقال قاله الحافظ ابن حجر على كلام ابن الصلاح إنه لا وجه للاستدراك فإن الجمهور إذا لم يقبلوا تصريح راوي المعلق بأن جميع من أحذفه ثقة وكذا قول من يقول حدثني الثقة كيف يقبلون من التزم صحة كتابه ويذكر فيه تعليقات ولم يصرح بأن تعليقه صحيح أم لا فإنه لو صرح به لكان من قبيل ما سبق والحال أنه يحتمل أنه حذفه لغرض من الأغراض سواء ذكره بصيغه الجزم أو بصيغة التمريض نعم صيغة المجهول أبعد من المعلوم في كونه مقبولا إذا عرفت هذا فهذا القسم الأول من المردود بالسقط وهو ما كان(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1068",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المرسل",
        "content": "من مبادئ السند والقسم الثاني ما أفاده قولنا أو كان من أخره مع قولنا وهي: ...  [مسألة المرسل:] (48) أو كان بعد التابعي فيدعى ... بالمرسل المعروف أو كان سوى أي أنه إذا كان السقط من آخره من بعد التابعي فإنه القسم المعروف عند العلماء بالمرسل وصورته أن يقول التابعي صغيرا كان أو كبير قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا أو فعل بصيغة المجهول بحضرته كذا أو نحو ذلك وأنما ذكر في قسم المردود للجهل بحال المحذوف لأنه يحتمل أن يكون صحابيا ويحتمل أن يكون تابعيا وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفا ويحتمل أن يكون ثقة وعلى الثاني يحتمل أن يكون حمل عن صحابي ويحتمل أن يكون حمله عن تابعي آخر وعلى الثاني فيعود الاحتمال السابق ويتعدد إما بالتجويز العقلي فإلى ما لا نهاية له هكذا قاله الحافظ قيل عليه محال عند العقل أن يجوز بين التابعي وبين النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يتناهى كيف وقد وقع التناهي في الوجه الخارجي بذكر النبي صلى الله عليه وسلم وأجيب بأنه أراد الكثرة وأتى بما لا نهاية له مبالغة إذ من(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1069",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعلوم عند العقلاء أن الانتساب إلى آدم أمر متناه فكيف إلى نبينا صلى الله عليه وسلم ثم قال وإما بالاستقراء فإلى ستة أو سبعة وهو أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين عن بعض وتعرض الحافظ للخلاف في قبول المرسل هنا فقال فإن عرف من عادة التابعي أنه لا يرسل إلا عن ثقة فذهب جمهور المحدثين إلى التوقف لبقاء الاحتمال وهو أحد قولي أحمد وثانيهما وهو قول المالكيين والكوفيين يقبل مطلقا وقال الشافعي يقبل إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر يباين الطريق الأولى مسندا كان أو مرسلا ليترجح كون المحذوف ثقة في نفس الأمر ونقل أبو بكر الرازي من الحنفية وأبو الوليد الباجي من المالكية أن الراوي إذا كان يرسل عن الثقات وغيرهم لا يقبل مرسله اتفاقا انتهى وقال النووي في التقريب وفي شرحه للسيوطي ثم المرسل حديث ضعيف لا يحتج به عند جماهير المحدثين كما حكاه عنهم مسلم في صدر صحيحه وابن عبدالبر في التمهيد وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول والنظر للجهل بحال المحذوف وإن اتفق أن المرسل لا يروي إلا عن ثقة فالتوثيق مع الإبهام غير كاف ولأنه إذا كان المجهول المسمى لا يقبل فالمجهول عينا وحالا أولا وقال مالك في المشهور عنه وأبو حنيفة في طائفة منهم أحمد في المشهور عنه صحيح قال في شرح المهذب وقيد ابن عبدالبر وغيره ذلك بما إذا لم يكن مرسله ممن لا(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1070",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحترز ويرسل عن غير الثقات فإن كان فلا خلاف في رده وقال غيره محل قبوله عند الحنفية إذا كان مرسله من أهل القرون الثلاثة الفاضلة فإن كان من غيرها فلا لحديث ثم يفشو الكذب صححه النسائي وقال ابن جرير اجمع التابعون بأسرهم على قبول المراسيل ولم يأت عنهم إنكاره ولا عن أحد من الأئمة بعدهم إلى رأس المائتين قال ابن عبدالبر كأنه يعني أن الشافعي أول من رده وبالغ بعضهم فقواه على المسند وقال من أسند فقد أحالك ومن أرسل فقد تكفل لك فإن صح مخرج المرسل لمجيئه أو نحوه من طريق آخر مسندا أو مرسلا أرسله من أخذ العلم عن غير رجال المرسل الأول كان صحيحا هكذا نص عليه الشافعي في الرسالة مقيدا له بمرسل كبار التابعين ومن إذا سمى من أرسل عنه سمى ثقة وإذا شاركه الحفاظ المأمونون لم يخالفوه وزاد في الاعتضاد أن يوافق قول صحابي أو يفتي أكثر العلماء بمقتضاه فإن فقد شرط مما ذكر لم يقبل مرسله ويتبين بذلك صحة المرسل وإنهما أي المرسل وما عضده صحيحان لو عارضهما صحيح من طريق واحدة رجحناهما عليه بتعدد الطرق إذا تعذر الجمع بينهما انتهى ثم قال هذا في غير مرسل الصحابي أما مرسله كإخباره عن شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم مما يعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو تأخر إسلامه فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح الذي جزم به الجمهور من أصحابنا وغيرهم وأطبق عليه المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بضعف المرسل وفي الصحيح من ذلك مالا يحصى لأن أكثر روايتهم عن الصحابة وكلهم عدول وروايتهم عن غيرهم نادرة وإذا رووها بينوها بل أكثر ما رواه الصحابة عن التابعين ليس أحاديث مرفوعة بل إسرائيليات أو حكايات أو موقوفات(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1071",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في المعضل",
        "content": "[مسألة في المعضل:] قال النووي إنه بفتح الضاد من أعضله فهو معضل قال ابن الصلاح وهو اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغة أي لأن مفعلا بفتح العين لا يكون إلا من ثلاثي لازم عدي بالهمزة وهذا لازم معها قال وبحثت فوجدت له ثلاثيا من قولهم أمر عضيل أي مستغلق شديد وفعيل بمعنى فاعل يدل على الثلاثي فعلى هذا يكون لنا عضل قاصرا أو أعضل متعديا كما قالوا ظلم الليل وأظلم انتهى وإلى حقيقته أشار قولنا وهي مسألة المعضل  (49) هذين فانظر إن يكن باثنين ... فصاعدا مع الولى في ذين فقولنا هذين متصل بقولنا في آخر ما قبله سوى أي غير هذين وهما ما كان السقط من مباديء السند أو من آخره إذ حكمهما تقدم وما سواهما مما سقط من إسناده فإنه ينظر فإن كان السقط من الإسناد اثنين فصاعدا أي فأكثر منهما مع التوالي فقولنا مع الولى أي التوالي في ذين فيما سقط اثنان فصاعدا فجعلناهما شيئين لأنهما في الخارج كذلك وإن كان مرجعهما إلى شيء واحد هو السقط فهذا القسم كما قلنا  (50) فإنه المعضل ثم المنقطع ... مالا توالي في السقوط فاستمع فالمعضل ما اتفق التوالي فيمن سقط من إسناده وإلا يتوالى السقط بل كان اثنين غير متواليين فهذا هو المنقطع كما قلنا ثم المنقطع ما لا(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1072",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "إن السقوط واضح وخافي ... فواضح إن فقد التلاقي",
        "content": "توالي وكذا إن سقط واحد فقط أو أكثر من اثنين بشرط عدم التوالي وقولنا  (51 إن السقوط واضح وخافي ... فواضح إن فقد التلاقي هو مفعول فاستمع أي استمع إلى ما قالوه في اصطلاحهم من تقسيم السقوط إلى قسمين الأول واضح يحصل الاشتراك في معرفته لكون الراوي مثلا لم يعاصر من روى عنه والثاني خفي لا يدركه إلا الأئمة الحفاظ المطلعون على طرق الحديث وعلل الأسانيد فالأول يدرك أي يعرف أنه سقط من الحديث بعدم التلاقي بين الراوي وشيخه لكونه لم يدرك عصره أو أدركه لكن لم يجتمعا وليست له من إجازة ولا وجادة ومن ثمة احتيج إلى التاريخ لتضمنه تحرير مواليد الرواة ووفياتهم وأوقات طلبهم وارتحالهم وقد افتضح أقوام ادعوا الرواية عن شيوخ ظهر بالتاريخ كذب دعواهم ولذا قلنا  (52) ومن هنا احتيج إلى التاريخ ... معرفا ملاقي الشيوخ قال السيد محمد ومعرفته أي السقط ثمرة معرفة تاريخ الوفايات فهذا القسم الأول الواضح وأما الثاني وهو: ...  [مسألة المدلس:] فأشرنا إليه بقولنا:  (53) وسموا الخافي بالمدلس ... وربما يأتي بالملتبس (54) كعن وقال من كلام يحتمل ... لقاءه لناقل عنه نقل(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1073",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المرسل الخفي",
        "content": "هذا القسم الثاني وهو الخفي يقال له المدلس بفتح اللام سمي بذلك لكون الراوي لم يسم من حدثه وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه واشتقاقه من الدلس بالتحريك وهو اختلاط الظلام لاشتراكهما في الخفاء ولما كان قد يرد المدلس بصيغة من الصيغ التي توهم اللقاء نحو عن وقال أشرنا إليه بما سمعته قال الحافظ ومتى وقع بصيغة صريحة كان كذبا وحكم من ثبت عنه التدليس إذا كان عدلا أن لا يقبل منه إلا ما صرح فيه بالتحديث على الأصح ...  [مسألة المرسل الخفي:] قد بيناه بقولنا:  (55) والمرسل الخافي من معاصر ... لم يلق من عاصره فذاكر فهذا هو المرسل الخفي وهو ما رواه عن معاصر لم يقع له لقاءه بل بينه وبينه واسطة قال الحافظ والفرق بين المدلس والمرسل الخفي دقيق يحصل تحريره بما ذكرنا هنا وهو أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاءه إياه فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه فهو المرسل الخفي ومن أدخل في تعريف التدليس المعاصرة ولو بغير لقيا لزمه دخول المرسل الخفي في تعريفه والصواب التفرقة بينهما ثم قال ويعرف عدم الملاقاة بإخباره عن نفسه بذلك أو بجزم إمام مطلع ولا يكفي أن تقع في بعض الطرق زيادة راو بينهما لاحتمال أن يكون من المزيد ولا يحكم في هذه الصورة بحكم كلي لتعارض احتمال الاتصال والانقطاع انتهى(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1074",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال السيد محمد بعد هذا وكذلك اشترط البخاري تحقق اللقاء أي لمن روى عن المعاصرين حتى يؤمن الانقطاع واكتفى مسلم بعدم العلم بانتفائه أي اللقاء فإنه إذا كان معاصرا له وروى عنه دل عنده أنه قد اتفق به إذ حمل الثقة على السلامة أولى انتهى مع تفكيك عبارته وأبسط منه ما في التقريب وشرحه قال وفي اشتراط ثبوت اللقاء وعدم الاكتفاء بإمكانه وطول الصحبة وعدم الاكتفاء بثبوت اللقاء ومعرفته بالرواية عنه وعدم الاكتفاء بالصحبة خلاف منهم من لم يشترط شيئا من ذلك واكتفى بإمكان اللقاء وعبر عنه بالمعاصرة وهو مذهب مسلم بن الحجاج وادعى فيه الإجماع ومنهم من شرط اللقاء وحده وهو قول البخاري وابن المديني والمحققين ومنهم من شرط طول الصحبة بينهما ولم يكتف بثبوت اللقاء وهو أبو المظفر السمعاني ومنهم من شرط معرفته بالرواية عنه وهو أبو عمرو الداني انتهى قلت وقد بسطنا القول في هذا في شرح التنقيح واعلم أنها سبقت إشارة إلى قبول المرسل ورده وقد أشار السيد محمد في مختصره إلى أدلة قبوله ومراده ما يشمل المعضل وغيره فقال ولقابليه أدلة الأول إجماع الصحابة والخصم لا ينازع في قبوله يريد فإنه لا يرسل الصحابي إلا عن صحابي مثله والصحابة عدول ويمنع أي الخصم القياس عليه أي على قبول مرسل الصحابة بإبداء الفارق بين الصحابة ومن بعدهم وهو أي الفارق غلبة الديانة في الصحابة وورود الثناء عليهم كتابا وسنة وهو أي الفارق صحيح فبطل القياس الثاني من أدلة قابلي المرسل إجماع التابعين على قبوله كما نقله محمد بن جرير وقدمنا كلامه ومنع المخالف الذي لا يقبل المرسل صحته أي إجماع التابعين لأنه سكوتي فإن غايته أنه قبله البعض وسكت البعض والسكوت لا يدل على أن الساكت قائل بصحة ما قاله غيره لأن(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1075",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة ظنية أي مسألة قبول المرسل ولا يجب النكير فيها فلا يعلم موافقة الساكت بوجه إذ الظنيات لا نكير فيها فسكوته لا يدل على قوله بقبوله ولا قائل بأن هذا الإجماع قولي بل هو سكوتي قطعا ولأنا لا نسلم إجماع التابعين لثبوت الخلاف فيه عن محمد بن سيرين والزهري فإنهما لا يقبلانه فأين الإجماع وهما من أئمة التابعين ولو سلم فهو خاص بالتابعين ولا يصح قياس غيرهم عليهم لوجود الفارق كالصحابة أي كوجود الفارق بين الصحابة وغيرهم والفارق هنا بين التابعين وغيرهم ثبوت أنهم من خير القرون كما ثبت به الحديث وقد ذكر المنصور بالله أنه لا يسأل عن عدالة ثلاثة قرون وأن ذلك معلوم لأهل الفقه ولا يقال يقاس عليهم من هو مثلهم في العدالة لأن القصد ظن عدالة الوسائط الساقطة قالوا أي قابلوا المرسل الإرسال المجزوم بمنزلة التعديل المطلق وقد قال الجويني والباقلاني إنه يحرم أي الجزم في مواضع الخلاف على العالم والجواب عن هذا من وجوه الأول أنه مخبر عن اعتقاده لا عن الأمة ولذا لم تحل حكاية الإجماع بأن يقول إجماعا لأنها حكاية عن نفسه فلا تدليس منه إلا لو قالوا إجماعا(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1076",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني من الأجوبة أنه قد لا يعلم الخلاف في المسألة فلا يلزم أنه تدليس الثالث من الأجوبة أن تحريم الإرسال أو التعديل المطلق عليه ظني فيجوز أن يخالفه الرابع من الأجوبة أنه يلزم مثل ذلك في جميع مواضع الخلاف كالرواية بالمعنى فإن فيها خلافا والفتوى فيلزم أن تحرم الرواية بالمعنى والفتوى لأنها رواية بالمعنى ولا يقولون به الخامس من الأجوبة أنه يلزمه أي المانع أن لا يقبل إلا مرسل العالم بمواضع الخلاف لأنه الذي يصدق عليه ما ذكرتم والحق أن عادات العلماء والثقات قد اختلفت في ذلك بالتجربة بتجربتنا لطرائقهم في ذلك فتكون العادة متبعة في ذلك فمن عرفت عادته بشيء أقيم عليها دون مجرد الاحتمال من غير عادة يريد أن احتمال سقوط عدالة الساقط لا تقابل ما علم من اعتقاد اختلاف العلماء في قبول ذلك المرسل لأنه أي الاحتمال لا يحصل به ظن مع العلم باختلافهم في ذلك والله أعلم الثالث من أدلة قابلي المرسل تناول أدلة قبول الآحاد التي قدمناها للمرسل لأنه داخل في الآحاد وأجيب بالمنع أي بمنع جعل المرسل من الآحاد في السمعيات فإن الأدلة السمعية إنما دلت على قبول الصدر الأول من الصحابة والتابعين دون غيرهم وأما الدليل العقلي فمن اعتقد صحته أي صحة(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1077",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستدلال بالعقل على قبول الآحاد لزمه قبول ما أفاد الظن من المراسيل والظاهر أن ما أفاد الظن أوجب العمل به ولذلك أجمعوا على قبول مراسيل الصحابة وقال الجمهور بصحة تعاليق البخاري المجزوم بها وكأن من أوجب الإسناد يرى وجوب طلب الظن الأقوى ومن قبل المرسل يكتفي لمجرد الظن بهذا القوي عند حصول الظن الرابع من أدلة القابلين حمل الراوي على السلامة موجب قبول مرسله ونكتة الجواب أن طريق المرسل أي الشخص المرسل إلى اعتقاد صحة ما أرسله ظني اجتهادي والتقليد في الاجتهاديات محرم على المجتهدين إلا عند الضرورة أي وقبول المراسيل تقليد لمرسلها وهو محرم على المجتهد كالجرح والتعديل وإنما وجب قبول الخبر أي من الراوي لأنه نقل لا اجتهاد له فيه بل هو ناقل عن غيره ولذلك يترك الاجتهاد للخبر وقد علمت من هذا الجواب حجة من أوجب الإسناد ولهم أي الذين أوجبوا الإسناد أيضا أن قبوله أي المرسل يستلزم قبول مرسل من يقبل المجاهيل أي وهو منكر أشد الإنكار وقبول سائر المختلف فيهم لأن قابل المرسل لا يدري من سقط بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال السيد محمد وقد يسند بعض الأئمة محيلا للغير على النظر في الإسناد فيذهب بعض من أتباعه أو غيرهم إلى أن روايته إلى من أسند الحديث إليهم يقضي بصحة الحديث عنده وتعديله لرجال إسناده فيحذف الأسانيد اختصارا ويرسل الحديث بصيغة الجزم وهذا مذهب بعض أصحاب الشافعي أن الرواية عن الرجل تقتضي تعديله وعليه عمل بعض مصنفي الزيدية كأنه يريد أحمد بن سليمان وصاحب الشفا والمهدي(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1078",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الموضوع",
        "content": "وهو مذهب ضعيف جدا لما علم من رواية الثقات عن الضعفاء انتهى كلام السيد محمد مبينا بزيادات لطيفة تحل المعاني وإلى هنا انتهى ما يرد به الحديث من حيث السقط وقد انحصر في المعلق والمرسل والمعضل والمنقطع وهو قسمان واضح وخفي ومرسل خفي من معاصر لم يلق والقسم الثاني مما يرد به الحديث وهو الطعن ويكون بأحد عشرة أشياء الأول ما أفاده قولنا: ...  [مسألة الموضوع:] (56) والطعن إما أن يكون بالكذب ... فسمه الموضوع والترك يجب قال الحافظ الطعن يكون بعشرة أشياء بعضها أشد في القدح من بعض خمسة تتعلق بالعدالة وخمسة تتعلق بالضبط(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1079",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول الموضوع قال في التقريب وهو المختلق المصنوع وهو شر الضعيف وأقبحه وتحرم روايته مع العلم به في أي معنى كان إلا مبينا أي مقرونا ببيان وضعه ومثله قاله الذهبي قال الحافظ والحكم عليه بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع قلت هذا ليس خاصا بالموضوع بل بكل حديث وصف بصحة أو حسن أو ضعف فليس إلا بالنظر إلى ما وصل إلى علم واصفه ولعله في نفس الأمر بخلافه ولكنه لا تكليف بما في نفس الأمر قال السيد محمد ويعرف أي الوضع بإقرار الراوي على نفسه بالوضع ومثله قال الحافظ وقال قال ابن دقيق العيد لكن لا يقطع بذلك لاحتمال أن يكون كذب في ذلك الإقرار انتهى وفهم منه بعضهم أن لا يعمل بذلك الإقرار أصلا وليس ذلك مراده وإنما نفي القطع بذلك ولا يلزم من نفي القطع نفي الحكم لأن الحكم يقع بالظن الغالب وهو هنا كذلك ولولا ذلك لما ساغ قتل المقر بالقتل ولا رجم المعترف بالزنا لاحتمال أن يكونا كاذبين فيما اعترفا به انتهى قلت لا يخفى أنه قد أقر أنه كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه قد قال الجويني إن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر وفي شفاء الأوام أن(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1080",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم الإجماع منعقد على كفر قائله وفاعله فقد انتفى شرط قبول الرواية قطعا سواء كان إقراره صدقا أو كذبا فلا فائدة تظهر في الخلاف وأما قول الحافظ إنه يحتمل إقرار المقر بأنه قتل أو أنه زنا الكذب فاحتمال في غاية من البعد لا يلتفت إليه ولا يعول عليه وكذا احتمال أنه أقر الراوي بأنه كذب لا يحتمل أنه كاذب في هذا الإقرار إلا احتمال لا يعول عليه بل قد جعل الله الإنسان على نفسه بصيرة وعلق الإيمان بالقول حتى يقولوا ولم يؤمر بالتفتيش عن القلوب فهذه الاحتمالات ليست من وظائف التكليف حتى نشتغل بذكرها وممن أقر بالوضع أبو عصمة نوح بن أبي مريم المروزي قاضي مرو قيل له من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا قال إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت ذلك حسبة وكان يقال لأبي عصمة نوح الجامع قال ابن حبان جمع كل شيء إلا الصدق وروى ابن حبان في الضعفاء عن ابن مهدي قال قلت لميسرة ابن عبد ربه من أين جئت بالأحاديث من قرأ كذا فله كذا قال وضعتها أرغب الناس بها وكذا حديث ابن أبي الطويل في فضائل قراءة القرآن سورة سورة فروى عن المؤمل بن إسماعيل أنه قال حدثني به شيخ فقلت للشيخ من حدثك قال حدثني رجل بالمدائن وهو حي فصرت إليه فقلت له(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1081",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من حدثك قال حدثني شيخ بواسط وهو حي فصرت إليه فقلت من حدثك قال حدثني شيخ بالبصرة فصرت إليه فقلت من حدثك فقال حدثني شيخ بعبادان فصرت فأدخلني بيتا فإذا فيه قوم متصوفة معهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثني فقلت يا شيخ من حدثك فقال لم يحدثني أحد ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث لينصرفوا إلى القرآن قال السيوطي ولم أقف على تسمية هذا الشيخ إلا أن ابن الجوزى أورده في الموضوعات من طريق بزيغ بن حبان عن علي بن زيد بن جدعان وعطاء بن أبي ميمونة عن زر بن حبيش عن أبي قال والآفة فيه من بزيغ ثم أورده من طريق مخلد بن عبدالواحد عن علي وعطاء ثم قال الآفة فيه من مخلد فكأن أحدهما وضعه والآخر سرقه أو كلاهما سرقه من ذلك الشيخ الواضع انتهى قال النووي وقد أخطأ من ذكره من المفسرين قال السيوطي كالثعلبي والواحدي والزمخشري والبيضاوي قلت وأبو السعود وغير هؤلاء قال العراقي لكن من أبرز إسناده كالأولين فهو أبسط لعذره إذ أحال ناظره على الكشف عن سنده وإن كان لا يجوز السكوت عليه وأما من لم يبرز سنده وأورده بصيغة الجزم فخطأه أفحش انتهى وقال النووي في التقريب بإقراره أو معنى إقراره قال السيوطي في(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1082",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرحه عبارة ابن الصلاح وما يتنزل منزلة إقراره وقال العراقي كأن يحدث بحديث عن شيخ ويسأل عن مولده فيذكر تاريخ يعلم وفاة ذلك الشيخ قبله ولا يعرف ذلك الحديث إلا عنده فهذا لم يعترف بوضعه لكن اعترافه بوقت مولده يتنزل منزلة إقراره بالوضع لأن ذلك الحديث لا يعرف إلا برواية هذا عنه انتهى وقد ذكر الحافظ من القرائن التي يدرك بها الوضع ما يوجد من حال الراوي كما وقع لمأمون بن أحمد أنه وقع بحضرته الخلاف في كون الحسن سمع من أبي هريرة أولا فساق في الحال إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سمع الحسن من أبي هريرة ومنها ما يؤخذ من حال المروي كأن يكون مناقضا لنص القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي أو صريح العقل حيث لا يقبل شيء من ذلك التأويل قلت ومن المخالف للعقل ما رواه ابن الجوزي من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده مرفوعا إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلت عند المقام ركعتين قال ابن الجوزي إذا رأيت الحديث ينافي المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع وقال الربيع بن خيثم إن للحديث ضوءا كضوء النهار نعرفه وظلمة كظلمة الليل ننكره وقال ابن الجوزي الحديث المنكر يقشعرله جلد الطالب للعلم وينفر عنه قلبه في الغالب ثم قال والحامل للواضع على الوضع إما عدم الدين كالزنادقة قلت روى العقيلي بسنده إلى حماد بن زيد قال وضعت الزنادقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة عشر ألف حديث منهم عبدالكريم بن أبي العرجاء الذي قتل وصلب في زمان المهدي قال ابن عدي لما أخذ ليضرب عنقه قال وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام ثم قال الحافظ أو غلبة الجهل كبعض(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1083",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتعبدين قال النووي إن أعظم الواضعين ضررا قوم ينتسبون إلى الزهد وضعوه حسبة أي احتسابا للأجر عند الله في زعمهم فقبلت موضوعاتهم ثقة بهم قلت كواضع حديث فضائل السور كما عرفت قال السيوطي واعلم أن السور التي صحت الأحاديث في فضلها الفاتحة والزهراوان والأنعام والسبع الطوال مجملا والكهف ويس والدخان والملك والزلزلة والنصر والكافرون والإخلاص والمعوذتين وما عداها لم يصح فيها شيء قال وقد جمعت في ذلك كتابا لطيفا سميته خمائل الزهر في فضائل السور وقال السيوطي كان أبو داود النخعي أطول الناس قياما بليل وأكثرهم صياما بنهار وكان يضع وقال ابن حبان كان أبو بشر أحمد بن محمد الفقيه المروزي من أصلب أهل زمانه في السنة وأذبهم عنها وأقمعهم لمن خالفها ومع هذا كان يضع الحديث وقال ابن عدي كان وهب بن حفص من الصالحين مكث عشرين سنة لا يكلم أحدا وكان يكذب كذبا فاحشا قال الحافظ أو فرط العصبية كبعض المقلدين أي أو يكون الحامل فرط العصبية من مقلد لمن قلده ولما قاله إمامه كما قيل لمأمون بن أحمد الهروي ألا ترى الشافعي ومن تبعه بخراسان فقال حدثنا أحمد بن(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1084",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبدالله ثنا عبدالله بن معدان الأزدي عن أنس مرفوعا يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي وقيل لمحمد بن عكاشة الكرماني إن قوما يرفعون أيديهم في الركوع وفي الرفع منه فقال حدثنا المسيب بن واضح ثنا ابن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس مرفوعا من رفع يديه في الركوع فلا صلاة له قال الحافظ أو اتباعا لهوى بعض الرؤساء قلت كما ذكره الحافظ قبل هذا أن غياث بن إبراهيم دخل على المهدي فوجده يلعب بالحمام فساق في الحال إسنادا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح فزاد في الحديث أو جناح فعرف المهدي أنه كذب لأجله فأمر بذبح الحمام انتهى زاد في التدريب وقال أنا حملته على ذلك وذكر أنه لما قام قال أشهد أن قفاك قفا كذاب أسنده الحاكم وأسند عن هارون بن أبي عبدالله عن أبيه قال قال لي المهدي ألا ترى ما يقول لي مقاتل قال إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس قلت لا حاجة لي فيها انتهى قلت وفي تاريخ ابن عساكر قال زكريا الساجي بلغني أن أبا البختري دخل على الرشيد وهو يطير الحمام فقال هل تحفظ في هذا شيئا قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطير الحمام فقل هارون اخرج عني ثم قال لو أنه من قريش لعزلته انتهى ثم قال الحافظ والإغراب لقصد الاشتهار قال السيد محمد وقد يطلق أي الموضوع على غير العمد(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1085",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي من الراوي بل على طريق الوهم والسهو وقد أطلق بعض المحدثين الكذاب على من هو كاذب في اعتقاده أو غالط وقد استوفينا البحث في شرح التنقيح قال الحافظ وكل ذلك حرام بإجماع من يعتد به إلا أن بعض الكرامية وبعض المتصوفة نقل عنهم إباحة الوضع في الترغيب والترهيب وهو خطأ من فاعله نشأ عن جهل لأن الترغيب والترهيب من جملة الأحكام الشرعية واتفقوا على أن تعمد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم من جملة الكبائر وبالغ أبو محمد الجويني فكفر من تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفقوا على تحريم رواية الموضوع إلا مقرونا ببيانه لقوله صلى الله عليه وسلم من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين انتهى واستدل من أجاز الوضع للترغيب والترهيب بما روي في بعض طرق الحديث من كذب علي متعمدا ليضل به الناس وحمل بعضهم حديث من كذب علي أي قال إنه شاعر أو مجنون وقال بعضهم إنما يكذب له لا عليه وقال محمد بن سعيد المصلوب الكذاب الوضاع لا بأس إذا كان كلام حسن أن تضع له إسنادا قلت ومحمد بن سعيد هو الذي وضع الزيادة في حديث أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله وضع هذا الاستثناء لما كان يدعو إليه من الإلحاد والزندقة والدعوة إلى التبني قال النووي في التقريب وقد أكثر جامع الموضوعات أعني أبا الفرج ابن الجوزي فذكر كثيرا مما لا دليل على وضعه بل هو ضعيف قال السيوطي في شرحه بل فيها الحسن بل والصحيح وأغرب من ذلك أن فيها حديثا من صحيح مسلم قال الذهبي وربما ذكر ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث حسانا قوية وقال الحافظ ابن حجر غالب ما في كتاب ابن الجوزي موضوع والذي ينتقد عليه بالنسبة إلى الذي(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1086",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المتروك",
        "content": "لا ينتقد قليل جدا انتهى إذا عرفت هذا فهذا القسم الأول من العشرة التي يطعن بها في الحديث ويكون بها مردودا. ...  [مسألة المتروك:] وهذا القسم الثاني من العشرة أفاده قولنا:  (57) أو تهمة كانت به لمن روى ... فإنه المتروك اسما لا سوى قوله أو تهمة عطف على قوله بالكذب أي أو يكون الطعن في الرواية بتهمة الراوي بالكذب بأن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته مع المخالفة للقواعد المعلومة أو عرف بالكذب في كلامه في غيره وإن لم يظهر منه الكذب في الحديث فإن هذا عند أهل الحديث هو المسمى بالمتروك وهو أخف من الموضوع. ...  [مسألة في المنكر:] وهو ثالث العشرة التي يطعن بها أشار إليه قولنا:  (58) أو غلط فيه يكون فاحشا ... أو غفلة أو يفعل الفواحشا هذه ثلاثة من المطاعن الأول فحش غلط من الراوي أي كثرته(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1087",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مما به يفسق فادع الكلا ... بمنكر أوهمه في الإملا",
        "content": "والثاني غفلته عن الإتقان والثالث فسقه بفعل أو قول مما لا يبلغ الكفر وقد فسره قولنا:  (59) مما به يفسق فادع الكلا ... بمنكر أوهمه في الإملا فقولنا مما به يفسق بيان لقوله للفواحش وقد شمل القول إن كان المبين فعل الفواحش لكنه كما يفسق بالفعل يفسق أيضا بالقول فهذه الثلاثة تسمى بالمنكر قال الحافظ والثالث وهو من فحش غلطه المنكر على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة وكذا الرابع يريد من به غفلة والخامس يريد من هو فاسق قال فمن فحش غلطه أو كثرت غفلته أو ظهر فسقه فحديثه منكر انتهى. ...  [مسألة في المعلل:] وقد أفاده قولنا أو وهمه في الإملا والمراد به الرواية فهذا هو القسم السادس من العشرة والوهم يعرف بما يفيده قولنا:  (60) والوهم إن يعرف بالقرائن ... والجمع للطرق مع التباين (61) فسمه معللا وإن طعن ... بأنه خالف موثوقا أمن قال الحافظ والوهم إن اطلع عليه بالقرائن الدالة على وهم راويه من وصل مرسل أو منقطع أو إدخال حديث في حديث أو نحو ذلك من الأشياء القادحة ويحصل ذلك بكثرة التتبع وجمع الطرق فهذا هو(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1088",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعلل وهو من أغمض أنواع الحديث وأدقها ولا يقوم به إلا من رزقه الله فهما ثاقبا وحفظا واسعا ومعرفة تامة بمراتب الرواة وملكة قوية بالأسانيد والمتون ولهذا لم يتكلم فيه إلا القليل من أهل هذا الشأن كعلي بن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ويعقوب بن أبي شبية وأبي زرعة والدارقطني وقد تقصر عبارة المعلل عن إقامة الحجة على دعواه كالصيرفي في نقد الدينار والدرهم انتهى فهذا القسم السابع يسمى معللا وفي عبارة البخاري والترمذي والحاكم والدارقطني يسمونه المعلول قال النووي وهو لحن وذلك لأن اسم المفعول من أعل الرباعي لا يأتي على مفعول قال السيوطي والأجود فيه المعل بلام واحدة لأنه مفعول أعل قياسا وأما معلل فمفعول علل وهو لغة بمعنى ألهاه بالشيء وشغله وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم انتهى قال النووي والعلة عبارة عن سبب غامض خفي قادح مع أن الظاهر السلامة منه تتطرق إلى الإسناد الجامع شروط الصحة وقال السيد محمد أو يرد الحديث لوهمه أي الراوي مع ثقته فإن اطلع عليه بالقرائن وجمع الطرق فالمعل وهو جنس يدخل تحته الشاذ والمنكر والمضطرب ويشبهه ما ترده الحنفية بعدم شهرته مع مسيس الحاجة إليه قلت كما قالوه في حديث نقض الوضوء بمس الذكر فإنهم يعلونه(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1089",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعدم اشتهاره قالواquot;ولو كان صحيحا لكان مشهوراquot; وقد رد ما قالوه في أصول الفقه ثم قال لكنه صار كالمعلل من غير بحث ووجه المسألة أن ظن صدق الراوي الثقة إن كان أقوى عمل عليه وهو الغالب وإن كان أضعف أعل بفساد رجحان الصحة وهي العلة في الموضعين أي في القبول والترك وهذا نادر لكنه غير مقطوع بامتناعه انتهى كلامه وقوله وهذا أي الطرف الآخر وهو قوله وإن كان أضعف نادر لأن خبر الثقة في الغالب يحصل به الظن القوي لا العكس وقوله لكنه أي هذا النادر غير مقطوع بامتناعه. واعلم أنه قال النووي quot;وقد تطلق العلة على غير مقتضاها الذي قدمناه ككذب الراوي وغفلته وسوء حفظه ونحوها من أسباب ضعف الحديث وسمى الترمذي النسخ علةquot;انتهى. قال وتقع العلة في الإسناد وهو الأكثر وقد تقع في المتن وما وقع في الإسناد قد يقدح فيه وفي المتن كالإرسال والوقف وقد يقدح في الإسناد خاصة ويكون المتن معروفا صحيحا كحديث يعلى بن عبيد أي الطنافسي أحد رجال الصحيح عن سفيان أي الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم quot;البيعان بالخيارquot; غلط على سفيان في قوله عمرو بن دينار إنما هو عبدالله بن دينار قال السيوطي رحمه الله هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان كأبي نعيم الفضل بن(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1090",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دكين ومحمد بن يوسف الفريابي ومخلد بن يزيد وغيرهم قال ومثال العلة في المتن ما انفرد به مسلم في صحيحه من رواية الوليد بن مسلم وساق سنده إلى أنس بن مالك أنه حدثه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم لا في أول القراءة ولا في آخرها ثم رواه من رواية الوليد عن الأوزاعي أخبرني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة أنة سمع أنسا يذكر ذلك وروى مالك في الموطأ عن حميد عن أنس قال صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان وكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وزاد فيه الوليد بن مسلم عن مالك صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث معلول أعله الحفاظ بوجوه فأما رواية حميد فأعلها الشافعي بمخالفة الحفاظ مالكا فقال في سنن حرملة فيما نقله عنه البيهقي فإن قال قائل قد روى مالك فذكره قيل له خالفه سفيان بن عيينه والفزاري والثقفي وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية متفقين مخالفين له والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد ثم رجح روايتهم بما رواه عن سفيان عن أيوب عن قتادة عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين قال الشافعي يعني يبدؤون بقراءة أم القرآن قبل مايقرأ بعدها ولا يعني أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم قال الدارقطني وهذا هو المحفوظ عن قتادة عن أنس قال البيهقي وكذلك رواه عن قتادة أكثر أصحابه كأيوب وشعبة والدستوائي(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1091",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشيبان بن عبد الرحمن وسعيد بن أبي عروبة وأبي عوانة وغيرهم قال ابن عبد البر فهؤلاء حفاظ أصحاب قتادة وليس في روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط البسملة وهذا هو اللفظ المتفق عليه في الصحيحين وهو رواية الأكثرين ورواه كذلك أيضا عن أنس ثابت البناني وإسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة وما أوله به الشافعي مصرح به في رواية الدارقطني بسند صحيح وكانوا يفتتحون بأم القرآن قال ابن عبد البر ويقولون إن أكثر رواية حميد عن أنس إنما سمعها من قتادة وثابت عن أنس ويؤيد ذلك أن ابن عدي صرح بذكر قتادة بينهما في هذا الحديث فتبين انقطاعها ورجوع الطريقين إلى واحدة وأما رواية الأوزاعي فأعلها بعضهم بأن الراوي عنه وهو الوليد يدلس تدليس التسوية وإن كان قد صرح بسماعه من شيخه وإن ثبت أنه لم يسقط بين الأوزاعي وقتادة أحد فقتادة ولد أكمه فلا بد أن يكون أملى عليه من كتب إلى الأوزاعي ولم يسم هذا الكاتب فيحتمل أن يكون مجروحا أوغير ضابط فلا تقوم به الحجة مع ما في أصل الرواية بالكتابة من الخلاف وإن بعضهم يرى انقطاعها وقال ابن عبد البر اختلف في ألفاظ هذا الحديث اختلافا كثيرا متدافعا مضطربا منهم من يقول صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ومنهم من يذكر عثمان ومنهم من يقتصر على أبي بكر وعمر ومنهم من يقتصر على أبي بكر وعمر وعثمان ومنهم من قال وكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من قال وكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من قال فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ومنهم من قال وكانوا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم وهذا اضطراب لا تقدم معه حجة انتهى من شرح التقريب للسيوطي(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1092",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة مدرج الإسناد",
        "content": "[مسألة مدرج الإسناد:] أشرنا إليها بقولنا وإن طعن بأنه خالف موثوقا أمن إشارة إلى السابع مما يطعن به وهو مخالفة الراوي للثقات ولما كانت المخالفة بأمور ذكرناها بأسمائها فقلنا  (62) فإن يكن غير في السياق ... فمدرج الإسناد باتفاق هذا أول الأقسام من أقسام المخالفة من الراوي للثقات وهو أن يغير في سياقه الإسناد فالواقع فيه ذلك التغيير يسمى مدرج الإسناد قال الحافظ وهو أقسام الأول أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة فيرويه عنهم راو فيجمع الكل على إسناد واحد من تلك الأسانيد ولا يبين الاختلاف الثاني أن يكون المتن عند راو إلا طرفا منه فإنه عنده بأسانيد مختلفة فيرويه راو إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد آخر فيرويه راو عنه تاما بالإسناد الأول ومنه أن يسمع الحديث من شيخه إلا طرفا منه فيسمعه عن شيخه بواسطة فيرويه عنه تاما بحذف الواسطة الثالث أن يكون عند الراوي متنان مختلفان بإسنادين مختلفين فيرويهما راو عنه مقتصرا على أحد الإسنادين أو يروي أحد الحديثين بإسناده الخاص به لكن يزيد فيه من المتن الآخر ما ليس في الأول الرابع أن يسوق الإسناد فيعرض له عارض فيقول كلاما من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك هذه أقسام مدرج الإسناد انتهى كلام الحافظ والسيد محمد ذكر بعض هذه الأقسام في متن مختصره وقد بيناها وأمثلتها في شرحنا على التنقيح(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1093",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة مدرج المتن",
        "content": "الثامن من أقسام المخالفة. ...  [مسألة مدرج المتن:] وأشار إليه قولنا:  (62) أو أدمج الموقوف بالمرفوع ... فمدرج المتن لدا الجميع وهذا مدرج المتن وهو أن يقع في المتن كلام ليس منه بل من كلام الصحابة أومن بعدهم يتصل بالمرفوع من كلامه صلى الله عليه وسلم من غير فصل بينهما فتارة يكون في أوله وتارة في أثناءه وتارة في آخره وهو الأكثر لأنه يقع بعطف جملة على جملة قال الحافظ ويدرك الإدراج بوجود رواية مفصلة للقدر المدرج مما أدرج فيه أو بالتنصيص على ذلك من الراوي أو من بعض الأئمة المطلعين أو باستحالة كون النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك وقد صنف الخطيب في المدرج كتابا سماه تقريب المنهج في ترتيب المدرج ولخصته وزدت عليه قدر ما ذكر مرتين أو أكثر انتهى قلت في التقريب للنووي وصنف فيه الخطيب كتابا قال السيوطي في شرحه أي في نوع المدرج وسماه الفصل للوصل المدرج في النقل قال النووي شفى وكفى أي الخطيب قال السيوطي وقد لخصه شيخ الإسلام يريد الحافظ ابن حجر وزاد عليه قدره مرتين أو أكثر في كتاب سماه تقريب المنهج في ترتيب المدرج انتهى وكأنه وقع ما ذكره سهوا وقول الحافظ بوجود رواية(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1094",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مفصلة ومثاله ما رواه أبو داود ثنا عبدالله بن محمد النفيلي ثنا زهير ثنا الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال أخذ علقمة بيدي فحدثني أن عبدالله بن مسعود وذكر تعليمه له صلى الله عليه وسلم للتشهد وفيه إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد فقوله إذا قلت إلى آخره وصله زهير بن معاوية بالحديث المرفوع في رواية أبي داود قال النووي في الخلاصة اتفق الحفاظ على أنها مدرجة وقد رواه شبابة بن سوار عن زهير ففصله فقال قال عبد الله فإذا قلت إلى آخره رواه الدارقطني وقال شبابة ثقة وقد فصل آخر الحديث وجعله من قول ابن مسعود وهو أصح من رواية من أدرج وهو أشبه بالصواب لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن كذلك مع اتفاق كل من روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن ابن مسعود على ذلك وكذلك ما أخرجه الشيخان من طريق ابن أبي عروبة وجرير بن حازم عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة من أعتق شقصا وذكرا فيه الاستسعاء قال الدارقطني فيما انتقده على الشيخين قد رواه شعبة وهشام وهما أثبت الناس في قتادة فلم يذكرا فيه الاستسعاء ووافقهما همام وفصل الاستسعاء من الحديث وجعله من قول قتادة قال الدارقطني وذلك أولى بالصواب وقول الحافظ أو(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1095",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باستحالة كون النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ومثاله ما في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا للعبد المملوك أجران والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك فقوله والذي نفسي بيده إلى آخره من كلام أبي هريرة لأنه ممتنع منه صلى الله عليه وسلم أن يتمنى الرق ولأن أمه لم تكن إذ ذاك موجودة حتى يذكر برها وقول الحافظ تارة في أوله لأن الراوي يقول كلاما فيريد أن يستدل عليه بالحديث فيأتي به بلا فصل فيتوهم أن الكل حديث مثاله ما رواه الخطيب من رواية أبي قطن وشبابة فرقهما عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار فقوله أسبغوا الوضوء مدرج من قول أبي هريرة كما في رواية البخاري عن آدم عن شعبة إلى قوله عن أبي هريرة أنه قال أسبغوا الوضوء قال أبو القاسم ويل للأعقاب من النار قال الخطيب وهم أبو قطن وشبابة في روايتهما عن شعبة وقد رواه الجم الغفير كرواية آدم ومثال المدرج في الوسط حديث عائشة في بدء الوحي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في غار حراء وهو التعبد الليالي ذوات العدد فقوله وهو التعبد مدرج من قول الزهري وحديث فضالة أنا الزعيم(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1096",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المقلوب",
        "content": "والزعيم الحميل ببيت في ربض الجنة الحديث فقوله والزعيم الحميل مدرج من تفسير ابن وهب والأمثلة كثيرة والثالث من أقسام المخالفة تضمنها قولنا: ...  [مسألة المقلوب:] (64) أو كان بالتقديم والتأخير ... فإنه المقلوب في المأثور عطف على قولنا فإن يكن غير في السياق أي أو كان الراوي للمخالف غير في الرواية بالتقديم والتأخير في الأسماء كمرة بن كعب أو كعب بن مرة لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر ونحو حديث مشهور عن سالم جعله عن نافع ليرغب فيه لغرابته قال ابن دقيق العيد وهذا هو الذي يطلق عل رواية أنه سرق الحديث فهذا هو المقلوب وعبارة شرح التقريب في هذا قال أن يؤخذ إسناد متن فيجعل على متن آخر وبالعكس وهذا قد يقصد به أيضا الإغراب فيكون كالوضع قال الحافظ وللخطيب فيه كتاب رفع الارتياب قال وقد يقع القلب في المتن أيضا كحديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله تعالى في ظل عرشه ففيه ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفقه شماله فهذا مما انقلب على أحد الرواة وإنما هو حتى لا(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1097",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة متصل الأسانيد",
        "content": "تعلم شماله ما تنفق يمينه كما في الصحيحين. الرابع منها:  [مسألة متصل الأسانيد:] أشار إليها قولنا:  (65) أو زاد راو سمه المزيد في ... متصل الإسناد فيه واكتفي فقولنا راو من باب ولو أن واش وهو أيضا عطف على ما قبله أي أو كان الراوي المخالف زاد في أثناء الإسناد راويا والذي لم يزده أتقن فهذا يسمى المزيد في متصل الأسانيد.  [مسألة المضطرب:] قد ألم به قولنا:  (66) أو كان إبدالا بلا مرجح ... فسمه مضطربا واطرح هذا خامس ما تقع به المخالفة وهو معطوف على ما تقدمه من أقسامها الأربعة أي أو كان الراوي خالف غيره بإبداله براو آخر ولا مرجح لإحدى الروايتين على الأخرى فهذا عندهم يقال له المضطرب قال الحافظ وهو يقع في الإسناد غالبا وقد يقع في المتن لكن قل(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1098",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد انتهى كلام الحافظ واعلم أنه أجمل فيما تكلم به في هذا القسم وقد بسطه النووي في التقريب وشرحه للسيوطي فننقل ما قالا فقال المضطرب هو الذي يرد على أوجه مختلفة من راو واحد مرتين أو أكثر أو من راو ثان أو من رواة متقاربة وعبارة ابن الصلاح متساوية وعبارة ابن جماعة متقاومة بالواو والميم أي ولا مرجح فإن رجحت إحدى الروايتين أو الروايات بحفظ راويها مثلا أو كثرة صحبته المروي عنه أو غير ذلك من وجوه الترجيح فالحكم للراجحة ولا يكون الحديث مضطربا لا الرواية الراجحة كما هو ظاهر ولا المرجوحة بل هي شاذة أو منكرة والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط من رواته الذي هو شرط في الصحة أو الحسن ويقع الاضطراب في الإسناد تارة وفي المتن أخرى ويقع فيهما أي الإسناد والمتن معا من راو واحد أو راويين أو جماعة مثاله في الإسناد حديث أبي بكر أنه قال يا رسول الله أراك شبت قال شيبتني هود وأخواتها قال الدارقطني هذا مضطرب فإنه لم يرو إلا من طريق أبي إسحاق وقد اختلف فيه عليه على نحو عشرة وجوه فمنهم من رواه عنه مرسلا ومنهم من رواه موصولا ومنهم من جعله من مسند أبي بكر ومنهم من جعله من مسند سعد ومنهم من جعله من مسند عائشة وغير ذلك ورواته ثقات لا يمكن ترجيح بعضهم على بعض(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1099",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة جواز الإبدال عمدا للامتحان",
        "content": "ومثال مضطرب المتن فيما أورده العراقي حديث فاطمة بنت قيس قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة فقال إن في المال لحقا سوى الزكاة رواه الترمذي هكذا من رواية شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة ورواه ابن ماجه من هذا الوجه بلفظ ليس في المال حق سوى الزكاة قال فهذا الاضطراب لا يحتمل التأويل وقد عورض التمثيل بهذا بأن شيخ شريك ضعيف فهو مردود لضعف رواية لا لاضطرابه قيل وأحسن منه في التمثيل حديث البسملة الذي قدمناه.  [مسألة جواز الإبدال عمدا للامتحان:] قد تضمنها قولنا:  (67) وربما للامتحان يفعل ... عمدا وفيه قصة لا تجهل ضبط لقول الحافظ وقد يقع الإبدال عمدا امتحانا وقولنا وفيه قصة لا تجهل إشارة إلى ما وقع للبخاري من القصة المشهورة لما امتحنه علماء بغداد وأبدلوا له ما أوردوه عليه وذلك فيما رواه الخطيب بسنده إلى أبي أحمد بن عدي يقول سمعت عدة مشائخ بحلوان أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر ودفعوها إلى(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1100",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة وأمروهم إذا حضروا المجلس يلقون ذلك على البخاري وأخذوا الوعد للمجلس فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغيرهم ومن البغداديين فلما اطمأن المجلس انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال البخاري لا أعرفه فسأله عن آخر فقال لا أعرفه فما زال يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول لا أعرفه فكان الفهماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون الرجل فهم ومن كان منهم على غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم ثم انتدب إليه رجل أخر من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة فقال البخاري لا أعرفه ثم انتدب إليه الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من الأحاديث المقلوبة والبخاري لا يزيدهم على لا أعرفه فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال أما حديثك الأول فهو كذا وحديثك الثاني فهو كذا والثالث والرابع حتى أتى على تمام العشرة فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه وفعل بالآخرين مثل ذلك ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها وأسانيدها إلى متونها فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل وقد بسط القصة الحافظ في مقدمة فتح الباري وهذه(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1101",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المصحف والمحرف",
        "content": "[مسألة المصحف والمحرف:] وهو السابع منها أشار إليها قولنا:  (68) أو كان بالتغيير للحروف ... مع بقا سياقه المعروف (69) فسمه المصحف المحرفا ... هذا وحرم منهم التصرفا أي أو كان الراوي خالف بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق وجعلوه قسمين الأول إن كان بالنسبة إلى النقط فالمصحف وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف قال الحافظ ومعرفة هذا النوع مهمة وقد صنف فيه العسكري والدارقطني وغيرهما وأكثر ما يقع في المتون وقد يقع في الأسماء التي في الأسانيد انتهى مثال ما وقع في المتن ما رواه الدارقطني أن أبا بكر الصولي أملى حديث من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فقال شيئا بالشين المعجمة والتحتانية ومنه ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة بإسناده عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد وإنما هو احتجر بالراء أي اتخذ حجرة من حصير أو نحوه يصلي عليها(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1102",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن التصحيف في الإسناد العوام بن مراجم بالراء والجيم صحفه ابن معين فقال مزاحم بالزاي والحاء ويكون في المعنى كقول محمد بن المثنى العنزي نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم وإنما العنزة هنا الحربة تنصب بين يديه وأعجب من ذلك ما ذكره الحاكم عن أعرابي أنه زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى شاة صحف عنزة بسكون النون ثم رواه بالمعنى فكان خطأ من وجهين في اللفظ والمعنى وهذا باب واسع يقع في القرآن والحديث ومخاطبات الناس قال النووي وطريقه في السلامة من التصحيف الأخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق أي لا من بطون الكتب وإذا وقع في روايته لحن أو تحريف فقال ابن سيرين وابن سخبرة يرويه كما سمعه أي ملحونا محرفا محافظة على اللفظ وهذا غلو في ذلك قال النووي والصواب وقول الأكثرين يرويه على الصواب انتهى(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1103",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة جواز النقص من الرواية والرواية بالمعنى",
        "content": "[مسألة جواز النقص من الرواية والرواية بالمعنى:] قد ألم بهما قولنا:  (70) بالنقص والمرادف الشهير ... للمتن عمدا فيه بالتغيير (71) إلا لمن يعلم بالمعاني ... وما يحيل اللفظ والمباني هذا إلمام بمسألتين وهو منع التصرف في الحديث بالنقص منه ومنع روايته بلفظ يرادفه إلا لمن ذكر قال الحافظ ولا يجوز تغيير صورة المتن مطلقا ولا الاختصار منه بالنقص ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ المرادف له إلا لعالم بمدلولات الألفاظ بما يحيل المعاني على الصحيح في المسألتين أما اختصار الحديث فالأكثرون على جوازه بشرط أن يكون الذي يختصره عالما لأن العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه بحيث لا تختلف الدلالة ولا يختل البيان حتى يكون المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين أو يدل ما ذكره على ما حذفه بخلاف الجاهل فإنه قد ينقص ماله تعلق كترك الاستثناء زاد النووي أما من رواه تاما فخاف إن رواه ثانيا ناقصا أن يتهم بزيادة فيما رواه أولا أو نسيان لغفلة أو قلة ضبطه ثانيا فلا يحوز له النقصان ثانيا ولا ابتداء إن تعين عليه قال وأما تقطيع المصنف الحديث الواحد في الأبواب أي بحسب الاحتجاج به في المسائل فهو إلى الجواز أقرب قال الشيخ يعني ابن الصلاح ولا يخلو عن كراهة قال النووي وما أظنه أي ابن(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1104",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاح يوافق عليه أي على قوله بالكراهة قال السيوطي فقد فعله الأئمة مالك والبخاري وأبو داود والنسائي وغيرهم وأما الرواية بالمعنى فالخلاف فيها شهير والأكثرون على الجواز أيضا ومن أقوى حججهم الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجم بلسانهم للعارف به فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى وقيل إنما يجوز في المفردات دون المركبات وقيل إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه وقيل إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظه وبقي معناه مرتسما في ذهنه فله أن يرويه بالمعنى لمصلحة تحصيل الحكم بخلاف من كان مستحضرا للفظه وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه ولا شك أن الأولى إيراد الحديث بألفاظه دون التصرف فيه قال القاضي عياض ينبغي سد باب الرواية بالمعنى لئلا يتسلط من لا يحسن ممن يظن أنه يحسن كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا والله الموفق انتهى وقال النووي إنه قال جمهور السلف والخلف قال السيوطي منهم الأئمة الأربعة تجوز الرواية بالمعنى في جميع هـ إذا قطع بأداء المعنى قال السيوطي في شرحه لأن ذلك هو الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف ويدل عليه روايتهم للقصة الواحدة بألفاظ مختلفة وقد ورد في المسألة حديث مرفوع رواه ابن مندة في معرفة الصحابة والطبراني في الكبير من حديث يعقوب بن عبدالله بن سليمان بن أكيمة(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1105",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الليثي قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أرويه كما أسمع منك يزيد حرفا أو ينقص حرفا فقال إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس فذكر ذلك للحسن فقال لولا هذا ما حدثنا واستدل الشافعي لذلك بحديث أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرؤوا ما تيسر منه قال فإذا كان الله لرأفته بخلقه أنزل كتابه على سبعة أحرف علما منه بأن الحفظ علما منه بأن الحفظ قد يزل لتحل لهم قراءته وإن اختلف لفظهم فيه مالم يكن في اختلافهم إحالة معنى كان ما سوى كتاب الله أولى أن يجوز فيه اختلاف اللفظ مالم يختل معناه وروى البيهقي عن مكحول قال دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا له يا أبا الأسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه وهم ولا مزيد ولا نقصان فقال هل أحد فيكم يقرأ من القرآن شيئا فقلنا نعم وما نحن له بحافظين جدا إنا لنزيد الواو والألف وننقص قال فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألونه حفظا وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم عسى أن لا يكون سمعناه منه إلا مرة واحدة حسبكم إذا حدثنا بالحديث على المعنى قال النووي وهذا أي الخلاف في الرواية بالمعنى إنما يجري في غير المصنفات ولا يجوز تغيير مصنف وإن كان بمعناه وذلك لأن الرواية بالمعنى إنما جازت لما تعذر ضبط اللفظ وذلك غير موجود في الكتب فليس له تغيير تصنيف غيره قال وينبغي للراوي بالمعنى أن يقول عقبيه أو(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1106",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الاحتياج إلى معرفة غريب لفظ الحديث",
        "content": "كما قال أو نحوه أو شبهه أو ما أشبه هذا من الألفاظ قال السيوطي وقد كان قوم من الصحابة يفعلون ذلك وهم أعلم الناس بمعاني الكلام خوفا من الزلل لمعرفتهم ما في الرواية بالمعنى من الخلل روى ابن ماجه وأحمد والحاكم أن ابن مسعود قال يوما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه ثم قال أو مثله أو نحوه أو شبيه به فائدة قال النووي قال الشيخ يريد ابن الصلاح الظاهر أنه لا يجوز تغيير قال النبي صلى الله عليه وسلم إلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه وإن جازت الرواية بالمعنى لاختلافه أي اختلاف معنى الرسول والنبي إذ الأول من أوحي إليه للتبليغ والثاني من أوحي إليه للعمل قال النووي والصواب جوازه لأنه لا يختلف به هنا معنى وهذا مذهب أحمد بن حنبل وحماد بن سلمة والخطيب وهذا إذا كان المعنى ظاهرا فإن كان خفيا فقد أرشد إلى ما يزيل خفاه قولنا:  [مسألة الاحتياج إلى معرفة غريب لفظ الحديث:] تضمنها قولنا:  (72) فإن خفي معناه احتيج إلى ... شرح غريب موضح ما أشكلا جعل النووي في التقريب هذا النوع الثاني والثلاثون فقال غريب(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1107",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث وهو ماوقع في الحديث من لفظة غامضة بعيدة من الفهم لقلة استعمالها وهو فن مهم والخوض فيه صعب فليتحر خائضه وكان السلف يتثبتون فيه أشد تثبت قال السيوطي في شرحه فقد روينا عن أحمد أنه سئل عن حرف منه فقال سلوا أصحاب الغريب فإنني أكره أن أتكلم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن وسئل الأصمعي عن حديث الجار أحق بسقبه فقال أنا لا أفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن العرب تزعم أن السقب اللزيق ثم ذكر النووي من ألف فيه من الأئمة ثم قال ولا يقلد فيها إلا ما كان مصنفوها أئمة جلة قال السيوطي كمجمع الغرائب لعبد الغافر الفارسي وغريب الحديث لقاسم السرقسطي والفائق للزمخشري والغريبين للهروي وذيله للحافظ أبي موسى المديني ثم النهاية لابن الأثير وهي أحسن كتب الغريب وأجمعها وأشهرها الآن وأكثرها تداولا وقد فاته الكثير فذيل عليه الصفي الأرموي بذيل لم نقف عليه وقد شرعت في تخليصها تلخيصا حسنا مع زيادات جمة والله أسأل الإعانة على تمامه انتهى قلت قد أعان الله على تمامه وسماه الدر النثير في مختصر نهاية ابن الأثير قال النووي وأجود تفسير ما جاء مفسرا في الحديث قال شارحه كحديث الصحيحين في قوله صلى الله عليه وسلم لابن صياد خبأت لك خبيئا فما هو قال الدخ(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1108",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة أسباب الجهالة",
        "content": "فالدخ هنا هو الدخان وهو لغة فيها حكاها الجوهري وغيره لما روى أبو داود والترمذي من رواية الزهري عن سالم عن ابن عمر في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له خبأت لك خبيئا وخبأ له (يوم تأتى السماء بدخان مبين) قال المديني والسر في كونه خبأ له الدخان أنه عيسى عليه السلام يقتله بجبل الدخان فهذا هو الصواب في تفسير الدخ هنا وقد فسره غير واحد على غير ذلك فأخطأ انتهى وقال الحافظ وإن كان اللفظ مستعملا بكثرة لكن في معناه دقة احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح معاني الأخبار وبيان المشكل منها وقد أكثر الأئمة من التصانيف وذلك كالطحاوي والخطابي وابن عبدالبر وغيرهم انتهى والبيت في النظم قد ألم بالأمرين لقوله شرح غريب موضح ما أشكلا فإن إيضاح الإشكال يشملهما والسيد محمد قال فإن خفي المعنى احتيج إلى بيان ويسمى شرح الغريب وبيان المشكل والغريب أي ويسمى بيان المشكل والغريب فجعلهما قسما واحدا.  [مسألة أسباب الجهالة:] وهو السبب الثامن للطعن في رواية الحديث أشرنا إليه بقولنا:  (73) أو جهلة لأجل نعت يكثر ... وجاء بالأخفى وما لا يشهر(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1109",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الموضح",
        "content": "عطف على قوله أو جهله على قوله بالكذب وهو أول أسباب الطعن أي يكون الطعن بجهل الراوي قال الحافظ ثم الجهالة بالراوي سببها أمران أحدهما أن الراوي قد تكثر نعوته من اسم أو كنية أو لقب أو صفة أو حرفة أو نسب فيشتهر بشيء منها فيذكر بغير ما اشتهر به لغرض من الأغراض فيظن أنه آخر فتحصل الجهالة بحاله انتهى وقد فهمت معنى البيت وإلمامه بالمراد إلا ذكر كونه لغرض قال النووي وهو فن عويص أي صعب تمس الحاجة إليه لمعرفة التدليس.  [مسألة الموضح:] قد أشرنا إلى ما يزيل الجهالة بقولنا:  (74) وصنفوا الموضح في ذا المعنى ... أزال ما أشكل منه عنا أي الموضح لأوهام الجمع والتفريق أجاد فيه الخطيب وسبقه إليه عبد الغني بن سعيد المصري وهو الأزدي ثم الصوري سمى كتابه إيضاح الإشكال ومن أمثلته محمد بن السائب بن بشر الكلبي نسبه بعضهم إلى جده فقال محمد بن بشر وسماه بعضهم حماد بن السائب وكناه بعضهم أبا النضر وبعضهم أبا سعيد وبعضهم أبا هشام فصار يظن أنه(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1110",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "أو أنه كان مقلا ثم لا ... يكثر عنه الآخذون النبلا",
        "content": "جماعة وهو واحد ومن لا يعرف حقيقة الأمر لا يعرف شيئا من ذلك ذكره الحافظ قال النووي ومثله سالم الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد وعائشة فإنه سالم أبو عبدالله المدني وهو سالم مولى مالك بن أوس وهو سالم مولى شداد بن الهاد وهو سالم مولى النصريين وهو سالم مولى المهري وهو سالم أبو عبدالله الدوسي وهو سالم مولى دوس وهو أبو عبد الله مولى شداد وهذا هو الأمر الأول من سببي الجهالة والأمر الثاني من سبب الجهالة أفاده قولنا:  (75) أو أنه كان مقلا ثم لا ... يكثر عنه الآخذون النبلا أي السبب الثاني من الجهالة أن الراوي يكون مقلا من الحديث فلا يكثر الآخذون عنه وقد بين الأئمة هذا بما يفيده قولنا  (76) وصنفوا الوحدان في هذا وإن ... لم يذكر الاسم اختصار فاستبن أي أنهم صنفوا الوحدان وهو من لم يرو عنه إلا واحد ولو سمي فممن جمعه مسلم والحسن بن سفيان وغيرهما فمن الصحابة جماعة مثل عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان ومحمد بن صيفي لم يرو عنهم غير الشعبي ومثل قدامة بن عبدالله لم يرو عنه غير أيمن بن نائل ومثل المسيب بن حزن القرشي لم يرو عنه إلا ابنه سعيد بن المسيب وغير ذلك كثير(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1111",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي التابعين جماعة منهم الزهري تفرد عن نيف وعشرين من التابعين لم يرو منهم غيره وكذا انفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة وقد أنكر بعضهم حصول ذلك في الصحيحين وهو مردود بأحاديث فيها ليس لها إلا راو واحد منها حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي يذهب الصالحون الأول فالأول لا راوي له غير قيس أخرجه البخاري وكذا أخرج مسلم حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبدالله بن الصامت وكذا أخرجا جميعا حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب مع أنه لا راوي له غير ابنه سعيد كما سبق فهذا تمام شرح الأمر الثاني من سببي الجهالة وأما قولنا وإن لم يذكر الاسم إلى آخره فإنه إشارة إلى كونه لا يسمى الراوي من روى عنه اختصارا من الراوي كقوله أخبرني فلان أو شيخ أو رجل أو بعضهم أو ابن فلان ويستدل على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق أخرى مسمى وقد اعتنى به الأئمة وبالتفتيش عنه بما أشرنا إليه وهي(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1112",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المبهمات",
        "content": "[مسألة المبهمات:] تضمنها قولنا:  (77) والمبهمات صنفت في هذا ... وفي سواها لم نجد ملاذا أي في غير المبهمات من الكتب التي يعين فيها المبهم لا نجد ما نلوذ به أي لم نجد فيها وأما قبول المبهم أو عدمه فيستفاد من قولنا  (78) والمبهم الراوي في القبول ... ولو أتى بلفظه التعديل (79) لا يقبلن على الأصح حكما ... وإن يكن من قد روى مسمى قال الحافظ ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسم لأن شرط قبول الخبر عدالة راويه ومن أبهم اسمه لا تعرف عينه فكيف عدالته وكذا لا يقبل خبره ولو أبهم بلفظة التعديل كأن يقول الراوي عنه أخبرني الثقة لأنه قد يكون ثقة عنده مجروحا عند غيره وهذا على الأصح في المسألة ولهذه النكتة لم يقبل المرسل ولو أرسله العدل جازما به لهذا الاحتمال بعينه وقيل يقبل تمسكا بالظاهر إذ الجرح على خلاف الأصل وقيل إن كان القائل عالما أجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه انتهى وقد أفهم معنى النظم أنه لا يقبل المبهم ولو أتى من أبهمه بلفظ التعديل وهذا على الأصح وفيه ما سمعت من الخلاف وزاد السيد محمد بعد قوله على الأصح لما مضى في المرسل من المنع من دخول التقليد في الأخبار في مواضع الاجتهاد وهذا منها ولهذا رد بعضهم تعاليق(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1113",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة مجهول العين ومجهول الحال وأقسامه",
        "content": "الصحيح المجزومة لأن ذلك يؤدي إلى تقليد المجتهد للمجتهد في الاجتهاد وقولنا وإن يكن من قد روى مسمى هو إشارة إلى:  [مسألة مجهول العين ومجهول الحال وأقسامه:] كما يرشد إليه قولنا:  (80) فإن ترى الآخذ عنه واحدا ... أو كان اثنين رووا فصاعدا (81) فالأول المجهول أعني عينا ... والثاني المجهول حالا فينا (82) وهو الذي يدعونه المستورا ... إن لم يوثق سل به خبيرا قال الحافظ فإن سمي الراوي وانفرد راو واحد بالرواية عنه فهو مجهول العين كالمبهم إلا أن يوثقه غير من انفرد عنه على الأصح وكذا من ينفرد عنه إذا كان متأهلا لذلك قلت فهذا هو القسم الأول والثاني من القسمين هو أن يروي عنه اثنان فصاعدا ولم يوثق فهذا مجهول الحال وهو المستور وهو الذي أفاده قولنا والثاني المجهول حالا إلى آخره وقال النووي المستور هو عدل الظاهر خفي الباطن قال الحافظ وقد قبل روايته جماعة وردها الجمهور والتحقيق أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها بل(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1114",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقال هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين ونحوه قال ابن الصلاح فيمن جرح بجرح غير مفسر انتهى وظاهر كلامه أن الخلاف فيمن روى عنه اثنان وقال السيد محمد فإن سمى المجهول وانفرد واحد عنه فمجهول العين والحق عند الأصوليين أنه إذا وثقه الراوي أو غيره قبل خلافا لأكثر المحدثين والقول قول الأصوليين ووجه قول المحدثين أنه يتنزل منزلة التوثيق المبهم إذا كان اسم الرجل وعينه لم يثبت إلا من جهة من وثقه فكأنه قال حدثني الثقة وكأنه لو اشتهر لأمكن القدح فيه كالمبهم والجواب أن الضرورة إذا ألجأت إلى التقليد جاز بناء الاجتهاد عليه كالتقليد في توثيق المعين وجرحه قلت قد اختلفت كلامه في التوثيق والجرح فسماه هنا تقليدا وفي موضع من تنقيح الأنظار مثل هذا إنه تقليد وفي آخر إنه من باب قبول أخبار الآحاد وإنه من قسم الاجتهاد وقد حققنا الحق هنالك ثم قال فإن أوجبوا يريد المحدثين طلب الظن الأقوى فذلك مما لم يثبت عليه دليل وقد قبل علي عليه السلام حديث من اتهمه بعد أن استحلفه والحق أن مراتب الظن غير منحصرة فلا يتحقق قدر الظن الأقوى وحينئذ يجب الرجوع إلى مطلق الظن أي عند التعارض فيعمل بمجرد الرجحان وإن قاسوه أي أهل الحديث على الشهادة فمردود بوجود(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1115",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفارق انتهى أي بين الشهادة والرواية فلا يصح قياس أحدهما على الآخر قال السيوطي من الأمور المهمة تحرير الفرق بين الرواية والشهادة وقد خاض المتأخرون وغاية ما فرقوا به الاختلاف في بعض الأحكام كاشتراط العدد وغيره وذلك لا يوجب تخالفا في الحقيقة قال العراقي أقمت مدة أطلب الفرق بينهما حتى ظفرت به في كلام المازري فقال الرواية هي الإخبار عن أمر لا ترافع فيه إلى الحكام وخلافه الشهادة قال وأما الأحكام التي يفترقان فيها فكثيرة لم أر من تعرض لجمعها وأنا أذكر منها ما تيسر الأول العدد لا يشترط في الرواية بخلاف الشهادة وذكر ابن عبدالسلام في مناسبة ذلك أمورا أحدها أن الغالب مهابة المسلمين للكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف شهادة الزور الثاني قد ينفرد بالحديث راو واحد فلو لم يقبل لفات على أهل الإسلام تلك المصلحة بخلاف فوت حق واحد على شخص واحد الثالث إن بين كثير من المسلمين عدوانا يحملهم على شهادة الزور بخلاف الرواية عنه صلى الله عليه وسلم الرابع لا يشترط الذكورة فيها مطلقا بخلاف الشهادة في بعض المواضع الخامس لا يشترط الحرية فيها بخلاف الشهادة مطلقا السادس تقبل شهادة التائب من الكذب دون روايته(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1116",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة البدعة",
        "content": "السابع من كذب في حديث واحد رد جميع حديثه السابق بخلاف من تبين شهادته بالزور في مرة لا ينقض به ما شهد به قبل ذلك الثامن لا تقبل شهادة من جرت شهادته لنفسه نفعا أو دفعت عنه ضررا ويقبل من روى ذلك ثم عد وجوها من الفروق انتهت إلى عشرين لا حاجة إلى ذكرها هنا.  [مسألة البدعة:] وهي التاسع من أسباب الطعن في الراوي وهو ما ألم به قولنا:  (83) والابتداع بالذي يكفر ... يرد من لابسه ويزجر قال المناوي في التعريفات البدعة الفعلة المخالفة للسنة وفي الحديث كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار انتهى قال الحافظ ثم البدعة إما أن تكون بمكفر كأن يعتقد ما يستلزم الكفر أو بمفسق فالأول لا يقبل صاحبها الجمهور قال وقيل يقبل مطلقا وقيل إن كان لا يعتقد حل الكذب لنصرة مقالته قبل والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعة لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفر مخالفيها فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1117",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة البدعة بمفسق",
        "content": "الدين بالضرورة وكذا من اعتقد عكسه فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله انتهى وفي التقريب للنووي ومن كفر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق قال شارحه كالمجسم ومنكر علم الجزئيات وناقشه في دعوى الاتفاق بما قاله الحافظ من الخلاف واعلم أن قول ابن حجر فالمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة يقال عليه أما هذا فإنه كافر تصريح لأنه مكذب للشارع ومكذبه كافر وكذا معتقد عكسه فليسا من أهل الإسلام والكلام في رواة هم من أهل الإسلام ارتكبوا بدعة في الدين وقد ألفنا رسالة ثمرات النظر في علم الأثر على هذه المسألة التي تكلم عليها الحافظ فيما يتعلق بالبدعة وقد حققناه تحقيقا شافيا وأضفنا إليه فوائد نافعة لمن أرادها وقد عرف من كلام الحافظ أنه اعتمد قبول رواية من ابتدع بمكفر إذا كان ضابطا ورعا تقيا ثم هذا مبني على التكفير بالإلزام وهو باطل وعلى أنه يكفر أهل القبلة بالبدعة وهو خلاف مذهب الأشعرية.  [مسألة البدعة بمفسق:] قد أتى بها قولنا:(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1118",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "لا بالذي فسق فهو يقبل ... مالم يكن داعية أو ينقل",
        "content": "(84) لا بالذي فسق فهو يقبل ... مالم يكن داعية أو ينقل (85) رواية تقوي ابتداعه ... هذا الذي يختاره الجماعه (86) صرح به شيخ الإمام النسائي ... الجوزجاني ثم خذ من نبائي اعلم أن هذه مسألة قبول فساق التأويل كما أن الطرف الأول في رواية كفار التأويل قال الحافظ والثاني وهو ما لا تقتضي بدعته التكفير أصلا قد اختلف في قبوله ورده فقيل يرد مطلقا وهو بعيد وأكثر ما علل به أن في الرواية عنه ترويجا لأمره وتنويها بذكره وعلى هذا فينبغي أن لا يروى عن مبتدع شيء يشاركه فيه غير مبتدع وقيل يقبل مطلقا إلا إن اعتقد حل الكذب كما تقدم قلت أما اعتقاد حل الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو رد لما تواتر من حديث من كذب علي فهو كفر وقيل يقبل ما لم يكن داعية إلى بدعته لأن تزيين بدعته قد يحمله على تحريف المرويات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه وهذا في الأصح وأغرب ابن حبان فادعى الاتفاق على قبول غير الداعية من غير تفصيل نعم الأكثر على قبول غير الداعية إلا أن يروي ما يقوي بدعته فيرد على المذهب المختار وبه صرح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ أبي داود والنسائي في كتابه معرفة الرجال فقال في وصف الرواة ومنهم زائغ عن الحق أي عن السنة صادق اللهجة فليس فيه حيلة إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرا إذا لم يقو به بدعته انتهى وما قاله متجه لأن العلة التي بها يرد حديث الداعية ظاهرة فيما إذا كان المروي يوافق مذهب المبتدع ولو لم يكن داعية والله أعلم انتهى وقد(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1119",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ألمت بمعناه الأبيات وقال السيد محمد في مختصره وقد يرد المسلم بارتكاب الكبائر تصريحا وهو إجماع وشذ من قبل الصدوق منهم ويرد بكون مساويه أكثر من محاسنه وإن اجتنب الكبائر وقد يرد الراوي بالبدعة وهي إما بمكفر فلا يقبله الجمهور أو بمفسق فيقبل من لم يكن داعية في الأصح ويرد الداعية عند المحدثين قال والقوي في الدليل قبوله إلا فيما يقوي بدعته وتقوي القرائن تهمته ولا يتابع وقد ادعى جماعة حلة الإجماع على قبول المتأولين مطلقا وهو مذهب جمهور أهل البيت حجة من ردهم التهمة بالبدعة وحجة من قبلهم ظن الصدق مع عدم المانع منه ورواية الثقات للإجماع على ذلك منهم القاضي زيد في شرحه والمنصور بالله في المهذب والصفوة والإمام يحيى بن حمزة في الانتصار وعبدالله بن زيد في المنظومة وأبو الحسين في المعتمد والشيخ الحسن الرصاص في كتابه وحفيده أحمد في الجوهرة والحاكم في شرح العيون وما يلزم من ردهم من تعطيل علم الحديث والأثر كما يعلم ذلك من بحث عن رجال الصحيحين مع بلوغ الجهد في تنقية رواتهما وقد أوضحت ذلك في العواصم وعلوم الحديث انتهى كلامه وفيه قبول فساق التأويل مطلقا وهو الذي استدل له بالإجماع وغيره سواء كان داعية أو لا قوت روايته بدعته أو لا والنووي قوى في التقريب قبول المبتدع غير الداعية وقال إنه قول الكثير أو الأكثر وقال إن صاحبي الصحيحين احتجا بكثير من المبتدعة غير الدعاة وقال العراقي بل احتجا أي الشيخان بالدعاة فاحتج البخاري بعمران بن حطان وهو(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1120",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الشاذ والمختلط",
        "content": "من الدعاة واحتجا بعبدالحميد بن عبدالرحمن الحماني وكان داعية إلى الإرجاء وأجاب بأن أبا داود قال ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكر عمران بن حطان وأبا حسان الأعرج قال ولم يحتج مسلم بعبدالحميد بل أخرج له في المقدمة وقد وثقه ابن معين انتهى قلت إذا قد قيل بأصحية حديث عمران بن حطان الخارجي الداعية المادح لقاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لأجل أنه صادق في حديثه فليقبل كل مبتدع صدوق ويجعل الصدق هو المعيار في قبول الرواية ويطرح رسم العدالة وغيره وقد أودعنا ثمرات النظر أبحاثا نفيسة تعلق بهذا وهذا كله يقوي القول بقبول المبتدع مطلقا إذا كان صدوقا وقد نصرناه في شرح التنقيح وغيره.  [مسألة الشاذ والمختلط:] وهو السبب العاشر من أسباب الطعن في الرواة وهو آخر المطاعن وقد أشرنا إليه بقولنا ثم خذ من نبائي فإنه يتعلق به قولنا:  (87) بأن سوء الحفظ في الرواة ... قسمان في مقالة الأثبات (88) فلازم فالشاذ ما يرويه ... في رأي بعض والذي يليه (89) طار وذا مختلط وفاقا ... وكلما نظمي له قد ساقا المراد بسيئ الحفظ من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه وهو(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1121",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على قسمين الأول إن كان لازما للراوي في جميع حالاته فهو الشاذ على رأي بعض أهل الحديث الثاني أن يكون سوء الحفظ طارئا على الراوي إما لكبره أو لذهاب بصره أو لاحتراق كتبه أو عدمها بأن كان يعتمدها فرجع إلى حفظه فساء حفظه فهذا يقال له المختلط وقد ألمت الأبيات بذلك والحكم في الثاني إنما حدث به قبل الاختلاط إذا تميز قبل وإذا لم يتميز توقف فيه وكذا من اشتبه الآمر فيه وإنما يعرف ذلك باعتبار الآخذين عنه واعلم أنه قد تقدم أن الشاذ مقابل المحفوظ وهو ما رواه المقبول مخالفا لما هو أولى منه قال الحافظ وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح وهنا جعل الشاذ رواية من كان سوء الحفظ ملازما له في جميع حالاته وهو غير ما تقدم فلذا قيل هنا على رأي ولأئمة الحديث في الشاذ كلام كثير قد أودعناه شرح التنقيح وننقل هنا عبارة النووي في التقريب ففيها تقريب قال النوع الثالث عشر الشاذ وهو عند الشافعي وجماعة من علماء الحجاز ما روى الثقة مخالفا لرواية الناس لا أن يروي ما لا يروي غيره وقال الخليلي والذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره فما كان عن غير ثقة فمتروك وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1122",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الحاكم هو ما انفرد به ثقة وليس له أصل متابع وما ذكراه مشكل بإفراد العدل الضابط كحديث إنما الأعمال بالنيات والنهي عن بيع الولاء وغير ذلك مما في كتابي الصحيح فالصحيح التفصيل فإن كان الثقة بتفرده مخالفا من هو أحفظ منه وأضبط كان شاذا مردودا وإن لم يخالف فإن كان عدلا حافظا موثوقا بضبطه كان تفرده صحيحا وإن لم يوثق بحفظه ولم يبعد عن درجة الحافظ كان حسنا وإن بعد كان شاذا منكرا مردودا والحاصل أن الشاذ المردود هو الفرد المخالف والفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يجبر تفرده انتهى كلامه فجعل في الشاذ صحيحا وحسنا ومردودا وأما هذا القسم وهو ما رواه من كان سوء الحفظ ملازما له فما عده منه وقال السيد محمد وقد يرد لسوء الحفظ فإن كان ملازما فالضعيف واشترط الأصوليون أن يكون خطأه أكثر من صوابه أو مساويا للقطع بتجويز الخطأ على الثقات وتعيين العمل بالراجح وقال المحدثون متى كثر خطأه لا يحتج به وإن كان صوابه أكثر إما لعدم حصول الظن المطلق وهذا أقوى أو لأنهم لا يتمسكون من الظنون إلا بما ثبت عندهم من الإجماع عليه ويلزم من لم يتمسك بالعقل وإما لعدم حصول الظن الأقوى وفيه نظر كما تقدم في المرسل ومنهم من يعرف حديث الضعيف بالشاذ فإن كان سوء الحفظ طارئا(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1123",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالمختلط انتهى وفيه ما تراه من زيادة التفصيل واعلم أنه قد يحسن بعض ما ذكر مما وجد فيه مطعن ما تضمنه قولنا: .................................... ... وكلما نظمي له قد ساقا (90) من سيء الحفظ ومن مستور ... ومرسل مدلس مذكور (91) إن توبعت بمن يرى معتبرا ... حسن مجموع الذي قد ذكرا قولنا حسن أي ما ذكر من المعتبر ما ذكر من الأحاديث المطعون فيها يعني عن زيادة لا لذاته قال الحافظ ومتى توبع السيء الحفظ بمعتبر كأن يكون فوقه أو مثله أي في الدرجة لا في الصفة لا دونه وكذا أي توبع المختلط الذي لم يتميز وكذا أي إذا توبع المستور والإسناد المرسل وكذا المدلس إذا لم يعرف المحذوف منه صار حديثهم لا لذاته بل وصفه بذلك باعتبار المجموع من المتابع والمتابع لأن كل واحد منهما في احتمال كون روايته صواب أو غير صواب على حد سواء فإذا جاءت من المعتبرين رواية موافقة لأحدهم رجح أحد الجانبين من الاحتمالين المذكورين ودل ذلك على أن الحديث محفوظ فارتقى من درجة التوقف إلى درجة القبول والله سبحانه أعلم ومع ارتقائه إلى درجة القبول فهو منحط عن رتبة الحسن لذاته وإنما توقف بعضهم عن إطلاق اسم الحسن عليه انتهى وعبارة السيد محمد ومتى توبع سيئ الحفظ والمستور والمرسل والمدلس بمعتبر صار حديثهم حسنا بالمجموع انتهى فعرفت أن هؤلاء الأربعة إن توبعوا برواية معتبرة صار ما رووه حسنا لغيره فقوله مدلس(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1124",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المرفوع",
        "content": "معطوف على مرسل حذف حرف عطفه للضرورة وهو جائز فلا يتوهم أنه صفة لمرسل وأن الأقسام ثلاثة إذا عرفت أن هذا هو جملة ما يتعلق بالمتن من حيث القبول والرد فإنه انقضى البحث فيه فاعلم أنه هنا أقساما باعتبار الإسناد وهو الطريق الموصلة إلى المتن والمتن هو غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام فهو باعتبار ما ينتهي إليه أقسام الأول:  [مسألة المرفوع:] وقد اشتمل عليها قولنا:  (92) وإن تجده ينتهي الإسناد ... إلى الرسول خير من قد سادوا (93) إما صريحا أو يكون حكما ... من قوله أو أخويه جزما قولنا أخويه أي الفعل والتقدير لأنهما أخوا القول من حيث أن الثلاثة أقسام السنة وهو إما تصريحا أو حكما قال الحافظ مثال المرفوع من القول تصريحا أن يقول الصحابي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلمي قول كذا أو حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا أو يقول هو أو غيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا أو نحو ذلك ومثال المرفوع من الفعل تصريحا أن يقول الصحابي رأيت(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1125",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا أو يقول هو أو غيره كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا ومثال المرفوع من التقرير ان يقول الصحابي فعلت بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو يقول هو أو غيره فعل فلان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا ولا يذكر إنكاره لذلك ومثال المرفوع من القول حكما لا تصريحا أن يقول الصحابي الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات ما لا مجال للاجتهاد فيه ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب كالإخبار عن الأمور الماضية من بدء الخلق وأخبار الأنبياء عليهم السلام أو الآتية كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة وكذلك الإخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص وإنما كان له حكم المرفوع لأن إخباره بذلك يقتضي له مخبرا وما لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي موقفا للقائل به ولا توقف للصحابة إلا النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني وإذا كان فله حكم مالو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع سواء كان سمعه منه أو عنه بواسطة ومثال المرفوع من الفعل حكما أن يفعل الصحابي ما لا مجال للاجتهاد فيه فينزل ذلك على أن ذلك عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الشافعي في صلاة علي عليه السلام في الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين ومثال المرفوع من التقرير حكما أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كذا فإنه يكون له حكم الرفع من جهة أن الظاهر(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1126",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اطلاعه صلى الله عليه وسلم على ذلك لتوفر دواعيهم على سؤاله على أمور دينهم ولأن ذلك الزمان زمان نزول الوحي فلا يقع من الصحابة فعل ويستمرون عليه إلا وهو غير ممنوع الفعل وقد استدل جابر وأبو سعيد على جواز العزل بأنهم كانوا يفعلونهم والقرآن ينزل ولو كان مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن ويلتحق بقولي حكما ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم كقول التابعي عن الصحابي يرفع الحديث ويرويه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية أو رواه وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل ويريدون به النبي صلى الله عليه وسلم كقول ابن سيرين عن أبي هريرة قال تقاتلون قوما الحديث وفي كلام الخطيب أنه اصطلاح خاص بأهل البصرة ومن الصيغ المحتملة قول الصحابي من السنة كذا فالأكثرون على أن ذلك مرفوع ونقل ابن عبدالبر فيه الاتفاق قال وإذا قالها غير الصحابي فكذلك ما لم يضفها إلى صاحبها كسنة العمرين وفي نقل الاتفاق نظر فعن الشافعي في أصل المسألة قولان وذهب إلى أنه غير مرفوع أبو بكر الصيرفي من الشافعية وأبو بكر الرازي من الحنفية وابن حزم من الظاهرية واحتجوا بأن السنة تتردد بين النبيصلى الله عليه وسلم وبين غيره وأجبيوا بأن احتمال إرادة غير النبي صلى الله عليه وسلم بعيد وقد روى البخاري في صحيحه من حديث ابن شهاب عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه في(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1127",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قصته مع الحجاج حيث قال إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة قال ابن شهاب قلت لسالم أفعله النبي صلى الله عليه وسلم قال وهل يعنون بذلك إلا سنته فنقل سالم وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة وأحد الحفاظ من التابعين عن الصحابة أنهم إذا أطلقوا السنة لا يريدون بذلك إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وأما قول بعضهم إن كان مرفوعا فلم لا يقولون فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجوابه أنهم تركوا الجزم بذلك تورعا واحتياطا ومن هذا قول أبي قلابة عن أنس من السنة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا أخرجاه في الصحيح قال أبو قلابة لو شئت قلت إن أنسا رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي لو قلت لم أكذب لأن قوله من السنة هذا معناه لكن إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابي أولى ومن ذلك قول الصحابي أمرنا بكذا ونهينا عن كذا فالخلاف فيه كالخلاف في الذي قبله لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من له الأمر والنهي وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وخالف في ذلك طائفة وتمسكوا باحتمال أن يكون غيره كأمر القرآن أو الإجماع أو بعض الخلفاء أو الاستنباط(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1128",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة حقيقة الصحابي والموقوف",
        "content": "وأجيبوا بأن الأصل قال هو الأول وما عداه محتمل لكنه بالنسبة إليه مرجوح وأيضا من كان في طاعة رئيس إذا قال أمرت لا يفهم عنه أن آمره إلا رئيسه وأما قول من يحتمل أن يظن ما ليس بأمر أمرا فلا اختصاص له بهذه المسألة بل هو مذكور فيما لو صرح وقال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وهو احتمال ضعيف لأن الصحابي عدل عارف باللسان فلا يطلق ذلك إلا بعد التحقيق ومن ذلك قوله كنا نفعل كذا فله حكم الرفع أيضا كما تقدم ومن ذلك أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال أنه طاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم أو معصية كقول عمار من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم فلهذا حكم الرفع أيضا لأن الظاهر أن ذلك مما تلقاه عنه صلى الله عليه وسلم انتهى كلام الحافظ بطوله لاشتماله على مهمات من مسائل علوم الحديث إذا عرفت هذا القسم الأول من أقسام الإسناد فالقسم الثاني:  [مسألة حقيقة الصحابي والموقوف:] هي ما أفهمه قولنا:  (94) أو ينتهي إلى الصحابي الذي ... بالوصف بالإيمان قد لاقا النبي (95) ومات بعد مسلما وإن أتى ... بردة تخللت أو انتهى(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1129",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قولنا أو ينتهي عطف على قولنا وإن تجده ينتهي الإسناد 000إلى آخره أو تجده ينتهي الإسناد إلى الصحابي كذلك في كون اللفظ يقتضي التصريح بأن المنقول هو من قول الصحابي أو من فعله أو من تقريره وتأتي تسميته هو وما قبله قال الحافظ ولما كان هذا المختصر شاملا لجميع أنواع علوم الحديث استطردت منه إلى تعريف الصحابي من هو فقلت وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة على الأصح انتهى وقد ألم به قولنا بالوصف بالإيمان إلى قولنا تخللت وزاد السيد محمد قوله وفي اشتراط طول الملازمة خلاف وفي تقريب النووي اختلف في حد الصحابي والمعروف عند المحدثين أنه كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحاب الأصول أو بعضهم أنه من طالت مجالسته للنبي صلى الله عليه وسلم على طريق التتبع وذكر قول من اشترط أن يقيم معه صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين أو يغزو غزوة أو غزوتين ورده انتهى فلذا قال الحافظ هنا على الأصح قال والمراد باللقاء ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه ويدخل فيه رؤية أحدهما الآخر سواء كان بنفسه أو بغيره والتعبير باللقاء أولى من قول بعضهم الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يخرج ابن أم مكتوم وغيره من العميان وهم صحابة بلا تردد واللقاء في هذا التعريف كالجنس(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1130",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقولي مؤمنا كالفصل يخرج من حصل له اللقاء المذكور لكن في حال كونه كافرا وقولي به فصل ثان يخرج من لقيه مؤمنا لكن بغيره من الأنبياء لكن هل يخرج من لقيه مؤمنا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة فيه نظر وقولي ومات على الإسلام فصل ثالث يخرج من ارتد بعد أن لقيه مؤمنا ومات على الردة كعبيدالله بن جحش وابن خطل وقولي ولو تخللت ردة أي بين من لقيه مؤمنا به وبين موته على الإسلام فإن اسم الصحبة باق له سواء رجع إلى الإسلام في حياته أو بعده سواء لقيه ثانيا أم لا وقولي في الأصح إشارة إلى الخلاف في المسألة ويدل على رجحان الأول قصة الأشعث بن قس فإنه كان ممن ارتد وأتي به إلى أبي بكر الصديق أسيرا فعاد إلى الإسلام فقبل منه ذلك وزوجه أخته ولم يتخلف أحد عن ذكره في الصحابة ولا عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها انتهى شرح تعرفه قوله أولى من قول بعضهم من رأى إلى آخره قلت وهو بناء على أنه فاعل الرؤية الصحابة وقيل فاعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السيوطي فيدخل فيه جميع الأمة فإنه كشف له صلى الله عليه وسلم عنهم ليلة الإسراء وغيرها ورآهم(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1131",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله إشارة إلى الخلاف في المسألة لأنه قال العراقي فيمن ارتد بعده ثم أسلم ومات مسلما في دخوله في الصحابة نظر فقد نص الشافعي وأبو حنيفة على أن الردة محبطة للعمل قال والظاهر أنها محبطة للصحبة السابقة كقرة بن ميسرة والأشعث بن قيس أما من رجع إلى الإسلام في حياته صلى الله عليه وسلم كعبدالله بن أبي سرح فلا مانع من دخوله في الصحبة واعلم أن شرطهم أن يلاقيه مؤمنا به يشكل بجماعة من الصبيان لاقوه ومات صلى الله عليه وسلم قبل بلوغهم كالحسن والحسين وابن الزبير وغيرهم إذ الإيمان إنما يتصف به المكلف فلو قيل من لقيه مسلما أو على الفطرة لكان أشمل قالوا والمراد من رآه في عالم الشهادة فلا تطلق الصحابة على من رآه من الملائكة والنبيين وقد استشكل ابن الأثير عد مؤمني الجن في الصحابة دون من رآه من الملائكة وهم أحق بالذكر من هؤلاء قيل وليس كما زعم لأن الجن من جملة المكلفين الذين تشملهم الرسالة والبعثة فكان ذكر من عرف اسمه ممن رآه منهم حسنا نعم وأما معرفة الصحبة فقال الحافظ يعرف بالتواتر أنه صحابي أو الاستفاضة أو الشهرة أو بإخبار بعض الصحابة أو(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1132",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض ثقات التابعين أو بإخباره عن نفسه بأنه صحابي إذا كان دعواه ذلك يدخل تحت الإمكان قال وقد استشكل هذا الأخير جماعة من حيث أن دعواه ذلك نظير دعوى من قال إنه عدل ويحتاج إلى تأمل انتهى قوله يدخل تحت الإمكان قلت قال السيوطي فإن ادعاه بعد مائة سنة من وفاته فإنه لا يقبل وإن ثبتت عدالته قبل ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أرأيتكم هذه فإنه بعد مائة سنة لا يبقى أحد ممن على ظهر الأرض يريد انخرام ذلك القرن قال ذلك سنة وفاته صلى الله عليه وسلم وشرط الأصوليون في قبوله أن تعرف معاصرته له وقوله وقد استشكل هذا الأخير يعني قبول دعواه أنه صحابي قلت جزم الآمدي ورجحه أبو الحسن القطان أنه لا يقبل نقله السيوطي واعلم أن الصحابة وإن شملهم تعريف واحد فإن رتبهم متفاوتة قال الحافظ لا خفاء برجحان من لازمه صلى الله عليه وسلم وقاتل معه أو قاتل تحت رايته على من لم يلازمه أو يحضر معه مشهدا أو على من كلمه يسيرا أو ماشاه قليلا أو رآه على بعد أو في حالة الطفولية وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع ومن ليس له سماع منه فحديثه مرسل من حيث الرواية(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1133",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهم مع ذلك معدودون في الصحابة لما نالوه من شرف الصحبة انتهى قلت قال النووي اختلف في عدد طبقاتهم وجعلهم الحاكم اثني عشر طبقة قال السيوطي في شرحه الأولى قوم أسلموا بمكة كالخلفاء الأربعة الثانية أصحاب دار الندوة الثالثة مهاجرة الحبشة الرابعة أصحاب العقبة الأولى الخامسة أصحاب العقبة الثانية وأكثرهم أنصار السادسة أول المهاجرين الذين وصلوا إليه بقباء قبل دخوله المدينة السابعة أهل بدر الثامنة الذين هاجروا بين بدر والحديبية التاسعة أهل بيعة الرضوان العاشرة من هاجر بين الحديبية وفتح مكة كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص الحادية عشر مسلمة الفتح الثانية عشرة صبيان وأطفال رأوه يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرهما انتهى قال أبو زرعة الرازي قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه فقيل له هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا قال أهل المدينة وأهل مكة وما بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع كل رآه وسمع منه أخرجه الخطيب وقد قيل كيف يعرف تحديد ذلك مع تفرق الصحابة في البلدان والقرى وقال النووي الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد به قلت وقد ذكر أدلة هذه الدعوى(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1134",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة تعريف التابعي",
        "content": "ابن عبدالبر في أول كتابه التمهيد وقد سردنا ذلك في شرح التنقيح وذكرنا أن هذا العموم مخصص عند المحدثين بمن قدحوا فيه وذكر الخلاف في رتب الأفضل منهم بما يطول وليس من علوم أصول الحديث فهذا هو القسم الثاني من أقسام منتهى الإسناد ويأتي تسميته وإلى الثالث أعني:  [مسألة تعريف التابعي:] أشار قولنا أو انتهى فإنه يتعلق به قولنا:  (96) لتابعي وهو من يلاقي ... أي صحابي مع الوفاق اللام بمعنى إلى كما في قوله تعالى (سقناه لبلد ميت) أو انتهى غاية الإسناد إلى التابعي وعرفناه بقولنا وهو من لقي أي صحابي مع الوفاق أي مع موافقته له في أنه لقيه مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر ما سلف قال الحافظ إن هذا التعريف للتابعي هو المختار خلافا لمن اشترط في التابعي طول الملازمة أو صحة السماع أو التمييز قال وبقي بين الصحابة والتابعين طبقة اختلف في إلحاقهم بأي القسمين وهم المخضرمون الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يروا النبي صلى الله عليه وسلم فعدهم ابن(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1135",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبدالبر في الصحابة وادعى عياض وغيره أن ابن عبدالبر عدهم في الصحابة وفيه نظر لأنه أي ابن عبدالبر أفصح في خطبة كتابة بأنه إنما أوردهم ليكون كتابه جامعا مستوعبا لأهل القرن الأول والصحيح أنهم معدودون في كبار التابعين سواء عرف أن الواحد منهم كان مسلما في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كالنجاشي أم لا لكن إن ثبت أن النبي ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في الأرض فرآهم فينبغي أن يعد من كان مؤمنا به في حياته صلى الله عليه وسلم وإن لم يلاقه في الصحابة لحصول الرؤية من جانبه صلى الله عليه وسلم انتهى قوله المخضرمون واحدهم مخضرم بفتح الراء وهذا مصطلح أهل الحديث فيه لأنه متردد بين طبقتين لا يدري من أيهما وهو من قولهم مخضرم لا يدري أذكر هو أو أنثى كما في المحكم والصحاح وطعام مخضرم لا حلو ولا مر حكاه ابن الأعرابي وقوله وإن لم يلقه لحصول الرؤية جانبه صلى الله عليه وسلم فدل على أنه يرى الحافظ رؤيته تكفي في كون المرئي صحابيا فيرد قوله سابقا أن الأولى لقيه لئلا يخرج ابن أم مكتوم لأنه يقال قد رآه صلى الله عليه وسلم وإن لم يره هو واعلم أنه قال النووي إن الحاكم قال إن التابعين خمس عشرة(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1136",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المقطوع",
        "content": "طبقة الأولى من أدرك العشرة ثم عد جماعة منهم وإذا عرفت هذه الثلاثة الأقسام فقد سموا كل قسم باسم يخصه وقد أشرنا إليه في عنوان المسائل إلا المقطوع فلم نقدم له مسألة فهذه:  [مسألة المقطوع:] أتى به قولنا:  (98) فالأول المرفوع والموقوف ... يدعى به الثاني والمعروف (99) تسمية الثالث بالمقطوع ... وفي سواه ليس بالممنوع الأول ما ينتهي غاية الإسناد إليه يقال له المرفوع سواء كان ذلك الانتهاء بإسناد متصل أو لا والثاني وهو الذي ينتهي الإسناد فيه إلى الصحابي يقال له الموقوف والثالث وهو الذي ينتهي غاية إسناده إلى التابعي يقال له المقطوع قال الحافظ ومن دون التابعي من أتباع التابعين فمن بعدهم فيه أي في التسمية مثله أي مثل ما ينتهي إلى التابعي في تسمية جميع ذلك مقطوعا انتهى وهذا مرادنا بقولنا وفي سواه ليس بالممنوع أي فيما سوى التابعي وهو تابع التابعي ليس الاسم بالمقطوع ممنوعا عنه بل يسمى مقطوعا قال وإن شئت قلت موقوف على فلان فحصلت التفرقة في الاصطلاح بين المقطوع والمنقطع فالمنقطع من مباحث الإسناد والمقطوع من مباحث المتن كما ترى(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1137",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الأثر والمسند",
        "content": "وقد أطلق بعضهم هذا في موضع هذا والعكس تجوزا عن الاصطلاح انتهى.  [مسألة الأثر والمسند:] ولما كانوا يطلقون على الموقوف والمقطوع اسم الأثر أشار إليه قولنا:  (100) وقد يسمون الأخيرين الأثر ... والمسند المذكور في نوع الخبر قولنا والمسند مبتدأ شروع فيما يسمونه مسندا حيث يقولون هذا حديث مسند وخبره قولنا  (101) ما كان مرفوع الصحابي الذي ... فيه اتصال ظاهر غير خفي قال الحافظ والمسند مرفوع صحابي مسند ظاهر الاتصال فقولي مرفوع كالجنس وقولي صحابي كالفصل يخرج ما رفعه التابعي يريد بأن يترك التابعي الصحابي من الوسط فإنه مرسل أو من دونه يريد دون التابعي بأن يترك الصحابي والتابعي أيضا من الوسط فإنه معضل أو معلق وقولي ظاهره الاتصال يخرج ما ظاهره الانقطاع ويدخل ما فيه الاحتمال وما توجد فيه حقيقة الاتصال من باب الأولى ويفهم من التقييد بالظهور أن الانقطاع الخفي كعنعنة المدلس والمعاصر الذي لم يثبت لقيه لا يخرج الحديث عن كونه مسندا لإطباق الأئمة الذين خرجوا المسانيد على ذلك وهذا التعريف موافق لقول الحاكم المسند ما رواه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه وكذا شيخه عن شيخه متصلا إلى صحابي إلى(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1138",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة العلو المطلق والعلو النسبي",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الخطيب فقال المسند المتصل فعلى هذا الموقوف إذا جاء بسند متصل يسمى عنده مسندا لكن قال إن ذلك قد يأتي بقلة وأبعد ابن عبدالبر حيث قال المسند المرفوع ولم يتعرض للإسناد فإنه يصدق على المرسل والمعضل والمنقطع إذا كان المتن مرفوعا ولا قائل به انتهى قلت ابن عبدالبر قد قسم المسند إلى متصل ومنقطع حيث قال فأما المسند فهو ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة فالمتصل من المسند مثل مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال والمنقطع من المسند مثل مالك عن يحيى بن سعيد عن عائشة وعد أمثلة من القسمين.  [مسألة العلو المطلق والعلو النسبي:] ثم لما كان ينقسم باعتبار قلة عدد الرواة وكثرتهم أشرنا إليه بقولنا  (102) نعم وإن قل الرواة عددا ... ثم انتهى إلى الرسول أحمدا (103) فهو العلو مطلقا أو انتهى ... إلى فتى كشعبة في النبلا (104) فإنه النسبي وفيه ما ترى ... من كل قسم بينته الكبرا قال الحافظ وإن قل عدده فإما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك العدد القليل بالنسبة إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعينه بعدد كثير أو ينتهي إلى إمام من أئمة الحديث ذي صفة علية كالحفظ والضبط والفقه والتصنيف(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1139",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الموافقة والإبدال",
        "content": "وغير ذلك من الصفات المقتضية للترجيح كشعبة ومالك والثوري والشافعي والبخاري ومسلم ونحوهم فالأول وهو ما ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم العلو المطلق فإن اتفق أن يكون سنده صحيحا كان الغاية القصوى وإلا فصورة العلو فيه موجودة ما لم يكن موضوعا فهو كالعدم والثاني العلو النسبي وهو ما يقل العدد فيه إلى ذلك الإمام ولو كان العدد من ذلك الإمام إلى منتهاه كثيرا انتهى فعرفت أنه انقسم العلو إلى قسمين علو مطلق وعلو نسبي واشتمل عليهما النظم ثم انقسم العلو النسبي عندهم أربعة أقسام الأولان.  [مسألة الموافقة والإبدال:] تضمنها وفيه ما ترى من كل قسم بينته الكبرا فأول الأقسام قولنا:  (105) أولها يدعونه الموافقة ... وبعدها الإبدال فيما حققه (106) إن وصل الراوي إلى شيخ أحد ... مصنفي الأخبار لكن انفرد (107) بطرقه عن طرق المصنف ... فهذه الأولى بلا توقف (108) ثانيهما الإبدال وهي مثله ... لكن شيخ الشيخ كان وصله فهذان قسمان بتعريفهما واسمهما قال الحافظ وفيه أي العلو النسبي الموافقة وهي الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1140",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المساواة والمصافحة",
        "content": "أي الطريق التي تصل إلى ذلك المصنف المعين مثاله روى البخاري في صحيحه عن قتيبة عن مالك حديثا فلو رويناه من طريقه كان بيننا وبين قتيبة ثمانية ولو روينا ذلك الحديث بعينه من طريق أبي العباس السراج عن قتيبة مثلا لكان بيننا وبين قتيبة فيه سبعة فقد حصلت لنا الموافقة مع البخاري في شيخه بعينه مع علو الإسناد على الإسناد إليه انتهى فهذا هو القسم الأول وهذا هو ما أفاده قولنا أولها إلى بلا توقف والثاني من القسمين هو ما تضمنه ثانيهما 000الخ قال الحافظ وفيه أي العلو النسبي البدل وهو الوصول إلى شيخ شيخه كذلك كأن يقع لنا ذلك الإسناد على الإسناد بعينه من طريق أخرى عن القعنبي عن مالك فيكون القعنبي بدلا فيه من قتيبة وأكثر ما يعتبرون الموافقة والبدل إذا قارنا العلو وإلا فاسم الموافقة والبدل واقع بدونه فهذان قسمان من الأربعة والقسمان الآخران هما:  [مسألة المساواة والمصافحة:] أفادهما قولنا:  (109) أو استوى في عدد الرواة ... مع واحد مصنف وياتي (110) فإنهما هي المساواة وما ... يتبعها مصافحات العلما (111) وهي المساواة مع تلميذ من ... صنف بالشرط فخذها واسمعن(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1141",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة النزول",
        "content": "قال الحافظ وفيه أي العلو النسبي المساواة وهي استواء عدد الإسناد من راو إلى آخره أي الإسناد مع إسناد أحد المصنفين كأن يروي النسائي مثلا حديثا يقع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسا فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقع بيننا وبين النبي فيه أحد عشر نفسا فنساوي النسائي من حديث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخالص وهو إسنادنا للحديث المتساوي من طريق النسائي فإن طريقه نازلة فلو نظرنا فيها كان الحديث من طريق نازلا ومن طريقنا عاليا وخرج عن المساواة انتهى قال تلميذ الحافظ تقدم أن العلو النسبي أن ينتهي الإسناد إلى إمام ذي صفة علية وهذه المساواة ليست كذلك بالتفسير والتمثيل فحقها أن تكون من العلو المطلق انتهى وهو كما قال فهذا ثالث أقسام العلو النسبي ورابعها هو ما أفاده قولنا آنفا يتبعها إلى قولنا فخذها وقال الحافظ فيها وفيه أي العلو النسبي المصافحة وهي الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف على الوجه المشروح أولا وسميت مصافحة لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا ونحن في هذه الصورة كأنا لقينا النسائي فكأنا صافحناه فهذا آخر أقسام العلو الأربعة ويقابله النزول في أقسامه.  [مسألة النزول:] أفادها قولنا:  (112) مقابل العلو في أقسامه ... هو النزول خذه من احكامه(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1142",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الأقران والمدبج",
        "content": "قال الحافظ ويقابل العلو بأقسامه المذكور النزول فيكون كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول.  [مسألة الأقران والمدبج:] ولما جعل أئمة الحديث من أنواع علومه الأقران والمدبج وجعلوهما نوعين منه أشرنا إليهما بقولنا:  (113) إن شارك الراوي من عنه روى ... في السن أو كان اشتراكا في اللقا (114) فسمه الأقران ثم كل إن أتى ... يوري ذا عن ذا وهذا عنه ذا (115) فإنه مدبج هذا ومن ... يروي عمن دونه فلتعلمن هذان نوعان من أنواع علوم الحديث الأول القران قال الحافظ فإن شارك الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية مثل السن واللقاء وهو الأخذ عن المشائخ فهو النوع الذي يقال له رواية الأقران لأنه حينئذ يكون راويا عن قرينه انتهى قال السيوطي من فوائد معرفة هذا النوع أن لا يظن الزيادة في الإسناد أو إبدال عن بالواو وقال: قال العراقي وأول من سماه بذلك الدارقطني فيما أعلم قال إلا أنه لم يقيده بكونهما قرينين بل كل اثنين روى كل منهما عن الآخر يسمى بذلك وإن كان أحدهما أكبر وذكر منه رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر وعمر وسعد بن عبادة وروايتهم عنه ورواية عمر بن كعب عنه انتهى(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1143",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة عن الأصاغر",
        "content": "والثاني ما ألم به قولنا ثم كل إن أتى إلى قولنا مدبج وهو بضم الميم وفتح الدال المهملة وتشديد الباء الموحدة وآخره جيم قال الحافظ وإن روى كل منهما أي القرينين عن الآخر فهو المدبج وهو أخص من الأول فكل مدبج أقران وليس كل أقران مدبجا وقد صنف الدارقطني في ذلك وصنف أبو الشيخ الأصبهاني في الذي قبله وإذا روى الشيخ عن تلميذه صدق أن كلا منهما يروي عن الآخر فهل يسمى مدبجا فيه بحث والظاهر لا لأنه من رواية الأكابر عن الأصاغر والتدبيج مأخوذ من ديباجتي الوجه فيقتضي أن يكون ذلك مستويا من الجانبين فلا يجيء منه هذا انتهى فقولنا ثم كل أي من القرينين إن أتى يروي ذا وهو أحدهما عن ذا وهو الآخر وذا وهو الآخر يروي عنه ذا وهو أحدهما وقال النووي فإن روى كل واحد منهما عن صاحبه كعائشة وأبي هريرة يريد في الصحابة قال شارحه والزهري وأبي الزبير في الأتباع ومالك والأوزاعي يريد في أتباع التابعين فهو المدبج ومن أنواع علوم الحديث رواية الأكابر عن الأصاغر.  [مسألة عن الأصاغر:] قد ألم بها قولنا هذا: (ومن يروى عمن دونه فلتعلمن) يتعلق به قولنا:(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1144",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بأنه رواية الأكابر ... كالأب عن ابن عن الأصاغر",
        "content": "(116) بأنه رواية الأكابر ... كالأب عن ابن عن الأصاغر قوله عن الأصاغر يتعلق بقوله رواية الأكابر وقوله كالأب عن ابن اعتراض يفيد تمثيله قال الحافظ وإن روى الراوي عمن هو دونه في السن أو في اللقاء أو في المقدار فهذا النوع هو رواية الأكابر عن الأصاغر ومنه أي من هذا النوع وهو أخص من مطلقه رواية الآباء عن الأبناء والصحابة عن التابعين والشيخ عن تلميذه ونحو ذلك انتهى قلت ولما أدمج رواية الآباء عن الأبناء في هذا النوع مع أنه أفرده غيره أدخلناه فيه بالمثال حيث قلنا كالأب عن ابن قال السيوطي والأصل فيه رواية النبي صلى الله عليه وسلم عن تميم الداري حديث الجساسة وهي عند مسلم قال النووي في التقريب وشارحه ومن فائدته أي فائدة معرفة هذا النوع أن لا يتوهم أن المروي عنه أفضل وأكبر من الراوي لكونه الأغلب تنزيلا لأهل العلم منازلهم للأمر بذلك في حديث عائشة أخرجه أبو داود وغيره ومثله ذكر الحافظ ومنها أن لا يظن في السند انقلابا قالا ثم هو أقسام أحدها(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1145",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة رواية الأصاغر عن الأكابر",
        "content": "أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة كالزهري عن مالك وكالأزهري عن تلميذه الخطيب البغدادي وهو إذ ذاك شاب والثاني أن يكون الراوي أكبر قدرا لا سنا كحافظ عالم روى عن شيخ مسن لا علم عنده كمالك في روايته عن عبدالله بن دينار الثالث أن يكون الراوي أكبر من المروي عنه من الوجهين معا كعبدالغني بن سعيد الحافظ في روايته عن محمد بن علي الصوري تلميذه وكالبرقاني في روايته عن الخطيب ومنه رواية الصحابة كالعبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار ومنه رواية التابعي عن تابعيه كالزهري والأنصاري عن مالك وكعمرو بن شعيب ليس تابعيا وروى عنه منهم من التابعين أكثر من عشرين نفسا وقيل أكثر من سبعين انتهى.  [مسألة رواية الأصاغر عن الأكابر:] ولما قال الحافظ وفي عكسه أي وهو رواية الأصاغر عن الأكابر كثرة أرشد إليه قولنا:  (117) وعكسه هو الطريق الغالب ... أمثاله بحر فلا يغالب قال الحافظ لأنه الجادة المسلوكة الغالبة قال وقد(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1146",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة السابق واللاحق",
        "content": "صنف الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء تصنيفا وأفرده جزءا لطيفا في رواية الصحابة عن التابعين وجمع صلاح الدين العلائي من المتأخرين مجلدا كبيرا في معرفة من روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وقسمه أقساما فمنه ما يعود الضمير في قوله عن جده على الراوي ومنه ما يعود الضمير فيه على أبيه وبين ذلك وحققه وخرج في كل ترجمة حديثا من مرويه وقد لخصت كتابه المذكور وزدت عليه تراجم كثيرة جدا وأكثر ما وقع فيه ما سلسلت فيه الرواية عن الآباء بأربعة عشر أبا انتهى هذا ومن أنواع علوم الحديث:  [مسألة السابق واللاحق:] تضمنها قولنا:  (118) واثنان إن يشتركا عن راوي ... ومات فرد منهما فالثاوي (119) إذا روى عنه فهذا السابق ... في رسمه عندهم واللاحق قولنا الثاوي بالمثلثة اسم الفاعل من ثوى في القاموس ثوى تثوية مات قال الحافظ وإن اشترك اثنان عن شيخ وتقدم موت أحدهما على الآخر فهو السابق واللاحق قال وأكثر ما وقفنا عليه ما بين الراويين فيه في الوفاة مائة وخمسون سنة وذلك أن الحافظ السلفي سمع منه أبو علي البرداني أحد مشائخه حديثا رواه عنه ومات على(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1147",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة تبيين المهمل",
        "content": "رأس الخمسمائة ثم كان آخر أصحاب السلفي بالسماع سبطه أبو القاسم عبدالرحمن بن مكي وكانت وفاته سنة خمسين وستمائة ومن قديم ذلك أن البخاري حدث عن تلميذه أبي العباس السراج أشياء في التاريخ وغيره ومات سنة ست وخمسين ومائتين وآخر من حدث عن السراج بالسماع هو أبو الحسين الخفاف ومات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وغالب ما يقع ذلك أن المسموع منه قد يتأخر بعد أحد الراويين عنه زمانا حتى يسمع منه بعض الأحداث ويعيش بعد السماع منه دهر طويلا فيحصل من مجموع ذلك نحو هذه المدة والله سبحانه الموفق انتهى قال النووي ومن فوائده حلاوة الإسناد أي في القلوب قال السيوطي وأن لا يظن سقوط شيء من الإسناد قلت عد هذا نوعا من أنواع علوم الحديث قليل الجدوى عديم الفائدة وهذه الحلاوة التي ذكرت ما أظن عارفا يذوقها ثم ليس اسما لرتبة معينة كرواية الآباء عن الأبناء والأكابر عن الأصاغر ونحوهما.  [مسألة تبيين المهمل:] تضمنها قولنا  (120) وإن روى عن رجلين اتفقا ... اسما وما ميز ما يفترقا (121) به فباختصاصه بواحد ... تبين المهمل عند الناقد(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1148",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلمام بقول الحافظ وإن روى الراوي عن اثنين متفقي الاسم ولم يتميزا فباختصاصه بأحدهما يتبين المهمل هذا لفظ النخبة وقال في شرحها أو مع اسم الأب أو اسم الجد أو النسبة ولم يتميزا بما يخص كلا منهما فإن كانا ثقتين لم يضر ومن ذلك ما وقع في البخاري من روايته عن أحمد غير منسوب عن ابن وهب فإنه إما أحمد بن صالح أو أحمد بن عيسى أو عن محمد غير منسوب عن أهل العراق فإنه إما محمد بن سلام أو محمد بن يحيى الذهلي وقد استوعبت ذلك في مقدمة شرح البخاري قلت والذي يضر أن يكون أحدهما ضعيفا من ذلك قول وكيع حدثنا النضر عن عكرمة وهو يروي عن النضر بن عربي وهو ثقة وعن النضر بن عبدالرحمن وهو ضعيف ونحو ذلك من الأمثلة قال الحافظ ومن أراد لذلك ضابطا كليا يمتاز به أحدهما عن الآخر فباختصاصه أي الشيخ المروي عنه بأحدهما يتبين المهمل ومتى لم يتبين ذلك أو كان مختصا بهما معا فإشكاله شديد فيرجع فيه إلى القرائن والظن الغالب انتهى فالنظم ألم بما في النخبة وأما الشرح فإنه فصل زيادة على ما فيها وقولنا تبين هو مصدر مبتدأ خبره فباختصاصه المقدم عليه وقولنا وما ميز ما يفترقا به هو معنى قول النخبة ولم يتميزا(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1149",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة إنكار الشيخ رواية التلميذ عنه",
        "content": "[مسألة إنكار الشيخ رواية التلميذ عنه:] (122) والشيخ إن أنكر جزما ما روى ... رد على راويه ما عنه أتى (123) أو احتمال فالأصح أن لا ... يرد ما يرويه عنه نقلا فهو ضبط لقول الحافظ وإن روى فجحد الشيخ مرويه جزما رد أو احتمالا قبل في الأصح فقد قسم جحد الشيخ رواية تلميذه عنه إلى قسمين الأول أن يجزم الشيخ بالتكذيب كأن يقول كذب علي أو ما رويت هذا أو نحو ذلك فإنه ترد الرواية عنه لكذب واحد منهما لا بعينه ولا يكون ذلك قادحا في واحد منهما للتعارض الثاني أن يكون جحده لروايته عنه احتمالا كأن يقول ما أذكر هذا ولا أعرفه فالأصح قبول ذلك الحديث لأن ذلك يحتمل نسيان الشيخ وقيل لا يقبل لأن الفرع تبع للأصل في إثبات الحديث بحيث إذا أثبت الأصل الحديث ثبتت رواية الفرع فكذلك ينبغي أن يكون فرعا عليه وتبعا له في النفي وفي التحقيق وهذا متعقب بأن عدالة الفرع تقتضي صدقه وعدم علم الأصل لا ينافيه فالمثبت العالم مقدم على النافي الشاك وأما قياس ذلك بالشهادة ففاسد لأن شهادة الفرع لا تسمع مع القدرة على شهادة الأصل بخلاف الرواية فافترقا ومن أمثلة ذلك ما روي أن أبا هريرة كان يحدث بحديث لا عدوى ولا طيرة ويحدث أيضا بحديث لا يورد ممرض على مصح ثم إنه اقتصر على رواية حديث لا يورد وأمسك عن رواية حديث لا عدوى فروجع فيه وقالوا إنا سمعناك تحدث به فأبى أن يعترف به ومثله حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا في قصة الشاهد واليمين قال الدراوردي حدثني به ربيعة عن سهيل قال فلقيت سهيلا فسألته عنه فلم يعرفه فقلت له إن ربيعة حدثني عنك بكذا(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1150",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة من حدث ونسي",
        "content": "فكان سهيل بعد ذلك يقول حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي قال عبدالعزيز وقد كان سهيل أصابته علة أذهبت بعض عقله فنسي بعض حديثه وقد خالف بعض الحنفية وردوا حديث أبي هريرة في الشاهد واليمين.  [مسألة من حدث ونسي:] هي قولنا:  (124) وفيه من حدث قوما ونسى ... ............................ فهو إشارة إلى أن هذا النوع قد صنف فيه العلماء فصنف فيه الدارقطني قال الحافظ وفيه ما يدل على تقوية المذهب الصحيح لكون كثير منهم حدثوا بأحاديث فلما عرضت عليهم لم يتذكروها لكنهم لاعتمادهم على الرواة صاروا يروونها عن الذي رواها عنهم عن أنفسهم كما عرفت مما سقناه.  [مسألة المسلسل:] هي ما في قولنا:  ........................ ... هذا وإن يتفق المؤدى(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1151",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "ممن رووا في صيغ من الأدا ... أو غيرها من أي حال أوردا",
        "content": "(125) ممن رووا في صيغ من الأدا ... أو غيرها من أي حال أوردا (126) فإنهم يدعونه المسلسلا ... ........................... إشارة إلى نوع من أنواع علوم الحديث يسمونه المسلسل وهو قسمان الأول الاتفاق في صيغ الأداء قال الحافظ فإن اتفق الرواة في إسناد من الأسانيد في صيغ الأداء كسمعت فلانا قال سمعت فلانا أو حدثنا فلان قال حدثنا فلان وغير ذلك من الصيغ انتهى فهذا هو الذي ألم به قولنا وإن يتفق إلى آخره والمؤدى اسم مفعول في عبارتنا وهذا هو الأول والثاني قولنا أو غيرها من أي حال أوردا فإنه إتيان بقول الحافظ أو غيرهما من الحالات قال في شرحه القولية كسمعت فلانا يقول أشهد بالله لقد حدثني فلان إلى آخره أو الفعلية كقوله دخلت على فلان فأطعمنا تمرا إلى آخره أو القولية والفعلية معا كقوله حدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال آمنت بالقدر الخ انتهى فقولنا أو غيرها من أي حال أوردا يلم بالجميع ثم قال فهو المسلسل وهو من صفات الإسناد وقد يقع التسلسل في معظم الإسناد كالحديث المسلسل بالأولية فإن السلسلة فيه تنتهي إلى سفيان بن عيينة فقط ومن رواه مسلسلا إلى منتهاه فقد وهم انتهى(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1152",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقوله أشهد بالله كأنه إشارة إلى ما أخرجه الحافظ أبو نعيم قال أشهد الله وأشهد بالله لقد حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد القزويني قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني محمد بن أحمد بن قضاعة قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني القاسم بن العلا الهمداني قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني الحسن بن محمد بن علي بن الرضى قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن موسى بن جعفر قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي جعفر بن محمد قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني علي بن موسى الرضا قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي محمد بن علي قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن الحسين قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي الحسين بن علي قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين قال أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1153",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أشهد بالله وأشهد لله قال لي جبريل يا محمد مدمن خمر كعابد وثن قال أبو نعيم هذا حديث صحيح رواته العترة الطيبة ولم نكتبه بهذا الشرط بالشهادة إلا عن هذا الشيخ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير طريق ومدمن الخمر مستحله انتهى وأما الذي أشار إليه من الحديث المسلسل بالأولية فأقول أجاز لي شيخي الشيخ عبدالخالق بن الشيخ الزين إجازة عن أبيه الشيخ الزين إجازة منه عن شيخه الشيخ أحمد النخلي المكي قال حدثنا بمكة الشيخ يحيى بن محمد بن محمد بن محمد بن عيسى بن البركات المالكي سنة خمس وثمانين وألف بحديث الرحمة المسلسل بالأولية وهو أول حديث سمعناه منه قال نفعنا الله به أخبرنا الشيخ سعيد بن إبراهيم الجزائري المفتي الشهير بقدورة قال وهو أول حديث سمعته منه ثم ساقه مسلسلا إلى سفيان بن عيينة قال وهو أول حديث سمعته منه عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبدالله بن عمرو عن عبدالله بن عمرو أن رسول صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فهذا الحديث المسلسل بالأولية المعروف بين أئمة الحديث الذي أشار إليه الحافظ وهو لنا رواية بالإجازة عمن ذكرنا ولم نستوف طريقه لأنها معروفة موجودة في إجازتنا(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1154",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في صيغ الأداء",
        "content": "بحمد الله وهو كما قال الحافظ إن السلسلة بالأولية إلى سفيان بن عيينة فقط.  [مسألة في صيغ الأداء:] ولما ذكرت صيغ الأداء آنفا وكانت من علوم الحديث أشرنا إليها وإلى عددها بقولنا:  () ....................... ... وللأدا كم صيغة بين الملا (127) سمعته حدثني لمن سمع ... من لفظ شيخ بانفراد المستمع قولنا كم صيغة استفهامية أو خبرية وهي ثماني صيغ الأولى ما أفاده قولنا سمعت وحدثني أي بأيهما عبر فهي أرفع الصيغ وهذان اللفظان صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ ولذا قلنا لمن سمع من لفظ شيخ بانفراد المستمع قال الحافظ فاللفظان الأولان من صيغ الأداء وهما سمعت وحدثني صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا ولا فرق بين التحديث والإخبار من حيث اللغة وفي ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد لكن لما تقرر(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1155",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "حدثنا له أتى مع غيره ... والأول الأصرح في تعبيره",
        "content": "الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية تتقدم على الحقيقة اللغوية  (128) حدثنا له أتى مع غيره ... والأول الأصرح في تعبيره الرتبة الثانية والأول إلى آخره إلمام بما قال الحافظ فإن جمع الراوي أي أتى بصيغة الجمع في الصيغة الأولى كأن يقول حدثنا أو سمعنا فلانا يقول فهو دليل أنه سمع منه مع غيره وقد تكون النون للعظمة لكن بقلة وأولها أي المراتب أصرحها أي أصرح صيغ الأداء في سماع قائلها لأنها لا تحتمل الواسطة ولأن حدثني قد تطلق في الإجازة تدليسا ثم قال الحافظ وأرفعها مقدارا ما يقع في الإملاء لما فيه من التثبت والتحفظ انتهى.  [مسألة في أرفع الرتب:] أشرنا إلى هذا بقولنا:  (129) أرفعهما ما كان عند الإملا ... ......................... قال الحافظ لما فيه من التثبت والتحفظ وقال الخطيب(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1156",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المرتبة الثانية والثالثة",
        "content": "أرفعها أي العبارة في ذلك سمعت ثم حدثنا وحدثني قال السيوطي فإنه لا يكاد أحد يقول سمعت في الإجازة ولا في المكاتبة بخلاف حدثنا فإن بعض أهل العلم كان يستعملها في الإجازة.  [مسألة المرتبة الثانية والثالثة:] هي إشارة إلى ما في قولنا:  () ............................. ... وثاني الألفاظ في حال الأدا (130) أخبرني قرأته هذا لمن ... بنفسه أملى على من يسمعن إشارة إلى ما قال الحافظ إن المرتبة الثانية أخبرني وقرأت عليه وقال إنهما لمن قرأ بنفسه على الشيخ وقولنا:  (131) فإن جمعت في الضمير كأنا ... له مع الغير ثم عليه وأنا إلمام بما قاله الحافظ بأنه جمع الضمير في العبارتين فقال أخبرنا أو قرأنا عليه قال وهو الخامس أي من الصيغ لأن الأول سمعت والثاني حدثني وهما المرتبة الأولى ثم أخبرني وقرأت عليه هما ثالثها ورابعها وهي الرتبة الثانية فإن جمع الضمير فهي الصيغة الخامسة والرتبة(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1157",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في الرتبة الرابعة",
        "content": "الثالثة هي ما قولنا ثم عليه وأنا أي ثم قرئ عليه وأنا فالمتعلق محذوف وقرينة المقام تشعر بالمحذوف وقولنا وأنا فيه ضرورة شعرية جائزة وهو مبتدأ خبره ما بعده وهي جملة حالية.  [مسألة في الرتبة الرابعة:] (132) أسمع منه ثم لفظ أنبا ... من صيغ الأدا ثم الإنبا قال الحافظ ثم أنبأني وهي الرابعة وقولنا ثم الإنبا مبتدأ وخبره قولنا  (133) يرادف الإخبار لا في العرف ... فهو لما أجزته فاستكفي (134) به كعن إلا من المعاصر ... فعن لما يسمع عند الناظر قال الحافظ والإنباء من حيث اللغة واصطلاح المتقدمين بمعنى الإخبار لا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كعن لأنها في عرف المتأخرين للإجازة وعنعنة المعاصر محمولة على السماع بخلاف غير المعاصر فإنها تكون مرسلة أو منقطعة فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة انتهى فعرفت أنه تضمن النظم أن الإنباء مرادف للإخبار في غير عرف المتأخرين بل في اللغة وعرف المتقدمين وأنه في عرف المتأخرين للإجازة كما قلنا فهو لما أجزته فاستكفي به عند الأداء عن الإجازة فإنه في عرفهم لها كما أن عن في عرفهم لها في غير المعاصرة فإن(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1158",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة عن المدلس",
        "content": "عن عند التحديث عن المعاصر محمولة على السماع منه وهذا هو الذي أفاده الحافظ إلا أن عن إذا عبر بها من عرف بأنه مدلس ففي تعبيره بها خلاف كما قلنا.  [مسألة عن المدلس:] (135) إلا إذا كانت من المدلس ... فلا سماع عند ذاك الملبس أي الذي ألبس على السامعين بتدليسه فلا يحمل على السماع عمن عاصره قال الحافظ إلا من المدلس فإنها أي عن ليست محمولة على السماع.  [مسألة اشتراط اللقاء في العنعنة:] ولما كان فيه خلاف أشرنا إليه بقولنا  (136) وقيل قالوا وهو المختار .. إن اللقا شرط له يختار قال الحافظ وقيل يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ثبوت لقائهما أي الشيخ والراوي عنه ثم قال ولو مرة واحدة(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1159",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "ولو يكون مرة في العمر ... وفيه تفصيل لدينا يجري",
        "content": "ليحصل الأمن في باقي العنعنة عن كونه من المرسل الخفي وهو المختار تبعا لعلي بن المديني والبخاري وغيرهما من النقاد فأشرنا إليه بقولنا  (137) ولو يكون مرة في العمر ... وفيه تفصيل لدينا يجري أي إنهم قالوا يكفي مرة في العمر ويحمل كل ما رواه على السماع وقد يكون مرة اللقاء فإن كان زمن اللقاء يتسع لما يسند إلى سماعه قبل وإلا كان تدليسا وقد بسطنا البحث هنالك في شرح التنقيح فعرفت أن لكلمة عن ثلاثة أحوال تحمل على الإجازة إلا من المعاصر فتحمل على السماع إلا من المدلس إلا إذا ثبت له اللقاء وقولنا:  [مسألة في الرتبة الخامسة:] (138) ناولني يطلق في المناوله ... واشترطوا الإذن لمن قد ناوله إشارة إلى الرتبة الخامسة قلت والأصل في المناولة ما عقله البخاري أي في العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لأمير السرية كتابا وقال لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وصله البيهقي(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1160",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بأنه يروي وفي الإجازه ... أرفع أنواع لها مجازه",
        "content": "والطبراني بسند حسن قال السهيلي احتج به البخاري على صحة المناولة فكذلك العالم إذا ناول التلميذ كتابا جاز له أن يروي عنه ما فيه قال وهو فقه صحيح قال البلقيني وأحسن ما يستدل به عليها ما استدل به الحاكم من حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى مع عبدالله بن حذافة وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى ذكره السيوطي قال الحافظ واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالإذن بالرواية ولذا علقنا به قولنا:  (139) بأنه يروي وفي الإجازه ... أرفع أنواع لها مجازه قال الحافظ وهي إذا حصل هذا الشرط أرفع أنواع الإجازة لما فيها من التعيين والتشخيص وصورتها أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه للطالب أو يحضر الطالب الأصل للشيخ أي أصل نسخته فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ للشيخ ويقول له في الصورتين هذا روايتي عن فلان فاروه عني وشرطه أن يمكنه منه إما بالتمليك أو بالعارية لينقل منه ويقابل عليه وإلا فإن ناوله واسترده في الحال فلا تتبين لنا زيادة مزية على الإجازة المعينة وهي أن يجيزه الشيخ رواية كتاب معين ويعين له كيفية روايته له وإذا خلت المناولة عن الإذن لم يعتبر بها عند الجمهور قلت وهذا سماه جماعة من الأئمة عرضا قال النووي إنها تسمى عرض(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1161",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الرتبة السادسة",
        "content": "المناولة وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياه تقوم مقام إرساله إليه بالكتاب من بلد إلى بلد وقد ذهب إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة جماعة من الأئمة ولو لم يقترن ذلك بالإذن بالرواية كأنهم اكتفوا في ذلك بالقرينة ولم يظهر لي فرق قوي بين مناولة الشيخ الكتاب من يده للطالب وبين إرساله إليه بالكتاب من موضع إلى موضع آخر إذا خلا كل منهما عن الإذن انتهى إذا عرفت فهذه:  [مسألة الرتبة السادسة:] هي ما تضمنه قولنا:  (140) شافهني تطلق في الإجازة ... باللفظ لا في تلك بالكتابة قال الحافظ وأطلقوا المشافهة في الإجازة المتلفظ بها تجوزا فقولنا باللفظ أي إذا كان الإجازة من الشيخ باللفظ جاز أن يقول الراوي عنه شافهني عند الرواية عنه مع أنه مجاز من إطلاق الجزء على الكل فإنه لا مشافهة له منه فيما يرويه عنه بل في لفظ أجزتك مثلا وقولنا لا في تلك اسم الإشارة للإجازة أي إذا كانت الإجازة بأن كتب إليه الشيخ بأنه أجازه ولا يقول شافهني بل يقول ما أفاده(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1162",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المكاتبة",
        "content": "[مسألة المكاتبة:] هي ما اشتمل عليه قولنا:  (141) وإنما يقال فيها كتبا ... فاحفظ هديت ما تراه رتبا قال الحافظ ثم كتب إلي أي بالإجازة وهي السابعة قلت قال النووي القسم الخامس من أقسام التحمل الكتابة وهو أن يكتب الشيخ مسموعه لحاضر أو غائب قال وهي ضربان مجردة عن الإجازة ومقرونة بأجزتك ما كتبت لك أو إليك ونحوه من عبارات الإجازة قال وهذا في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة أي بالإجازة وأما المجردة أي عن الإجازة فمنعها قوم ثم قال وأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين وغير واحد من الشافعيين وأصحاب الأصول وهو الصحيح المشهور بين أهل الحديث ويوجد في مصنفاتهم كتب إلي فلان قال حدثني فلان والمراد به هذا وهو معمول به عندهم معدود في الموصول لإشعاره معنى الإجازة وزاد السمعاني فقال هي أقوى من الإجازة قال السيوطي في شرحه قلت وهو المختار بل وأقوى من أكثر صور المناولة وفي صحيح البخاري في الأيمان والنذور وكتب إلي محمد بن بشار وليس فيه بالمكاتبة عن شيوخه غيره قال النووي(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1163",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في الوجادة والوصية والإعلام",
        "content": "ثم الصحيح أنه يقول في الرواية بها كتب إلي فلان قال حدثنا فلان أو أخبرني فلان مكاتبة أو كتابة أو نحوه ولا يجوز إطلاق حدثنا وأخبرنا انتهى وهذا كما تراه مخالف لما قاله الحافظ إنه الأصح وأشرنا إليه بقولنا هذا أصح القول في العلوم ثم إنه جعل الكتابة الرتبة السابعة وجعلها النووي خامسة وجعل السادسة إعلام الشيخ الطالب وجعل السابعة الوصية وجعل الثامنة الوجادة وأما الحافظ فإنه لم يصرح بالثامنة ثم عد الوجادة والوصية والإعلام مما يشترط فيه الإذن ولم يذكر لها رتبا والأمر هين هذه اصطلاحات تتميز بها المرويات وقد بسطنا القول في هذه الصيغ في شرحنا على تنقيح الأنظار.  [مسألة في الوجادة والوصية والإعلام:] ولما كان الإذن شرطا في الوجادة والوصية والإعلام قلنا:  (142) هذا وشرط الإذن أيضا لازم ... فيما أتى مما يراه العالم (143) وجادة وصية إعلامه ... ما لم فلا كمن أجاز العامه فقولنا هذا إشارة إلى ما سلف من قوله أرفع أنواع أي هذا وهو أن(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1164",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أرفع أنواع الإجازة المناولة مع الإذن من الشيخ ولك أن تجعله استئنافا نحويا أي خذ هذا وقولنا وشرط الإذن مبتدأ ولازم خبره وقولنا فيما أتى يتعلق بـ - لازم وقولنا مما يراه العالم من بيانية لما وقولنا وجادة مفعول يراه ووصية وإعلامه معطوفان عليه والمراد أنه لابد من الإذن في الرواية بالوجادة أو الوصية أو بالإعلام ويأتي تحقيقها فإن خلا أيها عن الإذن فلا عبرة بها وصارت كالإجازة العامة ويتضح بكلام الحافظ فإنه قال وكذلك اشترطوا الإذن في الوجادة وهي أن يجد بخط يعرف كاتبه فيقول وجدت بخط فلان ولا يسوغ فيه إطلاق أخبرني لمجرد ذلك إلا إذا كان منه إذن بالرواية عنه وأطلق قوم ذلك فغلطوا وكذا الوصية بالكتاب وهو أن يوصي عند موته أو سفره لشخص معين بأصله أو أصوله فقد قال قوم من المتقدمين يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد هذه الوصية وأبى ذلك الجمهور إلا إن كان له منه إجازة واعلم أنه قد ذكر المصنف الحافظ أنواعا من صيغ الأداء واشترط الإذن وهو الإجازة من المناول وهي في الوجادة والوصية والإعلام والإذن هو الإجازة من المناول وقد تكلم النووي في وجه اشتقاقها وأقسامها فإنه لا غنى عن معرفة ذلك قال قال أبو الحسين بن فارس الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث يقال استجزته وأجازني إذا أسقاك ماءا لماشيتك وأرضك كذا طالب العلم(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1165",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يستجيز العالم علمه فيجيزه فعلى هذا يجوز أن يقال أجزت فلانا مسموعاتي ومن جعل الإجازة إذنا وهو المعروف يقول أجزت له رواية مسموعاتي ومتى قال أجزت له مسموعاتي فعلى الحذف انتهى قال والإجازة أضرب وعدها سبعة الأول إجازة معين لمعين كأجزتك البخاري وهذا أعلى أضرب المجردة عن المناولة قال والصحيح جواز الرواية والعمل بها قال شارحه وادعى أبو الوليد الباجي وعياض الإجماع عليها وأبطلها جماعات من الطوائف وقالوا من قال لغيره أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع فكأنه قال أجزت لك أن تكذب علي لأن الشرع لا يبيح رواية ما لم يسمع وقال ابن حزم إنها بدعة غير جائزة نقله عنه السيوطي قال وقال ابن الصلاح وفي الاحتجاج لتجويزها غموض ويتجه أن يقال إذا أجاز له أن يروي عنه مروياته فقد أخبره بها جملة وقال الخطيب احتج العلماء لجوازها بحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1166",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سورة براءة في صحيفة ودفعها لأبي بكر ثم بعث علي بن أبي طالب فأخذها منه ولم يقرأها عليه ولا هو أيضا حتى وصل إلى مكة ففتحها وقرأها على الناس انتهى قلت واستدل الميانجي على صحتها بأنهصلى الله عليه وسلم بعث عبدالله بن جحش وبعث معه ثمانية من المهاجرين وكتب له كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي كما أمره فامتثل أمره وعمل بمضمونه قال فهذا وشبهه حجة في المناولة والإجازة ذكره ابن عبدالبر في كتاب العلم قال والضرب الثاني أن يجيز معينا غيره أي معين كأجزتك مسموعاتي فالخلاف فيه أقوى وأكثر والجمهور من الطوائف على جواز الرواية وأوجبوا العمل بها الثالث يجيز غير معين بوصف العموم كأجزت المسلمين أو كل أحد أو أهل زماني وفيه خلاف للمتأخرين فإن قيده بوصف خاص كأجزت طلبة العلم ببلد كذا فأقرب إلى الجواز من غير المقيدة قال القاضي عياض ما أظنهم اختلفوا في جواز ذلك ولا رأيت منعه لأحد لأنه محصور موصوف كقولك لأولاد فلان الرابع إجازة بمجهول أي من الكتب أو المجهول من الناس(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1167",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كأجزتك كتاب السنن وهو يروي كتبا في السنن أو أجزتك بعض مسموعاتي فهي باطلة الخامس الإجازة للمعدوم كأجزت لمن يولد لفلان ومن يولد له أولك ولعقبك ما تناسلوا فأولى بالجواز مما إذا أفرده بالإجازة قياسا على الوقف فإنه يصح عليه وفعل الثاني ابن أبي داود وأجاز الخطيب الأول وألف فيه جزءا وقال إنه أجاز أصحاب مالك وأبي حنيفة الوقف على المعدوم وإن لم يكن أصله موجودا السادس إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه من سماع أو إجازة ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز قال القاضي عياض إنه منعه قاضي قرطبة أبو الوليد قال وهو أي المنع الصحيح فإنه يأذن له بالتحديث بما لم يحدث به ويبيح له ما لم يعلم أنه لا يصح له الإذن فيه قال النووي وهذا هو الصواب السابع إجازة المجاز كأجزتك مجازاتي قال النووي والصحيح الذي عليه العمل جوازه وبه قطع الحفاظ انتهى بتلخيص وبعض زيادة من شرحه للسيوطي وقولنا ما لم فلا أي ما لم يأذن له فلا يصح ما ذكر ويكون كالإجازة العامة قال الحافظ في المجاز له لا في المجاز به كأن يقول أجزت لجميع المسلمين أو من أدرك حياتي أو لأهل الإقليم الفلاني أو لأهل البلدة الفلانية وهو أقرب إلى الصحة لقرب الانحصار انتهى(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1168",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة الإجازة للمجهول والمعدوم",
        "content": "[مسألة الإجازة للمجهول والمعدوم:] تضمنها قولنا:  (144) أو كان للمجهول والمعدوم ... هذا أصح القول في العلوم عطف على قولنا كمن أجاز العامة قال الحافظ وإلا فلا عبرة بذلك كالإجازة العامة وكذا الإجازة للمجهول كأن يكون مبهما أو مهملا وكذا الإجازة للمعدوم كأن يقول وكذا الإجازة للمعدوم كأن يقول أجزت لمن سيولد لفلان وقيل إن عطفه على موجود صح كأن يقول أجزت لك ولمن سيولد لك والأقرب عدم الصحة أيضا وكذا الإجازة لموجود أو معدوم علقت بشرط مشيئة الغير كأن يقول أجزت لك إن شاء فلان أو أن يقول أجزت لمن شاء فلان لا أن يقول أجزت لك إن شئت انتهى وقد دخلت هذه الصورة فيما نقلناه عن النووي بزيادة وقولنا هذا أصح القول في العلوم إلمام بقول الحافظ على الأصح في جميع ذلك قال وقد جوز الراوية بجميع ذلك سوى المجهول ما لم يتبين المراد منه الخطيب وحكاه عن جماعة من مشائخه قلت قد قدمنا من كلام النووي وشارحه أنه ألف في جوازها جزءا وقوله جماعة من مشائخه ذكر منهم ابن الفراء وابن عمروس الأول حنبلي والثاني مالكي ونسبه عياض لمعظم الشيوخ قال الحافظ واستعمل الإجازة للمعدوم أبو بكر بن أبي داود(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1169",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت قال السيوطي وإنه قال وقد سئل الإجازة قد أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة يعني الذين لم يولدوا بعد قال وأبو عبدالله بن منده واستعمل المعلقة منهم أيضا أبو بكر بن خيثمة قلت هو صاحب التاريخ حفيد يعقوب بن شيبة ويريد الحافظ بالمعلقة أجزت إن شاء فلان قال النووي إن فيها جهالة وتعليقا قال والأظهر بطلانه وبه قطع أبو الطيب الشافعي قال الخطيب وحجتهم القياس على تعليق الوكالة قال وصححه ابن الفراء الحنبلي وابن عمروس المالكي وقالا إن الجهالة ترتفع عند وجود المشيئة ويتعين المجاز له عندها قال الخطيب وسمعت ابن الفراء يحتج لذلك بقوله صلى الله عليه وسلم لما أمر زيدا على غزوة مؤتة فإن قتل زيد فجعفر فإن قتل جعفر فابن رواحة فعلق التأمير قال وسمعت أبا عبدالله الدامغاني يفرق بينهما وبين الوكالة بأن الوكيل ينعزل بعزل الموكل بخلاف المجاز قال الحافظ وروى بالإجازة العامة جمع كثير جمعهم بعض الحفاظ في كتاب ورتبهم على حروف المعجم لكثرتهم وكل ذلك كما قال ابن الصلاح توسع غير مرضي لأن الإجازة الخاصة المعينة بلا قراءة شيء عليه مختلف في صحتها(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1170",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختلافا قويا عند القدماء وإن كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين فهي دون السماع بالاتفاق فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور فإنها تزداد ضعفا لكنها في الجملة خير من إيراد الحديث معضلا والله أعلم انتهى قال البلقيني وما قيل من أن أصل الإجازة العامة ما ذكره ابن سعد في الطبقات ثنا عفان ثنا حماد ثنا علي بن زيد عن أبي رافع أن عمر بن الخطاب قال من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر ليس فيه دلالة لأن العتق النافذ لا يحتاج إلى ضبط وتحديث بخلاف الإجازة ففيها تحديث وعمل وضبط فلا يصح أن يكون ذلك دليلا لهذا ولو جعل دليله ما صح من قول النبي صلى الله عليه وسلم بلغوا عني الحديث لكان له وجه قوي انتهى واعلم أن الحافظ جمع صيغ الأداء أولا لفا ثم نشرها وذكر شرائط ما له شرط منها ونحن في النظم لم نسلك ذلك بل جمعنا فأتبعنا كل لف نشره رأيناه أقرب إلى الفهم قال الحافظ وإلى هنا انتهى الكلام في أقسام صيغ الأداء قال ثم الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدا واختلفت أشخاصهم فهو المتفق والمفترق(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1171",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المتفق والمفترق",
        "content": "[مسألة المتفق والمفترق:] (145) ثم أسامي من روى إن تتفق ... باسم آباء لهم فالمتفق (146) يدعونه في عرفهم والمفترق ... ..................... قال الحافظ سواء اتفق في ذلك اثنان أو أكثر وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعدا في الكنية والنسبة فهو النوع الذي يقال له المتفق والمفترق وفائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصا واحدا وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا وقد لخصته وزدت عليه شيئا كثيرا وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل لأنه يخشى منه أن يظن الواحد اثنين وهذا يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا انتهى قال النووي وهو أقسام الأول من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد ستة أولهم شيخ سيبويه وعدهم ثم قال والثاني من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم كأحمد بن جعفر بن أحمد أربعة كلهم يروون عمن يسمى عبدالله وكلهم في عصر واحد وعدهم الثالث ما اتفق في الكنية والنسبة كأبي عمران الجوني اثنان وأبوبكر بن عياش ثلاثة الرابع عكسه أي اتفق الاسم وكنى الأب كصالح ابن أبي صالح أربعة(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1172",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس من اتفقت أسماءهم وأسماء آبائهم وأنسابهم كمحمد بن عبدالله الأنصاري اثنان السادس في الاسم أو الكنية فقط كحماد قال السيوطي لا ندري هو ابن زيد أو ابن سلمة ويعرف بحسب من روى عنه قال النووي ومن ذلك عبدالله يعني إذا أطلق وشبهه قال سلمة بن سليمان إذا قيل بمكة عبدالله فهو ابن الزبير وبالمدينة فابن عمر وبالكوفة فابن مسعود وبالبصرة فابن عباس وبخراسان فابن المبارك قال السيوطي فائدة صنف الخطيب في هذا كتابا مفيدا سماه المكمل في بيان المهمل وأفرد الناس التصنيف فيما وقع في صحيح البخاري من ذلك السابع أن يتفقا في النسبة كالآملي قال السمعاني أكثر علماء طبرستان من آملها وشهر بالنسبة إلى آمل جيحون عبدالله بن حماد شيخ البخاري ومن ذلك الحنفي إلى بني حنيفة وإلى المذهب وكثير من المحدثين ينسبون إلى المذهب الحنفي بزيادة ياء ووافقهم من النحويين ابن الأنباري وحده أي وأباه غير من النحويين قال السيوطي إن الصواب مع ابن الأنباري قال وقد اخترته في كتاب جمع الجوامع في العربية فقد قال صلى الله عليه وسلم بعثت بالحنيفية السمحة فأثبت الياء في اللفظة المنسوبة إلى الحنيف فلا مانع من ذلك انتهى ما ذكره النووي من أقسام المتفق والمفترق(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1173",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في المؤتلف والمختلف",
        "content": "[مسألة في المؤتلف والمختلف:] يشملها قولنا:  () ............................. ... أو تتفق خطا ولما تتفق (147) لفظا فهذا سمه بالمؤتلف ... في عرفهم أيضا وضم المختلف وإلمام بقول الحافظ وإن اتفقت الأسماء خطا واختلف لفظا فهو المؤتلف والمختلف ومعرفته من مهمات هذا الفن حتى قال علي بن المديني أشد التصحيف ما يقع في الأسماء ووجهه بعضهم بأنه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده وقد صنف فيه أبو أحمد العكسري لكن أضافه إلى كتاب التصحيف له ثم أفرده بالتأليف عبدالغني بن سعيد فجمع فيه كتابين كتابا في مشتبه الأسماء وكتابا في مشتبه النسبة وجمع شيخه الدارقطني في ذلك كتابا حافلا ثم جمع الخطيب ذيلا مفردا ثم جمع الجميع أبو نصر بن ماكولا في كتابه الإكمال واستدرك عليهم في كتاب آخر جمع فيه أوهامهم وبينها وكتابه من أجمع ما جمع في ذلك وهو عمدة عند كل محدث بعده وقد استدرك عليه أبو بكر بن نقطة ما فاته وتجدد بعده في مجلد ضخم ثم ذيل عليه منصور بن سليم بفتح السين في مجلد لطيف وكذلك أبو حامد ابن الصابوني وجمع الذهبي في ذلك كتابا مختصرا جدا اعتمد فيه على الضبط بالقلم فكثر فيه الغلط والتصحيف المغاير لموضوع الكتاب وقد يسر الله تعالى توضيحه بكتاب سميته تبصير المنتبه بتحرير المشتبه وهو مجلد واحد وضبطته بالحروف على الطريقة المرضية وزدت عليه شيئا كثيرا مما أهمله أو لم يقف عليه ولله الحمد على ذلك انتهى(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1174",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة المتشابه",
        "content": "قال النووي بعد ذكر نحو ما ذكره الحافظ وهو منتشر لا ضابط في أكثره وما ضبط منه قسمان أحدهما على العموم كسلام كله مشدد إلا خمسة عبدالله بن سلام ومحمدبن سلام شيخ البخاري الصحيح تخفيفه وقيل مشدد قال وعمارة قال ليس فيه بكسر العين إلا أبي بن عمارة الصحابي ومنهم من ضمه ومن عداه جمهورهم بالضم وفيهم جماعة بالفتح وتشديد الميم ثم عد أسماء من هذا النحو وقد ذكر في مقدمات شرحه على مسلم نحو هذا وعد جماعة من هذا النوع.  [مسألة المتشابه:] قال الحافظ فإن اتفقت الأسماء واختلفت الآباء أو بالعكس فهو المتشابه وإليه أشار قولنا:  (148) هذا وإن تتفق الأسماء ... واختلفت في ذلك الآباء (149) وعكسه فهو الذي تشابها ... في عرفهم فافهمه فهما نابها والمراد اتفقت الأسماء خطا ونطقا واختلفت الآباء نطقا مع اتفاقهما خطا كمحمد بن عقيل بفتح العين ومحمد بن عقيل بضمها فالأول نيسابوري والثاني فريابي وهما مشهوران وطبقتهما واحدة متقاربة(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1175",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "وإن تجد اسم البنين والأب ... متفقا مختلفا في النسب",
        "content": "وقولنا وعكسه وذلك بأن تختلف الأسماء نطقا وتتآلف خطا وتتفق الآباء خطا ونطقا كشريح بن النعمان وسريج بن النعمان الأول بالشين المعجمة والحاء المهملة وهو تابعي يروي عن علي رضي الله عنه والثاني بالسين المهملة والجيم وهو من شيوخ البخاري فهو النوع الذي يقال له التشابه وقولنا  (150) وإن تجد اسم البنين والأب ... متفقا مختلفا في النسب (151) فإنه منه ومنه يخرج ... مع الذي من قبله تستخرج يتضمن قول الحافظ وكذا إن وقع الاتفاق في الاسم واسم الأب والاختلاف في النسبة وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا سماه تلخيص المتشابه ثم ذيل عليه هو أيضا بما فاته أولا وهو كثير الفائدة انتهى فهذا أيضا من المتشابه كما عرفت من قوله وكذا إن وقع فإنه منه أي فإن هذا القسم من المتشابه وقولنا  (152) عدة أنواع على الحروف ... تبنى وفيه العد بالألوف فاعل تستخرج عدة أنواع معنى قول الحافظ ويتركب منه أي من نوع المتشابه وما قبله أي من المؤتلف والمختلف أنواع منها أن يحصل الاتفاق والاشتباه في الاسم واسم الأب مثلا إلا في حرف أو حرفين فأكثر من أحدهما أو منهما ثم إنه بينه في شرحه وقسمه فقال وهو قسمان إما أن يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1176",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمن أمثلة الأول محمد بن سنان بكسر السين المهملة ونونين بينهما ألف وهم جماعة منهم العوقي بفتح العين والواو ثم القاف شيخ البخاري ومحمد بن سيار بفتح السين المهلمة وتشديد التحتانية وبعد الألف راء وهم أيضا جماعة منهم اليمامي شيخ عمرو بن يونس ومنهم محمد بن حنين بضم الحاء المهملة ونونين أولهما مفتوحة بينهما ياء تحتانية تابعي يروي عن ابن عباس وغيره ومحمد بن جبير بالجيم بعدها باء موحدة وآخره راء وهو محمد بن جبير بن مطعم تابعي مشهور أيضا ومن ذلك معرف بن واصل كوفي مشهور ومطرف بن واصل بالطاء بدل العين شيخ آخر يروي عنه أبو حذيفة النهدي ومنه أيضا أحمد بن حسين صاحب إبراهيم بن سعيد وآخرون وأحيد بن حسين مثله لكن بدل الميم ياء تحتانية وهو شيخ بخاري يروي عنه عبدالله بن محمد البيكندي ومن ذلك حفص بن ميسرة شيخ مشهور من طبقة مالك وجعفر بن مسيرة شيخ لعبيد الله بن موسى الكوفي الأول بالحاء المهملة والفاء بعدها صاد مهملة والثاني بالجيم والعين المهملة بعدها فاء ثم راء ومن أمثلة الثاني عبدالله بن زيد جماعة منهم في الصحابة صاحب الأذان واسم جده عبد ربه وراوي حديث الوضوء واسم جده عاصم وهما أنصاريان وعبدالله بن يزيد بزيادة ياء في أول اسم الأب والزاي مكسروة وهم(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1177",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في الخاتمة",
        "content": "أيضا جماعة منهم أيضا في الصحابة الحطمي يكنى أبا موسى وحديثه في الصحيحين ومنهم القاري له ذكر في حديث عائشة وقد زعم بعضهم أنه الحطمي وفيه نظر ومنها عبدالله بن يحيى وهم جماعة وعبدالله بن نجي بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء تابعي معروف يروي عن علي أو يحصل بالتقديم والتأخير ونحو ذلك انتهى كلام الحافظ وقد أطال النووي هنا في التقريب بذكر شيء كثير من ذلك ثم لما فرغ الحافظ من هذه الأبحاث ذكر خاتمة.  [مسألة في الخاتمة:] تضمنها قولنا:  (153) خاتمة عدوا من المهم ... لمن له أنس بهذا العلم (154) عرفان ما يعزى إلى الرواة ... من طبقات وكذا الوفاة قال الحافظ خاتمة ومن المهم عند المحدثين معرفة طبقات الرواة قال في شرحه وفائدته الأمن من تداخل المشتبهين وإمكان الاطلاع على تبيين المدلسين والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة والطبقة في اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1178",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشائخ وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين كأنس بن مالك فإنه من حيث صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم يعد في طبقة العشرة مثلا ومن حيث صغر السن يعد في طبقة من بعدهم فمن نظر إلى الصحابة رضي الله تعالى عنهم من حيث الصحبة جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان وغيره ومن نظر باعتبار قدر زائد كالسبق إلى الإسلام وشهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات وإلى ذلك جنح صاحب الطبقات أبو عبدالله محمد بن سعد البغدادي وكتابه أجمع ما جمع في ذلك وكذلك من جاء بعد الصحابة وهم التابعون من نظر إليهم باعتبار الأخذ من بعض الصحابة فقط جعل الجميع طبقة واحدة كما صنع ابن حبان أيضا ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء قسمهم كما فعل محمد بن سعد ولكل منهما وجه قال ومن المهم أيضا معرفة مواليدهم ووفياتهم لأن بمعرفتهما يحصل الأمن من دعوى المدعي للقاء بعضهم وهو في نفس الأمر ليس كذلك قال النووي وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين قال السيوطي كما سأل إسماعيل بن عياش رجلا اختبارا أي سنة كتبت عن خالد بن معدان قال سنة ثلاث عشرة ومائة فقال أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين وسأل الحاكم محمد بن حاتم الكسي عن مولده لما حدث عن عبد بن حميد فقال سنة ستين ومائتين(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1179",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في معرفة المواليد وغيرها",
        "content": "فقال هذا سمع من عبد بعد موته بثلاث عشرة سنة قال سفيان الثوري لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ.  [مسألة في معرفة المواليد وغيرها:] مما في قولنا:  (156) مع المواليد مع البلدان ... وكل وصف قام بالإنسان (156) عدالة جهالة وجرحا ... وهو على مراتب وأنحا قال الحافظ ومن المهم أيضا معرفة بلدانهم وأوطانهم وفائدته الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا نطقا لكن افترقا بالنسب ومن المهم أيضا معرفة أحوالهم تعديلا وجرحا وجهالة لأن الراوي إما أن تعرف عدالته أو يعرف فسقه أو لا يعرف فيه شيء من ذلك انتهى والضمير في قولنا وهو عائد إلى الجرح لأنه الذي ذكروا مراتبه وأنحاءه كما تراه مفصلا قال الحافظ ومن أهم ذلك بعد الإطلاع معرفة مراتب الجرح والتعديل لأنهم قد يجرحون الشخص بما لا يستلزم رد حديثه كله وقد بينا أسباب ذلك فيما مضى وحصرناها في عشرة وتقدم شرحها مفصلا(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1180",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في مراتب الجرح",
        "content": "والغرض هنا ذكر الألفاظ الدالة في اصطلاحهم على تلك المراتب انتهى.  [مسألة في مراتب الجرح:] (157) أسوأها الوصف بلفظ أفعل ... كأكذب الناس وهذا الأول قال الحافظ وللجرح مراتب قلت هي خمس على ما قال الذهبي وجعلها ابن أبي حاتم أربعا وجعلها الحافظ ستا أسوءها الوصف بما دل على المبالغة فيه وأصرح ذلك التعبير بأفعل كأكذب الناس وكذلك قولهم إليه المنتهى في الوضع وهو ركن الكذب أو نحو ذلك  (158) ثانيها دجال أو وضاع ... ومثله الكذاب قد أضاعوا أي أضاعوا روايته عن القبول قال لأنها وإن كان فيها نوع مبالغة لكنها دون التي قبلها.  [مسألة في أسهل مراتب الجرح:] (159) والأسهل الأدون فيها لين ... أو سيء الحفظ لمن لا يتقن (160) أوفيه فيما نقلوا مقال ... ...............................(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1181",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ وبين أسوء الجرح وأسهله مراتب لا تخفى كقولهم متروك أو ساقط أو فاحش الغلط أو منكر الحديث أشد من قولهم ضعيف أو ليس بالقوي أو فيه مقال انتهى وقال السيد محمد ومراتب الجرح خمس الأولى الوصف بأفعل كأكذب الناس وإليه انتهى في الكذب وهو ركن الكذب ونحوه ثم دجال أو وضاع أو ما يفيد هذا المعنى صريحا المرتبة الثانية متهم بالوضع أو ساقط هالك ذاهب الحديث متروك تركوه لا يعتبر به ليس بالثقة ليس بمأمون لا ينبغي أن يروى عنه وكذلك من قال البخاري فيه نظر أو سكتوا عنه الثالثة فلان يرد حديثه ضعيف جدا واه بمرة مطرح الحديث ارم به ليس بشيء لا يساوي شيئا ونحوه وكل أهل هذه المراتب الثلاث لا يحتج بهم ولا يعتبروا ولا يستشهدوا ولا يصح حديثهم وإن كثروا ما لم يتواتر بخلاف من بعدهم الرابعة ضعيف منكر الحديث مضطرب واه ضعفوه لا يحتج به هذا عرفهم يريد المحدثين إلا ابن معين فإذا قال ضعيف فليس بثقة فلا يعتبر بحديث من قال ذلك فيه الخامسة فلان فيه مقال وليس بذالك أو فيه ضعف أو يعرف وينكر وليس بذاك القوي أوليس بالمتن أو ليس بحجة وليس بالقوي أو بعمدة أو بالمرضي أو إلى الضعف ما هو أو فيه خلاف أو طعنوا فيه أو مطعون فيه أو سيء الحفظ أو لين أو تكلموا فيه أو نحو ذلك وأهل(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1182",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في رتب التعديل",
        "content": "المرتبة الرابعة والخامسة إذا اجتمعوا حسن حديثهم أو صح اجتهادا وعند أهل الأصول يجب العمل بحديث أحدهم ما لم يعرف أن خطأه أكثر من صوابه قيل أو مثله انتهى كلامه وهو مفيد وعند الفراغ من رتب التجريح أخذنا في رتب التعديل:  [مسألة في رتب التعديل:] أشرنا إلى أرفعها فقلنا:  () ........................... ... وأرفع التعديل فيما قالوا (161) كأوثق الناس وبعدها ما ... كرره لفظا أو التزاما قال الحافظ ومراتب التعديل أرفعها الوصف بأفعل كأوثق الناس أو أثبت أو إليه المنتهى في التثبت ثم ما أكد بصفة من الصفات الدالة على التعديل أو صفتين كثقة ثقة أو ثقة ثبت أو ثقة حافظ أو عدل ضابط أو نحو ذلك انتهى فقولنا كرره لفظا نحو ثقة ثقة أو التزاما نحو ثقة ثبت وقال السيد محمد وأمثلة مراتب التعديل أربع الأولى ذكر أفعل كأصدق الناس وأوثقهم وتكرير اللفظ كثقة ثقة أو ثقة ثبت أو ثبت حجة أو حافظ متقن أو نحوها الثانية ثقة حافظ حجة متقن وكذا قولهم في الراوي العدل حافظ أو ضابط(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1183",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في أدنى مراتب التعديل",
        "content": "الثالثة لا بأس به صدوق مأمون خيار إلا ابن معين فقوله لا بأس به للتوثيق الرابعة قال ابن معين إذا قلت لا بأس به فهو ثقة ومحله الصدق ورووا عنه إلى الصدق ما هو أو شيخ أو وسط أو صالح أو مقارب أو جيد الحديث أو حسن الحديث أو صويلح أو صدوق إن شاء الله أو أرجو أنه لا بأس به ويكتب حديثه أو ينظر فيه وأهل الثالثة والرابعة هنا هم أهل الرابعة والخامسة في مراتب الجرح انتهى.  [مسألة في أدنى مراتب التعديل:] وقولنا:  (162) هذا وأدناها الذي قد أشعرا ... بالقرب من تجريحهم فيما ترى (163) كقولهم شيخ وكل عارف ... يقبل من زكاه ذو المعارف قد فهم معناه مما سقناه عن السيد محمد وأما قولنا وكل عارف 000إلى آخره فهو إلمام بقول الحافظ وهذه أحكام تتعلق بذلك ذكرتها لتكملة الفائدة فأقول تقبل التزكية من عارف بأسبابها لا من غير عارف لئلا يزكي بمجرد ما يظهر له ابتداء من غير ممارسة واختبار ولو كانت التزكية صادرة من مزك واحد على الأصح انتهى وإليه أشرنا بقولنا(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1184",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "ولو من الواحد في الأصح ... ................................",
        "content": "(164) ولو من الواحد في الأصح ... ................................ خلافا لمن شرط أنها لا تقبل إلا من اثنين إلحاقا لهما بالشهادة في الأصح أيضا والفرق بينهما أن التزكية تنزل منزلة الحكم فلا يشترط فيها العدد والشهادة تقع من الشاهد عند الحاكم فافترقا ولو قيل يفصل بين ما إذا كانت التزكية في الراوي مستندة من المزكي إلى اجتهاده أو إلى النقل من غيره لكان متجها لأنه إن كان الأول فلا يشترط العدد أصلا لأنه حينئذ يكون بمنزلة الحاكم وإن كان الثاني فيجري فيه الخلاف وتبين أيضا أنه لا يشترط العدد لأن أصل النقل لا يشترط فيه العدد فكذا ما تفرع عنه والله سبحانه أعلم وينبغي أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل مقسط متيقظ فلا يقبل جرح من أفرط فيه فجرح بما لا يقتضي رد حديث المحدث كما لا تقبل تزكية من أخذ بمجرد الظاهر فأطلق التزكية وقال الذهبي وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة انتهى ولهذا كان مذهب النسائي أنه لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل فإنه إن عدل بغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس بثابت فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثا وهو يظن أنه كذب وإن جرح بغير تحرز أقدم على الطعن في مسلم بريء من(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1185",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في تقديم الجرح على التعديل إذا كان مبينا هذا",
        "content": "ذلك ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبدا والآفه تدخل تارة في هذا من الهوى والغرض الفاسد وكلام المتقدمين سالم من هذا غالبا وتارة من المخالفة في العقائد وهو موجود كثيرا قديما وحديثا ولا ينبغي إطلاق الجرح بذلك فقد قدمنا تحقيق الحال في العمل برواية المبتدعة انتهى كلام الحافظ.  [مسألة في تقديم الجرح على التعديل إذا كان مبينا هذا:] وإذا تعارض الجرح والتعديل فقد أشرنا إليه بقولنا:  () ........................... ... والحكم إن يختلفا للجرح (165) فإنه مقدم إذا صدر ... مبينا من عارف وافي النظر فأفاد أن الجرح مقدم عند التعارض قال الحافظ وأطلق ذلك جماعة لكن محله إذا صدر مبينا من عارف بأسبابه لأنه إن كان غير مفسر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته وإن صدر من غير عارف بأسبابه لم يعتبر به أيضا انتهى وقال السيد محمد في غير مختصره واعلم أن أكثر هذه العبارات في التجريح غير مبينة السبب فتكون غير مفيدة للجرح لكن موجبة للريبة والوقف في غير المشاهير بالعدالة والأمانة فلا تؤثر فيهم ولا يغتر بقولهم الجرح مقدم على التعديل فذلك الجرح المبين السبب وقال فإن(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1186",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "فإن خلا الراوي عن التعديل ... فالجرح مقبول بلا تفصيل",
        "content": "قلت فأي هذه الألفاظ جرح مبين السبب قلت ليس فيها صريح في ذلك ولكن أقربها إلى ذلك قولهم وضاع ويضع الحديث فإنها مستعملة فيمن عرف بتعمد الكذب ويليهما في الدلالة على التعمد متهم بالوضع وأما كذاب فقد اختلف عرفهم فيها اختلافا لا تحصل معه طمأنينة بأن من قيلت فيه فإنه متعمد الكذب لأن كثيرا منهم يقول ذلك في حق صالحين كثر خطأهم وقولنا:  (166) فإن خلا الراوي عن التعديل ... فالجرح مقبول بلا تفصيل هو معنى قول الحافظ فإن خلا أي المجروح عن التعديل قبل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب إذا صدر من عارف على المختار لأنه إذا لم يكن فيه تعديل كان في حيز المجهول وإعمال قول المجرح أولى من إهماله ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف وقد عرفت معنى قولنا  (167) هذا على المختار ثم هاهنا ... مهمة فليستمعها متقنا قال الحافظ ومن المهم في هذا الفن معرفة كنى المسمين ممن اشتهر باسمه وله كنية لا يؤمن أن يأتي في بعض الروايات مكنيا لئلا يظن أنه آخر ومعرفة أسماء المكنيين وهو عكس ما قبله(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1187",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في معرفة الأسماء وأسماء الكنى",
        "content": "[مسألة في معرفة الأسماء وأسماء الكنى:] وإليه أشرنا بقولنا:  (168) معرفة الأسما وأسماء الكنى ... ومن يسمى بالذي به اكتنى الكنية ما صدر بأب أو أم وقولنا معرفة بدل من مهمة وقد ألم البيت بثلاثة أنواع من علوم الحديث الأولى معرفة الأسماء والثانية معرفة الكنى والثالثة من سمي بكنيته قال ابن الصلاح النوع الموفي خمسين معرفة الأسماء والكنى وكتب الأسماء والكنى كثيرة منها كتاب علي بن المديني وكتاب النسائي وكتاب الحاكم الكبير أبي أحمد الحافظ ولابن عبدالبر في أنواع منه كتب لطيفة رائقة والمراد بهذه الترجمة بيان أسماء ذوي الكنى والمصنف في ذلك يبوب كتابه على الكنى مبينا أسماء أصحابها وهذا فن مطلوب لم يزل أهل العلم بالحديث يعنون به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بينهم وينتقصون من جهله وقسم ذلك أضربا ومثلها وأما من اسمه كنيته فقسمهم قسمين أحدهما من له كنية أخرى سوى الكنية التي هي اسمه فصار كأن للكنية كنية وذلك غريب عجيب وذلك كأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أحد فقهاء المدينة السبعة اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبدالرحمن وكذلك أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري يقال إن اسمه أبو بكر(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1188",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة فيمن اختلفت كناه أو تعددت",
        "content": "وكنيته أبو محمد ولا نظير لهذين في ذلك قاله الخطيب انتهى قلت ولذا قال الحافظ إن من اسمه كنيته قليل ثم قال الثاني من هؤلاء من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه مثاله أبو بلال الأشعري الراوي عن شريك وغيره روي عنه أنه قال ليس لي اسم اسمي كنيتي ثم عد ابن الصلاح ضروبا من هذا النوع.  [مسألة فيمن اختلفت كناه أو تعددت:] أشار إليها قولنا:  (169) ومن كناه اختلفت ومن عدت ... كثيرة كناه إذ تعددت وهو إشارة إلى قول الحافظ ومعرفة من اختلف في كنيته وهم كثير ومعرفة من كثرت كناه كابن جريج له كنيتان أبو الوليد وأبو خالد انتهى وهذان من الضروب التي ذكرها ابن الصلاح قال الضرب الخامس(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1189",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة من وافقت كنيته اسم أبيه وعكسه",
        "content": "من اختلف في كنيته فذكر له على الاختلاف كنيتان أو أكثر واسمه معروف ولعبدالله بن عطاء الأزدي فيه مختصر مثاله أسامه بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل كنيته أبو زيد وقيل أبو محمد وقيل أبو عبدالله وقيل أبو خارجة وجعل من كثرت كناه الضرب الرابع ومثله بما مثله به الحافظ من ابن جريج ويدخل تحت قولنا إذ تعددت من كثرت نعوته وألقابه بنوع تجوز.  [مسألة من وافقت كنيته اسم أبيه وعكسه:] وقولنا:  (170) أو وافقت كنيته اسم الأب ... أو عكسه أمثاله في الكتب قال الحافظ ومعرفة من وافقت كنيته اسم أبيه كأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني أحد أتباع التابعين وفائدة معرفته نفي الغلط عمن نسبه إلى أبيه فقال أخبرنا ابن إسحاق فنسب إلى التصحيف وأن الصواب أخبرنا أبو إسحاق قال أو بالعكس كإسحاق بن أبي إسحاق السبيعي انتهى. وأما قولنا:  (71) أو كنية الزوجة أو كان اسم من ... عنه روى اسم أبيه فاسمعن فهو عطف على كنية اسم الأب أي أو وافقت كنيته كنية زوجته وهو ما أفاده قول الحافظ أو وافقت كنيته كنية زوجته كأبي أيوب الأنصاري وأم أيوب صحابيان مشهوران وقولنا أو كان اسم من عنه(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1190",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في من نسب إلى غير أبيه",
        "content": "روى اسم أبيه أي أو وافق اسم أبي الراوي اسم شيخه قال الحافظ كالربيع بن أنس عن أنس هكذا يأتي في الروايات فيظن أنه يروي عن أبيه كما وقع في الصحيح عن عامر بن سعد عن سعد وهو أبوه يريد أنه عامر بن سعد بن أبي وقاص قال وليس أنس شيخ الربيع والده بل أبوه بكري أي منسوب إلى بكر بن وائل وشيخه أنصاري وهو أنس بن مالك الصحابي المشهور وليس الربيع المذكور من أولاده انتهى.  [مسألة في من نسب إلى غير أبيه:] (172) ومن إلى غير أبيه نسبا ... أو أمه في نسبة كانت أبا قال الحافظ كالمقداد بن الأسود نسب إلى الأسود الزهري لكونه تبناه وإنما هو المقداد بن عمرو وقولنا أو أمه في نسبة كانت أبا أي أو نسب إلى أمه دون أبيه فكانت أمه كالأب في أنه نسب الابن إليها قال الحافظ وذلك كابن علية وهو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم أحد الثقات وعلية أمه اشتهر بها وكان لا يحب أن يقال له ابن علية ولهذا كان يقول الشافعي أخبرنا إسماعيل الذي يقال له ابن علية انتهى(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1191",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "أو غير من في الفهم منه يسبق ... أو اسمه وأصله يتفق",
        "content": "قوله وكان لا يحب قال المحشي لعله لذكر أمه فإنه مكروه طبعا وعادة ومروءة أو لكون النسبة إليها يوهم خلل نسبه وعلى التقديرين أشكل تعليله بقوله ولهذا كان يقول 000الخ والظاهر أن يقال ولهذا أي لكونه اشتهر بها وكان لا يحب أن يقال له كان يعبر الشافعي بنسبة التقليب إلى غيره براءة لذمته وأيضا فالمراد أبيه ومن المنسوبين إلى أمه من الصحابة وغيرهم بلال بن حمامة واسم أبيه رباح ومنه سهل وسهيل ابنا بيضاء وأبوهما وهب ومنه عبدالله بن بحينة وأبوه مالك ومحمد بن الحنفية وأبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام قال النووي ومنهم مننسب إلى جدته كيعلى بن منية صحابي بضم الميم وسكون النون وتخفيف التحتية وهي أم أبيه وقيل أمه ومنهم من نسب إلى جده وقد أطال النووي هنا في عد ذلك. وقولنا:  (173) أو غير من في الفهم منه يسبق ... أو اسمه وأصله يتفق قال الحافظ كالحذاء ظاهره أنه منسوب إلى صناعتها أو بيعها وليس كذلك وإنما كان يجالسهم فنسب إليهم وكسليمان التيمي لم يكن من بني التيم ولكن نزل فيهم وكذا من نسب إلى جده فلا يؤمن التباسه بمن وافق اسمه اسمه أو اسم أبيه اسم الجد المذكور وقولنا  (174) أبوه والجد وهذا كالحسن ... بن الحسن بن الحسن فاستخبرن(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1192",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "أو اسمه وشيخه فصاعدا ... أو شيخه ومن إليه أسندا",
        "content": "قال الحافظ ومعرفة من اتفق اسمه واسم أبيه واسم جده كالحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام وقد يقع أكثر من ذلك وهو من فروع المسلسل وقد يتفق الاسم واسم الأب مع اسم الجد واسم أبيه فصاعدا كأبي اليمن الكندي وهو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن انتهى فقولنا أبوه بدل من قولنا: (وأصله) وقولنا:  (175) أو اسمه وشيخه فصاعدا ... أو شيخه ومن إليه أسندا نريد أو اتفق اسم الراوي واسم شيخه فأكثر وهذا معنى ما في البيت قال الحافظ أو يتفق اسم الراوي واسم شيخه وشيخ شيخه فصاعدا كعمران عن عمران عن عمران الأول يعرف بالقصير والثاني أبو رجاء العطاردي والثالث ابن الحصين الصحابي وكسليمان عن سليمان عن سليمان الأول ابن أحمد بن أيوب الطبراني والثاني ابن أحمد الواسطي والثالث ابن عبدالرحمن الدمشقي المعروف بابن بنت شرحبيل وقد يقع ذلك للراوي ولشيخه معا كأبي العلاء العطار الهمداني مشهور بالرواية عن أبي علي الأصبهاني الحداد وكل منهما اسمه الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد فاتفقا في ذلك وافترقا في(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1193",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في معرفة الأسماء المجردة والكنى والأسماء المفردة",
        "content": "الكنية والنسبة إلى البلد والصناعة وصنف فيه أبو موسى المديني جزءا حافلا وقولنا أو شيخه ومن إليه أسند قال الحافظ ومعرفة من اتفق اسم شيخه والرواي عنه قال وهو نوع لطيف لم يتعرض له ابن الصلاح وفائدته رفع اللبس عمن يظن أن فيه تكرارا أو انقلابا فمن أمثلته البخاري روى عن مسلم وروى عنه مسلم فشيخه أي شيخ البخاري مسلم بن إبراهيم الفراديسي البصري والراوي عنه أي عن البخاري مسلم بن الحجاج القشيري صاحب الصحيح ثم عد أمثلة كثيرة ثم قال وأمثلتة كثيرة.  [مسألة في معرفة الأسماء المجردة والكنى والأسماء المفردة:] أفادها قولنا:  (176) ولتعرف الأسما التي تجردا ... كذا الكنى تعرفها والمفردا فإنه إلمام بثلاث مسائل الأولى ما أفاده قول الحافظ ومن المهم في هذا الفن معرفة الأسماء المجردة وقد جمعها جماعة من الأئمة فمنهم من جمعها بغير قيد كابن سعد في الطبقات وابن أبي خيثمة والبخاري في تاريخهما وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1194",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنهم من أفراد الثقات كالعجلي وابن حبان وابن شاهين ومنهم من أفرد المجروحين كابن عدي وابن حبان أيضا ومنهم من قيدها بكتاب مخصوص كرجال البخاري لأبي نصر الكلاباذي ورجال مسلم لأبي بكر بن منجويه ورجالهما معا لأبي الفضل بن طاهر ورجال أبي داود لأبي علي الجياني وكذا رجال الترمذي ورجال النسائي لجماعة من المغاربة ورجال الستة الصحيحين وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه لعبدالغني المقدسي في كتابه الكمال ثم هذبه المزي في تهذيب الكمال وقد لخصته وزدت عليه أشياء كثيرة وسميته تهذيب التهذيب وحاصل ما اشتمل عليه من الزيادات نحو ثلث الأصل انتهى قلت وقد لخص الحافظ تهذيبه بكتاب سماه التقريب متداول بين الناس فقولنا التي تجردا صفة للأسماء لأن الجمع يؤنث ويذكر وإفراد تجردا ملاحظة لمفردها والثانية قولنا كذا الكنى فإنه إشارة إلى قوله وكذا معرفة الكنى المجردة والمفردة والألقاب وهي تارة تكون بلفظ الاسم وتارة(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1195",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تكون بلفظ الكنية وتقع بسبب عاهة أو حرفة قلت جعلها النووي النوع الثاني والخمسون قال ومن لا يعرفها قد يظنها أسامي فيجعل من ذكر باسمه في موضع وبلقبه في آخر شخصين وألف فيه جماعة قال السيوطي منهم أبو بكر الشيرازي وأبو الفضل الفلكي قال وآخرهم شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر وتأليفه أحسنها وأخصرها وأجمعها قال النووي وما كرهه من الألقاب لا يجوز وما لا يكرهه يجوز ثم سرد ألقابا والثالثة قولنا والمفرد إشارة إلى قول الحافظ ومن المهم أيضا معرفة الأسماء المفردة قال وقد صنف فيها الحافظ أبو بكر البرديجي ثم عد الحافظ من ذلك أمثلة وقال النووي إنه فن حسن يوجد في أواخر الأبواب ثم عده أقساما الأول في الأسماء فمن الصحابة أجمد بالجيم ابن عجيان بضم المهملة وسكون الجيم وتحتية كسفيان وقيل كعليان وعد جماعة من الصحابة ومن غيرهم وهي موجودة في كتب الرجال(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1196",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في معرفة الأنساب والألقاب",
        "content": "[مسألة في معرفة الأنساب والألقاب:] تضمنها قولنا:  (177) ومثلها الأنساب والألقاب ... في كثرة يعرفها الطلاب (178) إلى البلاد أو إلى القبائل ... أو وطن أو صنعة فسائل هو ما عناه الحافظ بقوله وكذا الأنساب وهي تارة تقع على القبائل وهي في المتقدمين أكثر بالنسبة إلى المتأخرين وتارة إلى الأوطان وهذا في المتأخرين أكثر بالنسبة إلى المتقدمين والنسبة إلى الوطن أعم من أن تكون بلادا أو ضياعا أو سككا أو مجاورة وتقع إلى الصنائع كالخياط والحرف كالبزاز ويقع فيها الاتفاق والاشتباه كالأسماء وقد تقع الأنساب ألقابا كخالد بن مخلد القطواني وكان يغضب منها انتهى ومن هنا يعرف معنى قولنا:  (179) أو ضيعة أو حرفة أو سكة ... أو غيرها من صاحب أو جيرة (180) وربما فيها أتى اتفاق ... أو اشتباه فيه وافتراق (181) وربما قد وافقت ألقابا ... واعرف لكل ما ترى الأسبابا قال الحافظ أي الألقاب والنسب التي باطنها على خلاف ظاهرها انتهى.(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1197",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في معرفة الموالي",
        "content": "قلت جعلها النووي نوعا فقال النوع الثامن والخمسون النسب التي على خلاف ظاهرها قال السيوطي قد ينسب الراوي إلى نسبة من مكان أو وقعة به أو قبيلة أو صنعة وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من تلك النسبة مرادا فال النووي كأبي مسعود البدري لم يشهدها في قول الأكثرين بل نزلها وعد من هذا أمثلة وممن ذكر سبب تلقيبه بلقب صاعقة محمد بن عبدالرحيم لقب به لشدة حفظه ومنه بندار محمد بن بشار شيخ الشيخين قال ابن الصلاح قال الفلكي لقب به لأنه كان بندار الحديث أي حافظه ومنه غنجار قال ابن الصلاح لقب به لحمرة وجنتيه وعد من الألقاب التي على خلاف ظاهرها معاوية الضال ضل في طريق مكة وكان رجلا عظيما وعبدالله بن محمد الضعيف كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه وقد عد ابن الصلاح جملة من ذلك.  [مسألة في معرفة الموالي:] شملها قولنا:  (182) ثم الموالي كن بهم ذا عرف ... بالرق والإسلام أو بالحلف (183) من أسفل أو أعلى وكن بالإخوة ... والأخوات عارفا ذا فطنة(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1198",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو إشارة إلى ما أجملة الحافظ وفصله ابن الصلاح فقال النوع الرابع والستون معرفة الموالي من الرواة والعلماء وأهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة كما إذا قيل فلان القرشي إنه منهم صليبة فإذن بيان من قيل فيه قرشي من أجل كونه مولى لهم مهم واعلم أن فيهم من يقال له مولى فلان أو لبني فلان والمراد به العتاقة وهذا هو الأغلب في ذلك ومنهم من أطلق عليه لفظ المولى والمراد به ولاء الإسلام وعد جماعة منهم البخاري فإنه مولى الجعفيين لأن جده أسلم على يد اليمان بن أخنس الجعفي ومنهم من هو مولى بولاء الحلف والموالاة وعد جماعة من ذلك ثم قال روينا عن الزهري قال قدمت على عبدالملك بن مروان قال من أين قدمت يا زهري قلت من مكة قال فمن خلفت بها يسود أهلها قلت عطاء بن أبي رباح قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال فبم سادهم قلت بالديانة والرواية قال إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا فمن يسود أهل اليمن(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1199",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت طاوس بن كيسان قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال وبم سادهم قلت بما ساد به عطاء قال إنه لينبغي فمن يسود أهل مصر قلت يزيد بن أبي حبيب قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال فمن يسود أهل الشام قلت مكحول قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي عبد تولى عتقه امرأة من هذيل قال فمن يسود أهل الجزيرة قلت ميمون بن مهران قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال فمن يسود أهل خراسان قلت الضحاك بن مزاحم قال فمن العرب أم من الموالي قلت بل من الموالي(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1200",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال فمن يسود أهل البصرة قلت الحسن بن أبي الحسن قال فمن العرب أم من الموالي قلت من الموالي قال ويلك فمن يسود أهل الكوفة قلت إبراهيم النخعي قال فمن العرب أم من الموالي قلت من العرب قال ويحك يا زهري فرجت عني والله ليسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها قال قلت يا أمير المؤمنين إنما هو أمر الله ودينه من حفظه ساد ومن ضيعه سقط انتهى وقولنا وكن بالإخوة 000إلى آخره هذا إشارة إلى نوع عده الحافظ جعله النووي الثالث والأربعين معرفة الإخوة قال هو أحد معارفهم أفراده بالتصنيف علي بن المديني ثم النسائي ثم السراج وغيرهم مثال الأخوين في الصحابة عمر وزيد ابنا الخطاب وعبدالله وعتبة ابنا مسعود ومن التابعين عمرو وأرقم ابنا شرحبيل ومثال الثلاثة في الصحابة علي وجعفر وعقيل بنو أبي طالب وسهل وعثمان وعباد بنو حنيف ثم ذكر مثال الخمسة والستة والسبعة وزاد السيوطي(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1201",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في آداب الشيخ والطالب",
        "content": "مثال الثمانية والعشرة أولاد العباس بن عبدالمطلب وأما الأخوات فقال النووي في التابعين اثنتين فقط وهي كثيرة لمن تتبع.  [مسألة في آداب الشيخ والطالب:] (184) كذاك آداب شيوخ العلم ... وطالب العلم وسن الفهم إشارة إلى قول الحافظ ومن المهم أيضا معرفة آداب الشيخ والطالب وسن التحمل والأداء انتهى ولذا قلنا:  (185) للحمل عنه والأدا ولتعرف ... ..................... قال الحافظ إنه يشترك الشيخ والطالب في تصحيح النية والتطهر من أعراض الدنيا قلت أما هذا فعام لكل علم لحديث من تعلم علما مما ينبغي به وجه الله لا يتعلمه إل ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة أخرجه القاضي عياض في الإلماع قال الحافظ وتحسين الخلق(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1202",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينفرد الشيخ بأن يسمع إذا يسمع احتيج إليه ولا يحدث ببلد فيه من هو أولى منه بل يرشد إليه ولا يترك إسماع أحد لنية فاسدة وأن يتطهر ويجلس بوقار ولا يحدث قائما ولا عجلا ولا في الطريق إلا إن اضطر إلى ذلك وأن يمسك عن التحديث إذا خشي التغير أو النسيان لمرض أو هرم وإذا اتخذ مجلس الإملاء أن يكون له مستمل يقظ وينفرد الطالب بأن يوقر الشيخ ولا يضجره ويرشد غيره لما يسمعه ولا يدع الاستفادة لحياء أو تكبر ويكتب ما سمعه تاما ويعتني بالتقييد والضبط ويذاكر بمحفوظه ليرسخ في ذهنه انتهى وقال النووي وقريب منه لابن الصلاح علم الحديث شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وهو من علوم الآخرة من حرمه حرم خيرا عظيما ومن رزقه نال فضلا جسيما ثم ذكر قريبا من كرم الحافظ السابق وقولنا وسن الفهم للحمل إلمام بقول الحافظ ومن المهم أيضا معرفة سن التحمل والأداء والأصح اعتبار سن التحمل بالتمييز هذا في السماع وقد جرت عادة المحدثين بإحضارهم الأطفال مجالس الحديث ويكتبون لهم أنهم حضروا ولابد في مثل ذلك من إجازة المسمع والأصح في سن الطالب بنفسه أن يتأهل لذلك ويصح تحمل الكافر أيضا إذا أداه بعد الإسلام وكذا الفاسق من باب الأولى إذا أداه بعد توبته وثبوت عدالته وأما حالة الأداء فقد تقدم أنه لا اختصاص لها بزمن معين بل بعد الاحتياج والتأهل لذلك وهو مختلف(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1203",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في كتابة الحديث",
        "content": "باختلاف الأشخاص انتهى وقد وسع النووي في آداب الشيخ والطالب بما يطول.  [مسألة في كتابة الحديث:] أفادها قولنا:  .......................... ... كتب الحديث مثل كتب المصحف كتب المصحف فإنه مصدر كتب وذلك بأن يكتب الحديث مبينا موضحا ومفسرا يشكل المشكل منه وينقطه كذا قال الحافظ وغير هذا مما استوفى في المطولات واستوفيناه في شرح التنقيح.  [مسألة السماع والإسماع والعرض وغير ذلك:] مما يشمله قولنا:  (186) ثم سماع ما ترى سماعه ... وعرضه إن شئت واستماعه (187) ورحلة الطالبة والتصنيفا ... على المسانيد أو التأليفا (188) فيه على الأبواب أو على العلل ... وإن يشأ تأليف الاطراف فعل هذه الثلاثة الأبيات إشارة إلى خمسة أنواع من أنواع علوم الحديث(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1204",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ وصفه عرضه أي ومن المهم معرفة صفة عرضه وهذا أولها وهو مقابلته مع الشيخ المسمع أو مع ثقة غيره أو مع نفسه شيئا فشيئا والثاني صفة إسماعه أي الطالب بأن لا يتشاغل بنسخ أو حديث أو نعاس والثالث صفة استماعه أي الشيخ كذلك أي بأن لا يتشاغل إلى آخره وأن يكون ذلك من أصله الذي سمع منه أو من فرع قوبل على أصله فإن تعذر فليجبره بالإجازة لما خالف إن خالف والرابع صفة الرحلة فيه قال الحافظ حيث يبتدي بحديث أهل بلده فيستوعبه ثم يرحل فيحصل في الرحلة ما ليس عنده ويكون اعتناؤه بتكثير المسموع أولى من اعتنائه بكثرة الشيوخ والخامس صفة تصنيفه وهو على أربعة أنواع إليها الحافظ كلها الأول على المسانيد بان يجمع مسند كل صحابي على حدة فإن شاء رتبه على سوابقهم وإن شاء رتبه على حروف المعجم وهو أسهل تناولا قال السيوطي قال الدارقطني أول من صنف مسندا نعيم بن حماد النووي فيجمع في ترجمة كل صحابي ما عنده من حديثه صحيحه وضعيفه وعلى هذا له أن يرتبه على الحروف أو على القبائل فيبدأ ببني هاشم ثم الأقرب فالأقرب نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على السوابق فالعشرة ثم أهل بدر ثم الحديبية ثم المهاجرين ثم أصاغر الصحابة ثم النساء(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1205",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "مسألة في معرفة أسباب الحديث",
        "content": "قال الحافظ في الثاني أو على الأبواب الفقهية أو غيرها بأن يجمع في كل باب ما ورد فيه مما يدل على حكمه إثباتا ونفيا والأولى أن يقتصر على ما صح أو حسن فإن جمع فليبين علة الضعيف وأشار إلى الثالث بقوله أو تصنيفه على العلل فيذكر المتن وطرقه وبيان اختلاف نقلته والأحسن أن يرتبها على الأبواب ليسهل تناولها قال النووي ومن أحسنه أي التصنيف تصنيفه معللا بأن يجمع في كل حديث أو باب طرقه واختلاف رواته الرابع قال الحافظ أو يجمعه على الأطراف فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته ويجمع أسانيده إما مستوعبا وإما مقيدا بكتب مخصوصة وقد أشرنا في الأبيات إلى الأربعة المذكورة.  [مسألة في معرفة أسباب الحديث:] (189) ويعرف الأسباب للحديث ... فإنه عون على التحديث(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1206",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "وغالب الأنواع فيها ألفوا ... والكل نقل ظاهر معرف",
        "content": "(190) وغالب الأنواع فيها ألفوا ... والكل نقل ظاهر معرف (191) ليس بمحتاج إلى التمثيل ... ولا إلى التكثير والتطويل يقيد معنى قول الحافظ ومن المهم معرفة سبب الحديث وقد صنف فيه بعض شيوخ القاضي أبي يعلى الحنبلي العكبري وقد ذكر الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أن بعض أهل عصره شرع في جمع ذلك وكأنه ما رأى تصنيف العكبري المذكور وصنفوا في غالب هذه الأنواع كما أشرنا إليه غالبا وهي أي هذه الأنواع المذكورة في هذه الخاتمة نقل محض ظاهرة التعريف مستغنية عن التمثيل فليراجع لها مبسوطاتها ليحصل الوقوف على حقائقها والله تعالى الموفق والهادي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنيب وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا طيبا انتهى آخر النخبة متنا وشرحا وقد تضمنها النظم وشرحه مع زيادات وهاهنا نكتة ساقها السيوطي بسنده إلى البخاري وقد ذكرها القاضي عياض وأنا أنقل لفظ القاضي وهوأنه قصد البخاري من يريد أخذ الحديث عنه فقال له البخاري يا بني لا تدخل في أمر إلا بعد معرفة حدوده والوقوف على مقاديره فقلت عرفني رحمك الله حدود ماق صدتك له ومقادير ما سألتك عنه فقال لي اعلم أن الرجل لا يصير محدثا كاملا في حديثه إلا بعد أن يكتب أربعا مع أربع مثل أربع عند أربع بأربع(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1207",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أربع عن أربع لأربع وكل هذه الرباعيات لا تتم إلا بأربع مع أربع فإذا تمت له كلها هانت عليه أربع وابتلى بأربع فإذا صبر على ذلك أكرمه الله في الدنيا بأربع وأثابه في الآخرة بأربع قلت له فسر لي رحمك الله ما ذكرت من أحوال هذه الرباعيات من قلب صاف بشرح كاف وبيان شاف طلبا للأجر الوافي قال نعم أما الأربعة التي يحتاج إلى كتبها فهي أخيار الرسول وشرائعه والصحابة ومقاديرهم والتابعين وأحوالهم وسائر العلماء وتواريخهم مع أسماء رجالها وكناهم وأمكنتهم وأزمنتهم كالتحميد مع الخطب والدعاء مع الترسل والبسملة مع السور والتكبير مع الصلوات مثل المسندات والمرسلات والموقوفات والمقطوعات في صغره وفي إدراكه وفي كهولته وشبابه وعند فراغه وعند شغله وعند فقره وعند غناه بالجبال والبحار والبلدان والبراري على الأحجار والأصداف والجلود والأكتاف إلى الوقت الذي يمكنه نقلها إلى الأوراق عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونه وعن كتاب أبيه تيقن أنه بخط أبيه دون غيره لوجه الله طالبا لمرضاته والعمل بما وافق كتاب الله منها ونشرها بين طالبيها ومحبيها والتأليف في إحياء ذكره بعده ثم لا تتم هذه الأشياء إلا بأربع التي هي من كسب العبد أعني معرفة الكتابة واللغة والصرف والنحو مع أربع التي هي من عطاء الله أعني القدرة والصحة والحرص والحفظ فإذا تمت هذه الأشياء هان عليه أربع الأهل والولد والمال والوطن(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1208",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "والحمد لله على ما أنعما ... علمنا ما لم نكن لنعلما",
        "content": "وابتلي بأربع شماتة الأعداء وملامة الأصدقاء وطعن الجهلاء وحسد العلماء فإذا صبر على هذه المحن أكرمه الله في الدنيا بأربع بعز القناعة وبهيبة اليقين وبلذة العلم وحياة الأبد وأثابه في الآخرة بأربع بالشفاعة لمن أراد من إخوانه وبظل العرش حيث لا ظل إلا ظله ويسقي من أراد من حوض نبيه وبجوار النبيين في أعلى عليين في الجنة فقد أعلمتك يا بني مجملا جميع ما كنت سمعته من مشائخي متفرقا فاقبل الآن على ما قصدتني إليه أو دع انتهى من الإلماع بلفظه وإنما نقلناها ليعرف طالب هذا الشأن أنه أمر عظيم وخطر خطير أجره كبير وتحصيله عسير إلا لمن يسره من كل شيء عليه يسير وهو على كل شيء قدير. وقولنا:  (192) والحمد لله على ما أنعما ... علمنا ما لم نكن لنعلما حمدا لله وثناءا على جزيل إفضاله بما علم مما لولاه لما علمنا(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1209",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "أحمده فلم يزل إلينا ... مواصلا إفضاله علينا",
        "content": "وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله قال الله ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما وقال تعالى ولقد آتينا داوود وسليمان علما وقال وعلم آدم الأسماء كلها وقالت الملائكة لا علم لنا إلا ما علمتنا فكل علم وتعليم فهو من الله قال في الكتابة أن يكتب كما علمه الله وقال ففهمناها سليمان. وقولنا:  (193) أحمده فلم يزل إلينا ... مواصلا إفضاله علينا بيناه بقولنا:  (194) علمني وكنت قبل جاهلا ... طوقني منه وكنت عاطلا قال الله تعالى والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون وهذا تحدث بنعم الله قال تعالى وأما بنعمة ربك فحدث وقال صلى الله عليه وسلم (أنا سيد ولد آدم ولا فخر وقال سليمان نبي الله علمنا منطق الطير وأوتينا(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1210",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "كنت فقيرا فأتاني بالغنا ... أغنى وأقنى فله كل الثنا",
        "content": "من كل شيء إن هذا لهو الفضل المبين وقال نبي الله يوسف الصديق رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث إلى قوله توفني مسلما وألحقني بالصالحين ويأتي من الآثار عن السلف في شرح البيت الثاني ما يزيد هذا بيانا فلذا قلنا اعترافا لله بعطاياه وشكرا لما أسداه ما لا تحصيه الأقلام ولا الأفواه  (195) كنت فقيرا فأتاني بالغنا ... أغنى وأقنى فله كل الثنا قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ووجدك عائلا فأغنى أخرج البيهقي عن الحسن قال أكثروا ذكر هذه النعم فإن ذكرها شكرها وأخرج أيضا عن أبي الحواري قال جلس فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ليلة إلى الصباح يتذكران النعم أنعم الله علينا في كذا أنعم الله علينا في كذا وأخرج الطبراني عن أبي الأسود الديلي وزاذان الكندي قالا قلنا لعلي حدثنا عن أصحابك فذكر مناقبهم قلنا فحدثنا عن نفسك قال مهلا نهى الله عن التزكية قال له رجل فإن الله يقول وأما بنعمة ربك فحدث قال فإني أحدث بنعمة ربي quot;كنت والله إذا سئلت أعطيت وإذا سكت ابتديت  (196) وكنت فردا فأتاني بالولد ... أسأله صلاحهم إلى الأبد خصصنا هذه الهبة لأن إبراهيم الخليل كان(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1211",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "علمني سنة خير الرسل ... المصطفى أصلي وأصل نسلي",
        "content": "يطلب الولد فقال رب هب لي من الصالحين قال الله تعالى فبشرناه بغلام حليم وقال الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وقال زكريا هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (38) فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى الآية وقال تعالى عن آدم وحواء لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين وبشر الله مريم البتول بالولد إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح الآية والولد الصالح أحد ما بقي للميت يجري له أجره بعد وفاته وسؤال صلاحهم اقتداء بما حكاه الله من قول عباد الرحمن هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين وقوله حاكيا عمن بلغ أشده وبلغ أربعين سنة أنه قال وأصلح لي في ذريتي إني تبت وغير ذلك وقوله إلى الأبد سؤال لصلاح من تناسل وأدمج فيه سؤال أن لا ينقطع نسله. وقولنا:  (197) علمني سنة خير الرسل ... المصطفى أصلي وأصل نسلي(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1212",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ". فيه اعترف بنعمتين عظيمتين يقصر عن شكرهما كل لسان ويعترف بشرفهما الثقلان الإنس والجان الأولى تعلم السنة النبوية وهذا تخصيص لها بعد التعميم بقولنا علمني وكنت قبل جاهلا وقولنا علمنا ما لم نكن لنعلم وذلك لشرفها على كل علم فإنها الوحيان فالقرآن داخل في سنة خير المرسلين لأن السنة الطريقة والطريق التي أتى بها صلى الله عليه وسلم وهدى إليها هي طريق كتاب الله وسنته صلى الله عليه وسلم وإن كان لفظ السنة إذا أطلق يتبادر منه أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وغيرها والسنة النبوية هذه أحد الوحيين فإنه تعالى قال وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى واعلم أن الله وله الحمد والثنا في الآخرة والأولى من علي أعظم منة وهداني إلى علم السنة وفطرني فطرة على محبتها والارتداء بحلتها والإتباع لنحلتها والاستيطان لمحلتها والتفيؤ في ظلها الظليل والإيثار لأقوالها على جميع الأقاويل والميل بالكلية إليها وحث العباد بكل ممكن عليها مع أن الأوطان التي نشأت بها ودرجت والربوع التي حللت بها وولجت والأرض التي هي أول أرض مس جلدي ترابها ليس لهذا الفن فيها ذكر ولا لطائره فيها وكر ولا لكتبه بها طي ولا نشر وقد أغلق عن ذكره كل باب فلا يفتح فيها له كتاب ولا يخوض في بحره ذوو الأباب ولما جبلت على حبه ولم أجد مساعدا ولا معينا ولا عاضدا بل وجدت بعضهم عدوا وحاسدا وسمت قول من قال(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1213",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن علم الحديث علم رجال ... تركوا الابتداع للإتباع فإذا جن ليلهم كتبوه ... وإذا أصبحوا غدوا للسماع قلت: قد أردنا السماع لكن فقدنا ... من يفيد الأسماع بالإسماع فرجعنا إلى الوجادة لما ... لم نجد عارفا به في البقاع فلسان الكتاب يملي وعنه ... يتلقى سرا لسان اليراع ثم قبض الله بعد ذلك الأخذ عن أفواه الشيوخ لبعض كتب السنة والإجازة لنا فيها لما رحلنا إلى مكة المشرفة ثم شرعنا في نشر ذلك والدعاء إليه من سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف فشن علينا غارات الملامات أقوام وسعوا بنا إلى خلفية عصرنا الإمام المتوكل على الله القاسم بن الحسين رحمه الله بأنا خالفنا المذهب وكان منه الإرسال إلينا والعتب علينا ثم سد سمعه عن اللائمين وأعرض عن خوض الخائضين ومازال اللوم من كل من درج ودب ونحن صابرون وعلى ربنا متوكلون ومتكلون وفوضت إلى الله الأمر وعذت به من شر كل ذي شر فكفانا وله الحمد وكلانا وكل بلاء حسن أبلانا كما قلنا(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1214",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "وذاد عني كيد كل كائد ... ورد شر كل شر قاصد",
        "content": "(198) وذاد عني كيد كل كائد ... ورد شر كل شر قاصد فإنها ما زالت عقارب ذوي الشر تدب وأفاعي مكائدهم تثب تارة بالهجاء بالأشعار وتارة بالتهديد بالقتل وإلهاب كل نار ففي سنة خمس وخمسين ومائة وألف وكنا ندرس في التفسير في جامع صنعاء الكبير ونمزجه بالوعظ والتذكير والدعاء إلى سنة البشير النذير وكان الإملاء على الكرسي وبحضرة جم غفير من أعيان العلماء والكبراء وكل كبير وصغير فترسل علينا جماعة وأبلغوا إلى خليفة عصرنا المنصور بالله الحسين بن القاسم المتوكل على الله رحمهما الله تعالى تلك الرسالات وطلبنا إلى حضرته وأمدنا الله وله الحمد بنصرته حتى تبين للخليفة خطأ المترسلين فمزق إحداهما بيده وأمرني بالجواب على الأخرى وأجبنا برسالة سميناها السهم الصائب في نحر القول الكاذب وآخر المكائد وأعظمها في سنة ستة وستين ومائة وألف وكنت أخطب في جامع صنعاء من ستة إحدى وخمسين ومائة وألف فتجمع أعيان من الكبراء وبيت الملك وممن ساعدهم وقصدوا إزهاق روح الخطيب واشتعلت نار الفتنة وعظمت فألهم الله المدافع عن الذين آمنوا أن ألقى في قلب خليفة عصرنا المهدي(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1215",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لدين الله العباس بن المنصور بالله أصلح الله له وبه أمور الجمهور إيداع الخطيب وجماعة من آل الإمام السجن فسكنت تلك النار وأطفئت شرر الأشرار وما قلته في السجن تحدثا بالنعمة: شكر لربي دائما ... أبدا وحمدا شكرا لما لا أستطي ... ع لعشره حصرا وعدا جاء العدا وتجمعوا ... لأذيتي بغيا وحسدا وأرادوا الأمر العظي ... ـم جهالة منهم وحقدا سفك الدم المعصوم بال ... إيمان عدوانا وعمدا فكفى إلهي شرهم فله ... الثنا ما عشت يهدا يا أيها الإخوان إني ... ما أتيت بخطبتي إمرا وإدا لم أنه إلا عن مخالفة ... الرسول وآله العالين جدا فهم النجوم لمهتد ... وهم الرجوم لمن تعدا ونهيت عن جمع الصلا ... ة بخارج الأوقات عمدا ونهيت عن بدع القبور ... ونداء من قد حل لحدا وعن النجوم وإن فيـ ... ها عندهم نحسا وسعدا قل للمنجم ما الذي ... تغني النجوم إذا تردا عرفتكم سنن الهدى ... وأبنتها رسما وحدا وعلى المنابر والكرا ... سي لم أدع للنصح جهدا(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1216",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أملي الكتاب وسنة الـ ... مختار تفصيلا وسردا ومفسرا لكلام ربـ ... ـي من به البلغاء تحدا أبرزت فيه نفائسا ... أوضحتها حلا وعقدا ومزجته بالوعظ حتـ ... ـى لان قلب كان صلدا ومبلغا عن أحمد ... خير الورى علما وزهدا حتى ملأت بسنة الـ ... مختار أغوارا ونجدا تبع السعيد طريقتي ... فنجا ونال هدى ورشدا كان الحديث بأرضكم ... مستغربا والله جدا حتى نشرت فنونه ... وجلوت منه ما تصدا فلدرسه ولأخذه ... من بعدنا كل تصدا وتنافس الكبراء في ... كتب الحديث هوى ووجدا هذا بتنسيخ وذا ... بشرائها بالمال نقدا ما قلت ذا فخرا ولا ... أرجو بنشر العلم جدا بل قلته متحدثا ... بنعيم من أعطى وأجدا رب السماوات العلا ... من كلنا آتيه فردا بالله قل لي يا عذول ... علام تعذلني مجدا أعلى الرسول وحبه ... وهدايتي حرا وعبدا أم لم نشرت حديثه ... وعلى سواه طويت بردا أم لم نهيت عن القبائـ ... ـح من بها جهلا تردا أم لم أزهد في الدنا ... وأصد عنها الناس صدا أم لم نهيت عن ابتدا ... ع هد ركن الدين هدا(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1217",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم كيف شئت فقد سددت ... مسامعي عن ذاك سدا كافوا بترك ملامتي ... إن لم يكن شكرا وحمدا من لامني من بعد ذا ... كافيته عكسا وطردا بيني وبين عواذلي ... إتياني الرحمن وفدا ومساق من هو مجرم ... لجهنم والله وردا فلديه يجتمع الخصو ... م وكل خاف فيه يبدا وهناك ألقى أحمد الـ ... مختار أوفى الخلق عهدا فأبث شكوى ما لقيـ ... ـت لأجله ممن تعدا صلى الإله على الرسول ... وآله الزاكين مجدا ما صافحت نسمات ... نجد في الربا وردا ورندا والثانية الاتصال نسبا بأشرف من أخرجه الله إلى الدنيا وأفضل من أسرى به على البراق إلى السموات العلى فالاتصال به منة تقصر عنها المنن ونعمة يعرف قدرها كل من كان من أهل الفطن فأخرج الطبراني في الكبير والحاكم وصححه والبيهقي عن عمر بن الخطاب مرفوعا كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1218",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "والمرتضى جدي ولي في مدحه ... نظم بديع قد أتى بشرحه",
        "content": "وأخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عباس مرفوعا وأخرج أحمد والحاكم من حديث المسور مرفوعا فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها فإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسببي وصهري وشرف الاتصال به صلى الله عليه وسلم أمر لا يجهله أحد من العباد ويقر بشرفه أهل الأغوار والأنجاد وقولنا  (199) والمرتضى جدي ولي في مدحه ... نظم بديع قد أتى بشرحه إخبار بمبدأ سبب الاتصال بالنسب النبوي والمرتضى لقب لعلي عليه السلام مشهور يقال محمد المصطفى وعلي المرتضى وإنما كان أولاده أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أخرجه الطبراني في الكبير عن جابر بن عبدالله مرفوعا إن الله جعل ذرية كل نبي في صلبه وجعل ذريتي في صلب علي بن أبي طالب وأخرجه أيضا الخطيب من حديث ابن عباس وثبتت تسميته صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين بأنهما ابناه في روايات صحيحة ومنها في الحسن إن ابني هذا سيد الحديث وثبت أنهما دخلا مسجده وهو على منبره فنزل وحملهما وتلا قوله تعالى أنما أموالكم وأولادكم فتنة(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1219",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بيني وبين الحاسد المعاد ... والمصطفى والمرتضى أشهاد",
        "content": "وقولنا ولي في مدحه000 إلى آخره إشارة إلى الأبيات التي مدحنا بها أمير المؤمنين عليه السلام المسماة بالتحفة العلوية وشرحناها بالروضة الندية وتسمى أيضا بالنفحة المسكية وقولنا  (200) بيني وبين الحاسد المعاد ... والمصطفى والمرتضى أشهاد تفويض إلى عالم السرائر والمطلع على الضمائر ولذا قلنا  (201) فإنها تبلى به السرائر ... ويبرز المكنون والضمائر فإنه قد رمانا الباغض بالنصب ومخالفة أهل البيت بكل حجر ومدر أمكنه  (202) ثم صلاة الله والسلام ... على الذي للأنبيا ختام هو محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم فإنه ليس للأنبياء ختام وخاتم سواه قال الله تعالى (وخاتم النبين) ووقع إجماع الأمة أنه لا نبي بعده كما وردت به النصوص النبوية فالتعبير عنه بما ذكرنا مغن عن التصريح باسمه قولنا  (203) وآله وأسال الرحمانا ... حسن ختام يدخل الجنانا عطف على الذي فالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله هي التي ورد بها حديث التعليم في الصحيحين وغيرهما فمن يصلي عليه صلى الله عليه وسلم دون آله كما(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1220",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو واقع في كتب كثيرة من كتب الحديث وعند إملاء الكثير من العلماء ليس هو المأمور به ولا الذي علمه صلى الله عليه وسلم أصحابه لما قالوا له كيف نصلي عليك بل حذف الآل بدعة ومخالفة لأمره صلى الله عليه وسلم حيث قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الحديث وقد اعتذرنا للمحدثين في حواشي شرح العمدة بما نرجو أنه مرادهم وأما المتأخرون فلا أجد لهم عذرا من علماء الحرمين ومصر والشام وغيرها فإن الخطباء والمحدثين لا يصلون عليه صلى الله عليه وسلم الصلاة التي أمر بها ولا تجد أحدا يصليها منهم ولا ناصحا يناصحهم بل قد دخل الغش في الأديان من كل عالم في كل مكان ولذا أقول من أبيات: فقد غش في الأديان من كان عالما ... وصوب من أخطا الصواب وسلما وقد أخذ الرحمن جل جلاله ... على من حوى علم الرسول وعلما بنصح جميع الخلق فيما ينوبهم ... ولا سيما فيما أحل وحرما فناصح بني الدنيا بترك ابتداعهم ... فقد صيروا نور الشريعة مظلما وقد فتحوا باب العداوت بينهم ... على بدع كل بها قد تحكما فجانب مهاوي الابتداع متابعا ... لما سنه المختار فيها مسلما فما الحق إلا ما أتى عن محمد ... فصلى عليه الله عز وسلما وصل على الآل الكرام فإنه ... بهم قد أتانا في الصلاة معلما كما قد روى الشيخان هذا وصححا ... فتابع في هذا البخاري ومسلما وقد حذفوا في اللفظ والخط آله ... فهل نسخوا ما في الصحيحين محكما(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1221",
        "book_id": "hdt_2694",
        "book_name": "إسبال المطر على قصب السكر نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحمد لله رب العالمين حمدا يدوم بدوام الله على جمع نعم الله عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته ورضا نفسه وصلاته وسلامه على رسوله المختار وعلى آله الأطهار كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال المؤلف حفظه الله وأمتع بحياته وبارك في أيامه وأوقاته ما لفظه انتهى ما أردت شرحه من نظم نخبة الفكر صباح الأربعاء سابع عشر شهر رجب سنة ثلاثة وسبعين ومائة وألف.(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "8",
        "slug": "-hdt_2694"
    },
    {
        "id": "1222",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الطهارة باب: البول قائما 1 - أنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثني أبي ثنا هشيم قال الأعمش: عن أبي وائل عن حذيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال وهو(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1223",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قائم  ذكر ما يخالف هذا 2 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ أبو منصور محمد بن أحمد بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر محمد بن عمر قال: أنبأ أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا محمد بن عبد الله المخرمي ثنا أبو عامر العقدي ثنا عدي بن الفضل عن(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1224",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علي بن الحكم عن أبي نضرة عن جابر قال: نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يبول الرجل قائما 3 - قال ابن شاهين: وثنا محمد بن علي بن إسماعيل الأيلي قال: ثنا السري بن سهل ثنا عبد الله بن رشيد ثنا حماد بن سلمة عن(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1225",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبول الرجل قائما 4 - وفي حديث الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من الجفاء أن يبول الرجل وهو قائم . قال ابن شاهين: وحديث أبي هريرة يوجب نسخ الأول.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1226",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وليس هذا القول بصحيح لأن البول قائما مباح وإنما نهى عنه لئلا يعود رشاشة على الإنسان. فأما حديث حذيفة فله ثلاثة أوجه: أحدهم: أنه إنما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لمرض منعه من القعود(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1227",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 5 - قال أبو هريرة بال رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما من جرح بمأبضه . والثاني: أنه استشفى بذلك من مرض كان به. قال الشافعي رضي الله عنه: كانت العرب تستشفي لوجع الصلب بالبول قائما.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1228",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثالث: أن يكون البول أعجله ولم يجد سوى ذلك المكان ولم يتمكن من القعود لكثرة الإنجاس فيه  باب: استقبال القبلة بالبول والغائط 6 - أنا عبد الأول ثنا أبو المظفر بن أعين أنا الفربري ثنا البخاري ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان ثنا الزهري عن عطاء بن(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1229",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يزيد الليثي عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا . قال أبو أيوب: فقدمت الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة فننحرف ونستغفر الله عز وجل. أخرجاه في الصحيحين 7 - وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1230",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد قال: أنبأ محمد بن عمر وقال عمر بن أحمد بن عثمان محمد بن محمد بن سليمان الباغندي: ثنا عيسى بن حماد ثنا الليث بن سعد عن أبي حبيب أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي يقول: أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا يبل أحدكم مستقبل القبلة  وأنا أول من حدث بذلك(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1231",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: أنبأ ابن شاهين ثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن محمد بن إسحاق ثنا أبان بن صالح عن(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1232",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجاهد عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء ثم رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة 10 - قال ابن شاهين: وثنا نصر بن القاسم الفرائضي ثنا سريج بن يونس ثنا هشيم عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1233",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عراك بن مالك عن عائشة رضي الله عنها أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة لحاجته بعد النهي . قلت: قد ظن بعضهم نسخ الأول بهذا وليس بصحيح. بل الصحيح أن النهي المطلق محمول على من كان في الصحاري فأما في البنيان ففيه روايتان عند أحمد: إحداهما: يجوز وهو قول مالك والشافعي. وعليه يحمل حديث جابر.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1234",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطابي: توهم جابر أن النهي كان على العموم فحمل الأمر في ذلك على النسخ. والرواية الثانية: عن أحمد: لا يجوز كالصحراء. وهي رواية أبي حنيفة. وقال داود: يجوز بكل حال. ولعله رآه نهي كراهية 11 - وقد روى معقل بن أبي معقل قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط .(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1235",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطابي: أراد بالقبلتين الكعبة وبيت المقدس. قال: وهذا يحتمل أن يكون على معنى الاحترام لبيت المقدس لأنه قد كان مرة قبلة لنا. ويحتمل أن يكون ذلك من أجل استدبار الكعبة لأن من استقبل بيت المقدس بالمدينة فقد استدبر الكعبة  باب: نجاسة الهر 12 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد الخياط قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: أنبأ عمر بن أحمد قال: أنبأ محمد بن مخلد بن حفص ثنا أبو بدر عباد بن الوليد الغبري ثنا حفص(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1236",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن واقد ثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أولاهن بالتراب والهر مرة . قد ذكروا هذا الحديث في المنسوخ وجعلوا ناسخه:(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1237",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13 - حديث عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تمر به الهر فيصغي لها الإناء فتشرب ثم يتوضأ بفضلها 14 14 - وبحديث جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصغي الإناء للسنور فيلغ منه ثم يتوضأ من فضله quot;(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1238",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: ومن أين لهم تاريخ أن هذا بعد هذا والذي أراه أن الحديث الأول ما صح. فإن حفص بن واقد له أحاديث منكرة منها هذا الحديث  باب: جلود الميتة 15 - أخبرنا ابن الحصين قال: أنبا ابن المذهب قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: أنبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: quot; مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة فقال: هلا استمتعتم بجلدها قالوا: يا رسول الله إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها quot;. أخرجاه في الصحيحين(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1239",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "16 - وروى مسلم في أفراده من حديث ابن عباس أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أيما إهاب دبغ فقد طهر(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1240",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "17 17 - وفي أفراده من حديث ابن وعلة السبئي قال: سألت ابن عباس قلت له أنا نكون بأرض المغرب ومعنا البربر والمجوس نؤتي بالكبش قد ذبحوه ونحن لا نأكل. ونؤتي بالسقاء فيه الودك. فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: دباغه طهوره 18 18 - وفي حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: طهور كل أديم دباغه(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1241",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 19 - أنا أبو الفتح الكروخي ثنا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي أنا الجراحي(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1242",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا المحبوبي ثنا الترمذي ثنا محمد بن طريف الكوفي ثنا محمد بن فضيل عن الأعمش والشيباني عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب . وفي رواية قبل وفاته بشهرين. وفي رواية بشهر(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1243",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "20 - وقد روي في حديث ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتفع من الميتة بعصب أو إهاب . وفي حديث جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينتفع من الميتة بشيء .(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1244",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ادعى جماعة نسخ تلك الأحاديث المتقدمة بحديث ابن عكيم. وقال أبو بكر الأثرم: حديث ابن عكيم كأنه ناسخ لما قبله ألا تراه يقول قبل موته بشهر. وقال آخرون: يجوز أن تكون أحاديث الإباحة قبل موته بيوم أو يومين قالوا: والإهاب اسم الجلد قبل الدباغ. وقد حكى أبو داود: أن النضر بن شميل قال: يسمى إهابا ما لم يدبغ. وأجيب هؤلاء بأنه قد روي في بعض ألفاظه كنت رخصت لكم في جلد الميتة . فدل على تقدم أحاديث الإباحة وصح النسخ. وهذه اللفظة بعيدة الثبوت ثم يحتمل أن يكون رخص في ذلك ثم نهى ثم رخص. وفي الجملة: حديث ابن عكيم مضطرب.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1245",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الترمذي: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى حديث ابن عكيم: لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين وكان يقول: هذا آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم ثم ترك أحمد هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده حيث روى بعضهم فقال: عن عبد الله بن عكيم عن أشياخ من جهينة. والله أعلم(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1246",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبواب الوضوء باب: ترك الاستعانة بأحد في الطهور 21 - روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: quot; رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقي ماء لوضوئه فبادرته استقي له فقال: مهلا يا عمر فإني أكره أن يشركني في طهوري أحد quot;(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1247",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 22 - قد صح في الحديث عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ضعوا لي ماء في المخضب 23 23 - وعن ربيعة بن كعب أنه قال: كنت أبيت على باب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطيه الوضوء من الليل .(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1248",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذان الحديثان أصح من الأول وليس الأول بقوي إلا أن هذا لا يدخل في باب الناسخ والمنسوخ إذ كلا الفعلين جائز  باب: الوضوء لكل صلاة 24 - أخبرنا عبد الأول قال: أنبأ أبو المظفر الداودي قال: أنبأ ابن أعين قال: أخبرنا الفربري قال: نبا البخاري نبا محمد بن يوسف نبا سفيان عن عمرو بن عامر قال: سمعت أنسا يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة . قال قلت: فأنتم كيف كنتم تصنعون قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء واحد ما لم نحدث. انفرد بإخراجه البخاري  ذكر ما يخالف هذا 25 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا عبد(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1249",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرحمن عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: quot; كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة فلما كان يوم الفتح توضأ ومسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد فقال له عمر: يا رسول الله إنك فعلت شيئا لم تكن تفعله قال: إني عمدا فعلته يا عمر quot;. انفرد بإخراجه مسلم. وقد ذكروا هذا في الناسخ والمنسوخ وليس بداخل في ذلك. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطلب الفضيلة فشغل يوم الفتح فجمع الصلوات بوضوء واحد. ثم إنه بين الجواز لئلا يظن ظان أن استدامة الفعل الأول يوجبه  باب: مسح الرأس بماء الذراعين 26 - روى سفيان عن ابن عقيل عن الربيع: أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح برأسه بما بقي من ذراعيه .(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1250",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا لا يثبت لأن ابن عقيل لا يحتج بحديثه إذ خالفه من هو أقوى منه 27 - وقد صح في حديث عثمان وعلي رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم أحذ لرأسه ماء جديدا(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1251",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: مسح الرجلين في الوضوء 28 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرزاق قال: أنبا أبو بكر بن الأخضر قال: نبا عثمان بن أحمد نبا أحمد بن محمد بن المغلس نبا بشر بن موسى نبا سعيد بن منصور نبا هشيم نبا يعلى بن عطاء عن أبيه أنا أوس بن أبي أوس الثقفي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على رجليه . قال هشيم: كان هذا في مبدأ الإسلام(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1252",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "29 - قال المغلس: ونبا أبو همام نبا عيسى يعني ابن يونس نبا الأعمش عن رجاء عن عبد خير عن علي رضي الله عنه قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالغسل حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهرهما 30 - أخبرنا محمد قال: أنبأ محمد قال: أنبأ أبو بكر بن(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1253",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأخضر قال: نبا عمر بن أحمد نبا أحمد بن سلمان الفقيه نبا عبيد بن شريك نبا عبد الغفار بن داود نبا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عباد بن تميم عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على القدمين . وكان عروة يفعل ذلك حتى أسود ظاهر قدميه(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1254",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 31 - أخبرنا عبد الأول قال: أنبا محمد بن المظفر قال: أنبأ ابن أعين قال: أنبأ الفربري قال: نبا البخاري نبا أبو النعمان نبا أبو عوانة نبا أبو بشر عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها قال: فأدركنا ونحن نتوضأ نمسح(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1255",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أرجلنا قال: فنادى بأعلى صوته مرتين أو ثلاثا: ويل للأعقاب من النار أخرجاه في الصحيحين  32 - وفي رواية لمسلم: رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بالطريق تعجل قوم فتوضئوا فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويل للأعقاب من النار أسبغوا الوضوء  33 - وفي رواية أخرى: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قد توضأ وفضل على قدميه قدر أصبع لم يصبها الماء فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد وضوءه 34 - وفي حديث معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ وغسل رجليه غسلا .(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1256",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكر بعض العلماء أن هذه الأحاديث ناسخة لتلك المتقدمة واحتج بقول هشيم: كان هذا في مبدأ الإسلام ولا أرى للأول ثبوتا. ولا شك أن حديث علي عليه السلام انقلب على الراوي فأراد أن يقول بالمسح فقال: بالغسل فإن عبد خير روى عن علي عليه السلام أنه كان يقول: لو كان الدين بالرأي كان باطن الخفين أولى بالمسح ولكني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يمسح ظاهرهما . وكذلك الحديث الآخر ومسح على رجليه يعني في الخف . فعلى هذا لا يكون هاهنا ناسخ ولا منسوخ. وقال أبو بكر الأثرم: الحديثان الأولان مضطربان فإن كانا محفوظين فقد نسخا بأحاديث الغسل(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1257",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبواب المسح على الخفين باب: مقدار زمان المسح على الخفين 35 - قال أحمد: نبا يحيى بن آدم نبا سفيان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال فسألته عن المسح على الخفين فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: فيأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة. ولكن من غائط وبول ونوم(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1258",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "36 - وفي أفراد مسلم من حديث علي عليه السلام قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم  ذكر ما يخالف هذا 37 - روى يحيى بن أيوب المصري عن عبد الرحمن بن(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1259",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رزين عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن أيوب بن قطن عن ابن عمارة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أمسح على الخفين يوما . قال: قلت: يوما قال: نعم ويومين . قال: قلت: ويومين قال: نعم وثلاثة . قال: قلت: وثلاثة. قال: نعم وما شئت . هذا حديث مضطرب اختلف فيه على يحيى بن أيوب. وبعضهم يقول عن ابن عمارة. وبعضهم يقول: عن أبي بن عمارة. وقالوا غير هذا فلا يترك الأحاديث الصحاح لأجله(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1260",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: كيف المسح على الخفين 38 - روى محمد بن المنكدر عن جابر قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه فنخسه بيده. وقال: إنا لم نؤمر بهذا  ثم أراه بيده من مقدم الخفين إلى أصل الساقين مرة وفرج بين أصابعه(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1261",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 39 - روى الوليد بن مسلم عن ثور عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله .(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1262",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العمل على الحديث الأول وهذا الثاني واه. قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يضعفه ويذكر أنه إنما هو عن كاتب المغيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه ذكر المغيرة. وقال أبو داود: لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. والله أعلم(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1263",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: مسح أعضاء الوضوء بالمنديل 40 - أخبرنا محمد بن ناصر قال: أنبأ أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا ابن شاهين نبا أحمد بن سليمان نبا محمد بن عبد الله بن سليمان نبا عقبة بن مكرم نبا يونس بن بكير عن سعيد بن ميسرة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمسح وجهه بالمنديل بعد الوضوء ولا أبو بكر ولا عمر ولا علي ولا ابن مسعود رضي الله عنهم(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1264",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 41 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ محمد بن أحمد قال: أنبا محمد بن عمر قال: أنبأ عمر بن أحمد قال: نبا البغوي قال: نبا أحمد بن عيسى نبا ابن وهب عن زيد بن حباب عن أبي معاذ عن ابن شهاب عن(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1265",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء 42 - وفي حديث معاذ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ مسح وجهه بطرف ثوبه . قد ذكروا هذين الحديثين في الناسخ والمنسوخ وليس ذلك بشيء.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1266",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الترمذي: حديث عائشة ليس بالقائم. وحديث معاذ غريب وإسناده ضعيف ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء. قلت: لو تكلمنا على تقدير صحة الأحاديث قلنا: الوجه في ذلك أنه لا يختار التنشف من الوضوء لأنه أثر عبادة وعلى هذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد كان ينشف في بعض الأوقات: إما لكثرة الماء. أو لقوة البرد أو كما يتفق فلا وجه للناسخ والمنسوخ إذ كلا الفعلين جائز(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1267",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبواب نواقض الوضوء باب: الوضوء مما مست النار 43 - أخبرنا ابن الحصين قال: أنبا ابن المذهب قال: أنبا أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا محمد بن جعفر نبا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت الأغر قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: توضئوا مما أنضجت النار 44 - قال أحمد: ونبا يزيد بن هارون نبا محمد بن إسحاق عن أبي سلمة(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1268",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضئوا مما مست النار ولو من ثور من أقط 45 - أخبرنا محمد بن ناصر قال: أنبأ محمد بن أحمد قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا ابن شاهين نبا الحسين بن أحمد بن صدقة نبا أحمد بن سعد نبا يوسف بن عدي نبا ابن المبارك عن محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1269",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عباد بن تميم عن عمه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا وضوء مما مست النار أو حدث أو ريح 46 - قال ابن شاهين: ونبا محمد بن عمر نبا عبد الله بن محمد بن ناجية نبا محمد بن عبد المجيد التيمي نبا ثواب بن يحيى(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1270",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن أبي أنيسة عن أبيه عن الزهري عن القاسم بن محمد قال: سمعت عائشة تقول ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء مما مست النار حتى قبض  ذكر ما يخالف هذا 47 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن على التميمي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا سفيان قال: سمعت ابن المنكدر يقول: عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل لحما ثم صلى ولم يتوضأ(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1271",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "48 - قال أحمد: نبا يحيى عن مالك قال: حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتفا ثم صلى ولم يتوضأ 49 - قال أحمد: ونبا عفان نبا وهيب نبا موسى بن عقبة(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1272",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني محمد بن عمرو بن عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم أكل إما ذراعا مشويا وإما كتفا ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماء . أخرجاه في الصحيحين. ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل عرقا أو لحما ثم صلى ولم يتوضأ 50 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد الخياط قال: أنبأ محمد بن عمر قال: أنبا أبو حفص عمر بن أحمد نبا أحمد بن إسحاق بن البهلول نبا أبي نبا موسى بن داود عن حسام بن(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1273",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المصك عن محمد بن سيرين عن ابن عباس عن أبي بكر رضي الله عنهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهس من كتف ولم يتوضأ 51 - أخبرنا محمد قال: نبا محمد بن أحمد قال: أنبأ ابن الأخضر قال: نبا ابن شاهين نبا عبد الله بن محمد البغوي نبا يحيى بن أيوب وعبد الله بن مطيع قالا: نبا إسماعيل بن جعفر أنا عمرو بن أبي عمرو عن عبيد الله(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1274",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحمزة ابني عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل اللحم ثم يقوم إلى الصلاة ولا يمس ماء 52 - قال ابن شاهين: ونبا محمد بن علي بن حمزة الأنطاكي نبا يزيد بن عبد الصمد نبا علي بن عياش نبا شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1275",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "53 - قال ابن شاهين: ونبا أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي نبا محمد بن عوف أنا مروان بن محمد وهو الطاطري أنا قريش بن حيان عن يونس بن أبي خلدة عن محمد بن مسلمة قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار .(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1276",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: هذا الحديث والذي قبله أفصحا بالنسخ ودلا على أن ما قبلهما من الأحاديث ناسخ. وقد روى لنا حديث يدل على أن المراد بالوضوء غسل اليد فحينئذ لا يتوجه نسخ 54 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبا أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا ابن شاهين نبا هارون بن أحمد البحراني(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1277",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبا النضر بن طاهر نبا عبيد الله بن عكراش عن أبيه عكراش صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; أنه أكل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة من ثريد ثم أتي بماء فغسل يده وفمه ومسح بوجهه وقال لي: يا عكراش هذا الوضوء مما مست النار quot;  باب: نقض الوضوء بالنوم 55 - أخبرنا محمد بن منصور قال: نبا ابن أحمد قال: أنبا أبو بكر بن الأخضر قال: أنبا عمر بن أحمد(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1278",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: نبا عثمان بن أحمد الدقاق نبا أيوب بن سليمان الصعدي نبا عبد الوهاب الحوطي نبا بقية عن صدقة بن عبد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام ساجدا فعليه الوضوء(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1279",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 56 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبا أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبا أبو بكر بن الأخضر قال: ثنا عمر بن أحمد نبا البغوي نبا أبو بكر بن أبي شيبة نبا عبد السلام بن حرب عن يزيد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس على من نام ساجدا وضوء حتى يضطجع فإذا اضطجع استرخت مفاصله .(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1280",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذان الحديثان مذكوران في الناسخ والمنسوخ ولا وجه لذلك. أما من جهة النقل فكلاهما ضعيف. وإن جمعنا بينهما قلنا: من نام ساجدا نوما يسيرا لم يبطل وضوءه فإن طال بطل. وقد اختلف العلماء في من نام على حالة من أحوال الصلاة.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1281",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففي رواية عن أحمد أنه إن كان النوم يسيرا جالسا أو قائما أو راكعا أو ساجدا لم يبطل الوضوء. وفي رواية عنه أن نوم الراكع والساجد ينقض بكل حال وهو مذهب مالك. وفي رواية عنه: أنه ينقض بكل حال إلا اليسير في الجلوس وهو مذهب الشافعي  باب: الوضوء على مس الذكر 57 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبا الحسن بن علي قال: أنبا أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي نبا أبو النضر نبا أيوب حدثني(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1282",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قيس بن طلق حدثني أبي أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله أيتوضأ أحدنا إذا مس ذكره فقال: هل هو إلا بضعة منك أو من جسدك . هذا الحديث قد رواه عن قيس بن طلق أيوب بن عتبة وعبد الله بن بدر ومحمد بن جابر السحيمي. والحديث به أشهر.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1283",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد رواه عن السحيمي خلق من الأكابر أكبر منه وأقدم موتا. منهم أيوب السختياني وعبد الله بن عوف وسفيان الثوري وهشام بن حسان وقيس بن الربيع وصالح المري وهمام بن يحيى وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة ووكيع وابن فضيل وخلق كثير 58 - وقد روى القاسم عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هي حذية منك(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1284",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا قد روى جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وأبو أيوب خالد بن زيد وزيد بن خالد الجهني وجابر بن عبد الله وأبو هريرة وعائشة وأم حبيبة وبسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 59- وفي رواية بعضهم: من مس ذكره فليتوضأ .(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1285",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد ادعى قوم نسخ حديث طلق بن علي بهذه الأحاديث وعللوا بأن طلقا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يؤسسون المسجد. قالوا: وأبو هريرة أسلم متأخرا فدل على نسخ ذلك بهذا. وهو قول محتمل(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1286",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبواب الغسل باب: الغسل من غير إنزال 1-  رواية عثمان بن عفان 60 - أنا هبة الله بن محمد بن الحصين أنا الحسن بن علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر بن مالك نبا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نبا حسن بن موسى نبا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد الجهني أخبره أنه سأل عثمان بن عفان قال: قلت: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته ولم يمن فقال عثمان: يتوضأ وضوءه للصلاة ويغسل ذكره quot;. قال: وقال عثمان: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وأبي بن كعب فأمروه بذلك(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1287",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2-  رواية أبي سعيد الخدري 61 - أخبرنا ابن الحصين قال: أنبأ ابن المذهب قال: أنا أحمد بن جعفر نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا محمد بن جعفر نبا شعبة عن الحكم عن ذكوان عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر. فقال له: لعلنا أعجلناك فقال: نعم يا رسول الله فقال: إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك عليك بالوضوء 62 - قال أحمد: ونبا يحيى بن غيلان نبا رشدين حدثني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1288",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الماء من الماء 63 - وبه قال أحمد نبا عبد الرزاق أنا الثوري عن الأعمش عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجل أحدكم أو أقحط فلا يغتسل 3-  رواية أبي بن كعب 64 - أخبرنا ابن الحصين قال: أنبأ ابن المذهب قال: أنبأ أحمد بن جعفر نبا عبد الله بن أحمد قال: نبا أبي قال: نبا يحيى بن سعيد ثنا هشام بن عروة أخبرني أبي أنا أبو أيوب أن أبيا حدثه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: الرجل يجامع أهله ولا ينزل قال: يغسل ما مس المرأة منه ويتوضأ ويصلي(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1289",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "65 - قال عبد الله بن أحمد وحدثني عبيد الله بن عمر القواريري نبا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جامع الرجل امرأته ثم أكسل فليغسل ما أصاب المرأة منه ثم ليتوضأ 4-  رواية أبي أيوب 66 - أخبرنا ابن الحصين قال: أنبأ ابن المذهب قال: أنبأ أحمد بن جعفر نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا سفيان عن عمرو عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الماء من الماء(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1290",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5-  رواية جابر بن عبد الله 67 - أخبرنا أبو الفضل بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا عمر بن أحمد حدثني أبي نبا محمد بن سليمان الباغندي نبا أبو نعيم نبا أبو إسرائيل الملائي عن الحكم عن أبي صالح عن جابر بن(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1291",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل من الأنصار فدعاه فخرج ورأسه يقطر ماء فقال: لعلنا أعجلناك قال أجل يا نبي الله. قال: إذا أعجل أحدكم أو أقحط فلا يغتسل 6-  رواية أنس بن مالك 68 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا ابن شاهين قال: نبا أحمد بن عمرو بن جابر نبا عبد الله بن أسامة نبا يعقوب بن كعب نبا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الماء من الماء(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1292",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7-  رواية أبي هريرة 69 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ ابن عبد الرزق قال: أنبأ ابن الأخضر قال: أنبأ ابن شاهين نبا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع نبا عمر بن شبة ثنا أبو حذيفة نبا سفيان عن الأعمش عن ذكوان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم أهله فعجل ولم ينزل فأقحط فلا يغتسل 8-  رواية ابن عباس 70 - أخبرنا محمد بن ناصر(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1293",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: أنبأ عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: أنبأ ابن شاهين نبا عبد الله بن سليمان نبا عبد الله بن سعيد نبا طلحة عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس قال: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل من الأنصار فأبطأ عليه. فقال: ما حبسك  قال كنت على المرأة فقمت فاغتسلت. قال: وما عليك أن لا تغتسل ما لم تنزل  فكانت الأنصار تفعل ذلك. هذا الحديث ثابت وهذا كان في أول الإسلام وقد أفتى به جماعة من الصحابة واستعملوه وهو مروي عن عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1294",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبي وأبي أيوب ورافع بن خديج وزيد بن خالد. وقد ثبت نسخ ذلك وصح فرجع قوم عن ذلك وبقي آخرون لم يبلغهم الناسخ فبقوا على الأمر الأول وهو مذهب الأعمش وداود ذكر بيان النسخ 71 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: أنبأ أبو حفص بن شاهين نبا عبد الله بن سليمان نبا يعقوب بن سفيان نبا يحيى بن بكير حدثني ابن لهيعة عن موسى بن أيوب أن سهل بن رافع بن خديج أخبره عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به فناداه فخرج إليه ومضى معه حتى أتى المسجد ثم انصرف ثم اغتسل فرأى النبي صلى الله عليه وسلم أثر بل الماء في شعره فسأله. فقال: يا(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1295",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبي الله سمعت نداك وأنا على امرأتي فقمت قبل أن أنزل فاغتسلت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الماء من الماء  ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم بعد ما انصرف: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل 72 - قال ابن شاهين ونبا محمد بن مخلد نبا حمزة بن العباس نبا عبدان نبا أبو حمزة نبا الحسين(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1296",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن عمران عن الزهري قال: سألت عروة عن الذي يجامع فلا ينزل فقال: ترك. وأمر الناس أن يأخذوا بالأمر الأخر من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثتني عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله فعل ذلك ولم يغتسل وذلك قبل فتح مكة ثم اغتسل بعد ذلك وأمرنا بالغسل 73 - وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل 73 74 - وفي أفراد مسلم من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1297",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "75 - أخبرنا ابن الحصين قال: أنبأ ابن المذهب قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا عثمان بن عمر أنا يونس عن الزهري قال: قال سهل الأنصاري وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة في زمانه حدثني أبي بن كعب أن الفتيا التي كانوا يقولون: الماء من الماء رخصة. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص بها في أول الإسلام ثم أمر بالاغتسال بعدها(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1298",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "76 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: نبا أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي نبا يحيى بن آدم نبا زهير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن معمر بن أبي حيية عن عبيد بن رفاعة بن رافع عن أبيه وكان عقبيا بدريا قال: كنت عند عمر فقيل له: إن زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد في الذي يجامع ولا ينزل فقال: أعجل به. فأتى به فقال: يا عدو نفسه أو قد بلغت أن تفتي الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيك قال: ما فعلت ولكن حدثني عمومتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أي عمومتك قال: أبي بن كعب وأبو أيوب ورفاعة بن رافع فالتفت إلي عمر فقال: ما يقول هذا الغلام فقلت: كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فسألتم عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: كنا نفعله على عهده. قال: فجمع الناس فاتفق الناس على أن الماء لا يكون إلا من الماء إلا رجلين علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1299",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رضي الله عنهما قالا: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل. قال: فقال علي: يا أمير المؤمنين إن أعلم الناس بهذا أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأرسل إلى حفصة فقالت: لا علم لي. فأرسل إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل. فتغيظ عمر ثم قال: لا يبلغني أن أحدا فعله ولم يغتسل إلا أنهكته عقوبة  باب: غسل الجمعة 77 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: أنبأ عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي نبا معتمر عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1300",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "78 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا أبو العلاء الحسن بن سوار نبا ليث عن خالد يعني ابن يزيد عن سعيد عن أبي بكر بن المنكدر أن عمرو بن سليم أخبره عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الغسل يوم(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1301",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجمعة واجب على كل محتلم والسواك وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه 79 - قال أحمد: ونبا سفيان عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رواية وقال مرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1302",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "80 - وقد أخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: غسل الجمعة واجب على كل محتلم . وفي لفظ: الغسل يوم الجمعة واجب على كل مسلم . هذا الحديث صريح في وجوب الغسل يوم الجمعة. وظاهر حديث ابن عمر الوجوب لأنه أمر مطلق ذكر بيان النسخ اعلم أن الناس انقسموا في هذا إلى قسمين فمنهم من قال: بأن غسل الجمعة كان واجبا ثم نسخ بما روى: 80 81 - أبو داود من حديث سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1303",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل فهو أفضل . وفي هذا القول ضعف لأن الأحاديث التي قد قدمناها أقوى منه ولا تاريخ معناه بأن هذا بعد تلك. والقسم الثاني: قالوا: لم يكن غسل الجمعة واجبا قط وإنما قوله في حديث أبي سعيد واجب أي لازم في باب الاستحباب كما تقول: حقك علي واجب. وهذا اختيار الخطابي وغيره. ويدل عليه أنه قرن بالوجوب استعمال(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1304",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السواك والطيب وليسا بواجبين. ومن الجائز أن يكون بعض الرواة روى بالمعنى فذكر الوجوب 81 82 - وفي الصحيح من مسند عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان الناس مهنة أنفسهم فقيل لهم لو اغتسلتم يوم الجمعة . وهذا يدل على أنهم لم يؤمروا أمر إيجاب 82 83 - وفي الصحيحين أن عثمان دخل المسجد وعمر فقال: ما زدت على أن توضأت .(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1305",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم ينكر عليه عمر ولا غيره من الصحابة فدل ذلك على أنهم علموا أن الغسل مسنون أو منسوخ  باب: الغسل من غسل الميت 1-  رواية أبي هريرة 84 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي نبا عبد الرزاق نبا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل يقال له أبو إسحاق عن أبي(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1306",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غسل ميتا فليغتسل 85 - قال أحمد: ونبا يحيى عن ابن أبي ذئب قال: حدثني صالح(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1307",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مولى التوأمة قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot; من غسل ميتا فليغتسل 86 - قال أحمد: وثنا حجاج قال: نبا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبا هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غسل ميتا فليغتسل ومن(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1308",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حمله فليتوضأ ومن حمله فليتوضأ quot; 2-  رواية حذيفة 87 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد الخياط قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا عمر بن أحمد قال: نبا عبد الله بن سليمان نبا أحمد بن إبراهيم القوهستاني نبا محمد بن المنهال نبا يزيد(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1309",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن زريع عن معمر عن أبي إسحاق عن أبيه عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غسل ميتا فليتغسل 3-  رواية عائشة رضي الله عنها 88 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد الخياط قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا ابن شاهين نبا البغوي نبا أبو بكر بن أبي شيبة نبا محمد بن بشر نبا زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1310",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; الغسل من أربعة: الجنابة والجمعة والحجامة وغسل الميت quot;  ذكر الكلام في نسخ هذا قد ادعى قوم نسخه بما 89 - أخبرنا به محمد بن أبي منصور أنا محمد بن أحمد الخياط(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1311",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو بكر بن الأخضر أنا ابن شاهين قال: نبا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: نبا إبراهيم بن عبد الله بن أبي شيبة قال: نبا خالد بن مخلد نبا سليمان بن بلال حدثني عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه إن(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1312",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ميتكم ليس بنجس 90 - قال ابن شاهين: وحدثني أبي نبا محمد بن إسحاق الصاغاني نبا أبو سلمة نبا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: إن ميتكم مؤمن طاهر ليس بنجس بحسبكم أن تغسلوا أيديكم .(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1313",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والذي أراه أن أحاديث الغسل من غسل الميت لا تثبت ويدل عليه قوله: ومن حمله فليتوضأ وذلك متروك بالإجماع. وكذلك الغسل. وحديث عائشة يرويه مصعب بن شيبة وقد تكلم فيه أحمد وقال: أحاديثه مناكير. وتكلم في هذا الحديث بعينه. وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها أنكرت الغسل من غسل الميت فكيف ترويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تنكره. وكذلك الغسل من الحجامة منكر لأنه لا يجب ولا يستحب إجماعا  باب: نوم الجنب من غير أن يمس ماء 91 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد بن(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1314",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: أنبأ عمر بن أحمد نبا عبد الله بن محمد البغوي نبا داود بن عمرو الضبي نبا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام جنبا ولا يمس ماء(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1315",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 92 - أنبأ محمد بن أبي منصور قال: أنبأ ابن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا عمر بن أحمد وثنا البغوي نبا أبو خيثمة نبا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة .(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1316",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذان الحديثان قد ذكرا في الناسخ والمنسوخ وليس لذلك وجه وإنما وجه الحديثين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان تارة ينام ولا يمس ماء وتارة يتوضأ وينام وتارة يغتسل. وقد قال العلماء معنى لا يمس ماء  أي للاغتسال بل يتوضأ وينام وكله واسع 93 - فأما الحديث الذي أخبرنا به محمد بن أبي منصور قال: أنبأ ابن عبد الرزاق قال: أنبأ ابن الأخضر قال: أنبأ عمر بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد عن شيبان بن فروخ ثنا يزيد بن عياض بن جعدبة عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أحب أن يبيت المسلم وهو جنب أخاف أن يموت فلا تحضره الملائكة . فإن يزيد بن عياض ليس بشيء(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1317",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الوضوء بعد الغسل 94 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: أنبأ عمر بن شاهين نبا البغوي نبا عبيد الله بن عمرو القواريري نبا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة توضأ وضوءه للصلاة  ذكر ما يخالف هذا 95 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ ابن منصور قال: أنبأ ابن الأخضر قال: أنبأ عمر بن شاهين نبا البغوي قال: محمد بن جعفر الوركاني وأبو(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1318",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الربيع الزهراني وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالوا: أنا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله لا يتوضأ بعد الغسل . وفي رواية أخرى: أنها وضعت غسله وأنه كان يغسل فرجه ثم يتوضأ ثم يغتسل(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1319",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "96 - قال ابن شاهين: ونبا أحمد بن محمد بن سعيد نبا عبد الله بن أسامة الكلبي نبا سليمان بن أحمد نبا الوليد بن مسلم قال: أخبرني سعيد بن بشير عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ بعد الغسل فليس منا .(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1320",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: من المحتمل أن يكون الحديث الأول منسوخا بهذه الأحاديث. ويحتمل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما توضأ بعد الغسل لأنه لم ينو الوضوء. فأما إذا نوى الوضوء والغسل حصلا له فلا يكون هذا من باب الناسخ والمنسوخ  باب: الاغتسال بفضل غسل المرأة 97 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا ابن شاهين نبا البغوي نبا خلف بن هشام البزار نبا أبو عوانة عن داود الأودي عن(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1321",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم كما صحبه أبو هريرة رضي الله عنه أربع سنين فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا معا 98 - وقد روى الحارث عن علي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل هو وأهله من إناء واحد ولا يغتسل أحدهما بفضل صاحبه(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1322",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "98 99 - وروى عبد الله بن سرجس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل 99 100 - وروى الحكم بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتوضأ بفضل طهور المرأة(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1323",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 101 - أنا ابن ناصر أنا محمد بن عمر نبا عمر بن أحمد نبا أبي نبا حامد بن سهل نبا أبو غسان نبا شريك عن سماك(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1324",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عكرمة عن ابن عباس عن ميمونة قالت: أجنبت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلت من جفنة وفضلت منها فضلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاغتسل منها. قلت: يا رسول الله إنها فضلت مني أو قالت: اغتسلت منها فقال: ليس على الماء جنابة .(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1325",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما حديث حميد فهو مخالف لحديث الحكم بن عمرو وحديث الحكم أحسن منه وأجود وحكمه باق عند أحمد بن حنبل. وأما حديث علي فإن الحديث لا يحتج به. وأما حديث ابن سرجس فلم يرفعه إلا عبد العزيز بن المختار والذين وقفوه لم يذكروا فيه الكراهة إلا للرجل أن يتوضأ بفضل وضوء المرأة. ولم يذكروا الكراهة للمرأة أن تتوضأ بفضل وضوء الرجل. وأما حديث ابن عباس عن ميمونة فالمشهورة أنها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1326",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يحتمل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رآها تغتسل . فلا وجه للنسخ(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1327",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب المساجد باب: النوم في المسجد 102 - قد صح عن عمر قال: كنا نبيت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ونقيل فيه 102 103 - وصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف فيه ويبيت فيه quot;. وكان(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1328",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحابه وأهل الصفة يبيتون في المسجد  ذكر ما يخالف هذا 104 - روى سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم: خرج على ناس من أصحابه وهم رقود في المسجد فقال: انقلبوا فإن هذا ليس لكم بمرقد 104 105 - وروى أبو ذر قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم نائما في المسجد فضربني برجله وقال: لا أراك نائما فيه . فقلت: يا نبي الله غلبتني عيني.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1329",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما حديث سعد فإسناده مجهول منقطع. وحديث أبي ذر فيه رجل مجهول وليس فيه بيان نهي والعمل على الأحاديث الأول  باب: إنشاد الشعر في المسجد 106 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا عمر بن أحمد قال: نبا محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي نبا محمد بن سهل بن عسكر نبا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر نبا صدقة بن خالد نبا(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1330",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشعيثي عن زفر بن وثيمة عن حكيم بن حزام قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستقاد في المسجد أو ينشد فيه الأشعار أو يقام فيه الحدود . الشعيثي اسمه محمد بن عبد الله(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1331",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 107 - أنبأ هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال سفيان: عن الزهري عن سعيد قال: مر عمر بحسان وهو ينشد في المسجد فلحظ إليه فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك ثم التفت إلى أبي هريرة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot; أجب عني اللهم أيده بروح القدس قال: نعم quot; 108 - قال أحمد: ونبا موسى بن داود نبا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع لحسان منبرا في المسجد ينافح عنه بالشعر ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل ليؤيد(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1332",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حسان بروح القدس quot;. هذان الحديثان صحيحان وهما أثبت من الأول. ثم إن الأول محمول على أن يجعل إنشاد الشعر في المسجد عادة ويداوم عليه أو أن يكون من الشعر المذموم وغالب الشعر مذموم(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1333",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الصلاة على الجنازة في المسجد 109 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: أنبأ ابن شاهين نبا يحيى بن محمد بن صاعد نبا عمرو بن علي نبا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1334",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 110 - أنبأ ابن ناصر قال: وأنبا محمد بن أحمد قال: أنبأ ابن الأخضر قال: عمر بن أحمد قال: نبا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نبا جعفر بن مسافر نبا ابن أبي فديك عن موسى بن يعقوب الزمعي عن مصعب بن ثابت(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1335",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن عيسى بن معمر أخبره عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت: ما رأيت ما جهل الناس من الصلاة على الجنائز في المسجد. . والله ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد . قال ابن شاهين: إن صح حديث ابن أبي ذئب فهو منسوخ بحديث سهيل بن بيضاء.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1336",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت يمكن أن يقال هذا من جهة أن سهيلا توفي سنة تسع بعد غزوة تبوك إلا أن حديث أبي هريرة يمكن أن يكون قد كان بعدها. والصواب: أن يقال: إن حديث أبي هريرة رضي الله عنه لا يثبت فإن فيه صالحا مولى التوأمة. قال أبو حاتم بن حبان: صالح يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الثقات واستحق الترك. وقال مالك: ليس بثقة. وكان شعبة ينهي عنه. وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن حديث أبي هريرة: من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له  وكان كأنه لا يثبت عنده أو ليس بصحيح. وقد صلى على أبي بكر وعمر وسعد بن أبي وقاص وغيرهم في المسجد(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1337",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب المواقيت باب: وقت الفجر 111 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن نساء من المؤمنات كن يصلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى أهلهن ما يعرفهن أحد من الغلس . هذا حديث متفق على صحته 112 - وقد روى ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يغلس بالفجر(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1338",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "112 113 - وروى جابر عنه: أنه كان يصلي الصبح بغلس  ذكر ما يخالف هذا 114 - روى رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1339",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "115- وفي لفظ: أنه قال: يا بلال نور بالفجر قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1340",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "115 116 - وروى بلال عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أسفروا بالفجر 116 117 - وروت حواء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أصبحوا بالصبح فكلما أصبحتم كان أعظم للأجر .(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1341",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العمل على الأحاديث الأول فإنها أثبت وأصح. فأما حديث رافع فقد فسره أحمد بن حنبل فقال: إنما أراد به بيان الفجر وطلوعه كأنه يقال: لا تصلوا إلا على يقين من الفجر. وأما طريق اللفظ الثاني فليس بالقوي. وكذلك حديث بلال. وأما حديث حواء فقد رواه جماعة ولم يرفعوه وإنما رفعه أبو يعقوب الحنيني(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1342",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: وقت الظهر 118 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم . وكذلك روى عمرو وابن عمر وابن مسعود وأبو سعيد وأنس وأبو موسى وأبو ذر والمغيرة بن شعبة وصفوان(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1343",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كر ما يخالف هذا 119 - روى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يصلي الظهر حين تزول الشمس 119 120 - روى زيد بن ثابت قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1344",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "120 121 - وفي حديث خباب: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا 121 122 - وفي حديث عائشة قالت: ما رأيت أحدا أشد تعجلا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1345",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: ذكر هذه الأحاديث في الناسخ والمنسوخ سوء فهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يصلي الصلاة في أول الوقت فإذا جاء الحر أبرد 122 123 - وقد رواه أنس بن مالك مبينا قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان البرد بكر بالصلاة وإذا كان الحر أبرد بالصلاة(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1346",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: النهي عن الصلاة وقت الزوال 124 - قد صح في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الصلاة حين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس . روى هذا المعنى: عقبة بن عامر وعمرة بن عبسة وحديثهما في الصحيح وأبو أمامة والصنابحي(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1347",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 125 - روى أبو قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة فإن جهنم تسجر كل يوم نصف النهار إلا يوم الجمعة 125126 - وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة .(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1348",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعمل على الحديث الأول وهذان لا يصحان. أما حديث أبي قتادة فإنه يرويه حسان بن إبراهيم عن ليث عن مجاهد عن أبي الخليل عن أبي قتادة. وحسان كان يغلط. وليث فضعيف جدا كان أحمد بن حنبل يقدم جابر الجعفي على ليث. وأما أبو خليل فإنه لم يلق أبا قتادة. وأما حديث أبي هريرة فإنما رواه الواقدي وليس بثبت(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1349",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: وقت العصر 127 - أخبرنا ابن الحصين قال: أنبأ ابن المذهب قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا عبد الرزاق نبا معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يصلي العصر فيذهب الذاهب إلى العوالي والشمس مرتفعة . قال الزهري: والعوالي على ميلين من المدينة وثلاثة وأحسبه قال: أربعة. اتفقا على إخراجه في الصحيحين. 128 - وأخرجا من حديث رافع بن خديج قال: quot; كنا نصلي العصر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ننحر الجزور فتقسم عشر قسم ثم تطبخ فنأكل لحما نضيجا قبل مغيب الشمس(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1350",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "128 129 - وقد روى جابر والمغيرة بن شعبة وأبو أروى وعائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعجيل العصر  ذكر ما يخالف هذا 130 - روى علي بن شيبان: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر العصر . وهذا حديث لا يثبت. ولو صلى كان وجهه أنه كان يؤخرها في وقت لعذر(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1351",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: صلاة ركعتين بعد العصر 131 - أخبرنا محمد بن ناصر قال: أنبأ ابن عبد الرزاق قال: أنبأ محمد بن عمر قال: نبا عمر بن أحمد قال: نبا محمد بن نوح بن عبد الله الجنديسابوري نبا أبو عبيد أحمد بن عبد الله بن أبي السفر نبا أبو عاصم نبا ابن جريج عن عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: ما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العصر قط إلا صلى ركعتين  ذكر ما يخالف هذا 132 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1352",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا عبد الله بن يزيد نبا عكرمة بن عمار نبا شداد بن عبد الله قال: قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة بأي شيء تدعي بأنك ربع الإسلام فذكر الحديث ولقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه قال له: إذا صليت العصر فاقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس . أخرجه مسلم 133 - وفي الصحيحين: حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس . والأحاديث في النهي ثابتة صحيحة.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1353",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث عائشة الأول خطأ كذلك قال أبو بكر الأثرم ثم قد. . . ذكر فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: أنها فاتته بعد الظهر فقضاها ولم يفعل ذلك إلا مرة 134 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأ محمد بن عمر قال: إن عمر بن أحمد قال: نبا محمد بن محمود السراج نبا علي بن مسلم نبا جعفر بن عون نبا موسى بن عبيدة عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة قال: بعثت عائشة إلى أم سلمة تسألها عن الركعتين اللتين صلاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصليهما بعد الظهر فشغله القوم . قالت: فما صلاهما قبل ولا بعد.(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1354",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعلى هذا إنما فعلهما مرة. وقد بان بهذا وجه الخطأ في حديث عائشة. والثاني: أنه لما قضاها أثبتها وداوم عليها وكان إذا فعل فعلا داوم عليه وذلك من خصائصه. وهذا يصحح حديث عائشة. والثالث: إنه كان مخصوصا بجواز فعل الصلاة في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها دون غيره كما خص بجواز الوصال.(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1355",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن عقيل: لا وجه لهذا الحديث إلا هذا لأنه قد نهى عن الصلاة بعد العصر  باب: صلاة ركعتين بعد المغرب قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: بين كل أذانين صلاة لمن شاء 136 - وقد أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ ابن عبد الرزاق قال: أنبأ ابن الأخضر قال: أنبأ ابن شاهين نبا أحمد بن إسحاق بن البهلول حدثني أبي عن أبيه عن شعبة عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس بن مالك قال: إن كان المؤذن ليؤذن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنرى أنها إقامة من كثرة من يقوم يصلي ركعتين قبل المغرب(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1356",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "137 - قال ابن شاهين: وحدثنا محمد بن صالح بن زغيل نبا عبد الله بن عبد الصمد نبا الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن المغرب ابتدروا السواري فصلوا ركعتين(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1357",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 138 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ محمد بن أحمد الخياط قال: أنبأ محمد بن عمر قال: نبا عمر بن أحمد قال: نبا البغوي نبا عبد الواحد بن غياث نبا حيان بن عبيد الله العدوي نبا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عند كل أذانين ركعتين ما خلا صلاة المغرب .(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1358",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الحديث لا يثبت وكان حيان معدودا فيمن اختلط وقد رواه عن ابن بريدة ثلاث ثقات: الجريري وكهمس وحسين(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1359",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "باب تكرار الصلاة الواحدة في اليوم مرتين",
        "content": "المعلم على خلاف ما رواه حيان والأحاديث الأول أصح  باب تكرار الصلاة الواحدة في اليوم مرتين 139 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: نبا ابن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا عمر بن أحمد قال: نبا محمد بن الحسن بن زياد نبا محمد بن عبد الرحمن الشامي ثنا خالد بن الهياج ثنا أبي عن الحسين المعلم(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1360",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عمرو بن شعيب نبا سليمان مولى ميمونة قال: أتيت على ابن عمر وهو قاعد على البلاط وأهل المسجد يصلون. فقلت: ألا تصلي فقال: إني قد صليت. قلت: ألا تصلي مع القوم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تصلوا صلاة في يوم مرتين  ذكر ما يخالف هذا 140 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ محمد بن أحمد الخياط قال: أنبأ محمد بن عمر قال: أنبأ عمر بن أحمد قال: نبا البغوي نبا العباس بن الوليد النرسي(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1361",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبا مسلم بن خالد الزنجي عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه أنه كان جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن بالصلاة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ومحجن في مجلسه كما هو فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منعك أن تصلي معنا ألست رجلا مسلما قال: بلى ولكن يا رسول الله صليت في أهلي قال: فإذا جئت فصل مع الناس وإن كنت قد صليت .(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1362",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الأحاديث مذكورة في الناسخ والمنسوخ وليس لذلك وجه وإنما نهى عن فعل الصلاة الواحدة مرتين عن فرضها فأما إذا صليت ثانية على وجه القضاء أو التنفل فلا نهي(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1363",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الأذان باب: الأذان قبل طلوع الفجر 141 - أخبرنا هبة الله بن محمد بن الحصين قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: قرأت على عبد الرحمن عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1364",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 142 - روى شداد مولى عياض بن عامر عن بلال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تؤذن حتى ترى الفجر 141 143 - وروى ابن عمر أن بلالا أذن قبل الصبح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ارجع فناد ألا إن العبد نام(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1365",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "144 - وروت حفصة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أذن المؤذن للفجر صلى ركعتي الفجر(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1366",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان لا يؤذن إلا بعد الفجر 143 145 - وروت عائشة قالت: إذا سكت المؤذن من صلاة الفجر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين خفيفتين 144 146 - وروى عطاء عن أبي محذورة: أنه أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكان لا يؤذن حتى يطلع الفجر قلت: العمل على الحديث الأول فإنه حديث صحيح.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1367",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما حديث شداد فإسناده مجهول منقطع. وأما حديث ابن عمر فيرويه حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر. قال أبو بكر الأثرم: هو معروف من خطأ حماد بن سلمة وإنما أصل الحديث عن نافع عن ابن عمر أن مؤذنا لعمر يقال له: مسروح. وقال بعضهم: مسعود أذن فأمره أن يرجع فينادي ألا إن مسروحا يهم. وأما حديث حفصة فيرويه عبد الكريم عن نافع عن ابن عمر عن حفصة وعبد الكريم ليس بشيء.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1368",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما حديث عائشة فانفرد به الأوزاعي عن الزهري. وقد رواه الناس عن الزهري فلم يذكروا ما ذكر الأوزاعي. وكان أحمد بن حنبل يضعف رواية الأوزاعي عن الزهري. وأما حديث أبي محذورة فضعيف الإسناد  باب: صفة الإقامة 147 - روى البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال: لما كثر الناس ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه فذكروا أن ينوروا نارا أو يضربوا ناقوسا فأمر بلال أن يشفع الأذان ويؤتر الإقامة  ذكر ما يخالف هذا 148 - أخبرنا الكرخي نبا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي قالا: أنا الجراحي نبا المحبوبي نبا الترمذي نبا أبو سعيد الأشج نبا عقبة بن خالد(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1369",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول الله صلى الله عليه وسلم شفعا في الأذان والإقامة .(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1370",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا مما ذكر في الناسخ والمنسوخ وليس لذلك وجه وإنما الصحيح إفراد الإقامة. وحديث ابن أبي ليلى منقطع لأنه لم يسمع من عبد الله بن زيد  باب: يقيم من أذن 149- قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أذن فهو يقيم .(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1371",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "150 - وقد روى عنه: أنه أمر بلالا فأذن ثم أمر عبد الله بن زيد فأقام .(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1372",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا لا يثبت وعلى تقدير الثبوت يكون ذلك إما لعذر كان لبلال أو لتشريف ابن زيد بذلك لأنه هو الذي رأى الأذان في المنام وألقاه على بلال فأذن بلال فقال: أنا كنت أريد الأذان. فقيل له: فأقم 151 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد المقري قالا: نبا أبو بكر بن الأخضر أنبأ عمر بن أحمد قال: نبا أحمد بن يونس نبا محمد بن عثمان نبا أبي نبا حماد بن خالد نبا محمد بن عمرو عن محمد بن عبد الله عن عمه عبد الله بن زيد قال: أري عبد الله بن زيد في المنام يعني الأذان فأذن بلال. فقال عبد الله بن زيد أنا رأيته وأنا كنت أريده قال فأقم أنت .(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1373",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: فعلى هذا الذي بينا لا يكون من باب الناسخ والمنسوخ أصلا(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1374",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الصلاة باب: الصلاة إلى السترة 152 - أخبرنا محمد بن ناصر قال: أبنا ابن عبد الرزاق قال: أنبأ محمد بن عمر قال: نبا عمر بن أحمد قال: نبا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نبا هارون بن سليمان الخزاز نبا أبو بكر الحنفي نبا الضحاك بن عثمان حدثني صدقة بن يسار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلى أحدكم فليصلي إلى شيء يستره ولا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1375",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 153 - أنبأ محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد الخياط قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا أبو حفص عمر بن أحمد قال: نبا محمد بن محمود السراج نبا علي بن مسلم نبا أبو عامر العقدي نبا عبد ربه بن عطاء القرشي نبا أبو سفيان بن عبد الرحمن بن عبد المطلب بن أبي وداعة عن أبيه عن جده أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وليس(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1376",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بينه وبين الذين يطوفون بالبيت سترة .(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1377",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أعلم أنه لا تناقض بين الحديثين ولا يدخلان في الأصل في باب الناسخ والمنسوخ فإن السترة بها وقد تترك في وقت لسبب. وقد اتفقت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط الحرم فلم يجعل بينه وبين البيت سترة. ويحتمل أن يكون خط خطا فلم يبن للراوي  باب: القراءة على الصلاة 154 - أخبرنا عبد الأول قال: أنبأ ابن المظفر قال: نبا ابن أعين قال: نبا الفربري قال: نبا البخاري نبا علي بن عبد الله نبا سفيان نبا الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1378",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب  ذكر ما يخالف هذا 155 - روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن نادي أن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وما زاد 153(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1379",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "156 - وفي رواية عن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب وآيتين فصاعدا 154 157 - وفي حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب وآيتين فصاعدا(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1380",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "155 158 - وفي حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة في فريضة .(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1381",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الأول أثبت الأحاديث وباقي الأحاديث ليس بالقوي. أما الأول: فيرويه جعفر بن ميمون البصري وقال يحيى: ليس بثقة. والصحيح من حديث عبادة الذي أسندناه. وأما حديث عائشة فقال ابن عدي: يعرف بشبيب بن شيبة زاد فيه وآيتين . قال يحيى: ليس بثقة. وأما حديث أبي سعيد فيرويه أبو سفيان طريف بن سهل قال أحمد: ويحيى ليس بشيء  باب: وضع اليدين على الركبتين في الركوع 159 - روى أبو مسعود وائل ابن حجر وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يضع يديه على ركبتيه إذا ركع(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1382",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 160 - روى ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يطبق يديه فيجعلهما بين ركبتيه .(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1383",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العمل على الحديث الأول وهذا الثاني منسوخ 158 161 - فقد روى ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما فعل ذلك مرة 159 162 - وروى سعد بن أبي وقاص قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل الشيء ثم يدعه وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يضع راحتيه على ركبتيه 160 163 - وروى خيثمة عن ابن سبرة أنه قدم المدينة فجعل يطبق فقال له رجل من المهاجرين ما هذا فقال: إن ابن مسعود يفعله ويحكيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . فقال صدق ابن مسعود ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ربما صنع الشيء ثم يحدث الله له الأمر(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1384",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "164- وروى مصعب بن سعد عن أبيه قال: كنا نفعله ذلك ثم أمرنا بالركب. فأخبر أن هذا آخر الأمرين فبان النسخ  باب: ما يقال عند رفع الرأس من الركوع 165 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ محمد بن أحمد بن علي قال: نبا محمد بن عمر قال: نبا عمر بن أحمد قال: نبا الحسين بن إسماعيل المحاملي(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1385",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبا عبد الرحمن بن يونس نبا عمر بن أيوب الموصلي نبا جعفر بن برقان نبا الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركعة قال: اللهم ربنا ولك الحمد . لا يزيد على ذلك  ذكر ما يخالف هذا 166 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ عبد الرزاق قال: أبو بكر الأخضر قال: نبا أبو حفص بن شاهين نبا عبد الله بن جعفر بن خشيش(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1386",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبا أبو البختري عبد الله بن محمد بن شاكر نبا حسين عن زائدة عن منصور عن يحيى بن عباد عن حجاج أو عن أبي هشام عن حجاج شك منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: quot; سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا ولك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد quot;.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1387",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: قد ذكروا هذه الأحاديث في الناسخ والمنسوخ ولا معنى لذلك. لأن قوله: ربنا ولك الحمد . هو نهاية الواجب عندنا فإذا زاد على ذلك كان سنة وفعل خير  باب: إعراء المناكب في الصلاة 167 - روى الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن إعراء المناكب في الصلاة(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1388",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 168 - روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا لم يجد إلا ثوبا فليشدد به حقويه ولا يشتمل اشتمال اليهود 165 169 - وروى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه وإذا ضاق فاتزر به .(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1389",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو بكر الأثرم: أما حديث أبي هريرة فقد خولف فيه سعيد بن أبي عروبة وليس كل الناس يرفعه إلا أنه متى وجد أكثر من ثوب لم يجز له أن يعري منكبيه عملا بحديث أبي هريرة. ووجه حديث ابن عمر وجابر أنه إذا لم يجد غير ثوب فعل ذلك  باب: الإشارة في الصلاة 170 - أخبرنا محمد بن ناصر قال: أنبأ أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا عمر بن أحمد قال: نبا يوسف بن يعقوب النيسابوري(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1390",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبا إسماعيل بن حفص نبا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن أبي غطفان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أشار في الصلاة إشارة تفقه أو تفهم فقد قطع الصلاة(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1391",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 171 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا عبد الرزاق نبا معمر عن الزهري عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة .(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1392",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذان الحديثان مذكوران في الناسخ والمنسوخ. ولا أرى لذلك وجها وإنما هذا الحديث الثاني أثبت والأول ليس بقوي الإسناد 172 - وقد روى صهيب وبلال وجابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: سلم عليه في الصلاة فأشار بيده .(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1393",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تأول الحديث الأول أبو بكر الأثرم فقال: يحمل على الإشارة في حوائج الدنيا. وهذا بعيد لأن الإشارة في الجملة لا تقطع في الصلاة  باب: الكلام في الصلاة 173 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ عبد الرزاق قال: أنبأ أبو بكر بن الأخضر قال: نبا أبو حفص عمر بن أحمد قال: نبا عبد الله بن محمد نبا الحسن بن يحيى نبا عبد الرزاق أنا ابن جريج قال: أخبرني عون بن عبد الله عن حميد الحميري أن ابن مسعود سلم على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فرد عليه السلام(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1394",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "174 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا سفيان عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم إذا كنا بمكة قبل أن نأتي أرض الحبشة يعني وهو في الصلاة فلما قدمنا من أرض الحبشة أتيناه فسلمنا عليه فلم يرد فأخذني ما قرب وما بعد حتى قضوا الصلاة فسألته فقال: إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء وأنه قد أحدث من أمره أن لا نتكلم في الصلاة . هذا الحديث مصرح بالنسخ للذي قبله(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1395",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: سجود السهو 175 - روى ابن مسعود وعمران بن حصين وأبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: السجود للسهو بعد السلام 172 176 - وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لكل سهو سجدتان بعد السلام(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1396",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "173 177- وروى عبد الرحمن بن عوف وأبو سعيد وابن عباس وابن بحينة عن النبي صلى الله عليه وسلم: السجود للسهو قبل السلام .(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1397",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو بكر الأثرم: أما حديث ثوبان فلا يثبت وباقي الأحاديث لكل حديث موضع. فحديث ابن مسعود في التحري. وحديث أبي هريرة إذا سلم من اثنتين وحديث عمران إذا سلم من ثلاث وحديث ابن عوف وأبي سعيد وابن عباس إذا لم يدر كم صلى فزاد واحدة وحديث ابن بحينة إذا قام في الثنتين ولم يتشهد. فيستعمل هذه الأحاديث كل حديث في موضعه. وأما ما جاء مخالفا لهذه الأحاديث فليس بثابت(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1398",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "178 - وقد روى ابن أبي ليلى عن الشعبي عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم: نام في الثنتين فسجد بعد السلام .(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1399",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا غير ثابت وقد خالفه ابن عون وهو أثبت منه فرواه عن الشعبي عن النعمان بن بشير موقوفا  باب: القعود بعد الصلاة في مكانها 179 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: أنبأ أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني سماك عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1400",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 180 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأ ابن عبد الرزاق قال: نبا محمد بن عمر قال: نبا عثمان بن أحمد قال: نبا أحمد بن نصر بن طالب قال: نبا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا ابن أبي مريم وابن طارق قالا: نبا ابن فروخ(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1401",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ساعة يسلم يقوم ثم صليت مع أبي بكر فكان إذا سلم وثب من مكانه كأنه يقوم عن حجارة رضفة . هذان الحديثان مذكوران في الناسخ والمنسوخ وليسا من ذلك بشيء وإنما وجه الجمع بينهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقعد بعد الصلاة التي لا سنة بعدها كالفجر والعصر. وأما باقي الصلوات التي لها سنن فإنه كان يقوم إلى سننها(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1402",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الجمع بين الصلاتين 181 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأ الحسن بن علي قال: نبا أحمد بن جعفر قال: نبا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: نبا أبو معاوية نبا الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: quot; جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر. قيل لابن عباس وما أراد إلى ذلك قال: أراد ألا يحرج أمته quot;.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1403",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجاه في الصحيحين 182 - وأخرجا من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء 179 183 - وفي أفراد مسلم من حديث معاذ بن جبل قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فكان يصلي الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1404",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 184 - أنبأ محمد بن أبي منصور قال: أنبأ ابن عبد الرزاق قال: أنبأ محمد بن عمر قال: أنبأ عمر بن أحمد نبا محمد بن علي بن محمد الواسطي نبا عمار بن خالد التمار نبا عبد الحكيم بن منصور عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من جمع صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1405",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكبائر 185 - قال ابن شاهين: وثنا الحسين بن أحمد بن صدقة ثنا عبيد بن شريك قال: نبا نعيم بن حماد نبا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن حنش عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجمع بين الصلاتين من غير عذر من الكبائر .(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1406",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحاديث الأول صحاح. وقد فسر حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس بأنه أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجل العصر إلى أول وقتها وأخر المغرب وعجل العشاء وهذا فعل جائز إجماعا وليس بجمع حقيقة وإنما سمي جمعا لقرب الصلاة من الأخرى ويكون معنى قول ابن عباس: أراد ألا يحرج أمته . أي: لا يضيق عليها الوقت بأن يجعل وقتا واحدا ضيقا. فأما حديث ابن عمر ومعاذ فصريحان في الجمع بين الصلاتين والعمل على ذلك. فأما حديث عبد الحكيم بن منصور فإن عبد الحكيم كان مغفلا يحدث بما لا يعلم قال يحيى بن معين: ليس بشيء. وأما حديث حنش فإن حنشا لا يحتج به  باب: تأخير الصلاة لأجل العشاء 186 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأنا الحسن بن علي قال: أنبأنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا حضرت الصلاة وقرب العشاء فابدءوا(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1407",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالعشاء . وقد روى ابن عمر وعائشة نحو هذا  ذكر ما يخالف هذا 187 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: حدثنا ابن عبد الرزاق قال: أنبأنا أبو بكر بن الأخضر قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا العباس بن محمد بن حاتم الدوري ثنا معلى بن منصور ثنا محمد بن ميمون(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1408",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤخر الصلاة لطعام ولا غيره . هذا حديث غريب والذي قبله أصح ولا يدخلان في باب ناسخ ولا منسوخ لأنه إنما يؤمر صاحب العشاء بتقديمه على الصلاة إذا كان صائما أو كان شديد الجوع فيتناول اليسير الذي يجمع همه. فأما أن يؤخر الصلاة عن وقتها لأجل الطعام فلا(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1409",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الأحق بالإمامة 188 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأنا الحسن بن علي قال: أنبأنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنا . فانفرد بإخراجه مسلم 189 - وفي أفراده من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1410",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 190 - روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ولصاحب له: ليؤمكما أكبركما . وفي لفظ يؤم القوم أكبرهم سنا 187 191 - وروى مرثد بن أبي مرثد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليؤمكم خياركم(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1411",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "188 192 - وقد روي من وجوه صحاح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مروا أبا بكر يصلي بالناس ولم يكن أقرأهم  قلت: العمل على الحديث الأول فأما حديث مالك بن الحويرث فإن أبا قلابة فسره فقال: كانا في القراءة سواء. فقال لهما: ليؤمكما أكبركما .(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1412",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما اللفظ الآخر فهو يرجع إلى الأول وهو الذي فسره أبو قلابة. وأما حديث مرثد فضعيف الإسناد. وأما قوله: مروا أبا بكر فليصل بالناس  فقال الأثرم: إنما أراد الخلافة فكره أن ينص عليه فربما خالفوا فعذبوا فنبههم بتقديمه  باب: في الثلاثة يصلون جماعة كيف يقفون 193 - روى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا كانوا ثلاثة صفوا معا أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1413",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "190 194 - روى بريدة بن سفيان عن غلام لجده يقال له: مسعود أنه قام مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر فجعلهما خلفه  195- وعن جابر وسمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1414",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الأثرم: وهذا ناسخ للأول لأن ابن مسعود حكى فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأول وذكر فيه التطبيق وهؤلاء الذين رووا خلاف ذلك أحدث إسلاما من ابن مسعود(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1415",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: قضاء الوتر 196 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: ثنا الحسين بن إسماعيل الضبي ثنا الفضل بن يعقوب الرحاض ثنا أبو عاصم يعني رواد بن الجراح ثنا نهشل عن(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1416",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضحاك عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من فاته الوتر من الليل فليقضه من الغد عند الضحى  ذكر ما يخالف هذا 197 - أخبرنا محمد بن ناصر قال: أنبأنا أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأنا محمد بن عمر حدثنا عمر بن أحمد قال: حدثنا أحمد بن يونس حدثنا إبراهيم بن إسحاق حدثنا أبو سلمة حدثنا حماد عن أبي هارون(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1417",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا وتر بعد صلاة الصبح . الحديثان مذكوران في الناسخ والمنسوخ ولا وجه لذلك فمن فاته الوتر فحكم الوتر حكم السنن وإنما تقضى السنن في وقت جواز التنفل وهو أول وقت الضحى. وقوله: لا وتر بعد صلاة الصبح  يعني به ابتداء لا قضاء على أن الحديثين لا يثبتان فإن الضحاك لم يلق ابن عمر وأبو هارون العبدي ليس عندهم بثقة وقد بينا الحكم في المسألة(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1418",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: وجوب الوتر وركعتي الفجر والضحى على رسول الله صلى الله عليه وسلم 198 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا أبو بكر بن الأخضر قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن زياد ثنا وضاح بن يحيى ثنا مندل عن يحيى بن سعيد(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1419",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; ثلاث هن علي فريضة وهن لكم تطوع: الوتر وركعتا الفجر وركعتا الضحى quot;  ذكر ما يخالف هذا 199 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأنا منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأنا أبو بكر بن محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: ثنا محمد بن عيسى البروجردي ثنا عمير بن مرداس ثنا محمد بن بكير ثنا مروان بن معاوية ثنا عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس قال: قال(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1420",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت بالضحى والوتر ولم يفرض علي . هذان الحديثان مذكوران في الناسخ والمنسوخ ولا أرى لذلك وجها لأنهما جميعا لا يثبتان. أما وضاح بن يحيى فإنه يروي عن الثقات المقلوبات التي كأنها معمولة فلا يحتج به. وقال أحمد بن حنبل: مندل ضعيف. وأما عبد الله بن محرر فقال: ابن حبان كان يكذب ولا يعلم ويقلب الأخبار ولا يفهم. وقال يحيى بن معين: ليس بثقة. 200- وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر على الراحلة(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1421",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والواجب لا يفعل على الراحلة. وأما الضحى فقد ذكر خلق كثير من الصحابة أنه ما صلاها قط وروت أم هانئ أنه لم يصلها إلا يوم الفتح وما كان بالذي يترك واجبا على هذه الصفة  باب: ذكر القنوت في الفجر 202 - أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأنا أبو بكر بن الأخضر قال: ثنا ابن شاهين ثنا أحمد بن يونس ثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو عمر الحوضي ثنا النعمان بن عبد السلام أن أبا جعفر الرازي أخبرهم عن(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1422",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الربيع بن أنس عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في صلاة الغداة حتى مات  ذكر ما يخالف هذا 203 - أخبرنا محمد بن أبي منصور قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن علي قال: أنبأنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: ثنا أحمد بن محمد بن مفلس ثنا الحسين بن علي الصدائي(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1423",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا محمد بن يعلى زنبور ثنا عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; عن القنوت في الفجر.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1424",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن شاهين: غريب لا أعلم حدث به إلا عنبسة ولا حدث به عن عنبسة إلا زنبور. قلت: وقد اختلفت الروايات في وقت قنوته 204 - فروى أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في صلاة العتمة شهرا 205 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لأقربن لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الصبح والمغرب(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1425",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "206 - وعن البراء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح والمغرب 200 207 - وعن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت في جميع الصلوات . وقد اختلفت الرواية هل قنت قبل الركوع أو بعده 208 - فروى أبان عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1426",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قنت في الوتر قبل الركوع . وأبان متروك 209 - وروى أنس عنه أنه قنت بعد الركوع . وهو الأصح 210 - وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قنت شهرا يدعو على قوم من المشركين(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1427",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "204 211 - وروى أبو داود من حديث أنس: quot; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا ثم تركه. وهذا الصحيح. فأما الحديث الأول عن أنس قال الأثرم: هو حديث ضعيف  باب: الصلاة في الكعبة 212 - أخبرنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد قال: أنبأنا الحسن علي التميمي قال: أنبأنا أحمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال: ثنا يونس بن محمد ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا الله عز وجل واستغفر ولم يركع ولم يسجد(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1428",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "213 - قال أحمد: وثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس أخبره أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل في البيت حين دخل ولكنه لما خرج ونزل ركع ركعتين عند باب البيت  ذكر ما يخالف هذا 214 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ثنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الدجاجي(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1429",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأسدي أنا الحسين بن يحيى بن عياش ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ثنا يحيى بن عباد ثنا حماد بن زيد ثنا عمرو بن دينار أن ابن عمر حدثه عن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة 215 - قال الزعفراني وثنا حسين بن الحسن عن ابن عون(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1430",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن نافع عن ابن عمر quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة ومعه بلال وأسامة وعثمان بن طلحة فقد أجاف عليهم الباب. قال فقعدت مليا ثم خرج فدخلت فقلت: أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قالوا: ها هنا ونسيت أن أسأل كم صلى quot; 216 - قال الزعفراني: ثنا شبابة ثنا ليث عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر قال: quot; دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم الباب فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالا فسألته عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نعم صلى بين العمودين اليمانيين quot;. قلت: قد ذكروا هذه الأحاديث في الناسخ والمنسوخ ولا معنى لذلك(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1431",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما هو تغفيل ممن ذكره. فإن من قال لم يصل شهد على نفي. ومن قال صلى أثبت. والإثبات مقدم على النفي. ويحتمل أن يكون دخل مرة ولم يصل ثم دخل فصلى فلا وجه للناسخ والمنسوخ ها هنا بحال  باب: صلاة الضحى 217 - أخبرنا عبد الأول قال: أنبأنا أبو المظفر ابن أعين(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1432",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: حدثنا الفربري قال: ثنا آدم ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى غير أم هانئ حدثت: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثمان ركعات ما رأته صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود 218 - أخبرنا هبة الله بن محمد قال: أنبأنا المذهب قال: أنبأنا أحمد بن جعفر قال: أنبأنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا يزيد أنا همام بن يحيى عن قتادة عن معاذة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله . انفرد بإخراج هذا الحديث مسلم واتفقا على الذي قبله(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1433",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 219 - أخبرنا محمد بن ناصر قال: أنبأنا أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأنا أبو بكر بن الأخضر قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: ثنا محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي ثنا عبدة بن عبد الله ثنا قبيصة عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحى قط . قد ذكرت هذه الأحاديث في الناسخ والمنسوخ وليس لذلك وجه إنما(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1434",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجه الأحاديث أن قوما لم يروه صلاها فرووا ذلك. فروى ابن عمر وأبو بكرة وأبو هريرة أنه لم يصلها. ورآه قوم يصليها فرووا ذلك ورآه قوم يصليها ركعتين وقوم يصليها أربعا وقوم يصليها ستا وقوم يصليها ثمانيا(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1435",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: التطوع في السفر 220 - روى عيسى بن حفص عن أبيه عن ابن عمر أنه رأى ناسا يتطوعون في السفر فقال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر فلم يزيدوا على ركعتين  ذكر ما يخالف هذا 221 - روى عطية عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتطوع في السفر 215 222 - وقال البراء: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم بضع عشرة غزوة ما رأيته ترك سجدتين حين تزول الشمس قبل الظهر(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1436",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "216 223 - وقال أبو هريرة: أوصاني خليلي بركعتي الضحى في الحضر والسفر . أما حديث ابن عمر الأول فهو أصح من الثاني ولكن ابن عمر لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم تطوعه في السفر وحفظ غيره والعمل على قول من حفظ(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1437",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: في سجدات المفصل 224 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنبأنا ابن عبد الرزاق أنبأ محمد بن عمر ثنا عمر بن أحمد ثنا البغوي ثنا علي بن الجعدي ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود يحدث عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بالنجم فسجد ولم يبق أحد إلا سجد إلا شيخا أخذ كفا من تراب فرفعه إلى جبهته وقال يكفيني هذا . قال عبد الله: ولقد رأيته قتل كافرا  ذكر ما يخالف هذا 225 - أخبرنا ابن ناصر أنا محمد بن أحمد بن علي أنا أبو بكر محمد بن عمر ثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق التمار ثنا سليمان بن الأشعث ثنا محمد بن رافع(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1438",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا أزهر بن القاسم ثنا أبو قدامة عن مطر الوراق عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة .(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1439",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الأول صحيح والعمل عليه عندنا فإن في المفصل ثلاث سجدات سجدة النجم وسجدة الانشقاق وسجدة العلق. والحديث الثاني لا يثبت فإن أبا قدامة اسمه الحارث بن عبيد الأيادي قال أحمد بن حنبل: هو مضطرب الحديث وقال يحيى بن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه ويوضح ما قلنا 226 - ما أنا به هبة الله بن محمد بن الحصين أنا ابن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قال: ثنا معتمر بن سليمان حدثني أبي عن بكر عن أبي رافع قال صليت مع أبي هريرة فقرأ إذا السماء انشقت [الانشقاق: 1]  فسجد فيها وقال: سجدت فيها خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه . قلت: وأبو هريرة إنما أسلم في سنة سبع  باب: التكبير في العيدين 227 - روى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر وأبو واقد وعمرو بن عوف وعائشة كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كبر في(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1440",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العيدين سبعا في الأولى وخمسا في الآخرة(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1441",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 228 - روى عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن أبي عائشة عن أبي موسى وحذيفة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين أربعا .(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1442",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الحديث لا يثبت. قال أحمد بن حنبل: أحاديث عبد الرحمن بن ثابت مناكير(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1443",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الجنائز قد سبق في كتاب الطهارة الكلام في الغسل من غسل الميت  باب: الإعلام بالجنائز 229 - روى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن النعي(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1444",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما خالف هذا 230 - روى أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى جعفرا وزيدا من قبل أن يجئ خبرهم 224 231 - وروى زيد بن ثابت: quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال: ألا أذنتموني quot;. وهذا لا ينافي الأول لأن النعي المكروه ما كانوا يفعلونه في الجاهلية من النداء بالصوت الرفيع وكان الرجل يمشي في الأحياء وينادي برفيع صوته أنعي فلانا. فأما إعلام أهل الميت وخاصته بموته فلا يكره(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1445",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: المشي أماما الجنازة 232 - أخبرنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر أنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة . ورواه جماعة عن الزهري فزاد وعثمان(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1446",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 233 - أخبرنا محمد بن أبي منصور ثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا محمد بن عمر ثنا عمر بن شاهين أنا الحسين بن القاسم ثنا علي بن حرب قال: ثنا المحاربي ثنا مطرح أبو(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1447",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المهلب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي سعيد الخدري قال: قلت لعلي بن أبي طالب: المشي أمام الجنازة أفضل فقال إن فضل الماشي خلفها على الماشي أمامها كفضل الصلاة(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1448",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المكتوبة على التطوع . قلت: برأيك تقول قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين حتى بلغ سبع مرار 234 - قال ابن شاهين: وثنا محمد بن أحمد بن معمر ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن زريق عن يحيى بن عبد الله الجابر(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1449",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي ماجد عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الجنازة متبوعة وليست بتابعة وليس معها من يمشي أمامها 235 - قال ابن شاهين: وثنا محمد بن محمود السراج ثنا علي بن مسلم ثنا عبد الصمد ثنا حرب بن شداد ثنا يحيى(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1450",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا باب بن عمير الحنفي حدثني رجل من أهل المدينة أن أباه حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتبع الجنازة صوت ولا نار ولا يمشى بين يديها 236 - وروى المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم: الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها .(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1451",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: الحديث الأول حديث ابن عمر صحيح وعليه الاعتماد وهو مذهب عامة الصحابة والعلماء. فأما هذه الأحاديث فلا تثبت. أما الأول: فمطرح لا يحتج به بحال لأنه لا يروى إلا عن عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد وكلاهما ضعيفان فإسناد الحديث شديد الوهي. وأما الثاني فيحيى الجابر ليس بشيء ولا يحتج به. وأبو ماجد رجل مجهول لا يعرف في أصحاب عبد الله ولا روى عنه غير يحيى. وقيل ليحيى: من أبو ماجد فقال طارئ طرأ علينا. وأما الثالث: ففيه رجلان مجهولان. وحديث المغيرة موقوف فليس فيه من يعتمد عليه(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1452",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: القيام للجنازة 236 - أخبرنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن التميمي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن هشام ثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها فمن اتبعها فلا يقعد حتى توضع 237 - قال أحمد: وثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم قال: أتيت سعيد بن مرجانة فسألته فقال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى على جنازة فلم يمش معها فليقم حتى تغيب عنه(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1453",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "238 - قال أحمد: وثنا عبد الرزاق حدثني ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم لجنازة مرت به حتى توارت . 239- قال: وأخبرني أبو الزبير أيضا: أنه سمع جابرا يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لجنازة يهودي حتى توارت 240 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا محمد بن أحمد بن علي أنا أبو بكر بن الأخضر ثنا عمر بن أحمد ثنا البغوي ثنا هارون بن عبد الله وزياد بن أيوب وله اللفظ ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا سعيد بن أبي أيوب عن ربيعة بن سيف المعافري عن(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1454",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: تمر بنا جنازة الكافر أنقوم لها قال: نعم قوموا لها إنكم لا تقومون لها إنما تقومون إعظاما للذي يقبض النفوس 241 - قال البغوي: وثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: كان سهل بن حنيف وقيس بن سعد قاعدين بالقادسية فمرت بهما جنازة فقاما. فقيل إنما هو من أهل الأرض. فقالا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام فقيل: إنما هي جنازة يهودي. فقال: أليست نفسا quot; 242 - وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قام للجنازة . عثمان بن عفان(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1455",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسعيد بن زيد وابن عمر وأبو موسى وعامر بن ربيعة ويزيد بن ثابت أخو زيد في آخرين  ذكر ما يخالف هذا 243 - أخبرنا ابن ناصر أن محمد بن أحمد بن علي أنا محمد بن عمر أنا ابن شاهين نبا البغوي حدثني أحمد بن منيع وأبو بكر بن أبي شيبة وزياد بن أيوب قالوا: أنا أبو معاوية الضرير عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن عبد الله بن سخبرة قال: كنت جالسا عند علي رضي الله عنه ننتظر جنازة إذ مروا بجنازة أخرى فقمنا فقال ما يقيمكم . فقال رجل: والله ما ندري ما نصنع بكم يا أصحاب محمد. قال: وما ذاك قال(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1456",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرجل: حدثنا أبو موسى الأشعري: quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أبصر جنازة قام وإن كان يهوديا أو نصرانيا وقال: نقوم لمن معها من الملائكة. فقال: ما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة فلما نهي انتهى quot; 244 - وقد أخرج مسلم في أفراده من حديث علي رضي الله عنه أنه قال: quot; رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: قام فقمنا وقعد فقعدنا quot;. يعني: في الجنازة. قلت: وهذا يدل على نسخ القيام وقد قال ابن عقيل: كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم للجنازة لا يدل على النسخ لمقامه ويمكن الجمع وهو أن القيام لها مستحب والجلوس جائز. وكان الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه يتأول لقيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما مر عليه بجنازة يهودي وكان جالسا على طريقها فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1457",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام 245 - وفي حديث عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان يقوم للجنازة . فقال حبر من أحبار اليهود: هكذا نفعل فقال: اجلسوا وخالفوهم . وهذه الأحاديث في طرقها علل والصحيح: حديث علي رضي الله عنه وهو محتمل إلا أن قوله في حديث ابن سخبرة: فلما نهى انتهى صريح  باب: عدد التكبير 246 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا ابن عبد الرزاق أنا محمد بن عمر عن ابن شاهين ثنا عبد الله بن سليمان ثنا علي بن المنذر(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1458",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطريقي ثنا ابن فضيل ثنا أيوب بن النعمان بن سعد بن حمزة قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر عليها خمسا ثم قال: صليت مع النبي فكبر خمسا . فلن أدعها لأحد أبدا 247 - وكذلك روى حذيفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كبر خمسا(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1459",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "248 - وفي حديث الزبير بن العوام: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كبر على حمزة سبع تكبيرات 249 - وقد أخبرنا ابن ناصر أنا أبو منصور محمد بن أحمد أنا أبو بكر بن الأخضر نبا عمر بن أحمد حدثني أبي نبا العباس بن محمد نبا مسلم بن إبراهيم نبا همام قال: عطاء بن السائب(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1460",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن سعيد بن جبير عن ابن مسعود قال: حفظنا التكبير عن النبي صلى الله عليه وسلم: قد كبر أربعا وكبر خمسا وكبر سبعا فما كبر إمامكم فكبروا واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يختلف تكبيره على الجنازة إلا أن الأشهر والأغلب كان أربع تكبيرات . وروى عنه: عمر بن الخطاب وسعيد بن زيد وابن عمر وجابر وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وزيد بن أرقم وعمرو بن عوف ويزيد بن ثابت أخو زيد وأبو هريرة وابن عباس أنه كان يكبر أربعا(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1461",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "250- وقد كان أبو بكر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم من كبار الصحابة يكبرون أربعا. وهم أعلم بناسخ الحديث من منسوخه من غيرهم 251 - وقد أخبرنا محمد بن منصور أنا محمد بن أحمد بن علي(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1462",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن عمر أنا ابن شاهين ثنا علي بن محمد بن نيزك الطوسي ثنا كثير بن شهاب القزويني ثنا عبد الله بن الجراح ثنا زافر بن سليمان عن أبي المعلى عن(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1463",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر قال: آخر ما كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجنازة أربعا .(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1464",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "252- وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كبر الإمام أكثر من أربع. فعن أحمد ثلاث روايات. إحداهن: أنه يتابعه المأموم إلى سبع. والثانية إلى خمس. والثالثة إلى أربع ولا يزيد وبهذه قال أبو حنيفة والشافعي  باب: امتناع الإمام عن الصلاة على من قتل نفسه 253 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا محمد بن أحمد بن علي أنا محمد بن عمر أنا عمر بن أحمد ثنا البغوي ثنا علي بن الجعد أنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة: أن رجلا قتل نفسه فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1465",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 254 - حدثنا ابن ناصر أنا ابن عبد الرزاق أنا أبو بكر بن الأخضر ثنا ابن شاهين ثنا أحمد بن محمد بن شيبة ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا أبو إسحاق القنسريني حدثني فرات بن سلمان عن محمد بن علوان عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; من أصل الدين: الصلاة خلف كل بر وفاجر والصلاة على من مات من أهل القبلة quot;.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1466",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا حديث لا يثبت ولو ثبت لم يكن داخلا في الناسخ والمنسوخ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان يمتنع من الصلاة على الغال وعلى من قتل نفسه وعلى صاحب الدين تعظيما لتلك الأحوال ويصلي عليهم غيره  باب: الإسراع بالجنازة 255 - روى أبو هريرة عن النبي أنه قال: اسرعوا بجنازتكم  ذكر ما يخالف هذا 256 - روى أبو موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة تمخض كما يمخض الزق فقال: عليكم بالقصد في جنائزكم .(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1467",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: ليس بين الحديثين تناقض إنما يستحب الإسراع بمقدار لا على وجه المخض  باب: تعجيل دفن الميت 257 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا محمد بن عمر أنا عمر بن أحمد ثنا أحمد بن علي بن معبد الشعيري ثنا الحسن بن عرفة ثنا الحكم بن ظهير عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مات غدوة فلا يقيلن إلا في قبره ومن مات عشية فلا يبيتن إلا في قبره  ذكر ما يخالف هذا 258 - أخبرنا ابن ناصر ثنا أبو منصور بن عبد الرزاق أنا أبو بكر بن(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1468",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأخضر ثنا ابن شاهين ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد معمر بن علي عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين حين زاغت الشمس ودفن يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس . قال ابن شاهين: وهذا الحديث يدل على نسخ الأول. قلت: وهذا سوء فهم لأن الناسخ لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون فعل غيره أو قول سواه إلا أن يقال: إن الإجماع يدل على نسخ الحديث لأن الإجماع ينسخ. وليس ها هنا ناسخ ولا منسوخ متى تيقن الموت فلا وجه لتأخير الميت فإن إكرامه دفنه. فأما تأخر دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لأسباب منها: إن أقواما قالوا: إنه لم يمت. ومنها: إنهم تشاغلوا بأحكام البيعة لئلا تقع فتنة. ومنها: أنهم قد أمنوا عليه ما يخاف على غيره من الموتى. والتأخير لعذر لا يمنع الأمر بالتعجل والله أعلم(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1469",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الدفن بالليل 259 - أخبرنا محمد بن منصور أنا محمد بن أحمد بن علي أنا أبو بكر بن الأخضر ثنا عمر بن أحمد ثنا جعفر بن محمد بن يعقوب الثقفي ثنا العباس بن عبد الله الترقفي ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثني أبي عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تدفنوا موتاكم بالليل .(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1470",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "260- ورواه جابر عن النبي وزاد فيه: إلا أن يضطروا إلى ذلك  ذكر ما يخالف هذا 261 - أخبرنا ابن ناصر أنا أبو منصور بن عبد الرزاق أنا محمد بن عمر أنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن هارون الحضرمي ثنا الحسن بن عرفة ثنا يحيى بن اليمان(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1471",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا المنهال بن خليفة عن الحجاج بن أرطأة عن عطاء عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم دفن رجلا ليلا وأسرج في قبره وأخذه من قبل القبلة . قال ابن شاهين: هذا الحديث نسخ الأول. وأنا لا أرى هذا من باب الناسخ والمنسوخ في شيء لأنه إنما كره الدفن بالليل لأن الناس لا يحضرون بالليل غالبا للصلاة على الميت(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1472",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والاستغفار له وتشييعه والنهار أصلح لذلك ثم قد تقع الحاجة إلى الدفن بالليل فيفعل فإن النبي صلى الله عليه وسلم دفن بالليل وكذلك فاطمة  باب: النهي عن زيارة القبور 262 - أخبرنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن إسحاق ثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1473",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور  ذكر ما يخالف هذا 263 - أخبرنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثني محمد بن فضيل ثنا ضرار بن مرة عن محارب بن دثار عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . هذا حديث صحيح صريح بنسخ نهي قد تقدمه يجوز أن يكون لعن زوارات القبور فيتنبه لذلك الرجل على النهي. ويمكن أن يكون بحديث آخر ينسخ.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1474",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما زيارة القبور للنساء فقال الترمذي: قد روى بعض أهل العلم أن منع النساء من المقابر كان قبل أن يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في زيارة القبور فلما رخص دخل في رخصته الرجال والنساء. قال: وقال بعضهم: إنما كرهت زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن. قلت: فعلى هذا تبقى الكراهة في حقهن دون الرجال(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1475",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الزكاة باب: الركاز 264 - روى أبو هريرة وابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: في الركاز الخمس 265 - وروى عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: في الركاز العشر . والعمل على الحديث الأول فهو أثبت من هذا(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1476",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الصيام باب: الصائم يصبح جنبا 266 - أخبرنا محمد بن أبي منصور ثنا محمد بن عمر أنا عمر بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمد بن عباد المكي ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1477",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القارئ قال: سمعت أبا هريرة يقول: لا ورب الكعبة ما أنا قلت من أدرك الصبح جنبا فلا يصم ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم قاله(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1478",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "267 - وكذلك روى الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدركه الصبح وهو جنب فلا صوم له  ذكر ما يخالف هذا 268 - أخبرنا محمد بن أبي طاهر البزار أنا الحسن بن علي أنا علي بن محمد كيسان ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يحيى بن محمد بن قيس ثنا عبد الله بن عبد(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1479",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرحمن أبو طوالة الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليستفتيه وأنا قائمة بين البابين قال: يا رسول الله إني أصبح جنبا أريد الصيام أو أصوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد أصبح جنبا فأغتسل ثم أتم الصوم . فقال: إنك لست مثلنا قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي 269 - قال محمد بن أبي بكر: وثنا عمر بن علي ثنا مجالد عن عامر حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنه دخل على عائشة فقال لها: إن أبا هريرة يقول: من أدركته صلاة الغداة وهو جنب فلا صوم له.(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1480",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقالت: إن أبا هريرة لا يقول شيئا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا فيدعوه بلال إلى الصلاة فيغتسل فيخرج وإن الماء لينحدر عن جلده فيصوم ذلك اليوم . فذكرت ذلك لأبي هريرة فقال: صدقت أمي هي أعلم مني. وفي رواية أخرى أن أبا هريرة قال: أما إني لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن حدثني الفضل بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: إذا ثبت حديث أبي هريرة احتمل شيئين: أحدهما: أن يكون هذا قد كان في أول الإسلام ثم نسخ بما ذكرنا عن عائشة.(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1481",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني: أن تكون الإشارة إلى من يجنب من الجماع بعد طلوع الفجر فإن ذلك يؤمر بالإمساك ولا يعتد له بصوم ذلك اليوم  باب: في الحجامة للصائم 270 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا أحمد بن علي أنا محمد بن عمر أنا ابن شاهين حدثنا البغوي حدثنا كامل بن طلحة حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1482",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء والحلم والحجامة quot; 271 - قال البغوي: وثنا عثمان بن أبي شيبة نبا خالد بن مخلد(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1483",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البجلي نبا عبد الله بن المثنى عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: أول ما ذكرت الحجامة للصائم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بجعفر بن أبي طالب يحتجم وهو صائم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفطر هذان  ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في الحجامة للصائم(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1484",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 272 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا ابن عبد الرحمن أنا محمد بن عمر نبا إبراهيم بن عبد الله الزبيدي نبا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1485",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبا عبد الرزاق نبا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفطر الحاجم والمحجوم .(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1486",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة منهم: علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وأبو زيد الأنصاري وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو موسى الأشعري وأبو رافع ومعقل بن يسار وسمرة بن جندب وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعائشة. وهو مذهب أحمد بن حنبل. وهذه الأحاديث أصلح من الأوائل. قال: حديث عبد الرحمن بن زيد ضعيف لأن عبد الرحمن قد ضعفه الأئمة الكبار أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين. فأما حديث خالد بن مخلد البجلي فلو صح كان صريحا في النسخ غير أن أحمد بن حنبل طعن في خالد وقال: له أحاديث مناكير  باب: في القبلة للصائم 273 - قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقبل وهو صائم(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1487",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "264 274 - وفي حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في القبلة للصائم  ذكر ما يخالف هذا 275 - روت ميمونة: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الصائم يقبل امرأته فقال: قد أفطر .(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1488",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كما قالت عائشة: كان أملككم لإربه. وأما حديث أبي سعيد فإنه لم يواطئ المعتمر عليه. وأما حديث ميمونة فلا نعلمه ثابتا فقد رخص في هذا للشيخ وكره للشباب  باب: صيام عاشوراء 276 - أخبرنا عبد الأول أنا ابن المظفر أنا ابن أعين ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان عن أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم: ما هذا اليوم الذي تصومونه  قالوا: هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وأغرق فرعون وقومه فصامه موسى عليه السلام شكرا فنحن نصومه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فنحن أحق وأولى بموسى منكم  فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه.(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1489",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا حديث متفق عليه 277 - وفيما اتفق عليه من حديث أبي موسى قال: كان يوم عاشوراء يوما تعظمه اليهود وتتخذه عيدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صوموه أنتم 268 278 - وأخرجا من حديث سلمة بن الأكوع قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أسلم أن أذن في الناس من كان أكل فليصم بقية يومه ومن لم يكن أكل فليصم فإن اليوم يوم عاشوراء  279- وأخرجا من حديث الربيع بنت معوذ نحو حديث سلمة(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1490",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 280 - أخبرنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا عباد بن عباد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة صام عاشوراء وأمر بصيامه فلما نزلت فريضة رمضان كان رمضان هو الذي نصومه فترك عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء أفطره . هذا حديث متفق عليه 281 - وفي أفراد البخاري من حديث ابن عمر قال: صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه فلما فرض رمضان ترك 271 282 - وفي أفراد مسلم من حديث جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصيام عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده فلما فرض رمضان لم يأمرنا به ولم ينهنا عنه ولم يتعاهدنا عنده(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1491",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: صوم يوم الجمعة منفردا 283 - أخبرنا هبة الله بن محمد أنا الحسين بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثني وكيع ثنا شعبة عن قتادة عن أبي أيوب الهجري عن جويرية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها في يوم جمعة وهي صائمة فقال: أصمت أمس فقالت: لا. فقال: أتصومين غدا قالت: لا. قال: فأفطري . انفرد بإخراجه البخاري 284 - وقد أخرجا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده 274 285 - وأخرجا من حديث محمد بن عباد قال: quot; سألت جابر بن عبد الله أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيام يوم الجمعة فقال: نعم. ورب هذا البيت quot;(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1492",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "275 276 - وفي أفراد مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم  ذكر ما يخالف هذا 287 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا محمد بن أحمد بن علي أنا محمد بن عمر حدثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن هارون الحضرمي ثنا عمرو بن علي ثنا ميمون بن زيد ثنا ليث عن طاوس عن ابن عباس أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم أفطر يوم جمعة قط(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1493",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "288 - وكذلك روى زر عن ابن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر وما رأيته يفطر يوم جمعة قط 278 289 - روى ابن عمر قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر يوم الجمعة قط .(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1494",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: ذكر هذا في الناسخ والمنسوخ لا يصلح. لأن الأحاديث الأول ثابتة صحيحة. وحديث ابن عباس وابن مسعود وابن عمر لا تثبت ثبوت الأول بل ولو ثبتت لم تضر لأن النهي إنما هو عن الإفراد فلو نقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرده بالصوم كان التعارض ولم ينقل ذلك. فيحمل على أنه كان إذا صامه أضاف إليه آخر. وكذلك يكره إفراد السبت أيضا بالصوم 279 290 - وقد روى عبد الله بن بسر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا تصوموا السبت إلا فيما فرض عليكم وإن لم يجد أحدكم إلا عود عنب أو لحا شجر فليمضغه(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1495",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "280 291 - وقد رواه عبد الله بن بسر عن أخته الصماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم . والسبب في كراهية صوم الجمعة أنه يوم عيد. وأما السبت فهو كالعيد لليهود فإذا أفرده المسلم بالصوم فقد شاركهم في تعظيمه(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1496",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب النكاح باب: نكاح المتعة 292 - أخبرنا هبة الله بن محمد أنا الحسن بن علي أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا عفان ثنا وهيب ثنا عمارة بن غزية الأنصاري ثنا الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فأقمنا خمس عشرة ما بين ليلة ويوم قال: quot; فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة. قال: فخرجت أنا وابن عم لي فلقينا فتاة من بني عامر بن صعصعة كأنها البكرة العنطنطة قال: وأنا قريب من(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1497",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدمامة وعلي برد جديد غض وعلى ابن عمي برد خلق قال: فقلنا لها: هل لك أن يستمتع منك أحدنا قالت: وهل يصلح ذلك قال: قلنا: نعم. قال: فجعلت تنظر إلى ابن عمي فقلت لها: إن بردي هذا برد جديد غض وبرد ابن عمي هذا برد خلق مح قالت: برد ابن عمك هذا لا بأس به قال: فاستمتع منها فلم نخرج من مكة حتى حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; 293 - قال أحمد: وثنا يونس ثنا ليث بن سعد حدثني الربيع بن سبرة عن أبيه سبرة الجهني أنه قال: أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة قال: فانطلقت أنا ورجل هو أكبر مني سنا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيطاء فعرضنا عليها أنفسنا فقالت: ما تبذلان قال: كل واحد منا ردائي قال: فكان رداء صاحبي أجود من ردائي وكنت أشب منه قال: فجعلت تنظر إلى رداء صاحبي ثم قالت: أنت ورداؤك تكفيني قال: فأقمت معها ثلاثا قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان عنده من النساء اللاتي تمتع بهن شيء فليخل سبيلها  قال: ففارقها(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1498",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "294 - قال أحمد: وثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال: سمعت عبد ربه بن سعيد يحدث عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن عبد العزيز عن ربيع عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot; أنه أمرهم بالمتعة. قال: فخطبت أنا ورجل امرأة قال: فلقيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث فإذا هو يحرمها أشد التحريم ويقول فيها أشد القول وينهي عنها أشد النهي quot; 295 - قال أحمد: وثنا وكيع ثنا عبد العزيز أخبرني الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قضينا عمرتنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: استمتعوا من هذه النساء  قال: فعرضنا ذلك على النساء فأبين إلا أن يضرب بيننا وبينهن أجلا قال: فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: افعلوا  قال:(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1499",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فانطلقت أنا وابن عم لي ومعه بردة ومعي بردة وبردته أجود من بردتي وأنا أشب منه فأتينا المرأة فعرضنا ذلك عليها فأعجبها شبابي وأعجبها برد ابن عمي فقالت: برد كبرد قال: فتزوجتها وكان الأجل بيني وبينها عشرة أيام قال: فبت عندها تلك الليلة ثم أصبحت غاديا إلى المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الباب والحجر يخطب الناس يقول: ألا يا أيها الناس إني قد كنت آذنت لكم في الاستمتاع من هذه النساء إلا وإن الله تعالى قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها ولا تأخذوا مما أتيتموهن شيئا 296 - وفي حديث أبي ذر قال: إنما أحلت لنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متعة النساء ثلاثة أيام ثم نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1500",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "286 297 - وكذلك قال ابن مسعود أحلت متعة النساء لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام في غزاة لهم 298 - أخبرنا محمد بن أبي منصور ثنا محمد بن أحمد بن علي أنا محمد بن عمر أنا عمر بن أحمد ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي ثنا بكر بن يزيد العقيلي عن عكرمة بن عمار عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من النساء ثم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن جبريل عليه السلام أتاني فأخبرني أن الله تعالى حرم متعة النساء فمن كان عنده منهن شيء فليفارقه ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا  قال: ففارقناهن. ولم نأخذ مما أعطيناهن شيئا quot;.(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1501",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن المتعة بعد أن رخص فيها غير من ذكرنا: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عمر وكعب بن مالك وزيد بن خالد الجهني وأنس بن مالك في آخرين 299 - وقال علي رضي الله عنه لابن عباس ورآه يفتي في المتعة مهلا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عنها يوم خبير . وكذلك قال كعب بن مالك. وقد ذكرنا في حديث سبرة الجهني أنه(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1502",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نهى عنها يوم فتح مكة. وكذلك قال ابن عمر. فقد وقع الاتفاق على النسخ وإن اختلف في الوقت. غير أن حديث علي رضي الله عنه مقدم لثلاثة أوجه. أحدها: أنه متفق على صحته وحديث سبرة من أفراد مسلم. والثاني أن عليا أعلم بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غيره. والثالث: أنه أثبت تقديما في الزمان خفي على غيره وكأنهم استعملوا عند فتح مكة ما كانوا يبيحونه من غير علم بالناسخ أنه قد وقع فنهاهم. إلا أن في هذا التأويل بعدا من جهة أن حديث سبرة صريح في أن الإباحة وقعت يوم الفتح. وقد حكى أبو سليمان الخطابي أن النهي عن المتعة كان يوم الفتح ووقع النهي عن لحوم الحمر يوم خيبر فأدرجه الراوي فكأنه قال: نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر يوم خيبر قال: واستدل من قال هذا: بأن المتعة لم يكن لتحريمها سبب في خيبر والسبب في لحوم الحمر معلوم وبين. قال: ومما احتجوا به أنه ليس في الشريعة أمر يوالي عليه التحريم مرتين قال: ويروى هذا القول عن أبي بكر الأثرم. ورأيت أن أبا هريرة يميل إليه وينصره. قلت: وهو قول حسن لولا أن في حديث علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم المتعة يوم خيبر وما يمتنع أن يحرم الشيء ثم يباح ثم يحرم وطلب تغيير لهذا في الشريعة لا وجه له لأنه يجوز أن يفعل.(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1503",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كان ابن عباس بلغه إباحة المتعة ولم يبلغه النهي عنها فأفتى بها مدة ثم نهاه علي رضي الله عنه 289 300 - وكذلك جابر بن عبد الله فإنه قال: استمتعنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نهانا عمر في شأن عمرو بن حريث . وقد ثبت بما ذكرنا تصريح التحريم بعد الإباحة فلم يبق شك  باب: نكاح المحرم 301 - قال أحمد: حدثنا عبد الله بن بكر ومحمد بن جعفر قالا: ثنا(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1504",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد عن مطر ويعلى بن حكيم عن نافع عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان بن عفان عن عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب  ذكر ما يخالف هذا 302 - قال: ثنا يونس ثنا حماد بن سلمة عن حميد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة بنت الحارس وهما محرمان(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1505",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "303 - قال أحمد وثنا عفان ثنا وهيب ثنا عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم 304 - قال أحمد وثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يتزوج الرجل وهو محرم ويقول: quot; إن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بنت الحارث بماء يقال له: سرف وهو محرم فلما قضى نبي الله حجته أقبل حتى إذا كان بذلك الماء أعرس بها quot;. هذا لا يدخل في الناسخ والمنسوخ وإنما العمل على حديث عثمان وإن المحرم لا يصح أن يعقد النكاح لنفسه ولا لغيره فأما الخطبة والشهادة فمكروهة عندنا للمحرم. وأما حديث ابن عباس فإنما قال بظنه ووهم في ذلك(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1506",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "305 - كذلك روى أبو داود السجستاني أن سعيد بن المسيب قال: وهم ابن عباس في قوله تزوج ميمونة وهو محرم 295 306 - وقد أخرج مسلم في أفراده من حديث ميمونة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال . وفي رواية ذكرها أبو داود قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن حلالان .(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1507",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومعلوم أن المرأة أعلم بشأنها من غيرها. وقد تأول قوم قول ابن عباس فقالوا معنى قوله: وهو محرم أي في شهر حرام. قال الشاعر: قتلوا ابن عفان الخليفة محرما. . أي في شهر حرام(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1508",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: أقل المهر 307 - ثنا محمد بن ناصر ثنا محمد بن أحمد بن عبد الرزاق أنا محمد بن عمر ثنا عمر بن أحمد نبا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي نبا زكريا بن الحكم الرسعني نبا عبد القدوس بن الحجاج ثنا مبشر بن عبيد ثنا الحجاج بن أرطأة عن عطاء وعمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا مهر دون عشرة دراهم(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1509",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 308 - أنا محمد بن أبي منصور ثنا محمد بن أحمد بن عبد الرزاق قال: أنا أبو بكر بن الأخضر ثنا ابن شاهين ثنا أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي ثنا القاسم بن هاشم السمسار ثنا أبو معاوية , وهو عبد الرحمن بن قيس ثنا النهاس بن قهم عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا نكاح إلا بولي وشاهدين ومهر ما قل أو كثر .(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1510",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس في هذين الحديثين ما يثبت. أما الأول فما يرويه إلا مبشر قال أحمد بن حنبل: ليس مبشر بشيء أحاديثه موضوعات كذاب يضع الحديث. وقال أبو حاتم بن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا تعجبا. أما الحديث الثاني فأقرب حالة. وقد كان ابن عدي يقول: لا يساوي النهاس شيئا. وعندنا أنه لا يتقدر أقل المهر. وقال أبو حنيفة ومالك: يتقدر بما يقطع به السارق مع اختلافهما في ذلك. فعند مالك أن النصاب في السرقة ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو قيمة ثلاثة دراهم من العروض. وعند أبي حنيفة النصاب دينار أو عشرة دراهم أو قيمة إحداهما من العروض  باب: أمر الواطئ بالوضوء إذا أراد العود 309 - قال أحمد ثنا محاضر بن المورع(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1511",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا عاصم بن سليمان عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا غشى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ وضوءه للصلاة  ذكر ما يخالف هذا 310 - وقال ابن شاهين ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي عن عبيد الله بن جرير بن جبلة ثنا معاذ بن فضالة ثنا يحيى بن أيوب(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1512",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن موسى بن عقبة عن أبي إسحاق الهمداني عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجامع ثم يعود ولا يتوضأ وينام ولا يتغسل .(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1513",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد ذكروا هذا الحديث فجعلوه كالناسخ للأول وليس كذلك لأن الأول أثبت وهذا غير محفوظ. ثم لا تعارض بينهما لأن الأول دل على الفضيلة وهذا دل على الجواز فلا نسخ(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1514",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب البيوع باب: الربا 311 - قال أحمد ثنا عفان ثنا وهيب ثنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ربا فيما كان يدا بيد 312 - قال أحمد وثنا عبد الصمد ثنا داود أبي الفرات عن إبراهيم الصائغ عن عطاء عن ابن عباس حدثني أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الربا في النسيئة(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1515",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "313 - قال أحمد حدثنا محمد بن بكر أخبرنا يحيى بن قيس المازني قال: سألت عطاء عن الدينار بالدينار وبينهما فضل والدراهم بالدراهم. قال: كان ابن عباس يحله فقال ابن الزبير: إن ابن عباس يحدث بما لم يسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ابن عباس فقال: إني لم أسمعه من رسول الله ولكن أسامة حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس الربا إلا في النسيئة أو النظرة  ذكر ما يخالف هذا 314 - قال أحمد حدثنا وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل يدا بيد إذا اختلفت فيه(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1516",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد . قال ابن شاهين: هذا الحديث هو الناسخ لحديث أسامة. قلت: وهذا القول يحتاج إلى تاريخ واعلم أن الربا على ضربين: ربا الفضل وذلك محرم فعله نحو كونه مكيلا جنسيا أو موزونا جنسيا وهو المذكور في حديث عبادة. والثاني: بالنسيئة وذلك أن كل شيئين تتحد فيهما علة ربا الفضل لا يجوز بيع أحدها بالآخر نسيئة ومتى حصل التفرق في بيعهما قبل القبض بطل العقد كالذهب بالفضة والحنطة بالشعير. وهذا مذهبنا. وقال أبو حنيفة: إنما ذلك في الصرف خاصة فيحتمل حديث أسامة أن يكون إنما يتأول ربا النسيئة فحسب. فلم يضبطه ابن عباس ولهذا قال عند رجوعه إنما كان رأيي(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1517",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "315 - ثنا محمد بن ناصر أنبأ عبد الرزاق أنا أبو بكر بن الأخضر ثنا عمر بن أحمد ثنا عبد الله بن سليمان ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا أبو أسامة عن المثنى بن سعيد حدثنا أبو الشعثاء عمر مولى معمر قال: سمعت ابن عباس وهو يقول: quot; أستغفر الله وأتوب إليه من قوله في الصرف وإنما كان هذا رأي. وهذا أبو سعيد الخدري يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقيت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهوني عنه(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1518",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الأطعمة باب: أكل لحم الخيل 316 - روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في لحوم الخيل 306 317 - وقد روي من طريق آخر عن جابر quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل.(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1519",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك روى خالد بن الوليد. والعمل على الحديث الأول وأما الطريق الثاني عن جابر فقد ضعفه أحمد وقال: يرويه عكرمة بن عمار ولا يقيم إسناده فمرة يرسله ومرة عن جابر ومرة عن أبي هريرة وقد رواه بعض أصحاب عكرمة فذكر لحوم الحمر لا لحوم الخيل.(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1520",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما حديث خالد فليس بمشهور وحديث الرخصة أثبت  باب: أكل لحوم الأرنب 318 - روى أبو ذر أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب فأكل منها 308 319 - وروى محمد بن صفوان: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد صادها فأمر بأكلها(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1521",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "309 320 - وقال أنس: quot; أنفجنا أرنبا فبعث معي أبو طلحة بوركها إلى النبي صلى الله عليه وسلم  ذكر ما يخالف هذا 321 - روى عبد الكريم عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأرنب فقال: لا آكله ولا أحرمه . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1522",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تبينت أنها تدمي يعني تحيض . العمل على الأحاديث الأول. وهذا الحديث ليس بشيء لأن عبد الكريم بن أبي المخارق متروك الحديث. قال أحمد بن حنبل: قد ضربت على حديثه فاضرب عليه  باب أكل لحم الأضاحي بعد ثلاث 322 - قال أحمد وحدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يؤكل لحم الأضاحي بعد ثلاث 323 - قال أحمد وحدثنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج أخبرني نافع أن ابن عمر كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يأكل أحدكم من أضحيته فوق ثلاثة أيام(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1523",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "324 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا محمد بن أحمد بن علي أنا محمد بن عمر أنا عمر بن أحمد ثنا يعقوب بن إبراهيم بن عيسى ثنا محمد بن شوكر بن رافع ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى الزبير عن أبيه وجدته أم عطاء. قالت: والله لكأننا إلى الزبير حتى أتى على بغلة له بيضاء فقال: يا أم عطاء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى المسلمين أن يأكلوا لحم نسكهم فوق ثلاثة فلا تأكلوه(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1524",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 325 - قال أحمد ثنا يحيى عن سعد بن إسحاق قال: حدثتني زينب عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام . فقدم قتادة بن النعمان أخو أبي سعيد لأمه فقربوا إليه من قديد الأضحى فقال: كأن هذا من قديد الأضحى قالوا: نعم. قال: أليس قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له أبو سعيد: أنه قد حدث فيه أمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نهانا أن نحبسه فوق ثلاثة أيام ثم رخص لنا أن نأكل وندخر(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1525",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "326 - قال أحمد وحدثنا هشام بن سعيد حدثنا فليح عن محمد بن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني نهيتكم عن لحوم الأضاحي وادخاره بعد ثلاثة أيام فكلوا وادخروا فقد جاء الله بالسعة(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1526",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "327 - وفي المتفق عليه عن عائشة قالت: دف أهل أبيات من أهل البادية حضرة الأضحى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ادخروا ثلاثا ثم تصدقوا بما بقي . فلما كان بعد ذلك قال: إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت فكلوا وادخروا وتصدقوا(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1527",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: العتيرة حكى أبو منصور الأزهري عن أبي عبيد أنه قال: العتيرة ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب لأصنامهم وجاء الإسلام 328 - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على كل مسلم في كل عام أضحاة وعتيرة (1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1528",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "329- لم ينسخ ذلك بقوله: لا فرعة ولا عتيرة(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1529",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: القران في التمر 330 - أخبرنا محمد بن أبي منصور ثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا محمد بن عمر أنا عمر بن عثمان ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي ثنا العباس بن يزيد البحراني ثنا محمد بن فضيل ثنا الشيباني عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القران إلا أن تستأذن أصحابك  ذكر ما يخالف هذا 331 - أخبرنا ابن ناصر أنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عمر ثنا ابن(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1530",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شاهين ثنا علي بن موسى الأنباري ثنا الحسين بن بحر البيروذي ثنا سهل بن عثمان ثنا محبوب القواريري عن يزيد بن بزيع الشامي عن عطاء الخرساني(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1531",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني نهيتكم عن القران في التمر وإن الله عز وجل أوسع الخير فأقرنوا . الحديث الأول أثبت من هذا والعمل عليه  باب: الأكل متكئا 332 - أخبرنا محمد بن أبي منصور ثنا ابن عبد الرزاق ثنا أبو بكر بن الأخضر ثنا عمر بن أحمد ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا جعفر بن محمد بن الحجاج القطان ثنا عبد الله بن معاوية الزيتوني ثنا عبد العزيز بن(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1532",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن ابن أبي ذئب عن عبد الله بن السائب بن خباب عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل في طبق متكئا ثم قام إلى فخارة فشرب منها متكئا  ذكر ما يخالف هذا 333 - قال البخاري حدثنا أبو نعيم حدثنا مسعر(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1533",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا آكل متكئا . انفرد بإخراجه البخاري 334- وقد روي: أنه أكل متكئا مرة فزجر عن ذلك فتركه 335 - أخبرنا ابن ناصر أنا محمد بن أحمد بن علي أنا محمد بن عمر عن أحمد بن عثمان ثنا البغوي ثنا سويد بن سعيد الحدثاني حدثنا(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1534",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار quot; أن جبريل عليه السلام نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بأعلى مكة يأكل متكئا فقال: أكل الملوك فجلس quot; 336 - قال ابن شاهين وثنا أحمد بن محمد بن مسعدة الأصبهاني ثنا أحمد بن محمد بن علي الخزاعي ثنا قرة بن حبيب ثنا عبد الحكم(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1535",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أنس بن مالك قال: quot; بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا على طعام له يأكل إذ جاء جبريل عليه السلام فقال: أحمد ألا إن الاتكاء من النعمة قال: فاستوى قاعدا عندها ثم قال: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأشرب كما يشرب العبد quot;. قال أنس: فما رأيته متكئا بعد 337 - قال ابن شاهين وثنا عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب ثنا محمد بن معاوية بن صالح ثنا أبو بكر بن عياش ثنا عبد العزيز بن رفيع عن مجاهد قال: quot; ما أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا إلا مرة ففزع فجلس ثم قال: اللهم إني عبدك ونبيك quot;.(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1536",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وهذه الأحاديث لا تدخل في الناسخ والمنسوخ لأن غاية الأكل متكئا الكراهة وترك ذلك أولى والناسخ والمنسوخ ضدان ولا تضاد ها هنا لاشتراك الفعلين في الجواز(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1537",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الأشربة باب: النهي عن الشرب قائما 338 - قال أحمد وثنا يحيى بن سعيد ثنا قتادة عن أبي عيسى عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائما أبو عيسى هو الأسواري والحديث من أفراد مسلم 339 - وفي أفراده من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب الرجل قائما (1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1538",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "340- وكذلك روى أبو هريرة والجارود بن المعلى(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1539",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 341 - قال أحمد وثنا عفان ثنا حماد عن عطاء بن السائب عن زاذان أن علي بن أبي طالب شرب قائما فنظر إليه الناس كأنهم أنكروه فقال: ما تنظرون أن أشرب قائما فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وإن أشرب قاعدا فقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا 342 - قال أحمد وثنا وكيع وحدثني شعبة عن(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1540",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة أن عليا لما صلى الظهر دعا بكوز من ماء في الرحبة فشرب وهو قائم ثم قال: إن رجالا يكرهون هذا وإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كالذي رأيتموني فعلت quot;. هذه الأحاديث لا تدخل في الناسخ والمنسوخ وإنما الأولى الشرب قاعدا فكونه عليه السلام شرب قائما فإنه إما ليبين الجواز أو لعذر  باب: الشرب في نفس واحد 343 - أخبرنا محمد بن أبي منصور ثنا محمد بن أحمد بن علي أنا أبو بكر بن الأخضر ثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن علي بن حمزة الأنطاكي أنا أبو أمية الطرسوسي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1541",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شرب أحدكم فليشرب في نفس واحد  ذكر ما يخالف هذا 344 - أخبرنا علي بن عبد الله ثنا ابن النقور ثنا أبو حفص الكتاني ثنا البغوي ثنا بشار بن موسى الخفاف(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1542",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا أبو عصام عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنفس في الإناء ثلاثا . وهذا حديث متفق على صحته والعمل عليه عند أهل العلم. والأول غير ثابت فإن أبان بن يزيد كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1543",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الانتباذ في الأوعية 345 - قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الدباء والمزفت . واختلف العلماء هل ذلك النهي باق أم نسخ . فقال بعضهم: هو نهي كراهة وحكمه باق. وهذا مروي عن مالك. وقال آخرون: نسخ بحديث بريدة(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1544",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "346- كنت نهيتكم عن الأوعية فاشربوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرا . قال الخطابي: وهو أصلح القولين(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1545",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب اللباس باب: أفضل الثياب 347 - قال أحمد ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شيب عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألبسوا الثياب البيض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1546",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "348 - قال عبد الله وحدثني أبي ثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير ثيابكم البيض فألبسوها وكفنوا فيها موتاكم  ذكر ما يخالف هذا 349 - أخبرنا محمد بن أبي منصور أنا ابن عبد الرزاق أنا أبو بكر بن الأخضر ثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن محمد بن عثمان الزهري(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1547",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا إبراهيم بن فهد ثنا أبو عمر الضرير ثنا سويد أبو حاتم عن قتادة عن أنس قال: كان أعجب اللباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثياب الخضر 350 - وفي الصحيحين من حديث أنس قال: إن أحب الثياب إلى(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1548",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبسها الحبرة قلت: هذا لا يدخل في الناسخ والمنسوخ لأنه أمر بالثياب البيض وقال: إنها أطهر وأطيب لكونها على أصل الخلقة ولم تصبغ فكونه يحب الملون لا ينافي مدحه للبياض(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1549",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب العلم باب: كتابة العلم 351 - قال أحمد ثنا أبو عبيدة ثنا همام بن يحيى عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن فمن كتب عني شيئا فليمحه(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1550",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 352 - قال: أنا محمد بن أبي منصور أنا ابن عبد الرزاق أنا أبو بكر الأخضر ثنا أبو حفص بن شاهين حدثنا نصر بن القاسم بن زيد الفرائضي ويحيى بن محمد بن صاعد ثنا لوين محمد بن سليمان ثنا عبد الحميد بن سليمان عن عبد الله بن المثنى(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1551",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن ثمامة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيدوا العلم بالكتابة 353 - قال ابن شاهين وثنا البغوي ثنا طالوت بن عباد ثنا(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1552",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الربيع بن مسلم عن الخصيب بن جحدر عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله إني لا أحفظ شيئا قال: quot; استعن بيمينك على حفظك يعني: الكتاب quot; 354 - قال ابن شاهين وثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1553",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن مصفى ثنا بقية بن الوليد ثنا ابن ثوبان ثنا أبو مدرك حدثني عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن رافع بن خديج قال: قلت: يا رسول الله إنا نسمع أشياء أفنكتبها قال: اكتبوا ولا حرج 355 - قال ابن شاهين وثنا عبد الله بن محمد(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1554",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا جدي ثنا يزيد ثنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله أكتب ما أسمعه منك قال: نعم . قلت: في الرضا والغضب قال: نعم فإني لا أقول في ذلك إلا حقا قال ابن قتيبة: نهي في أول الأمر فلما علم أن السنن تكثر فتفوت الحفظ أجاز الكتابة. قال: ويجوز أن يكون خص بالكتابة عبد الله بن عمرو لأنه كان قارئا للكتب المتقدمة وكان غيره من الصحابة أميين فخشى على من كتب الغلط وأمن على هذا لمعرفته فأذن له(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1555",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب السفر باب: الخروج من البادية 356 - قال أحمد ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن أبي موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سكن البادية جفا(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1556",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 357 - روت عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدو إلى هذه التلاع . وليس هذا من المختلف إنما سكون البادية ملازمتها وذلك يوجب ترك الجماعات. فأما الخروج إلى تلعة ساعة من نهار فإنه لا يكره(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1557",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الجهاد باب: الدعاء قبل القتال 358 - قال أحمد ثنا حفص بن غياث ثنا حجاج بن أرطأة عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما حتى يدعوهم(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1558",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 359 - قال أحمد ثنا معاذ ثنا ابن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله هل كانت الدعوة قبل القتال قال: فكتب إلي أن ذاك كان في أول الإسلام وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أغار على بني المصطلق وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث. وحدثني بهذا الحديث عبد الله بن عمر. وكان في ذلك الجيش. قال ابن شاهين: هذا الحديث نسخ الأول لقول نافع: إنما كان ذلك في أول الإسلام.(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1559",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: ليس هذا قول من يعرف الناسخ والمنسوخ فإن رسول صلى الله عليه وسلم لم يقاتل قوما إلا بعد أن دعاهم إلا أنه لما شاعت الدعوة اقتنع بشياعها ومرورها على أسماعهم مرارا فلما أصروا على الكفر جازت الإغارة عليهم على غرتهم من غير تجديد دعوة حينئذ  باب: قتل النساء والولدان 360 - قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه quot; نهى عن قتل النساء والولدان 346 361 - وقد روى الصعب بن جثامة أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1560",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم. فقال: هم منهم . وكان الزهري إذا حدث بهذا الحديث يقول: هذا منسوخ. وليس قوله بصحيح وإنما النهي عن تعمد النساء والولدان بالقتل. وحديث الصعب فيما لم يتعمد فلا تناقض  باب: الإحراق بالنار 362 - قال ابن شاهين ثنا البغوي ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1561",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علي بن مسهر عن صالح بن حيان عن ابن بريدة عن أبيه قال: جاء رجل إلى قوم في جانب المدينة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أحكم فيكم برأي وفي أموالكم وفي كذا وكذا وكان خطب امرأة منهم في الجاهلية فأبوا أن يزوجوه ثم ذهب حتى نزل على المرأة فبعث القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كذب عدو الله . ثم أرسل رجلا فقال: إن أنت وجدته حيا فاقتله وإن أنت وجدته ميتا فحرقه بالنار . فانطلق فوجده قد لدغ فمات فحرقه بالنار فعند ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1562",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 363 - أخبرنا محمد بن أبي منصور ثنا محمد بن أحمد بن عبد الرزاق أنا محمد بن عمر ثنا عمر بن أحمد ثنا الحسن بن أحمد بن بسطام الزعفراني ثنا بشر بن معاذ العقدي ثنا محمد بن عبد(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1563",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرحمن بن أم مكتوم عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي إسحاق الدوسي عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقال: إن أخذتم هبار بن الأسود فاجعلوه بين حزمتي حطب وأحرقوه بالنار ثم بعث إليه فقال: لا تعذبوا بالنار لا يعذب بالنار إلا رب النار .(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1564",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان ذنب هبار أنه مع شركه عرض لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخرج بها من مكة إلى المدينة فقرع ظهرها بالرمح وكانت حاملا فأسقطت فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه ثم أنه خاف فأسلم  باب: هدية الكافر 364 - قال أحمد حدثنا يزيد ثنا إسرائيل عن ثوير بن أبي فأخته فأخذه عن أبيه عن علي رضي الله عنه قال: أهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه وأهدى له قيصر فقبل منه وأهدت له الملوك فقبل منها(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1565",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "365 - وفي رواية أخرى عن علي رضي الله عنه أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبا 351 366 - وروى أنس أن المقوقس أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم جرة من(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1566",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زنجبيل فقسمها بين أصحابه quot;  ذكر ما يخالف هذا 367 - قال ابن شاهين ثنا إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت العطار ثنا أحمد بن بكر البالسي ثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1567",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه قال: جاء ملاعب الأسنة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهدية فعرض عليه السلام الإسلام فأبى أن يسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فإني لا أقبل هدية مشرك(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1568",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "368 - وفي حديث عياض بن حمار أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية وهو مشرك فردها وقال: إنا لا نقبل زبد المشركين .(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1569",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد ذكر أبو بكر الأثرم في هذه الأحاديث المتعارضة ثلاثة أقوال. أحدها: أن تكون أحاديث القبول أثبت وفي حديث عياض إرسال. والثاني: أن حديث عياض متقدم كان في أول الأمر وحديث الأكيدر في آخر الأمر قبل موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير فيكون هذا من الناسخ والمنسوخ. والثالث: أن يكون قبول الهدية لأهل الكتاب دون أهل الشرك وعياض لم يكن من أهل الكتاب. يبقى أنه قبل من كسرى: وجوابه من وجهين: أحدهما: أن ثوير بن أبي أخته ليس بثقة عندهم. والثاني: أن يكون القبول منسوخا في حق من لا كتاب له(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1570",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الحدود والعقوبات باب: ما يقطع به السارق 369 - قال أحمد حدثنا يحيى عن عبيد الله أخبرنا نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: قطع في مجن ثمنه ثلاثة دراهم  ذكر ما يخالف هذا 370 - قال ابن شاهين ثنا أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ثنا عمر بن شبة(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1571",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا سلم بن قتيبة الشعيري ثنا زفر بن الهذيل ثنا حجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم .(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1572",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الأول متفق على صحته وهذا الثاني ليس بذاك وفيه علل تمنعه من الصحة منها: أن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرسل في الغالب. ومنها: أن فيه رجالا ضعفاء منهم: سلم وزفر  باب: حد اللوطي 371 - قال ابن شاهين ثنا البغوي ثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1573",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1574",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "372 - قال أحمد حدثنا أبو القاسم بن أبي الزناد أخبرني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة بن الحصين عن عكرمة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل قوم لوط .(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1575",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن شاهين: هذا منسوخ بحديث عثمان بن عفان 373 - لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث. قلت: وهذا تحريف في القول من أين له تاريخ ومن أين عرف ذلك وإنما هو داخل في حديث عثمان لأن في حديث عثمان زنا بعد إحصان . واللوطي زان. وقد اختلفت الرواية عن أحمد في حديث حد اللوطي. فروى عنه أن حده كحد الزاني يختلف بالثيوبة والبكارة وهو قول أبي يوسف ومحمد. وعن أحمد أن حده الرجم بكل حال وهو مذهب مالك رحمة الله وعن الشافعي كالروايتين.(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1576",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما إتيان البهيمة ففي إحدى الروايتين عن أحمد أنه يوجب الحد وصفته صفة حد اللوطي. والرواية الثانية: أنه يوجب التعزيز وهو اختيار الخرقي ومذهب أبي حنيفة ومالك. وأما البهيمة فإنها تقتل ويحرم أكلها ويغرم القيمة إذا كانت لغيره. وهذا مذهبنا وقال مالك: لا تذبح بحال فإن ذبحت حل أكلها. وقال الطحاوي: إن كانت لغيره لم تذبح. وتذبح إن كانت له. وقال أصحاب الشافعي: إن كانت لا يؤكل لحمها ففي ذبحها. وجهان. وإن كانت تؤكل ذبحت. وفي أكلها وجهان  باب: حد الأمة 374 - قال ابن شاهين ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا عبد الله بن عمران العابدي قال: ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن عمرو بن مرة(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1577",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن سعيد بن جيبر عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على الأمة حد حتى تحصن  ذكر ما يخالف هذا 375 - قال ابن شاهين ثنا البغوي ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير . قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة. والضفير: الحبل.(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1578",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي حبل من ليف أو من شعر قال ابن شاهين: حديث مسعر قد علل وقيل: إنه موقوف على ابن عباس ولا أعلم أحدا أسنده وجوده إلا عبد الله بن عمران وأحسب أن حديث أبي هريرة وزيد ناسخ له. قلت: العمل على حديث أبي هريرة وزيد. والإحصان هو التزويج أو الإسلام عند قوم وليس بشرط في إيجاب الحد على الأمة بل الحد واجب وإن عدما بدليل هذا الحديث. قال القاضي أبو يعلى: إنما شرط الله تعالى الإحصان في الحد وإن كان وجوده وعدمه سواء في ذلك لئلا يتوهم متوهم أن عليها نصف ما على الحرة إذا لم تكن محصنة وعليها مثل ما على الحرة إذا كانت محصنة بالزوج والإسلام. فلما وجب النصف في حال الإحصان علمنا أن الرجم لا يجب عليها لأنه لا يتنصف. وإذا ثبت هذا في الأمة فالعبد مثل ذلك لأن المعنى الموجب لنقصان الحد في حق الأمة هو الرق وذلك موجود في العبد(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1579",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: قتل المملوك والتمثيل به 376 - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ثنا عبد العزيز بن علي الحربي ثنا المخلص ثنا البغوي ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل عبده قتلناه ومن جدعه جدعناه  ذكر ما يخالف هذا 377 - قال ابن شاهين ثنا أحمد بن فهراد السيرافي ثنا الربيع بن(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1580",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سليمان ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد عن عمر بن عيسى القرشي(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1581",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالت: إن سيدي اتهمني فأقعدني على النار حتى أحرق فرجي فقال: لها عمر هل رأى ذلك عليك قالت: لا. قال: فاعترفت له قالت: لا. قال عمر: علي به فأتى به فلما رأى عمر الرجل قال: بعذاب الله عز وجل قال: يا أمير المؤمنين اتهمتها في نفسها فقال: أرأيت ذلك عليها فقال الرجل لا. قال: فاعترفت لك به قال: لا. قال: والذي نفسي بيده لو لم أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يقاد مملوك من مالكه ولا ولد من والده لأقدتك بها فبرزه فضربه مائة سوط ثم قال: اذهبي فأنت حرة لوجه الله تعالى وأنت مولاة الله ورسوله أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حرق بالنار أو مثل به فهو حر ومولى لله ورسوله .(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1582",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الحديث قد جعلوه ناسخا للذي قبله وادعاء هذا بلا تاريخ مشكل. والذي ذكره العلماء منهم ابن قتيبة أن الحديث الأول على سبيل الوعيد كما قال في شارب الخمر فإن عاد في الرابعة فاقتلوه وقد يتواعد بما لا يفعل  باب: قتل شارب الخمر 378 - قال ابن شاهين ثنا محمد بن غسان بن جبلة العتكي ثنا خالد بن يوسف ثنا أبو عوانة ثنا عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن شرب الخمر فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب في الرابعة فاقتلوه .(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1583",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روى هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معاوية وعبد الله بن عمرو وجرير في آخرين  ذكر ما يخالف هذا 379 - قال ابن شاهين ثنا عبد الوهاب بن عيسى بن حية ثنا محمد بن معاوية ثنا سفيان عن الزهري عن(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1584",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قبيصة بن ذؤيب يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: إذا شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب فجلده ثم أتى به قد شرب فجلده ثم أتى به قد شرب فجلده ثم أتى به قد شرب فجلده فرفع القتل وكانت رخصه . قلت: قد جعلوا هذا الحديث ناسخا للمتقدم واحتجوا على ذلك بحديث عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot; لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الرجل كفر بالله بعد إسلامه فعليه القتل وإن زنا بعد إحصانه فعليه الرجم ورجل قتل رجلا متعمدا فعليه القود quot;. قال ابن قتيبة: إنما خرج الحديث الأول مخرج الترهيب كما قال من(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1585",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قتل عبده قتلناه ولم يرد إيقاع الفعل. وقد يجوز أن يأمر ولا يفعل على جهة الترهيب. وفي بعض الحديث quot; من وعده الله تعالى على عمل ثوابا فهو منجزه ومن وعده عقابا فهو فيه بالخيار  باب: عقوبة الكافر الغادر 380 - قال أحمد حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال: أسلم ناس من عرينة فاجتووا المدينة فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها . ففعلوا فلما صحوا كفروا بعد إسلامهم وقتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم وساقوا ذود رسول الله صلى الله عليه وسلم وهربوا محاربين فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم وتركهم في الحرة حتى ماتوا(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1586",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 381 - قال أحمد ثنا محمد بن عبد الله بن المثنى ثنا صالح بن رستم حدثني كثير بن شنظير عن الحسن عن عمران بن حصين قال: ما قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة .(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1587",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن شاهين: هذا الحديث ينسخ كل مثلة كانت في الإسلام. قلت: وادعاء النسخ يحتاج إلى تاريخ. وقد قال العلماء: إنما سمل أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء فاقتص منهم بمثل ما فعلوا فالحكم بذلك ثابت(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1588",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الأدب باب: الاكتفاء بكنية رسول الله صلى الله عليه وسلم 382 - قال أحمد ثنا هشيم عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقلنا لا نكنيك به حتى نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا له فقال: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي فإنما بعثت قاسما بينكم(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1589",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "383 - قال أحمد ثنا يحيى بن سعيد عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان بالبقيع فناداني رجل يا أبا القاسم فالتفت إليه فقال: لم أعنك. فقال: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي . وقد روى نحو هذا أبو هريرة وأبو حميد الساعدي والبراء بن عازب  ذكر ما يخالف هذا 384 - قال ابن شاهين ثنا عبد الله بن سليمان الأشعث ثنا أبو تقي هشام بن عبد الملك اليزني(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1590",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا مروان بن معاوية ثنا محمد بن عمران الحجبي قال: سمعت صفية بنت شيبة تقول قالت عائشة رضي الله عنها: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: إن ولد لي غلام سميته محمدا وكنيته بأبي القاسم فذكر لي إنك تكره ذلك فقال: quot; ما حرم اسمي وأحل كنيتي وما أحل اسمي وحرم كنيتي .(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1591",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الحديث ليس بذاك فإن مروان بن معاوية كان يروي عن أقوام لا يعرفون ويغير أسماءهم. وكان يحدث عن محمد بن سعيد المصلوب ويغير اسمه. وأحاديث النهي صحاح بلا شك وليس الجمع بين اسمه وكنيته صلى الله عليه وسلم بمحرم إنما كان مكروها في زمانه خصوصا للكنية لأنه إنما ينادى المعظم بكنيته فيقع الاشتباه كما في حديث أنس. وأما بعده صلى الله عليه وسلم فلا يكره قد كان محمد بن أبي بكر ومحمد بن علي ومحمد بن طلحة بن سعد كلهم يكنون بأبي القاسم. على أنه قد روي عن أحمد بن حنبل في الجامع بين كنيته واسمه ثلاث روايات. إحداهن: أنه يكره الجمع بينهما والثانية: أنه يكره الجمع والإفراد. والثالثة: لا يكره ذلك في الجملة وهي التي اخترتها(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1592",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: المشي في نعل واحدة 385 - قال أحمد ثنا هاشم ثنا زهير ثنا أبو الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شسعه . انفرد بإخراجه مسلم(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1593",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "386 - وقد أخرجا من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يمش أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا  ذكر ما يخالف هذا 387 - قال ابن شاهين ثنا جعفر بن محمد بن العباس الكرخي ثنا جبارة بن المغلس ثنا مندل بن علي عن ليث عن نافع عن ابن عمر قال: ربما انقطع شسع النبي صلى الله عليه وسلم في نعل واحدة حتى يصلحها أو تصلح له .(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1594",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الأحاديث لا تدخل في الناسخ والمنسوخ وإنما العمل على الأحاديث الأول فإنها صحاح. وحديث ابن عمر فيه جماعة ضعفاء ثم وجهه إن ثبت ما ذكره ابن قتيبة في الجمع بين الحديثين فقال: كان الرجل إذا انقطع شسع نعله نبذها أو علقها بيده ومشى في نعل واحدة إلى أن يجد شسعا. وهذا يفحش ويقبح فأما أن يمشي خطوة واحدة أو خطوتين إلى أن يصلح النعل فليس بقبيح وحكم القليل بخلاف حكم الكثير كالمصلي فإنه يجوز له أن يمشي خطوة أو خطوتين ولا يجوز أن يمشي مائة ذراع ويرد رداءه على منكبيه ولا يطوي ثوبه  باب: قتل الحيات 388 - قال أحمد ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يسقطان الحبل ويطمسان البصر . فرآني أبو لبابة أو زيد بن الخطاب وأنا أطارد حية لأقتلها فنهاني فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتلهن. فقال: إنه قد نهى بعد ذلك عن قتل ذوات البيوت.(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1595",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الزهري: وهي العوامر. قلت: قول الصحابي: نهى بعد ذلك صريحا في تغيير الحكم وبعض نقلة الحديث يرى هذا نسخا وليس بنسخ إنما هو تخصيص فهو كقوله تعالى: ولا تنكحوا المشركات [البقرة: 221] الآية. ثم قال والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم [المائدة: 5] فخص الكتابية من جملة المشركات  باب: تذكار الشيء بشد الخيط في الأصبع 389 - قال ابن شاهين ثنا البغوي ثنا زياد بن أيوب ثنا سعيد بن محمد الوراق(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1596",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا سالم أبو الفيض عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ربط في خنصره أو خاتمه الخيط ليذكر به  ذكر ما يخالف هذا 390 - قال ابن شاهين حدثنا الحسين بن محمد بن محمد بن عفين حدثنا الحجاج بن يوسف الأصبهاني(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1597",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا بشر بن الحسين حدثنا الزبير بن عدي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حرك خاتمه أو عمامته أو علق خيطا في إصبعه ليذكره حاجة فقد أشرك بالله تعالى إن الله تعالى يذكر الحاجات هذان الحديثان لا أصل لهما ولا ثبوت والثاني أشد بعدا من الأول فلا ينبغي التعويل عليهما ولا يقال: ناسخ ومنسوخ  باب: الاستلقاء ووضع رجل على رجل 391 - قال أحمد حدثني محمد بن بكر ثنا ابن جريج أخبرني أبو(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1598",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تضع إحدى رجليك على الأخرى إذا استلقيت 392 - قال ابن شاهين ثنا أبو بكر النيسابوري حدثني عيسى بن أبي عمران ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستقلي الرجل على قفاه ثم يضع إحدى رجليه على الأخرى  ذكر ما يخالف هذا 393 - قال أحمد ثنا عبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1599",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عباد بن تميم عن عمه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا إحدى رجليه على الأخرى 394 - قال أحمد ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني يحيى يعني بن جرجة عن ابن شهاب عن عباد بن تميم الأنصاري عن عمه أنه بصر رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد على ظهره واضعا إحدى رجليه على الأخرى .(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1600",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عم عباد هو: عبد الله بن زيد الأنصاري. قال ابن شاهين: يحتمل أن يكون هذا الحديث نسخ حديث جابر. قلت: ليس هذا من باب الناسخ والمنسوخ وإنما نهى عن ذلك لأن القوم كانت أزرهم فيها ضيق وقصر وما كانوا يلبسون السراويلات فإذا استلقى أحدهم ووضع رجلا على رجل لم يأمن أن تبدو عورته فإذا أمن هذا بمثل لبس السراويل ونحوه مما يستر فلا بأس. وقد كان أبو بكر وعمر يفعلان ذلك  باب: البعد عن المجذومين 395 - قال أحمد ثنا وكيع ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن محمد(1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1601",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تديموا النظر إلى المجذومين 396 - أنا أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي أنبأ أحمد بن(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1602",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الربيع ثنا علي بن عمر بن إسحاق أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد السني أنا أبو الحسين الباهلي ثنا عبد الرحمن بن خالد ثنا معاوية بن هشام ثنا الحسن بن عمارة عن أبيه عن عبد الله بن أبي أوفى قال: قال(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1603",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلم المجذوم وبينك وبينه قيد رمح أو رمحين 397 - قال ابن السني وأنبا أبو خليفة ثنا الوليد ثنا شريك عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن الشريد عن أبيه أن مجذوما أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليبايعه فذكرت ذلك له فقال: ائته فأعلمه أني قد بايعته فليرجع 398 - وقد أخرج البخاري تعليقا من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: فر من المجذوم كما تفر من الأسد(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1604",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 399 - قال ابن شاهين ثنا محمد بن أحمد بن معمر الحربي ثنا الحسن بن ناصح ثنا يونس بن محمد ثنا المفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد مجذوم فوضع يده معه في القصعة فقال: كل بسم الله ثقة بالله توكلا على الله quot;.(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1605",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: العمل على الأحاديث الأول وحديث جابر هذا لا يثبت قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: لا أعلم يروي هذا الحديث عن حبيب غير مفضل. ولم أر في حديثه أنكر منه. وقال النسائي: ليس مفضل بالقوي. وقال يحيى بن معين ليس هذا بذاك  باب: رفع اليدين في الدعاء 400 - روى قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يده في الدعاء إلا في الاستسقاء(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1606",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يخالف هذا 401 - روى عبد الرحمن بن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في الدعاء في الكسوف 387 402 - وروى أبو برزة: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا على رجلين فرفع يديه 388 403 - وروى ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع يديه . فهذه الأحاديث تثبت رفع اليدين وحديث أنس يدل على أنه لم(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1607",
        "book_id": "hdt_2831",
        "book_name": "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحفظ رفع اليدين إلا في الاستسقاء ومن أثبت قدم على من لم يثبت(1\/448)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "9",
        "slug": "-hdt_2831"
    },
    {
        "id": "1608",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم قال الشيخ الإمام الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي رحمه الله هذه أسامي أقوام من الصحابة يروي عنهم أولادهم ولا يسمون في الرواية فيعسر على من ليس الحديث من صناعته معرفة اسم ذلك الرجل أفردنا لهم هذه الأجزاء على اختصار دون ذكر أحاديثهم والاستدلال إذ الحاجة تحصل بهذا القدر والله الموفق للصواب 1 - أيوب بن موسى عن أبيه عن جده جده عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1609",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - إسماعيل بن أمية عن أبيه عن جده جده أيضا عمرو بن سعيد بن العاص المقدم ذكره أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد البزار ببغداد أنبأنا عيسى بن علي قال قال أبو القاسم البغوي أيوب بن موسى ابن عم إسماعيل ابن أمية وموسى بن أمية ابنا عمرو بن سعيد بن العاص 3 - طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده جده عمرو بن كعب بن جحدر بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن بام بن جشم ويقال عمرو بن كعب(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1610",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده جده محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص وجده الأدنى لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه وإنما يعزي للرواية شعيب عن جده أخبرنا أحمد بن محمد البزار نبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص قال قال أبو بكر عبد الله بن محمد ابن زياد النيسابوري الفقيه هو عمرو بن شعيب بن(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1611",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن عبد الله بن عمرو وقد صح سماع عمرو من أبيه شعيب وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو سمعت أبا إسحق إبراهيم بن سعيد الحبال بمصر يقول سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول قال شيخنا أبو الحسن علي بن عمر رحمه الله لعمرو بن شعيب ثلاثة أجداد الأدنى منهم محمد ابن عبد الله والأوسط عبد الله بن عمرو والأعلى عمرو بن العاص وقد سمع من الأدنى منهم سمع من جده محمد ومحمد لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وسمع من جده عبد الله بن عمرو فإذا أثبته وكشف عن اسمه فهو حينئذ صحيح ولم يسمع من جده عمرو بن العاص أخبرنا أبو القاسم أفضل بن أبي الحارث بنيسابور قال أخبرنا محمد بن الحسين أبو عبد الرحمن السلمي إجازة قال سألت أبا الحسن الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1612",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبيه عن جده فقال إذا قال عن أبيه عن جده يوهم أن يكون جده الأعلى وجده الأدنى ما لم يبين فإذا بين فهو صحيح ولم يترك حديثه أحد من الأئمة قال المقدسي وليس هذا موضوع شرح حاله وروايته والاحتجاج بحديثه وإنما أردنا ها هنا ما يتبين بما قدمنا ذكره 5 - بهز بن حكيم عن أبيه عن جده جده معاوية ابن حيده القشيري روى عنه ابنه حكيم وروى عن حكيم جماعة منهم ابنه بهز وعمرو بن دينار وسعيد الجريري(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1613",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6 - صالح بن يحيى عن أبيه عن جده روى عنه يزيد بن حجر جده المقدام الكندي الصحابي الذي يروي حديث الخال وارث من لا وارث له 7 - عروة بن محمد عن أبيه عن جده جده عطية السعدي(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1614",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8 - عثمان بن أبي سليمان عن أبيه عن جده أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور قال محمد بن عبد الرحيم صاعقة أبو سليمان هو ابن جبير بن مطعم وهو ممن لا يعرف اسمه 9 - واقد بن عبد الله الجهني عن جده كشد بن مالك صحابي(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1615",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10 - عاصم بن كليب عن جده جده شهاب 11 - مليح بن عبد الله عن أبيه عن جده جده بدر ويقال برير هكذا سماه أبو الربيع الحارثي عن محمد بن إسماعيل ابن أبي فديك وقال البغوي اسمه حصين الخطمي وروى هذا الحديث عن هارون الحمال عن ابن أبي فديك والله أعلم(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1616",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12 - عبد الرحمن بن أبي مالك عن أبيه عن جده جده عبد الرحمن غير منسوب قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن فدعاه إلى الإسلام فأسلم 13 - معرف بن واصل عن جده جده عمير روى حديثه أسباط بن نصر عن معرف عن حفصة بنت الأقعس عن عمير جده معرف حديث الطبق(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1617",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14 - يحيى بن سعيد الأنصاري جده قيس بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن يزيد من بني النجار روى عنه ابن أبي سعيد وعطاء بن أبي رباح ومحمد بن إبراهيم التيمي وقال أحمد بن عبد الرحمن البرقي أن قيس بن عمرو بن قهد ابن قيس بن ثعلبة بن غنم كان منافقا لا يعرف له حديث وفي هذه الترجمة والنسبة خلاف مذكور والذي قال البرقي من أحسن ما يستفاد فإن الناس ينسبون غير ابن سعيد إلى قيس بن قهد هذا والله أعلم(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1618",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "15 - عبد الرحمن بن النعمان الأنصاري جده معبد بن هوذة أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فمسح على رأسه وقال لا تكتحل بالنهار وأنت صائم الحديث 16 - إسحق بن إبراهيم عن أبيه عن جده عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري سكن المدينة روى عن إسحق محمد ابن طلحة التيمي(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1619",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "17 - عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده روى عنه محمد بن طلحة التيمي جده عبد الله بن عويم بن ساعده 18 - زهرة بن معبد أبو عقيل عن جده عبد الله بن هشام بن زهرة التيمي(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1620",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "19 - إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده جده عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي 20 - كثير بن عبد الله عن أبيه جده عمرو بن عوف ابن زيد بن ملحة المزني(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1621",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "21 - عدي بن ثابت عن أبيه عن جده جده دينار سماه يحيى بن معين أخبرنا أبو سعد البزار ببغداد قال أنبأنا أبو بكر البرقاني الحافظ قال قلت لأبي الحسن الدارقطني شريك عن أبي اليقظان عن عدي بن ثابت عن جده كيف هذا الاسناد قال ضعيف قلت فيترك قال لا يخرج رواه الناس قديما قلت له عدي بن ثابت ابن من قال قد قيل بن دينار وقيل أنه يعني جده أبا أمه وأنه عبد الله بن يزيد الخطمي ولا يصح من هذا كله شيء قلت فيصح أن جده أبا أمه هو عبد الله بن يزيد الخطمي قال كذا زعم يحيى بن معين(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1622",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "22 - الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده جده ثعلبة نسبه إسحق بن راهويه عن النضر بن شميل عن الهرماس بن حبيب بن ثعلبة عن أبيه عن جده(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1623",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "23 - عبد الحميد الأنصاري عن جده جده في هذا الحديث الذي رواه عثمان البتي اسمه سلمة وهو عبد الحميد بن يزيد بن سلمة روى حديث النزول وروى حديث أن جده أسلم وأبت امرأته أن تسلم واختلف فيه على عثمان البتي قال أبو عاصم سمعت عبد الحميد بن جعفر يقول لقيني عثمان البتي بالأهواز فحدثته هذا الحديث يعني عن أبيه عن جده رافع بن سنان قال أبو عبد الله ابن منده والصواب عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن تميم بن محمود وقد روى حديث تخيير الابن قوم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان وفي هذا الحديث اختلاف كثير والله أعلم وقد ذكرنا في باب الرجل ما يستفاد في هذا الحديث(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1624",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "24 - مطيع الأنصاري عن أبيه عن جده جده الحكم بن عبد الله 25 - خالد بن عبد الله القسري جده يزيد بن أسد بن كرز يكنى أبا الهيثم 26 - داود بن علي عن أبيه عن جده جده عبد الله بن عباس(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1625",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "27 - أدريس بن محمد بن يونس بن محمد عن جده عن أبيه ابن يونس بن محمد ابن أنس بن فضالة الأنصاري والرواية عن أبيه أنس بن فضالة الأنصاري الظفري 28 - سهل بن معاذ عن أبيه عن جده جده أنس الجهني الأنصاري وفي الصحابة أنس بن معاذ أنصاري من بني عمرو ابن مالك بن النجار وهذا أنس أبو معاذ من جهينة الأنصار أيضا(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1626",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "29 - عمير بن يزيد أبو جعفر الخطمي جده عمير بن حبيب صحابي 30 - إبراهيم بن محمد عن أبيه عن جده جده أسلم بن بجرة الأنصاري جعله النبي صلى الله عليه وسلم على أسارى قريظة(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1627",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "31 - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده روى حديثه عبد الله بن وهب أسلم هذا هو خادم النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في هذا الحديث من شعر ارتجزته قوله وكن شريك رافع وأسلم وأخدم الأقوام كيما تخدم وأسلم مولى عمر بن الخطاب يقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ابتاعه عمر في حجنه التي أمره عليها أبو بكر وله ولد يسمى زيد بن أسلم(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1628",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولزيد ولد يسمى عبد الرحمن روى عبد المنعم بن بشير عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أنه سافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرتين وهذا الحديث أنكره صالح جزره أبو علي وقال عبد المنعم لا يعرف قال أبو الفضل المقدسي ويشبه أن يكون المتقدم الذي ذكره في الشعر لأن حديثه قريب منه والله أعلم 32 - إسماعيل بن النضر عن أبيه عن جده جده أسود بن خطامة الكناني أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وهو أخو زهير بن خطامة روى حديثه إبراهيم بن المنذر عن عبد الملك بن أبجر عن إسماعيل 33 - حاجب بن أبان أو عمر جده اسمه عبد الله بن إسحق أصيبت رجله مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسماه الأعرج(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1629",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "34 - ربيح بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده جده أبو سعيد الخدري 35 - عثمان بن عبد الله عن أبيه عن جده جده أوس بن حذيفة وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن بشير عن أبيه عن جده جده بشير بن معبد أبو بشر الاسلمي من أصحاب الشجرة(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1630",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "37 - محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده جده ثوبان غير منسوب يروي عن أبيه عبد الرحمن روى عنه يزيد بن خصيفة وحديثه من سمعتموه ينشد شعرا في المسجد الحديث(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1631",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "38 - معن بن يزيد قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي الحديث جده ثور يكنى أبا أمامه سماه محمد بن عبد الله مطين عن سفيان بن وكيع عن أبيه عن جده الجراح عن أبي الجويريه الجرمي قال سمعت معن بن يزيد بن ثور يقول بايعت(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1632",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "39 - محمد بن مسلم عن أبيه عن جده جده جاحل غير منسوب روى عنه شرحبيل ابن يزيد قوله صلى الله عليه وسلم إن أحصاكم لهذا القرآن من أمتي منافقوهم لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه 40 - الصلت بن عبد الله عن أبيه عن جده جده المطلب بن حنطب المخزومي(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1633",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "41 - سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده جده حزن بن أبي وهب المخزومي 42 - خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده وجده خبيب بن يساف الأنصاري عداده من أهل المدينة(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1634",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "43 - مجمع بن يزيد عن أبيه عن جده جده جارية الأنصاري الأوسي 44 - مالك بن الحسن عن أبيه عن جده جده مالك بن الحويرث(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1635",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "45 - سهل بن يوسف عن أبيه عن جده جده سهل بن مالك الأنصاري ويقال أنه أخو كعب بن مالك وفي هذه الترجمة اضطراب رواه شعيب بن إبراهيم عن سيف بن عمر عن أبي همام سهل بن يوسف بن سهل عن أبيه عن جده 46 - يزيد بن سنان ويقال زيد بن سنان جده سهم بن مازن ويقال مدرك مولى زيد الديلمي 47 - أبو هبيرة بن عباد عن أبيه عن جده جده شيبان روى عنه أشعث بن سوار عن يحيى بن عباد بن شيبان وشيبان صحابي عداده من أهل الكوفة(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1636",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "48 - سلمة بن نبيط جده شريط بن أنس 49 - الصلت بن زييد المديني عن أبيه عن جده جده الصلت بن معد يكرب عداده من أهل الحجاز(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1637",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "50 - محمد بن إسحق بن يسار جده لأمه صبيح مولى حويطب بن عبد العزى روى ابن إسحق عن خاله عبد الله بن صبيح عن أبيه 51 - يحيى بن عفيف جده قيس الكندي أخو الأشعث من رواية أسد بن عبد الله البجلي وروى محمد بن إسحاق عن يحيى بن أبي الأشعث الكوفي عن إسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي عن أبيه عن جده فيكون جده في هذه الرواية عفيف وهي خلاف الترجمة(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1638",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "52 - معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه الحديث أبوه إياس بن رئاب المزني تم باب الجد والحمد لله رب العالمين(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1639",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب الجدة - 53 - جدة عطاف بن خالد اسمها أروى بنت ربيعة بن الحارث بن ربيعة قال عبد القدوس بن إبراهيم عن عطاف عن أمه عن أمها أثيمة جدة عطاف أنها أتت النبي صبية 54 - جدة عبد الرحمن بن أبي عمرة يقال اسمها البرصاء ويقال كبشه(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1640",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "55 - جدة عبد الله بن هشام التي ذهبت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ادع الله له اسمها زينب بنت حميد تم باب الجدة والحمد لله رب العالمين(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1641",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب من روى عن أبيه ولم يسم الأب - 56 - ضمرة الأنصاري عن أبيه أبوه عبد الله بن أنيس وهو أخو عيسى بن عبد الله ابن أنيس 57 - أبو المليح عن أبيه أبوه أسامه بن عمير واختلف في اسم أبي المليح قيل عامر بن أسامة وقيل زيد بن أسامة(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1642",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "58 - أبو العشراء الدارمي عن أبيه أبوه مالك بن قهطم واختلف في اسم أبي العشراء قيل بلز وقيل برز وقيل رزن وقال علي بن المديني أسامة بن مالك بن قهطم وقال يونس الصدوق اسم أبي العشراء عطارد بن برز وكذلك قال أحمد بن حنبل وزهير بن حرب وأخبرنا أبو إسحق الحبال بمصر رحمه الله قال أخبرنا الخصيب أنبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن النسائي قال أخبرنا أبي قال أبو العشراء أسامة بن مالك بن قهطم وقيل عطارد ابن بلز وقيل يسار بن بلز ابن مسعود بن خولي بن حرمله بن قتادة ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1643",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "59 - أبو الأحوص عن أبيه أبوه مالك بن نضلة الجشمي 60 - عطية العوفي عن أبيه أبوه سعد بن جناده روى عنه ابنه ويونس بن نفيع الجدلي 61 - عبد الملك عن أبيه روى عنه أنس بن سيرين في صوم الثلاث أبوه المنهال(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1644",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "62 - ضمرة عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين أبوه عبد الله بن أنيس الأنصاري كذا سماه الدارقطني في الإفراد تم باب الأب والحمد لله رب العالمين(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1645",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب الأم - 63 - أم سليمان بن عمرو بن الأحوص اسمها أم جندب روى عنها ابنها وسماها في روايته حماد بن زيد عن المفصل بن فضالة عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب والمفضل بن فضالة هذا أخو المبارك بن فضالة وليس بالمفضل بن فضالة المصري(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1646",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "64 - أم سليمان بن سحيم اسمها آمنة بنت الحكم الغفارية 65 - أم عبد الله بن عامر بن ربيعة روى عنها ابنها عبد الله قولها يا عبد الله تعال هاك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعطيه قالت تمرا قال إما أنك لو لم تعطيه كتبت عليك كذبة اسمها ليلى بنت أبي حتمه ويقال بنت غانم(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1647",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "66 - أم بني شيبة التي رأت النبي صلى الله عليه وسلم يسعى ويقول لا يقطع الأبطح إلا شدا اسمها أم عثمان بنت سفيان روى حديثها بديل بن ميسرة العقيلي عن صفية بنت شيبه عن أم ولد شيبه وقد ذكرنا في باب المرأة من رواية المغيرة بن حكيم عن صفية أنها الشيبية والله أعلم 67 - زينب بنت سليط بن جابر الأحمسية أدركت النبي صلى الله عليه وسلم عن أمها وخالتها ابنتي أبي أمامة أسعد بن زرارة اسم أمها حبيبة واسم خالتها كبشة أختا فريعة بنت أبي أمامه والحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حلانا رعاثا من ذهب وزينب هذه إمرأة أنس بن مالك(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1648",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "68 - أم الحرير عن مولاها طلحة بن مالك سماه أبو زرعة الدمشقي وروايته عن سليمان بن حرب عن محمد بن أبي رزين عن أمه عنها(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1649",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "69 - أم عبد الله بن عمرو بن العاص الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم البيت أبو عبد الله وأم عبد الله وعبد الله اسمها أم عبد الله بنت نبيه بن الحجاج تم باب الأم والحمد لله رب العالمين(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1650",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب العم - 70 - بشير عن عمه عمه أسامه بن أخدري في صحبته شك 71 - خنساء بنت معاوية بن سليم عن عمها عمها اسلم ابن سليم وهم ثلاثة أخوة الحارث ومعاوية وأسلم(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1651",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "72 - أبو قلابه الجرمي عبد الله بن زيد عن عمه عمه جارية بن قدامه السعدي 73 - عامر بن الطفيل عن عمه عمه عامر بن مالك 74 - رافع بن خديج عن عمه عمه أسيد بن ظهير الحارثي الأنصاري(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1652",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "75 - رهم بنت الأسود عن عمها عمها عبيد بن خالد المحاربي أخو الأسود ورهم هذه عمة أشعث ولم يسمع من شعبة غيره وروى الثوري عن أشعث عن رجل من قومه عن عمته عن عمها وفيه اختلاف على الأشعث 76 - البراء بن عازب قال حدثني عمي فقلت أين تريد قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج بامرأة أبيه أقتله الحديث هكذا رواه أشعث بن سوار عن عدي بن ثابت عن البراء وعمه في هذه الرواية الحارث بن عمرو وروي عن أشعث فقال مر بي خالي وكذلك رواه السدي عن عدي بن ثابت أيضا وروى حازم بن يحيى البجلي البصري عن جابر عن الشعبي عن البراء قال كان اسم خالي قليل فسماه النبي صلى الله عليه وسلم كثير وقال يا كثير إنما نسكنا بعد صلاتنا(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1653",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "77 - أبو حره الرقاشي عن عمه عمه حنيفه ويقال حكيم بن أبي زيد وقيل عامر بن عبدة الرقاشي روى حديثه واصل بن عبد الرحمن وقال البغوي عبد الله بن محمد عم أبي حره الرقاشي بلغني أن اسمه حذيم بن حنيفة(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1654",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "78 - عم الفرزدق الشاعر اسمه صعصعة بن ناجيه روى عنه الحسن البصري والطفيل ابن عمرو 79 - عم حرام بن حكيم بن سعد عبد الله بن سعد الأنصاري سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مؤاكلة الحائض(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1655",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "80 - عم عامر بن شراحيل الشعبي قيس بن عبد 81 - عم الأشعث بن سليم اسمه عبيد بن خالد المحاربي سكن الكوفة يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أما أنك لو رفعتها كان أنقى وأتقى قال البغوي هذا من وجوه عن أشعث عن عمته عن عمها ولا أعلم سمي إلا في حديث عمار بن رزيق هذا(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1656",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "82 - عم عبد الله بن حبيب اسمه عبيد بن معاذ بن أنس الأنصاري روى حديثه عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة المدني عن معاذ بن عبد الله بن حبيب 83 - عم خارجة بنت الصلت اسمه علاقة بن صحار السليطي روى حديثه الشعبي عن خارجه عن عمه(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1657",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "84 - عم زياد بن علاقة اسمه قطبه بن مالك الثعلبي(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1658",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "85 - عم حكيم بن معاوية مالك بن حيده وفي موضع آخر صخر بن معاوية روى قوله صلى الله عليه وسلم لا شؤم وينظر 86 - عم حكيم بن أبي حرة سنان بن سنه(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1659",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "87 - عم يعلى بن الأشدق العقيلي اسمه عبد الله بن جراد وهو يعلى بن الأشدق ابن جراد بن معاوية أبو الهيثم العقيلي 88 - عم عباد بن تميم هو عبد الله بن زيد بن عاصم(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1660",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المازني أبي مازن الأنصاري تم باب العم والحمد لله رب العالمين(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1661",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "89 - باب العمة - 89 - عمة جابر بن عبد الله التي جعلت تبكي لما توفي عبد الله والد جابر اسمها فاطمة بنت عمرو بن حرام في رواية محمد بن جعفر غندر وعبد الله ابن إدريس عن شعبة وسماها الواقدي محمد بن عمرو هند بنت عمرو بن حرام(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1662",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وهذا باب من لا يعرف له اسم - 90 - عم معاوية بن قرة 91 - عم عبد الرحمن بن أبي عمرو 92 - عم حكيم بن معاوية 93 - عم خنساء 94 - عم عمير بن سعيد(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1663",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "95 - عمومة أبي عميرة بن أنس 96 - عم نجيبه بن قتاده تم الباب والحمد لله رب العالمين(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1664",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب الخال - 97 - قد تقدم في باب العم خال البراء بن عازب اسمه كثير 98 - سويد بن حجير عن خاله خاله صخر بن القعقاع أتى النبي صلى الله عليه وسلم بين عرفة والمزدلفة فقال ما الذي يقربني من الجنة الحديث(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1665",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب الأخ - 99 - أخو أبي أمامه قال ابن أبي خيثمة لا يعرف له اسم تم باب الأخ والحمد لله رب العالمين(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1666",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب الابن - 100 - ابن أبي حدرد عن أبيه قال كنت في خيل خالد بن الوليد وقصة الموثق والشعر قال الزهري حديث ابن أبي حدرد عن أبيه اسمه عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عينا إلى مالك بن عوف سنة ثمان وبعثه إلى عامر بن الأضبط وتحاكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم في دين له واسم أبي حدرد سلامه له صحبة 101 - ابن خطل اسمه عبد العزيز بن خطل الذي قتله أبو برزة واسمه نضله بن عبيد وقيل ابن عبد الله(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1667",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "102 - ابن الأدرع الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مع ابن الأدرع اسمه محجن 103 - ابن ذكوان اسمه عبد الله بن أحمد بن بشير 104 - ابنا مليكه الجعفيان روى عنهما علقمه فلم يسميهما(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1668",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروي عنهم الشعبي ورواه يزيد بن مرة عن سلمة بن يزيد ورواه علقمة عن ابن وائل عن أبيه عن سلمة بن يزيد والله أعلم 105 - ابن سيلان روى عنه قيس ابن ابي حازم حديث الفتن(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1669",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اسمه عبد الله سماه أبو علي الحافظ النيسابوري وقال الدارقطني قيل اسمه عيسى وقيل عبد الله مدني يعتبر به 106 - ابن أكيمه الليثي اسمه عبد الله بن سليم بن أكيمه عداده في أهل الحجاز 107 - ابن زمل اسمه الضحاك بن زمل الجهني 108 - ابن سندر اسمه عبد الله بن سندر له ولأبيه صحبة(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1670",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "109 - ابن الشياب عداده في أهل حمص سماه أبو بكر بن أبي داود عبد الله روى عنه عبد الله بن أبي بلال 110 - ابن مربع اسمه عبد الله روى عنه ابن شيبان عداده في أهل الحجاز نسبه محمد بن عمر الواقدي فقال عبد الله بن مربع بن قيظي ويقال اسمه زيد ابن مربع قال أبو بكر بن أبي خيثمة سألت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل عن اسم ابن مربع فقالا زيد بن مربع وروى عنه يزيد بن شيبان قوله صلى الله عليه وسلم كونوا على مشاعركم الحديث المشهور عند ابن عيينة وهو أنصاري من بني حارثة(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1671",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "111 - ابن أم مكتوم الأعمى اسمه عبد الله بن زائدة ويقال عمرو وقيل عبد الله ابن عمرو 112 - ابن الأكوع الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هات لنا من هناتك اسمه عامر بن الأكوع روى عنه ابن أخيه سلمه ونصر بن دهر 113 - ابنا عفراء معاذ(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1672",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومعوذ ولهما أخ ثالث اسمه عوف بن عفراء قتل ببدر وأخ رابع اسمه رفاعه بنو الحارث بن سواد(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1673",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وفي هذا الباب من لا يعرف إلا به - 114 - ابن أبي الحمامه 115 - ابن جعدبه 116 - ابن أبي السائب 117 - ابن مسعده 118 - ابن نعمان(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1674",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "119 - ابن المنتفق 120 - ابن نافع 121 - ابن البختري 122 - ابن فضيل 123 - ابن سبرة(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1675",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "124 - ابن الفاكه قال أبو بكر بن أبي خيثمة هؤلاء لا يعرف لهم أسماء تم الباب والحمد لله ب العالمين(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1676",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب الرجل - 125 - الرجل الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجيش فأجج النار وقال ادخلوها علقمة بن مجزز المدلجي أو عبد الله بن حذافة السهمي(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1677",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "126 - الرجل الذي سكر في عسكر النبي صلى الله عليه وسلم فأمر برده إلى رحله ولم يحده هو علقمة بن الأعور الأسلمي وقيل أبو علقمة وقيل أبو الأعور السلمي وهو الصواب روى حديثه محمد بن إسحق وقال لا تقام الحدود في أرض العدو 127 - الرجل الذي أسلم وعنده نسوة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا هو عروة بن مسعود الثقفي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سنة تسع واستأذنه في الرجوع فأذن له فقتلته ثقيف غيلة وهو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه إلى الله عز وجل فقتلوه وهو الذي روى عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قصة الحديبية روى عنه حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقنوا موتاكم لا إله إلا الله الحديث(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1678",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "128 - غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده تسع نسوة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا أيضا وحديثه أشهر واسم إحدى الأربع التي اختارها عروة زينب بنت أبي سفيان(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1679",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "129 - الرجل الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بسبسه بن عمرو يتجسسان خبر أبي سفيان هو عدي بن أبي الزغباء من بني عائذ بن ثعلبة وشهد بدرا 130 - الرجل الذي قتله أسامة خطأ ونزلت فيه ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام الآية اسمه مرداس بن عمرو الكندي(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1680",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "131 - العبد الذي فر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عبدا لغيلان بن سلمة فلما أسلم غيلان رد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولائه عليه اسمه نافع ويكنى بأبي السائب 132 - الرجل الذي أعتق غلامه عن دين أبو مذكور والعبد المعتق اسمه يعقوب القبطي والمشتري له لما باعه النبي صلى الله عليه وسلم نعيم بن النحام(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1681",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "133 - الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال آلله أرسلك إلينا ضمام بن ثعلبة 134 - الرجل الذي سئل عبد الله بن عمر بم أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بكر بن عبد الله المزني(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1682",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "135 - الرجل الذي أخبر أن القبلة حولت عباد بن بشر من بني حارثة 136 - الرجل الذي شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجته زيد بن حارثة 137 - الرجل الذي قام يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله فلانا كان من آية ذكر بها الليلة كنت أنسيتها هو عبد الله بن يزيد الخطمي(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1683",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "138 - الرجل الذي اخترط سيف النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر هو غورث بن الحارث سماه سليمان اليشكري عن جابر حصن(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1684",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "139 - الرجل المتقي في حديث عائشة هو أبو صنوان مخرمة ابن نوفل الزهري وقيل أنه عيينه بن حصين(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1685",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "140 - الرجل الذي وطء امرأته في رمضان في حديث أبي هريرة هو سلمه بن صخر البياضي(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1686",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "141 - الرجل الذي كان عليه لأبي اليسر الدين اسمه الحارث بن يزيد الجعني 142 - الرجل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤمن يأكل في معى واحد الحديث فيه روايتان احداهما انه نضله بن عمرو \/\/(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1687",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الغفاري والأخرى أنه أبو بصره جميل بن بصرة الغفاري أخبرنا الحبال قال أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال سمعت أبا علي الحسن بن الخليل يقول سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة يقول في هذا الحديث إن هذا للكافر مخصوص 143 - الرجل الذي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عم البراء أو خاله ليضرب عنقه لما تزوج امرأة أبيه قال المفضل بن غسان الغلابي إنه منظور بن زبان بن سيار بن عمرو ولم يؤيد ذلك بدليل يدل على قوله(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1688",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "144 - الرجل الفزاري الذي قال أن امرأتي ولدت غلاما أسود هو ضمضم بن قتادة وامرأته من بني عجل 145 - الرجل الذي ألقى تمراته وقاتل حتى قتل في حديث جابر من طريق سفيان عن عمرو عن جابر هو عمير بن الحمام في حديث جابر أن هذا النصر كان يوم أحد وفي حديث أنس أن هذا كان يوم بدر والله تعالى أعلم(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1689",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "146 - الرجل الذي مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إليه فخرج ورأسه يقطر فقال لعلنا أعجلناك هو صالح الأنصاري(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1690",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "147 - الرجل المستوهب المرأة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال مثلت لي الحيرة هو خريم بن أوس ابن عم عدي بن حاتم قاله الهيثم ابن علي في كتاب المصنف في ذكر الفتوح ساقه عن مجالد عن الشعبي وذكر مروان بن سالم أنه عدي بن حاتم وقول الهيثم أشبه والله تعالى أعلم 148 - الرجل الذي دخل مع امرأة في حش المدينة فأصاب منها دون الجماع هو أبو اليسر كعب بن عمرو وفي رواية أخرى أنه عمرو بن غزية الأنصاري(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1691",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "149 - الرجل الذي كلمه الذئب في حديث جعفر بن جسر بن فرقد عن أبيه عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال قال ابن عمر كان راعي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غنم له إذ جاء الذئب الحديق اسمه أهبان الخزاعي قاله أبو بكر بن أبي داود(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1692",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "150 - الرجل النموم اسمه نعيم بن مسعود الأشجعي والد سلمة وفعله كان سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعه(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1693",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "151 - الرجل الذي سأله الصبي بن معبد عن الحج اسمه أديم التغلبي وأخرجه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني في الصحابة وما أورد ما يستدل به على أنه صحابي 152 - الرجل الذي رفع إلى النعمان أنه وطىء جارية امرأته فقال لأقضين فيك بقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه عبد الرحمن بن حنين في رواية خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم عن النعمان(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1694",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "153 - الرجل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم غط فخذك فإن الفخذ عورة من رواية حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على رجل هو يعيش بن طخفة الغفاري وقيل غير(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1695",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك وقال البخاري رحمه الله في حديث أنس رأيت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم 154 - الرجل الذي أسر العباس يوم بدر هو طارق بن عبيد بن مسعود وكان معه أبو اليسر الأنصاري واسمه كعب بن عمرو 155 - الرجل الذي حلق شعر النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع هو معمر بن عبد الله بن نافع بن نضلة العدوي وهو الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم يؤذن بمنى أن لا يصومن أحد أيام التشريق فإنها أيام أكل وشرب(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1696",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرجل الذي خاصم الأشعث في الأرض اسمه معدان أبو الخير ويقال جفشيش(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1697",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "157 - الرجل الذي بعثه المقوقس بمارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه جبر بن عبد الله القبطي مولى ابن بصرة الغفاري أخبرنا أبو عمرو بن منده أخبرنا أبي أبو عبد الله بن منده قال سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى يقول ذلك وروى عن الحسن بن علي بن خلف قال رأيت ولده بمصر 158 - الرجل الذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر قومه بصوم عاشوراء اسمه أسماء بن حارثة هكذا ذكره موسى بن عقبة عن إسحق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أسماء بن حارثة(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1698",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "159 - الرجل الذي بعثه جرير بن عبد الله البجلي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره بفتح ذي الخلصة اسمه أرطأة وقيل حصين بن ربيعة الطائي وهو الصواب المحفوظ هكذا رواه أصحاب إسماعيل اسمه أرطأة(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1699",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "160 - الرجل الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بشماله فقال له كل بيمينك قال لا أستطيع قال لا استطعت اسمه بشر بن راعي العير من أشجع ذكره في حديث سلمة بن الأكوع وقيل بسر بالسين المهملة 161 - الرجل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم إذا بايعت فقل لا خلابة اسمه حبان بن منقد الأنصاري(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1700",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "162 - الرجل الذي قال يا رسول الله أرأيت أدوية تتداوى بها هو سعد بن هذيم عن أبيه قال قلت ورواه ابن عيينة وغيره عن الزهري فقالوا عن أبي خزامة عن أبيه أن رجلا قال ولم يسمه ورواه ابن وهب عن مالك ويونس وعمرو بن الحارث أن ابن شهاب أخبرهم أن أبا خزامة ابن يعمر أحد بني الحارث بن سعدة حدثه أن أباه حدثه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت وقال الأوزاعي عن الزهري عن أبي خزامة بن يعمر وهو وهم(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1701",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "163 - الرجل الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم يا ابن أبي حبيش روى عنه سليمان بن يسار وروى حديثه محمد بن عمرو واسمه السائب 164 - الرجل الذي أقاده رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه اسمه سواد بن غزية الأنصاري وكان أميره على خيبر(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1702",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "165 - الرجل الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه عيني قد أصيبت فقال إن شئت دعوت الله لك الحديث اسمه سعيد بن عقبة أصيبت عينه يوم الطائف روى حديثه محمد بن عوف عن عبد الله بن حوشب من أهل مرو عن ابن إسماعيل بن طريح عن أبيه عن جده أن أبا سفيان رمى جده سعيد بن عقبة أورده أبو عبد الله بن منده رحمه الله في كتاب معرفة الصحابة في ترجمة طريح بن سعيد بن عقبة(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1703",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "166 - الرجل الذي كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ويهدي إليه ويضحك من كلامه اسمه عبد الله ويلقب حمارا وهو الذي أتي به عمر وقد شرب 167 - الرجل الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاع هو أبو عقيل واسمه عبد الرحمن بن سيجان أحد بني أنيف روى عنه عبد الله بن عباس(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1704",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "168 - الرجل السلمي الذي خطب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمامه هو عباد ابن شيبان أبو إبراهيم السلمي اختلف في سياق إسناد حديثه فمنهم من بينه ومنهم من أبهمه(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1705",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "169 - الرجل الذي أسلم وأبت امرأته أن تسلم وكان له منها ابنه فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم الرجل رافع بن سنان الأوسي الأنصاري أبو الحكم واسم البنت المخيرة عميرة وفي الحديث اختلاف كثير على عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جده رافع بن سنان وذكر أبو عبد الله ابن منده رحمه الله هذه القصة في ترجمة أخرى فقال عميرة بنت سهل ابن رافع صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون من رواية سعيد بن عثمان البلوي عن جدته أن أمها عميرة وأبوها صاحب الصاعين والله أعلم 170 - الرجلان الصالحان الذي لقيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنهم يوم السقيفة عويم بن ساعدة ومعن بن عدي(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1706",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "171 - الرجل الذي أتي به بسر بن أبي أرطأة وقد سرق فخلى سبيله واسمه مصدر 172 - الرجلان اللذان أضائت عصاهما(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1707",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعوراء الأشهلي وأسيد بن حضير الأشهلي يجيىء حديثهما في رواية معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أنس غير مسميين وفي رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس سماهما ورواية معاذ عندنا في كرامات الأولياء ورواية حماد في خبر القيسي عن حماد تم باب الرجل والحمد لله رب العالمين(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1708",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب الزوج والزوجة - 173 - زوج خنساء بنت خذام الذي توفي عنها اسمه أنس بن قتادة قتل يوم بدر ثم زوجها أبوها رجلا من مزينة وفي رواية أخرى اسمه أنيس بن قتادة قتل يوم أحد فزوجها أبوها رجلا من مزينة فكرهته فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاحه 174 - زوج بروع بنت واشق اسمه هلال بن مرة سماه قتادة عن خراش بن عمرو عن عبد الله بن عيينة عن ابن مسعود وفيه فقام الجراح وأبو سنان فقال نشهد(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1709",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "175 - زوج بريرة اسمه مغيث مولى أبي أحمد بن جحش(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1710",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "176 - زوجة سعد بن خولة الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له أن مات بمكة اسمها سبيعة بنت الحارث الأسلمية توفي عنها وهي حاملة السبعة أشهر تم باب الزوج والزوجة والحمد لله رب العالمين(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1711",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب المرأة - 177 - المرأة الجونية التي استعاذت من النبي صلى الله عليه وسلم اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل ويقال أن هذه المرأة فاطمة بنت الضحاك ابن سفيان الكلابي 178 - المرأة الحاملة الكتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش هي أم سارة مولاة لقريش(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1712",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "179 - المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم كيف تغتسل إحدانا الحديث من رواية عروة عن عائشة اسمها أسماء بنت شكل 180 - المرأة التي وقع عليها ماعز بن مالك اسمها فاطمة مولاة هزال(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1713",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "181 - المرأة التي سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بقطعها هي فاطمة بنت أبي الأسد بنت أخي أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد زوج أم سلمة(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1714",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "182 - المرأة التي دعت النبي صلى الله عليه وسلم ومعه بعض أصحابه فبسطت له على صور هي عمرة بنت حزم أخت عمرو بن حزم 183 - المرأة المذكورة في حديث جابر قال أول خبر قدم المدينة عن النبي صلى الله عليه وسلم في مخرجه امرأة كان لها تابع فجاء في صورة طائر الحديث اسمها فطيمة اليثربية 184 - المرأة ذات الجنين مليكة بنت عويم(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1715",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "185 - والمرأة الضاربة أم عفيف بنت مسروح وفي رواية أخرى وفيه فقال العلاء ابن مروح أيغرم من لا شرب ولا أكل 186 - المرأة التي كانت تأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيكرمها يقال لها أم زفر وقال الزبير بن بكار في النسب العجوز التي دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم فحياها إن حسن العهد من الإيمان هي أم زفر ماشطة خديجة رضي الله عنها(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1716",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "187 - المرأة المسكينة التي مرضت فماتت فدفنت ولم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم هي أم محجن 188 - المرأة التي رأت النبي صلى الله عليه وسلم يهرول بين الصفا والمروة ثم عرفه لها اسمها تملك الشيبية من طريق مهران بن أبي عمر عن الثوري عن المثنى بن الصباح عن المغيرة بن حكيم عن صفية بنت شيبة عن تملك ورواه الفريابي محمد بن يوسف عن الثوري فقال في حديثه امرأة ولم يسمها(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1717",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "189 - المرأة التي قالت عائشة أنها لا تنام الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم من العمل بما تطيقون اسمها الحولاء بنت تويت ابن حبيب بن أسد بن عبد العزي 190 - المرأة التي أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أني زنيت فأقم علي الحد فرددها حتى فطمت الصبي اسمها سبيعة القرشية روت عنها عائشة رضي الله عنها(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1718",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "191 - المرأة التي ظاهر منها زوجها من رواية عكرمة عن ابن عباس اسمها خولة بنت خويلد وفيها نزلت أية الظهار وقال يوسف بن عبد الله بن سلام حدثتني خولة بنت مالك بن ثعلبة وكانت عند أوس بن الصامت أخي عبادة بن الصامت وذكر الحديث في الظهار 192 - المرأة التي خرجت تداوي الجرحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمها أم الضحاك بنت مسعود أخت حويصة ومحيصة ابني مسعود(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1719",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "193 - المرأة التي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها وكان لها أولاد فقالت إنك أحب البرية إلي ولكن لي صبية فأكره أن يتضاغون عند رأسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير نساء ركبن الإبل نساء قريش الحديث 194 - المرأة التي نذرت أن تضرب بالدف إن رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم سالما اسمها سديسة مولاة حفصة(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1720",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "195 - المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد فماتت اسمها محجنة 196 - المرأة التي كان اسمها عاصية فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلة وهي جميلة بنت ثابت بن الأقلح الأوسي امرأة عمر بن الخطاب 197 - المرأة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم أن أمي ماتت وعليها نذر(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1721",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال اقضي عنها اسمها غاثنة أو غاينة تم باب المرأة والحمد لله رب العالمين(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1722",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب امرأة فلان - 198 - امرأتا حمل بن مالك بن النابغة تقدم ذكرهما في باب المرأة 199 - امرأة الأعشى التي نشزت فأتى الأعشى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشده الأبيات يا مالك الناس وديان العرب اسمها معاذة خرج يمتار من هجر فهربت وعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن نهضل القصة في ترجمة نضله بن طريف 200 - امرأة ثابت بن قيس بن شماس التي نشزت اسمها جميلة بنت أبي بن سلول وفي رواية أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج فرأى إنسانا فقال من هذا فقالت أنا حبيبة بنت سهل الحديث والله أعلم(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1723",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "201 - امرأة حمزة بن عبد المطلب اسمها سلمى بنت عميس أم لبنت حمزة التي أعتقت غلامها وابنة حمزة اسمها فاطمة وقيل إمامه وهي أم الفضل روى حديثها جعدة عن علي(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1724",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "202 - امرأة هلال بن أمية التي قذفها اسمها خولة بنت عاصم لها ذكر وليس لها رواية 203 - امرأة عبد الله بن مسعود التي كانت صناعا الحديث في النفقة اسمها ريطة بنت عبد الله روى عنها عبيد الله بن عبد الله بن عقبة وفي رواية أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قلت لامرأتي اذهبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسأليه هل يجزي عنك ما تنفقين الحديث وفيه أي الزيانب فقال زينب امرأة عبد الله بن مسعود والقصة واحدة والصواب زينب وهي زينب بنت معاوية الثقفية(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1725",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "204 - امرأة أبي قتادة التي تروي عن أبي قتادة ليس عليكن جمعه اسمها ظبية بنت البراء بن معرور عنه(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1726",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "205 - امرأة ركانة بن عبد يزيد التي طلقها ثلاثا اسمها سهيمة المزنية سماها الشافعي عن أجداده 206 - امرأة رفاعة بن سموأل القرضي اسمها أمية بنت الحارث في رواية محمد ابن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس وقال يحيى بن أبي طالب عن عبد الوهاب ابن عطاء عن سعيد بن أبي(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1727",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عروبة عن قتادة أن تميمة بنت أبي عبيد القرضية كانت تحت رفاعة فطلقها فخلفه عليها عبد الرحمن بن الزبير من رواية مالك عن الزبير بن عبد الرحمن ابن الزبير عن أبيه وسميت في حديث عائشة تميمة بنت وهب أنبأنا الحبال قال أنا عبد الغني إجازة قال سمعت علي بن عمر يقول الزبير بالضم الأول والثاني بالفتح وأنه ضبط ذلك عن أبي بكر النيسابوري قال عبد الغني وكذلك أخرجه البخاري 207 - امرأة الزبير بن العوام روى عنها ابنها كريز بن سليم الكندي ويقال كريب بالباء اسمها أمة المعروفة بأم خالد(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1728",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنت خالد بن سعيد بن العاص روى عنها موسى بن عقبة وابنها كريب أو كريز وسعيد بن عمرو بن العاص تم باب امرأة فلان والحمد لله رب العالمين(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1729",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب ابنة فلان - 208 - ابنة ابن هشام بن المغيرة التي خطبها علي بن أبي طالب رضي الله عنه هي العوراء بنت أبي جهل وقال الزبير بن بكار قال عمي مصعب وقالوا خطب علي بن أبي طالب جويرية بنت أبي جهل بن هشام فشق ذلك على فاطمة رضي الله عنها فأرسل إليها عتاب أنا أريحك منها فتزوجها فولدت له عبد الرحمن بن عتاب(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1730",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "209 - ابنة أبي جهل التي أراد ابن عمر أن يخطبها الحديث اسمها جويرية بنت أبي جهل أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه خير الناس قرني 210 - ابنة خارجة التي استأذن أبو بكر رضي الله عنه حين رأى في النبي خفة أن يأتي ابنة خارجة هي حبيبة بنت زيد بن خارجة بن أبي زهير الخزرجي زوجة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لها ذكر ولا يعرف لها رواية(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1731",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب من المبهمات - 211 - الفواطم أخبرنا أبو إسحق الحبال بمصر قال وفيها أجاز لنا عبد الغني ابن سعيد الحافظ قال سمي من الفواطم ما أذكرهن والذي قال عبد الله ابن مسلم بن قتيبة في غريب الحديث أن إحداهن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجة علي رضي الله عنه 212 - الثانية فاطمة بنت أسد بن هاشم زوج أبي طالب وأم علي وجعفر وعقيل وطالب وكانت قد أسلمت ويقال أنها لأول هاشمية ولدت لهاشمي ولا أعرف الثالثة وكانت جدة النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة المخزومية ولا أراها لحقت هذا الوقت وكذلك أم خديجة فاطمة بنت الأصم ولا أراها أدركت هذا الزمان أيضا قال عبد الغني ذكر يزيد ابن أبي زياد في حديثه عن جعدة عن أم هانىء(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1732",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "213 - فاطمة بنت حمزة وهي ممن أدركت هذا الكلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو طاهر السدوسي ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عمران بن عيينة عن يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة عن جعدة بن هبيرة عن علي رضي الله عنه قال اهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حله مسبره بحرير أما سداها وأما لحمتها فبعث بها النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ما أصنع بها أألبسها قال أني لا أرضي لك ما أكره لنفسي اجعلها خمرا بين الفواطم قال فشققت منها أربعة أخمرة خمار لفاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أم علي وخمار لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخمار لفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب قال يزيد وذكر فاطمة أخرى فنسيتها(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1733",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "214 - أخت معقل بن يسار التي عضلها اسمها جميل بنت يسار وسماها الكلبي في تفسيره 215 - الحنفية أم محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه اسمها خولة ذكرها في الملقب 216 - زينب بنت جحش التي غلبها الدم حديث المستحاضة هي امرأة عبد الرحمن بن عوف وقيل حبيبة بنت جحش وقيل أم حبيبة(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1734",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "217 - أميمة ومسيكة جاريتا عبد الله بن أبي بن سلول نزلت فيهما ولا تكرهوا فتيانكم على البغاء في حديث أبي سفيان عن جابر بن عبد الله تم الباب والحمد لله رب العالمين(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1735",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "فصل",
        "content": "فصل  218 - عبد الله المزني روى لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم لا يعرف له نسب ويقال أنه ابن مغفل روى حديثه أبو معمر عن عبد الوارث عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن عبد الله المزني وعبد الله المزني والد بكر وعلقمة غير هذا(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1736",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "219 - أشج عبد القيس اسمه المنذر بن عائذ ويقال المنذر بن الحارث بن النعمان ابن زياد بن عصر وإليه ينسب روى عنه عبد الله بن عباس وابن عمر وهو الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فيك خصلتين يحبهما الله عز وجل ورسوله 220 - شهاب الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم هشاما هو هشام بن عامر والد سعد بن هشام(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1737",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "221 - الزبير الذي روى حديثه عيسى بن يونس عن وائل بن داود عن البهي عن الزبير قال قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر رجلا من قريش ثم قال لا يقتلن بعد اليوم رجل من قريش صبرا قال أبو حاتم الزبير هذا هو ابن أبي هالة 222 - أبو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة اسمه الحارث بن عبد العزى(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1738",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "223 - مولى أبي هند الحجام الذي كلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فخفف من ضريبته أبي هند اسمه الحارث بن مالك هكذا قال أبو عبد الله بن منده سماه لنا بعض أهل العلم قال روى إسحق بن بهلول عن أبيه عن ورقاء عن جابر عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حجمه أبو هند واسمه الحارث 224 - الشيخ الذي ذكره أبو بكر بن عمارة عن أبيه في حديثه قوله صلى الله عليه وسلم لا يلج النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها قال الشيخ أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قلت اسمه(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1739",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسماعيل ذكره أبو بكر بن خزيمة في باب إسماعيل عن بندار وغيره عن يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن عمارة قال جاء شيخ إلى أبي وذكر الحديث تم الفصل والحمد لله رب العالمين(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1740",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- باب آخر المؤلفة قلوبهم - 225 - أبو سفيان بن حرب 226 - والأقرع بن حابس المجاشعي 227 - وعيينة بن حصن 228 - وسهيل بن عمرو من بني لؤي 229 - والحارث بن هشام(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1741",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "230 - وحويطب بن عبد العزى 231 - وسهيل بن عمرو الجمحي 232 - وأبو السنابل بن بعك 233 - وحكيم بن حزام 234 - ومالك بن عوف النصري 235 - وصفوان بن أمية(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1742",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "236 - وعبد الرحمن بن يربوع 237 - وجد بن قيس السهمي 238 - وعمرو بن مرداس 239 - والعلاء بن جارية الثقفي تم باب المؤلفة قلوبهم والحمد لله رب العالمين(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1743",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الأحابيش - 240 - قال الزبير بن بكار في كتاب النسب حدثنا محمد بن الحسن المخزومي قال لما تحالفت قريش وبنو الحارث ومن حلفائهم عضل وديش ابنا محلم ويثيع بن الهون بن خزيمة والحياء والمصطلق وهما بطنان من خزاعة فسميت البطون الأحابيش أما حبيش قريش لاجتماعهم وفيهم يقول كعب بن مالك وجئنا إلى موج من البحر وسط أحابيش منها حائر ومقنع آخره والحمد لله وحده وصلى الله على سيد المرسلين محمد وآله وسلم تسليما كثيرا آمين تم الكتاب والحمد لله رب العالمين(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1744",
        "book_id": "hdt_2768",
        "book_name": "إيضاح الإشكال",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجاء في آخر الكتاب فرغ من كتابته وتصحيحه العبد الفقير أحمد بن حسن ستي ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقين من شهر ربيع الثاني سنة أربعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية وقد نقلتها من نسخة كتبت عن أصل محفوظ من المكتبو الخالدية من قسم ملحق المجاميع راجع العدد 12 ويقول كاتب النسخة أنه نقلها طبق أصلها وإني قد وجدتها مملؤة بالتحريف والتصحيف حتى أنها لا يمكن الانتفاع بها فأعملت جهدي وأوجدت منها هذه النسخة من بعد مراجعة كثير من كتب الفن فجاءت كما ترى خالية من التحريف والتصحيف إلا في مواضع قليلة جدا أشرت إليها بوضع كاف مخذولة أعلاها والله ولي التوفيق وعليه التكلان وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا والحمد لله رب العالمين حسبنا الله ونعم الوكيل(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "10",
        "slug": "-hdt_2768"
    },
    {
        "id": "1745",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "مقدمة",
        "content": "المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد: فإن القارئ والدارس لأقوال النقاد في كتب الجرح والتعديل - الرجال - يلاحظ ظاهرة واضحة تكاد تشمل معظم الأئمة المكثرين في نقد الرجال ألا وهي تعدد أقوالهم المختلفة في الراوي الواحد. وقد حاول العلماء والحفاظ من المحدثين وغيرهم كالأصوليين معالجتها ودراستها فيما اصطلحوا عليه بـ (تعارض الجرح والتعديل) وذلك لصلتها الوثيقة بل هي الأساس المعتمد عليه في الحكم على الرواة الذين يؤثر اجتهاد الناقد فيهم في الحكم على الأحاديث. واختلافهم هذا كاختلاف الفقهاء في الحكم على القضايا الفقهية وتعددها. قال الإمام الترمذي (ت297هـ) : quot;وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال كما اختلفوا في سوى ذلك من العلمquot; (1) . وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية (ت728هـ) نحو هذا القول فقال: quot;وللعلماء بالرجال وأحوالهم في ذلك من الإجماع والاختلاف مثل ما لغيرهم من سائر أهل العلم في علومهمquot; (2) . وقد صنف العلماء أئمة النقد الرواة. إلى ثلاثة أقسام: 1- الرواة المتفق على تعديلهم وصحت أحاديثهم.  (1) العلل الصغير 5\/756 الملحق مع الجامع. (2) رفع الملام عن الأئمة الأعلام ص7.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1746",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- والضعفاء والمتروكين الذين سقط الاستدلال بمروياتهم. 3- والرواة المختلف فيهم الذين تعددت أقوال النقاد في بيان أحوالهم وترددوا في البت فيهم سواء من تشدد من الأئمة في توثيقه وتجريحه ومن تساهل أو اعتدل منهم. وتأتي أقوالهم في التوثيق أو التجريح تارة واضحة المعنى محددة الدلالة وقد تتعدد وتتكرر ولكنها تدل على تعديل الراوي وتوثيقه أو توهينه بل تجريحه مثل قولهم: (لا بأس به)  (صدوق)  (صالح الحديث)  و (ثقة متقن)  (ثبت حجة)  (ثقة ثقة)  و (ليس بحجة)  (ليس بذاك)  (يعرف وينكر)  و (متروك)  (ليس بثقة)  أو ترد الألفاظ عن الناقد نفسه ومجموعة في لفظ واحد التعديل والتجريح وهذا يدل على ورعهم وخوفهم من قدحهم في راو ليس كما يبدو له فيتردد في أمره فيذكر التعديل والتوهين أو لبيان حاله والتفصيل في شأنه من خلال تلك العبارة أو اللفظة التي تبدو للناظر متناقضة. ولو ترجح عندهم التجريح بقرينة أخرى لحكموا بجرحهم وكذلك لو ترجح عندهم التوثيق على ضوء قرائن التعديل لعدلوهم وورود مثل هذه الألفاظ على القلة والندرة وهذه بعض النماذج: 1- قال يعقوب بن شيبة (ت262هـ) في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم (1) : quot;ضعيف الحديث وهو ثقة صدوق رجل صالحquot; وقال فيه ابن معين (ت234هـ) : quot;ليس به بأس وهو ضعيف quot;. 2- وقال يعقوب أيضا في الربيع بن صبيح (2) : quot;رجل صالح صدوق ثقة ضعيف جداquot;.  (1) ضعيف في حفظه (بخ د ت ق)  (ت156?) . (2) صدوق سيئ الحفظ وكان عابدا مجاهدا (خت ت ق) (ت 160?)  التقريب رقم (1895) .(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1747",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- وقال يعقوب بن سفيان (ت277هـ) في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري (1) : quot;ثقة عدل في حديثه بعض المقال لين الحديث عندهمquot;. 4- وقال أبو حاتم الرازي (ت 277هـ) في محمد بن الحسن بن زبالة (2) : quot;واهي الحديث ضعيف الحديث ذاهب الحديث منكر الحديث عنده مناكير وليس بمتروك الحديثquot;. 5- وقال أبو زرعة الرازي (ت 264هـ) في عمر بن عطاء بن وراز (3) : quot;ثقة لين quot;. وقد ترد الأقوال متعددة ومختلفة لناقد واحد في الراوي نفسه فينص على توثيقه مرة وتجريحه مرة أخرى وقد سوغ العلماء ذلك الاختلاف بأن يكون ذلك الراوي عنده ثقة ثم يظهر منه ما يسوغ له تجريحه كأن يحدث بحديث ضعيف ثبت عند الناقد ضعف طرقه أو يعتمد على تجريح أحد أئمة النقد السابقين له ويعول على تجريحه أو يطرأ عليه طارئ من اختلاط أو عمى أو غير ذلك فيختل ضبطه ويضعف حفظه فيجرحه أو عكس ذلك يكون ضعيفا في بداية أمره ثم يقوى ويتنبه لمروياته وانتقاده للأحاديث الصحيحة منها ويختار الرواة الثقات. وبناء على ذلك تتغير صورته عند الناقد الذي سبق تجريحه فيوثقه وقد تناول الأئمة والحفاظ هذه القضية - وهي quot;إذا اجتمع في شخص واحد جرح وتعديلquot; - في كتبهم وما صنفه  (1) صدوق سيئ الحفظ جدا (4) (ت148?)  التقريب رقم (6081) . (2) كذبوه (د) التقريب رقم (5815) . (3) ضعيف (د ق) من السادسة التقريب رقم (4949) .(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1748",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العديد منهم في كتب quot;مصطلح الحديثquot; واختلفت أقوالهم وتعددت شروطهم وخلاصة ذلك خمسة أقوال يحتاج لعرضها مبحث خاص (1) . وقد يزداد الأمر تعقيدا فتكثر الأقوال وتزيد على القولين المتضادين وهذه الظاهرة واضحة جلية عند يحيى بن معين الذي شمل نقده بالجرح أو التعديل سائر الرواة تقريبا وتعددت مجالس نقده وتكاثر رواة مادتها في الجرح والتعديل عنه. ولأجل معالجة هذه الظاهرة عند ابن معين خصصت هذا البحث لدراستها ومحاولة الخروج بنتائج يستفيد منها الباحث عن الحكم في الرواة المختلف فيهم. هذا وقد جعلت البحث في مقدمة وستة مباحث تناولت في المبحث الأول: المصنفات المتعلقة بالموضوع. وفي المبحث الثاني: نماذج من أقوال بعض النقاد المختلفة في الراوي الواحد. وفي المبحث الثالث: نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت أقوال النقاد فيهم. وفي المبحث الرابع: التعريف بابن معين مع دراسة أقواله المختلفة في محمد بن إسحاق نموذجا. وفي المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاظ من أقوال ابن معين المختلفة. وفي المبحث السادس: بيان الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرواة. وبالله التوفيق.  (1) وانظر مقدمة ابن الصلاح ص224 والكفاية 1\/333 الاقتراح ص337 الخلاصة ص89 شرح ألفية العراقي ص151 نكت الزركشي 3\/355 النكت الوفية (ل\/1202)  فتح المغيث 1\/306 تدريب الراوي 1\/309 توضيح الأفكار 2\/158 المغيث 1\/306.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1749",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "المبحث الأول: مصنفات في الرواة المختلف فيهم",
        "content": "المبحث الأول: مصنفات في الرواة المختلف فيهم. لقد عالج علماء الحديث كثيرا من المعضلات التي تعترضهم في بحثهم عن الرواة ومنها الرواة المختلف فيهم لأنه يتوقف على معرفتهم الحكم على الأحاديث لذا حاول بعضهم أن يجمعهم في مصنف أو أن يبين أسباب الاختلاف في الحكم عليهم ولعل أقدم مصنف وصل إلينا من مصنفات الرواة المختلف فيهم هو كتاب أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين البغدادي (ت 385هـ)  وهو: 1- (ذكر من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه فمنهم من وثقه ومنهم من ضعفه ومن قيل فيه قولان) : ولم يصل إلينا منه إلا قطعة واحدة وهي محفوظة في مكتبة محمد بن يوسف بمدينة مراكش في المغرب (1) . 2- (الفضل من النقلة) : ذكر الإمام ابن حبان (ت 354هـ) في كتابه المجروحين (2) في ترجمة داود ابن الزبرقان كتابه (الفضل من النقلة) حيث قال: quot;وإنما نملي بعد هذا الكتاب كتاب (الفضل من النقلة) ونذكر فيه كل شيخ اختلف فيه أئمتنا ممن ضعفه ووثقه البعض ونذكر السبب الداعي لهم إلى ذلك ونحتج لكل واحد ونذكر الصواب فيه لئلا نطلق على المسلم الجرح بغير علم ولا يقال فيه أكثر  (1) حققه طارق عوض الله محمد عام 1410هـ القاهرة ود. عبد الرحيم القشقري عام 1420هـ الرشد وحققه الشيخ حماد الأنصاري ونشره د. عبد الباري الأنصاري ط أضواء السلف 1419هـ. (2) (1\/292) .(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1750",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مما فيه إن قضى الله ذلك وشاءهquot;. وكذلك ذكره في كتابه quot;الثقاتquot; (1) وسماه (الفصل بين النقلة)  ولعل هذا هو الاسم الصحيح للكتاب والله أعلم. ولقد حاول الدكتور مبارك الهاجري أن يجمع الرواة الذين ذكرهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات فكان مجموعهم (159) راويا (2)  واستدرك عليه بعض الباحثين (25) راويا وذكرها على موقع ملتقى أهل الحديث في الشبكة العنكبوتية. وطريقة الدكتور الهاجري: أن يذكر ترجمة الراوي (المختلف فيه) من كتاب المجروحين ثم الثقات وقد يخالف ذلك المنهج في بعض التراجم لأسباب خاصة (3) . 3- (الرواة المختلف فيهم) : للحافظ عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت 656هـ)  ألحقه في آخر كتابه quot;الترغيب والترهيبquot; واستغرق ذلك (15) صفحة (4) .  (1) (6\/27) . (2) (الرواة الذين ترجم لهم ابن حبان في المجروحين وأعادهم في الثقات) للدكتور مبارك سيف الهاري ط1421هـ \/ 2000م. (3) المصدر السابق ص 8. (4) الترغيب والترهيب 4\/567-581.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1751",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "المبحث الثاني: نماذج من اختلاف أقوال بعض النقاد في الراوي الواحد",
        "content": "المبحث الثاني: نماذج من اختلاف أقوال بعض النقاد في الراوي الواحد. حفظت دواوين الرجال في الجرح والتعديل طائفة كبيرة من الرواة اختلفت فيهم أقوال العديد من أئمة النقد فتارة يعدلونهم أو يوثقونهم وتارة يجرحونهم أو يضعفونهم وذلك حسبما يقفون عليه من مرويات أولئك الرواة ودراسة أحوالهم في الأداء والاطلاع على أصولهم للتثبت من ضبطها تلك الأمور وغيرها تجعل الناقد مضطرا إلى تغيير حكمه على الراوي وقد يحكم عليه بنقيض الحكم الأول. وهذه نماذج لأقوال بعض النقاد المختلفة في الرواة أنفسهم: أولا: الإمام أحمد بن حنبل (ت 241هـ) : 1- إسماعيل بن زكريا بن مرة الخلقاني الأسدي مولاهم أبو زياد الكوفي نزيل بغداد ولقبه شقوصا (ت 194هـ) وقيل قبلها (1) : - قال عنه في رواية عبد الله: quot;حديثه حديث مقاربquot; (2) . - وقال عنه في رواية عبد الملك الميموني (ت 274هـ) : quot; أما الأحاديث المشهورة التي يرويها فهو فيها مقارب الحديث صالح ولكنه ليس ينشرح الصدر له ليس يعرف هكذا يريد بالطلبquot; (3) . - وقال عنه في رواية أحمد بن ثابت أبو يحيى: quot;ضعيف الحديثquot; (4) .  (1) صدوق يخطئ قليلا\/ع التقريب رقم (445) . (2) العلل رقم (3273)  الضعفاء للعقيلي (84)  الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2\/570 الكامل لابن عدي 1\/311 وتهذيب الكمال 3\/93 الميزان 1\/228 بحر الدم ص70. (3) سؤالات الميموني رقم (475)  بحر الدم ص70. (4) الكامل 1\/311 إكمال التهذيب لمغلطاي 1\/171 الميزان 1\/228 تهذيب التهذيب 1\/298.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1752",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وقال عنه في رواية أبي داود: quot;ما كان به بأسquot; (1) . - وقال عنه في رواية أبي العباس الفضل بن زياد - ثقة من المتقدمين عند أحمد -: quot;ثقةquot; (2) . 2- حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي الغاضري (ت 180هـ) (3) . - قال عنه في رواية عبد الله وحنبل بن إسحاق: quot;متروك الحديثquot; (4) . - وقال عنه في رواية عبد الله: quot;صالحquot; (5) . - وقال عنه في رواية حنبل بن إسحاق: quot;ما كان به بأسquot; (6) . ثانيا: أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي (ت 264هـ) : 1- الحكم بن عبد الله بن إسحاق بن الأعرج البصري (7) : - سئل عنه فقال: quot;بصري ثقةquot; (8) . - وقال مرة أخرى: quot;فيه لينquot; (9) . 2- خطاب بن القاسم الحراني قاضيها (10) :  (1) سؤالات أبي داود ص366 رقم (571)  تاريخ بغداد 6\/216 تهذيب الكمال 3\/94 الميزان 1\/228 بحر الدم ص70. (2) المعرفة والتاريخ 2\/170 الكامل 1\/312 تاريخ بغداد 6\/217. (3) متروك الحديث مع إمامته في القراءة \/ (ت عس ق)  التقريب رقم (1405) . (4) الضعفاء للعقيلي (335)  والجرح والتعديل 3\/744 والكامل (505)  وتهذيب الكمال 7\/1390 والميزان 1\/558 وتهذيب التهذيب 2\/700. (5) تاريخ بغداد 8\/187. (6) المصدر السابق. (7) ثقة ربما وهم من الثالثة (م د ت س)  التقريب رقم (1446) . (8) الجرح والتعديل 2\/120 وميزان الاعتدال 1\/576 وتهذيب التهذيب 2\/429. (9) الجرح والتعديل 2\/120 وميزان الاعتدال 1\/656 وتهذيب التهذيب 2\/429. (10) ثقة اختلط قبل موته من الثامنة (د س)  التقريب رقم (1724) .(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1753",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- سئل عنه فقال: quot;قاضي حران ثقةquot; (1) . - وقال عنه: quot;منكر الحديث يقال إنه اختلط قبل موتهquot; (2) . - وانظر أمثلة أخرى في (أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) (3) . ثالثا: أحمد بن شعيب النسائي (ت 303هـ) : 1- سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة (ت 123هـ) (4) . - قال عنه: quot;سماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقينquot; (5) . - وقال عنه: quot; ليس ممن يعتمد عليه إذا انفرد بالحديث لأنه كان يقبل التلقين quot; (6) . - وقال عنه: quot;ليس به بأس وفي حديثه شيءquot; (7) . 2- إسماعيل بن مسلم العبدي أبو محمد البصري القاضي (8) : - قال عنه: quot;لا بأس بهquot; (9) .  (1) الجرح والتعديل 2\/120 وميزان الاعتدال 1\/656 وتهذيب التهذيب 2\/147. (2) تهذيب التهذيب 3\/146 وميزان الاعتدال 1\/656. (3) 3\/ص966-969. (4) صدوق روايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة فكان ربما تلقن (خت م4)  التقريب رقم (2624) . (5) السنن الصغرى 8\/319 رقم (5677) . (6) السنن الكبرى 3\/368 رقم (3295) وفي تحفة الأشراف 5\/138: quot;وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة لأنه كان يلقن فيلقنquot; وسير أعلام النبلاء 5\/248 والميزان 2\/233 وإكمال التهذيب لمغلطاي 6\/109 وتهذيب التهذيب 6\/234. (7) تهذيب الكمال 12\/120 وسير أعلام النبلاء 5\/247 وتهذيب التهذيب 6\/234. (8) ثقة من السادسة (م ت س)  التقريب رقم (483) . (9) السنن الكبرى 4 \/ 44 رقم (3694) تحفة الأشراف 8\/ 190 رقم (10853) .(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1754",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وقال أيضا: quot;ثقةquot; (1) . 3- عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الأنصاري أبو سليمان المدني (ت 172هـ) (2) : - قال عنه: quot;ثقةquot; (3) . - وقال أيضا: quot;ليس به بأسquot; (4) . - وقال أيضا: quot;ليس بالقويquot; (5) . رابعا: علي بن المديني (ت 234هـ) : 1- عرعرة بن البرند السامي الناجي أبو عمرو البصري لقبه كزمان (6) : - قال عنه فيما رواه محمد بن عثمان بن أبي شيبة (ثقة حافظ شهير ت 239هـ) : quot;كان عرعرة ثقة ثبتاquot; (7) . - وفيما رواه العقيلي (ثقة ت 322هـ) : quot;ضعيفquot; (8) . 2- الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي أو الهمداني الحمصي (9) :  (1) تهذيب الكمال 3 \/ 197. (2) صدوق فيه لين (خ م د تم ق)  التقريب رقم (3887) . (3) تهذيب الكمال 17\/156 والميزان 2\/568 وتهذيب التهذيب 6\/190. (4) تهذيب الكمال 17\/156 وتهذيب التهذيب 6\/190. (5) الكامل 4\/1594 وتاريخ بغداد 1\/226 والمصادر السابقة. (6) صدوق يهم من الثامنة (س)  التقريب رقم (4553) . (7) سؤالات محمد بن عثمان ص51. (8) الضعفاء 3\/430. (9) ضعيف الحفظ من الخامسة (ق)  التقريب رقم (290) .(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1755",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- روى ابن عدي بسنده إلى علي بن المديني أنه قال: quot;سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ثور - أي ابن يزيد الكلاعي - عندي ثقة. قال علي: ثور عندي أكبر من الأحوص والأحوص صالحquot; (1) . - ثم عقب المزي على ذلك بقوله عن ابن المديني: quot;وقال في موضع آخر: والأحوص ثقة وقال في رواية: لا يكتب حديثه quot; (2) .  (1) الكامل 1\/405. (2) تهذيب الكمال 2\/292.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1756",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "المبحث الثالث: نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت أقوال النقاد فيهم",
        "content": "المبحث الثالث: نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت أقوال النقاد فيهم. الإمام العالم الصدوق أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني (ت153هـ) (1)  quot;من كبار العلماء من أهل المدينةquot; (2) . قال الذهبي: quot;وقد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المتابعاتquot; (3)  وقال السخاوي: quot;وأخرج له مسلم في صحيحه متابعة وأصحاب السنن واستشهد به البخاري ولم يحتج به وحديثه من قبيل الحسنquot; (4) . قال ابن خلفون (ت 636هـ) : quot;هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين وهو حجة في بعض شيوخه وضعيف في بعضهم ومن تدبر حديثه عرف ذلكquot; (5) . اختلف عدد من أئمة النقد في أسامة بن زيد وهم: 1- يحيى بن سعيد القطان (ت 198هـ) . 2- يحيى بن معين (ت 233هـ) . 3- أحمد بن حنبل (ت 241هـ) . 4- أحمد بن شعيب النسائي (ت303هـ) .  (1) صدوق يهم (خت م 4) التقريب (317)  وسير أعلام النبلاء 6\/342. (2) التحفة اللطيفة 1\/287 رقم (382) . (3) سير أعلام النبلاء 6\/343. (4) التحفة اللطيفة 1\/287 رقم (382) . (5) إكمال مغلطاي 2\/60.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1757",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- الحافظ الذهبي (ت 748هـ) . 6- الحافظ ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني (ت 852هـ) . وأكد هذا الأمر كل من: أبو العرب محمد بن أحمد القيرواني (ت 333هـ) في كتابه الضعفاء حيث قال: quot;اختلفوا فيه وقيل: ثقة وقيل: غير ثقةquot; (1) . وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان الفاسي (ت628هـ) حيث قال في كتابه (الوهم والإيهام) إن مسلما - رحمه الله - لم يحتج به إنما روى له استشهادا كالبخاري وأقره على ذلك ابن المواق -محمد ابن يحيى القرطبي المراكشي (ت642هـ) - قال أبو الحسن: quot;وهو مختلف فيهquot; (2) . قال الساجي - زكريا بن يحيى (ت 307هـ) -: quot;اختلف أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في أسامة الليثيquot; (3) . وإلى ذكر أقوال الأئمة - رحمهم الله - فيه: 1- يحيى بن سعيد القطان: قال ابن حبان في الثقات: quot;كان يحيى القطان يسكت عنه وفي نسخة: يكتب عنهquot; (4)  فمن هذا الخطأ ظن البعض اختلاف قول يحيى القطان فيه والصواب ما ذكره الدارقطني في سؤالات الحاكم له رقم (285) - وسماه مغلطاي بـ (التجريح والتعديل) -: quot;كان يحيى بن سعيد حدث عنه ثم تركه وقال: إنه حدث عن عطاء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  (1) إكمال مغلطاي 2\/58. (2) بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام 4\/84 520 3\/216. (3) إكمال مغلطاي 2\/60. (4) الثقات 6\/74 وإكمال مغلطاي 2\/ 57 وزاد في نقله عن ابن حبان quot;وهو مستقيم الأمر صحيح الكتابquot; وانظر التاريخ الكبير 2\/ 22 مع الحاشية.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1758",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;منى كلها منحرquot; فقال يحيى: اشهدوا أني قد تركت حديثه. زاد حمزة السهمي في (سؤالات الدارقطني) قلت: فمن أجل هذا احتج به مسلم وتركه البخاريquot; (1) . وفي quot;السؤالات الكبرىquot; للحاكم: وقد احتج به البخاري (2) . وخالف ذلك في كتاب (المدخل) فقال: quot;روى له مسلم كتابا لعبد الله بن وهب والذي استدللت به في كثرة روايات له أنه عنده صحيح الكتاب على أن أكثر تلك الأحاديث مستشهد بها أو هو مقرون في الإسناد. وقال البخاري: هو ممن يحتملquot; (3) . لذلك قال الذهبي: quot;اختلف قول القطان فيهquot; (4) . 2- أحمد بن شعيب النسائي (ت 303هـ) : قال النسائي عنه - أسامة -: quot;ليس بثقةquot; (5)  وقال أيضا: quot;ليس بالقويquot; (6)  وفي نسخة من كتاب الجرح والتعديل للنسائي: quot;ليس به بأسquot; (7) . 3- أحمد بن حنبل ت (241هـ) :  (1) إكمال مغلطاي 2\/57-58 وتهذيب التهذيب 1\/209 وأصل النص في سؤالات الحاكم للدارقطني في الجرح والتعديل ص187 رقم (285)  والحديث رواه أبو داود في سننه كتاب المناسك \/ باب 65 رقم 1937 وسنن ابن ماجه في كتاب المناسك \/ باب الذبح حديث رقم (3048)  وأحمد في المسند 3\/ 326 والدرامي رقم (1886)  وابن خزيمة رقم (2787) . (2) كذا في إكمال مغلطاي والصواب ما ورد في سؤالات الحاكم.... ص187. (3) كذا في إكمال مغلطاي والصواب ما ورد في سؤالات الحاكم.... ص187. (4) المغني 1\/103 وسير أعلام النبلاء 6\/342. (5) الضعفاء للنسائي رقم (53)  وقد قدمت النسائي لاعتبار معين. (6) الكامل 1\/385 والضعفاء للعقيلي 1\/96 وتهذيب الكمال 2\/350 سير أعلام النبلاء 6\/342 الميزان 1\/174 المغني 1\/66 تهذيب التهذيب 1\/209. (7) إكمال مغلطاي 2\/58.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1759",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال عبد الله بن أحمد قال أبي: quot;روى أسامة بن زيد عن نافع أحاديث مناكير. قلت له: إن أسامة حسن الحديث. قال: إن تدبرت حديثه فستعرف النكرة فيهاquot; (1) . وقال المروذي: quot;سألته (يعني أبا عبد الله) عن أسامة بن زيد قال: الليثي أقوى من ذا يريد ابن زيد بن أسلمquot; (2) . وقال أيضا: quot;قلت: (يعني للإمام أحمد) أسامة بن زيد يروي عن القاسم. قال: وهذا أيضا يحتمله الناس إلا أن يحيى القطان تركه quot; (3) . وقال أبو داود: quot;قلت لأحمد في أسامة بن زيد الليثي فقال: تركه بأخرة وسمعت أحمد يقول: يحيى ترك أسامة بأخرة وذاك أن عثمان بن عمر ذاكره عنه عن عطاء.... حديث المناسكquot; (4) . وفي رواية الأثرم - أحمد بن محمد بن هاني (ت 273هـ) -: quot;ليس بشيءquot; (5) . وقال عبد الله: quot;سئل أبي عنه فقال: هو دونه وحرك يدهquot; (6) . أي: أسامة بن زيد الليثي هو دون حاتم بن أبي صغيرة - ثقة - الذي سئل عنه أحمد قبل السؤال عن أسامة. والله أعلم. وقد روى الإمام أحمد لأسامة بن زيد الليثي (76) حديثا في مسنده.  (1) انظر: العلل (1428) وأيضا (503)  الجرح والتعديل 2\/284 (1031) تهذيب الكمال 2\/349 بحر الدم ص62. (2) سؤالات الميموني رقم (396)  بحر الدم ص62. (3) سؤالات الميموني (435)  بحر الدم ص63. (4) سؤالات أبي داود رقم (191) . (5) الجرح والتعديل 2\/1031 المغني 1\/66. (6) العلل رقم (1472)  (1473) .(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1760",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- يحيى بن معين (ت 233هـ) : في رواية عباس الدوري وأحمد بن سعد ابن أبي مريم (ثقة) (1)  قال ابن الجوزي: quot;واختلفت الرواية عن يحيى فقال مرة: ثقة صالح وقال مرة: ليس به بأس. وقال مرة: ترك حديثه بأخرةquot; (2) . وقال ابن الجنيد - إبراهيم بن عبد الله الختلي (ت260هـ) -: quot;مديني صالح ليس بذاكquot; (3) . وقال في رواية الدارمي - عثمان بن سعيد (ت 280هـ) -: quot;ليس به بأسquot; (4) . وقال الحافظ الذهبي منبها على وهم قد وقع في نسبة قول لابن معين: quot;وجاء عن يحيى بن معين أنه ثقة وجاء عنه قال: ترك حديثه بأخرة وهذا وهم بل هذا القول الأخير هو قول يحيى بن سعيد فيهquot; (5) . وبعد أن درس الحافظ الذهبي أقوال ابن معين خرج بنتيجة اتفق عليها اثنان من الرواة عن يحيى تمثلت بقول الذهبي: quot;وقد روى عباس عن يحيى: ثقة وروى أحمد بن أبي مريم عن يحيى: ثقة حجة فابن معين حسن الرأي في أسامةquot; (6) . والحافظ الذهبي من النقاد المتأخرين وقد شهد الحافظ ابن حجر له بأنه: quot;من أهل الاستقراء التام في الرجالquot; وقد اختلفت أقواله في أسامة الليثي: فقال عنه في المغني: quot;صدوق يهم اختلف قول القطان فيه quot; (7) .  (1) التاريخ 2\/22 الجرح والتعديل 2\/235 الكامل لابن عدي 1\/385 وتهذيب الكمال 2\/350. (2) الضعفاء والمتروكين 1\/96 ونقل المزي في تهذيب الكمال 2\/350. (3) سؤالات ابن الجنيد ص402 رقم (547) . (4) تاريخ الدارمي ص66 رقم (118) . (5) سير أعلام النبلاء 6\/343. (6) المصدر السابق. (7) المغني 1\/103.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1761",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال عنه: quot;صدوق فيه لين يسترquot; (1) . وقال أيضا بعد كلام النقاد فيه: quot;وقد يرتقي حديثه إلى رتبة الحسن استشهد به البخاري وأخرج له مسلم في المتابعاتquot; (2) . وقال عنه: quot;الليثي لا العدوي صدوق قوي الحديث أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه ولكن أكثرها شواهد ومتابعات والظاهر أنه ثقة وقال النسائي وغيره: ليس بالقويquot; (3) . ونقل في ((الكاشف)) قول الحاكم ولفظه: quot; ... أكثرها شواهد أو يقرنه بآخر قال النسائي وغيره: ليس بالقويquot; (4) . وانتهى من تأليفه سنة 720هـ ولعل القول الفصل الذي نخرج به للحافظ الذهبي في أسامة الليثي هو ما ذكره في quot;سير أعلام النبلاءquot; والله أعلم. 5- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) : تعددت أقواله في هذا الراوي (أسامة) واختلفت أيضا فقال فيه: quot;مختلف فيه وعلق له البخاري قليلاquot; (5) . وقال عنه: quot;سيئ الحفظquot; (6) . وفي موضع آخر قال: quot;فيه مقالquot; (7) . وقال أيضا: quot;صدوق في حفظه شيء أخرج له  (1) الديوان ص25. (2) سير أعلام النبلاء 6\/342. وقد صنفه في عام 732هـ كما في الإشارة إليه في المقدمة ص93. (3) من تكلم فيه وهو موثق ص41. لعله صنفه بعد 724هـ. (4) الكاشف 1\/232 رقم (263) . (5) هدى الساري ص456. (6) فتح الباري 3\/210. (7) فتح الباري 9\/411.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1762",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسلم استشهاداquot; (1) . وقال أيضا في نقده لحديث من روايته: quot;وهو لين وقال الدارقطني: تفرد عثمان بن عمر بهذه الزيادة وقد رواه ابن وهب عن أسامة وهو أعلم الناس بحديثهquot; (2) . وقال: quot;صدوق يهمquot; (3) . ويبدو أن الحافظ ابن حجر اقتنع بعد دراسة أحواله ومروياته أن حديثه حسن فحسنه (4) .  (1) موافقة الخبر الخبر 1\/183. (2) الدراية 1\/243. (3) التقريب ص124 رقم (317) . (4) الإصابة 7\/427.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1763",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "المبحث الرابع: تعريف موجز بالأمام يحي بن معين",
        "content": "المبحث الرابع: تعريف موجز بالأمام يحي بن معين ... المبحث الرابع: تعريف موجز بالإمام يحيى بن معين. هو (ع) يحيى بن معين بن عون بن زياد المري الغطفاني أبو زكريا البغدادي الحافظ مولى غطفان إمام أهل الحديث في زمانه والمشار إليه من بين أقرانه وهو كما وصفه الخطيب البغدادي: quot;كان إماما ربانيا عالما حافظا ثبتا متقناquot; (1) اختاره الله - سبحانه وتعالى - من بين رهط مبارك لحفظ سنة نبيه صلى الله عليه وسلم والذب عنها وجمع له ما حفظه اثنا عشر علما من علماء الأمة في البصرة والكوفة والحجاز (2)  حتى أصبح متميزا من بين خاصة أهل الحديث وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمهquot; (3) . تخصص يحيى بن معين بمعرفة الرجال حتى إذا اختلف أساطين العلم رجعوا إليه كما ورد عن علي بن المديني وأحمد بن حنبل (4) . وجند نفسه من نعومة أظفاره وأفنى حياته وما يملك حتى توفاه الله - عز وجل - في خدمة حديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد ورث عن أبيه quot;ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم فأنفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسهquot; (5) وكان يقول: quot;كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث. قال أحمد - راوي الخبر -: وإني أظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمائة ألف وستمائة ألفquot; (6) .  (1) تاريخ بغداد 14\/177. (2) تاريخ بغداد 14\/177 وتهذيب الكمال 31\/550-551. (3) تهذيب الكمال 31\/551. (4) تاريخ بغداد 14\/182. (5) تاريخ بغداد 14\/177 وتهذيب الكمال 31\/547. (6) المصادر السابقة.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1764",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورحل كثيرا في طلب الحديث وكان صبورا على طلب العلم فهذا مظفر بن مدرك الخراساني نزيل بغداد - ثقة متقن كان لا يحدث إلا عن ثقة ت 207هـ- كان أول من جاء إليه مع الإمام أحمد ولم يحدثهم سنة شيئا فعدوا الأيام فلما تمت السنة جاؤوا فحدثهمquot; ومنه تعلم صنعة الحديث ومعرفة الرجال (1) . وكان حريصا على سؤال بعض الشيوخ الكبار في أول لقائه بهم والتعرف عليهم فحينما قدم حران مع الإمام أحمد للقاء عبد الله بن محمد النفيلي - ثقة حافظ ت 234هـ- سأله وهو يعانقه قال: quot;يا أبا جعفر. قرأت على معقل ابن عبيد الله عن عطاء (أدنى وقت الحائض اليوم) فقال له أبو عبد الله - يعني الإمام أحمد - لو جلست قال: أكره أن يموت أو يفارق الدنيا قبل أن أسمعهquot; (2) . وكان يقول: quot;كتبت بيدي ألف ألف حديث وكل حديث لا يوجد ها هنا - وأشار بيده إلى الأسفاط - فهو كذبquot; (3) . ورغم هذا الكم الهائل من الحديث كان كما يقول ابن سعد: quot; ... وكان لا يكاد يحدثquot; (4) . ولعل السبب في ذلك ما ذكره أبو زرعة: quot;لم ينتفع بيحيى لأنه كان يتكلم في الناسquot; (5) .  (1) تاريخ بغداد 6\/29 (ترجمة إبراهيم الحربي)  نفسه 13\/125 (ترجمة المظفر بن مدرك) . (2) الجامع لأخلاق الراوي.... 2\/241 القول في كتب الحديث على وجهه ... (3) تهذيب الكمال 31\/548 سير أعلام النبلاء 11\/92 يعني بالأسانيد المكررة للمتن الواحد ولأنه كان يكتب الحديث نيفا وخمسين مرة - السير 11\/92. (4) طبقات ابن سعد 9\/357 والسير 11\/92. (5) تاريخ الإسلام وفيات 231-240 ص411.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1765",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد اعتنى بمعرفة الرجال وأحوالهم حتى إن الحافظ الذهبي عده من الذين تكلموا في أكثر الرواة (1)  وصنفه ضمن المتعنتين في الجرح والمتثبتين في التعديل يغمز الواحد منهم الراوي بالغلطتين والثلاث ويلين بذلك حديثه ثم وصف هذا القسم وأصحابه بأنه quot;إذا وثق شخصا فعض على قوله بناجذيك وتمسك بتوثيقه وإذا ضعف رجلا فانظر هل وافقه غيره على تضعيفه فإن وافقه ولم يوثق ذاك أحد من الحذاق فهو ضعيف وإن وثقه أحد فهذا الذي قالوا فيه: لا يقبل تجريحه إلا مفسرا يعني لا يكفي أن يقول فيه ابن معين مثلا: هو ضعيف ولم يوضح سبب ضعفه وغيره قد وثقه فمثل هذا يتوقف في تصحيح حديثه وهو إلى الحسن أقرب. وابن معين وأبو حاتم والجوزجاني: متعنتونquot; (2) . وبسبب كثرة السائلين له عن الرجال تعددت أقواله واختلفت يقول الحافظ السخاوي: quot;يحيى بن معين وقد سأله عن الرجال غير واحد من الحفاظ ومن ثم اختلفت آراؤه وعباراته في بعض الرجال كما اختلف اجتهاد الفقهاء وصارت لهم الأقوال والوجوه فاجتهدوا في المسائل كما اجتهد ابن معين في الرجالquot; (3) .  (1) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص158 والمتكلمون في الرجال للسخاوي ص93. (2) ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل ص158-159 والمتكلمون في الرجال للسخاوي ص93 بلفظ: quot;ومثل هذا يختلف في تصحيح حديثه وتضعيفهquot;. ومن المعلوم أن هذا التقويم من الحافظ الذهبي له مكانته لأنه كما قال الحافظ ابن حجر عنه: quot;هو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجالquot; انظر الحاوي للفتاوي 1\/348 وكذا السخاوي قالها في المتكلمون في الرجال ص132. (3) المتكلمون في الرجال للسخاوي ص93.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1766",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولمعالجة هذه الظاهرة عند ابن معين كان هذا البحث محاولة للوصول إلى طرق يوفق فيها وتجمع أقواله المختلفة والخطوات التي ينبغي سلوكها لمعرفتها والتثبت منها وكذلك تمييزها والوصول إلى نتائج مبنية على قواعد النقاد ومسالك بحثهم وبالله التوفيق.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1767",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نموذج لأحد الرواة الذين اختلفت فيهم أقوال ابن معين محمد بن إسحاق: لعل أكثر الرواة الذين تعددت فيهم أقوال ابن معين واختلفت هو محمد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني إمام المغازي (ت 150هـ) (1) . الذي قال عنه الخطيب: quot;احتج بروايته في الأحكام قوم من أهل العلو وصدف عنها آخرونquot; (2) . وقال عنه الحافظ الذهبي: quot;فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث صالح الحال صدوق وما انفرد به ففيه نكارة فإن في حفظه شيئا. وقد احتج به أئمة فالله أعلمquot; (3) . أقوال ابن معين في ابن إسحاق: 1- سأله الدوري: quot;أيما أحب إليك: موسى بن عبيدة الربذي - ضعيف ولاسيما في عبد الله بن دينار - أو محمد بن إسحاق فقال: محمد بن إسحاق محمد بن إسحاق صدوق ولكنه ليس بحجةquot; (4) . 2- وقال في روايته عنه أيضا: quot;محمد بن إسحاق ثقة ولكنه ليس بحجةquot; (5)  وعقب على ذلك ابن سيد الناس بقوله: quot;وأما قول يحيى: ثقة  (1) صدوق يدلس (ط 4) ورمي بالتشيع والقدر (خت م 4)  التقريب رقم (5725) . (2) تاريخ بغداد 1\/ 215. (3) الميزان 3\/ 475. (4) تاريخ ابن معين رواية الدوري 2\/504 رقم (230)  والجرح والتعديل 7\/192. (5) تاريخ ابن معين - الدوري - 3\/225 رقم (1047) .(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1768",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس بحجة. فيكفينا التوثيق ولو لم يقبل إلا مثل العمري - عبيد الله بن عمر - ومالك لقل المقبولونquot; (1) . 3- وقال الدوري: quot; سمعت يحيى يقول: لا تتشبث بشيء مما يحدثك به ابن إسحاق فإن ابن إسحاق ليس هو بقوي في الحديث. فقال رجل ليحيى: يصح أن ابن إسحاق كان يرى القدر قال: نعم كان يرى القدرquot; (2) . 4- وقال الدوري: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن إسحاقquot; (3) . 5- وقال الدوري: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد أثبت في يزيد بن أبي حبيب من محمد ابن إسحاقquot; (4) . 6- وقال الدوري: quot;محمد بن عبد الله بن أخي الزهري أحب إلي من محمد بن إسحاق في الزهريquot; (5) . 7- وقال الدوري: quot;سمعت يحيى يقول: محمد بن عجلان أحب إلي من محمد بن عمرو ومحمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن إسحاقquot; (6) . وفي رواية العقيلي من طريق الدوري بلفظ: quot; ... محمد بن عجلان أوثق من محمد بن عمرو ولم يكونوا يكتبون حديث محمد بن عمرو حتى  (1) عيون الأثر 1\/65. (2) تاريخ ابن معين - الدوري - 2\/504 رقم (1158) . (3) الكامل 6\/2118. (4) تاريخ ابن معين - الدوري - 4\/466 الكامل 6\/2118 وتهذيب الكمال 24\/ 263. (5) تاريخ ابن معين - الدوري - 2\/524 رقم (730)  وانظر: رقم (1153) أيضا. (6) تاريخ ابن معين - الدوري - 3\/226.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1769",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اشتهاها أصحاب الإسناد فكتبوها ومحمد بن عمرو أحب إلي من محمد بن إسحاقquot; (1) . 8- وقال في رواية الدارمي: quot;ليس به بأس وهو ضعيف الحديث عن الزهريquot; (2) . 9- وقال أبو زرعة الدمشقي: quot;قلت ليحيى بن معين وذكرت له الحجة فقلت له: محمد بن إسحاق منهم فقال: كان ثقة إنما الحجة عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وذكر قوما آخرينquot; (3) . 10- وقال المفضل بن غسان الغلابي: quot;سألت ابن معين عن محمد بن إسحاق فقال: كان ثقة وكان حسن الحديث. فقلت: إنهم يزعمون أنه رأى سعيد بن المسيب. فقال: إنه لقديمquot; (4) . 11- وقال أيضا في رواية الغلابي: quot;ابن إسحاق ثبت في الحديثquot; (5) . 12- وقال في رواية أحمد بن أبي خيثمة: quot; محمد بن إسحاق ليس به بأسquot; (6) .  (1) الضعفاء للعقيلي 4\/110 إكمال تهذيب الكمال 10\/301 وفي تهذيب التهذيب في ترجمة محمد بن عمرو 9\/377 باختصار. (2) تاريخ الدارمي ص44 رقم (15) . (3) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1\/460-461 وفي الكامل 6\/2118 ومختصره للمقريزي ص649 بلفظ: quot;هو حجة فقال: هو صدوق ولكن الحجة عبيد الله بن عمر والأوزاعي وسعيد بن عبد العزيزquot; وتاريخ بغداد 1\/ 232 وتهذيب الكمال 24\/423. (4) تاريخ بغداد 1\/218 وتهذيب الكمال 24\/411. وتهذيب التهذيب 9\/39-40. (5) تاريخ بغداد 1\/231 عيون الأثر 1\/58. (6) تاريخ بغداد 1\/232 وعيون الأثر 1\/58-59 وتهذيب الكمال 24\/423 وتهذيب التهذيب 9\/44.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1770",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13- وقال في رواية أخرى عنه: quot;ليس بذاك ضعيفquot; (1) . 14- وقال في رواية أخرى عنه: quot;محمد بن إسحاق عندي سقيم ليس بالقويquot; (2) . 15- وقال ابن أبي خيثمة: quot;سمعت يحيى وقيل له أيما أحب إليك موسى ابن عبيدة الربذي أو محمد بن إسحاق فقال: محمد بن إسحاقquot; (3) . 16- وقال أيضا: وسمعت يحيى يقول: quot;لم يزل الناس يتقون حديث محمد ابن إسحاقquot; (4) . 17- قال يعقوب بن شيبة: quot;سألت يحيى بن معين قلت: كيف محمد بن إسحاق عندك قال: ليس هو عندي بذاك ولم يثبته وضعفه ولم يضعفه جدا. فقلت له: ففي نفسك من صدقه شيء قال: لا كان صدوقاquot; (5) . 18- قال الميموني: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق ضعيفquot; (6) . 19- وقال في رواية محمد بن عبيد الله الزهري: quot;محمد بن إسحاق ليس بذاكquot; (7) .  (1) المصادر السابقة والجرح والتعديل 7\/194. (2) تاريخ بغداد 1\/232 وعيون الأثر 1\/59 وتهذيب الكمال 24\/423 وتهذيب التهذيب 9\/44. (3) الجرح والتعديل 7\/194 والثقات لابن شاهين ص200 رقم (1200) . (4) الجرح والتعديل 7\/194. (5) الكامل 6\/2119 وتاريخ بغداد 1\/231 وعيون الأثر 1\/58 وتهذيب الكمال 24\/ 422 والميزان 3\/472. (6) تاريخ بغداد 1\/231. (7) تاريخ بغداد 1\/231.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1771",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز وسمعت يحيى وقيل له: quot;أيما أكثر محمد بن إسحاق أو محمد بن عمرو قال: محمد بن عمرو أحب إلي منه وأهل المدينة لا يرون أن يحدثوا عن ابن إسحاق وذلك أنه كان قدرياquot; (1) . 21- قال إسحاق بن منصور: quot;سئل يحيى بن معين عن محمد بن عمرو ومحمد بن إسحاق أيهما يقدم فقال: محمد بن عمروquot; (2) . 22- وقال أحمد بن سعيد بن أبي مريم: quot;قال يحيى بن معين: الليث بن سعد الفهمي -ثقة ثبت فقيه إمام مشهور (ت 175هـ) - عندي أرفع من محمد بن إسحاق. قلت له: فالليث أو مالك قال لي: مالكquot; (3) . 23- وقال الليث بن عبدة المروزي نزيل مصر: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: الليث أرفع عندي من محمد بن إسحاقquot; (4) . 24- وقال محمد بن هارون الفلاس المخرمي: quot;سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال: ما أحب أن احتج به في الفرائضquot; (5) . وعقب ابن سيد الناس على قول ابن معين فقال: quot;وأما قول يحيى: ما أحب أن احتج به في الفرائض فقد سبق الجواب عنه فيما نقلناه عن الإمام أحمد رحمه الله - قوله ... أما في المغازي وأشباهها فيكتب وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا - ومد يده وضم أصابعه - على أن المعروف  (1) رواية ابن محرز 1\/118 رقم (578) . (2) تهذيب التهذيب 9\/376. (3) تاريخ بغداد 3\/13 الكامل 6\/2120. (4) الكامل 6\/ 2118. (5) الجرح والتعديل 7\/193.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1772",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن يحيى في هذه المسألة التسوية بين المرويات من أحكام وغيرها والقبول مطلقا أو عدمه من غير تفصيلquot; (1) . رواية ابن معين لأقوال بعض شيوخه في محمد بن إسحاق: قال أحمد بن أبي خيثمة: quot;سألت يحيى بن معين عن محمد بن إسحاق فقال: قال عاصم بن عمر بن قتادة - ثقة عالم بالمغازي (ت بعد120هـ) -: لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاقquot; (2) . قال أحمد بن الدورقي: quot;حدثني يحيى بن معين عن يحيى القطان- ثقة متقن حافظ إمام قدوة (ت 198هـ) - أنه كان لا يرضى ابن إسحاق ولا يروي عنهquot; (3) . وقال أحمد بن الدورقي أيضا: quot;قال يحيى بن معين: محمد بن عمرو - صدوق له أوهام (ت 145 هـ) - روى عنه يحيى القطان وقال: هو أحب إلي من محمد بن إسحاقquot; (4) . معرفة ابن معين بأحوال ابن إسحاق ومروياته وسماعاته: 1- قال ابن محرز: quot; سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت لمحمد بن إسحاق شيخين أقدم من هذين: أبي سلمة بن عبد الرحمن - الزهري ثقة مكثر (ت 94هـ) - وسالم بن عبد الله - بن عمر بن الخطاب أحد الفقهاء السبعة كان ثبتا عابدا فاضلا (ت 106هـ) - quot; (5) .  (1) عيون الأثر 1\/ 61-66. (2) تاريخ بغداد 1\/220 عيون الأثر 1\/56 وتهذيب الكمال 24\/413. (3) تاريخ بغداد 1\/227 والكامل 6\/2118 دون قوله: quot;ولا يروي عنهquot;. (4) الكامل 6\/ 2118. (5) رواية ابن محرز 1\/73 رقم (151) وذكر روايتين لابن معين تتعلق بهما رقم (149) و (150) ورواية من طريق ابن إسحاق عن أبان بن عثمان رقم (152)  وتاريخ بغداد 1\/218.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1773",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- قال الدوري: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق مولى قيس بن مخرمةquot; (1) . 3- قال أحمد بن زهير: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن إسحاق مات سنة 152هـquot; (2) . 4- قال عباس الدوري: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: لم نسمع من عبد الله بن دينار عن أنس إلا الحديث الذي يحدث به محمد بن إسحاق يعني حديث الرويبضة. وعقب عليه ابن عدي برواياته له من طريق ابن إسحاق فقال: حدثناه أحمد بن علي بن المثنى ثنا أبو كريب ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنس قيل: يا رسول الله ما الرويبضة قال: الفاسق يتكلم في أمر العامةquot; (3) .  (1) تاريخ بغداد 1\/215. (2) تاريخ بغداد 1\/234. (3) الحديث رواه بهذا الإسناد أحمد بن حنبل في المسند 3\/220 وأبو يعلى في مسنده 6\/378 رقم (3715)  والطحاوي في شرح مشكل الآثار (465) و (466) من طرق عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عند البزار إذ قال بعد روايته الحديث عن عوف بن مالك- وقع في المطبوع من مجمع الزوائد 7\/284 (عمرو بن عوف) . وفي مسند البزار 4\/174 رقم (2740) وكذا في كشف الأستار 4\/132 رقم (3373) (عوف بن مالك) - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بمثل هذا الحديث: quot;قال ابن اسحاق: وحدثني عبد الله بن دينار عن أنس عن النبي بنحوهquot; وللحديث شاهد آخر عن أبي هريرة أخرجه ابن ماجه 2\/ رقم (4036)  وأحمد في المسند 2\/293 والحاكم في المستدرك 4\/465 512 والخرائطي في مكارم الأخلاق ص30 وإسناده ضعيف لضعف عبد الملك بن قدامة وجهالة إسحاق بن بكر ابن أبي الفرات وأخرجه أحمد في المسند 2\/338 من طريق سعيد بن عبيد في السباق عن أبي هريرة بنحوه وإسناده حسن ولم أقف على إسناد أبي يعلى الذي رواه عنه ابن عدي عن أبي يعلى - محمد بن العلاء - أبي كريب في المسند المطبوع وقد سأل ابن أبي حاتم والده عن هذا الحديث فقال: quot;لا أعلم أحدا روى عن عبد الله بن دينار هذا الحديث عن محمد بن إسحاق وودت في رواية بعض البصريين عن عبد الله عن المثنى الأنصاري عن عبد الله بن دينار عن أبي الأزهر عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوهquot; قال أبي: quot; ولا أدري من أبو الأزهر هذا قلت: من الذي رواه عن عبد الله بن المثنى فقال: حجاج الفسطاطي قال أبي: لو كان حديث ابن إسحاق صحيحا لكان قد رواه الثقات عنهquot; علل الحديث 4\/116 رقم (2792) أقول: قد روى هذا الحديث عن ابن إسحاق بعض الثقات مثل: عبد الله ابن إدريس الأودي عباد بن العوام الواسطي وقد وثقهما أبو حاتم نفسه كما في الجرح والتعديل 6\/ ترجمة 425 بل قال في حديث ابن إدريس: quot;هو حجة يحت بها وهو إمام من أئمة المسلمين ثقةquot; الجرح والتعديل 5\/ ترجمة 44 فلعله رحمه الله لم يقف على روايتهما عن ابن إسحاق والله أعلم.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1774",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- قال الدوري: quot;سمعت يحيى يقول: لم يسمع محمد بن إسحاق من طلحة بن نافع شيئاquot; (1) . 6- وقال أيضا: quot;سمعت يحيى يقول: لم يسمع محمد بن إسحاق من طلحة بن نافع شيئا ولم يسمع حديث ابن عباس في البكر وهو حديث ليس له أصلquot; (2) . 7- وقال أيضا: quot;سمعت يحيى يقول: لم نسمع عن عبد الله بن دينار عن أنس الحديث الذي يحدث به محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار عن أنسquot; (3) . 8- وقال أيضا: سمعت يحيى يقول: quot;قد سمع محمد بن إسحاق عن أبان ابن عثمان وسمع من عطاء وسمع عن أبي سلمة عن عبد الرحمن وسمع أيضا من القاسم بن محمدquot; (4) . 9- وقال أيضا: quot;وسمع من مكحول وسمع من عبد الرحمن بن الأسودquot; (5) .  (1) تاريخ ابن معين - الدوري - 3\/167 والكامل 6\/2120. (2) تاريخ ابن معين - الدوري - 2\/504 3\/241. (3) تاريخ ابن معين - الدوري - 3\/135. (4) تاريخ ابن معين - الدوري - 3\/201 وتاريخ بغداد 1\/218 وتهذيب التهذيب 9\/40. (5) تاريخ ابن معين - الدوري - 3\/212 وتاريخ بغداد 1\/218.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1775",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تصنيف الأقوال وتحليلها ومحاولة الوصول إلى الحكم المناسب له: أولا: بعد جمع الأقوال المختلفة لابن معين في ابن إسحاق والتي يمكننا أن نصنفها حسب التقويم التالي: 1- الأقوال التي تنطق بالتوثيق والتعديل وكذا التليين والتضعيف والتوسط في ذلك. 2- الأقوال التي تعد من قبيل التعديل النسبي وضده. 3- الأقوال التي نقلها عن شيوخه وبخاصة بعض أئمة النقد منهم كالقطان مثلا. 4- الأقوال التي تدل على معرفة ابن معين بأحوال ابن إسحاق كسماعاته عن بعض الشيوخ وطبيعة - نوعية - المرويات عنهم إلى غير ذلك مما يساعد على إعطائه التصور المتكامل عنه. أقوال ابن معين في توثيق ابن إسحاق: 1- (الدوري) - صدوق ولكنه ليس بحجه. 2- (الدوري) - ثقة ولكنه ليس بحجة. 3- (أبو زرعة الدمشقي) - ثقة إنما الحجة فلان.... 12- (ابن أبي خيثمة) - ليس به بأس. 11- (الغلابي) - ثبت في الحديث. أقوال ابن معين في تضعيف ابن إسحاق: 13- (ابن أبي خيثمة) - ليس بذاك ضعيف. 14- (ابن أبي خيثمة)  سقيم ليس بالقوي. 18- (الميموني) - ضعيف.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1776",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقوال ابن معين التي توسط فيها في ابن إسحاق: 10- (الغلابي) - ثقة حسن الحديث. 19- (محمد بن عبيد الزهري) - ليس بذاك - أي القوي. 8- (الدارمي) - ليس به بأس - وهو ضعيف الحديث عن الزهري. 3- (الدوري) - ليس هو بقوي في الحديث. 17- (يعقوب بن شيبة) - ليس هو عندي بذاك ولم يثبته وضعفه ولم يضعفه جدا كان صدوقا. 24- (الفلاس المخرمي) - ما أحب أن احتج به في الفرائض. التحليل: بدراسة أقوال ابن معين المختلفة في ابن إسحاق نجدها تتفق في بعض الروايات عنه في عدم العلو به إلى التوثيق العالي الذي عبر عنه بقوله: quot;ليس بحجةquot; وتتراوح بين قوله: quot;ثقة ولكنه ليس بحجةquot; quot;ثقة إنما الحجة فلان ... quot; quot;صدوق ولكنه ليس بحجةquot;. وأيضا رواية الغلابي البغدادي: quot;ثبت في الحديثquot; حيث وافق فيها روايتي الدوري البغدادي صاحبه وملازمه والدمشقي وكذلك مع رواية ابن أبي خيثمة: quot;ليس به بأسquot; التي هي عنده توازي الثقة هذا من جهة ومن جهة أخرى اتفق ابن أبي خيثمة والميموني وكلامها بغدادي على قوله: (ضعيف سقيم ليس بالقوي ليس بذاك ضعيف) وابن أبي خيثمة شارك بالرواية عن ابن معين - من وثقه حيث قال: quot;ليس به بأسquot;. ولعل رواية الميموني في حالة خاصة أو رواية عناها ونقلها عنه الميموني. ولعل القول الذي يقترب من رأيه المتوازن الذي استغرق في وصفه وفصل بين(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1777",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوثيق والتضعيف هو الذي نقله عنه ابن شيبة: quot;ليس هو عندي بذاكquot; - أي القوي - ولم يثبته - وضعفه ولكن استدرك على ذلك بقوله - ولم يضعفه جدا ثم أقره على صدقه - والله أعلم -. ويستأنس له بالأقوال الأخرى - أي الزهري والغلابي والدوري -. وأما في عدم روايته له والاحتجاج به في الفرائض فقد دافع عنه ابن سيد الناس وهذا مذهب من يرى التشدد فيها وفي الأحكام وبين الخطيب البغدادي أن بعض الأئمة احتج بروايته في الأحكام وتوقف أو لم يحتج بها البعض لذا يرى الحافظ الذهبي وغيره أن حديثه (حسن) والله أعلم. ثانيا: التأمل في تعديله وتليينه النسبي: قارن ابن معين ابن إسحاق ببعض الرواة الآخرين الذين يقاربونه في الطبقة والمشاركة معه في الرواية. فقد فضل عليه الليث بن سعد في الرواية عن يزيد بن أبي حبيب وكذلك قدم عليه ابن أخي الزهري في الرواية عن الزهري وكذلك فضل عليه محمد بن عمرو الليثي المدني في الرواية وكذلك الإمام مالك. ومن جهة أخرى فضل ابن إسحاق على موسى بن عبيدة الربذي. وعلق على هذا التوثيق النسبي الإمام أبو الوليد الباجي حيث قال: quot;وقد روى عباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة وأصل ذلك أنه سئل عنه وعن موسى بن عبيدة الربذي أيهما أحب إليك فقال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة. فإنما ذهب إلى أنه أمثل في نفسه من موسى بن عبيدة الربذي quot; (1) .  (1) التعديل والتجريح 1\/ 285.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1778",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاض من أقوال ابن معين المختلفة",
        "content": "المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاض من أقوال ابن معين المختلفة ... المبحث الخامس: مواقف بعض الحفاظ من أقوال ابن معين المختلفة. ونظرا لما تميز به الإمام الناقد يحيى بن معين من بين الأئمة الآخرين بكثرة أقواله واختلافها في طائفة كبيرة من الرواة حاول بعض الحفاظ من المحدثين أن يجمعوا ويوفقوا بين أقواله المختلفة ويسوغوا اجتهاداته تلك وقد يصرح البعض أحيانا بالتوقف حتى تتبين له القرائن أو الدلائل لترجيح أحد قوليه أو أقواله. وهذه طائفة منهم: 1- أبو حفص عمر بن شاهين البغدادي (ت 385هـ) : الحافظ الناقد أبو حفص عمر بن شاهين البغدادي (ت 385هـ)  حيث حاول في كتابه (المختلف فيهم)  أن يوفق ويجمع وهذه نماذج لمحاولاته: 1- عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي الزاهد (1) . نقل في (المختلف فيهم) عن ابن معين أنه قال: quot;وما ذكره إلا بخيرquot; (2) وفي (الثقات) : quot;ليس به بأسquot; (3) . وفي رواية المفضل بن غسان قال: quot;ليس بشيءquot;. قال ابن شاهين: quot;هذا القول من يحيى بن معين يوجب التوقف في أبي ثوبان لأن سكوته عن اطراحه وتوثيقه لا يقضي على تضعيفه أنه إذا كان كذلك لم يذكر في الصحيحquot;.  (1) صدوق يخطئ ورمي بالقدر بأخرة (بخ4)  (ت165?) التقريب رقم (3820) . (2) المختلف فيهم ص43. (3) الثقات ترجمة (765) وفي رواية عباس الدوري 2\/346 زاد 2\/346 بقوله: quot;ليس به بأسquot;.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1779",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- وقال في عثمان بن عمير أبي اليقظان الكوفي البجلي الأعمى (1) . الذي نقل عنه في رواية عباس الدوري: quot;ليس حديثه بشيءquot; (2)  وقال عنه في رواية إسحاق: quot;إنه صالحquot; (3) . هذا الخلاف في عثمان عن يحيى وحده يوجب التوقف فيه حتى يعينه عليه آخر فيكون أحد كلامي يحيى معه والعمل فيه على ذلكquot; (4) . 3- وقال في عطاف بن خالد بن عبد الله بن العاص المخزومي أبو صفوان المدني (5) : الذي نقل عنه في رواية يزيد بن الهيثم (ثقة ت 284هـ) : quot;ليس به بأسquot; (6)  وقال في رواية جعفر بن أبي عثمان (ت 282هـ) - وكان مشهورا بالثقة والإتقان - quot;ضعيفquot; (7) . وهذا الخلاف في عطاف يوجب التوقف وليحيى فيه قولان وهو عندي إلى قوله: quot;إنه ليس بهquot; بأس أقرب وقد وافقه على ذلك أحمد بن حنبل ولأحاديث عن نافع ولا أعلم أتى بها غيره ... quot; (8) .  (1) ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع (د ت ق)  (ت في حدود 150?) التقريب (4507) . (2) المختلف فيهم ص48 والتاريخ 2\/395 والضعفاء لابن شاهين (124) رقم (373)  الثقات (140) رقم (744) . (3) المختلف فيهم ص48 الثقات (140) رقم (744) . (4) المختلف فيهم ص48. (5) صدوق يهم (بخ قد ت س)  (ت قبل 179?) التقريب (4612) . (6) المختلف فيهم ص48 الثقات (178) رقم (1090) . (7) المختلف فيهم ص48 والتاريخ 2\/406 والضعفاء لابن شاهين (148) رقم (481) . (8) المختلف فيهم ص49.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1780",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويؤيد قوله رواية الدارمي عن ابن معين قوله: quot;ثقةquot; (1) . وأحيانا يرجح تعديل ابن معين على تجريحه لبعض الرواة إذا كان موافقا لتوثيق بعض النقاد الآخرين أو أحدهم فمثلا: 4- قال في عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (2) الذي نقل فيه ابن شاهين قول ابن معين: quot;ضعيف الحديثquot; (3) . وقال فيه في رواية ابن أبي خيثمة quot;ليس به بأسquot; (4) . وهذا الخلاف يرجع فيه إلى قول أحمد بن حنبل: quot;قال فيه: صالح ثقة إن شاء اللهquot; (5)  لأن يحيى بن معين قال فيه قولين أحدهما موافق لقول أحمد فالرجوع إلى قول أحمد ويحيى في أحد قوليه أولى من الرجوع إلى قول يحيى وحده في قول قد قال غيره - والله أعلم - ومع ذلك فقد روى عنه رجلان جليلان أحدهما: هشيم والآخر أبو عوانة. وانظر: كذلك قوله في عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني (6) إذ عدله أحمد ووافقه ابن معين في أحد قوليه حيث قال فيه: quot;ثقةquot; وقال: quot;ليس بشيءquot; (7) .  (1) تاريخ الدارمي ص171. (2) (خت 4) التقريب رقم (4910) . (3) المختلف فيهم ص51 والضعفاء ص121 رقم (350) والميزان 3\/201. (4) المختلف فيهم ص52 والميزان 3\/201 (5) المختلف فيهم ص51 وتهذيب التهذيب 7\/759. (6) صدوق (بخ4)  (ت في حدود 150?) التقريب رقم (5343) . (7) المختلف فيهم ص56.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1781",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك قوله في الفضل بن العلاء أبو العباس أبو العلاء الكوفي نزيل البصرة (1) حيث وافق أحد قوليه وهو: quot;لا بأس بهquot; قول علي بن المديني الذي وثقه (2) . 5- وقال في النعمان بن راشد الجزري أبو إسحاق الرقي (3) بعد ذكره قولي يحيى بن معين فيه: quot;ثقةquot; و quot;ليس بشيءquot; (4) وقال أيضا: quot;مضطرب الحديث ليس بشيءquot; وفي رواية ابن الجنيد عن ابن معين: quot;ضعيف الحديث. قلت: ضعيف فيما روى عن الزهري وحده قال: في الزهري وغيره هو ضعيف الحديثquot; (5) : quot;وهذا الكلام من يحيى بن معين في النعمان بن راشد مختلف فإن وافقه على أحد قوليه واحد كان القول قوله في أحدهما وإلا فهو موقوف عن الصحيح لأن الجرح أولى من التعديلquot; (6) . وكذا قوله في النهاس بن قهم القيسي أبو الخطاب البصري -ضعيف (7) - حيث قال بعد أن نقل قولي ابن معين: quot;ليس هو بشيءquot; و quot;وليس به بأسquot; (8) . واستدل ابن معين بقول محمد بن أبي عدي: quot;لا يساوي النهاس بن قهم شيئاquot;.  (1) صدوق له أوهام (خ س) التقريب رقم (5412) . (2) المختلف فيهم ص58-59. (3) صدوق سيئ الحفظ (خت م 4) التقريب رقم (7154) . (4) المختلف فيهم ص70 وتاريخ ابن معين - الدوري - 2\/608 والثقات لابن شاهين ص241 رقم (1476)  والضعفاء لابن شاهين ص185 رقم (646) . (5) وسؤالات ابن الجنيد رقم (698)  وإكمال تهذيب الكمال 12\/59. (6) المختلف فيهم ص70. (7) ضعيف (بخ د ت ق) التقريب رقم (7197) . (8) المختلف فيهم ص70 وتاريخ ابن معين - الدوري - 2\/610 والضعفاء لابن شاهين ص187 رقم (658)  والثقات لابن شاهين ص242 رقم (1484) .(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1782",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن شاهين: quot;وهذا الكلام من يحيى في النهاس قد أعانه في أحد قوليه محمد بن أبي عدي وهو أقدم من يحيى بن معين فإذا كان معه في أحد قوليه غيره كان القول قوله في الذي أعانه عليه والله أعلمquot; (1) . 2- أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي القرطبي الحافظ (ت474هـ) : بين الحافظ أبو الوليد الباجي مقصد الأئمة النقاد في ألفاظهم - ومنهم يحيى ابن معين - فقال في (باب الجرح والتعديل) : quot;واعلم أنه قد يقول المعدل: فلان ثقة ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثه ويقول: فلان لا بأس به ويريد أنه يحتج بحديثه وإنما ذلك حسب ما هو فيه ووجه السؤال له فقد يسأل عن الرجل الفاضل في دينه المتوسط حديثه فيقرن بالضعفاء فيقال: ما تقول في فلان وفلان فيقول: فلان ثقة يريد أنه ليس من نمط من قرن به وأنه ثقة بالإضافة إلى غيره. وقد يسأل عنه على غير هذا الوجه فيقول: لا بأس به. فإذا قيل: أهو ثقة قال: الثقة غير هذا.... وضرب مثالا على ذلك بقول عبد الرحمن بن مهدي وقد سئل عن أبي خلدة - خالد بن دينار صدوق من الخامسة - أكان ثقة فقال: كان خيارا وكان مسلما وكان صدوقا الثقة شعبة وسفيان. وإنما أراد عبد الرحمن التناهي في الإمامة.... ولم يرد أن يبلغه مبلغ غيره ممن هو أتقن منه وأحفظ وأثبت وذهب إلى أن يبين أن درجته دون ذلك ولذلك قال: كان خيارا كان صدوقا وهذا معنى الثقة إذا جمع الصدق والخير مع الإسلامquot; (2) . ثم ضرب بعض الأمثلة الأخرى على ذلك منها: quot;وقد  (1) المختلف فيهم ص71. (2) التعديل والتجريح 1\/283-285.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1783",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة وأصل ذلك أنه سئل عنه وعن موسى بن عبيدة الربذي أيهما أحب إليك فقال: محمد بن إسحاق ثقة وليس بحجة. فإنما ذهب إلى أنه أمثل في نفسه من موسى بن عبيدة الربذي.....quot; (1) . ووصف الحافظ ابن حجر كلام أبي الوليد الباجي هذا بقوله: quot;قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيهquot; (2) . 3- الحافظ الزركشي (ت 794هـ) : ومن الحفاظ وعلماء الحديث المتأخرين الذين حاولوا معرفة اختلاف أقوال النقاد المختلفة والموازنة بينها سواء عند ابن معين أو غيره: الحافظ الزركشي (ت 794هـ) حيث قال حين شرح قول ابن الصلاح: quot;إذا اجتمع في شخص واحد جرح وتعديل: quot; فيه أمور ... السادس: هذا فيما إذا تعارضا من قائلين فأما إذا تعارضا من قائل واحد فلم أر من تعرض له وهذا يتفق ليحيى بن معين وغيره يروى عنه تضعيف الرجل مرة وتوثيقه أخرى وكذا ابن حبان يذكره في الثقات مرة ويدخله في الضعفاء أخرى. قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في المدخل: وهذا لأنه قد يخطر على قلب المسؤول عن الرجل من حاله في الحديث وقتا ما ينكره قلبه فيخرج جوابه على حسب الفكرة التي في قلبه ويخطر له ما يخالفه في وقت آخر فيجيب عما يعرفه في الوقت عنه. قال: وليس ذلك بتناقض ولا إحالة ولكنه صدر  (1) المصدر السابق. (2) بذل الماعون في فضل الطاعون ص116-117.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1784",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن حالين مختلفين عرض أحدهما في وقت والآخر في غيرهquot;. قلت: - القائل هو الزركشي - والظاهر في هذه الحالة أنه إن ثبت تأخر أحد القولين عن الآخر فهو المعمول به وإلا وجب التوقف كما سبقquot; (1) . 4- الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) : نبه الحافظ ابن حجر على منهج ابن معين واختلاف أقواله في الرواة في أكثر من موضع من ذلك قوله في أبي بلج - بفتح أوله وسكون اللام بعدها جيم - الفزاري الكوفي ثم الواسطي (2) : quot;وقد وثقه يحيى بن معين والنسائي..... ونقل ابن الجوزي عن ابن معين أنه ضعفه. فإن ثبت ذلك فقد يكون سئل عنه وعمن هو فوقه فضعفه بالنسبة إليه. وهذه قاعدة جليلة فيمن اختلف النقل عن ابن معين فيه نبه عليها أبو الوليد الباجي في كتابه quot;رجال البخاريquot; ويحتمل أن يكون ابن معين ضعفه من قبل رأيه فإنه منسوب إلى التشيع. ولأجل هذا بالغ أبو إسحاق الجوزجاني فيه - كعادته في الحط على الشيعة - وتبعه أبو الفتح الأزدي....quot; (3) . وعقب على ذلك الحافظ السخاوي بقوله: quot;وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من الاختلاف في كلام أئمة الجرح والتعديل فينبغي لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل ليتبين ما لعله خفي على كثير من الناس وقد يكون الاختلاف للتغير في الاجتهادquot; (4) .  (1) النكت على مقدمة ابن الصلاح 3\/361. (2) صدوق ربما أخطأ (4) من الخامسة. (3) بذل الماعون في فضل الطاعون ص117. (4) فتح المغيث ص377 طبعة الأعظمي والرفع والتكميل ص264 طبعة 1407هـ.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1785",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال في ترجمة هدبة بن خالد القيسي (1) : quot;وقرأت بخط الذهبي: قواه النسائي مرة وضعفه أخرى. قلت: لعله ضعفه في شيء خاص وقد أكثر عنه مسلم ولم يخرج عنه البخاري سوى أحاديث يسيرة من روايته عن همامquot; (2) . وعقب على ذلك العلامة ظفر أحمد العثماني (ت 1349هـ) بقوله: quot;قلت: وإذا اختلف قول الناقد في رجل فضعفه مرة وقواه أخرى فالذي يدل عليه صنيع الحافظ أن الترجيح للتعديل ويحمل الجرح على شيء بعينهquot; (3) . وأختم هذا المبحث بقول الحافظ السخاوي:quot;أما إذا كانا من قائل واحد كما يتفق لابن معين وغيره من أئمة النقد فهذا قد لا يكون تناقضا بل نسبيا في أحدهما أو ناشئا عن تغير اجتهاد وحينئذ فلا ينضبط بأمر كلي وإن قال بعض المتأخرين: إن الظاهر أن المعمول به المتأخر منهما إن علم وإلا وجب التوقفquot; (4) .  (1) ويقال له: هداب ثقة عابد (خ م د) (ت بضع وثلاثين ومائة للهجرة) . (2) هدى الساري ص447 وتهذيب التهذيب 11\/25. (3) قواعد في علوم الحديث ص430 وتعقيبه - رحمه الله - لا يصلح قاعدة إلا بعد السبر والدراسة والموازنة - والله أعلم -. (4) فتح المغيث 1\/308.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1786",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "المبحث السادس: الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرواة",
        "content": "المبحث السادس: الخطوات المتبعة في الجمع والتوفيق بين أقوال ابن معين المختلفة في الرواة. أولا: التثبت من صحة نسبة القول إلى يحيى بن معين: وذلك لوجود بعض الأقوال المنسوبة له في بعض الرواة ولا تصح ومن ذلك: 1 - العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي أبو شبل المدني (1) تعددت أقوال ابن معين فيه: 1- قال فيه (من رواية أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة ت 279هـ) : quot;ليس بذاك لم يزل الناس يتوقون حديثهquot; (2) . 2- وفي رواية (عباس الدوري ت 271هـ) : quot;ليس حديثه بحجة وهو وسهيل قريب من السواءquot; (3) . 3- وفي رواية له: quot;فلم يقو أمرهماquot; (4) . 4- وفي رواية (عبد الله بن أحمد ت 290هـ) : quot;مضطرب الحديث ليس حديثه بحجةquot; (5) .  (1) صدوق ربما وهم (ت بضع وثلاثين ومائة?)  (ر م 4) التقريب رقم (5247) . (2) الجرح والتعديل 6\/ت1974\/ص357 تاريخ الإسلام ص496 وتهذيب التهذيب 8\/187. (3) الجرح والتعديل 6\/ت1974 والضعفاء للعقيلي 3\/341 وتاريخ الإسلام ص497. وتهذيب التهذيب 8\/ 187 وسهيل بن أبي صالح quot;صدوق تغير حفظه بأخرةquot;. (4) التاريخ للدوري 2\/415 رقم (1230)  الكامل 5\/18 سير أعلام النبلاء 6\/187. (5) الضعفاء للعقيلي 3\/341 الميزان 3\/102.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1787",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- وفي رواية (الدارمي ت 280هـ) : quot;ليس به بأس. قلت: هو أحب إليك أو سعيد المقبري فقال: سعيد أوثق والعلاء ضعيفquot; (1) . قال الحافظ ابن حجر: quot;يعني بالنسبة إليه يعني كأنه لما قال: أوثق خشي أنه يظن أنه يشاركه في هذه الصفة وقال: إنه ضعيفquot; (2) . 6- وفي رواية (عبد الله الدورقي ت 276 هـ) : quot;ليس بالقويquot; (3) . 7- وفي رواية (ابن طهمان ت 284هـ) : quot;صالح الحديثquot; (4) . 8- وذكر ابن الأعرابي عن عباس الدوري قال: quot;سئل يحيى - يعني ابن معين - عن حديث سهيل والعلاء وابن عقيل وعاصم بن عبيد الله فقال: عاصم وابن عقيل أضعف الأربعة وليس حديثهم بالحجة أو قريبا من هذا الكلام تكلم به يحيى ومحمد بن عمرو أكبر من هؤلاء الأربعة وليس حديثهم بحجةquot; (5) . 9- وهنالك رواية أخرى رواها ابن الجوزي في الموضوعات بإسناده إلى أبي داود السجستاني (ت 275هـ) أنه قال: quot; سمعت يحيى بن معين يقول: وسئل عن العلاء بن عبد الرحمن فقال: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله فقال: أرجو لي وقد وضعت في فضل علي سبعين حديثاquot; (6) . وهذه الرواية غير صحيحه ولا يسلم بها وذلك للأسباب التالية:  (1) تاريخ الدارمي ص173-174 رقم (623)  (624)  الكامل 5\/1860 وشيوخ مالك ص274 الميزان 3\/102 وسير أعلام النبلاء 6\/187 وتهذيب التهذيب 8\/187. (2) تهذيب التهذيب 8\/ 187. (3) الكامل 5\/1860. (4) الكامل 5\/1860 وسير أعلام النبلاء 6\/187 وتاريخ الإسلام ص496. (5) أسماء شيوخ مالك لابن خلفون ص274 وانظر نحوه باختصار في الضعفاء للعقيلي 3\/340. (6) الموضوعات لابن الجوزي 1\/339 وذكرها عنه برهان الدين الحلبي (ت 841هـ) في الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ص292 رقم (494) .(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1788",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- العلاء لم يثبت عنه روايته لحديث موضوع فكيف بوضعه لسبعين حديثا بفضل علي رضي الله عنه 2- شهادة الحافظ الذهبي - وهو من أهل الاستقراء التام بالرجال - إذ قال: quot;قلت لا ينزل حديثه عن درجة الحسن لكن يتجنب ما أنكر عليهquot; (1) . ومن أغرب ما أتى به عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا quot;إذ انتصف شعبان فلا تصوموا.. quot; (2) . وقد وثقه الإمام أحمد بروايتي ابنه وأبي داود (3) . 3- أخرج له مسلم والأربعة (د ت س ق) وأحمد ومالك والدارمي (338) حديثا منها (70) حديثا من حديث المشاهير. قال الحافظ ابن حجر: quot;أخرج له مسلم من حديث المشاهير دون الشواذquot; (4) . 4- أدنى ما قال فيه ابن معين: quot;ليس بالقويquot; و quot;ليس حديثه بحجةquot;. 5- يستأنس بما رواه أبو دواد نفسه عن شيخه أحمد حيث وثقه. 6- لم يتهم بالتشيع من قبل أحد النقاد أو أهل العلم.  (1) سير أعلام النبلاء 2\/187. (2) أخرجه أبو داود في سننه (2337)  والترمذي في الجامع (738) وقال عنه: quot;حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظquot; وابن ماجه برقم (1651)  وابن حبان (3589)  والدارمي (1747)  (1748)  وأحمد 2\/442 وابن أبي شيبة 3\/21 والبيهقي في السنن الكبرى 4\/209 وحكى الحافظ في الفتح 4\/129 إنكار الحديث عن ابن معين وأحمد فقال: quot;وقال أحمد وابن معين إنه منكرquot; وكذا نقل البرذعي عن أبي زرعة حيث قال: quot;وزعم أنه منكرquot; (الضعفاء لأبي زرعة 2\/388) . (3) العلل (3171)  وسؤالات أبي داود رقم (187) ص217 والجرح والتعديل 6\/ت1974 وتهذيب الكمال 22\/522 والميزان رقم (5735) . (4) تهذيب التهذيب 8\/187.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1789",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7- لم يذكر ابن الجوزي شيئا من ذلك في ترجمته في كتاب (الضعفاء) وإنما اكتفى بقول الإمام أحمد: quot;لم يسمع أحدا ذكره بسوءquot; وذكر قولي ابن معين: quot;ليس حديثه بحجة مضطرب الحديث..quot; وقوله: quot;ليس بالقويquot; وختم ترجمته بقول ابن عدي: quot;ما أرى بحديثه بأساquot; (1) . وعليه ربما وهم الحافظ ابن الجوزي في هذا - والله أعلم -. 2 داود بن عبد الرحمن العطار أبو سليمان المكي (2) : أحد رجال الصحيحين المتقنين والعباد الورعين ومن الذين وثقوه يحيى بن معين حيث قال عنه في روايتي إسحاق بن منصور والدارمي: quot;ثقةquot; (3) . ولما ذكره ابن خلفون (ت 636هـ) في (الثقات) قال: quot;ذكر أبو عبد الله الحاكم أن يحيى بن معين قال: داود بن عبد الرحمن العطار ضعيفquot; ثم عقب ابن خلفون على ذلك بقوله: quot;وهو ثقة قاله أبو بكر البزار وغيرهquot; (4) . ونفى ذلك الحاكم نفسه حيث نقل عنه الذهبي أنه قال: quot;والشيخان لم يخرجا عنه إلا بعد أن تيقنا أنه حجة احتجا به في موضعينquot; (5) . وأكد ذلك الحاكم حيث ذكره في كتابه (تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم) .... في  (1) الضعفاء والمتروكين 2\/187- 188. (2) ثقة لم يثبت أن ابن معين تكلم فيه (ع)  (ت174?) التقريب رقم (1798) . (3) تاريخ الدارمي ص107 رقم (313)  الجرح والتعديل 3\/417 التعديل وحجة 2\/566 وتهذيب الكمال 1\/415 والميزان 2\/11 والعقد الثمين 4\/348. (4) إكمال تهذيب الكمال 4\/257-258 وهو أول من ذكر هذا القول والمصادر التالية تنسب ما نقله الحاكم من التضعيف انظر: العقد الثمين 4\/348 الميزان 2\/12 ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص77. (5) أسماء من تكلم فيه ص77-78.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1790",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتفق عليه من حرف الدال (1) . ولذلك قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره لقول الحاكم: quot;قلت: لم يصح عن ابن معين تضعيفهquot; (2) . ثانيا: التثبت من صحة اسم الراوي المقصود في نقد ابن معين: لاشك أن ابن معين من الأئمة النقاد الذين كثرت أقوالهم وتعددت في الرواة كما أن الرواة الذين تناولهم بالجرح والتعديل جم غفير وقد يحصل منه الوهم في بعض الرواة. فقد روى الخطيب بسنده إلى عباس بن محمد الدوري (ت 271هـ) أنه قال: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى مالك ابن أنس عن شيخ له يقال له عبد الملك بن قريب وهو الأصمعي ولكن في كتاب مالك بن عبد الملك بن قرير وهو خطأ إنما هو الأصمعيquot; (3) . قال الشيخ أبو بكر: quot;قد غلط ابن معين في هذا القول غلطا ظاهرا وأخطأ خطأ فاحشا وحديث مالك صحيح رواه عنه كافة أصحابه وساقه في موطأه عن عبد الملك بن قرير عن محمد بن سيرين ويرى أن الوهم دخل فيه على يحيى لاتفاق الاسمين وتقارب الأبوين - أعني: من عبد الملك بن قرير وعبد الملك ابن قريب - quot;. ثم روى بسنده إلى الدوري أنه قال: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت الأصمعي يقول: سمع مني مالك بن أنس (4) فلما صح سماع يحيى هذا من الأصمعي واسمه عبد الملك بن قريب وانتهت إليه رواية مالك عن عبد الملك  (1) تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما ص109 رقم (432) . (2) هدى الساري ص402. (3) تاريخ يحيى بن معين 2\/374 3\/215. (4) تاريخ يحيى بن معين 2\/374 3\/194.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1791",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن قرير ظنه الأصمعي فقضى على مالك بالخطأ وألزمه الوهم. ولو أمعن يحيى النظر لعلم أن الأصمعي لا يروي عن محمد بن سيرين وعبد الملك بن قرير الذي روى عنه مالك هو: العبدي أخو عبد العزيز بن قرير من أهل البصرة ولا أعلم روى عن عبد الملك غير مالك وأما عبد العزيز فروى عنه سفيان الثوري وعطاف بن خالد وهو يروي عن الأحنف بن قيس وعن محمد ابن سيرين أيضا quot; (1) . ثالثا: التثبت من النقل الصحيح عن ابن معين: قد يقع الوهم في أسماء متشابهة فينقل الرواة عن ابن معين التوثيق وهو في الحقيقة قال فيهم التضعيف أو ينفي قوله فمثلا: الراوي الأول: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة المخزومي أبو هاشم أو هشام المدني (2) . الراوي الثاني: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أبو هاشم أو هشام المدني أخو أبي بكر (3) . الراوي الثالث: المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي المدني (4) . قال الحافظ ابن حجر في ترجمة الأول: quot;قال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة. وقال الآجري: قلت لأبي داود: إن عباسا حكى عن ابن معين أنه  (1) كتاب المتفق والمفترق 1\/106-111. (2) صدوق فقيه كان يهم من الثامنة (خ د س ق)  (ت 186?) التقريب رقم (6843) . (3) ثقة واد من الخامسة (مد)  (ت سنة بضع ومائة للهجرة) التقريب رقم (6844) . (4) (ع) ثقة له غرائب من السابعة التقريب رقم (6845) .(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1792",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعف مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ووثق المخزومي. فقال: غلط عباس. قال أبو داود: المخزومي ضعيفquot; (1) . وروى الدوري عن ابن معين أنه قال في الراوي الأول: quot;ثقةquot; (2) . وقال الآجري عن أبي داود: quot;ضعيف. قال: فقلت له: إن عباسا حكى عن يحيى أنه ضعف الحزامي ووثق المخزومي. فقال: غلط عباسquot; (3) . وروى ابن أبي حاتم قال: quot;قرئ على العباس بن محمد عن ابن معين أنه قال: مغيرة بن عبد الرحمن المخزومي ثقةquot; (4) . وقال ابن محرز: quot;سألت يحيى عن المغيرة بن عبد الرحمن المدني المخزومي فقال: ليس به بأس ليس بصاحب أبي الزناد quot; (5) . وعقب المزي في ترجمة الثاني بعد ذكره لرواية ابن أبي حاتم بقوله: quot;هكذا ذكره ابن أبي حاتم في هذه الترجمة وتبعه على ذلك أبو القاسم (ابن عساكر)  ووهما في ذلك إنما الذي وثقه عباس الدوري عن يحيى بن معين: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي. وقد ذكرنا ذلك في ترجمته وذكرنا إنكار أبي داود على عباس الدوري ذلك وأنه نسبه إلى الغلط ويؤيد ذلك قول معاوية بن صالح: لم يعرفه يحيى بن معين. والله أعلمquot; (6) .  (1) هدي الساري ص445. (2) تاريخ يحيى بن معين 2\/581 وتهذيب الكمال 28\/382. (3) تهذيب الكمال 28\/ 382 وتهذيب التهذيب 1\/ 264. (4) الجرح والتعديل 8\/ 225 رقم (1011) . (5) رواية ابن محرز عن ابن معين ترجمة (246) . (6) تهذيب الكمال 28\/386 وتهذيب التهذيب 10\/ 265.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1793",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن الأمثلة الأخرى على ذلك: الراوي الأول: محمد بن ثابت بن أسلم البناني البصري (1) . الراوي الثاني: محمد بن ثابت العبدي أبو عبد الله البصري (2) . قال ابن معين - في رواية معاوية بن صالح - في الراوي الأول: quot;ليس بشيءquot; (3)  وكذا في رواية الدوري (4) . وفي رواية أخرى عنه: quot;هو صالح الحديثquot; (5) . وفي رواية ابن أبي خيثمة: quot;ليس بقوي كان عفان يقول: محمد بن ثابت البناني رجل صدوق في نفسه ولكنه ضعيف الحديثquot; (6) . وعقب الحافظ ابن حجر على ذلك بقوله: quot;كذا ذكره ابن أبي حاتم والذي في تاريخ ابن أبي خيثمة هذه القصة عن محمد بن ثابت العبدي والله أعلمquot; (7) . وقال ابن معين في العبدي (الراوي الثاني) في رواية الدوري: quot;ليس بشيءquot; (8)  وفي رواية الدارمي: quot;ليس به بأسquot; (9)  وفي رواية ابن طهمان:  (1) (ت)  ضعيف من السابعة التقريب رقم (5767) . (2) صدوق لين الحديث من الثامنة (دق) التقريب رقم (5776)  والجرح والتعديل 7\/217 الضعفاء لابن الجوزي 3\/245. (3) الضعفاء للعقيلي 4\/40 والجرح والتعديل 7\/217 الضعفاء لابن الجوزي 3\/ 245. (4) تاريخ ابن معين 2\/ 507. (5) تاريخ ابن معين 2\/507 وتهذيب الكمال 24\/547. (6) الجرح والتعديل 7\/217. (7) تهذيب التهذيب 9\/83. (8) تاريخ ابن معين - الدوري - 2\/507 وكذا في رواية معاوية بن صالح العقيلي 4\/40 وتهذيب الكمال 24\/547 والميزان 3\/495 وتهذيب التهذيب 9\/83. (9) تاريخ الدارمي ترجمة 809 تهذيب الكمال 24\/556.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1794",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ضعيفquot; (1)  وفي رواية ابن محرز: quot;ليس بذاك القويquot; (2)  وفي رواية معاوية ابن صالح: quot;ليس به بأس ينكر عليه حديث ابن عمر في التيممquot; (3) . وقال عباس الدوري عن ابن معين: quot;محمد بن ثابت الذي يحدث عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم بصري وهو ضعيف. قلت ليحيى: أليس قلت مرة: ليس به بأس قال: ما قلت هذا قطquot; (4) . رابعا: ألا يصدر قوله على سبيل المزاح: الإمام ابن معين من النقاد الذين يتسمون بالورع ومخافة الله إضافة إلى العلم حتى إن الخطيب وصفه بقوله: quot;كان إماما ربانيا عالما حافظا ثبتا متقناquot; (5) . ولا يقول قوله في الراوي إلا بعد التثبت والتحري حتى إن هارون ابن بشير الرازي يصف حاله ونقده للرواة وشدة تحريه وتثبته بقوله: quot;رأيت يحيى بن معين استقبل القبلة رافعا يديه يقول: اللهم إن كنت تكلمت في رجل وليس هو عندي كذابا فلا تغفر ليquot; (6) . لذلك قال أبو حاتم الرازي (ت 277هـ) : quot;إذا رأيت البغدادي يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذابquot; (7) .  (1) سؤالات ابن طهمان ترجمة 183. (2) المصدر السابق. (3) الضعفاء للعقيلي 4\/39. (4) تاريخ ابن معين 2\/507 والكامل 6\/2145. (5) تاريخ بغداد 14\/177 تهذيب الكمال 31\/ 554. (6) تاريخ بغداد 14\/ 184 سير أعلام النبلاء 11\/92. (7) سير أعلام النبلاء 11\/83 وزاد محمد بن هارون الفلاس في ابن معين بعد قوله فاعلم أنه كذاب يضع الحديث وإنما يبغضه لما يبين من أمر الكذابين.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1795",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع شدة ورعه ودقته وشهرته عند أهل الحديث وغيرهم كان يمزح مع بعض النقاد والحفاظ أحيانا وقد ينقد ويجرح ولا يريد حقيقة النقد فقد روى الخطيب بسنده: أن أحمد بن حنبل وابن معين وعلي بن المديني كانوا عند عفان أو سليمان بن حرب فأتى بصك فشهدوا فيه وكتب يحيى فيه quot;شهد يحيى بن أبي علي وقال عفان لهم: أما أنت يا أحمد فضعيف في إبراهيم ابن سعد وأما أنت يا علي فضعيف في حماد بن زيد وأما أنت يا يحيى فضعيف في ابن المبارك. قال: فسكت أحمد وعلي: وقال يحيى: وأما أنت يا عفان فضعيف في شعبة. قال الخطيب: قلت: لم يكن واحد منهم ضعيفا وإنما جرى هذا الكلام بينهم على سبيل المزاحquot; (1) . وفي: شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر الكوفي (ت 204هـ) (2) . روى الخطيب بسنده إلى المروزي وحنبل بن إسحاق أن الإمام أحمد قال: quot;كنت مع يحيى بن معين فلقي أبا بدر فقال له: اتق الله يا شيخ وانظر هذه الأحاديث لا يكون ابنك يعطيك. قال أبو عبد الله: فاستحييت وتنحيت ناحية فبلغني أنه قال: إن كنت كاذبا ففعل الله بك وفعل. قال أبو عبد الله: وكان أبو بدر شجاعا شيخا صالحا صدوقا كتبنا عنه قديما. قال: ولقيه يحيى ابن معين يوما فقال له: يا كذاب فقال له الشيخ: إن كنت كاذبا فهتكك الله. قال أبو عبد الله: فأظن دعوة الشيخ أدركتهquot; (3) .  (1) تاريخ بغداد 14\/183 وسير أعلام النبلاء 11\/82. (2) صدوق ورع له أوهام (ع)  التقريب رقم (2750) .. (3) تاريخ بغداد 9\/249 تهذيب الكمال 12\/386 ت (2702) السكوني.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1796",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ ابن حجر: quot;فكأنه كان مازحه فما احتمل المزاحquot; (1) . ولعل الحافظ استدل على ذلك بتوثيق ابن معين نفسه في روايات ابن أبي خيثمة وعبد الخالق بن منصور والدوري للشيخ حيث قال عنه: quot;ثقةquot; (2) . خامسا: يجب التثبت من عدم وقوع التصحيف في مصطلحي (لا بأس به) و (ليس بشيء) : فمثلا: عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني (ت في حدود 150هـ) (3) . فقد أورده ابن شاهين في (المختلف فيهم) وذكر أن ابن معين قال عنه في رواية يزيد بن الهيثم - ثقة (ت 284هـ) -: quot;ثقة وأبوه ثقةquot; (4)  وفي رواية عباس الدوري: quot;أنه ثقةquot; (5)  وروى أيضا فيه عن ابن معين أنه قال: quot;ليس بشيءquot; (6) . ثم قال: quot;ويحتمل أن يكون القول فيه قول أحمد بن حنبل - قال فيه: ليس به بأس صالح الحديث - وأحد قولي يحيى بن معين لأن يحيى قد  (1) هدي الساري ص409. (2) تاريخ ابن معين 2\/249 الجرح والتعديل 4\/ت1654 وتاريخ بغداد 9\/249. (3) صدوق (بخ 4) التقريب رقم (5343) . (4) من كلام أبي زكريا في الرجال ص48 رقم (69) . (5) المختلف فيهم ص56 وهي كذلك في تاريخ ابن معين - الدوري - 2\/467 رقم (3697)  والجرح والتعديل 7\/31 والثقات ص179 رقم (1085) . (6) كذا في المختلف فيهم ص56 والضعفاء ص129 رقم (401)  وفي تاريخ ابن معين - الدوري -2\/467 رقم (3518) quot;لا بأس بهquot; وفي تهذيب الكمال 23\/78 quot;ليس به بأسquot; وتهذيب التهذيب 7\/241.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1797",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وثقه في رواية وضعفه في أخرىquot; (1) . والصواب: quot;لا بأس بهquot; لذا قال الحافظ الذهبي: quot;وثقه ابن معين ... quot; (2) . سادسا: قد يطلق ابن معين قوله: (ليس بشيء) ولا يريد بها الراوي بل: أحاديثه قليلة: قال الحافظ ابن حجر - في ترجمة عبد العزيز بن المختار الدباغ البصري- (3) : quot;وثقه ابن معين في رواية ابن الجنيد وغيره وقال في رواية ابن أبي خيثمة عنه (ليس بشيء)  وقال أبو حاتم: مستوى الحديث ثقة ووثقه العجلي وابن البرقي والنسائي وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ. قلت: احتج به الجماعة وذكر ابن القطان الفاسي (ت 628هـ) أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات: quot;ليس بشيءquot; يعني أن أحاديثه قليلة جداquot; (4) . وعبد العزيز بن المختار له في الكتب الستة (41) حديثا و (6) أحاديث في مسند أحمد. وأما قول ابن معين فهو كما ذكر الحافظ: quot;ثقةquot; رواه عنه ابن الجنيد وإسحاق بن منصور والدوري (5) .  (1) المختلف فيهم ص56-57. (2) الميزان 3\/329 والكاشف 2\/114. (3) (ع)  ثقة من السابعة التقريب رقم (4120) . (4) هدي الساري ص421. (5) سؤالات ابن الجنيد ص366 رقم (389)  وتاريخ ابن معين - الدوري - 2\/367 رقم (3589)  والجرح والتعديل 5\/394 والثقات ص163 رقم (941)  وتهذيب الكمال 9\/196 وتهذيب التهذيب 6\/355.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1798",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولذلك يتساءل الذهبي عن رواية ابن أبي خيثمة فيقول: quot;وما عرفت سبب قول ابن معين فيما سمعه يقول أحمد بن زهير: quot;ليس بشيءquot; (1) . ونعته في الكاشف بأنه: quot;ثقة مكثرquot; (2) . وقول الحافظ الذهبي يتناقض مع قول ابن القطان في هذا الراوي الذي يؤيده تخريج أصحاب الكتب الستة له (41) حديثا وأكد السخاوي ذلك حيث نقل عن ابن القطان مراد ابن معين بـquot;ليس بشيءquot;: quot;إنما يريد أنه لم يرو حديثا كثيراquot; (3) . ويرى الشيخ عبد الفتاح أبي غدة - رحمه الله -: أن quot;هذا القصد في عبارة ابن معين الظاهر أنه غير مطرد فقد جاء قوله: (ليس بشيء ولاشيء) في مواطن عديدة من كلامه مرادا به تضعيف الراوي لا بيان قلة أحاديثه وإليك بعض تلك المواطن ... quot; وذكر (31) شاهدا ثم جزم بهذا المراد (4) . أقول: لا مانع إذا أراد ابن معين بعض الرواة بهذا المعنى الذي ذكره ابن القطان والله أعلم. سابعا: قد يطلق ابن معين قوله: (ليس هذا بشيء) ولا يريد الراوي بل الحديث: فمثلا قال الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد المتعال بن طالب الأنصاري  (1) الميزان 2\/634. (2) الكاشف 1\/658. (3) فتح المغيث ص373 طبعة أعظم كرة وعقب على ذلك السخاوي بقوله: quot;هذا مع أن ابن أبي حاتم قد حكى أن عثمان الدارمي سأله عن أبي دراس فقال: إنما يروي حديثا واحدا ليس به بأسquot;. (4) الرفع والتكميل ص212-221.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1799",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو محمد البغدادي - أصله من بلخ (1) -: quot;شيخ بغدادي وثقه أبو زرعة ويعقوب بن شيبة وغيرهما وأورده ابن عدي في الكامل ونقل عثمان الدارمي أنه سأل يحيى بن معين عن حديث هذا عن ابن وهب فقال: ليس هذا بشيء. قلت: وهذا ليس بصريح في تضعيفه لاحتمال أن يكون أراد الحديث نفسه ويقوي هذا أن عثمان هذا سأل ابن معين عن عبد المتعال فقال: ثقة وكذا قال عبد الخالق بن منصور عن ابن معينquot; (2) . أما رواية عبد الخالق عنه فقد وثقه (3)  وفي رواية ابن محرز قال عنه: quot;هو المسكين لا بأس بهquot; (4)  وأما في رواية الدارمي فقال: quot;ثقةquot; (5) . قال الدارمي: quot; قلت ليحيى: ثنا عبد المتعال عن ابن وهب عن عمرو عن إسماعيل ابن أبي خالد عن صلة عن خباب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الخيل ثلاثة فقال: ليس هذا بشيءquot; (6) . وعقب الحافظ على الحديث بقوله: quot;وهذا أمر محتمل لا يوجب تضعيف هذا الرجلquot; (7) . قال ابن عدي: quot;وهذا الذي ذكره في هذه الحكاية أن ابن  (1) (خ)  ثقة (ت 222?) التقريب رقم (4158) . (2) هدي الساري ص421. (3) تاريخ بغداد 11\/135 والميزان 2\/648 وتهذيب الكمال 18\/268. (4) رواية ابن محرز عن ابن معين 1\/93 رقم (357)  2\/178 رقم (584) . (5) تاريخ الدارمي ص187 رقم (683)  والجرح والتعديل 6\/68 والكامل 5\/1985 والمعلم بشيوخ البخاري ومسلم ص413 والميزان 2\/648 بلفظ quot;ثقة أو قال: صدوقquot; زاد الذهبي: quot;شك عثمانquot; ولكن النص في تاريخ الدارمي quot;ثقةquot; فقط. (6) المصادر السابقة وأشار الذهبي للحديث باختصار وكذا في تهذيب التهذيب 6\/380. (7) تهذيب التهذيب 6\/380.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1800",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهب رواه عن عمرو بن الحارث عن إسماعيل بن أبي خالد لم يروه ابن وهب هذا عن عمرو وإنما رواه عن مسلمة بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد ومسلمة ضعيف وعمرو ثقةquot; (1) . والحديث رواه ابن وهب قال: أخبرني مسلمة بن علي عن إسماعيل بن أبي خالد عن صلة بن زفر عن خباب بن الأرت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;الخيل ثلاث ففرس للرحمن وفرس للإنسان وفرس للشيطانquot; (2)  وهذا يقوي احتمال الحافظ ابن حجر - والله أعلم -. وتعد الخطوات السابقة احترازية للتثبت والتحقق في وقوع أقوال ابن معين في الرواة وأما إذا ثبتت وتحققت في الراوي فيتم التعامل معها وفق معايير وقرائن أخرى. ثامنا: إذا وردت أقوال ابن معين المختلفة في الراوي الواحد في وقت أو أوقات مختلفة وعن نفس راوي أقواله في ذلك الراوي المتكلم فيه فالقول المعول عليه الأخير منها: زكريا بن منظور بن ثعلبة ويقال: زكريا بن يحيى بن منظور القرظي أبو يحيى المدني (3) . قال ابن معين - في رواية الدوري -: quot;ليس بشيءquot; قال مرة: quot;فراجعته  (1) الكامل 5\/1985. (2) رواه الطبراني في الكبير 4\/80 رقم (3707)  وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 5\/260: quot;فيه مسلمة بن علي وهو ضعيفquot;. (3) ضعيف في الثامنة (ق)  التقريب رقم (2026) .(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1801",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه مرارا فزعم أنه: ليس بشيءquot; قال: quot;وكان طفيلياquot; (1) . قال: quot;كان زكريا بن منظور قد ولي القضاء فقضى على حماد البربري فلذلك حمله هارون إلى الرقة بذاك السبب ليس بثقةquot; (2) . وقال الدوري: quot;سئل يحيى عن زكريا بن منظور فقال: ليس به بأس. فقلت: قد سألتك عنه مرة فلم أرك فيه جيد الرأي أو نحو هذا من الكلام. فقال: ليس به بأس وإنما كان فيه شيء زعموا أنه كان طفيلياquot; (3) . ويؤيد قوله الأخير قوله في رواية الدارمي: quot;قلت: فزكريا بن منظور كيف حديثه فقال: ليس به بأسquot; (4) . إلا أن ابن شاهين يرى التوقف فيه حيث قال: quot;وهذا الخلاف في زكريا يوجب التوقف لأن يحيى ذمه فروجع فيه فذمه وقال: هو طفيلي والطفيلي الذي لا يبالي من أين كان مطعمه ومن كانت هذه صورته في المطعم خفت ألا يكون مأمونا في العلم وقد مدحه أحمد بن صالح فيوجب الوقف فيه إن شاء اللهquot; (5) . وكذلك يرى الخطيب البغدادي أن يحيى بن معين قد اختلف قوله فيه (6) .  (1) تاريخ يحيى بن معين 2\/174 الضعفاء للعقيلي 2\/84 الجرح والتعديل 3\/597 الكامل 3\/1067. (2) تاريخ يحيى بن معين - الدارمي - 2\/174 الضعفاء للعقيلي 2\/84 الجرح والتعديل 3\/597 ت2701 وتاريخ بغداد 8\/453. (3) تاريخ يحيى بن معين - الدارمي - 2\/174 الكامل 3\/1067 تاريخ بغداد 8\/453 تهذيب الكمال 9\/ 371. الميزان 2\/78 وتهذيب التهذيب 3\/333. (4) تاريخ الدارمي ص113 رقم (340)  والمصادر السابقة. (5) المختلف فيهم ترجمة (12)  وفي إكمال التهذيب 5\/69 فسر قول يحيى بـquot;طفيلي يعني في الحديثquot;. (6) تاريخ بغداد 8\/ 453 وذهب الخطيب إلى تضعيفه لأنه ختم ترجمته بقول الدارقطني quot;متروكquot; وإذا اختلفت الأقوال في الراوي عند الخطيب فالتعويل على القول الأخير. نقل ذلك عنه أبو محمد بن الآبنوسي. انظر: تذكرة الحفاظ (1139)  وسير أعلام النبلاء 11\/417 يقول الخطيب: quot;كل من ذكرت فيه أقاويل الناس من رح وتعديل فالتعويل على ما أخرتquot;. وفي السير: quot;وختمت به الترجمة quot;.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1802",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسرد الذهبي أقواله فيه حيث عبر بنقله عن رواية الدوري عنه: quot;ليس بشيء. وقال مرات: ليس به بأس. وبعد أن ذكر رواية معاوية بن صالح عنه: ليس بثقة. وروايتي أحمد بن محمد بن محرز وأبي داود: ضعيف. جاء بأقوال الدوري عنه وآخرها ليس به بأس....quot; (1) . فلعله يرى ذلك آخر أقوال ابن معين وأرجحها فيه - والله أعلم -.  (1) ميزان الاعتدال 2\/78 وانظر: تهذيب الكمال 9\/372 وتهذيب التهذيب 3\/333.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1803",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تاسعا: قد ينفرد أحد الرواة برواية القول السابق لابن معين في راو يخالفه فيه الرواة الآخرون: وبخاصة البغاددة منهم الملازمون له بينما الراوي للقول الأول صحبه مبكرا ثم استقر في بلده بعيدا عنه. فمثلا: عثمان بن عمير ويقال: ابن قيس والصواب أن قيسا جد أبيه وهو عثمان بن أبي حميد أيضا البجلي أبو اليقظان الكوفي الأعمى (ت في حدود 150هـ) (1) . انفرد الدارمي عن بقية الرواة عن يحيى بن معين بتعديل هذا الراوي حيث قال: quot;ليس به بأسquot; (2) وأما الروايات الأخرى التي نقلت أقوال ابن معين الأخرى في هذا الراوي فهي: 1- قال في رواية الدوري: quot;ليس حديثه بشيءquot; (3) . 2- وقال في موضعين من رواية ابن الجنيد: quot;ليس بذاكquot; وعقب في الموضع الثاني بقوله: quot;كأنه ضعفهquot; (4) . 3- وكذا في رواية عبد الله الدورقي قال: quot;أبو اليقظان عثمان بن عمير ليس بذاكquot; (5) . (1) ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع (د ت ق)  التقريب رقم (4507)  وقال الذهبي: quot;ويقال إنه بقي إلى بعد الأربعين ومائة وأنا أستبعد ذلك لأنه لو تأخر لحمل عنه مثل وكيع وأبي معاوية quot; تاريخ الإسلام ص220 وفيات (141-160هـ) .  (2) تاريخ الدارمي عن ابن معين ص158 رقم (558) . (3) تاريخ ابن معين 2\/395 الضعفاء للعقيلي 3\/212 الجرح والتعديل \/161. (4) سؤالات ابن الجنيد رقم (543)  (851) . (5) الكامل 5\/1815.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1804",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولعل قول ابن معين الذي رواه الدارمي عنه كان قديما ثم رأى تضعيفه ويدل على ذلك: 1- إجماع النقاد على تضعيفه نقل ذلك أبو أحمد الحاكم (ت 378هـ) حيث قال: quot;ليس بالقوي عندهمquot; (1)  وقال ابن عبد البر (ت 462هـ) : quot;كلهم ضعفهquot; (2) . وقال الذهبي (ت 742هـ) : quot;ضعفوهquot; (3) . وختم ابن عدي (ت 365هـ) ترجمته بقوله: quot;وعثمان بن عمير أبو اليقظان هذا رديء المذهب غال في التشيع يؤمن بالرجعة. على أن الثقات قد رووا عنه وله غير ما ذكرت ويكتب حديثه على ضعفهquot; (4) . 2- يرى أ. د. أحمد محمد نور سيف محقق تاريخ الدارمي والذي عاش فترة من حياته - بارك الله فيها - في تحقيق تراث ابن معين أن رواية الدارمي أقدم من رواية الدوري وابن أبي خيثمة وابن الجنيد والغلابي (5)  وعليه فالرأي الراجح لابن معين في عثمان بن عمير هو ما رواه ابن الجنيد والدورقي والله أعلم. عاشرا: إذا اختلفت أقوال الرواة عن ابن معين في الراوي المتكلم فيه فيرجح قول البغداديين عنه في ذلك الراوي: لأنهم أكثر ملازمة له من غيرهم فيعرفون أقواله السابقة واللاحقة في  (1) تهذيب التهذيب 7\/146. (2) المصدر السابق. (3) الميزان 3\/50. (4) الكامل 5\/1816. (5) تاريخ الدارمي ص31.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1805",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرواة فمثلا: عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو أويس المدني قريب مالك وصهره (ت177هـ) (1) . 1- قال عنه في رواية الدارمي (ت 280هـ بهراة) وهي من الروايات المتقدمة على غيرها: quot;ضعيف الحديثquot; (2) . 2- وقال في رواية محمد بن عثمان بن أبي شيبة الحافظ المسند (ت 297هـ) كان مقيما بالكوفة ثم انتقل إلى بغداد 273هـ (3) : quot;سمعت يحيى ابن معين وذكر له أبو أويس المدني فقال: كان ضعيفاquot; (4) . 3- وقال في رواية معاوية بن صالح الأشعري مولاهم الدمشقي (ت 263هـ) الحافظ الإمام المجود - كذا نعته الذهبي وقال: quot;رحل وعني بهذا الشأن وسأل يحيى بن معين عن الرجالquot;- (5) : quot;أبو أويس ضعيف مثل فليحquot; وفي موضع آخر: quot;أبو أويس وابنه ضعيفانquot; (6) . 4- وفي رواية ابن أبي حاتم عن أبيه عن معاوية عن يحيى: quot;ليس بثقةquot; (7) . 5 6- وفيما رواه ابن عدي موافقة معاوية للدوري قال ابن عدي:  (1) صدوق يهم (م4)  التقريب رقم (3412) . (2) تاريخ الدارمي ص190 رقم (694)  وضعفاء العقيلي 2\/271 وتاريخ بغداد 10\/6 وتهذيب الكمال 15\/18 وتهذيب التهذيب 5\/281. (3) تاريخ بغداد 3\/43. (4) تاريخ بغداد 10\/6. (5) السير 13\/23-24 وطبقات الحنابلة 1\/389 ت (500) وذكر له كتاب (التاريخ في معرفة أصحاب النبي (ومعرفة الضعفاء والثقات) . (6) ضعفاء العقيلي 2\/270 وفليح (ع) من سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي أو الأسلمي أبو محيي الدين صدوق كثير الخطأ (ت 168هـ) التقريب رقم (5443) . (7) تاريخ ابن معين 2\/317 الجرح والتعديل 5\/92 رقم (423) .(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1806",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;حدثنا ابن أبي بكر وابن حماد قالا: ثنا عباس سمعت يحيى يقول: وثنا ابن حماد ثنا معاوية عن يحيى قال: أبو أويس quot;صدوق وليس بحجةquot; وهو دون الدراوردي وهو مثل فليح quot;في حديثه ضعفquot; زاد ابن أبي بكر وابن أخي ابن شهاب: أمثل من أبي أويس وفي موضع آخر أبو أويس quot;ثقةquot; زاد ابن حماد في موضع آخر: quot;أبو أويس وابنه ضعيفانquot; quot; (1) . 7- ونقل المزي قولا آخر لمعاوية بن صالح عن ابن معين عنه وهو: quot;ليس بقويquot; (2) . وقال في رواية ابن الجنيد الختلي - بغدادي استوطن سر من رأى ثقة (ت 260هـ)  وقال عنه الخطيب: quot;له سؤالات كثيرة الفائدة تدل على فهمهquot;- (3) : quot;ضعيف الحديثquot; (4) . وقال في رواية عبد الله بن شعيب الصابوني (5) : quot;قرأ على يحيى بن معين: أبو أويس ضعيف الحديثquot; (6) . 8- وقال في رواية أحمد بن أبي خيثمة - زهير بن حرب (ت 279هـ) ثقة متقن حافظ -: quot;سمعت يحيى بن معين يقول: أبو أويس صالح ولكن حديثه ليس بذاك الجائزquot; (7) . quot;وسمعت يحيى بن معين مرة يقول: أبو أويس المديني ضعيف الحديث  (1) الكامل 4\/1499 والدراوردي هو (ع) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي أبو محمد الجهني مولاهم المدني صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ قال النسائي: حديثه عن عبد الله العمري منكر (ت 186هـ) التقريب رقم (4119) . (2) تهذيب الكمال 15\/168 وتهذيب التهذيب 5\/281. (3) تاريخ بغداد 6\/ 120. (4) سؤالات ابن الجنيد ص312 رقم (161)  تاريخ بغداد 10\/6 وتهذيب الكمال 15\/ 169 وتهذيب التهذيب 5\/281. (5) له ترجمة في تاريخ دمشق 20\/ 243 من شيوخ يعقوب بن شيبة. (6) الكامل 4 \/ 1499. (7) تاريخ بغداد 10\/ 7 تهذيب الكمال 15\/168 وتهذيب التهذيب 5\/281.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1807",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9- quot;وسئل مرة أخرى فقال: ليس بشيءquot; (1) . quot;وسمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول: أبو أويس ثقةquot; (2) . 10 - وقال أيضا: quot;ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديثquot; (3) . 11- وقال أيضا: quot; أبو أويس لا يساوي شيئاquot; (4) . 12- وقال أيضا: quot;أبو أويس ما يساوي نواة وابنه إسماعيل ليس بصاحب حديثquot; (5) . 13- وقال في رواية ابن الغلابي المفضل بن غسان بن المفضل البصري الأصل - سكن بغداد وحدث بها ثقة (ت 256هـ) -: quot;أبو أويس المديني ليس به بأسquot; (6) . 14- وقال في رواية الدوري عباس بن محمد بن حاتم البغدادي أبو الفضل - ثقة حافظ (ت 271هـ) (7) -: quot;ثقةquot; وقال أيضا: quot;صدوق وليس بحجةquot; وقال: quot;أبو أويس مثل فليح وفي حديثه ضعفquot; (8) . 15- وما نقله الذهبي عنه فيه: quot;صالح الحديثquot; (9) .  (1) تاريخ بغداد 10\/7 إكمال تهذيب الكمال 8\/ 15 نقل قوله (ثقة) . (2) المصدر السابق. (3) الكامل 4\/1499 وإكمال تهذيب الكمال 8\/15 وتهذيب التهذيب 5\/281. (4) الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى 1\/344 ترجمة رقم (430) . (5) المصدر السابق. (6) تاريخ بغداد 10\/7 إكمال تهذيب الكمال 8\/15. (7) التقريب رقم (3189) ووصفه ابن معين بـ (صديقنا وصاحبنا) . (8) تاريخ ابن معين 2\/317-318 الضعفاء للعقيلي 2\/270 دون قوله quot;ثقةquot; تهذيب الكمال 15\/169 وتهذيب التهذيب 5\/129 والجرح والتعديل 5\/92 قوله quot;صدوق ليس بحجهquot; وتاريخ بغداد 10\/7 دون التشبيه بفليح وتهذيب الكمال 15\/168 دون قوله quot;ثقةquot; وكذا في الميزان 2\/450 وتهذيب التهذيب 5\/281. وقد ذكرت أقواله في رواية الدوري ضمن رواية معاوية. (9) ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص110 رقم (186) .(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1808",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخلاصة أقوال ابن معين فيه هي: 1- quot;ضعيف الحديثquot;. 2- quot;كان ضعيفاquot;. 3- quot;ضعيف مثل فليحquot;. 4- quot;ليس بثقةquot;. 5- quot;صدوق وليس بحجة وهو دون الدراورديquot;. 6- quot;ثقةquot;. 7- quot;ليس بقويquot;. 8- quot;صالح ولكن حديثه ليس بذاك الجائزquot;. 9- quot;ليس بشيءquot;. 10- quot;يسرق الحديثquot;. 11- quot;ليس به بأسquot;. 12- quot;في حديثه ضعفquot;. 13- quot;لا يساوي شيئاquot;. 14- quot;ما يساوي نواةquot;. 15- quot;صالح الحديثquot;. وتتضح من خلالها صورة الاختلاف والتناقض لذا ذهب عدد من النقاد والحفاظ إلى القول باختلاف رأي ابن معين فيه: 1- فقال محمد بن حبان البستي (ت 354هـ) في ترجمة أبي أويس: quot;وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه أخرىquot; (1) . 2- وذكر ابن شاهين (ت 385هـ) عبد الله بن عبد الله أبو أويس في  (1) المجروحين لابن حبان 2\/24.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1809",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضعفاء حيث نقل فيه قول ابن معين: quot;ضعيفquot; وكذا ذكره في الثقات نقلا عن ابن معين: quot;ثقةquot; (1) . 3- وقال ابن عبد البر في ترجمته: quot;اضطرب فيه قول ابن معين ... quot; وذكر أقواله فيه ... ثم قال: quot;وهذا من ابن معين رحمه الله تساهل في الغيبة. وقد روى عنه أنه قيل له: ما وجه كلامك في أبي أويس فقال: روى عن ابن شهاب حديث المجامع في رمضان quot; (2) فقال فيه: ويقضي يوما مكانه ولم يقل ذلك مالك في هذا الحديث وكان سماعه وسماع مالك من الزهري في وقت واحد. قال أبو عمر: quot; وأبو أويس لا يحكي عنه أحد جرحة في دينه وأمانته وإنما عابوه لسوء حفظه وأنه يخالف في حديثهquot; (3) . 4- وأشار الذهبي (ت 748هـ) إلى اختلاف يحيى فيه فقال: quot;قال يحيى مرة: ليس بثقة. وقال مرة: لا بأس به. وقال مرة: صدوق وليس بحجةquot;. ثم ختم أقواله بـ: quot;وقال ابن معين أيضا: هو مثل فليح في حديثه ضعف. وهو دون الدراوردي وليس بحجة هذه رواية معاوية عن ابن معينquot; (4) . 5- وكذا السخاوي (ت 902هـ) حيث قال: quot;ووثقه ابن معين مرة  (1) الثقات ص126 رقم (629)  والضعفاء ص120 رقم (342) . (2) الحديث متفق عليه أخرجه البخاري في الصوم رقم (1936) باب\/إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء ...  ومسلم في الصيام (1111) باب\/تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ومالك في الموطأ كتاب الصيام (28) باب كفارة من أفطر في رمضان. وأما حديث أبي أويس عن ابن شهاب فقد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4\/226 من طريق ابن أبي أويس حدثني أبي أن محمد بن مسلم بن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة ... الحديث وانظر: طرق الحديث في التمهيد 7\/161- 182. (3) الاستغناء 1\/344-345 ترجمة رقم (430)  وإكمال التهذيب 8\/16 وتهذيب التهذيب 5\/281. (4) الميزان 2\/450.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1810",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وضعفه أخرى وجمع بينهما بقوله صدوق وليس بحجةquot; (1) . ولعل أرجح الأقوال ما تتبعه فيها عباس الدوري حيث روى عنه أقواله فيه: quot;ثقةquot; quot;صدوق وليس بحجةquot; quot;مثل فليح - صدوق كثير الخطأ - وفي حديثه ضعفquot; ويوافقه في بعض أقواله ابن أبي خيثمة حيث روى عنه فيه: quot;ثقةquot; quot;صالح ولكنه ليس بذاك الجائزquot;. وتؤيدهما رواية الغلابي عنه فيه: quot;ليس به بأسquot; ويؤيد ذلك اختيار الحافظ الذهبي حيث ذكره في quot;من تكلم فيه وهو موثقquot; واختار قول ابن معين فيه: quot;صالح الحديثquot; (2)  إضافة إلى قول ابن عبد البر السابق وما ترجح عند أبي زرعة: quot;صالح صدوق كأنه لينquot; (3) . وما ذهب إليه ابن عدي حيث قال بعد ذكره بعض الأحاديث التي انتقدها عليه: quot;ولأبي أويس غير ما ذكرت من الحديث وفي أحاديثه ما يصح ويوافقه الثقات عليه وفيها ما لا يوافقه عليه أحد وهو ممن يكتب حديثهquot; (4) . وقال أبو أحمد الحاكم: quot;يخالف في بعض حديثهquot; (5) . وقال الخليلي: quot;منهم من رضي حفظه ومنهم من يضعفه وهو مقارب الأمر ... quot; (6) . وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه وكذلك الحاكم وأبو علي الطوسي والدارمي (7) .  (1) التحفة اللطيفة 2\/339 رقم (2090) . (2) ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق ص110 رقم (186) . (3) الجرح والتعديل 5\/92 رقم (423)  وتهذيب التهذيب 5\/281. (4) الكامل 4\/ 1500 وإكمال تهذيب الكمال 8\/16 وتهذيب التهذيب 5\/282. (5) إكمال تهذيب الكمال 8\/16 وتهذيب التهذيب 5\/ 282. (6) المنتخب من الإرشاد 1\/287 والمصدرين السابقين. (7) إكمال تهذيب الكمال 8\/17.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1811",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولعل أنسب الأقوال فيه قول الحافظ ابن حجر: quot;صدوق يهمquot; (1) والله أعلم. وذهب أ. د. أحمد محمد نور سيف إلى أن: quot;النقول تشير إلى أنه كان سيئ الرأي فيه ثم حسن الرأي فيه وذلك لأن البغداديين من الرواة نقل بعضهم عنه توثيقه فقط كالدوري وابن الغلابي ونقل ابن أبي خيثمة ذلك عنه كما نقل عنه تضعيفه ونقل غيرهم تضعيفه فقط والبغداديون أكثر ملازمة له وبخاصة الدوري مما يشير إلى أن الرأي الأخير ليحيى فيه حسن والله أعلمquot; (2) . وذكر الأستاذ نور سيف أيضا أهمية أقوال ابن معين التي يرويها البغداديون: quot;نظرا لأنهم وقفوا على رأيه الأخير في بعض الرواة الذين تختلف فيهم أقوال يحيى ولذا فمن الأهمية أن يؤخذ بقولهم عند الاتفاق على راو في رأي يخالفهم فيه غيرهمquot; (3) . حادي عشر: يحمل قول ابن معين في توثيق بعض الرواة وتعديلهم على شهادته بدين الراوي لا روايته: فمثلا: صالح بن بشير بن وادع المري أبو بشر البصري القاص الزاهد (ت 172هـ) (4) . قال عنه في رواية جعفر بن أبي عثمان - ثقة ثبت (ت: 282هـ) -:  (1) التقريب رقم (3412) . (2) تاريخ ابن معين رواية الدوري قسم الدراسة 1\/123. (3) المصدر السابق 1\/157. (4) ضعيف (ت)  التقريب رقم (2845) .(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1812",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;صالح المري كان قاصا وكان كل حديث يحدث به عن ثابت باطلquot; (1) . وقال في روايات ابن محرز البغدادي ومحمد الصغاني - ثقة ثبت (ت 270هـ) - والدقاق بن الهيثم (ت 284هـ) : quot;ليس بشيءquot; وزاد الدقاق: quot;قاصquot; (2)  وقال في روايات الغلابي - ثقة (ت 256هـ) -ومحمد بن أبي شيبة - الحافظ المفيد (ت 297هـ) - ومعاوية الدمشقي (ت 263هـ) -: quot;ضعيفquot; وقال في رواية أحمد بن أبي خيثمة - ثقة متقن (ت 279هـ) -: quot;ضعيف الحديثquot; (3) . وقال عنه في رواية عبد الله الدورقي - ثقة (ت 276هـ) -: quot;صالح المري ضعيف أو قال: ليس بشيءquot; (4) . وقال في رواية عباس الدوري: quot;رأيت يحيى بن معين ليس له في صالح المري كبير رأيquot; (5) . وقال أيضا في رواية أخرى للدوري: quot;صالح المري ليس به بأسquot; (6) . ومن خلال أقوال النقاد الآخرين نجد أنهم قد أجمعوا على تضعيف  (1) المختلف فيهم ص39 والضعفاء ص109 رقم (295) ورواه الخطيب بإسناده إليه 9\/309. (2) رواية ابن محرز 1\/61 رقم (92)  ورواية الدقاق ص66 رقم (163)  وروايات الثلاثة في تاريخ بغداد 9\/309. (3) الجرح والتعديل 4\/396 رقم (1730)  والضعفاء للعقيلي 2\/199 الكامل 4\/1378 وتاريخ بغداد 9\/309 وتهذيب الكمال 13\/18 وسير أعلام النبلاء 8\/43 وتهذيب التهذيب 4\/382. (4) الكامل 4\/1378. (5) تاريخ ابن معين رواية الدوري 2\/262 رقم (4288)  ونقل مغلطاي في إكمال التهذيب 6\/320 عن الساجي أنه قال: quot;منكر الحديث لم يكن ليحيى بن معين فيه كبير رأيquot;. (6) تاريخ ابن معين رواية الدوري 2\/262 رقم (3383)  الثقات ص117 رقم (571)  وتاريخ بغداد 9\/308 وتهذيب الكمال 13\/17 وإكمال التهذيب 6\/320 والميزان 2\/289 وتهذيب التهذيب 4\/382.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1813",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صالح المري القاص في الحديث وروايته وأثنوا على دينه وعبادته وخشيته من الله وبخاصة في وعظه وتذكيره. لذلك قال أبو حفص ابن شاهين البغدادي (ت 385هـ) بعد أن أورد توثيق ابن معين له وتضعيفه في (الثقات) و (الضعفاء) و (المختلف فيهم) : quot;وهذا الكلام من يحيى بن معين في صالح المري يحتمل أن يكون وصف صلاحه وديانته ووعظه وذلك أنه كان قاصا ولم يكن يعرف صحيح الحديث من سقيمه وما رأيت أحدا مدحه بالثقة والله أعلم بالحق فيما هوquot; (1) . وقال ابن حبان (ت 354هـ) : quot;كان يحيى بن معين شديد الحمل عليهquot; (2) وقال الخطيب (ت 463هـ) بعد روايته لقوله عن طريق الدوري: quot;ليس به بأسquot;: quot;روى غيره عن يحيى سوء القول في صالحquot; (3) . وقال الذهبي بعد نقله رواية الدوري عن ابن معين: quot;لكن روى خمسة عن يحيى جرحهquot; (4) . وقال في تاريخ الإسلام: quot;قلت: روى خمسة عن يحيى تليين صالح المري وما في ضعفه نزاع إنما الخلاف هل يترك حديثه أو لاquot; (5) . ومما قيل فيه قول أبي حاتم الرازي (ت 277هـ) : quot;منكر الحديث  (1) المختلف فيهم ص39. (2) المجروحين 1\/372. (3) تاريخ بغداد 9\/308. (4) الميزان 2\/ 289. (5) تاريخ الإسلام ص185 وفيات (171-180?) .(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1814",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكتب حديثه وكان من المتعبدين ولم يكن في الحديث بذاك القويquot; (1) . وقول ابن عدي (ت365هـ) : quot;قاص حسن الصوت عامة أحاديثه منكرة أتي من قلة معرفته بالأسانيد وعندي أنه لا يتعمدquot; (2) .  (1) الجرح والتعديل 4\/396. (2) الكامل 4\/1381 ونحوه كلام ابن الجوزي (ت 597هـ) في الضعفاء 2\/47.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1815",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة 1- ضرورة الجمع الشامل لألفاظ الجرح والتعديل الخاصة بأئمة النقد من المصادر المطبوعة والمخطوطة وتصنيفها وتوثيق نسبتها لكل واحد منهم. 2- اختيار بعض طلاب مرحلة الدكتوراه المتميزين لدراسة الأقوال المختلفة في الراوي الواحد لكل ناقد على حدة ومحاولة التوفيق بين المتعارض منها على ضوء أقوالهم وقواعدهم التي اصطلحوا عليها أو المستنبطة من خلال البحث والدراسة. 3- لا تعارض بين أقوال ابن معين المختلفة في الراوي وذلك إذا ما جمعت عن رواة أقواله كافة وما ظاهرها التعارض فهي تمثل اجتهاداته في أولئك الرواة بعد ثبوت عدالتهم وتوثيقهم أو العكس أو يكون قد خص طائفة من الرواة بحكمين يمثل الأول حالة خاصة به والثاني وصفه العام في جميع مروياته الأخرى. 4- ضرورة الاستعانة  أحيانا  بمرويات الراوي المتكلم فيه والموازنة بينها وبين الروايات الأخرى المتماثلة وتنزيلها على أقوال ابن معين فيه ومن ثم الخروج بالقول المناسب وحالة ذلك الراوي.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1816",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع البحث 1- الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى - ليوسف بن عبد الله بن عبد البر - تحقيق عبد الله مرحول السوالمة - (رسالة دكتوراه) . 2- أسماء شيوخ مالك بن أنس الأصبحي - لابن خلفون محمد بن إسماعيل - تحقيق عبد الرحمن بن ضرار - وضياء بن محمد الأنصاري - وزارة العدل والشؤون الإسلامية - البحرين  1419هـ. 3- إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال - لعلاء الدين مغلطاي بن قليج - تحقيق عادل بن محمد وأسامة بن إبراهيم - مكتبة نزار الباز - مكة المكرمة  1422هـ. 4- بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم - ليوسف بن حسن ابن عبد الهادي - تحقيق وتعليق الدكتور وصي الله عباس - دار الراية - الرياض - الطبعة الأولى  1409هـ. 5- بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام - لأبي الحسن علي ابن محمد بن القطان - دراسة وتحقيق الدكتور الحسين آيت سعيد - دار طيبة - الرياض  1418هـ. 6- تاريخ أسماء الثقات - لأبي حفص عمر بن شاهين - تحقيق صبحي السامرائي - الدار السلفية - الكويت - الطبعة الأولى  1404هـ. 7- تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين - لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين - تحقيق الدكتور عبد الرحيم القشقري  1409هـ.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1817",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8- تاريخ بغداد - لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي - طبعة الخانجي - القاهرة - تصوير المكتبة السلفية. 9- تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن ابن معين - تحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف - دار المأمون للتراث - دمشق  1400هـ. 10- التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي - تحقيق أسعد طرابزوني - القاهرة  1399هـ. 11- تذكرة الحفاظ - لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي - دار الكتب العلمية - بيروت  1374هـ. 12- تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد به كل واحد منهما - لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم - تحقيق كمال يوسف الحوت - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت  1407هـ. 13- التعديل والتجريح لمن خرج له البخاري في الجامع الصحيح - لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي - تحقيق الدكتور أبو لبابة حسين - دار اللواء - الرياض - الطبعة الأولى  1406هـ. 14- تقريب التهذيب - لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - تحقيق محمد عوامة - دار الرشيد - حلب - الطبعة الثانية  1408هـ. 15- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد - لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر - تحقيق سعيد أحمد إعراب وآخرين - وزارة الأوقاف - المغرب.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1818",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "16- تهذيب التهذيب - لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - عناية إبراهيم الزيبق وعادل المرشد - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الأولى  1416هـ. 17- تهذيب الكمال - لأبي الحجاج جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي - تحقيق الدكتور بشار بن عواد معروف - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الأولى  1418هـ. 18- الثقات - لأبي حاتم محمد بن حبان البستي - طبع بمجلس دائرة المعارف العثمانية - تصوير دار الفكر - بيروت - الطبعة الأولى  1393هـ. 19- الجامع - لمحمد بن عيسى الترمذي - تحقيق الشيخ أحمد شاكر وآخرين - طباعة مصطفى البابي الحلبي. 20- الجرح والتعديل - لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي - تحقيق الشيخ عبد الرحمن المعلمي - دار الكتب العلمية - بيروت. 21- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق محمد شكور بن محمود المياديني - مكتبة المنار - الزرقاء - الطبعة الأولى  1406هـ. 22- ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - دار القرآن الكريم - بيروت  1400هـ. 23- الرفع والتكميل في الجرح والتعديل - لمحمد عبد الحي اللكنوي - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - بيروت - الطبعة الثالثة  1407هـ. 24- سؤالات ابن الجنيد إبراهيم بن عبد الله ليحيى بن معين - تحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف - مكتبة الدار  1408هـ.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1819",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "25- سؤالات أبي داود للإمام أحمد بن حنبل في جرح الرواة وتعديلهم - تحقيق الدكتور زياد منصور - مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة  1414هـ. 26- سؤالات البرذعي لأبي زرعة الرازي (ضمن أبي زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية) - الأستاذ الدكتور سعدي الهاشمي - طباعة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة. 27- سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني - دراسة وتحقيق الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر - مكتبة المعارف - الرياض - الطبعة الأولى  1404هـ. 28- سنن ابن ماجه - لمحمد بن يزيد القزويني - عناية محمد فؤاد عبد الباقي - طباعة عيسى الحلبي - القاهرة - 1964م. 29- سنن أبي داود - لسليمان بن الأشعث السجستاني - دار إحياء السنة النبوية. 30- السنن الكبرى - لأحمد بن الحسين بن علي البيهقي - حيدر أباد الدكن - الهند  1346هـ. 31- سير أعلام النبلاء - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق شعيب الأرناؤوط وحسين الأسد وآخرين - مؤسسة الرسالة - بيروت - الطبعة الثامنة  1412هـ. 32- صحيح البخاري - لمحمد بن إسماعيل البخاري - المكتبة السلفية - القاهرة. 33- صحيح مسلم - لمسلم بن الحجاج النيسابوري - عناية محمد فؤاد عبد الباقي - طباعة عيسى الحلبي - 1955م.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1820",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "34- الضعفاء - لأبي جعفر محمد بن عمرو العقيلي - تحقيق عبد المعطي أمين قلعجي - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولى  1404هـ. 35- الضعفاء والمتروكين - لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي البغدادي - تحقيق عبد الله قاضي - دار الكتب العلمية - بيروت. 36- طبقات الحنابلة - لمحمد بن أبي يعلى الفراء - أنصار السنة المحمدية - القاهرة  1952هـ. 37- الطبقات الكبرى - لمحمد بن سعد - تحقيق الدكتور علي محمد عمر - طباعة الخانجي  1421هـ. 38- العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - لتقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي  1387هـ. 39- عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - لمحمد بن سيد الناس اليعمري - تحقيق الدكتور محمد العيد الخطراوي ومحيي الدين مستو - دار التراث - المدينة المنورة  1413هـ. 40- قواعد في علوم الحديث - لظفر أحمد العثماني - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - الرياض - الطبعة الخامسة  1404هـ. 41- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة - لأبي عبد الله محمد ابن أحمد الذهبي - تحقيق محمد عوامة وزميله - دار القبلة - جدة - الطبعة الأولى  1413هـ. 42- الكامل في ضعفاء الرجال - لأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني - تحقيق الدكتور سهيل زكار - دار الفكر - بيروت - الطبعة الثالثة  1409هـ.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1821",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "43- الكشف الحثيث عمن رمى بوضع الحديث - لبرهان الدين الحلبي - تحقيق السيد صبحي السامرائي - وزارة الأوقاف - بغداد. 44- المتفق والمفترق - لأحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي - تحقيق الدكتور محمد صادق الحامدي - دار القادري  1417هـ. 45- المتكلمون في الرجال - لمحمد عبد الرحمن السخاوي - تحقيق عبد الفتاح أبو غدة - بيروت - الطبعة الثالثة  1400هـ. 46- المجروحين من المحدثين - لمحمد بن حبان البستي - تحقيق محمود إبراهيم - دار الوعي - حلب. 47- مختصر الكامل في الضعفاء وعلل الحديث - لتقي الدين أحمد بن علي المقريزي - تحقيق أيمن بن عارف الدمشقي - مكتبة السنة - القاهرة - الطبعة الأولى  1415هـ. 48- المختلف فيهم - لأبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين - تحقيق الدكتور عبد الرحيم القشقري - مكتبة الرشد  1420هـ. 49- المسند - للإمام أحمد بن حنبل - المكتب الإسلامي - دار صادر - بيروت. 50- مسند الدارمي - لعبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي - طباعة السيد عبد الله هاشم يماني - 1966م. 51- المصنف - لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة - الدار السلفية - الهند. 52- المعجم الأوسط - لسليمان بن أحمد الطبراني - تحقيق محمد حسن الشافعي - دار الكتب العلمية - بيروت  1420هـ. 53- المعجم الكبير - لسليمان بن أحمد الطبراني - تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي - مطبعة الأمة - بغداد - 1978م.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1822",
        "book_id": "hdt_2807",
        "book_name": "اختلاف أقوال النقاد في الرواة المختلف فيهم مع دراسة هذه الظاهره عند ابن معين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "54- المغني في الضعفاء - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق أبي الزهراء حازم القاضي - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولى  1418هـ. 55- من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال رواية أبي خالد يزيد بن الهيثم الدقاق - تحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف - دار المأمون للتراث - دمشق  1400هـ. 56- المنتخب من الإرشاد في معرفة علماء الحديث - للخليل بن عبد الله ابن أحمد الخليلي القزويني - تحقيق الدكتور محمد سعيد بن عمر أدرسي - مكتبة الرشد  1409هـ. 57- الموطأ - لمالك بن أنس - دار إحياء الكتب العربية - القاهرة. 58- ميزان الاعتدال في نقد الرجال - لشمس الدين محمد بن أحمد الذهبي - تحقيق علي بن محمد البجاوي - دار المعرفة - بيروت  1382هـ. 59- هدى الساري مقدمة فتح الباري - لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني - عناية محب الدين الخطيب - رئاسة البحوث العلمية - الرياض.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "11",
        "slug": "-hdt_2807"
    },
    {
        "id": "1823",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقدمة الحمد لله رب العالمين أنزل كتابه الكريم وتكفل بحفظه ورعايته على مر السنين فقال عز من قائل: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون 1 والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد سيد الأولين والآخرين أرسله ليبلغ الناس هذا الذكر ويبينه للعالمين فقال سبحانه وتعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون 2 فكان حفظ القرآن يتضمن حفظ سنة نبيه الأمين وحمايتها من كيد الواضعين وعبث العابثين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فالقرآن والسنة هما مصدران أساسيان لمعرفة العقيدة والشريعة لا يستغني أحدهما عن الثاني فإن السنة هي المبينة لمبهم القرآن والمفصلة لمجمله بل هي في حقيقة الأمر وواقعه تطبيق عملي للقرآن الكريم على يد رسول الإنسانية عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. ولما كانت السنة النبوية قد وصلت إلى درجة عالية في الكمال والشمول وخلت أقواله صلى الله عليه وسلم وأفعاله من كل ما يكدر الرسالة أو يشوه الصورة الصافية لمكانة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, فقد أغاظ هذا أعداء الدين من أولئك الذين آمنوا باللسان وكفروا بالقلوب.. فدسوا في الخفاء أحاديث مكذوبة وضعوها على النبي صلى الله عليه وسلم, آملين أن تختلط بالثابت عنه وساعدتهم على الوضع ظروف أحاطت بالأمة الإسلامية في بعض فتراتها, من خلافات سياسية وجهل بالدين وأهدافه ومراميه إلى غير ذلك من الظروف التي تراكمت فأوجدت ركاما من نزيف  1 سورة الحجر آية 9. 2 سورة النحل آية 44.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1824",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأفكار وقيحها, وألصقت بالرسول صلى الله عليه وسلم زورا وبهتانا, فأوجدت رد فعل من جانب العلماء المسلمين, لكن.. بعد أن خلفت آثارا سلبية في الأمة, ولا زالت تعاني من مخلفاتها في العصر الحديث! نعم ... في العصر الحديث, وفي هذه الفترة العصيبة والمنعطف التاريخي في حياة الأمة الإسلامية, نادى بعض من يعيش على أنقاض مخلفات ماضية, تدفعه خلفيات معينة إلى ترك السنة والاحتجاج بها, مدعيا أن فيها الكثير من المصنوع والموضوع, محاولا التشكيك في سلامتها, وزاد الطين بلة, وضغثا على إبالة ما مني به المسلمون في هذا العصر من ضعف في الثقافة الدينية الصحيحة عامة وعلم أصول الحديث ومصطلحه خاصة, فاستولت الخرافة الكاذبة والمذاهب الفكرية المنحرفة على عقول الكثير, فلو علم المنادي والمنادون ما قام به علماء الأمة من أدوار خالدة وجهود جبارة في مقاومة الوضع وتعريف الأمة به وتحذيرها منه لهان المصاب ولكنهم جهلوا أو تجاهلوا هذه الجهود وحاولوا طمسها والقضاء عليها. لهذا كله, ولما رأيته من انتشار الأحاديث الموضوعة بين الناس, والأخذ بها على أنها قضايا مسلمة وأحاديث ثابتة, مع أنها في أصلها موضوعة مكذوبة بل ومدونة بهذه الصفة في كتب الأحاديث الموضوعة. فلما تهيأت هذه الأسباب رأيت أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع رغم علمي بكثرة الأبحاث والدراسات التي كتبت في هذا المجال. ومعلوم لدى القارئ كثرة عناصر الموضوع (الوضع في الحديث النبوي) وكثرة المسائل والفصول التي يمكن أن يتطرق إليها الباحث فيه لكني رأيت أن أقصر بحثي في هذا المقام على موضوعين لأنهما في نظري حديث الساعة والمجال(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1825",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيهما واسع يمكن لطالب العلم أن يبحر فيه وأن يأتي بالجديد والمفيد وهما: أولا: بيان الآثار السيئة للوضع: فقد حاولت - قدر المستطاع - الإتيان بأسلوب جديد في هذا المضمار وبجهد ذاتي عن طريق استقراء النصوص الموضوعة وتطبيقها على الواقع المحسوس في عالمنا الإسلامي على مر العصور مع الحرص على الاستشهاد بأقوال أهل العلم من السلف والخلف كأدلة على ما أقول. ثانيا: جهود علماء الأمة من سلفها الصالح وخلفها الوفي في مقاومة الوضع ومحاربته على شتى الجبهات واستماتتهم في القضاء عليه فكلما فتح الوضاعون وأعداء الدين بابا لهذه الفتنة سددوا إليه سهامهم وأغلقوه مما سنراه جليا في موضعه إن شاء الله. ولأجل الوصول إلى هذين الموضوعين وتجليتهما قدر المستطاع وبما يناسب المقام وضعت خطة بين يدي البحث أوضح فيها السبيل وأحدد معالم الطريق وتتلخص فيما يأتي: مقدمة البحث: وهي ما نعيش فيه الآن من فاتحة للبحث وبيان لأسباب اختيار الموضوع والخطة التي سأسير عليها في هذا البحث. التمهيد: وأتحدث فيه بشكل مختصر عن تعريف الحديث الموضوع وعن حكم وضعه وحكم روايته وحكم العمل به. الباب الأول: الآثار السيئة للوضع: وفيه خمسة فصول: الفصل الأول: الآثار الدينية. الفصل الثاني: الآثار الاجتماعية. الفصل الثالث: الآثار الاقتصادية.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1826",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع: الآثار النفسية. الفصل الخامس: ظاهرة القصاص. الباب الثاني: جهود العلماء في مقاومة الوضع: وفيه ستة فصول: الفصل الأول: جمع الأحاديث الثابتة. الفصل الثاني: الاهتمام بالإسناد. الفصل الثالث: مضاعفة النشاط العلمي في قواعد الحديث. الفصل الرابع: نقد الرواة وتتبع الكذبة. الفصل الخامس: التأليف في الوضاعين. الفصل السادس: التأليف في الموضوعات. ثم بعد ذلك ذيلت للبحث بخاتمة جامعة لنتائج البحث, تحدثت فيها عن ضرورة الحذر من الوضع والوضاعين في المجالات المختلفة, ثم عن واجب المسلمين تجاه سنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم وبها ختمت البحث. وأخيرا: لا يسعني إلا أن أقدم شكري وامتناني لكل من ساعدني في إخراج هذا البحث منذ كونه فكرة تعتلج في الصدر وتختمر في الذهن إلى كونه حقيقة واقعة ماثلة للعيان. كما أسأل الله عز وجل أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم وأن يثقل به موازين حسناتي يوم ألقاه, يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وسيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1827",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التمهيد: الحديث الموضوع تعريفه: أ- لغة: سم مفعول من وضع الشيء يضعه - بالفتح - وضعا وتأتي مادة (وضع) في اللغة لمعاني عدة منها: الإسقاط الترك الافتراء والإلصاق1. ب- أما في اصطلاح المحدثين: فقد عرفه ابن الصلاح (ت643) بقوله: هو المختلق المصنوع2 وعرفه غيره بأنه هو: ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم اختلاقا وكذبا مما لم يقله أو يفعله أو يقره3. التعريف به: الموضوع شر الحديث الضعيف جملة وتفصيلا وقد جعله العلماء آخر درجات الحديث الضعيف وإنما جعلوه من درجاته لأجل التقسيم المعرفي وبحسب إدعاء واضعه وإلا فهو ليس من أنواع الحديث أصلا. وللعلماء عبارات متعددة للتعريف به والإشارة إليه ومنها: 1- التصريح بوضعه فيقولون: موضوع باطل كذب. 2- قولهم في الحديث: لا أصل له لا أصل له بهذا اللفظ ليس له أصل أو نحو هذه الألفاظ. 3- قولهم في الحديث: لا يصح, لا يثبت, لم يصح في هذا الباب شيء. أصله ومصدره: الحديث الموضوع يكون مصدره من عدة طرق أهمها: أ - قد يخترعه الواضع من نفسه ابتداء, وينسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم, ويعرف  1 القاموس المحيط, مادة (وضع) 694, 695. 2 علوم الحديث: لابن الصلاح ص 89. 3 توضيح الأفكار: للصنعاني (الحاشية) ج2 ص 68.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1828",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك: إما بإقراره أو ما ينزل منزلة الإقرار: كأن يدعو الحديث إلى مبدأ يدعو إليه الوضاع أو تدل على ذلك قرائن الأحوال. ب- قد يأخذ الواضع كلام غيره فينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم, ويكون الموضوع إما من كلام الصحابة أو من كلام التابعين أو بعض قدماء الحكماء.. ونحو ذلك1. ج- قد يهم الراوي فينسب كلام الغير إلى النبي صلى الله عليه وسلم عن غير قصد وتعمد للوضع مثل quot;ومن كثرت صلاته في الليل حسن وجهه في النهارquot;2 ولذا عده  1 انظر لأمثلة ذلك: الفوائد الموضوعة: للكرمي ص101 الأسرار المرفوعة: للقاري ص 179 المصنوع ص 138. (2) هذا الحديث رواه عدد من أهل العلم, فقد رواه ابن ماجه في سننه في كتاب إقامة الصلاة, باب ما جاء في قيام الليل ج 1 ص 422 رقم 1333 بسنده إلى ثابت بن موسى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فذكره. ورواه العقيلي في الضعفاء ج 1 ص 176 في ترجمة ثابت بن موسى, ثم قال: quot;عن الأعمش, حديثه باطل ليس له أصلquot; ثم ذكر هذا الحديث بإسناده إلى ثابت.. به, ورواه بن عدي في الكامل ج 2 ص 525  526 في ترجمة ثابت بن موسى, فقال: روى عن شريك حديثين منكرين بإسناد واحد ولا يعرف الحديثان إلا به, ثم ذكر هذا الحديث. وذكره ابن حبان في المجروحين ج 1 ص 207 في ترجمة ثابت بن موسى فقال: quot;وهو الذي روى عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه في النهارquot;, وهذا قول شريك قاله عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: quot;يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقدquot; فأدرج ثابت بن موسى في الخبر وجعل قول شريك كلام النبي صلى الله عليه وسلم ثم سرق هذا من ثابت بن موسى جماعة ضعفاء وحدثوا به عن شريكquot;.ولمزيد البحث هنا انظر الموضوعات لابن الجوزي ج 2 ص 109 - 111, المقاصد الحسنة للسخاوي ص 666 رقم 1169.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1829",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم في حكم المدرج1. حكم وضعه: قال النووي (ت 676) في شرحه على صحيح مسلم: quot;وقد أجمع أهل الحل والعقد على تحريم الكذب على آحاد الناس, فكيف بمن قوله شرع وكلامه وحي والكذب عليه كذب على الله تعالى, قال تعالى: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى 2quot;3. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حكم وضعه, وتوعد بالعقاب الشديد والعذاب الأليم لمن فعل ذلك, حيث قال صلى الله عليه وسلم: quot;حدثوا عني ولا حرج, بلغوا عني ولو آية, إن كذبا علي ليس ككذب على أحد, - روايات متعددة جاء في نهايتها كلها - ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; 4 وقد حكي عن بعض الحفاظ أنه قال: quot;لا يعرف حديث اجتمع على روايته العشرة المبشرون بالجنة إلا هذا, ولا حديث يروى عن أكثر من ستين صحابيا إلا هذاquot;5 وقد رواه ابن الجوزي (ت 597) عن واحد وستين صحابيا, وسرد تلك الروايات في مقدمة موضوعاته6  1 انظر: توضيح الأفكار: للصنعاني ج 2 ص 88-89. 2 سورة النجم الآيتان 3, 4. 3 صحيح مسلم بشرح النووي ج1 ص 70. 4 هذا الحديث رواه البخاري في صحيحه في مواضع متعددة منها كتاب العلم باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم (1\/199-202 رقم 106-110) وغير ذلك من المواضع ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الزهد باب التثبت في الحديث (4\/2298 - 2299 حديث رقم 72\/3004) . كما رواه بهذه الألفاظ وغيرها عدد كثير من الصحابة وقد يبلغ حد التواتر. 5 علوم الحديث: لابن الصلاح ص 242-243. 6 انظر: الموضوعات: لابن الجوزي ح1 ص 56-94.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1830",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بل قال ابن دحيه (ت 633) quot;قد أخرج من أربعمائة طريقquot;1 ولهذا قال ابن الصلاح (ت 643) : quot;وليس في الأحاديث ما في مرتبته من التواتر quot;2 فيكون ما دل عليه من حكم الوضع والكذب ضروري العلم قطعي الثبوت. عقوبة الواضع: أما عقوبة الواضع في الدنيا, فقد قيل إن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بها, حيث روي عنه أنه قال فيمن كذب عليه: quot;اذهبا فإن أدركتماه فاقتلاهquot; لكنها رواية ضعيفة وفيها مقال3 أما حكمها فليس فيه مقال ويعضده ويقويه ما رواه عبد الرزاق في مصنفه عن ابن التيمي عن أبيه أن عليا رضي الله عنه قال في من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم: quot;تضرب عنقهquot;4 وجدير بمن كذب على رسول الله أن يلقى ذلك المصير الدنيوي, فقد أخبر الصادق المصدوق أن مصيره في الآخرة إلى النار.  1 فيض القدير: للمناوي ج6 ص 216. 2 الأسرار المرفوعة (مقدمة المحقق ص 16) وانظر: علوم الحديث ص 242. 3 الحديث ورد بعدة طرق.. وكلها ضعيف جدا لا تقوم به حجة فرواه الطبراني في المعجم الأوسط (3\/59 حديث رقم 2112) بالسند إلى عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله ابن عمرو.. فذكر قصة لرجل كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لأبى بكر وعمر: انطلقا إليه فإن وجدتماه حيا فاقتلاه ... الحديث. ثم قال الطبراني: لم يروه عن عطاء إلا وهيب.. قلت: وفي إسناده عطاء وقد اختلط في آخر عمره ووهيب روى عنه بعد الاختلاط (انظر الكواكب النيرات ص 327) كما روى هذا الحديث ابن الجوزي في مقدمة كتابه الموضوعات من طرق أخرى وكلها ضعيفة (انظر الموضوعات (1\/55-56) . 4 رواه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب الجهاد باب من سب النبي صلى الله عليه وسلم. كيف يصنع به وعقوبة من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم ج5 ص 308 رقم 9708 وإسناده منقطع فإبن التيمي هو معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي ووالده لم يدرك عليا رضي الله عنه.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1831",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تواترت الأخبار من التابعين على هذا الحكم, فهذا يحي بن معين (ت 233) لما ذكر له حديث quot;من عشق وعف وكتم فمات مات شهيداquot;1 وهو من رواية سويد الأنباري, قال: لو كان لي فرس ورمح غزوت سويدا 2 وقال الشعبي (ت 104) وهو يخاطب كاذبين: quot;لو كان لي عليكم سبيل ولم أجد إلا تبرا لسبكته ثم غللتكما بهquot;3. توبة الواضع وحكم روايته بعدها: لا خلاف بين العلماء أن توبة الواضع مقبولة, فمن تاب تاب الله عليه ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا 4 ولكن مع قبول توبته هل تقبل روايته أم لا يرى الإمام أحمد (ت 241) وأبوبكر الحميدي (ت 219) شيخ البخاري وغيرهم أنه لا تقبل روايته أبدا, قال أبو بكر الصيرفي (ت 466) : quot;كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهرquot;5, واختار النووي (ت 676) القطع بصحة توبته وقبول روايته كشهادته وحاله كحال الكافر إذا أسلم6. وذهب أبو المظفر السمعاني (ت 489) إلى أن من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من روايته7.  1 الميزان ج2 ص 250. 2 أنظر المجروحين ج3 ص 352. 3 الكامل لأبن عدي ج3 ص 948. 4 سورة الفرقان آية 7. 5 صحيح مسلم بشرح النووي ج1 ص 69. 6 صحيح مسلم بشرح النووي ج1 ص70. 7 نفس المصدر السابق ج1 ص 70.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1832",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حكم روايته: اتفق العلماء على تحريم رواية الحديث الموضوع, فلا تحل روايته لأحد علم حاله وعرف أنه موضوع إلا مبينا حاله ومصرحا بأنه موضوع يقول الإمام مسلم (ت 261) : quot;إن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها, وثقات الناقلين لها من المتهمين, أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه.. وأن يتقي منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع, والدليل على أن الذي قلناه هو اللازم دون غيره, قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا 1 وقوله: ممن ترضون من الشهداء 2 فدل بما ذكر من الآيتين أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول, وأن شهادة غير العدل مردودةquot;3ا?. أما من السنة فها هو صلى الله عليه وسلم يصرح بذلك في حديثه المشهور: quot;من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابينquot; 4 وكفى بهذا الوعيد الشديد في حق  1 سورة الحجرات آية 6. 2 سورة البقرة آية 282. 3 صحيح مسلم شرح النووي ج1 ص 60-61. 4 رواه مسلم في صحيحه في المقدمة باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين (1\/9) بإسنادين مختلفين إلى كل من سمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهما قالا.. فذكره. ورواه الترمذي في سننه في كتاب العلم باب ما جاء فيمن روى حديثا وهو يرى أنه كذب (5\/36 حديث رقم 2662) بالسند إلى المغيرة بن شعبة - وحده -.. فذكره ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. كما رواه ابن ماجة في سننه في المقدمة باب من حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا وهو يرى أنه كذب (1\/14-15 حديث رقم 38-40) عن علي وسمرة بن جندب والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم.. به مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1833",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من روى حديثا يظن أنه كذب فضلا عن أن يروي ما يعلم كذبه ولا يبينه. ولاشك أن من روى حديثا موضوعا فلا يخلو من أحد أمور ثلاثة: إما أن يجهل أنه موضوع, وإما أن يعلم بوضعه بواحد من طرق العلم به, وهذا إما أن يقرن مع روايته تبيان حاله, وإما أن يرويه من غير بيان لها. فأما الأول: وهو من يجهل أنه موضوع, فلا إثم عليه إن شاء الله1, وإن كنا نعتقد أنه مقصر في البحث عنه, لكن لا يؤمن عليه العقاب في تركه البحث عن حال ما يحدث به, لاسيما وقد قال صلى الله عليه وسلم: quot;كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمعquot; 2. وأما الثاني: وهو من يعلم وضعه ويبين حاله فلاشيء عليه إذ قد أمن ما كان يخشى منه وهو علوقه في الأذهان منسوبا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أما إذا كانت روايته له قاصدا بها إبانة حاله, فهذا مأجور لنفيه الدخيل عن الحديث الشريف وتنبيه الناس عليه, فهو من عدول خلف الأمة ومن خيارها الذين امتازوا عمن سواهم بأنهم ينفون عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. وأما الثالث: وهو من رواه من غير بيان لحاله مع علمه بأنه موضوع فهو  1 انظر: توضيح الأفكار: (الحاشية) ج2 ص 73 المصباح: للاندجاني ص 96. 2 رواه مسلم في صحيحه في المقدمة باب النهي عن الحديث بكل ما سمع (1\/10) وأبو داود في سننه في كتاب الأدب باب في التشديد في الكذب (5\/265-266 حديث رقم 4992) عن أبي هريرة رضي الله عنه.. به مرفوعا واللفظ لآبي داود.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1834",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مأزور وآثم, سواء ذكر إسناد الموضوع أم لا إذ لا يكتفى بإيراد الإسناد في هذا الزمان, بل لابد من التصريح بأنه موضوع وكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم, فذكر الإسناد وعدمه سواء, يقول السخاوي (ت 902) : quot;ولا تبرأ العهدة في هذه الأعصار بالاقتصار على إيراد إسناده - أي الموضوع - لعدم الأمن من المحذور به, وإن كان صنعة أكثر المحدثين في الأعصار الماضيةquot;1 وهذا في عصر السخاوي في القرن التاسع فما بالك بعصرنا الحاضر! فقد كانت طريقة الاكتفاء بالإسناد معروفة لدى القدماء لأن علماء عصرهم يعرفون الإسناد, فتبرأ ذمتهم من العهدة بذكر السند أما عصرنا هذا فقد سرت العدوى فيه من إضاعة الإسناد إلى إضاعة المتون ولا حول ولا قوة إلا بالله. عقوبة من روى الحديث الموضوع في الدنيا: أما عقوبة من روى الحديث الموضوع في الدنيا فقد أجاب ابن حجر الهيتمي المكي (ت 974) على سؤال ورد إليه ونصه كالتالي: لنا إمام يروي أحاديث لا يبين مخرجيها ولا رواتها فما الذي يجب عليه فأجاب: quot;من فعله وهو ليس من أهل المعرفة بالحديث, ولم ينقلها عن عالم بذلك, فلايحل له ومن فعله عزر عليه التعزيز الشديد.. ويجب على حكام بلد هذا الخطيب منعه من ذلك إن ارتكبهquot;2 هذا فيمن روى حديثا مجهول الحال فضلا عن أن يكون موضوعا, أما عن الموضوع بالذات: فقد كتب البخاري (ت 256) على ظهر كتاب ورده فيه سؤال عن حديث مرفوع وهو موضوع, فكتب quot;من حدث بهذا استوجب الضرب الشديد والحبس الطويلquot; 3.  1 فتح المغيث.. للسخاوي 1\/175. 2 الفتاوى الحديثية: لابن حجر ص 32. 3 الأباطيل والمناكير ج1 ص19-20.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1835",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حكم العمل به: العمل بالحديث الموضوع حرام بالإجماع لأنه ابتداع في الدين بما لم يأذن به الله, يقول صلى الله عليه وسلم: quot;وشر الأمور محدثاتها, وكل بدعة ضلالةquot; 1 ويقول: quot;من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردquot; 2 هذا في الأمور الدينية التعبدية, أما في الأمور الدنيوية: فالعمل به على أنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم حرام أيضا, أما على غير ذلك فحكمه يختلف باختلاف تلك الأعمال وتنطبق عليه الأحكام الشرعية والقواعد المرعية. ومما يزيدنا يقينا بحرمة العمل بالأحاديث الموضوعة ووجوب محاربتها ببيان حالها وتطهير الأمة - ما أمكن - من أدرانها ما سنعرفه في هذا البحث - إن شاء الله - من آثارها السيئة على الأمة الإسلامية في شتى الأصعدة.. وهذا ما سنعرفه بالتفصيل في الباب الأول من هذا البحث إن شاء الله تعالى.  1 هذا الحديث رواه مسلم في صحيحه في كتاب الجمعة باب تخفيف الصلاة والخطبة (2\/592 رقم 43\/867) ورواه النسائي في سننه في كتاب صلاة العيدين باب كيف الخطبة (3\/188-189 حديث رقم 157) كما رواه الدرامي في سننه في المقدمة باب في كراهية أخذ الرأي (1\/69) جميعهم من حديث جابر بن عبد الله.. فذكر خطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وفيها هذا اللفظ.. واللفظ لمسلم. 2 الحديث رواه البخاري في صحيحه في كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (5\/301 رقم 2697) ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة.. (3\/1343 رقم 17\/1718) كلاهما عن عائشة رضي الله عنها.. بهذا اللفظ مرفوعا.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1836",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "مدخل",
        "content": "الآثار السيئة للوضع مدخل ... الباب الأول الآثار السيئة للوضع لقد كان للوضع آثار سيئة على الأمة الإسلامية لبست الطابع العلمي وتغلغلت في التفكير والسلوك وهذا أمر طبيعي, فكل مضر للمجتمع - أيا كان - إذا وجد البيئة التي يرتع فيها والمناخ الذي يتنفس فيه, فإنه يترك آثارا لا تنمحي وجروحا لا تندمل على مر الزمان, وكذلك الوضع والتزيد في الحديث النبوي. بل يمكن القول بأن الوضع هو رأس الحربة المسموم الذي طعن الإسلام في الصميم, بواسطة الغزو الفكري الذي لازالت آثاره ومخلفاته باقية إلى الآن. ولم تكن حركة الوضع حركة ارتجالية عفوية في كل الأحيان, بل تطورت إلى حركة مدروسة هادفة, وخطة مدبرة شاملة لها خطرها في جميع الميادين يروي حماد بن سلمة (ت 167) عن أحد كبار الوضاعين قوله: quot;كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيء جعلناه حديثا ونحتسب الخير في إضلالكمquot;1 فقد كان للوضاعين - على اختلاف منطلقاتهم - أبعاد حاولوا الوصول إليها عن طريق الدين, سواء منهم الأعداء الماكرون أو الأتباع الحمقى, فألصقوا فيه ما ليس منه, وأحلوا القشور مواضع اللباب, وألبسوا التفاهات ثوب المهمات, واستبدلوا الشرك بعقيدة التوحيد quot; فكان من النتائج المباشرة لتلك الحركة المشبوهة على العديد من أجيال المسلمين في العديد من أقطارهم, شيوع ما لا يحصى من الآراء الغريبة والقواعد الفقهية الشاذة والعقائد الزائفة والافتراضات المضحكة التي أيدتها وتعاملت بها وروجت لها فرق وطوائف معينة, لبست مسوح الدروشة والتصوف حينا, والفلسفة حينا,, والعبادة والزهد حينا  1 فتح المغيث: للسخاوي ج1 ص 240.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1837",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آخر ... quot;1. ولقد ساعد على بلوغ الوضع مأربه, وبروز آثاره بشكل واضح, ما مني به المسلمون في عصور الانحلال وإلى عصرنا الحاضر من ضعف في الثقافة الدينية الصحيحة, إلى جانب انتشار المذاهب الهدامة, فصارت ظلمات بعضها فوق بعض, بلغت بالأمة إلى ما نراه من جهل وذل وانكسار. وسنتحدث الآن في هذه العجالة عن بعض آثاره التي تتلخص فيما يأتي:  1 الموضوعات: مقدمة المحقق ج1 ص 9.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1838",
        "book_id": "hdt_3030",
        "book_name": "الآثار السيئة للوضع في الحديث",
        "title": "الفصل الأول: الآثار الدينية",
        "content": "الفصل الأول: الآثار الدينية(1\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "13",
        "slug": "-hdt_3030"
    },
    {
        "id": "1839",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأباب في ضبط اسم الكتاب الأستاذ الدكتور عبد القادر المحمدي  الحمد لله رب العالمين له الحمد والثناء الحسن وأصلي وأسلم على النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - معلم الناس الخير سيد الأولين والآخرين وبعد: لفت انتباهي وأنا اشتغل بهذا العلم المبارك ما قد يلفت أنظار كثير من طلبة العلم والمشتغلين بتحقيق المخطوطات وهو اختلاف اسم الكتاب الواحد بين نسخه المختلفة وأحيانا من قبل أخص تلامذته ومن النادر جدا أن تجد اتفاقا على اسم كتاب واحد ولاسيما في الأعصار المتقدمة. ومما تجدر الإشارة إليه أنه من غير المعقول أن يكتب إمام من الأئمة على طرة كتابه (مصنف عبد الرزاق) أو (سنن النسائي) مثلا فالإمام النسائي صنف كتابا في سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم اختصره في المجتبى ( 1) فاشتهر بين أهل العلم بـ (السنن الكبرى) على الكبير و (المجتبى) أو (الصغرى) على المختصر من الكبير فتسميته وصفا لمضمونه ولذا سماه الوادي آشي (مصنف النسائي المجتبى)و (مصنف النسائي الكبير) ومثله قال في سنن ابن ماجه (مصنف ابن ماجه) ( 2) وهو لا يقصد المعنى المصطلحي بل يريد (مصنفه في السنن)وحينئذ يفهم اطلاق الدارقطني اسم الصحيح على سنن النسائي المجتبى ( 3). والسؤال: كيف إذن وجدت هذه الاسماء على طرر النسخ العتيقة للكتاب! ثم جرنا هذا إلى سؤال أهم: هو هل هذه العناوين من نسج المؤلف أم من نسج تلامذته أو النساخ بعد ذلك أو ربما من الخزانات وهذا التساؤل ليس ترفا فكريا كما يظنه بعض الناس وإنما هو تساؤل مهم لما يترتب عليه من أثر مهم فلو ثبت أن هذا العنوان من نسج المؤلف فلا يجوز لنا حينئذ العدول عن هذا الاسم لأن اسمه الذي سماه به مؤلفه يكشف مضمونه فإذا سمي باسم غير اسمه ربما أثر بشكل كبير على مضمونه لذا فلا يجوز التقول على المؤلف وتسميته بغير تسميته التي هي تسميته. ويدرك أهمية هذا الكلام المشتغلون بهذا العلم بشكل أكبر من غيرهم.   ( 1) وقد اختلاف بين أهل العلم في تصنيف المجتبى أصلا فذهب بعضهم أنه من صنيع النسائي نفسه وبعضهم إلى إنه من صنيع ابن السني تلميذه والراجح أنه من صنيع النسائي نفسه والله أعلم. ( 2) برنامج الوادي اشي ص197و202. ( 3) معرفة علوم الحديث الحاكم ص129.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1840",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "ويمكن عزو أسباب ما قدمناه إلى أسباب مختلفة",
        "content": "فلو ثبت أن الترمذي سمى كتابه الجامع الصحيح فهل هي مثل تسميته الجامع أو السنن أو الجامع المعل بالتأكيد لا وهل كلام العلماء في الترمذي ومنهجه سيكون بنفس الطريقة لذا فمن يصف الترمذي حينئذ أنه متساهل لأنه يخرج عن الضعفاء في (سننه) أو (صحيحه) سيغير حكمه على الترمذي فيما لو ثبت لديه أن الترمذي أراد به جامعا معلا! ثم تجدك أحيانا أمام مشكلة أخرى فتجد بعض أهل العلم حينما يعدد مصنفات عالم من العلماء يذكر له عدة عناوين متقاربة جدا قد يصفها بعضهم أنها مفقودة! ثم بعد التحقيق تجدها كتابا واحدا وأمثل بمثال واحد على هذا القول: كتاب (الأفراد) لمسلم بن الحجاج رحمه الله إذ فرق بعض أهل التراجم والفهارس بين هذا العنوان و (من ليس له إلا راو واحد) وعداه مصنفين له ( 1) والصحيح أنه مصنف واحد كما بينه ابن خير الأشبيلي فسماه (الأفراد في ذكر جماعة من الصحابة والتابعين ليس لهم إلا راو واحد من الثقات) ( 2). وأوضح منه: عد صاحب كشف الظنون كتاب (الإنتفاع بجلود السباع) وكتاب (الانتفاع بأهب السباع)كتابين مستقلين لمسلم رحمه الله ( 3) والصحيح أنه كتاب واحد. لهذا أردنا مناقشة هذه المشكلة ببعض توسع وهو في نهاية الأمر لا يعد محاولة لفهم هذا الإشكال فإن أصابت فبتوفيق من الله تعالى وحده وإن أخطأت فمن ضعفي وقصوري والله أعلم.  ويمكن عزو أسباب ما قدمناه إلى أسباب مختلفة: الأول: عدم تسمية الكتاب من قبل المصنف نفسه. فيظهر من صنيع المتقدمين من أئمة الحديث المصنفين أنهم كانوا يجمعون أحاديثهم بشكل كتب متعددة حسب مضمون الكتاب ويطلقون عليه اسما مناسبا لهذا المضمون ككتاب الطهارة وكتاب الطلاق وكتاب العلم ... الخ وكانت هذه الكتب مرجعا للمحدث يضبط حديثه عليه إذ كانت لدى غالب الإئمة كتب يراجعونها بل يعاب على الشيخ الذي ليس لديه كتاب ولما كان الكتاب قد يداخله الخلل أو التلف أو الضياع ... وغيرها من الآفات آثر المحدثون تقديم ضبط الصدر على ضبط الكتاب لمن يضبطه أما من لا يضبط   ( 1) ينظر: تذكرة الحفاظ 2\/ 590والحطة القنوجي ص248. ( 2) فهرسة ابن خير الاشبيلي ص181. ( 3) كشف الظنون حاجي خليفة 1\/ 175و2\/ 1399.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1841",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلا يثبتون حديث هذا الشيخ ما لم يعارض بكتابه والمسألة تحتاج مزيد تفصيل ليس محلها هنا ولكن الذي أريد قوله: أنهم حينما يصنفون أحاديثهم كانوا يجمعونها على شكل كتب ثم يخرجونها للناس وهذه الكتب المتفرقة تجمع في مصنف واحد والذي يجمعها في العادة هم تلامذة الشيخ فمن حضر كل المجالس جمع المصنف كله بكتبه المتفرقة وأما من فاته مجلس فقد فاته بعض الحديث ومن فاته أكثر من ذلك يفوته كتاب أو كتب من مصنف شيخه ذا قال عبد الله بن أحمد:quot;قلت لأبي: هذه الأحاديث التي تقول: قرأت على عبد الرحمن عن مالك سمعها أو عرضها فقال: قال عبد الرحمن: أما كتاب الصلاة فأنا قرأته على مالك. قال عبد الرحمن: وسائر الكتب قرئت على مالك وأنا أنظر في كتابي قال: قرأت على عبد الرحمن كتاب الصلاة وكتاب الطلاق وكتاب الحج فأما الصلاة فعبد الرحمن قرأه على مالك وسائر الكتب قرئت على مالك وعبد الرحمن حاضر لهاquot; ( 1). وقد عنى أحمد ههنا سماع عبد الرحمن بن مهدي من مالك في موطئه فلا يسوغ الاعتراض بانه قصد كتابا آخر! ولهذا جئت به. لذا تجد الاختلاف في نسخ كتاب واحد (مصنف) بين تلاميذ شيخ واحد كاختلاف الروايات عن أبي داود لكتابه السنن قال الحافظ ابن حجر:quot; فروايتا اللؤلؤي وابن داسة متقاربتان إلا في بعض التقديم والتأخير وأما رواية ابن الأعرابي فتنقص عنهما كثيرا وقد سقط من رواية ابن داسة من كتاب الأدب من قوله: (باب ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى) إلى: (باب الرجل ينتمي إلى غير مواليه). وكان يقول: قال أبو داود. ولا يقول: حدثنا أبو داود. وأما رواية ابن الأعرابي فسقط منها: كتاب الفتن وكتاب الملاحم وكتاب الحروف وكتاب الخاتم وكتاب اللباب وفاته من كتاب الطهارة والصلاة والنكاح أوراق كثيرة خرجها من رواياته عن شيوخهquot; ( 2). وتأمل ههنا في قول الحافظ: (وفاته من كتاب ............)فهو واضح جلي. ومن ذلك -مثلا- قول الحاكم:quot; ولمسلم المسند الكبير على الرجال ما أرى أنه سمعه منه أحد وquot;كتاب الجامع على الأبوابquot; رأيت بعضه quot; ( 3). قوله: بعضه يشير إلى أنه كان على اجزاء متفرقة.   ( 1) علل أحمد (2423). ( 2) المعجم المفهرس ابن حجر ص31. ( 3) نقله الذهبي في تذكرة الحفاظ 2\/ 126.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1842",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا في اختلاف النسخ عن كل الأئمة ولذا تجد كلما زاد عدد الرواة عن الشيخ زادت اختلافاتهم وهو أمر طبعي يدل على ورعهم وتعظيمهم لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو كانت على زماننا لسلخ بعضهم من بعض! نسأل الله العافية. فلم يكن شائعا في زمان الأئمة رحمهم الله كتابة اسماء مصنفاتهم على كتبهم أو حتى إطلاق أسماء معينة فهم يسمون مصنفهم بوصفه طريقة تصنيف: مسند جامع صحيح مختصر ... وهكذا كانوا يترك أكثرهم الكتب المجموعة في مصنف واحد دون أسماء ويضعون لهم شروطا يصرحون بها أحيانا ويسكتون أحيانا أخرىويضع بعضهم -القليل - مقدمات توضح تصرفهم ولكنهم في الغالب لا يطلقون عليها اسما معينا. يقول الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله:quot;والشافعي لم يسم الرسالة بهذا الاسم إنما يسميها (الكتاب) أو يقول كتابي أو كتابنا. وانظر الرسالة (رقم 96 418 420 573 625 709 953) وكذلك يقول -الشافعي- في كتاب (جماع العلم) مشيرا إلى الرسالة:quot; وفيما وصفنا ههنا وفي (الكتاب) قبل هذا quot; ( 1).ويظهر أنها سميت (الرسالة) في عصره بسبب إرساله إياها لعبد الرحمن بن مهدي quot; ( 2). ثم هذا الجمع إما أن يكون مرتبا على أبوب الفقه: كتاب الطهارة وكتاب الصلاة .. أو يرتب على شكل مسند فيكون كل جزء حاويا على حديث صحابي ما كحديث أنس وحديث جابر وحديث أبي هريرة ثم تجمع بعدها من قبل الإمام المصنف أو تلامذته وهكذا. ثم تشتهر بين تلامذته -من بعد المصنف-باسم الصحيح أو سنن فلان أو مصنف فلان أو جامع فلان .... ولهذا لم يشتهر عنهم القول: حدثنا فلان في جامعه أو سننه ولا يعزون إلى اسمه بل يقول: في كتابه. أو يقول: من حديثه. فاطلق المحدثون من بعد زمن المصنفين الأول أسماء تلك الكتب باعتبار وصفها لا أنها اسم من نسج المصنف فأطلقوا (المصنف) على طريقة معينة لجمع الرويات ثم قالوا: (مصنف عبد الرزاق) (مصنف ابن أبي شيبة)والجامع على طريقة أخرى فقالوا: (جامع معمر)وأطلقوا السنن على طريقة ثالثة فقالوا: (سنن أبي داود) (سنن النسائي) .. وهكذا.   ( 1) الأم 7\/ 253. ( 2) مقدمة الرسالة ص12.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1843",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإلا فلا يخطر ببال أحدنا جزما أن يسمي أبو داود كتابه سنن أبي داود! وكذا النسائي وكذا أحمد وكذا معمر ... الخ أقول: ربما كتبوا مثلا: السنن أو المسند أو الجامع أو المصنف .. -أقول ربما - ثم جاء تلامذتهم وزادوا فيه اسم الشيخ للتمييز ولو سلمنا بهذا جدلا فلا ينفي أصل القول من أنهم لم يسموا كتبهم بهذا التسمية ولهذا تجد اختلافا كبيرا في اسم كتاب واحد فمثلا: الدارمي بعض النسخ المخطوطة جاءت (سنن دارمي)وبعضها (مسند الدارمي)وبعضها (المسند الصحيح الجامع)وكذا الترمذي: مرة سمي بـ (جامع) ومرة (سنن)ومرة (الجامع الصحيح) ومرة (الجامع الكبير)ومرة: (الجامع المختصر من السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل) .... وهكذا. وتدرك هذا الاختلاف في الاسماء بشكل أدق في المعاجم المسندة والأثبات كونهم يوردون اسماء الكتب بصورة أدق من غيرهم ممن يكتب في التراجم والسير الذين يوردون الأسماء باختصار وتصرف ومن هذه الفهارس المسندة: فهرسة ابن عطية الأندلسي المحاربي (ت 542هـ)وفهرسة ابن خير الإشبيلي (ت: 575هـ) وبرنامج الوادي آشي الأندلسي (ت 749هـ) والمعجم المفهرس لابن حجر العسقلاني (ت852)وغيرها. فالأمر الذي يجب التنبه إليه: أن اسماء الكتب اليوم هي ليست من نسج المصنف بالضرورة وإنما قد تكون من نسج الطلاب أحيانا ومن تصرف النساخ غالبا وهذا الأمر يستحق الدراسة والتتبع لأنه تترتب عليه -اليوم- أمور كثيرة فلو ثبت أن اسم الترمذي (الجامع) يختلف عنه لو كان (الصحيح) أو (السنن)وهذا يعرف فرقه طلبة العلم. لذا فلا تجد إماما من الأئمة يذكر اسم مصنفه في مصنف له ثان بل يقول: كتابي الكبير ( 1)أو كتابي الأخر أو يصفه بصفة ما بما يميزه للسامع أو للقارئ. ورب معترض يعترض علينا أن الإمامين البخاري ومسلما قد سميا كتابيهما كما درسه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله ورجح هناك أن اسم صحيح البخاري: (الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور   ( 1) ينظر: صحيح ابن خزيمة (2883) و (2885)و (2959).(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1844",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه) بما نص عليه ابن خير الاشبيلي في فهرسته ( 1) وابن الصلاح في مقدمته ( 2)وتبعه النووي في تهذيب الاسماء وغيرهم وكذا جاء في بعض النسخ. ورجح الشيخ أبو غدة اسم صحيح مسلم (المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) كما نص عليه ابن خير الاشبيلي في فهرسته ( 3)وغيره. قلت: ولا ايراد فيه على ما قدمنا فالاشكال باق في عدم اثباتهما على طرة الكتاب ويؤيد هذا وقع الاختلاف الكبير في اسميهما بين النسخ المختلفة والأثبات كما نقلهما الشيخ هناك ولا أدل على ذلك من عدم جزم النووي باسم صحيح مسلم بما جزم به ابن الاشبيلي! ثم يعكر على الشيخ أبي غدة رحمه الله أن ابن عطية الأندلسي ت (542هـ)سماه في فهرسته (المسند الجامع الصحيح المختصر من السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وهو أسبق من ابن خير الاشبيلي. وهكذا فالخلاف يبقى قائما وقل مثل ذلك في اسم كتاب الإمام البخاري فجاء في بعض النسخ (الجامع الصحيح)و (الجامع المسند الصحيح ..)وسماه الحافظ في الهدي ( 4): (الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه). الخ. والأظهر -عندي-أن الاسمين هما شرطاهما في كتابيهما وتأمل قول الحاكم في كتابه: تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم: quot;أنا مبين إن شاء الله أسامي من أخرجهم محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح ومسلم بن الحجاج في المسند الصحيحquot; ( 5). فوصف صحيح البخاري بـ (الجامع الصحيح)ووصف صحيح مسلم بـ (المسند الصحيح)فالأئمة يطلقون وصف (المسند) على طريقة تصنيف الكتاب ويطلقون (الصحيح) على وصف لحال تلك الأسانيد ومثله بالنسبة للجامع الصحيح وقد أطلقوا اسم المسند الصحيح على أكثر من كتاب.   ( 1) فهرسة ابن خير الأشبيلي ص82. ( 2) مقدمة: ص26. ( 3) ص86. ( 4) هدي الساري ص6. ( 5) تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم ص35.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1845",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما يؤيد ما سبق قول العقيلي رحمه الله:quot; لما ألف البخاري كتابه في صحيح الحديث عرضه على علي بن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهم فامتحنوه فكلمهم قال له كتابك صحيح إلا أربعة أحاديث ... quot; ( 1). فتأمل قوله: (كتابه في صحيح الحديث) فإنه يفهم أنه أطلقه باعتبار المضمون ثم صار بعد اسمه (الجامع الصحيح ..) والله أعلم. وبالطبع هذا كله لا يتعلق بصحة الكتابين فهما كما أجمعت الأمة معتبرة الاجماع (أهل السنة والجماعة) أنهما أصح كتابين بعد كتاب الله تعالى لا يخالف في ذلك إلا جاهل أو صاحب بدعة نسأل الله السلامة في الدارين. وعلى العموم فالمسألة تحتاج إلى مزيد دراسة وبحث ولكن الظاهر من صنيع الأئمة ما ذكرناه آنفا والله أعلم.  ثانيا: اختلاف النساخ أو أصحاب الخزانات: وهذا يحدث كثيرا في الطبقات المتأخرة ومنه كتابنا هذا فاختلاف النساخ على شيخهم من أهم اسباب اختلاف اسمه وربما يختصره بعضهم بكلمة أو أكثر واحيانا بسبب اجتهادات أصحاب الخزانات في المكتبات والفهارس. ومن ذلك: ما جاء في اسم كتاب التمييز للإمام مسلم بن الحجاج فقد جاء في نسخة (الأول في التمييز) وطبعه الشيخ الحلاق بهذا الاسم وهو من تصرف اصحاب الخزانات وقد نبهنا إليه في مقدمة تحقيقنا له. والأمثلة كثيرة جدا لمن يتتبع ونوضحه ببعض الأمثلة: منها: كتاب أبي جعفر العقيلي (ت322هـ):إذ طبع الكتاب باسم مرة (الضعفاء الكبير) بتحقيق: د. عبد المعطي قلعجي. ومرة باسم (الضعفاء) بتحقيق شيخنا حمدي السلفي رحمه الله. ومرة باسم (كتاب الضعفاء ومن نسب إلى الكذب ووضع الحديث ومن غلب على حديثه الوهم ومن يتهم في بعض حديثه ومجهول روى ما لايتابع عليه وصاحب بدعة يغلو فيها ويدعوا اليها وإن كانت حاله في الحديث مستقيمة) بتحقيق الدكتور مازن السرساوي.   ( 1) فهرس ابن خير الأشبيلي ص83.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1846",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسماه ابن حزم الظاهري (ت 456هـ) باسم quot;تاريخ العقيليquot; ( 1). وسماه ابن عبد البر (ت463هـ) في باسم:quot;التاريخ الكبيرquot; ( 2). وسماه الاشبيلي ( 3)وابن حجر ( 4):quot; الضعفاء والمتروكينquot;. وجاء في بعض النسخ الخطية (أسماء الضعفاء من رواة الحديث) ( 5). ومرة: (الضعفاء ومن نسب الى الكذب ووضع الحديث ومن غلب حديثه الوهم) ( 6). ومرة: (اسماء الضعفاء من رواة الحديث ومن نسب الى الكذب) ( 7) وقد رجح الأخ الدكتور مازن السرساوي في مقدمة تحقيقه الاسم الذي أثبته على طرة تحقيقه (كتاب الضعفاء ومن نسب ...) وفي ترجيحه نظر فليس هناك دليل جازم أن هذا عنوان الكتاب وإن كان هو مضمونه وهو في الغالب من تصرف النساخ أما وجوده على طرة نسخة واحدة مثلا في كل اجزائه فليس هذا بمرجح قطعا والدليل مخالفة بقية النسخ وكتب الفهارس والمعاجم والله أعلم. ومن ذلك أيضا: كتاب (الجامع لاخلاق الرواي وآداب السامع) للخطيب البغدادي إذ جاء في بعض النسخ بهذا الاسم ( 8) وكذا في فهرسة ابن خير الاشبيلي ( 9) وقد طبع بهذا العنوان عدة طبعات. وجاء مرة باسم (الجامع لآداب الشيخ والسامع) وممن أطلقه: ابن كثير في مختصره ( 10) والحافظ ابن حجر في نزهته ( 11) والسيوطي في تدريبه ( 12) وجاء مرة باسم (الجامع لآداب الراوي والسامع) كذا سماه القزويني في   ( 1) رسائل ابن حزم 1\/ 44. ( 2) جامع بيان العلم وفضله 2\/ 1077. ( 3) فهرسة ابن خير الأشبيلي ص178. ( 4) المعجم المفهرس ص171. ( 5) منه نسخة في المكتبة المركزية الرياض برقم (2887\/ف) ( 6) منه نسخة في المكتبه المركزيه الرياض (1655\/ف) ,و (4738, 4739, 4740, 4741, 4742, 3783\/ف). ( 7) نسخة منه في مكتبة آزاد -عليكر في الهند. ( 8) طبع أكثر من طبعة بهذا الاسم بتحقيق د. محمود الطحان وبتحقيق: د. محمد رأفت سعيد وبتحقيق: د محمد عجاج الخطيب. ( 9) فهرسة ابن خير الاشبيلي ص154. ( 10) اختصار علوم الحديث بشرحه الباعث الحثيث ص151. ( 11) نزهة النظر ص32. ( 12) التدريب 1\/ 44.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1847",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مشيخته ( 1) والبقاعي في نكته ( 2)ومرة باسم: (الجامع في أخلاق الراوي وآداب السامع) كذا سماه ابن حجر في المعجم المؤسس ( 3)ومرة: (الجامع لآداب الراوي وأخلاق السامع)كما عند السخاوي في فتح المغيث ( 4) علما أن الخطيب لم يصرح باسم كتابه لا في المقدمة ولا غيرها من المواضع. فلو سجل الخطيب اسم كتابه على طرته لم يقع مثل هذا الإختلاف فيه. ومن ذلك ما قال ابن حجر في نكته:quot; وجدت بخط مغلطاي أنه رأى بخط الحافظ أبي محمد المنذري ترجمة كتاب الدارمي بـ (المسند الصحيح الجامع).وليس كما زعم فلقد وقفت على النسخة التي بخط المنذري وهي أصل سماعنا للكتاب المذكور والورقة الأولى منه مع عدة أوراق ليست بخط المنذري بل هو بخط أبي الحسن ابن أبي الحصني وخطه قريب من خط المنذري فاشتبه ذلك على مغلطاي وليس الحصني من أحلاس هذا الفن حتى يحتج بخطه في ذلك كيف ولو أطلق ذلك عليه من يعتمد عليه لكان الواقع يخالفه لما في الكتاب المذكور من الأحاديث الضعيفة والمنقطعة والمقطوعةquot; ( 5). ومن ذلك أيضا: كتاب شرح الألفية للحافظ العراقي رحمه الله فهو قد نظم كتاب ابن الصلاح في ألفية ثم شرحها ولم يطلق عليه اسما وإنما جاء هكذا (شرح الألفية)كما ذكره الحافظ ابن حجر في نكته ( 6)   ( 1) مشيخة القزويني ص515. ( 2) النكت الوفية 2\/ 193و2\/ 353. ( 3) المعجم المؤسس ص 153 ( 4) فتح المغيث 3\/ 215. ( 5) النكت على ابن الصلاح 1\/ 280. ( 6) النكت على ابن الصلاح1\/ 296.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1848",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتلميذه السيوطي في التدريب ( 1).وجاء مرة باسم (فتح المغيث شرح ألفية الحديث) ( 2) ومرة باسم (شرح التبصرة والتذكرة) ( 3)ولنتوسع ههنا قليلا فنقول: قال صديقنا الدكتور ماهر ( 4) بعد ذكر الخلاف في اسم الكتاب:quot;الحق أن الذي ظهر لنا من خلال بحثنا أن الذين أسموه: quot; فتح المغيث quot; مخطؤون خطأ محضا فلا متابع لهم البتة في هذه التسمية .... أما الذين أسموه (شرح ألفية العراقي) أو (ألفية الحديث للعراقي) فهؤلاء متجوزون في هذه التسمية خشية الالتباس بألفية الحديث للسيوطي فإن الناظم لم يصرح البتة في نظمه بأنه جعلها ألفية وهذا هو المطابق للواقع إذ زادت أبيات النظم على الألف ببيتين وهذه التفاتة قل من تنبه عليها وهي السر في عدم قوله في النظم ألفتها على الرغم من تصريحه في الشرح بذلك. وعلى هذا فإن الراجح - في نظرنا - إن اسم الكتاب هو: quot; شرح التبصرة والتذكرة quot; تبعا لتسمية النظم بـ quot; التبصرة والتذكرة quot; لا سيما أنه قال في النظم: نظمتها تبصرة للمبتدي ... تذكرة للمنتهي والمسندquot; ( 5). قلت: في كلام الدكتور ماهر نظر من وجوه: الأول: تخطئته لمن سمى الشرح بـ quot;فتح المغيث شرح ألفية الحديثquot; فقد سبق بيان أنه جاء هكذا في بعض النسخ. ثم اعتراضه على تسميته بـ (شرح ألفية العراقي)إذ جاءت بهذا الاسم على طرة أكثر من نسخة من المخطوط ( 6)ولا أرى مرجحا للتصويب.   ( 1) تدريب الراوي1\/ 196و1\/ 338و2\/ 801. ( 2) توجد نسخة منه في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية برقم (12722 - 7)وطبع بتحقيق محمود ربيع مؤسسة الكتب الثقافية. ( 3) طبع طبعتين بهذا الاسم الأولى طبعة محمد عبد السلام الحلو أعتمد الأولى الدكتور محمد مطر الزهراني في كتابه السابق واللاحق ص9و15وقد طبع الكتاب سنة 1421هـ وهي أقدم من طبعة د. الهميم وماهر الفحل بسنتين ولا أخالهما وقفا عليها لأنهما حينما رجحا العنوان لم يذكراه-كما سياتي-. ( 4) نعم تحقيق الكتاب للدكتور ماهر فقط اما الدكتور عبد اللطيف هميم فكان اسمه فخريا! -مع الأحترام فلا علاقة له بالحديث من قريب أو من بعيد اللهم إلا أنه كان يملك (دار البخاري) التي صارت بعد للأخ الدكتور ماهر الفحل. ( 5) مقدمة تحقيق (شرح الألفية) المطبوع باسم شرح التذكرة والتبصرة 1\/ 74. ( 6) منها: في (مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الاسلامية بالرياض برقم: 6959)وفي (مكتبة تشستر بيتي إيرلندا برقم: 3612 2748 4956) وللمزيد ينظر: كشاف المخطوطات العربية ص51.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1849",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أضف إلى أن الحافظ العراقي لم يسمه أصلا -كما نص هو -ماهر -فقال:quot;لم ينص الحافظ العراقي في أثناء شرحه على اسم يكون علما على شرحه هذا الأمر الذي يضطرنا إلى القول بأن الحافظ العراقي ترك شرحه هذا من غير اسم ولما كان سمى نظمه فيكون هذا شرحا لذلك النظم وعليه استقر رأينا في تسميته بشرح التبصرة والتذكرة quot; ( 1).فأنى له التخطئة إذن أما عن تعليله إطلاق اسم الألفية عليه خشية التباسه بألفية السيوطي ففيه تعجل منه! إذ أطلقه أئمة سبقوا السيوطي وألفيته بسنين والغريب أن الشيخ ماهر غفل عن كلامه -هو-الذي ساقه لما شرع بذكر شروحات الألفية ( 2) فذكر عدة مصنفات باسم شرح الألفية كـ (شرح ألفية العراقي لابن العيني) زين الدين أبي محمد عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الحنفي ت (893 هـ).وفتح المغيث شرح ألفية الحديث للسخاوي ت (902هـ)وكلاهما سابق للسيوطي والغريب أن الدكتور لما حقق كتاب (النكت الوفية بما في شرح الألفية) للبقاعي ت (885هـ) لم ينتبه إلى أن البقاعي سماها (شرح الألفية)كما أثبته هو في تحقيقه للكتاب! علما أن السخاوي نص في أول سطر في الفتح بعد حمد الله فقال:quot;وبعد: فهذا تنقيح لطيف وتلقيح للفهم المنيف شرحت فيه ألفية الحديثquot; ( 3). 2 - قوله: أن الحافظ العراقي لم يسم نظمه ألفية لكونه زاده على الف بيت ببيتين وعلل به عدم تصريح العراقي في نظمه بأنها ألفية ثم هدم كل ما قدمه بقوله: quot;على الرغم من تصريحه في الشرح بذلكquot;.وهذا غلط وتناقض من أخي الدكتور فعدم تصريحه بأن نظمه (الفية) لا نفي فيه ثم هو بزيادته على الألف أما أن يصح أن يسمى ألفية أو لا فأن صح أطلاق اسم الالفية عليه بطل الاعتراض وكذا هو الأمر هنا فقد أطلق عليها ناظمها (ألفية) فقال في شرحه:quot; وكنت نظمت فيه أرجوزة ألفتها ولبيان اصطلاحهم ألفتهاquot; ( 4)ففسد الاستدلال. أما الأعتراض على عدد ابياته وأنه زاد على الألف فما الدليل على اشتراط التقييد بألف بيت كيما تسمى ألفية وهل إذا زادت بيتا أو نقصت بيتا خرجت عن كونها ألفية لابد من الإتيان بالدليل أو   ( 1) مقدمة تحقيقه 1\/ 75. ( 2) مقدمة تحقيقه1\/ 68 - 69. ( 3) فتح المغيث 1\/ 15. ( 4) شرح الألفية 1\/ 97.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1850",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاعتراف بالتناقض والدليل على ذلك اطلاق اسم الألفية على ألفية ابن مالك وهي أزيد من ألف بيت وكذا ألفية العراقي في السيرة وهي أيضا تزيد على الألف بثلاثة أبيات وأطلق السيوطي على نظمه في علم الحديث اسم الألفية مع كونه أقل من الألف بستة أبيات. وأما عن استدلاله بقول السخاوي:quot;وأشير بالتبصرة والتذكرة إلى لقب هذه المنظومةquot;.فهو نص صريح في أن التبصرة والتذكرة لقب للشرح لا اسمه ثم جعل من كلام السخاوي هذا مرجحا لاسم المنظومة (التبصرة والتذكرة) وهو مما لا يسلم له أيضا فلم تتفق النسخ على اسم النظم فبعضها جاء باسم (التبصرة والتذكرة)وبعضها باسم (ألفية الحديث)وبعضها باسم (الفية العراقي)وبعضها حملت طرتها اسمين ( 1) (التبصره والتذكره في علم الحديث)و (الالفيه في أصول الحديث)!! فكان الأحرى بالدكتور ترك الكتاب على ما اشتهر به (شرح الألفية)كما أطلقه تلامذته العراقي رحمهم الله جميعا. 4 - اعتماده على قول الحافظ العراقي في نظمه للألفية: نظمتها تبصرة للمبتدي ... وتذكرة للمنتهى المسند وقد يورد عليه أيضا لم لم تسمه (الملخص على ابن الصلاح)وهي أقرب لأنها في أصلها نكت على ابن الصلاح ولا سيما أنه يقول: لخصت فيها ابن الصلاح اجمعه ... إذا ظللت الدهر أبكى اجمعا فبان من ذلك غلط أخينا الدكتور -وفقه الله-في تخطئته جملة العناوين واثباته عنوانه والصواب غير ذلك كما بيناه. وهكذا وقع اختلاف يسير في اسم كتاب محاسن الاصطلاح للبلقيني على تأخره زمنا بالنسبة لما سبق من كلامنا -فابن فهد ( 2) وابن حجر ( 3) سمياه: (محاسن الاصطلاح وتضمين علوم الحديث لابن الصلاح)وسماه ابن قاضي شهبة: (كتاب محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح) ( 4) وسماه السيوطي   ( 1) كما في المكتبه المركزيه بجامعه الملك فيصل الاحساء برقم 48وفي مكتبة: بودليانا لندن برقم 1\/ 442) وفي مكتبة (شستربيتي ايرلندا برقم 2\/ 3381و5\/ 4489و6\/ 4559)وهناك نسخ أخرى وينظر: فهارس المخطوطات الإسلامية 41\/ 134. ( 2) لحظ الألحاظ ص140. ( 3) المجمع المؤسس ص302. ( 4) طبقات الشافعية 4\/ 42. ومنها نسخة في دار الكتب بالقاهرة برقم (141)وهي النسخة الوحيدة التي اعتمدتها الدكتورة عائشة رحمها الله.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1851",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(محاسن الاصطلاح وتضمين ابن الصلاح) ( 1) وما جاء بعض النسخ (محاسن الاصطلاح في تضمين كتاب ابن الصلاح) ( 2)وبعضها دون ذكر: (كتاب)بل: (محاسن الاصطلاح في تضمين ابن الصلاح) ( 3) وجاء في هدية العارفين: (محاسن الاصطلاح في تحسين ابن الصلاح) ( 4) وجاء في نسختينا ههنا باسم (محاسن الاصطلاح في تضمين ابن الصلاح) فهذا الاختلاف يدل على أنه ليس من نسج المؤلف ولا سيما أن من نقله هم جلة طلابه (ابن حجر وابن فهد وابن شهبة)فكيف اختلفوا عليه وهكذا ندرك أن الأئمة في الغالب لا يضعون عنوانات على طرر كتبهم وهو أمر معتاد بينهم ولا يستغرب منهم ولا يحسن الاعتراض عليهم وقد يشتهر باسم أو باكثر من اسم مختصرا أو تاما يتداوله طلابه فيضع أحدهم على نسخته اسما ربما يختلف عن غيره من حيث الصياغة بتقديم أو تأخير أو اختصار فلا يؤثر على مضمونه وهذا الغالب ولا اشكال حينئذ أما إذا كان الاختلاف مما يؤثر على مضمون الكتاب فلابد من تخطئته ورده كما وقع في بعض نسخ جامع الترمذي فسمي (الجامع الصحيح)وهذا خلاف مضمونه وتقول بما لا يجوز تقوله. والحمد لله رب العالمين   ( 1) ذيل طبقات الحفاظ ص245.وتعقبه الطهطاوي في التنبيه والايقاظ ص370بمخالفته لابن حجر. ( 2) ينظر: مقدمة محاسن الاصطلاح للدكتور عائشة المطبوع مع المقدمة. ( 3) كما في كشف الظنون 2\/ 1608.ومنه نسخة في المكتبه المركزيه الرياض برقم 4878. ( 4) هدية العارفين 1\/ 431و1\/ 792.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1852",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "ثبت أهم المصادر والمراجع",
        "content": "ثبت أهم المصادر والمراجع - اختصار علوم الحديث أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (ت: 774هـ)تحقيق: الشيخ أحمد محمد شاكر دار الكتب العلمية بيروت - لبنان ط2. - الإرشاد الخليل بن عبد الله بن أحمد الخليلي القزوني ت (446) هـ تحقيق: د. محمد سعيد عمر إدريس مكتبة الرشد الرياض الطبعة الأولى 1409 هـ. - الاقتراح في بيان الاصطلاح لابن دقيق العيد (ت702هـ) دراسة وتحقيق: قحطان عبد الرحمن الدوري مطبعة الإرشاد-بغداد-1402هـ-1982م. - الأم الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت204هـ)دار المعرفة بيروت الطبعة الثانية 1393هـ. - برنامج الوادي آشي محمد بن جابر بن محمد بن قاسم القيسي شمس الدين أبو عبد الله الوادي آشي الأندلسي (المتوفى: 749هـ)تحقيق: محمد محفوظ دار المغرب الاسلامي بيروت الطبعة الأولى 1400 - 1980م. - التبصرة والتذكرة وشرحها للحافظ زين الدين العراقي (ت806هـ) وبهامشه فتح الباقي دار الكتب العلمية بيروت. - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي لجلال الدين السيوطي (ت911هـ) تحقيق: أحمد عمر هاشم نشر دار الكتاب العربي-بيروت. - تذكرة الحفاظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبي (ت784هـ) دار إحياء التراث العربي بيروت. - تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم وما انفرد كل واحد منهما أبو عبد الله الحاكم النيسابوري المعروف بابن البيع (ت: 405هـ)تحقيق: كمال يوسف الحوت مؤسسة الكتب الثقافية بيروت ط1 1407هـ. - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي (ت: 806هـ)تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان المكتبة السلفية بالمدينة المنورة ط1 1389هـ\/1969م. - التمييز للإمام مسلم (ت261هـ) تحقيق: د. عبد القادر مصطفى المحمدي دار ابن الجوزي الرياض ط12011م. - جامع الترمذي الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (279هـ) تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون دار الكتب العلمية.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1853",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- جامع بيان العلم وفضله أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ)تحقيق: أبي الأشبال الزهيري دار ابن الجوزي المملكة العربية السعودية. - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي (ت463هـ) تحقيق: الدكتور رأفت سعيد مكتبة الفلاح-الكويت الطبعة الأولى 1401هـ. - الحطة في ذكر الصحاح الستة أبو الطيب صديق حسن خان ت (1307) هـ تحقيق علي الحلبي دار الجيل الطبعة الأولى1987 م. - ذيل تذكرة الحفاظ أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحسيني الدمشقي ت (765) هـ تحقيق: حسام الدين المقدسي دار الكتب العلمية بيروت. - الرسالة أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المطلبي القرشي المكي (ت: 204هـ) تحقيق: أحمد شاكر مكتبه الحلبي مصر ط1 1358هـ. - سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي (ت748هـ)مؤسسة الرسالة-بيروت 1401هـ. - شرح التبصرة والتذكرة أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي (المتوفى: 806هـ)تحقيق: عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين فحل دار الكتب العلمية بيروت  لبنان ط1 1423 هـ - 2002 م. - صحيح ابن خزيمة (مختصر المختصر)محمد بن إسحاق بن خزيمة تحقيق: د. مصطفى الأعظمي طبعة المكتب الإسلامي بيروت 1970 م. - الضعفاء الكبير لأبي جعفر العقيلي (ت322هـ) حققه ووثقه: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي دار الباز مكة المكرمة ودار الكتب العلمية-بيروت الطبعة الأولى 1984 م. - علل أحمد بن حنبل أحمد بن حنبل الشيباني برواية المروذي تحقيق: الشيخ صبحي السامرائي مكتبة المعارف الطبعة الأولى الرياض 1989م. - علل الترمذي الكبير للإمام الترمذي (ت279هـ) ترتيب: أبو طالب القاضي حققه: الشيخ صبحي السامرائي والسيد أبو المعاطي النوري ومحمود محمد خليل الصعيدي-عالم الكتب مكتبة النهضة العربية الطبعة الأولى 1405هـ-1985م. - العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد بن حنبل تحقيق: وصي الله محمد عباس المكتب الإسلامي-دار الخاني بيروت الرياض-الطبعة الأولى 1988هـ.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1854",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- علوم الحديث المعروف بـ:quot;مقدمة ابن الصلاحquot;أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري بن الصلاح ت (643هـ) تحقيق: نور الدين عتر دار الفكر الطبعة الثالثة1404هـ 1984م. - فتح الباري شرح صحيح البخاري ابن حجر العسقلاني (852هـ) حقق أصله: عبد العزيز بن باز ورقمه: محمد فؤاد عبد الباقي دار الكتب العلمية بيروت ط1 1989م. - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أبو عبد الله محمد السخاوي (ت902هـ) تحقيق: علي حسن علي عبد الحميد نشر: دار الإمام الطبري ط2 1412هـ. - فهرسة ابن خير الإشبيلي أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي (ت: 575هـ)تحقيق: محمد فؤاد منصور دار الكتب العلمية بيروت ط1 1419هـ. - فهرسة ابن عطية أبو محمد عبد الحق بن عطية الأندلسي المحاربي (ت 542هـ)تحقيق: محمد أبو الأجفان ومحمد الزاهي دار الغرب الاسلامي  بيروت ط2 1983م. - فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني اعتناء د. إحسان عباس دار الغرب الإسلامي بيروت ط2 1982م. - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون مصطفى بن عبد الله الرومي دار الكتب العلمية بيروت 1992 م. - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ت463هـ) تحقيق: أحمد عمر هاشم دار الكتاب العربي-بيروت ط2 1406هـ-1986م. - لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ أبو الفضل تقي الدين ابن فهد الهاشمي العلوي الأصفوني ثم المكي الشافعي (ت: 871هـ) دار الكتب العلمية ط1 1419هـ - 1998م. ... - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للحافظ الرامهرمزي (ت360هـ) تحقيق وتعليق: محمد عجاج الخطيب دار الفكر-بيروت 1391هـ-1971م. - مشيخة القزويني عمر بن علي بن عمر القزويني (ت: 750هـ)تحقيق: الدكتور عامر حسن صبري دار البشائر الإسلامية ط1 1426 هـ - 2005 م. - معجم المؤلفين تراجم مصنفي الكتب العربية عمر رضا كحالة دار إحياء التراث العربي بيروت.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1855",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المعجم المفهرس أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة أو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ) تحقيق محمد شكور المياديني مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى بيروت 1418هـ-1998م. - معرفة أنواع علوم الحديث عثمان بن عبد الرحمن أبوعمرو تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: 643هـ)تحقيق: عبد اللطيف الهميم - ماهر ياسين الفحل دار الكتب العلمية ط11423هـ. - معرفة أنواع علوم الحديث ويعرف بمقدمة ابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن أبوعمرو تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى: 643هـ)تحقيق: نور الدين عتردار الفكر- سوريا دار الفكر المعاصر  بيروت 1406هـ - 1986م. - معرفة علوم الحديث أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت405هـ) نشر الأستاذ معظم حسين حيدر آباد الطبعة الثانية 1977م. - مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح تحقيق د عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)الطبعة الأولى في دار الكتب مصر1974م. والطبعة الثانية دار المعارف مصر 1989م. - نزهة النظر بشرح نخبة الفكر تحقيق وتعليق: نور الدين عتر المكتبة العلمية في المدينة المنورة والبيان في بيروت. - النكت الوفية بما في شرح الألفية برهان الدين إبراهيم بن عمر البقاعي تحقيق: ماهر ياسين الفحل مكتبة الرشد ناشرون ط11428هـ. - النكت على كتاب ابن الصلاح أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852هـ)تحقيق: ربيع بن هادي عمير المدخلي عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية المدينة المنورة المملكة العربية السعودية ط1 1404هـ\/1984م. - النكت على مقدمة ابن الصلاح أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي الشافعي (ت: 794هـ) تحقيق: د. زين العابدين بن محمد بلا فريج أضواء السلف - الرياض النهاية في غريب الحديث والاثر تحقيق: محمود الطناهي وطاهر الزاوي دار إحياء التراث العربي بيروت. - هدي الساري مقدمة فتح الباري ابن حجر العسقلاني (ت852هـ) تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى 1989م.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1856",
        "book_id": "hdt_2879",
        "book_name": "الأباب في ضبط اسم الكتاب",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي (ت: 1399هـ)دار إحياء التراث العربي بيروت.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "14",
        "slug": "-hdt_2879"
    },
    {
        "id": "1857",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة الجزء الأول بتجزئة المؤلف)(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1858",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت \/ أخبرنا الشيخ الإمام العالم العامل المسند المعمر بقية السلف طراز الخلف مسند الشام رحالة الوقت فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي - رحمه الله - قراءة عليه وأنا أسمع في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين وستمائة بمنزله بالصالحية ظاهر دمشق قال: أنا المشايخ الثلاثة: أبو العباس الخضر بن كامل بن سالم بن سبيع بن إبراهيم بن يوسف العبد الفلال وأبو الفضل أحمد بن محمد بن سيدهم بن عبد الله الأنصاري وأم الفضل زينب بنت إبراهيم بن محمد بن أحمد القيسية قراءة على كل منهم وأنا أسمع قالوا ثلاثتهم: أخبرنا الفقيه الإمام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي قراءة عليه ونحن نسمع حدثنا الإمام الحافظ أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب من لفظه في شوال سنة ست وخمسين وأربعمائة قال: الحمد لله إلهنا ومولانا كفاء إنعامه وإفضاله والصلاة على أفضل البرية نبينا محمد وعلى آله. هذا كتاب أوردت فيه أحاديث تشتمل على قصص متضمنة ذكر جماعة من الرجال والنساء أبهمت أسماؤهم وكنى عنها وجاءت في أحاديث أخر \/ محكمة فجمعت بينهما وجعلت إثر كل حديث فيه اسم مبهم حديثا فيه بيانه ورتبت ذلك على نسق حروف المعجم والله تعالى أسأل توفيق العمل بطاعته والسلامة في كل الأمور بمنه ورأفته.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1859",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(باب الألف)",
        "content": "(باب الألف)  ((1) أسيد بن حضير)  أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان [قال] : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود (ح) وأخبرنا أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد ابن شاذان البزاز أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي حدثنا الحسن بن المثنى حدثنا عفان قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء قال: قرأ رجل الكهف وله دابة مربوطة فجعلت الدابة تنفر فنظر الرجل فإذا سحابة قد غشيته - أو ضبابة - ففزع فذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم  - قلت: سمى النبي - صلى الله عليه وسلم  - ذلك الرجل قال: نعم: قال: quot; اقرأ فلان فإن السكينة نزلت عند القرآن quot; أو quot; للقرآن quot; واللفظ لحديث عفان.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1860",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرجل القارئ كان أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك الأنصاري ويكنى أبا عتيك ويقال: أبا يحيى ويقال: أبا حضير \/ وكان أحد نقباء الأنصار ليلة العقبة. فأما الحجة في أنه صاحب القصة التي سقناها فأخبرنا أبو عمرو عثمان ابن محمد بن يوسف بن دوست العلاف أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الشافعي حدثنا أبو أحمد المطرز حدثنا رزق بن سلام أبو أحمد حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك: أن أسيد بن حضير أتى النبي - صلى الله عليه وسلم  - فقال: بينا أنا أقرأ البارحة على ظهر بيتي إذ غشيتني كالغمامة وامرأتي حامل وفرسي موثق فخشيت أن ينفر فرسي وأن تضع امرأتي فسلمت فقال: quot; اقرأ أسيد quot; ثلاثا quot; فإن ذلك ملك يسمع القرآن quot;. وأخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام وأبو الفرج عبد الواحد ابن محمد بن عبد الله البزاز جميعا بأصبهان قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني حدثنا محمد بن إسماعيل الصايغ حدثنا عفان بن مسلم حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن أسيد بن حضير قال: يا رسول الله بينا أنا أقرأ البارحة بسورة فلما انتهيت إلى آخرها سمعت رجة من خلفي ظننت أن فرسي أطلق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; اقرأ أبا عتيك quot; مرتين قال: فالتفت فنظرت إلى أمثال المصابيح ملء ما بين السماء والأرض فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: \/ quot; اقرأ أبا عتيك quot; فقال: والله ما استطعت أن أمضي فقال: quot; تلك الملائكة نزلت لقراءة القرآن! أما إنك لو مضيت لرأيت الأعاجيب quot;.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1861",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث آخر (2) أسيد بن حضير)  أخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن البراء: أن النبي - صلى الله عليه وسلم  - أمر رجلا إذا أخذ مضجعه من الليل أن يقول: quot; اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1862",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت quot; فإن مات مات على الفطرة! . الرجل الذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - بهذه الكلمات: أسيد بن حضير أيضا. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن رزق البزاز وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان \/ قالا: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي حدثنا علي بن إسحاق الكشاني بهمدان حدثنا محمد بن طريف حدثنا الأجلح عن الحكم بن عتبة عن أسيد بن حضير قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; ألا أدلك على شيء تقوله إن أنت مت من ليلتك دخلت الجنة وإن عشت عشت بخير إذا نمت فاجعل يدك اليمنى تحت خدك الأيمن ثم قل: اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت quot;.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1863",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث آخر (3) أنس بن النضر وسعد بن معاذ)  أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري بنيسابور أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي حدثنا عبد الرحيم بن منيب حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حميد عن أنس: أن عمه غاب عن قتال بدر فقال: أغبت عن أول قتال قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - المشركين لئن أشهدني [الله قتال] المشركين ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدم فلقيه سعد \/ دون أحد فقال: أتابعك فقال سعد: فلم أستطع أن أصنع ما صنع قال: فوجد فيه بضع وثمانون من بين ضربة سيف وطعنة رمح ورمية سهم قال: فكنا نقول: فيه وفي أصحابه نزلت: فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر [23: الأحزاب](1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1864",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عم أنس بن مالك اسمه: أنس بن النضر. بين ذلك غير واحد من الرواة عن حميد الطويل. وسعد الذي لقيه هو: سعد بن معاذ. أخبرني الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا محمد بن أحمد بن النضر الأزدي حدثنا معاوية عن عمرو عن أبي إسحاق - يعني الفزاري - عن حميد عن أنس قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال أهل بدر فقال: غبت عن أول قتال قاتله المشركين والله لئن أشهدني الله قتالهم ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - لأصحابه - وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون ثم تقدم فلقيه سعد بن معاذ فقال: أين يا سعد واها لريح الجنة والله إني لأجد ريحها دون أحد قال سعد: فما استطعت ما صنع: مضى حتى استشهد قال أنس: ما عرفناه إلا ببنانه لأنه مثل به! وجدنا فيه بضعة وثمانين أثرا من بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورمية بسهم فكنا نتحدث أن فيه وفي أصحابه نزلت: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه [23: الأحزاب] . \/ وروى عن زهير بن معاوية عن حميد الطويل: أن عم أنس بن مالك: النضر بن أنس - وذلك وهم قد ذكرناه في كتاب (رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب) .(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1865",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (4) أوس بن الصامت)  أخبرنا أبو طاهر العلوي محمد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن أحمد بن عيسى بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالري حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل البزاز حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن أبي عبيدة حدثنا أبي عن الأعمش عن تميم عن عروة بن الزبير قال: قالت عائشة - رضي الله عنها -: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء: إني لأسمع كلام خولة(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1866",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنت ثعلبة ويخفى علي بعضه وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وهي تقول: يا رسول الله أكل شبابي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك: قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآية: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله [1: المجادلة] . زوج هذه المرأة هو: أوس بن الصامت الأنصاري أخو عبادة بن الصامت. الحجة في ذلك: ما أخبرنا القاضي أبو عمر \/ القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدثنا الحسين بن علي حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أشكو إليه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يجادلني فيه ويقول: quot; اتقي الله فإنه ابن عمك quot; فما برحت حتى نزل القرآن: قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها إلى الفرض فقال: quot; يعتق رقبة quot; قالت: لا يجد قال: quot; فيصوم شهرين متتابعين quot; قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال: فليطعم ستين مسكينا quot; قالت: ما عنده من شيء يتصدق به قالت: فأتي ساعتئذ بفرق من تمر قلت: يا رسول الله فإني أعينه بعذق آخر. قال: quot; قد أحسنت! اذهبي فأطعمي بها عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك quot;. والفرق ستون صاعا. قال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد العزيز بن يحيى حدثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق بهذا الإسناد نحوه إلا أنه قال: والفرق مكيل يسع ثلاثين صاعا \/ قال أبو داود: وهذا أصح من حديث يحيى بن آدم.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1867",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (5) أبي بن كعب)  أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أخبرنا دعلج بن أحمد بن دعلج أخبرنا ابن شيرويه حدثنا إسحاق - وهو ابن إبراهيم الحنظلي - أخبرنا مروان بن معاوية حدثنا يحيى بن أبي كثير الكوفي شيخ له قدم حدثني مسور بن يزيد قال: شهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قرأ في الصلاة فتعايا في آية فقال رجل: يا رسول الله إنك تركت آية قال: quot; فهلا أذكرتنيها quot; قال: ظننت أنها قد نسخت. قال: quot; فإنها لم تنسخ quot;. هذا الرجل: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو ابن مالك الأنصاري سيد القراء يكنى أبا المنذر ويقال: أبا الطفيل. أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة بن شريح أخبرنا عقيل بن خالد: أنه سمع ابن شهاب يحدث عن حميد بن عبد الرحمن قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - في صلاة الصبح تبارك الذي نزل الفرقان [1: الفرقان] فأسقط منها آية فلما سلم قال: quot; أفي المسجد أبي quot; قال: نعم. فقال له: quot; ما منعك ألا تكون فتحت علي quot; فقال أبي: يا رسول الله إني ظننت أنها نسخت! فقال رسول \/ الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; لم تنسخ quot;.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1868",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (6) الأقرع بن حابس)  أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شريك وسلام عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس: أن رجلا قال: يا رسول الله الحج كل عام فقال: quot; لا بل حجة فلو قلت: كل عام كان كل عام quot;. الرجل السائل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم  - كان الأقرع بن حابس بن عقال من ولد زيد مناة بن تميم. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي الواعظ أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا روح حدثنا زمعة عن ابن شهاب عن أبي سنان الدؤلي عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قال: quot; إن الله كتب عليكم الحج quot; فقال الأقرع بن حابس: يا رسول الله [أفي كل عام] قال: quot; بل حجة ولو قلت: نعم لوجبت quot;.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1869",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(حديث (7) الأقرع بن حابس)",
        "content": "(حديث (7) الأقرع بن حابس)  أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي أخبرنا أبو حفص عمر ابن أحمد بن عثمان الواعظ حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس حدثنا أبو عمار الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي إسحاق عن البراء في قوله تعالى: إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون [4: الحجرات] قال: جاء رجل إلى النبي \/ - صلى الله عليه وسلم  - فقال: يا محمد إن حمدي زين وإن ذمي شين قال: quot; ذاك الله عز وجل quot;. هذا الرجل كان: الأقرع بن حابس أيضا. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا هارون بن عبد الله ومحمد بن علي وابن هاني قالوا: حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا موسى بن عقبة عن أبي سلمة عن الأقرع: أنه نادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - من وراء الحجرات فقال: يا محمد فلم يجبه فقال: يا محمد والله إن حمدي لزين وإن ذمي لشين فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; سبحان الله! ذاكم الله عز وجل quot;.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1870",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (8) أفلح أخو أبي القعيس: أبو جعدة)  أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد قال: قرأت على محمد بن معاذ وهو المعروف بذران الحلبي: حدثكم القعنبي حدثنا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: جاء عمي من الرضاعة يستفتح بعد أن ضرب علينا الحجاب فأبيت حتى يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فأستأذن. فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فقلت: إن عمي من الرضاعة جاء يستأذن علي فأبيت أن آذن له حتى أستأذنك \/ فقال لها: quot; ليلج عليك quot; فقالت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل! فقال: quot; إنه عمك فليلج عليك quot;.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1871",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 -  16  عم عائشة هذا هو: أفلح أخو أبي القعيس ويكنى أبا الجعد. الحجة في ذلك: ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد العزيز بن محمد بن عبد الله اللؤلؤي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد المعروف بالدبري أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: جاء أفلح أخو أبي القعيس ليستأذن عليها فقال: إني عمها فأبت أن تأذن له فلما دخل النبي - صلى الله عليه وسلم  - ذكرت ذلك له فقال النبي - صلى الله عليه وسلم  -: quot; أفلا أذنت لعمك quot; فقالت: يا رسول الله إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل. قال: quot; فأذني له فإنه عمك تربت يمينك quot; قال: وكان أبو القعيس أخا زوج المرأة التي أرضعت عائشة. وأخبرنا الحسن أخبرنا عبد العزيز حدثنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة - رضي الله عنها - أخبرته قالت: استأذن علي عمي من الرضاعة أبو الجعد فرددته. (قال ابن جريج: قال لي هشام: إنما هو أبو قعيس) فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم  - أخبرته بذلك. قال: quot; فهلا أذنت له تربت يمينك quot; أو قال: quot; يدك quot; قلت: ... والصواب أنه أخو أبي القعيس كما قال الزهري عن عروة والله أعلم.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1872",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (9) أبان بن سعيد بن العاص)  أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي حدثنا أبو علي محمد ابن أحمد بن عمرو اللؤلؤي (ح) . وأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار قالا: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدثنا حامد بن يحيى - زاد اللؤلؤي: البلخي ثم اتفقا - حدثنا سفيان حدثنا الزهري - وسأله إسماعيل بن أمية فحدثناه الزهري - أنه سمع عنبسة بن سعد القرشي يحدث عن أبي هريرة قال: قدمت المدينة ورسول الله - صلى الله عليه وسلم  - بخيبر حين افتتحها فسألته أن يسهم لي فتكلم بعض ولد سعيد بن العاص فقال: لا تسهم له يا رسول الله قال: فقلت: هذا قاتل ابن قوقل فقال سعيد بن العاص: يا عجبا لوبر قد تدلى علينا من قدوم ضأن يعيرني بقتل امرئ مسلم أكرمه الله على يدي ولم يهني على يديه! - كذا روى أبو داود هذا الحديث عن حامد بن يحيى وقال فيه: فقال سعيد بن العاص وإنما هو: ابن سعيد بن العاص واسمه أبان وهو الذي قال: لا تسهم له يا رسول الله.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1873",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الفقيه الخوارزمي المعروف بالبرقاني قال: قرأنا على محمد بن علي الحساني قال حدثكم عبد الله ابن أبي القاضي حدثنا سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن عياش \/ عن محمد بن الوليد عن الزهري: أن عنبسة بن سعيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يحدث سعيد بن العاص: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - بعث أبان بن سعيد على سرية من المدينة قبل نجد فقدم أبان بن سعيد وأصحابه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - بخيبر بعد أن فتحها وإن حزم خيلهم لليف فقال أبان: اقسم لنا يا رسول الله قال أبو هريرة: فقلت: لا تقسم لهم يا رسول الله: فقال أبان: أنت بها يا وبر تحدر من رأس ضأن فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; اجلس يا أبان quot; ولم يقسم لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -. ذكر في الحديث الأول: أن أبا هريرة كان السائل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أن يسهم له وأن ابن سعيد بن العاص قال للنبي - صلى الله عليه وسلم  -: لا تسهم له. وفي الحديث الثاني: أن أبان بن سعيد كان السائل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أن يقسم وأن أبا هريرة القائل: لا تقسم له. والحديث الأول هو الصحيح ولذلك ذكره الواقدي في كتاب المغازي.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1874",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (10) الأرقم بن أبي الأرقم)  أخبرنا أبو الحسين محمد بن علي بن مخلد بن محمد الوراق وأبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد السلماسي والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي وأبو منصور عبد الكريم بن إبراهيم بن محمد المطرز قالوا: \/ أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا فائد مولى عبيد الله بن علي حدثني عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن أبي رافع: أنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أن يخرج مع ساع بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - مصدقا فقال: quot; لا: اجلس يا أبا رافع فإنه لا ينبغي لنا أن نأكل الصدقة quot;. هذا الساعي هو: الأرقم بن أبي الأرقم. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري حدثنا عبد الله(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1875",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن أبي مريم حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن مقسم عن ابن عباس قال: استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أرقم بن أبي الأرقم الزهري على الصدقة فاستتبع أبا رافع وأتى أبو رافع النبي - صلى الله عليه وسلم  - فاستشاره فقال النبي - صلى الله عليه وسلم  -: quot; يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد وإن مولى القوم منهم quot; أو quot; من أنفسهم quot;. وأخبرنا ابن مخلد الوراق وأبو عبد الله السلماسي والقاضي أبو القاسم التنوخي وعبد الكريم المطرز قالوا: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن كيسان حدثنا يوسف القاضي \/ حدثنا أبو الربيع حدثنا أبو شهاب عن ابن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن ولد أبي رافع: أن أبا رافع حدثهم قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أرقم ساعيا على الصدقة واستتبع أبا رافع فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فقال: quot; إن الصدقة حرام على محمد وعلى آل محمد وإن مولى القوم من أنفسهم quot;. ذكرني حديث ابن عباس الذي سقناه في هذه الترجمة أن أرقم بن أبي أرقم زهري والمحفوظ عند أهل العلم أنه مخزومي. أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا الحسين بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن سعد قال: أرقم بن أبي الأرقم واسمه عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن نقطة وهو الذي كان النبي - صلى الله عليه وسلم  - مستخفيا في بيته على الصفا من المشركين وبقي إلى دهر معاوية. أخبرنا أبو محمد الجوهري [قال: أنا عيسى بن علي] حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثني عمي عن أبي عبيد قال: الأرقم بن أبي الأرقم بن أسد ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم شهدا بدرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - حين يغيب من قريش يغيب في داره وهي التي تعرف بالخيزران عن الصفا.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1876",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(حديث (11) أصحمة النجاشي)",
        "content": "(حديث (11) أصحمة النجاشي)  أخبرنا أبو بكر البرقاني \/ حدثني أبو سوار محمد بن أحمد بن عاصم المروزي بها حدثنا أبو العباس محمد بن الفضل الغازي حدثنا علي بن حجر حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قال: quot; إن أخا لكم قد مات فقوموا فصلوا عليه quot; قال: فصفنا عليه صفين. هذا الميت كان النجاشي ملك الحبشة واسمه أصحمة. الحجة في ذلك: ما أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الناقد وحدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا محمد(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1877",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن المثنى وزيد بن أخزم قالا: حدثنا أبو عامر العقدي ثنا رباح بن أبي معروف عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم  - قال: quot; إن أخاكم أصحمة توفي فصلوا عليه quot; فصفنا صفين فصلينا عليه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي حدثنا يحيى ابن أبي طالب أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة عن عطاء عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - بلغه موت النجاشي فقال: quot; صلوا على أخ لكم مات بغير بلادكم quot; قال: فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وصفنا صفوفا. قال جابر: فكنت في الصف الثاني أو الثالث. قال: وكان اسم النجاشي: أصحمة.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1878",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (12) أكيدر بن عبد الملك: ملك دومة الجندل)  أخبرنا أبو نعيم الحافظ \/ حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد ابن جدعان عن أنس بن مالك: أن ملك الروم أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم  - مستقة [من] سندس فلبسها فكأني أنظر إلى يديه تذبذبان فجعل أصحابه يلمسونها ويقولون: أنزل عليك هذا من السماء فقال: quot; ما تعجبون منها فوالذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة ألين من هذا! quot; ثم بعث بها إلى جعفر فلبسها ثم جاء فقال النبي - صلى الله عليه وسلم  -: quot; إني لم أعطكها لتلبسها quot; قال: ما أصنع بها قال: quot; أرسل بها إلى أخيك النجاشي quot;. كان الذي أهدى المستقة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أكيدر بن عبد الملك(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1879",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عبد الجن بن أعيا بن الحارث بن معاوية الكندي وكان نصرانيا وكان ملكا على دومة الجندل ثم أسلم بعد ذلك وقيل: مات على النصرانية. أخبرنا الحسن بن علي التميمي وأخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: ثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك: أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - جبة حرير وذلك قبل أن ينهى نبي الله - صلى الله عليه وسلم  - عن الحرير فلبسها فعجب الناس منها فقال النبي \/ - صلى الله عليه وسلم  -: quot; والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذه quot;. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي حدثنا محمد بن مسلمة الواسطي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمر. وحدثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال محمد: وكان واقد من أحسن الناس وأعظمهم وأطولهم - قال: دخلت على أنس بن مالك فقال لي: من أنت قلت: واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ. قال: إنك بسعد لشبيه قال: ثم بكى فأكثر البكاء قال: يرحم الله سعدا كان من أعظم الناس وأطولهم قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - جيشا إلى أكيدر دومة فأرسل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم  - بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب فلبسها فقام على المنبر وجلس فلم يتكلم ثم نزل فجعل الناس يلمسون الجبة وينظرون إليها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم  -: quot; أتعجبون منها quot; قالوا: نعم. فوالله ما رأينا ثوبا قط أحسن منه قال: quot; لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن مما ترون! quot;.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1880",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (13) أسامة بن قتادة)  أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الشاهد بالبصرة حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي حدثنا محمد بن عبد الله المنادى حدثنا عاصم بن علي حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك \/ بن عمير عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعد بن مالك إلى عمر فقالوا: لا يحسن أن يصلى: فقال سعد: أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - صلاتي العشي: أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين فقال عمر ذاك الظن بك يا أبا إسحاق وبعث رجالا يسألون عنه في مساجد الكوفة قال: فلا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا أثنوا عليه خيرا وقالوا معروفا حتى أتوا مسجدا من مساجد بني عبس فقال رجل يقال له: أبو سعدة: اللهم فإنه كان لا يعدل في القضية ولا يقسم بالسوية فقال: اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره وأطل فقره وعرضه للفتن قال عبد الملك: فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك فإذا قيل له: يا أبا سعدة يقول: مفتون أصابتني دعوة سعد(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1881",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اسم أبي سعدة هذا: أسامة بن قتادة. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري النيسابوري وأبو سعد الحسن بن عثمان العجلي الشيرازي قالا: أخبرنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشمهيني (ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب أخبرنا إسماعيل ابن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني قالا: حدثنا محمد بن يوسف الفربري حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا موسى - يعني ابن إسماعيل - أبو سلمة التبوذكي \/ حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر - وذكر الحديث بطوله وقال فيه: فقال رجل منهم يقال له: أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1882",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (14) أمامة بنت أبي العاص)  أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص المقري أخبرنا محمد ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن محمد بن عجلان حدثني سعيد بن أبي سعيد وعامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يخرج وهو حامل ابنة زينب على عاتقه وهو يؤم الناس فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها. زينب هي: ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وابنتها هذه المحمولة هي: أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس وهي التي تزوجها علي بن أبي طالب بعد موت فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن الحسين السمسار وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف والحسن بن أبي بكر قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثني إسحاق بن الحسن الجوزي حدثنا القعنبي عن مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - \/ كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب ابنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - لأبي العاص بن أبي ربيعة بن عبد شمس فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها - كذا يقول مالك في حديثه: لأبي العاص بن ربيعة وغيره يقول: ابن الربيع وهو الصواب.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1883",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (15) أسماء بنت يزيد بن السكن)  أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا قيس بن الربيع عن إبراهيم بن المهاجر البجلي عن صفية بنت شيبة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أتت فلانة بنت فلان الأنصارية فقالت: يا رسول الله كيف الغسل من الجنابة فقال: quot; تبدأ إحداكن فتتوضأ فتبدأ بشق رأسها الأيمن ثم الأيسر حتى تنقي شؤون رأسها quot; ثم قال: quot; أتدرون ما شؤون الرأس quot; قالت: البشرة. قال: quot; صدقت ثم تفيض على بقية جسدها quot; قالت: يا رسول الله فكيف الغسل من الحيض قال: quot; تأخذ إحداكن سدرتها وماءها فتطهر بها فتحسن الطهور ثم تبدأ بشق رأسها الأيمن ثم الأيسر حتى تنقي شؤون الرأس ثم تفيض على سائر جسدها ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها quot; قالت: يا رسول الله كيف أتطهر بها فقلت لها أنا: يا سبحان الله تتبعين آثار الدم quot;.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1884",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الأنصارية هي: أسماء بنت يزيد بن السكن بن [رافع بن امرئ القيس] بن عبد الأشهل وكان \/ يقال لها: خطيبة النساء. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن يوسف بن ماسي البزاز حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي حدثنا محمد بن أبي بكر حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن إبراهيم بن المهاجر عن صفية بنت شيبة عن عائشة: أن أسماء بنت يزيد سألت النبي - صلى الله عليه وسلم  - عن الغسل من الحيض فقال: quot; تأخذ سدرتها وماءها فتغسل رأسها وتدلكه دلكا شديدا حتى يبلغ الماء شؤون رأسها ثم تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها quot; قالت: كيف أتطهر بها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم  -: quot; سبحان الله العظيم تطهرين quot; قالت عائشة تشير إليها: تتبعين آثار الدم.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1885",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (16) أروى بنت أويس)  أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن هشام بن عروة: أن امرأة خاصمت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل إلى مروان في حدود أرضه فقال سعيد: أنا أغير حدودها وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; من سرق من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين quot; فقال مروان: فذاك إليك ثم قال سعيد: اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها واقتلها في أرضها قال: فعميت ثم ذهبت \/ تمشي في أرضها فوقعت في بئر فيها فماتت! ثم جاء السيل بعد ذلك فخرجت الأعلام كما قال سعيد. هذه المرأة: أروى بنت أويس. الحجة في ذلك: ما أخبرنا علي بن القاسم بن الحسين الشاهد حدثنا علي بن إسحاق المادرائي حدثنا محمد بن عبد الله المنادى حدثنا يونس بن محمد حدثنا ليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم قال: جاءت أروى ابنة أويس إلى أبي محمد بن عمرو بن حزم فقالت: يا أبا عبد الملك إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قد بنى صفيرة في حقي فأته فأعلمه فوالله لئن لم يفعل لأصيحن به في مسجد رسول الله -(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1886",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - فقال: لا تؤذي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وما كان ليظلمك وما كان ليأخذ لك حقا فخرجت فجاءت عمارة بن حزم وعبد الله بن أبي سلمة فقالت لهما: إيتيا سعيد بن زيد فإنه ظلمني في صفيرة في حقي فوالله لئن لم ينزع لأصيحن به في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فخرجا حتى أتياه في أرضه بالعقيق فقال لهما: ما أتى بكما قالا: جاءتنا أروى بنت أويس فزعمت أنك بنيت صفيرة في حقها فإن لم تنزع لتصيحن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فأحببنا أن نأتيك فنذكرك قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه طوقه يوم القيامة في سبع أرضين quot; لتأتين ولتأخذ ما كان لها \/ من حق اللهم إن كانت كذبت فلا تمتها حتى تعمي بصرها وتجعل منيتها فيها ارجعوا فأخبروها ذلك. فجاءت فهدمت الصفيرة وبنت بنيانا فلم تمكث إلا قليلا حتى عميت فكانت تقوم من الليل ومعها جارية لها تقودها لتوقظ العمال فقامت ليلة وتركت الجارية لم توقظها فخرجت حتى سقطت في البئر فأصبحت فيها ميتة.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1887",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (17) بسر بن راعى العير)  أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أحمد بن محمد بن حسنويه أخبركم الحسين بن إدريس حدثنا عثمان هو ابن أبي شيبة حدثنا زيد بن الحباب حدثني عكرمة بن عمار اليمامي عن إياس بن سلمة بن الأكوع: أن أباه حدثه: أن رجلا أكل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - بشماله فقال: quot; كل بيمينك quot; قال: لا أستطيع قال: quot; لا استطعت quot; ما منعه إلا الكبر قال: فما رفعها إلى فيه. هذا الرجل: بسر بن راعي العير. الحجة في ذلك: ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا محمد بن غالب بن حرب حدثنا هشام بن عبد الملك حدثنا عكرمة بن عمار حدثني إياس بن سلمة أن أباه قال: أبصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - بسر بن راعي العير يأكل بيساره فقال: quot; كل بيمينك quot; قال: لا أستطيع قال: لا استطعت quot; فما وصلت يمينه \/ إلى فيه بعد.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1888",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (18) بربرة مولاة عائشة)  أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر عن عائشة: أنها أرادت أن تشتري جارية تعتقها فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا! فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فقال: quot; لا يمنعك ذلك إنما الولاء لمن أعتق quot;. هذه الجارية هي: بربرة. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت عبد الله بن إبراهيم الجرجاني الآبندوني يقول: قرئ على أبي خليفة يعني الفضل بن الحباب: حدثكم القعنبي حدثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أخبرته أن بربرة جاءت إلى عائشة - رضي الله عنها - تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئا فقالت عائشة: ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك ويكون ولاؤك لي فعلت. فذكرت ذلك بربرة لأهلها فأبوا وقالوا: إن شئت أن تحتسب عليك فلتفعل وليكن ولاؤك لنا. فذكرت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; ابتاعيها فأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق quot;.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1889",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (19) بلال بن عبد الله بن عمر)  أخبرنا الفضل أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم \/ حدثنا أسيد بن عاصم الثقفي بأصبهان حدثنا الحسين بن حفص عن سفيان عن الأعمش وليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; إيذنوا للنساء بالليل إلى المساجد quot; فقال ابنه: لا نأذن لهن يتخذن ذلك دغلا فقال: تسمعني أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وأنت تقول: لا كان لعبد الله بن عمر بنون عدة والمذكور في هذا الحديث هو ابنه: بلال. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي لفظا بنيسابور أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه بنيسابور أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا حرملة أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها quot; قال: فقال بلال بن عبد الله بن عمر: والله لنمنعهن قال: فأقبل عليه عبد الله فسبه سبا ما سبه مثله قط: أخبرك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وتقول: والله لنمنعهن وكذا رواه غير الحسن عن حرملة بن يحيى.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1890",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(حديث (20) بشير بن كعب العدوي)",
        "content": "(حديث (20) بشير بن كعب العدوي)  أخبرك القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب الأصم حدثنا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني حدثنا أبو إسحاق يعني إسماعيل بن عبد الملك الخزاز حدثنا خالد بن رباح عن أبي السواد \/ العدوي عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; الحياء خير كله quot; قال: فقال رجل عند عمران: إن من الحياء ضعفا - أو قال: عجزا - فقال: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وتقول: كذا لقد هممت أن أحلف بالله ألا أكلمك أبدا! هذا الرجل: بشير بن كعب العدوي. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي حدثنا محمد بن يعقوب الأصم حدثنا الحسن بن مكرم البزار حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا خالد بن رباح عن أبي السواد عن عمران بن حصين: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قال: quot; الحياء خير كله quot; فقال له بشير بن كعب: إن في بعض(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1891",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحكمة: إن منه وقارا لله وإن منه ضعفا. قال: فقال: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وتحدثني عن الكتب . وأخبرنا الحسن بن علي التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا حماد يعني بن زيد عن إسحاق بن سويد عن أبي قتادة العدوي قال: دخلنا على عمران بن حصين في رهط من بني عدي فينا بشير بن كعب فحدثنا عمران ابن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; الحياء خير كله quot; أو quot; إن الحياء خير كله quot; فقال بشير بن كعب: إنا لنجد في بعض الكتب - أو قال: الحكمة - إن منه سكينة ووقارا لله ومنه ضعف \/ فأعاد عمران الحديث وأعاد بشير مقالته حتى ذكر ذلك مرتين أو ثلاثا فغضب عمران حتى احمرت عيناه وقال: أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وتعرض فيه بحديث الكتب قال: فقلنا: يا أبا نجيد إنه لا بأس به وإنه منا! فمازلنا به حتى سكن.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1892",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حرف التاء)  (حديث (21) تماضر بنت الأصبغ الكلبية)  أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار وعثمان بن محمد العلاف قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثني إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف - وكان أعلمهم بذلك - وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها. اسم هذه المرأة: تماضر بنت الأصبغ الكلبية. الحجة في ذلك: ما أخبرنا القاضي أبو بكر بن الحسن الحرشي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن أبي داود ومسلم بن خالد عن ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة: أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتها ثم يموت وهي في عدتها فقال عبد الله بن الزبير: طلق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت \/ الأصبغ الكلبية فبتها ثم مات وهي في عدتها فورثها عثمان. قال ابن الزبير: وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1893",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حرف الثاء)  (حديث (22) ثابت بن الدحداح)  أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على محمد بن جعفر بن الهيثم البندار حدثكم جعفر الصائغ حدثنا محمد بن سابق حدثنا مالك بن مغول عن سماك عن جابر بن سمرة قال: شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - جنازة فلما فرغ منها ركب فرسا معروريا فأقبل عليه ومشينا معه. هذه الجنازة كانت: جنازة أبي الدحداح الأنصاري واسمه ثابت بن الدحداح. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو الصهباء ولاد بن علي الكوفي أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني حدثنا أحمد بن حازم أخبرنا عمرو بن حماد حدثنا أسباط بن نصر عن سماك عن جابر بن سمرة قال: لما مات ثابت بن الدحداح شيع النبي - صلى الله عليه وسلم  - جنازته فلما دفن وفرغ منه آتى بفرس فركبه فرجع عليه. وأخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أخبرنا(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1894",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا عبد الله بن الصباح العطار البصري \/ حدثنا أبو قتيبة حدثنا حازم وهو ابن إبراهيم عن سماك عن جابر بن سمرة قال: شيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - جنازة أبي الدحداح ماشيا ثم رجع على فرس.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1895",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (23) ثمامة بن أثال الحنفي)  أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي حدثنا محمد بن سنان حدثنا عبد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة: أن رجلا أسلم فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم  - أن يغتسل. هذا الرجل هو: ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عتبة بن ثعلبة ابن يربوع بن ثعلبة بن الدئل بن حنيفة. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر إمام المسجد الجامع بأصبهان حدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم حدثنا محمد بن(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1896",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يوسف الفريابي حدثنا سفيان عن عبد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن ثمامة بن أثال أسلم فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم  - أن يغتسل ويصلي. قال الطبراني: هذا الحديث عند سفيان عن عبد الله وعبيد الله يعني ابني عمر العميري. قلت: رواه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري عن عبد الله بن محمد بن أبي مريم بإسناد الطبراني \/ غير أنه شك فيه فقال: عن عبيد الله بن عمر أو عبد الله بن عمر. ورواه عبيد الله الأشجعي عن سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر. ورواه عبد الرزاق بن همام عن عبيد الله وعبد الله بن عمر - جميعا عن سعيد المقبري. أما حديث المصري عن ابن أبي مريم فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المصري حدثنا ابن أبي مريم حدثنا محمد بن يوسف حدثنا فيان بن سعيد عن عبيد الله بن عمر أو عبد الله بن عمر عن المقبري عن أبي هريرة: أن ثمامة بن أثال الحنفي أسلم فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم  - أن يصلي. وأما حديث الأشجعي عن سفيان فأخبرناه علي بن يحيى الإمام حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: وجدت في كتاب أبي: أخبرت عن الأشجعي عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن المقبري عن أبي هريرة قال: جيء بثمامة بن أثال أسيرا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم  - فقال: إن تقتل تقتل عظيما وإن تفاد تفاد كريما! فأرسله ثم جاء مسلما فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم  - أن يغتسل ثم أمره أن يصلي.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1897",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما حديث عبد الرزاق عن العمرين \/ فأخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أخبرنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق أخبرنا عبيد الله وعبد الله ابنا عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة: أن ثمامة الحنفي أسر فكان النبي - صلى الله عليه وسلم  - يغدو إليه فيقول: quot; ما عندك يا ثمامة quot; فيقول: إن تقتل تقتل ذا دم وإن تمنن تمنن على شاكر وإن ترد المال تعط ما شئت! قال: فكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم  - يحبون الفداء ويقولون: ما نصنع بقتل هذا فمر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم  - يوما فأسلم فبعث به إلى حائط أبي طلحة فأمره أن يغتسل فاغتسل فصلى ركعتين فقال النبي - صلى الله عليه وسلم  -: quot; لقد حسن إسلام أخيكم quot;.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1898",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (24) ثبيتة بنت الضحاك)  أخبرنا الحسن بن أبي بكر وأبو الحسن بشرى بن عبد الله الرومي قالا: أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام حدثنا عبد الله بن عمرو الجمال حدثنا إبراهيم بن جعفر حدثتني أم الربيع ابنة عبد الرحمن بن محمد قالت: رأيت محمد بن مسلمة ينظر إلى جارية من جواري الأنصار نظرا شديدا فقلت له: ما أشد نظرك! قال: \/ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; إذا قذف الله في قلب أحدكم خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها quot;. هذه الجارية هي: ثبيتة بنت الضحاك. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المطيري حدثنا علي بن حرب حدثنا أبو معاوية حدثنا الحجاج بن أرطاة عن سهل بن محمد بن أبي حثمة عن سليمان بن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد ثبيتة بنت الضحاك على إجار من أجاجير المدينة فقلت: أتفعل هذا قال: نعم. إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها quot;. وأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام وعبد الواحد بن محمد بن عبد الله(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1899",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البراثي قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني حدثنا محمد ابن إسماعيل الصائغ حدثنا سعيد بن منصور حدثنا أبو شهاب عن حجاج ابن أرطاة عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد امرأة ببصره على إجار: ثبيتة بنت الضحاك أخت جبيرة بن الضحاك فقلت له: تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قال: نعم. إذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا \/ بأس بالنظر إليها - ولم يرفعه.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1900",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حرف الجيم)  (حديث (25) جندب بن جنادة: أبو ذر)  أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا علي بن سعيد المقرئ بعكا حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا مسعر بن كدام عن وبرة بن عبد الرحمن عن غضيف بن الحارث قال: مررت بعمر بن الخطاب في نفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فأدركني رجل من القوم فقال: ادع لي بخير - بارك الله فيك يا فتى - فقلت: أنت أحق يا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قال: ويحك إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; إن الله وضع الحق على لسان عمر وقلبه quot; وإني سمعت عمر يقول: نعم الفتى غضيف فادع لي! هذا الرجل: أبو ذر الغفاري. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1901",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القطان أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد المنادى حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق عن مكحول عن غضيف بن الحارث قال: مررت بعمر بن الخطاب فقال: نعم الفتى غضيف فقام إلى رجل ممن كان عنده فقال: استغفر لي يا فتى قلت: ومن \/ أنت يرحمك الله قال: أنا أبو ذر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قلت: رحمك الله أنت أحق أن تستغفر لي مني لك فقال: إنك مررت بعمر آنفا فقال: نعم الفتى وسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; إن الله وضع الحق على لسان عمر وقلبه quot;. واسم أبي ذر: جندب بن جنادة ويقال: جندب بن سكن. وقيل أيضا: برير بن جنادة. وجندب بن جنادة أشهر وقائلوه أكثر.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1902",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(حديث (26) جثامة المزنية: أم زفر)",
        "content": "(حديث (26) جثامة المزنية: أم زفر)  أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير بن بكار حدثني محمد ابن حسن عن إبراهيم بن محمد عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ: أن عجوزا سوداء دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم  - فحياها وقال: quot; كيف أنتم كيف حالكم quot; فلما خرجت قالت عائشة: يا رسول الله ألهذه السوداء تحيي وتصنع ما أرى قال: quot; إنها كانت تغشانا في حياة خديجة وإن حسن العهد من الإيمان quot;. كانت هذه العجوز: ماشطة خديجة واسمها: جثامة المزنية وتكنى أم زفر. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق والقاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن أحقوب الواسطي قالا: أخبرنا(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1903",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدثنا محمد بن يونس بن موسى القرشي حدثنا \/ الضحاك بن مخلد حدثنا صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: جاءت عجوز إلى النبي - صلى الله عليه وسلم  - فقال لها: quot; من أنت quot; فقالت: أنا جثامة المزنية. قال: quot; بل أنت حسانة. كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا quot; قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله! قالت عائشة: فلما خرجت قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال قال: quot; إنها كانت تأتينا زمان خديجة وإن حسن العهد من الإيمان quot;. أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي حدثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص وأحمد بن عبد الله الدوري قالا: حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي حدثنا الزبير ابن بكار حدثني سليمان بن عبد الله بن سليمان حدثني شيخ من أهل مكة قال: هي أم زفر ماشطة خديجة.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1904",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (27) الجعد بن بعجة)  أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شريك عن عثمان بن المغيرة عن زيد بن وهب قال: جاء رأس الخوارج إلى علي فقال: اتق الله فإنك ميت قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ولكن مقتول من ضربة من هذه تخضب هذه: - وأشار بيده إلى لحيته - عهد معهود وقضاء مقضي وقد خاب من افترى  الخارجي المذكور في هذه القصة اسمه: الجعد بن بعجة. الحجة في ذلك: ما أخبرنا \/ علي بن القاسم البصري حدثنا علي بن إسحاق المادرائي حدثنا محمد بن أحمد بن الجنيد حدثنا أبو النضر حدثنا شريك عن عثمان بن المغيرة ويكنى أبا المغيرة عن زيد بن وهب قال: قدم على علي وفد من أهل البصرة فيهم رجل من رءوس الخوارج يقال له: الجعد بن بعجة فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا علي اتق الله فإنك ميت وقد علمت سبيل المحسن والمسيء ثم قال: إنك ميت قال: كلا والذي نفسي بيده بل مقتول قتلا: ضربة على هذه اللحية قضاء وعهدا مقضيا معهودا وقد خاب من افترى ثم عاتبه في لبوسه فقال: ما يمنعك أن تلبس قال: مالي وللبوس إن لبوسي أنفى للكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم!(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1905",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(باب الحاء)",
        "content": "(باب الحاء)  (حديث (28) حرام بن ملحان)  أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم الحسين بن محمد القباني حدثنا محمد بن عباد المكي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم  - ثم يأتي فيؤم قومه فصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم  - ليلة العشاء ثم أتى قومه فأمهم فافتتح سورة البقرة فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف فقالوا: نافقت يا \/ فلان قال: لا والله ولآتين رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فلأخبرنه فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فقال: يا رسول الله إنا أصحاب نواضح نعمل بالنهار وإن معاذا صلى معك العشاء ثم أتى فاستفتح بسورة البقرة! فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - على معاذ فقال: quot; يا معاذ أفتان أنت اقرأ بكذا quot; قال سفيان: فقلت لعمرو: إن أبا الزبير حدثنا عن جابر أنه قال: quot; اقرأ: والشمس وضحاها والضحى والليل إذا يغشى وسبح اسم ربك الأعلى quot; فقال عمرو: ونحوها.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1906",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الرجل الذي اعتزل وصلى وحده كان: حرام بن ملحان خال أنس ابن مالك واسم ملحان: مالك بن خالد بن دينار بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار. أخبرنا الحسن بن علي التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب - وقال مرة: أخبرنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقى نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذا يطول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه فلما قضى معاذ الصلاة قيل له: إن حراما دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته \/ ولحق بنخله يسقيه. قال: إنه لمنافق أتعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله قال: فجاء حرام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم  - ومعاذ عنده فقال: يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم  - على معاذ فقال: quot; أفتان أنت أفتان أنت لا تطول بهم! اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوهما quot;.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1907",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (29) حذيفة بن اليمان)  أخبرنا أبو القاسم علي بن أبي علي المعدل البصري حدثنا أبو الطيب عثمان بن عمرو الإمام حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين بن الحسن أخبرنا الهيثم بن جميل حدثنا كثير بن سلم المدائني قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم  - رجل فقال له: يا رسول الله إني ذرب اللسان وأكثر ذلك على أهلي فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: فأين أنت من الاستغفار فإني أستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة quot;. هذا الرجل: حذيفة بن اليمان: أبو عبد الله العبسي. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن الوليد بن المغيرة عن حذيفة \/ قال: قلت: يا رسول الله إني ذرب اللسان وعامة ذلك على أهلي قال: quot; فأين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة quot;.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1908",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (30) حمزة بن عمرو: أبو محمد)  أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا محمد بن أحمد بن النضر حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: جاء رجل من أسلم فقال: يا رسول الله إني أريد السفر وهذا رمضان! فقال: quot; إن شئت فصم وإن شئت فأفطر quot; فأعاد عليه فقال له مثل ذلك. هذا الأسلمي: أبو محمد حمزة بن عمرو. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي الفضل ابن حميرويه أخبركم أحمد بن نجدة حدثنا سعيد بن منصور حدثنا حماد بن زيد وعبد العزيز بن محمد وإسماعيل بن زكريا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل النبي - صلى الله عليه وسلم  - فقال: إني أسرد الصوم أفأصوم في السفر فقال quot; إن شئت فصم وإن شئت فأفطر quot;.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1909",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (31) الحارث بن يزيد الجهني)  أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزار بالبصرة حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي حدثنا \/ يعقوب بن سفيان حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن أبي اليسر قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله quot; فبزق أبو اليسر في صحيفته قال: اذهب فهي لك - لغريمه - وذكر أنه معسر. اسم غريم أبي اليسر هذا: الحارث بن يزيد الجهني. الحجة في ذلك: ما أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني حدثنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: حدث جابر ابن عبد الله قال: قال أبو اليسر: كان لي على الحارث بن يزيد الجهني مال(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1910",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فطال حبسه إياي فجئته فانكمأ مني فلما كثر ندائي إياه خرج علي ابن له فسألته عنه فقال: هو في البيت يختبئ منك فناديته: إني قد رأيت مكانك فخرج علي فقلت له: ساء هذا عملا تمطلني وتختبئ مني قال: أتاني طالب حق وكنت معسرا فأردت أن أنكمئ منك حتى يأتي الله بيساره فاستحلفه أبو اليسر ثلاث مرات: ما اختبأت إلا من عسرة فحلف له الحارث ابن يزيد فقال أبو اليسر: فإني أشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - قال: quot; إن أول \/ من يستظل في ظل الله يوم القيامة لرجل أنظر معسرا حتى يجد يساره فيقضيه أو يتصدق بماله عليه من الحق quot; فمالي عليك صدقة أبتغي به وجه الله تعالى ثم محا صحيفته.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1911",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (32) الحارث بن هشام بن المغيرة)  أخبرنا الحسن بن علي التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سأل النبي - صلى الله عليه وسلم  - رجل فقال: كيف يأتيك الوحي يا نبي الله قال: quot; يأتيني أحيانا له صلصلة كصلصلة - الجرس فيفصم عني وقد وعيت وذلك أشده علي ويأتيني أحيانا في صورة الرجل quot; أو قال: quot; الملك فيكلمني فأعي ما يقول quot;. هذا الرجل السائل للنبي - صلى الله عليه وسلم  - الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم الحسن بن علي السري قال: وقرأت على بشر الإسفرايني: حدثكم جعفر الفريابي قالا: حدثنا منجاب أن الحارث بن هشام سأل النبي - صلى الله عليه وسلم  - كيف يأتيك الوحي قال: quot; كل ذلك يأتي الملك أحيانا في مثل صلصلة الجرس فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وهو أشده علي: ويتمثل لي الملك \/ أحيانا رجلا فيكلمني فأعي ما يقول quot; انتهى حديث ابن حمدان - زاد بشر: إن كان لينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - في الغداة الباردة فيفصد جبينه عرقا من شدة ما يجد(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1912",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (33) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب)  أخبرني أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أحمد بن جعفر بن مالك وأنا أسمع حدثكم عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مالك بن مغول عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - كان يفرغ على رأسه ثلاثا. قال شعبة: أظنه من الغسل من الجنابة فقال رجل من بني هاشم: إن شعري كثير. قال جابر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أكثر شعرا منك وأطيب. هذا الرجل الهاشمي هو: الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب. الحجة في ذلك: ما أخبرنا الحسن بن علي التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا يحيى هو ابن سعيد القطان عن جعفر حدثني أبي قال: قال لي جابر بن عبد الله: سألني ابن عمك الحسن بن محمد عن غسل الجنابة فقلت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يصب بيديه على رأسه ثلاثا. فقال: إني كثير الشعر قلت: مه يا ابن أخي كان شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أكثر من شعرك وأطيب.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1913",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(حديث (34) حليق)",
        "content": "(حديث (34) حليق)  \/ حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن المعدل إملاء بالبصرة حدثنا أبو روق الهزاني حدثنا الكديمي محمد بن يونس حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني الكوفي (ح) وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله الحنائي أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا أحمد بن نصر بن حرب النشائي حدثنا محمد بن سعيد وهو الأصبهاني حدثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس بن مالك قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - إلى رجل من اليهود أستسلفه ثوبا إلى الميسرة فأتيته فقلت: أسلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - ثوبين إلى الميسرة. فقال لي: اجلس. فجلست حتى فرغ من بيعه وشرائه ثم التفت إلي فقال: والله ما لصاحبك زرع ولا ضرع فمن أين يعطيني قال: فلم يعطني شيئا فأخبرت بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فقال: quot; كذب عدو الله! أما لو أعطانا لقضيناه ولأن يعيش الرجل وقميصه مرقوع خير له من أن يأكل في أمانته quot; - واللفظ لحديث الكديمي. اسم هذا الرجل الذي التمس رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - منه إسلافه الثوبين: خليق.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1914",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كذلك سماه الربيع بن أنس البكري الخراساني عن أنس بن مالك غير أن في حديثه أنه كان نصرانيا. والرواية بأنه كان يهوديا \/ أشبه. وأخبرنا الحسن بن علي التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا محمد بن يزيد حدثنا أبو سلمة صاحب الطعام أخبرني جابر بن يزيد وليس بجابر الجعفي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - إلى حليق النصراني ليبعث إليه بأثواب إلى الميسرة فقال: وما الميسرة ومتى الميسرة والله ما لمحمد ثاغية ولا راغية فرجعت فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم  - فلما رآني قال: quot; كذب عدو الله: أنا خير من بايع لأن يلبس أحدكم ثوبا من رقاع شتى خير له من أن يأخذ بأمانته ما ليس عنده quot;.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1915",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (35) أم حبيبة بنت جحش)  أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي حدثنا محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر حدثنا عبد الوارث عن الحسين عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: أخبرتني زينب بنت أبي سلمة أن امرأة كانت تهراق الدم وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي. هذه المرأة: أم حبيبة بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة الأسدية. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو بكر \/ البرقاني قال: قرأنا على أبي العباس بن حمدان حدثكم تميم بن محمد حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن أبي فديك(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1916",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: أن أم حبيبة بنت جحش امرأة عبد الرحمن بن عوف سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - وكانت استحيضت سبع سنين فقال: quot; إنما هذا عرق وليست بحيضة اغتسلي وصلي quot; وكانت تغتسل لكل صلاة.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1917",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (36) الحولاء بنت تويت)  أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان حدثكم أبو الفضل أحمد بن سلمة بن عبد الله حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا هشام بن عروة أخبرني أبي عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم  - دخل عليها فرأى عندها امرأة فقال: من هذه quot; فقالت: هذه فلانة. من حالها: لا تنام فقال: quot; مه عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وكان أحب الدين إليه أدومه quot;. هذه المرأة: الحولاء بنت تويت بن حبيب بن عبد العزي. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن أبي طاهر الدقاق أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد حدثنا الحسن ابن مكرم البزاز حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن الحولاء بنت تويت مرت بها وعندها رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - \/ فقالت: هذه الحولاء ويزعمون أنها لا تنام الليل! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله تعالى لا يسأم حتى تسأموا quot;.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1918",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(باب الخاء)",
        "content": "(باب الخاء)  (حديث (37) خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري)  أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو صالح حدثنا يحيى بن أيوب عن عياش بن عباس عن واهب ابن عبد الله المعافري قال: قدم رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم  - من الأنصار على مسلمة بن مخلد فألفاه نائما فقال: أيقظوه فقال: بل يترك حتى يستيقظ. قال: لست فاعلا. فأيقظوا مسلمة له فرحب به وقال: انزل. قال: لا حتى ترسل إلى عقبة بن عامر لحاجة لي إليه فأرسل إلى عقبة فأتاه فقال: هل سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; من وجد مسلما على صورة فستره فكأنما أحيا موءودة من قبرها quot; فقال عقبة بن عامر: [أنا أبو حماد] سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول ذلك.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1919",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرجل الأنصاري: أبو أيوب واسمه: خالد بن زيد بن كلب بن ثعلبة بن عبد عوف الخزرجي. الحجة في ذلك: ما أخبرنا أبو القاسم عبد الباقي بن محمد بن زكريا الطحان أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثنا عبد الله ابن محمد أبو محمد \/ الكرخي الحافظ حدثنا محمد بن الصباح حدثنا سفيان عن ابن جريج قال: سمعت شيخا من أهل المدينة يحدث عطاء: أن أبا أيوب رحل إلى مصر إلى عقبة بن عامر وعليها مسلمة بن مخلد فعجل فخرج إليه يتلقاه إكراما له. قال: ما جاء بك قال: ترسل معي من يدلني على منزل عقبة ابن عامر فأرسل معه فلما أخبروا عقبة عجل فخرج إليه إكراما له فقال: حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - في ستر المسلم لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - يقول: quot; من ستر على مؤمن خزية في الدنيا ستر الله عليه يوم القيامة quot; قال: فأتى راحلته فركبها فما أدركته جائزة مسلمة إلا بعريش مصر.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1920",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "(حديث (38) الحزباق ذو اليدين)",
        "content": "(حديث (38) الحزباق ذو اليدين)  أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على عمر بن محمد بن علي: أخبركم جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد: أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - صلاة العصر فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  -: quot; كل ذلك لم يكن quot; فقال \/ قد كان بعض ذلك يا رسول الله: فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - على الناس فقال: quot; أصدق ذو اليدين quot; فقالوا: نعم يا رسول الله! فأتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - ما بقي من صلاته ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد التسليم. ذو اليدين: من بني سليم وكان ينزل وادي القرى واسمه: الخرباق كذلك سماه عمران بن حصين إلا أنه خالف أبا هريرة في قصة السهو وذكر(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1921",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن النبي - صلى الله عليه وسلم  - سلم من ثلاث ركعات. أخبرنا ذلك القاضي أبو بكر أحمد ابن الحسن الحرشي حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع ابن سليمان أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال: سلم النبي - صلى الله عليه وسلم  - في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق: رجل بسيط اليدين فنادى: يا رسول الله أقصرت الصلاة فخرج مغضبا يجر رداءه فسأل فأخبر فصلى تلك الركعة التي ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1922",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حديث (39) الخنساء بنت خدام)  أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد ابن علي بن زيد الصائغ: أن سعيد بن منصور حدثهم: حدثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي سلمة بن عبد الرحمن \/ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فقالت: يا رسول الله إن أبي - ونعم الأب هو - خطبني إليه عم ولدي فرده وأنكحني رجلا وأنا كارهة فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - إلى أبيها فسأله عن قولها فقال: صدقت: أنكحتها ولم آلها خيرا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - لأبيها: quot; لا نكاح لك اذهب فانكحي من شئت quot;. وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي حدثنا محمد بن المظفر الحافظ حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد الحمصي حدثنا سعيد بن سهيل العكي حدثني أبي حدثنا شيبان عن جابر بن يزيد الجعفي ويحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فرق بين امرأة ثيب وبين زوجها زوجها أبوها بغير إذنها!(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1923",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه المرأة: خنساء بنت خدام الأنصارية. الحجة في ذلك: ما أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وعثمان بن محمد العلاف قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا إسحاق بن الحسن حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد الأنصاريين عن خنساء بنت خدام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم  - فذكر ذلك له فرد \/ نكاحها. وأخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن طراق الشيباني كلاهما بأصبهان قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد ابن أيوب الطبراني حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال: قرأت على عبد الرزاق عن ابن جريج: أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس: أن خداما أبا وديعة أنكح ابنته رجلا فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم  - فشكت إليه أنها أنكحت وهي كارهة فانتزعها النبي - صلى الله عليه وسلم  - من زوجها وقال: quot; لا تكرهوهن! quot; فنكحت بعد ذلك أبا لبابة الأنصاري - وكانت ثيبا - قال: أخبرت أنها: خنساء بنت خدام من أهل قباء - ابن جريج القائل. والحمد لله رب العالمين آخر الجزء الأول من الأسماء المبهمة يتلوه - إن شاء الله تعالى - الثاني منه مبتدؤه حديث: quot; أخبرنا أبو الحسن بشرى بن عبد الله quot;(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1924",
        "book_id": "hdt_2744",
        "book_name": "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الجزء الثاني كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة بتجزئة المؤلف)(2\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "15",
        "slug": "-hdt_2744"
    },
    {
        "id": "1925",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بحث",
        "content": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ quot;منكر الحديث quot; دراسة نقدية المقدمة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد:  كنت قد بحث في أطروحة الدكتوراه ( 1) مفهوم الحديث المنكر والشاذ والعلاقة التي تجمعهما وقمت بالتوسع فيهما محاولا استيعاب الموضوع ولملمت شتاته وخرجت بنتائج مهمة بان من خلالها المنهج النقدي الرائع لدى أئمة الحديث المتقدمين ووضح أن كثيرا من المشتغلين بصنعة الحديث قد أبعد النجعة في طريقته عن منهج أولئك الأئمة. وكان لزاما علي أن أبين منهج الأئمة في استعمال كثير من المصطلحات التي بدت غير واضحة على كثير منا اليوم والدليل على ذلك اختلافنا في حد هذه المصطلحات وتحديد المراد من إطلاق أئمة الشأن على رجال مثل هاتيك المصطلحات كـ:quot; له مناكير تعرف وتنكر منكر الحديث يروي المناكير عامة أحاديثه مناكير .. وهلم جرا. فأردت في هذا البحث المتواضع أن أبين المقصود من هذه المصطلحات محررا أقوال أهل العلم واطلاقاتهم مستقرئا لصنيع الأئمة المتقدمين في مصنفاتهم. وجاء البحث على عدة مباحث: ففي المبحث الأول بينت مفهوم النكارة لغة واصطلاحا وذكرت أهم أقوال علماء المصطلح في ذلك. وجاء المبحث الثاني في مصطلح يروي المناكير وأضربه وبيت فيه أقوال أهل العلم واختلافهم في مراده. وخصصت المبحث الثالث لأمثلة سقتها بينت فيه تداخل مصطلح منكر الحديث مع المصطلحات الأخرى (المرادفة)وبينت ألا فرق عند الأئمة المتقدمين بينها. وأخيرا أسأل الله تعالى أن يتقبل مني هذا العمل وأن يعينني علىخدمة هذا العلم الشريف وطلبته وأن يجعلنا من حراس هذه السنة العظيمة.   ( 1) بعنوان quot;الشاذ والمنكر وزيادة الثقة موازنة بين المتقدمين والتأخرينquot;.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1926",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الأول مفهوم النكارة في مصطلح المحدثين المنكر: لغة: يطلق المنكر في اللغة على عدة معان منها: الدهاء والفطنة والصعوبة والأمر الشديد وخلاف الاعتراف والتغيير والجهل .. quot; ( 1).وقال الراغب:quot; المنكر كل فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه أو تتوقف في استقباحه أو استحسانه العقول فتحكم بقبحه الشريعة ... quot; ( 2). وفي الاصطلاح: عرفه الحافظ ابن الصلاح ت (643) فقال:quot; المنكر ينقسم قسمين على ما ذكرناه في الشاذ فإنه بمعناه مثال الأول وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات: رواية مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:quot;لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلمquot; ( 3) فخالف مالك غيره من الثقات في قوله عمر بن عثمان بضم العين وذكر مسلم صاحب الصحيح في كتاب quot; التمييز quot; ( 4): أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه: عمرو بن عثمان يعني بفتح العين وذكر أن مالكا كان يشير بيده إلى دار عمر بن عثمان كأنه علم أنهم يخالفونه وعمرو وعمر جميعا ولدا عثمان غير أن هذا الحديث إنما هو عن عمرو بفتح العين وحكم مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه والله أعلم. ومثال الثاني وهو الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يتحمل معه تفرده: ما رويناه من حديث أبي زكريا يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:quot;كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا رأى ذلك غاظه ويقول عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلقquot; ( 5). تفرد به أبو زكريا وهو شيخ صالح أخرج عنه مسلم في كتابه غير أنه لم يبلغ مبلغ من يتحمل تفرده والله أعلم quot; ( 6).   ( 1) انظر لسان العرب ابن منظور 14\/ 281 وتاج العروس الزبيدي 14\/ 287 والحديث المنكر دراسة نظرية وتطبيقية في كتاب علل الحديث لابن أبي حاتم لزميلنا الشيخ عبد السلام أبو سمحة ص 11 - 12. ( 2) المفردات ص505. ( 3) أخرجه الشيخان انظر تخريجه في المسند الجامع 1\/ (139). ( 4) قلت: لم أقف عليه في النسخة الظاهرية التي حققها الأعظمي فلعلها في غير نسخة أو هي سبق قلم من الابن الصلاح والله أعلم. ( 5) أخرجه الحاكم 4\/ 135. ( 6) مقدمة ابن الصلاح ص80.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1927",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسار على هذا التعريف كل من جاء بعده من أهل المصطلح كالإمام النووي ت (676)وابن دقيق العيد ت (702)والحافظ الذهبي ت (748وابن جماعة ت (773وابن كثير الدمشقي وغيرهم. إلى أن جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى وخصه بمخالفة الضعيف فقال: quot; وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي المنكر الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث quot; ( 1). وقال: quot;إن وقعت المخالفة مع الضعف فالراجح يقال له المعروف ومقابله يقال له المنكر وعرف بهذا أن بين الشاذ والمنكر عموما وخصوصا من وجه لأن بينهما اجتماعا في اشتراط المخالفة وافترافا في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق والمنكر راويه ضعيف وقد غفل من سوى بينهماquot; ( 2). وقال: quot; وأما إذا انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشئ لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي المنكر وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث وإن خولف بهذا فصل المنكر من الشاذ وأن كلا منهما يجمعهما مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة quot; ( 3). وسار على تعريف الحافظ ابن حجر الحافظ السخاوي ت (902)والسيوطي ت (911). وهكذا نجد أن لمفهوم الحديث المنكر عند أهل المصطلح مذاهب عدة:quot;فبعضهم أراد به: ما تفرد به الراوي مطلقا. وبعضهم أراد به ما تفرد به الراوي مع المخالفة- مرادف للشاذ -.وبعضهم: أراد به ما تفرد به الضعيف. وبعضهم: أراد به ما خالف به الضعيف للثقة أو الثقاتquot;.  وخلاصة القول: quot;من خلال الاستقراء لمنهج الأئمة المتقدمين يظهر بجلاء أن الأحاديث المنكرة هي الأحاديث التي يخطئ فيها الراوي في إسنادها أو متنها سواء أكان هذا الراوي ثقة أم صدوقا أم ضعيفا أم متروكا وأن النكارة تطلق على تفرد الضعيف أوعلى ما يرويه المتروك مطلقا. فالرواة ثقات كانوا أم غير ثقات لا يحكم على أحدهم أنه منكر الحديث أو على روايته أنها منكرة إلا إذا عرضت روايته على روايات الثقات فإن وافقتها فهي مقبولة وراويها ثقة لا يخالف وإن لم تكد توافق فهي غرائب منكرة بيد أن راويها يكون من رواة الاختبار- ممن يختبر حديثه- فإن كثر عليه ذلك حتى   ( 1) النكت على ابن الصلاح 2\/ 675. ( 2) نزهة النظر ص52. ( 3) النكت 2\/ 675.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1928",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يغلب على روايته الغرائب عندئذ يكون منكر الحديث فإن كان صاحب المناكير ثقة فرواياته الموافقة لروايات الثقات تقبل أما ما يخالف فتترك وأما إن كان راوي المناكير ضعيفا فإنه تترك روايته وافقه أحد أم لا لأنه منكر الحديث (متروك) quot; ( 1).  المبحث الثاني مصطلحات quot;يروي المناكير quot;وأضربها  اختلف أهل المصطلح في لفظة quot;يروي المناكير تعرف وتنكر له مناكير صاحب مناكير عامة أحاديثه مناكير يحدث بمناكير في حديثه بعض النكارة .... الخ. هل هي مرادفة لمصطلح منكر الحديث أو هي مصطلحات مختلفة فأقول: لقد عدها الحافظ السخاوي في مرتبة واحدة وهي المرتبة الخامسة من بين مراتبه الست في الجرح وعدها الحافظ العراقي في المرتبة الرابعة من بين خمس مراتب في الجرح وهذا يعني أن صاحب هذا اللفظ لا يسقط بالكلية بل هو في مرتبة الأعتبار في المتابعات والشواهد ( 2). وقال ابن دقيق العيد: quot; قولهم روى مناكير لا تقتضي ترك حديثه حتى تكثر المناكير في روايته وتنتهي إلى أن يقال فيه: quot; منكر الحديث quot; لأن منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه والعبارة الأخرى لا تقتضي الديمومة كيف وقد قال أحمد بن حنبل في محمد بن إبراهيم التيمي: يروي أحاديث منكرة وهو ممن اتفق عليه الشيخان وإليه المرجع في حديث إنما الأعمال بالنيات quot; ( 3) ثم عقب عليه الشيخ أبو غدة بالقول: quot; ومثلها قولهم:quot;يروي المناكير أو في حديثه نكارة quot; ( 4). وقال الإمام اللكنوي:quot; لا تظن من قولهم هذا حديث منكر أن راويه غير ثقة فكثيرا ما يطلقون النكارة على مجرد التفرد ... .. وكذا لا تظن من قولهم: فلان يروي المناكير أو حديثه هذا منكر ونحو ذلك أنه ضعيف quot; ( 5).   ( 1) أنظر تفصيل المسألة في كتابنا: الشاذ والمنكر وزيادة الثقة موازنة بين المتقدمين والمتأخرين ص76. ( 2) فتح المغيث 1\/ 372 وأنظر منهج الإمام البخاري في الجرح والتعديل محمد حوى ص 453. ( 3) فتح المغيث السخاوي 1\/ 401. ( 4) هامش الرفع والتكميل ص 203. ( 5) الرفع والتكميل ص 199 - 200.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1929",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالإمام اللكنوي يقرر أن الأئمة يفرقون بين قولهم:quot; منكر الحديث quot; وبين قولهم:quot; يروي المناكير quot; ثم ساق أقوال الأئمة التي قد يؤيد ظاهرها منحاه ثم قال:quot; يجب عليك أن تتثبت وتفهم أن المنكر إذا أطلقه البخاري على الراوي فهو ممن لا تحل الرواية عنه وأما إذا أطلقه أحمد ومن يحذو حذوه فلا يلزم أن يكون الراوي ممن يحتج به وأن تفرق بين روى المناكير أو يروي المناكير أو في حديثه نكارة ونحو ذلك وبين قولهم: منكر الحديث ونحو ذلك بأن العبارة الأولى لا تقدح الراوي قدحا يعتد به والأخرى تجرحه جرحا معتدا به ... . quot; ( 1). وتعقبه الدكتور محمد حوى:quot;لقد تضمن كلام اللكنوي جملة من القواعد خطيرة الشأن في ميدان علم النقد الحديثي إذ أنه إذا سلمت من النقد فستكون النظرة مختلفة لكثير من الأحاديث التي ضعفت لقول العلماء فيها: منكر الحديث أو يروي المناكير كالأمام أحمد ولا أجد ميدان بحثي هذا يتسع لبسط هذه المسألة فأنني على ضوء ما لرأيته من خلال دراستي لألفاظ الأمام البخاري أتوقف في تأييد ما قرره - رحمه الله تعالى إذ أن مثل هذه القضايا الهامة جدا لا تقرر على ضوء بعض الأمثلة التي قد تكون استثناء أو من قبيل تعدد وجهات النظر في الراوي الواحد بل لابد من استقراء تام quot; ( 2). وقد فرق المعلمي اليماني بين: quot; يروي المناكير quot; وquot; في حديثه مناكير quot; فقال:quot;وبين العبارتين فرق عظيم quot; يروي المناكير quot;: يقال في الذي يروي ما سمعه مما فيه نكارة ولا ذنب له في النكارة بل الحمل فيها على من فوقه فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي الذين لا يحدثون مما سمعوا ألا بما لا نكارة فيه ومعلوم أن هذا ليس بجرح وقولهم: quot; في حديثه مناكير quot; كثيرا ما تقال فيمن تكون النكارة من جهته جزما أو احتمالا فلا يكون ثقة quot; ( 3). وهكذا تجدك أمام هذا الإشكال والسبب: هو أن الأحكام لم تبن على استقراء عملي تام في كتب المتقدمين وأقصى ما صنع هو دراسة نماذج فقط وهذا لا يدفع الإشكال لأنه أما أن يكون من قبيل الإستثناء أو من قبيل تعدد وجهات النظر في الراوي الواحد ( 4). ومن خلال هذا المنهج أعني الإستقراء التطبيقي خرج الدكتور محمد حوى بتيجه تتعلق بمنهجية الإمام البخاري في مراده من هذه المصطلحات: أنه quot; لا يرى كبير فرق في التعبير بين العبارتين quot; ( 5).   ( 1) الرفع والتكميل ص 210. ( 2) منهج البخاري في الجرح والتعديل ص 455. ( 3) طليعة التنكيل ص 47. ( 4) أنظر منهج البخاري في الجرح والتعديل محمد حوى ص 455 وأنظر أقوال الإمام الترمذي قي الرجال د. عداب الحمش ص 699. ( 5) أنظر منهج البخاري في الجرح والتعديل محمد حوى ص 455 وأنظر أقوال الإمام الترمذي قي الرجال د. عداب الحمش ص 699.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1930",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعقب عليه زميلنا أبو سمحة: quot; من خلال الأمثلة المتقدمة نلاحظ أن ما قاله اليماني خالي من الدقة ذلك إن من قيل فيهم quot;روى المناكيرquot; كانت عهدة النكارة عليهم وضعفهم الأمة ثم إن في الأمر بعض الخطورة في عدم اعتبار مثل هذا جرحا وفرق بين اعتباره جرحا وبين ترك كل رواية الراوي فهذا الإطلاق يدخل جماعة من الضعفاء في عداد الثقات ثم إن عادة المحدثين أن ينصوا على عهدة النكارة أن كانت من غير الراوي الذي وردت المناكير في ترجمته quot; ( 1). وقد قام زميلنا الشيخ عبد السلام أحمد أبو سمحة بدراسة هذه المصطلحات وقسمها تقسيما جيدا مبنيا على قواعد استقرائية أغنتني عن الإعادة وهي على نحو آتي: 1 - الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة الدالة على عدم غلبة المناكير على حديث الراوي وهي كقولهم: quot; تعرف وتنكر روى مناكير في حديثه مناكير له ما ينكر حدث بمناكير يحدث بمناكير يروي المناكير عن المشاهير في حديثه بعض النكارة حديثه عن فلان منكرا يأتي بالمناكير عن فلان quot;. 2 - الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة الدالة على غلبة المناكير على حديث الراوي كقولهم:quot;منكر الحديث حديثه منكر أحاديثه مناكير عامة حديثه مناكير صاحب مناكير quot;. 3 - الألفاظ غير المصرحة بلفظ النكارة الدالة على وقوع المناكير في حديث الراوي بقرينة الألفاظ كقولهم: quot; لا يتابع حديثه لايشبه أحاديث الثقات أحاديثه غير محفوظة الألفاظ التي تنص على مخالفة الراوي أو على التفرد والغرابة quot; ( 2). قلت: وهذا التقسيم وأن كان جيدا وهو محاولة للتوفيق بين التعارض في الأقوال إلا أنه مبني على دراسة نماذج وإطلاق الحكم في مثل هذه يحتاج إلي استقراء تام أو قريب من التام ولبيانه أقول: قد مثل زميلنا لكل إطلاق بمثال أو أكثر ثم صدر الحكم على أساسها ولما كانت هذه الأمثلة غير استقصائية كانت منقوضة بأمثلة أخرى فمثلا: أورد في الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة الدالة على عدم غلبة المناكير على حديث الراوي وهي كقولهم: quot; تعرف وتنكر روى مناكير ... .quot; فعد قولهم: quot; روى مناكير quot; من الألفاظ التي لا تدل على غلبة النكارة في حديث المحدث ومثل لها بمثال: quot;   ( 1) الحديث المنكر ص 121. ( 2) الحديث المنكر ص 118 - 147.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1931",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النعمان بن راشد: قال أحمد: quot; روى أحاديث مناكير quot; وضعفه ابن معين وأبو داود والنسائي وقال البخاري وأبو حاتم: quot; في حديثه وهم كثير وهو في الأصل صدوق quot; وروى له مسلمquot; ( 1). ثم عد الباحث قولهم:quot; عامة حديثه مناكير quot; من الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة الدالة على غلبة المناكير على حديث الراوي ومثل لها بمثال. ومن يتأمل في كلام أئمة الجرح والتعديل يجد خلاف ما قال فمثلا: سوى أبن عدي بين اللفظتين إذ قال في ترجمة جعفر بن جسر القصاب:quot; ولجعفر بن جسر quot; أحاديث مناكيرquot; غير ما ذكرت ولم أر للمتكلمين في الرجال فيه قولا ولا أدري كيف غفلوا عنه لأن quot; عامة ما يرويه منكرquot; وقد ذكرته لما أنكرت من الأسانيد والمتون التي يرويها quot; ( 2)فلم يفرق بين: quot; أحاديث مناكير quot;وبين quot; عامة ما يرويه منكرquot;. والذي أريد قوله: أن هذه العبارات الاصطلاحية هي نسبية يطلقها المجرح نتيجة لقرائن بدت له ومن مجموعها أصدر هذا الحكم وهذه الألفاظ وصفية أي ليست مرتبة حديثية مستقلة أطلقها النقاد على تفردات الرواة بما لم يحفظ عندهم ولما كان الوهم والخطأ من فطرة البشر فهو أيضا يشمل رواة الأحاديث بل بالكاد تجد راويا سلم من الوهم حتى جهابذة العلل يقول عبد الرحمن بن أبي حاتم: quot; سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه شعبة عن منصور عن الفيض بن أبي حثمة عن أبي ذر أنه كان إذا خرج من الخلاء قال: quot; الحمد لله الذي عافاني واذهب عني الأذى quot; فقال أبو زرعة: وهم شعبة في هذا الحديث ورواه الثوري فقال عن منصور عن أبي علي عبيد بن علي عن أبي ذر وهذا الصحيح وكان اكثر وهم شعبة في أسماء الرجال وقال أبي كذا قال سفيان وكذا قال شعبة والله اعلم أيهما الصحيح والثوري احفظ وشعبة ربما أخطأ في أسماء الرجال ولا يدري هذا منه أم لا quot; ( 3). فهذا أمير المؤمنين في الحديث قد يهم! فما بالك بغيره وهذا الوهم نسبي لا يقاس أمام حفظ وإتقان وضبط شعبة بن الحجاج وحسبه شرفا أن تحسب الأحاديث التي أخطأ بها وهي قد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة! قلت: فالراوي كلما وافقت روايته رواية الثقات ولم تكد تخالف كان إلى الضبط أقرب وكلما جاءك بالغرائب والمنفردات كان إلى الوهم أقرب وأطلق عليه: quot; يروي الغرائب له غرائب   ( 1) الحديث المنكر ص 120. ( 2) الكامل 2\/ 150 (344). ( 3) علل ابن أبي حاتم 1\/ 27 (45).(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1932",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ... quot; وهذه الغرائب مذمومة عند السلف قال إبراهيم النخعي: quot;كانوا يكرهون الغريب من الحديث quot; ( 1)وقال الإمام مالك بن أنس:quot;شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس quot; ( 2) وقال عبد الرزاق:quot;كنا نرى أن غريب الحديث خير فإذا هو شر quot; ( 3). فإذا كانت هذه الغرائب مخالفة لروايات الثقات استنكرها النقاد وعدوه وهما منه هذا الوهم أو الخطأ إذا غلب على روايات الراوي سمي quot; منكر الحديث يروي المناكير له مناكير ... quot; فليس إطلاق النكارة على أفراد الثقات بمستقيم كما نص عليه بعض المتأخرين بل يطلقها المتقدمون على مخالفات الثقات وأوهامهم أو أخطائهم وعلى تفرد الضعيف بما لا يتابع عليه ومن ذلك قول الإمام ابن المديني:quot; وفي أحاديث معمر عن ثابت أحاديث غرائب ومنكرة: جعل ثابت عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كذا شيء ذكره وإنما هذا حديث أبان بن أبي عياش عن أنس وعن ثابت في قصة حبيب قال حدثنا عبدالرزاق عن معمر لم يروه عن ثابت غيره quot; ( 4). فمثل للمنكر:quot; جعل ثابت عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان كذا شيء ذكره وإنما هذا حديث أبان بن أبي عياش عن أنس quot;. ومثل للغريب: quot; وعن ثابت في قصة حبيب قال حدثنا عبدالرزاق عن معمر لم يروه عن ثابت غيره quot;. ومنه: قول ابن عدي: quot; وللحسين بن عيسى غير ما ذكرت من الحديث شيء قليل وعامة حديثه غرائب وفي بعض حديثه مناكير quot; ( 5). وإطلاق هذا اللفظ يكون وفق معطيات راسخة في ذهن الناقد ليس بمقدور كل أحد أن يفهمها وخاصة إذا لم يبين الناقد منهجه فيها وهي تختلف من ناقد إلى آخر ورغم هذا الاختلاف في إطلاق الألفاظ إلا أنهم متقاربون في مرتبة هذا الراوي فالأول يقول: منكر الحديث والثاني يقول: يروي المناكير والثالث يقول: quot; عامة ما يروي منكر quot; وإذا تقصيت حال الرجل تجده متروك الحديث وهذه هي مرتبة الرجل وهو قول الناقد الرابع فيه!.   ( 1) الكفاية الخطيب البغدادي ص 171. ( 2) شرح علل الترمذي ابن رجب 2\/ 622. ( 3) فتح المغيث السخاوي 2\/ 310. ( 4) علل ابن المديني 1\/ 72. ( 5) الكامل 2\/ 355 (487).(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1933",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومثال ذلك: قال ابن عدي عند ترجمة حارثة بن أبي الرجال:quot; ... يحيى بن معين يقول حارثة بن أبي الرجال: quot; ضعيف ليس يكتب حديثه quot; ... . قال البخاري:quot; منكر الحديث quot; وقال النسائي: quot;متروك الحديث quot; قال الشيخ  يعني ابن عدي - ولحارثة هذا غير ما ذكرت من الحديث وبعض ما يرويه منكر لا يتابع عليه quot; ( 1). ومنه: قال ابن عدي عند ترجمة حماد بن عمرو النصيبي: quot; قال يحيى بن معين: حماد بن عمرو النصيبي يعني ممن يكذب ويضع الحديث quot; وقال البخاري: quot; منكر الحديث quot;وقال النسائي:quot; متروك الحديث quot; قال ابن عدي: له أحاديث وعامة حديثه ما لا يتابعه أحد من الثقات عليه quot; ( 2). وللتداخل الدقيق بين هذه الألفاظ رأيت الآراء المتضاربة في مراد الأئمة النقاد من المتقدمين من هذه المصطلحات وقد أحسن الدكتور محمد حوى إذ عد هذه المصطلحات في مرتبة واحدة وأعتقد أصابته لأنه آثر التطبيق العملي في صنيع الإمام البخاري على الكلام النظري له ( 3).  المبحث الثالث أمثلة التداخل بين هذه المصطلحات بعد أن بينا ألا فرق بين مصطلح منكر الحديث ومصطلح quot;يروي المناكير quot;وأضربه بقي علينا أن نورد هاتيك الأمثلة التي تبين ذلك فمنها: المثال الأول:   ( 1) الكامل في ضعفاء الرجال 2\/ 198  199 (385) بتصرف. ( 2) الكامل 2\/ 239 (415) بتصرف. ( 3) منهج الإمام البخاري في الجرح والتعديل ص 455.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1934",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الترمذي: حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن مهدي حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث عن سليمان بن موسى عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة عن عبادة بن الصامت: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل في البدأة الربع وفي القفول الثلث. سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا الحديث إنما روى هذا الحديث داود بن عمرو عن أبي سلام عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا قال محمد: وسليمان بن موسى:quot; منكر الحديث quot; أنا لا أروي عنه شيئا روى سليمان بن موسى أحاديث عامتها مناكيرquot; ( 1). قلت: سوى البخاري بين quot;منكر الحديث quot; وبين quot;أحاديث عامتها مناكيرquot;. المثال الثاني: وقال الترمذي: حدثنا الفضل بن الصباح البغدادي حدثنا معن بن عيسى عن خالد بن أبي بكر عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; يعني جعل خاتمه في يمينه ثم إنه نظر إليه وهو يصلي ويده على فخده فنزعه ولم يلبسه quot;.سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال خالد بن أبي بكر منكر الحديث وروى عنه زيد بن حباب مناكير فأما معن بن عيسى فهو مقارب الحديث عنه quot; ( 2). قلت: سوى البخاري بين:quot; منكر الحديث quot; وبين quot; يروي مناكيرquot; ونقل عنه أبو داود في السنن تسويته بين هاتين اللفظتين ( 3). المثال الثالث: وأما الإمام أحمد فقد أكثر من هذا فمنها: قال:quot; حصين بن عبد الرحمن أبو الهذيل السلمي الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث وحصين بن عبد الرحمن الحارثي ليس يعرف ما روى عنه غير حجاج بن أرطاة وإسماعيل بن أبي خالد روى عنه حديثا واحدا أحاديثه أحاديث مناكير كل شيء روى عنه حجاج منكرquot; ( 4). قلت: سوى بين quot;أحاديثه أحاديث مناكير quot;وبين quot; منكرquot;. وهنا حري بي أن أبين مسألة دقيقة: وهي أنه ليس كل راو للحديث المنكر يكون منكر الحديث بل قد تقع النكارة في حديث الثقة أو الصدوق وقد تقع في حديث الضعيف فإذا غلب عليه النكارة يختبر حديثه فما وافق يقبل وما تفرد يرد وإذا فحش خطأه يكون: متروك الحديث. المثال الرابع:   ( 1) علل الترمذي ص 256 (463). ( 2) علل الترمذي ص (527) ( 3) السنن (2544) ( 4) العلل ومعرفة الرجال 1\/ 235 (301).(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1935",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن أمثلة ذلك قال العقيلي عند ترجمة الحسن بن سوار البغوي:quot; حدثنا أحمد بن داود السجزي قال حدثنا الحسن بن سوار البغوي قال حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي عن ضمضم بن جوس عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال quot; رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك quot;. ولا يتابع الحسن بن سوار على هذا الحديث وقد حدث أحمد بن منيع وغيره عن الحسن بن سوار هذا عن الليث بن سعد وغيره أحاديث مستقيمة وأما هذا الحديث فهو منكر وحدثني محمد بن موسى النهرتيري قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال حدثنا الحسن بن سوار بهذا الحديث فذكر مثل ما حدثنا أحمد بن داود قال أبو إسماعيل ألقيت على أبى عبد الله أحمد بن حنبل: فقال أما الشيخ فثقة وأما الحديث فمنكر quot; ( 1). قلت: فالإمام أحمد بين أن الحسن بن سوار ثقة وأحاديثه مستقيمة غير هذا الحديث فهو منكر. المثال الخامس: ومنه أيضا: قال العقيلي عند ترجمة ثابت بن زيد بن ثابت قال:quot; حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبى عن ثابت بن زيد بن ثابت بن زيد بن أرقم فقال: روى عنه بن أبى عروبة وحدثنا عنه معتمر له أحاديث مناكير قلت له: تحدث عنه قال: نعم قال: أهو ضعيف! قال أنا أحدث عنه quot; ( 2). وقال النسائي:quot;حديث يحيى بن سعيد هذا إسناده حسن وهو منكر وأخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل quot; ( 3). وقال الذهبي:quot; ما كل من روى المناكير يضعف quot; ( 4). وإنما الحكم على الرجل بالنكارة يدور مع القرائن ثبوتا ونفيا. أما ما نسبه ابن القطان للإمام البخاري القول: quot; كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه quot; ( 5) فإن إبن حجر أثبتتها وقال:quot; هذا مروي بإسناد صحيح عن عبد السلام بن أحمد الحافظ عن البخاري quot; ( 6) فهو على سبيل العموم وألا فقد أنتقى من حديث رواة أطلق عليهم هو: quot; روى أحاديث مناكير quot; وأخرجه في صحيحه   ( 1) الضعفاء العقيلي 1\/ 228 (277). ( 2) الضعفاء 1\/ 174 (217). ( 3) سنن النسائي 4\/ 142 وقد مر الحديث ص. ( 4) ميزان الإعتدال 1\/ 118 ترجمة (464). ( 5) نقله أبن القطان الفاسي في كتابه الوهم والإيهام 1\/ 136  مخطوط - وقد حقق الكتاب ولم أقف عليه بعد ونقله عنه الذهبي في الميزان 1\/ 6 ترجمة (3) و 2\/ 202 (3449) وانظر رواة الحديث د. عداب الحمش ص 37. ( 6) لسان الميزان 1\/ 114 وانظر فتح المغيث السخاوي 1\/ 400 والحديث المنكر عبد السلام أحمد أبو سمحة ص 126.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1936",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال  مثلا  عند ترجمة:quot; زهير بن محمد التميمي العنبري quot; روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير قال أحمد كأن الذي روى عنه أهل الشام زهير آخر فقلب اسمه quot; ( 1). قلت: وقد أخرج له البخاري حديثين: (5642 و 6229) وإنما أخرج له هذين الحديثين على سبيل الإنتقاء إذ أنه أخرجه من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي البصري عنه وحديث البصريين عنه صحيح قال أبو النصر الكلاباذي:quot; قال الإمام البخاري في التاريخ الصغير:quot; ما روى عن زهير أهل الشام فإنه مناكير وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح الحديث quot; ( 2). ثم إنه توبع عنده في الصحيح تابعه: حفص بن ميسرة الصنعاني ( 3) والحديث أصلا في فضائل الأعمال وليس في الحلال والحرام. وهذا أصرح دليل على أن النكارة في الراوي وصف وليس مرتبة مستقلة وهي أمر نسبي قد يقبل صاحبها في موضع ويرد في آخر ( 4). فالحديث المنكر عند المتقدمين: هو الحديث الذي لا يعرف ولا يحفظ عند الحفاظ سواء كان راويه ثقة أم ضعيفا خالف غيره أم تفرد ( 5).  أهم المراجع 1 - الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين لنور الدين عتر مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر-الطبعة الأولى 1390هـ-1970م. 2 - اهتمام المحدثين بنقد الحديث سندا ومتنا للدكتور: محمد لقمان السلفي-الطبعة الأولى-1408هـ-1987م.   ( 1) التاريخ الكبير 3\/ 427 (1420) وأنظر الكامل في ضعفاء الرجال 3\/ 217 - 218. ( 2) رجال صحيح البخاري 1\/ 273. قلت: لم يصرح البخاري في التاريخ الصغير أنظره 2\/ 149 (2112و2113) وأنما نقل كلام الإمام أحمد فحسب فلعل الشيخ فهمه هكذا وهو فهم دقيق أو عله في غير هذه النسخة التي بين أيدينا والله أعلم. ( 3) أخرجه في المظالم (2465) قال ابن حجر (1433):quot; صدوق ربما وهم quot; وانظر التحرير 1\/ 306 قلت: ومن يسلم من الوهم وقد توبع هنا. ( 4) وقد إنتقى الإمام البخاري مثل ذلك في (2806) و (707) تعليقا والإمام مسلم (188) و (211) (510) و (1080) و (1283) و (1429). ( 5) وقد أثبتنا ذلك بالدليل وسقنا له الأمثلة في متابنا الشاذ والمنكر وزيادة الثقة موازنة بين المتقدمين والمتأخرين ص 77.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1937",
        "book_id": "hdt_3052",
        "book_name": "الألفاظ المصرحة بلفظ النكارة وصلتها بـ «منكر الحديث»",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - الباعث الحثيث أحمد شاكر وهو شرح لاختصار علوم الحديث للحافظ أبي الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت774هـ)دار الكتب العلمية بيروت. 4 - التاريخ الكبير محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ) تحقيق: السيد هاشم الندوي دار الفكر بيروت. 5 - التاريخ الصغير محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ) تحقيق: محمد إبراهيم زايد دار الوعي حلب 1397 هـ. 6 - تاريخ يحيى بن معين (ت233هـ) رواية الدوري (271هـ) دراسة وترتيب وتحقيق: أحمد نور سيف كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة الطبعة الأولى سنة 1399هـ-1978م. 7 - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي (ت303هـ) تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول دار الكتب العلمية-الطبعة الأولى-بيروت 1408هـ-1988م 8 - الرفع والتكميل لعبد الحي اللكنوي (ت1304هـ) تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب-الطبعة الثالثة-1407هـ-1987م. 9 - الضعفاء الكبير لأبي جعفر العقيلي (ت322هـ) حققه ووثقه: الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي دار الباز-مكة المكرمة ودار الكتب العلمية-بيروت الطبعة الأولى 1984 م. 10 - الضعفاء والمتروكون للإمام النسائي (ت303هـ)دار الوعي بحلب تحقيق: محمود زايد. 11 - علوم الحديث المعروف بـ:quot;مقدمة ابن الصلاحquot;أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري بن الصلاح ت (643هـ) تحقيق: نور الدين عتر دار الفكر الطبعة الثالثة1404هـ 1984م. 12 - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ت463هـ) تحقيق: أحمد عمر هاشم دار الكتاب العربي-بيروت الطبعة الثانية 1406هـ-1986م. 13 - لسان العرب جمال الدين محمد بن مكرم (ابن منظور) (630هـ)مطبعة السعادة مصر 1963 م.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "16",
        "slug": "-hdt_3052"
    },
    {
        "id": "1938",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[الأنوار الكاشفة لما في كتاب quot;أضواء على السنةquot; من الزلل والتضليل والمجازفة]ـ المؤلف: عبد الرحمن بن يحيى بن علي المعلمي اليماني (المتوفى: 1386هـ) الناشر: المطبعة السلفية ومكتبتها تصوير: عالم الكتب - بيروت سنة النشر: 1406 هـ \/ 1986 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ومذيل وبالحواشي](1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1939",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم أقدم كتابي هذا إلى أهل العلم وطالبيه الراغبين في الحق المؤثرين له على كل ماسواه سائلا الله تعالى أن ينفعني وإياهم بما فيه من الحق ويقيني وإياهم شر ما فيه من باطل حكيته عن غيري أو زلل منى فإن حظى من العلم زهيد وكان جمعي للكتاب على استعجال مع اشتغالي بغيره فلم أكثر من مراجعة ما في متناولي من مؤلفات أهل العلم ولا ظفرت ببعضها ومنها ما هو من مصادر الكتاب المردود عليه أضواء على السنة . وقد سبقني إلى الرد عليه فضيلة الأستاذ العلامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة مدير دار الحديث بمكة المكرمة والمدرس بالحرم الشريف واستفدت من كتابه جزاه الله خيرا. ولفضيلة السلفي الجليل المحسن الشهير نصير السنة الشيخ محمد نصيف اليد الطولى في استحثاثي لإكمال الكتاب وإمدادي بالمراجع. وكذلك للأخ الفاضل البحاثة الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع عضو مجلس الشورى ومدير مكتبة الحرم المكي فإنه أمدني ببعض المراجع من مكتبته الخاصة النفيسة. ورجائي ممن يطالع كتابي هذا من أهل العلم أن يكتب إلي بما عنده من ملاحظات واستدراكات لأراعيها أنا - أو من شاء الله تعالى- عند إعادة طبع الكتاب إن شاء الله تعالى. وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضي. غرة شهر رجب سنة 1378 هـ المؤلف \/ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1940",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد فإنه وقع إلي كتاب جمعه الأستاذ محمود أبو رية وسماه أضواء على السنة المحمدية فطالعته وتدبرته فوجدته جمعا وترتيبا وتكميلا للمطاعن في السنة النبوية مع أشياء أخرى تتعلق بالمصطلح وغيره. وقد ألف أخي العلامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة - وهو على فراش المرض- عافاه الله- ردا مبسوطا على كتاب أبي رية لم يكمل حتى الآن. ورأيت من الحق علي أن أضع رسالة أسوق فيها القضايا التي ذكرها أبو رية وأعقب كل قضية ببيان الحق فيها متحريا إن شاء الله تعالى الحق وأسأل الله التوفيق والتسديد إنه لا حول ولا قوة إلا به وهو حسبي ونعم الوكيل. عني أبو رية بإطراء كتابه فأثبت على لوحة: دراسة محررة تناولت حياة الحديث المحمدي وتاريخه وكل ما يتعلق به من أمور الدين والدنيا. وهذه الدراسة الجامعية التي قامت على قواعد التحقيق العلمي (!) هي الأولى في موضوعها لم ينسج أحد من قبل على منوالها . وكرر الإطراء في مقدمته وخاتمته وكنت أحب له لو ترفع عن ذلك وترك الكتاب يبنبيء عن نفسه فإنه - عند العقلاء - أرفع له ولكتابه إن حمدوا الكتاب وأخف للذم إذا لم يحمدوه.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1941",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بل استجراه حرصه على إطراء كتابه إلى أمور أكرهها له تأتي الإشارة إلى بعضها قريبا إن شاء الله. كان مقتضى ثقته بكتابه وقضاياه أن يدعو مخالفيه إلى الرد عليه إن استطاعوا فما باله يتقيهم بسلاح يرتد عليه وعلى كتابه إذ يقول ص14 وقد ينبعث له من يتطاول إلى معارضته ممن تعفنت أفكارهم وتحجرت عقولهم . ويقول في آخر كتابه وإن تضق به صدور الحشوية وشيوخ الجهل من زوامل الأسفار الذين يخشون على علمهم المزور من سطوة الحق ويخافون على كساد بضاعته العفنة التي يستأكلون بها أموال الناس بالباطل أن يكتنفهم ضوء العلم الصحيح ويهتك سترهم ضوء الحجة البالغة فهذا لا يهمنا وليس لمثل هؤلاء خطر عندنا ولا وزن في حسابنا . أما أنا فأرجوا أن لا يكون لي ولا لأبي رية ولا لمتبوعيه عند القراء خطر ولا وزن وأن يكون الخطر والوزن للحق وحده. \/ قال أبو رية ص 4 تعريف بالكتاب يعني كتابه طبعا. ثم ذكر علو قدر الحديث النبوي ثم قال: وعلى أنه بهذه المكانة الجليلة والمنزلة الرفيعة فإن العلماء والأدباء لم يولوه ما يستحق من العناية والدرس وتركوا أمره لمن يسمون رجال الحديث يتداولونه فيما بينهم ويدرسونه على طريقتهم وطريقة هذه الفئة التي اتخذتها لنفسها قامت على قواعد جامدة لا تتغير ولا تتبدل فترى المتقدمين منهم وهم الذين وضعوا هذه القواعد قد حصروا عنايتهم في معرفة رواة الحديث والبحث على قدر الوسع في تاريخهم ولا عليهم بعد ذلك إن كان ما يصدر عن هؤلاء الرواة صحيحا في نفسه أو غير صحيح معقولا أو غير معقول إذ وقفوا بعلمهم عند ما يتصل بالسند فحسب أما المعنى فلا يعنيهم من أمره شيء ...  أقول: مراده بقوله العلماء المشتغلون بعلم الكلام والفلسفة ولم يكن منهم أحد في الصحابة والمهتدين بهديهم من علماء التابعين وأتباعهم والذين يلونهم هؤلاء(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1942",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلهم ممن سماهم رجال الحديث ومنهم عامة المشهورين عند الأمة بالعلم والإمامة من السلف. أولئك كلهم ليسوا عند أبي رية علماء لأنهم لم يكونوا يخوضون في غوامض المعقول بل يفرون منها وينهون عنها ويعدونها زيفا وضلالا وخروجا عن الصراط المستقيم وقنعوا بعقل العامة! وأقول: مهما تكن حالهم فقد كانوا عقلاء العقل الذي ارتضاه الله عز وجل لأصحاب رسوله ورضيهم سبحانه لمعرفته ولفهم كتابه ورضى ذلك منهم وشهد لهم بأنهم (المؤمنون حقا)  (الراسخون في العلم)  (خير أمة أخرجت للناس) وقال لهم في أواخر حياة رسوله: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي)  فمن زعم أن عقولهم لم تكن مع تسديد الشرع لها كافية وافية بمعرفة الله تعالى وفهم كتابه ومعرفة ما لا يتم الإيمان ولا يكمل الدين إلا بمعرفته فإنما طعن في الدين نفسه. وكان التابعون المهتدون بهدي الصحابة أقرب الخلق إليهم عقلا وعلما وهديا وهكذا من اهتدى بهديهم من الطبقات التي بعدهم وهؤلاء هم الذين سماهم أبو رية رجال الحديث . قد يقال: أما نفي العلم والعقل عنهم فلا التفات إليه ولكن هل راعوا العقل في قبول الحديث وتصحيحه أقول: نعم راعوا ذلك في أربعة مواطن: عند السماع وعند التحديث وعند الحكم على الرواة وعند الحكم على الأحاديث فالمتثبتون إذا سمعوا خبرا تمتنع صحته أو تبعد لم يكتبوه ولم يحفظوه فإن حفظوه لم يحدثوا به فإن ظهرت مصلحة لذكره ذكروه مع القدح فيه وفي الراوي الذي عليه تبعته. قال الإمام الشافعي في الرسالة ص 399: وذلك أن يستدل على الصدق والكذب فيه بأن يحدث المحدث ما لا يجوز أن يكون مثله أو ما يخالفه ما هو أثبت أو أكثر دلالات بالصدق منه . وقال الخطيب في الكفاية في علم الرواية ص 429: باب وجوب إخراج المنكر والمستحيل من الأحاديث . وفي الرواة جماعة يتسامحون عند السماع وعند التحديث لكن الأئمة بالمرصاد للرواة فلا تكاد تجد حديثا بين البطلان(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1943",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا وجدت في سنده واحدا أو اثنين أو جماعة قد جرحهم الأئمة والأئمة كثيرا ما يجرحون الراوي بخبر واحد منكر جاء به فضلا عن \/ خبرين أو أكثر. ويقولون للخبر الذين تمتنع صحته أو تبعد: منكر أو باطل . وتجد ذلك كثيرا في تراجم الضعفاء وكتب العلل والموضوعات والمتثبتون لا يوثقون الراوي حتى يستعرضوا حديثه وينقدوه حديثا حديثا. فأما تصحيح الأحاديث فهم به أعنى وأشد احتياطا نعم ليس كل من حكي عنه توثيق أو تصحيح متثبتا ولكن العارف الممارس يميز هؤلاء من أولئك. هذا وقد عرف الأئمة الذين صححوا الأحاديث أن منها أحاديث تثقل على بعض المتكلمين ونحوهم ولكنهم وجدوها موافقة للعقل المعتد به في الدين مستكملة شرائط الصحة الأخرى وفوق ذلك وجدوا في القرآن آيات كثيرة توافقها أو تلاقيها أو هي من قبيلها قد ثقلت هي أيضا على المتكلمين وقد علموا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدين بالقرآن ويقتدي به فمن المعقول جدا أن يجيء في كلامه نحو ما في القرآن من تلك الآيات. من الحقائق التي يجب أن لا يغفل عنها أن الفريق الأول وهم الصحابة ومن اهتدى بهديهم من التابعين وأتباعهم ومن بعدهم عاشوا مع الله ورسوله فالصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهديه ومع القرآن والتابعون مع القرآن والصحابة والسنة وهلم جرا. وأن الفريق الثاني وهم المتكلمون والمتفلسفون ونحوهم عاشوا مع النظريات والشبهات والأغلوطات والمخاصمات والمؤمن يعلم أن الهدي بيد الله وأنه سبحانه إذا شرع إلى الهدى سبيلا فالعدول إلى غيره لن يكون إلا تباعدا عنه وتعرضا للحرمان منه وبهذا جاء القرآن وعليه تدل أحوال السلف واعتراف بعض أكابرهم في أواخر أعمارهم والدقائق الطبيعية شيء والحقائق الدينية شيء آخر فمن ظن الطريق إلى تلك طريقا إلى هذه فقد ضل ضلالا بعيدا.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1944",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واعلم أن أكثر المتكلمين لا يردون الأحاديث التي صححها أئمة الحديث ولكنهم يتأولونها كما يتأولون الآيات التي يخالفون معانيها الظاهرة. لكن بعضهم رأى أن تأويل تلك الآيات والأحاديث تعسف ينكره العارف باللسان وبقانون الكلام وبطبيعة العصر النبوي والذي يخشونه من تكذيب القرآن لا يخشونه من تكذيب الأحاديث فأقدموا عليه وفي نفوسهم ما فيها ولهم عدة مؤلفات في تأويل الأحاديث أو ردها - قد طبع بعضها - فلم يهملوا الأحاديث كما زعم أبو رية. قول أبي رية والأدباء يعني بهم علماء البلاغة يريد أنهم لم يتصدوا لنقد الأحاديث بمقتضى البلاغة قال في ص6 ولما وصلت من دراستي إلى كتب الحديث ألفيت فيها من الأحاديث ما يبعد أن يكون في \/ ألفاظه أو معانيه أو أسلوبه من محكم قوله وبارع منطقه صلوات الله عليه ... ومما كان يثير عجبي أنى إذا قرأت كلمة لأحد أجلاف العرب أهتز لبلاغتها وتعروني أريحية من جزالتها وإذا قرأت لبعض ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول لا أجده له هذه الأريحية ولا ذاك الاهتزاز وكنت أعجب كيف يصدر عنه صلوات الله عليه مثل هذا الكلام المغسول من البلاغة والعارى عن الفصاحة وهو أبلغ من نطق بالضاد أو يأتي منه مثل تلك المعاني السقيمة وهو أحكم من دعا إلى رشاد . أقول: أما الأحاديث الصحيحة فليست هي بهذه المثابة والاهتزاز والأريحية مما يختلف باختلاف الفهم والذوق والهوى ولئن كان صادقا في أن هذه حاله مع الأحاديث الصحيحة فلن يكون حاله مع كثير من آيات القرآن وسوره إلا قريبا من ذلك. هذا والبلاغة مطابقة الكلام لمقتضى الحال والنبي صلى الله عليه وسلم كان همه إفهام الناس وتعليمهم على اختلاف طبقاتهم وقد أمره الله تعالى أن يقول (وما أنا من المتكلفين) والكلمات المنقولة عن العرب ليست بشيء يذكر بالنسبة(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1945",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى كلامهم كله وإنما نقلت لطرافتها ومقتضى ذلك أنه لم يستطرف من كلامهم غيرها. وكذلك المنقول من شعرهم قليل وإنما نقل ما استجيد والشعر مظنة التصنع البالغ ومع ذلك قد تقرأ القصيدة فلا تهتز إلا للبيت والبيتين ثم إن كثيرا مما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم روي بالمعنى كما يأتي فأما سقم المعنى فقد ذكر علماء الحديث أنه من علامات الموضوع كما نقله أبو رية نفسه ص 104. وذكر ابن أبي حاتم في تقدمة (الجرح والتعديل) ص 351 في علامات الصحيح أن يكون كلاما يصلح أن يكون من كلام النبوة فإن كان أبو رية يستسقم معاني الأحاديث الصحيحة فمن نفسه أتي. ومن يك ذا فم مر مريض ... يجد مرا به العذب الزلالا قوله: أما المعنى فلا يعنيهم من أمره شيء كذا قال وقد أسلفت أن رعايتهم للمعنى سابقة يراعونه عند السماع وعند التحديث وعند الحكم على الراوي ثم يراعونه عند التصحيح ومنهم من يتسامح في بعض ذلك وهم معروفون كما تقدم. وقد قال أبو رية ص104: ذكر المحققون أمورا كلية يعرف بها أن الحديث موضوع ...  فذكر جميع ما يتعلق بالمعنى- نقلا عنهم. فإن قال: ولكن مصححي الأحاديث لم يراعوا ذلك. قلت: أما المثبتون كالبخاري ومسلم فقد راعوا ذلك بلى في كل منهما أحاديث يسيرة انتقدها بعض الحفاظ أو ينتقدها بعض الناس. ومرجع ذلك إما إلى اختلاف النظر وإما إلى اصطلاح لهما يغفل عنه المنتقد وإما إلى الخطأ الذي لا ينجو منه بشر وقد انتقدت عليهما أحاديث من جهة السند فهل يقال لأجل ذلك إنهما لم يراعيا هذا أيضا \/ قال ص5 وعلى أنهم قد بذلوا أقصى جهدهم في دراسة علم الحديث من حيث روايته ... فإنهم قد أهملوا جميعا أمرا خطيرا ... أما هذا كله ... فقد انصرف عنه العلماء والباحثون وتركوه أخبارا في بطون الكتب مبعثرة ...  .(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1946",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني فجمعها هو في كتابه. وغالب ذلك قد تكفلت به كتب المصطلح وسائره في كتب أخرى من تأليف المحدثين أنفسهم ومنها ينقل أبو رية. وقال ص6 أسباب تصنيف هذا الكتاب الخ إلى أن قال: ومما راعني أني أجد في معاني كثير من الأحاديث ما لا يقبله عقل صريح . أقول: لا ريب أن في ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الأخبار ما يرده العقل الصريح وقد جمع المحدثون ذلك وما يقرب منه في كتب الموضوعات وما لم يذكر فيها منه فلن تجد له إسنادا متصلا إلا وفي رجاله ممن جرحه أئمة الحديث رجل أو أكثر وزعم أن في الصحيحين شيئا من ذلك سيأتي النظر فيه وقد تقدمت قضية العقل. قال ولا يثبته علم صحيح ولا يؤيده حس ظاهر أو كتاب متواتر أقول: لا أدري ما فائدة هذا مع العلم بأن ما يثبته العلم الصحيح أو يؤيده الحس الظاهر لابد أن يقبله العقل الصريح وإن القرآن لا يؤيد ما لا يقبله العقل الصريح. ثم قال: كنت أسمع من شيوخ الدين عفا الله عنهم أن الأحاديث التي تحملها كتب السنة قد جاءت كلها على حقيقتها ...  أقول: العامة في باديتتا اليمن والعامة من مسلمي الهند إذا ذكرت لأحدهم حديثا قال: أصحيح هو فإن قلت له: هو في سنن الترمذي- مثلا- قال: هل جميع الأحاديث التي في الكتاب المذكور صحيحة فهل هؤلاء أعلم من شيوخ الدين في مصر ثم ذكر حديث من كذب علي الخ وقضايا أخرى ذكر أنها انكشفت له أجمل القول فيها هنا على أن يفصلها بعد فأخرت النظر فيها إلى موضع تفصيلها ثم قال ص 13 لما انكشف لي ذلك كله وغيره مما يحمله كتابنا وبدت لي حياة الحديث المحمدي في صورة واضحة جلية تتراءى في مرآة مصقولة أصحبت على بينة من أمر ما نسب إلى الرسول من أحاديث آخذ ما آخذ منه(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1947",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونفسي راضية وأدع ما أدع وقلبي مطمئن ولا على في هذا أو ذلك حرج أو جناح أقول: أما إنه بعد إطلاعه على ما نقله في كتابه هذا صار عارفا بتاريخ الحديث النبوي إجمالا فهذا قريب لولا أن هناك قضايا عظيمةيصورها في كتابه هذا على نقيض حقيقتها كما سنقيم عليه الحجة الواضحة إن شاء الله تعالى. وأما أنه أصحب على بينة إلى آخر ما قال فهذه دعوى تحتمل تفسيرين: الأول: أنه أصبح يعرف بنظرة واحدة إلى الحديث من الأحاديث حقيقة حاله من الصحة قطعا أو ظنا\/ أو احتمالا أو البطلان كذلك. الثاني: أنه ساء ظنه بالحديث النبوي- إن لم يكن بالدين كله - فصار لا يراه إلا أداة يستغلها الناس لأهوائهم فأصبح يأخذ منه ما يوافق هواه ويرد ما يخالف هواه بدون اعتبار لما في نفس الأمر من صحة أو بطلان. من الجور أن نزعم أن مراد أبي رية هو ما تضمنه التفسير الأول لأن ذلك باطل مكشوف وذلك أن للقضية شطرين: الأول: أن يدع الحديث الثاني: أنه يأخذ به. فأما الشطر الأول فالمسلم لا يدع الحديث وقلبه مطمئن إلا إذا بان له أنه لا يصح والذي في كتاب أبي رية مما ذكر أنه يدل على عدم الصحة إما أن يقتضي امتناع الصحة قطعا كمناقضة الخبر للعقل الصريح أو للحس أو لنص القرآن وإما أن يقتضي استبعادها فقط والأول لا يحتاج الناس فيه إلى كتاب أبي رية هذا والثاني لا يكفي فإنه قد يثبت الخبر ثبوتا يدفع الاستبعاد إذن فثمرة مجهوده وكتابه بالنظر إلى هذا الشطر ضئيلة لا يليق التبجح بها. وأما الشطر الثاني فمن الواضح أن انتفاء الموانع الظاهرة كمناقضة العقل الصريح ونحوه إنما يفيد إمكان الصحة ثم يحتاج بعد ذلك إلى النظر في السنة فإن كان موثق الرجال ظاهر الاتصال قيل: صحيح الإسناد ثم يبقى احتمال(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1948",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلة القادحة بما فيه من الشذوذ الضار والتفرد الذي لا يحتمل. والنظر في ذلك هو كما قال أبو رية ص 302 لا يقوم به إلا من كان له فهم ثاقب وحفظ واسع ومعرفة تامة بالأسانيد والمتون وأحوال الرواة وهذه درجة لا تنال بمجهود أبي رية ولا بأضعاف أضعافه فبان يقينا أن أبا رية لا يمكنه الاستقلال بتصحيح حديث بل كتابه ينادي عليه أنه لا يمكنه أن يستقل بتصحيح إسناد. إذن فلم يفده مجهوده شيئا في هذا الشطر وبقي فيه كما كان عالة على تصحيح علماء الحديث. هذا حال التفسير الأول. وأما التفسير الثاني فلا أدري غير أنه يشهد له صنيع أبي رية في ما يأتي من كتابه من رد الأحاديث والأخبار الثابتة والاحتجاج كثيرا بالضعيفة والواهية والمكذوبة والله أعلم. قال ص 13 ولا يتوهمن أحد أني بدع في ذلك فإن علماء الأمة لم يأخذوا بكل حديث نقلته إليهم كتب السنة فليسعني ما وسعهم بعد ما تبين لي ما تبين لهم وهذا أمر معلوم لا يختلف فيه عالم اللهم إلا الحشوية الذين يؤمنون بكل ما حمل سيل الرواية سواء كان صحيحا أم غير صحيح ما دام قد ثبت سنده على طريقتهم أقول: لم يجهل أحد من أهل العلم ما قدمته قريبا في شأن صحة الحديث ولكنهم لا يجيزون مخالفة حديث تبين إمكان \/ صحته ثم ثبت صحة إسناده ولم يعلم ما يقدح فيه أو يعارضه. وأبو رية يعيب عليهم هذا ويبيح لنفسه أن يعارض نصوص القرآن وإجماع أهل الحق بأحاديث وأخبار وحكايات لا يعرف حال أسانيدها ومنها الضعيف والواهي والساقط والكذب ويكثر من ذلك كما ستراه قد يقال: ربما يدعي أنه أصبحت له ملكة وذوق يعرف بهما الصحيح بدون معرفة سند ولا غيره! أقول: هذه دعوى لا تقع من عاقل يحترم عقول(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1949",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس وقد قال أبو رية ص 21 قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصدق بعض ما يفتريه المنافقون ونقل ص 142 عن صاحب المنار محتجا به قوله والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يعلم الغيب فهو كسائر البشر يحمل كلام الناس على الصدق إذا لم تحف به شبهة وكثيرا ماصدق المنافقين والكفار في أحاديثهم فهل يدعي أبو رية لنفسه درجة لم يبلغها النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره إذن فلن نعدم ممن عرف ما في كتابه هذا وأضعاف أضعافه من يعارضه قائلا: قد حصل لي ملكة وذوق أعلى مما حصل لك وأنا أعرف بطلان هذا الذي احتججت به فتسقط الدعويان ويقوم العقل والعدل. أما ذكره عن علماء الأمة فستأتي حكايته في ذلك ونبين حالها إن شاء الله. والحق أنه لم يكن في علماء الأمة المرضيين من يرد حديثا بلغه إلا لعذر يحتمله له أكثر أهل العلم على الأقل ولو كان حال أبي رية في الرد والعذر كحال أحدهم لساغ أن يقال: يسعه ما يسعهم وإن كان البون شاسعا جدا. ولكن له شأن آخر كما يأتي. قال: قال ابن أبي ليلى لا يفقه الرجل في الحديث حتى يأخذ منه ويدع وقال عبد الرحمن بن مهدي لا يكون إماما في الحديث من تتبع شواذ الحديث أو حدث بكل ما يسمع أوحدث عن كل أحد أقول: هذا موجه إلى فريق من الرواة كانوا يكتبون ويروون كل ما يسمعون من الأخبار يرون أنه ليس عليهم إلا الأمانة والصدق وبيان الأسانيد تاركين النقد والفقه في الحديث والإمامة لغيرهم. فأما الأخذ والرد للعمل والاحتجاج فكل أحد يعلم أنه يؤخذ ما يصح ويترك ما لا يصح. ومر قريبا حال أو رية في هذا. قال أبو رية ولما كان هذا البحث لم يعن به أحد من قبل كما قلنا ...  أقول: قد تقدم أن الذي يسوغ له ادعاؤه هو أنه جمع في كتابه هذا ما لم يجمع(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1950",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في كتاب من قبل والقناعة راحة. ثم قال وكان يجب أن يفرد بالتأليف منذ ألف سنة عندما ظهرت كتب الحديث المعروفة ... حتى توضع هذه الكتب في مكانها الصحيح من الدين ويعرف الناس حقيقة ما روي فيها من أحاديث ...  أقول: إن ما جمعه في كتابه من كلام غيره منه ماهو مقبول ومنه ما يعلم حاله من رسالتي هذه فأما المقبول فمن مؤلفات\/ المحدثين نقل وفيها أكثر منه وأنفع وأرفع وأما المرذول فليس له حساب وقد نبهوا عليه في مؤلفاتهم وكثرة الباطل نقصان غير أن للباطل هواة: منهم طائقة يثني عليها أبو رية من قلبه وطائفة لا يرضها ولكنه رأى أن في كلامه ما يعجبها فراح يتملقها في مواضع رجاء أن يروج لديها كتابه كما راج لديها كتاب فلان. ثم قال ص 14 ولأن هذا البحث كما قلنا طريف أو غريب أقول: قد خجلت من كثرة مناقشة أبي رية في إطرائه لكتابه مع أنه عنده بمنزلة ولده يتعزى به عن ولده العزيز مصطفى ولذلك جعله باسمه كما ذكره أول الكتاب تحت عنوان الاهداء وأحسبه يتصور أن الرد على كتابه معناه أن يلحق هذا الولد بمصطفى ولذلك يقول هنا وقد ينبعث له من يتطاول إلى معارضته ممن تعفنت أفكارهم وتحجرت عقولهم ولو قال: قلوبهم لكان أنسب لحاله. قال فقد استكثرت فيه من الأدلة التي لا يرقى الشك إليها وأتزيد من الشواهد التي لا ينال الضعف منها أقول: سوف ترى إذا انجلى الغبار ... أفرس تحتك أم حمار! قال: وبرغمي أن أنصرف في هذا الكتاب عن النقد والتحليل وهي الأصول التي يقوم العلم الصحيح في هذا العصر عليها(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1951",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: قد ذكر هو ص 327 أن علماء الحديث قد عرفوا تلك الأصول ونقل عن صاحب المنار قوله إن لعلماء فقه الحديث من وراء نقد أسانيد الأخبار والآثار نقدا آخر لمتونها.. ويشاركهم في هذا النوع من النقد رجال الفلسفة والأدب والتاريخ ويسمونه في عصرنا النقد التحليلي فإن كان أبو رية يحسنه فإنما عدل عنه ليتسع له المجال فيما يكره أن يتضح للمثقفين لكن قال بعد هذا وقد اضطررت إلى ذلك لأن قومنا حديثوا عهد بمثل هذا البحث على أني أرجو أن يكون قد انقضى ذلك العهد الذي لا يشيع فيه إلا النفاق العلمي والرثاء الديني ولا ينشر فيه إلا ما يروج بين الدهماء ويرضي عنه من يزعمون للناس زورا أنهم من المحدثين أو العلماء وهذا يشعر أو يصرح بأنه يريد بالنقد التحليلي أمرا آخر انصرف برغمه عنه اتقاء لعلماء المسلمين وعامتهم وأخذا بنصيب مما يسميه بالنفاق العلمي والرثاء الديني. وفي كتابه أشياء تدل على قرب وأشياء تلد على بعد وعبارته هذه ونحوها قريب من الضرب الأول وتلفت النظر إلى الثاني فمنه ما مر في أول كتابه من الإشارة إلى أن جميع الذين اشتهروا في القرون الأولى بالعلم والإمامة ليسوا عنده علماء. ويأتي كلامه في الصحابة رضي الله عنهم وهجوه السوقى لأبي هريرة رضي الله عنه ومحاولته قلب محاسنه عيوبا والاستدلال بالحكايات الكاذبة للغض منه واختلاق التهم \/ الباطلة لتكذيبه وذلك ينبئ عن فقر مدقع من توقير النبي صلى الله عليه وسلم واحترام جانبه وجحود شديد لبركة صحبته وملازمته وخدمته وأهم من ذلك أن أبا رية يقسم الدين إلى عام وخاص ويقول إن العام هو الدلائل القطعية من القرآن والسنن العملية المتواترة التي أجمع عليها مسلمو الصدر الأول وكانت معلومة عندهم بالضرورة. انظر ص 350 في كتابه. ثم يعود فيقرر أن الدلائل النقلية كلها ظنية. انظر 353346منه. وأن الدين كله في القرآن لا يحتاج معه إلى غيره. حسبنا كتاب الله انظر ص 349 منه وأنه لا يلزم من الإجماع على(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1952",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حكم مطابقته لحكم الله في نفس الأمر انظر ص352 منه. ومجموع هذا يقتضي أن يكون الدين كله خاصا عنده. ومعنى الخاص على ما يظهر من كلامه أن الدين فيما عدا الأمور القضائية موكول إلى اجتهاد الأفراد كأنه يريد أنه قضية فردية تخص كل فرد فيما بينه وبين الله لا شأن له بغيره ولا لغيره به. وفي الأمور القضائية موكول إلى أولى الأمر كأنه يريد أن للمقنن أو القاضي أن يأخذ بالحكم الديني إذا وافق رأيه وله أن يدعه. انظر ص 353 منه. وتجده يحتج كثيرا بأقوال لا يعتقد صحتها بل قد يعتقد بطلانها ولكنه يراها موافقة لغرضه. ويحاول إبطال أحاديث صحيحة بشبهات ينتقل الذهن فور إيرادها إلى ورودها على آيات من القرآن. فهذا وأشباهه يجعلنا نشفق على أبي رية ومنه. قال وأرجو كذلك وقد حسرت النقاب عن وجه الحق في أمر الحديث المحمدي الذي جعلوه الأصل الثاني من الأدلة الشرعية بعد السنة العملية ...  أقول: نعم نحن المسلمين لا نفرق بين الله ورسله بل نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله المبلغ لدين الله والمبين لكتاب الله بسنته بقوله وفعله وغير ذلك مما بين به الدين ونؤمن وندين بما بلغنا إياه بالكتاب وبالسنة والأحاديث أخبار عن السنة إذا ثبتت ثبت ما دلت عليه السنة ولسنا نحن بالجاعلى السنة بهذه المرتبة بل الله عز وجل جعلها. وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة وقد تكفل الله تعالى بحفظ دينه ووفق الأمة التي وصفها بأنها خير أمة أخرجت للناس فقام أئمتها وعلماؤها بما أمروا به من حفظ الدين وتبليغه على الوجه الذي اختاره الله ورسوله فلم يزل محفوظا إن خفي بعضه على الجهال لم يخف على العلماء وإن خفي على بعض العلماء لم يخف على بقيتهم وما في كتابك هذا من حق فمنهم نقلته وباطلك مردود عليك. قال واتخذوا منه أسانيد لتأييد الفرق الإسلامية ودلائل على الخرافات(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1953",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأوهام وقالوا بزعمهم إنها دينية أقول: ما من فرقة من الفرق الإسلامية إلا ولديها شيء من الحق وما تسميه أنت خرافات وأوهاما منه ما هو حق وإن \/ زعمت. والأحاديث التي يثبتها أهل العلم حق ولا يستنكر للحق أن يشهد للحق وأما الأحاديث الباطلة فمنها ما نصوا على بطلانه وهو كثير ومنها ما يعرف بالنظر فيه على طريقتهم بطلانه أو وهنه أو على الأقل الشك في صحته. قال وكشفت القناع عما خفي على الناس أمره أقول: أما أهل العلم فلم تزدهم علما وأما غيرهم فالذي في كتابك مما يضللهم ويلبس عليهم دينهم أكثر مما قد يفيدهم ثم قال أرجو أن أكون قد وفقت إلى ... الدفاع عن السنة القولية وحياطتها عما يشوبها وأن يصان كلام الرسول من أن يتدسس إليه شيء من افتراء الكاذبين أو ينال منه كيد المنافقين وأعداء الدين وأن تنزه ذاته الكريمة من أن يعزى إليها إلا ما يتفق وسمو مكانها وجلال قدرها ...  أقول: أما ما نقله من كتب علماء الحديث من شرائط الصحيح وبيان المعتل وعلامات الموضوع وبيان أن كثيرا من الأحاديث الصحيحة رويت بالمعنى ونحو ذلك فإنه يليق به هذاالوصف. وأما كثير مما نقله عن غيرهم أو جاء به من عنده فوصفه بذلك بمنزلة أن يجمع رجل كتابا يطعن في آيات كتيرة من القرآن بزعم أنها ليست منه وأن فيه كثيرا من ذلك ثم يزعم أن غرضه هو الدفاع عن الكلام الرباني وحياطته عما يشوبه ,أن يصان كلام رب العزة ... وأن تنزه ذاته المقدسة من أن يعزى إليها إلا ما يليق بجلالها ...  ونحو ذلك. قال ص15 وإذا كان هذا الكتاب سيغير ولا ريب من آراء كثير من المسلمين فيما ورثوه من عقائد ... فإنه سيقفهم إن شاء الله على حقائق كثيرة(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1954",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تزيدهم تبصرة وعلما بدينهم ويحل لهم مشاكل متعددة مما تضيق به صدروهم ويدفع شبهات يتكئ عليها المخالفون ...  أقول: الكلام على هذا نحو مما قبله. وبعد فإن أضر الناس على الإسلام والمسلمين هم المحامون الاستسلاميون يطعن الأعداء في عقيدة من عقائد الإسلام أوحكم من أحكامه ونحو ذلك فلا يكون عند أولئك المحامين من الإيمان واليقين والعلم الراسخ بالدين والاستحقاق لعون الله وتأييده ما يثبتهم على الحق ويهديهم إلى دفع الشبهة فيلجأون إلى الاستسلام بنظام ونظام المتقدمين التحريف ونظام المتوسطين زعم أن النصوص النقلية لا تفيد اليقين والمطلوب في أصول الدين اليقين فعزلوا كتاب الله وسنة رسوله عن أصول الدين ونظام بعض العصريين التشذيب. وأبو رية يحاول استعمال الأنظمة الثلاثة ويوغل في الثالث على أن أولئك الذين سميتهم محامين كثيرا ما يكونون هم الخصوم والباطل جشع وقد قال الله تبارك وتعالى (70:23ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن) \/ وقال الله عز وجل (120:2ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى) وقال سبحانه (100:3 يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين. وكيف تكفرن بالله وأنتم تتلى علكيم آيات الله وفيكم رسوله) والرسول فينا بسنته. وقال تعالى (217:2 ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدينا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) قال أبو رية ص 15: وإني لأتوجه بعملي هذا - بعد الله سبحانه وله العزة- إلى المثقفين من المسلمين خاصة ولى المعتمين بالدراسات الدينية عامة(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1955",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني المستشرقين من اليهود والنصارى والملحدين ذلك بأن هؤلاء وهؤلاء الذين يعرفون قدره. والله أدعو أن يجدوا فيه جميعا ما يرضيهم ويرضي العلم والحق معهم أقول: أما المستشرقون فالذي يرضيهم معروف. وأما المثقفون فيريد أبو رية الثقافة الغربية ويطمع أبا رية فيهم أن يرى أكثرهم عزلا عن الواقيين الاسلاميين: العلم الديني والمناعة. وأما علماء المسلمين وعامتهم وهم مظنة الخير فهم عند أبي رية سفهاء واقرأ عشرين آية من أول سورة البقرة ثم ختم أبو رية مقدمته بالدعاء لمجهوده وكتابه. وأنا أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعني والمسلمين ومن شاء من عباده بما في كتابي من صواب ويقيني وإياهم شر ما فيه من خطأ ويوفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1956",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة ثم شرع أبو رية بعد الخطبة في الكتاب فقال في ص 16 السنة ...   ونقل عبارات منها عبارة عن تعريفات الجرجاني زاد في آخرها زيادة في نحو ثلاثة أسطر لم أجدها في التعريفات في آخرها ثم اصطلح المحدثون على تسمية كلام الرسول حديثا وسنة ثم قال أبو رية وقالوا: السنة تطلق في الأكثر على ما أضيف إلى النبي من قول أو فعل أو تقرير أقول: تطلق السنة لغة وشرعا على وجهين: الأول: الأمر يبتدئه الرجل فيتبعه فيه غيره. ومنه ما في صحيح مسلم في قصة الذي تصدق بصرة فتبعه الناس فتصدقوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ...  الحديث. والوجه الثاني: السيرة العامة وسنة النبي صلى الهل عليه وسلم بهذا المعنى هي التي تقابل الكتاب وتسمى الهدى. وفي صحيح مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبته أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة هذا وكل شأن من شئون النبي صلى الله عليه وسلم الجزئية المتعلقة بالدين من قول أو فعل أو كف أو تقرير سنة بالمعنى الأول ومجموع ذلك هو السنة بالمعنى الثاني. ومدلولات الأحاديث الثابتة هو السنة أو من السنة حقيقة فإن أطلقت السنة على ألفاظها فمجاز أو اصطلاح. وإنما أوضحت هذا لأن أبا رية يتوهم أو يوهم أنه لا علاقة للأحاديث بالسنة الحقيقية. ثم قال ص17 مكان السنة من الدين. جعلوا السنة القولية في الدرجة الثانية أو في الدرجة الثالثة من الدين.... وأما الذي هو في الدرجة الثانية من الدين فهو السنة العملية(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1957",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: المعروف بين أهل العلم قولهم الكتاب والسنة ثم يقسمون دلالات الكتاب إلى قطعية وغيرها والسنة إلى متواتر وآحاد وإلى قول وفعل وتقرير- إلى غير ذلك من التقسيمات. وسيأتي ذكر ثلاث مراتب من صاحب المنار وننظر فيه. فأما منزلة السنة جملة من الدين فلا نزاع بين المسلمين في أن ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من أمر الدين فهو ثابت عن الله عز وجل ونصوص القرآن في ذلك كثيرة منها (80:4 من يطع الرسول فقد أطاع الله) وكل مسلم يعلم أن الإيمان لا يحصل إلا بتصديق الرسول فيما بلغه عن ربه وقد بلغ الرسول بسنته كما بلغ كتاب الله عز وجل. ثم تكلم الناس في الترتيب بالنظر إلى التشريع فمن قائل: السنة قاضية على الكتاب\/ وقائل: السنة تبين الكتاب. وقائل: السنة في المرتبة الثانية بعدالكتاب. وانتصر الشاطبي في الموافقات لهذا القول وأطال ومما استدل به هو وغيره قول الله عز وجل (89:16ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة للمسلمين. إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) قالوا: فقوله تبيانا لكل شيء واضح في أن الشريعة كلها مبينة في القرآن. ووجدنا الله تعالى قد قال في هذه السورة (44:16 وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) فعلمنا أن البيان الذي في قوله (تبيانا لكل شيء) غير البيان الموكول إلى الرسول. ففي القرآن سوى البيان المفصل الوافي بيان مجمل وهو ضربان: الأول: الأمر بالصلاة والزكاة والحج(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1958",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي وتحريم الخبائث وأكل أموال الناس بالباطل وغير ذلك. الثاني: الأمر باتباع الرسول وطاعنه وأخذ ما أتى والاننتهاء عما نهى ونحو ذلك. وفي الصحيحين وغيرهما عن علقمة بن قيس النخعي- وكان أعلم أصحاب عبد الله بن مسعود أو من أعلمهم - قال لعن عبد الله الواشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله. فقالت أم يعقوب: ما هذا قال عبد الله: ومالي لا ألعن من لعن سول الله وفي كتاب الله قالت: والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته قال: والله لئن قرأتيه لقد وجدتيه (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) . ظاهر صنيع ابن مسعود أن الاعتماد في كون القرآن مبينا لكل ما بينته السنة على الضرب الثاني. وتعقيب آية التبيان بالتي تليها كأنه يشير إلى أن الاعتماد على الضر بين مجتمعين ورجحه الشاطبي وزعم أن الاستقراء يوافقه. فعلى هذا لا يكون للخلاف ثمرة. ثم قال قوم: جميع ما بينه الرسول علمه بالوحي. وقال آخرون: منه ماكان باجتهاد أذن الله له فيه وأقره عليه. ذكرهما الشافعي في الرسالة. ثم قال ص 104 وأي هذا كان فقد بين الله أنه فرض فيه طاعة رسوله ...  وبالغ بعضهم فقال: كل ما بلغه الرسول فهمه من القرآن. ونسبه بعض المتأخرين إلى الشافعي فعلى هذا كان القرآن في حق الرسول تبيانا لكل شيء وتفصيلا فأما في حق غيره فعلى ما مر. والله الموفق ثم نقل أبور ية كلاما عن موافقات الشاطبي. وكلام الموافقات طويل جدا وفي ماتركه أبو رية منه ما قد يخالف ظاهر بعض مانقله وإنما الكلام العربي الناصع كلام الشافعي في الرسالة \/ ثم قال أبو رية ص19: وكان الإمام مالك يراعي كل المراعاة العمل(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1959",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستمر والأكثر ويترك ما سوى ذلك وإن جاء فيه أحاديث أقول: كان مالك رحمه الله يدين باتباع الأحاديث الصحيحة إلا أنه ربما توقف عن الأخذ بحديث ويقول: ليس عليه العمل عندنا. يرى أن ذلك يدل على أن الحديث منسوخ أو نحو ذلك. والانصاف أنه لم يتحرر لمالك قاعدة في ذلك فوقعت له أشياء مختلفة. راجع الأم للشافعي 177:7 - 249. وقد اشتهر عن مالك قوله كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر يعني النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله للمنصور إذ عرض عليه أن يحمل الناس على الموطأ: إن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقوا في الأمصار فعند أهل كل مصر علم قال أبو رية ص 19 وقال [مالك] أحب الأحاديث إلى ما اجتمع الناس عليه أقول: لا ريب أن المجمع عليه أعلى من غيره مع قيام الحجة بغيره إذا ثبت عند مالك وغيره. ثم حكى عن صاحب المنار قوله والنبي مبين للقرآن بقوله وفعله ويدخل في البيان التفصيل والتخصيص والتقييد لكن لا يدخل فيه إبطال حكم من أحكامه أو نقض خبر من أخباره ولذلك كان التحقيق أن السنة لا تنسخ القرآن أقول: أما الإبطال ونقض الخبر بمعنى تكذيبه فهذا لا يقع من السنة للقرآن ولا من بعض القرآن لبعض فالقرآن كله حق وصدق (42:41 لا يأتيه البطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) وأما التخصيص والتقييد ونحوهما والنسخ فليست بإبطال ولا تكذيب وإنما هي بيان. فالتخصيص مثلا إن اتصل بالخطاب بالعام كأن نزلت آية فيها عموم ونزلت معها آية من سورة أخرى فيها تخصيص للآية الأولى أو نزلت الآية فتلاها النبي صلى الله عليه وسلم وبين(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1960",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يخصصها فالأمر واضح إذ البيان متصل بالمبين فكان معه كالكلام الواحد وإن تأخر المخصص عن وقت الخطاب بالعام ولكنه تبعه وقت العلم بالعام أو عنده فهذا كالأولى عند الجمهور وهذا مرجعه إلى عرف العر ب في لغتهم كما بينه الشافعي في الرسالة (1) . أما إذا جاء بعد العمل بالعام ما صورته التخصيص فإنما يكون نسخا جزئيا لكن بعضهم يسمى النسخ تخصيصا جزئيا كان أو كليا نظرا إلى أن اقتضاء الخطاب بالحكم لشموله لما يستقبل من الأوقات عموم والنسخ إخراج لبعض تلك الأوقات وهو المستقبل بالنسبة إلى النص الناسخ وهذا مما يحتج به من يجيز نسخ بعض أحكام الكتاب بالسنة. \/قال صاحب المنار والعمدة في الدين كتاب الله تعالى في المرتبة الأولى والسنة العملية المتفق عليها في المرتبة الثانية وما ثبت عن النبي وأحاديث الآحاد فيها رواية ودلالة في الدرجة الثالثة أقول: قد سبق أن المعروف بين أهل العلم ذكر الكتاب والسنة ثم يقسمون السنة إلى متواتر وآحاد وغيرذلك. قال ومن عمل بالمتفق عليه كان مسلما ناجيا في الآخرة مقربا عند الله تعلى. وقد قرر ذلك الغزالي علق أبو رية في الحاشية قرر الغزالي ذلك في كتاب القسطاس المستقيم وعبارة صاحب المنار في مقدمته لمغني ابن قدامة فمن مقتضى أصولهم كلهم وجوب ترك أسباب كل هذا التفرق والاختلاف (2) حتى قال الغزالي في القسطاس المستقيم  (1) قد يكون كذلك في غير العربية ولكن الشافعي رأى بعض المستعربين يستنكرونه فجوز مخالفة لغاتهم الأعجمية للعربية في ذلك (2) أسباب التفرق والاختلاف الواجب تركها باتفاقهم هي الجهل والهوى والتعصب وكذلك الخطأ بقدر الوسع. فأما أن يترك أحدهم ما يراه حقا فلا قائل به بل هو محظور باتفاقهم(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1961",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالاكتفاء بالعمل بالمجمع عليه وعد المسائل الظنية المختلف فيها كأن لم تكن كذا قال. والذي في القسطاس المستقيم خلاف هذا فإن فيه ص89 فما بعدها: أنه يعظ العامي الطالب الخلاص من الخلاف في الفروع بأن يقول له: لا تشغل نفسك بمواقع الاختلاف مالم تفرغ من جميع المتفق عليه فقد اتفقت الأمة على أن زاد الآخرة هو التقوى والورع وأن الكسب الحلال والمال الحرام والغيبة والنميمة والسرقة والخيانة ... حرام والفرائض كلها واجبة فإن فرغت من جميعها علمتك طريق الخلاص من الخلاف . قال: فإن هو طالبني بها قبل الفراغ من هذا كله فهو جد لي وليس بعامي ... نعم لو رأيتم صالحا قد فرغ من حدود التقوى كلها وقال ها أنا تشكل علي مسائل ... فأقول له إن كنت تطلب الأمان في طريق الآخرة فاسلك سبيل الاحتياط وخذ بما يتفق عليه الجميع فتوضأ من كل ما فيه خلاف فإن كل من لا يوجبه يستحبه.. فإن قال: هو ذا يثقل علي ...  فأقول له: الآن اجتهد مع نفسك وانظر إلى الأئمة أيهم أفضل.. فمن غلب على ظنك أنه الأفضل فاتبعه . حاصل هذا أن الغزالي كان يعلم أن العامة في زمانه ينتسب كل منهم إلى مذهب ويتعصب له فإن فرض أن أحدهم سأل عن الخلاف وكيف يتخلص منه فلن يكون إلا أحد رجلين: إما فارغا متليها وإما ورعا تقيا والتقى الورع لابد أن يكون قد شغل فكره المحافظة على الفرائض المتفق عليها وتجنب المحرمات المتفق عليها وعمل بذلك على مذهبه قبل أن يشغله الخلاف. فإذا كان السائل مقصرا مفرطا وجاء يسأل عن الخلاف فلن يكون إلا متلهيا فيقال له: ابدأ بالعمل بما تعلمه يقينا ثم سل فإن أبى فهو جدلي يتعنت في السؤال ولا يهمه العلم والإعراض عن مثله أولى. فأما من أتى بما عليه بحسب مذهبه وسأل عن الخلاص \/ من الخلاف فالظاهر أنه يسأل ليعلم ويعمل قال الغزالي فأقول له: إن كنت تطلب الأمان في طريق الآخرة فاسلك سبيل الاحتياط وخذ بما يتفق عليه الجميع وفسر ذلك بما بعده وذلك يوضح قطعا أن(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1962",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مراده بما يتفق عليه الجميع أن يلتزم أن يكون وضوؤه الذي يصلي به وضوءا يتفق العلماء على صحته يتوضأ من كل ما قال عالم إنه ينقض الوضوء. وهكذا في سائر عمله يأخذ بالأشد الأشد من أقوال المختلفين. وفهم منها صاحب المنار أن لا يتوضأ من شيء قال عالم إنه لا ينقض الوضوء. وهكذا في سائر عمله أيضا بالأخف الأخف من أقوال المختلفين. فلينظر العالم أين هذا من ذلك على أنه إن لم يتوضأ إلا بما اتفقوا على أنه قد ينقض الوضوء قد يكون وضوؤه باطلا بإتفاقهم وذلك أن بعض العلماء يوجب الوضوء بمس الذكر ولا يوجبه من خروج الدم وبعضهم يعكس فإذا وقع لعامي هذا وهذا ولم يتوضأ فوضوؤه الأول باطل باتفاق الفريقين ومع أن مراد الغزالي الاحتياط الأكيد اقتصر على أن فيه الأمان في طريق الآخرة ومع أن صاحب المنار قلبه على التفريط الشديد لم يقتصر على أن صاحبه يكون ناجيا في الآخرة بل زاد مقربا  عند الله تعالى وبعد فلندع الغزالي وصاحب المنار ولنرجع إلى الحجة إننا نعلم أن لكثير من علماء الفرق زلات وشواذ مخالفة لدلالات واضحة من القرآن ولأحاديث تبلغ درجة التواتر المعنوي أو درجة القطع عند من يعرف الرواية والرواة ومثل هذا غير قليل فالمقتصر على ما اتفق عليه على ما فهمه صاحب المنار لابد أن يخالف الكتاب والسنة حتما في كثير من القضايا هذا في المخالفة القطعية فأما الظنية فحدث عن كثرتها ولا حرج. ومن جهة آخرى فمن المحال عادة أن يكون الحق دائما من المسائل الخلافية مع المرخصين فالترخص فيهاكلها ترك متيقن لكثير من الحق. ولنفرض أن جماعة تتبعوا أقوال علماء المسلمين من جميع الفرق ثم جمعوا كتابا ضمنوه ما اتفق المسلمون على أنه واجب أو حرام أو باطل (1) وأهملوا ما عدا ذلك فهل يقال إن  (1) انظر هل يسمحون بزيادة أو مندوب(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1963",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من حافظ على ما في الكتاب بدون نظر إلى غيره كان مسلما ناجيا في الآخرة مقربا عند الله تعالى ثم يستغنى الناس بذاك الكتاب عن كتاب الله وتفسيراته وعن كتب السنة وشروحها ومتعلقاتها وعن كتب الفقه كلها ثم لا يعدم المشذبون مقالا يشكك في ما ضمه ذاك الكتاب كالشك في تحقق الإجماع وفي حجيته ولتغير الأحكام بتغير الزمان. وحينئذ يستريح الذين يدعون أنفسهم بالمصلحين من كل أثر للإسلام وقال ابن حرم في الأحكام 114:3 وبالحملة فهذا مذهب لم يخلق له معتقد قط وهو أن لا يقول القائل بالنص حتى يوافقه الإجماع بل قد صح الإجماع عل أن قائل هذا القول معتقدا له كافر بلا خلاف لرفضه القول بالنصوص التي لا خلاف في وجوب طاعتها هذا وقد برثت ذمة الغزالي من ذاك القول كما علمت. وأنا أجل السيد محمد رشيد رشا عن أن يقول به متصورا حقيقته وإنما هذا شأن الإنسان كمن يكون على جسر غير محجر فتستولى على ذهنه خشية السقوط من جانب فيتأخر عنه ويتأخر حتى يسقط بغير اختياره من الجانب الآخر. بلى من عمل بالمتفق عليه كان مسلما ناجيا في الآخرة مقربا عند الله تعالى وهذا المتفق عليه هو العلم بالدلائل القطعية والظنية من كتاب اللله تعالى ومن سنة رسوله الثابتة قطعا أو ظنا فالعالم يتحرى ذلك بالنظر في الأدلة فإن اشتبهت عليه أو تعارضت أخذ بأحسنها مع تجنب خرق الإجماع الصحيح. والعامي يسأل العلماء ويأخذ بفتواهم فإن اختلفوا عليه احتاط أو طلب ترجيحا ما وإذا علم الله حسن نيته فلابد أن ييسر له ذلك. فأما تقليد الأئمة فمهما قيل فيه فلا ريب أنه خير بكثير من تتبع الرخص. وراجح الموافقات 72:4-86 ثم قال أبو رية ص 20 حكم كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور الدنيوية ... (1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1964",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى أن قال: أما كلامه صلات الله عليه في الأمور الدنيوية فإنه كما قالوا من الآراء المحضة ويسميه العلماء إرشادا أي إن أمره صلى الله عليه وسلم في أي شيء من أمور الدنيا يسمى أمر إرشاد ... لأنه لا يقصد به القربة ولا فيه معنى التعبد. ومن المعلوم أنه لادليل على وجوب أو ندب إلا بدليل خاص أقول: ليس في هذا الكلام ما يصح أن يكون قاعدة ثابتة فأمور الدنيا خاضعة لأحكام الشرع وقد أمر الله تعالى بطاعة رسوله وحذر من المخالفة عن أمره فأمره صلى الله عليه وسلم بشيء دليل قام على وجوبه إلا أن يقوم دليل يصرف الأمر عن الوجوب إلى غيره. وتفصيل ذلك في كتب الفقه. ثم قال لأن الرسل غير معصومين في غير التليغ. قال السفارينى ... قال ابن حمدان ... وإنهم معصومون فيما يؤدونه عن الله تعالى وليسوا بمعصومين في غير ذلك  وقال ابن عقيل ... لم يعتصموا في الأفعال بل في نفس الأداء ولا يجوز عليهم الكذب في الأقوال فيما يؤدونه عن الله تعالى.. وقال القاضي عياض: ...  أقول: هذا الذي اقتصر عليه أبو رية يوهم أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليسوا معصومين عن تعمد الكذب في غير التبليغ ولا عن الكبائر لا عن صغائر الخسة. وفي هذه الكتب التي نقل عنها وغيرها بيان عصمتهم عن ذلك وعن غيره مماترى تفصيله فيها. احتاج أبو رية إلى صنعيه ليرد كثيرا من الأحاديث الصحيحة بزعم أنها لم تكن على وجه التبليغ وأن الأنبياء إنما عصموا من الكذب في التبليغ. فليتدبر القارئ\/ هذا مع قول أبي رية نفسه في حاشية ص39 ولعنة الله على الكاذبين متعمدين وغير متعمدين ! وذكر قصة التأبير فدونك تحقيقها: أخرج مسلم في صحيحه من حديث طلحة قال مررت مع رسول الله صلىالله عل يوسلم بقوم على رءوس النخل فقال: ما يصنع هؤلاء فقالوا: يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1965",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما أظن يغني ذلك شيئا. قال فأخبروا بذلك فتركوه فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإني لن أكذب على الله عز وجل . ثم أخرجه عن رافع بن خديج وفيه فقال لعلكم لولم تفعلوا كان خيرا. فتركوه فنقضت.. فقال: إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشر. قال عكرمة: أو نحو هذا ثم أخرجه عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وعن ثابت عن أنس ...  وفيه فقال: لو لم تفلعوا لصلح وقال في آخره أنتم أعلم بأمر دنياكم عادة مسلم أن يرتب روايات الحديث بحسب قوتها: يقدم الأصح فالأصح. قوله صلى الله عليه وسلم في حديث طلحة ما أظن يغني ذلك شيئا إخبار عن ظنه وكذلك كان ظنه فالخبر صدق قطعا وخطأ الظن ليس كذبا وفي معناه قوله في حديث رافع لعلكم ...  وذلك كما أشار إليه مسلم أصح مما في رواية حماد لأن حمادا كان يخطئ. وقوله في حديث طلحة  (فإني لن أكذب على الله فيه دليل على امتناع أن يكذب على الله خطأ لأن السياق في احتمال الخطأ وامتناعه عمدا معلوم من باب أولى بل كان معلوما عندهم قطعا. ونقل عن شفاء عياض قال وفي حديث ابن عباس في الخرص: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما أنا بشر فما حدثتكم عن الله فهو حق وما قلت فيه من قبل نفسي فإنما أنا بشر أخطئ وأصيب . أقول: ذكر شارح الشفاء أن البزار أخرجه بسند حسن وتحسين المتأخرين فيه نظر فإن صح فكأنهم مروا بشجر مثمر فخرصوه يجربون حدسهم وخرصها النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت على خلاف خرصه. ومعلوم أن الخرص حزر وتخمين فكأن الخارص يقول: أظن كذا. وقد مر حكمه. والله أعلم وقال أبو ريةقبل هذا وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصدق بعض ما يفتريه(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1966",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنافقون كما وقع في غزوة تبوك وغيرها وصدق بعض أزواجه وتردد في حديث الإفك.. حتى نزل عليه آيات البراءة . وذكر ص142 عن صاحب المنار: .... والنبي صلى الله عليه وسلم ماكان يعلم الغيب فهو كسائر البشر\/ يحمل كلام الناس على الصدق إذ لم تحف به شبهة وكثيرا ما صدق المنافقين والكفار في أحاديثهم. وحديث العرنيين وأصحاب بئر معونة مما يدل على ذلك.. إذ أذن لبعض المعتذرين من المنافقين في التخلف عن غزوة تبوك وما علله به وهو قوله تعالى (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى بتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) وإذا جاز على الأنبياء والمرسلين أن يصدقوا الكاذب فيما لا يخل بأمر الدين ...  وذكر ص22 عن عياض حيدث فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له وفي رواية ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو ما أسمع ...  أقول: لم يكن صلىالله عليه وسلم يعلم من الغيب ما لم يعلمه الله تعالى به ولم يكن - بأبي وأمي- مغفلا ولم يصدق المنافقين أي يعتقد صدقهم بل ولا ظنه وإنما كان الأمر عنده على الاحتمال. ولهذا عاتبه الله عز وجل على الإذن لهم هذا واضح بجمد الله. والعرنيون لم يتحقق منهم كذب فلعلهم كانوا صادقين في إسلامهم وإنما بدا لهم أن يرتدوا لما وجدوا أنفسهم منفردين بالإبل والراعي بعيدا عن المدينة. وقصة بئر معونة اختلف فيها فلم يتحقق فيها شاهد على ما نحن فيه. راجح فتح الباري 296:7. وقصته مع بعض أزواجه أراها في الصحيحين عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني لأجد منك ريح مغافير أكلت مغافير فدخل على إحداهما فقالت له ذلك فقال: لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له. فنزلت (يا أيها النبي(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1967",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم تحرم ما أحل الله لك) إلى (إن تتوبا إلى الله) لعائشة وحفصة ...  وتمام الآية (لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاتك أزواجك والله غفور رحيم) ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم صدق المرأة في أن لذاك العسل رائحة كريهة لكان امتناعه لكراهيتها وكذلك كان خلقه الكريم المطلوب منه شرعا وسياق الآية تخالف ذلك كا هو واضح. فالذي يظهر أنه صلى الله عليه وسلم فطن للحيلة وعلم أن قائلة ذلك إنما غارت لطول مكثه عند ضرتها وانفرادها بسقيه العسل الذي يحبه فحملتها شدة الغيرة فتكرم فلم يكاشفها وامتنع من شرب العسل عند ضرتها تطييبا لنفسها وأما تردده في قصة الإفك فليس فيه ما يوهم التصديق ولا ظن الصدق وأما قوله فأحسب أنه صادق فالحسبان هو الظن ولينظر سند هذه الرواية \/وذكر (ص22) عن شفاء عياض فأما ما تعلق منها (أي معارف الأنبياء) بأمر الدنيا فلا يشترط في حق الأنبياء العصمة من عدم معرفة الأنبياء ببعضها أو اعتقادها على خلاف ما هي عليه أقول: كلمة اعتقادها فيهانظر فينبغي أن يقال بدلها ظنها كتابة الحديث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم تعرض أبو رية (ص7-8) لهذه القضية ثم أفردها بفصل (ص23)  فمما قاله  ... تضافرت الأدلة ... على أن أحاديث الرسول صلوات الله عليه لم تكتب في عهد النببي صلى الله عليه وسلم كما كان يكتب القرآن ولا كان لها كتاب يقيدونها عند سماعها منه وتلفظه بها ...  أقول: قد وقعت كتابة في الجملة كما يأتي لكن لم تشمل ولم يؤمر بها(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1968",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمرا. أما حكمة ذلك فمنها: أن الله تبارك وتعالى كما أراد لهذه الشريعة البقاء أراد سبحانه أن لا يكلف عباده من حفظها إلا بما لا يشق عليهم مشقة شديدة ثم هو سبحانه يحوطها ويحفظها بقدرته كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يعجل بقراءة ما يوحى إليه قبل فراغه خشية أن ينسى شيئا منه فأنزل الله عليه (114:20 ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما) وقوله (16:75- لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأنه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) وقوله (6:87- سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى ونيسرك لليسرى) وكانت العرب أمة أمية يندر وجود من يقرأ أو يكتب منهم وأدوات الكتابة عزيزة ولا سيماما يكتب فيه وكان الصحابة محتاجين إلى السعي في مصالحهم فكانوا في المدينة منهم من يعمل في حائطه ومنهم من يبايع في الأسواق فكان التكليف بالكتابة شاقا فاقتصر منه على كتابة ما ينزل من القرآن شيئا فشيئا ولو مرة واحدة في قطعة من جريد النخل أو نحوه تبقى عند الذي كتبها. وفي صحيح البخاري وغيره من حديث زيد بن ثابت في قصة جمعه القرآن بأمر أبي بكر فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم) حتى خاتمة سورة براءة وفي فتح الباري: أن العسب جريد النخل ,إن اللخاف الحجارة الرقاق وإنه وقع في رواية: القصب والعسب والكرانيف وجرائد النخل ووقع في روايات أخر ذكر الرقاع وقطع الأديم والصحف. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلقن بعض أصحابه ما شاء الله من القرآن ثم يلقن بعضهم بعضا فكان القرآن محفوظا جملة في صدورهم ومحفوظا بالكتابة في(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1969",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قطع مفرقة عندهم. والمقصود أنه اقتصر من كتابة القرآن على ذاك القدر إذ كان أكثر منه شاقا عليهم وتكفل الله عز وجل بحفظه في صدورهم وفي تلك القطع فلم يتلف منها شيء حتى جمعت في عهد أبي بكر ثم لم يتلف منها شيء حتى كتبت عنها المصاحف في عهد عثمان وقد الله تعالى (9:15 إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)  وتكفله سبحانه بحفظ لا يعفي المسلمين أن يفعلوا ما يمكنهم كما فعلوا  بتوفيقه لهم  في عهد أبي بكر ثم في عهد عثمان. فأما السنة فقد تكفل الله بحفظها أيضا لأن تكفله بحفظ القرآن يستلزم تكفله بحفظ بيانه وهو السنة وحفظ لسانه وهو العربية إذ المقصود بقاء الحجة قائمة والهداية باقية بحيث ينالها من يطلبها لأن محمدا خاتم الأنبياء وشريعته خاتمة الشرائع. بل دل على ذلك قوله (ثم إن علينا بيانه)  فحفظ الله السنة في صدور الصحابة والتابعين حتى كتبت ودونت كما يأتي وكان التزام كتابتها في العهد النبوي شاقا جدا لأنها تشمل جميع أقول النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله وما يقوله غيره بحضرته أو يفعله وغير ذلك. والمقصود الشرعي منها معانيها ليست كالقرآن المقصود لفظه ومعاناه لأن كلام الله بلفظه ومعناه ومعجز بلفظه ومعناه ومتعبد بتلاوته بلفظه بدون أدنى تغيير لاجرم خفف الله عنهم واكتفى من تبليغ السنة غالبا بأن يطلع عليها بعض الصحابة ويكمل الله تعالى حفظها وتبليغها بقدرته التي لا يعجزها شيء فالشأن في هذا الأمر هو العلم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ ما أمر به التبليغ الذي رضيه الله منه وأن ذلك مظنة بلوغه إلى من يحفظه من الأمة ويبلغه عند الحاجة ويبقى موجودا بين الأمة وتكفل الله تعالى بحفظ دينه يجعل تلك المظنة مئنة فتم الحفظ كما أراد الله تعالى وبهذا التكفل يدفع ما يتطرق إلى تبليغ القرآن كاحتمال تلف بعض القطع التي كتبت فيها الآيات واحتمال أن يغير فيها من كانت عنده ونحو ذلك. ومن طالع تراجم أئمة الحديث من التابعين فمن بعدهم وتدبر ما آتاهم الله تعالى من قوة الحفظ والفهم والرغبة(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1970",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "هل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث",
        "content": "الأكيدة في الجد والتشمير لحفظ النسة وحياطتها بان له ما يحير عقله وعلم أن ذلك ثمرة تكفل الله تعالى بحفظ دينه. وشأنهم في عظيم جدا أو هو عبادة من أعظم العبادات وأشرفها وبذلك يتبين أن ذلك من المصالح المترتبة على ترك كتابة الأحديث كلها في العهد النبوي إذ لو كتبت لانسد باب تلك العبادة وقد قال الله تعالى (56:51 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) . وثم مصالح أخرى منها: تنشئة علوم تحتاج إليها الأمة فهذه الثروة العظيمة التي بيد المسلمين من تراجم قدمائهم إنما جاءت من احتياج المحدثين إلى معرفة أحوال الرواة فاضطروا إلى تتبع ذلك وجمع التواريخ والمعاجم ثم تبعهم غيرهم. ومنها: الإسناد الذي يعرف به حال الخبر كان بدؤه في الحديث ثم سرى إلى التفسير والتاريخ والأدب. هذا والعالم الراسخ هو الذي إذا حصل له العلم الشافي بقضية لزمها ولم يبال بما قد يشكك فيها بل إما أن يعرض عن تلك المشككات وإما أن يتأملها في ضوء ما قد ثبت فههنا من تدبر كتاب الله وتتبع هدي رسوله ونظر إلى ما جرى عليه العمل العام في عهد أصحابه وعلماء أمته بوجوب العمل بأخبار الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنها من صلب الدين فمن أعرض عن هذا وراح يقول: لماذالم تكتب الأحاديث بماذا لماذا ويتبع قضايا جزئية- إما أن لا تثبت وإما أن تكون شاذة وإما أن يكون لها محمل لا يخالف المعلوم الواضح - من كان شأنه فلا ريب في زيغه. هل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث قال أبو رية (ص23) : وقد جاءت أحاديث صحيحة وآثار ثابتة تنهى كلها عن كتابة أحاديثه صلى الله عليه وسلم أقول: أما الأحاديث فإنما هي حديث مختلف في صحته وآخر متفق على(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1971",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعفه. فالأول: حديث مسلم وغيره عن أبي سعيد الخدري مرفوعا لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي-قال همام: أحسبه قال متعمدا  فليتبوأ مقعده من النار هذا لفظ مسلم. وذكره أبو رية مختصرا وذكر لفظين آخرين وهو حديث واحد. والثاني: ذكره بقوله ودخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث وأمر إنسانا أن يكتبه فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه. فمحاه وقد كان ينبغي لأبي رية أن يجري على الطريقة التي يطريها وهي النقد التحليلي فيقول: معقول أن لا يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابة أحاديثه لقلة الكتبة وقلة ما يكتب فيه والمشقة فأما أن ينهى عن كتابتها ويأمر بمحوها فغير معقول كيف وقد أذن لهم في التحديث فقال وحدثوا عني ولا حرج . أقول: إما حديث أبي سعيد ففي فتح الباري (185:1) : منهم (يعني الأئمة) من أعل حديث أبي سعيد وقال: \/ الصواب وقفه على أبي سعيد قاله البخاري وغيره أي الصواب أنه من قول أبي سعيد نفسه وغلط بعض الرواة فجعله عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أورد ابن عبد البر في كتاب العلم (64:1) قريبا من معناه موقوفا عن أبي سعيد من طرق لم يذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم. وأما حديث زيد بن ثابت فهو من طريق كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت الخ. وكثير غير قوي والمطلب لم يدرك زيدا. أما البخاري فقال في صحيحه باب كتابة العلم ثم ذكر قصة الصحيفة التي كانت عند علي رضي الله عنه ثم خطبة النبي صلى الله عليه وسلم زمن الفتح وسؤال رجل أن يكتب له فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتبوا لأبي فلان وفي غير هذه الرواية لأبي شاه ثم قول أبي هريرة ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وأنا لا أكتب ثم حديث ابن عباس في قصة مرض النبي صلى الله عليه وسلم وقوله ائتوني بكتاب أكتب(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1972",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكم كتابا لا تضلوا بعده وفي بعض روايات حديث أبي هريرة في شأن عبد الله بن عمرو استأذن رسول الله صلى اله عليه وسلم أن يكتب بيده ما سمع منه فأذن له رواه الإمام أحمد والبيهقي. قال في فتح الباري (185:1) : إسناده حسن وله طريق أخرى ...  وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو نفسه جاء من طرق راجح فتح الباري والمستدرك (104:1) ومسند أحمد بتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله الحديث: 0 651 وتعليقه. وقد اشتهرت صحيفة عبد الله بن عمرو التي كتبها عن النبي صلى الله عليه وسلم وكان يغتبط بها ويسميها الصادقة وبقيت عند ولده يروون منها راجح ترجمة عمرو بن شعيب في تهذيب التهذيب. أما مازعمه أبو رية أن صحيفة عبد الله بن عمرو إنما كانت فيها أذكار وأدعية فباطل قطعا. أما زيادة ما انتشر عن أبي هريرة من الحديث عما انتشر عن عبد الله بن عمرو فلأن عبد الله لم يتجردللرواية تجرد أبي هريرة وكان أبو هريرة بالمدينة وكانت دار الحديث لعناية أهلها بالرواية ولرحلة الناس إليها لذلك وكان عبد الله تارة بمصر وتارة بالشام وتارة بالطائف مع أنه كان يكثر من الأخبار عما وجده من كتب قديمة باليرموك وكان الناس لذلك كأنهم قليلو الرغبة في السماع منه ولذلك اكان معاوية وابنه قد نهياه عن التحديث. فهذه الأحاديث وغيرها مما يأتي إن لم تدل على صحة قول البخاري وغيره: إن حديث أبي سعيد غير صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تقضي بتأويله وقد ذكر في فتح الباري أوجها للجمع والأقرب ما يأتي: قد ثبت في حديث \/ زيد بن ثابت في جمعه القرآن فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف  وفي بعض رواياته ذكر القصب وقطع الأديم. وقد مر قريبا  (ص20)  وهذه كلها قطع صغيرة وقد كانت تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الآية والآيتان فكان بعض الصحابة يكتبون في تلك القطع فتتجمع عند الواحد منهم عدة قطع في كل منها آية أو آيتان أو نحوها وان هذا هو المتيسر لهم فالغالب أنه لو كتب أحدهم حديثا لكتبه(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1973",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في قطعة من تلك القطع فعسى أن يختلط عند بعضهم القطع المكتوب فيها الأحاديث بالقطع المكتوب فيها الآيات فنهوا عن كتابة الحديث سد للذريعة. أما قول أبي رية (ص27) : هذا سبب لا يقتنع به عاقل عالم ... اللهم [إلا] إذا جعلنا الأحاديث من جنس القرآن في البلاغة وأن أسلوبها في الإعجاز من أسلوبه فجوابه: أن القرآن إنما تحدى أن يؤتى بسورة من مثله والآية والآيتان دون ذلك. ولا يشكل على هذا الوجه صحيفة علي لأنه جمع فيها عدة أحكام وكان علي لا يخشى عليه الالتباس. ولا قصة أبي شاه لأن أبا شاه لم يكن ممن يكتب القرآن وإنما سأل أن تكتب له تلك الخطبة. ولا قوله صلى الله عليه وسلم في مرض موته: أئتوني بكتاب الخ. لأنه لوكتب لكان معروفا عند الحاضرين وهم جمع كثير. ولا قضية عبد الله بن عمرو فإنه فيما يظهر حصل على صحيفة فيها عدة أوراق فاستأذن أن يكتب فيها الأحاديث فقط. وكذلك الكتب التي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم لعماله وفيها أحكام الصدقات وغيرها وكان كلها أو أكثرها مصدرا بقوله من محمد رسول الله الخ هذا كله على فرض صحة حديث أبي سعيد. أما على ما قاله البخاري وغيره من عدم صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم فالأمر أوضح وسيأتي ما يشهد لذلك. قال أبو رية (ص23) : وروى الحاكم بسنده عن عائشة قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت خمسمائة حديث فبات يتقلب ... فلما أصبح قال: أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فأحرقها وقال: خشيت أن أموت وهي عندك فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني فأكون قد تقلدت ذلك. زاد الأحوص بن المفضل في روايته: أو يكون قد بقى حديث لم أجده فيقال: لو كان قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي على أبي بكر . أقول: لو صح هذا لكان حجة على ما قلناه فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1974",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابة الأحاديث مطلقا لما كتب أبو بكر. فأما الإحراق فلسبب أو سببين آخرين كما رأيت. لكن الخبر ليس بصحيح أحال به أبو رية على تذكرة الحفاظ للذهبي وجمع الجوامع للسيوطي ولم يذكر طعنهما فيه ففي التذكرة عقبه فهذا لا يصح . وفي كنز العمال (237:5) - وهو ترتيب جمع الجوامع ومنه أخذ أبو رية-: قال ابن كثير هذا غريب من هذا الوجه جدا. وعلي بن صالح أحد رجال سنده لا يعرف) أقول: وفي السند غيره ممن فيه نظر. ثم وجهه ابن كثير على فرض صحته. قال أبو رية (24) : وروى حافظ المغرب ابن عبد البر والبيهقي في المدخل عن عروة: أن عمر أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله في ذلك - ورواية البيهقي: فاستشار - فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق عمر يستخير الله شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا. ورواية البيهقي لا ألبس بكتاب الله بشيء أبدا . أقول: وهذا وإن صح حجة لما قلناه فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كتابة الأحاديث مطلقا  لماهم بها عمر وأشاربها عليه الصحابة فأما عدوله عنها فلسبب آخر كما رأيت. لكن الخبر منقطع لأن عروة لم يدرك عمر: فإن صح فإنما كانت تلك الخشية في عهد عمر ثم زالت. وقد قال عروة نفسه كما في ترجمته من تهذيب التهذيب: وكنا نقول لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي. فوالله لوددت أن كتبي عندي وإن كتاب الله قد استمرت مريرته يعني قد استقر أمره وعلمت مزيته وتقرر في أذهان الناس أنه الأصل والسنة بيان له. فزال ماكان يخشى من أن يؤدي وجود كتاب للحديث إلى أن يكب الناس عليه ويدعوا القرآن.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1975",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو رية وعن يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها ثم كتب إلى الأمصار من كان عنده شيء فليمحه . أقول: وهذا منقطع أيضا يحيى بن جعدة لم يدرك عمر عروة أقدم منه وأعلم جدا وزيادة يحيى منكرة لوكتب عمر إلى الأمصار لاشتهر ذلك وعنده علي وصحيفته وعند عبد الله بن عمرو صحيفة كبيرة مشهورة. قال أبو رية وروى ابن سعد عن عبد الله بن العلاء قال: سألت القاسم ابن محمد بن يملى على أحاديث فقال: إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها: مثناة كمثناة أهل الكتاب. قال فمنعني القاسم بن محمد يومئذ أن أكتب حديثا . أقول: وهذا منقطع أيضا إنماولد القاسم بعد وفاة عمر ببضع عشرة سنة. ثم ذكر خبر زيد بن ثابت وقد مر ثم قال وعن جابر بن عبد الله بن يسار قال: سمعت عليا يخطب يقول: أعزم على كل من عنده كتاب إلا رجع فمحاه فإنما هلك الناس حين تتبعوا أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم \/ أقول ذكره ابن عبد البر من طريق شعبة عن جابر ولم أجد لجابر بن عبد الله بن يسار ذكرا وقد استوعب صاحب التهذيب مشايخ شعبة في ترجمته ولم يذكر فيهم من اسمه جابر إلا جابر بن يزيد الجعفي فلعل الصواب جابر عن عبد الله بن يسار وجابر الجعفي ممقوت كان يؤمن برجعة على إلى الدنيا وقد كذبه جماعة في الحديث منهم أبو حنيفة وصدقه بعضهم في الحديث خاصة بشرطان يصرح بالسماع. ولم يصرح هنا. وعبد الله بن يسار لا يعرف. وقد كان عند علي نفسه صحيفة فيها أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كما مر. فإن صحت هذه الحكاية فإنما قال أحاديث علمائهم ولم يقل أحاديث أنبيائهم وكلمة حديث بمعنى كلام واشتهارها فيما كان عن النبي صلى الله عليه وسلم اصطلاح متأخر وقد كان بعض الناس يثبتون كلام علي في حياته وفي مقدمة صحيح مسلم عن ابن عباس ما يعلم منه أنه كان عنده(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1976",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب فيه قضاء علي منها ما عرفه ابن عباس ومنها ما أنكره ولفظه فدعا بقضاء علي فجعل يكتب منه أشياء ويمر به الشيء فيقول: والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون ضل ثم ذكر عن طاوس قال أتى ابن عياش بكتاب فيه قضاء علي ...  . فإن صحت هذه الحكاية فكأن بعض الناس كتب شيئا من كلام علي أو غيره من العلماء فتناقله الناس فبلغ عليا ذلك فقال ما قال. قال أبو رية وعن الأسود بن هلال قال: أتى عبد الله بن مسعود بصحيفة فيها حديث فدعاء بماء فمحاها ثم غسلها ثم أمر بها فأحرقت ثم قال: أذكر الله رجلا يعلمها عند أحد إلا أعلمني به والله لو أعلم أنها بدير هند لبلغتها. بهذا هلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب الله وراء ظهوركم كأنهم لا يعلمون) . أقول روى الدارمي هذه القصة من وجه آخر عن الأشعت [بن أبي الشعتاء سليم بن أسود] عن أبيه - وكان من أصحاب عبد الله قال: رأيت مع رجل صحيفة فيها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر. فقلت له: أنسخنيها فكأنه بخل بها ثم وعدني أن يعطينيها فأتيت عبد الله فإذا هي بين يديه فقال: إن ما في هذا الكتاب بدعة وفتنة وضلالة ... أفسم لو أنها ذكرت له بدار الهند (كذا) - أراه يعني مكانا بالكوفة بعيدا - إلا أتيته ولو مشيا) . لا ريب أنه لم يكن في الصحيفة تلك الكلمات وفقط وإلا ما طلب استنساخها لأنه قد حفظها فيمكنه أن يكتبها إن شاء من حفظه. وعند الدارمي قصة أخرى تفسر لنا هذه ذكرها في باب كراهية أخذ الرأي وفيها: إن قوما تحلقوا في المسجد في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصى فيقول: كبروا مائة فيكبرون فيقول: هللوا مائة فيهللون ...  وذكر إنكار ابن مسعود عليهم فكأنه كان في تلك الصحيفة وصف طريقة للذكر بتلك الكلمات ونحوها بعدد مخصوص وهيأة مخصوصة كما يبينه قول ابن مسعود إن ما في الكتاب بدعة وفتنة وضلالة .(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1977",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكر الدارمي رواية أخرى في صحيفة جئ بها من الشام فمحاها ابن مسعود. وفيها فقال مرة [ابن شرحبيل الهمداني أحد كبار أصحاب ابن مسعود] : أما إنه لو كان من القرآن أو السنة لم يمحه ولكن كان من كتب أهل الكتاب . ثم قال أبو رية ص25 هناك غير ذلك أخبار كثيرة ...  . أقول: ذكر ابن عبد البر عن مالك أن عمر أراد أن يكتب الأحاديث أو كتبها ثم قال: لا كتاب مع كتاب الله وهذا معضل وقد مرت رواية عروة عن عمر وبيان وجهها. وذكر عن أبي بردة بن أبي موسى أنه كتب من حديث أبيه فعلمه أبوه فدعا بالكتاب فمحاه. وقد أخرج الدارمي نحوه ثم أخرج عن أبي بردة عن أبيه أن بني إسرائيل كتبوا كتابا فتتبعوا وتركوا التوراة وهذا كما مر عن عمر. وذكر عن أبي نضرة قال قيل لأبي سعيد [الخدري] لو أكتبتنا الحديث فقال: لا نكتبكم خذوا عنا كما أخذنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم ثم ذكره من وجه آخر في سنده من لم أعرفه وفيه أتريدون أن تجعلوها مصاحف ثم من وجه ثالث بنحوه. وهذا من أبي سعيد بمعنى ما مر عن عمر وأبي موسى. وذكر عن سعيد بن جبير قال كنا نختلف في أشياء فكتبتها في كتاب ثم أتبت بها ابن عمر أسأله عنها خفيا فلو علم بها كانت الفيصل بيني وبينه في رواية كتب إلي أهل الكوفة مسائل ألقى بها ابن عمر فلقيته فسألته عن الكتاب ولو علم أن معي كتابا لكانت الفيصل بيني وبينه . وهذا ليس مما نحن فيه إنما هو باب كراهية الصحابة أن تكتب فتاواهم وما يقولونه برأيهم. وذكر عن ابن عباس أنه قال إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه . وقد ذكر عن هارون بن عنترة عن أبيه أن ابن عباس أرخص له أن يكتب. هذا وقد أخرج الدارمي بسند رجاله ثقات عن أنس أنه كان يقول لبنيه يا بني(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1978",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قيدوا هذا العلم وذكر ابن عبد البر ولفظه قيدوا العلم بالكتاب وروى هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن قول عمر ومن قول ابن عمر وإنما يصح من قول أنس رضي الله عنه. وروى الدارمي وابن عبد البر وغيرهما بسند حسن أن أبا أمامة الباهلي رضي الله عنه سئل عن كتاب العلم فقال: لا بأس به. وأخرج الدارمي وغيره بسند رجاله ثقات عن بشير بن نهيك وهو ثقة قال كنت أكتب ما أسمع من \/ أبي هريرة فلما أردت أن أفارقه أتيته بكتابه فقرأته عليه وقلت له: هذا ما سمعت منك قال: نعم . فالحاصل أن ما روى عن عمر وأبي موسى من الكراهة إنما كان كما صرحا به خشية أن يكب الناس على الكتب ويدعوا القرآن وأما من عاش بعدهما من الصحابة فمنهم أبو سعيد بقي على الامتناع ومنهم ابن عباس امتنع ورخص ومنهم من رأى أنه قد زال المانع كما قال عروة الراوي امتناع عمر إن كتاب الله قد استمرت مريرته وقد مر ذلك ورأوا أن الحاجة إلى الكتابة قد قويت لأن الصحابة قد قلوا وبقاء الأحاديث تتناقل بالسماع والحفظ فقط لا يؤمن معه الخلل فرأوا للناس الكتابة كما مر عن أبي هريرة وأبي أمامة وأنس رضي الله عنهم. وأما التابعون فغلبت فيهم الكتابة إلا أن من كان ذا حافظة نادرة كالشعبي والزهري وقتادة كانوا لا يرون إبقاء الكتب لكن يكتب ما يسمع ثم يتحفظه فإذا أتقنه محاه- وأكثرهم كانت كتبه باقية عنده كسعيد بن جبير والحسن البصري وعبيدة السلماني ومرة الهمداني وأبي قلابة الجرمي وأبي المليح وبشير بن نهيك وأيوب السختياني ومعاوية بن قرة ورجاء بن حيوة وغيرهم (1) . ثم قال أبو رية (ص25) : ولئن كانت هناك بعض أحاديث رويت في  (1) مقتبس من كتاب العلم لابن عبد البر وسنن الدارمي وغيرهما(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1979",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرخصة بكتابة الأحاديث فإن أحاديث النهي أصح بله ما جرى عليه العمل في عهد الصحابة والتابعين . أقول: قد علمت أنه ليس في النهي غير حديثين أحدهما متفق على ضعفه وهو المروى عن زيد بن ثابت والثاني مختلف في صحته وهو حديث أبي سعيد فأما أحاديث الإذن فلو لم يكن منها إل حديث أبي هريرة في الإذن لعبد الله بن عمرو لكان أصح مما جاء في النهي. أما الصحابة والتابعون فقدتقدم ويأتي ما فيه كفاية. ثم قال أبو رية (ص25-27) عن مجلة المنار كلاما بدئ فيه بمحاولة الجمع بين حديث النهي وقصة اكتبوا لأبي شاه بأن ما أمر بكتابته لأبي شاه من الدين العام, وأن النهي كان عن كتابه سائر الأحاديث التي هي من الدين الخاص. أقول: نظرية دين عام ودين خاص مردودة عليه وقد تقدمت الإشارة إليها ص15. وحديث الأذان لعبد الله بن عمرو قاطع لشغبه لابتة. قال صاحب المنار ولنا أن نستدل على كون النهي هو المتأخر بأمرين أحدهما استدلال من روي عنهم من الصحابة الامتناع عن الكتابة ومنعها بالنهي عنها وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم . أقول: لم يثبت استدلال أحد منهم بنهي النبي صلى الله عليه وسلم فالمروى عن زيد بن ثابت متفق على ضعفه \/ وعن أبي سعيد روايتان إحداهما فيها الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيها امتناع أبي سعيد ونحن لم نقل في هذا إنه منسوخ إنما قلنا إنها إ ما خطأ والصواب عن أبي سعيد من قوله كما قال البخاري وغيره وإما محمول على أمر خاص تقدم بيانه. وثانيتهما رواية أبي نضرة عن أبي سعيد امتناعه هو وليس فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى. وقد بقيت صحيفة علي عنده إلى زمن خلافته وكذلك بقيت صحيفة عبد الله بن عمرو عنده وعند أولاده كما مر فلو كان هناك نسخ لكان بقاء الصحيفتين دليلا واضحا جدا على أن الإذن هو المتأخر(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1980",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتقدم أن عمر عزم على الكتابة وأشار عليه الصحابة بها ثم تركها لمعنى آخر ولم يذكروا نهيا كان من النبي صلى الله عليه وسلم - وذلك صريح فيما قلنا وقد أجاز الكتابة من الصحابة عبد الله بن عمرو وأبو هريرة وأبو أمامة وأنس رضي الله عنهم وروى هارون بن عنتزة عن أبيه أن ابن عباس رخص فيها ثم أجمعت عليها الأمة. قال (ص26) : وثانيهما عدم تدوين الصحابة الحديث ونشره . أقول أما النشر فقد نشروه بحمد الله تعالى وبذلك بلغنا. وأما التدوين فيعني به الجمع في كتاب كما جمعوا القرآن فاعلم أن الله تبارك وتعالى تكفل بحفظ القرآن وبيانه وهو السنة كما مر وما تكفل الله بحفظه فلابد أن يحفظ وقدعلمنا من دين الله أن عاى عباده مع إيمانهم بحفظ ما تكفل بحفظه أن يعملوا ما من شأنه في العادة حفظ ذاك الشيء وأنه لا تنافى بين الأمرين. وفي جامع الترمذي والمستدرك وغيرها عن أبي خزامة عن أبيه قال قلت: يا رسول الله أرأيت رقي نسترقى بها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل ترد من قدر الله شيئا قال: هو من قدر الله فأما القرآن فأمروا بحفظه بطريقين: الأولى حفظ الصدور وعليها كان اعتمادهم في الغالب. الثانية بالكتابة فكان يكتب في العهد النبوي في قطع صغيرة من جريد النخل وغيرها فلما غزا المسلمون اليمامة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بقليل استحر القتل بالقراء قبل أن يأخذ عنهم التابعون فكان ذلك مظنة نقص في الطريق الأولى فرأى عمر المبادرة إلى تعويض ذلك بتكميل الطريق الثانية فأشار على أبي بكر بجمع القرآن في صحف فنفر منه أبو بكر وقال كيف تفعل ما لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال عمر هو والله خير يريد أنه عمل يتم به مقصود الشرع من حفظ القرآن وعدم فعل النبي صلى الله عليه وسلم له إنما كان لعدم تحقق المقتضى وقد تحقق ولا يترتب على الجمع محذور فهو خير محض. فجمع القرآن في صحف بقيت عند أبي بكر ثم عند عمر ثم عند ابنته حفصة \/ أم المؤمنين حتى(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1981",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طلبها عثمان في خلافته وكتب المصاحف. ومعنى هذا أنه طول تلك المدة التي لم تبد حاجة إلى تلك الصحف بل بقي القراء يبلغون القرآن من صدورهم ومنهم من كتب من صدره مصحفا لنفسه فلما كان في زمن عثمان احتيج إلى تلك الصحف لاختيار الوجه الذي دعت الحاجة إلى قصر الناس على القراءة به دون غيره- وكتب عثمان بضعة مصاحف وبعث بها إلى الأمصار لا لتبليغ القرآن بل لمنع أن يقرأ أحد بخلاف ما فيها. هذا شأن القرآن. فأما السنة فمخالفة لذلك في أمور: الأول أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعن بكتابتها بل اكتفى بحفظهم في صدورهم وتبليغهم منها أي بنحو الطريق الأولى في القرآن. الثاني أنها كانت منتشرة لا يمكن جمعها كلها بيقين. الثالث أنه لم يتفق لها في عهد الصحابة ما اتفق للقرآن إذ استحر القتل بحفاظه من الصحابة قبل أن يتلقاه التابعون فإن الصحابة كانوا كثيرا ولم يتفق أن استحر القتل بحفاظ السنة منهم قبل تلقي التابعين. الرابع أنهم كانوا إذا هموا بجمعهارأوا أنه لن يكون كما قال عمر في جمع القرآن: هو والله خير أي خير محضن لا يترتب عليه محذور. كانوا يرون أنه يصعب جمعها كلها وإذا جمعوا ما أمكنهم خشوا أن يكون ذلك سببا لرد من بعدهم ما فاتهم منها وقد مر ص24 عن أبي بكر في سبب تحريقه ما كان جمعه منها أو يكون قد بقي حديث لم أجده فيقال لو كان قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ماخفي على أبي بكر وخشوا أيضا من جمعها في الكتب قبل استحكام أمر القرآن أن يقبل الناس على تلك الكتب ويدعوا القرآن لما مر ص25 عن عمر وص27 عن أبي موسى فلذلك رأوا أن يكتفوا بنشرها بطريق الرواية ويكلوها إلى حفظ الله تعالى الذي يؤمنون به. ثم ذكر ص26أشياء قد تقدم الجواب عنها ثم قال وكون التابعين لم يدونوا الحديث إلا بأمر الأمراء . أقول: وجمع القرآن إنما كان بأمر الأمراء أبي بكر وعمر وعثمان فإن قيل هم(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1982",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمراء المؤمنين وأئمة في العلم وأئمة في التقوى قلنا فعمر بن عبد العزيز كذلك في هذا كله وهو الآمر بالتدوين وتبعه الخلفاء بعده. قال يؤيد ما ورد أنهم كانوا [قبل ذلك] يكتبون الشيءلأجل حفظه ثم يمحونه . أقول: هذه حال بعضهم وقد تقدم ص 27-28 أن جماعة كانوا يكتبون ويبقون كتبهم. قال وإذا أضفت إلى هذا ما ورد في عدم رغبة كبار الصحابة في التحديث بل في رغبتهم عنه . أقول: سيأتي رد هذا مفصلا. والتحقيق أن بعض كبار الصحابة يرون أن تبليغ الأحاديث إنما يتعين \/ عند وقت الحاجة ويرون أنهم إذا بلغوا بدون حضور حاجة فقد يكون منهم خطأ ما قد يؤاخذون به بخلاف ما إذا بلغوا عند حضور الحاجة فإن ذلك متعين عليهم فإما أن يحفظهم الله تعالى من الخطأ وإما أن لا يؤاخذهم لهذا رويت الأحايث عنهم كلهم ولم ينقل عن أحد منهم أنه كان عنده حديث فتحققت الحاجة إلى العمل به فلم يحدث به. وكان جماعة آخرون من الصحابة يحدثون وإن لم تتحقق حاجة يرون أن التبليغ قبل وقت الحاجة مرغب فيه لقول النبي صلى الله عليه وسلم حدثوا عني ولا حرج وغير ذلك من الأدلة الداعية إلى نشر العلم وتبليغ السنة. ولكل وجهة وكلهم على خير على أنه لما قل الصحابة رجحت كفة الفريق الثاني. قال بل في نهيهم عنه . أقول: لم ينهوا وكيف ينهون وما من أحد منهم إلا وقد حدث بعدد من الأحاديث أو سأل عنها وإنما جاء عن عمر أنه نهى عن الإكثار ومرجع ذلك إلى أمرين: الأول استحباب أن لا يكون التحديث إلا عند حضور الحاجة(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1983",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: ما صرح به من إيثار أن لا يشغل الناس  يعني بسماع الأحاديث دون حضور حاجة  عن القرآن. وجاء عنه كما يأتي أقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فيما يعمل به و العمل في كلامه مطلق يعم العبادات والمعاملات والآداب لا كما يهوى أبو رية. قال قوي عندك ترجيح كونهم لم يريدوا أن يجعلوا الأحاديث (كلها) دينا عاما دائما كالقرآن . أقول: هذه نظريته القائلة دين عام ودين خاص والذي يظهر من كلماته أن الدين العام الدائم هو الدين الحقيقي اللازم وأنه كما عبر عنه فيما مضى ص15 المتفق عليه وعلى هذا فمقصوده أن ما ذكر هنا يقوي عند مخاطبه أن الصحابة كانوا لا يوجبون العمل بالأحاديث الثابتة عندهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قدرا يسيرا هو الذي اتفقوا ووافقهم بقية الأمة بعدهم على العمل به وأن ما زاد على ذلك فالأمر فيه على الاختيار: من شاه أخذ ومن شاء ترك. بل إنهم كانوا يرون من الخير أمانة تلك الأحاديث ! فإن كان هذا مراده فبطلانه معلوم من الدين قطعا. وحسبك أنه لم يحد أحدا من علماء الأمة ينسب إليه هذا القول بحق أو باطل سوى ما مر ص15 من نسبته أو نحوه إلى الغزالي وقدمنا بيان بطلان تلك النسبة. هذا ونصوص الكتاب والسنة والمتواتر عن الصحابة وإجماع علماء الأمة كل ذلك يبطل قوله هذا قطعا على أن نظريته هذه لا تقتصر على إهمال الأحاديث الصحيحة بل تتضمن كما تقدم ص15 إهمال دلالات القرآن\/ التي نقل ما يخالفها عن بعض من نسب إلى العلم ولو واحدا فقط فعلى زعمه دلالات القرآن الظاهرة والأحاديث الصحيحة ولو رواها عدد من الصحابة لا يلزم المسلم أن يعمل بشيء منها قد نقل عن منسوب إلى(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1984",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم ما يخالفه وإن كان الجمهور على وفق ذلك الدليل كأن عنده أن العالم إن خالف الدليل فهو معصوم من أن يغلط أو يغفل أو يزل أو يضل وإن وافق الدليل فليس بمعصوم. هذا حكمهم غير متفقين فأما إذا اتفقوا فهم معصومون إلا في مخالفتهم لنظرية هذه. قال ولو كانوا فهموا من النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لكتبوا أو لأمروا بالكتابة ولجمع الراشدون ما كتب وضبطوا ما وثقوا به ولم يكتفوا بالقرآن والسنة المتبعة المعروفة للجمهور بجريان العلم بها . أقول: قد بينا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكتب مصحفا وأن أبا بكر وعمر وعثمان مدة من ولايته لم يكتبوا إلا مصحفا واحدا بقي عندهم لا يكاد يصل إليه أحد فما بالك بالإرسال إلى العمال وإن عثمان إنما كتب وبعث بضعة مصاحف إلى بعض الأقطار لمنع الناس من القراءة بخلاف ما فيها وقد علمنا أنه لم يحفظ القرآن كله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا نفر يسير أربعة أو نحوهم وذكر ابن سعد وغيرهم أن أبابكر وعمر ماتا قبل أن يحفظا القرآن كله. وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبو بكر ثم عمر جماعة من العمال لم يحفظ كل منهم القرآن كله ولا كان عنده مصحف فهل يقال لهذا إن القرآن لم يكن حينئذ من الدين العام نعم كان العامل يحفظ طائفة من القرآن ويعلم جملة من السنة فكان يبلغ هذا وهذا. ومن عرف وضع الشريعة عرف الحقيقة: إن وضع الشريعة عدم الإعنات وتوجيه معظم العناية إلى التقوى. كان كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هاجروا من مكة إلى الحبشة ونزل بعدهم قرآن وأحكام وجعلت كل من الظهر والعصر والعشاء أربعا بعد أن كانت ركعتين وحولت القبلة وغير ذلك فلم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عقب تجدد حكم من هذه وغيرها يبعث رسلا إلى من بالحبشة أو إلى غيرهم ممن بعد عنه يبلغهم ذلك بل كان يدعهم على ماعرفوا حتى يبلغهم ما تجدد اتفاقا وجاء أنه صلى الظهر إلى(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1985",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكعبة أول ما صلى إليها فخرج ممن كان معه لحاجته فمر وقت العصر ببي حارثة- وهم في بعض أطراف المدينة  وهم يصلون إلى بيت المقدس فأخبرهم فاستداروا إ لى الكعبة فأتموا صلاتهم. وهكذا تحريم الكلام في الصلاة وتحريم الخمر ومن المتفق عليه فيما أعلم أنه ليس واجبا على الأعيان \/ حفظ القرآن سوى الفاتحة ولا تعلم القراءة والكتابة واتخاذ مصحف ولايجب على الرجل أن يتعلم الفريضة إلا قرب العلم بها. وإنما الواجب أن يكون في الأمة علماء ثم على العامي أن يسأل عالما ويعمل بفتواه وكان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه يكتفى في العامل أن يكون  مع حفظه لما شاء الله من القرآن  عارفا بطائفة حسنة من السنة ثم يقال له: إذا لم تجد الحكم في الكتاب والسنة فاسأل من ترجو أن يكون عنده علم فإن لم تجد فاجتهد رأيك وقد كان أبو بكر وعمر إذا لم يجدا الحكم في الكتاب ولا فيما يعلمانه من السنة سألا الصحابة فإذا أخبرا بحديث أخذا به وربما أخبرهما من هو دونهما في العلم والفضل بكثير. وترى في رسالة الشافعي عدة قضايا لعمر من هذا القبيل. وإذ كان الواجب على الأمة أن يكون فيها علماء كل منهم عارف بالقرآن عارف بجملة حسنة من السنة ليعمل ويفتي ويقضي بما علم ويسأل من تيسر له من العلماء عما لم يعلم فإن لم يجد اجتهد فقد كان الصحابة يعلمون أن منهم عددا كثيرا هكذا وأن من تابعيهم عددا كثيرا كذلك لا يزالون في ازديار وأن حال من بعدهم سيكون كذلك وأن القرآن والسنة موجودان بتمامهما عند أولئك العلماء مافات أحدهم منهما فموجود عند غيره رأوا أن هذا كاف في أداء الواجب عليهم مع الإيمان التام بأن الله تعالى حافظ لشريعته نعم فكروا في الاحتياط لجمع السنة فعرض لهم خشية أن يؤدي ذلك إلى محذور كما مر فكفوا عنه. مكتفين بما ظهر لهم من حرص المسلمين وما آمنوا به من حفظ رب العالمين. وغاية ما يخشى بعد هذا أن يجهل العالم شيئا من السنة ولا يتيسر له من يخبره بها فيجتهد فيخطئ. وهذا في نظر الشرع ليس بمحذور كما علم مما مر في حال من كان من المسلمين بعيدا(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1986",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن المدينة إذ بقوا مدة يصلون الرباعية ركعتين ويتكلمون في الصلاة ويصلون إلى بيت المقدس ويستحلون الخمر بعد نزول الأحاكم المخالفة لذلك حتى بلغتهم. وكما أذن الله تعالى أن يبنيى المسلم على ظنه وإن اتفق له أن ينكح أخته وهو لا يدري وأن يقتل مسلما يحسبه كافرا وأن يأكل لحما يظنه حلالا فبان لحم خمزير ميت وغير ذلك. إنما المحذور أن تدع الدليل الشرعي عمدا اتباعا منك لقول عالم قد يجهل ويذهل ويغفل ويغلط ويزل وأشد من ذلك وأضر وأدهى وأمر ما يول صاح بتلك النظرة: إن الدليل الشرعي إذا وجد قول لعالم يخالفه ينزل بذلك عن الدين العام اللازم إل الدين الخاص الاختياري من شا هـ أخذ ومن شاء ترك\/ ومن خالف كل دليل من هذا القبيل مع علمه بها وعقله لها واقتصر على ما لم يخالفه أحد كان مسلما ناجيا في الآخرة مقربا عند الله تعالى كما تقد م عنه ص 16 فهذا هو المحذور عند من يعقل. قال وبهذا ييسقط قول من قال: إن الصحابة كانوا يكتفون في نشر الحديث بالرواية . أقول: قد عرفت الحقيقة ولله الحمد وعرفت ما هو الساقط. قال: وإذا أضفت إلى ذلك حكم عمر بن الخطاب على أعين الصحابة بما يخالف بعض تلك الأحاديث . أقول: كان عليه أن يبينها فإن كان يريد مطاعن الرافضة في أمير المؤمنين عمر فجوابها في منهاج السنة وغيره ويكفينا هنا أن نسأله: هل علمت عمر ثبت عنده حيديث فتركه لغير حجة قائلا: لا يلزمنا الأخذ بالأحاديث قال ثم ماجرى عليه علماء الأمصار في القرن الأول والثاني من اكتفاء الواحد منهم كأبي حنيفة بما بلغه ووثق به من الحديث وإن قل وعدم تعنيه في جمع غيره إليه ليفهم دينه ويبين أحكامه .(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1987",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: لزم أبو حنيفة حماد بن أبي سليمان يأخذ عنه مدة وكان حماد كثير الحديث ثم أخذ عن عدد كثير غيره كما تراه في مناقبه وقلة الأحاديث المروية عنه لا تدل على قلة ما عنده ذلك أنه لم يتصدى للرواية وقد قدمنا أن العالم لا يكلف جمع السنة كلها بل إذا كان عارفا بالقرآن وعنده طائفة صالحة من السنة بحيث يغلب على اجتهاده الصواب كان له أن يفتي وإذا عرضت قضية لم يجدها في الكتاب والسنة سأل من عنده علم بالسنة فإن لم يجد اجتهد رأيه. وكذلك كان أبو حنيفة يفعل وكان عنده في حلقته جماعة من المكثيرين في الحديث كمسعر وحبان ومندل والأحايدث التي ذكروا أنه خالفها قليلة بالنسبة إلى ما وافقه وما من حديث خالفه إلا وله عذر لا يخرج إن شاء الله عن أعذار العلماء ولم يدع هو العصمة لنفسه ولا ادعاها له أحد وقد خالفه كبار أصحابه في كثير من أقواله وكان جماعة من علماء عصره ومن قرب منه ينفرون عنه وعن بعض أقواله فإن فرض أنه خالف أحاديث صحيحة بغير حجة بينة فليس معنى ذلك أنه زعم أن العمل بالأحاديث الصحيحة غير لازم بل المتواتر عنه ما عليه غيره من أهل العلم أنها حجة بل ذهب إلى أن القهقهة في الصلاة تنقض الوضوء اتباعا لحديث ضعيف (1) ومن ثم ذكر أصحابه أن من أصله تقديم الحديث الضعيف - بله الصحيح - على القياس. قال قوى عندي ذلك الترجيح . أقول: أما عند من يعرف دينه فهيهات. \/ قال بل تجد الفقهاء بعد اتفاقهم على جعل الأحاديث أصلا من أصول الأحكام الشرعية وبعد تدوين الحفاظ لها في الدواوين وبيان ما يحتج به وما  (1) وذكر ابن القيم في إعلام الموقعين مسائل أخرى لأبي حنيفة من هذا القبيل وكذلك غيره(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1988",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يحتج به لم يتفقوا على تحرير الصحيح والاتفاق على العمل به. فهذه كتب الفقه في المذاهب المتبعة - ولا سيما كتب الحنفية فالمالكية فالشافعية- فيها مئات من المسائل المخالفة للأحاديث المتفق على صحتها ولا يعد أحد منهم مخالفا لأصول الدين أقول: أما ما اعترفت به من اتفاقهم على أن الأحاديث الصحيحة أصل من أصول الأحكام الشرعية فحجة عليك وعليهم مضافة إلى سائر الحجج. وأما عدم اتفاقهم على تحرير الصحيح وعدم اتفاقهم على العمل به فأنما حاصه أنهم يختلفون في صحة بعض الأحاديث وذلك قليل بالنسبة إلى ما اتفقوا عليه ويتوقف بعضهم عن الأخذ ببعضها بدعوى أنه منسوخ أو مؤول أو مرجوح وليس في ذلك مخالفة للأصل الذي اتفقوا عليه. فإن قيل: منهم من يتعمد رد الصحيح بدعوى ضعفه أو نسخه أو تأويله أو رجحان غيره عليه وهو يعلم أنه لا شيء من ذلك. قلنا: لنا الظاهر والله يتولى السرائر - على أنهم قد تراموا بهذا زمنا طويلا وجرت فتن وحروب ثم ملوا فمالوا إلى التجامل وحسن الظن غالبا. وعلى كل حال فلا متشبث لك فيما ذكر والفرق واضح بين من يستحل معلنا قتل المؤمنين بغير حق ومن يقول: قتل المؤمن حرام ثم يتفق له أن يقتل مؤمنا قائلا: حسبته كافرا حربيا وإن فرض دلالة القرائن على كذبه. قال وقد أورد ابن القيم في إعلام الموقعين شواهد كثيرة جدا من رد الفقهاء للأحاديث الصحيحة عملا بالقياس ولغير ذلك . أقول: القياس في الجملة دليل شرعي. وعلى كل حال فلا متنفس لك في ذلك كما مر. قال ومن أغربها أخذهم ببعض الحديث الواحد دون باقيه وقد أورد لهذا(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1989",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "الصحابة ورواية الحديث",
        "content": "أكثر من ستين شاهدا . أقول: نصف عليك ونصف ليس لك. ثم ذكر أبو رية (ص27-28) كلاما قد تقدم جوابه مستوفي ولله الحمد الصحابة ورواية الحديث \/ ذكر أبو رية (ص29) تحت هذا العنوان أن الصحابة كانوا يرغبون عن رواية الحديث وينهون عنه وأنهم كان يتشددون في قبول الأخبار تشديدا قويا . أقول: دعوى عريضة فما دليلها قال روى الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ قال: ومن مراسيل ابن أبي مليكة أن أبا بكر جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه . أقلو: قدم الذهبي في التذكرة قول أبي بكر للجدة ما أجد في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسو ل الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا ثم سأل الناس - الخ . فقضى بما أخبره المغيرة ومحمد بن مسلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر الذهبي هذا الخبر - ولا ندري ما سنده إلى ابن أبي مليلكة وبين الذهبي أنه مرسل أي منقطع لأن ابن أبي مليكة لم يدرك أبا بكر ولا كاد ومثل ذلك ليس بحجة إذ لايدرى ممن سمعه ومع ذلك قال الذهبي مراد الصديق التثبت في الأخبار والتحرى لا سد باب الرواية ... ولم يقل حسبنا كتاب الله كما تقوله الخوارج . أقول: المتواتر عن أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يدين بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وأخذ بحديث لا نورث مع مايتراءى من مخالفته لظاهر(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1990",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرآن وأحاديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم موجودة في دواوين الإسلام وقد استدل أبو رية (كما مر ص24) بما روي أن أبا بكركتب خمسمائة حديث ثم أتلف الصحيفة وذكر مما يخشاه إن بقيت قوله أبو يكون قد بقي حديث لم أجده فيقال لو كان قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خفي على أبي بكر. وقد ذكر أهل العلم أن أصول أحاديث الأحكام نحو خمسمائة حديث. انظر أعلام الموقعين 342:2 وفيه 61:1 عن ابن سيرين قال ... وإن أبا بكر نزلت به قضية فلم يجد في كتاب الله منها أصلا ولا في السنة أثرا فاجتهد رأيه ثم قال: هذا رأيي فإن كان صوابا فمن الله ...  وفيه 70:1 عن ميمون بن مهران قال: كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه حكم نظر في كتاب الله تعالى ... وإن لم يجد في كتاب الله نظر في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن وجد فيها ما يقضي به قضي به فإن أعياه ذلك سأل الناس: هل علمتم أن رسول الله صلى اله علي وسلم قضى فيه ...  . \/ وفيه 379:3 لا يحفظ للصديق خلاف نص واحد أبدا . وفي تاريخ الإسلام للذهبي 381:1 في قصة طويلة عن أبي بكر وددت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأني سألته عن العمة وبنت لأخ فإن في نفسي منها حاجة فإن كان لمرسل بن أبي مليكة أصل فكونه عقب الوفاة النبوية يشعر بأنه يتعلق بأمر الخلافة كأن الناس عقب البيعة بقوا يختلفون يقول أحدهم: أبو بكر أهلها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال كيت وكيت. فيقول آخر وفلان قد قال له النبي صلىالله عليه وسلم كيت وكيت فأحب أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك وتوجيهم إلى القرآن وفيه وأمرهم شورى بينهم . قال أبو رية وروى ابن عساكر عن [إبراهيم بن] عبد الرحمن بن عوف قال: والله ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب رسول الله فجمعهم من الآفاق: عبد الله بن حذيفة وأبا الدرداء وأبا ذر وعقبة بن عامر قال: ما هذا الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق قالوا تنهانا قال [لا]  أقيموا(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1991",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عندي لا والله لا تفارقوني ما عشت فنحن أعلم نأخذ منكم ونرد عليكم فما فارقوه حتى مات. أقول: أخذ أبو رية هذا من كنز العمال 239:1 وأسقط منه ما أضفته بين حاجزين. وفي خطبة كنز العمال 3:1 إن كل ما عزى فيه إلى تاريخ ابن عساكر فهو ضعيف وعبد الله بن حذيفة غير معروف إنما في الصحابة عبد الله بن حذافة وهو مقل جدا لا يثبت عنه حديث واحد فلا يصلح لهذه القصة. وفي سماع إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف من عمر خلاف والظاهر أنه لا يثبت ثم إن هؤلاء النفر لم يكونوا جميع الصحابة بل كان كثير جدا من الصحابة في الأمصار والأقطار يحدثون. قال أبو رية وفي رواية ابن حزم في الإحكام أنه حبس ابن مسعود وأبا موسى وأبا الدرداء في المدينة على الإكثار من الحديث . أقول: هذا من إحكام ابن حزم 39:3 وتعقبه بقوله مرسل ومشكوك فيه ... ثم هو في نفسه ظاهر الكذب والتوليد.. وسيأتي الكلام في الإكثار. قال (ص30) : وروا ابن عساكر عن السائب بن يزيد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض دوس. وقال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث [عن الأول] أو لألحقنك بأرض القردة . \/ أقول: قد علمت حال تاريخ ابن عساكر وقد أعاد أبو رية هذا الخبر (ص163) ويأتي الكلام عليه هناك وبيان سقوطه. وأسقط أبو رية هنا كلمة عن الأول لغرض خبيث وصنع مثل ذلك ص115 وص126 وفعل ص163 فعلة أخرى ويأتي شرح ذلك في الكلام عليها إن شاء الله.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1992",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وكذلك فعل معهما عثمان بن عفان . أقول: لم يعزه ولم أجده قال وروى ابن سعد وابن عساكر عن محمود ابن لبيد (1) قال سمعت عثمان ابن عفان على المنبر يقول: لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر فإنه لم يمنعني أن أحدث عن رسول الله أن لا أكون أوعى أصحابه إلا أني سمعته يقول: من قال علي مالم أقل فقد تبوأ مقعده من النار . أقول: هو عند ابن سعد عقب السيرة النبوية في باب ذكر من كان يفتي بالمدينة رواه ابن سعد عن محمد بن عمر الأسلمي وهو الواقدي أحد المشهورين بالكذب وكان ابن عساكر رواه من طريقه وحال تاريخ ابن عساكر قد مر وأحاديث عثمان ثابتة في أمهات الحديث كلها ولم يزل يحدث حتى قتل. قال وفي جامع بيان العلم ... عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال: خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار ثم قال لنا: أتدرون لم مشيت معكم قلنا أردت أن تشيعنا وتكرمنا قال: إن مع ذلك لحاجة خرجت لها إنكم لتأتون بلدة لأهلها دوى كدوى النحل فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا شريككم. قال قرظة: فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله ... وفي رواية أخرى: إنكم تأتون أهل قرية لها دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث لتشغلوهم جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله. وفي الأم الشافعي ... فلما قدم قرظة قالوا: حدثنا. قال: نهانا عمر أقول اختلف في وفاة قرظة والأكثرون أنها كانت في خلافة علي ووقع في صحيح مسلم في رواية ما يدل أنه تأخر بعد ذلك ولعلها خطأ. وسماع الشعبي منه غير متحقق وقد جزم ابن حزم في الاحكام 138:2 بأنه لم يلقه ورد هذا الخبر وبالغ كعادته ومما قاله: إن عمر نفسه رويت عنه خمسمائة حديث ونيف  (1) تحرف على أبي رية بلفظ محمود بن عبيد ولم ينبه على تصحيحه(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1993",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهو مكثر بالقياس إلى المتوفين قريبا من وفاته. أقول: مع اشتغاله بالوزارة لأبي بكر ثم بالخلافة. وكذلك رده ابن عبد البر في كتاب العلم 121:2-123 وأطال قال والآثار الصحاح عنه (أي عمر) من رواية أهل المدينة بخلاف حديث قرظة هذا وإنما يدل على بيان عن الشعبي وليس مثله حجة في هذا الباب لأنه يعارض السنة والكتاب وذكر آيات وأحاديث وآثارا عن عمر في الحض على تعلم السنن والشعبي لم يذكر في طبقات المدلسين لكن ذكر أبو حا تم في ترجمة سلميان بن قيس اليشكري أن أكثر ما يرويه الشعبي عن جابر إنما أخذه الشعبي من صحيفة سليمان بن قيس اليشكري عن جابر وهذا تدليس. ثم أقول: كان قد تجمع في العراق كثير من العرب من أهل اليمن وغيرهم وشرعوا في تعلم القرآن فكره عمر أن يشغلوا عنه بذكر مغازى النبي صلى الله عليه وسلم ونحوها من أخباره التي لا حكم فيها. ولا مانع أن يجب \/ فيما فيه حكم أن تتوخى به الحاجة وإن كان الخبر الآتي يخالف هذا. قال وكان عمر يقول: أقلوا الرواية عن رسول الله إلا فيما يعمل به أقول: عزاه إلى البداية والنهاية وهو فيها عن الزهري ولم يدرك عمر. وعلق عليه أبو رية قوله أي السنة العملية فإن أراد اصطلاح شيخه السنة العملية المتواترة فلا يخفى بطلانه لأن هذا اصطلاح محدث وإنما المراد ما يترتب عليه عمل شرعي فيدخل في ذلك جميع الأحكام والآداب وغيرها ولا يخرج إلا القصص ونحوها استحب الاقلال من القصص ونحوها ولم يمنع من الإكثار فيما فيه عمل. ثم قال ولا غرابة في أن يفعل عمر ذلك لأنه كان لا يعتمد إلا على القرآن والسنة العملية فقد روى البخاري عن ابن عباس أنه لما حضر النبي وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي: هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده. فقال عمر: إن النبي غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله .(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1994",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: تكلم بعض المتأخرين في هذا الحديث وذكر أنه لوكانت الواقعة بنحو هذه الصورة لما أغفل الصحابة ذكرها والتنويه بشأنها فما باله لم يذكرها إلا ابن عباس مع أنه كان صغيرا يؤمئذ. ويميل هذا المتأخر إلى أنها كانت واقعة لا تستحق الذكر تجسمت في ذهن ابن عباس واتخذت ذاك الشكل والذي يهمنا هنا أن نتبين أنه من المعلوم بقينا أن عمر لا يدعي كفاية كتاب الله عن كل ما سواه بما فيه بيان الصلاة والزكاة والحج وغير ذلك إذن فإنما ادعى كفاية القرآن عن أمر خاص ودلالة الحال تبين أنه ذاك الكتاب الذي عرض عليهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتبه لهم. والظاهر أنه قد كان جرى ذكر قضية خاصة بدا للنبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لهم في شأنها فرأى عمر أن حكمها في القرآن وأن غاية ما سيكون في ذاك الكتاب تأكيد أو زيادة توضيح أو نحو ذلك فرأى أنه لا ضرورة إلى ذلك مع ما فيه من المشقة على النبي صلى الله عليه وسلم في شدة وجعه. هذا وفي رسالة الشافعي ص422-445 وإعلام الموقعين 61:1-9874 وأحكام ابن حزم 137:2-141 وكتاب العلم لابن عبد البر 121:2-124 وغيرها آثار كثيرة تبين تمسك عمر بالأحاديث والسنن ورجوعه إليها وعنايته بها وحضه على تعلمها وتعليمها وأمره باتباعها فمن أحب فليراجعها ومعنى ذلك في الجملة متواتر. \/ قال أبو رية ص31 وروى ابن سعد في الطبقات عن السائب بن يزيد أنه صحب سعد بن وقاص من المدينة إلى مكة قال: فما سمعته يحدثنا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى رجع . أقول: أحاديث سعد موجودة في كتب الإسلام وقد قدمنا أن جماعة من الصحابة كانوا لا يحبون أن يحدثوا في غير وقت الحاجة. قال وسئل عن شيء فاستعجم وقال: إني أخاف أن أحدثكم واحدا فتزيدوا عليه المائة .(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1995",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: هذا في الطبقات من طريق سعد وهو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف عن خالته (كذا ولعل الصواب: عن خاليه) أنهم دخلوا على سعد ابن أبي وقاص فسئل الخ. وأحاديث أبناء سعد عنه كثيرة والظاهر أنه كان معهم هذه المرة من لا يأتمنه سعد ولعلهم سألوه عن شيء يتعلق بما جرى بين الصحابة. قال وعن عمرو بن ميمون قال: اختلفت إلى عبد الله بن مسعود سنة فما سمعته فيها يحدث عن رسول الله ولا يقول قال رسول الله إلا أنه حدث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله فعلاه الكرب حتى رأيت العرق يتحدر عن جبينه ثم قال: إن شاء الله إ ما فوق ذاك أو قريب من ذاك وإما دون ذلك وفي رواية عند ابن سعد عن علقمة بن قيس أنه كان يقوم قائما كل عشية خميس فما سمعته في عشية منها يقول قال رسول الله غير مرة واحدة فنظرت إليه وهو يعتمد على عصا فنظرت إلى العصا تزعزع . أقول: رواية عمرو بن ميمون انفرد بها - فيما أعلم - مسلم البطين واضطرب فيها على أوجه راجح مسند أحمد الحديث 3670 وفي بعض الطرق التقييد بيوم الخميس وذلك أن ابن مسعود كان يقوم يوم الخميس يعظ الناس بكلمات. وأما رواية علقمة هذا ولهذين وغيرهما عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في دواوين الإسلام وأما كرب ابن مسعود فالظاهر أنه عرض له تشكك في ضبطه لذلك الحديث. ولهذا قال إن شاء الله الخ والأحاديث الصحيحة عنه بالجزم كثيرة وراجع ما تقدم عنه ص 13. قال وسأل مالك بن دينار ميمون الكردي أن يحدث عن أبيه الذي أدرك النبي وسمع منه فقال: كان أبي لا يحدثنا عن النبي مخافة أن يزيد أم ينقص أقول: لم يعزه ولم أعثر عليه ووالد ميمون الكردي لا يكاد يعرف. وقد ذكر في أسد الغاية والإصابة باسم جابان ولم يذكروا له شيئا إلا أنه وقع بسند(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1996",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعيف عن ميمون عن أبيه فذكر حديثا لا يصح وفيه اضطراب. قال وأخرج الدارقطني عن عبد الرحمن بن كعب قال قلت لأبي قتادة حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أخشى أن يزل لساني بشيء لم يقله رسول الله . أقول: قد قدمنا أنهم كانوا لا يحبون التحديث عند عدم الحاجة وأحاديث أبي قتادة موجودة في دواوين الإسلام. قال وروى ابن الجوزي في كتاب (دفع شبهة التشبيه) قال: سمع الزبير رجلا يحدث فاستمع الزبير حتى قضى الرجل حديثه قال له الزبير: أنت سمعت هذا من رسول الله فقال الرجل: نعم. فقال: هذا وأشباهه مما يمنعني أن أتحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم. قد لعمري سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا يؤمئذ حاضر ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدأ بهذا الحديث فحدثناه عن رجل من أهل الكتاب حديثه يومئذ فجئت أنت بعد انقضاء صدر الحديث وذكر الرجل الذي هو من أهل الكتاب فظننت أنه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. أقول: أسنده البيهقي في الأسماء والصفات (ص258ط الهند) : أخبرنا أبو جعفر الغرابي (1) أخبرنا أبو العباس الصبغي حدثنا الحسن بن علي بن زياد حدثنا ابن أبي أويس حدثني ابن أبي الزناد عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن [عبد الله بن] (1) عروة بن الزبير أن الزبير بن العوام سمع رجلا ...  أبو جعفر لم أعرفه والصبغي هو محمد بن إسحاق بن أيوب مجروح وابن أبي الزناد فيه كلام وعبد الله بن عروة ولد بعد الزبير بمدة فالخبر منقطع. وكأنه مصنوع  (1) في مخطوط مكتبة الحرم المكي رقم203 من كتب التوحيد القسم الأول العزائمي (2) قوله عبد الله بن أثبته من المخطوطة وسقط من المطبوعة(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1997",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ص 32 وأخرج البخاري والدارقطني عن السائب بن يزيد قال: صحبت عبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص والمقداد بن الأسود فلم أسمع الواحد منهم يحدث عن رسول الله . أقول: قد حدثوا وسمع منهم غير السائب وحدث من هو خير منهم الخلفاء الأربعة والكثير الطيب من الصحابة رضي الله عنهم. وانتظر قال وأخرج أحمد وأبو يعلى على دجين الخ . أقول: دجين أعرابي ليس بشيء في الرواية وترجمته في لسان الميزان وفيها نحو هذا مع اختلاف. قال وقال عمران بن حصين: والله إن كنت لأرى أني لو شئت لحدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومين متتابعين ولكن بطأني من ذلك أن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعوا كما سمعت وشهدوا كما شهدت ويحدثون أحاديث ما هي كما يقول () وأخاف أن يشبه لي كما شبه لهم فاعلمك أنهم كانوا يغلطون (وفي نسخة: يخطئون) لأنهم كانوا يتعمدون . أقول: هذا ذكره ابن قتيبة في مختلف الحديث ص49- فقال روى مطرف بن عبد الله أن عمران بن حصين قال ...  ولم يذكر سنده. وقوله فأعلمك الخ عن كلام ابن قتيبة. \/ قال وأخرج ابن ماجه عن عبد الله بن أبي ليلى قال: قلت لزيد بن أرقم: حدثنا عن رسول الله قال: كبرنا ونسينا والحديث عن رسول الله شديد . أقول: أحاديث زيد موجودة في الكتب وقد قدمنا أنهم كانوا لا يحبون أن يحدثوا بدون حضور حاجة ويتأكد ذلك عند خشية الخطأ - وانتظر قال وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث: وكان كثير من جلة الصحابة(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1998",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأهل الخاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي بكر والزبير وأبي عبيدة والعباس بن عبد المطلب يقلون الرواية عنه بل كان بعضهم لا يكاد يروى عنه شيئا كسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المشهود لهم بالجنة قال أبو رية ولو أنك تصفحت البخاري ومسلم لما وجدت فيهما حديثا واحدا لأمين هذه الأمة أبي عبيدة عامر بن [عبد الله بن] الجراح. وليس فيهما كذلك حديث لعتبة بن غزوان وأبي كبشة مولى رسول الله وكثيرين غيرهم ثم قال أبو رية كان الخفاء الراشدون وكبار الصحابة وأهل الفتيا منهم كما علمت يتقون كثرة الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بل كانوا يرغبون عن روايته إذ كانوا يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى عن كتابة حديثه وأنهم إذا حدثوا عنه قد لا يستطيعون أن يؤدوا كل ما سمعوه ... على وجهه الصحيح لأن الذاكرة لا يمكن أن تضبط كل ما تسمع وماتحفظه مما تسمعه لا يمكن أن يبقى فيها على أصله ... ما كانوا ليرضوا بما رضي به بعضهم ومن جاء بعدهم من رواية الحديث بالمعنى لأنهم كانوا يعلمون أن تغيير اللفظ قد يغير المعنى وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ليس كغيره إذ كل لقظة من كلامه صلى الله عليه وسلم يكمن وراءها معنى بقصده . أقول: كان الصحابة يفتون وكل من طالت صحبته فبلغت سنة فأكثر فهو من العلماء وإن كان بعضهم أعلم من بعض وقد قال الشافعي في الأم 7\/:244 أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ممن له أن يقول في العلم وتبليغ الأحاديث فرض كفاية كالفتوى فأما الصديق فقل حديثه وفتواه لأنه اشتغل بالخلافة حتى مات بعد سنتين وأشهر وكان يكفيه غيره الفتوى والتحديث. وأما أبو عبيدة فشغل بفتح الشام حتى مات سنة 18 وكان معه في الجيش كثير من الصحابة كمعاذ بن جبل وغيره يكفونه الفتيا والتحديث. وقد جاءت عنه عدة أحاديث لم يتفق أن يكون منها ماهو على شرط الشيخين مما احتاجا إليه. وأما الزبير والعباس فكانا مشتغلين بمزارعهما غير منبسطبن لعامة الناس فاكتفى(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "1999",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس غالبا ببقية الصحابة وهم كثير. وأما سعيد \/ بن يزيد فكان منقبضا مقبلا على العبادة. وأما عتبة بن غزوان فحاله كحال أبي عبيدة بقي في الجهاد والفتوح حتى مات سنة 17 وأما أبو كبشة فقديم الموت توفي يوم مات أبو بكر أو بعده بيوم. وكما قلت أحاديث هؤلاء قلت فتاواهم مع العلم بأن الفتوى فرض كفاية وأنه إذا لم يوجد إلا مفت واحد والقضية واقعة تعينت عليه وكما كانوا يتقون الفتوى في القضايا التي ليست واقعة حيننئذ حتى روي عن عمر أنه لعن من يسأل عما لم يكن. وأنه قال وهو على المنبر: وأحرج بالله على من سأل عما لم يكن فإن الله قد بين ما هو كائن أخرجهما الدارمي وغيره. وروى أنهم كانوا يتدافعون الفتوى كل واحد يود أن يكفيه غيره فكذلك كان شأنهم في التحديث حين كان الصحابة متوافرين وعامة من تقدم أنه قليل الحديث أو أنه سئل أن يحدث فامتنع قد ثبتت عنهم أحاديث بين مكثر ومقل وذلك يبين قطعا أن قلة حديثهم إنما كانت لما تقدم. ويوضح ذلك أنه لم يأت عن أحد منهم ما يؤخذ منه أنه امتنع من التحديث بحديث عنده مع حضور الحاجة إليه وعدم كفاية غيره له. إ نك لا تجد بهذا المعنى حرفا  واحدا فاختيارهم أن لا يحدثوا إلا عند حضور الحاجة إلى تحديثهم خاصة هو السبب الوحيد لاتقاء الاكثار ولما يصح في الجملة من الرغبة عن الرواية أما النهي عن الكتابة فقد فرغنا منه البتة فيما تقدم ص22- وأما خشية الخطأ فهذا من البواعث على تحري أن لا يحدثوا إلا عند الحاجة. راجع (ص31) قوله: إن ما وعته الذاكرة لا يمكن أن يبقى فيها على أصله إن أراد بذلك ألفاظ الأحاديث القولية فليس كما قال بل يمكن أن يبقى بعض ذلك بل قوله إن الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة وأهل الفتيا ... لم يكونوا ليرضوا بما رضي به بعضهم ... من رواية الحديث بالمعنى اعتراف منه بأن ما ثبت عن هؤلاء روايته من الأحاديث القولية قد رووه بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم على وجهه الصحيح. وإن أراد الأحاديث الفعلية ومعاني(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2000",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "تشديد الصحابة في قبول الأخبار",
        "content": "القولية فباطل بل يبقى فيها الكثير من ذلك كما لا يخفى على أحد. قوله إن تغيير اللفظ قد يغير المعنى قلنا: قد ولكن الغالب فيمن ضبط المعنى ضبطا يثق به أنه لا يغير. قوله كل لفظة من كلامه صلى الله عليه وسلم يكمن وراءها معنى يقصده أقول نعوذ بالله من غلو يتذرع به إلى جحود كان صلى الله عليه وسلم يكلم الناس ليفهموا عنه فكان يتحرى إفهامهم إن كان ليحدث الحديث لو شاء العاد أن يحصيه أحصاه كما في سنن أبي داود عن عائشة وأصله في الصحيحين. وكان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم كما في صحيح البخاري عن أنس. ويقال لأبي رية: أمفهومة كانت \/ تلك المقاصد الكامنة وراء كل لفظة للصحابة أم لا إن كانت مفهومة لهم أمكنهم أن يؤدوها بغير تلك الألفاظ. وإلا فكيف يخاطبون بما لا يفهمونه فأما حديث فرب مبلغ أوعى من سامع فإنما يتفق في قليل كما تفيد كلمة رب وذلك كأن يكون الصحابي ممن قرب عهده بالإسلام ولم يكن عنده علم فيؤديه إلى عالم يفهمه على وجهه والغالب أن الصحابة أفهم لكلام النبي صلى الله عليه وسلم ممن بعدهم. تشديد الصحابة في قبول الأخبار قال أبو رية ص33 كانوا يتشددون في قبول الأخبار من إخوانهم في الصحبة مهما بلغت درجاتهم ويحتاطون في ذلك أشد الاحتياط حتى كان أبو بكر لا يقبل من أحد حديثا إلا بشهادة غيره على أنه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. أقول هذه دعوى لا تقبل إلا بدليل كأن يكون أبو بكر صرح بذلك أو تكرر منه رد خبر الآحاد الذين لم يكن مع كل منهم آخر وليس بيد أبي رية شيء من هذا إنما ذكر الواقعة الآتية وسيأتي النظر فيها قال روى ابن شهاب عن قبيصة أن الجدة جاءت أبا بكر تلتمس أن تورث فقال: ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله ذكر لك شيئا(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2001",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس. فقال له: هل معك أحد. فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر . أقول: هذه واقعة حال واحدة ليس فيها ما يدل على أنه لو لم يكن مع المغيرة غيره لم يقبله أبو بكر. والعالم يحب تظاهر الحجج كما بينه الشافعي في الرسالة (ص432) . ومما حسن ذلك هنا أن قول المغيرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس (1) يعطي أن ذلك تكرر من قضاء النبي صلى الله عليه وسلم. وقد يستبعد أبو بكر تكرر ذلك ولم يعلمه هو مع أنه كان ألزم للنبي صلى الله عليه وسلم من المغيرة. وأيضا الدعوى قائمة وخير المغيرة يشبه الشهادة للمدعية ومع ذلك فهذا خبر تفرد به الزهري عن عثمان بن إسحاق بن خرشة عن قبيصة واحد عن واحد عن واحد. فلو كان في القصة ما يدل على أن الواحد لا يكفى لعاد ذلك بالنقض على الخبر نفسه. فكيف وهو منقطع لأن قبيصة لم يدرك أبا بكر وعثمان بن إسحاق وإن وثق لا يعرف في الرواية إلا برواية الزهري وحده عنه هذا الخبر وحده. قال أبو رية وقد وضع بعمله هذا أول شروط علم الرواية وهو شرط الإسناد الصحيح . \/ أقول تلك أمانيهم وقد بين الكتاب والسنة وجوب أن يقبل خبر العدل وقرن الله تعالى تصديقه بالإيمان به سبحانه قال تعالى في ذكر المنافقين (61:9 ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) كلما أخبره أحد من الصحابة عنا بشر صدقه قال تعالى (قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن بالمؤمنين) . أي يصدقهم. وقال سبحانه (6:49 يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) فبين سبحانه أن خبر الفاسق مناف لخبر العدل فمن حق خبر العادل أن يصدق كما صرحت به الآية الأولى ومن حق خبر الفاسق أن يبحث عنه حتى يتبين أمره.  (1) كما نقله أبو رية(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2002",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما السنة فبيانها لوجوب أن يقبل خبر الواحد العدل أوضح وقد أطال أهل العلم في ذلك وألفوا فيه وانظر رسالة الشافعي (ص401-458) وأحكام ابن حزم (108:1) ومن أبين ما احتجوا به ما تواتر من بعث النبي صلى الله عليه وسلم آحاد الناس إلى القبائل والأقطار يبلغ كل واحد منهم من أرسل إليه ويعلمهم ويقيم لهم دينهم. قال ابن حزم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ إلى الجند وجهات من اليمن وأبا موسى إلى جهة أخرى.. وأبا عبيدة إلى نجران وعليا قاضيا إلى اليمن وكل من هؤلاء مضى إلى جهة ما معلما لهم شرائع الإسلام. وكذلك بعث أميرا إلى كل جهة أسلمت ... معلما لهم دينهم ومعلما لهم القرآن ومفتيا لهم في أحكام دينهم وقاضيا فيماوقع بينهم وناقلا إليهم ما يلزمهم عن الله تعالى ورسوله وهم مأمورون بقبول ما يخبرونهم به عن نبيهم صلى الله عليه وسلم. وبعثة هؤلاء المذكورين مشهورة بنقل التواتر من كافر ومؤمن لا يشك فيها أحد ... ولا في أن بعثتهم إنما كانت لما ذكرنا. [و] من المحال الباطل الممتنع أن يبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا تقوم عليهم الحجة بتبليغه ومن لا يلزمهم قبول ما علموهم من القرآن وأحكام الدين وما أفتوهم به في الشريعة ... إذ لو كان ذلك لكانت بعثته لهم فضولا ولكان عليه السلام قائلا للمسلمين: بعثت إليكم من لا يجب عليكم أن تقبلوا منه ما بلغكم عني ومن حكمكم أن لا تلتفتوا إلى ما نقل إليكم عني ... ومن قال بهذا فقد فارق الإسلام . والحجج في هذا الباب كثيرة وإجماع السلف على ذلك محقق. قال أبو رية (ص34) : أما عمر فقد كان أشد من ذلك احتياطا وتثبيتا روى البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال: استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت قال عمر: ما منعك قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت وقال(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2003",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم \/ إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع . فقال: والله لتقيمين عليه بينة. (زاد مسلم: وإلا أوجعتك. وفي رواية ثالثة: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا) أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم. فكنت أصغر القوم فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك قال أبو رية فانظر كيف تشدد عمر في أمر ليس فيه حلال ولا حرام وتدبر ماذا يكون الأمر لو كان الحديث في غير ذلك من أصول الدين أو فروعه. وقد استند إلى هذه القصة من يقولون إن عمر كان لا يقبل خبر الواحد. واستدل به من قال إن خبر العدل بمفرده لا يقبل حتى ينضم إليه غيره ...  . أقول: قد ثبت عن عمر الأخذ بخبر الواحد في أمور عديدة من ذلك أنه كان لا يورث المرأة من دية زوجها حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها. فرجع إليه عمر. وعمل بخبر عبد الرحمن بن عوف وحده في النهي عن دخول بلد فيها الطاعون وعمل بخبره وحده في أخذ الجزية من المجوس. وهذا كله ثابت راجع رسالة الشافعي 426: وفي صحيح البخاري وغيره عن عمر أنه قال لابنه عبد الله: إذا حدثك سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء فلا تسأل عنه غيره. وكان سعد حدث عبد الله حديثا في مسح الخفين فأما قصة أبي موسى فإنما شدد عمر لأن الاستئذان مما يكثر وقوعه وعمر أطول صحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأكثر ملازمة وأشد اختصاصا ولم يحفظ هو ذاك الحكم فاستغربه ولهذا لما أخبره أبو سعيد عاد عمر باللائمة على نفسه فقال خفي علي هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاني عنه الصفق بالأسواق . وهذا ثابت في الصحيحين. وأنكر أبي بن كعب على عمر تشديده على أبي موسى وقال فلا تكن يا ابن الخطاب عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبت وهذا في صحيح مسلم. وقد كان عمر يسمى أبيا:(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2004",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سيد المسلمين. وفي الموطأ أن عمر قال لأبي موسى أما إني لم أتهمك ولكني أردت أن لا يتجرأ الناس على الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ابن عبد البر يحتمل أن يكون حضر عنده من قرب عهده بالإسلام فخشي أن أحدهم يختلق الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرغبة والرهبة طالبا للمخرج مما يدخل فيه. فأراد أن يعلمهم أن من فعل شيئا من ذلك ينكر عليه حتى يأتي بالمخرج وقد نقل أبو رية شيئا من فتح الباري وترك ما يتصل به من الجواب الواضح عنه فإن شئت فراجعه. \/وقال أبو رية (ص8) : وكان علي يستحلف الصحابي على ما يرويه له وقد رده البخاري وغيره كما في ترجمة أسماء من تهذيب التهذيب. وتوقيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان أو أوسع فلا يقاوم إنكار البخاري وغيره على أسماء. على أنه لو فرض ثبوته فإنما هو مزيد الاحتياط لا دليل على اشتراطه. هذا من المتواتر عن الخلفاء الأربعة أن كلا منهم كان يقضي ويفتي بما عنده من السنة بدون حاجة إلى أن تكون عند غيره. وأنهم كان ينصبون العمال من الصحابة وغيرهم ويأمرونهم أن يقضي ويفتي كل منهم بما عنده من السنة بدون حاجة إلى وجودها عند غيره. هذا مع أن المنقول عن أبي بكر وعمر وجمهور العلماء أن القاضي لا يقضي بعلمه. وقال أبو بكر لو وجدت رجلا على حد ما أقمته عليه حتى يكون معي غيري وقال عكرمة: قال عمر لعبد الرحمن بن عوف لو رأيت رجلا على حد زنا أو سرقة وأنا أمير فقال شهادتك شهادة رجل من المسلمين قال: صدقت . (راجع فتح الباري 139:13و141) . ولوكان عندهم أن خبر الواحد العدل ليس بحجة تامة لما كان للقاضي أن يقضي بخبر عنده حتى يكون معه غيره ولا كان للمفتي أن يفتي بحسب خبر عنده ويلزم المستفتي العمل به حتى يكون معه غيره. فتدبر هذا فإنه إجماع. وقد مضي به العمل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفيه الغنى.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2005",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر شيئا عن أبي هريرة وسيأتي في ترجمته رضي الله عنه. الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو رية (ص6) :لما قرأت حديث من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار غمرني الدهش لهذا القيد الذي لا يمكن أن يصدر من رسول جاء بالصدق وأمر به ونهى عن الكذب وحذر منه إذ ليس بخاف أن الكذب هو الإخبار بالشيء على خلاف ما هو عليه سواء أكان عمدا أم غير عمد . ثم ذكر (ص9) أنه كلمة (متعمدا) لم تأت في روايات كبار الصحابة قال: ويبدو أن هذه الكلمة قد تسللت إلى هذا الحديث على سبيل الإدراج لكي يتكئ عليها الرواة فيما يروونه عن غيرهم من جهة الخطأ أو الوهم أو الغلط ... ذلك بأن المخطيء غير مأثوم. أو أن هذه الكلمة وضعت ليسوغ الذين يضعون الأحاديث عن غير عمد عملهم ثم أطال الكلام (ض36) فزعم أن الروايات الصحيحة التي جاءت عن كبار الصحابة ومنهم ثلاثة من الخلفاء الراشدين \/ تدل على أن هذا الحديث لم تكن فيه تلك الكلمة (متعمدا)  قال: وكل ذي لب يستبعد أن يكون النبي نطق بها لمنافة ذلك للعقل والخلق اللذين كان الرسول متصفا بالكمال فيهما . أقول: أما الرواية فقد جاءت عن كبار الصحابة وغيرهم بلفظ من كذب على فلبيتبوأ الخ وبما يؤدي معناه مثل من قال علي ما ألم أقل الخ وجاءت بلفظ من كذب علي متعمدا فليتبوأ الخ وبما يؤدي معناه مثل من تعمد علي كذبا الخ راجع البخاري من فتح الباري وصحيح مسلم ومسند أحمد وتاريخ بغداد وكنز العمال 22:5 ومشكل الآثار للطحاوي 164:1-176. وقد يمكن للترجيح بالنظر إلى الرواية عن صحابي معين فأما على الاطلاق فلا وكما أن الله عز وجل(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2006",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كرر في القرآن بيان شدة الإثم في افتراء الكذب عليه فمعقول أن يكرر رسوله وها هنا بحثان: البحث الأول في البرهان العقلي الذي اعتمد عليه أبو رية إذ قال: عن هذا القيد (متعمدا) لا يمكن أن يصدر من رسول الله جاء بالصدق الخ وقال وكل ذي لب يستبعد أن يكون النبي قد نطق بهالمنافة ذلك للعقل الخ أقول: ماعسى أن يقول أبو رية في قول الله عز وجل ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته واقرأ (93:6و 144) و (37:7) و (17:10) و (18:11) و (15:18) و (68:29) و (70:61) كل هذه الآيات تذكر افتراء الكذب على الله وافتراء الكذب هو تعمده والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد على الكذب على الله فلماذا لا يعقل أن يقيد النبي صلى الله عليه وسلم كما قيد القرآن وقال الله سبحانه (286:2 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (1) لها ماكسبت وعليها ما اكتسب ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) وقد اعترف أبو رية (ص8) بأنه ليس في وسع من سمع الحديث أن لا يقع منه في تبليغه خطأ البتة وعبارته وتركه يذهب بغير قيد إلى أذهان السامعين تخضعه الذاكرة لحكمها القاهر الذي لا يستطيع إنسان مهما كان أن ينكره أو ينازع فيه من سهو أو غلط أو نسيان . وإذا كان الله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها فبماذا يستحق من وقع منه ما ليس في وسعه أن لا يقع أن يتبوأ منزلا من جهنم وقد علم الله عباده أن يقولوا (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) وما علمهم إلا ليستجيب لهم. وقد ثبت في الصحيح أن الصحابة لما قالوها قال الله تعالى قد فعلت وقال الله تبارك وتعالى (5:33 وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به. ولكن  (1) واقرأ (233:2) و (152:6) و (41:7) و (62:23) و (7:65)(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2007",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما تعمدت قلوبكم) وقال سبحانه (106:16 من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) والمخطىء أولى بالعذر من المكره. قد يقول أبو رية: كان للصحابة مندوحة عن الوقوع في الخطأ وذلك بأن يدعوا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم البتة. قلت: أني لهم ذلك وهم مأمورون أن يبلغ شاهدهم غائبهم كان ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعده وكان أصحابه يبلغ بعضهم بعضا وكان يتناوبون كما في الصحيح عن عمر كنت أنا وجار لي من الأنصار ... وكنا نتناوب النزول على رسول اله صلى الله عليه وسليم ينزل يوما وأنزل يوما فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره وإذا نزل فعل مثل ذلك..) وقد قال تعالى (122:9 وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ولعلهم يحذرون) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث الرسل والأمراء ويأمرهم أن يبلغوا من أرسلوا إليهم ويجيء أفراد من القبائل فيسلمون ويتعلمون ويسمعون ويرجعون إلى قبائلهم فيبلغونهم. وقد علموا أن محمدا رسول الله إلى الناس كافة إلى يوم القيامة وأن شريعته للناس كافة إلى يوم القيامة وأن الله تعالى أمر الناس كافة باتباعه وطاعته والتأسي به وأخذ ما أتى به والانتهاء عما نهى وجعله المبين عنه لما أنزله بقوله وفعله وأنهم مأمورون بتبليغ الكتاب وبيانه إذ كل ذلك دين الناس كافة إلىيوم القيامة وأنهم مأمورورن بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون على البر والتقوى والدلالة على الخير والنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولعباده. وعلموا الوعيد الشديد على كتمان الحق وكتمان ما أنزل الله من البينات والهدى مع علمهم بأن كتمان بيان الكتاب بمنزلة كتمان الكتاب. وحسبنا أنهم كانوا أعلم بالله ودينه وما لهم وعليهم وأتبع للحق وأحرص على النجاة من كل من جاء بعدهم وقد حدث أفاضلهم وخيارهم(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2008",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما بين مكثر ومقل ولم يكن المقل يعيب على المكثر إلا أن يرى بعضهم أن الإكثار جدا خلاف الأولى وهذا عمر الذي نسب إ ليه كراهية الإكثار قد جاءت عنه  مع تقدم وفاتهأكثر من خمسمائة حديث وله في صحيح البخاري وحده ستون حديثا وقد نسب إ ليه الوهم كما نسب إلى غيره فالحق الذي لا يرتاب فيه عاقل أنهم كانوا مأمورين بالتبليغ عند الحاجة مأذونا لهم أن يحدثوا مطلقا مع العلم بشدة حرمة الكذب في جميع الأحوال فمعنى ذلك أن عليهم ولهم أن يحدثوا بما يعتقدون أنهم صادقون فيه ومع العلم بأن أحدهم إذا حدث معتقدا أنه صادق فقد يقع له خطأ وإن من وقع له ذلك مع بذله وسعه في التحري والتحفظ فهو معذور وهذا هو الذي تقتضيه القضايا العقلية والنصوص القرآنية حتى لو فرض أنه لم يأت في الحديث \/ لفظ (متعمدا) ولا ما يؤدي معناه فإن الأدلة القطعية توجب أن يكون هذا مرادا في المعنى. ولا يتوهمن أحد أن كلمة متعمدا تخرج من حدث جازما وهو شاك كلا فإن هذا متعمد بالإجماع ولا نعلم أحد من الناس حتى من أهل الجهل والضلالة زعم أن كلمة متعمدا تخرج هذا وإنما وجد من أهل الجهل والضلال من تشبت بكلمة علي فقال: نحن نكذب له لا عليه. فلو شكك أبو رية في كلمة علي لكان أقرب وذكر أبو رية (ص38) حديث الزبير ودونك تلخيص حاله: أشهر طرقه ر واية شعبة عن جامع بن شداد بن عامر عن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن الزبير رواه عن شعبة جماعة بدون كلمة متعمدا ورواه معاذ بن معاذ  وهو من جبال الحفظ  فذكرها. فنظرنا في رواية غندر عن شعبة- فإن غندرا ضبط كتابه عن شعبة وعرضه عليه وحققه قال ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم. فوجدنا الإمام أحمد رواه في مسنده عن غندر عن شعبة وفيه الكلمة متعمدا . وكذلك رواه أبو بكر بن أبي شيبة(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2009",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحمد بن بشار بندار عن غندر وراه ابن ماجه عنهما لكن في الفتح أن الإسماعيلي أخرجه من طريق غندر بدونها. وفي الفتح أن الزبير بن بكار روى الخبر في كتاب النسب من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير بدونها ولا أدري كيف سنده. وكذلك أخرجه الدارمي بدونها من طريق أخرى عن ابن الزبير في سندها عبد الله بن صالح كاتب الليث وفيه كلام. وقد أخرجه أبو داد بسند صحيح عن عامر بن عبد الله بن الزبير بسنده وفيه الكلمة. وقال المنذري في اختصاره لسنن أبي داود والمحفوظ في حديث الزبير أنه ليس فيه (متعمدا)  نظر فيه العلامة أحمد محمد شاكر رحمه الله في تعليقه على المسند فذكر أن ابن سعد روى الخبر في طبقاته 3\/1\/ 74 عن عفان ووهب بن جرير وأبي الوليد ثلاثتهم عن شعبة. فذكر الحديث وفي أخره قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير: والله ما قال متعمدا وأنتم تقولون متعمدا رأى أحمد شاكر أن هذا من قول وهب بن جرير لزملائه الذين رووا معه عن شعبة يريد وهب: والله ما قال شعبة الخ:. فنسبتها إلى الزبير وهم. أقول أما ظاهر قول ابن سعد قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير فإنه يقتضي أن وهبا ذكرها في الحديث نفسه. وفي مشكل الآثار للطحاوي 1\/166 حدثنا يزيد بن سنان حدثنا أبو داود ووهب بن جرير حدثنا شعبة فذكر الحديث وقال في آخره زاد وهب في حديثه: والله ما قال متعمدا وأنتم تقولون متعمدا لكن يعلوا على ذلك أن الحديث روى من عدة طرق عن شعبة وغيره وليس فيه هذه الزيادة والله ما قال الخ ولا هي موجودة في رواية غندر عن شعبة فيشبه أن تكون من كلام وهب قالها متصلة فحسبها السامع منه فقال قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير الخ فأما قول ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص49: وروى عن الزيبر أنه\/ رواه وقال: أراهم يزيدون فيه متعمدا والله ما سمعته قال متعمدا فأخشى أن يكون ابن قتيبة إنما أخذه من(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2010",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن سعد وتغيير اللفظ من الرواية بالمعنى وعلى فرض صحة هذه الرواية عن الزبير فإنما يفيد ذلك خطأ من ذكر الكلمة في حديث الزبير ثم تكون هذه الزيادة نفسها حجة على صحة الكلمة في الجملة لأن الزبير ذكر أنه سمع إخوانه من الصحابة يذكرونها في الحديث والظاهر كما تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم كرر التشديد في عدة مواقع والحمل على أنه ترك الكلمة في موقع فسمعه جماعة منهم الزبير وذكرها في موقع آخر فسمعه آخرون أوضح وأحق من الحمل على الغلط والغريب ما علقه أبو رية في حاشية ص 39 من الهجر وفيه ولعنة الله على الكاذبين متعمدين وغير متعمدين ومن يروجه لهم من الشيوخ الحشويين مع أنه ذكر ص49 وقوع الخطأ من عمر وابن عمر وعتبان بن مالك أحد البدريين وأبي الدرداء وأبي سعيد وأنس وغيرهم والمخطيء عنده كاذب بل مر في كلامه ما يقتضي أن كل من حدث من الصحابة - ومنهم الخلفاء الأربعة وبقية العشرة وأمهات المؤمنين وغيرهم - لا بد أن يكون وقع في الخطأ فكلهم عنده كاذبون تنالهم لعنته. وأشد من هذا وأمر ما مرت الإشارة إليه ص (18-17)  وهذه من فوائد عداوة السنة وأهلها. البحث الثاني في حقيقة الكذب: بنى أبو رية على أنه ليس بخاف أن الكذب هوا لإخبار بالشيء علىخلاف ما هو عليه سواء أكا ن عن عمد أم غير عمد وهو يعلم - فيما يظهر - أن هذا مخالف لقول شيخيه اللذين يقدسهما وإيهاما ونحوهما عنى بقوله ص4 العلماء والأدباء وقوله ص196 أصحاب العقول الصريحة وهما النظام والجاحظ فالكذب عند النظام مخالفة الخبر لاعتقاد المخبر وهو عند الجاحظ مخالفته لكلا الأمرين معا: الواقع واعتقاد الخبر فعلى القولين ما طابق اعتقاد المخبر فليس بكذب وإن خالف الواقع. وقد ذكر أبو رية (ص50) قول عائشة الذين حدثوها عن عمر وابنه بخبر رأت أنهما وهما فيه إنكم لتحدثون عن غير كاذبين ولكن السمع يخطيء  وقولها في خبر رواه ابن عمر(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2011",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "الرواية بالمعنى",
        "content": "إنه لم يكذب ولكنه نسي أو خطأ والراجح ما عليه الجمهور أن الكذب مخالفة الخبر الواقع لكن المتبادر من قولك: كذب فلان أو: فلان كاذب ونحو ذلك أنه تعمد فمن ثم لا يقال ذلك للمخطيء إلا أنه ربما قيل له ذلك تنبيها على أنه قصر (راجع كتاب الرد على الاخنائي ص21) . ولما أرادت عائشة أن تنفي عن عمر وابنه التعمد والتقصير نفت عنهما الكذب البتة ثم رأيت الطحاوي ذكر هذه القضية في مشكل الآثار فذكر كثيرا من الروايات ثم قال 173 ما ملخصه: من كذب فقد تعمد وذكر (متعمدا) في بعض الروايات إنما هو توكيد كقولك:نظرت بعيني وسمعت بأذني وفق القرآن (والسارق والسارقة) و (الزاني والزانية) لم يذكر في شيء من ذلك التعمد كأن هذه الأشياء لا تكون إلا عن تعمد لأنه لا يكون كاذبا ولا يكون زانيا ولا يكون سارقا إلا بقصده إلى ذلك وتعمده وقال أبو رية (ص41) : حديث من كذب علي ليس بمتواتر. وقد قال الحافظ ابن حجر وهو سيد المحدثين بإجماع وأمير المؤمنين في الحديث ما يلي.. فذكر عن فتح الباري 168:1 اعتراض بعضهم على تواتره وسكت\/ وفي فتح الباري بيان الجواب الواضح عن ذلك الاعترض فراجعه. وقال (ص42) : الكذب على النبي قبل وفاته . أقول: سأنظر في هذا وما يليه إلى ص53 بعد الكلام على عدالة الصحابة الذي ذكره ص310 فانتظر. الرواية بالمعنى قال أبو رية (ص8) : ولما رأى بعض الصحابة أن يرووا للناس من أحاديث النبي ووجدوا أنهم لا يستطيعون أن يأتوا بالحديث عن أصل لفظه استباحوا لأنفسهم أن يرووا على المعنى أقول: أنزل الله تبارك وتعالى هذه الشريعة في أمة أمية فاقتضت حكمته(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2012",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورحمته أن يكفلهم الشريعة ويكلفهم حفظها وتبليغها في حدود ما يتيسر لهم. وتكفل سبحانه أن يرعاها بقدره ليتم ماأرده لها من الحفظ إلى قيام الساعة. وقد تقدم شيء من بيان التيسير ص20و21و22. ومن تدبر الأحاديث في إنزال القرآن على سبعة أحرف وما اتصل بذلك بان له أن الله تعالى أنزل القرآن على حرف هو الأصل ثم تكرر تعليم جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم لتمام سبعة أحرف وهذه الأحرف الستة الزائدة عبارة عن أنواع من المخالفة في بعض الألفاظ للفظ الحرف الأول بدون اختلاف في المعنى (1) فكان النبي صلى الله عليه وسلم يلقن أصحابه فيكون بين ما يلقنه ذا وما لقنه ذاك شيء من ذاك الاختلاف في اللفظ فحفظ أصحابه كل بما لقن وضبطوا ذلك في صدورهم ولقنوه الناس ورفع الحرج مع ذلك عن المسلمين فكان بعضهم ربما تلتبس عليه كلمة مما يحفظه أو يشق عليه النطق بها فيكون له أن يقرأ بمرادفها. فمن ذلك ماكان يوافق حرفا آخر ومنه ما لا يوافق ولكنه لا يخرج عن ذاك القبيل وفي فتح الباري ثبت عن غير واحد من الصحابة أنه كان يقرأ بالمرادف ولو لم يكن مسموعا له . فهذا ضرب محدود من القراءة بالمعنى رخص فيه لأولئك وكتب القرآن بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم في قطع من الجريد وغيره وتكون في القطعة الآية والآيتان أو أكثر وكان رسم الخط يومئذ يحتمل - والله أعلم - غالب الاختلافات التي في الأحرف السبعة إذ لم يكن له شكل ولا نقط وكانت تحذف فيه كثير من الألفات ونحو ذلك كما تراه في رسم المصحف وبذلك الرسم عينه نقل ما في تلك القطع إلى صحف في عهد أبي بكر وبه كتبت المصاحف في عهد عثمان ثم صار على الناس أن يضبطوا قراءتهم بأن يجتمع فيها الأمران: النقل الثابت بالسماع من النبي صلى الله عليه وسلم واحتمال رسم المصاحف العثمانية.  (1) المراد بالاختلاف في المعنى هو الاختلاف المذكور في قول الله تعالى ((ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا)) فأما أن يدل أحد الحرفين على معنى والآخر على معنى آخر وكلا المعنيين معا حق. فليس باختلاف بهذا المعنى(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2013",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبذلك خرجت من القراءات الصحيحة تلك التغييرات التي كان يترخص بها بعض الناس وبقي من الأحرف الستة المخالفة للحرف الأصلى ما احتمله الرسم\/ ولعله غالبها إن لم يكن جميعها مع أنه وقع اختلاف يسير بين المصاحف العثمانية وكأنه تبعا للقطع التي كتب فيها القرآن بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كأن توجد الآية في قطعتين كتبت الكلمة في إحداهما بوجه وفي الأخرى بالآخر فبقي هذا الاختلاف في القراءات الصحيحة. ونخرج مما تقدم بنتيجتين: الأولى أن حفظ الصدور لم يكن كما يصوره أبو رية بل قد اعتمد عليه في القرآن وبقي الاعتماد عليه وحده بعد حفظ الله عز وجل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعمر وسنين من عهد عثمان لأن تلك القطع التي كتب فيها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كانت مفرقة عند بعض أصحابه لا يعرفها إلا من هي عنده وسائر الناس غيره يعتمدون على حفظهم ثم لما جمعت في عهد أبي بكر لم تنشر هي ولا الصحف التي كتبت عنها بل بقيت عند أبي بكر ثم عند عمر ثم عند ابنته حفصة أم المؤمنين حتى طلبها عثمان ثم اعتمد عليه في عامة الواضع التي يحتمل فيها الرسم وجهين أو أكثر واستمر الاعتماد عليه حين استقر تدوين القراءات الصحيحة. النتيجة الثانية: أن حال الأميين قد اقتضت الترخيص لهم في الجملة في القراءة بالمعنى وإذا كان ذلك في القرآن مع أن ألفاظه مقصودة لذاتها لأنه كلام رب العالمين بلفظه ومعناه معجر بلفظه ومعناه متعبد بتلاوته فما بالك بالأحاديث التي مدار المقصود الديني فيها على معانيها فقط وإذا علمنا ما تقدم أول هذا الفصل من التيسير مع ما تقدم ص20 , 21و 32 وعلمنا ما دلت عليه القواطع أن النبي صلى الله عليه وسلم مبين لكتاب الله ودينه بقوله وفعله وأن كل ما كان منه مما فيه بيان للدين فهو خالد بخلود الدين إلى يوم القيامة وأن الصحابة مأمورون بتبليغ ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته (راجع ص12و 36و 45و49) وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بكتابة الأحاديث وأقرهم على عدم(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2014",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابتها بل قيل إنه نهاهم عن كتابتها كما مر بما فيه ومع ذلك كان يأمرهم بالتبليغ لما علموه وفهموه وعلمنا أن عادة الناس قاطبة فيمن يلقى إليه كلام المقصود منه معناه ويؤمر بتبليغه أنه إذا لم يحفظ لفظه على وجهه وقد ضبط معناه لزمه أن يبلغه بمعناه ولا يعد كاذبا ولا شبه كاذب علمنا يقينا أن الصحابة إنما أمروا بالتبليغ على ماجرت به العادة: من بقي منهم حافظا على وجهه فليؤده كذلك ومن بقي ضابطا للمعنى ولم يبق ضابطا للفظ فليؤده بالمعنى. هذا أمر يقيني لا ريب فيه وعلى ذلك جرى عملهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته. فقول أبي رية لما رأى بعض الصحابة.. استباحوا لأنفسهم إن أراد أنهم لم يؤمروا بالتبليغ ولم يبح لهم أن يرووا بالمعنى إذا كانوا ضابطين له دون اللفظ فهذا كذب عليهم وعلى الشرع\/ والعقل كما يعلم ما مر. وتشديده صلى الله عليه وسلم في الكذب عليه إنما المراد به الكذب في المعاني فإن الناس يبعثون رسلهم ونوابهم ويأمرونهم بالتبليغ عنهم. فإذا لم يشترط عليهم المحافظة على الألفاظ فبلغوا المعنى فقد صدقوا: ولو قلت لابنك اذهب فقل للكاتب: أبي يدعوك. فذهب وقال له: والدي- أو الوالد - يدعوك أو يطلب مجيئك إليه أو أمرني أن أدعوك له لكان مطيعا صادقا ولو اطلعت بعد ذلك على ما قال فزعمت أنه عصى أو كذب وأردت أن تعاقبه لأنكر العقلاء عليك ذلك. وقد قص الله عز وجل في القرآن كثيرا من أقوال خلقه بغير ألفاظهم لأن من ذلك ما يطول فيبلغ الحد المعجز ومنه ما يكون عن لسان أعجمي ومنه ما يأتي في مواضع بألفاظ وفي آخر بغيرها وقد تتعدد الصور كما في قصة موسى ويطول في موضع ويختصر في آخر. فبالنظر إلى أداء المعنى كرر النبي صلى الله عليه وسلم بيان شدة الكذب عليه وبالنظر إلى أداء اللفظ اقتصر على الترغيب فقال نصر الله امرءا سمع منا شيئا فأداه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع جاء بهذا اللفظ أو معناه مطولا ومختصرا من حديث ابن مسعود وزيد بن ثابت وأنس وجبير بن مطعم وعائشة وسعد وابن(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2015",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمر وأبي هريرة وعمير بن قتادة ومعاذ بن جبل والنعمان بن بشير وزيد بن خالد وعبادة بن الصامت منها الصحيح وغيره. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى معونتهم على الحفظ والفهم كما مر ص43 واعلم أن الأحاديث الصحيحة ليست كلها قولية بل منها ما هو إخبار عن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة. ومنها ما أصله قولي ولكن الصحابي لا يذكر القول بل يقول: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بكذا أو نهانا عن كذا أو قضى بكذا أو أذن في كذا.. وأشباه هذا. وهذا كثير أيضا. وهذان الضربان ليسا محل نزاع والكلام في مايقول الصحابي فيه: قال رسول الله كيت وكيت أو نحو ذلك. ومن تتبع هذا في الأحاديث التي يرويها صحابيان أو أكثر ووقع اختلاف فإنما هو في بعض الألفاظ وهذا يبين أن الصحابة لم يكونوا إذا حكوا قوله صلى الله عليه وسلم يهملون ألفاظه البتة لكن منهم من يحاول أن يؤديها فيقع له تقديم وتأخير أو إبدال الكلمة بمرادفها ونحو ذلك. ومع هذا فقد عرف جماعة من الصحابة كانوا يتحرون ضبط الألفاظ وتقدم ص42 قول أبو رية: إن الخلفاء الأربعة وكبار الصحابة وأهل الفتيا لم يكونوا ليرضوا أن يرووا بالمعنى. وكان ابن عمر ممن شدد في ذلك وقد آتاهم الله من جودة الحفظ ما آتاهم. وقصة ابن عباس مع عمر بن أبي ربيعة مشهورة. ويأتي في ترجمة أبي هريرة ما ستراه فعلى هذا ما كان من أحاديث المشهورين بالتحفظ فهو بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم وما كان من حديث غيرهم فالظاهر ذلك لأنهم كلهم كانوا يتحرون ما أمكنهم ويبقى النظر في تصرف من بعدهم.  \/ الحديث ورواته ونقد الأئمة للرواة قال أبو رية ثم سار على سبيلهم كل من جاء من الرواة بعدهم. فيتلقى المتأخر عن المتقدم ما يرويه عن الرسول بالمعنى ثم يؤديه إلى غيره بما استطاع أن يمسكه ذهنه معه .(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2016",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: هذه حكاية من يأخذ الكلمات من هنا وهناك ويقيس بذهنه بدون خبره بالواقع فإن كثيرا من الأحاديث الصحيحة إن لم نقل غالبها يأتي الحديث منها عن صحابيين أو أكثر وكثيرا ما يتعدد الرواة عن الصحابي ثم عن التابعي وهلم جرا فأما الصحابة فقد تقدم حالهم وأما التابعون فقد يتحفظون الحديث كما يتحفظون القرآن كماجاء عن قتادة أنه كان إذا سمع الحديث أخذه العويل والزويل حتى يحفظه هذا مع قوة حفظه ذكروا أن صحيفة جابر على كبرها قرئت عليه مرة واحدة- وكان أعمى  فحفظها بحروفها حتى قرأ مرة سورة البقرة فلم يخطيء حرفا ثم قال: لأنا الصحيفة جابر أحفظ مني لسورة البقرة وكان غالبهم يكتبون ثم يتحفظون ما كتبوه ثم منهم من يبقى كتبه- راجع ص28  ومنهم من إذا أتقن المكتوب حفظا محا الكتاب وهؤلاء ونفر لم يكونوا يكتبون غالبهم ممن رزقوا جودة الحفظ وقوة الذاكرة كالشعبي والزهري وقتادة. وقد عرف منهم جماعة بالتزام رواية الحديث بتمام لفظه كالقاسم بن محمد بن أبي بكر ومحمد بن سيرين ورجاء بن حيوة. أما أتباع التابعين فلم يكن فيهم راو مكثر إلا كان عنده كتب بمسموعاته يراجعها ويتعاهدها ويتحفظ حديثه منها. ثم منهم من لم يكن يحفظ وإنما يحدث من كتابه ومنهم من جرب عليه الأئمة أنه يحدث من حفظه فيخطيء فاشترطولصحة روايته أن يكون السماع منه من كتابه. ومنهم من عرف الأئمة أنه حافظ غير أنه قد يقدم كلمة أو يؤخرها ونحو ذلك مما عرفوا أنه لا يغير المعنى فيوثقونه ويبينون أن السماع منه من كتابه أثبت. فأما من بعدهم فكان المتثبتون لا يكادون يسمعون من الرجل إلا من أصل كتابه. كان عبد الرزاق الصنعاني ثقة حافظا ومع ذلك لم يسمع منه أحد بن(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2017",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حنبل ويحيى بن معين إلا من أصل كتابه. هذا وكان الأئمة يعتبرون حديث كل راو فينظرون كيف حدث به في الأوقات المتفاوته فإذا وجدوه يحدث مرة كذا ومرة كذا بخلاف لا يحتمل ضعفوه. وربما سمعوا الحديث من الرجل ثم يدعونه مدة طويلة ثم يسألونه عنه. ثم يعتبر حرف مرواياته برواية من روى عن شيوخه وعن شيوخ شيوخه فإذا رأوا في روايته مايخالف رواية الثقات حكموا عليه بحسبها. وليسوا يوثقون الرجل لظهور صلاحه في دينه فقط. بل معظم اعتمادهم علىحاله في حديثه كما مر وتجدهم يجرحون الرجل بأنه يخطيء ويغلط وباضطرابه في حديثه \/ وبمخالفته الثقات وبتفرده وهلم جرا. ونظرهم عند تصحيح الحديث أدق من هذا نعم إن هناك من المحدثين من يسهل ويخفف لكن العارف لا يخفى عليه هؤلاء من هؤلاء. فإذا رأيت المحققين قد وثقوا رجلا مطلقا فمعنى ذلك أنه يروي الحديث بلفظه الذي سمعه أو على الأقل إذا روى المعنى لم يغير المعنى وإذا رأيتهم قد صححوا حديثا فمعنى ذلك أنه صحيح بلفظه أو على الأقل بنحو لفظه مع تمام معناه فإن بان لهم خلاف ذلك نبهوا عليه كما تقدم ص18. وذكر أبو رية ص54 فما بعدها كلاما طويلا في هذه القضية. وذكر اعتقاد شيوخ الدين أن الأحاديث كآيات القرآن من وجوب التسليم لها وفرض الإذعان لأحكامها بحيث يأثم أو يرتد أو يفسق من خالفها ويستتاب من أنكرها أو شك فيها أقول: أما ما لم يثبت منها ثبوتا تقوم به الحجة فلا قائل بوجوب قبوله والعمل به. وأما الثابت فقد قامت الحجج القطعية على وجوب قبوله والعمل به وأجمع علماء الأمة عليه كما تقدم مرارا فمنكر وجوب العمل بالأحاديث مطلقا تقام عليه الحجة فإن أصر بأن كفره ومنكر وجوب العمل ببعض الأحاديث(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2018",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن كان له عذر من الأعذار المعروفة بين أهل العلم وما في معناها فمعذور وإلا فهو عاص لله ورسوله والعاصي آثم فاسق. وقد يتفق ما يجعله في معنى منكر وجوب العمل بالأحاديث مطلقا وقد مر. وذكر (ص55فما بعدها) الخلاف في جواز الرواية بالمعنى أقول: الذين قالوا لا تجوز إنما غرضهم ما ينبغي أن يعمل به في عهدهم وبعدهم: فأما ما قد مضى فلا كلام فيه لا يطعن في متقدم بأنه كان يروى بالمعنى ولا في روايته لكن إن وقع تعارض بين مرويه ومروي من كان يبالغ في تحرى الرواية باللفظ فذلك مما يرجح الثاني. وهذا لا نزاع فيه. ومدار البحث هو أن الرواية بالمعنى قد توقع في الخطأ وهذا معقول لكن لا وجه للتهويل فقد ذكر أبو رية (ص59) : قال ابن سيرين: كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد والألفاظ مختلفة وكان ابن سيرين من المتشددين في أن لا يروى إلا باللفظ ومع هذا شهد للذين سمع منهم أنهم مع كثرة اختلافهم في اللفظ لم يخطيء أحد منهم المعنى- ولهذا لما ذكر له أن الحسن والشعبي والنخعي يروون بالمعنى اقتصر على قوله إنهم لو حدثوا كما سمعوا كان أفضل انظر الكفاية للخطيب ص206 ومن تدبر ما تقدم من حال الصحابة وأنهم كانوا كلهم يراعون الرواية باللفظ ومنهم من كان يبالغ في تحري\/ ذلك. وكذا في التابعين وأتباعهم وأن الحديث الواحد قد يرويه صحابيان أو أكثر ويرويه عن الصحابي تابعيان فأكثر وهلم جرا وأن التابعين كتبوا وأن أتباعهم كتبوا ودونوا وأن الأئمة اعتبروا حال كل راو في روايته لأحاديثه في الأوقات المتفاوته فإذا وجدوه يروي الحديث مرة بما يحيل معناه في روايته له مرة أخرى جرحوه ثم اعتبروا رواية كل راو برواية الثقات فإذا وجدوه يخالفهم بما يحيل المعنى جرحوه ثم بالغ(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2019",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محققوهم في العناية بالحديث عند التصحيح فلا يصححون ما عرفوا له علة نعم قد يذكرون في المتابعات والشواهد ما وقعت فيه مخالفة ما وينبهون عليه من تدبر هذا ولم يعمه الهوى اطمأن قلبه بوفاء الله تعالى بما تكفل به من حفظ دينه وبتوفيقه علماء الأمة للقيام بذلك ولله الحمد ويؤكد ذلك أن أبا رية حاول أن يقدم شواهد على اختلاف ضار وقع بسبب الرواية فكان أقصى جهده ما يأتي: قال (ص6) : صيغ التشهدات  وذكر اختلافها. أقول: يتوهم أبو رية - أو يوهم - أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما علمهم تشهدا واحدا ولكنهم أو بعضهم لم يحفظوه فأتوا بألفاظ من عندهم مع نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا باطل قطعا فإن التشهد يكرر كل يوم بضع عشرة مرة على الأقل في الفريضة والنافلة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحفظ أحدهم حتى يحفظ وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقريء الرجلين السورة الواحدة هذا بحرف وهذا بآخر فكذلك علمهم مقدمة التشهد بألفاظ متعددة هذا بلفظ وهذا بآخر ولهذا أجمع أهل العلم على صحة التشهد بكل ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما ذكر عمر التشهد على المنبر وسكوت الحاضرين فإنما وجهه المعقول تسليمهم أن التشهد الذي ذكره صحيح مجزيء. وقد كان عمر يقرأ في الصلاة وغيرها القرآن ولا يرد عليه أحد مع أن كثيرا منهم تلقوا عن النبي صلى الله عليه وسلم بحرف غير الحرف الذي تلقى به عمر ومثل هذا كثير. ومن الجائز أن يكونوا - أو بعضهم - لم يعرفوا اللفظ الذي ذكره عمر ولكنهم قد عرفوا أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أصحابه بألفاظ مختلفة وعمر عندهم ثقة وأما قول بعضهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم السلام على النبي بدل السلام عليك أيها النبي فقد يكون النبي صلى الله عليه وسلم خيره بين اللفظين وقد يكون فعل ذلك باجتهاد خشية أن يتوهم جاهل أن الخطاب على حقيقته أما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فالتحقيق أنها موجودة في التشهدات كلها بلفظ ورحمة الله والقائل بوجوبها عقب التشهد بلفظ الصلاة لم يجعلها من التشهد بل هي عنده أمر مستقل والكلام في ذلك معروف(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2020",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا علاقة له بالرواية بالمعنى \/ قال أبو رية (ص64) : وكلمة التوحيد  وذكر ما لا علاقة له بالرواية بالمعنى ثم قال (66) : حديث الإسلام والإيمان فذكر عن صحيح مسلم حديث طلحة جاء رجل من أهل نجد وحديث جبريل برواية أبي هريرة وحديث أبي أيوب جاء رجل إلى النبي فقال دلني على عمل الخ وحديث أبي هريرة أن اعرابيا جاء الخ ثم ذكر عن النووي اعلم أنه لم يأت في حديث طلحة ذكر الحج ولاجاء ذكره في حديث جبريل من رواية أبي هريرة وكذا غير هذه الأحاديث لم يذكر في بعضها الصوم ولم يذكر في بعضها الزكاة وذكر في بعضها صلة الرحم وفي بعضها أداء الخمس ولم يقع في بعضها ذكر الإيمان ... وقد أجاب القاضي عياض وغيره رحمهم الله بجواب لخصه أبو عمرو بن الصلاح وهذبه فقال  ... هو من ثقات الرواة في الحفظ والضبط فمنهم من قصر فاقتصر على ما حفظه ...  أقول: أما هذه الأحاديث فلا يتعين فيها ذاك الجواب بل لا يتجه فإن واقعة حديث جبريل لا علاقة لما ببقية الأحاديث وذكر الإيمان فيه لأن جبريل أراد بيان جمهرة الدين وبقية الأحاديث ليس بواجب أن يذكر فيها الإيمان اكتفاء بعلم السائل به مع أن ما في ذكر له ما يستلزمه وحديث طلحة وحديث أبي هريرة في الأعرابي يظهر أنها واقعة واحدة يحتمل أنها وقعت قبل أن ينزل فرض الحج فلذلك لم يذكر وحديث أبي أيوب يحتمل أن يكون واقعة أخرى وقعت قبل فرض الحج والصوم فلذلك لم يذكرا فيه وأما صلة الرحم وأداء الخمس فليسا من الأركان العظمى فلا يجب ذكرهما في كل حديث. هذا وحديث جبريل قد ورد من رواية عمر بن الخطاب وثبت في بعض طرقه ذكر الحج وصحح ابن حجر ذلك في الفتح بأنه قد جاء في رواية أن الواقعة كانت في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم. فعلى هذا فسقوطه من رواية أبي هريرة من عمل بعض الرواة كأنه كان(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2021",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنده أيضا حديث أبي هريرة مع الأعرابي وليس فيها ذكر الحج فحمل هذه عليها والله أعلم. ومثل هذا ليس من الرواية بالمعنى إنما هو من ترك الراوي شيئا من الحديث نسيه أو شك فيه ولا يقتضي تركه إحالة لمعنى الحديث وكثيرا ما يقع في الكتاب والسنة ترك بيان بعض الأمور في موضع لائق به اعتمادا على بيانه في موضع آخر وليس هذا بأكثر من مجيء عموم أو إطلاق في القرآن ومجيء تخصيصه أو تقييده في السنة. \/ قال 0 (ص68) : حديث زوجتكها بما معك ذكر أنه روى على ثمانية أوجه: (1- قد زوجتكها بما معك من القرآن 2- زوجتكها على ما معك الخ 3- أنكحتكها بما الخ 4- قد ملكتكها بما الخ 5- قد أملكتكها بما الخ 6- قد أمكتا كها الخ 7- أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها 8- خذها بما معك الخ) أقول: الثامنة لم تذكر في فتح الباري والسابعة سندها واه السادسة صوابها على ما استظهره في الفتح أملكنا كها والست الأولى معناها واحد وكذا حكمها عند جمهور أهل العلم. وقال قوم: لا يصح العقد إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح كما في الثلاث الأولى فأما الثلاث التي تليها فلا يصح التزويج بها. وأجابوا عن هذه الروايات بأن أرجحها وأثبتها عن النبي صلى الله عليه وسلم هي التي بلفظ التزويج فنحصل من هذا أن الرواية بالمعنى وقعت ولكن لم يترتب عليها مفسدة ولله الحمد. على أن المعنى الأهم في الحديث وهو التزويج بتعليم القرآن لم تختلف فيه الروايات. قال (ص68) : حديث الصلاة في بني قريظة ذكر أنه وقع عند البخاري لا يصلين أحدكم العصر إلا ...  وعند غيره: لا يصلين أحدكم الظهر إلا ...  مع اتحاد المخرج(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2022",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: في الفتح إن الذي عند أهل المغازي العصر وكذلك جاء من حديث عائشةومن حديث كعب بن مالك. ووراه جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر قال أبو حفص السلمي عن جويرية: العصر وقال أبو غسان عن جويرية: الظهر . ورواه أبو عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية فقال البخاري عنه: العصر وقال مسلم وغيره عنه: الظهر فذكر ابن حجر احتمالين: حاصل الأول بزيادة أن جويرية قال مرة العصر كما رواه أبو حفص السلمي ومرة الظهر كما رواه عنه أبو غسان وكتبه عبد الله بن محمد بن أسماء عن جويرية على الوجهين فسمعه البخاري من عبد الله على أحدهما ومسلم وغيره على الآخر. وكأن البخاري راجع عبد الله في ذلك ففتش عبد الله أصوله فوجد الوجه الذي فيه العصر فأخذ به البخاري لعلمه أنه الصواب. الاحتمال الثاني أن يكون البخاري إنما سمعه من عبد الله بلفظ الظهر ولم يكتبه البخاري إلا بعد مدة من حفظه العصر أخطأ لفظ شيخه وأصاب الواقع أما ما ذكر أن البخاري كان يحفظ ثم يكتب من حفظه فإن صح ذلك فهذا صحيحه فيه آلاف الأحاديث وقل حديث منها إلا وقد رواه جماعة غيره عن شيخه وعن شيخ شيخه وقد تتبع ذلك المستخرجون عليه وشرا حه فإذا لم يقع له خطأ إلا هذا الموضع- على فرض أنه أخطأ- كان هذا من أدفع الحجج لتشكيك أبي رية قال أبو رية (ص69) : وبلغ من أمرهم أنهم كانوا يروون الحديث بألفاظهم وأسانيدهم ثم يعزونه إلى كتب السنة أقول: حاصله أن البيهقي يروى عن كتبه الأحاديث بأسانيده إلى شيخ البخاري أو شيخ شيخه ومن فوقه ويقع\/ في لفظه مخالفة للفظ البخاري مع اتفاق المعنى ومع ذلك يقول أخرجه البخاري عن فلان ولا يبين اختلاف اللفظ وكذا يصنع البغوي. وأقول: العذر في هذا واضح وهو اتفاق المعنى(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2023",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع جريان العادة بوقوع الاختلاف في بعض الألفاظ وكتاب البخاري متواتر فأقل طالب حديث يشعر بالمقصود وذكر قول النووي في حديث الأئمة من قريش أخرجه الشيخان مع أن لفظها لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان . أقول: المعنى قريب وقد يكون النووي رحمه الله وهم ومثل هذا لا يقدم ولا يؤخر لأن الصحيحين متواتران قال أبو رية (ص70) : ضرر رواية الحديث بالمعنى وساق عبارة طويلة لابن السيد البطليوسي في أسباب الاختلاف. وفيها (ص72-73) ما يخشى منها وقد قدمنا ص21-22-و55 ما فيه الكفاية وذكر (ص74) حديث إن يكن الشؤم ففي ثلاث وسيأتي النظر فيه بعد النظر في عدالة الصحابة الذي ذكره أبو رية في كتابه ص 310-327 وقال (ص75) ضرر الرواية بالمعنى من الناحية اللغوية والبلاغية ...  أقول: قد قدمت ما يعلم منه أن من الأحاديث ما يمكن أن يحكم العارف بأنه بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم ومنها ما يمكن أن يحكم بأنه بلفظ الصحابي ومنها ما يمكن أن يحكم بأنه على لفظ التابعي فهذه يمكن الاستفادة منها في العربية وما عدا ذلك ففي القرآن وغيره ما يكفي. وذكر (ص78) : تساهلهم فيما يروي في الفضائل وضرر ذلك أقول: معنى التساهل في عبارة الأئمة هو التساهل بالرواية كان من الأئمة من إذا سمع الحديث لم يروه حتى يتبين له أنه صحيح أو قريب من الصحيح أو يوشك أن يصح إذا وجد ما يعضده فإذا كان دون ذلك لم يروه البتة ومنهم(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2024",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "الوضع",
        "content": "من إذا وجد الحديث غير شديد الضعيف وليس فيه حكم ولا سنة إنما هو في فضيلة عمل متفق عليه كالمحافظة على الصلوات في جماعة ونحو ذلك لم يمتنع من روايته فهذا هوالمراد بالتساهل في عباراتهم. غير أن بعض من جاء بعدهم فهم منها التساهل فيما يرد في فضيلة لأمر خاص قد ثبت شرعه في الجملة كقيام ليلة معينة فإنها داخلة في جملة ما ثبت من شرع قيام الليل. فبنى على هذا جواز أو استحباب العمل بالضعيف وقد بين الشاطبي في الاعتصام خطأ هذا الفهم ولي في ذلك رسالة لا تزال مسودة. على أن جماعة من المحدثين جاوزوا في مجامعيهم ذاك الحد فأثبتوا فيهاكل حديث سمعوه ولم يتبين لهم عند كتابته أنه باطل وأفرط آخرون فجمعوا كل ما سمعوه معتذرين بأنهم لم يلتزموا إلا أن يكتبوا ما سمعوه ويذكروا سنده وعلى الناس أن لا يثقوا بشيء من ذلك حتى يعرضوه على أهل المعرفة بالحديث ورجاله ثم جاء المتأخرون فزادوا الطين بلة بحذف الأسانيد. والخلاص من هذا أسهل. وهو أن تبين للناس الحقيقة ويرجع إلى أهل العلم والتقوى والمعرفة. لكن المصيبة حق المصيبة إعراض الناس عن هذا العلم العظيم ولم يبق إلا أفراد يلمون بشيء من ظواهره ومع ذلك فالناس لا يرجعون إليهم بل في الناس من يمقتهم وببغضهم ويعاديهم ويتفنن في سبهم عند كل مناسبة ويدعي لنفسه ما يدعي ولا ميزان عنده إلا هواه لا غيره وما يخالف هواه لا يبالي به ولو كان في الصحيحين عن جماعة من الصحابة ويحتج بما يحلو له من الروايات في أي كتاب وجد وفيما يحتج به الواهي والساقط والموضوع كما ترى التنبيه عليه في مواضع من كتابي هذا والله المستعان  الوضع وقال أبو رية (ص80-89) : الوضع في الحديث وأسبابه ... (1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2025",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: نقل عبارات في هذا المعنى وهو واقع في الجملة ولكن المستشرقين والمنحرفين عن السنة يطولون في هذا ويهولون ويهملون ما يقابله ومثلهم مثل من يحاول منع الناس من طلب الحقيقي الخالص من الأقوات والسمن والعسل والعقاقير والحرير والصوف والذهب والفضة واللؤلؤ والمسك والعنبر وغير ذلك بذكر ما وقع من التزوير والتلبيس والتدليس والغش في هذه الأشياء ويطيل في ذلك. والعاقل يعلم أن الحقيقي الخالص من هذه الأشياء لم يرفع من الأرض وأن في أصحابها وتجارها أهل صدق وأمانة وأن في الناس أهل خبرة ومهرة يميزون الحقيقي الخالص من غيره فلا يكاد يدخل الضرر إلا على من لا يرجع إلى أهل الخبرة من جاهل ومقصر ومن لا يبالي ما أخذ والمؤمن يعلم أن هذه ثمرة عناية الله عز وجل بعباده في دنياهم فما الظن بعنايته بدينهم لابد أن تكون أتم وأبلغ ومن تتبع الواقع وتدبره وأنعم النظر تبين له ذلك غاية البيان أما الصحابة فقد زكاهم الله في كتابه وعلى لسان رسوله والأحاديث إنما ثبتت من رواية من زكاه الله ورسوله عينا أو لا ريب في دخوله فيمن زكاه الله ورسوله جملة. نعم جاءت أحاديث قليلة عن بعض من قد يمكن الشك فيه لكن أركان الدين من سلف هذه الأمة تدبروا أحاديث هذا الضرب واعتبروها فوجدوها قد ثبتت هي أو معناها برواية غيرهم وبعد طول البحث والتحقيق تبين لأئمة السنة أن الصحابة كلهم عدول في الرواية وسيأتي مزيد لهذا في فصل عدالة الصحابة وأما التابعون فعامة من وثقه الأئمة منهم ممن كثرت أحاديثه هم ممن زكاه الصحابة ثم زكاه أقرانه من خيار التابعين ثم اعتبر الأئمة أحاديثه وكيف حدث بها في الأوقات المتفاوتة واعتبروا أحاديثه بأحاديث غيره من الثقات فاتضح لهم بذلك كله صدقه وأمانته وضبطه. وهكذا من بعدهم(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2026",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان أهل العلم يشددون في اختيار الرواة أبلغ التشديد جاء عن بعضهم - أظنه الحسن بن صالح بن حي- أنه قال: كنا إذا أردنا أن نسمع الحديث من رجل سألنا عن حاله حتى يقال: أتريدون أن تزوجوه وجاء جماعة إلى شيخ ليسمعوا منه فرأوه خارجا وقد انفلتت بغلته وهو يحاول إمساكها وبيده مخلاة يريها إياها فلاحظوا أن المخلاة فارغة فرجعوا ولم ييسمعوا منه. قالوا هذا يكذب على البغلة فلا نأمن أن يكذب في الحديث. وذكروا أن شعبة كان يتمنى لقاء رجل مشهور ليسمع منه. فلما جاءه وجده يشتري شيئا ويسترجح في الميزان. فامتنع شعبة من السماع منه. وتجد عدة نظائر لهذا ونحوه في كفاية الخطيب (ص110-114) .وكان عامة علماء القرون الأولى وهي قرون الحديث مقاطين للخلفاء والأمراء حتى كان أكثرهم لا يقبل عطاء الخلفاء والأمراء ولا يرضى بتولي القضاء ومنهم من كان الخلفاء يتطلبونهم ليكونوا بحضرتهم ينشرون العلم. فلا يستجيبون بل يفرون ويستترون. وكان أئمة النقد لا يكادون يوثقون محدثا يداخل الأمراء أو يتولى لهم شيئا وقد جرحوا بذلك كثيرا من الرواة ولم يوثقوا ممن داخل الأمراء إلا أفراد علم الأئمة يقينا سلامة دينهم وأنه لا مغمز فيهم البتة. وكان محمد بن بشر الزنبري محدثا يسمع منه الناس فاتفق أن خرج أمير البلد لسفر فخرج الزنبري يشيعه فنقم أهل الحديث عليه ذلك وأهانوه ومزقوا ما كان كتبوا عنه. وكثيرا ما كانوا يكذبون الرجل ويتركون حديثه لخبر واحد يتهمون فيه. وتجد من هذا كثيرا في ميزان الذهبي وغيره. وكذلك إذا سمعوه حدث بحديث ثم حدث به بعد مدة علىوجه ينافي الوجه الأول وفي الكفاية (ص113) عن شعبة قال سمعت من طلحة بن مصرف حديثا واحدا وكنت كلما مررت به سألته عنه.. أردت أن أنظر إلى حفظه فإن غير فيه شيئا تركته وكان أحدهم يقضي الشهر والشهرين يتنقل في البدلان يتتبع رواية حديث واحد كما وقع لشعبة في حديث عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر وكما وقع لغيره في الحديث الطويل في فضائل(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2027",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السور. ومن تتبع كتب التراجم \/ وكتب العلل بأن له من جدهم واجتهادهم ما يحير العقول وكان كثير من الناس يحضرون أولادهم مجالس السماع في صغرهم ليتعودوا ذلك ثم يكبر أحدهم فيأخذ في السماع في بلده. ثم يسافر إلى الأقطار ويتحمل السفر الطويل والمشاق الشديدة وقد لايكون معه إلا جراب من خبز يابس يحمله على ظهره يصبح فيأخذ كسرة ويبلها بالماء ويأكلها ثم يغدو للسماع ولهم في هذا قصص كثيرة فلا يزال أحدهم يطلب ويكتب إلى أن تبلغ سنة الثلاثين أو نحوها فكون أمنيته من الحياة أ يقبله علماء الحديث ويأذنوا للناس أن يسمعوا منه وقد عرف أنهم إن اتهموه في حديث واحد أسقطوا حديثه وضاع مجهوده طول عمره وربح سوء السمعة واحتقار الناس وتجد جماعة من ذرية أكابر الصحابة قد جرحهم الأئمة وتجدهم سكتوا عن الخلفاء العباسيين وأعمامهم لم يرووا عنهم شيئا مع أنهم قد كانوا يروون أحاديث ومن تتبع أخبارهم وأحوالهم لم يعجب من غلبة الصدق على الرواة في تلك القرون بل يعجب من وجود كذابين منهم ومن تتبع تشدد الأئمة في النقد ليعجب من كثرة من جرحوه وأسقطوا حديثه بل يعجب من سلامة كثير من الرواة وتوثيقهم لهم مع ذلك التشدد وبالجملة فهذا الباب يحتمل كتابا مستقلا. وأرجو أن يكون فيما ذكرته ما يدفع ما يرمي إليه المستشرقون وأتباعهم  بإفاضتهم في ذكر الوضع من تشكيك المسلمين في دينهم وإيهامهم أن الله تعالى أخل بما تكفل به من حفظ دينه وأن سلف الأمة لم يقوموا بما عليهم أو عجزوا عنه فاختلط الحق بالباطل ولم يبق سبيل إلى تمييزه. كلا بل حجة الله تعالى لم تزل ولن تزال قائمة وسبيل الحق مفتوحا لمن يريد أن يسلكه ولله الحمد. وفي تهذيب التهذيب (152:1) قال إسحاق بن إبراهيم: أخذ الرشيد زنديقا فأراد قتله فقال: أين أنت من ألف حديث(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2028",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وضعتها فقال له: أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك ينخلانها حرفا حرفا . وفي فتح المغيث (ص109) : قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة قال: تعيش لها الجهابذة (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وذكر (ص91) أحاديث فيها إنها موضوعة ولم يذكر من حكم بوضعها من أهل العلم والحديث. وذكر فيها حديث فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على [سائر] الطعام وقد افترى من زعم هذا موضوعا بل هو في غاية الصحة أخرجه الشيخان في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري ومن حديث أنس رضي الله عنهما معاوية والشام وقال ص91 معاوية والشام ...  ذكر عن أئمة السنة إسحاق بن راهوية وأحمد بن حنبل والبخاري والنسائي ثم ابن حجر ماحاصله أنه لم يصح في فضل معاوية حديث أقول: هذا لا ينفي الأحاديث الصحيحة التي تشمله وغيره ولا يقتضى أن يكون كل ما روي في فضله خاصة مجزوما بوضعه. وبعد ففي القضية برهان دامغ لما يفتريه أعداء السنة على الصحابة وعلى معاوية وعلى الرواة الذين وثقهم أئمة الحديث وعلى أئمة الحديث وعلى قواعدهم في النقد. أما الصحابة رضي الله عنهم ففي هذه القضية برهان على أنه لا مجال لاتهام أحد منهم بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن معاوية كان عشرين سنة أميرا على الشام وعشرين سنة خليفة وكان في حزبه وفيمن يحتاج إليه جمع كثير من الصحابة منهم كثير ممن أسلم ويوم فتح مكة أوبعده وفيهم جماعة من الأعراب وكانت الدواعي إلى التعصب له والتزلف إليه متوفرة فلو كان ثم مساغ لأن يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2029",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحد لقيه وسمع منه مسلما لأقدم بعضهم على الكذب في فضل معاوية وجهر بذلك أما أعيان التابعين فينقل ذلك جماعة ممن يوثقهم أئمة السنة فيصح عندهم ضرورة. فإذا لم يصح خبر واحد ثبت صحة القول بأن الصحابة كلهم عدول في الرواية وأنه لم يكن منهم أحد مهما خفت منزلته وقوي الباعث له محتملا منه أن يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وأما معاوية فكذلك فعلى فرض أنه كان يسمح بأن يقع كذب على النبي صلى الله عليه وسلم ما دام في فضيلة له وأنه لم يطمع في أن يقع ذلك من أحد غيره ممن له صحبة أو طمع ولكن لم يجده ترغيب ولا ترهيب في حمل أحد منهم على ذلك فقد كان في وسعه أن يحدث هو عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد حدث عدد كبير من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم بفضائل لأنفسهم وقبلها منهم الناس ورووها وصححها أئمة السنة. ففي تلك القضية برهان على أن معاوية كان من الدين والأمانة بدرجة تمنعه من أن يفكر في أن الكذب أو يحمل غيره على الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم مهما اشتدت حاجته إلى ذلك. ومن تدبر هذا علم أن عدم صحة حديث عند أهل الحديث في فضل معاوية أدل على فضله من أن تصح عندهم عدة أحاديث وأما الرواة الذين وثقهم أئمة الحديث فقد كان من حزب معاوية والموالين له عدد منهم كان في وسعهم أن يكذبوا على بعض الصحابة الذين لقوهم ورووا عنهم فيرووا عنه حديثا أو أكثر في فضل معاوية \/ وينشروا ذلك فيمن يليهم من الثقات فيصححه أهل الحديث فعدم وقوع شيء من ذلك يدل على أن الرواة الذين يوثقهم أئمة الحديث ثقات في نفس الأمر وأما أئمة الحديث فهم معروفون بحسن القول في الصحابة عامة وخصوصهم ينقمون عليهم ذلك كما تراه في فصل عدالة الصحابة من كتاب أبي رية ويرمونهم بالنصب ومحبة أعداء أهل البيت والتعصب لهم. وتلك القضية براءة لهم فلو كانوا(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2030",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أهل الهوى لأمكنهم أن يصححوا عدة أحاديث في فضل معاوية أو يسكتوا على الأقل عن التصريح بأن كل ما روي في ذلك غير صحيح وأما قواعدهم في النقد فلا ريب أن نجاحها في هذا الأمر- وهو من أشد معتركات الأهواء- من أقوى الأدلة على وفائها بما وضعت له وأما الشام فلا ريب أن الموضوعات في فضلها كثيرة ولكن ليس من الحق في شيء أن تعد دلالة الخبر على فضلها دليلا على وضعه فإن فضلها ثابت بالقرآن وكذلك الحال في بيت المقدس قال الله تعالى (17: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله) وأخبر الله عز وجل عن الشام بقوله (الأرض التي باركنا فيها) اقرأ (136:7) و (71:21 و 81) وبقوله (81:34 القرى التي باركنا فيها) . وكذلك من الباطل أن تعد دلالة الخير على أمر بأنه سيقع دليلا علىوضعه ما دمنا نؤمن بأن محمدا رسول الله يطلعه الله من غيبه على ما يشاء فأما أن يكون مثل هذا مما يسترعى النظر ليبحث عن الخبر من جهة إسناده وما يتصل به ليحكم عليه بحسب ذلك فلا بأس وحديث الخلافة بالمدينة والملك بالشام رواه هشيم (وهو ثقة يدلس) عن العوام بن حوشب (وهو ثقة) عن سلميان بن أبي سليمان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى لاله عليه وسلم أخرجه الحاكم في المستدرك 72:3 وقال صحيح على شرط مسلم تعقبه الذهبي فقال سليمان وأبوه مجهولان وهو في فتح البخاري 3\/ 2\/ 17 ذكر الجملة الأولى فقط وقال ص94 أصل فرية الأبدال أقول: سترى الكلام على تلك الأخبار في موضوعات الشوكاني وتعليقي عليه إن شاء الله قال روى الواقدي أن معاوية لما عاد من الشام ... (1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2031",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/ أقول: كرهت إثبات الخبر لفرط سماجته وأبو رية يتظاهر بالشكوى من الموضوعات ثم يحتج بهذا الموضوع الذي إن لم يكن كذبا فليس في الدنيا كذب. أما سنده فعزاه أبو رية إلى شرح النهج لابن أبي الحديد وابن أبي الحديد حاله معروفة ولا ندري ما سنده إلى الواقدي بل أكاد أقطع أن الواقدي لم يقل هذا وأما الخبر نفسه فكذب مكشوف لا يخفى على من يعرف معاوية وعقل معاوية ودهاء معاوية وتحفظ معاوية ولو معرفة بسيطة وقد تقدم ما علمت وقال ص101 كيف استجازوا وضع الأحاديث ...  ثم قال أخرج الطحاوي في المشكل عن أبي هريرة ...  أقول لم أظفر به في مشكل الآثار للطحاوي المطبوع وإنما عزي في كنز العمال 323:5 إلى الحكيم الترمذي وقد ذكر أبو رية هذا الخبر من مصدر آخر ص164 كما ذكر الخبرين الذين عقبه وسأنظر في ذلك هناك إن شاء الله تعالى ويتبين براءة أبي هريرة منها كلها وقال ص102 الوضاع الصالحون....... وقالوا نحن نكذب لا عليه. وإنما الكذب على من تعمده أقول قوله وإنما الكذب على من تعمده ليست من قولهم ولا تتعلق بهم وقال ص 104 الوضع بالإدراج 000 إلى أن قال 000في حديث الكسوف وهو في الصحيح إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته - فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة.. قال العراقي هذه الزيادة لم يصح نقلها فوجب تكذيبب قائلها أقول تحصل من كلامه أن فإذا رأيتم الخ طعن فيها العراقي وقال ما قال. وهذا من تخليط أبي رية إنما الكلام في زيادة أخرى وقعت عند ابن ماجه لفظها(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2032",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن الله إذا تجلى لشيء خشع له والطاعون فيهاهو الغزالي لا العراقي راجع توجيه النظر ص172 وفتح الباري 445:2 وبهذا وغيره يتبين أن أبا رية غير موثوق بنقله. ولم أتمكن من مراجعة جميع مصادره مع أنه كثيرا ما يهمل ذكر المصدر. وإنما ذكرت هذا لئلا يغتر بسكوتي عن بعض ما ينقله ثم قال هل يمكن معرفة الموضوع ذكر المحققون أمورا كلية ...  \/ أقول كان عليه أن ينص على من ذكر هذه الأمور ويبين مصدرها. ومن الأمور التي ذكرها مايحتاج إلىبيان وإيضاح ومخالفة ظاهر القرآن قد تقدم ما يتعلق بها ص14. والاشتمال علىتواريخ الأيام المستقبلة علامة إجمالية تدعو إلى التثبت لكثرة ماوضع في هذا الباب وإلا فقد أطلع الله تعالى رسوله علىكثير من الغيب وأخبره به وتجارب العلم الثابتة إنما يعتد بها إذا كانت قطعية وناقضت الخبر مناقضة محققة ولعله يأتي ما يتعلق بها وقال ص105 وأخرج البيهقي بسنده ...  أقول لم يبين أبو رية من كتاب أخذ هذا الأمر وأحسب البيهقي نفسه قد بين سقوطه من جهة السند أما المتن فسقوطه واضح راجع ص14 وذكر ص105 هل يمكن معرفة الموضوع بضابط ثم ذكر ص106 للقلب السليم إشراف الخ أقول: ينبغي مراجعة الأصول التي نقل عنها الإسرائيليات ذكرها أبو رية ص108 وذكر فيها كعب الأخبار ووهب بن منبه وسيأتي ما يتعلق بها ثم ذكر ص110 عن أحمد أمين اتصل بعض الصحابة بوهب بن منبه وكعب(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2033",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحبار وعبد الله بن سلام واتصل التابعون بابن جريج وهؤلاء كانت لهم معلومات يروونها عن التوراة والإنجيل الخ ثم قال أبو رية .. أخذ أولئك الأحبار يثبتون في الدين الإسلامي أكاذيب وترهات يزعمون مرة أنها في كتابهم ومن مكنون عليهم ويدعون أخرى أنها مما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الحقيقة من مفترياتهم أقول: أما عبد الله بن سلام فصحابي جليل أسلم مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة كما ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص وغيره وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قليلا جدا وقلماذكر عن كتب أهل الكتاب وما ثبت عنه من ذلك فهو مصدق به حتما وإن لم يوجد في كتب أهل الكتاب الآن إذ قد ثبت أن كثيرا  من كتبهم أنقرض. ولا يسئ الظن بعبد الله بن سلام إلا جاهل أو مكذب لله ورسوله. وأما وهب بن منبه فولد في الإسلام سنة 34هـ وأدرك بعض الصحابة ولم يعرف أن أحدا منهم سمع منه أوحكى عنه وإنما يحكي عنه من بعدهم. وسيأتي بيانه حاله \/ وأما كعب فأسلم في عهد عمر وسمع منه ومن غيره من الصحابة وحكى عنه بعضهم وبعض التابعين ويأتي بيان حاله وأما ابن جريج فيأتي ص148 أنه الذي مات سنة 150 وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وإنما هو من أتباع التابعين ولا شأن له بالاسرائيليات وكأن الدكتور اغتر باسم جريج فحشرة في زمن هؤلاء فجاء حاطب الليل فقال ص148 وممن كان يبث في الدين الإسلامي مما يخفيه قلبه ابن جريج الرومي الذي مات سنة 150 وكان البخاري لا يوثقه وهو على حق في ذلك وهذا مخالف للواقع فلم يعرف ابن جريج بالاسرائيليات إلا أن يروي شيئا عمن تقدمه وهو إ مام جليل يوثقه ويحتج به البخاري وغيره ولم يجد أبو رية ما يحكيه عنه مما زعمه. ومن العجائب قوله في حاشية ص216 ابن جريج كان من(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2034",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النصارى هكذا يكون العلم. ثم قال ص110  ... وتلقى الصحابة ومن تبعهم كل ما يلقيه هؤلاء الدهاة بغير نقد أو تمحبص معتبر ين أنه صحيح لا ريب فيه أقول: وهذا مخالف للواقع فقد علم الصحابة وغيرهم من كتاب الله عز وجل أن أهل الكتاب قد حرفوا كتبهم وبدلوا. ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم كما في صحيح البخاري عن أبي هريرة. وفيه عن ابن عباس أنه قال كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث تقرؤنه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وفيه أن معاوية ذكر كعب الأحبار فقال إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب وإن كنا من ذلك لنبلو عليه الكذب وكان عند عبد الله بن عمرو بن العاص صحيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسميها الصادقة تميزا لها عن صحف كانت عنده من كتب أهل الكتاب. وزعم كعب أن ساعة الإجابة إنما تكون في السنة مرة أو في الشهر مرة فرد عليه أبو هريرة وعبد الله بن سلام بخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها في كل يوم جمعة (1) وبلغ حذيفة أن كعبا يقول: إن السماء تدورعلى قطب كقطب الرحي فقال حذيفة كذب كعب.... (2) وبلغ ابن عباس أن نوفا البكالي - وهو من أصحاب كعب - يزعم أن موسى صاحب الخضر غير موسى بن عمران فقال ابن عباس كذب عدو الله ...  (3) ولذلك نظائر. أما ما رواه كعب ووهب عن النبي صلى الله عليه وسلم فقليل جدا وهو مرسل لأنهما لم يدركاه والمرسل ليس بحجة وقد كان الصحابة ربما توقف بعضهم عن قبول خبر بعض إخوانه من الصحابة حتى يستثبت فما بالك بما يرسله كعب فأما وهب فمتأخر وأما ما روياه عن بعض الصحابة أو التابعين \/ فإن أهل العلم نقدوه كما ينقدون رواية سائر التابعين ويأتي لهذا مزيد. قال (ص111) : كعب الأحبار  (1) انظر سنن النسائي في أبواب الجمعة (2) ترجمة كعب من الإصابة (3) صحيح البخاري تفسير سورة الكهف(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2035",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: لكعب ترجمة في تهذيب التهذيب وليس فيها عن أحد من المتقدمين توثيقه إنما فيها ثناء بعض الصحابة عليه بالعلم وكان المزي علم عليه علامة الشيخين مع أنه إنما جرى ذكره في الصحيحين عرضا لم يسند من طريقه شيء من الحديث فيهما. ولا أعرف له رواية يحتاج إليها أهل العلم ... فأما ما كان يحكيه عن الكتب القديمة فليس بحجة عند أحد من المسلمين وإن حكاه بعض السلف لمناسبته عنده لما ذكر في القرآن وبعد فليس كل ما نسب إلى كعب في الكتب بثابت عنه فإن الكذابين من بعده قد نسبوا إليه أشياء كثيرة لم يقلها. وما صح عنه من الأقوال ولم يوجد في كتب أهل الكتاب الآن ليس بحجة واضحة على كذبه. فإن كثيرا من كتبهم انقرضت نسخها ثم لم يزالوا يحرفون ويبدلون وممن ذكر ذلك السيد رشيد رضا في مواضع من التفسير وغيره. واتهامه بالاشتراك في المؤامرة على قتل عمر لا يثبت وكعب عربي النسب وإن كان قبل أن يسلم يهودي النحلة. وقول أبي رية فاستصفاه معاوية وجعله من مستشاريه من عندياته والذي عند ابن سعد وغيره أنه سكن حمص حتى مات بها سنة 32 وذكر أبو رية في الحاشية قال لقيس بن خرشة ما من الأرض شبر ...  أقول: هذه الحكاية منقطعة حاكيها عن كعب ولد بعده بنحو عشرين سنة وأول الحكاية أن كعبا مر بصفين فوقف ساعة ثم قال لا إله إلا الله ليهراقن بهذه البقعة من دماء المسلمين شيء لا يهراق ببقعة في الأرض ...  وكان ذلك قبل وقع صفين بسنتين فهل يصدق أبو رية ها كما صدق بقية الحكاية على أن فيها غريبة أخرى لا أراه يصدق بها. قال (ص112) افتجر هذا الكاهن لاسلامه سببا عجيبا ... قد أخرج ابن سعد بسند صحيح ... فقال: إن أبي كتب لي كتابا من التواراة ... وختم على سائر كتبه ... ففتحتها فإذا صفة محمد وأمته فجئت الآن مسلما أقول: أما السند فليس بصحيح فيه علي بن زيد وهو كما قال ابن حجر(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2036",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في التقريب ضعيف ولم يخرج له أحد من الشيخين إلا أن مسلما أخرج حديثا عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني وعلي بن زيد. والاعتماد على ثابت وحده \/ لكن لما وقع في سياق السند ذكر علي بن زيد لم ير مسلم أن يحذفه ولمسلم من هذا نظائر. وأما القصة فلا أدري ما ينكر المسلم منها وهو يقرأ قول الله عز وجل في كتابه (157:7 الذين يتبعون الرسل النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوارة والإنجيل) الآية (1) وقوله سبحانه (29:48 محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوارة) الآية: وآيات أخرى معروفة فلينظر المسلم من الأولى بأن يقال: فجر وافتجر ثم ذكر حكاية عن حياة الحيوان وحسبها أنه لم يجد لها مصدرا إلى حياة الحيوان على أن الحكاية نفسها ليس فيها ما ينكره المؤمن بالقرآن ثم قال (ص113) : ووهب بن منبه ...  أقول: قد قدمت شيئا من حال وهب وقد وثقه الحفاظ وضعفه عمرو ابن علي الفلاس أخرج البخاري حديثا من طريقه ثم قال تابعه معمر وله في صحيح مسلم شيء تابعه عليه معمر أيضا ومعمر هو ابن راشد أحد الأئمة المجمع عليهم وقال: روى عنه كثير من الصحابة منهم أبوهريرة وعبد الله بن عمرو وابن عباس وغيرهم أقول هذه من مجازفات أبي رية وإنما ذكر أهل العلم أن وهبا روى عنه هؤلاء وإنما ولد سنة 34 كما مر وإنما اشتهر بعد وفاة هؤلاء قال أخرج الترمذي عن عبد الله بن سلام - وهو أحد أحبار اليهود الذين  (1) انظر تفسير المنار 230:9-300(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2037",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أسلموا- إنه مكتوب في التوراة في السطر الأول: محمد رسول الله عبده المختار مولده مكة مهاجره طيبة. وأخرج كذلك: مكتوب في التوراة صفة النبي وعيسى بن مرييم يدفن معه أقلو: لم أجد الخبر الأول في جامع الترمذي ولا ذكره صاحب ذخائر المواريث وسيأتي ما يتعلق به. وأما السند ففي سنده عثمان بن الضحاك مجهول ومحمد بن يوسف بن عبد الله ولم يوثقا توثيقا يعتد به وقد ذكر البخاري في ترجمة محمد من التاريخ 2631:1 طرفا من هذا الخبر وقال هذا لا يصح عندي ولا يتابع عليه قال أبو رية وهذا ... قد أحكمه الداهية كعب فقد روى الدارمي عنه في صفة النبي في التوارة قال: في السطر الأول: محمد رسول الله عبده المختار مولده مكة ومهاجره طيبة وملكه الشام\/ وقد بحثنا عن السطر الثاني من هذه الأسطورة حتى وجدناه في سنن الدارمي كذلك عن الداهية الأكبر كعب فقد روى ذكوان عنه: في السطر الأول محمد رسول- الله عبده المختار ...  وهذا الكلام قد أورده ابن سعد في طبقاته عن ابن عباس في جواب لكعب وقد أمتدت هذه الخرافة إلى أحد تلاميذ كعب عبد الله بن عمرو بن العاص فقد روى البخاري من عبد الله (1) بن يسار وزاد ابن كثير: قال ابن يسار: ثم لقيت كعبا الخبر فسألته فما اختلفا في حرف قال أبو رية وكيف يختلفان وكعب هو الذي علمه أقول: خبر عبد الله بن عمرو نسبه بعضهم إلى عبد الله بن سلام كما ذكره البخاري وذكر ابن حجر أنه لا مانع من صحته عنهما. وقد بحثت عن هذا الخبر بطرقه المذكورة هنا وغيره ونظرت في الأسانيد فترجح عندي صحته عن عبد الله  (1) الصواب عن هلال(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2038",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن عمرو فأما نسبته إلى عبد الله بن سلام ففي صحتها نظر وكذلك نسبته إلى كعب وبيان ذلك يطول وهذا الذي ظهر لي هو الظاهر من صنيع البخاري (1) . هذا وفي بعض روايات الخبر أنه من التوراة فإن صح ذلك في الرواية فقد يراد به الكتب المنسوبة إلى موسى وقد يراد به ما يعم كتبه وكتب أنبياء بني إسرائيل وهو ما يسمى عند القوم العهد القديم وذلك إطلاق شائع كما يؤخذ من إظهار الحق 1: 38 وفي تفسير ابن كثير7:7 56يقع في كلام كثير من السلف إطلاق التوارة على كتب أهل الكتاب وقد ورد في بعض الأحاديث ما يشبه هذا . وعلى كل حال فالرويات تعطي وجود معنى تلك العبارة في بعض كتب أهل الكتاب وأبو رية يزعم أن الخبر أسطورة خرافة فإن بنى ذلك على امتناع أن يكون في كتب الأنبياء السابقين أخبار بأمور مستقبلة كبعثة محمد صلى الله عليه وسلم وصفته فهذا تكذيب صريح للقرآن وتكذيب بكتب الله ورسله فإن كان أبو رية ينطوي على هذا فليجهر به حتى يخاطب بحسبه. وإن بنى على استبعاد صحة الخبر لأنه لا يوجد في كتب أهل الكتاب الآن ما يؤدي ذاك المعنى ولم يكن موجودا فيها منذ ألف سنة تقريبا عندما شرع بعض علماء المسلمين يطلعون عليها وينقلون عنها فهذا يبنيء عن جهل أو تجاهل بتاريخ كتب أهل الكتاب وأحوالهم فيها واقتصر هنا على عبارات عن كتاب إظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي ففيه 220:1 عن الدكتور كني كات وهو من أعظم محققي كتب العهدين قال إن نسخ العهد العتيق التي هي موجودة كتبت ما بين ألف وألف وأربعمائة ...  وقال إن جميع النسخ التي كانت كتبت في المائة السابعة (الميلادية) أو الثامنة أعدمت بأمر محفل الشورى لليهود لأنها كانت تخالف مخالفة كثيرة للنسخ التي  (1) وفي خبر عبد الله بن عمرو أجل والله إنه لموصوف.. علق عليه أبو رية هكذا يورطه أستاذه حتى يقسم بالله وهذا من افتراء أبي رية فإن عبد الله بن عمرو كان عنده جملة من صحف أهل الكتاب كما اعترف به أبو رية فإقسامه يدل على أنه شاهد تلك الصفة في تلك الصحف(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2039",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانت معتمدة عندهم وحكى عن (والتن) ما يوافق ذلك. ويعلم منه أن اليهود \/ تتبعوا نسخ كتبهم التي كتبت قبل الإسلام أو في صدر الإسلام إلى نحو مائتي سنة فأتلفوها لمخالفتها الكثيرة لما يهوونه. وانظر إ ظهار الحق 242:1-245 وفيه 227:1-229 إن لأهل الكتاب نحو عشرين كتابا مفقودة وبعضها منسوب إلى موسى فيكون من التوارة الحقيقة عندهم. وقد تكون ثم كتب أخرى مفقودة لم يعثر المتأخرون على أسمائها. وذكر من شيوع التحريف القصدي في اليهود والنصارى قديما وحديثا ما يجاوز الوصف. وحق على من يبتلى بسماع شبهات دعاة النصرانية والإلحاد أن يقرأ ذاك الكتاب (إظهار الحق) ليتضح له غاية الوضوح أن الفساد لم يزل يعترى كتب أهل الكتاب جملة وتفصيلا ومحققوهم حيارى ليس بيدهم إلا التظنى والتمني والتحسر والتأسف ومن ثم يتبين السر الحقيقي لمحاولتهم الطعن في الأحايث النبوية لأن دهاتهم حاولوا الطعن في القرآن فتبين لهم أنه ما إلى ذلكم من سبيل فأقبلوا على النظر في الأحاديث فوجدوا أنه قد روي في جملة ما روي كثير من الموضوعات وحيرهم المجهود العظيم الذي قام به علماء الأمة لاستخلاص الصحيح ونفي الواهي والساقط والموضوع حتى قال بعضهم لتفتخر المسلمين بعلم حديثهم ما شاءوا . ولكنهم اغتنموا انصراف المسلمين عن علم الحديث وجهل السواد الأعظم منهم بحقيقته فراحوا يشككون ويتهجمون ولا غرابة أن يوقعهم الحسد في هذا وأكثر منه وإنما الغرابة في تقليد بعض المسلمين لهم نعم اتضح ما تقدم عن إظهار الحق أنه لا مانع من أنه كان في كتب أهل الكتاب عند ظهور الإسلام ما تواطئوا بعد ذلك على تحريفه أو إسقاطه أو فقد ذاك الكتاب باتلافهم عمدا أو غيره. وقد كان اليهود في بلاد العرب منذ زمن طويل قبل الإسلام فلا يستبعد أنه كان بقي عندهم مالم يكن عند(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2040",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النصارى ( 1)  وإذا لا مانع وقد صحت الرواية فالواجب تصديقها ومن تدبر القرآن ومحاورات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لليهود وما حكي عنهم قبل البعثة وما حكاه من أسلم منهم بان له صحة ما قلناه. وقد صحت الرواية عن عبد الله بن عمرو وهو صحابي فاضل وقد كان عارفا بكتب أهل الكتاب ووقعت له عدة منها. فالظاهر أنه أخذ العبارة منها. وإن صحت عن عبد الله بن سلام فالأمر أوضح فإنه كان من أحبار اليهود وأسلم مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكان من خيار الصحابة وشهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة كما رواه كبار الصحابة وإن صحت عن كعب فالظاهر صدقه لأنه إذا كان صادق الإسلام \/ نقيا كما هو الظاهر ولم يتيبن خلافه فالأمر واضح وإن كان كما زعمه بعضهم منافقا مصرا على الباطن على اليهودية متعصبا لها فليس من المعقول أن يكذب للمسلمين بما يزيدهم ثباتا على الإسلام وحنقا على اليهود وما يقال إن كعبا كان يستدرج المسلمين ليثقوا به ليس بشيء لأنه يعلم أن غاية ما يفيده وثوقهم هو تصديقهم له في أن ما يحكيه عن كتب أهل الكتاب موجود فيها وماذا يفيده هذا وإن كان منافقا وقد علم أنهم يعتقدون أن كتب أهل الكتاب محرفة مبدلة وقد تقدم إيضاح ذلك. وما يزعمه أبو رية من مكايد كعب لم يتحقق منها شيء. والله والمستعان ثم ذكر (ص115) حكايات معضلة لا تعرف أسانيدها ومثل ذلك لا يصح أن يبنى عليه شيء مكيدة مهولة ثم قال لما قدم كعب إلى المدينة في عهد عمر وأظهر إسلامه أخذ يعمل في   ( 1) ومن الهين جدا على اليهود حين قرووا إتلاف النسخ أن يتلقوا جميع ما كان تبقى منها بأيدي المسلمين من أعقاب كعب ووهب وغيرهما لأنها تصير إلى مسلم لا يحسن قراءتها وقد يكره بقاءها عنده فقد يتلفها وقد يعطيها يهوديا بغير ثمن أو بثمن بخس ويتأكد ذلك عند سعي اليهود في جمعها وحسبك برهانا على ذلك وما في معناها فقد النسخ من العالم سوى ما بأيدي اليهود من النسخ الحديثة(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2041",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دهاء ومكر لما أسلم من أجله من إفساد الدين وافتراء الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ...  (1) أقول: هذه مكيدة مهولة يكاد بها الإسلام والنسة اخترعها بعض المستشرقين فيما أرى ومشت على بعض الأكابر وتبناها أبو رية وارتكب لترويجها ما ارتكب كما ستعلمه وهذا الذي قاله هنا رجم بالغيب وتظن للباطل وحط لقوم فتحوا العالم ودبروا الدنيا أحكم تدبير إلى أسفل درجات التغفيل كأنهم رضي الله عنهم لم يعرفوا النبي صلى الله عليه وسلم ودينه وسنته وهديه فقبلوا ما يفتريه عليه وعلى دينه إنسان لم يعرفه وقد ذكر أبو رية في مواضع حال الصحابة في توقف بعضهم عما يخبره أخوه الذي يتيقن صدقه وإيمانه وطول صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم فهل تراهم مع هذا يتهالكون على رجل كان يهوديا فأسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم بسنين فيقبلون منه ما يخبرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم مما يفسد دينه كان الصحابة رضي الله عنهم في غنى تام بالنسبة إلى سنة نبيهم إن احتاج أحد منهم إلى شيء رجع إلى إخوانه الذين صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وجالسوه وكان كعب أعقل من أن يأتيهم فيحدثهم عن نبيهم فيقولوا: من أخبرك فإن ذكر صحابيا سألوه فيبين الواقع وإن لم يذكر أحدا كذبوه ورفضوه إنما كان كعب يعرف الكتب القديمة فكان يحدث عنها بآداب وأشياء في الزهد والورع أو بقصص وحكايات تناسب أشياء في القرآن أو السنة فما وافق الحق قبلوه وما رأوا باطلا قالوا: من أكاذيب أهل الكتاب وما رأوه محتملا أخذوه على الاحتمال كما أمرهم نبيهم صلى الله عليه وسلم ذلك كان فن كعب وحديثه. ولم يرو عنه أحد من الصحابة إلا ما كان من هذا القبيل. نعم ذكر أصحاب التراجم أنه سئل عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر وصهيب وعائشة. وعادتهم أن يذكروا مثل ذلك وإن كان خبرا واحدا في صحته عن كعب نظر \/ فهذه كتب الحديث والآثار موجودة لا تكاد تجد فيها خبرا يروى عن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن وجد فلن تجده إلا من رواية بعض التابعين عن كعب ولعله مع ذلك  (1) قوله على النبي صلى الله عليه وسلم هذا أساس المكيدة المهولة الآتية(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2042",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يصح عنه. وكذا روايته عن عمر. وكذا روايته عن صهيب وعائشة مع أنه مات قبلها بزمان. وعامة ما روي عنه حكايات عن أهل الكتاب ومن قوله. قال ومما أغراه بالرواية أن عمر بن الخطاب كان في أول أمره يستمع إليه فتوسع في الرواية الكاذبة ما شاء أن يتوسع قال ابن كثير: لما أسلم كعب في الدولة العمرية جعل يحدث عمر رضي الله عنه فربما استمع له عمر فترخص الناس في استماع ما عنده ونقلوا ما عنده من غث وسمين (1) . أقول: الذي عنده هو الحكايات عن صحف أهل الكتاب وأشياء من قوله في الحكمة والموعظة وقوله الرواية الكاذبة لا ريب أن في صحف أهل الكتاب التي كان كعب يحكي عنها ما هو كذب فمن صحفهم ما أصله من كتب الأنبياء ولكن حرف وزيد فيه ونقص ومنها ما هو منسوب إلى بعض الأنبياء كذبا وعندهم عدة كتب كذلك ومنها ما هو من كتب أحبارهم فأما أن يكون كعب كذب فهذا لم يثبت وسيأتي الكلام فيه قال ثم لم يلبث عمر أن تفطن لكيده وتبين له سوء دخلته فنهاه عن الرواية عن النبي (2) وتوعده إن لم يترك الحديث عن رسول الله أو ليحقنه بأرض القردة أقول: هذا من دجل أبي رية لم يتبين لعمر من كعب كيد ولا سوء دخلة ولا كان كعب يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ,إنما كان يحكي عن صحف أهل الكتاب فإن كان عمر نهاه فعن ذلك. والحكاية التي تشبث بها أبو رية عزاها إلى البداية والنهاية 106:8 وهي هناك وقال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة قال عن الأول فأبدلها الشاطر أبو رية بقوله عن  (1) عزاه أبو رية إلى تفسير ابن كثير 17:4 ولم أجده هناك فلينظر (2) قوله عن النبي عن رسول الله هو أساس المكيدة كما مرت الإشارة إلى مثله ص73 يحاول أبو رية أن يمكنه(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2043",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي - عن رسول الله ( 1) . ومعها في البداية والنهاية كلمة تتعلق بأبي هريرة ذكرها أبو رية ص163 وسيأتي هناك بيان سقوط هذه الرواية مع الكشف عن بعض أفاعيل أبي رية على أن كلام أبي رية متناقض فسيحكي قريبا أن عمر لم يزل إلى آخر حياته معتدا بكعب والصحيح أن كعبا كان رجلا عريبا ذا رأي قد قرأ الكتب واستفاد منها أشياء في الحكمة والزهد والورع وهذه كانت وسيلته إلى عمر. ويحكي الناس عنه أشياء من الأخبار عن الأمور المستقبلة مسندا له إلى صحف \/ أهل الكتاب ولا أدري ما يصح عنه من ذلك قال على أن عمر ظل يترقب هذا الداهية بحزمه وحكمته وينفذ إلى أغراضه الخبيثة بنور بصيرته كما نرى في قصة الصخرة أقول: قد سرح عمر من المدينة إلى العراق نصر بن حجاج لغير ذنب إلا أنه كان بارع الجمال وكان بالمدينة كثير من النساء يغيب أزواجهن في الجهاد وقد ذكرت إحداهن نصرا في شعر لها وجلد عمر صبيغ بن عسل ونفاه إلى العراق وكتب أن لا يجالسه أحد لأمر واحد وهو أنه يكثر من السؤال عن كلمات من القرآن لا تتعلق بالأحكام ونصر سلمى وصبيغ تميمي لم يكن لهما عرق في يهودية ولا نصرانية. وكعب حميري حديث العهد باليهودية لا منعة له ولاحاجة بالمسلمين إليه فهل يعقل أن يشعر الفاروق منه بأن إسلامه مدخول وأنه داهية ذو أغراض خبيثة ثم يدعه معه بالمدينة يدخل إليه مع أصحابه ويتكلم في مجلسه وربما يستشيره لا يحذره ولا يحذر الناس منه أما قصة الصخرة فرواها الإمام أحمد من طرق حماد بن سلمة عن أبي سنان [عيسى بن سنان القسملي] عن عبيد بن آدم قال سمعت عمر يقول لكعب: أين ترى أن أصلي قال: إن أخذت عني صليت   ( 1) وهكذا بزور أبو رية لتمكين أساس تلك المكيدة(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2044",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلف الصخرة وكانت القدس كلها بين يديك. فقال عمر: ضاهيت اليهودية لا ولكن أصلى حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. عبيد هذا لم يذكر له راو إلا أبو سنان وأبو سنان ضعفه الإمام أحمد نفسه وابن معين وغيرهما وقال أبو زرعة مخلط ضعيف الحديث  ولا ينفعه ذكر ابن حبان في الثقات لما عرف من تساهل ابن حبان ولا قول العجلي لا بأس به فإن العجلي قريب من ابن حبان أو أشد عرفت ذلك بالاستقرار. ومع هذا فليس في القصة ما يشعر بسوء دخيله عرف كعب فضيلة بيت المقدس في الإسلام بنص القرآن وعلم أنه كان قبلة المسلمين أولا فظن أنه الأفضل للمصلى هناك أن يجعله كله بينه وبين الكعبة ورأى عمر أن في هذا مضارعة أي مشابهة لليهودية فيما علم من الإسلام خلافه وهو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. هذا على فرض صحة الرواية. وذكر أبو رية (ص126-127) رواية أخرى عن تاريخ الطبري. وهي في التاريخ منقطعة الأول والآخر إنما قال وعن رجاء بن حيوة عمن شهد والسند إلى رجاء مجهول وشيخ رجاء مجهول ومثل هذا لا يثبت به شيء قال أبو رية فإن شدة دهاء هذا اليهودي غلبت على فظنه عمر وسلامة نيته كذا رجع أبو رية فسلب عمر ما ذكره أولا بقوله بحزمه وحكمته وينفذ ... بنور بصيرته  وهذا شأن من يتظنى الباطل (1) \/ قال فظل يعمل بكيده في السر والعلن أقول كلمة العلن هذه تأتي على بقية ما جعله لعمر سابقا وتبين أن مقصوده بقوله سلامة نيته الغفلة. قال حتى انتهى الأمر بقتل عمر بمؤامرة اشترك فيها هذا الدهي ذكر بعد هذا ما حكى عن المسور بن مخرمة وعزاها إلى تاريخي ابن جرير  (1) والملجئ لأبي رية إلى هذا هو محاولته بالتمكين لتلك المكيدة(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2045",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن الأثير والثاني مستمد من الأول وأرى أن أحكيها كما هي عند ابن جرير في أخبار سنة 23 قال حدثني سلمة (الصواب: سلم بن جنادة قال حدثنا سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابت [عمران] ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال: حدثنا أبي عن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن المسور بن مخرمة ... قال: خرج عمر بن الخطاب يطوف في السوق فلقيه أبو لؤلؤة ... قال [أبو لؤلؤة] : لئن سلمت لأعملن لك رحى يتحدث بها من بالمشرق والمغرب ثم انصرف. فقال عمر: لقد توعدني العبد آنفا. قال ثم انصرف عمر إلى منزله فلما كان من الغد جاء كعب الأحبار فقال له: يا أمير المؤمنين اعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام. قال: وما يدريك قال: أجده في كتاب الله عز وجل التوراة. قال عمر: آلله أنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة قال: اللهم لا ولكن أجد صفتك وحليتك ... فلما كان من الغد جاء كعب فقال: ... بقي يومان. قال: ثم جاء من غد الغد فقال: ... بقي يوم وليلة وهي لك إلى صبيحتها ...  وقال فيه فضرب عمر ست ضربات وفي آخرها ثم توفي ليلة الأربعاء لثلاث بقين من ذي الحجة أقول: هل يسمع عمر هذا الوعيد الشديد من عبد كافر ثم لا يحترس منه ولا يأمر بالقبض عليه وسجنه أو ترحيله من المدينة أو على الأقل يضع عليه عيونا تراقبه فقد كان لعمر عيون على الناس ترقب أقل من هذا وكان له عيون على عماله في البلدان البعيدة أو ليس عمر هو الذي رجع عن بلد الطاعون فقال له أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله فقال عمر: لو غيرك يا أبا عبيدة قالها. نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله. هب أن عمر لم يبال نفسه أفلم يكن بقاء ذلك العبد الكافر بين ظهراني المسلمين خطرا عليهم وقد جاهر الخليفة بالتوعد فما عسى أن يكون حاله مع غيره قد يقال يمكن أن تكون وضعت عليه عيون راقبته مدة فلم ير منه ما ينكر فترك. لكن \/ هذه الحكاية تجعل التوعد يوم الجمعة 22 ذي الحجة سنة 23 والقتل بعد ذلك بأربعة أيام.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2046",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أضف إلى ذلك أنه قد ثبت أن عمر قال في خطبته في تلك الجمعة رأيت ديكا نقرني ثلاث نقرات ولا أراه إلى حضور أجلي وفي بعض الروايات أنه ذكر أن الرؤيا عبرت بأن رجلا من الأعاجم يعتدي عليه. راجع فتح الباري 50:7 هل يخبر عمر بهذه الرؤيا في اليوم الذي توعده فيه الأعجمي ثم لا يحترس ولا يقبض على ذاك الأعجمي وفوق هذا تزعم الحكاية أن كعبا جاء إلى عمر بعد الإخبار بالرؤيا وإيعاد الأعجمي بيوم واحد فقال لعمر ما تقدم. أفلم يكن في اقتران هذه الثلاثة ما يدعو إلى الاحتراس أمر آخر: تقدم (ص46) تشديد عمر على أبي موسى لما أخبر بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فهل يعقل أن عمر هذا الذي شدد على أخيه المؤمن الصادق المهاجر القديم الإسلام لا يشدد على كعب حديث العهد باليهودية ولا صحبة ولا هجرة مع أن خبره أولى وأحق بأن يستنكر أمر ثالت: عهدنا بهذا الحميري داهيا فهل يعقل أن يكون واقفا على المؤامرة ثم يقع منه ما حكته الحكاية المعقول أن يسكت إن كان له هوى في قتل عمر وأن يخبره بالمؤامرة على وجهها إن لم يكن له هوى في قتله. أما السكوت فخشية أن يؤدي كلامه إلى حبوط المؤامرة بأن يحترس عمر ويقبض على أبي لؤلؤة وقد يجر إلى اكتشاف المؤامرة ووقوع كعب نفسه وأما الإخبار بالمؤامرة على وجهها فلأنه بذلك يكون له يد عند عمر والمسلمين ينال بها جاها ومكانه. وكلا هذين الغرضين أهم وأعظم من حبه إيهام اطلاعه على بعض أمور المستقبل على أن هذا قد كان حاصلا في الجملة فقد كانوا يعرفون معرفته بصحف أهل الكتاب ويعرفون أن فيها أشياء من ذلك. ومن قابل هذه الحكاية بالروايات الصحيحة وجد مخالفة: منها عدد الطعنات(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2047",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اتفقت الروايات الصحيحة على أنها ثلاث فقط ووقع في هذه الحكاية أنها ست فأنت ترى أن النظر في متن هذه الحكاية يبين أنها مدخولة لا يمكن الاعتماد عليها في شيء ويؤكد ذلك سقوط سندها فإن سليمان مجهول لم نجد له ترجمة وأبوه ساقط الحديث كما بينه جمع من الأئمة وعبد الله بن جعفر لا بأس به فأما أبوه جعفر بن المسور فلا يعرف برواية أصلا ولا يدرى أدرك أباه أم لا \/ وقال ص 117: ووقع في رواية أبي إسحاق عند ابن سعد: وأتى كعب عمر فقال: ألم أقل لك إنك لا تموت إلا شهيدا وإنك تقول من أين وإني في جزيرة العرب أقول: هي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون وأبو إسحاق مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا وروى غيره القصة عن عمرو بن ميمون كما في صحيح البخاري وغيره بدون هذه الزيادة. ومع هذا فأي شيء فيها أما الشهادة فقد كان عمر مبشرا بها يقينا ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان . وصح معناه من حديث عثمان وبريدة وأبي هريرة وسهل بن سعد. راجع فتح الباري 32:7 وفي الصحيحين وغيرهما سؤال عمر لحذيفة عن الفتنة وقول حذيفة لا بأس عليك يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا قال عمر يفتح الباب أو يكسر  قال حذيفة لا بل يكسر . قيل لحذيفة علم عمر بالباب  قال نعم كما أن دون غد الليلة إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط ثم بين حذيفة أن الباب هو عمر نفسه. فالمراد بقوله يفتح أو يكسر : يموت أو يقتل وثم أخبار أخرى كرؤيا عوف بن مالك في عهد أبي بكر وفيها في ذكر عمر(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2048",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شهيد مستشهد . وفي صحيح البخاري أن عمر قال اللهم ارزقني شهادة في سبيلك وموتا في بلد رسولك وراجع فتح الباري 86:4 و 446:6 ولا ريب أن كعبا كان عارفا بصحف أهل الكتاب وأن فيها أخبارا عن المستقبل وأنه كان يوجد في صحفهم في عهد الإسلام ما لا يوجد عندهم الآن راجع ما تقدم ص72. وشأن عمر من أعظم الشئون في العالم وأحقها أن يبشر به الأنبياء السابقون عند تبشيرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا فليس في رواية أبي إسحاق ذكر التوراة فقد يكون استند إلى تلك الأخبار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو رية وإليك خبرا عجيبا من أخبار ذلك الكاهن لعله يمتلخ منك عرق الشك في اشتراكه في هذه المؤامرة فقد أخرج الخطيب عن مالك أن عمر دخل على أم كلثوم بنت علي وهي زوجته فوجدها تبكي فقال: ما يبكيك قالت: هذا اليهودي- أي كعب الأحبار  يقول إنك من أبواب جهنم. فقال عمر: ما شاء الله. ثم خرج فأرسل إلى كعب فجاءه فقال: ياأمير المؤمنين والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة فقال عمر: ما هذا مرة في الجنة ومرة في النار! قال كعب: إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبوب جهنم تمنع الناس أن يقتحموا فيها فإذا مت اقتحموا وقد صدقت يمينه ... فقد قتل عمر في ذي الحجة سنة 23هـ أقول: ذكر ابن حجر في فتح الباري هذه الحكاية في شرح حديث حذيفة الذي فيه وصف عمر بأنه باب مغلق دون الفتنة وقد تقدم قريبا. وفي الفتح أيضا 446:2 حديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى عمر وقال: هذا غلق الفتنة لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش وأن أبا ذر قال لعمر يا غلق الفتنة فغير منكر أن يكون في صحف أهل الكتاب إشارة إلى هذا المعنى بنحو ما في الحكاية  إن صحت- وإنما الذي يستنكر أن يكون فيها بيان(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2049",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقت موت عمر على التحديد. وقد كان عمر في شهر ذي الحجة سنة23 حاجا واتفق هناك علامات تؤذن بقرب موته منها أن رجلا ناداه يا خليفة. فقال آخر من حزاةالعرب: إنا لله ناداه باسم ميت. ثم لما كان يرمي الجمرات أصابت حصاة جهة عمر فأدمته فقال ذاك الحازي: إنا لله أشعر أمير المؤنين. والإشعار تدمية البعير الذي يهدى لينحر. وجاء عن عائشة أنها سمعت عقب ذاك الحج منشدا ينشد: لا الأرض العضاء باسوق أبعد قتيل بالمدينة أظلمت  يد الله في ذاك الأديم الممزق.. عليك سلام من إمام وباركت ولما انصرف عمر من الحج دعا الله تعالى فقال اللهم كبرت سني وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط . فلما قدم المدينة خطب الناس وقال في خطبته رأيت ديكا نقرني ثلاث نقرات ولا أراه إلا حضور أجلي فمن الجائز إن صحت تلك الحكاية أن يكون كعب استند إلى بعض هذه العلامات أو شبهها وقد يكون مع ذلك وجد في صحفه إشارة فهم منها بطريق الرمز مع النظر إلى القرائن والعلامات السابقة أن عمر لا يعيش في تلك السنة وبعد فسند الحكاية غير صحيح تفرد بها عن مالك رجل يقال له عبد الوهاب بن موسى لا يكاد يعرف وليس من رجال شيء من كتب الحديث المشهورة ولا ذكر في تاريخ البخاري ولا كتاب ابن أبي حاتم بل قال الذهبي في الميزان لا يدري من ذا الحيوان الكذاب وفي مقدمة صحيح مسلم الذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث أن يكون قد شار ك الثقات من أهل العلم والحفظ في بعض ما رووا وأمعن في ذلك على الموافقة لهم فإذا وجد كذلك ثم زاد بعد ذلك شيئا ليس عند أصحابه قبل منه ...  وهذا الرجل لم يمعن في المشاركة فضلا عن أن يكون ذلك على \/ الموافقة. لكن هذا الشرط لا يتقيد به(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2050",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض المتأخرين كابن حبان والدارقطني ومن ثم  والله أعلم  وثق الدارقطني عبد الوهاب هذا وزعم أن الخبر صحيح عن مالك. أما بقية سنده عن مالك فهو عن عبد الله بن دينار عن سعد الجاري وسعد الجاري غير مشهور ولا موثق ولا يدرى أدركه عبد الله بن دينار أم لا ومقطع الحق أن ليس بيد من يتهم كعبا بالمؤامرة غير كلمات يروي أن كعبا قالها لعمر. وقد كان عمر والصحابة أعلم بالله ورسوله وكتبه منا وأعلم بعد أن طعن عمر بالمؤامرة وقد انكشفت وهو حي وأعلم بحال كعب لأنه صحبهم وجالسهم. والمعقول أنه لو كان في ما خطب به عمر ما يوجب اتهامه لاتهموه وقد علمنا أنهم لم يتهموه لا قبل انكشاف المؤامرة ولا بعده فوجب الجزم بأنه لم يقع منه ما يقتضي اتهامه قال أبو رية ص118 حديث الاستسقاء.. حكى أن كعبا في عام الرمادة قال لعمر إن بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء أقول لم يعز إل كتاب لينظر في سنده ... ولا أراه إلا ساقطا قال ومما لا مراء فيه أن هذا اليهودي قد أراد بقوله هذا أن يخدع عمر عن أول أساس جاء عليه الدين الإسلامي وهو التوحيد الخالص ليزلقه إل هوة التوسل الذي هو الشرك بعينه أقول: أما المسلمون الذي يعرفون الإسلام فالذي لا مراء فيه عندهم أن أبا رية مجازف وأنه على فرض صحة هذه الحكاية ليس فيها ما يدل على سوء طوية كعب وإن استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما لا علاقة بالشرك البتة بل هو أمر يقره الشرع إجماعا ويؤيده الكتاب والسنة قال الله تعالى (64:4 ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2051",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رحيما وقال سبحانه (5:63 وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون وقال تعالى في يعقوب وبنيه97:12- قالوا ياأبانا استغفر لنا ذنوبنا إناكنا خاطئين: قال سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم وتواتر في السنة طلب الصحابة من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لهم بالسقيا وغيرها وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسلم عليه في التشهد وبالصلاة عليه والدعاء له عقب الأذان وغير ذلك مما صورته طلب الدعاء. ثم ذكر خبر أنس الذي في صحيح البخاري أن عمر قال اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم \/ فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا وزعم أنه لا يصح وعارضه بروايات منها عن خوات قال خرج عمر يستسقي بهم فصلى ركعتين فقال: اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك فما برح من مكا نه حتى مطروا أقول: لا أدري ما سنده ولو صح فلا يعارض خبر أنس فقد تكون واقعة أخرى فإن عمر لبث خليفة عشر سنين وقد تكون واقعة واحدة اختصر خوات في ذكرها قال وعن الشعبي قال: خرج عمر يستسقي بالناس فما زاد على الاستغفار أقول: الشعبي لم يدرك عمر وعمر لبث خليفة عشر سنين فلم يكن استسقاؤه مرة واحدة قال وقال الجاحظ: ولما صعد (عمر) على المنبر قابضا على يد العباس ...  فذكر نحو خبر الشعبي وذكر أبو رية أن الطبري أخرجه في تفسيره وأن ابن قتيبة ذكره في الشعر والشعراء أقول: نعم ولكن لم يقل أحد قابضا على يد العباس إلا الجاحظ فأراه زادها توهما قال قال معاوية لكعب ...  عزا هذا إلى تفسير ابن كثير 101:3(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2052",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما هو فيه 323:5 قال في سنده ابن لهيعة حدثني سالم بن غيلان عن سعيد بن أبي هلال أن معاوية الخ وابن لهيعة ضعيف وسعيد بن أبي هلال ولد بعد موت كعب بنحو أربعين سنة قال وذكر القرطبي في تفسير سورة غافر عن خالد بن معدان عن كعب ...  أقول: قال القرطبي قال ثور بن زيد عن خالد.... ولا أدري كيف السند إلى ثور وخالد لم يدرك كعبا قال وفي التفسير أن عبد الله بن قلابة الخ أقول: عبد الله بن قلابة مجهول لا ذكر له إلا في هذه الحكاية وفي السند إليه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف كثير التخليط قال ص121 وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن كعب ...  أقول: كتاب العظمة تكثر فيه الرواية عن الكذابين والساقطين والمجاهيل قال وعن وهب بن منبه: أربعة أملاك يحملون العرش ...  أقول: وهذا أيضا من كتاب العظمة \/ قال وقرأ معاوية الخ أقول: في سنده سعيد بن مسلمة بن هشام قال فيه البخاري منكر الحديث فيه نظر  وهذا من أشد الجرح في اصطلاح البخاري وفي سياق القصة ما يشعر بانقطاع آخرها قال ص122 وذكر الحافظ ابن حجر أن كعب الأحبار روى أن باب السماء الذي يقال له مصعد الملائكة يقابل بيت المقدس فأخذ منه بعض العلماء أن الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج ليحصل العروج مستويا ...  قال أبو رية وهكذا تنفذ الاسرائيليات إلى معتقداتنا أقول: الحكاية عن كعب لا ندري ما سندها وذاك الأخذ إنما هو احتمال(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2053",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا تثبت به عقيدة ولا تنتفي قال وقال ابن حجر بعد أن أورد تلك الخرافة ...  أقول: من أين لك أنها خرافة قال وروى كعب أن في الجنة ملكا الخ أقول: ذكر بنحو ما هنا ابن القيم في حادى الأرواح المطبوع مع أعلام الموقعين 314:1 وهو من رواية شمر بن عطية عن كعب وشمر لم يدرك كعبا وليس في الحكاية ما يستنكره المسلم قال ومما يدلك على أن الصحابة كانوا يرجعون إليه (1) حتى فيما هو من علمهم وبخاصة عند ما قال: ما من شيء إلا وهو مكتوب في التوراة. أن أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين النيسابوري ذكر أن عمر قال لكعب - وذكر الشعر- يا كعب هل تجد للشعر ذكرا في التوراة.... أقول: عزاه إلى كتاب العمدة لابن رشيق وابن رشيق لم يلق النيسابوري والنيسابوري ضعيف جدا حتى اتهم بالوضع تجد ترجمته في لسان الميزان 140:5 وبينه وبين عمر أكثر من ثلاثمائة سنة وهب أن القصة صحت فأي شيء فيها يدل على تلك الدعوى الفاجرة وما نسبه إلى كعب من قوله ما من شيء الخ لم يعزه قال وروى البيهقي في الأسماء والصفات بسند صحيح عن ابن عباس [قال] ... في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى أقول: أما هذا فليس سنده صحيح لأنه من طريق شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن \/ ابن عباس وشريك يخطئ كثيرا ويدلس وعطاء  (1) هذا من محاولات أبي رية تمكين تلك المكيدة التي مرت ص73(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2054",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن السائب اختلط قبل موته بمدة وسماع شريك منه بعد الاختلاط. لكن أخرج البيهقي عقب هذا بسند آخر من طريق آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي الضحى عن ابن عباس في قوله عز وجل (خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن) قال: في كل أرض نحو إبراهيم ثم قال البيهقي إسناد هذا عن ابن عباس صحيح وهو شاذ بمرة لا أعلم لأبي الضحى عليه متابعا وأخرجه ابن جرير عن عمرو بن علي عن غندر عن شعبة فذكره بنحوه وزاد ونحو ما على الأرض من الخلق وعلى هذا فالمعنى والله أعلم أن في كل أرض خلقا كنحو بني آدم وفيهم من يعرف الله تعالى بالنظر في آياته كما عرف إبراهيم عليه السلام وهذا القول قد يتوصل إليه بالنظر في الآية المذكورة وسياقها وقوله تعالى (وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وقوله (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وغيرها على أن بعضهم قد فسر ماجاء في الرواية الأخرى التي تقدمت أنها لا تصح ففي روح المعاني لامانع عقلا ولا شرعأ من صحته والمراد أن في كل أرض خلقا يرجعون إلى أصل واحد رجوع بني آدم في أرضنا إلى آدم عليه السلام وفيهم أفراد ممتازون على سائرهم كنوح وإبراهيم فينا أما ما في البداية محمول إن صح نقله عنه على أنه أخذه ابن عباس رضي الله عنه عن الاسرائيليات فغير مرضي فابن عباس  كما مر ويأتي  كان ينهى عن سؤال أهل الكتاب فإن كان مع ذلك قد يسمع من بعض من أسلم منهم أو يسأله فإنما ذلك شأن العالم يسمع ما ليس بحجة لعله يجد فيه ما ينبهه ويلفت نظره إلى حجة وسيأتي تمام هذا إن شاء الله وقال ص123 وفي تفسير الطبري أن ابن عباس سأل كعبا عن سدرة المنتهى. فقال: إنها على رءوس حملة العرش وإليها ينتهي علم الخلائق وليس لأحد وراءها علم ولذلك سميت سدرة المنتهى لانتهاء العلم بها أقول هو من طريق الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2055",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سأل ابن عباس كعبا وأنا حاضر كذا قال والأعمش مشهور بالتدليس وهلال بن يساف لم يدرك كعبا قال أبو رية هذا ما قاله لتلميذه الثاني أما تلميذه الأول فهو أبو هريرة ...  أقول: لم يتعلما من كعب شيئا وإنما سمعا منه شيئا محتملا فحكياه أو سألاه سؤال خبير ناقد لينظرا ما يقول ولا يضرهما تهكم أبي رية كما لم يضر النبي صلى الله عليه وسلم قول المشركين إنما يعلمه بشر \/ قال: ففي حديث له أنها شجرة من أصلها أنهار الخ أقول: هذا رواه أبو جعفر الرازي وشك فيه فقال عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي هريرة أو غيره وأبو جعفر والربيع فيهما كلام وقال ابن حبان في الربيع الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأن في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا قال وفي حديث المعراج: أنه لما فرض الله خمسين صلاة على العباد في النهار وفي الليل ولم يستطع أحد من الرسل جميعا غير موسى أن يفقه استحالة أدائها على البشر فهو وحده الذي فطن ذلك ... وكأن الله سبحانه ... كان لا يعلم مبلغ قوة احتمال عباده ... وكذلك لا يعلم محمد ... حتى بصره موسى. وهكذا ترى الاسرائيليات تنفذ إلى ديننا ... ولا تجد أحدا إلا قليلا يزيفها ...  أقول إن كانت الاسرائيليات تشمل عند أبي رية كل خبر فيه فضيلة لموسى عليه السلام ففي القرآن كثيرمنها بل في عدة آيات منها ذكر تفضيل بني إسرائيل على العالمين وغير ذلك. وإن كانت خاصة بما ألصق بالإسلام وليس منه من مقولات أهل الكتاب فلم يزل أهل العلم يتتبعونها ويزيفونها. أما سكوتهم عن محاولة تزييف ما ثبت في أحاديث الإسراء فعذرهم واضح وهو أنه لم يبلغ أحد منهم في العلم والعقل والحياء مبلغ أبي رية. ودونك الجواب:(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2056",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانت الصلاة قبل الهجرة ركعتين ركعتين كما ثبت في الصحيح فخمسون صلاة مائة ركعة وليس أداة مائة ركعة في اليوم والليلة بمستحيل وفي الناس الآن من يصلي في اليوم والليلة نحو مائة ركعة ومنهم من يزيد وفي تراجم كثيرمن كبار المسلمين أن منهم من كان يصلي أكثر من ذلك بكثير بل إن أداء مائة ركعة في اليوم والليلة ليس بعظيم المشقة في جانب ما لله عز وجل من الحق وما عنده من عظيم الجزاء في الدنيا والآخرة نعم قال الله تعالى (45:3 واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون . وما وقع في كلام موسى إن أمتك لا تطيق وفي رواية لا تستطيع ليس معناه أن ذلك مستحيل وإنما معناه أن ذلك يشق عليها ولهذا أطلق هذه العبارة بعد بيان رجوع الصلاة إلى خمس قال موسى إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم راجع مفرات \/ الراغب (طوع) و (طوف) فأما الله تعالى فالفرض في علمه خمس صلوات فقط. ولكنه سبحانه إذا أراد أن يرفع بعض عباده إلى مرتبه هيأ له ما يستحق به المرتبة ومن ذلك أن يهيئ ما يفهم منه العبد أنه مكلف بعمل معين شاق فيقبل التكليف ويستعد لمحاولة الأداء فحينئذ يعفيه الله تعالى من ذلك العمل ويكتب له جزاء قبوله ومحاولة الوفاء به أو الاستعداد لذلك ثواب من عمله ومن هذا القبيل قصة إبراهيم في ذبح ابنه وأما محمد صلى الله عليه وسلم فكان يعلم أن الأداء ممكن كما مر وكان في ذلك المقام الكريم مستغرقا في الخضوع والتسليم ووفقه الله عز وجل لقبول ما فهمه في فرض خمسين والاستعداد لأدائها ليكون هذا القبول والاستعداد مقتضيا لاستحقاق ما أراد الله عز وجل أن يعطيه وأمته من ثواب خمسين صلاة وقبوله واستعداده عنه وعن أمته في حكم قبول الأمة فإنها تبع له وكان هو النائب عنها على أنه ما من مؤمن من أمته(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2057",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يطلع على الحديث ويراجع نفسه إلا رأى أنه لو كان المفروض خمسين صلاة لبذل وسعه في أدائها والوفاء بها فأما المراجعة للتخفيف بعد مشورة موسى فإنما كانت بعد أن استقر القبول والعزم على الأداء وعلى وجه الرجاء إن خفف فذاك وإلا فالقبول والاستعداد بحاله ولم يذكر في الحديث أن أحدا من الرسل اطلع على فرض الصلاة وإنمافيه أنه لما مر بموسى عليهما السلام سأله موسى فأخبره فقال موسى إن أمتك لا تستيطع خمسين صلاة كل يوم وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك واختص موسى بالعناية لأنه أقرب الرسل حالا إلى محمد لأن كلا منها رسول منزل عليه كتاب تشريعي سائس لأمة أريد لها البقاء لا أن تصطلم بالعذاب وقضى لمحمد أن تطول معالجته لأمته كما طالت معالجة موسى لأمته ووجوه الشبة كثيرة ولهذا أتى القرآن بذكر موسى في مواضع كثيرة منها عقب آية الإسراء قال الله تعالى (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير. وآتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا) هذا وحديث الاسراء ثابت مستفيض عن رواية جماعة من الصحابة وعليه إجماع الأمة ولايضره أن يجهل بعض الناس حكمة عالم الغيب والشهادة في بعض مااشتمل عليه ولا أن يكفر به من يكفر. والله الموفق قال أبو رية ص124 هل يجوز رواية الاسرائيليات أقول: المعلوم دينا وعقلا أن الأخبار إنما تحظر روايتها إذا ترتبت عليها مفسدة وقد كثر في القرآن والسنة حكاية ما هوحق من الاسرائيليات وحكاية ما هو باطل مع بيان بطلانه فدل ذلك على جواز ما كان من هذا القبيل وبقي المحتمل وما لا تظهر مفسدة في روايته على أنه محتمل.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2058",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو رية روى أحمد عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم فغضب وقال: أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني. وفي رواية فغضب وقال: جئتكم بها بيضاء نقية. لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به أقول: هذا من رواية مجالد عن الشعبي عن جابر ومجالد ليس بالقوي وأحاديث الشعبي عن جابر أكثرها لم يسمعه الشعبي من جابر كما مر ص38 وعلى فرض صحته فالغضب من المجئ بذاك الكتاب كان لسبببين الأول إشعاره بظن أن شريعتهم لم تنسخ ولهذا دفع ذلك بقوله لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني . والثاني أنه قد سبق للمشركين قولهم في القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم (أسأطير الأولين اكتتبها وهي تملى عليه بكرة وأصيلا) وفي اعتياد الصحابة الاتيان بكتب أهل الكتاب وقراءتها على النبي صلى الله عليه وسلم ترويج لذاك التكذيب والسببان منتفيان عمن اطلع على بعض كتبهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كعبد الله بن عمرو أما قوله لا تسألوا الخ فقد بين أن العلة هي خشية الكذب بحق أو التصديق باطل والعالم المتكن من معرفة الحق من الباطل ومن المحتمل بمأمن من هذه الخشية يوضخ ذلك أن عمر رضي الله عنه وهو صاحب القصة كان بعد النبي صلى الله عليه وسلم يسمع من مسلمي أهل الكتاب وربما سألهم وشاركه جماعة من الصحابة ولم ينكر ذلك أحد قال وروى البخاري عن أبي هريرة: لا تصدقوا الخ أقول الذي في صحيح البخاري: عن أبي هريرة قال: كان أهل التكاب يقرؤن التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم الخ \/ فلم ينه عن السماع(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2059",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والاستماع وإنما نهى عن التصديق والتكذيب ولا ريب أن النهي عنه هو التصديق المبني على حسن الظن بصحفهم والتكذيب المبني على غير حجة فلو قامت حجة صحيحة وجب العمل بها قال وروى البخاري ... عن ابن عباس أنه قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله على رسول الله أحدث الكتب تقرؤنه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه الخ أقول: هذا من قول ابن عباس وقد علمنا أنه كان يسمع ممن أسلم من أهل الكتاب وقد روي أنه سأل بعضهم وأبو رية يسرف في هذا حتى يرمي ابن عباس بأنه تلميذ لكعب  وبالتدبير يظهر مقصوده ففي بقية عبارته لا والله ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل إليكم فدل هذا أن كلامه في أهل الكتاب الذين لم يسلموا فأما الذي أسلموا فعمل ابن عباس يقتضي أنه لا بأس للعالم المحقق مثله أن يسأل أحدهم قال (ص125) : وروى ابن جرير عن عبد الله بن مسعود قال لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا. إما أن تكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل أقول: في سنده نظر فإن صح فقد تقدم معناه في حديث جابر وأثر ابن عباس قال ولكن ما لبث الأمر أن انقلب بعد أن اغتر بعض المسلمين بمن أسلم من أحبار اليهود خدعة () فظهرت أحاديث رفعوها إلى النبي تبيح الأخذ وتنسخ ما نهى عنه فقد روى أبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج أقول: صح هذا من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو وأبي سعيد الخدري وليس بمخالف لما تقدم كيف والحجة مما تقدم إنما هي في حديث أبي(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2060",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة فأما حديث جابر فلم يصح وأثر ابن عباس من قوله. وقد بينه سياقه وفعله وأثر ابن مسعود إن صح فقد تقدم حمله ولو كان مخالفا لكان رأى صحابي قد خالفه غيره فالحجة في حديث أبي هريرة فقط وهو بين في الإذن بالسماع والاستماع ولم ينه إلا عن التصديق أو التكذيب بلا حجة والرواية إما في معنى السماع والاستماع فيدل الحديث على الإذن فيها وإما مسكوت عنها فتبين أن حديث حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج غير مخالف لحجة ولو كان مخالفا فإيما أولى أن يؤخذ به أدلة المنع قد عرفت حالها أما أدلة الجواز فصنيع القرآن والسنن الثابتة وحديث صحيح صريح يرويه جماعة من الصحابة وعمل عمر وعثمان وجماعة من الصحابة قال وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو من تلاميذ كعب الأحبار . أقول لما يتعلما من كعب شيئا وأنما سمعا منه شيئا من الحكايات ظنا أو جوزا صحتها فنقلاها والذي يصح عنها من ذلك شيء يسير وكأن أبا رية يريد أنهما لما سمعا من كعب أحبا أن يرويا عنه فخافا أن ينكر الناس عليهما فافتريا- والعياذ بالله - على النبي صلى الله عليه وسلم ذاك الحديث يدفعان به إنكار الناس وساعدهما على ذلك غيرهما من الصحابة كأبي سعيد الخدري. كأن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم جماعة من اللصوص لا يزعهم دين ولا حياء وكأن صحبتهم له ومجالستهم وحفظهم للقرآن والسنن ومحافظتهم على الطاعة طول عمرهم لم تفدهم في دينهم وأخلاقهم شيئا بل زادتهم وبالا فقد كانوا في جاهليتهم يتحاشون من الكذب. ولا ريب أن مثل هذا لا يقوله مسلم عاقل يعرف محمدا صلى الله عليه وسلم ويؤمن بالقرآن وما فيه من الثناء البالغ على الصحابة ويعرف الصحابة أنفسهم. ولو أريد من ثلاثة معروفين من أصحاب السيد رشيد رضا أن يتفقوا على الكذب عليه لغرض من الأغراض لعز ذلك مع الفارق العظيم بين هذا وذاك من وجوه عديدة ذا وسبيل المؤمنين الذي جرى عليه العمل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2061",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي عهد أصحابه قبول خبر الصحابي الواحد فإن عرض احتمال خطأ أو نحو فقام صحابي آخر فأخبر بمثل ذاك لم يبق إلا القبول كما يروى في خبر محمد بن مسلمة بمثل ماأخبره به المغيرة في ميراث الجدة فأمضاه أبو بكر وكشهادة أبي هريرة لحسان بانشاده الشعر في المسجد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فأقره عمر وكخبر أبي سعيد الخدري بمثل خبر أبي موسى في الاستئذان فاطمأن إليه عمر وقد قال الله تبارك وتعالى (114:4 ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا) قال أبو رية (وقد جاءت الأخبار بأن الثاني وهو عبد الله بن عمرو بن العاص أصاب يوم اليرموك زاملتين من علوم أهل الكتاب فكان يحدث منها بأشياء كثيرة من الاسرائيليات وقد قال فيهما الحافظ ابن كثير: إن منها المعروف والمشهور والمنكور والمردود أقول: هو نفسه رضي الله عنه لم يكن يثق بها ولهذا كان يسمى صحيفته عن النبي صلى الله عليه وسلم الصادقة تميزا لها على تلك الصحف وإنما كان يحكي من تلك الصحف ماقام دليل على صدقة كصفة النبي صلى الله عليه وسلم أو كان محتملا فيحكيه على الاحتمال قال رواية بعض الصحابة عن أحبار اليهود كان من أثر وثوق الصحابة بمسلمة أهل الكتاب واغترارهم بهم أن صدقوهم فيما يقولون ويروون عنهم ما يفترون أقول: إن أراد بالتصديق أن كعبا مثلا كان إذا قال إني أجد في التوارة كيت وكيت صدقوه في أن ذلك في التوراة التي بأيدي أهل الكتاب حينئذ وقد عرفوا أن فيها كثيرا من التحريف والتبديل فهذا محتمل لأن كعبا أسلم ثم تعلم الإسلام وبقي محافظا على الإسلام مجتنبا للكبائر متمسكا بالعبادة والتقوى فكان عدلا عندهم فيما يظهر فعاملوه بحسب ذلك وهذا هو الحق عليهم(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2062",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن أراد بالتصديق أن كعبا مثلا كان لو قال: إن من صفة الله تعالى كذا لاعتقدوا  بناء على قوله أو صحفه  أن تلك صفة الله تعالى حقا فهذا كذب عليهم (راجع ص68) أما أن مسلمي أهل الكتاب كانوا يفترون فهذه دعوى يعرف حالما مما مر ويأتي قال وقد نص رجال الحديث في كتبهم أن العبادلة الثلاثة وأبا هريرة ومعاوية وأنس وغيرهم قد رووا عن كعب الأحبار وإخوانه أقول: أما الرواية عن كعب فقد ذكرت لهؤلاء ولعمر ولعلي ولابن مسعود كما في فتح المغيث للسخاوي ص405 وعادة أهل الحديث أن يقولوا روى عنه فلان روى عنه فلان ولو لم يكن المروي إلا حكاية واحدة وهذا هو الحال هنا تقريبا فأنك لا تجد لهؤلاء عن كعب إلا الحرف والحرفين ونحوها وكثير من ذلك يأتي ذكر كعب فيه عرضا راجع ص69. وأما روايتهم عن إخوانه فمن هم راجع ص70 قال ص 126 وكان أبو هريرة الخ أقول ستأتي ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه وتعلم براءته قال: وقد استطاع أن يدس من الخرافات والأوهام والأكاذيب في الدين ما امتلأت به كتب التفسير والحديث والتاريخ فشوهها وأدخلت الشك إليها أقول: إنما كعب يخبر عن صحف أهل الكتاب وقد عرف المسلمون قاطبة أنها مغيرة مبدلة فكل ما نسب إليه في الكتب فحكمه حكم تلك الصحف فإن كان بعض الآخذين عنه ربما يحكي قوله ولا يسميه فغايته أن يعد قولا للحاكي نفسه وقوله غير حجة وماجاوز هذا من شطحات أبي رية زيفته في غير هذا الموضع (راجع ص 73) قال تكذيب الصحابة لكعب ... نهى عمر كعبا عن التحديث ... وقال له:(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2063",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لتتركن الحديث [عن الأول] أو لألحقنك بأرض القردة أقول: مر ما فيه ص47 وقد أسقط أبو رية هنا كلمة عن الأول لحاجة في نفس إبليس (1) سيأتي شرحها في الكلام على ص163 قال وكان علي يقول إنه لكذاب . أقول: لم يعز أبو رية هذا إلى كتاب ولا عثرت عليه ولو كان له أصل لذكر في ترجمة كعب من كتب الجرح والتعديل \/ وذكر عن معاوية أنه ذكر كعبا فقال: إنه من أصدق هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب وأن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب وعلق على كلمة أصدق أن في رواية أمثل وإنما وقع بلفظ أمثل في عبارة نقلها ص128 عن اقتضاء الصراط المستقيم وعلق هناك أنها هي الرواية الصحيحة أما رواية أصدق فيبدو أنها محرفة كذا يجازف هذا المسكين وصاحب الاقتضاء يورد في مؤلفاته الأحايث من حفظه وإنما الرواية أصدق كما في صحيح البخاري وغيره. هذا وقد بين أهل العلم أن مقصود معاوية بالكذب الخطأ. راجع فتح الباري 282:13 وتهذيب التهذيب والسياق يوضح ذلك فالكلام إنما هو في التحديث عن أهل الكتاب أي عن كتبهم ولم يكن معاوية ينظر في كتبهم وإنما كان كعب وغيره يحكون تنبؤات عما يستقبل من الأمور فيعلم الصدق أو الكذب بوقوعها وعدمه والظاهر أنه كان عند كعب صحف فيها تنبؤات من غيره ومن أعجب ما جاء في ذلك ما جرى له مع ابن الزبير والذي يصح عنه من ذلك قليل غير أن الوضاعين بعده استغلوا شهرته بذلك فكذبوا عليه كثيرا لأغراضهم وكان الكذب عليه أيسر عليهم من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم قال قصة الصخرة بين عمر وكعب الخ  (1) هي المكيدة التي تقدمت الإشارة إليها ص73و 74و 75و 82و 89(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2064",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: قد تقدم النظر فيها ص75 قال ص127 .. روى بعضهم عن كعب الأحبار أنه ذكر عند عبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير حاضر أن الله قال للصخرة: أنت عرشي الأدنى أقول: واضع هذا جاهل فإن قوله عند عبد الملك بن مروان يعني في خلافته وإنما ولى سنة 65 بعد وفاة كعب ببضع وثلاثين سنة قال ص128 وفي مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي:. . . وكان - أي عمر - يضربه بالدرة ويقول له: دعنا من يهوديتك أقول: لم يسند السبط هذه الحكاية وهو معروف بالمجازفة قال الاسرائيليات في فضل بيت المقدس ذكر أخبار عن كعب منها خبر أنت عرشي الأدنى المار قريبا ونسبها إلى بعض كتب الأدب وقد قال هو نفسه ص129 بعد بناء قبة الصخرة ظهرت أحاديث في فضلها وفضل المسجد الأقصى وإنما\/ بنيت قبة الصخرة بعد وفاة كعب ببضع وثلاثين سنة. وفي كتاب (فضائل الشام) للربعي سبع عشرة حكاية عن كعب قال فيها مخرجه الشيخ ناصر الدين الأرناؤط كل الأسانيد لا تصح وفي هذا تصديق لما قلته مرارا أن غالب ما يروى عن كعب مكذوب عليه. وبعد فلو صح شيء من ذلك فإنما كان كعب يخبر عن صحف اليهود ومعقول أن يكون فيها أمثال ذلك قال وعن أبي هريرة الخ أقول هذا كذب مفترى على أبي هريرة رضي الله عنه وقد قال أبو رية ص129 بعد بناء قبة الصخرة ظهرت أحاديث الخ وإنما بنيت بعد وفاة أبي هريرة بعدة سنين. وقوله تلميذ كعب الأحبار يطلقها ظالما على أبي هريرة(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2065",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن عباس وابن عمرو وغيرهم من الصحابة الذين قال الله تعالى فيهم ليغيظ بهم الكفار قال ص129 وفي حديث: أن الطائفة من أمته.. إنهم في بيت المقدس وأكنافه أقول: روى هذا من حديث أبي أمامة بسند ضعيف وعلى فرض صحته فليس المراد أنهم هناك دائما كيف ولم يكن هناك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أحد من المسلمين وإنما المعنى أنهم يكونون هناك في آخر الزمان حين يأتي أمر الله وقال ما قيل في المسجد الأقصى: كانت الأحاديث الصحيحة أول الأمر في فضل المسجد الحرام ومسجد رسول الله ولكن بعد بناء قبة الصخرة ظهرت أحاديث في فضلها وفضل المسجد الأقصى أقول: أما الصخرة فنعم لا يثبت في فضلها نص وأما المسجد ففضله ثابت بالكتاب والسنة والإجماع قال وقد روى أبو هريرة [مرفوعا] : لا تشد الرحال إلى إلا ثلاثة مساجد الخ أقول الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأبي بصرة الغفاري وجاء من حديث ابن عمر رضي الله عنهم وذكر قول ميمونة لامرأة نذرت أن تصلي في بيت المقدس اجلسي وصلي في مسجد رسول الله فإني سمعت رسول الله يقول: صلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة قال أبو رية ولو أن المسجد الأقصى كان قد ورد فيه تلك الأحاديث لما منعت ميمونة هذه المرأة من أن توفي نذرها \/(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2066",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول رأت ميمونة أن الصلاة في مسجد المدينة أفضل فلم تر فائدة لسفر وعناء لأجل صلاة يمكن أداء أفضل منها بدونها. وهذا لا ينفى أن يكون للمسجد الأقصى فضل في الجملة كما هو ثابت وأن يكون للصلاة فيه فضل دون فضل الصلاة في مسجد المدينة. وهذا واضح قال ص130 اليد اليهودية في تفضيل الشام:.. إن الشام ما كان لينال من الإشادة بذكره والثناء عليه إلا لقيام دولة بني أمية فيه.. فكان جديرا بكهنة اليهود أن ينتهزوا الفرصة ... وكان من هذه الأكاذيب أن بالغوا في مدح الشام أقو: أما فضل الشام فقد ثبت بكتاب الله عز وجل كما مر ص65 والعقل يتقبل ذلك لأنها كانت منشأ غالب الأنبياء والمرسلين كما يتقبل أن ينوه النبي صلى الله عليه وسلم بفضلها تبيانا للواقع وترغبيا للمسلمين في فتحها والرباط فيها أما الأخبار الكثيرة الواهية في فضل الشام وبيت المقدس والصخرة فانتظر في أسانيدها يبين أنها إنما اختلقت بعد كعب بزمان لأغراض أخرى غير اليهودية قال مر بك ذرو مما قال الكهنة في أن ملك النبي سيكون بالشام أقول: جاء هذا عن كعب فإن صح فالظاهر أنه كذلك كان في صحف أهل الكتاب فقد أثبت القرآن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيها ومن أبرز الأمور في شأنه ظهور ملك أصحابه بالشام. وراجع ص71 قال وأن معاوية قد زعم الخ أقول: هذا باطل. راجع ص64. قال: ص131 في الصحيحين: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ثم قال روى البخاري: هم بالشام . أقول: الذي في صحيح البخاري ذكر الحديث من طريق عمير عن معاوية(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2067",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرفوعا ثم قال قال عمير فقال مالك بن يخامر قال معاذ: وهم بالشام وليس لمالك بن يخامر في الصحيح سوى هذا وجعله من قول معاذ فيما يظهر لا من الحديث والواو فيه هي واو الحال أي أنه يأتي أمر الله وهم بالشام وإتيان أمر الله يكون آخر الزمان وليس المراد أنهم يكونون دائما بالشام كيف ولم يكن بها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. والبخاري يحمل الطائفة على أهل العلم ومعلوم أن معظمهم لم يكونوا بالشام في عصره ولا قبله \/ قال وفي مسلم عن أبي هريرة أن النبي قال: لا يزال أهل الغرب ظاهرين [على الحق] حتى تقوم الساعة أقول: إنما هو في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص وليس عن أبي هريرة والظاهر أن أبا رية تعمد خلاف الرواية ولا أدري لماذا أسقط على الحق . قال قال أحمد وغيره: هم أهل الشام أقول: قد قيل وقيل وأقرب الأقوال أن المراد بالغرب الحدة والشوكة في الجهاد ففي حديث جابر بن سمرة لا يزال هذا الدين قائما تقاتل عليه عصابة الخ وفي حديث جابر بن عبد الله  ... طائفة من أمتي يقاتلون ونحوه في حديث معاوية وحديث عقبة بن عامر. أما ما يحكى أن بعضهم قال المغرب فخطأ محض. قال وفي كشف الخفا الخ أقول قد تقدم أن كعبا توفي وسط خلافة عثمان وأنه لم يصح عنه ما نسب إليه في فضائل الشام شيء قال ومن أحاديث الجامع الصغير للسيوطي التي أشير عليها بالصحة أقول ليست تلك الإشارة معتمدة دائما وذكر حديث الشام صفوة الله الخ وهو في المستدرك 509:4 قال الحاكم(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2068",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحيح الإسناد تعقبه الذهبي فقال كلا وعفير هالك يعني أحد رجال سنده. وذكر حديث طوبى للشام الخ وهذا جاء من حديث زيد بن ثابت وصححه الحاكم وغيره من المتأخرين وفي صحته نظر وذكر حديث ليبعثن الله من مدينة الشام الخ وهذا روي من حديث عمر وفي سنده أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم ضعيف مختلط وقال في حاشية ص132 هذا هو الحديث الصحيح الخ أقول: راجع ص86 وذكر ص134 فصلا لصاحب المنار في الحط على كعب ووهب وقد تقدم ما يكفي وفيه ص135  ... فمن المعتاد المعهود من طباع البشر أن يصدقوا كل خبر لا يظهر لهم دليل على تهمة قائله فيه ولا بطلانه في نفسه فإذا صدق بعض الصحابة كعب الأحبار في بعض مفترياته التي كان يوهمهم\/ أنه أخذها من التوراة أو من غيرها من كتب أنبياء بني إسرائيل وهو من أحبارهم أو في غير ذلك فلا يستلزم هذا إساءة الظن بهم أقول: أما من أسلم من أهل الكتاب وظهر حسن إسلامه وصلاحه فأخبر عن صحف أهل الكتاب بشيء فلا إشكال في تصديق بعض الصحابة له في ذلك بمعنى ظن أن معنى ذاك الخبر موجود في صحف أهل الكتاب وإنما المدفوع تصديق الصحابة ما في صحف أهل الكتاب حينئذ مع علمهم بأنها قد غيرت وبدلت وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقد مر كلام ابن عباس وغيره في ذلك (راجع ص68و 89) فالحق أنهم لم يكونوا يصدقونها إلا أن يوجد دليل على صدقها وذلك كخبر عبد الله بن عمرو عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة ولذلك أقسم عليه (راجع ص71)  فأما ماعدا ذلك فغاية الأمر أنهم(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2069",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا وجدوا الخبر لا يدفعه العقل ولا الشرع ولا هو من مظنة اختلاف أهل الكتاب وتحريفهم أنسوا به فإن كان مع ذلك مناسبا في الجملة لآية من القرآن أو حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مالوا إلى تصديقه وإخبار الإنسان عما يعلم السامعون أنه لم يدركه لا يعطي أنه جازم تصديقه لأن مثل هذا الخبر كالمتضمن لقوله بلغني ...  قال أبو رية ص137 الكيد السياسي الخ ثم ذكر قصة عبد الله بن سبأ وقد نقدها الدكتور طه حسين في الفتنة الكبرى فأجاد وقال ص138 وقد وضع كعب يده في يد ابن سبأ الخ أقول: هذا تخيل صرف قال فقد روى وكيع عن الأعمش عن أبي صالح الخ أقول: ينظر السند إلى وكيع والأعمش مدلس وأبو صالح لم يتبين إدراكه للقصة ولو صحت لما دلت إلا على أحد أمرين: إما أن كعبا وجد ذلك في صحفه كما يشهد له ما أخبر به ابن الزبير وإما أنه كان عميق النظر وبعيده قال ص139 وصفوة القول في هؤلاء اليهود الخ أقول: الكيد اليهودي المحقق كيد جولدزيهر وإخوانه المستشرقين المحاولين تصوير الصحابة في صورة مغفلين خرافيين يتلاعب بهم كعب وأبو رية ممن سقط فريسة لهذا الكيد ثم عاد فارسا من فرسانه المسيحيات \/ وذكر ص140 المسيحيات في الحديث الخ وذكر تميما الداري رضي الله عنه فافترى عليه وعلق في الحاشية أن تحوله(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2070",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى الشام بعد قتل عثمان كان لتمكين الفتنة والناس يعرفون أنه إنما أتاها لأنها وطنه وذكر ص141 حديث الجساسة وكلام صاحب المنار فيه وقوله النبي صلى الله عليه وسلم ماكان يعلم الغيب ... وكثيرا ما صدق المنافقين والكفار الخ أقول: قد مر ص199 أنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صدق كاذبا وإنما كان إذا احتمل عنده خبر إنسان أن يكون صادقا وأن يكون كاذبا ينبي على احتمال صدقه مالا يرى ببنائه عليه بأسا والفرق بين القضايا التي تقدمت هناك وبين خبر الجساسة عظيم جدا والأحاديث الثابتة في شأن الدجال كثيرة ويعلم منها أن كثيرا من شأنه خارج عن العادة وكما أن الملائكة قد يأذن الله تعالى لهم فيتمثلون بشرا يراهم من حضر ثبت ذلك بالقرآن في قصى الملائكة مع إبراهيم ومع لوط وفي تمثل الملك لمريم وغير ذلك وثبت في السنة في عدة أحاديث فكذلك قد يأذن الله تعالى للشياطين- لحكمة خاصة- فيتمثلون في صور يراها من حضر فأما الجساسة فشيطان وأما الدجال فقد قال بعضهم إنه شيطان وعلى هذا فلا إشكال كشف الله تعالى لتميم وأصحابه فرأوا الدجال وجساسته وخاطبوهما ثم عاد حالهما إلى طبيعة الشياطين من الإستتار وإن كان الدجال إنسانا فلا أرى ذلك إلا شيطانا مثل في صورة الدجال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أواخر حياته أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد انظر فتح الباري 61:2 والحكمة في كشف الله تعالى لتميم وأصحابه عما كشف لهم عنه أن يخبروا بذلك فيكون موافقا لماكان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر به فيزداد المسلمون وثوقا به وهذا بين في الحديث إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذكره لتميم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال ثم قال ألا هل كنت حدثتكم ذلك  فقال الناس: نعم. فقال فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2071",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ص144 ومن المسيحيات في الحديث مارواه البخاري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين يولد غير عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن \/ في الحجاب. وفي رواية.. إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا غير مريم وابنها ثم قال وفقه هذا الحديث الذي سمعه الصحابي الجليل ... حتى الرسل نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم وخاتمهم محمد صلوات الله عليهم وعلى جميع النبيين. فانظر وأعجب أقول أما المؤمن فيعجب من جرأة أبي رية وتحكمه بجهله على رب العالمين أحكم الحاكمين عالم الغيب والشهادة. إن هؤلاء الرسل نبئوا بعد أن بلغ كل منهم أربعين سنة وقد آتى الله تعالى يحيى وعيسى النبوة في صباهما وقال الله تعالى في مريم وعيسى (29:19- فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا. والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا) هل يجحد أبو رية هذا أم يجحد قول الله تعالى (75:6 وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من المؤمنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا -) الآيات وقول الله تعالى لخاتم النبيين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين (52:42 وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) ونحوها من الآيات أما المؤمنون فيؤمنون بهذا كله ويؤمنون بأنبياء الله كلهم لا يفرقون بين أحد منهم ولا يخوضون في المفاضلة بينهم اتباعا للهوى وأرجو أن لا يكون من ذلك ما يلجئ إليه مقتضى الحال هنا مما يأتي: إن الفضل الذي يعتد كمالا تاما للإنسان هو ما كان بسعيه واجتهاده ومن هنا(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2072",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان فضل الخليلين إبراهيم ومحمد عليهما وعلى سائر الأنبياء الصلاة والسلام. أما طعن الشيطان بيده فليس من شأنه أن يثاب العبد على سلامته منه ولا أن يعاقب على وقوعه له بل إن كان من شأنه أن يورث في نفس الإنسان استعدادا ما لو سوسته فالذي يناله ذلك ثم يجاهد بسعيه ويخالف الشيطان ويتغلب علىه أولى بالفضل ممن لم ينله ثم ذهب قاتله الله يسخر من حديث شق صدره صلى الله عليه وسلم قال ولم يقفوا عند ذلك \/ بل كان من رواياتهم أن النبي لم ينج من نخسة الشيطان إلا بعد أن نفذت إلى قلبه وكا ن ذلك بعملية جراحية ... وكأن العملية الأولى لم تنجح فأعيد شق صدره ...  أقول: لم يكن شق الصدر لا زالة أثر النخسة كما زعم وإنما كان لتطهير القلب من شيء يخلق لكل إنسان بمقضتى أنه خلق ليبتلى أما تكراره فقد أنكره بعضهم كما في الفتح حملا لما ورد من ذلك على خطأ بعض الرواة وفي صحيح مسلم ذكر وقوعه في الطفولة وعند الإسراء وقال في الأول أتاه جبريل ... فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ثم غسله ...  وقال في حديث الإسراء فنزل جبريل ففتح صدري ثم غسله ... ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري فليس في الثاني ذكر إخراج القلب ولا إخراج علقة منه ولا ذكر حظ الشيطان وإنما فيه ذكر الصدر وزيادة ذكر إفراغ الحكمة والإيمان فيه فتبين أن المقصود ثانيا غير المقصود أولا وأن كلا من المقصودين مناسب لوقت وقوعه وفي الفتح قال ابن أبي جمرة: الحكمة في شق قلبه مع القدرة على أن يمتلئ قلبه إيمانا وحكمة بدون شق: الزيادة في قوة اليقين لأنه أعطى برؤية شق بطنه وعدم تأثره بذلك ما أمن معه من جميع المخاوف العادية فلذلك كان أشجع الناس وأعلاهم حالا ومقالا ولذلك وصف بقوله(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2073",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعالى ما زاغ البصر وما طغى أقول: وحكمة عالم الغيب والشهادة سبحانه وتعالى أدق وأخفى من أن يحيط بها البشر قال أبو رية ص146 وإن هذه العملية الجراحية لتشبه من بعض الوجوه عملية صلب السيد المسيح عليه السلام وهو لم يرتكب ذنبا يستوجب هذا الصلب وإنما ذكروا ذلك ليغفر الله خطيئة آدم ...  أقول شق الصدر لم يؤلمه صلى الله عليه وسلم البتة وليس هو تكفير ذنبه ولا ذنب غيره فأين هو  قاتلك الله  من خرافة الصلب قال ولئن قال المسلمون ... ولم لا يغفر الله لآدم خطيئته بغير هذه الوسيلة القاسية ...  قيل لهم: ولم لا يخلق الله قلب رسوله الذي اصطفاه كما خلق قلوب إخوانه المرسلين أقول: أما المسلمون فلا يقولون ما زعمت وإنما يقولون: كيف يذنب آدم وهو عبد من عبيد الله فيعاقب الله عيسى وهو عند زاعمي ذلك ابن الله الوحيد بتلك العقوبة القاسية التي تألم \/ لها عيسى بزعمهم أبلغ الآلم وصرخ بأعلى صوته إيلي إيلي لم شبقتني أي إلهي إلهي لم تركتني ثم من أين علمت أن قلوب سائر المسلمين لم تخلق كما خلق قلب محمد قفد تكون خلقت سواه وخص محمد بهذا التطهير أو طهرت أيضا بهذه الوسيلة أو غيرها (والله يعلم وأنتم لا تعلمون) وعلق ص1144بحكاية شيء من هذه القسوس وفيما تقدم كفاية وقال ص147 ولا أدري والله أين ذهبوا مما جاء في سورة الحجر الخ أقول: فأين يذهب أبو رية من تدلية الشيطان لآدم إلى أن كان ما ذكره الله تعالى بقوله وعصى آدم ربه فغوى ومن قول موسى بعد قتله القبطي(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2074",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(15:28 قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر فتغفر له إنه هو الغفور الرحيم) ومن قول أيوب (41:38 مسن الشيطان بنصب وعذاب) وقول الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم (198:7 خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) أما الآية الحجر فعلى المهشور أن المراد بقوله (إن عبادي) عباده المخلصون خاصة فقوله (ليس لك عليهم سلطان) معناه والله أعلم: لن تسلط على إغوائهم الإغواء اللازم لأن الكلام فيه لتقدم قوله (لأغوينهم أجمعين) وهذا لا ينافي أن يسلط على بعضهم لإغواء عارض أو لإلحاق ضرر لا يضر الدين ثم ذكر ص147- عن الزاري وغيره - ألأن الخبر على خلاف الدليل لوجوه أحدهما أن الشيطان إنما يدعوا إلى الشر من يعرف الخير والشر والصبي ليس كذلك أقول: ومن قال إن النخسة دعاء إلى الشر بل إن كانت للايلام فقط فذلك من خبث الشيطان مكن منها كمنا مكن مما أصاب أيوب وكما يمكن الكفار من قتل المسلمين- حتى الأنبياء - وذبح أطفالهم. وإن كانت لإحداث أمر الخير والشر في الحال والتمكين من هذا كالتمكين من الوسوسة والتزيين وذلك من تمام أصل الابتلاء \/ قال الثاني أن الشيطان لو تمكن من هذا النخس لفعل أكثر من ذلك من إ هلاك الصالحين وإفساد أحوالهم أقول من أني يلزم من التمكن من حمل رجل التمكن من حمل جبل(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2075",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشيطان لا يتمكن إلا إن مكنه الله تعالى فإذا مكنه الله تعالى من أمر خاص فمن أين يلزم تمكنه من غيره قال والثالث لم خص بهذا الاستثناء مريم وعيسى ...   أقول: قد تقدم الجواب عن هذا. قال الرابع أن ذلك النخس لو حيد لبقي أثره ولو بقي أثره لدام الصراخ والبكاء أقول: رأيت إذا عركت أذن الطفل فألم وبكى أيستمر الألم والبكاء ثم ذكر عن الشيخ محمد عبده كلاما فيه فهو من الأخبار الظنية لأنها من رواية الآحاد ولما كان موضوعها عالم الغيب والإيمان بالغيب من قسم العقائد وهي لا يؤخذ فيها بالظن لقوله تعالى إن الظن لا يغني من الحق شيئا كنا غير مكلفين الإيمان بمضمون تلك الأحاديث في عقائدنا أقول: لا نراع أن الدليل الظني لا يوجب الإيمان القاطع لكنه يوجب التصديق الظني وكيف لا وظن ثبوت الدليل يوجب ضرورة ظن ثبوب المدلول. أما قوله تعالى (إن الظن لا يغني من الحق شيئا) فلي فيه بحث طويل حاصله أن تدبر مواقع (يغني) في القرآن وغيره وتدبر سياق الآية يقضي بأن المعنى: إن الظن لا يدفع شيئا من الحق وبعبارة أهل الأصول: الظني لا يعارض القطعي (1) . قال ص148 ابن جريج الخ أقول: راجع ص68 ثم قال ومن شاء أن يستزيد من معرفة الاسرائيليات والمسيحيات وغيرها  (1) وانظر ما يأتي ص 176(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2076",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الدين الإسلامي فليرجع إلى التفسير والحديث والتاريخ وإلى كتب المستشرقين أمثال جولدبهز وفرون كريمر وغيرهما أقول: هذا موضع المثل صدقني من بكره وقوله في الدين الإسلامي لما مغزاها فأبو رية - كما تعطيه هذه الكلمة والله أعلم - يرى في القرآن نحو ماجهر به من الحديث وتقديمه لجولدبهز اليهودي يؤيد ما قدمته ص94 وكتب جلدزيهر في الطعن في الإسلام والقرآن والنبي صلى الله عليه وسلم معرفة وقد أحالك أبو رية عليها والله المستعان \/ أبو هريرة وقال أبو رية ص151 أبو هريرة: لو كانت أحاديث رسول الله كلها من الدين العام كالقرآن لا يقوم إلا عليها ولا يؤخذ إلا منها وأنه يجب على كل مسلم أن يعرفها ويتبع ما فيها وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه أن يحفظوا هذه الأحاديث لكي تؤثر بعده لكان أكثر الصحابة رواية لها أعلام درجة في الدين ...  أقول: قدمنا الكلام في نظرية دين عام ودين خاص ص117-14 وص 31-35. ولم يوجب الله تعالى علىكل مسلم معرفة القرآن نفسه سوى الفاتحة لوجوبها في الصلاة وأما الاتباع فطريقته أن العلماء يعرفون ويجتهدون والعلامة تسألهم عند الحاجة فيفتونهم بما علموا من الكتاب والسنة وكان الصحابة مأمورين بأن يبلغ كل منهم عند الحاجة ما حفظه والذين حفظوا القرآن كله في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ليسوا من أكابر الصحابة وقد مات أبو بكر وعمر قبل أن يستوفي كل منهما القرآن حفظا وكان هناك عملا الأول التلقي من النبي صلى الله عليه وسلم الثاني الأداء فأما التلقي فلم يكن في وسع الصحابة أن يلازموا النبي صلى الله علي وسلم ملازمة مستمرة وإذ كان أنس وأبو هريرة ملازمين للنبي صلى الله عليه وسلم لخدمته فلابد أن(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2077",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتلقيا من الأحاديث أكثر مما تلقاه المشتغلون بالتجارة والزراعة على أن أبا هريرة لحرصه على العلم تلقي ممن سبقه إلى الصحابة ما عندهم من الأحاديث فربما رواها عنهم وربما قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم ...  كما شاركه غيره منهم في مثل هذا الأرسال لكمال وثوق بعضهم ببعض وقد ثبت أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أسعد الناس بشفاعته يوم القيامة فقال لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث ...  أخرجه البخاري في صحيحه تأتي أخبارا كثيرة لاثبات هذا المعنى وأما الأداء فإنما عاش أبو بكر زمن الأداء نحو سنتين مشغولا عند المسلمين بتدبير أمور المسلمين وعاش عمر مدة أبي بكر مشغولا بالوزارة والتجارة وبعده مشغولا بتدبير أمور المسلمين. وفي المستدرك 98:1 أن معاذ بن جبل أوصى أصحابه أن يطلبوا العلم وسمى لهم أبا الدرداء وسلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام فقال يزيد بن عميرة: وعند عمر بن الخطاب فقال معاذ لا تسأله عن شيء فإنه عنك مشغول وعشا عثمان وعلي مشغولين بالوزارة وغيرهما ثم الخلافة \/ ومصارعة الفتن وكان الراغبون في طب العلم يتهيبون هؤلاء ونظراءهم ويرون أن جميع الصحابة ثقات أمناء فيكتفون بن دون أولئك وكان هؤلاء الأكابر يرون أنه لا يتحم عليهم التبليغ إلا عندما تدعوا الحاجة ويرون أنه إذا جرى العلم على ذلك فلين يضيع شيء من السنة لأن الصحابة كثير ومدة بقائهم ستطول وعروض المناسبات التي تدعوا الحاجة فيها إلى التبليغ كثير وفوق ذلك فقد تكفل الله عز وجل بحفظ شريعته وكانوا مع ذلك يشددون على أنفسهم خشية الغلط ويرون أنه إذا كان من أحد منهم خطأ وقت وجوب التبليغ فهو معذور قطعا بخلاف من حدثوا قبل الحاجة فأخطأ وكانوا مع ذلك يحبون أن يكفيهم غيرهم ومع هذا فقد حدثوا بأحاديث عديدة وبلغهم عن بعض أنه يكثر من التحديث فلم يزعموا أنه أتى منكرا وإنما حكى عن بعضهم ما يدل أنه يرى الإكثار خلاف(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2078",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأولى. فأما زعم أبي رية أنهم كانوا يرغبون عن رواية الحديث وينهون إخوانهم عنا.. فقد تقدم تقنيده ص 30 وذكر أبو رية كثيرة حديث أبي هريرة وقال ص152 على حين أنه كان من عامة الصحابة وكان ينبهم لا في العير ولا في النفير وسيبسط هذا ص184 وننظر فيه وقال ص152 الاختلاف في اسمه الخ أقول: وماذا يضره ذلك إنما المقصود من الاسم المعرفة وقد عرف بأبي هريرة وأصح ما قيل في اسمه عبد الله أو عبد الرحمن وهو على ما نسبه ابن الكلبي وغيره ابن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب ابن منبه وابن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبد الله ابن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد ابن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشحب بن يعرب بن قجطان الأزدي ثم الدوسي وأمه أميمة بنت صفيح بن الحارث بن سابي بن أبي صعب الخ قال ص153 نشأته وأصله ... لم يعرفوا شيئا عن نشأته ولا عن تاريخه قبل اسلامه غير ما ذكر هو عن نفسه....: نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبه رجل فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدوا إذا ركبوا وكنيت بأبي هريرة بهرة صغيرة كنت ألعب بها \/ أقول: أما أصله فقد تقدم وهو من قبيلة شريفة كريمة عزيزة وأما نشأته فما أكثر الصحابة الذين لا تعرف نشأتهم حتى من خيارهم وكبارهم وأما قوله: نشأت يتيما الخ فهذه القصة رويت من أوجه في إسناد كل منها يقال ومجموعها يثبت أصل القصة فأما الألفاظ التي تنفرد بعض الروايات فلا وفي(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2079",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاصابة أن بسرة هذه أخت عتبة بن غزوان السلمي وبلاد دوس بعيدة جدا عن بلاد بني سليم فيظهر أن أبا هريرة في هجرته إلى النبي صلى الله عليه وسلم مر ببلاد بني سليم أو قريبا منها فوجد رفقة راحلين نحو المدينة وفيهم بسرة فصحبهم على أن يخدمهم في الطريق ويطعموه ويعقبوه. ولا يدفع هذا ما ثبت في صحيح البخاري من قوله لما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت قال: وأبقى لي غلام في الطريق فلما قدمت على رسول الله صىل الله عليه وسلم فبايعته فبنينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال: يا أبا هريرة هذا غلامك فقلت هو حر لوجه الله. فأعتقه انظر فتح الباري 79:8 فقد يكون الغلام أبق منه قبل صحبته المرفقة وبهذا تبين أن في القصة منقبتين له ن الأولى أن إخدامه لنفسه إنما كان ليبلغ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ودار الإسلام والثانية أنه مع قد ذات يده أعتق غلامه شكرا لله تعالى على إبلاغه مقصدة وفي القصة عبرة بالغة فإنه لما أذل نفسه بخدمة تلك المرأة استعانة على الهجرة في سبيل الله عوضه الله تعالى بأن زوجه إياها تخدمه فوق ما خدمها ثم كان على طريقته في التواضع والتحديث بالنعمة والاعتبار مع الميل إلى المزاح يذكر هذه القصة ويشير إلى تكليف امرأته بخدمته على نحو ما كانت تكلفه. وقد يكون وقع منه ذلك مرة أو مرتين على سبيل المزاح ومداعبة الأهل وتحقيق العبرة وقد ثبت عن أبي المتوكل الناجي وهو ثقة أن أبا هريرة كانت له أمة زنجية قد غمتهم بعملها فرفع عليها السوط يوما ثم قال: لولا القصاص يوم القيامة لأغشيتك به ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك أحوج ما أكون إليه (يعني الله عز وجل) اذهبي فأنت حرة لله عز وجل انظر البداية 112:8. فمن كانت هذه حاله مع أمة مهينة فما عسى أن تكون حاله مع امرأته الحرة الشريفة ولكن أبا رية ذكر ص187 بعض الألفاظ التي انفردت بها(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2080",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض الروايات ( 1)  ثم راح يسب أبا هريرة رضي الله عنه ويرميه بما هو من أبعد الناس عنه \/ وهذا مما يوضح أن أبا رية ليس بصدد بحث علمي إنما صدره محشو براكين من الغيظ والغل والحقد يحاول أن يخلق المناسبات للترويح عن نفسه منها كأنه لا يؤمن بقول الله عز وجل في أصحاب نبيه (ليغيظ بهم الكفار) ولا يصدق بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة وأمه أن يحببها الله إلى عباده المؤمنين كما في ترجمته في فضائل الصحابة من صحيح مسلم وقال ص153 إسلامه. قدم أبو هريرة بعد أن تخطى الثلاثين من عمره أقول كذا زعم الواقدي عن كثير بن يزيد عن الوليد بن أبي رباح عن أبي هريرة والواقدي متروك وكثير ضعيف وقد قال الواقدي نفسه: إن أبا هريرة مات سنة 59 وعمره 78 ومقتضى هذا أن يكون عمره عند قدومه سنة نحو ست وعشرين سنة وهذا أشبه والله أعلم وفي الصحابة الطفيل بن عمرو الدوسي وهو من رهط أبي هريرة بني ثعلبة بن سليم بن فهم أسلم قبل الهجرة وقصته مطولة في السيرة وغيرها وفي ترجمته من الإصابة أنه لما عاد بعد إسلامه إلى قومه - وذلك قبل الهجرة بمدة- دعا قومه إلى الإسلام فلم يجبه إلا أبوه وأبو هريرة فعلى هذا يكون إسلام أبي هريرة قبل الهجرة وإنما تأخرت هجرته إلى زمن خبير   ( 1) منها فكلفتها أن تركب قائمة وأن تورد حافية وأصح من هذه الرواية ما في كنز العمال 82:7عن عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن ابن سيرين فقلت لتوردنه حافية ولتركينه وهو قائم وأصح من هذا ابن سعد في الطبقات 532:4 عن ابن سيرين ... ولتتركينه قائمة فلعل بعض الرواة لم يفهم النكتة فغير اللفظ وأي جرح عليها أن تركب وتكون حافية وهي راكبة وفي رواية عبد الرزاق قول ابن سيرين وكانت في أبي هريرة مزاحة وقد يكون مازحا بهذا القول ثم لم يكن إيراد ولا ركوب(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2081",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر أبو رية ص153 مقاولة أبي هريرة وأبان بن سعيد بن العاص وقول أبان واعجبا لوبر تدلى علينا من قدوم ضأن وعلق في الحاشية الوبر دابة والمعنى أن أبا هريرة ملتصق في قريش وشبهه بما يتعلق بوبر الشاة وهذا من تحقيق أبي رية! وليس أبو هريرة من قريش من شيء لا ملصق ولا غير ملصق وقوله وشبهه يقتضي أن الرواية وبر بالتحريك ولو كان كذلك لما بقي لقوله الوبر دابة معنى وعلق أيضا ومما يلفت النظر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤاخذ أبانا بما أغلظ لأبي هريرة وأقول: ليس ذاك باغلاط مع أنه إنما كان جوابا ومكافأة. وقال ص154 ولفقره اتخذ سبيله إلى الصفة فكان أشهر من أمها ثم صار عريفا لمن كان يسكنونها وعلق عليها عن أبي الفداء تعريفا لأهل الصفة كما توهم وقد عرفهم أبو هريرة رضي الله عنه التعريف الحق فقال كما في الصحيحين وغيرهما وأهل الصفة أضياف الإسلام \/ لا يأوون على أهل ولا مال الخ وقد قال الله تبارك وتعالى (273:2 للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض الآية. كان للأنصار حوائط فيعملون فيها ويأكلون من غلتها وكان كثير من المهاجرين يتأجرون ومن الواضح أن التجارة في المدينة وهي محوطة المشركين من كل جانب لم تكن لتتسع للمهاجرين كلهم فبقي بعضهم بالصفة وكان أهل الصفة يقومون بفروض عظيمة منها تلقى القرآن والسنة فكانت الصفة مدرسة للإسلام فكانت نفقتهم على سائر المسلمين وإن سميت صدقة وكانوا بجوار النبي صلى الله عليه وسلم يؤثرهم على نفسه وأهل بيتة وقد حدث علي رضي الله عنه أنه قال لفاطمة عليها السلام يوما والله لقد سنوت حتى لقد اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه فقالت:(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2082",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنا والله لقد طحنت حتى مجليت يداي ...  الحديث وفيه أنهما أنيا النبي صلى الله عليه وسلم فذكرا له ذلك فقال والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم لا أجد ما أنفق عليهم ...  الحديث انظر مسند أحمد الحديث 838. وكان أبو هريرة من بين أهل الصفة يخدم النبي صلى الله عليه وسلم ويدور معه فلم يكن ليجوع إلا والنبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته جياع فهل في ذلك الجوع من عيب وأما تعرضه لبعض الصحابة رجاء أن يطعمه فإنما فعل ذلك مرة أو مرتين لشدة الضرورة ولم يكن في تعرضه سؤال ولا ذكر لجوعه وقد نقل الله تعالى في كتابه أن موسى والخضر مرا بأهل قرية فاستطعماهم وانظر تفسير سورة التكاثر من تفسير ابن كثير هذا وقد عد أهل العلم - كما في الحلية - جماعة من المشاهير في أهل الصفة منهم سعد بن أبي وقاص وأبو عبيدة وزيد بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وصهيب وسليمان والمقداد وغيرهم. ثم قال أبو رية ص154 سبب صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم. كان أبو هريرة صريحا صادقا في الابانة عن سبب صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم ... فلم يقل إنه صاحبه للصحبة والهدايا كما كان يصاحبه غيره من سائر المسلمين وإنما قال: إنه قد صاحبه على ملء بطنه ففي حديث رواه أحمد والشيخان عن سفيان عن الزهري عن عبد الرحمن الأعرج قال سمعت أبا هريرة يقول: إني كنت امرءا مسكينا أصحب رسول الله على ملء بطني ورواية مسلم أخدم رسول الله وفي رواية لشبع بطني أقول: حاصل هذا أن الواقع في رواية الإمام أحمد والبخاري أصحب وهذا خلاف الواقع فرواية أحمد وهو الحديث 7273 حدثنا سفيان عن الزهري عن عبد الرحمن الأعرج قال سمعت أبا هريرة يقول: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت امرءا مسكينا(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2083",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق والأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ...  ولفظ البخاري في صحيحه في كتاب الاعتصام - باب الحجة على من قال إن أحكام النبي صلى الله عليه وسلم كانت ظاهرة الخ حدثنا علي حدثنا سفيان عن الزهري أنه سمع من الأعرج يقول: أخبرني أبو هريرة قال: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت امرءا مسكينا ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ وأخرجه البخاري في مواضع أخرى من وجوه أخرى عن الزهري وفيه ألزم  وفي موضع أن أبا هريرة كان يلزم فأبو هريرة لم يتكلم عن إسلامه ولا هجرته ولا صحبته المشتركة بينه وبين غيره من الصحابة وإنما تكلم عن مزيته وهي لزومه للنبي صلى الله عليه وسلم دونهم ولم يعلل هذه المزية بزيادة محبته أو زيادة رغبته في الخير أو العلم أو نحو ذلك مما يجعل له فضيلة على إخوانه وإنما عللها على أسلوبه في التواضع بقول على ملء بطني فإنه جعل المزية لهم عليهم بأنهم أقوياء يسمعون في معاشهم وهو مسكين نوهذا والله أدب بالغ تخضع له الأعناق ولكن أبا رية يهتبل تواضع أبي هريرة ويبدل الكلمة ويحرف المعنى ويركب العنوان على تحريفه ويحاول صرف الناظر عن التحرى والتثبت بذكره رواية مسلم ليوهم أنه قد تحرى الدقة الباطنة ويبنى على صنيعه تلك الدعوى الفاجرة (1)  وقد تقدم أن أبا هريرة أسلم في بلاده قبل الهجرة: لماذا ثم ترك وطنه للهجرة مؤجرا نفسه في طريقه على طمعته وعقبته لماذا ولما شاهد النبي صلى الله عليه وسلم وجاء غلامه الذي كان أبق منه أعتقه لماذا وتقدم ص100 شهادة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أحرص الصحابة على معرفة حديثه لماذا قال ابن كثير وقال سعيد بن أبي هند عن أبي هريرة: إن النبي صلى الله عليه وسلم إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ألا تسألني من هذه الغنائم التي سألني أصحابك \/ قال فقلت: أسألك أن تعلمني  (1) وقد قال أبو رية في حاشية ص39 لعنة الله على الكاذبين متعمدين وغير متعمدين(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2084",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مما علمك الله.. البداية 111:8 ولماذا وتقدم ص 46 قول عمر بن الخطاب: خفي علي هذا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاني عنه الصفق والأسواق وقال طلحة بن عبيد الله لما سئل عن حديث أبي هريرة والله ما تشك انه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم إنا كنا أقوياء أغنياء لنا بيوت وأهلون وكنا نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار ثم نرجع وكان هو مسكينا لا مال له ولا أهل وإنما كانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور معه حيث ما دار فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع البداية 109:8 وحدث أبو أيوب - وهو من كبار الصحابة - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له في ذلك فقال إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع البداية 109:8 (1) وحدث أبو هريرة بحديث فاستثبته ابن عمر فاستشهد أبو هريرة عائشة فشهدت فقال أبو هريرة إنه لم يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس الودى ولا صفق الأسواق إنما كنت أطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة يعلمنيها أو أكلة يطعمنيها. فقال ابن عمر: أنت يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه البداية 109:8 (2) وقالت عائشة لأبي هريرة: أكثرت الحديث قال: إني والله ما كنت تشغلني عنه المكحلة والخضاب ولكني أرى ذلك شغلك عما استكثرت من حديثي قالت: لعله. البداية 109:8. فأنت ترى اعترافهم له وترى أن أدبه البالغ المتقدم لم يكن تقية فإنه لما اقتضى الحال صدع صدع الواثق المطمئن ثم ذكر أبو رية ص155 قول أبي هريرة كنت استقرت الرجل الآية  (1) والمستدرك 512:3 وقال: صحيح على شرط الشيخين واقتصر الذهبي على أنه على شرط مسلم (2) والمستدرك 510:3وقال صحيح وأقره الذهبي (3) وانظر المستدرك 509:3 وقال صحيح وأقره الذهبي(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2085",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهي معي كي ينقلب فيطعمني وكان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا  ثم قال أبو رية: من أجل ذلك كان جعفر هذا في رأي أبا هريرة أفضل الصحابة جميعا.. أخرج الترمذي والحاكم بإسناد صحيح عن أبي هريرة: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا وطئ التراب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب أقول إسناده صحيح إلا أنه غريب ومن تدبر ترجمة جعفر رضي الله عنه لم يستكثر عليه هذا وفي \/ فتح الباري 62:7 في شرح قوله: وكان أخير الناس للمساكين ما لفظه وهذا التقييد يحمل عليه المطلق الذي جاء ... عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال.. ثم ذكر ص156-157 حكايات عن الثعالبي والبديع الهمداني وعبد الحسين بن شرف الدين الرافضي وكلها من خرافات الرافضة وأشباههم لا تمت إلى العلم بصلة ثم قال آخر ص157 وأخرج أبو نعيم في الحلية الخ أقول هو من طريق فرقد السبخي قال: وكان أبو هريرة الخ وفرق ليس بثقة ولم يدرك أبا هريرة وقال: ص158 وفي الحلية كذلك أن أبا هريرة كان في سفر فلما نزلوا وضعوا السفرة وبعثوا إليه وهو يصلي فقال: إني صائم فلما كادوا يفرغون جاء فجعل يأكل الطعام فنظر القوم إلى رسولهم ... فقال أب هريرة: صدق إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صوم رمضان وصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر وقد صممت ثلاثة أيام من أول الشهر فأنا مفطر في تخفيف الله صائم في تضعيف الله أقول: هذه فضيلة له وقد وقع مثلها لأبي ذر رضي الله عنه مسند أحمد(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2086",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "150:5 وغيره وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما أظلت الخضراء ولا أقلت النيران من ذي لهجة أصدق من أبي ذر قال وفي خاص الخاص للثعالبي الخ أقول: وقد جعل أبو هريرة الأكل من المروءة فقد سئل: ما المروءة قال: تقوى الله وإصلاح الصنعية والغداء والعشاء بالأقنية أقول: ليس في هذا جعل الأكل نفسه من المروءة وإنما فيه أن من المروءة أن يكون الأكل بالأقنية يريد بموضع بارز ليدعو صاحب الطعام من مر ويشاركه من حضر لا يغلق بابه ويأكل وحده قال وقد أضربنا عن أخبار كثيرة لأن في بعضها ما يزيد في إيلام الحشوية الذين يعيشون بغير عقول أقول: أما عقول الملحدين الذي يعيشون بلا دين ومقلديهم المغرورين فنعوذ بالله منها ثم قال حديث: زر غبا تزدد حبا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة الخ \/ أقول هذا حديث مذكور في الموضوعات روى عن علي وعائشة وابن عباس بطرق كلها تالفة ثم قال ص161 مزاحه وهذره أجمع مؤرخو أبي هريرة على أنه كان رجلا مزاحا مهذارا أقول: أما المزاح فنعم ولم يكن في مزاحه ما ينكر وأما الهذر فأسنده بقوله قالت عنه عائشة ... في حديث المهراس إنه كان رجلا مهذارا وهذا باطل لم تتكلم عائشة في حديث المهراس بحرف انظر التقرير والتحيير لابن أمير(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2087",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحاج 300:2 ثم رأيت الدكتور مصطفى السباعي قد بسط الكلام في هذا في الجزء 9 في المجلد 10 من مجلة المسلمون ص20 قال أبو رية عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه برذعة وفي رأسه خلية من ليف فيسير فيلقي الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب (1) فلا يشعرون بشيء حتى يلقي نفسه بينهم ويضرب برجليه فينفر الصبيان فيفرون وأخرج أبو نعيم في الحلية عن ثعلبة بن [أبي] مالك القرظي قال: أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب وهو يومئذ خليفة لمروان على المدينة فقال: أوسع الطريق للأمير يا ابن [أبي] مالك. فقلت له: يكفي هذا. فقال: أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه أقول: إنما كان يعتمد هذا التبذيل والمزاح حين يكون أميرا تهاونا بالإمارة ومناقضة لما كان يتسم به بعض الأمراء من الكبر والتعالي على الناس وكانت إمارة أبي هريرة رحمة بأهل المدينة يستريحون إليها من عبية أمراء بني أمية وعنجهيتهم وكانت إحياء السنة فإن الأمير كان هو الذي يؤم الناس فكان الأمراء يغفلون أشياء من السنة كالتكبير في الصلاة وسجود التلاوة وقراءة السور التي كان يقرؤها النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك فكان أبو هريرة إذا ولى كان هو الذي يؤم بالناس فيحيي ما أهمله الأمراء من السنن قال ولقد كانوا يتهكمون برواياته ويتندرون عليها لما تفتن فيها وأكثر منها فعن أبي رافع أن رجلا من قريش أتى أبا هريرة في حلة وهو يتبختر فيها فقال: يا أبا هريرة إنك تكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئا فقال: [والله إنكم لتؤذوننا ولولا ما أخذ الله على أهل الكتاب  (1) في البداية الأعراب وهو أمير(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2088",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ليبيننه للناس ولا يكتمونه) ما حدثكم بشيء [هذه الزيادة من مصدر أبي رية نفسه البداية 108:8] سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم \/ يقول: إن رجلا ممن كان قبلكم بينما كان بتبختر في حلة إذ خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها حتى تقوم الساعة فوالله ما أدري لعله كان من قومك أو من رهطك أقول متن الحديث ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر وهو عند أحمد وغيره من حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد وجاء من حديث وغيرهم. وقال الدارمي في باب تعجيل عقوبة من بلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث فلم يعظمه ولم يوقره ... عن العجلان عن أبي هريرة فذكر المتن قال عقبة: فقال له فتى - قد سماه - وهو في حلة له: أهكذا كان يمشي ذلك الفتى الذي خسف به ثم ضرب بيده فعثر عثرة كان يتكسر منها فقال أبو هريرة: للمنخرين وللفم (إنا كفيناك المستهزئين)  أقول فقد أخزى الله ذاك المستهزئ كما أخزى غيره من المستهزئين بدين الله ورسله وخيار عباده (وما هي من الظالمين ببعيد) وقال ص162 كثرة أحاديثه ثم قال ص163 وقد أفزعت كثرة رواية أبي هريرة عمر بن الخطاب فضربه بالدرة وقال له أكثرت يا أبا هريرة من الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا أقول: لم يعز هذه الحكاية هنا وعزاها ص171 إلى شرح النهج لابن أبي الحديد حكاية عن أبي جعفر الأسكافي وابن أبي الحديد من دعاة الاعتزال والرفض والكيد للإسلام وحاله مع ابن العلقمي الخبيث المعروفة والاسكافي من دعاة المعتزلة والرفض أيضا في القرن الثالث ولا يعرف له سند ومثل هذه الحكايات الطائشة توجد بكثرة عند الرافضة والناصبية وغيرهم بما فيه(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2089",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتقاص لأبي بكر وعمر وعلي وعائشة وغيرهم وإنما يتشبت بها من لا يعقل وقد ذكر ابن أبي الحديد 360:1 أشياء عن الاسكافي من الطعن في أبي هريرة وغيره من الصحابة وذكر من ذلك شيئا من مزاح أبي هريرة فقال ابن أبي الحديد قلت لنه غير متهم عليه وفي هذا إشارة إلى أن الأسكافي متهم. ونحن كما لا نتهم ابن قتيبة قد لا نتهم الاسكافي باختلاف الكذب ولكن نتهمه بتلقف الأكاذيب من أفاكي أحصابه الرافضة والمعتزلة وأهل العلم لا يقبلون الأخبار المنقطعة ولو ذكرها كبار أئمة السنة فما بالك بما يحكيه ابن أبي الحديد عن الاسكافي عمن تقدمه بزمان. قال وقد أخرج ابن عساكر من حديث السائب بن يزيد: لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس أو بأرض القردة أقول: عزاه إل البداية 106:8 ولكن لفظه هناك  ... دوس وقال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة فأسقط أبو رية هنا ذكر كعب وجمع الكلمتين لأبي هريرة وله في هذه الحكاية فعلة أشنع من هذه. قال ص30 وقال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث أو لألحقنك الخ أسقط قوله عن الأول لغرضين: الأول تقوية \/ دعواه أن عمر كان ينهى عن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. الثاني ترويج دعوى مهولة فاجرة خبيثة وهي دعوى أن كعبا مع أنه لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم كان يحدث عنه بما يشاء وكان الصحابة يسمعون منه تلك الأحاديث ويقبلونها بمذاحة مخجلة ثم لا يكتفون بذلك حتى يذهبوا فيروونها عن النبي صلى الله عليه وسلم رأسا فيوهموا الناس أنهم سمعوها همن النبي صلى الله عليه وسلم أو على الأقل من بعض إخوانهم من الصحابة ولزيادة تفظيع هذا الزعم بالغ في الحط على كعب وزعم أنه كان منافقا يسعى لهدم الإسلام ويفترى ما شاء من الأكاذيب يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم فيتقبلها الصحابة ويروونها عن النبي صلى الله عليه وسلم(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2090",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رأسا فعلى هذا يزعم أن كل ما جاء من أحاديث الصحابة ولم يصرح الصحابي بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يحتمل أن يكون مما افتراه كعب كبرت كلمة تخرج من أفواههم أن يقولون إلا كذبا وراجع ص73 (1) . وهذه الخطة الجهنمية من أخطر تخطيط الكيد اليهودي الخاسر الذي مرت الإشارة إليه ص49و 99.وكذا قال ص126 قال له: لتتركن الحديث أو لألحقنك أسقط قوله عن الأول أيضا ليؤكد لك أنه عمدا ارتكب ذلك. ثم لم يكفه حتى قال ص115 لما قدم كعب المدينة في عهد عمر وأظهر إسلامه أخذ يعمل في دهاء ومكر لما أسلم من أجله من إفساد الدين وافتراء الكذب على النبي (كذا) ولم يلبث عمر أن فطن لكيده وتبين له سوء دخلته فنهاه عن الرواية عن النبي (كذا) وتوعده إن لم يترك الحديث عن رسول الله (كذا) أو ليلحقنه بأرض القردة كذا قال وعزا ذلك إلى الصدر نفسه وهو البداية والنهاية ج8 لكنه جعل الصفحة 206 والصواب 106 فهل تعمد هذا لعمي عن فضيحته فليتدبر القارئ وينظر من الذي يعمل في دهاء ومكر لإفساد الدين وسوء دخلة هذاوسند الخبر غير صحيح ولفظه في البداية قال أبو زرعة للدمشقي حدثني محمد بن زرعة الرعيني حدثنامروان بن محمد حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد الله بن السائب الخ ومحمد بن زرعة لم أجد له ترجمة والمجهول لا تقوم به حجة وكذا إسماعيل إلا أن يكون الصواب إسماعيل بن عبيد الله (بالتصغير) بن أبي المهاجرفثقة معروف لكن لا أدري أسمع من السائب أم لا وفي البداية عقبه قال أبو زرعة: وسمعت أبا مسهر يذكره عن سعيد بن عبد العزيز نحوا منه لم يسنده أقول وسعيد لم يدرك عمر ولا السائب وهذا ومخرج الخبر شامي \/ ومن الممتنع أن يكون عمر نهى أبا هريرة عن الحديث البتة  (1) و74و75و 82و 89(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2091",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يشتهر ذلك في المدينة ولا يلتفت إلى ذلك الصحابة الذين أثنوا على أبي هريرة ورووا عنه وهم كثير كما يأتي منهم ابن عمر وغيره كما مر ص106 هذا باطل قطعا على أن أبا رية يعترف أن كعبا لم يزل يحدث عن الأول حياة عمر كلها وكيف يعقل أن يرخص له عمر ويمنع أبا هريرة هذا باطل حتما وأبو هريرة كان مهاجرا من بلاد دوس والمهاجر يحرم عليه أن يرجع إلى بلده فيقيم بها فكيف يهدد عمر مهاجرا أن يرده التي هاجر منها وقد بعث عمر في أواخر إمارته أبا هريرة إلى البحرين على القضاء والصلاة كما في فتوح البلدان للبلاذري ص 92 - 93 وبطبيعة الحال كان يعلمهم ويفتيهم ويحدثهم قال أبو رية ص16 ومن أجل ذلك كثرت أحاديثه بعد وفاة عمر وذهاب الدرة إذا أصبح لا يخشى أحدا بعده أقول: لم يمت الحق وت عمر وسيأتي تمام هذا قال ومن قوله في ذلك: إني أحدثكم أحاديث لو حدثت بها زمن عمر لضربني بالدرة وفي رواية: لشج رأسي أقول: يروى هذا عن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن أبي هريرة وابن عجلان لم يدرك أبا هريرة. فالخبر منقطع غير صحيح قال وعن الزهري عن أبي سلمة سمعت أبا هريرة يقول: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض عمر ثم يقول: أفكنت محدثكم بهذه الأحاديث وعمر حي أما والله إذا لأيقنت أن المخفقة ستباشر ظهري فإن عمر كان يقول: اشتغلوا بالقرآن فإن القرآن كلام الله أقول: إنما رواه عن الزهري إنسان ضعيف يقال له صالح بن أبي الأخضر قال فيه الجوزجاني- وهو من أئمة الجرح والتعديل - اتهم في حديثه . وهناك أخبارا وأثارا تعارض هذا وأشباهه إلا أن في أسانيدها مقالا لذكرها وبيان(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2092",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علمها تجد بعضها في ترجمة أبي هريرة من الإصابة وبعد فإن الإسلام لم يمت بموت عمر وإجماع الصحابة بعده على إقرار أبي هريرة على الإكثار مع ثناء جماعة منهم عليه وسماع كثير منهم منه وروايتهم عنه كما يأتي يدل على بطلان المحكي عن عمر من منعه بل لو ثبت المنع ثبوتا لا مدفع له لدل إجماعهم على أن المنع كان على وجه مخصوص أو لسبب عارض أو استحسانا محضا لا يستند إلى حجة وملازمة. وعلى فرض اختلاف الرأي بعد عمر أولى بالحق من رأي عمر ثم حكى أبو رية عن صاحب المنار قال لو طال عمر عمر حتى مات أبو هريرة لما وصلت إلينا تلك الأحاديث \/ الكثيرة أقول: وما يدريك لعله عمر لو طال عمره حتى يستحر الموت بجملة العلم من الصحابة لأمر أبا هريرة وغيره بالإكثار وحث عليه وحفظ الله تبارك وتعالى لشريعته وتدبيره بمقتضى حكمته فوق عمر وفوق رأي عمر في حياة عمر وبعد موت عمر ثم قا أبو رية ص164 كيف سوغ كثرة الرواية كان أبو هريرة يسوغ كثرة الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ما دام لا يحل حراما ولا يحرم حلالا فإنه لا بأس من أن يروي أقول: هذه دعوى من أبي رية فهل من دليل قال وقد أيد صنيعه هذا الحديث رفعها إلى النبي ومنها مارواه الطبراني في الكبير عن أبي هريرة أن رسول الله قال: إذا لم تحلوا حراما ولا تحرموا حالا وأصبتم المعنى فلا بأس أقول ههنا مآخذ: الأول أن هذا لم يروه أبو هريرة ولا رواه الطبراني عنه إنما رواه الطبراني من طريق يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي عن(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2093",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبيه عن جده قال: أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا له: بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله إنا نسمع منك الحديث فلا تقدر أن نؤديه كما سمعنا. فقال: إذا لم الخ وهو في مجمع الزوائد 154:1 وقال رواه الطبراني في الكبير ولم أر من ذكر يعقوب ولا أباه الثاني أن هذا الخبر إنما يدل على إجازة الرواية بالمعنى لقوله فيه وأصبتم المعنى وقد تقدم الكلام في الرواية بالمعنى ص52 فما بعدها ودعوى أبي رية هنا شيء آخر كما يأتي الثالث أن الخبر لا يثبت عن صحابيه لجهالة يعقوب وأبيه ولهذا أعرضت عنه فلم استشهد به في فضل الرواية بالمعنى وإن كان موافقا لقولي قال وقال أيضا إنه سمع الليثي يقول: من حدث حديثا هو لله عز وجل رضا فأنا قلته وإن لم يكن أكن قلته روى ذلك ابن عساكر في تاريخه أقول: أخذ أبو رية هذا من كنز العمال 22:5 وهناك أن ابن عساكر أخرجه عن البختري بن عبيد عن أبيه عن أبي هريرة. أقول: البختري كذاب وأبوه مجهول قال أبو رية وفي الأحكام ... لابن حزم 78:2 أنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا \/ حدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت به أو لم أحدث أقول: إنما ذكره ابن حزم من طريق أشعت بن براز ثم قال ابن حزم في ذالك الموضع نفسه وأشعت بن بزار كذاب ساقط قال وروى عن رسول الله: إذا بلغكم عني حديث يحسن بي أن أقوله فأنا قلته وإذا بلغكم حديث لا يحسن به أقوله فليس مني ولم أقله(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2094",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: عزاه إلى توجيه النظر ص278 وهناك عقبه قول ابن حاتم الحديث منكر الثقات لا يرفعونه يريد لا يصلونه فإنه ذكره من طريق ابن ابي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا وقد جاء من وجه آخر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ذكره البخاري في التاريخ 2\/ 1\/ 434 ثم ذكر أن بعضهم قال عن أبي هريرة قال البخاري وهو وهم ليس فيه أبو هريرة . ورواه بعضهم عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. ذكره ابن حزم في الأحكام عقب الحديث السابق وقال عبد الله بن سعيد كذاب مشهور وفي ألفاظه في الروايات المختلفة وسأشرح بقية حاله في التعليق على موضوعات الشوكاني إن شاء الله تعالى. هذه أدلة على أبو رية على دعواه وعلق على خبر البختري قوله ارجع إلى ص101 وكان قد ذكر بعض هذه الأخبار تحت عنوان كيف استجازوا وضع الأحاديث وبهذا يعرف حاصل دعواه هنا ومناسبتها لأدلتها فإن تكذيب الصديقين لا يتم إلا بتصديق الكذابين. قال وروى ذلك وغيره أقول: أما ذلك أي الأخبار المتقدمة فقد تبين أن أبا هريرة لم يرو شيئا منها وأما غيره فما هو قال على حين أن الثابت عن النبي أنه قال: من نقل عني ما لم أقله فليتبؤا مقعده من النار أقول: كذا ذكر الحديث هنا وص 40 والثابت من يقل علي ما لم أقل الخ رواه أحمد من حديث أبي هريرة وكذا من حديث سلمة بن الأكوع وكذا جاء في أثناء حديث لأبي قتادة وكما أن هذا هو الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك هو الثابت عن أبي هريرة عنه كما ترى وفي صحيح البخاري وغيره من حديث(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2095",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قال إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله \/ما حدثت حديثا ثم يتلو (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى) إلى قوله (الرحيم) الحديث. وذكر مسلم سنده ولم يسق سنده. وفي الإصابة أخرج أحمد من طريق عامر بن كليب عن أيبه سمعت أبا هريرة يبتدى حديثه بأن يقول: قال رسول الله الصادق المصدوق أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: من كذب علي متعمدا فليتبؤا مقعده من النار وذكره ابن كثير في البداية 107:8 وقال وروى مثله من وجه آخر قال أبو رية وقد اضطر عمر أن يذكره بهذا الحديث لما أوغل في الرواية أقول: يريد ما روى عن أبي هريرة قال بلغ عمر حديثي فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسم في بيت فلان قال قلت: نعم وقد علمت لم تسألني عن ذلك. قال: ولم سألتك قلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ: من كذب علي متعمدا فليتبؤا مقعده من النار. قال أما إذا فاذهب فحدث البداية 107:8 وهذا يدل على بطلان ما حكى من منعه أو على أنه أذن له بعد منع ما وهذا الخبر من جملة الأخبار التي قدمت ص111 أني أعرضت عنها لأن في أسانيدها مقالا وذكرته هنا لإشارة أبي رية إليه ... وحديث من كذب علي الخ ثابت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي رية حقيقة التدليس وانتفاؤها عن الصحابة قال أبو رية آخر ص164: تدليسه أقول: قال الخطيب في الكفاية ص357 تدليس الحديث الذي لم يسمعه الراوي ممن دلسه عنه بروايته إياه على وجه يوهم أنه سمعه منه ومثال هذا(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2096",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن قتادة كان قد سمع من أنس ثم سمع من غيره عن أنس ما لم يسمعه من أنس فربما بعض ذلك بقوله قال أنس ...  ونحو ذلك ثم ذكر الخطيب ص358 ما يؤخذ على المدلس وهناك تلخيصه بتصرف: أولا: إيهامه السماع ممن لم يسمع منه. ثانيا: إنما لم يبين لعمله أن الواسطة غير مرضي. ثالثا: الأنفه من الرواية عمن حدثه. رابعا: الإيهام علو الإسناد. خامسا: عدول عن الكشف إلى الاحتمال. أقول: هذه الأمور منتفية فيما كان يقع من الصحابة رضي الله عنهم من قول أحدهم فيما سمعه من \/ صحابي آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال النبي صلى الله عليه وسلم . أما الأول فلأن الإيهام إنما نشأ منذ عني الناس بالإسناد: لم يكونوا عقب حدوث الفتنة وفي مقدمة صحيح مسلم عن ابن سيرين قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سمعو لنا رجالكم ...  فمن حينئذ التزم أهل العلم بالإسناد فأصبح هو الغالب حتى استقر في النفوس وصار المتبارد من قول من قد ثبت لقاؤه لحذيفة قال حذيفة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ...  أو نحو ذلك أنه أسند ومعنى الإسناد أنه ذكر من سمع منه فيفهم من ذاك القول أنه سمع من حذيفة فلو قال مثل ذلك مع إنه لم يسمع ذاك الخبر من حذيفة وإنما سمعه ممن أخبر به عن حذيفة كان موهما خلاف الواقع وهذا العرف لم يكن مستقرا في حق الصحابة لا قبل الفتنة ولا بعدها بل عرفهم المعروف عنهم أنهم كانوا يأخذون عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا واسطة ويأخذ بعضهم بواسطة بعض فإذا قال أحدهم قال النبي صلى الله عليه وسلم ...  كان محتملا أن يكون سمع النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكون من صحابي آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم. فلم(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2097",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكن في ذلك إيهام وأما الثاني فلم يكن تم احتمال لأن يكون الواسطة غير مرضي لأنهم لو يكن أحد منهم يرسل إلا ما سمعه من صحابي آخر - يثق به وثوقه بنفسه- عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن أحد منهم يرسل ما سمعته من صبي أو من مغفل أو قريب العهد بالإسلام أو من مغموص بالنفاق أو من تابعي وأما الثالث فلم يكن من شأنهم رضي الله عنهم وأما الرابع فتتبع الأول وأما الخامس فلا ضرر في الاحتمال مع الوثوق بأنه إذا كان هناك واسط فهو صحابي آخر قال أبو رية ذكر علماء الحديث أن أبا هريرة كان يدلس أقول: إنما جاء في ذلك كلمة شاذة يغلب على ظني أنها مصحفة سيأتي الكلام عليها وذكر ص165 ما حكى عن شعبة في ذم التدليس وقال ومن الحفاظ من جرح من عرف بهذا القياس من الرواة في روايته مطلقا وإن أتى بلفظ الاتصال أقول: بعد أن استحكم العرف الذي مر بيانه نشأ أفراده لا يلتزمونه وهم ضربان: الضرب الأول من بين عدم التزامه فصار معروفا عند الصحابة والآخذين عنه أنه إذا قال قال فلان ونحو ذلك وسمي بعض شيوخه احتمل أن يكون سمع الخبر مع ذاك الشيخ وأن يكون سمعه من غيره عنه. فهؤلاء هم المدلسون الثقات. وكان الغالب أنه إذا دلس أحدهم خبرا مرة أسنده على وجهه أخرى. وإذا دلس فسئل بين الواقع(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2098",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والضرب الثاني من لم يبين بل يتظاهر بالالتزام ومع ذلك يدلس عمدا وتدليس هذا الضرب الثاني حاصله إفهام السامع خلاف الواقع فإن كان المدلس مع ذلك يتظاهر بالثقة كان ذلك حملا للسامع ومن يأخذ عنه على التدين بذاك الخبر وإفتاء وقضاء فأما تدليس الضرب الأول فغايته أن يكون الخبر عند السامع محتملا للاتصال وعدمه وما يقال إن فيه إيهام الاتصال إنما هو بالنظر إلى العرف الغالب بين المحدثين فأما النظر إلى عرف المدلس نفسه فما ثم إلا الاحتمال فالضرب الثاني هو اللائق بكلمات شعبة ونحوها وبالجرح وإن صرح بالسماع فأما الضرب الأول فقد عد منهم إبراهيم النخعي وإسماعيل بن أبي خالد وحبيب بن أبي ثابت والحسن البصري ةلاحم بنعتيب وحميد الطويل وخال ابن معدان وسعيد بن أبي عروبة وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وسليمان التيمي والأعمش وابن جريج وعبد الملك بن عمير وأبو إسحاق السبيعي وقتادة وابن شهاب والمغيرة بن مقسم وهشيم بن بشير ويحيى بن أبي كثير ويونس بن عبيد وهؤلاء كلهم ثقات أثبات أمناء مأمونون عند شعبة وغيره متفق على توثيقهم والاحتجاج بما صرحوا فيه بالسماع. قال ابن القطان إذا صرح المدلس الثقة بالسماع قيل بلا خلاف وإن عنعن ففيه الخلاف (1) فأما الصحابة رضي الله عنهم فلا مدخل لهم في التدليس كما تقدم قال ولو لم يعرف أنه دلس إلا مرة واحدة نص على ذلك الشافعي رحمه الله أقول: عبارته تعطي أن الشافعي يرى جرح المدلس مطلقا ولو صرح بالسماع وهذا كذب وعبارة الشافعي في الرسالة ص379 ومن عرفناه دلس فقد أبان لنا عورته في روايته وليست تلك العورة بالكذب فترد بها حديثه ولا النصيحة في الصدق فنقبل منه ما قبلنا من أهل النصيحة في الصدق فقلنا لا نقبل  (1) فتح المغيث للسخاوي ص77(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2099",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من مدلس حديثا حتى يقول فيه: حدثني أو سمعت \/ قال وروى مسلم بن الحجاج عن بسر بن سعيد قال: اتقوا الله وتحفظوا من الحديث فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثنا عن كعب الأحبار ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كعب وحديث كعب عن رسول الله وفي رواية: يجعل ما قاله كعب عن رسول الله وما قاله رسول الله عن كعب فاتقوا الله وتحفظوا في الحديث أقول: إنما يقع مثل هذا ممن يحضر المجلس من أعضاء الضبط من لا عناية له بالعلم ومثل هؤلاء لا يوثقهم الأئمة ولا يحتجون بأخبارهم ولابد أن ينتبهوا لغلطهم وعلى كل حال فلا ذنب لأبي هريرة في هذا ولم يزل أهل العلم يذكر أحدهم في مجلسه شيئا من الحديث ويذكر عنه مفصولا عنه ماه من كلام بعض أهل العلم أو غيرهم وماهو من كلام نفسه والحكاية نفسها تدل على أنا أبا هريرة كان يبين وإنما يقع الغلط لبعض الحاضرين قال وقال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول: أبو هريرة كان يدلس أي يروى ما سمعه من كعب وما سمعه من رسول الله ولا يميز هذا من هذا ذكره ابن عساكر أقول: هذه عبارة ابن كثير في البداية ساق كلمة بسر المتقدمة ووصلها بهذه الحكاية وهي حكاية شاذة لا أدري كيف سندها إلى يزيد ويقع في ظني إن كاه لاسند صحيحا أنه وقع فيها تحريف فقد يكون الأصل أبو حرة فتحرفت على بعضهم فقرأها أبو هريرة وأبو حرة معروف بالتدليس كما تراه في طبقات المدلسين لابن حجر ص17 وقوله أي يروي ...  أراه من قول ابن عساكر بتاه على قصة بسر السابقة. فقوله لا يميز هذا من هذا يعني لا يفصل(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2100",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بين قوله قال النبي صلى الله عليه وسلم ...  وقوله زعم كعب ...  مثلا يفصل طويل حتى يؤمن أو يقل الالتباس على ضعفاء الضبط وتسمية هذا تدليسا غريب فلذلك قال ابن كثير وحكاه أبو رية وكأن شعبة يشير بهذا إلى حديث: من أصبح جنبا لا صيام له. فإنه لما حوقق عليه قال: أخبرنيه مخبر ولم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول: يعني أنه قال أولا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  مع أنه إنما سمعه من بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا هو إرسال الصحابي الذي تقدم أنه ليس بتدليس ولكنه على صورته والله أعلم ثم قال أبو رية ص166 قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص50: وكان أبو هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وإنما سمعه من الثقة عنه فحكاه أقول: تتمة كلام ابن قتيبة وكذلك كان ابن عباس يفعل وغيره من الصحابة وليس في \/هذا كذب بحمد الله ولا على قائله إن لم يفهمه السامع جناح إن شاء الله . والمراد بالثقة الثقة من الصحابة على ما قدمت وقدمت أن مثل ذلك من الصحابة كان عند السامعين محتملا على السواء لأن يكون بلا واسطة وأن يكون بواسطة صحابي آخر والمخبر الذي أخبر أبو هريرة صحابي كما يأتي ثم قال أبو رية أول راوية اتهم في الإسلام. قال ابن قتيبة ... إنه لما أتى أبو هريرة من الرواية عنه صلى الله عليه وسلم ما لم يأت بمثله من صحبة من جلة أصحابه والسابقين الأولين اتهموه وأنكروا عليه وقالوا: كيف سمعت هذا وحدك ومن سمعه معك وكانت عائشة رضي الله عنها أشدهم إنكارا عليه لتطاول الأيام بها وبه(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2101",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: تتمة كلام ابن قتيبة فلما أخبرهم أبوهريرة بانه كان ألزمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم لخدمته وشبع بطنه ... فعرف مالم يعرفوا وحفظ ما لم يحفظوا أمسكوا عنه . وكلمة اتهموه كلمة نابية يتبرأ منها الواقع فإنه لم يثبت عن أحد من الصحابة أنه اعترض على شيء من حديث أبي هريرة إلا عائشة ابن عمر فأما عائشة فيأتي قريبا قولها إنك لتحدث حديثا ما سمعته فأجابها ذلك الجواب الصريح فأقرت وقد تتبع أبو رية الأحاديث التي انتقدتها عائشة على أبي هريرة ويأتي الجواب الواضح عنهاغ وأن أكثرها قد ثبت من رواية غير أبي هريرة من الصحابة على أن انتقاد عائشة لها ليس على وجه الاتهام بكذب ونحوه- معاذ الله- وإنما فيه الاتهام بالخطأ وقد اتهمت عائشة بالخطأ عمر وابن عمر كما مر ص51 ويأتي. وقد عد الحاكم في المستدرك عائشة في الصحابة الذين رووا عن أبي هريرة كما يأتي وأما ابن عمر فإنما استغرب حديثا واحدا من حديث أبي هريرة فاستشهد أبو هريرة عائشة فشهدت فعاد ابن عمر بطيب الثناء على أبي هريرة وقال له يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه وممن روى هذا الحاكم في المستدرك 510:3 وصححه وأقره الذهبي. وفي تهذيب التهذيب والإصابة وقال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم زد في الإصابة بما يحدث وفي الإصابة أخرج مسدد من طريق عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله ابن عمر عن أبيه قال: كان ابن عمر إذا سمع أبا هريرة يتكلم قال: إنا نعرف ما يقول لكنا نجبن ويجترئ وعاصم وأبوه ثقتان. وفي المستدرك 510:3 من طريق \/  ... جرير عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رجل لابن عمر: إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى اله عليه وسلم فقال ابن عمر: أعيذك بالله أن تكون في شك مما يجئ به ولكنه اجترأ وجبنا هكذا ذكره الذهبي في تلخيص المستدرك جرير بن الأعمش ...  وقد سمع أبو وائل عن ابن عمر فأخشى أن يكون ذكر حذيفة مزيدا على سبيل الوهم. والله أعلم. وفي(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2102",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإصابة روينا في فوائد المزكي تخريج الدارقطني من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش ع أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه. فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع قال: لا. فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة. فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئا مما يقول قال: لا ولكنه اجترأ وجببنا. فبلغ ذك أبا هريرة فقال: ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا وقد روى ابن عمر عن أبي هريرة كما في التهذيب وغيره قال أبو رية وممن اتهم أبا هريرة بالكذب عمر وعثمان وعلي أقول: هذا أخذه من كتاب ابن قتيبة وإنماحكاه ابن قتيبة عن النظام بعد أن قال ابن قتيبة وجدنا النظام شاطرا من الشطار يغدوا على سكر ويروح على سكر ويبيت على حرائرها ويدخل في الأدناس ويرتكب الفواحش والشائنات ... ثم ذكر أشياء من آراء النظام المخالفة للعقل والإجماع وطعنه على أبي بكر وعمر وعلي ابن وابن مسعود وحذيفة. فمن كان بهذه المثابة كيف يقبل نقله بلا سند ومن الممتنع أن يكون وقع من عمر وعثمان وعلي وعائشة أو واحد منهم رمي لأبي هريرة يتعمد الكذب أو اتهام به ثم لا يشتهر ذلك ولا يقل إلا بدعاوي من ليس بثقة ممن يعادي السنة والصحابة كالنظام وبعض الرافضة وقد تقدم ويأتي ثناء بعض أكابر الصحابة على أبي هريرة وسماع كثير منهم منه وروايتهم عنه وأطبق أئمة التابعين من أبناء أولئك الأربعة وأقاربهم وتلاميذهم على تعظيم أبي هريرة والرواية عنه والاحتجاج بأخباره وعند أهل البدع من المعتزلة والجهمية والرافضة والناصبة حكايات معضلة مثل هذه الحكاية تتضمن الطعن القبيح في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعائشة وغيرهم وفي كثير منها ما هو في طعن في النبي صلى الله عليه وسلم. والحكم في ذلك واحد وهو تكذيب تلك الحكايات البتة.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2103",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/ قال أبو رية ولما قالت له عائشة: إنك لتحدث حديثا ما سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم أجابها بجواب لا أدب فيه ولا وقار إذ قال لها ... شغلك عنه صلى الله عليه وسلم المرآة والمكحلة. وفي رواية: ما كانت تشغلني عنه المكحلة والخضاب ولكن أرى ذلك شغلك أقول: تتمة الرواية الأخيرة كما في البداية فقالت: لعله . والذي أنكره أبو رية من جواب أبي هريرة عظيم الفائدة للباحث المحقق وذلك أن أبا هريرة كان شديد التواضع وقد تقدم أمثلة من ذلك وعائشة معروفة بالصرامة وقوة العارضة فجوابه يدل على قوة إدلاله بصدقه ووثوقه بحفظه ولو كان عنده أدنى تردد في صدقه وحفظه لاجتهد في الملاطفة فإن المريب جبان وسكوت عائشة بل قولها لعله : أي لعل الأمر كما ذكرت يا أبا هريرة. يدل دلالة واضحة أنه لم يكن عندها ما يقتضي اتهام أبي هريرة هذا وحجة أبي هريرة صلى الله عليه وسلم في الخلوة وقد انفردت بأحاديث كثيرة تتعلق بالخلوة وغيرها فلم ينكرها عليها أحد ولم يقل أحد- ولا ينبغي أن يقول-: إن سائر أمهات المؤمنين قد كان لهن من الخلوة بالنبي صلى الله عليه وسلم مثل ما لها فما بال الرواية عنهن قليلة جدا بالنسبة إلى رواية عائشة قال وعلى أنه لم يلبث أن عاد فشهد بأنه أعلم منه ... ذلك أنه لما روى حديث (من أصبح جنبا فلا صوم عليه) .. أنكرت عليه عائشة هذا الحديث فقالت: إن رسول الله كان يدركه الفجر وهوجنب من غير احتلام فيغتسل ويصوم وبعثت إليه بأن لا يحدث بهذا الحديث عن رسولا له صلى الله عليه وسلم فلم يسعه إزاء ذلك إلا الإذعان والاستخذاء وقال: إنها أعلم مني وأنا لم أسمعه من النبي وإنما سمعته من الفضل بن العباس(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2104",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: لم أجد حديث أبي هريرة هذا بلفظ فلا صوم عليه وإنما وجدته بلفظ فلا يصم ولا ريب أنه كان في رمضان يلزمه قضاء ذاك اليوم. هذا وقوله هي أعلم لا يناقض جوابه المتقدم وإنما المعنى هي أعلم بذاك الشأن الذي تتعلق به المسألة ووجه ذلك واضح وقد عرفت صرامة عائشة وشدة إنكارها ماترى أنه خطأ وسيأتي طرف من ذلك - وشدتها على أبي هريرة خاصة فاقتصارها إذ بلغها حديثه هذا على أن بعثت إليه أن لا يحدث بهذا الحديث \/ وذكرها فعل النبي صلى الله عليه وسل يل دلالة قوية أنها عرفت الحديث ولكنها رأت أنه منسوخ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. ويؤيد هذا أن ابن اختها وأخص الناس بها وأعلمهم بحديثها عن عروة بن الزبير استمر قوله عى مقتضى الحديث الذي ذكره أبو هريرة وهذا ثابت عن عروة وانظر فتح الباري 14:4 وذكر مثله أو نحوه وهؤلاء من كبار فقهاء التابعين بمكة والمدينة والبصرة والكوفة والنظر يقتضي هذا وشرح ذلك يطول وكأن عروة حمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكرته عائشة على الخصوصية أو غيرها مما لا يقتضي النسخ واستد الجمهور على النسخ بقول الله تعالى (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) قالوا الآية نسخت بالإجماع ما كان قبل ذلك من تحريم الجماع في ليالي رمضان بعد النوم وهي تتضمن إحلاله في آخ جزء من الليل بحيث ينتهي بانتهاء الليل ومن ضرورة ذلك أن يصبح جنبا فهذان شاهدان عدل بصحة حديث أبي هريرة وصدقه: الأول اقتصار عائشة على ما اقتصرت عليه الثاني مذهب تلميذها وابن اختها عروة وثم شاهد ثالث وهو أن المتفق عليه بين أهل العلم وعليه دل القرآن أنه كان الحكم أولا تحريم الجماع في ليالي رمضان بعد النوم وأن من فعل ذلك لم يصح صومه ذلك اليوم والحكمة من ذلك والله أعلم أن يطول الفصل بني الجماع وبين طول الفجر ولما كان من المحتمل أن يلجأ بعض الناس إلى السهر طول الليل(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2105",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويجامع قبيل الفجر بحجة أنه جامع قبل النوم ناسب ذلك أنه يحرم كونه جنبا عند طلوع الفجر ليضطر من يريد الجماع ممن يسهر إلى أن يقدمه قبل الفجر بمدة تتسع له وللغسل بعده فيحصل بذلك المقصود من طول الفصل وهذا هو مقتضى حديث أبي هريرة وشاهد رابع وهو أنا مع علمنا بصدق أبي هريرة وأمانته لو فرضنا جدلا خلاف ذلك فأي غرض شخصي لأبي هريرة في أن يرتكب الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ليحمل الناس على ما تضمنه حديثه لا غرض له البتة وإذا فلابد أن يكون كان عنده دليل فهم منه ذلك وقد عرفنا أن قلما يلجا إلى الاستنباط الدقيق وإنما يتمسك بالنصوص وقد نص هو على أن دليله هو ذاك الحديث فبان أن الحديث كما عنده فهذه أربعة شهود على صدق أبي هريرة في هذا الحديث وفوق ذك ماثبت مندينه وأمانته ودل عليه الكتاب والسنة كما يأتي في فضل عدالة الصحابة شهد به جمع من الصحابة وأجمع عليه أهل العلم فهذا هو الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال قال أبو رية فاستشهد ميتا وأوهم الناس أنه سمع الحديث من رسول الله صى الله عليه وسلم كما قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث أقول: قد تقدم أن الصحابة كان يأخذ بعضهم عن بعض ويقول لأحدهم فيما سمعه من أخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال النبي صلى الله عليه وسلم ...  وكان ذلك يفهم على الاحتمال بدون إيهام لاشتهار عرفهم به قبل عرف المحدثين. وقد أخذ أبو هريرة عن غيره من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعقب وفاته ثم طال عمره حتى كانت قضية هذا الحديث في إمارة على المدينة وذلك في خلافة معاوية وكان معظم الصحابة قد ماتوا فما الذي يستغرب من أن يكون مخبر أبي هريرة حديثه هذا لكن انظر إلى عبارة أبي رية في قوه فاستشهد ... كما قال ابن قتيبة....(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2106",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ألا ترى أن هذا الخبر يعطي أن ابن قتيبة قال ذلك من عنده وأنا رأيه لكن الواقع أن ابن قتيبة إنما حكى ذلك عن النظام بعد أن وصفه بما تقدم ثم رد عليه فماذا تقول في أبي رية ثم قال ص168 وكان علي رضي الله عنه سيئ الرأي فيه وقال عنه: ألا إنه أكذب الناس أو قال: أكذب الأحياء على رسول الله لأبو هريرة أقول: لم يذكر أورية مصدره فنفضحه وكأنه أخذ هذا من كتاب عب الحسين الرافضي (ظلمات بعضها فوق بعض) انظر ص119 ثم رأيت مصدره وهو شرح المنهج لابن أبي الحديد 360:1 حكاية عن الاسكافي ومع تهور ابن أبي الحديد والاسكافي فالعبارة هناك وقد روى عن علي عليه السلام أنه قال ...  ولكن أبا رية يجزم. راجع ص109 قال ولما سمع أنه يقول: حدثني خليلي. قال له: متى كان النبي خيلك أقول: هذا من دعاوي النظام على علي وقد كان أبو ذر يقول هذه الكلمة والنبي صلى الله عليه وسلم خليل كان مؤمن وإن لم يكن أحد من الخلق خليلا له صلى الله عليه وسلم لقوله لو كنت متخذا خليلا عند ربي لاتخذت أبي بكر والخليل كالحبيب فكما أنه لا يلزم من كون إنسان حبيبك أن تكون حبيبه فكذلك الخليل والخلة أعظم من المحبة فلا يلزم من نفي الخلة نفي المحبة قال أبو رية ولما روى حديث: متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء \/ فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده لم تأخذ به عائشة وقالت: كيف نصنع بالمهراس وعلق عليه: المهراس صخر ضخم منقور لا يحمله الرجال ولا يحركونه يملؤنه ماء ويتطهرون(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2107",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: قد أسلفت (ص108) أن عائشة لم تتكلم في هذا الحديث بحرف وإنما يروى عن رجل يقال له قين الأشجعي [مسند أحمد 382:2] أنه قال لأبي هريرة لما ذكر الحديث فكيف تصنع إذا جئنا مهراسكم هذا قال أبو هريرة أعوذ بالله من شرك كره أبو هريرة أن يقول مثلا: إن المهراس ليس بإناء والعادة أن يكون ماء الإناء قليلا وما المهراس كثيرا أو يقول: أرأيت لو كانت يدك ملطخة بالقذر أو يقول: إن وجدت ماء غيره أو وجدت ما تغرف به فذاك وإلا رجوت أن تعذر أو نحو ذلك لأن أبا هريرة رض الله عنه كان يتورع تشقيق المشائل ويدع ذلك لمن هو أجرأ وأشد غوصا على المعاني فيه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلتزم في الوضوء أن يغسل يديه ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ثبت ذلك من حديث عثمان وعبد الله بن زيد ولا يخفى ما في ذلك من رعاية النظافة والصحة قال أبو رية ولما سمع لزبير أحاديثه قال: صدق كذب أقول: عزاه إلى البداية 109:8 وهوهناك عن ابن إسحاق بن عمر- أو عثمان - بن عروة بن الزبير عن عروة قال قال لي أبي - الزبير -أدنني من هذا اليماني - يعني أبا هريرة- فإنه يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدنيته منه فجعل أبو هريرة يحدث وجعل الزبير يقول: صدق كذب. صدق كذب. قال قلت: يا أبت ماقولك: صدق كذب قال: يا بني إما أن يكون سمع هذه الأحاديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أشك فيه ولكن منها ما يضعه على مواضعه ومنها وما وضعه على غير مواضعه أقول: في خطبة أبي بكر الصديق رضي الله عنه إنكم تقرءون هذه الآية (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذ اهتديتم) الآية وإنكم تضعونها على غير موضعها وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2108",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رأوا المنكر ولم يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقابه انظر تفسير ابن كثير 257: فالوضع على غير الموضع ليس بتغيير اللفظ فإن الناس لم يغيروا من لفظ الآية شيئا وإنما هو الحمل على المحمل الحقيقي ومثال ذلك في الحديث أن\/ يذكر أبو هريرة حديث النهي عن الادخال من لحوم الأضاحي فوق ثلاث وحديث النهي عن الانتباذ ف الدباء والنقير والمزفت فيرى الزبير أن النهي عن الادخار إنما كان لأجل الدافة وأن النهي عن الانتباذ في تلك الآنية إنما كان إذ كانوا حديثي عهد يشرب الخمر لأن النبيذ في تلك الآنية يسرع إليه التخمر فقد يتخمر فلا يصير عنه حديث العهد بالشرب ونحو ذلك. وأن أبا هريرة إذ أخبر بذلك على إطلاقه يفهمه الناس على إطلاقه وذلك وضع له على غير موضعه ففي القصة شهادة الزبير لأبي هريرة بالصدق في النقل فأما ما أخذه عليه فلا يضر فإن في الأحاديث الناسخ والمنسوخ والعام والخاص والمطلق والمقيد وقد يعلم الصحابي هذا دون ذاك فعليه أن يبلغ ما سمعه والعلماء بعد ذلك يجمعون الأحاديث والأدلة ويفهون كلا منها بحسب ما يقتضيه مجموعا وراجع ص32 قال أبو رية ص 169 وعن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة يحدث عن رسول الله ((إنما الطيرة في المرأة والدابة والدار)) . فطارت شققا ثم قالت: كذب والذي أنزل على القرآن على أبي القاسم من حدث بهذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم ((كان أهل الجاهلية يقولون: إن الطيرة في الدابة والمرأة والدار)) . ثم قرأت ((ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها)) . أقول: أخرج أحمد وأبو داود بسند جيد عن سعد بن أبي وقاص مرفوعا لا عدوى ولا طيرة ولا هام إن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار انظر مسند أحمد الحديث 502 و 554. وفي فتح الباري 45:6 الطيرة والشؤم بمعنى واحد وفي الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر قال(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2109",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الشؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة والدار لفظ البخاري في كتاب الجهاد- باب ما يذكر من شؤم الفرس وفي الصحيحين وغيرهما من حديث سهل بن سعد مرفوعا إن كان ففي المرأة والفرس والمسكن زاد مسلم يعني الشؤم وجاء نحوه بسند جيد عن أم سلمة وزادت والسيف راجع فتح الباري 47:6 وفي صحيح مسلم من حديث جابر مرفوعا إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس أما روايته عن أبي هريرة فعزاه أبو رية إلى تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة وقد رواه الإمام أحمد\/ في المسند 150:6 و 240و 246 من طريق قتادة عن أبي حسان وليس بالصحيح عن عائشة لأن قتادة مدلس ولو صح عن عائشة ما صح المنسوب إلى أبي هريرة لجهالة الرجلين وليس في شيء من روايات أحمد لفظ كذب ولو صحت لكانت بمعنى أخطأ كما يدل على آخر الحديث. وقد تبين أنه لا خطأ فقد رواه جماعة من الصحابة كما علمت فأما معناه والجمع بينه وبين الآية فيطلب من مظانه قال أبو رية وأنكر عليه ابن مسعود قوله: من غسل ميتا ... وقال فيه قولا شديدا ثم قال: يا أيها الناس لا تنجسوا موتاكم أقول: عزاه إلى جامع بيان العلم لابن عبد البر 85:2 وهو هناك بغير إسناد وفي سنن البيهقي 307 عن ابن مسعود إن كان صاحبكم نجسا فاغتسلوا وإن كان مؤمنا فلم تغتسل وسنده واه وقد جاء الغسل من غسل الميت من حديث علي وفعله ومن حديث عائشة وحذيفة وأبي سعيد والمغيرة راجع سنن البيهقي 229:1 -370 وتلخيص الجبير ص50و 157. فمن أهل العلم من يستحب ومنهم من يوجب ومنهم من يقول: منسوخ ومنهم من ينكر ويظهر لي أن من جعله من باب التطهير لحدث أو نجس قد أبعد ومن أنكره لأن الميت ليس بنجس(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2110",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد أبعد وإنما هو لمعنى آخر والعارفون بعلم النفس والصحة يرون له تعليقا بذلك والله أعلم قال ولما روى حديث إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه فقال له مروان: أما يكفي أحدنا ممشاة إلى المسجد حتى يضطجع فبلغ ذلك ابن عمر فقال: أكثر أبو هريرة أقول: تصرف أبو رية في هذا والحديث في سنن أبي داود في آخره قال فقيل لابن عمر: هل تنكر شيئا مما يقول قال: لا ولكنه اجترأ وجبا قال فبلغ ذلك لأبي هريرة فقال: ما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا وقد تقدم ص119 مع بعض ما يناسبه. وفي الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنه قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن قال أبو رية: ولا تستوفي ذكر انتقاد الصحابة له والشك في روايته.... أقول: قد اتضح بحمد الله عز وجل الجواب عما ذكر ومنه يعلم حال مالم يذكر قال وقد امتد الإنكار عليه واتهامه في رواياته إلى من بعد الصحابة أقول: قد تبين أنه لم يتهمه أحد من الصحابة بل أثنوا عليه وسمعوا منه ورووا عنه وسيأتي تمام ذلك\/ وتبين قيام حجته الواضحة في أكثر ماانتفد عليه وعذره الواضح في ما بقي وبذك سقط ما يخالفه من كلام من دونهم وسنرى قال روى محمد بن الحسن عن أبي حنيفة أنه قال: أقلد من كان من القضاة المفتين من الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعبادلة الثلاثة ولا أستجير خلافهم برأيي إلا ثلاثة نفر- وفي رواية: أقلد جميع الصحابة ولا أستجير خلافهم إلا ثلاثة نفر أنس بن مالك وأبو هريرة وسمرة بن جندب فقيل له في ذلك فقال: أما أنس في آخر عمره وكان يستغنى فيفتي من عقله وأنا لا أقلد(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2111",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عقله وأما أبو هريرة فكان يروي كل ما سمع من غير أن يتأمل في المعنى ومن غير أن يعرف الناسخ من المنسوخ أقول: عزاه أبو رية هذه الحكاية إلى مختصر كتاب المؤمل لأبي شامة وأبو شامة من علماء الشافعية في القرن السابع بينه وبين محمد بن الحسن عدة قرون ولا ندري من أين أخذ هذا وقد احتاج العلامة الكوثري في رسالته (الترحيب) ص24 إلى هذه الحكاية ومع سعة اطلاعه على كتب أصحابه الحنفية وغيرهم لم يجد لها مصدرا إلا مصدر أبي رية هذا. وحكاية مثل هذا عن محمد بن الحسن عن أبي حنيفة لا توجد في كتب الخليفة أي قيمة لها هذا والحكاية لا تتعرض للأحاديث التي يرويها الصحابة وإنما تتعلق بقل الصحابي الموقوف عليه هل يجوز لمن بعده مخالفته برأيه فحاصلها أن أبا حنيفة يقول إنه لا يخالف قول أحد من الصحابة برأيه سوى أولئك الثلاثة. فأقول: أما أنس فيراجع طليعة التنكيل الطبعة الثانية ص 101و 108. وأما أبو هريرة فقوله فيه يروى كل ما سمع يعني بها كل ما سمعه من الأحاديث وليس هذا بطعن في روايته ولا هو المقصود وإنما هو مرتبط بما بعده وهو قوله من غير ...  والمدار على هذا يقول: إنه لأجل هذا لا يوثق بما قاه برأيه إذ قد يأخذه من حديث منسوخ ونحو ذلك وسيأتي ما فيه [وقال أبو رية في حاشية ص334 من أجل ذلك لم يأخذ أبو حنيفة بما جاء عن أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة ... كذا يقول أبو رية فانظر واعتبر! وفي الحاشية قال في مرآة الوصول وشرحها مرقاة الأصول من أصول الحنفية رحمهم الله في بحث الراوي: وهو إن عرف بالرواية فإن كان ففيها نقل منه الرواية مطلقا سواء وافق القياس أوخالفه. وإن لم يكن ففيه (كأبي هريرة وأنس) رضي الله عنهما فترد روايته(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2112",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: في هذا أمران الأول أن الصواب في مرقاة الوصول وشرحها مرآة الأصول . الثاني أن مؤدي العبارة على ما نقله أبو رية رد رواية أبي هريرة وأنس ونحوهما مطلقا لكن تمام العبارة في مصدره إن لم يوافق -الحديث الذي رواه - قياسا أصلا حتى إن وافق قياسا وخالف قياسا تقبل على أن \/ هذا القول قد رده محققو الحنفية قال ابن الهمام في التحرير وأبو هريرة فقيه قال شارحه ابن أمير الحاج 251:2 لم يعدم شيئا من أسباب الاجتهاد وقد أفتى في زمن الصحابة ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد وروى عنه أكثر من ثمامائة رجل من بين صحابي وتابعي منهم ابن عباس وجابر وأنس وهذا هو الصحيح ذكر أبو رية في الحاشبة أن قوله يروى كل ما سمع إشارة إلى حديث كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما يسمع أقول: هذا الحديث عام يشمل ما يسمع مما يعلم أو يظن أنه كذب وأبو هريرة إنما كان يحدث بالعلم بما يعلم أو يعتقد أنه صدق فأين هذا ومن ذاك وقال ص170 وروى أبو يوسف قال قلت لأبي حنيفة: الخبر يجئني عن رسول الله يخالف قياسنا ما نصنع به إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي. فقلت: ما تقول في راية أبي بكر وعمر قال: ناهيك بهما. فقلت: وعلي وعثمان قال: كذلك فلما رآني أعد الصحابة قال: والصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا - وعد منهم أبو هريرة وأنس بن مالك أقول: لم يذكر مصدره. وهذه عادته (الحميدة) في تدليس بلاياه ثم وجدت مصدره وهو شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 360:1 عن أبي جعفر الاسكافي فراجع ما تقدم ص109. ولا ريب أن هذا لا يصح عن أبي يوسف ولا أبي حنيفة والمعروف عنهما وعن أصحابهما في كتب العقائد والأصول وغيرها ما عليه سائر أهل السنة أن الصحابة كلهم عدول وإنما يقول بعضهم إن فيهم من ليس(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2113",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بفقيه أو مجتهد قال ابن الهمام في التحرير  ... يقسم الراوي الصحابي إلى مجتهد كالأربعة والعبادلة فيقدم على القياس مطلقا وعدل ضابط كأبي هريرة وأنس وسلمان وبلال فيقدم إلا أن خالف كل الأقيسة على قول عيسى والقاضي أبي زيد ...  ثم قال بعد ذلك أبو هريرة مجتهد كما تقدم. وغير عيسى وأبي زيد ومن تبعه يرون تقديم الخبر مطلقا. راجع فواتح الرحموت 145:2 ثم حكى أبو رية ما روى عن إبراهيم: كان أصحابنا يدعون من حديث أبي هريرة ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة كانوا يروون في حديث أبي هريرة شيئا ما كانوا يأخذون بكل حديث أبي هريرة إلا ما كان من حديث صفة جنة أو نار أو حث على عمل صالح أو نهى عن شر جاء بالقرءان دعني من حديث أبي هريرة إنهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه أقول: ذكره ابن كثير في البداية 109:8 بعض هذه الكلمات عن ابن عساكر ولم يسق السند بتمامه وباقيها أخذه أبو رية من شرح النهج لابن أبي الحديد 360:1 حكاه بن أبي الحديد عن الاسكافي وراجع ص 109 وقد تقدم ص 121 أخذ إبراهيم بحديث أبي هريرة الذي أخبرت عائشة بخلافه فترك أبو هريرة \/ الافتاء به وقال إنما حدثنيه الفضل بن عباس وأخذ به يدل على ثقة بالغة بأبي هريرة وحديثه ثم إن صحت تلك الكلمات أو بعضها فقوله كان أصحابنا يريد بهم أشياخه من الكوفيين وإليهم يرجع الضمير في قوله كانوا وحتى هذه الكلمات - إن صحت عن إبراهيم - أن تنتقد عليه لا على أبي هريرة. وقد تقدم بيان حال أبي هريرة عند الصحابة وثناؤهم عليه وسماعهم منه وروايتهم عنه ويأتي لذلك مزيد وبان سقوطه كل ماخالف ذلك من مزاعم أهل البدع وظهرت حجة أبي هريرة فيما انتقده بعضهم عليهم ثم إن التابعين من أهل الحجاز وعلمائه وهم أبناء علماء الصحابة وتلاميذهم والذين حضروا مناظرتهم لأبي هريرة وعرفوا(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2114",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حقيقة رأيهم فيه أطبقوا هم وعلماء البصرة والشام وسائر الأقطار- سوى ما حكى عن بعض الكوفيين- على الوثوق التام بأبي هريرة وحديثه. وقد كان بين الكوفيين والحجازيين تباعد والكوفيون نشأوا على الأحاديث التي عرفوها من رواية الصحابة الذين كانوا عندهم ثم حاولوا تكميل فقههم بالرأي وجروا على مقتضاه ثم كانوا إذا جاءهم بعد ذلك حديث بخلاف ما قد جروا عليه وألقوه تلكاوا في قبوله وضربوا له الأمثال وإذ كان أبو هريرة مكثرا كانت الأحاديث التي جاءتهم عنه بخلاف رأيهم أكثر من غيره فلهذا ثقل على بعضهم بعض حديثه وساعد على ذلك ما بلغهم أن بعض الصحابة قد انتقد بعض أحاديث أبي هريرة وقد كان أهل الحجاز أيضا ينفرون عن الأحاديث التي تأتيهم عن أهل العراق حتى اشتهر قولهم: نزلوا أهل العراق منزلة أهل الكتاب لا تصدقوهم ولا تكذبوهم وعلى كل حال فقد انحصر مذهب أهل العراق في أصحاب أبي حنيفة وقد علمت بأن أبا هريرة عندهم عدل ضابط واعتراف محققيهم بأنه مع ذلك فقيه مجتهد والأحاديث التي يخالفونها من مروياته سبيلها سبيل ما يخالفونه نم مرويات غيره من الصحابة والحق أحق أن يتبع والله الموفق قال أبو رية ص 171 وقال أبو جعفر الاسكافي: وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضي بالرواية أقول: وقد زادني حبا لنفسي أنني ... يفيض إلى كل امرئ غير طائل قال ضربه عمر وقال: أكثرت من الحديث وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله أقول: عزاه أبو رية إلى شرح النهج لابن أبي الحديد وقد مر النظر(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2115",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه ص 109 وراجع ص 119 قال: وفي الأحكام للآمدي أنكر الصحابة على أبي هريرة كثرة روايته ...  أقول: قد فرغنا من هذا \/ قال وجرت المسألة المصراة في مجلس الرشيد فتنازع القوم فيها وعلت أصواتهم فاحتج بعضهم بالحديث الذي رواه أبو هريرة فرد بعضهم الحديث وقال: أبو هريرة متهم ونحا نحوه الرشيد أقول: جواب الحكاية في تتمتها التي حذفها أبو رية وأخفى المصدر وقد كنت وقعت عليها بتمامها في تاريخ بغداد أحسب ولم أهتد إليها الآن وقد كان يحضر مجلس الرشيد بعض رؤوس البدعة كبشر المريسي وذكر أبو رية كلاما لجولد زيهر اليهودي وغيره من المستشرقين لا شأن لنا به لأننا نعرف هؤلاء وافتراءهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى القرآن وراجع ص 72و 94و 99 وقال أبو رية ص 172 أخذه عن كعب الأحبار ... اليهودي الذي أظهر إسلامه خداعا وطوى قلبه على يهوديته أقول: قد تقدم النظر في حال كعب بما فيه كفاية وسيلقي المجازف عاقبة تهجمه (ستكتب شهادتهم ويسألون) ثم ذكر رواية الصحابة عن كعب وقد تقدم النظر في ذلك ص73و 110و 115 قال ويبدو أن أبا هريرة كان أول الصحابة انخداعا وثقة فيه أقول: إنما الثابت أنه حكى عنه شيئا مما نسبه كعب إلى صحف أهل(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2116",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتاب وليس في هذا ما يدل على ثقة قال ورواية عنه وعن إخوانه أقول: إنا نتحدى أبا رية أن يجمع عشر حكايات مختلفة يثبت أن أبا هريرة رواها عن كعب فأما إخوانه فعبد الله بن سلام لا يطعن فيه مسلم وتميم الداري قريب منه ولعله لا يثبت لأبي هريرة عن كل منهما إلا خبر واحد وذكر كلاما من تهويله تعرف قيمته من النظر في شواهده قال فقد روى الذهبي في طبقات الحفاظ في ترجمة أبي هريرة أن كعبا قال فيه أي في أبي هريرة: ما رأيت أحدا لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة. ورواية البيهقي في المدخل من (1) طريق بكر بن عبد الله عن (2) أبي رافع أن أبا هريرة لقي كعبا فجعل يحدثه ويسأله فقال لكعب: ما رأيت رجلا لم يقرأ التوراة أعلم بما في التوراة من أبي هريرة أقول: هي حكاية واحدة. فالذي في كتاب الذهبي الطيالسي أخبرنا عمران القطان عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع ...  فذكرها. وعمران القطان ضعيف ولا يتحقق سماعه من بكر وفي القرآن والسنة قصص كثيرة مذكورة في التوراة الموجودة بأيدي أهل الكتاب الآن فإذا تتبعها أبو هريرة وصار يذكرها لكعب كان ذلك كافيا لأن يقول كعب تلك الكلمة ففيم التهويل الفارغ \/ قال ومما يدلك على أن هذا الخبر الداهية قد طوى أبا هريرة تحت جناحه حتى جعله يردد كلام هذا الكاهن بالنص ويجعله حديثا مرفوعا ما ورد لك شيئا منه روى البزار [عن أبي سلمة] عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الشمس والقمر ثوران في النار يوم القيامة. فقال الحسن: وما ذنبهما فقال [أبو سلمة] : أحدثك عن رسول الله وتقول: ما ذنبهما. وهذا الكلام نفسه  (1) في كتاب أبي رية في (2) فيه بن(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2117",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد قاله كعب بنصه فقد روى أبو يعلى الموصلي قال كعب: يجاء الشمس والقمر كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم أقول: عزاه أبو رية إلى حياة الحيوان وسيأتي ما فيه قال البخاري في باب صفة الشمس والقمر منبدء الخلق من صحيحه حدثنا مسدد حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا عبد الله الداناج قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة وفي فتح الباري 214:6 أن البزا والاسماعيلي والخطابي أخرجوه من طريق يونس بن محمد بن عبد العزيز بن المختار وزادوا بعد كلمة (مكوران) : في النار أما حياة الحيوان للدميري - مصدر أبي رية - فإنه ذكر أولا حديث البخاري ثم حديث البزار وفيه ثوران كما مر وظاهر ما في فتح الباري أوصريحه أن الذي في رواية البزار والاسماعيلي والخطابي مكوران كرواية البخاري لا ثوران (1) ثم قال الدميري: وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي عن طريق درست بن زياد عن يزيد الرقاشي وهما ضعيفان عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشمس والقمر ثوران عقيران في النار وقال كعب الأحبار: يجاه الشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم ليراهما من عبدهما كما قال الله تعالى (إنكم وما تعبدن من دون الله حصب جهنم) الآية درست ويزيد تالفان فالخبر عن أنس وكعب ساقط مع أنه لم يتبين من القائل قال كعب ...   وبهذا يعلم بعض أفاعيل أبي ري فأما المتن كما رواه  (1) ثم وجدت بعضهم نقل رواية البزار بلفظ ثوران مكوران جمع بين الكلمتين(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2118",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري فمعناه في كتاب الله عز وجل ففي سورة القيامة (وخسف القمر وجمع الشمس والقمر) وفي سورة التكوير (إذا الشمس كورت) وزيادة غير البخاري في النار يشهد له قول الله تعالى (98:21 إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون) وفي صحيح البخاري وغيره من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا في صفة الحشر: ثم ينادي مناد: ليذهب إلى قوم إلى ما كانوا يعبدون. فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب \/ الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم والحديث في صحيح مسلم وفيه فلا يبقى أحد كان يعبد غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار وفي الصحيحين حدث به أبو هريرة وأبو سعيد حاضر يستمع له فلم يرد عليه شيئا إلا كلمة في آخر وفيه يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع منكان يعبد الشمس الشمس ومن كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ...  ويوافق ذلك قوله تعالى في فرعون (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وإن صحت كلمة ثوران أو ثوران عقيران كما في خبر أبي يعلى على سقوط سنده فذلك والله أعلم تمثيل وقد ثبت أن المعاني تمثل يوم القيامة كما يمثل الموت بصورة كبش وغير ذلك فما بالك بالأجسام ومن الحكمة في تمثيل الشمس والقمر أن عبادهما يعتقدون لهما الحياة والمشهور بعبادة الناس له من الحيوان العجل فمثلا من جنسه وفي الفتح قال الإسماعيلي: لا يلزم من جعلها في النار تعذيبها فإن لله في النار ملئكة وحجارة وغيرها لتكون لأهل النار عذابا وآلة من آلات العذاب وما شاء الله من ذلك فلا تكون هي معذبة فأنت ترى شهادة القرآن والأحاديث الصحيحة لحديث ابي هريرة ولم يثبت عن كعب شيء ولو ثبت لكان المعقول أنه هو الآخذ ذل عن أبي هريرة أو غيره من الصحابة(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2119",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقول الحسن لأبي سلمة وما ذنبهما قد عرفت جوابه وهو يمثل حاله أهل العراق في استعجال النظر فيما يشكل عليهم. وجواب أبي سلمة يمثل حال علماء الحجاز في التزام ما يقضي به كمال الإيمان من المسارعة إلى القبول والتسليم ثم يكون النظر بعد وجوابه وسكوت الحسن يبين مقدار كما الوثوق من علماء التابعين بأبي هريرة وثقته وإتقانه وأن ما يحكي مما يخالف ذلك إنما هو من خلاف أهل البدع وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن بن عوف من كبار أئمة التابعين بالمدينة مكثر الرواية عن الصحابة كأبي قتادة وأبي الدرداء وعائشة وأم سلمة وابن عمر وأبي هريرة فهو من أعلم الناس بحال أبي هريرة في نفسه وعند سائر الصحابة رضي الله عنهم قال أبو رية ص 174 وروى الحاكم في المستدرك والطبراني ورجاله رجال الصحيح عن أبي هريرة أن النبي قال: إن الله أذن لي أن أحدث عن ديك رجلاه في الأرض عنقه مثنية تحت العرش وهو يقول: سبحانك ما أعظم شانك فيرد عليه: ما يعلم ذلك من حلف بي كاذبا وهذا الحديث من قول كعب الأحبار ونصه: إن الله ديكا عنقه تحت العرش وبراثنه في أسفل الأرض فإذا صاح صاحت الديكة فيقول: سبحان القدوس الملك الرحمن لا إله غيره أقول: عزا هذا إلى نهاية الأرب للنويري والنويري أديب من أهل القرن السابع ولا يدري من أين أخذ هذا والحديث يروى عن جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة منهم جابر والعرس بن عميرة وعائشة وثوبان وابن عمر وابن عباس وصفوان بن عسال وأبو هريرة. ذكر ابن الجوزي حديث جابر والعرس في الموضوعات وتعقبه السيوطي وذكر رواية الآخرين. راجع اللآلي المصنوعة 32:1. أما عن أبي هريرة فهو من طريق إسرائيل عن معاوية بن إسحاق بن سعيد المقبري عن أبي هريرة ومعاوية لم يخرج له مسلم وأخرج له البخاري حديثا وا حدا متابعة وقد قال فيه أبوزرعة شيخ واه ووثقة(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2120",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم والمقبري اختلط قبل موته بأربع سنين ولفظ الخبر مع ذلك مخالف لما نسبه النويري إلى كعب قال أبو رية وروى أبو هريرة أن رسول الله قال: النيل وسيحان وجيحان والفرات من أنهار الجنة وهذا القول نفسه رواه كعب إذ قال: أربعة أنها وصفها الله عز وجل في الدنيا فالنيل نهر العسل في الجنة والفرات نهر الخمر في الجنة وسيحان نهر الماء في الجنة وجيجان نهر اللبن في الجنة أقول: أما حديث سيحان وجيجان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة مرفوعا وذكر القاضي عياض فيه وجهين ثانيهما أنه كتابة أوبشارة عن أن الإيمان يعم بلادها وتقريبه أنه بحذف مضاف أي أنها أهل الجنة وهم المسلمون فأما خبر كعب فيروى عن عبد الله بن صالح كاتب الليث- وهو متكلم فيه - فإن صح فإنما أخذ كعب حديث أبي هريرة وزاد فيه ما زاد أخذا من قول الله عز وجل (15:47: مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنها من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى وكأنه يرى أن في الجنة حقيقة أنهار سميت بأسماء أنهار الدنيا والله أعلم (1) . ثم قال أبو رية وقال ابن كثير في تفسيره إن حديث أبي هريرة في يأجوج ومأجوج ... لعل أبا هريرة تلقاه من كعب فإنه كان كثيرا ما كان يجالسه ويحدثه أقول: تتمة عبارة ابن كثير فحدث به أبو هريرة [عن كعب] فتوهم بعض الرواة عنه أنه مدفوع فرفعه \/ وفي كلام أبي رية وقد روى أحمد هذا  (1) ويأتي ص170من كتابي هذا زيادة(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2121",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث عن كعب  وهذا كذب إنما قال ابن كثير لكن هذا (يعني المعنى بل بعضه) قد روى عن كعب.... وساق بعضه ولم يذكر سنده ولا من أخرجه. وصنيع ابن كثير هنا غير جيد من أوجه لا أطيل بذكرها وهذا الحديث مداره على قتادة بن أبي رافع عن أبي هريرة وراه عن قتادة فيما وقعت عليه ثلاثة: الأول شيبان بن عبد الرحمن في مسند أحمد 523:2. الثاني أبو عوانة في سنن الترمذي ومستدرك الحاكم 488:4 الثالث سعيد بن أبي عروبة في تفسير ابن جرير 16:16 وسنن ابن ماجه ومسند أحمد 532:2 فأما شيبان وأبو عوانة ففي رايتهما  ... قتادة عن أبي رافع وأما سعيد فرواه عنه فيما وقفت عليه ثلاثة: الأول يزيد بن زريع عند ابن جرير وفيه أيضا  ... قتادة عن أبي رافع . الثاني عبد الأعلى بن عبد الأعلى عند ابن ماجه وفيه  ... قتادة قال حدث أبو رافع هكذا نقله ابن كثير في تفسيره طبعة بولاق 173:6 وطبعة المنار 333:5 ومخطوط مكتبة الحرم المكي وهكذا في سنن ابن ماجه نسخ مكتبة الحرم المكي المخطوطة وهي أربع وطبعة عمدة المطابع بدهلى في الهند سنة 1273 ووقع في أربع نسخ مطبوعة هنديتين ومصريتين  ... قتادة قال حدثنا أبو رافع مع أن سياق السند من أوله فيها هكذا حدثنا أزهر بن مروان ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد بن قتادة ...  فلو كان في الأصل قال حدثنا لاختصر في الأصول المخطوطة لهذه النسخ الأربع إلى ثنا كسابقيه في أثناء السند ولكنه جهل الطابعين حسبوا أنه لا يقال حدث فلان وإنما يقال حدثنا فلان فأصلحوا بزعمهم وتبع متأخرهم متقدمهم والله المستعان. الثالث روح بن عبادة عند أحمد وفيه  ... قتادة ثنا أبو رافع وأحسب هذا خطأ من ابن المذهب راوي السند عن القطيعي عن عبد الله بن أحمد ترجمته في الميزان واللسان قول الذهبي الظاهر من ابن المذهب(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2122",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه شيخ ليس بمتقن وكذلك شيخه ابن مالك ومن ثم وقع في السند أشياء غير محكمة المتن ولا الإسناد ومن المحتمل أن يكون الخطأ من روح فإن كلا من يزيد وعبد الأعلى اثبت منه وقتادة مشهو بالتدليس فول كان الخبر عند سعيد عنه مصرحا فيه بالسماع لحرص شديد على أن يرويه كذك دائما بل أطلق أبو داود أن قتادة لم يسمع من أبي رافع وظاهره أنه لم يسمع منه شيئا ولكن نظر فيه ابن حجر على كل حال فم يثبت تصريح قتادة في هذا بالسماع فلم يصح الخبر عن أبي رافع وأبو رافع هو نفيع البصري مخضرم ثقة لا يظن به أن يخطئ الخطأ الذي أشاء إليه ابن كثير فلو صح الخبر عنه لازم تصحيحه عن أبي هريرة ولو صح عن أبي هريرة لصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو صح مع ذلك أن كعبا أخبر بما يشبهه لكان محلة الطبيعي أن كعبا سمع الحديث من أبي هريرة أو غيره من الصحابة فاقتبس منه خبره لكن الخبر لم يصح عن أبي رافع فلم يصح عن أبي هريرة فلم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا ندري ممن سمعه قتادة والله أعلم. قال أبو رية وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: إن الله خلق آدم على صورته. وهذا الكلام قد جاء في الإصحاح الأول من التوراة ونصه هناك: وخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه أقول: قد علم الجن والإنس أن في الكتاب الموجود بأيدي أهل الكتاب مسمى بالتورة وكذك في السنة فإذا كان هذا منه كان ماذا والكلام في معناه معروف (1) . وعلق أبو رية في الحاشية بذكر ما ورد في سياق الحديث أن طول آدم كان  (1) وذكر رواية (على سورة الرحمن) وهذا جاء من حديث ابن عمر قال ابن حجر في الفتح 133:5 ورجاله ثقات(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2123",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ستين ذراعا فلم يزل الخلق ينقص واستشكال ابن حجر له بما يوجد من مساكن الأمم السابقة أقول: لم يتحقق بحجة فاطمة كم مضى للجنس البشري منذ خلق آدم وما في التوارة لا يعتمد عليه وقد يكون خلق ستين ذراعا فلما أهبط إلى الأرض نقص من طوله دفعة واحدة ليناسب حال الأرض إلا أنه بقي أطول مم عليه الناس الآن بقليل ثم لم يزل ذلك القليل يتناقص في الجملة. والله أعلم وفي فتح الباري 60:6 روى ابن أبي حاتم بإسناد حسن عن أبي بن كعب مرفوعا: إن الله خلق آدم رجلا طوالا كثير شعر الرأس كأنه نخلة سحوق وقال في حاشية ص 175 وأنكر لمالك هذا الحديث وحديث إن الله يكشف عن ساقه يوم القيامة وأنه ... يدخل النار يده حتى يدخل من أراد إنكارا شديدا أقول: لم يذكر أبو رية مصدره إن كان له مصدر والحديث الثالث أحسبه يريد به حديث الصحيحين عن أبي سعيد الخدري مرفوعا وفيه فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما ومالك رحمه الله يؤمن بهذه الأحاديث ونظائرها الكثيرة في الكتاب والسنة \/ قال وحديث كشف الساق من رواية أبي هريرة في الصحيحين ...  أقول: هذا كذب وإنما هو في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود وآخر من حديث أبي موسى رضي الله عنهم قال أبو رية ص 175 ولما ذكر كعب صفة النبي في التوراة قال أبو هريرة في صفته صلى الله عليه وسلم: لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا في الأسواق وهذا عن كلام كعب ما أوردناه من قبل(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2124",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: ثبتت هذه الفقرة في خبر عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة وجاء نحوه عن عبد الله بن سلام وعن كعب كما ص 71. أما أبوهريرة في المسند 448:2 من طريق صالح مولى التوأمة وهو ضعيف: سمعت أبا هريرة ينعت النبي صى الله عليه وسلم فقال:: كان شيخ الذراعيين أهدب أشفار العينين بعيد ما بين المنكبين يقبل إذا أقبل جميعا ويدبر إذا أدبروا جميعا زاد بعض الرواة بأبي وأمي لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا سخابا بالأسواق وقد علم أبو هريرة معنى هذه الفقرة يقنا بالمشاهدة والصحبة فأي شيء عليه في أخذ لفظها مما ذكره عبد اله بن عمرو أو غيره قال وروى مسلم عن أبي هريرة: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: خلق الله التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة ...  وقد قال البخاري وابن كثير وغيرهما: إن أبا هريرة قد تلقى هذا الحديث عن كعب الأحبار لأنه يخالف نص القرآن في أنه خلق السموات والأرض في ستة أيام أقول: هذا الخبر رواه جماعة عن ابن جريج قال أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة قال: أخذ ...  وفي الأسماء والصفات للبيهقي ص 176 عن ابن المديني وهشام بن يوسف ورواه عن ابن جريج وقد استنكر بعض أهل الحديث هذا الخبر ويمكن تفصيل سببب الاستنكار بأوجه: الأول أنه لم يذكر خلق السماء وجعل خلق الأرض في ستة أيام الثاني أنه جعل الخلق في سبعة أيام(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2125",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/ والقرآن يبين أن خلق السموات والأرض كان في ستة أيام أربعة منها للأرض ويومان للسماء الثالث أنه مخالف للآثار القائلة: إن أول الستة يوم الأحد وهو الذي تدل عليه أسماء الأيام: الأحد- الاثنان- الثلاثاء- الأربعاء- الخميس فلهذا حاولوا إعلاله فأعله ابن المديني بأن إبراهيم بن أبي يحيى قد رواه عن أيوب قال ابن المديني: وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا عن إبراهيم ابن أبي يحيى انظر الأسماء والصفات ص 276 يعني إبراهيم مرمى بالكذب فلا يثبت الخبر عن أيوب ولا من فوقه. وير على هذا أن إسماعيل بن أمية ثقة عندهم غير مدلس فلهذا والله أعلم لميرتض البخاري قول شيخ ابن المديني وأعل الخبر بأمر آخر فإنه ذكر طرفه في ترجمة أيوب من التاريخ 1\/ 1\/ 413 ثم قال وقال بعضهم: عن أبي هريرة عن كعب. وهو أصح ومؤدي صنيعه أن يحدس أن أيوب أخطأ وهذا الحدس مبنى على ثلاثة أمور: الأول استنكار الخبر لما أمر. الثاني أن أيوب ليس بالقوي وهو مقل لا يخرج مسلم إلا هذا الحديث لما يعلم من الجمع بين رجال الصحيحين وتكلم فيه الأزدي ولم ينقل توثيقه عن أحد من الأئمة إلا أن ابن حبان ذكره في ثقاته وشرط ابن حبان في التوثيق فيه تسامح معروف. الثالث الرواية التي أشاء إليها بقوله وقال بعضهم وليته ذكر سندها ومتنها فقد تكون ضعيفة في نفسها وإنما قويت عنده للأمرين الآخرين. ويدل على ضعفها أن المحفوظ عن كعب وعبد الله بن سلام ووهب بن منبه ومن يأخذ عنهم أن ابتداء الخلق كان يوم الأحد وهو قول أهل الكتاب المذكور في كتبهم وعليه ينواقولهم في السبت انظر الأسماء والصفات ص 272و 275 وأوائل تاريخ ابن جريج. وفي الدر المنثور 91:3 أخرج ابن أبي شيبة عن كعب قال: بدأ الله بخلق السموات(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2126",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأرض يوم الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة وجعل كل يوم ألف سنة وأسنده ابن جريج في أوائل التاريخ 22:1- الحسينية واقتصر على أوله بدأ الله بخلق السموات والأرض يوم الأحد والإثنين فهذا يدفع أن يكون ما في الحديث من قول كعب وأيوب لا بأس به وصنيع ابن المديني يدل على قوته عنده. وقد أخرج له مسلم في صحيحه كما علمت وإن لم يكن حده أن يحتج به في الصحيح . فمدار الشك في هذا الحديث على الاستنكار وقد يجاب عنه بما يأتي: أما الوجه الأول فيجاب عنه بأن الحديث وإن لم ينص على خلق السماء فقد أشاء بذكره في اليوم الخامس النور وفي السادس الدواب وحياة الدواب محتاجة إلى الحرارة والنور والحرارة مصدرهما\/ الأجرام السماوية. والذي فه أن خلق الأرض نفسها كان في أربعة أيام كما في القرآن والقرآن إذ ذكر خلق الأرض في أربعة أيام لم يذكر ما يدل على أن جملة ذلك خلق النور والدواب وإذ ذكر خلق السماء في يومين لم يذكر ما يدل على أنه في اثناء ذلك لم يحدث في الأرض شيئا والمعقول أنها بعد تمام خلقها أخذت في التطور بما أودعه الله تعالى فيها. والله سبحانه لا يشغله شأن عن شأن ويجاب عن الوجه الثاني بأنه ليس في هذا الحديث أنه خلق في اليوم السابع غير آدم وليس في القرآن ما يدل على أن خلق آدم كان في الأيام الستة بل هذا معلوم البطلان. وفي آيات خلق آدم أوائل البقرة وبعض الآثار ما يؤخذ منه أنه قد كان في الأرض عمار قبل آدم عاشوا فيها دهرا فهذا يساعد القول بأن خلق آدم متأخر بمدة عن خلق السموات والأرض فتدبر الآيات والحديث على ضوء هذا البيان يتضح لك إن شاء الله أن(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2127",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دعوى مخالفة هذا الحديث لظاهر القرآن قد اندفعت ولله الحمد وأما الوجه الثالث فالآثار القائلة أن ابتداء الحق الخلقي يوم الأحد ما كان منها مرفوعا فهو أضعف من هذا الحديث بكثير وأما غير المرفوع فعامته من قول عبد الله بن سلام وكعب ووهب ومن يأخذ عن الاسرائيليات. وتسمية الأيام كانت قبل الإسلام تقليدا لأهل الكتاب فجاء الإسلام وقد اشتهرت وانتشرت فلم ير ضرورة إلى تغييرها لأن إقرار الأسماء التي قد عرفت واشتهرت وانتشرت لا يعد اعترافا لمناسبتها لما أخذت منه أو بنيت عليه إذ قد أصحبت لا تدل على ذلك وإنما تدل على مسمياتها فحسب ولأن القضية ليست مما يجب اعتقاده أو يتعلق به نفسه حكم شرعي فلم تستحق أن يحتاط لها بتغيير ما اشتهر وانتشر من تسمية الأيام وقد ذكر السهيلي في الروض الأنف 271:1 هذه القضية وانتصر لقول ابن إسحاق وغيره الموافق لهذا الحديث حتى قال والعجب من الطبري على تبحره في العلم كيف خالف مقتضى هذا الحديث وأعنق في الرد على ابن إسحاق وغيره ومال إلى قول اليهود إن الأحد هو الأول ...  وفي بقية كلام لطائف: منها إن تلك التسمية خصت خمسة أيام لم يأت في القرآن منها شيء وجاء فيه اسما اليومين الباقيين- الجمعة والسبت- لأنه لا تعلق لها بتلك التسمية المدخولة ومنها أنه على مقتضى الحديث يكون الجمعة سابعا وهو وتر مناسب لفضل الجمعة كما ورد إن الله وتر يحب الوتر ويضاف إلى هذا يوم الإثنين فإنه على هذا الحديث يكون الثالث وهو المناسب لفضله وفي الصحيح: فيه ولدت وفيه أنزل علي فأما الخميس فإنما ورد فضل صومه وق يوجه ذلك بأنه لما امتنع صوم اليوم الفاضل وهو الجمعة لأنه عيد الأسبوع عوض عنه بصوم اليوم الذي(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2128",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قبله وفي ذلك ما يقوي الجمعة بالعيد وفي الصحيحين في حديث الجمعة نحن الآخرون السابقون ...  ولمناسب أن يكون اليوم الذي للآخرين هو آخر الآيام هذا وفي البداية لابن كثير 71:1 وق أورده النسائي في التفسير عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عن محمد بن الصباح بن أبي عبيدة الحداد عن الأخضر بن عجلان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن أبي رباح عن أبي هريرة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيدي فقال: يا أبا هريرة إن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش يوم السابع وخلق التربة يوم السبت وذكر بتمامه بنحوه. فقد اختلف على ابن جريج أقول: في صحة هذه الرواية عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح نظر لا أطيل ببيانه فمن أحب التحقيق فليراجع تهذيب التهذيب 213:7 وفتح الباري 511:8 ومقدمته ص 373 وترجمي أخضر وعثمان بن عطاء من الميزان وغيره. والله الموفق ثم قال أبو رية ومن العجيب أن أبا هريرة قد صرح في هذا الحديث بسماعه من النبي صلى الله عيه وسلم وأنه ق أخذ بيده حين حدثه به. وإني لأتحدى الذين يزعمون في بلادنا أنهم على شيء من علم الحديث وجميع من هم على شاكلتهم في غير بلادنا أن يحلوا لنا هذا المشكل وأن يخرجوا بعلمهم الواسع شيخهم من الهوة التي سقط فيها ...  أقول: لم يقع شيخنا رضي الله عنه في هوة ولا قال أحد من أهل العلم إنه وقع فيها أما إذا بقينا على صحة الحديث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الحق إن شاء الله فواضح وأما على ما زعمه ابن المديني فلم يصح عن أبي هريرة ولا عمن روى عنه ولا عن الثالث شيء من هذا لا قوله أخذ رسول الله بيدي(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2129",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال ولا قوله خلق الله التربة ...  وأما على حدس البخاري فحاصله أن أيوب غلط وقع له أبي هريرة خبران أحدهما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال فذكر حديثا صحيحا غير هذا. والثاني قال كعب: خلق الله التربة يوم السبت ...  فالتس المقولان على أيوب فجعل مقول كعب موضع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم ص 117 وقول بسر بن سعيد أنه سمع بعض من كان معهم في مجلس أبي هريرة يجعل ما قاله كعب عن رسول الله وما قاله رسول الله عن كعب أما البيهقي فلم يقل شيئا من عنده إنما قال زعم بعضهم أن إسماعيل بن أمية إنما أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى ...  فذكر قول ابن المديني وأما ابن كثير فإنما قال فكأن هذا الحديث مما تلقاه أبو هريرة عن كعب عن صحفه فوهم بعض الرواه فجعله مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأكد رفعه بقوله: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فابن كثير جعل هذه الجملة من زيادة الراوي الواهم وهو أيوب في حدس البخاري) وهذا أيضا لا يمس أبا هريرة ولكن الصواب ما تقدم ثم قال أبو رية ص 176 وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحر ب وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحببته فكنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ... وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددى عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته (1) أقول: هذا الخبر نظر فيه الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد من الميزا ن وابن حجر في الفتح 92:11: لأنه لم يرو عن أبي هريرة إلا بهذا السند الواحد: محمد بن عثمان  (1) في كتاب أبي رية إساءته(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2130",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن كرامة (1)  حدثنا خالد بن خلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء عن أبي هريرة ومثل هذا التفرد يريب في صحة الحديث مع أن خالدا له مناكير وشريكا فيه مقال. وق جاء الحديث بأسانيد فيها ضعف من حديث علي ومعاذ وحذيفة وعائشة وابن عباس وأنس. فقد يكون وقع خطأ لخالد أو شريك سمع المتن من بعض الأوجه الأخرى المروية عن علي أو غيره ممن سلف ذكره وسمع حديثا آخر بهذا السند ثم التبسا عليه فغلط روى هذا المتن بسند الحديث الآخر. فإن كان الواقع هكذا فلم يحدث أبو هريرة بهذا \/ وإلا فهو جملة من الأحاديث التي تحتاج ككثير من آيات القرآن إلى تفسير وقد فسره أهل العلم بما تجده في الفتح وفي الأسماء والصفات ص 345-348 وقد أومأ البخاري إلى حاله فلم يخرجه إلا في باب التواضع من كتاب الرقاق قال أبو رية ومن له حاسة شم الحديث يجد في هذا الحديث رائحة إسرائيلية أقول: قد علمنا أن كلام الأنبياء كله حق من مشكاة واحدة وأن الرب الذي أوحى إلى أنبياء بني إسرائيل هو الذي أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم. ولو جاز الحكم بالرائحة لما ساغ أدنى تشكك في حكم البخاري لأنه أعرف الناس برائحة الحديث النبوي وبالنسبة إليه يكون أبو رية أخشم فاقد الشم أو فاسده. وعلق في الحاشية أيضا يبدو أن أستاذ أبي هريرة في هذا الحديث هو وهب بن منبه فقد وقع في الحلية في ترجمة هذا ... إني لأجد في كتب الأنبياء أن الله تعالى يقول: ما ترددت عن شيء قط ترددي عن قبض روح المؤمن أقول: من سنده من لم أعرفه وقد ذكروا أن وهبا روى عن أبي هريرة ولم يذكروا أن أبا هريرة حكى شيئا عن وهب ووهب صغير إنما ولد في أواخر خلافة عثمان وإن صح حديث البخاري عن أبي هريرة فالمعقول إن كان أحدهما أخذ عن  (1) رواه عن محمد بن عثمان جماعة منهم البخاري(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2131",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآخر أن يكون وهب أخذه عن أبي هريرة أو بلغه عنه. ووهب مع صغره مولود في الإسلام من أبوين مسلمين فتوسعه في قراءة كتب الأوائل إ نما يكون في كبره بعد وفاة أبي هريرة بمدة. وهذا تنازل مني إلى عقل أبي رية وأشباهه فأما الخليفة فمكانة أبي هريرة رضي الله عنه أعلى وأشمخ وأثبت وأرسخ من أن يحتاج للدافع عنه إل مثل ما ذكرت ثم قال أبو رية ص 177 وقد بلغ من دعاء كعب الأحبار واستغلاله لذاجة أبي هريرة وغفلته أن ان يلقنه ما يريد بثه في الدين الإسلامي من خرافات وترهات حتى إذا رواها أبو هريرة عاد فصدق أبا هريرة ... وإليك مثلا من ذلك ... روى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام اقرأوا ما شئتم (وظل ممدود) . ولم يكد أبو هريرة يروي هذا الحديث حتى أسرع كعب فقال: صدق والذي أنزل التوراة على موسى الفرقان على محمد ... ومن العجيب أن يروي هذا الخبر الغريب وهب بن منبه.. أقول: عزا أبو رية هذا إلى تفسير ابن كثير 513:4-514 كذبا وأبدله في التصويبات 289:4 وهو كذب أيضا وإنما ذكر ابن كثير الحديث وما يتعلق به 187:8-189 ذكره من حديث أربعة\/ من الصحابة ثلاثة في الصحيحين أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وسهل بن سعد وواحد في صحيح البخاري فقط وهو أنس قال ابن كثير فهذا حديث ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل متواتر مقطوع بصحته عند أئمة الحديث ولم أجد هناك ذكرا لوهب إنما ذكره ابن كثير أثرا  عن ابن عباس بمعنى الحديث وفيه زيادة وقال هذا أثر غريب إسناده جيد قوي حسن وأين ابن عباس من وهب بن منبه (فاعتبروا يا أولي الأبصار)(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2132",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال أبو رية ضعف ذاكرته: كان أبو هريرة يذكر عن نفسه أنه كان كثير النسيان لا تكاد ذاكرته تمسك شيئا مما سمعه ثم زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فأصبح لا ينسي شيئا يصل إليه إلى أذنه وقد ذكر ذلك كي يسوغ كثرة أحاديثه ويثبت في أذهان السامعين صحة ما يرويه أقول: في باب ما جاء في الغرس في صحيح البخاري من طريق الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة  ... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أفضي مقالتي هذه ثم يجمعه إلى صدره فينس من مقالتي شيئا أبدا. فسطت نمرة ... ثمم جمعتها إلى صدري فوالله الذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته تلك إلا يومي هذا هذه الرواية صريحة في اختصاص عم النسيان بما حدث به النبي صلى الله عليه وسلم في ذاك المجلس وفي باب الحجة على من قال الخ من كتاب الاعتصام من صحيح البخاري أيضا من طريق الزهري عن الأعرج أيضا عن أبي هريرة  ... وقال: من يبسط رداءه حتى أفضي مقالتي ثم قبضه فإنه لن ينسى شيئا سمعه مني. فبسطت بردة كانت علي فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئا سمعته منه في هذه الرواية إطلاق ولكن السياق ونص الرواية الأولى يقضي بالتقييد وفي أوائل البيوع من صحيح البخاري أيضا من طريق الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة .. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يحدثه: إنه لن يبسط أحد ثوبه حتى أفضي مقالتي هذه ثم يجمع ثوبه إلا وعى ما أقول: فسطت نمرة علي حتى إذا قضى رسول الله مقالته جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول الله تلك من شيء وهذه الرواية صريحة في الاختصاص أيضا وفي باب حفظ العلم من صحيح البخاري أيضا من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة: قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه. قال: ابسط(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2133",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رداءك قال فبسطته قال فغرف بيديه\/ ثم قال: ضم. فضممت فما نسيت شيئا بعد هذه الرواية تصف فيما يظهر واقعة أخرى فكأن أبا هريرة استفاد من الواقعة الأولى حفظ المقالة التي حدث بها النبي صلى الله عليه وسلم في ذاك المجلس على وجهها رغب في الزيد فقال للنبي صلى الله عليه وسلم إ ني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه وهذا القول لا يقتضى كما لا يخفى نسيان كل ما يسمع ولا نسيان المقالة التي تقدم خبرها. على أن المفهوم قد يحمله حرصه على المبالغة في الشكوى. وتقد ص 100 ذكر شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة بأنه أحرص الصحابة على العلم وقد تقدم ص105 ما يتعلق بذلك وليس هذه الرواية ذكر نص عن النبي صلى الله عليه وسلم بعدم النسيان لشيء بعد ذلك وإنما فيها قول أبي هريرة فما نسيت شيئا بعد يعني شيئا من الحديث لأن الشكوى إنما كانت من نسيانه وهذه الكلمة بناها على اعتقاده حين قالها فلا يمتنع أن نسي بع ذلك شيئا من الحديث أو أن يتبين أنه قد كان نسى ولم يستحضر ذلك ثم قال أبو رية ص 178 روى مسلم عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله والله الموعد كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فقال رسول الله: من يبسط ثوبه فلن ينسى شيئا سمعه مني. فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه ثم ضممته إلى فما نسيت شيئا سمعته منه قال مسلم: إن مالكا انتهى حديثه عند انقضاء قول أبي هريرة. ولم يذكر في حديثه الرواية عن النبي: من يبسط ثوبه الخ. ولا ريب في أن رواية مالك هي الصحيحة لأن الكلام بعد ذلك مفكك الأوصال ولا صلة بينه وبين الذي قبله(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2134",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: كلمة أبي رية الأخيرة لا ريب أن رواية مالك هي الصحيحة تعطي أن الصحيح عن أبي هريرة هو ما اقتصر عليه مالك فقط ولا يخفى أن هذا يناقض قول أبي رية سابقا ثم زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له ويناقض كلامه الآتي على أن هذه الذاكرة ...  فكلام أبي رية متناقض حتما لا مفكك الأوصال فحسب أما من زعمه أن الخبر بتلك الزيادة مفكك الأوصال لا صلة بينه وبين الذي قبله فإنما جاء ذلك من اختبار أبي رية بلفظ مسلم والخبر في موضع من صحيح البخاري مرت الإشارة إليها وسياقه هناك سليم \/ ثم قال أبو رية على أن هذه الذاكرة ... قد خانته في مواضع كثيرة وإن ثوبه الذي بسطه قد تمزق تتناثر ما كان بين أطرافه وإليكم أمثلة من ذلك. روى الشيخان عن أبي هريرة أن النبي قال: لا عدوى ولا طيرةولا هامة. وقد روى هذا الحديث بألفاظ مختلفة ولكن الحصابة عملوا بما يخالفه فقد روى البخاري عن أسامة بن زيد أن رسول الله قال: إذا سمعتم بالطاعون أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها. وقد جاء الحديث كذلك عن عبد الرحمن بن عوف. ولما سمع عمر هذين الحديثين وحديث لا يوردن ممرض على مصح-وهو مما رواه أبو هريرة- وكان قد خرج إلى الشام ووجد الوباء عاد بمن معه وق اضطر أبو هريرة إزاء هذه الأخبار القوية إلى أن يعترف بنسيانه ثم أنكر روايته الأولى وفي رواية أنس: قال الحارث ابن [أبي] ذباب ابن عمر أبي هريرة قد كنت أسمعك يا أبا هريرة تحدثنا مع حديث لا يوردن ممرض على مصح الخ حديث لا عدوى فأنكر معرفته لذلك ووقع عند الإسماعيلي من رواية شعيب: فقال الحارث ابن عم أبي هريرة: إنك حدثتنا فأنكر أبو هريرة وغضب وقال: لم أحدثك ما تقول أقول: ها هنا أمور تبين لنا تهور أبي رية ومجازفته:(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2135",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: حديث لا عدوى لم ينفرد به أبو هريرة بل هو في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر وأنس وفي صحيح مسلم وغيره من حديث جابر الثاني: أن عمل الصحابة ليس مخالفا له وقد جمع بينهما أهل العلم بما هو معروف ولبعض العصريين قول سأحكيه لينظر فيه. زعم أن العرب كانوا يعتقدون أن العدوى تحصل بالمجاورة وحدها بدون سبب آخر حتى لو كان في شعر امرأة وثيابها قمل كثير فقامت إلى جانبها امرأة أخرى ثم بعد أيام قمل شعر الأخرى وثيابها لما سمعوا هذا عدوى لأنهم يعرفون أنه لم يكن للمجاورة نفسها وإنما دب الفعل من تلك إلى هذه ثم تكاثر قال وحديثا لا يورد ممرض على مصح و فر من المجذوم فراراك من الأسد يفيدان انتقال الحرب والجذام وقد ثبت أنه لا يكون بالمجاورة نفسها وإنما يكون بانتقال ديدان صغيرة جدا من هذا إلى ذاك فهو من قبيل انتقال القمل وليس من العدوى بالمعنى الذي كانوا يعتقدون الثالث: أن المنقول أن عمر رجع لخبر عبد الرحمن بن عوف وحده ولم ينقل أن عمر يخبر أسامة ولا خبر لا يورد ممرض على مصح كما زعم أبو رية الرابع: أن الخبر في الطاعون استفاض في عهد عمر وبقي أبو هريرة يحدث بحديث لا عدوى زمانا بعد ذلك حتى سمعه منه أبوسلمة وغيره ممن لم يدرك عمر الخامس: قول أبي رية وقد اضطر ...  يعطي أن أبا هريرة لم ينس الحديث فما معنى قوله بعد ذلك وأن يعترف بنسيانه مع إيراده القصة شاهدا على النسيان كما زعم السادس: لم يأت أبو رية بدليل ولا شبه دليل على دعواه أن أبا هريرة(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2136",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعترف بأنه نسى السابع: اختلف الرواة عن الزهري في حكاية القصة وأحسنهم سياقا يونس ابن يزيد الأيلي وقد شهد له ابن المبارك بأن كتابه صحيح وأنه كتب حديث الزهري على الوجه أي كما تلفظ به الزهري وفي روايته في صحيح مسلم بعد كلام الحارث فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك وقال: لا يورد ممرض على مصح. فما رواه الحارث في ذلك حتى غضب أبو هريرة: قلت: أبيت. قال ابن سلمة: ولعمري لقد كان أبو هريرة يحدثنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عدوى. فلا أدري نسي أبو هريرة أم نسخ أحد القولين الآخر  ولو صرح أبو هريرة بنفي أن يكون حدثهم من قبل لجزم أبو مسلمة بالنسيان (1)  لكن لما سكت أبا هريرة عن الحديث وامتنع أن يجيبهم سألوه وغضب وقال: أبيت فهم بعض الرواة من ذلك إبكاره فعبر بعضهم عن قول أبي سلمة فأبى أبو هريرة أن يعرف ذلك بقوله أنكر أبو هريرة الحديث الأول ولا يخفى الفرق فقوله أبى أن يعرف إنما معناه: امتنع أن يقول: نعم قد عرفت. وهذا الامتناع لا يفهم منه الإخبار بنفي المعرفة. ثم جاء بعض م بعدهم فعبر عن الإنكار بنسبته أبو هريرة أنه قال لم أحدثكم كما وقع عند الإسماعيلي من طريق شعيب ولا أدري ما سنده وأصل حديث شعبة عند مسلم لكن لم يسق لفظه وعند الطحاوي في مشكل الآثار 262:2 وليس فيه هذه الكلمة وكأن أبا هريرة حدث بالحدثين مرة فتشكب بعض الناس في الجمع بينهما فرأى أبو هريرة أن التحديث بهما مظنة أن يقع الناس ارتياب أو  (1) فأما ما في صحيح البخاري عن أبي سلمة فما رأيته نسي حديثا غيره فليس هذا جزما بالنسيان لهذا الحديث وإنما استثناه لأجل احتماله النسيان كما بينه الرواية الأخرى وهذه شهادة عظيمة لأبي هريرة لجلاله أبي سلمة وطول ملازمته لأبي هريرة(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2137",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تكذيب فاختار الاقتصار على أحدهما وهو الذي يتعلق به حكم عملي: لا يورد ممرض على مصح وسكت على الآخر وود أن لا أكون حدث به قبل ذلك فلما\/ سئل عنه أبي أن يعترف به راجيا أن يكون في ذلك الإباء ما يمنع الذين كانوا سمعوا منه أن يحدثوا به عنه وذكر أبو رية ص179 قصة ذي اليدين وقال في رواية البخاري أنها صلاة العصر وفي رواية النسائي ما يشهد أن الشك كان من أبي هريرة وهذا لفظه: أن النبي أحدى صلاتي العشي ولكني نسيت أقول الحديث عن النسائي من طريق ابن عون عن محمد بن سيرين قال: قال أبو هريرة. صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي. قال قال أبو هريرة: ولكني نسيت ...  وهو في صحيح البخاري في تكاب المساجد باب تشبيك الأصابع الخ من طريق ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي. قال ابن سيرين قد سماها أبو هريرة ولكني نسيت أنا ... وكلتا الروايتين من طريق ابن عون عن ابن سيرين. فإن رجعنا رواية الصحيح فذاك وإلا فلا يتم الاستشهاد مع التعارض. على أن النسيان هنا لا أثر له فإن ذلك الحكم إذ ثبت لأحدى الصلاتين ثبت للأخرى إجماعا قال أبو رية ولما روى أن رسول الله قال: لأن يمتلئ جوف أحدكم قبيحا ودما خير من أن يمتلئ شعرا قالت عائشة: لم يحفظ إنما قال.... من أن يمتلئ شعرا هجيت به أقول: قال الله تبارك وتعالى (والشعراء يتبهم الغاون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا) الآية وقال البخاري في صحيحه باب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء الخ(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2138",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر أحاديث ثم قال باب هجاء المشركين وذكر أحاديث ثم قال باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن وأخرج فيه حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن يمتلئ جوف أحدكم قبيحا خيرا له من أن يمتلئ شعرا ومن حديث أبي هريرة لأن يمتلئ جوف رجلا قبيحا يريه خير من أن يمتلئ شعرا  وأخرج مسلم في صحيحه حديث أبي هريرة ثم أخرج مثله من حديث سعد بن أبي وقاص ثم من حديث أبي سعيد الخدري مثله كلمة يريه وقد جاء الحديث في غير الصحيحين عن غير هؤلاء من الصحابة. وأما ما ذكره أبو رية عن عائشة فهو من رواية الكلبي وهو كذاب عن أبي صالح مولى أم هانئ وهو واه. والإناء إذا امتلأ بشيء لم يبق فيه متسع لغيره فمن أمتلأ جوفه شعرا امتنع أن يكون ممن استثنى في الآية ووصف بقوله وذكروا الله كثيرا وهذا بحمد الله واضح. وقد علق أبو رية في الحاشية ما لاحاجة بنا بعد ما مر إلى النظر فيه \/ ثم قال أبو رية ص 180 ومن عجيب أمر الذين يثقون بأبي هريرة ثقة عمياء أنهم يمنعون السهو والنسيان عنه ولا يتحرجون من أن ينسبوهما إلى النبي صلوات الله عليه ...  أقول: لم يمنع أحد أن يسهو أبو هريرة أو ينسى ولكننا تصديقا النبي صلى الله عليه وسلم إيمانا به وببركة دعائه تقول: إن أبا هريرة لم ينس شيئا من المقالة التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لن ينسى منها شيئا وأنه فيما عداها من الحديث كان من أحفظ الناس له ومن الناس من فهم أن خبر النبي صلى الله عليه وسلم بعدم النسيان يعم ما سمعه أبو هريرة منه في مجلسه ذلك وبعده وقد مر النظر في ذلك. والخير والفضل والكمال في ذلك كله عائد إلى الله ورسوله فأما ما عدا الحديث فلم يقل أحد إن أبا هريرة لا يسهو ولا ينسى.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2139",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال ص 181 .... فلم لم يحفظ القرآن أقول: ومن أين لك أنه لم يحفظه غاية الأمر أنه لم يذكر فيمن جمع القرآن في العهد النبوي والذين ذكروا أفراد قليلون ليسوا من كبار الصحابة. وأبو هريرة من أئمة القراءات وهو فيها أشهر شيخ للأعرج ولأبي جعفر القارئ. وهما أشهر شيوخ نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أشهر القراء السبعة وبهذا علم حفظه القرآن وإتقانه. انظر ترجمته في طبقات القراء رقم 1574 قال وكذلك لو كان أبو هريرة قد بلغ هذه الدرجة ... وهي عدم السهو والنسيان لاشتهر...... أقول: قد علمت أن المتحقق هو أنه لم ينس ما حديث به النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس خاص قد مر بيانه وكان فيما عدا ذلك من أحفظهم وهذ لا يرد عليه شيء مما ذكر أبو رية قال ص 182 ولكن الأمر قد جرى على غير ذلك ...  أقول: عاد أشياء قد تقدم النظر فيها ويأتي باقيها ثم قال حفظ الوعاءين. أخرج البخاري عن أبي هريرة قال: حفظت عن رسول الله وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم. وهذا الحديث معارض بحديث ... عن علي رضي الله عنه فقد سئل: هل عندكم كتاب فقالك لا إلا كتاب الله ... أو ما في هذه الصحيفة. وكذلك يعارضه ما رواه البخاري عن عبد العزيز ابن رفيع قال: دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس فقال له شداد: أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء فقال: ما ترك إلا مابين الدفتين ولوكان هناك شيء يؤثر به النبي صلى الله عليه وسلم أحد خواصه ...  \/ أقول: المنفي في خبرى علي وابن عباس هو كتاب مكتوب غير القرآن ولهذا استثنى على صحيفته ولم يقصد أبو هريرة ولا فهم أحد من كلامه أن عنده(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2140",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابين أو كتابا واحدا وإنما قصد وفهم الناس عنه أنه حفظ ضربين من الأحاديث: ضرب يتعلق بالأحكام ونحوها مما لا يخاف هو ولا مثله من روايته. وضرب يتعلق بالفتن وذم بعض الناس وكل أحد من الصحابة كان عنده من هذا هذا وكانوا يرغبون عن إظهار ما هو من الضرب الثاني وقد ذكر أبو رية حذيفة وعليه بالفتن وكان ربما حدث منه بالحرف بعد الحرف فينكره عليه إخوانه كسلمان وغيره وقال ص 184 ومن هو أبو هريرة فلا هو من السابقين الأولين ولا المهاجرين أقول: قدمت 103 القول بأنه أسلم في بلده قبل الهجرة وبهذا يكون من السابقين إلى الإسلام ولم يثبت ما يخالف ذلك. فأما من قال: أسلم عام خيبر فإنما أراد هجرته وقد ثبت في خبر هجرته أنه قدم مسلما فأما الهجرة فهو مهاجر حتما وإن لم يكن من قريش ولا من أهل مكة وإنما أسلمت قبيلته بعد أن هاجر بمدة فقد ثبت أنه وجد النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر عقب الوقعة وثبت من شعر كعب بن مالك قوله قبيل غزوة الطائف وذلك بعد خيبر بمدة: قضينا من تهامة كل ريب ... وخيبر ثم أجمعنا السيوفا نخيرها ولو نطقت لقالت ... قواقطعهن دوسا أو ثقيفا قال ولا من المجاهدين بأموالهم ولا بأنفسهم أقول: بل منهم فقد غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزواته بعد خيبر وعلق أبو رية في الحاشية أثبت التاريخ أنه فر يوم مؤته ولما عبروه بذلك لم يجر جوابا أقول: لقى المسلمون عدوهم بمؤتة وكان عندهم أكثر من نيف وثلاثين ضعفا فكان القتال ثم انحار خالد بن الوليد بالمسلمين ورجع بهم فكن بعض الناس(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2141",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يصيح فيهم: يا فرار فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: بل هم الكرار إن شاء الله تعالى قال ولا ... ولا من المفتين أقول: بل هو من المفتين بلا نزاع غير أنه لم يمكن من المكثرين لأنه كان يتوقى ويحب أن يكفيه الفتوى غيره كما تقدم ص 123. وفي فتوح البلدان ص 92-93 (1) : إن عمر لما ولى قدامة بن مظعون إمارة البحرين بعث معه أبو هريرة على القضاء والصلاة ثم ولاه الإمارة أيضا فترك عمر تولية قدامة القضاء والصلاة مع أنه من السابقين وأهل بدر وتوليته ذلك أبا هريرة شهادة فا طمة بأن أبا هريرة من علماء الصخابة وأنه أعلم من بعض السابقين البدريين قال ص 15 ولا من القراء الذين حفظوا القرآن \/ أقول: قد تقدم رد هذا آنفا ص 146 قال ولا جاء في فضله حديث عن الرسول وعلق عليه روى البخاري وغيره ... في فضل طائف كبيرة من أجلاء الصحابة لم نر فيهم أبا هريرة أقول: نعمم لم يعقد البخاري لذكر أبي هريرة بابا في فضل الصحابة لكن عنده في كتاب العلم أبواب تخص أبا هريرة كباب حفظ العلم وباب الحرص على العلم وغيره ذلك وله باب في صحيح مسلم في كتاب فضائل الصحابة وكذا في السنن والمستدرك وغيرها. وقد مضى أثناء الترجمة أشياء من فضائله ويأتي غيرها. وقال ص 185 تشيع أبي رية لبني أمية أقول: أسرف أبو رية في هذا الفصل سبا وتحقيرا وتهما فارغة وبحسبى أن أقول: قد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث العلاء بن الحضرمي على البحرين أصحبه أبا هريرة وأوصاه به خيرا (2) . ومن ثم أخذت حال أبي هريرة المالية تتحسن ولم  (1) ذكره عن أبي محنف والهيثم. وليس ذلك بحجة ولكنه يستأنس به حيث لا مخالف له (2) يأتي تحقيقه فيما بعد(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2142",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتحقق لي متى رجع وبعد وفاة العلاء بن الحضرمي استعمل عمر مكانه أبا هريرة (1)  وقدم أبو هريرة مرة على عمر بخمسمائة ألف لبيت المال فأخبره فاستكثر ذلك ولم يصدق وقدم مرة - لا أدري هذه أم بعدها- بمال كثير لبيت المال وقدم لنفسه بعشرة آلاف (2)  وثبت عن ابن سيرين أن عمر سأل أبا هريرة فأخبره فأغلط له عمر وقال: فمن أين لك فقال: خيل نتجت وغلة رقيق لي وأعطيه تتابعت علي (3) قال ابن سيرين فنظروا فوجوده كما قال. فلما كان بعد ذلك دعا عمر ليستعمله فأبى أن يعمل له فقال له: تكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك طلبه يوسف عليه السلام. فقال: إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة ...  انظر البداية 113:8 وابن سيرين من خيار أئمة التابعين والسند إليه بغاية الصحة. قال ابن كثير وذكر غيره أن عمر غرمه وسيأتي ذلك. فمن كان له في عهد عمر خيل نتائج ورقيق يغل مع عطائه في بيت المال كغيره من الصحابة ومع ما كان الأئمة يتعهدون به الصحابة من الأموال زيادة عل المقرر كل سنة بحسب توفي المال في بيت المال أقول: من كانت هذه حالة كيف يسوغ أن يقال له إنه إنام تمول في عهد بني أمية ويزعم أبو رية- من حي شيطانه- أن بني أمية أقطعوا أبا هريرة وبنوا مسكنه بالعقيق وبذي الحليفة ويجعله أبو رية قصورا وأراضي وأعجب من ذلك زعمه أنهم زوجوا ابنه غزوان ويعني على أبي هريرة أنه \/ كان ممن نصر عثمان (وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ويزعم أنه مال إل معاوية وهذه من وحي الشياطين وتفولات الرافضة والقصاصين ولا نثبت لأبي هريرة صلة بمعاوية إلا أنه وفد إليه استقرار الأمر كله كما كان يفد إليه بنو هاشم وغيرهم وينعى على  (1) يأتي تحقيقه فيما بعد (2) أو عشرين ألفا كما يأتي بعد (3) وفي رواية في طبقات ابن سعد 4\/2\/59 وفتوح البلدان ص93 ولكن خيلا تناجت وسهاما اجتمعت يريد سهامه من المغائم لأنه كان مع العلاء بن الحضرمي في فتوحه(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2143",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استخلاف مروان له على إمرة المدينة وتقدم ص108 أن ذلك الاستخلاف لم يزد أبا هريرة إلا تواضعا وانكسارا وتهاونا بالإمارة فإن كان لذلك أثر فهو إحياؤه كثيرا من السنة كما تقدم. وأحاديث أبي هريرة في فضائل أهل البيت معروفة وكذلك محبته لهم وتوقيرهم وشدة إنكاره على بني أمية لما منعوا أن يفن الحسن ابن علي مع جده صلى الله علهي وسلم وقوله لمروان في ذلك والله ما أنت بوال وإن الوالي لغيرك فدعه ولكنك تدخل فيما لا يعنيك وإنما تريد بهذا إرضاء من هو غالب عنك يعني معاوية. راجع البداية 108:8 ومن المتواتر عنه تعوذه بالله من عام الستين وإمارة الصبيان كان يعلن هذا ومعاويةحي وذلك يعني موت معاوية وتأمر ابنه يزيد وقد كان ذلك عام الستين بعد موت أبي هريرة بمدة قال أبو رية ص188 روى البيهقي عنه أنه لما دخل دار عثمان وهو محصور استأذن في الكلام ولما أذن له قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنكم ستلقون بعدي فتنة واختلافا فقال له قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله ... أو ما تأمرنا فقال: عليكم بالأمين وأصحابه وهو يشير إل عثمان وقد أورده أحمد بسند جيد أقول: الحديث في المستدرك 99:3وفيه عليكم بالأمير وهو الظاهر وفي سنده مقال لكنه ليس بمنكر. وقول أبي هريرة: وهو يشير إلى عثمان يريد أنه يفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار بقوله الأمير إل عثمان ولو أراد أبو هريرة - وقد أعاذه الله - أن يكذب لجاء بلفظ صريح مؤكد مشدد قال ولما نسخ عثمان المصاحف دخل عليه أبو هريرة فقال: أصبت ووقعت أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول..... قال فأعجب ذلك عثمان وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف. وهذا الحديث من غرائبه وهو يطق ولا ريب بأنه ابن ساعته(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2144",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: عزاه أبو رية إلى البداية 26:7 وهو هناك من رواية الواقدي وهو متروك مرمي بالكذب عن [أبي بكر بن عبد الله بن محمد] بن أبي سبرة وهو كذاب يضع الحديث \/ قال ومن غرائبه كذلك ما رواه البيهقي قال: أصبت بثلاث مصبيات.... ذكر قصة المزود مطولة وأسرف أبو رية في التندر والاستهزاء وعزا الخبر إلى البداية 117:6 وهو مروي من طرق في أسانيدها ضعف واللفظ الذي ساقه أبو رية من رواية يزيد بن أبي منصور الأزدي عن أبيه عن أبي هريرة وأبو منصور الأزد مجهول ولا يدري أدرك أبا هريرة أم لا وفيه أن المزود ذهب حين قتل عثمان قال أبو رية وهذا الحديث رواه عنه أحمد ولكن قال فيه ... وعلقه في سقف البيت ...  أقول: أما هذه الرواية فرجالها ثقات ولفظه أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من نمر فجعلته في مكتل فعلقناه في سقف البيت فلم نزل نأكل منه حتى كان آخره أصابه أهل الشام حيث أغاروا إلى المدينة يعني من بسر بن أرطأة وذلك الإعطاء كان في أواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاءت أحاديث كثيرة بمثل هذا من بركة ما يدعو فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهذا المعنى متواتر قطعا حتى كان عند الصحابة كأنه من قيل الأمور المعتادة من كثرة ما شهدوه ومن يؤمن بقدرة الله عز وجل وإجابته دعاء نبيه وخرق العادة لا يستنكر ذلك نعم يتوقف عما يرويه الضعفاء والمجهولون لأن من شأن القصاص وأضرابهم أن يطولوا القضايا التي من هذا القبيل ويزيدوا فيها ويغيروا في أسانيدها والله المستعان(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2145",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو رية ص189 ومما [زعم المفتري أن أبا هريرة] وضعه في معاوية ما أخرجه الخطيب عنه: ناول النبي صلى الله عليه وسلم معاوية سهما فقال خذ هذا السهم حتى تلقاني في الجنة أقول: في سنده وضاح بن حسان عن وزير بن عبد الله - ويقال ابن عبد الرحمن - الجزري عن غلاب بن عبيد الله العقيلي وهؤلاء الثلاثة كلهم هلكى متهمون بالكذب ورابعهم أبو رية القائل إن أبا هريرة كيت وكيت. والخبر أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات وقد تفتن فيه الكذابون فرووه من حديث حابر ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر وغير ذلك. راجع اللآلي المصنوعة 219:1 قال: وأخرج ابن عساكر وابن عدي والخطيب البغدادي عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله ائتمن على وحيه ثلاثا أنا وجبريل ومعاوية..... أقول وهذا أيضا من أحاديث الموضوعات راجع اللآلي المصنوعة 216:1-218 وقد تلاعب به الكذابون فرووه تارة عن وائلة وتارة عن انس وتارة عن أبي هريرة ورووا نحوه في أمانة معاوية من حديث علي وابن عباس وعبادة بن الصامت وجابر وابن عمر وعبد الله بن بسر. فإن لزم من نسبة الخبرين إلى أبي هريرة ثبوتهما عنه لزم ثبوتهما عمن ذكر معه من الصحابة بل يلزم في جميع الأحاديث الضعيفة والموضوعة ثبوتها عمن نسبت إليهم من الصحابة. ومعنى هذا أن كل فرد من أفراد الرواة معصوم عن الكذب والغلط إلا الصحابة ولا ريب أن في الرواة المغفل والكذاب والزنديق ولعل أبا رية أن يكون خيرا من بعضهم فيكون معصوما فلماذا لا يستغنى بهذه العصمة ويطلق أحكامه كيف يشاء ويريح نفسه وغيره من طول البحث والتفتيش في الكتب(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2146",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ونظر أبو هريرة إلى عائشة بنت طلحة ... فقال ... والله ما رأيت وجها أحسن منك إلا وجه معاوية على منبر رسول الله أقول: عزاه إلى العقد الفريد والحكاية فيه بلا سند وحاول صاحب الأغاني إسنادها على عادته فلم يجاوز بها المدائني وأبي هريرة نحو قرن ونصف وهؤلاء سمريون إذا ظفروا بالنكتة لم يهمهم أصدقا كانت أم كذبا والعلم وراء ذلك قال ولقد بلغ من مناصرته لبني أمية أنه كان يحث الناس على ما يطالب به عمالهم من صدقات ويحذرهم أن يسبوهم. قال العجاج قال لي أبو هريرة: ممن أنت قلت من أهل العراق. قال يوشك أن يأتيك بقعان الشام فيأخذوا صدقتك فإذا أتوك فتلقهم بها فإذا دخلوها فكن في أقاصيها وخل عنهم وعنها وإياك إن تسبهم فإنك إن سبيتهم ذهب أجرك وأخذوا صدقتك وإن صبرت جاءت في ميزانك يوم القيامة أقول: عزاه إلى الشعر والشعراء لابن قتيبة والحكاية فيه بلا سند فإن صحت فإنما هي نصيحة لا تدل عل النصح لكل مسلم والإسلام يقضي بوجوب أداء الصدقة إلى عمال السلطان إذا طلبها وبحرمة سبهم إذا أخذوها ولو منع العجاج للصدقة الأمين وأخذت منه قهرا ولو سب قابضيها لأثم وضر نفسه ولم يضرهم شيئا ويكاد أبو رية ينقم على أبي هريرة قوله لا إله إلا الله وببنى على \/ ذلك تهمة قال الله اللجاج وقال ص190 وضعه [بزعم المفتري] أحاديث على علي. قال أبو جعفر الاسكافي: إن معاوية حمل قوما من الصحابة والتابعين على رواية أخبار قبيحة على علي تقتضى الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم في ذلك جعلا فاختلفوا ما أرضاه منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2147",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عروة بن الزبير أقول: قد تقدم النظر في ابن الحديد والاسكافي ص 109 وهذه التهمة باطلة قطعا فأبو هريرة والمغيرة وعمرو ومعاوية صحابيون وكلهم عند أهل السنة عدول ثم كانت الدولة لبني أمية فلو كان هؤلاء يستحلون الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم في عيب على لامتلأ الصحيحان فضلا عن غيرهما بعيبه وذمة وشتمه فما بالتا لا نجد على هؤلاء حديثا صحيحا ظاهرا في عيب ولا ولا في فضل معاوية راجع ص64. وعروة من كبار التابعين الثقات عند أهل السنة لا نجد عنه خبرا صحيحا في عيب علي فأما الأكاذيب الموضوعات فلا دخل لها في الحساب على أنك تجدها تنسب إلى هؤلاء وغيرهم في إطراء أكثر جدا منهما في الغض منه قال وروى الأعمش قال: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلمته مرارا وقال: يا أهل العراق: أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق نفسي بالنار والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن لكل نبي حرما وإن حرمي المدينة ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا فعلية لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها فلما بلغ معاوية قوله أجازوه وأكرمه وولاه إمارة المدينة أقول: هذا من حكاية ابن أبي الحديد 359 عن الاسكافي وراجع ص109 ولا ندري سنده إلى الأعمش وقد تواتر عن الأعمش رواية الحديث بنحو ما هنا عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا علي ...  فذكر ما في صحيفته وذكر الحديث فهو ثابت من رواية علي نفسه ولا نعرف أن أبا هريرة قدم مع معاوية ولا أن معاوية ولاه بالمدينة لا في ذلك الوقت ولا بعده إنما(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2148",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استخلفه مروان على إمرته بعد ذلك بزمان. قال ص191 وعلى أن الحق لا يعدم أنصارا ... فقد روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن القاسم بن عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لم قدم الكوفة مع معاوية ... فجاء شاب من أهل الكوفة \/ ... فقال: يا أبا هريرة أنشدك بالله أسمعت رسول الله يقول لعلي بن أبي طالب: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقال: اللهم نعم. فقال: أشهد بالله لقد واليت عدوه وعاديت وليه. ثم قام عنه أقول: وهذا أيضا عن ابن الحديد عن الاسكافي ولا ندري ما سنده إلى الثوري وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر من شيوخ الثوري فمن عمر بن عبد الغفار إنما المعروف عمرو بن عبد الغفار الفقيمي صغير لم يدرك عبد الرحمن فكيف يروي عنه عبد الرحمن مع أن عمر هالك متهم بالوضع في فضائل لأهل البيت ومثالب لغيرهم. وبينه وبين الواقعة رجلان أو ثلاث فمن هم يظهر أن هذا تركيب من بعض الجهالة بالرواة وتاريخهم ولهذا ترى الاسكافي وأضرابه يغطون على جهة من يأخذون عنه مفترياتهم بترك الإسناد ويكتفون بالتناوش من مكان بعيد ثم لو صح الخبر لكان فيه براءة لأبي هريرة (وهو برئ على كل حال) فإنه لم يستحز كتمان الحديث في فضل علي رضي الله عنه فكيف يتوهم عليه ما هو أشد أما الموالاة فأي موالاة كانت منه سلم الحسن بن علي الأمر لمعاوية وبايعه هو وإخوته وبنو عمه وسائر بني هاشم والمسلمون كلهم وأبو هريرة. ثم ذكر أبو رية شيئا من فضائل علي رضي الله عنه: ولا نزاع في ذلك وقد جاء عن أبي هريرة أحاديث كثيرة في فضائل أهل البيت تراها في خصائص علي والمستدرك وغيرهما ولم يكن له إلا قصته عند وفاة الحسن بن علي كان الحسن(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2149",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد استأذن عائشة أن يدفن مع جده النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت فلما مات قام مروان ومن معه من بني أمية في منع ذلك فثار أبو هريرة وجعل يقول: أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد بغضني (انظر المستدرك 71:3) وجرى له يومئذ مع مروان ما جرى ما تقدم بعضه ص 149 وباقيه في البداية 108:8 ثم قال أبو رية ص192 سيرته وولايته: استعمل عمر أبا هريرة على البحرين سنة 21 ثم بلغه عن أشياء تخل بأمانة الوالي العادل فعزله ... واستدعاه وقال له: ...  أقول: قول أبي رية بلغه عنه الخ من تظنى أبو رية وستعلم بطلانه. وأما ما ذكره بعد ذلك فلم يعزه إلى كتاب. وسأذكر ما أثتبه المتحرون من أهل العلم وأقدم قبل ذلك مقدمة: \/ كان عمر رضي الله عنه يحب للصحابة ما يحب لنفسه فكان يكره لأحدهم أن يدخل عليه مال فيه رائحة شبهة وله في ذلك أخبار معروفة في سيرته كان معاذ بن جبل من خيار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يأتي معاذ يوم القيامة أمام العلماء برتوة وقال أيضا وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وكان معاذ سمحا كريما فركبته ديون فقسم النبي صلى الله عليه وسلم ماله بين غرمائه ثم بعثه على اليمن ليجيره فعاذ بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ومعه مال لنفسه فلقيه عمر فأشار عليه أن يدفع المال إلى أبي بكر ليجعله في بيت المال فأبى وقال: إنما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجيرني. ثم رأى رؤيا فسمحت نفسه لذهب إلى أبي بكر وبذل له المال فقال أبو بكر: قد وهبته لك. فقال عمر: الآن حل وطاب. يعني أن الشبهه التي كانت فيه هي احتمال أن يكون فيه حق لبيت المال فلما طيبه له أبو بكر - وهو الإمام- صار كأنه أعطاه من بيت المال لاعتقاده(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2150",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه مستحق فبذلك حل وطاب (انظر ترجمة معاذ من الاستيعاب والمستدرك 272:3) فلما استخلف عمر جرى على احتياطه فكان يقاسم عماله أموالهم فيجعل ما يأخذه في بيت المال قال ابن سيرين فكان يأخذ منهم ثم يعطيهم أفضل من ذلك كما سيأتي وكان عمر يخوف عليهم أن يكون الناس راعوهم في تجارتهم ومكاسبهم لأجل الإمارة فكان يأخذ منهم ما يأخذ ويعضه في بيت المال لتبرأ ذممهم ثم يعطيهم بعد ذلك من بيت المال بحسب ما ييرى من استحقاقهم فيكون حلا لهم بلا شبهة وقد قاسم من خيارهم سعد بن أبي وقاص وغيره كما ذكره ابن سعد وغيره. وكان عمر رضي الله عنه للصحابة بمنزلة الوالد يعطف ويشفق ويؤدب ويشدد وكان الصحابة رضي الله عنهم قد عرفوا له ذلك وقد تناول بدرته بعض أكابرهم كسعد بن أبي وقاص وأبي بن كعب ولم يزده ذلك عندهم إلا حبا (انظر سنن الدارمي: باب من كره الشهرة والمعرفة. وطبقات ابن سعد: ترجمة عمر) فأهل العلم والإيمان ينظرون إلى ما جرى من ذلك نظرة غبطة وإكبار لعمر ولمن أدبه عمر. وأهل الأهواء ينظرون نظرة طعن على أحد الفريقين كما صنعه أبو رية هنا. وكما يصنعه الرافضة في الطعن على عمر أو على الفريقين مما كما ذكره أبو رية ص 52 في ذكر عمر قل أن يكون في الصحابة من سلم من لسانه أو يده أما أبو هريرة فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه مع العلاء بن الحضرمي إلى البحرين وأوصاه به خيرا \/ فاختار أن يكون مؤذنا كما في الإصابة والبداية وغيرهما. ثم رجع العلاء في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كما في فتوح البلدان ص 92 ورجع معه أبو هريرة (1) ثم بعث عمر سنة 20 أو نحوها قدامة بن مظعون على إمارة البحرين وبعث معه أبا هريرة على الصلاة والقضاء ثم جرت لقدامة قضية معروفة فعزله عمر  (1) يأتي تحقيقه فيما بعد(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2151",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وولى أبا هريرة الإمارة أيضا ثم قدم أبو هريرة بمال لبيت المال ومال له قال ابن كثير في البداية 113:8 قال عبد الزاق حدثنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين فقدم بعشرة آلاف فقال له عمر: استأثرت بهذه الأموال (1) أي عدو الله وعدو كتابه فقال أبو هريرة: لست بعدو الله ولا عدو كتابه ولكن عدو من عاداهما. فقال: فمن أين هي لك قال: خيل نتجت وغلة رقيق لي وأعطية تتابعت علي فنظروا فوجدوه كما قال. فلما كان بعد ذلك دعاه ليستعمله فأبى أن يعمل له فقال له: تكره العمل وقد طلبه من كان خيرا منك. طلبه يوسف عليه السلام. فقال: إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة ابن أميمة وأخشى ثلاثا واثنين. قال عمر: فهلا قلت خمسة () قال أخشى أن أقول بغير علم وأقضي بغير حلم أو يضرب ظهري وينتزع مالي ويشتم عرضي والسند بغاية الصحة. وفي فتوح البلدان ص 93 من طريق يزيد بن إبراهيم التستري عن ابن سيرين عن أبي هريرة لما قدم من البحرين ... فذكر أول القصة نحوه. وفيه فقبضها منه والسند صحيح أيضا. وأخرجه أيضا من طريق أبي هلال الراسبي عن ابن سيرين عن أبي هريرة فذكر نحوه إلا أنه وقع فيه اثنا عشر ألفا والصواب الأول لأن أبا هلال في حفظه شيء وفيه فلما صليت الغداة قلت: اللهم اغفر لعمر قال: فكان يأخذ منهم ويعطيهم أفضل من ذلك وفي تاريخ الإسلام للذهبي 338:2 همام بن يحيى حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن عمر قال لأبي هريرة: كيف جدت الإمارة قال: بعثني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين فقال: أظلمت أحدا قال: لا. قال: فما جئت به لنفسك قال: عشرين ألفا. قال من أين أصبتها  (1) وفي رواية في طبقات ابن سعد 4\/2\/60 أسرقت مال الله وذكرها أبو رية بلفظ سرقت مال الله(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2152",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: كنت أتجر. قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال فكأنه قدم لنفسه بعشرين ألفا فقاسمه عمر مكا كان يقاسم سائر عماله فذكر ابن سيرين عشرة آلالاف المأخوذة لبيت المال \/ فقد تحقق بما قدمنا من الروايات الصحيحة أن المال الذي جاء به أبو هريرة لنفسه من البحرين كان من خيله ورقيقه وأعطيته وأخذ عمر له أو لبعضه لا يدل على ما قدمنا من الاحتياط ثم يعطيهم خيرا منه. وبما يوضح براءة أبي هريرة في الواقع وعند عمر إظهاره المال وعزم عمر على توليته فيما بعد وامتناع أبي هريرة من ذلك ثم قال أبو رية ص 193 وفاته. مات أبو هريرة سنة 57 أو سنة 58 أقول: أو سنة 59 كما في التهذيب وغيره وهو قول الواقدي وابن سعد قال عن ثمانين سنة أقول: المعروف عن ثماني وسبعين سنة قال وصلى عليه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان يومئذ أميرا على المدينة تكريما له أقول: هذا رواه الواقدي بسند فيه نظر ولكنها السنة التي كانوا يعملون بها أن يكون الأمير هو الذي يصلي على الموتى بدون تفريق قال ولما كتب الوليد إلى عمه ... أرسل ... ادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم ...  وهكذا يترادف رقدهم له حتى بعد وفاته أقول: هذا رواه الواقدي بسند فيه نظر وفيه فاته كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار وإنما حذف أبو رية هذا اليوم وغيره(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2153",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ذكر أبو رية كلمات لصاحب المنار قال في أبيه هريرة  ... فأكثر أحديثه لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما سمعها من الصحابة والتابعين أقول: فيه مجازفتان الأولى زعم أن أكثر أحاديثه لم يسمها من النبي صلى الله عليه وسلم. ونحن إ ذ نظرنا إلى أحاديثه التي رواها عن غيره من الصحابة وجدناها بسيرة ثم إذا نظرنا في أحاديثه التي يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم رأسا ولا يصرح بالسماع منه قلما نجد فيها ما يعلم من متنه أنه كان في المدة التي لم يدركها أبو هريرة مع أننا نجد عن غيره أحاديث كثيرة تتعلق بتلك المادة فهذا مع ما تقدم ص106و 118و 119 وغيرها وما يأتي بعد من شهادة الصحابة له يقضي بعكس الدعوى المذكورة \/ المجازفة الثانية زعم أن بعض أحاديثه سمعها من التابعين إن أريد أحاديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم فإننا لا نعرف له حديثا كذلك ورواية الصحابي الذي سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم كأبي هريرة عن تابعي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم بغاية القلة وإنما ذكروا منهذا الضرب حديثا لسهل بن سعد وآخر السائب بن يزيد وقد توفي النبي صلى الله عليه وسلم وسهل بن خمس عشرة سنة والسائب ابن سبع سنين وذكروا أن الحفظ العراقي تتبع ما يدخل في هذا الضرب فجمع عشرين حديثا لعل منها ما لا يصح وباقيها من أحاديث أصاغر الصحابة كالسائب قال وقد ثبت أنه كان يسمع من كعب الأحبار أقول: أي شيء سمع مه إنما سمعه منه أشياء يحكيها عن صحف أهل الكتاب وذلك فن كعب قال وأكثر أحاديثه عنعنة أقول: إما عنعنته فقد قدمنا ص 114-117 أنها تكون على احتمالين إما أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وإما عن صحابي آخر عن االنبي صلى الله عليه وسلم. فأما(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2154",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاحتمال الثالث أن يكون إنما سمع من تابعي - كعب أو غيره - ومع ذلك رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من أبطل الباطل قطعا وراجع ما تقدم ص 73-75و 82و 89و94و 99و109-110 ولا أدري أين كان أهل العلم من الصحابة والتابعين وأتباعهم وهلم جرا عن هذا الاحتمال حتى يثار في القرن الرابع عشرا بل أين كان وعد الله تبارك وتعالى بحفظ دينه وشريعته فلم ينههم لهذا الاحتمال طوال تلك القرون بل أين كان الشيطان عن هذا الاحتمال فلم يوسوس به لأحد كلا كانوا أعلم وأتقى من أن يطمع الشيطان أن يتصاعوا لوسوسة مثل هذه. ومن تدبر ما تقدم 114-117 علم أن هذا الاحتمال الثالث معناه اتهام الصحابي بالكذب فإذا كانت الأدلة تبرئ على أبا هريرة ونظراءه من الكذب فإنها تبرثهم من هذا قال على أنه صرح بالسماع في حديث: خلق الله التربة يوم السبت وقد جزموا بأن الحديث أخذه عن كعب الأحبار أقول: قد تقدم النظر في هذا الحديث ص 135-139 بما يعتلق الشبهة من أصلها ولله الحمد \/ قال ص 194 وقال: إنه يكثر في أحاديثه الرواية بالمعنى أقول: هذه مجازفة وأبو هريرة موصوف بالحفظ كما مر ويأتي قال إنه انفرد بأحاديث كثيرة ...  أقول: قد تتبع أبو رية عليه ذلك وتقدم النظر في بعضها ويأتي الباقي قال ص 95 وقال هو يبين أن بطلى الاسرائيليات ... هما كعب الأحبار ووهب بن منبه: وما يدرينا أن كل [ذلك] الروايات- أو الموقوفة منها- ترجع إليهما.... أقول: كلمة تلك ثابتة في مصدر أبي رية والكلام هناك في روايات(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2155",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جاءت في قضية خاصة فأهمل أبو رية بيان ذلك وأسقط كلمة تلك ليفهمك أن صاحب المنار يجيز أن تكون المرويات الإسلامية كلها راجعة على كعب ووهب وأعاد ص 196-197 بعض دعاوية ومزاعمه وقد تقدم ويأتي ما فيه كفاية ثم قال ص 198 أمثله مما رواه أبو هريرة: أخرج البخاري ومسلم عنه قال: أرسل مالك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه صكة فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. فرد الله عليه عينه [في كتاب أبي رية عينيه وقال: ارجع فقل له بضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت يده بكل شعرة سنة. قال: أي رب ثم ماذا قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل [فيه فأسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلو كنت ثم لأريكم قبره إلى جانب الكثيب الأحمر. وفي رواية لمسلم. قال: فلطم موسى عين مالك الموت ففقأها أقول القصة على ما ذكر هنا من كلام أبي هريرة: وإنما الذي من كلام النبي صلى الله عليه وسلم قوله فلو كنت ثم الخ وليس فيه ما يستشكل. فأما القصة فقد أجاب عنها أهل العلم. وسألخص ذلك: ثبت الكتاب ولاسنة أن المشكلة قد يتمثلون في صور الرجال وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليهما السلام- اقرا من سورة هود الآيات 69-80 وقال الله تعالى في مريم عليه السلام (17:19 - فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا. قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا) . وفي السنة أشياء من ذلك وأشهرها ما في حديث السؤال عن الإيمان والسلام والإحسان. \/ فمن كان جاحدا لهذا كله أو مرتابا فيه فليس كلامنا معه ومن كان مصدقا علم أنه لا مانع أن يتمثل ملك الموت رجلا ويأتي إلى موسى فلا يعرفه موسى(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2156",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجسد المادي الذي يتمثل به الملك ليس جسده الحقيقي وليس من لازم تمثله فيه أن يخرج الملك عن ملكيته ولا أن يخرج ذاك الجسم المادي عن ماديته ولا أن تكون حقيقة الملك إلى ذاك الجسم كنسبة أرواح الناس إلى أجسامهم فعلى هذا لو عرض ضرب أو طعن أو قطع لذاك الجسم لم يلزم أن يتألم بها الملك ولا أن تؤثر في جسمه الحقيقي. ما المانع أن تقتضي حكمة الله عز وجل أن يتمثل ملك الموت بصورة رجل ويأمره الله أن يدخل على موسى بغته ويقول له مثلا: سأقبض روحك. وينظر ماذا يصنع لتظهر رغبة موسى في الحياة وكراهيته للموت فيكون في قص ذلك عبرة لمن بعده فعلى هذا فإن موسى لما رأى رجلا لا يعرفه دخل بغتة وقال ما قال حمله حب الحياة على الاستعجال بدفعه ولولا شدة حب الحياة لتأنى وقال: من أنت وما شأنك ونحو ذلك ووقوع الصكة وتأثيرها كان على ذاك الجسد العارض ولم ينل الملك بأس. فأما قوله في القصة فرد الله عليه عينه فحاصله أن الله تعالى أعاد تمثيل الملك في ذاك الجسد المادي سليما حتى إذا رآه موسى قد عاد سليما مع قرب الوقت عرف لأول وهلة خطأه أول مرة. قال أبو رية وفي تاريخ الطبراني عن أبي هريرة أن ملك الموت ...  أقول: رجاله كلهم موصوفون بأنهم ممن يخطئ فلا يصح عن أبي هريرة قال وأخرجا كذلك عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: تحاجت الجنة والنار ...  أقول: قد وافق أبا هريرة على هذا الحديث أنس بن مالك بن مالك وحديثه في الصحيحين وغيرهما وأبو سعيد وحديثه في صحيح مسلم ومسند أحمد وغيرهما وأبي بن كعب وحديثه في مسند أبي يعلى. وتفسير الحديث معروف قال وروى البخاري عنه: مابين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2157",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للراكب المسرع. وخرج أوله مسلم عنه مرفوعا وزاد: وغلط جلده مسيرة ثلاثة أيام أقول: هذا من فهم أبي رية وتحر به. راجع فتح الباري 365:11 تعرف ما في صنيع أبي رية وتعرف الجواب \/ وقال ص199 وروى البخاري وابن ماجه عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم يطرحه فإن في أحد جناحية داء والآخر شفاء أقول: هذا الحديث قد وافق أبا هريرة على روايته أبو سعيد الخدري وأنس. راجع مسند أحمد بتحقيق وتعليق الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله 124:12 وعلماء الطبيعة يعترفون بأنهم لم يحيطوا بكل شيء علما ولا يزالون يكتشفون الشيء بعد الشيء فبأي إيمان بنفي أبو رية وأضرار به أن يكون الله تعالى أطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على أمر لم يصل إليه علم الطبيعة بعد هذا وخالق الطبيعة ومدبرها هو واضع الشريعة وقد علم سبحانه أن كثيرا من عباده يكونون في ضيق من العيش وقد يكون قوتهم اللبن وحده فلو أرشدوا إلى أن يربقوا كل ما وقعت فيه ذبابة لأجحف بهم ذلك. فأغيثوا بما في الحديث فمن خالف هواه وطبعه في استقذار الذباب فغمسه تصديقا لله ورسوله دفع الله عنه الضرر فكان في غمس ما لم يكن انغمس ما يدفع ضرر ما كان انغمس وعلماء الطبيعة يثبتون لقوة الاعتقاد تأثيرا بالغا فما بالك باعتقاد منشؤه الإيمان بالله ورسوله قال ص200 وروى الطبراني في الأوسط عن النبي صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك برسالة من الله عز وجل ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء والأخرى في الأرض لم يرفعها أقول: تفرد برواية صدقة بن عبد الله السمين وهو ضعيف والحديث معدود في(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2158",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منكراته فلم يثبت عن أبي هريرة قال وروى الترمذي عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم أقول: سنده إلى أبي هريرة كما قال الترمذي لكنه معروف من رواية غيره من الصحابة فقد ورد من حديث أبي سعيد وجابر وجاء من حديث بريدة مرفوعا: العجوة من فاكهة الجنة. وفي الصحيحين من حديث سعد ابن أبي وقاص مرفوعا: من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل. وله شاهد من حديث عائشة في صحيح مسلم. وراجع ما مر قريبا قال وروى الحاكم وابن ما جه من حديثه بسند صحيح: خمروا الآنية وأوكثوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند الماء فإن للجن انتشارا وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت \/ أقول: هذا حديث جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عن جابر بهذا اللفظ حرفا حرفا في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق. انظر فتح الباري 253:6 وهو بألفاظ أخر في موضع آخر من صحيح البخاري وفي صحيح مسلم قال ص201 وروى مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة أقول: ق تقدم هذا ص 140- فراجعه وتأمل صنيع أبي رية هناك قال: وروايات أبي هريرة من هذا القبيل وأوهى منه تفهق الكتب بها ... (1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2159",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: انتقد أبو رية في ترجمة أبي هريرة نيفا وثلاثين حديثا وهي على خمسة أضرب: ضرب نسبه إلى أبي هريرة اعتباطا وإنما روى عن غيره. وضرب نحو عشرة أحاديث في سند كل منها كذاب أو متهم أو ضعف أو انقطاع فهذا لا شأن أبي هريرة به لأنه لم يثبت عنه وراجع ص151. وضرب اختلف فيه أيصح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا فهذا قريب من سابقه فإنه على فرض تبين بطلان متنه يترجح عدم صحته عن أبي هريرة لأن تبعة الحديث إنم تتجه إلى الأدنى. وضرب صحيح عن أبي هريرة وقد وافقه عليه غيره من الصحابة اثنان أو ثلاثة أو أكثر. ويبقى بعد الأضرب السابقة ثلاثة أو أربعة أحاديث قد مر الجواب الواضح عنهما بحمد الله تعالى واعلم أن الناس تختلف مداركهم وأفهاميهم وآراؤهم ولا سيما في ما يتعلق بالأمور الدينية والغيبية لقصور علم الناس في جانب علم الله تعالى وحكمته ولهذا كان في القرآن آيات كثيرة يستشكلها كثير من الناس وقد ألفت في ذلك كتب وكذلك استشكل كثير من الناس كثيرا من الأحاديث الثابتةعن النبي صلى الله عليه وسلم منها ما هو رواية كبار الصحابة أو عدد منهم كما مر وبهذا يتبين أن استشكال النص لا يغني بطلانه. ووجود النصوص التي يستشكل ظاهرها لم يقع في الكتاب والسنة عفوا وإنما هو أمر مقصود شرعا ليبلو الله تعالى ما في النفوس ويمتحن ما في الصدور. وييسر للعلماء أبو أبا من الجهاد يرفعهم الله به درجات هذا وأنت تعلم أن أبا هريرة رجل أمي لا تكتب ولا يقرأ الكتب وعاش حتى ناهز الثمانين منها نحو أو أربعين سنة يحدث وكثر حديثه ولم يكن معصوما عن الخطأ وكذلك الموثقون من الرواة عنه ومن بعدهم. أما غير المؤثقين فلا اعتدد بهم وقد عاداه المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والرافضة وغلاه أصحاب الرأي كما مرت شواهده في الترجمة وحرصوا كل الحرص على أن يجدوا في أحاديثه(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2160",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/ ما يطعنون به عليه وتتابعت جهودهم ثم جاء أبو رية فأطال التفتيش والتنبيش وقضى في ذلك سنين من عمره ومع ذلك كله كانت النتيجة ما تقدم فعلى ماذا يدل هذا أبو هريرة والبحرين ذكر جماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي إلى البحرين وفي طبقات ابن سعد 4\/2\/76 عن الواقدي بسنده إلى العلاء بن الحضرمي أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدين بالبحرين ... وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معه نفرا فيهم أبو هريرة وقال له: استوص به خيرا ثم قال الواقدي حدثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى نبي نضر قال سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع العلاء بن الحضرمي وأوصاني به خيرا فلما فصلنا قال لي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوصاني بك خيرا فانظر ماذا تحب قال: قلت تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بآمين فأعطاه ذلك والواقدي ليس بحجة لكن للقصة شواهد ففي فتح الباري 217:2 فروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان مؤذنا بالبحرين وأنه اشترط على الإمام أن لا يسبقه بآمين. والإمام بالبحرين كان العلاء بن الحضرمي بينه عبد الرزاق من طريق أبي سلمة عنه وعند ابن سعد 4\/2\/54 بسند صحيح عن أبي هريرة قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلي أن أعي ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مني فيهن هذا مع أن قدومه على النبي صلى الله عليه وسلم كان في صفر سنة 8 فمنه إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين وشيء فاقتصاره على ثلاث سنين يدل أنه غالب في أثناء المدة سنة أو نحوها وقد كان البعث بعد الانصراف من الجعران كما مر وكان الانصراف منها في أواخر ذي القعدة أو ذي الحجة سنة8 وفي الطبقات 4\/2\/77 أن العلاء قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فولى النبي صلى الله عليه وسلم مكانه أبان بن سعيد بن العاص فعلى هذا(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2161",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لما رجع العلاء رجع معه أبو هريرة وقد ثبت في الصحيح عن أبي هريرة أنه ممن رجع مع أبي بكر سنة 9 وكان ينادي مع على أن لا يحج بعد الطعام مشرك. انظر صحيح البخاري - تفسر سورة براءة - فصح أن غيبته كانت سنة أو دونها وثم ما يدل أن أبا هريرة عاد إلى البحرين في خلافة أبي بكر ففي الطبقات 4\/2\/77- عن الواقدي بسند أن أبا بكر أعاد في خلافته العلاء بن الحضرمي على البحرين وذكر القصة وفيها فتح العلاء \/ درين سنة أربع عشرة ثم ذكر ابن سعد بسند آخر أن عمر كتب إلى العلاء أن يذهب ليخلف عتبة بن غزوان على عمله فخرج العلاء ومعه أبو هريرة فمات العلاء في الطريق ورجع أبو هريرة إلى البحرين وذكر عن أبي هريرة قوله رأيت من العلاء بن الحضرمي ثلاثة أشياء ولا أزال أحبه أبدا رأيته قطع البحر فلما كنا بلياس () فمات.. ومن أهل الأخبار أن أبا هريرة رجع إلى البحرين مع العلاء حين ولاه أبو بكر وكان بها ستة أربع عشرة ثم كان أبو هريرة بالبحرين أيضا في إمارة مقدمة بن مظعون عليها كما يعلم من ترجمة قدامة في الإصابة وغيرها وفي فتوح البلدان ص92 عن أبي مخنف في ذكر العلاء بن الحضرمي  ... حتى مات وذلك في سنة أربع عشرة أو في أول ستة خمس عشرة ثم إن عمر ولى قدامة بن مظعون الجمحي جباية البحرين وولى أبا هريرة الأحداث والصلاة ...  وفيه ص 93 عن الهيثم كان قدامة بن مظعون على الجباية والأحداث وأبو هريرة على الصلاة والقضاء ... ثم ولاه عمر البحرين بعد قدامة ثم عزله وقاسمه وأمره بالرجوع فأبى فولاها عثمان بن أبي العاص....(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2162",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقضية تحتاج إلى مزيد تتبع وتأمل غير أن في ما تقدم ما يكفي الدلالة على أن إقامة أبي هريرة بالبحرين كانت كافية لأن يتمول وبذلك يتأكد صدقة في قوله خيل نتجت ...  كما مر 148 من فضل أبي هريرة أما ما يسمعه وغيره من الصحابة رضي الله عنهم فيأتي في موضعه وأما ما يخصه فمنه في الصحيحين عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب فكرهت أن أجالسك حتى اغتسل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله إن المؤمن لا ينجس لفظ مسلم ومر ص100 ما في صحيح البخاري من قول النبي صلى الله عليه وسلم لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني أحد عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث ...  \/ وفي صحيح مسلم وغيره في قصة إسلام أمه قول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم حبب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين ...  قال ابن كثير في البداية 105:8 وهذا الحديث من دلائل النبوة فإن أبا هريرة محبب إلى جميع الناس ...  وفي الإصابة وأخرج النسائي بسند جيد في العلم من كتاب السنن أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله فقال له زيد: عليك بأبي هريرة فإن بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فقال: عودوا للذي كنتم فيه قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ودعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سأل صاحبي وأسألك(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2163",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علما لا ينسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمين. فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله علما ولا ينسى فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي ونحوه في تهذيب التهذيب وفيهما بعض ألفاظ محرفة وفي مسند أحمد 541:2 وسنن أبي داود وغيرهما عنه قال بينما أنا أوعك في مسجد المدينة إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فقال: من أحسن الفتى الدوسي من أحسن الفتى الدوسي فقال له قائل: هو ذاك يوعك في جانب المسجد حيث ترى يا رسول الله. فجاء فوضع يده علي وقال لي معروفا فقمت فانطلق حتى قام في مقامه الذي يصلي فيه ...  ومر ما روى من تولية عمر لقدامة بن مظعون وأبي هريرة البحرين قدامة عل الجباية وأبا هريرة على الصلاة والقضاء ثم جمع الكل لأبي هريرة. هذا مع أن قدامة من السابقين البدريين ثم قاسم عمر أبا هريرة كما كان يقاسم عماله وأراج أن بعيده على الإمارة فأبى أبو هريرة وتقدم صفحة 106و 120و 123 شهادة طلحة والزبير وأبي أيوب وعائشة له وتقدم ص106و 118- 119 ثناء ابن عمر عليه. وذكر الحاكم في المستدرك أنه روى عنه بضعة وعشرون من الصحابة عد منهم أبي بن كعب وأبا موسى الأشعري وعائشة بن يزيد وأبا أيوب وابن عمر وابن عباس وابن الزبير وجابر بن عبد الله وجماعة وفي الإصابة قال البخاري روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم وكان أحفظ من روى الحديث \/ في عصره. قال وكيع في نسخته: حدثنا الأعمش عن ابن صالح قال: كان أبو هريرة أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه البغوي عن رواية أبي بكر بن عياش عن الأعمش بلفظ: ما كان أفضلهم ولكنه كان أحفظ ... وقال الربيع قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. وقال أبو الزعيرعة كاتب مروان:\/ أرسل مروان إلى أبي هريرة فجعل(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2164",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحدثه وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن أنظر فما غير حرفا من حرف . وأخرجه الحاكم في المستدرك 510:3 وفيه فما زاد ولا نقص ولا قدم ولا أخر قال الحاكم صحيح الإسناد وأقرء الذهبي وقال ابن كثير في البداية 110:8 وقد كان أبو هريرة من الصدق والحفظ والديانة والزهادة والعمل الصالح على جانب عظيم ...  وفي طبقات ابن سعد 4\/ 2\/ 62 أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك ابن أنس عن المقبري عن أبي هريرة أن مروان دخل عليه في شكواه الذي مات فيه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة. فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي. قال فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات أبو هريرة ثم ذكر أبو رية ص 202-206 جماعة من الصحابة قلت أحاديثم وقد نظرت في ذلك ص42 ثم قال ص 207 أحاديث مشكلة.. عن ابن عباس إن الله خلق لوحا محفوظا من درة بيضاء دفناه من ياقونة حمراء ...  أقول: هذا من قول ابن عباس أخرجه الحاكم في المستدرك 474:2 من طريق أبي حمزة الثمالي وقال الحاكم صحيح الإسناد  تعقبه الذهبي فقال اسم أبي حمزة ثابت وهو واه بمرة وينظر وجه الاستشكال قال وروى الشيخان.. عن أبي ذر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين غربت الشمس: أتدري أين تذهب ...  أقول: النظر في هذا الحديث يتوقف على بيان معنى قول الله عز وجل (والشمس تجري لمستقر لها) ثم جمع طرقه وتدبر ألفاظه ولم يتسير لي ذاك الآن والله المستعان. (ثم نظرت فيه فيما يأتي ص213)(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2165",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/ قال وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص صاحب الزاملتين قال: إن في البحر شياطين ...  أقول: هذا ذكره مسلم في مقدمة صحيحه وهو من قول عبد الله بن عمرو ليس بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وروى البخاري ... عن عامر بن سعيد [بن أبي وقاص] عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من اصطبح كل يوم ثمرات عجوة م يضره سم ولا سحر ... وفي رواية: سبع تمرات عجوة. وكذا لمسلم عن سعيد بن أبي العاص. وعند النسائي من حديث جابر: العجوة من الجنة وهي شفاء من السم أقول: الحديث في الصحيحين من رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه. ولم أجد ذكر سعيد بن أبي العاص وراجع ما مر ص160 قال وأخرج الشيخان عن أبي هريرة: إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين ...  وقال العلماء المحققون في شرح هذا الحديث: لئلا يسمع فيضطر أن يشهد بذلك يوم القيامة أقول: أما الحديث فلا إشكال فيه عنه من يؤمن بالقرآن وفي بعض رواياته وله حصاص  وفي صحيح مسلم عن جابر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الشيطان إذا سمع النداء ذهب حتى يكون مكان الروحاء وأما التفسير الذي فيه إلى المحققين فهو قول بعضهم فإن كان حقا فلماذا السخرية منه وإن كان باطلا فتبعته على قائله فلماذا يذكر هنا قال ص 208 وروى مسلم عن أبي سفيان أنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أعطني ثلاثا: تزوج ابنتي أم حبيبة وابني معاوية اجعله كاتبا وأمرني أن أقاتل الكفار كما قالت المسلمين ...  وأم حبيبة تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي (1)  (1) في كتاب أبي رية وهو(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2166",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالحبشة ...  أقول: لفظ مسلم قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها وفي سنده عكرمة ابن عمار بأنه يغلط ويهم فمن أهل العلم من تكلم في هذا الحديث وقال انه من أوهام عكرمة ومنهم من تأوله وأقرب تأويل له أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم لما كان قبل إسلام أبي سفيان كا بدون رضاه فأراد بقوله أزوجكها أرضى بالزواج فأقبل مني هذا الرضا قال وفي مسند أحمد عكرمة ابن عباس أن النبي صلى لاله عيله وسلم صدق أمية ابن أبي الصلت ... في قوله: والشمس تطلع ...  البيتين \/ أقول: مداره على محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس وفي مجمع الزوائد 127:8 رجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس والمدلس لا يحتج بخبره وحده ما لم يتبين سماعه قال وروى مسلم عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: متى تقوم الساعة قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيهة ثم نظر إلى غلام بن يديه من أزدشنوءة فقال: إن عمر لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ ...  أقول: من عادة مسلم في صحيحه أنه عند سياق الروايات المتفقة في الجملة يقدم الأصح فالأصح (1)  فقد يقع في الرواية المؤخرة إجمال أو خطأ تبينه الرواية المقدمة في ذاك الموضع قدم حديث عائشة كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة متى الساعة فنظر إلى أحداث إنسان منهم فقال: إن يعيش هذا م يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم وهذا في صحيح البخاري بلفظ كان رجال  (1) قد مر مثال لهذا ص18(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2167",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه: متى الساعة فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعته. قال هشام: يعني موتهم ثم ذكر مسلم حديث أنس بلفظ إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة ثم ذكره باللفظ الذي حكاه أبو رية وراجع فتح الباري 313:11 ثم قال ص 209 أحاديث المهدي ...  . وقال ص210 المهدي العباسي ثم قال المهدي السفياني ...  ولم يسق الأخبار. والكلام فيها معروف. ثم قال ص210 الخلفاء الاثنا عشر- جاءت أحاديث كثيرة: تنبئ أن الخلفاء سيكونون اثنى عشر خليفة. للبخاري عن جابر بن سمرة: يكون اثنا عشر أميرا كلهم من قريش. ورواية مسلم: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا. وفي رواية أخرى: إن هذا الأمر لا يقتضي حتى يمضي له فيهم اثنا عشر خليفة فقد رووا حديثا يعارض هذه الأحاديث جميعا وهو حديث سفينة ... الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم يكون ملكا أقول: إن كان أص اللفظ النبوي أميرا كما في رواية البخاري وبعض روايات مسلم فواضح أنه لا يعارضه وإن كان بلفظ خليفة فالمراد به من يتسمى بهذا الإسم أو يحلف غيره في الإمارة \/ والخلافة في حديث خلافة النبوة. نقل معنى هذا عن القاضي عياش وهو ظاهر قال وكذلك أخرج أبو داود في حديث ابن مسعود رفعه: تدور رحى الإسلام ...  أقول: قد بسط الكلام في هذا في فتح الباري 181:13-186 فراجعه وحكى أبو رية ص212 بعض ما قيل في ذلك مما يزيد في تصوير العارض. وهذا دأبه. كلما وجد اشكالا قد حل أو اعتراضا قد أجيب عنه ذكر الإشكال أو الاعتراض وهول ولم يعرض للجواب(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2168",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال ص213 الدجال. جاء في الدجال ... أحاديث كثيرة بعضها يصرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرى أن من المحتمل الدجال في زمنه ... وبعضها يصرح بأنه يخرج بعد فتح المسلمين لبلاد الروم أقول: لم يكن صلى الله عليه وسلم أولا ثم أعلمه الله قال وبعض الأحاديث تقول بأنه سيكون معه جبال من خبز وأنهار من ماء وعسل أقول: لم أر في الأخبار ذكر العسل ويظهر أن أبا رية اختطف كلماته في فتح الباري 81:13 وليس هناك ذكر العسل فأما ذكر جبل - أو جبال- خبز فقد روى مع أن الصحيحين عن المغيرة بن شعبة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يقولون إن معه جبل خبز ونهر ماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم بل هو أهون على الله من ذلك لفظ البخاري. وقد يحمل ما ورد في أن معه جبال خبز على المجاز أي أن معه مقادير عظيمة من الخبز مع أن يخافيه محتاجون قال وزاد مسلم: جبال من لحم أقول إنما في صحيح مسلم في كلام المغيرة أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنهم يقولون معه جبال من خبز ولحم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو أهون على الله من ذلك فانظر واعتبر ! قال وأخرج نعيم بن حماد من طريق كعب ...  أقول هو كلام منسوب إلى كعب من قوله والسند إليه مع ذلك واه قال ومن أخباره أنه ينزل ...  أقول: هذا كسابقه وذكر اختلاف الرواية في مخرجه. أقول: في حديث أبي بكر الصديق(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2169",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند أحمد وغيره أنه يخرج من خراسان \/ ولا ينافيه ما صحيح مسلم أنه يتبعه يهود اصبهان إذ لا يلزم من اتباعهم له أن يكون أول خروجه من عندهم. وكذا ما جاء في رواية أنه خارج بين الشام والعراق إذ لا يلزم أن يكون ذلك أول خروجه. فأما ما في حديث الجساسة أنه محبوس في جزيرة. فإن حمل على ظاهره فلا مانع مع أن يذهب بعد إطلاقه إلى خراسان ثم يظهر أمره منها وإن حمل على التمثيل كما مرت الإشارة إليه ص95 فالأمر واضح قال وهناك أحاديث ... كلها مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أقول: ليس كل ما ورد في الدجال بمرفوع على أن أبا رية ترك المرفوعات الثابتة في صحيح البخاري وغيره وسقط على ما نسب إلى كعب مع أنه لا يصح عنه قال ولكن يمكنوا لهذه الخرافة أو الاسطورة في عقول المسلمين أوردوا حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن من كذب بالمهدي فقد كفر ومن كذب بالدجال فقد كفر أقول: لا أعرف حديثا هكذا ولا أرى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم للمهدي متواترا ولا قريبا منه فأما ذكره الدجال فمتواتر قطعا ومن اطلع على ما في صحيح البخاري وحده علم ذلك ومع هذا فإنما أقول: من كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خبر من أخباره عن الغيب فهو كفر قال ص214 عمر الدنيا فأشار إلى صنيع السيوطي ولم يذكر الأحاديث حتى ننظر فيها والذي أعرفه أنه ليس في ذلك صحيح صريح قال وقد أعرفنا أعرضنا كذلك عن إيراد أخبار الفتن وأشراط الساعة ونزول عيسى التي زخرت بها كتب السنة المعتمدة بين المسلمين والمقدسة من الشيوخ(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2170",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحشويين أقول صدق الله تبارك وتعالى (39:10 بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين قال وكذلك أهملنا ذكر الأحاديث الواردة في خروج النيل والفرات وسيحون وجيجون من أصل سدرة المنتهى فوق السماء السابعة وهي في البخاري وغيره أقول: الذي في صحيح البخاري في حديث الإسراء عند ذكر سدرة المنتهى وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران. فقلت: ما هذا يا جبريل قال: أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران\/ فالنيل والفرات وقد فسره أهل العلم بما فسروان ورأيت بعض العصريين يذكر وجها سأحكيه لينظر فيه قال: لا ريب أن كل ما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء حق لكن منه ما كان بضرب من التمثيل يحتاج إلى تأويل وقد ذكر في بعض الروايات أشياء من هذا القبيل انظر فتح الباري 153:7 وقد يقال: إن سدرة المنتهى مع أنها حقيقة ضربت مثلا لكمة الإسلام على نحو قوله تعالى (24:14 ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) الآيات وجعل مغرسها مثلا للأرض التي ستثبت فيها كلمة الإسلام في الدنيا والأرض التي يرثها أهله في الجنة فرمز إلى الأولى بما فيه مثال النيل والفرات وإلى الثانية بما فيه مثال النهرين اللذين في الجنة وكأنه قيل النبي صلى الله عليه وسلم: هذه كرامتك كما يدفع الملك إلى من يكرمه وثيقة فيها رسم أرض معروفة فيها قصر وحديقة فيكون معنى ذلك أ هـ أنعم بها عليه أما سيحون وجيجون فلا ذكر لهما نعم في حديث لمسلم تقدم ص132 ذكر سيحان وجيجان وهما غير سيحون وجيجون ثم قال أبو رية ص215 كلمة جامعة ... انتهى العلامة السيد رشيد رضا(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2171",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في تفسيره ... إلى هذه النتائج القيمة: 1- أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم الغيب ... وإنما أعلمه الله ببعض الغيوب بما أنزل عليه في كتابه وهو قسمان: صريح ومستنبط أقول اقتصر أبو رية على هذا مع أن في ذاك الموضع من تفسير المنار 504:9 زيادة فيها 2- إن الله تعالى اعلمه ببعض ما يقع في المستقبل بغير القرآن من الوحي ... 3- إنه كان يتمثل له صلى الله عليه وسلم ببعض أمور المستقبل كأنه يراه كما ثمثلت له الجنة والنار عرض الحائط وكما تمثل له في أثناء حفر الخندق ما يفتح الله لأصحابه من الملك ... وكشفه هذا حق وهو ما يسميه أهل الكتاب نبوءاتن وقد ظهر منه شيء كثير كالشمس.. قال لا شك أن أكثر الأحاديث قد روى بالمعنى ... فعلى هذا كان يروى كل أحد ما فهمه وربما يقع في فهمه الخطأ لأن هذه أمور غيبية وربما فسر بعض ما فهمه بألفاظ يزيدها ...  أقول: ليس من الحق إنكار هذا الاحتمال لكن ليس من الحق أن يجاوز به حده فهو احتمال نادر يزيده أو يدفعه البتة أن تتفق روايتان صحيحتان فأكثر والظاهر الغالب من رواية الثقة هو الصواب وبه يجب الحكم مالم تقم حجة صحية على الخطأ ثم قال إن العابثين بالإسلام ... قد وضعوا أحاديث كثيرة ... وراج كثير منها بإظهار رواتها للصلاح والتقوى أقول: راجع ما تقدم 61-65 قال ولم يعرف بعض الأحاديث الموضوعة إلا باعتراف من تاب إلى الله من واضعيها أقول: نم تدبر ما تقدم ص 61-65 وغيرها تبين له أن من كان حده(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2172",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يكذب لا يخفى على حاله على الأئمة غاية الأمر أنهم قد يقتصرون على قولهم متهم بالكذب ونحو ذلك. وبهذا تعلم أنه لو فرض عدم اعتراف من اعترف لم يلزم من ذلك أن يحكموا لخبره الصحة قال ص216 إن بعض الصحابة والتابعين كانوا يروون عن كل مسلم ... وقد ثبت أ الصحابة كان يروي بعضهم عن بعض وعن التابعين حتى عن كعب الأحبار وأمثاله أقول: راجع ما تقدم 73-75-و 82و 89و 94-99و 109-110و 157 قال والقاعدة عند أهل السنة أن جميع الصحابة عدول ... وهي قاعدة أغلبية لا مطردة أقول: سيأتي النظر في هذا في فصل عدالة الصحابة قال فكل حديث مشكل المتن أو اضطراب الرواية أو مخالف لسنن الله تعالى في الخلق أو لأصول الدين أونصوصه القطعة أو للحسيات وأمثالها من القضايا اليقينية فهو مظنة لما ذكرنا. فمن صدق رواية مما ذكر ولم يجد فيها إشكالا فالأصل فيها الصدق ومن ارتاب في شيء منها أو أورد بعض المرتابين أو المشككين إشكالا في متونها فليحمله على ما ذكرنا من عدم الثقة بالرواية ...  أقول لا أدري ما عني بالمشكل فإن كان راجعا إلى ما أتي فذاك أما المضطرب فحمه معروف عند أهل العلم وأما المخالف لسنن الله فمن سنن الله تعالى أن يخرق العادة إذا اقتضت حكته والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة لا تحصى. وراجع الوحي المحمدي ص63.وأما المخالف لأصول الدين فراجع ص2 وأما المخالف لنصوصه القطعية فراجع ص14 وبالجملة لا نزاع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخبر عن ربه وغيبه باطل فإن روى عنه خبر تقوم الحجة على بطلانه(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2173",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالخلل من الرواية لكن الشأن كل الشأن في الحكم بالبطلان فقد كثر اختلاف الآراء والأهواء والنظريات وكثر غلطها ومن تدبرها \/ وتدبر الرواية وأمعن فيها وهو ممن رزقه الله تعالى الإخلاص للحق والتثبت علم أن احتمال خطأ الرواية التي يثبتها المحققون من أئمة الحديث أقل جدا من احتمال الخطأ الرأي والنظر فعلى المؤمن إذا أشكل عليه حديث قد صححه الأئمة ولم تطاوعه نفسه على حمل الخطأ على رأيه ونظره أن يعلم أنه إن لم يكن الخل في رأيه ونظره وفهمه غير في الرواية وليفزع إلى من يثق دينه وعلمه وتقواه مع الابتهال إلى الله عز وجل فإنه ولي التوفيق ثم قال أبو رية ص217 تدوين القرآن ... ولو أن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته كانوا قد عنوا بتدوين الحديث ...  ثم قال ص218 كيف كان الصحابة ...  ثم قال كتاب الوحي ...  أقول: راجع ص20-47 ثم قال ص218-219 وكان أول من كتب النبي صلى الله عليه وسلم بمكة من قريش عبد الله بن سعيد بن أبي سرح أقول: أنى لأبي رية هذا إنما قال لصاحب الاستيعاب وغيره عن عبد الله إنه أسلم قبل الفتح. وقال ص219 جمع القرآن وسببه: روى البخاري عن زيد بن ثابت أنه قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن القرآن جمع في شيء ... ولما تولى أبا بكر ونشبت حرب الردة وقتل فيها كثير من الصحابة خشي عمر من ضياع القرآن بموت الصحابة فدخل على أبي بكر وقال له: إن أصحاب رسول الله باليمامة يتهافتون تهافت الفراش في النار وإني لأخشى أن لا يشهدوا موطنا إلا فعلوا ذلك حتى يقتلوا وهم حملة القرآن.. أقول: حديث زيد في مواضع من صحيح البخاري راجع الفتح 8\/259و(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2174",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9\/9و19و13\/159و 350 لم أجده في صحيح البخاري باللفظ الذي ساقه أبو رية. وراجعت فهارس البخاري للأستاذ رضوان محمد رضوان فذكر الحديث في المواضع الأربعة الأولى فحسب (1) . والذي في صحيح البخاري في الموضع الأول إن القتل قد استحر يوم اليمامة بالناس وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن وفي الثاني إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني لأخشى إن استحر القتل بالقراء المواطن وتركت هذه الجملة في الثالث والخامس وفي الرابع إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بقراء القرآن في المواطن وليحذر القارئ من إساءة الظن بأبي رية بل ينبغي أن يحمل صنيعه هذا على أنه رجع عن الميل إلى منع من رواية الحديث بالمعنى أو رأى جوازها في \/ غير الحديث النبوي- ولو مع التمكن من الاتيان باللفظ الأصلي- إذا كان ذلك لمصلحته ومصلحته هنا أنه كره أن يصرح بأن الخشية كانت من استحرار القتل بقراء القرآن خاصة وأحب أن يحملها من استحرار القتل بالصحابة على الإطلاق ليبنى على ما علقه في الحاشية إذ قال: مما يلفت النظر البعيد ويسترعى العقل الرشيد أن عمر لما راعه تهافت الصحابة في حرب اليمامة.. لم يقل عنهم إنهم جملة الحديث بل قال إنهم حملة القرآن ولم يطلب جمع الحديث وكتابته ... وفي ذلك أقوى الأدلة وأصدق البراهين على أنهم لم يكونوا يعنون بأمر الحديث ولا أن يكون لهم فيها كتاب محفوظ ويبقى على وجه الدهر كالقرآن الكريم أقول: الذي في الخبر كما رأيت خشية استحرار القتل بقراء القرآن وبين القرآن والسنة فرق من وجوه: وبيان أن الله تبارك وتعالى تكفل بحفظ الشريعة مما فيه الكتاب والسنة كما مر ص 20-21 ومع ذلك كلف الأمة  (1) وراجعت ذخائر المواريث فوجدته ذكر هذه المواضع ومواضع أخرى جاء فيها الحديث من وجه آخر وليس فيه هذه الجملة(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2175",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القيام بما تيسر لها من الحفظ ولما كان القرآن مقصودا حفظ لفظه ومعناه وفي ضياع لفظة واحدة منه فوات مقصود ديني وهو مقدار محضور يسهل على الصحابة حفظه في الصدور وكتابته في الجملة كلفوا بحفظه بالطريقتين وبذلك جرى العمل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فتوفاه الله تبارك وتعالى والقرآن كله محفوظ في الصدور مفرقا إلا أن معظمه عند جماعة معروفين وإنما حفظه جميعه بضعة أشخاص ومحفوظ كله بالكتابة مفرقا في القطع التي بأيدي الناس كم مر ص20. فلما استحر القتل بالقراء في اليمامة وخشي أن يستحر بهم في كل موطن ومن شأن ذلك مع صرف النظر عن حفظ الله تعالى أن يؤدي إلى نقص في الطريقة الأولى. رأى الصحابة أنهم إذا تركوا تلك القطع كما هي مفرقة بأيدي الناس كان من شأن ذلك احتمال أن يتلف بعضها فيقع النقص في الطريقة الثانية أيضا. ورأوا أنه يمكنهم الاحتياط للطريقة الثانية بجمع تلك القطع وكتابة القرآن كله في صحف تحفظ عند الخليفة وإذ كان ذلك ممكنا بدون مشقة شديدة وهو من قبيل الكتابة التي ثبت الأمر بها ولا مفسدة البتة علموا أنه من جماعة ما كلفوا به فوفقهم الله تعالى للقيام بهذا أما السنة فالمقصود منها معانيها وفوات جملة من الأحاديث لا يتحقق به فوات مقصود ديني إذ قد يكون في القرآن وفيما بقى من الأحاديث ما يفيد معاني الجملة التي فاتت. وهي مع ذلك\/ منتشرة لا تتيسر كتابتها كما تقدم ص21 فاكتفى النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة بحفظها في الصدور كما تيسر بأ يحفظ كل واحد ما وقف عليه ثم يبلغه عند الحاجة ولم يأمرهم بكتابتها ولم يمكن حفظ معظمها مقصورا على القرآن بل كا جماعة ليسوا من القراء عندهم من السنة أكثر مما عند بعض القراء فالدلائل والقرائن التي فهم منها الصحابة أن عليهم أن يصنعوا ما صنعوا في جمع القرآن لم يتوفر لهم مثلها ولا ما يقاربها لكي يفهموا منه أن عليهم أن يجمعوا(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2176",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة. على أنهم كانوا إذا فكروا في جمعها بدا لهم احتمال اشتماله على مفسدة كما مر ص30 وكذلك كان فيه تفويت حكم ومصالح عظيمة (راجع ص21-22) . وتوقفهم عن الجمع لما تقدم لا يعني عدم العناية بالأحاديث فقد ثبت بالتواتر تدينهم وانقيادهم لها وبحثهم عنها مكا تقدم في مواضعه ولكنهم كانوا يؤمنون بتكفل الله تعالى بحفظها ويكرهون أن يعملوا من قبلهم غير ما وضح لهم أنه مصلحة محضة (راجع ص30)  ويعلمون أنه سيأتي زمان تتوفر فيه دواعي الجمع وتزول الموانع عنه وقد رأوا بشائر ذلك من انتشار الإسلام وشدة إقبال الناس على من تلقى العلم وحفظه والعمل به وقد أتم الله ذلك كما اقتضه حكمته ثم ذكر ص220-222 فصولا في جمع القرآن ثم قال ص223-232 تدوين الحديث أقول: راجع لكتابة التابعين الحديث ص28و55 فأما اتباع التابعين فكانوا يكتبون ويحتفظون بكتبهم ولا سيما بعد أن أمر أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بالكتابة (راجع ص30) وفي جامع بيان العلم لابن عبد البر بسنده إلى ابن شهاب الزهري قال أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا ثم أكثر ابن شهاب من الكتابة بعد وفاة عمر لما أمر هشام بن عبد الملك. على أن ما كتب لعمر ولهشام لم يلق قبولا عند أهل العلم لأنهم كانوا يحرصون على تلقي الحديث من المحدث به مشافهة. لكن الرواة عن ابن شهاب وغيره انهمكوا في الكتابة. ثم شرع بعضهم في التصنيف وقد ذكر أبو رية ص 229 عدة من المصنفين وأحب أن أشير إلى من مات منهم قبل سنة 160: فمنهم ابن جريج المتوفي سنة 150 له مصنفات تلقاها عنه جماعة منهم حجاج ابن محمد الأعور وعبد الرزاق الصنعان وعنهما الإمام أحمد وغيره. ولعبد الرزاق مصنفات موجودة(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2177",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنهم ابن إسحاق صاحب المغازي توفي سنة 151صنف السيرة وغيرها \/ ومنهم معمر بن راشد توفي سنة 153 وله مصناف بعضها موجودة وأخذها عن عبد الرزاق وغيره ومنهم الأوزاعي وسعيد بن أبي عروية توفيا سنة 156 وكانت مصنفاتهما عند جملة من أصحابهما تلقاها عنهم الإمام أحمد وغيره ثم قال أبو رية ص 233 أثر تأ خير التدوين ...  ذكر أنه لو دون الحديث كما دون القرآن لانسد باب الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وانسد باب التفريق في الدين أقول: أأنتم أعلم أم الله أرأيت لو قال قائل: لو خلق الله عباده على هيأ كذا لانسد باب الظلم والعدون والفجور ولو أنزل القرآن وكل دلالاته يقينية لا يمكن أحد أن يشك أو يتشكك فيها لانسد باب التفرق ولو ولو إ نما شأن المؤمن أن ينظر ما قضاه الله واختاره فيعلم أنه هو الحق المطابق للحكمة البالغة ن ثم يتلمس ما عسى أن يفتح الله عليه به من فهم الحكمة وراجع ص55و 60-62. وذكر أمورا قد تقدم إليها النظر فيها فراجع الفهرس ثم قال ص237 نشأة علم الحديث ...  إلى أن قال ص240 الخبر وأقسامه وذكر المتواتر ثم علق عليه في الحاشية:  ... أنكر المسلمون أعظم الأمور المتواترة فالنصارى واليهود هما أمتان عظيمتان يخبرون بصلب المسيح والإنجيل يصرح بذلك فإذا أنكروا هذ الخبر وقد وصل إلى أعلى درجات المتواتر فأي خبر بعده يمكن الاعتماد عليه والركون إليه أقول: هذا إما جنون وإما كفر فاختر وما فيهما حظ لمختار. وقد بين علماء المسلمين سقوط دعوى تواتر الصلب بما لا مزيد فيه وكل عاقل يعرف التواتر الحقيقي ثم يتدبر الواقعة يعلم أنها ليست منه ومقتضى سياق أبي رية أنه(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2178",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحاول التشكيك في المتواتر وزعم أن دلالته ظنية فقط (ألف) ونقل ص241-242 (1) عبارة عن المستصفى ينبغي مقابلتها بالمستصفى 142:1 مع قول المستصفي في الصفحة التي قبلها الخامس) كل خبر ...  ومراجعة المسالة في الأحكام ابن حزم وغيره وقال ص242 ومن قواعدهم المشهورة ... ولا يلزم من الإجماع على حكم مطابقته لحكم الله في نفس الأمر أقول: يراجع البحث في كتاب الأصول والمقصود هنا أن أبا رية يرى دلالة الإجماع بلفظ (ب) وذكر آخر ص343 عن الرازي  ... وإذا ثبت هذا ظهر أن الدلائل النقلية ظنية وأن العقلية قطعية والظن لا يعارض القطع أقول: للرازي تفصيل معروف وقد تعقبه شيخ الإسلام ابن تيمة وغيره والحق أن في القرآن \/ دلالات قطعية وأن دلالته المقطوع فيها بالظهور تكون قطعية إذا علم أنه لم يكن وقت حاجة المخاطبين إلى الأخذ بها قربته صارفة عن ذلك الظاهر لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز وينبغي أن يتنبه لأن القرينة إنما يعتمد بها إذا كانت بينة يدركها المخاطب إذا تدبر ولتقرير هذا موضع آخر ومقتضى صنيع أبي رية أن دلائل القرآن- بله الأحاديث-كلها ظنية (ج) وقال قيل ذلك قال الجمهور إن أخبار الآحاد لا تفيد العلم قطعا ولو كانت مخرجة في البخاري ومسلم وأن تلقي الأمة لهما بالقبول إنما يفيد العلم بما فيهما بناء على أن الأمة مأمورة بالأخذ بكل خبر يغلب على الظن صدقة أقول: مسألة أخبار الصحيحين تأتي وإنما المهم هنا أنه علق على آخر هذه  (1) انتهت في السطر الثالث(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2179",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العبارة قوله ترى هل هذه القاعدة التي قررها قد أمر الله بها ورسوله وترة هل هي تخرجنا من حكم اتباع الظن الذي جاء في يات كثيرة من القرآن مثل (وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا) . (وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) ومثل قوله تعالى في قول النصارى بصلب المسيح (مالهم به من علم إلا اتباع الظن)  (د) تامل هذه القضايا المرموز على أواخرها بهذه الأحرف (الف ب- ج-د) وانظر ماذا بقي لأبي رية من الدين أما الآيات فقدقيل وقيل. ومن تدبر السياق وتتبع مواقع لكمة يعني ومشتقاتها في القرآن وغيره تبين له ما يأتي: كلمة الحق في الآيتين مراد بها الأمر الثابت قطعيا وكلمة يعني معناها: يدفع كما حكاه البغوي في تفسيره ويعبر عنها بقولهم يصرف ونحوه راجع لسان العرب 376:19 ومنها في القرآن قوله تعالى (31:77 فهل أنتم مغنون عنها من عذاب الله من شيء) وفي رواية أخرى (47:40 فهل أنتم معنون عنا نصبيبا من النار) وهذا سياق الآية الأولى (31:10- قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فيقولون الله فقل أفلا تتقون. فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون) \/ فالكلام في محاجة المتخذين مع الله إلها آخر وكلمة الحق في قوله (فماذا بعد الحق) مراد بها الأمر الثابت قطعا ومنه لا إله إلا الله ثم ساق الكلام في تقريرههم إلى أن قال (36:10 ومن يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا) فالحق هنا هو الأمر الثابت قطعا كما مر والمعنى: إن الظن لا يدفع شيئا من الحق الثابت قطعا وعلى تعبير أهل الأصول: الظن لا يعارض القطع(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2180",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والآية الثانية في سياق محاجة المشركين القائلين: الملائكة بنات الله ويمسمونهم بأسماء الإناث ويعبدونها قال الله تعالى (23:53 إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوي الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى) والهدى هنا بيان الحق الثابت قطعا فالمعنى أنهم يتبعون الظن والهوى معرضين عما يخالفه من الق الثابت قطعيا ثم قال تعالى (28:53 وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) أي ليس عندهم علم فيعارض الحق الثابت قطعا إنما عندهم ظن والظن لا يدفع شيئا من الحق الثابت قطعيا أو: الظن لا يعارض القطع وأما الآية الثالثة فهي (157:4 وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا) المراد أن اله يخبر بأنهم لم يقتلوه ولم يصلبوه وخبره سبحانه يفيد العلم القطعي وليس عند أهل الكتاب علم قطعي فيعاض خبر الله وإنما عندهم ظن والظن لا يعارض القطع وقال أبو رية ص244 ابن الصلاح ومخالفوه ...  وساق الكلام إلى أن قال 246 أما المتكلمون فقد عرف من حالهم أنهم يردون كل حديث يخالف ما ذهبوا إليه ولو كان من الأمور الظنية أقول: أما في الأمور الظنية فالمعروف عنهم قبوله غير أنهم لا يجزمون بمدوله إذا كان في العقليات ثم قال فمن ذلك حديث: تحاجت الجنة والنار ...  أخرخه البخاري ومسلم عن أبي هريرة ...  أقول: قد تقدم ص159 وبينت هناك أنه رواه مع أبي هريرة أنس وأبو(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2181",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد وأبي بن كعب ثم قال ص 247 فهذا الحديث ونظائره وهي كثيرة يبعد على المتكلم أن يقول بصحتها فضلا عن أن يجزم بذلك وإذا ألجئ إلى القول بصحتها لم يأل جهدا في تأويلها ولوعلى وجه لا يساعد اللفظ عليه بحيث يعلم السامع أن المتكلم لا يقول بجوازه في الباطن \/ أقول: هذا يتضمن الاعتراف بأن النصوص اللفظية تكون قطيعة الدلالة هذا ومسلكهم في التأويل هو عينه مسلكهم في دفاع الآيات الكثيرة لمخالفة لهم من القرآن فإذا كان لا ينفي ثبوت الآيات القرآنية عن الله ورسوله قطعها فكذلك لا ينفي صحة الأحاديث الصحيحة ظنا أو قطعا. وراجع ص2 وقال ص249 من المعروف. أنك تجد الحديث يعمل به الحنفي لشهرته ثم يأتي الشافعي فيرفضه لضعف في سنده وتجد المالكي يرفض الحديث لأن العلم جلى على خلافه ويعمل به الشافعي لقوة في سنده على ما رأى هو أقول: ما دمنا نعرف أن العلماء غير معصومين فاختلافهم في بعض الأحاديث أيؤخذ بها أم لا ليس فيه ما يوهم ذا عقل أن الأحاديث كلها لا تصلح للحجة ولا ما يقضي أن تلك الأحاديث المختلف فيها تصلح أو لا تصلح بل المدار على الحجة فقد يرى العالم اشتهارا حديث بين الناس فيغلب على ظنه أنه لم يشتهر إلا وأصله صحيح فيؤخذ به فيأتي غيره فيبحث فيجد مرجع تلك الشهرة إلى مصدر واحد غير صحيح كما في مسألة القهقهة في الصلاة. وقد يبلغ العالم حديث من طريق واحد ويرى أن أهل العلم خالفوه فيمسك عنه فيجئ غيره فيبحث فيجد الحديث ثابتا ويجد بعض أهل العلم قد أخذوا به وأن الذين لم يأخذوا به لم يقفوا عليه أو نحو ذلك مما يبين أن عدم أخذهم به لا يخدش في كونه حجة وقد ينعكس الحال وعلى من بعد المحققين اتباع الحجة فإن بقي بين متبعي الحجة خلاف فلا حرج وإذا اتضح وبان أن(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2182",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحق مع أحد المختلفين ولكن أتباع الآخر أصروا على اتباعه فليس في هذا ما يقدح في الحجة سواء أعذرنا أولئك الأتباع أم لم نعذرهم وهكذا الاختلاف عند معارضة الحديث لبعض القواعد الشرعية أو لجميع الأقيسة وقال: في مرآة الوصول وشرحها ...  وذكر ص 250 عبارة لأبي يوسف نقلها من الأم الشافعي 207:7-308 وترك قطعا منها. وقد تعقب الشافعي كلام أبي يوسف بما تراه هناك. وفي كلام أبي يوسف مما أرى التنبيه عليه أخبار: الأول قال حدثنا ابن أبي كريمة عن جعفر عن رسول الله صلى الله ليه وسلم ...  أشار الشافعي إلى هذا الخبر في الرسالة ص 24-25 وقال رواية منقطعة عن رجل مجهول وفي التعليق هناك عن ابن معين والخطابي وغيرهم أنه موضوع. الثاني وكان عمر فيما بلغناه لا يقبل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بشاهدين أقول: وهذا باطل قطعا تقدم رده ص46 الثالث وكان علي بن أبي طالب لا يقبل الحديث عن رسول لله صلى الله عليه وسلم أقول: كذا وقع وهو باطل قطعا ولعله أراد أن عليا كان يحلف من حدثه كما تقدم مع رده ص47 الرابع حدثنا الثقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في مرضه الذي مات فيه: إني لأحرم ما حرم القرآن والله لا تمسكون علي بشيء أقول: كذا وقع ولعله لا أحرم إلا ما حرم القرآن فقد روى بلفظ(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2183",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا أحرم إلا ما حرم الله كتابه راجع أحكام ابن حزم 77:2 ومجمع الزوائد 171:1 وهو على كل حال غير ثابت ومع ذلك قد فسره الشافعي ثم ابن حزم بما يصحح معناه ومن تتبع أقوال أبي يوسف في الفقة والاستدلالاته على أنه نفسه لا يرى صحة هذه الأخبار ولا يبني عليها وإنما كثر بها السواد في بيان أن الأحكام لا تبنى إلا على رواية الثقات كما أشار إليه الشافعي إذ قال في تعقبه: وقد كان عليه أن يبدأ بنفسه فيما أمر به أن لا يروي عن النبي صلى الله عليه ولسم إلا من الثقات وقال ص251 رأى مالك وأصحابه أنهم يقولون تثبت السنة من وجهين: أحدهما أن نجد الأئمة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا بما يوافقها. الثاني أن لا نجد الناس اختلفوا فيها أقول: لم يذكر مصدره وهذه كتب المالكية أصولا وفروعا لا تعطي هذا نعم قد يقف المجتهد عن حديث ولا يبين غيره أوريروي عنه بعض أصحابه كما لا يريد بها أن تكون قاعدة فيذهب بعض أصحابه يحاول أن يضع قواعد يعتذر بها. وفي الأم 177:7- من قول الربيع: قلت [للشافعي] فاذكر ما ذهب إليه صاحبنا [مالك] من حديث النبي صلى الله عليه وسلم مما لم يروت الأئمة أبي بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي شيئا يوافقه. فقال: نعم سأذكر من ذلك إن شاء الله ما يدل على ما وصفت وأذكر أيضا ما ذهب إليه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه عن بعض الأئمة ما يخالفه ... قال أبو رية قد روى الدارقطني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها تكون بعدي رواة \/ يروون عني الحديث فأعرضوا حديثهم على القرآن فما وافق القرآن فحدثوا به وما لم يوافق القرآن فلا تحدثوا به أقول: لم يذكر مصدره وهذا هو الخبر الأول في عبارة أبي يوسف المتقدمة(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2184",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ص 178 وقد حكم الأئمة بأنه موضوع كما مر قال وقد طعن رجال الأثر في هذا الحديث ورووا حديثا هذا نصه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه وهذا من أعجب العجب لأنه إن كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوتي الكتاب- أي مثل القرآن ليكون تماما على القرآن لبيان دينه وشريعته فلم لم يعن صلوات الله عليه بتدوينه وكتابته قبل أن ينظر إلى الرفيق الأعلى كما عني بالقرآن أقول: قد تقدم البيان المنير في مواضع منها ص20-21 قال: ولم ينه عن كتابته بقوله: لا تكتبوا عني غير القرآن أقول: تقدم البيان الواضح ص 22-24 قال وهل يصح أن يدع الرسول نصف ما أوحاه الله إليه يعدوا بين الأذهان بغير قيد يمكسه هذا وينساه ذاك وهل يكون الرسول- بعمله هذا- قد بلغ الرسالة على وجهها وأدى الأمانة كاملة لى أهلها  أقول: قد تقدم دفع هذا الريب ص20-21 والقدر الذي يحصل به تيبليغ الرسالة وأداة الأمانة إنما تحديده إلى الله عز وجل لا إلى المرتابين في حكمته سبحانه وتعالى وقدرته وراجع ص32-33و52 قال ص252 وأين كان هذا الحديث عندما قال أبي بكر للناس.. وعند ما قال عمر ...  ولم يشفق.... عندما فزغ إلى أبي بكر أقول راجع ص36و 39و 173-174 وذكر توقف مالك وأبي حنيفة عن بعض الأحاديث لمعارضتها ما هو أقوى منها عندهما وقد مر جوابه ص178 وذكر ص253 قصة مناظرة جرت بين الأوزاعي وأبي حنيفة وهي قصة(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2185",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مكذوبة عارض بها بعض من لايخاف الله من الحنفي ة قصة مناظرة رواها الشافعية بسند واه راجع سنن البيهقي 82:2 وفضائل أبي حنيفة الموفق 131:1 وكلتا القصتين مروية عن الشاذكوني قال: سمت سفيان بن عيينة ...  ثم ذكر ص 254 ... كلام النحاة في الاستدلال بالأحاديث وهذا لا يهمنا مع أن الحق أن ابن مالك توسع وأنه كما مر ص 60 يمكن بالنظر في روايات الأحاديث وأحوال رواتها أن يعرف في طائفة منها أنها بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم أو بلفظ الصحابي أو بلفظ التابعي وهو ممن يحتج به في العربية لكن تحقيق ذلك يصعب على غير أهله فلذلك أعرض قدماء النحاة عن الاحتجاج بالحديث ووجدوا في المتيسر لهم من القرآن وكلام العرب ما يكفي وذكر ص259 كلاما للشيخ محمد عبده في حديث أن يهوديا سحر النبي صلى الله عليه وسلم أقول: النظر في هذا في مقامات: المقام الأول: ملخص الحديث بأنه صلى الله عليه وسلم في فترة من عمره ناله مرض خفيف ذكرت عائشة أشد اعراضه بقولها حتى كان يرى أنه يأتي أهله ولا يأتيهم وفي رواية حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن وفي أخرى يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله  ولرواية الأولى فيما يظهر أصح الروايات فالأخريان محمولتان عليها ... وفي فتح الباري 193:10 قال بعض العلماء: لا يلزم من أنه كان يظن أنه فعل الشيء ولم يكن فعله أن يجزم بفعله لذلك وإنما يكون ذلك من جنس الخاطر يخطر ولا يثبت أقول: وفي سياق الحديث ما يشهد لهذا فغن فيه شعوره صلى الله عليه وسلم بذاك المرض ودعاءه ربه أن يشفيه فالذي يتحقق دلالة الخبر عليه أن صلى الله عليه وسلم كان في تلك الفترة يعرض له خاطر أنه قد جاء إلى عائشة وهو صلى الله عليه وسلم عالم أنه لم يجئها ولكنه كان يعاوده ذاك الخاطر على خلاف عادته فتأذى صلى الله عليه وسلم عن ذلك وليس في حمل الحديث على هذا تعسف ولا تكلف(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2186",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقام الثاني: في الحديث عن عائشة حتى إذاكان ذات يوم وهو عندي لكنه دعا ودعا ثم قال: يا عائشة أشرت أن الله أفتاني فيما استفتنيه فيه أتاني رجلان (أي ملكان  كما في رواية أخرى- في صورة رجلين) .. فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل فقال: مطبوب. قال: من طبه قال: لبيد بن الأعصم. قال في أي شيء قال: في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو قال: في بئر ذروان. فأتاها رسول الله صلى الله9 عليه وسلم في ناس من أصحابه فجاء.. قلت يا رسول الله أفلا تستخرجه قال قد عافاني الله فكرهت أن أثبر على الناس شرا فأمرت بها فدفنت ومحصل هذا أن لبيد أراد الحاق ضرر بالنبي صلى الله عليه وسلم فعمل عملا في شط ومشاطة الخ فهل من شأن ذلك أن يؤثر \/ قد يقال: لا ولكن إذا شاء الله تعالى خلق الأثر عليه. والأقرب من ذلك: نعم بإذن الله والإذن هنا خاص. وبيانه أن الأفعال التي من شأنها أن تؤثر ضربان: الأول ما أذن الله تعالى بتأثيره إذنا مطلقا ثم إذا شاء منعه وذلك كالإتصال بالنار مأذون فيه بالإحراق إذنا مطلقا فلما أراد الله تعالى منعه (قال يانار كوني بردا وسلما على إبراهيم)  من التأثير رفع المنع فيؤثر. وقوله تعالى في السحر وما هم بضارين من أحد إلا بإذن الله) يدل أنه من الضرب الثاني وأنا المراد بالإذن الإذن الخاص والحكمة في مصلحة الناس تقتضي هذا والواقع في شئونهم يشهد له وإذ كان هذا حاله فلا غرابة في خفاء وجه التأثير علينا المقام الثالث: النظر في كلام الشيخ محمد عبده. وفيه ثلاث قضايا: القضية الأولى: قال فعلى فرض صحته هو آحاد والآحاد لا يؤخذ بها في باب العقائد(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2187",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: ما صحته فثابتة باثبات أئمة الحديث لها فإن أراد الصحة في نفس الأمر فهب أنا لا نقطع بها ولكنا نظنها ظنا غالبا وعلى كل الحالين فواضعو تلك القاعدة لا ينكرون أنه يفيد الظن ومن أنكر ذلك فهو مكابر وإذا أفاد الظن فلا مفر من الظن وما يترتب على الظن فلم يبق إلا أنه لا يفيد القطع وهذا حق في كل دليل لا يفيد إلا الظن القضية الثانية: أنه مناف للعصمة في التبليغ قال فإنه قد خالط عقله وإدراكه في ز عمهم.. فإنه إذا خولها.. في عقله كما زعموا جاز عليه أن يظن أنه بلغ شيئا وهو لم يبلغه أو أن شيئا ينزل عليه وهو لم ينزل عليه أقول: أما المتحقق من معنى الحديث كما قدمنا في المقام الأول فليس فيه ما يصح أن يعبر عنه بقولك: خولط في عقله وإنما ذاك خاطر عابر لو فرض أنه بلغ الظن فهو في أمر خاص من أمور الدنيا لم يتعده إلى سائر أمور الدنيا فضلا عن أمور الدين ولا يلزم من حدوثه في ذاك الأمر جوازه في ما يتعلق بالتبليغ بل سبيله سبيل ظنه أن النخل لا يحتاج إلى التأبير وظنه بعد أن صلى ركعتين أنه صلى أربعا وغير ذلك من قضايا السهو في الصلاة وراجع ص18-19 وفي القرآن ذكر غضب موسى على أخيه هارون وأخذ برأسه لظنه انه قصر مع أنه لم يصر وفيه قول يعقوب لبنيه لما ذكروا له ما جرى لابنه الثاني (بل سولت لكم أنفسكم أمرا يتهمهم بتدير مكيدة مع أنهم حينئذ أبرياء صادقين. وقد يكون من هذا بض كلمات موسى للخضر. وانرظ قوله تعالى عن يونس (فظن أن لن نقدر عليه القضية الثالثة: الحديث مخالف للقرآن (في نفيه السحر عنه صلى الله عليه وسلم وعده من افتراء المشركين عليه ... مع أن الذي قصده المشركون ظاهر لأنهم كانوا يقولون: إن الشيطان يلابسه عليه السلام وملابسة الشيطان تعرف بالسحر(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2188",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عندهم وضرب من ضروبه وهو بعينه أثر الحس رالذي نسب إلى لبيد ... وقد جاء بنفي السحر عليه السام حيث نسلب القول بإثبات حصول السحر له إلى المشركين أعداءه ووبخهم على زعمهم هذا فإذا هو ليس بمحسور قطعا أقول: كان المشركون يعلمون أنه لا مساغ لأن يزعموا أنه صلى الله عليه وسلم يفتري- أي يعتمد  الكذب على الله عز وجل فيما يخبر به عنه ولا لأنه يكذب في ذلك مع كثرته غير عامد فلجأوا إلى محاولة تقريب هذا الثاني. بزعم أن له اتصالا بالجن وأن الجن يلقون إليه ما يلقون فيصدقهم ويخبر الناس بما ألقوه إليه هذا مدار شبهتهم وهو مرادهم بقولهم: به جنة. مجنون. كاهن. ساحر. مسحور. شاعر كانوا يزعمون أن للشعراء قرناء من الجن تلقي إ ليهم الشعر فزعموا أن شاعر أي أن الجن تلقي إليه كما تلقى إلى الشعراء ن ولم يقصدوا أنه يقول للشعر. أو أن القرآن شعر إذ عرف هذا فالمشركون أرادوا بقولهم (إن تتبعون إلا رجلا مسحورا) أن أمر النبوة كله سحر  وأن ذلك الشيء عن الشياطين استولوا عليه- بزعمهم- يلقون إليه القرآن ويأمرونه ويفهمونه فيصدقهم في ذلك كله ظانا أنه إنما يتلقى من الله وملائكته. ولا ريب أن الحال التي ذكر في الحديث عروضها له صلى الله عليه وسلم لفترة خاصة ليست هي هذه التي زعمها المشركون ولا هي من قبلها في شيء من الأوصاف المذكورة إذن تكذيب القرآن وما زعمه المشركون لا يصح أن يؤخذ منه نفيه لما في الحديث فإن قيل قد أطلق لى تلك الحالة أنها سحر ففي الحديث عن عائشة سحر رسو ل الله صلى الله عليه وسلم رجل ...  والسحر من الشياطين وقد قال الله تعالى للشيطان (إن عبادي ليس لك عليهم سلطان) قلت: أما الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن الملك فإ نما سماها طبا كما مر في(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2189",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث وقد أنشد ابن فارس في مقايين السنة 408:3: وإن منت مسحورا فلا برأ السحر فإ ن كنت مطبوبا فلا زالت هكذا وأقل ما يدل عليه هذا أن الطب أخص من لاسحر وأن من الأننواع التي يصاب بها الإنسان ويطلق عليها صحر ما يقال له طب وما لا يقال طب وعلى كل حال فالذي ذكر في الحديث ليس من نوع ما زعمه المشركون ولا هو من ملابسة الشيطان وإنما هو أثر النفس الساحر وفعله وقد قدمت أن وقوع أثر ذلك نادر فلا غرابة في خفاء تفسيره. وهذا يغني عما تقدم ص 98 ثم نقل أبو رية ص261- فصلا عن صاحب المنار فيه إن بعض أحاديث الآحاد تكون حجة على من تثبت عنده واطمأن قلبه بها ولا تكون حجة على غيره يلزم العمل بها أقول عدم الثبوت والطمأنية قد يكو لسبب بين وقد يكون لسبب محتمل يقوى عند بعض أهل العلم ويضعف عند بعضهم وقد يكون لمادون ذلك من خهوى وزيغ وارتياب وتكذيب وعلى الأمة أن تنزل كل واحد من هؤلاء منزلته بحسب ما يتبين من حاله وكما أننا إذا رأينا من يتعبد عبادة غير ثابتة شرعا فسألته فذكر حديثا باطلا فبينا له فقال: هو ثابت عندي مطمئن به قلبي. كان علينا أن ننكر عليه وكان على ولي الأمر ومن في معناه منعه ومعاقبته فكذلك إ ذا رأينا رجلا ينفي حديثا ثابتا وبينا له ثبوته فقالك لم يثبت عندي ولم يطمئن به قلبي. ولم يذكر سببا أو ذكر سببا لا يعتد به شرعا قال ولذلك لم يكن الصحابة يكتبون جميع ما سمعوا من الأحاديث ويدعون إليها ...  أقول: قد تقدم الكشف عن هذا ص20-50 قال ولم يرض الإمام مالك من الخليفتين المنصور والرشيد أن يحمل الناس(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2190",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على العمل بكتبه حتى الموطأ أقول: إنما ينكر الالزام بالموطأ لأنه يعلم أن فيه أحاديث أخذ بها هو وقد يكون عند غيره ما يخصصها أو يقيدها أو يعارضها وفيه توقف عن أحاديث قد يكون عند غيره وما يقويها ويؤيدها وقد يكون عند غيره أحاديث لم يقف عليها هو. وفيه كثير مما قاله باجتهاده في الأمة علماء لهم أن يجتهدوا ويعملوا بها رجع عندهم وإن خالفوا مالكا وفوق هذا كله فهو يعلم أنه نبي على ما فهمه من القرآن ومن الأحاديث التي ذكرها وأن في علماء الأمة من يخالفه في بعض ذلك الفهم. وعلى كل حال فليس في امتناع مالك من إلزام الأمة كلها علمائها وعامتها بقوله ما يقتضي أن لا يلزم بالعلمك بالحديث من يعلم أنه ليس عنده من يخالفه إلا الهوى والزيع والارتياب والتكذيب والعناد ثم قال ص 262 وإنما يجب العمل ...  كرر معنى ما تقدم \/ قال أحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في العقائد ...  أقول: راجع ص 182 قال وكل من ظهر له علة في رواية حديث فلم يصدق رفعه لأجلها فهو معذور كذلك أقول: الصواب في هذا أن ينظر في تلك العلة ويعامل صاحبها بما يستحق كما مر قال ولا يصح أن يقال إنه مكذب لحديث كذا أقول: إما إن زعم أنه كذب فهو مكذب له ولا يضره ذلك مالم يلزمه أحد أمرين: إما تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم وإما تكذيب صادق بغير حجة قال وهي تفيد الظن(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2191",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: وفي هذا كلام معروف قال ومن القواع الجليلة ... أن طروء الاحتمال في المرفوع من وقائع الأحوال يكسوها ثوب الإجمال فيسقط به الاستدلال أقول: موضع هذا أن يحتمل الخبر وجهين ولا دليل فيه على أحدهما فإنه إذا كان أحدهما راجحا فالحكم له ثم قال أبو رية ص263 ليس في الحديث متواتر ...  أقول: من نفى هذا إنما نفى التواتر اللفظي فأما المعنوي فكثير فلتراجع الكتب التي نقل عنها وذكر في الحاشية حديث الحوض وكأنه استهزأ به ومن استهزأ به فليس من أهله ثم ذكر شيئا من تقسيم العلماء للحديث إلى أن قال ص267 تعدد طرق الحديث لا يقويها. قال العلامة السيد رشيد رضا: يقول المحدثون في بعض الأحاديث حتى التي لم يصح لها سند: إن تعدد طريقها يقويها وهي قاعدة نظرية غير مطردة أقول: أما اطلاق أبي رية في العنوان فباطل قطعا كما سترى. وأما إشارة القرآن فيكن إ ثباتها باشتراط القرآن العدد في المشهور وقوله تعالى (14:36 إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث)  ومن السنة حديث ذي اليدين والمعقول واضح. نعم قوله غير مطردة حق لا ريب فيه بل أزيد على ذلك أن بعض الأخبار يزيده تعدد الطرق وهنا كأن يكون الخبر في فضل رجال من كل طريق من طرق كذاب أو متهم ممن يتعصب له أو مغفل أو مجهول(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2192",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/ قال فتعدد الطرق في مسألة مقطوع ببطلانها شرعا كمسألة الغرانيق أوعقلا لا قيمة له لجواز تلك الطرق على الباطل أقول: أما الباطل يقنيا فلا يقيده التعدد شيئا بل يبعد جدا أن تتعدد طرقه تعددا يفيده قوة قوية نعم قجد يختلف المتن في الجملة ويكون الحكم بالبطلان إنما هو بالنظر إلى ما وقع في بعض الطرق وقد يكون ذلك الخطأ وقع فيه وقد يفهم الناظر معنى بحكم بطلانه ن وللخبر معنى آخر مستقيم وكثيرا ما يقع الخلل في الحكم بالبطلان وقال أبو رية ص 269 كتب الحديث المشهورة ثم ذكر الموطأ وذكر أشياء ينبغي مراجعة مصادرها إلى أن قال ص273 قال ابن معين: إن مالكا لم يكن صاحب حديث بل كان صاحب رأي أقول: لم يذكر مصدره إن كان له مصدر ومن المتواتر ثناء ابن معين البالغ على مالك بمعرفة الحديث ورواته والإتقان والتثبت وليس من شأن ابن معين النظر في الفقه قال وقال الليث بن سعد: أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول أقول: قد عرفنا أن مالكا ربما توقف عن الأخذ بالحديث لاعتقاده أنه منسوخ أو نحو ذلك وقد تبني على الحديث الواحد مئات من المسائل وقد قال مالك إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فما وافق السنة فخذوا به (1)  قال وقد اعترف مالك بذلك أقول: لم يذكر مأخذه حتى نبين له غلطة أو مغالطته قال وألف الدارقطني جزءا يما خولف يه مالك من الأحاديث في الموطأ وغيره وفيه أكثر من عشرين حديثا  (1) من ترجمة مالك في تهذيب التهذيب(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2193",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: منها ما الصواب فيه مع مالك ومنها ما كلا الوجهين صحيح ومنها م الإختلاف فيه في أمر لا يضر ثم قال البخاري وكتابه ...  إلى أن قال ص274 كان البخاري يروي بالمعنى ...  أقول: تقدم النظر في ذلك ص95 قال قال ابن حجر: من نوادر ما وقع في البخاري أنه يخرج الحديث تاما بإسناد واحد ولفظين ...  أقول: عزاه إلى فتح الباري 186:10 وإنما هو في 193:10 من الطبعة الأولى الميرية وبين ابن حجر هناك أن اختلاف اللفظ وقع ممن فوق البخاري لا من البخاري فراجعه وتعجب من أمانة أبي رية! \/ ثم قال موت البخاري قبل أن يبيض كتابه. يظهر أن البخاري مات قبل أن يتم تبيض كتابه فقد ذكر ابن حجر في مقدمة فتح الباري أن أبا إسحق إبراهيم بن أحمد المستملي قال: انتسخت كتاب البخاري من أصهل الذي كان عنده صاحبه محمد بن يوسف الفربري فرأيت فيه أشياء لم تتم وأشياء مبيضة منها تراجم لم يثبت بعدها شيئا ومنها أحاديث لم يترجم لها. فأضفنا بعض ذلك إلى بعض. قال أبو الوليد الباجي: ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملي ورواية ... مختلفة بالتقديم والتأخير مع أنهم انتسخوا من أصل احد وإنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم فيما كان في طرق أو رقعة مضافة أنه من موضع ما أضافه إليه. ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين أو أكثر من ذلك متصلة ليس بينهما أحاديث أقول: قول ابي رية قبل أبن يبيض يوهم احتمال أن يكون في النسخة مالم يكن البخاري مطمئنا إليه على عادة المصنفين يستعجل أحدهم في التسويد على(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2194",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يعود فينقح. وهذا باطل هنا فإن البخاري حدث بتلك النسخة وسمع الناس منه منها وأخذوا لأنفسهم نسخا في حياته فثبت بذلك أنه مطمئن إلى جميع ما أثبته فيها. لكن ترك مواضع بياضا رجاء أن يضيفها فيما بعد فلم يتفق ذلك وهي ثلاثة أنواع: الأول أن يثبت الترجمة وحديثا أو أكثر ثم يترك بياضا لحديث كان يفكر في زيادته وأخر ذلك لسبب ما ككونه كان يجب إثباته كما هو في أصله ولم يتيسر له الظفر به حينئذ الثاني أن يكون في ذهنه حديث يرى إفراده بترجمة فيثبت الترجمة ويؤخر إثبات الحديث لنحو ما مر الثالث أن يثبت الحديث ويترك قبله بياضا للترجمة لأنه يعني جدا بالتراجم ويصمنها حديثا وينبه فيها على معنى خفي في الحديث أحمله على معنى خاص أو نحو ذلك. فإذا كان مترددا ترك بياضا ليتمه حين يستقر رأيه وليس في شيء من ذلك ما يوهم احتمال خلل في ما أثتبه. فأما التقديم وا لتأخير فالاستقرار يبين أنه لم يقع إلا في الأبواب والتراجم يتقدم أحد البابين في نسخه ويتأخر في أخرى وتقع الترجمة قبل هذا الحديث في نسخة وتتأخر عنه في أخرى فيلتحق بالترجمة السابقة ولم يقع من ذلك ما يمس سياق الأحاديث بضرر. وفي مقدمة الفتح بعد العبارة السابقة قلت: وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمعه بني الترجمة والحديث وهي مواضع قليلة جدا ثم قال أبو ر ية ص 275 وقد انتقده الحفاظ في عشرة ومائة حديث م منها 32 حديثا وافقه مسلم على إخراجها أقول: قد ساقها الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح وبين حالها ومن تدبر ذلك علم أن الأمر فيها هين \/ ليس فيه ما يحط من قدر البخاري وصحيحه قال وكذلك ضغف الحفاظ من رجل البخاري نحو ثمانين رجلا ... (1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2195",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: سيأتي النظر في هذا قريبا قال وقال السيد محمد رشيد رضا بعد أن عرض للأحاديث المتنقدة على البخاري ما يلي: إذا قرأت ما قاله الحافظ فيه رأيتها كلها في صناعة الفن ... ولكنك إذا قرأت الشرح نفسه (فتح الباري) رأيت له في أحاديث كثيرة إشكالات في معانيها أو تعارضها مع غيرها مع محاولة الجمع بين المختلفات وحل للمشكلات بما يرضيك بعضه فوق بعض أقول: السيد رشيد رضا وغيره يعلمون أن في القرآن آيات يشكل بعضها على كثير من الناس وآيات يتراءى فيها التعارض والذين فسروا القرآن ومنهم السيد رشيد يحاولون حل ما يتراءى إشكاله والجمع بين ما يتراءى تعارضه (بما يرضيك بعضه دون بعض) . والقرآن كله حق (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) فثبت بهذا أن ما ذكره السيد رشيد رضا في تلك الأحاديث لا تصلح دليلا على البطلان هذا وللإستشكال أسباب أشدها استعصاء أن يدل النص على معنى هو حق في نفس الأمر لكن سبق لك أن اعتقدت اعتقادا جازما أنه باطل وقال ص 276 وقال الدكتور أحمد أمين.... إن بعض الرجال الذين روى لهم [البخاري] غير ثقات وقد ضعف الحافظ من رجال البخاري فوق الثمانين أقول: هذا الأمر يتراءى مهولا فإذا تدبرنا حال أولئك الثمانين واستقر أنا ما أخرجه البخاري لهم اتضح أن الأمر هين وقد ساق الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري تراجم هؤلاء وما قيل فيهم من مدح وقدح وما أخرجه لهم البخاري فذكر في أولهم ممن اسمه أحمد تسعة نفر اختلف فيهم وغالبهم من شيوخ البخاري الذين لقيهم واختبرهم فثلاثة منهم اتضح أنهم ثقات وأن قدح من قدح(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2196",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيهم ساقطا كما تراه جليا في مقدمة الفتح. وثلاثة فيهم كلام وإنما أخرج لكل واحد منهم حديثا واحدا متابعة يروى البخاري الحديث عن ثقة أو أكثر ويرويه مع ذلك عن ذاك المتكلم فيه واثنان روى كلم منهما أحاديث \/ يسيرة ولكن المتسعملي - أحد رواة الصحيح عن الفربري عن البخاري - أدرج في بابرفع الأمانة من الرقاق قوله قال الفربري: قال أبو جعفر حدثت أبا عبد الله [البخاري] فقال: سمعت أبا [جعفر] أحمد بن عاصم يقول: سمعت أبا عبيد يقول قال الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: جذو قلوب الرجال - الجذر الأصل من كل شيء والو كت أثر الشيء هذا هو التحقيق وإن وقع في التهذيب ومقدمة الفتح ما يوهم خلافه وراجع الفتح 286:11 وإذا قد عرفت حال الستعسة الأولين فقس عليهم الباقي وإن شئت فراجع وابحث واتضح لك أن البخاري عن اللوم بمنجاة ثم قال أحمد أمين وفي الواقع هذه مشكلة المشاكل فالوقوف على أسرار الرجال محال نعم إن من زل واضحة سهل الحكم عليه ولكن ماذا يصنع بمستور الحال  أقول: الخبير الممارس لأحوال الناس وطباعتهم وللرواية وأحوال الرواة وما جرى عليه أئمة النقد يتبين له أن الله تعالى قد هيأ الأسباب لبيان الحق من الباطل وراجع ص 55و 62 قال ثم إن أحكام الناس على الرحال تختلف كل الاختلاف فبعض يوثق رجلا وآخر يكذبه والبواعث النفسية على ذلك لا حد لها ...  أقول: إذ نظرنا إلى الواقع فعلا انقشع هذا الضباب حسبك أن رجال(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2197",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري يناهزون ألفي رجل وإنما وقع الاختلاف في ثمانين منهم وقد عرضت سابقا حال الثمانين قال ولعل من أوضح ذلك عكرمة مولى ابن عباس ...  أقول: ترجمة عكرمة في فتح الباري فلبيراجعها من احب أما البخاري فكان الميزان بيده لأنه كان يعرف عامة ما صح عن عكرمة أن حدث به فاعتبر حديثه بعضه ببعض من رواية أصحابه كلهم فلم يجد تناقضا ولا تعارضا ولا اختلافا لا يقع في أحاديث الثقات ثم اعتبر أحاديث عكرمة عن ابن عباس وغيره بأحاديث الثقات عنهم فوجدها يصدق بعضها بعض إلا أن ينفرد بعضهم بشيء له شاهد في القرآن أو من حديث صحابي آخر. فتيبن للبخاري أنه ثقة. ثم تأمل ما يصح من كلام من تكلم فيه فلم يجد حجة تنافي ما تبين له قال: فابن جريج الطبري يثق به كل الثقة ويملأ تفسيره وتاريخه بأقواله والرواية عنه \/ أقول: نعم يثق به ابن جرير لكن ليس روايته عنه في تفسيره وتاريخه بدليل على ذلك فإنه كثيرا ما يروي فيهما عمن ليس بثقة عنده ولا عند غيره لأنه لم يلتزم بالصحة قال وسلم ترجح عنده كذبه فلم يرو إلا حديثا واحدا في الحج ولم يعتمد فيه عليه وحده وإنما ذكره تقوية لحديث سعيد بن جبير أقول: كلمة كذبه لا وجه لها ويردها ما بعدها فإن من استقر الحكم عليه بأنه متهم بالكذب لا يتقوى بروايته أصلا ولا سيما في الصحيح لكن لعل مسلما لم يتجشم ما تجشم البخاري من تتبع حديث عكرمة واعتباره فلم يتبين له ما تبين للبخاري فوقف عن الاحتجاج بعكرمة(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2198",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ساق أبو رية فصولا لم أنعم النظر فيها وفيها مواضع قد تقدم الكلام فيها إلى أن قال ص300 المحدثون لا يعنون بغلط المتون والمحدثون قلما يحكمون على الحديث بالاضطراب إذا كان الاختلاف فيه واقعا في نفس المتن لأن ذلك ليس من شأنهم من جهة كونهم محدثين وإنما هو من شأن المجتهدين وإنما يحكمون على الحديث بالاضطراب إذا كان الاختلاف فيه في نفس الإسناد لأنه من شأنهم أقول: الاختلاف في المتن على أضرب: الأول ما لا يختلف به المعنى. وهذا ليس باضطراب الثاني ما يختلف به معنى غير المعنى المقصود وهذا قريب من سابقه ومنه القضية التي استدل بها أبو رية في عدة مواضع يحسب أنه قد ظفر بقاسمة الظهر للحديث النبوي! وهي الاختلاف والشك في الصلاة الرباعية التي سها فيها النبي صلى الله عليه وسلم فسلم من ركعتين فنبهه ذو اليدين فوقع في رواية إحدى صلاتي العشي وي رواية الظهر وفي أخرى العصر فالأخريان مختلفتان لكن ذلك لا يوجب اختلافا في المعنى المقصود فإن حكم لصلوات في السهو الواحد الثالث ما يختلف به معنى مقصود لكن في الحديث معنى آخر مقصود لا يختلف كقصة المرأة التي زوجها النبي صلى الله عليه وسلم رجلا بأن يعلمها ما معه من القرآن وقد تقدمت ص 59 الرابع ما يختلف به المعنى المقصود كله فهذا لا يصح السند بالوجهين وأمكن الترجيح فالراجح هو الصحيح وإلا فالوقف والغالب أن البخاري ومسلما ينبهان على الترجيح بطرق يعرفها من مارس الصحيحين وكذلك كتب السنن يكثر فيها بيان الراجح لكن قد لا يتبين لأحدهم فيرى أن عليه إثبات الوجهين يحفظهما لمن بعده فرب مبلغ أوعى من سامع(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2199",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/ وذكر ص 301 عن السيد رشيد رضا: أن علماء الحديث قلما يعنون بغلط المتون ما يخص معانيها وأحكامها.. وإنما يظهر معاني غلط المتون للعلماء والباحثين في شروحها من أصول الدين وفروعه وغير ذلك أقول: أما الكتب التي لم تلتزم الصحة ولا الاحتجاج فنعم وقد يقع يسير من ذلك في صحيح مسلم فأما صحيح البخاري وما يصححه الإمام أحم ونظراؤه فإنهم يعنون بذلك وراجع لأصول الدين ما تقدم ص 2 وأشار إلى حديث خلق الله التربة الخ وقد تقدم ص 135-138 وإلى حديث أبي ذر في شأن الشمس وقد مر ص165 ويأتي ص213 وقال لو انتقدت الرواية من جهة فحوى متنها مكمنا تنتقد من جهة سندها لقضت المتون على كثير من الأسانيد بالنقض أقول: هذه دعوى إجمالية والعبرة بالنظر في الجزئيات فقد عرفنا من محاولي النقد أنهم كثيرا ما يدعون القطع حيث لا يقطع ويدعون قطعا يكذبه القرآن ويقيمون الاستبعاد القطع مع أن الاستبعاد كثيرا ما ينشأ عن جهل بالدين وجهل بطبيعته وجهل بما كامن عليه الحال في العهد النبوي وكثيرا ما يسيئون فهم النصوص وقال ص303 وقد تعرض كثير من أئمة الحديث النقد من جهة المتن إلا أن ذلك قليل جدا بالنسبة لما تعرضوا له من النقد من جهة الإسناد أقول: من تتبع كتب تواريخ رجال الحديث وتراجمهم وكتب العلل وجد كثيرا من الأحاديث يطلق الأئمة عليها حديث منكر. باطل. شبه الموضوع. موضوع وكثيرا ما يقولون في الراوي يحدث بالمناكير صاحب مناكير عنده مناكير منكر الحديث ومن أنعم النظر في أحاديثهم والطعن فيمن جاء بمنكر صار(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2200",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الغالب أن لا يوجد حديث منكر إلا وفي سنده مجروح أو خلل فلذلك صاروا إذا استنكروا الحديث نظروا في سنده فوجدوا منا بينه وهنه فيذكرونه وكثيرا ما يستغنون بذلك عن التصريح بحال المتن انظر موضوعات ابن الحوزي وتدبر تجده إنما يعمد إلى المتون التي يرى فيها ما ينكره ولكنه قلما يصرح بذلك بل يكتفي غالبا بالطعن في السند وكذلك كتب العلل وما يعل من الأحاديث في التراجم تجد غالب ذلك ما ينكره متنه ولكن الأئمة يستغنون عن بيان ذلك بقولهم منكر أو نحوه أو الكلام في الراوي أو التنبيه على خلل من السند كقولهم: فلان \/ لم يلق فلانا لم يسمع منه. لم يذكر سماعا. اضطرب فيه. لم يتابع عليه. خالفه غيره. يروي هذا موقوفا وهو أصح ونحو ذلك وذكر حديث يلقى إبراهيم أبيه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب إ نك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد. فقال الله تعالى: إني حرمت الجنى على الكافرين ...  وذكر قول الإسماعيلي هذا حديث في صحته نظر من جهة أن إبراهيم عالم بأن الله لا يخلف الميعاد فكيف يجعل ما بأبيه خزيا له مع إخباره أن الله قد وعده ان لا يخزيه يوم يبعثون وأعلمه أنه لا خلف لوعده أقول: عن هذا جوابان: الأول أن إبراهيم لم يجعل ما بأبيه حينئذ من القترة والغبرة خزيا إنما جعل الخزي ما كان منتظرا من دخول النار كا يدل على إجابة الله تعالى له بقوله: إني حرمت الجنة على الكافرين وكما يشهد له ما ذكره الله من قول عباده (192:3 ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته فدعاؤه إنما هو استنجار الموعد كما في (194:3 ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في عريش بدر (اللهم إني(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2201",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدك عهدك ووعدك) . ومن هذا أو مما يأتي ما قصه الله تعالى عن نوح من قوله (45:11 رب إن ابني من أهلي وإ ن وعدك الحق) . الثاني أن المخلوق قد يتملكه النظر من جهة فيناله ذهول من الجهة الأخرى كا قصه الله تعالى عن الملئكة من قولهم (30:2أتجعل من يفسد فيها ويسفك الدماء) ومن قول زكريا أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا) وقد بين الله تعالى لخليله أن الجنة محرمة على الكافرين وبذلك لا يكون أبوه داخلا في الوعد بل ليس في دخول آزر بكفره النار خزي لإبراهيم لكن هذه الحقيقة إنما تكشف حق الانكشاف لأهل الجنة بعد دخولها وقد يكون في بقية الحديث ما يستفاد من أن الله تعالى كشف لإبراهيم تلك الحقيقة حينئذ فراجعه وتدبر ما مر واعتبر به ثم ذكر أبو رية فصولا إلى أن قال ص 307 اختلافهم في الجرح والتعديل وسمي جماعة ينبغي مراجعة تراجمهم في كتب الحال وراجع ص 189 وقال ص309 وقال صاحب العلم الشامخ: قد اختلفت آراء الناس واجتهاداتهم في التعديل والتجريح فترى الرجل الواحد تختلف فيه الأقوال حتى يوصف بأنه أمير المؤمنين وبأنه أكذب الناس أو قريب من هاتين العبارتين \/ أقول: قد تقدم ص189 أن المختلف فيهم قليل ولا تبلغ كلمتان في رجل واحد هذا التفاوت الذي ذكره ولا ما يقاربه إلا قليلا حيث يكون في إحداهما خلل وللخلل أسباب وعلامات بسطت القول فيها بعض البسط في (التنكيل)  والناظرون في العلم ثلاثة: مخلص مستعجل يجأر بالشكوى ومتبع لهؤلاء فأنى يهديه الله ومخلص دائب فهذا ممن قال الله تعالى فيهم (والذين جاهدا فينا(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2202",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لنهديهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين) وسنة الله عز وجل في المطالب العالية والدرجات الرفيعة أن يكون في نيلها مشقة ليتم الابتلاء ويستحق البالغ إلى تلك الدرجة شرفها وثوابها قال الله تعالى (31:47 ولنبولنكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم) وذكر عن السيد رشيد رضا إن توثيق من وثقه المتقدمون وإن ظهر خلاف ذلك بالدليل يفتح باب الطعن في أنفسنا ينبذ الدليل ...  أقول: هذا حق ولكن شأن في الدليل الصحيح الذي يعارضه ما هو أقوى منه الصحابة رضي الله عنهم ثم قال أبو رية ص30 عدالة الصحابة ...  أقول: الآيات القرآنية في الثناء على الصحابة والشهادة لهم بالإيمان والتقوى وكل خير معروفة ومن آخرها نزولا قول الله عز وجل (117:9 لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم. وعلى الثلاثة الذين خلفوا) ساعة العسرة غزوة تبوك وكلمة المهاجرين هنا تشمل السابقين واللاحقين ومن كان معهم من غير الأنصار ولا نعلمه تخلف ممن كان بالمدينة من هؤلاء أحد إلا عاجزا أو مأمور بالتخلف مع شدة حرصه على الخروج وفي الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع من تبوك إن المدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم.. حبسهم العذر . وفي الفتح أن المهاب استشهد لهذا الحديث بقول الله تعالى (59:4 لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون وهو استشهاد متين والمأمور بالتخلف أولى بالفضل. وفي هذا وآيات أخرى ثناء يعم المهاجرين من لحق بهم لا نعلم ثم ما يخصصه فأما الأنصار فقد عمت الآية من خرج معهم إلى تبوك والثلاثة الذين خلفوا والمهاجرين ولم يبق إلا نفر(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2203",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانوا منافقين. وفي الصحيح في حديث كعب بن مالك وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا: فكنت إذا خرجت إلى الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت فيهم أحزنني أني لا أرى \/ إلا رجلا مغموصا عليه النفاق أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء وفي هذا بيان أن المنافقين قد كانوا معروفين في الجملة قبل تبوك ثم تأكد ذلك بتخلفه لغير عذر وعدم ثبوبتهم ثم نزلت سورة براءة فقشقشتهم وبهذا يتضح أنهم قد كانوا مشاور إليهم بأعيانهم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فأما قول الله عز وجل (لا تلعمهم نحن نعلمهم) فالمراد والله أعلم بالعلم ظاهره أي باليقين وذلك لا ينفي كونهم مغموصين أي متهمين غاية الأمر أنه يحتمل أن يكون في المتهمين من لم يكن منافقا في نفس الأمر وقد قال تعالى (ولتعرفنهم في لحن القول) ونص في سورة براءة وغيرها على جماعة منهم بأوصافهم وعين النبي صلى الله عليه وسلم جماعة منهم فمن المحتمل أن الله عز وجل بعد أن قال (لا تعلمهم) أعلمه به كلهم وعلى كل حال فلم يمت النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد عرف أصحابه المنافقين يقينا أو ظنا أو تهمة ولم يبق أحد من المنافقين غير متهم بالنفاق. ومما يدل على ذلك وعلى قلتهم وذلتهم وانقماعهم ونفرة الناس عنهم أنه لم يحس لهم عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم حراك ولما كانوا بهذه المثابة لم يكن لأحد منهم مجال في أن يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يعلم أن ذلك لا يعرضه لزيادة التهمة ويجر إليه ما يكره. وقد سمي أهل السير والتاريخ جماعة من المنافقين لا يعرف عن أحد منهم أنه حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجميع الذين حدثوا كانوا معروفين بين الصحابة أنهم من خيارهم وأما الأعراب فإن الله تبارك وتعالى كشف أمرهم بموت رسوله صلى الله عليه وسلم فارتد المنافقون منهم فيتبين أنه لم يحصل لهم بالاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم ما يستقر لهم به اسم الصحبة الشرعية فمن أسلم بعد ذلك منهم فحكمه حكم التابعين وأما مسلمة الفتح فإن الناس يغلطون فيهم يقولون: كيف يعقل أن ينقلبوا(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2204",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلهم مؤمنين بين عشية وضحاها مع أنهم إذا أسلموا حين قهروا وغلبوا ورأوا أن بقاءهم على الشرك يضر بدنياهم والصواب أن الإسلام لم يزل يعمل في النفوس منذ نشأته. ويدلك على قوة تأثيره أمور: الأول ما قصه الله تبارك وتعالى من قولهم (26:41 لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون) وقولهم (42:25 إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها) الثاني ما ورد من صدهم للناس أن يسمعوا القرآن حتى كان لا يرد مكة وارد إلا حذروه أن يستمع إلى \/ النبي صلى الله عليه وسلم ومن اشتراطهم على الذي أجار أبا بكر أن يمنعه من قراءة القرآن بحيث يسمعه الناس الثالث وهو أوضحها إسلام جماعة من أبناء كبار رؤسائهم ومفارقتهم آباءهم قديما فمنهم عمرو وخالد ابنا أبي أحيحة سعيد بن العاص والوليد بن الوليد بن المغيرة وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وهشام بن العاص بن وائل وعبد الله أبو جندل انبا سهيل بن عمرو وغيرهم وآباء هؤلاءهم أكابر رؤساء قريش وأعزهم وأغناهم فارقهم أبناؤهم وأسلموا فتدبر هذا فقد جرت عادة الكتاب إذا ذكروا السابقين إلى الإسلام ذكروا الضعفاء فيتوهم القارئ أنهم أسلموا لضعفهم وسخطهم على الأقوياء وحبهم للانتقام منهم على الأقل لأنه لم يكن لهم من الرياسة والعز والغنى ما يصدهم عن قبول الحق وتحمل المشاق في سبيله والحقيقة أعظم من ذلك كما رأيت إلا أن الرؤساء عاندوا واستكبروا وتابعهم أكثر قومهم مع شدة تأثرهم بالإسلام فكان في الشبان من كان قوي العزيمة فأسلموا وضحوا برياستهم وعزهم وغناهم متقبلين ما يستقبلهم من مصاعب ومتاعب وبقي الإسلام يعمل عمله في نفوس الباقين فلم يزل الإسلام يفشوا فيهم حتى بعد هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم لما كان صلح الحديبية وتمكن المسلمون بعده من الاختلاط بالمشركين ودعوة كل واحد قريبه وصديقه فشا الإسلام بسرعة(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2205",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأسلم في هذه المدة من الرؤساء خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة وغيرهم والإسلام يعمل عمله في نفوس الباقين ونستيطع أن نجزم أن الإسلام كان قد طرد الشرك خرافاته من النفوس عقلاء قريش كلهم قبل فتح مكة ولم يبق إلا العناد المحض بلفظ آخر أنفاسه فلما فتحت مكة مات العناد ودخلوا في الإسلام الذي قد كان تربع في نفوسهم من قبل. نعم بقي أثر في صدور بعض الرؤسا. فسط لهم النبي صى الله عليه وسلم التأليف يوم فتح مكة وبعده وآثرهم بغنائم حنين ولم يزل يتحراهم بحسن المعاملة حتى اقتلع البقية الباقية من أثر العناد ثم كان من معارضة الأنصار بعد النبي صلى الله عليه وسلم لقريش في الخلافة واستقرار الخلافة لقريش غير خاصة بيت من بيوتها وخضوع العرب لها ثم العجم ما أكد حب الإسلام في صدر كل قرشي وكيف لا وقد جمع لهم إلى كل شير كانوا يعتزون به من بطحاء مكة آلاف الأميال وجعلهم ملوك الدنيا والآخرة م يوضخح لك لك أن الذين عاندوا إل يوم الفتح كانوا بعد ذلك من أجد الناس في الجهاد \/ كسهيل بن عمرو وعكرمة بن أبي جهل وعمه الحارث ويزيد بن أبي سفيان فأما ما يذكره كثير من الكتاب من العصبية بني بني هاشم وبني أمية فدونك الحقيقة: شمل الإسلام الفريقين ظاهرا وباطنا وكما أسلم قديما جماعة من بني هاشم فكذلك من بني أمية كابني سعيد بن العاص وعثمان بن عفان وأبي حذيفة بن عتبة وكما تأخر الإسلام جماعة من بني أمية فكذلك من بني هاشم وكما عاداه بعض بني أمية فكذلك بعض بني هاشم كأبي لهب بن عبد المطلب وأبي سفيان بن الحارث بن المطلب ونزل القرآن يذم أبي لهب ولا نعلمه نزل في ذم أموي معين وتزوج النبي(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2206",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم بنت أبي سفيان بن حرب الأموي ولم يتزوج هاشمية وزوج إحدى بناته في بني هاشم وزوج ثلاثا في بني أمية فلم يبق الإسلام في أحد الجانبين حتى يحتمل أن يستمر هدفا لكراهية الجانب الآخر. بل ألف الله قلوبهم فأصبحوا بنعمتة إخوانا وأصبح الإسلام يلفهم جميعا: يحبونه جميعا ويعظمونه جميعا ويعتزون به جميعا ويحاول كل منهم أن يكون حظه منه أوفر ولم تكن بيين فتح مكة وبين ولاية عثمان الخلافة تفرد ما بين العشيرتين فلما كانت الشورى وانحصر الأمر في علي وعثمان فاختير عثمان وجدت الأوهام منقذا إلى الخواطر ثم لما صار في أواخر خلافة عثمان جماعة من عشيرته بني أمية وعمالا وصار بعض الناس يشكوهم أشيعت عن علي كلمات يندد بهم ويتوعدهم بإنه إذا ولى خلافة عزلهم وأخذ أموالهم وفعل وفعل ثم كانت الفتنة وكان لبعض من يعد من أصحاب على إصبع فيها حتى قتل عثنمان وقام قلتلته بالسعي لمبايعة علي فبويع علي وبقي جماعة منهم في عسكره فمن تدبر هذا وجد هذه الأسبباب العارضة كافية لتعليل ما حدث بعد ذلك إذن فلا وجه لاقحام ثارات بدر وأحد التي أماتها الإسلام وما حكى مما يشعر بذلك لا صحة له البتة إلا نزعة شاعر فاجر في زمن بني العباس يصح أن تعد من آثار الاسراف في النزاع لا من مؤثراته وجرى من طلحة والزبير ما جرئ فأي ثار لهما كان عند بني هاشم وبهذا يتضح جليا أن لا مساغ البتة لأن يعلل خلاف معاوية يطلبه بثأر من قتل من آله ببدر ثم يتذرع بذلك إلى الطعن في إسلامه ثم في إسلامه نظرائه ! فإن قيل: مهما يكن من حال الصحابة فإنهم لم يكونوا معصومين فغاية الأمر أن يحملوا على العدالة ما لم يتبين \/ خلافها فلماذا يعدل المحدثون من تبين ما يوجب جرحه منهم فالجواب من أوجه: الأول أنهم تدبروا ما نقل من ذلك فوجدوه ما بين(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2207",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير ثابت نقلا أو حكما أو زلة تيب منها أو كان لصاحبها تأويل الوجه الثاني: أن القرآن جعل الكذب على الله كفرا قال تعالى (68:2 ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوي للكافرين) والكذب على النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الدين والغيب كذب على الله ولهذا صرح بعض أهل العلم بأنه كفر اقتصر بعضهم على أنه من أكبر الكبائر وفرق شيخ الإ سلام ابن تيمية بين من يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا وساطة الصحابي إذا قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وبين غيره فمال إلى تعمد الأول الكذب كفر وتردده في الثاني. ووقوع الزلة أو الهفوة من الصحابي لا يسوغ احتمال وقوع الكفر منه. هب أن بعضهم لم يكن يرى الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم كفرا فإنه علىكل حال  يراه أغلظ جدا من الزلات والهفوات المنقولة الوجة الثالث: أن أئمة الحديث اعتمدوا فيمن يمكن التشكك في عدالته من الصحابة اعتبارا لما ثبت أنهم حدثوا به عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي آخر عنه وعرضوها على لكتاب والسنة وعلى رواية غيرهم مع ملاحظة أحوالهم وأهوائهم فلم يجدوا من ذلك ما يوجب التهمة بل وجدوا عامة ما رووه قد رواه غيرهم من الصحابة ممن لا تتجه إليه تهمة أو جاء في الشريعة ما في معناه أو ما يشهد له وراجع ص64 وهذا الوليد بن عقبة بن ابيم معيط يقول المشنعون: ليس من المهاجرين والأنصار إنما هو من الطلقاء. ويقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بقتل أبيه عقب بدر قال يا محمد فمن للصبية يعني بنيه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لهم النار. ويقولون إن هو الذي أنزل الله تعالى فيه (يا آيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبنوا) فنص القرآن أنه فاسق يجب التبين في خبره ويقولون إنه في زمن عثمان كان أميرا على الكوفة فتشهدوا عليه أنه شرب الخمر وكلم علي عثمان في ذلك فأمره أن يجلده فامر علي عبد الله بن جعفر فجلده ومنهم من يزيد أنه صلى(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2208",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بهم الصبح سكران فصلى أربعا ثم التفت فقال: أزيدكم وكان الوليد أخا عثمان لأمه فلما قتل عثمان صار الوليد ينشء الأشعار يتهم عليا بالموالاة على قتل عثمان ويحرض معاوية على قتال علي \/ هذا الرجل أشد ما يشنع به المعترضون على إطلاق القول بعدالة الصحابة فإذا نظرنا إلى ريواته عن النبي صلى الله عليه وسلم لنرى كم حديثا روى في فضل أخيه وولى نعمته عثمان وكم حديثا روى في ذم الساعي في جلده الممالي على قتل أخيه في ظنه علي وكم حديثا روى في فضل نفسه ليدافع ما لحقه من الشهرة بشرب الخمر هالنا أننا لا نجد له رواية البتة الهلم إلا أنه يوجد عنه حديث في غير ذلك لا يصح عنه وهو ما رواه أحمد وأبو داود نم طريق رجل يقال له أبو موسى عبد الله الهمداني عن الوليدبن عقبة قال: لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يأتونه بصيبيانهم فيمسح على رءوسهم ويدعو لهم فجئ بي إليه وأنا مطبيب بالخلوق فلم يمسح رأسي ولم يمنعه من ذلك إلا أن أمي خلقتني بالخلوق فلم يمسني من أجل الخلوق هذا جميع ما وجدناه عن الوليد عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنت إذا تفقدت السند وجدته غير صحيح لجهالة الهمداني وإذا تأملت المتن لم تجده منكرا ولا فيه ما يمكن أ يتم فيه الوليد بل الأمر بالعكس فإنه لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم دعا له وذكر أنه لم يمسح رأسه ولذلك قال بعضهم: قد علم الله تعالى حاله فحرمه بركة يد النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه. أفلا ترى معي في هذا دلالة واضحة على أنه كان بين القوم وبين الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم حجر محجور قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على الاخنائي ص163 فلا يعرف من من الصحابة من كان يعتمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان فيهم من له ذنوب لكن هذا الباب مما عصمهم الله فيه(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2209",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد ينفر بعض الناس من لفظه العصمة وإنما المقصود أن الله عز وجل وفاء بما تكفل به من حفظ دينه وشريعته هيأ من الأسباب ما حفظهم به وبتوفيقه سحانه من أن يتعمد أحد منهم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قيل: فلماذا لم يحفظهم الله تعالى من الخطأ قلت الخطأ إذا وقع من أحد منهم فإن الله تعالى يهيئ ما يوقف به عليه وتبقي الثقة به قائمة في سائر الأحاديث التي حديث بها مما لم يظهر فيه خطأ فأما تعمد الكذب فإنه إن وقع في حديث واحد لزم إهدار الأحاديث التي عند ذاك الرجل كلها وقد تكون عنده أحاديث ليست عند غيره. راجع ص20-21 هذا وفي كتاب أبي رية ص42-53 كلام أخرت النظر فيه إلى هنا كما أشرت إليه ص52 من كتابي هذا قال ص42 الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم قبل وقاته ...  \/ ثم ذكر ما روى عن ابن بريدة عن أبيه بريدة بن الحصيب قال كان حي من بني ليث على ميلين من المدينة فجاءهم رجل وعليه حل فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني هذه الحلة وأمرني أن أحكم في دمائكم وأموالكم بما أرى  وكان قد خطب منهم امرأى [في الجاهلية] فلم يزوجوه فانطلق [حتى نزل] على تلك المرأة فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: كذب عدو الله ثم أرسل رجلا. فقال إن وجدته حيا [ولا أراك تجده] فاضرب عنقه وإن وجدته شيئا فحرقه بالنار أقول: عزاه إلى أحكام ابن حزم ومنه أضفت الكلمات المحجوزة وانظر لماذا أسقطها أبو رية ورواية عن ابن بريدة صالح بن حيان وهو ضعيف له أحاديث منكرة وفي السند غيره وقد رويت القصة من وجهين آخرين بقريب من هذا المعنى وفي كل منها ضفع. راجع مجمع الزوائد 145:1. وعلى(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2210",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرض صحته فهذا الرجل كان خطب تلك المرأة في الشرك فردوه فلما أسلم أهلها سولت له نفسه أن يظهر الإسلام ويأتيهم بتلك الكذبة لعله يتمكن من الخلوة بها ثم يقر إذ لا يعقل أن يريد البقاء وهو يعلم أنه ليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم سوى ميلين فأنكر أهلها أن يقع مثل ذلك عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن ينزلوا الرجال محترسين منه ويرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخبرونه. وقوله صلى الله عليه وسلم ولا أراك تجده ظن منه أن عقوبة الله عز وجل ستعاجل الرجل. وكذلك كان كما في الطرق الأخرى وجده الرسول قد مات وفي رواية خرج ليبول فلدغته حية فهلك وحدوث مثل هذا لا يصلح للتشكيك في صدق بعض من صحب النبي صلى الله عليه وسلم غير متهم بالنفاق ثم استمر على الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. يراحع ص13 فما بعدها وتعجيل العقوبة القدرية لذلك الرجل يمنع غيره من أن تحدثه نفسه بكذب على النبي صلى الله عليهوسلم في حياته وكذا من باب أولى بعد وفاته فإن العقوبة القدرية لم تمهل ذاك مع أنه يصدد أن تناله العقوبة الشرعية ولا يترتب على كذبه المفاسد ولهذا جاء في رواية أن الصحابي بعد صلى الله عليه وسلم ذكر حديثا فاستثبته بعض الناس فحدث بالقصة ثم قال أتراني كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا  وذكر أبو رية خبر المقنع التميمي ويقال: المنقع وسنده واه جدا يشمل على مجاهيل وضعفاء فلا أطيل به هذا من الحكمة في اختصاص الله تعالى اصحاب رسوله بالحفظ من الكذب عليه أنه سبحانه كره أن يكونوا هدفا لطعن من بعدهم لأن ذريعة إلى الطعن في الإسلام جملة. وليس هناك سبب مقبول للطعن إلا أن يقال: نحن مضطرون إلى بيان أحوالهم ليعرف من لا يحتج بروايته منهم فاقتضت الحكمة حسم هذا لقع العذر عمن يحاول الطعن في أحد منهم وقال ص43 الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ... فإن الكذب(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2211",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد كثر عليه بعد وفاته ...  أقول: قد كان كذب لكن متى وممن لا شأن لنا بدعاوي أبي رية وإنما ننظر في شواهده: \/ ذكر قصة بشير بالتصغير) بن كعب العدوي مع ابن عباس في مقدمة صحيح مسلم وجعلها قصتين وإنما هي روايتان. ويشير هذا غير بشير (بفتح فكسر) بن كعب بن أبي الحميري العامري الذي شهد اليرموك بل هذا أصغر منه بكثير وأخطأ من عدهما واحدا راجع الإصابة. وهذا عراقي بصري له قصة مع عمران بن حصين في الحياة تدل أنه كان يقرأ صحف أهل الكتاب وقصته مع ابن عباس يظهر أنها كانت حوالي ستة سنين فإن ابن عباس توفي سنة 68 أبو بعدها وعاش بشير بعد ابن عباس زمانا روى مسلم قصة من طريق طاوس ومجالد وحاصلها أن بشيرا جاء إلى ابن عباس فجعل يحدث (زاد مجاهد: ويقول قال رسول الله صلى الله عليهوسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال طاوس: فقال له ابن عباس عد لحديث كذا وكذا فعاد له. ثم حدثه فقال له: عد لحديث كذا وكذا فعاد له فقال له ما أدري أعرفت حديثي كله وأنكرت هذا. أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا فقال ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يكذب عليه. فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه (وفي رواية طاوس هي أثتب عن الأولى قال: إنا كنا نحف الحديث والحديث يحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما إذ ركبتم كل صعف وذلول فهيهات) ولفظ مجاهد: فجعل اب عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال: يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي ... فقال ابن عباس: إذا كنا مرة إذ سمعنا رجلا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا من نعرف(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2212",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عرف ابن عباس أن بشيرا  ليس بصحابي ومع ذلك لم يدرك كبار الصحابة ولعله مع ذلك لم يكن يعرف بالثقة وفوق ذلك كأن يرسل لا جرم لم يصغ إلى أحاديثه فأما استعادته بعضها فكأن المستعاد كأن أحاديث يرفعها عن ابن عباس فأراد أن يصححها لبشير إن كان عنده فيها خطأ كانت القصة حوالي سنة ستين كما مر وقد ظهر الكذب بالعراق قبل ذلك كما يؤخذ مما يأتي وبشير عراقي فليس في القصة ما يخدش في صدق الصحابة رضي الله عنهم ولا ما يدل على ظهور الكذب بعد وفاة النبي بمدة يسيره وقوله في إحدى روايتي طاوس تركنا الحديث عنه يريد تركنا أخذ الحديث عنه إلا من حيث نعرف وذكر ص44 ما في مقدمة صحيح مسلم أيضا عن ابن أبي مليكة كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لي كتابا ويخفي عني قال: ولد ناصح وأنا أختار له الأمور اختيارا وأخفي عنه قال: فدعا بقضاء علي رضي الله عنه \/ فجعل يكب منه أشياء ويمر به الشيء فيقول: والله ما قضي بهذا علي إلا أن يكون ضل أقول: أورد مسلم بعد هذا عن طاوس قال: أتى ابن عباس بكتاب فيه قضاء علي ...  ثم أورد عن ابن إسحاق قال: لما أحدثوا تلك الأشياء بعدعلي رضي الله عنه قال رجل من أصحاب علي: قاتلهم الله أي علم أفسدوا التف حول علي رضي الله عنه بالكوفة نفر ليس لهم علم ولا كبير دين وذاك الكتاب جمع من حكاياتهم وحكايات غيرهم عن قضاء علي وجئ إلى ابن عباس بنسخة منه. وذكر مسلم أيضا ونقله أبو رية عن المغيرة بن مقسم قال لم يكن على علي رضي الله عنه في الحديث عنه إلا من أصحاب عبد الله بن مسعود وذلك أن أبا مسعود كان بالكوفة في عهد علي وبعد فكان له أصحاب طالت صحبتهم له وفقهوا فلما جاء علي إلى الكوفة أخذوا عنه أيضا وكانوا أوثق(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2213",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحابه وهذه الآثار إنما تدل على فشو الكذب بالكوفة بعد علي رضي الله عنه  درجات الصحابة وقال أبو رية 45 درجات الصحابة ...  ثم قال ص47: رواية الصحابة بعضهم عن بعض وروايتهم عن التابعين.. وعاد بيدئ ويعيد لتأكيد تلك المكيدة الجهنمية التي سبق الكشف عنها ص72-75و 82و 89-90و 109-110و 157و 171 ثم قال ص49 نقد الصحابة بعضهم لبعض ...  أقول: ذكر أشياء معروفة مع أجوبتها في كتب الحديث وحاصلها أن أحدهم كان إذا سمع من أخيه حديثا يراه معارضا لببعض ما عده توقف فيه وظن أب جوز أن أخاه أخطأ مع تميزه بعضهم لبعض عن تعمد الكذب وذكر فيها ص52 ولما بلغها- يعني عائشة  قول أبي الدرداء: من أدرك الصبح فلا وتر عليه. فقالك لا كذب ابو الدرداء كان النبي صلى اله عليه وسلم يصبح فيوتر أقول: الخبر في سنن البيهقي 479:2 ولفظه فلا وتر له ورواية عن أبي الدرداء وعائشة أبو نهيك الأزد الفراهيدي قال ابن القطان لا يعرف يعني أنه مجهول الحال ولا يخرجه عن ذلك ذكر ابن حبان له في الثقات وفوق ذلك لايعلم له إدراك لأبي الدرداء وعائشة بل الظاهر عنده فالخبر منقطع ويعارضه ما في الصحيحين وغيرهما عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم انتهى وتره إلى السحر . وعلى فرض صحة الحكاية فإنما قال أبو الدرداء من قبل نفسه لم يذكر رواية فكلمة\/ كذب بمعنى أخطأ كما هو معروف عنه راجع ص51(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2214",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وقالت عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري: ما علم أنس بن مالك وأبي سعيد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما كانا غلامين صغيرين أقول: ينظر في صحة هذا فقد كانا في مثل سنها أو أكبر منها وكانا ممن يلزم النبي صلى الله عليه وسلم ولا سيما أنس قال وكانت عائشة ترد ما روى مخالفا للقرآن أقول: راجع ص14 لتعرف ما هو الخلاف الذي يقتضي الرد قال وتحمل رواية الصادق من الصحابة على خطأ السمع وسوء الفهم أقول: كلهم بحمد الله كان صادقا عندهم ثم حكى عن أحمد امين عن بعض الزيدية كلهم فيها أن الصحابة تلك بعضهم في بضع وقاتل بعضهم بعض ونحو هذا. والجواب عن ذلك مبسوط في كتب أهل العلم وموضاعنا هنا بيان صدقهم في الحديث النبوي وقد أثبتناه ولله الحمد قال وإنما اتخذهم العامة أربابا بعد ذلك أقول: أما أهل السنة فلم يتخذوا أحدا من الصحابة ربا وإنما أولئك غلاة أصحابك الشيعة (1) . قال ومن أساء منهم ذممناه ومن أحسن منهم حمدناه أقول: أنت وهواك أما نحن فنقول (ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إ نك رءوف رحيم) وذكر أبو رية ص311 كلاما للذهبي ذكر فيه ما حكى ابن وضح قال  (1) كان الشيعة الامامية قبل الدولة الصفوية ينقسمون إلى غلاة ومعتدلين وكانوا في كتبهم الؤلفة في الجرح والتعديل لا يقبلون رواية رواية الموصوفين منهم بالغلو ثم أعلن المتأخرون من علمائهم في الجرح والتعديل ومنهم العلامة الثاني للشيخ الملعقائي عند ترجمته لكل من كان منهم ينبز بالغلو (ومنهم المفضل بن عمرو الجعفي في 240:3 من تنقيح المقال في أحوال الرجال أن ما كان بعد غلوا عند قدماء الشيعة تعده الشيعة الآن من ضروريات مذهب التشيع أي أنهم كلهم صاروا غلاة بلا استثناء. محب الدين(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2215",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سألت يحيى بن معين عن الشافعي فقال: ليس بثقة ثم قال للذهبي وكلام ابن معين في الشافعي إنما كان نم فلتات اللسان بالهوى والعصيان قال ابن معين كان من الحنفية وإن كان محدثا أقول: هذه من فلتات القلمن وقد برأ الله ابن معين من اتباع الهوى والعصبية وإنما كان يأخذ بقول أبي حنيفة فيما لم يتضح له الدليل بخلافه وعدخ ميله إلى الشافعي كان لسبب آخر وثم علل تقدح في صحة هذه الكلمة ليس بثقة عنه وقد أوضحت ذلك في التنكيل \/ ثم ذكر أبو رية ص321-322 كلاما للعقيلي والمقبلي نشأ في بيئة اعتزالية المعتقد هادوية الفقه شيعية تشيعا مختلفا يلفظ في أناس ويخلف في آخرين فحاول التحرير فنحج تقريبا في الفقة وقارب التوسط في التشيع أما الاعتزال فلم يكد يتخلص إلا من تكفير أهل السنة مطلقا وكلامه هنا يدور حول قضايا الاعتزال: كالقدر ونفي رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة والقول بخلق القرآن والدفاع عن عمرو بن عبيد أحد قدماء المعتزلة وهذه المسائل معروفة مدروسة والمقبلي لم يسير غورها ولا حقق ما كان عليه الأمر في عهد الني صلى الله عليه وسلم وأصحابه وا لتابعين بإحسان فلذلك أخذ يلوم أحمد وينسبه إلى الافراط في التشدد ولعله لو علم أحمد بالنسبة إلى التسامح وذكر ص315 ما روى عن أحمد في شأن ابن علية ومحمد بن هارون والإمام أحمد وإن رجا المغفرة للأمين فلم يزد في ابن علية على إنكار قوله تنقيرا للناس عن الباطل واستمر أحمد على الرواية عن ابن علية والاحتجاج به والثناء عليه بالثبت وذكر ص316 مسألة الرؤية فخلط بين رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء وهي التي أنكرتها عائشة ومن معها وبين الرؤية في الآخرة(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2216",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أيضا: لكن المحدثون لم يعرفوا مقدار الخطأ في الكلام لأنه غير صنعتهم اقول: بل أنت لم تعرف مقدار الخطأ في العقيدة الإسلامية الحقة ولا عرفت غور القضايا المخالفة لها وقال ص317 وقال يحيى بن معين في عتبة بن سعيد بن العاص بن أمية: ثقة وهوجليس الحجاج.... بل روى له البخاري ومسلم أقول: إنما هو عتبة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية له عند البخاري خبر واحد ذكره في الجهاد والمغازي مع روايته من طريق غيره راجع فتح الباري 30:6و 376:7 وعند مسلم خبر واحد جاء ذكره في قصة العرنيين وقد أخرجها أيضا من رواية غيرهما. هذا جميع ما لعتبسة في الصحيحين كما يعلم من ترجمته في كتاب الجمع بين رجال الصحيحين ومعنى هذا أنهما لم يحتجا به ولا أحدهما فأما الذين وثقوه فإنهم تتبعوا أحاديثه فوجدوها معروفة من رواية غيره من الثقات ن ولم يثت عليه جرح بين. أما مجالسته للحجاج \/ فليست بجرح بين إذ قد يجالسه ولا يشركه في ظلمه بل يحرص على رد ظلمه ما استطاع ويرى أن استمراره على ذلك أنفع للدين وللمسلمين من مباينته له وقد كان نبي الله يوسف عاملا للمشركين بمصر والملك فيهم ولم يكن يستطيع أن يحكم بخلاف دينهم بدليل قول الله عز وجل (ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك) وإنما كان عليه السلام يعينهم ما ليس بكفر ولا محرم عليه فإذا جاء ما هو كفر أو محرم ولم يمكنه أن يصرفه تركه لهم وقد أنذرهم بلطف وأذن الله تعالى أن يبقى معهم لما علم في ذلك من المصلحة قال: وروى البخاري لمروان بن الحكم(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2217",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: اعتبر البخاري أحاديث مروان فوجدها مستقيمة معروفة لها متابعات وشواهد ووجد أن أهل عصر مروان كانوا يثقون بصدقة في الحديث حتى ر وى عن سهل بن سعد الساعدي وهو صحابي وروى عنه زين العابدين على بن الحسين بن علي بن أبي طالب. بقى عدالته في سيرته فلعل البخاري لم يثبت عنده ما يقطع بأن مروان ارتكب ما يخل بها غير متأول وعلى كل حال فلا وجه للتشنيع إذ ليست المفسدة في الرواية عمن تذم حاله في الصحيح ما دام المروي ثابتا من طريق غيره ألا ترى أنه لو وقع في سند إلى بعض ثقات التابعين أنه سمع يهوديا يقول لعلي بن أبي طالب سمعت نبيكم يقول كيت وكيت. فقال علي: وأنا سمعته يقول ذلك: لصح إثبات هذا الخبر في الصحيح وإن كان فيه صورة الرواية عن يهودي فما بالك بمروان مع أن روايته لا تخلوا من تقوية لرواية غيره لأنه على كل حال مسلم قد عرف تحرية الصدق في الحديث وذكر ص318 بعض ما نسب إلى بعض الصحابة ثم قال وما لا يحصى سكت عنه رعاية الحق النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يلجئ إليه ملجئ ديني فيجب ذكره ومن الملجئات ترتب شيء من الدين على مروان والوليد [بن عقبة] وغيرهما فإنهما أعظم خيانة لدين الله ...  أقول: أما الوليد فقد تقدم ص198 أنه لم يرو شيئا وإنما روى عنه مجهول خبرا لو صح لما دل إلا على صدقه وأما مروان فمن تتبع أحاديثه الثابتة عنه علم أن البخاري لم يبن شيئا من الدين على رواية تفرد بها لفظا ومعنى وأما غيرها فراجع ص197 وقال ص320 وأعجب من هذا أن في رجالها من لم يثبت تعديلها.. وذكر حفص بن بغيل (1) ومالك بن الخير الزبادي (2) وكلاما للذهبي في ترجمتيها  (1) في كتاب أبي رية نفيل ! (2) في كتاب أبي رية بجير الرمادي!(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2218",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد رده الحافظ ابن حجر في ترجمة مالك بن الخير من لسان \/ الميزان وفي مواضع آخر وحفص ومالك ليسا ولا أحدهما في الصحيحين ولا أحدهما ولا فيهما ولا في أحدهما من هو مثل حفص ومالك فإن وجد من هو قريب من ذلك فنادرا في المتابعات ونحوها كما بينه ابن حجر على أنه لو فرض أن البخاري احتج في الصحيح بمن لم يوثقه غيره فاحتجاجه به في الصحيح توثيق وزيادة وذكر بعد ذلك في المتن والحاشية كلاما قد تقدم بيان الحق فيه ولله الحمد ثم ذكر ص324-327 كلاما للدكتور طه حسين ذكره في معرض الرد على الذين يكذبون غالب ما روى من الأحداث في زمن عثمان ويقولون إنه على كل حال لم يرد إلى الخير ولم يكن يريد ولا يمكن أن يريد إلا الخير ويرون في سائر الصحابة أنهم يخطئون ويصيبون ولكنهم يجتهدون دائما ويسرعون إلى الخير دائما فلا يمكن أن يتورطوا في الكبائر ولا أن يحدثوا إلا هذه الصغائر التي يغفرها الله المحسنين من عباده أقول: أما أهل العلم من أهل السنة فلا يقولون في عثمان ولا في غيره من آحاد الصحابة إنه معصوم مطلقا أو من الكبائر وإنما يقولون في المبشرين بالجنة: إنه لا يمكن أن يقع منهم ما يحول بينهم وبين ما بشروا به وإن الصحابي الذي سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعرف بنفاق في عهده ولا ارتد بعد موته لا يكذب عليه صلى الله عليه وسلم متعمدا وقد تقدم بيان ذلك ولا يظن به أن يرتكب كبيرة غير متأول ويصر عليها والعارف المنصف لا يستطيع أن يجحد أن هذا الحال كانت هي الغالبة فيهم فالواجب الحمل عليها ما دام ذلك محتملا وعلماء السنة يجدون الاحتمال قائما في كل ما نقل نقلا ثابتا نعم قد يبعد في بعض القضايا ولكنهم يرونه مع بعده أقرب من ضده وذلك مبسوط في كتبهم قال ص325 ونحن لا نغلو في تقديس الناس إلى هذا الحد البعيد أقول:(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2219",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلماء السنة كما رأيت لا يبلغون هذا الحد وإن كانوا يعلمون أن حال الصحاب لا تقاس بحال غيرهم قال: ولا نرى في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مالم يكونوا يرون في أنفسهم أقول: المدار على الحجة فإذا ثبت عندنا أن أحدهم كان يرى في صاحبه أمرا فليس لنا أن نوافقه إذا لم نعلم له حجة فكيف إذا ماقامت الحجة على خلافه وأوضح من ذلك أنه ليس لنا أن نتهم غير صاحبه بمثل تلك التهمة ما دام لا حجة لنا على ذلك. فأما الاستدلال على الإمكان فعلماء السنة لم يتفوا الإمكان إلا فيما قام عليه دليل شرعي كالتبشير بالجنة. والدليل الشرعي لا يعارضه ما دونه \/ قال وهم تقاذفوا التهم الخطيرة وكان منهم فريق تراموا بالكفر والفسوق فقد روى أن عمار بن ياسر ...  أقول: أما الترامي بالفسوق بمعنى ارتكاب بعض الكبائر فقد كان بعض ذلك وعلم حكمه مما مر وأما الترامي بالكفر فلم يثبت بل الثابت خلافه وما ذكر أنه ما روى عن عمار وابن مسعود لم يثبت وعلى فرض أنه ثبت عن بعضهم كلمة يظهر منها ذاك لامعنى فهي فلتة لسان عندثورة غضب لا يجوز أخذها على ظاهرها لشذوذها ونفي جمهور الصحابة لما يزعمه ظاهرها فكيف وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تبشير عثمان بالشهادة والجنة ثم قال ص326 الذين رووا أخبار هذه الفتن هم أنفسهم الذين رووا أخبار الفتح وأخبار المغازي وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء فما ينبغي أن نصدقهم حين يروون ما يروقنا وأن نكذبهم حين يروون ما لا يعجبنا ... وما ينبغي كذلك أن نصدق كل ما يروي أو نكذب كل ما يروي وإنما الرواة أنفسهم ناس من الناس يجوز عليهم الخطأ والصواب ويجوز عليهم الصدق والكذب والقدماء أنفسهم قد عرفوا ذلك وتهيئوا له ووضعوا قواعد.. فليس علينا بأس من أن(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2220",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسلك الطريق التي سلكوها وأن نضيف إلى القواعد التي عرفوها ما عرف المحدثون من القواعد الجديدة ...  أقول: الرواة كما وصف ولكن لا يجهل عاقل أن أحوالهم مختلفة: فمنهم المغفل المتساهل الذي يبني على التوهم فيكثر غلطه ومنهم الضابط المتقن المثبت الذي يندر جدا أو يخطئ وليس كل ما يصلح مستندا للتوقف عن خبر الأول أو رده يصلح لمثل ذلك في خبر الثاني. فأما الصدق وتعمد الكذب ولا سيما في الحديث النبوي فالأمر فيها أعظم وللكذب دواع وموانع والناس متفاوتون جدا في الانقياد للدواعي أو الموانع فإني أعرف من الأغنياء الوجهاء من يساوم بالسلمة الخفيفة فيقول له الدكاني: ثنمها ثلاثة قروش فيقول كاذبا: إن صاحب ذلك الدكان يبيعها بقرشين يكذب هذه الكذبة طبعا في أن يغر الدكان فيعط يه إياها بقرشين مع علمه أن كذبه قد ينكشف عن قريب بل إذا نجح فأخذها بقرشين قد يذهب فيخبر بالقصة متمدحا بكذبه وأعرف من المقلين من لا تسمح له نفسه بمثل هذا الكذب ولو ظن أنه يتحصل به على مقدار كبير فأما الحديث النبوي فالأمر فيه أشد والمتدينون من الكذب فيه أبعد أبعد فإن قيل: قد ذكر أهل الحديث أن جماعة صالحين كانوا يكذبون في الحديث عمدا في المواعظ ونحوها \/ وذكروا في الهيثم بن عدي  وهو ممن يكذبون  أنه كان يقوم عامة الليل يصلي فإذا أصبح جلس يكذب قلت: أما صالح يتعمد الكذب فلا يكون إلا شديد الجهل بالدين ومثل هذا نادر لا يسوغ أن يقاس به من عرف بالدين والعلم والصدق ولو ساغ هذا لساغ أن يتهم كل إنسان بكل نقيصة عرفت لغيره ولو عرف بأنه من أبعد الناس عنها فأما الهيثم بن عدي فتلك الحكاية إنما حكاها عباس الدوري قال حدثنا(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2221",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض أصحابنا قال: قالت جارية بن الهيثم بن عدي: كان مولاي ...  والجارية لا يعرف حالها والمخبر عنها لا يدري من هو وما حاله وإنما استندوا في تكذيب على أنها نادرة مستطرفة لأن مثل هذا نادر كما مر وإنما استندوا في تكذيب الهيثم إلى دلائل ثابتة. هذا وعلماء السنة لا يستندرون في التصديق والتكذيب إلى أن ذاك يروقهم هذا لا يعجبهم ولكنهم ينظرون إلى الرواة فمن كان من أهل الصدق والأمانة والثقة لا يكذبونه غير أنهم إذا قام الدليل على خطئه خطأوه سواء كاذن ذلك فيما يسوءهم أم فيما يعجبهم وأما من كان كذابا أو متهما أو مغفلا أو مجهولا أو نحو ذلك فإنهم لا يحتجون بروايته. ومن هؤلاء جماعة كثير قد رووا عنهم في كتب التفسير وكثير من كتب الحديث والسير والمناقب والفضائل والتاريخ والأدب وليست روايتهم عنهم تصديقا لهم وإنما هي على سبيل التقييد والاعتبار فإذا جاء دور النقد جروا على ما عرفوه فما ثبت عما رواه هؤلاء برواية غيرهم منأهل الصدق قبلوه وما لم يثبت فإن كان مما يقرب وقوعه لم يرو بذكره بأسا وإن لم يكن حجة وإن كان مما يستبعد أنكروه فإن اشتد البعد كذبوه وهذا التفصيل هو الحق المعقول ومعلوم أن الكذوب قد يصدق فإذا صدقناه حيث عرفنا صدقه واستأنسنا بخبره حيث يقرب صدقه لم يكن علينا  بل إن لم يكن لنا - أن نصدقه حيث لم يتبين لنا صدقه فكيف إذا تبين لنا كذبه أما القواعد النظرية قديمها وحديثها فحقها أن تضاف- كما أشار إليه الدكتور  إلى القواعد السندية بعد داسة الناقد لهذه دراسة وافية وإيفائها حقها. فأما الأثبات أو الاستدلال به على صدق الحكايات الواهية فضرره أكثر من نفسه كثيرا ما يبلغنا حدوث حادثة في عصرنا هذا فترى صحتها لأننا نرى أن الأسباب تستدعيها وتكاد توجب وقوعها ثم يتبين أنها لم تقع وتبلغنا واقعة فترتاب فيها(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2222",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونكاد نجزم تكذيبها ثم تبين أنها وقعت\/ فإن قيل: إنما ذلك لخطئنا في اعتقاد أن هذا سبب أو مانع أو في تقدير قوته أو لجهلنا بأسباب وموانع أخرى أقوى مما عرفناه قلت: فإذا كان هذا جهلنا بزماننا ومكاننا وبيئتنا فكيف بما مضى عليه بضعة عشر قرنا ومما يجب التنبيه له أنه قد يثبت من جهة السند نص يستنكره بعض النقاد وحق مثل هذا أن لا يبادر إلى رده بل يمعن النظر في أمرين: الأول معنى النص فقد يكون المراد منه معنى غير الذي استنكر الثاني سبب الاستنكار فكثيرا ما يجئ الخلل من قبله وقد تقضي القرآن وقوع أمر سكت عنه الروايات الصحيحة وترد رواية واهبة السند فيها ما يؤدي ذاك الأمر في الجملة فيبادر الناقد إلى تثبيتها وفي هذا ما فيه ألا ترى أنه قد يجيئك شخص ضربه آخر فنسأله: لم ضربك فيقول: بلا سبب فترتاب في صدقه فإذا جاء خصمة فقال إنما ضرته لأنه سبني سبا شنيعا قال كيت وكيت ظننت أنه صادق في الجملة أي أنه قد كان سب ولكنه قد يكون دون ما ذكره الضارب بكثير فالصواب أن نذكر الرواية وأنها واهية السند ثم يقال: ولكن القرآن تقتضي أنه قد كان شيء من ذاك القبيل هذا هو مقتضي التحقيق والأمانة ثم قال أبو رية ص 328 طالب الحديث بغير فقه ...  أقول: قال أبو رية ص46 وروى البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكبير أصاب أرضا منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصاب بها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2223",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا طبق هذا الحديث على أهل الحديث فثقاتهم كل هم داخلون في الفرقتين الأوليين المحمودتين راجع فتح الباري 161:1 وفي حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند الترمذي وغيره نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه . فشمل الدعاء كما ترى من حفظ وبلغ وإن لم يكن فقيها وذكر عن الثوري لو كان الحديث خيرا لذهب كما ذهب الخير أقول: لم يقصد نفي الخير عن هذا الحديث نفسه كيف والقرآن خير كله ولم يذهب ولا عن طلب الحديث جملة \/ فإن المتواتر المعلوم قطعا عن الثوري خلاف ذلك وإنما قصد أن كثيرا من الناس يطلبون الحديث لغير وجه الله وذلك أنه رأى أن الرغبة في الخير لمحض لم تزل تقل كانت في الصحابة أكثر منها في التابعين وفي كبار التابعين أكثر منها في صغارهم وهلم جرا وفي جانب ذلك يعني أن كثيرا ممن يطلب الحديث يطلبه ليذكر ويشتهر ويقصده الناس ويجتمعوا حوله ويعظموه. وأقول: إن العليم الخبير أحكام الحاكمين كما شرع الجهاد في سبيله لإظهار دينه ومع ذلك يسر ما يرغب فيه من جهة الدنيا فكذلك شرع حفظ السنة وتبليغها ومع ذلك يسر ما يرغب في ذلك من جهة الدنيا لأنه كما يحصل بالجهاد عن الإسلام وإن قل ثواب بعض المجاهدين فكذلك يحصل بطلب الحديث وحفظ وحفظ االدين ونشره وإن قل أجر بعض الطالبين وذكر أبو رية ص330 كلمات لبعض المحدثين في ذم أهل الحديث يعنون طلابه التقطها من كتاب العلم لابن عبد البر وقد قال ابن عبد البر هناك 125:2 وهذا كلام خرج على ضجر وفيه لأهل العلم نظر وإيضاح ذلك أن الرغبة في طلب الحديث كانت في القرون الأوى شديدة وكان إذا اشتهر شيخ ثقة معمر مكثر(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2224",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الحديث قصده الطلاب من آفاق الدنيا منهم من يسافر الشهر والشهرين وأكثر ليدرك ذاك الشيخ وأكثر هؤلاء الطلاب شبان ومنهم من لا سعة له من المال إنما يستطيع أن يكون معه من النفقة قدر محدود يتقوت منه حتى يرجع أو يلقى تاجرا من أهل بلده يأخذه منه الشيء وكان منهم من كل نفقته جراب يجعله فيه خبز جاف يتقوت كل يوم منه كسرة يبلها بالماء يجتزئ بهان ولهم في ذلك قصص عجيبة فكان يحتمع لدى الشيخ جماعة من هؤلاء كلهم حريص على السماع منه وعل الاستكثار ما أمكنه في أقل وقت إذ لا يمكنه إطالة البقاء هناك لقة ما يبده من النفقة ولأنه يخارف أن يموت الشيخ قبل أن يستكثر من السماع منه ولأنه قد يكون شيوخ آخرون في بلدان أخرى يريد أن يدركهم ويأخذ عنهم فكان هؤلاء الشباب يتكاثرون على الشيخ ويلحون عليه ويبرونه فيتعب ويضيق بهم ذراعا وهو إنسان له حاجات وأوقات يجب أن يسترح فيها وهم لا يدعونه ومع ذلك فكثير منهم لا يرضون أن يأخذوا من الشيخ سلاما بسلام بل يريدون اختباره ليتبين له أضابط أم لا. فيوردون عليه بعض الأسئلة التي هي مظنة الغلط ويناقشونه في \/ بعض الأحاديث ويطالبونه بأن يبرز أصل سماعه وإذا عثروا للشيخ على خطأ أو سقط أو استنكروا شيئا من حاله خرجوا يتناقلون ذلك بقصد النصيحة فكان بعض أولئك الشيوخ إذا أحل عليه الطلبة وضاف بهم ذرعا أطلق تلك الكلمات أنتم سخة عين ولو أدركنا وإياكم عمر بن الخطاب لأوجعنا ضربا ما رأيت علما أشرف ولا أهلا أسخف من أهل الحديث. صرت اليوم ليس شيء أبغض إلى من أن أرى واحدا منهم. إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون. لأنا أشد خوفا منهم من الفساق لأنهم يبحثون عن خطاه وزلله ويشيعون ذلك والغريب أن أولئك الطلاب لم يكونوا يدعون هذه الكلمات تذهب بل يكتبونها ويروونها فيما يروون فيذكر من يريد عتاب الطلاب وتأديبهم(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2225",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كابن عبد البر ويهتبلها أبو رية ليعيب بها الحديث وأهله جملة فأما قول الثوري أنا في هذا الحديث منذ ستين سنة وودت أني خرجت منه كفافا لا علي ولا لي فهذا كلام المؤمن الشديد الخشية تتضاءل عنده حسناته الكثيرة العظيمة ويتعاظم في نظره ما يخشى أن يكون عرض له من تقصير أو خالطه من عجب وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نحو هذا فيما كان له بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من عمل وإنما كان عمله ذلك جهادا في سبيل الله وإعلاه دينه وتمكين قواعده وإقامة العدل التام وغير ذلك من الأعمال الفاضلة وقد كان فيها كلها أبعد الناس عن حفظ النفس بل كان يبلغ في هضم نفسه وأهل بيته وكل عارف بالإيمان وشأنه يعرف لكلمة عمر حقها ولكن الرافضة عكسوا الوضع وقفاهم أبو رية في كلمة الثوري وما يشبهها ! وعلق أبو رية عل كلمة لو أدركنا وإياكم عمر بن الخطاب الخ ما تقدم تقنيده في مواضع خاتمة أبي رية قال ص331: خاتمة ...  ذكر عبارات لابن خلدون تتلخص في أمور: الأول ذكر من الدواعي إلى الكذب التشيع للمذاهب والتزلف إلى ذوى المراتب. فأقول قد عرف المحدثون هذا وعدة أسباب أخرى أشاروا إليها في البواعث على الوضع وإنما الفرق بينهم وبين بعض من يتعاطى النقد في عصرنا أن المحدثين علموا أن هذين الداعيين مثلا لا يدعوان إلى الكذب لأنه كذب وإنما يدعو الأول إلى ما ذكره ما يؤيد المذهب والثاني إلى ذكر ما يرضي ذا المرتبة \/ وإن كلا من التأييد والإرضاء ليس وقفا على الكذب بل يمكن أن يقع بما هو صدق إذن فالخبر بما يؤيد مذهبه أو يرضي رئيسه يجوز مع تصرف النظر عن الأمور الأخرى أن يكون صادقا(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2226",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأن يكون كاذبا فالحكم بأحدهما لوجود الداعي غير سائغ بل يجب النظر في الأمور الأخرى ومنها الموانع فإذا وجدوا داع ومانع وانحصر النظر فيهما تعين الأخذ بالأقوى وكل من الدواعي والموانع تفاوت قوته في الأفراد تفاوتا عظيما فلابد من مراعاة ذلك ومت تدبر هذا علم أن الحق لا ريب فيه وأنه يرى شواهده في نفسه وفي من حواليه وعلم أن ما يملكه بعض متعاطي النقد من أهل العصر في اتهام أما أئمة الحديث فقد عرفوا الرواة وخبروهم وعرفوا أحوالهم وأخبارهم واعتبروا مروياتهم كما تقدم في مواضع منها ص55و 62 فمن وثقه المتثبتون منهم فمحاولة بعض العصريين اتهامه لأنه كان - مثلا يتشيع أو يخالط بني أمية أو نحو ذلك لغو لا يرتضيه العارف البتة هذا حكم بقية علماء السنة لهم وعليهم ألا ترى أن مسلما صحح حديث أبي معاوية عن الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال قال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلى أن يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلامنافق ولا أعلم أحدا طعن فيه مع ان عدي بن ثابت معروف بالتشيع بل وصفه بعضهم بالغلو فيه وكان إمام مسجد الشيخة وقاضهم والبخاري إن لم يخرج هذا الحديث فقد احتج بعدي بن ثابت في عدة أحاديث ولو كان يتهمه بكذب ما في الرواية لما احتج به البتة الأمر الثاني ذكر مر من أسباب الكذب خطأ أن يخطئ الخبر في معرفة حقيقة ما عاين أو سمع وينقل الخبر بحسب ما اعتقد أقول: قد عرف المحدثون هذا ولذلك شرطوا في الراوي أن يكون ضابطا متثبتا عارفا بمعاني الكلام إذا روى بالمعنى ويختبرون حاله في ذلك باعتبار حديثه كما تقدم ص55و62 وغيرهما الأمر الثالث ذكر من أسباب تلقي الراوي الصدوق خبر الكاذب ونقله له حسن الظن بالمخبر وموافقة الخبر لرغبة الراوي وضعف تمحيصه. أقول:(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2227",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا قد عرفه أئمة الحديث ولذلك لم يعدوا رواية الثقة لخبر عن رجل تصحيحا ولا توثيقا \/ الأمر الرابع ذكر أن الحكم بصحة الخبر لا ينبغي أن يكتفي فيه بثقة الراوي بل ينبغي أن يتقدم ذلك النظر في طبيعة الخبر وعرضه على أصول العادة وقواعد السياسة وطبيعة العمران والأحوال في الاجتماع الإنساني ويقاس الغائب على الشاهد فإذا عرف أنه ممكن نظر في حال الرواة قال أما إذا كان مستحيلا فلا فائدة للنظر في التعديل والتجريح أقول: وهذا قد عرفه الأئمة وقدروا كل شيء من هذا قدره. راجع ص 191 وقال ص334 عن ابن خلدون فأبو حنيفة رضي الله عنه يقال بلغت روايته إلى سبعة عشر حديثا أقول هذه مجازفة قبيحة وتفريط شائن أفما كان ابن خلدون يجد عالما يسأله الأحاديث المروية عن أبي حنيفة تعد بالمئات ومع ذلك لم يرو عنه إلا بعض ما عنده لأنه لم يتصد سماع الحديث. راجع ص34 قال ومالك رحمه الله إنما صح عنده ما في كتب الموطأ أقول وهذه مجازفة أخرى لم يقصد مالك أن يجمع حديثه كله ولا الصحيح عنه في الموطأ إنما ذكر في الموطأ ما رأى حاجة جمهور الناس داعية إليه قال: وغايتها ثلثمائة حديث أو نحوها أقول: هذه مجازفة ثالثة انظر كتاب أبي رية ص271 حيث ذكر عن الأبهري أنها ستمائة فأما ما ذكره هناك أن الموطأ كان عشرة آلاف حديث فلم يزل مالك ينقص منه فقد فنده ابن حزم في أحكامه 137:2 وقال أيضا إن الصحابة لم يكونوا كلهم أهل فتيا ولا كان الذين(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2228",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يؤخذ عن جميعهم (1)  . أقول: قال الإمام الشافعي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم ممن له أن يقول في العلم راجع ما تقدم ص42 ثم قال أبو رية ص334-338 أعظم كت رزى به الإسلام. قال الأستاذ الإمام محمد عبده ...  فذكر أمورا قد تقدم النظر فيها وذكر ص336 قول يحيى القطان ما رأيت الصا لحين في شيء أكذب منهم في الحديث ففسر الصالحين بالمرائين والمعروف عند أهل الحديث أنهم أناس استغرقوا في العبادة والتقشف وغفلوا عن ضبط الحديث فصاروا يحدثون على التوهم كأبان بن أبي عياش ويزيد بن أبان الرقاشي وصالح المري وغيرهم وفي آخر ص337 أما الأخبار الآحاد فإنما يجب الإيمان بما ورد فيها على من بلغته وصدق بصحة روايتها أقول: ومن لم يصدق فمدار الحكم فيه على المانع له من التصديق فمن الموانع ما لا يمنع إلا الزائع وراجع ص56 \/ وقال ص338 هل كله من وثقه جمهور المتقدمين يكون ثقة  وذكر في هذه الصفحة إلى ص 344 كلمات لصاحب المنار منها كلام في كعب الأحبار ووهب بن منبه وقد تقدم النظر في ذلك ص67-70 وغيرها ومنها في نقد المتون ومن تعرض له منهم كالإمام أحمد والبخاري لم يوفه حقه كما تراه فيما يورده الحافظ ابن حجر في التعارض بين الروايات الصحيحة له ولغيره أقول من أنعم النظر في الرواة والمرويات ومساعي أئمة الحديث في الجمع والتنقيب والبحث والتخليص والتمحيص عرف كيف يثني عليهم وأبقى الله من  (1) علق أبو رية على هذا قوله من أجل ذلك لم يأخذ أبو حنيفة بما جاء من أبي هريرة وأنس بن مالك وسمرة ...  وقد تقدم إبطال هذا ص126(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2229",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعدهم ما يتم به الابتلاء وتنال به الدرجات العلى ويمتاز هؤلاء عن هؤلاء وقد أسلفت ص 161و 188 أن الاستشكال لا يستلزم البطلان. بدليل استشكال كثير من الناس كثيرا من آيات القرآن وذكرت في ص172 أن الخلل في ظن البطلان أكثر جدا من الخلل في الأحاديث التي يصححها الأئمة المتثبتون قال ومنه ما كان يتعذر عليهم العلم بموافقته أو مخالفته للواقع الظاهر حديث أبي ذر عند الشيخين وغيرهما أين تكون الشمس بعد غروبها فقد كان المتبادر منه للمتقدمين أن الشمس تغيب عن الأرض كلها وينقطع نورها عنها مدة الليل إذ تكون تحت العرش تنتظر الإذن لها بالطلوع ثانية أقول: للحديث روايات: إحداها رواية وكيع عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى (والشمس تجري لمستقر لها) قال مستقرها تحت العرش أخرجاه في الصحيح الثانية في الصحيحين أيضا من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهمي التيمي عن أبيه عن أبي ذر قال دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فلما غابت الشمس قال: يا أبا ذر هل تدري أين تذهب هذه قال: قلت الله ورسوله أعلم. قال: فإنها تذهب فتستأذن في السجود فيؤذن لها. وكأنها قد قيل لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من غروبها قال: ثم قرأ في قراءة عبد الله: وذلك مستقر لها لا أدري من القارئ ولعله إبراهيم التيمي. وظاهر اختلاف سياق الروايتين أنهما حديثان كل منها مستقل عن الآخر وليس في المرفوع عن هاتين الروايتين ذكر أنها حين تغرب تكون تحت العرش أو في مستقرها وهناك رواية البخاري عن الفرباني عن الثوري عن الأعمش بنحو رواية أبي معاوية إلا أنه قال تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن.. ونحوه بزيادة في رواية لمسلم من وجه آخر عن إبراهيم التيمي وقال حتى تنتهي إلى(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2230",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ...  فقد يقال لعل أصل الثابت \/ عن أبي ذر الحديثان الأولان ولكن إ براهيم التيمي ظن اتفاق معناها فجمع بينهما في الرواية الثالثة وقد يقال: بل هو حديث واحد اختصره وكيع على وجه وأبو معاوية على آخر والله أعلم هذا وجرى الشمس هو والله أعلم هذا الذي يحسه الناس فإنه على كل حال هو الذي تطلق عليه العرب (جرى الشمس) تدبر وبحسب ذلك يفهم الحديث. وقال الله تبارك وتعالى (18:22 ألم تر أن الله يسجد له من في السموات والأرض والشجر والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس) ومهما يكن هذا السجود فإنه يدل على الانقياد التام والشمس منقادة لأمر ربها بهذا وانحطاطها في رأي العين إلى أسفل أجدر بأن يسمى سجودا والمأمور يعمل إذا انقاه وشأنه الانقياد دائما فشأنه عند توقع أن يؤمر بتركه أن يستأذن فأما طلوعها آخر الزمان من مغربها فرأيت لبعض العصريين كلاما سأذكره لينظر فيه: ذكر أنه يحتمل أن يحدث الله عز وجل ما يعوق هذه الحركة المحسوسة الدائرة بين الشمس والأرض فتبطئ تدريجا كما يشعر به ماجاء في بعض الأخبار أن الأيام تطول آخر الزمان حتى تصل إلى درجة استقرار ويكون عروض هذا الاستقرار بعد غروبها من هذا الوجه من مغربهم. قال: وذاك الموضوع الذي سوف تستقر فيه معين بالنسية إلى موضعها من الأرض فيصح أن يكون هو المستقر. قال وكان الظاهر والله أعلم أن يقال تحت الأرض أي بالنظر إلى أهل الوجه. لكنه عدل إلى تحت العرش لأوجه: منها كراهية إثارة ما يستغربه العرب حينئذ من هيأة الخلق مما يؤدي إلى شك وتساؤل واستغال(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2231",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأفكار بما ليس من مهمات الدين التي بعث لها الرسل وقد ذكر بعضهم نحو هذا في قوله تعالى (ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) . ومنها أنه إن كان تحت الأرض عند أهل هذا الوجه فهو فوقها عند غيرهم أما العرش فذاك الموضع والعالم كله تحته راجع الرسالة العرشية لشيخ الإسلام ابن تيمية ومنها أنه لما ذكر أنه موضع سجودها كانت نسبة السجود إلى كونه تحت العرش أولى أقول: فلم يلزم مما في الرواية الثالثة من الزيادة غيبوبة الشمس عن الأرض كلها ولا استقرارها عن الحركة \/ كل يوم بذاك الموضع الذي كتب عليها أن تستقر فيه متى شاء ربها سبحانه بحث مع صاحب المنار قال ص339  ... بعد العلم القطعي لا مندوحة لنا عن أحد أمرين إما الطعن في سند الحديث وإن صححوه لأن رواية ما يخالف القطعي من علامات الوضع عند المحدثين أنفسهم. وأقرب تصوير للطعن فيما اشتهر رواية بالصدق والضبط أن يكون الصحابي أو التابعي منهم سمعه من مثل كعب الأحبار. ونحن نعلم أن أبا هريرة روى عنه كعب الأحبار وكان يصدقه ونرى الكثير من أحاديثه عنعنة لم يصرح بسماعه من البي صلى الله عليه وسلم ومن القطعي أنه لم يسمع الكثير منها من لسانه صلى الله عليه وسلم لتأخر إسلامه فمن القريب أن يكون سمع بعضها من كعب الأحبار ومرسل الصحابي إنما يكون حجة إذا سمعه من صحابي مثله ومثل هذا يقال في ابن عباس وغيره ممن روى عن كعب الأحبار وكان يصدقه. وإما تأويل الحديث بأنه مروي بالمعنى وأن بعض رواته لم يفهم المراد منه فعبر بما فهمه ...  أقول: عليه في هذا مؤاخذات: الأولى أن الأمرين اللذين ذكر أنه لا مندوحة عنهما وهما الطعن والتأويل(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2232",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يتعينان بل بقي ثالث وهو التوقف ويتعين حيث لا يتهيأ للناقد تأويل مقبول ولا طعن مقبول الثانية أنه قدم الطعن على التأويل والواجب ما دام النظر في حديث ثابت في الصحيحين تقديم التأويل الثالثة قوله: إن مخالفة القطعي من علامات الوضع محله إذا تحققت المخالفة ولم يكن هناك احتمال للتأويل البتة الرابعة الطعن المعقول هو الذي يتحرى أضعف نقطة في السند فما باله عمد إلى أقوى من فيه وهو الصحابي وهو أبو ذر الغفاري وقد قال الني صلى الله عليه وسلم ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر ثبت من حديث أمير المؤمنين علي وعدد من الصحابة الخامسة أن أبا ذر لم ينقل عنه إصغار إلى كعب ولا إلى من هو مثل كعب بل جاء أن كعب قال في مجلس عثمان: ما أديت زكاته فليس بكنز. فضربه أبو ذر بعصاه. وقال: ما أنت وهذا يا ابن اليهودية أو كما قال. وفي المسند 162:5 عنه لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يتقلب في السماء طائر إلا ذكرنا منه علما وفي البخاري عنه أنه قال في زمان عثمان لا والله أسألهم دينا ولا أستفتيهم عن دين حين ألقى الله عز وجل افتراه يستغني عن إخوانه من جلة الصحابة هذا الاستغناء ثم يأخذ عن كعب أو نحوه \/ السادسة أن من سمع الصحابة من كعب لم يسمعوا منه إلا بعض ما يخبر به عن صحف أهل الكتاب ورواية أبي هريرة عن كعب قليلة وكلها من هذا القبيل وراجع ص68و 73 السابعة لم يذكر دليلا على دعواه أبا هريرة وابن عباس كانا يصدقان كعبا ولا أعلم أنا دليلا على ذلك أما إخبارهما عنه ببعض ما يخبر به عن صحف(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2233",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهل الكتاب فغايته أنهما كانا يميلان إلى عدم كذبه الثامنة أن الذي عرف للصحابة في قول أحدهم قال النبي صلى الله عليه وسلم ...  أنه قال لم يكن سماعا له من النبي صلى الله عليه وسلم فهو سماع له من صحابي آخر ثابت الصحبة كما تقدم ص115 وجميع ما ثبت عنهم جملة وتفصيلا مما فيه ذر إرسالهم إنما هو هذا أو الدليل الصريح الذي استدلوا به على أ أبا هريرة قد يرسل إنما هو حديثه في من أصبح جنبا فلا يصبح وقد بين أنه سمعه من صحابين فاضلين وهما أسامة بن زيد والفضل بن عباس مع أنه قلما كان يذكر الحديث بل كان الغالب من حاله أن يفتي ولا يذكر النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يعلم أحدا من الصحابة قال في حديث قال النبي صلى الله عليه وسلم ...  ثم بين أو ذكر مرة أخرى أو تبين بوجه من الوجوه أنه عند من تابعي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم. بل يعز جدا أخذ الصحابي عن تابعي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما توجد أمثلة يسيرة جدا لصغار الصحابة يسندونها على وجهها راجع ص 156-157 وكان الصحابي إذا قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ...  كان محتملا عند السامعين للوجهين كما مر فأما أن يكون إنما سمعه من تابعي عن صحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكن عندهم محتملا وإذ لم يكن محتملا فارتكاب الصحابي إياه كذب وق برأهم الله تعالى من الكذب وأبعد من ذلك أن يكون إ نما سمعه من تابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبعد وأبعد أن يكون التابعي مثل كعب التاسعة زعم- مع الأسف - أن هذا أقرب تصوير للطعن وهو كما ترى أبعد تصوير بل هو محض للباطل ولو احتجت إلى الطعن في سند الخبر لأريتك كيف يكون الطعن المعقول بشواهده من كلام الأئمة كابن المديني والبخاري وأبي حاتم وغيرهم فأن لهم عللا ليس كل منها قادحة حيث وقعت ولكنها تقح إذا وقعت في خبر تحقق أنه منكر وهذا من أسرار الفتن(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2234",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العاشرة أن هذا الطعن يترتب عليه من المفاسد مالا يعلمه إلا الله تعالى وهي المكيدة التي مرت الإشارة إليها ص 201 وإيضاحها قبل ذلك وكل من التأويل ولو مستكرها والوقف أسلم من هذا الطعن \/ ولو غير السيد رشيد رضا قاله لذكرت قصة المرأة التي اشتكى طفلها ولم تعلم ما شكواه غير أنها نظرت إلى يافوخه يصطرب كما هو شأن الأطفال فأخذت سكينا وبطت يافوخه كما يصنع بالدمل ... إلى آخر ما جرى الحادية عشر قوله في أبي هريرة من القطعي ... لتأخر إسلامه . قد تقدم رده ص156 الثانية عشر لا يخفى حال ما ذكره أخيرا وسماه تأويلا وذكر ص340 الحكايات عن كعب ووهب وقال لم يكن يحيى بن سين وأبو حاتم وابنه وأمثالهم يعرفون ما يصح من ذلك وما لا يصح لعدم اطلاعهم على تلك الكتب أقول: في هذا أمور. الأول أن الأئمة كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم وسنته فبذلك كانوا يعرفون حال كعب ووهب في ما نسباه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا وثقوها فمعنى ذلك أنهم عرفوا صدقهما في هذا الباب وهذا هو الذي يهم المسلمين. فأما ما حكياه عن صحف أهل الكتاب فليس بحجة سواء أصدقا فيها أم كذبا الثاني تقدم في فصل الاسرائيليات ص67-95 يعلم منه أن غالب ما ينسب إلى كعب لا يثبت عنه ومر ص91 أن في كتاب فضائل الشام سبع عشرة حكاية عن كعب لا تثبت عنه ولا واحدة منها. وعسى أن يكون حال وهب كذلك فمن أراد التحقيق فليتبع ما يثبت عنهما صريحا بالأسانيد الصحيحة ثم ليعرضه على كتب أهل الكتاب الموجودة كلها ويتدبر الأمر الثالث وهو ما تقدم ص69-72 من تتبع اليهود ما كان موجودا في العالم عن ظهور(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2235",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسلام وبعده إلى مدة من نسخ كتبهم في العالم كله وإتلافها لمخالفتها ما يرضونه من نسخ حديثه أبقوها مع ما عرف عنهم من استمرار التحريف عمدا وانقراض كثير من كتبهم البتة ثم ليحكم قال وإننا نرى بعض الأئمة المجتهدين قد تركوا الأخذ بكثير من الأحاديث الصحيحة ...  أقول: قد تقدم النظر في هذا ص 35و 178 وقال ص341 في حكايات كعب ووهب وما كان منها غير خرافة فقد تكون الشبهة فيه أكبر كالذي ذكره كعب من صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة أقول: قد مر الخبر ص 70-71 وأنه ثابت عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن التوراة ويروى عن عبد الله بن سلام بن كعب \/ فأما الشبهة التي أشار إليها فلا يكاد يوجد حق لا يمكن أن يحاول مبطل بناء شبهة عليها فمن التزم أن يتخلى عن كل ما يمكن بناء شبهة عليه أو شك أن يتخلى عن الحق كله وقال وإني لا أعتقد صحة سند حديث ولا قول عالم صحابي يخالف ظاهر القرآن وإن وثقوا رجاله قرب راو يوثق للاغترار بظاهر حاله وهي سيئ الباطن أقول: قد تقدم ص14 ما نقله أبو رية عن صاحب المنار قال النبي صلى الله عليه وسلم مبين القرآن بقوله وفعله ويدخل في البيان التفصيل والتخصيص والتقييد لكن لا يدخل فيه إبطال حكم من أحكامه أو نقص خبر من أخباره وأوضحت ذلك هناك فإن أراد هنا بقوله يخالف ظاهر القرآن ما لو صح لكان إبطالا أو نقصا فذاك فأما البيان بالتفصيل والتخصيص والتقييد ونحوها فإن يثبت بخبر الواحد بشرطه وأدلة خبر الواحد ومنها جريان العمل به في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وممن أهل العلم تشمل هذا ومنها ما هو نص فيه. راجع ص22و 45و 49.(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2236",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما يزيده وضوحا أن دلالة العموم ونحوه كثيرا ما تتخلف. وقد قيل: ما من عام إلا وقد خص. وذهب بعضهم إلى أنه خص شيء من العام سقطت دلالته على الباقي. وتخصيص العمومات ثابت في قضايا لا تحصى فاحتمال القضية له أبين وأوضح وأولى من احتمال لا يمكنك أن تثبته في واقعة واحدة وهو كذب راو وثقة الأئمة المتثبتون وصححوا حديثه محتجين به ولم يطعن فيه أحد منهم طعنا بينا. أما كعب ووهب فليسا من هذا الوجهين: الأول أنهما ليسا بهذه الدرجة راجع ص69-70 الثاني أنه لم يثبت ما نسبه إليهما من سوء الظن ثم قال أبو رية ص342 جل أحاديث الآحاد لم تكن مستفيضة في القرن الأول ونقل عبارة للسيد رشيد رضا في مقدمته لمغني ابن قدامة وقد تقدم النظر فيها ص15 وعبارة السيد رشيد جل الأحاديث التي يحتج بها أهل الحديث على أهل الرأي والقياسين من علماء الأمة ثم قال صاحب المنار فعلم بذلك أنها ليست من التشريع العام الذي جرى عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وليستب بما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الشاهد فيه الغائب ...  أقول: قد تقدم دفع هذا ص28-35 وراجع ص20-21 وص 52 \/ ثم حكى كلمات عمن ليس قوله حجة ولا ذكر حجة فأعرضت عنها ومنها ما عزاه إلى كتاب ليس عنده فليراجع ثم ذكر (ص347-348) آيات من القرآن وقد تقدم ما يتعلق بذلك ص 13 ثم ذكر (ص348) قول ابن حجر في الفتح في الكلام على حديث إيصاء النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن اقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأوهم ن ولأن فيه تبيان كل شيء إما بطريق النص أو بطريق الاستنباط فإذا تبع الناس(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2237",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم به كذا صنع أبو رية وآخر عبارة ابن حجر في الفتح (5:268) هكذا:  ... عملوا بكل ما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به لقوله تعالى (وما أتاكم الرسول فخذوه) الآية ...  وقال ص349 وعن أبي الدرداء مرفوعا: ما أحل الله في كتابه فهو حلال وماحرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عافية ...  أقول: هذا ما يرويه إسماعيل بن عياش وهو صدوق بن عاصم بن رجاء بن حيوة وهو صدوق بهم عن أبيه رجاء عن أبي الدرداء ورجاء لم يدرك أبا الدرداء فالخبر منقطع مع ما في سنده ولو صح لما كان فهي ما يخالف الحجج القطعية فقد حرم الله في كتابه معصية رسول الله والمخالفة عن أمره وأمر بأخذ ما آتى والانتهاء عما نهى. وراجع ص13 ثم ذكر مرسل ابن أبي مليكة وقول عمر وعندنا كتاب الله حسبنا وقد خله القرآن أقول: خلقه صلى الله عليه وسلم يشمل جميع أحواله وأفعاله وأقواله فرأت عائشة أنه لا يمكنها تفصيل ما تعلم من ذلك كله لذلك السائل وعلمت أنه يقرأ القرآن وفيه تفصيل كثير من الأخلاق التي كانت من خلق النبي صلى الله عليه وسلم وإجمال الباقي فاحالته عليه وقد عاد السائل فسألها عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أعماله فأخبرته. وفي ذلك وسائر أحاديث عائشة نفسها ذكر أشياء كثيرا جدا لا يفهمها الناس من نص القرآن وإنما هي من بيان له بما فيه التفصيل والتخصيص والتقييد ونحو ذلك ثم قال أبو رية وقال الأستاذ الإمام محمد عبده رضي الله عنه: إن المسلمين(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2238",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس لهم إمام في هذا العصر غير القرآن \/ أقول: هاأنتم تلقبون الشيخ محمد عبده نفسه بهذا اللقب نفسه (الإمام) وتقتدون به وتترضون ععنه كما يترضى عن الصحابة مع أنكم كثيرا ما تذكرون النبي صلى الله عليه وسلم فلا تصلون عليه وتسيئون القول فث الصحابة رضي الله عنهم وفي كتاب أبي رية كثيرا من ذلك - فكأنكم أردتم له أن تسلبوا أئمة الحق هذا اللقب وتخصوه به. أما القرآن فهو الإمام حقا وهو نفسه يثبت الإمامة للنبي صلى الله عليه وسلم ثم كل راسخ في العلم والدين مبلغ لأحكام الشرع فإنه إمام إلا أنه كالمبلغ لتكبيرات إمام الصلاة وإن بان وقوعه في مخالفة للإمام ابتعنا الإمام دونه وقال لا يمكن لهذه الأمة أن تقوم ما دام هذه الكتب فيها أقول: إن المراد جميع الكتب غير القرآن فالواقع أن فيها الحق والباطل وكثير من الحق الذي فيها إذا فات لا يعوض فأما الباطل فكما قيل: إن ذهب عير فعير في الرباط ومن عرف الحق واتبه فقد استقام ولا يضر بعد ذلك أن يعرف أضعاف أضعافه من الباطل وذكر ص350 أمورا قد تقدم النظر فيها ص 175-177وغيرها ثم قال  ... ومن عمل بالمتفق عليه كان مسلما ناجيا أقول تقدم تفنيد هذا وبيان ما وقع فيه من الغلط ص15 قال ص351 هذه هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعمل بها جمهور السلف هي محل اجتهاد(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2239",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أسانيدها ومتونها لأن ما صح منها يكون خاصا بصاحبه أقول: إن أراد بقوله صاحبه من عرف صحته بمعنى أنه ليس له إلزام غيره فسيأتي قريبا وإن أراد به الصحابي الذي ورد فيه فإنما يصح هذا حديث يثبت دليل على الخصوصية. وراجع ص28-35 قال ومن صح عنده شيء منها رواية ودلالة عمل به ولا تجعل تشريعا عامة تلزمه الأمة إلزاما تقليدا لمن أخذ به أقول: على من صح عنده أن يبين ذلك لغيره ويعذره إن خالفه ولم يتبين له عناده أو زبغة وإلا لزمه أمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الإمام أن يمنع من يتبين له خطأه في الإفتاء بذلك الخطأ ويمنع الناس من الأخذ بفتواه وفي سيرة عمر رضي الله عنه ما يبين هذا \/ ثم ذكر أشياء قد تقدم النظر فيها إلى أن قال وما كل مالم يصح سنده يكون متنه غير صحيح أقول: وجه ذلك أنه قد يثبت بسند آخر صحيح لكن لا يخفى أن هذا الاحتمال لا يفيد المتن شيئا من القوة غايته أن يقتضي التريث في الجزم بضعفه مطلقا حتى يبحث فلا يوجد له سند صحيح وذكر أشياء تقدم النظر فيها إلى أن قال ص352 ولم يظهر البخاري ولا غيره من كتب الحديث إلا بعد انقضاء خير القرون أقول: هذا مأخوذ من قدح بعض الملحدين في القرآن بأن المصاحف لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكما يقال لهذا: أليس المدار على المصاحف إنما الدار على ما فيها وقد ثبت أنه القرآن الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم فكذلك نقول هنا: الأحاديث التي في صحيح البخاري ثبت أنها كانت معروفة عند خير القرون وإنما رواها الثقات منهم وعنهم بل ثبتت الحجة الشرعية عن النبي صلى الله عليه وسلم(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2240",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال لم يقل أحد من سلف الأمة وأئمة الفقه إن معرفة الدين تتوقف على الإحاطة بجميع ما رواه المحدثون ولا بأكثرها أقول: لا ريب أن الأحاديث الضعيفة والواهية والمكذوبة لا تتوقف معرفة الدين على الوقوف عليها ومن الصحيحة ما يروى من عدة طرق قد تبلغ المئتين ويكفي لمعرفة الدين معرفة المتن من طريق صحيحة منها ومنها أحاديث يتفق العدد منها في المعنى أو فيما هو المقصود كأحاديث تحريم الربا وأحاديث التشهد ويكفي لمعرفة الدين معرفة واحد منها ومنها أحاديث يوجد في كتاب الله عز وجل ما يفيد معناها ويكفي لمعرفة الدين معرفة تلك الدلالة على القرآن وبعد هذا كله فمعرفة الدين ليست أمرا لا يزيد ولا ينقص وقد علمنا أن الشريعة لم توجب أن يكون كل مسلم عالما وإنما أوجبت على الأمة أن يكون فيها علماء بقدر الكفاية يرجع إليهم العامة في كل ما يعرض لهم ولم توجب على العالم أن يكون محيطا بالدين بل كما أن العامي يستكمل ما يحتاج إليه بسؤال العلماء. وراجع ص32-33 قال: قال البيضاوي في حديث لا وصية لوارث : والحديث من الآحاد وتلقي الأمة له بالقبول لا يلحقه بالمتواتر \/ أقول: هذا رأي البيضاوي فإذا خالفه غيره فالمدار على الحجة. وهكذا كل ما يحكيه أبو رية عن فلان وفلان ومن تدبر آيات المواريث علم أنها تفيد معنى هذا الحديث ثم ذكر قضايا قد تقدم النظر فيها إلى أن قال ص353 رب راو هو موثوق به عند عبد الرحمن بن مهدي ومجروح عند يحيى بن سعيد القطان(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2241",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبالعكس وهما إمامان عليها مدار النقد في النقل ومن عندهما يتلقى معظم شأن الحديث أقول: الغالب اتفاقهما والغالب فيما اختلفا فيه أن يستضعف يحيى رجلا فيترك الحديث عنه ويرى عبد الرحمن أن الرجل وإن كان فيه ضعف فليس بالشديد فيحدث عنه ويثنى عليه بما وافق حاله عنده وقد قال تلميذها ابن المديني إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدها وكان في يحيى تشدد والأئمة الذين جاءوا بعدهما لا يجمدون على قولهما بل يبحثون وينظرون ويجتهدون ويحكون بما بان لهم والعارف الخبير الممارس لا يتعذر عليه معرفة الراجح فيما اختلف فيه من قبله وعلى فرض أننا لم نعرف من حال راو إلا أن يحيى تركه وأن عبد الرحمن كان يحدث عنه فمقتضى ذلك أن صدوق يهم ويخطئ فلا يسقط ولا يحتج بما ينفرد به قال إن ما كان قطعي الدلالة في النصوص فهو الشرع العام الذي يجب على جميع المسلمين اتباعه عملا وقضاء وإن ما كان ظني الدلالة موكول إلى اجتهاد الأفراد في التعبدات والمحرمات وإلى أولى الأمر في الأحكام القضائية إن ما كانت دلالته على التحريم من النصوص ظنية غير قطعية لا يجعل تشريعا عاما تطالب به كل الأمة وإنما يعمل فيه كل أحد بإجتهاده فمن فهم منه الدلالة على تحريم شيء امتنع منه ومن لم يفهم منه ذلك جرى فيه على أصل الإباحة أقول: قد تقدم النظر في نظرية دين عام ودين خاص ص 9و 14-15و 28-34و 100 قريبا ص220-221 وكذلك حال الاجتهاد والمجتهد هذا والأدلة القطعية تبين أن الواجب على كل مسلم طاعة الله ورسوله(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2242",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما استطاع فيما ثبت بدليل قطعي المتن والدلالة أو ظنيهما أو قطعي أحدهما ظني الآخر وإن على \/ العامي العمل بما يعلمه من الشريعة قطعا أو ظنا والرجوع فيما يجهله إلى العلماء الموثوق بعلمهم ودينهم فإذا افتاه أحدهم بأمر لزمه العمل به سواء أكان قطعيا أو ظنيا فإن اختلف عالمان فقد قال الله تبارك وتعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) فعلى العامي أن يتحرى أقرب الأمرين إلى طاعة الله وطاعة رسوله وإذا علم الله تعالى حرصه على طاعته سبحانه فلابد أن يهيئ له من أمره رشدا وعلى كل مسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويتأكد ذلك على الرجل في أهله وعلى كل راع في رعيته وعلى كل من عرف حكما بدليل قطعي أو ظني أن يرشد من يراه من المسلمين يخالفه جهلا به وينكر على من يراه يعرض عنه على وجه منكر. وليس له الإنكار على من يعرض عنه على وجه معروف. والوجه المعروف هو ما يسمى اختلاف الاجتهاد أو اختلاف وجهة النظر مع اتحاد القصد في طاعة الله ورسوله أما القضاء فالغرض فيه أن يكون بما أنزل الله يقينا أو ظنا وذلك يشمل الأدلة الشرعية كلها فإذا كان القاضي مجتهدا فذاك وإلا أخذ بما يتبين له رجحانه من أقوال أهل العلم ثم ذكر قضايا تقدم النظر فيها ص 175و 202و 218 ثم ذكر عن السيد رشيد رضا  ... ونحن نجزم بأنا نسينا وضيعنا من حديث نبينا صلى الله عليه وسلم حظا عظيما لعدم كتابة علماء الصحابة كل ما سمعوه ولكن ليس منه ما هو بيان للقرآن أو من أمور الدين فإن أمور الدين معروفة في القرآن ومبينة بالسنة العملية وما دون من الأحاديث فهو مزيد هداية وبيان أقول: قد تكفل الله عز وجل يحفظ دينه فمحال أن يذهب منه ما يقتضي نقصه والمؤسف حقا أن يجمع بعضنا بين التحسر على ما لم يحفظ والتجني على(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2243",
        "book_id": "hdt_2832",
        "book_name": "الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما حفظ ومحاولة حطه عن درجته. راجع ص14-50 ثم قال أبو رية قال الإمام أبو حنيفة: ردي على كل رجل يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف القرآن ليس ردا على نبي الله صلى الله عليه وسلم ولا تكذيبا له ولكنه رد على ما يحدث عنه بالباطل والتهمة دخلت عليه ليس على نبي الله صلى الله عليه وسلم وكل شيء تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين قد آمنا به وشهدنا أنه كما قال ونشهد أنه لم يأمر بشيء يخالف أمر الله ولم \/ يبتدع ولم يتقول غير ما قاله الله ولو كان من المتكلفين أقول: هذه العبارة من كتاب العالم والمتعلم وفي نسبته إلى أبي حنيفة ما فيها والكلام هناك في مسائل اعتقادية ومخالفة يراها مناقضة. فأما تبين السنة للقرآن بما فيه التفصيل والتخصيص والتقييد ونحوها (كما مر ص14و 218) فثابت عند الحنفية وغيرهم سوى خلاف يسير يتضمنه تفصيل مذكور في أصولهم يتوقف فهمه على تدبر عباراتهم ومعرفة اصطلاحاتهم وبعض مخالفيهم يقول إنهم أنفسهم قد خالفوا ما انفردوا به هناك في كثير من فروعهم ووافقوا الجمهور. بل زاد الحنفية على الشافعية فقالوا إن السنة المتواترة تنسخ القرآن وإن الحديث المشهور أيضا ينسخ القرآن وكثير من الأحاديث التي يطعن فيها أبو رية هي على اصطلاح الحنفية مشهورة ثم ختم أبو رية كتابه بنحو ما ابتدأه من إطرائه وتقديمه إلى المثقفين والبذاءة على علماء الدين ثم الدعاء والثناء وأنا لا أثني على كتابي ولا أبرئ نفسي بل أكل الأمر إلى الله تبارك وتعالى فهو حسبي ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على خاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه انتهى بعون الله تعالى جمع هذا الكتاب في أواخر شهر جمادي الآخر سنة 1378 والحمد لله رب العالمين(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "17",
        "slug": "-hdt_2832"
    },
    {
        "id": "2244",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات]ـ المؤلف: أبي معاذ طارق بن عوض الله بن محمد الناشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة توزيع: دار زمزم - الرياض الطبعة: الأولى 1417 هـ - 1998 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي](1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2245",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حق على المحدث أن يتورع في ما يؤديه وأن يسأل أهل المعرفة والورع ليعينوه على إيضاح مروياته. ولا سبيل إلى أن يصير العارف الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم جهبذا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى مجالس العلماء والتحري والإتقان وإلا تفعل فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمداد قال الله عز وجل: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) . فإن آنست ـ يا هذا ـ من نفسك فهما وصدقا ودينا وورعا وإلا فلا تتعن. وإن غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فبالله لا تتعب. وإن عرفت أنك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فأرحنا منك فبعد قليل ينكشف البهرج وينكب الزغل ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله. فقد نصحتك فعلم الحديث صلف فأين علم الحديث! وأين أهله! كدت أن لا أراهم إلا في كتاب أو تحت التراب.  الإمام الذهبي quot; تذكرة الحفاظ quot; (1\/4)(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2246",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [آل عمران: 102] يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا [النساء: 1]  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [الأحزاب: 70 71] أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2247",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلى آل محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد. لما كان علم الحديث يعتمد على معرفة أحوال الرواة تعديلا وتجريحا وأحوال الروايات تصحيحا وتعليلا وكان السبيل إلى إدراك ذلك اعتبار الروايات وعرض بعضها ببعض ليظهر ما فيها من اتفاق أو اختلاف أو تفرد ليعامل كل بحسبه. ولما كان ذلك لا يتحقق إلا بكثرة البحث والتفتيش عن الأسانيد والروايات في بطون الكتب وصدور الرجال كان للاعتبار عند المحدثين أهميته البالغة وضرورته القصوى. فبالاعتبار يعرف الصحيح من الضعيف من الروايات وذلك بالنظر في الطرق التي اعتبرت وسبرت وعرضها على باقي الطرق والروايات في بابها فيظهر الاتفاق والذي هو مظنه الحفظ والاختلاف أو التفرد واللذان هما مظنتا الخطأ. ثم تدور هذه الأحاديث في إطار قواعد وضوابط تحوطها من كل جانب وتعالجها من كل جهة ومن خلالها يظهر الصحيح من الضعيف والمحفوظ من غيره. وبالاعتبار يتبين حال رواة الحديث من حيث التوثيق والتجريح فمن عهد عليه الإصابة وكثرة الموافقة للثقات كان ثقة مثلهم ومن عهد عليه الخطأ وكثرة المخالفة للثقات أو التفرد والإغراب ورواية ما لا يعرفون كان ضعيفا في حفظه وبقدر الموافقة والمخالفة بقدر ما(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2248",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعرف حفظه وضبطه.  ولما كان الاعتبار عند المحدثين بهذا الشأن العظيم بذله من أجله كل نفس ونفيس وطاف البلدان وسمعوا من أهل الأمصار رغبة في تمييز الأحاديث والوقوف على الصحيح منها والسقيم ومعرفة ما أصاب فيه الرواة وما أخطئوا فيه. فهذا إمام واحد من أجل اعتبار حديث واحد طاف بلدنا شتى ودخل مدائن عدة حتى وقف على علته وهو الإمام شعبة بن الحجاج عليه رحمة الله تعالى: قال نصر بن حماد الوراق ( 1) : كنا قعودا على باب شعبة نتذاكر. فقلت: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال: كنا نتناوب رعية الإبل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجئت ذات يوم والنبي - صلى الله عليه وسلم - حوله أصحابه فسمعته يقول: quot; من توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين فاستغفر الله إلا غفر لهquot;.   ( 1) رواه: ابن حبان في quot;المجروحينquot; (1\/29)  وابن عبد البر في quot;التمهيدquot; (1\/48ـ 49) والخطيب في quot;الرحلةquot; (59) وكذا في quot;الكفايةquot; (ص. 566 ـ 567) والبيهقي في quot;القراءة خلف الإمامquot; (ص 207 ـ 208) .(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2249",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقلت: بخ بخ ! فجذبني رجل من خلفي فالتفت فإذا عمر بن الخطاب فقال الذي قبل أحسن! فقلت: وما قبل! قال: قال: quot;من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قيل له: ادخل من أي أبواب الجنة شئتquot;. قال: فخرج شعبة فلطمني ثم رجع فدخل فتنحيت من ناحية قال: ثم خرج فقال: ما له يبكي بعد! فقال له عبد الله بن إدريس: إنك أسأت إليه! فقال شعبة: انظر ماذا تحدث! ! إن أبا إسحاق حدثني بهذا الحديث عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر قال: فقلنا لأبي إسحاق: من عبد الله بن عطاء قال: فغضب ومسعر بن كدام حاضر قال: فقلت له. لتصححن لي هذا أو لأحرقن ما كتبت عنك! فقال مسعر: عبد الله بن عطاء بمكة. قال شعبة: فرحلت إلى مكة لم أرد الحج أردت الحديث فلقيت عبد الله بن عطاء فسألته فقال سعد بن إبراهيم حدثني فقال لي مالك بن أنس: سعد بالمدينة لم يحج العام. قال شعبة: فرحلت إلى المدينة فلقيت سعد بن إبراهيم فسألته فقال الحديث من عندكم زياد بن مخراق حدثني. قال شعبة: فلما ذكر زيادا قلت أي شيء هذا الحديث ! بينما(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2250",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو كوفي إذ صار مدنيا إذ صار بصريا! ! قال: فرحلت إلى البصرة فلقيت زياد بن محراق فسألته فقال: ليس هو من بابتك! قلت: حدثني به. قال لا ترده! قلت: حدثني به. قال حدثني شهر بن حوشب عن أبي ريحانة عن عقبة بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال شعبة: فلما ذكر شهر بن حوشب قلت: دمر هذا الحديث لو صح لي مثل هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أحب إلى من أهلي ومالي والناس أجمعين! ! وهذا إمام آخر طاف نحو طوفان شعبة بن الحجاج من أجل اعتبار حديث واحد أيضا: قال محمود بن غيلان ( 1) : سمعت المؤمل ذكر عنده الحديث الذي يروى عن أبي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في quot;فضل القرآنquot; فقال حدثني رجل ثقة ـ سماه ـ قال: حدثني رجل ثقة ـ سماه ـ قال: أتيت المدائن فلقيت الرجل الذي يروي هذا الحديث فقلت له: حدثني فإني أريد البصرة. فقال: هذا الرجل الذي سمعناه منه هو بواسط في أصحاب القصب!   ( 1) quot;الكفايةquot; للخطيب (ص 567 ـ 568)  و (شرح الألفية) للعراقي (1\/270 ـ 271)  وكذا quot;التقييد والإيضاحquot; له (ص 134)  وquot;النكتquot; لابن حجر (2\/862)(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2251",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: فأتيت واسطا فلقيت الشيخ فقلت: إني كنت بالمدائن فدلني عليك الشيخ وإني أريد أن آتي البصرة. قال إن هذا الذي سمعت منه هو بالكلاء ( 1) ! فأتيت البصرة فلقيت الشيخ بالكلاء فقلت له: حدثني فإني أريد أن آتي عبادان. فقال إن الشيخ الذي سمعناه منه هو بعبادان! فأتيت عبادان فلقيت الشخ فقلت له: اتق الله ما حال هذا الحديث ! ! أتيت المدائن فقصصت عليه ثم واسطا ثم البصرة فدللت عليك وما ظننت إلا أن هؤلاء كلهم قد ماتوا! فأخبرني بقصة هذا الحديث ! فقال: إنا اجتمعنا هنا فرأينا الناس قد رغبوا عن القرآن وزهدوا فيه وأخذوا في هذه الأحاديث فقعدنا فوضعنا لهم هذه الفضائل حتى يرغبوا فيه! ! يقول المعلمي ـ رحمه الله ـ معلقا على هذه القصة ( 2) : quot;لعل هذا الرجل قطع نحو ثلاثة أشهر مسافرا لتحقيق رواية هذا الحديث الواحدquot;.  بل قد يكون الواحد منهم قد اعتبر الرواية بالفعل وعرف ما وقع فيها من الخطأ وتحقق من كونها غير محفوظة فيريد أن يتبين: من   ( 1) quot;الكلاءquot;: اسم محلة مشهورة وسوق بالبصرة. ( 2) في quot;علم الرجال وأهميتهquot; (ص 23) بتعليقي.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2252",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " الراوي المخطئ فيها: هل هو فلان أم فلان فيقطع من أجل تحقيق ذلك مفاوز ويطوف بلدانا ويدخل أمصارا ليسمع الحديث من غير وجه ليقابل الأوجه بعضها ببعض ويزنها بميزان الاعتبار حتى يتحقق من أن المخطئ في الرواية فلان وليس غيره. يقول محمد بن إبراهيم بن أبي شيخ الملطي ( 1) : جاء يحيى بن معين إلى عفان بن مسلم ليسمع منه كتب حماد بن سلمة. فقال له: ما سمعتها من أحد قال: نعم حدثني سبعة عشر نفسا عن حماد بن سلمة. فقال: والله لا حدثتك ! فقال: إنما هو درهم والحدر إلى البصرة وأسمع من التبوذكي. فقال: شأنك! فانحدر إلى البصرة وجاء إلى موسى بن إسماعيل. فقال له موسى: لم تسمع هذه الكتب عن أحد قال: سمعتها على الوجه من سبعة عشر نفسا وأنت الثامن عشر. فقال: وماذا تصنع بهذا ! فقال: إن حماد بن سلمة كان يخطئ فأردت أن أميز خطئه من خطأ   ( 1) quot;المجروحينquot; لابن حبان (1\/32) .(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2253",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غيره: فإذا رأيت أصحابه قد اجتمعوا على شيء علمت أن الخطأ من حماد نفسه. وإذا اجتمعوا على شيء عنه وقال واحد منهم بخلافهم علمت أن الخطأ منه لا من حماد فأميز بين ما أخطأ هو بنفسه وبين ما أخطئ عليه.  ولأجل هذا لم يكونوا يتعجلون الحكم على الحديث ولا يتسرعون في إطلاق الأحكام على الأسانيد والروايات ولا يغترون بظواهر الأسانيد بل كانوا أحيانا يمضون الأيام الكثيرة والأزمنة البعيدة من أجل معرفة ما إذا كان الحديث محفوظا أم اعتراه شيء من الخطأ والوهم. يقول الإمام الخطيب البغدادي ( 1) : quot;من الأحاديث ما تخفى علته فلا يوقف عليها إلا بعد النظر الشديد ومضي زمن بعيدquot;. ثم أسند عن الإمام علي بن المديني أنه قال: quot;ربما أدركت علة حديث بعد أربعين سنةquot;!  ولهذا ما كانوا يسارعون إلى رد نقد النقاد لمجرد عدم علمهم بأدلتهم إلا بعد البحث الشديد واستفراغ الجهد في الوقوف على ما عليه اعتمدوا في نقدهم فإذا سمعوا منهم حكما مجملا عاريا عن   ( 1) quot;في الجامعquot; (2\/257)(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2254",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل فحثوا عن دليله لعلمهم أن مثل هؤلاء النقاد لا يتكلمون بالمجازفة أو الحدس. روى بن أبي حاتم ( 1)  عن ابن أبي الثلج قال: كنا نذكر هذا الحديث ـ يعني: حديث موسى بن أعين عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ـ مرفوعا ـ: quot;إن الرجل ليكون من أهل الصوم والصلاة والزكاة والحجquot; حتى ذكر سهام الخير quot;فما يجزى يوم القيامة إلا بقدر عقلهquot; ـ ليحيى بن معين سنتين أو ثلاثة فيقول: هو باطل ولا يدفعه بشيء حتى قدم علينا زكريا بن عدي فحدثنا بهذا الحديث عن عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن أبي فروة فأتيناه ( 2)  فأخبرناه فقال: هذا بابن أبي فروة أشبه منه بعبيد الله بن عمروquot;  ولم يكونوا يكتفون بالسماع المجرد وإنما تعدوا ذلك فاعتنوا بجمع الأصول والوقوف على الكتب الحديثية فإن الحفظ يخون بخلاف الكتاب فإنه أصون وأبعد عن الخطأ والوهم. ولهذا كانوا يرجعون إلى الأصول والكتب إذا استنكروا ما يحدث به الراوي من حفظه فإن وجدوا له أصلا في كتبه عرفوا أنه صواب وإلا فلا.   ( 1) quot;العللquot; (1879) . ( 2) يعني: ابن معين.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2255",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكانوا ـ أيضا ـ إذا اختلفوا فيما بينهم في حديث أو أحاديث رجعوا إلى الكتب فتحاكموا إلى ما فيها. قال عبد الله بن المبارك ( 1) : quot;إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهمquot;. ورأى أحمد بن حنبل ( 2) يحيى بن معين في زاوية بصنعاء وهو يكتب صحيفة: quot;معمر عن أبان عن أنسquot; فإذا اطلع عليه إنسان كتمه. فقال أحمد بن حنبل له: تكتب صحيفة: quot;معمر عن أبان عن أنسquot; وتعلم أنها موضوعة! فلو قال لك قائل: أنت تتكلم في quot;أبانquot; ثم تكتب حديثه على الوجه! قال: رحمك الله يا أبا عبد الله! أكتب هذه الصحيفة quot;عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن أنسquot; وأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة حتى لا يجيء إنسان فيجعل بدل: quot;أبانquot;: quot;ثابتاquot; ويرويها: quot;عن معمر عن ثابت عن أنسquot; فأقول له: كذبت إنما هي: quot;أبانquot; لا quot;ثابتquot;. وقال الحسين بن الحسن المروزي ( 3) : سمعت عبد الرحمن بن   ( 1) quot;تهذيب الكمالquot; (25\/8) . ( 2) quot;المجروحينquot; (1\/31-32) . ( 3) quot;الجامعquot; للخطيب (2\/39)  و quot;شرح علل الحديثquot; (1\/535) .(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2256",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مهدي يقول: كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش فقلت: ليس هذا من حديثك. قال: بلى! قلت: بلى! قال: يا سلامة! هات الدرج فأخرجت فنظر فيه فإذا ليس الحديث فيه. فقال: صدقت! يا أبا سعيد فمن أين أتيت قلت: ذوكرت به وأنت شاب ظننت أنك سمعته!! وقال يحيى بن معين ( 1) : حضرت نعيم بن حماد ـ بمصر ـ فجعل يقرأ كتابا صنفه. فقال: حدثنا ابن المبارك عن ابن عونوذكر أحاديث. فقلت: ليس ذا عن ابن المبارك. فغضب وقال: ترد علي! قلت: إي! والله أريد زينك. فأبى أن يرجع.   ( 1) quot;سير أعلام النبلاءquot; (11\/89-90) و quot;الكفايةquot; (ص 231) .(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2257",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلما رأيته لا يرجع قلت: لا! والله ما سمعت هذه من ابن المبارك ولا سمعها هو من ابن عون قط! فغضب وغضب من كان عنده وقام فدخ فأخرج صحائف فجعل يقول ـ وهي بيده ـ أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس بأمير المؤمنين في الحديث ! نعم! يا أبا زكريا غلطت وإنما روى هذه الأحاديث غير ابن المبارك عن ابن عون! ! وهذا حديث من تلك التي أنكرها ابن معين على نعيم بن حماد بهذا الإسناد: قال هاشم بن مرثد الطبراني ( 1) : قيل ليحيى بن معين ـ وأنا أسمع ـ: حديث رواه نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن ابن عون عن محمد بن سرين عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;إذا اغتلمت ( 2) آنيتكم فاكسروها بالماءquot; فقال يحيى بن معين: قال لي نعيم: سمعته ( 3) من ابن المبارك فقلت كذب ( 4) فقال لي: اتق الله!   ( 1) quot;تاريخهquot; (ص 18 ـ 20) ( 2) أي إذا جاوزت حدها الذي لا يسكر إلى حدها الذي يسكر. نهاية. ( 3) في quot;المطبوعquot;: quot;سمعتquot;! ! ( 4) أي: خطأ.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2258",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقلت: كذب والله الذي لا إله إلا هو. فذهب ثم لقيني بعد فقال: ما وجدت له عندي أصلا فرجع عنه! !  وكان رواة الحديث يعرفون شأن نقاده ويقدرونهم قدرهم وينزلونهم منزلتهم فكانوا يرجعون إليهم ويسألونهم عن أحوال أنفسهم وأحاديثهم وإذا بينوا لهم الخطأ رجعوا عنه ولم يحدثوا به بعد. فكل راو من الرواة كان يعلم أن نقاد الحديث وجهابذته أعلم بحديثه: صحيحه وسقيمه ومحفوظه ومنكره وأعلم بحاله: ثقته وضعفه من نفسه التي بين جنبيه. قال ابن معين ( 1) : قال لي إسماعيل بن علية يوما: كيف حديثي ! قلت: أنت مستقيم الحديث. فقال لي: وكيف علمتم ذاك ! قلت له: عارضنا بها أحاديث الناس فرأيناها مستقيمة. فقال: الحمد لله فلم يزل يقول: الحمد لله ويحمد ربه حتى دخل دار بشر بن معروف ـ أو قال: دار البختري ـ وأنا معه! ! وقال ابن أبي حاتم ( 2) : رأيت كتاب كتبه عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني المعروف   ( 1) quot;سؤالات ابن محرزquot; (2\/39) . ( 2) quot;تقدمة الجرح والتعديلquot; (ص 336) .(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2259",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بـ quot;روستهquot; من أصبهان إلى أبي زرعة ـ بخطه ـ: وإني كنت رويت عندكم عن ابن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: quot;أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنمquot; فقلت: هذا غلط الناس يروونه quot;عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot;. فوقع ذلك من قولك في نفسي فلم أكن أنساه حتى قدمت ونظرت في الأصل فإذا هو quot;عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; فإن خف عليك فأعلم أبا حاتم ـ عافاه الله ـ ومن سألك من أصحابنا فإنك في ذلك مأجور إن شاء الله والعار خير من النار.  ولهذا كان أئمة الحديث يجرحون الراوي الذي لا يبالي بنقد النقاد ولا يرجع عن خطئه الذي بينه له أهل العلم ويقيم على روايته آنفا من الرجوع عنه. ... قيل للإمام شعبة بن الحجاج ( 1) : من الذي يترك الرواية عنه قال: إذا تمادى في غلط مجمع عليه ولم يتهم نفسه عند اجتماعهم على خلافه أو رجل يتهم بالكذب. وقال حمزة بن يوسف السهمي ( 2) : سألت أبا الحسن الدارقطني عمن يكون كثير الخطأ قال: إن نبهوه عليه ورجع عنه فلا يسقط وإن لم   ( 1) quot;المجروحينquot; (1\/7) و quot;الكفايةquot; (ص 229) . ( 2) quot;الكفايةquot; (ص 232) .(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2260",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يرجع سقط. وقال ابن معين ( 1) : quot;ما رأيت على رجل خطأ إلا سترته وأحببت أن أزين أمره وما استقبل رجلا في وجهه بأمر يكرهه ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه فإن قبل ذلك وإلا تركتهquot;. والترك هنا بمعناه الاصطلاحي كما تقدم عن شعبة أي: يترك الرواية عنه لا أن يتركه وحاله يروي ما يريد ويحدث بما يشاء من غير أن يبين خطأه للناس هذا ما يظن بابن معين ولا بغيره من أئمة الدين. قيل لابن خزيمة ( 2) : لم رويت عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب وتركت سفيان بن وكيع فقال: لأن أحمد بن عبد الرحمن لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها عن آخرها إلا حديث مالك عن الزهري عن أنس: quot;إذا حضر العشاءquot; فإنه ذكر أنه وجده في درج من كتب عمه في قرطاس ( 3) وأما سفيان بن وكيع فإن وراقه أدخل عليه أحاديث فرواها وكلمناه   ( 1) quot;السيرquot; (11\/83) . ( 2) quot;تهذيب الكمالquot; (1\/389) . ( 3) إنما أنكر الأئمة على أحمد بن عبد الرحمن تحديثه بهذا الحديث عن عمه ابن وهب عن مالك خاصة وإلا فالحديث صحيح ثابت من حديث الزهري عن أنس من غير هذا الوجه وقد أخرجه البخاري ومسلم..(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2261",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلم يرجع عنها فاستخرت الله وتركت الرواية عنه.  ومع ما حباهم الله عز وجل به من سعة في الحفظ ودقة في النقد وصحة في النظر وقوة في البحث وصدق في الرأي ما كانوا يتفردون بالقول ولا يستقلون بالحكم بل كانوا يرجعون إلى من هم أعلم منهم ويسألون من تقدمهم ويستشيرون من رزق الذي رزقوا أهل العلم والحفظ والفهم. يقول الإمام مسلم ـ عليه رحمة الله ( 1) : quot;عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته وكل ما قال: إنه صحيح وليس علة أخرجتهquot;. وقصته مع الإمام البخاري حيه جاءه يسأله عن علة حديث كفارة المجلس فيها من العبرة لمن بعده ما لا يوجد في غيرها. قال أبو حامد الأعمش الحافظ وهو: أحمد بن حمدون ( 2) : كنا عند محمد بن إسماعيل البخاري ـ بنيسابور ـ فجاء مسلم بن الحجاج فسأله عن حديث: عبيد الله بن عمر عن أبي الزبير عن جابر: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية ومعنا أبو عبيدة ـ فساق الحديث بطوله.   ( 1) quot;صيانة صحيح مسلمquot; لابن الصلاح (ص 67) . ( 2) انظر quot;الإرشادquot; للخليلي (3\/960 ـ 961) و quot;السنن الأبينquot; لان رشيد السبتي (ص 124 ـ 126) و quot;المعرفةquot; للحاكم (ص 113 ـ 114) و quot;تاريخ بغدادquot; (2\/28 ـ 29) (13\/102ـ103) و quot;النكت على ابن الصلاحquot; (2\/716ـ720) ..(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2262",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال محمد بن إسماعيل: حدثنا ابن أبي أويس: حدثني أخي أبو بكر عن سليمان بن بلال عن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر ـ القصة بطولها. فقرأ عليه إنسان: حديث: حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة: حدثني سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;كفارة المجلس واللغو ... quot; ـ الحديث. فقال مسلم: في الدنيا أحسن من هذا الحديث! ! ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سيل! ! يعرف بهذا الإسناد حديث في الدنيا ! . فقال محمد بن إسماعيل: إلا أنه معلول! قال مسلم: لا إله إلا الله ـ وارتعد ـ أخبرني به ! ! قال استر ما ستر الله! هذا حديث جليل روى عن حجاج بن محمد الخلق عن ابن جريج!  فألح عليه وقبل رأسه وكاد أن يبكي! فقال: اكتب إن كان ولا بد: حدثني موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;كفارة المجلسquot;. فقال مسلم: لا يبغضك إلاحاسد وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك! وفي رواية:(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2263",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جاء مسلم بن الحجاج إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه وقال دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين سيد المحدثين طبيب الحديث في علله ـ ثم سأله عن الحديث.  وقد ذكر أئمتنا ـ عليهم رحمة الله تعالى ـ في باب quot;الاعتبارquot; من كتب علوم الحديث: أن هذا الباب يتسامح فيه في الأسانيد ولا يتشدد وأنه يدخل فيه رواية الضعيف القريب الضعف الذي لا يحتج به وحده لو انفرد. وهذه كلمة حق تستقيم على مسالك أئمة الحديث في تصانيفهم التي على الأبواب كمثل quot;الصحيحينquot; وغيرهما. وفي ذلك يقول الإمام مسلم لما بلغه إنكار أبي زرعة الرازي إدخاله في quot;الصحيحquot; بعض الضعفاء مثل أسباط بن نصر وقطن بن نسير وأحمد بن عيسى قال ( 1) : quot;إنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع إلي عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول فأقتصر على ألئك وأصل الحديث معروف من رواية الثقاتquot; ونحو ذلك قول لبن حبان في مقدمة quot;صحيحهquot; ( 2) :   ( 1) quot;سؤالات البرذعيquot; (ص 676) . ( 2) من quot;الإحسانquot; (1\/162) .(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2264",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;إذا صح عندي خبر من رواية مدلس أنه بين السماع فيه لا أبالي أن أذكره من غير بيان السماع في خبره بعد صحته عندي من طريق آخرquot;. وبناء على هذا سلك أكثر المحدثين بعد الشيخين في أكثر أحاديث quot;الصحيحينquot;مسلك إحسان الظن وحمل ما اشتملت عليه بعض أسانيد كتابيهما من علل توجب ردها على أنها مجبورة ومدفوعة من أوجه أخرى اطلعا عليها وخفيت على من بعدهما. يقول ابن رشيد السبتي ( 1)  مخاطبا الإمام مسلما: quot;وعلى نحو من هذا تأول علماء الصنعة بعدكما عليكما ـ أعنيك والبخاري ـ فيما وقع في كتابيكما من حديث من علم بالتدليس ممن لم يبين سماعه في ذلك الإسناد الذي أخرجتما الحديث به فظنوا بكما ما ينبغي من حسن الظن والتماس أحسن المخارج وأصوب المذاهب لتقدمكما في الإمامة وسعة علمكما وحفظكما وتمييزكما ونقدكما أن ما أخرجتما من الأحاديث عن هذا الضرب مما عرفتما سلامته من التدليس. وكذلك أيضا حكموا فيما أخرجتما من أحاديث الثقات الذين قد اختلطوا فحملوا ذلك على أنه مما روي عنهم قبل الاختلاط أو مما سلموا فيه عند التحديث. على نظر في هذا القسم الآخر يحتاج إلى إمعان التأمل فبعض منها توصلوا إلى العلم بالسلامة فيه بطبقة الرواة عنهم وتمييز وقت   ( 1) في quot;السننquot; (ص 143-144)  وانظر: كتابي quot;حسم النزاعquot; (ص 97) .(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2265",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سماعهم وبعض أشكل وقد كان ينبغي فيما أشكل أن يتوقف فيه لكنهم قنعوا ـ أو أكثرهم ـ بإحسان الظن بكما فقبلوه ظنا منهم أنه قد بان عندكما أمره وحسبنا الاقتداء بما فعلوا ولزوم الاتباع ومجانبة الابتداعquot; اهـ. وهو أيضا مسلك قد سلكه أئمة الحديث في كثير من أحكامهم الجزئية على الأحاديث حيث أثر عنهم الاستدلال على حفظ الراوي لحديث قد أنكر عليه أو يخشى من وقوع الخلل في الرواية من قبله بأن غيره قد تابعه على حديثه ذاك وقد يكون من تابعه ثقة وقد يكون دون ذلك. قال إسحاق ابن هانيء ( 1) : قال لي أبو عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ: قال لي يحيى بن سعيد ـ يعني: القطان ـ: لا أعلم عبيد الله ـ يعني: ابن عمر ـ أخطأ إلا في حديث واحد لنافع حديث: عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;لا تسافر امرأة فوق ثلاثة أيامquot;. قال أبو عبد الله: فأنكره يحيى بن سعيد عليه. قال أبو عبد الله: فقال لي يحيى بن سعيد: فوجدته قد حدث به العمري الصغير ( 2)  عن نافع عن ابن عمر ـ مثله. قال أبو عبد الله ك لم يسمعه إلا من عبيد الله فلما بلغه عن العمري صححه ( 3) .   ( 1) quot;مسائلهquot; (2\/216)  وكذا هو في quot;شرح علل الترمذيquot; (2\/656) . ( 2) يعني: عبد الله بن عمر العمري. ( 3) كذا روى ابن هانىء هذه القصة عن أحمد بن حنبل ويحيى القطان وسياقه واضح في أن العمري الصغير يروي الحديث مرفوعا كما يرويه عبيد الله أخوه وأن القطان صحح الحديث بعد أن وقف على متابعته. لكن روى هذه القصة أيضا عن أحمد والقطان: عبد الله بن أحمد في quot;العللquot; (2012) وأبو داود في quot;المسائلquot; (ص 306)  وسياقهما لا يدل على ذلك بل على خلافه.  quot;سمعت أحمد قال: قال يحيى: نظرت في كتاب عبيد الله ـ يعني: ابن عمرـ فلم أجد شيئا أنكره إلا حديث: quot;لا تسافر المرأة ثلاثا ـ يعني إلا مع ذي محرمquot; ورواية عبد الله بن أحمد بنحوه. وكذا نقله الدارقطني في quot;العللquot; كما في quot;الفتحquot; لا حجر (2\/568) . فروايتهما تدل على أن القطان أنكره ولم يقوه وأن أحمد لم يقوه بل حكى أن أخاه عبد الله يخالفه في رفعه. والله أعلم لكن الحديث صحيح لا غبار عليه وقد تابع عبيد الله على رفعه الضحاك بن عثمان وحديثه في مسلم.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2266",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 1) : سألت أبي عن الحديث الذي روي ابن المبارك عن الحسين بن علي عن وهب بن كيسان عن جابر ـ يعني: في مواقيت الصلاة ـ: ما ترى فيه وكيف حالك الحسين فقال أبي: أما الحسين هو: أخو أبي جعفر بن محمد بن علي وحديثه الذي روى في المواقيت حديث ليس بالمنكر لأنه قد وافقه على بعض صفاته غيره.   ( 1) quot;المسائلquot; (ص 51)  وراجع quot;شرح العللquot; لابن رجب (2\/656) و quot;شرح البخاريquot; له (3\/14 ـ 15) .(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2267",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال يوسف بن موسى القطان ( 1) : سئل أبو عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ عن دية المعاهد قال: على النصف من دية المسلم أذهب إلى حديث عمرو بن شعيب. قيل له: تحتج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: ليس كلها روى هذا فقهاء أهل المدينة قديما ويروى عن عثمان ـ رحمه الله ... وأنكر شعبة على عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي حديثه عن عطاء عن جابر في الشفعة وكان يقول: quot;لون أن عبد الملك روى حديثا مثل حديث الشفعة لطرحت حديثهquot; ( 2) . وهذا يدل على أن الحديث عند منكر لا يحتمل بحيث لو جاء عبد الملك بمنكر آخر مثله لضعف شعبة عبد الملك. وكان شعبة يعلل نكارته بأنه لم يجد له متابعا عليه أو شاهدا يقويه ويشد من عضده.   ( 1) quot;أهل الملل والرد على الزنادقةquot; للخلال (867)  ويوسف هذا مترج في quot;تاريخ بغدادquot; (14\/304) و quot;المقصد الأرشدquot; (3\/145)  وهو ثقة صدوق. ( 2) quot;الكاملquot; (5\/1940) .(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2268",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وكيع ( 1) : قال لنا شعبة: quot;لو كان شيئا ( 2) يقويه! quot; وهذا يعني: أنه لو جاء ما يقويه ويشهد له لصححه وأخذ به ولما أنكره على عبد الملك.  وهذا باب من أبواب العلم عظيم ومزلق من مزالقه خطير وجسيم وهو يمثل إلى حد بعيد الجانب العملي التطبيقي لعلم الحديث فمن أتقن هذا الباب نظريا وعمليا فقد أتقن علم الحديث ودخله من أوسع أبوابه ومن لم يتقنه وقصر في تعلمه وفتر عن ممارسته فليس له في علم الحديث حظ سوى حفظ اسمه وتخيل رسمه. ولا يتقن هذا الباب إلا من أتقن جميع علوم الحديث من الجرح والتعديل وعلل الأحاديث ومعرفة المراسيل والتصحيف والتحريف والجمع والتفريق وأسباب الشذوذ والنكارة وما روي بالمعنى وما روي باللفظ وغير ذلك. وأن يكون عالما بمناهج المحدثين العارفين بالرجال والعلل مميزا لاصطلاحاتهم محررا لأصولهم مدمنا النظر في كلامهم في الرجال والعلل كيحيى القطان ومن تلقى عنه كأحمد بن حنبل وابن المديني وغيرهما ومن جاء بعدهما وسلك سبيلهما من أئمة هذا الشأن   ( 1) quot;الكاملquot; (5\/1941) . ( 2) كذا(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2269",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كالبخاري ومسلم وأبي حاتم وأبي زرعة والنسائي والدارقطني وابن عدي وغيرهم من الأئمة الكبار. ومن تبعهم وسار على دربهم وضرب على منوالهم ممن جاء بعدهم من المبرزين من العلماء المتأخرين كالذهبي وابن حجر وابن رجب وابن عبد الهادي وغيرهم رحمهم الله جميعا ورضي عنهم أجمعين. ولما كان هذا الباب من أبواب علم الحديث بهذه المكانة الرفيعة وتلك المنزلة الشريفة مع قلة من تأهل له أو جمع آلاته أو أخذ بأسبابه كان مدحضة أفهام ومزلة أقدام. فإن المتابعات والشواهد تعتريها ما يعتري أي رواية من العلل الظاهرة والخفية ما قد يفضي إلى اطراحها وعدم الاعتداد بها من باب الاعتبار وإن كانت قبل ظهور هذه العلل فيها صالحة للاعتبار. كما أن الحديث المتصل برجال ثقات إذا ظهر فيه علة خفية تبين أنه غير صالح للاحتجاج به وإن كان قبل ظهور هذه العلة صالحا لاحتجاج. فمن الخطأ الجسيم والخطر العظيم الاكتفاء بظواهر الأسانيد لتقوية بعضها ببعض من غير التفات إلى العلل التي تعتريها فتسقطها عن حد الاعتبار. فإن الاغترار بظواهر الأسانيد ليس من شأن العلماء العارفين ولا من شيمة النقاد المحققين بل هو سمة المقصرين في تعلم العلم ومعرفة(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2270",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أغواره وصفة العاجزين عن مسايرة أهله ومجاراة أربابه. ولله در الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ حيث قال ( 1) بصدد حديث اغتر البعض بظاهر إسناده: quot;إن ابن حزم نظر إلى ظاهر السند فصححه وذلك مما يتناسب مع ظاهريته أما أهل العلم والنقد فلا يكتفون بذلك بل يتتبعون الطرق ويدرسون أحوال الرواة وبذلك يتمكنون من معرفة ما إذا كان في الحديث علة أو لا ولذلك كان معرفة علل الحديث من أدق علوم الحديث إن لم يكن أدقها إطلاقا ... quot;. قال أيضا ( 2) : quot; إن الحديث الحسن لغيره وكذا الحسن لذاته من أدق علوم الحديث وأصعبها لأن مدارهما على من اختلف فيه العلماء من رواته ما بين موثق ومضعف فلا يتمكن من التوفيق بينها أو ترجيح قول على الأقوال الأخرى إلا من كان على علم بأصول الحديث وقواعده ومعرفة قوية بعلم الجرح والتعديل ومارس ذلك عمليا مدة طويلة من عمره مستفيدا من كتب التخريجات ونقد الأئمة النقاد عارفا بالمتشددين منهم والمتساهلين ومن هم وسط بينهم حتى لا يقع في الإفراط والتفريط وهذا أمر صعب قل من يصير له ويناله ثمرته فلا جرم أن صار هذا العلم غريبا بين العلماء والله يختص بفضله من يشاءquot;.   ( 1) quot;الإرواءquot; (6\/57 ـ 58) . ( 2) quot;الإرواءquot; (3\/363) . وكذا (1\/11) .(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2271",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما أحسن قول الحافظ ابن رجب حيث قال بصدد حديث اتفق أئمة الحديث من السلف على إعلاله واغتر بعض المتأخرين بظاهر إسناده قال ( 1) : quot; هذا الحديث مما اتفق أئمة الحديث من السلف على إنكاره على أبي إسحاق ( 2) ... وأما الفقهاء المتأخرون فكثير منهم نظر إلى ثقة رجاله فظن صحته وهؤلاء يظنون أن كل حديث رواه ثقة فهو صحيح ولا يتفطنون لدقائق علم علل الحديث ووافقهم طائفة من المحدثين المتأخرين كالطحاوي والحاكم والبيهقي quot;.  وقد وقع الإسراف لدى المتأخرين من أهل العلم والمعاصرين منهم على وجه الخصوص متمثلا في بعض الباحثين والمعلقين على كتب التراث في إعمال قواعد هذا الباب النظرية دونما نظر في الشرائط المعتبرة التي وضعها أهل العلم لهذه القواعد ودونما فهم وفقه عند تطبيقها وتنزيلها على الروايات والأسانيد ودونما اعتبار لأحكام أهل العلم ونقاد الحديث على هذه الأسانيد وتلك الروايات فجاء كثير من أحكامهم مصادمة لأحكام أهل العلم ونقاده عليها وأدخلوا بسبب ذلك في   ( 1) quot;فتح الباريquot; له (1\/362) . ( 2) ذكر منهم: إسماعيل بن أبي خالد وشعبة والثوري ويزيد بن هارون وأحمد بن حنبل وابن أبي صالح المصري ومسلم بن الحجاج والأثرم والجوزجاني والترمذي والدارقطني. والحديث هو حديث أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: quot;كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ينام وهو جنب ولا يمس ماءquot;.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2272",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحاديث الحسنة أحاديث منكرة وباطلة قد فرغ الأئمة من ردها. فإن آفة الآفات في هذا الباب ومنشأ الخلل الحاصل فيه من قبل بعض الباحثين هو ممارسة الجانب العملي فيه استقلالا من دون الرجوع إلى أئمة العلم لمعرفة كيفية ممارساتهم العملية. فكما أن القواعد النظرة لهذا العلم تؤخذ من أهله المتخصصين فيه فكذلك ينبغي أن يؤخذ الجانب العملي منهم لا أن تؤخذ منهم فقط القواعد النظرية ثم يتم إعمالها عمليا من غير معرفة بطرائقهم في إعمالها وتطبيقها وتنزيلها على الأحاديث والروايات. فإن أهل مكة أعلم بشعابها وأهل الدار أدرى بما فيه وإن أفضل من يطبق القاعدة هو من وضعها وحررها ونظم شرائطها وحدد حدودها. فكان من اللازم الرجوع إلى كتب علل الحديث المتخصصة والبحث عن أقوال أهل العلم على الأحاديث لمعرفة كيفية تطبيقهم هم لتلك القواعد النظرية التي يقوم عليها هذا الباب ومعرفة فه تنزيلها على الروايات والأسانيد. وليس هذا جنوحا إلى تقليدهم ولا دعوة إلى تقديس أقوالهم ولا غلقا لباب الاجتهاد ولا قتلا للقدرات والملكات بل هي دعوة إلى أخذ العلم من أهله ومعرفته من أربابه ودخوله في بابه وتحمله على وجهه. فمن يظن أنه بإمكانه اكتساب ملكة النقد وقوة الفهم وشفوف النظر بعيدا عنهم وبمعزل عن علمهم وبمنأى عن فهمهم فهو(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2273",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ظالم لنفسه لم يبذل لها النصح ولم يبغ لها الصلاح والتوفيق ولا أنزل القوم منازلهم ولا قدرهم أقدارهم. فهم أهل الفهم وأصحاب الملكات وذوو النظر الثاقب فمن ابتغى من ذلك شيئا فها هو عندهم وهم أربابه فليأخذه منهم وليأخذ بحظ وافر. فمن تضلع في علمهم واستزاد من خيرهم وتشربهم من فقههم واهتدى بهديهم واسترشد بإرشادهم سار على دربهم وضرب على منوالهم فهو الناصح لنفسه المبتغي لها الصلاح والتوفيق وهو من السابقين بالخيرات بإذن الله تعالى. ولله در الحافظ ابن رجب الحنبلي حيث أوضح في كلمات قلائل أن سبيل تحصيل الملكة إنما هو مداومة النظر في مطالعة كلام الأئمة العارفين للتفقه بفقههم والتفهم بفهمهم. يقول ابن رجب ( 1) : quot; ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة وكثرة المذاكرة فإذا عدم المذاكرة به فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين كيحيى القطان ومن تلقى عنه كأحمد وابن المديني وغيرهما فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه وصارت له فيه قوة نفس وملكة صلح له أن يتكلم فيهquot;.   ( 1) quot;شرح علل الترمذيquot; (2\/664) .(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2274",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاقنع بما قسم المليك قسم الخلائق بيننا علامها فهم السعاة إذا العشيرة أفظعت وهم فوارسها وهم حكامها وهم ربيع للمجاور فيهم والمرملات إذا تطاول عامها وهم العشيرة أن يبطىء حاسد أو أن يلوم مع العدا لوامها هذا وإن علامة صحة الاجتهاد وعلامة أهلية المجتهد هو أن تكون أغلب اجتهاداته وأحكامه وأقواله موافقة لاجتهادات وأحكام وأقوال أهل العلم المتخصصين والذين إليهم المرجع في هذا الباب. وإن علامة صحة القاعدة التي يعتمد عليها الباحث في بحثه هو أن تكون أكثر النتائج والأحكام المتمخضة عنها على وفق أقوال أهل العلم وأحكامهم. فكما أن الراوي لا يكون ثقة محتجا به وبحديثه إلا إذا كانت أكثر أحاديثه موافقة لأحاديث الثقات المفروغ من ثقتهم والمسلم بحفظهم وإتقانهم فكذلك الباحث لا يكون حكمه على الأحاديث ذا قيمة إلا إذا جاءت أكثر أحكامه على الأحاديث موافقة لأحكام أهل العلم عليها.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2275",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبقدر مخالفته لأهل العلم في أحكامه على الأحاديث بقدر ما يعلم قدر الخلل في القاعدة التي اعتمد عليها أو في تطبيقه هو للقاعدة وتنزيلها على الأحاديث. فمن وجد من نفسه مخالفة كثيرة لأهل العلم في الحكم على الأحاديث فليعلم أن هذا إنما أتي من أمرين قد يجتمعان وقد يفترقان. أحدهما: عدم ضبط القاعدة التي بنى عليها حكمه على وفق ضبط أهل العلم لها. ثانيهما: ضبط القاعدة نظريا فقط وعدم التفقه في كيفية تطبيقها كما كان أهل العلم من الفقه والفهم والخبرة بالقدر الذي يؤهلهم لمعرفة متى وأين تنزل القاعدة أو لا تنزل. فكان هذا من الدوافع القوية إلى الكتابة في هذا الموضوع لبيان الشرائط التي اشترطها أهل العلم في قواعد هذا الباب وخطر الإخلال بها مع توضيح شيء من فقه الأئمة عند تطبيقهم لهذه القواعد وتنزيلها على الأحاديث. لاسيما وأنه لا يكاد يوجد كتاب مستقل تناول هذا الباب من أبواب العلم رابطا فيه بين الجانب التقعيدي والجانب العملي التطبيقي وإن كان فد صدرت في الآونة الأخيرة بعض الكتابات حول هذا الموضوع إلا أنها تفتقد إلى حد بعيد الجانب العملي المتمثل في تطبيق العلماء المتخصصين لهذه القواعد المتعلقة بهذا الباب.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2276",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وقد نبه إلى هذا التساهل كثير من العلماء المحققين أمثال الشيخ المعلمي اليماني والشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني وحذروا منه ومن الاغترار به. يقول الشيخ المعلمي اليماني ( 1) : quot;تحسين المتأخرين فيه نظرquot;. ويقول الشيخ أحمد شاكر في quot;شرح ألفية الحديثquot; ( 2) للسيوطي معقبا عليه تساهله في هذا الباب في كثير من كتبه: quot;أما إذا كان ضعف الحديث لفسق الراوي أو اتهامه بالكذب ثم جاء من طرق أخرى من هذا النوع فإنه لا يرقى إلى الحسن بل يزداد ضعا إلى ضعف إذ أن تفرد المتهمين بالكذب أو المجروحين في عدالتهم بحديث لا يرويه غيرهم ـ: يرجح عند الباحث المحقق التهمة يؤيد ضعف روايتهم وبذلك يتبين خطأ المؤلف ـ يعني: السيوطي ـ هنا وخطؤه في كثير من كتبه في الحكم على أحاديث ضعاف بالترقي إلى الحسن مع هذه العلة القويةquot;. ويقول الشيخ الألباني ( 3) :   ( 1) quot;الأنوار الكاشفةquot; (ص 29) . وانظر أيضا: quot;الفوائد المجموعةquot; (ص 100) . ( 2) ص 16) . ( 3) quot;تمام المنةquot; (ص 31ـ32) .(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2277",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;لابد لمن يريد أن يقوي الحديث بكثرة طرقه أن يقف على رجال كل طريق منها حتى يتبين له مبلغ الضعف فيها ومن المؤسف أن القليل جدا من العلماء من يفعل ذلك ولاسيما المتأخرين منهم فإنهم يذهبون إلى تقوية الحديث لمجرد نقلهم عن غيرهم أن له طرقا دون أن يقفوا عليها ويعرفوا ماهية ضعفها!! والأمثلة على ذلك كثيرة ... quot;. وذكر الدكتور المرتضى الزين أحمد في كتابه quot;مناهج المحدثين في تقوية الأحاديث الحسنة والضعيفةquot; ( 1)  أنه استشار الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ عن الكتابة في هذا الموضوع فقال له الشيخ: quot;هذا موضوع مهم إذا أتقن لأن الناس يضطربون في هذا الباب كثيراquot; ـ أو عبارة نحوها.  هذا وليس الخطر في الوقوع في الخطأ في إعمال قواعد هذا العلم حيث يقع الباحث في ذلك أحيانا فإن هذا لا يكاد يسلم منه أحد وإنما الخطر حيث يصير الخطأ قاعدة مطردة وسنة متبعة فتنقلب السنة بدعة والبدعة سنة ويصير أحق الناس بقوله - صلى الله عليه وسلم - quot;من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيءquot; كمن قال فيهم - صلى الله عليه وسلم - quot;ومن سن في الإسلام سنة سيئة   ( 1) ص 9)  وانظر أيضا: quot;الضعيفةquot; (4\/7ـ8)(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2278",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيءquot; ( 1) !! . ويصير من اتبع سبيل المؤمنين وسار على درب العلماء العارفين متبعا لغير سبيل المؤمنين وسالكا غير طريق العلماء العارفين ومخالفا لما عليه المحققون ومناهضا لما أجمع عليه المحدثون!! . فلا غرو! أن وجدنا أهل البدع والأهواء في كل زمان ومكان قد استغلوا هذا الباب من أبواب العلم لتقوية بدعهم وتأييد آرائهم الشاذة وأقوالهم الباطلة وذلك بتقوية الأحاديث المنكرة والباطلة بروايات أخرى مثلها أو أشد منها في النكارة والبطلان. وهذا شأن أهل البدع قديما وحديثا يتعلقون بالضعيف والمنكر من الأحاديث ويوهمون الناس قوتها بحجة أن لها شواهد ومتابعات وما هي كذلك. ومن نظر في كتابي quot;ردع الجانيquot; وقف على شيء كثير لمبتدع واحد في كتاب واحد من تقويته لأحاديث بشواهد ومتابعات لا أصل لها فكيف بباقي كتبه ( 2)  بل كيف بباقي المبتدعين الذين هم أكثر تشربا منه للبدعة وأكثر توغلا فيها. والواقع أن هؤلاء المبتدعين يجدون في المتناثر من أحكام بعض   ( 1) أخرجه مسلم (6\/86 ـ 87) . ( 2) قد بينت كثيرا من ضلالاته في كتبه الأخرى في كتاب آخر سميته: quot;صيانة الحديث وأهله من تعدى محمود سعيد وجهلهquot;. أسأل الله تعالى أن يعينني على إكماله..(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2279",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهل العلم المتساهلين من المتأخرين والمعاصرين خاصة ما يؤيدون به قولهم ويقوون به صنيعهم ويدعمون به باطلهم فصار الخطأ غير المقصود عند ذاك العالم الفاضل قاعدة مطردة عند هؤلاء المبتدعين تلقفوه وأقاموا له الحصون لحمايته والقصور لصيانته فهم بدون هذه الأغلوطات وتلك الهفوات الصادرة من هؤلاء الأفاضل يقفون حائرين عاجزين مكتوفي الأيدي لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا!!  ووجد ـ في المقابل ـ من ينكر مبدأ التقوية من أساسه ولا يعتبر الشواهد والمتابعات ولا يحتج إلا بما رواه الثقات. وهؤلاء أيضا أطلقوا حيث ينبغي أن يقيدوا وصادموا بقولهم هذا النصوص الكثيرة والوفيرة عن أئمة الحديث كأحمد والبخاري والترمذي وغيرهم الدالة على اعتبار الروايات وجبر بعضها ببعض والانتفاع بالشواهد والمتابعات والاستدلال بها على حفظ الحديث. ولعل هؤلاء لما نظروا إلى التساهل الفاحش الواقع فيه الأولون سعوا إلى الهروب منه واجتناب ما وقع فيه غيرهم ولكنهم أسرفوا في الهروب وبالغوا في الاجتناب والبعد فجرهم ذلك إلى الغلو فقابلوا الجفاء بالغلو والتساهل بالتشدد والتفريط بالإفراط. والحق وسط بين الجفاء والغلو يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشرابين. فهو إثبات للاعتبار وإعمال للشواهد والمتابعات وانتفاع بها في(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2280",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقوية الأحاديث من غير اغترار بأخطاء الرواة في الأسانيد والمتون ولا التفات للمناكير والشواذ. وهو إعمال لما أعمله أئمة الحديث ونقاده من الروايات احتجاجا أو استشهادا وإهمال لما أهملوه وإبطال لما أبطلوه. فما قبلوه يقبل وما أبطلوه يبطل وما اعتبروه يعتبر وما أنكروه ينكر.   هذا والقاعدة التي يقوم عليها هذا الباب ويعتمد عليها في تمييز ما يصلح وما لا يصلح للاعتبار إنما تقوم على أساسين صلبين متنين لا نزاع فيهما ولا خلاف عليهما. الأساس الأول: أن ثمة فرقا بين: quot;الخطأ المحتملquot; و quot;الخطأ الراجحquot;. فالحديث الذي يحتمل أن يكون خطأ ويحتمل أن يكون صوابا هو الذي يصلح في باب الاعتبار أما الذي ترجح فيه الخطأ وكان جانبه أقوى من جانب الإصابة فهو الذي لا يصلح في هذا الباب فلا يعتبر به ولا يعرج إليه. فأما quot;الخطأ المحتملquot; فهو أن يوجد في الرواية ما يكون مظنة للخطأ أو سببا لوقوع الخطأ أو ما يخشى وقوع الخطأ من قبله ولما يتحقق منه ولا عرف بعد. فمثلا إرسال الحديث أو سوء حفظ أحد رواته أو وقوع(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2281",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخلاف ـ ولما يظهر بعد رجحان وجه من الوجوه ـ كل هذه الأسباب يخشى وقوع الخلل في الرواية من قبلها ولكن الخلل ليس ملازما لها فقد يكون مخرج المرسل صحيحا وقد يكون سيء الحفظ لم يؤثر عليه سوء حفظه في هذا الحديث خاصة وقد يكون هذا الخلاف الواقع في الرواية من الخلاف الذي لا يقدح أو يكون الراجح منه ما ينفع الحديث ولا يضره وذلك كله حيث لا يكون في الحديث علة أخرى ( 1) . فإذا كان حال الحديث هكذا يحتمل أن يكون صوابا ويحتمل أن يكون خطأ من غير رجحان لجانب من الجانبين كان ـ حينئذ ـ صالحا للاعتبار. والهدف من اعتبار مثل هذا ترجيح أحد الجانبين فإذا وجد متابع يدفع عن الراوي ريبة التفرد أو شاهد يؤكد حفظه للمتن أو لمعناه رجح جانب إصابته فيما توبع عليه أو فيما وجد له شاهد من الرواية كلها أو بعضها. وإذا وجد مخالف له ممن تؤثر مخالفته أو شاهد كذلك بخلاف ما روى ترجح جانب خطئه في روايته وقوي جانب الرد لها فتلحق ـ حينئذ ـ بالمناكير والشواذ. وإذا لم يوجد لا هذه ولا تلك: ما يشهد له ولا ما يخالفه كان الحديث فردا ورجح جانب الخطأ فيه فيكون منكرا لتفرد من لا   ( 1) راجع: quot;الموقظةquot; للذهبي (ص39) و quot;النكت على ابن الصلاحquot; لابن حجر (2\/569) و quot;حجاب المرأة المسلمةquot; للشيخ الألباني (ص19ـ20) و quot;جلبابهاquot; له أيضا (ص44) .(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2282",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحتمل تفرده به ( 1) . لاسيما إذا انضاف إلى ذلك بعض القرائن التي تؤكد عدم حفظ الراوي لما تفرد به كأن يكون المتفرد مقلا من الحديث لا يعرف بكثرة الطلب ولا بالرحلة أو يكون إنما تفرد بالحديث عن بعض الحفاظ المكثرين المعروفين بكثرة الحديث والأصحاب فإن من عرف بسوء الحفظ إذا تفرد وانضاف إلى تفرده مثل هذه القرائن لا يتردد فاهم في نكارة ما تفرد به ( 2) . وأما quot;الخطأ الراجحquot; فالرجحان يكون بأحد أمرين: الأول: متعلق بالراوي. وذلك بأن يكون الراوي المتفرد بالرواية ضعفه شديد لكذب أو تهمة أو شدة غفلة. فمثل هذه الرواية لا تصلح للاعتبار لرجحان جانب الخطأ فيها من حيث أن مثل هؤلاء الرواة إنما يتفردون في الأعم الأغلب بالكذب   ( 1) وقد سبق صنيع شعبة في حديث الشفعة الذي تفرد به عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي لما لم يجد ما يقويه به أنكره وكذلك ما سبق معه من صنيع يحيى القطان وأحمد بن حنبل يفيد هذا المعنى. وقد ذكر الحافظ ابن الصلاح هذا المعنى في quot;مقدمتهquot; (ص46-47) في مبحثquot;الحسنquot; عندما قسم الحسن إلى قسمين فذكر ما يدل على أن المستور الذي لا يكون متهما بكذب أو فسق أو غفلة شديدة إذا لم يوجد له متابع أو لحديثه شاهد تكون روايته شاذة أو منكرة. وكذلك صرح بمثل ذلك في مبحثي quot;الشاذquot; و quot;المنكرquot; (ص104-107) . ( 2) راجع: كتابي quot;لغة المحدثquot; (ص88-100)  وسيمر بك ـ إن شاء الله ـ هذا المعنى في كلام كثير من أهل العلم في أثناء هذا الكتاب.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2283",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموضوع أو الباطل المنكر. والقليل جدا الذي أصابوا فيه إنما يعرف من رواية غيرهم من أهل الثقة والصدق فلم تعد روايتهم ذات فائدة إذا وجد ما يغني عنها ممن يوثق بدينه وحفظه. يقول الإمام مسلم ـ عليه رحمة الله ـ ( 1) عن روايات هذا النوع من الرواة: quot;لعلها ـ أو أكثرها ـ أكاذيب لا أصل لها مع أن الأخبار الصحاح من رواية الثقات وأهل القناعة أكثر من أن يضطر إلى نقل من ليس بثقة ولا مقنعquot;. هذا والقدر القليل الذي يوجد له أصل عند ثقات المحدثين مما يرويه هؤلاء الكذابون أو المتهمون أو ما شابههم لا يؤمن أن يكونوا إنما سرقوه من الثقات وليس مما سمعوه لأن من يعرف بالكذب أو يتهم به لا يستبعد عليه أن يجهز أو يسطو على حديث غيره فيسرقه فكانت رواية هؤلاء وجودها كالعدم لأنها إما مختلفة وإما مسروقة. الثاني: متعلق بالرواية نفسها. وذلك بأن يكون راوي الرواية ممن لم يبلغ في الضعف تلك المنزلة وإنما نشأ ضعفه من سوء حفظه أو اختلاطه أو نحو ذلك مما لا يقدح في دين أو عدالة بل قد يكون ثقة صدوقا من جملة ما يحتج بحديثه في الأصل إلا إنه quot;ترجحquot; أنه أخطأ في هذا الحديث بعينه في   ( 1) quot; مقدمة الصحيحquot; (1\/22) .(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2284",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسناده أو متنه عن غير قصد أو تعمد فتكون روايته هذه التي أخطأ فيها من قبيل quot;المنكرquot; أو quot;الشاذquot;. والخطأ كنحو: زيادة أو نقصان أو تقديم أو تأخير أو إبدال راو براو أو كلمة بكلمة أو إسناد في إسناد أو تصحيف أو تحريف أو رواية بالمعنى أفسدت معنى الحديث وغيرت نظامه. فإذا ترجح وقوع شيء من هذا في الرواية كانت الرواية ـ حينئذ ـ خطأ منكرة أو شاذة لا اعتبار لها وإنما الاعتبار بأصلها الذي خلا من هذه الآفات إن كان لها أصل. فإن كان أصل الرواية خطأ فلا تصلح الرواية ـ حينئذ ـ للاعتبار بها بأي جزء منها وبأي قطعة منها. وإن كانت الرواية من أصلها محفوظة أو لها من المتابعات والشواهد ما يؤكد كونها محفوظة إلا جزء منها في الإسناد أو في المتن ثبت خطؤه ونكارته لم يعتبر بهذا الجزء منها خاصة وإن اعتبر بأصل الرواية. فمثلا إذا اختلف في وصل رواية وإرسالها وترجح لدينا أن من وصلها أخطأ وأن الصواب أنها مرسلة فالرواية الموصولة غير صالحة للاعتبار بها لأنها خطأ متحقق فوجودها وعدمها سواء وإنما يعتبر بالرواية المرسلة فحسب. وإذا اختلف في ذكر زيادة معينة في متن حديث أثبتها بعض الرواة(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2285",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يثبتها البعض الآخر وترجح لدينا أن من أثبتها أخطأ في ذلك وأن الصواب عدم إثباتها في هذا المتن. فإن وجدت هذه الزيادة في متن آخر لم يكن ورودها في المتن الأول شاهدا لها في المتن الثاني لأنه قد تحقق من أن إدخالها في المتن الأول خطأ من قبل بعض الرواة وأنها مقحمة في هذا المتن وليست منه بل قد يكون من زادها في المتن الأول إنما أخذها من المتن الثاني ثم أقحمها بالأول من غير تحقيق ( 1) . وهذان الأمران اللذان يترجح بوجودهما في الرواية كونها خطأ وأنها لا تصلح للاعتبار هما ما أشار إليه الإمام الترمذي ـ عليه رحمة الله تعالى ـ عند تعريفه للحديث quot;الحسنquot; وبيان شرائطه فإنه ذكر: أن كل ما quot;يروى من غير وجهquot; لا يكون quot;حسناquot; حتى يجتمع فيه شرطان. الأول: quot;لا يكون في إسناده من يتهم بالكذبquot;. فهذا ما يتعلق بحال الراوي. الثاني: quot;لا يكون الحديث شاذاquot;.   ( 1) انظر: quot;فصل: الشواهد.. وحديث في حديثquot;. وانظر أيضا: quot;السلسلة الصحيحةquot; للشيخ الألباني (1\/160) (3\/2869) (5\/25) (6\/107) و quot;الإرواءquot; (4\/33) (7\/120) . وفي quot;مجموع الفتاوىquot; (30\/372-373) ذكر شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ حديثا في quot;المسندquot; عن بشير بن الخصاصية وذكر فيه زيادة ليست هي فيه في quot;المسندquot;ولا غيره وإنما هي في حديث آخر في بابه. وإنما يقع ذلك بسبب الاعتماد على الحفظ وقد كان شيخ الإسلام ـ رحمه الله تعالى ـ آية في حفظه وعجبا من العجب.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2286",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا ما يتعلق بحال الرواية نفسها. وكل من تعرض لشرائط اعتضاد الروايات إنما يدور كلامه في هذا الفلك وأنه لا بد من تحقق هذين الشرطين فيها جميعا فإذا لم يتحقق أحدهما في الرواية سقطت عن حد الاعتبار وإن تحقق الآخر ( 1) . فهذا هو الأساس الأول في هذا الباب وهو ما حرره الحافظ ابن حجر ـعليه رحمة الله ـ ولخصه في قوله ( 2) : quot;لم يذكر ـ يعني ابن الصلاح ـ للجابر ضابطا يعلم منه ما يصلح أن يكون جابرا أو لا. والتحرير فيه: أن يقال: إنه يرجع إلى الاحتمال في طرفي القبول والرد: فحيث يستوي الاحتمال فيهما فهو الذي يصلح لأن ينجبر. وحيث يقوى جانب الرد فهو الذي لا ينجبر. وأما إذا رجح جانب القبول فليس من هذا بل ذاك في الحسن الذاتي. والله أعلم quot;. وهذا التفصيل هو الذي أراده الإمام أحمد ـ عليه رحمة الله ـ من قول الجامع والذي هو بمنزلة قاعدة عريضة ومثل سائر حيث يقول ( 3) : quot;الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت   ( 1) ستأتي ـ إن شاء الله ـ أكثر هذه الأقوال في quot;فصل: المنكر.. أبدا منكرquot;. ( 2) quot;النكتquot; (1\/409)  وسيأتي أيضا في quot;فصل: المنكر.. أبدا منكرquot;. ( 3) quot;العللquot; للمروذي (ص287)  و quot;مسائل أحمد quot; لابن هانيء (1925) (1926)  وسيأتي أيضا في الفصل المشار إليه.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2287",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمنكر أبدا منكرquot;. ففرق الإمام بين أن يوجد في الرواية ما يكون مظنة لوقوع الخطأ فيها وهو أن تكون من رواية من هو ضعيف الحفظ وذكر أن هذا النوع quot;قد يحتاج إليه في وقتquot; أي: في باب الاعتبار. وبين أن تكون الرواية في نفسها منكرة وذلك حيث يترجح وقوع الخطأ فيها فمثل هذه لا تنفع في الاعتبار بل هي منكرة أبدا وجودها كعدمها ولو كانت من رواية من يصلح حديثه للاحتجاج أو للاعتبار في الأصل. الأساس الثاني: أن الخطأ هو الخطأ مهما كان موضعه لا فرق بين خطأ في الإسناد وخطأ في المتن فإذا تحقق من وقوع خطأ في الرواية في إسنادها أو متنها لا يعرج إلى هذا الخطأ ولا يعتبر به بل هو منكر له ما للمنكر وعليه ما على المنكر. فإذا كان ما ثبت خطؤه من المتن أو بعض المتن غير صالح للاعتبار فكذلك ما ثبت خطؤه من الإسناد أو بعض الإسناد غير صالح للاعتبار. فالخطأ والنكارة كما يعتريان المتون فكذلك يعتريان الأسانيد لا فرق بينهما في ذلك بل وقوعهما في الأسانيد أكثر كما سيأتي إن شاء الله تعالى. لأن الأسانيد هي مادة الاعتبار فالمعتبر إنما يعتبر الأسانيد المتعددة لهذا المتن ويجمعها من بطون الكتب ثم يضم بعضها إلى(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2288",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض فيحكم بثبوت المتن بناء على أن هذا المتن قد جاء بعدة أسانيدمختلفة المخارج وإن كان في بعضها ضعف من قبل الإرسال أو سوء حفظ بعض الرواة إلا أن الاجتماع يجبر ذلك الضعف. فصارت هذه الأسانيد ـ مجتمعة ـ هي الحجة التي يقوم عليها ثبوت هذا المتن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأن هذه الأسانيد لو لم توجد لما كان هناك من حجة لإثبات هذا المتن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فإذا تحققنا من أن كل أسانيد هذا المتن وجودها كعدمها لأن كل إسناد من هذه الأسانيد غنما هو خطأ في ذاته ومنكر على حدته وأن وجوده كعدمه سقطت ـ حينئذ ـ الحجة التي يقوم عليها ثبوت هذا المتن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. لأننا إذا ذهبنا نقوي ثبوت هذا المتن بانضمام هذه الأسانيد التي ثبت لدينا أن كل إسناد منها منكر وخطأ فقد ذهبنا إلى تقوية المنكر بالمنكر والخطأ بالخطأ وانضمام المنكر إلى المنكر لا يدفع النكارة عنه بل يؤكدها ويثبتها وما بني على منكر فهو منكر وما بني على باطل فهو باطل. نعم إن كان بعض هذه الأسانيد من قسم quot;الخطأ المحتملquot; كان هذا هو الذي يصلح للاعتبار وينتفع المتن به عند انضمامه إلى ما هو مثله. أما إذا كانت كل الأسانيد هذا المتن من قسم quot;الخطأ الراجحquot; لم(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2289",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينتفع المتن بها ولا بانضمامها لأن المنكر أبدا منكر. وأيضا ما كان من هذه الأسانيد من القسم الأول فهو لا ينتفع بأسانيد القسم الثاني بل إذا وجد من أسانيد القسم الأول ما يكفي لجبر المتن وتقويته فبها أما إذا لم تكن بحيث تكفي لذلك فلا تنفعها أسانيد القسم الثاني بحال لأن quot; ما ثبت خطؤه لا يعقل أن يقوى به رواية أخرى في معناها quot; ( 1) ولو كانت الرواية المقواة صالحة للتقوية وذلك quot; أن الشاذ والمنكر مما لا يعتد به ولا يستشهد به بل إن وجوده وعدمه سواءquot; (1) . بل لو كان هذا المتن صحيحا مفروغا من صحته لمجيئه من وجه صحيح لذاته أو أكثر فإنه لا ينتفع أيضا بما يجيء له من أسانيد القسم الثاني بل هو صحيح بإسناده الصحيح أو بأسانيد الخطأ والمنكرة التي جاءت له. ولهذا لم يصحح الأئمة حديث: quot; الأعمال بالنيات quot; إلا من طريق واحدة وحكموا على سائر طرقه بالخطأ والنكارة ولم يقووا الحديث بها مع أن بعض هذه الأسانيد أخطأ فيها من هو صدوق في الحفظ وليس ضعيفا فضلا عن أن يكون متوغلا في الضعف ( 2)  وما ذلك إلا لأنه quot; ترجح quot; لديهم أن هؤلاء الموصوفين بالصدق قد أخطئوا في هذه   ( 1) هذا تضمين من كلام للشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ وسيأتي بنصه في quot;فصل: المنكر.. أبدا منكرquot; وهو من درر كلامه فلله دره. ( 2) راجع: المثال الأول في quot;فصل: المتابعة.. والقلبquot; وكذلك المثال الأول أيضا في quot;فصل: الشواهد.. وإسناد في إسنادquot;..(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2290",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأسانيد ولم يحفظوها كما ينبغي فكانت أسانيدهم quot; شاذة quot;. ولهذا وجدنا الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر أن هذا الحديث مما تفرد به يحيى بن سعيد ولك من فوقه قال ( 1) : quot; قد وردت لهم متابعات لا يعتبر بها لضعفها quot;.  وهكذا الشأن في كثير من الأحاديث مثل حديث quot; المغفرة quot; ( 2)  وحديث: quot;نهى عن بيع الولاء وعن هبته quot; وحديث quot; المؤمن يأكل في معي واحد quot; وحديث quot; نهى عن الدباء والمزفت quot; وغير ذلك مما لا يخفى عن مشتغل بهذا العلم الشريف عالم بأقوال أهل العلم فيه. وهذا الأحاديث وغيرها صحيحة ثابتة من وجه أو أكثر وسيأتي في الكتاب ـ إن شاء الله تعالى ـ بيان وجه نكارة الأسانيد التي جاءت لها وليست هي أسانيدها المحفوظة بل هي من أخطاء بعض الثقات أو الضعفاء وموقف أهل العلم منها المتمثل في عدم الاعتداد بها ولا الاعتبار بها.  ومما يؤسف له أن كثيرا من المشتغلين بتخريج الأحاديث لا يعرفون النكارة إلا في المتن بينما نكارة الإسناد يغفلون عنها غالبا فإذا بالمتن المنكر ساقط عن حد الاعتبار وهذا صحيح لا غبار عليه ولكن كذلك الإسناد المنكر ساقط عن حد الاعتبار لا يشتغل به ولا يلتفت إليه.   ( 1) quot;نزهة النظرquot; (ص 68) . ( 2) انظر: quot;النكتquot; لابن حجر (2\/654 ـ 670) .(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2291",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومعرفة نكارة الإسناد مما يختص به المحدثون الحفاظ الناقدون فلا يعرج على قول غيرهم بخلاف نكارة المتن فقد يتكلم فيه المحدثون وغيرهم من الفقهاء أما هذا الباب فهو من أخص علوم الحديث وأدق مباحث الأسانيد. فإن أئمة الحديث ونقاده حيث يحكمون على الإسناد بالصحة والاستقامة وعدم النكارة والسقامة لا يكتفون بالظاهر من اتصاله وثقة رواته بل لهم نظر ثاقب وفهم راجح ورأي صادق مبني على اعتبار معان في الإسناد حيث وجدت فيه أو وجد بعضها دعاهم ذلك إلى إنكاره والحكم عليه بعدم الاستقامة وإن كانت متصلا برجال ثقات. وحيث افتقدت أو وجد فيه من المعاني ما يدل على عكس ما تدل عليه المعاني السابقة من حفظ الحديث وصحته دعاهم ذلك إلى تصحيحه والحكم عليه بالاستقامة وحفظ الرأي له. وهذه المعاني هي التي يعبر عنها بعض أهل العلم كالحافظ ابن حجر والعلائي وابن رجب وغيرهم: بـ quot;القرائنquot;. ويقولون ( 1) : للحفاظ طريق معروفة في الرجوع إلى القرائن في مثل هذا وإنما يعول في ذلك على النقاد المطلعين منهم. ويقولون: والقرائن كثيرة لا تنحصر ولا ضابط لها بالنسبة إلى جميع الروايات بل كل رواية يقوم بها ترجيح خاص لا يخفى على العالم المتخصص الممارس الفطن الذي أكثر من النظر في العلل والرجال.   ( 1) انظر: quot;شرح علل الترمذيquot; لابن رجب (2\/582)  و quot;النكت على كتاب العللquot; لابن حجر (2\/778ـ876) .(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2292",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي معرض ذلك يقول الحافظ ابن حجر ( 1) : quot;وبهذا التقرير يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين وشدة فحصهم وقوة بحثهم وصحة نظرهم وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه quot;. ويقول الحافظ السخاوي ( 2) : quot; وهو أمر يهجم على قلوبهم لا يمكنهم رده وهيئة نفسانية لا معدل لهم عنها ولهذا ترى الجامع بين الفقه والحديث كابن خزيمة والإسماعيلي والبيهقي وابن عبد البر لا ينكر عليهم بل يشاركهم ويحذو حذوهم وربما يطالبهم الفقيه أو الأصولي ـ العاري عن الحديث ـ بالأدلة quot;. هذا مع اتفاق الفقهاء على الرجوع إليهم في التعديل والتجريح كما اتفقوا في الرجوع في كل فن إلى أهله ومن تعاطى تحرير فن غير فنه فهو متعني. فلله تعالى بلطيف عنايته أقام لعلم الحديث رجالا نقادا تفرغوا له وأفنوا أعمارهم في تحصيله والبحث عن غوامضه وعلله ورجاله ومعرفة مراتبهم في القوة واللين. فتقليدهم والمشي وراءهم وإمعان النظر في تواليفهم وكثرة مجالسة حفاظ الوقت مع الفهم وجودة التصور ومدوامة الاشتغال   ( 1) quot;النكتquot; (2\/726) . ( 2) quot;فتح المغيثquot; (1\/274) .(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2293",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وملازمة التقوى والتواضع يوجب لك ـ إن شاء الله ـ معرفة السنن النبوية ولا قوة إلا بالله quot; اهـ. هذا ولسنا في حاجة هاهنا إلى التوسع في بيان هذه القرائن فقد حوى كتابي هذا بين دفتيه الكثير منها وإن كانت النية منعقدة على التفرغ لبيانها وشرحها والتمثيل لها في كتاب مستقل أسأل الله تعالى أن يعينني عليه وقد كنت بينت طرفا منها في كتابي quot;لغة المحدثquot; ( 1)  فليرجع إليه من شاء.  فعلى الباحث أن يعامل الإسناد معاملة المتن وأن كل معنى لا يقبل في المتن لا ينبغي أن ألا يقبل مثله في الإسناد فالإسناد مثل المتن هو من جملة ما رواه الراوي فالراوي لا يروي متنا فحسب بل يروي إسنادا ومتنا فهو يخبر بأن شيخه حدثه بهذا الحديث وأن شيخ شيخه حدث شيخه به وهكذا إلى آخر الإسناد وأن هذا المتن هو الذي تحمله بهذا الإسناد. ولا يوصف الراوي بأنه أصاب إلا إذا حدث بالحديث على وجهه إسنادا ومتنا أما إذا أخطأ في الإسناد أو في المتن أو في بعض الإسناد أو في بعض المتن فلا يستحق هذا الوصف اللهم فيما أصاب فيه من بعض الرواية مما لم يخطىء فيه منها. فإن كان خطؤه في المتن بأن زاد فيه أو نقص أو قدم فيه أو أخر   ( 1) ص 90 ـ 108) .(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2294",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو أبدل فيه كلمة بكلمة أو جملة بجملة أو صحف فيه أو حرف أو أدرج فيه ما ليس منه أو رواه بالمعنى فقلب معناه حكمنا ـ حينئذ ـ بأن هذا المتن خطأ أو وقع فيه بعض الخطأ وإن لم يخطئ الراوي في الإسناد بل أتى به على الجادة والاستقامة. وكذلك إن كان خطؤه في الإسناد كأن يكون زاد فيه أو نقص أو قدم فيه أو أخر أبو أبدل فيه راويا براو أو دخل عليه إسناد في إسناد أو صحف فيه أو حرف أو أدرج فيه ما ليس منه حكمنا ـ حينئذ ـ بأن هذا الإسناد خطأ أو وقع فيه بعض الخطأ وإن أتى بالمتن على الاستقامة. وإذا كان quot;المتنquot; الذي تفرد بروايته بإسناد ما رجل ضعيف لا يبل من مثله حتى يجيء له متابع عليه أو شاهد بمعناه يثبت للفظه أو لمعناه أصلا لأن الضعيف لا يقبل ما يتفرد به. فكذلك quot;الإسنادquot; الذي يتفرد بروايته رجل ضعيف لا يقبل من مثله حتى يجيء له ما يثبت له أصلا من رواية غيره. فإن الخطأ في الإسناد ليس بدون الخطأ في المتن فمن يخطيء يخطيء في الإسناد والمتن جميعا بل إن الخطأ في الأسانيد أكثر وقوعا منه في المتون لأن الأسانيد متشعبة ومتداخلة ومتشابهة بخلاف المتون ولذا تجد كثيرا من الرواة يحسنون حفظ المتون دون الأسانيد ويكون خطؤهم في الأسانيد أكثر منه في المتون. فدونك إمام في هذه الصنعة: شعبة بن الحجاج قال فيه إمام عصره(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2295",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو الحسن الدارقطني ( 1) : quot;كان شعبة يخطئ في أسماء الرجال كثيرا لتشاغله بحفظ المتونquot; فإذا كان هذا شأن شعبة بن الحجاج وهو من هو فما ظنك بمن هو دونه في الحفظ والإتقان والتثبت! . وأكثر أخطاء الرواة تقع في الأسانيد ولهذا تجد أكثر العلل التي ذكر أهل العلم أنها تقع في الروايات تجده خاصة بالإسناد والقليل جدا منها مما يقع في المتن وما يشتركان فيه تجد أمثلته في الأسانيد أكثر منه في المتون. ... فرفع الموقوف ووصل المرسل وقلب الرواة ودخول إسناد في إسناد وزيادة رجل فيه أو نقصانه والتصحيف في أسماء الرواة كل ذلك وغيره إنما يعتري الأسانيد ويختص بها. وأكثر أخطاء الثقات من هذا القبيل أما الضعفاء الذين لم يعرفوا بالحفظ فإن أخطاءهم في الأسانيد أكثر من أن تحصر ولهذا تجد أئمة الحديث الذين صنفوا في ضعفاء الرواة كالعقيلي وابن عدي وابن حبان تجدهم يسوقون في تراجم الضعفاء بعض الأحاديث التي أخطئوا فيها واستنكرت عليهم والمتتبع لهذه الأخطاء وتلك المناكير يجد أكثرها أخطاء في الأسانيد ( 2) والقليل منها مما يتعلق بالمتون. وفي هذا الكتاب الذي بين يديك عشرات من الأحاديث التي أخطأ بعض الثقات أو الضعفاء في أسانيدها دون متونها فأتوا لها بأسانيد   ( 1) قلت في كتابي quot;ردع الجانيquot; (ص 143) : quot;أبو الفضل الدارقطنيquot; وهذا سبق قلم مني لا أدري كيف وقع! إنما هو quot;أبو الحسنquot;. ( 2) انظر مثلا quot;الكاملquot; (3\/1164ـ1178) (4\/1419) (5\/1809 1810) .(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2296",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليست هي أسانيدها أو وقع لهم في أسانيدها بعض الأخطاء وإن أصابوا أصلها كزيادة أو قلب أو إدراج أو تصحيف أو تحريف أو نحو ذلك. وقد تبين من خلال ما ذكرته من كلام أهل العلم في نقد هذه الأسانيد أنهم إنما أنكروا الأسانيد فحسب وأن نقدهم كان منصبا عليها دون أن تتأثر المتون به. فالرجل الضعيف يحفظ المتن ـ غالبا ـ وقد يكون فقيها فاضلا يحفظ المتن إلا أنه ليس بالحافظ للأسانيد فإذا به يجيء بالمتن المعروف على وجهه بيد أنه يخطيء في إسناده أو يجيء له بإسناد آخر غير إسناده الذي يعرف به.  إن الذي يقبل من الضعفاء ـ غير المتهمين ـ ما اتفقوا عليه وتتابعوا على روايته من quot;متن الحديثquot; ويرد ولا يقبل ما تفرد به بعضهم من المتن أو بعض المتن يجب أيضا أن يزن قبول quot;الإسنادquot; ورده بنفس الإسناد. فالضعيف ـ غير المتهم ـ الذي يجيء بإسناد لحديث ما يتفرد هو بروايته بهذا الإسناد دون غيره يجب رد ما تفرد به من الإسناد كالمتن سواء بسواء. والضعيف ـ غير المتهم ـ الذي يتفرد بزيادة ما في إسناد ما لا يتابع عليها من قبل غيره ممن روى الإسناد ذاته يجب رد تلك الزيادة التي زادها في الإسناد ولم يتابع عليها كما هو الحال فيما يزيده في المتن.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2297",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن قبول بعض الرواية دون بعض والمعنى الذي من أجله رد ذلك البعض متحقق في الكل غير معقول ولا مقبول. إن هذا هو الميزان الذي توزن به روايات الثقات ـ إسنادا ومتنا ـ فكيف بالضعفاء! أليس يقتضي النظر فيما تفرد به ضعيف ـ غير متهم ـ من الأسانيد أن ننظر في حفظه لها قبل الحكم بأنها صالحة للاعتبار اعتمادا على أن راويها ليس من المتهمين بالكذب. نعم قد يكون راوي الإسناد غير متهم ولكن روايته تلك شاذة منكرة من حيث الإسناد والمنكر أبدا منكر لا اعتداد به في باب الاعتبار. أليس هذا الضعيف بذاته إذا تفرد بمتن لم يقبل منه لعدم أهليته لقبول ما يتفرد به فما باله إذا تفرد بإسناد ولم يتابع عليه قبل منه!  إن تقوية إسناد يتفرد به ضعيف بإسناد آخر يتفرد به ضعيف آخر ليس هو من باب الاستشهاد حتى يتسامح فيه بل هو من باب الاحتجاج. فلو جاء متن ـ مثلا ـ بإسنادين: أحدهما: يرويه ضعيف ـ غير متهم ـ عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والثاني يرويه ضعيف آخر مثله عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. إن الذي يذهب إلى تقوية هذا بذاك اعتمادا على أن كلا من(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2298",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الروايتين قد اتفقتا على المتن وأنه ليس في الإسنادين من هو متهم بالكذب بل في كل منهما ضعف هين من قبل حفظ هذين الضعيفين فيعتبر أحدهما بالآخر ويتساهل في شأنهما. إن الذي يفعل ذلك ظنا منه أن هذا ليس من باب الاحتجاج بل من باب الاستشهاد قد جانبه الصواب وحاد عن النظر الصحيح والقواعد العلمية وصنيع أهل العلم. فإن هذين الضعيفين إنما اتفقا على جزء من الرواية وليس على الرواية كلها. فهما إنما اتفقا على المتن فحسب أما الإسناد فقد جاء كل منهما لهذا المتن بإسناد يختلف عن إسناد الآخر. وعليه فمن قوى رواية هذا برواية ذاك فهو في الواقع قد احتج بما يتفرد به الضعيف. أليس الضعيف الأول هو الذي تفرد بزعمه أن الزهري حدثه بهذا الحديث عن سالم عن ابن عمر! أليس هذا الضعيف لم يتابع على هذا الزعم! أليس الضعيف الثاني هو الذي تفرد بزعمه بأن ثابتا البناني حدثه بهذا الحديث عن أنس بن مالك! أليس ثبوت هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرعا من ثبوته عن صحابييه: ابن عمر وأنس أو أحدهما!(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2299",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذ كيف يعقل أن الحديث ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو لم يثبت أصلا عمن رواه عنه! إن هذا غير معقول ولا مقبول. أليس ثبوت هذا الحديث عن هذين الصحابيين فرعا من ثبوته عمن رواه عنهما! فإذا لم يكن ثبت عمن رواه عنهما فكيف يثبت عنهما! إن هذا دونه خرط القتاد!! فالذي يثبت بمقتضى الرواية الأولى أن الزهري حدث بهذا الحديث عن سالم عن ابن عمر فهو بذلك قد احتج بالراوي الضعيف في إثبات هذا الإسناد لهذا المتن. وهذا احتجاج ليس من الاستشهاد بسبيل. والذي يثبت بمقتضى الرواية الثانية أن ثابتا بالبناني حدث بهذا الحديث عن أنس بن مالك فهو أيضا قد احتج بالضعيف. نعم لو أن هذين الضعيفين اتفقا على الإسناد كما اتفقا على المتن فرويا المتن بإسناد واحد من شيخهما فصاعدا لكان لنا معهما شأن آخر ولاتجه بنا البحث وجهة أخرى. لأنهما ـ حينئذ ـ قد اتفقا بالفعل وتابع كل منهما الآخر على الرواية إسنادا ومتنا فلم يتفرد أحدهما لا بالإسناد ولا بالمتن أما أن يتفرد كل منهما بإسناد للمتن ونسمي ذلك اتفاقا فليس بشيء.  نعم إن التساهل في اعتبارات الروايات إنما يقل خطره بل ربما(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2300",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتلاشى أثره إذا كان الحديث له أصل ثابت قائم بنفسه يرجع إليه. فإن الحديث الصحيح لذاته أو الحسن لذاته ليس في حاجة إلى شاهد أو متابع يقوي ثبوته فما جاء له من شواهد ومتابعات غير ناهضة ولا معتبرة إن لم تنفعه لن تضره. لكن إنما يجيء الضرر ويوجد الخطر حيث لا يكون لهذا الحديث أصل ثابت يرجع إليه في بابه بل كل رواياته ضعيفة تدور على الرواة الضعفاء فإن التساهل في اعتبار روايات مثل هذا الباب وعدم تمييز ما ضعفه محتمل وما هو منكر لا يحتمل يفضي إلى إقحام أحاديث منكرة وباطلة في الأحاديث الثابتة وهذا ضرر كبير وشر مستطير.  هذا وإنما تركزت عنايتي في هذا الكتاب ببيان العلل التي تعتري الشواهد والمتابعات فتظهر جانب الخطأ فيها وترجح جانب الرد لها وتحقق نكارتها وشذوذها فتوجب اطراحها وعدم الاعتداد بها في باب الاعتبار. ولم أتناول في هذا الكتاب ما يتعلق بشرائط الاعتداد المتابعة والحكم بما يقتضيه من تقوية الحديث ودفع الخطأ عن راويه. ففرق بين إثبات المتابعة وبين الاعتداد بها والحكم بما تقتضيه. فليس كل متابعة ثبتت إلى المتابع تصلح لدفع الخطأ عن المتابع فمثلا قد تكون المتابعة من راو كذاب أو متهم وثبوت متابعة الكذاب أو(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2301",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتهم لغيره لا تكفي لدفع الوهم عن الغير. فثبوت المتابعة يشترط له أمور: الأول: صحة الإسناد إلى المتابع والمتابع ( 1) . الثاني: أن تكون الرواية محفوظة إليهما وليس ذلك من خطأ بعض الرواة عنهما أو أحدهما فتكون منكرة لا أصل لها ( 2) . الثالث: أن يكون كل من المتابع والمتابع قد سمع هذا الحديث من الشيخ الذي اتفقا على روايته عنه. أما إذا كان أحدهما ـ أو كلاهما ـ لم يسمع الحديث منه فلا تثبت هذه المتابعة ( 3) . فهذه هي شروط إثبات المتابعة بصرف النظر عن كون هذه المتابعة مما ترقى إلى التقوية فيعتد بها في دفع الخطأ عن المتابع أو لا. فهذا هو الذي اعتنيت به في هذا الكتاب خاصة فقد أبرزت التي تعتري الشواهد والمتابعات فتدل على عدم ثبوتها من أصلها أما الشواهد الثابتة والمتابعات المحفوظة متى يعتد بها في دفع التفرد أو في تقوية الحديث ومتى لا يعتد بها فلم أتعرض لذلك في هذا الكتاب وإنما هذا له كتاب آخر.   ( 1) انظر: quot;فصل: ثبت.. ثم انقشquot;. ( 2) هذا الشرط يدل عليه أكثر فصول هذا الكتاب. ( 3) انظر: quot;فصل: التدليس.. والمتابعةquot; والفصول التي بعده وكذا الفصل الذي قبله.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2302",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالمرسل ـ مثلا ـ: ما هي شرائط تقويته وهل يشترط في مرسله أن يكون من كبار التابعين أم لا وهل يتقوى بالمسند الضعيف أم لا وهل المنقطع والمعضل مثل المرسل في ذلك أم لا وهل الموقوف يقوي المرفوع الضعيف أم لا ومتى تنفع متابعة سيء الحفظ لمثله ومتى لا تنفع وهل يتقوى الحديث بالقياس أم لا وهل المجهول يعتد بمتابعته أم لا فكل هذا وما كان بسبيله لم أتعرض له في هذا الكتاب ولعلي أفرد له كتابا خاصا. وبالله التوفيق.   هذا وإن مما أحب أن أنبه عليه هو: أن هذه الروايات التي سقتها في أثناء فصول الكتاب كأمثلة على الأخطاء التي يقع فيه الرواة في الأسانيد أو المتون فتفضي إلى اطراح هذه الروايات وعدم الاعتبار بها. إن الحكم على هذه الروايات بالخطأ والنكارة لا يستلزم ضعف المتن الذي روي بهذه الأسانيد لاحتمال أن يكون صحيحا ثابتا ولكن من وجه آخر أو وجوه أخرى. فالأحكام التي ذكرتها إنما تتعلق بتلك الأسانيد فحسب وهي غير ضارة أصل الحديث وإن كان له إسناد آخر صحيح أو حسن أو له م الشواهد المعتبرة والكافية ما يغني عن هذا الإسناد المنكر الخطأ.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2303",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واعلم! يا أخي الكريم ـ علمك الله الخير وجعلك من أهله ـ أن ما كتبته في هذا الكتاب من بحوث وتحقيقات حول هذا الموضوع الهام والخطير وما ذكرت من أمثلة لأخطاء وقع فيها بعض الأفاضل لم أقصد بها شخصا بعينه ولا باحثا بذاته بل غاية قصدي ونهاية هدفي: نصيحة إخواني المشتغلين بهذا العلم الشريف وصيانتهم من الوقوع في مثل ما وقع فيه غيرهم فإن quot;الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم quot; كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولو كان في وسعي أن لا أسمي أحدا أو أشير إليه لفعلت لولا الخوف من أن أنسب إلى الادعاء والتهويل. ولولا آيتان في كتاب الله تعالى ما كتبت ما كتبت ولا سطرت ما سطرت يقول الله تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون (159) إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم [البقرة: 159 160] . فلا يظنن أحد أنني قصدت من كتابي هذا أو من الأمثلة التي ذكرتها فيه التشهير بأصحابها أو الانتقاص منهم أو من أقدارهم أو أنسبهم إلى ما لا ينبغيأن ينسب إليه آحاد الناس فضلا عنهم وهم إما عالم فاضل وإما باحث مجتهد وكلهم ـ فيما نحسب وحسابهم على الله ـ إنما يقصدون الحق ويلتمسون سبيله اللهم إلا القليل جدا ممن عرف بنصرة البدعة ومناهضة السنة فهؤلاء لم آل جهدا في بيان حالهم وكشف عوارهم.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2304",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فليعلم من يبلغ به سوء الظن بأخيه إلى هذا الحد أنني أبرأ إلى الله عز وجل من ذلك كله وأبرأ إليه سبحانه من كل من ظن بي سوء أو نسب إلي ما أنا منه بريء. وليحذر امرؤ أن يقف بين يدي أحكم الحاكمين وأعدل العادلين وقد أتى بصلاة وصيام وزكاة أتى وقد أساء الظن بأخيه أو نسب إليه ما ليس فيه فيؤخذ من حسناته وتعطى لأخيه فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياه فطرحت عليه ثم طرح في النار نعوذ بالله من دار البوار. فإياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث وإن بعض الظن أثم نعوذ بالله من حالة تقربنا إلى سخطه وأليم عذابه. وقولي في ذلك ما قال الحافظ الخطيب البغدادي ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه العظيم quot;موضح أوهام الجمع والتفريقquot; ( 1)  الذي أفرده لبيان خطأ من أخطأ في هذا الباب ممن تقدمه. قال الخطيب: quot;ولعل بعض من ينظر فيما سطرناه ويقف على ما لكتابنا هذا ضمناه يلحق سيء الظن بنا ويرى أن عمدنا إلى الطعن على من تقدمنا وإظهار العيب لكبراء شيوخنا وعلماء سلفنا وأنى يكون ذلك ! وبهم ذكرنا وبشعاع ضيائهم تبصرنا وباقتفائنا واضح رسومهم تميزنا وبسلوك سبيلهم عن الهمج تحيزنا وما مثلهم ومثلنا إلا ما ذكر أبو عمرو بن العلاء قال: quot;ما نحن فيمن مضى إلا كبقل في   ( 1) quot;الموضحquot; (1\/5 ـ 6) .(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2305",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصول نخل طوالquot;. ولما جعل الله تعالى في الخلق أعلاما ونصب لكل قوم إماما لزم المهتدين بمبين أنوارهم والقائمين بالحق في اقتفاء آثارهم ممن رزق البحث والفهم وإنعام النظر في العلم بيان ما أهملوا وتسديد ما أغفلوا. إذ لم يكونوا معصومين من الزلل ولا آمنين من مفارقة الخطأ والخطل وذلك حق العالم على المتعلم وواجب على التالي للمتقدم quot; اهـ. ولست أدعي لنفسي عصمة من الزلل ولا أمنا من مفارقة الخطأ والخطل فحق واجب على من وقف على خطأ أو وقعت عينه على وهم أو أداه اجتهاده ونظره إلى ما فيه مخالفة لي أن يبذل لي النصيحة مدعمة بالحجة القوية ومقدمة بالأساليب السوية وبالطريقة المرضية. وإني ـ إن شاء الله تعالى ـ مرحب بكل ملاحظة ونقد يصدر عن روية ونظر وليس عن تعصب وهوى وراجع عن كل خطأ وقعت فيه في حياتي وبعد مماتي. والله من وراء القصد. والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا والصلاة والسلام على عبده المصطفى ورسوله المجتبى وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تابعهم بإحسان إلى يوم الدين.  وكتب أبو معاذ طارق بن عوض الله بن محمد(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2306",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "لا تنقع باليسير ... ولا تغتر بالكثير",
        "content": "لا تنقع باليسير ... ولا تغتر بالكثير  إن الأسانيد هي عصب هذا العلم فبها يعرف الحديث وعليها يعتمد في معرفة صحته من ضعفه وعلى ضوئها تعتبر الروايات ويعرف مدى تفرد الراوي من موافقته لغيره أو مخالفته. وكلما أكثر الباحث من تتبع الأسانيد في الجوامع والمسانيد والأجزاء الحديثية كلما كان بحثه أخصب وأنضج وأقرب ما يكون إلى الصواب. فربما كان إسناد فيه ضعف فمن اقتنع به ولم يستوعب البحث عن غيره فلربما كان للحديث إسناد آخر صحيح أو يشهد للأول ويدل على حفظ الراوي له. لربما كان إسناد ظاهره الصحة فمن اقتنع به واكتفى به ولم يستوعب البحث عن غيره فلربما كان للحديث إسناد آخر يعل ذاك الأول ويدل على خطأ الراوي في لحديث. ولهذا تتابعت أقوال أهل العلم على أهمية جمع الطرق واستفراغ الجهد في ذلك وعدم الاكتفاء بالقليل منها. قال عبد الله بن المبارك ( 1) : quot;إذا أردت أن يصح لك الحديث فاضرب بعضه ببعضquot;.   ( 1) quot;الجامعquot; للخطيب (2\/296) .(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2307",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال علي بن المديني ( 1) : quot;الباب إذا لم تجتمع طرقه لم يتبين خطؤهquot;. وقال الخطيب البغدادي ( 2) : quot;والسبيل إلى معرفة علة الحديث: أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومزلتهم في الإتقان والضبطquot;. وقال الحاكم أبو عبد الله ( 3) : quot;إن الصحيح لا يعرف بروايته فقط وإنما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع وليس لهذا النوع من العلم عون أكثر من مذاكرة أهل العلم والمعرفة ليظهر ما يخفى من علة الحديثquot;. ويقول الإمام ابن رجب الحنبلي ( 4) : quot;ولابد في هذا العلم من طول الممارسة وكثرة المذاكرة فإذا عدم المذاكرة به فليكثر طالبه المطالعة في كلام الأئمة العارفين كيحيى القطان , ومن تلقى عنه كأحمد وابن المديني وغيرهما فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه وصارت له فيه قوة نفس وملكة صلح له أن يتكلم فيهquot;.   ( 1) quot;مقدمةquot; ابن الصلاح (ص 117) . ( 2) quot;الجامعquot; (2\/295) . ( 3) quot;معرفة علوم الحديثquot; (ص 59 ـ 60) . ( 4) quot;شرح العللquot; (2\/664) .(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2308",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان الإمام أحمد ـ عليه رحمة الله ـ ينكر على من لا يكتب من الحديث إلا المتصل ويدع كتابة المراسيل ويعلل ذلك بأنه ربما كان المرسل أصح من حيث الإسناد فيكون علة للمتصل فالذي لا يكتب المراسيل تخفى عليه علل الحديث. قال الميموني ( 1) : تعجب إلى أبو عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ ممن يكتب الإسناد ويدع المنقطع ثم قال: وربما كان المنقطع أقوى إسنادا وأكبر. قلت: بينه لي كيف قال: تكتب الإسناد متصلا وهو ضعيف ويكون المنقطع أقوى إسنادا منه وهو يرفعه ثم يسنده ( 2)  وقد كتبه هو على أنه متصل وهو يزعم أنه لا يكتب إلا ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... . قال الميموني: معناه: لو كتب الإسنادين جميعا عرف المتصل من المنقطع يعني: ضعف ذا وقوة ذا. اهـ. ويندرج تحت هذا: كتابة الموقوف فقد يكون الحديث مما اختلف فيه الرواة رفعه بعضهم وأوقفه البعض الآخر ويكون الصواب الوقف فالذي لا يكتب إلا المرفوع تخفى عليه علته. وبهذا ندرك القصور البالغ في الفهارس المتداولة للأحاديث النبوية والتي كثرت جدا في الآونة الأخيرة حيث أن أكثر صانعي هذه الفهارس لا يعتنون إلا بفهرسة المرفوعات فحسب وهي المنسوبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) quot;الجامعquot; للخطيب (2\/191) . ( 2) يعني ـ والله أعلم ـ الراوي الضعيف راوي المتصل.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2309",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صراحة وبهذا يفوتون على الباحث الوقوف على الموقوفات التي ربما يعل بها المرفوع. وبعض هذه الموقوفات مما هو في حكم الرفع لأنه مما لا يقال بالرأي فلا تسعف تلك الفهارس أو أكثرها في الوقوف على مثل هذا أو ما كان بسبيله. فلا ينبغي لطالب العلم أن يعتمد على هذه الفهارس اعتمادا كليا بل عليه أن يفتش بنفسه عن الحديث في مظانه من كتب العلم حتى يتسنى له معرفة طرقه وأسانيده وأقوال أهل العلم عليه. هذا وكتابة المراسيل والموقوفات كما أنها تفيد في معرفة علة الحديث فهي أيضا تفيد في تقوية الحديث حيث تكون مختلفة المخرج عن الموصول أو الموقوف وقد رأى أهل العلم صحة الحديث مرفوعا وموقوفا أو موصولا ومرسلا فإن تعدد الأسانيد للحديث الواحد يقوي بعضها بعضا ويشهد بعضها لبعض. وإذا كان أئمة الحديث ـ عليهم رحمة الله ـ قد حثواطلاب العلم على التوسع في الكتابة وجمع الأسانيد لإدراك العلة أو لتقوية بعضها ببعض فقد حذروا غاية التحذير من الاغترار بالشواذ والمناكير التي أخطأ فيها الرواة الثقات أو الضعفاء فإنها كثرة لا تنفع الحديث ولا تفيده لا في الإعلال إذ الشواذ والمناكير لا يعل بها غيرها بل هي معلولة بغيرها ولا في التقوية إذ الشواذ والمناكير لا تقوي غيرها ولا تتقوى بغيرها. قال الإمام شعبة ( 1) : quot;لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذquot;.   ( 1) quot;الكفايةquot; (ص224-225)  وكذا الأقوال الآتية.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2310",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن مهدي ( 1) : quot;لا يكون إماما في الحديث من يتبع شواذ الحديثquot;. وقال الإمام أحمد ك quot;شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها ولا يعتمد عليهاquot;. وقال أيضا: quot;لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاءquot;. وكان يقول: quot;إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث quot;غريبquot; أو quot;فائدةquot; فاعلم أنه خطأ أو دخل حديث في حديث أو خطأ من المحدث أو حديث ليس له إسناد وإن كان قد روى شعبة وسفيان....quot;. ولما سئل الإمام أحمد عن حديث أبي كريب عن أبي أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده عن أبيه أبي موسى الأشعري ـ مرفوعا ـ: quot;المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاءquot;. قال الإمام أحمد ( 2) : quot;يطلبون حديثا من ثلاثين وجها أحاديث ضعيفة! وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا قال: هذا شيء لا تنتفعون به quot; أو نحو هذا الكلام.   ( 1) quot;الجرح والتعديلquot; (1\/1\/36) . ( 2) quot;مسائل أبي داودquot; (ص282) .(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2311",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يكن الإمام أحمد ـ عليه رحمة الله ـ ينكر تطلب الطرق المستقيمة المحفوظة كيف ! وقد سبق عنه حثه على كتابة المراسيل وعدم الاكتفاء بالموصولات وإنما كان إنكاره هاهنا على من يكتب المناكير والشواذ التي أخطأ فيها الرواة ولو كانوا من الثقات. ولهذا علق الإمام ابن رجب الحنبلي على كلام أحمد هذا بقوله ( 1) : quot;وإنما كره أحمد تطلب الطرق الغريبة الشاذة المنكرة وأما الطرق الصحيحة المحفوظة فإنه كان يحث على طلبهاquot;. وفي مثل هذا يقول الإمام البغدادي ( 2) : quot;أكثر طالبي الحديث في هذا الزمان يغلب على إرادتهم كتب الغريب دون المشهور وسماع المنكر دون المعروف والاشتغال بما وقع فيه السهو والخطأ من روايات المجروحين والضعفاء حتى لقد صار الصحيح عند أكثرهم مجتنبا والثابت مصروفا عنه مطرحا وذلك كله لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم ونقصان علمهم بالتمييز وزهدهم في تعلمه وهذا خلاف ما كان عليه الأئمة من المحدثين والأعلام من أسلافنا الماضينquot; وعلق عليه الحافظ ابن رجب الحنبلي قائلا ( 3) : quot;وهذا الذي ذكره الخطيب حق ونجد كثيرا ممن ينتسب إلى   ( 1) quot;شرح العللquot; (2\/645) . ( 2) quot;الكفايةquot; (ص224) . ( 3) quot;شرح علل الترمذيquot; (2\/624) .(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2312",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث لا يعتني بالأصول الصحاح كالكتب الستة ونحوها ( 1)  ويعتني بالأجزاء الغريبة وبمثل quot;مسند البزارquot; وquot;معاجم الطبرانيquot; وأفراد الدارقطنيquot; وهي مجمع الغرائب والمناكيرquot;. هذا وقد جاء عن كثير من علماء السلف إطلاق ذم الإكثار من الحديث ومعلوم أن السلف ـ عليهم رحمة الله ورضوانه ـ لا يمكن أن يذموا الإكثار من رواية الأحاديث الصحيحة المحفوظة فعلم بذلك أنهم ما أرادوا إلا الأحاديث الشاذة والمنكرة التي أخطأ فيها الرواة. وقد بين الإمام الخطيب البغدادي ـ عليه رحمة الله ـ وشرح مقالات هؤلاء الأئمة من علماء السلف على نحو ما ذكرت. فقد روى في كتابه quot; شرف أصحاب الحديث quot; ( 2)  عن الإمام سفيان الثوري أنه قال: quot;لو كان هذا من الخير لنقص كما ينقص الخيرquot; ـ يعني: quot;الحديثquot;. وبلفظ آخر: quot;أرى كل شيء من أنواع الخير ينقص وهذا الحديث إلى زيادة فأظن أنه لو كان من أسباب الخير لنقص أيضاquot;. ثم قال الخطيب ( 3) : quot;إن الثوري عنى بقوله الذي تقدم ذكرنا له: غرائب الأحاديث   ( 1) اعلم أن صحة الأصول لا تستلزم صحة الأحاديث ولهذا تجوز كثير من هل العلم في إطلاق اسم الصحة على الكتب الستة فتنبه.. ( 2) ص 123) . ( 3) ص 125) .(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2313",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومناكيرها دون معروفها ومشهورها لأن الأخبار الشاذة والأحاديث المنكرة أكثر من أن تحصى فرأى الثوري أن لا خير فيها إذ رواية الثقات بخلافها وعمل الفقهاء على ضدها وقد ورد عن جماعة من العلماء سوى الثوري ـ كراهة الاشتغال بها وذهاب الأوقات في طلبهاquot;. ثم أسند بعض هذه الروايات كمثل قول النخعي: quot;كانوا يكرهون غريب الكلام وغريب الحديثquot; ( 1)  وقول أحمد: quot;تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب ما أقل الفقه فيهمquot;. ثم قال الخطيب: quot;وليس يجوز الظن بالثوري أنه قصد بقوله الذي ذكرناه: صحاح الأحاديث ومعروف السنن وكيف يجوز ذلك وهو القائل: quot;أكثروا من الأحاديث فإنها سلاح quot;. ثم ذكر عن الثوري مقالات أخرى في هذا المعنى ثم روى: عن عبد الله بن إدريس أنه قال: quot;كنا نقول: الإكثار من الحديث جنونquot;. وعن مالك أنه قال: quot;ما أكثر أحد من الحديث فأنجحquot;. وعن عبد الرزاق أنه قال: quot;كنا نظن أن كثرة الحديث خير فإذا هو شر كلهquot;.   ( 1) سيأتي قريبا في فصل: quot;التنقية.. قبل التقويةquot;.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2314",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال الخطيب ( 1) quot; وهذا الكلام كله قريب من كلام الثوري في ذم شواذ الحديث والمعنى فيهما سواء إنما كره مالك وابن إدريس وغيرهما: الإكثار من طلب الأسانيد الغريبة والطرق المستنكرة كأسانيد quot;حديث الطائرquot; وطرق quot;حديث المغفرةquot; و quot;غسل الجمعيةquot; وquot;قبض العلمquot; و quot;إن هذه الدرجاتquot; وquot;من كذب علي متعمداquot; وquot;لا نكاح إلا بوليquot; وغير ذلك مما يتتبع أصحاب الحديث طرقه ويعنون بجمعه والصحيح من طرقه أقلها. وأكثر من يجمع ذلك الأحداث منهم فيتحفظونها ويذاكرون بها ولعل أحدهم لا يعرف من الصحاح حديثا وتراه يذكر من الطرق الغريبة والأسانيد العجيبة التي أكثرها موضوع وجلها مصنوع ما لا ينتفع به وقد أذهب من عمره جزءا في طلبه. وهذه العلة هي التي اقتطعت أكثر من في عصرنا من طلبة الحديث عن التفقه به واستنباط ما فيه من الأحكام وقد فعل متفقهة زماننا كفعلهم وسلكوا في سبيلهم ورغبوا عن سماع السنن من المحدثين شغلوا أنفسهم بتصانيف المتكلمين فكلا الطائفتين ضيع ما يعنيه وأقبل على ما لا فائدة له فيه quot; اهـ.   ( 1) ص 129 ـ 130) .(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2315",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنكر.. أبدا منكر  إن كثيرا من المشتغلين بالحديث يتكلفون غالبا الربط بين حالك الراوي وحال روايته ويعلقون الحكم على الرواية بالحكم عليه. فالراوي الثقة عندهم حديثه صحيح أبدا والراوي الصدوق حديثه حسن لا غير والراوي الضعيف حديثه ضعيف منجبر بغيره ولابد والراوي الكذاب حديث موضوع ساقط بمرة. هكذا!! دونما نظر في الرواية وتأمل للعلل الأخرى التي تعتري الروايات فتستلزم الحكم عليها بالشذوذ والنكارة بصرف النظر عن حال الراوي. فإن الحديث الذي ثبت شذوذه حديث مردود ساقط بمرة لا يصلح للاحتجاج ولا الاعتبار مهما كان راويه في الأصل ثقة أو صدوقا لأنه قد ثبت أن هذا الحديث بعينه قد أخطأ فيه هذا الثقة ولا يعقل أن يحتج أو يعتبر بحديث قد تحقق من خطئه فإنه ـ والحالة هذه ـ لا وجود له في الواقع إلا في ذهن وتخيل ذاك الراوي الثقة الذي أخطأ. وكذلك الحديث المنكر مثل الحديث الشاذ بل أولى ( 1)  لا يصلح للاحتجاج ولا للاعتبار مهما كان راويه سالما من الضعف الشديد غير متهم بكذب أو فسق.   ( 1) هذا يدل على قول من يرى المغايرة بينهما وهو اختلاف لفضي فهما في الحكم سواءفالشاذ والمنكر هو ما ترجح خطؤه بصرف النظر عن حال المخطئ فيه.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2316",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا أمر معروف عند أهل العلم لا يعلم بينهم فيه اختلاف بل قد نصوا عليه وحذروا من الغفلة عنه. يقول الإمام الترمذي في تعريفه للحديث الحسن الذي أكثر منه في quot;جامعهquot; يقول ( 1) : quot;ومما ذكرنا في هذا الكتاب quot;حديث حسنquot; فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا: كل حديث يروى لا يكون فيه إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروى من غير وجه نحو ذاك فهو عندنا حسنquot;. فإذا كان الترمذي يشترط في الحديث لكي يصلح لأن يعتضد بغيره: أن لا يكون في إسناده متهم بالكذب وألا يكون شاذا أدركنا أن الحديث الشاذ لا يصلح لأن يعتضد بتعدد الطرق كما أن الذي فيه متهم لا يصلح لذلك ولا تنفعه الطرق المتعددة. وبنحو ذلك صرح ابن الصلاح فقال ( 2) : quot;ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت فمن ضعف يزيله ذلك ... ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا ... quot;. ومثله قول الحافظ العراقي في quot;الألفيةquot;:   ( 1) quot;العللquot; في آخر quot;الجامعquot; (5\/758) . ( 2) في quot;علوم الحديثquot; (ص 50) .(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2317",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن يكن لكذب أو شذا أو قوي الضعف فلم يجبر ذا وقال المروذي ( 1) : quot;ذكر ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ الفوائد فقال: الحديث عن الضعفاء قد يحتاج إليه في وقت والمنكر أبدا منكرquot;. قلت: ومعنى هذا: أن الراوي الضعيف إذا روى حديثا غير منكر فإنه يستفاد بروايته تلك في باب الاعتبار أما إذا جاء المنكر ـ من الضعيف أو الثقة ـ فإنه لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه لأنه قد تحقق من وقوع الخطأ فيه. وقال الإمام أبو داود ( 2) : quot;لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أئمة العلم ولو احتج رجل بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ولا يحتج بالحديث الذي احتج به إذا كان الحديث غريبا شاذاquot;. وقد ذكر الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في كتابه quot;صلاة التراويحquot; حديثا خالف فيه ثقة غيره ممن هو أوثق منه وأكثر عددا ثم قال ( 3) : quot;ومن المقرر في علم quot;مصطلح الحديثquot; أن الشاذ منكر مردود   ( 1) quot;العللquot; (ص 287)  وكذا حكاه عن أحمد إسحاق بن هانئ في quot;مسائلهquot; (1925ـ 1926) . ( 2) في quot;رسالته إلى أهل مكةquot; (ص 29) . ( 3) quot;صلاة التراويحquot; (ص 57)(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2318",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأنه خطأ والخطأ لا يتقوى به! quot;. ثم قال الشيخ: quot; ومن الواضح أن سبب رد العلماء للشاذ إنما هو ظهور خطأها بسبب المخالفة المذكورة وما ثبت خطؤه فلا يعقل أن يقوي به رواية أخرى في معناها فثبت أن الشاذ والمنكر لا يعتد به ولا يستشهد به بل إن وجوده وعدمه سواءquot; ( 1) . هذا وإنما يصلح في هذا الباب ما ترجح جانب إصابة الراوي فيه فيحتج به أو كان جانب إصابته مساويا لجانب خطئه فيعتبر به. قال الحافظ ابن حجر ( 2) : quot; لم يذكر ـ يعني: ابن الصلاح ـ للجابر ضابطا يعلم منه ما يصلح أن يكون جابرا أو لا. والتحرير فيه: أن يقال: إنه يرجع إلى الاحتمال في طرفي القبول والرد: فحيث يستوي الاحتمال فيهما فهو الذي يصلح لأن ينجبر. وحيث يقوى جانب الرد فهو الذي لا ينجبر. وأما إذا رجح جانب القبول فليس من هذا بل ذاك في الحسن الذاتي والله أعلم quot;.   ( 1) وارجع quot;السلسلة الصحيحيةquot; (6\/2\/756 ـ 1237)  وquot;الضعيفةquot; (3\/318 ـ 321) . ( 2) في quot; النكت على كتاب ابن الصلاح quot; (1\/ 409) .(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2319",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن المعلوم أن نقاد الحديث كثيرا منا يحكمون على أحاديث أخطأ فيه بعض الرواة بأنها quot;ضعيفة جداquot; أو quot; باطلة quot; أو quot; منكرة quot; أو quot; لا أصل لها quot; أو quot; موضوعة quot; مع أن رواتها الذين أخطئوا فيها لم يبلغوا في الضعف إلى حد أن يترك حديثهم بل أحيانا يطلقون هذه الأحكام الشديدة على أحاديث أخطأ فيها بعض الرواة الثقات غير متقيدين بحال الراوي المخطيء بل معتبرين حال الرواية سندا ومتنا ونوع الخطأ الواقع فيهما أو في أحدهما. فمن ذلك: ما رواه الإمام أحمد ( 1) : حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدثني عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال قال: قال رجل من اليهود: انطلق بنا إلى هذا النبي. قال: لا تقل: النبي فإنه لو سمعها كان له أربعة أعين ـ وقص الحديث ـ فقالا: نشهد أنك رسول الله ( 2) . ذكر عبد الله ابن الإمام أحمد عن أبيه أنه قال: quot; خالف يحيى بن سعيد غير واحد ( 3)  فقالوا: quot; نشهد أنك نبي quot; ولو   ( 1) رواه عنه ابنه في quot;العللquot; (4286)  وهو في quot;المسندquot; (4\/240) . وذكر الخلال في quot;جامعهquot; في كتابه quot;أهل الملل والردةquot; (2\/373) من طريق عبد الله بن أحمد في quot;العللquot;. ( 2) زاد فيه quot;العللquot;: quot; - صلى الله عليه وسلم - quot; وأظنها زيادة ناسخ فهي ليست عند الخلال ولا في quot;المسندquot;. ( 3) منهم: غندر ويزيد بن هارون وعبد الله بن إدريس وأبو أسامة والطيالسيان.  أخرجه: أحمد (4\/239) . والترمذي (2733)  وابن ماجه (3705)  والنسائي في quot;الكبرىquot; (تحفة 4\/192)  وانظر: المحدث الفاصل quot;للرامهرمزيquot; (ص 248) .(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2320",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قالوا quot; نشهد أنك رسول الله quot; كانا قد أسلاما ولكن يحيى أخطأ فيه خطأ قبيحا quot;. فأنت ترى الإمام أحمد ـ عليه رحمة الله ـ قد قضى على خطأ يحيى بن سعيد القطان في هذا الحديث بأنه quot;خطأ قبيحquot; ومعنى هذا: أنه فاحش شديد لا سبيل لقبوله. ويحيى هو يحيى ف الحفظ والإتقان والتثبت ولكن أحمد لم يعلق الحكم على روايته بما يعرفه من حاله في الحفظ والإتقان ولو كان كذلك لما تردد في قبولها ولكنه نظر في روايته وتأملها من حيث المعنى وقابلها برواية غيره من الثقات فتبين لديه أنها رواية شاذة غير مقبولة وأن يحيى أخطأ فيها وإن كان ثقة حافظا واعتبره quot; خطأ قبيحا quot; مع أنه من ثقة. هذا وقد علمت أن الخطأ الذي وقع فيه يحيى القطاع خطأ في المتن أدى إلى فساد المعنى. ومعنى هذا: أن الراوي إذا أخطأ في المتن بما يؤدي إلى فساد معناه كان خطؤه شديدا فلا يحتج بروايته ولا يعتبر بها ولو كان الراوي ثقة. ومثل ذلك: ما حكاه عبد الله ابن أحمد ( 1)  عن أبيه أيضا حيث قال:   ( 1) quot; العلل quot; (4730) .(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2321",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; سمعت أبي يقول وذكر يحيى ابن آدم فقال: أخطأ في حديث ابن مبارك عن خالد عن أبي قلابة عن كعب قال: قال الله عز وجل: أنا أشج وأداوي. قال يحيى ابن آدم ـ وأخطأ خطأ قبيحا ـ فقال: أنا أسحر وأداوي quot; اهـ. ويحيى ابن آدم من الثقات المعروفين ومع ذلك فقد نعت أحمد خطأه في هذا الحديث بأنه quot; خطأ قبيح quot; وذلك لأنه صحف في متن الحديث فأفسد معناه. وقد صحف أيضا في حديث آخر ( 1)  لفظه: quot; لا غرر في الإسلام quot; فقال: quot; لا غرل في الإسلام quot; فأفسد الحديث وقلب معناه فإن quot; الغرل quot; عدم الاختتان وهو بخلاف quot; الغرر quot; الذي هو الجهالة في البيع ( 2) . ومن ... ذلك: قال الخلال ( 3) : أخبرني الميموني أن أبا عبد الله ـ يعني: أحمد ابن حنبل ـ قيل له: إن بعض الناس أسند أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلاحظ في الصلاة. فأنكر ذلك إنكارا شديدا حتى تغير وجهه وتغير لونه وتحرك بدنه ورأيته في حال ما رأيته في حال قط أسوأ منها وقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - كان   ( 1) quot; العللquot; أيضا (1749) . ( 2) انظر: ما سيأتي في quot; فصل.. الشواهد.. وتصحيف المتن quot;. ( 3) quot; زاد المعاد quot; (1\/249ـ 250) .(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2322",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يلاحظ في الصلاة! ـ يعني: أنه أنكر ذلك وأحسبه قال: ليس له إسناد ( 1) . وقال: من روى هذا ( 2) ! إنما هذا من سعيد ابن المسيب ( 3) . ثم قال لي بعض أصحابنا: إن أبا عبد الله وهن حديث سعيد هذا وضعف إسناده وقال: إنما هو: عن رجل عن سعيد اهـ. قلت: وهذا الحديث الذي أنكره الإمام أحمد هذا الإنكار الشديد هو: حديث: الفضل ابن موسى السيناني عن عبد الله ابن سعيد ابن أبي هند عن ثور ابن زيد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلحظ في صلاته يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره. رواه: جماعة عن السيناني. أخرجه: أحمد (1\/275ـ 306)  وأبو داود ( 4) والترمذي في   ( 1) أي: إسناد محفوظ تقوم به الحجة وليس مراده نفي جنس الإسناد وهذا اصطلاح يستعمله الإمام أحمد كثيرا وكذلك استعمله غيره وقد بينت ذلك بأمثلة في غير هذا الموضع. ( 2) إما أنه لا يعرفه أو يعرفه ويقصد بهذا القول تقليل شأنه وفي كلا الحالتين قد أنكر الحديث وسيأتي أنه ثقة فثبت المطلوب من أن الحديث المنكر أبدا منكر بصرف النظر عن حال الراوي.. ( 3) أي: مرسلا وهذا أخرجه ابن أبي شيبة (1\/396) عن هشيم عن بعض أصحابه عن الزهري عن سعيد. ( 4) في راوية أبي الطيب ابن الأشناني كما في quot; تحفة الأشراف quot; (5\/117ـ 118) .(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2323",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; الجامع quot; (587) وquot;العللquot; (ص 98-99) والنسائي (3\/9) ( 1)  وابن خزيمة (485) (871) والدارقطني (2\/83) والبيهقي (2\/13) والحاكم (1\/236-237) وأبو يعلى (4\/463) وابن حبان (2288) . وقال الترمذي: quot; هذا حديث غريب ( 2)  وقد خالف وكيع الفضل بن موسى في روايته quot;. ثم رواه (588) عن وكيع عن ابن أبي هند عن بعض أصحاب عكرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ فذكره.   ( 1) وهو في quot; الكبرى quot; أيضا من حديث إسحاق بن راهويه عن السيناني.  وعلى ضوء هذا يفهم ما في quot; تاريخ بغداد quot; (6\/351)  في ترجمة إسحاق بن راهويه أنه قال: سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفضل ابن موسى حديث ابن عباس: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلحظ في صلاته ولا يلوي عنقه خلف ظهره. قال: فحدثته [في الأصل: فحدثنيه]  فقال: رجل يا أبا يعقوب ـ يعني: ابن راهويه ـ رواه وكيع بخلاف هذا. فقال له أحمد بن حنبل: اسكت! إذا حدثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمسك به   قلت: لا يفهم من هذا أن أحمد يصحح الحديث من رواية الفضل بن موسى السيناني وإنما يصحح فقط أن ابن راهويه حفظ ذلك عن السيناني ولم يخطيء فيه عليه ولا يلزم من ذلك أن السيناني حفظه ولم يخطيء فيه فإن ذلك الرجل الذي عارض رواية ابن راهويه برواية وكيع كأنه أراد أن يخطيء ابن راهويه في الحديث فأراد الإمام أحمد تبرأة ابن راهويه من عهدة الحديث فقال ما قال والخطأ إنما هو ممن فوقه وهو السيناني كما سيأتي. ثم رأيت هذه القصة في quot; الكامل quot; (1\/116) بسياق مختلف وفيه نظر ثم إن ابن عدي لم يسندها بل علقها. والله أعلم. ( 2) انظر: quot; زاد المعاد quot; (1\/249) وشرح أحمد شاكر على quot;الترمذيquot;.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2324",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا مرسل بل معضل. وقال في quot; العلل quot; quot; لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند مسندا مثل ما رواه الفضل بن موسى quot; وقال الدارقطني: quot; تفرد به الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلا وأرسله غيره quot;. ثم أسند رواية وكيع أيضا. وكذلك صنع البيقهي. وهم يشيرون بذلك إلى إعلال رواية السيناني برواية وكيع المرسلة. وهو ما يفهم من صنيع الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ فإنه لما خرج في quot; المسند quot; (2\/275) رواية السيناني أتبعها برواية وكيع المرسلة وفي هذا إشارة منه إلى إعلال رواية السيناني الموصولة برواية وكيع المرسلة لأن المراسيل ليست من موضوع quot; المسند quot; ( 1) . وقد رواه: هناد بن السري عن وكيع عن عبد الله بن سعيد عن رجل عن عكرمة ـ مرسلا ـ. أخرجه: أبو داود وقال: quot; وهذا أصح quot;.   ( 1) وهذا عادة للإمام أحمد في غير ما موضع في quot; المسند quot; في الإشارة إلى علة الحديث وقد بينت ذلك بأمثلته في بحث عندي أعانني الله على إتمامه.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2325",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشاهد من هذا الاستطراد: أن المخطئ في هذا الحديث هو الفضل بن موسى السيناني وهو ثقة من الثقات ومع ذلك فقد أنكر الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ حديثه هذا الإنكار الشديد فدل ذلك على أن الخطأ إذا تحقق من وقوعه ـ ولو من الثقات ـ كان الحديث شاذا منكرا لا يعتبر به ولا يشتغل به. ومن ذلك: قال المروذي ( 1) : quot; سألت أحمد عن حديث: عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على الجبائر. فقال: باطل ليس من هذا شيء من حدث بهذا قلت: ذكروه عن صاحب الزهري. فتكلم فيه بكلام غليظ quot; اهـ. وصاحب الزهري هو: محمد بن يحيى الذهلي الإمام الحافظ المعروف لقب بذلك لجمعه حديث الزهري واعتنائه به وقد أنكر الإمام أحمد هذا الحديث عليه بل أنكره قبل أن يسأل عن راويه فثبت المطلوب من أن المنكر أبدا منكر بصرف النظر عن حال راويه. وقد سئل الإمام ابن معين ( 2) عن هذا الحديث أيضا فأجاب بمثل جواب الإمام أحمد.   ( 1) quot; العلل ومعرفة الرجالquot; (270) . ( 2) فيما حكاه عبد الله بن أحمد في quot; العلل quot; (3944) .(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2326",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; فقال: باطل ما حدث به معمر قط علي بدنة مقلدة مجلل إن كان معمر حدث بهذا! هذا باطل! ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم!! من حدث بهذا عن عبد الرزاق! قالوا له: فلان ( 1) . فقال: لا والله! ما حدث به معمر وعلي حجة من هاهنا ـ يعني: المسجد ـ إلى مكة إن كان معمر بهذاquot; اهـ. فقد أنكره غاية الإنكار وضعفه هذا الضعف الشديد وحكم بأنه باطل وأنكر أن يكون معمر حدث به فالآفة عنده ممن دون معمر وليس دونه إلا عبد الرزاق والراوي عن عبد الرزاق وعبد الرزاق ثقة والراوي عنه قد علمت أنه حافظ ثقة وابن معين ممن يوثقه ومع هذا فقد صرح هو بأنه لو أن عبد الرزاق حدث به لكان حلال الدم مع أن عبد الرزاق من الثقات. وهذا من أدل دليل على أن الحديث المنكر أبدا منكر وأنه لا يصلح في الاحتجاج ولا في الاستشهاد وأن رواية الثقة له لا تدفع نكارته بل الحديث إذا تحقق من نكارته ـ إسنادا أو متنا ـ وكان راويه ثقة حمل على أنه مما أخطأ فيه الثقة. ومثل صنيع ابن معين في هذا الحديث: صنيعه في حديث أبي الأزهر النيسابوري في الفضائل.   ( 1) في بعض النسخ: quot; قالوا: محمد بن يحيى quot; كما في quot; شرح العلل quot; (2\/754)  هو: الذهلي كما تقدم.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2327",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذلك لما حدث أبو الأزهر بحديث: عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى علي فقال: quot; يا علي! أنت سيد في الدنيا سيد في الآخر حبيبك حبيبي وبغيضك بغيضي ... quot; ـ الحديث ( 1) . فإن ابن معين لما سمع هذا الحديث قال: quot; من الكذاب الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث quot; فقام أبو الأزهر وقال: هو أنا ذا! فقال ابن معين: الذنب لغيرك في هذا الحديث واعتذر إليه. فرغم أن أبا الأزهر صدوق وأن ابن معين برأه من عهدة هذا الحديث إلا أنه حكم بأنه حديث كذب ولم يرجع عن ذلك رغم أنه علم أن إسناده من رواية الثقات وذلك لأنه تأمل الرواية سندا ومتنا فرأى أن هذا المتن إنما ألصقه من ألصقه بهذا الإسناد النظيف. وهذا الحديث قد تتابع الأئمة على إنكاره بل حكم بعضهم بوضعه على الرغم من ثقة رواته واتصال إسناده. فقد صرح ابن معين هاهنا بأنه كذب. وقال الذهبي ( 2) : quot; هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد من الوضع ... quot; ( 3) .   ( 1) راجع: quot; ردع الجاني quot; (ص 315-316) . ( 2) في quot; تلخيص المستدرك quot; (3\/128) . ( 3) وراجع بقية الأقوال حول هذا الحديث في ترجمتي أبي الأزهر وعبد الرزاق من كتب الرجال.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2328",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ذلك: حديث رواه ابن أبي زائدة عن يحيى بن سعيد عن مسلم بن يسار قال: رأى ابن عمر رجلا يعبث في الصلاة بالحصى فقال: إذا صليت فلا تعبث واصنع كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ فذكر الحديث. قال أبو حاتم وأبو زرعة ( 1) : quot; هكذا رواه ابن أبي زائدة وإنما هو: مسلم ابن أبي مريم عن علي ابن عبد الرحمن المعاوي عن ابن عمر والوهم من ابن أبي زائدة quot;. ثم قال أبو زرعة: quot; ابن أبي زائدة قلما يخطئ فإذا أخطأ أتى بالعظائم quot;. قلت: وهو ثقة ورغم قلة أخطائه عند أبي زرعة وهذا يقتضى أنه ثقة أو صدوق عنده إلا أنه وصف تلك الأخطاء القليلة بأنها quot; عظائم quot; وهذا يقتضي أنها شديدة وفاحشة. وهذا يدل على أنه لم يعلق الحكم على روايته على حاله في الضبط عنده وإنما تجاوز ذلك إلى التأمل الثاقب فيما يروي. والخطأ الذي وقع فيه ابن أبي زائدة في هذا الحديث هو خطأ في الإسناد حيث قلب راويا براو وأسقط آخر من الإسناد. وهذا يدل على أن هذا النوع من الخطأ إذا وقع فيه الراوي في روايته فإنه يكون خطأ قبيحا يفضي إلى تضعيف تلك الرواية جدا فلا   ( 1) quot;علل الحديثquot; (257) .(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2329",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعتبر بها ولا يستشهد بها ولو كان الراوي ثقة. وقد كان بإمكان هذين الإمامين أن يعتبرا هذا الإسناد إسنادا آخر للحديث ومع ذلك فلم يفعلا بل اعتبراه خطأ وأعلاه بالإسناد الآخر المحفوظ فمن يظن أن أي إسناد سالم من كذاب أو متهم أو متروك يصلح للاستشهاد فهو من أجهل الناس بالعلم الموروث عن الأئمة والنقاد. ومن ... ذلك: حديث: أبي بكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحر جملا لأبي جهل. رواه: أبو عبد الله الصوفي عن سويد ابن سعيد عن مالك عن الزهري عن أنس عن أبي بكر. قال الإمام الدارقطني ( 1) : quot; وهم فيه وهما قبيحا والصواب: عن مالك عن عبد الله ابن أبي بكر ـ مرسلا ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والوهم فيه من الصوفي quot;. قلت: والصوفي هذا ثقة وثقه الدارقطني نفسه ( 2)  ومع هذا فقد قضى بأن وهمه في هذا الحديث quot; وهم قبيح quot;. نعم يرى الخطيب البغدادي أن الوهم في هذا الحديث من سويد وليس من الصوفي وكذا ابن عبد البر وهذا لا يدفع ما نستشهد به من صنيع الدارقطني. لأن الصوفي ثقة عند الدارقطني وقد ذهب هو إلى أنه أخطأ في هذا   ( 1) quot; العلل quot; (1\/226) . ( 2) quot; تاريخ بغداد quot; (4\/86) .(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2330",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث quot; خطأ قبيحا quot; فثبت أن الحكم على الضعف الواقع في الحديث بأنه شديد أو هين لا يتوقف على حال راويه وهو المطلوب. والخطأ الواقع في هذا الحديث هو دخول حديث في حديث كما قاله البرقاني ( 1)  حيث أن المخطئ فيه أبدل إسناد هذا الحديث المرسل بإسناد آخر متصل سالكا فيه الجادة. وهذا يدل على أن هذا النوع من الخطأ إذا تحقق من وقوعه في الرواية أفضى إلى اطراحها والحكم عليها بالضعف الشديد والذي يمنع من الاستشهاد بها ولو كان المخطئ ثقة. ومن ذلك: قال محمد ابن علي ابن حمزة المروزي ( 2) : quot; سألت يحيى ابن معين عن هذا الحديث ـ يعني: حديث نعيم ابن حماد عن عيسى ابن يونس عن حريز ابن عثمان عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف ابن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام ويحرمون الحلال quot;. قال ( 3) : ليس له أصل. قلت: فنعيم ابن حماد   ( 1) quot; تاريخ بغداد quot; (4\/83) . ( 2) quot; تاريخ بغداد quot; (13\/307-308) . ( 3) يعني: ابن معين.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2331",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: نعيم ثقة! قلت: كيف يحدث ثقة بباطل! قال: شبه له quot; اهـ. قلت: فرغم أن نعيما عند ابن معين ثقة إلا أنه حكم على حديثه هذا حيث أخطأ فيه بأنه quot; ليس له أصل quot; وأنه quot; باطل quot; وهذان اللفظان يفيدان الضعف الشديد وذلك يرجع لشدة الخطأ الذي وقع فيه نعيم في الرواية بصرف النظر عن حاله هو من حيث الضبط والحفظ. وقوله: quot; شبه له quot; مع قوله: quot; ثقة quot; يفيد أن الثقة إذا أخطأ عن غير عمد فإن هذا لا يمنع من الحكم على ما أخطأ فيه بالضعف الشديد فيكون quot; باطلا quot; و quot; لا أصل له quot; ( 1) . وقد أشار الإمام دحيم إلى أن نعيما انقلب عليه إسناد هذا الحديث وأنه دخل عليه إسناد في إسناد فقد سئل عنه فرده وقال ( 2) : quot; هذا حديث صفوان ابن عمرو وحديث معاوية quot;. ومعنى هذا أن هذا الخطأ إذا وقع في حديث كان هذا الحديث ضعيفا جدا وباطلا ولا أصل له ولو كان الخطأ فيه من الثقات. ومن ... ذلك: قال المروذي ( 3) :   ( 1) وانظر: مثله في quot; ضعفاء quot; العقيلي (1\/228) . ( 2) quot; تاريخ بغداد quot; (13\/307) . وراجع: quot; التنكيل quot; للمعلمي اليماني. (1\/68) . ( 3) quot; علل الحديث quot; له (280) .(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2332",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; وذكر ـ يعني: أحمد ابن حنبل ـ لوينا فقال: حدث حديثا منكرا عن ابن عيينة ما له أصل. قلت: أيش هو قال: عن عمرو ابن دينار عن أبي جعفر عن إبراهيم ابن سعد عن أبيه ـ قصة علي ـ: quot; ما أنا الذي أخرجتكم ولكن الله أخرجكم quot; ـ فأنكره إنكارا شديدا وقال: ما له أصل quot; اهـ. قلت: ولوين وهو: محمد ابن سليمان المصيصي وهو ثقة ومع ذلك فقد ضعف الإمام أحمد حديث هذا تضعيفا شديدا وأنكره عليه إنكارا شديدا. وقد ذكر الخطيب البغدادي ( 1) كلام أحمد هذا ثم قال بعقبه: quot; أظن أبا عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ أنكر على لوين روايته متصلا فإن الحديث محفوظ عن سفيان ابن عيينة غير أنه مرسل عن إبراهيم بن سعد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم أسنده من غير وجه عن سفيان مرسلا. قلت: وهذا يفيد أن مثل هذا الخطأ إذا تحقق من وقوعه في حديث كان الحديث quot; ضعيفا جدا quot; وquot; منكرا quot; و quot; ولا أصل له quot; لا يصلح للاعتبار ولو كان المخطئ فيه ثقة. ومن ذلك: روى الربيع بن يحيى الأشناني عن الثوري عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ في الجمع بن الصلاتين.   ( 1) quot; تاريخ بغداد quot; (5\/293-294) .(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2333",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال أبو حاتم الرازي ( 1) : quot; إنه باطل عندي هذا الخطأ لم أدخله في التصنيف أراد quot; أبا الزبير عن جابر quot; أو quot; أبا الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس quot; والخطأ من الربيع quot; اهـ. قلت: والربيع هذا قد قال فيه أبو حاتم نفسه: quot; ثقة ثبت quot; وقد قضى بأن حديثه هذا quot; حديث باطل quot; وأنه هو المخطئ فيه وهذا يدل على أن الثقة الثبت إذا أخطأ الخطأ الفاحش كان ما أخطأ فيه quot; باطلا quot; ولا يشفع له كون المخطئ ثقة ثبتا. وقوله: quot; لم أدخله في التصنيف quot; يدل على أن الحديث عنده لا يصلح للاستشهاد لأن الحديث إنما يدخل في التصنيف إما للاحتجاج أو للاستشهاد وما لا يصلح لذلك لا يدخل في التصنيف. والخطأ الذي وقع فيه الربيع ـ كما يرى أبو حاتم ـ هو أنه دخل عليه حديث في حديث أو إسناد في إسناد وهذا يدل على أن هذا الخطأ من الخطأ الفاحش والذي إذا وقع في الرواية كان موجبا لإنكارها والحكم عليها بالبطلان مهما كان المخطئ ثقة أو غير ثقة. وقد سئل الإمام الدارقطني عن هذا الحديث بعينه فقضى فيه بنحو ما قضى أبو حاتم الرازي ـ رحمهما الله تعالى ـ. فقد ذكر عنه البرقاني ( 2)  قال: quot; هذا حديث ليس لمحمد بن المنكدر فيه ناقة ولا جمل quot;.   ( 1) quot; العلل quot; لابنه (313) . ( 2) في quot; سؤالاته quot; (23) .(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2334",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا مثل قول أبي حاتم فقد اتفقا على أن الربيع دخل عليه إسناد في إسناد وأن الحديث ليس من حديث ابن المنكدر وإنما هو من حديث غيره. وسأله الحاكم أبو عبد الله ( 1)  عن الربيع بن يحيى صاحب هذا الحديث فقال: quot; ليس بالقوي يروي عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر في الجمع بين الصلاتين هذا يسقط مائة ألف حديث quot;. وهذا يدل دلالة قوية على شدة نكارة هذا الحديث فإن ألان القول في حفظه معللا ذلك بروايته لهذا الحديث المنكر وهذا يدل على أن نكارة هذا الحديث تعدى أثرها عند الإمام الدارقطني إلى الراوي له بحيث دلت على عدم تمام ضبطه. ومن ذلك: قال البرذعي ( 2) : quot; سألت أبا زرعة عن حديث شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس وعن نافع عن ابن عمر ـ حديث ابن أبي ذئب ـ: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلى الركعتين بعد ( 3) المغرب في بيته فأنكر حديث شعبة جدا.   ( 1) في quot; سؤالاته quot; (319) . ( 2) في quot;سؤالاته لأبي زرعة quot; (2\/698-699) . ( 3) في المطبوع quot; قبل quot; خطأ وعلى الصواب جاء في quot; تاريخ بغداد quot; (11\/356) .(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2335",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: من رواه قلت: علي بن ثابت الجزري عن ابن أبي ذئب. قال: من عن علي قلت: زياد بن أيوب. فضعف الحديث جدا وأنكره quot;. قلت: هكذا أنكر هذا الحديث وضعفه جدا من طريق quot; شعبة عن ابن عباس quot; مع أن الإسناد إليه رجاله ثقات فلم يمنعه ثقة الرواة من إنكار الحديث والحكم عليه بالضعف الشديد. هذا مع أن متن الحديث محفوظ بإسناد آخر وقد أتى به هذا الراوي أيضا وهو الإسناد الآخر quot; نافع عن ابن عمر quot; فإن هذا الحديث قد رواه جماعة كثيرون quot; عن نافع عن ابن عمر quot; وقد أخرجه البخاري ومسلم في quot;صحيحيهماquot; ( 1) من هذا الوجه وعلى الرغم من أن أصل الحديث صحيح ثابت إلا أن الإمام لم يمنعه ذلك من إنكار هذا الإسناد الآخر والحكم عليه بالضعف الشديد فكيف إذا لم يكن المتن له أصل صحيح بل كل طرقه تدور على الرواة الضعفاء! وقد روى حديث quot; نافع عن ابن عمر quot; غير علي بن ثابت الجزري عن ابن أبي ذئب: رواه: شبابة بن سوار أخرجه: عبد بن حميد (781) .   ( 1) البخاري (3\/425) (4\/50-58)  ومسلم (3\/17) ..(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2336",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتابعه على أصله: حجاج بن محمد. أخرجه: الطحاوي في quot; شرح المعاني quot; (1\/336) . ومن ذلك: قال عبد الله بن علي بن المديني: quot; سمعت أبي ـ وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; تسحروا فإن في السحور بركة quot;. فقال: هذا كذب حدثني أبو داود موقوفا وأنكره عليه أشد الإنكار quot;. قلت: وبندار هو محمد بن بشار وهو من الثقات المعروفين وهو وإن تكلم فيه بعضهم إلا أن كلام من تكلم فيه ليس لتهمة ومع ذلك قضى الإمام ابن المديني على حديثه هذا حيث أخطأ في رفعه والصواب وقفه بأنه حديث quot; كذب quot; وأنكره أشد الإنكار ( 1) . هذا مع أن أصل الحديث ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن من حديث أنس وقد أخرجه البخاري ومسلم ( 2) وغيرهما. ومن ذلك: حديث: ضمرة بن ربيعة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال quot; من ملك ذا رحم محرم فهو عتيق quot;.   ( 1) راجع quot; العلل quot; للدارقطني (5\/67) . ( 2) البخاري (4\/139)  ومسلم (3\/130) .(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2337",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا الحديث قد أنكره الإمام أحمد غاية الإنكار وقال: quot;لو قال رجل: إن هذا كذب لما كان مخطئاquot; مع أن راويه المخطىء فيه وهو ضمرة ابن ربيعة هذا من الثقات وقد وثقه الإمام أحمد نفسه. وكذلك أنكره الإمام البيهقي وذهب إلى أن الراوي دخل عليه إسناد في إسناد ووصف هذا الخطأ الواقع في هذا الحديث بأنه quot;فاحشquot;. وسيأتي تفصيل ذلك فيما بعد إن شاء الله تعالى في quot;فصل: الشواهد.. وإسناد في إسنادquot;. وبالله التوفيق. ومن ذلك: حديث: عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رأى على عمر ثوبا غسيلا أو جديدا فقال: quot; البس جديدا  وعش حميدا ومت شهيدا quot;. فقد قال أبو حاتم الرازي ( 1) : quot; هذا حديث ليس له أصل من حديث الزهري ولم يرض عبد الرزاق حتى أبع هذا بشيء أنكر من هذا فقال: حدثنا الثوري عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله وليس لشيء من هذين أصل وإنما هو معمر عن الزهري ـ مرسل ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) quot; العلل quot; لابنه (1460) .(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2338",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال في موضع آخر ( 1) : quot; هذا حديث باطل quot;. قلت: فقد حكم ببطلانه وبأنه ليس له أصل رغم أن المخطئ فيه عنده ـ وهو عبد الرزاق ـ من الثقات. وهذا الحديث قد تتابع الأئمة على إنكاره على عبد الرزاق منهم: يحيى القطان وابن معين وأحمد والبخاري والنسائي وحمزة الكناني والدارقطني وغيرهم ( 2) . قال أبو حاتم الرازي أيضا: quot; أنكره الناس quot; ومن ذلك: قال ابن الجنيد ( 3) : quot; قلت ليحيى: محمد بن كثير الكوفي قال: ما كان به بأس. قلت: إنه روى أحاديث منكرات قال: ما هي   ( 1) quot; العلل quot; (1470) . ( 2) راجع: quot; عمل اليوم الليلة quot; للنسائي (213)  وquot; التاريخ الكبير quot; للبخاري (2\/1\/356) و quot; العلل quot; للدارقطني (2\/201) و quot; العلل الكبير quot; للترمذي (ص 373)  و quot; الكامل quot; لابن عدي (5\/1948)  و quot; مسائل أبي داود لأحمد quot; (ص 315)  و quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير (6\/232)  وquot; تحفة الأشراف quot; (5\/397)  و quot; تهذيب التهذيب quot; (6\/315)  و quot; شرح العلل quot; (2\/756) . ( 3) في quot; سؤالاته quot; (887) .(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2339",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير ـ يرفعه ـ: quot; نضر الله امراء سمع مقالتي فبلغ بها quot; وبهذا الإسناد مرفوع: quot; اقرأ القرآن ما نهاك فإذا لم ينهك فلست تقرؤه quot;. فقال: إن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب وإلا فإني رأيت حديث الشيخ مستقيما quot;. قلت: وإن كان محمد بن كثير هذا ضعيفا بل هو ضعيف جدا بمجموع أقوال أهل العلم فيه إلا أن ابن معين رغم أنه كان لا يرى به بأسا لاستقامة أحاديثه التي رآها له إلا أنه لما رأى هذين الحديثين المنكرين كذبه وهذا يدل على أنه رأى الحديثين في غاية النكارة على الرغم من أن خطأه في هذين الحديثين إنما هو في الإسناد لا في المتن وإلا فالمتنان مرويان من غير هذا الوجه وإن كان المتن الأول صحيحا والآخر ضعيفا. ونكتفي بهذه الأمثلة. ثم أقول: ليس الخوف الذي يعتري الناقد من رواية الضعيف مبعثا من حال هذا الضعيف فحسب بل هو يكمن فيما يمكن أن يكون الراوي الضعيف فعله في الرواية فأفسدها. فإن غاية ما يمكن أن يصنعه الراوي المتروك أو الضعيف جدا بل والكذاب في الرواية هو أن يقلب إسنادا أو يركب متنا وهذا قد يقع فيه هين الضعف ـ بل والثقة أحيانا ـ إذا ما أخطأ فقد يدخل عليه حديث في(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2340",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث وقد يقلب فيبدل كذابا كان في الإسناد فيضع مكانه ثقة خطأ أو عمدا وقد يأتي إلى حديث معروف بإسناد ضعيف فيبدل إسناده بإسناد آخر صحيح وقد يسقط من الإسناد كذابا أو متروكا كان فيه ويسوي الحديث ثقة عن ثقة وهما لا عمدا كما كان ابن لهيعة يسمع الحديث من إسحاق ابن أبي فروة والمثنى بن الصباح ـ وهما متروكان ـ ثم يسقطهما من الإسناد خطأ وغفلة. غاية ما هنالك أن الثقة قلما يقع منه ذلك بخلاف الضعيف والمتروك فإنه كثيرا ما يقع منه ذلك ولهذا ضعفوا الضعيف ولم يضعفوا الثقة وإن كانوا لم يترددوا في الحكم على هذا لقليل الذي أخطأ فيه الثقة بالنكارة والبطلان. يقوم الإمام مسلم في quot; مقدمة الصحيح quot; ( 1) : quot; وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايته روايتهم أو لم تكد توافقهم فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله quot; ومعنى هذا: أن الحديث المنكر هو الحديث الذي ثبت خطأ الراوي فيه إما بمخالفته لأهل الحفظ والرضا فيه أو بعدم موافقته لهم. وعليه فلو أخطأ راو في حديث واحد واستدل على خطئه بالمخالفة أو بعدم الموافقة كان هذا الحديث بعينه منكرا وإن لم يكن لهذا الراوي منكر سواه.   ( 1) ص 90- نووي) .(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2341",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما إذا كان أكثر الراوي من رواية المناكير أي: من مخالفة الثقات أو عدم موافقته لهم فحينئذ يتعدى الحكم على من الرواية إلى الراوي فيكون الراوي متروكا لا يعرج على حديثه ولا يشتغل به. فالحكم على الرواية بالضعف الهين أو الشديد لا يتوقف على حال راويها فحسب بل يتوقف على مدى استقامتها إسنادا ومتنا من عدم ذلك ونوع الخطأ الذي وقع فيه الراوي عند روايته لها وإن لم يكن أخطأ إلا فيها. وأختم بحثي هذا بما رواه ابن أبي حاتم في quot; تقدمة الجرح والتعديل quot; (ص 270) والعقيلي في quot; الضعفاء quot; (1\/264)  عن نوفل بن مطهر قال: كان بالكوفة رجل يقال له: حبيب المالكي وكان رجلا له فضل وصحبة فذكرناه لابن المبارك فأثنى ( 1) عليه. قلت: عند حديث غريب. قال: ما هو قلت: الأعمش عن زيد بن وهب قال: سألت حذيفة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحسن ولكن ليس من السنة أن تخرج على المسلمين بالسيف. فقال: [هذا حديث] ليس بشيء: قلت له: إنه ,إنه ـ أعنى حبيبا ـ فأبى. فلما أكثرت عليه في [ثنائي عليه] ( 2) قال: عافاه الله في كل شيء إلا   ( 1) في quot; التقدمة quot;: quot; فأثنينا quot;. ( 2) من quot; التقدمة quot; وفي العقيلي: quot; شأنه ووصف quot;.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2342",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في هذا الحديث هذا [حديث] كنا نستحسنه من حديث سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري عن حذيفة. وموضع الشاهد من هذه الحكاية واضح والله الموفق لا رب سواه.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2343",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "ثبت العرش.. ثم انقش",
        "content": "ثبت العرش.. ثم انقش  يكثر في هذا الباب من قبل بعض الباحثين التساهل في النظر في أحوال رواة المتابعات والشواهد خصوصا إذا كانوا متأخرين في الطبقة فيثبتون المتابعة التي تفردت بها بعض المصادر المتأخرة من غير نظر في رجال الإسناد إلى المتابعة وكثيرا ما يكون راوي هذه المتابعة مطعونا عليه. كمثيل المتابعات التي يتفرد بها الحاكم في quot; المستدرك quot; والبيهقي في quot; سننه quot; وغيرها وابن عساكر والطحاوي كذلك والخطيب أيضا وأمثال هؤلاء العلماء المتأخرين. فقد يسند بعضهم رواية ويتفرد بها والآفة فيها من شيخه أو شيخ شيخه فيغفل البعض عن النظر في حال هؤلاء الشيوخ ويكتفي بالنظر في رجال الطبقات العليا من الإسناد. وبطبيعة الحال فإن هذا الصنيع سائغ لو أن هذه الرواية بعينها له أصل عند أهل الطبقات العليا أما إذا كانت الرواية مما تفرد بها بعض المتأخرين وجب النظر في أحوال رواتها كلهم وبلا استثناء. فمثلا لو أن حديثا رواه أبو داود في quot; السنن quot; عن شيخ معين بإسناد معين ثم وجدنا البيهقي رواه أيضا من طريق أبي داود فإنه ـ والحالة هذه ـ لا يعنينا حال من بين البيهقي وأبي داود لأن أصل الحديث ثابت عند أبي داود فالنظر ـ حينئذ ـ إنما يكون فيمن فوق أبي داود من الإسناد.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2344",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما ما يتفرد به البيهقي ـ مثلا ـ ولا يوجد له أصل عند من تقدمه فلابد ـ حينئذ ـ من التحقق من شرط الصحة في إسناد البيهقي كله. وقد سبقني إلى التنبيه على هذا الأمر الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ فقال في معرض حديثه عن معنى قول الحاكم quot; صحيح على شرط الشيخين quot; قال ( 1) : quot; ولعلك تنبهت مما سبق أنه لابد لطالب هذا العلم من ملاحظة كون السند من الحاكم إلى شيخ الشيخين في نفسه صحيحا أيضا فقد لاحظنا في كثير من الأحيان تخلف هذا الشرط والطالب المبتدئ في هذا العلم لا يخطر في باله في مثل هذه الحالة الكشف عن ترجمة شيخ الحاكم مثلا أو الذي فوقه ولو فعل لوجد أنه ممن لا يحتج به وحينئذ فلا فائدة في قول الحاكم في إسناد الحديث: quot; إنه صحيح على شرط الشيخين quot; وهو كذلك إذا وقفنا بنظرنا عن شيخ صاحبي quot; الصحيحين quot; فصاعدا ولم نتعد به إلى من دونهم من شيخ الحاكم فمن فوقهquot;. قلت: وهذا أمر بدهي لا ينبغي أن نقف عند طويلا لأن الراوي إذا لم يكن صح عنه أنه روى الرواية أصلا فكيف يصح أن يقال: إنه تابع وتوبع فإن المتابعة فرع من الرواية فإذا لم تكن الرواية ثابتة فكيف تثبت المتابعة! . وهذا كمثل ما ذكره أهل العلم ـ عليهم رحمة الله تعالى ـ في مبحث quot; المرسل quot; ومن اشترط صحة الإسناد إلى كل من الراويين   ( 1) quot; الصحيحة quot; (3\/66) . وانظر أيضا quot; الضعيفة quot; (4\/341) .(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2345",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المرسلين حتى يصح اعتضاد كل من مرسليهما بالآخر بالشرائط الأخرى المعتبرة ( 1) . لأنه إذا لم تكن الرواية قد صحت إلى كل من المرسلين فلم يصح أنهما ـ أو من لم تصح روايته عنه ـ قد أرسلا هذا الحديث أصلا والاعتبار إنما هو بما صح أنه مرسل وليس بما زعم زاعم خطأ أنه مرسل. بل ينبغي أيضا أن يعرف حال صاحب الكتاب وهل هو ممن يحتج به أم لا فإن هناك من المصنفين من ضعفهم العلماء كالواقدي صاحب quot; المغازي quot; وغيره. وكذلك رواة الكتب فقد يكون الكتاب معروفا مشهورا عن مؤلفه إلا أن بعض رواة الكتاب عنه ربما يخطئ في بعض أحاديث الكتاب فيزيد فيه أو ينقص أو يصحف فيه أو يحرف بما لا يكون معروفا عن صاحب الكتاب من رواية غير هذا الراوي عنه ( 2) . هذا وقد وقع الإخلال في التحقق من ذلك من قبل بعض الباحثين في بعض الأحاديث. مثال ذلك: حديث: عبد الرزاق عم معمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد   ( 1) راجع: quot; النكت على كتاب ابن الصلاح quot; (2\/569)  و quot; الموقظة quot; (ص 39)  و quot; حجاب المرأة المسلمة quot; للشيخ الألباني (ص 19 - 20)  وquot; جلبابها quot; له أيضا (ص 44) . ( 2) راجع: حديث quot; كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع quot; في quot; فصل: الإقران.. والمخالفة quot;.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2346",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; ما أدري تبعا ألعينا كان أم لا وما أدري ذا القرنين أنبيا كان أم لا وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا quot;. أجرجه: أبو داود (4674)  والحاكم (1\/36)  والبيهقي (8\/329)  والبزار (1543)  وابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم وفضله quot; (ص 351) وابن عساكر (11\/4) (17\/377)  وأبو القاسم الحنائي في quot; الفوائد quot; (16\/ أ) والدارقطني في quot; الأفراد quot; (294 \/ ب ـ أطرافه) . منهم من يتمه ومنهم من يختصره. وقال الحاكم: quot; هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة ولم يخرجاه quot;. كذا قال! وهو معلول كما سيأتي إن شاء الله تعالى بل أعله أحد الشيخين وهو الإمام البخاري ـ رحمه الله تعالى. وقال البزار: quot; لا نعلم راوه عن ابن أبي ذئب إلا معمرا quot;. quot; وقال الدارقطني: quot; تفرد به معمر بن راشد عن ابن أبي ذئب عنه quot;. وقال ابن عساكر: quot; تفرد به عبد الرزاق quot;.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2347",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن كثير ( 1) : quot; هذا غريب من هذا الوجه quot;. وقال الحنائي: quot; غريب رواه هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وهو الأصح quot;. وكذلك حكى البيهقي مثل ذلك عن البخاري وهو في quot; التاريخ الكبير quot; (1\/1\/153)  ولفظه: quot; والأول ـ يعني المرسل ـ أصح ولا يثبت هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: الحدود كفارة quot; ( 2) . يشير إلى ما أخرجه في quot; صحيحه quot; (12\/84) من حديث عبادة بن الصامت ـ رضي الله عنه ـ قال كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس فقال: quot; بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا quot; وقرأ الآية كلها ( 3) ـ quot; فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة ومن أصاب من ذلك شيئا فستر الله عليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه quot;. وكذلك فعل ابن عبد البر عارض الحديث بحديث عبادة بن الصامت وأعله به.   ( 1) في quot; البداية والنهاية quot; (2\/103) . ( 2) وانظر quot; فتح الباري quot; لابن رجب (1\/73) . ( 3) يعني: آية بيعة النساء [الممتحنة: 12] .(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2348",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال في quot; الجامع quot;: quot; حديث عبادة بن الصامت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه: أن الحدود كفارة وهو أثبت وأصح إسنادا من حديث أبي هريرة هذا quot;. فهكذا تتابع الأئمة على إنكار هذا الحديث والحكم بأنه مما تفرد به معمر بن راشد عن ابن أبي ذئب. لكن جاءت متابعة لمعمر: قال الحاكم في quot; المستدرك quot; (2\/455) : quot; حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمذان: ثنا إبراهيم بن الحسين ـ هو: ابن ديزيل ـ: ثنا آدم بن أبي إياس: ثنا ابن أبي ذئب ... quot; به. ومن طريق الحاكم: أخرجه: البيهقي (8\/329) . وقال الحاكم: quot; هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه quot;! كذا قال! وهذا غريب جدا فإن شيخ الحاكم هذا وهو عبد الرحمن بن الحسن الهمذاني قد كذبوه واتهموه بادعاء السماع من ابن ديزيل ـ شيخه في الإسناد ـ مع أنه لم يلقه ولم يسمع منه بل لم يدركه أصلا. وترجمته: في quot; تاريخ بغداد quot; (10\/292-293) و quot; الإرشاد quot; للخليلي (2\/659 - 660) و quot; السيرquot; (16\/15) و quot; الميزان quot; (2\/556 - 557) و quot; اللسان quot; (3\/411 - 412) .(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2349",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذه المتابعة في غاية السقوط فكيف وقد صرح العلماء بأن الحديث مما تفرد به معمر عن ابن أبي ذئب فهذا مما يزيد من وهن هذه المتابعة ويؤكد أنها مما لا أصل له. وبهذا تعلم خطأ كل من قوى رواية معمر الموصلة بهذا المتابعة من غير تأمل في إسنادها ولا نظر في أحوال رواتها كالحافظ ابن حجر في quot; الفتح quot; (1\/66) ( 1)  وابن التركماني في quot; الجوهر النقي quot; (8\/329)  والشيخ الألباني في quot; السلسلة الصحيحة quot; (2217) . مثال آخر: حديث: يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أقبل فتية من بني هاشم فلما رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - اغرورقت عيناه وتغير لونه قال: فقلت: ما نزال نرى في وجهك شيئا نكره! فقال: quot; إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا وإن أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطونه فيقاتلون فينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلونه حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي فيملؤها قسطا كما ملؤوها جورا فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج quot;. أجرجه: ابن ماجه (4082) والبزار (1556) وابن عدي في quot; الكامل quot; (7\/275 - 276) في ترجمة يزيد.   ( 1) وانظر أيضا: (8\/571) و quot; التلخيص الحبير quot; (3\/287) .(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2350",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الحديث مما تفرد به يزيد هذا وأنكره عليه جماعة من أهل العلم. قال ابن عدي: quot; لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد بن أبي زياد quot;. وقال عبد الله بن أحمد في quot; العلل quot; (5985)  عن أبيه: quot; حديث إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ليس بشيء ـ يعني: حديث يزيد بن أبي زياد quot;. وروى هذا: العقيلي في quot; الضعفاء quot; (4\/381) عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل ثم قال: quot; قلت لعبد الله: quot; الرايات السود quot; قال: نعم quot;. ثم روى بإسناده عن أسامة أنه قال: quot; لو حلف ـ يعني: يزيد ـ عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته! أهذا مذهب إبراهيم! أهذا مذهب علقمة! أهذا مذهب عبد الله! quot;. لكن قال البوصيري في quot; زوائد ابن ماجه quot;: quot; لم ينفرد به يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم فقد رواه الحاكم في quot; المستدرك quot; من طريق عمرو بن قيس عن الحكم عن إبراهيم به quot; قلت: هذه المتابعة مما لا يلتفت إليها ولا يعول عليها فإنها في quot; المستدرك quot; (4\/464) من طريق حنان ( 1) بن سدير عن عمرو بن قيس   ( 1) في الأصل quot; حبان quot; وانظر: quot; اللسان quot; (2\/166\/739) .(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2351",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن الحكم عن إبراهيم عن علقمة وعبيدة السلماني عن ابن مسعود ( 1) . وحنان هذا قال فيه الدارقطني: quot; من شيوخ الشيعة quot; ( 2) . وذكره الذهبي في quot; الميزان quot; ( 3)  وسماه quot;حبان بن يزيد quot; وذكر عن الأزدي أنه قال: quot; ليس بالقوي عندهم quot; ثم ساق له هذا الحديث لكنه عنده: quot; عن عمرو بن قيس عن الحسن ( 4)  عن عبيدة عن ابن مسعود quot; وقال الذهبي في quot; تلخيص المستدرك quot;. quot; هذا موضوع quot;. قلت: فلعله سرقه من يزيد. والله أعلم. مثال آخر: حديث: إسماعيل بن علية عن زياد بن مخراق عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رجلا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله إني لأذبح الشاة وأنا أرحمها. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; والشاة إن رحمتها رحمك الله quot;. أخرجه: أحمد (3\/34) والبخاري في quot; الأدب quot; (373)   ( 1) وكذلك أخرجه الدارقطني في quot; المؤتلف quot; (1\/430)  وليس عنده ذكر quot; علقمة quot;. ( 2) كما في quot; المؤتلف quot; و quot; اللسان quot; (2\/367 - 368) . ( 3) quot; الميزان quot; (1\/449) . ( 4) فلعل quot; الحكم quot; تصحف إلى quot; الحسن quot; والله أعلم.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2352",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والطبراني (19\/23) والبزار (1221- كشف) . وفي quot; تهذيب الكمال quot; ( 1) : quot; قال أبو بكر الأثرم: سألت أحمد بن حنبل عن زياد بن مخراق فقال: ما أدري. قلت له: يروي أحد حديث معاوية بن قرة عن أبيه ـ يعني: هذا الحديث ـ يسند غير إسماعيل قال: ما أري ما سمعته من غيره. قلت له: حماد بن سلمة يرويه عن زياد عن معاوية بن قرة ـ مرسل quot;. وقد توبع إسماعيل من قبل مالك إلا أنها متابعة لا يعتد بها لكونها غير محفوظة عن مالك. فقد رواه: بشر بن علي بن بشر العمي الأنطاكي عن عبد الله بن نصر عن إسحاق بن عيسى بن الطباع عن مالك عن زياد به. أخرجه: الطبراني في quot; الكبير quot; (19\/23) و quot; الأوسط quot; (3070) و quot; الصغير quot; (1\/109) وأبو نعيم في quot; الحلية quot; (2\/302) (6\/343) . وقال الطبراني: quot; لم يره عن مالك إلا إسحاق الطباع تفرد به: عبد الله بن نصر quot;.   ( 1) 9\/509 - 510) .(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2353",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو نعيم: quot; غريب من حديث مالك تفرد به: عبد الله بن نصر quot;. وقال في الموضع الآخر: quot; مشهور ثابت من حديث زياد غريب من حديث مالك لم نكتبه إلا من حديث بشر الأنطاكي quot;. قلت: وعبد الله بن نصر هذا متروك الحديث فلم يثبت ذلك عن مالك. والله أعلم. وتوبع أيضا زياد بمتابعات غير محفوظة: فقد رواه: عدي بن الفضل عن يونس بن عبيد عن معاوية ابن قرة به. أخرجه: الحاكم (3\/586 - 587) والبزار (1222 - كشف) والطبراني في quot; الأوسط quot; (2736) وأبو نعيم (2\/302) وابن عدي (5\/376) . وقال الطبراني: quot; لم يروه عن يونس إلا عدي quot;. وقال الذهبي في quot; تلخيص المستدرك quot;. quot; عدي هالك quot;. وقال ابن عدي:(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2354",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; وهذا الحديث لا يرويه عن يونس بن عبيد غير عدي بن الفضل وهذا الحديث يعرف بزياد بن مخراق عن معاوية بن قرة ورواه عن زياد ابن مخراق: إسماعيل بن علية quot;. ورواه أيضا: على بن حميد الواسطي عن أسلم بن سهل الواسطي عن أحمد بن محمد بن أبي حنيفة عن أبيه عن حماد بن سلمة عن حجاج الأسود وعبد الله بن المختار عن معاوية به. أخرجه: أبو نعيم (2\/302) . وقال أبو نعيم: quot; عبد الله بن المختار بصري عزيز الحديث. ولم نكتبه إلا من حديث حماد بن سلمة عنه quot; ( 1) . قلت: والمحفوظ عن حماد بن سلمة: عن زياد بن مخراق عن معاوية ـ مرسلا ـ كما سبق في قول أبي بكر الأثرم. والله أعلم. والخلاصة: أن هذا الحديث لم يروه ـ موصولا ـ عن معاوية بن قرة إلا زياد بن مخراق ولم يروه عنه إلا إسماعيل بن علية ولا يصح ـ موصولا ـ عن غير زياد ولا عن غير إسماعيل. فمن يظن ـ بما توهمه هذه الطرق ـ أن الحديث مشهور عن معاوية ابن قرة فهو مخطئ بل الحديث غريب عنه لأن الطرق الأخرى غير   ( 1) كذا السياق والأشبه: quot; ولم نكتبه من حديث حماد بن سلمة إلا عنه quot; وإلا فقد كتبه من غير حديث حماد كما تقدم(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2355",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محفوظة والمحفوظ طريق واحد هو وحده إسناد هذا الحديث. مثال آخر: حديث: الوليد بن محمد الموقري عن الزهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; إنما مثل المريض إذا برأ وصح كالبردة تقع من السماء في صفائها ولونها quot;. أخرجه: الترمذي (2086) والعقيلي (4\/318) وابن حبان في quot; المجروحين quot; (3\/77) وابن عدي (7\/72) والطبراني في quot; الأوسط quot; (5166) والبزار (762 - كشف) والدارقطني في quot; الأفراد quot; (1217 - أطرافه) وابن الجوزي في quot; الموضوعات quot; (3\/200 - 201) والبيهقي في quot; الشعب quot; (9841) . فهذا الحديث مما تفرد الوقري به عن الزهري. والموقري هذا ضعيف جدا وقد أنكره عليه أهل العلم وأدخلوه في ترجمته من كتب الضعفاء ضمن مناكيره. وقال الطبراني: quot; تفرد به الموقري عنه quot;. وقال العقيلي: quot; وللموقري عن الزهري مناكير لا يتابع عليها ولا تعرف إلا به quot;.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2356",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال البزار: quot; والموقري لين الحديث حدث عن الزهري بأحاديث لم يتابع عليها quot;. وقال البيهقي: quot; هذا يعرف بالموقري وهو ضعيف quot;. وقال ابن عدي: quot; وهذا لا يرويه عن الزهري غير الموقري quot;. وقد جاءت متابعات عدة للموقري على هذا الحديث فلم يعتد بها أهل العلم وصرحوا بإعلالها وبأن الحديث حديث الموقري لا يصح عن أحد غيره عن الزهري. فقد رواه: عبد الوهاب بن الضحاك عن بقية بن الوليد عن الزبيدي عن الزهري عن أنس بن مالك به. أخرجه: البيهقي في quot; الشعب quot; (9842)  عقب قوله المذكور من أن هذا الحديث يعرف بالموقري وفي هذا إشارة منه إلى أنه لا يعرف من حديث الزبيدي. وقد صرح ابن عدي بذلك فإنه أشار إلى هذا الطريق بعدما قال ذكرناه عنه من أنه لا يرويه عن الزهري إلا الموقري ثم قال: quot; وأبطل عبد الوهاب فيه لأن الزبيدي لا يحتمل والموقري يحتمل quot;. وعبد الوهاب هذا متروك الحديث. ورواه أيضا: سعيد بن هاشم بن صالح المخزومي عن ابن أخي(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2357",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزهري وعبد الله بن عامر عن الزهري عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: ابن عدي (3\/407) في ترجمة سعيد هذا. وقال quot; وهذا الحديث قدا رواه عن الزهري الموقري ـ أيضا ـ وهو معروف به quot;. قلت: وسعيد بن هاشم ضعيف. ورواه أيضا: سفيان بن محمد الفزاري عن ابن وهب عن يونس ابن يزيد عن الزهري عن أنس ـ أيضا. وسفيان الفزاري هذا اتهمه ابن عدي بسرقة الأحاديث وتسوية الأسانيد وهذا عين ما فعله في هذا الحديث. وأخرجه: ابن حبان في quot; المجروحين quot; (1\/354) في ترجمة هذا الفزاري. وقال: quot; وهذا خبر باطل إنما هو: قول الزهري لم يرفعه عن الزهري إلى الموقري quot; قلت: هذا هو الصواب أن الحديث حديث الموقري عن الزهري هو المتفرد به وهو المخطئ فيه ليس لغيره من أصحاب الزهري فيه نصيب وإنما أخطأ من أخطأ عليهم حيث رواه من غير طريق الموقري عن الزهري فكل من رواه عن الزهري من غير طريق الموقري فهو إما سارق أو واهم ( 1) . والله أعلم.   ( 1) وسيأتي مثال آخر وهو حديث قبيعة سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - في quot; فصل: الإقران.. والمخالفة quot;.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2358",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "التنقية.. قبل التقوية",
        "content": "التنقية.. قبل التقوية  يجب على الباحث قبل الاعتبار بالرواية وضمها إلى غيرها لإحداث التقوية والاعتضاد يجب عليه أن يوفي الرواية حقها من النقد الخاص وذلك بالنظر في رواتها وهل فيهم من هو متهم بالكذب أو غير ذلك مما يفضي إلى اطراح روايته وعدم الاعتبار بها. وأيضا إذا كان الراوي غير متهم ولا مغفل ينظر في مدى حفظه للإسناد وهل أخطأ فيه خطأ فاحشا يقدح في الاعتبار به كأن يكون ـ مثلا ـ دخل عليه حديث في حديث أو إسناد في إسناد فيظهر بذلك أن روايته تلك منكرة بهذا الإسناد الذي جاء به. وقد يكون أسقط من الإسناد كذابا أو متروكا كان فيه ـ إما غفلة أو تدليسا ـ فيظهر بذلك أو الرواية راجعة إلى رواية كذاب أو متروك فلا يعتبر بها. وقد ينقلب عليه راو براو آخر وقد يكون راوي الحديث كذابا أو متروكا فينقلب عليه بثقة إما لاشتباه الأسماء أو بسبب تصحيف أو غير ذلك فيظهر أن صواب الرواية أنها من رواية ذاك الكذاب أو المتروك وليس من رواية الثقة فتسقط عن حد الاعتبار. وقد يكون أصل الحديث معروفا مشهورا إلا أن هذا الراوي زاد في المتن زيادة منكرة ليست هي من الحديث فهذه الزيادة بخصوصها لا يعتبر(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2359",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بها لأنها منكرة ليس لذكرها في الحديث أصل يرجع إليه. المهم أن يولي الباحث الرواية حقها من البحث الذاتي قبل الاعتبار بغيرها مكتفيا بحال الراوي فحسب. فإن التقوية ليست للراوي بل لروايته فقد يكون الراوي ضعفه هين ولكن روايته تلك راوية منكرة ثبت خطؤه في إسنادها أو متنها فالرواية ساقطة عن حد الاعتبار ولا ينفعها حينئذ حال راويها. كما أن الثقة إذا ثبت خطؤه في رواية بعينها كانت روايته تلك شاذة ساقطة عن حد الاعتبار ولا ينفعها ثقة راويها. مثال آخر: حديث: مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل ـ امرأة أبي بن كعب ـ أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر أنه رأى ربه في المنام في صورة شاب موفر رجلاه في حضر عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب quot; ( 1) ! فهذا حديث باطل منكر لا يشك من اشتم رائحة العلم في ذلك. وقد أنكره جماعة من أهل العلم:  فقد سئل عنه الإمام أحمد ( 2)  فحول وجهه عن السائل ثم قال:   ( 1) والله! لولا الرغبة في نفي الكذب عن رسول الله وفي الباطل عنه وتحذير إخوتي من التساهل المفضي إلى قبول مثل هذا الباطل ما كتبت هذا بيدي والله! إن يدي لتقشعر وإن شعري ليقف وأنا أكتبه فأستغفر الله العظيم ( 2) كما في quot; المنتخب من علل الخلال quot; (183) بتحقيقي.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2360",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; هذا منكر مروان بن عثمان هذا رجل مجهول وعمارة بن عامر هذا الذي روى عنه مروان لا يعرف quot; وقال النسائي: quot; ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل! quot;. وقال عبد الخالق بن منصور ( 1) : quot; رأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حماد في حديث أم الطفيل حديث الرؤية ـ يعني: هذا الحديث ـ ويقول: ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذا الحديث quot;. قلت: يعني ـ والله أعلم ـ: أنه ما كان لنعيم ـ وهو من أهل السنة ـ أن يحدث بهذا الحديث المنكر الذي تشتم منه رائحة التجسيم. وقال ابن حبان في ترجمة عمارة بن عامر من quot; الثقات quot; ( 2) : quot; يروي عن أم الطفيل ـ امرأة أبي بن كعب ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال quot; رأيت ربي quot; ـ حديثا منكرا لم يسمع عمارة من أم الطفيل وإنما ذكرته لكي لا يغتر الناظر فيه فيحتج به من حديث أهل مصر quot;. وقال الحافظ ابن حجر ( 3) : quot; وهو متن منكر quot;. وقد أخرجه: ابن أبي عاصم في quot; السنة quot; (471) بإسناده مختصرا   ( 1) quot; تاريخ بغداد quot; (13\/311) و quot; العلل التناهية quot; (1\/29 - 30) . ( 2) quot; الثقات quot; (5\/245) . ( 3) في quot; التهذيب quot; (10\/95) .(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2361",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فحذف القدر المنكر منه واكتفى بقوله: quot; رأيت ربي في المنام في أحسن صورة quot; وقال quot; وذكر كلاما quot;. فلم يتنبه بعض أفاضل أهل العلم لنكارة متنه فاعتبره صحيحا بالأحاديث التي قبله والتي فيها: quot; رأيت ربي في أحسن صورة quot;. وهذا من عيب الاختصار من جهة ومن جهة أخرى من عيب تقوية الرواية بغيرها من الشواهد التي توافقها في المعنى قبل النظر في حال الرواية بذاتها واستفراغ البحث في نقدها بخصوصها وهل هي منكرة أم محتملة لأنه إذا ثبت أنها منكرة وأن الراوي أخطأ في المتن فأتى به بلفظ منكر فما المانع من أن يكون قد أخطأ في السند أيضا وأتى به على غير وجهه وهو قد تفرد بالإسناد والمتن معا. ومعلوم أن الخطأ في الأسانيد أكثر من الخطأ في المتون فإن الأسانيد كثيرة ومتشعبة بخلاف المتون ولذا تجد الرواة كثيرا ما يتفقون على المتن وإن اختلفوا في إسناده بل كثيرا ما يجيء الضعفاء بأسانيد متعددة لمتن واحد فيتفقون في المتن وإن تفرد كل منهم بإسناد له. فما ثبت في متنه نكارة لا ينفع إسناده في باب الشواهد إذا كان راويه قد تفرد بالإسناد والمتن معا. وبالله التوفيق. مثال آخر: حديث: عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار عن ابن عمر أن(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2362",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمر ـ رضي الله عنه ـ جعل عليه أن يعتكف في الجاهلية في ليلة أو يوما عند الكعبة فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: quot; اعتكف وصم quot;. أخرجه: أبو داود (2474) (2475) والنسائي في quot; الكبرى quot; ( 1) والدارقطني (2\/200) والحاكم (1\/439) . ورواه مرة فقال: عن ابن عمر عن عمر أنه نذر ـ الحديث. أخرجه ابن عدي (4\/1529) والبزار (142) والبيهقي (4\/316) . فهذا الحديث قد أنكره جماعة من أهل العلم على عبد الله بن بديل هذا فقد تفرد به عن ابن دينار ولم يتابعه عليه أحد من أصحابه ثم إنه قد اضطرب في إسناده فتارة يرويه فيجعله من مسند ابن عمر وتارة يجعله من رواية ابن عمر عن عمر وهو رجل ضعيف لا يعتمد عليه لاسيما إذا تفرد عن مثل ابن دينار على كثرة أصحابه العارفين بحديثه فكيف إذا اضطرب أيضا ! قال الدارقطني: quot; تفرد به ابن بديل عن عمرو وهو ضعيف الحديث quot;. قال: quot; وسمعت أبا بكر النيسابوي يقول: هذا حديث منكر لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه منهم: ابن جريج وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم وابن بديل ضعيف الحديث quot;.   ( 1) كما في quot; تحفة الأشراف quot; (6\/18 - 19\/7354) .(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2363",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر البيهقي قولهما معتمدا عليه مقرا له. وذكره الدارقطني في quot; العلل quot; ( 1)  وقال: quot; يرويه عبد الله بن بديل وكان ضعيفا ولم يتابع عليه ولا يعرف هذا الحديث عن أحد من أصحاب عمرو بن دينار. ورواه نافع عن ابن عمر فلم يذكر فيه quot; الصيام quot; وهو أصح من قول ابن بديل عن عمرو quot; وعده ابن عدي من مناكير ابن بديل في ترجمته من quot; الكامل quot; ثم قال: quot; لا أعلم ذكر في الإسناد ذكر quot; الصوم quot; مع الاعتكاف إلا من رواية عبد الله بن بديل عن عمرو بن دينار quot;. ثم قال في آخر الترجمة: quot; وعبد الله بن بديل له غير ما ذكرت مما ينكر عليه من الزيادة في مت أو إسناد ولم أر للمتقدمين فيه كلاما فأذكره quot;. قلت: كونه لم ير للمتقدمين فيه كلاما ومع ذلك أدخله في الضعفاء مستدلا على ضعفه بما يرويه من المناكير مثل هذا الحديث وغيره يدل على أن هذه الأحاديث التي أنكرها عليه ـ ومنها هذا الحديث ـ عند ابن عدي في غاية النكارة حيث إنه لم يضعفها فحسب بل استدل بها على ضعف راويها المتفرد بها والذي لا يعلم للمتقدمين فيه كلاما. فهذا هو شأن هذا الحديث عند نقاد الحديث أنه حديث منكر أخطأ فيه   ( 1) 2\/26 - 27) .(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2364",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن بديل المتفرد به عن ابن دينار أو على الأقل أخطأ في ذكر quot; الصوم quot; والصواب أن هذه الزيادة غير محفوظة وأنها ليست في الحديث. فجاء بعض إخواننا من المشتغلين بالحديث ( 1)  فحكم على هذه الرواية بمقتضى حال راويها فحسب فذهب إلى أنها صالحة للاعتضاد على أساس أن عبد الله بن بديل ليس متهما بكذب أو فسق وغفل عن أن روايته تلك منكرة وأن الأئمة أنكروها عليه بصرف النظر عن راويها والمنكر أبدا منكر. ثم إنه جاء لها برواية أخرى كشاهد وهذه الرواية الأخرى منكرة أيضا وذكر quot;الصومquot; الوارد فيها خطأ من راويها وقد أنكره عليه أهل العلم أيضا هذا فضلا عن كون هذا الشاهد قاصرا عن الشهادة كما سيأتي. وهذا الشاهد هو: ما رواه: سعيد بن بشير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن عمر نذر أن يعتكف في الشرك ويصوم فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد إسلامه فقال: quot;أوف بنذركquot;. أخرجه: الدارقطني (2\/201)  ثم قال: quot;وهذا إسناد حسن تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير عن عبيد اللهquot;. وسعيد بن بشير ضعيف معروف بالضعف وتفرده بهذا الحديث   ( 1) في quot; الإنصاف في أحكام الاعتكاف quot; (ص 18) ..(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2365",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عبيد الله بن عمر على كثرة أصحابه العارفين بحديثه مما يعد منكرا عند أهل العلم ( 1)  لاسيما وأنه قد رواه غيره من أصحاب عبيد الله بن عمر الثقات بدون ذكر quot;الصومquot; في الحديث وهذا أكبر دليل على أن ذكر quot;الصومquot; منكر في هذا الحديث وسيأتي تفصيل ذلك وكلام أهل العلم في إنكار هذه الزيادة عليه في الحديث. وقبل ذلك ينبغي أن نقف قليلا عند قول الإمام الدارقطني: quot;هذا إسناد حسن ... quot;. فقد فهم منه أخونا الفاضل المعنى المتبادر والمقرر عند العلماء المتأخرين من هذا المصطلح quot; الحسن quot; ففهم أن الإمام الدارقطني يثبت الحديث بمقتضى هذا ثم ذهب في موضع آخر ( 2) إلى أن تحسين الإمام الدارقطني هذا الحديث لسعيد بن بشير مما يرفع من حاله وينفعه في التوثيق. وفي كل هذا نظر ! ! فأولا: لو سلمنا بأن الإمام الدارقطني قصد quot; الحسن quot; بمعناه عن المتأخرين لما كان تحسينه لهذا الحديث مما ينفع سعيد بن بشير ويرفعه فوق المكانة التي أنزله عليها الأئمة وهو أنه ضعيف الحفظ لا يحتج بما   ( 1) وهذا ما أشار إليه الإمام مسلم في quot;مقدمة الصحيحquot; (1\/5-6) وانظر: quot;لسان الميزانquot; (2\/402-403)  وما سيأتي في المثال الأول من quot;فصل: الشواهد.. وتصحيف المتنquot;. ( 2) في كتابه quot; قرة العينين.. quot; (ص 37) .(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2366",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفرد به وذلك لأمرين: الأول: أن الدارقطني قد صرح في موضوع آخر من quot; سننه quot; بحال سعيد ابن بشير عنده فقال ( 1) : quot; سعيد بن بشير.. ليس بقوي في الحديث quot;. وهذا القول يقتضي ضعف سعيد بن بشير عنده وهذا يتنافى مع تحسين ما تفرد به. الثاني: أن تحسين الناقد للحديث أو تصحيحه له لا يكفي بفرده للدلالة على أن الراوي المتفرد بد صدوق في الحفظ أو ثقة فيه عند هذا الناقد. فقد يكون لكل حديث من حديث هذا الراوي حكم يخصه فيطلع فيه الناقد على ما يفهم منه حفظ الراوي له ويثير ظنا خاصا في حسن ذلك الحديث أو صحته فيحسنه الناقد أو يصححه اعتمادا على ما احتف به من القرائن لا عن مجرد صدق الراوي أو ثقته. وكذلك فقد يضعف الناقد حديثا تفرد بروايته بعض الثقات فتضعيف هذا الناقد لهذا الحديث لا يكفي بمفرده للدلالة على ضعف ذاك المتفرد به عند هذا الناقد فقد يكون ثقة عنده بل قد ينص هو على ذلك لكنه يرى ـ لضميمة ـ أن هذه الرواية ضعيفة قد أخطأ فيها هذا الراوي الثقة. وقد صرح أخونا الفاضل في بعض ما كتب بمثل هذا:   ( 1) quot; سنن الدارقطني quot; (1\/135) .(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2367",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد قال في توجيه صنيع الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ حيث اعتبر عنعنة بعض المدلسين فأعل بها بعض الأحاديث ومشاها في حديث آخر ولم يجعلها علة تقدح فيه فقال في غضون كلامه ( 1) . quot; إن هذه أمور تنقدح في قلب الناقد حسب مرجحات تقوم عنده فلا يلزم أن يكون هذا الشيء موجودا عنده في كل حديث quot;. ثانيا: أن لفظ quot; الحسن quot; هاهنا لم يرد به الإمام الدارقطني المعنى المتبادر والمتقرر لهذا المصطلح لدى العلماء المتأخرين والذي يقتضي ثبوت الحديث وصدق الراوي المتفرد به في الحفظ. وإنما أراد به أحد معنيين لا ثالث لهما من المعاني التي يعنيها العلماء المتقدمون عند إطلاق هذا اللفظ وكلاهما لا يدل على ثبوت الحديث ولا على صدق الراوي عند من أرادهما أو أحدهما ( 2) . والمعنى الأول: الحسن المعنوي. أي: أن المعنى الذي تضمنته رواية سعيد بن بشير معنى حسن   ( 1) quot; كشف المعلم ... quot; (ص 97) . ( 2) ليس معنى هذا أن المتقدمين لا يطلقون هذا المصطلح على المعنى المتقرر عند المتأخرين أي:الحسن لذاته والحسن لغيره وإنما أعني أن هناك معاني أخرى أرادها المتقدمون من إطلاق هذا المصطلح أحيانا ولم يجر عليها عرف المتأخرين أو أكثرهم. وقد ذكرت في كتابي quot; لغة المحدث quot; (ص 54 - 58) أمثلة على إطلاق المتقدمين quot; الحسن quot; على الصحيح وعلى الحسن الذاتي وأيضا على الحسن لغيره والإمام الترمذي ـ وهو متقدم ـ من أكثر الذين أطلقوا quot; الحسن quot; على إرادة quot; الحسن لغيره quot; كما هو معلوم.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2368",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقبول صحت الرواية به أو لم تصح. ولعل ما يقوي هذا: أن الدارقطني نفسه قد تعرض لرواية سعيد بن بشير هذه في quot; العلل quot; ( 1)  فقال: quot; إن كان سعيد بن بشير ضبط هذا فهو صحيح إذا كان في عقد نذره الصوم مع الاعتكاف quot;. وقول الدارقطني هذا لا يدل على صحة رواية سعيد بن بشير عنده لأنه قال: quot; إن كان ضبط هذا فهو صحيح quot; فقد علق صحته على شرط فإن لم يحصل الشرط لم يحصل ما علق عليه وسيأتي أنه قد خالفه أصحاب عبيد الله بن عمر في ذكر quot; الصوم quot; في الحديث فهذا يدل على أنه لم يضبط حديثه هذا فليس هو بصحيح. وإنما غاية ما يدل عليه كلام الدارقطني: أن هذا المعنى صحيح ولكن ليس على سبيل اشتراط الصوم للاعتكاف بل على من جمع في عقد نذره الصوم مع الاعتكاف. ورواية سعيد تساعد على هذا المعنى لأنها ليس فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بالصوم كما جاء في رواية عبد الله بن بديل وإنما في رواية سعيد أنه ذكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نذر أن يعتكف ويصوم فقد جمع في عقد نذره الصوم مع الاعتكاف فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يوفي بنذره أي: على الصفة التي عقد نذره عليها ( 2) .   ( 1) 2\/27) . ( 2) سيأتي ما يؤكد أن الدراقطني ضعف هذه الزيادة في رواية سعيد أيضا.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2369",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبهذا ينجلي لك أن حديث سعيد بن بشير هذا لا يصلح كشاهد لحديث عبد الله بن بديل لأنه قاصر عنه فحديث ابن بديل فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترط للمعتكف الصوم بينما حديث سعيد بن بشير ليس فيه اشتراط الصوم كما علمت. المعنى الثاني: الحسن بمعنى الغريب والمنكر. وبيان ذلك: أن هذا الحديث الذي حسن إسناده الدارقطني لسعيد بن بشير قد اشتمل على زيادة استغربها أهل العلم واستنكروها على سعيد بن بشير وهي زيادة ذكر quot; الصوم quot; مع الاعتكاف. وقد أشار إلى ذلك الدارقطني بقوله: quot; ... تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير.. quot; وقال البيهقي ( 1) : quot; ذكر نذر الصوم مع الاعتكاف غريب تفرد به سعيد بن بشير عن عبيد الله quot;. وكذا أنكره عبد الحق الإشبيلي ( 2) . وضعف ابن الجوزي في quot; التحقيق quot; هذا الحديث من أجله. يعني: ضعف زيادة ذكر quot; الصوم quot; من أجل تفرد سعيد بن بشير بها.   ( 1) quot; السنن الكبرى quot; (4\/317) . ( 2) quot; التلخيص الحبير quot; (2\/232) .(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2370",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وقد رواه أصحاب عبيد الله بن عمر بدون هذه الزيادة منهم: شعبة ويحيى القطان وأبو أسامة وابن المبارك وعبد الوهاب الثقفي وحفص بن غياث وعبدة بن سليمان. أخرجه: البخاري (2042) (2043) (6697) ومسلم (5\/88 - 89) والنسائي (7\/22) وابن ماجه (2129) وأحمد (2\/20 - 82) وابن خزيمة (2239) وابن حبان (4379) (4380) والدارمي (2\/183) وغيرهم. وكذلك رواه أيوب عن نافع بدونها. أخرجه: أحمد (2\/10) والحميدي (691) والنسائي (7\/21) . وهذا كله يدل على نكارة هذه الزيادة عن عبيد الله وأيضا عن نافع وعلى خطأ سعيد بن بشير حيث زادها في الحديث. فإن قيل: أليس من الممكن أن يكون تحسين الدارقطني لحديث سعيد لما انضم إليه من رواية ابن بديل فيكون ذكر quot; الصوم quot; quot; حسنا quot; عند بانضمام الطريقين قلت: لو صح هذا لكان أدل على أن سعيد بن بشير عند ليس صدوقا في الحفظ لأن الصدوق لا يحتاج إلى انضمام شيء إليه ليحسن حديثه. ومع هذا فهذا الحمل أبعد ما يكون لأن الدارقطني وغيره ممن ذكرنا قد أنكروا رواية ابن بديل فلا معنى بعد ذلك لتقويتها برواية سعيد لأن المنكر أبدا منكر.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2371",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيضا فإن رواية سعيد قد أنكروها عليه بل إن مخالفته لأصحاب عبيد الله ثم لأصحاب نافع لهو أدل دليل على نكارة روايته والمنكر لا يتقوى بالمنكر بل لا يتقوى أبدا. هذا فضلا عن أن رواية سعيد قاصرة عن الشهادة لرواية ابن بديل ـ كما سبق ـ فهي إن لم تخالفها لا توافقها. وقد أشار الدارقطني نفسه إلى إعلال روايتي ابن بديل وسعيد بن بشير بالرواية المحفوظة والتي لم يذكر فيها quot; الصوم quot;. فقد تقدم أن الإمام الدارقطني أعل رواية ابن بديل عن عمرو بن دينار بقوله: quot; ورواه نافع عن ابن عمر فلم يذكر فيه quot; الصيام quot; وهو أصح من قول ابن بديل عن عمرو quot; وحديث quot; نافع عن ابن عمر quot; هو أصل حديث سعيد بن بشير هذا لكن من رواية الثقات كما سبق. فإذا كان الدارقطني يستدل برواية quot; نافع عن ابن عمر quot; والتي ليس فيها ذكر quot; الصوم quot; على إعلال رواية quot; ابن بديل عن عمرو بن دينار quot; فهي أدل على إعلال رواية سعيد بن بشير والتي زاد فيها ذكر quot; الصيام quot;. لأن الرواية إذا استدل بها على خطأ لفظة وردت في رواية أخرى فمن باب أولى أن يستدل بها على خطأ هذه اللفظة إذا زادها راو في الرواية نفسها وهذا واضح. والحاصل: أن تحسين الإمام الدارقطني لحديث سعيد بن بشير(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2372",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ليس من باب التحسين المصطلح عليه والذي جرى عليه عرف الأئمة المتأخرين والذي يقتضي أن الراوي المتفرد بالحديث صدوق الحفظ وأن الحديث حجة وثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو تحسين جار على اصطلاح العلماء المتقدمين حيث يطلقون quot; الحسن quot; أحيانا ويريدون به الحسن المعنوي وأحيانا أخرى يريدون به الغرابة والنكارة. وكلا المعنيين لا يدل على ثبوت الحديث الذي وصفوه بهذا الوصف quot; الحسن quot; ولا على صدق الراوي الذي تفرد به في حفظه وضبطه. هذا ولنذكر أمثلة من كلام الأئمة لما أطلقوا فيه لفظ quot; الحسن quot; على إرادة الحسن المعنوي أو إرادة الغريب والمنكر. ولنبدأ بذكر أمثلة عن الأئمة عامة ثم نردفها بأمثلة عن الإمام الدارقطني خاصة. فمن ذلك: أن الخطيب البغدادي روى في كتابه quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; ( 1) عن إبراهيم بن يزيد النخعي أنه قال: quot; كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن حديثه أو أحسن ما عنده quot;. قال الخطيب: quot; عنى إبراهيم بالأحسن: الغريب لأن الغريب غير المألوف يستحسن أكثر من المشهور المعروف وأصحاب الحديث يعبرون عن المناكير   ( 1) quot; الجامع quot; (2\/101) .(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2373",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بهذه العبارة quot;. ثم روى بإسناده إلى أمية بن خالد قال: قيل لشعبة: ما لك لا تروى عن عبد الملك بن أبي سليمان ـ يعني: العرزمي ـ وهو حسن الحديث فقال: من حسنها فررت! وكذا صنع ابن السمعاني في كتابه quot; أدب الإملاء والاستملاء quot;. (ص 59)  ذكر ما ذكره الخطيب وقال كما قال. ومما يؤكد صحة تفسير الخطيب البغدادي للفظ quot; الحسن quot; في كلمة النخعي هذه بـ quot; الغريب quot; و quot; المنكرquot; أمران: الأول: أن الإمام أبا داود ذكر كلمة النخعي هذه في quot; رسالته إلى أهل مكة quot; ( 1)  بلفظ: quot; كانوا يكرهون الغريب من الحديث quot;. ورواه الخطيب في quot; شرف أصحاب الحديث quot; (ص 125 - 126)  بلفظ: quot; كانوا يكرهون غريب الكلام وغريب الحديث quot;. فإن كان اللفظان من قول النخعي فهذا خير ما يفسر به وإن كان لفظ quot; الغريب quot; من تصرف بعض الرواة عنه فهذا يدل على أن إطلاق quot; الحسن quot; على quot; الغريب quot; كان معروفا وإن كان من تصرف أبي داود نفسه فهذا تفسير من أبي داود quot; للحسن quot; بأنه مرادف quot; للغريب quot; وحسبك به.   ( 1) ص 29) .(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2374",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: أن الرامهرمزي ذكرها في quot; المحدث الفاصل quot; ( 1) في quot; باب: من كره أن يروي أحسن ما عنده quot; مع ما نصوص أخرى عن أهل العلم في ذم الغرائب والمناكير. هذا فضلا عن دلالة السياق فإن quot; الحسن quot; الاصطلاحي لا يكره أحد روايته ولا التحديث به بينما هذا شأنهم مع المنكر. ومن ذلك: ما ذكره الرامهرمزي في هذا الباب أيضا: عن عبد الله بن داود ـ هو: الخريبي ـ قال: قلت لسفيان: يا أبا عبد الله ! حديث مجوس هجر قال: فنظر إلي ثم أعرض عني. فقلت: يا أبا عبد الله ! حديث مجوس هجر قال: فنظر إلي ثم أعرض عني. ثم سألته فقال له رجل جنبه فحدثني به. وكان إذا كان الحديث quot; حسنا: لم يكد يحدث به. وquot; الحسن quot; هاهنا بمعني quot; منكر quot; كما هو واضح. ولعل هذا الحديث هو ما سأله عنه يحيى القطان: وذلك فيما قال يحيى القطان: سألت سفيان عن حديث حماد عن إبراهيم في الرجل يتزوج المجوسية فجعل لا يحدثني به مطلني به   ( 1) ص 561 - 562) .(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2375",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أياما ثم قال: إنما حدثني به جابر ـ يعين: الجعفي ـ عن حماد ما ترجو به ! أخرجه: ابن أبي حاتم في quot; التقدمة quot; (ص 69) والعقيلي (1\/195) . والله أعلم. ومن ذلك: روى: ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم وفضله quot; (ص 94 - 95) حديث معاذ ـ مرفوعا ـ: quot; تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية وطلبه عبادة ... quot; ـ الحديث. ثم قال ابن عبد البر: quot; حديث حسن جدا ! ولكن ليس له إسناد قوي quot; ! ! قال العراقي في quot; التقييد والإيضاح quot; ( 1) : quot; أراد بـ quot; الحسن quot; حسن اللفظ قطعا فإنه من رواية موسى بن محمد البلقاوي عن عبد الرحيم بن زيد العمي. والبلقاوي هذا كذاب كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبه ابن حبان والعقيلي إلى وضع الحديث والظاهر أن هذا الحديث مما صنعت يداه. وعبد الرحيم بن زيد العمي متروك الحديث أيضا quot; وساق في quot; التمهيد quot; ( 2) حديثا منكرا:   ( 1) quot; التقييد quot; (ص 60) . ( 2) 6\/54 - 55) .(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2376",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يرويه: بعض الضعفاء عن مالك عن نافع عن ابن عمر ـ مرفوعا ـ: quot; من قال في يوم مائة مرة: لا إله إلا الله الحق المبين ... quot; الحديث. ثم قال: quot; وهذا لا يرويه عن مالك من يوثق به ولا هو معروف من حديث وهو حديث حسن ترجى بركته إن شاء الله تعالى quot; ! ومن ذلك: ذكر الذهبي في ترجمة عباس الدوري من quot; السير quot; ( 1)  عن الأصم أنه قال فيه: quot; لم أر في مشايخي أحسن حديثا منه quot;. ثم قال الذهبي: quot; يحتمل أنه أراد بـ quot; حسن الحديث quot;: الإتقان أو أنه يتبع المتون المليحة فيرويها أو أنه أراد علو الإسناد أو نظافة الإسناد وتركه رواية الشاذ والمنكر والمنسوخ ونحو ذلك فهذه أمور تقتضي للمحدث إذا لازمها أن يقال: ما أحسن حديثه quot;. وساق الذهبي في quot; السير quot; ( 2) حديثا: يرويه: أبو صالح ذكوان عن صهيب مولى العباس   ( 1) 12\/523) . وانظر أيضا: (9\/569) منه. ( 2) quot; السير quot; (2\/94) .(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2377",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ثم قال الذهبي: quot; إسناده حسن وصهيب لا أعرفه quot; ! ومن ذلك: ذكر الإمام علي بن المديني في quot; العلل quot; ( 1) حديث عمر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إني ممسك بحجزكم من النار quot;. وهو من رواية: يعقوب القمي عن حفص بن حميد عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال ابن المديني: quot; هذا حديث حسن الإسناد وحفص بن حميد مجهول لا أعلم أحدا روى عنه إلا يعقوب القمي ولم نجد هذا الحديث عن عمر إلا من هذا الطريق وإنما يرويه أهل الحجاز من حديث أبي هريرة quot;. قلت: ومقتضى هذا أن الحديث منكر عنده من هذا الوجه وبهذا يظهر معنى قوله: quot; حسن الإسناد quot;. وقد قال يعقوب بن شيبة مثل قول ابن المديني في quot; مسند عمر بن الخطاب quot; ( 2)  فانظره. ومن ذلك: قال الفضل بن موسى ( 3) : قال عبد الله بن المبارك: اخرج إلى هذا   ( 1) ص 94) . ( 2) ص 82 - 83) . ( 3) quot; الضعفاء quot; للعقيلي (4\/84) و quot; تهذيب الكمال quot; (25\/361) ..(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2378",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيخ فائتني بحديثه ـ يعني: محمد بن شجاع ـ قال: فذهبت أنا وأبو تميلة فأتيته بحديثه فنظر ابن المبارك في حديث فقال:لا إله إلا الله! ما أحسن حديثه!! أي ما أنكرها وأبعدها عن الصحة. ويدل على ذلك أمور: الأول: أن نعيم بن حماد حكى هذه القصة وذكر أن ابن المبارك أنكر أحاديثه وضعفه من أجلها. قال نعيم بن حماد ( 1) : محمد بن شجاع ضعيف أخذ ابن المبارك كتبه وأراد أن يسمع منه فرأى منكرات فلم يسمع منه. الثاني: أن ابن المبارك قد صرح في رواية أخرى بضعف محمد بن شجاع هذا بل بضعفه جدا فقال: quot; محمد بن شجاع ليس بشيء ولا يعرف الحديث quot;. الثالث: أن غيره من الأئمة قد ضعفوه جدا. قال البخاري وأبو حاتم: quot; سكتوا عنه quot;. وقال أبو علي محمد بن علي بن حمزة: quot; ضعيف الحديث وقد تركوه quot;. ومن ذلك: روى النسائي في quot; السنن quot; عن أبي بكر بن خلاد عن   ( 1) quot; السنن quot; (4\/142) .(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2379",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ـ مرفوعا ـ: quot; تسحروا فإن في السحور بركة quot;. ثم قال النسائي: quot; حديث يحيى بن سعيد هذا إسناده حسن وهو منكر أخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل quot;. وquot; الحسن quot; هنا بمعنى الغريب لأن quot; الحسن quot; الاصطلاحي لا يجامع quot; المنكر quot; ولا quot; الغلط quot;. ولا يقال: لعل الإمام النسائي إنما يصف الإسناد بالحسن والمتن بالنكارة وأن الضمير في قوله: quot; هو quot; عائد إلى المتن وكما هو معلوم لا تلازم بين الحكم على الإسناد والحكم على المتن. لا يقال ذلك لأن هذه الأوصاف الثلاث quot; الحسن quot; و quot; المنكر quot; وquot; الغلط quot; إنما أطلقها النسائي على إسناد هذا الحديث دون متنه فإن هذا المتن صحيح ثابت وقد أخرجه البخاري ومسلم ( 1) من غير هذا الوجه عن رسول الله  - صلى الله عليه وسلم - وكذلك أخرجه النسائي في أول الباب من هذا الوجه الصحيح ويستبعد على مثل الإمام النسائي أن يخفى عليه صحة هذا المتن لاسيما مع قوله: quot; أخاف أن يكون الغلط من محمد بن فضيل quot; فإن ابن فضيل لم يتفرد بالمتن وإنما تفرد بهذا الإسناد فقط فالإمام النسائي إنما ينكر رواية هذا المتن بهذا الإسناد ويرى أن ابن فضيل أخطأ   ( 1) البخاري (4\/139)  ومسلم (3\/130) من حديث أنس.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2380",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في إسناده دخل عليه إسناد حديث في إسناد حديث آخر. والله أعلم. ومن ذلك: ذكر ابن عدي quot; سلام بن سليمان المدائني quot; في quot; الكامل quot; ( 1)  وقال quot; هو عندي منكر الحديث quot; ثم ذكر له أحاديث كثيرة وختم الترجمة بقوله: quot; ولسلام غير ما ذكرت وعامة ما يرويه حسان إلا أنه لا يتابع عليه quot;. وأدخل أيضا في quot; الكامل quot;: quot; الضحاك بن حمرة quot; ونقل عن غير واحد من أهل العلم تضعيفه ثم ساق له عدة أحاديث مما أنكر عليه ثم قال في آخر الترجمة ( 2) : quot; وله غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير وأحاديثه حسان غرائب quot;. ومن ذلك: قال البرذعي ( 3) : quot; قال لي أبو زرعة: خالد بن يزيد المصري وسعيد بن أبي هلال صدوقان وربما في قلبي من حسن حديثهماquot;.   ( 1) quot; الكامل quot; (3\/1156) . وانظر أيضا (3\/1155) و (5\/1696) منه ( 2) quot; الكامل quot; (4\/1418) . ( 3) 2\/361) .(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2381",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: لكونها غرائب لأن الغرائب هي التي يخشى من الخطأ فيها بخلاف الأحاديث المشاهير المتابع عليها. وحكى البرذعي ( 1) أيضا عن أبي زرعة أنه قال: quot; زياد البكائي يهم كثيرا وهو حسن الحديث quot;. ومن يهم كثيرا فهو ضعيف. وقال أبو حاتم الرازي ( 2) : quot; أبو إسرائيل الملائي حسن الحديث جيد اللقاء له أغاليط لا يحتج بحديثه ويكتب حديثه وهو سيء الحفظ quot;. ومن ذلك: روى الخليلي في الإرشاد ( 3) : عن محمد بن موسى الباشاني عن الفضل بن خالد أبي معاذ عن نوح بن أبي مريم عن داود بن أبي هند عن النعمان بن سالم عن يعقوب بن عاصم عن عبد الله بن عمرو ـ مرفوعا ـ: quot;يخرج الدجال في آخر الزمان فيلبث أربعين ... quot; ـ الحديث. ثم قال الخليلي: quot;لم يروه عن داود إلا نوح ـ وإن كان ضعيفا ( 4) ـ والحديث غريب جدا حسن لم يروه غير الباشانيquot;.   ( 1) 2\/368) . ( 2) quot; الجرح والتعديل quot; (1\/1\/166) . ( 3) 3\/912 - 913) . ( 4) بل هو كذاب معروف.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2382",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه أمثلة عن الإمام الدارقطني: فمن ذلك: أخرج في quot; السنن quot; ( 1) : حديث: الوليد بن مسلم: أخبرني ابن لهيعة: أخبرني جعفر بن ربيعة عن يعقوب بن الأشج عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ في التشهد ـ: quot; التحيات لله والصلوات الطيبات المباركات لله quot;. ثم قال: quot; هذا إسناد حسن وابن لهيعة ليس بالقوي quot;. وقوله: quot; إسناد حسن quot; بمعنى: غريب منكر. ويدل على ذلك: أنه أخرجه في كتاب quot; الغرائب والأفراد quot; ( 2)  وقال: quot; غريب من حديث عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن حديث ابن عباس عنه ولم يروه غير جعفر بن ربيعة عن يعقوب بن الأشج ولا نعلم أحدا رواه غير الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة وتابعه عبد الله بن يوسف التنيسيquot;. يعني: تابع الوليد فالحديث مما تفرد به ابن لهيعة. وقال نحو هذا في quot; العلل quot; ( 3)  وزاد: quot; ... ولا نعلم رفعه عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير ابن لهيعة   ( 1) 1\/351) . ( 2) quot; أطراف الغرائب quot; لابن طاهر (32\/1 - 2) . ( 3) 2\/82- 83) .(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2383",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمحفوظ ما رواه عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري أن عمر كان يعلم الناس التشهد ـ من قوله غير مرفوع quot;. قلت: وهذا يدل على أن رواية ابن ليهعة عند شاذة أو منكرة لتفرده برفع الحديث عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لمخالفته للمحفوظ عند الدارقطني وهو وقف الحديث. ومن ذلك: أخرج الدارقطني في quot; السنن quot; ( 1) : عن عبد الله بن سالم: عن الزبيدي: حدثني الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع صوته وقال: quot; آمين quot;. ثم قال الدارقطني: quot; هذا إسناد حسن quot;. ولم يرد الدارقطني من قوله هذا تثبيت الحديث بدليل أنه ذكر هذا الحديث في quot; العلل quot; ( 2)  وذكر أوجه الخلاف فيه سندا ومتنا ثم قال: quot; والمحفوظ: من قول الزهري مرسلا quot;. ومن ذلك: أخرج في quot; السنن quot; ( 3) : حديث: محمد بن عقيل بن خويلد عن حفص بن عبد الله عن   ( 1) quot; السنن quot; (1\/335) . ( 2) 8\/84-92) . ( 3) quot; السنن quot; (1\/48) .(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2384",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم بن طهمان عن أيوب عن ابن عمر ـ مرفوعا ـ: quot; أيما إهاب دبغ فقد طهر quot;. ثم قال الدراقطني: quot; إسناد حسن quot;. أي: غريب بدليل: أن هذا الحديث ـ مع أحاديث أخرى ـ مما استنكروه على ابن خويلد هذا وهو وإن كان من جملة الثقات إلا أنه أخطأ في إسناد هذا الحديث. قال أبو أحمد الحاكم: quot; حدث عن حفص بن عبد الله بحديثين لم يتابع عليهما ويقال: دخل له حديث في حديث وكان أحد الثقات النبلاء quot;. وقال ابن حبان في quot; الثقات quot; ( 1) : quot; ربما أخطأ حدث بالعراق بمقدار عشرة أحاديث مقلوبة quot;. وذكره الذهبي في quot; الميزان quot; ( 2)  وقال: quot; معروف لا بأس به إلا أنه تفرد بهذا quot;. ثم ذكر له هذا الحديث بعينه وأتبعه بقول الدارقطني! هذا وإنما يعرف هذا المتن من حديث عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس وقد أخرجه مسلم (1\/191) وغيره.   ( 1) quot; الثقات quot; (9\/139-147) . ( 2) 3\/649-650) .(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2385",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "راجع: quot;غاية المرام quot; (28) للشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى. ومن ذلك: أخرج في quot; السنن quot; ( 1) : حديث: ابن أبي مسرة عن يحيى بن محمد الجاري عن زكريا ابن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن عبد الله بن عمر ـ مرفوعا ـ: quot; من شرب في إناء من ذهب أو فضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم quot;. ثم قال: quot; إسناده حسن quot;. وقول الدارقطني هذا لا يمكن حمله على quot; الحسن quot; الاصطلاحي وإنما هذا بمعنى الغريب أو المنكر على نحو ما يعرف عن المتقدمين. وذلك لأمور: الأول: أن يحيى الجاري هذا لا يرقى حديثه إلى رتبة الحسن بل هو إلى الضعيف أقرب ( 2) . قال البخاري: quot; يتكلمون فيه quot;. وأدخله ابن حبان في quot; الثقات quot; وقال quot; يغرب quot;. ثم أدخله في quot; المجروحين quot; وقال:   ( 1) 1\/40) . ( 2) وانظر: quot; السلسلة الصحيحة quot; للشيخ الألباني (2\/343) .(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2386",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; كان ممن ينفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته كأنه كان يهم كثيرا فمن هنا وقع المناكير في روايته يجب التكب عما انفرد من الروايات وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات لم أر بذلك بأسا quot;. ووثقه العجلي وقال ابن عدي: quot; ليس بحديثه بأس quot;. الثاني: أن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع مجهول الحال وكذا أبوه ( 1) . الثالث: أن زيادة quot; أو إناء فيه شيء من ذلك quot; زيادة منكرة في هذا الحديث وقد صرح بذلك الإمام الذهبي حيث أدخل الحديث في ترجمة يحيى الجاري من quot; الميزان quot; ثم قال: quot; هذا حديث منكر أخرجه الدارقطني وزكريا ليس بالمشهور quot;. وجزم شيخ الإسلام ابن تيمية بضعف هذه الزيادة فقال ( 2) : quot; إسناده ضعيف quot;. وإنما هذه الزيادة تصح عن ابن عمر من فعله هو وقد بين ذلك الحافظ البيهقي في quot; السنن الكبرى: و quot; الخلافيات quot;. وأشار إليه الحاكم في quot; معرفة علوم الحديث quot; ( 3) .   ( 1) quot; فتح الباري quot; لابن حجر (10101)  و quot; الجوهر النقي quot; (1\/29) . ( 2) quot; مجموع الفتاوى quot; (21\/85) . ( 3) quot; الكبرى quot; (1\/29)  وquot; الخلافيات quot; (1\/274-278) و quot; المعرفة quot; (ص 131) . هذا وقد استفدت كثيرا من مادة هذا الحديث مما علقه أخونا مشهور حسن على quot; الخلافيات quot; فجزاه الله خيرا.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2387",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالحاصل أن إطلاق الدارقطني لفظ quot; الحسن quot; على هذا الحديث ليس من باب الإطلاق الاصطلاحي بل بمعنى الغريب والمنكر كما سبق. وبالله التوفيق.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2388",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. وظن الرجل رجلين",
        "content": "المتابعة.. وظن الرجل رجلين  المتابعة التي يعتد بها العلماء ويقوون بها الرواية هي المتابعة الحقيقية وليس المتابعة الناتجة عن التخليط بين الرواة من ظن الرجل رجلين والواحد اثنين. كأن يكون الحديث حديث رجل واحد هو المتفرد به إلا أنه ذكر مرة باسمه ومرة بكنيته فاشتبه ذلك: هل هو واحد أم اثنان فقد ينطلي ذلك على البعض فيظن أنهما اثنان فيجعل كلا منهما متابعا للآخر والصواب أنه رجل واحد ذكر مرة باسمه ومرة بكنيته وأنه لا متابعة. مثال ذلك: قال ابن أبي حاتم ( 1) : quot; سألت أبي عن حديث رواه: إسماعيل بن أبان الوراق عن جعفر الأحمر عن أبي خالد عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان أنه رعف فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; أحدث وضوءا quot;. فقال أبي: أبو خالد هذا عمرو بن خالد متروك الحديث لا يشتغل بهذا الحديث. قلت لأبي: فإن الرمادي حدثنا عن إسحاق بن منصور عن هريم   ( 1) في quot; العلل quot; (112) .(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2389",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عمرو القرشي عن أبي هاشم الرماني هذا الحديث فقال: هو عمرو بن خالد quot; اهـ. مثال آخر: حديث: يحيى بن عبدويه عن قيس بن الربيع عن السدي عن زيد بن وهب عن وابصة بن معبد أن رجلا صلى خلف الصف وحده وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرى من خلفه كما يرى من بين يديه فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;ألا دخلت في الصف أو جذبت رجلا صلى معك! أعد الصلاة quot;. أجرجه: ابن الأعرابي في quot; معجمه quot; ( 1) . ويحيى بن عبدويه هذا أثنى عليه أحمد لكن كذبه ابن معين. لكن روى هذا الحديث أبو الشيخ الأصبهاني في quot; طبقاته quot; (2\/292) وعنه أبو نعيم في quot; أخبار أصبهانquot; (2\/364)  عن عقيل بن يحيى: حدثنا: الطائي ـ شيخ قدم علينا أيام أبي داود ـ: ثنا قيس به. وقد أدخلا هذا الحديث في ترجمة quot; الطائي quot; هذا ولم يسمياه. وهذا الطائي هو نفسه يحيى بن عبدويه. فقد حكى أبو نعيم عقبة عن أبي الشيخ أنه قال: quot; هذا الشيخ أراه يحيى بن عبدويه البغدادي لأن هذا الحديث معروف به quot;.   ( 1) كما ورد في quot; الإرواء quot; (2\/326) .(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2390",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: فلا متابعة. ولذا قال الشيخ الألباني ( 1) : quot; وأورداه في ترجمة الطائي هذا فقد يتوهم أنه متابع لابد عبدويه هذا وليس كذلك بل هو هو quot;. ثم نقل كلام أبي الشيخ ثم قال: quot; وعلى هذا يدل صنيع الحافظ في quot; التلخيص quot; (2\/37)  فإنه عزا الحديث لأبي نعيم في ترجمة يحيى بن عبدويه وهو إنما أورده في ترجمة الطائي ـ كما سبق ـ ولكنه ختمها بقول ابن حبان ـ يعني: أبا الشيخ ـ هذا فدل ذلك على أن الحافظ يرى ما أريه أبو الشيخ وهو الظاهر. والله أعلم quot;. مثال آخر: حديث: حكيم بن نافع الرقي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;سجدتا السهو تجزيء في الصلاة من كل زيادة ونقصان quot;. أخرجه: أبو يعلى (8\/68-140) والبزار (574- كشف) وابن عدي (2\/639) والطبراني في quot; الأوسط quot; (5133) (7154) والخطيب في quot; تاريخ quot; (8\/262)  من طرق عن حكيم بن نافع به. وقال الطبراني: quot; لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا حكيم بن نافع quot;.   ( 1) في quot; الإرواء quot; (2\/326-327) .(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2391",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن عدي: quot; لا أعلم رواه عن هشام بن عروة غير حكيم بن نافع quot;. وحكيم هذا ضعيف وقد تفرد بهذا الحديث عن هشام بن عروة وهذا مما لا يحتمل لأن هشام من المكثرين حديثا وأصحابا فتفرد مثل هذا عنه مما يعد منكرا ولهذا عده ابن عدي من مناكيره في ترجمته. لكن جاءت له متابعة. فقد رواه: علي بن محمد الحنظلي المنجوري عن أبي جعفر الرازي عن هشام بن عروة به. أخرجه: الخطيب في quot; تاريخ quot; (10\/80) . والمنجوري هذا فيه ضعف فهذه متابعة لا تصح. لكن قال ابن عدي: quot; وروي عن أبي جعفر الرازي عن هشان بن عروة ويقال: إن quot; أبا جعفر quot; هو كنية quot; حكيم بن نافع quot; فكأن الحديث رجع إلى أنه لم يروه عن هشام غير حكيم quot;. قلت: فإن صح هذا فلا متابعة بل هو راو واحد ذكر مرة باسمه ومرة بكنيته لاسيما وأنهم لم يذكروا هشام بن عروة في شيوخ أبي جعفر الرازي واسمه: عيسى بن ماهان. فمن قوى الحديث بمجموع الروايتين مع وجود هذا الاحتمال فقد أبعد النجعة جدا. لاسيما وأن رواية أبي جعفر الرازي ـ إن صح أنه غيره أي: أنه(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2392",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عيسى بن ماهان ـ لم تصح إليه لأنها من رواية مضعف عنه ثم إن أبا جعفر ضعيف أيضا وتفرد ضعيف عن ضعيف عن مثل هشام بن عروة بهذا الإسناد المشهور مما يستكر إذ يستبعد أن يخفى مثل هذا على أصحاب هشام ولا يحفظه إلا الضعفاء. مثال آخر: حديث: الحسين بن محمد عن دويد عن أبي إسحاق عن زرعة عن عائشة ـ مرفوعا ـ: quot; الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له quot;. أخرجه: أحمد في quot; المسند quot; (6\/71)  وأيضا الخلال في quot; علله quot; ( 1) من طريق حنبل عن أحمد عن الحسين به. ونقل عن أحمد أنه قال: quot; هذا حديث منكر quot; فهذا الحديث هكذا رواه الإمام أحمد وسمى فيه شيخ الحسين: quot; دويدا quot;. وقد رواه ابن أبي الدنيا في quot; ذم الدنيا quot; (182)  عنه البيهقي في quot; الشعب quot; (10638) من طريق أخرى عن الحسين بن محمد أيضا عن أبي سليمان النصيبي عن أبي إسحاق به. فلم يسم شيخه في هذا الرواية بل كناه بـ quot; أبي سليمان النصيبي quot;. وقد ذهب بعض أفاضل العصر إلى أن quot; دويدا quot; هو quot; دويد بن نافع quot;   ( 1) من quot; المنتخب له quot; لابن قدامة (رقم: 5) بتحقيقي.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2393",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المترجم في quot; التهذيب وأن quot; أبا سليمان النصيبي quot; هذا غيره فهو متابع له وعليه أثبت الحديث عن أبي إسحاق السبيعي لمتابعة كل منهما للآخر ـ في ظنه ـ ثم أعله بعد ذلك بعنعنة أبي إسحاق واختلاطه. ولسنا نوافق ذلك الفاضل على شيء مما ذهب إليه في ذلك كله فليس quot; دويد quot; هذا هو quot; ابن نافع quot; ولا quot; النصيبي quot; متابعا له بل هو quot; دويد quot; نفسه ذكر مرة باسمه ومرة بكنيته ونسبه. وعليه فهو متفرد به عن أبي إسحاق لم يتابعه أحد فلا يصح الحديث عن أبي إسحاق لأن quot; دويدا quot; هذا مجهول وقد تفرد به عن أبي إسحاق في جلالة قدره وكثرة أصحابه وهذا معنى إنكار الإمام أحمد ـ عليه رحمة الله تعالى. وقد ذكر الدارقطني في quot; المؤتلف quot; (2\/1008-1009) : quot; دويد بن نافع quot; وقال: quot; يروي عن الزهري وضبارة بن عبد الله بن أبي السليك روى عنه بقية بن الوليد quot;. ثم ذكر بعده: quot; دويد لم ينسب يروي عن أبي إسحاق عن زرعة عن عائشة: الدنيا دارة ما لا دار له ولها يجمع ما لا عقل له quot;. وقال: quot; وله أحاديث نحو هذا في الزهد quot;. فصنيع الدارقطني يدل على أن quot; دويدا quot; صاحبنا ليس هو quot; دويد بن نافع quot; بل هو آخر غير منسوب وهو لا يعرف. ويدل عليه أنهم لم يذكروا في ترجمة quot; ابن نافع quot; له رواية عن أبي إسحاق ولا للحسين رواية عنه.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2394",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر ابن ماكولا ( 1) : quot; دويد بن سليمان ... روى عنه حسين بن محمد المروزي quot;. وهذا يفيد أن quot; دويدا quot; الذي يروي عنه الحسين بن محمد ليس بابن نافع وإنما هو quot; ابن سليمان quot;. فالذي يترجح أن quot; دويدا quot; صاحب هذا الحديث هو نفسه quot; أبو سليمان النصيبي quot; فالحسين يروي الحديث عنهما جميعا والحديث واحد وشيخهما واحد والراوي يذكر مرة باسمه ومرة بكنيته. ثم وجدت الحافظ ابن حجر قال ( 2) : quot; دويد هو داود بن سليمان النصيبي quot;. وهذا يؤكد ما حققته وهو يدل على أن quot; دويدا quot; لقب وأن اسمه: quot; داود بن سليمان quot; ( 3) . وبالله التوفيق.   ( 1) في quot; الإكمال quot; (3\/386) . ( 2) في quot; نزهة الألباب quot; (1077) . ( 3) راجع: تعليقي على quot; المنتخب quot; quot; والسلسلة الضعيفة quot; (1933) .(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2395",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. والرواية بالمعنى",
        "content": "المتابعة.. والرواية بالمعنى  قد يقع اسم الراوي في الإسناد غير منسوب فيشتبه على بعض من دونه بغيره ممن هو في طبقته فينسبه اجتهادا منه فيخطئ ولا يبين أن هذه النسبة إنما هي اجتهاد منه وليست رواية حتى تعامل بقدرها. فإذا جاء هذا الحديث من رواية أخرى ونسب فيها الراوي على الصواب قد يغتر البعض فيظن أن النسبتين صواب وأن الحديث لرجلين وليس لرجل واحد فيثبت بمقتضى ذلك المتابعة وليس الأمر كذلك بل الحديث لرجل واحد هو المتفرد به. مثال ذلك: روى: حسان بن إبراهيم الكرماني ـ وهو صدوق ـ حديثا عن أبي سعيد الخدري ـ مرفوعا ـ: quot; مفتاح الصلاة الوضوء والتكبير تحريمها والتسليم تحليلها quot;. فقال مرة: quot; عن سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد quot;. وأبو سفيان هذا هو طريف بن شهاب العدوي وهو المتفرد بهذا الحديث وهو رجل ضعيف واهي. غير أنه لما كان مذكورا في حديث الكرماني بكنيته quot; أبو سفيان quot; ظنه الكرماني والد سفيان الثوري واسمه: quot; سعيد بن مسروق quot; فرواه مرة أخرى على ما توهم فقال: quot; عن سعد بن مسروق عن أبي نضرة عن أبي سعيد quot;.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2396",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فربما توهم متوهم أن طريفا العدوي لم يتفرد بالحديث بل تابعه عليه سعيد بن مسروق الثوري بمقتضى هذه الرواية وليس الأمر كذلك بل هو كما ذكرت إنما هو حديث العدوي ليس لوالد الثوري فيه خف ولا حافر. وقد بين ذلك ابن عدي في quot; الكامل quot; (2\/783 - 784) وابن حبان في quot; المجروحين quot; (1\/377)  واعتمده الحافظ ابن حجر في quot; التلخيص الحبير quot; (1\/229) . مثال آخر: روى: الحاكم في quot; مستدركه quot; (2\/379)  عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه وخلف بن خليفة عن حميد بن قيس عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة صوف وكساء صوف وسراويل صوف وكمه صوف ونعلاه من جلد حمار غير ذكي quot;. وقال الحاكم: quot; هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه quot;!! فتعقبه الذهبي قائلا: quot; ليس على شرط البخاري وإنما غره أن في الإسناد quot; حميد بن قيس quot; كذا! وهو خطأ إنما هو: حميد الأعرج الكوفي ابن علي أو ابن عمار أحمد المتروكين فظنه: المكي الصادق quot;.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2397",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الحافظ ( 1) . quot; رواه الحاكم في quot; المستدرك quot; ظنا منه أن حميدا الأعرج هو: حميد ابن قيس المكي الثقة وهو وهم منهquot;. والعجب! أن الحاكم قد فرق بينهما وصرح بأن صاحب هذا الحديث هو quot; ابن علي quot; الضعيف وليس quot; ابن قيس quot; الثقة. فقد رواه في quot; المستدرك quot; أيضا (1\/28) من طريق سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة عن حميد الأعرج به. ثم قال: quot; حميد هذا ليس بابي قيس الأعرج قال البخاري في quot; التاريخ quot; حميد بن علي الأعرج الكوفي منكر الحديث ... quot; ( 2) . مثال آخر: روى: الحاكم في quot; المستدرك quot; (1\/354) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة: ثنا أبو معاوية: ثنا أبو بردة بريد بن عبد الله عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: لما أخذوا في غسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هم يمناد من الداخل: لا تنزعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قميصه. هكذا وقع في هذه الرواية نسب quot; أبي بردة quot; هذا بأنه: quot; بريد بن عبد الله quot; وهو خطأ إما من الحاكم أو من أحد ممن فوقه وإنما   ( 1) في quot; اللسان quot; (4\/113) . ( 2) وانظر quot; البحر الزخار quot; للبزار (2031) .(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2398",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصواب: أن أبا بردة هذا هو quot; عمرو بن يزيد quot; فالحديث حديثه وبه يعرف. وقد ساقه الذهبي في ترجمته من quot; الميزان quot; ( 1)  وقال: quot; حديث منكر والمشهور: حديث ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن عائشة quot;. قلت: وهذا وجه أخرجه: أبو داود (3141) بمعناه. ثم وجدت الحاكم رواه مرة أخرى (1\/362)  من هذا الطريق وطريق أخرى عن أبي معاوية: ثنا أبوبردة عن علقمة به. هكذا جاء عنده هنا غير منسوب. وقال الحاكم: quot; وأبو بردة هذا: يزيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري quot;. قلت: وهذا مما يرجح أن نسبه في الموضع الأول إنما هو من الحاكم اجتهادا منه لا رواية والله أعلم. مثال آخر: حديث: أحمد بن يحيى الصوفي: ثنا زيد بن الحباب: حدثني حميد مولى آل علقمة المكي: ثنا عطاء عن أبي هريرة: حدثني سلمان الفارسي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;من قال: اللهم إني أشهدك وأشهد   ( 1) quot; الميزان quot; (3\/294) .(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2399",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ملائكتك وحملة عرشك وأشهد من في السماوات ومن في الأرض أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأكفر من أبى من الأولين والآخرين وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك من قالها مرة عتق ثلثه من النار ومن قالها مرتين عتق ثلثاه من النار ومن قالها ثلاثة عتق كله من النارquot;. أخرجه: ابن عدي (2\/689 - 690) والطبراني في quot;الكبيرquot; (6\/220) والبزار (2531) . وحميد المكي هذا مجهول لم يرو عنه إلا زيد بن الحباب وما رواه عنه فمنكر كله وهي نحو ثلاثة أحاديث أنكرها عليه البخاري في quot;التاريخ الصغيرquot; (2\/133 - 134) وابن عدي وغيرهما وهذا منها. ولذا أعله الحافظ ابن حجر في quot;مختصر الزوائدquot; (2089) بحميد هذا وكذا فعل الهيثمي في quot;مجمع الزوائدquot; (10\/86) . لكن روى الحاكم في quot;المستدركquot; (1\/523) هذا الحديث من طريق أبي عبد الله أحمد بن يحيى الحجري: ثنا حميد بن مهران: ثنا عطاء به. فهذه الرواية تقتضي أن حميدا المكي لم يتفرد بهذا الحديث وإنما تابعه عليه حميد بن مهران وابن مهران ثقة. وليس الأمر كذلك. بل الصواب أن الحديث حديث المكي وليس حديث ابن مهران وأن ما وقع في رواية الحاكم خطأ من أحد الرواة. وقد اغتر بظاهر هذا الإسناد الحاكم فصححه وكذلك الشيخ(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2400",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الألباني في quot;السلسلة الصحيحةquot; (267) . وممن يرجع إليه الفضل ـ بعد الله عز وجل ـ في بيان علة هذا الحديث شيخنا الشيخ محمد عمرو بن عبد اللطيف في كتابه quot;حديث. قلب القرآن يس في الميزانquot; فقد فصل القول في طرق هذا الحديث ثم قال (ص 36) : quot;معلوم بداهة أن الصدوق بل الثقة الحافظ يهم ويخطىء ويخالف فإن لم يكن الوهم في تسمية شيخ زيد بن الحباب من الحاكم نفسه أو شيخه الأصم فهو من أحمد بن يحيى الحجري. يؤيد ذلك قرائن شتى منها: 1ـ أن الحديث معدود في مناكير حميد المكي وبه يعرف ولذلك ساقه في ترجمته: البخاري وابن عدي والذهبي نفسه. 2ـ أن المتن منكر ـ لا محالة ـ فلا يتناسب بل لا يستحق أن يرد بهذا الإسناد النظيف. 3ـ أن حميد بن مهران ـ وهو الكندي البصري الخياط ـ لم يذكر أحد ـ علمته ـ روايته عن عطاء بن أبي رباح أو رواية زيد بن الحباب عنه وإن كان من نفس طبقة الآخرquot; اهـ. مثال آخر: حديث: صدقة بن يزيد الخرساني قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;قال الله تعالى: إن عبدا صححته ووسعت عليه لم يزرني في كل خمسة أعوام لمحرومquot;.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2401",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: العقيلي (2\/206 - 207) وابن عدي (4\/1396)  كلاهما في ترجمة صدقة بن يزيد هذا. قال ابن عدي: quot;وهذا عن العلاء منكر ـ كما قاله البخاري ( 1) ـ ولا أعلم يرويه عن العلاء غير صدقة وإنما يروي هذا خلف بن خليفة ـ وهو مشهور به وروي عن الثوري أيضا ـ عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot;. قال: quot;فلعل صدقة هذا سمع بذكر quot;العلاءquot; فظن أنه quot;العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة quot; وكان هذا الطريق أسهل عليه وإنما هو: العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيدquot; اهـ. قال الشيخ الألباني ( 2) : quot;وصدقة هذا ضعفه جمع فهو بمثل هذا النقد حريquot;. مثال آخر ( 3) : حديث: حماد بن سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمارquot;. أخرجه: أبو داود (641) والترمذي (377) وابن ماجه (655) وأحمد (6\/150-218-259) وابن خزيمة (775) وابن حبان (1711) (1712)   ( 1) quot;التاريخ الكبيرquot; (2\/2\/295)  وهو أيضا في quot;الكاملquot;. ( 2) في quot;الصحيحةquot; (4\/223) . ( 3) أرشدني إلى هذا المثال أخي الفاضل عادل محمد.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2402",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحاكم (1\/251) والبيهقي (2\/233) وابن الجارود (173-غوث المكدود) من طرق عن حماد بن سلمة به. وهذا الحديث قد خولف فيه حماد بن سلمة في رفعه ووصله ورجح الدارقطني فيه الإرسال كما في quot;نصب الرايةquot; (1\/295-296) . لكن جاء ما أوهم عدم تفرد حماد بن سلمة ومتابعة حماد بن زيد له: فقد روى ابن حزم في quot;المحلىquot; (1\/90) (3\/219) من طريق ابن الأعرابي: ثنا محمد ابن جارود القطان: ثنا عفان بن مسلم: ثنا حماد بن زيد: ثنا قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث به. هكذا وقع عند ابن حزم في quot;المحلىquot; فأوهم أن حماد بن زيد متابع لحماد بن سلمة في هذا الحديث عن قتادة. وليس الأمر كذلك بل ذكر quot;حماد بن زيد quot; هاهنا خطأ والصواب أنه حماد بن سلمة وذلك لأمور: الأول: أن الحديث مشهور من حديث حماد بن سلمة لا ابن زيد فقد رواه الناس عنه ولم تأت رواية بن زيد إلا في هذا الموضع ن هذا فضلا عن أن الأئمة صرحوا بأن الحديث حديثه وأنه هو المتفرد به والمخطىء فيه. فالظاهر أن من نسبه أخطأ ظنه quot;ابن زيدquot; ثم نسبه اجتهادا وإنما هو quot;ابن سلمةquot; ولعل ذلك من ابن حزم.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2403",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبذلك جزم الشيخ أحمد شاكر ـ عليه رحمة الله تعالى ـ في تعليقه على quot;المحلىquot;. الثاني: أن الإمام أحمد قد رواه في quot;المسندquot; (6\/150-218) من طريق عفان بن مسلم عن quot;حماد بن سلمةquot; لا عن quot;ابن زيدquot;. وكذا رواه: ابن عبد البر في quot;التمهيدquot; (6\/368) . وعفان بن مسلم هو راويه عن حماد عند ابن الأعرابي وابن حزم كما تقدم. الثالث: أن حماد ابن زيد ليست له رواية عن قتادة أصلا ولم يذكروا ذلك في ترجمته ولو كان يروي عنه لما أغفلوا ذكره فإنهما إمامان مشهوران ـ أعني: قتادة وحماد بن زيد ـ فلو كان ابن زيد يروي عن قتادة لما أهملوا ذكر ذلك. ثم أوقفني بعض ... إخواني ( 1) على ما يؤكد هذا ويقطع به: وذلك ما رواه المقدمي في quot;تاريخهquot; (1017)  عن سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول: quot;كنت هيأت الصحف لقدوم قتادة من واسط من عند خالد بن عبد الله القسري لأكتب عنه فمات بواسط وذلك في سنة سبع عشرة ومائةquot;. قلت: وهذا من أدل دليل على أن حماد بن زيد لم يسمع عن قتادة ولم يلتق به أصلا.   ( 1) هو: أخي أبو يحيى الجزائري.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2404",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحاصل أن هذا الحديث حديث quot;حماد بن سلمةquot; وحده وأن ما وقع في quot;المحلىquot; مما أوهم متابعة quot;حماد بن زيدquot; له خطأ لا وجه له من الصحة ( 1) . وبالله التوفيق. مثال آخر: حديث: حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي عن الحسن بن صالح عن هارون أبي محمد عن مقاتل بن حيان عن قتادة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;لكل شيء قلب وقلب القرآن يسquot;. أخرجه:الترمذي (2887) والدارمي (2\/456) . ومقاتل بن حيان ثقة لكن أعله الإمام أبو حاتم الرازي بعلة دقيقة: فقال ابن أبي حاتم في quot;العللquot; ( 2) : quot;سألت أبي عن حديث رواه قتيبة بن سعيد وابن أبي شيبة عن حميد بن عبد الرحمن عن الحسن بن صالح عن هارون أبي محمد عن مقاتل [قلت: لم ينسبه]  عن قتادة ـ فذكره. قال أبي: مقاتل هذا هو: مقاتل بن سليمان رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان وهو حديث باطل لا أصل لهquot;. ومعنى هذا: أن مقاتلا الذي في الإسناد هو: ابن سليمان   ( 1) انظر: مثالا شبيها بهذا في quot;غاية المرامquot; (46)  وآخر في quot;الإرواءquot; (1382) للشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ وقد بينهما الشيخ فجزاه الله خيرا. ( 2) quot;علل الحديثquot; (1652) .(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2405",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ الكذاب المعروف ـ وليس هو: ابن حيان الثقة. فلعل الحديث كان quot;عن مقاتلquot; غير منسوب فأخطأ من نسبه فقال quot;مقاتل بن حيانquot; وإنما هو quot;ابن سليمانquot;. وقد سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث فقال ( 1) : quot;هذا كلام موضوعquot;.   ( 1) quot;المنتخب من علل الخلالquot; (50) بتحقيقي. وراجع: quot;السلسلة الضعيفةquot; للشيخ الألباني (169)  وكذا رسالة شيخنا محمد عمرو بن عبد اللطيف في تخريج هذا الحديث (ص9-19) . وربما يكون الراوي منسوبا في الرواية ثم يأتي من يذكره باسمه دون نسبه فيشتبه عليه أو على غيره براو آخر يشترك معه في الاسم والطبقة.  كما وقع ذلك في حديث رواه: أبو نعيم في quot;أخبار أصبهانquot; (1\/357) من طريق علي بن هاشم عن إبراهيم بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر ـ مرفوعا ـ: quot;لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلامquot;. هكذا وقع عنده: quot;إبراهيم ابن يزيدquot; منسوبا وهو الخوزي وهو ضعيف جدا. فنقل بعض الباحثين الإسناد من نفس الموضع لكن اختصر نسب quot;إبراهيمquot; هذا فقال: quot;عن إبراهيمquot; ثم اشتبه عليه فظن quot;إبراهيم بن طهمانquot; الثقة المعروف فقال: quot;إبراهيمquot; هو: ابن طهمان ثقة من رجال الشيخين!! مع أنه لو كان غير منسوب في الإسناد لكان تعينه بابن طهمان خطأ لأن علي بن هاشم ـ وهو: ابن البريد ـ لا يروي عن ابن طهمان بل عن الخوزي. وراجع quot;الصحيحةquot; للشيخ الألباني (817) . وانظر أيضا: مثالا يصلح في هذا الفصل في quot;الكاملquot; (2\/649)  وآخر في quot;علل الحديثquot; للرازي (1502) .(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2406",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشواهد.. والرواية بالمعنى",
        "content": "الشواهد.. والرواية بالمعنى  وتقع أيضا الرواية بالمعنى في المتون فقد يحدث الراوي بالمتن لا بلفظه الذي تحمله به بل بالمعنى الذي فهمه منه وقد يختصره أيضا فيرويه بلفظ مختصر يرى هو أنه يؤدي نفس المعنى الذي يؤديه لفظ الحديث المطول وليس كذلك فقد يكون لفظه أعم أو أخص من لفظ الرواية. فالذي لا يفطن لهذه العلة ربما استدل بروايته على معنى لا تساعده ولا تدل عليه الرواية الأصلية. مثال ذلك: حديث: عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلينا خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - قلنا: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ـ وأشار بيده إلى الجانبين ـ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;علام تومئون بأيديكم كأنها أذناب خيل شمس إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه ثم يسلم على أخيه من على يمينه وشمالهquot;. أخرجه: مسلم (2\/29-30) والبخاري في quot;جزء رفع اليدينquot; (38) والحميدي (896) وأحمد (5\/86-88-102-107) وأبو داود (998) (999) والنسائي (3\/4-61) وابن خزيمة (733) وابن حبان (1880) (1881) . فهذا الحديث واضح مبين مفسر في أن الصحابة كانوا يرفعون(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2407",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيديهم حالة السلام من الصلاة ويشيرون بها إلى الجانبين يريدون بذلك السلام على من عن الجانبين فأنكر ذلك عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونهاهم عنه. لكن جاءت رواية مختصرة لهذا الحديث أطلق فيها النهي عن رفع اليدين ولم يقيد فيها بحالة السلام فاحتج بها بعض الكوفيين لمذهبهم في المنع من رفع اليدين عند الركوع والرفع منه. وهذه الرواية هي رواية الأعمش عن المسيب بن رافع عن تميم بن طرفة عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: quot;مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس اسكنوا في الصلاةquot;. أخرجه: مسلم (2\/29) وأحمد (5\/93-101-107) وأبو داود (912) (1000) والنسائي (3\/4) وابن حبان (1878) (1879) . فهذه رواية مختصرة فينبغي حملها على الرواية الأولى المفصلة والمبينة أن هذا الرفع كان في التشهد والتسليم وليس في الركوع أو الرفع منه. ولهذا قال ابن حبان في quot;الصحيحquot; ( 1)  بعد أن خرج هذه الرواية المختصرة: quot;ذكر الخبر المقتضي للفظة المختصرة التي تقدم ذكرنا لها بأن القوم إنما أمروا بالسكون في الصلاة عند الإشارة بالتسليم دون رفع اليدين عند الركوعquot;.   ( 1) quot;الإحسانquot; (5\/199) .(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2408",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم روى الرواية المبينة رواية ابن القبطية عن جابر بن سمرة. وقال البخاري في quot;جزئهquot; ( 1) : quot;إنما كان هذا في التشهد لا في القيام كان يسلم بعضهم على بعض فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رفع الأيدي في التشهد ولا يحتج بهذا من له حظ من العلم هذا معروف مشهور لا اختلاف فيه ولو كان كما ذهب إليه لكان رفع الأيدي في أول التكبيرة وأيضا تكبيرات العيد منهيا عنها لأنه لم يستثن رفعا دون رفعquot;. مثال آخر: حديث: يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن حارث بن جزء قال: أنا أول من سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot;لا يبولن أحدكم مستقبل القبلةquot; وأنا أول من حدث الناس بذلك. رواه عن يزيد: الليث بن سعد وعبد الحميد بن جعفر وعمرو ابن الحارث. أخرجه: ابن ماجه (317) وأحمد (4\/190) والطحاوي في quot;شرح المعانيquot; (4\/232) . ورواه: عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن جبلة بن نافع ( 2)  عن عبد الله بن الحارث بن جزء به. ...   ( 1) quot;جزء رفع اليدينquot; (ص124-125) . ( 2) كذا جاء اسم أبيه في quot;شرح العللquot; لابن رجب (1\/424) وquot;الثقاتquot; (4\/109)  وجاء عند الطحاوي: quot;رافعquot;. والله أعلم.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2409",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فزاد في إسناده رجلا. أخرجه: الطحاوي (4\/233) . وانفرد بن لهيعة بروايته عن عبيد الله بن المغيرة عن عبد الله بن حارث بن جزء قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبول مستقبل القبلة وأنا أول من حدث الناس بذلك ( 1) . فقلب متن الحديث ولفظه وإنما لفظه المعروف هو ما رواه الجماعة في النهي عن ذلك. فقد يغتر البعض فيجعل الحديث بهذا اللفظ المقلوب شاهدا لأحاديث الرخصة في استقبال القبلة حال البول بينما لفظ الحديث المعروف ينص على خلاف ذلك. وقد أغرب جدا الهيثمي حيث استدل بهذا اللفظ المقلوب على نسخ النهي عن استقبال القبلة حال البول فقال في quot;مجمع الزوائدquot; بعد أن ساقه بهذا اللفظ المقلوب: quot;روى له ـ أي: لعبد الله بن حارث بن جزء ـ ابن ماجه أنه أول من سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن ذلك وهذا يدل على النسخquot;!! وقد روى ابن لهيعة أيضا هذا المتن المقلوب بإسناد آخر عن   ( 1) ذكره ابن رجب الحنبلي في quot;شرح علل الترمذيquot; (1\/424)  وعزاه الهيثمي في quot;مجمع الزوائدquot; (1\/205-206) لأحمد في quot;المسندquot; ولو أجده فيه ولا ذكره ابن حجر في quot;أطرافهquot; وإنما الذي في quot;المسندquot; (4\/191) بهذا الإسناد باللفظ المعروف. والله أعلم.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2410",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحابي آخر وتفرد به أيضا وقد خطأه العلماء في ذلك. رواه مرة عن أبي الزبير عن أبي قتادة الأنصاري أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يبول مستقبل القبلة. أخرجه: الترمذي (10)  وضعفه وكذلك ضعفه ابن عبد البر في quot;التمهيدquot; (1\/312) . وهذا يدل على اضطراب ابن لهيعة وعدم ضبطه لإسناد الحديث ومتنه. مثال آخر: حديث: علي بن عياش عن شعيب ابن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار. أخرجه: أبو داود (192) والنسائي (108) . فهذا الحديث استدل به على نسخ الوضوء مما مست النار وجعله بعض من كتب في quot;الناسخ والمنسوخquot; مثالا على ما يعرف فيه النسخ بتنصيص الصحابي على كونه متأخرا. وليس كذلك فإن هذا الحديث مختصر من قصة طويلة لا تدل على معنى النسخ. قال الإمام أبو داود بعقبه: quot;هذا اختصار من الحديث الأولquot;. يعني: الحديث الذي رواه قبله (191) من طريق الحجاج عن ابن(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2411",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جريج عن ابن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قربت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خبزا ولحما فأكل ثم دعا بوضوء فتوضأ به ثم صلى الظهر ثم دعا بفضل طعامه فأكل ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. وبهذا أيضا أعله الإمام أبو حاتم الرازي قال ( 1) : quot;هذا حديث مضطرب المتن إنما هو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل كتفا ولم يتوضأ كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر ويحتمل أن يكون شعيب حدث به من حفظه فوهم فيهquot; ( 2) . قلت: ووجه الاختصار: أن قول شعيب في روايته: quot;آخر الأمرينquot; ليس على معنى التراخي فيكون الفعل المتأخر ناسخا للمتقدم وإنما معناه: آخر الفعلين في هذه الواقعة المعينة: كان عمله الأول فيها أنه توضأ بعد أكله مما مست النار وعمله الثاني أنه صلى بعد أكله دون أن يتوضأ وقد يكون إنما توضأ في الأولى للحدث لا للأكل وعليه فلا دلالة في الحديث على النسخ. وقد قال الحافظ ابن حجر في quot;الفتحquot; ( 3)  شارحا لإعلال أبي داود وغيره لهذا الحديث بالاختصار قال: quot;قال أبو داود وغيره: إن المراد بالأمر هنا: الشأن والقصة لا   ( 1) quot;علل الحديثquot; لابنه (168) . ( 2) وكذلك ذهب ابن حبان في quot;الصحيحquot; (3\/417) إلى كونه مختصر. ( 3) quot;فتح الباريquot; (1\/311) .(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2412",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المرأة التي صنعت للنبي - صلى الله عليه وسلم - شاة فأكل منها ثم توضأ وصلى الظهر ثم أكل منها وصلى العصر ولم يتوضأ فيحتمل أن تكون هذه القصة وقعت قبل الأمر بالوضوء مما مست النار وأن الوضوء لصلاة الظهر كان عن حدث لا بسبب الأكل من الشاةquot;. قلت: وقد جاءت رواية لهذا الحديث تنص على أن وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - لصلاة الظهر كان بسبب الحدث إلا أن في إسنادها نظرا. فقد رواه: أحمد في quot;المسندquot; (3\/374-375) من طريق محمد بن إسحاق عن ابن عقيل عن جابر فذكره مطولا وفيه: quot;فأتي بغداء من خبز ولحم قد صنع له فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكل القوم معه. قال: ثم بال ثم توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للظهر وتوضأ القوم معه. قال: ثم صلى بهم الظهر ... quot; ـ وذكر الحديث. وبالله التوفيق. مثال آخر: قال البخاري ( 1) : quot;طلحة بن يحيى منكر الحديث يروي عن عروة عن عائشة ـ مرفوعا ـ: quot;الغسل يوم الجمعة واجبquot; والمعروف عن عروة وعمرة عن عائشة: كان الناس عمال أنفسهم فقيل لهم: quot;لو اغتسلتمquot;. فلعل طلحة بن يحيى هذا فهم من قوله: quot;لو اغتسلتمquot; الوجوب فرواه بلفظ: quot;واجبquot; بحسب فهمه وإلا فاللفظ الصحيح لا   ( 1) quot;الكاملquot; (4\/1431) .(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2413",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يدل على الوجوب ( 1) . وروايتا عروة وعمرة في quot;الصحيحينquot;: البخاري (2\/8) (3\/74) ومسلم (3\/3)  وغيرهما ( 2)   ( 1) راجع: quot;فتح الباريquot; لابن رجب (5\/413) . ( 2) وانظر: مثالا آخر في quot;الكفايةquot; للخطيب (ص260)  وآخر في quot;جامع الترمذيquot; (1532) و quot; الإرواء quot; (2570) .(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2414",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. وتصحيف الأسماء",
        "content": "المتابعة.. وتصحيف الأسماء  أشد ما يكون التصحيف في الأعلام: أسماء وكنى وأنسابا وألقابا وأثره كبير وخطير حيث يؤدي في بعض الأحيان إلى الخلط بين الثقات والضعفاء وأحيانا أخرى إلى إيهام تعدد رواة الحديث بينما هو من رواية واحد فقط. انظر ـ مثلا: quot;عبد الله بن عمر العمريquot; و quot;عبيد الله بن عمر العمريquot; هما أخوان ويشتركان في بعض الشيوخ والرواة فإذا تصحف أحدهما على الآخر اشتد على الباحث وصعب عليه إدراك الصواب إلا بعد البحث والتفتيش وربما انطلى ذلك عليه وظن أن الحديث محفوظ عنهما جميعا فإذا عرفت أن الأول ضعيف والآخر ثقة أدركت خطر هذا التصحيف. وانظر ـ أيضا: quot;شعبةquot; و quot;سعيدquot; فإنهما كثيرا ما يتصحف أحدهما بالآخر وإذا رويا عن قتادة فلأمر يزداد صعوبة لأن قتادة يروي عنه quot;سعيد بن أبي عروبةquot; ـ وهو ثقة من كبار أصحاب قتادة ـ ويروي عنه أيضا quot; سعيد بن بشيرquot; ـ وهو ضعيف صاحب مناكير ـ فإذا كان راوي الحديث عن قتادة هو quot;سعيد بن بشيرquot; ولم ينسب ثم تصحف إلى quot;شعبةquot; كان الخطر عظيما وإذا كان راويه عن قتادة هو quot;سعيد بن أبي عروبةquot; فإن ابن أبي(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2415",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عروبة قد اختلط في آخر حياته فإذا تصحف إلى quot;شعبةquot; لم يقل خطره عن خطر الأول. وقد يغتر البعض بذلك ويظن أن الحديث يرويه شعبة وسعيد كلاهما عن قتادة وليس الأمر كذلك. وإلى هذا المعنى أشار ابن حبان في مقدمة كتاب quot;المجروحينquot; له فقال ( 1) : quot;حتى إذا قال عبد الرزاق: quot;حدثنا عبيد الله عن نافعquot; و quot;عبد الله عن نافعquot; ميزوا حديث هذا من حديث ذاك لأن أحدهما ثقة والآخر ضعيف. فإن أسقط من اسم quot;عبيد اللهquot;: quot;ياءquot; علموا أنه ليس من حديث quot;عبد الله بن عمرquot; وإذا زيد في اسم quot;عبد اللهquot;: quot;ياءquot; قالوا: ليس هذا من حديث quot;عبيد الله بن عمرquot; حتى خلصوا الصحيح من السقيم. وإذا قال ابن أبي عدي: quot;حدثنا شعبة عن قتادةquot; و quot;حدثنا سعيد عن قتادةquot; فإذا التزق حرف الدال في بعض الكتب حتى يصير quot;سعيدquot; quot;شعبةquot; خلصوه وقالوا: ليس هذا من حديث شعبة إنما هو لسعيد. وإن انفتح من quot;الهاءquot; فرجة حتى صار quot;شعبةquot; quot;سعيداquot; ميزوه وقالوا: ليس هذا من حديث سعيد هذا من حديث شعبة. وإذا كان الحديث عند ابن أبي عدي ويزيد ابن زريع وغندر عن سعيد وشعبة جميعا عن قتادة ميزوه حتى خلصوا ما عند يزيد بن   ( 1) quot;المجروحينquot; (1\/58-60) . ووقع في المطبوع بعض السقط استدركته من أصل مخطوط عندي.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2416",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زريع عن سعيد عن قتادة مما عند غندر من شعبة عن قتادة وفصلوا بين ما عند غندر عن سعيد عن قتادة وبين ما عند يزيد بن زريع عن شعبة عن قتادة. لأن سعيد اختلط في آخر عمره فليس حديث المتأخرين عنه بمستقيم وشعبة إمام متقن ما اختلط ولا تغير. وإذا قال عبيد الله بن موسى: quot; حدثنا سفيان عن منصور quot; ( 1)  و quot; حدثنا شيبان عن منصور quot; ميزوا بين ما انفرد الثوري عن منصور وبين ما انفرد شيبان عن منصور. حتى إذا صغرت quot; الفاء quot; من quot; سفيان quot; في الكتابة واشتبهت بـ quot; شيبان quot; ميزوا وقالوا: هذا من حديث سفيان لا شيبان. وإذا عظمت quot; الياء من quot; شيبان quot; حتى صار شبيها بـ quot; سفيان quot; قالوا: هذا من حديث شيبان لا سفيان. وميزوا بين ما روى عبيد الله بن موسى quot; عن شيبان quot; عن جابر ( 2)  وبين ما روى عن quot; سفيان quot; عن جابر في أشباه هذا يكثر ذكره quot; اهـ. هذا وقد يصحف الراوي الاسم ثم بعد أن يصحفه ينسبه اجتهادا   ( 1) في المخطوط: quot; فراس quot; مكان quot; منصور quot; في المواضع كلها وكلاهما يصلح في التمثيل فكلاهما يروي عنهما سفيان وشيبان. ( 2) quot; جابر quot; هو الجعفي وهو يروي عنه شيبان وسفيان جميعا وفي المطبوع مكانه: quot; معمر quot; ومعمر هو ابن راشد وهو لا يروي عن شيبان بل سفيان فقط.  أما قول المعلق على quot; المجروحين quot;: quot; إن صح ـ يعني: جابرا ـ فهو أبو الشعثاء جابر بن زيد quot; فليس بشيء لأن أبا الشعثاء ليس من شيوخ سفيان ولا شيبان.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2417",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " منه فيقع في خطأين: التصحيف والرواية بالمعنى. وهاك بعض أمثلة التصحيف. مثال ذلك: قالت أبو يعلى الخليلي في quot; الإرشاد quot; ( 1) : quot; سمعت أبا القاسم ابن ثابت الحافظ يقول: أملى علينا أبو الحسين ابن حرارة الحافظة بأردبيل حديثا عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الواحد بن شريك البزار عن سليمان بن عبد الرحمن عن سعيد بن يحيى عن يحيى بن سعيد عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; خيركم من تعلم القرآن وعلمه quot;. وقال: quot; هذا حديث غريب من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن علقمة quot;. قال: quot; فلما خرجت إلى الدينور وعرضته على عمر بن سهل فقال: ويحك! غلط شيخك ـ مع حفظه ـ وشيخ شيخك وإنما quot; يحيى ابن شعيب أبو اليسع quot; وصحف من قال quot; يحيى بن سعيد quot;. قال quot; فكتب ذلك إلى ابن حرارة فقال quot; جزاك الله يا أبا جعفر عنا خيرا ورجع إلى قوله quot; اهـ. مثال آخر: حديث لعاصم الأحول رواه بعضهم فقال: quot; عن واصل الأحدب quot; فذكر الدارقطني أنه من تصحيف السمع.   ( 1) quot; الإرشاد quot; (2\/629) .(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2418",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ابن الصلاح ( 1)  ثم قال: quot; ذكر الدارقطني أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر كأنه ذهب ـ والله أعلم ـ إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة وإنما أخطأ فيه سمع من رواه quot;. مثال آخر: الحديث: الذي رواه الحاكم في quot; المعرفة quot; (ص 150 - 151)  قال: حدثني عمرو بن جعفر البصري قال: حدثنا عبدان قال: حدثنا معمر بن سهل قال: ثنا عامر بن مدرك عن الحسن بن صالح عن أكيل عن ابن أبي نعم عن المغيرة بن شعبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الخفين. قال الحاكم: quot; صحف الأهوازيون في quot; أكيل quot; وإنما يرويه الحسن بن صالح عن quot; بكير quot; بن عامر البجلي عن ابن أبي نعم فكأن الراوي أخذه إملاء سمع بكيرا فتوهمه أكيلا quot;. مثال آخر: روى: سفيان الثوري عن خالد الحذاء عن أبي نعامة عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ولا أبو بكر ولا عمر يجهرون بـ quot; بسم الله الرحمن الرحيم quot;. كذا رواه غير واحد عن سفيان وكذا هو في كتاب   ( 1) في quot; علوم الحديث quot; (ص 284) .(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2419",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأشجعي عن سفيان. وخالفهم يحيى بن آدم فرواه عن سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن أنس. ووهم فيه إنما هو: quot; أبو نعامة quot;. قاله ـ: الإمام أحمد وابن المديني والدارقطني ( 1) . وأبو نعامة اسمه: قيس بن عباية وأبو قلابة اسمه: لاحق بن حميد. مثال آخر: قال ابن عدي في quot; الكامل quot; (4\/1420) في ترجمة ضرار بن عمر الملطي: حدثنا القاسم بن الليث بن مسرور: حدثنا عبد الله بن معاوية: حدثنا عبد العزيز بن مسلم ـ هو: القسملي ـ عن ضرار بن عمرو عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; أهل الجنة عشرون ومائة صف هذه الأمة منها ثمانون quot;. قلت: وضرار بن عمر هذا ضعيف وابن عدي إنما ساق هذا الحديث في ترجمته منكرا عليه. لكن رواه أحمد في quot; المسند quot; (5\/347 - 355) من طريق عفان بن   ( 1) انطر: quot; أطراف الغرائب quot; لابن طاهر (1358) و quot; شرح البخاري quot; لابن رجب (4\/373) و quot; النكت على ابن الصلاح quot; لابن حجر (2\/751 - 752) .(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2420",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسلم وعبد الصمد عن عبد العزيز بن مسلم القسملي عن أبي سنان عن محارب به. وأبو سنان هو ضرار بن مرة وصرح به في الموضع الثاني. وضرار بن مرة غير ضرار بن عمرو والأول ثقة بينما الثاني ضعيف كما سبق. فقد يقال: لعل أحدهما تابع الآخر. وهذا يقتضي رد إنكار ابن عدي للحديث على ابن عمرو الملطي. وقد يقال: لعل ابن عمرو إنما سرق الحديث من ابن مرة. وعليه يكون معنى إنكار ابن عدي هو اتهام بان عمرو بسرقته وليس إنكارا لأصل الحديث. وكل ذلك محتمل. لكن الظاهر: أن هذا خطأ من القسملي أو ممن هو دونه فإن القسملي يروي عنهما جميعا فقد يكون أحد ممن دون القسملي صحف اسمه فقال: quot; ابن عمرو quot; بدل quot; ابن مرة quot; ثم نسبه اجتهادا فقال: quot; الملطي quot;. والله أعلم. ويؤكد أن الحديث حديث ابن مرة وليس ابن عمرو: أن محمد بن فضيل رواه أيضا عن ابن مرة به. أخرجه: الترمذي (2546)(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2421",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وقال quot; حديث حسن quot;. مثال آخر: حديث: يعلى بن عبيد عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; البيعان بالخيار quot;. قال أبو يعلى الخليلي ( 1) : quot; هذا خطأ وقع على يعلى بن عبيد وهو ثقة متفق عليه والصواب فيه: عبد الله بن دينار عن ابن عمر هكذا رواه الأئمة من أصحاب سفيان عنه عن عبد الله بن دينار quot;. مثال آخر: حديث: يرويه أبو الأشعث ـ وهو: أحمد بن المقدام العجلي ـ عن عبيد بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن ابن أبي أوفى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب quot;. أخرجه: ابن عدي في ترجمة عبيد بن القاسم هذا من quot; الكامل quot; (5\/1988)  ثم قال: quot; لا يرويه عن ابن أبي خالد غير عبيد quot;. قلت: وعبيد بن القاسم متروك الحديث. لكن ذكر ابن التركماني له متابعا ثقة فقال ( 2) : quot; وقد روي الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات قال ابن جرير   ( 1) في quot; الإرشاد quot; (1\/341) . ( 2) في quot; الجوهر النقي quot; (10\/294) .(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2422",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطبري في quot; تهذيب الآثار quot;: حدثني موسى بن سهل الرملي: ثنا محمد ابن عيسى ـ يعني: الطباع ـ: ثنا عبثر بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد quot; ـ به. وquot; عبثر بن القاسم quot; ثقة لكنه مصحف والصواب quot; عبيد بن القاسم quot; كما عند ابن عدي وقد صرح ابن عدي بأنه لم يروه غيره. وقد بين ذلك الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ فقال ( 1) : quot; وقد تحرف اسم quot; عبيد quot; على البعض إلى quot; عبثر quot; وعبثر هذا ثقة وكذلك وثق رجاله ابن التركماني ـ كما رأيت ـ وتبعه السيوطي في quot; الجامع الكبير quot; (1\/ 383 \/ 1)  والظن أنه هو الذي تصحف عليه ذلك التصحيف فإن عبثر هذا وإن كان من طبقة عبيد بن القاسم ومشاركا له في الرواية عن إسماعيل بن أبي خالد فإن الراوي عنه عند ابن جرير quot; محمد بن عيسى الطباع quot; ـ كما رأيت ـ ولم يذكر في جملة الرواة عن عبثر وإنما عن عبيد فتعين أنه هو quot;. قلت ومما يؤكد هذا: أن الطبراني خرج الحديث في quot; الكبير quot; وعنده: quot; عبيد بن القاسم quot;. فقد ذكره الهيثمي في quot; مجمع الزوائد quot; (4\/231)  وقال: quot; رواه الطبراني وفيه: عبيد بن القاسم وهو كذاب quot;. وكذلك خرجه أبو نعيم في quot; معرفة الصحابة quot;. وبهذا تدرك خطأ الحافظ في quot; التلخيص quot; ( 2)  حيث اغتر   ( 1) في quot; الإرواء quot; (6\/113) . ( 2) quot; التلخيص quot; (4\/235)(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2423",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بهذا التصحيف فقال: quot; ظاهر إسناده الصحة quot;. فإنه ظن أن الحديث عند هؤلاء quot; عن عبثر quot; كما وقع في quot; تهذيب الآثار quot; للطبري. وبالله التوفيق. مثال آخر: حديث: معاوية بن صالح عن أبي حلبس يزيد بن ميسرة أنه سمع أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم - ـ لم أسمعه يكنيه قبلها ولا بعدها ـ يقول: quot; إن الله عز وجل قال: يا عيسى بن مريم! إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولا حلم ولا علم. قال: يا رب! كيف يكون هذا لهم ولا حلم ولا علم! قال أعطيهم من حلمي وعلميquot;. أخرجه: أحمد (6\/450) والبخاري في quot; التاريخ الكبير quot; (4 \/ 4 \/355 - 356) والدولابي في quot; الكنىquot; (1 \/156) والطبراني في quot; الأوسط quot; (3252) quot; والشاميين quot; (2050) والحاكم (1\/348) وأبو نعيم في quot; الحلية quot; (1\/227) (5\/243) . وأدخله البخاري في ترجمة quot; أبي حلبس يزيد بن ميسرة quot;. وقال الطبراني: quot; لم يروه عن أم الدرداء إلا يزيد ميسرة تفرد به معاوية بن صالح quot;.(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2424",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالحديث حديث يزيد بن ميسرة وهو مجهول. لكن تصحف على البزار فرواه من نفس الوجه في quot; مسنده quot; (2845- كشف)  فتصحف فيه quot; يزيدquot; إلى quot; يونس quot; فجاء: quot; يونس بن ميسرة quot;. ويونس بن ميسرة ثقة. وهو أخو يزيد ويشتركان في الرواية عن أم الدرداء ويروي عنهما معاوية بن صالح وكلاهما يكنى بـ quot; أبي حلبس quot; إلا أن يونس أشهر من أخيه يزيد وهذا الحديث حديث يزيد لا يونس. وقد اغتر بذلك البزار فقال: quot; لا نعلم رواه من الصحابة إلا أبو الدرداء ومعاوية ويونس شاميان ثقتان وإسناده حسن quot;. وقد وقع في نفس التصحيف محقق كتاب quot; الأربعين الصغرى quot; للبيهقي (47) ـ طبعة دار الكتاب العربي ـ وصحح الحديث اغترارا بذلك مع أنه خرج الحديث من عدة مصادر وهو فيها كلها عن quot; يزيد quot; وليس عن quot; يونس quot;. وهو في طبعة دار الكتب العلمية quot; للأربعين quot; (62) على الصواب: quot; يزيد quot;. وكذلك أخرجه البيهقي في quot; الشعب quot; (4482)  بنفس الإسناد فجاء فيه على الصواب. هذا وحكم عليه الشيخ الألباني في quot; ضعيف الجامع quot; (4056) بأنه(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2425",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث موضوع. مثال آخر روى: ابن أبي ذئب عن عجلان بن المشمعل عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;لا تساب وأنت صائم وإن سابك إنسان فقل: إني صائم وإن كنت قائما فاجلسquot;. أخرجه: أحمد (2\/428) والنسائي في quot;الكبرىquot; ( 1) وابن خزيمة (1994) وابن حبان (3483) . يرويه عن ابن أبي ذئب: يحيى بن سعيد وابن المبارك وعثمان بن عمر. وليس في رواية يحيى بن سعيد quot;وإن كنت قائما فاجلسquot; ولا أدري أهي في رواية ابن المبارك أم لا فإن روايته في quot;سنن النسائي الكبرىquot; ولا تطولها يدي الآن. لكن وقع في موضع آخر من quot;المسندquot; ما يوهم عدم تفرد عجلان بهذه الزيادة. ففي quot;المسندquot; المطبوع (2\/505) : quot;ثنا يزيد: أنا ابن أبي ذئب عن المقبري ـ وأبو عاصم: مولى حكيم وقال أحمد الزبيري: مولى حسام ـ عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;لا تساب وأنت صائم فإن شتمك أحد فقل: إني صائم وإن كنت قائما فاقعد والذي نفس محمد بيده! لخلوف فم الصائم أطيب عند   ( 1) كما في quot;تحفة الأشرافquot; (10\/253) .(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2426",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله من ريح المسكquot;. وهذا الذي في quot;المسندquot; المطبوع قد وقع فيه خلل في عدة مواضع: فأولا: قوله: quot;أبو عاصمquot; صوابه: quot;أبو عامرquot; وهو العقدي شيخ أحمد. كما هو في quot;أطراف المسندquot; لابن حجر (7\/407)  وفي إحدى نسخ quot;المسندquot; كما ذكر صاحب quot;المسند الجامعquot; (17\/138) . وعليه يكون قد سقط لفظه quot;قالquot; ويكون الصواب: quot;وقال أبو عامر: مولى حكيمquot; فتكون جملة quot;مولى حكيمquot; من مقول قول أبي عامر العقدي. ثانيا: قوله: quot;مولى حسامquot; صوابه: quot;مولى حماسquot;. وهو أيضا كذلك في بعض نسخ quot;المسندquot;. ثالثا: وهو اللغز الذي احترت في الجواب عليه: وهو: قوله: quot;عن المقبريquot;. وذكر المقبري هاهنا مشكل. ذلك لأمرين: الأول: أن الحافظ بن حجر ذكر هذا الحديث في quot;أطراف المسندquot; (7\/407) برواية هؤلاء الثلاثة: يزيد وأبي عامر وأبي أحمد الزبيري عن ابن أبي ذئب في ترجمة quot;عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرةquot; ولم يذكره من رواية واحد منهم في ترجمة quot;سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرةquot;.(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2427",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: أن هذه الأقوال: quot;مولى حكيمquot; و quot;مولى حماسquot; إنما قيلت في اسم quot;عجلانquot; هذا ولا ذكر لها في ترجمة المقبري فكيف يستقيم ذكرها في هذا الحديث وهو من رواية المقبري وليس من رواية عجلان! فالذي يترجح عندي ـ والله أعلم ـ: أن ذكر quot;المقبريquot; في هذا الحديث خطأ والصواب ذكر quot;عجلان مولى المشمعلquot; مكانه. ولعل ذلك وقع خطأ من الكاتب كأن يكون حرف quot;عجلانquot; فقال: quot;المقبريquot; ـ وهو ما أستبعده هنا ـ أو يكون وقع سقط في نسخة quot;المسندquot; نشأ عن انتقال نظر الكاتب فإن الحديث الذي قبل هذا الحديث في quot;المسندquot; من رواية quot;يزيد عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرةquot; فلعل الكاتب انتقل نظرهنن وهذا أقرب والله أعلم. ثم وقفت على الخبر اليقين بفضل من الله تعالى وكرم منه ونعمة. فقد رأيت الحافظ المزي ذكر هذا الحديث من هذا الموضع من quot;المسندquot; وجاء به على الصواب مصلحا ما أفسده النساخ مما أحدثوه في الحديث من تحريف وإقحام وحذف. فقد رواه في ترجمة quot;عجلانquot; في quot;تهذيب الكمالquot; (19\/518) من طريق quot;المسندquot; فوقع عنده هكذا: quot; ... حدثنا يزيد وأبو عامر قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب عن عجلان مولى المشمعل ـ قال: وقال أبو عامر: مولى حكيم وقال: أبو(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2428",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد الزبيري: مولى حماس ـ عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;لا تساب وأنت صائم..quot; ـ الحديث. فقطعت جهيزة قول كل خطيب. وقد انطلى هذا الخطأ الواقع في quot;المسندquot; على كل من الشيخ الألباني في quot;الإرواءquot; (4\/35)  وكذا المعلق على quot;صحيح ابن حبانquot; فأثبتا متابعة المقبري لعجلان بمقتضى هذه الرواية. وكذا انطلى على صانعي: quot;المسند الجامعquot; حيث جعلوه فيه (17\/137-138) من رواية المقبري عن أبي هريرة وأفردوه عن رواية عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة. لكن الشيخ الألباني: ـ حفظه الله تعالى ـ وقع في خطأ آخر مبني على الخطأ الأول وذلك أنه اعتبر quot;أبو عاصمquot; الذي وقع في quot;المسندquot; كنية quot;عجلان مولى المشمعلquot;. وهذا لا يؤيده أصلا السياق الذي في quot;المسندquot; ـ على ما فيه من خطأ ـ لأن quot;أبو عاصمquot; جاءت مرفوعة فهي معطوفة على ما جاء مرفوعا قبلها أي: ابن أبي ذئب أو يزيد. ولكي تكون كنية عجلان فلا بد وأن تجيء مجرورة عطفا على المقبري. وثمة خطأ آخر: وهو أنه نقل عن ابن حبان أنه قال في quot;الثقاتquot; (5\/278) في ترجمة quot;عجلان مولى المشمعلquot;:(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2429",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; كنيته أبو محمد وليس هو والد محمد quot;. يعني: أنه ليس هو quot; عجلان مولى فاطمة quot; والد محمد بن عجلان وإن كان يكنى بـ quot; أبي محمد quot;. فقال الشيخ: quot; فلعل له كنيتان ( 1) كما هو الشأن في بعض الرواة quot;. قلت: هو لا يكنى أصلا لا بـ quot; أبي عاصم quot; ولا بـ quot; أبي محمد quot; وإنما الذي يكنيه بـ quot; أبي محمد quot; آدم بن أبي إياس في روايته عن ابن أبي ذئب وآدم كناه بذلك ظنا منه أنه والد محمد بن عجلان فغلطه العلماء في ذلك ( 2) . مثال آخر: قال الطبراني في quot; المعجم الكبير quot; (11 \/ 134) : quot; حدثنا محمد بن جابان الجنديسابوري: ثنا محمود بن غيلان: ثنا مؤمل بن إسماعيل: ثنا حماد بن سلمة: ثنا الطويل عن طلق بن حبيب عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; أربع من أعطيهن أعطي خير الدنيا والآخرة: قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وبدنا على البلاء صابرا وزوجة لا تبغيه خونا في نفسها ولا ماله quot;. فهذا الحديث هكذا يرويه الطبراني في quot; الكبير quot; بهذا الإسناد من حديث مؤمل بن إسماعيل وهو ضعيف سيئ الحفظ.   ( 1) كذا والصواب: quot; كنيتين quot;. ( 2) راجع quot; التاريخ الكبير quot; للبخاري (4 \/ 1 \/61)  و quot; الجرح والتعديل quot; لابن أبي حاتم (3 \/ 2 \/ 18) و quot; تهذيب التهذيب quot; لابن حجر (7 \/ 162) .(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2430",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد رواه أيضا في quot; الأوسط quot; (7212) بنفس السند لكن وقع فيه: quot; موسى quot; بدل quot; مؤمل quot; وكذا وقع في quot; مجمع البحرين quot; (2249) . وما وقع في quot; الأوسط quot; تصحيف والصواب quot; مؤمل quot; كما في الكبير وقد روي من غير هذا الوجه عن quot; المؤمل quot;. وقد بين ذلك تفصيلا الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في quot; الضعيفة quot; ( 1)  بما لا يحتاج إلى مزيد فجزاه الله خيرا ونفع به وبعلمه. ومما يقوي هذا: أن محمود بن غيلان لم يذكروا رواية له عن موسى بن إسماعيل ـ وهو التبوذكي ـ بينما ذكروا أنه يروي عن مؤمل ابن إسماعيل فقط. وقد تورط في هذا جماعة من أهل العلم منهم: المنذري والهيثمي والسيوطي والمناوي وقلدهم في ذلك الغماري فحكموا على إسناد quot; الأوسط quot; بغير ما حكموا به على إسناد quot; الكبير quot; مع أنه هو هو من شيخ الطبراني فصاعدا ! وانظر: أقوالهم في quot; الضعيفة quot;. مثال آخر: حديث: محمد بن أبان البلخي قال: نبأنا عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن محمد بن المنكدر عن محرر بن أبي هريرة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; ما أهل مهل قط إلا آبت الشمس بذنوبه quot;.   ( 1) quot; الضعيفة quot; (1066) .  وعليه يصحح ما في نسختنا من quot; الأوسط quot;.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2431",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه الخطيب في quot; تاريخ quot; (2\/79)  وقال: quot; تفرد بروايته محمد بن أبان عن عبد الرزاق عن الثوري وخالفه الحسن بن أبي الربيع الجرجاني فرواه عن عبد الرزاق عن ياسين الزيات عن ابن المنكدر quot;. ثم أسند رواية الجرجاني. قلت: ويشبه ـ والله أعلم ـ أن يكون محمد بن أبان البلخي كان في كتابه: quot; عن ياسين quot; فصحف فقال quot; عن سفيان quot; ثم نسبه اجتهادا منه. لاسيما وأن quot; سفيان quot; تكتب في الكتب القديمة بغير الألف هكذا: quot; سفين quot; فيه ـ حينئذ ـ يسهل أن تشتبه بـ quot; ياسين quot; إذا ما كتبت هي الأخرى بغير الألف. وفي ترجمة محمد بن أبان هذا من quot; تاريخ بغداد quot; حديث آخر أخطأ فيه وذهب الإمام أحمد إلى أنه وقع له فيه تصحيف. مثال آخر: حديث: محمد بن منصور الجواز عن أبن عيينة عن بيان بن بشر عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: quot; عليك بصيام ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة quot;. أخرجه: النسائي (4\/223) . وفي هذا الحديث خطأ وتصحيف فإن ابن عيينة إنما يروي هذا الحديث فيقول: quot; حدثنا اثنان quot; وتارة يقول: quot; حدثنا اثنان وثلاثة quot; وتارة quot; رجلان quot; وتارة يسميهما فيقول quot; رجلان: محمد وحكيم quot;.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2432",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحمد هو: ابن عبد الرحمن مولى آل طلحة وحكيم هو: ابن جبير. أخرجه: الحميدي (136) وأحمد (5 \/ 150) والنسائي (4 \/ 223) (7 \/ 196 - 197) وابن خزيمة (2127) . فصحف محمد بن منصور في الحديث فقال quot; بيان quot; والصواب quot; اثنان quot; ثم نسبه اجتهادا منه لا رواية فقال: quot; ابن بشر quot;. قال الإمام النسائي: quot; هذا خطأ ليس من حديث quot; بيان quot; ولعل سفيان قال quot; حدثنا اثنان quot; فسقط الألف فصار: بيان quot;. وقال الدارقطني ( 1) : quot; وصحف الجواز في قوله quot; بيان quot; وإنما كان ابن عيينة يقول: quot; حدثني اثنان عن موسى بن طلحة quot; ـ يعني: محمد بن عبد الرحمن مولى آله طلحة وحكيم بن جبير ـ فجعله الجواز: عن بيان quot; ( 2) .   ( 1) quot; العلل quot; (2 \/ 228 - 229) . ( 2) وانظر: مثالا آخر في quot; الكامل quot; (5 \/1876 - 1877) .(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2433",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشواهد.. وتصحيف الأسماء",
        "content": "الشواهد.. وتصحيف الأسماء  وقد يقع التصحيف في اسم الصحابي فيظنه من لا يفطن له حديثا آخر عن صحابي آخر فيجعله شاهدا للأول وإنما هو حديث واحد عن صحابي واحد لا شأن للصحابي الآخر به. مثال ذلك: ... حديث: بقية بن الوليد قال: ثنا شعبة عن قتادة عن أبي أيوب العتكي عن صفية بنت حيي أنها دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ أو دخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ في يوم جمعة وهي صائمة فقال لها: quot;صمت أمس quot; قالت: لا. قال: quot;فتصومين غدا quot; قالت: لا. قال: quot;فأفطريquot;. قال الحاكم ( 1) : quot;صحف بقية بن الوليد في ذكر quot;صفيةquot; ولم يتابع عليه والحديث عند يحيى بن سعيد وغندر والناس عن شعبة عن قتادة عن أبي أيوب العتكي عن جويرية بنت الحارث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ نحوهquot;. مثال آخر: وقد وقع مثل هذا التصحيف من بقية في حديث آخر. وهو حديث: جبير بن نفير عن عمرو بن الحمق عن النبي - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) في quot;معرفة علوم الحديثquot; (ص151) .(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2434",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot;إذا أراد الله بعبد خيرا عسلهquot; فقيل: وما عسله قال: quot;يفتح له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حولهquot;. أخرجه: أحمد (5\/224) وابن حبان (342) (343) البزار (2155-كشف) والحاكم (1\/340) . فهذا الحديث رواه بقية بن الوليد فقال: عن جبير بن نفير عن عمر الجمعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: أحمد (4\/135) وابن عاصم في quot;الآحاد والمثانيquot; (2705) . وهذا مما صحف فيه بقية والصواب: أنه حديث عمرو بن الحمق وليس حديث عمر الجمعي. وقد نص على ذلك البخاري وأبو زرعة الدمشقي وأبو نعيم الأصبهاني والبغوي وابن منده وابن عساكر وغيرهم ( 1) . مثال آخر: وقد وقع مثل هذا التصحيف من بقية في حديث آخر. وهو حديث: جبير بن نفير عن عمرو بن الحمق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إذا أراد الله بعبد خيرا عسله quot; فقيل: وما عسله قال: quot; يفتح له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله quot;. أخرجه: أحمد (5\/224) وابن حبان (342) (343) والبزار (2155 - كشف) والحاكم (1 \/340) . فهذا الحديث رواه بقية بن الوليد فقال: عن جبير بن نفير عن عمر الجمعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: أحمد (4\/135) وابن أبي عاصم في quot; الآحاد والمثاني quot; (2705) . وهذا مما صحف فيه بقية والصواب: أنه من حديث عمرو بن الحمق وليس عمر الجمعي. وقد نص على ذلك البخاري وأبو زرعة الدمشقي وأبو نعيم الأصبهاني والبغوي وابن منده وابن عساكر وغيرهم ( 2) . مثال آخر: حديث: أبي الأحوص سلام بن سليم عن سماك بن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة بن نيار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; اشربوا في الظروف ولا تسكروا quot;. أخرجه: النسائي (8 \/ 319)  وقال: quot; هذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلام بن سليم لا نعلم   ( 1) راجع: quot;التاريخ الكبيرquot; (3\/2\/313-314) و quot;الإصابةquot; (4\/596-597) و quot;تعجيل المنفعةquot; (ص318) و quot;توضيح المشتبهquot; لابن باصر الدين (2\/426-427) و quot;ترتيب أسماء الصحابة في المسندquot; لابن عساكر (ص87) و quot;السلسلة الصحيحةquot; للشيخ الألباني (3\/109) . ( 2) راجع quot; التاريخ الكبير quot; (3 \/ 2 - 314) و quot; الإصابة quot; (4 \/ 596 -597) و quot; تعجيل المنفعة quot; (ص 318) و quot; توضيح المشتبه quot; لا ناصر الدين (2 \/ 426 - 427) و quot; ترتيب أسماء الصحابة في المسند quot; لابن عساكر (ص 87) و quot; السلسلة الصحيحة quot; للشيخ الألباني (3 \/109) .(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2435",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن أحدا تابعه عليه من أصحاب سماك بن حرب وسماك ليس بالقوي وكان يقبل التلقين. قال أحمد بن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث خالفه شريك في إسناده ولفظه quot;. ثم رواه من طريق شريك عن سماك عن ابن بريدة عن أبيه ـ وهو: بريدة بن الحصيب ـ بلفظ: ... quot; إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت quot;. وحكى أبو داود في quot; مسائل أحمد quot; ( 1)  عن أحمد أنه قال: quot; يخطئ فيه أبو الأحوص يقول عن quot; أبي بريدة quot; فقالوا: ابن نيار فقال نعم ومر فيه فاحتج به أصحاب الأشربة وإنما الحديث حديث quot; ابن بريدة quot;. وقال أبو زرعة ( 2) : quot; وهم أبو الأحوص فقال: quot; عن سماك عن القاسم عن أبيه عن أبي بريدة quot; قلب من الإسناد موضعا وصحف في موضع: أما القلب فقوله: quot; عن أبي بريدة quot; أراد: quot; عن ابن بريدة quot; ثم احتاج أن يقول: quot; ابن بريدة عن أبيه quot; فقلب الإسناد بأسره وأفحش في الخطأ. وأفحش من ذلك وأشنع: تصحيفه في متنه: quot; اشربوا في الظروف ولا تسكروا quot; وقد روى هذا الحديث ـ عن ابن بريدة عن أبيه ـ:   ( 1) quot; مسائل أحمد quot; (ص 288- 289) . ( 2) quot; العلل quot; لابن أبي حاتم (1549 - 1551) .(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2436",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو سنان ضرار بن مرة وزبيد اليامي عن محارب بن دثار وسماك بن حرب والمغيرة بن سبيع وعلقمة بن مرثد والزبير بن عدي وعطاء الخراساني وسلمة بن كهيل كلهم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية ولا تشربوا مسكرا quot; وفي حديث بعضهم quot; واجتنبوا كل مسكر quot; ولم يقل أحد منهم: quot; ولا تسكروا quot; وقد بان وهم حديث أبي الأحوص من اتفاق هؤلاء على ما ذكرناه من خلافه quot;. قال: quot; سمعت أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ يقول: حديث أبي الأحوص عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة خطأ الإسناد والكلام: فأما الإسناد فإن شريكا وأيوب ومحمدا ابن جابر رووه عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ كما رواه الناس ـ: quot;فانتبذوا في كل وعاء ولا تشربوا مسكرا quot;. قال أبو زرعة: quot; كذا أقول: هذا خطأ أما الصحيح: حديث بريدة عن أبيه quot; اهـ. وكذا ذهب أبو داود في شرحه لكلام أحمد في quot; المسائل quot; إلى أن هذا الحديث خطأ الإسناد والمتن إلا أنه ذهب إلى أن الخطأ في المتن من سماك بينما الخطأ في الإسناد من أبي الأحوص. فنخلص من ذلك: أن هذا الحديث من مسند quot; بريدة بن الحصيب quot; وليس من مسند quot; أبي بردة بن نيار quot; فمن جعل حديث ابن نيار حديثا(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2437",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " آخر في هذا الباب فقد أخطأ. ومما يؤكد أن الحديث حديث ابن بريدة عن أبيه وليس هو من حديث أبي بردة بن نيار: ما جاء عن شعبة من إنكاره لهذا الحديث عن ابن بريدة وقوله: quot; لم يجيء بالرخصة في نبيد الجر ابن عمر وابن عباس اللذان بحثا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن جاء به ابن بريدة من خراسان!! quot;. ذكره: أبو داود في quot; المسائل quot;. مثال آخر: حديث: موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر ـ في صيام الأيام البيض الذي تقدم في آخر الفصل السابق. فقد رواه بعضهم فقال: quot; عن ابن الحوتكية عن أبي quot;. أخرجه: النسائي (4\/223)  وقال: quot; الصواب: quot; عن أبي ذر quot; ويشبه أن يكون وقع من الكتاب quot; ذر quot; فقل: quot; أبي quot; ( 1) اهـ. مثال آخر: حديث: سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن غنام ـ رضي الله عنه ـ أن   ( 1) وقع نحو هذا في حديث آخر انظره في quot; العلل quot; للدارقطني (4\/422) .(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2438",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; من قال حيث يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر فقد أدى شكر ذلك اليوم quot;. أخرجه: أبو داود (5073) والنسائي في quot; الكبرى quot; والبخاري في quot; التاريخ الكبير quot; (4 \/ 2 \/443) وابن الأثير في quot; أسد الغابة quot; (3 \/362) . فهذا الحديث قد رواه جماعة عن سليمان بن بلال هكذا جعلوه كلهم من مسند quot; عبد الله بن غنام quot;. وخالفهم: عبد الله بن وهب فرواه عن سليمان بن بلال فجعله من مسند quot; عبد الله بن عباس quot;. أخرج حديثه: ابن حبان (861)  وتابعه: سعيد بن أبي مريم عن سليمان بن بلال. أخرج حديثه: الطبراني في quot; الدعاء quot; (306) . ولم يثبت ابن وهب على ذلك فقد رواه مرة أخرى على الصواب quot; عن ابن غنام quot; لا quot; عن ابن عباس quot;. أخرج حديثه: ابن السني في quot; اليوم والليلة quot; (41) والطبراني (307)  والصواب: قول من قال: quot; ابن غنام quot; ومن قال: quot; ابن عباس quot; فقد صحف. قاله غير واحد من أهل العلم منهم: أبو نعيم وابن عساكر وغيرهما ( 1) .   ( 1) راجع: quot; تحفة الأشراف quot; (6\/403 - 404) و quot; الإصابة quot; (4 \/ 207) و quot; تهذيب الكمال quot; (15 \/ 390 - 391 - 424) و quot; الجرح والتعديل quot; (2\/2\/123) (4\/2\/325) و quot; الميزان quot; (2\/469) و quot; نتائج الأفكار quot; لابن حجر (2\/359 - 361) و quot; جامع العلوم والحكم quot; (2\/62 - 63) بتحقيقي.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2439",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: حديث: علي بن عياش عن الوليد بن كامل عن المهلب بن حجر البهراني عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن أبيها: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى إلى عود ولا إلى عمود ولا إلى شجرة إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا يصمد له صمدا. أخرجه الإمام أحمد أيضا من طريق بقية بن الوليد عن الوليد ابن كامل عن حجر ـ أو ابن حجر ـ بن المهلب عن ضبيعة بن المقداد بن معدي كرب عن أبيها بنحوه. فجعله من مسند quot; المقدام ـ بالميم ـ بن معدي كري quot; وليس من مسند quot; المقداد بن الأسود quot;. قال الإمام ابن رجب ( 1) : quot; ولعل هذه الرواية ـ يعني: رواية بقية ـ أشبه وكلام ابن معين وأبي حاتم الرازي يشهد له quot;. قال: quot; والشاميون كانوا يسمون المقدام بن معدي كرب: quot; المقداد quot; ولا ينسبونه أحيانا فيظن من سمعه غير منسوب أنه quot; ابن الأسود quot; وإنما هو quot; ابن معدي كرب quot; وقد وقع هذا الاختلاف لهم في غير حديث من رواياتهم quot; اهـ.   ( 1) في quot; شرح البخاري quot; له (2\/646 - 647) .(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2440",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر quot; قال ابن أبي حاتم في quot; العلل quot; ( 1) : quot;سألت أبي عن حديث رواه حماد بن سلمة عن الحجاج عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن أبي طالب عن علي بن أبي طالب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا قام من الليل ـ فذكر الحديث في صلاة الليل. قال أبي: هذا خطأ إنما هو: محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده والوهم من حمادquot; اهـ. قلت: وحديث بن عباس هذا يرويه حصين بن عبد الرحمن وسفيان الثوري كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت به. أخرجه: مسلم (2\/182) وأبو داود (58) (1353) (1354) والنسائي (3\/236-237) وأحمد (1\/350-373) . فلعل الحديث كان عند حماد بن سلمة هكذا: quot;عن محمد بن علي عن أبيه عن جدهquot; فظنه حماد بن سلمة أنه quot;محمد بن علي بن أبي طالبquot; ثم بنى على ذلك أن أباه علي بن أبي طالب فقلب الإسناد. والله أعلم.   ( 1) 20) .(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2441",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: روى: جماعة عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن سفيان الثوري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشهد مع المشركين مشاهدهم فسمع ملكين من خلفه وأحدهما يقول لصاحبه: اذهب بنا حتى نقوم خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: كيف نقوم خلفه وإنما عهده باستلام الأصنام قبل فلم يعد يشهد مع المشركين مشاهدهم. أخرجه: أبو يعلى (3\/398) وابن عدي (4\/1447) والعقيلي (3\/222-223) وعبد الله بن أحمد في quot;العللquot; (5167) والبيهقي في quot;الدلائلquot; (2\/35) والخطيب في quot;التاريخquot; (11\/285-286) وابن الجوزي في quot;العلل المتناهيةquot; (265) . وهذا الحديث مما أنكره الأئمة على عثمان بن أبي شيبة وحكموا بخطئه فيه: فقد أنكره الإمام أحمد إنكارا شديدا على عثمان بن أبي شيبة وقال ـ وقد سأله ابنه عبد الله عن هذا الحديث مع أحاديث أخرى ـ قال: quot;هذه أحاديث موضوعة ـ أو كأنها موضوعة كان أخوه ـ يعني: أبا بكر ـ لا يطنف ( 1) نفسه بشيء من هذه الأحاديث نسأل الله السلامة في الدين والدنيا نراه يتوهم هذه الأحاديث نسأل الله السلامة اللهم سلم سلمquot;.   ( 1) أي: لا يدنس.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2442",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الخطيب: quot;قد رواه أبو زرعة الرازي عن عثمان فخالف الجماعة في إسناده قال: quot;عن سفيان بن عبد الله بن زياد بن حديرquot; بدل: quot;سفيان الثوريquot; وعندي: أن هذا أشبه بالصواب. والله أعلم. ثم أسند هذا الوجه عن أبي زرعة. وقد رواه: أبو يعلى في quot;مسندهquot; بعقب الأول (3\/399-400)  فقال: حدثنا عثمان: حدثنا جرير عن سفيان عن عبد الله بن زياد بن حدير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مثله. وهذا مرسل إلا أنه يتفق مع رواية أبي زرعة في أن الحديث ليس عن quot;عبد الله بن محمد بن عقيلquot;. وهذه الرواية المرسلة قد ذكر عبد الله بن الإمام أحمد أن غير عثمان بن أبي شيبة رواه عن جرير بها. فقال في quot;العللquot; (5167) : quot;وإنما كان يحدث به جرير عن سفيان عن عبد الله بن حدير ( 1) بن زياد القمي ـ مرسلquot;. وكذلك قال الدارقطني قال ( 2) : quot; يقال: إن عثمان بن أبي شيبة وهم في إسناده وغيره يرويه عن   ( 1) في الأصل quot;جريرquot; وهو تصحيف على أن quot;حديرquot; أيضا مشكل فإنه يقتضي أنه مقلوب فإنه quot;زياد بن حديرquot; وليس العكس اللهم إلا أن يكون quot;جريرquot; مصحفا من quot;محمدquot; فإنه quot;سفيان بن عبد الله بن محمد بن زياد بن حديرquot; كما في quot;التاريخquot; للبخاري و quot;الثقاتquot; وكما سيأتي. والله أعلم. ( 2) نقله ابن الجوزي في quot; العلل المتناهية quot; (1\/173) .(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2443",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جرير عن سفيان بن عبد الله بن محمد بن زياد بن حدير ـ مرسلا ـ وهو الصواب ( 1) . كذا قال: quot; سفيان بن عبد الله quot; ولم يقل quot; سفيان عن عبد الله quot; وهذا هو الصواب أنه quot; سفيان بن عبد الله بن محمد بن حدير quot; وأن ما جاء في رواية أبي زرعة وأبي يعلى وكلام عبد الله بن أحمد الظاهر أنه تصحيف ناسخ أو طابع صفح quot; بن quot; فقال quot; عن quot;. وقد يكون ذلك من عثمان نفسه إلا أن هذا لا يكون في كلام عبد الله بن أحمد لأنه إنما يحكي ما رواه غير عثمان عن جرير. وإنما رجحت أنه quot; سفيان بن عبد الله quot; كما جاء في كلام الدارقطني   ( 1) قلت: هذه الروايات وتلك النقول تدل على أن الرواية المرسلة رواها جمع عن جرير وأنها مشهورة عنه وأن الحديث ليس من حديث الثوري بل من حديث سفيان بن عبد الله بن حدير وفي ذلك رد على صاحب كتاب quot; صحيح السيرة النبوية quot; الشيخ الفاضل محمد ابن رزق ابن طرهوني (1\/325)  حيث أوهم أنه لم يروه هكذا إلا أبو زرعة وأن السند إليه في نظر ثم حسن الحديث.  وقد علمت أن أبا يعلى أيضا قد روى الوجهين عن عثمان ولا أدري كيف لم يقف الشيخ الفاضل على رواية أبي يعلى المرسلة فإنها عقب الرواية الموصولة في quot; مسنده quot; وقد وقف هو عليها. فأين تفرد أبي زرعة ثم كيف وقد اشتهر إرسال الحديث عن جرير من غير طريق عثمان! ورواية أبي يعلى للحديث عن عثمان على الوجهين يدل على أن الاضطراب فيه من عثمان نفسه وليس من أحد ممن دونه. وأي شيء ينفع كثرة من رواه عن عثمان موصولا إذا كان عثمان نفسه هو المخطئ في الحديث والمضطرب فيه! وأنه كما رواه موصولا رواه أيضا مرسلا وأنه توبع معلى إرساله ولم يتابع على وصله!(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2444",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " لأن سفيان هذا هو الذي ترجم له البخاري في quot; التاريخ الكبير quot; (2 \/ 2\/94) وابن أبي حاتم في quot; الجرح والتعديل quot; (2 \/ 2 221) وابن حبان في quot; الثقات quot; (6 \/ 405)  وذكروا أنه يروي عنه جرير بن عبد الحميد راوي هذا الحديث عنه. ولم يذكروا: quot; عبد الله بن محمد بن زياد بن حدير quot; ولا quot; عبد الله بن زياد بن حدير quot; ولا عبد الله بن حدير بن زياد quot;. قال الشيخ المعلمي ( 1) : quot; كأن جريرا روى هذا: فقال: quot; سفيان بن عبد الله بن محمد عن جابر quot; فتحرفت على عثمان كلمة quot;بنquot; فصارت quot; عن quot; فصار quot; سفيان عن عبد الله بن محمد quot; فظن عثمان أن quot; سفيان quot; هو الثوري لأن جريرا إذا روى عن سفيان وأطلق فهو الثوري وظن أن quot; عبد الله بن محمد quot; هو ابن عقيل لأنه المشهور بعبد الله بن محمد في شيوخ الثوري quot; ( 2) . مثال آخر: حديث: يزيد بن زريع قال: ثنا حميد الطويل عن يوسف بن ماهك المكي قال: كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم فغالطوه بألف درهم فأداها إليهم فأدركت لهم من مالهم مثليها قال: قلت: أقبض الألف الذي ذهبوا به منك قال: لا حدثني أبي أنه سمع   ( 1) في تعليقه على quot; التاريخ الكبير quot;  راجع quot; لسان الميزان (3\/53) .. ( 2) وقد وقع مثل هذا في حديث آخر لبعض أهل العلم وقد بينه الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في quot; السلسلة الصحيحة quot; (6 \/ 2 \/ 1103) .(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2445",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot; أد الأمانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك quot;. أخرجه: أبو داود (3534)  وعنه البيهقي (10\/270) . وكذلك رواه: محمد بن أبي عدي عن حميد. أخرجه: أحمد (4\/414) . فسياق هذه الرواية أنها عن يوسف بن ماهك عن رجل عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهكذا ساقه المزي في quot; أطرافه quot; (11\/237) في فصل: quot; ما رواه من لم يسم عمن لم يسم quot;. لكن رواه محمد بن ميمون الزعفراني عن حميد الطويل عن يوسف بن يعقوب عن رجل من قريش عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: الدارقطني (3\/35)  فخالفهما في موضعين: الأول: في يوسف بن ماهك إذ قال فيه: quot; يوسف بن يعقوب quot;. الثاني: في جعله الحديث من مسند quot; أبي بن كعب quot; لا من مسند هذا المبهم. والظاهر أنه تصحف عليه quot; أبي quot; بفتح الألف وكسر الباء إلى quot; أبي quot; بضم الألف وفتح الباء ثم رواه بالمعنى فنسبه اجتهادا لا رواية فقال quot; أبي بن كعب quot;.(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2446",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: وقريب من هذا التصحيف الذي وقع لهذا الزعفراني ما وقع لبعض الأفاضل المعاصرين في: حديث: quot; إذا زوقتم مساجدكم وحليتم مصاحفكم فالدمار ( 1) عليكم quot;. فقد عزاه لأبي أبي شيبة في quot; المصنف quot; (1 100 \/ 2 ـ مخطوطة الظاهرية)  هكذا quot; أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد ـ مرفوعا quot;. ثم قال: quot; وهذا إسناد مرسل حسن quot;. ثم جاء له بشاهد موقوف على أبي الدرداء وقواه به. قلت: وما نقله عن quot; المصنف quot; خطأ وإنما الذي فيه هكذا (8799) : quot; حدثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي قال.. quot; ـ فذكره موقوفا. فالحديث في quot; المصنف quot; ـ كما ترى ـ ليس من رواية سعيد بن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مرفوعا مرسلا ـ كما توهم ذلك الفاضل وإنما هو من رواية سعيد بن أبي سعيد عن أبي ـ وهو: أبي بن كعب الصحابي المعروف ـ موقوفا عليه. فكأن quot; عن أبي quot; تصحفت على ذلك الفاضل فظنها quot; عن النبي quot; فاختصرها وقال quot; مرفوعا quot; بناء على ما ظن. وبهذا يتبين أن الحديث في quot; المصنف quot; موقوف على quot; أبي quot; وعليه فلا معنى لتقوية رفعه بالشاهد الموقوف على أبي الدرداء. ومما يؤكد صحة ما قلت: أن أبا داود رواه في quot; المصاحف quot; (ص 150) من طريقين عن أبي خالد عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي بن كعب   ( 1) ذكر ابن الأثير في quot;النهاية quot; بلفظ: quot; الدبار quot; بالباء الموحدة وقال quot; هو: الهلاك quot;.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2447",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ موقوفا. هكذا جاء عنده: quot; أبي بن كعب quot; منسوبا ( 1) والله التوفيق ( 2) .   ( 1) وراجع quot; السلسلة الصحيحة quot; (1351) . وقد وقع بعض الأفاضل في مثل هذا الخطأ في تعليقه على بعض الكتب وقد بين الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ خطأه وصححه في quot; السلسلة الصحيحة quot; (1\/478)  فجزاه الله خيرا. ( 2) انظر: مثالا آخر في quot; الكامل quot; (2\/633) .(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2448",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشواهد.. وتصحيف المتن",
        "content": "الشواهد.. وتصحيف المتن  قد يقع تصحيف من قبل بعض الرواة في متن الحديث فيقلب معناه وربما أدى ذلك إلى إدخال الحديث في باب فقهي غير بابه ثم يأتي من يغتر بذلك فيجعله شاهدا لأحاديث الباب الآخر والصواب أنه لا علاقة له بهذا الباب من قريب أو بعيد وإنما نشأ ذلك بسبب ما وقع في متنه من تصحيف أفسد معناه. مثال ذلك: حديث: عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; العجماء جرحها جبار والمعدن جبار والنار جبار وفي الركز الخمس quot;. أخرجه: الدارقطني (3\/153) والبيهقي (8\/344- 345) . فقوله في هذا الحديث quot; النار جبار quot; خطأ وتصحيف وقد قال فيه معمر راويه ـ: quot; لا أراه إلا وهما quot;. ذكره الدارقطني والبيهقي. وذكرا أيضا عن أحمد بن حنبل أنه قال: quot; النار جبار ليس بشيء لم يكن في الكتب باطل ليس بصحيح quot;. وأنه قال أيضا: quot; أهل اليمن يكتبون النار quot;: quot; النير quot; ويكتبون quot; البير quot; ـ يعني: مثل(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2449",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك يعني: فهو تصحيف quot;. زاد الدارقطني: quot; وإنما لقن عبد الرزاق: النار جبار quot;. يعني: أن الذي في الكتاب quot; البير quot; وأهل اليمن يكتبون quot; النار quot; بالياء لا بالألف فظن بعضهم quot; البير quot; بالباء الموحد ظنها quot; النير quot; بالنون فقال: quot; النار quot; ورواها كذلك. وقال الأثرم ( 1) : سمعت أبا عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ يسأل عن حديث: quot; النار جبار quot; فقال: هذا باطل ليس من هذا بشيء. ثم قال: ومن يحدث به عن عبد الرزاق قلت:حدثني أحمد بن شبويه. قال: هؤلاء سمعوا بعدما عمي كان يلقن فلقنه وليس هو في كتبه وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعدما عمي. اهـ. وعلق عليه الذهبي في quot;السيرquot; ( 2) قائلا: quot;أظنها تصحفت عليهم فإن quot;النارquot; قد تكتب: quot;النيرquot; على الإمالة بياء على هيئة: quot;البيرquot; فوقع التصحيفquot;. ونقل ابن عبد البر ( 3) عن ابن معين أنه قال: quot;أصله: quot;البيرجبارquot; ولكنه صحفه معمرquot;.   ( 1) quot; تهذيب الكمال quot; (18\/57) و quot; شرح العلل quot; (2\/752 - 753) . ( 2) quot;السيرquot; (9\/569) . ( 3) في quot;التمهيدquot; (6\/26) .(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2450",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن تعقبه ابن عبد البر فقال: quot;في قول ابن معين هذا نظر ولا يسلم له حتى يتضحquot;. فتعقبه الحافظ بن حجر قائلا ( 1) : quot;ويؤيد ما قال ابن معين: اتفاق الحفاظ من أصحاب أبي هريرة على ذكر quot;البئرquot; دون quot;النارquot; وقد ذكر مسلم: أن علامة المنكر في حديث المحدث: أن يعمد إلى مشهور بكثرة الحديث والأصحاب فيأتي عنه بما ليس عندهم وهذا من ذاكquot;. قال: quot;ويؤيد أيضا: أنه وقع عند أحمد من حديث جابر بلفظ: quot;والجب جبارquot; بجيم مضمومة وموحدة ثقيلة وهي: البئرquot; ( 2) اهـ. مثال آخر: حديث: قبيصة بن عقبة عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن عياض الفهري عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نورثه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ يعني: الجد. فهذا الحديث صحف فيه قبيصة فقال: quot;كنا نورثهquot; والصواب: quot;كنا نؤديهquot; ثم رواه بالمعنى الذي فهمه منه بعد تصحيفه إياه فقال: quot;يعني الجدquot; والصواب: quot;يعني: صدقة الفطرquot;. ذكر ذلك غير واحد من أهل العلم منهم: الإمام مسلم والإمام   ( 1) في quot;فتح الباريquot; (12\/355-356) . ( 2) وحكى الخطابي في quot;الغريبquot; (1\/601) عن ابن المنذر أنه ذهب أيضا إلى أنها مصحفة.(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2451",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو زرعة الرازي وكذا الإمام ابن رجب الحنبلي ( 1) . ونص الإمام مسلم: quot; هذا خبر صحف فيه قبيصة وإنما كان الحديث بهذا الإسناد عن عياض [يعني: عن أبي سعيد]  قال: كنا نؤديه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ يعني: في الطعام وغيره في زكاة الفطر ـ فم يقر قراءته فقلب قوله إلى أن قال: quot; نورثه quot; ثم قلب له معنى فقال: quot; يعني الجد quot; اهـ. قلت: وخفيت هذه العلة على الشيخ الفاضل مقبل بن هادي الوادعي فأدخل هذا الحديث في كتابه: quot; الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين quot; (1 \/290 رقم: 395)  وقال: quot; حديث صحيح quot;! مثال آخر: ( 2) : حديث: quot; إذا زار أحدكم أخاه فلا يقومن حتى يستأذنه quot;. أخرجه: أبو الشيخ في quot; طبقات الأصبهانين quot; (199) : حدثنا إسحاق ابن محمد بن حكيم قال: ثنا يحيى بن واقد قال: ثنا ابن أبي غنية قال: ثنا أبي قال: ثنا جبلة بن سحيم عن ابن عمر ـ مرفوعا. وقوله: quot; فلا يقومن quot; تصحيف تصحف على بعض الرواة والصواب: quot; فلا يقرنن quot;.   ( 1) راجع: quot;التمييزquot; لمسلم (ص190) و quot;علل الحديثquot; للرازي (1641) و quot;شرح علل الترمذيquot; لابن رجب (1\/428) . ( 2) أرشدني إلى هذا المثال شيخنا الشيخ الفاضل محمد عمرو بن عبد اللطيف فجزاه الله خيرا.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2452",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الإقران أي الجمع بين التمرتين. فقد أخرجه أحمد في المسند (2\/131) عن ابن غنية أيضا به بهذا اللفظ: quot; فلا يقرنن quot;. ويؤكده أن الحديث مشهور عن جبلة بهذا اللفظ رواه عنه سفيان وشعبة وغيرهما كذلك. أخرجه البخاري (3\/181) ومسلم (6\/123) وأبو داود (3834) والترمذي (1814) وابن ماجه (3331) وأحمد (2\/60) والدارمي (2\/103) والبيهقي (7\/281) . وفي بعض ألفاظه: quot; نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرن الرجل بين التمرتين حتى يستأذن صاحبه quot;. وفي بعضها: quot; كان ابن الزبير يرزقنا التمر وقد كان أصاب الناس يومئذ جهد وكنا نأكل فيمر علينا ابن عمر ونحن نأكل فيقول: لا نقارنوا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل أخاه quot; ( 1) . وبالله التوفيق. مثال آخر: حديث موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر عن بسر بن   ( 1) وقد توسع الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في تخريج طرق هذا الحديث في quot; السلسلة الصحيحة quot; (182) (2323)  فليراجعه من شاء.(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2453",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد عن زيد بن ثابت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ حجرة من حصير في رمضان ـ الحديث. أخرجه البخاري (731) (7290) . ورواه: عبد الله بن سعيد عن سالم به بلفظ: quot; احتجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.. quot;. وهو أيضا في البخاري (6113) . وقوله quot; احتجر quot; أي: اتخذ حجرة كما في الرواية الأولى فجاء عبد الله بن لهيعة فروى الحديث عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد وذكر أن موسى كتب به إليه واختصر الحديث وصحفه فقال: quot; احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد quot;. وقوله quot; احتجم quot; غلط فاحش وإنما هو: quot; احتجر quot; أي: اتخذ حجرة ( 1) . مثال آخر: روى: مندل بن علي عن عمر بن صهبان عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدوا يوم الفطر حتى يغدي أصحابه من صدقة الفطر. أخرجه: ابن ماجه (1755) والعقيلي (3\/173) .   ( 1) وراجع: quot; فتح الباري quot; لابن رجب الحنبلي (4\/282) و quot; التمييز quot; (ص 178 - 188) .(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2454",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال العقيلي: quot; وقد روى موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الإمام وهذه الرواية أولى quot; ( 1) . قلت: فلعل quot; تؤدي quot; تصحفت على بعض الرواة إلى quot; يغدي quot; فانقلب الحديث وفسد معناه. والله أعلم. مثال آخر: حديث أبي الدرداء مرفوعا: quot; لا تأكل متكئا........ quot;. أخرجه الطبراني في quot; الأوسط quot; (23) وابن عساكر (45\/408) وابن حبان في quot; المجروحين quot; (1\/297) . فقد تصحف في بعض الكتب quot; متكئا quot; إلى quot; منكبا quot; ففسد معناه. وقد جاء على الصواب في المصادر المشار إليها وكذلك في quot; مجمع البحرين quot; (987) (4038) و quot; مجمع الزوائد quot; (5\/24) و quot; الجامع الكبير quot; للسيوطي. وعليه فلا يصلح هذا الحديث شاهدا لحديث ابن عمر ـ عند أبي داود (3774) وابن ماجه (3370) ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يأكل الرجل هو منبطح على بطنه. كما بين ذلك الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ بيانا شافيا في   ( 1) وراجع: quot; شرح البخاري quot; لابن رجب (6\/90) .(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2455",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; السلسلة الصحيحة quot; (2394) ( 1) ومن لطيف ما يحكى في ذلك: قال البرذعي ( 2) : قلت لأبي زرعة: بشر بن يحيى بن حسان قال خراساني من أصحاب الرأي كان لا يقبل العلم وكان أعلى أصحاب الرأي بخراسان فقدم علينا فكتبنا عنه وكان يناظر احتجوا عليه بطاوس فقال ـ بالفارسية ـ: يحتجون علينا بالطيور! قال أبو زرعة: كان جاهلا بلغني أنه ناظر إسحاق بن راهويه في القرعة فاحتج عليه إسحاق بتلك الأخبار الصحاح فأفحمه فانصرف ففتش كتبه فوجد في كتبه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن القزع ( 3)  فقال لأصحابه: قد وجدت حديثا أكسر به ظهره فأتى إسحاق فأخبره فقال إسحاق: إنما هو القزع أنه يحلق بعض رأس الصبي ويترك البعض!   ( 1) وانظر: مثالا آخر في quot; الصحيحة quot; أيضا (6 \/ \/ 1140 - 1141) وآخر في quot; الضعيفة quot; (3\/186) . ( 2) 2\/334 - 335) و quot; الكفاية quot; (ص 254) . ( 3) يعني: فظنه quot; القرع quot; جمع quot; قرعة quot;..(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2456",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة ... والقلب",
        "content": "المتابعة ... والقلب  مما لا شك فيه أن اتفاق الرواة على رواية حديث من غير اختلاف بينهم يدل على حفظهم للحديث وعدم خطئهم فيه فإن الخطأ غالبا ما يكون في الحديث الفرد وهو عن الجماعة أبعد. ومما لا شلك فيه أن معرفة كون الراوي تابع غيره فيما روى فرع من ثبوت الرواية عن كل من المتابع والمتابع أما مع عد صحة الرواية إليهما أو إلى أحدهما فلا سبيل لإثبات المتابعة إذ ما بني على خطأ فهو خطأ ( 1) . وكثيرا ما يجيء الخلل في إثبات المتابعة من هذا الباب وذلك بأن يكون الحديث معروفا من رواية راو معين فيأتي بعض من لم يحفظ الحديث على وجهه فيبدل الراوي براو آخر مشارك له في الطبقة. كخبر مشهور عن quot; سالم quot; يجعله عن quot; نافع quot; وآخر مشهور عن quot; مالك quot; يجعله عن quot; عبيد الله بن عمر quot; ونحو ذلك. فيظن من لم يفطن لذلك أن هؤلاء جميعا قد رووا الحديث فيثبت بمقتضى ذلك المتابعة ويدفع التفرد. مثال ذلك: حديث: quot; الأعمال بالنيات quot;.   ( 1) راجع: ما تقد في quot; فصل: ثبت العرش ... ثم انقش quot;.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2457",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو حديث صحيح ثابت متفق عليه والأئمة إنما صححوه من طريق واحدة من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولا يصح إلا من هذا الطريق هكذا قال أهل العلم وأئمته ( 1) . ومع ذلك فقد جاءت متابعة ليحيى بن سعيد الأنصاري بإسناد حسن في الظاهر فلم يعتد بها أهل العلم وتتابعوا على إنكارها. وذلك فيما رواه محمد بن عبيد الهمداني: حدثنا الربيع بن زياد الضبي: حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن إبراهيم التيمي به. أخرجه: ابن حبان في ترجمة الربيع هذا من quot; الثقات quot; (6\/298- 299)  وقال: quot; يغرب quot;. وكذلك ابن عدي في ترجمته من quot; الكامل quot; (3\/997)  وقال: quot; هذا لا أصل له عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم لم يروه عنه غير الربيع بن زياد وقد روى الربيع بن زياد عن غير محمد بن عمرو من أهل المدينة أحاديث لا يتابع عليها وعند محمد بن عبيد عن الربيع الهمداني أحاديث لا يتابع عليها quot;. وكذا أخرجه الخليلي في ترجمة الربيع من quot; الإرشاد quot; ( 2)  وقال:   ( 1) راجع quot; ما سيأتي حول هذا الحديث في quot; فصل: الشواهد ... وإسناد في إسناد quot;. ( 2) quot; الإرشاد quot; (2\/631- 632) .(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2458",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; هو من غرائب حديثه تفرد به عن محمد بن عمرو بن علقمة والمحفوظ هذا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي وعند الربيع لهذا أخوات quot;. وقال الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot; ( 1) : quot; غريب جدا من حديث محمد بن عمرو تفرد به عنه الربيع بن زياد وما أظن رواه عنه غير ابن عبيد وهو صدوق quot;. وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة الربيع من quot; اللسان quot; ( 2)  بعد أن ذكر عن ابن حبان أنه ساق له هذا الحديث في quot; الثقات quot; وقال quot; يغرب quot;. قال الحافظ: quot; وهو من غرائبه والظاهر أنه إنما سمعه من يحيى بن سعيد فحدث به عن محمد بن عمرو ( 3) على سبيل الخطأ quot;. فهكذا تتابع الأئمة على إنكار هذه المتابعة وتخطئة الراوي الذي جاء بها وعدم الاعتداد بها في دفع التفرد على الرغم من أن أصل الحديث صحيحة وراوي المتابعة صدوق لا بأس به وهو لم يخالف بل تفرد فحسب وقد كان بإمكان الأئمة أن يتسامحوا في إثبات هذه المتابعة التي جاء بها ومع ذلك فلم يفعلوا بل فعلوا عكس ذلك تماما وأنكروا عليه   ( 1) quot; تذكرة الحفاظ quot; (2\/774) . ( 2) quot; اللسان quot; (2\/ 444 - 445) . ( 3) في المطبوع من quot; اللسان quot;: quot; محمد ابن إبراهيم quot; وهو خطأ.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2459",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه المتابعة ولم يدفعوا بها التفرد وأصروا على تفرد يحيى الأنصاري بالحديث. وهذا من أدل دليل على أنه ليس كل متابعة تجيء يعتد بها بل ذلك راجع إلى اعتبار حفظ الراوي لها وعدم خطئه فيها ولو كان ممن يحتج بحديثه في الأصل. مثال آخر: حديث: أحمد بن صالح المصري عن عنبسة بن خالد عن يونس عن ابن شهاب قال: زعم عبد الله بن عروة أن أبا هريرة قال: سمعت سهل بن أبي خيثمة ـ الحديث في القسامة. أخرجه: الطبراني في quot; الأوسط quot; (3539) . وهذا إسناد ـ في الظاهر ـ حسن ومع ذلك فقد أنكره أئمة الحديث من حديث الزهري على عنبسة هذا منهم: أبو حاتم وأبو زرعة ( 1) . وقد ذهب أبو حاتم إلى أن أصل هذا الحديث من حديث خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عبد الله بن عروة به. فلا شأن للزهري بهذا الحديث. مثال آخر: حديث: بكير بن عمرو عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر ـ مرفوعا ـ: quot; لو كان بعدي نبي لكان عمر quot;.   ( 1) quot; علل الحديث quot; لابن أبي حاتم (1383) .(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2460",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: الترمذي (3686) وأحمد (4\/154) والحاكم (3\/85) والطبراني (17\/298) والخطيب في quot; الموضح quot; (2\/414) . وسئل الإمام أحمد عن هذا الحديث ( 1)  فقال: quot; اضرب عليه فإنه عندي منكر quot;. وقال الترمذي: quot; هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان quot;. فمحصلة القولين: أن هذا الحديث خطأ وأن المخطئ فيه مشرح هذا لأنه هو المتفرد به. ومشرح هذا وإن كان من جملة الثقات إلا أنهم تكلموا في حفظه وقد ذكره ابن حبان في quot; الثقات quot; (5\/452)  وقال: quot; يخطئ ويخالف quot;. وقال في quot; المجروحين quot; (3\/28) : quot; يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها والصواب في أمره: ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات quot;. قلت: وهذا من حديثه عن عقبة بن عامر ومما تفرد به ولم يتابع عليه من قبل الثقات ولا غيرهم وقد أنكر عليه كما سبق. لكن جاءت متابعة له من أبي عشانة واسمه: حي بن يومن غي   ( 1) quot; المنتخب من علل الخلال quot; (106) بتحقيقي.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2461",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ر أنها متابعة لا تصح من جهة إسنادها ثم إن راويها اضطرب فيها فروى الحديث مرة أخرى عن مشرح على الصواب لا عن أبي عشانة. فقد رواه: يحيى بن كثير الناجي عن ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر به. أخرجه: الطبراني (17\/310) . وهذا لا ينفع لإثبات المتابعة لمشرح ودفع تفرده بالحديث فابن لهيعة ضعيف الحفظ وقد اضطرب فيه فرواه مرة أخرى عن مشرح عن عقبة به. أخرجه: أبو بكر النجاد في quot; الفوائد المنتقاة quot; ـ كما في quot; السلسلة الصحيحة quot; للشيخ الألباني (327) . وهذا هو الصواب فالحديث حديث مشرح. والله أعلم. مثال آخر: وقد اضطرب ابن لهيعة في حديث آخر بنحو هذا الاضطراب. وهو حديث: quot; أكثر منافقي أمتي قراؤها quot;. فقد رواه مرة فقال: عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: الطبراني (17\/305) . وقال مرة أخرى: عن مشرح بن هاعان عن عقبة.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2462",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه أحمد (4\/151) والفريابي في quot;صفة النفاق quot; (30 - 31 - 32) وابن عدي (4\/148) والخطيب في quot;التاريخ quot; (1\/357) والذهبي في quot; السير quot; (88 \/ 27 - 28 396) . وهكذا اضطرب ابن لهيعة في هذا الحديث إلا أن الوجه الأخير أشبه بالصواب فقد توبع عليه: تابعه: الوليد بن المغيرة عن مشرح به. أخرجه: أحمد (4\/155) والفريابي (33) . وقد استدل الإمام الذهبي ـ عليه رحمة الله ـ بهذه المتابعة على صحة هذا الوجه فقال في quot; السير quot; (8\/27- 28) : quot; هذا حديث محفوظ قد تابع فيه الوليد بن المغيرة ابن لهيعة عن مشرح quot;. قلت: فعاد الحديث إلى حديث مشرح وقد عرفت حاله في المثال السابق. مثال آخر: حديث: حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود ـ مرفوعا ـ: quot; من سأل وله ما يغنيه جاءت يوم القيامة خموش أو خدوش أو كدوح في وجهه quot; فقال: يا رسول الله وما الغنى قال: quot; خمسون درهما أو قيمتها من الذهب quot;. أخرجه: أبو داود (1626) والترمذي (650) والنسائي (5\/97) وابن ماجه (1840) وأحمد (1\/388-441) .(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2463",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا مما تفرد به حكيم بن جبير هذا وتكلم فيه شعبة وغيره من أجل هذا الحديث. لكن رواه يحيى بن آدم عن سفيان الثوري عن زبيد اليامي عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. أخرجوه أيضا إلا أحمد. فهذه الرواية فيما متابعة لحكيم من زبيد. إلا أن النقاد ـ عليهم رحمة الله تعالى ـ لم يعتدوا بتلك المتابعة وأصروا على الحكم بتفرد حكيم بالحديث وحكموا على هذه المتابعة بالخطأ والنكارة وصرح بعضهم بأن الخطأ فيه من يحيى بن آدم وهو وإن كان من الثقات إلا أنه ليس من المبرزين من أصحاب الثوري ( 1) . قال عباس الدوري ( 2) : quot; سمعت يحيى ـ وسألته عن حديث حكيم بن جبير حديث ابن مسعود: quot; لا تحل الصدقة لمن كان عند خمسون درهما quot; ـ quot; يرويه أحد غير حكيم فقال يحيى بن معين: نعم يرويه يحيى بن آدم عن سفيان عن زبيد ولا نعلم أحدا يرويه إلا يحيى بن آدم وهذا وهم لو كان هذا هكذا لحدث به الناس جميعا عن سفيان ولكنه منكر ـ هذا الكلام قاله يحيى أو نحوه quot;. وقال أبو بكر الأثرم ( 3) :   ( 1) الفسوي (1\/717) . ( 2) quot; تاريخه quot; (1671) و quot; الكامل quot; (2\/634) . ( 3) quot; الكامل quot; (2\/636) .(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2464",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت لأحمد: حديث حكيم بن جبير في الصدقة رواه زبيد أيضا فقال: كذا قال يحيى بن آدم ... quot;. وقال الإمام النسائي ( 1) : quot; لا نعلم أحدا قال في هذا الحديث: quot; عن زبيد quot; غير يحيى بن آدم ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم بن جبير وحكيم ضعيف quot;. وقال ابن حبان ( 2)  معلقا على بعض رواياته: quot; ليس له طريق يعرف ولا رواية إلا من حديث حكيم بن جبير quot;. وقد جاء لحكيم متابع آخر من طريق غير محفوظ أيضا: فقد رواه: محمد بن مصعب القرقساني عن حماد بن سلمة عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. قال الإمام الدارقطني ( 3) : quot; ووهم ـ يعني: القرقساني ـ في قوله: quot; عن أبي إسحاق quot; وإنما رواه إسرائيل عن حكيم بن جبير quot; ( 4) . قلت: فعاد الحديث إلى حكيم بن جبير فلا متابعة. مثال آخر: حديث: quot; ماء زمزم لما شرب له quot;.   ( 1) quot; تحفة الأشراف quot; (7\/85) . ( 2) quot; المجروحين quot; (1\/247) . ( 3) quot; العلل quot; (5\/216)  وراجع quot; تهذيب السنن quot; للمنذري (1559) . ( 4) وراجع quot; المجروحين quot; (1\/247) .(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2465",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: أحمد (3\/357- 372) وابن ماجه (3062) والعقيلي (2\/303) وابن عدي (4\/1455) والطبراني في quot; الأوسط quot; (849) (9027) والبيهقي (5\/148) وغيرهم. من طريق: عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فهذا الحديث يرويه: عبد الله المؤمل وقد تفرد به بهذا الإسناد لم يتابع عليه من وجه يصح قال ذلك غير واحد من الحفاظ كالعقيلي والبيهقي وابن عدي والطبراني وابن حجر وغيرهم. وقد رواه: البيهقي في quot; السنن الكبرى quot; (5\/202) من طريق فيه نظر عن إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر به فذكر متابعة ابن طهمان لابن مؤمل. قال الحافظ ابن حجر ( 1) : quot; وقيل: إن راويها سقط عليه quot; عبد الله بن المؤمل quot; ومن ثم قال البيهقي: إن ابن المؤمل تفرد به وقد جرت عادة كثير من الحفاظ إطلاق التفرد مع أن مرادهم فيه تفرد الثقة quot;. وجزم بذلك في quot; التلخيص quot; ( 2)  فقال: quot; قلت: لا يصح عن إبراهيم إنما سمعه إبراهيم من ابن المؤمل quot;.   ( 1) في quot; جزئه quot; في هذا الحديث (ص 25) . ( 2) quot; التلخيص quot; (2\/510) .(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2466",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: صدق الحافظ ـ رحمه الله تعالى ـ في قوله: quot; لا يصح عن إبراهيم quot; أما أنه أخذه من ابن المؤمل فهذا أمر وارد ولكنه بعيد هنا لأنه لو كان كذلك لرواه أصحابه الثقات ـ أو بعضهم ـ عنه. والحاصل أن متابعة إبراهيم لابن المؤمل لا تصح فيبقى ابن المؤمل متفردا بالحديث وبهذا يسلم حكم البيهقي بتفرده به ولا يصح تعقب ابن التركماني له برواية ابن طهمان لاسيما وأنه لم يتفرد بقوله هذا بل سبقه به غير واحد من الحفاظ وقد سبقت الإشارة إليهم. وقد جاءت متابعة أخرى لابن المؤمل وهي لا تصح أيضا: فقد رواه: عبد الرحمن بن المغيرة عن حمزة الزيات عن أبي الزبير به. أخرجه الطبراني في quot; الأوسط quot; (3815)  وقال: quot; لم يرو هذا الحديث عن حمزة الزيات إلا عبد الرحمن بن المغيرة quot;. ... قال الحافظ ابن حجر ( 1) : quot; ومن طريق حمزة هذه رويناها في quot; الأوسط quot; للطبراني وأخطأ فيه راويه إنما هو: عن عبد الله بن المؤمل فهو المتفرد به quot;. مثال آخر: حديث: عبد الله بن دينار عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ: quot; نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وعن هبته quot;.   ( 1) في quot; جزئه quot; (ص 25) .(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2467",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا الحديث حديث ابن دينار عن ابن عمر هو المتفرد به عنه لا يصح إلا من هذا الوجه. هكذا قال الأئمة عليهم رحمة الله تعالى. وقد رواه بعضهم فقال: عن نافع عن ابن عمر فخطأه الأئمة في ذلك. فقد رواه: يحيى بن سليم الطائفي ـ وهو صدوق في حفظه ضعف ـ عن عبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر. قال الترمذي ( 1) : quot; وهم فيه يحيى بن سليم والصحيح: هو عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر هكذا روى عبد الوهاب الثقفي وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمرquot; اهـ. وقال أبو يعلى الخليلي ( 2) : quot; أخطأ فيه يحيى لأن هذا رواه عبيد الله وغيره عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وليس هو من حديث نافع quot;. وقال ابن رجب ( 3) : quot; لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى من هذا الوجه ـ يعني: عن ابن دينار ـ ومن رواه من غيره فقد وهم وغلطquot;.   ( 1) في آخر quot; الجامع quot; (5\/759)  وكذلك في quot; العلل الكبير quot; (ص 181- 182) . ( 2) في quot; الإرشاد quot; (1\/386-387) وانظر quot; الأوسط quot; للطبراني (1319) . ( 3) في quot; شرح العلل quot; (2\/629) .(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2468",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروي من وجه آخر عن نافع وهو خطأ أيضا: فقد رواه: سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به. قال أبو حاتم الرازي ( 1) : quot; نافع أخذ هذا الحديث عن عبد الله بن دينار ولكن هكذا قال quot;. ورواه أبو حاتم الرازي عن قبيصة بن عقبة عن سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الخليلي في quot; الإرشاد quot; (2\/572) . وقال الخليلي: quot; وهذا مما نقم على أبي حاتم فليس هذا من حديث نافع عن ابن عمر إنما هو عند سفيان: عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ورواه عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ونافع هاهنا خطأ وقد حدث به غير أبي حاتم عن قبيصة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر على الصواب quot;. وذكر الحافظ ابن حجر في quot; النكت quot; ( 2) رواية قبيصة هذه ثم قال: quot; وقد وهم فيه قبيصة فقد خرجه الشيخان في quot; الصحيحين quot; من حديث الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ على المحفوظ quot;.   ( 1) في quot; العلل quot; (1107) . ( 2) quot; النكت على كتاب ابن الصلاح quot; (2\/671- 672) .(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2469",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot; وعلى تقدير أن يكون محفوظا فقد سقط منه quot; عبد الله بن دينار quot; بين نافع وابن عمر كما أشار إليه أبو حاتم قبل quot; اهـ. قلت: وهذا من الأخطاء التي تتوارد عليها الأذهان ويتفق على الخطأ فيها الرواة لكونها جارية على الجادة المعهودة. وقد رواه بعضهم عن عمرو بن دينار عن ابن عمرو. رواه هكذا: أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار به. أخرجه: الطبراني في quot; الأوسط quot; (50) . وقال: quot; لم يتفرد عن سفيان عن عمرو بن دينار إلا يحيى بن حمزة تفرد به ولده عنه ورواه الناس عن سفيان عن عبد الله بن دينار quot;. قال الحافظ ( 1) : quot; وهو وهم والمحفوظ من حديث الثوري عن عبد الله بن دينار كما تقدم. والله أعلم quot;. قلت: وقد وقع يحيى بن حمزة في حديث آخر في مثل هذه الخطأ فراجعه في كتابي quot; ردع الجاني quot; (ص 124) . ولعل وقوع ذلك بسبب التصحيف فإن تصحيف quot; عبد الله quot; إلى quot; عمرو quot; سهل لاسيما وأنهما مشهوران بالرواية عن ابن عمر وبرواية   ( 1) في quot; النكت quot; (2\/672) .(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2470",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثوري عنهما. وقد أبدل أحدهما بالآخر في حديث quot; البيعان بالخيار quot; وقد سبق الكلام فيه في موضعه ( 1) . مثال آخر: حديث: صدقة بن موسى الدقيقي عن فرقد السبخي عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود ـ مرفوعا ـ: quot; كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة quot;. أخرجه: الطبراني في quot; الكبير quot; (10\/110) وكذا في quot; مكارم الأخلاق quot; (112) وابن عدي (4\/1395) والبزار (1582) والدارقطني في quot; الأفراد quot; (213\/ب ـ أطرافه) وأبو نعيم في quot; الحلية quot; (3\/49) . وقال ابن عدي ـ في ترجمة صدقة ـ: quot; وهذا الحديث عن فرقد لا أعلم يرويه عنه غير صدقة بن موسى quot;. وقال البزار: quot; وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد quot;. وقال الدارقطني: quot; غريب من حديث فرقد السبخي عن إبراهيم تفرد به: صدقة بن موسى الدقيقي quot;.   ( 1) راجع: quot; فصل: المتابعة.. والتصحيف quot;.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2471",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو نعيم: quot; غريب من حديث فرقد تفرد به عن فرقد: صدقة بن موسى quot; ( 1) . فأنت ترى الأئمة قد تتابعوا على أن صدقة بن موسى الدقيقي هو المتفرد بهذا الحديث عن فرقد السبخي وقد اتفقوا على ذلك واجتمعت عليه كلمتهم. لكن رواه أبو نعيم في quot; الحلية quot; (7\/194)  من طريق مسلم بن إبراهيم الفراهيدي عن شعبة عن فرقد به. وقال أبو نعيم: quot; غريب تفرد به مسلم عن شعبة ولا أعرف لشعبة عن فرقد غيره quot;. قلت: وهو خطأ قطعا ويدل عليه أمور: الأول: اتفاق الأئمة على أن هذا الحديث مما تفرد به صدقة الدقيقي عن فرقد. الثاني: أن شعبة لا يروي عن فرقد السبخي إلا ما جاء في هذا الموضع كما ذكر أبو نعيم. الثالث: أن المعروف عن شعبة بغير هذا الإسناد فقد رواه جماعة من أصحاب شعبة فقالوا: quot; عن شعبة عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة quot;. وقد ذكره أبو نعيم قبل هذا وقال: quot; مشهور عن شعبة quot;.   ( 1) وراجع quot; العلل quot; للدارقطني (5\/152) و quot; السلسلة الصحيحة quot; (2040) .(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2472",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا أستبعد أن يكون quot; صدقة quot; تصحف إلى quot; شعبة quot; فإن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي يروي عن صدقة كما يروي عن شعبة. وإن صح هذا فالخطأ في هذا الحديث ممن دون مسلم الفراهيدي في الإسناد. والله أعلم. ومن لطيف ما جاء في ذلك: قال البرذعي ( 1) : quot; شهدت أبا زرعة وذكر له صالح جزرة رجلا ـ سماه له أنسيت اسمه ـ فقال له صالح: روى شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس: quot; أبردوها بماء زمزم quot; فوقع على أبي زرعة الضحك العظيم مما قال وذاك أن هذا ليس من حديث شعبة إنما رواه همام quot;. قلت: وحديث همام أخرجه البخاري (4\/146) . وبالله التوفيق.   ( 1) في quot; سؤالاته لأبي زرعة quot; (2\/577-578) .(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2473",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشواهد ... والقلب",
        "content": "الشواهد ... والقلب  وقد يقع ذلك القلب أيضا في طبقة الصحابة كأن يكون الحديث مشهورا من حديث صحابي معين فيجعل من حديث صحابي آخر فيظن من لا يفطن لهذا أنهما حديثان عن صحابيين فيجعل كلا منهما شاهدا للآخر وليس الأمر كذلك بل هو حديث واحد عن صحابي واحد أخطأ من جعله عن الصحابي الآخر. مثال ذلك: حديث: النهاس بن قهم عن شداد أبي عمار عن معاذ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; ست من أشراط الساعة: موتي وفتح بيت المقدس وموت يأخذ في الناس كقعاص الغنم وفتنة يدخل حربها بيت كل مسلم وأن يعطى الرجل الألف دينار فيتسخطها وأن تغدر الروم فيسيرون في ثمانين بندا تحت كل بند اثنا عشر ألفا quot;. أخرجه: أحمد في quot; المسند quot; (5\/228) . فهذا المتن صحيح ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن من حديث عوف بن مالك. أخرجه البخاري (4\/123) وغيره. وأما من حديث معاذ فهو غريب تفرد به النهاس بن قهم هذا وهو ضعيف.(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2474",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكر الإمام أحمد ( 1) هذا الحديث ثم أعله بقوله: quot; إنما هو: عن عوف بن مالك quot;. أي: لا شأن لمعاذ بهذا الحديث وإنما هو عوف بن مالك فلعل النهاس دخل عليه إسناد في إسناد أو لعله أراد أن يقول: quot; عن عوف بن مالك quot; فأخطأ وقال: quot; عن معاذ quot;. ويؤيد ذلك: أن شدادا هذا لا يعرف بالرواية عن معاذ فهذا إسناد غريب. ثم وجدت الإمام ابن أبي عاصم قال في كتاب quot; الآحاد والمثاني quot; ... (1846) . quot; وليس يصح عن معاذ ـ رضي الله عنه ـ إلا ما روى عنه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو قدماء تابعي الشام وأجلتهم quot; ( 2) . مثال آخر quot; حديث: عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير أن عمر بن الخطاب قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; إن لله لأناسا ما هو بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة يمكانهم من الله تعالى quot; ـ الحديث. أخرجه: أبو داود (3527) والطبري في quot; التفسير quot; (11\/132) والبيهقي في quot; الشعب quot; (8998) من طريق جرير بن عبد الحميد عن عمارة به.   ( 1) quot; المنتخب من علل الخلال quot; (195) . ( 2) وراجع quot; السلسلة الصحيحة quot; (1883) .(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2475",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا منقطع أبو زرعة لم يدرك عمر. لكن رواه قيس بن الربيع عن عمارة عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير عن عمر. أخرجه: أبو نعيم في quot; الحلية quot; (1\/5) . هكذا quot; عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير quot;. فإن لم تكن quot; عن quot; هذه تصحيف ناسخ أو طابع فهي تصحيف من قيس بن الربيع نفسه فإنه كان ضعيفا. لكن رواه محمد بن فضيل فأخطأ فيه خطأ آخر. فرواه: عن أبيه عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة. فجعله من مسند quot; أبي هريرة quot; وليس من مسند quot; عمر quot; سالكا فيه الجادة لأن أبا زرعة أكثر ما يروي عن أبي هريرة. أخرجه: ابن حبان (573) والطبري (11\/132) والبيهقي (8997)  وهذا خطأ والصواب أنه من مسند quot; عمر quot; لا من مسند quot; أبي هريرة quot;. قال البيهقي: quot; كذا قال: quot; عن أبي هريرة quot; وهو وهم والمحفوظ: عن أبي زرعة عن quot; عمر بن الخطاب quot;. وأبو زرعة عن عمر ـ مرسلا quot;. قلت: فرجع الحديث إلى الطريق الأول وهو الصواب(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2476",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد سبق أنه منقطع. وبهذا تدرك الخطأ الذي وقع فيه المعلق على quot; صحيح ابن حبان quot; حيث اعتبر حديث أبي هريرة غير حديث عمر بن الخطاب ثم ذهب فجعل كلا منهما شاهدا للآخر!! مثال آخر: قال ابن ماجه (1660) : حدثنا محمد بن عمر المقرئ: حدثنا إسحاق بن عيسى: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون quot;. قال الشيخ الألباني ( 1) : quot; هذا سند رجاله كلهم ثقات غير محمد بن عمر المقرئ ولا يعرف ـ كما في quot; التقريب quot; ـ وأرى أنه وهم في قوله: quot; محمد بن سيرين quot; وإنما هو quot; محمد بن المنكدر quot;. هكذا رواه العباس بن محمد بن هارون وعلى بن سهل قالا: نا إسحاق بن عيسى الطباع عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة به. أخرجه: الدارقطني في quot; سننه quot; (2\/224) . وهكذا رواه محمد بن عبيد ـ وهو: ابن حساب ثقة من رجال مسلم ـ عن حماد بن زيد به.   ( 1) في quot; السلسلة الصحيحة quot; (1\/390-391) .(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2477",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: أبو داود (2324) : حدثنا محمد بن عبيد به. وهكذا رواه روح بن القاسم وعبد الوارث ومعمر عن محمد بن المنكدر به. أخرجه: الدارقطني وأبو علي الهروي في quot; الأول من الثاني من الفوائد quot; (ق 20\/1)  عن روح. وأخرجه: البيهقي (4\/252) عن عبد الوارث. وأخرجه: الهروي عن معمر قرنه مع روح رواه عنهما يزيد بن زريع. وقد خالفه في رويته عن معمر: يحيى بن اليمان فقال: عن معمر عن محمد بن المنكدر عن عائشة ... أخرجه: الترمذي (802) والدارقطني (2\/225) . وهو عندي ضعيف من هذا الوجه لأن يحيى بن اليمان ضعيف من قبل حفظه وفي quot; التقريب quot;: quot; صدوق عابد يخطئ كثيرا وقد تغير quot;. قلت: ومع ذلك فقد خالفه يزيد بن زريع وهو ثقة ثبت فقال: عن معمر عن محمد بن المنكدر عن أبي هريرة. وهذا هو الصواب بلا ريب أنه من مسند أبي هريرة ليس من مسند عائشة quot; اهـ. انتهى كلام الشيخ الألباني حفظه الله تعالى. ويتبين مما سبق: أن هذا الحديث أخطأ فيه الرواة في موضعين(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2478",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلاهما أوهم التعدد: الأول: إبدال quot; محمد بن المنكدر quot; بـ quot; محمد بن سيرين quot; والصواب: quot; ابن المنكدر quot;. الثاني: إبدال quot; أبي هريرة quot; بـ quot; عائشة quot; والصواب: quot; أبوهريرة quot;. ثم قال الشيخ الألباني: quot; ومما سبق يتبين أن رواية محمد بن عمر المقرئ عند ابن ماجه منكرة لجهالته ولمخالفته الثقات فقول أحمد شاكر ـ رحمه الله ـ في تعليقه على quot; مختصر السنن quot; (3\/213) : quot; وهذا إسناد صحيح جدا على شرط الشيخين quot; مما لا يخفى فساده quot; ( 1) اهـ.   ( 1) وانظر quot; مثالا آخر في quot; الإرواء quot; (6\/352) .(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2479",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة ... والإقران",
        "content": "المتابعة ... والإقران  قد يكون الحديث حديث رجل واحد هو المتفرد به فيأتي بعض من يروي الحديث عنه فيقرن معه رجلا آخر أو أكثر والصواب أن الحديث ليس من حديث من قرن معه بل هو حديثه ليس من حديث غيره. فمن لا يفطن لذلك يظن أن الحديث من رواية هؤلاء جميعا فيدفع التفرد ويثبت المتابعة وليس الأمر كذلك. مثال ذلك: حديث: أبي أمية الطرسوسي عن عاصم عن ابن جريج عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; ليس منا من لم يتغن بالقرآن quot;. هذا الحديث سيأتي ( 1) أن أبا عاصم أخطأ في متنه وأن الصواب بهذا الإسناد متن: quot; ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به quot;. إلا أن أبا أمية الطرسوسي أخطأ على أبي عاصم في هذا الحديث خطأ آخر حيث جعله من رواية الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة ـ كلاهما ـ عن أبي هريرة والصواب: أنه حديث أبي سلمة وحده عنه   ( 1) انظر: المثال الأول من quot; فصل ... شاهد اللفظ ... وشاهد المعنى quot;.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2480",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس هو من حديث سعيد. قال أبو علي النيسابوري ( 1) : quot; قول أبي أمية: quot; عن سعيد بن المسيب quot; وهم منه في هذا الحديث quot;. وقال الخطيب عقبه: quot; روى هذا الحديث عبد الرزاق بن همام وحجاج بن محمد عن ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة وحده quot;. قلت: وكذلك أخرجه أحمد (2\/285) من طريق محمد بن بكر البرساني عن ابن جريج مثل رواية عبد الرزاق وحجاج بن محمد. وقال الدارقطني ( 2) : quot; وقع في إسناده وهم من أبي أمية وهو قوله: quot; عن سعيد بن المسيب quot; مع أبي سلمة quot;. مثال آخر: حديث: عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر عن ثابت عن أنس قال: كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء فكان كلما افتتح سورة يقرأ لهم في الصلاة فقرأ بها افتت بـ قل هو الله أحد حتى يفرغ منها ثم يقرأ بسورة أخرى معها ـ الحديث. أخرجه: الترمذي (2901) عن البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس عن الدراوردي به.   ( 1) quot; تاريخ بغداد quot; (1\/395) . ( 2) في quot; العلل quot; (9\/240) .(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2481",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد علقه البخاري في نفسه في quot; الصحيح quot; (2\/255)  فقال: quot; وقال عبيد الله بن عمر عن ثابت ... quot; ـ فذكره. ورواه عنه مصعب بن عبد الله الزبيري. أخرج حديثه: أبو يعلى (6\/83) وابن حبان (794) والطبراني في quot; الأوسط quot; (898) . وكذلك رواه محرز بن سلمة عن الدراوردي. أخرج حديثه: البيهقي (2\/61) . وكذلك إبراهيم بن حمزة. أخرج حديثه: ابن خزيمة (537) والبيهقي. وهذا الحديث مما تفرد به عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله بن عمر هكذا قال غير واحد من أهل العلم. قال الترمذي: quot; هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت quot;. وقال الطبراني: quot; لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلا عبد العزيز quot; ( 1) .   ( 1) وهو في quot; الفتح quot; لابن حجر (2\/257) .(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2482",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الدارقطني: quot; غريب من حديث عبيد الله عن ثابت تفرد به عبد العزيز الدراوردي عنه quot;. وقال ابن خزيمة: quot; غريب غريب quot;. لكن رواه يحيى بن أبي طالب عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبد العزيز بن محمد وسليمان بن بلال ـ كلاهما ـ عن عبيد الله بن عمر quot;. ذكر ذلك: المزي في quot; تحفة الأشراف quot; (1\/147) . فهذا الوجه يوهم أن الدراوردي لم يتفرد به عن عبيد الله بن عمر وإنما وافقه عليه سليمان بن بلال. وليس الأمر كذلك فإن هذه الرواية خطأ أخطأ فيها يحيى بن أبي طالب هذا وليس لذكر: quot; سليمان بن بلال quot; هاهنا معنى وإنما هو حديث الدراوردي فقط. وذلك لأمور: الأول: أن البخاري رواه ـ كما تقدم ـ عن إسماعيل بن أبي أويس بالإسناد ولم يذكر: quot; سليمان بن بلال quot; والبخاري أتقن من مئتين من مثل يحيى بن أبي طالب وذويه. الثاني: أن الأئمة قد صرحوا بأن عبد العزيز الدراوردي قد تفرد به عن(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2483",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبيد الله منهم: الدارقطني والطبراني والترمذي وغيرهم وقد سبق كلامهم. الثالث: أن الحديث قد رواه غير ابن أبي أويس عن الدراوردي فقط منهم: مصعب الزبيري ومحرز بن سلمة وإبراهيم ابن حمزة ـ كما سبق ـ ولم يقل واحد منهم: quot; وعن سليمان بن بلال quot;. والله أعلم. مثال آخر: حديث: عبد الله بن لهيعة عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن المستورد بن شداد قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره. رواه عن ابن لهيعة: جماعة منهم: قتيبة بن سعيد وحسن بن موسى الأشيب وموسى بن داود ومحمد بن حمير وأسد بن موسى. أخرجه: أبو داود (148) والترمذي (40) وابن ماجه (446) وأحمد (4\/229) والطبراني (20\/306) والبغوي في quot; شرح السنة quot; (1\/419) . وقال الترمذي: quot; هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة quot;. لكن رواه أحمد بن عبد الرحمن بن أخي أبن وهب عن عمه عبد الله بن وهب فقال:(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2484",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; حدثنا الليث بن سعد وابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد ـ به. quot;. فقرن مع ابن لهيعة: الليث ابن سعد وعمرو بن الحارث. أخرجه: البيهقي (1\/76) وابن أبي حاتم في quot; تقدمة الجرح والتعديل quot; (ص 31 - 32) . فظاهر هذه الرواية يوهم أن ابن لهيعة لم يتفرد بهذا الحديث وإنما هو متابع من قبل هذين اللذين قرنا معه. وليس الأمر كذلك فإن هذه الرواية خطأ ليس لليث ولا لعمرو شأن بهذا الحديث وإنما أخطأ ابن أخي ابن وهب حيث قرنهما معه في هذا الحديث. وابن وهب كان يجمع بين هؤلاء في بعض الأحاديث التي اتفقوا على روايتها فظن ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن أن هذا الحديث من تلك وليس كذلك بل هذا مما تفرد به ابن لهيعة. ويدل على ذلك أمور: الأول: أن ابن أخي ابن وهب تكلموا فيه وقال ابن يونس ـ وهو من أعلم الناس بالمصريين ـ: quot; لا تقوم بحديثه حجة quot;. الثاني: أنه خالفه ثقتان روياه عن ابن وهب عن ابن لهيعة وحده مثل رواية الناس. وهذان الثقتان هما: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبحر بن نصر(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2485",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرج حديثهما البيهقي (1\/76) . فرواية ابن أخي ابن وهب بمقتضى هذا تكون شاذة أو منكرة. الثالث: قول الترمذي quot; لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة quot; يدل على أن الحديث حديثه ليس حديث غيره ( 1) . ومما يؤكد خطأ ابن أخي ابن وهب: أنه رواه مرة أخرى عن هؤلاء الثلاثة فاضطرب فيه حيث رواه عنهم بإسناد آخر فقال: عنهم عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: أبو يعلى الخليلي في quot; الإرشاد quot; (1\/399- 414) . والله أعلم.   ( 1) وراجع quot; التلخيص الحبير quot; (1\/105) .(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2486",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الإقران.. والمخالفة",
        "content": "الإقران.. والمخالفة  وقد يكون من قرن معه يروي الحديث أيضا ولكنه يخالفه في إسناد الحديث أو متنه فيجيء من يروي الحديث عنهما ويقرن بينهما في روايته فيحمل رواية أحدهما على رواية الآخر على الاتفاق خطأ منه والصواب أن بين روايتيهما اختلافا. فمن لا يفطن لذلك يحسب الرواة متفقين بينما هم في الواقع مختلفون فهي مخالفة وليست متابعة. ولهذه العلة لم يقبل الأئمة من كل أحد الجمع بين الرواة في الأسانيد اللهم إلا أن يكون الراوي ممن اشتهر بالحفظ وبرز فيه بحيث لا يختلط عليه حديث شيخ بحديث شيخ آخر بل يميز بين ذلك. وقد كان ابن عيينة يروي عن ليث ابن أبي نجيح جميعا عن مجاهد عن أبي معمر عن علي حديث القيام للجنازة. قال الحميدي: فكنا إذا وقفناه عليه لم يدخل في الإسناد: quot; أبا معمر quot; إلا في حديث ليث خاصة ( 1) . وقال أبو يعلى الخليلي ( 2) : quot; ذاكرت يوما بعض الحفاظ فقلت: البخاري لم يخرج حماد بن سلمة في quot; الصحيح quot; وهو زاهد ثقة!   ( 1) quot; شرح علل الترمذي quot; (2\/865-866) . ( 2) في quot; الإرشاد quot; (1\/417-418) .(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2487",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: لأنه جمع بين جماعة من أصحاب أنسفيقول: حدثنا قتادة وثابت وعبد العزيز وصهيب quot; وربما يخالف في بعض ذلك! فقلت: أليس ابن وهب اتفقوا عليه وهو يجمع بين أسانيد فيقول: quot; حدثنا مالك وعمرو بن الحارث والليث بن سعد والأوزاعي quot; ويجمع بين جماعة غيرهم! فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ له quot; اهـ. ... وهكذا يدل على أن الجمع بين الرواة في الأسانيد لا يقبل من كل أحد ولا من كل ثقة لاسيما من عهد عليه الخطأ في مثل ذلك وجرب عليه ( 1) . وبالله التوفيق. مثال آخر: وهذا أحد أنواع الإدراج في الإسناد وقد مثل له ابن الصلاح: بحديث: عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي عن الثوري عن منصور والأعمش وواصل الأحدب عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود قلت: يا رسول الله! أي الذنب أعظم ـ الحديث. قال ابن الصلاح ( 2) : quot; وواصل إنما رواه عن أبي وائل عن عبد الله من غير ذكر   ( 1) وقد توسع الحافظ ابن رجب الحنبلي في ذكر أمثلة ذلك في كتابه quot; شرح العلل quot; (2\/813-817)  فراجعه فإنه مهم. ( 2) quot; المقدمة quot; (ص 129-130) .(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2488",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; عمرو بن شرحبيل quot; بينهما quot;. مثال آخر: وذكرالحافظ ابن حجر ( 1) مثالا آخر وهو: ما رواه: عثمان بن عمر عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي وعبد الله بن حلام عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بيت سودة ـ رضي الله عنها ـ فإذا امرأة على الطريق قد تشوقت ترجو أن يتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه: quot; إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها quot;. قال الحافظ: quot; فظاهر هذا السياق يوهم أن أبا إسحاق رواه عن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن حلام جميعا عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وليس كذلك وإنما رواه أبو إسحاق عن أبي عبد الرحمن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وعن عبد الله بن حلام عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ متصلا بينه عبيد الله بن موسى وقبيصة ومعاوية بن هشام عن الثوري متصلا quot;. مثال آخر: روى ... : عبد الرزاق (6\/184)  عن معمر عن ثابت وأبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; لا شغار في الإسلام ـ والشغار   ( 1) في quot; النكت quot; (2\/833-834) .(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2489",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يبدل الرجل الرجل بأخته بغير صداق ـ ولا إسعاد في الإسلام ولا جلب في الإسلام ولا جنب quot;. وقد أنكر الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي وغيرهما هذا الحديث عن ثابت وأنه إنما هو من حديث أبان فقط لا شأن لثابت به. والظاهر أن ثابتا إنما روى عن أنس تفسير الشغار فقط من قوله ليس مرفوعا وأما الحديث فإنما يرويه أبان عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخطأ عبد الرزاق ـ أو معمر ـ حيث حمل رواية ثابت على رواية أبان وساقهما على الاتفاق مدرجا الموقوف الذي رواه ثابت بالمرفوع الذي جاء به أبان. ومما يقوي ذلك أن عبد الرزاق روى تفسير الشغار عن معمر عن ثابت عن أنس من قوله بعده بأحاديث من غير ذكر القدر المرفوع في روايته. وراجع كتابي في علل الأحاديث فقد بينت فيه علة هذا الحديث وشرحتها شرحا مفصلا. والله الموفق. مثال آخر: ما يرويه: عمرو بن عاصم عن همام وجرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتجم في الأخدعين والكاهل. أخرجه: الترمذي في quot; الجامع quot; (2051) و quot; الشمائل quot; (357) والحاكم (4\/210) .(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2490",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا يوهم أن هماما يروي الحديث كمثل ما يرويه جرير بن حازم من غير اختلاف بين روايتيهما وليس كذلك وإنما يرويه همام بن يحيى عن قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا بدون ذكر quot; أنس بن مالك quot; في الإسناد. هكذا رواه عنه: عفان بن مسلم. أخرجه: ابن سعد (1\/2\/145) ويؤكد ذلك أن الأئمة أنكروا وصل هذا الحديث على جرير بن حازم وذكروا أن الصواب فيه الإرسال. قال ابن رجب ( 1) : quot; وقد أنكروا عليه ـ يعني: جريرا ـ أحمد ويحيى وغيرهما من الأئمة أحاديث متعددة يرويها عن قتادة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكروا أن بعضها مراسيل أسندها فمنها: حديثه بهذا الإسناد في الذي توضأ وترك على قدمه لمعة لم يصبها الماء. ومنها: حديثه في قبيعة سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت من فضة ومنها: حديثه في الحجامة في الأخدعين والكاهل quot; اهـ. مثال آخر: وقد وقع عمرو بن عاصم في نفس الخطأ في حديث قبيعة سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي ذكره الإمام ابن رجب وذكر عن الأئمة أنهم أعلوه بالإرسال. فقد رواه: عمرو بن عاصم فقال: حدثنا همام وجرير قالا: حدثنا قتادة عن أنس ـ فذكره.   ( 1) في quot; شرح علل الترمذي quot; (2\/784- 785) .(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2491",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: النسائي (8\/219) وابن سعد (1\/2\/172) . وأيضا الطحاوي في quot; المشكل quot; (1399)  لكن ليس عنده ذكر جرير. والصواب الذي رجحه أهل العلم: أن الذي يرويه هكذا هو جرير فقط وأنه هو المتفرد به عن قتادة وأنه أخطأ فيه والصواب الذي يرويه أصحاب قتادة: عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال: كانت قبيعة سيف النبي - صلى الله عليه وسلم - فضة ـ أي: مرسلا. فقد أنكره العقيلي على جرير في ترجمته من quot;الضعفاءquot; (1\/199)  وابن عدي (2\/550) أيضا. وقال البيهقي ( 1) : quot;تفرد به جرير بن حازم عن قتادة عن أنس والحديث معلولquot;. ثم ذكره من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن ـ مرسلا ( 2) . ثم قال: quot;وهذا مرسل وهو المحفوظquot;. وقد أنكره أيضا وجزي نصر بن طريف على جرير بن حازم وذكر أن الصواب أنه عن سعيد بن أبي الحسن مرسلا. ذكر ذلك عبد الله بن أحمد عن أبيه في quot;العللquot; (312) (1288)  وعنه العقيلي في ترجمة جرير (1\/199) . وأبو جزي وإن كان ضعيفا إلا أن الإمام أحمد قال عقب قوله   ( 1) في quot;السنن الكبرىquot; (4\/143) . ( 2) وهو عند ابن سعد أيضا.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2492",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنكاره على جرير: quot;وهو قول أبي جزي ـ يعني: أصاب ـ وأخطأ جريرquot;. وقال الدارمي ( 1)  بعد أن خرج رواية جرير الموصولة: quot;هشام الدستوائي خالفه قال: قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وزعم الناس أنه هو المحفوظquot;. وكذلك ذهب إلى الحكم بأن الحديث مرسل الإمام أبو حاتم الرازي ( 2) . وقد سبق أن الذي يرويه عن قتادة مرسلا هشام الدستوائي وأضاف إليه العقيلي (1\/199) شعبة بن الحجاج وهما من أثبت أصحاب قتادة ومن أعرف الناس بحديثه. وأيضا: أبو داود رجح الرواية المرسلة: فقد أسند في quot; سننه quot; (3\/68-69) في quot; باب: في السيف يحلى quot; ثلاثة أحاديث. الأول: حديث جرير هذا برقم (2583) . والثاني: حديث سعيد بن أبي الحسن المرسل برقم (2584) . والثالث: حديث عثمان بن سعد عن أنس ـ بمثله برقم (2585) . ثم قال: quot; أقوى هذه الأحاديث: حديث سعيد بن أبي الحسن والباقية   ( 1) في quot;السننquot; (2\/221) . ( 2) كما في quot;العللquot; لابنه (938) .(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2493",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعاف quot;. ومما يؤكد ذلك: أن في رواية أبي داود لحديث قتادة عن سعيد بن أبي الحسن: زيادة من قول قتادة وهي: quot; قال قتادة: وما علمت أحدا تابعه على ذلك quot;. يعني: سعيد بن أبي الحسن. وهذا يقتضي أن قتادة لا يعرف هذا الحديث إلا عن سعيد بن أبي الحسن ولو أنه كان عنده موصولا عن أنس لما جاز له أن يقول ذلك. فإن قيل: إن أبا عوانة قد رواه أيضا عن قتادة عن أنس. أخرج حديثه: الطحاوي في quot; المشكل quot; (1398) . قلت: ليس: هذا بذاك فإن راويه عن أبي عوانة عند الطحاوي هو: هلال بن يحيى الرأي وهو ضعيف لا يعتد بروايته. وقد ذكره ابن حبان في quot; المجروحين quot; (3\/87-88)  وساق له هذا الحديث بعينه وأنكره عليه وقال: quot; كان يخطئ كثيرا على قلة روايته لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد quot;!(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2494",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا ليس له أصل عن أبي عوانة ( 1) . ومما يتعجب له: صنيع المعلق على quot; المشكل quot; للطحاوي فإنه ذكر إنكار ابن حبان لرواية أبي عوانة على هلال الرأي وساق كلامه من quot; المجروحين quot; ثم أهمله واتخذه وراءه ظهريا فجعل أبا عوانة متابعا لجرير بن حازم معتمدا على رواية هلال الرأي وهذا من أعجب ما نراه في حواشي المطبوعات!! مثال آخر: ما أخرجه: البيهقي في quot; السنن الكبرى quot; (9\/329) من طريق الحسن ابن سلام وجعفر الصائغ كلاهما عن عفان عن شعبة عن عدي بن ثابت وأبي إسحاق عن البراء بن عازب وعبد الله بن أبي أوفى ـ رضي الله عنهما ـ أنهم أصابوا يوم خيبر حمرا فطبخوها فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أكفئوها. فهذه الرواية توهم أن كلا من عدي بن ثابت وأبي إسحاق قد روى هذا الحديث عن كل من البراء وابن أبي أوفى وليس الأمر كذلك. وإنما الذي يرويه عنهما جميعا هو عدي بن ثابت فقط أما أبو إسحاق فهو إنما يرويه عن البراء فقط ليس يرويه عن ابن أبي أوفى. وحديث عدي أخرجه: البخاري (5\/173) ومسلم (6\/64) (7\/123) وغيرهما.   ( 1) وراجع: quot; إرواء الغليل quot; (822) .(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2495",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن أبا إسحاق لم يسمع هذا الحديث من البراء. فقد رواه: الفسوي في quot; المعرفة quot; (2\/622-623) من حديث معاذ بن معاذ عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء ـ ولم نسمعه من البراء ـ أنهم أصابوا يوم حنين أو خيبر حمرا ـ فذكره. فقد صرح أبو إسحاق هاهنا بأنه لم يسمعه من البراء. وبهذا أعله أبو السعود الدمشقي ( 1) . مثال آخر: حديث: صفوان بن عمرو عن يحيى بن جابر عن النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن البر والإثم فقال: quot; البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس quot;. فهذا الحديث يرويه عن صفوان هكذا: أبو اليمان الحكم بن نافع وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج وإسماعيل بن عياش. فحديث أبي اليمان: أخرجه: الفسوي (2\/339) . وحديث أبي المغيرة: أخرجه: أحمد (4\/182) والدارمي (2\/322) . وحديث إسماعيل بن عياش: سيأتي الكلام ابن أبي حاتم. لكن رواه أبو المغيرة ـ مرة ـ فذكر لفظ السماع بين يحيى بن جابر والنواس. قال ابن أبي حاتم ( 2) :   ( 1) كما في هامش quot; تحفة الأشراف quot; (2\/56) . ( 2) في quot; العلل quot; (1849) .(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2496",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; سمعت أبي وذكر حديثا: حدثنا محمد بن عوف الحمصي عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن صفوان بن عمرو عن يحيى ابن جابر الطائي قال: سمعت النواس بن سمعان قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإثم والبر ـ (فذكره) . فسمعت أبي يقول: هذا حديث خطأ لم يلق ابن جابر النواس. قلت: الخطأ يدل أنه من أبي المغيرة فيما قال: quot; سمعت النواس quot;. وذلك أن إسماعيل بن عياش روى عن صفوان بن عمرو عن يحيى بن جابر عن النواس لم يذكر السماع فيحتمل أن يكون أرسله. ويحيى بن جابر كان قاضي حمص يروي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواس quot; اهـ. لكن رواه الطبراني في quot; مسند الشاميين quot; (980) من طريق أبي اليمان وأبي المغيرة ـ قرنهما ـ عن صفوان به إلا أنه وقع عنده لفظ السماع بين يحيى بن جابر والنواس بن سمعان. وقال الطبراني: quot; زاد أبو اليمان في حديثه: قال صفوان: وحدثني عبد الرحمن بن(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2497",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جبير عن النواس بن سمعان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مثل ذلك quot;. قلت: والوجه الأول عند الطبراني يقتضي أن أبا اليمان تابع أبا المغيرة على ذكر لفظ السماع ولم يتفرد به كما سبق. لكن الظاهر أن الطبراني ـ عليه رحمة الله ـ حمل رواية أبي اليمان على رواية أبي المغيرة ولم يميز من ذكر السماع منهما ممن لم يذكره. هذا ما استظهرته عند تعليقي على quot; جامع العلوم والحكم quot; لابن رجب (2\/78)  إستنادا إلى الروايات الأخرى المفصلة وإلى ما تقدم عن أبي حاتم وابنه. ثم وجدت الإمام البخاري ـ عليه رحمة الله ـ ذكر في quot; التاريخ الكبير quot; (4\/2\/126) روايتيهما وقرن بينهما أيضا إلا أنه فصل رواية كل منهما فقال: quot; وعن أبي اليمان وأبي المغيرة عن صفوان: قال أبو اليمان: عن عبد الرحمن بن جبير ويحيى بن جابر عن النواس قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال المغيرة: حدثنا صفوان عن ابن جابر قال: سمعت النواس قال سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; اهـ. فقد بين البخاري ـ كما ترى ـ أن الذي ذكر لفظ السماع إنما هو أبو المغيرة فقط وهذا من دقته ـ عليه رحمة الله ـ وشفوف نظره. هذا والوجه الثاني الذي عند الطبراني وهو ما زاده أبو اليمان من أن صفوان بن عمرو روى الحديث أيضا عن عبد الرحمن بن جبير(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2498",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " عن النواس فهو يقتضي أن لصفوان في هذا الحديث شيخين وإسنادين: الأول: عن يحيى بن جابر عن النواس. الثاني: عن عبد الرحمن بن جبير عن النواس. وهذا قد ذكره البخاري أيضا فيما نقلناه عنه آنفا. لكن إذا وضعنا في اعتبارنا قول أبي حاتم السابق: quot;لم يلق ابن جابر النواسquot;. وقول ابنه: quot;ويحيى بن جابر يروي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النواسquot; إذا وضعنا في اعتبارنا ذلك تبين لنا أن الإسنادين يرجعان إلى أصل واحد ومخرج واحد وأن الظاهر أن يحيى بن جابر إنما أخذه عن عبد الرحمن بن جبير. ولهذا اعتبر الإمام المزي رواية يحيى بن جابر عن النواس من قبيل المرسل في ترجمة يحيى ( 1) . والله أعلم. وقد أخطأ أبو المغيرة نحو هذا الخطأ أيضا في حديث آخر سيأتي في quot;فصل: التدليس.. والسماعquot;. مثال آخر: حديث: سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب   ( 1) quot;تهذيب الكمالquot; (31\/249) .(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2499",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;إذا اشتد الحر فأدبروا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم. واشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب! أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهريرquot;. أخرجه: البخاري (2\/18) والحميدي (942) وأحمد (2\/238) وغيرهم. فهكذا يرويه ابن عيينة عن الزهري عن quot;سعيدquot; عن أبي هريرة وجمع في حديثه بين هذين المتنين: quot;إذا اشتد الحر فأدبروا بالصلاة ... quot; و quot;اشتكت النار إلى ربها ... quot;. وعامة أصحاب الزهري لا يروون الحديث عن الزهري هكذا وإنما يروون المتن الأول منه فقط عن quot;سعيد وأبي سلمةquot; عن أبي هريرة. منهم من جمع بينهما ومنهم من ذكر أبا سلمة وحده ومنهم من قال: أحدهما أو كلاهما. أما المتن الثاني ـ أعني: حديث: quot;اشتكت النارquot; ـ فلم يروه أحد من أصحاب الزهري عن quot;سعيدquot; وإنما رواه شعيب بن أبي حمزة ويونس بن يزيد عن الزهري عن quot;أبي سلمةquot; عن أبي هريرة ( 1) . إلا ما يروى عن جعفر بن برقان حيث تابع ابن عيينة على رواية المتن الثاني عن الزهري عن quot;سعيدquot;.   ( 1) انظر: quot;العللquot; للدارقطني (9\/392) .(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2500",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجعفر بن برقان في الزهري ليس بشيء فلا تنفع متابعته. فظهر بهذا مخالفة ابن عيينة لأصحاب الزهري حيث حمل إسناد المتن الثاني على إسناد المتن الأول وجعل المتنين من حديث quot;سعيدquot; والأمر ليس كذلك بل المتن الأول من حديث quot;سعيد وأبي سلمةquot; جميعا بينما الثاني من حديث quot;أبي سلمةquot; فقط. والفضل في معرفة علة هذه المتابعة يرجع ـ بعد الله عز وجل ـ إلى الإمام أحمد بن حنبل ـ عليه رحمة الله ورضوانه ـ فقد قال ـ فيما حكاه عنه أبو طالب ( 1) . quot;سفيان بن عيينة في قلة ما روى نحو من خمسة عشر حديثا أخطأ فيها في أحاديث الزهري فذكر منها: حديث: quot;اشتكت النار إلى ربهاquot; إنما هو عن أبي سلمةquot;. وهذا من شفوف نظر الإمام أحمد ودقة نقده عليه رحمة الله تعالى. وقد سئل الإمام الدارقطني في quot;العللquot; (9\/390) عن حديث quot;الإبرادquot; خاصة فذكر أوجه الخلاف فيه على الزهري ثم قال: quot;والقولان محفوظان عن الزهريquot;. يعني: عن سعيد وأبي سلمة جميعا. وإنما يقصد الإمام الدارقطني بتصحيح القولين عن الزهري أي   ( 1) هو في quot;المنتخب من علل الخلالquot; (186) .(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2501",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ": في حديث quot;الإبرادquot; خاصة لأنه قال هذا في معرض الكلام عليه والسؤال عنه دون حديث quot;اشتكت النارquot; ( 1) . وصنيع الإمام البخاري في quot;الصحيحquot; يدل على ذلك أيضا: فإنه خرج حديث: quot;اشتكت النارquot; مع حديث quot;الإبرادquot; من رواية ابن عيينة من حديث quot;سعيدquot; في كتاب quot;المواقيتquot; في quot;باب: الإبراد بالظهر في شدة الحرquot; وذكر حديث quot;اشتكت النارquot; في هذا الباب ليس مقصودا وإنما خرجه البخاري عرضا لأن ابن عيينة هكذا جمع في روايته بين المتنين والمقصود في هذا الباب إنما هو حديث quot;الإبرادquot; خاصة. بينما في كتاب quot;بدء الخلقquot; في quot;باب: صفة النارquot; خرج حديث quot;اشتكت النارquot; من حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أبي سلمة وحده وهذا بابه. وفي هذا إشارة إلى أن حديث: quot;اشتكت النارquot; ليس من حديث quot;سعيدquot; بل من حديث quot;أبي سلمةquot; وهو ما خرجه في quot;المواقيتquot; من حديث quot;سعيدquot; إلا لمجيئه مع حديث quot;الإبرادquot; في رواية سفيان بن عيينة. والله أعلم. مثال آخر: حديث: يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن   ( 1) واعلم أن المتابعات التي ساقها الحافظ ابن حجر وكذا ابن رجب في شرحهما للحديث إنما هي لحديث quot;الإبرادquot; خاصة فتنبه.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2502",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عثمان بن عفان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;خيركم من تعلم القرآن وعلمهquot;. فهذا الحديث هكذا رواه يحيى القطان عن شعبة وسفيان على الاتفاق. وهذا مما خطأ فيه الأئمة يحيى القطان وحكموا بأنه حمل رواية الثوري على رواية شعبة وهو إنما يخالفه في هذا الحديث فإن أصحاب الثوري لا يذكرون في هذا الحديث quot;سعد بن عبيدةquot; في إسناده عن الثوري وإنما يذكره فقط أصحاب شعبة عن شعبة. وقال ابن عدي: quot;يقال: لا يعرف ليحيى بن سعيد خطأ غيرهquot; ( 1) . مثال آخر: قال الترمذي في quot;الجامعquot; (2107) : quot;حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي وغير واحد قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري ـ ح. وحدثنا علي بن حجر: أخبرنا هشيم عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلمquot;. فظاهر سياق الترمذي أن هشيما يرويه كما يرويه سفيان بهذا اللفظ. وهذا خطأ فإن هشيما لا يرويه بهذا اللفظ إنما يرويه بلفظ: quot;لا   ( 1) راجع quot;الجامعquot; للترمذي (3908) و quot;الكاملquot; لابن عدي (3\/1234) و quot;تحفة الأشرافquot; (7\/257-258) .(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2503",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتوارث أهل ملتينquot;. هكذا رواه عنه علي بن حجر ومسعود بن جويرية الموصلي وحديثهما عند النسائي. إلا أن الترمذي أخطأ حيث حمل رواية هشيم على رواية سفيان. قال ذلك الحافظ المزي في quot;تحفة الأشرافquot; (1\/56) . وشبيه بهذا: وقع في quot;مقدمة صحيح مسلمquot; (1\/8) ما صورته: quot;حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري: حدثنا أبي ـ ح. وحدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ـ قالا: حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمعquot;. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا علي بن حفص: حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ بمثل ذلكquot; اهـ. فظاهر هذا السياق يوهم أن هؤلاء الثلاثة: معاذ بن معاذ العنبري وابن مهدي وعلي بن حفص متفقون على رواية الحديث عن شعبة بهذا الإسناد.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2504",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس الأمر كذلك وإنما الذي يرويه بهذا الإسناد هو علي بن حفص فقط وأما معاذ العنبري وابن مهدي فيرويانه عن شعبة بدون ذكر quot;أبي هريرةquot; في إسناده أي: مرسلا. وليس هذا الخطأ من الإمام مسلم ـ عليه رحمة الله ـ بل من أحد رواة quot;الصحيحquot; عنه. وقد نبه على هذا الخطأ الإمام المازري في quot;المعلم بفائد مسلمquot; (ص184)  فقال: quot;رواه شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ فأتى به مرسلا لم يذكر فيه quot; أبا هريرة quot; هكذا روي هذا من حديث معاذ بن معاذ وغندر وعبد الرحمن بن مهدي عن شعبة. وفي نسخة أبي العباس الرازي وحده في هذا الإسناد: quot; عن شعبة عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة quot; ـ مسندا ولا يثبت هذا quot;. قال: quot; وقد أسنده مسلم بعد ذلك من طريق علي بن حفص المدائني عن شعبة quot;. قال: quot; قال علي بن عمر الدارقطني: والصواب أنه مرسل عن شعبة كما رواه معاذ وغندر وابن مهديquot; اهـ. وكذلك أشار إليه الإمام المنذري في quot; مختصر السنن quot; (7\/181) . والنووي في quot; شرح مسلم quot; (1\/74)  صرح بأن مسلما أخرجه من طريقين: أحدهما مرسل والآخر متصل وأن المرسل عنده من طريق معاذ وعبد الرحمن بن مهدي وهذا يدل على أن النسخة التي اعتمد عليها(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2505",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النووي ليس الحديث فيها متصلا من الطريقين. وقد صرح الدارقطني في quot; التتبع quot; (ص 175-176) بأن الذي يرويه موصولا هو على بن حفص فقط وأن معاذا وابن مهدي وغندرا يروونه مرسلا وأنه هو الصواب ( 1) . فقد صرح بأن حديث معاذ وابن مهدي مرسل وليس متصلا. وقال أبو داود: quot; لم يسنده إلا هذا الشيخ ـ يعني: علي بن حفص المدائني quot;. قلت: فقد تبين بهذا أن معاذا وابن مهدي لم يوصلا الحديث عن شعبة وإنما الذي وصله بذكر quot; أبي هريرة quot;   ( 1) وراجع quot; العلل quot; (10\/275-276) أيضا. وكذلك quot; الصحيحة quot; (2025) .(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2506",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. وما لا يجيء",
        "content": "هو علي بن حفص فقط وأن ما وقع في quot; مقدمة مسلم quot; إنما هو خطأ من أحد رواة quot; الصحيح quot; لا ذنب لمسلم فيه بدليل أن غيره من رواة quot; الصحيح quot; رووه مرسلا على الصواب كما ذكر أهل العلم. ويؤكده: اتفاق الأئمة على أن علي بن حفص هو المتفرد بوصل هذا الحديث عن شعبة لم يتابعه أحد على وصله وأن سائر أصحاب شعبة ـ بما فيهم معاذ العنبري وابن مهدي ـ إنما رووه عنه مرسلا بدون ذكر quot; أبي هريرة quot; ( 1) .   المتابعة.. وما لا يجيء  قد تجيء متابعة من راو لآخر عن شيخ من الشيوخ فيرى أهل العلم أن هذه المتابعة خطأ والصواب أن الحديث حديث الرجل الأول وهذا تقدم التنبيه عليه. لكن أحيانا يستدل أئمة الحديث على عدم صحة هذه المتابعة بغرابة الإسناد من حيث أن رواية هذا المتابع عن هذا الشيخ لا تعرف ولا تجيء في الأحاديث فيقولون في إعلال مثل ذلك: quot; فلان عن فلان لا يجيء quot; أو quot; فلان لا يعرف بالأخذ عن فلان quot; ونحو هذا. ويقوي الإعلال بذلك حيث يكون هذا الراوي المتابع مشهورا معروفا بكثرة الحديث والأصحاب ثم لا يجيء روايته عن هذا الشيخ إلا من طريق غريبة يتفرد بها من ليس معروفا بالحفظ أو ليس من أصحابه الملازمين له والعارفين بحديثه. فالذي لا يفطن لذلك يظن أن الحديث ثابت عن الرجلين فيثبت بمقتضى ذلك المتابعة ويدفع التفرد وليس كذلك. وبطبيعة الحال فإن الأئمة لا يقصدون في هذه المواضع إعلال الحديث بالانقطاع بين هذا الراوي المتابع وبين شيخه وإنما العلة عندهم ممن دون هذا الراوي فهو لم يثبت عنه حتى يعل بعدم سماعه من شيخه.   ( 1) انظر: مثالا آخر في quot; الكامل quot; (5\/1745) .(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2507",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالذي يتعقب الأئمة في هذه المواطن بأن المعاصرة متحققة بين الراوي والشيخ وشرط مسلم الاكتفاء بإمكانية السماع وإن لم يصرح به الراوي في حديث من حديث إنما يتعقب الأئمة فيما لم يقصدوه من كلامهم فكلامهم في واد وكلامه في واد آخر. مثال ذلك: حديث: ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; ما اصطدتموه وهو حي فكلوه وما وجدتموه ميتا طافيا فلا تأكلوه quot;. فهذا الحديث يرويه الحسين بن يزيد الطحان عن حفص بن غياث عن ابن أبي ذئب به. أخرجه: الترمذي في quot; العلل الكبير quot; (ص 242) والطبراني في quot; الأوسط quot; (5656) والخطيب في quot; التاريخ quot; (10\/148) . وقال الطبراني: quot; لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا حفص تفرد به الحسين ابن يزيد quot;. وقال الترمذي: quot; سألت محمد ـ يعني: البخاري ـ عن هذا الحديث فقال: ليس هذا بمحفوظ ويروى عن جابر خلاف هذا ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئا quot;. قلت: يشير الإمام البخاري بقوله: quot; ولا أعرف لابن أبي ذئب عن(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2508",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي الزبير شيئا quot; إلى أن الخطأ في هذا الحديث ممن هو دون ابن أبي ذئب وذلك لغرابة هذا الإسناد حيث إن رواية ابن أبي ذئب عن أبي الزبير غير معروفة إلا في هذا الإسناد فالظاهر أن الراوي الذي أخطأ دخل عليه إسناد في إسناد أو قلب راويا براو. ولعل الخطأ من الحسين بن يزيد هذا فقد قال فيه أبو حاتم الرازي: quot; لين الحديث quot;. ثم إن رواية حفص بن غياث عن ابن أبي ذئب لم يذكروها أيضا فإن صح أنه لا يروي عنه كان ذلك أقوى في الدلالة على أن الخطأ من الحسين. والله أعلم. هذا هو المعنى الذي أنكره البخاري ـ عليه رحمة الله تعالى ـ في هذا الإسناد وهو أنه إسناد مركب من رواة لا يعرف رواية بعضهم عن بعض فلو كانت رواية بعضهم عن بعض ثابتة فما بالها لا تجيء إلا في هذه الرواية الغريبة. لكن رأيت التركماني والزيلعي لم يفهما كلام البخاري على وجهه فتعقباه بما لا يغني ولا يدفع إعلاله. قال التركماني في quot; الجوهر النقي quot; (9\/256) والزيلعي في quot; نصب الراية quot; (4\/203) : quot; قول البخاري: quot; لا أعرف لابن أبي ذئب عن الزبير شيئا quot; هو على مذهبه في أنه يشترط لاتصال الإسناد المعنعن ثبوت السماع وقد أنكر مسلم ذلك إنكارا شديدا وزعم أنه قول مخترع وأن المتفق عليه أنه(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2509",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكفي للاتصال إمكان اللقاء والسماع وابن أبي ذئب أدرك زمان أبي الزبير بلا خلاف وسماعه منه ممكن quot;. قلت: بصرف النظر عن الراجح في مسألة عنعنة المعاصر فإن تعقب البخاري بقول مسلم فيها دليل على عدم فهم وجه إعلال الإمام البخاري لهذا الحديث. فإن البخاري ـ عليه رحمة الله ـ لا يقصد إعلال الحديث بالانقطاع بين ابن أبي ذئب وأبي الزبير حتى لا يصح أن يرد عليه بأن إمكانية سماعه منه كافية للحكم بالاتصال. بل لو ذكر الراوي لفظ السماع بينهما فقال ـ مثلا ـ: quot; عن ابن أبي ذئب: حدثنا أبو الزبير quot; لما صحح البخاري الحديث أيضا ولما كان مجيء لفظ السماع دافعا للعلة التي أعل البخاري الحديث بها. ذلك لأن البخاري يخطئ في هذا الحديث واحدا ممن دون ابن أبي ذئب في الإسناد فمهما ذكر ذلك المخطئ في روايته تصريح ابن أبي ذئب بالسماع من أبي الزبير فإن ذلك لا يدفع عنه الخطأ عند الإمام البخاري. بل لو ذكر لفظ السماع بينهما لكان ذلك أدل عند البخاري على خطئه في روايته تلك لتأكيده موجب الإنكار عند البخاري. فموجب الإنكار في هذه الرواية عند البخاري ـ عليه رحمة الله ـ يتلخص في أمرين: الأول: تفرد الحسين بن يزيد به. وقد تقدم عن أبي حاتم الرازي أنه لين الحديث ولم يوثقه معتبر(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2510",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " لاسيما وأنه تفرد به عن حفص عن ابن أبي ذئب وذلك مما يستغرب. ذلك لأن ابن أبي ذئب من الحفاظ المكثرين حديثا وتلامذة وحفص ليس من المعروفين بملازمته والأخذ عنه بل لم يذكروه في الرواة عنه أصلا ـ كما سبق ـ فكيف يتفرد مثل هذا عن ابن أبي ذئب بحديث ولا يعرفه أصحابه العارفون بحديثه أمثال: ابن المبارك وأبي نعيم وابن أبي فديك ووكيع والقطان مع كثرة ملازمتهم له واختصاصهم به! وحفص بن غياث يشترك أيضا مع ابن أبي ذئب في هذا الأمر فإنه أيضا من المكثرين أصحابا وحديثا ولم يعرف هذا الحديث عند أصحابه مثل: ابن راهويه وأبي خيثمة وأبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأمثالهم. الثاني: غرابة الإسناد. ومراد البخاري: أن رواية ابن أبي ذئب عن أبي الزبير ـ سواء بالعنعنة أو بالتصريح ـ غير معروفة في غير هذا الحديث فهذه التركيبة الإسنادية مما تستغرب. وقد كان طلبة الحديث على وجه العموم يعجبهم سماع الأحاديث العالية والغرائب وكانوا يسمونها بـ quot; الفوائد quot; ويحرصون على كتابتها ويتهافتون على سماعها فلو حدث ابن أبي ذئب بهذا الحديث عن أبي الزبير لسمعه منه أمم لعلوه ولغرابة إسناده.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2511",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالظاهر من صنيع البخاري أنه يرى أن هذا الحديث لم يحدث به ـ عن أبي الزبير ـ ابن أبي ذئب أصلا وأنه لا معنى لذكر: quot; ابن أبي ذئب quot; في الإسناد وقد يكون الحديث من حديث غير ابن أبي ذئب عن أبي الزبير فأخطأ الراوي حيث جعله من حديثه عنه. وقد رواه البيهقي (9\/255) من أوجه أخرى عن أبي الزبير عن جابر وإن كانت كلها معلولة بالوقف. ومثل ذلك: وقع لراو آخر في حديث آخر فأعله إمام آخر بمثل إعلال الإمام البخاري لهذا الحديث: روى: أبو يعلى الخليلي في quot; الإرشاد quot; (2\/495) : عن موسى بن الحسن الثقفي: حدثنا حفص بن عمر الحوضي: حدثنا شعبة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن اشتمال الصماء ـ الحديث. ثم قال أبو يعلى: quot; شعبة لا يروي عن أبي الزبير شيئا وهذا خطأ من موسى بن الحسن هذا سألت عنه عبد الله بن محمد القاضي فقال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا به موسى كذا ثم رجع إلينا في المجلس الثاني معه كتابه فقال: أخطأت إنما حدثنا حفص بن عمر هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر quot;. فواضح جدا من كلام الخليلي أنه لا يقصد من قوله: quot; شعبة لا(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2512",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يروي عن أبي الزبير شيئا quot; إعلال الحديث بالانقطاع وإلا فما معنى قوله quot; هذا خطأ من موسى بن الحسن quot; لاسيما وأن شعبة لا يحدث إلا بما كان مسموعا له. وإنما مراده: أن موسى بن الحسن أخطأ حيث جعل الحديث من حديث شعبة عن أبي الزبير وأن الصواب أن الحديث من حديث غيره ـ وهو: الدستوائي ـ عن أبي الزبير. واستدل على وقوع هذا الخطأ بأن quot; شعبة لا يروي عن أبي الزبير شيئا quot; فغرابة الإسناد دليله على خطأ الراوي الذي جاء به فلا شأن للانقطاع هاهنا ( 1) . مثال آخر: قال الخليلي أيضا (2\/802-803) . أخبرني أبو بكر بن عبدان الحافظ ـ فيما كتب إلى ـ: حدثنا عبد الله بن شاهين: حدثنا محمد بن يزيد السلمي: حدثنا الحسين بن الوليد: حدثنا أبو حنيفة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; من كان مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا quot;. قال الخليلي: quot; هذا خطأ أخطأ فيه من روى عن الحسين ولا يعرف لأبي حنيفة عن سهيل quot;. فظاهر جدا من كلامه أنه لا يعل الحديث بالانقطاع بين أبي حنيفة   ( 1) وأما رواية شعبة عنه فانظر: quot; الكامل quot; (6\/2137) و quot; تغليق التعليق quot; (2\/467-477) .(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2513",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسهيل وإن كان استغرب روايته عنه وذلك لقوله: quot; أخطأ فيه من روى عن الحسين quot; فقوله هذا يدل على أن الخطأ عنه ممن دون موضع الانقطاع. ثم قال الخليلي: quot; سمعت أبا علي عبد الرحمن بن محمد النيسابوري يقول: لما سمعت من ابن عبدان quot; حديث أبي حنيفة عن سهيل quot; رجعت إلى البصرة فقال لي علي بن محمد بن موسى ـ غلام عبيد ـ بالبصرة: يا أبا علي: سمعت من ابن عبدان quot; حديث أبي حنيفة عن سهيل quot; فقلت: نعم. فتبسم وقال: قال لي أبو العباس ابن عقدة: إنما وقع هذا الغلط على من روى عن الحسين بن الوليد فلم يلق الحسين أبا حنيفة فهذا لا يفرح به quot;. وهذا في غاية الوضوح. هذا وقول ابن عقدة: quot; لم يلق الحسين أبا حنيفة quot; مع أن الحسين صرح بالسماع من أبي حنيفة في الحديث يدل على أنه لم يقصد إعلال الحديث بالانقطاع بل هو يوهم من روى الحديث عن الحسين ويراه أخطأ في موضعين: الأول: في روايته الحديث عن أبي حنيفة عن سهيل. الثاني: في روايته له عن الحسين بن الوليد عن أبي حنيفة. وقد استدل على وقوع الخطأ في الموضعين بعدم معرفة الراوي(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2514",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالأخذ عن فوقه في الإسناد. وهذا كمثل صنيع البخاري في المثال الأول وقد رأيت كيف أن ابن عقدة لم يعتد بلفظ السماع المذكور في الإسناد بين الحسين وأبي حنيفة وأصر على أنه لم يلقه وهذا ذهاب منه إلى توهيم من ذكر لفظ السماع بينهما وهو من أدل دليل على أنه لم يقصد إعلال الحديث بالانقطاع بل بغرابة الإسناد. مثال آخر: سأل ابن أبي حاتم أباه ( 1) : عن حديث: رواه أبو سعيد الأشج عن الحسين بن عيسى الحنفي عن معمر عن الزهري عن أبي حازم عن ابن عباس قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة إذ قال: quot; الله أكبر الله أكبر جاء نصر الله وجاء الفتح وجاء أهل اليمن قوم قلوبهم لينة طاعتهم الإيمان الإيمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية quot; فقال أبو حاتم: quot; هذا حديث باطل ليس له أصل الزهري عن أبي حازم لا يجيء quot; اهـ. وهذا الحديث قد أنكره غير أبي حاتم على الحسين هذا وهو ضعيف روى أحاديث قليلة وهي منكرة.   ( 1) quot; علل الحديث quot; (1968) .(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2515",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أخرجه: البزار في quot; مسنده quot; (2837-كشف) , وقال: quot; لا نعلم أسند الزهري عن أبي حازم غير هذا quot;. وهذا يؤكد قول أبي حاتم. وأخرجه أيضا: ابن عدي في ترجمة الحسين هذا من quot; الكامل quot; (2\/766)  وقال: quot; وهذا الحديث قد روي عن الحسين أيضا عن معمر عن الزهري عن عكرمة عن ابن عباس وكلا الروايتين عن معمر عن الزهري ـ فسواء: عن عكرمة أو عن أبي حازم عن ابن عباس ـ منكر جدا quot;. وهذا يؤكد أن الخطأ في الحديث ممن دون الزهري وهو من الحسين هذا على وجه التحديد فليس مراد أبي حاتم من قوله إعلال الحديث بالانقطاع. مثال آخر: سأل ابن أبي حاتم أباه ( 1) : عن حديث: هارون بن إسحاق الهمداني عن عبد الله بن نمير عن عبد الملك بن أبي سليمان عن نافع عن ابن عمر أن المهاجرين لما أقبلوا من مكة إلى المدينة نزلوا بقباء فأمهم سالم مولى أبي حذيفة لأنه كان أكثرهم قرآنا وفيهم عمر ابن الخطاب وأبو سلمة بن عبد الأسد.   ( 1) quot; علل الحديث quot; (253) .(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2516",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال أبو حاتم: quot; هذا خطأ ليس هذا عبد الملك بن أبي سليمان ولا أعلم روى عبد الملك بن أبي سليمان عن نافع شيئا إنما هو: عبد الملك بن جريج quot;. فأبو حاتم ـ رحمه الله تعالى ـ لا يريد بقوله: quot; لا أعلم روى عبد الملك بن أبي سليمان عن نافع شيئا quot; أن يعل الحديث بالانقطاع وإلا فلماذا قال: quot; إنما هو عبد الملك بن جريج quot;! بل الظاهر أنه إنما يعل الحديث بالقلب وأن بعض الرواة ممن دون quot; عبد الملك quot; أخطأ فقال quot; عن عبد الملك بن أبي سليمان quot; والصواب: quot; عبد الملك بن جريج quot; فأبدل راويا بنظيره في الإسناد. واستدل أبو حاتم على وقوع هذا الخطأ بأن هذا الراوي المذكور في الإسناد ـ وهو: عبد الملك بن أبي سليمان ـ لا يعرف بالرواية عن شيخه المذكور في الإسناد ـ وهو: نافع. فأبو حاتم يستدل على وقوع الخطأ ـ وهو: القلب ـ بعدم العلم بالأخذ لا أنه يرى الرواية محفوظة عن ابن أبي سليمان غير أنه يعلها بالانقطاع. مثال آخر: سأل ابن أبي حاتم أباه ( 1) : عن حديث رواه أبو خالد الأحمر عن ابن جريج عن   ( 1) quot; علل الحديث quot; (805) .(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2517",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الكريم بن مالك عن عكرمة عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لرجل يسوق بدنة: quot; اركبها quot;. فقال أبو حاتم: quot; عكرمة عن أنس ليس له نظام وهذا حديث لا أدري ما هو! quot; وهذا واضح. وقد بين ابن عدي علته فقال ( 1) : quot; هذا الحديث في الأصل: عن عكرمة: مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مرسلا quot;. فذكر quot; أنس quot; في الإسناد خطأ والصواب أن مرسل. والخطأ من أبي خالد الأحمر كما يفهم من صنيع ابن عدي حيث إنه ذكر هذا في ترجمته في quot; الكامل quot;. مثال آخر: روى: محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ( 2) أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot; إن بين يدي الساعة سنين خداعة يكذب فيه الصادق ويصدق فيها الكذاب quot; ـ الحديث وفيه: ذكر الرويبضة: الفاسق يتكلم في أمر العامة. أخرجه: أحمد (3\/220) والبزار (4\/132) .   ( 1) quot; الكامل quot; (3\/1131) . وراجع: quot; أطراف الغرائب quot; (965) . ( 2) تأمل قوله quot; سمعت quot; هنا.(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2518",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال يحيى بن معين ( 1) : quot; لم نسمع عن عبد الله بن دينار عن أنس إلا الحديث الذي يحدث به محمد بن إسحاق quot; ـ يعني: حديث الرويبضة. فابن معين ـ عليه رحمة الله ـ لا يريد من قوله هذا إعلال الحديث بالانقطاع بين عبد الله بن دينار وأنس وإنما مراده الاستدلال بغرابة هذا الإسناد على خطأ ابن إسحاق المتفرد به. ذلك لأن عبد الله بن دينار ثقة حافظ من المكثرين أصحابا وحديثا فلو كان هذا الحديث من حديثه فعلا لحدث به أصحابه المختصون به والملازمون له ولما تفرد به ابن إسحاق من دونهم لاسيما والإسناد غريب وهذا مما تجتمع الهمم على سماعه وروايته كما سبق. ولذا لما سأل ابن أبي حاتم ( 2) أباه عن هذا الحديث أجابه قائلا: quot; لا أعلم أحدا روى عن عبد الله بن دينار هذا الحديث غير محمد بن إسحاق..... ولو كان صحيحا لكان قد رواه الثقات عنه quot; ( 3) .   ( 1) quot; تاريخ الدوري quot; (565) و quot; الكامل quot; (6\/2118) . ( 2) quot; علل الحديث quot; (2792) . ( 3) انظر: مثالا آخر في quot; الكامل quot; (6\/2298) .(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2519",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. والمخالفة",
        "content": "المتابعة.. والمخالفة  مما لا شك فيه الراوي إذا روى ما يتابعه عليه غيره فإن هذا يكون أدل على ضبطه لما روى. أما إذا روى ما يخالفه فيه غيره فإنه إن كان ممن لا تؤثر فيه المخالفة لم يضره ذلك أما إن كان ممن لم يبلغ في الحفظ والإتقان هذه المكانة كانت المخالفة ـ حينئذ ـ قادحة في روايته إذا كانت المخالفة ممن تؤثر مخالفته. وربما جاءت روايات ظاهرة الاتفاق ثم بعد التتبع والسبر يتبين أن هذه الروايات ليست متفقة فيما بينها بل هي مختلفة فلا يحكم لها حكم الاتفاق بل حكم الاختلاف. وذلك فيما إذا روي عن راويين حديث واحد على الاتفاق في الإسناد والمتن معا ثم يتبين بعد السبر أن بعض من دون أحد هذين الراويين أخطأ عليه حيث روى حديثه مثل رواية الراوي الآخر والصواب الذي يعرف عند أصحاب هذا الراوي أنه يروي الحديث على خلاف رواية الراوي الآخر في الإسناد أو في المتن فتبين بذلك أن المتابعة المزعومة معلولة بالمخالفة وأن هذين الراويين مختلفان فيما بينهما في إسناد الحديث في أو متنه وليسا متفقين. وقد يقع ذلك حيث يقرن الراوي بين الراويين في الرواية فيحمل رواية أحدهما على رواية الآخر على الاتفاق وهما.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2520",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد سبق ذكر أمثلة ذلك في quot; الإقران.. والمخالفة quot;. وقد يقع ذلك أيضا بدون الإقران فلنذكر لذلك مثالا: مثال ذلك: روى: أبو الزبير عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; من لم يجد نعلين فليلبس خفين ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل quot;. أخرجه: مسلم (4\/3) وأحمد (3\/323) . فهذا الحديث حديث أبي الزبير عن جابر. لكن روى محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مثله. أخرجه: الطبراني في quot; الأوسط quot; (9322) . وهذا الإسناد: يوهم أن عمرو بن دينار إنما يروي الحديث عن جابر كما يرويه عنه أبو الزبير وعليه يكون عمرو متابعا لأبي الزبير. وليس الأمر كذلك. بل إن هذا مما أخطأ فيه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار وهو وإن كان صدوقا إلا أنه صاحب أوهام عن عمرو بن دينار. وقد خالفه جماعة من أصحاب عمرو بن دينار في إسناد هذا الحديث فقالوا جميعا: quot; عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن عبد الله بن عباس(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2521",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot;. فدل ذلك على أن عمرو بن دينار غير موافق في روايته لأبي الزبير عن جابر وإنما هو يرويه بإسناد آخر يختلف عن إسناد أبي الزبير فلا متابعة. وممن رواه عن عمرو بن دينار هكذا: سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وأيوب السختياني وابن جريج وهشيم بن بشير وسعيد بن زيد وأشعث بن سوار. وقد خرجت أحاديثهم في كتابي quot; ردع الجاني quot; ( 1)  فراجعه. مثال آخر: وقد وقع نحو هذا الخطأ لمحمد بن مسلم الطائفي في حديث آخر يرويه أبو الزبير عن جابر أيضا. فقد روى: أبو الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: quot; ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة.. quot; ـ الحديث. أخرجه: مسلم (3\/67) وابن خزيمة (2299) . فرواه: محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر ـ مثله. أخرجه: عبد الرزاق (4\/14) وأحمد (3\/296) وابن ماجه   ( 1) ص 149-151) .(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2522",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(1794) وعبد بن حميد (1103) وابن خزيمة (2304) (2305) . فأوهم ذلك أن عمرو بن دينار متابع لأبي الزبير في رواية هذا الحديث عن جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وليس الأمر كذلك ! فقد رواه: عبد الملك بن جريج المكي عن عمرو بن دينار قال: سمعته ـ عن جابر بن عبد الله ـ عن غير واحد عن جابر بن عبد الله قال: فذكره موقوفا عليه غير مرفوع. أخرجه: عبد الرزاق في quot;المصنفquot; (4\/139) والبخاري في quot;التاريخ الكبيرquot; (1\/1\/224) وابن خزيمة (2306) . وقال البخاري: quot;هذا أصح مرسلquot;. وبهذا يظهر أن عمرو بن دينار مخالف لأبي الزبير في رفع الحديث وليس موافقا له كما زعم ذلك الطائفي عنه. هذا فضلا عن أن عمرا لم يسمعه من جابر كما في رواية ابن جريج وإنما أخذه عن غير واحد عنه. ولهذا قال ابن خزيمة: quot;هذا الخبر لم يسمعه عمرو بن دينار من جابرquot;. ثم أسند رواية ابن جريج ثم قال: quot;هذا هو الصحيح لا رواية محمد بن مسلم الطائفي وابن جريج(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2523",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحفظ من عدد مثل محمد بن مسلمquot;. ولهذا لما تعرض ابن عبد البر لرواية الطائفي هذه أعلها بقوله ( 1) : quot;انفرد به محمد بن مسلم من بين أصحاب عمرو بن دينار وما انفرد به فليس بالقويquot; ( 2) . وبالله التوفيق.   ( 1) quot;التمهيدquot; (13\/116-117) . ( 2) وتابع ابن جريج على وقف الحديث أبو جعفر الرازي إلا أنه خالفه فوصله جعله quot;عن عمرو عن جابرquot; ولم يذكر بينهما أحد. أخرج حديثه: البخاري في quot;التاريخquot;. وأبو جعفر الرازي ضعيف فتقبل موافقته وترد مخالفته.  هذا وقول البخاري quot;مرسلquot; هو على حقيقته أي: منقطع ووجهه: أن أكثر أهل العلم المتقدمين يرون أن قول الراوي: quot;عن رجل عن فلانquot; هو من قبيل المرسل أو المنقطع كما هو مبين في مبحث quot;المرسلquot; و quot;المنقطعquot; من كتب علوم الحديث لاسيما كتاب الحاكم ودليلهم في ذلك واضح وهو أن الحكم بسماع راو معين من شيخ معين فرع من معرفتنا بهذا الراوي وهذا الشيخ وعدم معرفتنا بالشيخ يمنع الحكم بسماع الراوي عنه منه. وانظر أيضا: quot;العللquot; لابن المديني (ص101) . وقد وقع في إسناد بن جريج في quot;التاريخquot; للبخاري تقديم وـاخير أدى إلى خلل في الرواية جعلها في صورة المتصل مما اضطرني في كتابي quot;ردع الجانيquot; (ص153) إلى حمل قول البخاري quot;مرسلquot; على أنه بمعنى quot;موقوفquot;. ثم تبين لي الصواب وكان مما دلني على ذلك رواية quot;المصنفquot; وكذا رواية quot;ابن خزيمةquot; مع قوله عليها. وهذه فرصة انتهزتها لتصحيح ما أخطأت فيه لاسيما وأن ثمة أخا لي تعرض في كتاب له في نفس موضوع كتابي لهذا الحديث وقلدني في خطئي من غير تحقيق. وبالله التوفيق.(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2524",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشواهد.. والاضطراب",
        "content": "الشواهد.. والاضطراب  الحافظ المكثر الثبت كالزهري وأمثاله إذا روى حديثا بأكثر من إسناد حمل ذلك على سعة روايته وكثرة محفوظاته أما إذا وقع ذلك ممن لم يبلغ في الحفظ والإتقان هذا المنزلة فإنه حينئذ يحمل على اضطرابه وعدم حفظه لإسناد الحديث لاسيما إذا كان ضعيفا سيء الحفظ بل إنه ـ حينئذ ـ يكون دليلا على ضعفه وسوء حفظه ( 1) . وعليه فإذا جاء راو ضعيف بعدة أسانيد لمتن واحد فإن هذه الأسانيد لا يقوي بعضها بعضا بل يعل بعضها بعضا وإن كان راويها في الأصل يصلح حديثه للاعتبار لكن لما اضطرب في إسناد الحديث عرفنا أنه لم يحفظه كما ينبغي. فإن وجدنا أحدا من الثقات تابعه على وجه من الوجوه التي ذكرها علمنا أن هذا الوجه هو الصواب وأن ما عداه مما تفرد به ولم يتابع عليه خطأ غير محفوظ. أما إذا تفرد بكل رواياته لهذا المتن ولم يتابع على شيء منها فلا يقبل ـ حينئذ ـ منها شيء ولا يقوى بعضها ببعض كما سبق. مثال ذلك: حديث: quot;يطلع الله تبارك وتعالى إلى خلقه ليلة النصف من شعبان ... quot;.   ( 1) بعد كتابة هذا وقفت ـ بفضل الله تعالى ـ على كلام للحافظ ابن حجر شبيه به فلله الحمد والمنة وانظر في quot;إواء الغليلquot; للشيخ الألباني (4\/120) .(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2525",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا الحديث قد اضطرب فيه عبد الله بن لهيعة فرواه بأربعة أسانيد عن ثلاثة من الصحابة تفرد بها كلها ولم يتابع على شيء منها. 1ـ فقال مرة: عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي موسى مرفوعا. 2ـ وقال مرة: عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبد الرحمن ابن عرزب عن أبي موسى مرفوعا. 3ـ وقال مرة: عن عبد الرحمن بن أنعم عن عباد بن نسي عن كثير بن مرة عن عوف بن مالك مرفوعا. 4 ـ وقال مرة: عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحلبي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا. وهذا من اضطراب بن لهيعة بلا شك ولا يمكن أن يكون حفظ الحديث بهذه الأسانيد كلها رغم أنه لم يتابع عليها مع ما عرف من ضعفه وسوء حفظه. ولهذا بعد أن بين الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ( 1) ـ هذه الأوجه وعزاها لمخرجيها قال: quot;وهذا مما يدل على ضعف ابن لهيعة وعدم ضبطه فقد اضطرب في روايته هذا الحديث على وجوه أربعةquot;. مثال آخر: حديث: تكبير العيد وأنه سبع تكبيرات في الركعة الأولى   ( 1) في quot;الصحيحةquot; (1144) (1563) .(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2526",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخمس في الآخرة. فهذا الحديث قد تفرد ابن لهيعة وحده بروايته بسبعة أسانيد لا يتابعه عليها ـ ولا بعضها ـ أحد. 1ـ فقال مرة: عن خالد بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشةمرفوعا. أخرجه: أبو داود (1150) وابن ماجه (1280) وأحمد (6\/70) والدارقطني (2\/47) والبيهقي (3\/287) والطحاوي (4\/344) . 2ـ وقال مرة: عن عقيل عن ابن شهاب. فأسقط: quot;خالد بن يزيدquot;! أخرجه: أبو داود (1149) والحاكم (1\/298) والدارقطني (2\/46) والبيهقي (3\/286-287) والطحاوي (4\/344) . 3ـ وقال مرة: عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب. فأسقط: quot;عقيلاquot;. أخرجه: الدارقطني (2\/47) . ورواه مرة أخرى بهذا الإسناد بلفظ آخر والمعنى واحد. أخرجه: الدارقطني (2\/46) . 4ـ وقال مرة: عن يزيد بن أبي حبيب ويونس عن الزهري. أخرجه الدارقطني. 5ـ وقال مرة: عن أبي الأسود عن عروة عن أبي واقد الليثي.(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2527",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكره: ابن أبي حاتم في quot;العللquot; (598)  وحكى عن أبيه أنه قال: quot;هذا حديث باطل بهذا الإسنادquot;. 6ـ وقال مرة: عن أبي الأسود عن عروة عن أبي واقد الليثي وعائشة مرفوعا. أخرجه: الطحاوي (4\/343) . 7ـ وقال مرة: عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه: أحمد (2\/356-357) . فهذه سبعة أوجه تفرد بها ابن لهيعة لهذا الحديث الواحد فهو اضطراب منه. قال الدارقطني في quot;العللquot; ( 1) : quot;الاضطراب فيه من ابن لهيعةquot;. وقال الطحاوي: quot;حديث ابن لهيعة ـ يعني: هذا ـ بين الاضطرابquot;. وقال الترمذي ( 2) : quot;سألت محمدا ـ يعني: البخاري ـ عن هذا الحديث فضعفه. قلت له: رواه غير ابن لهيعة قال: لا أعلمهquot;.   ( 1) كما في quot;التعليق المغنيquot; للعظيم آبادي (2\/46) . ( 2) في quot;العلل الكبيرquot; (ص94) .(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2528",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: حديث: quot;من قال في دبر صلاة الفجر قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... quot; ـ الحديث. فهذا الحديث رواه سهر بن حوشب واضطرب فيه: 1ـ فقال مرة: عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر مرفوعا. أخرجه: الترمذي (3474) والنسائي في quot;اليوم والليلةquot; (127) والبزار (2\/196) ( 1) والخطيب (14\/34) . 2ـ وقال مرة: عن ابن غنم عن معاذ بن جبل. أخرجه البزار (2\/47) والنسائي في quot;اليوم والليلةquot; (126) وابن السني أيضا (139) والطبراني (20\/65) . 3ـ وقال مرة: عن ابن غنم عن أبي هريرة. ذكره: الدارقطني في quot;العللquot; (6\/45-248) . 4ـ وقال مرة: عن أم سلمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ذكره: الدارقطني أيضا. 5ـ وقال مرة: عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ذكره: الدارقطني أيضا. قال الدارقطني: quot;الاضطراب فيه من شهرquot;.   ( 1) كما ذكر المعلق على quot;العللquot; للدارقطني.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2529",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا مع اضطرابه أيضا في متنه ففي بعض رواياته: quot;وهو ثان رجلهquot; وليست هي في بعضها وفي بعضها: quot;صلاة المغرب والصبحquot; وفي بعضها: quot;صلاة العصرquot; بدل quot;صلاة المغربquot;. ولهذا قال الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ ( 1) : quot;هو إسناد ضعيف لتفرد شهر به وإنما صح هذا الورد في الصباح والمساء مطلقا غير مقيد بالصلاة ولا بثني الرجلينquot; ( 2) . مثال آخر: حديث: quot;الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر من شربها وقع على أمه وخالته وعمتهquot;. يرويه ابن لهيعة ويضطرب فيه. 1ـ فقال مرة: عن أبي صخر ( 3)  عن عبد الكريم بن أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعا. أخرجه: الطبراني في quot;الأوسطquot; (3134) والدارقطني في quot;السننquot; (4\/247) . وتابعه على هذا الوجه: رشدين بن سعد. أخرجه: الطبراني في quot;الكبيرquot; (11\/164 203) .   ( 1) في تعليقه على quot;المشكاةquot; (1\/309) . وقارن بـquot;الصحيحةquot; (2664) و quot;تمام المنةquot; (ص228-229) . ( 2) وراجع: quot;شرح البخاريquot; لابن رجب الحنبلي (5\/260-261) . ( 3) سقط ذكره عند الطبراني وهو خطأ فهو عند الدارقطني بنفس إسناد الطبراني.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2530",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورشدين ضعيف وأبو أمية كذلك. 2ـ وقال مرة: عن أبي صخر عن عتاب بن عامر عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا. أخرجه: الطبراني في quot;الكبيرquot; (154-قطعة منه) . وعتاب هذا لا يعرف كما قال الهيثمي في quot;مجمع الزوائدquot; (5\/68) . فمن قوى الحديث بمجموع هذين الطريقين فقد جانبه الصواب لأن هذا ليس تعددا بل هو اضطراب. وإن صح الوجه الأول لمتابعة رشدين له عليه فهو لم يتابع على الوجه الآخر والوجه الأول فيه أبو أمية وهو ضعيف فيبقى الحديث على ضعفه ولا تنفعه المتابعة التي في الوجه الآخر لأن ابن لهيعة لم يتابع عليها فضلا عن اضطرابه وإن كان رشدين لا تنفع متابعته لأنه أشد ضعفا من ابن لهيعة. والله أعلم. 3ـ ورواه ابن لهيعة مرة أخرى على وجه آخر: فقال: عن أبي قبيل عن عبد الله بن عمرو ـ مرفوعا ـ: quot;الخمر أم الخبائثquot; ـ لم يزد. أخرجه: الدارقطني (4\/247) . وهذا مما يزيد في الاضطراب ( 1) .   ( 1) وراجع: quot;السلسلة الصحيحةquot; (1853) .(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2531",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: حديث: مجاعة بن الزبير عن الحسن عن جابر بن عبد الله قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: quot;استكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبا ما دام منتعلاquot;. أخرجه: البخاري في quot;التاريخ الكبيرquot; (4\/2\/44) وابن عدي في quot;الكاملquot; (6\/2419) . ومجاعة هذا ضعيف من قبل حفظه. وقد رواه مرة أخرى فقال: عن الحسن عن عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: العقيلي (4\/255) وابن عدي أيضا والخطيب في quot;تاريخ بغدادquot; (9\/404-405) . فهذا اضطراب من مجاعة: مرة جعله من مسند quot;جابر بن عبد اللهquot; ومرة جعله من مسند quot;عمران بن حصينquot; وهو لم يتابع على قول من هذين القولين عن الحسن فمن ثم لم يحكم لأحدهما ومن ثم فإن الأئمة قد تتابعوا على ذكر هذا الحديث في ترجمته من كتب الضعفاء إشعارا بأن هذا الحديث مما يستنكر من حديثه لاسيما وابن عدي ساق الوجهين ليظهر الاضطراب الواقع فيه. فالذي يظن أن هذين إسنادان لهذا الحديث عن صحابيين مختلفين فيجعل أحدهما شاهدا للآخر يكون قد أتى بشاذ من القول ومنكر من الفعل.(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2532",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما يتعجب له!! أن جاء بعض من لا علم له بهذا الشأن فأثبت بمقتضى الوجه الأول متابعة الحسن البصري لأبي الزبير المكي في هذا الحديث حيث قد رواه أبو الزبير عن جابر ثم اعتبر ذلك المذكور الوجه الثاني شاهدا للحديث ( 1) ! وهذا عجب من العجب!!   ( 1) راجع: كتابي quot;ردع الجانيquot; (ص128-129 154-160) . وانظر: مثالا آخر في quot;الصحيحةquot; (1604) .(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2533",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. والجادة",
        "content": "المتابعة.. والجادة  قد يتتابع بعض الرواة على رواية حديث إسنادا ومتنا ويخالفهم من هم أولى بالحفظ منهم فيرجح الأئمة رواية الحفاظ وإن كان الأولون جماعة يبعد على مثلهم الخطأ عادة. إلا أن الأئمة يرون أن هؤلاء الجماعة وإن اتفقوا إلا أن ما اتفقوا عليه مما يسهل أن تتوارد عليه الأذهان وأن يتفق على الخطأ فيه الجماعة كأن تكون روايتهم جارية على الجادة المعهودة ورواية الحفاظ على خلاف الجادة. فحماد بن سلمة ـ مثلا ـ إذا روى عن ثابت البناني غالبا ما يكون الحديث: quot;عن ثابت عن أنسquot; فإذا روى حافظ أو أكثر عن حماد بن سلمة حديثا عن ثابت مرسلا ووجدنا عددا من الضعفاء أو ممن ليسوا مبرزين في الحفظ رووا الحديث فقالوا: quot;عن حماد عن ثابت عن أنسquot; عرفنا أن من وصل الحديث بذكر أنس إنما سلك الجادة فأخطأ وأن من لم يسلكها إنما حفظ الحديث على وجهه. ويقع ذلك أيضا بكثرة في مثل: quot;محمد بن المنكدر عن جابرquot; و quot;الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرةquot; و quot;مالك عن نافع عن ابن عمرquot; و quot;الزهري عن سالم عن ابن عمرquot; وأمثلة هذا كثيرة يعرفها من له اعتناء بهذا الباب.(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2534",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال الإمام أحمد ( 1) : quot; وأهل المدينة إذا كان حديث غلط يقولون: quot;ابن المنكدر عن جابرquot; وأهل البصرة يقولون: quot; ثابت عن أنس quot; يحيلون عليهما quot;. فإذا توارد عدد من الرواة لاسيما إذا كانوا ضعفاء أو ليسوا من المبرزين في الحفظ وكان ما تواردوا عليه مما يجري على الجادة الغالبة وخالفهم حافظ أو أكثر كان الغالب أن الصواب مع من عرف بالحفظ والإتقان وأن ما تتابع عليه هؤلاء خطأ. مثال ذلك: سأل ابن أبي حاتم ( 2) أباه وأبا زرعة: عن حديث رواه عبد الله بن رجاء وسهل بن حماد العنقزي أبو عتاب عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ـ موقوف ـ قال لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا. ورويا: عن شعبة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ بنحوه. فقالا: أكثر أصحاب شعبة الحفاظ منهم يرفعون حديث عدي بن ثابت ولا يقولون في حديث سماك: quot; ابن عباس quot; إنما يقولون quot; سماك عن عكرمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا صحيح.   ( 1) quot;الكاملquot; (4\/1616) . ( 2) في quot; العلل quot; (2192)  وانظر quot; شرح البخاري لابن رجب (3\/265) .(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2535",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت إنما اتفقوا! فقالا: شيخين صالحين أوقفا ما رفعه الحفاظ ووصلا ما يرسله الحفاظ اهـ. مثال آخر: وقال ابن أبي حاتم أيضا ( 1) : سألت أبي ( 2) عن حديث رواه معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرخص في الحجامة والمباشرة للصائم. فقالا: هذا خطأ إنما هو: عن أبي سعيد ـ قوله رواه قتادة وجماعة من الحفاظ عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد ـ قوله. قلت: إن إسحاق الأزرق رواه عن الثوري عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قالا: وهم إسحاق في الحديث. قلت: قد تابعه معتمر قالا: وهم فيه أيضا معتمر اهـ. مثال آخر: وقال ابن أبي حاتم ( 3) : حدثنا أبو زرعة قال: سمعت نوح بن حبيب يقول: حضرنا   ( 1) quot; العلل quot; (676) . ( 2) لعله سقط من هاهنا: quot; وأبو زرعة quot; بدلالة ما سيأتي ما بعده. ( 3) في quot; تقدمة الجرح والتعديل quot; (ص 255) .(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2536",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن مهدي فحدثنا عن سفيان عن منصور عن أبي الضحى ـ في قوله عز وجل: إنما أنت منذر ولكل قوم هاد . فقال له رجل حضر معنا: يا أبا سعيد! حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى. قال: فسكت عبد الرحمن. وقال له آخر: يا أبا سعيد! حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى. قال: فسكت وقال حافظان! ثم قال: دعوه! قال نوح: ثم أتوا يحيى بن سعيد فأخبروه أن عبد الرحمن بن مهدي حدث بهذا الحديث عن الثوري عن منصور عن أبي الضحى فأخبر أنك تخالفه ويخالفه وكيع فأمسك عنه وقال: حافظان. قال: فدخل يحيى بن سعيد ففتش كتبه فخرج وقال: هو كما قال عبد الرحمن عن سفيان عن منصور. قال نوح: فأخبر وكيع بقصة عبد الرحمن والحديث وقوله: حافظان. فقال وكيع: عافى الله أبا سعيد لا ينبغي أن يقبل الكذب علينا. قال: ثم نظر وكيع فقال: هو كما قال عبد الرحمن اجعلوه عن منصور اهـ. مثال آخر: ساق ابن عبد البر ( 1) حديث مالك عن جعفر بن محمد عن   ( 1) في quot; التمهيد quot; (2\/134-135) .(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2537",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد ـ يعنى مرسلا. ثم قال: quot; هذا الحديث في quot; الموطأ quot; عن مالك مرسل عند جماعة رواته وقد روي عنه مسندا quot;. ثم ذكر ممن أسنده عنه أربعة أنفس: عثمان بن خالد المدني العثماني وإسماعيل بن موسى الكوفي ومحمد بن عبد الرحمن رداد ومسكين بن بكير. الأولان وصلاه بذكر quot; جابر بن عبد الله quot; والآخران وصلاه بذكر quot; علي بن أبي طالب quot;. ثم قال ابن عبد البر: quot; والصحيح فيه عن مالك أنه مرسل في روايته quot;. مثال آخر: وقال أبو يعلى الخليلي ( 1) : quot; وإذا أسند لك الحديث عن الزهري أو غيره من الأئمة فلا تحكم بصحته بمجرد الإسناد فقد يخطئ الثقة ومثاله: حديث مالك عن الزهري عن سالم عن أبيه quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع quot; وهذا صحيح متفق عليه من حديث الزهري ( 2)  وقد صح أيضا عن مالك عن نافع عن ابن عمر ـ قوله رواه عنه الشافعي وغيره من الأئمة quot;.   ( 1) في quot; الإرشاد quot; (1\/202-204) . ( 2) يعني: من طريق مالك.(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2538",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot; وقد أخطأ فيه رزق الله بن موسى ـ وهو صالح ـ من حديث يحيى بن سعيد القطان عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به مجودا ( 1)  وتابعه على خطئه داود بن عبد الله ـ هو أبو الكرم الجعفري عن مالك ـ مثله quot; اهـ. ثم ذكر أن سهل بن فرخان الأصبهاني الزاهد رواه أيضا مرفوعا من حديثه عن الربيع بن سليمان عن الشافعي عن مالك ونقل عن الحاكم أنه خطأ فيه سهلا هذا ثم قال: quot; فهذا مما أخطأ فيه هؤلاء ولم يتعمدوا الكذب quot;. مثال آخر: حديث: quot; النوم أخو الموت ولا ينام أهل الجنة quot;. فهذا الحديث يرويه الثوري واختلف عليه: فرواه: كبار أصحابه عنه عن محمد بن المنكدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مرسلا. منهم: عبد الله بن المبارك ووكيع وقطبة بن العلاء وعبيد الله ابن موسى والأشجعي ومخلد بن يزيد وغيرهم. أخرجه: ابن المبارك في quot; الزهد quot; (279) وأحمد أيضا في quot; الزهد quot; (ص 9) والعقيلي في quot; الضعفاء quot; (2\/301) . ورواه: الفريابي وجماعة آخرون ـ بعضهم ضعفاء وبعضهم يرويه   ( 1) أي: مرفوعا.(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2539",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنهم ضعفاء ـ رووه عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 1) . فهؤلاء الذين وصلوه بذكر quot; جابر quot; في الإسناد وإن كانوا جماعة إلا أنهم ـ كما سبق ـ يدورون بين ضعيف وبين من راويه عنه ضعيف وأفضل من رواه عن الثوري موصولا هو الفريابي وهو معروف بأخطائه في حديث الثوري وهذا منها فكيف إذا انضاف إلى ذلك مخالفة كبار أصحاب الثوري لهم حيث لم يوصلوا الحديث خصوصا وأن وصل مثل هذا مما يجري على الجادة كما سبق. ولهذا رجح العقيلي الإرسال وقال في الموصول: quot; لا أصل له quot;. وكذلك رجح الإرسال أبو حاتم الرازي فقال ( 2) : quot; الصحيح: ابن المنكدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه: جابر quot;. وبالله التوفيق. مثال آخر: سئل الدارقطني ( 3) : عن حديث أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; قال الله: وجبت محبتي للمتحابين في والمتزاورين في quot; ـ الحديث.   ( 1) راجع quot; السلسلة الصحيحة quot; (1087) . ( 2) quot; العلل quot; لابنه (2147) . ( 3) في quot; العلل quot; (6\/69-71) .(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2540",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال الدارقطني: quot; يرويه: جماعة من أهل الحجاز والشام عن أبي إدريس منهم: أبو حازم سلمة بن دينار والوليد بن عبد الرحمن ابن الزجاج ومحمد ابن قيس القاص وشهر بن حوشب..... وعطاء الخراساني ويزيد ابن أبي مريم ويونس بن ميسرة بن حلبس كلهم عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل وكلهم ذكروا أن أبا إدريس سمعه من معاذ quot;. قال: quot; وخالفهم: محمد بن مسلم الزهري ـ وهو أحفظ من جميعهم ـ فرواه عن أبي إدريس الخولاني قال: أدركت عبادة بن الصامت ووعيت عنه وأدركت شداد بن أوس ووعيت عنه ـ وعد نفرا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: وفاتني معاذ بن جبل وأخبرت عنه quot;. قال: quot; والقول قول الزهري لأنه أحفظ الجماعة quot; اهـ. مثال آخر: حديث: الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى ليلا quot;. فهذا الحديث يروى عن الليث من وجهين: الأول: يرويه: رويم بن يزيد عنه. أخرجه: أبو يعلى (6\/301) وابن خزيمة (2555) والبزار (1196- كشف) والحاكم (1\/445) والخطيب (8\/429) والطحاوي في quot; مشكل الآثار quot; (113) والبيهقي (5\/256) . الثاني: يرويه: محمد بن أسلم الطوسي عن قبيصة بن عقبة عنه.(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2541",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه أيضا: ابن خزيمة والحاكم وكذا أبو نعيم في quot; الحلية quot; (9\/250) . وهذا مما تتابع ثقتان على الخطأ فيه. سئل الدراقطني عن هذا الحديث فذكر رواية رويم هذه ومتابعة محمد بن أسلم عن قبيصة له ثم قال ( 1) : quot; والمحفوظ: عن ليث عن عقيل عن الزهري ـ مرسل quot;. وقال أبو حاتم ( 2) : quot; سمعت أحمد بن سلمة النيسابوري يقول: ذاكرت أبا زرعة بحديث رواه قبيصة بن عقبة عن الليث عن عقيل عن الزهري عن أنس ـ (فذكره) . فقال: أعرفه من حديث رويم بن يزيد عن الليث هكذا فمن رواه عن قبيصة فقلت: حدثني محمد بن أسلم عن قبيصة هكذا. فقال: محمد بن أسلم ثقة. فذاكرت به مسلم بن الحجاج فقال: أخرج إلى عبد الملك بن شعيب بن الليث كتاب جده فرأيت في كتاب الليث على ما رواه قتيبة ( 3) .   ( 1) quot; تاريخ بغداد quot; (8\/429) . وكذا ذكر روايتهما في quot; الأفراد quot; (86أـ أطرافه) ( 2) في quot; العلل quot; (2256) . ( 3) يعني: مرسلا كما سيأتي عقبه.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2542",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو الفضل ـ هو: أحمد بن سلمة النيسابوري ـ: حدثنا قتيبة عن الليث عن عقيل عن الزهري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; عليكم بالدلجة quot; ـ الحديث quot; اهـ. قلت: وإنما رجح الأئمة الإرسال لأنه هو الذي ثبت في كتاب الليث بن سعد ومعلوم أن الحفظ يخون بخلاف الكتاب فإنه أثبت لاسيما وأن قتيبة بن سعيد ـ وهو من المتثبتين في الليث ـ رواه مرسلا كما في كتاب الليث. وقد تابعه أيضا على إرساله: عبد الله بن صالح كاتب الليث. أخرج حديث: الطحاوي في quot; المشكل quot; (114) ( 1) . مثال آخر: حديث: عمر بن الخطاب ـ موقوفا عليه ـ: quot; من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها quot;. فهذا الحديث يروى موقوفا على عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ من عدة أوجه بنحوه. رواه: مالك في quot; الموطأ quot; (ص 470)  عن داود بن الحصين عن أبي غطفان بن طريف المري عن عمر ـ قوله. ومن طريق مالك رواه: البيهقي في quot; السنن الكبرى quot; (6\/182)  والطحاوي في quot; شرح معاني الآثار quot; (4\/81) .   ( 1) وراجع: quot; الصحيحة quot; (681) .(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2543",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه: عمرو بن دينار عن سالم عن ابن عمر عن عمر ـ قوله. أخرجه: البيهقي والطحاوي. وكذلك رواه: حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر عن عمر ـ قوله. رواه عن حنظلة: مكي بن إبراهيم وعبد الله بن وهب. أخرجه: البيهقي والطحاوي. لكن اختلت فيه على حنظلة. فرواه: الحاكم في: quot; المستدرك quot; (2\/52) : حدثنا أبو أحمد إسحاق ابن محمد بن خالد الهاشمي ـ بالكوفة ـ: ثنا أحمد بن حازم بن أبي عزرة: ثنا عبيد الله بن موسى: ثنا حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; ـ فذكره مرفوعا من مسند ابن عمر. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي. وقال الحاكم: quot; صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إلا أن نكل الحمل فيه على شيخنا quot;. ووافقه الذهبي بل ذكر شيخه هذا في quot; الميزان quot; ( 1)  ولم يزد في   ( 1) quot; الميزان quot; (1\/199) .(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2544",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترجمته على قوله: quot; روى عنه الحاكم واتهمه quot;. يعني: في هذا الحديث ومعلوم أن تخطئة الحاكم له لا تفيد التهمة الاصطلاحية وإن كان هو يوهمه في رفع الحديث. ولذا قال الحافظ بن حجر في quot; اللسان quot; ( 1) : quot; الحمل فيه عليه بلا ريب وهذا الكلام معروف من قول ابن عمر غير مرفوع quot;. على أن شيخ الحاكم لم يتفرد برفع هذا: فقد رفعه أيضا: على بن سهل بن المغيرة عن عبيد الله بن موسى به. أخرجه: الدارقطني (3\/43) والبيهقي. وقال الدارقطني: quot; لا يثبت هذا مرفوعا والصواب: عن ابن عمر عن عمر ـ موقوفا quot;. وقال في العلل: ( 2) quot; حدث به علي بن سهل بن المغيرة ـ وكان ثقة ـ عن عبيد الله بن موسى عن حنظلة عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ووهم فيه وإنما هو: عن ابن عمر عن عمر quot; ـ يعني موقوفا.   ( 1) quot; اللسان quot; (1\/375) . ( 2) quot; العلل quot; (2\/58) .(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2545",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال البيهقي: quot; وهو وهم وإنما المحفوظ: عن حنظلة عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ: من وهب هبة ... quot; ـ فذكره موقوفا. وقال في quot; المعرفة quot; ( 1) : quot; وغلط فيه عبيد الله بن موسى فرواه عن حنظلة بن أبي سفيان عن سالم عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.. والصحيح: رواية عبد الله بن وهب عن حنظلة عن سالم عن أبيه عن عمر quot;. فحمل البيهقي الخطأ في الحديث على عبيد الله بن موسى والأشبه حمله على من دونه وهو علي بن سهل بن المغيرة ولا تنفعه متابعة ابن أبي عزرة عليه ـ كما في رواية الحاكم ـ بعد أن تبين أن روايها عنه ـ وهو شيخ الحاكم ـ قد أخطأ في هذا الحديث أيضا. ومهما يكن من أمر فرفع الحديث خطأ بصرف النظر عن المخطئ فيه. لكن تعقب ابن التركماني البيهقي في ترجيح الوقف وعدم الاعتداد بالرواية المرفوعة مع كونها جاءت من طريقين عن عبيد الله بن موسى فقال: quot; المرفوع رواته ثقات كذا قال عبد الحق في quot; الأحكام quot; وصححه ابن حزم.. وقد توبع راويه عليه كما ذكر البيهقي ...  فلا   ( 1) quot; معرفة السنن والآثار quot; (5\/18-19) .(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2546",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حمل إذا على شيخ الحاكم ولا نسلم للبيهقي أنه وهم بل يحمل على أن لعبيد الله ( 1) فيه إسنادين quot;. وفي هذا التعقيب بعد عن التحقيق ومجافاة لأصول الحديث وهجران للموروث عن أهل النقد في علم الحديث الذين هم أهل الاختصاص وإليهم يكون المرجع والمهرب عند الاختلاف. ولقد أشبع الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في الرد على ابن التركماني وبيان بطلان تعقبه وبعده عن الأصول العلمية فقال ( 2) : quot; يحتمل أن يكون الوهم عندي من علي بن سهل فإنه دون عبيد الله في الحفظ والضبط وإن كان ثقة. ولا يفيده متابعة أحمد بن حازم بن أبي عزرة له لأن الراوي عنه ـ شيخ الحاكم ـ لم يثبت عدالته ـ كما عرفت من ترجمته. فلا تغتر إذا بمحاولة ابن التركماني في رده على البيهقي لتقوية الحديث فإنها محاولة فاشلة لا تستند على سند من القواعد العلمية الحديثية. فإن رواية عبيد الله بن موسى المرفوعة لا يشك باحث في شذوذها لمخالفتها لرواية الثقتين: مكي بن إبراهيم وعبد الله بن وهب اللذين رويا الحديث عن حنظلة به موقوفا وشد من عضد وقفه وأيد شذوذ تلك [الطريق] الطريق الأخرى الموقوفة عند مالك quot;.   ( 1) لعله يقصد: quot; لسالم quot; أو quot; لعبد الله quot; يعني: ابن عمر. والله أعلم. ( 2) في quot; إرواء الغليل quot; (6\/57-58) .(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2547",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الشيخ: quot; وأما قول ابن التركماني: quot; المرفوع رواته ثقات كذا قال عبد الحق في quot; الأحكام quot; وصححه ابن حزم quot; فالجواب من وجهين: الأول: أن ابن حزم نظر إلى ظاهر السند فصححه وذلك مما يتناسب مع ظاهريته أما أهل العلم والنقد فلا يكتفون بذلك بل يتتبعون الطرق ويدرسون أحوال الرواة وبذلك يتمكنون من معرفة ما إذا كان في الحديث علة أو لا ولذلك كان معرفة علل الحديث من أدق علوم الحديث إن يكن أدقها إطلاقا لذلك رأينا أهل العلم والنقد منهم قد حكموا على الحديث بأنه وهم وأن الصواب فيه الوقف منهم: الدارقطني والبيهقي والعسقلاني وغيرهم ممن نقل كلامهم وأقرهم عليه كالزيلعي فأين يقع تصحيح ابن حزم من تضعيف هؤلاء ! والوجه الآخر: أن عبد الحق لم يقتصر على القول الذي نقله عنه ابن التركماني فقط! بل أتبع ذلك بقوله ـ بعد أن كان عزاه للدارقطني ـ: quot; لكنه جعله وهما قال: والصواب عن ابن عمر عن عمر ـ قوله quot;.هكذا هو في كتاب quot; الأحكام quot; (ق 165\/1) . فلا أدري كيف استجاز ابن التركماني أن يذكر منه بعضه دون البعض الآخر المتمم له والذي بدونه يفهم الواقف عليه أن عبد الحق يذهب إلى تصحيح الحديث بينما هو مع الدارقطني الذي ضعفه وصحح وقفه!!! quot;. انتهى كلام الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى.(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2548",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا ومما يؤكد خطأ هذين في رفع الحديث وإن كانا قد اتفقا في ذلك: ما ذكره الإمام العلائي في حديث آخر وقع فيه مثل هذا الخطأ في حديث عن ابن عمر عن عمر موقوفا أيضا قال ( 1) : quot; ومما يقوي القول بالتعليل فيه بالوقف: ما إذا كان قد زيد في الإسناد عوضا عن ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - صحابي آخر.. ووجهه: غلبة الظن بغلط من رفعه حيث اشتبه عليه قول ابن عمر: quot; عن عمر quot; ـ رضي الله عنهما ـ بأنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; فلما جاءه بعد الصحابي صحابي آخر والحديث هو قوله اشتبه ذلك على الراوي quot;   ( 1) quot; النكت على ابن الصلاح quot; (2\/780-781) .(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2549",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. والإبهام",
        "content": "المتابعة.. والإبهام  الإبهام هو أن يسمي الراوي اختصارا من الراوي عنه فيقول مثلا: quot; أخبرني فلان أو شيخ أو رجل أو بعضهم quot; وهو ذلك. والإبهام علة إسنادية توجب التوقف في الحديث وعدم الاحتجاج به لاحتمال أن يكون ذلك المبهم ضعيفا أو كذابا. ويستدل على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق أخرى مسمى فيها بشرط أن تكون هذه التسمية محفوظة وليست خطأ من قبل بعض الرواة فربما سمي المبهم في رواية أخرى ولا يكون ذلك محفوظا إنما المحفوظ عدم تسميته. مثال ذلك: ما روى: جماعة من أصحاب الزهري عن الزهري قال: حدثني رجال من الأنصار ـ لم يسمهم ـ أن عثمان دخل على أبي بكر ـ الحديث في نجاة هذا الأمر. فقد رواه: عبد الله بن بشر الرقي عن الزهري فقال: quot; عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان عن أبي بكر quot;. هكذا سمى شيخ الزهري: quot; سعيد بن المسيب quot; وأخطأ في ذلك والصواب: أنه غير مسمى ـ: قاله أبو زرعة والدارقطني ( 1) .   ( 1) quot; علل الحديث quot; لابن أبي حاتم (1970) و quot; العلل quot; للدارقطني quot; (1\/173) .(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2550",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وزاد الدارقطني: quot; وكذلك روي عن مالك بن أنس وعن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان عن أبي بكر ولا يصح عنهما وكل ذلك وهم quot;. وإذا كانت التسمية محفوظة وأن هذا المبهم هو ذاك المسمى في الرواية الأخرى فلا يصح بداهة أن تقوى الرواية المبهمة بالرواية المبينة أو العكس لأنه ـ والحالة هذه ـ يكون من باب تقوية الحديث بنفسه. وهذا أمر واضح لا خفاء به غير أني رأيت بعض من أقحم نفسه في العلم ممن لا يفرق بين البقرة والبعرة جاء إلى رواية فيها راو ضعيف فقواها برواية أخرى أبهم فيها ذلك الضعيف فأتى بشاردة عجيبة وشاذة غريبة! وذلك هو المدعو محمود سعيد ممدوح حيث ذكر ( 1) حديث ابن أبي فديك عن أبي المثنى بن يزيد الكعبي عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة quot;. أخرجه: البيهقي في quot; الشعب quot; (4157) والسهمي في quot; تاريخ جرجان quot; (ص 220) . ثم يقل أقوال أهل العلم في تضعيف أبي المثنى هذا ثم أعله بعلة أخرى وهي الانقطاع بين أبي المثنى وأنس لأنه من أتباع التابعين.   ( 1) في quot; رفع المنارة quot; (ص 262-369) .(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2551",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ساق له طريقا أخرى فيها مبهم وقوى به الحديث وهو ما ذكر أنه يرويه إسحاق بن راهويه في quot; مسنده quot; ( 1)  عن عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد: حدثني شيخ عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به. ثم قال المدعو: quot; لولا الشيخ المبهم الذي لم يسم لكان السند في أعلى درجات الصحة لكن هذا الطريق إذا ضم لسابقة استفاد الحديث قوة quot;!! وهذا من عجائب الدنيا! فإن أحدا لا يشك في أن هذا المبهم هو نفسه المسمى في الرواية الأولى فانظر لمن يقوي الرواية بنفسها!! ثم إن أسلمنا بأن الشيخ المبهم غير المسمى في الرواية الأولى فلا يدرى أسمع من أنس أم لا وعليه فيكون الحديث منقطا في روايتيه في موضع واحد لأن أبا المثنى الكعبي لم يلق أنسا كما ذكر محمود سعيد نفسه فالروايتان راجعتان إلى مخرج واحد ولا بد. والأعجب! أن هذا المتهم قد التزم في موضع آخر بالقواعد العلمية حيث لم يكن محتاجا لتصحيح الحديث فذكر في تعليقه على quot; النقد الصحيح quot; للعلائي ( 2) طريقين لحديث آخر: في أحدهما: يعلى بن أبي يحيى وهو مجهول وفي الآخر: شيخ غير مسمى فلم يقو هذا   ( 1) لم أتحقق بعد من صحة هذا العزو وإن بوادر التهمة لتلوح فإني لم أجده في كتاب السبكي quot; شفاء السقام quot; وهو يعزو لمسند إسحاق فيه كثيرا ولا ذكره ابن عبد الهادي في رده عليه بل لم يذكرا لهذا الحديث سوى الإسناد الأول! وما زلت أبحث عنه والله المستعان ( 2) ص 58-59) .(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2552",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بذاك للعلة التي ذكرناها فقال: quot; إن فيه مبهما ولا يفيده شيئا إن كان المبهم هو يعلى بن أبي يحيى بل يخشى أن يكون الطريقان يرجعان إلى طريق واحد وهو الذي استظهره المصنف ـ رحمه الله quot;. وهذا غيض من فيض من تناقضاته وتخبطاته وقد بينت الكثير منها في ردي عليه المسمى: quot; صيانة الحديث وأهله من تعدي محمود سعيد وجهله quot; أسأل الله أن يعينني على إنجازه.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2553",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشك.. والجزم",
        "content": "الشك.. والجزم  قد يجيء في الحديث شك الراوي وتردده في بعض الإسناد فيقول ـ مثلا ـ: quot; حدثني فلان أو فلان quot; أو: quot; عن الزهري عن فلان أو فلان quot; أو quot; عن الزهري أحسبه عن فلان quot; أو: quot; عن أبي هريرة أحسبه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; ونحو ذلك. والشك في تعيين راوي الحديث: هل هو فلان أو فلان علة في الحديث توجب التوقف عن الاحتجاج به إذا كان الرجلان المتردد أيهما صاحب الحديث أحدهما ثقة والآخر ضعيف لاحتمال أن يكون الضعيف هو صاحب الحديث وليس الثقة ( 1) . وكذا إذا قال: quot; عن فلان أو فلان quot; وهو لم يسمع من أحدهما لاحتمال أن يكون من لم يسمع منه هو صاحب الحديث فيكون منقطعا. وكذا إذا كان الحديث عن أحدهما يقتضي الاتصال وعن الآخر لا يقتضيه كأن يقول: quot; حدثني فلان أو فلان عن فلان quot; ولا يكون: أحد شيخيه قد سمع من الشيخ الأعلى فيكون منقطعا أيضا ليس بينه وبين شيخه ولكن بين الشيخ وشيخه. وكذا إذا أبهم أحدهما كأن يقول: quot; حدثني فلان أو غيره quot; إذ لا يعلم من هذا المبهم وقد يكون هو صاحب الحديث وحينئذ قد يكون   ( 1) انظر quot; الكفاية quot; (ص 534) .(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2554",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعيفا لا تقوم بروايته حجة. وقد يكون ثقة إلا أنه لم يسمع ممن فوقه في الإسناد فترجع للحديث علة الانقطاع. وقد يقع التردد أيضا في بعض المتن كأن يتردد الراوي في كلمة معينة أو جملة معينة هل هي من الحديث أم لا أو يتردد بين كلمتين أو جملتين أيتهما التي في الحديث وهكذا. وإنما تدفع علة الشك في الرواية بالجزم بأحد الاحتمالين في رواية أخرى كأن يروي هذا الراوي نفسه ـ أو غيره ـ الحديث نفسه جازما بأنه quot; عن فلان quot; بعينه وليس عن الآخر أو جازما برفعه إن كان قد وقع التردد في رفعه ووقفه. وذلك شريطة أن تكون الرواية الجازمة محفوظة وليست مما أخطأ فيه بعض الرواة الثقات أو الضعفاء وأن صواب الرواية أنها بالشك وليست بالجزم. فقد يقع الجزم من قبل بعض الرواة خطأ منهم ويكون الصواب التردد والشك فحينئذ لا اعتبار بالرواية الجازمة ولا يدفع الشك بها لأنها خطأ والخطأ لا يعتبر به. مثال ذلك: حديث: ابن جريج: سمع جابرا سئل عن المهل فقال سمعت ـ أحسبه رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ فقال: quot; مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الأخرى الجحفة ومهل أهل العراق من ذات عرق ... quot;(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2555",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث. أخرجه: مسلم في quot; الصحيح quot; (4\/7) . وأعله في quot; التمييز quot; بالشك في رفعه فقال ( 1) : quot; فأما الأحاديث التي ذكرناها من قبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت لأهل العراق ذات عرق فليس منها واحد يثبت وذلك أن ابن جريج قال في حديث أبي الزبير عن جابر quot;. إلى هنا انتهى كلام الإمام مسلم ـ رحمه الله ـ المتعلق بعلة هذا الحديث ثم أتبعه ببيان العلل الواردة على الأحاديث الأخرى التي في الباب. ومراد الإمام ـ والله أعلم ـ: أن رواية ابن جريج هذه ليس فيها التصريح برفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل فيها التردد في ذلك. وقد ذكره الدارقطني في quot; التتبع quot; ( 2)  مقتصرا على قوله: quot; ويهل أهل العراق من ذات عرق quot; وقال: quot; وفي هذا نظر quot;. وذكره بعد ذلك أيضا ( 3)  فقال: quot; وأخرج مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر: quot; مهل أهل العراق من ذات عرق quot;. قال: وفي حديث ابن عمر: لم يكن عراق يومئذ quot;. فهذا هو النظر الذي عناه ـ والله أعلم ـ في الموضع الأول.   ( 1) ص 214-215) . ( 2) ص 477) . ( 3) ص 555) .(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2556",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الإمام النووي في quot; شرح مسلم quot;: quot; لا يحتج بهذا الحديث لكونه لم يجزم برفعه quot;. وقال ابن خزيمة في quot; الصحيح quot; (4\/159) : quot; باب ذكر ميقات أهل العراق إن ثبت الخبر مسندا quot;. ثم خرج حديث ابن جريج هذا ثم قال: quot; قد روي في ذات عرق أنه ميقات أهل العراق أخبار ـ غير ابن جريج ـ لا يثبت عند أهل الحديث شيء منها quot;. وقال ابن المنذر ( 1) : quot; لم نجد في ذات عرق حديثا ثابتا quot;. فهذه هي علة الحديث وهي الشك في رفعه. لكن رواه: عبد الله بن لهيعة وإبراهيم بن يزيد الخوزي عن أبي الزبير فجزما برفعه. أخرج حديث الخوزي: ابن ماجه (2915) . وأخرج حديث ابن لهيعة: أحمد (3\/336)  والبيهقي (5\/27) . ثم قال البيهقي: quot; كذا قاله عبد الله بن لهيعة وكذا قيل عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير والصحيح: رواية ابن جريج quot;.   ( 1) quot; الفتح quot; (3\/390) .(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2557",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: رواية الشك في رفعه. ولا يقال: إن الذي لم يشك معه من العلم ما ليس مع من شك ومن علم حجة على من لم يعلم فهذا ليس موضعه وإنما يقال هذا حيث تتساوى الروايات في القوة والخوزي ضعيف جدا وابن لهيعة ضعيف أيضا ومهما تسامحنا في حاله فلن يكون أبدا بمنزلة من تقدم روايته عند المخالفة لاسيما إذا كان المخالف له ذلك الثقة الحافظ ابن جريج. وهذا الحديث مما يرويه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر وقد سأل الدارمي ابن معين في quot; تاريخه quot; (533)  فقال: quot; قلت: كيف رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر فقال: ابن لهيعة ضعيف الحديث quot;. وهذا يشير إلى أن لابن لهيعة بهذه الترجمة مناكير ضعف من أجلها وهذا منها. هذا وأكثر أهل العلم على أن الذي وقت ذات عرق لأهل العراق هو عمر ابن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ولم يكن ذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 1) . مثال آخر: حديث ابن جريج قال: أخبرني عمرو بن دينار قال: أكبر علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني أن ابن عباس   ( 1) وانظر: quot; الفتح quot; لابن حجر (3\/389) .(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2558",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفضل ميمونة. أخرجه: مسلم (1\/177) وأحمد (1\/366) وابن خزيمة (108) وأبو عوانة (1\/284) والدارقطني (1\/53) والبيهقي (1\/188) والطبراني (23\/426) . قال الحافظ ابن حجر ( 1) : quot; أعله قوم لتردد وقع في رواية عمرو بن دينار حيث قال: quot; علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني ـ وذكر الحديث quot; وقد ورد من طريق أخرى بلا تردد لكن راويها غير ضابط وقد خولف quot;. مثال آخر: حديث: عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة أو غيره. عن عائشة قالت: ما كان خلق أبغض إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - من الكذب ولقد كان الرجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكذب عنده الكذبة فما يزال في نفسه حتى يعلم أن قد أحدث منها توبة. فهذا الحديث هكذا رواه معمر بالشك: هل هو من حديث ابن أبي مليكة أم غيره وروي عنه بدون شك وهو خطأ ثم تبين من غير رواية معمر أنه من حديث ذلك الغير وليس من حديث ابن أبي مليكة وبمعرفتنا ذلك الغير تبين أنه لم يسمع من عائشة فصار الحديث منقطعا. وتفصيلا لذلك أقول:   ( 1) في quot; فحت الباري quot; (1\/300) . وانظر: quot; فتح الباري quot; لابن رجب (1\/255) .(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2559",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الحديث اختلف فيه على عبد الرزاق: فرواه عنه بعضهم بالشك كما هنا منهم: أحمد بن حنبل وإسحاق ابن إبراهيم الدبري ( 1) . أخرجه: أحمد (6\/152) والبيهقي في quot; الشعب quot; (4817) . وهو كذلك بالشك في quot; المصنف quot; (11\/158) . ورواه عنه بعضهم بدون شك منهم: يحيى بن موسى وأحمد بن منصور الرمادي ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه. أخرجه: الترمذي (1973) وابن حبان (5736) والبيهقي في quot; السنن الكبرى quot; (10\/196) وquot; الشعب quot; (4861) . ثم حكى البيهقي عن الرمادي أنه قال: quot; كان في نسختنا عن عبد الرازق هذا الحديث quot; عن ابن أبي مليكة أو غيره quot; فحدثنا عبد الرزاق بغير شك فقال: عن ابن أبي مليكة ولم يذكر: أو غيره quot;. قلت: وهذا يدل على أن الصواب في حديث معمر أنه بالشك لأنه هو الموافق لما في كتاب عبد الرزاق ومعلوم أن عبد الرزاق كان يخطئ إذا حدث من حفظه لاسيما وأن أحمد ابن حنبل روى الحديث عنه بالشك وأحمد إنما سمع من عبد الرزاق قديما ومن كتابه وقد   ( 1) لكن وقعت روايته في quot; شرح السنة quot; للبغوي (13\/155) بدون شك إلا أن البغوي قرن بين روايته ورواية أحمد بن منصور الرمادي ورواية الرمادي بدون شك ـ كما سيأتي ـ فلعل البغوي حمل روايته على روايته. والله أعلم.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2560",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبر الرمادي أن عبد الرزاق حدثهم بدون الشك من حفظه وليس من كتابه وأن الذي في الكتاب بالشك. فهذا هو المحفوظ عن معمر أنه قال: quot; عن أيوب عن ابن مليكة أو غيره عن عائشة quot; ( 1) . ثم نظرنا فوجدنا أن الصواب في هذا الحديث أنه من حديث ذلك الغير وليس من حديث ابن أبي مليكة. فقد قال البيهقي في quot; الشعب quot;: quot; هكذا رواه معمر ورواه: محمد بن أبي بكر عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة ... quot;. فهذه إشارة منه إلى أن الحديث حديث أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة وليس حديث أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة وأن إبراهيم بن ميسرة هو ذاك الغير الذي لم يحفظه معمر واشتبه عليه: هل الحديث حديث أم حديث ابن أبي مليكة ... وكذلك رواه حماد بن زيد عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة ( 2) :   ( 1) ورواه محمد بن مسلم عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة. أخرجه البيهقي (10\/196) . وهذا غير محفوظ. وقد اضطرب فيه محمد مسلم فرواه مرة عن أيوب عن ابن سيرين عن عائشة. أخرجه الحاكم (4\/98) . وقال البيهقي في quot; الشعب quot; (4818) : quot; لا يصح quot;. ( 2) وسرقه بعض الكذابين فرواه عن حماد عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة.  أخرجه بن عدي (6\/2292)  وأنكره. ورواه ضعيف آخر عن حماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وهذا منكر بهذا الإسناد. أخرجه العقيلي (1\/9) (4\/430) وابن عبد البر في quot; التمهيد quot; (1\/69) وأنكره العقيلي.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2561",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: ابن سعد في quot; الطبقات quot; ( 1) . وكذلك رواه روح بن قاسم عن إبراهيم بن ميسرة عن عائشة. أخرجه: ابن أبي الدنيا في quot; مكارم الأخلاق quot; (139) . وكل ذلك يدل على أن الحديث حديث إبراهيم ابن ميسرة وليس هو من حديث ابن أبي مليكة وقد جزم البخاري بأنه لا يصح من حديث ابن أبي مليكة كما سيأتي. ثم نظرنا فوجدنا أن إبراهيم بن ميسرة وإن كان ثقة إلا أنه لم يسمع من عائشة فروايته عنها منقطعة وبهذا علمنا أن بمعرفتنا بهذا الغير وأنه إبراهيم بن ميسرة استطعنا أن نقف على علة الحديث وأنه منقطع غير موصول. فقد قال البيهقي عقب قوله السابق: quot; قال البخاري: هو مرسل ـ يعني: بين إبراهيم بن ميسرة وعائشة ـ ولا يصح حديث ابن أبي مليكة. قال البخاري: ما أعجب حديث معمر عن غير الزهري فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث صحيح quot;   ( 1) وراجع: quot; الصحيحة quot; (2052) .(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2562",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشواهد.. وإسناد في إسناد",
        "content": "الشواهد.. وإسناد في إسناد  كثيرا ما يساق في باب الاعتبار أسانيد متعددة لمتن واحد ولا شك أن تعدد الأسانيد للمتن الواحد مما يقويه ويؤكد كونه محفوظا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. إلا أنه يكثر في هذا الباب التساهل في الأسانيد وعدم مراعاة العلل الخفية التي تفضي إلى اطراح هذه الأسانيد ـ أو بعضها ـ وعدم اعتبارها أو الاعتداد بها لتقوية الحديث. وذلك كأن يكون المتن مشهورا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسناد معين فيخطئ بعض الرواة فيرويه بإسناد آخر يروى به متن آخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيظن الناظر أنهما إسنادان لمتن واحد ولا يفطن لكون هذا الإسناد الآخر خطأ وأنه مركب على هذا المتن وليس هو إسناده. فهذا الإسناد الآخر قد يكون في نفسه صحيحا لاتصاله وثقة رواته والمتن كذلك قد يكون صحيحا مستقيما بإسناده المعروف به إلا أن العلة عند أهل العلم في رواية هذا المتن بهذا الإسناد خاصة. وقد لا يكون المتن صحيحا بإسناده الذي يعرف به لعلة فيه من ضعف في بعض رواته أو انقطاع في إسناده فلما رواه ذاك المخطئ ذلك الإسناد الصحيح ظهر وكأنه إسناد آخر للحديث فيصحح به وليس الأمر كذلك لما سبق.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2563",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يكون هذا الإسناد الآخر الذي ألصق بهذا المتن فيه نوع ضعف مما لا يسقطه عن حد الاعتبار فيظهر وللحديث إسنادان قد يغتر بهما بعض من لم يفطن للعلة المشار إليها فيقوي الحديث باجتماعهما. والواقع أن الحديث إنما يحكم عليه بإسناده المعروف به أما هذا الإسناد الذي ألصقه ذلك المخطئ بهذا المتن بل لمتن آخر فلا اعتبار به في هذا المتن خاصة. وفي مثل ذلك يقول أهل العلم: quot; لا أصل له بهذا الإسناد quot; أو quot; هذا منكر بهذا الإسناد quot; ونحو هذا. وربما أطلقوا فيقولون ـ مثلا ـ: quot; لا أصل له quot; أو quot; هذا منكر quot; يقصدون بهذا الإسناد خاصة اللهم إلا أن لا يكون للمتن إسناد آخر فحينئذ يحمل على إطلاقه. وهذا النوع من الخطأ له صورتان:  الصورة الأولى: تغيير الإسناد دون مخرج الحديث. وذلك كأن يأتي إلى حديث يرويه الزهري ـ مثلا ـ بإسناد معين فيرويه هو عن الزهري بإسناد آخر. فهو لم يخالف في أن الحديث حديث الزهري وإنما خالف فيمن فوق الزهري من الإسناد. فإن كان الزهري يروي الحديث ـ مثلا ـ quot; عن سعيد بن المسيب(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2564",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي هريرة quot; فروى ذلك المخطئ الحديث بعينه فقال quot; عن الزهري عن سالم عن ابن عمر quot;. فهو لم يخطئ في جعله الحديث من حديث الزهري ,إنما أخطأ فقط في قوله quot; عن سالم عن ابن عمر quot;. وهذه الصورة أمثلتها كثيرة ومتداولة وقلما تخفى على طالب العلم اليقظ فأكتفي بذكر مثال واحد هو من أشهر أمثلتها. مثال ذلك: حديث: quot; إنما الأعمال بالنيات quot;. فهذا الحديث صحيح ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث: يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هكذا أخرجه: البخاري ومسلم وغيرهما من هذا الوجه. ورواه عن يحيى الأنصاري: جماعة كثيرون فهو مشهور عنه. وممن رواه عنه: مالك ابن أنس ورواه عن مالك: جماعة من أصحابه الثقات. وخالفهم: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد فرواه عن مالك فجاء له بإسناد آخر فقال: quot; عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot;.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2565",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: الخليلي في quot; الإرشاد quot; (1\/167-133) والخطابي في quot; أعلام الحديث quot; (1\/111) وأبو نعيم في quot; الحلية quot; (6\/342) . وعبد المجيد بن أبي رواد هذا صدوق إلا أنه أخطأ في إسناد هذا الحديث عن مالك والصواب: أن مالكا يرويه كما يرويه الناس عن يحيى الأنصاري بالإسناد الأول. هكذا قال أهل العلم. قال أبو حاتم الرازي ( 1) : quot; هذا حديث باطل لا أصل له إنما هو: مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot;. وقال أبو يعلى الخليلي ( 2) : quot; أخطأ فيه عبد المجيد وهو غير محفوظ من حديث زيد بن أسلم بوجه وهذا أصل من أصول الدين ومداره على يحيى بن سعيد فهذا مما أخطأ فيه الثقة عن الثقة quot;. وقال الخطابي: quot; هذا عند أهل المعرفة بالحديث مقلوب وإنما هو إسناد حديث آخر ألصق به هذا المتن quot;.   ( 1) quot; علل الحديث quot; (362) . ( 2) بتصرف.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2566",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو نعيم: quot; غريب من حديث مالك عن زيد تفرد به عبد المجيد ومشهوره وصحيحه: ما في quot; الموطأ quot; عن يحيى بن سعيد. وقال الدارقطني ( 1) : quot; لم يتابع عليه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وأما أصحاب مالك الحفاظ عنه فرووه: عن مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد ابن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر وهو الصواب quot;.  الصورة الثانية: تغيير الإسناد والمخرج أيضا: وذلك بأن يأتي إلى حديث معروف بإسناد معين ورجال معينين فإذا به يروي نفس الحديث ولكن بإسناد آخر لا يتفق مع الإسناد الأول في رجل من رجاله. وهذا الخطأ هو الذي يعبر عنه الأئمة غالبا بقولهم: quot; دخل عليه حديث في حديث quot; أو quot; إسناد في إسناد quot;. فالذي لا يفطن لذلك يظن أن الإسناد الآخر إسناد مستقل للحديث فيجعله شاهدا للأول وليس الأمر كذلك. وهذا يقع من الثقات وغيرهم ووقوعه من غير الثقات أكثر وغالب هذه الأسانيد يستغربها العلماء ويستنكرونها على أصحابها وربما   ( 1) في quot;العلل quot; (2\/193-194) . وراجع: ما تقدم حول هذا الحديث في quot; فصل: المتابعة.. والقلب quot;.(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2567",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعفوا راويها بها لاسيما إذا كان ممن يكثر من الوقوع في هذا النوع من الخطأ لفحشه ويسوقون مثل هذه الأسانيد في تراجم الرواة من كتب الضعفاء مثل: quot; الضعفاء quot; للعقيلي و quot; الكامل quot; لابن عدي و quot; المجروحين quot; لابن حبان وغيرها لا يقصدون إنكار المتن بل قد يكون صحيحا بالإسناد المعروف المشهور وإنما يقصدون إنكار تلك الأسانيد لهذه المتون خاصة. ومن هنا ندرك خطأ من يتتبع هذه الأسانيد من هذه الكتب وأمثالها ثم يجعلها في صعيد واحد ويقوي بعضها ببعض فإنه بذلك إنما يقوي المنكر بالمنكر من حيث لا يدري. هذا وهذا النوع من الخطأ يقع أحيانا بسبب التحديث من الحفظ فيشتبه على الراوي إسناد حديث بإسناد حديث آخر وأحيانا بسبب انتقال نظر الراوي حيث يروي من كتابه فينتقل نظره من إسناد إلى إسناد بعده لحديث آخر في الكتاب وأمثلة هذا وذاك كثيرة. مثال ذلك: حديث: جرير بن حازم عن ثابت عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني quot;. فهذا المتن معروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث يحيى ابن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرج البخاري (1\/164) (2\/9) ومسلم (2\/101) من هذا الوجه.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2568",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما حديث أنس هذا فلا يعرف إلا من هذا الوجه تفرد به جرير ابن حازم ـ وهو صدوق ـ وقد خطأه جماعة من أهل العلم في ذلك وأنكروا عليه روايته لهذا المتن بهذا الإسناد منهم: البخاري والترمذي وأبو داود وابن عدي والدارقطني وغيرهم ( 1) . وقد بين حماد بن زيد سبب وقوع هذا الخطأ لجرير بن حازم فقال ـ فيما رواه عنه أبو داود في quot; المراسيل quot; ( 2) بإسناد صحيح عنه ـ قال: quot; كنت أنا وجرير بن حازم عند ثابت البناني فحدث حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني quot; فظن جرير أنه إنما حدث به ثابت عن أنس quot;. قلت: فهذا مما يؤكد أن جريرا قد أخطأ في إسناد هذا الحديث وأنه دخل عليه حديث في حديث وأن هذا المتن لا أصل له من حديث ثابت ولا من حديث أنس إنما هو حديث أبي قتادة الأنصاري لا يصح إلا من حديثه. وقد أشار إلى ذلك البخاري بقوله ( 3) : quot; وهم جرير بن حازم في هذا الحديث والصحيح: ما روي عن ثابت عن أنس قال: quot; أقيمت الصلاة فأخذ رجل بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - فما زال يكلمه حتى نعس بعض القوم quot;.   ( 1) راجع: quot; شرح علل الترمذي quot; (2\/645) . ( 2) 64) . ( 3) حكاه عنه الترمذي في quot; الجامع quot; (517) .(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2569",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال البخاري: quot; والحديث هو هذا وجرير بن حازم ربما يهم في الشيء وهو صدوق quot; ز وهذا ذهاب من البخاري ـ رحمه الله تعالى ـ إلى أن جريرا قد دخل عليه حديث في حديث وأن هذا الإسناد الذي ذكره لمتن quot; إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني quot; ليس هو إسناد هذا المتن إنما هو إسناد لمتن آخر وهو المتن الذي ذكره البخاري ـ رحمه الله. مثال آخر: حديث: أبي كريب عن أسامة عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده عن أبيه أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء quot;. فهذا إسناد ـ في الظاهر ـ صحيح. لكن قال الحافظ ابن رجب الحنبلي ( 1) : quot; هذا المتن معروف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه متعددة وقد خرجاه في quot; الصحيحين quot; من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما حديث أبي موسى هذا فخرجه مسلم عن أبي كريب وقد استغربه غير واحد من هذا الوجه وذكروا أن أبا كريب تفرد به منهم:   ( 1) quot; شرح العلل quot; (2\/645) .(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2570",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري وأبو زرعة quot;. قال الترمذي في quot; العلل quot; ( 1) : quot; هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من قبل إسناده وقد روي من غير وجه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا وإنما يستغرب من حديث أبي موسى. سألت محمود بن غيلان عن هذا الحديث فقال: quot; هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة. وسألت محمد بن إسماعيل ـ هو: البخاري ـ عن هذا الحديث فقال: هذا حديث أبي كريب عن أبي أسامة لم نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن أبي أسامة. فقلت له: حدثنا غير واحد عن أبي أسامة بهذا ( 2) . فجعل يتعجب وقال: ما علمت أحدا حدث هذا غير أبي كريب. وقال محمد: كنا نرى أن أبا كريب أخذ هذا الحديث عن أبي أسامة في المذاكرة quot; اهـ. وقال البرذعي ( 3) : quot; سألت أبا زرعة عن حديث بريدة بن أبي بردة عن أبي موسى:   ( 1) في آخر quot; الجامع quot; (5\/760) . ( 2) ذكرهم الترمذي قبل ذلك هم: أبو كريب وأبو هشام الرفاعي وأبو السائب والحسين بن الأسود. ( 3) 2\/581-582)  وهو في quot; تاريخ بغداد quot; (9\/148) .(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2571",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; المؤمن يأكل في معي واحد quot; فقال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا أبو أسامة. فقلت له: حدثنا به أبو السائب سلم بن جنادة السوائي عن أبي أسامة فقال: أبو السائب روى هذا! فقلت: نعم! هو حدثنا به! وقال لي أبو زرعة: كان أبو هشام الرفاعي يرويه أيضا فسألت أبا هشام أن يخرج إلى الكتاب ففعل فرأيته في كتابه بين سطرين بخط غير الخط الذي في الكتاب. ثم قال لي: ما ظننت أن أبا السائب يروي مثل هذا ـ أو نحو ما قال أبو زرعة. وأعاد علي غير مرة: هذا حديث أبي كريب quot; اهـ. فأنت ترى الأئمة قد تتابعوا على إنكار هذا الحديث على أبي كريب وعلى التصريح بأنه حديثه ليس حديث غيره وأنه هو المخطئ فيه رغم أنه المتن محفوظ ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ومع ذلك فقد جاءت متابعات لأبي كريب وقد وقف عليها الإمام البخاري وكذا أبو زرعة كما تقدم ومع ذلك فلم يعتدا بها ولا دفعا بمقتضاها التفرد عن أبي كريب ولا قويا روايته بها بل صرحا ـ مع ذلك ـ بأن الحديث حديثه وأشارا إلى أن من رواه عن أبي أسامة غير(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2572",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي كريب فهو واهم أو سارق. وكذلك قال الإمام ابن رجب في quot; شرح علل الترمذي quot; ( 1) . قلت: وأبو السائب سلم بن جنادة أحد الثقات ومع ذلك فلم يعتد الإمام أبو زرعة وكذا البخاري بمتابعته فالظاهر أنهما ذهبا إلى أنه أخطأ في ادعائه سماعه لهذا الحديث من أبي أسامة. وهذا من أدل دليل على أنه ليس كل متابعة تجيء يحتج بها أو يعتمد عليها لاسيما فيما صرح أهل العلم بتفرد الراوي به. وأما أبو هشام الرفاعي فهو معروف بسرقة الأحاديث فروايته لحديث غيره وادعاؤه سماع ما لم يسمع ليس جديدا عليه بل هو معروف عنه مشهور به. والحسين بن الأسود ضعيف أيضا واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث فالظاهر أنه سرق هذا هو أيضا. قال ابن رجب: quot; وظاهر كلام أحمد يدل على استنكار هذا الحديث أيضا: قال أبو داود ( 2) : سمعت أحمد وذكر له حديث بريد هذا فقال أحمد: يطلبون حديثا من ثلاثين وجها أحاديث ضعيفة! وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا. قال: هذا شيء لا تنتفعون به أو نحو هذا الكلام quot; اهـ.   ( 1) 2\/646) . ( 2) هو في quot; مسائله quot; (ص 282) .(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2573",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن رجب: quot; وإنما كره أحم تطلب الطرق الغريبة الشاذة المنكرة وأما الطرق الصحيحة المحفوظة فإنه كان يحث على طلبها quot;. قلت: هذا مع أن هذه الطرق من حيث الظاهر صحيحة ولم يخالف أبو كريب فيها بل تفرد بها فحسب وهو ثقة ومع ذلك قد أنكرها أحمد ـ كما ترى ـ غاية الإنكار وذكر ابن رجب في شرحه لكلامه أن هذه الطريق شاذة منكرة ومعنى ذلك: أنها خطأ لا شك في ذلك عليه فلا اعتبار بها ولا اعتداد. وقد قال البخاري: quot; كنا نرى أن أبا كريب أخذ هذا عن أبي أسامة في المذاكرة quot;. قال ابن رجب: quot; قول البخاري هاهنا تعليل للحديث فإن أبا أسامة لم يرو هذا الحديث عنه أحد من الثقات غير أبي كريب والمذاكرة يحصل فيها تسامح بخلاف حال السماع والإملاء quot;. مثال آخر: حديث: شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن الدباء والمزفت. فإن نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الانتباذ في الدباء والمزفت صحيح ثابت عنه رواه جماعة من أصحابه ـ رضي الله عنهم جميعا ـ وأما رواية عبد الرحمن بن يعمر عنه فغريبة جدا ولا تعرف إلا بهذا الإسناد(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2574",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " تفرد به شبابة عن شعبة عن بكير بن عطاء عنه. وهذا إسناد من حيث الظاهر صحيح لاتصاله وثقة رواته ومع ذلك فقد أنكر هذا الإسناد طوائف من أئمة الحديث على شبابة منهم: الإمام أحمد والبخاري وأبو حاتم وابن عدي وغيرهم ( 1) . قال الإمام أحمد: quot; إنما روى شعبة بهذا الإسناد حديث: الحج عرفة quot;. قال الحافظ ابن رجب الحنبلي ( 2) : quot; يشير إلى أنه لا يعرف بهذا الإسناد غير حديث quot; الحج quot; فهذا المتن هو الذي يعرف بهذا الإسناد quot;. قلت: وكذا قال ابن عدي (4\/1366) والترمذي في quot; العلل quot; في آخر quot; الجامع quot; (5\/761) . وراجع أيضا: quot; الضعفاء quot; للعقيلي (2\/196) . وقال أبوحاتم الرازي ( 3) : quot; هذا حديث منكر لم يروه غير شبابة ولا نعرف له أصل quot;. وأما قول الإمام علي بن المديني ( 4) : quot; أي شيء نقدر نقول في ذاك ـ يعني: شبابة ـ كان شيخا صدوقا   ( 1) راجع quot; شرح علل الترمذي quot; لابن رجب (2\/648) . ( 2) quot; شرح علل الحديث quot; (2\/648) . ( 3) quot; العلل quot; لابنه (1557) . ( 4) quot; الكامل quot; (4\/1365) .(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2575",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " إلا أنه كان يقول بالإرجاء ولا ينكر لرجل سمع من رجل ألفا أو ألفين أن يجيء بحديث غريب quot;. فليس هذا القول من الإمام تصحيحا منه للحديث بل غاية ما يدل عليه هو أنه لا ينبغي أن يضعف شبابة لمجرد خطئه في حديث واحد عمن هو مكثر من الرواية عنه. وهذا ما فهمه الإمام ابن عدي فقد قال في آخر ترجمته: quot; وشبابة ـ عندي ـ إنما ذمه الناس للإرجاء الذي كان فيه وأما في الحديث فإنه لا بأس به كما قال علي ابن المديني والذي أنكر عليه الخطأ ولعله حدث به حفظا quot;. فكون الحديث خطأ شيء وكون رواية المخطئ فيه يضعف به شيء آخر ولا تلازم بينهما كما هو معلوم. وبالله التوفيق. مثال آخر: حديث: سعيد بن أوس النحوي عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا بلال! أسفر بالصبح فإنه أعظم للأجر quot;. أخرجه: ابن حبان في ترجمة سعيد هذا من quot; المجروحين quot; ( 1)  ثم قال: quot; ليس هذا من حديث ابن عون ولا ابن سيرين ولا أبي هريرة   ( 1) 1\/320-321) .(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2576",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " إنما هذا المتن من حديث رافع بن خديج فقط quot;. قلت: وسعيد هذا صدوق إلا أن هذا الحديث من أوهامه دخل عليه إسناد حديث في إسناد آخر. ولهذا قال الذهبي في quot; الميزان quot; ( 1) : quot; ذكره ابن حبان ملينا له لأنه وهم في سند حديث: أسفروا بالفجر quot;. مثال آخر: روى: زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أنه اطلع على أبي بكر وهو آخذ بلسانه فقال: لساني هذا أوردني الموارد. رواه: الناس عن زيد بن أسلم وإن كانوا قد اختلفوا عليه في إسناده إلا أنهم اتفقوا على أنه من حديثه وليس من حديث غيره. فجاء النضر بن إسماعيل أبو المغيرة القاص وفيه ضعف فرواه بإسناد آخر يختلف عن هذا تماما. فقال: عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر به. وهذا الإسناد من حيث الظاهر يصلح للاعتبار فربما جاء من يقوي حديث زيد بن أسلم. لكن انظر كيف كان نقد الإمام أحمد ـ عليه رحمة الله ـ لهذا الإسناد قال ( 2) : quot; لم يكن ـ يعني النضر بن إسماعيل هذا ـ يحفظ الإسناد روى عن إسماعيل حديثا منكرا عن قيس: رأيت أبا بكر أخذ بلسانه! ونحن نروي هذا وإنما هذا حديث زيد بن أسلم quot; اهـ.   ( 1) 2\/126) . هذا وقد استوعب الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ طرق حديث رافع لهذا المتن في quot; الإرواء quot; (258) . ( 2) quot; العلل quot; لابنه عبد الله (5319) .(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2577",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقول الإمام أحمد: quot; روى حديثا منكرا quot; بعد قوله quot; لم يكن يحفظ الإسناد quot; يدل على أن النكارة هاهنا متعلقة بالإسناد لا بالمتن. ثم قوله: quot; إنما هذا حديث زيد بن أسلم quot; يشير إلى أن أبا المغيرة القاص دخل عليه حديث في حديث وأن الحديث هو كما يرويه زيد بن أسلم لا كما قال أبو المغيرة هذا وعليه فلا اعتبار بإسناد أبي المغيرة هذا لأنه إسناد خطأ منكر لا علاقة له بهذا المتن. وفي ظني ـ والله أعلم ـ أنه دخل عليه إسناد حديث أبي بكر: quot; إياكم والكذب فإنه مجانب الإيمان quot; في إسناد هذا الحديث فإن هذا قد رواه جماعة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر ـ رضي الله عنه ( 1) ـ وهما حديثان من الممكن أن يشتبها على من ليس راسخا في الضبط والإتقان فهما عن صحابي واحد وفي باب واحد.   ( 1) راجع: quot; العلل quot; للدارقطني (1\/258) .(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2578",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويشبه أن يكون سبب ذلك هو أن يكون حدث بالحديث حفظا وهو ليس بحافظ فدخل عليه إسناد هذا في إسناد ذاك أو أن الحديثين كانا في كتابه يتلو أحدهما الآخر فكتب أبو المغيرة إسناد حديث quot; إياكم والكذب ... quot; ثم زاغ نظره فنزل إلى متن حديث quot; لساني هذا ... quot;. فتركب متن هذا على إسناد ذاك. والله أعلم. وقد وقع مثل ذلك في غير ما حديث سيأتي ذكر بعضها ـ إن شاء الله تعالى. مثال آخر: حديث: همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل الخلاء وضع خاتمه. أخرجه: أبو داود (19) والترمذي (1746) والنسائي (8\/155) وابن ماجه (303) والبيهقي (1\/95) . قال النسائي ( 1) : quot;هذا حديث غير محفوظquot;. وقال أبو داود: quot;هذا حديث منكر وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot;اتخذ خاتما من ورق ثم ألقاهquot; والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همامquot;.   ( 1) كما في quot;تحفة الأشرافquot; (1\/185) .(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2579",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر البيهقي قول أبو داود هذا ثم قال: quot;هذا هو المشهور عن ابن جريج دون حديث همامquot;. قلت: وهذا معناه: أن هماما دخل له حديث في حديث. ولعل سبب وقوع همام في هذا الخطأ هو تشابه المتنين فكلاهما فيه ذكر الخاتم وفي مثل ذلك يقع الاشتباه. والله أعلم. مثال آخر: حديث: محمد بن عبد الله الأنصاري عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم. وفي رواية: quot;وهو محرم صائمquot;. أخرجه: الترمذي (776) والنسائي في quot;الكبرىquot; ( 1) والطحاوي في quot; شرح معاني الآثار quot; (2\/101) والخطيب في quot; التاريخ quot; (5\/409) و quot; الموضح quot; (2\/40) . وهذا الحديث إسناده صحيح في الظاهر ومع ذلك فقد أنكره جماعة من أهل العلم على محمد بن عبد الله الأنصاري ورأوا أنه دخل عليه حديث في حديث فأراد أن يحدث بحديث زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بميمونة فأخطأ وقال: احتجم وهو محرم صائم. قال عبد الله بن أحمد ( 2) .   ( 1) كما في quot;تحفة الأشرافquot; (5\/253-254) . ( 2) في quot; العلل quot; (556 وهو في quot; تاريخ بغداد quot; (5\/409-410) .(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2580",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قال أبي: وقال أبو خيثمة: أنكر معاذ ـ يعني: ابن معاذ العنبري ـ ويحيى بن سعيد ـ يعني: القطان ـ حديث الأنصاري ـ يعني: محمد بن عبد الله ـ عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس: احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو محرم صائم ( 1) . وقال أبو بكر الأثرم ( 2) : quot; سمعت أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه الأنصاري عن حبيب بن الشهيد عن ميمون عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم فضعفه وقال: كانت ذهبت كتب الأنصاري فكان بعد يحدث من كتب غلامه: أبي حكيم أراه. قال: فكان هذا من تلك quot;. وقال في رواية مهنا ( 3) . quot; ليس بصحيح وقد أنكره يحيى بن سعيد [على] ( 4) الأنصاري quot;. وسئل علي بن المديني عن هذا الحديث فقال ( 5) : quot; ليس من ذلك شيء إنما أراد حديث حبيب عن ميمون عن يزيد بن الأصم: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة محرماquot;.   ( 1) في quot; تاريخ بغداد quot;: quot; محرم صائم quot; وكذا في quot; تهذيب الكمال quot; (25\/543) و quot; السير quot; (9\/534) . ( 2) quot; تاريخ بغداد quot;. ( 3) quot; الفتاوى quot; لابن تيمية (25\/253) و quot; زاد المعاد quot; لابن القيم (2\/62) . ( 4) زيادة متعينة فيحيى هذا هو القطان وليس الأنصاري. ثم وجدته في quot; شرح العمدة quot; لشيخ الإسلام (1\/440 ـ صيام) على الصواب. ( 5) quot; تاريخ بغداد quot; (5\/410) .(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2581",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: أنه دخل عليه حديث في حديث. وبمثل هذا أعله النسائي فقال: quot;هذا حديث منكر لا أعلم أحدا رواه عن حبيب غير الأنصاري ولعله أراد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونةquot;. وبمثل ذلك أيضا أعله الخطيب في quot;التاريخquot; ( 1) . وكذلك الذهبي في quot;الميزانquot; ( 2) . مثال آخر: قال عبد الله بن أحمد ( 3) : quot;عرضت على أبي حيث: عبيد الله بن موسى عن سفيان عن حكيم بن الديلم عن أبي بردة عن أبيه قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع فقال: quot;إن الله لا ينامquot;. فقال أبي: هذا حديث الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى هذا لفظ حديث عمرو بن مرة أراه دخل لعبيد الله بن موسى إسناد حديث في إسناد حديثquot; اهـ. مثال آخر: حديث: أبي عمير بن النحاس عن ضمرة بن ربيعة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;من ملك ذا   ( 1) quot;تاريخ بغدادquot; (5\/410) . ( 2) quot;الميزانquot; (3\/601) . ( 3) quot;العللquot; (1327) .(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2582",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رحم محرم فهو عتيقquot;. ذكره: الترمذي في quot;الجامعquot; ( 1)  ثم قال: quot;ولم يتابع ضمرة على هذا الحديث وهو حديث خطأ عند أهل الحديثquot;. وقد بين البيهقي في quot;السنن الكبرىquot; ( 2) وجه ذلك الخطأ وأنه دخل على الراوي حديث في حديث فقال: quot;وهم فيه راويه والمحفوظ بهذا الإسناد حديث: quot; نهى عن بيع الولاء وعن هبته. وقال في quot; معرفة السنن والآثار quot; ( 3) : quot; هذا وهم فاحش والمحفوظ بهذا الإسناد حديث: النهي عن بيع الولاء وعن هبته quot;. وحكى أبو داود في quot; المسائل quot; ( 4) عن الإمام أحمد أنه قال في هذا الحديث quot; ليس من ذا شيء وهم ضمرة quot;.   ( 1) quot;جامع الترمذيquot; (3\/638) . ( 2) quot;السنن الكبرىquot; (10\/289-290) . ( 3) quot; المعرفة quot; (7\/505) . ( 4) quot; المسائل quot; (ص 314) .(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2583",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو زرعة الدمشقي في quot; تاريخ quot; ( 1) : quot; قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: فإن ضمرة يحدث عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; من ملك ذا رحم فهو حر quot; فرده ردا شديدا quot;. وذكره الحافظ ابن رجب في quot; التهذيب quot; ( 2) عن أحمد وزاد: quot; وقال: لو قال رجل: إن هذا كب لما كان مخطئا quot;. هذا مع أن ضمرة هذا عند الإمام أحمد quot; صالح الحديث من الثقات المأمونين quot; ( 3)  وهذا مما يستدل به على أن الخطأ ـ إسنادا أو متنا ـ منكر لا أصل له لا يعتبر به ولا يستشهد ولو كان راويه ثقة كما سبق في فصل quot; المنكر.. أبدا منكر quot;. وقد روي هذا المتن بإسناد آخر وهو خطأ أيضا: رواه: حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة ـ مرفوعا. واختلف فيه على حماد: فقيل: عنه كذلك وقيل: عنه عن قتادة عن الحسن عن سمرة ـ فيما يحسب حماد.   ( 1) quot; تاريخه quot; (1168) (2294) . ( 2) quot; تهذيب التهذيب quot; (4\/461)  وانظر quot; الإرشاد quot; للخليلي quot; (2\/476) . ( 3) quot; العلل quot; لعبد الله بن أحمد (2624) (3604) و quot; تهذيب الكمال quot; (13\/319) .(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2584",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي: بشكه في ذكر quot; سمرة quot; في إسناده. وقد خالفه: سعيد بن أبي عروبة فقال: عن قتادة عن الحسن عن عمر ـ قوله. وهذا أشبه لأن ابن أبي عروبة من أثبت الناس في قتادة وفي المقابل فإن حماد بن سلمة له أوهام معروفة عن قتادة فكيف وهو قد شك في روايته ولم يثبت عليها. ولذا قال البيهقي ( 1) : quot; والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة ثم يشك فيه ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه وجب التوقف فيه quot;. وقد أشار البخاري والترمذي وأبو داود ( 2) إلى تضعيف حديث حماد بن سلمة هذا. وقال علي بن المديني ( 3) : quot; هذا عندي منكر quot;. مثال آخر: حديث: محمود بن محمد أبي يزيد الظفري عن أيوب بن النجار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; ما توضأ من لم يذكر اسم الله quot;. الحديث.   ( 1) quot; المعرفة quot; (7\/504-505) وانظر quot; السنن الكبرى quot; (10\/289) . ( 2) quot; الجامع quot; للترمذي (1365) و quot; العلل الكبير quot; (ص 211) و quot; السنن quot; لأبي داود (3949) . ( 3) quot; المعرفة quot; للبيهقي.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2585",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: الدارقطني (1\/71) والبيهقي (1\/44) . قال البيهقي: quot; هذا الحديث لا يعرف من حديث يحيى بن أبن كثير عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه وكان أيوب بن النجار يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثا واحدا وهو حديث: quot; التقى آدم وموسى quot; ـ: ذكره يحيى بن معين فيما رواه عنه ابن أبي مريم ( 1)  فكان حديثه هذا منقطعا. والله أعلم quot;. وقال الحافظ بن حجر ( 2) : quot; ... فعلى هذا يكون في السند انقطاع إن لم يكن الظفري دخل عليه إسناد في إسناد quot;. والظفري هذا قال فيه الدارقطني: quot; ليس بالقوي فيه نظر quot;.  مثال آخر: حديث: عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال quot; أفطر الحاجم والمحجوم quot;. أخرجه: في quot; مصنفه quot; (4\/210)  وعنه الترمذي في quot; الجامع quot; (774) و quot; العلل quot; (ص 121 - 122) وأحمد (3\/465) وابن خزيمة (1964) وابن حبان (3535) والطبراني (4\/242) والحاكم (1\/428)   ( 1) وهو في quot; تهذيب الكمال quot; (3\/500) . ( 2) في quot; نتائج الأفكار quot; (1\/226-227) .(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2586",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والبيهقي (4\/265) . فهذا الحديث قد ذكر عن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني أنه أصح شيء في بابه. حكاه الترمذي ( 1)  عن أحمد وحكاه عباس العنبري عن ابن المديني. ذكره عن عباس: ابن خزيمة في quot; صحيحه quot; وعنه الحاكم في quot; المستدرك quot; والبيهقي في quot; السنن quot; ( 2) . وروي عنهما أيضا خلاف ذلك. فروى البيهقي (4\/267)  عن علي بن سعيد النسوي أنه قال: quot; سمعت أحمد بن حنبل وقد سئل: أيما حديث أصح عندك في quot; أفطر الحاجم والمحجوم quot; فقال: حديث ثوبان من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان. فقيل لأحمد بن حنبل: فحديث رافع بن خديج قال: ذاك تفرد به معمر quot;. ومثل ذلك حكى عنه غير واحد كم في quot; شرح العمدة quot; لشيخ الإسلام (1\/411 ـ صيام) .   ( 1) في quot; الجامع quot; (3\/136) . ( 2) quot; صحيح ابن خزيمة quot; (3\/227) و quot; المستدرك quot; (1\/428) و quot; السنن الكبرى quot; للبيهقي (4\/267) .(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2587",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحكى الترمذي أيضا عن علي بن المديني أنه قال: quot; أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس ... quot;. هذا وقد صرح غيرهما من النقاد بضعف حديث رافع في هذا الباب وأنه دخل على راويه حديث في حديث. قال ابن معين: quot; هو أضعف أحاديث الباب quot; ( 1) . وحكى الترمذي في quot; العلل quot; عن البخاري أنه قال: quot; هو غير محفوظ quot;. وقال الترمذي: quot; وسألت إسحاق بن منصور عنه فأبى أن يحدث به عن الرزاق وقال: هو غلط. قلت له: ما علته قال: روى عنه هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب ابن يزيد عن رافع بن خديج عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; كسب الحجام خبيث ومهر البغي خبيث وثمن الكلب خبيث quot;. وحكى ابن أبي حاتم ( 2)  عن أبيه أنه قال: quot; إنما يروي هذا الحديث يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان واغتر أحمد بن حنبل بأن قال: الحديثين ( 3)   ( 1) ذكره ابن حجر في quot; الفتح quot; (4\/177) و quot; التلخيص quot; (2\/205) . ( 2) في quot; العلل quot; (732) . ( 3) كذا.(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2588",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنده ( 1) . وإنما يروى بذلك الإسناد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن كسب الحجام ومهر البغي وهذا الحديث في quot; يفطر الحاجم والمحجوم quot; عندي باطل quot;. فقد تبين بهذا أن معمرا دخل عليه حديث في حديث فأخطأ والصواب بهذا الإسناد حديث: النهي عن كسب الحجام. ولذا قال الحافظ بن حجر ( 2) : quot; فهذا هو المحفوظ عن يحيى فكأنه دخل لمعمر حديث في حديث. والله أعلم quot;. مثال آخر: حديث: محمد بن غالب المعروف بـ quot; تمتام quot; عن محمد بن جعفر الوركاني عن حماد بن يحيى الأبح عن ابن عون عن ابن سيرين عن عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; شيبتني هود وأخواتها quot;. وهذا الإسناد يمكن أن يحسن بمفرده بل قد حسنه فعلا بعض العلماء الأفاضل اغترارا بظاهر الإسناد فأخطأ حيث إنه إسناد لا أصل لهذا المتن به. وهذا المتن مروي بأسانيد كثيرة عن أبي إسحاق السبيعي ولا يصح منها إلا مرسلا أي: عن أبي إسحاق عن عكرمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) يعني: عند ابن أبي كثير.وقد سبق أن أحمد لم يثبت على تصحيحه. ( 2) في quot; فتح الباري quot; (4\/177) .(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2589",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروي أيضا عن حماد بن يحيى الأبح عن يزيد الرقاشي عن أنس ويزيد الرقاشي ضعيف جدا. وأما بهذا الإسناد فهو مما أخطأ فيه تمتام هذا وهو ثقة إلا أن هذا مما أخطأ فيه. وقد أنكره عليه موسى بن هارون وغيره ذكر ذلك حمزة بن يوسف السهمي في quot;سؤالاتهquot; ( 1)  ثم ذكر عن الدارقطني أ هـ قال: quot;والصواب: أن الوركاني حدث بهذا الإسناد عن عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;لا طاعة لمخلوق في معصية الخالقquot; وحدث على أثره: ع حماد بن يحيى الأبح عن يزيد الرقاشي عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;شيبتني هودquot; فيشبه أن يكون التمتام كتب إسناد الأول ومتن الأخير وقرأه على الوركاني فلم يتنبه عليهquot; ( 2) .  تنبيه: حكى السهمي في الموضع المشار إليه: أن تمتاما لما أنكر عليه موسى بن هارون وغيره هذا الحديث quot;جاء بأصله إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فأوقفه عليه فقال إسماعيل   ( 1) quot;سؤالات السهميquot; (9) . ( 2) وراجع: quot;العللquot; للدارقطني (1\/193-211) وquot;السلسلة الصحيحةquot; (955) . هذا وقد وقع تمتام في نحو هذا الخطأ أيضا في حديث آخر فانظره في quot;السلسلة الضعيفةquot; للشيخ الألباني (943) .(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2590",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة فلو تركته لم يضرك. فقال تمتام: لا أرجع عما في أصل كتابيquot;. وحكى السهمي أيضا عن الدارقطني بعد كلامه السابق والمتضمن إعلال الحديث بدخول إسناد في إسناد على تمتام قال الدارقطني: quot; وأما لزوم تمتام كتابه وتثبته فلا ينكر ولا ينكر طلبه وحرصه على الكتابة quot;. ثم قال الدارقطني: شيبتني هود والواقعة معتلة كلها quot;. والذي أريد أن أنبه عليه: أن عدم إنكار الدارقطني لزوم تمتام لكتابه لا يعني تصحيحه لحديثه هذا وعدم تخطئة تمتام فيه كيف وقد صرح هو بخطئه فيما سبق. وإنما معنى هذا أن تمتاما يعذر في هذا الخطأ ولا يضعف من أجله فقد علم من قواعد علوم الحديث من حال المصر على الخطأ أن من بين له نقاد الحديث خطأه في حديث ما ثم أصر على روايته غير ملتفت لإنكار أهل الاختصاص أنه يضعف بذلك بل ويترك لتعمده رواية ما تبين له فيه الخطأ اللهم إلا أن يكون له عذر في ذلك كما هو حال تمتام فإن الحديث في كتابه وكتابه لم يعهد فيه الخطأ فكان جانب توقف تمتام في تخطئة النقاد عنده قويا فعذره الدارقطني بذلك(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2591",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ولم يضعفه وإن كان الحديث خطأ ( 1) . والله أعلم. مثال آخر: سأل ابن أبي حاتم أباه ( 2) : عن حديث: رواه: هشام بن إسماعيل عن محمد بن شعيب بن شابور عن عبد الله بن العلاء بن زبر عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى فترك آية فلما انصرف قال: quot;أفيكم أبي quot; ـ وذكر الحديث فقال أبو حاتم: quot;هذا وهم دخل لهشام بن إسماعيل حديث في حديث نظرت في بعض أصناف محمد بن شعيب فوجدت هذا الحديث رواه محمد بن شعيب عن محمد بن يزيد البصري عن هشام بن عروة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فترك آية هكذا مرسل. ورأيت بجنبه: حديث عبد الله بن العلاء عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن صلاة الليل فقال quot; مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح quot; فعلمت أنه سقط على هشام بن إسماعيل متن حديث عبد الله بن العلاء وبقي إسناده وسقط إسناد حديث محمد بن يزيد البصري فصار متن حديث محمد بن يزيد البصري بإسناد حديث عبد الله بن العلاء بن زبر وهذا حديث   ( 1) كما فعل الإمام ابن خزيمة مع أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب انظر: quot; تهذيب الكمال quot; (1\/389)  وتقد في مقدمة الكتاب. ( 2) في quot;العللquot; (207) .(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2592",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مشهور يرويه الناس عن هشام بن عروة quot;. قال أبو حاتم: quot; فلما قدمت السفرة الثانية رأيت هشام بن عمار يحدث به عن محمد بن شعيب فظننت أن بعض البغداديين أدخلوه عليه فقلت له: يا أبا الوليد! ليس هذا من حديثك! فقال: أنت كتبت حديثي كله! فقلت: أما حديث محمد بن شعيب فإني قدمت عليك سنة بضعة عشر فسألتني أن أخرج لك مسند محمد بن شعيب فأخرجت إلي حديث محمد بن شعيب فكتبت لك مسنده. فقال: نعم هي عندي بخطك قد أعلمت الناس أن هذا بخط أبي حاتم. فسكت quot; اهـ. مثال آخر: حديث: ابن صاعد عن محمد بن يحيى القطعي عن عاصم بن هلال البارقي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; لا طلاق ولا عتق إلا بعد نكاح quot;. فهذا المتن مشهور من حديث: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده هكذا يرويه الناس. أخرجه: أحمد (2\/189 -190 - 207) وأبو داود (2190)(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2593",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(2191) (2192) والترمذي (1181) وابن ماجه (2047) وغيرهم. أما بهذا الإسناد فهو مما لا يعرف إلا من هذا الوجه وهو خطأ لا أصل له. وقد بين ابن عدي ( 1) سبب الخطأ وأنه كان في كتاب القطعي حديث: عاصم بن هلال عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير قوله تعالى: يوم يقوم الناس لرب العالمين  وبعقبه حديث: عمرو بن شعيب عن أبيه ن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; لا طلاق ... quot; فدخل على ابن صاعد إسناد الحديث الأول بمتن الحديث الثاني. وقد حكى أبو يعلى الخليلي ( 2)  عن أبي عروبة الحراني أنه قال: quot; لو كان هذا الحديث عند أيوب عن نافع لا يحتج ( 3) به الناس منذ مائتي سنة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدة quot;. يعني: لو كان هذا الحديث ثابتا بهذا الإسناد quot; عن أيوب عن نافع عن ابن عمر quot; لما تركه الناس واحتجوا في هذا الباب بما هو دونه في الصحة أي: بإسناد quot; عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده quot;. وهذا يدل على أنه ليس له أصل من حديث أيوب ولا من حديث نافع ولا ابن عمر وإنما إسناده الذي يروى به ويعرف به هو: quot; عمرو بن شعيب عن أبيه عن حده quot;.   ( 1) في quot; الكامل quot; (5\/1783 - 1874) . ( 2) في quot; الإرشاد quot; (1\/459) . ( 3) لعل الأشبه: quot; لما احتج quot; والمعنى مفهوم.(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2594",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا هو الإسناد الذي يحكم بمقتضاه على هذا المتن ولا اعتبار بهذا الإسناد الآخر. فانظر إلى دقة نقد أئمة الحديث ومدى أهمية الكتاب لمعرفة ما إذا كان الحديث محفوظا أم خطأ وهذا مما يسلم لهم فيه لأن الكتب والأصول ليست في حوزتنا كما كانت في حوزتهم وقد كان أسهل عليهم أن يعتبروا بحديث عاصم بن هلال هذا ويجعلوه شاهدا لحديث عمرو بن شعيب فرحمهم الله تعالى وجزاهم الله خيرا على سعيهم ونصحهم للأمة. مثال آخر: حديث: محمد بن عبد الرحيم المعروف بـ quot; صاعقة quot; عن أبي المنذر إسماعيل بن عمر عن ورقاء عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول ولكن شرقوا أو غربواquot;. أخرجه: الطبراني (4\/137) وابن عدي في quot;الكاملquot; (3\/1189) والدارقطني (1\/60) والخطيب في quot;تاريخ بغدادquot; (2\/363) ( 1) . قال الدارقطني في quot;العللquot; ( 2) : quot;لم يحدث به ـ فيما أعلم ـ إلا صاعقةquot;. وقد بين الإمام ابن عدي وجه الخطأ في رواية هذا المتن بهذا   ( 1) استفدت مواضع تخريج هذا الحديث من: quot;الإرواءquot; (1\/99)  و quot;بذل الإحسانquot; لأخي الفاضل أبي إسحاق الحويني (1\/217-218) . ( 2) 6\/116) .(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2595",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسناد فقال بعد أن ذكر بعقبه بهذا الإسناد متن: quot;من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فهو صائم الدهرquot;. قال ابن عدي: quot;حديث سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب: quot;من صام رمضانquot; فهو مشهور ومدار هذا الحديث عليه قد حدث به عنه: يحيى بن سعيد أخوه وشعبة والثوري وابن عيينة وغيرهم من ثقات الناسquot;. قال: quot;وحديث ورقاء عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;لا تستقبلوا القبلةquot; فهو غريب غريب هذا المتن بهذا الإسناد لأن بهذا الإسناد لا يعرف إلا quot;من صام رمضانquot; وفي حديث ورقاء قد جمع بين المتنين quot;لا تستقبلوا القبلةquot; وهو غريب و quot;من صام رمضانquot; وهو مشهورquot; اهـ. مثال آخر: حديث: يحيى بن يمان عن الثوري عن منصور عن خالد بن سعد عن أبي مسعود قال: عطش النبي - صلى الله عليه وسلم - حول الكعبة فاستسقى فأتى بنبيذ من السقاية فشمه فقطب فقال: quot;علي بذنوب من زمزمquot; فصب عليه ثم شرب. فقال رجل: أحرام هو يا رسول الله قال: quot;لاquot;. أخرجه: النسائي (8\/325) . وهذا الحديث أنكره أهل العلم على يحيى بن يمان منهم:(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2596",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة وابن عدي وغيرهم ( 1) . وقالوا: هذا المتن إنما يرويه الثوري عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والكلبي متروك الحديث. وقد بين وجه الخطأ فيه أبو حاتم الرازي فقال ( 2) : quot;والذي عندي أن يحيى بن يمان دخل حديث له في حديث: رواه الثوري عن منصور عن خالد بن سعد مولى أبي مسعود أنه كان يشرب نبيذ الجر ـ وعن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يطوف بالبيت ـ الحديث ( 3)  فسقط عنه إسناد الكلبي فجعل إسناد منصور عن خالد عن أبي مسعود امتن حديث الكلبيquot;. ونحو ذلك قال الدارقطني في quot;العللquot; ( 4) . مثال آخر: حديث: ابن لهيعة عن محمد بن زيد بن المهاجر عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صعد المنبر سلم. فهذا الحديث مما أخرجته له الأرض من أفلاذ أكبادها فإن هذا   ( 1) انظر: quot;علل الحديثquot; للدارقطني (6\/192)  والتعليق عليه. ( 2) كما في quot;العللquot; لابنه (675) . ( 3) يعني: حديثنا هذا. ( 4) quot; العلل quot; (6\/193)  وانظر quot; الكامل quot; لابن عدي (3\/900) (7\/2691) .(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2597",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب إنما يقوم على موقوفات على الصحابة وبعض التابعين فقد روي ذلك عن عثمان وابن عباس وابن الزبير ثم عن عمر بن عبد العزيز. وروي مرسلا من مرسل الشعبي وعطاء ( 1) . فهذا أعلى ما في الباب فإذا بابن لهيعة يأبى إلا أن يأتي به مسندا مرفوعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والعجب!! أنه جاء له بإسناد كالشمس فقال: quot; عن محمد بن المنكدر عن جابر quot; ولو كان هذا الحديث من حديث ابن المنكدر وأنه حدث به فعلا لرواه عنه أصحابه العارفون به ـ أو بعضهم على الأقل ـ كالسفيانين وغيرهما.د ولهذا عده ابن عدي من مناكيره في ترجمته من quot; الكامل quot; ( 2) . ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عنه ( 3)  قال أبو حاتم: quot; هذه حديث موضوع quot;. وهذا الحديث قد رواه ضعيف آخر واسمه: عيسى بن عبد الله الأنصاري فجاء له بإسناد آخر فقال: quot; عن نافع عن ابن عمر quot; وهذا من أنكر شيء يروى فلو كان هذا من حديث نافع لما تفرد هذا الضعيف به عنه ولهذا أنكره عليه ابن حبان في quot; المجروحين quot; (1\/121) وابن عدي   ( 1) راجع quot; المصنف quot; لعبد الرزاق (3\/193) و quot; السنن الكبرى quot; للبيهقي (3\/205) و quot; شرح السنة للبغوي quot; (4\/212) و quot; الصحيحة quot; للشيخ الألباني (2076) . ( 2) quot; الكامل quot; (4\/1465) . ( 3) في quot; العلل quot; (590) .(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2598",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في quot; الكامل quot; (5\/1893) ( 1) . وهكذا شأن الضعفاء حيث يخطئون يأتون بأسانيد غريبة لمتون قد تكون ثابتة بغير هذه الأسانيد وقد لا تكون معروفة أصلا إلا من أحاديث الضعفاء ولهذا نجد أهل العلم يضعفونهم مستدلين على ضعفهم بمثل هذه الغرائب والمناكير الإسنادية أو المتنية أو الإسنادية والمتنية معا.  وبالله التوفيق.   ( 1) وأخرجه الطبراني في quot; الأوسط quot; (6677) .(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2599",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشواهد.. وحديث في حديث",
        "content": "الشواهد.. وحديث في حديث  قد تكون لفظة ـ أو جملة ـ معروفة في حديث من رواية صحابي معين فيأتي بعض من لم يحفظ فيروي حديثا آخر عن صحابي آخر بإسناد آخر فيزيد هذه اللفظة ـ أو تلك الجملة ـ فيه والصواب أنه في الحديث الأول وليست في الحديث الآخر وإنما اشتبه ذلك على الراوي. فمن لا يفطن لذلك يظن أن هذه اللفظة ـ أو تلك الجملة ـ محفوظة بإسنادين فيجعل أحدهما شاهدا للآخر وليس الأمر كذلك. وهذا خطأ من أنواع الإدراج في المتون وقد ذكر الحافظ بن حجر له مثالين: قال في quot; النكت على ابن الصلاح quot; ( 1) : quot; وربما وقع الحكم بالإدراج في حديث ويكون ذلك اللفظ المدرج ثابتا من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - لكن من رواية أخرى. كما في حديث أبي موسى: quot; إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم ويظهر فيها الهرج والهرج القتل quot;. فصله بعض الحفاظ من الرواة وبين أن قوله: quot; والهرج القتل quot; من   ( 1) quot; النكت quot; (2\/819 - 820) .(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2600",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلام أبي موسى. ومع ذلك فقد ثبت تفسيره بذلك من وجه آخر مرفوعا في حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة ـ رضي الله عنهم quot; اهـ. قلت: فتلك اللفظة quot; والهرج القتل quot; إنما هي من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة خاصة وليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى بل هي في حديثه من قول أبي موسى موقوفة عليه فمن ظن أنها محفوظة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث الصحابيين عنه فقد أخطأ. المثال الثاني: قال الحافظ: quot; ومثل ذلك حديث: quot; أسبغوا الوضوء quot; كما سيأتي ـ إن شاء الله تعالى quot;. يعني: بعد ذلك ( 1)  فقد ذكر أن هذه الجملة مدرجة في حديث أبي هريرة ليست هي في حديثه من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما من قول أبي هريرة نفسه. ثم قال الحافظ. quot; على أن قوله: quot; أسبغوا الوضوء quot; قد ثبت من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث عبد الله بن عمرو في quot; الصحيح quot; اهـ. يعني quot; صحيح مسلم quot; (1\/147 - 148) .   ( 1) quot; النكت quot; (2\/824) .(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2601",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: وذكر له ابن الصلاح مثالا آخر فقال ( 1) : quot; مثاله: رواية سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا quot; ـ الحديث. فقوله: quot; لا تنافسوا quot; أدرجه ابن أبي مريم من متن حديث آخر رواه مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فيه quot; لا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا quot;. والله أعلم quot; اهـ. مثال آخر: حديث: التلبية في الحج. فقد روي عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن تلبية النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك quot;. أخرجه: البخاري (3\/408) ومسلم (4\/7) وغيرهما. فهذا حديث ابن عمر بهذا اللفظ. وروى الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: إني لأعلم كيف كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبي: quot; لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك له لبيك إن الحمد والنعمة لك quot;.   ( 1) quot; علوم الحديث quot; (ص 129) .(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2602",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: أيضا البخاري (3\/408) . فهذا لفظ حديث عائشة ليس فيه ما في حديث ابن عمر من قوله: quot; والملك لا شريك لك quot;. لكن روى محمد بن فضيل حديث عائشة هذا عن الأعمش فزاد في حديثها تلك الزيادة. أخرجه: أحمد في quot; المسند quot; (6\/32) . وهذا: خطأ من محمد بن فضيل حمل لفظ حديث عائشة على لفظ حديث ابن عمر والصواب أن حديث عائشة ليس فيه تلك الزيادة. وقد أنكر ذلك عليه الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى. قال أحمد ( 1) : quot; وهم ابن فضيل في هذه الزيادة ولا تعرف هذه عن عائشة إنما تعرف عن ابن عمر quot; اهـ. مثال آخر: قال البزار في quot; مسنده quot; (1925) . حدثنا يوسف بن موسى قال: نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله ـ يعين: ابن مسعود ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام quot;.   ( 1) quot; شرح علل الترمذي quot; لابن رجب (2\/633) .(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2603",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; حياتي خير لكم تحدثون ونحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض على أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم quot;. وقال البزار: quot; وهذا الحديث آخره لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد quot;. فالجزء الثاني من هذا الحديث وهو قوله: quot; حياتي خير لك لكم ... quot; إنما أدمجه بالجزء الأول ابن أبي رواد وليس الحديث عند أصحاب سفيان هكذا إنما يروي أصحاب سفيان بهذا الإسناد الجزء الأول فقط وأما الجزء الثاني فلا يعرف عن سفيان إلا من هذا الوجه كما ذكر البزار. وممن روى الجزء الأول عن سفيان: وكيع وعبد الرزاق وابن المبارك وابن نمير ومعاذ بن معاذ والفريابي وغيرهم. أخرجه: النسائي في quot; السنن quot; (3\/43) و quot; اليوم والليلة quot; (66) وأحمد (1\/387 - 441 - 452) وعبد الرزاق (2\/215) وابن حبان (914) والدارمي (2\/317) وغيرهم. ورواه: بعضهم فقرن مع الثوري: الأعمش. أخرجه: الطبراني في quot; الكبير quot; (10\/271) وأبو نعيم في quot; أخبار أصبهان quot; (2\/205) .(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2604",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الجزء الثاني من الحديث: فهو يروى من أوجه أخرى عن بكر المزني مرسلا هكذا يعرف. وهو مروي عنه من ثلاثة أوجه: الأول: عن غالب القطان عنه. أخرجه: إسماعيل القاضي في quot; فضل صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; (25) وابن سعد في quot; طبقاته quot; (2\/2\/2) . وإسناده صحيح إلى بكر المزني. الثاني: عن كثير أبي الفضل عنه. أخرجه: القاضي أيضا (26) . وهذا أيضا صحيح إليه. الثالث: عن جسر بن فرقد عنه. أخرج الحارث بن أبي أسامة في quot; مسنده quot; (957 ـ زوائد) . وهذا ضعيف. فهذا هو أصل الحديث أن الجزء الأول منه هو فقط الذي يعرف بهذا الإسناد عن ابن مسعود أما الجزء الثاني فهو إنما يعرف مرسلا من مرسل بكر المزني وأن من أدمجه بالجزء الأول فهو مخطئ دخل عليه حديث في حديث. ويرجع الفضل في بيان علة هذا الحديث ـ بعد الله عز وجل ـ إلى الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ فإنه بين في quot; السلسلة الضعيفة quot;(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2605",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(975) طرق الحديث بجزأيه بنحو ما ذكرت وقال: quot; فاتفاق جماعة من الثقات على رواية الحديث عن سفيان دو آخر الحدي quot; حيات ... quot; ثم متابعة الأعمش له على ذلك مما يدل عندي على شذوذ هذه الزيادة لتفرد عبد المجيد بن عبد العزيز بها لاسيما وهو متكلم فيه من قبل حفظه مع أنه من رجال مسلم ... quot;. ثم قال: quot; فلعل هذا الحديث ـ يعني الجزء الثاني منه ـ الذي رواه عبد المجيد موصولا عن ابن مسعود أصله هذا المرسل عن بكر أخطأ فيه عبد المجيد فوصله عن ابن مسعود ملحقا إياه بحديثه الأول عنه. والله أعلم quot; ( 1) مثال آخر quot; حديث: الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عن   ( 1) قلت: ووقع نحو هذا في حديث آخر بينه البيهقي في quot; السنن الكبرى quot; (1\/431) .(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2606",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي هريرة ـ وعن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول: الله إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال quot;. أخرجه: مسلم (2\/93)  عن الأوزعي. فظاهر هذه الرواية أن هذا اللفظ مروي بإسنادين: الأول: عن حسان بن عطية عن محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. الثاني: عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وليس كذلك! بل هذا لفظ حديث حسان بن عطية عن ابن أبي عائشة خاصة أما لفظ حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة فليس فيه أن الدعاء كان يقوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التشهد أو في الصلاة. وهذا لفظه: quot; كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوا: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال quot;. وقد أخرجه البخاري (3\/241) ومسلم أيضا (2 \/93 - 94) . ولذا قال الإمام ابن رجب في quot; شرح البخاري quot; ( 1) : quot; هذا يدل على أن رواية الأوزاعي حمل فيها حديث يحيى بن أبي سلمة على لفظ حديث حسان عن ابن أبي عائشة ولعل البخاري لم يخرجه لذلك فإن المعروف ذكر الصلاة في رواية ابن أبي عائشة خاصة ولم يخرج له البخاري quot;. مثال آخر: حديث: عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن أنس أن أعرابيا بال في المسجد فقال عليه السلام:   ( 1) quot; فتح الباري quot; لابن رجب (5\/183) .(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2607",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; احفروا مكانه ثم صبوا عليه ذنوبا من ماء quot;. قال الإمام الدارقطني ( 1) : quot; وهم عبد الجبار على ابن عيينة لأن أصحاب ابن عيينة الحفاظ رووه عنه عن يحيى بن سعيد بدون quot; الحفر quot; وإنما روى ابن عيينة هذا عن عمرو بن دينار عن طاوس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; احفروا مكانه quot; مرسلا quot; اهـ. قلت: دل ذلك على أن ذكر quot; الحفر quot; بهذا الإسناد المتصل خطأ وإنما هو بذاك الإسناد الآخر المرسل. مثال آخر: ما رواه: محمد بن مصعب القرقساني: حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة ميتة قد ألقاها أهلها فقال: quot; والذي نفسي بيده! للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها quot; وهذا الإسناد لا بأس به في الشواهد ـ من حيث الظاهر ـ والمتن صحيح محفوظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه عن غير هذا الصحابي فقد أخرجه مسلم (8\/210 - 211) بغير هذا الإسناد عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ وأما بهذا الإسناد فهو خطأ دخل على محمد بن مصعب هذا حديث في حديث. قال الإمام أحمد ( 2) : quot; هو عندي خطأ quot;.   ( 1) quot; نصب الراية quot; (1\/212) . ( 2) quot; المنتخب من علل الخلال quot; لابن قدامة (رقم: 4 بتحقيقي)(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2608",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووجه الخطأ: أن هذا المتن إنما يعرف بغير هذا الإسناد وهذا الإسناد إنما هو لغير هذا المتن وهو متن شبيه بهذا المتن فالظاهر أن الراوي ـ وهو محمد بن مصعب هذا ـ دخل عليه حديث في حديث فلما حدث بالإسناد وشرع في المتن انتقل ذهنه إلى المتن الآخر الشبيه به فذكره غافلا عن المتن الحقيقي الذي يروى بهذا الإسناد. وقد بين ذلك غير واحد من أهل العلم: قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ( 1) : quot; هذا خطأ من القرقساني إنما هو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة فقال: quot; ما على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ! quot;. وكذلك قال ابن حبان فقد ساق هذا الحديث في ترجمة القرقساني من quot; المجروحين quot; ( 2)  وقال: quot; هذا المتن بهذا الإسناد باطل إنما الناس رووا هذا الخبر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة قال: quot; أولا انتفعتم بإهابها quot; قالوا: إنها ميتة! قال: quot; إنما حرم أكلها quot; اهـ. وهذا مثل قول الرازيين سواء بسواء. وقد وافقه الدارقطني على ذلك في quot; تعليقاته على المجروحين quot; ( 3)   ( 1) quot; العلل quot; (1897) . ( 2) 2\/294) . ( 3) 2\/294) .(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2609",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وقال: quot; وهم في متنه محمد بن مصعب quot;. فقد تبين بهذا أن هذا الإسناد جاء به القرقساني وإن كان مستقيما في نفسه إلا أنه لا أصل لهذا المتن به وإنما هو خطأ منه حيث أقحمه به والصواب: أنه إسناد المتن الآخر. فالذي يجيء فيجعل هذا الإسناد شاهدا للحديث فيضمه إلى إسناد مسلم لهذا المتن يكون قد أغرب جدا وأتى بشاذ من القول. مثال آخر: حديث: نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد. فهذا المتن رواه حماد بن سلمة بإسنادين: الأول: عن أبي المهزم عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: الترمذي (1281) . الثاني: عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: النسائي (7\/ 190 -309) . فالناظر في هذين الإسنادين يظن من أول وهلة أن هذا المتن بهذا اللفظ يحكم عليه بمقتضى هذين الإسنادين. والإسناد الأول فيه أبو المهزم وهو متروك الحديث لكن الإسناد الثاني ظاهر الصحة فيذهب إلى تصحيح الحديث.(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2610",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس الأمر كذلك! فإن اللفظ المذكور إنما هو لحديث أبي المهزم خاصة عن أبي هريرة. أما حديث جابر فليس فيه هذا الاستثناء المذكور وهو قوله: quot; إلا كلب صيد quot;. ذلك لأن غير حماد بن سلمة روى حديث جابر هذا عن أبي الزبير عنه دون ذكر هذا الاستثناء في الحديث. منهم: معقل بن عبيد الله وابن لهيعة وعمر بن زيد الصنعاني. أخرجه: مسلم (5\/35) وأحمد (3\/386) وابنه في quot; زوائده quot; (3\/297) وأبو داود (3480) والترمذي (1820) وابن ماجه (2161) وغيرهم. فالظاهر أن حماد بن سلمة حمل لفظ حديث جابر على لفظ حديث أبي هريرة فأخطأ وإنما هذا الاستثناء ليس في حديث جابر بل في حديث أبي هريرة خاصة وقد علمت أنه من رواية أبي المهزم وهو ضعيف متروك ويؤكد ذلك أن الحديثين كانا عند حماد كما سبق. ولذا قال الإمام النسائي بعقب رواية حماد لحديث جابر: quot; ليس هو بصحيح quot;. وقال في الموضع الثاني: quot; هذا منكر quot;.(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2611",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الترمذي عقبة رواية المهزم: quot; هذا حديث لا يصح من هذا الوجه وأبو المهزم اسمه: يزيد ابن سفيان وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه quot;. قال: quot; وقد روي عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو هذا ولا يصح إسناده أيضا quot; ( 1) هذا وقد ذهب البيهقي ( 2) إلى أن إمكانية أن يكون من ذكر الاستثناء في هذا الحديث إنما أخذه من الأحاديث الأخرى الصحيحة في النهي عن اقتناء الكلب فإن فيها هذا الاستثناء. قال البيهقي: quot; والأحاديث الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في النهي عن ثمن الكلب خالية عن هذا الاستثناء وإنما الاستثناء في الأحاديث الصحاح في النهي عن الاقتناء ولعله شبه على من ذكره في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين. والله أعلم quot;.  مثال آخر: حديث: أن جبريل كان يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورة دحية الكلبي. فهذا جاء من حديث جابر وأنس وعائشة وأم سلمة.   ( 1) توسع الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في تخريج هذا الحديث في quot; السلسلة الصحيحة quot; (2971) (2990)  فراجعه وكذا quot; زاد المعاد quot; ( 5\/770 -771) . ( 2) في quot; السنن الكبرى quot; (6\/ 6 - 7)  و quot; معرفة السنن والآثار quot; (4\/399) .(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2612",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث جابر: عند مسلم (1\/106)  وحديث عائشة: عند أحمد (6\/142)  وكذا حديث أم سلمة (6\/146) . وهي في ترجمة دحية الكلبي من quot; طبقات ابن سعد quot; (4\/1\/184) و quot; تاريخ دمشق quot; (17\/211-214) . وروي أيضا من مرسل الشعبي وأبي وائل ومجاهد والزهري ( 1) . لكن وقع في بعض روايات حديث جبريل الطويل في الإسلام والإيمان والإحسان أن جبريل جاء يومئذ في صورة دحية الكلبي. وهذا خطأ في هذا الحديث على وجه الخصوص. وذلك لأمرين: الأمر الأول: أن أكثر روايات هذه القصة ليس فيها هذا الوصف لجبريل فهي زيادة شاذة لا تصح. وبيان ذلك:  جاء هذا الوصف في حديث ابن عمر من طريق: حماد بن سلمة عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن معمر عن ابن عمر قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في صورة دحية الكلبي فقال: يا محمد! ما الإسلام ـ حتى ذكر الحديث بتمامه. أخرجه أحمد (2\/107) وابن سعد (4\/1\/184) ومحمد بن نصر في quot; تعظيم قدر الصلاة quot; (372) وابن عساكر (17\/214) .   ( 1) وراجع: quot; الصحيحة quot; (1111) (1857) .(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2613",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه الزيادة لم يذكرها في هذا الحديث عن يحيى بن معمر إلا إسحاق بن سويد فقد رواه غيره بدونها منهم: سليمان بن بريدة وعلي بن زيد والركين بن الربيع وعطاء الخراساني. أخرج حديثهم: أبو داود (4697) والنسائي في quot; الكبرى quot; ( 1) وأحمد (1\/52- 53) ومحمد بن نصر المروزي في quot; تعظيم قدر الصلاة quot; (368) (369) (370) (371) والطبراني في quot; الشاميين quot; (2451) وأبو نعيم في quot; الحلية quot; (5\/207 - 208) . على أن أصل الحديث لا يصح عن ابن عمر سماعا له من النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما الصحيح المعروف: عن ابن عمر عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال غير واحد من أهل العلم منهم: مسلم والترمذي والنسائي ( 2) .  وكذلك جاء هذا الوصف في بعض طرق حديث أبي هريرة. وذلك فيما رواه النسائي (8\/101 - 103) عن محمد بن قدامة والمروزي (378) عن إسحاق بن راهويه ـ كلاهما ـ من حديث جرير بن عبد الحميد عن أبي فروة عن أبي زرعة عن أبي هريرة وأبي ذر ـ فذكر الحديث وفي آخره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; والذي بعث محمدا بالحق هدى وبشيرا ما كنت بأعلم به من رجل   ( 1) كما في quot; تحفة الأشراف quot; (5\/444) . ( 2) انظر quot; التمييز quot; لمسلم (ص 198-199) و quot; الجامع quot; للترمذي (5\/41) و quot; تحفة الأشراف quot; (5\/444)  وكذا شرح الشيخ أحمد شاكر على quot; المسند quot; (1\/314) .(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2614",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منكم وإنه لجبريل عليه السلام نزل في صورة دحية الكلبي quot;. فقوله في هذه الرواية quot; نزل في صورة دحية الكلبي quot; زيادة خطأ من قبل بعض الرواة. فقد رواه: محمد بن سلام البيكندي وعثمان بن أبي شيبة كلاهما عن جرير عن أبي فروة به بدونها. أخرجه: البخاري في quot; خلق أفعال العباد quot; (25) ( 1) وأبو داود (4698) . ورواه: إسحاق أيضا عن جرير عن أبي حيان التيمي عن أبي زرعة عن أبي هريرة وحده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدونها. أخرجه البخاري في quot; الصحيح quot; (8\/513) والمروزي (379) . وكذلكرواه: إسماعيل بن علية عن أبي حيان بدونها. أخرجه: البخاري (1\/114) ومسلم (1\/30) وابن ماجه (64) (4044) وأحمد (2\/426) وابن خزيمة (4\/5) . وأيضا محمد بن بشر عن أبي حيان. أخرجه مسلم وابن خزيمة. وأيضا أبو أسامة حماد بن أسامة. أخرجه: ابن خزيمة. وكذلك رواه عماد بن القعقاع عن أبي زرعة بدونها.   ( 1) من هامش كتاب المروزي.(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2615",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: مسلم والمروزي (380) . وكل ذلك يدل على أن هذه الزيادة في حديث جبريل هذا خطأ من قبل بعض الرواة حيث أدرجها فيه وإنما هي ثابتة صحيحة ولكن في غير هذا الحديث. الأمر الثاني: أن روايات هذه القصة الصحيحة دلت على أن جبريل لم يعرفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه رضي الله عنهم إلا بعد أن انصرف. ففي حديث عمر: quot; بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد ... quot;. فلو كان في صورة دحية الكلبي لظنوه هو لأن دحية الكلبي معروف لديهم. وفي آخره: quot; ثم قال لي يا عمر! أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم ... quot; ولهذا قال الحافظ بن حجر ( 1) : quot; دلت الروايات التي ذكرناها على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما عرف أنه جبريل إلا في آخر الحال وأن جبريل أتاه في صورة رجل حسن الهيئة   ( 1) في quot; الفتح quot; (1\/125) .(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2616",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكنه غير معروف لديهم. وأما ما وقع في رواية النسائي من طريق أبي فروة في آخر الحديث: quot; وإنه لجبريل نزل في صورة دحية الكلبي quot; فإن قوله quot; نزل في صورة دحية الكلبي quot; وهم لأن دحية معروف عندهم وقد قال عمر: quot; ما يعرف منا أحد. وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في quot; كتاب الإيمان quot; له من الوجه الذي أخرجه منه النسائي فقال في آخره: quot; فإنه جبريل جاء ليعلمكم دينكم quot; حسب وهذه الرواية هي المحفوظة لموافقتها باقي الروايات quot; ( 1) . وبالله التوفيق.   ( 1) انظر مثالا في كتابي quot; ردع الجاني quot; (ص 93) وآخر في quot; التتبع quot; للدارقطني (ص 319-320 رقم 86) .(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2617",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "شاهد اللفظ.. وشاهد المعنى",
        "content": "شاهد اللفظ.. وشاهد المعنى  مما لا شك فيه أن الشاهد إذا كان لفظه مثل لفظ المشهود له يكون أقوى في الشهادة مما لو وافقه في المعنى فقط دون اللفظ. فكثيرا ما يكون الشاهد أخص من المشهود له بينما الموافقة في اللفظ يؤمن معها ذلك. ومما ينبغي أن يتنبه له هنا: أنه قد يكون حديثان في الباب يتفقان في المعنى دون اللفظ فيأتي بعض من لم يحفظ الحديث على وجهه فيروي أحد الحديثين بإسناد الحديث الآخر فيظهر لمن لا يفطن لذلك وكأن الحديثين يتفقان في اللفظ أيضا. مثال ذلك: حديث: أبي عاصم النبيل عن ابن جريج عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;ليس منا من لم يتغن بالقرآنquot;. هذا الحديث أخرجه: البخاري (13\/501)  وانتقد عليه. قال الدارقطني ( 1) : quot;هذا يقال: إن أبا عاصم وهم فيه. والصواب: ما رواه الزهري ومحمد بن إبراهيم ويحيى بن أبي كثير   ( 1) في quot;التتبعquot; (ص170-171)  وكذا في quot;العللquot; (9\/240-241) .(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2618",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحمد بن عمرو وغيرهم عن أبي سلمة هن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;ما أذن الله لشيء إذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر بهquot; وقول أبي عاصم وهم. وقد رواه عقيل ويونس وعمرو بن الحارث وعمرو بن دينار وعمرو بن عطية وإسحاق بن راشد ومعمر وغيرهم عن الزهري بخلاف ما رواه أبو عاصم عن ابن جريج باللفظ الذي قدمنا ذكره. وإنما روى ابن جريج هذا اللفظ الذي ذكره أبو عاصم عنه بإسناد آخر رواه عن ابن أبي مليكة عن ابن أبي نهيك عن سعد قاله ابن عيينة عنهquot; اهـ. وقال الخطيب ( 1) : quot;روى هذا الحديث: عبد الرزاق بن همام وحجاج بن محمد عن ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة وحده ( 2)  وكذلك رواه الأوزاعي وعمرو بن الحارث ومحمد بن الوليد الزبيدي وشعيب بن أبي حمزة ومعمر بن راشد وعقيل بن خالد ويونس بن زيد وعبيد الله بن أبي زياد وإسحاق بن راشد ومعاوية بن يحيى الصدفي والوليد بن محمد الموقري عن الزهري واتفقوا كلهم ـ وابن جريج منهم ـ على أن لفظه: quot;ما أذن الله لسيء ما أذن انبي حسن الصوت أن يتغنى بالقرآنquot;.   ( 1) في quot;التاريخquot; (1\/295) . ( 2) يعني: بلفظ: quot;ما أذن الله لشيء ... quot; كما سيأتي. وهو في quot;المصنفquot; (2\/482) وأخرجه أيضا أحمد في quot;المسندquot; (2\/285) عن عبد الرزاق ومحمد بن بكر البرساني بهذا اللفظ.(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2619",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot;وأما المتن الذي ذكره أبو عاصم فإنما يروى عن ابن أبي مليكة عن ابن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; اهـ. وقال أبو علي النيسابوري ( 1) : quot;قول أبي عاصم فيه: quot;ليس منا من لم يتغن بالقرآنquot; وهم من أبي عاصم لكثرة من رواه عنه هكذاquot;. وقد أخطأ أبو أمية الطرسوسي فيه خطأ آخر عن أبي عاصم إلا أنه في الإسناد وقد تقدم في موضعه ( 2) . مثال آخر حديث: رواه: الحسين بن عيسى البسامي عن علي بن الحسن بن شقيق عن الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;الحسب المال والكرم التقوىquot;. أخرجه: القضاعي في quot;مسند الشهابquot; (20) . وهذا اللفظ ليس يعرف بهذا الإسناد وإنما الذي يعرف بهذا الإسناد لفظه: quot;إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه هذا المالquot;. هكذا يرويه غير واحد عن الحسين بن واقد. أخرجه: النسائي (6\/64) وأحمد (5\/353-361) وابن حبان   ( 1) quot;تاريخ بغدادquot; (1\/395) . ( 2) انظر: المثال الأول من quot;فصل: المتابعة..والإقرانquot;.(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2620",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(699) (700) والحاكم (2\/163) والدارقطني (3\/304) والبيهقي (7\/135) والخطيب (1\/318) والقضاعي (982) . وأما اللفظ الأول فهو يعرف بإسناد آخر يرويه: سلام بن أبي مطيع عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: الترمذي (3271) وابن ماجه (4219) وأحمد (5\/10) والحاكم (2\/163) (4\/425) والدارقطني (3\/302) والبيهقي (7\/135-136) والطبراني (7\/219) وأبو نعيم في quot;الحليةquot; (6\/190) والبغوي في quot;شرح السنةquot; (13\/125) وابن الجوزي في quot;الواهياتquot; (1002) . قلت: فالظاهر أن بعض الرواة دخل عليه لفظ حديث سمرة في الباب في لفظ هذا الحديث. والله أعلم. ولعل ذلك من الحسين بن عيسى هذا أو من أحد ممن دونه. فقد رواه: الإمام أحمد (5\/361) عن علي بن الحسن بن شقيق بالإسناد بلفظ حديث بريدة على الصواب وليس بلفظ حديث سمرة كما وقع عند القضاعي. والحسين هذا لم أعرفه اللهم أن يكون quot;البساميquot; مصحفا من quot;البسطاميquot; فإن كان كذلك فهو صدوق كما قال أبو حاتم وأدخله ابن حبان في quot;الثقاتquot;. ومهما يكن من أمر فإنه لا يقارن بأحمد بن حنبل في تثبته وإتقانه فكيف إذا كان الحديث مشهورا عن بريدة باللفظ الآخر وليس باللفظ الذي جاء به الحسين هذا ! وقد يكون الخطأ ممن دون الحسين.(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2621",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبهذا يعلم خطأ المعلق على quot;مسند الشهابquot; حيث اعتبر الحديث بلفظه الأول محفوظا بالإسنادين فجعل أحدهما شاهدا باللفظ الثاني ( 1) . مثال آخر: قال ابن أبي حاتم ( 2) : quot;سألت أبي عن حديث رواه: قبيصة عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;أوصي امرءا بأمهquot; قال أبي: هذا خطأ ـ يعني: أنه غلط في المتن ـ يريد: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: جئت أبايعك على الهجرة وأبواي يبكيان. وإنما روى ذلك الحديث quot;أوصي امرءا بأمهquot;: سفيان عن منصور عن عبيد الله بن علي عن خداش أبي سلامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال أبي: فهذا الذي أراد قبيصة دخل له حديث في حديثquot; ( 3) اهـ. مثال آخر: حديث: quot;الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهبquot;. فهذا الحديث قد رواه بعضهم بإسناد حديث: quot;نهى عن بيع الولاء وعن هبتهquot;.   ( 1) وراجع: quot;الإرواءquot; (1870) . ( 2) في quot;العللquot; (1982) . ( 3) راجع: quot;الإرواءquot; (3\/322-323) .(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2622",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: quot;عن عبد الله بن دينار عن ابن عمرquot;. وإنما الصواب: أن هذا الإسناد إسناد حديث quot;نهى عن بيع الولاء وعن هبتهquot; وأما حديث quot;الولاء لحمة..quot; فهو يعرف بغير هذا الإسناد عن الحسن البصري مرسلا. وقد أشار إلى ذلك أبو زرعة الرازي ـ كما في quot;العللquot; (1645) ـ وابن عدي في quot;الكاملquot; (6\/2036-2037) والبيهقي في quot;السنن الكبرىquot; (10\/292-293) و quot;معرفة السنن والآثارquot; (7\/507) ( 1) . مثال آخر: حديث: محمد بن محمد بن حيان التمار عن أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: quot; ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه quot;. قال الحاكم في quot; معرفة علوم الحديث quot; (ص 59) : quot; هذا إسناد تداوله الأئمة الثقات وهو باطل من حديث مالك وإنما أريد بهذا الإسناد: quot; ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده امرأة قط وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله بها quot;. ولقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو فلم أقف عليه اللهم إلا أن أكبر الظن على ابن حيان البصري على أنه صدوق مقبول quot;.   ( 1) وراجع: quot;إرواء الغليلquot; (1668) .(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2623",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: حديث: شريك عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ـ مرفوعا ـ: quot; المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة.. quot;. أخرجه: ابن عدي (4\/1427)  وقال: quot; هذا ـ بهذا اللفظ ـ لا يروى إلا عن شريك من رواية يحيى بن إسحاق عنه وإنما رواه الناس: عن الأعمش بلفظ آخر وهو: quot; الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن quot; اهـ. قلت: واللفظ الأول إنما يعرف بإسناد آخر عن علي بن أبي طالب موقوفا عليه غير مرفوع. أخرجه: الطحاوي في quot; المشكل quot; (5\/441) والبيهقي (2\/19)  من طريق: شعبة عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي. ثم قال البيهقي: quot; وروي عن شريك عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ـ مرفوعا ـ وليس بمحفوظ quot; ( 1)   ( 1) راجع: quot; فتح الباري quot; لابن رجب (3\/534) . وانظر مثالا آخر في quot; علل ابن عمار الشهيد quot; (ص 96-97) .(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2624",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشواهد.. المعلة  قد يحتاج شاهد لحديث فيوجد ذلك الشاهد في حديث إلا أن موضع الشاهد في هذا الحديث مما وقع الاختلاف في ذكره بين الرواة والراجح عدم ذكره في الحديث فيكون موضع الشاهد ـ حينئذ ـ معلولا غير محفوظ فلا يصلح ـ حينئذ ـ للاستشهاد به للحديث الأول. مثال ذلك: روى: بشير بن المهاجر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! إني ظلمت نفسي وزنيت وإني أريد أن تطهرني فرده فلما كان من الغد أتاه فقال يا رسول الله! إني زنيت فرده الثانية ـ الحديث وفيه: quot; فلما كان الرابعة حفر له حفرة ثم أمر به فرجم quot;. فذك quot; الحفر quot; في قصة ماعز هذه خطأ من بشير بن المهاجر أنكره عليه عدد من أهل العلم. راجع: كتابي quot; ردع الجاني quot; (ص 93 - 177) . فذهب ذاهب إلى البحث عن شاهد للحفر للمرجوم ليدفع به الخطأ عن بشير بن المهاجر فساق عدة شواهد فيها ذكر الحفر للمرجوم منها: ما أخرجه: أبو داود (4435) والنسائي في quot; الكبرى quot; وأحمد(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2625",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(3\/479) من طريق حرمي بن حفص قال: ثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز أن خالد بن اللجلاج حدثه أن اللجلاج أباه أخبره. أنه كان قاعدا يعتمل في السوق فمرة امرأة تحمل صبيا فثار الناس معها وثرت فيمن ثار فانتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: quot; من أبو هذا معك quot; فسكتت فقال شاب: خذوها أنا أبوه يا رسول الله فأقبل عليها فقال: quot; من أبو هذا معك quot; قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض من حوله يسألهم عنه فقالوا: ما علمنا إلا خيرا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; أحصنت quot; قال: نعم فأمر به فرجم. قال: فخرجنا فحفرنا له حتى أمكنا ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ فجاء رجل يسأل عن المرجوم فانطلقنا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: هذا جاء يسأل عن الخبيث! فقال - صلى الله عليه وسلم -: quot; لهو أطيب عند الله عز وجل من ريح المسك quot; فإذا هو أبوه فأعناه على غسله وتكفينه ودفنه. فهذه القصة ـ كما ترى ـ فيها ذكر الحفر فهل هي تصلح كشاهد لحديث بشير بن المهاجر في الحفر للمرجوم إذا نظرنا وجدنا أن محمد بن علاثة قد خولف في هذا الحديث في إسناده وفي متنه أيضا. فقد رواه: محمد بن عبد الله الشعيثي عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن خالد بن اللجلاج عن أبيه قال: كنا غلمانا نعمل في السوق فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل فرجم فجاء(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2626",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجل يسألنا أن ندله على مكانه فأتينا به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: إن هذا سألنا عن ذلك الخبيث الذي رجم اليوم! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; لا تقولوا خبيث فوالله لهو أطيب عند الله من ريح المسك quot;. أخرجه البخاري في quot; التاريخ الكبير quot; (4\/1\/250) وأبو داود (4436) ـ عقب حديث ابن علاثة إلا أنه أشار إلى المتن ولم يسقه ـ وكذا أخرجه الطبراني (19\/220) وابن عساكر (16\/441- 442) من طرق عن الشعيثي به. فإذا نظرنا في الحديثين فسنجد اختلافا في الإسناد والمتن. فأما الإسناد فقد ذكر الشعيثي: quot; مسلمة بن عبد الله الجهني quot; بدلا من quot; عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز quot; الذي ذكره ابن علاثة. وهذا أرجح لأمور: الأول: أن الشعيثي أوثق من ابن علاثة ( 1) . الثاني: قال أبو زرعة الدمشقي في quot; تاريخ quot; (1\/361) بعد أن تكلم عن quot; مسلمة quot; هذا: quot; و [مسلمة] هذا هو صاحب حديث خالد بن اللجلاج حديث أبيه في الرجم quot;. وهذا يدل على أن الحديث معروف من حديث مسلمة فالحديث حديثه ليس حديث غيره. الثالث: أن الإمام أبا نعيم الأصبهاني روى حديث ابن علاثة في ترجمة   ( 1) راجع: quot; ردع الجاني quot; (ص 180) .(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2627",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اللجلاج من كتابه quot; معرفة الصحابة quot; (3 \/ 169 \/ 2)  ثم قال: quot; غريب من حديث عبد العزيز تفرد به ابن علاثة quot;. ثم ذكره من طرق عن الشعيثي عن مسلمة به. وصنيعة هذا يدل على أنه خطأ ابن علاثة في روايته وأن رواية الشعيثي هي المقدمة عنده لأنه حكم على حديث quot; عبد العزيز quot; بالغرابة ثم علل ذلك بكون ابن علاثة تفرد به فكأنه يقول: إن ذكر quot; عبد العزيز quot; في هذا الحديث غير محفوظ. ثم إن ذكره رواية الشعيثي بعقب هذا كالنص على أن هذه الرواية هي المحفوظة عنده لا ما قاله ابن علاثة. وبعد أن عاد الحديث إلى حديث quot; مسلمة quot; فاعلم أن مسلمة هذا مجهول الحال وعلىفرض ثقته فلا يصلح حديثه هذا كشاهد لحديث بشير بن المهاجر للآتي: وأما المتن فليس في رواية الشعيثي ذكر للحفر الذي ذكره ابن علاثة في حديثه وعليه يكون ذكر الحفر في حديث اللجلاج هذا خطأ من ابن علاثة فلا يصلح شاهدا لحديث بشير بن المهاجر. وبالله التوفيق. ومما يؤكد نكارة ذكر الحفر في قصة ماعز أن أبا سعيد الخدري قال: quot; أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نرجمه فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فما أوثقناه ولا حفرنا له فرميناه بالعظم والمدر والخزف فاشتد واشتددنا(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2628",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلفه حتى أتى عرض الحرة فانتصب لنا فرميناه بجلاميد الحرة (يعني الحجارة) حتى سكت ... quot;. أخرجه: مسلم (5\/118) . (1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2629",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "الشواهد.. القاصرة",
        "content": "الشواهد.. القاصرة  لا يشهد حديث لآخر إلا في القدر الذي اشترك فيه الحديثان لفظا أو معنى أما إذا كان الشاهد قاصرا على المشهود له فلا يكون شاهدا له فيما لم يشتركا فيه من اللفظ أو المعنى. وهذا أمر بدهي لا يخفى على أهل اليقظة لكن أذكر مثالا أو أكثر مما خفي على البعض. مثال ذلك: حديث: أبي سعيد الخدري مرفوعا: quot; إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ينشر سرها quot;. فهذا الحديث مما تفرد به عمر بن حمزة العمري عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي سعيد. وقال الذهبي ( 1) : quot; هذا مما استنكر لعمر quot;. فذهب ذاهب إلى رد النكارة بأن جاء للحديث بشواهد تشهد له ولكنها شواهد قاصرة عن المشهود له. فها هي الشواهد فلننظر فيها.   ( 1) في quot; الميزان quot; (3\/192) .(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2630",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشاهد الأول: عن أبي نضرة: حدثني شيخ من طفاوة قال: تثويت أبا هريرة بالمدينة ... وفيه: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; هل منك الرجل إذا أتى أهله فأغلق عليه بابه وألقى عليه ستره واستتر بستر الله quot; قالوا نعم. قال: quot; ثم يجلس بعد ذلك فيقول: فعلت كذا فعلت كذا quot; قال فسكتوا. قال فأقبل على النساء فقال: quot; هل منكن من تحدث quot; فسكتن فجثت فتاة على إحدى ركبتيها وتطاولت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليراها ويسمع كلامها فقالت: يا رسول الله إنهم ليتحدثون وإنهن ليتحدثنه. فقال: quot; هل تدرون ما مثل ذلك quot; فقال: quot; إنما ذلك مثل شيطانة لقيت شيطانا في السكة فقضى منها حاجته والناس ينظرون.. quot;. أخرجه: أبو داود (2174) وأحمد (2\/540) . الشاهد الثاني: عن أسماء بنت زيد أنها كانت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والرجال والنساء قعود فقال: quot; لعل رجلا يقول ما يفعله بأهله ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها! quot; فأرم القوم: فقلت إي والله يا رسول الله! إنهن ليقلن وإنهم ليفعلون. قال: quot; فلا تفعلوا فإنما ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة في طريق فغشيها والناس ينظرون quot;. أخرجه: أحمد (6\/456-457) .  الشاهد الثاني: عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; ألا يخشى أحدكم أن يخلو(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2631",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأهله يغلق بابا ثم يرخي سترا ثم يقضي حاجته ثم إذا خرج حدث أصحابه بذلك! ألا تخشى إحداكن أن تغلق بابها وترخي سترها فإذا قضت حاجتها حدثت صواحبها! quot; فقالت امرأة سفعاء الخدين: والله! يا رسول الله إنهن ليفعلن وإنهم ليفعلون. قال: quot; فلا تفعلوا فإنما مثل ذلك مثل الشيطان لقي شيطانة على قارعة الطريق فقضى حاجته منها ثم انصرف وتركها quot;. أخرجه البزار (1450 ـ كشف الأستار) . فهذه الشواهد قاصرة عن المشهود له فإنها وإن اشتركت معه في قبح هذا الفعل وذم من يفعله إلا أنها ليس فيها ما فيه من أن الذي يفعل ذلك الفعل يكون quot; من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة quot;. فعدم وجود شاهد لهذه الزيادة مما يدل على نكارتها لتفرد عمر ابن حمزة بها ـ على ضعفه ـ وعدم موافقة أحد من الثقات له عليها وأصحاب سالم ـ شيخه في هذا الحديث ـ الثقات كثيرون ولا يحفظه إلا من هو دونهم بكثير حتى هذا الذي تفرد به ليس له في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يوافقه في معناه وما جاء في السنة ليس فيه هذا القدر الذي تفرد به مما يدل على نكارته فعالا وعلى صحة إنكار الإمام الذهبي لحديثه ذلك. وبالله التوفيق ( 1)   ( 1) أمثلة هذا الفصل كثيرة جدا وهو من الواضح بحيث لا يحتاج إلى كثير تمثيل وإن كان الإخلال به يقع كثيرا من قبل بعض الباحثين , وانظر quot; ردع الجاني quot; (ص 176 - 184) .(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2632",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "التدليس.. والسماع",
        "content": "التدليس.. والسماع  ومن طرق الاعتبار والتي يتسامح في أسانيدها البعض هو أن يكون الحديث معروفا من رواية راو معروف بالتدليس وقد رواه بالعنعنة فإن هذا يقتضي التوقف في روايته وعدم الاحتجاج بها حتى يصرح بالسماع. فيأتي بعض الضعفاء ممن لم يحفظ الإسناد على وجهه فيذكر في الإسناد لفظ السماع بين ذاك المدلس وشيخه. فيجيء بعض الباحثين فيعتمد على هذه الرواية لإثبات سماع هذا المدلس لهذا الحديث من ذاك الشيخ ويدفع عنه ـ بمقتضاها ـ شبهة تدليسه لحديثه هذا. وهذا ليس بشيء! ذلك لأن لفظ السماع لم يذكر إلا في هذه الرواية التي تفرد بها ذاك الضعيف فهو متفرد بتلك الزيادة ـ أعني بالزيادة: لفظ السماع. فأولا: هي زيادة ضعيفة لتفرد ذلك الضعيف بها. فمن يثبت بمقتضاها السماع ويدفع التدليس فهو بذلك يحتج بالضعيف. ثانيا: هي زيادة منكرة وذلك من وجهين:(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2633",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: تفرد الضعيف بها. الثاني: مخالفته لغيره ممن لم يذكروها. فالذي يحتج بمثل هذا لإثبات السماع فهو محتج بالمنكر مخالفا بذلك الأصول العلمية المتقررة. وليس هذا من باب الاستشهاد حتى يتسامح في إسناده بل من باب الاحتجاج لأن لفظ السماع لم يجيء إلا في تلك الرواية التي جاء بها ذاك الضعيف. وأئمة الحديث ـ عليهم رحمة الله ـ عندما يريدون أن يتحققوا من سماع راو من شيخه في حديث معين ينظرون: هل صرح ذلك الراوي بالسماع من ذاك الشيخ في هذا الحديث أم لا فإن وجدوا تصريحا بالسماع منه لم يعتدوا به إلا بعد التحقق من عدة أمور:  الأمر الأول: صحة الإسناد إلى هذا الراوي الذي يريدون التحقق من سماعه هذا الحديث من شيخه. وهذا شرط واضح لا خفاء به ولا تخفى ضرورته وأهميته فإن الإسناد الضعيف لا تقوم به الحجة لإثبات الرواية فكيف بإثبات السماع الذي هو أخص من مجرد الرواية!(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2634",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى ابن أبي حاتم ( 1)  عن أبيه أنه قال: quot; سألت أبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: سمع من أنس بن مالك. فقلت له: سمع من أبي هند الداري فقال: من رواه قلت: حيوة بن شريح عن أبي صخر عن مكحول أنه سمع أبا هند الداري يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -. فكأنه لم يلتفت إلى ذلك. فقلت له: واثلة بن الأسقع فقال: من قلت: حدثنا أبو صالح كاتب الليث: حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع. فقلت: كأنه أومأ برأسه كأنه قبل ذلك quot; اهـ. فانظر إلى أبي مسهر كيف أن حكمه بإثبات السماع ونفيه ينبني على إسناد الرواية التي جاء فيها ذكر السماع فليس كل ما جاء فيه لفظ السماع يقبله حتى يكون إسناده صالحا للاحتجاج به على ذلك. وأحمد بن صالح المصري له موقف مثل هذا الموقف يدل على   ( 1) في quot; تقدمة الجرح والتعديل quot; (291-292) .(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2635",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعتماد الأئمة في إثبات السماع على صحة الإسناد إلى المصرح. قال أبو زرعة الدمشقي في quot; تاريخ quot; ( 1) : quot; وسمعت أبا مسهر يسأل عن مكحول: هل لقي أحدا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: لم يلق منهم أحدا غير أنس بن مالك. فقلت له: إنهم يزعمون أنه لقي أبا هند الداري فقال: ما أدري. قال أبو زرعة: فذكرت كلام أبي مسهر هذا لأحمد بن صالح ـ مقدمه دمشق سنة سبعة عشرة ومائتين وهو يومئذ باق ( 2) ـ فحدثني عن ابن وهب عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع quot; اهـ. قلت: وهذا ظاهر. وكأن سؤال أبي حاتم السابق كان بعد سؤال أبي زرعة هذا لأن أبا مسهر نفى هنا أن يكون مكحول لقي غير أنس وهناك رضي أن يكون قد سمع من واثلة لمقتضى نفس الرواية التي احتج بها أحمد بن صالح. لكن قد يعكر على هذا: قول أبي حاتم ( 3) : quot; سألت أبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي   ( 1) quot; تاريخ quot; (1\/326 - 327) . ( 2) يعني: أبا مسهر. ( 3) quot; المراسيل quot; لابنه (ص 211) .(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2636",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - quot; قال: ما صح عندنا إلا أنس بن مالك. قلت: واثلة فأنكره quot;. كذا قال أبو حاتم هنا مع أن أبا حاتم فهم من أبي مسهر هناك أنه رضي وقبل أن يكون مكحول سمع من واثلة. فقد يقال: هذا من اختلاف الاجتهاد. والأقرب: أنه لا منافاة أبدا فكأنه قبل في المرة الأولى صحة الرواية لصحة إسنادها وهنا لم يقبلها لا لطعن في إسنادها وثبوتها وإنما لعدم دلالتها على السماع لأن غاية ما تدل عليه هو مجرد ثبوت اللقاء بينهما ودخول مكحول على واثلة وهذا لا يستلزم السماع منه كما لا يخفى. وكثيرا ما يصرح الأئمة بلقاء راو بشيخه ثم يصرحون بأنه لم يسمع منه. كما قال أبو حاتم ( 1) في إبراهيم النخعي: quot; لم يلق أحدا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا عائشة ولم يسمع منها شيئا فإنه دخل عليها وهو صغير quot;. فأثبت له لقاءه بعائشة ـ رضي الله عنها ـ ولم يثبت له السماع منها. وهذا أمثلته كثيرة. وهذا ما فهمه أبو حاتم هاهنا فكان إذا سئل نفس سؤاله لأبي   ( 1) quot; المراسيل quot; (ص 9) .(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2637",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسهر أثبت مجرد الدخول ونفى السماع. قال ابن أبو حاتم ( 1) : quot; سمعت أبي يقول: لم يسمع مكحول من واثلة بن الأسقع quot;. وقال أيضا ( 2) : quot; سمعت أبي يقول: مكحول لم يسمع من معاوية ودخل على واثلة بن الأسقع quot;. وبهذا يظهر لنا: أن الأئمة ـ عليهم رحمة الله ـ وإن اختلفوا في إثبات سماعه ونفيه إلا أن المثبت منهم والنافي إنما يعتمد في إثبات السماع أو نفيه على صحة الإسناد أو عدمه وهذا محل الشاهد من هذا الاستطراد. وبالله التوفيق. ومن ذلك: حكى ابن أبي حاتم ( 3)  عن أبيه أنه قال في quot; سلامة بن قيصر الحضرمي quot;: quot; ليس حديثه بشيء من وجه يصح ذكر صحبته quot;. قال ابن أبي حاتم: quot; وذلك أنه روى ابن لهيعة عن زبان بن فائد عن لهيعة بن   ( 1) quot; المراسيل quot; (ص 213) . ( 2) quot; المراسيل quot; (ص 212) . ( 3) في quot; الجرح والتعديل quot; (2\/299-300) .(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2638",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عقبة عن عمرو بن ربيعة عن سلامة بن قيصر قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot; من صام يوما ابتغاء وجه الله ... quot; ليس هذا الإسناد مشهورا قال أبو زرعة: سلامة بن قيصر ليست له صحبة ... quot;. وقال أيضا: quot; سألت أبي عن حديث رواه: الحكم بن هشام قال: حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان القرشي عن أبي فروة عن أبي خلاد ـ وكانت له صحبة ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ـ فذكر حديثا. قال أبي: حدثنا بهذا الحديث ابن الطباع عن يحيى بن سعيد الأموي عن أبي فروة يزيد بن سنان عن أبي مريم عن أبي خلاد. قلت لأبي: يصح لأبي خلاد صحبة فقال: ليس له إسناد quot; اهـ. يعني: إسنادا صحيحا وإلا فإنه قد جاء بهذا الإسناد ( 1) .  الأمر الثاني: أن لا يكون ذكر السماع في هذا الموضع مما زاده بعض الرواة الثقات خطأ ووهما فيكون ذلك لفظ السماع حينئذ شاذا غير محفوظ ويكون المحفوظ عدم ذكره. ولأئمة الحديث في إدراك ذلك طرق متعددة لا يدركها إلا نقاد الحديث وجهابذته.   ( 1) وانظر: مثالا آخر في quot; تهذيب التهذيب quot; (1\/112) و quot; الكامل quot; لابن (1\/258) .(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "395",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2639",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " فمنها: مخالفة الأوثق أو الأكثر عددا. ففي quot; تهذيب التهذيب quot; ( 1) : quot; قال أحمد بن حنبل: ما أراه ـ يعني: الزهري ـ سمع من عبد الرحمن بن أزهر إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث فيقول معمر وأسامة عنه: عبد الرحمن!! ولم يصنعا عندي شيئا quot;. فانظر كيف لم يقبل ذكر معمر وأسامة لفظ السماع بين الزهري وعبد الرحمن بن أزهر مع أنهما من جملة الثقات وقد اتفقا وما ذلك إلا لأنهما قد خالفا من هم أرجح منهما حفظا وأكثر منهما عددا فلم يذكروا لفظ السماع! وقد أخطأ أسامة هذا مثل هذا الخطأ في حديث آخر عن الزهري أيضا فقد روى حديثا عن الزهري عن سعيد بن المسيب فذكر بينهما لفظ السماع بينما لم يذكره غيره من أصحاب الزهري فأنكر ذلك عليه يحيى القطان. ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في quot; التهذيب quot; ( 2) : quot; أراد ذلك في حديث مخصوص يتبين من سياقه اتفاق أصحاب الزهري على روايته عنه عن سعيد بن المسيب بالعنعنة وشذ أسامة فقال: quot; عن الزهري: سمعت سعيد بن المسيب quot; فأنكر عليه القطان هذا لا غير quot;.   ( 1) quot; تهذيب التهذيب quot; (9\/450) . ( 2) quot; تهذيب التهذيب quot; (1\/210) .(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "396",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2640",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ذلك: ما في ترجمة إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني من quot; تهذيب الكمال quot; ( 1)  عن ابن معين أنه قال في حقه: quot; ثقة رجل صدق والصحيفة التي يرويها عن وهب عن جابر ليست بشيء إنما هو كتاب وقع إليهم ولم يسمع وهب من جابر شيئا quot;. فتعقبه المزي فذكر إسناد هذه الصحيفة من طريق إسماعيل هذا وفيها: تصريح وهب بالسماع من جابر بن عبد الله ففيها: quot;.. عن وهب بن منبه قال: هذا ما سألت عنه جابر بن عبد الله ... quot;. ثم قال المزي: quot; وهذا إسناد صحيح إلى وهب بن منبه وفيه رد على من قال: إنه لم يسمع من جابر فإن الشهادة على الإثبات مقدمة على الشهادة على النفي وصحيفة همام عن أبي هريرة مشهورة عند أهل العلم ووفاة أبي هريرة قبل وفاة جابر فكيف يستنكر سماعه منه وكانا جميعا في بلد واحد! quot;. فقال الحافظ ابن حجر ( 2)  معقبا عليه: quot; أما إمكان السماع فلا ريب فيه ولكن هذا في همام فأما أخوه وهب الذي وقع فيه البحث فلا ملازمة بينهما ولا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد فإن الظاهر أن ابن معين كان يغلط إسماعيل   ( 1) quot; تهذيب الكمال quot; (3\/140) . ( 2) quot; تهذيب التهذيب quot; (1\/316) .(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "397",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2641",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في هذه اللفظة عن وهب: quot; سألت جابرا quot; والصواب عند: quot; عن جابر quot;. والله أعلم quot; اهـ. ففي رد المزي على ابن معين في نفيه السماع بكون الإسناد قد صح إلى المصرح ـ: شاهد جيد للأمر الأول. ثم في توثيق ابن معين للراوي مع توهين ذكره لفظ السماع في تلك الرواية ودفاع الحافظ ـ: شاهد جيد أيضا للأمر الثاني. ومن ذلك: روى جماعة عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ـ مرفوعا ـ: quot; ليس على المنتهب قطع quot; فلم يذكروا سماع ابن جريج من أبي الزبير بينما ذكره اثنان وهما: أبو عاصم أخرج حديثه الدارمي ( 1) . ابن المبارك أخرج حديثه النسائي في quot; الكبرى quot; ( 2) من طريق محمد ابن حاتم عن سويد بن نصر عنه. وقد وهم الأئمة هذه الرواية التي فيها ذكر التصريح بالسماع ورأوا أنه غلط. فقال أبو داود ( 3) : quot; هذا الحديث لم يسمعه ابن جريج عن أبي الزبير وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات quot;.   ( 1) quot; السنن quot; (2\/175) . ( 2) quot; تحفة الأشراف quot; (2\/315) . ( 3) quot; السنن quot; (4391) .(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "398",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2642",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ( 1) : quot; لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير يقال: إنه سمعه من ياسين: أنا حدثت به ابن جريج عن أبي الزبير.. quot;. وقال النسائي: quot; وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج: عيسى بن يونس والفضل ابن موسى وابن وهب ومحمد بن ربيعة ومخلد بن يزيد وسلمة ابن سعيد البصري فلم يقل أحد منهم: quot; حدثني أبو الزبير quot; ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير. والله أعلم quot;. وقال أبو يعلى الخليلي ( 2) : quot; يقال: إن هذا لم يسمعه من أبي الزبير لكنه أخذه عن ياسين الزيات ـ وهو ضعيف جدا ـ عن أبي الزبير وابن جريج يدلس في أحاديث ولا يخفى ذلك على الحفاظ quot;. فهكذا تتابع الأئمة على نفي سماع ابن جريج لهذا الحديث من أبي الزبير وتوهيم من ذكر لفظ السماع بينهما لمخالفته للأكثر.  ومن ذلك: قال أحمد بن حنبل: quot; كان مبارك بن فضالة يقول في غير حديث عن الحسن: quot; قال حدثنا عمران. وقال: حدثنا ابن مغفل quot; وأصحاب الحسن   ( 1) quot; علل الحديث quot; (1353) . ( 2) quot; الإرشاد quot; (352 - 353) .(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "399",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2643",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يقولون ذلك quot;. قال الحافظ ابن حجر ( 1) : quot; يعني: أنه يصرح بسماع الحسن من هؤلاء وأصحاب الحسن يذكرونه عندهم بالعنعنة quot;. ومن ذلك: روى: أبو المغيرة عن سليمان بن سليم الحمصي قال: حدثنا يحيى بن جابر قال: حدثنا المقدام بن معد يكرب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot; ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطن حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث طعام وثلث شراب وثلث لنفسه quot;. أخرجه: أحمد (4\/132) والحاكم (4\/331-332) . هكذا رواه أبو المغيرة بذكر لفظ السماع بين ابن جابر والمقدام. لكنه لم يثبت على ذلك فقد رواه مرة أخرى فلم يذكر لفظ السماع بينهما. أخرجه: الطبراني في quot; المعجم الكبير quot; (20\/272-273) وفي quot; مسند الشاميين quot; (1375) . ومما يؤكد خطأه في ذكر لفظ السماع بينهما: أن ابن أبي حاتم قال ( 2) :   ( 1) quot; تهذيب التهذيب quot; (10\/29) . ( 2) في quot; المراسيل quot; (ص 244) .(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "400",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2644",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; سألت أبي: هل لقي يحيى بن جابر المقدام بن معد يكرب قال أبي: يحيى عن المقدام مرسل quot;. واعتمده المزي في quot; تهذيب الكمال quot; (31\/249) والعلائي في quot; جامع التحصيل quot; (ص 367) وابن حجر في quot; تهذيبه quot; (11\/191) . هذا وقد رواه غير أبي المغيرة عن سليمان بدون ذكر لفظ السماع. منهم: إسماعيل بن عياش. أخرجه: الترمذي (2380) وابن المبارك في quot; الزهد quot; (603) والبيهقي في quot; الشعب quot; (5648) (5650) والطبراني في quot; الكبير quot; (20\/274) والبغوي في quot; شرح السنة quot; (14\/249) . وأخرجه: الطبراني أيضا في quot; الكبير quot; (20\/273 - 274) و quot; مسند الشاميين quot; (1116) من طريق إسماعيل فقال: عن أبي سلمة ـ هو: سليمان بن سليم ـ وحبيب بن صالح عن يحيى بن جابر به ولم يذكر سماعا أيضا. فزاد: quot; حبيب بن صالح quot;. ومنهم: بقية بن الوليد. أخرجه: النسائي في quot; الكبرى quot;. ومنهم: محمد بن حرب الأبرش. قاله ـ: حاجب بن الوليد عنه. أخرجه: البيهقي في quot; الشعب quot; (5649) .(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "401",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2645",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا أنه اختلف على الأبرش: فرواه: عمرو بن عثمان عن الأبرش عن سليمان عن يحيى بن جابر عن صالح بن يحيى بن المقدام عند جده المقدام. فزاد: quot; صالح بن يحيى quot; بين يحيى بن جابر والمقدام. أخرجه: الطبراني في quot; مسند الشاميين quot; (1376) . وهذا يؤكد عدم السماع ويبين الواسطة إن كان محفوظا. وأخرجه النسائي في quot; الكبرى quot; من طريق عمرو بن عثمان به إلا أنه لم يذكر quot; يحيى بن جابر quot; أصلا. ورواه: ابن أبي السري عن الأبرش عن سليمان عن صالح بن يحيى المقدام عن أبيه عن جده. فوافق الرواية السابقة في عدم ذكر quot; يحيى بن جابر quot; لكنه زاد: quot; عن أبيه quot;. أخرجه: ابن حبان (5236) والبيهقي (5649) . ورواه: هشام بن عبد الملك عن الأبرش عن أمه عن أمها عن المقدام. أخرجه: ابن ماجه (3349) . ومن فوق الأبرش لا يعرفون وهذا اختلاف عليه لا يحتمل ورواية إسماعيل ومن تابعه أرجح. وكذلك رواه غير سليمان عن يحيى بن جابر بدون ذكر(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "402",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2646",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لفظ السماع. فقد رواه: معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر عن المقدام لم يذكر سماعا. أخرجه: النسائي في quot; الكبرى quot; والحاكم في quot; المستدرك quot; (4\/121) والطبراني في quot; الكبير quot; (20\/273) والله أعلم ( 1) .  ومنها: أن يكون الأئمة قد اتفقوا على عدم سماع هذا الراوي من ذاك الشيخ فيستدل على خطأ من ذكر لفظ السماع بينهما بإجماعهم على عدم سماعه. حكى ابن أبي حاتم في quot; المراسيل quot; ( 2)  عن أبيه أنه قال: quot; الزهري لم يسمع من أبان بن عثمان شيئا لا أنه لم يدركه قد أدركه وأدرك من هو أكبر منه ولكن لا يثبت له السماع منه كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع من عروة بن الزبير وهو قد سمع ممن هو أكبر منه غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة quot;.  ومنها: مخالفة الواقع كأن يكون الراوي الذي ذكر عنه التصريح بالسماع من   ( 1) وانظر أمثلة أخرى: في quot; تهذيب التهذيب quot; (6\/90) و quot; شرح علل الترمذي quot; لابن رجب (2\/592-594) وكتابي quot;حسم النزاع في مسألة السماع quot; (ص 31-32) ( 2) quot; المراسيل quot; (ص 192) .(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "403",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2647",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيخه لم يدرك شيخه أصلا أو كان صغيرا وقت وفاة شيخه لا يمكنه السماع منه. فمن ذلك: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 1) : سمعت أبي يقول: قال رجل لسفيان بن عيينة: يا أبا محمد عندنا رجل يقال له: خلف بن خليفة زعم أنه رأى عمرو بن حريث! فقال كذب ( 2)  ولعله رأى جعفر بن عمرو بن حريث. وقال أبو الحسن الميموني: سمعت أبا عبد الله ـ يعني: أحمد بن حنبل ـ يسأل: رأى خلف بن خليفة عمرو بن حريث قال: لا ولكنه ـ عندي ـ شبه عليه حين قال: quot; رأيت عمرو بن حريث quot;. قال أبو عبد الله: هذا ابن عيينة وشعبة والحجاج لم يروا عمرو بن حريث يراه خلف! ما ـ عندي ـ إلا شبه عليه. روى: الوليد بن مسلم عن تميم بن عطية عن مكحول قال quot; جالست شريحا ستة أشهر ما أسأله عن شيء إنما أكتفي بما يقضي به بين الناس quot; (( 3)  ذكر عن   ( 1) quot; تهذيب الكمال quot; (8\/286-287) . ( 2) الكذب هنا بمعنى الخطأ وهذا معروف لغة واصطلاحا وقوله: quot; لعله ... quot; يؤكد هذا. والله أعلم ( 3) وانظر: quot; الإيمان quot; لأبي خيثمة رقم (42) . ( 3) 1) . ذكر ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه في quot; المراسيل quot;  quot; المراسيل quot; (ص 213) .(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "404",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2648",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبيه أنه قال: quot; لم يدرك مكحول شريحا هذا وهم quot;. ثم عده من مناكير تميم بن عطيةفقال ( 1) : quot; محلة الصدق وما أنكرت من حديثه إلا شيئا روى إسماعيل بن عياش عنه مكحول قال: جالست شريحا كذا شهرا وما أدري مكحولا رأى شريحا بعينه قط ويدل حديث على ضعف شديد quot;. ومن ذلك: قال ابن أبي حاتم ( 2) : quot; سألت أبي عن حديثين رواهما: همام عن قتادة عن عزرة عن الشعبي أن أسامة بن زيد حدثه أنه كان ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - عشية عرفة. هل أدرك الشعبي أسامة قال: لا يمكن أن يكون الشعبي سمع من أسامة هذا ولا أدرك الشعبي الفضل بن العباس quot; اهـ وكذا حكى عن أبيه في quot; العلل quot; ( 3)  نحو هذا. قلت: هذا الحديث أخرجه: الطيالسي (635) وأحمد (1\/213 - 214) (5\/206)  وفيه ذكر لفظ التحديث من الشعبي عن الفضل أيضا ولهذا قال أبو حاتم مضعفا له: quot; ولا أدرك الشعبي الفضل بن العباس quot;.   ( 1) في quot; الجرح والتعديل quot; لابنه (1\/1\/443) . ( 2) في quot; المراسيل quot; (509) . ( 3) quot; العلل quot; (821) (822) .(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "405",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2649",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلفظ التحديث المذكور في هذه الرواية عن الشعبي أن الفضل بن العباس حدثه خطأ لا شك فيه لأنه تاريخيا لا يمكن للشعبي أن يسمع من الفضل بن العباس. ذلك لأن الفضل مات سنة (18) في خلافة عمر بل جزم البخاري في quot; التاريخ الكبير quot; (4\/1\/114) بأنه مات في خلافة أبي بكر وحكى القولين في quot; التاريخ الصغير quot; (1\/61 - 77)  والشعبي ولد سنة (19)  فقد ولد بعد وفاته فكيف يمكن أن يسمع منه! وأما عدم سماعه من أسامة بن زيد فقد جزم به أبو حاتم وغيره كابن معين ـ فيما حكاه الدوري عنه (3055) ـ وأحمد حنبل وابن المديني ـ كما في quot; المراسيل quot; (595) ـ والحاكم ـ كما في quot; علوم الحديث quot; له (ص 111) . وقال ابن أبي حاتم في quot; المراسيل quot; ( 1) : quot; ذكر أبي عن إسحاق بن منصور قلت ليحيى: قال الشعبي: إن الفضل حدثه وإن أسامه حدثه قال: لا شيء. وقال أحمد وعلي: لا شيء quot;. وهو مبني على أدلة تاريخية أيضا. فإن الشعبي وإن كان بين ولادته ووفاة أسامة أكثر من ثلاثين سنة إلا أنه كان بالكوفة بينما كان أسامة بالمدينة وما زال الأئمة يستدلون ببعد الشقة على انتفاء السماع   ( 1) quot; المراسيل quot; (595) .(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "406",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2650",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكماله عشرين سنة ويشتغل قبل ذلك بحفظ القرآن وبالتعبد كما في quot; الكفاية quot; للخطيب البغدادي (ص 103) . ومعلوم أنهم ما كانوا يبدءون بالرحلة من أول الطلب بل كانوا يسمعون من أهل بلدهم أولا ثم إذا فرغوا وحصلوا ما عندهم بدءوا في الرحلة. ثم الراوي وقع في الخطأ البين في الرواية بذكر لفظ التحديث بين الشعبي والفضل مع أنه لا يمكن تاريخيا أن يسمع منه فوقوعه في الخطأ بذكره لفظ التحديث بين الشعبي وأسامة بن زيد أولى لأن الأمر فيه محتمل فإذا كان الراوي أخطأ فيما لا احتمال فيه فكيف بالمحتمل! فإن الظاهر أن الراوي لم يحفظ الرواية كما ينبغي ( 1) . والله أعلم.  الأمر الثالث: أن لا يكون ذلك المصرح بالسماع ممن له اصطلاح خاص بألفاظ السماع يتنافى مع الاتصال كأن يكون ممن يرى جواز إطلاق لفظ التحديث في الإجازة أو الوجادة كما ذكر ذلك عن أبي نعيم الأصبهاني أو ممن يرى التسامح في هذه الألفاظ بإطلاقها في موضع السماع وغيره كما ذكر الإمام أبو بكر الإسماعيلي أن المصريين والشاميين يتسامحون في قولهم: quot; حدثنا quot; من غير صحة السماع منهم: يحيى بن   ( 1) وانظر: تعليق الشيخ أحمد شاكر ـ عليه رحمه الله ـ على quot; المسند quot; (1829) .(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "407",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2651",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيوب المصري ( 1) . ونقل عبد الله بن أحمد بن حنبل ( 2)  عن أبيه أنه قال: كان سجية في جرير بن حازم يقول: quot; حدثنا الحسن قال: حدثنا عمرو بن تغلب quot; وأبو الأشهب يقول: quot; عن الحسن قال: بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمرو بن تغلب quot;. قال ابن رجب الحنبلي ( 3) : quot; يريد: أن قول جرير بن حازم: quot; حدثنا الحسن: حدثنا عمرو بن تغلب quot; كانت عادة له لا يرجع فيها إلى تحقيق quot;. وقد ذكر أبو حاتم نحو هذا في أصحاب بقية بن الوليد أنهم يروون عنه عن شيوخه ويصرحون بتحديثه عنهم من غير سماع له منهم ( 4) . وكذلك قال يحيى بن سعيد القطان في فطر بن خليفة: أنه كان يقول: quot; حدثنا فلان بحديث quot; ثم يدخل بينه وبينه رجلا آخر كان ذلك سجيه منه. ذكره العقيلي في quot; ضعفائه quot; ( 5) .   ( 1) انظر: quot; فتح الباري quot; لابن رجب (2\/284-317) (3\/200) (4\/42) (6\/138) ولابن حجر (1\/498-506) . ( 2) في quot; العلل quot; (389) . ( 3) في quot; شرح البخاري quot; له (5\/479-480) . ( 4) انظرquot; العلل quot; لابن أبي حاتم (2394)  وأشار ابن حبان في quot; المجروحين quot; (1\/201) إلى ذلك وكذلك صرح به أبو زرعة كما في quot; العلل quot; (6\/25) أيضا ( 5) quot; الضعفاء quot; له (3\/465) .(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "408",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2652",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك من كان في اصطلاحه إطلاق لفظ السماع على ضرب من التأويل كمن يقول ـ مثلا ـ: quot; حدثنا فلان quot; أو quot; خطبنا فلان quot; ويعني: أنه حدث قومه أو خطبهم لا أنه سمع منه ما يحدث به عنه.  قال الحافظ ابن حجر ( 1) : quot; قد يدلس [الراوي] الصيغة فيرتكب المجاز كما يقول ـ مثلا ـ: quot; حدثنا quot; , وينوي: حدث قومنا أو أهل قريتنا ونحو ذلك. وقد ذكر الطحاوي منه أمثلة: من ذلك: حديث مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; أنا وإياكم ندعى بني عبد مناف quot; ـ الحديث. قال ( 2) : وأراد بذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لقومه أما هو فلم ير النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقال طاوس: quot; قدم علينا معاذ بن جبل ـ رضي الله عنه ـ وإنما أراد قدم بلدنا. وقال الحسن: quot; خطبنا عتبة بن غزوان quot;. يريد أنه خطب أهل البصرة والحسن لم يكن بالبصرة لما خطب عتبة quot;. ثم قال الحافظ: quot; ومن أمثلة ذلك: قول ثابت البناني: quot; خطبنا عمران بن   ( 1) في quot; النكت على ابن الصلاح quot; (2\/625 -626) . ( 2) يعني: الطحاوي.(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "409",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2653",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حصين ـ رضي الله عنه quot;. وقوله: quot; خطبنا ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ والله أعلم quot;. وقال البزار ( 1) : quot; سمع الحسن البصري من جماعة وروى عن آخرين لم يدركهم وكان يتأول فيقول: quot; حدثنا quot; وquot; خطبنا quot; يعني: قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة quot;.  الأمر الرابع: أن يكون ذلك الراوي الذي ثبت عنه أنه صرح بالسماع من شيخه بصحة الإسناد له وسلامته من ورود الخطأ عليه من أحد ممن دونه أن يكون في ذاته ثقة لا ضعيفا فإن الضعيف إذا روى عن شيخ بلفظ السماع فقد يكون أخطأ هو في ذلك التصريح ويكون إنما أخذ الحديث عن هذا الشيخ بواسطة ثم أسقطها وزاد من كيسه لفظ السماع خطأ ووهما فالضعيف يخطئ بأشد من هذا. وقد لا يكون تحمل الحديث من طريق هذا الشيخ أصلا وإنما دخل عليه حديث في حديث. وروايته عن هذا الشيخ إنما جاءت من طريقه وهو ضعيف سيئ الحفظ لا يوثق بأي شيء يجيء به ولو قبلنا منه بعض روايته ـ أعني: ما ذكره من لفظ السماع ـ لزمنا قبول الباقي من روايته إذ هو المتفرد بالكل.   ( 1) quot; تهذيب التهذيب quot; (2\/269) . وكذلك quot; الصحيحة quot; (4\/292) .(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "410",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2654",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولهذه العلة لم يقبل أهل العلم من ابن لهيعة تصريحه بالسماع فيما يرويه عن عمرو بن شعيب وقالوا: لم يسمع ابن لهيعة منه شيئا مع أن كان يصرح بالسماع منه بل كان ينكر على من أنكر عليه سماع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب. قال يحيى بن بكير: quot; قيل لابن لهيعة: إن ابن وهب يزعم أنك لم تسمع هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب فضاق ابن لهيعة وقال: ما يدري ابن وهب سمعت هذه الأحاديث من عمرو بن شعيب قبل أن يلتقي أبواه quot;!! ومع ذلك فلم يعرج أهل العلم على تصريحه وصرحوا بعدم سماعه منه. وفي quot; المراسيل quot; لابن أبي حاتم ( 1)  عن حرب بن إسماعيل عن أحمد بن حنبل قال: quot; قال وهيب: أتيت عطاء بن السائب فقلت له: كم سمعت من عبيدة قال: ثلاثين حديثا. قال: ولم يسمع من عبيدة شيئا. قال: ويدل على ذلك أنه قد تغير quot;. ولعله لهذه العلة اشترط الإمام مسلم ـ عليه رحمة الله ـ لقبول عنعنة المعاصر غير المدلس إذا كان لقاؤه بشيخه ممكنا ـ أن يكون هو في نفسه ثقة فقال في quot; مقدمة الصحيح quot; (ص 23) : quot; إن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثا وجائز ممكن له لقاؤه   ( 1) quot; المراسيل quot; (ص 157) .(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "411",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2655",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسماع منه لكونهما جميعا كانا في عصر واحد ـ وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام ـ فالرواية ثابتة والحجة بها لازمة إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن الراوي لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئا ... quot;.  والله الموفق لا رب سواه.(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "412",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2656",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "التدليس.. والمتابعة",
        "content": "التدليس.. والمتابعة  المدلس إذا روى حديثا ولم يصرح بالسماع فيه من شيخه فأردنا أن ندفع شبهة تدليسه لهذا الحديث فلابد حينئذ بأن يجيء في رواية أخرى لهذا الحديث تصريح هذا المدلس بسماعه له من شيخه المذكور بشرط أن يكون ذلك التصريح الوارد في الرواية الأخرى محفوظا وليس خطأ من قبل بعض الرواة كما سبق. ولا تنفع حينئذ متابعة غيره له على رواية هذا الحديث عن هذا الشيخ ولا أن يكون لمعنى حديثه من الشواهد ما يؤكد صحة المتن بل لابد لإثبات سماعه للحديث أن يصرح بالسماع من شيخه في بعض الروايات. وقد قال ابن رجب الحنبلي ( 1) : quot; وكلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم في هذا المعنى كثير جدا يطول الكتاب بذكره وكله يدور على أن مجرد ثبوت الرواية لا يكفي في ثبوت السماع وأن السماع لا يثبت بدون التصريح به وأن رواية من روى عمن عاصره تارة بواسطة وتارة بغير واسطة يدل على أنه لم يسمع منه إلا أن يثبت له السماع من وجه quot;. وذلك لأن المدلس إذا لم نتحقق من سماعه لهذا الحديث بعينه من شيخه ثم تابعه على رواية هذا الحديث عن هذا الشيخ غيره لم تكن المتابعة ـ حينئذ ـ لذلك المدلس بل للواسطة التي أسقطها بينه وبين شيخه.   ( 1) في quot; شرح العلل quot; (2\/595) .(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "413",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2657",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يكون الرجل الذي أسقطه المدلس بينه وبين شيخه هو نفسه ذلك المتابع كأن يكون المدلس إنما أخذ الحديث عن ذلك المتابع عن شيخه ثم أسقطه وارتقى بالحديث إلى شيخه فرواه عنه مباشرة مدلسا إياه وعليه يعود الحديث إلى ذلك المتابع ويبقى فردا لا تعدد فيه ولا متابعة. فإذا انضاف إلى ذلك أن يكون ذلك المتابع ضعيفا فقد رجع الحديث إلى مخرج ضعيف لا تقوم به الحجة وذلك يؤكد ضعف مخرج رواية المدلس ( 1) . والشواهد أيضا لا تنفع في دفع التدليس لأن الشواهد إنما تؤكد حفظ الراوي للمتن أو لمعناه والتدليس علة إسنادية وحفظ الراوي للمتن أو معناه لا يستلزم حفظه للإسناد فإن صحة المتن واستقامة معناه لا تستلزم صحة كل إسناد يروى به هذا المتن ( 2) . فمثال المتابعة: حديث: عمرو بن شعيب قال: طاف محمد ـ جده ـ مع أبيه عبد الله بن عمرو فلما كان سبعهما قال محمد لعبد الله حيث يتعوذون: استعذ. فقال عبد الله: أعوذ بالله من الشيطان. فلما استلم الركن تعوذ بين الركن والباب وألصق جبهته وصدره بالبيت ثم قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع هذا.   ( 1) وهذا يقال في كل صور السقط كالانقطاع وغيره. وانظر: quot; العلل quot; لعبد الله بن أحمد (2625) . ( 2) انظر: quot; ردع الجاني quot; (ص 134) .(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "414",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2658",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا الحديث يرويه ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو. أخرجه: عبد الرزاق في quot; المصنف quot; (5\/75) وتابعه: المثنى بن الصباح عن عمرو. أخرجه: أبو داود (1899) . قال الشيخ الألباني ـ حفظه الله ـ في quot; الصحيحة quot; ( 1) : quot; ابن جريج مدلس ومن الممكن أن تكون الواسطة بينه وبين عمرو ابن شعيب هو المثنى نفسه فلا يتقوى الحديث بطريقيه عن عمرو quot;. قلت: هذا الاحتمال هو الذي نجزم به فقد رواه عبد الرزاق مرة أخرى عن المثنى عن عمرو بن شعيب به. أخرجه: في quot; المصنف quot; (5\/74) ( 2)  وابن ماجه (2962) . مثال آخر: حديث: خالد بن عمرو عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي ـ مرفوعا ـ: quot; ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس quot;. فهذا الحديث قد رواه خالد بن عمرو هذا عن الثوري وخالد هذا متروك الحديث وقد كذبه غير واحد من الأئمة.   ( 1) quot; السلسلة الصحيحة quot; (2138) . ( 2) وتصحف عنده: quot; المثنى quot; إلى quot; ابن التيمي quot;.(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "415",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2659",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتفرد مثل هذا عن مثل الثوري بمثل هذا الإسناد مما يكفي لسقوطه واطراحه. ولهذا أنكره عليه الإمام أحمد بن حنبل ( 1)  وكذا العقيلي وابن عدي وغيرهم من النقاد. وخفي على الحاكم أمره فصحح إسناده في quot; المستدرك quot; (4\/313)  فتعقبه الذهبي قائلا: quot; خالد وضاع quot;. لكن رواه غير خالد هذا عن الثوري وتبين بالتتبع أن من تابعه إنما أخذ الحديث منه ثم دلسه وارتقى بالحديث إلى الثوري فعاد الحديث حينئذ إلى حديث خالد فلا تعدد ولا متابعة. فمن هؤلاء: محمد بن كثير الصنعاني. قال العقيلي في ترجمة خالد بن عمرو ( 2) : quot; ليس له من حديث الثوري أصل وقد تابعه محمد بن كثير الصنعاني ولعله أخذه عنه ودلسه لأن المشهور به خالد هذا quot;. وقال ابن عدي ( 3) : quot; لا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري لهذا الحديث فإن ابن كثير ثقة وهذا الحديث عن الثوري منكر quot;.   ( 1) كما في quot; المنتخب من علل الخلال quot; (رقم: 1) بتحقيقي. ( 2) في quot; الضعفاء quot; له (2\/11) . ( 3) في quot; الكامل quot; (3\/902) .(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "416",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2660",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كذا قال ابن عدي: quot; إن ابن كثير ثقة quot;! وليس كذلك فإن الثقة آخر وهو العبدي أما هذا الصنعاني فليس بثقة. نبه على ذلك الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في quot; السلسلة الصحيحة quot; (944) . وقد نسبه الدارقطني في quot; الأفراد quot; (2154 ـ أطرافه) : quot; مصيصيا quot; وهذا يؤكد ما قال الشيخ الألباني ( 1) . وسأل ابن أبي حاتم ( 2) أباه عن حديث محمد بن كثير هذا   ( 1) ووقع الحافظ ابن حجر ـ عليه رحمة الله ـ في مثل هذا في حديث عائشة في كفارة المجلس فقال في quot; النكت على ابن الصلاح quot; (2\/734) : quot; أخرجه: أبو أحمد العسال في quot; كتاب الأبواب quot; من طريق عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ وإسناده حسن quot;. وكنت أتعجب من هذا الإسناد كيف لم يشتهر مع نظافته وثقة رواته وكان مما يزيدني تعجبا تحسين الحافظ بن حجر له.  ثم وقفت على علته بفضل الله تعالى. فقد وجدت الدارقطني أخرجه في quot; الأفراد quot; (344\/أـ أطرافه) من هذا الوجه وقال: quot; غريب من حديث أبي إسحاق عنه تفرد به عمرو بن قيس وتفرد به محمد بن كثير الكوفي عنه quot;. فظهر بهذا أن الحديث يرويه هذا الكوفي عن عمرو بن قيس وهو المتفرد به عن عمرو والكوفي هذا متروك وهو مترجم له في quot; تهذيب التهذيب quot; ـ تمييزا ـ و quot; اللسان quot;. ولعل الحافظ ابن حجر اشتبه عليه بـ quot; محمد بن كثير العبدي quot; الثقة فلم يبرزه في الإسناد على أساس أنه ثقة ولا يخشى من جانبه. والله أعلم. ووقع أيضا نحو هذا الاشتباه على بعض الرواة وقد بين ذلك أبو زرعة الرازي فيما حكاه عنه البرذعي (2\/734-735) . ووبالله التوفيق. ( 2) في quot; العلل quot; (1815) .(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "417",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2661",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " فقال: quot; هذا حديث باطل ـ يعني: بهذا الإسناد quot;. قلت: فهذه متابعة محمد بن كثير تبين أن مخرجها عن خالد بن عمرو الكذاب فلا اعتداد بها. وممن رواه أيضا عن الثوري: أبو قتادة الحراني. أخرج حديثه: البيهقي في quot; الشعب quot; (10525) ومحمد بن عبد الواحد المقدسي في quot; المنتقى من حديث أبي علي الإوقي quot; (3\/2) ـ كما في quot; السلسلة الصحيحة quot; (2\/662) . وأبو قتادة هذا هو عبد الله بن واقد وهو متروك وكان الإمام أحمد يثني عليه وقال: quot; لعله كبر واختلط quot; وكان يدلس أيضا. فالظاهر أنه تلقاه أيضا من خالد بن عمرو ثم دلسه عنه كما قال العقيلي في متابعة ابن كثير. قاله الشيخ الألباني في quot; الصحيحة quot;. قلت: وهذه ـ أيضا ـ متابعة أبي قتادة الحراني قد آلت إلى حديث خالد بن عمرو فثبت أن الحديث حديث خالد هذا وأنه متفرد به عن الثوري وأن من رواه عن الثوري سواه إنما أخذه عنه ( 1) .   ( 1) وهناك ثالث وهو مهران بن أبي عمر الرازي.  ذكره الخطيب كما في quot; جامع العلوم والحكم quot; (2\/175) . ومهران هذا ضعيف الحفظ لاسيما في حديث الثوري فإنه يضطرب فيه كما قال ابن معين وغيره.(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "418",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2662",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد جاء لهذا الحديث شاهد أيضا من حديث أنس بن مالك لكنه معلول. رواه إبراهيم بن أدهم واختلف عليه: فرواه: أبو حفص عمر بن إبراهيم المستملي: ثنا أبو عبيدة بن أبي السفر: ثنا الحسن بن الربيع: ثنا المفضل بن يونس: ثنا إبراهيم بن أدهم عن منصور عن مجاهد عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه: أبو نعيم في quot; الحلية quot; (8\/41)  وقال: quot; ذكر quot; أنس quot; في هذا الحديث وهم من عمرو أو أبي أحمد ( 1)  فقد رواه الأثبات عن الحسن بن الربيع فلم يجاوز فيه: مجاهدا quot;. ورواه: أبو سليمان ابن زبر الدمشقي في quot; مسند إبراهيم بن أدهم quot; من رواية معاوية بن حفص عن إبراهيم بن أدهم عن منصور عن ربعي ابن حراش عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ مرسلا. فجعله عن quot; ربعي quot; لا عن quot; مجاهد quot;. ذكره: ابن رجب في quot; جامع العلوم والحكم quot; (2\/176) . ورواه: علي بن بكار عن إبراهيم بن أدهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذا معضل ليس فيه quot; منصور quot; ولا quot; ربعي quot;.   ( 1) هو: إبراهيم بن محمد بن أحمد الهمداني راويه عن عمر بن إبراهيم المستملي.(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "419",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2663",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخرجه: ابن أبي الدنيا في quot; ذم الدنيا quot; ـ كما في quot; جامع العلوم quot; لابن رجب. وتابعه: طالوت على ذلك. قاله: أبو نعيم في quot; الحلية quot; (8\/42) . فتبين أن هذا الشاهد لا يصح موصولا وأن الصواب فيه الإرسال أو الإعضال. هذا وقد ذكر الشيخ الألباني ـ أكرمه الله تعالى ـ هذه الطرق في quot; السلسلة الصحيحة quot; (944)  وبين عللها ثم قال: quot; قد تقدم حديث سفيان من طرق عنه وهي وإن كانت ضعيفة ولكنها ليست شديدة الضعف ـ باستثناء رواية خالد بن عمرو الوضاع ـ فهي لذلك صالحة للاعتبار فالحديث قوي بها ويزداد قوة بهذا الشاهد المرسل فإن رجاله كلهم ثقات quot;. قلت: وفي كلام الشيخ نظر فإن رواة هذا الحديث عن سفيان ـ غير خالد بن عمرو ـ كلهم ضعفاء ومنه من هو ضعيف جدا ولم يتابعهم واحد من الثقات من أصحاب الثوري وهذا مما لا يحتمل فإن كثرة الرواة للحديث مشعرة بشهرته فكيف يشتهر الحديث عن سفيان ولا يجئ من رواية أصحابه الثقات الملازمين له والعارفين بحديثه! وقد سبق إنكار الأئمة لهذا الحديث عن الثوري على كل من رواه عنه لاسيما قول العقيلي quot; ليس له من حديث الثوري أصل quot; وقول ابن عدي: quot; هذا الحديث عن الثوري منكر quot; وقول أبي حاتم: quot; هذا(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "420",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2664",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث باطل بهذا الإسناد quot;. فالحديث ليس من حديث الثوري أصلا. على أنه لو كان من رواه عن الثوري ـ غير خالد ـ ثقة لما صح ـ والحالة هذه ـ أن تصحح رواياتهم أو يقوى بعضها بعضا لما سبق من أن كل من رواه عن الثوري ـ غير خالد ـ إنما أخذه عن خالد ثم دلسه فعاد الحديث حينئذ إلى خالد الوضاع وصارت هذه المتابعات صورية لا حقيقة لها في الواقع فكيف وهو ضعفاء! وقد سبق الإشارة إلى أن الشيخ الألباني ـ حفظه الله ـ قد أعل هذه المتابعات بتلك العلة وأنه قال في متابعة أبي قتادة الحراني ما نصه: quot; يحتمل احتمالا قويا أن يكون تلقاه عن خالد بن عمرو ثم دلسه كما قال ابن عدي ( 1) في متابعة ابن كثير quot;. وأما المرسل المذكور فلو صح أنه مرسل وليس معضلا كما في بعض الروايات لما صلح أيضا لتقوية الحديث لتقاعد الروايات الأخرى عن حد الاعتبار. بل الظاهر أن هذا المرسل هو أصل هذا الحديث وأنه لا يصح إلا مرسلا ( 2) . ومثال الشاهد: حديث: أبي الزبير عن جابر أن أم مالك كانت تهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) كذا وقائل هذا إنما هو العقيلي فتنبه. ( 2) انظر: أمثلة أخرى في quot; الضعيفة quot; (2\/88-96-97) و quot; المنار المنيف quot; (ص 22) .(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "421",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2665",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في عكة لها سمنا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتجد فيه سمنا فما زال يقيم أدم بيتها حتى عصرته فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: quot; عصرتيها quot; قالت: نعم. قال: quot; لو تركتيها ما زال قائما quot;. أخرجه: مسلم (7\/59) وأحمد (3\/340) . فهذا الحديث قد خلط فيه بعض أدعياء العلم ( 1) عدة تخليطات. فأولا: أراد أن يدفع شبهة تدليس أبي الزبير له عن جابر فجاء له بشاهد معناه. وهذا الشاهد هو ما أخرجه: ابن أبي شيبة (31760) والطبراني في quot; الكبير quot; (25\/145 - 146) من حديث محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن يحيى بن جعدة عن رجل حدثه عن أم مالك الأنصارية أنها جاءت بعكة سمن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالا فعصرها ثم رفعها إليه فرجعت فإذا هي مملوءة فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أنزل في شيء يا رسول الله قال: quot; وما ذاك يا أم مالك quot; قالت: رددت علي هديتي. قال: فدعا بلالا فسأله عن ذلك فقال: والذي بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; هنيئا لك: يا أم مالك! هذه بركة عجل الله ثوابها quot; ثم علمها أن في دبر كل صلاة: سبحان الله ـ عشرا ـ والحمد لله ـ عشرا ـ والله أكبر ـ عشرا ـ. وهذا كما ترى إنما هو شاهد بالمعنى يشهد لمتن الحديث   ( 1) راجع: كتابي quot; ردع الجاني quot; (ص 134) .(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "422",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2666",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن ما دخل هذا في إثبات السماع من عدمه! ثانيا: أن هذا الشاهد فيه عطاء بن السائب وكان قد اختلط وفيه أيضا ذاك الذي لم يسم. فأراد ذلك الدعي أن يدفع ذلك الضعف الذي في إسناد الشاهد بمجرد مجيء متن الحديث أو معناه في حديث جابر السابق وهذا خطأ مركب. لأنه جعل المشهود له شاهدا ولأن كون المتن له ما يشهد له فأين الذي يشهد لهذا السند الذي جاء به عطاء بن السائب ولم يتابع عليه! والعجب في قوله: quot; عطاء بن السائب لم يختلط في هذا الحديث لأن له شواهد كثيرة منها حديث جابر المذكور quot;. وأبو حاتم الرازي يقول: quot; وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب quot;. فهذا حكم من أبي حاتم ـ رحمه الله ـ على هذه الرواية وأمثالها مما رواه محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب. بل إن تفرد عطاء بهذا الإسناد ـ على اختلاطه ـ دون غيره من الثقات لهو أكبر دليل على أن هذا الإسناد لهذا المتن غير محفوظولو كان محفوظا لواه غيره من الثقات! ثالثا: أنه جعل اشتمال هذا الحديث على شيء متواتر دليلا على سماع(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "423",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2667",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي الزبير له من جابر! وهذا في غاية العجب. فقد قال: quot; لم أجد لأبي الزبير تصريحا بالسماع لكن أحاديث زيادة الطعام ببركته - صلى الله عليه وسلم - متواترة لا تحتاج لما يقويها quot;. وهذه حيدة وخروج عن محل البحث لأن كون الحديث قد اشتمل على بعض ما هو متواتر لا يستلزم صحة هذا الحديث بعينه فضلا عن ثبوت سماع أحد رواته له من شيخه.  وهاهنا أمر في غاية الأهمية: ذلك أن الأئمة ـ عليهم رحمة الله ـ قد يطلقون على باب من الأبواب أو حكم من الأحكام أو أمر من الأمور بأنه متواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بناء على كثرة الأخبار الصحيحة التي تضمنت هذا الحكم أو ذاك الأمر. فيأتي بعض من لم يحسن تصور هذا الباب فيحكم على كل حديث جاء فيه هذا الأمر أو تضمن هذا الحكم بالصحة بل بالتواتر بناء على ثبوت تواتر هذه الحكم أو ذاك الأمر الذي تضمنه هذا الحديث. وهذا ليس بشيء! لأن تواتر هذا الحكم أو ذاك الأمر لكثرة ما جاء فيه من روايات لا يستلزم تواتر كل أفراد الروايات لأن الحكم بالتواتر إنما هو حكم للقاسم المشترك بين هذه الروايات فقط دون ما تفردت به كل رواية من هذه الروايات.(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "424",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2668",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولنضرب مثالا يوضح المقام. ذكروا مما تواتر معنى: رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه عند الدعاء بناء على كثرة الروايات الصحيحة التي جاءت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وقائع مختلفة والتي تضمنت هذا الأمر. وهذه الروايات وإن تضمنت هذا الأمر فقد تضمنت كل رواية من هذه الروايات شيئا زائدا على هذا القاسم المشترك من كونه - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه في مكان معين أو في ساعة معينة أو على هيئة معينة أو قال في دعائه قولا معينا أو غير ذلك. ولا شك أن هذه الزيادات التي تفردت كل رواية ببعضها لم تتواتر ولا اجتمع لها ما اجتمع لرفعه - صلى الله عليه وسلم - يديه عند الدعاء. فالشيء المتواتر من تلك الروايات هو القدر المشترك بينها فقط وهو رفعه - صلى الله عليه وسلم - يديه عند الدعاء أما باقي التفاصيل التي تفردت بها كل رواية عن الأخرى فهي صحيحة لصحة الرواية التي تضمنتها بمفردها وليست بمتواترة. وعليه فلو جاءت رواية أخرى ضعيفة في نفسها لعدم توفر شرائط الصحة فيها وتضمنت أيضا رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه عبد الدعاء مع زيادات أخرى وتفاصيل مختلفة فإنه لا يصح ـ والحالة هذه ـ أن تصحح تلك الرواية بناء على أن هذه الجزء منها قد تواتر عنه - صلى الله عليه وسلم -. لأن تواتر هذا الجزء من تلك الرواية إنما يدل على صحته في ذاته(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "425",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2669",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكنه لا يدل على صحة باقي التفاصيل التي تضمنتها الرواية أيضا لعدم صحة هذه الرواية التي تضمنتها. والله أعلم.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "426",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2670",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. والسرقة",
        "content": "المتابعة.. والسرقة  من عرف بسرقة الحديث وادعاء سماع ما لم يسمع لا يصلح حديثه في باب الاعتبار ومتابعته لغيره لا تنفعه بقدر ما تضره فإنها تؤكد سرقته لحديث غيره وروايته من غير سماع. فإن السارق للحديث ـ غالبا ـ لا يختلق متنا ولا يركب إسنادا حتى يبرأ من تهمة الحديث حيث يتابعه عليه غيره. وإنما السارق يأتي إلى أحاديث يرويها غيره بالفعل عن شيخ من الشيوخ فيسمعها هو من بعض أصحاب ذلك الشيخ ثم يسقط الواسطة ويرتقي بالحديث إلى الشيخ نفسه مصرحا بالسماع منه وهو لم يسمعه منه فيدعي سماع ما لم يسمع. والفرق بين السرقة والتدليس واضح فإن المدلس لا يصرح بالسماع بل يأتي بصيغة محتملة بخلاف السارق فإنه يصرح بالسماع ويكذب في ذلك. وفي quot; تاريخ بغداد quot; ( 1) . عن حسين بن إدريس قال: سألت عثمان بن أبي شيبة عن أبي هشام الرفاعي فقال: لا تخبر هؤلاء إنه يسرق حديث غيره فيرويه. قلت: أعلى وجه التدليس أو على وجه الكذب فقال: كيف يكون   ( 1) 3\/376) .(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "427",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2671",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تدليسا وهو يقول: حدثنا! فهذا ـ كما ترى ـ لا يتفرد بل يروي ما يرويه غيره غير أن غيره سمع وهو لم يسمع فيظهر وكأنه لم يتفرد بل توبع وليس الأمر كذلك فإن هذه متابعة صورية لا حقيقة لها. فمتابعة السارق لا تدفع عنه تهمة السرقة بل تؤكد التهمة عليه وأنه إنما أخذ حديث غيره فرواه مدعيا سماعه ( 1) . وهذا والأصل في السارق أنه متهم لادعائه سماع ما لم يسمع لكن قد يقع من بعض الثقات وبعض أهل الصدق ممن لا يتهمون ـ ما صورته كصورة السرقة لا عن قصد بل عن خطأ أو عن تساهل في استعمال ألفاظ الأداء في غير معناها الاصطلاحي. فمثل هذه الروايات تعامل مثل السرقة من حيث عدم الاعتداد بها في باب الاعتبار ودفع التفرد غير أنه لا يثتهم في صدقه من وقع في مثل ذلك من أهل الصدق بل يحمل ذلك على الخطأ أو التساهل. وقد تقدمت أمثلة ذلك في quot; فصل: التدليس.. والسماع quot; ( 2) . وبالله التوفيق.   ( 1) ونقل أخونا على الحلبي في quot; نكته على النزهة quot; (ص 53-54)  عن الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ أنه قال: quot; إن من عمل بعض الكذابين: أن يسرق الحديث من غيره من أمثاله وبطريق السرقة هذه تتعدد الطرق وكلها في الحقيقة ترجع إلى طريق واحد آفته ذلك الكذاب الأول فتنبه لهذا فإنه أمر دقيق quot;. ( 2) وانظر: كتابي quot; لغة المحدث quot; (ص 71-72) .(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "428",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2672",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال ذلك: حديث: قزعة بن سويد عن عاصم بن مخلد ( 1)  عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; من قرض بين شعر بعد عشاء الآخر لم تقبل له صلاة تلك الليلة quot;. أخرجه: أحمد (4\/125) والطبراني (7\/278) والبزار (2094 - كشف) والعقيلي (3\/339) والبيهقي في quot; الشعب quot; (5089) وابن الجوزي في quot; الموضوعات quot; (1\/261) . وقال البزار: quot; لا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه وعاصم لا نعلم روى عنه إلا قزعة وقزعة ليس به بأس ولكن ليس بالقوي ... quot;. وقال العقيلي: quot; لا يتابع عاصم عليه ولا يعرف إلا به quot;. وقال ابن الجوزي: quot; هذا حديث موضوع.. وعاصم في عداد المجهولين quot;. ثم نقل قول أحمد وابن حبان في تضعيف قزعة. وقد توبع عاصم على هذا الحديث إلا أنها متابعة واهية لا يعتد بها.   ( 1) وفي بعض الروايات quot; أبو عاصم quot; وفي بعضها: quot; أبو عاصم الأحول quot;. انظر كتاب quot; المنتخب من علل الخلال quot; (رقم: 45) بتحقيقي.(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "429",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2673",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال البيهقي: quot; وكذلك رواه عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعث quot;. ووصله: البغوي في quot; الجعديات quot; (3492) ( 1) . قلت: وعبد القدوس هذا متروك فلا تنفع متابعته. وقد قال الحافظ ابن حجر في quot;تعجيل المنفعةquot; ( 2) . quot;لكن عاصما أصلح من عبد القدوس بن حبيب فكأن عبد القدوس سرقه منهquot;. قلت: وهذا هو التحقيق أن متابعة عبد القدوس راجعة إلى رواية عاصم فيبقى عاصم متفردا بالحديث ويبقى إعلال الأئمة السابقين في موضعه. لكن خالف ذلك الحافظ ابن حجر في موضع آخر فتعقب الإمام ابن الجوزي حكمه على هذا الحديث بالوضع فقال في quot;القول المسددquot; ( 3) : quot;ليس في شيء من هذا ما يقضي على هذا الحديث بالوضع إلا أن يكون استنكر عدم القبول من أجل فعل المباح لأن قرض الشعر مباح فكيف يعاقب فاعله بأن لا تقبل له صلاة ! فلو علل بهذا لكان أليق به من تعليله بعاصم وقزعة لأن عاصما ما هو من المجهولين كما قال بل   ( 1) وهي في quot; الميزان quot; (2\/643) عن quot; الجعديات quot;. ( 2) quot;التعجيلquot; (ص204) . ( 3) quot;القول المسددquot; (ص75-76) .(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "430",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2674",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكره ابن حبان في quot;الثقاتquot;. وأما كونه تفرد برواية هذا عن أبي الأشعت فليس كذلك فقد تابعه عليه عبد القدوس بن حبيب عن أبي الأشعت رويناه في quot;الجعدياتquot; عن أبي القاسم البغوي ... ولكن عبد القدوس ضعيف جدا كذبه ابن المبارك فكأن العقيلي لم يعتد بمتابعته quot;. ثم أخذ يدافع عن قزعة وانتهى إلى quot; أن حديثه في مرتبة الحسن quot;. قلت: وعلى هذا التعقب مؤاخذات: فإنه لو سلم للحافظ ـ عليه رحمة الله ـ ما قاله لما سلم له دفاعه عن الحديث والعجب أنه سلم في أول كلامه بأن متنه منكر فما العجب إذن في الحكم بالوضع على حديث منكر المتن ( 1) ! ولو سلمنا له كلامه في قزعة وتجاوزنا عما فيه من تساهل واضح فإننا لا نسلم له أبدا ما قاله في دفاعه عن عاصم. فقوله: quot; ما هو من المجهولين quot; اعتمادا على ذكر ابن حبان له في quot; الثقات quot; في غاية العجب! فإن ذكر ابن حبان لمثل هذا الراوي في quot; ثقاته quot; إن لم يؤكد جهالته فهو لا يرفعها لما عرف من قاعدته في توثيق المجاهيل والحافظ ابن حجر من أعلم الناس بذلك. وأما متابعة عبد القدوس فقد سبق ما فيها فهي متابعة وجودها كالعدم. على أن عاصما رغم أنه تفرد به عن أبي الأشعث إلا أنه قد خولف أيضا خالفه من هو أولى منه بطبقات في موضعين:   ( 1) انظر مقدمة quot; الفوائد المجموعة quot; للشيخ المعلمي (ص 7-9) .(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "431",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2675",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: في اسم صحابيه. الثاني: في رفعه. فقد قال ابن أبي حاتم في quot; العلل quot; ( 1) : quot; سألت أبي وذكر حديثا رواه موسى بن أيوب عن الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان عن أبي الأشعث عن عبد الله بن عمرو ـ يرفعه ـ (فذكره)  قال أبي: هذا خطأ الناس يروون هذا الحديث لا يرفعونه يقولون: عن عبد الله بن عمرو فقط. قلت: الغلط ممن هو قال: من موسى لا أدري من أين جاء بهذا مرفوعا quot; اهـ. قلت: فقد خالف الوليد بن سليمان ـ وهو: ابن أبي السائب القرشي ـ وهو ثقة في رواية الناس عنه خالف عاصما في جعله الحديث من مسند quot; عبد الله بن عمرو quot; بدلا من quot; شداد بن أوس quot; وأيضا في رفعه حيث أوقفه هو ـ على ما رجح أبو حاتم. والعجب من الحافظ بن حجر ـ رحمه الله تعالى ـ حيث ساق كلام أبي حاتم هذا ولم يستفد منه ولم يعل الحديث بما يقتضيه هذا الوجه ( 2) . وبالله التوفيق.   ( 1) quot; العلل quot; (2285) . ( 2) وانظر: quot; الضعيفة quot; (2428) .(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "432",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2676",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: حديث: مصعب بن سلام عن شعبة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: لما طلق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لزوجها quot; متعها quot; قال: لا أجد ما أمتعها. قال quot; فإنه لابد من المتاع quot; قال: quot; متعها ولو نصف صاع من تمر quot;. أخرجه: البيهقي (7\/257) من طريق علي بن عبد الصمد عن الوليد بن شجاع السكوني عن مصعب به. ورواه: الخطيب أيضا (3\/71 - 72) من طريق أبي الفتح الأزدي ـ الإمام المعروف ـ عن محمد بن علي بن سهيل الحصيب عن الوليد به. وقال الأزدي: quot; لم يكن هذا الشيخ ـ يعين: الحصيب ـ مرضيا سرقه هو عند علي بن أحمد النضر وأصله عن شعبة باطل إنما هو عن الحسن بن عمارة quot;. وقد تعقب الأزدي الشيخ الألباني ـ حفظه الله تعالى ـ في quot; السلسلة الصحيحة quot; ( 1) , فقال: quot; كذا قال الأزدي وهو مردود بمتابعة علي بن عبد الصمد الثقة لمحمد بن علي بن سهيل الحصيب فانتفت شبهة سرقته واندفع إعلال   ( 1) quot; الصحيحة quot; (2281) .(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "433",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2677",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأزدي إياه بالسرقة ولاسيما والأزدي نفسه متكلم فيه على حفظه quot;. قلت: وفي هذا التعقيب نظر من وجوه: الأول: أن رواية الحصيب إنما جاءت من طريق الأزدي فالحصيب يرويها عن الأزدي عنه فإذا كان الأزدي quot; متكلما فيه quot; فكيف يعتمد على روايته لإثبات متابعة الحصيب لعلي بن عبد الصمد وإذا رد نقد الأزدي للرواية لكونه quot; متكلما فيه quot; فمن باب أولى أن ترد روايته فلا يعتمد عليها في إثبات تلك المتابعة. الثاني: دفع اتهام الأزدي للحصيب بسرقة هذا الحديث بمجرد متابعة على بن عبد الصمد الثقة له لا يستقيم لما ذكرناه سابقا من أن المتابعة لا تنفع السارق ولا تدفع عنه تهمة السرقة بل تؤكدها. والأزدي نفسه يعلم أنه لم يتفرد فقد ذكر في كلامه أن الحديث عند علي بن أحمد بن النضر ( 1)  ومع ذلك اتهم الحصيب بسرقته فكأنه يرى أنه سمعه منه ثم ادعى سماعه من الوليد. الثالث: أن الأزدي لا ينازع في صحة الرواية عن مصعب بن سلام إنما ينازع في سماع بعض من دونه في الإسناد له من شيخه وهذا ـ بطبيعة الحال ـ نقد جزئي للرواية أما أصل الرواية فقد أعلها بما يقدح في أصل صحة الحديث وذلك بقوله: quot; وأصله عن شعبة باطل إنما هو عن الحسن بن عمارة quot;. يعني: أنه مقلوب قلبه مصعب بن سلام فليس هو من حديث   ( 1) ضعفه الدارقطني كما في quot; تاريخ بغداد quot; (11\/316) .(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "434",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2678",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شعبة بل من حديث الحسن بن عمارة المتروك وهذا يقدح في الحديث من أصله. ولا يقال: إن هذا زعم لا يقوم على دليل. لأن مصعب بن سلام معروف بهذا النوع من القلب في الأسانيد. قال الإمام أحمد ( 1) : quot; انقلبت عليه أحاديث يوسف بن صهيب جعلها عن الزبرقان السراج وقدم ابن أبي شيبة مرة فجعل يذاكر عنه أحاديث شعبة هي أحاديث الحسن بن عمارة انقلبت عليه أيضا quot;. وقال ابن معين ( 2) : quot; صدوق كان هاهنا ـ يعني: ببغداد ـ فأعطوه كتابا للحسن بن عمارة فحدث به عن شعبة ثم رجع عنه quot;. وقال أبو بكر بن أبي شيبة ( 3) : quot; مصعب بن سلام تركنا حديثه وذلك أنه جعل يملي علينا عن شعبة أحاديث: حدثنا شعبة حدثنا شعبة! فذهبت إلى وكيع فألقيتها عليه. قال: من حدثك بهذا فقلت: شيخ هاهنا. قال: هذه الأحاديث كلها حدثنا بها الحسن بن عمارة فإذ الشيخ قد نسخ حديث الحسن بن عمارة في حديث شعبة!! quot;.   ( 1) quot; العلل quot; لعبد الله بن أحمد (5317) . ( 2) quot; سؤالات ابن الجنيد quot; (253) . ( 3) quot; معرفة الرجال quot; لابن محرز (2\/213) .(1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "435",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2679",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وهذا ما أشار إليه الإمام أحمد في قوله: quot; ... وقدم ابن أبي شيبة مرة ... quot;. فأنت ترى أن الأزدي لم يتفرد بقوله: quot; أصله عن شعبة باطل وإنما هو عن الحسن بن عمارة quot; حيث إن هؤلاء الأئمة قد سبقوه إلى القول إجمالا. وأنظر: أمثلة من تلك الأحاديث التي انقلبت عليه في ترجمته من quot; الضعفاء quot; للعقيلي (4\/195) وquot; الكامل quot; لابن عدي (6\/2160) و quot; سؤالات أبي زرعة quot; للبرذعي (2\/331 - 332) . وبهذا تدرك مدى تسامح الحافظ ابن حجر ـ عليه رحمة الله ـ في quot; التقريب quot; حيث قال في مصعب بن سلام quot; صدوق له أوهام quot; فإن هذا القول على ما فيه من تسامح واضح غير موف بحال الرجل لأن خطأه من نوع خاص فكان على الحافظ أن يبين هذا النوع من خطئه في عبارته حتى يتجنب ما كان بسبيله. هذا ولو كان هذا الحديث من حديث شعبة لعرف عند أصحابه الثقات ـ وما أكثرهم ـ ولما تفرد به مصعب بن سلام عنه مع ما علم من خفة ضبطه في الجملة وفي تخليطه إذا روى عن شعبة خاصة. وبالله التوفيق ( 1) .   ( 1) ومن الأمثلة أيضا: حديث quot; أنا مدينة العلم وعلى بابها quot;. وانظر: quot; الفوائد المجموعة quot; (ص 348 - 352) بتعليق المعلمي اليماني وكذا quot; المجروحين quot; (2\/151-152) و quot; سؤالات البرذعي quot; (2\/519-520) . وانظر: أمثلة أخرى في quot; الضعيفة quot; (583) (1334) (2271) .(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "436",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2680",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. والتلقين",
        "content": "المتابعة.. والتلقين  من عرف بقبول التلقين لا يصلح حديثه للاعتضاد وإن كان قابل التلقين غير متهم لأن الخلل الحاصل من قبوله التلقين يفضي إلى طرح حديثه وعدم اعتباره. وذلك من وجهين: الأول: أن قبول التلقين quot; مظنة رواية الموضوع فإن معنى قبول التلقين أنه قد يقال له: quot; أحدثك فلان عن فلان بكيت وكيت quot; فيقول quot; نعم حدثني فلان عن فلان بكيت وكيت quot; مع أنه ليس لذلك أصل وإنما تلقنه وتوهم أنه من حديثه وبهذا يتمكن الوضاعون أن يضعوا ما شاءوا ويأتوا إلى هذا المسكين فيلقنونه فيتلقن ويروي ما وضعوه quot; ( 1) . وقال الحميدي عبد الله بن الزبير ( 2) : quot; فإن قال قائل: فما الشيء الذي إذا ظهر لك في المحدث أو من حدث عنه لم يكن مقبولا قلنا: أن يكون في إسناده رجل غير رضا بأمر يصح ذلك عليه بكذب أو جرحة في نفسه ترد بمثلها الشهادة أو غلطا فاحشا لا يشبه   ( 1) قاله: الشيخ المعلمي ـ عليه رحمة الله ـ في تعليقه على quot; الفوائد المجموعة quot; (ص 408) . ( 2) quot; الجرح والتعديل quot; (1\/1\/33-34) و quot; الكفاية quot; (ص 233- 235) .(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "437",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2681",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثله وما أشبه ذلك. فإن قال: فما الغفلة التي ترد بها حديث الرجل الرضا الذي لا يعرف بكذب قلت: هو أن يكون في كتابه غلط فيقال له في ذلك فيترك ما في كتابه ويحدث بما قالوا أو بغيره في كتابه بقولهم لا يعقل فرق ما بين ذلك أو يصحف تصحيفا فاحشا فيقلب المعنى لا يعقل ذلك فيكف عنه. وكذلك من لقن فتلقن التلقين يرد حديثه الذي لقن فيه وأخذ عنه ما أتقن حفظه إذا علم أن ذلك التلقين حادث في حفظه لا يعرف به قديما فأما من عرف به قديما في جميع حديثه فلا يقبل حديثه ولا يؤمن أن يكون ما حفظ مما لقن quot; اهـ. الوجه الثاني: أن الملقن قد يجيء ذاك الشيخ بحديث يرويه غيره ويلقنه إياه على أنه من حديثه هو ويقول له: quot; حدثك فلان عن فلان بكيت وكيت quot; فيقول quot; نعم quot; فيرويه هو أو يجيز غيره روايته عنه وليس هو من حديثه بل من حديث غيره والواقع أن الحديث حديث غيره وليس حديثه هو فلا تنفع تلك المتابعة. مثال ذلك: حديث عبد الله بن معاوية الغاضري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا الله(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "438",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2682",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه كل عام ولا يعطي الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره quot;. يرويه: أبو داود في quot; السنن quot; (1582)  قال: quot; وقرأت في كتاب عبد الله بن سالم بحمص ـ عند آل عمرو بن الحارث الحمصي ـ: عن الزبيدي قال: وأخبرني يحيى بن جابر عن جبير بن نفير عن عبد الله بن معاوية الغاضري ـ عن ( 1) غاضرة قيس ـ قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; ـ فذكره. فهذا الإسناد منقطع لأن يحيى بن جابر لم يدرك جبير بن نفير إنما يروي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عنه. لكن جاءت رواية أخرى بإثبات quot; عبد الرحمن بن جبير بن نفير quot; بينهما. فقد رواه: إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ـ المعروف بـ quot; ابن زبريق quot; ـ عن عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيدي عن يحيى بن جابر الطائي أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدث أن عبد الله بن معاوية الغاضري حدثهم ـ فذكره. أخرجه: البخاري في quot; التاريخ الكبير quot; (3\/1\/31-32) والطبراني في quot; الكبير quot; ـ كما في quot; تحفة الأشراف quot; (7\/171-172) ـ والفسوي في quot; المعرفة والتاريخ quot; (1\/269) والبيهقي (4\/95-96) .   ( 1) quot; عن quot; بمعنى quot; من quot; أو تكون مصحفة من quot; من quot;(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "439",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2683",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه الرواية لا تصلح للاحتجاج بها لإثبات ذكر quot; عبد الرحمن بن جبير بن نفير quot; في الإسناد فإن ابن زبريق هذا ضعيف بل قال الذهبي في quot; الميزان quot; ( 1) في ترجمة quot; عمرو بن الحارث quot;: quot; تفرد بالرواية عنه إسحاق ابن إبراهيم ـ زبريق ـ ومولاة له اسمها علوة فهو معروف العدالة وابن زبريق ضعيف quot;. قلت: وأبو داود إنما رجع إلى كتاب عبد الله بن سالم والكتاب أتقن فكيف إذا كان المخالف ضعيفا وقد حدث من حفظه! لكن جاءت متابعة لعمرو بن الحارث على ذلك quot; عبد الرحمن بن جبير بن نفير quot; في الإسناد. فقد رواه: أبو التقي عبد الحميد بن إبراهيم عن عبد الله بن سالم ـ بمثله. أخرجه: الطبراني في quot; الصغير (1\/201) . وقال الطبراني: quot; لا يروى هذا الحديث عن ابن معاوية إلا بهذا الإسناد تفرد به الزبيدي ولا نعرف لعبد الله بن معاوية الغاضري حديثا مسندا غير هذا quot;. وهذه المتابعة لا تنفع لأمرين: الأول: أن أبا التقي هذا ضعيف جدا. الثاني: أنها راجعة إلى رواية ابن زبريق.   ( 1) quot; الميزان quot; (3\/251) .(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "440",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2684",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد ذكر الأئمة أن تلك الأحاديث التي يرويها أبو التقي عن عبد الله بن سالم إنما أخذها من كتاب ابن زبريق وأنه لقن إياها ولم يكن يحفظ. قال أبو حاتم الرازي: quot; كان في بعض قرى حمص لم أخرج إليه وكان ذكر أنه سمع كتب عبد الله بن سالم الزبيدي إلا أنها ذهبت كتبه فقال: لا أحفظها فأرادوا أن يعرضوا عليه فقال: لا أحفظ فلم يزالوا به حتى لان ثم قدمت حمص بعد ذلك بأكثر من ثلاثين سنة فإذا القوم يروون عنه هذا الكتاب وقالوا: عرض عليه كتاب ابن زبريق ولقنوه فحدثهم بهذا وليس هذا عندي بشيء رجل لا يحفظ وليس عند كتاب!! quot;. حكاه: ابن أبي حاتم عن أبيه في quot; الجرح والتعديل quot; ( 1)  وحكى أيضا نحوه عن محمد بن عوف الحمصي. فهذا يدل على أن متابعة أبي التقي راجعة إلى رواية ابن زبريق فلا متابعة وابن زبريق قد عرفت حاله وحال روايته. وبهذا لا يعتمد على الرواية الزائدة ( 2) . لكن قال المزي في ترجمة quot; يحيى بن جابر الطائي quot; ( 3) :   ( 1) quot; الجرح والتعديل quot; (3\/1\/8) . ( 2) ولأبي التقي حديث آخر شأنه كشأن هذا واغتر بعض الأفاضل فأثبت المتابعة بمقتضى روايته. راجع: quot; صحيح ابن حبان quot; (6761) و quot; الصحيحة quot; (1163) . ( 3) quot; تهذيب الكمال quot; (31\/249) .(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "441",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2685",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; روى عن جبير بن نفير والصحيح: أن بينهما عبد الرحمن بن جبير بن نفير quot;. قلت:وهذه عادة جماعة من متأخري المحدثين: إذا كان الحديث قد اختلف في إثبات زيادة رجل في إسناده وإسقاطه وكان الحديث بإسقاطه منقطعا ذهب إلى ترجيح إثبات الزيادة ليسلم الحديث من الانقطاع أو لأن الزيادة حينئذ تكون بمنزل تفسير المبهم حيث قد تحققنا من وجود واسطة لم تذكر في الرواية الناقصة. وصنيع من تقدم من الحفاظ يدل على خلاف ذلك وأن ذلك ليس قاعدة مطردة لاسيما مع اتحاد المخرج فمع اتحاده يلجأ إلى الترجيح لا إلى الجمع فالتحقق من سقوط واسطة شيء وتعيينها شيء آخر. ومثل صنيع المزي في هذا الحديث ما صنعه بعض أهل العلم في حديث: الزهري عن سهل بن سعد في quot; الماء من الماء quot; كما بينته في تعليقي على quot; فتح الباري quot; لابن رجب الحنبلي (1\/381) . ومثله أيضا ما صنعه الإمام العلائي في حديث: ابن أبي ليلى عن بلال: quot;رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين والخمار quot; فقد رواه بعضهم فزاد quot; كعب بن عجرة quot; بين ابن أبي ليلى وبلال فقال العلائي ( 1) : quot; هو الصحيح quot;. وليس كذلك بل الصحيح عدم ذكر أحد بينهما وهذا ما ذهب إليه   ( 1) quot; جامع التحصيل quot; (ص 276) .(1\/448)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "442",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2686",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو حاتم وأبو زرعة وابن عمار الشهيد ( 1)  فالحديث منقطع لأن ابن أبي ليلى لم يلق بلالا. وقد يكون هذا التعيين المذكور في الرواية المزيدة من قبل بعد الرواة اجتهادا منه رأى أن ابن أبي ليلى إذا روى عن بلال فغالبا ما يكون بينهما quot; كعب بن عجرة quot; فظن أن هذا من ذاك. ولعل مما يقوي ذلك أن بعضهم زاد بينهما quot; البراء quot; بدلا من quot; كعب quot; فكل زاد ما أداه إليه اجتهاده. والله أعلم.  وقد يكون الراوي ثقة ولا يعرف بقبول التلقين إلا أن نقاد الحديث قد يستظهرون في حديث بعينه أنه مما أدخل على ذلك الثقة فظنه من حديثه فحدث به وما هو من حديثه. مثال ذلك: إشارة البخاري إلى إعلال حديث quot; الجمع بن الصلاتين quot; بأن قتيبة لما كتبه عن الليث كان معه خالد المدائني وكان خالد يدخل الأحاديث على الشيوخ. كما في quot; المعرفة quot; للحاكم (ص 120 -121) ( 2) .   ( 1) quot; علل الرازي quot; (12) , quot; علل أحاديث مسلم quot; لابن عمار الشهيد (ص 62-66) . ( 2) وراجع: مقدمة المعلمي على quot; الفوائد المجموعة quot; (ص 8) .(1\/449)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "443",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2687",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال آخر: ما ذكره أبو حامد ابن الشرقي في حديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ـ الحديث في الفضائل. قال ابن الشرقي: quot; هذا باطل والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديثوكان معمر مهيبا لا يقدر أحد على مراجعته فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر quot;. ولم يوافق الذهبي على ذلك كما في quot; سير الأعلام quot; (9\/575 - 576) , وإن كان هو يرى أن الحديث منكر ليس ببعيد عن الوضع كما في quot; تلخيص المستدرك quot; (3\/128)  لكنه يحمل فيه على عبد الرزاق ( 1) .   ( 1) راجع: ما تقدم في quot; فصل المنكر.. أبدا منكر quot; حول هذا الحديث.(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "444",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2688",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "المتابعة.. والتقليد",
        "content": "المتابعة.. والتقليد  وقد يروى الثقة حديثا على الاستقامة والإصابة فيخالفه فيه من هو أثبت منه وأتقن في الجملة إلا أن هذا الأتقن أخطأ في هذا الحديث بعينه فيترك ذاك الثقة ما عنده من الصواب إلى ما عند غيره من الخطأ تقليدا منه له ظنا منه أنه الصواب فيظهر وكأن هذين الثقتين قد تتابعا على الرواية فيستبعد ما مثلهما أن يتفقا على الخطأ وليس الأمر كذلك بل رواية أحدهما راجعة إلى رواية الآخر فلا متابعة ولا تعدد. مثال ذلك: ما رواه: شعبة وأبو عوانة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير عن عائشة قالت: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الأوعية ـ الحديث. قال أبو حاتم الرازي ( 1) : quot; كان شعبة يخطئ في اسم quot; خالد بن علقمة quot; وكان أبو عوانة يقول: quot; خالد بن علقمة quot; فقال شعبة: لم يكن بـ quot; خالد بن علقمة quot; وإنما هو: quot; مالك بن عرفطة quot; فلقنه الخطأ وترك الصواب وتلقن [ما] قال شعبة لم يجسر أن يخالفه quot;. وقد اتفق علماء الحديث على أن شعبة ـ وكذا من تابعه ـ قد أخطأ   ( 1) quot; علل الحديث quot; (1563) . وراجع: quot; تهذيب الكمال quot; (8\/135-137) مع هامش محققه. وquot; الكامل quot; (3\/1153) .(1\/451)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "445",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2689",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في اسم هذا الراوي وأن الصواب في اسمه quot; خالد بن علقمة quot;. مثال آخر: حديث: يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس عن أبي رزين ـ رجل من بني عقيل ـ سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot; رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة ما لم يحدث بها فإذا حدث بها فلا يحدث بها إلا حبيبا أو لبيبا quot;. فقد اختلف الرواة في اسم والد وكيع هذا: فقال شعبة وهشيم: quot; وكيع بن عدس quot; بالعين المهملة. وقال حماد بن سلمة وسفيان: quot; وكيع بن حدس quot; بالحاء المهملة. وجاء عن أبي عوانة الوجهان. قال الإمام أحمد: quot; أرى الصواب ما قال حماد وأبو عوانة وسفيان وكان الخطأ عند ما قال هشيم وشعبة. وقال: هشيم كان يتابع شعبة quot;. وقال أيضا quot; هشيم يقول: quot; عدس quot; يتبع شعبة وكان كثيرا ما يتبعه quot;. وكذلك قال غير واحد من الأئمة ( 1) . مثال آخر: روى: شعبة بن الحجاج عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت   ( 1) راجع: quot; المنتخب من علل الخلال quot; (175) بتحقيقي.(1\/452)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "446",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2690",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حفص بن عاصم قال: سمعت رجلا من الأزد يقال له: مالك بن بحينة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا وقد أقيمت الصلاة يصلي ركعتين ـ الحديث. قال الحافظ ابن حجر ( 1) : quot; قوله: quot; يقال له مالك بن بحينة quot; هكذا يقول شعبة في هذا الصحابيوتابعه على ذلك: أبو عوانة وحماد بن سلمة وحكم الحفاظ: يحيى بن معين وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي والإسماعيلي وابن الشرقي والدارقطني وأبو مسعود وآخرون عليهم بالوهم فيه من موضعين: أحدهما: أن بحينة والدة عبد الله لا مالك. وثانيهما: أن الصحبة والرواية لعبد الله لا لمالك quot;. وهكذا قال ابن رجب الحنبلي في quot; شرح البخاري quot; ( 2) له وحكى توهيمهم في ذلك أيضا عن أبي زرعة والترمذي والبيهقي وغيرهم.  وبعض الرواة كان يتساهل في تحمل الحديث يجلس في مجلس السماع لا يكتب ولا يحفظ ثم بعد انقضاء المجلس يأخذ كتاب غيره فيروي منه متكلا على سماع غيره معتمدا على كتابه. وبطبيعة الحال فإنه إذا كان ذلك الغير قد أخطأ في حديث ما فإنه صادف موافقة ذلك المتساهل له فيه فيظهر وكأنهما قد اتفقا على ذلك   ( 1) في quot; الفتح quot; (2\/149) . ( 2) quot; فتح الباري quot; له (4\/69-70) .(1\/453)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "447",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2691",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث فيستبعد في مثله وقوع الخطأ لاتفاق هذين عليه وليس الأمر كذلك بل رواية أحدهما راجعة إلى رواية الآخر ( 1) . مثال ذلك: روى: عبد الله بن المبارك عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن عبد الله بن يزيد قال: كنا وقوفا بعرفات فجاء ابن مربع فقال: كونوا على مشاعركم ـ الحديث. قال يعقوب الفسوي ( 2) : quot; فذكرت ذلك لصدقة بن الفضل. فقال: هذا من ابن المبارك غلط فيه. قلت له: فإن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعته من سفيان مثله فقال صدقة: اتكل على سماع غيره quot;. قلت: والمحفوظ عن سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية عن يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مربع الأنصاري ـ الحديث. أخرجه: أبو داود (1919) والترمذي (883) والنسائي (5\/255)   ( 1) انظر: quot; الكفاية quot; للخطيب (ص 237 - 238) . ( 2) في quot; المعرفة quot; (2\/210-211) . وانظر quot; الإصابة quot; (5\/219) .(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "448",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2692",
        "book_id": "hdt_2847",
        "book_name": "الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن ماجه (3011) والفسوي (2\/210) .  وبعض الرواة كان يمكن غيره من كتبه فيزيد هذا الغير في كتابه ما ليس منه ثم يحدث صاحب الكتاب بما في الكتاب من غير أن يميز بين حديثه وبين ما ليس من حديثه. كما ذكروا ذلك في ترجمة: سفيان بن وكيع. وبعضهم كانت قد ضاعت كتبه فصار يحدث من كتب غيره فوقع التخليط في حديثه إذ ليس باللازم أن يكون في كتابه كل ما في كتاب غيره. وقد تقدم في quot; فصل: الشواهد.. وإسناد في إسناد quot; قول الإمام أحمد في حديث: quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم quot; وأن محمد بن عبد الله الأنصاري المتفرد به كانت ذهبت كتبه فكان بعد يحدث من كتب غلامه أبي حكيم وأن هذا الحديث من ذاك.  وبالله التوفيق.(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "449",
        "book_number": "18",
        "slug": "-hdt_2847"
    },
    {
        "id": "2693",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;الإلزاماتquot; للإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الشهير بالدارقطني (306 - 385 هـ)(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2694",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم السلفي الأصبهاني قراءة عليه وأنا أسمع في ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة بثغر الأسكندرية أنبأ الشيخ أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قرأت ببغداد من أصل سماعه في صفر في سنة خمس وتسعين وأربعمائة أنبأ أبو طالب محمد ابن علي بن الفتح بن محمد بن الفتح الحربي الزاهد بقراءة أبي محمد بن عبد العزيز بن محمد النخشبي عليه قال: أخبركم أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد ابن مهدي الدارقطني الحافظ في كتابه. وقال: ذكرنا مما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما من حديث بعض التابعين وتركا من حديثه شبيها به ولم يخرجاه أو من حديث نظير له من التابعين الثقات ما يلزم إخراحه على شرطهما ومذهبهما فيما نذكره إن شاء الله تعالى. وبالله التوفيق.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2695",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1) أخرج البخاري من حديث قيس بن أبي خازم عن مرداس الأسلمي: quot;يذهب الصالحونquot; عن يحيى بن عباد عن مرداس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . وأخرجه عن إبراهيم بن أبي موسى عن عيسى بن يونس عن إسماعيل عن قيس عن مرداس موقوفا. وقد رفعه حفص بن غياث عن إسماعيل. 2) وأخرج مسلم حديث قيس عن عدي بن عميرة: quot;من استعملناه(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2696",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على عملquot; من حديث وكيع وابن نمير وابن بشر وأبي أسامة وفضل بن موسى عن إسماعيل عن قيس عن عدي بن عميرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . وقال مسلم بن الحجاج في كتاب الوحدان وعدي بن عميرة والصنابح بن الأعسر ودكين بن سعيد الزني ومرداس بن مالك الأسلمي وأبو شهم وأبو حازم ولم يرو عنهم غير قيس بن أبي حازم. فيلزم على مذهبهما جميعا إخراج حديث الصنابح بن الأعسر ودكين بن سعيد(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2697",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبي حازم والد قيس إذ كانت أحاديثهم مشهورة محفوظة رواها جماعة من الثقات عن إسماعيل بن أبي خالد عن الصنابح عن دكين وعن أبيه كل واحد منهم. ويلزم أيضا إخراج حديث قيس عن أبي شهم من رواية أسود بن(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2698",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عامر عن هريم عن بيان عن قيس عن أبي شهم عن النبي (صلى الله عليه وسلم)  أنه أتاه يبايعه فقال: ألست صاحب الجبيذة بالأمس إذ كان من شرطهما أسود بن عامر وقد أخرج البخاري عن هريم بن سفيان. وبالله التوفيق. وموضع الإلزام أن البخاري أخرج حديث مرداس ولم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم وأخرج مسلم حديث عدي بن عميرة ولم يرو عنه غير قيس وأخرجا جميعا عن أبي مالك الأشجعي وعن مجزأة بن زاهر الأسلمي وانفرد البخاري بحديث مجزأة بن زاهر عن أبيه في النهي عن لحوم الحمر عن عبد الله بن محمد عن عثمان بن عمر عن إسرائيل عن مجزأة.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2699",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرج مسلم أحاديث أبو مالك الأشجعي عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يخرجها البخاري. فيلزم على شرطهما إخراج حديث أبي مالك الأشجعي عن نبيط بن شريط عن النبي (صلى الله عليه وسلم) من رواية أبي ومن تابعه من الثقات إلى أبي مالك.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2700",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسيلزم إخراج حديث محمد بن حاطب عن النبي (صلى الله عليه وسلم) من رواية أبي مالك الأشجعي عنه وقد رواه عنه أيضا سماك بن حرب وغير واحد منهم ابن عون ويوسف بن سعد وغيرهما وموضع الإزام أن زاهر ابن الأسود لم يرو عنه غير ابنه مجزأة وقد اخرج البخاريحديثه وأن طارق بن الأشيم لم يرو عنه غير ابنه ابي مالك وقد أخرج مسلم أحاديثه عنه. وأخرجا جميعا عن أبي المليح بن أسامة ولم يخرجا من أحاديث عن أبيه شيئا. وانفرد البخاري بإخراج حديثه عن بريدة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في صلاة العصر.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2701",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنفراد مسلم بإخراج حديث أبي المليح عن نبيشة. وبإخراج حديث أبي المليح عن معقل بن يسار من رواية قتادة عنه فيلزم على مذهبهما إخراج حديث أبي المليح ن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) من رواية قتادة وخالد الحذاء وأبي قلابة عن أبي المليح عن أبيه. وإخراج حدث أبي المليح عن أبي عزة يسار بن عبد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) من حديث أيوب السختياني عنه.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2702",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويلزم مسلما إخراج أبي الأحوص عوف بي مالك عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وسلم)  إذ كانت طرقها صحاحا رواها أبو إسحاق السبيعي وأبو الزعراء وعبد الملك بن عمر وغيرهم عن أبي الأحوص عن أبيه. ولأن مسلما قد أخرج حديث عبد الله بن مطيع بن الأسود عن أبيه من رواية الشعبي عنه ولم يرو عن مطيع غير ابنه عبد الله من وجه يصح مثله. وانفرد البخاري بإخراج حديث حزن بن أبي وهب أخرج عنه(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2703",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديثين ولم يرو عنه غير ابنه المسيب ولا عن المسيب غير ابنه سعيد. واتفقا على إخراج حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب عم النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يرو عنه غير ابنه سعيد ولا رواه عن سعيد غير الزهري. وأخرج حديثين عن زهرة بن معبد عن جده عبد الله بن(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2704",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هاشم بن زهرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم)  ولم يرو عن عبد الله بن هشام غير زهرة بن معبد. وأخرج البخاري عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير: مسح النبي (صلى الله عليه وسلم) وجهه. ولم يرو عنه غير الزهري. وأخرج البخاري عن الحسن عن عمرو بن تغلب ولم يرو عنه غير الحسن.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2705",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويلزم إخراج حديث الحسن عن أحمر بن جزء إن كنا لنأوي لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) مما يجافي من حديث عباد راشد عن الحسن. عن معقل أن أخته طلقت. وقد أخرج البخاري حديث أبي الأسود عن النعمان بن أبي عياش(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2706",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن خولة بنت ثامر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أن رجلا يتخوضون في مال الله عز وجل. ولا تعرف خولة بنت ثامر إلا في هذا الحديث ولم يرو عنها غير النعمان بن أبي عياش وهذا اللفظ يشبه لفظ عبيد سنوظا عن خولة بنت قيس بن قهد مرأة حمزة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فإن كانت هي التي روى عنها النعمان ونسبها إلى ثامر فالحديث مشهور وإن كانتا امرأتين فإبنة ثامر لم يرو عنها فير النعمان بن أبي عياش. 1-وأخرج البخاري حديث سويد بن النعمان عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يرو عن سويد فير بشير بن يسار. 2-وأخرج أيضا حديث أبي سعيد بن المعلي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في فضل فاتحة الكتاب ولم يرو عنه فير حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ولا عنه غير خبيب بن عبد بن يساف.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2707",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرج مسلم حديث أبي عثمان النهدي زهير بن عمرو مضموما مع قبيصة بن لمخارق ولم يروعن زهير غير أبي عثمان. وأخرج مسلم بحديث أبي الأسود عن عروة عن عائشة عن جدامة بنت(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2708",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهب عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في الغيلة ولم يرو عن غير عائشة ولا رواه غير أبي الأسود عن عروة. وانفرد مسلم بحديث سعيد عن قتادة عن سنان بن سلمة عن ابن عباس عن ذؤيب غير أبي قبيصة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في البدن ولم يرو عن ذؤيب غير ابن عباس ولا روى حديثه غير قتارد عن سنان وقيل إن قتادة لم يسمع من سنان. واتفقا على إخراج حديث عتبان بن مالك ولم يرو عنه غير محمود بن الربيع.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2709",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واتفقا على إخراج حديث عمرو بن عوف البدري حليف بني عامر اين اؤي ولم يرو عنه غير المسور بن مخرمة. واتفقا على إخراج حديث مالك بن صعصعة في المعراج ولم يرو عن غير أنس بن مالك ولا رواه عنه غير قتادة. واتفقا على إخراج حديث معيقب ولم يرو عنه غير أبي سلمة من وجه يصح مثله.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2710",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانفرد البخاري بحديث سنين أبي جميلة ولم يرو عنه غير الزهري من وجه يصح مثله. وانفرد البخاري بحديث شيبة بن عثمان ولم يرو عنه غير أبي وائل من وجه يصح مثله فهذا حديث الثوري والشيبني عن واصل عن أبي وائل. وانفرد مسلم بحديث الأغر المزني ولم يروه عنه غير أبي بردة بن أبي موسى من وجه يصح مثله. وانفرد مسلم بحديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي من وجه يصح مثله.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2711",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- وانفرد مسلم برافع بن عمرو الغفاري أخي الحكم بن عمرو ولم يرو غير عنه عبد الله بن الصامت من وجه صح مثله. 2- وانفرد مسلم بحديث ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن من وجه يصح مثله. 3- وانفرد البخاري بحديث أبي عبسبن جبر: (من اغبرت قدماه فيسبيل الله) من رواية عباية بن رفاعة ولم يرو عنه من وجه يصح مثله غيره. وانفرد مسلم بحديث زياد بن علاقة عن قطبة بن مالك: (والنخل باسقات) ولم يرو عنه غير زياد.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2712",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانفرد مسلم بحديث نافع بن عتبة بن أبي وقاص عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : (يغزون جزيرة العرب) ولم يرو عنه غير جابر بن سمرة. وانفرد البخاري بحديث أم العلاء الأنصارية ولميرو عنها غير خارجة ابن زيد بنثابت تفرد الزهري عنه. وانفرد مسلم بحديث أم مبشر ولم يرو عنها غير جابر بن عبد الله من وجه يصح مثله.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2713",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر أحاديث رجال من الصحابة رضي الله عنهم رووا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) رويت أحاديثهم من وجوه لا مطعن في ناقليها ولم يخرجا من أحاديثهم شيئا فيلزم إخراجها على مذهبهما وعلى ما قدمنا ذكره وما أخرجاه أو أحدهما. وبالله التوفيق(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2714",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد بدأنا أول الورقة بحديث قيس بن أبي حازم عن دكين بن سعيد. وحديثه عن الصنابح بن الأعسر. وحديثه عن أبيه أبي حازم. وحديثه عن أبي شهم عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . وحديث نبيط بن شريط من رواية أبي مالك الأشجعي. وحديث محمد بن حاطب من رواية سماك بن حرب. وحديثه أيضا من رواية أبي مالك الأشجعي. وحديث قتادة عن أبي المليحبن أسامة بن عمير عن أبيه. وحديث أبي المليح عن أبي عزة يسار بن عبد رواه أيوب عنه. وحديث أبي الأحوص الجشمي عن أبيه من رواية أبي إسحاق وأبي الزعراء وعبد الملك بن عمير عنه. وحديث الحسن عن أحمر بن جزء السدوسي من رواية عباد بن راشد عنه. وحديث الشعبي عروة بن مضرس رواه عن لشعبي جماعة من أهل الكوفة منهم إسماعيل بن أبي خالد وعبد الله بن أبي السفر وزكريا ويسار وغيرهم.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2715",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روى عن عروة بن مضرس حميدبن منهب بن الزبير في روايتهما نظر. الشعبي عن وهب بن خنبش من رواية الثوري عن بيان وغيره. الشعبي عن عامر بن شهر وراه إسماعيل وبيان ومالك بن مغول وغير واحد.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2716",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشعبي عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد (حملني أهلي على الجفاء بعد أن علمت السنة) في حديث مطرف وبيان وسعيد بن مسروق وغيرهم.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2717",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشعبي عن محمد بن صيفي الأنصاري في عاشوراء من حديث حصين ابن عبد الرحمن عنه. الشعبي عن الحرث بن الرصاء رواه زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي وروى عن الحارث بن البرصاء أيضا حديثا مسندا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) عبيد بن جريح قال إسماعيل بن أمية عن عمر بن عطاء ابن أبي الخوار عن عبيد بن حريح عن الحارث بن البرصاء.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2718",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عطية القرظي روى عنه مجاهد وعبد الملك بن عمير قاله ابن وهب عن أبي جريج وابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. رفاعة بن عرابة الجهني عن النبي (صلى الله عليه وسلم) روى حديثه يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عنه.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2719",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو رمثة التميمي رفاعة بن يثربي واختلف في اسمه روى عنه أياد اين لقيط وقد أخرجا عن إياد. قيس بن النعمان روى عنه إياد بن لقيط قاله عبيد الله بن إياد عن أبي. وقد أخرد مسلم عن إياد أحاديثه روى حديثة شعبة والثوري ومسعر وزهير وإسرائيل والناس بعد.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2720",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زياد عن أسامة وروى عن أسامة أيضا علي بن الأقمر ومجاهد وفي روايتهما عنه نظر. إياس بن عبد المزني نهى النبي (صلى الله عليه وسلم) عن بيع(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2721",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الماء. روى عنه أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم. وقد أخرجا عنه حديث البراء وزيد بن أرقم. بشر بن سحيم روى عنه يافع بن جبير قاله عنه عمرو بن دينار وحبيب بن أبي ثابت. ثابت بن يزيد بن وديعة روى عنه البراء بن عازب وعمر بن سعد(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2722",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البجلي وزيد بن وهب له حديثان عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot; حديث الضباب quot;. و quot; حديث الرخصة في الغناء في العرس quot; رواه أبو إسحاق السبيعي عن عامر بن سعد حدث به الثوري وغيره عنه. قرظة بن كعب روى عنه الشعبي وعامر بن سعد البجلي.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2723",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن حسنة روى عنه زيد بن وهب رواه عنه الاعمش. ثعلبة بن الحكم الليثي روى عنه سماك بك حرب ويزيد بن أبي زياد. قاله جرير الضبي عن يزيد بن أبي زياد.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2724",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جبلة بن حارثة أخو زيد روى عنه أبو عمرو الشيباني وأبو إسحاق السبيعي قاله علي بن مسهر وغيره عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني عنه. وقاله زهير وغيره عن أبي إسحاق عن جبلة. حبشي بن جنادة روى عنه الشعبي وأبو إسحاق وابنة عبد الرحمن بن حبشي.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2725",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كرز بن علقمة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot; هل للإسلام من منتهى quot;. روى عنه عروة بن الزبير. قاله الزهري وعبد الواحد بن قيس. ناجية بن جندب الأسلمي عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في البدن روى عنه عروة بن الزبير.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2726",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن يعمر الديلي روى عنه ابن عطاء وهو ثقة حدث عنه الثوري ومسعر. عبد الله بن أقرم عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot; نظرت لي(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2727",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غفرة إبطية في السجود quot;. رواه داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه. أخرج عنه مسلم. خريم بن فاتك الأسدي روى حديثه الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن يسير بن عميلة عن خريم رواه الهوري وزائدة وغيرهما كلهم ثقات. ربيعة بن عباد الديلي رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) بسوق ذي(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2728",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المجاز. روى عنه ابن المنكدر وأبو الزناد والقارضي وغيرهم. كعب بن عياض: quot; فتنة أمتي المال quot;. روى حديثه ابن وهب وغيره عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن كعب.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2729",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكلهم خرجا عنهم. سلمة بن قيس الأشجعي روى منصور عن هلال بن يساف عنه. سلمة بن يزيد الجعفي روى حديثه الشعبي عن علقمة عنه هو أحد ابي مليكة, قاله داود بن أبي هند. سعيد بن تميم السلولي والد بلال بن سعد قاله أبو زبر عبد الله بن العلاء عن بلال بن سعد عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2730",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحرث الأشعري روى حديثه أبو سلام ممطور عنه من شرط مسلم. خيثمة بن عبد الرحمن عن أبيه: سماني النبي (صلى الله عليه وسلم) عبد الرحمن رواه أبو إسحاق والعلاء بن المسيب والأعمش والسدي عن خيثمة.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2731",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1-سويد بن قيس: جلبت أنا ومخرمة بزا من هجر فاشترى منا النبي (صلى الله عليه وسلم) سراويل. فقال: زن وأرجح. رواه عنه سماك بن حرب وخالف شعبة في أسمه. طارق بن عبد الله المحاربي له حديثان روى أحدهما ربعي بن حراش(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2732",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه والآخر أبو صخرة جامع بن شداد وكلاهما من شرطهما. رواه شعبة والثوري والناس عن منصور عن ربعي عنه. ورواه يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد عن أبي صخرة. قاله أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير عنه. عبد الله بن حبشي الخثعمي روى حديثه ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن علي الأزدي عن عبيد بن عمير عنه وكلهم من رسمهما. طارق بن شهاب رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) وغزوت في(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2733",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلافة أبي بكر قاله شعبة عن قيس بن مسلم عنه وروى ابن زائدة وغيرة عن إسماعيل عنه حديثا آخر. عبد الله بن بدر الجهني روى عنه ابنه بعجة قاله يحيى بن أبي كثير عنه. عبد الله بن الحارث بن جزء من رواية يزيد بن أبي حبيب عنه.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2734",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن جبير مطعم قاله الزهري عنهما حديثان. عبد الرحمن بن الزبير قاله إبراهيم بن طهمان وأبو علي الحنفي وابن وهب عن مالك عن المسور بن رفاعة عن الزبير بن عبد الرجمن عن أبيه عبد الرحمن بن الزبير.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2735",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- عمير بن سلمة الضمري روى عنه عيسى بن طلحة قاله يحيى بن سعيد ويزيد بن الهاد ويحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة إلا أن يحيى بن سعيد أقام إسنادين بينهما. 2- عبد الله بن أبي الجدعاء روى حديثه خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عنه.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2736",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو كاهل عبد الله بن مالك قاله أبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أخية عنه. وقال غير أبي أسامة: قيس بن عائذ. قيس بن أبي غرزة: كنا نسمى السماسرة رواه الأعمش ومنصور ومغيرة وحبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2737",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- قرة بن إياس روى عنه ابنه معارية بن عرة. 2- هرماس بن زياد روى عنه عكرمة بن عمار. قدامة بن عبد الله بن عمار روى عنه أيمن بن نابل. وقد أخرج عنه البخاري.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2738",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- هانىء بن يزيد روى عنه ابنه شريح بن هانىء قاله الأشجعي عن الثوري عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانىء: ما يدخلني الجنة.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2739",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن الأزهر روى عنه ابيه عبد الله وأبو سلمة الزهري ومحمد بن إبراهيم بن الحارث. كعب بن عاصم الأشعري حديث أم الدرداء رواه عن الزهري جماعة ثقات منهم ابن جريج وابن أبي ذئب ومالك ومعمر.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2740",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عاصم بن عدي روى حديثه مالك وروح بن القاسم ابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدي في اللعان. الضحاك بن سفيان روى حديثه الزهري عن سعيد بن المسيب عنه.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2741",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حمل بن مالك بن النابغة روى حديثه ابن جريج عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس عنه وخالف ابن جريج ابن عيينة وحماد بن زيد ومحمد ابن مسلم فلم يذكروا ابن عباس. وقد أخرجا مثل هذا حديث هشام بن عروة عن أبيه أن عمر نشد الناس. زاد وكيع فيه المسور بن مخرمة وأسقطه غيره.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2742",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- رافع بن أبي رافع الطائي روى عنه طارق بن شهاب.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2743",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- رباح بن الربيع أخو حنظلة بن الربيع. رواه أبو الزناد عن مرقع بن صيفي عنه. 2- الحسن بن علي بن أبي طالب حديث بريد عن أبي الحوراء.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2744",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حبيب بن مسلمة حديث مكحول عن زياد بن جارية عنه. صميته حديث الزهري عن عبيد الله عن عمر عن صميتة في فضل المدينة. أ أميمة بنت رقيقة روى عنها ابن المنكدر وابنتها حكيمة.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2745",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنيسة بنت خبيب بن يساف روى عنها خبيب بن عبد الرحمن. معاوية بن حيدة من رواية حكين بن معاوية روى عنه أبو قزعة سويد بن حجير الباهلي والجريري عنه.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2746",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آخر الإلزامات وفي آخره قال أبو الحسن الدارقطني: أبو قرة الهمداني يروي عن الأحوص اسمه عروة بن الحارث وهما طبقة واحدة. قال ولد أبو الطيب بن سلمة الشافعي سنة سبعين وتوفي سنة ست وثلاثمائة. وقال: ولد أبوالحسن بن أبي عمر القاضي سنة ست وتسعين وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وقال: ولد عباد بن يعقوب الرواجني سنة خمسين ومائة السنة التي مات فيها أبو حنيفة ومات سنة خمس وثمانين. وقال الدارقطني: ولدت سنة ست وثلاثمائة. آخره والله الموفق. اللهم: صل على سيدنا محمد وعلى آل محمد كلما ذكره الذاكرون وسهى عن ذكره الغافلون: والحمد لله رب العالمين. اهـ.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2747",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;التتبعquot; للإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الشهير بالدارقطني 306-385هـ(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2748",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو ما أخرج في الصحيحين وله علة تخريج الإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني هذا الكتاب في النسخ يوجد منفردا مترجما عنه بهذه الترجمة وهو في النسخة المسموعة على السلفي مضموم مع الإلزمات التي قبله في جزء واحد ذكر الإلزامات أولا ثم ذكر هذا بعدها على سياقه من غير إفراد بترجمة. والله أعلم.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2749",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. أخبرنا الشيخ شرف الدين محمد بن إبراهيم بن أبي القسم الميدوي إذنا أنبأ الفتي بهاء الدين علي المعروف بابن الجميزي إجازة إن لم يكن سماعا أنبأ الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي قراءة عليه أنبأ المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أنبأ أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي الزاهد قيل له أخبرك الإمام الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني رحمه الله. قال: ابتداء ذكر أحاديث معلولة اشتمل عليها كتاب البخاري ومسلم أو أحدهما بينت عللها والصواب منها.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2750",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما في مسند أبي هريرة (رضي الله عنه)  1 - أخرج البخاري ومسلم حديث عبد الأعلى عن معمر عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول (صلى الله عليه وسلم) : quot;يتقارب الزمان ويلقى الشح ويكثر الفتي ويكثر الهرجquot;. قلت: وقد تابع حماد بن زيد عبد الأعلى وقد خالفهما عبد الرزاق فلم يذكر أبا هريرة وأرسله ويقال إن معمرا حدث به بالبصرة (من حفظه(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2751",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأحاديث وهم في بعضها وقد خالفه فيه شعيب ويونس والليث بن سعد وابن أخي الزهري رووه عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة) . وقد أخرجا جميعا حديث حميد أيضا.  2 - وأخرج البخاري أيضا عن أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس عن(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2752",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;يرد على الحوض رهط فأقول أصحابيquot; الحديث. وعن أحمد صالح عن ابن وهب عن يونس عن الزهري عن سعيد عن أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يقل عن أبي هريرة. قال: وقد خالف يونس جماعة منهم معمر رواه عن الزهري عن رجل عن أبي هريرة ولو كان عن ابن المسيب لم يكن عنه الزهري ولصرح به. والله أعلم. ورواه شعيب وعقيل عن الزهري قال: كان أبو هريرة يحدث مرسلا. وقال عبد الله ابن سالم عن الزبيدي عن الزهري عن أبي جعفر محمد بن علي عن عبيد الله ابن أبي رافع عن أبي هريرة ولم يتابع يونس على سعيد.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2753",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - وأخرج البخاري عن يحيى بن قزعة وعن الأويسي عن إبراهيم(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2754",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;كان في الأمم ناس محدثونquot;. قال البخاري وزاد زكريا عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة: quot;من غير أن يكونوا أنبياءquot;. وقد تابعهما سليمان الهاشمي وأبو مروان العثماني وخالفهم ابن وهب فرواه عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها. وأخرج مسلم حديث ابن وهب هذا دون غيره عن إبراهيم ورواه ابن الهاد ويعقوب وسعد أبناء إبراهيم وأبوصالح كاتب الليث وغيرهم عن إبراهيم ابن سعد عن أبيه عن أبي سلمة قال: بلغني أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . وقال زكريا عن سعد عن أبي سلمة عن أبي هريرة. علقه البخاري وقال محمد بن عجلان عن سعد عن أبي سلمة عن عائشة أخرجة مسلم.  4 - وأخرج البخاري حديث على بن المبارك عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: quot;إذ قال الرجل لاخيه يا كافر باء به أحدهماquot;.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2755",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال البخاري: وقال عكرمة بن عمار عن يحيى عن عبد الله بن يزيد سمع أبا سلمة سمع أبا هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) مثله. قال أبو الحسن: يحيى بن أبي كثير يدلس كثيرا ويشبه أن يكون قول عكرمة بن عمار أولى بالصواب لأنه زاد رجلا وهو ثقة.  5 - وأخرج البخاري عن إسحاق عن أبي عاصم عن ابن جريج عن(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2756",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;ليس منا من لم يتغن بالقرآنquot;. وهذا يقال إن أبا عاصم وهم فيه. والصواب ما رواه الزهري ومحمد بن إبراهيم ويحيى بن أبي كثير ومحمد بن عمرو وغيرهم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي: quot;ما أذن الله لشيء أذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر بهquot;. وقول أبي عاصم وهم وقد رواه عقيل ويونس وعمرو بن الحارث وعمرو بن دينار وعمرو(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2757",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عطية وإسحاق بن راشد ومعمر وغيرهم عن الزهري بخلاف ما رواه أبو عاصم عن ابن جريج باللفظ ذكره. وإنما روى ابن جريج هذا اللفظ الذي ذكره أبو عاصم عنه بإسناد آخر رواه عن ابن أبي مليكة عن أبي نهيك عن سعيد قاله ابن عيينة عنه.  6 - وأخرج مسلم عن حجاج بن الشاعر عن أبي النضر عن إبرهيم بن سعد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;يدخل الجنة أقوام مثل أفئدة الطيرquot;. قال: ولم يتابع أبو النضر على وصله عن أبي هريرة والمحفوظ عن إبراهيم بن سعد عن أبي سلمة مرسلا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) , كذلك رواه يعقوب وسعد ابنا إبراهيم وغيرهما عن إبراهيم بن سعد والمرسل هو الصواب.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2758",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - وأخرج البخاري حديث ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2759",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل ولم يتابع ابن عيينة على شبل. خالفه مالك ومعمر ويونس وابن أبي ذئب والليث وصالح بن كيسان وابن جريج وغيرهم.  8 - وأخرج مسلم عن أبي بكرعن علي بن حفص عن شعبة عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) :(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2760",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمعquot; والصواب مرسل قاله معاذ وغندر وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم.  9 - وأخرجا جميعا حديث يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة: قصة المسيء صلاته وقول النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;أرجع فصل فإنك لم تصلquot;.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2761",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وقد خالف يحيى أصحاب عبيد الله كلهم منهم أبو أسامة وعبد الله ابن نمير وعيسى بن يونس وغيرهم ورووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة فلم يذكروا أباه ورواه معتمر عن عبيد الله عن سعيد مرسلا عن النبي (صلى الله عليه وسلم)  ويحيى حافظ ويشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين. والله أعلم.  10 - وأخرجا أيضا حديث يحيى القطان عن عبيد الله عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة: quot;قيل يا رسول الله من أكرمquot;. وقد خالف خالف يحيى جماعة منهم أبو أسامة وابن نمير وعبدة ومعتمر ومحمد ابن بشر وغيرهم فرووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة وأخرج البخاري الوجهين جميعا وأخرج مسلم حديث يحيى دون من خالفه.  11 - وأخرجا جميعا حديث عبيد الله عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة:(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2762",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضهquot;. أخرجه البخاري من حديث زهير عن عبيد الله وقال تابعه أبو ضمرة وإسماعيل بن زكريا وقال يحيى وبشر عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة وكذلك قال مالك وابن عجلان. وأخرجه مسلم من حديث أبي ضمرة وعبدة عن عبيد الله عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة. قال: هذا الحديث قد اختلف فيه على عبيد الله فرواه عنه زهير بن معاوية وأبو ضمرة أنس بن عياض وإسماعيل بن زكريا وعبدة بن سليمان وأبو بدر شجاع بن الوليد والحسن بن صالح وهريم بن سفيان وجعفر الأحمر وخالد بن حميد الرواسي ويحيى بن سعيد الأموي وعبد الله بن رجاء المكي رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة وخالفهم يحيى بن سعيد القطان وبشر بن المفضل والمعتمر بن سليمان وهشام بن حسان وحماد بن نمير وعقبة بن خالد السكوني رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة واختلف عن إسماعيل بن أمية فقال يحيى بن سعيد عن أبي هريرة. وقال عبد الله بن رجاء عنه عن أبيه عن أبي هريرة.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2763",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12 - وأخرجا جميعا حديث ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;لا يحل لامرأة تسافر وليس معها محرمquot; الحديث. وزاد مسلم عن ليث عن سعيد مثله فقال وقد رواه مالك ويحيى بن أبي كثير وسهيل عن سعيد عن أبي هريرة.  13 - وأخرج البخاري وحده عن سعيد عن أبيه أنه سأل أبا هريرة(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2764",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(فقال سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول) : quot;من صلى على جنازةquot; قال: وقد رواه عبيد الله بن عمر عن سعيد عن أبي هريرة قال: نصر بن علي وغيره عن عبد الأعلى.  14 - وأخرج البخاري حديث ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي هريرة: quot;ستحرصون على الإمارة وستكون خزيا وندامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمةquot;.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2765",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وقد رواه عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن عمر بن الحكم عن أبي هريرة موقوفا غير مرفوع. 15- وأخرجا جميعا حديث الليث عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أنه(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2766",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعه يقول قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يشربquot;. قال: وقد رواه جماعة عن سعيد منهم عبيد الله بن عمر واختلف عنه فقال يحيى الأموي ومحمد بن عبيد عن عبيد الله عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة كقول ليث. وخالفهما معتمر وأبو أسامة وابن نمير وابن المبارك وعبدة بن سليمان وعقبة ابن خالد رووه عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة. واختلف عن ابن إسحاق فقال عبدة عنه عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة كقول ليث وخالفه غير واحد ورواه أيوب بن موسى وإسماعيل بن أبي أمية وأسامة بن زيد وغيرهم عن سعيد عن أبي هريرة ولم يذكروا أباه. ورواه هشام بن حسان وابن عيينة عن أيوب بن موسى ورواه الثوري وغيره عن أسامة بن زيد وأخرجهما مسلم على إختلافهما. وأما البخاري فأخرج حديث ليث وحده. 16- وأخرج البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن ابن أبي هريرة قال: quot;يلقى إبراهيم أباهquot; الحديث. قال وقد رواه إبراهيم بن طهمان عن ابن أبي(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2767",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذئب عن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة.  17 - وأخرج مسلم عن أحمد بن الحسن بن خراش عن يزيد بن(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2768",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زريع عن روح بن القاسم عن سهيل عن الرياحي عمر بن عبد الوهب عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرهاquot;. قال وهذا غير محفوظ(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2769",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن سهيل وإنما هو حديث ابن عجلان حدث به الناس عنه منهم روح بن القاسم كذلك قال أمية بن يزيد.  18 - وأخرج مسلم حديث مسلم بن أبي مريم عن أبي صالح عن أبي(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2770",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;تعرض الأعمال كل أثنين وخميسquot;. أخرج عن مالك وابن عيينة مرفوعا قال: وهذا لم يرفعه عن مالك غير ابن وهب وأصحاب الموطأ وغيرهم يقفونه. وقال الحميدي عنه رفعه مرة ووقفه سعيد بن منصور وإسحاق بن إسرائيل وغيرهم عنه.  19 - وأخرج مسلم حديث الأشجعي عن مالك بن مغول عن طلحة عن(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2771",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي هريرة: quot;كنا في سفرة فنفدت أزواد القومquot;. قال تابعه مسروق عن أبيه عن مالك وخالفهما أبو أسامة وغيره رووه عن مالك عن طلحة عن أبي صالح مرسلا. وأخرجه أيضا من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة أو أبي سعيد وأختلف فيه على الأعمش وقيل عن أبي صالح عن جابر أيضا وكان الأعمش يشك فيه. 20- وأخرج مسلم عن ابن نمير عن أبي أسامة عن حبيب بن الشهيد عن(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2772",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : quot;في كل صلاة قراءةquot; فما أسمعناه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أسمعناكم. قلت: وهذا لم يرفع أوله إلا أبو أسامة خالفه يحيى القطان وسعيد بن أبي عروبة وأبو عبيدة الحداد وغيرهم رووه عن حبيب بن الشهيد عن عطاء عن أبي هريرة قال: quot;في كل صلاة قراءة فما أسمعناه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أسمعناكمquot; جعلوا أول الحديث من قول أبي هريرة وهو الصواب. وكذلك رواه قتادة وأيوب وحبيب المعلم ابن جريج.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2773",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "21 - وأخرج مسلم حديث أبي معاوية عن الأعمش عن أبي يحيى مولى(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2774",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جعدة عن أبي هريرة: quot;ما عاب النبي (صلى الله عليه وسلم) طعاما قطquot;. وقد خالف أبو معاوية جماعة منهم سعيد والثوري وزائدة وزهير وجرير وعقبة بن خالد رووه عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة ويقال أن الأعمش كان يروي مرة عن أبي حازم ومرة عن أبي يحيى والله أعلم. وقد أخرج مسلم الوجهين جميعا. وأما البخاري فأخرجه عن شعبة والثوري ولم يخرجه عن أبي معاوية.  22 - وأخرج مسلم حديث حسين عن زائدة عن هشام عن محمد عن أبي(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2775",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;لا تختصوا يوم الجمعة بصيام ولا ليلتها بقيامquot;. قال وهذا لا يصح عن أبي هريرة وإنما رواه ابن سيرين عن أبي الدرداء في قصة طويلة لسلمان وأبي الدرداء ورواه أبو هشام وغيرهما كذلك. وكل من قال فيه عن أبي هريرة وإنما رواه ابن سيرين قيل ذلك عن عوف وقيل عن ابن عيينة عن أيوب ولا يصح عنهما.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2776",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "23 - وأخرج مسلم حديث نوح بن قيس عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قصة وفد القيس. وهذا رواه أصحاب ابن عون عنه مرسلا ليس فيه أبو هريرة منهم ابن أبي عدي وغيره.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2777",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "24 - وأخرجا جميعا حديث عفان عن وهيب عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة أن رجلا قال للنبي (صلى الله عليه وسلم) : دلني على عمل إذا عملته. دخلت الجنة قال: quot;تعبد الله ولا تشرك بهquot; وقال وقد رواه يحيى(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2778",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القطان فخالف وهيبا, رواه عن ابن حيان عن أبي زرعة مرسلا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .  25 - وأخرجا جميعا حديث قتادة عن النضر بن أنس عن بشير عن أبي(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2779",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة: quot;من أعتق شقصاquot; وذكر فيه الاستسعاء من حديث ابن أبي عروبة وجرير بن حازم ح م. قال البخاري تابعهما حجاج بن حجاج وأبان وموسى بن خلف عن قتادة قال: وقد روى هذا الحديث شعبة وهشام وهما أثبت من روى عن قتادة ولم يذكرا في الحديث الاستسعاء ووافقهما همام وفصل الاستسعاء من الحديث فجعله من رواية قتادة وقوله: لا. من حديث أبي(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2780",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قاله المقري عن همام وقاله معاذ عن هشام وابن عامر عن هشام وهو أولى بالصواب.  26 - وأخرج المسلم حديث أبي عوانة عن أبي بشر عن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . quot;أفضل الصيام بعد رمضان المحرمquot; قال: خالفه شعبه رواه عن أبي بشر عن حميد الحميري مرسلا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2781",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "27 - وأخرج مسلم حديث سهيل بن أبي صالح عن أبي عبيد الحاجب عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;من سبح الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد وكبرquot; قال: خلف سهيلا مالك. رواه عن أبي عبيد عن عطاء عن أبي عريرة موقوفا.  28 - في مسند عبد الله بن عمرو: وأخرج مسلم من حديث الأوزاعي(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2782",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن يحيى عن أبي سلمة عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليلquot;. ج م من ابن أبي العشرين والوليد بن مسلم وعمر بن عبد الواحد وبشر بن بكر وعمرو بن أبي سلمة فرووه عن الأوزاعي عن يحيى عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي سلمة زادوا رجلا.  29 - وأخرج البخاري حديث عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عمرو(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2783",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة. وريحها يوجد من أربعينquot;. قال خالفه مروان بن معاوية فرواه عن الحسن بن عمرو عن مجاهد عن جنادة بن أبي أمية عن عبد الله بن عمرو وهو الصواب.  30 - وأخرج البخاري أيضا حديث ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2784",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: وكان على ثقل النبي (صلى الله عليه وسلم) رجل يقال له كركرة. ح م وسالم يروي عن أخيه عن عبد الله بن عمرو حديثا يرويه عمار الدهني عنه وحديث ابن عيينه ليس فيه سماع سالم بن أبي الجعد من عبد الله ابن عمر والله أعلم. 31 وأخرج مسلم حديث عبد المطلب بن ربيعة الطويل من حديث(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2785",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك ويونس عن الزهري وقد اختلفا فقال مالك عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل وقال يونس عن الزهري عن عبد الله بن الحارث. (ورواه هشيم عن ابن إسحاق عن الزهري عن محمد بن عبد الله بن الحارث) .(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2786",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "32- وأخرج مسلم حديث ابن أبجر عن واصل عن أبي وائل عن(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2787",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمار عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;طول صلاة الرجل وقصر خطبته مثنة من فقههquot;. ح فقال: هذا الحديث تفرد به ابن أبجر عن واصل حدث به عنه ابنه عبد الرحمن وسعيد بن بشير وخالفه الأعمش وهو أحفظ لحديث أبي وائل منه. رواه عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله قوله: غير مرفوع. قاله الثوري وغيره عن الأعمش. 33- وأخرج مسلم حديث ابن وهب عن يونس عن الزهري عن نافع بن(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2788",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جبير عن عثمان بن أبي العاص: quot;شكوت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وجعا أجدهquot;. قال: رواه عثمان بن الحكم عن يونس عن الزهري عن نافع بن جبير أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لعثمان مرسلا. 34- وأخرج مسلم عن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال عن(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2789",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبان عن يحيى عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;الطهور شطر الإيمان والحمدلله تملأ الميزانquot; وفيه: الصلاة نور والقرآن حجة. وخالفه معاوية بن سلام رواه عن أخيه زيد عن أبي سلام عن عبد الرحمن بن غنم أن أبا مالك حدثهم بهذا.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2790",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي مسند أبي موسى الأشعري  35 - أخرج البخاري عن إسحاق بن شاهين عن خالد عن الشيباني عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) بعثه إلى اليمن فسأله عن أشربة تصنع بها الحديث. وقال: quot;كل مسكر حرامquot;. ح قال البخاري وقال جرير وعبد الواحد عن الشيباني عن أبي بردة قال أبو الحسن: رواه جماعة من الحفاظ عن الشيباني فخالفوا خالدا, منهم جرير وعبد الواحد وابن فضيل وعلي بن مسهر وعمرو بن أبي قيس والثوري وأبراهيم بن الزبرقان وورقاء وإبراهيم بن طهمان وسعيد بن حازم ومنصور بن أبي الأسود وغيرهم رووه عن الشيباني عن أبي بردة عن أبيه ولم يذكروا في الإسناد سعيد ابن أبي بردة.  36 - وأخرج أيضا عن مسلم عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2791",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبيه بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) جده أبا موسى إلى اليمن. القصة بطولها يسرا ولا تعسرا وقصة الأشربة وكيف يقرآن القرآن وقصة المسلم المرتد إلى اليهودية. وقال تابعه العقدي ووهب عن شعبة. وقال وكيع والنضر وأبو داود عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده وهذا قد اختلف فيه على شعبة.  37 - وأخرج عن موسى عن أبي هوانة حدثنا عبد الملك عن أبي بردة(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2792",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) معاذا وأبا موسى وقال: يسرا ولا تعسرا وقصة المرتد وكيف يقرأ القرآن. قال: وقد خالف الهيثم بن(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2793",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جميل رواه عن أبي عوانة عن عبد الملك عن أبي بردة عن أبيه. تابعه عبد الحكم. وأخرج مسلم حديث شعبة من حديث وكيع وحده ووكيع فيمن وصله ولكن رواه مختصرا وأحسب أن شعبة كان إذا حدث به بطوله أرسله وإذا اختصره وصله والله أعلم.  38 - وأخرج مسلم هذا الحديث أيضا عن محمد بن عباد عن ابن عيينة عن عمرو عن سعيد بن أبي بردة عن أبية عن جده ولم يتابع ابن عباد عليه(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2794",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يصح هذا عن عمرو بن دينار. وقد روي عن ابن عيينة عن مسعر عن سعيد بن أبي بردة ولا يثبت أيضا ولم يخرجه البخاري من حديث ابن عيينة.  39 - وأخرج البخاري حديث العوام بن حوشب عن إبراهيم السكسكي(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2795",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: quot;إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل صحيحا مقيماquot;. قال: لم يسنده غير العوام وخالفه مسعر. رواه عن إبراهيم السكسكي عن أبي بردة قوله ولم يذكر أبا موسى ولا النبي (صلى الله عليه وسلم) . والله أعلم.  40 - وأخرج مسلم حديث ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبية عن(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2796",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي بردة عن أبي موسى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في الساعة المستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة قال: وهذا الحديث لم يسنده غير مخرمة بن بكير عن أبية عن أبي بردة. وقد رواه جماعة عن أبي بردة من قوله. ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يسنده والصواب من قول أبي بردة منقطع كذلك رواه يحيى بن سعيد القطان عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة وتابعه واصل الأحدب. رواه عن أبي بردة قوله. قاله جرير عن مغيرة عن واصل. وتابعهم مجالد بن سعيد رواه عن أبي بردة كذلك. وقال النعمان بن عبد السلام عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه موقوف ولا يثبت قوله عن أبيه ولم يرفعه غير مخرمة من أبيه. وقال أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئا قال: لا.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2797",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "41 - وأخرج مسلم عن شيبان عن الصعق بن حزن عن مطر الوراق عن زهدم عن أبي موسى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قصة اليمين والله لا أحملكم.(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2798",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصعق والمطر ليسا بالقويين ومع ذلك فمطر لم يسمعه من زهدم وإنما رواه عن القاسم بن عاصم عنه. قال ذلك ثابت بن حماد عن مطر.  42 - وأخرج مسلم حديث عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة عن عبد(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2799",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الملك بن عمير عن ربعي عن أبي موسى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;ليس منا من حلق وسلق وخرقquot;. قال: وهذا لم يرفعه عن شعبة غير عبد الصمد وأصحاب شعبة يخالفونه ويرونه عنه موقوفا.  43 - وأخرج مسلم أيضا حديث جرير عن التيمي عن قتادة عن أبي غلاب عن حطان عن أبي موسىعن النبي (صلى الله عليه وسلم) في سنن(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2800",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاة وتعليم النبي (صلى الله عليه وسلم) إياهم ذلك فيه (وإذا قرأ فانصتوا) وقد خالف التيمي جماعة منهم هشام الدستوائي وشعبة وسعيد وأبان وهمام وأبو عوانة ومعمر وعدي بن أبي عمارة ورووه عن قتادة لم يقل أحد منهم: (وإذا قرأ فانصتوا) . وقد روي عن عمر بن عامر عن قتادة متابعة التيمي وعمر ليس بالقوي تركه يحيى القطان وفي اجتماع أصحاب قتادة على خلاف التيمي دليل على وهمه والله أعلم.  44 - وأخرجا جميعا حديث الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى quot;المرء مع من أحبquot; من رواية الثوري وأبي معاوية محمد بن عبيد قال وتابعهم(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2801",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زهير وزياد بن خيثمة ومحمد بن كناسة ومنصور بن أبي الأسود وجبير بن حنين الحجري.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2802",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرجاه من حديث شعبة وجرير سليمان بن قرم عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله زاد البخاري تابعهم أبو عوانة قال وتابعهم عبيدة بن عميد ومندل وحفص وعمران وصالح بن أبي الأسود محفوظان عن الأعمش. والله أعلم.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2803",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "45 - وأخرج البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن وهب بن كيسان: أتى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة فقال.: quot;سم الله وكل مما يليكquot;. قال: وهذا الحديث أرسله مالك في الموطأ ووصله عنه خالد بن مخلد ويحيى بن صالح وهو صحيح متصل. وقد رواه الوليد بن كثير ومحمد بن عمرو بن حلحلة عن وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمةكرواية خالد ويحيى عن مالك وأخرجه البخاري إلا حديث من وصله عن مالك. وفي مسند عمران بن حصين  46 - أخرج مسلم عن ابن مثنى وابن بشار عن غندر عن شعبة عن قتادة(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2804",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن مطرف عن عمران بن حصين أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جمع بين حجة وعمرة ثم لم ينزل كتاب. الحديث. وأخرجه أيضا عنهما عن غندر عن شعبة عن حميد بن هلال عن مطرف وحديث شعبة عن حميد بن هلال صحيح وحديث قتادة إنما رواه غندر عن سعيد بن أبي عروبة لا عن شعبة ولم يروه فيما أعلم عن شعبة غير بقية.  47 - وأخرج مسلم أيضا حديث يزيد بن زريع عن هشام عن محمد بن(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2805",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سيرين عن عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين. الحديث وقصة القرعة قال: وهذا لم يسمعه محمد من عمران فيما يقال وإنما أرسله عنه وإنما سمعه من خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الملهب عن عمران قاله علي المديني عن معاذ بن معاذ عن أشعث عن محمد عن خالد الحذاء.  48 - وأخرج مسلم أيضا لابن سيرين عن عمران بن حصين حديثين آخرين أحدهما حديث تفرد به قريش بن أنس عن ابن عون عنه وفيه أن(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2806",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجلا عض يد رجل فانتزع يده فسقطت ثنيته. الحديث ولم يذكر فيه سماعه منه.  49 - والآخر: quot;يدخل الجنة سبعون ألفاquot; وليس فيه أيضا سماع محمد من عمران وهو يقول في غير حديث ظننت عن عمران والله أعلم. ولم يخرج البخاري لابن سيرين عن عمران شيئا.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2807",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "50 - وأخرج مسلم حديث ابن وهب وجرير بن حازم عن حرملة بن عمران وهذا اختلاف فقال ابن وهب عن ابن شماسة عن أبي ذر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: quot;إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2808",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاستوصوا بأهلها خيرا فإن لهم ذمة ورحما. وقال جرير عن حرملة عن ابن شماسة عن أبي بصرة عن أبي ذر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) . زاد في إسناده أبا بصرة.  51 - وأخرج مسلم أيضا حديث زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمرو عن زيد عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث حدثني جندب سمعت النبي(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2809",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(صلى الله عليه وسلم) يقول: quot;لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا وإني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليلquot;. قال خالفه أبو عبد الرحيم قال فيه عن حميد النجراني عن حريث رجل مجهول والحديث صحيح من رواية ابن سعيد وابن مسعود.  في مسند حذيفة  52 - أخرجا جميعا حديث شعبة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2810",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قصة مجيء أهل نجران وفيه.: quot;لأبعثن رجلا أميناquot; زاد مسلم: الثوري عن أبي إسحاق مثله. قال: رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن صلة عن عبد الله بن مسعود ولا يثبت قول إسرائيل.  53 - وأخرج مسلم حديث معاوية بن سلام عن زيد عن أبي سلام(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2811",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: قال حذيفة: quot;كنا بشر فجاءنا الله بخيرquot;. وهذا عندي مرسل أبو سلام لم يسمع من حذيفة ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق لأن حذيفة توفي بعد قتل عثمان (رضي الله عنه) بليال وقد قال فيه حذيفة فهذا يدل على إرساله.  54 - وأخرج مسلم حديث فرات عن أبي الطفيل عن حذيقة بن أسيد(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2812",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : يكون عشر آيات: قال. وهذا لم يرفعه غير فرات عن أبي الطفيل من وجه يصح مثله ح. م ورواه عبد العزيز بن رفيع وعبد الملك بن ميسرة عن أبي الطفيل موقوفا قاله زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك. وخالف أشعث فقال عبد الملك عن الربيع بن عميلة.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2813",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "55 - وأخرج البخاري حديث معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده quot;ما أسمك قال: حزنquot;. وأخرجه أيضا من حديث ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير عن سعيد أن جده حزنا. وهذا مرسل. وكذلك قال قتادة وعلي بن زيد عن ابن المسيب.  56 - وأخرج البخاري عن عاصم بن علي عن ابن أبي ذئب عن المقبري(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2814",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي شريح: والله لا يؤمن (الذي لا يأمن جاره بوائقه) . وقد تابعه شبابة وأسد بن موسى. وقال حميد بن الأسود وعثمان بن عمر وأبو بكر بن عياش وشعيب بن(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2815",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسحاق عن ابن أبي ذئب عن سعيد عن أبي هريرة وتابعهم ابن أبي فديك وروح. وقال يزيد بن هارون وحجاج الأعور وأبو النضر كقول عاصم ومن تابعه.  57 - وأخرج البخاري حديث خنساء بنت خدام وقد كتبناه.(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2816",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "58 - وأخرج البخاري عن إسحاق عن جرير عن يحيى بن سعيد عن معاذ ابن رفاعة عن أبيه وكان أبوه من أهل بدر: quot;ما تعدون من شهد بدرا فيكمquot;.(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2817",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن سليمان عن حماد عن يحيى عن معاذ مرسلا وعن إسحاق بن منصور عن يزيد عن يحيى سمع معاذا مرسلا. قال لم يسنده غير جرير وخالفه الثوري عن يحيى عن عباية عن رافع.  59 - وأخرج البخاري حديث مروان عن زيد (لا يستوي القاعدون) من(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2818",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث صالح بن كيسان عن الزهري عن سهل بن سعد عن مروان عن زيد وهو صحيح إلا عن مروان.(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2819",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند سعد بن أبي وقاص  60 - وأخرج مسلم عن ابن عمر عن سفيان عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قسم قسما أو مسلم. وقال الحميدي عن ابن عيينة عن معمر عن الزهري.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2820",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "61 - وأخرج البخاري عن مكي بن إبراهيم عن هاشم عن عامر بن سعد عن سعد: لقد رأيتني وأنا ثلث الأسلام. قال: خالفه ابن أبي زائدة ويحيى الأموي وأبو أسامة رووه عن هاشم عن ابن المسيب عن سعد.(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2821",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "62 -[وأخرج مسلم حديث معمر عن الزهري عن عامر بن سعد] . عن سعد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) سمى الوزغ فويسقا.(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2822",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: خالفه مالك ويونس وعقيل رووه عن الزهري عن سعد مرسلا. ورواه عباد بن إسحاق عن عمر بن سعيد عن الزهري مثل معمر.  63 - وأخرج مسلم حديث إسماعيل عن محمد بن سعد عن أبيه: الشهر هكذا. وأرسله يحيى ووكيع بن إسماعيل.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2823",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "64 - وأخرج البخاري عن سليمان بن حرب عن محمد بن طلحة عن أبيه عن مصعب رأى سعد أن له فضلا فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) . وهذا مرسل.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2824",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "65 - وأخرج مسلم حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري عن ثلاثة نفر من ولد سعد وهذا أسنده الثقفي عن أيوب عن عمرو بن سعيد عن حميد(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2825",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحميري عن ثلاثة كلهم يحدث عن أبيه وقال حماد عن أيوب عن عمرو عن ثلاثة قالوا: مرض سعد مرسلا. وقال هشام عن محمد عن حميد عن ثلاثة من بني سعد أن سعدا. وأخرجها كلها مسلم.  مسند أبي سعيد الخدري  66 - وأخرج البخاري حديث يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2826",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;ما بعث الله من نبي إلا كانت له بطانتانquot;. قال: وقال سليمان بن بلال عن يحيى وابن أبي عتيق وموسى عن الزهري بهذا ووقفه شعيب عن الزهري. وقال الأوزاعي ومعاوية بن سلام عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . وقال ابن أبي الحسين وسعيد بن زياد عن أبي سلمة عن أبي سعيد موقوفا وقال عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن أبي أيوب عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2827",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "67 - وأخرج مسلم من طريق عياض عن أبي سعيد: صدقة الفطر. عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن عياض عن أبي سعيد قال خالفه سعيد بن سلمة الصدفي عن إسماعيل بن أمية عن الحارث بن أبي ذباب عن عياض. والحديث محفوظ عن الحارث ورواه أيضا عنه ابن جريج وغيره وعند إسماعيل بن أمية عن المقبري عن عياض عن أبي سعيد: quot;أخوف ما أخوف عليكم زهرة الدنياquot;. ولا نعلم إسماعيل روى عن عياض شيئا.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2828",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "68 - وأخرج مسلم عن ابن مثنى عن عبد الأعلى عن هشام عن محمد عن أخيه معبد عن أبي سعيد: (العزل) .(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2829",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال لم يتابع هشام وخالفه أيوب وابن عون عن محمد عن عبد الرحمن ابن بشر عن أبي سعيد فلعل ابن سيرين حفظه عنهما والله أعلم. وأخرجها كلها مسلم.  مسند سهل بن سعد  69 - وأخرج البخاري من حديث ابن عيينة عن الزهري عن سهل: فرق بين المتلاعنين. وهذا مما وهم فيه ابن عيينة من أصحاب الزهري. قالوا: فطلقها قبل أن يأمره النبي (صلى الله عليه وسلم)  فكان فراقه إياه سنة. ولم يقل أحد منهم أن النبي فرق بينهما.(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2830",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "70 - وأخرج البخاري حديث أبي غسان عن أبي حازم عن سهل: quot;إنما الأعمال بخواتيمهاquot;. رواه ابن أبي حازم ويعقوب بن عبد الرحمن وسعيد الجحمي لم يقولوا هذا. وأخرجه مسلم من حديث يعقوب فقط.  71 - أخرج البخاري حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبي حازم عن سهل: quot;رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيهاquot; لم يقل هذا غير عبد الرحمن وغيره أثبت منه وباقي الحديث صحيح.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2831",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "72 - وأخرج مسلم حديث ابن وهب عن أبي صخر عن أبي حازم عن سهل: وصف الجنة. ولم يتابع عليه وغيره أثبت منه.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2832",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "73 - وأخرج البخاري حديث أبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده قال: كان للنبي (صلى الله عليه وسلم) فرس يقال له اللحيف. وأبي هذا ضعيف.(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2833",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "74 - وأخرج مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب عن يونس عن الزهري أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب عن سلمة بن الأكوع: لما كان يوم خيبر قاتل أخي.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2834",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا يقال إن ابن وهب وهم فيه قد خالفه القاسم بن مبرور وراوه عن يونس عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن سلمة وهو الصواب. وكذلك رواه غير واحد عن الزهري.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2835",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند سلمان  75 - وأخرج البخاري عن آدم عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبيه عن ابن وديعة عن سلمان عن النبي (صلى الله عليه وسلم) في غسل الجمعة قال: وقد اختلف عن ابن أبي ذئب فيه أيضا. وقال ابن عجلان عن سعيد عن أبيه عن ابن وديعة عن أبي ذر وقيل عن عبيد الله عن سعيد عن أبي هريرة قاله عبد الله بن رجاء وروى الدراوردي عن عبيد الله عن سعيد عن النبي (صلى الله عليه وسلم)  وقال الضحاك بن عثمان عن المقبري عن أبي هريرة وقال أبو معشر عن المقبري عن أبيه عن أبي وديعة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2836",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "76 - وأخرج مسلم حديث أبي معاوية عن داود عن أبي عثمان عن(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2837",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سلمان عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;إن الله خلق مائة رحمةquot; أهـ وغير أبي معاوية يوقفه عن داود.  77 - وأخرجا جميعا حديث مالك عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي (صلى الله عليه وسلم) .(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2838",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرجاه من حديث شعبة عن عبد الرحمن بن القسم عن أبيه عن صالح عن سهل بن أبي حثمة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . وأخرجه البخاري وحده من حديث يحيى بن سعيد بن القاسم عن صالح عن سهل موقوفا.  78 - وأخرج مسلم حديث حماد عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن صهيب: (للذين أحسنوا الحسنى) مرفوعا.(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2839",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه حماد بن زيد عن ثابت عن ابن أبي ليلى قوله.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2840",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "79 - وأخرج مسلم حديث ابن جريج ابن المنكدر عن معاذ بن عبد الرحمن عن أبيه عن طلحة في لحم الصيد وقد كتبنا علله.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2841",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "80 - وأخرج مسلم عن حرملة عن ابن وهب عن أبي شريح عن عبد الكريم بن الحارث أن المستورد قال سمعت النبي (صلى الله عليه وسلم) ويقول: quot;تقوم الساعة والروم أكثر الناسquot;. قال: عبد الكريم لم يدرك المستورد ولا أدرك أبوه الحارث بن يزيد والحديث مرسل والله أعلم.(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2842",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "81 - وأخرجا حديث طارق عن ابن المسيب عن أبيه. وعنه شبابة عن شعبة عن قتادة عن سعيد شهدنا الشجرة وأصحاب المغازي ينكرون ذلك وحديث شبابة لم يتابع عليه.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2843",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند المغيرة بن شعبة  82 - وأخرج مسلم عن ابن بزيع عن يزيد بن زريع عن حميد عن بكر عن عروة بن المغيرة عن أبيه: قصة المسح.(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2844",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: كذا قال ابن بزيع وخالفه عن غيره يزيد فرواه عنه على الصواب عن حمزة. ورواه حميد بن مسعدة وعمرو بن علي عن يزيد بن زريع على الصواب وكذلك قال ابن عدي عن حميد.  83 - وأخرج البخاري عن سعد بن حفص عن شيبان عن منصور عن(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2845",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسيب بن رافع عن وراد عن المغيرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أن الله حرم عقوق الأمهات: الحديث. قال: هذا غير محفوظ عن المسيب وإنما رواه شيبان عن منصور عن الشعبي عن وراد قاله عبيد الله بن موسى وحسين المروزي وغيرهما وكذلك قال جرير عن منصور عن الشعبي والذي عند منصور عن المسيب عن وراد حديث غير هذا وهو كان يقول في دبر الصلاة الدعاء فلعله اشتبه على سعد بن حفص والله أعلم. وقد أخرجه مسلم من حديث عبيد الله بن موسى عن شيبان عن منصور عن الشعبي.  84 - وأخرج مسلم حديث ابن عيينة عن مطرف وابن أبجر عن الشعبي عن المغيرة موقوفا في صفة أهل الجنة.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2846",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد اختلف على أبي عيينة فقيل عنه رفعه أحدهما ومنهم من قال عنه رواية ومنهم من وقفه ورواه الأشجعي عن ابن أبجر موقوفا.(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2847",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "85 - وأخرج مسلم حديث وكيع عن هشام عن أبيه عن المسور أن عمر استشار في إملاص المرأة. وهذا وهم وخالفه أصحاب هشام وهيب وزائدة وأبو معاوية وعبيد الله بن موسى وأبو أسامة فلم يذكروا المسور وهو الصواب.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2848",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي حديث زائدة عن هشام عن أبيه سمع المغيرة وكذلك قال أبو الزناد عن عروة عن المغيرة. ولم يخرج مسلم غير حديث وكيع وهو وهم. وأخرج البخاري أحاديث من خالف وأتى بالصواب. مسند أبي بكرة  86 - وأخرج مسلم من أحاديث يزيد بن زريع وحماد بن مسعدة عن ابن عون عن محمد عن ابن أبي بكرة عن أبيه في خطبة يوم النحر وفي آخره: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإلى جزيعة من الغنم فقسمهما بيننا.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2849",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الكلام وهم من ابن عون فيما يقال وإنما رواه ابن سيرين عن أنس فيه فقطعه ولعله صح عنده أنه وهم والله أعلم ومسلم أتى به إلى آخره.  87 - وأخرج مسلم حديث غندر عن شعبة عن من ربعي عن أبي بكرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;إذا التقى المسلمان بسفيهما فهما على جرف جهنم فإذا قتلا دخلاهاquot; وعلقه البخاري وقال: قال غندر وشبابة وقال: لم يرفعه الثوري عن منصور.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2850",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "88- 91 وأخرج البخاري أحاديث الحسن عن أبي بكرة: منها الكسوف ومنها زادك الله حرصا ولا تعد ومنها لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ومنها ابني(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2851",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا سيد والحسن لا يوري إلا عن الأحنف عن أبي بكرة.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2852",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "92- وأخرجا جميعا حديث ابن وهب عن عمرو عن بكير عن سليمان عن ابن جابر عن أبية عن أبي بردة.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2853",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ح م خالفه ليث وسعيد بن أبي أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير لم يقولا عن ابن جابر. وقال مسلم بن أبي مريم عن ابن جابر عمن سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) . وقول عمرو صحيح والله أعلم لأنه ثقة وقد زاد رجلا وتابعه أسامة بن زيد بن بكير عن سليمان عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبي بردة مثله. وفي مسند عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) 93- أخرج مسلم عن عمر بن حفص عن أبيه عن العلاء بن خالد عن(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2854",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شقيق عن عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;يؤتى بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونهاquot; ح م قال رفعه وهم. رواه الثوري ومروان وغيرهما عن العلاء عن خالد موقوفا. 94- وأخرج البخاري عن أبي نعيم عن زهير عن أبي إسحاق قال ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله: أتيت النبي (صلى الله عليه وسلم) بحجرين وروثة. ح م قال: وقال إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه بهذا. قال تابعهما أبو حماد الحنفي وأبو مريم عن أبي إسحاق وكذلك قال الحماني عن شريك ح م وقيل عن منجاب عن يحيى بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق كذلك.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2855",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال يزيد بن عطاء عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة وقال علي بن صالح ومالك بن مغول وجريج وزكريا من رواية سلمة بن رجاء عنه ويوسف بن أبي إسحاق من رواية أبي جنادة عنه وشريك من رواية منجاب عنه عن أبي إسحاق عن الأسود عن عبد الله وقال الثوري وإسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله.(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2856",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال حسن بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن أبي الأحوص وقال زكريا بن أبي زئدة من رواية أبي كريب عن عبد الرحيم وإسحاق الأزرق وإسماعيل بن أبان عنه ومن رواية سهل بن عثمان عن أبيه يحيى عنه عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله وقيل عن ابن عيينة عن أبي إسحاق كذلك.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2857",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو سنان عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم عن عبد الله. وقال معمر وشعبة وورقاء وسليمان بن قرم وعمار بن زريق وإبراهيم الصائغ وعبد الرحمن ابن دينار وأبو شيبة ومحمد بن جابر وصباح بن المزني وروح بن مسافر وشريك من رواية إسحاق الأزرق عنه وإسرائيل من رواية عباد بن ثابت وخالد العبدي عنه عن أبي إسحاق عن علقمة بن قيس عن عبد الله عشرة أقاويل من أبي إسحاق أحسنها إسناد الأول الذي أخرجه البخاري وفي النفس منه شيء لكثرة الاختلاف عن أبي إسحاق: والله أعلم. 95- وأخرج مسلم حديث أبي الأحوص عن سماك عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله: أن رجلا قال عالجت امرأة فأصبحت منها مادون(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2858",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجماع فنزلت: (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا) الحديث وأخرجه أيضا عن أبي موسى عن أبي النعمان الحكم بن عبد الله عن شعبة عن سماك عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال: رواه إسرائيل مثل أبي الأحوص. وقيل عن أبي عوانة كذلك أيضا. وقال خالد السمتي عنه عن سماك عن إبراهيم عن علقمة والأسود بلا شك. وقال أسباط بن نصر عن سماك عن إبراهيم عن الأسود وحده وقال أبو قطن وأبو زيد الهروي عن شعبة عن سماك عن إبراهيم عن خاله عن(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2859",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله ولم يسم خاله هذا وقال شريك عن سماك عن إبراهيم عن علقمة وحده عن عبد الله ح م وقال الثوري عن سماك عن إبراهيم عن عبد الله بن يزيد الصائغ عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله خاله والفضل السيناني ح م وقال الفريابي عن الثوري عن الأعمش وسماك عن إبراهيم عن عبد الرحمن ابن يزيد الصائغ وكان سماك يضطرب فيه والله أعلم بالصواب. 96- وأخرج مسلم عن شيبان بن فروخ عن جرير بن حازم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله: quot;لعن الله الواشماتquot; ولم يسنده عن الأعمش غير جرير.(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2860",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخالف أبو معاوية وأبو عبيدة بن معن وغيرهما عن الأعمش قالوا عن إبراهيم عن عبد الله مرسلا وهو صحيح من حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فأما الأعمش قال: صحيح عنه مرسل. 97- وأخرج البخاري حديث إسرائيل عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله: كنا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في غار فنزلت(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2861",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمرسلات عرفا) حديث الحية رواه أصحاب الأعمش منهم أبو معاوية وحفص وسليمان بن قرم عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. ولم يتابع إسرائيل عن علقمة. فأما منصور فقد رواه عنه شيبان كقول إسرائيل. وقال أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة كقول إسرائيل أيضا. 98- وأخرج مسلم حديث عبد الأعلى عن داود عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله حديث ليلة الجن بطوله وآخر الحديث إنما هو من قول الشعبي مرسل عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2862",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرج حديث ابن مسعود فأرانا آثار نيرانهم وما بعده إلى آخر الحديث وهو قوله: وسألوه الزاد إلى آخره وكذلك رواه ابن علية ويزيد بن زريع وابن إدريس وابن أبي زائدة وغيرهم من داود وقد رواه حفص عن داود عن الشعبي عن علقمة عن عبد الله وأتى بآخره مسندا ووهم فيه حفص. والله أعلم.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2863",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "99- وأخرج مسلم حديث ابن إدريس عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله: مر به نفر من اليهود فسألوه عن الروح. الحديث: قال رواه أصحاب الأعمش منهم وغيرهم منهم عبد الواحد بن زياد وعيسى بن يونس وحفص بن غياث ووكيع وغيرهم عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وهو الصواب. والله أعلم.(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2864",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "100- وأخرج مسلم حديث الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله quot;إذنك على أن يرفع الحجاب ويسمع سواديquot; من حديث عبد الواحد وابن إدريس عنه قال: تابعهما زائدة(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2865",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحفص بن غياث وجرير. وخالفهم الثوري رواه عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الله مرسل والحكم أن يكون القول قول من زاد لأنهم خمسة ثقات. 101- وأخرج مسلم حديث الأعمش عن عمارة عن وهب بن ربيعة عن عبد الله: quot;اجتمع ثلاثة نفر قليل فقه قلوبهمquot; الحديث.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2866",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وهذا كان الأعمش اضطر في إسناده. رواه الثوري هكذا وتابعه عبد الله بن بشر. وقال قطبة وأبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد. وقال أبو مريم عن الأعمش عن عمارة زيد بن وهب. وقال زيد أبي أنيسة عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق وقال المسعودي والحسن بن عمارة عن الأعمش عن أبي وائل. وقال شعبة عن الأعمش عن رجل عن عبد الله. وهو صحيح من حديث منصور وابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي معمر.  وفي مسند كعب بن عجرة 102- وأخرج مسلم من حديث الحكم عن ابن أبي ليلى عن كعب(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2867",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرفوعا: quot;معقبات لا يخيب قائلهنquot; من حديث مالك بن مغول وعمرو بن قيس وحمزة الزيات قال: وقد تابعهم زيد بن أبي أنيسة وليث بن أبي سليم وابن أبي ليلى وقبيصة عن الثوري عن منصور. وخالفهم منصور من رواية أبي الأحوص وجرير عن منصور عن الحكم فروياه موقوفا. وكذلك رواه شعبة عن الحكم إلا من رواية جعفر الصائغ عن عبدان عنه. والصواب والله أعلم الموقوف لأن الذين رفعوه شيوخ لا يقاومون منصورا وشعبة.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2868",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "103- وأخرج حديث ابن جريج عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس عن الفضل وقال: الحجاج عن ابن جريج حديث عن الزهري فإن كان ضبط فقد أفسد.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2869",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي مسند كعب بن مالك (رضي الله عنه) 104- وأخرج البخاري حديث توبة كعب من طرقات صحاح عن يونس وعقيل وإسحاق بن راشد عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب عن أبيه عن كعب. وهو الصواب. وأخرجه عن أحمد بن محمد عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن كعب مرسلا.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2870",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد رواه سويد عن ابن المبارك متصلا مثل ما قال ابن وهب والليث عن يونس. وأخرجه مسلم من طرقات صحاح عن يونس وعقيل وابن أخي الزهري عن الزهري على الصواب. وعن سلمة عن ابن أعين عن معقل عن الزهري عن عبد الرحمن عن عمه عبيد الله بن كعب عن كعب. قال: وتابع معقلا صالح بن أبي الأخضر على عبيد الله بن كعب وكلاهما لم يحفظ والأول الصواب.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2871",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "105- وأخرجا جميعا حديث ابن جريج عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه وعمه عبيد الله عن كعب أن النبي (صلى الله عليه(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2872",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم) كان إذا قدم من سفر ضحى بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين. من رواية أبي عاصم وعبد الرزاق قال: وقد خالفهما أبو أسامة رواه عن ابن جريج عن الزهري عن عبد الرحمن عن أبيه. وكذلك قال عبد الرزاق عن معمر. وقال حجاج عن الليث عن عقيل عن الزهري عن ابن كعب عن كعب وحديث ابن جريج الأول عندي أصحهما ولا يضره من خالفه. 106- وأخرج البخاري حديث عبيد الله عن نافع عن ابن كعب عن أبيه: أن جارية لكعب.(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2873",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ: أن جارية لكعب. وعن موسى عن جويرية عن نافع عن رجل من بني سلمة أخبر عبد الله: أن جارية لكعب. وقال الليث عن نافع سمع رجلا من الأنصار خبر عبد الله أن جارية لكعب وهذا اختلاف بين وقد أخرجه. قال: وهذا قد اختلف فيه على نافع وعلى أصحابه عنه. اختلف فيه على عبيد الله وعلى يحيى بن سعيد وعلى أيوب وعلى قتادة وعلى موسى بن عقبة وعلى إسماعيل بن أمية وعلى غيرهم فقيل عن نافع عن ابن عمر ولا يصح. والاختلاف فيه كثير.  وفي مسند أم سلمة رضي الله عنها 107- أخرج البخاري عن ابن حرب عن أبي مروان عن هشام عن أبيه عن أم سلمة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال لها: quot;إذا صليت الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلونquot;.(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2874",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا مرسل ووصله حفص بن غياث عن هشام عن أبيه عن زينب عن أم سلمة وقال ابن سعيد عن محمد بن عبد الله بن نوفل عن أبيه عنه ووصله مالك عن أبي الأسود عن عروة عن زينب عن أم سلمة في الموطأ. 108- وأخرجا جميعا حديث الزبيدي عن الزهري عن عروة عن زينب عن أم سلمة [أن النبي (صلى الله عليه وسلم) ] رأى في بيتها جارية بها(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2875",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سفعة فقال: استرقوا لها فإن بها النظرةquot; من حديث ابن حرب عن الزبيدي. وقال: تابعه عبد الله بن سالم وقد رواه عقيل عن الزهري عن عروة مرسلا وراه يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عروة مرسلا قاله مالك والثقفي ويعلى ويزيد وغيرهم. وأسند أبو معاوية ولا يصح. وقال عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن سعيد فلم يصنع شيئا.(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2876",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "109- وأخرج مسلم حديث الثوري عن محمد بن أبي بكر عن عبد الملك ابن أبي بكر عن أبيه عن أم سلمة: quot;متصلا إن شئت سبعت لكquot; وحديث حفص بن غياث عن عبد الواحد بن أعين عن أبي بكر عن أم سلمة متصلا وقد أرسله عبد الله بن أبي بكر وعبد الرحمن بن حميد عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبي بكر مرسلا قاله سليمان بن بلال وأبو ضمرة عن عبد الرحمن بن حميد.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2877",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي مسند أنس مالك (رضي الله عنه) 110- وأخرج البخاري عن الأنصاري عن أبيه عن ثمامة عن أنس: حديث الصدقات وهذا لم يسمعه ثمامة بن أنس ولا سمعه عبد الله بن المثنى من عمه ثمامة.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2878",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال علي بن المديني عبد الله بن المثنى قال: دفع إلى ثمامة هذا الكتاب. قال: وحدثنا حماد قال أخذت من ثمامة كتابا عن أنس نحو وهذا. وكذلك قال حماد بن زيد عن أيوب أعطاني كتابا فذكر هذا. 111- وأخرج أيضا بهذا الإسناد: كان نقش الخاتم ثلاثة أسطر. والقول فيه مثل القول في الأول.(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2879",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي مسند عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) 112- أخرج البخاري عن أبي النعمان عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن عمر قال: نذرت نذرا. مرسلا. ووصله حماد بن سلمة وجرير بن حازم ومعمر عن أيوب. ووصله عبيد الله عن نافع.(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2880",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "113- وأخرج البخاري أيضا من حديث حماد عن أيوب. أن عمرا أصاب جاريتين من سبي خيبر. وهذا مرسل أرسله حماد ووصله جرير ابن حازم عن أيوب وابن كاسب عن ابن عيينة عن أيوب وقول حماد المرسل أصح.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2881",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "114- وأخرج أيضا عن إبراهيم الفراء عن هشام عن ابن جريج عن عبيد الله عن نافع أن عمر فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف. وهذا مرسل. 115- وأخرج مسلم عن المقدمي عن حماد عن أيوب عن نافع عن ابن(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2882",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمر أن عمر قبل الحجر. قال: وقد اختلف فيه على أيوب وعلى حماد بن زيد وقد وصله مسدد والحوضي عن حماد. وخالفهم سليمان وأبو الربيع وعارم فأرسلوه عن حماد. قال ابن علية عن أيوب نبئت أن عمر ليس فيه نافع ولكن عمر وهو صحيح من حديث سويد بن غفله وعابس بن ربيعة وابن سرجس عن عمر.(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2883",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "116- وأخرج البخاري عن يحيى الجعفي عن ابن وهب عن عمر بن محمد حدثني جدي زيد عن ابن عمر: إسلام عمر. خالفه الوليد بن مسلم عن عمر بن محمد حدثني أبي عن جده عن ابن عمر زاد فيه رجلا.(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2884",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "117- وأخرج البخاري حديث عمران بن حطان عن ابن عمر عن عمر في لبس الحرير وعمران متروك لسوء اعتقاده وخبث رأيه والحديث ثابت من وجوه عن عمر عن عبد الله مولى أسماء وغيره عن ابن عمر عن عمر.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2885",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "118- وأخرجا جميعا حديث عمرو عن طاوس عن ابن عباس عن عمر: quot;قاتل الله سمرةquot;. عن ابن عيينة وروح بن القاسم عن عمرو وأرسله حماد بن زيد عن عمرو عن طاوس عن عمر. وكذا قال الوليد عن حنظلة عن طاوس عن عمر والله أعلم. 119- وإتفقا على إخرج حديث أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر في(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2886",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحرير إلا موضع إصبعين. وهذا لم يسمعه أبو عثمان من عمر وهو مكاتبه وهو حجة في قبول الإجازة. 120- وأخرج مسلم حديث الزهري عن أبي الطفيل عن عمر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: quot; إن الله يرفع بالقرآن أقواماquot; وقد خالفه حبيب عن أبي الطفيل عن عمر قوله.(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2887",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "121- وأخرج مسلم حديث قتادة عن الشعبي عن سويد بن غفلة عن عمر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : ونهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين. من حديث هشام وشعبة وسعيد عنه.(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2888",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يرفعه عن الشعبي غير قتادة مدلس لعله بلغه عنه. وقد رواه شعبة عن ابن أبي السفر عن الشعبي عن سويد عن عمر قوله. وكذلك رواه بيان وداود بن أبي هند عن الشعبي عن سويد قوله وكذلك رواه شعبة عن الحكم عن خيثمة عن سويد عن عمر. وإبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد وأبو حصين عن إبراهيم النخعي عن سويد عن عمر قوله.(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2889",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "122- وأخرج مسلم حديث وأخرج مسلم حديث إسماعيل بن جعفر عن عمارة بن غزية عن خبيب عن حفص بن عاصم عن أبيه عن جده عن النبي (صلى الله عليه وسلم)  في فضل من قال مثل المؤذن من حديث ابن جهضم وتابعه إسحاق الفروي عنه.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2890",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى غير إسماعيل عن عمارة عن خبيب عن حفص بن عاصم مرسلا الدراوردي وغيره. 123- وأخرج البخاري عن ابن بكير عن الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر: quot;اللهم ارزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولكquot; قال: وقال يزيد بن زريع عن روح عن زيد عن أمه عن حفص عن عمر. وقال هشام بن سعد عن زيد عن أبيه عن حفصة عن عمر.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2891",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "124- وأخرج البخاري عن القعنبي وابن يوسف وإسماعيل عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان يسير ومعه عمر فنزلت: (إنا فتحنا لك) مرسلا ووصله قراد وابن عثمة ويزيد بن أبي حكيم والخريبي.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2892",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "125- وأخرج مسلم حديث ابن وهب عن يونس عن الزهري عن السائب وعبيد الله عن ابن عبد عن عمر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;من نام عن حزبهquot; قال: تابعه الليث وابن صفوان عن يونس ووقفه ابن المبارك عن يونس ووقفه ان المبارك عن يونس.(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2893",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال معمر عن الزهري عن عروة عن ابن عبد عن عمر موقوفا. وقال مالك عن داود بن الحصين عن الأعرج عن ابن عبد عن عمر موقوفا.(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2894",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "126- وقد أخرج البخاري حديث داود بن أبي الفرات عن ابن بريدة وقد كتبت علته في موضع آخر.(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2895",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "127- وأخرج مسلم حديث قتادة عن سالم عن معدان وقد كتبت أيضا علته.(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2896",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في مسند عثمان (رضي الله عنه) 128- أخرج البخاري حديث مروان عن عثمان في فضيلة الزبير وقد اختلف في لفظه علي بن مسهر وأبو أسامة عن هشام عن أبيه عنه.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2897",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "129- وأخرج مسلم حديثان عن أبيه عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن أن عثمان أشرف عليهم.(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2898",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "130- وأخرج أيضا حديث الثوري وشعبة عن علقمة: quot;خيركم من تعلم القرآن وعلمهquot; على اختلافهما.(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2899",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال سعيد بن سالم عن الثوري كما قال يحيى القطان عنه وخالفهما ابن المبارك ووكيع وأبو نعيم وعبد الرزاق ومحمد بن بشر وغيرهم. وقال قيس وعبد الله بن عيسى ومحمد بن جحادة وموسى بن قيس الحضرمي والنضر بن إسحاق السلمي ومحمد بن جابر وغيرهم عن علقمة كقول شعبة إلا أن عبد الله بن عيسى يختلف عنه في رفعه وقال عمرو بن قيس ومسعر وأبو اليسع وعمر بن النعمان ومحمد بن طلحة وأبو حماد وحفص بن سليمان وأيوب بن جابر وسلمة الأحمر وغياث كقول الثوري لم يذكروا فيه سعد بن عبيدة.(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2900",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "131-132- أخرج مسلم حديثي نبيه وهما صحيحان ولا عذر للبخاري في تركهما. أما حديث نكاح المحرم فرواه عن نبيه جماعة ثقات يقال منهم: نافع وبكير الأشج وأيوب بن موسى وسعيد بن أبي هلال وعبد الأعلى وعبد الجبار ابنا نبيه وغيرهم. رواه عن نافع أيوب وعبيد الله ومالك ويحيى بن أبي كثير وشعيب وسعيد بن عبد العزيز وفليج وغيرهم وميمون بن يحيى عن مخرمة عن أبيه وابن عيينة والليث وعبد الوارث عن أيوب بن موسى عن نبيه. وبهذا الإسناد أيضا روي حديث التضميد بالصبر الثلاثة عن أيوب بن موسى عن نبيه. 133- وأخرج مسلم حديث عثمان بن حكيم عن ابن أبي عمرة عن(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2901",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عثمان عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;من صلى الصبح في جماعةquot; من حديث الثوري وعبد الواحد عنه. قال: وتابعهما هشيم وخالفهم مروان بن معاوية وأبو إسحاق الفزاريان وعمر بن علي المقدمي فرووه عن عثمان موقوفا غير مرفوع وكذلك رواه محمد ابن إبراهيم التيمي عن ابن أبي عمرة عن عثمان قوله قال مالك والثقفي وأبو عمرة عن يحيى رفعه الأبار عن يحيى فلا يحتج على من وقفت لأنهم أحفظ.(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2902",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرة عن عمه عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان قوله. 134- وأخرج مسلم حديث وكيع عن الثوري عن أبي النضر عن أبي أنس عن عثمان عن النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه توضأ ثلاثا. وقد كتبنا علته في موضع آخر.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2903",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي مسند علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) 135- أخرج مسلم حديث قتيبة عن ليث عن عقيل عن الزهري عن علي بن الحسين عن الحسن بن علي عن علي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) طرقه وفاطمة ليلا.(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2904",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تابع مسلما عن قتيبة الخشني وإبراهيم بن نصر النهاوندي وخالفهم موسى والنسائي والسراج عن قتيبة إلا أن موسى قال حدثناه من غير كتابة وكان في كتابه الحسن. وقد رواه أبوصالح وحمزة بن زياد والوليد بن صالح عن الليث فقالوا فيه الحسن بن علي. وقال يونس المؤدب وأبو النضر وغيرهما عن الليث: الحسين بن علي وكذلك قال أصحاب الزهري منهم صالح بن كيسان وابن أبي عتيق وابن جريج وإسحاق بن راشد وزيد بن أبي أنيسة وشعيب وحكيم ويحيى بن أبي أنيسة وعقيل من رواية ابن لهيعة عنه وعبد الرحمن بن إسحاق وعبيد الله بن أبي زياد وغيرهم. وأما معمر فأرسله عن الزهري عن علي بن الحسين. وقول من قال عن الليث الحسن بن علي وهم والله أعلم.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2905",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "136- وأخرج مسلم حديث ابن وهب عن مخرمة عن أبيه عن سليمان ابن يسار عن ابن عباس قال قال علي: أرسلت المقداد في حديث المذي. وقال حماد بن خالد: سألت مخرمة سمعت من أبيك شيئا قال: لا وقد خالفه الليث عن بكير عن سليمان فلم يذكر ابن عباس وتابعه مالك عن أبي النضر أيضا.(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2906",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "137- وأخرج مسلم حديث إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن علي: نهاني رسول الله أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا. من رواية ابن عجلان وداود بن قيس والضحاك بن عثمان عنه وقد خالفهم جماعة أحفظ منهم وأعلى إسنادا وأكثر عددا منهم نافع والزهري وزيد بن أسلم ويزيد بن أبي حبيب وأسامة بن زيد والوليد بن كثير ومحمد بن عمرو وابن(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2907",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسحاق وشريك بن أبي نمر واختلف عنه وعن نافع وعن أسامة بن زيد. وتابعهم محمد بن المنكدر عن عبد الله بن حنين عن علي. وقال شعبة عن أبي بكر بن حفص عن ابن حنين عن ابن عباس.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2908",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "138- وأخرج مسلم عن عبد الجبار عن ابن عيينة عن الزهري عن أبي عبيد: شهدت العيد مع علي فبدأ بالصلاة قبل الخطبة وقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهانا أن نأكل من لحوم نسكنا بعد ثلاث. قلت: وهذا مما وهم فيه عبد الجبار لأن الحميدي وعلي بن المديني والقعنبي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبا بكر بن أبي شيبة وأبا خيثمة وابن أبي عمر وقتيبة وأبا عبد الله وغيرهم وقفوه عن ابن عيينة. واحتمل أن يكون خفي على مسلم أن عيينة يرويه موقوفا لأنه لعله لم يقع عنده إلا من رواية عبد الجبار ولأن الحديث رفعه صحيح عن الزهري رفعه صالح ومعمر ويونس وابن أخي الزهري ومالك من رواية جرير والزبيدي عن الزهري. وأما البخاري فأخرجه من حديث يونس وحده ولم يعرض لحديث ابن عيينة.(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2909",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "139- وأخرج مسلم حديث عبيدة عن علي حديث المخدج وهو من أصح إسناد وأحسنه رواه أيوب وقتادة وابن عون ويونس وهشام وأبو عمرو بن العلاء وعوف وقرة وجرير والربيع بن صبيح ومعاوية الضال وجماعة ولم يخرجه البخاري ولا عذر له في تركه. 140- وأخرج مسلم حديث عبد الملك عن سلمة بن كهيل عن زيد بن وهب في الخوارج وتابعه موسى بن قيس وتاركه البخاري فلم يخرجه.(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2910",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "141- وأخرج البخاري من حديث مروان عن علي في المتعة وإسناده حسن الحكم عن علي بن الحسين عنه ولم يخرج مسلم لمروان شيئا.(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2911",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "142- وأخرج مسلم حديث عدي بن ثابت: والذي فلق الحبة. ولم يخرجه البخاري.(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2912",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند عبد الرحمن بن عوف 143- وأخرج البخاري من حديث ابن عيينة عن عمرو عن بجالة. لم يسمع من عمر وإنما يأخذ من كتابه وهو حجة في قبول المكاتبة ورواية الإجازة.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2913",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد رواه بشير بن عمرو وعباد الغبري عن بجالة موقوفا قاله داود عن بشير بن عمر وعباد. 144- وأخرج مسلم حديث الطاعون من حديث معمر ويونس ومالك عن الزهري.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2914",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد اختلفوا فيه فقال مالك عبد الله بن عبد الله بن الحارث وقال معمر ويونس عبد الله بن الحارث خلاف قول مالك والبخاري أخرجه من حديث مالك وحده. والحديث صحيح على اختلافهم في إسناده.(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2915",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي مسند عبد الله بن عمر 145- أخرجا جميعا حديث الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;من باع عبدا وله مالquot;. وقد خالفه نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر. وقال النسائي سالم: أجل في القلب والقول قول نافع.(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2916",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "146- وأخرج مسلم عن سريج عن عبد الله بن رجاء عن يونس عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: نفلنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نفلا سوى نصيبه من الخمس فأصابني شارف وهو المهر. قال: قد خالفه ابن المبارك وابن وهب وهما أحفظ منه. روياه عن يونس عن الزهري قال: بلغني عن ابن عمر والقول قولهما ولو كان الزهري سمعه من سالم لم يكون غير اسمه مثله. 147- وأخرج مسلم حديث عبيد الله وموسى الجهني عن نافع عن ابن عمر: quot;صلاة في مسجديquot;.(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2917",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأتبعه بمعمر عن أيوب عن نافع وليس بمحفوظ عن أيوب. وخالفهم ابن جريج وليث روياه عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد عن ميمونة.(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2918",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرج القولين ولم يخرجه البخاري من رواية نافع بوجه.(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2919",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "148- وأخرج مسلم حديث عمرو بن يحيى عن أبي الحباب عن ابن عمر: quot;صلى على حمارquot;. وخالفه أبو بكر بن عمر عن أبي الحباب فقال على البعير وكذلك قال جابر وغيره عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . وأخرجهما مسلم ولم يخرج البخاري حديث عمرو بن يحيى ومن روى أن النبي (صلى الله عليه وسلم) صلى على حمار فهو وهم. والصواب من فعل أنس. والله أعلم.(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2920",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "149- وأخرج مسلم من حديث أبي الزبير عن ابن عمر سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) ينهي عن نبيد الجر والدباء والمزفت. وقد خالفه نافع رواه عن نافع أيوب وعبيد الله ويحيى بن سعيد ومالك والليث أنه سأل الناس ماذا (قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)) وأخرجهما مسلم ولم يخرج البخاري واحدا منهما.(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2921",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "150- وأخرجا جميعا حديث أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: لعن من اتخذ شيئا فيه روح غرضا. وهو الصحيح. فإن قال قائل فقد خالفه عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قيل له: لم يتابع عدي على قوله.(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2922",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "151- وأخرج حديث إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه وسلم) جمع بين المغرب والعشاء بجمع. قال: هذا عندي وهم من إسماعيل وقد خالفه جماعة شعبة والثوري وإسرائيل وغيرهم رووه عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك عن ابن عمر وإسماعيل وإن كان ثقة فهولاء أقوم لحديث أبي إسحاق منه والله أعلم.(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2923",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "152- وأخرجا جميعا حديث موسى بن عقبة عن أبي النضر مولى عمر قال: كتب إليه ابن أبي أوفى فقرأته أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: quot;لا تمنوا لقاء العدو وإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوفquot;.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2924",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو صحيح حجة في جواز الإجازة والمكاتبة لأن أبا النضر لم يسمع من ابن أبي أوفى وإنما رآه في كتابه. وبالله التوفيق. 153- وأخرج مسلم حديث القعنبي عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حفص بن عاصم عن عبد الله بن مالك بن بحينة عن أبيه: أتصلي الصبح أربعا. والصواب قول من لم يذكر عن أبيه.(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2925",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "154- وأخرج البخاري عن سليمان بن حرب عن حماد عن ثابت عن ابن الزبير قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;من لبس الحرير في الدنيا لم يلبس في الآخرةquot;. قلت: لم يسمعه ابن الزبير من النبي (صلى الله عليه وسلم)  إنما سمع من عمر: قاله أبو ذبيان وأم عمرو عنه.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2926",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "155- وأخرج مسلم حديث أبي خالد الأحمر عن أبي مالك عن ربعي عن حذيفة: أتجاوز عن المعسر. فال عقبة بن عامر وهذا وهم فيه أبو خالد ورواه أصحاب أبي مالك عنه وتابعهم نعيم بن أبي هند وعبد الملك بن عمير ومنصور وغيرهم عن ربعي عن حذيفة فقال: عقبة بن عمرو أبو مسعود.(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2927",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي مسند أنس بن مالك (رضي الله عنه) 156- أخرجا جميعا حديث مالك عن الزهري عن أنس: كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب منا إلى قباء. وهذا مما يعتد به مالك لأنه رفعه وقال فيه: إلى وخالفه عدد كثير منهم صالح بن كيسان وشعيب وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2928",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والليث بن سعد ومعمر وابن أبي ذئب وإبراهيم بن أبي عبلة وابن أخي الزهري والنعمان وأبو أويس وعبد الرحمن بن إسحاق وقد أخرجا قول من خالف مالكا أيضا. 157- وأخرج مسلم عن أبي خيثمة عن إسماعيل يعني ابن أبي أويس عن سليمان عن الزهري عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : لبس(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2929",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خاتما في يمينه فيه فص حبشي وجعل فصه مما يلي كفه وعن عثمان وعباد عن طلحة عن يونس نحوه. وهذا حديث محفظ عن يونس حدث به الليث وابن وهب وعثمان بن عمر.(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2930",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "158- وأخرج أيضا عن أبي خيثمة وإسحاق عن المقري عن سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2931",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له: quot;يا أبا ذر أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيمquot;. ورواه ابن لهيعة فخالف سعيدأ رواه عن عبيد الله بن أبي جعفر عن مسلم بن أبي مريم الصدفي عن أبي سالم الجيشاني عن أبيه عن أبي ذر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . 195- وأخرج أيضا عن أبي بكر وقتيبة وأبي خيثمة عن وكيع عن سفيان عن أبي النضر عن أبي أنس عن عثمان: حديث الوضوء.(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2932",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا مما وهم فيه وكيع بن الجراح على الثوري مما يعبد به عليه. وقد خالفه أصحاب الثوري الحافظ منهم عبيد الله الأشجعي وعبد الله بن الوليد ويزيد بن أبي حكيم العدنيان والفريابي ومعاوية بن هشام وأبو حذيفة وغيرهم فرووه عن الثوري عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن عثمان وهو الصواب ولم يخرج مسلم حديث بسر بن سعيد عن المجمع عليه وأخرج حديث أبي أنس وهو وهم من وكيع. والله أعلم. وقد رواه محمود بن غيلان عن وكيع وأبي أحمد عن الثوري عن أبي النضر عن أبي أنس حمل أحدهما على الآخر وغيره يرويه عن أبي أحمد على الصواب وقد رواه الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي النضر عن عثمان مرسلا لم يذكر بينهما أحدا. وحديث وكيع وقوله عن أبي النضر عن ابن أنس عن عثمان وهم منه اشتبه عليه لأنه كان يحدث من حفظه.(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2933",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والذي عند الثوري عن أبي النضر عن ابن أنس عن عثمان حديثان موقوفا غير حديث الوضوء أحدهما: كان لا يكبر حتى يعتدل الصفوف يبعث رجلا يعدلون الصفوف والآخر: للمنصت النائي مثل ما للمنصت السامع. 160- وأخرج البخاري حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عروة عن مروان قال لي زيد بن ثابت: مالك تقرأ في المغرب بقصار المفصل وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قرأ فيها بطولي الطوليين. عن ابن عاصم عنه. قال أبو الحسن ورواه هشام بن عروة عن أبيه واختلف عليه فقال أبو حمزة وابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن مروان كقول ابن أبي مليكة. وقال يحيى القطان والليث بن سعد وحماد بن سلمة وغيرهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن زيد أنه قال لمروان مرسلا. وكذلك قال عمرو بن الحارث عن أبي الأسود عن عروة عن زيد بن ثابت. 161- وأخرجا جميعا حديث إسماعيل بن جعفر عن ابن خصيفة عن(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2934",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن قسيط عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت: قرأ النبي (صلى الله عليه وسلم) النجم فلم يسجد. زاد البخاري من حديث ابن أبي ذئب (عن ابن خصيفة) عن ابن قسيط عن عطاء عن زيد. قال أبو الحسن وقد رواه زهير بن محمد عن ابن خصيفة كذلك أيضا. ورواه ابن وهب عن أبي صخر عن ابن قسيط عن خارجة بن زيد عن أبيه هذا من رسم مسلم.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2935",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "162- وأخرج البخاري من حديث داود بن أبي الفرات عن ابن بريدة عن أبي الأسود عن عمر: مر بجنازة فقال: وجبت. وقال علي بن المديني في المسند: ابن بريدة إنما يروي يحيى بن يعمر عن أبي الأسود ولم يقل في هذا الحديث سمعت أبا الأسود فيكون متصلا. قال أبو الحسن: وقد روى هذا الحديث وكيع عن عمر بن الوليد المثنى عن عبد الله بن بريدة قال: جلس عمر. مرسلا ورفعه ولم يذكر بين ابن بريدة وبين عمر أحدا. 163- واتفقا على حديث عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه حديث: الجبة في الإحرام وفيه: واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك من حديث ابن جريج وهمام زاد مسلم وعمرو بن دينار ورباح بن أبي معروف وقيس بن سعد عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه.(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2936",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه قتادة ومطر الوراق ومنصور بن زاذان وعبد الملك بن أبي سليمان وسليمان بن أبي داود وغير واحد عن عطاء عن يعلى بن أمية مرسلا ليس فيه صفوان بن يعلى بن أمية وكذلك قال الثوري عن ابن جريج وابن أبي ليلى عن عطاء مرسلا. 164- واتفقا على حديث بإسناده: quot;كما يعض الفحلquot; عن ابن جريج وهمام عن عطاء رواه عن غندر عن شعبة عن قتادة عن عطاء.(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2937",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن أبي غسان عن معاذ عن أبيه عن قتادة عن بديل عن عطاء وهذا خلاف عن قتادة. 165- واتفقنا أيضا فأخرجا حديث ابن جريج عن الزهري عن سليمان ابن يسار عن ابن عباس عن أخيه الفضل: حديث الخثعمية البخاري عن أبي عاصم ومسلم عن علي بن خشرم عن عيسى عن ابن جريج قالا جميعا عن الزهري وقد أوقفه معمر والأوزاعي فلم يخرجاه عنهما. فأما الحديث الذي أخرجاه عن ابن جريج فإن حجاجا قال فيه عن ابن جريج حديث عن الزهري. وأما مالك ومن تابعه فلا يذكرون عن الفضل. إنما قالوا كان الفضل رديف النبي (صلى الله عليه وسلم)  فصار في(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2938",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روايتهم من مسند عبد الله بن عباس ثناه النيسابوري عن ابن رجاء عن حجاج عن ابن جريج حدثت عن الزهري. 166- واتفقا فأخرجا حديث الثوري وهشيم عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي ذر أنه يقسم قسما إن (هذان خصمان اختصموا) نزلت في الستة المتبارزين يوم بدر. وأخرجا أيضا من حديث التيمي عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن علي قال: أنا أول من يجثو للخصومة. قال(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2939",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قيس: وفيهم نزلت (هذان خصمان اختصموا) ولم يجاوز به قيسا. ثم قال البخاري: وقال عثمان عن جرير عن منصور عن أبي هاشم عن أبي مجلز قوله فاضطرب الحديث.(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2940",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "167- وأخرج مسلم عن عبد وابن حاتم عن البرساني وإسحاق عن روح كلاهما عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي (صلى الله عليه(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2941",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم) قال: quot;ويهل أهل العراق من ذات عرقquot; وفي هذا نظر.  مسند عبد الله بن عباس 168- وأخرج البخاري عن الصلت بن محمد عن ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن المسور قال: لما طعن عمر قال له ابن عباس: صحبت(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2942",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأحسنت صحبه ثم فارقته وهو عنك راض. قال البخاري قال حماد ثنا أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس ليس فيه المسور بهذا. 169- وأخرج مسلم حديث ابن عيينة عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس: رفعت امرأة صبيا.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2943",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "170- أخرج أيضا حديث حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي عن أبيه وفيه على حبيب سبعة أقاويل.(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2944",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "171- وأخرج البخاري عن أزهر بن جميل عن الثقفي عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس: أن امرأة ثابت بن قيس. قصة الخلع.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2945",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن المخرمي عن قراد عن جرير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس وحماد ابن سلمة عن أيوب وأصحاب الثقفي غير أزهر يرسلونه أيضا. وخالد الطحان وإبراهيم بن طهمان يرسلونه عن خالد الحذاء عن عكرمة ولم يخرج مسلم لعكرمة شيئا. 172- وأخرج أيضا حديث وهيب عن أيوب عن عكرمة عن ابن(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2946",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عباس: بينما النبي (صلى الله عليه وسلم) يخطب إذ قام أبو إسرائيل رواه الثقفي وابن علية عن أيوب مرسلا. 173- وأخرج أيضا حديث أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2947",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(صلى الله عليه وسلم) : quot;من صور صورةquot;. ورواه خالد وهشام عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا واختلف عنهما. واختلف عن قتادة فقال همام عن قتادة عن عكرمة عن أبي هريرة مرفوعا ووقفه أبو عوانة على أبي هريرة وتابعه أبو هاشم الرماني عن عكرمة عن أبي هريرة قوله قاله عنه شعبة.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2948",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "174- وأخرج أيضا حديث معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج النبي (صلى الله عليه وسلم) في رمضان عام الفتح وأصحابه بين صائم ومفطر  الحديث. وقد أرسله حماد بن زيد والثقفي عن أيوب. 175- وأخرج مسلم حديث شعبة عن أبي بكر بن حفص عن ابن حنين عن ابن عباس: نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا. والصواب عن علي. 176- وأخرج أيضا حديث عبد الله بن الفضل في الأيم من طريق مالك(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2949",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وزياد بن سعد ولا علة له ولا عذر للبخاري في تركه. 177- وأخرج البخاري حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة حديث مروان أنه أرسل رافعأ مولاه يسأل عن تأويل قوله تعالى (لا تحسبن الذين(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2950",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يفرحون بما أتوا) من حديث حجاج عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن حميد ابن عبد الرحمن بن عوف.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2951",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن حديث هشام بن يوسف عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة علقمة بن وقاص الحديث بعينه وقد اختلفا فينظر من يتابع أحدهما. وأخرج مسلم حديث حجاج دون حديث هشام. 178- وأخرجا جميعا حديث الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2952",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عباس (في قصة القبرين وأن أحدهما كان يستبرىء من بوله) وقد خالفه منصور فأسقط طاوسا. وأخرج البخاري وحده حديث منصور وحده على إسقاطه طاوسا.(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2953",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "179- وأخرج مسلم حديث الأشج عن أبي خالد عن الأعمش عن الحكم ومسلم البطين وسلمة عن عطاء وسعيد ومجاهد عن ابن عباس: أن امرأة زعمت أن أختها ماتت وعليها صوم. قال البخاري ويذكر عن أبي خالد ونص الحديث.(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2954",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخالفه جماعة منهم شعبة وزائدة وعيسى بن يونس وأبو معاوية وابن نمير وجرير وعبثر بن القاسم وغيرهم رووه عن الأعمش عن مسلم عن سعيد عن ابن عباس. وبين زائدة في روايتة من أين دخل الوهم على أبي خالد فقال في آخر الحديث: فقال سلمة بن كهيل والحكم وكانا عند مسلم حين حدث بهذا ونحن سمعناه من مجاهد عن ابن عباس.(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2955",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "180- وأخرج مسلم عن عبد بن حميد عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: قصة المحرم الذي وقصة بعيره. وإنما سمعه منصور من الحكم وأخرجه البخاري عن قتيبة عن جرير عن منصور عن الحكم عن سعيد. وهو الصواب. وقيل: عن منصور عن سلمة ولا يصح. 181- وأخرج مسلم حديث حماد بن سلمة عن يوسف بن عبد الله بن(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2956",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحارث عن أبي العالية عن ابن عباس كان يدعو عند الكرب. وقد خالف مهدي بن ميمون عن يوسف فأرسله.  مسند عائشة 182- وأخرجا جميعا حديث مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;عشر من الفطرةquot;.(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2957",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو الحسن: خالفه رجلان حافظان: سليمان وأبو بشر روياه عن طلق بن حبيب من قوله. قاله معتمر عن أبيه وأبو عوانة عن ابن بشر ومصعب منكر الحديث قاله النسائي. 183- وأخرج مسلم حديث ابن عجلان عن سعد عن أبي سلمة عن(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2958",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عائشة: كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي فعمر. وعن أبي الطاهر عن ابن وهب عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن عائشة. وأخرجه البخاري من حديث إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة من حديث زكريا عن سعد مثله. والمشهور عن إبراهيم عن أبيه عن أبي سلمة: بلغني أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . قال ابن الهاد عن إبراهيم وتابعه جماعة منهم ابناه سعد ويعقوب وأبو صالح كاتب الليث وغيرهم. 184- وأخرج أيضا حديث الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن أبي(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2959",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سلمة عن عائشة: صلى على سهل بن بيضاء وأخيه في المسجد. قال أبو الحسن خالفه رجلان حافظان مالك والماجشون عن أبي النضر عن عائشة مرسلا.(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2960",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل عن الضحاك عن أبي النضر عن أبي بكر بن عبد الرحمن ولا يصح ولا أبو سلمة. 185- وأخرج البخاري حديث عيسى بن يونس عن هشام يقبل الهدية ويثبت عليها. قال ورواه وكيع ومحاضر ولم يذكروا عن عائشة.(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2961",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "186- وأخرج أيضا عن ابن يوسف عن الليث عن يزيد عن عراك عن عروة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خطب عائشة إلى أبي بكر وهذا مرسل.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2962",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "187- وأخرج مسلم عن ابن نمير عن وكيع وعبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة: المتشبع بما لم يعط.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2963",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا لا يصح أحتاج أن أنظر في كتاب مسلم فإني وجدته في رقعة.(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2964",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصواب عن عبدة ووكيع وغيره عن فاطمة عن أسماء. 188- وأخرج أيضا حديث عبدة عن عبيد الله عن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة نفست أسماء بمحمد بن أبي بكر فأمر النبي (صلى الله عليه وسلم) أبا بكر أن تغتسل وتهل. قال أبو الحسن خالفه مالك عن عبد الرحمن عن أبيه مرسلا ليس فيه عائشة وهو الصواب وحديث عبدة خطأ. وقال سليمان عن يحيى عن القاسم عن أبيه ولا يصح عن أبيه.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2965",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "189- وأخرج البخاري حديث إسماعيل بن زكريا عن ابن سوقه عن نافع بن جبير عن عائشة: يخسف بجيش في البيداء. وقد خالفه ابن عيينة فقال عن أم سلمة. 190- وأخرجا جميعا حديث أيوب عن عثمان بن الأسود عن ابن أبي(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2966",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مليكة عن عائشة: quot;من حوسب عذبquot;. وزاد البخاري عن نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عائشة. وأخرجا أيضا حديث حاتم عن ابن أي مليكة عن القاسم عن عائشة مثله على اختلافهما.(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2967",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "191- وأخرج البخاري وحده حديث أيوب ونافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن عائشة [أنها قالت] : توفي النبي (صلى الله عليه وسلم) [في بيتي وفي يومي] وبين سحري ونحري وجمع بين ريقه وريقي. وقصة السواك. وأخرجه أيضا من حديث يحيى عن عمر بن سعيد عن ابن أبي مليكة عن ذكوان عن عائشة مثله. ولم يخرجهما مسلم.(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2968",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "192- وأخرج مسلم حديث يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن ابن أبي مليكة عن عائشة في الحوض وفيه: فأقول أصحابي.(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2969",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو الحسن: تابع يحيى بن سليم هند بن خالد ورواه عن ابن خثيم مثله قاله أحمد بن حنبل عن عفان عنه. قال أبو الحسن أيضا: وابن خثيم ضعيف. نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة عن أسماء بنت أبي بكر وعن ابن عمرو. 193- وأخرج البخاري حديث الثقفي عن أيوب عن عكرمة: قصة أم رفاعة. وفيه ذكر عائشة ولكنه مرسل. وكذلك رواه حماد بن زيد عن أيوب.(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2970",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "194- وأخرج مسلم حديث الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: ما صام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) العشر. قال أبو الحسن: وخالفه منصور رواه عن إبراهيم مرسلا.(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2971",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيرهم عنه ولم يذكروا فيه في يمينه والليث وابن وهب احفظ من سليمان ومن طلحة. ومع ذلك فإن الذي يرويه عن سليمان إسماعيل وهو ضعيف رماه النسائي صنع حكاه عنه فلا يحتج بروايته إذا انفرد عن سليمان ولا عن غيره.(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2972",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما طلحة بن يحيى فشيخ والليث وابن وهب ثقتان متقنان صاحبا كتاب فلا زيادة ابن أبي أويس عن سليمان إذا انفرد بها. وتابعه طلحة بن يحيى عن الليث وعثمان بن عمر وغيرهم فإن كان مسلم أجاز هذا فقد ناقض في حديث بهذا الإسناد رواه ثقتان حافظان عن عمرو بن الحارث عن الزهري عن أنس فزاد أحدهما على الآخر زيادة حسنة غير منكرة. فأخرج الحديث الناقص دون الحديث التام والرجلان موسى بن أعين وعبد الله ابن وهب روياه عن عمرو عن الزهري عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;إذا وضع العشاءquot; زاد ابن أعين: quot;وأحدكم صائم فابدأوا به قبل أن تصلواquot; وأخرج حديث ابن وهب ولم يخرج حديث موسى اللهم إلا أن يكون لم يبلغه حديث موسى بن أعين الذي فيه الزيادة عذرا له في تركه. وأما حديث الخاتم فقد رواه جماعة عن الزهري منهم زيد بن سعد وعقيل وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وإبراهيم بن سعد وابن أخي الزهري وشعيب وموسى بن عقبة وابن أبي عتيق وغيرهم ولم يقل أحد منهم في يمينه.(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2973",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "196- وأخرج البخاري عن أبي سلمة عن عبد الواحد عن عاصم عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) حرم المدينة. قال موسى بن أنس: أوى محدثا. وهذا وهم من الباري أو من أبي سلمة لأن مسلما أخرجه عن حامد عن عبد الرحمن قال فيه فقال النضر بن أنس وهو الصواب.(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2974",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "197- وأخرج البخاري عن محمد بن عبد الرحيم عن سعيد بن سلبمان عن هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) . كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. قال: وقد أنكر أحمد بن حنبل هذا من حديث هشيم عن عبيد الله بن أبي بكر. وقال: إنما رواه هشيم عن ابن إسحاق عن حفص بن عبيد الله عن أنس.(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2975",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل: إن هشيم كان يدلسه عن عبيد الله بن أبي بكر وقد رواه مسعر ومرجا ابن رجاء وعلي بن عاصم عن عبيد الله ولا يثبت منها شيء.(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2976",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "198- وأخرجا جميعا حديث مالك عن حميد عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن بيع الثمار حتى تزهى (قيل: وما تزهى قال: حتى تحمر) قال (صلى الله عليه وسلم) : أرأيت إن منع الله الثمرة (بم يأخذ(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2977",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدكم مال أخيه) قال: وقد خالف مالكا جماعة منهم إسماعيل بن جعفر وابن المبارك وهشيم ومروان ويزيد بن هارون وغيرهم قالوا فيه قال أنس: أرأيت إن منع الله الثمرة.(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2978",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرجا أيضا حديث إسماعيل بن حعفر عن حميد. وقد فصل كلام أنس من كلام النبي (صلى الله عليه وسلم) . 199- وأخرج مسلم عن ابن عباد عن الدراوردي عن حميد عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: quot;إن لم يثمرها الله فبم يستحل مال أخيه quot;. قال: وهذا وهم فيه ابن عباد على الدراوردي عن حميد حين سمعه ابن عباد منه لأن إبراهيم بن حمزة رواه عن الدراوردي عن حميد عن أنس نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن بيع الثمرة حتى تزهو. قلنا لأنس: وما تزهو قال تحمر قال: أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يستحل مال أخيه. وهو الصواب. فأما ابن عباد فإنه أسقط كلام النبي (صلى الله عليه وسلم) وأتى بكلام أنس ورفعه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وهذا خطأ قبيح. والله أعلم. 200- وأخرج مسلم عن حميد بن مسعدة عن خالد عن ابن عون عن(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2979",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نافع عن ابن عمر عن أسامة وبلال وعثمان فسألتهم وهذا وهم فيه ابن عون. خالفه أيوب وعبيد الله ومالك وغيرهم فأسندوه عن بلال وحده. 201- وأخرج البخاري حديث إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أبي رافع: quot;الجار أحق بسقبهquot; من رواية الثوري وابن جريج وابن عيينة وهو الصواب ولا يلتفت إلى قول محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة ولا من خالفه.(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2980",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "202- وأخرج مسلم حديث الأغر من حديث عمرو بن مرة وثابت عن أبي بردة وهما صحيحان وإن كان أبو إسحاق قال عن أبي بردة عن أبيه وتابعه مغيرة بن أبي الحر عن سعيد عن أبي بردة فأبو إسحاق ربما جلس ومغيرة ابن أبي الحر شيخ وثابت وعمرو بن مرة حافظان وقد تابعهما رجلان آخران زياد بن المندر وابن إسحاق ومغيرة بن أبي الحر وأبو إسحاق سلكا به الطريق السهل.(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2981",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "203- وأخرج مسلم حديث ابن عيينة عن الحكم بن أبي ليلى عن البراء: لا يحنو أحد منا ظهره وخالفه ابن عرعرة قال عن شعبة عن الحكم عن عبد الله بن يزيد والحديث مشهور بعبد الله بن يزيد. رواه عنه أبو إسحاق ومحارب عنه ولم يقل عن ابن أبي ليلى غير أبان بن تغلب عن الحكم وغير أبان أحفظ منه.(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2982",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في مسند بريدة بن حصيب 204- وأخرج مسلم حديثا واحدا عن الحسين بن واقد عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : تسع عشرة غزوة وحده. وعنده نسخة يلزمه إخراجها. 205- وأخرج عن إسحاق الأزرق عن عبد الملك عن عبد الله بن عطاء عن سليمان بن بريدة: إني تصدقت على أمي بجارية.(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2983",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد خالفه الثوري وعلي بن مسهر وابن نمير وغيرهم. وقد أخرج أحاديثهم أيضا فلا وجه لإخراج حديث الأزرق. وبالله التوفيق.  مسند جابر بن عبد الله 206- وأخرج البخاري حديث الليث عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن جابر كان يجمع بين قتلي أحد ويقدم أقرأهم.(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2984",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: رواه ابن المبارك عن الأوزاعي مرسلا عن جابر وقال سليمان بن كثير عن الزهري حدثني من سمع جابرا. وقال معمر عن الزهري عن ابن أبي صغيرة عن جابر وهو مضطرب. 207- وأخرجا عنه جميعا حديث شعبة عن عمرو عن جابر: quot;إذا جاء أحدكم والإمام يخطبquot;.(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2985",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: تابعه روح بن القاسم بن بزيع عنه. رواه ابن جريج وحماد بن زيد وابن عيينة وأيوب وحبيب أبو يحيى وورقاء عن عمرو: أن رجلا دخل المسجد فقال له: أصليت 208- وأخرج مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر: مهل أهل العراق(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2986",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ذات عرق. وفي حديث ابن عمر لم يكن عراق يومئذ. ولم يخرج البخاري لأبي الزبير شيئا وبقي على مسلم من تراجم أبي الزبير حديث كثير. ومن حديث الأعمش عن أبي سفيان أيضا.  من مسند عمر 209- وأخرج مسلم حديث قتادة عن سالم عن معدان عن عمر موقوفا في الثوم والبصل من حديث شعبة وهشام. وقد خالف قتادة في إسنادة ثلاثة رووه عن سالم بن أبي الجعد عن عمر مرسلا لم يذكروا فيه معدان وهم منصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن وعمرو بن مرة ورواه عن منصور جرير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن ورواه عن حصين جماعة منهم أبو الأحوص وجرير وابن فضيل وابن عيينة. ورواه عن عمرو بن مرة عمران البرجمي وقتادة وإن كان ثقة وزيادة الثقة مقبولة عندنا فإنه يدلس ولم يذكر فيه سماعه من سالم فاشتبه أن يكون بلغه فرواه عنه. 210- وأخرج أيضا حديث الزهري عن السائب بن يزيد وعبيد الله ابن عبد الله بن عتبة عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاتي الفجر والظهر فكأنما قرأه من الليلquot;. من حديث ابن وهب عن يونس قال أبو الحسن: وقد تابعه أبو صفوان عبد الله بن سعيد والليث بن سعد وابن عزيز عن سلامة عن عقيل. ورواه ابن المبارك عن يونس عن الزهري موقوفا.(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2987",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه معمر عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر موقوفا وجعل موضع السائب وعبيد الله عروة بن الزبير. ورواه مالك عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن الأعرج عن عبد الرحمن بن عبد عن عمر موقوفا. 211- وأخرج حديث هشام وسعيد عن قتادة عن الشعبي عن سويد بن غفلة عن عمر: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) نهى عن لبس الحرير إلا هكذا وأشار بإصبعيه. وهذا لم يرفعه غير قتادة وقد رواه شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن سويد عن غفله عن عمر موقوفا كذلك قال داود عن الشعبي عن سويد عن عمر قوله ورواه شعبة عن الحكم عن خيثمة عن سويد ابن غفلة عن عمر موقوفا. وأبو حصين عن إبراهيم عن سويد عن عمر قوله.  من مسند عائشة 212- وأخرج أيضا حديث خالد عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة والأسود: كنت أفرك المني. وخالفه هشام وابن أبي عروبة روياه عن أبي معشر عن إبراهيم عن الأسود وحده. وكذا قال أبو شهاب عن خاله الأسود وحده.(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2988",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك قال منصور والأعمش ومغيرة وواصل وغيرهم عن إبراهيم عن الأسود وهمام وتابعه يوسف بن سعيد بن زائدة بن حفص. قال أبو بكر الخوارزمي: أندرس من كتاب أبي الحسن الدارقطني ما بين يوسف وبين أبي سعيد. وقال ابن عيينة عن منصور عن همام. وكذلك قال يحيى القطان وأبو معاوية عن الأعمش وقول خالد عن خالد علقمة غير محفوظ.(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2989",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "213- وأخرج البخاري حديث الثوري عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية في التلبية. وقال تابعه أبو معاوية وقال شعبة عن سليمان عن خيثمة. وقال أبو العباس بن سعيد تابع شعبة يحيى القطان عن خيثمة وخالفهما إسرائيل وأبو الأحوص وعمار بن زريق وزهير بن معاوية وابن فضيل وأبو خالد وجراح بن الضحاك وغيرهم تابعو الثوري.(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2990",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو الحسن: رواه الخريبي عبد الله بن داود عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية عن عائشة إني لأحفظ تلبية النبي (صلى الله عليه وسلم) التي كان يلبي بها فسمعتها تلبي ثلاثا. قال الأعمش وذكر خيثمة عن الأسود أنه (كان يزيد) والملك لا شريك لك ورواه الشافعي عن معاذ بن المثنى عن مسدد عنه. قال الخريبي لم أصب عندي ذلك ويشبه أن يكون الوهم دخل على شعبة من ذكر الأعمش خيثمة في حديثه. والله أعلم. 214- وأخرج مسلم حديثا آخر بهذا الإسناد من حديث ابن أبي زائدة عن الأعمش عن عمارة عن أبي عطية في تعجيل الإفطار والصلاة من(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2991",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث أبي معاوية أيضا تابعهما الثوري وزائدة وغيرهما وقال شعبة عن الأعمش عن خيثمة ولا يصح. 215- وأخرج مسلم حديث السدي عن البهي عن عائشة. quot;خير الناس قرني ثم الثاني ثم الثالث:. والبهي إنما روى عن عروة عن عائشة. والله أعلم.(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2992",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "216- وأخرج أيضا عن عبد الله بن هاشم عن وكيع في الأوزاعي عن عبدة عن هلال عن فروة عن عائشة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) : quot;أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعملquot; قال أبو الحسن: هذا حديث مسلم لم يسنده غير وكيع وخالفه ابن أبي العشرين والوليد بن مسلم والوليد بن مزيد وأبو المغيرة وغيرهم لم يذكروا فيه فروة وقال عن هلال سئلت عائشة رواه جماعة من مسلم عن وكيع. وحدثناه ابن مالك عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن وكيع مثله.(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2993",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "217- وقال علي بن المديني في مسند عثمان روى صالح بن كيسان عن الزهري عن يحيى بن سعيد عن عائشة وعثمان وخالفه معمر وابن أبي ذئب فجعلاه عن عائشة وحدهما ولم يذكر عثمان.(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2994",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "وقال أبو بكر الخوارزمي: هذا آخر ما وجدته من هذا التعليق بخط أبي الحسن الدارقطني",
        "content": "218- وقال علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد عن مهدي بن ميمون عن أبي يعقوب عن رباح عن عثمان عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قصة الولد للفراش. قال علي: وخالفه جماعة رووه عن مهدي فزادوا فيه الحسن بن سعد عن رباح وهو الصواب منهم بهز بن أسد وعثمان وغيرهما. وقال أبو بكر الخوارزمي: هذا آخر ما وجدته من هذا التعليق بخط أبي الحسن الدارقطني. والحمد لله رب العالمين (تم الكتاب) : والله الموفق للصواب. قال ابن القماح: نقل من خط الحافظ السلفي على حواشي نسخته مائتان وسبع مواضع تتبع الدارقطني على أبي عبد الله البخاري وعلى ابن الحسين مسلم بن الحجاج قال وقد عدها السلفي على حواشي نسخته من الأول إلى المائتين والسبع. أهـ في آخر نسخة زين العابدين قال الكاتب أبو محمد زين العابدين الأثري البهاري (رضي الله عنه) وأرضاه وغفر له ولوالديه. قد فرغت من تسويد هذه النسخة العزيزة يوم الأربعاء في ثلاث عشرة ليلة بقيت من الجمادى الآخر سنة(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2995",
        "book_id": "hdt_2690",
        "book_name": "الإلزامات والتتبع للدارقطني",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1322 هـ في حيدر آباد الجنوبية النظامية أدام الله واليها بالخير والعافية صلى الله على خير خلقه محمد خير البرية وعلى آله وصحية وأزواجه والذرية. كتبه الراجي عفو الباري حماد بن محمد الأنصاري وفرغ من تسويده في يوم الإثنين االموافق 1841382هـ في مكة المكرمة في حارة المعابدة وقوبل على الأصل وانتهت مقابلته يوم الخميس الموافق 1161382هـ. اهـ.(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "19",
        "slug": "-hdt_2690"
    },
    {
        "id": "2996",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم  قال الفقيه القاضي أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي وفقه الله الحمد لله الذي هدى لطاعته وألهم وعلم الإنسان مالم يكن يعلم أسأله شكر ما من به وأنعم وعقبى خير يكمل بها نعماه ويختم وصلواته على محمد نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم وبعد أيها الراغب في صرف العناية إلى تلخيص فصول في معرفة الضبط وتقييد السماع والرواية وتبيين أنواعها عند أهل التحصيل والدراية وما يصح منها وما يتزيف وما يتفق فيه من وجوهها ويختلف فإني بما علمته من حرصك على هذا الطريق وتميزك إلى هذا الفريق وإيثارك علم الأثر على سواه وتهممك بتقييد ألفاظ الحديث(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "2997",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتفهم معناه وأنك سددت بمذهبك هذا لوجه الحق وصوابه وأتيت بيت العلم من بابه وسلكت في ذلك مسلك كل مشهور مذكور وأحببت من العلم ما يحبه الذكور فإن علم الكتاب والأثر أصل الشريعة الذي إليه انتماؤها وأساس علومها الذي عليه يرتفع تفريع فروعها وبناؤها وهو علم عذب المشرب رفيع المطلب متدفق الينبوع متشعب الفصول والفروع فأول فصوله معرفة أدب الطلب والأخذ والسماع ثم معرفة علم ذلك ووجوهه وعمن يؤخذ ثم الإتقان والتقييد ثم الحفظ والوعي ثم التمييز والنقد بمعرفة صحيحه وسقيمه وحسنه ومقبوله ومتروكه وموضوعه واختلاف روايته وعلله وميز مسنده من مرسله وموقوفه من موصوله ثم معرفة طبقات رجاله من الثقة والحفظ والعدالة والجرح والضعف والجهالة والتقدم والتأخر ثم ميز زيادات الحفاظ وغيرهم فيه وفصل المدرج أثناءه من أقوال ناقليه(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "2998",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم معرفة غريب متونه وتفسير ألفاظه ثم معرفة ناسخه من منسوخه ومفسره من مجمله ومتعارضه ومشكله ثم التفقه فيه واستخراج الحكم والأحكام من نصوصه ومعانيه وجلاء مشكل ألفاظه على أحسن تأويلها ووفق مختلفها على الوجوه المفصلة وتنزيلها ثم النشر وآدابه وصحة المقصد في ذلك للدين واحتسابه وكل فصل من هذه الفصول علم قائم بنفسه وفرع باسق على أصل علم الأثر وأسه وفي كل منها تصانيف عديدة وتآليف جمة مفيدة ولم يعتن أحد بالفصل الذي رغبته كما يجب ولا وقفت فيه على تصنيف يجد فيه الراغب ما رغب فأجبتك إلى بيان ما رغبت من فصوله وجمعت في ذلك نكتا غريبة من مقدمات علم الأثر وأصوله وقدمت بين يدي ذلك أبوابا مختصرة في عظم شأن علم الحديث وشرف أهله ووجوب السماع والأداء له ونقله والأمر بالضبط والوعي والإتقان وختمته بباب في أحاديث غريبة ونكت مفيدة عجيبة من آداب المحدثين وسيرهم وشوارد من أقاصيصهم وخبرهم والله تعالى أسأل توفيقا لي ولك وعونا يسدد لما يرضيه عملي وعملك(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "2999",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في وجوب طلب علم الحديث والسنن وإتقان ذلك وضبطه وحفظه ووعيه - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي المؤلف رضى الله عنه لاخفاء على ذي عقل سليم ودين مستقيم بوجوب ذلك والحض عليه لأن أصل الشريعة التي تعبدنا بها إنما هي متلقاة من جهة نبينا صلوات الله عليه وسلامه إما فيما بلغه من كلام ربه وهو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي تكفل الله بحفظه فقال جل وعز إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وبهذا الوجه ارتفع بحمد الله فيه اللبس واطمأنت لصحة جميعه كل نفس ونقل بالتواتر كافة عنه ولم يقع بين فرق المسلمين خلاف في حرف منه ثم بعد ذلك ما أخبر به من وحي الله إليه وأوامره ونواهيه وقد قال تعالى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3000",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغير ذلك من سننه وسائر سيره وجملة أقواله وأفعاله وإقراره قال الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وكل هذا إنما يوصل إليه ويعرف بالتطلب والرواية والبحث والتنقير عنه والتصحيح له ورحم الله سلفنا من الأئمة المرضيين والأعلام السابقين والقدوة الصالحين من أهل الحديث وفقهائهم قرنا بعد قرن فلولا اهتبالهم بنقله وتوفرهم على سماعه وحمله واحتسابهم في إذاعته ونشره وبحثهم عن مشهوره وغريبه وتنخيلهم لصحيحه من سقيمه لضاعت السنن والآثار ولاختلط الأمر والنهي وبطل الاستنباط والاعتبار كما اعترى من لم يعتن بها وأعرض عنها بتزيين الشيطان ذلك له من الخوارج والمعتزلة وضعفة أهل الرأي حتى انسل أكثرهم عن الدين وأتت فتاويهم ومذاهبهم مختلة القوانين وذلك لأنهم اتبعوا السبل وعدلوا عن الطريق وبنوا أمرهم على غير أصل وثيق أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار الآية(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3001",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال تعالى فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين الآية فهذا أصل في وجوب طلب العلم والرحلة في طلب السنن وقال عليه السلام فيما أخبرنا به القاضي الحافظ أبو علي الحسين ابن محمد رحمه الله قراءة مني عليه قال أخبرنا الشيخ الإمام أبو الفضل أحمد بن أحمد الأصبهاني قال أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3002",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحافظ قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أخبرنا بنان بن أحمد القطان أخبرنا عبد الله بن عمر بن أبان أخبرنا شعيب بن إبراهيم أخبرنا سيف بن عمر عن أبان بن إسحق الأسدي عن الصباح بن محمد عن أبي حازم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وسنتي فلا تفسدوه وإنه لا تعمى أبصاركم ولن تزل أقدامكم ولن تقصر أيديكم ما أخذتم بهما حدثنا القاضي الفقيه أبو عبد الله محمد بن عيسى والشيخ الصالح(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3003",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو علي الحسن بن طريف قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعدون قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الشيباني أخبرنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة أخبرنا ضرار بن صرد أخبرنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الأسدي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم حدثنا القاضي الشهيد أبو علي بقراءتي عليه قلت له حدثكم(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3004",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو الحسين بن عبد الجبار وأبو الفضل أحمد بن خيرون قالا أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد عن أبي علي الحسن بن محمد السنجي عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب أخبرنا أبو عيسى محمد بن سورة الحافظ أخبرنا محمد بن يحيى أخبرنا محمد بن يوسف عن ابن ثوبان هو عبد الرحمن ابن ثابت بن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار حدثنا القاضي أبو عبد الله بن عيسى والشيخ أبو علي بن طريف عن ابن سعدون عن أبي بكر المطوعي عن أبي عبد الله الحاكم قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا ابن وهب أخبرني مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن حزام بن حكيم(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3005",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول رسولالله صلى الله عليه وسلم يقول حدثوا عني كما سمعتم ولا حرج ألا من افترى علي كذبا متعمدا بغير علم فليتبوأ مقعده من النار أخبرنا الشيخ أبو علي الحسين بن محمد الغساني الحافظ من كتابه قال أخبرنا أبو القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي قال أخبرنا أبو محمد عبد الملك ابن الحسن الصقلي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا أبو عتبة أحمد بن الفرج أخبرنا بقية بن الوليد(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3006",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدثنا القاضي محمد بن إسماعيل قراءة مني عليه قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن قاسم أخبرنا أبو محمد بن عباس أخبرنا أبو القاسم الجوهري قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إسحاق أخبرنا عمرو بن أحمد بن عمرو بن السرح أخبرنا ابن أبي السري أخبرنا بقية بن الولد واللفظ لحديث ابن أبي السري أخبرنا شعبة عن عمر بن سليمان بن عاصم ابن عمر بن الخطاب عن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان عن أبيه عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه عنا كما سمعه فرب حامل فقه غير فقيه ومن غير هذا الطريق ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ومن روايتنا عن الترمذي فرب مبلغ أوعى له من سامع(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3007",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عتاب الفقيه أخبرنا حاتم بن محمد أخبرنا علي بن خلف الفقيه أخبرنا محمد بن أحمد المروزي أخبرنا محمد بن يوسف الفربري أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا محمد أخبرنا بشر أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر خطبته يوم النحر وفي آخره(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3008",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه وحدثنا الشيخ أبو بحر سفيان بن العاصي الأسدي سماعا والفقيه أبو محمد عبد الله بن أبي جعفر الخشني قراءة قال الأسدي حدثنا أبو الليث نصر بن الحسن السمرقندي وقال الخشني أخبرنا أبو علي الحسين بن علي(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3009",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطبرى قالا أخبرنا عبد الغافر الفارسي أخبرنا أبو أحمد بن عمرويه بن الجلودي أخبرنا إبراهيم بن سفيان أخبرنا مسلم بن الحجاج أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن مثنى ومحمد بن بشار وألفاظهم متقاربة قال أبو بكر أخبرنا غندر عن شعبة وقال الآخران أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن أبي جمرة وذكر عن ابن عباس حديث وفد عبد القيس بكماله وما أمرهم به ونهاهم عنه وقال في آخره احفظوه وأخبروا به من وراءكم كذا في رواية ابن أبي شيبة وقال غيره من ورائكم(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3010",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في شرف علم الحديث وشرف أهله - صلى الله عليه وسلم  - تقدم في أول الباب قبله من كلامنا فيه ومكانه من الشرع ومكان أهله غنية حدثنا القاضي أبو علي أخبرنا أبو الفضل الأصبهاني أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي أخبرنا أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب القاضي أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب أخبرنا ابن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال سمعت علي بن أبي طالب يقول خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم ارحم خلفائي قلنا يا رسول الله ومن هم خلفاؤك قال الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي ويعلمونها الناس(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3011",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرنا قال أخبرنا أبو الفضل قال أخبرنا أبو نعيم أخبرنا محمد بن إبراهيم أخبرنا أبو عروبة أخبرنا علي بن ميمون أخبرنا إسحاق ابن إبراهيم الحنيني أخبرنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدين بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء قيل يا رسول الله فمن الغرباء قال الذين(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3012",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحيون سنتي من بعدي ويعلمونها الناس أخبرني أبو الحسن يونس بن مغيث الفقيه قرأت عليه حدثكم أبو القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي قال أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الجهني وأخبرنا الحاكم بقرطبة أبو القاسم أحمد بن بقي مما قرأت عليه وهو حاضر يسمع وقال حدثنا به أبو العباس أحمد بن عمر أخبرنا(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3013",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو بكر محمد بن أحمد المكي قال أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار أخبرنا أبو محمد جعفر بن محمد الخندقى أخبرنا محمد بن إبراهيم السائح أخبرنا عبد المجيد بن عبد العزيز(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3014",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن أبي رواد عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن معاذ بن جبل قال(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3015",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة العلماء والفقهاء وأخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر إملاء أخبرنا القاضي أبو الإصبغ بن سهل أخبرنا أبو القاسم الطرابلسي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3016",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم بن فراس أخبرنا أبو عبد الله إبراهيم بن رحمون بن هارون السنجاري أخبرنا أنس بن سلم أخبرنا مخلد بن مالك أخبرنا إسحاق بن نجيج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتي في السنة أربعين حديثا كنت له شفيعا من النار أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني الحافظ من كتابه(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3017",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا الشيخ أبو الحسين الطيوري قال أخبرنا أبو الحسن علي ابن أحمد الفالي أخبرنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3018",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النهاوندي أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل الرازي أخبرنا بشر بن آدم أخبرنا محمد بن عبد الله العتبي أخبرنا سعيد بن محمد الخصاف عن الزهري قال لا يطلب الحديث من الرجال إلا ذكرانها ولا يزهد فيه إلا إناثها وفي غير هذه الرواية الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى فيما قرىء عليه وأنا أسمع والشيخ أبو علي التاهرتي بقراءتي عليه قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن سعدون القروي أخبرنا أبو بكر الغازى أبو بكر الغازي أخبرنا أبو عبد الله الحاكم سمعت محمد بن علي الآدمي بمكة يقول سمعت موسى بن هارون يقول سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن معنى هذا الحديث يريد قوله صلى الله عليه وسلم لا يزال ناس من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3019",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي رواية البخاري طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ونحوه عند مسلم من رواية ابن أبي شيبة في حديث المغيرة ومن رواية معاوية لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الحق(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3020",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال أحمد إن لم تكن هذه الطائفة أصحاب الحديث فلا أدري من هم وقد قال أبو عبد الله البخاري هم أهل العلم أخبرنا أبو طاهر الحافظ مكاتبة أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا القاضي أبو عبد الله النهاوندي أخبرنا القاضي ابن خلاد أخبرنا عبدان بن أحمد بن أبي صالح حدثنا أبو حاتم الرازي أخبرنا عبيد بن هشام أخبرنا عطاء بن أبي مسلم قال كان الأعمش يقول لا أعلم لله قوما أفضل من قوم يطلبون هذا الحديث ويحيون هذه السنة وكم أنتم في الناس والله لأنتم أقل من الذهب قال ابن خلاد وأخبرنا عبد الله بن غنام الكوفي حدثنا علي بن حكيم الأودي قال سمعت وكيعا يقول(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3021",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت سفيان الثوري يقول ماشى أخوف عندي من الحديث ولا شيء أفضل منه لمن أراد به ما عند الله أخبرنا أحمد بن محمد بن غلبون عن أبيه قال أخبرنا القاضي أبو الوليد هو ابن الفرضي أخبرنا أبو الحسن بن جهضم أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي أخبرنا أحمد بن مروان الخزاعي أخبرنا صالح بن أحمد قال سمعت أبي يقول ما الناس إلا من قال حدثنا وأخبرنا ولقد التفت المعتصم إلى أبي فقال له كلم ابن أبى دؤاب فأعرض عنه أبي بوجهه قال كيف أكلم من لم أره على باب عالم قط حدثنا القاضي أبو علي الصدفي الحافظ قال أخبرت ببغداد عن رجل(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3022",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يكن عنده غير حديث واحد فكان قلما يوجد وحده إلا وعنده من يسأله عن ذلك الحديث ويرويه عنه أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري قراءة منه علي بلفظه أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني أخبرنا عبد العزيز ابن محمد الكتاني الدمشقي الحافظ أخبرنا أبو عصمة نوح بن نصر(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3023",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفرغاني قال سمعت أبا المظفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جبريل بن مت الخزرجي وأبا بكر محمد بن عيسى البخاري يقولان سمعنا أبا ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي يقول سمعت أبا المظفر محمد ابن أحمد بن حامد بن الفضيل البخاري يقول لما عزل أبو العباس الوليد بن إبراهيم بن زيد الهمدانى عن قضاء الرى ورد بخاري لتجديد مودة كانت بينه وبين أبي الفضل البلعمي فنزل في جوارنا فحملني معلمي أبو إبراهيم إسحق(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3024",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن إبراهيم الختلى إليه وقال له أسألك أن تحدث هذا الصبي بما سمعت من مشايخك قال مالي سماع قال فكيف وأنت فقيه فما هذا قال لأني لما بلغت مبلغ الرجال تاقت نفسي إلى معرفة الحديث ومعرفة الرجال ودراية الأخبار وسماعها فقصدت محمد بن إسماعيل البخاري ببخارى صاحب التاريخ والمنظور إليه في معرفة الحديث وأعلمته مرادي وسألته الإقبال علي في ذلك فقال لي يا بني لا تدخل في أمر إلا بعد معرفة حدوده والوقوف على مقاديره فقلت له عرفني رحمك الله حدود ما قصدتك له ومقادير ما سألتك عنه فقال لي اعلم أن الرجل لا يصير محدثا كاملا في حديثه إلا بعد أن يكتب أربعا مع أربع كأربع مثل أربع في أربع عند أربع بأربع على أربع عن أربع لأربع وكل هذه الرباعيات لا تتم له إلا بأربع مع أربع فإذا تمت له كلها هان عليه أربع وابتلي بأربع فإذا صبر على ذلك أكرمه الله في الدنيا بأربع وأثابه في الآخرة بأربع(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3025",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت له فسر لي ما ذكرت من أحوال هذه الرباعيات من قلب صاف بشرح كاف وبيان شاف طلبا للأجر الوافي فقال نعم أما الأربعة التي تحتاج إلى كتبتها هي أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرائعه والصحابة ومقاديرهم والتابعين وأحوالهم وسائر العلماء وتواريخهم مع أسماء رجالهم وكناهم وأمكنتهم وأزمنتهم كالتحميد مع الخطب والدعاء مع الرسل والبسم مع السور والتكبير مع الصلوات مثل المسندات والمرسلات والموقوفات والمقطوعات في صغره وفي إدراكه وفي كهولته وفي شبابه عند فراغه وعند شغله وعند فقره وعند غناه بالجبال والبحار والبلدان والبراري على الأحجار والأصداف والجلود والأكتاف إلى الوقت الذي يمكنه نقلها إلى الأوراق عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونه وعن كتاب أبيه يتيقن أنه بخط أبيه دون غيره لوجه الله تعالى طالبا لمرضاته والعمل بما وافق الكتاب منها ونشرها بين طالبيها ومجتنيها والتأليف في إحياء ذكره بعده ثم لا تتم له هذه الأشياء إلا بأربع من كسب العبد أعني معرفة(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3026",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتابة واللغة والصرف والنحو مع أربع هي من إعطاء الله تعالى أعني القدرة والصحة والحرص والحفظ فإذا تمت له هذه الأشياء هان عليه أربع الأهل والولد والمال والموطن وابتلي بأربع شماتة الأعداء وملامة الأصدقاء وطعن الجهلاء وحسد العلماء فإذا صبر على هذه المحن أكرمه الله في الدنيا بأربع بعز القناعة وبهيبة النفس ولذة العلم وحياة الأبد وأثابه في الآخرة بأربع بالشفاعة لمن أراد من إخوانه وبظل العرش يوم لا ظل إلا ظله وبسقي من أراد من حوض نبيه صلى الله عليه وسلم وبجوار النبيين في أعلى عليين في الجنة فقد أعلمتك يا بني مجملا جميع ما كنت سمعته من مشايخي متفرقا في هذا الباب مجمعا فأقبل الآن على ما قصدتني له أو دع قال فهالني قوله فسكت متفكرا وأطرقت نادما فلما رأى ذلك مني قال وإلا تطق احتمال هذه المشاق كلها فعليك بالفقه الذي يمكنك تعلمه وأنت في بيتك قار ساكن لا تحتاج إلى بعد الأسفار ووطء الديار وركوب(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3027",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البحار وهو مع ذا ثمرة الحديث وليس ثواب الفقيه بدون ثواب المحدث في الآخرة ولا عزه بأقل من عز المحدث قال فلما سمعت ذلك نقض عزمي في طلب الحديث وأقبلت على دراسة الفقه وتعلمه إلى أن صرت متفقها فلذلك لم يكن عندي ما أمليه على هذا الصبي يا أبا إبراهيم فقال له أبو إبراهيم إن هذا الحديث الواحد الذي لا يوجد عند غيرك خير للصبي من ألف حديث يجده عند غيرك قال الفقيه القاضي أبو الفضل وشبيه بمذهب البخاري في هذا الخبر ما رواه بعض شيوخنا عن أبي زرعة الرازي أنه قال عليكم بالفقه فإنه كالتفاح الجبلي يطعم(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3028",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا محمد بن إسماعيل قال قرأت على الفقيه أبي القاسم عبد الرحمن بن قاسم عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عباس عن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي قال أخبرنا محمد بن أحمد الذهلي أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا إسحاق بن عمر بن سليط أخبرنا نجم ابن فرقد العطار حدثنا أبو هارون قال كنت إذا دخلت على أبي سعيد الخدري يقول مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3029",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن الناس لكم تبع وسيأتيكم أو سيأتونكم قوم من أقطار الأرض يتفقهون فإذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيرا وعلموهم مما علمكم الله ومن غير هذا الطريق فإذا جاءوكم فألطفوهم وحدثوهم أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عتاب وأبو القاسم خلف بن إبراهيم الخطيب وأبو عمران موسى بن(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3030",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي تليد وغيرهم إجازة قالوا أخبرنا أبو عمر بن عبد البر أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى أخبرنا أحمد بن سعيد حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا محمد بن علي بن مروان أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال سمعت عبدان بن عثمان يقول سمعت ابن المبارك يقول ليكن الأمر الذي تعتمدون عليه هو الأثر وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3031",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وأخبرنا ابن أبي رزمة أخبرني أبي أخبرنا عبد الله بن المبارك عن سفيان قال إنما الدين بالآثار قال وأخبرنا عبد الله بن عبد المؤمن أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن أحمد القاضي المالكي حدثني عبد الله بن محمد الهمداني أخبرنا عبد الله ابن حمدان أخبرنا سعيد بن عمرو بن أبي سلمة عن أبيه عن مالك في قوله تعالى وإنه لذكر لك ولقومك قال هو قول الرجل حدثني أبي عن جدي أخبرنا الحافظ أبو علي أخبرنا الشيخ أبو الحسين الصيرفي أنشدنا أبو عبد الله الحافظ الصوري أنشدنا أبو الحسين بن جميع أخبرنا أبو عبد الله بن عطاء أنشدنا محمد بن الزبرقان (دين النبي محمد أخبار ... نعم المطية للفتى الآثار) (لا تخدعن عن الحديث وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهار) (فلربما سلك الفتى سبل الهدى ... والشمس طالعة لها أنوار)(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3032",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرنا رحمه الله قال أخبرنا الصيرفي قال أنشدنا الصوري لنفسه (قل لمن أنكر الحديث وأضحى ... عائبا أهله ومن يدعيه) (أبعلم تقول هذا أبن لي ... أم بجهل فالجهل خلق السفيه) (أيعاب الذين هم حفظوا الدين ... من الترهات والتمويه) (وإلى قولهم وما قد رووه ... راجع كل عالم وفقيه)(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3033",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قرأت بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبي نصر نزيل بغداد مما كتبه للقاضي أبي بكر بن عمران وأجازنا ذلك عنه غير واحد مما أنشد لنفسه (زين الفقيه حديث يستضيء به ... عند الحجاج وإلا كان في ظلم) (إن تاه ذو مذهب في قفر مشكلة ... لاح الحديث له في الوقت كالعلم) وبخطه أيضا لنفسه (الناس نبت وأرباب العلوم معا ... روض وأهل الحديث الماء والزهر) (من كان قول رسول الله حاكمه ... فلا شهود له إلا الألى ذكروا)(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3034",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله المعافري قال أخبرني أبو الحسين الطيوري عن أبي بكر الخطيب قال أنشدني أبو علي الحسن بن شهاب العكبري قال أنشدني أبو عامر الحسن بن محمد النسوي أنشدني أبو زيد الفقيه لبعض علماء شاش (كل العلوم سوى القرآن زندقة ... إلا الحديث وإلا الفقه في الدين) (والعلم متبع ما كان حدثنا ... وما سوى ذلك وسواس الشياطين) أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ فيما أذن لي بالحديث به عنه قال أخبرنا أبو الحسين الصيرفي قال حدثنا الفالي أخبرنا ابن خربان القاضي أخبرنا ابن خلاد قال أنشدنا عزيز بن سماك الكرماني وكان من حفاظ الحديث لعبد الله بن المبارك (مالذتى إلا رواية مسند ... قد قيدت بفصاحة الألفاظ)(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3035",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ومجالس فيها علي سكينة ... ومذكرات معاشر الحفاظ) (نالوا الفضيلة والكرامة والنهى ... من ربهم برعاية وحفاظ) (أخبرنا القاضي أبو علي قال أخبرنا أبو القاسم خلف بن عمر الباجي قال أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن بن عبد الوارث قال أنشدنا أبو عمرو المقرى لنفسه(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3036",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(نور البلاد وزين ... الأنام صحب الحديث) (لولاهم ما علمنا ... ضلال كل خبيث) (ولا علمنا صحيحا ... من السقيم الرثيث) (فنحن فيما لديهم ... نسعى بكل حثيث) (لكي نفوز بذخر ... من ربنا مبثوث) قال المؤلف (يا طالب العلم استمع قول امرىء ... محض النصيحة للمريد الراغب) (العلم في أصلين لا يعدوهما ... إلا المضل عن الطريق اللاحب) (علم الكتاب وعلم الآثار التي ... قد أسندت عن تابع عن صاحب) (جاءت بها الأثبات عنهم واعتنت ... بمساند ومراسل وغرائب)(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3037",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(حتى نفت طعن الغوي وميزت ... خطأ الغبي وزور وضع الكاذب) (فأتت كما انتظم الوشاح وثقفت ... سمر الرماح ولاح ضوء الثاقب) (لولا روايتهم لما اتصلت بنا ... ولما علمنا سنة من واجب) (منها مثار الفقه وهي دليله ... والرأي مطرح لأبعد جانب) (فاشدد عليه يد الضنانة وارحلن ... لسماعه بمشارق ومغارب) (وانو الإله به تعش في غبطة ... وتفز بعدن في نعيم دائب)(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3038",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في آداب طالب السماع وما يجب أن يتخلق به - صلى الله عليه وسلم  - يجب أولا على كل طالب علم قبل الشروع فيه التخلق بأخلاق أهله والتزام زيهم والتأدب بأدب حملته ولزوم السكينة والوقار والبكور لطلبه والمواظبة عليه وإخلاص النية لله فيه والتواضع لمن يأخذ عنه وتعظيمه وتوقيره والصبر على ما يلقاه منه أو من رفقائه من جفاء وانتقاد من يأخذ عنه والبحث عن حاله قبل الأخذ عنه واختياره المشاهير من أهل العلم والدين أخبرنا القاضي الشهيد قراءة عليه قال أخبرنا أبو الفضل الأصبهاني قال أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو محمد بن حيان أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير أخبرنا محمد بن سفيان بن أبى الزرد أخبرنا عباد بن حرب عن عبد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن ابن عباس(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3039",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اعتموا تزدادوا حلما أخبرنا القاضي الشهيد وغيره فيما أجازنيه واللفظ له قال أخبرنا أبو الحسين الصيرفي أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد أخبرنا القاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق أخبرنا القاضي أبو محمد بن خلاد أخبرنا موسى بن زكريا أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن المصري أخبرنا مطرف قال(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3040",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت مالك بن أنس يقول قلت لأمي أذهب فأكتب العلم فقالت لي أمي تعال فالبس ثياب العلماء ثم اذهب فاكتب فألبستني ثيابا مشمرة ووضعت الطويلة على رأسي وعممتني فوقها ثم قالت اذهب الآن فاكتب وأخبرنا رحمه الله أخبرنا أحمد بن أحمد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أحمد بن بندار أخبرنا أبو بكر بن أبى عاصم حدثنا الحوضى أخبرنا يحيى بن صالح عن محمد بن عبد الملك الأنصاري عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تواضعوا لمن تعلمون منه العلم وتواضعوا لمن تعلمونه قال وأخبرنا أبو نعيم أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق في كتابه إلي أخبرنا محمد بن حفص الطالقاني بمصر أخبرنا صالح بن محمد(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3041",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الترمذي أخبرنا سليمان بن عمرو عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب قال إن من حق العالم ألا تكثر عليه بالسؤال ولا تعنته في الجواب ولا تلح عليه إذا كسل ولا تأخذ بثوبه إذا نهض ولا تشر إليه بيدك ولا تفش له سرا ولا تغتابن عنده أحدا ولا تطلبن عثرته فإن زل انتظرت أوبته وقبلت معذرته وأن توقره وتعظمه لله ولا تمش أمامه وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ولا تتبرمن من طول صحبته فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر ما يسقط عليك منها منفعة وإذا جئت فسلم على القوم وخصه بالتحية واحفظه شاهدا وغائبا وليكن ذلك كله لله فإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم المجاهد في سبيل الله وإذا مات العالم ان انثلمت في الإسلام ثلمة إلى يوم القيامة لا يسدها إلا خلف مثله وطالب العلم تشيعه الملائكة من السماء وأخبرنا أبو محمد بن عتاب قال حدثني أبي عن أبي محمد عبد الله ابن ربيع عن أبي بكر بن معاوية عن أبي عبد الرحمن النسائي قال أخبرنا إسماعيل بن مسعود أخبرنا خالد قال أخبرنا شعبة أن زياد ابن علاقة حدثهم قال سمعت أسامة بن شريك يقول(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3042",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أصحابه عنده كأن على رءوسهم الطير وأخبرنا القاضي الشهيد أخبرنا أبو الفضل عن أبي نعيم قال أخبرنا أحمد إجازة عن ابن أبي داود أخبرنا الحسين بن يحيى ابن كثير العنبري أخبرنا أبي أخبرنا المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أسلم المنقري عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بينما يعلمهم شيئا من أمر دينهم إذ شخصت أبصارهم عنه فقال ما أشخص أبصاركم عني(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3043",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا ابن قاسم أخبرنا ابن عباس أخبرنا الجوهري أخبرنا الذهلي أخبرنا جعفر الفريابى حدثنا إسحاق ابن موسى الأنصاري حدثني إبراهيم بن قريم الأنصاري قاضي المدينة قال مر مالك بن أنس على أبي حازم وهو يحدث فجاوزه فقيل له فقال إني لم أجد موضعا أجلس فيه وكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم أخبرنا القاضي الشهيد أخبرنا أحمد بن أحمد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أخبرنا مسلم بن سعيد أخبرنا مجاشع ابن عمرو أخبرنا كثير بن سليم سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3044",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اطلبوا الحديث يوم الاثنين والخميس فإنه ميسر لصاحبه وفي حديث آخر اغدوا في طلب العلم فإني سألت الله أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى وأخبرنا القاضي أبو علي الصدفي والقاضي أبو عبد الله بن حمدين وغير واحد قالوا أخبرنا أبو العباس العذري سماعا وإجازة قال أخبرنا أبو الحسن بن فهر المصري أخبرنا أبو القاسم الجوهري أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن الورد حدثني العباس أخبرنا أبو الربيع أخبرنا ابن وهب قال(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3045",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت مالكا يقول حق على من طلب العلم أن يكون عليه وقار وسكينة ويكون متبعا لآثار من مضى أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ كتابة أخبرنا أبو الحسين الحمامي أخبرنا الفالي أخبرنا ابن خربان أخبرنا ابن خلاد أخبرنا الساجي أخبرنا أحمد بن مدرك حدثني حرملة قال سمعت الشافعي يقول لا يطلب هذا العلم من يطلبه بالتملك وغنى النفس فيفلح ولكن من طلبه بذلة النفس وضيق العيش وخدمة العلم أفلح أخبرنا الشيخ أبو الإصبغ عيسى بن أبي البحر والخطيب(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3046",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو القاسم خلف بن إ براهي م والشيخ أبو العباس أحمد بن خليفة الخزاعي وغير واحد قالوا كلهم حدثتنا الصالحة كريمة بنت أحمد المروزية بمكة حرسها الله عن أبي الهيثم محمد بن مكى عن محمد ابن يوسف قال أخبرنا محمد بن إسماعيل قال قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحى ولا مستكبر(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3047",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب ما يلزم من إخلاص النية في طلب الحديث وانتقاد من يؤخذ عنه - صلى الله عليه وسلم  - قال الله تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وقال صلوات الله عليه إنما الأعمال بالنيات أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن محسن بقراءتي عليه قال حدثني أبي أخبرنا أحمد بن ثابت الواسطي أخبرنا عبد الله ابن إبراهيم أخبرنا أبو أحمد بن محمد بن يوسف الجرجاني ومحمد ابن محمد المروزي قالا أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3048",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن إسماعيل قال أخبرنا الحميدي أخبرنا سفيان أخبرنا يحيى ابن سعيد أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن أبي وقاص يقول سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى الحديث وحدثنا أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه بقراءتى عليه أخبرنا أبوعلى الغساني أخبرنا أبو عمر النمري أخبرنا ابن عبد المؤمن أخبرنا أبو بكر بن داسة أخبرنا أبو داود السجستاني أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة أخبرنا شريح بن النعمان أخبرنا فليح عن أبي طويلة عبد الله ابن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا لصيب 4 به غرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3049",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا غير واحد من شيوخنا عن أبي الحسين بن عبد الجبار البغدادي قال أخبرنا أبو الحسن الفالي حدثنا القاضي ابن خربان أخبرنا ابن خلاد أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن حازم الغفاري أخبرنا حسن بن قتيبة حدثني محمد بن إسحاق عن سماك بن حرب أنه قال طلبنا هذا الأمر لا نريد به الله فلما بلغت منه حاجتي دلني على ما ينفعني وحجزني عما يضرني(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3050",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى نحوه سفيان بن عيينة ومجاهد وغيرهما بمعناه أخبرنا القاضي أبو عبد الله التميمي أخبرنا ابن سعدون أخبرنا أبو بكر النيسابوري أخبرنا الحاكم أخبرنا أبو سهل الترمذي أخبرنا محمد بن صالح الترمذي أخبرنا إسماعيل بن سيف حدثني محمد بن عبد الواحد بن أيمن سمعت يونس بن عبيد يقول إن للحديث فتنة فاتقوا فتنته(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3051",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي رضي الله عنه فيجب على الطالب ل هذا الشأن من إخلاص النية فيه وأن يكون طلبه ليعلم ما يلزمه من سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وشرائع دينه ويحيي نقلها ويجدد رسمها لئلا تندرس بتركه وترك غيره ثم ليعمل بها ويبلغها غيره حتى تتصل أسانيدها ويشتهر نقلها وليحصل له ما وعده الله ورسوله لطالبي العلم وحامليه والعاملين به من النعيم والفوز العظيم لا ليحصل بذلك المنازل والخطط وينال بعد الصيت وشهرة الذكر بالحفظ وعلو الإسناد والمعرفة بالإتقان والنقد ولا يعتمد الأخذ عن أهل الجاه والظهور تملقا لهم ليصل بذلك إلى دنياهم ويتوسل بهم إلى من فوقهم ويكون أخذه عن أهل الثقة لما ينقلون والمعرفة به والضبط له فإن وجد من اجتمعت فيه هذه الخصال من الدين والعلم والإتقان فقد ظفرت يداه بحاجته وإن لم يكن إلا من فيه بعضها فليجتنب من لا دين له فإن أخذه عنه عناء إذ لا يوثق بما عنده ولا يحتج به لنفسه ولا لغيره والأصل فيه قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الآية واشتراطه تعالى الرضا والعدالة في الشهداء وكذلك يجتنب من لا ضبط عنده ومن عرف بكثرة الوهم وسوء الحفظ فإنه من نمط الأول(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3052",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليبحث عن حقيقة من يظهر منه خير وعلم لئلا يكون على بدعة وهوى فيشربه إياه ويلقنه له ويرويه من الظواهر التي يحتج بها على بدعته وأباطيل الأحاديث الموضوعة مما يضره وينبز بعد بصحبته له فقد أضر ذلك بجماعة من أهل هذا الشأن أخبرنا القاضي الحافظ أبو علي أخبرنا أبو الفضل الحداد أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أخبرنا محمد بن علي بن حبيش قال أخبرنا أحمد بن القاسم بن مساور أخبرنا سريج بن يونس أخبرنا أصرم ابن غياث عن سعيد بن سنان عن هارون بن عنترة عن أبي هريرة قال أبو نعيم أخبرنا شافع بن محمد أخبرنا يعقوب بن حجر أخبرنا محمد بن سليمان أخبرنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه ولم يرفعه أبو هريرة وقد رواه محمد بن معاوية من حديث أبي سعيد مرفوعا(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3053",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو نعيم الحافظ والصحيح وقوفه على محمد بن سيرين وقد روي مثله عن مالك بن أنس وأخبرنا قال أخبرنا أبو الفضل أخبرنا أبو نعيم أخبرنا محمد بن الحسن اليقطيني أخبرنا يحيى بن محمد بن أبي الصفيراء أخبرنا إبراهيم بن المنذر أخبرنا معن قال سمعت مالكا يقول لا تأخذوا العلم عن أربعة وخذوا ممن سواهم لا يؤخذ من سفيه معلن بالسفه وإن كان أروى الناس ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه ولا من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه بكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من شيخ له عبادة وفضل إذا كان لا يعرف الحديث وأخبرنا رحمه الله قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3054",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البغدادي أخبرنا أبو الفتح عبد الجبار بن عبد الله الأردستاني أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرنا أبو القاسم حسان بن محمد الفقيه أخبرنا محمد بن المنذر الهروي أخبرنا أبو أمية الطرطوسي والرمادي قالا أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال أخبرنا زهير بن محمد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3055",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب متى يستحب سماع الطالب ومتى يصح سماع الصغير - صلى الله عليه وسلم  - قال القاضي أما صحة سماعه فمتى ضبط ما سمعه صح سماعه ولا خلاف في هذا وصح الأخذ عنه بعد بلوغه إذ لا يصح الأخذ عن الصغير ومن لم يبلغ وقد حدد أهل الصنعة في ذلك أن أقله سن محمود ابن الربيع أخبرنا أبو محمد بن عتاب قال أخبرنا أبو القاسم حاتم بن محمد أخبرنا أبو الحسن القابسي أخبرنا أبو زيد محمد بن أحمد المروزي أخبرنا أبو عبد الله الفربري أخبرنا محمد بن إسماعيل البخاري أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا أبو مسهر حدثني محمد بن حرب(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3056",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني الزبيدي عن الزهري عن محمود بن الربيع قال عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو وترجم البخاري عليه متى يصح سماع الصغير وفي غير هذه الرواية وهو ابن أربع سنين وتابع أبا مسهر على قوله خمس سنين ابن مصفى وغيره وخالفهم غيرهم فقال أربع(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3057",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولعلهم إنما رأوا أن هذا السن أقل ما يحصل به الضبط وعقل ما يسمع وحفظه وإلا فمرجوع ذلك للعادة ورب بليد الطبع غبي الفطرة لا يضبط شيئا فوق هذا السن ونبيل الجبلة ذكي القريحة يعقل دون هذا السن وقد أخبرنا القاضي أبو علي الصدفي عن أبي منصور المالكي عن أبي بكر الخطيب البغدادي أن القاضي أبا عمر محمد بن يوسف الحمادي كان يحدث عن جده يعقوب بن إسماعيل بن حماد بحديث لقنه وهو ابن أربع سنين وقد قال سفيان جلست إلى الزهري وأنا ابن ست عشرة سنة وقال الزهري ما رأيت أحدا يطلب هذا الشأن أصغر منه ولمشايخ المحدثين اختيار في وقت إسماع الشباب وأمرهم بذلك فحدثنا أحمد بن محمد من كتابه قال أخبرنا أبو الحسين الطيوري قال أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا القاضي ابن خربان أخبرنا(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3058",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القاضي ابن خلاد قال حدثني محمد بن عبد الله سمعت أبا طالب بن نصر يقول سمعت موسى بن هارون يقول أهل البصرة يكتبون لعشر سنين وأهل الكوفة لعشرين وأهل الشام لثلاثين وقال سفيان يكمل عقل الغلام لعشرين قال ابن خلاد وقال أبو عبد الله الزبيري يستحب كتب الحديث من العشرين لأنها مجتمع العقل وأحب إلي أن يشتغل قبل بحفظ القرآن والفرائض(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3059",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسمعت بعض شيوخ العلم يقول الرواية من العشرين والدراية من الأربعين حدثنا أبو عبد الله الخولاني قال حدثني أبي عن أحمد بن سعيد عن سعيد عن عثمان قال أخبرنا يونس عن ابن وهب عن اسماعيل ابن رافع يرفعه قال من تعلم علما وهو شاب كان كوشم في حجر ومن تعلم بعد ما يدخل في السن كان ككاتب على ظهر الماء وقد رفع هذا الحديث محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من تعلم العلم وهو شاب كان كوشم في حجر وذكر بقية الحديث(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3060",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن الحسن طلب الحديث في الصغر كالنقش في الحجر وقد نظم هذا في شعر فأخبرنا أبو عبد الله أخبرنا أبو عمر الحافظ قال أنشدني أحمد بن محمد ابن هشام قال أنشدني علي بن عمر بن موسى القاضي قال أنشدني أبو الحسين محمد بن عبد الله المقري قال أنشدني أبو عبد الله نفطويه لنفسه في أبياته (أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ... ولست بناس ما تعلمت في الصغر) (ولو فلق القلب المعلم في الصبا ... لالفي فيه العلم كالنقش قي الحجر)(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3061",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب أنواع الأخذ وأصول الرواية - صلى الله عليه وسلم  - قال القاضي رضي الله عنه اعلم أن طريق النقل ووجوه الأخذ وأصول الرواية على أنواع كثيرة ويجمعها ثمانية ضروب وكل ضرب منها له فروع وشعوب ومنها ما يتفق عليه في الرواية والعمل ومنها ما يختلف فيه فيهما جميعا أو في أحدها كما سنوضحه إن شاء الله تعالى أولها السماع من لفظ الشيخ وثانيها القراءة عليه وثالثها المناولة ورابعها الكتابة وخامسها الإجازة وسادسها الإعلام للطالب بأن هذه الكتب روايته وسابعها وصيته بكتبه له وثامنها الوقوف على خط الراوي فقط وها نحن نتكلم على كل ضرب من هذه الضروب ونقسمها ونبين صحيحها من سقيمها(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3062",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - الضرب الأول السماع من لفظ الشيخ  وهو منقسم إلى إملاء أو تحديث وسواء كان من حفظه أو القراءة من كتابه وهو أرفع درجات أنواع الرواية عند الأكثرين ولا خلاف أنه يجوز في هذا أن يقول السامع منه حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا يقول وقال لنا فلان وذكر لنا فلان ولم يره جماعة من الحجازيين أرفع وسوؤا بينه وبين القراءة والعرض على العالم وروي هذا عن مالك وحكاه عن أئمة المدينة وروي عنه أيضا وعن غيره أن القراءة على الشيخ أعلى مراتب الحديث حدثنا الشيخ أبو عبد الله أحمد بن محمد بن غلبون عن أبي ذر الهروي بالإجازة عن الوليد بن بكر قال سمعت أبا بكر محمد بن محمد البخاري يقول سمعت محمد بن يعقوب البيكندي يقول سمعت إسحاق بن الحسن(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3063",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن ميمون الحربي يقول سمعت عبد الله بن مسلمة القعنبي يقول قال لي مالك بن أنس قراءتك علي أصح من قراءتي عليك وأخبرنا أبو طاهر الحافظ من كتابه أخبرنا الطيوري أخبرنا الفالي أخبرنا ابن خربان أخبرنا ابن خلاد حدثنا عبد الله بن أحمد أخبرنا يوسف بن مسلم قال قال لي موسى بن داود القراءة أثبت من الحديث وذلك أنك إذا قرأت علي شغلت نفسي بالإنصات لك وإذا حدثتك غفلت عنك 2 - الضرب الثاني القراءة على الشيخ  وسواء كنت أنت القارىء أو غيرك وأنت تسمع أو قرأت في كتاب أو من حفظ أو كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه أويمسك أصله ولا خلاف أنها رواية صحيحة(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3064",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واختلف هل هي سماع يجوز فيها النقل ب حدثنا وأخبرنا وأنبأنا ما يجوز في السماع من لفظ الشيخ أم لا وهل هي مثل السماع أو دونه أو فوقه في الرتبة فمذهب معظم علماء الحجاز والكوفة التسوية بينهما وهو مذهب مالك وأصحابه وأشياخه من أهل المدينة وعلمائها يحيى بن سعيد القطان وابن عيينة والزهري في جماعة وروي مثله عن علي بن أبي طالب وابن عباس قالا قراءتك على العالم كقراءته عليك وهو مذهب البخاري وأكثر المحدثين يسمونه عرضا لأن القارىء يعرض ما يقرؤه على الشيخ كما يعرض القرآن على إمامه وحكاه البخاري عن الحسن والثوري ومالك أنها إجازة وذكر الحجة لذلك بحديث ضمام وقوله للنبي آلله(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3065",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمرك بكذا وكذا فيقول نعم قال البخاري فهذه قراءة على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بها ضمام قومه فأجازوه قال واحتج مالك بالصك يقرأ على القوم فيقولون أشهدنا فلان ويقرأ على المقرىء فيقول القارىء أقرأني فلان(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3066",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذهب جمهور أهل المشرق وخراسان إلى أن القراءة درجة ثانية وأبوا من تسميتها سماعا وسموها عرضا وأبوا من إطلاق حدثنا فيها وإلى هذا ذهب أبو حنيفة في أحد قوليه والشافعي وهو مذهب مسلم بن الحجاج ويحيى بن يحيى التميمي وقد تقدم لمالك أيضا وغيره أنها أرفع من السماع وأصح أخبرنا القاضي أبو علي أخبرنا محمد بن يحيى بن هاشم الهاشمي قال أخبرنا أبو القاسم الصدفي وأبو العباس بن نفيس قالا حدثنا أبو القاسم الجوهري أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا فهر بن سليمان أخبرنا عبد الله بن يوسف قال سمعت مالكا يقول وسئل فقيل له العرض أحب إليك أم السماع قال بل العرض قيل فتقول في العرض حدثنا قال نعم أخبرنا أحمد بن محمد الخولاني الشيخ الصالح عن أبي ذر إجازة قال أخبرنا الوليد بن بكر قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد البخاري(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3067",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخولاني يقول سمعت الوزان يقول سمعت سهل بن المتوكل يقول سمعت ابن أبي أويس يقول سمعت مالكا يقول السماع عندنا على ثلاثة أضرب أولها قراءتك على العالم الثاني قراءته عليك والثالث أن يدفع إليك كتابا قد عرفه فيقول اروه عني قال وكان مالك يحتج في هذا بأن الراوي ربما سها أو غلط فيما يقرؤه بنفسه فلا يرده عليه الطالب السامع ذلك الغلط لخلال ثلاث إما لأن الطالب جاهل فلا يهتدي للرد عليه وإما لهيبة الراوي وجلالته وإما أن يكون غلطه في موضع صادف اختلافا فيجعل خلافا توهما أنه مذهبه فيحمل الخطأ صوابا قال وإذا أقرأ الطالب على الراوي فسها الطالب أو أخطأ رد عليه الراوي لعلمه مع فراغ ذهنه أو يرد عليه غيره ممن يحضره لأنه لاهيبة للطالب(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3068",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يعد له أيضا مذهب في الخلاف إن صادف بغلطه موضع اختلاف فالرد عليه متوجه وكان مالك رحمه الله قال لنافع القارىء وقد شاوره ليتقدم إماما في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم المحراب موضع محنة فإن زللت في حرف وأنت إمام حسبت قراءة حملت عنك فهذا حكم مرتبة القراءة على ضروبها المتقدمة من قراءتك أو سماعك بقراءة غيرك أو كان الشيخ يحفظ حديثه أو يمسك أصله وإمساك الأصل هنا أثبت لئلا يغفل ويذهب الوهم فيذكر الكتاب فإن كان الشيخ لا يمسك كتابه هو وإنما يمسكه عليه ثقة عارف سواه وإن كان الشيخ يحفظ حديثه فالحال واحدة وإن كان لا يحفظه فاختلف ههنا فرأي بعضهم أن هذا سماع غير صحيح وإليه نحا الجويني من أئمتنا الأصوليين وتردد فيه القاضي(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3069",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن الطيب وأكثر ميله إلى المنع وأجازه بعضهم وصححه إذا كان ممسك الكتاب موثوقا به وبهذا عمل كافة الشيوخ وأهل الحديث فيه وأما القراءة في أصل الشيخ فهي للقارىء صحيحة كإمساك الشيخ نسخته إذ لا فرق بين الاعتماد على بصر الشيخ أو سمعه وهذا كله على مذهب من يرى التسهيل في السماع على ما يذكر في الباب بعد هذا وأما على مذهب أهل النظر والتحقيق في التشديد فيه لا سيما على مذهب من لا يرى التحدث بالإجازة والمناولة فيضيق عليه الباب جدا وأما متى كان ممسك الأصل على الشيخ أو القارىء غير ثقة ولا مأمون على ذلك أو غير بصير بما يقرؤه فلا يحل السماع والرواية بهذه القراءة إذ لم يبق طريق الثقة بما سمع بهذه القراءة لا حقيقة ولا مسامحة إلا أن يكون الشيخ يحفظ حديثه(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3070",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ضعف أئمة الصنعة رواية من سمع الموطأ على مالك بقراءة حبيب كاتبه لضعفه عندهم وأنه كان يخطرف الأوراق حين القراءة ليتعجل وكان يقرأ للغرباء وقد أنكر هذا الخبر على قائله لحفظ مالك لحديثه وحفظ كثير من أصحابه الحاضرين له وأن مثل هذا مما لا يجوز على مالك وأن العرض عليه لم يكن من الكثرة بحيث تخطرف عليه الأوراق ولا يفطن هو ولا من حضر لكن عدم الثقة بقراءة مثله مع جواز الغفلة والسهو عن الحرف وشبهه وما لا يخل بالمعنى مؤثرة في تصحيح السماع كما قالوه ولهذه العلة لم يخرج البخاري من حديث ابن بكير عن مالك إلا القليل وأكثر عنه عن الليث قالوا لأن سماعه كان بقراءة حبيب وقد(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3071",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنكر هو ذلك وشرط في صحة الحديث بالقراءة بعض الظاهرية وبه عمل جماعة من مشايخ أهل المشرق وأئمتهم إقرار الشيخ عند تمام السماع بأنه كما قرىء عليه فيقول نعم وأبى الحديث من اشترطه إذا لم يكن هذا التقرير وفي صحيح مسلم عن يحيى عن مالك ومن حديث غيره هذا التقرير وقد أنكره مالك لمن قرره أيضا وقال ألم أفرغ لكم نفسي وسمعت عرضكم وأقمت سقطه وز لله والصحيح هذا وأن الشرط غير لازم لأنه لا يصح من ذي دين إقرار على الخطأ في مثل هذا فلا معنى للتقرير بعد(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3072",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا مذهب الجمهور من المحدثين والفقهاء والنظار ولعل المروي عن مالك وأمثاله في فعل ذلك التأكيد لا اللزوم 3 - الضرب الثالث المناولة وهي أيضا على أنواع أرفعها أن يدفع الشيخ كتابه الذي رواه أو نسخة منه وقد صححها أو أحاديث من حديثه وقد انتخبها وكتبها بخطه أو كتبت عنه فعرفها فيقول للطالب هذه روايتي فاروها عني ويدفعها إليه أو يقول له خذها فانسخها وقابل بها ثم اصرفها إلي وقد أجزت لك أن تحدث بها عني أو اروها عني أو يأتيه الطالب بنسخة صحيحة من رواية الشيخ أو بجزء من حديثه فيقف عليه الشيخ ويعرفه ويحقق جميعه وصحته ويجيزه له فهذا كله عند مالك وجماعة من العلماء بمنزلة السماع أخبرنا أبو طاهر الأصبهاني مكاتبة قال حدثني أبو الحسين الطيوري أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا ابن خربان أخبرنا ابن خلاد أخبرنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول أخبرنا إسماعيل بن إسحاق سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3073",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سألت مالكا عن أصح السماع فقال قراءتك على العالم أو قال المحدث ثم قراءة المحدث عليك ثم أن يدفع إليك كتابه فيقول ارو عني هذا وفي رواية أخرى السماع عندنا على ثلاثة أضرب الحديث المتقدم وهي رواية صحيحة عند معظم الأئمة والمحدثين وهو مذهب يحيى بن سعيد الأنصاري والحسن والأوزاعي وعبيد الله العمري وحيوة بن شريح والزهري وهشام بن عروة وابن جريح وحكاه الحاكم عن أبي بكر بن عبد الرحمن وعكرمة ومجاهد والشعبي والنخعي وقتادة في جماعة عذهم من أئمة المدينة والكوفة والبصرة ومصر وهو قول كافة أهل النقل والأداء والتحقيق من أهل النظر وقد حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا ابن القاسم أخبرنا ابن عباس أخبرنا الجوهري أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا أحمد بن زكريا العائذي أخبرنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الضحاك عن مالك ابن أنس قال كلمني يحيى بن سعيد الأنصاري فكتب له من أحاديث ابن شهاب فقال له قائل فسمعها منك قال هو كان أفقه من ذلك(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3074",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن غير هذا الطريق بل أخذها عني وحدث بها وهذا بين لأن الثقة بكتابه مع إذنه أكثر من الثقة بالسماع وأثبت لما يدخل من الوهم على السامع والمسمع والأصل عندهم في ذلك من الأثر اعتماد عمال النبي صلى الله عليه وسلم في البلاد على كتبه إليهم أخبرنا القاضي أبو عبد الله التميمي أخبرنا أبو عبد الله بن سعدون أخبرنا المطوعي أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا أبو بكر إسحاق الفقيه أخبرنا علي بن عبد العزيز أخبرنا أحمد بن محمد ابن أيوب أخبرنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان قال قال ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى وحجتهم أيضا في كتابه لعبد الله بن جحش كتابا وختم عليه ودفعه إليه ووجهه في طائفة من أصحابه إلى جهة نخلة وقال له لا تنظر في(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3075",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتاب حتى تسير يومين ثم انظر فيه وانفذ لما فيه ولا تكرهن أحدا على النفوذ معك وروي عن الأوزاعي أنه أجاز المناولة وفعل ذلك وروي عنه أنه يعمل بها ولا يحدث بها قال القاضي ولعل قوله هذا فيما لم يأذن في الحديث به عنه كما يأتي بعد هذا إن شاء الله نوع آخر  من المناولة أن يعرض الشيخ كتابه ويناوله الطالب ويأذن له في الحديث به عنه ثم يمسكه الشيخ عنده ولا يمكنه منه فهذه مناولة صحيحة أيضا تصح بها الرواية والعمل على ما تقدم لكن بعد وقوع كتاب الشيخ ذلك للطالب بعينه أو انتساخه(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3076",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسخه منه أو تصحيح كتابه متى أمكنه بكتابه أو بنسخه وثق بمقابلتها منه وعلى التحقيق فليس هذا بشيء زائد على معنى الإجازة للشيء المعين من التصانيف المشهورة والأحاديث المعروفة المعينة ولا فرق بين إجازته إياه أن يحدث عنه بكتاب الموطأ وهو غائب أو حاضر إذ المقصود تعيين ما أجاز له لكن قديما وحديثا شيوخنا من أهل الحديث يرون لهذا مزية على الإجازة ولا مزية له عند مشايخنا من أهل النظر والتحقيق بخلاف الوجوه الأول لأن دفعه كتابه إليه وتمليكه إياه حتى يحدث منه أو ينتسخه بمنزلة تحديثه إياه وإملائه عليه في التحقيق حتى كتب الحديث أو حفظه وهذا الوجه الآخر وإن كان يتوصل به إلى المراد عند ظفره بالكتاب المناول فقد قلنا إنه لا فرق بينه وبين إجازته لذلك الكتاب إذا عين له اسمه وإن لم يحضر لأنه إذا ظفر به أيضا صحت روايته له عنه 4 - الضرب الرابع الكتابة  وهو أن يسأل الطالب الشيخ أن يكتب له شيئا من حديثه(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3077",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو يبدأ الشيخ بكتاب ذلك مفيدا للطالب بحضرته أو من بلد آخر وليس في الكتاب ولا في المشافهة والسؤال إذن ولا طلب للحديث بها عنه فهذا قد أجاز المشايخ الحديث بذلك عنه متى صح عنده أنه خطه وكتابه لأن في نفس كتابه إليه به بخط يده أو إجابته إلى ما طلبه عنده من ذلك أقوى إذن وبهذا قال حذق الأصوليين واختاره المحاملي من أصحاب الشافعي قال وذهب ناس إلى أنه لا تجوز الرواية عنه وهذا غلط حدثنا الشيخ الحسن بن طريف النحوي قال أخبرنا أبو عبد الله ابن سعدون القروي أخبرنا أبو بكر الغازي أخبرنا أبو عبد الله الحافظ الحاكم قال سمعت أبا بكر بن محمد بن إسماعيل الفقيه قال عن(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3078",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي شعيب الحراني عن جده أخبرنا موسى بن أعين عن شعبة قال كتب إلي منصور بحديث ثم لقيته بعد ذلك ثم سألته عن ذلك الحديث وفي غير هذا الطريق فقلت أقول حدثني فقال أليس قد حدثتك إذا كتبت إليك فقد حدثتك قال شعبة فسألت أيوب عن ذلك فقال صدق إذا كتب إليك فقد حدثتك بها فهؤلاء ثلاثة أئمة رأوا ذلك وقال البخاري وذكر المناولة وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان إن عبد الله بن عمر ويحيى بن سعيد ومالك بن أنس رأوا ذلك جائزا(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3079",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد استمر عمل السلف ممن بعدهم من المشايخ بالحديث بقولهم كتب إلي فلان قال أخبرنا فلان وأجمعوا على العمل بمقتضى هذا التحديث وعدوه في المسند بغير خلاف يعرف في ذلك وهو موجود في الأسانيد كثير قال القاضي أبو محمد بن خلاد إذا تيقن أنه بخطه فهو وسماعه والإقرار منه سواء لأن الغرض من الخط كما باللسان التعبير عن الضمير فإذا وقعت بما وقعت فكله سواء حدثنا أحمد بن محمد الحافظ من كتابه قال أخبرنا أبو الحسين الصيرفي أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا أبو عبد الله بن خربان أخبرنا القاضي أبو محمد بن خلاد أخبرنا الساجي أخبرنا جماعة من أصحابنا أن الشافعي ناظر إسحاق بن راهويه وابن حنبل حاضر في جلود الميتة إذا دبغت فقال الشافعي دباغها طهورها واستدل بحديث ميمونة هلا انتفعتم بإهابها(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3080",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال إسحاق حديث ابن عكيم كتب إلينا النبي صلى الله عليه وسلم لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب أشبه أن يكون ناسخا لحديث ميمونة لأنه قبل موته بشهر فقال الشافعي هذا كتاب وذاك سماع فقال إسحاق كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر وكان حجة عليهم فسكت الشافعي(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3081",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - الضرب الخامس الإجازة  إما مشافهة أو إذنا باللفظ مع المغيب أو يكتب له ذلك بخطه بحضرته أو مغيبه والحكم في جميعها واحد إلا أنه يحتاج مع المغيب لإثبات النقل أو الخط ثم هي مع ذلك على وجوه ستة أعلاها الإجازة لكتب معينة وأحاديث مخصصة مفسرة إما في اللفظ والكتب أو محال على فهرسة حاضرة أو مشهورة فهذه عند بعضهم التي لم يختلف في جوازها ولا خالف فيه أهل الظاهر وإنما الخلاف منهم في غير هذا الوجه وقد سوى بعضهم بين هذه وبين ضرب المناولة وسماه أبو العباس ابن بكر المالكي في كتابه الوجازة مناولة وقال إنه(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3082",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحل محل السماع والقراءة عند جماعة من أصحاب الحديث قال وهو مذهب مالك وقال القاضي أبو الوليد الباجي لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من سلف هذه الأمة وخلفها وادعى فيه لإجماع ولم يفصل وذكر الخلاف في العمل بها وقال الإمام أبو المعالي الجويني في كتابه البرهان في الإجازة لما صح من مسموعات الشيخ أو لكتاب عينه تردد الأصوليون فيه فذهب ذاهبون إلى أنه لا يتلقى بالإجازة حكم ولا يسوغ التعويل عليها عملا ورواية واختار هو التعويل على ذلك مع تحقيق الحديث وقال أبو مروان الطبني(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3083",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما تصح الإجازة عندي إذا عين المجيز للمجاز ما أجاز له فله أن يقول فيه حدثني وعلى هذا رأيت إجازات أهل المشرق وما رأيت مخالفا له بخلاف إذا أبهم ولم يسم ما أجاز ولا يحتاج في هذا لغير مقابلة نسخته بأصول الشيخ حدثنا الخولاني عن أبي ذر قال أخبرنا أبو العباس المالكي أخبرنا تميم بن محمد أخبرنا أبو الغصن السوسي أخبرنا عون بن يوسف أخبرنا ابن وهب قال كنت عند مالك بن أنس فجاءه رجل يحمل الموطأ في كسائه فقال له يا أبا عبد الله هذا موطؤك قد كتبته وقابلته فأجزه لي قال قد فعلت قال فكيف أقول حدثنا مالك أو أخبرنا مالك قال قل أيهما شئت(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3084",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرنا الخولاني قال أخبرني أبو عمرو المقرىء حدثني علي بن محمد الربعي أخبرنا زياد بن يونس قال قال عيسى بن مسكين الإجازة رأس مال كبير وجائز أن يقول حدثني فلان وأخبرني فلان الوجه الثاني  أن يجيز لمعين على العموم والإبهام دون تخصيص ولا تعيين لكتب ولا أحاديث كقولك قد أجزت لك جميع روايتي أو ما صح عندك من روايتي فهذا الوجه هو الذي وقع فيه الخلاف تحقيقا والصحيح جوازه وصحت الرواية والعمل به بعد تصحيح شيئين تعيين روايات الشيخ(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3085",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومسموعاته وتحقيقها وصحة مطابقة كتب الراوي لها وهو قول الأكثرين والجمهور من الأئمة والسلف ومن جاء بعدهم من مشايخ المحدثين والفقهاء والنظار وهو مذهب الزهري ومنصور بن المعتمر وأيوب وشعبة وربيعة وعبد العزيز بن الماجشون والأوزاعي والثوري ومالك وابن عيينة وجملة المالكيين وعامة أصحاب الحديث وهو الذي استمر عليه عمل الشيوخ وقووه وصححه أبو المعالي واختاره هو وغيره من أئمة النظار المحققين سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن الفقيه يقول سمعت أبي يقول لا غنى في السماع من الإجازة لأنه قد يغلط القارىء ويغفل الشيخ أو يغلط الشيخ إن كان هو القارىء ويغفل السامع فينجبر له ما فاته بالإجازة وقد وقفت على تقييد سماع لبعض نبهاء الخراسانيين من أهل المشرق بنحو ما أشار إليه ابن عتاب فقال سمع هذا الجزء فلان وفلان على الشيخ أبي الفضل عبد العزيز(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3086",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن إسماعيل البخاري وأجاز ما أغفل وصحف ولم يصغ إليه أن يروى عنه على الصحة وهذا منزع نبيل في الباب جدا ؤأخبرنا أحمد بن محمد من كتابه وإذنه أخبرنا عبد بن أحمد ابن غفير أخبرنا الوليد بن بكر أخبرنا أحمد بن محمد بن سهل العطار بالإسكندرية قال كان أحمد بن ميسر يقول الإجازة عندي على وجهها خير وأقوى في النقل من السماع الردى ولم يخالف في ذلك إلا بعض أهل الظاهر وقلة من المشيخة فمنعوا الرواية بها وحكي ذلك عن الشافعي وبعض أصحابه اختلف من أجاز الرواية بها في وجوب العمل بمقتضاها وما روي بها فالجمهور على صحة ذلك كما تقدم وذهب بعض أهل الظاهر إلى أنه لا يجب العمل بها(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3087",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما روي عن مالك من خلاف ذلك في سماع ابن وهب فعلى الكراهية وتعظيم شأن العلم وهو قوله رأيت مالكا فعله قال وسمعته مرة وقد سئل عن مثل هذا فقال ما يعجبني وأن الناس يفعلونه قال وذلك أنهم طلبوا العلم لغير الله يريدون أن يأخذوا الشيء الكثير في المقام القليل ومثل هذا قول عبد الملك بن الماجشون لرسول أصبغ بن الفرج في ذلك قل له إن كنت تريد العلم فارحل له أو يكون ذلك لما أخبرنا به أو بحر سفيان بن العاصي الأسدي قال أخبرنا أحمد بن عمر أخبرنا أبو ذر الهروي أخبرنا أبو العباس المالكي قال(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3088",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لمالك شرط في الإجازة أن يكون الفرع معارضا بالأصل حتى كأنه هو وأن يكون المجيز عالما بما يجيز ثقة في دينه وروايته معروفا بالعلم وأن يكون المجاز من أهل العلم متسما به حتى لا يضع العلم إلا عند أهله قال وكان يكرهها لمن ليس من أهله ويقول إذا امتنع من إعطاء الإجازة أحدهم يحب أن يدعى قسا ولم يخدم الكنيسة يضرب هذا المثل في هذا قال القاضي المؤلف رضي الله عنه أما الشرطان الأولان فواجبان على كل حال في السماع والعرض والإجازة وسائر طرق النقل إلا اشتراط العلم فمختلف فيه قال أبو عمر الحافظ الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3089",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي شيء معين لا يشكل إسناده أخبرنا أبو علي الجياني فيما كتب به إلي قال أخبرنا أبو عمر بن عبد البر أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد أخبرنا محمد بن على ابن الحسن سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن بزدان الرازي يقول سمعت أبا العباس عبد الله بن عبيد الله الطيالسي ببغداد يقول كنا عند أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي إذ جاءه(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3090",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوم يسألونه إجازة كتاب قد حدث به فأملى عليهم (كتابي إليكم فافهموه فإنه ... رسول إليكم والكتاب رسول) (وهذا سماعي من رجال لقيتهم ... لهم ورع في فهمهم وعقول) (فإن شئتم فارووه عني فإنما ... تقولون ما قد قلته وأقول) الوجه الثالث  قال القاضي رضي الله عنه الإجازة للعموم من غير تعيين المجاز له(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3091",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهي على ضربين معلقة بوصف ومخصوصة بوقت أو مطلقة فأما المخصوصة والمعلقة بقولك أجزت لمن لقيني أو لكل من قرأ علي العلم أو لمن كان من طلبة العلم أو لأهل بلد كذا أو لبني هاشم أو قريش والمطلقة أجزت لجميع المسلمين أو لكل أحد فهذه الوجوه تفترق وفي بعضها اختلاف فذهب القاضي ببغداد أبو الطيب الطبري إلى أن هذا كله يصح فيمن كان موجودا من أهل ذلك البلد ومن بني هاشم وجماعة المسلمين ولا يصح لمن لم يوجد بعد ممن هو معدوم(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3092",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذهب القاضي بالبصرة أبو الحسن الماوردي إلى منعها في المجهول كله من المسلمين من وجد منهم ومن لم يوجد وكذلك يأتي على قوليهما في طلبة العلم عليه فيمن وجد منهم ومن لم يوجد وذهب أبو بكر الخطيب إلى جواز ذلك كله وإليه ذهب غير واحد من مشايخ الحديث حدثنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر قال أخبرنا القاضي أبو الأصبغ عيسى بن سهل قال سألت الفقيه أبا عبد الله بن عتاب أن أقرأ عليه كتاب مسلم وكان يحمله عن أبي محمد عبد الله بن سعيد الشنتجالي فقال لي قد أجاز الكتاب أبو محمد ابن سعيد لكل من دخل قرطبة من طلبة العلم فأنت وأنا فيه سواء(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3093",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي المؤلف رضي الله عنه وقد رأيت أنا إجازة القاضي أبي الأصبغ المذكور بخطه لكل من طلب عليه العلم ببلدنا وهؤلاء ثلاثة جلة فقهاء رأوا هذا من أهل قطرنا واختلافهم فيه مبني على اختلافهم في الوقف على المجهول ومن لا يحصى كالوقف على بني تميم وقريش فإن الفقهاء اختلفوا في ذلك فقالت طائفة ذلك يصح وهو مذهب أصحابنا المالكيين ومحمد ابن الحسن وأبي يوسف وأحد قولي أصحاب الشافعي قالوا ومن أجاز الوقف كان أحق به كما لو قال على الفقراء والمساكين وهم لا يحصون(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3094",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقول الآخر لا يصح لأنه لا يتعين الموقوف عليه وعادت إلى جهالة فأما إذا كان هذا على العموم لمن يأخذه الحصر والوجود كقوله أجزت لمن هو الآن من طلبة العلم ببلد كذا أو لمن قرأ علي قبل هذا فما أحسبهم اختلفوا في جوازه ممن تصح عنده الإجازة ولا رأيت منعه لأحد لأنه محصور موصوف كقوله لأولاد فلان أو إخوة فلان الوجه الرابع  قال القاضي رضي الله عنه الإجازة للمجهول وهي على ضروب فأما لمعين مجهول في حق المجيز لا يعرفه فلا تضره بعد إجازته له جهالته بعينه إذا سمي له أو سماه في كتابه أو نسبه على ما نص عليه كما لا يضره عدم معرفته إذا حضر شخصه للسماع منه وأما مجهول مبهم على الجملة كقوله أجزت لبعض الناس أو لقوم أو لنفر لا غير فهذا لا تصح الرواية بها ولا تفيد هذه الإجازة إذ لا سبيل إلى معرفة هذا المبهم ولا تعيينه(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3095",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما إن تعلقت الجهالة بشرط وتميزت بصفة أو تعيين أولا كقوله أجزت لأهل بلد كذا إن أرادوا أو لمن شاء أن يحدث عني أو لمن شاء فلان فهذا قد اختلف فيه وقد وقعت إجازته لبعض من تقدم وبإجازته قال أبو بكر الخطيب الشافعي وأبو الفضل بن عمروس المالكي وأبو يعلى بن الفراء الحنبلي والقاضي أبو عبد الله الدامغاني الحنفي وروي مثله عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وغيره ممن تقدم(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3096",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنع ذلك القاضي أبو الطيب الطبري والقاضي أبو الحسن الماوردي والشافعيان واحتج المحتج لهذا القول لأنه تحمل يحتاج إلى تعيين المتحمل حدثنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد الربعي عن أبي بكر الخطيب فيما أجازنيه عنه مشافهة قال حدثنا أبو الفضل عبيد الله ابن أحمد بن علي الصيرفي كان في كتاب أبي الحسين عبد الرحمن بن عمر الخلال إجازة كتبها محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي نسختها يقول محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قد أجزت لعمر بن أحمد الخلال وابنه عبد الرحمن بن عمر ولختنه علي بن الحسن جميع ما فاته من حديثي مما لم يدرك سماعه من المسند وغيره وقد أجزت ذلك لمن أحب عمر فليرووه عني إن شاءوا(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3097",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب ورأيت مثل هذه الإجازة لبعض الشيوخ المتقدمين المشهورين غيره الوجه الخامس  الإجازة للمعدوم كقوله أجزت لفلان وولده وكل ولد يولد له أو لعقبه وعقب عقبه أو لطلبة العلم ببلد كذا متى كانوا أو لكل من دخل بلد كذا من طلبة العلم فهذا مما اختلف فيه أيضا فأجازها معظم الشيوخ المتأخرين وبها استمر عملهم بعد شرقا وغربا وإليه ذهب من الفقهاء أبو الفضل بن عمروس البغدادي المالكي وأبو يعلى بن الفراء الحنبلي القاضي أبو عبد الله الدامغاني الحنفي(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3098",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واختلف فيها قول القاضي أبي الطيب الطبري من الشافعية وأجازها غيره منهم وهو اختيار الشيخ أبي بكر بن ثابت البغدادي ومنع ذلك الماوردي قال الشيخ الخطيب أبو بكر الحافظ فيما حدثنا به عنه أبو الحسن علي بن أحمد الربعي الشافعي بالإجازة لم أجد لأحد من شيوخ المحدثين في ذلك قولا ولا بلغني عن المتقدمين في ذلك رواية سوى ما حدثنا أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين قال سمعت أبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان يقول سمعت أبا بكر بن أبي داود وسئل عن الإجازة فقال قد أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة قال يريد من لم يولد بعد وحجة المجيزين لها القياس على الوقف عند القائلين بإجازة الوقف على المعدوم من المالكية والحنفية ولأنه إذا صحت الإجازة مع عدم اللقاء وبعد الديار وتفريق الأقطار فكذلك مع عدم اللقاء وبعد الزمان وتفريق الأعصار الوجه السادس  قال الفقيه القاضي أبو الفضل الإجازة لما لم يروه المجيز بعد(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3099",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا لم أر من تكلم عليه من المشايخ ورأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه إلا أني قرأت في فهرسة الشيخ الأديب الراوية أبي مروان عبد الملك بن زبادة الله الطبني قال كنت عند القاضي بقرطبة أبي الوليد يونس بن مغيث فجاءه إنسان فسأله الإجازة له بجميع ما رواه إلى تاريخها وما يرويه بعد فلم يجبه إلى ذلك فغضب السائل فنظر إلي يونس فقلت له يا هذا يعطيك ما لم يأخذه هذا محال فقال يونس هذا جوابي قال القاضي المؤلف رضي الله عنه وهذا هو الصحيح فإن هذا يجيز بما لا خبر عنده منه ويأذن في الحديث بما لم يتحدث به بعد ويبيح مالم يعلم هل يصح له الإذن فيه فمنعه الصواب كما قال القاضي(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3100",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو الوليد يونس وصاحبه أبو مروان وعلى هذا فيجب على المجاز له في الإجازة العامة المبهمة إذا طلب تصحيح رواية الشيخ كما قدمنا أن يعلم أن هذا مما رواه قبل الإجازة إن كان الشيخ ممن يعلم سماعه وطلبه بعد تاريخ الإجازة فيحتاج ههنا إلى ثبوت فصل ثالث وهو تاريخ سماعه زائدا إلى الفصلين اللذين ذكرناهما هنالك وقد تقصينا وجه الإجازة بما لم نسبق إليه وجمعنا فيه تفاريق المجموعات والمسموعات والمشافهات والمستنبطات بحول الله وعونه ونرجع إلى ذكر ما بقي من ضروب النقل والرواية إن شاء الله تعالى وهو حسبنا ونعم الوكيل الضرب السادس  وهو إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث من روايته وأن هذا الكتاب سماعه فقط دون أن يأذن له في الرواية عنه أو يأمره(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3101",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بذلك أو يقول له الطالب هو روايتك أحمله عنك فيقول له نعم أو يقره على ذلك ولا يمنعه فهذا أيضا وجه وطريق صحيح للنقل والعمل عند الكثير لأن اعترافه به وتصحيحه له أنه سماعه كتحديثه له بلفظه وقراءته عليه إياه وإن لم يجزه له وبه قال طائفة من أئمة المحدثين ونظار الفقهاء المحققين وروي عن عبيد الله العمري وأصحابه المدنيين وقالت به طائفة من أهل الظاهر وهو الذي نصر واختار القاضي أبو محمد بن خلاد والحافظ الوليد بن بكر المالكي وغيرهما وهو مذهب عبد الملك بن حبيب من كبراء أصحابنا وبها(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3102",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعى عليه من لم يبلغ معرفته في روايته عن أسد بن موسى وكان أعطاه كتبه ونسخها فحدث بها عنه ولم يجزه إياها فقيل لأسد أنت لا تجيز الإجازة فكيف حدث ابن حبيب عنك ولم يسمع منك قال إنما طلب مني كتبي ينتسخها فلا أدري ما صنع ونحو هذا ولم يجز النقل والرواية بهذا الوجه طائفة من المحدثين وأئمة الأصوليين(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3103",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجعلوه كالشاهد إذا لم يشهد على شهادته وسمع يذكرها فلا يشهد عليها إذ لعله لو استؤذن في ذلك لم يأذن لتشكك أو ارتياب يداخله عند التحقيق والأداء أو النقل عنه بخلاف ذكرها على غير هذا الوجه فكذلك النقل عنه للحديث وهو اختيار الطوسي من أئمة الأصوليين لكن محققو أصحاب الأصول لا يختلفون بوجوب العمل بذلك وإن لم تجز به الرواية عند بعضهم على ما سنذكره في الخط إن شاء الله تعالى وقال القاضي أبو محمد بن خلاد بصحتها وصحة الرواية والنقل بها قال حتى لو قال له هذه روايتي لكن لا تروها عني لم يلتفت إلى نهيه وكان له أن يرويها عنه كما لو سمع منه حديثا ثم قال له لا تروه عني ولا أجيزه لك لم يضره ذلك قال القاضي المؤلف رضي الله عنه وما قاله صحيح لا يقتضي النظر سواه لأن منعه ألا يحدث بما حدثه لا لعلة ولا ريبة في الحديث لا تؤثر لأنه قد حدثه فهو شيء لا يرجع فيه وما أعلم مقتدى به قال خلاف هذا في تأثير منع الشيخ ورجوعه عما(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3104",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث به من حدثه وأن ذلك يقطع سنده عنه إلا أني قرأت في كتاب الفقيه أبي بكر بن أبي عبد الله المالكي القروي في طبقات علماء إفريقية عن شيخ من جلة شيوخنا أنه أشهد بالرجوع عما حدث به بعض أصحابه لأمر يقمه عليه وكذلك فعل مثل هذا بعض من لقيته من مشايخ الأندلس المنظور إليهم وهو الفقيه أبو بكر بن عطية فإنه أشهد بالرجوع عما حدث به بعض أصحابه لهوى ظهر له منه وأمور أنكرها عليه ولعل هذا لمن فعله تأديب منهم وتضعيف لهم عند العامة لا لأنهم اعتقدوا صحة تأثيره والله أعلم وقياس من قاس الإذن في الحديث في هذا الوجه وعدمه على الإذن(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3105",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الشهادة وعدمها غير صحيح لأن الشهادة على الشهادة لا تصح إلا مع الأشهاد والإذن في كل حال إلا إذا سمع أداؤها عند الحاكم ففيه اختلاف والحديث عن السماع والقراءة لا يحتاج فيه إلى إذن باتفاق فهذا يكسر عليهم حجتهم بالشهادة في مسألتنا هنا ولا فرق وأيضا فإن الشهادة مفترقة من الرواية في أكثر الوجوه ويشترط في الشاهد أوصاف لا تشترط في الراوي ويضر الرجوع عنها بخلاف الخبر ولأن الشاهد لو نسي شهادته أو شك فيها بعد أن كان نقلت عنه(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3106",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يصح نقلها ولا جازت شهادة الفرع لضعف شهادة الأصل عند الجميع والخبر يجوز فيه نقل الفرع مع شك الأصل ونسيانه عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنفية وجماعة المحدثين والأصوليين وهو مروي عن السلف المتقدم ولم يخالف فيه إلا الكرخي وبعض متأخرة الحنفية أصحابه ولأن الشهادة لا تنقل بحضرة شاهد الأصل وإمكانه من أدائها عندنا ويصح الخبر عن راويه مع شهوده وإمكان سماعه منه ولأنه لا يصح بتزكية شاهد الفرع لشاهد الأصل ويصح بتزكية الراوي لمن روى عنه فهما مفترقان ولا فرق في التحقيق بين سماعه كتابا عليه أو عرضه والشيخ ساكت عند من لا يشترط التقرير وهم الجمهور والمحققون ولا بين أن يدفع إليه كتابا ذكر له أنه روايته أو اعترف له به وإن لم يدفعه إليه أو كتب إليه بأحاديث بخطه وإن لم يجزها له أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا عبد بن أحمد أخبرنا الوليد بن بكر أخبرنا زياد بن عبد الرحمن اللؤلؤي أخبرنا محمد بن محمد اللخمي أخبرنا يحيى بن عمر أخبرنا هارون بن سعيد الأبلي قال سمعت أنس بن عياض(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3107",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول سمعت عبيد الله بن عمر يعني العمري يقول كنا نأتي الزهري بالكتاب من حديثه فنقول له يا أبا بكر هذا من حديثك فيأخذه فينظر فيه ثم يرده إلينا ويقول نعم هو من حديثي قال عبيد الله فنأخذه وما قرأه علينا ولا استجزناه أكثر من إقراره بأنه من حديثه فهذا مذهب الزهري إمام هذا الشأن وعبيد الله العمري أحد أئمة وقته بالمدينة في آخرين من أقرانه أبهمهم من أصحاب الزهري ومن هم إلا مالك وابن عمه أبو أويس ومحمد بن إسحاق وإبراهيم بن سعد ويونس بن يزيد وطبقتهم(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3108",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الواقدي قال ابن أبي الزناد شهدت ابن جريج جاء إلى هشام بن عروة فقال له الصحيفة التي أعطيتها فلانا هي حديثك قال نعم قال الواقدي سمعت ابن جريج بعد ذلك يقول أخبرنا هشام ابن عروة 7 - الضرب السابع الوصية بالكتب  وهو أن يوصي الشيخ بدفعه كتبه عند موته أو سفره لرجل وهذا باب أيضا قد روي فيه عن السلف المتقدم إجازة الرواية بذلك لأن في دفعها له نوعا من الإذن وشبها من العرض والمناولة وهو قريب من الضرب الذي قبله أخبرنا القاضي أبو علي وغيره واللفظ لغيره قالوا حدثنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد أخبرنا أحمد بن إسحاق القاضي أخبرنا أبو محمد(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3109",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي أخبرنا يوسف بن يعقوب أخبرنا عارم أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب قال قلت لمحمد هو ابن سيرين إن فلانا أوصى لي بكتبه أفأحدث بها عنه قال نعم ثم قال لي بعد ذلك لا آمرك ولا أنهاك قال حماد وكان أبو قلابة قال ادفعوا كتبي إلى أيوب إن كان حيا وإلا فاحرقوها 8 - الضرب الثامن الخط  وهو الوقوف على كتاب بخط محدث مشهور يعرف خطه ويصححه(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3110",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن لم يلقه ولا سمع منه أو لقيه ولكن لم يسمع منه كتابه هذا وكذلك كتب أبيه وجده بخط أيديهم فهذا لا أعلم من يقتدي به أجاز النقل فيه ب حدثنا وأخبرنا ولا من يعده معد المسند والذي استمر عليه عمل الأشياخ قديما وحديثا في هذا قولهم وجدت بخط فلان وقرأت في كتاب فلان بخطه إلا من يدلس فيقول عن فلان أو قال فلان وربما قال بعضهم أخبرنا وقد انتقد هذا على جماعة عرفوا بالتدليس أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا القاضي محمد بن خلف أخبرنا أبو بكر المطوعي أخبرنا أبو عبيد الله الحاكم أخبرنا محمد بن صالح(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3111",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القاضي حدثنا المستعيني أخبرنا عبد الله بن علي المديني عن أبيه قال قال عبد الرحمن بن مهدي كان عند مخرمة كتب لأبيه لم يسمعها منه قال والحكم بن مقسم عن ابن عباس إنما سمع منه أربعة أحاديث والباقي كتاب(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3112",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحكي أن إسحاق بن راشد قدم الري فجعل يقول أخبرنا الزهري فسئل أين لقيته فقال لم ألقه مررت ببيت المقدس فوجدت كتابا له وقد ذكرنا قبل في الحكاية الغريبة عن البخاري جواز حديثه عن كتاب أبيه بخطه ولعله فيما اعترف له أبوه أنه من روايته ولم يسمعه منه ثم وثق بعد بكتابه فيكون من ضرب الإعلام بالرواية دون الإذن الذي قدمناه أو يكون هذا مذهبا للبخارى وبعضده إجازة الحديث بوصية الكتب المروية عن ابن سيرين وأيوب لأن ترك كتابه لابنه كوصيته به لغيره وإن كان في الوصية كما قدمنا إشعار زائد يفهم منه أن يحدث بها عنه فقاربت المناولة من وجه(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3113",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم اختلفت أئمة الحديث والفقه والأصول في العمل بما وجد من الحديث بالخط المحقق لإمام أو أصل من أصول ثقة مع اتفاقهم على منع النقل والرواية به فمعظم المحدثين والفقهاء من المالكية وغيرهم لا يرون العمل به وحكي عن الشافعي جواز العمل به وقالت به طائفة من نظار أصحابه وهو الذي نصره الجويني واختاره غيره من أرباب التحقيق وهذا مبني على مسألة العمل بالمرسل وحكى القاضي أبو الوليد الباجي أنه روى للشافعي أنه يجوز أن يحدث بالخبر يحفظه وإن لم يعلم أنه سمعه قال وحجته أن حفظه لما في كتابه كحفظه لما سمعه فجاز له أن يرويه ولا نور ولا بهجة لهذه الحجة ولا ذكرها عن الشافعي أحد من أصحابه ولعله ما قدمنا عنه من العمل به لا الرواية والله أعلم إلا أن يكون إنما أراد أنه وجده بخطه ولم يحقق سماعه إلا ما وجده بخطه وهى مسئلة اختلف فيها الأصوليون فيحتمل أن يكون(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3114",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير النقلة بخطه بحفظه وحجته تدل عليه وسنذكر المسئلة بعد إن شاء الله تعالى هذه وفقنا الله وإياك ضروب النقل مفصلة مبينة الأصول والفروع مفسرة لمراتب الإجماع والاختلاف وها نحن نذكر اختلاف العلماء في العبارة عن النقل بضروبها والمختار من ذلك إن شاء الله تعالى(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3115",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في العبارة عن النقل بوجوه السماع والأخذ والمتفق في ذلك والمختلف فيه والمختار منه عند المحققين وعند المحدثين - صلى الله عليه وسلم  - قال القاضي الإمام المؤلف رضي الله عنه لا خلاف بين أحد من الفقهاء والمحدثين والأصوليين بجواز إطلاق حدثنا وأخبرنا وأنبأنا ونبأنا وخبرنا فيما سمع من قول المحدث ولفظه وقراءته وإملائه وكذلك سمعته يقول أو قال لنا وذكر لنا وحكى لنا وغير ذلك من العبارة عن التبليغ إلا شيء حكي عن إسحاق بن راهويه أنه اختار أخبرنا في السماع والقراءة على حدثنا وأنها أعم من حدثنا وتابعه على ذلك طائفة من أصحاب الحديث الخراسانيين ومذهب مالك رحمه الله ومعظم علماء الحجازيين والكوفيين أن حدثنا وأخبرنا واحد وأن ذلك يستعمل فيما سمع من لفظ الشيخ فيما قرىء عليه وهو يسمع(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3116",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو مذهب الحسن والزهري في جماعة واختيار البخاري واختلف في ذلك عن أبي حنيفة وابن جريج والثوري وهو مذهب متقدمي أهل المدينة وهو مذهب الفقهاء المدنيين وأصحاب مالك بجملتهم وذكر مالك أنه مذهب متقدمي أئمة أهل المدينة حدثنا الفقيه أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي عن أحمد بن عمر فيما كتبه له بخطه عن علي بن فهر المصري قال أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا علي بن حيون أخبرنا عمرو بن سواد قال سمعت ابن وهب يقول قلت لمالك إذا سمعت الأحاديث منك تقرأ علي وأقرأ عليك كيف أقول قال إن شئت فقل حدثنا وإن شئت فقل أخبرنا وفي رواية ابن بكير وإن شئت فقل حدثني أو أخبرني قال وأراه قال وإن شئت فقل سمعت(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3117",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر البخاري عن ابن عيينة حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت واحد وأجاز بعضهم في القراءة سمعت فلانا وهو قول روي عن الثوري وقد تقدم من فرق بين القراءة والسماع ومن وافق بينهما وترجيح مالك القراءة عليه على السماع منه وحجته في ذلك وأبى جمهور الخراسانيين وأهل المشرق من إطلاق حدثنا في القراءة وأجازوا فيه أخبرنا ليفرقوا بين الضربين قالوا ولا تكون أخبرنا إلا مشافهة ويصح أخبرنا في الكتاب والتبليغ ألا ترى أنك تقول أخبرنا الله بكذا وأخبرنا رسوله ولا تقول حدثنا ويحتج الآخرون في رد هذا بقوله تعالى الله نزل أحسن الحديث وبقوله ومن أصدق من الله حديثا فقد أطلق فيه لفظ الحديث وقال تعالى يومئذ تحدث أخبارها وقال قد نبأنا الله من أخباركم فقد سوي بين هذه الألفاظ(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3118",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروي هذا المذهب من التفريق عن أبي حنيفة أيضا وهو قول الشافعي وحكاه ابن البيع عن الأوزاعي والثوري وهو مذهب مسلم بن الحجاج في آخرين وقالوا إن أول من أحدث الفرق بين هذين اللفظين ابن وهب بمصر وقال آخرون يقول حدثنا وأخبرنا إلا فيما سمع من الشيخ وليقل قرأت أو قرىء عليه وأنا أسمع وإلى هذا نحا ابن المبارك ويحيى ابن يحيى التميمي والنسائي وابن حنبل في آخرين وذهب القاضي أبو بكر بن الطيب في لمة من أهل النظر والتحقيق إلى اختيار الفصل بين السماع والقراءة فلا يطلق حدثنا إلا فيما سمع ويفيد في غيره بما قرأ بأن يقول حدثنا أو أخبرنا قراءة أو فيما قرىء عليه وأنا أسمع أو قرأت عليه ليزول إبهام اختلاط أنواع الأخذ وتظهر نزاهة الراوي وتحفظه وقد اصطلح مشايخ المحدثين على تفريق في هذا فحدثنا الشيخ أبو عامر محمد بن أحمد قال أخبرنا القاضي(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3119",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو عبد الله محمد بن خلف بن سعيد عن أبي بكر محمد بن علي النيسابوري عن أبي عبد الله محمد بن البيع قال الذي اختاره في الرواية وعهدت عليه مشايخ وأئمة عصري أن يقول في الذي يأخذه من المحدث لفظا وليس معه أحد حدثني فلان وما يأخذه من المحدث لفظا ومعه غيره حدثنا وما قرىء على المحدث بنفسه أخبرني وما قرىء عليه وهو حاضر أخبرنا وما عرض عليه فأجاز له روايته شفاها يقول فيه أنبأني وما كتب إليه المحدث من مدينته ولم يشافهه كتب إلي أخبرنا القاضي الشهيد بقراءتي عليه قال أخبرنا الإمام أبو القاسم البلخي هو ابن شافور أخبرنا الفارسي أخبرنا أبو القاسم الخزاعي أخبرنا الهيثم بن كليب أخبرنا أبو عيسى الحافظ أخبرنا أحمد هو ابن الحسن أخبرنا يحيى بن سليمان الجعفي المصري قال(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3120",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن وهب ما قلت حدثنا فهو ما سمعت مع الناس وما قلت حدثني فهو ما سمعت وحدي وما قلت أخبرنا فهو ما قرىء على العالم وأنا شاهد وما قلت أخبرني فهو ما قرأت على العالم قال القاضي عياض وأخبرنا هو وغير واحد عن أبى الحسين ابن عبد الجبار البغدادي بالإجازة قال أخبرنا علي بن أحمد قال أخبرنا أحمد بن إسحاق قال أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن قال أخبرنا العباس بن يوسف الشكلي قال أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد حدثني أبي قال قلت للأوزاعي ما قرأته عليك وما أجزته لي ما أقول فيهما قال ما أجزت لك وحدك فقل فيه خبرني وما أجزته لجماعة أنت فيهم فقل فيه خبرنا وما قرأت علي وحدك فقل فيه أخبرني وما قرىء في جماعة أنت فيهم فقل فيه أخبرنا وما قرأته عليه وحدك فقل فيه حدثني وما قرأته على جماعة أنت فيهم فقل فيه حدثنا(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3121",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذهب جماعة إلى إطلاق حدثنا وأخبرنا في الإجازة وحكي ذلك عن ابن جريج وجماعة من المتقدمين وقد أشرنا إلى من سوى بينهما وبين القراءة والسماع على ما تقدم وحكى أبو العباس ابن بكر المالكي في كتاب الوجازة أنه مذهب مالك وأهل المدينة وحق ما قال عن مالك فإنه إذا جعل المناولة سماعا كالقراءة كما تقدم فيما روينا عنه قبل صح فيه حدثنا وأخبرنا فإذا روعي كما قدمنا معنى النقل والإذن فيه وأنه لا فرق بين القراءة والسماع والعرض والمناولة للحديث في جهة الإقرار والاعتراف بصحته وفهم التحديث به وجب استواء العبارة عنه بما شاء وقد ذهب إلى تجويز ذلك من أرباب الأصول الجويني لكن قال ليس حدثني وأخبرني مطلقا في الإجازة خلفا لكن ليست عندي عبارة مرضية لائقة بالتحفظ والصون فالوجه البوح بالإجازة ومنع إطلاق حدثنا في الإجازة غيره من الأصوليين جملة وقال شعبة في الإجازة مرة تقول أنبأنا وروي عنه أيضا أخبرنا واختار أبو حاتم الرازي أن تقول في الإجازة بالمشافهة أجاز لي وفيما كتب إليه كتب إلي(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3122",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذهب أبو سليمان الخطابي إلى أن يقول في الإجازة أخبرنا فلان أن فلانا حدثه ليبين بهذا أنه إجازة وأنكر هذا بعضهم وحقه أن ينكر فلا معنى له يتفهم به المراد ولا اعتيد هذا الوضع في المسألة لغة ولا عرفا ولا اصطلاحا وذكر أبو محمد بن خلاد في كتابه الفاصل مثل هذا عن بعض أهل الظاهر قال ولا تقل إن فلانا قال حدثنا فلان لأن هذا ينبيء عن السماع وهذا مثل الأول وكلام من اصطلح فيما يريده مع نفسه إلا لو اجتمع أهل الصنعة على هذا الوضع ليجعلوه فصلا وعلما للإجازة لما أنكر وقد كان للسلف في هذه العبارة اختيار في إيثار بعض الألفاظ دون بعض(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3123",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمنهم من كان لا يقول إلا أخبرنا ومنهم من كان لا يقول إلا حدثنا ومنهم من كان يقولهما معا فممن كان لا يقول إلا أخبرنا عروة بن الزبير وابنه هشام وابن جريج في آخرين ومن بعدهم ابن المبارك وعبد الرزاق وأبو عاصم في آخرين وممن كان لا يقول إلا حدثنا مالك بن أنس وهو المروي عن علي بن أبي طالب في أحاديثه وهو اختيار الكثير منهم مع تجويز مالك غير هذا وإنما هذا على إيثار بعض الألفاظ والأكثر على التسوية فيهما وقد قال الله تعالى يومئذ تحدث أخبارها وقال قد نبأنا الله من أخباركم وقال فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا وقال نبئوني بعلم إن كنتم صادقين وقال عليه السلام حدثوني ما هي(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3124",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أخبرني بهن آنفا جبريل وقال ألا أخبركم بخير دور الأنصار وقال حدثني تميم الداري في أحاديث كثيرة من استعماله عليه السلام اللفظين(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3125",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكرنا مذهب من فصل في ذلك بين السماع وغيره وكل ما تقدم من الاصطلاحات والاختيارات لا تقوم لترجيحها حجة إلا من وجه الاستحسان للفرق لطرق الأخذ والمواضعة لتمييز أهل الصنعة أنواع النقل وقد رأيت للقدماء والمتأخرين قولهم في الإجازة أخبرنا فلان إذنا وفيما أذن لي فيه وفيما أطلق لي الحديث به عنه وفيما أجازنيه وبعضهم يقول فيما كتب به إلي إن كان أجازه بخطه لقيه أو لم يلقه وبعضهم يقول فيما كتب به إلي إن كان كتب له من بلد وفيما كتب لي إذا كان إجازة وبعضهم يقول حدثنا كتابة ومن كتابه والتمييز إذا أمكن أجمل بالمحدث وهو الذي شاهدته من أهل التحري في الرواية ممن أخذنا عنه وأما من جهة التحقيق فلا فرق إذا صحت الأصول المتقدمة وأنها طرق للنقل صحيحة وأن العبارة فيها بحدثنا وأخبرنا وأنبأنا سواء(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3126",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأنه إذا سمعه منه فلا شك في إخباره به وكذلك إذا قرأه عليه فجوزه له أو أقره عليه فهو إخبار له به حقيقة وإن لم يسمع من فيه كلمة منه فكذلك إذا كتبه له أو أذن له فيه كله إخبار حقيقة وإعلام بصحة ذلك الحديث أو الكتاب وروايته له بسنده الذي يذكره له فكأنه سمع منه جميعه قال القاضي هذا مقتضى اللغة وعرف أهلها حقيقة ومجازا ولا فرق فيها بين هذه العبارات وعلى التسوية أو التفريق في هذا جاء اختلاف مسائل الفقهاء فيمن حلف ليخبرن أو ليحدثن بكذا ولا نية له فأشار أو كتب هل هو حانث على كل حال وهو مقتضى مذهبنا على الجملة أو لا يحنث إلا بالمشافهة وهو مذهب الطحاوي(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3127",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقولان عندنا فيمن حلف على الكلام في الإشارة والكتاب أو التفريق بين الحديث والخبر فيحنث في الخبر ولا يحنث في الحديث لأن مقتضاه المشافهة وهذا قول محمد بن الحسن ويظهر من مذهبنا أيضا وبالله التوفيق(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3128",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في تحقيق التقييد والضبط والسماع ومن سهل في ذلك وشدد - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي المؤلف رضي الله عنه الذي ذهب إليه أهل التحقيق من مشايخ الحديث وأئمة الأصوليين والنظار أنه لا يجب أن يحدث المحدث إلا ما حفظه في قلبه أو قيده في كتابه وصانه في خزانته فيكون صونه فيه كصونه في قلبه حتى لا يدخله ريب ولا شك في أنه كما سمعه وكذلك يأتي لو سمع كتابا وغاب عنه ثم وجده أو أعاره ورجع إليه وحقق أنه بخطه أو الكتاب الذي سمع فيه بنفسه ولم يرتب في حرف منه ولا في ضبط كلمة ولا وجد فيه تغييرا فمتى كان بخلاف هذا أو دخله ريب أو شك لم يجز له الحديث بذلك إذ الكل مجمعون على أنه لا يحدث إلا بما حقق وإذا ارتاب في شيء فقد حدث بما لم يحقق أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم ويخشى أن يكون مغيرا فيدخل في وعيد من حدث عنه بالكذب وصار حديثه بالظن والظن أكذب الحديث(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3129",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد هاب السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم الحديث بما سمعوه من فلق فيه وحفظوه عنه مخافة تجويز النسيان والوهم والغلط على حفظهم ولا تأثير في الشرع للتجويزات فكيف بما لا يحقق ويبنى على الظن وسلامة الظاهر ولهذا قال مالك رحمه الله فيمن يحدث من الكتب ولا يحفظ حديثه لا يؤخذ عنه أخاف أن يزاد في كتبه بالليل وقد قال بمثل هذا جماعة من أئمة الحديث وشددوا في الأخذ حدثنا أبو الطاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ مكاتبة أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا القاضي ابن خربان أخبرنا القاضي ابن خلاد أخبرنا عبد الله بن أحمد الغزاء أخبرنا يوسف ابن مسلم أخبرنا خلف بن تميم قال كتبت عن سفيان عشرة آلاف حديث أو نحوها فكنت استفهم جليسي فقلت لزائدة يا أبا الصلت إني كتبت عن سفيان(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3130",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عشرة آلاف حديث أو نحوها فقال لي لا تحدث إلا بما تحفظ بقلبك وتسمع بأذنك قال فألقيتها قال وحدثنا أبو حفص الواسطي أخبرنا عباس الدوري قال قراد سمعت شعبة يقول إذا سمعت من المحدث ولم تر وجهه فلا ترو عنه وذكر عن سفيان الثوري في الجماعة يسمعون والكتاب عند بعضهم وهو عندهم ثقة هل يصدقونه قال لا إنما هي بمنزلة الشهادة(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3131",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أحمد بن محمد الخولاني عن أبيه عن أبي عمر أحمد ابن محمد بن سعيد قال كتب القاضي منذر بن سعيد إلى أبي علي البغدادي يستعير منه كتاب الغريب المصنف بهذه الأبيات حيث يقول (بحق ريم مهفهف ... وصدغه المتعطف) (ابعث إلي بجزء ... من الغريب المصنف) فقضى أبو علي حاجته وأجابه بقوله (وحق در تألف ... بفيك أي تألف)(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3132",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(لأبعثن بما قد ... حوى الكتاب المصنف) (ولو بعثت بنفسي ... إليك ما كنت اسرف) وبلغني بلاغا أنه بعد ذلك لم يسمع في الكتاب لمغيبه عنه وقد سمعت أن ذلك إنما كان في كتاب الألفاظ في قصة أخرى مع الحكم أمير المؤمنين المرواني وحكى أبو عبد الله المحاملي عن أبي حنيفة وبعض الشافعية فيمن وجد سماعه في كتاب ولم يذكر أنه سمعه أنه لا يجوز له روايته حتى يتذكر سماعه وهو قول الجويني وحكى المحاملي عن أكثر الشافعية ومحمد بن الحسن وأبي يوسف جواز ذلك وحكاه أبو المعالي وهو الذي اختار هو والخلاف فيه مبني على الخلاف في شهادة الإنسان على خطه بالشهادة إذا لم يذكرها وإن كان أولئك لا يقولون بجوازها في الشهادة وأجازوها هنا قالوا لأن الشهادة مبنية على التغليظ والتشديد والخبر مبني على حسن الظاهر(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3133",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمسامحة وأنه لا يشترط فيه ما يشترط في الشهادة قالوا مع اعتماد السلف الصالح على كتب النبي صلى الله عليه وسلم والرجوع إلى الخط وهذا غير مسلم لهم لما قدمناه وكذلك اختلفوا في إذا حقق السماع من ثقة ونسي ممن سمعه فحكي عن بعض الأصوليين جواز روايته وأومأ إليه الشافعي وأنكره المحققون إذ لا يصح له تسمية من سمعه منه إلا على الإرسال ولعله مراد من أجازه(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3134",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب من سهل في ذلك - صلى الله عليه وسلم  - قال القاضي الإمام المؤلف رضي الله عنه ذهب كثير من المحدثين من الصدر الأول فمن بعدهم من طوائف من الفقهاء إلى ترك التشديد في الأخذ والمسامحة فيه والبناء فيه على التسهيل وما أراهم ذهبوا في ذلك إلا بناء على صحة الإجازة وأن الحضور من الشيخ والإعلام بأن هذا الكتاب روايته مقنع في الأداء والنقل ثم جاءت بعد ذلك القراءة والسماع قوة وزيادة كالمناولة وإلا فالتحقيق ألا يحدث أحدا إلا بما حقق ولا يخبر إلا بما يتقن فلو أنه لا يجوز إلا السماع أو القراءة على الوجه المشترط لما صح في النقل إلا ما تقدم من التشديد لكن إذا صح الخبر والرواية كما قدمنا بالعرض والمناولة والإجازة والإقرار والإعلام لم تضر المسامحة في القراءة إذ هي شيء زائد على جواز ما تقدم إذا صحت المعارضة بالأصول والمقابلة بكتاب الشيخ ولهذا قال الفقيه أبو عبد الله بن عتاب فيما ذكرنا أن ابنه الفقيه أبا محمد أخبرنا به عنه أنه لا غنى عن الإجازة مع القراءة وقول ابن ميسر(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3135",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفقيه الإجازة عندي خير من السماع الردىء وعلى هذا عمل الناس لليوم في أقطار الأرض وسيرة المشايخ قبل فيصححون سماع الأعجمي والأبله والصبي الذين لا يفقهون ما يقرأ ويحضر السامع بغير كتاب ثم يكتبه بعد عشرات من الشهور أو السنين من كتاب ثقة سمع منه ولعل الضبط في كثير منه يخالف كتاب الشيخ أو ما قرىء عليه وحكيت المسامحة فيه عن ابن عيينة وابن وهب ومن بعدهم وعلى هذا تسامح الشيوخ في مجالس الإملاءات وتبليغ المستملين عن الشيخ لمن بعد وتذكير السامعين بعضهم من بعض حدثنا القاضي الشهيد أخبرنا أبو الفضل أحمد بن أحمد أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله أخبرنا الحسن بن محمد بن كيسان أخبرنا يوسف القاضي أخبرنا نصر بن علي أخبرنا نوح بن قيس أخبرنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال كنا قعودا مع النبي صلى الله عليه وسلم فعسى أن نكون ستين رجلا فيحدثنا الحديث ثم يريد الحاجة فنتراجعه بيننا فنقوم كأنما زرع في قلوبنا وحدثنا أحمد بن محمد بن سلفة كتابة قال أخبرنا الصيرفي(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3136",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا الفالي أخبرنا ابن خربان أخبرنا ابن خلاد أخبرنا أحمد أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أخبرنا الطباع سمعت أبا حفص يقول كنا عند حماد بن زيد فذهب إنسان بعيد عليهم فقال ليستفهم بعضكم بعضا قرأت بخط الشيخ الفقيه أبي عبد الله مكي بن عبد الرحمن القرشى كاتب الفقيه أبى الحسن القابسي قال قعدت أنسخ ونحن نسمع من الشيخ أبي الحسن فحكى أن حمزة الكناني نهى بعضهم عن النسخ وهو يسمع ثم سكت يعني أبا الحسن ولم ينهني ولم يأمرني بالتمادي(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3137",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدثونا عن أحمد بن عمر العذري أن بعض شيوخه وأراه أبا الحسن بن بندار القزويني كان يكثر نومه حين السماع فشق عليهم كثرة تنبيهه وإيقاظه فعمد بعض السامعين وأعد قرطاسا فيه قطع حلاوة شديدة العقد صعبة على المضغ فكان إذا رأى الشيخ يغازله النوم وتأخذه السنة أدخل في فيه قطعة من تلك القطع فيشتغل الشيخ بلوكها وتوقظه حلاوتها وشدة مضغها حتى إذا فنيت ومضت مدة وغازله النوم ثانية فعل به مثل ذلك فاستراحوا من تعب إيقاظه ومشقته عليه وعليهم بهذه الحيلة ومن إفساد السماع بتركه ونومه وشكرت هذه الفعلة لفاعلها واستنبل فيها وقد بلغني أن أبا ذر الهروي كان يتكلم في سماع(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3138",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كريمة بنت أحمد المروزية من أبي الهيثم الكشميهني ويستضعفه ويقول إن أباها يحضرها معنا عند أبي الهيثم وهي صغيرة لا تضبط السماع أو نحو هذا(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3139",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في التقييد بالكتاب والمقابلة والشكل والنقط والضبط - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي المؤلف رضي الله عنه حدثنا القاضي أبو عبد الله بن عيسى والفقيه أبو الوليد هشام ابن أحمد بقراءتي عليه قالا حدثنا الشيخ أبو علي الحافظ قال أخبرنا أبو عمر الحافظ حدثنا ابن عبد المؤمن أخبرنا ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا أخبرنا يحيى بن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه وذكر الحديث وأنه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له اكتب(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3140",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا القاضي أبو علي الصدفي أخبرنا أبو الفضل الأصبهاني أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا علي بن هارون أخبرنا موسى بن هارون أخبرنا سعيد بن عبد الجبار أخبرنا عبد الله بن المثنى حدثني ثمامة عمي أن أنس بن مالك قال لبنيه قيدوا العلم بالكتاب قال موسى اتفق الأنصاري ومسلم بن إبراهيم وسعيد على هذا في قول أنس ورفعه عبد الحميد ولا يصح رفعه وقد روي كتابة العلم عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة وروي إجازة ذلك وفعله عن عمر وعلي وأنس وجابر وابن عباس وعبد الله بن عمرو والحسن وعطاء وقتادة وعمر ابن عبد العزيز وسعيد بن جبير في أمثالهم ومن بعد هؤلاء ممن لا يعد كثرة ووقع عليه بعد هذا الاتفاق والإجماع من جميع مشايخ العلم وأئمته وناقليه(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3141",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان فيه في الصدر الأول خلاف لأحاديث وردت في ذلك أخبرنا الشيخ الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الجياني فيما أذن لي فيه وقرأته على الفقيه أبي الوليد عنه قال أخبرنا ابن عبد البر أخبرنا ابن عبد المؤمن أخبرنا ابن داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا نصر ابن علي أخبرني أبو أحمد أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله ابن حنطب قال دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديث فأمر إنسانا بكتبه فقال له زيد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا ألا نكتب شيئا من حديثه فمحاه حدثنا القاضي الشهيد أبو علي بقراءتي عليه قال أخبرنا أبو الحسين وأبو الفضل بن خيرون حدثنا أبو يعلى ابن زوج الحرة أخبرنا أبو علي السنجي أخبرنا أبو العباس المروزي أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا سفيان بن وكيع أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد هو الخدري قال(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3142",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استأذنا النبي صلى الله عليه وسلم في الكتابة فلم يأذن لنا وروي كراهة ذلك عن أبي موسى وابن عمر وأبي سعيد الخدري وجماعة بعدهم لذلك ومخافة الاتكال على الكتاب وترك الحفظ ولئلا يكتب شيء مع القرآن ومنهم من كان يكتب فإذا حفظ محا والحال اليوم داعية للكتابة لانتشار الطرق وطول الأسانيد وقلة الحفظ وكلال الأفهام وأما النقط والشكل فهو متعين فيما يشكل ويشتبه حدثنا أبو علي الغساني الحافظ المعروف بالجياني كتابة والفقيه أبو عمران بن أبي تليد والخطيب أبو القاسم خلف بن إ براهيم المقري والفقيه أبو محمد بن عتاب وغيرهم من كتابة وإجازة قالوا أخبرنا أبو عمر بن عبد البر الحافظ قال أخبرنا خلف بن أبي جعفر أخبرنا أبو عمر بن حزم أخبرنا أحمد بن خالد أخبرنا مروان بن عبد الملك أخبرنا أبو الطاهر أخبرنا بشر بن بكر عن الأوزاعي قال(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3143",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت ثابت بن معبد يقول نور الكتاب العجم وقد روى من قول الأوزاعي وقال بعضهم إنما يشكل ما يشكل وأما النقط فلا بد منه وقال آخرون يجب شكل ما أشكل وما لا يشكل وهذا هو الصواب لا سيما للمبتدىء وغير المتبحر في العلم فإنه لا يميز ما أشكل مما لا يشكل ولا صواب وجه الإعراب للكلمة من خطائه وقد يقع النزاع بين الرواة فيها فإذا جاء عند الخلاف وسئل كيف ضبطه في هذا الحرف وقد أهمله بقي متحيرا وقد وقع الخلاف بين العلماء بسبب اختلافهم في الإعراب كاختلافهم في قوله عليه السلام ذكاة الجنين ذكاء أمه فالحنفية ترجح فتح ذكاة الثانية على مذهبها في أنه يذكى مثل ذكاة أمه وغيرهم من المالكية والشافعية ترجح الرفع لإسقاطهم ذكاته(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3144",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك قوله عليه السلام لا نورث ما تركناه صدقة الجماعة ترجح روايتها برفع صدقة على خبر المبتدأ على مذهبها في أن الأنبياء لا تورث وغيرهم من الإمامية يرجح الفتح على التمييز لما تركوه صدقة أنه لا يورث دون غير ما ترك صدقة وإذا كان هذا لم يكن فرقا بينهم وبين غيرهم ولم يكن معنى لتخصيصه الأنبياء وقد أجاز النحاس نصبه على الحال وكذلك قوله في الحديث هولك عبد بن زمعة رواية الجماعة رفع عبد على النداء أو اتباع ابن له على الوجهين في نعت المنادى المفرد من الضم والفتح والحنفية ترجح تنوين عبد على الابتداء أي هو الولد لك عبد وتنصب ابن زمعة على النداء المضاف(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3145",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في كثير مما لا يحصى من هذا فإذا أهمله السامع إذ لم ينتبه لوضع الخلاف فيه فإذا نوزع في إعرابه وضبطه ورجع إلى كتابه فوجده مهملا بقي متحيرا أو جسر على الضبط بغير بصيرة ويقين حدثنا أبو الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج اللغوي الحافظ قراءة عليه من شيخنا الأستاذ أبي الحسن علي بن أحمد المقري وأنا أسمع قال حدثني أبي قال حدثني أبو عمرو السفاقسي أخبرنا أبو عبد الله الفسوي أخبرنا أبو سليمان الخطابي(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3146",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر قوله عليه السلام نضر الله امرء اسمع مقالتي فوعاها الحديث فقال كيف يؤديها كما سمعها من لم يتقن حفظها ولم يحسن وعيها وكيف يبلغها من هو أفقه منه وهو لم يملك حملها فهو مغتصب الفقه حقه قاطع لطريق العلم على من بعده أخبرنا أبو الحسن علي بن مشرف بن مسلم الأنماطي(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3147",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كتابه إلي وسمعته على الحافظ أبي علي عنه قال أخبرنا أبو زكريا البخاري أخبرنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ أخبرنا أبو عمران موسى بن عيسى الحنفي قال سمعت أبا إسحاق النجيرمي إبراهيم ابن عبد الله يقول أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس لأنه لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده شيء يدل عليه وأخبرنا الشيخ أبو علي الجياني الحافظ وأبو عمران موسى ابن أبى تليذ الفقيه وغير واحد إجازة وكتابة قالوا أخبرنا أبو عمر الحافظ أخبرنا خلف بن قاسم الحافظ أخبرنا أبو الميمون بن راشد الدمشقي أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي قال سمعت عفان بن مسلم يقول(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3148",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعت حماد بن سلمة يقول لأصحاب الحديث ويحكم غيروا يعني قيدوا واضبطوا قال أبو زرعة ورأيت عفان بن مسلم يحض أصحاب الحديث على الضبط والتقييد إذا أخذوا عنه قال أبو علي الحافظ روي عن عبد الله بن إدريس الكوفي قال لما حدثني شعبة بحديث أبي الحوراء السعدي عن الحسن ابن علي كتبت أسفله حور عين لئلا أغلط يعني فيقرأه أبا الجوزاء لشبهه به في الخط(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3149",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبو الحوراء بالحاء والراء هو ربيعة بن شيبان وأما أبو الجوزاء بالجيم والزاي فهو أوس بن عبد الله الربعي عن ابن عباس وأبو الجوزاء مثله أيضا أحمد بن عثمان النوفلي من شيوخ مسلم والنسائي وهكذا جرى رسم المشايخ وأهل الضبط في هذه الحروف المشكلة(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3150",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والكلمات المشتبهة إذا ضبطت وصححت في الكتاب أن يرسم ذلك الحرف المشكل مفردا في حاشية الكتاب قبالة الحرف بإهماله أو نقطه أو ضبطه ليستبين أمره ويرتفع الإشكال عنه مما لعله يوهمه ما يقابله من الأسطار فوقه أو تحته من نقط غيره أو شكله لا سيما مع دقة الكتاب وضيق الأسطار فيرتفع بإفراده الإشكال وكما نأمره بنقط ما ينقط للبيان كذلك نأمره بتبيين المهمل بجعل علامة الإهمال تحته فيجعل تحت الحاء حاء صغيرة وكذلك تحت العين عينا صغيرة وكذلك الصاد والطاء والدال والراء وهو عمل بعض أهل المشرق والأندلس ومنهم من يقتصر على مثال النبرة تحت الحروف المهملة ومنهم من يقلب النقط في المهملات فيجعله أسفل علامة لإهماله ومن أهل المشرق من يعلم على الحروف المهملة بخط صغير فوقه شبه نصف النبرة وقال محمد بن عبد الملك الزيات في صفة دفتر فيما ذكره لنا بعض شيوخنا(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3151",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(وأرى وشوما في كتابك لم تدع ... شكا لمرتاب ولا لمفكر) (نقط وأشكال تلوح كأنها ... ندب الخدش تلوح بين الأسطر) وأما مقابلة النسخة بأصل السماع ومعارضتها به فمتعينة لا بد منها(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3152",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يحل للمسلم التقي الرواية ما لم يقابل بأصل شيخه أو نسخة تحقق ووثق بمقابلتها بالأصل وتكون مقابلته لذلك مع الثقة المأمون ما ينظر فيه فإذا جاء حرف مشكل نظر معه حتى يحقق ذلك وهذا كله على طريق من سامح في السماع وعلى من يجيز إمساك أصل الشيخ عليه عند السماع إذ لا فرق بين إمساكه عند السماع أو عند النقل لأنه تقليد لهذا الثقة لما في كتاب الشيخ وأما على مذهب من منع ذلك من أهل التحقيق فلا يصح مقابلته مع أحد غير نفسه ولا يقلد سواه ولا يكون بينه وبين كتاب الشيخ واسطة كما لا يصح ذلك عنده في السماع فليقابل نسخته من الأصل بنفسه حرفا حرفا حتى يكون على ثقة ويقين من معارضتها به ومطابقتها له ولا ينخدع في الاعتماد على نسخ الثقة العارف دون مقابلة نعم ولا على(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3153",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسخ نفسه بيده ما لم يقابل ويصحح فإن الفكر يذهب والقلب يسهو والنظر يزيغ والقلم يطغى أخبرنا أبو طاهر الحافظ من كتابه أخبرنا الشيخ أبو الحسين أخبرنا علي بن أحمد أخبرنا القاضي أبو عبد الله النهاوندي أخبرنا القاضي أبو محمد الرامهرمزي أخبرنا محمد بن عبد الله السراج أخبرنا أبو همام أخبرنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة قال قال لي أبي أكتبت قلت نعم قال قابلت قلت لا قال لم تكتب يا بني أخبرنا أبو عمران بن أبي تليد وأبو محمد بن عتاب وغيره قالوا أخبرنا يوسف بن عبد الله قال أخبرنا عبد الوارث أخبرنا قاسم أخبرنا أحمد بن زهير أخبرنا الحوطي أخبرنا بقية عن الأوزاعي قال مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يدخل الخلاء ولا يستنجي(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3154",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروي مثله عن يحيى بن أبي كثير وقد روي عن زيد بن ثابت أنه قال كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يملي علي فإذا فرغت قال أقرأه فأقرؤه فإن كان فيه سقط أقامه ولبعض الشعراء في هذا (المح كتابك حين تكتبه ... واحرسه من وهم ومن سقط) (واعرضه مرتابا بصحته ... ما أنت معصوما من الغلط)(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3155",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب التخريج والإلحاق للنقص - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي الإمام أبو الفضل عياض المؤلف رضي الله عنه أما تخريج الملحقات لما سقط من الأصول فأحسن وجوهها ما استمر عليه العمل عندنا من كتابة خط بموضع النقص صاعدا إلى تحت السطر الذي فوقه ثم ينعطف إلى جهة التخريج في الحاشية انعطافا يشير إليه ثم يبدأ في الحاشية باللحق مقابلا للخط المنعطف بين السطرين ويكون كتابها صاعدا إلى أعلى الورقة حتى ينتهي اللحق في سطر هناك أو سطرين أو أكثر على مقداره ويكتب آخره صح وبعضهم يكتب آخره بعد التصحيح رجع وبعضهم يكتب انتهى اللحق واختار بعض أهل الصنعة من أهل أفقنا وهو اختيار القاضي أبي محمد بن خلاد من أهل المشرق ومن وافقه على ذلك أن يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به من الأم ليدل على انتظام الكلام(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3156",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد رأيت هذا في غير كتاب بخط من يلتفت إليه وليس عندي باختيار حسن فرب كلمة قد تجيء في الكلام مكررة مرتين وثلاثا لمعنى صحيح فإذا كررنا الحرف آخر كل لحق لم يؤمن أن يوافق ما يتكرر حقيقة أو يشكل أمره فيوجب ارتيابا وزيادة إشكال والصواب التصحيح عند آخر تمام اللحق ولا فرق بين آخر سطر من اللحق وبين سائر سطور الكلام في انتظام اللحق وفائدة كتابه صاعدا في الحاشية إلى أعلى الورقة لئلا يجد بعده نقصا وإسقاطا آخر فإن كنا كتبنا الأول نازلا إلى أسفل وجدنا الحاشية به ملأى فلم نجد حيث نخرجه فإن كنا كتبنا كل ما وجدنا صاعدا فما وجدناه بعد ذلك من نقص وجدنا ما يقابله من الحاشية نقيا لإلحاقه ولذلك يجب أن يكون التخريج أبدا إلى جهة اليمين لأنك إن خرجت إلى جهة الشمال ربما وجدت في السطر نفسه تخريجا آخر فلا يمكن إخراجه أمامه لأنه كان يشكل التخريجان فيضطر إلى إخراجه إلى جهة اليمين فتلتقي عطفة تخريج جهة(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3157",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشمال مع عطفة تخريج ذات اليمين أو تقابلها فيظهر كالضرب على ما بينهما من الكلام أو يشكل الأمر وإذا كانت العطفة الأولى إلى جهة اليمين وخرجت الثانية إلى جهة الشمال لم يلتقيا فأمن من الإشكال لكن إذا كان النقص في آخر السطر فلا وجه إلى تخريجه إلى جهة الشمال لقرب التخريج من اللحق وسرعة لحاق الناظر به ولأمننا من نقص بعده كما إذا كان في أول السطر فلا وجه إلا تخريجه لليمين لهذه العلة وللعلة الأولى وذهب بعضهم إلى أن يمر عطفة خط التخريج من موضع للنقص داخل الكتاب حتى يلحقه بأول حرف من اللحق بالحاشية ليأتي الكلام والخط كالمتصل وهذا فيه بيان لكنه تسخيم للكتاب وتسويد له لا سيما إن كثرت الإلحاقات والنقص وقد رأيته في بعض الأصول وأما كل ما يكتب في الطرر والحواشي من تنبيه أو تفسير أو اختلاف ضبط فلا يجب أن يخرج إليه فإن ذلك يدخل اللبس ويحسب من الأصل ولا يخرج إلا لما هو من نفس الأصل لكن ربما جعل على الحرف المثبت بهذا التخريج كالضبة أو التصحيح ليدل عليه(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3158",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد حدثني بعض من لقيته ممن يعتني بهذا الشأن أن كتب الحكم المستنصر بالله خرجت إلى أهل بيت المقابلة والنسخ بقصره برسوم منها بعض ما ذكرناه قال لنا القاضي الشهيد أبو علي سمعت أبا يوسف عبد السلام ابن بندار القروي يقول أنشدني الشريف أبو علي محمد بن أحمد ابن أبي موسى الهاشمي لأحمد بن حنبل (من طلب العلم والحديث فلا ... يضجر من خمسة يقاسيها) (دراهم للعلوم يجمعها ... وعند نشر الحديث يفنيها) (يضجره الضرب في دفاتره ... وكثرة اللحق في حواشيها) (يغسل أثوابه وبزته ... من أثر الحبر ليس ينقبها) وقال القاضى الإمام أبوالفضل المؤلف رضي الله عنه (خير ما يقتني اللبيب كتاب ... محكم النقل متقن التقييد) (خطه عارف نبيل وعاناهم ... فصح التبيض بالتسويد) (لم يخنه إتقان نقط وشكل ... لا ولا عابه لحاق المزيد) (فكان التخريج في طرنيه ... طرر صففت ببيض الخدود) (فيناجيك شخصه من قريب ويناديك نصه من بعيد) (فاصحبنه تجده خير جليس ... واختبره تجده أنس المريد)(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3159",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في التصحيح والتمريض والتضبيب - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي أما كتابة صح على الحرف فهو استثبات لصحة معناه وروايته ولا يكتب صح إلا على ما هذا سبيله إما عند لحقه أو إصلاحه أو تقييد مهمله وشكل مشكله ليعرف أنه صحيح بهذه السبيل قد وقف عليه عند الرواية واهتبل بتقييده فإن كان اللفظ غير صحيح في اللسان إما في إعرابه أو بيانه أو فيه اختلال من تصحيف أو تغيير أو نقصت كلمة من الجملة أخلت بمعنى أو بتر من الحديث مالا يتم إلا به إما لتقصير في حفظ روايه أو للاختصار وتبيين عين الحديث بلفظة منه لا بإيراده على وجهه وهو الباب الذي يسميه أهل الصنعة الا راف أو بتقديم أو تأخير قلب مفهومه ونثر منظومه فهذا الذي جرت عادة أهل التقييد أن يمدوا عليه خطا أوله مثل الصاد ولا يلزق بالكلمة المعلم عليها لئلا يظن ضربا ويسمونه ضبة ويسمونه تمريضا وكأنها صاد التصحيح كتبت بمدتها وحرفت(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3160",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حاؤها ليفرق بينها وبين ما صح لفظا ومعنى وذلك أنه صح من جهة الرواية وضعف من جهة المعنى فلم يكمل عليه التصحيح وكتب عليه هذا علامة على مرضه ولئلا يرتاب في صحة روايته ويظن الناظر في كتابه مهما وقف عليه يوما ملحونا أو مغيرا أنه من وهمه وغلطه لا من صحة سماعه فنبه بالتمريض عليه على وقوفه عليه عند السماع ونقله على ما هو عليه ولعل غيره قد يخرج له وجها صحيحا ويظهر له في صحة معناه ولفظه حجة لم تظهر لهذا ففوق كل ذي علم عليم قال القاضي ولهذا قد شاهدنا من الإصلاحات لمثل هذا لبعض المتجاسرين وأكثرهم من المحدثين والمتأخرين ما الصواب فيما أنكروه وعين الخطأ ما أصلحوه ومن وقف على ما رسمناه من ذلك في كتابنا(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3161",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسمى بمشارق الأنوار على صحاح الآثار شهد له بصحة ما ادعيناه قرأت بخط الشيخ أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي نزيل بغداد أخبرني أبو محمد الحسين بن علي المصري قال أخبرنا أبو مروان عبد الملك بن زيادة الله بن علي التميمي قال أخبرنا أبو القاسم إبراهيم ابن محمد بن زكريا القرشي الزهري هو ابن الإفليلي اللغوي قال(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3162",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان شيوخنا من أهل الأدب يتعالمون أن الحرف إذا كتب عليه صح بصاد وحاء أن ذلك علامة لصحة الحرف لئلا يتوهم متوهم عليه خللا ولا نقصا فوضع حرف كامل على حرف صحيح وإذا كان عليه صاد ممدودة دون حاء كان علامة أن الحرف سقيم إذ وضع عليه حرف غير تام ليدل نقص الحرف على اختلال الحرف ويسمى ذلك الحرف أيضا ضبة أي أن الحرف مقفل بها لا يتجه لقراءة كما أن الضبة مقفل بها(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3163",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في الضرب والحك والشق والمحو - صلى الله عليه وسلم  - أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني من كتابه أخبرنا الصيرفي أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا النهاوندي أخبرنا القاضي أبو محمد ابن خلاد قال قال أصحابنا الحك تهمة وأجود الضرب ألا يطمس الحرف المضروب عليه بل بخط من فوقه خطا جيدا بينا يدل على إبطاله ويقرأ من تحته ما خط عليه سمعت شيخنا أبا بحر سفيان بن العاصي الأسدي يحكي عن بعض شيوخه أنه كان يقول كان الشيوخ يكرهون حضور السكين مجلس السماع حتى لا يبشر شيء لأن ما يبشر منه قد يصح من رواية أخرى وقد يسمع الكتاب مرة أخرى على شيخ آخر يكون ما بشر وحك من رواية هذا صحيحا في رواية الآخر فيحتاج إلى إلحاقه بعد أن بشره وهو إذا خط عليه وأوقفه من رواية الأول وصح عند الآخر اكتفى بعلامة الآخر عليه بصحته(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3164",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واختلفت اختيارات الضابطين في الضرب فأكثرهم على ما تقدم من مد الخط عليه لكن يكون هذا الخط مختلطا بالكلمات المضروب عليها وهو الذي يسمى الضرب والشق ومنهم من لا يخلطه ويثبته فوقه لكنه يعطف طرف الخط على أول المبطل وآخره ليميزه من غيره ومنهم من يستقبح هذا ويراه تسويدا وتطليسا في الكتاب بل يحوق على الكلام المضروب عليه بنصف دائرة وكذلك في آخره وإن كثر فربما فعل ذلك في أول كل سطر وآخر من المضروب عليه للبيان وربما اكتفى بالتحويق على أول الكلام وآخره وربما كتب عليه لا في أوله و (إلى) في آخره ومثل هذا يصلح فيما صح في بعض الروايات وسقط من بعض حديث أو من كلام وقد يكتفي بمثل هذا بعلامة من ثبتت له فقط أو بإثبات لا وإلى فقط وأما ما هو خطأ محض فالتحويق التام عليه أوحكه أولى ومن الأشياخ المحسنين لكتبهم من يستقبح فيها الضرب والتحويق ويكتفي بدائرة صغيرة أول الزيادة وآخرها ويسميها صفرا كما يسميها أهل الحساب ومعناها خلو موضعها عندهم عن عدد كذلك تشعر هنا بخلو ما بينهما عن صحة(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3165",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واختلف أهل الإتقان من أهل هذا الشأن في الحرف إذا تكرر واحتاج إلى الضرب على أحدها وإبطاله أيها أولى به فقال بعضهم أولاهما بالإبقاء الأول لأنه صحيح ويبطل الثاني لأنه هو الخطأ والمستغنى عنه وقال آخرون أولاهما بالإبقاء أجودهما صورة وأحسنهما كتابة وأرى أنا إن كان الحرف تكرر في أول سطر مرتين أن يضرب على الثاني لئلا يطمس أول السطر ويسخم وإن كان تكرر في آخر سطر وأول الذي بعده فليضرب على الأول الذي في آخر السطر وإن كانا جميعا في آخر سطر فليضرب على الأول أيضا لأن هذا كله من سلامة أوائل السطور وأواخرها أحسن في الكتاب وأجمل له إلا إذا اتفق آخر سطر وأول آخر فمراعاة الأول من السطر أولى وهذا عندي إذا تساوت الكلمات في المنازل فأما إن كان مثل المضاف والمضاف إليه فتكرر أحدهما فينبغي ألا يفصل بينهما في الخط ويضرب بعد على المتكرر من ذلك كان أولا أو آخرا وكذلك الصفة مع الموصوف وشبه هذا فمراعاة هذا مضطر للفهم وربما أدخل الفصل بينهما بالضرب والاتصال إشكالا وتوقفا فمراعاة المعاني والاحتياط لها أولى من مراعاة تحسين الصورة في الخط(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3166",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا سفيان بن العاصي الأسدي أخبرنا القاضي أبو الوليد الوقشي أخبرنا أبو عمر أحمد بن محمد المعافري قال قال محمد ابن سحنون أخبرنا موسى أخبرنا جرير عن منصور قال كان إبراهيم النخعي يقول من المروءة أن يرى في ثوب الرجل وشفتيه مداد قال وفي مثل هذا دليل على جواز لعق الكتاب بلسانه وكان سحنون ربما كتب الشيء ثم لعقه(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3167",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب تحري الرواية والمجيء باللفظ ومن رخص للعلماء في المعنى ومن منع - صلى الله عليه وسلم  - لا خلاف أن على الجاهل والمبتدىء ومن لم يمهر في العلم ولا تقدم في معرفة تقديم الألفاظ وترتيب الجمل وفهم المعاني أن لا يكتب ولا يروي ولا يحكي حديثا إلا على اللفظ الذي سمعه وأنه حرام عليه التعبير بغير لفظه المسموع إذ جميع ما يفعله من ذلك تحكم بالجهالة وتصرف على غير حقيقة في أصول الشريعة وتقول على الله ورسوله ما لم يحط به علما وقديما هاب الصحابة رضوان الله عليهم فمن بعدهم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتبديل اللفظ المسموع منه وحض النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وأمر بإيراد ما سمع منه كما سمع حدثنا القاضي الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الصدفي سماعي عليه قال حدثنا القاضي أبو الوليد الباجي قال أخبرنا أبو ذر الهروي(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3168",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو إسحاق وأبو الهيثم وأبو محمد قالوا أخبرنا أبو عبد الله الفربري قال أخبرنا أبو عبد الله البخاري أخبرنا مسدد أخبرنا معتمر سمعت منصورا عن سعد بن عبيدة حدثني البراء بن عازب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت مت على الفطرة واجعله آخر ما تقول(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3169",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقلت أستذكرهن ورسولك الذي أرسلت فقال لا ونبيك الذي أرسلت وأخبرنا قال أخبرنا المبارك بن عبد الجبار أخبرنا علي بن أحمد أخبرنا القاضي أبو الحسن النهاوندي أخبرنا القاضي أبو محمد(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3170",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرامهرمزي أخبرنا أبو جعفر الحضرمي أخبرنا عبد الله بن عمر بن أبان أخبرنا حفص أخبرنا الأعمش أخبرنا عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد قال كان عبد الله بن مسعود يمكث السنة لا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذته الرعدة ويقول أو هكذا أو نحوه أو شبهه وقال صلوات الله وسلامه عليه نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3171",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم اختلف السلف وأرباب الحديث والفقه والأصول هل يسوغ ذلك لأهل العلم فيحدثون على المعنى أولا يباح لهم ذلك فأجازه جمهورهم إن كان ذلك من مشتغل بالعلم ناقد لوجوه تصرف الألفاظ والعلم بمعانيها ومقاصدها جامع لمواد المعرفة بذلك وروي عن مالك نحوه ومنعه آخرون وشددوا فيه من المحدثين والفقهاء ولم يجيزوا ذلك لأحد ولا سوغوا إلا الإتيان به على اللفظ نفسه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وغيره وروي نحوه عن مالك أيضا وشدد مالك الكراهية فيه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وروي عنه في سماع أشهب أما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فأحب إلي أن يؤتى به على ألفاظه ورخص فيه في حديث غيره وفي التقديم والتأخير وفي الزيادة والنقص(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3172",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحمل أئمتنا هذا من مالك على الاستحباب كما قال ولا يخالفه أحد في هذا وأن الأولى والمستحب المجيء بنفس اللفظ ما استطيع حدثنا محمد بن أحمد القاضي أخبرنا ابن قاسم أخبرنا ابن عباس أخبرنا أبو القاسم الغافقي أخبرنا الذهلي أخبرنا جعفر أخبرنا إسحاق بن موسى سمعت معن بن عيسى يقول كان مالك يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الباء والتاء ونحوهما وحدثنا بسنده عن الغافقي قال أخبرنا أبو إسحاق ابن شعبان حدثني إبراهيم بن عثمان حدثني يحيى بن أيوب أخبرنا سعيد بن عفير قال سمعت مالك بن أنس يقول(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3173",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحب أن يؤتى به على ألفاظه وما قاله رحمه الله الصواب فإن نظر الناس مختلف وأفهامهم متباينة وفوق كل ذي علم عليم كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه فإذا أدى اللفظ أمن الغلط واجتهد كل من بلغ إليه فيه وبقي على حاله لمن يأتي بعد وهو أنزه للراوي وأخلص للمحدث ولا يحتج باختلاف الصحابة في نقل الحديث الواحد بألفاظ مختلفة فإنهم شاهدوا قرائن تلك الألفاظ وأسباب تلك الأحاديث وفهموا معانيها حقيقة فعبروا عنها بما اتفق لهم من العبارات إذ كانت محافظتهم على معانيها التي شاهدوها والألفاظ ترجمة عنها وأما من بعدهم فالمحافظة أولا على الألفاظ المبلغة إليهم التي منها تستخرج المعاني فما لم تضبط الألفاظ وتتحرى وتسومح في العبارت والتحدث على المعنى انحل النظم واتسع الخرق وجواز ذلك للعالم المتبحر معناه عندي على طريق الاستشهاد والمذاكرة والحجة وتحريه في ذلك متى أمكنه أولى كما قال مالك وفي الأداء والرواية آكد وكذلك اختلفوا في الحديث ببعض الحديث وفصل منه واستخراج(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3174",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نكتة منه وسنة لا تعلق لها بما بقي كاختلافهم في الحديث على المعنى وهذا أحب لأهل العلم بتفاصيل الكلام وجمله وقد تقصينا الكلام في هذا في كتاب الإكمال لشرح كتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3175",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب في إصلاح الخطأ وتقويم اللحن والاختلاف في ذلك - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي أبو الفضل عياض المؤلف رضي الله عنه حدثنا الفقيهان أبو محمد عبد الله بن أبي جعفر الخشني وعبد الرحمن ابن محمد بن عتاب بقراءتي عليهما قالا أخبرنا أبو القاسم حاتم بن محمد قال أخبرنا أبو الحسن القابسي الفقيه قال سمعت أبا الحسن بن هشام المصري يقول سئل أبو عبد الرحمن النسائي عن اللحن في الحديث فقال إن كان شيئا تقوله العرب وإن كان في غير لغة قريش فلا يغير لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكلم الناس بلسانهم وإن كان مالا يوجد في كلام العرب فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلحن حدثنا القاضي أبو عبد الله التميمي والوزير أبو الحسين بن سراج الحافظ بسماعي عليهما قال حدثنا أبو مروان بن سراج الحافظ قال حدثني(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3176",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو عمر بن أبي السفاقسي قال أخبرنا أبو عبد الله الفسوي أخبرنا أبو سليمان البستي الخطابي قال حدثني محمد بن معاذ أخبرنا بعض أصحابنا عن أبي داود السنجي قال سمعت الأصمعي يقول إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار لأنه لم يكن يلحن فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه أخبرنا أحمد بن محمد من كتابه أخبرنا أبو الحسين بن الحمامي قال أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الفالي أخبرنا القاضي أبو عبد الله أحمد ابن إسحاق أخبرنا أبو محمد بن خلاد القاضي أخبرنا الحسين بن إدريس أخبرنا بشر بن معاذ أخبرنا أبو معاذ مولى لقريش أخبرنا شريك عن جابر عن الشعبي قال لا بأس أن يقوم اللحن في الحديث(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3177",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وأخبرنا محمد بن أحمد بن محمويه أخبرنا أبو زرعة الدمشقي أخبرنا الوليد بن عتبة أخبرنا الوليد بن مسلم سمعت الأوزاعي يقول أعربوا الحديث فإن القوم كانوا عربا وعن الأوزاعي أيضا لا بأس بإصلاح اللحن في الحديث وروي مثل هذا عن جماعة من السلف فمن بعدهم أخبرنا عطاء وابن المبارك وابن معين أخبرنا ابن عتاب عن يوسف ابن عبد الله قال أخبرنا عبد الوارث أخبرنا قاسم حدثنا ابن وضاح حدثنا يوسف بن عدي حدثنا عثام بن علي عن الأعمش عن عمارة عن أبي معمر قال إني لأسمع الحديث لحنا فألحن كما سمعت وأخبرنا الحضرمي أخبرنا محمد بن العلاء أخبرنا عثام بن علي عن الأعمش عن عمارة عن أبي معمر قال إني لأسمع الحديث لحنا فألحن كما سمعت قال القاضي المؤلف رضي الله عنه الذي استمر عليه عمل أكثر الأشياخ نقل الرواية كما وصلت إليهم وسمعوها ولا يغيرونها من كتبهم حتى(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3178",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أطردوا ذلك في كلمات من القرآن استمرت الرواية في الكتب عليها بخلاف التلاوة المجمع عليها ولم يجىء في الشاذ من ذلك في الموطأ والصحيحين وغيرها حماية للباب لكن أهل المعرفة منهم ينبهون على خطئها عند السماع والقراءة وفى حواشي الكتب ويقرءون ما في الأصول على ما بلغهم ومنهم من يجسر على الإصلاح وكان أجرأهم على هذا من المتأخرين القاضي أبو الوليد هشام بن أحمد الكناني الوقشي فإنه لكثرة مطالعته وتفننه كان في الأدب واللغة وأخبار الناس وأسماء الرجال وأنسابهم وثقوب فهمه وحدة ذهنه جسر على الإصلاح كثيرا وربما نبه على وجه الصواب لكنه ربما وهم وغلط في أشياء من ذلك وتحكم فيها بما ظهر له أو بما رآه في حديث آخر وربما كان الذي أصلحه صوابا وربما غلط فيه وأصلح الصواب بالخطأ وقد وقفنا له من ذلك في الصحيحين والسير وغيرها على أشياء كثيرة وكذلك لغيره ممن سلك هذا المسلك وحماية باب الإصلاح والتغير أولى لئلا يجسر على ذلك من لا يحسن ويتسلط عليه من لا يعلم وطريق الأشياخ أسلم مع التبيين فيذكر اللفظ عند السماع كما وقع وينبه عليه ويذكر وجه صوابه إما من جهة العربية أو النقل(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3179",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو وروده كذلك في حديث آخر أو يقرؤه على الصواب ثم يقول وقع عند شيخنا أو في روايتنا كذا أو من طريق فلان كذا وهو أولى لئلا يقول على النبي صلى الله عليه وسلم مالم يقل وأحسن ما يعتمد عليه في الإصلاح أن ترد تلك اللفظة المغيرة صوابا في أحاديث أخرى فإن ذاكرها على الصواب في الحديث أمن أن يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم مالم يقل بخلاف إذا كان إنما أصلحها بحكم علمه ومقتضى كلام العرب وهذه طريقة أبي علي بن السكن البغدادي في انتقائه روايته لصحيح البخاري فإن أكثر متون أحاديثه ومحتمل روايته هي عنده متقنة صحيحة من سائر الأحاديث الأخر الواقعة في الكتاب وغيره(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3180",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد نبه أبو سليمان الخطابي على ألفاظ من هذا في جزء أيضا لكن أكثر ما ذكره مما أنكره على المحدثين له وجوه صحيحة في العربية وعلى لغات منقولة واستمرت الرواية به وليس الرأي في صدر واحدا وممن كان يأبى تغيير اللحن نافع مولى بن عمر ومحمد بن سيرين وأبو الضحى وغيرهم(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3181",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب ضبط اختلاف الروايات والعمل في ذلك - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي الإمام أبو الفضل عياض المؤلف رضي الله عنه هذا مما يضطر إلى إتقانه ومعرفته وتمييزه وإلا تسودت الصحف واخلطت الروايات ولم يحل صاحبها بطائل وأولى ذلك أن يكون الأم على رواية مختصة ثم ما كانت من زيارة الأخرى ألحقت أو من نقص أعلم عليها أو من خلاف خرج في الحواشي وأعلم على ذلك كله بعلامة صاحبه من اسمه أو حرف منه للاختصار لا سيما مع كثرة الخلاف والعلامات وإن اقتصر على أن تكون الرواية الملحقة بالحمرة فقد عمل ذلك كثير من الأشياخ وأهل الضبط كأبي ذر الهروي وأبى الحسن(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3182",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القابسي وغيرهما فما أثبت لهذه الرواية كتبته بالحمرة وما نقص منهما مما ثبت للأخرى حوق بها عليه وقد يقتصر بعض المشايخ على مجرد التخريج والتحويق والشق لإحدى الروايتين ويكل الأمر إلى ذكره وما عقده مع نفسه من ذلك وقد رأيت أبا محمد الأصيلي التزم ذلك في كثير من كتابه في صحيح البخاري الذي بخطه وما وقع فيه على أبي زيد المروزي وقيد فيه روايته(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3183",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواية أبي أحمد الجرجاني الذي عليها أصل كتابه فما سقط لأبي زيد ولم يروه عنه شق عليه بخطه أو حوق عليه وما سقط لهما معا شق عليه بخطين ليظهر سقوطه لهما وما اختلفا فيه أثبت عليه اسم صاحبه ولا يغفل المهتبل بهذا عند كثرة العلامات واختلاف الروايات تقييد ذلك أول دفتره أو على ظهر جزئه أو آخره والتعريف بكل علامة لمن هذه(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3184",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لئلا ينسى وضع تلك العلامات مع طول الزمن وكبر السن واختلال الذكر فتختلط عليه روايته ويتشكل عليه ضبطه ومن الصواب ألا يتساهل الناظر في ذلك ولا يهمله فربما احتاج إن أفلح إلى تخريج حديث أو تصنيف كتاب فلا يأتي به على رواية من يسنده إليه إن لم يهتبل بذلك فيكون من جملة أصناف الكاذبين والناس مختلفون في إتقان هذا الباب اختلافا يتباين ولأهل الأندلس فيه يد ليست لغيرهم وكان إمام وقتنا في بلادنا في هذا الشأن الحافظ أبو علي الجياني شيخنا رحمه الله من أتقن الناس بالكتب وأضبطهم لها وأقومهم لحروفها وأفرسهم ببيان مشكل أسانيدها ومتونها وأعانه على ذلك ما كان عنده(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3185",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الأدب وإتقانه ما احتاج إليه من ذلك على شيخه الشيخ أبى مروان ابن سراج اللغوي آخر أئمة هذا الشأن وصحبته للحافظ أبي عمر بن عبد البر آخر أئمة الأندلس في الحديث وأخذه عنه وتقييده عليه وكثرة مطالعته وناهيك من إتقانه لكتابه الذي ألفه على مشكل رجال الصحيحين وكان قرينه وكنيه شيخنا القاضي الشهيد عارفا بما يجب من ذلك جدا لكنه لم يهتبل بكتبه اهتباله وكان القاضي أبو الوليد الكناني ممن أتقن ربما تكلف في الإصلاح والتقويم بعض ما نعي عليه(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3186",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب رفع الإسناد في القراءة والتخريج والعمل فيه - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي أبو الفضل المؤلف رضي الله عنه فاعلم أولا أن مدار الحديث على الإسناد فيه فيه تتبين صحته ويظهر اتصاله حدثنا القاضي أبو عبد الله التميمي والأديب أبو علي النحوي بسماعي عليهما قالا أخبرنا الفقيه أبوعبد الله بن سعدون قال أخبرنا أبو بكر الغازي قال أخبرنا أبو عبد الله بن البيع أخبرنا أبو العباس السياري أخبرنا أبو الموجه محمد بن عمرو أخبرنا عبدان قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول الإسناد من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء فأما الأحاديث المفردات فلا إشكال في ذكرها من أول أسانيدها من ذكر من حدث بها الشيخ إلى أن تنتهي منتهاها كما سمعها أو رواها وأما الأجزاء والدفاتر فلا بد من إعلام الشيخ بروايته فيه وعمن رواه(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3187",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويذكر سنده ثم يقرأ الجزء إن كان هو القارىء بنفسه أو يقرؤه غيره عليه ومنهم من يقرأ السند أول الكتاب أو أول كل مجلس أو يقول بعد قراءته له في أول الكتاب في سائر المجلس وبسندك المتقدم ثم متى احتاج السامع بعد إلى تخريج حديث داخل الدفتر قال فيه حدثنا فلان وذكر السند الذي مضى له أول الكتاب وهو إنما سمع السند أو قرأه في أول حديث وهذا مما استمر عليه العمل عند الأكثر وفيه ضرب من التجوز والمسامحة والتعويل على إخباره أولا أن جميع ما في الدفتر عني بهذا الإسناد الذي ذكرت لك أو الذي قرأته علي وهو نوع من الإذن والإجازة في الإخبار بهذا السند فتأمله واتفاقهم عليه وتجويز التخريج لسائر الأحاديث به يصحح صحة التحدث بالإجازة وشدد في ذلك بعض محدثي أهل الشرق وأبى من الحديث بهذا على هذا الوجه ورآه دلسه حتى سمع كل حديث بسنده كله فإذا احتاج إلى التخريج لما لم يأخذه كذلك اضطر أن يبين فيقول حدثنا فلان قال أخبرنا فلان ويذكر السند ثم يقول بجزء كذا أو بحديث فلان أو نسخة(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3188",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن فلان منها حديث كذا أو يقول حدثنا فلان عن فلان بأحاديث منها وكذا ذكر مسلم في نسخة حديث همام عن أبي هريرة في صحيحه فيقول بعد ذكر سنده إلى همام قال هذا ما حدثنا أبو هريرة وذكر أحاديث منها ويذكر الحديث الذي يريد تخريجه منها في الباب وكذلك فعل كثير من المصنفين ومنهم من أخذ بالرسم الأول وهو الجمهور وأصول أهل خراسان كثيرا ما تجد فيها تجديد الأسانيد في أول كل حديث وحدثنا أبو بحر سفيان بن العاص الأسدي قال حدثني أبو الليث نصر بن الحسن الشاشي قال أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي قال أخبرنا أبو أحمد بن عمرويه قال أخبرنا إبراهيم بن سفيان قال أخبرنا مسلم ابن الحجاج حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام ابن منبه قال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة أن يقول له تمن فيتمنى ويتمنى فيقول له(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3189",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل تمنيت فيقول نعم فيقول له فإن لك ما تمنيت ومثله معه قرأت بخط الشيخ أبي عمر بن عبد البر الحافظ مما نسبه للقعنبي(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3190",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(إذا لم يكن خبر صحيح ... عن الأشياخ متضح الطريق) (فلا ترفع به رأسا ودعه ... فإني ناصح لك يا صديق) (وإسقاط المشايخ من حديث ... أشد علي من ثكل الشقيق) (وما في الأرض خير من حديث ... له نور بإسناد وثيق)(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3191",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب متى يستحب الجلوس للإسماع وسن المحدث ومتى يمتنع - صلى الله عليه وسلم  - قال الفقيه القاضي أبو الفضل عياض المؤلف رضي الله عنه اعلم أن السماع من المسلم البالغ العدل العاقل الضابط لما سمعه العارف به حين أدائه صحيح متفق عليه لكنه اختلف اختيارات أهل هذا الشأن متى يستحب الانتصاب لهذا والتصدر له إما لأجل كمال عقله واجتماع أشده وانتهاء كهولته ووقت سمته أو لتوفي أشياخه ومزاحمته من أخذ عنه كما أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ من كتابه قال أخبرنا أبو الحسن الصيرفي البغدادي قال أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا ابن خربان أخبرنا ابن خلاد أخبرنا أبي أخبرنا إبراهيم بن أبي العنبس أخبرنا الحسين بن قتيبة قال قال سفيان الثوري لسفيان بن عيينة مالك لا تحدث فقال أما وأنت حي فلا(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3192",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ومر الثوري على شاب يحدث فقال اللهم لا تقل حياتي قال القاضي أبو محمد بن خلاد والذي يصح عندي من طريق الأثر والنظر في الحد الذي إذا بلغه الناقل حسن به أن يحدث استيفاء الخمسين لأنها انتهاء الكهولة وفيها مجتمع الأشد قال الشاعر (أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونجذني محاولة الشئون) قال وليس ينكر أن يحدث عند استيفاء الأربعين لأنها حد الاستواء ومنتهى الكمال وفيها بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال القاضي الإمام المؤلف رضي الله عنه واستحسانه هذا لا يقوم له حجة بما قال وكم من السلف المتقدمين(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3193",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن بعدهم من المحدثين من لم ينته إلى هذا السن ولا استوفى هذا العمر ومات قبله وقد نشر من الحديث والعلم مالا يحصى هذا عمر بن عبد العزيز توفي ولم يكمل الأربعين وسعيد بن جبير لم يبلغ الخمسين وكذلك إبراهيم النخعي وهذا مالك بن أنس قد جلس للناس ابن نيف وعشرين وقيل(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3194",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - 2 ونافع ومحمد بن المنكدر وغيرهم وقد سمع منه ابن شهاب حديث الفريعة(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3195",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتوفي ابن شهاب سنة أربع وعشرين ومائة وسن مالك حين موته نحو الثلاثين وحديث ابن شهاب عنه قبل هذا وكذلك محمد بن إدريس الشافعي قد أخذ عنه العلم في سن الحداثة(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3196",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانتصب لذلك في آخرين من أئمة المتقدمين والمتأخرين وقد أنشد بعض البغدادين (إن الحداثة ... لا تقصر بالفتى المرزوق ذهنا) (لكن تذكي قلبه ... فيفوق أكبرمنه سنا) وقال القاضي أبو محمد فإذا تناهى العمر فأحب إلي أن يمسك في الثمانين لأنه حد الهرم والتسبيح والذكر وتلاوة القرآن أولى بأبناء الثمانين إلا من كان ثابت العقل مجتمع الرأي محتسبا في الحديث فأرجو له خيرا قال القاضي الإمام المؤلف رضي الله عنه والحد في ترك الشيخ التحديث التغير وخوف الخرف وإلا فأنس ابن مالك وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حمل(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3197",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنهم وحدثوا وقد تيقوا على هذا العدد وقارب كثير منهم المائة وبلغها بعضهم ونيف عليها كعبد الله بن أبي أوفى وواثلة بن الأسقع وسهل بن سعد الساعدي وأبي الطفيل الكناني وكذلك من بعدهم من التابعين وأئمة المسلمين قد بلغ كثير منهم الثمانين وأكثر من ذلك وماتوا وهم يحدثون وكانوا يرون ذلك من أفضل أعمالهم والناس من أقطار الأرض يرحلون إليهم من المتقدمين(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3198",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمتأخرين كمالك بن أنس توفي وهو ابن نحو من سبع وثمانين وقيل أكثر من هذا وعطاء بن أبي رباح توفي وهو ابن ثمان وثمانين والليث بن سعد نيف على ثمانين وكذلك عطاء الخراساني ومجاهد والسبيعي وابن عيينة وسليمان بن حرب وأبو عمرو بن العلاء في عدد كثير(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3199",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشريك بن عبد الله توفي وقد نيف على المائة وكذلك القاضى شريح وعلى بن الجعد توفي وهو ابن ست وتسعين والأصمعى ومعمر بن المثنى توفيا وقد قاربا المائة وأبو القاسم البغوي توفي وهو ابن نحو مائة سنة وأبو إسحاق الهجيمي حدث وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3200",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيمن لا يتعد من أهل الشرق والغرب وهلم جرا إلى من عاصرناه ولقيناه ممن بلغ هذه الأعمار ولم تنقطع الرحلة إليه من الأقطار حدثنا أبو عامر بن إسماعيل أخبرنا ابن قاسم أخبرنا ابن عباس أخبرنا أبو القاسم الغافقي أخبرنا الذهلي أبو طاهر أخبرنا جعفر أخبرنا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ما أدركت أحدا إلا وهو يخاف هذا الحديث إلا مالك بن أنس وحماد بن سلمة فإنهما كانا يجعلانه من أعمال البر وقال مالك إنما يخرف الكذابون وكان أبو إسحاق الهجيمي رأى في منامه أنه قد تعمم ودور على رأسه مائة وثلاث دورات فعبر له أنه يعيش سنين بعددها فحدث بعد بلوغه المائة وقرأ عليه القارىء يوما (إن الجبان حتفه من فوقه ... كالكلب يحمي جلده بروقه) وأراد اختبار حسه وصحة ذهنه فقال له الهجيمي قل الثور يا ثور فإن الكلب لا روق له ففرح الناس بصحة عقله وجودة حسه(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3201",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما كره من كره لأصحاب الثمانين الحديث لأن الغالب على من بلغ هذا السن اختلال الجسم والذكر وضعف الحال وتغير الفهم وحلول الخرف فحذر المتحري من الحديث في هذا السن مخافة أن يبدأ به التغير والاختلال فلا يفطن له إلا بعد أن جازت عليه أشياء وكان قاسم بن أصبغ محدث قرطبة وراويتها وشيخها يحدث وقد أسن وخنق التسعين ولا ينكر شيء من حاله فمر يوما في أصحابه ولقيهم حمل حطب على دابة فقال لأصحابه تنحوا بنا عن طريق الفيل فكان أول ما عرف من اختلال ذهنه وذلك قبل موته بنحو ثلاث سنين(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3202",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال الشاعر (إن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان) (وبدلتني بالشطاط الحني ... وكنت كالصعدة نحت السنان) (ولم تدع في لمستمتع ... إلا لساني وبحسبي لسان) وليست هذه الحالة باللازمة لكل من بلغها وقد اعترى ذلك من لم يبلغها أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي قال أنشدنى الأمير(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3203",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبوالفتيان بن حيوس الدمشقي لنفسه (وقد قالت السبعون للهو والصبا ... دعا لي أسيري وانهضا حيث شئتما)(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3204",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه أكرمك الله فصول وأبواب انتخبناها في هذا الكتاب وأتينا منها بالمحض اللباب مما يحتاج إليه طالب علم الحديث في طلبه ويلتزمه من وظائفه وآدابه ويضطر إليه في علم مآخذه ومبادئه وأتينا في ذلك من المعقول والمنقول ما يعترف المنصف بالإجابة فيه وها نحن نختم الكتاب بباب جامع لفوائد من الحديث وشوارد من سير أهله ونوادر من الآثار تتعلق بالحديث وعلمه ومحاسن من آداب المشايخ في سماع الحديث ونقله(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3205",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - باب جامع لآثار مفيدة وآداب حميدة - صلى الله عليه وسلم  - حدثنا القاضي أبو عبد الله التميمي أخبرنا ابن سعدون أخبرنا المطوعي أخبرنا الحاكم أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أخبرنا محمد بن سعيد بن بكر الرازي أخبرنا محمد بن عبد الله المديني أخبرنا معن بن عيسى أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب قال إن هذا العلم أدب الله الذي أدب به نبيه عليه السلام وأدب به النبي صلى الله عليه وسلم أمته أمانة الله إلى رسوله ليؤديه على ما أدي إليه فمن سمع علما فليجعله إمامه وحجة فيما بينه وبين الله تعالى أخبرنا القاضي أبو علي الصدفي أخبرنا محمد بن يحيى بن هاشم قال أخبرنا أبو القاسم بن مفرج الصدفي وأبو العباس بن نفيس المصري قالا أخبرنا أبو القاسم الجوهري أخبرنا أحمد بن محمد المدني أخبرنا(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3206",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يونس أخبرنا سفيان عن خالد بن أبي كريمة عن عبد الله بن المسور أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتيتك لتعلمني من غرائب العلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما صنعت في رأس العلم قال وما رأس العلم قال هل عرفت الرب قال نعم قال فما صنعت في حقه قال ما شاء الله قال هل عرفت الموت قال نعم قال فما أعددت له قال ما شاء الله قال فاذهب فأحكم ما هنالك وتعال نعلمك من غرائب العلم وحدثنا به عن سفيان عن السدي بن إسماعيل عن الشعبي أن علي بن أبي طالب قال(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3207",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خذوا عني هؤلاء الكلمات فلو رحلتم فيهن المطي حتى تنضوه لم تبلغوه أن لا يرجو العبد إلا ربه ولا يخشى إلا ذنبه ولا يستحي إذا كان لا يعلم أن يتعلم ولا يستحي إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم واعلموا أن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ولا خير في جسد لا رأس له وأخبرنا رحمه الله قال أخبرنا الحميدي أخبرنا أبو الحسين ابن المهتدي أخبرنا أبو حفص بن شاهين أخبرنا الحسن بن صدقة أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة قال أخبرنا علي بن المديني حدثنى أيوب ابن المتوكل عن عبد الرحمن بن مهدي قال لا يكون إماما أبدا من أخذ بالشاذ من العلم ولا يكون إماما في العلم من روى عن كل أحد ولا يكون إماما في العلم من روى عن كل ما سمع قال والحفظ الإتقان وحدثنا القاضي أبو علي أخبرنا حمد بن أحمد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا محمد بن علي بن حبيش أخبرنا حيان بن إسحاق البلخي أخبرنا محمد بن الفضل أخبرنا أصرم بن حوشب أخبرنا الخزرج بن أشيم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كانوا يؤمرون أو كنا نؤمر أن نتعلم القرآن ثم السنة(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3208",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم الفرائض ثم العربية الحروف الثلاثة يعني الجر والنصب والرفع أخبرنا أحمد بن محمد من كتابه أخبرنا أبو الحسن أخبرنا على ابن أحمد أخبرنا أحمد بن إسحاق أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن قال أخبرنا أبو عمر بن سهيل الفقيه أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الأصبهاني أخبرنا مصعب الزبيري قال سمعت مالك بن أنس وقد قال لابني أخته أبي بكر وإسماعيل ابنى أبى أويس أرا كما تحبان هذا الشأن وتطلبانه يعني الحديث قالا نعم قال إن أحببتما أن تنتفعا وينفع الله بكما فأقلا منه وتفقها قال ونزل ابن لمالك بن أنس من فوق ومعه حمام قد غطاه فعلم مالك أنه قد فهمه الناس فقال الأدب أدب الله لا أدب الآباء والأمهات والخير خير الله لا خير الآباء والأمهات قال الحسن وأخبرنا أبو عبد الله بن البري أخبرنا عبد الله بن جعفر ابن يحيى بن خالد البرمكي الرجل الصالح أخبرنا معن بن عيسى عن مالك ابن أنس أراه عن عبد الله بن إدريس عن شعبة بن الحجاج عن سعد بن إبراهيم عن أبيه(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3209",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن عمر بن الخطاب حبس بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ابن مسعود وأبو الدرداء فقال قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عبد الله بن البري يعني بحبسهم منعهم الحديث ولم يكن لعمر حبس حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن قاسم عن أبي محمد عبد الرحمن بن محمد بن عباس عن أبي القاسم عبد الرحمن ابن عبد الله الغافقي أخبرنا محمد بن زريق أخبرنا الحارث أخبرنا ابن القاسم قال سمعت مالكا يقول ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم نور يضعه الله في القلوب قال وأخبرنا أحمد بن الحسن النجيرمي أخبرنا العتبي(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3210",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول كان مالك إذا شك في بعض الحديث طرحه كله حدثنا القاضي الشهيد قال أخبرنا أحمد بن أحمد أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أخبرنا حبيب بن الحسن أخبرنا محمد بن سعيد الصيرفي أخبرنا زهير بن قمير أخبرنا قبيصة أخبرنا سفيان عن سيف عن مجاهد قال أنقص من الحديث أحب إلي من أن أزيد فيه قال وأخبرنا محمد بن علي بن حبيش أخبرنا إسحاق بن عبد الله ابن سلمة أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر أخبرنا أبو صالح الفراء قال سمعت ابن المبارك يقول ما انتخبت على عالم قط إلا ندمت ومن بخل بالعلم ابتلي بثلاث إما أن يموت فيذهب علمه أو ينساه أو يتبع سلطانا قال وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان أخبرنا ابن أبي داود أخبرنا أحمد بن الفتح قال سمعت بشر بن الحارث يقول إذا أردت أن تلقن العلم فلا تعص حدثنا أحمد بن محمد أبو طاهر الحافظ من كتابه أخبرنا أبو الحسين الطيوري أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا القاضي النهاوندي أخبرنا(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3211",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو محمد بن خلاد أخبرنا عمر بن محمد بن نصر الكاغدي أخبرنا أبو سعيد الأشج حدثني يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الزهري قال إن للحديث آفة ونكدا وهجنة فآفنه نسيانه ونكده الكذب وهجنته نشره عند غير أهله حدثنا القاضي أبو عبد الله التميمي والشيخ أبو علي التاهرتي قالا أخبرنا ابن سعدون القروي أخبرنا أبو بكر المطوعي أخبرنا أبو عبد الله الحاكم قال سمعت أبا محمد الثقفي يقول سمعت جدي يقول جالست أبا عبد الله المروزي أربع سنين فلم أسمعه طول تلك المدة يتكلم في غير العلم إلا أني حضرته يوما وقيل له عن ابنه إسماعيل وما كان يتعاطاه لو وعظته أو زجرته فرفع رأسه ثم قال أنا لا أفسد مروءتي بصلاحه(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3212",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا القاضي الشهيد أخبرنا المبارك بن عبد الجبار وأحمد بن خيرون قالا أخبرنا أبو يعلى البغدادي قال أخبرنا أبو علي السنجي أخبرنا أبو العباس بن محبوب أخبرنا أبو عيسى الترمذي أخبرنا أبو علي بن خشرم أخبرنا حفص بن عتاب عن عاصم الأحول قلت لأبي عثمان النهدي إنك تحدثنا بالحديث ثم تحدثنا به ثانية على غير ما حدثتنا قال عليك بالسماع الأول وحدثنا به عن أبي عيسى قال أخبرنا الحسن بن مهدي أخبرنا عبد الرزاق وأخبرنا معمر قال قتادة ما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي أخبرنا أبو محمد بن عتاب قال أخبرنا يوسف بن عبد الله أخبرنا محمد بن رشيق أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن داود بمصر أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان أخبرنا إبراهيم بن يعقوب أخبرنا يحيى ابن يحيى أخبرنا ابن وهب عن يونس بن يزيد قال قال لي ابن شهاب يا يونس لا تكابد العلم فإن العلم أودية فأيها أخذت فيه قطع بك قبل أن تبلغه ولكن خذه مع الأيام والليالي ولا تأخذ العلم جملة فإن من رام أخذه جملة ذهب عنه جملة ولكن الشيء بعد الشيء مع الليالي والأيام(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3213",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وأخبرنا عبد الوارث أخبرنا قاسم أخبرنا أحمد بن زهير أخبرنا أبو الفتح نصر بن المغيرة قال قال سفيان أول العلم الاستماع ثم الإنصات ثم الحفظ ثم العمل ثم النشر أخبرنا أبو عبد الله بن محمد أخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى أخبرنا أبو الحسن بن بهز أن الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول من حفظ القرآن عظمت حرمته ومن طلب الفقه نبل قدره ومن وعى الحديث قويت حجته ومن نظر في النحو رق طبعه ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم حدثنا عيسى بن سعيد المقري عن ابن مقسم قال سمعت أحمد بن نائل الزعفراني يقول سمعت علي بن عبد العزيز يقول سمعت أبا عبيد يقول ما ناظرني رجل قط وكان مفننا في العلوم إلا غلبته ولا ناظرني ذو فن واحد إلا غلبني في فنه ذلك قال القاضى ونقلت من خط القاضي أبي عبد الله بن أبي نصر الحميدي وأجازني عنه(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3214",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام أبو نصر بن أبي مسلم النهاوندي مكاتبة من مكة حرسها الله والقاضي أبو عبد الله الصدقى وغيرهما قال أخبرنا الشريف أبو إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون الحسيني قال أخبرنا جدنا الميمون بن حمزة أخبرنا أبو جعفر الطحاوي أخبرنا أحمد بن أبى عمران أخبرنا عاصم ابن علي أخبرنا المسعودي عن عون بن عبد الله قال كان الفقهاء يتواصون بثلاث ويكتب بعضهم إلى بعض أنه من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ومن عمل للآخرة كفاه الله الدنيا وبخطه أخبرنا أبو محمد بن عبد العزيز بن أحمد الكناني إملاء أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن سلمة الآمدي أخبرنا الأمير أبو محمد عبد الله بن عثمان الثقفي قال سمعت جدي أبا القاسم محمد بن عبد الرحمن قال تقدم إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي رجلان من أصحاب الحديث فادعى أحدهما على الآخر سماعا في كتابه وأنه يلتمسه لينسخه فأبى عليه فسأل القاضي المدعى عليه فأقر فقال القاضي إن كان سماعه في كتابك بخطك لزمك بالحكم وإن كان سماعه في كتابك بخطه فأنت(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3215",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالخيار في دفعه ومنعه وقال للآخر إذا أعارك أخوك كتبه لتنسخها فلا تعذبه فإنك تطرق على نفسك منعك مما تستحق فرضيا وقاما وقد روينا مثل هذه الحكاية والفتيا عن غير إسماعيل أخبرنا أحمد بن محمد مكاتبة أخبرنا الصيرفي أخبرنا الفالي أخبرنا ابن خربان أخبرنا ابن خلاد أخبرنا الحسن بن عثمان التستري أخبرنا أبو زرعة الرازي قال ادعى رجل على رجل بالكوفة سماعا منه إياه فتحا كما إلى حفص ابن غياث وكان على قضائها فقال لصاحب الكتاب أخرج إلينا كتبك فما كان من سماع هذا الرجل بخطك ألزمناك وما كان بخطه أعفيناك منه قال ابن خلاد سألت أبا عبد الله الزبيري عن هذا فقال لا يجيء في هذا الباب حكم أحسن من هذا لأن خط صاحب الكتاب دال على رضاه وقال غيره ليس بشيء قال القاضي المؤلف رضي الله عنه لا فرق بين كون سماعه في كتابه هذا بخط صاحب الكتاب أو بخطه(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3216",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا كان الكتاب فيه بمعرفته وإذنه إذا جعل رضاه بذلك دليلا على إباحته للانتساخ فإن كان العرف عندهم هذا فيهما أوفى أحدهما فنعم وإلا فالقول ما قال غيرهما إذ لا يحكم لكتب السماع في الكتاب بأكثر من شهادته بصحة سماعه وإما زائد على ذلك فلا إلا أن يضاف إلى ذلك عرف فيحكم به على ما تقدم والله أعلم حدثنا القاضي الشهيد قراءة عليه أخبرنا أبو الفضل الأصبهاني أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان أخبرنا عبد الله بن محمد الزطني أخبرنا أبو الأصبغ بن شبيب بن حفص البصري أخبرنا أيوب بن يزيد حدثني يونس بن يزيد قال قال لي ابن شهاب يا يونس إياك وغلول الكتب قلت وما غلولها قال حبسها سمعت شيخنا سفيان بن العاصي الأسدي يحكي عن شيخه القاضي أبي الوليد الكناني فيما يغلب على ظني أنه كان إذا أعار كتابا لأحد إنما يتركه عنده بعدد ورقاته أياما ثم لا يسامحه بعد ويقول هذه الغاية إن كنت أخذته للدرس والقراءة فلن يغلب أحدا حفظ ورقة في كل يوم(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3217",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن أردته للنسخ فكذلك وإن لم يكن هذا ولا هذا فأنا أحوط بكتابي وأولى برفعه منك وحدثنا القاضي أبو علي حدثنا الأصبهاني قال قال أبو نعيم سمعت أبا علي بن الصواف يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول ما رأيت أبي على حفظه حدث من غير كتاب إلا أقل من مائة حديث قال وأخبرنا أبو بكر بن خلاد أخبرنا محمد بن يونس قال سمعت عبد الله بن داود يقول سمعت الأعمش يقول السكوت جواب قال وأخبرنا عبد الله بن جعفر أخبرنا إسماعيل بن عبد الله أخبرنا الحسن بن واقع أخبرنا ضمرة عن ابن شؤذب عن مطر قال العلم أكثر من مطر السماء ومثل الذي يروي عن عالم واحد كرجل له امرأة واحدة فإذا حاضت بقي قرأت على أبي بحر رحمه الله حدثكم أبو العباس أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين الرازي أخبرنا أبو أحمد بن عدي الجرجاني(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3218",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال سمعت أحمد بن عمر بن بسطام يقول سمعت أحمد بن سيار يقول كنت أنا ومحمد بن يحيى عند علي بن حجر نسأله فأنشأ يقول (الغاية القصوى التى تأملانها ... أتقومي عليها نقوم فننهض) قال وسمعت الحسن بن سفيان يقول سأل أصحاب الحديث على ابن حجر الزيادة فأنشأ يقول (لكم مائة في كل يوم أعدها ... حديثا حديثا لست زائدكم حرفا) (وما طال منها من حديث فإنني ... به طالب منكم على قدره صرفا) (فإن أقنعتكم فاسمعوها صريحة ... وإلا فجيئوا من يحدثكم ألفا) قال الحسن وسمعت علي بن حجر يقول (وظيفتنا مائة للغريب ... في كل يوم سوى ما يفاد) (شريكية أو هشيمية ... أحاديث فقه صحاح جياد) حدثنا القاضي أبو علي الصدفي قال سمعت شيخنا أبا محمد التميمي الحنبلي يقول(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3219",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقبح بكم أن تستفيدوا بنا ثم تذكرونا ولا تترحموا علينا حدثنا الشيخ أبو علي الجياني مكاتبة قال أخبرنا أبو عمر ابن عبد البر النمري أخبرنا أحمد بن قاسم المقري أخبرنا ابن حبابة أخبرنا أبو القاسم البغوي أخبرنا عبد الله بن عمر القواريرى سمعت يحيى ابن سعيد القطان يقول قال شعبة كل من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد وحدثنا القاضي الشهيد قراءة أخبرنا أحمد الحداد أخبرنا أحمد ابن عبد الله أخبرنا سليمان بن أحمد أخبرنا أنس بن سلم أبو عقيل الخولاني أخبرنا عتبة بن رزين الألهاني سمعت إسماعيل بن عياش يقول حدثني محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من علم عبدا آية من كتاب الله تعالى فهو مولاه ينبغي له ألا يخذله ولا يستأثر عليه وحدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا ابن قاسم أخبرنا ابن عباس أخبرنا الغافقى أو القاسم قال أخبرنا أبو إسحاق يعني ابن شعبان حدثني محمد ابن أحمد عن يونس عن ابن وهب قال قال لي مالك(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3220",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا عبد الله أد ما سمعت ولا تحمل لأحد على ظهرك فقد كان يقال أخسر الناس من باع آخرته بدنياه وأخسر منه من باع آخرته بدنيا غيره قال وأخبرنا أبو طالب عمر بن الربيع الخشاب أخبرنا هشام ابن صالح أخبرنا محمد بن كثير أخبرنا سلم الخواص قال يقتدى من قول العالم ما يقتدى من فعله وينشد في هذا (اسمع لقولي ولا تنظر إلى عملي ... ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري) أخبرنا القاضي أبو علي أخبرنا بن أبي نصر قال قرأت على(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3221",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي البركات الحسين بن إبراهيم بن الفرات قال أخبرنا أبو محمد عبد الغنى ابن سعيد قال حمل إلي عمر بن داود النيسابوري كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح الذي صنعه أبو عبد الله بن البيع النيسابورى فوجدت فيه أغلاط فأعلمت عليها وأوضحتها في كتاب فلما وصل الكتاب إليه أجابني على ذلك بأحسن جواب وشكر عليه أتم شكر وذكر في كتابه إلي أنه لا يذكر ما استفاده من ذلك أبدا إلا عني وذكر في كتابه إلي أن أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم حدثهم قال أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال سمعت أبا عبيد يقول من شكر العلم أن تستفيد الشيء فإذا ذكر قلت خفي علي كذا وكذا ولم يكن لي به علم حتى أفادني فلان فيه كذا وكذا فهذا شكر العلم وأخبرنا قال أخبرنا الحميدي قال أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3222",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو حفص بن شاهين قال أخبرنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل قال بلغني أن ابن المبارك حضر عند حماد بن زيد مسلما عليه فقال أصحاب الحديث لحماد بن زيد يا أبا إسماعيل تسأل أبا عبد الرحمن يحدثنا فقال لي يا أبا عبد الرحمن حدثهم فقلت سبحان الله يا أبا إسماعيل أحدث وأنت حاضر قال أقسمت لنفعلن أو نحوه فقال ابن المبارك خذوا أخبرنا أبو إسماعيل حماد بن زيد فما حدث بحرف إلا عن حماد يعني في ذلك المجلس أدبا وناهيك من فعل حماد أيضا ومن أدب الحاضرين في رغبتهم لحماد أخبرنا أحمد بن محمد عن أبي عمر بن عبد البر إجازة أخبرنا خلف ابن قاسم أخبرنا سعيد بن عثمان بن السكن أخبرنا أبو العباس أحمد ابن عبد الله الفرائضي أخبرنا محمد بن مالك أخبرنا عباس الدوري أخبرنا ابن نوح قال سمعت شعبة يقول إذا رأيت المحبرة في بيت إنسان فارحمه فإن كان في كمك شيء فأطعمه قرأت بخط أبي عبد الله بن أبي نصر فيما كتبه مفيدا للقاضي أبي بكر بن عمران وحدثنا غير واحد عنه قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عقيل الخراساني أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد أخبرنا(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3223",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخرائطي قال أخبرنا العباس بن عبد الله الترقفى قال أخبرنا أبو يزيد الفيض بن إسحاق عن الفضيل بن عياض قال قال عبد الله ابن سلام لكعب ما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد إذ وعوه وعقلوه قال الطمع وشره النفس وطلب الحوائج قلت لفضيل فسر لي قول كعب قال يطمع الرجل في الشيء فيطلبه فيذهب عليه دينه وأما الشره فشره النفس في هذا وفي هذا حتى لا يحب أن يفوته شيء وتكون لك إلى هذا حاجة وإلى هذا حاجة فإذا قضاها لك خرم أنفك وقادك حيث شاء واستمكن منك وخضعت له فمن حبك للدنيا سلمت عليه إذا مررت به وعدته إذا مرض لم تسلم عليه لله ولم تعده لله فلو لم تكن لك إليه حاجة كان خيرا لك ثم قال هذا خير لك من مائة حديث عن فلان وفلان وحدثنا التاهرتي بقراءتي عليه أخبرنا ابن سعدون أخبرنا(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3224",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المطوعي أخبرنا ابن البيع قال سمعت أحمد بن الخضر الشافعي يقول سمعت جعفر بن أحمد الحافظ يقول كنا في مجلس محمد بن رافع في منزله قعودا تحت الشجرة وهو مستند إليها يقرأ علينا وكان إذا رفع في المجلس أحد صوته أو تبسم قام فلم يقدر أحد منا على مراجعته قال فوقع ذرق طائر على يدي وقلمي وكتابي فضحك خادم من خدم طاهر بن عبد الله وأولاده معنا في المجلس فنظر إليه محمد بن رافع فوضع الكتاب فانتهى ذلك الخبر إلى السلطان فجاءني الخادم عند السحر ومعه حمال على ظهره بيت سامان فقال والله ما أملك في الوقت شيئا أحمله إليك غير هذا وهو هدية لك فإن سئلت عني فقل لا أدري من تبسم فقلت أفعل فلما كان من الغد حملت إلى باب السلطان فبرأت(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3225",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخادم ثم بعث السامان بثلاثين دينارا فاستغنيت به في الخروج إلى العراق حدثنا القاضي الشهيد أخبرنا حمد بن أحمد أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أخبرنا عبيد الله العيشي أخبرنا هشام بن زياد أخبرنا محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عيسى عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال يا بني إسرائيل لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها ولا تضعوها عند غير أهلها فتكتموها وفي غير هذه الرواية ولا تمنعوها من أهلها فتظلموهم أخبرنا أبو علي الجياني من كتابه قال أنشدني بعض شيوخي (صن العلم وارفع قدره وارع حقه ... ولا تلقه إلا إلى كل منصف) (وخطه يحطك الله من كل آفة ... فأنت به من حيث يممت تكتف) أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ من كتابه قال أخبرنا أبو الحسين الطيوري قال أخبرنا أبو الحسن الفالي قال أخبرنا القاضي ابن خربان قال أخبرنا القاضي ابن خلاد قال أخبرنا محمد بن خالد الراسبي أخبرنا بندار أخبرنا عبد الرحمن عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال إن كنت لأسير ثلاثا في الحديث الواحد(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3226",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الخشني قال أخبرنا أبو علي الحسين بن علي الطبري وحدثنا أبو بحر بن العاصي الأسدي قال أخبرنا أبو الفتح السمرقندي قالا أخبرنا عبد الغافر الفارسي أخبرنا أبو أحمد الجلودي أخبرنا ابن سفيان أخبرنا مسلم بن الحجاج أخبرنا يحيى بن يحيى أخبرنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه قال لا يستطاع العلم براحة الجسم وحدثني القاضي أبو علي عن المبارك بن عبد الجبار عن أبي الحسن علي بن أحمد عن أبي عبد الله النهاوندي عن أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن عن الساجي قال أخبرنا الربيع أو حدثت عنه أن الشافعي يجزىء الليل ثلاثة أجزاء الثلث الأول يكتب والثاني يصلي والثالث ينام حدثنا القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الرحيم بن أحمد الكتامي بلفظه قال حدثني أبي محمد قال حدثني أبي عبد الرحمن قال حدثني أبي عبد الرحيم قال أخبرنا(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3227",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو محمد بن أبي زيد الفقيه بالقيروان قال حدثني أبو بكر محمد بن محمد بن اللباد أن محمد بن عبدوس صلى الصبح بوضوء العتمة ثلاثين سنة خمس عشرة من دراسة وخمس عشرة من عبادة قال القاضي ذكرت هذا الخبر للقاضي الشهيد شيخنا أبي علي رحمه الله فاستغربه وقال لي سمعت أبا محمد عبد الله بن محمد بن إسماعيل يعرف بابن فورتش قاضي سرقسطة يقول رأى ابن عبدوس في النوم قائلا يقول له مخضت فجبن فقصها على عابر وقته فقال له ندبت للعمل فقال أي عمل أفضل من اشتغالي بتأليف المجموعة فقال له العابر ما أراك ندبت إلا لما هو أنفع لك أو نحو هذا فانفرد بالمنستير سنة وتوفي رحمه الله بعد سنة وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الشافعي وأبو عبد الله محمد ابن قطري النحوي عن أبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي من ناشيده لأبى القاسم بن نباتة السعدي بن عمر أبي نصر(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3228",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(أعاذلتي على إتعاب نفسي ... ورعيي في السرى روض السهاد) (إذا شام الفتى برق المعالي ... فأهون فائت طيب الرقاد) قرأت بخط الشيخ ابن أبي نصر الحافظ نزيل بغداد فيما حدثني به القاضي أبو علي عنه من قوله (الفقه في الدين بالآثار مقترن ... فاشغل زمانك في فقه وفي أثر) (فالشغل بالفقه والآثار مرتفع ... بقاصد الله فوق الشمس والقمر) أخبرنا أحمد بن محمد من كتابه أخبرنا الطيوري أخبرنا الفالي أخبرنا ابن خربان أخبرنا ابن خلاد حدثني عبد الرحمن المازني حدثني هارون بن إسحاق أخبرنا محمد بن عبد الوهاب القناد قال سمعت سفيان الثوري يقول لو علمت أن أحدا يطلب الحديث لله لصرت إليه في بيته فحدثته قال ابن خلاد وأخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعدان أخبرنا سعيد ابن رحمة الأصبحي قال كنت أسبق إلى حلقة عبد الله بن المبارك بليل مع أقراني لا يسبقني أحد ويجيء هو مع الأشياخ فقيل له قد غلبنا عليك هؤلاء الصبيان فقال(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3229",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هؤلاء أرجى عندي منكم أنتم كم تعيشون وهؤلاء عسى الله أن يبلغ بهم قال وأخبرنا موسى بن زكريا أخبرنا زياد بن عبيد الله بن خزاعي سمعت سفيان بن عيينة يقول كان أبي صيرفيا بالكوفة فركبه الدين فحملنا إلى مكة فلما رحنا إلى المسجد لصلاة الظهر وصرت إلى باب المسجد إذا شيخ على حمار فقال لي يا غلام أمسك علي هذا الحمار حتى أدخل المسجد فأركع فيه فقلت لا والله ما أنا بفاعل حتى تحدثني فقال وما تصنع بالحديث واستصغرني فقال حدثنى بن جابر عبد الله وأخبرنا ابن عباس فحدثني بثمانية أحاديث فأمسكت حماره وجعلت أتحفظ ما حدثني به فلما صلى وخرج قال ما نفعك ما حدثتك به حبستني فقلت حدثتني بكذا وحدثتني بكذا فرددت عليه جميع ما حدثني به فقال بارك الله فيك تعالى غدا إلى المجلس فإذا هو عمرو بن دينار(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3230",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وأخبرنا همام بن محمد العبدي وأخبرنا إبراهيم بن الحسن العلاف حدثني العلاء بن الحسين أخبرنا سفيان بن عيينة بحديث فقلت له ليس هو يا أبا عبد الله كما حدثت قال وما علمك يا قصير قال فسكت عنه هنية ثم قلت يا أبا عبد الله أنت معلمنا وسيدنا فإن كنت أوهمت فلا تؤاخذني فسكت هنية ثم قال يا أبا عبد الرحمن الحديث كما ذكرت أنت وأنا أوهمت قال وأخبرنا علي بن محمد بن الحسين أخبرنا محمد بن هارون الموصلي أخبرنا عبيد الله بن جناد قال عرضت لابن المبارك فقلت له أمل علي فقال أقرأت القرآن فقلت نعم فقرأت عشرا(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3231",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال هل علمت ما اختلف الناس فيه من الوقوف والابتداء قلت أبصر الناس بالوقف والابتداء فقال مدهامتان قلت آية قال فالحديث سمعته من أحد غيري قلت نعم قال فحدثني قال فحدثته في المناسك بأحاديث فقال أحسنت هات ألواحك فأخرجت ثم قال لي من أين أنت قلت من بغداد قال قم قلت هل رأيت إلا خيرا قال قم قلت امرأته طالق ثلاثا إن قمت أو تملي علي وتفتيني وتغنيني أقولها أربعا قال اكتب (أيا القارىء الذى لبس الصوف ... وأمسى بعد في الزهاد) (الزم الثغر والتواضع فيه ... ليس بغداد منزل العباد) (إن بغداد للملوك محل ... ومناخ للقارىء الصياد) قلت من الناس قال العلماء قلت من الملوك قال الزهاد قلت من الغوغاء قال هرنمة وخزيمة بن خازم(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3232",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت من السفلة قال من باع دينه بدنيا غيره قال وأخبرنا أبو جعفر الحضرمي أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا الفضل بن موسى عن محمد بن عبيد الله عن أبي إسحاق قال كان يختلف شيخ معنا إلى مسروق وكان يسأله فيخبره فلا يفهم فقال أتدري ما مثلك مثلك مثل بغل هرم حطم جرب دفع إلى رائض فقيل له علمه الهملجة قال وأخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا عبد الله بن شبيب أخبرنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثني عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون قال(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3233",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حضرت مالكا وأتاه رجل من الصوفية فسأله عن ثلاثة أحاديث يحدثه بها فقال مالك اعرضها إن كانت لك حاجة فقال يا أبا عبد الله إن العرض لا يجوز عندنا فقال له مالك أنت أعلم فأتاه مرارا كل ذلك يقول له اعرضها إن كانت لك حاجة فيقول له العرض لا يجوز عندنا فلما أراد أن يقوم وثب إليه الصوفي فلزم مضربة كانت تحته ثم قال ورب هذا القبر لا أدعها أو تحدثني بثلاثة أحاديث فقال مالك لرجل من جلسائه ليتك يا أبا طلحة دخلت بيني وبينه فإني أرى به لمما فقال أبو طلحة ما أرى بالرجل لمما يا أبا عبد الله إن رأيت أن تحدثه بهذه الأحاديث الثلاثة فقال مالك هات فسأله فحدثه واختصرته حدثنا محمد بن إسماعيل القاضي أخبرنا أبو القاسم بن قاسم عن محمد(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3234",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عباس عن أبي القاسم الجوهري قال أخبرنا أبو الحسن علي ابن شعبان أخبرنا أحمد بن مروان أخبرنا عمير بن مرداس أخبرنا مطرف ابن عبد الله قال كان مالك إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اغتسل وتطيب ولبس ثيابا جددا ثم يحدث قال غيره إجلالا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول ليليني منكم أولو الأحلام والنهى أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا المبارك أخبرنا علي بن أحمد أخبرنا أحمد بن إسحاق أخبرنا ابن خلاد قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الوهاب الأبزاري قال سمعت أحمد بن القاسم صاحب أبي عبيد قال سمعت الحسن ابن أبي الربيع يقول كنا على باب مالك بن أنس فخرج مناد فنادى ليدخل أهل الحجاز فما دخل إلا أهل الحجاز ثم خرج فنادى ليدخل أهل الشام فما دخل إلا أهل الشام ثم خرج فنادى ليدخل أخل العراق فكنا آخر من دخل وكان فينا حماد بن أبي حنيفة فلما دخل قال السلام عليكم ورحمة الله وإذا مالك بن أنس جالس على الفرش والخدم قيام بأيديهم المقارع قال فأومأ(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3235",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس بأيديهم إليه اسكت فقال ويحكم أفي الصلاة نحن فلا نتكلم قال فسمعت مالكا يقول أستخير الله ثلاثا ثم قال أخبرني نافع عن ابن عمر فحدثهم بعشرين حديثا قال في غير هذه الرواية ثم أخذتنا المقارع فأخرجنا حدثنا القاضي الشهيد أخبرنا أبو بكر بن الخاضبة البغدادي أخبرنا أبو الفتح الجوهري أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي سمعت عبد الرحمن ابن محمد المعدل يقول سمعت محمد بن عبد الله الحيري يقول سمعت قطن ابن إبراهيم يقول سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول جاء فتى إلى سفيان بن عيينة من خلفه فجبذه فقال يا سفيان حدثني فالتفت سفيان فقال يا فتى إنه من جهل أقدار الناس فهو بقدر نفسه أجهل أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا أبو الحسين الصيرفي أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا ابن خربان أخبرنا ابن خلاد أخبرنا إسحاق بن أبي حسان الأنماطي أخبرنا هشام بن عمار أخبرنا الوليد عن سعيد أن هشام بن عبد الملك سأل الزهري أن يملي على بعض أولاده شيئا من الحديث فدعا بكاتب وأملى عليه أربعمائة حديث فخرج الزهري من عند هشام فقال أين أنتم يا أصحاب الحديث فحدثهم بها أراه والله(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3236",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أعلم لئلا يخص أهل الدنيا دونهم ثم لقي هشاما بعد شهر أو نحوه فقال للزهري يريد اختباره إن ذلك الكتاب قد ضاع قال لا عليك فدعا بكاتب فأملاها عليه ثم قابل هشام بالكتاب الأول فلم يغادر حرفا واحدا أخبرنا القاضي أبو عبد الله التميمي بقراءتي عليه وأبو الحسين سراج ابن عبد الملك الحافظ قالا أخبرنا أبو مروان بن سراج عن أبي القاسم الزهري عن أبي زكريا بن عابد أخبرنا أحمد بن خالد أخبرنا علي بن عبد العزيز أخبرنا أبو عبيد القاسم بن سلام أخبرنا ابن علية ومعاذ عن ابن عون عن ابن سيرين عن الأحنف بن قيس عن عمر بن الخطاب قال تفقهوا قبل أن تسودوا قال أبو عبيد يقول ما دمتم صغارا قبل أن تصيروا سادة رؤساء منظورا إليكم فتستحيوا من الطلب فتبقوا جهلاء وقد قال مجاهد لن ينال العلم مستحى ولا مستكبر(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3237",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال غير أبي عبيد معناه قبل أن تتزوجوا فتشغلكم بيوتكم وأزواجكم عن ذلك وفي مثل هذا قال أبو الفرج بن هندو الكاتب فيما حدثني به الشيخ الأديب أبو عبد الله الزبيدي عن أبي بكر أحمد بن ثابت الحافظ مما أنشده له (ما للمعيل وللمعالي إنما ... يسمو إليهن الوحيد الفارد) (فالشمس تجتاب السماء وحيدة ... وأبو بنات النعش فيها راكد)(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3238",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا القاضي أبو علي الصدفي أخبرنا الفضل الأصبهاني أخبرنا أحمد بن عبد الله الأصبهاني أخبرنا أحمد إجازة أخبرنا الصوفي أخبرنا أحمد بن جناب أخبرنا عيسى بن يونس عن الأعمش قال كنت آتي إبراهيم فيحدثنا وكانت العلامة فيما بيننا وبينه أن يمس أنفه فإذا مس أنفه لم يطمع أحد منا أن يسأله عن شيء أخبرنا أبو طاهر الأصبهاني مكاتبة قال أخبرنا أبو الحسين البغدادي الطيوري أخبرنا أبو الحسن الفالي أخبرنا أبو عبد الله النهاوندي أخبرنا أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي أخبرنا سهل بن موسى أخبرنا عبد الله بن الصباح العطار أخبرنا أبو علي الحنفي أخبرنا قرة بن خالد قال كان الحسن يظهر عند السكتة يعني إذا سكت عن الحديث فيكون هجيراه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وكان هجيرى ابن سيرين إذا سكت عن الحديث أن يقول اللهم لك الشكر وكان الضحاك يقول عند سكوته لا حول ولا قوة إلابالله وكان هجيرى قتادة إذا سكت ألا إلى الله تصير الأمور قال وأخبرنا عبد الله بن معدان أخبرنا أحمد بن حرب أخبرنا(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3239",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حسن الجعفي قال ذكر طعمة ابن غيلان قال كان الحسن إذا أراد أن يفارق أصحابه قال اللهم بارك لنا فيما تقلبنا إليه من قول أو عمل ومال وأهل اللهم اجعلها نعمة مشكورة مشهورة مبلغة إلى رضوانك والجنة وأجعله متاع وإيمان وزاد إيمان حدثنا القاضي الشهيد سماعا من لفظه أخبرنا العذري أبو العباس أخبرنا أبو ذر الهروي سمعت أبا زرعة عبيد الله بن عثمان يقول سمعت أبا بكر النقاش يدعو بهذا الدعاء إذا فرغنا وانصرفنا عمر الله قلوبكم بذكره وألسنتكم بشكره وجواركم بخدمته ولا جعل على قلوبكم ربانية لأحد من خليقته وحدثنا رحمه الله قال أخبرنا أبو الفضل الأصبهاني قال أخبرنا(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3240",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو عمر العثمانى أخبرنا بن مكرم أخبرنا محمد بن سهل أخبرنا عبد الله بن عبد الحكم أخبرنا بكر بن مضر عن عبيد عن خالد بن أبي عمران عن نافع قال كان ابن عمر إذا جلس مجلسا لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهذه الكلمات وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن لجلسائه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3241",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا واجعله اللهم الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا وكان شيخنا القاضي الشهيد رحمه الله يستعمل هذا الدعاء في آخر مجالسه إذا فرغنا ولا يكاد يغبه قال القاضي المؤلف رضي الله عنه وأبقى لنا مدته وحرس علينا بركته هذا منتهى ما علقناه من غرضك المطلوب وأودعناه من الفوائد ما يصور الأسماع والقلوب وسألت جامع الناس ليوم لا ريب فيه أن يجمع أهواءنا المتفرقة في أودية الدنيا على ما يزلف لديه ويرضيه ويخلص أعمالنا لوجهه ومالم يكن منها له فيصرفه لذلك بلطفه وتلافيه ويختم لجميعنا بالحسنى قبل انخرام الأجل وفراق الدنيا ويستعملنا بما علمنا ما دام العمل يمكننا(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3242",
        "book_id": "hdt_2783",
        "book_name": "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكتبه لنفسه بخط يده موسى بن عمران بن موسى بن عياض اليحصبى عنا(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "20",
        "slug": "-hdt_2783"
    },
    {
        "id": "3243",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مقدمة",
        "content": "مقدمة ... من أقواله رحمه الله: 1- قال: quot;يا أهل بغداد: لا تظنوا أن أحدا يقدر أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حي quot;1quot;. 2- وقال: quot;من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصارquot;2.  (1) quot;فتح المغيثquot; للسخاوي: 1\/241 وانظر: حفظه وإمامته. من هذا البحث. (2) quot;فتح المغيثquot; للسخاوي: 3\/116.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3244",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقدمة الطبعة الأولى الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن والاه. أما بعد: فهذه هي الطبعة الأولى من بحث quot;الإمام الدارقطني وآثاره العلميةquot; وهو دراسة لحياته ومكانته العلمية ومؤلفاته لا سيما كتاب quot;السننquot;. وهو موضوع كتبته أطروحة علمية لنيل درجة الدكتوراه وكان عنوانه: quot;الإمام الدارقطني وكتابه: السننquot; وقد رأيت تغيير هذا العنوان نظرا لطبيعة المادة التي اشتملت عليها الرسالة وكذلك أخذا باقتراح بعض الإخوة الفضلاء الذين اطلعوا عليها. وعلى الرغم من أن مناقشة الرسالة كانت في عام 1403هـ إلا أنني أرجأت نشرها لأسباب متعددة منها ما رأيته من توزع موضوعات البحث وتعددها وقد أخذ عدد منها موضوعات لرسائل علمية فبدا لي بأن هذا مما يضعف جدوى نشرها. لكن بعد مضي هذا الوقت الطويل وبعد مراجعتي للرسالة رأيت وتذكرت ما بذل فيها من جهد مضن واتضح لي أنها قد أعطت فكرة واضحة عن الإمام الدارقطني ومؤلفاته لا سيما كتابه: quot;السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; وعلى الرغم من عدم رضاي عن إقدامي على دراسة كتاب السنن قبل تحقيقه إلا أنني قد وقفت من خلال هذه الدراسة على الحقيقة التي ينبغي توضيحها للناس وهي أن كتاب الإمام الدارقطني هذا وإن كان اسمه quot;السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; إلا(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3245",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقصود مؤلفه رحمه الله: جمع الأحاديث المعلولة رواياتها ولم يذكر فيه الأحاديث المحتج بها إلا لأسباب عارضة كأن يورد حديثا صحيحا في مقابل غير الصحيح أو صحيحا يصحح به خطأ في حديث معلول وهكذا ... وهذه الحقيقة يعارضها واقع كثير من الناس الذين لم يدركوا هذا الأمر فأخذوا يتعاملون مع سنن الدارقطني كما لو كان مثل بقية كتب السنن التي جمعت الأحاديث على أبواب الفقه للاحتجاج بها!. وكان الوقت الذي كتبت فيه الرسالة لم تنشر كثير من كتب الحديث والتراجم إذ كانت مخطوطة وكانت كثير من المراجعات والإحالات إنما هي على تلك الكتب المخطوطة. فلما راجعت الرسالة لطباعتها في هذا الوقت هممت بإعادة البحث من جديد لتعديل تلك الإحالات على المخطوطات لتصبح إحالات على المطبوعات من تلك الكتب وبعد تأمل تراجعت عن هذا الهم بسبب قلة الجدوى بالنظر للجهد الذي يتطلبه تنفيذ هذا الأمر ومما حملني على إبقاء تلك الإحالات كما هي  ما هو معلوم من طبيعة من كتب التراجم وسهولة ترتيبها ولا سيما أن غالبها جاء مصنفا على حروف الهجاء فمن السهولة بمكان الوقوف على الترجمة فيها فهي ذاتها قد جاءت في صورة فهارس كما أن بعضها قد وضع المحققون له فهارس أيضا. وربما كان لي ملاحظات على فهرس المصادر وعدم استكماله أحيانا لمعلومات النشر ولكن أبقيته على ما هو عليه لبعد تلك الطبعات أو نسخ المخطوطات عني الآن.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3246",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ظهر لي شيء من التقصير في استخدام علامات الترقيم لكن تركت مراجعة هذا مراجعة جادة لوضوح الأمر في مثل هذا غالبا عند القاريء. وقد أعدت النظر في تنسيق وتبويب موضوعات البحث مع المحافظة على المادة كما هي. وراجعت بعض التراجم والأسماء المنقولة من سنن الدارقطني فصححت بعض التصحيف والتحريف فيها واستفدت في هذا من القائمة بالأخطاء المطبعية الواقعة في سنن الدارقطني الملحقة في آخر كتاب: quot;تراجم رجال الدارقطني في سننه الذين لم يترجم لهم في التقريب ولا في رجال الحاكمquot; لمقبل ابن هادي الوادعيquot;1quot;. وإن كان هو الآخر قد وقع فيه بعض الأخطاء لكنني استفدت منه إذ كان سببا لمراجعتي لبعض تلك التراجم وأثبت الصواب فيها وقد كان بعض تلك التراجم حصل فيها بعض التحريف ولم أحل على الكتاب إحالات تفصيلية في داخل البحث. كما جددت النظر في تاريخ طبع مؤلفات الدارقطني وذلك في ضوء ما استجد من النشر وما اطلعت عليه من ذلك وكذلك في ضوء ما جاء في quot;دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثةquot; محيي الدين عطية ومن معهquot;2quot; فعدلت كثيرا من المعلومات عن مؤلفات الدارقطني المتعلقة بالطباعة  quot;1quot; صنعاء اليمن دار الآثار ط. الأولى 1420هـ-1999م. وعلى الكتاب بعض المآخذ. quot;2quot; بيروت دار ابن حزم ط. الأولى 1416هـ-1995م في مواضع متفرقة منه. ولم أر تكرار الإحالات عليه تخفيفا واكتفاء بهذه الإحالة وذلك لا سيما أن هذه المعلومات إنما هي معلومات فهرسة فقط.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3247",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعدمها إذ أصبح كثير منها مطبوعا فنقلتها من قائمة المؤلفات المخطوطة إلى قائمة المطبوعة والحمد لله رب العالمين ولا أنسى هنا أن أشكر مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية فقد أمدني بقائمة من مؤلفات الدارقطني المطبوعة والمخطوطة كما أشكر الأخ الكريم د. عبد الرحمن المزيني مدير مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة الذي كان سببا في حصولي على القائمة المذكورة. وختاما أحمد الله تعالى وأشكره على الوجه الذي يرضاه سبحانه على ما أولاه من التوفيق لإنجاز هذا العمل وتيسيره ولولا الله ما كان. وأشكر كل أخ ساعدني على إنجاز هذا البحث وأسأله عز وجل أن يجزيه خير الجزاء. وأذكر هنا بالشكر والتقدير أيضا ذلك الجهد المتواصل الذي بذله معي الأخ الكريم الأستاذ: عبد الله بن عواد المحمدي فلقد قضى معي وقتا طويلا في مقابلة وتصحيح تجربة الطبع حيث استمرت المقابلة والتصحيح أكثر من سنة على فترات متقطعة فأدعو الله تعالى أن يتقبل منا هذا الجهد وأن يجزي عني أخي خير الجزاء وأوفاه. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. عبد الله بن ضيف الله الرحيلي المدينة المنورة 29\/10\/1420هـ(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3248",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقدمة الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه والشكر له على نعمه وأفضاله والصلاة والسلام على رسوله وحبيبه محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: فقد أكرمني الله تعالى بالعيش زمنا مع الإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني -أمير المؤمنين في الحديث المتوفى سنة 385هـ- بالبحث والاطلاع على سيرته وأخباره وعلمه ومعارفه. وقد اخترت البحث في ترجمة الدارقطني وفي كتابه quot;السننquot; من غير سابق اطلاع تفصيلي على ملامح حياته ومنهج كتابه. فلم أكن أعلم ما معتقده وما مذهبه الفقهي وكيف كانت سيرته تفصيلا وإنما كنت أعلم أنه إمام من أئمة الحديث كبير الشأن في الحفظ والدراية وأنه يضرب به المثل فيقال: quot;فلان دارقطني عصرهquot; وبعد البحث وجدت ما يلي: 1- أنه -رحمه الله كما قيل عنه- كبير القدر في حفظه للحديث ومعرفته ودرايته به وتمسكه به وأنه وقف حياته لخدمة الحديث النبوي. 2- وتكشف لي -بعد البحث أيضا- أنه اتهم وتكلم فيه: في عقيدته وفي منهجه بالنسبة للكلام على الأحاديث والرواة وذلك شأن كل من يسير على المنهج الحق فإنه لا يسلم من كلام الناس لأنه لم يسلم من الكلام أحد كما قال الإمام الذهبي -رحمه الله-: quot;فمن يسلم من الكلام بعد أحمد quot;quot;1quot;.  quot;1quot; quot;من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديثquot; للحافظ الذهبي: ص33.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3249",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كان موقفي من هذا الأمر أن جعلت من المحتمل أن يكون الإمام الدارقطني مخطئا كما يحتمل أن يكون مصيبا لأني أرى أن المنهج العلمي يقتضي مني هذا الموقف لأن البشر جميعا -حاشا الرسل والأنبياء- ليسوا بمعصومين. ولم يكن لي مصلحة تتطلب إثبات خطأ الدارقطني في موقف ما أو صوابه فليس ثمة حكم إلا لما دل عليه الدليل والإنصاف واجب وهذا هو ما أدين الله تعالى به وأسأله أن يوفقني إليه. وقد أثبت ما توصلت إليه في هذه المسألة بعد الدراسة ورأيي يحتمل الخطأ والصواب. ولكن حسبي في هذا أنني راعيت بكل دقة ما قاله ابن الوزير -رحمه الله- في معرض حديثه عن الأخذ بالدليل وترك التعصب والتقليد الأعمى بقوله: quot;فإن نشأة الإنسان على ما عليه أهل شارعه وبلده وجيرانه وأترابه صنيع أسقط الناس همة وأدناهم مرتبة فلم يعجز عن ذلك صبيان النصارى واليهود ولا ربات القدود والنهود المستغرقات في تمهيد المهود ... quot;quot;1quot;. 3- وجدت -أيضا- أن كتابه quot;السننquot; من الصعوبة بمكان القطع الجازم بمنهجه فيه في كثير من الأمور قبل تحقيق الكتاب ومع ذلك فقد أوردت الاحتمالات في هذه القضية وقمت بمقارنات وإحصائيات نحوها ثم أثبت نتيجة الدراسة وهي في حاجة إلى استكمال وسائل البحث في هذا الموضوع بشكل عام ومن أهمها -في نظري- تحقيق الكتاب أولا.  quot;1quot; quot;إيثار الحق على الخلقquot; لابن الوزير: ص25.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3250",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد توصلت في هذا الموضوع إلى أن quot;سنن الدارقطنيquot; لا يجوز اعتماده مصدرا من مصادر الحديث المحتج بها بمجرد ذكره فيها لأنه ذكر أحاديث مردودة كثيرة فيه وسكت عنها. وهذه النتيجة -في رأيي- لها أهمية كبيرة جدا ينبغي مراعاتها من قبل الباحثين والمختصين في الحديث والمختصين في الفقه الذين دائما يروون الحديث محتجين به ولا يعزونه إلا إلى سنن الدارقطني ظانين أنه يجوز الاعتماد عليه بمجرد وجوده فيه دون البحث والتمحيص في سنده ومتنه. وقد جعلت البحث في أربعة أبواب وخاتمة وهي على الوجه الآتي: الباب الأول: الدارقطني: حياته وصفاته ومكانته العلمية لاسيما في الحديث وعلومه: وفيه فصلان: الفصل الأول: حياته وصفاته ومكانته العلمية: وبحثت فيه في اسمه ونسبه ومولده ونسبته وعائلته ومذهبه في الأصول وورعه وصراحته في الحق وحليته وتواضعه وعصره وطلبه للعلم ورحلاته وحفظه وإمامته وشيوخه وتلاميذه ووفاته وأقوال الأئمة فيه. وقد فصلت في تلك المباحث حسب الحاجة وحسب ما يقتضيه المقام فأطلت في بعض المباحث أكثر من البعض الآخر. وقد بينت في هذا الفصل أن الدارقطني -رحمه الله- قد عاش في عصر كان فيه سوء من الناحية السياسية -حيث انعدام الأمن في كثير من الأحيان ووجود الخلافات السياسية وظهور الفتن والاضطرابات وجور بعض الخلفاء والسلاطين وضعف شوكة المسلمين.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3251",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسوء من الناحية الاجتماعية المترتبة على تلك الأوضاع والمجاعة ... إلخ وعدم الاستقرار في حياة الناس. وأن عصره من الناحية العلمية كان زاهرا فقد نشط الطلاب في طلب العلم وأكثر العلماء من المؤلفات وعنوا بتوجيه الطلاب وتدريسهم وازداد عدد العلماء في ذلك العصر. وقد خرجت بنتيجة مما سبق هي: أن ظروف تلك الحقبة من التاريخ لم تؤثر في الدارقطني تأثيرا سلبيا في طلبه للعلم وهذا شأن غالب طلاب العلم في عصره. وفي مبحث quot;طلبه للعلمquot; أو ضحت كيف ومتى بدأ الدارقطني في طلب العلم وأنه بدأ في كتابة الحديث وهو صغير جدا لا يتجاوز السنة الثامنة من عمره وأنه كان نبيها فطنا فملأ العيون والأسماع وهو لا يزال في فترة الطلب وأنه كان أشياخه يقدرونه ويقدمونه على التلاميذ. وفي مبحث quot;رحلاتهquot; أثبت أنه كان في نشأته ببغداد يقدم إليه طلاب العلم والعلماء من كل مكان فأفاد من ذلك ثم ارتحل إلى أقطار شتى طالبا ومعلما حتى إذا قضى وطره من البلدان التي توجه إليها رجع إلى بغداد فأقام بها وتفرغ للتدريس حتى مات -رحمه الله-. وفي مبحث quot;حفظه وإمامتهquot; ذكرت أنه كان من أحفظ أهل الدنيا وأنه لمع في علوم كثيرة سوى الحديث وعلومه وقد نقلت بعض أقوال العلماء في ذلك. وفي مبحث quot;شيوخهquot; بينت أن شيوخه الذين أخذ عنهم الحديث وغير الحديث كثيرون جدا وكثير منهم من الأئمة الحفاظ وقد تتبعت كتابه quot;السننquot; وحصرت شيوخه في السنن وفهرست أسماءهم على حروف.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3252",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعجم وأثبتهم في هذا المبحث فبلغوا واحدا وتسعين ومائتي شخص. وترجمت لأربعة من أشهرهم وأبرزهم. وفي مبحث: quot;تلاميذهquot; ذكرت اثنين وثلاثين منهم وترجمت لأربعة أشخاص من أبرزهم. وفي مبحث quot;أقوال الأئمة فيهquot; ذكرت فيه أقوال المعاصرين له ثم أقوال من جاء بعده في الثناء عليه والاعتراف بإمامته وحفظه. ثم ذكرت ما قيل فيه من المثالب وبحثت في هذه الأقوال لمعرفة ثبوتها أو عدمه فتبين لي عدم ثبوت شيء منها وأنها تعارض أقوال الأئمة المعتبرين الثابتة السابقة في الثناء عليه. وقد أطلت النفس في رد المثالب التي قيلت فيه. أما الفصل الثاني من الباب الأول: فقد عقدته لبيان quot;مكانته في الحديث وعلومهquot; وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: حفظه للحديث وبراعته فيه. ذكرت فيه أقوال الأئمة في ذلك وضربت أمثلة عليه من مؤلفات الدارقطني رحمه الله. المبحث الثاني: رسوخه في معرفة العلل. ذكرت فيه أقوال الأئمة وضربت أمثلة عليه من بعض كتبه لا سيما quot;العللquot;. المبحث الثالث: إمامته في الجرح والتعديل واعتداله فيه. وتوصلت فيه إلى أنه معتدل في الجرح والتعديل من خلال أقوال الأئمة وموقفهم إزاء ما يصدر عنه من جرح وتعديل وأنه إمام في الجرح والتعديل وذلك من خلال الآتي:(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3253",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- حفظه وخبرته بالرجال وأسمائهم وأنسابهم وأحوالهم. 2- إحاطته بأحوال من سبقه وبأهل عصره وشيوخه. 3- استقلاله في الجرح والتعديل. وضربت أمثلة على الأمور السابقة من مؤلفاته. المبحث الرابع: استدراكاته على الأئمة. بينت أنه استدرك على الأئمة وذكرت أنواع استدراكاته عليهم وضربت أمثلة عليها. المبحث الخامس: موقفه من الصحيحين. ذكرت فيه أن له موقفين من الصحيحين هما: 1- موقف المؤيد المعترف بمكانة الصحيحين وصحة منهجهما. 2- موقف الناقد لبعض أحاديث الصحيحين. وأوضحت أنه لا تعارض بين هذين الموقفين. وتحدثت عن كل منهما إجمالا ومثلت لما احتاج إلى التمثيل. الباب الثاني: مصنفاته والكلام عليها. ويشتمل على تمهيد وأربعة فصول: تمهيد: مكانته في التصنيف. الفصل الأول: مؤلفاته الموجودة: وفيه مبحثان: المبحث الأول: المطبوع منها. وبلغ المطبوع منها-كل الكتاب أو بعضه- نحو ثمانية وعشرين مصنفا. المبحث الثاني: المخطوط منها. وبلغ نحو إحدى عشر مصنفا. الفصل الثاني: مؤلفاته المفقودة. وبلغت نحو ستة وعشرين مصنفا.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3254",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: المؤلفات المنسوبة له خطأ وبلغت نحو ثلاثة مصنفات. الفصل الرابع: سرد جميع مؤلفاته مرتبة على حروف المعجم. وقد بلغ مجموع هذه الكتب نحو اثنين وستين كتابا ما بين صغير وكبير. أما الباب الثالث: فهو دراسة مفصلة لـ:quot;كتابه: السننquot;. وفيه ستة مباحث: المبحث الأول: تحقيق نسبته للإمام الدارقطني وفيه حققت نسبته إليه وأوردت أسانيد من رووه عنه. المبحث الثاني: وصف كتاب السنن. المبحث الثالث: موضوعه وفيه تحدثت عن: هل هو لجمع الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة أو ماذا. المبحث الرابع: أهميته ومكانته بين كتب quot;السننquot; الأخرى وتحدثت فيه عن المؤلفات حوله. المبحث الخامس: منهج الإمام الدارقطني فيه: وفيه تحدثت عن درجة أحاديثه وعن مقاصد الكتاب وتبويبه وترتيبه وتكريره للأحاديث وتفرده بأحاديث. المبحث السادس: مقدار الصحيح والضعيف فيه ودرجة ما سكت عنه فيه. وذكرت فيه إحصائيات من نتائج دراستي في هذا الفصل بعد أن ذكرت خطواتي في البحث فيه. أما الباب الرابع: ففي: quot;الدارقطني والجرح والتعديلquot;. وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: اصطلاحاته في الجرح والتعديل.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3255",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بحثت فيه جملة من مصطلحاته وبينت في كل مصطلح هل هو موافق فيه للجمهور أو مخالف. الفصل الثاني: quot;ذكر من تكلم فيه الدارقطني بجرح أو تعديل في سننه مرتبين على حروف المعجمquot;. وسردت فيه أسماءهم بعد أن قيدت الأسماء المطلقة وأشرت إلى مواضع ورود كل شخص في السنن وذكرت عبارات الدارقطني فيه. الفصل الثالث: في أقواله في الرجال جرحا وتعديلا. وقمت في هذا الفصل بدراسة مقارنة لأقواله في خمسة وعشرين راويا ووازنت بينها وبين القول الراجح في كل راو لمعرفة هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو متساهل أو ماذا. وظهر لي بعد الدراسة أنه معتدل في الجرح والتعديل. وبعد: فهذا جهدي جمعت فيه مضمون كل ما كتب حول الإمام الدارقطني رحمه الله وحصرت مؤلفاته ودرست كتابه quot;السننquot; وأقواله في الجرح والتعديل ومنهجه في ذلك وبينت ما توصلت إليه في ذلك. فإن أصبت فمن الله تعالى وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان وأستغفر الله العظيم أولا وآخرا وأسأله التوفيق والسداد وأن يرزقنا الإخلاص في النية والقول والعمل ولا حول ولا قوة إلا بالله عليه توكلت وإلي أنيب وهو العلي العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. كتبه quot;عبد الله بن ضيف الله الرحيليquot;(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3256",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الباب الأول: الدارقطني: حياته، وصفاته ومكانته العلمية",
        "content": "الباب الأول: الدارقطني: حياته وصفاته ومكانته العلمية الفصل الأول: حياة الدارقطني وصفاته ومكانته العلميه اسمه ونسبه ... 1- اسمه ونسبه هو علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله أبو الحسن الدارقطني البغدادي الحافظ أمير المؤمنين في الحديث. ولم تذكر بعض المصادر في نسبه اسم جده الرابع: quot;النعمان بن دينارquot;.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3257",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصواب أن يذكر اسم: quot;النعمانquot; في نسبه لأن بعض المصادر الموثوقة قد ذكرته وعدم ذكر بعض المصادر الأخرىquot;1quot; اسم quot;النعمانquot; الجد الرابع للدارقطني في نسبه ليس دليلا على أنه ليس جده لأن مثل هذا الاختصار في الأنساب يحصل لدى كثير من المؤرخين وغيرهم. وممن ذكر quot;النعمانquot; في نسبه: 1- الحافظ الخطيب البغدادي - 463هـ في quot;تاريخ بغدادquot; 12\/34. 2- ابن تغري بردي الأتابكي-474هـ في كتابه quot;النجوم الزاهرة ... quot; 4\/172. 3- الإمام ابن الصلاح في quot;طبقت الشافعيةquot; ق67. 4- الحافظ ابن نقطة في quot;الاستدراكquot; ق 4 أ. 5- الحافظ الذهبي في quot;سير أعلام النبلاءquot; جـ10 ق 519.  quot;1quot; لم يذكره الحافظ ابن كثير في تاريخه: 11\/317.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3258",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مولده ونسبته",
        "content": "2- مولده ونسبته أ - مولده: اختلف في زمن ولادته فقيل: ولد سنة 305 quot;خمس وثلاثمائةquot;quot;2quot;. وقيل: quot;كان مولده لخمس خلون من ذي القعدة سنة ستة وثلاثمائةquot;quot;3quot;.  quot;2quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/40 وquot;المنتظمquot;: 7\/183 وquot;طبقات الشافعيةquot; لابن الصلاح: ق67ب. quot;3quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/3940 وquot;المنتظمquot; في الموضع السابق وquot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/991 وquot;معجم البلدانquot;: 2\/422.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3259",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ثبت أن الدارقطني عاش ثمانين سنةquot;1quot; وأنه توفي في الشهر الذي ولد فيه نفسه وأخبر هو في السنة التي مات فيها أنها تكمل له ثمانين سنةquot;2quot;. ومع ذلك فقد روى الحافظ ابن عساكر بسنده إلى الدارقطني أنه قال: quot;ولدت في هذه السنةquot; يعني سنة ست وثلاثمائةquot;3quot; فيكون عمره -على هذا- تسعا وسبعين سنة فتعارض مع قوله الآخر أنه عاش ثمانين سنة. والأمر في هذا سهل والفارق بين القولين زمن يسير. وكان مولده في مدينة بغداد بمحلة كبيرة تسمى: quot;دار القطنquot;. ب- نسبته: ونسبته quot;الدارقطنيquot; هي: quot;بفتح الدال وسكون الألف وفتح الراء وضم القاف وسكون الطاء المهملة وفي آخرها نونquot;. وهي نسبة إلى تلك المحلة التي ولد فيها quot;دار القطنquot; ركب الاسمانquot;4quot; فصارا اسما واحدا فنسب إليه بهذه الصيغةquot;5quot;.  quot;1quot; انظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/40 وquot;دول الإسلامquot; للذهبي: 1\/234. quot;2quot; انظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/40 وquot;دول الإسلامquot; للذهبي: 1\/234. quot;3quot; quot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق 240ب وانظر: quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق 519 وquot;أسئلة السلميquot;: ق 2أ وquot;الإلزاماتquot; للدارقطني: ص137. quot;4quot; أي quot;الدارquot; وquot;القطنquot;. quot;5quot; انظر: quot;اللباب في تهذيب الأنسابquot;: 1\/483 وquot;معجم البلدانquot;: 2\/422 وقال السمعاني في quot;الأنسابquot;: 5\/273: quot;وهي كانت محلة ببغداد كبيرة خربت الساعة كنت أجتاز بها بالجانب الغربي ... quot;.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3260",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "عائلته",
        "content": "3- عائلته لم أعرف شيئا عن أصل عائلته سوى أنه من أهل بغداد ولم أر في المصادر تعريفا لعائلته سوى أن والده رجل من أهل العلم ويعتبر من شيوخ الدارقطني في القراءات ومن القراء الذين أخذوا القراءة عن أهلها. فقد ذكره ابن الجزريquot;1quot; في شيوخ الدارقطني الذين عرض عليهم القراءات وذكره أيضا في quot;طبقات القراءquot; في ترجمة مستقلة فقال: quot;عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي والد الحافظ أبي الحسن الدارقطني عرض على أحمد بن سهل الأشناني وعرض عليه ابنه علي بن عمرquot;quot;2quot;. ويبدو أن الدارقطني أخذ عنه الحديث أيضا إذ حدث عنه في سننه 1\/99 فروى عنه حديثا وكذا في 2\/103178 ووثقه الخطيب البغدادي في ترجمته التي قال فيها: quot;حدث عن جعفر الفريابي وإبراهيم بن شريك وعبد الله بن ناجية وهارون بن يوسف بن زياد وجعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي ومحمد بن محمد الباغندي. روى عنه ابنه الحسن وكان ثقةquot;quot;3quot;.  quot;1quot; في quot;طبقات القراءquot;: 1\/558. quot;2quot; المصدر السابق: 1\/589. quot;3quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 11\/239.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3261",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مذهبه في الأصول",
        "content": "4- مذهبه في الأصول كان الدارقطني -رحمه الله تعالى- متبعا للسلف الصالح في اعتقاده فكان صحيح الاعتقاد. ويتبين هذا من خلال كتبه التي ألفها وما نقل عنه من أقوال فكانت(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3262",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مؤلفاته غالبا في الحديث وعلومه وسلك فيها منهج السلف وابتعد عن البدع والفسلفات في أمر العقيدة رحمه الله فأخذ العقيدة من مصدرها الصافي الأصيل: كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. يقول ابن الصلاح: quot;وروى ابن طاهر أن الدارقطني قال: ما في الدنيا شيء أبغض إلي من الكلامquot;quot;1quot;. ويقول الحافظ الذهبي: quot;وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض ألي من علم الكلام قلت quot;القائل الإمام الذهبيquot;: لم يدخل الرجل أبدا في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا سمع هذا الكلام منه أبو عبد الرحمن السلميquot;2quot; وقال الدارقطني: اختلف قوم من أهل بغداد فقال قوم: عثمان أفضل وقال قوم: علي أفضل فتحاكموا إلي فأمسكت وقلت: الإمساك خير ثم لم أر لديني السكوت وقلت للذي استفتاني: ارجع إليهم وقل لهم: أبو الحسن يقول: عثمان أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا قول أهل السنة وهو أول عقد يحل في الرفضquot;quot;3quot;.  quot;1quot; quot;طبقات الشافعيةquot; لابن الصلاح: ق 68. quot;2quot; ورواه في سؤالاته: ق 8أ. quot;3quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق 524 وعلق الإمام الذهبي على قول الدارقطني هذا بقوله: quot;قلت ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد وهما متقاربان في العلم والجلالة ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما. ولكن قول جمهور الأمة على ترجيح عثمان على الإمام علي وإليه نذهب والخطب في ذلك يسير والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر من خالف في ذا فهو شيعي جلد ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت ومن سبهما واعتقد أنهما ليس بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم اللهquot;. quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق524.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3263",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الخطيب البغدادي الحافظ: quot;انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب ... quot;quot;1quot;. قلت: وقد ورد في جواباته عن السؤالات التي وجهها إليه تلاميذه ما يؤيد الذي سبق ذكره في أمر عقيدته ومذهبه في الصحابة رحمه الله تعالى وقد ألف مؤلفات في العقيدة عني فيها بجمع النصوص في المسألة التي يتحدث عنها ومن هذه المؤلفات: كتاب أحاديث الصفات وكتاب النزول وكتاب الرؤية وغيرها.  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/34.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3264",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- ورعه وصراحته في الحق وكان رحمه الله تعالى ورعا صريحا في الحق وقد تقدم عنه قريبا قصته مع الذين اختلفوا في تفضيل عثمان على علي فاستفتوه فيحكي عن نفسه ويقول: quot;quot;فتحاكموا إلي فأمسكت وقلت: الإمساك خير ثم لم أر لديني السكوت وقلت للذي استفتاني: ارجع إليهم وقل لهم: أبو الحسن يقول(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3265",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عثمان أفضل باتفاق أصحاب رسول الله r هذا قول أهل السنة ... quot;quot;. وقال الحاكم: quot;quot;صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع ... quot;quot;quot;1quot; ومثل هذا قال عنه غيره من العلماء. ولا يضيره ما كان يأخذه من الهدايا من بعض الناس وإن لمزه من لمزه بسبب ذلكquot;2quot;.  quot;1quot; quot;طبقات الشافعية الكبرىquot;: 2\/310. quot;2quot; سيأتي مناقشة ذلك إن شاء الله في مبحث: quot;أقوال الأئمة فيهquot; من هذا الفصل.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3266",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "ذكاؤه",
        "content": "6- ذكاؤه كان الإمام الدارقطني رحمه الله ذكيا اشتهر بقوة الذاكرة وبجودة الفهم حتى عرفت عنه أمور لا تؤكد ذكاؤه فحسب بل تثير العجب والدهشة من ذكائه. ?من ذلك قراءته الكتاب على مسلم بن عبيد الله من غير أن يلحن رغم حرص الأدباء على الاستدراك عليه وأن يحفظوا عليه لحنة واحدةquot;3quot;. ?ومن ذلك قصته في مجلس إسماعيل الصفار التي رواها الخطيب البغدادي في quot;تاريخهquot; 12\/36quot;4quot; التي فيها أنه حفظ ثمانية عشر حديثا أملاها الصفار بأسانيدها ومتونها مرتبة مع أنه كان في وقت الإملاء ينسخ من جزء كان معه. ولم أجد سند هذه القصة سوى أن الخطيب رواها عن الأزهري قال:  quot;3quot; انظر: ما ذكرته في quot;إمامته في اللغة والنحو والأدبquot; في هذا الفصل. quot;4quot; ذكرتها في quot;طلبه للعلمquot; من هذا الفصل.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3267",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بلغني أن الدارقطني ... إلخ. ولكن لا يستبعد ذلك من الدارقطني لا سيما أن الأئمة قد تناقلوها وأقروها كالخطيب وابن كثير والعراقي وابن حجر والسخاوي. قال السخاوي: quot;quot;وقد سمعت شيخنا يحكي عن بعضهم أنه كان يقرنها بما وقع للبخاري حيث قلبت عليه الأحاديث ويتعجب شيخنا من ذلك وهو ظاهر في التعجبquot;quot;quot;1quot;. ?ومن ذلك ما رواه الخطيب بقوله: quot;quot;حدثني الصوري قال: سمعت رجاء ابن محمد الأنصاري يقول: كنا عند الدارقطني يوما والقارئ يقرأ عليه وهو قائم يصلي نافلة فمر حديث فيه ذكر نسير بن ذعلوق فقال بشير ابن ذعلوق فقال الدارقطني: سبحان الله فقال القارئ: بشير بن ذعلوق فقال الدارقطني: سبحان الله فقال القارئ: يسير بن ذعلوق فقال الدارقطني: ن والقلم وما يسطرون quot;2quot; فقال القارئ: نسير بن ذعلوق ومر في قراءته -أو كما قال-. حدثني حمزة بن محمد بن طاهر قال: كنت عند أبي الحسن الدارقطني وهو قائم يتنفل فقرأ عليه أبو عبد الله بن الكاتب حديثا لعمرو بن شعيب فقال: عمرو بن سعيد فقال أبو الحسن: سبحان الله فأعاد الإسناد وقال: عمرو بن سعيد ووقف فتلا أبو الحسن: يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا فقال ابن الكاتب: عمرو بن شعيب.  quot;1quot; quot;فتح المغيثquot;: 2\/43. quot;2quot; 1: القلم: 68.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3268",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني الأزهري قال: رأيت محمد بن الفوارس -وقد سأل أبا الحسن الدارقطني- عن علة حديث أو اسم فيه فأجابه ثم قال له: يا أبا الفتح ليس بين الشرق والغرب من يعرف هذا غيريquot;quot;1quot;. ?ومن ذلك إملاؤه كتاب quot;العللquot; من حفظه. وغير ذلك مما يراه من يطالع ترجمة الدارقطني.  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/38-39.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3269",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "تواضعه",
        "content": "7- تواضعه وحليته تواضعه: وكان متواضعا تواضع العالم التقي لا تواضع الجاهل المادي الذي يذهب ماء وجهه في سبيل الحصول على حطام الدنيا ولكنه كان يلين لطلابه حتى يشعرهم أنه واحد منهم. ومن تواضعه ما حكاه عنه أبو عبد الله محمد بن الصوري الحافظ بقوله: quot;quot;قال لي عبد الغني بن سعيد: ابتدأت بعمل كتاب المؤتلف والمختلف وقدم علينا أبو الحسن الدارقطني فأخذت عنه أشياء كثيرة فلما فرغت من تصنيفه سألني أن أقرأه عليه ليسمعه مني فقلت له: عنك أخذت أكثره فقال لي: لا تقل هكذا فإنك أخذته عني مفرقا وقد أوردته مجموعا وفيه أشياء كثيرة أخذتها عن شيوخك فقرأته عليه. أو كما قالquot;quot;quot;2quot;. الله أكبر. هذا الإمام الحافظ الدارقطني يقول لأحد تلاميذه -مع أنه  quot;2quot; quot;الاستدراكquot;: ق3ب.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3270",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا زال شابا-: اقرأ علي ما كتبت فإني أحب أن أسمعه منك!! أي إني أحب أن أتتلمذ عليك!!. وقال الصوري أيضا: quot;quot;وقال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد الأزدي: قال لي أبي: quot;quot;خرجنا يوما مع أبي الحسن الدارقطني من عند أبي جعفر مسلم الحسيني فلقينا عبد الغني بن سعيد فسلم على أبي الحسن ووقفا ساعة يتحدثان. ثم انصرف عبد الغني فالتفت إلينا أبو الحسن فقال: يا أصحابنا: ما التقيت من مرة مع شابكم هذا فانصرفت عنه إلا بفائدة. أو كما قال! quot;quot;quot;1quot;.  quot;1quot; quot;الاستدراكquot;: ق3ب.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3271",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حليته: لم أقف على شيء من صفاته الجسمية سوى ما ذكره ابن الصلاح بقوله: quot;quot; ... وإنه كان طوالا أبيضquot;quot;quot;2quot;.  quot;2quot; quot;طبقات الشافعيةquot;: ق68أ.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3272",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "عصره",
        "content": "8- عصره تمهيد: عاش الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى في القرن الرابع الهجري إذ ولد في بداية القرن الرابع وتوفي في نهايته تقريبا فقد توفي سنة 385هـ quot;خمسه وثمانين وثلاثمائة من الهجرةquot;. وقد كانت هذه الفترة من تاريخ المسلمين في كثير من الأحيان فترة محن(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3273",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشدائد يقصر عنها الوصف ... وفيما يلي الحديث -بإيجاز- عن هذا العصر من ثلاث نواح: 1- الناحية السياسية. 2- الناحية الاجتماعية. 3- الناحية العلمية.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3274",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ- عصره من الناحية السياسية: ما يكاد ينتهي المرء أو يبدأ باستعراض هذه الحقبة من التاريخ إلا ويشعر بالأسى والحزن الشديد ولما حل بالمسلمين خلال هذا القرن من مصائب وذلك لانعدام الأمن في فترات كثيرة من هذه الحقبة ولعدم الاستقرار السياسي في العالم الإسلامي وبخاصة في العراق وعاصمته مدينة بغداد quot;مدينة السلام وقلب العالم الإسلامي وعاصمته السياسية والعلمية ... quot; وذلك بسبب: 1- وجود الخلافات السياسية على الخلافة سواء فيما بين العباسيين أنفسهم أو فيما بينهم وبين غيرهم كالأتراك الذين تمت على أيديهم حوادث عظيمة بشأن التنازع على الخلافة وقتل وتنصيب الخلفاء العباسيين الذين ليس لهم من أمر الخلافة إلا الاسم فقط في أغلب الأحيان. وقد كانت ولادة الدارقطني في خلافة المقتدر بالله وكانت فترة ضعف سياسي وفقر وقلاقل ومحنquot;1quot;. ثم جاء بعده في سنة 320 quot;ثلاثمائة وعشرين من الهجرةquot; القاهر بالله ثم  quot;1quot; انظر: quot;مرآة الجنانquot; في سنوات خلافته وquot;تاريخ الخلفاءquot; أيضا في سنوات خلافته.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3275",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الراضي بالله وهكذا تتابع الخلفاء حتى كان آخرهم الطائع لله أبو بكر من سنة 363-393هـ. ولم يكن عهد أولئك الخلفاء بأحسن من عهد المقتدر بالله في أغلب الأحيان. 2- ولظهور الفتن والثورات والاضطرابات الناجمة عن ضعف الخلافة نتيجة للسبب السابق ونتيجة انصراف الخلفاء عن الاهتمام بشئون الدولة وتصريف أمورها مباشرة وتسليم مقاليد الأمور إلى غيرهم من الولاة. 3- ولظهور القرامطة أيضا طوال هذه الفترة ولعبهم بأمن الخلافة وأمن المسلمين في كثير من أقطار العالم الإسلامي فلم يأمن أهل المدن فيها ولم يأمن المسافرون في أسفارهم وتعطلت فريضة الحج بسببهم سنين. 4- ولجور بعض الخلفاء والسلاطين وميلهم أحيانا إلى بعض الفرق والمذاهب المنحرفة كميل بعضهم إلى الرافضة وغيرهم. 5- ولضعف شوكة المسلمين -إثر هذه الظروف- أمام الأعداء كالروم والقرامطة الأمر الذي أغرى أولئك الأعداء بغزو المسلمين والغارات عليهم كلما رأوا فرصة مهيأة لهم. وإذا أضفنا إلى ذلك ما كان يحصل بين المسلمين أنفسهم من خلافات وحروب على الخلافة والسلطة وما يقع من الخلفاء والسلاطين من جور وانحراف في تلك الفترة أدركنا حقيقة الوضع السياسي والواقع الأمني في الأقطار الإسلامية لا سيما بغداد موطن الإمام الدارقطني التي كانت مركز الخلفاء ومنبع كثير من تلك الأحداث.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3276",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "ب- عصره من الناحية الاجتماعية",
        "content": "ب- عصره من الناحية الاجتماعية: من الحديث المتقدم عن الوضع السياسي في عصر الدارقطني يتضح لنا كثير من الجوانب الاجتماعية في عصره سواء من حيث الوجهة -من خلال التنازع والفوضى- أو من حيث الواقع المر الذي يعيشه أغلبية الرعية تحت ضغط تلك الأحداث المؤلمة. هذا بالإضافة إلى ما ينتج عن اختلال الأمن من عدم استقرار في حياة الناس ومن قلة الموارد الاقتصادية ووقوع بعض الكوارث الاقتصادية كالغلاء والمجاعة واعتداءات اللصوص وقطاع الطرق ... وقد حصل من ذلك شيء ليس بالقليل في بغداد وغيرها على فترات كان له أثر سييء في حياة الناس ولا شك. فالحاصل أن الناس في تلك الفترة لم ينعموا دائما بالرخاء ولا بالأمن بل كانوا يصابون في أحيان كثيرة بالضيق المادي والخوف والقتل.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3277",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جـ- عصره من الناحية العلمية: من المفروض أن ينصرف الناس عن العلم في مثل الظروف السياسية والاجتماعية السابقة وأن ينشغلوا بتلك المشاغل عن طلب العلم والانشغال فيه. لكن العصر لا زال حديث عهد بخير القرون ولا زالت البلدان الإسلامية تزخر بعلماء السلف الصالح وكانوا يعتقدون أن طريق سعادة المرء هو العلم الشرعي فكانت سوق العلم والعلماء نافقة في تلك الحقبة من التاريخ رغم كل ما سبق ذكره وكان طلاب الحديث النبوي يتسابقون على الشيوخ:(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3278",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- فكانت الرحلات العلمية من قطر إلى قطر مميزة واضحة من مميزات ذلك العصر يظهر ذلك جليا بالنظر في تراجم الأئمة الذين عاشوا في تلك الفترة وعدد البلدان التي رحلوا إليها وقد رحل الدارقطني نفسه إلى بلدان متعددة سيأتي ذكرها. 2- وعدد العلماء الذين أنجبتهم البلدان الإسلامية آنذاك عدد هائل وعدد الحفاظ والأئمة عظيم جدا. 3- والمؤلفات التي كتبت في ذلك الزمن في الحديث وغيره كثيرة جدا. ويعد العلماء رأس القرن الثالث العصر الذهبي للسنة النبوية لما تم فيه من تدوين وشرح وتحقيق للسنة وعلومها وقد امتدت حياة كثير ممن تم على أيدهم ذلك إلى منتصف القرن الرابع أو أكثر فيعتبر القرن الرابع quot;عصر الدارقطنيquot; امتدادا للفترة الذهبية في القرن الثالث ومكملا لها. وليس بنا حاجة للتدليل على كثرة العلماء والمؤلفات في ذلك العصر أن نستعرض العلماء ومؤلفاتهم لأن ذلك أمر يطول وليس له نهاية. وحسبك دليلا على ذلك أن تنظر في شيوخ الدارقطني نفسه كم هم وكم فيهم من حافظ وإمام عظيم الشأن quot;1quot;. فالحاصل: أن تلك الظروف لم تؤثر تأثيرا سلبيا في الإمام الدارقطني وطلبه للعلم شأنه شأن أمثاله من أهل عصره بل ربما كانت في بعض الأحيان حافزا لهم على طلب العلم والرحلة في طلبه.  quot;1quot; انظر: فهرس شيوخه الآتي بعد.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3279",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حقا إن هذه معجزة من معجزات الإسلام التي لا يستطيع أن يعرف كنهها أعداء الإسلام وقد تحققت على أيدي أسلافنا عندما كان اهتمامهم بأمر الآخرة ورفعة شأن هذا الدين ونشر علومه والعناية بها كاهتمامنا اليوم بأمور الدنيا أو أشد!!(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3280",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "طلبه للعلم",
        "content": "9- طلبه للعلم عاش الدارقطني في الفترة التي تقدم الحديث عنها وطلب العلم من صغره وظهرت نباهته وأهليته لتحمل أمانة العلم بشرع الله عز وجل ورشحه الناس لهذه المكانة من قبل أن يصل إليها وهو لا يزال في أول شبابه وأول طلبه للعلم كما ينقل ذلك الدارقطني نفسه إذ يقول: quot;quot;كنت أنا والكتاني نسمع الحديث فكانوا يقولون: يخرج الكتاني محدث البلد ويخرج الدارقطني مقرئ البلد فخرجت أنا محدثا والكتاني مقرئاquot;quot;quot;1quot;. ويقص الحافظ ابن كثير حادثة عجيبة حصلت للدارقطني في حداثة سنه وهو يطلب الحديث فيقول: quot;quot; ... وكان من صغره موصوفا بالحفظ الباهر والفهم الثاقب والبحر الزاخر جلس مرة في مجلس إسماعيل الصفار وهو يملي على الناس الأحاديث والدارقطني ينسخ في جزء حديث فقال له بعض المحدثين في أثناء المجلس: quot;إن سماعك لا يصح وأنت تنسخquot; فقال له الدارقطني: فهمي للإملاء أحسن من فهمك وأحضر ثم قال له ذلك الرجل: أتحفظ كم أملى حديثا فقال: إنه أملى  quot;1quot; quot;المنتظمquot;: 7\/184.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3281",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثمانية عشر حديثاquot;1quot; إلى الآن والحديث الأول منها: عن فلان عن فلان ... ثم ساقها كلها بأسانيدها وألفاظها لم يخرم منها شيئا. فتعجب الناس منهquot; quot;2quot;. ويبدو أن الدارقطني قد اشتهر بالفضل والذكاء وهو في وقت الطلب حتى عرفه أهل الكوفة بذلك ويقدر له ذلك شيوخه وأساتذته كما يدل عليه وعلى غيره القصة الآتية: quot;قال الخطيب البغدادي: quot;quot;أخبرنا البرقاني قال: سمعنا أبا الحسن الدارقطني يقول: كتبت ببغداد من أحاديث السودانيquot;3quot; أحاديث تفرد بها ثم مضيت إلى الكوفة لأسمع منه فجئت إليه وعنده أبو العباس ثم رمى بها واستنكرها وأبى أن يقرأها وقال: هؤلاء البغداديون يجيئوننا بما لا نعرفه. قال أبو الحسن: ثم قرأ أبو العباس عليهquot;4quot; فمضى في جملة ما قرأه حديث منها فقل له: هذا الحديث من جملة الأحاديثquot;5quot; ثم مضى آخر فقلت: وهذا أيضا من  quot;1quot; وفي بعض الروايات أن الدارقطني سأل الرجل: كم أملى الشيخ حديثا فقال: لا أدري فقال الدارقطني: ثمانية عشر حديثا ... إلخ!!. quot;2quot; quot;البداية والنهايةquot;: 11\/317 وانظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/36 وquot;علوم الحديثquot; لابن الصلاح: 257-258. quot;3quot; في بعض المصادر: quot;السوذجانيquot; وهو خطأ والصواب ما ذكرته كما في quot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق241ب وquot;تاريخ بغدادquot;: 12\/37 والسوداني هو: محمد بن القاسم السوداني المحاربي أبو عبد الله أحد شيوخ الدارقطني حدث عنه في quot;السننquot; وهو كذاب توفي سنة 326هـ. quot;4quot; أي قرأ على الدارقطني غير الأحاديث التي عرضها عليه. quot;5quot; أي التي سألتك عنها فاستنكرتها.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3282",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جملتها: ثم مضى ثالث: فقلت: فهذا أيضا منها وانصرفت وانقطعت عن العود إلى المجلس لحمى نالتني. فبينما أنا في الموضع الذي كنت نزلته إذا أنا بداق يدق علي الباب فقلت: من هذا فقال: ابن سعيد فخرجت وإذا بأبي العباس فوقعت في صدره أقبله وقلت: يا سيدي لم تجشمت المجيء فقال: ما عرفناك إلا بعد انصرافك وجعل يعتذر إلي ثم قال: ما الذي أخرك عن الحضور فذكرت له أني حممت فقال: تحضر المجلس لتقرأ ما أحببت. فكنت بعد إذا حضر أكرمني ورفعني في المجلس. أو كما قالquot;quot;quot;1quot;. فسياق هذه القصة يدل على أن الدارقطني عندما حصلت له كان لا يزال تلميذا يحضر مجالس العلماء لكنهم يقدرونه عندما يعرفون أنه الدارقطني بسبب نبوغه وشهرته. فملأ العيون والأسماع منذ سن مبكرة من حياته. وقد طلب العلم وهو صغير جدا وكتب الحديث قبل أن يتجاوز الثامنة من عمره يقول الحافظ الذهبي في quot;تذكرة الحفاظquot;: quot;قال يوسف القواس: كنا نمر إلى البغوي والدارقطني صبي يمشي خلفنا بيده رغيف عليه كامخquot;quot;quot;2quot;. وقال: quot;quot;وسمع وهو صبي من أبي القاسم البغوي ... quot;quot;quot;3quot;. وفي quot;تاريخ دمشقquot; عن القواس: quot;quot;كنا نمر إلى ابن منيع والدارقطني صبي  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/37. quot;2quot; quot;التذكرةquot;: 3\/94 والكامخ هو: ما يؤتدم به ويؤكل به الخبز. انظر: quot;مختار الصحاحquot; وquot;القاموس المحيطquot; مادة: كمخ. quot;3quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق520.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3283",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلفنا بيده رغيف عليه كامخ فدخلنا إلى ابن منيع ومنعناه فقعد على الباب يبكيquot;quot;quot;1quot;. وقال الدارقطني للبرقاني عندما سأله عن شخص! quot;quot; ... لم يحصل لي عنه حرف وقد مات بعد أن كتبت الحديث بخمس سنين. ثم قال: كنت في أول سنة خمس عشرة وثلاثمائةquot;quot;quot;2quot;. وبدأ الدارقطني في أخذ العلم أولا من أهل بلده جريا على سنة السلف في ذلك وأمعن في الأخذ عن شيوخ بلده والقادمين إليه في رحلاتهم العلمية من العلماء والطلاب حتى بلغ سن الكهولة. ثم بعد ذلك رحل إلى بعض الأقطار الإسلامية للقاء الشيوخ والعلماء.  quot;1quot; quot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق241أ. quot;2quot; quot;سؤالات البرقانيquot;: ق2ب.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3284",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "رحلاته",
        "content": "10- رحلاته تذكر المصادر أن الدارقطني رحل من بغداد في كبر سنه إلى بعض البلدان الإسلامية لطلب العلم لكنه في الواقع قد أفاد الطلاب والعلماء في البلدان التي رحل إليها أيما إفادة. فرووا عنه وسمعوا منه الكثير وتذاكر معهم في الحديث ومسائله ورجاله ... حتى كان يعز على أهل البلد المزور فراق الإمام الحافظ الدارقطني عند خروجه إلى بلد آخر رحمه الله ويظهر هذا الأمر واضحا في زيارته للكوفة وزيارته لمصر.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3285",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البلدان التي رحل إليها: والأماكن التي رحل إليها قد ذكرت مفرقة في مواضع من ترجمته وفيما يلي ما وقفت عليه من ذلك: 1- الكوفة. 2- البصرة. 3- واسط. 4- دمشق. 5- الشام. 6- مصر. 7- مكة quot;عندما حجquot;. 8-خوزستانquot;1quot;. 9- فلسطين والرملة وغيرها. قال الحاكم: quot;quot;دخل الدارقطني الشام ومصر على كبر السن وحج واستفاد وأفاد ... quot;quot;quot;2quot;. رحلته إلى دمشق: عندما ذهب إلى مصر quot;قدم دمشق مجتازا إلى مصر وحدث بهاquot;. فروى عنه من أهلها: تمام بن محمد وأبو نصر بن الجندي ...  وأبو الحسن بن السمسار وأبو الحسين الميداني ومكي بن محمد بن العمر وأبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الطيانquot;quot;quot;3quot;.  quot;1quot; ذكر رحلته إلى quot;خوزستانquot; الحافظ ابن نقطة في quot;الاستدراكquot;: ق4أ. quot;2quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10\/ق523524. quot;3quot; quot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق240أ.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3286",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رحلته إلى مصر: رحل الإمام الدارقطني بعد الشام إلى مصر لطلب العلم والسماع من أهلها فأقام بها زمنا. وقد ساعد الوزير أبا الفضل جعفر بن حنزابة وزير كافور الأخشيدي على تأليف مسنده واشترك معه في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي. وكافأ الوزير الإمام الدارقطني بمال جزيل على أن الدافع لهذه الرحلة ليس هو مساعدة الوزير أو قصد الوزير كما تقول بعض المراجع على ما سيأتيquot;1quot;. وحرص المصريون على لقائه والسماع منه -كما تدل عليه قصة قراءته كتاب النسب على مسلم بن عبيد اللهquot;2quot;- وممن سمع منه بمصر الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي وخلق كثير. وكذلك فإن الدارقطني رحمه الله قد تنقل بين مدن مصر متتبعا للعلماء للسماع منهم إذ يذكر الإمام الذهبي في quot;تذكرة الحفاظquot; أن الإمام الدارقطني قد ارتحل إلى quot;تنيسquot; للسماع من الحافظ أبي بكر محمد بن علي النقاش نزيل تنيس وكان منزويا بها فسمع منهquot;3quot;. ولما خرج من مصر حزن عليه الناس وتألموا لفراقه. قال الصوري أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ: quot;quot;قال لي أبو الفتح  quot;1quot; انظر: ما قيل فيه من المثالب. quot;2quot; انظرها في: quot;إمامته في اللغة والأدب والتاريخquot; الآتي بعد. quot;3quot; انظر: quot;التذكرةquot;: 3\/958.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3287",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منصور بن علي الطرسوسي -وكان شيخا صالحا-: لما أراد أبو الحسن الدارقطني الخروج من عندنا من مصر خرجنا نودعه فلما ودعناه بكينا فقال لنا: تبكون!. قلنا: نبكي لما فقدناه من علمك وعدمناه من فوائدك. فقال: تقولون هذا وعندكم عبد الغني وفيه الخلف. أو كما قالquot;quot;quot;1quot;. ملاحظة: رحلات الدارقطني إلى البلدان التي سبق ذكرها عرفتها من تتبع تراجمه في الكتب ومن تتبع كتابه quot;السننquot; لأنه يقول أحيانا: حدثني فلان بمكة أو بالرملة أو بواسط ... إلخ. ولم أجد شيئا عن خبر زياراته لتلك البلدان وتواريخها ومدة إقامته بكل بلد وماذا حصل له من الأمور العلمية فيه إلا ما صار بينه وبين عبد الغني من لقاء وإفادة بمصر. وقد كانت الرحلة في زمنه رحمه الله صعبة لعدم وجود الأسباب المادية ولتباعد المسافات بين تلك الأقطار وهذا أمر عظيم يبرز لنا مقدار ما كان يبذله العلماء الصادقون في الحفاظ على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وإذا أضفنا إلى هذه الرحلات التي قام بها هذا الإمام إقامته ببغداد أدركنا أن الحافظ الدارقطني كأنما قضى جل حياته في الترحال في طلب الحديث ذلك أنه عاش في بغداد مركز العلم والعلماء وقلب العالم الإسلامي في ذلك  quot;1quot; quot;الاستدراكquot; لابن نقطة: ق3ب.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3288",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوقت الذي تهفو إليه قلوب طلاب العلم الشرعي. وإن نظرة سريعة فيما دونه الخطيب البغدادي في quot;تاريخ بغدادquot; من تراجم العلماء كما وكيفا يدرك الباحث كم كان يقطن بغداد من العلماء!! وكم كان يرحل إليها!! ومن كان يرحل إليها!! إنهم مشاهير العلماء وكبار المحدثين. ومنهم من يطيب لهم المقام بين الحديث وأهله في بغداد سنين طويلة. فيظهر بهذا أن الرحلة من بغداد إلى سواها تعد رحلة ليست أربح من البقاء فيها لذلك لم يقدم الدارقطني على الرحلة إلى غير مدينته بغداد إلا بعد أن كبرت سنه. والله أعلم.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3289",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حفظه وإمامته",
        "content": "حفظه وإمامته حفظه ... 11- حفظه وإمامته الإمام الدارقطني رحمه الله قد لمع في الحفظ منذ صغره وتميز به على سائر أقرانه كما أنه تصدر للإمامة في حياته في شتى العلوم ويدرك القارئ لترجمته بوضوح أنه: quot;محدث حافظ فقيه مقرئ أخباري لغوي ... quot;. حفظه: أما الحفظ فقد بلغ فيه مبلغا عجيبا وانفرد به بين أهل عصره واشتهر به لدى العلماء وطلاب العلم والمؤرخين حتى لا تكاد تجد أحدا يترجم له أو يذكره مثنيا عليه إلا يقول عنه: الإمام الحافظ المشهور أو حافظ العصر أو الحافظ ونحو ذلك:(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3290",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- قال ابن الجزري فيه: quot;quot; ... الإمام الحافظ أبو الحسن الدارقطني البغدادي صاحب التصانيف وأحد الأعلام الثقات ... quot;quot;quot;1quot;. 2- وقال ابن تغري بردى عنه: quot;quot;الحافظ المشهورquot;quot;quot;2quot;. 3- وقال الحاكم أبو عبد الله: quot;quot;صار الدارقطني أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع وإماما في القراء والنحويين وفي سنة ست وسبعين أقمت ببغداد أربعة أشهر وكثر اجتماعنا بالليل والنهار فصادفته فوق ما وصف لي وسألته عن العلل والشيوخ وأشهد أنه لم يخلف على أديم الأرض مثلهquot;quot;quot;3quot;. 4- وذكره ابن الجوزي في كبار الحفاظ فقال: quot;quot;وكان فريد وقته في الحفظ والإتقان ومعرفة النقلquot;quot;quot;4quot;. 5- وقال الحافظ ابن كثير: quot;quot; ... وكان من صغره موصوفا بالحفظ الباهر والفهم الثاقب والبحر الزاخر ... quot;quot;5.  quot;1quot; quot;غاية النهاية ... quot;: 1\/558. quot;2quot; quot;النجوم الزاهرةquot;: 4\/172. quot;3quot; quot;طبقات الشافعية الكبرىquot;: 2\/310-311. quot;4quot; رسالة: quot;ذكر كبار الحفاظquot;: ق139. quot;5quot; quot;البداية والنهايةquot;: 11\/317.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3291",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- وقال فيه تاج الدين السبكي: quot;quot;الإمام الجليل أبو الحسن الدارقطني البغدادي الحافظ المشهور الاسم صاحب التصانيف إمام زمانه وسيد أهل عصره وشيخ أهل الحديثquot;quot;quot;1quot;. 7- وترجم له الحافظ الذهبي في quot;تذكرة الحفاظquot; فقال: quot;quot;أ - الإمام شيخ الإسلام حافظ الزمان أبو الحسن ... الحافظ الشهير صاحب السننquot;quot;quot;2quot;. ب- وقال الذهبي أيضا تعليقا على حكاية البرقاني أن الدارقطني كان يملي عليه كتاب العلل من حفظه: quot;quot;قلت: إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاهquot;3quot; الدارقطني من حفظه -كما دلت عليه هذه الحكاية- فهذا أمر عظيم يقضى به للدارقطني أنه أحفظ أهل الدنيا وإن كان قد أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن وقد جمع قبله كتاب العلل علي بن المديني حافظ زمانهquot;quot;quot;4quot;. جـ- وقال الذهبي في quot;تاريخ الإسلامquot; معلقا على ذلك: quot;quot;قلت: وهذا شيء مدهش: كونه كان يملي العلل من حفظه فمن أراد أن يعرف قدر ذلك فليطالع كتاب العلل للدارقطني ليعرف [كيف] quot;5quot; كان الحفاظquot;quot;quot;6quot;.  quot;1quot; quot;طبقات الشافعية الكبرىquot;: 2\/310. quot;2quot; quot;التذكرةquot;: 3\/991. quot;3quot; في الأصل: quot;أملىquot; وهو خطأ. quot;4quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق523. quot;5quot; زيادة من عندي ليستقيم الكلام. quot;6quot; quot;تاريخ الإسلامquot;: جـ5 ق5.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3292",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "د- وقال أيضا: quot;quot;قال أبو الحسن العتيقي: حضرت أبا الحسن وجاءه أبو الحسين بغريب ليقرأ له شيئا فامتنع واعتل ببعض العلل فقال: هذا غريب وسأله أن يملي عليه أحاديث فأملى عليه أبو الحسن من حفظه مجلسا تزيد أحاديثه على العشرين متنا جميعا: quot;نعم الشيء الهدية أمام الحاجةquot;. قال: فانصرف الرجل ثم جاء بعد وقد أهدى له شيئا فقربه وأملى عليه من حفظه سبعة عشر حديثا متون جميعها: quot;إذا أتاكم كريم قوم فأكرموهquot;. قال الذهبي: quot;quot;قلت: هذه حكاية صحيحة رواها الخطيب عن العتيقي وهي دالة على سعة حفظ هذا الإمام وعلى أنه لوح بطلب شيء وهذا مذهب لبعض العلماء ولعل الدارقطني كان إذ ذاك يحتاجه وكان يقبل جوائز دعلج السجزي وطائفة وكذا وصله الوزير ابن حنزابة بجملة من الذهب لما خرج له المسندquot;quot;quot;1quot;. هـ- وقال الذهبي أيضا معلقا على قصة إملائه على الغريب: quot;quot;قلت: هنا يخضع للدارقطني ولسعة حفظه الجامع لقوة الحافظة ولقوة الفهم والمعرفة وإذا شئت أن تبين براعة هذا الإمام الفرد فطالع quot;العللquot; له فإنك تندهش ويطول تعجبكquot;quot;quot;2quot;. قلت: حقا إن العجب والدهشة من حفظه لا ينتهيان سواء بالنظر إلى كلام الأئمة فيه واعترافهم له بذلك بل دهشتهم منه كما هو واضح مما  quot;1quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق523. quot;2quot; quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/993994.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3293",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقلته هنا عن الإمام الحافظ الذهبي وكما نقل ذلك القاضي أبو الطيب طاهر ابن عبد الله الطبري بقوله: quot;quot; ... وما رأيت حافظا ورد بغداد إلا مضى إليه وسلم له. يعني فسلم له التقدمة في الحفظ وعلو المنزلة في العلمquot;quot;quot;1quot;. أو بالنظر إلى مؤلفاته التي تعتمد على الفهم والحفظ ككتاب: العلل الأفراد والسنن وغيرها. و قولة الإمام الدارقطني: quot;يا أهل بغداد: لا تظنوا أن أحدا يقدر أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حيquot;quot;2quot;. فلقد عبر الإمام الدارقطني نفسه بهذه اللفظة تعبيرا غير مباشر عن مقدار ما وصل إليه من الحفظ ومقدار ما وصل إليه من الشفافية والحس الإيماني في الدفاع عن السنة-رحمه الله تعالى-.  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/36. quot;2quot; quot;فتح المغيثquot; للسخاوي: 1\/241. وقد علق على هذا القول فضيلة الشيخ: عبد الرزاق عفيفي-رحمه الله تعالى- في المناقشة قائلا: هذه مبالغة. قلت: لا يراد من هذا القول الحرفية وإنما تأكيد تجلد الإمام الدارقطني لمهمته هذه وتأكيد أهليته لها وذلك في نظري شفافية في هذا الباب تعد مفخرة من مفاخر الإسلام وعلمائه فالحمد لله على ذلك وعلى سائر نعمه!.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3294",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "إمامته",
        "content": "أما إمامته في الحديث وعلومه وفي غيره فلا منازع فيها وقد تقدم طرف(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3295",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أقوال الأئمة في إمامته في الحديث خاصة وفي غيره عامة. وسيكون الكلام هنا على إمامته في ثلاث نواح: أ - في القراءات. ب- في الفقه. جـ- في اللغة والأدب والتاريخ. هذا بالإضافة إلى إمامته في الحديث وعلومه الذي سيأتي بحثه تفصيلا في فصل مستقل إن شاء الله تعالى. أ- إمامته في القراءات: 1- الإمام الدارقطني كان مرشحا أن يكون مقرئا منذ وقت الطلب كما تقدم في قوله: quot;كنت أنا والكتاني نطلب الحديث فكانوا يقولون: يخرج الكتاني محدث البلد ويخرج الدارقطني مقرئ البلد فخرجت أنا محدثا والكتاني مقرئاquot;quot;quot;1quot;. فالدارقطني وإن كان محدثا إلا أنه كان أيضا مقرئا وقد كان مرشحا للإقراء منذ الصغر وهذا الترشيح لابد أن يكون له سبب أو أسباب. وقد أخذ القراءات عن أهلها -كما سيأتي- وألف فيها كتابا فريدا في بابه. وتصدر للإقراء في آخر حياته ببغداد. وذكره بعض أصحاب طبقات القراء. وذكر أيضا غالب من ترجم له أنه كان إماما في هذا الشأن. وقال صاحب quot;المختصر في أخبار البشرquot;: quot;quot;وكان متقنا في علوم كثيرة إماما في علوم القرآنquot;quot;quot;2quot;.  quot;1quot; quot;المنتظمquot;: 7\/184. quot;2quot; quot;المختصر في أخبار البشرquot; لأبي الفداء - 732هـ: 2\/130.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3296",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- ذكر شيوخه في القراءات: quot;quot; ... عرض القراءات على أبي بكر النقاش وأبي الحسن أحمد بن جعفر ابن المنادي ومحمد بن الحسين الطبري ومحمد بن عبد الله الحربي وأبيه عمر بن أحمد وأبي القاسم علي بن محمد النخعي وأبي بكر محمد بن عمران التمار ومحمد بن أحمد بن قطن وأبي بكر محمد بن الحسين بن محمد الديبني وأبي الحسن بن بويان وأحمد بن محمد الديباجي وعلي بن سعيد ذؤابة. وسمع كتاب السبعة من ابن مجاهدquot;1quot; وهو صغير وأخذ القراءة عن محمد بن الحسن النقاش عرضا وسماعاquot;quot;quot;2quot;. 3- جلوسه للإقراء: ذكرت المصادر أن الإمام الدارقطني بعد رجوعه من مصر إلى بغداد جلس للإقراء في آخر عمره واستمر على ذلك حتى توفي رحمه الله تعالى. ولم تذكر تلك المصادر من أخذ عنه القراءات يقول الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى: quot;quot;وتصدر في آخر أيامه للإقراء لكن لم يبلغنا ذكر من قرأ عليه وسأفحص عن ذلك إن شاء الله تعالىquot;quot;quot;3quot;. قلت: وذكر ابن الجزري -كما سيأتي- أن quot;محمد بن إبراهيم بن أحمدquot; أخذ عنه الحروف.  quot;1quot; quot;غاية النهاية في طبقات القراءquot; لابن الجزري: 1\/558-559. quot;2quot; انظر: quot;وفيات الأعيانquot;: 3\/297. quot;3quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق520.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3297",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- تأليفه في القراءات: يقول ابن الجزري: quot;quot;وألف في القراءات كتابا جليلا لم يؤلف مثله وهو أول من وضع أبواب الأصول قبل الفرش ولم يعرف مقدار هذا الكتاب إلا من وقف عليه ولم يكمل حسن كتاب: quot;جامع البيانquot;quot;1quot; إلا لكونه نسخ على منواله. وروى عنه الحروف من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمدquot;2quot;. قال الحافظ أبو بكر الخطيب: quot;quot;وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الأبواب المقدمة في أول القراءات وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوهquot;quot;quot;3quot;. ب- إمامته في الفقه ومذهبه فيه: لست أعني بإمامته في الفقه أنه كان صاحب مذهب متبوع إنما أعني أنه كان فقيها إلى جانب كونه محدثا فجمع بين الرواية والدراية ولم ينازع في ذلك أخذ ممن ترجم للدارقطني. وقد أخذ الفقه عن أهله بخلاف طريقة بعض المحدثين فدرس الفقه على مذهب الإمام الشافعي ? وكان شيخه فيه أبو سعيد الاصطخري وكتب  quot;1quot; quot;كتاب في القراءاتquot; صنفه الداني. quot;2quot; quot;طبقات القراءquot; لابن الجزري: 1\/559. quot;3quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/3435.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3298",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه الحديث أيضاquot;1quot;- وقيل: بل أخذه عن صاحب لأبي سعيد. فهو معدود في الفقه من أصحاب الشافعي فذكره بعض أصحاب طبقات الشافعية وفيما يلي عدهم وبيان مواضع ترجمتهم له: 1- الإمام ابن الصلاح فإنه ترجم له في quot;ورقة 67ب-68أquot;. 2- تاج الدين السبكي في quot;طبقات الشافعية الكبرىquot; 2\/310-312. 3- الشيخ جمال الدين عبد الرحيم الأسنوي - 772هـ في quot;طبقات الشافعيةquot; 1\/508-509. 4- أبو بكر بن هداية الله الحسيبي الملقب بالمصنف المتوفى سنة 1014هـ في quot;طبقات الشافعيةquot; 33. وكان له خبرة ودراية بمذاهب الفقهاء ويظهر ذلك في بعض مؤلفاته قال ابن خلكان: quot;quot;وكان عارفا باختلاف الفقهاءquot;quot;quot;2quot;. وقال الحافظ الخطيب البغدادي عن العلوم التي أتقنها الدارقطني وأصبح فيها إماما: quot;quot; ... ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتاب quot;السننquot; الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكام وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الاصطخري وقيل: بل درس الفقه على صاحب  quot;1quot; حدث عنه في سننه في: 1\/317. quot;2quot; quot;وفيات الأعيانquot;: 3\/297.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3299",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأبي سعيدquot;quot;quot;1quot;. وقد ادعى إسماعيل باشا البغدادي مؤلف quot;هدية العارفينquot; أن للدارقطني كتاب اسمه quot;معرفة مذاهب الفقهاءquot;quot;2quot;. ولا أظن الأمر كما قال بل لعله فهم ذلك خطأ من كلام الأئمة عليه بأن له معرفة بمذاهب الفقهاء كما في عبارة الخطيب وغيره. ولم أجد اسم هذا الكتاب في مؤلفات الدارقطني في جميع المراجع التي بين يدي إلا ما ذكره صاحب quot;هدية العارفينquot;. وللدارقطني اهتمام بالإمام الشافعي فقد ألف بعض المؤلفات التي لها تعلق به قال الشيرازي في quot;طبقات الشافعيةquot;: quot;quot;وأما من روى عنهquot;3quot; الحديث فخلق كثير ذكرهم الدارقطني في جزأينquot;quot;quot;4quot;. وقال الشيرازي في ترجمة quot;عبد الرحمن بن الوليد بن المغيرة المصريquot;: quot;quot;ذكره الدارقطني في كتابه في ذكر من روى عن الشافعيquot;quot;quot;5quot;. وفي ترجمته للدارقطني في كتابه quot;طبقات الشافعيةquot; ما يحتمل أيضا أن له مؤلفا في المذهب لأنه قال في المقدمة: quot;quot; ... فها أنا أكتب أوراقا بالتماس بعض الإخوان مبتدئا بذكر الشافعي رحمه الله تعالى ومن كان في عصره  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/35. quot;2quot; انظر: quot;هدية العارفينquot;: 5\/683. quot;3quot; أي عن الإمام الشافعي. quot;4quot; quot;طبقات الشافعيةquot; للشيرازي: 104. quot;5quot; quot;طبقات الشافعيةquot; للشيرازي: 103.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3300",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن كان في المائة التي توفى فيها وهي المائة الثالثة ثم الذين يلونهم هكذا إلى عصرنا ممن أحاط به علمي وكان له تصنيف في المذهبquot;quot;quot;1quot;. فقوله: quot;quot;وكان له تصنيف في المذهبquot;quot; يحتمل أنه عنى به من كان له ذكر في المذهب ويحتمل أنه قصد به من كان له تأليف في المذهب. جـ- إمامته في اللغة والنحو والأدب والتاريخ: لست أعني بإمامته هنا أنه كان صاحب مذهب متبوع إنما عنيت به ما عنيته في الفقرة السابقة. وقد جمع الحافظ الدارقطني -إلى ما سبق- التمكن في اللغة والنحو والأدب والمغازي والسير وذكر الخطيب في العلوم التي اضطلع فيها أبو الحسن quot;المعرفة بالشعر والأدب وقيل: إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراءquot;quot;quot;2quot;. وقال: quot;quot;وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول: quot;كان أبو الحسن يحفظ ديوان السيد الحميريquot;3quot; في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلكquot;quot;quot;4quot;. ومما يدل على تمكنه في اللغة ما حكاه الخطيب قال: quot;quot;وحدثني الأزهري أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ علوي من أهل مدينة رسول الله  quot;1quot; quot;طبقات الشافعيةquot;: ص:1. quot;2quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/35. quot;3quot; هو إسماعيل بن محمد بن يزيد الحميري شيعي غال. quot;4quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/35.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3301",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم يقال له مسلم بن عبيد الله وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكار وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية. فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب ورغبوا في سماعه بقراءته فأجابهم إلى ذلك. واجتمع في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والأدب والفضل فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة أو يظفروا منه بسقطة فلم يقدروا على ذلك حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أيضا!! quot;quot;quot;1quot;. وقال عبد العزيز الكتاني: quot;quot;سمعت بعضهم يقول: إنه قرأ كتاب النسب على مسلم العلوي فقال له بعد القراءة المعيطي الأديب: يا أبا الحسن أنت أجرأ من خاصي الأسد تقرأ مثل هذا الكتاب مع ما فيه من الشعر والأدب فلا يؤخذ عليك فيه لحنة وأنت رجل من أصحاب الحديث! وتعجب منهquot;quot;quot;2quot;. وقال الذهبي: quot;quot;انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله مع التقدم في القراءات وطرقها وقوة المشاركة في الفقه والاختلاف والمغازي وأيام الناس وغير ذلك. قال أبو عبد الله الحاكم في كتاب quot;مزكي الأخبارquot;: quot;quot;أبو الحسن صار واحد عصره في الحفظ والفهم والورع وإماما في القراء والنحويين ... quot;quot;quot;3quot;.  quot;1quot; المصدر السابق. quot;2quot; quot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق241ب. quot;3quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق520.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3302",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرأينا بهذا أن الإمام الدارقطني لم يكن عالما بعلم واحد وليس حبيس فن واحد بل كان إماما في علوم القرآن وفي الحديث وعلومه وفي الأدب والشعر وفي اللغة وفي النحو وفي المغازي والسير والأخبار فرحمه الله رحمة واسعة. ولذلك قال فيه أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ: quot;quot;وقد كان انتهى إليه علم هذا الشأن وما رأينا في الحفظ في جميع علوم الحديث والقراءات والأدب مثله وكان متقناquot;quot;quot;1quot;.  quot;1quot; quot;طبقات الشافعيةquot; لابن الصلاح: ق67ب.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3303",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "شيوخه",
        "content": "12- شيوخه أخذ الدارقطني عن أهل بغداد -وعلماؤها كثيرون في زمنه- وعن الراحلين إليها -وهم كثير أيضا- ثم رحل إلى تلك الأقطار المتعددة التي سبق ذكرها. ولم يذكر أنه صنف معجما لشيوخه رحمه الله فإذا أردت أن أقدر عددهم فأرى أنهم لا يقلون عن ألف شيخ. وكان عصره يكتظ بالأئمة الأعلام في شتى العلوم: في القرآن والحديث واللغة والنحو والأدب والشعر وغير ذلك. وفي عصره دونت الأمهات الست وألف فيه العديد من المؤلفات في سائر الفنون على أيدي أئمتها. لهذا كان نصيب الدارقطني في السماع من أولئك الأعلام نصيبا وافرا ويظهر هذا من قائمة أسماء شيوخه وكم فيها من حافظ وإمام وقد ترجم(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3304",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحافظ الذهبي لبعضهم في quot;تذكرة الحفاظquot; وترجم أيضا الخطيب البغدادي لكثير منهم في quot;تاريخ بغدادquot;. وقد تتبعت شيوخه الذين روى عنهم في كتاب quot;السننquot; ورتبتهم على حروف المعجم سأذكرهم قريبا. ولا بد من الإشارة في هذا المقام إلى أن الإمام الدارقطني لا يتحرى في الرواية شيوخا معينين كأن لا يروي إلا عن ثقة أو نحو ذلك بل كان يروي عن الثقات وعن غيرهم بل يروي أحيانا عن المتروكين ويسكت وقد حصل له هذا في كتاب quot;السننquot; كثيرا. ومن الأمثلة على هذا: سكوته على quot;سليمان بن عبد العزيز بن أبي ثابتquot; في 1\/302 مع أنه عنده متروك وسكوته على quot;أحمد بن الحسن المقرئquot; في 1\/302 وهو عنده ليس بثقة وسكوته على quot;أبي الطاهر أحمد ابن عيسىquot; في 1\/305 وهو عنده كذاب وغير ذلك كثير وإنما يفعل الإمام الدارقطني هذا اعتمادا على معرفة أهل العلم في وقته لحال الرواة والذي أراه أن هذا المسلك لا يجوز بأي حال لما يحصل بسببه من غرر ومفاسد فلابد من البيان. وأذكر فيما يلي شيوخ الدارقطني في سننه.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3305",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيوخ الدارقطني في quot;سننهquot; مرتبين على حروف المعجم (1) الأسماء:  إبراهيم بن أحمد بن الحسين القرميسيني.  إبراهيم بن حماد (ابن إسحاق أبو إسحاق) .  إبراهيم بن دبيس بن أحمد الحداد.  إبراهيم بن محمد بن علي بن بطحاء.  إبراهيم بن محمد العمري.  إبراهيم بن محمد بن يحيى.  إبراهيم بن يزيد الخوزي.  أحمد بن إبراهيم بن حبيب الزراد.  أحمد بن إبراهيم بن أبي الرجال  أحمد بن محمد (يأتي) .  أحمد بن إسحاق بن البهلول أبو جعفر القاضي.  أحمد بن إسحاق بن وهب البندار.  أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي.  أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الجنيد.  أحمد بن سلمان.  أحمد بن سنان.  quot;1quot; لم أعتبر في الترتيب quot;أبوquot; وquot;ابنquot; وألquot;.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3306",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " أحمد بن السندي بن الحسين.  أحمد بن شعيب بن صالح البخاري.  أحمد بن العباس البغوي.  أحمد بن عبدان الشيرازي.  أحمد بن عبد الله بن محمد وكيل أبي صخرة النحاس.  أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير  أبو العباس.  أحمد بن عبد المطلب الهاشمي.  أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي.  أحمد بن علي بن العلاء أبو عبد الله.  أحمد بن عيسى بن عليquot;1quot; الخواص.  أحمد بن عمرو بن عثمان أبو عبيد الله quot;أو: عبد اللهquot; المعدل.  أحمد بن علي بن المعلى.  أحمد بن عمير الدمشقي.  أحمد بن عيسى بن السكين.  أحمد بن القاسم بن نصر القارئ.  أحمد بن كامل القاضي.  أحمد بن محمد بن بكر أبو روق الهزاني.  quot;1quot; جاء في ط. اليماني: أحمد بن علي بن عيسى. وفي quot;تاريخ بغدادquot;: 4\/281 كما أثبت.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3307",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي الجوزجاني.  أحمد بن محمد بن إسماعيل السوطيquot;1quot; المقرئ.  أحمد بن محمد الجراح الضراب.  أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي أبو الحسين.  أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد أبو بكر.  أحمد بن محمد بن الحسن الدينوري.  أحمد بن محمد بن الحسين الرازي.  أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال.  أحمد بن محمد بن رميح.  أحمد بن محمد بن زياد القطان أبو سهل.  أحمد بن محمد بن سالم المخرمي.  أحمد بن محمد بن سعدان أبو بكر الصيدلاني.  أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني.  أحمد بن محمد بن سليمان.  أحمد بن محمد بن أبي شيبة.  أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن النحاس.  أحمد بن محمد بن عبد الكريم quot;أبو طلحة الفزاريquot;.  أحمد بن محمد بن أبي عثمان الغازي أبو سعيد.  quot;1quot; في ط. اليماني: السيوطي. وفي quot;تاريخ بغدادquot;: 4\/389 كما أثبت.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3308",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان أبو ذر الواسطي.  أحمد بن محمد بن مسعدة.  أحمد بن محمد بن المغلس.  أحمد بن محمد بن يزيد أبو الحسن الزعفراني.  أحمد بن محمد بن يونسquot;1quot; الفزاري.  أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي quot;أبو بكرquot;الأهوازي.  أحمد بن منصور.  أحمد بن موسىquot;2quot; بن العباس بن مجاهد أبو بكر المقرئ.  أحمد بن نصر بن سندويه البندار.  أحمد بن نصر بن طالب الحافظ أبو طالب.  أحمد بن يوسف بن خلاد.  إسحاق بن إدريس بن عبد الرحيم المباركي.  إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات.  إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق.  إسماعيل بن علي الخطبي.  إسماعيل بن محمد أبو علي الصفار.  quot;1quot; تصحف في ط. عبد الله هاشم اليماني إلى: يوسف. quot;2quot; في بعض المواضع: أحمد بن محمد بن موسى وهو خطأ. انظر: quot;الفهرستquot; لابن النديم: ص:47 وquot;غاية النهايةquot;: 1\/139.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3309",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " إسماعيل بن محمد الوراق.  إسماعيل بن هارون بن مردانشاه.  إسماعيل بن يونس بن ياسين أبو إسحاق.  بدر بن الهيثم أبو القاسم القاضي.  برهان بن محمد بن علي بن الحسن الدينوري.  جعفر بن أحمد المؤذن.  جعفر بن أحمد بن مرشد البزاز أبو القاسم.  جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي.  جعفر بن محمد بن نصير.  جعفر بن محمد بن يعقوب الصندلي.  جعفر بن موسى.  جعفر بن هارون بن إبراهيم الدينوري المكتب أبو محمد.  الحارث بن سكين.  حامد بن محمد الهروي.  حبشون بن موسى الخلال.  حبيب بن الحسن بن داود أبو القاسم القزاز.  الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ.  الحسن بن أحمد بن الربيع الأنماطي.  الحسن بن أحمد أبو سعيد الإصطخري الفقيه.  الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3310",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " الحسن بن أحمد بن أبي الشوك.  الحسن بن أحمد بن صالح الحلبي.  الحسن بن الخضر المعدل.  الحسن بن رشيق.  الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف المروروذي.  الحسن بن علي بن قوهي.  الحسن بن محمد بن بشر أبو القاسم الكوفي.  الحسن بن محمد بن سعدان العرزمي.  الحسين بن إدريس القافلاني.  الحسين بن إسماعيل المحاملي أبو عبد الله القاضي.  الحسين بن الحسين بن الصابوني.  الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن القاضي الأنطاكي.  الحسين بن حمزة بن الحسين الخثعمي.  الحسين بن سعيد بن الحسن بن يوسف المروزي.  الحسين بن شقيق.  الحسين بن صفوان البردعي.  حسين بن عبد الله بن ضميرة.  الحسين بن القاسم بن جعفر أبو علي الكوكبي.  الحسين بن محمد بن زنجي.  الحسين بن محمد بن سعيد البزاز quot;معروف بابن المطبقيquot;.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3311",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " الحسين بن محمد بن شعيب البزاز.  الحسين بن يحيى بن عياش.  حمزة بن القاسم الإمام.  دعلج بن أحمد بن دعلج أبو إسحاق السجزي.  رزيق بن عبد الله المخرمي.  رضوان بن أحمد بن إسحاق الصيدلاني.  سعيد بن محمد بن أحمد الحناط أبو عثمان.  سعيد بن محمد أخو زنبر.  العباس بن العباس بن المغيرة الجوهري.  العباس بن عبد السميع الهاشمي.  أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري.  عباس بن موسى.  عبد الباقي بن قانع بن إسماعيل بن الفضل أبو الحسين القاضي.  عبد الرحمن بن سعيد بن هارون أبو صالح الأصبهاني.  عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد الختلي.  عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون أبو عيسى الأنباري.  عبد العزيز بن جعفر بن بكر أبو شيبة الخوارزمي.  عبد العزيز بن موسى بن عيسى القارئ.  عبد العزيز بن الواثق.  عبد الغافر بن سلامة أبو هاشم الحمصي.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3312",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " عبد الصمد بن علي المكرمي.  عبد الله بن أحمد بن إبراهيم المارستاني.  عبد الله بن أحمد بن بكر.  عبد الله بن أحمد بن ثابت البزار أبو القاسم.  عبد الله بن أحمد بن ربيعة.  عبد الله بن أحمد بن عتاب أبو محمد.  عبد الله بن أحمد بن وهيب الدمشقي.  عبد الله بن جعفر بن خشيش.  عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي.  عبد الله بن أبي داود  عبد الله بن سليمان بن الأشعث quot;الآتي بعدهquot;. - عبد الله بن عبد الرحمن العسكري  أبو العباس.  عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود صاحب السنن.  عبد الله بن سليمان بن عيسى أبو محمد الفامي.  عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد أبو بكر البزاز.  عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي.  عبد الله بن محمد بن حبان النيسابوري.  عبد الله بن محمد بن زياد أبو بكر النيسابوري الفقيه.  عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي.  عبد الله بن محمد بن ناصح.  عبد الله بن الهيثم بن خالد الطيني.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3313",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " عبد الله بن يحيى أبو بكر الطلحي.  عبد الملك بن أحمد الدقاق.  عبد الملك بن أحمد الزيات.  عبد الملك بن يحيى العطار.  عبد الواحد بن محمد بن المهتدي بالله أبو أحمد.  عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية.  عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله أبو عبد الله.  عبيد الله بن موسى بن إسحاق أبو الأسود الأنصاري.  عثمان بن أحمد بن سمعان.  عثمان بن أحمد بن السماك الدقاق أبو عمر.  عثمان بن أحمد بن يزيد.  عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري.  عثمان بن جعفر بن محمدquot;1quot; بن اللبان.  عثمان بن جعفر بن محمد بن حاتم أبو عمرو الأحول.  عثمان بن عبد ربه.  عثمان بن محمد بن بشر.  علي بن إبراهيم بن عيسى أبو الحسن المستملي المعروف بالنجاد.  علي بن أحمد بن الأزرق المعدل.  quot;1quot; جاء في السنن: أحمد. وهو خطأ.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3314",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " علي بن أحمد بن علي بن حاتم.  علي بن أحمد بن الهيثم بن خالد البزار.  علي بن إسحاق المادرائي.  علي بن ثابت بن أحمد النعماني.  علي بن الحسن بن أحمد الحراني.  علي بن الحسن بن العبد.  علي بن الحسن بن قحطبة.  علي بن الحسن بن هارون بن رستم السقطي.  علي بن الحسين أبو الحسن السقطي.  علي بن دليل أبو الحسن الأخباري.  علي بن سلم بن مهران.  علي بن عبد الله بن الفضل.  علي بن عبد الله بن مبشر.  علي بن الفضل بن أحمد البزاز.  علي بن الفضل بن طاهر البلخي.  عليquot;1quot; بن مبشر quot;وهو علي بن عبد الله بن مبشرquot;.  علي بن محمد بن أحمد بن الجهم أبو طالب الكاتب.  علي بن محمد بن أحمد أبو الحسن المصري.  quot;1quot; تصحف في السنن المطبوعة-ط. عبد الله هاشم اليماني-إلى: محمد.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3315",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " علي بن محمد بن عبيد الحافظ.  علي بن محمد بن عقبة الشيباني.  علي بن محمد quot;بن يحيىquot; بن مهران الصوافquot;1quot;.  عمر بن أحمد بن علي الجوهري.  عمر بن أحمد بن علي القطان الدربي.  عمر بن أحمد بن علي المروزي.  عمر بن أحمد بن مهدي quot;والد الإمام الدارقطنيquot;.  عمر بن الحسن بن علي الشيباني.  عمر بن الحسن بن عمر القراطيسي.  عمر بن الحسين بن سورين.  عمر بن عبد العزيز بن دينار.  عمر بن محمد بن القاسم النيسابوري.  عمر بن محمد بن المسيب.  عمرquot;2quot; بن أحمد بن علي المروزي.  الفضل بن أحمد بن منصور أبو العباس الزبيدي.  القاسم بن إسماعيل أبو عبيد quot;أخو الحسينquot;.  القاسم بن عبد الرحمن بن بليلquot;أو بلبلquot; أبو أحمد الزعفراني.  quot;1quot; جاءت هذه النسبة في ط. عبد الله هاشم من السنن: السواق. وهو تصحيف. quot;2quot; تصحف في المطبوعة إلى: عمرو.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3316",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " محمد بن إبراهيم بن حفص بن شاهين.  محمد بن إبراهيم المجهز.  محمد بن إبراهيم بن نيروز.  محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب.  محمد بن أحمد بن أسد الهروي.  محمد بن أحمد بن أبي الثلج.  محمد بن أحمد بن الجنيد أبو بكر.  محمد بن أحمد بن الحسن الصواف.  محمد بن أحمد بن زيد الحنائي.  محمد بن أحمد صالح الأزدي.  محمد بن أحمد بن الصلت الأطروش.  محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير أبو الطاهر بن بجير.  محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق.  محمد بن أحمد بن عيسى بن عبدك.  محمد بن أحمد بن قطن أبو عيسى.  محمد بن أحمد بن محمد بن حسان الضبي.  محمد بن أحمد بن المقرئ أبو العباس الأثرم.  محمد بن إسحاق السوسي.  محمد بن أسد.  محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الفارسي.  محمد بن جعفر بن أحمد الصيرفي.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3317",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " محمد بن جعفر بن إلياس بن صدقة.  محمد بن جعفر بن دران أبو الطيب.  محمد بن جعفر بن رميس.  محمد بن جعفر بن محمد بن الهيثم.  محمد بن جعفر المطيري.  محمد بن الحسن بن علي اليقطيني.  محمد بن الحسن بن علي البزاز.  محمد بن الحسن بن أبي الشوك.  محمد بن الحسن بن محمد المقرئ النقاش.  محمد بن الحسين بن حاتم الطويل.  محمد بن الحسين الحراني.  محمد بن الحسين بن سعيد أبو جعفر الهمداني.  محمد بن الحسين بن محمد بن حاتم.  محمد بن حمدويه أبو نصر المروزي.  محمد بن حميد بن سهيل بن إسماعيل.  محمد بن خلف الخلال.  محمد بن السري بن عثمان التمار.  محمد بن سليمانquot;1quot; الباهلي.  محمد بن سليمان المالكي أبو علي.  محمد بن سليمان بن محمد أبو جعفر النعماني الباهلي.  quot;1quot; تصحف في ط. عبد الله هاشم اليماني من السنن إلى: سليم.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3318",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " محمد بن الفتح القلانسي.  محمد بن الفضل الزيات.  محمد بن القاسم بن أحمد أبو بكر الصوفي.  محمد بن القاسم أبو عبد الله الأزدي المعروف بابن ابنة كعب.  محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي أبو عبد الله.  محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي.  محمد بن محمد بن عتيبة المعيطي.  محمد بن محمود أبو بكر السراج.  محمد بن محمود بن المنذر أبو بكر الأصم.  محمد بن مخلد بن حفص العطار البجلي.  محمد بن المظفر.  محمد بن المعلى الشونيزي.  محمد بن معن الفارسي.  محمد بن منصور بن أبي جهم.  محمد بن موسى بن سهل البربهاري.  محمد بن موسى بن علي أبو العباس الدولابي.  محمد بن نوح الجنديسابوري.  محمد بن هارون أبو حامد الحضرمي.  محمد بن يحيى بن مرداس.  محمد بن يوسف أبو عمر.  موسى بن جعفر بن قرين العثماني.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3319",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " نهشل بن دارم أبو إسحاق.  هبيرة بن محمد بن أحمد الشيباني.  يحيى بن محمد بن صاعد أبو محمد quot;وهو ابن صاعد ويحيى بن صاعد وأبو محمد بن صاعدquot;.  يحيى بن موسى أبو وهب.  يزداد بن عبد الرحمن بن محمد بن يزداد الكاتب.  يزيد بن الحسن بن يزيد البزاز أبو الطيب.  يعقوب بن إبراهيم أبو بكر البزاز.  يعقوب بن عبد الرحمن بن أحمد أبو يوسف المذكر.  يعقوب بن يوسف أبو يوسف الخلال.  يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول أبو بكر الأزرق.  يوسف بن يعقوب بن يوسف أبو عمرو.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3320",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "شيوخ الدارقطني في&quot;سننه&quot;مرتبين على حروف المعجم: الكنى",
        "content": "شيوخ الدارقطني فيquot;سننهquot;مرتبين على حروف المعجم: الكنى ... الكنىquot;1quot;: - أبو إسحاق  نهشل بن دارم. - أبو بكر الآدمي  أحمد بن محمد بن إسماعيل. - أبو بكر الأبهري  محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري. - أبو بكر  أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد. - أبو بكر  أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي الأهوازي.  quot;1quot; جميع أصحاب الكنى الذين ذكروا هنا قد سبقوا في الأسماء.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3321",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو بكر بن أبي داود  عبد الله بن سليمان بن الأشعث. - أبو بكر الشافعي  محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد ربه البزاز. - أبو بكر  عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. - أبو بكر  عبد الله بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد البزاز. - أبو بكر  عبد الله بن يحيى البلخي الطلحي. - أبو بكر بن مجاهد المقرئ  أحمد بن موسى بن العباس. - أبو بكر  محمد بن الحسين بن محمد النقاش المقرئ. - أبو بكر  محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني. - أبو بكر  محمد بن القاسم بن أحمد الصوفي. - أبو بكر  محمد بن محمد بن عتيبة المعيطي. - أبو بكر  محمد بن محمود بن المنذر الأصم. - أبو بكر النيسابوري  عبد الله بن محمد بن زياد. - أبو جعفر  أحمد بن إسحاق بن البهلول. - أبو الحسن المصري  علي بن محمد. - أبو الحسين  أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي. - أبو الحسين  عبد الباقي بن قانع القاضي. - أبو ذر  أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان. - أبو روق الهزاني  أحمد بن محمد بن بكر. - أبو سهل بن زياد  أحمد بن محمد بن زياد القطان. - أبو شيبة  عبد العزيز بن جعفر.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3322",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو صالح الأصبهاني  عبد الرحمن بن سعيد بن هارون. - أبو طاهر القاضي  محمد بن أحمد بن عبد الله. - أبو عبد الله الفارسي  محمد بن إسماعيل. - أبو عبيد  القاسم بن إسماعيل. - أبو عثمان  سعيد بن محمد بن أحمد الحناط. - أبو علي الصفار  إسماعيل بن محمد. - أبو عمر القاضي quot;وهو محمد بن يوسفquot;. - أبو القاسم بن منيع  عبد الله بن محمد. - أبو محمد بن صاعد  يحيى بن محمد. - أبو نصر  محمد بن حمدويه المروزي. - أبو هريرة الأنطاكي  محمد بن علي.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3323",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "شيوخ الدارقطني في&quot;سننه&quot;مرتبين على حروف المعجم: الأبناء",
        "content": "شيوخ الدارقطني فيquot;سننهquot;مرتبين على حروف المعجم: الأبناء ... الأبناءquot;1quot;: - ابن بهلول  أحمد بن إسحاق. - ابن أبي الثلج  محمد بن أحمد. - ابن أبي داود  عبد الله بن سليمان الأشعث. - ابن الربيع  الحسن بن أحمد. - ابن السكين البلدي  أحمد بن عيسى. - ابن صاعد  يحيى بن محمد.  quot;1quot; وجميعهم مضى ذكرهم في الأسماء.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3324",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ابن الصواف  محمد بن أحمد بن الحسن. - ابن عياش  الحسين بن يحيى. - ابن قحطبة  علي بن الحسن. - ابن كامل  أحمد بن كامل القاضي. - ابن مبشر  علي بن عبد الله. - ابن مجاهد  أحمد بن موسى بن العباس. - ابن منيع  عبد الله بن محمد بن عبد العزيز. وفيما يلي أذكر ترجمة لأربعة من أشهر شيوخه.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3325",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "ترجمة لأربعة من شيوخه: 1 يحي بن محمد بن صاعد",
        "content": "ترجمة لأربعة من شيوخه: 1 يحي بن محمد بن صاعد ... ترجمة لأربعة من شيوخه وهم: 1- يحيى بن محمد بن صاعد. 2- أبو بكر النيسابوري عبد الله بن محمد بن زياد. 3- القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي أبو عبد الله. 4- يعقوب بن إبراهيم البزاز. 1- يحيى بن محمد بن صاعدquot;1quot;: هو: يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب أبو محمد الهاشمي مولى أبي جعفر  quot;1quot; له ترجمة في: quot;تاريخ بغدادquot;: 14\/231-234 وquot;تذكرة الحفاظquot;: 2\/776 وquot;شذرات الذهبquot;: 2\/280.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3326",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنصور إمام ثقة وهو ممن أخذ عنهم الدارقطني بكثرة لا سيما في quot;السننquot;. ولادته ووفاته: ولد سنة 228هـ وكتب الحديث وعمره إحدى عشرة سنة وتوفي سنة 318هـ عن عمر يقارب التسعين عاما وكانت وفاته بالكوفة ودفن بها. شيوخه: ومن شيوخه: محمد بن سليمان لوين وأحمد بن منيع البغوي وسوار بن عبد الله العنبري القاضي ويحيى بن سليمان بن نضلة والحسن بن حماد سجادة وأبو همام السكوني وهارون بن عبد الله الحمال وأبو عمار الحسين بن حريث وعبد الله بن عمران العابدي ومحمد بن زنبور والحسن بن عيسى بن ماسرجس ومحمد بن يزيد الآدمي والحسين بن الحسن المروزي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وخلاد بن أسلم ومحمد بن إسماعيل البخاري وآخرون من البصريين والكوفيين والمصريين. تلاميذه: ومن تلاميذه: أبو القاسم البغوي ومحمد بن عمر الجعابي ومحمد بن المظفر والدارقطني وابن حبابة وأبو طاهر المخلص وعبد الرحمن بن أبي شريح وأبو مسلم الكاتب وأبو ذر عمار بن محمد وأبو عمر بن حيوية وأبو حفص بن شاهين وخلق آخرون ... أقوال الأئمة فيهquot;1quot;: قال فيه الدارقطني: quot;ثقة ثبت حافطquot;.  quot;1quot; هذه الأقوال في quot;تذكرة الحفاظquot;: 2\/776-777 وفي غيرها من المصادر التي ترجمته.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3327",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أحمد بن عبدان الشيرازي: quot;quot;وهو أكثر حديثا من محمد الباغندي ولا يتقدمه أحد في الدرايةquot;quot;. وقال أبو علي النيسابوري: quot;quot;لم يكن بالعراق في أقران ابن صاعد أحد في فهمه والفهم عندنا أجل من الحفظ وهو فوق ابن أبي داود في الفهم والحفظquot;quot;. وقال الخطيب: quot;quot;كان ابن صاعد ذا محل من العلم وله تصانيف في السنن والأحكام ... quot;quot;. وقال إبراهيم الحربي: quot;quot;بنو صاعد ثلاثة أوثقهم يحيىquot;quot;. وروى أبو حمزة السهمي عن الدارقطني فقال: quot;quot;سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: بنو صاعد ثلاثة: يوسف وأحمد ويحيى بنو محمد بن صاعد: يوسف يحدث عن خلاد بن يحيى ومن دونه وأحمد يحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة ولهم عم يقال له: عبد الله بن صاعد يحدث عن سفيان بن عيينة. يوسف أكبرهم وأحمد أوسطهم ويحيى أصغرهم وأعلمهم وأثبتهمquot;quot;. وقال الذهبي: quot;quot;قلت: لابن صاعد كلام متين في الرجال والعلل يدل على تبحرهquot;quot;. قلت: فتبين بهذا أن يحيى بن صاعد من كبار أهل العلم في وقته ومن الثقات المتقنين رحمه الله تعالى.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3328",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- عبد الله بن محمد أبو بكر النيسابوريquot;1quot;: هو: عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون أبو بكر الفقيه مولى  quot;1quot; له ترجمة في quot;تاريخ بغدادquot;: 10\/120-122 وquot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/819-821 وquot;طبقات الشافعيةquot;: 2\/231.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3329",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبان بن عثمان بن عفان. مولده ورحلاته ووفاته: ولد في نيسابور في أول سنة 238هـ ورحل في العلم إلى العراق والشام ومصر وسكن بغداد بعد ذلك وحدث بها. وتوفي سنة 324هـ رحمه الله تعالى. شيوخه: من شيوخه: محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي وأحمد بن الأزهر وأحمد بن حفص بن عبد الله وعبد الله بن هاشم الطوسي ومحمد ابن الحسين بن إشكاب والحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصاغاني ويونس ابن عبد الأعلى وأبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب وأبو ثور عمرو بن سعد وأبو إبراهيم المزني وآخرون كثير. تلاميذه: منهم الدارقطني ودعلج بن أحمد وأبو عمر بن حيوية ومحمد بن المظفر وابن شاهين وعمر بن إبراهيم الكتاني ويوسف القواس وأبو طاهر المخلص وآخرون. أقوال الأئمة فيه: قال فيه الإمام الدارقطني: quot;quot;لم نر مثله في مشايخنا لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون وكان أفقه المشايخ جالس المزني والربيع وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون ولما قعد للتحديث قالوا: حدث. قال: بل سلوا.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3330",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها ثم بعد ذلك ابتدأ يحدثquot;quot;quot;1quot;. وقال الدارقطني أيضا: quot;quot;كنا ببغداد يوما جلوسا في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون وذكر الدارقطني أبا طالب الحافظ وأبا بكر الجعابي وغيرهما فجاء رجل من الفقهاء فسأل الجماعة: من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;جعلت لي الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهوراquot; فقال الجماعة: روى هذا الحديث فلان وفلان وسموهم فقال السائل: أريد هذه اللفظة:quot;وجعلت تربتها لنا طهوراquot;. فلم يكن عند واحد منهم جواب ثم قالوا: ليس لنا غير أبي بكر النيسابوري فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر فسألوه عن هذه اللفظة فقال: نعم حدثنا فلان ... وساق في الوقت من حفظه الحديث واللفظة فيهquot;quot;quot;2quot;. وقال الخطيب البغدادي: quot;quot;وكان حافظا متقنا عالما بالفقه والحديث معا موثقا في روايتهquot;quot;quot;3quot;. وقال أبو بكر النيسابوري نفسه ليوسف بن عمر بن مسرور: quot;quot;تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل ويتقوت كل يوم بخمس حبات ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة ثم قال: أنا هو وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن أيش لمن زوجني!! ثم قال في أثر هذا: quot;quot;ما أريد إلا الخيرquot;quot;quot;4quot;.  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 10\/121. quot;2quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 10\/121 وquot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/820. quot;3quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 10\/122. quot;4quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 10\/122.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3331",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرحم الله الإمام أبا بكر النيسابوري رحمة واسعة.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3332",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملquot;1quot;: هو: الحسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان أبو عبد الله الضبي المحامل ولي قضاء الكوفة ستين سنة. ولادته ووفاته: ولد سنة 235هـ وسمع الحديث سنة 244 وله عشر سنين وشهد عند القضاة وله عشرون سنة وتوفي سنة 330هـ رحمه الله تعالى بعد أن قضى عمره بين القضاء والتدريس. وقد عقد في داره مجلسا للفقه سنة 270هـ فلم يزل أهل العلم والنظر يختلفون إليه ويتناظرون بحضرته في كل أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفي. شيوخه: من شيوخه: يوسف بن موسى القطان وأبو هشام الرفاعي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي والحسن بن الصباح البزار وعمرو بن علي الفلاس ومحمد ابن المثنى العنبري وأبو الأشعث العجلي وإسحاق بن بهلول التنوخي والحسن بن شاذان الواسطي وإسحاق بن حاتم المدائني وعبد الرحمن بن يونس السراج وأبو حذافة السهمي ... وآخرون كثير.  quot;1quot; له ترجمة في quot;تاريخ بغدادquot;: 8\/19-23 وquot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/824-826 وquot;اللباب في تهذيب الأنسابquot;: 3\/171-172.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3333",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تلاميذه: من تلاميذه: أبو الحسن الدارقطني ودعلج بن أحمد ومحمد بن عمر الجعابي ومحمد بن المظفر وأبو الفضل الزهري وأبو بكر بن شاذان وأبو حفص بن شاهين وأبو حفص الكتاني ... وطبقتهم. أقوال الأئمة فيه: قال فيه الخطيب البغدادي: quot;quot;وكان فاضلا صادقا ديناquot;quot;. وذكر الخطيب عن أبي بكر الداودي أنه قال: quot;quot;كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجلquot;quot;. وروى الخطيب عنه مناظرة مع بعضهم في التفضيل بين علي بن أبي طالب وأبي بكر وعمر رضي الله عنهم تدل على فقه المحاملي. وقال أبو نصر محمد بن الحسين الشاهد -وكان عالما بالمحاملي قديم الصحبة له-: quot;quot;القاضي أبو عبد الله تجر فحمد وأتمن فحمد وشهد فحمد وولي القضاء فحمد وأفتى فحمد وحدث فحمد ... quot;quot;quot;1quot;. وقال ابن الجزري: quot;quot; ... وكان ثقةquot;quot;quot;2quot;. رحمه الله تعالى ورضي عنه.  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 8\/22 وquot;اللباب في تهذيب الأنسابquot;: 3\/172. quot;2quot; quot;اللباب في تهذيب الأنسابquot;: 3\/172.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3334",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- يعقوب بن إبراهيم البزازquot;1quot;: هو: يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن البختري أبو بكر البزاز يعرف بالجراب. ولادته ووفاته: ولد في سنة 237هـ وتوفي سنة 322هـ في شهر ربيع الآخر وقد مات وهو ساجد في ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر رحمه الله تعالى رحمة واسعة. شيوخه: من شيوخه: رزق الله بن موسى وعلي بن مسلم الطوسي والحسن بن عرفة وعمر بن شبة وجعفر بن محمد بن فضيل الراسبي وأحمد بن بديل اليامي والحسين بن علي بن الأسود العجليquot;quot;. تلاميذه: من تلاميذه: الإمام الدارقطني وابن شاهين ويوسف بن عمر القواس وأبو القاسم الصيدلاني المقرئ. أقوال الأئمة فيه: قال الخطيب البغدادي: quot;quot;وذكر لي الخلال أن يوسف بن القواس ذكره في جملة شيوخه الثقاتquot;quot;. وقال الخطيب: quot;quot;أخبرنا الأزهري قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال:  quot;1quot; له ترجمة في quot;تاريخ بغدادquot;: 14\/293-294 وquot;المنتظمquot;: 6\/75.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3335",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى أبو بكر البزاز لقبه جراب كتبنا عنه كان ثقة مأمونا مكثرا. وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد: quot;quot;يعقوب بن إبراهيم الجراب ثقةquot;quot;quot;1quot;.  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 14\/294.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3336",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "تلاميذه",
        "content": "13- تلاميذه من الطبيعي أن يكثر الأخذ عن الدارقطني هذا الحافظ الذي اشتهر في العالم الإسلامي وقطن بغداد التي يؤمها أكثر الرحالين ورحل هو وطوف بكثير من الأقطار الإسلامية ولذلك يقول الحافظ الذهبي بعد أن ذكر كثيرا من تلاميذه: quot;quot; ... وخلق سواهم من البغاددة والدماشقة والمصريين والرحالينquot;quot;quot;2quot;. وقد كان حظ الدارقطني من طلاب العلم من الأئمة الحفاظ ليس بالقليل كما يظهر ذلك بالنظر في فهرس الآخذين عنه بالإضافة إلى سواهم من أهل العلم. وأذكر فيما يلي تلاميذ الحافظ الدارقطني.  quot;2quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق521.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3337",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تلاميذ الحافظ الدارقطني مرتبين على حروف الهجاء 1- أحمد بن الحسن الطيان. 2- أحمد بن محمد بن الحارث الإصبهاني النحوي.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3338",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني الحافظ. 2- أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران. 3- تمام بن محمد الرازي. 4- أبو حامد الإسفراييني الفقيه. 5- أبو الحسن بن السمسار الدمشقي. 6- أبو الحسن بن الفراء أخو القاضي أبي يعلى. 7- أبو الحسن العتيقي الحافظ. 8- أبو الحسن بن محمد الخلال الحافظ. 9- أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي. 10- أبو الحسين بن المهتدي بالله الشريف quot;وهو آخر من حدث عنه مع أبي الغنائمquot;. 11- حمزة بن محمد بن طاهر. 12- حمزة بن يوسف السهمي الحافظ. 13- أبو ذر الهروي. 14- أبو طاهر العشاري. 15- أبو الطاهر بن عبد الرحيم الكاتب. 16- أبو الطيب الطبري القاضي. 17- أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري. 18- أبو عبد الرحمن السلمي.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3339",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- عبد العزيز بن علي الأزجيquot;1quot;. 2- عبد الغني بن سعيد الأزدي الحافظ. 3- أبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون الشريف الهاشمي. 4- أبو القاسم بن بشران. 5- أبو القاسم التنوخي. 6- أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري. 7- محمد بن أحمد أبو الحسن بن الأبنوسيquot;2quot;. 8- أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الجوهري. 9- أبو مسعود الدمشقي الحافظquot;3quot;. 10- أبو نصر بن الجندي. 11- أبو النعمان تراب بن عمر المصري. 12- أبو نعيم الأصبهاني الحافظ صاحب quot;الحليةquot;. وبعض هؤلاء يعتبر شيخا أيضا للدارقطني إلى جانب تتلمذه على الدارقطني. وأذكر فيما يلي ترجمة لأربعة من أشهر تلاميذه.  quot;1quot; نسبة إلى محلة كبيرة ببغداد. quot;2quot; نسبة إلى نوع من الخشب. quot;3quot; هو مؤلف كتاب جواب أبي مسعود على انتقادات الدارقطني لصحيح مسلم.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3340",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "ترجمة لأربعة من أشهر تلاميذه:1 أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني",
        "content": "ترجمة لأربعة من أشهر تلاميذه:1 أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ... ترجمة لأربعة من أشهر تلاميذه وهم: 1- أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني. 2- أبو عبد الرحمن السلمي. 3- عبد الغني بن سعيد الأزدي. 4- حمزة السهمي. 1- أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني: هو: أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني الشافعي شيخ بغداد. ولادته ووفاته: ولد في آخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ومات سنة خمس وعشرين وأربعمائة في أول يوم من رجب في بغدادquot;1quot;. شيوخه: منهم: أبو العباس بن حمدان النيسابوري ومحمد بن علي الحساني وأحمد ابن إبراهيم بن حباب الخوارزميان ومحمد بن جعفر بن هيثم البندار وأبو علي بن الصواف وأبو بحر بن كوثر البربهاري وأبو بكر بن مالك القطيعي وأحمد بن جعفر بن سلم وأبو بكر الإسماعيلي وأبو منصور  quot;1quot; انظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 4\/376 وquot;تذكرة الحفاظquot; 3\/1075.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3341",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأزهري.... وخلق آخرون كثير. قلت: ومن جلة شيوخه الدارقطني وقد أخذ عنه كثيرا ووجه له أسئلة دونها مع أجوبة الدارقطني وهي الآن موجودة تشتمل على علم في الرجال غزير. تلاميذه: حدث عنه الخطيب البغدادي وطبقته من أهل بغداد وغيرهم. أقوال الأئمة فيه: قال الخطيب البغدادي: quot;quot;وكان ثقة ورعا متقنا متثبتا فهما لم ير في شيوخنا أثبت منه حافظا للقرآن عارفا بالفقه له حظ من علم العربية كثير الحديث حسن الفهم له والبصيرة فيه وصنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم وجمع حديث سفيان الثوري وشعبة وأيوب وعبيد الله بن عمرو وعبد الملك بن عمير وبيان بن بشر ومطر الوراق وغيرهم من الشيوخ ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته ومات وهو يجمع حديث مسعر. وكان حريصا على العلم منصرف الهمة إليه وسمعته يوما يقول لرجل من الفقهاء -معروف بالصلاح- وقد حضر عنده: ادع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي فإن حبه قد غلب علي فليس لي اهتمام بالليل والنهار إلا به أو نحو هذا من القول وكنت كثيرا أذاكره بالأحاديث فيكتبها عني ويضمنها جموعهquot;quot;quot;1quot;.  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 4\/374.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3342",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأورد الخطيب فيه أقوال المعاصرين له في الثناء عليه وعلى غزارة علمه وفقهه وجمعه بين الحديث والفقه والحفظquot;1quot;. رحمه الله تعالى.  quot;1quot; وانظر: quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1074-1075.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3343",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- أبو عبد الرحمن السلميquot;2quot;: هو: محمد بن الحسين بن محمد بن موسى أبو عبد الرحمن السلمي الصوفي النيسابوري. ولادته ووفاته: ولد سنة 330هـ في نيسابور ومات في شعبان سنة 412هـ في نيسابور أيضا بعد أن رحل إلى مرو والعراق والحجاز رحمه الله رحمة واسعة. شيوخه: منهم أبو الحسن الدارقطني أبو العباس الأصم وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي وإسماعيل بن نجيد السلمي ومحمد بن المؤمل الماسرجسي ومحمد بن أحمد بن سعيد الرازي صاحب ابن وارة والحافظ أبو علي النيسابوري ... وغيرهم كثير. تلاميذه: منهم أبو القاسم الأزهري والقاضي أبو العلاء الواسطي وأحمد بن عبد الواحد الوكيل وأحمد بن علي التوزي وأبو الحسن محمد بن عبد الواحد  quot;2quot; له ترجمة في quot;الأعلامquot;: 6\/99 و quot;تاريخ بغدادquot;: 2\/248-249 وquot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1046-1047 وquot;اللبابquot;: 2\/129.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3344",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحمد بن علي بن الفتح الحربي والبيهقي والقشيري ومحمد بن يحيى المزكي ومحمد بن إسماعيل التفليسي وغيرهم كثير. أقوال الأئمة فيه: وصفه الأئمة بالعناية بالعلم وقيل: بلغت مؤلفاته المائة أو أكثر قال الخطيب: quot;quot;قدر أبي عبد الرحمن عند أهل بلده جليل ومحله في طائفته كبير وقد كان مع ذلك صاحب حديث مجودا جمع شيوخا وتراجم وأبواباquot;quot;quot;1quot;. وقال الذهبي: quot;quot;قلت: قد سأل أبا الحسن الدارقطني عن خلق من الرجال سؤال عارف بهذا الشأنquot;quot;quot;2quot;. وقد ضعف فقال الذهبي: quot;quot; ... إلا أنه ضعيفquot;quot;quot;3quot;. وقال الذهبي معلقا على قول الخطيب فيه: quot;quot;وكان ذا عناية بأخبار الصوفية وصنف لهم سننا وتفسيرا وتاريخاquot;quot;quot;4quot;. quot;quot;قلت: قد ألف حقائق التفسير فأتى فيه بمصائب وتأويلات الباطنية نسأل الله العافيةquot;quot;quot;5quot;. وتكلم في ثقته بعضهمquot;6quot; وأنه كان يضع الحديث للصوفية ولهذا فإن  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 2\/248. quot;2quot; quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1046. quot;3quot; quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1046. quot;4quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 2\/248. quot;5quot; quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1046. quot;6quot; انظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 2\/248 وquot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1046.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3345",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض الأئمة لا يروي عنه إلا من كتابه كالبيهقي فإنه كان يروي من أصل أسئلته ولا يروي عنه من حفظه.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3346",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- عبد الغني الأزديquot;1quot;: هو: عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان أبو محمد الأزدي المصري الحافظ المشهور. ولادته ووفاته: ولد سنة 332 وتوفي سنة 409 في شهر صفر. قيل: كان لعبد الغني جنازة عظيمة تحدث بها الناس ونودي له: هذا نافي الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. شيوخه: منهم عثمان بن محمد السمرقندي وأحمد بن بهزاد السيرافي وإسماعيل ابن يعقوب الجراب وعبد الله بن جعفر بن الورد وأبو الحسن الدارقطني وأحمد بن إبراهيم بن جامع وأحمد بن إبراهيم بن عطية ويعقوب بن مبارك وحمزة بن محمد الحافظ وأبو بكر الميانجي والفضل بن جعفر المؤذن وغيرهم كثير. تلاميذه: منهم: محمد بن علي الصوري ورشا بن نظيف وأبو عبد الله القضاعي  quot;1quot; له ترجمة في: quot;الاستدراكquot; لابن نقطة ق3 وquot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1047-1050 وquot;شذرات الذهبquot;: 3\/188-189.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3347",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعبد الرحمن بن أحمد البخاري وأبو علي الأهوازي وأبو إسحاق النعماني الحبال وخلق كثير. أقوال الأئمة فيه: كان الإمام الدارقطني يثني عليه كثيرا ولما أراد الخروج من مصر خرجوا يودعونه وبكوا فقال لهم الدارقطني: تبكون وعندكم عبد الغني بن سعيد وفيه الخلفquot;1quot;. وقال الصوري: قال لي أبو بكر البرقاني: سألت الدارقطني بعد قدومه من مصر: هل رأيت في طريقك من يفهم شيئا من العلم فقال لي: ما رأيت في طول طريقي أحدا إلا شابا بمصر يقال له: عبد الغني كأنه شعلة نار وجعل يفخم أمره ويرفع ذكرهquot;2quot;. وقال الصوري: قال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي يزيد الأزدي: قال لي أبي: خرجنا يوما مع أبي الحسن الدارقطني من عند أبي جعفر مسلم الحسيني فلقينا عبد الغني بن سعيد فسلم على أبي الحسن ووقفا ساعة يتحدثان ثم انصرف عبد الغني فالتفت إلينا أبو الحسن فقال: quot;quot;يا أصحابنا ما التقيتquot;3quot; من مرة مع شابكم هذا فانصرفت عنه إلا بفائدة. أو كما قالquot;quot;quot;4quot;.  quot;1quot; انظر: quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1048. quot;2quot; quot;الاستدراكquot; لابن نقطة: ق3ب. quot;3quot; في الأصل: ما التفت وهو تصحيف. quot;4quot; quot;الاستدراكquot;: ق3ب.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3348",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال فيه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي: quot;quot;وكان إمام زمانه في علم الحديث وحفظه وما رأيت بعد أبي الحسن الدارقطني مثله ... ثقة مأمونquot;quot;quot;1quot;. وقد وصل في إمامته في الحديث وعلومه إلى أنه صحح للحاكم أبي عبد الله كتابه المدخل الكبير فبين له الأوهام التي حصلت له فيه ولا يزال موجودا كتابه هذا بعنوان: quot;أوهام الحاكم في كتاب المدخلquot;. يقول الحافظ عبد الغني: quot;quot;لما رددت على أبي عبد الله الحاكم الأوهام التي في المدخل إلى الصحيح بعث إلي يشكرني ويدعو لي فعلمت أنه رجل عاقلquot;quot;quot;2quot;. ولهذا فإن الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري معتمد لدى أئمة الجرح والتعديل في الكلام على المصريين جرحا وتعديلا لثقته وإمامته ومعرفته بهم.  quot;1quot; quot;الاستدراكquot;: ق4أ وانظر: quot;شذرات الذهبquot;: 3\/188-189. quot;2quot; quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1048.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3349",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعد أن رحل إلى أصبهان والري وبغداد والبصرة والكوفة وواسط والأهواز والشام ومصر والحجاز وغير ذلك. شيوخه: منهم: الدارقطني وأبو زرعة محمد بن يوسف الكشي وأبو بكر أحمد ابن إبراهيم الإسماعيلي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سهل الجرجاني وغيرهم. تلاميذه: منهم: أبو القاسم عبد الكريم القشيري وأبو القاسم بن مسعدة الإسماعلي والحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وأبو بكر أحمد بن علي الشيرازي. أقوال الأئمة فيه: قال الحافظ ابن نقطة: quot;quot;طاف البلاد وسمع بها وصنف تاريخ جرجان ولقي الحفاظ في عصره ... وسأل أبا الحسن الدارقطني وغيره من الحفاظ عن أحوال الشيوخ وكتب جوابهم في جزء له وله كلام حسن في الجرح والتعديل ومعرفة المتون والأسانيدquot;quot;quot;1quot;. وقال الذهبي فيه: quot;quot;وصنف التصانيف وجرح وعدل وصحح وعللquot;quot;quot;2quot;. رحمه الله تعالى.  quot;1quot; quot;التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيدquot;: ق89ب. quot;2quot; quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/1090 وانظر ترجمته في quot;شذرات الذهبquot;: 3\/231 وquot;الأعلامquot;: 2\/280-281.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3350",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14- وفاة الدارقطني هناك إجماع على أنه توفي في شهر ذي القعدة سنة 385هـ ببغداد واختلف في اليوم الذي توفي فيه فقيل: يوم الثلاثاء الموافق السابع من شهر ذي القعدة وقيل: الأربعاء الموافق الثامن من ذي القعدة وقيل: الخميس وقيل: الجمعة وقيل: مات في الثلاثاء ودفن الأربعاء الثامن من ذي القعدة. وقيل إنه مات في الثاني من ذي القعدةquot;1quot;. والأمر في هذا سهل فلا طائل تحت هذا الخلاف. وقيل: إنه توفي في ذي الحجةquot;2quot;. وكانت وفاته بعد أن عاش ثمانين سنة وصلى عليه الشيخ أبو حامد الإسفراييني الفقيه ودفن قريبا من معروف الكرخي في مقبرة باب الدير. رحمه الله تعالى. قال الخطيب البغدادي: quot;quot;حدثني أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا قال: رأيت في المنام ليلة من ليالي شهر رمضان كأني أسأل عن حال أبي الحسن الدارقطني في الآخرة وما آل إليه أمره فقيل لي: ذاك يدعى في الجنة الإمامquot;quot;quot;3quot;.  quot;1quot; انظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/40 وquot;وفيات الأعيانquot;: 3\/298 وquot;طبقات الشافعيةquot; للأسنوي: 509 وquot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق523-524 وquot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق262. quot;2quot; انظر: quot;وفيات الأعيانquot;: 3\/298 وquot;عيون التواريخquot;: جـ12 ق111. quot;3quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/40.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3351",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال فيه حمزة بن طاهر الدقاقquot;1quot;: جعلناك فيما بيننا ورسولنا وسيطا فلم تظلم ولم تتحوب فأنت الذي لولاك لم يعرف الورى -ولو جهدوا- ما صادق من مكذب  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/39 وquot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق525.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3352",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أقوال الأئمة",
        "content": "أقوال الأئمة اولا: ثناؤهم عليه ... 15- أقوال الأئمة فيه ينقسم الكلام هنا إلى قسمين: 1- ثناؤهم عليه. 2- ما قيل فيه من المثالب. أولا: ثناؤهم عليه تقدم جمهرة من ثناء الأئمة عليه في إمامته وحفظه وسأنقل في هذا المبحث طرفا من تعديل العلماء والأئمة للدارقطني وتوثيقهم له ووصفهم له بالإمامة بل إقرارهم بذلك. أ - أقوال الأئمة المعاصرين له: 1- قال الحاكم: quot;quot;حج شيخنا أبو عبد الله بن أبي ذهل فكان يصف حفظه وتفرده بالتقدم في سنة ثلاث وخمسين حتى استنكرت وصفه إلى أن حججت سنة سبع وستينquot;2quot; فجئت بغداد وأقمت بها أزيد من أربعة أشهر  quot;2quot; الإمام الذهبي وهم الحاكم في هذا التأريخ وقال: quot;إنما دخل سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وسن أبي الحسن خمس وثلاثون سنةquot;. quot;سير أعلام النبلاءquot;: ج10 ق520.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3353",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكثر اجتماعنا بالليل والنهار فصادفته فوق ما وصفه ابن أبي ذهل وسألته عن العلل والشيوخ ... quot;quot;quot;1quot;. 2- وquot;ثبت عن السلفي عن أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي عن الحسين العلوي عن القاضي أبي الطيب الطبري قال: رأيت الحاكم أبا عبد الله النيسابوري بين يدي أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني يسأله عن أشياء فلما خرجنا من عنده قال: ما رأيت مثلهquot;quot;2quot;. 3- وقال أبو عبد الرحمن السلمي -فيما نقله عنه الحاكم-: quot;quot;شهدت بالله أن شيخنا الدارقطني لم يخلف على أديم الأرض مثله في معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الصحابة والتابعين وأتباعهمquot;quot;quot;3quot;. 4- وقال الحافظ عبد الغني الأزدي: quot;quot;أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: علي بن المديني في وقته وموسى بن هارون في وقته والدارقطني في وقتهquot;quot;quot;4quot;. 5- وقال أبو محمد رجاء بن محمد بن عيسى الأنضاوي المعدل: quot;quot;سألت أبا الحسن الدارقطني فقلت له: رأى الشيخ مثل نفسه فقال لي: قال الله تعالى: فلا تزكوا أنفسكم quot;5quot;.  quot;1quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق521. quot;2quot; quot;طبقات الشافعيةquot; لابن الصلاح: ق67ب. quot;3quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق523-524. quot;4quot; quot;وفيات الأعيانquot;: 3\/298. quot;5quot; 32: النجم: 53.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3354",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقلت له: لم أرد هذا وإنما أردت أن أعلمه لأقول: رأيت شيخا لم ير مثله. فقال لي: إن كان في فن واحد فقد رأيت من هو أفضل مني وأما من اجتمع فيه ما اجتمع في فلاquot;quot;quot;1quot;. ب- أقوال من جاء بعده من الأئمة: 6- قال الحافظ الخطيب البغدادي: quot;quot;وكان فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والأمانة والفقه والعدالة وقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها: القراءات ... ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء ... ومنها أيضا المعرفة بالأدب والشعر ... quot;quot;quot;2quot;. 7- وقال الحافظ الذهبي: quot;quot;الإمام الحافظ المجود شيخ الإسلام علم الجهابذة أبو الحسنquot;quot;quot;3quot;. 8- وقال ابن الجزري المقرئ: quot;quot; ... صاحب التصانيف وأحد الأعلام الثقات ... quot;quot;quot;4quot;. 9- وقال الحافظ ابن كثير: quot;quot;الحافظ الكبير أستاذ هذه الصناعة وقبله بمدة وبعده إلى زماننا هذا سمع  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/35. quot;2quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/34-35. quot;3quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق519. quot;4quot; quot;غاية النهاية في طبقات القراءquot;: 1\/558.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3355",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكثير وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد وأحسن النظر والتعليل والاعتقاد وكان فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة التعليل والجرح والتعديل وحسن التصنيف والتأليف واتساع الرواية والاطلاع التام في الدراية ... quot;quot;quot;1quot;. قلت: فأمر أبي الحسن في الثقة والعدالة والحفظ والإمامة وأوضح من أن يحتاج إلى هذا النقل وأظهر من إيراد الدليل وقد ثبت ذلك بطريق الشهرة والاستفاضة. وهو من الأئمة الذين يسألون عن الناس ولا يسأل الناس عنهم وقد قال غير واحد من أئمة الجرح والتعديل عندما سئلوا عن بعض الأئمة: فلان يسأل عنه!!. أو فلان لا يسأل عنه بل هو يسأل عن الناس. وإنما أوردت ما أوردته من باب التأكيد أو من باب ذكر أهل الفضل بالفضل.  quot;1quot; quot;البداية والنهايةquot;: 11\/317.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3356",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: ما قيل فيه من المثالب مقدمة: سأتعرض في هذا المبحث لكل ما قيل في هذا الإمام الجبل من قول من أي قائل سواء كان من أحد الأئمة المعتبرين أو ممن دونهم أو من المعاصرين. ومما لا شك فيه أن الأئمة الأعلام لم يتكلموا في الحافظ الدارقطني بما يخرم ثقته أو يغض من إمامته لأن أقوالهم قد تقدمت في الثناء عليه وذكر فضله.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3357",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لهذا فإن أي قول يقال في الدارقطني لتجريحه فإنه مرفوض سلفا لأنه لا دليل عليه ولأنه يعارض أقوال الأئمة الثقات المتقدمة فيه. ولكنني أذكر هذه المثالب -مع كونها مردودة لدي وهي ليست معتبرة- لأمرين: الأول: لأرد عليها بالدليل لأن هذا الحكم الإجمالي وإن كان مقبولا إلا أنه ليس مقنعا. الثاني: أنه لو تبين لي صحة شيء منها بدليله لقبلته وأخذت به وإن كنت رددت الطعن في هذا الإمام جملة لأن الحق أحق أن يتبع والله الموفق للسداد وهو المستعان. 1- وصفه بالتدليس: أ - قال محمد بن طاهر المقدسي: quot;quot;كان للدارقطني مذهب في التدليس خفي: يقول فيما لم يسمعه من أبي القاسم البغوي: قريء على أبي القاسم البغوي حدثكم فلانquot;quot;quot;1quot;. ب- وذكره الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين. قلت: الحق أن في وصف الدارقطني بالتدليس نظرا لما يأتي: 1- لأنه لم يقل هذا فيه -من جميع المعاصرين والمتأخرين عنه- أحد سوى الحافظ ابن طاهر وهو وإن كان نقله يكفي لأنه ثقة إلا أن هذه  quot;1quot; quot;طبقات الشافعية الكبرىquot;: 2\/312 وquot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق520.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3358",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العبارة مما يقع الاختلاف في فهمها ولم يضرب لنا مثالا لذلك حتى نتبين به ما قال. فلعله رأى الدارقطني قال في حديث: quot;quot;قريء على أبي القاسم البغوي: حدثكم فلان ... quot;quot; فظن أنه لم يسمعه من البغوي مع أنه سمعه أو لعل الدارقطني كان يقول ذلك من باب التحديث بالوجادة ولا يقصد إيهام السامعين أنه سمعه من البغوي فلا يكون تدليسا لأن من شرط التدليس أن يقصد المدلس التدليس أي إيهام السماع. ثم على فرض التسليم بأن ذلك تدليس فهل حصل من الدارقطني مرة أو أكثر أو هل كان كثيرا أو قليلا. 2- لأن ذكر ابن حجر له في المدلسين إنما هو اعتماد على قولة ابن طاهر ولهذا قال: quot;quot;علي بن عمر بن مهدي الدارقطني الحافظ المشهور. قال أبو الفضل ابن طاهر: quot;quot;كان له مذهب خفي في التدليس يقول: قرئ على أبي القاسم البغوي: حدثكم فلان فيوهم أنه سمع منه لكن لا يقول وأنا أسمعquot;quot;quot;1quot;. وصنيع الحافظ ابن حجر يدل على عدم اعتماد قول ابن طاهر هذا لأمرين: الأول: أن الحافظ ابن حجر رحمه الله لم يذكر من ذكر في رسالة المدلسين على وجه التحقيق بل على وجه الاستقصاء والاستيعاب بمعنى أنه أورد في الرسالة اسم كل من قيل إنه يدلس أي كل من وصف بالتدليس حتى أنه ذكر أناسا لا يسوغ اعتبارهم مدلسين ولا ينبغي أن  quot;1quot; quot;تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليسquot; لابن حجر: ص6.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3359",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعدوا في المدلسين ومن هؤلاء الإمام البخاري والإمام مسلم والإمام الدارقطني وغيرهم وهذا الرأي يؤيده الأمر الثاني الآتي: الثاني: أن ابن حجر لما عد الدارقطني في المدلسين إنما جعله في المرتبة الأولى من مراتب المدلسين وأصحاب هذه المرتبة الحق أنهم ليسوا مدلسين ولهذا يقول الحافظ ابن حجر في مقدمة رسالة المدلسين: quot;quot;أما بعد فهذه مراتب الموصوفين بالتدليس في أسانيد الحديث النبوي ... وهم على خمس مراتب: الأولى: من لم يوصف بذلك إلا نادرا كيحيى بن سعيد الأنصاري. الثانية: من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري أو كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة ... quot;quot;quot;1quot;. فأصحاب المرتبة الثانية محتج بهم عند ابن حجر فكيف بالأولى !!. 2- اتهامه بالتشيع: قال حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق: quot;quot;كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد الحميريquot;2quot; في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلكquot;quot;quot;3quot;.  quot;1quot; quot;تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليسquot; لابن حجر: ص6. quot;2quot; هو إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة الحميري ولد سنة 105هـ وتوفي سنة 173هـ وقيل: في غيرهما وهو شاعر قوي خارجي إباضي شيعي غال يقول بالرجعة-عياذا بالله- وكان مفرطا في سب الصحابة وأزواج النبي ?. نسأل الله تعالى السلامة. انظر: quot;سير أعلام النبلاءquot;: 8\/40-42. quot;3quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/35.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3360",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فدليل من نسبوه للتشيع هو حفظه لديوان السيد الحميري. والحق أن الدارقطني بعيد عن التشيع كل البعد لما يأتي: 1- للقصة التي ذكرها الإمام الدارقطني عن نفسه مع الذين اختلفوا في الأفضل هل هو عثمان أو علي رضي الله عنهما فتحاكموا إليه فأجابهم بأن quot;quot;عثمان أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا قول أهل السنة وهو أول عقد يحل في الرفضquot;quot;quot;1quot;. بل ربما يتوهم من هذه القصة أن الدارقطني في الطرف المغالي المقابل للتشيع وانظر ما علقه الإمام الذهبي على القصة في الموضع السابق عند الحديث عن: quot;مذهبه في الأصولquot;. 2- ولما تدل عليه مؤلفات الدارقطني نفسه رحمه الله تعالى من الاعتقاد السليم في هذا الباب والرفض لمنهج quot;التشيعquot; كما تقدم في النص السابق عنه. ونحو ما حكاه السلمي عنه بقوله: quot;quot;وسألته عن محمد بن المظفر فقال: ثقة مأمون فقلت: يقال إنه يميل إلى الشيعة فقال: قليلا مقداره ما لا يضر إن شاء اللهquot;quot;quot;2quot;.  quot;1quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق524 وأسئلة السلميquot;: ق18 وقد سبق أن ذكرت القصة في: quot;مذهبه في الأصولquot;. quot;2quot; quot;أسئلة السلميquot;: ق11أ.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3361",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكما في كتابه quot;فضائل الصحابة ومناقبهم وقول بعضهم في بعض ... quot;quot; فهو في جملته رد على الشيعة الذين أوجدوا الفرقة والشقاق بين علي وآل بيته وبين سائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم أجمعين فلم يورد في الكتاب إلا أقوال آل البيت في أبي بكر وعمر رضي الله عن الجميع وذم الشيعة الزاعمين الخلاف بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو على الأقل هذا هو الموجود فيما رأيته مما بقي من الكتاب مخطوطا. 3- ولقول الإمام الذهبي رحمه الله تعالى فيه: quot;quot; ... وحدثني حمزة بن محمد بن طاهر أنه quot;أي الدارقطنيquot; كان يحفظ ديوان السيد الحميري ولهذا نسب إلى التشيع قال ابن الذهبي: ما أبعده من التشيعquot;quot;quot;1quot;. وذلك أنه إنما حفظ شعر السيد الحميري لحسنه ولهذا قال الذهبي عن السيد الحميري: quot;quot;ونظمه في الذروة ولذلك حفظ ديوانه أبو الحسن الدارقطنيquot;quot;quot;2quot;. 3- غمزه بأنه إنما سافر إلى مصر من أجل الوزير وعطائه: معلوم أن الدارقطني سافر من بغداد إلى مصر فالتقى بابن حنزابةquot;3quot; وزير كافور الإخشيدي فأكرمه الوزير إكراما بالغا وأعطاه مالا جزيلا وساعد الدارقطني الوزير.  quot;1quot; quot;تذكرة الحفاظquot;: 3\/992. quot;2quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: 8\/42. quot;3quot; ستأتي ترجمته قريبا إن شاء الله تعالى.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3362",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقيل: إنه إنما ذهب إلى مصر من أجل الدنيا لا لشيء آخر. يقول اليافعي صاحب quot;مرآة الجنان وعبرة اليقظان ... quot; في نهاية ترجمة الدارقطني: quot;quot;قلت: فهذا ما لخصته من أقوال العلماء في ترجمته وكل ذلك مدح في حقه إلا سفره إلى مصر من أجل الوزير المذكور فإنه وإن كان ظاهره كما قالوا المساعدة له في تخريج المسند المذكور فلست أرى مثل هذا الإيقاع بأهل العلم ولا بأهل الدين نعم لو كان مثل هذا لمساعدة بعض أهل العلم والدين لا يشوبه شيء من أمور الدنيا كان حسنا منه وفضلا وحرصا على نشر العلم والمساعدة في الخير وبعيد أن تطاوع النفوس لمثل هذا إلا إذا وفق الله وذلك نادر أو معدوم. وما على الفاضل المتدين من أرباب الولايات ألفوا أو لم يؤلفوا quot;!! quot; نعم لو أرسل إليه بعضهم وقال: إرو عني كتابي وكان فيه نفع للمسلمين فلا بأس فقد روينا عن شيخنا رضي الدين أربعين حديثا تخريج السلطان الملك المظفر صاحب اليمن ... quot;quot;quot;1quot;. قلت: فستند التهمة الظن فقط وبعض الظن إثم ولا يجوز هذا الظن بأهل العلم وسلف الأمة لأنه خروج بهم عما هم عليه في الأصل وعما يفترض فيهم من الإخلاص والتقوى والورع. ولو صحت تلك الدعوى لما أثرت في حق هذا الإمام لأنه لو ذهب إلى  quot;1quot; quot;مرآة الجنان وعبرة اليقظان ... quot; لليافعي: 2\/426.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3363",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوزير ليساعده لكان حكم هذا العمل حكم نيته. قال الإمام الذهبي معلقا على قصة إملاء الدارقطني على الغريب وقبوله الهدية منهquot;1quot;: quot;quot;قلت: هذه حكاية صحيحة رواها الخطيب عن العتيقي وهي دالة على سعة حفظ هذا الإمام وعلى أنه لوح بطلب شيء وهذا مذهب لبعض العلماء. ولعل الدارقطني كان إذ ذاك يحتاجه وكان يقبل جوائز دعلج السجزي وطائفة وكذا وصله الوزير ابن حنزابة بجملة من الذهب لما خرج له المسندquot;quot;quot;2quot;. ثم إن الوزير ابن حنزابة وإن كان من أهل الولايات والرياسات إلا أنه من أهل العلم وأهل الفضل ولذلك يقول الإمام الذهبي في ترجمته: quot;quot;الإمام الحافظ الثقة الوزير الأكمل أبو الفضل جعفر بن الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات البغدادي نزيل مصر ولد ببغداد في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة ووزر أبوه للمقتدر ... حدث عنه الدارقطني والحافظ أبو محمد عبد الغني المصري وطائفة ... quot;quot;quot;3quot;. فبهذا يعلم أن صلة الإمام الدارقطني بالوزير ليست من الباب الذي ظنه اليافعي أو غيره.  quot;1quot; مضت القصة في quot;حفظه وإمامتهquot;. quot;2quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق523. quot;3quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق537.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3364",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- اتهامه بأمور أخرى لا تليق به: لم يتكلم في الإمام الدارقطني أحد من الأئمة المتقدمين من أهل عصره حتى جاء بعض المتأخرين بعده بقرون فلمزوه بأمور هو منها برئ. والواقع أن تلك الاتهامات ليس عليها دليل -سوى الظن- وفيها مجازفات غير مقبولة. وهي -في تقديري- لا تستحق الإيراد والرد ومع ذلك فسأوردها ثم أناقشها وأبين الصواب -في رأيي- حتى لا يقال عني أني قد تجاوزت قاصمة ظهر الإمام الدارقطني في هذا الباب. وفيما يلي بيان للشبه التي رمي بها الدارقطني رحمه الله. الشبه التي رمي بها الدارقطني 1- زعم محمد زاهد الكوثري -بعد أن ذكر عن الدارقطني نفيه سماع الإمام أبي حنيفة من أنس- أن الدارقطني مضطرب في الكلام على الرواة متكلم بالهوى وأنه ضال في الأصول والفروع ومن قوله فيه: quot;quot;وهو الذي يستبيح أن يقول: إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ثلاثتهم ضعفاء وأين هو من محمد بن عبد الله الأنصاري الذي يقول في إسماعيل: ما ولي القضاء من لدن عمر بن الخطاب إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد ابن أبي حنيفةquot;1quot;. يعني بالبصرة. وأين هو أيضا من محمد بن مخلد العطار الحافظ الذي ذكر حماد بن أبي  quot;1quot; الدارقطني لم ينكر هذا ولا تعارض بينه وبين قول الدارقطني فيه.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3365",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حنيفة في عداد الأكابر الذين رووا عن مالكquot;1quot; وأين هو أيضا من هؤلاء الذين أثنوا على أبي حنيفة ... والدارقطني هو الذي يهذي في أبي يوسف بقوله: أعور بين عميان وهو الأعمى المسكين بين عور حيث ضل في المعتقد وتابع الهوى في الكلام على الأحاديث واضطربquot;quot;quot;2quot;. وقال أيضا: quot;quot;ومن طرائف صنيع الخطيب -أيضا- روايته عن الدارقطني أنه قال في أبي يوسف: أعور بين عميان. والدارقطني هو الذي يذكر محمد بن الحسن في عداد الثقات الحفاظ حيث يقول في quot;غرائب مالكquot; عن حديث الرفع عند الركوع: حدث به عشرون نفرا من الثقات الحفاظ quot;منهم محمد بن الحسن الشيبانيquot;. كما تجد نص هذا النقل منه في quot;نصب الرايةquot; 1\/408 كما سبق وقد اعترف الدارقطني في رواية البرقاني بأن أبا يوسف أقوى من محمد فيكون أبو يوسف حافظا ثقة وفوق الثقة عنده فإذا قال في بعض المجالس في حق مثله: أعور بين عميان -كما حكى الخطيب- يكون قوله هذيانا بحتا وسفها صرفا فلو عارضه أحد أصحابنا قائلا: بل هو الأعمى بين عور ما بعد عن الصواب لأن الله سبحانه أعمى بصيرة هذا المتسافه في صفات الله سبحانه حتى دون في صفات الله سبحانه ما لا يدونه إلا مجسم ... quot;quot;quot;3quot;.  quot;1quot; الدارقطني لم ينكر هذا ولا تعارض بينه وبين قول الدارقطني فيه. quot;2quot; quot;تأنيب الخطيبquot; للكوثري: ص167 عن quot;التنكيل ... quot; للمعلمي: 1\/359. quot;3quot; نقلا عن quot;التنكيلquot;: 1\/359-360.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3366",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- وقال الشيخ عبد العزيز الفنجابي الهندي في الدارقطني: quot;quot;من مارس كتابه quot;يعني كتاب السننquot; علم أنه قلما يتكلم على الأحاديث إلا حديثا خالف الشافعي فيظهر عواره أو وافقه فيصححهquot;1quot; إن وجد إليه سبيلا لا أقول إنه يفعل ذلك بهوى النفس ولكن إذا كان ثقة ضعفه بعضهم أو ضعيفا فيه كلام لبعضهم أو ضعيفا وثقه بعضهم أو وجد مجهولا لا يترقب ويظهر طرفه الموافق لإمامه ... quot;2quot; وهذا محمد بن عبد الرحمن أبي ليلى القاضي رجل واحد يوثقه في حديث طهارة المني ص46 ويقول: ثقة في حفظه شيء ويشدد القول فيه في حديث شفع الإقامة ص89 ويقول: ضعيف سييء الحفظ. وفي حديث القارن يسعى سعيين ص273 يقول: quot;quot;رديء الحفظ كثير الوهم كأنه عليه غضبان وله غائظquot;quot;quot;3quot;. وفيما يلي مناقشة لهذه الاتهامات التي رمي بها الإمام الدارقطني رحمه الله. مناقشة الاتهامات التي رمي بها الإمام الدارقطني قلت: فمحصل التهمة أن الدارقطني يتكلم في الرجال جرحا وتعديلا وفي الأحاديث تصحيحا وتضعيفا بالهوى والعصبية لمذهبه.  quot;1quot; هكذا يقول اتهاما وسوء ظن بالإمام الورع التقي أبي الحسن الدارقطني. نسأل الله السلامة. quot;2quot; وأي هوى نفس أشد من هذا! عندما يكون قصد الباحث غير الحق. فإنه يكون محكوما بهوى النفس لا ريب. quot;3quot; quot;التنكيلquot;: 1\/360.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3367",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومستند هذا الاتهام أربعة أمور -كما يدل عليها كلام من رموه بذلك- وهي: الاتهام الأول: جرح الدارقطني لبعض من ليس على مذهبه في الأصول أو في الفروع فظنوه تعصب ضدهم وكذا كلامه على الأحاديث تقوية وتضعيفا فقد كان سببا لكلامهم فيه. الاتهام الثاني: اختلاف الدارقطني في باب الاعتقاد مع من تكلموا فيه. الاتهام الثالث: اختلاف عبارات الدارقطني في الرواة جرحا وتعديلا. الاتهام الرابع: الظن به لأنه تكلم بغير مراد من طعنوا فيه وفيما يلي الجواب عن ذلك: الجواب عن الاتهام الأول: أ - أما كلام الدارقطني في بعض الرواة الذين ليسوا على مذهبه quot;مذهب الإمام الشافعي رحمه اللهquot; أو في بعض الرواة الذين يختلفون مع الدارقطني في بعض تفصيلات أصول الاعتقاد بالجرح فهو أمر طبيعي لما يأتي: 1- لأنه -حسب أصول المحدثين- يلزم المحدث الإنصاف في الكلام على الرواة ولا يلزمه أن لا يجرح من يخالفه في المذهب وإلا لما احتجنا إلى قواعد الجرح والتعديل ولما كان للإنصاف في ذلك معنى. ولم يزل أئمة الجرح والتعديل من الخلف والسلف يتكلمون -جرحا وتعديلا- في الرواة المخالفين لهم والموافقين ويتناقلون أقوال بعضهم في ذلك على وجه التسليم والعمل بها والاحتجاج لا على وجه الإنكار والرد. ولا يردون من ذلك إلا ما قامت قرينة أو قرائن تحملهم على تركه.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3368",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس في كلام أحد منهم أن قول صاحب المذهب فيمن يخالفه في مذهبه مردود. إنما قالوا: إذا دل دليل على اتهام صاحب المذهب في جرحه لمخالفه -كما لو خالفه غيره فيه من الأئمة المنصفين المعتبرين في هذا الشأن- رد كلامه. وكلام الدارقطني -في الرواة الحنفية وغيرهم- ليس من هذا القبيل حتى يرد كلامه لأنه لم تقم قرائن تدل على تحيزه فيه وسيتبين هذا الأمر من النقاط التالية كما يتبين أيضا من استعراض أقواله في بعض الرواة الذين ليسوا على مذهبه مقارنة بأقوال غيره من الأئمة. 2- ولأن كلام الإمام الدارقطني في الرواة الذين ليسوا على مذهبه يكون أحيانا مجرد تاريخ لا دخل للرأي فيه. كقول السهمي عنه قال: quot;quot;سئل الدارقطني عن سماع أبي حنيفة: يصح قال: لا ولا رواية ولم يلحق أبو حنيفة أحدا من الصحابةquot;quot;quot;1quot;. فأي ذنب للدارقطني إذا سئل عن صحة سماع أبي حنيفة من أحد من الصحابة فأجاب بما وصله في ذلك!! وهو الثقة الذي لم يكذب ولا يستحل الكذب فكيف يسوغ أن يتهم وأن يطعن فيه بسبب ذلك!. 3- ولأن الدارقطني قد قال في بعض الرواة -الذين تكلم فيه بسبب جرحه لهم- قولا لا يمكن حمله على سوء طويته أو تعصبه بل يدل على أن  quot;1quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق 17أ. قلت: هذا قول الدارقطني ومما يلفت النظر ويؤكد قاعدة: quot;حبك الشيء يعمي ويصمquot; أو ما أدري ما تأويله أنه استدل quot;في كتاب: quot;قواعد في علوم الحديثquot;: 306-307quot; على أن أبا حنيفة روى عن أنس بعزو القول به إلى الدارقطني!.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3369",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدارقطني ليس كما قيل. ومن ذلك: أ - ما حكاه البرقاني بقوله: quot;quot;سألته عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة رحمه الله فقال: قال يحيى بن معين: كذاب وقال فيه أحمد -يعني ابن حنبل- نحو هذا. قال أبو الحسن: وعندي لا يستحق التركquot;quot;quot;1quot;. فهو يستدرك هنا على غيره من الأئمة حتى في تضعيفهم لمن ليس على مذهبه. وقال البرقاني: quot;quot;وسألته عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة فقال: هو أقوى من محمد بن الحسنquot;quot;quot;2quot;. ب- وقول السلمي عنه: quot;quot;سألته عن أبي حماد الحنفي فقال: ثقةquot;quot;quot;3quot;. قلت: مع أن النسائي تركه وكذا ضعفه غيره من الأئمة والأمثلة على هذا كثيرة. 4- ولأن كلام الدارقطني في أولئك الرواة الذين جرحهم لم ينفرد به هو فقط بل وافقه عليه أو هو وافق عليه بعض الأئمة النقاد المعتبرين في هذا الشأن كالإمام البخاري وابن معين وأحمد وسواهم من الأئمة وكتب التاريخ شاهدة بنقل أقوالهم.  quot;1quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق10ب. quot;2quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق12ب. quot;3quot; quot;أسئلة السلميquot;: ق13ب وانظر: quot;اعتداله في الجرح والتعديلquot; في الفصل الثاني -الباب الأول.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3370",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأظن أن المنهج العلمي لا يسيغ اتهام هؤلاء جميعا أو فرادى بسبب جرحهم لراو ما -وإن كان من المحتمل خطأ بعضهم في الحكم على الراوي- لأن الخطأ غير سوء الطوية ولأنه ليس من المنهج العلمي أن يؤخذ كلام هؤلاء جملة في بعض الرواة ويرد جملة في بعض الرواة فإما أن يؤخذ كلامهم أو يترك. وكلام الدارقطني في أبي حنيفة رحمه الله من هذا الباب فليس الدارقطني وحده الذي ضعفه وكلام الأئمة فيه مشهور ولا يغض ذلك من إمامته رحمه الله وليس الحل في هذه المسألة وأمثالها هو اختيار أحد أمرين: أما تضعيف واتهام جميع الأئمة الذين ضعفوه وتقوية أبي حنيفة وإما العكس. ولكن الحل هو النظر بعلم وإنصاف فيقبل ما ينبغي قبوله ويرفض ما ينبغي رفضه والحق أحق أن يتبع. وأما ما ادعاه الكوثري ومن وافقه من اتهام الدارقطني بسبب جرحه للقاضي أبي يوسف وإسماعيل بن حماد وحماد بن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن فإليك أقوال الأئمة فيهم وبيان حاصلها في كل منهم لبيان هل الدارقطني شذ بكلامه فيهم أو أن كثيرا من الأئمة معه في ذلك مع الاعتراف بحق هؤلاء الأئمة المتكلم فيهم من جهة قوة حديثهم والاعتراف بفضلهم وإمامتهم رحمهم الله تعالى وأكرم مثواهم. ليظهر لك حقيقة ما رمي به الدارقطني رحمه الله تعالى. والله المستعان.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3371",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- الإمام أبو يوسف القاضي: أ - الذين وثقوه: قال عمرو الناقد: quot;quot;كان صاحب سنةquot;quot;quot;1quot;. وقال أبو حاتم: quot;quot;يكتب حديثهquot;quot;quot;2quot;. وروي عن ابن معين أنه قال: quot;quot;ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا ولا أثبت من أبي يوسفquot;quot;quot;3quot;. وقال النسائي: quot;quot;ثقةquot;quot;quot;4quot;. وقال ابن عدي: quot;quot; ... وإذا روى عنه ثقة وروى هو عن ثقة فلا بأس بهquot;quot;quot;5quot;. ب- الذين تكلموا فيه: قال الفلاس: quot;quot;صدوق كثير الغلطquot;quot;quot;6quot;. وقال البخاري: quot;quot;تركه يحيى وابن مهدي وغيرهماquot;quot;quot;7quot;. وقال ابن عدي: quot;quot;ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا منه إلا أنه يروي عن الضعفاء الكثير مثل الحسن بن عمارة وغيره ... وإذا روى عنه ثقة فلا  quot;1quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/447. quot;2quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/447. quot;3quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/447. quot;4quot; رسالة quot;تسمية فقهاء الأمصارquot; للنسائي: 124 مع quot;كتاب الضعفاء والمتروكينquot;. quot;5quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/447. quot;6quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/447. quot;7quot; quot;كتاب الضعفاء الصغيرquot; للبخاري: 123.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3372",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأس بهquot;quot;quot;1quot;. جـ- النتيجة: قلت: فهو ثقة في الحديث إمام في الفقه ويروي عن الضعفاء والدارقطني إنما تكلم فيه عند ما جاء في سند حديث بين ضعفاء وهذا السند هو: quot;محمد بن موسى الحارثي عن إسماعيل بن يحيى بن بحر الكرماني عن الليث بن حماد الاصطخري عن أبي يوسف عن غوركquot;quot;2quot;. فلما أخبر الدارقطني عن ضعف غورك ومن دونه قيل له: إن فيهم أبا يوسف فقال: quot;quot;أعور بين عميانquot;quot; يريد أن أبا يوسف وإن كان فيه ضعف ما فهو أحسن حالا من غورك والليث بن حماد ومن معهما في السند من الضعفاءquot;quot;quot;3quot;. وقد مر كلام الأئمة في أبي يوسف وإن كان الراجح فيه الثقة ومع كونه ثقة إلا أنه في هذه الحال روى عن ضعيف جدا فهذا السبب والله أعلم. 2- إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت: أ - الذين وثقوه: وثقه السبط في quot;المرآةquot; فقال: quot;quot;وكان إسماعيل بن حماد ثقة صدوقا لم يغمزه سوى الخطيب -فذكر المقالة في القرآن- قال السبط: quot;إنما قاله تقية كغيرهquot;quot;quot;4quot;.  quot;1quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/447. quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 2\/126. quot;3quot; quot;التنكيل ... quot; للمعلمي: 1\/361. quot;4quot; quot;لسان الميزانquot;: 1\/399.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3373",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: quot;quot;ما ولي القضاء من لدن عمر بن الخطاب ? إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد قيل: ولا الحسن البصري قال: ولا الحسنquot;quot;quot;1quot;. ب- الذين تكلموا فيه: قال أبو علي صالح بن محمد quot;صالح جزرةquot;: quot;quot; ... ليس بثقةquot;quot;quot;2quot;. وكذا قال مطين وهو من دعاة المأمون في المحنة بخلق القرآن وكان يقول في دار المأمون: هو ديني ودين أبي وجدي وكذب عليهماquot;quot;quot;3quot;. وقال سعيد بن سالم الباهلي: quot;quot;سمعت إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة -في دار المأمون- يقول: القرآن مخلوق وهو ديني ودين أبي ودين جديquot;quot;quot;4quot;. وقال ابن عدي: quot;quot;ثلاثتهم ضعفاءquot;quot;quot;5quot; يعني إسماعيل وأباه وجده رحمهم الله تعالى. وقال ابن حجر ردا على قول السبط في quot;المرآةquot; السابق ذكره-: quot;quot;قلت: قد غمزه من هو أعلم به من الخطيب فبطل الحصر الذي ادعاهquot;quot;quot;6quot;. جـ- النتيجة: يظهر مما تقدم أنه ضعيف لأن الأئمة ضعفوه ولم يوثقه أحد سوى  quot;1quot; quot;لسان الميزانquot;: 1\/399. quot;2quot; quot;لسان الميزانquot;: 1\/399. quot;3quot; quot;لسان الميزانquot;: 1\/399. quot;4quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 6\/245. quot;5quot; quot;لسان الميزانquot;: 1\/398. quot;6quot; المصدر السابق: 1\/399.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3374",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صاحب quot;المرآة وقد رد عليه الحافظ ابن حجر -كما رأيت- وأما الثناء على علمه فشيء آخر ليس هو مما نحن فيه وإن اعتبره الكوثري توثيقا فليس معه على هذا المبدأ -توثيق كل عالم- أحد من الأئمة سوى ما حكى عن ابن عبد البر وقد رده عليه الجمهور. 3- حماد بن النعمان بن ثابت: أ - الذين وثقوه: لم أر فيه توثيقا. ب- الذين تكلموا فيه: قال الذهبي في quot;الميزانquot;: quot;quot;ضعفه ابن عدي وغيره من قبل حفظهquot;quot;quot;1quot;. وقال ابن عدي: quot;quot; ... وحماد بن أبي حنيفة لا أعلم له رواية مستوية ... quot;quot;quot;2quot;. جـ- النتيجة: قلت: فهو ضعيف في حفظه لتضعيف من ضعفه ولعدم ورود توثيقه عن أحد وقد سكت الذهبي بعد نقل تضعيفه في quot;الميزانquot; ولو لم يثبت ذلك عنده لرده. ونقل تضعيفه -أيضا- صاحب quot;الفوائد البهية في تراجم الحنفيةquot;quot;3quot; عن الذهبي وسكت مثله.  quot;1quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 1\/590. quot;2quot; quot;لسان الميزانquot;: 2\/346. quot;3quot; في ص: 69.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3375",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- محمد بن الحسن الشيباني: أ- الذين وثقوه: في quot;لسان الميزانquot;: quot;quot;وكان من بحور العلم والفقه قويا في مالكquot;quot;quot;1quot;. وقال أبو داود: quot;quot;لا يستحق التركquot;quot;quot;2quot;. وقال ابن المديني عن أبيه: quot;quot;محمد بن الحسن صدوقquot;quot;quot;3quot;. وأثنى الشافعي على فصاحته وعقله وقال: quot;quot;كان يملأ العين والقلبquot;quot;quot;4quot;. وقيل لأحمد بن حنبل: quot;quot;هذه المسائل الدقاق من أين هي لك قال: من كتب محمد بن الحسن رحمه اللهquot;quot;quot;5quot;. ب- الذين تكلموا فيه: quot;لينه النسائي وغيره من قبل حفظهquot;quot;6quot;. وفي quot;لسان الميزانquot; أن شريكا القاضي كان لا يجوز شهادة المرجئة فشهد عنده محمد بن الحسن فرد شهادته فقيل له في ذلك فقال: أنا لا أجيز من يقول: الصلاة ليس من الإيمانquot;quot;quot;7quot;.  quot;1quot; quot;لسان الميزانquot;: 5\/121 وquot;ميزان الاعتدالquot;: 3\/513. quot;2quot; quot;لسان الميزانquot;: 5\/122. quot;3quot; انظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 2\/181. quot;4quot; quot;البداية والنهاية: 10\/202-203. quot;5quot; quot;البداية والنهاية: 10\/202-203. quot;6quot; quot;لسان الميزانquot;: 5\/121 وquot;ميزان الاعتدالquot;: 3\/513. quot;7quot; quot;لسان الميزانquot;: 5\/122(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3376",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ومن طريق أبي نعيم قال: قال أبو يوسفquot;1quot;: محمد بن الحسن يكذب علي. قال ابن عدي: quot;quot;ومحمد لم تكن له عناية بالحديث وقد استغنى أهل الحديث عن تخريج حديثهquot;quot;quot;2quot;. وقال أبو إسماعيل الترمذي: quot;quot;سمعت أحمد بن حنبل يقول: كان محمد بن الحسن في الأول يذهب مذهب جهمquot;quot;quot;3quot;. وضعفه الأحوص بن الفضل العلائي والفلاس وابن معينquot;4quot;. وذكره العقيلي في quot;الضعفاءquot; ونقل فيه عن يحيى بن معين أنه قال: quot;quot;جهمي كذابquot;quot;quot;5quot;. وقال النسائي: quot;quot;ضعيفquot;quot;quot;6quot;. وذكره ابن حبان في quot;المجروحينquot; 2\/275 وغلا في تضعيفه بما أظهر لي تعصبه ضده لأجل المذهب سامحه الله والله أعلم. جـ- النتيجة: قلت: يظهر لي مما سبق وغيره أنه رحمه الله: إمام في الفقه ضعيف في الحديث ولا اعتبار لقول من غلا في تضعيفه لا سيما ما كان بسبب المذهب.  quot;1quot; في quot;لسان الميزانquot;: 5\/122 عن أحمد أن أبا يوسف مضعف في الحديث. قلت: إن كان هو القاضي -وهو الظاهر- فقد مر أن الراجح فيه أنه ثقة. quot;2quot; انظر: quot;لسان الميزانquot;: 5\/122. quot;3quot; انظر: quot;لسان الميزانquot;: 5\/122. quot;4quot; انظر: quot;لسان الميزانquot;: 5\/122. quot;5quot; انظر: quot;لسان الميزانquot;: 5\/122. quot;6quot; رسالة: quot;تسمية فقهاء الأمصارquot;: ص:124 مع نسخة quot;الضعفاء والمتروكينquot; له.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3377",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب- وأما ادعاء الشيخ الفنجابي أن الدارقطني إنما يصحح ما يوافق مذهب الشافعي وإنما يضعف ما يخالفه فهو خلاف الواقع الذي يشهد به كتاب الدارقطني رحمه الله. فقد ضعف أحاديث يؤيد مذهب الشافعي وصحح أحاديث تخالف مذهب الشافعي وهذا هو المفترض في حق العلماء المخلصين. وما كان ينبغي التوقف عند هذه التهمة -لوضوح الأمر فيها- لولا إرادة الذب عن العلماء الفضلاء. ومن الأمثلة التي توضح الحقيقة في هذا الأمر أن الدارقطني: 1- في السنن 1\/91 ضعف ما روي في مسح الرأس ثلاثا وهو يؤيد مذهب الشافعي. 2- وفي السنن 1\/62-63 ضعف أحاديث في طهارة سؤر السباع وهي تؤيد مذهب الشافعي كما تراه في quot;الأمquot; للشافعي 1\/5 حيث قال: quot;quot;وسؤر الدواب والسباع كلها طاهر إلا الكلب والخنزيرquot;quot;. 3- وكذا ضعف حديثا في طهارة سؤر الهرة في السنن 1\/66-67 وهو يؤيد مذهب الشافعي كما سبق. 4- وسكت أيضا عن أحاديث كثيرة ضعيفة أوردها في سننه وهي تؤيد مذهب الحنفية. ومن تلك الأحاديث: حديث رقم 2\/ من السنن 1\/230 وحديث 5\/ من السنن 1\/231 وحديث 12\/ من السنن 1\/305 وحديث 25\/ في السنن 1\/308 وغيرها. 5- ومما يستدل به -أيضا- على إنصافه لمن يخالفه في المذهب ورد دعوى(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3378",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه متعصب على الحنفية -أن الحافظ الزيلعي وهو من الأئمة المشهود لهم بالإنصاف ورد دعوى العصبية من أي شخص كانت قد استعرض في كثير من الأبواب في quot;نصب الرايةquot; أحاديث الحنفية التي رواها الدارقطني ونقل تضعيفه لها -وهي كثيرة جدا لا سيما في بعض الأبواب- فلم ينتقد الإمام الدارقطني في شيء من ذلك. وانظر مصداق هذا في أحاديث رفع اليدين في الصلاة وانظر أحاديث الجهر بالبسملة وهي تؤيد مذهب الشافعية ولم يقل الزيلعي مرة: إن الدارقطني إنما أورد أحاديث الجهر بالبسمة تعصبا للشافعي بل قال: إنما أورد هذه الأحاديث لأنه قصد إيراد الأحاديث الضعيفة في كتابه. كما لم يقل في أحاديث رفع اليدين: إنه لم يضعفها الدارقطني إلا لأنها تؤيد الحنفية. الجواب عن الاتهام الثاني: أما اختلاف الدارقطني في باب الاعتقاد مع من تكلموا فيه فلا يبيح الكلام فيه بأي أسلوب يرتضيه المتكلم فإن أخطأ في بعض المسائل فإنه يلزمه أن يبين ذلك بأسلوب علمي ليس فيه خروج عن أدب الإسلام ثم بعد ذلك إما أن يقبل منه رأيه أو يرد كأي شخص آخر. أما اتهام الكوثري له بأنه ضال في الأصول أو في المعتقد فهذه قضية وقع الخلاف فيها بين السلف والخلف ولا يحق للكوثري أن يطعن في الإمام الدارقطني لأنه ليس على مذهبه في ذلك. على أن الإمام الدارقطني يعتقد اعتقاد السلف رضي الله عنهم الذين(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3379",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جمعوا بين الإيمان بالنصوص الثابتة عن الله وعن رسوله وبين التنزيه فلم يتبنوا تنزيه الله تعالى بالعقل معرضين عن الشرع والنصوص الواردةquot;1quot; كما أنهم لم يتبنوا الإيمان بظاهر النصوص معرضين عن التنزيه. فآمنوا بالله تعالى وبأسمائه وصفاته حسب ما ورد عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى ما يليق بجلاله سبحانه مع نفي التشبيه والتأويل والتعطيل والتكييف. فإن كانت عنده هذه العقيدة عيبا في الإمام الدارقطني فكفى بذلك العيب مدحا له وثناء. الجواب عن الاتهام الثالث: أما التعارض -في الظاهر- بين عبارات الدارقطني في الجرح والتعديل فلم أر ذلك عنده -في حدود معرفتي به- ولم يذكره أحد من الأئمة الذين نخلوا عباراته واعتمدوا عليه كثيرا في الجرح والتعديل كالإمام الذهبي والحافظ ابن حجر وأمثالهما وهم الذين ينبهون كثيرا عند نقل الأقوال غير المعتبرة أو قول من لا يعتبر قوله. ولو رأيت في عباراته تناقضا أو تعارضا لذكرته -علم الله- وليس لي مصلحة في نفي أو إثبات التعارض في عبارات الدارقطني لولا أن الأمانة  quot;1quot; وما ضل المعتزلة ومن شابههم إلا من هذا الطريق حتى أوصلهم قصد التنزيه -إن كانوا قصدوه فعلا- إلى أن قالوا: يجب على الله أن يعذب العاصي ويثيب المطيع!! ويحرم عليه أن يعذب الطفل!!. تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3380",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلمية تقتضي أن أثبت ما توصلت إليه. وقد عقدت مبحثا مستقلا في quot;الفصل الأولquot; من quot;الباب الرابعquot; لبحث هذا الموضوع وتعرضت فيه إلى ما ادعاه الكوثري والفنجابي من اختلاف عبارات الدارقطني في الشخص الواحد كمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أو غيره. والله الموفق للصواب. الجواب عن الاتهام الرابع: وهو اتهامه بالتشدد في الجرح والتعديل للمخالفين له. ويتلخص الجواب عن ذلك فيما يلي: لم يتهمه أحد بالتشدد عموما إنما اتهمه بعض الحنفية بأنه متشدد متعنت في الجرح والتعديل في حقهم وأنه متعنت في تضعيف الرواة والأحاديث التي تؤيد مذهب الحنفية. وأنه متعصب لتصحيح الأحاديث التي تؤيد مذهبه مذهب الشافعية. وممن ذهب إلى هذا المذهب: الشيخ اللكنوي في كتابه: quot;الرفع والتكميل في الجرح والتعديلquot;quot;1quot;. والشيخ عبد العزيز الفنجابي الهندي فيما نقلته عنه في الفقرة السابقة والكوثري في كثير من كتبه كالتأنيب وغيره. مع أن اعتدال الإمام الدارقطني في الجرح والتعديل معلوم حتى لدى هؤلاء الذين نسبوه إلى التعنت.  quot;1quot; ص54 55 63.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3381",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا كتاب quot;قواعد في علوم الحديثquot; يذكر في صفحة: 189 الدارقطني في الأئمة المعتدلين في الجرح وفي صفحة: 193 يذكره في المتعنتين في جرح أهل بعض المذاهب quot;يعني الحنفيةquot;. وفي كتاب quot;الرفع والتكميل في الجرح والتعديلquot; يذكر الدارقطني في صفحة: 186 في قسم المعتدلين من الأئمة في الجرح والتعديل. وفي صفحة 54 و55 يعده في المتعنتين المتعصبين في الجرح والتعديل. فإن قيل: لا تعارض بين القولين. قلت: ولتكن كذلك فقد سلمتم بأنه معتدل عموما وادعيتم أنه متعنت في الحنفية خصوصا. ولم تثبت -عندي هذه الدعوى لأن الذي أوجب كلام هؤلاء في الإمام الدارقطني -عندهم- وطعنهم فيه هو كلامه في الجرح والتعديل -وهو اختصاصه- وهو علم لا يداهن ولا يجامل أحدا quot;إنما هذا العلم دينquot;. ولهذا تكلم علي بن المديني في أبيه وقال: إنه أبي ولكنه الحديث. وقال محمد بن محمد الباغندي: quot;quot;لا تكتبوا عن أبي فإنه يكذبquot;quot;quot;1quot;. وهذا هو الأصل الذي يدور عليه كلام الأئمة رحمهم الله تعالى في الرواة بغض النظر عن مذاهبهم الفقهية أو غيرها وعن جلالتهم وإمامتهم لأن هذا شيء وضبط الحديث شيء آخر وكم من إمام جليل اعترف أئمة الجرح والتعديل بإمامته وجلالة قدره ومع ذلك ضعفوه في حفظه أو في شيخ من شيوخه أو في أمر آخر. ولما تكلم الإمام الدارقطني -كآخرين غيره من الأئمة- في حفظ الإمام أبي حنيفة رحمه الله تكلم فيه من تكلم من الحنفية وبالغ بعضهم فاتهمه في.  quot;1quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق6ب.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3382",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دينه لأنه -في رأيه- متكلم بالهوى غير منصف. ولما تكلم الإمام الدارقطني في بعض الرواة وكانوا حنفية ذمه بعض الحنفية وطعنوا فيه. ولما ضعف الدارقطني بعض الأحاديث حسب قواعد وأصول المحدثين في قبول ورد الأخبار وصادف أن تلك الأحاديث تؤيد مذهب الحنفية تكلم فيه بعضهم. ولما صحح أحاديث وافقت مذهب الشافعي اتهمه بعضهم بأنه متعصب لمذهب الشافعي ... حتى أن بعض متأخري الحنفية -وهو الشيخ بدر الدين محمود العيني- ضعف الإمام الدارقطني بكلام مجمل من غير دليل فقال: quot;quot;هو مستحق للتضعيفquot;quot;quot;1quot;. إن الأمر أكبر من هذا المسلك الذي سلكه هؤلاء إنه دين وإنه علم وإنه قواعد وأصول وليس العصبية والهوى. فإن ساغ لبعض الحنفية أن يتكلم في الدارقطني لمجرد أنه أفتى بما يعلمه في راو حنفي فإنه كذلك يسوغ للمالكية أن يسلكوا مسلكهم ويسوغ أيضا الحنبلية ... ثم بعد ذلك ما قيمة علم الجرح والتعديل!. وهل من المنطق العلمي أن يحكم الإمام الدارقطني في quot;الحسن بن عمارةquot; مثلا بأنه: quot;ضعيفquot; quot;متروك الحديثquot; في القرن الرابع ثم يأتي بعض الناس في القرن الرابع عشر -أي بعد عشرة قرون- فيصدر بيانا بعنوان: quot;بيان  quot;1quot; quot;البناية شرح الهدايةquot; في بحث quot;القراءةquot; نقلا عن أبي الطيب محمد شمس الحق آبادي في ترجمة الدارقطني من تعليقه في أول quot;السننquot;: 1\/9.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3383",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منشأ تضعيف quot;الحسن بن عمارةquot; والقول الفصل فيهquot;quot;1quot;!! وجاء فيه بكلام لا يستحق إصدار البيان. وقال في نهايته: quot;quot;وقد تعسف الدارقطني في قوله: إنه متروك نقول: وكيف يروي عنه السفيانان وابن القطان لو كان متروكا!! والله يقول الحق ويهدي السبيلquot;quot;quot;2quot;. قلت: ولم يتعرض لمناقشة الدارقطني بأكثر من هذه الكلمات ومثل هذا قول أحدهم معلقا على كلام للكوثري: quot;quot;قال الراقم: وكأن الأستاذ الكوثري يعرض إلى كثير من الحفاظ الشافعية ولا سيما حامل لوائهم في المتأخرين الحافظ ابن حجر فإنه بضد الحافظ الزيلعي يبخس الحنفية حقهم في أمثال هذه المواضع ويتكلم فيما لا يكون للكلام فيه مجال ومن دأبه في كتبه -ولا سيما فتح الباري- أنه يغادر حديثا في بابه يكون مؤيدا للحنفية مع علمه ثم يذكره في غير مظانه لئلا ينتفع به الحنفيةquot;quot;quot;3quot;. قلت: سامح الله هذا الراقم فقد رقم ما لا يحل له رقمه وما معنى هذا الكلام!!. ويقول هو أيضا: quot;quot;بخلاف الحافظ ابن حجر فيتطلب دائما مواقع العلل ويتوخى مواضع الوهن من الحنفية ولا يأتي في أبحاثه بما يفيد الحنفية ويقول شيئا وهو يعلم خلافه ... quot;quot;quot;4quot;. قلت: سبحان الله سبحان الله!! ليس أمير المؤمنين في الحديث بعالم سوء. وليس مرادي الطعن على أحد لكن أردت أن أبين أن هذا الأسلوب لا  quot;1quot; انظره في أول الجزء الثالث من quot;نصب الرايةquot;: ص:22. quot;2quot; quot;نصب الرايةquot;: 3\/23. quot;3quot; quot;نصب الرايةquot;: 1\/7 في ترجمة الزيلعي. quot;4quot; quot;نصب الرايةquot;: 1\/8.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3384",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجوز وأن هذا الكلام في الإمام الدارقطني ونحوه مردود بمقتضى قواعد الجرح والتعديل. كما أنه مردود بالمبدأ الذي ادعوا به الطعن فيه وذلك: 1- لأن قول المخالف في المذهب لا يقبل فيمن يخالفه إذا عارضه قول غيره من الأئمة. وقول هؤلاء في الدارقطني يخالف قول الجمهور من الأئمة فيه. 2- وكذا لا يقبل قول المتأخر في المتقدم إذا لم يؤيده كلام المعاصر. كما هو حال المتكلمين في الدارقطني لما علمت أنه لم يوجد فيه كلام لأحد من الأئمة المتقدمين. 3- وكذا لا يقبل قول صاحب المذهب المتعصب ضد غيره فيمن يخالفه. كما هو حال المتكلمين في الدارقطني أيضا. وما ذكروه من ادعاء تشدد الدارقطني في الجرح يرده ما قاله الإمام الذهبي في الرد على ابن الجوزي عندما قال في حديث أعله الدارقطني: quot;quot;إنه لا يقبل حتى يبين سببهquot;quot;quot;1quot;. فقال الذهبي معلقا على ذلك: quot;quot;هذا يدل على هوى ابن الجوزي وقلة علمه بالدارقطني فإنه لا يضعف إلا من لا طب فيهquot;quot;quot;2quot;. وهذا حكم عام من الذهبي رحمه الله ولو كان يرى أن الدارقطني متشدد في الحنفية لخصصه. والله أعلم. وسيأتي في quot;الفصل الثالثquot; من quot;الباب الرابعquot; دراسة مقارنة لأقواله في الجرح والتعديل لبيان هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو متساهل.  quot;1quot; quot;فيض القديرquot;: 1\/28. quot;2quot; quot;فيض القديرquot; للمناوي: 1\/28.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3385",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الفصل الثاني: مكانته في الحديث وعلومه",
        "content": "الفصل الثاني: مكانته في الحديث وعلومه  ... تظهر مكانة الإمام الدارقطني في الحديث وعلومه في: حفظه للحديث وبراعته فيه وفي رسوخه في معرفة العلل وفي إمامته في الجرح والتعديل وفي استدراكاته على الأئمة وفي مصنفاته. وفيما يلي الحديث عن مكانته في الحديث وعلومه من خلال الحديث عن هذه الأمور كلها:(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3386",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الأول حفظه للحديث وبراعته فيه كان الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى آية في حفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ودقائق علومه. وقد اجتمع له مع الحفظ النادر الدراية التامة وقد سبق الحديث عن حفظه أقوال الأئمة في ذلك. وهذا الحفظ الفريد والخبرة والدراية العجيبتان التي توافرت في أبي الحسن الدارقطني يمكن أن يتبينها الإنسان من الأمور الآتية: 1- من أقوال الأئمة فيه. 2- من خلال كتبه وموضوعاتها وإبداعه فيها. 3- من خلال نماذج من الأسئلة التي وجهت إليه فأجاب عنها بما يدهش المرء في باب الحفظ والدراية. وإليك الحديث عن هذه الجوانب الثلاثة فيما يلي: 1- أما أقوال الأئمة فيه فقد مضى بعضها لا سيما في موضوع: إمامته(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3387",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحفظه وفيه كفاية فلا حاجة إلى زيادة النقل أو إعادته هنا. 2- وأما مصنفاته: ففيها الدلالة الظاهرة على حفظه للحديث سواء إن نظرنا إلى استيعابه للمسائل والروايات التي يتعرض لها في كتبه أو إلى الموضوعات التي يقصدها بالتأليف: فهو قد ألف في quot;علل الحديثquot; وفي quot;الأفراد والغرائبquot; من الحديث وفي quot;التصحيفquot; وفي quot;الاستدراكاتquot; على الأئمة ونقدهم وفي quot;الجرح والتعديلquot; وفي quot;المؤتلف والمختلف من أسماء الرجالquot;. وكل هذه الموضوعات -كما ترى- لا يتأهل للكلام فيها -فضلا عن التأليف فيها- إلا الأئمة الأفذاذ من أئمة هذا الشأن وقد ألف فيها الدارقطني وأجاد وأتى في كل موضوع بما دعا الأئمة الحفاظ إلى التسليم له بالتقدم والرجوع إليه في ذلك وانظر ما قلته في كل مصنف من مصنفاته في هذه الفنون. 3- وأما إحاطته بالروايات والمسائل التي يوردها في كتابه فسأضرب أمثلة عليها بما يأتي: المثال الأول: حديث quot;الأذنان من الرأسquot; وما جمع فيه من الروايات والطرق. فقد قال الدارقطني: quot;باب ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم quot;الأذنان من الرأسquot;. حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الجراح بن مخلد نا يحيى ابن العريان الهروي نا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;الأذنان من الرأسquot;. كذا قال(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3388",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو وهم والصواب عن أسامة بن زيد عن هلال بن أسامة الفهري عن ابن عمر موقوفا هذا وهم لا يصح وما بعده وقد بينت عللهاquot;quot;1quot;. ثم أخذ يسرد الروايات فذكر سبعة وأربعين طريقا في معنى هذا الحديث!!. وتكلم على كل طريق بالتضعيف بالوقف أو الإرسال أو الانقطاع أو ضعف أحد الرواة بما يريح القارئ في بيان الحكم من غير تطويل وبما يدهش المرء كذلك إذا نظر إلى جانب الاستيعاب والإحاطة في الحكم. وقد بدأ الحديث عن هذه الروايات من 1\/97 إلى 107. المثال الثاني: حديث الحج عن quot;شبرمةquot; وما جمعه من طرقه. ذكره الدارقطني في quot;السننquot; 2\/267-271 فسرد له ثلاثة وعشرين طريقا- وإن سكت عنها في الجملة. المثال الثالث: أحاديث القهقهة في الصلاة إذ جمع الطرق التي وردت فيها من ص161 إلى 175 في 68 طريقا وبين عللها. المثال الرابع: حديث القلتين -أول حديث ذكره في سننه 1\/13-25 في كتاب الطهارة- وما جمعه فيه من الطرق واختلاف الروايات فيه في شيخ quot;الوليد بن كثيرquot; ففي بعض الروايات: quot;عن أبي أسامة عن الوليد ابن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبيرquot;. وفي بعضها: quot;عنه عن محمد بن عباد بن جعفرquot;. فجمع الدارقطني بين الروايات في ذلك بطريقة تدل على حفظه وبراعته في الفهم فقال:  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/97.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3389",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;quot;فلما اختلف على أبي أسامة أحببنا أن نعلم من أتى بالصواب فنظرنا في ذلك فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعا عن محمد بن جعفر بن الزبير ثم اتبعه عن محمد بن عباد بن جعفر فصح القولان جميعا عن أبي أسامة وصح أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير وعن محمد بن عباد بن جعفر جميعا ... quot;quot;quot;1quot;. وذكر 28 طريقا للحديث.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/17 وروايات حديث القلتين ذكرها في quot;السننquot; من 1\/13 إلى 25.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3390",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني رسوخه في معرفة العلل الإمام الدارقطني واسع المعرفة بعلل الحديث انتهت إليه فيها الإمامة في عصره وكتابه في العلل لعله أجود الكتب السابقة واللاحقة في العلل. وقد أثنى عليه الأئمة بذلك كما أثنوا على كتابه وقد تميز الدارقطني بمعرفة العلل حفظا وفهما ويظهر هذا بوضوح لمن تأمل كتابه quot;العللquot; وعلم أنه أجود وأجمع كتب العلل وأنه أملاه من حفظه فقال الذهبي عن ذلك: quot;quot;قلت: إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه الدارقطني من حفظه -كما دل عليه هذه الحكاية- فهذا أمر عظيم يقضى به للدارقطني أنه  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/17 وروايات حديث القلتين ذكرها في quot;السننquot; من 1\/13 إلى 25.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3391",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحفظ أهل الدنيا وإن كان أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن ... quot;quot;quot;1quot;. قلت: الذي تدل عليه الحكاية أنه أملى جميع كتاب العلل الموجود كما هو الظاهر وراويها إمام من الأئمة الثقات وتلميذ من تلاميذ الدارقطني وهو أبو بكر البرقانيquot;2quot;. قال القاضي أبو الطيب الطبري: quot;quot;وسألت البرقاني: قلت له: كان أبو الحسن الدارقطني يملي عليك العلل من حفظه فقال: نعم ... quot;quot;quot;3quot;. والإمام الذهبي على هذا الرأي إلا أنه قال هذا لبيان عظم الأمر ولذلك علق على القصة في quot;تاريخ الإسلامquot; بقوله: quot;quot;قلت: وهذا شيء مدهش كونه يملي العلل من حفظه فمن أراد أن يعرف قدر ذلك فليطالع كتاب quot;العللquot; للدارقطني ليعرف [كيف] quot;4quot; كان الحفاظquot;quot;quot;5quot;. والحديث عن كتاب الدارقطني في العلل جزء من الحديث عن رسوخ الدارقطني في معرفة العلل وقد تحدثت عنه في مبحث مؤلفاته بما يفي بالغرض المطلوب هنا. وفيما يلي بعض النقول من كتاب quot;العللquot; للدارقطني رحمه الله تعالى  quot;1quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق523. quot;2quot; انظر: ترجمته في الفصل الأول من الباب الأول. quot;3quot; quot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق262أ. quot;4quot; زيادة من عندي ليستقيم الكلام. quot;5quot; quot;تاريخ الإسلامquot;: جـ5 ق5.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3392",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نماذج لتأكيد المعنى المتقدم. جاء في كتاب quot;العللquot; ما يلي: 1- quot;وسئل عن حديث قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في محجن. فقال: يرويه ابن أبي عروبة وشعبة وأبو هلال الراسبي وأبان العطار عن قتادة واختلف فيه عنهم: فرواه عبيد بن الأسود وسعيد بن عامر عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع في محجن. وغيرهما عن شعبة أن أبا بكر قطع ... ورواه يحيى بن أبي بكير عن شعبة عن قتادة عن أنس مرفوعا أيضا وكذلك روي عن عمرو بن مرزوق عن شعبة والمحفوظ: عنه موقوفا. وروي عن عبد الله بن الصباح العطار عن أبي علي الحنفي عن هشام ورفعه أبو هلال عن قتادة. والصواب: عن قتادة عن أنس أن أبا بكر قطع ... -غير مرفوع-quot;quot;1quot;. فانظر كيف جمع الطرق وبين أن الراجح فيها الوقف لا الرفع فأعل الحديث بذلك. 2- quot;وسئل عن حديث يروى عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوليمة: quot;من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسولهquot;. فقال: يرويه أبو عون واختلف عنه: فرواه أبو صالح الفراء عن ابن الميول عن ابن عون عن مجاهد عن ابن  quot;1quot; quot;العللquot; للدارقطني: جـ4\/ق30أ.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3393",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وغيره يرويه عن ابن عون عن مجاهد عن ابن عمر: quot;من دعي فأجاب ... quot; ولم يرفعه. والصحيح من الإسناد الموقوفquot;quot;quot;1quot;. وهنا وازن بين طرق الحديث فوجد بعضها ينتهي إلى رفعه وبعضها إلى وقفه فبين أن الصواب الوقف فالحديث معل به. 3- quot;وسئل عن حديث عروة عن عائشة: سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغراب فاسقا. فقال: يرويه هشام بن عروة واختلف عنه: فرواه أبو أويس عن هشام عن أبيه عن عائشة. وخالفه شريك: رواه عن هشام عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكلاهما وهم والصحيح ما رواه ليث بن سعد وحماد بن سلمة وأبو معاوية والمحاربي رووه عن هشام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاquot;quot;2quot;. فانظر كيف استوعب الطرق وأبان أوجه الاختلاف بينها ورجح رواية الأوثق والأكثر عددا وبين أن ما عداه وهم فالحديث عنده معل بالإرسال. 4- quot;وسئل عن حديث القاسم عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربالquot;.  quot;1quot; quot;العللquot;: جـ4 ق48ب. quot;2quot; العللquot;: جـ5ق125أ.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3394",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: حدث به ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروى حديثه عيسى بن يونس واختلف عنه فيه: فرواه جماعة من الحفاظ عنه منهم: نصر بن علي وعلي بن خشرم وأبو همام والحسين بن حريث أبو عمار المروزي ومخلد بن مالك. رووه عن يونس عن خالد بن إلياس عن ربيعة. وخالفهم أبو خيثمة مصعب بن سعيد فرواه عن عيسى عن حسين المعلم عن ربيعة ووهم في ذلك وإنما هو: خالد بن إلياس. وكذلك رواه المعافى بن عمران الموصلي عن خالد بن إلياس عن ربيعة وهو الصوابquot;quot;1quot;. وهنا -أيضا بعد جمع الطرق- رجح رواية العدد الكثير من الثقات وعلى هذا الرأي جمهور المحدثين. 5- quot;وسئل عن حديث قتادة عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد لهquot;. فقال: تفرد به أبو هلال الراسبي عنه. وغيره يرويه عن قتادة عن الحسن مرسلا والمرسل أصحquot;quot;2quot;. وهنا أعل الحديث بالإرسال. 6- quot;وسئل عن حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أم سلمة: quot;كان رسول  quot;1quot; quot;العللquot;: جـ5ق143ب. quot;2quot; quot;العللquot;: جـ4\/ق28ب.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3395",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينكquot;. فقال: يرويه شعبة واختلف عنه: فرواه أحمد بن الصباح بن أبي سريج عن شبابة عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن أم سلمة. وعن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى مرسلا وكذلك قال أصحاب شعبة عن شعبة وهو الصوابquot;quot;1quot;. أيضا أعله بالإرسال. وينبغي أن يعلم هنا أن الإمام الدارقطني قد أعل الأحاديث في الأمثلة السابقة بالوقف أو بالإرسال وللعلماء في ذلك خلاف معلوم لكن الراجح من أقوالهم: أن زيادة الثقة مقبولة إذا لم يخالف من هو أوثق منه. ولذلك اختلفوا هل إسناد المرسل أو الموقوف يكون هو الراجح أو العكس. والصواب أنه لا يعتبر إسناد المرسل أو الموقوف زيادة ثقة مقبولة إلا إذا لم يخالف من هو أوثق منه. قال ابن رجب: quot;quot; ... وكذلك قال الدارقطني: المرسل لا تقوم به حجةquot;quot;quot;2quot;. وقال أيضا: quot;quot;وهكذا الدارقطني يذكر في بعض المواضع أن الزيادة من الثقة مقبولة ثم يرد في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثقات ويرجح الإرسال على الإسناد فدل على أن مرادهم زيادة الثقة في تلك المواضع الخاصة وهي إذا كان الثقة مبرزا في الحفظ.  quot;1quot; quot;العللquot; للدارقطني: جـ5 ق172ب. quot;2quot; quot;شرح علل الترمذيquot;: ص 220.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3396",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الدارقطني في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان رجلا وخالفهما الثوري فلم يذكره قال: لولا أن الثوري خالف لكان القول قول من زاد فيه لأن زيادة الثقة مقبولة. وهذا تصريح بأنه إنما تقبل زيادة الثقة إلى لم يخالف من هو أحفظ منهquot;quot;1quot;. قلت: وهذا التفصيل ينزل على الأمثلة السابقة وبناء عليه يؤخذ بالمسند أو المرسل والموقوف. ومن خلال هذه النصوص -المتقدمة القليلة- عن الإمام الدارقطني في تعليل الأحاديث من حفظه يظهر للناظر مدى تمكن هذا الإمام من معرفة العلل وتبصره بالأحاديث وأن الأئمة النقاد لم يبالغوا حين قالوا عنه: quot;quot;انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله ... quot;quot;quot;2quot;. quot;quot;وحيد عصره وبه ختم معرفة العلل ... quot;quot;quot;3quot;. quot;quot;انتهى الحفظ إلى أبي الحسن الدارقطني ... quot;quot;quot;4quot;. وقال الحاكم: quot;quot;وسألته عن العلل والشيوخ ودونت أجوبته في سؤالاتي وقد سمعها مني أصحابيquot;quot;quot;5quot;. إلى آخر ما قاله عنه الأئمة في هذا الشأن.  quot;1quot; quot;شرح علل الترمذيquot;: ص312. quot;2quot; الذهبي في quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق520. quot;3quot; الذهبي في quot;من يعتبر قوله في الجرح والتعديلquot;: ق15. quot;4quot; الحافظ الخطيب الغدادي قاله لمن قال له: quot;أنت الشيخ الحافظ أبو بكر quot;. quot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق261ب. quot;5quot; quot;تاريخ دمشقquot;: جـ22 ق240ب.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3397",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثالث إمامته في الجرح والتعديل أولا: قبول قوله فيه: الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى كان اهتمامه بالجرح والتعديل وتاريخ الرواة ومعرفة أسمائهم ونحو ذلك أكثر من اهتمامه بغيره سوى الحديث. ولهذا ألف في علوم الحديث كثيرا وحكم على الرواة جرحا وتعديلا بكثرة بالغة. وقد اعتمد حكمه في الرواة أئمة الحديث من لدن عصره إلى اليوم في الجملة وإن ردوه أحيانا حين يظهر خطؤه. وإن المتأمل في الأقوال المنقولة في الرواة المعاصرين للدارقطني يجد العلماء أكثر ما ينقلون من الأقوال فيهم -جرحا وتعديلا- قول الدارقطني نفسه أو قول تلميذه الإمام الحاكم أبي عبد الله وتلميذه الإمام البرقاني. وقد تأملت كتاب quot;العبر ... quot; للحافظ الذهبي فوجدته لا ينقل الجرح والتعديل -غالبا- في الرواة المعاصرين للدارقطني إلا عنه أو عن الحاكم أو عن البرقاني ومثله في ذلك الخطيب في quot;تاريخ بغدادquot;. وللحافظ الذهبي كتاب ذكر فيه من يعتمد قوله في الجرح والتعديل وقال في مقدمته: quot;quot;ونشرع الآن بتسمية من كان إذا تكلم في الرجال قبل قوله ورجع إلى نقده ونسوق من يسر الله تعالى منهم على الطبقات(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3398",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأزمنة والله المسئول الموفق للسداد بمنهquot;quot;quot;1quot;. وذكر الدارقطني فيهم فقال: quot;quot;أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وحيد عصره وبه ختم معرفة العللquot;quot;quot;2quot;. وقال الذهبي -أيضا- في ترجمة quot;محمد بن الفضل عارم السدوسيquot; بعد نقله قول الدارقطني فيه: quot;quot;قلت فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم فقال: اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير الكثيرة ... quot;quot;quot;3quot;. وكذا عول أئمة الحديث على أقواله في الجرح والتعديل ولم أعلم أحدا رد قوله في الجرح والتعديل في الجملة أو في قاعدة معينة اللهم إلا أقواله في انتقاده لبعض رجال الصحيحين فإنه قد رد عليه عدد من الحفاظ كما هو معلوم. إلا أنه ربما تكلم فيه من هذه الناحية من ليس بإمام ولا معتبر قوله فيه وما سلم من الكلام أحد كما قال الإمام الذهبي: quot;quot;فمن يسلم من الكلام بعد أحمد! quot;quot;quot;4quot;.  quot;1quot; quot;ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديلquot; للذهبي: ق3. quot;2quot; المصدر السابق: ق15. quot;3quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/8. quot;4quot; quot;رسالة من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديثquot; للذهبي: ص33. ويقصد بأحمد الإمام أحمد بن حنبل. وقد تكلم في الدارقطني بعض المتأخرين كمحمد بن طاهر ومحمد بن زاهد الكوثري وغيرهما ومضت مناقشتهم في: quot;14- أقوال الأئمة فيهquot; في quot;الباب الأولquot;.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3399",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما يدل دلالة قوية -عندي- على اعتماد قوله في هذا الشأن لدى الأئمة سؤالات الأئمة له وتدوينها وتدوين أجوبته عليها فلولا اعتمادهم لأجوبته لما وجه الإمام الحاكم النيسابوري أسئلة إليه ولما دون أجوبته وكذا الإمام البرقاني وكذا السهمي وكذا السلمي ولما تناقلها الرواةquot;1quot;.  quot;1quot; وقد وقفت على عبارة لطيفة أثناء أسئلة الإمام البرقاني للدارقطني ونصها: quot;سألت أبا الحسن الدارقطني رحمه الله ونضر وجهه وغفر لنا وله ولجميع المسلمين عن ... quot;. quot;البرقانيquot;: ق6أ.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3400",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: اعتداله فيه: وكان الدارقطني -رحمه الله تعالى- معتدلا في الجرح والتعديل فليس هو بالمتشدد ولا بالمتساهل في ذلك. ولم أعلم له قاعدة في الجرح والتعديل أو في التصحيح والتضعيف معلومة الفساد لأنه كان بصيرا بالأمور الجارحة والمعدلة للراوي فكان يميز بين الجرح المطلق والجرح المقيد في كلامه في الرواة دائما فلم يقع فيما وقع فيه بعض المحدثين. ولهذا كان قوله معتبرا في هذا الشأن عند الأئمة وعدوه في جملة أئمة الجرح والتعديل المعتدلين. وأستدل على أن الأئمة قد اعتبروا الدارقطني معتدلا في الجرح والتعديل بثلاثة أمور هي:(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3401",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمر الأول: اعتمادهم لأقواله في الرواة ونقلهم لها وعدم استدراكهم عليه بإنكار تشدد أو تعصب أو نحو ذلك. ولم أر أحدا منهم حكم عليه بالتشدد أو التساهل في ذلك سوى أقوال متأخرة ذكرت فيه من غير دليل قيلت فيه لأسباب تسقط حكم قائليها في هذا الإمام الجليل وقد ذكرتها وناقشتها في مبحث: quot;أقوال الأئمة فيهquot;. الأمر الثاني: ذكر بعضهم له في المعتدلين وممن عد الدارقطني في المعتدلين في الجرح والتعديل الإمام الذهبي إذ قسم المتكلمين في الجرح والتعديل إلى ثلاثة أقسام: 1- قسم متعنت في الجرح متثبت في التعديل يغمز الراوي بالغلطتين والثلاث ... 2- وقسم منهم متسمح كالترمذي والحاكم ... 3- وقسم معتدل كأحمد والدارقطني وابن عدي ... quot;quot;1quot;. الأمر الثالث: نتيجة موازنة أقواله في الرواة بأقوال غيره وقد جعلتها في فصل مستقلquot;2quot;. ويلمح اعتداله في الجرح والتعديل في الثلاثة الأمور الآتية: 1- في مسلكه في الجرح والتعديل مع من يخالفه في المعتقد أو ضعف بسبب المعتقد: إذ أنه أنصف في هذا الجانب أيما إنصاف وإليك الأمثلة على ذلك من  quot;1quot; quot;فتح المغيثquot; للسخاوي: 3\/325 وquot;الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخquot;: 167-168. quot;2quot; الفصل الثالث من الباب الرابع.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3402",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلال النصوص الثابتة عن الدارقطني رحمه الله تعالى: أ - قال السلمي: quot;quot;وسألته عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي. فقال: quot;ثقةquot;quot;1quot;. فمن إنصافه واعتداله -وهو سلفي كما تقدم في ترجمته- أن يقول هذا الحكم في أحمد الصوفي. ب- وقال السلمي -أيضا-: quot;quot;وسألته عن إبراهيم بن أدهم. فقال: quot;quot;إذا حدث عنه ثقة فهو صحيح الحديثquot;quot;quot;2quot;. ومعلوم ما يقوله بعض المتعنتين في إبراهيم بن أدهم ممن هو على مذهب الدارقطني رحمه الله تعالى. جـ- وقال السلمي: quot;quot;وسألته عن عدي بن ثابت: فقال: quot;ثقة إلا أنه كان رافضيا غاليا فيهquot;quot;quot;3quot;!!. ومعلوم ما يقوله كثير من المحدثين في من هذا حاله من الرواة رحم الله الإمام الدارقطني لقد كان معتدلا منصفا في الجرح والتعديل. د- وقال: quot;quot;وسألته عن إبراهيم بن طهمان. فقال: ثقة وإنما تكلم فيه بسبب الإرجاءquot;quot;quot;4quot;!!. هـ- وقال السلمي أيضا: quot;quot;وسألته عن ابن عقدة. فقال: حافظ محدث لم يكن في الدين بالقوي ولا أزيد على هذاquot;quot;quot;5quot;.  quot;1quot; quot;سؤالات السلميquot;: ق1أ. quot;2quot; quot;سؤالات السلميquot;: ق1أ. quot;3quot; quot;السلميquot;: ق6ب. quot;4quot; السلمي: ق1أ. quot;5quot; quot;السلميquot;: ق2أ.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3403",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاعترف له بما له من فضيلة رغم ما جرحه به!. و وقال السلمي: quot;quot;وسمعته يقول: منع أحمد بن حنبل عبد الله ابنه أن يحدث عن علي بن الجعد فسألته: ما سبب ذلك فقال: لأنه وقف في حديث القرآن. وعلي بن الجعد ثقة قد أخرج عنه البخاري. قال: وسئل علي ابن المديني: أيهما أحب إليك في شعبة: علي بن الجعد أو شبابه فقال: خرب الله بيت علي إن كان في شعبة مثل شبابة. سمعت أبا طالب الحافظ يقول: سمعت عثمان بن خرزاذ يقول: سألت يحيى بن معين عمن أكتب حديث شعبة. فقال: عن علي بن الجعد وضرب على جنبه. قلت: وإن كان الدارقطني يطريه وثبت عن يحيى هذا. فقد جعلquot;1quot; علي بن المديني في طبقات أصحاب شعبة علي بن الجعد في آخرهم وجعله في الطبقة السابعة. ولا يقبل من يحيى هذا ويدع أصحاب شعبة مثل: يحيى بن سعيد وغندر وابن أبي عدي وأمثالهمquot;quot;quot;2quot;. فانظر كيف وقف الدارقطني من علي بن الجعد هذا الموقف العدل فلم يتركه لما صار منه في تلك المسألة -وإن خالفه فيها- إنما وثقه -أداء للأمانة- لما علم من عدالته وضبطه للحديث حتى اشتهر بروايته للحديث بنصه بالحرف. والدارقطني رحمه الله أنصف -أيضا إلى جانب هذا- في الجرح والتعديل  quot;1quot; في الأصل: جعله. quot;2quot; quot;السلميquot;: ق7ب.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3404",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في حق من يخالفه في المذهب الفقهي كما يظهر من التمثيل الذي سبقquot;1quot; على ذلك بقوله في أبي حماد الحنفي ومحمد بن الحسن وأبي يوسف القاضي. 2- في مسلكه فيمن هو ضعيف بسبب غير الاعتقاد كسوء الحفظ ونحوه فإنه لا يرده دائما بل يرده حين لا يأمن منه عاقبة سوء الحفظ ويقبله حين يأمن عاقبته كما لو وافقه على حديثه عدد من الحفاظ الثقات. وهذا هو المعمول به عند المحدثين. فالدارقطني يفرق بين الضعف الشديد والضعف غير الشديد في تضعيفه للراوي فهو يقول أحيانا: ضعيف لا يعتبر به. وأحيانا يقول: ضعيف يعتبر به. وعلماء المصطلح يستشهدون بمسلكه هذا للتدليل على التفريق بين ضعف وضعف. ومن ذلك قول ابن الصلاح فيمن يصلح للمتابعات والشواهد من الضعفاء. quot;وليس كل ضعيف يصلح لذلك ولهذا يقول الدارقطني وغيره في الضعفاء: فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر بهquot;quot;2quot;. ويقول أحيانا: فلان ضعيف لا يستحق الترك أو ليس بمتروك أو مقبول حيث يتابع أو يكتب حديثه أو لا يكتب حديثه ونحو ذلك من العبارات الدالة على تضعيف الراوي مع عدم طرحه بمرة أو تضعيفه بمرة.  quot;1quot; في quot;ما قيل فيه من المثالب: رقم 4 الفقرة الثالثة من المناقشةquot;. quot;2quot; quot;علوم الحديثquot; لابن الصلاح: ص183 quot;نسخة المحاسنquot;.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3405",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإليك الأمثلة على هذا: أ - قال البرقاني في أسئلته: quot;quot;سألته عن قابوس بن أبي ظبيان. فقال: ضعيف ولكن لا يتركquot;quot;quot;1quot;. ب- وقال: quot;quot;وسألته عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار. فقال: أخرج عنه البخاري وهو عند غيره ضعيف فيعتبر بهquot;quot;quot;2quot;. جـ- وسأله البرقاني عن شخص. فقال: quot;quot;ضعيف يعتبر بهquot;quot;quot;3quot;. د- وقال الدارقطني في راو: quot;quot;صويلح يعتبر بهquot;quot;quot;4quot;. هـ- وقال السلمي: quot;quot;وسألته عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار فقال: خالف محمد بن إسماعيل البخاري الناس فيه وليس هو بمتروكquot;quot;quot;5quot;. ولهذا المسلك فإن الدارقطني ضعف quot;محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلىquot; في حفظه فقال فيه: quot;quot;ضعيف الحديث سييء الحفظ ... quot;quot;quot;6quot;. وقال فيه في موضع آخر: quot;quot;ثقة في حفظه شيءquot;quot;quot;7quot;. وضعف الحجاج بن أرطاة -أيضا- في مواضع كثيرة من سننه ومع  quot;1quot; quot;البرقانيquot;: ق9ب. quot;2quot; quot;البرقانيquot;: ق7أ. quot;3quot; انظر: quot;أسئلة البرقانيquot;: ق8أ. quot;4quot; quot;البرقانيquot;: ق11ب. quot;5quot; quot;أسئلة السلميquot;: ق7أ. quot;6quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/241. quot;7quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/124.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3406",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك فقد قبل حديثه في موضع من سننه فقال فيه: quot;quot;حسن صحيحquot;quot;quot;1quot;. وكذا قبل حديثه في موضع آخر لموافقة الثقات له. والسبب أنه يقدر ضعف الحفظ هذا هل هو شديد بمرة بحيث لا ينجبر أو أنه ضعف يحتمل ... والأمثلة على هذا كثيرة من كلام الدارقطني وسائر أئمة الحديث المعتدلين في الجرح والتعديل. والله الموفق. 3- في اقتصاده في ألفاظ الجرح فيقتصر على ما يؤدي الغرض من ذلك: كقوله السابق في شيخه ابن عقدة: quot;quot;حافظ محدث لم يكن في الدين بالقوي ولا أزيد على هذاquot;quot;quot;2quot;. فلا يزيد على العبارة المؤدية للغرض. ولهذا نجده رحمه الله لا يجيب -غالبا- في بيان حال الراوي إلا بكلمات مختصرة نحو: متروك لا يعتبر به لا يكتب حديثه ولا يبين حال المجروح بالتفصيل إلا إذا دعت إلى ذلك حاجة. ومن شاء أن يقف على هذا فلينظر سؤالات تلاميذه له وأجوبته لهم وكذا فهرس أقواله في الرواة المتكلم فيهم في quot;السننquot;. وكان إذا سئل عن راو لا يعلم حاله يقول: لا أدري أولا أعرفه ... 1- ومن ذلك: ما قال السهمي في أسئلته: quot;quot;وسألت الدارقطني عن تمام بن الليث بن إسماعيل الصايغ بالرملة. فقال: ما أعرفهquot;quot;quot;3quot;.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/342. quot;2quot; quot;السلميquot;: ق2أ. quot;3quot; quot;السهميquot;: ق11أ.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3407",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- وقال البرقاني: quot;quot;قلنا له: جعفر بن عمران يحدث عنه أحمد بن يونس فقال: لا أعرفهquot;quot;quot;1quot;. 3- وقال البرقاني -أيضا-: quot;quot;قلت لأبي الحسن: روى حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير عن باب بن عمير عن رجل عن أبيه عن أبي هريرة قال: باب لا أدري من هو يحدث عنه الأوزاعي ويحيى يتركquot;quot;quot;2quot;. إن هذا من اعتداله في الجرح رحمه الله تعالى عملا بما قرره علماء الإسلام في باب الجرح بأنه ضرورة تقدر بقدرها حفظا للشريعة وصيانة لأعراض المسلمين.  quot;1quot; quot;البرقانيquot;: ق2أ. quot;2quot; quot;البرقانيquot;: ق2أ.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3408",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: إمامته فيه: مما تقدم يتبين أن الإمام الدارقطني رحمه الله إمام في الجرح والتعديل وهذا أمر لا شك فيه ولا يحتاج إلى تدليل وإذا أردت ما يبرز إمامته في هذا الفن فإنه يتعين الإشارة إلى ذلك في النقاط الأربع الآتية: أ - حفظه وخبرته العجيبة بالرجال وأسمائهم وأنسابهم وأحوالهم: فقد بلغ في هذا شأوا بعيدا وخلف لنا آثارا تدل على تلك الخبرة بالرجال. والحافظة المدهشة تدل على أنه ألم بالرواة أسماء وأنسابا وأحوالا وتاريخا. وإليك الأمثلة على ذلك: 1- يقول السلمي: quot;quot;وسئل عن الماجشون فقال: quot;quot;يعقوب بن أبي سلمة ومن(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3409",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولده: يوسف بن يعقوب وعبد العزيز بن يعقوب. فأما يوسف فروى عن الزهري وصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عون وصالح بن كيسان وابنه يعقوب. وأما أخوه عبد العزيز بن يعقوب فيروي عن محمد بن المنكدر أحاديث مراسيل حدث عنه أحمد بن حنبل ومحمود بن خداش والحسن الزعفراني وعبد العزيز هذا يكنى أبا الأصبغ. وعبد الله بن أبي سلمة الماجشون أخو يعقوب يروي عن عبد الله بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج وهو مولى أبي قتادة وغيرهم. وابنه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الفقيه يروي عن زيد بن أسلم ومحمد بن المنكدر والزهري وغيرهم. وابنه عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون كان فقيها من أصحاب مالك. ويوسف بن عبد العزيز حدث عنه الزبير بن بكار. فهذا ما حضرني في أولادهم في الوقت وإنما لقب الماجشون لحمرة وجههquot;quot;quot;1quot;. 2- quot;quot;وسأله الشيخ أبو سعد رحمه الله عن أبي حازمquot;2quot; فقال: quot;quot;الذي يحضرني: أبو حازم الأشجعي اسمه سليمان مولى عزة الأشجعية.  quot;1quot; quot;سؤالات السلميquot;: ق13ب. quot;2quot; في الأصل: أبا حازم.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3410",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبو حازم الأعرج واسمه سلمة بن دينار المدني. وأبو حازم التمار اسمه دينار مولى أبي رهم الغفاري. وأبو حازم الأحمسي عبد عوف له صحبة وهو أبو قيس بن أبي حازم. وأبو حازم نبيل يحدث عن ابن عباس. وأبو حازم عبد الرحمن بن حازم سمع مجاهدا. وأبو حازم صخرة بن العبلة الأحمسي له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو حازم ميسرة بن حبيب النهدي الكوفي يحدث عن المنهال بن عمرو. هذا ما حضرني في الوقت وهو مستوفى إن شاء اللهquot;quot;quot;1quot;. 3- وقال السلمي: quot;quot;سئل أبو الحسن علي بن عمر الحافظ سأله ابن سعد الإسماعيلي رحمهما الله: كم من المشايخ من اسمه عياش فقال: quot;quot;عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن مخزوم له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعياش بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخو أبي بكر وأمه أم حسن بنت الزبير بن العوام. وعياش بن عمرو المعافري كوفي سمع عبد الله بن أبي أوفى روى عنه الثوري وشريك. وعياش بن مؤنس عداده في الشاميين يحدث عن شداد بن شرحبيل. وعياش بن يزيد الشامي يحدث عن عطية. وعياش الكلبي يحدث عن أنس روى عنه شعبة.  quot;1quot; quot;السلميquot;: ق14ب.(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3411",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعياش بن عباس القتباني مصري روى عنه الليث بن سعد وابنه عبد الله. وعياش بن أبي سنان العتكي سمع أبا نضرة روى عنه أبو الوليد يعد في البصريين. وعياش بن عبد الله كاتب عثمان روى عنه قتادة. وعياش بن عبد الله بن عمرو بن سلمة عداده من الكوفيين. وعياش بن عبد الله بن أبي ثور روى عنه محمد بن إسحاق حجازي. وعياش بن سعيد بن أبي المعلى الأنصاري. وعياش الدعيني يروي عن معاوية بن جريج عداده في البصريين. وعياش بن الوليد الرقام. وعياش بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني. وعياش والد أبي بكر بن عياش. هذا ما حضرني في الوقتquot;quot;quot;1quot;. فتأمل هذه الأجوبة التي لم يلقها الإمام الدارقطني من كتاب بل من ذاكرته فيقول في نهاية كل جواب: quot;quot;هذا ما يحضرني في الوقتquot;quot; إنها الحافظة القوية والعناية التامة بالرجال والإمامة الفذة في هذا الشأن. ب- إحاطته بأحوال من سبقه وبأهل عصره وشيوخه: وقد أحاط بتاريخ وأحوال الرواة السابقين له والذين عاصروه. وسبق التمثيل -في الفقرة السابقة- لإدراكه لتاريخ من سبقه.  quot;1quot; quot;السلميquot;: ق7ب-8أ.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3412",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما معرفته بحال من عاصره فلا ينازع فيها أحد. بل العلماء اعتمدوه كثيرا جرحا وتعديلا فيمن عاش في عصره. فأئمة الجرح والتعديل ينقلون عنه في ذلك كثيرا وأكثر ما يظهر هذا في كتب الذهبي. وتناقلوا حكمه في شيوخه توثيقا وجرحا. وإليك الأمثلة على ذلك: 1- قال السلمي: quot;quot;وسألته عن أبي القاسم بن الثلاج فقال: لا تشغل به فوالله ما رأيته قط في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر رأيته أولا في مجلس أبي حامد الهمداني المروزي ولا رأيت له سماعا في كتاب أحد ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد ويركب وقد حدث بأحاديث فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث عن شيخ شيخي. وسألته عن مكي بن بندار الزنجاني فقال: مثله أو قريبا منه إلا أن مكيا كتب الحديثquot;quot;quot;1quot;. 2- ومن الأدلة على خبرته بشيوخه قول السلمي: quot;quot;وسألته عن ابن منيعquot;2quot; فقال: ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت أقل المشايخ خطأ وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع إلا أن كلام ابن منيع في  quot;1quot; quot;أسئلة السلميquot;: ق14ب. quot;2quot; هو: أبو القاسم بن منيع أحد شيوخ الدارقطني وروى عنه كثيرا في السنن.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3413",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث أحسن من كلام ابن صاعدquot;quot;quot;1quot;. 3- quot;quot;وسئل أبو الحسن الدارقطني عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي فقال: أبو بكر جبل ثقة مأمون ما كان في ذلك الزمان أوثق منه ما رأيت له إلا أصولا صحيحة متقنة قد ضبط سماعه فيها أحسن الضبط والله سبحانه أعلم بالصوابquot;quot;quot;2quot;. جـ- استقلاله في الجرح والتعديل: والإمام الدارقطني رحمه الله تعالى اتصف بالاستقلال في الجرح والتعديل في كثير من أحكامه التي يصدرها في الرواة. ذلك أن الجرح والتعديل لمن سبق المحدث ولم يره ينقسم إلى قسمين: 1- قسم نقلي لا مجال للاجتهاد فيه كوصف حاله الظاهرة ممن عايشه أو الحكم عليه بحكم يتوقف على معرفة حاله بالمعاشرة والخلطة كأن يقول: فلان عدل أو صادق أو نحوه. فهذا النوع لا طريق للاجتهاد فيه لمن يأتي بعد وفاة الراوي إلا بالاعتماد على النقل عمن عاصره. 2- وقسم: يحتاج إلى نظر المحدث وحكمه في الراوي من خلال معاصرته له ومعاشرته إياه أو من خلال بحثه في أحاديثه ومروياته أو من خلال النظر في أقوال الأئمة فيه والموازنة بينها.  quot;1quot; quot;السلمي: ق6ب. quot;2quot; quot;السهميquot;: ق18أ.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3414",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيدعوه ذلك إلى أن يصدر حكما مستقلا قد يرد به بعض أقوال من سبقه بالكلام في الراوي. وهذا القسم الأخير هو الذي ظهر استقلال الإمام الدارقطني فيه إذ أنه: أ - تكلم كثيرا في الرواة جرحا وتعديلا من غير أن يعتمد على غيره سواء فيمن سبقه من الرواة أو فيمن عاصره. ب- اصطلح اصطلاحات خاصة به في الجرح والتعديل. جـ- استدرك على بعض الأئمة في حكمهم على الرواة جرحا وتعديلا. ومن تتبع كتبه وكلامه في الرواة تيقن هذه الأمور السابقة لدى الدارقطني مما يؤكد استقلال الإمام الدارقطني في الجرح والتعديل وعلم الرجال. أما الأمثلة على الفقرة الأولى: quot;فقرة أquot; فمعظم كلام الدارقطني في الرواة شاهد بها ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي: 1- قوله في إبراهيم بن طهمان: quot;quot;ثقة وإنما تكلم فيه سبب الإرجاءquot;quot;quot;1quot;. 2- وقوله في أبي حمزة السكري: quot;quot;ثقة أخرج عنه في الصحيحquot;quot;quot;2quot;. 3- وقوله في الزبيري: quot;quot;ضعيف ذكره البخاري في الاحتجاجquot;quot;quot;3quot;. وكذلك كل أمثلة استدراكه على الأئمة في الجرح والتعديل تصلح أن تكون أمثلة لهذا الباب.  quot;1quot; quot;السلميquot;: ق1أ. quot;2quot; quot;السلميquot;: ق11ب. quot;3quot; quot;البرقانيquot;: ق16ب.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3415",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك كل كلامه في شيوخه وقد نقلت بعضها في فقرة quot;بquot; السابقةquot;1quot;. وهكذا ترى أن الدارقطني عندما يقول الحكم في الراوي -غالبا- لا يقوله تقليدا لغيره ونقلا إنما استنتاجا واجتهادا. بل أنه لا يكتفي بهذا إنما يستدرك على الأئمة الكبار -أحيانا- فلا يوافقهم في حكمهم. وإذا كان لا يعلم حال الراوي المسئول عنه فإنه يتوقف إنصافا وخوفا من الله عز وجل يقول السلمي: quot;quot;وسألته عن أبي مروان العثماني فقال: ما أحكم في بشيءquot;quot;quot;2quot;. وقال البرقاني: quot;quot;وسألته عن عبد الرحمن بن محمد يروي عن السائب بن يزيد فقال: هو شيخ مدني لا أدري من هو يعتبر بهquot;quot;quot;3quot;. وكأنه قال: quot;quot;لا أدري من هوquot;quot; من باب التثبت بدليل أنه قال: quot;quot;هو شيخ مدنيquot;quot; وقال: quot;quot;يعتبر بهquot;quot;. أو أنه قال فيه ذلك لأنه مجهول عنده فحكمه أنه يعتبر به. وأما أمثلة الفقرة الثانية: quot;فقرة بquot;: فمثل: اصطلاحه في quot;آيةquot; وquot;آية من آيات اللهquot; واصطلاحه في quot;لينquot; وغير ذلك وقد تحدثت عن هذا تفصيلا في quot;الباب الرابعquot; quot;الفصل الأولquot;. وأما الفقرة الثالثة: quot;فقرة جـquot;: فإليك الحديث عنها بالتفصيل في المبحث الآتي:  quot;1quot; في فقرة: quot;ب-إحاطته بأحوال من سبقه وبأهل عصره وشيوخهquot;. quot;2quot; quot;السلميquot;: ق14أ. quot;3quot; quot;البرقانيquot;: ق7أ.(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3416",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مقدمة",
        "content": "المبحث الرابع استدراكاته على الأئمة مقدمة: برز الإمام الدارقطني في الحديث وعلومه فأسهم في هذا الفن بجهد كبير توخى فيه الإنصاف وقصد الحق والإخلاص وإصلاح الأخطاء فكان من الطبيعي أن يستدرك على غيره من الأئمة والعلماء. وهذه الاستدراكات منه ثروة علمية رائعة أسهمت في إثراء هذا العلم بصورة ظاهرة لأكثر المهتمين بالحديث وعلومه سواء كانت الاستدراكات هذه مخطئة أو صائبة. وكانت استدراكاته في علوم الحديث خاصة لا سيما علم الرجال.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3417",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا: الأئمة الذين استدرك عليهم وأنواع استدراكه: والأئمة الذين استدرك عليهم كثير فقد استدرك على البخاري ومسلم والنسائي وغيرهم واستدراكه عليهم أنواع: أ - لأنه إما أن يستدرك على أحدهم بكلمة عابرة يرد بها حكم ذلك الإمام المعين في الراوي ومن أمثلته ما يأتي: 1- قال السلمي في أسئلته: quot;quot;وسمعته يقول: منع أحمد بن حنبل عبد الله ابنه أن يحدث عن علي بن الجعد. فسألته: ما سبب ذلك(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3418",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: لأنه وقف في حديث القرآن. وعلي بن الجعد ثقة قد أخرج عنه البخاري ... quot;quot;quot;1quot;. 2- قوله في إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق: quot;ثقةquot; استدراكا على أبي عبد الرحمن النسائي لأنه قال فيه: quot;quot;ليس بالقويquot;quot;quot;2quot;. 3- ومنها استدراكه على قول النسائي في إسحاق بن محمد الفروي: quot;ليس بثقةquot; حيث قال الدارقطني فيه: quot;quot;لا يتركquot;quot;quot;3quot;. 4- ومنها استدراكه على قول النسائي في أحمد بن صالح المصري: quot;ليس بثقةquot; حيث قال الدارقطني فيه: quot;quot;ثقةquot;quot;quot;4quot;. ب- أو يستدرك على المحدثين عموما على وجه الإجمال فيرد حكمهم في الراوي. ومن أمثلة ذلك: 1- قوله في زياد بن عبد الله البكائي: قال فيه النسائي: ليس بالقوي وقال الدارقطني: quot;quot;مختلف فيه وليس عندي به بأسquot;quot;quot;5quot;. 2- وقوله في quot;عمرو بن أبي قيسquot; قال فيه النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: quot;quot;ليس به بأس وقد لينوه لم يحدث عنه مالكquot;quot;quot;6quot;.  quot;1quot; quot;السلميquot;: ق7ب. quot;2quot; quot;السلميquot;: ق7ب. quot;3quot; رسالة ذكر فيها أقوام من رجال الصحيحين ضعفهم النسائي فسئل عنهم الدارقطني: ق1. quot;4quot; المصدر السابق: ق1. quot;5quot; المصدر السابق: ق1. quot;6quot; المصدر السابق: ق2.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3419",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- وقوله في فليح بن سليمان قال فيه النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: quot;quot;مختلفون فيه ليس به بأسquot;quot;quot;1quot;. 4- وقوله في quot;quot;أصبغ بن زيد الوراق: واسطي ثقة عندي يروي عن ثور بن يزيد وقد تكلم فيهquot;quot;quot;2quot;. جـ- استدراكه على البخاري ومسلم: استدرك الدارقطني على البخاري ومسلم في صحيحيهما وفي غيرهما وتبدو استدراكاته في الصحيحين في صورة تختلف عن الصورتين السابقتين في فقرة quot;أquot; وquot;بquot; من استدراكاته. لأنه يتبادر إلى الذهن من استدراكاته على الصحيحين أن ذلك استدرك عليهما في منهجهما في الصحيحين بدليل أنه ألف كتاب quot;التتبع لما أخرج في الصحيحين وله علةquot;quot;. والصواب أن ذلك ليس من هذا الباب بل هو من نوع الاستدراكات التي ذكرتها في فقرة quot;أquot; لأنه مؤاخذة لا في المنهج بل هو مسلم بسلامة منهج الشيخين في كتابيهما ويدل على ذلك أمور كثيرة سيأتي تفصيلها في quot;الباب الثالثquot; إن شاء الله تعالى.  quot;1quot; المصدر السابق: ق2. quot;2quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق2أ.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3420",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: مواطن استدراكاته: بعض استدراكاته مفرقة في مؤلفاته في الرجال والعلل وغيرها وبعضها(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3421",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجموع في رسائل وهي: 1- رسالة في quot;الإلزامات على الصحيحينquot; وهي في مثل موضوع المستدرك للحاكم تماما. 2- رسالة في quot;التتبع لما أخرج في الصحيحين من الأحاديث وله علةquot;. 3- رسالة في ذكر أقوام من رجال الصحيحين ضعفهم النسائي أو ذكرهم في quot;الضعفاء والمتروكينquot; وسئل عنهم الدارقطني فأجاب فيهم واستدرك في أجوبته على النسائي في أكثرهم حيث قوى ما يقرب من اثنين وعشرين ولين تسعة أشخاص تقريبا. وقد طبعquot;1quot;.  quot;1quot; دراسة وتحقيق علي حسن عبد الحميد عمان الأردن دار عمار 1408هـ.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3422",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: ذكر أمثلته من استدراكاته على الإمام النسائي: رسالة: quot;ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما وضعفهم النسائي في quot;كتاب الضعفاءquot; وسئل عنهم الدارقطني فأجاب بتوثيق أكثرهمquot; رسالة مهمة لأنها تصور حقيقة ذكرته من الاستدراك على النسائي الشيخ المبجل عند الدارقطني. وفيما يلي سأذكر أمثلة من استدراكاته عليه في هذه الرسالة: 1- quot;قال أبو عبد الرحمن: إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق: ليس بالقوي. سئل عنه الدارقطني فقال: ثقةquot;.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3423",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- quot;إسحاق بن محمد الفروي: ليس بثقة. سئل عنه علي بن عمر فقال: لا يتركquot;. 3- quot;أحمد بن صالح المصري: ليس بثقة. سألت أبا الحسن عنه فقال: ثقةquot;. 4- quot;حسان بن إبراهيم الكرماني: ليس بالقوي. سألت أبا الحسن عنه فقال: ثقةquot;. 5- quot;عبد الرزاق بن همام: فيه نظر لمن حدث عنه بأخرة. سألت أبا الحسن الدارقطني عنه فقال: ثقة يخطيء على معمر في أحاديث لم تكن في الكتابquot;. 6- quot;يحيى بن عبد الله بن بكير: ضعيف. سألت أبا الحسن عنه فقال: ما عندي به بأسquot;.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3424",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الخامس في موقف الدارقطني من الصحيحين أولا: عرض موقفه من الصحيحين: مقدمة: المشهور عن الإمام الدارقطني أنه ينتقد الصحيحين ولم يشتهر عنه أي موقف آخر تجاه الصحيحين فإذا ذكر رأي الدارقطني في الصحيحين فإن الأذهان لا تنصرف إلا إلى نقده لهما. والواقع أن للدارقطني موقفين من الصحيحين يبدوان -في الظاهر- متعارضين ولكن لا تعارض بينهما وهما: 1- موقف المؤيد المناصر المعترف بمكانة الصحيحين وصحة منهجهما. 2- موقف الناقد لبعض أحاديث الصحيحين. لا تعارض بين الموقفين: ولا بد أن أبين أنه لا تعارض بين الموقفين لأنه: في الأول: يرى سلامة منهج الشيخين في صحيحيهما وصحته وموافقته لأصول المحدثين المعتبرة في قبول الأخبار وردها. وفي الثاني: يخالفهما في بعض الجزئيات التطبيقية فيرى أن بعض الأحاديث معلة أو منتقدة من الناحية الصناعية الحديثية أو ضعيفة أحيانا قليلة في نظره.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3425",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: بيان الموقف الأول: بعد أن يتتبع المرء كتابات الدارقطني بإمعان يسلم بيقين أنه معترف بصحة منهج الصحيحين ومطابقتهما لأصول المحدثين الصحيحة في قبول الأخبار وردها بل تمكنها في ذلك. وقد نخلت كتاب quot;السننquot; وأسئلة تلاميذ له فاستخرجت منها ما يدل على موقفه هذا أو ذاك. وإليك -فيما يلي- الأدلة على الموقف الأول: 1- الدليل الأول: إحالته في توثيق بعض الرواة عليهما واعتباره إخراج الشيخين بعض الرواة في صحيحيهما غالبا دليلا على ثقتهم. ومن الأمثلة على هذا: أ - قال الحاكم: quot;quot;قلت quot;أي للدارقطنيquot;: فإسحاق بن راشد الجزري قال: تكلموا في سماعه من الزهري وقالوا إنه وجده في كتاب والقول عندي قول مسلم بن الحجاج فيهquot;quot;quot;1quot;. ب- وقال -أيضا-: quot;quot;قلت: فمحمد بن عبد الرحمن الطفاوي قال: احتج به البخاريquot;quot;quot;2quot;. جـ- وقال: quot;quot;قلت: فميمون بن سياه قال: محتج به في الصحيح قلت:  quot;1quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق10أ. quot;2quot;quot;أسئلة الحاكمquot;: ق10ب.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3426",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمنصور بن سعد قال: كمثلهquot;quot;quot;1quot;. د- وقال: quot;quot;قلت: فيونس الإسكاف عن قتادة قال: قد خرجه البخاريquot;quot;quot;2quot;. هـ- وقال: quot;quot;قلت: فطلحة بن عبد الملك قال: ثقة مخرج في الصحيحquot;quot;quot;3quot;. و وقال: quot;quot;قلت: فعبد الله بن عمر النميري قال: ثقة محتج به في كتاب البخاريquot;quot;quot;4quot;. ز - وقال: quot;quot;قلت: فعلى بن الحكم المروزي قال: ثقة يروي عنه البخاريquot;quot;quot;5quot;. حـ- وقال: quot;quot;قلت: فمحمد بن إبراهيم بن دينار قال: ثقة مخرج في الصحيحquot;quot;quot;6quot;. ط- وقال: quot;quot;قلت: فعمر بن يحيى بن سعيد بن العاص فقال: مخرج في الصحيحquot;quot;quot;7quot;. ي- وقال السلمي: quot;quot;وسألته عن أبي حمزة السكري فقال: ثقة أخرج عنه  quot;1quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق10أ. quot;2quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق10ب. quot;3quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق9أ. quot;4quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق9أ. quot;5quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق9ب. quot;6quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق10أ. quot;7quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق9ب.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3427",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الصحيحquot;quot;quot;1quot;. قلت: فمن خلال النصوص السابقة عن الإمام الدارقطني في توثيق الرواة يتضح أنه يجل الصحيحين ويعترف بصحة منهجهما ويعتبر إخراجهما للراوي في الجملة توثيقا ولهذا يقول في الرواة السابقين الذين هم ثقات عنده عند ما يسأله أحد تلاميذه عن واحد منهم: قد أخرجه البخاري أو مسلم أو أخرج في الصحيحين. وكأن هذا من الأدلة في نظره على ما يراه من توثيق الراوي والله أعلم. 2- الدليل الثاني: إحالته في تصحيح الأحاديث -أحيانا- على الصحيحين أو أحدهما كما حصل له هذا في مواضع كثيرة من كتاب quot;السننquot; منها: أ - في quot;السننquot; 1\/380 قال في حديث: quot;أخرجه البخاريquot;. ب- في quot;السننquot; 2\/162 قال في حديث: quot;أخرجه البخاريquot;. جـ- في quot;السننquot; 2\/283 قال في حديث: quot;إسناد ثابت صحيح أخرجه مسلم بهذا الإسنادquot;. د- في quot;السننquot; 3\/65 قال في حديث: quot;أخرج في الصحيحquot;. هـ- في quot;السننquot; 3\/65 أيضا قال في حديث: quot;هذا صحيح أخرجه البخاريquot;. و في quot;السننquot; 3\/90 قال في حديث: quot;أخرجه البخاريquot;. ز- في quot;السننquot; 3\/92 قال في حديث: quot;صحيح أخرجه مسلمquot;.  quot;1quot; quot;السلميquot;: ق11ب.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3428",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكأن الدارقطني في هذه المواضع يصحح الأحاديث ويعتبر من الأدلة على صحتها إخراج الصحيحين أو أحدهما لها. 3- الدليل الثالث: كتاب quot;الإلزاماتquot; الذي ألفه لإلزام صاحبي الصحيحين بإخراج أحاديث يرى صحتها مثل ما أخرجاه -في الجملة- في صحيحيهما. فموضوع الكتاب من لازمه تصويب منهج الصحيحين -في الجملة- ولهذا فإنه يقول في الكتاب: quot;quot;يلزم مسلما إخراج حديث كذا ... quot;quot; أو quot;quot;يلزم البخاري إخراج حديث كذا ... quot;quot; أو quot;quot;يلزمهما إخراج حديث كذا ... quot;quot;. وقال في مقدمة الكتاب: quot;ذكر ما حضرني ذكره مما أخرجه البخاري ومسلم أو أحدهما من حديث بعض التابعين وتركا من حديثه شبيها به ولم يخرجاه أو من حديث نظير له من التابعين الثقات ما يلزم إخراجه على شرطهما ومذهبهما فيما نذكره إن شاء الله تعالى وبالله التوفيقquot;quot;quot;1quot;. ومضمون الكتاب يؤكد -أيضا- رأي الدارقطني هذا -تصريحا لا تلميحا- زيادة على الذي مر آنفا. ومن ذلك قوله: quot;quot;واتفقا على إخراج حديث معيقيب ولم يرو عنه غير أبي سلمة من وجه يصح مثله. وانفرد البخاري بحديث سنين بن جميلة ولم يرو عنه غير الزهري من  quot;1quot; quot;الإلزاماتquot; للدارقطني: ص73-74.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3429",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجه يصح مثله ... وانفرد البخاري بحديث شيبة بن عثمان ولم يرو عنه غير أبي وائل من وجه يصح مثله ... وانفرد مسلم بحديث الأغر المزني ولم يروه عنه غير أبي بردة بن أبي موسى من وجه يصح مثله. وانفرد مسلم بحديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي من وجه يصح مثله. وانفرد مسلم برافع بن عمرو الغفاري أخي الحكم بن عمرو ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت من وجه يصح مثله ... إلخquot;quot;quot;1quot;. ومن ذلك قول الدارقطني -بعد أن ذكر أحاديث لبعض الصحابة فلخصهم بقوله: ذكر أحاديث رجال من الصحابة رضي الله عنه رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم رويت أحاديثهم من وجوه لا مطعن في ناقلهما ولم يخرجا من أحاديثهم شيئا فيلزم إخراجها على مذهبهما وعلى ما قدمنا ذكره ما أخرجاه أو أحدهما وبالله التوفيق. 1-quot;2quot; قد بدأنا في أول الورقةquot;3quot; بحديث قيس بن أبي حازم عن دكين ابن سعيد.  quot;1quot; quot;الإلزاماتquot; للدارقطني: ص92-94. quot;2quot; الأرقام من وضعي. quot;3quot; يعني: أول quot;الإلزاماتquot;.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3430",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- وحديثه عن الصنابح بن الأعسر. 3- وحديثه عن أبيه أبي حازم. 4- وحديثه عن أبي شهم عن النبي صلى الله عليه وسلم. 5- وحديث نبيط بن شريط من رواية أبي مالك الأشجعي. 6- وحديث محمد بن حاطب من رواية سماك بن حرب. 7- وحديثه أيضا من رواية أبي مالك الأشجعي. 8- وحديث قتادة عن أبي المليح بن أسامة بن عمير عن أبيه. 9- وحديث أبي المليح عن أبي عزة يسار بن عبد رواه أيوب عنه. 10- وحديث أبي الأحوص الجشمي عن أبيه من رواية ابن إسحاق وأبي الزعراء وعبد الملك بن عمير عنه. 11- وحديث الحسن بن أحمر بن جزء السدوسي من رواية عباد بن راشد عنهquot;quot;quot;1quot;. قلت: وقد بلغت الأحاديث في الإلزامات نحو سبعين حديثا. وأظن هذا الرأي واضحا في الكتاب لا يحتاج إلى توضيح أكثر من هذا. وهو موقف من الصحيحين يقابل موقفه رحمه الله من الصحيحين في كتاب: quot;التتبع ... quot; ظاهرا. ولكن الذي أعجب منه هنا شهرة موقفه منهما في quot;التتبع ... quot; عند عامة طلاب العلم وعند المعاصرين بخاصة بحيث إنه عند إطلاق رأي الدارقطني  quot;1quot; quot;الإلزاماتquot;: ص97-98.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3431",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الصحيحين لا يتبادر إلى الذهن سوى هذا ولا يخطر بالبال أن له quot;كتاب الإلزاماتquot; وغيره من الأمور التي تدل على الرأي المقابل. وموقفه هذا شبيه بموقف الحاكم تماما. لكن الحاكم رحمه الله يعذر الشيخين في ترك ما تركاه من الحديث الصحيح كما هو معلوم عنه وكما يدل عليه قوله في مقدمة quot;المستدركquot;: quot;quot; ... ولم يحكما quot;يعني الشيخينquot; ولا واحد منهما أنه لم يصح من الحديث غير ما أخرجه ... quot;quot;quot;1quot;. في حين أن الدارقطني -فيما يبدو لي- لا يعذرهما في ترك ما تركاه من الأحاديث على شرطهما أو مثله ويدل على هذا اسم كتابه quot;الإلزاماتquot; ومقدمته وما نقلته منه قريبا وغيره كثير من الكتاب. والله أعلم. وقد صرح الدارقطني نفسه بذلك في النصوص السابقة على أن رأي الدارقطني هذا مردود عند الأئمة بالنصوص المأثورة عن الشيخين رحمهما الله تعالى في أنهما لم يقصد كل منهما جمع كل حديث صحيح في كتابه. وفوق ذلك فإن الدارقطني رحمه الله تعالى قد أورد بعض الأحاديث في quot;الإلزاماتquot; مدعيا أنها على شرط الشيخين وليست كذلك كما في حديث رقم 35و36 و52 و56 و64 وغيرها من الإلزامات. وأيضا فإنه ليس كل رجل أخرج له الشيخان يكون من شرطهما على الإطلاق لأنه قد يكون على شرطهما في بعض شيوخه وليس على  quot;1quot; quot;المستدركquot; للحاكم: 1\/2.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3432",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرطهما في بعض شيوخه الآخرين ونحو ذلك. وعلماء الحديث بعامة على هذا الرأي ولم يقبلوا ما ادعاه الدارقطني أو غيره. قال السخاوي: quot;quot; ... فإلزام الدارقطني لهما في جزء أفرده بالتصنيف بأحاديث رجال من الصحابة رويت عنهم من وجوه صحاح تركاهما مع كونهما على شرطهما وكذا قول ابن حبان: ينبغي أن يناقش البخاري ومسلم في تركهما إخراج أحاديث هي من شرطهما. ليس بلازمquot;quot;quot;1quot;. ثم إن الأحاديث التي ينطبق عليها شرط الشيخين أو أحدهما كثيرة إذا تتبعها الحافظ المحدث واستقصاها فلا معنى لذكر سبعين حديثا وإلزام الشيخين بها. إلا أن عذر الدارقطني في هذا أنه أراد ضرب الأمثلة فقط لا سيما أنه أورد في كتاب quot;الإلزاماتquot; ما جال بخاطره وقت الكتابة ولذلك قال في مقدمته: quot;quot;ذكر ما حضرني ذكره ... إلخquot;quot;. 4- الدليل الرابع: رسالته في quot;ذكر أقوام أخرج لهما الشيخان في صحيحيهما وضعفهم النسائي في كتابه: quot;الضعفاء ... quot; وسئل عنهم الدارقطني فأجاب في أكثرهم بالتوثيق فخالف النسائي فيهم. وهذه الرسالة دليل قوي على هذا المسلك من الإمام الدارقطني تجاه الصحيحين وقد ضربت أمثلة من هذه الرسالة في المبحث الرابع من هذا الفصل.  quot;1quot; quot;فتح المغيثquot;: 1\/31(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3433",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمجموع هذه الأدلة الأربعة تؤكد هذا الموقف -في نظري- والله أعلم.(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3434",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: بيان الموقف الثاني: الموقف الثاني هو نقد للصحيحين وذلك بتضعيف راو فيهما أو في أحدهما أو بتضعيف حديث فيهما أو في أحدهما. ويمثل هذا الموقف كتابه: quot;التتبع لما أخرج في الصحيحين وله علةquot; إذ تتبع فيه كل حديث ينتقده على الصحيحين وبلغ مجموعها 200 مائتي حديث وليست كلها عنده بعلة قادحة. وهذا لا يتعارض مع رأيه السابق -كما تقدم- لأن هذا نقد للصحيحين ليس في منهجهما جملة بل في بعض الجزئيات التطبيقية. والإمام الدارقطني رحمه الله تعالى منتقد في أكثر آرائه في هذا الموقف. والحث أن quot;كل حديث في الصحيحين متصل السند فهو حديث صحيحquot; وهذه قاعدة أسلم بها. وقبول العلماء للصحيحين وإجماعهم على ذلك على مر العصور يؤيدها وأقوالهم كذلك تؤيدها وإن كان هناك أقوال أخرى لبعض الأئمة -كالدارقطني في موقفه هذا- تعارض عموم هذه القاعدة إلا أنه لا معول عليها وليست هي المعتمدة لأن تلك الأقوال لا تخرج عن أمرين: الأول: إما أن تكون مبنية على سبب أو أسباب مسلم بها ولكنها لا تضر بصحة الحديث في منهج المحدثين. الثاني: وإما أن تكون مبنية على سبب أو أسباب غير مسلم بوجودها في(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3435",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث أو الأحاديث فترد أصلا. فتكون هذه الأقوال على كلا الحالين غير مقبولة وغير مؤثرة في مكانة الصحيحين وفي صحة جميع ما فيهما من الأحاديث المتصلة. ولست أرى حاجة لسرد أقوال الأئمة في الثناء على الصحيحين ومنهجهما والاعتراف بصحتهما لأن أقوالهم في ذلك معروفة موجودة في الكتب فنقلها من جديد لن يفيد بل هو عبث. ولأن السامع أو القارئ سيقول إذا قرأها: إن هناك أقوالا تعارضها. ولدي قناعة بمطابقة الصحيحين في منهجهما لأصول المحدثين في قبول الأخبار وردها وأن كل ما فيهما من الحديث المتصل صحيح. وأرى أن يكتب في هذا الموضوع على ضوء دراسة تطبيقية موضوعية وستؤكد هذه الدراسة -إذا خرجت بعلم ومنهج سليم- قاعدة: quot;كل حديث في الصحيحين متصل السند فهو حديث صحيحquot;quot;1quot;. وقد درس العلماء انتقادات الناقدين للصحيحين بعامة وانتقادات الدارقطني بخاصة فردوا عليها.  quot;1quot; وقد كنت أردت تسجيل بحثي في هذا الموضوع لقناعتي الشديدة بما ذكرت ولكن لم يقدر الله تعالى ذلك وفي تقديري أن الموضوع يحتاج إلى دقة وسعة اطلاع وسداد منهج. ولا يمكن أن يبحث الموضوع هنا على أنه جزئية في موضوع آخر لأن هذه الأحاديث يحتاج -على أقل تقدير- كل حديث منها ثلاث صفحات فيكون المجموع ستمائة صفحة ولو تجاوزت هذا كله فكتبت فيه بهذا الحجم لخرجت عن الموضوع.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3436",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ذلك -على سبيل المثال-: 1- جوابات أبي مسعود الدمشقي quot;إبراهيم بن محمد بن عبيد الحافظquot; لانتقادات الدارقطني لصحيح مسلم. وقد أورد فيه أوهاما للدارقطني -رحمه الله تعالى- في تتبعاته. 2- quot;هدي الساري مقدمة فتح الباريquot; لابن حجر فقد أجاب فيه ابن حجر رحمه الله تعالى عن تلك الانتقادات على وجه الإجمال ثم على وجه التفصيل. 3- quot;فتح الباري بشرح صحيح البخاريquot; لابن حجر أيضا تعرض فيه للرد على تلك الانتقادات في مواضعها. 4- quot;شرح صحيح مسلمquot; للإمام النووي تعرض فيه للرد على الانتقادات الموجهة لمسلم أو للشيخين أحيانا. وكذا غالب شروح الصحيحين. 5- quot;المدخلquot; الكبير للحاكم أبي عبد الله النيسابوري صاحب المستدرك وأحد تلاميذ الدارقطني عقد فيه بابا طويلا خاصا بالدفاع عن البخاري ومسلم في إخراجهما لبعض المنتقدين عليهما. وسواها من المؤلفات التي تولت الدفاع عن الصحيحين إجمالا أو تفصيلا على وجه الشمول أو الاقتصار على بعض المواضع مما يفيد بمجموعه مكانة عظيمة للصحيحين. ودرس هذا الموضوع بعض الباحثين المعاصرين منهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في رسالته للدكتوراه بعنوان: quot;بين الإمامين: مسلم والدارقطنيquot;.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3437",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتوصل الشيخ ربيع -بعد دراسة نقدية تطبيقية أجراها على الأحاديث المنتقدة على الإمام مسلم من قبل الدارقطني -إلى نتائج لا تختلف- في الجملة- مع الحقيقة التي ذكرتها تجاه أحاديث الصحيحين بل تؤيدها ولخص ما توصل إليه بقوله: quot;quot;يمكن إرجاع انتقادات الدارقطني وتتبعاته للإمام مسلم إلى الأقسام الآتية: 1- انتقاد موجه إلى أسانيدquot;1quot; معينة فيبدي لها عللا من إرسال أو انقطاع أو ضعف راو أو عدم سماعه أو مخالفته للثقات في أمر ما. ويتبين في ضوء الدراسة والبحث أنه غير مصيب فيما أبداه من علة. وهذا النوع من الانتقادات لا يكون له تأثير في متون تلك الأسانيد لعدم ثبوت العلل التي أبداها. 2- انتقاد موجه إلى الأسانيد فيبدي لها عللا من انقطاع أو عدم سماع ... إلخ ويكون مصيبا فيما أبداه من علة لكن تأثيره قاصر على ذلك الإسناد المعين. والمتن يكون صحيحا من طريق أو طرق أخرى وله من المتابعات والشواهد ما يزيده قوة. 3- انتقاد موجه إلى المتن كأن يدعي في حديث ما أنه لا يصح إلا موقوفا ولم يثبت رفعه أو يدعي أنه من قول أحد التابعين ولا يصح رفعه أو يدعي أن جملة معينة قد زيدت في متن بسبب وهم أحد الرواة. ويكون مصيبا في ذلك ويكون لهذا الانتقاد أثره لثبوت دعواه ولعدم  quot;1quot; في الأصل: quot;أسنادquot;.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3438",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتابعات والشواهد لذلك المتن. وهذا النوع قليل جدا لا يجاوز خمسة أحاديث. 4- انتقاد موجه إلى المتن كأن يدعي في حديث ما أنه لا يصح إلا موقوفا علىquot;1quot; صحابي معين أو مرسلا من قول فلان ويبين في ضوء الدراسة أن دعواه لا تثبت. وهذا يكون بالبداهة لا أثر له في ذلك المتن الذي ادعى فيه تلك العلةquot;quot;2quot;.  quot;1quot; في الأصل: quot;عنquot;. quot;2quot; quot;بين الإمامين: مسلم والدارقطنيquot; للشيخ ربيع مدخلي: 2\/233.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3439",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الفصل الأول: مؤلفاته الموجودة",
        "content": "الباب الثاني: مصنفاته والكلام عنها الفصل الأول: مؤلفاته الموجودة  ... تمهيد: مكانته في التصنيف: كما أصبح الدارقطني مرجعا للعلماء والطلاب في زمنه فقد أصبحت مؤلفاته مرجع الناس من لدن زمنه إلى الوقت الحاضر. ولهذا يقول ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- بعد أن ذكر أصحاب الكتب الخمسة المعتمدة في الحديث: quot;quot;سبعة من الحفاظ في ساقتهم أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي ... ثم الحاكم أبو عبد الله ابن البيع النيسابوري ... ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي حافظ مصر ... ومن الطبقة الأخرى: أبو عمر بن عبد البر النمري حافظ أهل المغرب ... ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ... ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ... رحمهم الله وإيانا والمسلمين أجمعين والله أعلمquot;quot;quot;1quot;. ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى مثنيا على الدارقطني ومؤلفاته: quot;الحافظ الكبير أستاذ هذه الصناعة: ... سمع الكثير وجمع وصنف وألف وأجاد وأفاد وأحسن النظر والتعليل والانتقاد والاعتقاد وكان فريد عصره ونسيج وحده وإمام دهره في أسماء الرجال وصناعة التعليل والجرح والتعديل وحسن التصنيف والتأليف واتساع الرواية والاطلاع التام في الدراية له كتابه المشهورquot;2quot; من أحسن المصنفات في بابه لم يسبق إلى مثله  quot;1quot; quot;علوم الحديثquot; لابن الصلاح quot;مع المحاسنquot;: 586-587 وانظر: quot;أسماء الرجالquot; للطيبي: ق47ب. quot;2quot; يريد: كتاب quot;السننquot;.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3440",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يلحق بشكله إلا من استمد من بحره وعمل كعمله. وله كتاب quot;العللquot; بين فيه الصواب من الدخل والمتصل من المرسل والمنقطع من المعضل. وكتاب quot;الأفرادquot; الذي لا يفهمه فضلا عن أن ينظمه إلا من هو من الحفاظ الأفراد والأئمة النقاد والجهابذة الجياد. وله غير ذلك من المصنفات التي هي كالعقود في الأجيادquot;quot;quot;1quot;. وقد ألف الإمام الدارقطني مؤلفات عديدة أكثرها في الحديث ونقده. ومؤلفاته في علوم الحديث أكثر منها في الحديث وغيره. وقد تميزت بالأصالة العلمية فلم يعتمد فيها على النقل بل كل مصنفاته مستقل في إنشائها فلم يكن فيها كتاب مختصرا لكتاب غيره أو شرحا أو نحو ذلك. ومؤلفاته بعضها موجود وبعضها لازال مفقودا. والموجود منها أكثره مطبوع وقد كنت قلت في وقت إعداد هذه الرسالة بأن أكثرها مخطوطquot;2quot;. أما الآن فالحمد لله قد طبع كثير من مؤلفاته إن لم يكن جلها كما هو واضح من بيان المطبوع والمخطوط من مؤلفاته. وسأذكر فيما يلي مصنفات الدارقطني على الوجه الآتي: الفصل الأول: مؤلفاته الموجودة: وفيه مبحثان: المبحث الأول: المطبوع منها. المبحث الثاني: المخطوط منها. الفصل الثاني: مؤلفاته المفقودة. الفصل الثالث: المؤلفات المنسوبة له خطأ. الفصل الرابع: سرد جميع مؤلفاته مرتبة على حروف المعجم.  quot;1quot; quot;البداية والنهايةquot;: 11\/317. quot;2quot; كنت قلت في ذلك الوقت: quot;فلم يطبع من مؤلفاته -على أهميتها- إلا القليلquot;.(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3441",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الأول المطبوع من مصنفاته: بيانها والكلام عنها فيما يلي أذكر ما اطلعت عليه من مصنفات الإمام أبي الحسن الدارقطني رحمه الله تعالى المطبوعة مرتبة على حروف الهجاء مع الكلام عليها بما ظهر لي تجاه كل منها وذلك من خلال الوقوف على الكتاب. وربما كان من المهم الإشارة هنا إلى أن تلك الكتب قد كنت اطلعت عليها مخطوطات غالبا ولهذا كانت إحالاتي عليها في صورتها الخطية وإن طبع أكثرها فيما بعد. فمن مصنفات الإمام الدراقطني المطبوعة ما يلي:(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3442",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الأحاديث التي خولف فيها إمام دار الهجرة مالك بن أنس",
        "content": "1- quot;الأحاديث التي خولف فيها إمام دار الهجرة مالك بن أنسquot;: عزاه ابن خير الإشبيلي للدارقطني في quot;الفهرستquot;: 180 والذهبي في quot;سير أعلام النبلاءquot;: 8\/77. وفؤاد سزكين في 1\/514. ويوجد منه نسخة في quot;الظاهريةquot; بدمشق في مجموع رقم 63\/21 من ق255أ - 267ب ثم زيدت إلى ق270. ويبدو من آخرها أنها نسخة ناقصة أيضا. ولها صورة في المكتبة الصديقية بمكةquot;1quot; مجموع رقم 16 حديث.  quot;1quot; هي مكتبة للشيخ عبد الرحيم بن صديق جزاه الله خيرا وقفها سلفا على الحرم المكي بعد وفاته.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3443",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذا لها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وفي أوله: quot;quot;الجزء فيه الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس ? وفي تضاعيفها أحاديث حدث بها مالك في الموطأ على وجه وحدث بها في غير الموطأ على وجه آخر. تخريج أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني مختصرا غير مستقصىquot;quot;quot;1quot;. والكتاب لا يقل أهمية عن مؤلفات الدارقطني الأخرى المشهورة لنفاسة موضوعه وهو يلفت نظر القارئ إلى قوة حافظة الإمام الدارقطني وسعة اطلاعه. وللتدليل على ما أقول: أنقل أنموذجا من أول الكتاب: quot;quot; ... أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني الحافظ في كتابه قال: ذكر الأحاديث التي رواها مالك بن أنس عن الزهري وخالفه أصحاب الزهري فيها. روى مالك بن أنس عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن سهيل عن سعيد بن زيد قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: quot;من ظلم شبرا من الأرض طوقه من سبع أرضينquot;. وربما قال: عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهيل هكذا حدث به عبد الله بن وهب عن مالك. وليس هو في الموطأ. روى هذا الحديث معمر ومحمد بن الوليد الزبيدي وشعيب بن أبي حمزة وعقيل بن خالد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وأبو أويس وغيرهم عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف وشعيب بن أبي حمزة وهبار بن  quot;1quot; ق1 quot;صفحة العنوانquot;.(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3444",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عقيل وغيرهم فرووه عن الزهري عن عروة عن عائشة. منهم من أضاف إلى عروة رجلا وأسندوه عن عائشة. وأسنده شعيب عن عائشة وأم سلمة. وخالفوه أيضا في اسم بنت أخي حذيفة بن عتبة فسموها هنداquot;1quot; بنت الوليد وهو الصواب. والله أعلمquot;quot;quot;2quot;. وقد طبع الكتابquot;3quot;.  quot;1quot; في الأصل: quot;هندquot;. quot;2quot; quot;الأحاديث التي خولف فيها مالكquot; للدارقطني: ق2أ-ب. quot;3quot; الرياض مكتبة الرشد وشركة الرياض ط. الأولى 1418هـ-1997م.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3445",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أحاديث الصفات",
        "content": "2- quot;أحاديث الصفاتquot;: هي رسالة صغيرة جمع فيها الدارقطني بعض أحاديث الصفات التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم وصفا لله تعالى كاليدين والأصابع والضحك والكلام والكرم والرحمة ... إلخ صفاته العلا سبحانه وتعالى على الوجه الذي يليق به سبحانه. وبعض الأحاديث التي أوردها مروية في البخاري أو في مسلم أو فيهما والدارقطني أحيانا يشير إلى ذلك وأحيانا يقول: رواه أبو داود أو النسائي وهكذا. وقد جمع فيها أحاديث الصفات على غير تبويب موضوعي إلا أنه يأتي بأحاديث النزول مثلا فإذا انتهى مما قصد إيراده فيه انتقل إلى أحاديث إثبات اليدين مثلا وهكذا. ولم يتكلم فيها على الأحاديث صحة وضعفا كما لم يتكلم عليها فقها(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3446",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو تأويلا بل ترك ذلك لفقه الفقيه. والرسالة في عشر صفحات الصفحة 33 سطرا ومجموع أحاديثها نحو من ستين حديثا. منها نسخة مخطوطة تحت رقم 23314ب من ورقة 103-115 بدار الكتب المصرية بالقاهرة ولها نسخة أخرى في الظاهرية. وصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصورة عند الشيخ حماد الأنصاري. وطبعت هذه الرسالةquot;1quot;.  quot;1quot; بتحقيق عبد الله الغنيمان المدينة المنورة مكتبة الدار 1403هـ-1983م. كما طبعت في: مصر دار إحياء السنة وطبعت في: سوريا دار الثقافة 1414هـ.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3447",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك، واختلافهم فيه وزياداتهم، ونقصانهم",
        "content": "3- quot;أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم فيه وزياداتهم ونقصانهمquot;: منه نسخة مخطوطة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم 1579م quot;من ق98-121quot;. بدأه بنسب الإمام مالك فيما يقرب من صفحة. ثم قال: quot;quot;ذكر ما أسند مالك مما روي عنه في الموطأ -على اختلاف الرواة عنه فيه- بذكر اختلافهم واتفاقهم وانفراد بعضهم بالرواية عنه فيه على بعض دون غير الموطأ من حديثهquot;quot;quot;2quot;. ثم قال: quot;quot;ذكر ما أسند في الموطأ عن الزهري عن أنس بن مالك: خمسة  quot;2quot; quot;أحاديث الموطأ....quot;: ق2أ.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3448",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحاديث ... quot;quot;quot;1quot;. ثم سردها وبين اختلاف الرواة واتفاقهم فيها ... وهكذا وذكر فيه الرواة للموطأ في جميع أسانيده على كثرتهم. وهو كتاب قيم -على صغر حجمه- له أهمية كبرى في موضوع دراسة الموطأ وتحقيقه. وهو -على صغر حجمه- يدل على قوة حافظة هذا الإمام لدرجة تدهش المرء. وقد طبعquot;2quot;.  quot;1quot; quot;أحاديث الموطأ....quot;: ق2أ. quot;2quot; القاهرة الطبعة الأولى سنة 1365هـ بعناية السيد عزت العطار الحسيني مكتب نشر الثقافة الإسلامية.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3449",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أحاديث النزول",
        "content": "4- quot;أحاديث النزولquot;: رسالة صغيرة في 19 صفحة في مجموع رسائل مصورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وكذلك عند الشيخ حماد الأنصاري تبدأ من ص104 وتنتهي بصفحة 122. والرسالة لها نسختان: نسخة بمكتبة الجامعة العثمانية بحيدرآباد ونسخة بمكتبة سراي ريقان كشك بتركياquot;3quot;ساق فيها المؤلف الروايات الواردة في نزول الرب تعالى إلى السماء الدنيا  quot;3quot; انظر: فؤاد سزكين: quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/511-515.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3450",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورتبها على مسانيد الصحابة. فبدأ بمسند علي بن أبي طالب ? ثم جبير بن مطعم ثم جابر بن عبد الله ثم عبد الله بن مسعود ثم أبي هريرة -وهو مسند أطال فيه- ثم عمرو بن عبسة ثم رفاعة بن عرابة الجهني ثم عثمان بن أبي العاص الثقفي ثم أبي الدرداء ثم سلمة جد عبد الحميدquot;1quot; بن يزيد بن سلمة. ثم ذكر أحاديث النزول ليلة النصف من شعبان على المسانيد أيضا فبدأ بمسند أبي بكر الصديق ثم معاذ بن جبل ثم أبي ثعلبة الخشني ثم كثير بن مرة الحضرمي ثم عائشة أم المؤمنين ثم أبي موسى الأشعري. ثم قال في الآخر: quot;ذكر الرواية حديث من قال: إن الله عز وجل ينزل إلى الدنيا ... quot; فذكر فيه حديثين. ولم يتحدث عن فقه النصوص بل اكتفى بإيرادها فقط ليبين أن الأحاديث متواترة في إثبات النزول للباري تعالى على ما يليق بجلاله. وتحمل هذه الرسالة في بعض النسخ عنوان: quot;كتاب في بيان نزول الجبار كل ليلة رمضان وليلة النصف من شعبان ويوم عرفات إلى سماء الدنياquot;. وطبعquot;2quot;.  quot;1quot; في الأصل: عبد الحميدي وهو خطأ. quot;2quot; بتحقيق د. علي بن محمد فقيهي الرياض 1403هـ(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3451",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- quot;أخبار عمرو بن عبيدquot;1quot; وإظهار بدعتهquot;: وهو مجموع أخبار شنيعة يرويها الدارقطني بأسانيدها إلى عمرو بن عبيد هذا الذي تفوه بكلام في ذات الله تعالى وفي كتابه العزيز لا يطيق النطق به مؤمن. والإمام الدارقطني رحمه الله تعالى لم يعلق على ما أورده عن هذا المنحرف من أخبار اكتفاء بما تنادي به على نفسها من ضلال وانحراف. وقد طبع الكتاب quot;نشره وترجمه إلى الألمانية: المستشرق quot;يوسف فان إسquot; الطبعة الأولى 57 النص العربي  56 الترجمة. quot;المعهد الألماني للأبحاث الشرقية بيروت 1967مquot;quot;quot;quot;2quot;. منه صورة بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وصورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وصورة بمكتبة الشيخ عبد الرحيم بن صديق بمكة.  quot;1quot; quot;هو أبو عثمان البصري المعتزلي القدري مع زهده وتألهه. قال ابن معين: quot; لا يكتب حديثهquot; وقال النسائي: quot;متروك الحديثquot;. quot;ميزان الاعتدالquot;: 3\/273. وضعفه الأئمة وحذروا منه ومن مجالسته لأنه كان على بدعة المعتزلة والقدرية فتكلم في ذات الله وأسمائه وصفاته بما لا يليق به تعالى. quot;2quot; quot;معجم المخطوطات المطبوعةquot;: 3\/82.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3452",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- quot;الإخوة والأخواتquot;quot;3quot;: وموضوعه أوضحه الدارقطني في أوله بقوله: quot;quot;ذكر الإخوة ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أو رآه ولم يرو عنه أو  quot;3quot; وقع خطأ في اسمه في quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/515 حيث سماه بـquot;كتاب الإخوة والأخوةquot;!!.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3453",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولد في عهده أو ولد أخوه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء. فأول من نقدم ذكره من الإخوة من كان منهم من بني هاشم بن عبد مناف ونبدأ منهم بذكر أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كانت ابنتاه فاطمة وزينب عليهما السلام قد روي عنهما الحديث فنذكرهما وإخوتهما ونبين من روي عنه منهم ومن لم يرو عنه والله الموفق للصوابquot;quot;quot;1quot;. وهو كتاب مفيد في معرفة أنساب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن عاش في زمنهم. سلك فيه المؤلف مسلك الاختصار ليوقف القارئ على الحقيقة بأقصر عبارة مع استيفاء الموضوع. ورتبه المؤلف على الترتيب الآتي: الإخوة من أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم. الإخوة من ولد عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. الإخوة من ولد أبي طالب بن عبد المطلب. الإخوة من ولد الحارث بن عبد المطلب. الإخوة من ولد العباس بن عبد المطلب. الإخوة من ولد الخطاب بن نفيل. الإخوة من ولد عمر بن الخطاب. اعتبر هذه عناوين مباحث الكتاب. ويوجد نسخة من الكتاب في quot;تشستربيتيquot; برقم 3854\/6 في تسع  quot;1quot; quot;كتاب الإخوة والأخواتquot;: ق 2 أ.(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3454",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أوراق ذات وجهين. وهي نسخة ناقصة حيث قال في آخر ورقة منها: quot;quot;يتلوه في الذي يليه الإخوة من ولد عفان بن أبي العاص ... quot;quot;quot;1quot;. ومنها صورة بمكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. ويلزم التنبيه هنا إلى أن السخاوي أشار في quot;فتح المغيث ... quot; في quot;الإخوة والأخواتquot; أن الدارقطني ألف كتابا في quot;خصوص الإخوة من ولد كل من عبد الله وعتبة بن مسعودquot;quot;2quot;. قلت: فإن قصد به هذا الكتاب الذي تحدثت عنه آنفا فقد وهم لأن موضوعه كما أسلفت وإن قصد به كتابا آخر للدارقطني فهو مفقود. والله أعلم. وقد طبع هذا الجزء الصغير منهquot;3quot;.  quot;1quot; quot;الإخوة والأخواتquot; للدارقطني: ق 9 ب. quot;2quot; quot;فتح المغيث ... quot; للسخاوي: 3\/163. quot;3quot; بتحقيق د. باسم فيصل الجوابرة الرياض دار الراية ط. الأولى 1413هـ-1993م.(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3455",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7- quot;أربعون حديثا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بردة -140هـ عن جده أبي بردة بن موسى عن أبي موسى الأشعريquot;: ذكره فؤاد سزكين في 1\/515-516 وقال: إنه موجود في مكتبة quot;شهيد علي 541 quot;136أ-174أ ... quot;. ولم أستطع الحصول عليه. وقد طبعquot;4quot;.  quot;4quot; بتحقيق محمد عبد الكريم عبيد مكة المكرمة جامعة أم القرى 1420هـ.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3456",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8- quot;أسئلة البرقانيquot;: ذكر فيه جملة وافرة من الرجال الذين حكم عليهم الدارقطني جرحا وتعديلا بعبارة وجيزة يظهر فيها حصافة هذا الإمام وإنصافه وسعة اطلاعه. ويقع في ثلاث عشرة ورقة في الوجه الواحد خمسة وعشرون سطرا تقريبا. وقد رتبهم البرقاني على حروف المعجم. وممن ذكره: البرقاني والخطيب والسخاوي وخلق كثير. له نسخة في مكتبة quot;سرايquot; أحمد الثالث: 624\/12 quot;من ق 104أ-116أquot; ونسخة في quot;دار الكتب بالقاهرة: حديث 1558 من 539-546quot; قال في أول الجزء: quot;quot;أخبرنا الشيخ أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد الكرجي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الحافظ قال: quot;هذه فصول نقلتها من رقاع كنت أثبت فيها مما سألت الشيخ أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ فنقلتها الآن بما أجابني عنه ما سألته من ذلك ورتبتها على حروف المعجم ليقرب على الطالب إدراكها إن شاء الله تعالىquot;quot;quot;1quot;. وعليه ذيل في نحو ثلاث ورقات رواه الخطيب عن البرقاني عن الدارقطني أوله: quot;قال الخطيب: وكانت عند أبي بكر في جزأين تعليقات عن أبي الحسن الدارقطني من جزء ثالث ... quot; فأوردها. وطبعquot;2quot;.  quot;1quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق1أ. quot;2quot; تحقيق عبد الرحيم محمد أحمد القشقري لاهور أحمد ميان تهانوي 1414هـ وطبع بتحقيق مجدي السيد إبراهيم القاهرة مكتبة القرآن 1989م.(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3457",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه",
        "content": "9- quot;أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخهquot;: كتاب يقع في إحدى عشرة ورقة في الصفحة الواحدة ما بين أربعة وعشرين وخمسة وعشرين سطرا. منه نسخة مخطوطة في quot;سرايquot; أحمد الثالث:624\/23 من ق268ب-279أ. ومنها صورة لدى الشيخ حماد الأنصاري في المدينة المنورة. وهو أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخه قال في أوله: quot;quot;ذكر أسامي مشايخ من أهل العراق خفي علي أحوالهم في الجرح والتعديل علقت أساميهم وعرضته على شيخنا أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ رحمه الله تعالى فعلق بخطه تحت أساميهم ما صح له من أحوالهم. ثم سألته فشافهني بهاquot;quot;quot;1quot;. ومن هنا تأتي أهمية الكتاب إذ أنه خلاصة ما صح لدى هذا الإمام من أقوال الأئمة في بعض الرواة والمشايخ يبين به الحكم في الشخص جرجا وتعديلا في كلمة موجزة فيقول: فلان ضعيف. فلان ثقة فلان تكلموا في حفظه وهكذا. وأحيانا يتعرض لإيراد بعض ما انتقد على الراوي في إيجاز. وقد رتب الأسماء في أول الكتاب على حروف المعجم ثم ترك الترتيب وتزداد أهمية الكتاب -أيضا- من جهة كونه أبان الحكم في كثير من الرواة المعاصرين للدارقطني الذين لم تهتم بهم كتاب التراجم وقلما يذكرون فيها. وممن ذكر هذا الكتاب الإمام الحاكم نفسه والذهبي وابن حجر  quot;1quot; quot;أسئلة الحاكم للدارقطنيquot;: ق1أ.(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3458",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأصحاب الكتب الفهارس. وقد طبع أخيراquot;1quot;.  quot;1quot; بدراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر بعنوان: quot;سؤالات الحاكمquot; الرياض مكتبة المعارف ط. الأولى 1404هـ-1984م.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3459",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10- quot;أسئلة السلمي للدارقطنيquot;: هي مجموعة أسئلة في الرجال من جهة جرحهم وتعديلهم والمفاضلة بينهم أحيانا وجهها أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي للإمام الدارقطني فأجاب عنها. وقد رتب السلمي الأسماء على حروف المعجم. ويقع الكتاب في خمس عشرة ورقة في الوجه الواحد قرابة خمسة وعشرين سطرا. وأحيانا تتفق هذه السؤالات وأجوبتها مع أسئلة الحاكم وأسئلة السهمي وهذه السؤالات جميعا ليست في الرجال خاصة في الجرح والتعديل بل هي أعم إذ تخرج عن هذا أحيانا فتتعرض لذكر تواريخ الوفاة والحكم على بعض الأسانيد والروايات والأحاديث وانتقاد بعض الآراء وسرد الأنساب ونحو ذلك من أنواع علوم الحديث. لها نسخة في quot;سرايquot; أحمد الثالث 624\/16 من ق157ب-172أ. وممن ذكر هذه السؤالات: الذهبي في quot;تذكرة الحفاظquot; والبيهقي وأصحاب الكتب الفهارس. وطبعquot;2quot;.  quot;2quot; دراسة وتحقيق سليمان آتش الرياض دار العلوم 1408هـ.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3460",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أسئلة السهمي للدارقطني",
        "content": "11- quot;أسئلة السهمي للدارقطنيquot;: منه نسختان: إحداهما: مطولة توجد لها نسخة في quot;سرايquot; أحمد الثالث 624\/12 من ق172ب-189ب. يذكر فيها الأسانيد تقع في ست عشرة ورقة مرتبة فيها الأسماء على حروف المعجم وبدأ فيها بأسماء المحمدين في ست ورقات. وهذه السؤالات ليست كلها موجهة للدارقطني -وإن كان كثير منها مما وجهه السهمي للدارقطني- ففيها سؤالات موجهة إلى غيره من الأئمة المعاصرين للسهمي. ومن الأمثلة على ذلك أنه قال في: ق4أ: quot;سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا محمد يقول ... وسمعت أبا محمد يقول ... وسألت أبا زرعة الجرجاني عن محمد بن حمدون المستملي ... quot;. وقال في: ق4ب: quot;سمعت أبا بكر بن عبدان الحافظ يقول ... سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... وسمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول ... سألت أبا محمد بن غلام الزهري ... وسألت الحسن بن النضر بن زوران ... وسألت أبا الحسن التمار ... وسألت أبا الحسن بن حماد القرشي ... سألت أبا محمد بن غلام الزهري وأبا بكر بن زحر المنقري ... quot;. فبهذا التمثيل يظهر كثرة الأجوبة المنقولة في أسئلة السهمي عن غير الإمام الدارقطني. وبعد أن لاحظت ذلك رأيت في آخر سؤالات السلمي -وهي في(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3461",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المجموع نفسه قبل سؤالات البرقاني- مكتوبا: quot;quot;يتلوه إن شاء الله تعالى بمقلوبها سؤالات أبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم القرشي عن الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني وغيره من المشايخ والحفاظ في الجرح والتعديل رضي الله عنهم بكرمه أجمعينquot;quot;. أما النسخة الأخرى: فهي نسخة quot;الظاهريةquot; بدمشق في مجموع رقم 111 من ق205-215 نسخة مختصرة إذ: 1- حذفت منها الأسانيد. 2- اختصرت مادتها فيوجد في النسخة الأولى ما لا يوجد فيها. ومن الأمثلة على هذا: أن أول النسخة المطولة ليس موجودا في المختصرة وفي باب المحمدين بدأ في المطولة بستة أشخاص ثم بمحمد بن غالب تمتام أما في المختصرة فإنه حذف الستة الأشخاص وبدأ بمحمد بن غالب. والنسخة المختصرة يبلغ حجمها بالسماعات المثبتة نصف حجم المطولة تقريبا وهي نسخة ليست جيدة ولا ينبغي الاعتماد عليها -في نظري- لأنه وقع فيها خلط فلم يميز فيها بين ما أخذه السهمي عن الدارقطني وبين ما أخذه عن غيره وحذف منها الأسئلة وذكرت الجوابات فقط. وقد ذكر أسئلة السهمي أكثر من تكلم في الجرح والتعديل كابن حجر في quot;تهذيب التهذيبquot; كثيرا والذهبي وسواهما. وطبعquot;1quot;.  quot;1quot; بدراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر بعنوان: quot;سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني وغيره من المشايخquot; الرياض مكتبة المعارف 1404هـ.(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3462",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الاستدراكات",
        "content": "12- quot;الاستدراكاتquot;: ذكره ابن خير في quot;الفهرستquot;: ص204 وقال: إنه جزءان. كما عده غيره من الأئمة في مؤلفات الدارقطني كابن الصلاح وابن كثير والذهبي وابن حجر. ويسمى: quot;التتبعquot; أيضا. منه نسخة في quot;السعيدية حيدر آباد حديث 355 quot;115ب-134ب786هـquot;quot;1quot;. وأما موضوع الكتاب فهو ذكر الأحاديث التي في الصحيحين ولها علة في رأي الإمام الدارقطني سواء كانت تلك العلة قادحة في صحة الحديث أو غير قادحة عنده. وقد اشتمل الكتاب على مائتي حديث وليس الصواب فيها غالبا في جانب الحافظ الدارقطني رحمه الله أو أنه في جانبه ولكن نقده لا يؤثر في صحة الحديث وقد مضى بحث خاص برأي الدارقطني في هذا الموضوع quot;في المبحث الخامس من هذا الفصلquot;. وقد أخطأ المستشرقون أصحاب quot;دائرة المعارف quot;الإسلاميةquot;quot; إذ قالوا عن الكتاب: quot;quot;وهو بيان بمائتي حديث من الأحاديث الضعيفة التي أوردت في البخاري ومسلمquot;quot;quot;2quot; فأوهموا أنه في بيان أحاديث ضعيفة في الصحيحين  quot;1quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/514. quot;2quot; quot;دائرة المعارف quot;الإسلاميةquot;quot;: 9\/89.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3463",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه مغالطة!! وكأن الأحاديث المذكورة متفق على ضعفها -كما يدل على هذا العبارة السابقة- وهذه مغالطة أيضا!!. ومعلوم أن مثل هذا لا يؤخذ عن هؤلاء وينبغي اطراح هذه الدائرة وإكمالها وعدم اتخاذها مرجعا في أي من العلوم الإسلامية أو التصورات عن دين الإسلام. وقد طبع الكتاب محققا حققه -مع الإلزامات للدارقطني- مقبل بن هادي بن مقبل بعنوان: quot;الإلزامات والتتبعquot;وطبع quot;1quot;.  quot;1quot; المدينة المنورة المكتبة السلفية 1399هـ وهي طبعة رديئة وطبع ط.2: الكويت دار الخلفاء للكتاب الإسلامي 1402هـ وطبع طبعة مزيدة ومنقحة: بيروت دار الكتب العلمية 1405هـ.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3464",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الأسخياء",
        "content": "13- quot;الأسخياءquot;: ذكره فؤاد سزكين وقال: إنه يوجد في: quot;بنكي بور: 5- القسم الثاني: 101 رقم 372 quot;26 ورقة القرن السادس الهجريquot; وطبع quot;مخطوط مدرسة كلكتاquot; سنة 1934م بعناية وجاهة حسين في كلكتا انظر كذلك: وجاهة حسين في quot;كتاب الأسخياءquot; للدارقطني في مجلة JASR 1914-548quot;quot;2quot;. قلت: ولم أطلع عليه لأن طبعه مضى عليه ما يقرب من سبعين عاما فهو في حكم المخطوط. وذكره محمد بن أحمد بن محمد المالكي الأندلسي في جزء: quot;تسمية ما ورد به أبو بكر الخطيب البغدادي دمشق من الكتب من روايته من الأجزاء quot;1quot; المدينة المنورة المكتبة السلفية 1399هـ وهي طبعة رديئة وطبع ط.2: الكويت دار الخلفاء للكتاب الإسلامي 1402هـ وطبع طبعة مزيدة ومنقحة: بيروت دار الكتب العلمية 1405هـ.  quot;2quot; فؤاد سزكين: quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/512.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3465",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسموعة والكبار المصنفة وما جرى مجراها ... quot;quot;quot;1quot; وذكره بعنوان: quot;كتاب الأجوادquot;quot;2quot;. ولا يبعد أن يكون كل من كتاب: quot;الأسخياءquot; وquot;الأجوادquot; وquot;المستجاد من فعل الأجوادquot;كتابا واحدا لكن اختلفت العناوين بحسب ذكر النساخ أو الرواة أو المؤلف بدليل أنها كلها في موضوع واحد والله أعلم. وانظر: quot;المستجادquot; الآتي في موضعه.  quot;1quot; منه نسخة في الظاهرية: مجموع 18 الرسالة السادسة منه. انظر: quot;الحافظ الخطيب البغداد وأثره في علوم الحديثquot; للدكتور: محمود الطحان: 282- وقد نقل الجزء كله. quot;2quot; المصدر السابق: 296.(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3466",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الإلزامات",
        "content": "14- quot;الإلزاماتquot;: وهو جزء صغير ذكر فيه الحافظ الدارقطني الأحاديث التي يرى أنها صحيحة على شرط البخاري ومسلم أو أحدهما أو يماثل شرطهما وليست في صحيحيهما فهو في موضوعه نظير كتاب: quot;المستدرك على الصحيحينquot; للحاكم أبي عبد الله مع الفارق الذي ذكرته فيما سبق. وقد ذكره ابن خير في quot;الفهرستquot;: 203. وذكره السخاوي في quot;فتح المغيثquot;: 1\/31 وابن حجر. وله نسخة في الآصفية بالهند 3: 260 حديث 980 quot;54 ورقةquot;quot;3quot;.  quot;3quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/512.(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3467",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونسخة أخرى بالمكتبة quot;السعيديةquot; بحيدر آباد حديث: 355 quot;111ب-115ب 786هـquot;quot;quot;quot;1quot;. وقد طبع الكتاب محققا مع كتاب quot;التتبعquot; في مجلد واحد بعنوان: quot;الإلزامات والتتبعquot;quot;2quot;-كما سبق في quot;التتبعquot;-. وقد مضى ذكر أمثلة وافية من quot;الإلزاماتquot; والموازنة بينه وبين quot;المستدركquot; للحاكم في quot;المبحث الخامس من هذا الفصلquot;. وصنف في الرد عليه: quot;جواب أبي مسعود محمد بن إبراهيم بن عبيد الدمشقي عما بين فيه غلط أبي الحسين مسلم بن الحجاجquot;. منه نسخة في quot;السعيديةquot; حديث 355 quot;134ب-141ب 786هـquot;quot;3quot;. ومنه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وألف أبو ذر الهروي كتاب: quot;تخريج الإلزاماتquot; هذا في أربعة أجزاء حديثيةquot;4quot;.  - quot;كتاب التتبعquot;: هو quot;كتاب الاستدراكاتquot; وقد مر مع الكلام عليه.  quot;1quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/512. quot;2quot; المدينة المنورة المكتبة السلفية 1399هـ وهي طبعة رديئة وطبع ط.2: الكويت دار الخلفاء للكتاب الإسلامي 1402هـ وطبع طبعة مزيدة ومنقحة: بيروت دار الكتب العلمية 1405هـ. quot;3quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/512. quot;4quot; انظر: quot;فهرست ابن خيرquot;: ص203.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3468",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "تعليقات على المجروحين، لابن حبان",
        "content": "15- تعليقات على المجروحين لابن حبان: مثبتة على النسخة المحفوظة من كتاب المجروحين بدار الحديث النورية بدمشق. ومن كتاب المجروحين نسخة منقولة عن هذه النسخة محفوظة بأيا صوفيا برقم 496. وقد طبع بعض هذه النسخة إلى نهاية الجزء الثاني وتوقف الطبع قبل ترجمة: مندل بن عبد الله العبدي. وطبع في حواشي هذه النسخة تعليقات الإمام أبي الحسن الدارقطني إضافة إلى تعليقات أبي إسحاق بن شاقلاquot;1quot; وهي تعليقات واستدراكات وجيزة قليلة. ثم طبعت هذه الحواشي مجموعة مفردةquot;2quot; بعنوان: quot;تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان البستي ومعه نقولات من كتاب الضعفاء للساجي من رواية ابن شاقلا ... quot;.  - quot;الجرح والتعديلquot;: هو quot;كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثينquot;.  quot;1quot; حيدر آباد الهند المطبعة العزيزية 1390هـ-1970م. quot;2quot; بيروت الفاروق الحديثة-القاهرة دار الكتاب الإسلامي ط. الأولى 1414هـ-1994م.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3469",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "16- quot;ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاريquot;: يقول لطفي عبد البديعquot;3quot; إنه يوجد منه: quot;نسخة نقلت من خط الدارقطني عن  quot;3quot; في quot;فهرس المخطوطات المصورةquot; لطفي عبد البديع 2\/137.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3470",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن نسخة الحميدي مكتبة كويري 40\/47 ق255168 سم ف754quot;. قلت: لهذه النسخة صورة في المكتبة المركزية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ولكن عدد أوراقها 14 ورقة وقد وضع لها هي والرسالة الآتية بعد عنوان واحد هو: quot;ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته من الثقات عند البخاري ومسلم وذكراه في كتابيهما الصحيحين أو أحدهماquot;. وجعلت الرسالة جزأين: الأول: quot;ذكر أسماء من اشتمل عليه كتاب محمد ابن إسماعيل البخاري الجامع للسنن الصحاح عنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فمن بعدهم إلى شيوخه على حروف المعجم ... quot;. والثاني: quot;في ذكر أسماء من اشتمل عليه كتاب مسلم بن الحجاج الملقب بالصحيح من التابعين فمن بعدهم على حروف المعجمquot;. فأما رسالة رجال البخاري فقد سرد فيها الدارقطني الذين روى لهم البخاري في صحيحه مرتبين على حروف المعجم لكنه ليس ترتيبا دقيقا بل هو ترتيب تقريبي فيه تقديم وتأخير. وجرى في هذه الرسالة على أن يرمز بالحرف quot;مquot; أمام رجال البخاري الذين روى لهم مسلم أيضا إلا أنه ترك الرمز لأشخاص هم من رواة مسلم أيضا. وهو جهد قيم يدل على حافظة هذا الإمام إذ كتب هذه الرسالة في وقت لم تتوافر فيه الكتب والفهارس الخاصة برجال الصحيحين أو الكتب الستة وعند مراعاة هذا يعذر الإمام الدارقطني في المؤاخذات على الرسالة وتبقى هي في حاجة إلى جهد وتكميل وفيما يلي بعض الملاحظات التي رأيتها عليه:(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3471",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ - أنه ترك بعض من روى لهم مسلم في صحيحه فلم يرمز لهم بالحرف quot;مquot; مثل: الاسم الورقة السطر 1- إياس بن سلمة الأكوع 3 أ 10 2- بشير بن نهيك 3 أ 19 3- بكر بن عمرو المعافري 3 أ 17 4- إدريس بن يزيد الأودي 3 أ 09 5- أبي بن كعب بن مالك 3 أ 10 6- أوس بن عبد الله أبو الجوزاء 3 أ 11 7- الأحنف بن قيس 3 أ 12 ب- أنه ذكر في رواة البخاري من لم يرو له البخاري مثل: الاسم الورقة السطر 1- أنس بن أبي أنس 3 أ 5 جـ- أنه ترك ذكر أشخاص روى لهم البخاري في صحيحه مثل: أشعث بن عبد الملك الحمراني روى له البخاري تعليقا. أشعث بن عبد الله بن جابر روى له البخاري تعليقا. مع أنه ذكر: أبان بن صالح وبشر بن ثابت ولم يرو لهما البخاري إلا تعليقا. هذا ما رأيته في صفحة واحدة فقط وقد كتب الحافظ أبو عبد الله محمد ابن علي الصوري في حواشي النسخة الأصل زيادات وانتقادات واستدراكات. والنسخة رواية أبي طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي المعروف بالعشاري أملاها عن الدارقطني.(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3472",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " - quot;ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلم: هي قرينة الرسالة التي قبلها - كما سبق - وعليها تعليقات الحافظ الصوري التي تقدمت الإشارة إليها في تلك وتقع في 16 ورقة. وذكر فيها رجال مسلم على نسق صنيعة في رجال البخاري إلا أنه لم يرمز للبخاري عند من روى له البخاري منهم. وقد طبع الكتاب أخيرا في طبعة ضمت الرسالتين كل منهما في جزءquot;1quot;.  quot;1quot; بتحقيق: بوران الضناوي وكمال يوسف الحوت بيرت لبنان مؤسسة الكتب الثقافية ط. الأولى 1406هـ-1985م.(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3473",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "17- quot;ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما وضعفهم النسائي في quot;كتاب الضعفاءquot; وسئل عنهم الدارقطنيquot;: وهي سؤالات أبي عبد الله بن بكير للدارقطني. وهي رسالة صغيرة في أربع أوراق والمطابق للعنوان فيها ورقتان تقريبا ذكر فيهما نحو ثلاثين رجلا روى لهم الشيخان وأخرجهم النسائي في كتاب quot;الضعفاءquot; وسئل عنهم الدارقطني فأجاب في أكثرهم بالتوثيق والتعديل على مختلف مراتب التعديل. وتأتي أهمية هذه الرسالة من حيث أنها تبين دفاع الدارقطني عن الصحيحين وأنه ليس الحال غالبا كما حكم النسائي في رجال الصحيحين أولئك بالتضعيف. ثم تبحث بقية الرسالة عن أقوى أصحاب بعض أئمة الحديث عند(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3474",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدارقطني حيث سئل عنهم فأجاب عنه. وهذه الرسالة توجد نسخة لها في: quot;سرايquot; أحمد الثالث برقم 624\/21 من ق253أ-254ب. ومنها صورة عند الشيخ حماد الأنصاري. طبعتquot;1quot;.  - quot;كتاب الرؤيةquot;: انظر: quot;الرؤيةquot; الآتي.  - quot;كتاب الأسخياءquot;: انظر: quot;الأسخياءquot; السابق ذكره.  - quot;كتاب الاستدراكاتquot;: انظر: quot;الاستدراكاتquot; السابق ذكره.  - سؤالات أبي عبد الله بن بكير للدارقطني: هي: quot;ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما وضعفهم النسائي في quot;كتاب الضعفاءquot; وسئل عنهم الدارقطنيquot; السابق ذكرها.  quot;1quot; بتحقيق: علي حسن علي عبد الحميد بعنوان: quot;سؤالات أبي عبد الله بن بكيروغيره للدارقطنيquot; عمان الأردن دار عمان ط. الأولى 1408هـ-1988م ولفظة: quot;وغيرهquot; في العنوان ليس لها داع.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3475",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الرؤية",
        "content": "18- quot;الرؤيةquot;: منه نسخة ضمن مخطوطات quot;دير الأسكوريالquot; 3\/83quot;2quot; في 154 ورقة كتبت سنة 652هـ يخط ممتاز للغاية. ويوجد في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة نسخة مصورة عنها في مجلدين.  quot;2quot; quot;فهرس مخطوطات الأسكويالquot;: رقم 1445.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3476",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الدارقطني في أول الكتاب: quot;quot;هذا كتاب حافل جمعت فيه ما ورد من النصوص الواردة في كتاب الله تعالى وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم المتعلقة برؤية الباري جلا وعلا وبعض أمور الآخرة: قوله تعالى: ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى  قال: رأى ربه عز وجل فكان قاب قوسين أو أدنى ... quot;1quot;. وهكذا دخل في الموضوع حتى أنهاه دون أن يبوبه تبويبا موضوعيا. وروى فيه الأحاديث بسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعزاها إلى أصحاب الكتب المشهورة. استقصى فيه جميع الروايات في الموضوع. وممن ذكر هذا الكتاب ابن تيمية في quot;منهاج السنةquot; وابن القيم في quot;زاد المعاد ... quot;. وطبعquot;2quot;.  - quot;سؤالات ... quot; انظر: quot;أسئلة ... quot; فيما مضى.  quot;1quot; quot;كتاب الرؤيةquot;: ق 1-2. quot;2quot; بتحقيق إبراهيم محمد العلي وأحمد فخري الرفاعي الزرقاء الأردن مكتبة المنار 1411هـ-1990م.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3477",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",
        "content": "19- quot;السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;: طبع عدة طبعات وقد أفردت الحديث عنه في باب مستقل هو quot;الباب الثالثquot;.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3478",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الضعفاء والمتروكون من المحدثين",
        "content": "20- quot;الضعفاء والمتروكون من المحدثينquot;: في ثلاث عشرة ورقة بالسماعات ولوحة العنوان. وهي نسخة موثقة وقد رواها عن الدارقطني أبو محمد الحسن بن علي(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3479",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن محمد الجوهري. وهذا الكتاب يمثل منهجا رائعا في التأليف هو التأليف الجماعي وهو أحكم وأجود -أحيانا- من التصنيف الفردي لا سيما في المسائل العلمية التي تحتاج إلى أكثر من عقل أو شخص وقد سبق إليها السلف رحمهم الله تعالى في كثير من الكتب وهذا واحد منها إذ يقول جامعة الكتاب الحافظ أبو بكر البرقاني في المقدمة: quot;quot;قال أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي البرقاني: طالت محاورتي مع أبي منصور إبراهيم بن الحسين بن حمكان لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقاتquot;quot;quot;1quot;. فكأنه اشترك فيه ثلاثة شيخهم الدارقطني رحمهم الله جميعا وقد سرد البرقاني أسماء الضعفاء والمتروكين سردا متجاوزا ذكر شيء من ألفاظ الجرح والتعديل ونحوها إلا أحيانا حيث يقول: متروك أو كذاب أو صالح الحديث. أو روى عنه فلان وروى عن فلان ... إلخ. وقد تردد ذكر الكتاب كثيرا في كتب الجرح والتعديل كتهذيب التهذيب وغيره. وطبعquot;2quot;.  quot;1quot; quot;كتاب الضعفاء والمتروكينquot;: ق 2 أ. quot;2quot; بدراسة وتحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر الرياض مكتبة المعارف ط. الأولى 1404هـ-1984م وطبع بتحقيق محمد لطفي الصباغ بيروت المكتب الإسلامي 1400هـ وطبع بتحقيق وتعليق صبحي البدري السامرائي ط2 بيروت مؤسسة الرسالة 1406هـ وطبع-ضمن مجموع في الضعفاء- بتحقيق عبد العزيز عز الدين السيروان بيروت دار القلم 1405.(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3480",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "العلل الواردة في الأحاديث النبوية",
        "content": "21- quot;العلل الواردة في الأحاديث النبويةquot;: طبع منه بعضه في أحد عشر جزءا انتهى الجزء الحادي عشر بآخر ما سئل عنه من حديث أبي سعيد الخدري ? بنهاية السؤال رقم 2336quot;1quot;. كتاب كبير الحجم غزير النفع جمع في بابه فأوعى إلا أنه يحتاج إلى ترتيب ليسهل الرجوع إليه والإفادة منه لأنه رتبه البرقاني على المسانيد من غير مراعاة الترتيب المعجمي ولو رتب على حروف المعجم لما أمكن الإفادة منه إلا إن رتب على أبواب الفقه وفهرست أحاديثه على حروف المعجم وكذلك الرجال المتكلم فيهم جرحا وتعديلا. ويقع الكتاب في أربع مجلدات خطية كبيرة. وذكره العلماء كثيرا وورد ذكره في معظم كتب المصطلح كمقدمة ابن الصلاح وغيره. هو من أجود كتب العلل لكنه أجمعها: قال الإمام البلقيني: quot;quot;وأجل كتاب في العلل كتاب: quot;الحافظ ابن المدينيquot; وكذلك كتاب:  quot;1quot; بتحقيق د. محفوظ الرحمن بن زين الله الهندي الرياض دار طيبة ط. الأولى وقد نشر الجزء الأول منه سنة 1405هـ-1985م والجزء الحادي عشر سنة 1416هـ-1996م.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3481",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ابن أبي حاتمquot; وكتاب: quot;العللquot; للخلال وأجمعهما كتاب الحافظ الدارقطنيquot;quot;quot;1quot;. وقال ابن الصلاح في كتب العلل التي ينبغي لطالب الحديث أن يعتني بها: quot;quot;ومن أجودها quot;كتاب العللquot; عن أحمد بن حنبل وquot;كتاب العللquot; عن الدارقطنيquot;quot;quot;2quot;. وقال ابن الصلاح أيضا: quot;quot;وبلغنا عن أبي عبد الله الحميدي الأندلسي quot;أنه قال ما تحريره: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهمم بها: 1- العلل وأحسن كتاب وضع فيه: كتاب الدارقطني ... إلخquot;quot;quot;3quot;. وقال الحافظ ابن كثير: quot;quot;ومن أحسن كتاب وضع ذلك وأجله وأفحله quot;كتاب العللquot; لعلي بن المديني شيخ البخاري وسائر المحدثين بعده في هذا الشأن على الخصوص وكذلك quot;كتاب العللquot; لعبد الرحمن بن أبي حاتم وهو مرتب على أبواب الفقه وquot;كتاب العللquot; للخلال ويقع في مسند الحافظ أبي بكر البزار من التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد. وقد جمع أزمة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني في كتابه quot;1quot; quot;محاسن الاصطلاح ... quot;: 203. quot;2quot; quot;علوم الحديثquot; لابن الصلاح quot;المذيلة بمحاسن الاصطلاح: ص373quot;.  quot;3quot; quot;علوم الحديثquot; لابن الصلاح: 578.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3482",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في ذلك وهو من أجل كتاب بل أجل ما رأيناه وضع في هذا الفن لم يسبق إلى مثله وقد أعجز من يريد أن يأتي بعده فرحمه الله وأكرم مثواه. ولكن يعوزه شيء لابد منه وهو أن يرتب على الأبواب ليقرب تناوله للطلاب أو أن تكون أسماء الصحابة الذين اشتمل عليهم مرتبين على حروف المعجم ليسهل الأخذ منه فإنه مبدد جدا لا يكاد يهتدي الإنسان إلى مطلوبه منه بسهولة. والله الموفقquot;quot;quot;1quot;. طريقة تأليفه: وطريقة تأليف كتاب العلل هذا من دلائل حفظ الإمام الدارقطني رحمه الله ذلك أنه أملاه من حفظه على تلميذه الإمام الحافظ أبي بكر البرقاني روي عن القاضي أبي الطيب الطبري قال: quot;quot;وسألت البرقاني: قلت له: كان أبو الحسن الدارقطني يملي عليك العلل من حفظه فقال: نعم ثم شرح لي قصة جمع العلل فقال: quot;quot;كان أبو منصور بن الكرخيquot;2quot; يريد أن يصنف مسندا معللا فكان يدفع أصوله إلى الدارقطني يعلمquot;3quot; له على الأحاديث المعللة ثم يدفعها أبو منصور إلى الوراقين فينقلون كل حديث منها في رقعة فإذا أردت تعليق كلام الدارقطني على الأحاديث نظر فيها أبو الحسن ثم أملى علي الكلام من حفظه فيقول: حديث الأعمش عن وائل عن عبد الله  quot;1quot; quot;اختصار علوم الحديثquot; لابن كثير: ص64-65. quot;2quot; هو إبراهيم بن الحسين بن حمكان. quot;3quot; في الأصل: quot;يتعلمquot; وهو تصحيف.(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3483",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن مسعود الحديث الفلاني اتفق فلان وفلان على روايته وخالفهما فلان ويذكر جميع ما في ذلك الحديث. فأكتب كلامه في رقعة مفردة وكنت أقول له: لم تنظر -قبل إملائك الكلام- في الأحاديث. فقال: أتذكر ما في حفظي بنظري. ثم مات أبو منصور والعلل في الرقاع فقلت لأبي الحسن بعد سنين من موته: إني قد عزمت على أن أنقل الرقاع إلى الأجزاء وأرتبها على المسند فأذن لي في ذلك. وقرأتها عليه في كتابي ونقلها الناس من نسختيquot;quot;quot;1quot;. وقد مضت أمثلة كثيرة منه في quot;المبحث الثانيquot; من هذا الفصل. قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: quot;quot;قلت: إن كان كتاب العلل الموجود قد أملاه الدارقطني من حفظه كما دلت هذه الحكاية فهذا أمر عظيم يقضى به للدارقطني أنه أحفظ أهل الدنيا وإن كان قد أملى بعضه من حفظه فهذا ممكن.  quot;1quot; quot;تاريخ دمشقquot; لابن عساكر: جـ22 ق 262 أ و quot;تاريخ بغدادquot;: 6\/59 وquot;المنتظمquot;: 7\/183 بنحو ذلك. ووهم السخاوي رحمه الله حيث ذكر في quot;فتح المغيث ... quot;: 2\/334 أن البرقاني لم يجمع العلل إلا بعد وفاة الدارقطني كأنه اشتبه عليه موت أبي منصور بموت أبي الحسن الدارقطني والصواب ما ذكرته لثبوته بالسند إلى البرقاني وأنه استأذن الدارقطني في جمعه وقرأه عليه.(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3484",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد جمع قبله كتاب العلل علي بن المديني حافظ زمانهquot;quot;quot;1quot;. عناية المحدثين بكتاب quot;العللquot; للدارقطني: ويعتبر هذا الكتاب ثروة علمية رائعة وموردا للعلماء والمحدثين يغترفون من بحره الزاخر ما يتحفون به طلاب العلم ويكون ذكرا حسنا لهم. فهذا الحافظ ابن حجر رحمه الله أمير المؤمنين في الحديث يعتني بـquot;العللquot; للدارقطني ويستخرج منه كتبا كثيرة في quot;علوم الحديثquot; إذ أفرد منه بالتأليف ما كان له لقب خاص من علوم الحديث. قال السخاوي: quot;quot;وقد أفرد شيخنا من هذا الكتاب ما له لقب خاص كالمقلوب والمدرج والموقوف فجعل كلا منها في تصنيف مفرد وجعل العلل المجردة في تصنيف مستقل. وأما أنا فشرعت في تلخيص الكتاب مع زيادات ... انتهى منه الربع يسر الله إكماله هذا مع عدم وقوعه هو وغيره من كتب العلل لي بالسماع ... quot;quot;quot;2quot;. وقال السخاوي أيضا: quot;quot;ولمضطربي المتن والسند أمثلة كثيرة فالذي في السند -وهو الأكثر- يؤخذ من quot;العللquot; للدارقطني ومما التقطه شيخنا منها مع زوائد وسماه quot;المقترب في بيان المضطربquot;quot;quot;quot;3quot;.  quot;1quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: جـ10 ق 623. quot;2quot; quot;فتح المغيث ... quot;: 2\/335. quot;3quot; quot;فتح المغيث ... quot;: 1\/221.(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3485",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال السخاوي أيضا: quot;quot;وأما شيخنا فإنه أفرد من علل الدارقطني -مع زيادة كثير- ما كان من نمط المثالين اللذين قبله وسماه: quot;جلاء القلوب في معرفة المقلوبquot; وقال: إنه لم يجد من أفردهquot;1quot; مع مسيس الحاجة إليه بحيث أدى الإخلال به إلى عد الحديث الواحد أحاديث إذا وقع القلب في الصحابي ويوجد ذلك في كلام الترمذي -فضلا عمن دونه- حيث يقول: وفي الباب عن فلان وفلان ويكون في الواقع أنه حديث واحد اختلف على راويةquot;quot;quot;2quot;. فانظر كم كتابا ألف ابن حجر من علل الدارقطني!.  quot;كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثينquot;: انظر: quot;الضعفاء والمتروكينquot;.  quot;1quot; قلت: قد سبقه الخطيب البغدادي بتأليف اسمه: quot;رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والألقابquot;. quot;2quot; quot;فتح المغيث ... quot;: 1\/222.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3486",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال",
        "content": "22- quot;المؤتلف والمختلف في أسماء الرجالquot;: قال في quot;كشف الظنونquot; تحت رقم 1637: quot;المختلف والمؤتلف في أسماء الرجالquot; صنف فيه الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفى سنة 385 كتابا حافلا. وأخذ منه الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ومن مشتبه النسبة وزاد عليهما وجعله كتابا سماه: quot;المؤتنفquot;3quot; تكملة المختلفquot; ...  quot;3quot; في الأصل: quot;المؤتلفquot; وهو تصحيف.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3487",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجاء الأمير الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا فزاد عليه وجعله كتابا حافلا سماه: quot;الإكمالquot; أجاد فيه ... واستدرك عليهم ما فاتهم في كتاب آخر سماه: تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفةquot;1quot; وأولي الأفهامquot;quot;. ثم جاء الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني المعروف بابن نقطة الحنبلي وذيل على الإكمال في مجلد. وجمع كتابا آخر سماه: التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ... quot;quot;quot;2quot;. قال ابن نقطة الحافظ في ترجمة الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي: quot;quot;هو أول من صنف في علم المؤتلف والمختلف في أسماء الرواة وأنسابهم ... quot;quot;quot;3quot;. قلت: فالدارقطني يعتبر ثاني من صنف في هذا الباب وقد أخذ الحافظ عبد الغني كثيرا مما في كتابه عن الدارقطني وقد تتبعت كتاب الحافظ عبد الغني فرأيته عزا للدارقطني في اثنين وثلاثين موضعا-على صغر حجم الكتاب-. ويظهر -مما تقدم وما سيأتي- أن للإمام الدارقطني في كتابه هذا بعض الأوهام. يقول محمد بن شريفة quot;محقق كتاب الذيل والتكملةquot;: quot;quot;وكتابه -أي الدارقطني- في المؤتلف مخطوط ومنه نسخة بدار الكتب المصرية تحت رقم 12887 ح وقد ذيله الرشاطي النسابة بكتاب: quot;الإعلام  quot;1quot; في الأصل: quot;ذوي التمني والأحلامquot; وصوابه ما ذكرت. quot;2quot; في الأصل: quot;والأسانيدquot; وهو تصحيف. quot;3quot; quot;الاستدراكquot; لابن نقطة: ق 3 أ.(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3488",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بما في كتاب المؤتلف والمختلف من الأوهامquot; وهو مفقودquot;quot; quot;1quot;. وذكر الكتاني الكتابين في quot;الرسالة المستطرفةquot;: ص86-87 وأثنى على كتاب الدارقطني. ويوجد كتاب الدارقطني بمعهد جامعة الدول العربية للمخطوطات نسخ خطية مصورة من quot;المؤتلف والمختلفquot;quot;2quot;. وطبع الكتاب في خمس مجلدات بالفهارس بتحقيق د. موفق بن عبد الله ابن عبد القادرquot;3quot;.  quot;1quot; حاشية ص 7 من السفر الأول من كتاب quot;الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلةquot; القسم الأول لأبي عبد الله المراكشي. quot;2quot; quot;فهرس المخطوطات المصورةquot; لطفي عبد البديع: 2\/240 وفؤاد سيد: 164 الجزء الثاني القسم الثاني - تاريخ. quot;3quot; بيروت دار الغرب الإسلامي ط. الأولى 1406هـ-1986م.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3489",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المستجاد من فعل الأجواد",
        "content": "23- quot;المستجاد من فعل الأجواد: انظر الذي بعده وانظر: quot;الأسخياءquot;. وقد طبعquot;4quot;.  - quot;المستجاد من كتب الحديثquot;: عده له في quot;كشف الظنون ... quot; برقم 1458 و1671 وانظر: quot;دائرة المعارف ... quot;: 9\/89 وذكره له في quot;هدية العارفينquot;quot;5quot;. ولم أقف عليه. ولكن يبدو أنه هو الذي مضى قبله-quot;المستجاد من فعل  quot;4quot; بتحقيق محمود الحداد الرياض دار سعد. quot;5quot; في quot;هدية العارفين ... quot;: 5\/683: لكن بعنوان: quot;المستجار في الحديثquot;.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3490",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأجوادquot; وإنما حصل تحريف في عنوانه والله أعلم.  - quot;النزولquot; انظر: quot;أحاديث النزولquot;. بيان بعض تخريجاته المطبوعة:(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3491",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي، رحمه الله، ت367هـ",
        "content": "24 - الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي رحمه الله ت367هـ: انتقاء أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني. طبعquot;1quot;.  quot;1quot; تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي الكويت دار الخلفاء للكتاب الإسلامي 1406هـ-1986م.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3492",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الغيلانيات",
        "content": "25- الغيلانيات: quot;وهي الفوائد الغرائب العواليquot;: لابن غيلان وهو: أبو طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز - 343هـ قال ابن الأثير: quot; ... وهو راوي الأحاديث المعروفة بالغيلانيات التي خرجها الدارقطني له وهي من أعلى الحديث وأحسنه ... quot;quot;quot;2quot;. وطبعquot;3quot;.  quot;2quot; quot;الكامل في التاريخquot;: 9\/552 وتوجد نسخة منه في quot;الظاهريةquot; ق 8 من مجموع 73. quot;3quot; بتحقيق حلمي كامل أسعد ومراجعة وتعليق أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان السعودية الدمام دار ابن الجوزي ط. الأولى 1417هـ-1997م.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3493",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "فوائد ابن الصواف",
        "content": "26- فوائد ابن الصواف: انتقاء الدارقطنيquot;4quot;. في 36 ورقة. وطبعquot;5quot;.  quot;4quot; منه نسخة من الجزء الثالث برواية أبي نعيم في quot;الظاهريةquot; 12 من مجموع 105. quot;5quot; تخريج محمود بن محمد الحداد الرياض دار العاصمة ط. الأولى 1408هـ ضمن: quot;بلوغ الأماني من الأجزاء والأمالي-4quot;.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3494",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المبحث الثاني: المخطوط من مصنفاته: بيانها، والكلام عنها",
        "content": "المبحث الثاني: المخطوط من مصنفاته: بيانها والكلام عنها الأحاديث الرباعيات ... المبحث الثاني المخطوط من مصنفاته: بيانها والكلام عنها من مصنفات الإمام الدراقطني المخطوطة ما يلي: 1- quot;الأحاديث الرباعياتquot;: في الظاهرية مجموع 85\/2 ولم أتمكن من الاطلاع عليها. وهو كتاب خرجه الدارقطني من أحاديث الشافعي قال الكتاني في quot;الرسالة المستطرفة ... quot;: quot;quot;الرباعياتquot; للإمام الشافعي من تخريج أبي الحسن الدارقطني وهي الجزء الرابع والثامن من فوائد أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وهي جزء ضخم وقد تكون في جزئينquot;quot;quot;1quot;. وممن ذكره أيضا وفؤاد سزكين في quot;تاريخ التراث ... quot;: 1\/516.  quot;1quot; ص: 98.(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3495",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "كتاب الأربعين",
        "content": "2- quot;كتاب الأربعينquot;: ذكره حاجي خليفة في: quot;كشف الظنون ... quot; 1\/55 رقم 406. والظاهر أنه مفقود إن لم يكن هو كتاب: quot;أربعون حديثا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بردة..quot;.  - quot;رجال البخاري ومسلمquot;: منه نسخة في الآصفية رجال 172 quot;40 ورقة القرن الثامن الهجريquot;quot;2quot;.  quot;2quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/513.(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3496",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنه صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة وكتب في ملاحظات التصوير: quot;ومعها رسالة أخرى في الرجال الذين انفرد بهم مسلم اختلطت أوراقهما في التجليد ومن ثم صورتا معاquot;. قلت: هذا الكتاب يتجزأ إلى ثلاثة كتب هيquot;1quot;:  quot;1quot; وكأن كل رسالة من هذه الثلاث قد انفصلت واستقلت عن الأخريين في التأليف والرواية وإن كانت الرسالة الثانية والثالثة ألصق ببعضهما من الأخرى.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3497",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم وما انفرد به كل منهما",
        "content": "3- الأول في: quot;أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم وما انفرد به كل منهماquot;: وقد سردهم فقط على حروف المعجم وقال في أوله: quot;quot;الصحابة الذين أخرج لهم البخاري في صحيحه مما اعتنى به الحميدي ونبه عليهquot;quot; ثم الصحابيات. وقال في آخر الأسماء: quot;quot;ما حمر على عدده فذلك العدد في الصحيحين وما لم يحمر ففي البخاري ... quot;quot;quot;2quot;. قلت: ولم يظهر في النسخة المصورة عدد أصلا.  quot;2quot; ق:3أ.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3498",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- quot;رسالة في ذكر روايات الصحيحينquot;: توجد في: quot;رامبور 2: 286 107quot;quot;3quot;. ولم أطلع عليها.  quot;3quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/512.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3499",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- عشرون حديثا منتقاة من quot;كتاب الصفاتquot;: وهو جزء فيه عشرون حديثا اختارها الدارقطني من رسالته السابق بعنوان: quot;أحاديث الصفاتquot;. وتقع في ثمان أوراق بالسماعات المثبتة في آخرها وقد أورد فيه الأحاديث على منهج الرسالة السابقة نفسها إلا أنه رقم فيها الأحاديث فقال الحديث الأول. الحديث الثاني. إلى تمام العشرين. ويرويها عن الدارقطني أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري. ومنها صورة بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ومنها نسخة في quot;الظاهرية مجموع 117\/9 quot;205 أ - 213ب القرن السادس الهجريquot;quot;1quot;.  quot;1quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/511.(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3500",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "غريب الحديث",
        "content": "6- quot;غريب الحديثquot;: ذكره فؤاد سزكين وقال إنه توجد منه نسخة في: quot;رامبور: 1\/511 لفة 316 quot;92 ورقة 566هـquot; ... quot;quot;. وفي تقديري أن هذا وهم وأن صوابه: quot;الغرائب ... quot; إذ لم يذكر للدارقطني كتاب في غريب الحديث -فيما أعلم- إلا ما في quot;دائرة المعارفquot; 9\/90 نقلا عن حاجي خليفة رقم 8620 ومن عادته الوهم في مثل هذا.(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3501",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تخريجه وانتخابه وانتقاؤه على الشيوخ: بالإضافة إلى مؤلفات الإمام الدارقطني السابقة فإنه انتخب الأحاديث وانتقاها على الشيوخ وخرج لبعض الناس أحاديثهم التي جمعوها أو رووها عن شيوخهم. قال ابن الصلاح: quot;quot; ... وقد كان جماعة من الحفاظ متصدين للانتقاء على الشيوخ والطلبة تسمع وتكتب بانتخابهم منهم: إبراهيم بن أرمة الأصبهاني ... وأبو الحسن الدارقطني ... وكانت العادة جارية برسم الحافظ علامة في أصل الشيخ على ما ينتخبه فكان النعيمي أبو الحسن يعلم بصاد ممدودة ... وعلم الدارقطني في الحاشية اليسرى بخط عريض بالحمرة ... quot;quot;quot;1quot;. بيان بعض تخريجاته المخطوطة وأماكن وجودها:  quot;1quot; quot;علوم الحديثquot; لابن الصلاح quot;مع المحاسنquot; ص: 372.(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3502",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الفوائد المنتقاة الغرائب",
        "content": "7- quot;الفوائد المنتقاة الغرائبquot;: انتخاب الدارقطنيquot;2quot; في 12 ورقة.  quot;2quot; منه نسخة في quot;الظاهريةquot;: 18 مجموع رقم 90.(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3503",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالي",
        "content": "8- quot;الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العواليquot;: في 16 ورقةquot;3quot;.  quot;3quot; منه نسخة في quot;الظاهريةquot;: 7 من مجموع رقم 80.(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3504",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز",
        "content": "9- حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز: انتقاء الدارقطنيquot;1quot;. في 32 ورقة.  quot;1quot; منه نسخة من الجزء الثالث برواية الجوهري في quot;الظاهريةquot; مجموع 93.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3505",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حديث عمر الكناني رواية محمد الآبنوسي",
        "content": "10- حديث عمر الكناني رواية محمد الآبنوسي: وفيه من الأخبار رواية الدارقطنيquot;2quot; رواه عنه الآبنوسي 27 ورقة.  quot;2quot; من نسخة في quot;الظاهريةquot; 9 مجموع 120.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3506",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي",
        "content": "11- الفوائد المنتخبة الغرائب العوالي: quot;الجزء الأولquot; للدارقطني في 30 ورقةquot;3quot;.  quot;3quot; quot;الظاهريةquot;: مجموع 49.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3507",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الفصل الثاني: مؤلفاته المفقودة",
        "content": "الفصل الثاني: مؤلفاته المفقودة القسم الأول: المفقود كله أحاديث مالك التي ليست في الموطأ ... الفصل الثاني مؤلفاته المفقودة وتنقسم إلى قسمين: 1- مفقود كله. 2- مفقود بعضه. القسم الأول: المفقود كله: 1-quot;أحاديث مالك التي ليست في الموطأquot;: ذكره له البلقيني في محاسنه: ص175 ولم يذكر شيئا عن وصفه أو حجمه. وهو quot;غرائب مالكquot;. قال الكتاني في quot;الرسالة المستطرفةquot;: quot;quot;وككتاب: quot;غرائب مالكquot; أي quot;الأحاديث الغرائب التي ليست في الموطأquot; للدارقطني. قال ابن عبد الهادي: وهو كتاب ضخمquot;quot;quot;1quot;. وقال ابن حجر: quot;quot;وعزمي أني أتتبع ما في كتاب الغرائب عن مالك الذي جمعه الدارقطني فإن فيه من الأحاديث مما ليس في الموطأ شيئا كثيرا ومن الرواة كذلكquot;quot;quot;2quot;.  quot;1quot; quot;الرسالة المستطرفةquot;: 84. quot;2quot; quot;تعجيل المنفعة بزوائد الأئمة الأربعةquot;: 11.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3508",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أحاديث الوضوء من مس الذكر",
        "content": "2- quot;أحاديث الوضوء من مس الذكرquot;: ذكره السخاوي في quot;الإعلان بالتوبيخ ... quot;.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3509",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/38. فقد ذكر عن القاضي أبي الطيب قال: quot;quot;حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد قرئت عليه الأحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضرا لاستفاد من هذه الأحاديثquot;quot;. قلت: وربما عنى الإمام الدارقطني بهذا القول الاستفادة في القول بما دلت عليه الأحاديث مجموعة كناية عن استقصائه في جمعه لها وسعة اطلاعه وحفظه. والله أعلم.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3510",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أطراف موطأ الإمام مالك",
        "content": "3- quot;أطراف موطأ الإمام مالكquot;: ذكره له الحافظ الذهبي في quot;سير أعلام النبلاءquot;: 8\/77 ولم أجد له ذكرا في الفهارس والمكتبات.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3511",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أطراف مراسيل موطأ الإمام مالك",
        "content": "4- quot;أطراف مراسيل موطأ الإمام مالكquot;: ذكره له أيضا الذهبي في quot;سير أعلام النبلاءquot;: 8\/47 وهو مفقود -حسب اطلاعي-. قال الذهبي: quot;quot;وفي الموطأ عدة مراسيل أيضا عن الزهري ويحيى الأنصاري وهشام بن عروة عمل الدارقطني أطراف جميع ذلك في جزء كبير فشفى وبين ... quot;quot;quot;1quot;.  quot;1quot; quot;سير أعلام النبلاءquot;: 8\/47.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3512",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "كتاب في &quot;أسماء المدلسين&quot;",
        "content": "5- كتاب في quot;أسماء المدلسينquot;: ذكر فيه أسماء المدلسين وقد نسبه له الحافظ ابن حجر فقال: quot;quot;وقد أفرد أسماء المدلسين بالتصنيف من القدماء: الحسين بن علي الكرابيسي صاحب(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3513",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام الأعظم الشافعي ثم النسائي ثم الدارقطني....إلخquot;quot;quot;1quot;. قلت: وقد ذكر الدارقطني جملة من أسماء المدلسين ففي السؤالات للسلمي: quot;quot;قال الشيخ أبو الحسن: قرأت بخط أبي بكر الحداد عن أبي عبد الرحمن النسائي قال: ذكر المدلسين: الحسن وقتادة وحميد الطويل ويحيى بن أبي كثير والتيمي ويونس بن عبيد وابن أبي عروبة وهشيم وأبو إسحاق السبيعي وإسماعيل بن أبي خالد والحكم والحجاج بن أرطاة ومغيرة والثوري وأبو الزبير المكي وابن أبي نجيح وابن عيينةquot;quot;quot;2quot;.  quot;1quot; quot;تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليسquot;: ص2. quot;2quot; quot;سؤالات السلميquot;: ق15 ب.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3514",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- quot;أسئلة البرقاني للدارقطنيquot;: غير المشهورة الموجودة كما يدل عليه كلام السخاوي في quot;الإعلان ... quot;quot;:116.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3515",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "كتاب الأمالي",
        "content": "7- quot;كتاب الأماليquot;: ذكر في quot;دائرة المعارف quot;الإسلاميةquot;quot;: 9\/89 ولم أقف عليه ولم أر من أشار إلى وجوده.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3516",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8- quot;تاريخ الضبيينquot;: ذكره الدكتور أكرم ضاء العمري في quot;موارد الخطيب ... quot;: 376.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3517",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9- quot;تسمية من روي عنه من أولاد العشرةquot;: ذكره المالكي فيما ورد به الخطيب دمشقquot;3quot;.  quot;3quot; انظر: quot;الحافظ الخطيب البغداديquot; د. محمود الطحان: 296.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3518",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "تصحيف المحدثين",
        "content": "10- quot;تصحيف المحدثينquot;: ذكره ابن خير فقال: quot;quot;وقد ألف أبو الحسن الدارقطني رحمه الله في تصحيف المحدثين كتابا مفيداquot;quot;quot;1quot;. وذكره المالكي فيما ورد به الخطيب دمشق. وقال ابن الصلاح في quot;علوم الحديثquot; في quot;النوع الخامس والثلاثونquot;: quot;quot;هذا فن جليل إنما ينهض بأعبائه الحذاق من الحافظ والدارقطني منهم وله فيه تصنيف مفيدquot;quot;quot;2quot;. وكذا ذكره أبو علي الغساني في كتابه quot;الأوهام الواقعة في الصحيحينquot;: ق 161 أ. وذكره العراقي في ألفيته والسخاوي في quot;فتح المغيث ... quot;: 3\/67.  quot;1quot; quot;فهرست ابن خيرquot;: 17. quot;2quot; quot;علوم الحديثquot; quot;مع المحاسنquot;: ص410.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3519",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "11- كتاب quot;الجهر بالبسملةquot;: ذكره الدارقطني نفسه في سننه 1\/311 بعد أن ذكر أحاديث الجهر بالبسملة فقال: quot;quot;وروى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه ومن أزواجه -غير من سمينا- كتبنا أحاديثهم بذلك في quot;كتاب الجهر بهاquot; مفردا واقتصرنا ها هنا على ما قدمنا ذكره طلبا للاختصار والتخفيف(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3520",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك ذكرنا في ذلك الموضع أحاديث من جهر بها من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم والخالفين بعدهم رحمهم اللهquot;quot;.  - quot;حواشquot; له على quot;الضعفاءquot; لابن حبان. ذكر ذلك الكتاني في quot;الرسالة المستطرفةquot;: ص108. وأغلب الظن أنه هو تعليقاته على quot;كتاب المجروحينquot; لابن حبان الذي مضى ذكره في المطبوع من مؤلفاته.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3521",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12- quot;ذكر من روى عن الشافعي الحديثquot;: عزاه له أبو إسحاق الشيرازيquot;1quot;.  quot;1quot; المتوفى سنة 476 صاحب quot;طبقات الفقهاء الشافعيةquot;: ص103-104.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3522",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "ذيل على كتاب التاريخ الكبير للبخاري",
        "content": "13- quot;ذيل على كتاب التاريخ الكبير للبخاريquot;: استدرك فيه على البخاري في باب المحمدين خاصة. ذكره السخاوي في quot;الإعلان ... quot;: 110-111. وقال: quot;في كراسة واستدرك ابن المحب على الدارقطني تراجم يسيرةquot;.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3523",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14- quot;كتاب الرمي والنضالquot;: ذكره المالكي فيما ورد به الخطيب دمشقquot;2quot;.  quot;2quot; انظر: quot;الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديثquot;: ص294.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3524",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " - quot;غرائب مالكquot;: quot;هو quot;أحاديث مالك التي ليست في الموطأquot; تقدمquot;.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3525",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الرواة عن مالك",
        "content": "15- quot;الرواة عن مالكquot;: ذكره السخاوي في quot;الإعلان ... quot;: 117.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3526",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "كتاب القراءات",
        "content": "16- quot;كتاب القراءاتquot;: وهو كتاب مختصر موجز جمع أصول القراءات في أبواب عقدها في أول الكتاب وهو أول من سلك هذا المسلك ثم صار القراء بعده ينهجون طريقته. وهو كتاب عظيم قال عنه ابن الجزري: quot;وألف في القراءات كتابا لم يؤلف مثله وهو أول من وضع أبواب الأصول قبل الفرش ولم يعرف مقدار هذا الكتاب إلا من وقف عليه ولم يكمل حسن quot;جامع البيانquot;quot;1quot; إلا لكونه نسج على منواله. وروى عنه الحروف من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمدquot;quot;2quot;. قلت: وهو كتاب مفقود لم أر أحد أشار إلى وجوده.  quot;1quot; كتاب ألفه الداني. quot;2quot; quot;غاية النهاية في طبقات القراءquot; لابن الجزري: 559.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3527",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "القضاء باليمين مع الشاهد",
        "content": "17- quot;القضاء باليمين مع الشاهدquot;: ذكره السخاوي في quot;فتح المغيث ... quot;: 2\/343 وأشار إلى أنه من كتب الحديث التي صنفت في باب من الأبواب.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3528",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المدبج",
        "content": "18- quot;المدبجquot;: المدبج في اصطلاح المحدثين هو رواية الأقران كل منهم عن الآخرquot;3quot;.  quot;3quot; انظر: quot;نزهة النظرquot;: ص 60 وquot;فتح المغيثquot;: 3\/160.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3529",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد نسب الكتاب للدارقطني الحافظ ابن حجر في كتابه: quot;نزهة النظرquot; فقال عند الحديث عن quot;المدبجquot;: quot;وقد صنف الدارقطني في ذلكquot;quot;1quot;. وقال السخاوي -بعد أن عرف المدبج بأن يروي كل من القرنين عن الآخر-: quot;وبذلك سماه الدارقطني quot;أي سمى كتابهquot; ... ولكن لم يتقيد الدارقطني في مصنفه الآتي ذكره بالقرينين بل أدرج فيه ما يكون من أمثلة القسم الآتيquot;quot;2quot;. quot;وفي الأول صنف الدارقطني كتابا حافلا في مجلد. وفي الثاني صنف أبو الشيخ بن حبان الأصبهاني وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف بن الأخرم الشيباني. وفيهما شيخناquot;3quot; ملخصا لذلك منهما فسمى الأول: quot;التعريج على التدبيجquot; ويسمى أيضا: quot;المخرج من المدبجquot; والثاني: quot;الأفنان في رواية الأقرانquot;quot;4quot;. وذكره -أيضا- ابن خير في quot;الفهرستquot;: ص218 وقال: إنه في عشرة أجزاء. ووقع تحريف في اسم الكتاب انظر: quot;دائرة المعارف quot;الإسلاميةquot;quot;: 9\/89-90. وصوابه ما أثبت.  quot;1quot; quot;نزهة النظرquot;: ص 60. quot;2quot; يعني به انفراد أحد القرينين بالرواية عن الآخر ويسمى رواية الأقران. والمدبج أخص منه. quot;3quot; يعني به الحافظ بن حجر. quot;4quot; quot;فتح المغيث ... quot;: 3\/160-161.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3530",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "كتب المساجد",
        "content": "19- quot;كتب المساجدquot;: نسبه له صاحب quot;هدية العارفينquot; في 5\/683. ولم أجد ذكرا لوجوده.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3531",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مسند أبي حنيفة",
        "content": "21- quot;مسند أبي حنيفةquot;: ذكره المالكي فيما ورد به الخطيب دمشقquot;1quot;.  quot;1quot; انظر: quot;الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديثquot;: 300.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3532",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المسند",
        "content": "22- quot;المسندquot;: صنفه لابن حنزابة بالاشتراك مع الحافظ عبد الغني كما في quot;تاريخ بغدادquot; وغيرهquot;2quot;.  - quot;المصحف من أسانيد الحديث ومتونهاquot;: تقدم بعنوان: quot;تصحيف المحدثينquot;.  quot;2quot; انظر: quot;تاريخ بغدادquot;: 7\/234 وquot;عيون التواريخquot;: ج12 ق 111.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3533",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "القسم الثاني: المفقود بعضه",
        "content": "القسم الثاني: المفقود بعضه: 1- quot;كتاب الإخوة والأخواتquot;quot;3quot;: وقد مضى الكلام عنه في قسم المطبوع.  quot;3quot; وقع خطأ في اسمه في quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/515 حيث سماه بـquot;كتاب الإخوة والأخوةquot;!!.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3534",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- quot;الأفراد والغرائبquot;1quot; من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;: ذكره كثير من العلماء لا سيما المحدثين إذ أوردوه في أكثر كتب المصطلح كاختصار علوم الحديث ومقدمة ابن الصلاح وغيرهما. لم أر له نسخة كاملة إنما يوجد منه الجزء الثاني والجزء الثالث لهما صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. وأصلهما في quot;الظاهريةquot; الأول في مجموع 35 quot;ق 1 - 10quot; والآخر في مجموع 56 quot;ق 110-123quot;. لكن رتب الحافظ محمد بن طاهر المقدسي -507هـ هذا الكتاب على الأطراف في كتاب: quot;الأطراف للأفراد للدارقطنيquot;. ويوجد كتاب الأطراف هذا كاملا منه نسختان لهما صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وقد طبع كتاب ابن طاهر هذاquot;2quot; وهو يعد حفظا لكتاب الإمام الدارقطني. ألف الدارقطني كتاب الأفراد على مسانيد الصحابة ولم يرتب المسانيد على ترتيب معين بل كان يذكر المسانيد كيف ما اتفق. ورتب ابن طاهر الكتاب على الأطراف على أسماء الصحابة مرتبة على  quot;1quot; غلط صاحب quot;كشف الظنونquot; فعد هذا الكتاب للدارقطني بعنوان: quot;غريب اللغة للدارقطني وعليه أطراف لابن القيسراني محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة 507هـquot;. كشف الظنونquot;: 2\/1208 وهذا وهم غريب!!. quot;2quot; بتحقيق محمود محمد محمود والسيد يوسف بيروت ط. الأولى 1419هـ-1998م في خمس مجلدات.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3535",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حروف المعجم بعد أن ذكر مسانيد العشرة المبشرين بالجنة ثم جاء بالباقين على حروف المعجم وإذا كانت أحاديث الصحابي كثيرة فإنه يرتبها على أسماء من روى عنه على حروف المعجم. وفي الآخر ذكر النساء على حروف المعجم أيضا. وهو كتاب عظيم فريد في بابه أبان عن قوة ذاكرة الإمام الدارقطني وجودة فهمه اللذين لا يكاد يلحقه فيهما أحد. ويقع الكتاب في مائة جزء كما ذكر ابن خيرquot;1quot; وغيره. قال الحافظ ابن كثير: quot;quot;وللحافظ الدارقطني كتاب في الأفراد في مائة جزء ولم يسبق إلى نظيره. وقد جمعه الحافظ محمد بن طاهر في أطراف رتبه فيهاquot;quot;2quot;. وقال ابن كثير أيضا: quot;quot; ... وكتاب الأفراد الذي لا يفهمه فضلا عن أن ينظمه إلا من هو من الحفاظ الأفراد والأئمة النقاد والجهابذة الجياد ... quot;quot;quot;3quot;. ونستطيع أن نتبين مكانة الكتاب ومقدرة المؤلف رحمه اله تعالى إذا تصورنا عدد الأحاديث التي دونها في الكتاب والأحكام التي يصدرها في كل حديث فإنه يقول: هذا الحديث تفرد به فلان عن فلان. وهذا الحديث لم يروه إلا quot;1quot; في فهرسته: ص 227 والمقصود أجزاء حديثية. quot;2quot; quot;اختصار علوم الحديثquot; لابن كثير quot;مع شرحه: الباعث الحثيثquot;. ص 61.  quot;3quot; quot;البداية والنهايةquot; لابن كثير: 11\/317.(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3536",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلان ... وإذا قلنا إن مثل هذا الحكم لا يستطيع أن يصدره في حديث واحد إلا من كان مثل الحافظ الدارقطني فكيف به في مجموع تلك الأحاديث !!. وهو يكاد يكون خاصا بالأحاديث الغريبة والشاذة والمنكرة والضعيفة والموضوعة. وقد سبقه الطبراني إلى تأليف مثل هذا الكتاب. ولهذا يقول الإمام الذهبي عن المعجم الأوسط للطبراني: quot;quot;والمعجم الأوسط في ست مجلدات كبار على معجم شيوخه يأتي فيه عن كل شيخ بما له من الغرائب والعجائب فهو نظير كتاب quot;الأفرادquot; للدارقطني. بين فيه فضيلته وسعة روايته وكان يقول: هذا الكتاب روحي ... quot;quot;quot;1quot;. وقال محمد بن علي الشوكاني: quot;quot;وقد أكثر العلماء رحمهم الله من البيان للأحاديث الموضوعة وهتكوا أستار الكذابين ونفوا عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم انتحال المبطلين وتحريف الغالين وافتراء المفترين وزور المزورين وهم رحمهم الله تعالى قسمان: قسم: جعلوا مصنفاتهم مختصة بالرجال الكذابين والضعفاء وما هو أعم من ذلك. وبينوا في تراجمهم ما رووه من موضوع أو ضعيف كمصنف ابن حبان والعقيلي والأزدي في الضعفاء وأفراد الدارقطني وتاريخ الخطيب والحاكم وكامل ابن عدي وميزان الذهبي.  quot;1quot; quot;تذكرة الحفاظquot; للذهبي: 3\/912.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3537",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقسم: جعلوا مصنفاتهم مختصة بالأحاديث الموضوعة كموضوعات ابن الجوزي والصغاني والجوزقاني والقزوينيquot;quot;1quot;. قلت: وكثيرا ما تنقل الكتب المتأخرة المصنفة في هذا الباب عن كتاب الأفراد للدارقطني. رحمه الله.  quot;1quot; quot;الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعةquot; للشوكاني: ص3-4.(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3538",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "فضائل الصحابة ومناقبهم، وقول بعضهم في بعض صلوات الله عليهم",
        "content": "3- quot;فضائل الصحابة ومناقبهم وقول بعضهم في بعض صلوات الله عليهمquot;: يوجد منه 12 ورقة بالسماعات المثبتة عليه. ولم يذكر الدارقطني رحمه الله تعالى في هذا الجزء إلا أقوال أهل البيت في أبي بكر وعمر رضي الله عن جميعهم. وقد أورد الأقوال بأسانيدها المتصلة منه إليهم. ولم يتكلم على الأسانيد رغم أن في بعضها ضعفا كما يبدو وربما كان ذلك عملا بقول من يذهب إلى جواز العمل بالحديث الضعيف في الفضائل. وأحسب أن هذا الكتاب كبير الحجم إلا أنه فقد فلم يوجد منه إلا هذا القدر وقد كتب على النسخة: quot;الجزء الحادي عشر من فضائل الصحابة ومناقبهم وقول بعضهم في بعض صلوات الله عليهمquot;. منه نسخة في الظاهرية مجموع 47\/2 من ق 14 أ-24ب. وفي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة صورة لها. وقد طبع هذا القدر منهquot;2quot;.  quot;2quot; بتحقيق محمد بن خليفة المدينة المنورة مكتبة الغرباء الأثرية ط. الأولى 1419هـ-1998م.(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3539",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثين",
        "content": "4- quot;مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثينquot;: ذكره ابن خير في quot;الفهرستquot;: ص209 وقال: إنه جزء واحد. ولم أر أحدا أشار إلى وجود هذا الكتاب. وقد نقل السيوطي منه كثيرا بل أحسب أنه نقله كله في كتابه: quot;تحذير الخواص من أكاذيب القصاصquot;. وهذه المقدمة كتبها الدارقطني في التحذير من الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم أو التساهل في رواية الأحاديث الضعيفة والموضوعة. وهي تشبه مقدمة كتاب quot;المدخل الكبيرquot; للحاكم رحمه الله تعالى إلا أن مقدمة quot;المدخلquot; لم تنفصل عنه في الرواية والتصنيف بخلاف quot;مقدمة كتاب الضعفاء ... quot; في التأليف والرواية. وقد نقلت النصوص التي وجدتها من هذا الكتاب في quot;تحذير الخواص ... quot; في الملحق في آخر هذا البحث.(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3540",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الفصل الثالث: المؤلفات المنسوبة له خطاء",
        "content": "الفصل الثالث: المؤلفات المنسوبة له خطاء غريب الحديث ... الفصل الثالث المؤلفات المنسوبة له خطأ ما وقفت عليه مما نسب للدارقطني من المؤلفات خطأ ما يلي: 1- غريب الحديث: ذكره له فؤاد سزكين -على ما سبقت الإشارة إليه- وقال: إن منه نسخة في رامبور وأرجح أن تلك النسخة إنما هي من كتاب quot;الغرائب الأفراد ... quot; للدارقطني. إن لم يصح أن الكتاب المذكور إنما هو في غريب الحديث وهو الراجح لأنه لم يذكره أحد في مؤلفات الدارقطني -فيما أعلم-.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3541",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "غريب اللغة",
        "content": "2- غريب اللغة: ذكره صاحب quot;كشف الظنونquot; في 2\/1208 ووهم -كما سبقت الإشارة إليه عند الكلام على كتاب quot;الأفرادquot;- لأن مقصوده كتاب quot;الغرائب والأفرادquot; وليس للدارقطني كتاب في غريب اللغة -فيما أعلم-.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3542",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "معرفة مذاهب الفقهاء",
        "content": "3- معرفة مذاهب الفقهاء: ذكره له إسماعيل باشا البغدادي في quot;هدية العارفينquot; 5\/683 وهو خطأ فليس للدارقطني كتاب بهذا العنوان. والذي أوقعه في هذا الخطأ هو قول الخطيب البغدادي متحدثا عن الدارقطني.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3543",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاءquot;1quot; فتوهم أن الخطيب يعد كتبا للدارقطني في حين أنه يعد العلوم التي برز فيها. وقد أشار إلى هذا الوهم أصحاب quot;دائرة quot;المعارف الإسلاميةquot;quot; في 9\/90. كما قلد إسماعيل البغدادي في هذا الخطأ عمر رضا كحالة في كتابه: quot;معجم المؤلفينquot;: 7\/157.  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/35.(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3544",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع سرد جميع ما تقدم من مؤلفاته مرتبة على حروف المعجم سأذكر فيما يلي جميع مؤلفات الإمام الدراقطني السابق ذكرها وذلك على وجه الحصر -حسب علمي- ويدخل فيها ما نسب له خطأ للتنبيه عليه. وإذا كان للكتاب أكثر من اسم فإني أذكره بكل اسم في موضعه وأعطيه الرقم في موضع ترجمة الكتاب فقط ولا أعطيه رقما متسلسلا فيما عداه كما لو كان منسوبا له خطأ فإني لا أضع له رقما هناquot;1quot;. 1- quot;الأحاديث التي خولف فيها إمام دار الهجرة مالك بن أنسquot; مطبوع. 2- quot;الأحاديث الرباعياتquot; مخطوط. 3- quot;أحاديث الرؤيةquot; مطبوع. 4- quot;أحاديث الصفاتquot; مطبوع. 5- quot;أحاديث مالك التي ليست في الموطأquot; مفقود. 6- quot;أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم فيه وزيادتهم ونقصانهمquot; طبع. 7- quot;أحاديث النزولquot; طبع. 8- quot;أحاديث الوضوء من مس الذكرquot; مفقود.  quot;1quot; ويلاحظ أن الكلام عن هذه المؤلفات قد مضى في الفصل الأول والثاني من هذا الباب.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3545",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9- quot;أخبار عمرو بن عبيد وإظهار بدعتهquot; مطبوع. 10 - quot;كتاب الإخوة والأخواتquot; مطبوع بعضه ومفقود بعضه. 11- quot;أربعون حديثا من مسند بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده أبي بردة بن موسى عن أبي موسى الأشعريquot; مطبوع. 12- quot;كتاب الأربعينquot; مفقود والله أعلم. 13- quot;أسئلة البرقانيquot; مطبوع. 14- quot;أسئلة البرقانيquot; quot;نسخة أخرىquot; مخطوط. 15- quot;أسئلة الحاكم للدارقطني عن شيوخهquot; مطبوع. 16- quot;أسئلة السلمي للدارقطنيquot; مطبوع. 17- quot;أسئلة السهمي للدارقطنيquot; مطبوع.  - quot;كتاب الاستدراكاتquot;  التتبع. 18- quot;كتاب الأسخياءquot; مطبوع. 19- quot;أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم وما انفرد به كل منهماquot; مخطوط. 20- كتاب في quot; أسماء المدلسين quot; مفقود. 21- quot;أطراف مراسيل موطأ الإمام مالكquot; مفقود. 22- quot; أطراف موطأ الإمام مالك quot; مفقود. 23- quot; الأفراد والغرائب من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; مفقود بعضه. 24- quot; الإلزامات quot; مطبوع.(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3546",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "25- quot;كتاب الأماليquot; مفقود. 26- quot;تاريخ الضبيينquot; مفقود. 27 - كتاب quot;التتبعquot; مطبوع. 28- quot;تسمية من روي عنه من أولاد العشرةquot; مفقود. 29- quot;تصحيف المحدثينquot; مفقود. 30- quot;تعليقات على المجروحين لابن حبانquot; مطبوع.  - quot;كتاب الجرح والتعديلquot; quot;هو quot;كتاب الضعفاء والمتروكينquot; أو مقدمته. والله أعلمquot;. 31- quot;الجزء الثالث والعشرون من حديث أبي الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي رحمه الله ت367هـquot; مطبوع. 32- quot;كتاب الجهر بالبسملةquot; مفقود. 33- quot;حديث أبي عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزازquot;. مخطوط. 34- quot;حديث عمر الكناني رواية محمد الآبنوسيquot; مخطوط.  - quot;حواش على كتاب الضعفاءquot; لابن حبان  لعله quot;تعليقات على المجروحين لابن حبانquot;. 35- quot;ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاريquot; مطبوع. 36- quot;ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلمquot; مطبوع. 37- quot;ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحهما وضعفهم(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3547",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النسائي في كتاب quot;الضعفاءquot; سئل عنهم الدارقطنيquot; مطبوع. 38- رسالة في quot;ذكر روايات الصحيحينquot; مخطوطة. 39- quot;ذكر من روى عن الشافعي الحديثquot; مفقود. 40- quot;ذيل على كتاب التاريخ الكبير للبخاريquot; مفقود.  - quot;رجال البخاري ومسلمquot; quot;يشتمل على ثلاث رسائل منفصلة عن بعضها ذكرتها في الهمزةquot;. 41- quot;كتاب الرمي والنضالquot; مفقود. 42- quot;الرواة عن مالكquot; مفقود.  - quot;الرؤيةquot; انظر: quot;أحاديث الرؤيةquot;.  - quot;سؤالات أبي عبد الله بن بكيرquot; للدارقطني  ذكر أقوام روى لهم البخاري ومسلم وضعفهم النسائي في كتاب quot;الضعفاءquot; وسئل عنهم الدارقطني.  - quot;سؤالات ... quot; انظر: quot;أسئلة ... quot; فيما مضى. 43- quot;السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; مطبوع. 44- quot;الضعفاء والمتروكون من المحدثينquot; مطبوع.  -quot;كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثينquot; انظر: quot;الضعفاء والمتروكون من المحدثينquot;. 45- quot;عشرون حديثا منتقاة من كتاب الصفاتquot; مخطوط. 46- quot;العلل الواردة في الأحاديث النبويةquot; مطبوع بعضه.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3548",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " - quot;غرائب مالكquot; quot;هو أحاديث مالك التي ليست في الموطأ تقدمquot;. 47- quot;غريب الحديثquot; مخطوط quot;إن صح النقل في ذلكquot;.  - quot;غريب اللغةquot; نسب له خطأ. 48- quot;الغيلانياتquot; مطبوع. 49- quot;فضائل الصحابة ومناقبهم وقول بعضهم في بعض صلوات الله عليهمquot; مطبوع بعضه ومفقود بعضه. 50- quot;فوائد ابن الصوافquot; مطبوع. 51- quot;الفوائد المنتخبة الغرائب العواليquot; مخطوط. 52- quot;الفوائد المنتقاة الغرائبquot; انتخاب الدارقطني. مخطوط. 53- quot;الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العواليquot;. مخطوط. 54- quot;كتاب القراءاتquot; مفقود. 55- quot;القضاء باليمين مع الشاهدquot; مفقود. 56- quot;المدبجquot; مفقود. 57- quot;كتاب المساجدquot; مفقود. 58- quot;كتاب المستجاد من فعل الأجوادquot;: مطبوع.  - quot;كتاب المستجاد من كتب الحديثquot; يبدو أنه محرف عن الذي قبله. 59- quot;المسندquot; quot;صنفه بالاشتراك مع الحافظ عبد الغني بن سعيدquot; مفقود. 60- quot;مسند أبي حنيفةquot; مفقود.  - quot;المصحف من أسانيد الحديث ومتونهاquot; quot;هو quot;تصحيف المحدثينquot; تقدمquot;.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3549",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " - quot;معرفة مذاهب الفقهاءquot; نسب له خطأ. 61- quot;مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين من المحدثينquot; مفقود بعضه quot;إن لم تكن النصوص المنقولة عنه هي كلهquot;. 62- quot;كتاب المؤتلف والمختلف في أسماء الرجالquot; مطبوع.  - quot;النزولquot; انظر: quot;أحاديث النزولquot;.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3550",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة: في ختام هذا الباب لعل من المناسب أن ألفت نظر القارئ الكريم إلى أمر مهم وهو هذا الجهد العظيم الذي بذله الإمام أبو الحسن الدارقطني في التأليف حتى لقد أربت مؤلفاته على الستين مؤلفا وذلك في وقت لم تتوافر للإنسان فيه أسباب الكتابة التي أصبحت لدى الناس في هذا العصر سواء الورق والأقلام وسائر الأسباب. ثم أود أن ألفت نظر القارئ الكريم ثانية إلى نوعية هذا الجهد وطابعه ألا وهو أن كل هذه المؤلفات قد جاءت في مجال الرواية والسند وتدوين السنة والحفاظ عليها والذب عنها وذلك في مختلف الموضوعات: العقدية والأحكام والأخلاق والآداب!. رحم الله أبا الحسن فكم ترك لنا من فعل حسن ومن مؤلف فيه الإتقان والحسن وذلك في وقت لم يكن فيه كل شيء حسن!.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3551",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الباب الثالث: دراسة لكتابه: السنن",
        "content": "الباب الثالث: دراسة لكتابه: السنن دراسة لكتابه: السنن المبحث الاول: تحقيق نسبته للإمام الدارقطني  ... المبحث الأول quot;تحقيق نسبته للإمام الدارقطنيquot; 1- لئن كان الحكم على راو بأنه quot;ثقةquot; يثبت له بالشهرة والاستفاضة فإن كتاب quot;السننquot; للدارقطني قد ثبت له وعرف أنه من تأليفه بطريق الشهرة والاستفاضة حتى صار يعلم ذلك عامة طلاب العلم. 2- وقد رواه عنه العلامة محمد بن خير الإشبيلي فيما رواه من الكتب عن شيوخه بالسند المتصل إلى مؤلفيها وذكره في quot;الفهرستquot; ص121 وأورد سنده فقال: quot;quot;كتاب السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي الحسن علي ابن عمر الدارقطني الحافظ رحمه الله حدثني به الفقيه القاضي أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي رحمه الله قراءة عليه في مسجده بإشبيلية قال: أنا به أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار الصيرفي المشهور بابن الطيوري قال: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري عن أبي الحسن الدارقطني مؤلفه رحمه الله تعالىquot;quot;quot;1quot;. 3- وذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463هـ في quot;تاريخ بغدادquot; فقال: quot;quot;فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه ... quot;quot;quot;2quot;.  quot;1quot; quot;فهرست ابن خيرquot;: ص121-122. quot;2quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/35.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3552",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- وذكره أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان المتوفى سنة 681هـ في كتابه quot;وفيات الأعيان ... quot; في ترجمة الدارقطني فقال: quot;quot;وصنف كتاب السنن ... quot;quot;quot;1quot;. 5- وذكره -أيضا- عز الدين بن الأثير الجزري المتوفى سنة 630هـ في quot;اللباب في تهذيب الأنسابquot; فقال: quot;quot;وكان عالما بالفقه واختلاف الفقهاء وكتابه في السنن يدل على ذلك ... quot;quot;quot;2quot;. 6- وذكره كثيرا الإمام ابن الصلاح المتوفى سنة 643هـ وكذا البلقيني والذهبي وابن حجر والسيوطي وغيرهم من الأئمة كثير جدا. فلا مجال للشك في نسبة كتاب سنن الدارقطني إلى الإمام الدارقطني أبي الحسن رحمه الله.  quot;1quot; quot;وفيات الأعيان ... quot;: 3\/297. quot;2quot; quot;اللباب ... quot;: 1\/483.(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3553",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رواة السنن عن الإمام الدارقطني: 7- وقد رواه عن الإمام الدارقطني جمع من الرواة. وهؤلاء الرواة يثبت -أيضا- بروايتهم صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف. ذكر الحافظ ابن نقطة جملة منهم في كتابه: quot;التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيدquot; في مواضع منه متفرقة. وقد حصرت الرواة الذين ذكرهم بعد أن جردت الكتاب كله من أوله إلى آخره.(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3554",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فظهر لي منه أن أربعة من الرواة المشهورين ممن روى السنن قد أورد ذكرهم الحافظ ابن نقطة وهم: 1- أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشرانquot;1quot; المتوفى سنة 448هـ. 2- محمد بن محمد بن أحمد بن أبي بكر أبو منصور التوقانيquot;2quot; quot;من توقان طوسquot; وتوفي سنة 448هـ. 3- القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبريquot;3quot; المتوفى سنة 450هـ. 4- أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحيمquot;4quot; المتوفى سنة 445هـ. ثم -عن هؤلاء الرواة وعن سواهم- انتشر الكتاب وبالنظر إلى عدد الرواة المباشرين للدارقطني ومن أخذوا عنهم إلى نهاية سلسلة الأسانيد يعلم ثبوت كتاب quot;السننquot; للدارقطني. وأذكر فيما يلي شجرة لبيان تسلسل رواة السنن جمعتهم من مواطن متفرقة من كتاب: quot;التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيدquot;. وأظن أني حصرت الرواة الذين ذكرهم الحافظ ابن نقطة في كتابه من خلال تتبعي الدقيق. وهو لم يذكر سندا واحدا كاملا في موضع واحد إنما كلما ذكر أحدهم يقول: روى كتاب السنن عن فلان ... وهكذا.  quot;1quot; له ترجمة في quot;التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيدquot;: ق32ب - 33أ. quot;2quot; له ترجمة في quot;التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيدquot;: ق39أ. quot;3quot; له ترجمة في quot;التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيدquot;: ق104أ. quot;4quot; له ترجمة في quot;التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيدquot;: ق18ب.(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3555",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وساق الشيخ أبو الطيب محمد بن شمس الحق العظيم آبادي فصلا في مقدمة quot;التعليق المغني على سنن الدارقطنيquot; أورد فيه رواة السنن عن الإمام الدارقطني وأوضح اختلاف نسخ الكتاب ومن المفيد أن أنقله بكامله فيما يلي: quot; ... فمنهم الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران رحمه الله تعالى قال الشيخ الواعظ أبو سعد هبة الله بن القاسم بن عطاء المهراني أخبرنا الشيخ الإمام أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد المنصوري الطوسي قال: أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ برهان الدين أبو الفتوح نصر بن الفرح بن علي الحصري قال: أخبرنا الشيخان أبو الحسن عبد الحق وأبو نصر عبد الرحيم بن أبي الفرح عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف الأصفهاني قراءة عليهما وأنا أسمع فأقر به وذلك يوم الأحد عشر ذي الحجة سنة خمس وخمسين وخمسمائة قال: أخبرنا عمنا عبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر قال: أنا أبو بكر محمد ابن عبد الملك بن بشران قال: حدثنا الإمام الدارقطني. ومنهم: الشيخ الإمام أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم رحمه الله تعالى: قال الشيخ الإمام الحافظ شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي: أنبأنا أبو الفتح ناصر بن محمد بن أبي الفتح الوبري قال: أنبأ أبو الفتح إسماعيل بن الفضل بن أحمد الإخشيد السراج قال: أنبأ أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحيم قال: أنبأ أبو الحسن علي ابن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ الدارقطني ببغداد قراءة عليه.(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3556",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنهم: الإمام أبو بكر أحمد بن محمدquot;1quot; بن غالب المعروف بالبرقاني: سمع ببلده من أبي العباس النيسابوري وغيره ثم خرج إلى جرجان فسمع أبا بكر الإسماعيلي ثم إلى بغداد فاستوطنها وحدث بها وكان ثقة ورعا متقنا فهما ثبتا قال الخطيب: لم أر في شيوخنا أثبت منه كان حافظا للقرآن عارفا بالفقه له حظ من علم العربية وله تصانيف في علم الحديث ولد سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ومات في رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة وله من العمر تسع وثمانون سنة. والبرقاني بكسر الباء الموحدة وفتحها وبالقاف والنون كذا في الإكمال. قال الشيخ العلامة المحدث عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي في quot;بستان المحدثين: هذه النسخ الثلاثةquot;2quot;: أي نسخة ابن بشران ونسخة أبي طاهر ونسخة البرقاني وقع فيها اختلاف وتفاوت في التقديم والتأخير في بعض الأحاديث وفي أنساب الرواة وفي بعض الألفاظ أيضا. وأما الأحاديث ففي كل من النسخ الثلاثة موجودة بالاستيفاء ما عدا نسخة أبي الطاهر بن عبد الرحيم فإن كتاب السبق ليس فيه بأسره. انتهى كلامه معربا. ومنهم: القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري رحمه الله المتوفى سنة اثنين وعشرين وأربعمائة قاله ابن الأثير في الكامل. ومنهم: الشريف أبو الحسن محمد بن علي بن عبد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله هو آخر من حدث عن الدارقطني توفي سنة خمس وستين وأربعمائة. كذا في الكاملquot;quot;3quot;.  quot;1quot; في الأصل محمد بن أحمد وهو خطأ. quot;2quot; كذا في الأصل. quot;3quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/9-10 ط. عبد الله هاشم يماني.(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3557",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المبحث الثاني: وصف كتاب السنن",
        "content": "المبحث الثاني: وصف كتاب السنن نسخ كتاب السنن الخطية والمطبوعة ... 3- نسخ كتاب السنن الخطية والمطبوعة: أ - النسخ الخطية: لكتاب quot;السننquot; للدارقطني نسخ متعددة اطلعت على بعضها دون البعض الآخر وهي على نوعين: 1- نسخ كاملة. 2- نسخ ناقصة. وفيما يأتي بيانها: 1- نسخة مكتبة دار العلوم لندوة العلماء -لكنؤ- الهند. منها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة وهي نسخة كاملة. 2- نسخة الظاهرية في مجموع 35 quot;ق117-139quot; بعنوان: quot;السنن المأثورةquot; القسم 38 وهو جزء صغير من الكتاب منها صورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة وهي: quot;نسخة عتيقة جيدة على هامشها تعليقات موجزة لبعض المحدثين العارفين فيها الكلام على بعض الأحاديث تقوية وتضعيفا وعلى بعض الرواةquot;quot;1quot;. قلت: فيها الكلام على أكثر الأحاديث وبالمقارنة بينها وبين السنن المطبوعة ظهر لي الفرق بينهما حيث زادت فيها أكثر تلك التعليقات التي لا توجد في المطبوعة وقد كتبت تلك التعليقات بالقلم الأحمر وذكر في آخرها  quot;1quot; quot;فهرس الظاهريةquot; للألباني: ص274.(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3558",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن ما كتب بالقلم الأحمر نقل من خط الدارقطني. فلا يبعد أن تكون تلك التعليقات نقلها أحد المحدثين من مؤلفات الدارقطني الأخرى -والله أعلم-. وكذا النسخة الأولى quot;نسخة دار العلوم لندوة العلماءquot; تختلف أحيانا عن النسخة المطبوعة بزيادة بعض التعليقات على الأحاديث تصحيحا وتضعيفا. 3- نسخة مكتبة quot;تشستربيتيquot; برقم 3498 quot;قسم واحد: 76 ورقةquot; وفيها تكرار لبعض الأبواب وخلل في الترتيب أحيانا. وهي نسخة جيدة مقروءة ومقابلة خطها واضح وعليها سماعات وتملكات وهي في التعليق على الأحاديث مطابقة للنسخة المطبوعة. 4- نسخة مكتبة: quot;نور عثمان 829 quot;547 ورقةquot;quot;1quot;. 5- نسخة مكتبة: أيا صوفيا 550 quot;قسم واحد: 190 ورقةquot;quot;2quot;. 6- نسخة مكتبة: quot;رئيس الكتاب 157 quot;قسم واحد 1509 ورقةquot;quot;414quot;. 7- نسخة مكتبة:quot;البنغال: 2\/86رقم 192quot;مجلدان: 226ورقة229 ورقةquot;quot;414quot;. ب- النسخ المطبوعة: طبع الكتاب عدة طبعاتquot;3quot; منها:  quot;1quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 1\/510 ولم أطلع على هذه النسخة. quot;2quot; quot;تاريخ التراث العربيquot;: 10\/510 ولم أطلع على هذه النسخة. quot;3quot; انظر المصدر السابق: 1\/510 وquot;دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة محيي الدين عطية ومن معه بيروت دار ابن حزم ط. الأولى 1416هـ-1995م في مواضع متفرقة منه.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3559",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- طبعة في دلهي سنة 1306هـ عليها شرح بعنوان: quot;التعليق المغني على سنن الدارقطنيquot; لمحمد شمس الحق بن أمير العظيم آبادي. - طبعة في دلهي -أيضا-المطبع الأنصار سنة 1309هـ. وبذيله التعليق المغني على سنن الدارقطني لمحمد شمس الحق العظيم آبادي. ويليه: البيان المكمل في تحقيق الشاذ والمعلل لحسين بن محسن الأنصاري. - طبعة في دلهي -أيضا- سنة 1310هـ. - طبعة في القاهرة مطبعة دار المحاسن سنة 1386هـ -1966م. نشر السيد عبد الله بن هاشم يماني المدني. وهي الطبعة التي رجعت إليها في دراستي للسنن وفهرسة الذين تكلم فيهم الدارقطني في السنن بجرح أو تعديل وفيها أخطاء وتصحيفات ظاهرة. أما الطبعات الهندية السابق ذكرها فقد أصبحت في حكم المخطوطات لندرتها بل لانعدامها في الأسواق. - طبعة 2 بيروت عالم الكتب 1403هـ. - طبعة 4 بيروت عالم الكتب 1406هـ. ولم أقف على بعض هذه الطبعات لعدم توافرها وقت إعداد هذه الرسالة.(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3560",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني وصف كتاب السننquot;1quot; يشتمل كتاب: quot;السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; للدارقطني على أربعة أجزاء مطبوعة في مجلدين في طبعته الأخيرة. وهو يحمل عنوان: quot;السننquot; ومراد المحدثين بها في باب التأليف عادة: الكتاب الذي يضم جملة الأحاديث النبوية المحتج بها غالبا الخاصة بالأحكام الشرعية. وعلى هذا المعنى quot;سنن أبي داودquot; وquot;سنن النسائيquot; وquot;سنن ابن ماجهquot; فهذه وأمثالها هي كتب الحديث المشتملة على أحكام التشريع الإسلامي. إذن فالإمام الدارقطني وضع هذا الكتاب في أحاديث الأحكام وسماه بهذا الاسم إلا أنه خرج عن اصطلاح المحدثين بجمعه الأحاديث المردودة في الكتاب -وهي الأغلب- والموقوفة والمقطوعة وما أكثر الأحاديث الموقوفة والمقطوعة في الكتاب. حتى إنه -أحيانا- يعقد ترجمة لموضوع ما فلا يورد فيها حديثا quot;مرفوعاquot;. فمادة الكتاب مادة حديثية سواء كانت حديثا نبويا أو شيئا يتصل بفقهه فيما يتعلق بطريقة التصنيف والتبويب- أو ما يتصل بالحديث من تصحيح أو تضعيف أو كشف علة أو نحو ذلك من تطبيقات مصطلح الحديث.  quot;1quot; انظر -أيضا-: quot;موضوع الكتابquot;.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3561",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد حوى الكتاب جملة وافرة من الأحاديث بلغ عددها -5687quot;1quot; حديثا تقريبا بين حديث مرفوع وحديث موقوف ومقطوعquot;2quot;. وهذا عدد ليس بالقليل. والمؤلف بين حكم بعض هذه الأحاديث صحة وضعفا وسكت عن البعض الآخر وهذا المسكوت عنه فيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع. وقد رجحت أن الدارقطني ألفه لجمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة على أبواب الفقه. وفي الكتاب أبواب كاملة ليس فيها حديث صحيحquot;3quot;. وهو بهذه المثابة لا يجوز الاعتماد على الحديث المخرج فيه بمجرد وجوده فيه. كما أنه يعد -في نظري- من الكتب المهمة التي يحتاج إليها في تخريج الحديث ومعرفة حكمه صحة وضعفا. كما أن الكتاب مجال واسع لاستخراج أمثلة quot;المصطلحquot; كالمرسل والموقوف والمقطوع والمقلوب والشاذ والمنكر ... إلخ وما أكثر هذه الأنواع في الكتاب. وأعتبر أن من أهم صفات الكتاب عنايته بكشف علل الأحاديث وبيان حكمها من حيث الصحة والضعف -رغم كثرة ما سكت عنه- وجمع  quot;1quot; حسب عد الناشر لها تحت الأبواب وجمعي لها. quot;2quot; ويدخل في هذا العدد كلام بعض الأئمة وكلام الدارقطني أحيانا على الرواة جرحا وتعديلا حيث يرقم الطابع ذلك فيعدها مع الأحاديث لا يتجاوز 50 موضعا. quot;3quot; كما أن فيه بعض الأبواب التي لم يرو فيها حديثا ضعيفا بل ما أورد فيها إلا صحيحا أو حسنا.(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3562",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طرقها وبيان الاختلاف فيها واختلاف ألفاظها. كما أن الكتاب تفرد بعدد من الأحاديث الضعيفة التي لا توجد في غيره. وفيما يلي الحديث عن الأمور الآتية: 1- اسم الكتاب. 2- تاريخ تأليفه. 3- نسخه الخطية والمطبوعة.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3563",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "اسم الكتاب",
        "content": "1- اسم الكتاب: 1- اسم الكتاب quot;السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; كما ذكره ابن خير في فهرسته: ص121. واشتهر الكتاب بين العلماء وسائر الناس بـquot;السننquot; وذكر في الكتب كذلك. وممن ذكره بهذا الاسم -على سبيل المثال- ابن الصلاح في مقدمته في ص109quot;1quot; وص128 وغيرها. وعز الدين بن الأثير الجزري في quot;اللبابquot; 1\/483. والبلقيني في quot;المحاسنquot; ص:128 ومواضع أخرى متعددة. والإمام الذهبي وابن حجر وآخرون كثيرون من الأئمة الأعلام وأصحاب مؤلفات التراجم وفهارس الكتب المؤلفة. 2- ولم يذكر للكتاب اسم غير هذا الاسم سوى ما جاء في نسخة: quot;تشستربيتيquot; حيث كتب عليها عنوان: quot;المجتنى من السنن المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم والتنبيه على الصحيح منها والسقيم واختلاف الناقلين لها في ألفاظهاquot;.  quot;1quot; نسخة quot;المحاسنquot;.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3564",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رواية أبي بكر محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران. وهو عنوان وضع بتصرف من الناسخ -على ما يبدو- وفيه مخالفة للواقع على وجه الدقة إذ سكت الدارقطني في السنن عن بيان أحاديث بعض الكذابين والمتروكين وسكت عن بيان بعض الأحاديث الصحيحة -كما سيأتي بيانه-. 3- وأيضا فإن الكتاب يضم -بالإضافة إلى صفاته الأخرى- صفات كتب السنن وإن خالفها في بعض الصفات كعدم اقتصاره على المحتج به من الحديث. 4- وورد اسم الكتاب في النسخ الخطية بعنوان: quot;السنن ... quot; كذلك. فمجموع هذه الأمور تبين أن اسم الكتاب هو quot;السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; ويكفي في إثبات هذا الاسم رواية الإمام الثقة المتقن محمد بن خير الإشبيلي الذي روى الكتاب عن الإمام الدارقطني بسنده إليه والذي أثبته في quot;الفهرستquot;quot;1quot;: ص121 وهو يعتبر قريبا من عصر الدارقطني إلى حد ما إذ توفي سنة 575 في حين أن الدارقطني قد توفي سنة 385 والواسطة بينه وبين الدارقطني في رواية السنن ثلاثة أشخاص فقط.  quot;1quot; انظر سنده في موضوع: quot;نسبة الكتاب لمؤلفهquot;.(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3565",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- تاريخ quot;تأليف السننquot;: لم أعثر على شيء يدل على تاريخ تأليف الدارقطني لكتاب quot;السننquot; سوى ما ورد في النسخة الخطية للسنن بمكتبة تشستربيتي في الجزء الثالث عشر من تجزئة النسخة ق2أ: quot;حدثنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3566",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدارقطني الحافظ سنة ثمانين وثلاثمائةquot;. وهذا النص يدل على أن الدارقطني كان في ذلك التاريخ قد ألف كتاب السنن أو كان يؤلف فيه. وهذا التاريخ يسبق وفاته بنحو خمس سنين. -والله أعلم-.(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3567",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المبحث الثالث: موضوعه: (طهل هو لجمع الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة أو ماذا؟)",
        "content": "المبحث الثالث: موضوعه: (طهل هو لجمع الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة أو ماذا)  ... المبحث الثالث موضوعه: quot;هل هو لجمع الأحاديث الصحيحة أو الضعيفة أو ماذا quot; الذي يتبادر إلى الذهن من تسمية الكتاب بـquot;السنن ... quot; أنه يشبه أمثاله من كتب السنن في جمع المحتج به في منهج مؤلفه من السنن المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعتبر به مما يصلح للشواهد والمتابعات الذي هو الأصل المقصود بهذا النوع من التصنيف. يقول الحافظ ابن حجر: quot; ... ولأن أصل وضع التصنيف للحديث على الأبواب: أن يقتصر فيه على ما يصلح للاحتجاج أو الاستشهاد بخلاف من رتب على المسانيد فإن أصل وضعه: مطلق الجمعquot;quot;1quot;. ويقول الكتاني في quot;الرسالة المستطرفة ... quot; عن quot;كتب السننquot;: quot;وهي في اصطلاحهم: الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية: من الإيمان والطهارة والصلاة والزكاة إلى آخرها وليس فيها شيء من الموقوف لأن الموقوف لا يسمى في اصطلاحهم سنة ويسمى حديثاquot;quot;2quot;. والحق أنه ليس الأمر في سنن الدارقطني على ما وصفوا به كتب السنن بل إن الذي يستنتج من الكتاب -بعد الدراسة- أن موضوعه يكاد يكون  quot;1quot; quot;تعجيل المنفعة ... quot; لابن حجر: ص8. quot;2quot; ص: 32.(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3568",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العكس تماما لأن الإمام الدارقطني قد خالف هذا الأصل الذي ذكره ابن حجر والكتاني ومشى عليه جمهور المحدثين من قبل ومن بعد. أي أن موضوع الكتاب هو: جمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة والمضطربة والمعللة -وإن خرج عن ذلك أحيانا- مرتبة على أبواب الفقة. فموضوع كتب السنن هو: جمع أحاديث الأحكام مرتبة على أبواب الفقه ليحتج بها الفقهاء ويستدلوا بها على ما ذهبوا إليه من الأحكام. في حين أن موضوع سنن الدارقطني جمع أحاديث الأحكام التي استدل بها بعض الفقهاء وبيان عللها واختلاف طرقها وألفاظها وأنها لا تصلح دليلا على ما ذهب إليه من احتج بها من الفقهاء. فالدارقطني في جمعه هذه الأحاديث في كتابه quot;السنن ... quot; كأنه قصد الرد على بعض الفقهاء وبيان أن استدلالهم بهذه الأحاديث غير سديد. هذا في الغالب. وإلا فإنه توجد بعض الأبواب يسوقها الدارقطني للاحتجاج بها -كما سيأتي ذكر بعضها- وهذا لا يخرج الكتاب عن وضعه الأصلي -جمع الأحاديث الضعيفة والموضوعة- ما دام أن الأصل هو ذاكquot;1quot;. وما خرج عن هذا القصد من إيراد حديث صحيح أو حسن أو الحكم على حديث ما بأنه كذلك -إنما جاء تبعا ولم يأت قصدا وهو أمر لم تخل منه مؤلفات العلل في الحديث ونحوها وقد جاء في الكتاب من هذا النوع من الحديث المحتج به قدر لا بأس به. قد يصل إلى أربعمائة حديث فقط.  quot;1quot; كما لا يخرجه عن ذلك سكوته على الأحاديث الضعيفة لما ذكرت ولأنه ذكر الأسانيد.(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3569",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذ قد يضع المؤلف شرطا أو منهجا في التأليف ولكن يخرج عنه لطول الكتاب ولتجدد بعض الدواعي أو العوارض الصارفة أحيانا عن دائرة المنهج المختط. كأن يكون منهجه إخراج الأحاديث الضعيفة في الفقه على الأبواب ثم في باب من الأبواب يتجدد عنده بعض الدوافع لإخراج الأحاديث الصحيحة فيه: كما لو أراد الرد على الأحاديث الضعيفة بذكر الأحاديث الصحيحة. أو كأن يكون منهجه إخراج الأحاديث الضعيفة وبيان ضعفها فيجد داع أو أكثر لذكر الطرق المتعددة والشواهد للحديث لبيان ما يجبر ذلك الضعف. وقد قرر بعض العلماء أن الغرض من تأليف سنن الدارقطني جمع غير المحتج به من الحديث وممن ذكر ذلك ابن تيمية رحمه الله تعالى أثناء كلامه على حديث: quot;من حج ولم يزرني فقد جفانيquot; وأمثاله فقال: quot;quot;فهي أحاديث ضعيفة بل موضوعة لم يرو أهل الصحاح والسنن المشهورة والمسانيد منها شيئا. وغاية ما يعزى مثل ذلك إلى كتاب الدارقطني وهو قصد به غرائب السنن ولهذا يروي فيه من الضعيف والموضوع ما لا يرويه غيره وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن مجرد العزو إليه لا يبيح الاعتماد عليه ومن كتب من أهل العلم بالحديث فيما يروي في ذلك يبين أنه ليس فيها حديث صحيحquot;quot;quot;1quot;. وكذا قرر نحو هذا ابن عبد الهادي رحمه الله في quot;الصارم المنكي في الرد على السبكيquot;quot;2quot;.  quot;1quot; quot;الفتاوى الكبرىquot;: 27\/166. quot;2quot; ص: 1237.(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3570",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الزيلعي رحمه الله تعالى بعد أن روى حديث فطر بن خليفة عن أبي الضحى ... في الجهر بالبسملة: quot;quot; ... وأحمد بن حماد ضعفه الدارقطني وسكوت الدارقطني والخطيب وغيرهما من الحفاظ عن مثل هذا الحديث بعد روايتهم له قبيح جدا ... quot;quot;quot;1quot;. وقال الزيلعي أيضا أثناء كلامه على حديث: quot;quot;وهذه الرواية انفرد بها عنه ابن سمعان وهو كذاب ولم يخرجها أحد من أصحاب الكتب الستة ولا في quot;المصنفات المشهورة ولا المسانيد المعروفةquot; وإنما رواه الدارقطني في quot;سننهquot; التي يروي فيها غرائب الحديث وقال عقيبه: وعبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث. وذكره في quot;عللهquot; وأطال فيه الكلام ... quot;quot;quot;2quot;. وقال الزيلعي أيضا رحمه الله في معرض حديثه عن أحاديث الجهر بالبسملة. quot;quot;فهذا أبو داود والترمذي وابن ماجه مع اشتمال كتبهم على الأحاديث السقيمة والأسانيد الضعيفة لم يخرجوا منها شيئا فلولا أنها عندهم واهية بالكلية لما تركوها وقد تفرد النسائي منها بحديث أبي هريرة وهو أقوى ما فيها عندهم وقد بينا ضعفه والجواب عنه من وجوه متعددة وأخرج الحاكم منها: حديث علي ومعاوية وقد عرف تساهله. وباقيها عند الدارقطني في سننه quot;التي quot;هيquot;quot;3quot; مجمع الأحاديث المعلولة  quot;1quot; quot;نصب الرايةquot;: 1\/349. quot;2quot; quot;نصب الرايةquot;: 1\/340. quot;3quot; زيادة من عندي.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3571",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنبع الأحاديث الغريبة وقد بيناها حديثا حديثاquot;quot;quot;1quot;. قلت: وقد روى الإمام الدارقطني في quot;سننهquot; من أحاديث الجهر بالبسملة واختلاف الروايات فيها نحوا من 34 حديثا وسكت على كثير منها وهو يرى أنه لم يصح في الجهر بها حديث يقول ابن تيمية رحمه الله عن أحاديث الجهر بالبسملة: quot;quot;وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أنه ليس في الجهر بها حديث صريح ولم يرو أهل السنن المشهورة: كأبي داود والترمذي والنسائي شيئا من ذلك. وإنما يوجد الجهر بها صريحا في أحاديث موضوعة يرويها الثعلبي والماوردي وأمثالهما في التفسير أو في بعض كتب الفقهاء الذين لا يميزون بين الموضوع وغيره بل يحتجون بمثل حديث الحميراء. وأعجب من ذلك أن من أفاضل الفقهاء من لم يعز في كتابه حديثا إلى البخاري إلا حديثا في البسملة وذلك الحديث ليس في البخاري ومن هذا مبلغ علمه في الحديث كيف يكون حالهم في هذا الباب. ويرويها من جمع هذا الباب: كالدارقطني والخطيب وغيرهما فإنهم جمعوا ما روي وإذا سئلوا عن صحتها قالوا بموجب علمهم. كما قال الدارقطني لما دخل مصر. وسئل أن يجمع أحاديث الجهر بها فجمعها فقيل له: هل فيها شيء صحيح. فقال: أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه  quot;1quot; quot;نصب الرايةquot;: 1\/356.(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3572",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعيف ... quot;quot;quot;1quot;. قلت: فكيف يروي الإمام الدارقطني -مع ما ذكرت عنه- هذا العدد الكثير من أحاديث الجهر بالبسملة وذلك العدد الكثير من أحاديث القهقهة في الصلاة لولا أن مراده في الأصل جمع الأحاديث الضعيفة والمردودة. فالخلاصة أن quot;سننquot; الدارقطني رحمه الله تعالى كتاب حديث يعنى بالفقه من خلال اهتمامه بالأحاديث التي تدخل تحت أبواب الفق  هـ. كما يعنى بذكر الأحاديث الضعيفة وهو يبين ضعفها أحيانا وأحيانا يسكت عليها. وأورد أحاديث صحيحة أو حسنة حكم على بعضها وسكت عن بعضها إلا أن ذلك لا يخرج الكتاب عن كونه مرادا به جمع الأحاديث الضعيفة والمتروكة والموضوعة قال الكتاني: quot;وسنن الدارقطنيquot; جمع فيها غرائب السنن وأكثر فيها من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة بل والموضوعةquot;2quot;.  quot;1quot; quot;الفتاوى الكبرىquot;: 22\/415-416. quot;2quot; quot;الرسالة المستطرفةquot;: ص35.(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3573",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التنبيه على خطأ شائع تجاه الكتاب: إن من الخطاء الشائعة في التعامل مع كتاب السنن للإمام الدارقطني ما عليه بعض الناس: من غير المتخصصين ومن الفقهاء وغيرهم حيث يخفى عليهم موضوع هذا الكتاب ويتوهمون أن سنن الدارقطني-بحكم اسمه-كتاب للاحتجاج فيوردون ما يوردون من الحديث فيه ويحتجون به على(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3574",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرغم من أنه ضعيف اغترارا بإيراد الدارقطني له ومن الأمثلة على هذا: إيراد الإمام ابن قدامة لحديث مسة الأزدية في رفع تحديد مدة النفاس بأربعين يوما quot;كما في المغني 1\/427-428quot; وقد أورده الدارقطني في السنن: 1\/223 وسكت عليه وكان قد ضعف مسة قبل ذلك وقال: مسة لا تقوم بها حجة. قلت: وليس في مسة قول لغيره جرحا أو تعديلا وحينئذ فإن المتعين هو قبول قوله فيها. وهكذا يمكن تتبع المغني للوقوف على ما قد يكون فيه من أمثلة غير هذا. وإذا كان هذا بالنسبة للإمام ابن قدامة العالم الجهبذ فغيره أقرب للوقوع في مثل هذا الخطأ.(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3575",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الرابع أهمية كتاب quot;السننquot; للدارقطني ومكانته بين كتب السنن لكتاب quot;سنن الدارقطنيquot; أهمية بقدر أهمية مؤلفه وبقدر ما فيه من صفات جعلته من أهم كتب التخريج. ويدرك هذا الأمر من يطلع على كتاب quot;السننquot; فيرى ما فيه من سعة الرواية وتمام الدراية. 1- وقد أثنى عليه بعض الأئمة المعتبرين بما يستحقه. أ - فقال الحافظ الخطيب البغدادي: quot;quot; ... فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لأنه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الأحكامquot;quot;quot;1quot;. ب- وقال الحافظ ابن كثير فيه: quot;quot;له كتابه المشهور من أحسن المصنفات في بابه لم يسبق إلى مثله ولا يلحق في شكله إلا من استمد من بحره وعمل كعملهquot;quot;quot;2quot;. ولقد صدق الحافظ ابن كثير رحمه الله فإنه لم يوجد شيء من quot;كتب السننquot; على طريقة quot;سنن الدارقطنيquot;: في جمع الأحاديث الغريبة والمعللة  quot;1quot; quot;تاريخ بغدادquot;: 12\/35. quot;2quot; quot;البداية والنهايةquot;: 11\/317 وكذلك: quot;عيون التواريخquot;: جـ12 ق 110.(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3576",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والضعيفة -وإن كان لا يغني عن غيره من كتب السنن بل ليس هو من بابتهاquot;1quot;- إلا أنه في بابه لم يأت مثله كما قال ابن كثير. ولهذا اعتنى به الأئمة وأهل العلم في الفقه وتخريج الحديث ولذلك كثرت إحالتهم عليه في كتب التخريج وغيرها. 2- وتأتي أهمية الكتاب -أيضا- من حديث تفرده بأحاديث عن الكتب الستة -على أن أحاديثه ليست للاحتجاج بها- ومن فوائد روايته لها أن تعرف درجتها من الصحة وكذلك كثرة عدد أحاديثه المخرجة فيه. 3- ومن مظهر عناية الأئمة وغيرهم بسنن الدارقطني التي تعكس أهمية الكتاب عندهم: أنهم ألفوا حوله كثيرا من المؤلفات ومن هذه المؤلفات: أ- quot;تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطنيquot; للحافظ أبي محمد عبد الله بن يحيى الغساني الجزائري المتوفى سنة 682هـ. ب- quot;زوائد سنن الدارقطنيquot; لزين الدين قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة 879هـ. جـ- quot;رجال الدارقطنيquot; للزين العراقي المتوفى سنة 806هـ. د- quot;من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولينquot; تأليف محمد بن عبد الرحمن المقدسي المتوفى سنة 803هـ.  quot;1quot; أي لا يصلح مثالا لها وفي quot;القاموس المحيطquot;: quot;وهذا بابته أي يصلح لهquot;. قلت: وقد استخدم المحدثون هذه اللفظة للمقايسة بين المحدثين والموازنة بينهم وتشبيه بعضهم ببعض فيقولون: فلان من بابة فلان وفلان ليس من بابة فلان.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3577",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هـ- quot;السامعون لسنن الدارقطنيquot; لعبد الرحمن بن يوسف المزي المتوفى سنة 742هـ. و quot;التعليق المغني على سنن الدارقطنيquot; لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي - سنة 986هـ. ز- quot;كتاب في الأحاديث الخماسيات في سنن الدارقطنيquot; مؤلفه مجهول. حـ- quot;المتروكين ومروياتهم في سنن الدارقطنيquot; لمحمد راضي بن حاج عثمان quot;معاصرquot;.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3578",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفرق بين سنن الدارقطني وبين غيره من كتب السنن اتفق كتاب quot;السننquot; للدارقطني في الاسم مع غيره من كتب السنن وخالفها في المضمون وبعد الموازنة بينه وبين غيره من quot;السننquot; ظهرت لي الفروق المميزة له التالية: 1- أنه يذكر الأحاديث الضعيفة والغريبة والواهية وهي الغالبة فيه بخلاف غيره من كتب السنن. 2- أنه يذكر الموقوفات والمقطوعات من فتاوى وغيرها. وهي فيه كثيرة جدا - بخلاف غيره من كتب السنن- فقد أخرج في الجزء الأول فقط 226 حديث منها 167 موقوفات و24 مقاطيع و35 مراسيل. 3- أنه يعتني بطرق الأحاديث واختلاف الروايات في السند والمتن ويوجد بعض ذلك في سنن النسائي وسنن الترمذي إلا أن ذلك قليل.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3579",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- أنه اعتنى فيه ببيان ضعف الضعيف من الأحاديث والرواة كثيرا -رغم كثرة ما سكت عنه- ويشابهه في ذلك سنن النسائي وسنن الترمذي والأول أكثر من الثاني إلا أن النسبة فيهما قليلة بالنظر إلى ما في سنن الدارقطني. 5- أنه لم يؤلف للاستدلال بأحاديثه على الأحكام الشرعية بخلاف غيره من كتب السنن كسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه. ولهذا فإن وجود الأحاديث الضعيفة والموضوعة فيه لا يشينه بل هو سبب ازدادت به قيمته لدى المحققين بخلاف السنن الأخرى فإنها ألفت للاحتجاج بها ولذلك يزري بالكتاب منها وجود أحاديث ضعيفة أو واهية فيه ولذلك انحطت رتبة سنن ابن ماجه عن بقية السنن عند المحققين. 6- كثرة أحاديثه فلم يسبقه في العدد من السنن الأربعة سوى سنن النسائي ففيه 5720 حديث تقريبا وبلغ عدد أحاديث الدارقطني 5687 حديث تقريبا وسنن أبي داود 5274 حديث وسنن ابن ماجه 4341 حديث.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3580",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الكلام على المؤلفات حول سنن الدرا قطني",
        "content": "الكلام على المؤلفات حول سنن الدرا قطني ... الكلام على المؤلفات حول سنن الدارقطني أ - quot;تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدارقطنيquot;: للحافظ أبي محمد عبد الله بن يحيى quot;الغسانيquot; الجزائري المتوفى سنة 682هـ: المحدث نزيل دمشق روى عن أبي الخطاب ابن دحية والسخاوي وخلق وكتب الكثير وصار من أعيان الطلبة مع العبادة والتواضع ... quot;quot;1quot;.  quot;1quot; quot;شذرات الذهبquot;: 5\/376.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3581",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو كتاب ذكر فيه مؤلفه الأحاديث الضعاف في سنن الدارقطني وبين بعد كل حديث ضعفه غالبا. بلغ مجموع ما ضعفه فيه 870quot;1quot; حديثا تقريبا. وحجمه 54 ورقة منه نسخة في: أيا صوفيا 464 وله صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. والكتاب ليس له مقدمة تبين منهج المؤلف شأن كتاب السنن نفسه ولكنه مرتب على ترتيب السنن حسب أبواب الفقه واختصر فيه الأسانيد. والأحاديث التي يوردها: أحيانا يكون سبب ضعفها الذي يذكره الجزائري هو نص كلام الدارقطني في الموضع نفسه من كتاب السنن أو يكون كلام الدارقطني في غير السنن وقد يكون حسب ما يراه المؤلف quot;الجزائريquot;. والكتاب مفيد من جهة جمع الأحاديث الضعيفة في السنن كما أنه مفيد من جهة حصر الرواة الضعفاء في quot;السننquot; وبيان أنهم ضعفاء وذلك أثناء الكلام على سبب ضعف كل حديث. بيد أن عليه مآخذ منها: 1 - ترك ذكر أحاديث ضعيفة في quot;السننquot; ضعفها الدارقطني في حين أنه ذكر أحاديث أخرى مثلها ضعفها الدارقطني.  quot;1quot; رغم أن النسخة التي رأيت وقابلتها بكتاب quot;السننquot; لاحظت فيها الانتقال من: 3\/211 إلى: 4\/200 ثم استمر إلى ما يقابل: 220 من جزء 4 من السنن ثم عاد إلى quot;كتاب النكاحquot; في: 3\/216 وذكر منه حديثا ثم ذكر العنوان: quot;كتاب النكاحquot; كما في quot;التخريجquot;: ق49ب.(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3582",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- إذا كان الحديث الضعيف في السنن مكررا فيها فإنه لا يكرره سواء ذكر في السنن في موضع واحد أو في موضعين متفرقين. كما في السنن 1\/76 quot;حديث ابن لهيعةquot; و1\/77 quot;حديث علي بن زيدquot; كرره في quot;السننquot; ولم يكرره في quot;تخريج الأحاديث الضعافquot;. وكما فعل في quot;حديث مصعب بن شيبةquot; ذكره في quot;السننquot; في 1\/113 وفي 1\/134 وفي quot;تخريج الأحاديث الضعافquot; لم يذكره إلا في الموضع الأول. 3- ذكر فيه أحاديث صحاحا من ذلك الحديث رقم 1 من باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة: quot;السننquot; 1\/302 سكت عنه الدارقطني وذكره الجزائري في: ق 17 ب - 18أ وقال quot;هذا إسناد علوي لا بأس بهquot;. ومن ذلك -أيضا- ما في quot;السننquot; 1\/303-304 حديث رقم 7 أورده الدارقطني وسكت وذكره الجزائري في 18أ وقال: quot;إسناد صالح ليس في رواته مجروحquot;. ومن ذلك ما في quot;السننquot; 1\/304 حديث رقم 8 كالذي قبله. ومن ذلك ما في quot;السننquot; 1\/305-306 حديث رقم 14 قال فيه الدارقطني: quot;هذا صحيح ورواته كلهم ثقاتquot;. ومع ذلك ذكره الجزائري. ومن ذلك ما في quot;السننquot; 1\/ 306-307 حديث رقم 17 ذكره الدارقطني وسكت وذكره الجزائري وقال: quot;كلهم ثقاتquot;. ونحو ذلك ما في quot;السننquot;: 1\/308-309 الأحاديث رقم: 232628 نحو ما تقدم. وكذلك ما في quot;السننquot; 1\/311 حديث رقم 33 قال فيه الدارقطني:(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3583",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;كلهم ثقاتquot; وذكره الجزائري في: ق 18 ب لكنه ضعف أحد رواته. ومن ذلك ما في quot;السننquot;: 1\/312-313 الأحاديث رقم: 363740 فيها نحو ما تقدم في الأحاديث السابقة. وقد قابلت هذا الكتاب كله بسنن الدارقطني فظهرت لي مفارقات لفتت نظري -كالاختلاف في اسم راو أو لفظ الحديث أو الحكم زيادة ونقصا- وتستدعي دراسة كتاب quot;السننquot; بعد تحقيقه. والله أعلم. ب- quot;زوائد سنن الدارقطنيquot;: تأليف زيد الدين قاسم بن قطلوبغا المتوفى سنة 879هـ لم أعلم وجوده. ذكره في quot;الرسالة المستطرفةquot;: ص129quot;1quot;. جـ- quot;رجال الدارقطنيquot;: تأليف الحافظ زيد الدين العراقي المتوفى سنة 806هـ. لم أعلم وجوده ذكره السخاوي في quot;الإعلان ... quot; ص116. د- quot;من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولينquot;: تأليف محمد بن عبد الرحمن المقدسيquot;2quot; المتوفى سنة 803هـ مرتبا على  quot;1quot; من الطبعة الثانية طبعة دار الكتب العلمية - بيروت. quot;2quot; الحنبلي المعروف بابن زريق تفقه وطلب الحديث وتمهر في فنون الحديث وسمع العالي والنازل وخرج ورتب المعجم الأوسط على الأبواب وصحيح ابن حبان. قال ابن حجر: quot;استفدت منه كثيرا وسمع معي على الشيوخ بالصالحية وغيرها ولم أر في دمشق من يستحق اسم الحافظ غيرهquot;. انظر: quot;شذرات الذهبquot;: 7\/36.(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3584",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حروف المعجم وهو كتاب مفيد لكن مضمونه يختلف عن عنوانه لأن مفهوم العنوان يدل على أن الكتاب في: ذكر الضعفاء الذين تكلم فيهم الدارقطني في سننه في حين أن الأمر ليس كذلك بل إن المؤلف ألفه لبيان الضعفاء عند الدارقطني الذين روى لهم في سننه سواء كان تضعيفه لهم جاء في كتاب السنن أو في غيره. والدليل على ذلك أنني فهرست كل الرواة الذين تكلم عليهم الإمام الدارقطني في سننه بجرح أو تعديل فعرضت كتاب المقدسي هذا على الفهرس فوجدته انفرد بذكر ما يقرب من 233 شخصا ليس منهم أحد في الفهرس الذي عملته. والسبب أنه ذكرهم لأن الدارقطني ضعفهم خارج السنن أما في quot;السننquot; فسكت عنهم حسبما في نسخة السنن الذي عندي. ووافقت المقدسي في 253 شخصا تقريبا في حين أن الأشخاص المتكلم فيهم -جرحا وتعديلا- في quot;السننquot; يقربون من ألف شخص. وسأذكر قريبا بعض ما يدل على أنه قصد ذكر الرواة الضعفاء عند الدارقطني سواء كان ضعفهم في كتاب quot;السننquot; أو خارجه. فكتاب المقدسي مع ما عليه من ملاحظات في الاسم والمضمون مفيد في موضوعه ومفيد في دراسة سنن الدارقطني.(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3585",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في quot;أجلحquot; كما أنه لم يقل فيه شيئا لا سابقا ولا لاحقا. 2- وقال في ق 10: quot;quot;أيوب بن النعمان قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر خمسا قال الدارقطني: أيوب ليس بقويquot;quot;. قلت: لم يقل ذلك في السنن إذ ذكر الحديث في 2\/73 وسكت عن أيوب ولم يتكلم فيه سابقا ولا لاحقا. 3- وقال في ق 10: quot;quot;أيوب بن سويد عن ابن شوذب عن أبي التياح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانكquot;. قال الدارقطني: أيوب بن سويد ضعيفquot;quot;. قلت: لم يقل الدارقطني ذلك في السنن لأنه روى الحديث بسنده في السنن 3\/35 وسكت عنه ولم يتكلم عليه سابقا أو لا حقا وقد تفرد به سويد هذا. 4- وقال المقدسي في ق 11أ: quot;quot;ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدلquot;. قال الدارقطني: ثابت بن زهير ضعيفquot;quot;. قلت لم يقل ذلك الدارقطني في السنن لأنه ذكر الحديث في السنن 3\/225 وسكت عنه ولم يتكلم عليه في السنن سابقا ولا لاحقا. وقد قال الدارقطني في ثابت بن زهير: quot;منكر الحديثquot; كما في كتاب: quot;الضعفاء والمتروكونquot; له: ق4ب. 5- وقال ابن زريق المقدسي في ق11ب: quot;quot;جارية بن هرم عن حميد عن(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3586",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنس قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقن بعضهم بعضا في الصلاةquot;quot;. قال الدارقطني: جارية بن هرم ضعيفquot;quot;. قلت: لم يقل الدارقطني ذلك في السنن لأنه ذكر الحديث بسنده في السنن 1\/400-401 وسكت عنه ولم يتكلم على جارية سابقا ولا لاحقا. وقد قال الدارقطني في جارية بن هرم في كتاب quot;الضعفاء والمتروكونquot;: ق5أ: quot;متروكquot;. 6- حماد بن المنهال البصري قال الدارقطني فيه في السنن 1\/219: quot;مجهولquot;. ومع ذلك ذكره ابن زريق في كتابه: ق12ب وقال: quot;quot;ضعيف قاله الدارقطنيquot;quot;. 7- حيان بن عبيد الله قال الدارقطني في السنن 1\/265: quot;quot;ليس بقويquot;quot;. ومع ذلك ذكره ابن زريق في كتابه: ق12ب وقال -بعد أن ساق الحديث والسند الذي هو فيه في الموضع نفسه-: quot;quot;قال الدارقطني: حيان ضعيفquot;quot;. 8- خشف بن مالك: قال الدارقطني في السنن 3\/174 quot;quot;رجل مجهولquot;quot;. وذكره ابن زريق في ق13أ فقال: quot;quot;ضعيف الحديث قاله الدارقطنيquot;quot;. 9- داود الأودي قال الدارقطني في السنن 3\/246: quot;quot;لقن غياث بن إبراهيم داود الأودي: عن الشعبي عن علي: لا مهر أقل من عشرة دراهم فصار حديثاquot;quot;. ولم يزد على ذلك في الموضع أو قبله أو بعده. وذكره ابن زريق في ق13ب وقال: quot;quot;ضعيف قاله الدارقطنيquot;.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3587",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10- رحمة بن مصعب. قال الدارقطني في السنن 2\/241: quot;ضعيف ... quot;quot;. وذكره ابن زريق في ق13ب وقال: quot;quot;ليس بقوي قاله الدارقطنيquot;quot;. 11- عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري قال الدارقطني في 1\/148: quot;quot;ضعيفquot;quot;. وذكره ابن زريق في ق19أ وقال: quot;quot;ضعيف متروك قاله الدارقطنيquot;quot;. 12- مسة الأزدية في السنن 1\/222 روى لها حديثا في مدة النفاس وسكت عنه ولم يتكلم عليها سابقا أو لاحقا. وذكرها ابن زريق في قال الإمام ابن حجر رحمه الله: 24ب وقال: quot;quot;قال الدارقطني: مسة لا تقوم بها حجةquot;quot;. 13- إسحاق بن عمر في السنن 1\/249 عن عائشة قالت: quot;ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة لوقتها الآخر إلا مرتين حتى قبضه الله عز وجلquot;. وسكت ولم يتكلم فيه سابقا ولا لاحقا. وذكره ابن زريق في ق8أ وقال: quot;quot;قال الدارقطني: إسحاق بن عمر مجهولquot;quot;. 14- قال ابن زريق في كتابه ق13أ: quot;quot;الحارث الأعور عن علي قال: هو كلام -يعني الفتح على الإمامquot;quot;. قال الدارقطني: الحارث لا يحتج بهquot;quot;. قلت: ذكر الدارقطني الأثر عنه في السنن 1\/400 وسكت عن الحارث ولم يتكلم فيه سابقا أو لا حقا في quot;السننquot;. 15- عبد الله بن بزيع في quot;السننquot; 1\/399 روى حديث أنس: كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وسكت عنه ولم يتكلم فيه(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3588",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدارقطني سابقا أو لاحقا. وذكره ابن زريق في ق18ب وقال: quot;قال الدارقطني: ابن بزيع ليس بقويquot;. 16- سليمان بن داود اليمامي. في السنن 1\/420 روى له حديث أبي هريرة: quot;لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجدquot; وسكت عنه. ولم يتكلم فيه سابقا أو لا حقا. وذكره ابن زريق في ق15ب وقال: quot;quot;قال الدارقطني: سليمان بن داود هذا ضعيفquot;quot;. 17- عدي بن الفضل. في quot;السننquot; 1\/221-222 روى له حديثا تفرد به وقال: quot;quot;رفعه عدي بن الفضل ولم يرفعه غيرهquot;quot;. ولم يزد على ذلك. ولم يتكلم فيه سابقا أو لاحقا. وذكره ابن زريق في ق21ب وقال: quot;quot;ضعيف قاله الدارقطنيquot;quot;. 18- الفضل بن السكن في quot;السننquot; 2\/75 روى له حديثا وسكت عنه. وقال ابن زريق في ق22أ: quot;quot;قال الدارقطني: الفضل ضعيفquot;quot;. 19- معلى بن عبد الرحمن عن الليث بن سعد. في السنن 1\/249 روى له الدارقطني حديثا وسكت ولم يتكلم سابقا أو لاحقا. وذكره ابن زريق في ق25أ وقال: quot;quot;ضعيف قال الدارقطنيquot;quot;. 20- عبد الرحمن بن مالك بن مغول. في السنن 2\/71:quot;متروكquot;. وذكره ابن زريق في ق19أ وقال: ضعيف قاله الدارقطنيquot;. إلى غير ذلك من المواضع التي تؤكد أن ابن زريق ألف كتابه فيمن روى له الدارقطني في سننه من الضعفاء عنده الذين ضعفهم في كتاب السنن(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3589",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو خارج كتاب السنن على حد سواء. ومن أوضح الأدلة على هذا انفراد كتابه بما يقرب من 233 شخصا عن الفهرس الذي وضعته للمتكلم فيهم في سنن الدارقطني. وبالتالي إذا تصورنا هذا العدد من الرواة وكم لهم من الأحاديث في السنن مع سكوت الدارقطني عن بيان حالهم من الضعف عنده فإنه يظهر لنا كم كان يسكت الدارقطني عن بيان الأحاديث الضعيفة في سننه حتى في أحاديث الضعفاء التي انفردوا بها. هـ- quot;السامعون لسنن الدارقطنيquot;: لعبد الرحمن بن يوسف المزي. ذكر فيه أسماء الذين سمعوا منه سنن الدارقطنيquot;1quot; ومنه نسخة في الظاهرية بدمشق مجموع رقم 67 من ق136أ-142بquot;2quot;. و quot;التعليق المغني على سنن الدارقطنيquot;: تأليف الشيخ أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي المشهور بـquot;ملك المحدثينquot; صاحب التصانيف المعروفة كquot;مجمع البحارquot; وغيره توفي سنة 986هـ. وهو كتاب طبع على حاشية quot;سنن الدارقطنيquot; علق فيه مؤلفه على أحاديث الدارقطني مبينا صحتها أو ضعفها وثقة أو ضعف رواتها ويشير إلى من أخرج الحديث سوى الدارقطني -إن شاركه في إخراجه غيره-  quot;1quot; انظر: quot;فهرس الظاهريةquot; للألباني: ص407. quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/7.(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3590",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينقل أقوال الأئمة فيه. كما يتطرق أحيانا إلى ذكر آراء العلماء تجاه العمل بالحديث لا سيما أصحاب المذاهب الأربعة. كما يشرح المفردات الغامضة أحيانا بإيجاز. وكثيرا ما ينقل أقوال الدارقطني في تضعيف رواة سكت عنهم في quot;السننquot; وهو كتاب مفيد إلا أنه يميل إلى الاختصار أحيانا. ولم يستوعب الكلام على جميع أحاديث سنن الدارقطني بل ترك كثيرا منها. وقد أشار مؤلفه إلى ذلك بقوله في المقدمة: quot;وهذه تعليقات شتى علقتها على quot;السننquot; للإمام علي بن عمر بن أحمد الدارقطني وقت مطالعة ذلك الكتاب المبارك اكتفي فيها على تنقيد بعض أحاديثه وبين علله وكشف بعض مطالبه على سبيل الإيجاز والاختصار آخذا من كتب هذا الفن المبارك عسى الله أن ينفع بها من يريد مطالعته أسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه ويدخرها ذخيرة لعاقبتي وسميتها quot;بالتعليق المغني على سنن الدارقطنيquot;quot;1quot;. ز- quot;كتاب في الأحاديث quot;الخماسياتquot; في سنن الدارقطنيquot;: ذكره الكتاني في quot;الرسالة المستطرفةquot; ص99 ولم يذكر مؤلفه ولم أر له ذكرا عند غيره وكذا ذكره من قبل السخاوي في quot;فتح المغيثquot;quot;2quot; ولم يذكر مؤلفه.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/7. quot;2quot; 3\/11.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3591",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حـ- quot;المتروكون ومروياتهم في سنن الدارقطنيquot;: رسالة ماجستير نوقشت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة قدمها: محمد راضي بن حاج عثمان وهي جهد يستفيد منه من أراد دراسة كتاب quot;السننquot;. وإن كانت هناك بعض الملاحظات على الرسالة منها: 1- أن الرسالة اقتصرت على ذكر المتروكين الذين نص الدارقطني على تركهم في السنن ولم يذكر فيها المتروكون عند الدارقطني في سننه الذين سكت عليهم في السنن وحكم بتركهم خارج السنن. 2- أن صاحب الرسالة جمع شواهد أحاديث المتروكين الذين أخذهم من quot;السننquot; لتقويتها في حين أن الدارقطني لم يزعم أنها قوية أو يحتج بها. فالحاصل أن مميزات quot;السننquot; للدارقطني جعلته من أهم الكتب التي ينبغي أن يعتني بها المحدث والفقيه على حد سواء ولهذا: - أثنى عليه الأئمة واهتموا به. - وألفوا حوله المؤلفات التي تظهر قيمة الكتاب عندهم. - وعني المحدثون بروايته حتى رواه الجم الغفير منهم على اختلاف العصور. وإن quot;السامعون لسنن الدارقطنيquot; للمزي يبين مدى اهتمام المحدثين بسنن الدارقطني حتى بلغ عدد السامعين له من المزي فقط إلى أن يؤلف فيهم تلك الرسالة. ولو كان كتاب الدارقطني كتابا عاديا لم يستحق هذا كله. وبغض النظر عن ذلك فإنه يمكن أن يحكم للكتاب بهذه المكانة بمجرد النظر للمميزات التي تميز بها عن بقية كتب السنن. والله أعلم. وقد ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الكتب والفهارس حول سنن(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3592",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدارقطني ومن ذلك ما يلي: ط- quot;فهارس سنن الدارقطنيquot;: إعداد د. يوسف عبد الرحمن المرعشليquot;1quot;. ويؤخذ عليه عدم الاستيعاب. ي- quot;فهرس أحاديث وآثار سنن الدارقطنيquot;: إعداد: محمد سليم إبراهيم سمارة وعلي حسن الطويل وآخرينquot;2quot;. ك- المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي في سنن الدارقطني: إعداد د. يوسف عبد الرحمن المرعشليquot;3quot;. ويؤخذ عليه عدم الاستيعاب أيضا. ل- تراجم رجال الدارقطني في سننه الذين لم يترجم لهم في التقريب ولا في رجال الحاكمquot;: لأبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعيquot;4quot;. وهو تراجم مختصرة وهو مفيد للباحث عن تراجم الرواة المتأخرين المذكورين في سنن الدارقطني لا سيما شيوخه لكن ينبغي عدم التسرع في قبول كل ما فيه من الأحكام.  quot;1quot; بيروت لبنان دار المعرفة ط. الأولى 1406هـ-1986م. quot;2quot; بيروت لبنان عالم الكتب ط. الأولى 1406هـ-1986م. quot;3quot; بيروت لبنان دار المعرفة ط. الأولى 1406هـ-1986م. quot;4quot; صنعاء اليمن دار الآثار ط. الأولى 1420هـ-1999م. وعلى الكتاب بعض المآخذ كما سبقت الإشارة إليه في مقدمة هذا البحث. وأهمها أنه يعزو جميع الأخطاء الواقعة في السنن المطبوعة التي استدركها إلى الإمام الدارقطني وهذا ليس بصحيح وماذا على الإمام الدارقطني من أخطاء النساخ!.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3593",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الخامس منهج الإمام الدارقطني في كتاب quot;السننquot; أولا: درجة أحاديثه: لما لم يكن غرض الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى بتأليف كتابه جمع المحتج به من السنن من حسن وصحيح -فقد اشتهر هذا الأمر عن quot;سنن الدارقطنيquot; لدى بعض الأئمة- كمن سبق النقل عنهم- وممن صرح بذلك ابن عبد الهادي رحمه الله قال مضعفا لحديث مذكور في سنن الدارقطني. quot; ... فكيف وهو حديث منكر ضعيف الإسناد واهي الطريق لا يصلح الاحتجاج بمثله ولم يصححه أحد من الحفاظ المشهورين ولا اعتمد عليه أحد من الأئمة المحققين بل إنما رواه مثل الدارقطني الذي يجمع في كتابه غرائب السنن ويكثر فيه من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة بل والموضوعة ويبين علة الحديث وسبب ضعفه وإنكاره في بعض المواضعquot;quot;1quot;. ويقول في موضع آخر: quot; ... لأن من عادة الدارقطني وأمثاله أن يذكروا هذاquot;2quot; في السنن ليعرف وهو وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلكquot;3quot;.  quot;1quot; quot;الصارم المنكي ... quot;: ص12. quot;2quot; أي هذا النوع من الحديث. quot;3quot; المصدر السابق: ص37.(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3594",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: فالأمر كما قال ابن عبد الهادي وغيره من الأئمة إلا أن قوله: quot;وهو quot;أي الدارقطنيquot; وغيره يبينون ضعف الضعيف من ذلكquot; ليس بلازم دائما فكم من حديث متروك سكت عليه الدارقطني في السنن. وقد ذكر أكثر من 132 حديث لبعض المتروكين الذين نص على تركهم في السنن ولم يبين ضعفها وهناك أحاديث أناس متروكين عنده لم يبين ضعفهم في السنن أصلا. ومن أمثلة الكذابين أو المتروكين الذين روى عنهم في السنن وسكت عنهم ولم يتكلم عليهم في السنن أصلا ما يأتي: 1- 4\/15 حديث رقم 45 الوليد بن سلمة الأزدي قاضي الأردن كذاب يضع الحديث. 2- 4\/35 حديث 97 علي بن قرين كذاب. 3- 4\/283 حديث 45 سعيد بن سلام العطار متروك عند الدارقطني. 4- 1\/249 حديث 17 إسحاق بن عمر متروك عند الدارقطني. 5- 1\/305 حديث 12 أبو الطاهر أحمد بن عيسى كذبه الدارقطني. 6- 1\/307 حديث 1819 خالد بن إلياس متهم عند الأئمة. 7- 1\/303 حديث 6 عبد السلام بن صالح أبو الصلت الهروي. اتهمه ابن عدي وغيره. وغير هؤلاء.(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3595",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الذين بين حالهم في موضع من السنن دون موضع فكثير. ويحصل له أحيانا أنه يذكر الراوي الضعيف أو المتروك في أول الكتاب ويسكت عنه ويذكره في آخر الكتاب ويبين حاله. والدارقطني في الحكم على الأحاديث في quot;السننquot; له ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يحكم على الحديث بالصحة أو الحسن وهذا قليل جدا. الحالة الثانية: أن يحكم على الحديث بالرد وهذا كثير جدا. الحالة الثالثة: أن يورد الحديث ويسكت وهذا كثيرا جدا أيضا.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3596",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: مقاصد الكتاب: بما أن كتاب السنن قد ألف لجمع غير المحتج به من السنن -في الغالب لأنه يخرج أحاديث محتجا بها أحيانا- فإن الإمام الدارقطني قد عنى فيه بثلاثة أشياء هي: أ - علل الحديث. ب- الفقه. جـ- الكلام عن الرجال جرحا وتعديلا. وسأتحدث عن هذه الأمور كلها على الترتيب: 1- عنايته بعلل الحديث: سنن الدارقطني في حقيقته إذا نظرنا إليه من زاوية كشف علل الحديث فإننا لا نشك أنه يقرب كثيرا من كتب quot;علل الحديثquot; حتى لا أكاد أنكر على من يصنف هذا الكتاب ضمن كتب العلل ككتابه في العلل والعلل(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3597",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لابن المديني والعلل لابن أبي حاتم. وقد تبدو هذه دعوى عريضة ليس عليها حجة ولكن إليك الدليل: أولا: لقد اجتمع في الكتاب كثير من صفات كتب العلل وتمكنت منه تلك الصفات حتى لا تكاد تخلو صفة فيه من تلك الصفات منها نحو: أ - جمع الطرق الكثيرة للحديث الواحد -وإن كان قد يجمعها أحيانا ليقوي الحديث بكثرة الطرق كما في حديث شبرمة وغيره-. ب- بيان على الضعيف منها من إرسال أو انقطاع أو وقف أو غيره. جـ- المقارنة بين تلك الطرق إذا اقتضى الأمر ذلك. ثانيا: بالنظر إلى نسبة الأحاديث التي أوضح عللها أو أبان ضعفها في جنب الأحاديث التي حكم بصحتها أو حسنها يتبين أن النوع الأول من الأحاديث هو الأكثر جدا بحيث أن الإنسان لا يتردد في أن الغرض الأساس من تأليف الكتاب لدى المؤلف هو كشف علل أحاديث الأحكام في أبوابها -وإن خرج عن هذا القصد أحيانا لسبب أو آخر- كأن يورد أحاديث صحيحة تعارض الحديث الضعيف ليبين ضعفهquot;1quot;. وإلا فما الذي يلجئ الدارقطني رحمه الله تعالى -وهو الإمام الحافظ- إلى إيراد هذا النوع من الحديث -أي الأحاديث الضعيفة والواهية الساقطة- والعدول عن الأحاديث الصحيحة في كل باب تحت عنوان quot;السننquot; رغم أنه كان ذلك الرجل الذي انبري لنقد أحاديث صحيح  quot;1quot; ارجع إلى المبحث الثالث من هذا الباب.(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3598",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري وصحيح مسلم اللذين هما أصح الكتب بعد كتاب الله!! ثالثا: وبالنظر -أيضا- إلى بعض الأبواب يتضح للمرء أن المؤلف لم يعقد ذلك الباب ويورد ما فيه من الأحاديث إلا ليذكر عللها فقط وها هي الأمثلة: أ - قال الدارقطني في quot;السننquot; 1\/161: quot;باب أحاديث القهقهة في الصلاة وعللهاquot; ثم أوردها وذكر عللها في 16 صفحة تقريبا. ب- وقال في quot;السننquot; 1\/97: quot;باب ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم quot;الأذنان من الرأسquot; ثم أورد الأحاديث في ذلك في أكثر من عشر صفحات وأبان عللها وقال في أول حديث منها quot;هذا وهم ولا يصح وما بعده (أي كذلك) وقد بينت عللهاquot;. ولم يورد حديثا واحدا صحيحا عنده في هذا الباب. جـ- عنى الدارقطني رحمه الله تعالى في سننه بجمع طرق الحديث وبيان اختلاف الروايات وهو -أي اختلاف الروايات- إحدى دلالات العلة في الحديث إذا أفضى ذلك إلى الحكم على الحديث بالاضطراب- سواء تطرق لبيان اختلاف الروايات تحت عنوان: quot;ما ورد في كذا ... واختلاف الروايات في ذلكquot; أو تطرق إليه من غير عنوان وفيما يلي بعض العناوين التي ذكرها لاختلاف الروايات- أذكرها للتمثيل لا للحصر: 1- قال في 1\/194: quot;باب الرخصة في المسح على الخفين وما فيه واختلاف الرواياتquot;.(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3599",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- وقال في 1\/233: quot;باب ذكر أذان أبي محذورة واختلاف الروايات فيهquot;. 3- وقال في 1\/236: quot;باب ذكر الإقامة واختلاف الروايات فيهاquot;. 4- وقال في 1\/250: quot;باب ذكر المواقيت واختلاف الروايات فيهاquot;. 5- وقال في 1\/264: quot;باب الحث على الركوع بين الأذانين في كل صلاة والركعتين قبل المغرب والاختلاف فيهquot;. 6- وقال في 1\/287: quot;باب ذكر التكبير ورفع اليدين عند الافتتاح والركوع والرفع منه وقدر ذلك واختلاف الرواياتquot;. 7- وقال في 1\/302: quot;باب وجوب قراءة quot;بسم الله الرحمن الرحيمquot; في الصلاة والجهر بها واختلاف الروايات في ذلكquot;. وذكر فيها 40 حديثا. 8- وقال في 1\/314: quot;باب ذكر اختلاف الرواية في الجهر بـquot;بسم الله الرحمن الرحيم وأورد فيه نحو 10 أحاديث مع أنه لما سئل هل صح في الجهر بالبسملة حديث قال quot;أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف ... quot;quot;1quot;. 2- عنايته بالفقه: حوى كتاب الدارقطني جل الكتب والأبواب الفقهية التي تدخل في quot;كتب السننquot; مبتدئا من quot;كتاب الطهارةquot; ومنتهيا بباب quot;الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلكquot; أو بباب quot;السبق بين الخيلquot; على الرواية في بعض النسخ. وقد جاءت هذه العناية بالأبواب الفقهية حتى ليشعر من يتصفح الكتاب  quot;1quot; quot;الفتاوى الكبرىquot;: 22\/416 وانظر: quot;نصب الرايةquot;: 1\/358-359.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3600",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن مؤلف الكتاب من كبار أئمة الفقه الذين يعنون بالمسائل الفقهية أكثر من عنايتهم بالحديث. المقصود أن هذا التبويب الفقهي والترتيب -في الجملة- والعناية الواضحة بالفقه في quot;سنن الدارقطنيquot; لا يقوم به في عصر الدارقطني إلا من كان من الأئمة الفقهاء كالدارقطني وأمثاله. وشاركه في هذه الصفة السنن الأربعة الباقية وباقي كتب السنن قبله وبعده كسنن الكبرى لأن مؤلفيها كانوا من الفقه بمكان رحمهم الله تعالى. على أن الإمام الدارقطني لم يتكلم على فقه الحديث في كتاب السنن بحال من الأحوال إلا نادراquot;1quot; جدا كما في 4\/217 حديث 49. وكذلك قد ترك بعض الأبواب الفقهية القليلة. لكن لا يتنافى هذا مع ما ذكرت من العناية بالفقه الظاهرة في الترتيب والتبويب. وإليك استعراضا لبعض العناوين التي ساقها تحت quot;كتاب الطهارةquot; لتدرك ما قلته: كتاب الطهارة: باب حكم الماء إذا لاقته النجاسة. باب الماء المتغير. باب الوضوء بماء أهل الكتاب. باب البئر إذا وقع فيها الحيوان.  quot;1quot; ولكن تعليقه الفقهي الموجز على الحديث إذا جاء يكون quot;كالمسمار في الساجquot; يدل على فقهه وحصافته كما في السنن: 1\/322 في حديث: quot;الإمام ضامن فما صنع فاصنعوا quot;علق عليه بقوله quot;قال أبو حاتمquot; هذا تصحيح لمن قال بالقراءة خلف الإمامquot;!!(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3601",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب في ماء البحر. باب كل طعام وقعت فيه دابة ليس لها دم. باب الماء المسخن. باب الماء يبل فيه الخبز. ...................... باب الأسآر. باب ولوغ الكلب في الإناء. باب سؤر الهرة. باب التسمية على الوضوء. باب الحث على التسمية ابتداء الطهارة. باب وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب ما روي في الحث على المضمضة والاستنشاق والبداءة بهما أول الوضوء. باب المسح بفضل اليدين. باب ما روي في جواز تقديم غسل اليد اليسرى على اليمنى. باب صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. باب تجديد الماء للمسح. باب دليل تثليث المسح. باب ما يستحب للمتوضيء والمغتسل أن يستعمله من الماء. باب السنن في الرأس والجسد. ..................... إلخ. وكأني بمن يرى هذه العناوين ينصرف ذهنه أول ما ينصرف إلى أنها(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3602",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منقولة من أحد كتب الفقه في الفروع. وزيادة على ما تقدم فقد اعتنى الدارقطني رحمه الله في كتابه بذكر أقوال وفتاوى الفقهاء من كبار الصحابة والتابعين ومن بعدهم بالأسانيد إلى أصحابها في صورة حديث موقوف أو مقطوع. والأمثلة على ذلك كثيرة منها: أ - المثال الأول: quot;باب الوضوء بماء أهل الكتابquot; في السنن 1\/32 فإنه لم يذكر فيه حديثا مرفوعا واحدا. ب- المثال الثاني: quot;باب البئر إذا وقع فيها حيوانquot; 1\/33 وهو يلي الباب السابق ذكره مباشرة ولم يذكر فيه حديثا مرفوعا واحدا. جـ- المثال الثالث: quot;باب الماء الذي يبل فيه الخبزquot; 1\/39 كسابقيه. د- المثال الرابع: quot;باب تأويل: ذا قمتم إلى الصلاة quot; 1\/39 كالأبواب السابقة أيضا. هـ- المثال الخامس: quot;باب الوضوء بفضل السواكquot; 1\/39 ذكر فيه أثرين عن جرير quot;هو ابن حازمquot; وذكر فيه أيضا حديثين مرفوعين والأبواب التي يورد فيها الدارقطني الآثار إلى جنب الأحاديث المرفوعة كثيرة جدا في السنن تمثل أغلبية الأبواب. و المثال السادس: quot;باب السواكquot; 1\/58 ذكر فيه حديثا واحدا فقط عن ابن عباس مرفوعا. ز- المثال السابع: quot;باب ما روي في مس الإبطquot; 1\/150 لم يورد فيه(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3603",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث مرفوعا واحدا. وهكذا ... إلخ هذا النوع من الأبواب. حقا إن الدارقطني قد اعتنى في سننه بالمسائل الفقهية وجعلها الغاية الأولى من تصنيفه هذا الكتاب لذلك نراه يتفنن في تسمية الأبواب وتنويعها وسرد طرق الأحاديث وبيان وجوه اختلافها والتعقيب عليها ليصل في النهاية إلى غرضه. وهو إفهام القارئ أن هذا الحكم الفقهي صحيح أو ليس بصحيح. وما أجدر أن يعتني بالكتاب الفقيه الذي يروم التثبت في صحة السنن والآثار إلى جانب الفهم الاجتهاد. ولكل ما تقدم رأيت بعض الباحثين يذكرون أن للدارقطني كتابا في فقه المذاهب وما أظنهم يعنون إلا كتاب quot;السننquot;quot;1quot;. ولا أظن أن له كتابا في الفقه غيره. فالخلاصة أن كتاب quot;السننquot; للدارقطني وإن كان كتاب حديث إلا أنه في تبويبه وترتيبه وإلماحه إلى آراء العلماء وفتاويهم يدل على فقه مؤلفه وعنايته بالفقه. 3- عنايته بالرجال جرحا وتعديلا: إن عناية الإمام الدارقطني في سننه بالرجال جرحا وتعديلا أمر واضح جدا في كل صفحة تقريبا وفي كثير من الأحاديث التي ذكرها. وإن أكبر دافع لي في اختيار البحث هو الثروة الكبيرة في كلامه على الرواة توثيقا وتجريحا.  quot;1quot; انظر: بحث quot;المصنفات المنسوبة له خطأquot; في quot;الباب الثانيquot;.(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3604",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعندما تلحظ هذا في كتاب السنن يخيل إليك أن الكتاب كتاب تخريج على غرار كتب التخريج التي تعنى بتصحيح الحديث وتضعيفه. وقد عملت في نهاية البحث فهرسا شاملا لأقوال الدارقطني في سننه على الرواة جرحا وتعديلا واشتمل الفهرس على نحو ألف شخص تكلم فيهم الدارقطني بالجرح أو التعديل. وقمت بدراسة جملة من أقواله في الرواة: لبيان هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو متساهل. وتميزت أحكامه في الرواة في سننه بالاختصار وعدم التطويل وترك سرد أقوال الأئمة السابقين في الراوي إلا قليلا حيث يطيل في بعض الرواة فيتكلم عليهم صفحة أو أقل. وكلامه في الرواة في الجزء الأول أكثر منه في الجزء الثاني وهو في الثاني أكثر منه في الجزء الثالث وهكذا لأنه أحيانا يترك جرح الراوي بناء على أنه ذكره من قبل وأحيانا يتركه لأنه مشهور وأحيانا يتركه اعتمادا على ذكر السند. وينشط للكلام على الأحاديث والرواة في بعض الأبواب أكثر من بعض بناء على ذلك أو لأسباب أخرى لم تظهر لي.(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3605",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: تبويب وترتيب كتاب السنن: من خلال قراءتي الكتاب ومعايشتي له ظهر لي أنه -مع عنايته بمعظم أبواب الفقه وتفصيلاتها- ليس دقيقا في ترتيبه وفي وضع كل حديث في(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3606",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مكانه المناسب حيث يضع بعض الأحاديث في أبواب لا تدخل تحتها ومن الأمثلة على ذلك. 1- أنه أورد في السنن 1\/110-111 تحت باب التنشف من ماء الوضوء حديثين. أحدهما في الباب والآخر لا علاقة له بالباب -فيما يظهر لي- وهو: quot; ... عن جابر قال: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت من وضوئه فصببته في بئريquot;. 2- وذكر في باب طلوع الشمس بعد الإفطار حديث ابن عمر في زكاة الفطر قال: quot;أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن حزم في زكاة الفطر نصف صاع من حنطة أو صاع من تمرquot; في السنن 2\/213 ولا علاقة له بالباب في حين أن عنده كتاب زكاة الفطر مستقلا ذكره في السنن 2\/138 وذكر فيه هذا الحديث في 2\/145 برقم 28. 3- ومن ذلك أنه قال في السنن 2\/76: quot;باب حثي التراب على الميتquot; ثم أورد تحته حديثا واحدا في الموضوع وذكر بعده: quot;عن مسروق قال: صلى عمر على بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول: لأصلين عليها مثل آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم على مثلها فكبر عليها أربعاquot;. وأورد حديث أنس بن مالك quot;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء فإنه كان يرفع يديه حتى يرى بياض إبطيهquot;. وكذلك حديث ابن عباس ? قال: quot;قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه وإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكمquot;. فانظر كم أورد من موضوع تحت باب واحد لا يدخل فيه!!! على أنه لو(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3607",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وضع كل حديث في باب مستقل على الترتيب نفسه لم يكن في ذلك بأس. 4- ومن ذلك أنه تحت quot;باب الصلاة في الثوب الواحدquot; في السنن 1\/282 ذكر حديثا في الباب ثم أورد حديثا آخر لا علاقة له بالباب وهو حديث عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لم يمت نبي حتى يؤمه رجل من قومهquot;. quot;وهو حديث ضعيفquot;. 5- ومن ذلك أنه قال في السنن 1\/175: quot;باب التيممquot; ثم قال في 1\/184: quot;باب التيمم وأنه يفعل لكل صلاةquot;. 6- ومنه أنه أدخل أحاديث الحجامة في باب القبلة للصائم في السنن 2\/180. وهكذا فإن ترتيب quot;السننquot; في بعض المواضع فيه نظر ولعله راجع إلى عدم جودة النسخة أو عدم قصد العناية بهذا الجانب من جهة المؤلف رحمه الله إنما كان قصده إيراد الأحاديث لذاتها ولو في صورة ترتيب ليس بالدقة المطلوبة في بعض المواطن لأن الترتيب في ذاته ليس مطلوبا. والله أعلم. ولا يقال هنا إن السبب في ذلك هو كون المؤلف لم ينقح الكتاب أو لم يبيضه لأن الظاهر أنه ألف الكتاب وقرئ عليه في حياته كما يدل عليه ما حكاه الخطيب البغدادي في تاريخه من أنه لما كانت quot;السننquot; تقرأ على الدارقطني بلغ حديثاquot;1quot; فيه quot;غوركquot; فقال: quot;تفرد به غورك عن جعفر وهو ضعيف جدا ومن دونه ضعفاءquot; فقيل له إن فيهم أبا يوسف ... إلخquot;quot;2quot;.  quot;1quot; في quot;السننquot;: 2\/126. quot;2quot; انظر: quot;التنكيل ... quot; للمعلمي: 1\/361.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3608",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكما يدل على ذلك إحالات المؤلف في الكتاب في بعض الأحيان كما في quot;السننquot; 1\/167 قال في حديث: quot;وقد كتبناه قبل هذاquot;. وكما في quot;السننquot;: 4\/81 قال: quot;وحديث مسعدة يأتي بعد هذاquot; فذكر حديث مسعدة في 4\/99. ولكنني أرجح أن بعض هذا الخلل في الترتيب راجع إلى السبب الأول وهو نسخة السنن بدليل ما يأتي: 1- في quot;السننquot;: 4\/67 قال: quot;كتاب الفرائض والسير وغير ذلكquot;. فأورد فيه الأحاديث إلى ص 101 وكلها في الفرائض فقط ثم ذكر كتابا آخر فقال في 4\/101: quot;كتاب السيرquot;. وأورد الأحاديث فيه إلى ص119 ثم قال: quot;بقية الفرائضquot; فما سبب هذا لولا أنه النسخة. 2- ومثل هذا أنه بعد quot;كتاب الصلاةquot; ذكر quot;كتاب الجمعةquot; ثم quot;كتاب الوترquot; ثم quot;كتاب العيدينquot; ثم quot;كتاب الجنائزquot; ثم بعد هذا كله ذكر quot;جواز العمل القليل في الصلاةquot; quot;قضاء المغمى عليه ووقت صلاة التطوعquot; quot;الرجل يغمى عليه وقت الصلاة هل يقضي quot; quot;الالتفات في الصلاةquot; quot;الإشارة في الصلاةquot;. فهذه الأبواب الأخيرة ظاهر أن مكانها في كتاب الصلاة فما الذي أخرها هذا التأخير. 3- وفي 2\/212213 ذكر أحاديث كان قد ذكرها في 2\/187. فمثل هذا التصرف في السنن يجعلني أرجح ما رجحت والله أعلم.(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3609",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رابعا: تكراره للأحاديث: كرر في quot;السننquot; أحاديث اقتضى تكرارها أحيانا تعدد الأبواب وتنوعها في الموضع الواحد. ومن الأحاديث المكررة في quot;السننquot;: 1- حديث رقم 19 في 1\/331 كرره في 1\/333. 2- حديث رقم 9 في 1\/319 كرره في 1\/320. 3- حديث رقم 1 في 1\/359 كرره في 1\/379. 4- حديث رقم 16 في 1\/83 كرره في 1\/94. 5- حديث رقم 30 في 1\/333 كرره في 1\/403 بأطول منه. 6- حديث رقم 2 في 1\/279 كرره في 1\/403. 7- حديث رقم 8 في 1\/113 كرره في 1\/134. إلى غير ذلك من الأحاديث المكررة. وقد لاحظت أنه إذا كرر الحديث يحاول أن يغير فيه عن طريقة سياق الرواية السابقة كأن يغير بعض الإسناد ابتداء من شيخه فيرويه عن شيخ له آخر أو يغاير في سياق المتن بين المرتين فيزيد في إحداهما لفظة أو يحذف لفظة أو يبدل لفظة بأخرى حسبما جاء في الروايات. وربما أورد الحديث كما هو في المرة الأولى وقد يلاحظ الإنسان أن تكرار بعض الأحاديث لا داعي له لأن أحد الموضعين يغني عن الآخر.(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3610",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خامسا: تفرد الإمام الدارقطني بأحاديث في سننه: الأحاديث التي أخرجها الإمام الدارقطني في سننه شاركه في إخراج بعضها أصحاب الكتب الستة أو بعضهم وغيرهم وتفرد بإخراج بعضها. وموافقة غير أصحاب الكتب الستة له أكثر من موافقتهم كالبيهقي في quot;السنن الكبرىquot; والحاكم في quot;المستدركquot; والعقيلي في quot;الضعفاءquot; وابن الجوزي في quot;الموضوعاتquot; والخطيب في quot;تاريخهquot; وابن عدي في quot;الكاملquot; وعبد الحق في quot;الأحكام الوسطىquot;. وكثيرا ما ينقل هؤلاء من الأحاديث عن سنن الدارقطني وينقلون كلامه عليها تصحيحا وتضعيفا. وعزا الدارقطني بعض الأحاديث للصحيحين أو لأحدهما أو لأبي داود أو للنسائي كما في السنن 1\/200 3\/65 3\/9092 2\/162 1\/267380 2\/283 4\/193. وأما الأحاديث التي تفرد بها فليست قليلة في تقديريquot;1quot; وفيما يلي أمثلة عليهاquot;2quot;: 1- حديث سليمان بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;إذا رعف أحدكم في صلاته أو قلس فلينصرف فليتوضأ وليرجع فليتم صلاته على ما مضى منها ما لم يتكلمquot;  quot;1quot; وإلا لم يؤلف زين الدين قاسم بن قطلوبغا كتابا في quot;زوائد الدارقطنيquot;. ولم أعثر عليه. quot;2quot; أخذتها من رسالة: quot;المتروكون ومروياتهم في سنن الدارقطنيquot;: للأخ محمد راضي ابن حاج عمثان.(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3611",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;السنن 1\/155 برقم 17quot;. 2- حديث سوار بن مصعب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;القلس حدثquot;. quot;السنن 1\/155 برقم 20quot;. 3- حديث سليمان بن أرقم في باب زكاة الإبل والغنم في السنن 2\/112113 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في صدقة الإبل: quot;في خمس من الإبل سائمة شاة وفي عشر شاتان وفي خمسة عشرquot;1quot; ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين خمس شياه فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض فإن لم يوجد فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمسة وأربعينquot;2quot; فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الجمل إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإن زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة ففي كل أربعين جذعة وفي كل خمسين حقة طروقة الجملquot;. 4- حديث سليمان بن أرقم في السنن 2\/150 برقم 51 عن زيد بن ثابت قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: quot;من كان عنده فليتصدق بنصف صاع من بر أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو صاع من دقيق أو صاع من زبيب أو صاع من سلتquot;. 5- حديث عمر بن صبح في باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه في  quot;1quot; هكذا في السنن المطبوعة. quot;2quot; هكذا في السنن المطبوعة.(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3612",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنن 2\/57 برقم 11 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; ثلاث من السنة الصف خلف كل إمام لك صلاتك وعليه إثمه والجهاد مع كل أمير لك جهادك وعليه شره والصلاة على كل ميت من أهل التوحيد وإن كان قاتل نفسهquot;. 6- حديث مبشر بن عبيد في باب الاستنجاء في السنن 1\/56-57 برقم 11 عن عائشة رضي الله عنها قالت: مر سراقة بن مالك المدلجي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن التغوط فأمره أن يتنكب القبلة ولا يستقبلها ولا يستدبرها ولا يستقبل الريح وأن يستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع أو ثلاثة أعواد أو ثلاث حثيات من تراب. 7- حديث محمد بن سعيد quot;هو المصلوبquot; في باب ما يلزم المرأة في الصلاة إذا طهرت من الحيض في السنن 1\/223 عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم أخبره قال: سألت معاذ بن جبل عن الحائض تطهر قبل غروب الشمس بقليل قال: تصلي العصر قلت: قبل ذهاب الشفق قال: تصلي المغرب قلت: قبل طلوع الفجر قال: تصلي العشاء قلت: فقبل طلوع الشمس قال: تصلي الصبح هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نعلم نساءناquot;. 8- حديث عطاء بن عجلان في باب وجوب الغسل بالتقاء الختانين وإن لم ينزل في السنن 1\/112 عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قال: اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنابة فرأى لمعة بجلده لم يصبها الماء فعصر خصلة من شعر رأسه فأمسها ذلك الماءquot;. 9- حديث نوح بن أبي مريم في quot;باب فيمن يدرك من الجمعة ركعة أو لم يدركهاquot; في السنن 2\/12 برقم 11 عن الزهري عن ابن المسيب عن(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3613",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من أدرك الإمام جالسا قبل أن يسلم فقد أدرك الصلاةquot;. 10- حديث عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي في كتاب الحدود والديات وغيره في السنن 3\/145 في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل دية المعاهد كدية المسلم. 11- حديث عمر بن صبح في كتاب الحدود والديات وغيره في السنن 3\/170 برقم 255 عن مقاتل بن حيان عن صفوان بن سليم عن سعيد ابن المسيب أنه قال: quot;لما حج عمر حجته الأخيرة التي لم يحج غيرها غودر رجل من المسلمين قتيلا في بني وادعة فبعث إليهم عمر وذلك بعد ما قضى النسك فقال لهم: هل علمتم لهذا القتيل قاتلا منكم قال القوم: لا فاستخرج منهم خمسين شيخا فأدخلهم الحطيم فاستحلفهم بالله رب هذا البيت الحرام ورب هذا البلد الحرام ورب هذا الشهر الحرام أنكم لم تقتلوه ولا علمتم له قاتلا فحلفوا بذلك فلما حلفوا قال: أدوا ديته مغلظة في أسنان الإبل أو من الدنانير والدراهم دية وثلثا فقال رجل منهم يقال له سنان: يا أمير المؤمنين أما تجزيني يميني من مالك قال: لا إنما قضيت بقضاء نبيكم صلى الله عليه وسلم فأخذ ديته دنانير: دية وثلث ديةquot;. إلى غيرها من الأحاديث. ويلاحظ أن كل هذه الأحاديث السابقة التي تفرد بها الدارقطني ضعيفة جدا لأن كل حديث منها تفرد به راو متروك وأن الإمام الدارقطني قد حكم بالترك على كل حديث منها.(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3614",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المبحث السادس: مقدار الصحيح والضعيف فيه، ودرجة ماسكت عنه",
        "content": "المبحث السادس: مقدار الصحيح والضعيف فيه ودرجة ماسكت عنه خطواتي في بحث الموضوع ... المبحث السادس مقدار الصحيح والضعيف فيه ودرجة ما سكت عنه أ- خطواتي في بحث الموضوع: أذكر فيما يلي بعض الخطوات التي اتبعتها لمعرفة الحقيقة في هذا الموضوع ثم أذكر النتيجة التي وصلت إليها: أولا: استعرضت كتاب quot;السننquot; لحصر الأحاديث الضعيفة التي حكم الدارقطني بضعفها وكذلك الضعيفة التي سكت عنها ويكون ضعفها ظاهرا لي بمجرد النظر من غير بحث بوجود راو فيه ضعيف أو نحو ذلك. ولحصر ما سكت عنه عموما quot;الضعيفة والصحيحةquot; وتحديد الأحاديث الصحيحة التي حكم بصحتها. وحصر الرجال الذين تكلم فيهم في quot;السننquot; وأقواله فيهم. ثانيا: قارنت كتاب quot;السننquot; بكتاب quot;تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدارقطنيquot; لأبي محمد عبد الله بن يحيى الغساني الجزائري لمعرفة عدد الأحاديث الضعاف التي ذكرت في كتاب الجزائري من جهة ومعرفة مقدار كم من الأحاديث الضعيفة في quot;السننquot; سكت عليها الدارقطني من جهة أخرى. ثالثا: قارنت الفهرس الذي عملته لأقواله في الرجال في سننه بكتاب ابن زريق في الضعفاء والمتروكين والمجهولين في السنن لمعرفة كم كان(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3615",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسكت على الرواة الضعفاء في سننه رابعا: تتبعت كتاب quot;التعليق المغني على سنن الدارقطنيquot; لحصر أحاديث سنن الدارقطني التي أشار صاحب quot;التعليقquot; إلى أنها في الصحيحين أو أحدهما كما هي عادته في ذلك. خامسا: جمعت أحاديث كتاب السنن بتتبع الكتاب من أوله إلى آخره. سادسا: تتبعت الجزء الأول من quot;سنن الدارقطنيquot; لحصر الأحاديث الموقوفة والمقطوعة والمرسلة لتصور نسبة وجودها في الكتاب. سابعا: استعرضت أبواب كتاب quot;السننquot; لاستقراء هل هناك أبواب ليس فيها أحاديث صحيحة أو العكس ثامنا: ثم تتبعت أخيرا المظان في مؤلفات العلماء لعلني أجد فيها شيئا عن الأئمة حول quot;سنن الدارقطنيquot;. وغير ما تقدم من الطرق في البحث لعلني أصل إلى شيء يدل على الحقيقة في هذا الموضوع.(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3616",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بيان مجمل بالملاحظات والنتائج التي استنتجتها من الدراسة السابقة حول موضوع الصحيح والحسن في &quot;السنن&quot; وحكم ما سكت عنه",
        "content": "ب- بيان مجمل بالملاحظات والنتائج التي استنتجتها من الدراسة السابقة حول موضوع الصحيح والحسن في quot;السننquot; وحكم ما سكت عنه: 1- مجموع ما نص الدارقطني على تضعيفه 520 حديثا تقريبا. 2- مجموع ما سكت عليه الدارقطني من الضعيف 380 حديثا تقريبا. 3- مجموع ما حكم الدارقطني بصحته أو حسنه أو صحة سنده 188 حديثا quot;وقد وضعت بيانا بهذه الأحاديث ومواضعها في السنن وألحقته(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3617",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعد هذه الملاحظاتquot;. 4- مجموع ما ضعفه الغساني الجزائري 870 حديثا تقريبا. 5- مجموع الأحاديث الضعاف التي لم يذكرها الغساني quot;سواء حكم عليها الدارقطني أو لاquot; 383 حديثا تقريبا. 6- ذكر الدارقطني أبوابا كاملة ليس في شيء منها حديث صحيح بلغ عدد هذه الأبواب في الجزء الأول من السنن: 34 بابا تقريبا quot;ألحقتها ببيان بعد هذه الملاحظاتquot;. 7- وذكر أبوابا الغالب فيها أحاديث ضعاف نص على ضعفها وسكت عن الباقي مثل quot;1\/323quot; quot;باب ذكر قوله صلى الله عليه وسلم: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة واختلاف الروايات فيهquot; ذكر فيه نحوا من 33 حديثا ضعف منها نحو 24 حديثا ومثل quot;1\/133 باب صفة ما ينقض الوضوء وما روي في الملامسة والقبلةquot; ذكر فيه 46 حديثا الضعيف منها أكثر من 30 حديثا والباقي يحتاج لبحث وفيها أحاديث صحيحة. 8- ذكر أبوابا كاملة ليس في شيء منها حديث ضعيف مثل: أ - 1\/125 باب الجنب إذا أراد أن ينام أو يأكل ويشرب كيف يصنع ذكر فيه ثلاثة أحاديث صحيحة. ب- 1\/126 باب نسخ قوله الماء من الماء. ذكر فيه حديثين أحدهما صحيح والآخر ضعيف لكنه شاهد. جـ- 1\/130 باب ما روى في النوم قاعدا لا ينقض الوضوء فيه ثلاثة أحاديث كلها صحيحة.(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3618",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "د- 1\/349 باب صفة الجلوس للتشهد وبين السجدتين. فيه ثلاثة أحاديث وهي صحيحة. 9- أحاديث المتروكين في quot;السننquot; الذين نص على تركهم 231 حديثا تقريبا نص على تركهم في 99 حديثا فقط وسكت عن بيان تركهم في 132 حديثا من رواياتهم. 10- هذه النتائج بعضها ليس بعد تخريج ودراسة الأحاديث بل بحسب ظاهر النظر. 11- ذكر مجموعة أحاديث صحيحة وسكت عنها. 12- مجموع ما ذكره في quot;السننquot; من الأحاديث التي أخرجها الستة أو الشيخان فقط أو أحدهما 293 حديث. سكت عن أكثرها.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3619",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بيان بالأحاديث التي حكم عليها في &quot;السنن&quot; بالصحة أو الحسن أو على سندها",
        "content": "جـ- بيان بالأحاديث التي حكم عليها في quot;السننquot; بالصحة أو الحسن أو على سندها: 1\/36 quot;إسناد حسنquot;. 1\/40 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/40 quot;إسناده حسنquot;. 1\/40quot;هذه أسانيد صحاحquot;. 1\/48 quot;إسناد حسنquot;. 1\/49quot;إسناد حسن كلهم ثقاتquot;. 1\/49quot;إسناد حسنquot;.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3620",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1\/50 quot;إسناد حسنquot;quot;. 1\/50 quot;وهذا إسناد حسن أيضاquot;quot;. 1\/52 quot;إسناد صحيحquot;quot;. 1\/53 quot;إسناد صحيحquot;quot;. 1\/53 quot;إسناد صحيحquot;quot;. 1\/54 quot;إسناد صحيحquot;quot;. 1\/56 quot;إسناد صحيحquot;quot;. 1\/56 quot;إسناد حسنquot;quot;. 1\/58 quot;هذا صحيح كلهم ثقاتquot;quot;. 1\/61 quot;لا بأس بهquot;quot;. 1\/64 quot;صحيحquot;quot;. 1\/64 quot;صحيح إسناده حسن ورواته كلهم ثقاتquot;quot;. 1\/64 quot;صحيح موقوفquot;quot;. 1\/64 quot;هذا صحيحquot;quot;. 1\/64 quot;هذا صحيحquot;. 1\/64 quot;هذا صحيحquot;quot;. 1\/65 quot;صحيحquot;quot;. 1\/66 quot;هذا صحيحquot;quot;. 1\/77 quot;هذا الصحيح عن ابن مسعودquot;quot;. 1\/85 quot;صحيح إلا التأخير في مسح الرأس فإنه ... إلخquot;quot;.(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3621",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1\/89 quot;صحيحquot;. 1\/90 quot; ... وبعضهم يزيد على بعض الكلمة والشيء ومعناه قريب صحيحquot;. 1\/108 quot;هذا إسناد ثابت صحيحquot;. 1\/118 quot;هذا صحيح على عليquot;. 1\/120 quot;إسناده صالحquot;. 1\/124 quot;المعنى قريب كلها صحاحquot;. 1\/124 quot;وهذا مثلهquot;. 1\/124 quot;كلها صحاحquot;. 1\/125 quot;صحيحquot;. 1\/125 quot;صحيحquot;. 1\/126 quot;صحيحquot;. 1\/126 quot;صحيحquot;. 1\/126 quot;صحيحquot;. 1\/126 quot;صحيحquot;. 1\/128 quot;صحيحquot;. 1\/128 quot;لا بأس بهquot;. 1\/130 quot;صحيحquot;. 1\/131 quot;صحيحquot;. 1\/131 quot;صحيحquot;. 1\/134 quot;صحيحquot;.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3622",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1\/143 quot;صحيحquot;. 1\/144 quot;صحيحquot;. 1\/144 quot;صحيحquot;. 1\/144 quot;صحيحquot;. 1\/145 quot;صحيحquot;. 1\/145 quot;صحيحquot;. 1\/145 quot;صحيحquot;. 1\/145 quot;صحيحquot;. 1\/145 quot;صحيحquot;. 1\/146 quot;صحيحquot;. 1\/146 quot;صحيحquot;. 1\/148 quot;صحيحquot;. 1\/171 quot;هذا صحيحquot;. 1\/171 quot;وهذا صحيحquot;. 1\/171 quot;وهذا صحيحquot;. 1\/171 quot;وهذا إسناد صحيحquot;. 1\/176 quot;هذا إسناد حسن صحيحquot;. 1\/177 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/178 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/180 quot;هذا إسناد صحيحquot;.(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3623",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1\/180 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/196 quot;وهو صحيح الإسنادquot;. 1\/200 quot;أخرجه البخاري ... وأخرجه مسلم ... quot;. 1\/294 quot;وهذا هو الصوابquot;. 1\/295 quot;وهو الصوابquot;. 1\/299 quot;وهو الصوابquot;. 1\/299 quot;هذا صحيح عن عمر قولهquot;. 1\/306 quot;هذا صحيح ... quot;. 1\/313 quot;إسناد صحيح وكلهم ثقاتquot;. 1\/316 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/317 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/317 quot;هذا إسناد حسنquot;. 1\/320 quot;هذا إسناد حسن ورجاله كلهم ثقاتquot;. 1\/322 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/322 quot;هذا إسناد صحيح أيضاquot;. 1\/322 quot;هذا إسناد صحيح عن شعبةquot;. 1\/322 quot;وهذا إسناد صحيحquot;. 1\/334 quot;وهذا صحيح والذي بعدهquot;. 1\/334 quot;وهو الصوابquot;. 1\/335 quot;هذا إسناد صحيحquot;.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3624",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1\/335 quot;هذا إسناد حسنquot;. 1\/337 quot;هذا ثابت صحيحquot;. 1\/338 quot;هذا إسناد حسن وفيه حجة قوية لمن يقول إن معنى قوله فاقرؤا ما تيسر منه  إنما هو بعد قراءة فاتحة الكتاب. والله أعلمquot;. 1\/339 quot;هذا إسناد ثابت صحيحquot;. 1\/340 quot;هذا هو المحفوظ بهذا الإسنادquot;. 1\/342 quot;وهذا إسناد حسن صحيحquot;. 1\/346 quot;هذا إسناد صحيح ثابتquot;. 1\/346 quot;هذا صحيحquot;. 1\/146 quot;هذا صحيحquot;. 1\/348 quot;هذا إسناد ثابت صحيحquot;. 1\/349 quot;هذه كلها صحاح لم يروها إلا الثقفيquot;. 1\/350 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/350 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/351 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/351 quot;هذا إسناد حسن وابن لهيعة ليس بالقويquot;. 1\/352 quot;وهذا إسناد متصل حسنquot;. 1\/355 quot;هذا إسناد حسن متصلquot;. 1\/356 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 1\/380 quot;أخرجه البخاريquot;.(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3625",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتهى الجزء الأول 2\/60 quot;صحيحquot;. 2\/61 quot;صحيحquot;. 2\/116 quot;إسناد صحيح وكلم ثقاتquot;. 2\/157 quot;هذا إسناد حسن صحيحquot;. 2\/157 quot;هذا إسناد حسن صحيح ورواته كلهم ثقاتquot;. 2\/160 quot;هذه أسانيد صحاحquot;. 2\/162 quot;وأخرجه البخاري ... quot;. 2\/165 quot;إسناد صحيحquot;. 2\/166 quot;وهذا إسناد صحيحquot;. 2\/167 quot;إسناده صحيحquot;. 2\/167 quot;هذا إسناد متصل صحيحquot;. 2\/168 quot;هذا صحيحquot;. 2\/169 quot;هذا إسناد حسن ثابتquot;. 2\/170 quot;هذا إسناد حسن وما بعده أيضاquot;. 2\/182 quot;كلهم ثقات ولا أعلم له علةquot;. 2\/185 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 2\/185 quot; ... وإسناده حسنquot;. 2\/186 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 2\/186 quot;إسناد صحيحquot;.(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3626",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2\/188 quot;الأول متصل وهو حسنquot;. 2\/189 quot;وهذا إسناد صحيحquot;. 2\/190 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 2\/192 quot;هذا إسناد صحيح والذي بعده أيضاquot;. 2\/194 quot;إسناد حسن إلا أنه مرسل ... ولا يثبت متصلاquot;. 2\/195 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 2\/197 quot;إسناد صحيح موقوفquot;. 2\/197 quot;إسناد صحيح موقوفquot;. 2\/197 quot;إسناد صحيحquot;. 2\/198 quot;إسناد صحيحquot;. 2\/198 quot;إسناد صحيحquot;. 2\/198 quot;هذا إسناد صحيح حسن ... quot;. 2\/199 quot;إسناد صحيحquot;. 2\/199 quot;إسناد ثابتquot;. 2\/201 quot;وهذا إسناد حسنquot;1quot;. 2\/204 quot;إسناد صحيحquot;.  quot;1quot; ثم قال: quot;تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير عن عبيد اللهquot;. وقد ضعف الدارقطني سعيدا هذا في مواضع أخرى. انظر ذلك في فهرس الرواة الذين تكلم عليهم الدارقطني في سننه بجرح أو تعديل من هذا البحث.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3627",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2\/204 quot;هذا إسناد صحيح ثابتquot;. 2\/205 quot;إسناد صحيح ثابتquot;. 2\/205 quot;هذا إسناد صحيحquot;. 2\/205 quot;وهذا إسناد صحيحquot;. 2\/205 quot;وهذا إسناد صحيحquot;. 2\/205 quot;وهذا صحيحquot;. 2\/206 quot;إسناد صحيحquot;. 2\/207 quot;هذا صحيحquot;. 2\/207 quot;وهذا صحيح وما بعدهquot;. 2\/253 quot;وهو حسنquot;. 2\/269 quot;هذا هو الصحيح عن ابن مسعودquot;. انتهى الجزء الثاني. 3\/32 quot;وهذا إسناد حسن متصلquot;. 3\/65 quot;أخرج في الصحيحquot;. 3\/65 quot;هذا صحيح أخرجه البخاريquot;. 3\/92 quot;هذا حديث صحيح أخرجه مسلمquot;. 3\/108 quot;هذا ثابت صحيحquot;. 3\/172 quot;وهذا إسناد حسن رواته ثقاتquot;. 3\/223 quot;هذا حديث صحيح أخرجه البخاريquot;. 3\/310 quot;موقوف وهو الصوابquot;.(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3628",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتهى الجزء الثالث. 4\/33 quot;قال أبو داود: هذا حديث صحيحquot;. 4\/38 quot;والصحيح عن ابن عمر ما رواه سالم ونافع عنه من قولهquot;. 4\/39 quot;عن ابن عمر موقوفا وهذا هو الصواب ... quot;. 4\/75 quot;موقوف وهو المحفوظquot;. 4\/116 quot;وهو صحيحquot;. 4\/138 quot;هذا هو الصحيح موقوفquot;. 4\/220 quot;الصحيح من الحديث مرسل ومن أسنده فقد وهمquot;. 4\/222 quot;مرسلا وهو الصوابquot;. 4\/251 quot;هذا هو الصحيح عن حماد أنه من قول إبراهيمquot;. 4\/256 quot;وهذا هو الصواب عن ابن عباسquot;. 4\/259 quot;وهذا هو الصوابquot;. 4\/268 quot;رووه موقوفا وهو الصوبquot;. 4\/269 quot;موقوف وهو الصحيحquot;.(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3629",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بعض الأبواب الضعيفة في السنن",
        "content": "د- بعض الأبواب الضعيفة في السنن: من الأبواب الضعيفة في سنن الدارقطني ما يلي: quot;1quot;- 1\/87 باب المسح بفضل اليدين. فيه حديث من طريقين وفيهما عبد الله بن محمد بن عقيل متكلم يه ويخالفه حديث أصح منه كما يقول الترمذي.(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3630",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;2quot;- 1\/94 باب السنن التي في الرأس والجسد. فيه حديث واحد ضعيف ضعفه الدارقطني. quot;3quot;- 1\/97-107 باب ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;الأذنان من الرأسquot;. فيه 55 حديثا لم يورد فيها حديثا صحيحا عنده. quot;4quot;- 1\/110 باب التنشف من ماء الوضوء. أورد فيه حديثين أحدهما في الباب وهو ضعيف والآخر ليس في موضوع الباب وسكت عنه. quot;5quot;- 1\/111 باب في نضح الماء على الفرج بعد الوضوء. فيه حديثان ضعيفان. quot;6quot;- 1\/115 باب ما روي في المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة. فيه عشرة أحاديث بين ضعيف ومرسل quot;أي كلها ضعيفةquot;. quot;7quot;- 1\/116 باب النهي عن الغسل بفضل غسل المرأة. فيه حديث مرفوع قال فيه: خالفه شعبة. ثم عارضه بحديث آخر موقوف صحيح. quot;8quot;- 1\/124 باب ما ورد في طهارة المني وحكمه رطبا ويابسا. فيه ستة أحاديث ضعيفة إلا حديثين صحيحين ذكرهما للرد على الأحاديث الضعيفة. quot;9quot;- 1\/127 باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه والحكم في بول ما يؤكل لحمه. ذكره فيه تسعة أحاديث ضعفها كلها إلا اثنين قال في واحد صحيح وقال في الآخر: لا بأس به. وحديثا ثالثا سكت عنه. quot;10quot;- 1\/131 باب في طهارة الأرض من البول.(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3631",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه أربعة أحاديث كلها ضعيفة السند إلا واحدا سكت عنه ومتنه في الصحيحين. quot;11quot;- 1\/150 باب ما روي في مس الإبط. فيه خمسة أحاديث كلها موقوفة. quot;12quot;- 1\/159 quot;باب في ما روي فيمن نام قاعدا وقائما ومضطجعا وما يلزم من الطهارة في ذلك. فيه خمسة أحاديث أربعة ضعيفة والخامس مختلف فيه. quot;13quot;- 1\/184-185 باب التيمم وأنه يفعل لكل صلاة. فيه سبعة أحاديث كلها ما بين موقوف وضعيف. quot;14quot;- 1\/185 quot;باب كراهية إمامة المتيمم بالمتوضئين. فيه ثلاثة أحاديث ضعيفة. quot;15quot;- 1\/185 باب في بيان الموضع الذي يجوز التيمم فيه وقدره من البلد وطلب الماء. فيه خمسة أحاديث كلها موقوفة. quot;16quot;- 1\/223 باب ما يلزم المرأة من الصلاة إذا طهرت من الحيض. فيه حديث واحد ضعيف متروك. quot;17quot;- 1\/223 باب جواز الصلاة مع خروج الدم السائل من البدن. فيه ثلاثة أحاديث موقوفة. quot;18quot;- 1\/226 باب جواز المسح على الجبائر فيه أربعة أحاديث كلها ضعيفة. quot;19quot;- 1\/228 باب بيان الموضع الذي يجوز فيه الصلاة وما يجوز فيه(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3632",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الثياب. فيه ثلاث أحاديث ضعيفة. quot;20quot;- 1\/229 كتاب الصلاة. فيه حديثان ضعيفان عنده. quot;21quot;- 1\/230 باب الأمر بتعليم الصلوات والضرب عليها وحد العورة التي يجب سترها. فيه ستة أحاديث كلها ضعيفة إلا واحدا وفي أحد رواته كلام. quot;22quot;- 1\/280 باب الاثنان جماعة. فيه حديثان ضعيفان وسكت عنهما. quot;23quot;- 1\/377 باب ليس على المقتدي سهو وعليه سهو الإمام. فيه نحو خمسة أحاديث كلها ضعفها الغساني إلا واحدا سكت عنه. quot;24quot;- 1\/378 باب البناء على التحري والسجدة بعد التسليم والتشهد قبلها وبعدها. فيه حديث واحد اختلف في رفعه. quot;25quot;- 1\/378 باب الرجوع إلى القعود قبل استتمام القيام. فيه ثلاثة أحاديث ضعفها. quot;26quot;- 1\/379 باب من أحدث قبل التسليم في آخر صلاته أو أحدث قبل الإمام فقد تمت صلاته. فيه ثلاثة أحاديث ضعيفة. quot;27quot;- 1\/394 باب صفة صلاة السفر.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3633",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه خمسة أحاديث ضعيفة. quot;28quot;- 1\/399 باب تلقين المأموم الإمام إذا وقف. فيه ستة أحاديث ضعيفة. quot;29quot;- 1\/401 باب قدر النجاسة التي تبطل الصلاة. فيه ثلاثة أحاديث ضعيفة عنده. quot;30quot;- 1\/402 باب نيابة الإمام عن قراءة المأموم. فيه خمسة أحاديث أربعة منها ضعيفة وواحد سكت عنه. quot;31quot;- 1\/406 باب تكبيرات صلاة الجنازة. فيه حديث واحد ضعيف فيه عمرو بن شمر. quot;32quot;- 1\/419 باب لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين. فيه ثلاثة أحاديث ضعيفة. quot;33quot;- 1\/421 باب الرجل يذكر صلاة وهو في أخرى. فيه حديثان ضعيفان. quot;34quot;- 1\/423 باب وقت الصلاة المنسية. فيه حديث واحد ضعيف.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3634",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "النتيجة",
        "content": "هـ النتيجة: مما سبق ربما لا يستطيع الإنسان أن يقطع بيقين في شأن الغرض من تأليف الدارقطني كتاب quot;السننquot; هل هو جمع المحتج به وغيره أو هو جمع غير المحتج به من السنن أو ماذا.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3635",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن من المؤكد لدي من خلال هذه الدراسة أن كتاب quot;سنن الدارقطنيquot; لم يؤلفه الدارقطني لجمع المحتج به من السنة قطعا -وإن أورد فيه أحاديث محتجا بها-. ويغلب على ظني أن الدارقطني ألفه لجمع غير المحتج به من الأحاديث الضعيفة والموضوعة -كما سبق في quot;موضوع سنن الدارقطنيquot; في المبحث الثالث من هذا الباب- لأن المتحصل من نتائج نظرتي المتكررة في الكتاب أن مجموع عدد الأحاديث الضعيفة والواهية في الكتاب يبلغ نحو 4700 غير مستقصى ويؤكد هذا ما نقلته في هذا الباب عن بعض الأئمة كالزيلعي وابن تيمية. وأما ما سكت عنه فمنه الصحيح ومنه الضعيف ومنه الموضوع. ومع هذا فإن الدراسة تبقي غير مستقصية تماما حتى يحقق الكتاب تحقيقا علميا وتخرج أحاديثه ويبين الصحيح منها والضعيف والموضوع. ثم تعمل دراسة -بعد ذلك- للكتاب لهذا الغرض. وينبني على هذا الذي توصلت إليه في موضوع الكتاب أنه لا يجوز الاعتماد على حديث بمجرد وجوده في سنن الدارقطني بل لابد من تخريج الحديث أولا لمعرفة هل هو محتج به أو غير محتج به وذلك لأن الغالب في أحاديث الكتاب الضعيف والواهي ولأن الدارقطني قد سكت فيه يقينا على أحاديث أناس كذابين ومتروكين وضعفاء عنده كما اتضح ذلك في بعض الأمثلة السابقة التي أوردتها في هذا الباب. والله الموفق للصواب.(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3636",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الباب الرابع: أقواله في الجرح والتعديل",
        "content": "الباب الرابع: أقواله في الجرح والتعديل الفصل الأول: اصطلاحاته في الجرح والتعديل مقدمة ... مقدمة: استعمل الإمام الدارقطني رحمه الله ألفاظ الأئمة السابقين له في الجرح والتعديل ومن ذلك: quot;مجهولquot; quot;لا شيءquot; quot;متروكquot; quot;لا يحتج بهquot; quot;لا بأس بهquot; quot;يعتبر بهquot; quot;ليس بمتروكquot; quot;صويلحquot; quot;يحتج بهquot; ... إلخ. وبما أن هذه الألفاظ قد استعملها المحدثون من قبل ومن بعد الدارقطني فإنها لا تعتبر اصطلاحات جديدة للدارقطني. اصطلاحاته الخاصة به: إنما الجديد عنده كيفية استخدام هذه الألفاظ في بعض المواضع أحيانا إذ قد يخرج أحيانا عن الاصطلاح العام في إطلاق لفظة ما من ألفاظ الجرح والتعديل عند المحدثين. إشكال في اصطلاحاته: وقد ظهر لي أنه بناء على وجود اصطلاحات خاصة بالإمام الدارقطني في ألفاظ الجرح والتعديل فإن الإشكال في اصطلاحه -إذا قيس باصطلاح المحدثين العام- ينحصر في أمرين: الأول: في إطلاقه بعض ألفاظ الجرح والتعديل -المعروفة عند المحدثين لمعان معينة- على غير المعنى المعتاد نحو ما سيأتي في بعض الألفاظ قريبا. الثاني: وهو مبني على الأول -أنه أحيانا يحكم على الأسانيد والمتون بأحكام مبنية على مقدمات لا تؤدي إليها حسب ظاهر اصطلاح العلماء في هذا الشأن. ومن أمثلة هذا ما يأتي:(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3637",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- قوله في حديث: quot;هذا إسناد حسن وابن لهيعة ليس بالقويquot;1quot;. 2- وقوله: quot;إسناد حسن ورواته ثقاتquot;2quot;. 3- أنه يذكر أحيانا حديثا فيقول: رواته ثقات أو كلهم ثقات ثم يعدهم ويذكر فيهم شخصا يضعفه هو في مواضع سابقة ومواضع لاحقة من كتاب quot;السننquot;. وسأحاول الآن بيان مراد الإمام الدارقطني رحمه الله فيما ذكرت وبيان: هل مسلكه في ذلك يتفق مع المحدثين أو يختلف وفائدة ذلك متحققة سواء كان مذهبه موافقا لمذهب الجمهور أو مخالفا لأنه إن كان مخالفا للجمهور فأنا أبحث اصطلاحه لبيان أنه ليس على اصطلاحهم. وإن كان موافقا لاصطلاح الجمهور فأنا أبحثه لبيان أنه موافق لهم كي لا يقال: هل هو على اصطلاحهم أو لا لوجود الاحتمال. وبهذا يعلم أنه ليس من شرط كل اصطلاح أتعرض له هنا أن يكون خاصا بالإمام الدارقطني. وسأستعرض الموضوع في المبحثين الآتيين.  quot;1quot; quot;السننquot;: 1\/351. quot;2quot; quot;السننquot;: 3\/172.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "395",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3638",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "المبحث الأول: في اصطلاح الدارقطني في الأ لفاظ الآتيه على الترتيب: اصطلاحه في مجهول",
        "content": "المبحث الأول: في اصطلاح الدارقطني في الأ لفاظ الآتيه على الترتيب: اصطلاحه في مجهول أ- قال أبو بكر البرقاني ... المبحث الأول في اصطلاح الدارقطني في الألفاظ الآتية على الترتيب: 1- مجهول. 2- صدوق. 3- لين. 4- كثير الخطأ. 5- لا بأس به. 6- ثقة. 7- ليس بشيء. 8- يعتبر به أولا يعتبر به. 9- آية من آيات الله. 1- اصطلاحه في مجهول: أ - 1- قال أبو بكر البرقاني: quot;قلت: quot;أي للدارقطنيquot;: خلف بن عقبة عن أبي الزهراء خادم أنس بن مالك فقال: خلف بصري وأبو الزهراء مجهولquot;1quot;. 2- وقال البرقاني: quot;قلت: عطاء الخراساني عن خليد السلامي عن أم الدرداء فقال: مجهول ثقةquot;2quot;! 3- وقال الدارقطني: quot;وعوسجة بن الرماح شبه المجهول لا يروي عنه غير عاصم لا يحتج به  quot;1quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق4أ. quot;2quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق4أ.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "396",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3639",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكن يعتبر بهquot;1quot;. 4- وقال: quot;ابن معانق أو أبو معانق عن أبي مالك الأشعري لا شيء مجهولquot;2quot;. 5- وقال: quot;وأبو حفصة مولى عائشة مجهول لا أعلم حدث به عنه غير يحيى بن أبي كثير فيخرج حديث الكسوف إذا حسن طريقه إلى يحيىquot;3quot;. وقد أشكل علي قوله: quot;مجهول ثقةquot; فجعلني أرجع إلى أقوال الأئمة في الرواة الآنفي الذكر لأقارن بين أقواله وأقوالهم فوجدت الكلام فيهم قليلا والمعول عليه فيهم قول الدارقطني. وظهر لي أن المجهول عند الدارقطني هو المجهول عند جمهور المحدثين فليس له فيه اصطلاح خاص به. وقد نص هو عليه بقوله -أثناء كلامه على حديث رواه خشف بن مالك-: quot; ... وهو رجل مجهول ولم يروه عنه إلا زيد بن جبير بن حرمل الجشمي. وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف وإنما يثبت العلم عندهم بالخبر إذا كان رواتهquot;4quot; عدلا مشهورا أو رجلاquot;5quot;  quot;1quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق9أ. quot;2quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق13ب. quot;3quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق13ب. quot;4quot; كذا في الأصل المطبوع ولعلها quot;روايهquot;. quot;5quot; في الأصل المطبوع: quot;رجلquot;.(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "397",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3640",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد ارتفع اسم الجهالة عنه. وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعدا فإذا كان هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة وصار حينئذ معروفا فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد بخبر وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره والله أعلمquot;1quot;. فتبين بهذا أن المجهول عنده هو المجهول عند المحدثين.  quot;1quot; quot;السننquot;: 3\/174.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "398",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3641",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "ب- حكم المجهول عنده",
        "content": "ب- حكم المجهول عنده: quot;والمجهول عنده ضعيف لا يحتج به لكن من يرى عباراته في المجهول يظن أنها متضاربة لأنه يقول مرة في راو: quot;مجهول يكتب حديثهquot;2quot;. ويقول في راو آخر: quot;هو شيخ مدني لا أدري من هو يعتبر بهquot;3quot;. ويقول في بعض الرواة: quot;شبه المجهول ... لا يحتج به ولكن يعتبر بهquot;4quot;. ويقول في آخر: quot;مجهول متروكquot;5quot; وquot;لا شيء مجهولquot;6quot;.  quot;2quot; quot;التهذيبquot;: 12\/76 وانظره في quot;أسئلة البرقانيquot;: ق13ب. quot;3quot; quot;البرقانيquot;: ق7أ. quot;4quot; quot;البرقانيquot;: ق9أ. quot;5quot; quot;البرقانيquot;: ق3ب. quot;6quot; quot;البرقانيquot;: ق13ب.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "399",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3642",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس هذا من باب التناقض في حكم المجهول عنده -لأنه سبق أن بين حكمه فيما تقدم نقله عنه قريبا- إنما الجهالة عنده سبب يرد به رواية الراوي لكنها تتفاوت قوة وضعفا. فأحيانا تكون جهالة الراوي عنده شديدة توجب ترك حديثه فيقول فيه: مجهول متروك لا سيما إذا انضم إلى الجهالة سبب آخر يقوي الضعف. وأحيانا تخف الجهالة في راو آخر فيخف اعتباره لها بالنظر إليها لو تعددت الطرق فيقول فيه: quot;مجهول يكتب حديثهquot; quot;مجهول يعتبر بهquot; ونحو ذلك وإلى هذا يشير بقوله السابق: quot; ... فأما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد بخبر وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيرهquot;.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "400",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3643",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جـ- ما معنى قوله: quot;مجهول ثقةquot;: تم التوفيق بين عبارات الدارقطني التي ظاهرها التعارض في شأن حكم quot;المجهولquot; استنتاجا من كلامه رحمه الله. وبقي الإشكال في قوله: quot;مجهول ثقةquot; فما معناه عنده يبدو لي أن هذه اللفظة قد وقع فيها الخطأ من بعض النساخ.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "401",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3644",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "د- بماذا ترتفع جهالة الراوي وتثبت عدالته عند الدارقطني: من المعلوم أن جمهور المحدثين ترتفع جهالة العين عندهم برواية اثنين فصاعدا عن الراوي ولا تثبت عدالته -بعد ذلك- عندهم إلا بالتعديل. والتعديل عموما يحصل للراوي عندهم بعدة أمور أهمها أمرانquot;1quot;:  quot;1quot; يثبت التعديل بالطرق الآتية أو بأحدها: 1- فاضة عدالته واشتهاره بالتوثيق والاحتجاج به بين أهل العلم. 2- تعديل معتبر له في هذا الشأن ولا يشترط اثنان على الصحيح. 3- الحكم بشهادته. وهو أقوى من تزكيته بالقول. 4- الرواية عنه: وهذا مختلف في كونه تعديلا قال ابن الأثير: quot;والصحيح: أن من عرف من عادته أو من صريح قوله أنه لا يستجيز الرواية إلا عن عدل كانت الرواية تعديلا وإلا فلا ... quot; ينظر: quot;جامع الأصول في أحاديث الرسول ?quot; لابن الأثير: 1\/129. 5- قلت: ومن طرق إثبات عدالة الراوي إخراج روايته في كتاب الصحيح كالصحيحن إذا كان متفردا بهأن أو أخرج له في الأصول وليس في المتابعات والشواهد. وهذا متفق عليه أو عليه جمهور المحدثين بالنسبة للصحيحين. أما غيرهما من كتب الصحيح فقياسا ما لم تكن هناك قاعدة للمؤلف في التصحيح معلومة الفساد في منهج المحدثين -فيما أراه- والله أعلم. وانظر بالنسبة للصحيحين: quot;فتح المغيثquot;: 1\/278-279 وينظر في الموضوع كله: المصدر نفسه: 1\/272-279.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "402",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3645",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 الشهرة. أو 2- التعديل المعتبر. أما الإمام الدارقطني فإنه يوافق الجمهور على هذا إلا أنه يخالفهم في أمر واحد هو: أن العدالة تثبت عنده -بالإضافة إلى الشهرة والتعديل- برواية ثقتين فأكثر عن الراوي. فالراوي عنده يكون مجهول العين ما لم يرو عنه اثنان. فإذا روى عنه اثنان حصل له أمران: 1 ارتفعت جهالة عينه. 2 وارتفعت جهالة الوصف -أيضا- وصار عدلا.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "403",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3646",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال السخاوي -بعد أن نسب للدارقطني والبزار القول بأن مجرد رواية ثقتين عن الراوي تعتبر تعديلا له-: quot;وعبارة الدارقطني: quot;من روى عنه ثقتان فقد ارتفعت جهالته وثبتت عدالتهquot;. وقال -أيضا- في الديات نحوهquot;1quot;. قلت: وقال الدارقطني في سننه: quot;وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غير معروف. وإنما يثبت العلم عندهم بالخبر إذا كان رواتهquot;2quot; عدلا مشهورا أو رجلاquot;3quot; قد ارتفع اسم الجهالة عنه. وارتفاع اسم الجهالة عنه أن يروي عنه رجلان فصاعدا ... quot;4quot;. فهنا بين الدارقطني أن الراوي المقبول الرواية عند المحدثين هو من كان: 1 عدلا مشهورا. 2- من ارتفع اسم الجهالة عنه بأن يكون روى عنه اثنان فصاعدا. والواقع أن هذا ليس رأي جمهور المحدثين -كما هو معروف مشهور- ولكن كلام الدارقطني هذا يدل على أنه سائر على هذا الاصطلاح بدليل تقريره له سواء كان السبب في تبنيه له هو فهمه أن ذلك مذهب المحدثين أو ما يراه هو خاصة في هذه المسألة.  quot;1quot; quot;فتح المغيث ... quot;: 1\/298. quot;2quot; كذا في الأصل المطبوع ولعلها: quot;راويهquot;. quot;3quot; في الأصل: quot;رجلquot;. quot;4quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 3\/174.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "404",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3647",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال اللكنوي في كتابه quot;الرفع والتكميل في الجرح والتعديلquot;: quot;ثم إن جهالة العين ترتفع برواية اثنين عنه دون جهالة الوصف هذا عند الأكثر. وعند الدارقطني: جهالة الوصف أيضا ترتفع بها ومن ثم لم يقبل قول الدارقطني في حق quot;موسى بن هلال العبديquot; أحد رواة حديث: quot;من زار قبري وجبت له شفاعتيquot; أنه مجهول لثبوت روايات الثقات عنهquot;1quot;. وكأن من لازم اصطلاح الدارقطني هذا أنه ليس ثمت مجهول حال أو مستور عنده لأن المستور في منزلة بين مجهول العين والثقة وهو يرى أن من زالت عنه جهالة العين ثبتت له العدالة عنده. والله أعلم.  quot;1quot; quot;الرفع والتكميل ... quot;: ص161.(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "405",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3648",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "اصطلاحه في صدوق",
        "content": "2 - طلاحه في quot;صدوقquot;: قبل أن أبين اصطلاحه في صدوق أستعرض بعض استعمالاته لهذه الكلمة من خلال ما رأيته في أجوبته على أسئلة تلاميذه: أ - 1- quot;عمرو بن بشر النيسابوري صدوقquot;2quot;. 2- quot;محمد بن يحيى بن سليمان أبو بكر المروزي صاحب أبي عبيد صدوقquot;3quot;.  quot;2quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4أ. quot;3quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4أ.(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "406",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3649",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 quot;محمد بن خليفة بن صدقة العاقولي غير صدوقquot;1quot;. 4- quot;الحارث بن أبي أسامة اختلف فيه أصحابنا وهو عندي صدوقquot;2quot;. 5 quot;عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي مولاهم صدوقquot;3quot;. 6 quot;عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث صدوقquot;4quot;. 7 quot;عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار صدوقquot;5quot;. ب- 1- quot;عمر بن الحسن بن نصر الحلبي أبو حفيص قاضي حلب: صدوق ثقةquot;6quot;. 2- quot;أبو البحتري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري: بغدادي أصله كوفي صدوق ثقةquot;7quot;. 3quot;علي بن العباس بن الوليد المقانعي البلخي: ثقة صدوقquot;8quot;. 4- quot;وسألته عن إسحاق الديري فقال: quot; صدوق ما رأيت فيه خلافا إنما قيل: لم يكن من رجال هذا الشأن. قلت: ويدخل في الصحيح  quot;1quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4ب. quot;2quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق3أ. quot;3quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق3أ. quot;4quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق3أ. quot;5quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4أ. quot;6quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4أ. quot;7quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق3أ. quot;8quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق3ب.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "407",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3650",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: أي واللهquot;1quot;. 5 quot;محمد بن نصر أبو جعفر الصايغ صدوق فاضل ناسكquot;2quot;. 6 quot;الحسن بن سلام بن حماد السواق أبو علي ثقة صدوقquot;3quot;. جـ- 1- quot;قلت: فعمرو بن مريق. قال: صدوق كثير الوهمquot;4quot;. 2 quot;قلت: فشهاب بن عباد. قال: صدوق زائغquot;5quot;. 3- quot;عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن مسلم أبو قلابة قيل لنا: أنه كان مجاب الدعوة صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون لا يحتج بما ينفرد به بلغني عن شيخنا أبي القاسم بن منيع أنه قال: quot;عندي عشرة أجزاء ما منها حديث يسلم منه إما في الإسناد أو في المتن كأنه يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منهquot;6quot;. د- الحاصل: الحاصل أن الإمام الدارقطني يطلق أحيانا على الراوي كلمة: quot;صدوقquot;  quot;1quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق2ب. quot;2quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4ب. quot;3quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق2ب. quot;4quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق9ب. quot;5quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق8ب. quot;6quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق3ب.(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "408",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3651",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجردة كما في فقرة quot;أquot; المتقدمة. وأحيانا يقول: quot;صدوق ثقةquot; كما في فقرة quot;بquot;. وأحيانا يقول: quot;صدوق كثير الوهم أو لا يحتج بهquot; أو نحو ذلك كما في فقرة quot;جـquot;. فما هو مراد الدارقطني بكلمة: quot;صدوقquot; الذي أستنتجه من استعمالاته لهذه الكلمة أنه حينما يطلقها مجردة فإنه يعني بها تزكية الراوي في عدالته فقط فلا يفيد ذلك توثيق الراوي أو تضعيفه عنده. أما إذا أضاف كلمة quot;صدوقquot; فيختلف حكمها باختلاف المضاف إليه: فإن أضافها إلى ما يفيد الاحتجاج بالراوي كأن يقول: quot;صدوق ثقةquot; فيحتج به. وإن أضافها إلى ما يفيد عدم الاحتجاج به كأن يقول: quot;صدوق كثير الخطأquot; فإنه لا يحتج به فهو موافق للجمهور في ذلك. والله أعلم.(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "409",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3652",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3-اصطلاحه في quot;لينquot; إذا أطلق الإمام الدارقطني لفظة: quot;لينquot; وحدها على الراوي فإنما يعني بها تضعيفه في حفظه أو ضبطه ولا يعني بها تضعيفه في عدالته ولا يكون ذلك تضعيفا له عنده بمرة كما يدل على هذا قول السهمي: quot;سألت أبا الحسن الدارقطني قلت له: إذا قلت: فلان لين أيش تريد به قال: لا يكون ساقطا متروك الحديث ولكن يكون مجروحا بشيء لا(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "410",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3653",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسقط عن العدالةquot;1quot;. بمعنى أن من قال فيه الدارقطني: quot;لينquot; فهو ضعيف ويعتبر به. فهو موافق للجمهور بهذا.  quot;1quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق1أ.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "411",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3654",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 اصطلاحه في quot;كثير الخطأquot;: اصطلاح الجمهور من المحدثين أن quot;كثير الخطأ لا يحتج بهquot;. وقد جاء عن الدارقطني في quot;كثير الخطأquot; ما ظاهره مخالفة الجمهور إذ روى السهمي قوله: quot;وسألته عمن يكون كثير الخطأ قال: إن نبهوه عليه ورجع عنه فلا يسقط وإن لم يرجع سقطquot;2quot;. لكن هذه العبارة ليست على ظاهرها بل مراد الدارقطني -والله أعلم- أن من أخطأ- بغض النظر عن كونه الخطأ أو لا- إذا نبه على الخطأ ورجع فلا يسقط فإن أصر على الخطأ سقط فلا يحتج به. أما من يكون كثير الخطأ سواء أصر عليه أو لم يصر فإنه لا يحتج به عند المحدثين لم أر أحدا خالف في هذا لأنهم اشترطوا فيمن يقبل حديثه أن يكون ضابطا وكثرة الخطأ تنافي الضبط. وعلى هذا تدل أقوال الدارقطني في الرواة نحو قوله في القاسم ابن عبد الله العمري:  quot;2quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق1أ.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "412",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3655",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;وكان ضعيفا كثير الخطأquot;1quot;. ونحو قوله في: عبد الله بن محمد بن يحيى: quot;وهو كثير الخطأ على هشام وهو ضعيف الحديثquot;2quot;. وقوله في الجراح بن وكيع - فيما نقله الحافظ البرقاني بقوله: quot;سلت أبا الحسن علي بن عمر عن الجراح بن وكيع فقال: quot;ليس بشيء هو كثير الوهمquot;. قلت: يعتبر به. قال: لاquot;3quot;. وقوله في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى مضعفا له: quot;وابن أبي ليلى رديء الحفظ كثير الوهمquot;4quot;. quot;وفي سؤالات الحاكم: فخلاد بن يحيى فقال: ثقة إنما أخطأ في حديث واحد فرفعه ووقفه الناسquot;5quot;. وquot;كثير الوهمquot; أو quot;الخطأquot; عند الإمام الدارقطني يقولها في الراوي الذي يراه ضعيفا ضعفا شديدا لدرجة أن الراوي لا يعتبر به -كما سبق من قوله في الجراح بن وكيع-. ويقولها في الراوي الضعيف الشديد الضعف لكنه قد يحتج -مع ذلك- أحيانا بالرواية لسبب أو آخر كأن تحصل متابعة بسند قوي.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/26. quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 3\/202. quot;3quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق2ب. quot;4quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 2\/263. quot;5quot; quot;فتح المغيثquot; للسخاوي: 1\/167.(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "413",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3656",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولهذا يقول في quot;كثير الخطأquot; أحيانا: يعتبر به وضعف أشخاصا في سننه بكثرة الخطأ في موضع من سننه ثم اعتبر بهم في موضع آخر عند ما حصل لهم المتابع القوي ومنهم ابن أبي ليلى. فهو موافق للجمهور في الجملة في هذا الاصطلاح والله أعلم.(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "414",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3657",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- اصطلاحه في: quot;لا بأس بهquot;: سئل الدارقطني عن أشخاص فأجاب فيهم بما يفيد أنه يسوى بين لفظة quot;لا بأس بهquot; وبين لفظة quot;ثقةquot; من ذلك: 1 - ما رواه البرقاني بقوله: quot;وسألته عن الحسن بن يزيد الأصم صاحب السري. قال: كوفي لا بأس به ثقة مستقيم الحديثquot;1quot;. 2- وما رواه البرقاني أيضا بقوله: quot;قلت: فحميد بن هانيء أبو هانيء قال: مصري لا بأس به. ثم قال: ثقةquot;2quot;. 3- وقوله أيضا: quot;سمعته يقول: عمرو بن مالك الجنبي أبو علي: لا بأس به ثم قال: ثقةquot;3quot;. 4- وما رواه السهمي بقوله:  quot;1quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق3أ. quot;2quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق3ب. quot;3quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق8ب.(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "415",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3658",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;وسألته عن أبي علي الحسن بن محمد بن سليمان الطوسي. فقال: ثقة ليس به بأسquot;1quot;. 5- وقوله: quot;سألت الدارقطني عن زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل. قال: قد حدث وهو ثقة ما كان به بأسquot;2quot;. 6- quot;محمد بن ماهان أبو عبد الله السمسار زنبقة: لا بأس بهquot;. وقال في quot;تاريخ بغدادquot; 3\/293: quot;وذكره الدارقطني فقال: ثقةquot;. فمن هذه الأمثلة السابقة يظهر أن الإمام الدارقطني يطلق quot;لا بأس بهquot; أو quot;ليس به بأسquot; بمعنى quot;ثقةquot;. ولم أقف على شيء عن الأئمة يدل أن الدارقطني على هذا الاصطلاح أو أنه ليس عليه. وتتبعت بعض من قال فيهم الدارقطني: quot;لا بأس بهquot; فقط لمعرفة أقوال غيره فيهم ومن هؤلاء: 1- quot;محمد بن مسلمة بن الوليد أبو عبد الله الواسطي: لا بأس بهquot;3quot;. 2- quot;محمد بن عبد الله بن سفيان زرقان: لا بأس بهquot;4quot;. 3- quot;محمد بن سعد بن محمد بن الحسنquot;5quot; بن عطية بن سعد بن جنادة  quot;1quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق11ب. quot;2quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق13أ. quot;3quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4 أ وأشار الخطيب في تاريخه: 3\/307 إلى أن بعضهم ضعفه. quot;4quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4أ. quot;5quot; في الأصل: quot;الحسينquot; وهو تصحيف.(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "416",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3659",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العوفي: لا بأس بهquot;1quot;. 4- quot;محمد بن عبيد بن صبيح الكناني الزيات: لا بأس بهquot;2quot;. 5- quot;القاسم بن عباس المعشري: لا بأس بهquot;3quot;. وغير هذه الأسماء. وبعد التتبع ظهر أن بعض هؤلاء لا يذكر فيهم إلا قول الدارقطني وبعضهم لينه الخطيب أو غيره وبعضهم وثقه الخطيب وبعضهم لم أجد له ترجمة عند غير الدارقطني. قلت: فالظاهر -والله أعلم- أن اصطلاح الدارقطني في لفظة quot;لا بأس بهquot; مثل اصطلاح يحيى بن معين إلا إن دل على غير ذلك صارف يصرفها عنه كأن يقرنها بما يفيد تضعيفه للراوي. على أني قد جهدت أن أجد شيئا من ذلك أي أن أجد لفظة quot;لا بأس بهquot; مقرونة بما يدل على تضعيف الراوي فلم أعثر على شيء من ذلك رغم أني استعرضت جميع السؤالات: سؤالات الحاكم للدارقطني وسؤالات السلمي وسؤالات البرقاني وسؤالات السهمي لهذا الغرض. والله أعلم.  quot;1quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4أ قال الخطيب: quot;وكان لينا في الحديثquot;. quot;تاريخ بغدادquot;: 5\/323. quot;2quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4أ. quot;3quot; quot;أسئلة الحاكمquot;: ق4أ(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "417",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3660",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- اصطلاحه في: quot;ثقةquot;: quot;الثقةquot; في الاصطلاح العام عند الجمهور هو: العدل الضابط وهذا هو مراد الإمام الدارقطني إذا أطلقها غالبا وأحيانا قليلة يطلقها على الراوي ولا يريد بها هذا المعنى بل يريد بها معنى آخر هو عدالة الراوي. كما قد يفعله غيره من الأئمة أحيانا في هذه اللفظة وغيرها من المصطلحات الحديثية فيخرج بها عن المعنى العام إلى معنى خاص كما إذا قال الإمام يحيى بن معين في الراوي: ليس بشيء فإنه قد يريد به المعنى المراد عند جمهور المحدثين إذا دل على ذلك قرينة. وإلا فإنه يقصد معنى غيره هو أن الراوي ليس له أحاديث كثيرة. وكما إذا قال يحيى بن معين أيضا في الراوي: quot;ليس به بأسquot; فإن معناه توثيق الراوي بينما معناه عند الجمهور يكاد يكون في درجة quot;صدوقquot;. وكما إذا قال البخاري في الراوي: quot;فيه نظرquot; فإنه يخالف الجمهور في المعنى غالبا كما هو مشهور. وهكذا. ومن الأمثلة على إطلاق الإمام الدارقطني على الراوي لفظة quot;ثقةquot; بمعنى عدل: 1- قوله في حديث: quot;اضطرب في إسناده مسلم بن خالد وهو سييء الحفظ ضعيف مسلم ابن خالد ثقة إلا أنه سييء الحفظ وقد اضطرب في هذا الحديثquot;1quot;.  quot;1quot; quot;السننquot; للدارقطني: 3\/46.(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "418",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3661",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- وقوله في محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: quot;ثقة في حفظه شيءquot;1quot;. ويقول في موضع آخر: quot;ضعيف الحديث سييء الحفظ ... quot;2quot;. وفي موضع آخر: quot;رديء الحفظ كثير الوهمquot;3quot;. فكيف يكون ثقة ضعيفا -إن لم نحمل quot;ثقةquot; على معنى quot;عدلquot;! إنه يعني بكلمة: quot;ثقة -في ذلك وما شابهه- عدالة الراوي واستخدم كلمة quot;ثقةquot; بمعنى quot;عدلquot;. والعدل قد يكون ضعيفا في حفظه أو لا يكون ضعيفا وقد يكون ضبطه معلوما وقد يكون مجهولا فاندفع التناقض في عبارات الإمام الدارقطني هنا. والحمد لله.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/124. quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/241. quot;3quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/263.(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "419",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3662",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7- اصطلاحه في: quot;ليس بشيءquot; أو quot;لا شيءquot;: من خلال التتبع ظهر لي أن الدارقطني أطلق: quot;ليس بشيءquot; أو quot;لا شيءquot; أو quot;لا يسوى شيئاquot; أو quot;لا يساوي شيئاquot;. على الضعيف عنده الذي لا يحتج به عنده وإليك الأمثلة: أ - قال البرقاني: quot;سألت أبا الحسن علي بن عمر عن الجراح بن وكيع فقال: quot;ليس(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "420",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3663",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بشيءquot; قلت: يعتبر به قال: لاquot;1quot;. فهنا أطلقها على من لا يعتبر به عنده. ب- وقال الدارقطني: quot;ابن معانق أو أبو معانق عن أبي مالك الأشعري: لا شيء مجهولquot;2quot;. جـ- وقال السهمي: quot;سألت الدارقطني عن أبي طاهر القاسم بن عبد الله بن مهدي الأخميمي روى نسخة ليزيد بن يونس الأيلي ... فقال: كان لينا. قال: وله أحاديث منكرة غير النسخة وقال: ليس هو بشيءquot;3quot;. د- وقال السهمي -أيضا-: quot;وسألت الدارقطني عن الحسن بن الطيب البلخي فقال: quot;لا يسوى شيئا لأنه حدث بما لم يسمعquot;4quot;. ويحتمل أن يقصد بـquot;لا شيءquot; أحيانا معنى أن الراوي ليس له حديث كثير كما يحتمله قوله في الهجنع بن قيس: quot;لا شيء وهو كوفي وله حديثانquot;5quot;. ولكن لم أر ما يقوي هذا الاحتمال.  quot;1quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق2ب. quot;2quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق13أ. quot;3quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق16أ. quot;4quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق16ب. quot;5quot; quot;أسئلة البرقانيquot;: ق11ب.(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "421",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3664",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهو على مثل ما عليه الجمهور في اصطلاح quot;ليس بشيءquot; ونحوه.(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "422",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3665",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8- اصطلاحه في quot;يعتبر بهquot; وquot;لا يعتبر بهquot;: الضعف عند الدارقطني -كما هو عند الجمهور- نوعان: أ - نوع محتمل ينجبر بتعدد الطرق وهذا النوع هو الذي يقول في صاحبه: quot;ضعيف يعتبر بهquot; أو quot;يعتبر بهquot; أو quot;ضعيف لا يستحق التركquot; أو quot;لا يتركquot; أو quot;يكتب حديثهquot;. ب- نوع لا ينجبر بتعدد الطرق لأنه ضعف شديد وهذا النوع لا يكتب حديث صاحبه لا للاحتجاج به ولا للاعتبار. ولهذا يقول في صاحبه: quot;لا يعتبر بهquot;. quot;يتركquot;. quot;متروكquot;. فهو على اصطلاح الجمهور في هذا.(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "423",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3666",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "اصطلاحه في: &quot;آية&quot;، أو &quot;آية من آيات الله&quot;",
        "content": "9- اصطلاحه في: quot;آيةquot; أو quot;آية من آيات اللهquot;: يطلق الدارقطني لفظة quot;آيةquot; أو quot;آية من آيات اللهquot; على الراوي المتروك عنده الذي لا يكتب حديثه لا للاحتجاج ولا للاعتبار وإليك الأمثلة على هذا: أ - قال السهمي: quot;سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي عيسى خالد بن غسان بن مالك الدارمي بالبصرة فقال: quot;متروك يحدث بما لم يسمع وكان آيةquot;1quot;.  quot;1quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق13أ.(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "424",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3667",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب- وقال السهمي أيضا: quot;وسألته عن الحسين بن عبد الغفار بن عمرو بن أبي علي الأزدي بمصر فقال: quot;هذا آية متروك كان بليةquot;1quot;. جـ- وقال السهمي: quot;وسألت الدارقطني عن محمد بن عبيد الله الخوارزمي أبي جعفر ختن أبي الآذان بسر من رأى فقال: quot;آية من الآيات كان مخلطاquot;2quot;. د- وقال السهمي: quot;وسألت أبا الحسن الدارقطني عن محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي فقال: quot;آية من آيات الله ذلك الكتابquot;3quot; هو وضعه أعني العلوياتquot;4quot;. هـ- وقال: quot;سألت أبا الحسن الدارقطني عن محمد بن سليمان بن زيان كان بالبصرة قال: quot;مدبر آية من آيات الله. قلت: كان يضع الحديث قال: نعمquot;5quot;. قلت: ولا أعلم للجمهور اصطلاحا بهذا.  quot;1quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق12ب. quot;2quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق6أ. quot;3quot; في الأصل: quot;الكذابquot; والتصحيح من quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/28. quot;4quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق5أ. quot;5quot; quot;أسئلة السهميquot;: ق5أ.(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "425",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3668",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني في دفع التعارض المفهوم ظاهرا من بعض عبارات الدارقطني ضعف الإمام الدارقطني quot;شريكا القاضيquot; في 1\/345 من سننه فقال: quot;وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد بهquot;. وضعف quot;حجاج بن أرطاةquot; في غير موضع من سننه فقال في 1\/155: quot;لا يحتج بهquot; وفي موضع آخر قال: quot;ضعيفquot; وضعفه في 3\/174-175. وفي 1\/89-90 ذكر الحجاج بن أرطاة وشريكا وغيرهما من الضعفاء في جملة حفاظ ثقات. فهل هذا تناقض في عبارات الإمام الدارقطني في الجرح والتعديل أو ماذا. الجواب: والجواب عن هذا: أنه ليس من باب التعارض والتناقض في عباراته في الجرح والتعديل لأنه لا يخلو من أمرين: الأول: أن يكون ذلك الراوي الذي ضعفه في مكان ووثقه في مكان ضعيفا من وجه وقويا محتجا به من وجه آخر. فيروي له حديثا من الجهة التي يضعفه فيها فيضعفه من غير بيان ينبئ عن مراده تفصيلا. وإذا روى له حديثا من الجهة التي يثبته فيها وثقه وقواه من غير بيان ينبئ(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "426",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3669",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن مراده تفصيلا. فإذا نظر الناظر في قوليه في الرجل ظنه متناقضا فيه وليس هو كذلك لأن إحدى عباراته محمولة على متعلق غير متعلق الأخرى فلا تناقض لأن عباراته وإن كانت متناقضة في الظاهر إلا أن إحدى العبارتين مقيدة للأخرىquot;1quot;. ومن الأمثلة على هذا ما أشرت إليه آنفا من أقواله في الحجاج وشريك. وتأمل قوله في شريك: quot;ليس بالقوي فيما يتفرد بهquot; فكأنه قيد العبارة فيه. ولما روى ما وافقه فيه الحفاظ الثقات خف عند الدارقطني ذلك الضعف الذي فيه فغلب فيه جانب التوثيق. وسيأتي قريبا مزيد تفصيل في الأمثلة في الفقرة التالية. الثاني: أن قوله هذا يصدق فيه ما قاله المعلمي رحمه الله حينما قال: quot;قول المحدث quot;هذا حديث رواه جماعة حفاظ ثقاتquot; ثم يعدهم ويذكر فيهم من ضعفه في موضع آخر - لا تناقض فيه لأن quot;قول المحدث رواه جماعة ثقات حفاظquot; ثم يعدهم لا يقتضى أن يكون كل من ذكره بحيث لو سئل عنه ذاك المحدث وحده لقال: quot;ثقة حافظquot; هذا ابن حبان قصد أن يجمع الثقات في كتابه ثم قد يذكر فيهم من يلينه هو نفسه في الكتاب نفسه. وهذا الدارقطني نفسه ذكر في quot;السننquot; ص35quot;2quot; حديثا فيه مسح  quot;1quot; ينظر: quot;التنكيل ... quot; للمعلمي: 1\/361-362. quot;2quot; هذا في الطبعة الهندية أما في طبعة عبد الله هاشم يماني ففي: 1\/89-90.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "427",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3670",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرأس ثلاثا وهو موافق لقول أصحابه الشافعية ثم قال: quot;خالفه جماعة من الحفاظ الثقات ... quot; فعدهم وذكر فيهم شريكا القاضي وأبا الأشهب جعفر ابن الحارث والحجاج بن أرطاة وجعفر الأحمر. مع أنه قال ص132quot;1quot; quot;شريك ليس بالقوي فيما يتفرد بهquot;. وجعفر بن الحارث لم أر له كلاما فيه ولكن تكلم فيه غيره من الأئمة كابن معين والنسائي. وحجاج بن أرطاة قال الدارقطني نفسه في مواضعquot;2quot; من quot;السننquot; quot;لا يحتج بهquot; وفي بعض المواضع quot;ضعيفquot;. وجعفر الأحمر اختلفوا فيه. وقال الدارقطني - كما في quot;التهذيبquot; quot;يعتبر بهquot; وهذا تليين كما لا يخفى. ونحو هذا قول المحدث: quot;شيوخي كلهم ثقاتquot; أو quot;شيوخ فلان كلهم ثقاتquot; فلا يلزم من هذا أن يكون كل واحد منهم بحيث يستحق أن يقال له بمفرده على الإطلاق: quot;هو ثقةquot;. وإنما إذا ذكروا الرجل في جملة من أطلقوا عليهم ثقات فاللازم أنه ثقة في الجملة أي له حظ من الثقة. وقد تقدم.. أنهم ربما يتجوزون في كلمة quot;ثقةquot; فيطلقونها على من هو صالح في دينه وإن كان ضعيف الحديث أو نحو ذلك.  quot;1quot; من الهندية وفي طبعة اليماني: 1\/345. quot;2quot; انظر: quot;فهرس الرواة المتكلم فيهم في السننquot; في الفصل الآتي.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "428",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3671",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا قد يذكر الرجل في جملة من أطلقوا أنهم ضعفاء وإنما اللازم أن له حظا من الضعف كما تجدهم يذكرون في كتب الضعفاء كثيرا من الثقات الذين تكلم فيهم أيسر كلام. هكذا كله مع أن الدارقطني لو تناقضت بعض كلماته البتة لم يكن في ذلك ما يبيع سوء الظن به فإن غيره من الأئمة قد اتفق لهم ذلك وما أكثر ما تجده من التناقض في كلمات ابن معين ... quot;1quot;. وذكر المعلمي -أيضا- أن ما قيل من اختلاف في ظاهر كلام الدارقطني في ابن أبي ليلى إنما هو لاختلاف مقتضى الحال فقال: quot;ينبغي أن تعلم أن كلام المحدث في الراوي يكون على وجهين: الأول: أن يسأل عنه فيجيل فكره في حاله في نفسه وروايته ثم يستخلص من مجموع ذلك معنى يحكم به. الثاني: أن يستقر في نفسه هذا المعنى ثم يتكلم في ذلك الراوي في صدد النظر في حديث خاص من روايته. فالأول: هو الحكم المطلق الذي لا يخالفه حكم آخر مثله إلا لتغير الاجتهاد. وأما الثاني: فإنه كثيرا ما ينحى به نحو حال الراوي في ذاك الحديث. فإذا كان المحدث يرى أن الحكم المطلق في الراوي أنه صدوق كثير الوهم ثم تكلم فيه في صدد حديث من روايته ثم في صدد حديث آخر وهكذا فإنه كثيرا ما يتراءى اختلاف ما بين كلماته.  quot;1quot; quot;التنكيل ... quot; للمعلمي اليماني: 1\/362-363.(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "429",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3672",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمن هذا أن الحجاج بن أرطاة عن الدارقطني: صدوق يخطئ فلا يحتج بما ينفرد به. واختلفت كلماته فيه في quot;السننquot;: فذكره ص35quot;1quot; في صدد حديث وافق فيه جماعة من الثقات فعده الدارقطني في جملة quot;الحفاظ الثقاتquot; -كما مر-. وذكره ص531quot;2quot; في صدد حديث أخطأ فيه وخالف مسعرا وشريكا فقال الدارقطني: quot;حجاج ضعيفquot; وذكره في مواضع أخرى فأكثر ما يقول quot;لا يحتج بهquot;. وعلى هذا ينزل كلامه في ابن أبي ليلى فإنه عنده: صدوق سييء الحفظ. ففي ص46quot;3quot; ذكر حديثا رواه إسحاق الأزرق عن شريك عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا في طهارة المني. وذكر أن وكيعا رواه عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس من قوله. وقد رواه الشافعي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار وابن جريج كلاهما عن عطاء عن ابن عباس من قوله. فالحديث صحيح عن ابن عباس من قوله. وقد رواه وكيع وهو من الثقات الأثبات عن ابن أبي ليلى كذلك. ورواه شريك عن ابن أبي ليلى فرفعه.  quot;1quot; و1\/89-90 من طبعة اليماني. quot;2quot; في 4\/250 من طبعة اليماني. quot;3quot; في 1\/124 من طبعة اليماني.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "430",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3673",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فحال ابن أبي ليلى في هذا الحديث جيدة لأنه في أثبت الروايتين عنه وافق الأثبات. وفي رواية الأزرق عن شريك عنه رفعه وقد يحتمل أن يكون الخطأ من الأزرق أو من شريك فإن الأزرق ربما غلط وشريكا كثير الخطأ أيضا. وقد رواه وكيع عن ابن أبي ليلى على الصواب فلهذا اقتصر الدارقطني على قوله: quot;لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك. محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى ثقة في حفظه شيءquot;. وفي ص89quot;1quot; ذكر حديثا رواه الجبلان: سفيان وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا وخالفهما محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فرواه موصولا. فحاله في هذا الحديث رديئة فظهر أثر ذلك في كلمة الدارقطني فقال quot;ضعيف سييء الحفظquot;. وفي ص273quot;2quot; ذكر أحاديث في القارن يطوف طوافا واحدا ويسعى سعيا واحدا. وهناك روايات عن علي وابن مسعود أنهما قالا طوافين وسعيين. ثم ذكر طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي أنه: quot;جمع الحج والعمرة فطاف لهم طوافا واحداquot;3quot; وسعى لهما سعيين ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلquot;. ولا يخفى ما في هذا من  quot;1quot; 1\/241 من طبعة اليماني. quot;2quot; 2\/263 من طبعة اليماني. quot;3quot; في التنكيل: quot;طواف واحدquot;. وهو خطأ ظاهر.(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "431",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3674",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التخليط ... فلذلك قال: quot;رديء الحفظ كثير الوهمquot;. فأين اتباع الهوى وأين الاضطراب ... quot;! quot;1quot; في عبارات الدارقطني قلت: وإن توقف متوقف في هذا التخريج الذي أنزلت عليه عبارات الدارقطني محتجا بجدته أو بغير ذلك فإنى أقول: ليس هذا الفهم جديدا بل هو من الضوابط التي ينبغي أن يتنبه لها كل متكلم في الجرح والتعديل وقد راعى ذلك العلماء عمليا وتطبيقاتهم في كتب الجرح والتعديل شاهده به. وقد صرح بعضهم بضرورة هذا التخريج عند الوقوف على اختلاف ألفاظ الجرح والتعديل في الرواة. وممن صرح به الحافظ ابن حجر حيث قال في مقدمة quot;لسان الميزانquot; quot;وينبغي أن يتأمل أيضا أقوال المزكين ومخارجها: فقد يقول المعدل: فلان ثقة. ولا يريد به أنه ممن يحتج بحديثهquot;2quot; وإنما ذلك على حسب ما هو فيه ووجه السؤال له فقد يسأل عن الرجل الفاضل المتوسط في حديثه فيقرن بالضعفاء فيقال: ما تقول في فلان وفلان وفلان. فيقول: فلان ثقة. يريد به أنه ليس من نمط من قرن به. فإذا سئل عنه بمفرده بين حاله في التوسط. فمن ذلك أن الدوري قال عن ابن معين أنه سئل عن ابن إسحاق  quot;1quot; quot;التنكيل ... quot; للمعلمي: 1\/363-364. quot;2quot; وانظر أيضا: quot;فتح المغيثquot;: 1\/341.(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "432",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3675",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وموسى بن عبدة الربذي أيهما أحب إليك فقال: ابن إسحاق ثقة. وسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده فقال: صدوق وليس بحجة ومثله أن أبا حاتم قيل له: أيهما أحب إليك يونس أو عقيل فقال: عقيل لا بأس به. وهو يريد تفضيله على يونس. وسئل عن عقيل وزمعة بن صالح فقال: عقيل ثقة متقن. وهذا حكم على اختلاف السؤال. وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من اختلاف كلام أئمة أهل الجرح والتعديل ممن وثق رجلا في وقت وجرحه في وقت آخر. وقد يحكمون على الرجل الكبير في الجرح بمعنىquot;1quot; لو وجد فيمن هو دونه لم يجرح به. فيتعين لهذا حكاية أقوال أهل الجرح والتعديل بنصها ليتبين منها فالعلة تخفى على كثير من الناس إذا عرض على ما أصلناه والله الموفقquot;2quot;. ونبه السخاوي في quot;فتح المغيثquot;3quot; على نحو ما تقدم عن ابن حجر ولا داعي لنقله. وقرر هذا المعنى أيضا الإمام أبو الوليد الباجي في كتابه: quot;التعديل والتجريح لمن أخرج لهم في الصحيحquot;4quot;.  quot;1quot; في quot;لسان الميزانquot; المطبوع quot;يعنيquot; وهو تصحيف. quot;2quot; quot;لسان الميزانquot;: 1\/17. quot;3quot; انظر: quot;فتح المغيثquot;: 1\/248. quot;4quot; في 1\/283-288.(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "433",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3676",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وقد قال ابن معين في عمرو بن شعيب quot;إذا حدث عن أبيه عن جده فهو كذاب وإذا حدث عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعروة فهو ثقةquot;1quot; فلولا أنه يريد بهاتين اللفظتين معنى غير المعنى المقصود في الاصطلاح العام لكان في ذلك تناقض. ومما يؤكد أيضا هذا المعنى الذي قررته أن الذين قيل فيهم من الأئمة أنهم لا يروون إلا عن ثقة أو من قال منهم لا أروي إلا عن ثقة. إنما كان ذلك منهم بحسب الأغلب - كما هو متفق عليه- وإلا فقد حصل منهم الرواية عن من هو ضعيفquot;2quot;.  quot;1quot; quot;طبقات المدلسينquot; لابن حجر: ص24 quot;نشر مكتبة الكليات الأزهريةquot;. quot;2quot; انظر: quot;فتح المغيثquot;: 1\/293.(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "434",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3677",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "عبارات أخرى للدارقطني ظاهرها الاختلاف",
        "content": "عبارات أخرى للدارقطني ظاهرها الاختلاف: قد يشكل على المرء بعض عبارات للدارقطني في كلامه على الحديث صحة وضعفا من ذلك قوله: 1- quot;إسناده حسن ورواته ثقاتquot;3quot;. 2- quot;هذا إسناد حسن وابن لهيعة ليس بالقويquot;4quot;. وعلى ضوء ما شرحته من ألفاظ الجرح والتعديل عند الإمام الدارقطني فإني لا أرى تعارضا أو تضاربا في العبارتين السابقتين لكن يحصل التعارض  quot;3quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/173. quot;4quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/351.(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "435",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3678",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الذهن عند من لم يفهم اصطلاح الدارقطني ومراده بذلك. والإشكال الذي قد يحصل في العبارة الأولى: أن يقال: كيف يكون الحديث رواته ثقات ثم يكون إسناده حسنا ولا يكون صحيحا. والجواب عن ذلك هو: معلوم أن حديث الثقة محتج به ما لم يبن فيه خطؤه بشذوذ أو نحو ذلك لكن لا يخلو الثقة من أن يكون تام الضبط فيكون حديثه صحيحا أو خفيف الضبط خفة لا تلحقه بالضعفاء ولا تخرجه عن دائرة من يطلق عليه: quot;ثقةquot; فيكون حديثه حسنا. وعلى الأخير تنزل عبارة الدارقطني السابقة والله أعلم. والإشكال الذي قد يحصل في العبارة الثانية: أن يقال: كيف يكون هذا الإسناد عند الإمام الدارقطني حسنا مع أنه ذكر أن فيه ابن لهيعة وهو يرى أنه quot;ليس بالقويquot;. والجواب عن ذلك هو: معلوم أن الحديث الحسن عند المحدثين ينقسم إلى قسمين: 1- حسن لذاته quot;وهو الذي تقدم تعريفه في العبارة الأولىquot;. 2- حسن لغيره وهو الذي يكون أحد رواته ضعيفا ضعفا محتملا ينجبر بتعدد الطرق كضعف ابن لهيعة. فبالنظر إلى الحديث وفي سنده هذا الضعيف يحكم على الحديث بالضعف وبالنظر إلى الحديث بتعدد طرقه الجابرة للضعف فإنه يحكم(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "436",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3679",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للحديث في طريقه الذي فيه الضعيف بالحسن أي الحسن لغيره لا لذاته. وهذا محمل وجيه لعبارة الدارقطني السابقة لا سيما أن هذا التقسيم قد سبق الإمام الدارقطني منذ زمن الترمذي وقد مر قريبا ما يؤيد هذا في مسلك الدارقطني في الكلام على الرواة جرحا وتعديلا. وحديث ابن لهيعة هذا رواه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه بذلك اللفظ مع اختلاف يسير عن ابن عباس غير ابن لهيعة كسعيد بن جبير وطاوس. وقد أورد الدارقطني روايتهما عنه في الموضع نفسه الذي أورد فيه رواية ابن لهيعة. وقد ذكر رواية ابن لهيعة متأخرةquot;1quot;. فبالنظر إلى رواية ابن لهيعة وحدها نجدها ضعيفة لضعفه ولمخالفته اليسيرة في اللفظ لمن هو أوثق منه. وبالنظر إلى مساندة رواية الثقة لروايته نجد أنها أصبحت حسنة لغيرها. ولذلك ولمخالفته اليسيرة أشار الدارقطني للأمرين بقوله: quot;هذا إسناد حسن وابن لهيعة ليس بالقويquot;. وكأن في عبارة الدارقطني تجوزا لأن الذي يصبح حسنا لغيره هو المتن لا السند الذي فيه الضعيف لأن السند لا يقال عنه حسن. إلا إذا كان رجاله رجال الحسن. ولقد بلغ الإمام الدارقطني من الدقة إلى أنه قد يقول في سند حديث: quot;رجاله ثقاتquot; ولا يعني ذلك أنه يحكم بصحة الحديث إنما يحكم بأن  quot;1quot; أورد رواية سعيد بن جبير وطاوس من طريقين في: 1\/350 ورواية ابن لهيعة في: 1\/351.(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "437",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3680",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجاله رجال الصحيح ثم قد يكون الحديث صحيحا وقد يكون غير صحيح ولهذا قال مرة في حديث: quot;هذا باطل والإسناد ثقاتquot;1quot;! وكذا قال مرة في حديث: quot;وهذا باطل والإسناد ثقات كلهمquot;2quot; وكذا قال: quot;كلهم ثقات ولا أعلم له علةquot;3quot;. فالنتيجة أن عبارات الدارقطني رحمه الله تعالى ليس بينها اختلاف -فيما يظهر لي- وكل ما في الأمر أنها تحتاج إلى فهم. والله أعلم.  quot;1quot; أسئلة السهمي: ق24أ-ب. quot;2quot; أسئلة السهمي: ق9أ-ب. quot;3quot; سنن الدارقطني: 2\/182.(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "438",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3681",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مقدمة",
        "content": "الفصل الثاني ذكر من تكلم فيه الدارقطني بجرح أو تعديل في سننه على حروف المعجم مقدمة: وضعت هذا الفهرس للرواة الذين تكلم فيهم الدارقطني في quot;سننهquot; بجرح أو تعديل مع ذكر ما قاله في كل راو منهم وضعته على quot;السننquot; للدارقطني طبعة السيد عبد الله بن هاشم اليماني. ورتبته على حروف المعجم وأمام كل اسم ما قاله فيه فإن تعددت مواضعه في السنن ذكرتها. والدارقطني أحيانا يتكلم في الراوي منفردا فيكون قوله نصا في التوثيق أو في التضعيف إذا لم يقترن بقرينة تصرفه عن ذلك quot;وهذا النوع من كلامه أنقله بنصه فأقول: quot;ثقةquot; أو quot;ضعيفquot; أو quot;متروكquot; ونحو ذلك. وأحيانا يتكلم في الراوي مع جملة من الرواة -بالتوثيق أو التضعيف- وهذا لا يستلزم أن يكون كل واحد منهم بحيث لو سئل عنه الدارقطني بمفرده قال فيه ذلك الحكم -كما تقدم قريبا في الفصل الأول من هذا الباب- فقد يعد من هو ثقة في الجملة وفيه بعض الضعف مع جملة الثقات أو من هو ضعيف في الجملة وله حظ من الثقة في جملة الضعفاء وهذا النوع أنقله بما يفيد معناه ويفرق بينه وبين النوع الأول فأقول: وثقه(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "439",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3682",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو ضعفه أو ذكره في جملة حفاظ أو ثقات. ويدخل في هذا النوع الأخير كل راو من رواة حديث صححه الدارقطني أو حسنه أو ضعفه. فإذا قال الدارقطني في حديث: صحيح فإني أفهرس رواة ذلك الحديث وأقول في كل واحد منهم: صحح حديثه أو صححه. وليس من لازم تصحيح الحديث توثيق جميع رواته أو الحكم بالاحتجاج بهم -كما هو معلوم- لأنه ربما صحح الحديث على أنه صحيح لغيره أو لوجود شاهد أو متابعة لأحد رواته يجبر ضعفه. وكذلك الحديث الذي يحكم بحسنه فإنه يشترك مع الحديث الصحيح فيما ذكرته الآن. والراوي عندما يأتي في quot;سند الحديث فإنه ليس من اللازم أن يأتي منسوبا بل يكون أحيانا غير منسوب إلى أبيه أو ما يميزه عن غيره ممن يشترك معه في الاسم. فيقال أحيانا: quot;أبانquot; أو quot;صالحquot; أو quot;إبراهيمquot; إلخ من غير تمييز له عن غيره. وهذا يحتاج إلى كشف وبين وقد حاولت -على كثرة الرواة المذكورين في الفهرس- أن أميز هذه الأسماء المطلقة ما استطعت ولم يبق منها إلا قليل جدا كحجاج في بعض المواضع فإنه يحتمل أن يكون ابن أرطاة ويحتمل أن يكون ابن الشاعر وهما من طبقة واحدة واتفقا في بعض الشيوخ ولم أجد فيها ما يميز أحدهما عن الآخر. على أن المتبع في فهرسة مثل هذه الأسماء أن تذكر حسب ورودها كما هي من غير تصرف في عبارة المؤلف. ولهذا فإني عندما أضيف تعريفا لراو(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "440",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3683",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما ألتزم أن أضع عبارتي بين قوسين. كما قلت في الفهرس: quot;إبراهيمquot; quot;هو ابن إسحاق الحربيquot;. والأسماء المطلقة المتكررة تحتاج إلى التثبت في: هل هي لشخص واحد أو متعدد مثل اسم quot;أيوبquot; جاء سبع مرات في الفهرس فهل هو واحد أو متعدد حاولت كشف ذلك فإذا ظهر لي أنه واحد فإنني لا أكرر كتابة الاسم أمام كل موضع ذكر فيه في quot;السننquot; وإذا لم يظهر لي ذلك أو اشتبه أو لم أتيقن الأمر فيه فإنني أكرر كتابة الاسم أمام كل موضع ورد فيه في الفهرس ولا يضير بعد ذلك أن يكون شخصا واحدا أو أكثر. وربما كررت الاسمquot;1quot; الواحد المميز إذا تكرر في quot;السننquot; مرة مهملا ومرة مقيدا وفي نهاية الفهرس عملت فهرسا خاصا بالرواة المتروكين في quot;السننquot; الذين نص الدارقطني في سننه على تركهم بقوله: quot;متروكquot; أو quot;متروك الحديثquot; أو quot;يضع الحديثquot; أو quot;كذابquot; أو quot;ذاهب الحديثquot;. متجوزا في التسوية بين مدلول هذه العبارات. إذ المقصود أنهم ساقطون لا يؤخذ حديثهم. وأسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه وأن يكون خدمة طيبة لكتاب quot;سنن الإمام الدارقطنيquot; يقابل ما بذلته فيه من جهد ووقت.  quot;1quot; المقصود بالأسماء في كل ما تقدم ما ذكر في السنن بجرح أو تعديل.(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "441",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3684",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "اصطلاحات الفهرس",
        "content": "اصطلاحات الفهرس 1- التفريق بين لفظة quot;ثقةquot; وبين قولي: وثقه إذ الأولى أقولها فيمن نص عليه الدارقطني بمفرده بالحكم دون التأثر بعوامل أخرى: كأن يقولها(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "442",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3685",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيمن معه آخرون. والثانية: فيمن قالها فيه مع جمع آخرين. وكذا لفظة: quot;صحيحquot; وquot;حسنquot; وبين صححه وحسنهquot;1quot;. 2- إذا قلت مثلا: quot;نجيح  أبو معشر. فالمقصود أن نجيحا هذا هو أبو معشر فانظره في موضعه وإنما ذكرته هنا لقصد الاستيعاب ولأنه مثلا تعدد ذكره في quot;السننquot; بهذا وبهذا ومثله: نوح بن أبي مريم. وأبو عصمة. هما واحد ولكنه ذكره في quot;السننquot; في موضع بـquot;نوح بن أبي مريمquot;. وفي موضع بـquot;أبو عصمةquot;. فلو وضعته في الفهرس تحت اسم quot;نوح بن أبي مريمquot; وأشرت إلى مكان الموضعين فإن من يرجع إليهما سوف لا يجد في الموضع الثاني الذي ذكر فيه بالكنية فقط اسم quot;نوح بن أبي مريمquot; وكذا العكس بالعكس فاقتضى ذكرهما بهذه الطريقة. 3- إذا أحلت في موضع بهذه الطريقة: 1\/77\/2 فمرادي: الجزء الأول ص77 في موضعين منها أو بمقدار العدد الذي أضعه فوق رقم الصفحة أيا كان. 4- قد أزيد في الاسم شيئا للتعريف به فأضع الزيادة بين قوسين لأنها من عندي أو لأنها ذكرت في موضع من quot;السننquot; دون موضع كي لا يشك من يرجع إلى ذلك الاسم في هذا الموضع فلا يجده كما ذكرته فيتردد في كونه هو أو غيره.  quot;1quot; راجع: فصل اصطلاحاته في quot;الباب الرابعquot;.(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "443",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3686",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "فهرس الأعلام المذكورين في &quot;السنن&quot; بجرح أو تعديل",
        "content": "فهرس الأعلام المذكورين في quot;السننquot; بجرح أو تعديل quot;حرف الهمزةquot; آدم بن أبي إياس 2\/262\/2quot;1quot; quot;ثقة. أبان quot;هو ابن يزيد العطارquot; 1\/64 صحح حديثه وله متابع. أبان بن تغلب 1\/89 ذكره في جملة حفاظ ثقات. أبان بن صالح 1\/58 وثقه. أبان بن أبي عياش 1\/3576 2\/32\/2 quot;متروك الحديثquot;. إبراهيم quot;هو ابن إسحاق الحربيquot; 1\/124 وثقه 1\/124\/2صحح حديثه. إبراهيم quot;هو ابن إسحاق الحربيquot; 1\/145\/3 صحح حديثه. إبراهيم quot;هو ابن إسحاق الحربيquot; 1\/123 وثقه. إبراهيم بن إسحاق الحربي 1\/181 وثقه. إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة 1\/62\/2 quot;ضعيف ليس بالقوي في الحديثquot;. إبراهيم التيمي 1\/141 quot;لم يسمع من عائشة ولا من حفصة ولا أدرك زمانهماquot;. إبراهيم بن حماد 1\/148 صحح حديثه مقرونا. 1\/125 صحح حديثه. 2\/161 وثقه. 2\/204 قال في حديثه:quot;ثابت صحيحquot;.  quot;1quot; الرقم الذي فوق رقم الصفحة يدل على عدد التكرار فيها.(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "444",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3687",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم الحربي  إبراهيم بن إسحاق. إبراهيم بن زكريا أبو إسحاق الضرير 1\/127 quot;ضعيفquot;. إبراهيم بن سعد البزاز quot;أبو يعقوبquot; 1\/58-59 وثقه. 1\/354-355 حسن حديثه. إبراهيم بن سعيد الجوهري 2\/182 وثقه. إبراهيم بن طهمان 3\/81\/2 quot;كان إبراهيم بن طهمان ثبتا في الحديثquot; quot;قول لابن المبارك أورده الدارقطني بسندهquot; وذكر قول محمد بن يحيى فيه أنه لا يحتج بحديثه. إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت 4\/20 ذكره في سند قال فيه: quot;مجهولون وضعفاء ... quot;. إبراهيم بن عتيق العنسي 2\/138 ذكره في سند قال فيه: quot;ليس فيهم مجروحquot;. إبراهيم بن محمد بن بطحاء 2\/175-176 قال في حديثه مقرونا: quot;وهذا إسناد حسن صحيحquot;. إبراهيم بن محمد بن المنتشر 1\/317 وثقه. إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى 1\/62130 3\/135 quot;ضعيف متروك الحديثquot;. إبراهيم بن المنذر 1\/126 صحح حديثه. إبراهيم بن نافع أبو إسحاق الجلاب 2\/197 quot;ضعيفquot;.(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "445",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3688",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم النخعي 3\/174 quot;هو أعلم الناس بعبد الله quot;بن مسعودquot; وبرأيه وبفتياه قد أخذ ذلك عن أخواله: علقمة والأسود وعبد الرحمن ابني يزيد وغيرهم من كبراء أصحاب عبد الله وهو القائل: إذا قلت لكم قال عبد الله بن مسعود فهو عن جماعة من أصحابه عنه وإذا سمعته من رجل واحد سميته لكمquot;. إبراهيم بن هانيء 1\/64 صحح حديثه. إبراهيم بن يوسف الكندي الصيرفيquot;1quot; 2\/170-171 صحح حديثه. أحمد بن الأزهر  أبو الأزهر. أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي 1\/349 صحح حديثه مقرونا. 2\/157 وثقه. 2\/180 صحح حديثه. أحمد بن إسماعيل المدني 1\/144 صحح حديثه. أحمد بن بديل 2\/204 قال في حديثه:quot;صحيح ثابتquot;. أحمد بن ثابت الجحدري 1\/346 صحح حديثه مقرونا.  quot;1quot; تصحف في ط. عبد الله هاشم اليماني إلى: الصوفي. والصواب: الصيرفي. كما في quot;تهذيب الكمالquot;.(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "446",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3689",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن الحسن المضري 1\/57 quot;كذاب متروكquot;. أحمد بن حنبل 1\/85 2\/185 صحح حديثه. أحمد بن خالد بن عمرو الحمصي 1\/65- 66 صحح حديثه. أحمد بن خليد الكندي 2\/178 وثقه. أبو أحمد الزبيري 4\/26 quot;يحيى بن آدم أحفظ منه وأثبتquot;. أحمد بن سلمان 2\/221 وثقه. أحمد بن سنان 1\/143 145 صحح حديثه. 2\/171 205 صحح حديثه. 2\/283 وثقه. أحمد بن صالح 2\/2425 وثقه. أحمد بن صبيح الأسدي 4\/7 شيعي. أحمد بن العباس البغوي 2\/162 وثقه. أحمد بن عبدان الشيرازي 2\/125-126 ضعفه. أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل quot;وكيل أبي صخرةquot; 1\/89145346 صحح حديثه. أحمد بن عبد الرحمن ناعمي 3\/21 وثقه. أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة 1\/6566 صحح حديثه. أحمد بن عبيد الله العنبري 1\/148 صحح حديثه مقرونا. أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي 1\/338 حسن حديثه. أحمد بن عثمان بن سعيد 2\/197 صحح حديثه.(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "447",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3690",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني 4\/115-116 صحح حديثه. أحمد بن عمر 1\/124 صحح حديثه. أحمد بن عمرو بن عثمان أبو عبيد الله quot;أو: عبد اللهquot; المعدل 2\/182 وثقه. أحمد بن محمد بن أبي بكر 4\/138 ضعفه. أحمد بن محمد بن زياد 1\/85 صحح حديثه. 2\/221 وثقه. 4\/251 صحح حديثه. أحمد بن محمد بن سعيد 2\/264 ضعفه. أحمد بن محمد بن شقير 2\/184 وثقه. أحمد بن محمد بن غالب 3\/32 ضعفه. أحمد بن المقدام 1\/351 352 حسن حديثه. أحمد بن منصور الرمادي 1\/64144145146صحح حديثه. أحمد بن موسى بن إسحاق 4\/7 شيعي. أبو أحوص 1\/24123 2\/180 صحح حديثه. إدريس بن الحكم 1\/37 صحح إسنادا هو فيه. أبو الأزهر quot;أحمد بن الأزهرquot; 4\/75 قال في حديثه مقرونا: quot;محفوظquot;. أبو الأزهر أحمد بن الأزهر 1\/354-355 حسن حديثه. 1\/126145 حسن حديثه. 1\/58-59 وثقه. أبو أسامة 2\/180 204 صحح حديثه. 1\/348 صحح حديثه مقرونا.(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "448",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3691",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أسامة بن زيد 2\/160 صحح حديثه ووثقه. أسباط بن محمد 2\/160 وثقه وصحح حديثه. ابن إسحاق quot;محمد بن إسحاق بن يسارquot; 1\/58-59 وثقه. 1\/354-355 حسن حديثه. أبو إسحاق  quot;عمرو بن عبد الله السبيعيquot; 1\/334-335 صحح حديثه. أبو إسحاق quot;هو عمرو بن عبد الله السبيعيquot; 2\/157 وثقه. أبو إسحاق quot;هو عمرو بن عبد الله السبيعيquot; 2\/197 صحح حديثه. إسحاق ابن إبراهيم 1\/335 حسن حديثه. أبو إسحاق الخوارزمي 2\/202 quot;ضعيفquot;. إسحاق الأزرق 2\/161 182 وثقه. إسحاق بن أبي إسرائيل 2\/166 صحح حديثه مقرونا. إسحاق بن راهويه 2\/114-116 وثقه. إسحاق بن سعيد 2\/198 قال في حديثه: quot;صحيح حسنquot;. أبو إسحاق الشيباني quot;هو سليمان بن أبي سليمانquot; 1\/317 وثقه. إسحاق بن الضيف 2\/207 صحح حديثه. إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة 1\/320 4\/96 113 quot;ضعيفquot; quot;متروك الحديثquot;. إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة 1\/91 3\/1764\/202 quot;ضعيف ولم يدرك عبادةquot;. إسرائيل quot;هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعيquot; 3\/220 quot;كان يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ سورة الحمد ... quot;.(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "449",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3692",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أسلم مولى عمر بن الخطاب 1\/37 صحح حديثا هو فيه. إسماعيل quot;هو ابن إبراهيم بن مقسم أبو بشرquot; 1\/345 صحح حديثه. إسماعيل بن أبان الغنوي 1\/329 quot;ضعيفquot;. إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر 3\/58 quot;ضعيفquot;. إسماعيل بن إسحاق 2\/221 وثقه. إسماعيل بن أبي أمية أبو الصلت الزارع أو الذارع القرشي quot;وهو إسماعيل ابن أميةquot;1quot; quot;4\/268269quot; 3\/3234 4\/20\/2 quot;يضع الحديث ضعيف متروك الحديثquot;. quot;ضعيف الحديثquot;. إسماعيل بن جعفر 2\/159-160 وثقه وصحح حديثه. 2\/171 صحح حديثه. إسماعيل بن أبي خالد 1\/338 حسن حديثه. إسماعيل بن خليل 1\/64 وثقه. إسماعيل بن علي 1\/181 وثقه. إسماعيل بن علية 1\/318 حسن حديثه. إسماعيل بن عياش 1\/65-66صحح حديثه وله متابع. 3\/30 4\/118 230 quot;ضعيفquot; quot;مضطرب الحديثquot; quot;مضطرب الحديث عن غير الشاميينquot;.  quot;1quot; انظر: quot;لسان الميزانquot; لابن حجر: 1\/394 وغيره من المصادر.(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "450",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3693",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن إسماعيل المحاملي  quot;هو الحسينquot; 1\/134 صحح حديثه مقرونا. إسماعيل بن محمد بن سعدquot;1quot;. إسماعيل بن محمد الصفار 1\/1182\/282-283 صحح حديثه. إسماعيل بن مسلم quot;هو المكي أبو إسحاق البصريquot; 1\/85101 quot;ضعيفquot;. إسماعيل بن يحيى بن بحر الكرماني 2\/126 ضعفه. إسماعيل بن يعلى  أبو أمية بن يعلي. الأسود 1\/124 صحح حديثه مقرونا. ابن الأشجعي  quot;أبو عبيدة أو عباد بن عبد الله بن عبد الرحمنquot; 1\/85 صحح حديثه. أشعث بن سوار 4\/21 quot;ضعيف الحديثquot; الأعمش أثبت منه وأحفظ. أبو الأشعث quot;هو أحمد بن المقدامquot; 1\/125 صحح حديثه. 1\/148 صحح حديثه مقرونا. 1\/77 صحح حديثه. أبو الأشهب quot;جعفر بن الحارثquot; 1\/89 عده في جملة حفاظ ثقات. الأعمش quot;سليمان بن مهرانquot; 4\/27 quot;الأعمش أثبت من أشعث وأحفظ منهquot;. 1\/348 صحح حديثه مقرونا.  quot;1quot; للدارقطني فيه حكم ولكن سقطت المواضع التي حصرتها من خلال السنن ولم أعثر عليها بعد ذلك ولا يمكنني تحديد ذلك الآن إلا بتتبع كتاب السنن من أوله إلى آخره كما فعلته من قبل بالنسبة لحصر آراء الدارقطني في هؤلاء الرواة.(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "451",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3694",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو أمية بن يعلي quot;إسماعيل بن يعلى أبو أميةquot; 4\/202 quot;متروكquot;. الأوزاعي quot;عبد الرحمن بن عمروquot; 1\/64 3\/164 quot;إمامquot; quot;دخل على ابن سيرين في مرضه ولم يسمع منهquot;. 2\/190 صحح حديثه. أيوب quot;بن أبي تميمة السختيانيquot; 3\/108 صحح حديثه. 2\/207 صحح حديثه. 2\/221 وثقه. 4\/138 صحح حديثه. أيوب السختياني 1\/148 وثقه. 1\/64 صحح حديثه. 1\/345-346 صحح حديثه. 1\/346 صحح حديثه مقرونا. أيوب بن خوط 1\/163164 quot;ضعيفquot; quot;متروكquot; لا يجوز الاحتجاج بروايته ولو لم يكن له مخالف ... quot;. أيوب بن قطن 1\/198 مجهول. أيوب بن محمد 1\/150 quot;مجهولquot;.(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "452",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3695",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الباء الموحدة",
        "content": "quot;حرف الباء الموحدةquot; باذان مولى أم هانيء أبو صالح 4\/262 quot;ضعيفquot;. بحر السقاء quot;هو بحر بن كثير أبو الفضل الباهليquot; 1\/335 quot;ضعيفquot;. بحر بن نصر 2\/57 وثقه.(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "453",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3696",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بحرية بنت هانيء الأعور 3\/323-324 مجهولة. أبو البختري quot;سعيد بن فيروزquot; 2\/171 صحح حديثه. البختري بن عبيد quot;عن أبيهquot; 1\/102 quot;ضعيف وأبوه مجهولquot;. بدر بن الهيثم 1\/348 صحح حديثه. بركة بن محمد 1\/115 quot;يضع الحديثquot;. بسر بن سعيد 1\/85 صحح حديثه. بشر بن المفضل 1\/77125 صحح حديثه. 3\/172 وثقه. أبو بشر 1\/351 صحح حديثه. بشر بن يحيى المروزي 3\/32 quot;ضعيفquot;. بشير بن محمد quot;عن عبد الله بن زيدquot; 4\/200 quot;بشير بن محمد لم يدرك جده عبد الله بن زيدquot;. أبو بكر  عبد الله بن سليمان بن الأشعث. أبو بكر  يعقوب بن إبراهيم البزاز. أبو بكر quot;بن محمد بن عمرو بن حزمquot; 1\/121 وثقه. أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى بن أبي حامد 2\/171-172 وثقه. 2\/282-283 صحح حديثه. أبو بكر أحمد بن دارم 4\/7 ذكره في سند قال فيه: كلهم من الشيعة. أبو بكر الجوهري 1\/145 صحح حديثه مقرونا.(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "454",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3697",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكر بن خنيس 2\/121 quot;ضعيفquot;. أبو بكر بن حزم  quot;هو أبو بكر بن محمد بن عمرو-المتقدم-quot; 4\/201 لم يدرك عبد الله بن زيد بن عبد ربهquot;. أبو بكر الداهري  عبد الله بن حكيم. أبو بكر بن أبي شيبة 2\/194 حسن حديثه. أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم 1\/104\/2 3\/4148 quot;ضعيفquot;. أبو بكر بن عياش 2\/160 وثقه وصحح حديثه. أبو بكر النهشلي 2\/180 quot;من الثقاتquot;. أبو بكر النيسابوري 1\/58\/2 5964\/5 65\/2 وثقه وصحح حديثه. 2\/184 3\/21 وثقه. أبو بكر الهذلي quot;سلمي بن عبد الله بن سلمي البصريquot; 1\/4748. 2\/107 quot;ضعيفquot; quot;متروكquot;. بكار بن قتيبة 1\/64 صحح حديثه. أبو بلال الأشعري 1\/220 quot;ضعيفquot;. بندار quot;محمد بن بشارquot; 2\/171 صحح حديثه. بهز بن أسد 1\/65 صحح حديثه. ابن البيلماني quot;هو محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانيquot; 3\/135 quot;ضعيفquot; لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله والله أعلمquot;.(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "455",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3698",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف التاء المثناة",
        "content": "quot;حرف التاء المثناةquot; أبو التياح quot;يزيد بن حميدquot; 1\/65 صحح حديثه.(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "456",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3699",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الثاء المثلثة",
        "content": "quot;حرف الثاء المثلثةquot; ثابت البناني 2\/185 صحح حديثه. ثابت بن حماد 1\/127 quot;ضعيف جداquot;. ثمامة بن عبد الله بن أنس 2\/115-116وثقه وصحح حديثه. أبو ثور quot;إبراهيم بن خالد الفقيهquot; 2\/209-210 وثقه. الثوري quot;سفيان الإمامquot; 2\/207 صحح حديثه.(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "457",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3700",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الجيم",
        "content": "quot;حرف الجيمquot; جابر quot;بن يزيد الجعفيquot; 2\/283 وثقه. جابر quot;بن يزيد الجعفيquot; 1\/335\/2 quot;ضعيف وقد اختلف عنهquot;. جابر    1\/331 quot;ضعيفquot;. جابر    1\/100 quot;ضعيف وقد اختلف عنهquot;. جابر    1\/379 نقل فيه عن أحد أنه ضعيف في رأيه فقط وعن أبي داود أنه ليس بالقوي في حديثه ورأيه. جابر الجعفي 1\/398 quot;متروكquot;. جابر بن يزيد quot;الجعفيquot; 4\/259 quot;ضعيفquot;. أبو جابر البياضي quot;محمد بن عبد الرحمنquot; 1\/364 quot;متروك الحديثquot;.(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "458",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3701",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجارود بن أبي يزيد 1\/65 quot;متروكquot;. أبو الجارود quot;زياد بن المنذرquot; 3\/78 quot;ضعيفquot;. الجراح بن المنهال أبو العطوف 2\/93-94 quot;متروك الحديثquot;. ابن جريج quot;عبد العزيزquot; 1\/311312313 وثقه. 2\/192\/2 196-197 صحح حديثه. 2\/200 -201 عده في أصحاب عمرو بن دينار الثقات. 3\/21 وثقه. 3\/164 quot;إمامquot;. 3\/179 quot;حافظquot;. 4\/75 قال في حديثه: quot;محفوظquot;. 4\/115-116 صحح حديثه. جرير quot;بن حازمquot; 2\/60 صحح حديثه مقرونا. جرير quot;بن حازم والد وهبquot; 2\/197-198 صحح حديثه. جرير     1\/124 صحح حديثه. جرير     1\/134 صحح حديثه. جرير بن حازم 1\/108 quot;ثقةquot;. أبو جعفر quot;القارئ المدني المخزومي مولى عبد الله بن عياشquot; 4\/138 quot;وأبو جعفر وإن كان من الثقات فإن حديثه مرسلquot;.(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "459",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3702",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جعفر الأحمر 1\/89-90 ذكره في جملة ثقات مع أنه ضعيف. جعفر بن إياس 2\/170 حسن حديثه. جعفر بن الحارث أبو الأشهب 1\/89 عده في جملة حفاظ ثقات. جعفر بن الزبير 1\/104 2\/4 quot;متروكquot;. جعفر بن سليمان 2\/185 صحح حديثه. جعفر بن محمد 1\/89-90 عده في جملة حفاظ ثقاتquot;. جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ 3\/91-92 صحح حديثه. جعفر بن محمد بن مروان 2\/264 ضعفه. جعفر بن محمد الواسطي 1\/145 صحح حديثه. أبو جعفر  محمد بن عبد الله بن العلاء الكاتب 4\/138 ضعفه. أبو جعفر المخزومي  محمد بن الوليد. الجلد بن أيوب 1\/221 quot;ضعيفquot;. أبو الجنوب  عقبة بن علقمة. جواب التيمي 1\/317 وثقه.(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "460",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3703",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الحاء المهملة",
        "content": "quot;حرف الحاء المهملةquot; حاجب بن سليمان 1\/136 quot;وحاجب لم يكن له كتاب إنما كان يحدث من حفظهquot;. 2\/186 صحح حديثه.(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "461",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3704",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحارث بن سويد 1\/317 وثقه. الحارث بن عبيدة الكلاعي 2\/191 ضعيف. أبو حازم quot;سلمة بن دينار الأعرجquot; 1\/126 صحح حديثه. حازم بن إبراهيم 1\/89-90 عده في جملة حفاظ ثقات. حامد بن سهل الثغري 2\/198 قال في حديثه مقرونا: quot;صحيح حسنquot;. أبو حامد محمد بن هارون 1\/348 صحح حديثه. حبيب بن أبي ثابت 1\/143 صحح حديثه. حجاج quot;عن ابن جريجquot; 1\/342 قال في حديثه: quot;حسن صحيحquot;. حجاج quot;عن شعبةquot; 2\/186 صحح حديثه. الحجاج quot;عن عمرو بن مرةquot; 2\/207 quot;ضعيفquot;. الحجاج quot;بن أرطاةquot; 4\/250 quot;ضعيفquot;. الحجاج بن أرطاة 1\/793272\/108155quot;لايحتج بهquot;. 3\/174-175 quot;ووجه آخر أن خبر خشف بن مالك لا نعلم أن أحدا رواه عن زيد بن جبير عنه إلا حجاج بن أرطاة والحجاج فرجل مشهور بالتدليس وبأنه يحدث عن من لم يلقه ومن لم يسمع منه.(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "462",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3705",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو معاوية الضرير: قال لي حجاج: لا يسألني أحد عن الخبر -يعني إذا حدثتكم بشيء فلا تسألوني: من أخبرك به-. وقال يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: كنت عند الحجاج بن أرطاة يوما فأمر بغلق الباب ثم قال: لم أسمع من الزهري شيئا ولم أسمع من إبراهيم ولا من الشعبي إلا حديثا واحدا ولا من فلان ولا من فلان حتى عد سبعة عشر أو بضعة عشر كلهم قد روى عنه الحجاج ثم زعم بعد روايته عنهم أنه لم يلقهم ولم يسمع منهم. وترك الرواية عنه سفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعيسى بن يونس بعد أن جالسوه وخبروه وكفاك بهم علما بالرجال ونبلا: قال سفيان بن عيينة: دخلت على الحجاج ابن أرطاة وسمعت كلامه فذكر شيئا أنكرته فلم أحمل عنه شيئا.(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "463",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3706",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال يحيى بن سعيد القطان: رأيت الحجاج بن أرطاة بمكة فلم أحمل عنه شيئا ولم أحمل أيضا عن رجل عنه. كان عنده مضطربا. وقال يحيى بن معين: الحجاج بن أرطاة لا يحتج بحديثه. وقال عبد الله بن إدريس: سمعت الحجاج يقول: لا ينبل الرجل حتى يدع الصلاة في الجماعة. وقال عيسى بن يونس: سمعت الحجاج يقول: أخرج إلى الصلاة يزاحمني الحمالون والبقالون وقال جرير: سمعت الحجاج يقول: أهلكني حب المال والشرفquot;. حجاج بن الشاعر quot;حجاج بن يوسف بن حجاجquot; 1\/64 صحح حديثه. حجاج بن نصير 1\/157 ضعيف. حجر quot;هو أبو العنبسquot; 1\/334 صحح حديثه. حجر أبو العنبس وهو ابن عنبس 1\/333-334 صحح حديثه. حرام بن حكيم 1\/320 وثقه. حرمي بن عمارة 1\/181 وثقه.(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "464",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3707",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسن بن أحمد بن أبي شعيب 1\/334-335 صحح حديثه. الحسن quot;البصريquot; 1\/171-172 نقل فيه جرحا عن ابن سيرين. الحسن quot;البصري: علي بن إسماعيلquot; 1\/336 quot;مختلف في سماعه من سمرة وقد سمع منه حديثا واحدا وهو حديث العقيقة - فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد ... quot;. الحسن 1\/102 quot;والحسن لم يسمع من أبي موسىquot;. الحسن بن أبي جعفر 3\/73 quot;ضعيفquot;. الحسن بن الخضر 1\/322 صحح حديثه. الحسن بن دينار 1\/162\/2 164 quot;ضعيفquot; quot;متروك لا يجوز الاحتجاج بروايته ولو لم يكن له مخالف ... quot;. الحسن بن ذكوان 1\/58 وثقه. الحسن بن أبي الربيع 1\/121 وثقه. الحسن بن أبي الربيع 2\/197-198 صحح حديثه. الحسن بن quot;أبي الربيعquot; 1\/123 وثقه. الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف المروذي 2\/194-195 حسن حديثه مقرونا.(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "465",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3708",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حسن بن صالح 1\/89-90ذكره في جملة حفاظ ثقات. الحسن بن عرفه 1\/89145346 صحح حديثه. 2\/161-162 وثقه. 2\/205\/2206 صحح حديثه. الحسن بن عمارة 1\/162185323quot;1quot;ضعيفquot;. 1\/3252\/258263268269 quot;متروك الحديثquot;. 3\/204\/27115 quot;متروكquot;. الحسن بن محمد quot;بن الصباحquot; الزعفراني 1\/321-322 صحح حديثه مقرونا. 2\/168205 صحح حديثه. الحسن بن محمد 2\/60 صحح حديثه مقرونا. الحسن بن يحيى الجرجاني 1\/311 وثقه. الحسن بن يحيى 1\/117 صح حديثه. الحساني quot;محمد بن إسماعيلquot; 1\/124 وثقه. الحسين بن إسماعيل quot;المحاملي القاضيquot; 1\/1311\/244\/2337صحح حديثه. 1\/148 صحح حديثه مقرونا باثنين. 1\/117 صحح حديثه. 2\/185 حسن حديثه.  quot;1quot; تصحف في هذا الموضع إلى: الحسين.(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "466",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3709",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2\/176-177 صحح حديثه. 2\/167 صحح حديثه. 2\/60 صححه مقرونا. 2\/198 صحح حديثه. 3\/108 صحح حديثه. 3\/172 وثقه. حسين بن الحارث الجدلي جديلة قيس 2\/167 صحح حديثه. الحسين بن حبيب 2\/283 وثقه. حسين بن حفص 2\/170 حسن حديثه. الحسنquot;1quot; بن خلف البزاز 2\/182 وثقه. الحسين بن عبيد الله العجلي 1\/77-78quot;يضع الحديث على الثقاتquot;. حسين بن علوان الكلبي 1\/394 quot;متروكquot;. حسين المعلم 1\/265 وثقه. 3\/43 quot;من الثقاتquot;. الحسين بن واقد 2\/185 حسن حديثا تفرد به. حصين quot;بن عبد الرحمنquot; 2\/171 صحح حديثه. حفص بن أبي داود 2\/263 quot;ضعيفquot;. حفص بن عمر الأيلي أبو إسماعيل 2\/156 quot;ضعيف الحديثquot;.  quot;1quot; تصحف في المطبوعة إلى: الحسين.(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "467",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3710",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حفص بن عمرو 1\/145 صحح حديثه. حفص بن غياث 1\/317\/2 وثقه وصحح حديثه. حفص quot;بن غياثquot; 3\/176 وثقه. حطان بن عبد الله الرقاشي 1\/351-352 حسن حديثه. الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي 2\/9179 quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيف الحديثquot;. الحكم بن موسى 1\/146 صحح حديثه وله متابع. حكيم بن جبير 2\/122\/2 quot;ضعيفquot; تركه شعبة وغيره quot;متروكquot;. أبو حمزة ميمون 2\/107 quot;ضعيف الحديثquot;. حمزة بن جعفر الشيرازي 3\/172 وثقه. حمزة بن القاسم 3\/91-92 صحح حديثه. حماد بن الحسن 1\/64 صحح حديثه. حماد بن الحسن بن عنبسة 2\/175-176 صحح حديثه. حماد بن زيد 1\/64148\/22\/166\/2صحح حديثه. 2\/221 وثقه. 2\/200-201 عده في الثقات من أصحاب عمرو بن دينار. 4\/138 صحح حديثه. حماد بن سعيد المازني 1\/348 صحح حديثه مقرونا.(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "468",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3711",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حماد بن سلمة 2\/200-201 ذكره في الثقات من أصحاب عمرو بن دينار. 2\/115-116172 وثقه. حماد quot;بن سليمانquot; 4\/251 صحح حديثه. حماد بن المنهال البصري 1\/219 quot;مجهولquot;. حميد quot;بن أبي حميد الطويلquot; 2\/183 وثقه. حميد بن عبد الرحمن 2\/190 صحح حديثه. 2\/210 وثقه. حميد بن مالك اللخمي 4\/35 نقل فيه عن يزيد بن هارون أنه كان يجهله ثم عرف به ففرح. حميد بن هلال 1\/171-172 ذكر فيه جرحا عن ابن سيرين. حنش أبو علي الرحبي 1\/395 quot;متروكquot;. أبو حنيفة 1\/89-90 ذكر له حديثا وقال: quot;هكذا رواه أبو حنيفة ... وخالفه جماعة من الحفاظ الثقات ... quot;. 1\/167 قال في حديث: quot;حدث به ... غيلان بن جامع وهشيم بن بشير وهما أحفظ من أبي حنيفة للإسنادquot;.(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "469",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3712",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1\/323 قال في حديث له: quot;لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة وهما ضعيفانquot;. 3\/57 ذكر له حديثا وهمه فيه في موضعين. ابن أبي الحواجب  يحيى بن زكريا. حيان بن عبيد الله 1\/265 quot;ليس بقوي ... quot;.(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "470",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3713",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الخاء المعجمة",
        "content": "quot;حرف الخاء المعجمةquot; خارجة بن مصعب بن خارجة 1\/351 ضعيف. أبو خالد quot;الأحمرquot; 3\/176 وثقه. أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان 2\/157 وثقه. خالد بن إسماعيل المخزومي أبو الوليد 1\/38346 quot;متروكquot; quot;ضعيفquot;. خالد الحذاء 1\/346\/2 2\/204 صحح حديثه. 2\/182 وثقه. خالد أبو سلمة الجهني 1\/142 quot;ضعيف وليس بالذي يروي عنه زكريا بن أبي زائدةquot;. خالد بن عمرو الحمصي 1\/65-66 صحح حديثه. خالد بن مخلد 2\/182 وثقه.(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "471",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3714",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خالد بن يزيد quot;الجمحي المصريquot; 1\/305-306 وثقه. خالد بن يزيد المكي أبو الوليد 1\/226 quot;ضعيفquot;. خشف بن مالك 3\/174 quot;رجل مجهولquot;. أبو الخصيب  نافع بن ميسرة 3\/225 quot;مجهولquot;. خلاس quot;هو ابن عمرو الهجريquot; 1\/65 صحح حديثه. خلاس quot;هو ابن عمرو الهجريquot; 2\/180 صحح حديثه مقرونا. خلاس بن عمرو quot;الهجريquot; 3\/200 quot;خلاس عن علي لا يحتج به لضعفهquot;. خلف بن هشام المقرئ 2\/169 قال في حديثه مقرونا: quot;حسن ثابتquot;. خلف بن هشام quot;المقرئquot; 1\/148 وثقه. خلاد بن أسلم 2\/198 صحح حديثه. أبو خيثمة 1\/312-313 وثقه.(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "472",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3715",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الدال المهملة",
        "content": "quot;حرف الدال المهملةquot; أبو داود quot;صاحب السننquot; 1\/126 صحح حديثه 2\/166175-176185 صحح حديثه. 2\/169قال في حديثه:quot;حسن ثابتquot;. داود الأودي 3\/246 quot;لقن غياث بن إبراهيم(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "473",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3716",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "داود الأودي عن الشعبي عن علي: لا مهر أقل من عشرة دراهم quot;فصار حديثاquot;. داود بن رشيد أبو الفضل الخوارزمي 2\/165 صحح حديثه. داود بن أبي هند 1\/77 صحح حديثه. 1\/171-172 ذكر فيه جرحا عن ابن سيرين. داود بن المحبر 1\/163-164 متروك لا يجوز الاحتجاج بروايته لو لم يكن له مخالف فكيف وقد خالفه خمسة ثقات من أصحاب قتادة. دعلج بن أحمد 1\/108 صحح حديثه. 2\/114-116 وثقه. 3\/172 وثقه. دهثم بن قران 2\/208 4\/229 quot;ضعيفquot;.(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "474",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3717",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الراء",
        "content": "quot;حرف الراءquot; أبو رافع quot;نفيع الصائغquot; 1\/65 صحح حديثه.     1\/77 quot;أبو رافع لم يثبت سماعه من ابن مسعودquot;.(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "475",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3718",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ربعي quot;بن حراشquot; 2\/168 صحح حديثه. ربعي بن حراش 2\/161\/2 وثقه. 2\/169 قال في حديثه: quot;حسن ثابتquot;. الربيع بن بدر 1\/99\/2 340: quot;متروك عن ابن جريجquot; quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيفquot;. الربيع بن سليمان quot;بن عبد الجبارquot; 2\/184 وثقه. الربيع quot;هو ابن سليمان الذي قبلهquot; 2\/160 صحح حديثه ووثقه. ربيعة بن يزيد 2\/165 صحح حديثه. quot;عن رجاء بن عامرquot; 1\/187 quot; ... والصواب: رجل من بني عامر كما قال ابن علية وأيوبquot;. رجل 1\/394 قال في سند حديث: quot;فيه رجل مجهولquot;. رحمة بن مصعب أبو هاشم الفراء الواسطي 2\/241 quot;ضعيف ... quot;. أبو رزين quot;عن أبي هريرةquot; 1\/63-64 صحح حديثه. رشدين quot;عن يونسquot; 4\/114 quot;ضعيف ... quot;. رشدين بن سعد 1\/29 quot; ... وليس بقويquot;. رقبة quot;بن مصقلة الكوفيquot; 2\/197 صحح حديثه. روح quot;هو ابن عبادةquot; 1\/145 صحح حديثه. روح quot;هو ابن عبادةquot; 2\/205\/2206 صحح حديثه. روح quot;هو ابن عبادةquot; 4\/86 خطأه في حديث رواه.(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "476",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3719",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روح بن غطيف 1\/401\/2 quot;متروك الحديثquot; سماه أسد بن عمرو quot;غطيفاquot; فوهم فيهquot;. روح بن الفرج أبو الزنباع المصري 2\/171-172 وثقه. روح بن القاسم 2\/163 quot;روح بن القاسم من الثقاتquot;.    2\/283 وثقه.(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "477",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3720",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الزاي",
        "content": "quot;حرف الزايquot; زائدة بن قدامة 1\/89-90 ذكره في جماعة حفاظ ثقات. ابن أبي زائدة 3\/176 وثقه. الزبيدي quot;محمد بن الوليد بن عامرquot; 1\/335 حسن حديثه. 3\/179 ذكره في جملة الحفاظ الرواة عن الزهري. الزبير بن خريق 1\/190 quot; ... وليس بالقويquot;. أبو الزبير quot;هو المكيquot; 1\/181 وثقه. أبو الزبير quot;هو المكي: محمد بن مسلمquot; 1\/350 صحح حديثه.        2\/283 وثقه. أبو الزبير المكي 3\/12 وثقه. أبو الزبير quot;هو المكيquot; 4\/75 قال في حديثه: quot;محفوظquot;. 4\/269 صحح حديثه.(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "478",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3721",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو الزبير quot;هو المكيquot; 4\/7 ذكره في سند حديث قال فيه: quot;هؤلاء كلهم من الشيعةquot;. أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي 1\/325 وثقه. زكريا بن إسحاق 2\/205 صحح حديثه. زكريا بن يحيى الوقار 1\/333 quot;منكر الحديث متروكquot;. الزهري 1\/126321322\/2 صحح حديثه. 2\/9 quot;الزهري لا يصح سماعه من أم عبد الله الدوسيةquot;. 2\/185-186\/2190صحح حديثه. 2\/210 وثقه. 3\/32 حسن حديثه. 4\/240 أحفظ من هشام بن عروة. زياد بن أيوب 1\/321-322 صحح حديثه مقرونا. 1\/345-346 صحح حديثه. 4\/132 quot;ثقةquot;. زياد بن جبير بن حية 2\/198 صحح حديثه. زياد بن سعد 3\/32 quot;من الحفاظ الثقاتquot;. زياد بن عبد الله النخعي 1\/251 quot;مجهول لم يرو عنه غير العباس بن ذريحquot;. زياد بن علاقة 2\/180 صحح حديثه.(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "479",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3722",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زياد النميري 2\/190 quot;ليس بالقويquot;. زيد بن أسلم 1\/37 صحح إسنادا هو فيه. زيد بن أبي أنيسة 1\/334-335 صحح حديثه. زيد بن رفيع 3\/164 ضعفه. زيد بن أبي الزرقاء 1\/125 صحح حديثه. زيد بن معاوية العنسي أو العبسي 1\/124 صحح حديثه. زيد بن واقد 1\/319320 وثقه. زينب quot;السهمية عن عائشةquot; 1\/142\/2 quot;مجهولة لا تقوم بها حجةquot;.(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "480",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3723",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف السين المهملة",
        "content": "quot;حرف السين المهملةquot; سالم quot;بن عبد الله بن عمرquot; 4\/38 صحح حديثه مقرونا. سالم بن عبيد 2\/166 صحح حديثه. سالم بن أبي النضر 1\/85 صحح حديثه. سالم بن نوح 1\/330 quot;ليس بالقويquot;. سعيد quot;عن أبي هريرةquot; 1\/335 حسن حديثه مقرونا. سعيد quot;عن قتادةquot; 2\/206 صحح حديثه. سعيدquot;1quot; quot;بن عمرو بن سعيد بن العاصquot; 2\/198 قال في حديثه: quot;صحيح حسنquot;. أبو سعيد الأشج 2\/180 صحح حديثه.  quot;1quot; يحتمل أن يكون quot;ابن المسيبquot; أو quot;ابن أبي عروبةquot;.(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "481",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3724",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2\/157 وثقه. أبو سعيد الاصطخري الحسن بن أحمد 1\/317 وثقه. أبو سعيد quot;عن مكحولquot; 2\/57 quot;مجهولquot;. سعيد بن إبراهيم 3\/183 quot;مجهولquot;. سعيد بن بشير quot;الأزديquot; 1\/64 صحح حديثه وله شاهد. 1\/135 quot; ... وليس بقوي في الحديثquot;. 1\/164 وثقه-ضمن أربعة آخرين وافقوه في الرواية-. 2\/201 قال في حديثه: quot;إسناد حسن تفرد بهذا اللفظ سعيد بن بشير عن عبيد اللهquot;. سعيد بن جبير 1\/143 صحح حديثه. 1\/350 صحح حديثه مقرونا. 2\/206207\/2 صحح حديثه. سعيد الجريري 1\/265 وثقه. سعيد بن زربي 1\/244 quot;وكان ضعيفا عن أيوبquot;. سعيد بن أبي سعيد الزبيدي 1\/37 quot; ... وهو ضعيفquot;. سعيد بن سليمان 2\/60167 صحح حديثه. سعيد بن أبي عروبة 1\/164 وثقه. سعيد بن محمد بن ثواب 2\/189 صحح حديثه.(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "482",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3725",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد بن المسيب 3\/32 حسن حديثه. سعيد بن منصور 2\/60 صحح حديثه مقرونا. سعيد بن أبي هلال 1\/305-306 وثقه. سعيد بن يحيى الأموي 1\/312-313 وثقه. سفيان quot;عن سالم أبي النضرquot; 1\/85 صحح حديثه. سفيان quot;عن عمرو بن ميمونquot; 1\/125 صحح حديثه. سفيان 2\/186 صحح حديثه. سفيان 2\/170 حسن حديثه. سفيان quot;الثوريquot; 1\/124 صحح حديثه.   1\/145\/2 صحح حديثه.   2\/146 صحح حديثه.   2\/161 وثقه.   2\/182 وثقه.   2\/207\/2 صحح حديثه.   1\/89-90 ذكره في جملة حفاظ ثقات. 2\/162 وثقه. 2\/176-177 صحح حديثه. سفيان بن زياد أبو سهل 1\/157 ضعفه. سفيان بن عيينة 1\/321-322350 صحح حديثه. 2\/210 وثقه.(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "483",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3726",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3\/32 حسن حديثه. 3\/241 quot;فإنا لا نعلم أحدا وافق ابن عيينة على هذا اللفظ ولعله ذكره من حفظه فسبق لسانه والله أعلمquot;. سفيان بن محمد الفزاري 1\/165 quot;شيخ لأهل المصيصة وكان ضعيفا سييء الحال في الحديثquot;. سلام بن أسلم الطويل 1\/2202\/150 quot;ضعيف الحديثquot; quot;متروك الحديثquot;. سلم بن أبي الذيال 1\/164 وثقه. سلمي بن عبد الله بن سلمي  أبو بكر الهذلي. أبو سلمة الجهني خالد بن سلمة 1\/142 quot;ضعيف وليس بالذي يروي عنه زكريا بن أبي زائدةquot;. أبو سلمة quot;هو ابن عبد الرحمنquot; 1\/335 حسن حديثه مقرونا. أبو سلمة quot;هو ابن عبد الرحمنquot; 2\/159-160\/2 وثقه. أبو سلمة بن عبد الرحمن 2\/24-25 وثقه. أبو سلمة quot;هو التبوذكي: موسى بن إسماعيلquot; 3\/172 وثقه. سلمة بن كهيل 1\/89333334 صحح حديثه. سليمان بن أرقم أبو معاذ 1\/110153154181 2\/1131503\/8788 quot;ضعيف متروك الحديثquot;.(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "484",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3727",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2\/187 سكت عن حديثه. سليمان بن بريدة 3\/92 صحح حديثه. سليمان بن بلال 2\/24-25 وثقه. سليمان التيمي quot;ابن طرخانquot; 3\/172\/2 وثقه. سليمان بن حرب 1\/103\/2 quot;ثقة ثبتquot; quot;وهو ثقة حافطquot;. 2\/221 وثقه. سليمان بن أبي داود quot;الحرانيquot; 1\/1812\/187 quot;ضعيفquot;. سليمان بن سنان 1\/27 quot;سمع ابن عباس وأبا هريرة كذا ذكره البخاريquot;. سليمان بن شعيب 1\/196 صحح حديثه. سليمان بن معاذ الضبى 2\/175 صحح حديثه. سليمان بن يسار 1\/125\/2 صحح حديثه. سماك بن حرب 2\/175-176 صحح حديثه. سمعان بن مالك 1\/132 quot;مجهولquot;. سنان بن ربيعة أبو ربيعة 1\/104 quot;مضطرب الحديثquot;. سهل بن بكار 2\/197 صحح حديثه. سهل بن العباس الترمذي 1\/402 quot;متروكquot;. سوادة القشيري 2\/166 صحح حديثه. سوار بن عبد الله العنبري 1\/321-322 صحح حديثه مقرونا.(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "485",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3728",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سوار بن مصعب 1\/128\/2 155 quot;ضعيفquot; quot;متروكquot;. ابن سيرين 2\/178184 ثقة. 2\/180 صحح حديثه مقرونا وانظر quot;محمدquot;. سيف بن منير 2\/5556 ضعفه. سيار بن عبد الرحمن الصدفي 1\/138 ذكره في سند حديث قال فيهم: quot;ليس فيهم مجروحquot;.(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "486",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3729",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الشين المعجمة",
        "content": "quot;حرف الشين المعجمةquot; شاذان quot;الأسود بن عامرquot; 1\/322 صحح حديثه. الشافعي quot;أبو بكر محمد بن عبد اللهquot; 1\/311 وثقه. الشافعي quot;أبو بكر محمد بن عبد اللهquot; 3\/90 ذكره في جملة ثقات حفاظ. شبابة بن سوار 1\/353 quot;ثقةquot;. شبابة quot;بن سوارquot; 2\/205 قال في حديثه quot;صحيح ثابتquot; شبل quot;بن عباد المكيquot; 2\/205 صحح حديثه. شجاع بن الوليد 1\/124 صحح حديثه. شريح بن النعمان 2\/171 صحح حديثه. شريك quot;هو القاضيquot; 1\/89-90 ذكره في جملة حفاظ ثقات. 1\/345 quot; ... ليس بالقوي فيما ينفرد بهquot;.(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "487",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3730",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شعبة quot;بن الحجاجquot; 1\/65 صحح حديثه. شعبة quot;بن الحجاجquot; 1\/145346351 صحح حديثه. شعبة quot;بن الحجاجquot; 1\/117 صحح حديثه. شعيب بن إسحاق 1\/146 صحح حديثا له فيه متابع. شعيب بن عبد الله quot;والد عمرو بن شعيبquot; 3\/50-51 قد صح سماعه من أبيه وصح سماع ابنه عمرو بن شعيب. شعيب بن الليث 1\/305-306 صحح حديثه. شقيق بن سلمة 1\/350 صحح حديثه. ابن شهاب  quot;الزهريquot; 2\/192\/2 4\/38 صحح حديثه. شهر بن حوشب 1\/103 104quot;ليس بقويquot; quot;ضعيفquot;. أبو شيبة  عبد الرحمن بن إسحاق.(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "488",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3731",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الصاد المهملة",
        "content": "quot;حرف الصاد المهملةquot; ابن صاعد  يحيى بن محمد 1\/125 صحح حديثه. 2\/194-195 صححه مقرونا. الصاغاني  quot;محمد بن إسحاقquot; 1\/124 صحح حديثه. أبو صالح quot;ذكوان السمانquot; 1\/6364128 صحح حديثه. 1\/64 وثقه. أبو صالح 2\/207\/2 صحح حديثه. أبو صالح الاصبهاني 2\/197-1982\/205صحح حديثه.(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "489",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3732",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صالح بن كيسان 2\/2425 وثقه. أبو صالح quot;عبد الله بن صالح كاتب الليثquot; 4\/38 صحح حديثه. أبو صالح  باذان. صالح بن موسى الطلحي 2\/128153 4\/208 quot;ضعيف الحديث لا يحتج بحديثهquot;. صدقة بن خالد 1\/320 وثقه. صدقة quot;عن محمد بن سعيدquot; 1\/229 ضعفه. صدقة بن أبي عمران 4\/20 ذكره في سند قال فيه: quot;مجهولون وضعفاءquot;. أبو الصديق الناجي 1\/337 صحح حديثه. صفوان بن عيسى 1\/58 وثقه. صفية بنت أبي عبيد 2\/38 quot;لم تدرك النبي صلى الله عليه وسلمquot;. صلة quot;بن زفر العبسيquot; 2\/157 وثقه.(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "490",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3733",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الضاد المعجمة",
        "content": "quot;حرف الضاد المعجمةquot; أبو ضمرة quot;أنس بن عياضquot; 1\/126 صحح حديثه.(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "491",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3734",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الطاء المهملة",
        "content": "quot;حرف الطاء المهملةquot; أبو طالب الحافظ 2\/201 حسن حديثه. طالوت بن عباد 1\/130 صحح حديثه. أبو الطاهر بن بحير quot;محمد بن أحمد بن عبد الله بن بحيرquot; 1\/126 صحح حديثه.(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "492",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3735",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طاووس 1\/350 صحح حديثه مقرونا. 2\/100 quot;هذا مرسل طاوس لم يدرك معاذا quot;أي ابن جبلquot;. طريف بن ناصح 4\/7 ذكره في سند حديث قال فيه: كلهم من الشيعة. طلحة بن عمرو 2\/189 quot;ضعيفquot;. طلحة بن يحيى 1\/125-126 صحح حديثه. 2\/176-177 صحح حديثه.(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "493",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3736",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الظاء المعجمة",
        "content": "quot;حرف الظاء المعجمةquot; ..........................................(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "494",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3737",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف العين المهملة",
        "content": "quot;حرف العين المهملةquot; أبو عاصم quot;الضحاك بن مخلدquot; 1\/64 2\/189 صحح حديثه. عاصم quot;الأحولquot; 1\/117 صحح حديثه. عاصم بن عبد العزيز 1\/331 quot;ليس بالقويquot;. عاصم بن عبيد الله 2\/202 quot;غيره أثبت منهquot;. عاصم بن كليب 1\/339 صحح حديثه. أبو العالية quot;الرياحيquot; 1\/171-172 نقل فيه جرحا عن ابن سيرين. العالية بنت أنفع 3\/52 مجهولة لا يحتج بها.(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "495",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3738",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عامر quot;بن شراحيل الشعبيquot; 1\/77 صحح حديثه. عامر بن سعد quot;بن أبي وقاصquot; 1\/357 صحح حديثه. عامر بن السمط quot;السعدي أبو كنانةquot; 1\/118 صحح حديثه. أبو عامر العقدي 2\/207 صحح حديثه. عائشة بنت طلحة 2\/176-177 صحح حديثها. عائشة بنت عجرد 1\/115 quot;ليس لها إلا هذا الحديث. لا تقوم بها حجةquot;. عبادة بن نسي 2\/94 quot;لم يسمع من معاذquot;. عباد بن العوام 2\/167 صحح حديثه. العباس الدوري 1\/123 وثقه. عباس الدوري 3\/91-92 صحح حديثه. عباس بن الوليد النرسي 1\/63-64 صحح حديثه. عباس بن يزيد 1\/316 صحح حديثه. العباس بن يزيد 3\/172 وثقه. عبد الأعلى بن محمد 2\/168 4\/244 quot;ضعيفquot;. عبد الأعلى بن أبي المساور 2\/198 quot;متروكquot;. عبد الله بن أحمد بن حنبل 1\/85 صحح حديثه. عبد الله بن إدريس 1\/339 صحح حديثه 1\/348 صحح حديثه مقرونا. 4\/224 quot;من الثقات الحفاظquot;.(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "496",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3739",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله quot;عن مجاهدquot; 2\/177 quot;عبد الله هذا ليس بالمعروفquot;. عبد الله بن أبي أمية 1\/282 quot;ليس بقويquot;. عبد الله بن بديل 2\/200-201 quot;ضعيف الحديثquot;. عبد الله بن بريدة 3\/233 quot;ابن بريدة لم يسمع من عائشة شيئاquot;. عبد الله بن أبي بكر quot;بن محمد بن عمروquot; 1\/121 وثقه. 2\/172 quot;رفعه عبد الله بن أبي بكر عن الزهري وهو من الثقات الرفعاءquot;. عبد الله بن جعفر بن خشيش 1\/134 صحح حديثه مقرونا. 1\/334335 صحح حديثه. عبد الله بن جعفر الزهري 1\/356 صحح حديثه. عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري 1\/157 quot;متروك الحديثquot;. عبد الله بن أبي داود السجستاني 1\/333334 صحح حديثه. عبد الله بن رافع بن خديج 1\/251 quot;ليس بقويquot; انظر: عبد الرحمن. عبد الله بن زياد بن سمعان 1\/312 quot;متروك الحديثquot;. عبد الله بن زيد بن عبد ربه 4\/201 quot; ... توفي في خلافة عثمان ولم يدركه أبو بكر بن حزمquot;. عبد الله بن سالم 1\/335 حسن حديثه. عبد الله بن سرجس 1\/117 صحح حديثه. عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري 1\/672\/179\/2 185 quot;ضعيفquot;(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "497",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3740",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ليس بقويquot;. عبد الله بن سعيد الكندي 1\/333334 صحح حديثه. عبد الله بن سلمة بن أسلم 2\/121 quot;ضعيفquot;. عبد الله بن سليمان الأشعث أبو بكر 1\/318 حسن حديثه. 1\/345346350356 صحح حديثه. 2\/2425 وثقه. عبد الله بن سوادة القشيري 2\/166 صحح حديثه. عبد الله بن شبيب 1\/144 صحح حديثه. عبد الله بن أبي شيبة 1\/145 صحح حديثه مقرونا. عبد الله بن شيروية 2\/114-116 وثقه. عبد الله بن صالح 1\/124 صحح حديثه. عبد الله بن عامر 1\/326 quot;ضعيفquot;. عبد الله بن عباد أبو عباد 2\/171-172 وثقه. عبد الله بن عبد الله quot;عن عبد الله بن عمرquot; 1\/349\/2 صحح حديثه. عبد الله بن عبد الحكم 1\/305306 وثقه. عبد الله بن عبد الرحمن 1\/56 quot;مجهولquot;. عبد الله بن عبد الملك الفهري  أبو كرز. عبد الله بن عثمان بن خثيم. عبد الله بن عمران العابدي 3\/32 حسن حديثه. عبد الله بن عمرو quot;جد عمرو بن شعيبquot; 3\/5051 قد صح سماع شعيب منه.(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "498",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3741",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عمرو بن حسان الواقعي 3\/68 quot;ضعيف الحديث رماه على ابن المديني بالكذبquot;. عبد الله بن عمر quot;عن ابن فضيلquot; 1\/124 صحح حديثه. عبد الله بن عيسى quot;بن عبد الرحمن بن أبي ليلىquot; 2\/185-186 صحح حديثه. 2\/186 صحح حديثه. عبد الله بن عيسى الجزري 3\/117 118 quot;كذاب يضع الحديث على عفان وغيرهquot;. عبد الله بن غالب  غالب بن عبيد الله 1\/142 quot;وهم وإنما أراد غالب بن عبيد اللهquot;. عبد الله بن الفضل 1\/342 quot;حسن صحيحquot;. 2\/2425 وثقه. عبد الله بن أبي قيس 2\/156-157 quot;حسن صحيحquot;. عبد الله بن لهيعة 1\/76\/23512\/1124\/68 quot;لا يحتج به ضعيف الحديث ليس بالقويquot;. أبو عبد الله  القاسم بن يحيى البزاز. عبد الله بن المبارك  quot;ابن المباركquot; 4\/106 quot;من أثبت الناسquot;. عبد الله بن محرر 1\/761024\/41quot;1quot; quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيفquot;.  quot;1quot; صار في هذا الموضع: ابن محرز. خطأ.(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "499",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3742",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن المثنى البناني 2\/182 وثقه. عبد الله بن محمد بن زياد 2\/156-157 حسن صحيح. 3\/21 وثقه. عبد الله بن محمد بن عبد العزيز 1\/6364 صحح حديثه وكذا في: 1\/130131146 2\/180 1\/148312313 وثقه. عبد الله بن محمد بن المسور الزهري 1\/346 صحح حديثه مقرونا. عبد الله بن محمد بن يحيى 3\/202 quot;كثير الخطأ على هشام وهو ضعيف الحديثquot;. عبد الله بن موسى 2\/88 quot;ضعيفquot;. عبد الله بن المؤمل 4\/57 quot;ضعيفquot;. عبد الله بن مسعود الصحابي ? 3\/173 quot;وعبد الله بن مسعود أتقى لربه وأشح على دينه من أن يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقضي بقضاء ويفتي هو بخلافه هذا لا يتوهم مثله على عبد الله بن مسعود وهو القائل في مسألة وردت عليه لم يسمع فيها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغه عنه فيها قول: أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله ورسوله وإن يكن خطأ فمني ثم بلغه(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "500",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3743",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعد ذلك أن فتياه فيها وافق قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثلها فرآه أصحابه عند ذلك فرح فرحا لم يروه فرح مثله من موافقة فتياه قضاء رسال الله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هذه صفته وهذا حاله فكيف يصح عنه أن يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ويخالفه ! quot;. عبد الله بن أبي مليكة 1\/312 313 وثقه. عبد الله بن نافع 2\/38 ضعفه. عبد الله بن نوفل 1\/317 وثقه. عبد الله بن الوليد الوصافي 4\/20 ذكره في سند حديث قال فيه: quot;مجهولون وضعفاءquot;. عبد الله بن وهب 2\/2425184 وثقه. عبد الله بن يوسف التنيسي 1\/319 وثقه. عبد الباقي بن قانع 1\/181 وثقه. عبد الجبار بن الحجاج بن ميمون الخراساني 2\/5556 ضعفه. عبد الجبار بن العلاء 1\/321322 صحح حديثه مقرونا. عبد الجبار بن مسلم quot;أخو الوليدquot; 1\/4748 quot;ضعيفquot;. عبد الجبار بن وائل 1\/334335 صحح حديثه. عبد الحكم quot;عن أنس بن مالكquot; 1\/104 quot;لا يحتج بهquot;.(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "501",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3744",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الحميد بن السري الغنوي 2\/58 quot;ضعيفquot;. عبد ربه بن سعيد  هو عبد الله بن سعيد المقبري. عبد الرحمن  quot;هو ابن مهديquot; 1\/143 صحح حديثه. 1\/145 صحح حديثه. 1\/356 صحح حديثه. عبد الرحمن بن إبراهيم القاص 2\/191192 quot;ضعيف الحديثquot;. ووثقه الراوي عنه. عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة 2\/121 quot;ضعيفquot;. عبد الرحمن الأسود 1\/339 صحح حديثه. 2\/188 quot;وعبد الرحمن قد أدرك عائشة ودخل عليها وهو مراهق وهو مع أبيه وقد سمع منهاquot;. عبد الرحمن بن الأعرج 1\/342 quot;حسن صحيحquot;. 2\/2425 وثقه. عبد الرحمن بن بشر بن الحكم 1\/65 صحح حديثه. 2\/156-157 quot;حسن صحيحquot;. 2\/192 صحح حديثه. 4\/75 قال في حديث له مقرونا: quot;وهو المحفوظquot;. عبد الرحمن بن خالد 4\/38 صحح حديثه.(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "502",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3745",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن رافع بن خديج 1\/251 quot;وقد اختلف في ابن رافع هذا ... quot;. عبد الرحمن بن رزين 1\/198 quot;مجهولquot;. عبد الرحمن بن زياد الأفريقي 1\/379 quot;لا يحتج بهquot;. عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري 1\/148 quot;ضعيفquot;. عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة البصري 1\/162163164 quot;متروك يضع الحديثquot;. عبد الرحمن بن القطامي 4\/175 quot;ضعيفquot;. عبد الرحمن بن أبي ليلى 1\/134 صحح حديثه 2\/168 quot; ... لم يدرك عمرquot;. عبد الرحمن بن مالك بن مغول 2\/71 quot;متروكquot;. عبد الرحمن المسعودي 1\/89 صحح حديثه. عبد الرحمن بن مهدي 2\/156-157 quot;صحيح حسنquot;. 3\/220 quot;كان عبد الرحمن بن مهدي يثبت حديث إسرائيل عن أبي إسحاق ويقول: إنما فاتني من حديث سفيان عن أبي إسحاق ما فاتني اتكالا مني على حديث إسرائيلquot;. أبو عبد الرحمن النسائي 1\/322 صحح حديثه. أبو عبد الرحيم quot;خالد بن أبي يزيدquot; 1\/334 335 صحح حديثه.(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "503",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3746",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرزاق 1\/121311 وثقه. 1\/1262\/192\/2185207 صحح حديثه. 4\/75 quot;محفوظquot;. عبد السلام بن حرب 2\/170171 صحح حديثه. عبد السلام بن صالح البصري 1\/110 quot;ليس بالقويquot;. عبد الصمد المقرئ الرازي 2\/197 صحح حديثه. عبد العزيز بن أبان 2\/182264 quot;ضعيفquot; 4\/264 quot;متروك الحديثquot;. ابن جريح  عبد العزيز بن جريج 3\/164 quot;إمامquot;. عبد العزيز بن الحصين 1\/164 quot;ضعيفquot;. عبد العزيز بن أبي رزمة 1\/77 quot; ... وليس هو بقويquot;. عبد العزيز بن عبيد الله 1\/349 quot;وليس بالقويquot;. 4\/268 quot;ضعيف لا يحتج بهquot;. عبد العزيز بن عمران بن أبي ثابتquot;1quot; 1\/34 quot;ليس بالقويquot;. 4\/116 quot;ضعيفquot;. عبد العزيز بن محمد 1\/144 صحح حديثه.  quot;1quot; ورد اسمه في الموضع الأول مرة هكذا ومرة: quot;عبد العزيز بن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوفquot;.(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "504",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3747",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الغافر بن سلامة 4\/269 صحح حديثه. عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الكوفي 2\/1864\/138 quot;ضعيفquot;. عبد الكريم أبو أمية quot;ابن أبي المخارقquot; 1\/164 quot;متروكquot;. عبد الكريم بن روح 3\/32 ضعفه. أبو عبد الله  القاسم بن يحيى بن يونس البزاز. عبد المجيد بن عبد العزيز 1\/311 وثقه. عبد الملك quot;عن العلاءquot; 1\/218 ضعفه quot;رجل مجهولquot;. عبد الملك بن أحمد الدقاق 2\/183 وثقه. عبد الملك الذماري 3\/234 quot; ... وليس بقويquot;. عبد الملك بن عمير 1\/134 صحح حديثه. عبد الملك بن مسلمة 1\/117 quot;عبد الملك هذا كان بمصر وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقةquot;. عبد الملك بن مهران 1\/159 quot;ضعيفquot;. عبد الملك بن نافع بن أخي القعقاع 4\/262 quot;رجل مجهول ضعيفquot;. عبد المهيمن بن عباس 1\/355 quot;ليس بقويquot;. عبد الواحد بن زياد 1\/63-64 صحح حديثه. عبد الواحد quot;بن نفيعquot; 1\/251 ضعف حديثه وقال: quot;ورواه حرمي بن عمارة عن عبد الواحد هذا وقال: عبد الواحد بن نفيع خالف في نسبهquot;.(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "505",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3748",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الوارث 2\/211 ضعفه. عبد الوهاب بن الضحاك 1\/65 quot;متروك الحديثquot;. عبد الوهاب quot;بن عبد المجيدquot; الثقفي 1\/349\/3 صحح حديثه. عبد الوهاب بن عيسى بن أبي حية 2\/166 صحح حديثه مقرونا. عبد الوهاب بن مجاهد 1\/354 quot;ضعيف الحديثquot;. عبد الوهاب بن نجدة 1\/6566 صحح حديثه. عبيد quot;بن سلمان الكلبي الطابخيquot; 1\/102 quot;مجهولquot;. عبيد quot;بن دينارquot; 2\/198 صحح حديثه. أبو عبيد بن المحاملي 2\/183 وثقه. عبيد بن محمد بن خلف 2\/209-210 وثقه. عبيد الله quot;لعله عبيد الله بن عمر العمريquot; 1\/348 صحح حديثه مقرونا. عبيد الله quot;بن عمر العمريquot; 4\/115-116 صحح حديثه. عبيد الله بن أبي جعفر 2\/195 صحح حديثه. عبيد الله بن أبي رافع 1\/342 quot;حسن صحيحquot;. 1\/322 صحح حديثه. عبيد الله بن عبادة بن الصامت 4\/20 ذكره في سند قال فيه: quot;مجهولون وضعفاءquot;. عبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله 2\/178 وثقه. عبيد الله بن عمر quot;العمريquot; 1\/145 349\/2 صحح حديثه. 2\/201 حسن حديثه.(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "506",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3749",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2\/198-199 صحح حديثه. 2\/199 قال في حديث له:quot;إسناد ثابتquot;. أبو عبيد الله المخزومي: سعيد بن عبد الرحمن 1\/350 صحح حديثه. أبو عبيد الله quot;أو: عبد اللهquot; المعدل أحمد بن عمرو بن عثمان 2\/182 وثقه. أبو عبيدة quot;عن عبد اللهquot; 1\/145\/3 صحح حديثه. أبو عبيدة quot;عن ابن مسعودquot; 3\/172 وثقه. أبو عبيدة بن حذيفة 2\/221 وثقه. عبيدة بن حسان 3\/41 4\/138 quot;ضعيفquot;. عبيدة بن حميد 2\/168 صحح حديثه. عبيدة بن حميد التيمي 2\/161 وثقه. أبو عبيدة مجاعة 1\/76 quot;ضعيفquot;. أبو عبيدة بن مسعود 3\/173 quot;أبو عبيدة أعلم بحديث أبيه وبمذهبه وفتياه من خشف بن مالك ونظرائهquot;. أبو العبيد بن quot;معاوية بن سبرةquot; 1\/89 صحح حديثه. عتبة بن أبي حكم 1\/62 quot;ليس بقويquot;. عتبة بن السكن الحمصي 1\/1592\/184 3\/250 quot;منكر الحديثquot; quot;متروك الحديثquot;.(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "507",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3750",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عتبة بن يقظانquot;1quot; 4\/281\/2 quot;متروكquot;. عثمان بن أحمد الدقاق 2\/198 quot;صحيح حسنquot; مقرونا. 2\/209-210 وثقه. 4\/20 استثناه من رواة ضعفهم. عثمان quot;عن جريرquot; 1\/124 صحح حديثه. عثمان بن أبي شيبة 1\/125126 صحح حديثه. 2\/182 وثقه. 2\/180 صحح حديثه. عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي 2\/150 3\/145 163 quot;متروك الحديثquot;. عثمان بن عطاء الخراساني 3\/164 quot;ضعيف الحديث جداquot;. عثمان بن محمد الأنماطي 1\/181 وثقه. العرزمي  محمد بن عبيد اللهquot;2quot; الفزاري. عروة quot;بن الزبير بن العوامquot; 1\/126\/2 صحح حديثه.      1\/146 صحح حديثه.      2\/185-186 صحح حديثه.      2\/186 صحح حديثه.  quot;1quot; تصحف في أحد الموضعين إلى: quot;عقبة بن يقطانquot;. quot;2quot; في بعض المواضع تصحف إلى: عبد الله.(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "508",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3751",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "     2\/192 صحح حديثه. عروة بن الزبير quot;بن العوامquot; 2\/195 صحح حديثه. عزرة بن ثابت 1\/181 وثقه. عزرة quot;بن عبد الرحمن أو ابن ثابتquot; 2\/206 صحح حديثه. 2\/207 صحح حديثه. أبو عصمة  quot;نوح بن أبي مريمquot; 3\/32 ضعيف. عطاء بن عجلان 1\/112220222223 quot;متروك الحديثquot;. عطاء quot;بن أبي رباحquot; 2\/196-197\/2 صحح حديثه. 2\/198 صحح حديثه. 2\/205\/3 صحح حديثه. عطاء بن صهيب أبو النجاشي 1\/152 quot;ثقة مشهورquot;. عطية العوفي 4\/39 quot;ضعيفquot;. عفان quot;بن مسلمquot; 2\/283 وثقه. عفان بن مسلم 1\/128 صحح حديثه. عفيف بن سالم 3\/146147 quot;وهم عفيف ... quot;. عقبة بن عامر 1\/196 صحح حديثه. عقبة بن عمرو  أبو مسعود الأنصاري. عقبة بن علقمة أبو الجنوب 1\/231 3\/148 quot;ضعيف الحديثquot;. عقيل quot;بن خالدquot; 3\/179 ذكره في جملة حفاظ.(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "509",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3752",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عكرمة quot;مولى ابن عباسquot; 2\/138 ذكره في سند قال فيه: quot;ليس فيهم مجروحquot;. عكرمة quot;عن عليquot; 3\/108 صحح حديثه. عكرمة quot;عن ابن عباسquot; 2\/204 صحح حديثه. عكرمة quot;عن عائشةquot; 2\/175-176 صحح حديثه. عكرمة بن عمار 1\/196 صحح حديثه. العلاء quot;بن هلال بن عمرquot; 2\/201 حسن حديثه. العلاء بن الحارث 2\/57 وثقه. العلاء بن كثير 1\/218\/2 quot;ضعيف الحديثquot;. ابن علاثة  محمد بن عبد اللهquot;1quot; بن علاثة. علقمة quot;بن قيسquot; 1\/124 صحح حديثه مقرونا. 1\/339 صحح حديثه. علقمة بن قيس 1\/77 صحح حديثه. علقمة بن مرشد 3\/92 صحح حديثه. علي quot;بن رباح اللخميquot; 1\/196 صحح حديثه. علي quot;بن نصر بن عليquot; 1\/351 صحح حديثه. علي بن حرب 1\/125 صحح حديثه. 4\/138 ضعفه في آخرين.  quot;1quot; هذا هو الصواب بالتكبير وفي quot;التعليق المغنيquot; تصحف إلى quot;عبيد اللهquot;.(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "510",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3753",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علي بن الحسن بن شقيق 2\/185 حسن حديثه. علي بن الحسن بن قحطبة 2\/312 313 وثقه. علي بن داود 2\/162 صحح حديثه. علي بن رباح 1\/56 quot;لا يثبت سماعه من ابن مسعود ولا يصحquot;. علي بن زرعة الرازي 2\/197 صحح حديثه. علي بن صالح بن حي 1\/89-90 ذكره في جماعة حفاظ ثقات. أبو علي الصفار 1\/128 صحح حديثه. علي بن أبي طلحة 3\/148 quot;لم يدرك كعب بن مالك ?quot;. علي بن عبد الله بن مبشر 1\/123 وثقه. 1\/148 صححه مقرونا باثنين. 1\/351 352 حسن حديثه. 2\/171 205 صحح حديثه. 2\/161 283 وثقه. علي بن غراب 1\/37 صحح إسنادا هو فيه. علي بن مسلم 2\/185 حسن حديثه. 4\/115-116 صحح حديثه. علي بن مسهر 1\/64 وثقه. ابن علية  quot;هو إسماعيلquot; 2\/162 178 وثقه. عمارة quot;بن عمير التيميquot; 1\/348 صحح حديثه.(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "511",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3754",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو عمارة  محمد بن أحمد. عمر بن إبراهيم الكردي 3\/5 quot;يضع الأحاديثquot;. أبو عمر الخزاز  النضر. عمر بن راشد 4\/69 quot;ليس بالقويquot;. عمر بن رياح 1\/156 157 quot;متروكquot;. عمر بن شبيب quot;المسليquot; 4\/3839 quot;ضعيف الحديث لا يحتج بروايتهquot;. عمر بن شيبة 1\/299 صحح حديثه. عمر بن صبح 2\/57 3\/170quot;1quot; quot;متروك الحديثquot;. عمر بن أبي عمر 1\/421 quot;مجهولquot;. أبو عمر عيسى بن أبي عمران البزاز 2\/190 صحح حديثه. عمر بن أبي قيس 2\/197 صحح حديثه. عمر بن قيس المكي سندل 1\/164 quot;ضعيف ذاهب الحديثquot;. 1\/101 quot;ضعيفquot;. عمر بن موسى بن وجيه 2\/197 ضعفه. عمرو بن أوس 2\/283 وثقه.  quot;1quot; في هذا الموضع صار: عمر بن صبيح فلعله هو ابن صبح بدليل الشيوخ والتلاميذ وعدم ذكر ابن صبيح في التراجم. قال الذهبي: quot;عمر بن صبيح الكندي ... لا يعرفquot;. quot;الميزانquot;: 3\/207.(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "512",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3755",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمرو بن الحارث 1\/335 حسن حديثه. عمرو بن الحصين 1\/102 128221 ضعيف متروك. عمرو بن خالد الواسطي 1\/1562273642\/121 quot;متروك الحديث رماه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين بالكذبquot;. عمرو بن دينار 2\/205\/3 صحح حديثه. عمرو بن الربيع بن طارق 2\/194-195 صحح حديثه مقرونا. عمرو بن سعيد 2\/189 صحح حديثه. عمرو بن شعيب quot;عن أبيه عن جدهquot; 3\/41 ضعفه 50 quot;وقد صح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وصح سماع شعيب من جده عبد الله ابن عمروquot;. 3\/51 quot;ثنا محمد بن الحسن النقاش نا أحمد بن تميم قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري: شعيب والد عمرو بن شعيب سمع من عبد الله بن عمرو قال: نعم. فقلت له: فعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يتكلم الناس فيه قال: رأيت علي بن المديني وأحمد بن(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "513",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3756",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به قلت: فمن يتكلم فيه يقول ماذا قال: يقولون: أن عمرو ابن شعيب أكثر أو نحو هذاquot;. 3\/176 ضعف حديثا في دية الخطأ فقال: quot;وهذا أيضا فيه مقال من وجهين: أحدهما: أن عمرو بن شعيب لم يخبر فيه بسماع أبيه من جده عبد الله بن عمرو. والوجه الثاني: أن محمد بن راشد ضعيف عند أهل الحديث ... إلخquot;. عمرو بن شمرquot;1quot; 1\/355 ضعفه. عمرو بن عبد الله بن فلاح الصنعاني 4\/20 ذكره في سند قال فيه: هم مجهولون وضعفاء. عمرو بن عبد الجبار أبو معاوية الجزري 4\/138 ضعفه. عمرو بن عثمان 2\/208 مجهول. عمرو بن علي 1\/348 صحح حديثه2\/283 ثقة. أبو عمرو القصار  كيسان.  quot;1quot; تصحف في quot;السننquot; المطبوع إلى: quot;عمرquot; والصواب: عمرو كما في quot;ميزان الاعتدالquot;: 3\/268quot;.(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "514",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3757",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمرو بن قيس 2\/157 وثقه. عمرو بن محمد الأعشم 1\/38 quot;منكر الحديثquot;. عمرو بن مرة 2\/170-171171\/2 صحح حديثه. عمرو بن ميمون بن مهران 1\/125 صحح حديثه. عمرو بن ميمون 2\/180 صحح حديثه. عمرة quot;بنت عبد الرحمن بن سعدquot; 2\/172 وثقها. عمرة الغاضرية  أم القلوص 1\/125 quot;أم القلوص لا تثبت بها حجةquot;. عمرو بن يزيد أبو بردة 2\/264 quot;ضعيفquot;. عمار الدهني 4\/7 ذكره في سند قال فيه: quot;كلهم من الشيعةquot;. عمار بن مطر 1\/2112\/1793\/1644\/250 quot;ضعيفquot;. عمير مولى عبيد الله بن عباس 1\/176 quot;وكان عمير مولى عبيد الله ثقة فيما بلغنيquot;. أبو عمير بن أنس quot;بن مالكquot; 2\/170 حسن حديثه. عنبسة بن عبد الرحمن القرشي 2\/38 ضعفه. أبو عوانة quot;الوضاح بن عبد اللهquot; 1\/89 ذكره في حفاظ ثقات. 1\/164 وثقه. 2\/197 صحح حديثه. 2\/169 quot;حسن ثابتquot;.(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "515",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3758",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عيسى بن إبراهيم 4\/251 صحح حديثه. عيسى بن حماد 1\/350 صحح حديثه. عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي2\/263 quot;يقال: مبارك متروك الحديثquot;. عيسى بن أبي عيسى الحناط quot;هو ابن ميسرةquot; 1\/6061 quot;ضعيفquot;. عيسى بن لهيعة quot;أخو عبد اللهquot; 4\/68 quot;ضعفهquot;. عيسى بن المسيب 1\/63 quot;صالح الحديثquot;. عيسى بن يونس 2\/184 وثقه. ابن عياشquot;1quot; الزرقي 2\/60 صحح حديثه. ابن عيينة quot;سفيانquot; 2\/200-201 ذكره في الثقات من أصحاب عمرو بن دينار. 3\/179 ذكره في الرواة الحفاظ عن الزهري.  quot;1quot; في quot;التهذيبquot;: 2\/193: quot;أبو عياش الزرقي وقيل: ابن أبي عياش وقيل: ابن عائش ... quot;. ثم ذكر له حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال: quot;فإن كان محفوظا فهو الذي قبلهquot;. قلت: يقصد أبا عياش الزرقي الأنصاري له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم.(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "516",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3759",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الغين المعجمة",
        "content": "quot;حرف الغين المعجمةquot; غالب بن عبيد الله العقيلي 1\/137 1424\/160 quot;ضعيف الحديث متروكquot;. أبو الغريف الهمداني quot;عبيد الله بن خليفةquot; 1\/118 صحح حديثه.(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "517",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3760",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو غسان quot;عن عبد الحكم بن عبد الملكquot; 2\/64 صحح حديثه. أيو غسان بن الربيع 1\/330 quot;ضعيفquot;. أبو غسان مالك بن إسماعيل 2\/198 قال في حديث له: quot;صحيح حسنquot; quot;مقروناquot;. غسان بن مضر 1\/316 صحح حديثه. أبو غطفان quot;مختلف في اسم أبيهquot; 2\/83 quot;هذا رجل مجهولquot;. الغلاب بن يونس بن جبير الباهلي 4\/8 قال ابن سيرين: quot;وكان ذا ثبتquot;. أبو غلاب quot;يونس بن جبيرquot; 1\/351352 حسن حديثه. غورك بن الخضرم أبو عبد الله 2\/126 quot;ضعيف جداquot;. ابن غيلان 2\/160 وثقه. غيلان بن جامع 3\/92 صحح حديثه.(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "518",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3761",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الفاء",
        "content": "quot;حرف الفاءquot; فاطمة بنت المنذر 2\/204 قال في حديث لها:quot;صحيح ثابتquot;. فرات بن السائب 2\/72 quot;متروك الحديثquot;. فرات بن سليمان الجزري 2\/72 quot;إنما هو فرات بن السائبquot;. فرج بن فضالة 1\/491444\/266 quot;ضعيفquot;. فرقد السبخي 4\/259 ضعفه. فروة quot;عن خالد بن علقمةquot; 1\/89-90 ذكره في جملة حفاظ ثقات. الفزاري  محمد عبيد الله العرزمي.(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "519",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3762",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فضيل بن عياض 2\/166 صحح حديثه. فضيل بن غزوان 3\/90 ذكره في حفاظ ثقات.(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "520",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3763",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف القاف",
        "content": "quot;حرف القافquot; القاسم quot;بن عبد الله العمريquot; 1\/349 صحح حديثا له توبع عليه. القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة 2\/141 quot;ليس بقويquot;. القاسم بن عبد الله العمري 1\/2648 quot;وكان ضعيفا كثير الخطأquot;. أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز 2\/182 وثقه. القاسم بن عثمان البصري 1\/123 quot;ليس بقويquot;. القاسم بن غصن 1\/101 quot;ضعيفquot;. القاسم بن محمد بن عبد الله بن عقيل 1\/83 quot;ليس بقويquot;. أبو القاسم بن منيع 1\/1302\/165 صحح حديثه. القاسم بن يحيى بن يونس البزاز أبو عبد الله 1\/97 quot;ضعيفquot;. قبيصة بن ذؤيب 3\/309-310 quot;قبيصة لم يسمع من عمرو بن العاصquot;. قتادة quot;بن دعامة السدوسيquot; 1\/130-131\/2 صحح حديثه. 1\/351-352 حسن حديثه.    2\/212 quot;قتادة لم يسمع من سليمان ابن يسارquot;.    2\/206 207 صحح حديثه.(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "521",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3764",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قتيبة بن سعيد 1\/322 صحح حديثه. قراد quot;عبد الرحمن بن غزوان أبو نوحquot; 1\/420 quot;شيخ من البصريين مجهولquot;. قرة بن خالد 1\/64 صحح حديثه. قرة بن عبد الرحمن 1\/229 quot;ليس بقوي في الحديثquot;. أبو قلابة quot;عبد الله بن زيد الجرميquot; 1\/345346\/2 صحح حديثه. أم القلوص  عمرة الغاضرية. قيس بن أبي حازم 1\/338 حسن حديثه. قيس بن الربيع 1\/330 ضعيف. قيس بن سعد 2\/198 صحح حديثه. قيس بن طلق 1\/1492\/166 quot;قال أبو حاتم وأبو زرعة: قيس بن طلق ليس ممن يقوم به حجةquot;.(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "522",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3765",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الكاف",
        "content": "quot;حرف الكافquot; أبو كرز quot;عبد الله بن عبد الملك الفهريquot; 3\/129145 quot;متروك الحديثquot;. أبو كريب quot;محمد بن العلاءquot; 1\/317 1\/339 صحح حديثه. كريب quot;بن أبي مسلمquot; 2\/171 صحح حديثه. الكلبي  quot;محمد بن السائبquot; 4\/130220262 quot;متروكquot;. كهمس بن الحسن 1\/265\/2 وثقه. كيسان بن عمرو القصار 2\/204 quot;ليس بالقويquot;.(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "523",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3766",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف اللام",
        "content": "quot;حرف اللامquot; الليث بن حماد الاصطخري 2\/126 ضعفه. الليث quot;بن سعدquot; 1\/350 صحح حديثه. الليث quot;بن سعدquot; 4\/38 صحح حديثه. الليث بن سعد 1\/305306 وثقه. ليث بن سعد 3\/179 ذكره في الحفاظ الذين رووا عن الزهري. ليث بن أبي سليم القرشي 1\/67 quot;ليس بحافظquot;. 1\/68 quot;سييء الحفظquot;. 1\/331 3\/269 quot;ضعيفquot;.(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "524",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3767",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الميم",
        "content": "quot;حرف الميمquot; أبو مالك الأشجعي 2\/167 صحح حديثه. مالك quot;بن أنسquot; 3\/179 ذكره في جماعة حفاظ. مالك بن أنس 3\/49 quot;إمام حافظquot;. أبو مالك الجنبي 3\/176 وثقه. أبو مالك النخعي 3\/266316 quot;ضعيفquot;. مؤمل quot;بن إسماعيل العدويquot; 2\/186 صحح حديثه. المؤمل بن هشام 1\/318 حسن حديثه. ابن المبارك  quot;عبد اللهquot; 4\/106 quot; ... من أثبت الناسquot;. 1\/126130-131 صحح حديثه.(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "525",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3768",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن مبشر quot;علي بن عبد الله بن مبشرquot; 1\/143 145 صحح حديثه. مبشر الحلبي 1\/126 صحح حديثه. مبشر بن عبيد 1\/57 3\/245 4\/237262 quot;متروك الحديثquot;. وأحاديثه لا يتابع عليها يضع الحديثquot;. أبو المتوكل quot;الناجي: داود أو دوادquot; 2\/182183 وثقه. المتوكل بن فضيل أبو أيوب الحداد البصري 1\/112 quot;ضعيفquot;. المثنى quot;بن الصباح اليمانيquot; 3\/73 quot;ضعيفquot;. مجالد quot;بن سعيد بن عميرquot; 2\/2034\/170 quot;غيره أثبت منهquot; quot;ليس بالقويquot;. مجاهد quot;بن جبر المكيquot; 1\/351 صحح حديثه.     1\/58-59 وثقه.     2\/60197205207 صحح حديثه. أبو مجلز quot;لاحق بن حميد السدوسيquot; 3\/172 وثقه. المحاربي quot;عبد الرحمن بن محمدquot; 1\/348 صحح حديثه مقرونا. المحاملي quot;الحسين بن إسماعيلquot; 1\/64 صحح حديثه. 2\/198 صحح حديثه. أم محبة 3\/52 quot;مجهولة لا يحتج بهاquot;. محبوب بن محرز التميمي 3\/266316 quot;ضعيفquot;. محمد  quot;بن سيرينquot; 2\/221 وثقه.(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "526",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3769",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو محمد  يحيى بن محمد بن صاعد 1\/350 صحح حديثه. محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي 1\/354355 حسن حديثه. محمد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطي 2\/283 وثقه. محمد بن أحمد بن أنس الشامي 1\/219 quot;ضعيفquot;. محمد بن أحمد بن عبد الله بن بحير  أبو الطاهر بن بحير. محمد بن أحمد بن المهدي أبو عمارة 1\/205 quot;ضعيف جداquot;. محمد بن أحمد بن يوسف بن يزيدquot;1quot; الكوفي أبو بكر4\/7ذكره في جملة شيعة. محمد بن الأزهر الجوزجاني 1\/84 quot;ضعيفquot;. محمد بن إسحاق 1\/319 وثقه. 1\/318 حسن حديثه. 2\/194-195 صحح حديثه مقرونا. محمد بن إسحاق الصاغاني 1\/322 صحح حديثه. محمد بن إسماعيل quot;الحسانيquot; 1\/124 صحح حديثه. محمد بن إسماعيل الأحمسي quot;السراجquot; 1\/348 صحح حديثه. محمد بن إسماعيل الصائغ quot;أبو جعفرquot; 1\/126 صحح حديثه. 2\/170 حسن حديثه. محمد بن إسماعيل الفارسي quot;أبو عبد اللهquot; 1\/335 حسن حديثه. 1\/6566 صحح حديثه.  quot;1quot; هكذا في السنن. وفي quot;تاريخ بغدادquot;: 1\/376: بريد.(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "527",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3770",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن بشار 1\/356 صحح حديثه. محمد بن بكر 4\/115-116 صحح حديثا له تابعه عليه عبد الرزاق. محمد بن بكار 1\/64 صحح حديثه. محمد بن جابر 1\/2952\/163 quot;ليس بالقوي ضعيفquot;. محمد بن جعفر 1\/346 صحح حديثه. 2\/171 صحح حديثه. محمد بن جعفر بن الزبير 2\/195 صحح حديثه. محمد بن أبي حرملة 2\/171 صحح حديثه. محمد بن حسان الأزرق 2\/176-177 صحح حديثه. محمد بن حميد 1\/130-131 صحح حديثه. محمد بن حماد بن ماهان 4\/251 صحح حديثه. محمد بن راشد 3\/176 quot;ضعيف عند أهل الحديثquot;. محمد بن زنبور quot;هو المكيquot; 2\/166 صحح حديثه. محمد بن زنبور المكي 2\/159-160 وثقه. محمد بن زنجويهquot;1quot; 1\/320 وثقه. محمد بن زياد quot;اليشكريquot; 1\/101-102 quot;متروك الحديثquot;. محمد بن سالم 1\/271330 399 quot;ضعيف متروكquot;.  quot;1quot; هو محمد بن عبد الملك بن زنجوية البغدادي فانظره أيضا في موضعه.(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "528",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3771",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن السائب الكلبي أبو النضر 4\/130 220 quot;متروكquot;. quot;هو القائل: كل ما حدثت عن أبي صالح كذبquot;. محمد بن سعيد quot;المصلوبquot; 1\/223 229 quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيفquot;. محمد بن سعيد الأشهلي الأنصاري 1\/328 quot;قال أبو عبد الرحمن: كان المخرميquot;1quot; يقول: هو ثقةquot;. محمد بن سعيد الطائفي 2\/64\/73\/2 quot; ... ثقة ... quot;. محمد بن سلمة 1\/334335 صحح حديثه. محمد بن سيرين 1\/64\/2 صحح حديثه. محمد بن شوكر 1\/58-59 وثقه. أبو محمد ابن صاعد quot;وهو يحيى وهو ابن صاعدquot; 2\/159-160182 وثقه وصحح حديثه. 2\/138 ذكره في سند قال فيه: quot;ليس فيهم مجروحquot;. 1\/322346 صحح حديثه. 1\/320 وثقه. 3\/32 حسن حديثه. محمد بن عباد الرازي 1\/333403 quot;ضعيفquot;.  quot;1quot; هو محمد بن عبد الله المخرمي الراوي عنه.(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "529",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3772",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن عبد الله 2\/196-197 صحح حديثه. محمد بن عبد الله الرقاشي 2\/205 صحح حديثه. محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري أخو بالحارث بن الخزرج 1\/354-355 حسن حديثه. محمد بن عبد الله بن عبد الحكم 1\/305-306 وثقه. محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن عمير 1\/317321 quot;ضعيفquot;. محمد بن عبد الله بن العلاء الكاتب 4\/138 ضعفه. محمد بن عبد الله بن علاثة 1\/102221 ضعفه وتركه. محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان 1\/144 صحح حديثه. محمد بن عبد الله بن القاسم الصنعاني 4\/20 ذكره في سند قال فيه: هم مجهولون وضعفاء. محمد بن عبد الله بن نوفل 1\/317 وثقه. محمد بن عبد الرحمن  أبو جابر البياضي. محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى 1\/124 quot;ثقة في حفظه شيءquot;. 1\/241 quot;ضعيف الحديث سييء الحفظ وابن أبي ليلى لا يثبت سماعه من عبد الله بن زيد ... quot;. 2\/263 quot;رديء الحفظ كثير الوهمquot;. محمد بن عبد الملك الدقيقي 1\/118 صحح حديثه.(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "530",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3773",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمدquot;1quot; بن عبد الملك بن زنجويه 2\/194-195 صحح حديثه. محمد بن عبيد الله بن أبي رافع 1\/83 ضعيف. محمد بن عبيدquot;2quot; الله العرزمي 2\/311751784\/130 quot;ضعيف الحديثquot; quot;تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهديquot;. محمد بن عبيد الله بن المنادي 2\/282-283 صحح حديثه. محمد بن عطاء 2\/106 quot;مجهولquot;. محمد بن علي الوراق 1\/128 صحح حديثه. 2\/198 قال في حديثه مقرونا: quot;صحيح حسنquot;. محمد بن عمر الواقدي 2\/164192212 quot;ضعيفquot;. محمد بن عمر quot;عن أبي سلمةquot; 2\/159-160\/2 وثقه وصحح حديثه. محمد بن عمرو بن سليمان 1\/321-322 صحح حديثه مقرونا. محمد بن عمرو بن العباس 1\/349\/2 صحح حديثه مقرونا. محمد بن عيسى بن حبان 1\/78 ضعفه. محمد بن عيسى بن الطباع 2\/178 وثقه. محمد بن عيينة 4\/20 ذكره في مجهولين وضعفاء.  quot;1quot; وهو محمد بن زنجويه فانظره في موضعه. quot;2quot; تصحف في بعض المواضع إلى: عبد الله.(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "531",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3774",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد أبو غسان 1\/126 صحح حديثه. محمد بن الفضل quot;هو ابن عطيةquot; 1\/98157326quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيفquot;. محمد بن فضيل 2\/171 صحح حديثه. محمد بن فليح بن سليمان 2\/199 قال في حديث هو فيه: quot;إسناد ثابتquot;. محمد بن القاسم بن زكريا 1\/3171\/339 صحح حديثه. محمد بن المبارك الصوري 1\/320 وثقه. محمد بن محمد بن مالك الإسكاف 3\/91-92 صحح حديثه مقرونا. محمد بن محمود السراج 1\/148 صحح حديثه مقرونا باثنين. محمد بن مخلد 1\/124\/21\/322\/2 صحح حديثه. 1\/338 حسن حديثه. 1\/121123124181 وثقه. 2\/162197 صحح حديثه. محمد بن مرزوق البصري 2\/178 quot;وهو ثقة عن الأنصاريquot;. محمد بن مروان 2\/264 ضعفه. محمد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي 2\/204 صحح حديثه. محمد بن المنكدر 2\/194 حسن حديثه. محمد بن مهران 1\/126 صحح حديثه. محمد بن موسى الحارثي 2\/125-126 ضعفه.(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "532",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3775",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن نوح الجنديسابوري 3\/91-92 صحح حديثه مقرونا. محمد بن الوليد القرشي 1\/346 صحح حديثه مقرونا. محمد بن الوليد القلانسي أبو جعفر المخزومي 2\/7172 quot;ضعيفquot;. محمد بن يحيى 1\/64 صحح حديثه. 1\/6458 وثقه. 4\/138 صحح حديثه. محمد بن يحيى بن فارس النيسابوري 2\/192 صحح حديثه. محمد بن يحيى بن مرداس 1\/1262\/166185 صحح حديثه. 2\/169 quot;حسن ثابتquot;. محمد بن يزيد بن رفاعة أبو هشام 2\/171 صحح حديثه. محمد بن يزيد بن أبي زياد 1\/198 quot;مجهولquot;. محمد بن يزيد بن سنان 1\/172 quot;ضعيفquot;. محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب الزبيري 2\/199 قال في حديث له:quot;إسناد ثابتquot;. محمد بن يعلى السلمي 2\/38\/2 ضعفه. محمد بن يوسف 2\/207 صحح حديثه. محمود بن خداش 1\/312-313 وثقه. محمود بن الربيع quot;الأنصاريquot; 1\/322 صحح حديثه. محمود بن الربيع الأنصاري 1\/318 حسن حديثه. مروان quot;بن الحكمquot; 1\/146\/2 صحح حديثه. مروان الأصفر 1\/58 وثقه.(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "533",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3776",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مروان بن سالم 4\/295 quot;ضعيفquot;. مروان بن محمد الدمشقي 2\/156 quot;وهو ثقةquot;. 2\/138 ذكره في سند قال فيه: quot;ليس فيهم مجروحquot;. مروان بن محمد السنجاري 2\/96 quot;ضعيفquot;. مروان المقفع 2\/185 حسن حديثه. ابن أبي مريم 1\/299 صحح حديثه. مسدد quot;بن مسرهدquot; 2\/166196-197 صحح حديثه. 2\/169 قال في حديث هو فيه مقرونا: quot;حسن ثابتquot;. 3\/90 ذكره في حفاظ ثقات. مسعدة بن اليسع الباهلي 4\/99 quot;ضعيفquot;. مسعر بن كدام 4\/251 صحح حديثه. أبو مسعود quot;أحمد بن الفراتquot; 2\/205\/2207\/4 صحح حديثه. مسلم بن أراك 3\/106 quot;إن كان حفظه ورقاء فهو اسم أبي عازبquot;. مسلم بن خالد 3\/46 quot; ... ثقة إلا أنه سييء الحفظ ... quot;. أبو مسلمة هو سعيد بن يزيد الأودي 1\/316 صحح حديثه. المسور بن إبراهيم 3\/183 quot;لم يدرك عبد الرحمن بن عوفquot;. المسور بن الصلت المدني 2\/198 quot;ضعيفquot;.(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "534",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3777",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسيب بن شريك 4\/280 quot;ضعيف متروكquot;. المسيب بن واضح 1\/75804\/280 quot;ضعيفquot;. مصعب بن شيبة 1\/95 113134 quot;ضعيفquot; quot;ليس بالقوي ولا بالحافظquot;. مطرف quot;بن عبد الله بن الشخيرquot; 1\/65 صحح حديثه.      2\/197 صحح حديثه. أبو معاذ  سليمان بن أرقم. معاذ بن المثنى 3\/90 ذكره في حفاظ ثقات. 2\/196-197 صحح حديثه. معاذ بن هشام 1\/65 صحح حديثه. المعافى بن عمران 4\/251269 صحح حديثه. أبو معاوية quot;محمد بن خازم -بالخاء-quot; 1\/124\/2348 صحح حديثه. 3\/176 وثقه. معاوية quot;بن عمار بن معاوية الدهنيquot; 4\/7 ذكره في جماعة من الشيعة. معاوية بن صالح 2\/156-157 صحح حديثه. 2\/57 وثقه. معاوية بن يحيى 1\/320 ضعفه. معاوية بن يحيى الصدفي 4\/181 ضعفه. معبد الجهني 1\/167 quot; ... لا صحبة له ويقال إنه أول من تكلم في القدر من التابعينquot;.(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "535",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3778",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعتمر بن سليمان 2\/183 وثقه. 2\/282-283 صحح حديثه. أبو معشر quot;هو نجيحquot; 1\/76191 quot;هو نجيح وليس بالقويquot; quot;ضعيفquot;. المعلى المالكي 1\/132 quot;مجهولquot;. معلى quot;هو ابن منصور الرازيquot; 1\/145 صحح حديثه مقرونا. معلى بن منصور quot;الرازيquot; 2\/209-210 وثقه. معلى بن ميمون 1\/58 quot;ضعيف متروكquot;. معلى بن هلال 3\/88 quot;متروكquot;. معمر quot;بن راشدquot; 1\/121 وثقه. 1\/130-131 صحح حديثه. 1\/164 وثقه. 1\/322 صحح حديثه. 3\/179 ذكره في جماعة حفاظ. أبو معمر quot;عبد الله بن سخبرة الكوفيquot; 1\/348 صحح حديثه. معمر بن محمد بن عبيد الله بن رافع 1\/83 quot;ضعيفquot;. المغيرة بن زياد الموصلي 2\/189 quot;وليس بالقويquot;. المغيرة بن عبد الرحمن 1\/117 quot;وهو ثقةquot;. المفضل بن فضالة 2\/171-172 وثقه. مقاتل بن حيان quot;عن عروةquot; 1\/348 quot; ... ولا يصح مقاتل عن عروةquot;.(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "536",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3779",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقاتل بن سليمان 2\/191 ضعفه. مكرم بن حكيم الخثعمي 2\/55-56 ضعفه. مكحول 1\/218 quot;لم يسمع من أبي هريرةquot;. 2\/57 quot;لم يسمع من أبي أمامة شيئاquot;. 1\/318 حسن حديثه. 1\/319-320 وثقه. مندل quot;هو ابن علي الآتيquot; 2\/179 ضعفه. مندل بن علي 2\/191 quot;ضعيفquot;. منصور بن زاذان 1\/337 صحح حديثه. منصور quot;بن المعتمرquot; 1\/350 صحح حديثه مقرونا.   2\/207 صحح حديثه.   2\/169 حسن حديثه.   2\/168 صحح حديثه. منصور بن المعتمر 2\/166 صحح حديثه.   2\/60 صحح حديثه. منصور بن المعتمر 2\/161\/2 وثقه. المنهال بن الجراح quot;هو الجراح بن المنهالquot; 2\/93-94 quot;متروك الحديث ... وكان ابن إسحاق يقلب اسمه إذا روى عنهquot;. ابن منيع quot;أبو القاسم بن منيعquot; 1\/125-126 صحح حديثه. 2\/194 حسن حديثه.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "537",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3780",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موسى بن إسحاق 1\/145 صحح حديثه مقرونا. موسى بن إسماعيل 1\/64 صحح حديثه. موسى بن عبيدة 1\/351 ضعفه. موسى بن عقبة 1\/342 قال في حديثه: حسن صحيحquot;. 2\/194 حسن حديثه. موسى بن علي quot;بن رباحquot; 1\/196 صحح حديثه. أبو موسى محمد بن المثنى 1\/349\/2 صحح حديثه مقرونا. موسى بن نصر الحنفي quot;أبو عاصمquot; 1\/94 quot;ضعيف الحديثquot;. موسى بن هارون 1\/108 صحح حديثه. 1\/126 صحح حديثه. موهب بن يزيد بن خالد 2\/2425 3\/21 وثقه.(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "538",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3781",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف النون",
        "content": "quot;حرف النونquot; ناشب بن عمرو الشيباني 1\/348 quot;ضعيفquot;. نافع quot;أبو عبد الله مولى ابن عمرquot; 1\/145299349    2\/38 quot;لايصح لنافع سماع من أم سلمةquot;. 4\/115-116 صحح حديثه.    4\/38 صحح حديثه مقرونا. نافع quot;أبو عبد الله مولى ابن عمرquot; 2\/199 quot;إسناد ثابتquot;. 2\/198199 صحح حديثه. 2\/201 حسنه. 4\/138 صحح حديثه.(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "539",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3782",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري 1\/319320 وثقه. نافع بن ميسرة  أبو الخصيب. نجيح  هو أبو معشر. ابن أبي نجيح quot;عبد الله بن يسارquot; 2\/205\/2 صحح حديثه. أبو نشيط 2\/194-195 صححه مقرونا. نصر بن طريف أبو جزء 2\/179 quot;ضعيفquot;. نصر بن علي quot;بن نصرquot; 1\/351 صحح حديثه. النضر بن شميل 2\/114-116 وثقه. النضر أبو عمر الخزاز 2\/30 quot;ضعيفquot;. أبو النضر  محمد بن السائب الكلبي. أبو النعمان quot;محمد بن الفضل عارمquot; 4\/138 صحح حديثه. النعمان بن سالم 2\/283 وثقه. نعيم المجمر 1\/306 وثقه. أبو النجاشي  عطاء بن صهيب. ابن نمير quot;محمد بن عبد الله أو أبوهquot; 1\/124 صحح حديثه. نوح بن أبي مريم  quot;أبو عصمةquot; 2\/12 quot;ضعيف الحديث متروكquot;.(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "540",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3783",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الهاء",
        "content": "quot;حرف الهاءquot; هارون بن زياد القشيري 1\/209 quot;ضعيف الحديثquot;. هارون بن سعد 1\/89 ذكره في حفاظ ثقات. هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج 4\/283 quot;لم يسمع من عائشة ولم يدركهاquot;.(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "541",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3784",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريم بن سفيان 1\/338 حسن حديثه. هشام quot;بن حسانquot; quot;عن ابن سرينquot; 2\/178184 وثقه. هشام quot;بن أبي عبد الله الدستوائيquot; 1\/65 صحح حديثه. هشام quot;بن أبي عبد الله الدستوائيquot; 2\/207 صحح حديثه. هشام الدستوائي 1\/131 صحح حديثه. أبو هشام الرفاعي 1\/131 صحح حديثه. 2\/160 وثقه وصحح حديثه. هشام بن زياد 3\/32\/2 ضعفه. هشام بن سعد 1\/37 صحح إسنادا هو فيه. هشام بن عروة 1\/146\/2148 صحح حديثه. 1\/148 وثقه. 2\/204 صحيح ثابت. 4\/240 quot;وهشام وإن كان ثقة فإن الزهري أحفظ منهquot;. هشيم quot;بن بشير بن أبي حازمquot; 1\/337 1\/143 صحح حديثه. 1\/89 صحح حديثا له رواه بالعنعنة. 1\/346 صحح حديثه. 2\/198 صحح حديثه. أبو هلال quot;محمد بن سليم الراسبيquot; 1\/130 صحح حديثه. هلال بن العلاء 2\/201 حسن حديثه.(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "542",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3785",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هلال بن يساف 2\/166 صحح حديثه. الهيثم بن جميل 4\/174 quot;ثقة حافظquot;. الهيثم بن حميد 1\/319 وثقه. الهيثم بن سهل 4\/280 ضعفه.(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "543",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3786",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الواو",
        "content": "quot;حرف الواوquot; الوزاع بن نافع 1\/109 quot;ضعيف الحديثquot;. واصل بن أبي جميل 3\/76 quot;ضعيفquot;. الواقدي  محمد بن عمر. ورقاء بن عمر أبو بشر 2\/205\/2quot;صحيح ثابتquot;إسناد صحيحquot;. وكيع quot;بن الجراحquot; 1\/124\/2131 صحيح حديثه. 1\/124 وثقه. 1\/348 صحح حديثه مقرونا. وكيع بن الجراح 1\/348 صحح حديثه مقرونا. وكيع المحاربي 1\/333334 صحح حديثه. أبو الوليد quot;هشام بن عبد الملك الطيالسيquot; 2\/198 صحح حديثه مقرونا. الوليد بن سليمان 2\/165 صحح حديثه. الوليد بن عبد الله بن أبي رباح 3\/72 quot;ضعيفquot;. الوليد بن أبي فروة 2\/174 quot;ضعيفquot;.(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "544",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3787",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوليد بن الفضل 2\/5556 ضعفه. الوليد بن محمد الموقري 2\/8 quot;متروكquot;. الوليد بن مسلم 1\/337 صحح حديثه. 2\/165 صحح حديثه. 2\/190 صحح حديثه. 2\/201 حسن حديثه. ابن وهب quot;عبد اللهquot; 1\/322 صحح حديثه. 2\/160 صحح حديثه ووثقه. 3\/21 وثقه. ابن وهب quot;عبد اللهquot; 2\/57 وثقه. وهب بن جرير 1\/117 صحح حديثه. 2\/197-198 صحح حديثه. وهيب بن خالد الحذاء 2\/205 صحح حديثه.(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "545",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3788",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حرف الياء المثناة من تحت",
        "content": "quot;حرف الياء المثناة من تحتquot; ياسين بن معاذ quot;الزيات الكوفيquot; 2\/11 quot;ضعيفquot;. ياسين بن معاذ الزيات quot;الكوفيquot; 2\/182 quot;ضعيفquot;. ياسين بن معاذ الكوفي quot;الزياتquot; 2\/179 quot;ضعيف الحديثquot;. يحيى بن أبي بكير 2\/196-197 صحح حديثه. يحيى بن آدم 4\/26 quot;أحفظ من أبي أحمد الزبيري وأثبتquot;.(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "546",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3789",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة 1\/144 صحح حديثه. يحيى بن أبي أنيسة 1\/1212\/108186280 quot;ضعيف متروكquot;. يحيى بن أيوب 1\/299 صحح حديثه. 1\/68 quot;في بعض أحاديثه اضطرابquot;. 2\/194-195 صحح حديثه. 2\/171-172 وثقه. يحيى بن أبي الحجاج المنقري 2\/176-177 صحح حديثه. يحيى بن زكريا ابن أبي الحواجب 2\/28 quot;ضعيفquot;. يحيى بن سعيد 1\/145 صحح حديثه. 1\/349 صحح حديثه. 2\/172 وثقه. 3\/90 ذكره في حفاظ ثقات. يحيى بن سعيد الأموي 1\/312313 وثقه. 3\/175 quot;وهو من الثقاتquot;. يحيى بن سعيد الفارسي 4\/244 quot;متروكquot;. يحيى بن سعيد القطان 2\/198-199 صحح حديثه. يحيى بن سلام 1\/327 quot;ضعيفquot;. يحيى بن سليم الطائفي 2\/194 حسن حديثه. يحيى بن صاعد  يحيى بن محمد 2\/199 quot;إسناد ثابتquot;.(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "547",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3790",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحيى بن عثمان بن صالح 1\/335 quot;حسن حديثهquot;. يحيى بن العلاء 1\/128 ضعفه. يحيى بن محمد بن صاعد 1\/319 وثقه. 1\/321322334 صحح حديثه. يحيى بن هاشم 1\/74 quot;ضعيفquot;. يحيى بن يحيى النيسابوري 4\/259 quot;هو إمامquot;. يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي 3\/91-92 صحح حديثه. يحيى بن يعمر 2\/282283 صحح حديثه. يزداد بن جميل 4\/269 صحح حديثه. يزيد quot;بن هارونquot; 2\/283 وثقه. يزيد بن بلال 2\/204 quot;غير معروفquot;. يزيد بن أبي حكيم 1\/145146 صحح حديثه. يزيد بن خالد 1\/157 quot;مجهولquot;. يزيد بن أبي خالد الدالاني 2\/170-171 صحيح حديثه. أبو يزيد الخولاني 2\/138 ذكره في سند قال فيه: quot;ليس فيهم مجروحquot;. يزيد بن زريع 1\/148322 صحح حديثه. 2\/204 صحح حديثه. 3\/164 quot;ضعيفquot;. يزيد بن أبي زياد القرشي 1\/294 quot;وإنما لقن يزيد في آخر(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "548",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3791",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمره ثم لم يعد فتلقنه وكان قد اختلطquot;. 4\/244 quot;ضعيف لا يحتج بهquot;. يزيد بن سنان 1\/65 صحح حديثه. يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي 1\/172 quot;ضعيفquot;. يزيد بن شريك 1\/317 وثقه. أبو يزيد الضبي 2\/184 quot;ليس بمعروفquot;. يزيد بن عبد الله بن يزيد بن ميمون بن مهران 1\/108 صحح حديثه. يزيد بن عياض 3\/90 quot;ضعيف متروكquot;. 4\/17 quot;ضعيفquot;. يزيد بن محمد 1\/157 quot;مجهولquot;. يزيد بن هارون 1\/118 صحح حديثه. 2\/205 صحح حديثه. اليسع بن إسماعيل 4\/264 quot;ضعيفquot;. يعقوب بن إبراهيم quot;بن سعدquot; 3\/108 صحح حديثه. 1\/5859 وثقه. 1\/354335 حسن حديثه. يعقوب بن إبراهيم البزاز 1\/5859 وثقه. أبو بكر  يعقوب بن إبراهيم البزاز 1\/316 صحح حديثه. يعقوب الدوري 1\/337 صحح حديثه.(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "549",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3792",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعقوب الدورقي 1\/183 وثقه. يعلى 1\/348 صحح حديثه مقرونا. يعلى بن حارث المحاربي 3\/92 صحح حديثه. اليمان أبو حذيفة 1\/105 quot;ضعيفquot;. اليمان بن عدي 3\/30 4\/230 quot;ضعيف الحديثquot;. أبو يوسف quot;القاضي عن غوركquot; 2\/126 ضعفه. يوسف بن السفر 1\/47 quot;متروكquot;. يوسف بن خالد السمتي 1\/63 quot;ضعيفquot;. يوسف بن سعيد بن مسلم 1\/342 quot;حسن صحيحquot;. يوسف بن سعيد 2\/186 صحح حديثه. يوسف بن موسى 1\/134 صحح حديثه. 2\/160 وثقه وصحح حديثه. 2\/160 صحح حديثه مقرونا. 2\/167 صحح حديثه. يونس quot;بن عبيد بن دينارquot; 2\/198 صحح حديثه. يونس بن يزيد 1\/125126 صحح حديثه. يونس quot;بن يزيدquot; 3\/179 ذكره في حفاظ. يونس بن محمد 2\/282-283 صحح حديثه. يونس بن يزيد 1\/322 صحح حديثه.(1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "550",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3793",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بيان بأسماء الرواة الذين نص الدارقطني في سننه على تركهم",
        "content": "بيان بأسماء الرواة الذين نص الدارقطني في سننه على تركهمquot;1quot; 1- أبان بن أبي عياش. 1\/35762\/32\/2quot;متروك الحديثquot;. 2- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. 1\/62130 3\/135 quot; ضعيف متروك الحديثquot; 3- أحمد بن الحسن المضري. 1\/57 quot;كذاب متروكquot; 4- إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة 1\/320 4\/96 113 quot;ضعيفquot; متروك الحديثquot; 5- إسماعيل بن أبي أمية 4\/268-269 3\/3234 4\/20\/2 quot;يضع الحديث ضعيف متروكquot; 6- أبو أمية بن يعلى quot;إسماعيل بن يعلى أبو أميةquot; 4\/202 quot;متروكquot; 7- أيوب بن خوط 1\/163164 quot;ضعيفquot; متروكquot; لا يجوز الاحتجاج بروايته ولو لم يكن له مخالف. 8- بركه بن محمد 1\/115 quot;يضع الحديثquot;. 9- أبو بكر الهذلي quot;سلمي بن عبد الله بن سلمي البصريquot; 1\/4748 2\/107 quot;ضعيفquot; quot;متروكquot;. 10- أبو جابر البياضي quot;محمد بن عبد الرحمنquot; 1\/364 quot;متروك الحديثquot;. 11- جابر الجعفي quot;هو ابن يزيدquot; 1\/398 quot;متروكquot;.  quot;1quot; مرتبين على حروف المعجم.(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "551",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3794",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12- الجارود بن أبي يزيد 1\/65 quot;متروكquot;. 13- الجراح بن المنهال أبو العطوف 2\/9394 quot;متروك الحديثquot;. 14- جعفر بن الزبير 1\/104 2\/4 quot;متروكquot;. 15- الحسن بن دينار 1\/162\/2 164 quot;ضعيفquot; quot;متروكquot; لا يجوز الاحتجاج بروايته ولو لم يكن له مخالفquot;. 16- الحسن بن عمارة 1\/162 185 323 quot;ضعيفquot;. 325 2\/258263 268 269 quot;متروك الحديثquot; 3\/20 4\/27 115 quot;متروكquot;. 17- الحسين بن عبيد الله العجلي 1\/7778quot;يضع الحديث على الثقاتquot;. 18- حسين بن علوان الكلبي 1\/394 quot;متروكquot;. 19- الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي 2\/9179 quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيف الحديثquot;. 20- حكيم بن جبير 2\/122\/2 quot;ضعيف تركه شعبة وغيرهquot; quot;متروكquot;. 21- حنش أبو علي الرحبي 1\/395 quot;متروكquot;. 22- خالد بن إسماعيل المخزومي أبو الوليد 1\/38346 quot;متروكquot; quot;ضعيفquot;. 23- داود بن المحبر 1\/163 164 متروك لا يجوز الاحتجاج بروايته لو لم يكن له(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "552",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3795",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخالف فكيف وقد خالفه خمسة ثقات من أصحاب قتادة. 24- الربيع بن بدر 1\/99\/2 quot;متروك عن ابن جريجquot; quot;متروك الحديثquot;. 25- روح بن غطيف 1\/401\/2 quot;متروك الحديثquot; سماه أسد بن عمرو quot;عطيفاquot; فوهم فيه. 26- زكريا بن يحيى الوقار 1\/333 quot;منكر الحديث متروكquot;. 27- سلام بن أسلم الطويل 1\/220 2\/150 quot;ضعيف الحديثquot; quot;متروك الحديثquot;. 28- سليمان بن أرقم أبو معاذ 1\/110 153 154 181 2\/113 150 3\/8788 quot;ضعيف متروك الحديثquot;.  - سلمي بن عبد الله  أبو بكر الهذلي. 29- سهل بن العباس الترمذي 1\/402 quot;متروكquot;. 30- سوار بن مصعب 1\/128\/2 155 quot;ضعيفquot; quot;متروكquot;. 31- عبد الأعلى بن أبي المساور 2\/198 quot;متروكquot;. 32- عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري 1\/107 quot;متروك الحديثquot;. 33- عبد الله بن زياد بن سمعان 1\/312 quot;متروك الحديثquot;.  - عبد الله بن عبد الملك الفهري  أبو كرز 34- عبد الله بن عيسى الجزري 3\/117118 quot;كذاب يضع(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "553",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3796",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث على عفان وغيرهquot;. 35- عبد الله بن محرر 1\/76102 4\/104 quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيفquot;. 36- عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة البصري 1\/162 163 164 quot;متروك يضع الحديثquot;. 37- عبد الرحمن بن مالك بن مغول 2\/71 quot;متروكquot;. 38- عبد العزيز بن أبان 2\/182 264 quot;ضعيفquot; 4\/264 quot;متروك الحديثquot;. 39- عبد الكريم أبو أمية quot;بن أبي المخارقquot; 1\/164 quot;متروكquot;. 40- عبد الوهاب بن الضحاك 1\/65 quot;متروك الحديثquot;. 41- عتبة بن السكن الحمصي 1\/159 2\/184 3\/250 quot;منكر الحديثquot; quot;متروك الحديثquot;. 42- عتبة بن يقظان 4\/281\/2 quot;متروكquot;. 43- عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي 2\/150 3\/145 163 quot;متروك الحديثquot;. 44- عطاء بن عجلان 1\/112 220 222 223 quot;متروك الحديثquot;. 45- عمر بن إبراهيم الكردي 3\/5 quot;يضع الحديثquot;. 46- عمر بن رياح 1\/156-157 quot;متروكquot;. 47- عمر بن صبح 2\/57 3\/170 quot;متروك الحديثquot;.(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "554",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3797",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "48- عمر بن قيس المكي سندل 1\/164 quot;ضعيف ذاهب الحديثquot;. 49- عمرو بن الحصين 1\/102 128 221quot;ضعيف متروكquot;. 50- عمرو بن خالد الواسطي 1\/156 227 364 2\/121 quot;متروك الحديث رماه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين بالكذبquot;. 51- عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي 2\/263 quot;يقال له: مبارك متروك الحديثquot;. 52- غالب بن عبيد الله العقيلي 1\/137 142 4\/160 quot;ضعيف الحديث متروكquot;. 53- فرات بن السائب 2\/72 quot;متروك الحديثquot;. 54- أبو كرز quot;عبد الله بن عبد الملك الفهريquot; 3\/129145 quot;متروك الحديثquot;. 55- مبشر بن عبيد 1\/57 3\/245 4\/237 262 quot;متروك الحديث أحاديثه لا يتابع عليها يضع الحديثquot;. 56- محمد بن زياد quot;اليشكريquot; 1\/101 102 quot;متروك الحديثquot;. 57- محمد بن سالم 1\/271330 399quot;ضعيف متروكquot;. 58- محمد بن السائب الكلبي أبو النضر 4\/130 220 quot;متروكquot; هو القائل: كل ما حدثت عن أبي صالح كذب. 59- محمد بن سعيد quot;المصلوبquot; 1\/223 229 quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيفquot;.(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "555",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3798",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "60- محمد بن عبد الله بن علاثة 1\/102 221 ضعفه وتركه.  - محمد بن عبد الرحمن  أبو جابر البياضي 61- محمد بن الفضل quot;هو ابن عطيةquot; 1\/98 157 326 quot;متروك الحديثquot; quot;ضعيفquot;. 62- المسيب بن شريك 4\/280 quot;ضعيف متروكquot;. 63- معلى بن ميمون 1\/58 quot;ضعيف متروكquot;. 64- معلى بن هلال 3\/88 quot;متروكquot;.  - المنهال بن الجراح quot;هو الجراح بن المنهالquot; 2\/9394 quot;متروك الحديث ... وكان ابن إسحاق يقلب اسمه إذا روى عنه. 65- نوح بن أبي مريم 2\/12 quot;ضعيف الحديث متروكquot;. 66- الوليد بن محمد الموقري 2\/8 quot;متروكquot;. 67- يحيى بن أبي أنيسة 1\/121 2\/108 186 280 quot;ضعيفquot; quot;متروكquot;. 68- يحيى بن سعيد الفارسي 4\/244 quot;متروكquot;. 69- يزيد بن عياض 3\/90 4\/17 quot;ضعيف متروكquot;. 70- يوسف بن السفر 1\/47 quot;متروكquot;.(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "556",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3799",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الحسن بن عمارة",
        "content": "الفصل الثالث دراسة مقارنة لأقواله في بعض الرواة جرحا وتعديلا لبيان هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو ماذا 1- الحسن بن عمارة: هو quot;الحسن بن عمارة بن المضرب البجلي مولاهم الكوفي أبو محمد كان على قضاء بغداد في خلافة المنصورquot;1quot; توفي سنة 153هـquot;2quot;. رأي الدراقطني فيه: ذكره الدارقطني في quot;السننquot; في مواضع متعددة وكرر فيه أنه quot;ضعيفquot; quot;متروك الحديثquot;3quot;. خلاصة أقوال الأئمة فيه: الخلاصة أنهم ضعفوه بالإجماع وأرحمهم به من ضعفه بغير النص على أنه متروك وبعضهم اتهمه بالوضع وأكثرهم قد أجمعوا على تركه كأبي  quot;1quot; quot;التهذيبquot;: 2\/304306. quot;2quot; quot;التهذيبquot;: 2\/304306. quot;3quot; انظره في فهرس الرواة.(1\/449)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "557",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3800",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حاتم وأحمد ومسلم والنسائي وشعبة ويعقوب بن شيبة وعبد الله بن المديني وابن معين والساجي والجوزجاني وصالح جزرة وغيرهمquot;1quot;. ولهذا قال عنه الساجي: quot;ضعيف متروك أجمع أهل الحديث على ترك حديثهquot;2quot; وقال السهيلي: quot;ضعيف بإجماع منهمquot;3quot;. النتيجة: يظهر من هذا أن الإمام الدارقطني لم يخرج رأيه في الحسن بن عمارة عن رأي غيره من جمهور الأئمة.  quot;1quot; راجع ترجمته في: quot;التهذيبquot;: 2\/304-308. quot;2quot; quot;التهذيبquot;: 2\/306. quot;3quot; quot;التهذيبquot;: 2\/308.(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "558",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3801",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "إبراهيم بن محمد بن أبي يحي",
        "content": "2- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: هو: إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى واسمه سمعان الأسلمي مولاهم أبو إسحاق المدني ... توفي سنة 184هـ وقيل سنة 191هـquot;4quot;. رأي الدارقطني فيه: رأيه فيه أنه: quot;ضعيف متروك الحديثquot;5quot;.  quot;4quot; quot;تهذيب التهذيبquot;: 1\/158 quot;والجرح التعديلquot; لابن أبي حاتم: 1\/1\/125. quot;5quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/62 130 3\/135.(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "559",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3802",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقوال الأئمة فيه: الذين وثقوه: احتج به الشافعي وروى عنه وقال: quot;لأن يخر إبراهيم بن أبي يحيى من بعد أحب إليه من أن يكذب وكان ثقة في الحديثquot;1quot;. quot;وقال أبو أحمد بن عدي: سألت أحمد بن محمد بن سعيد -يعني ابن عقدة- فقلت له: تعلم أحدا أحسن القول في إبراهيم غير الشافعي فقال نعم: حدثنا أحمد بن يحيى الأودي سمعت حمدان بن الأصبهاني: قلت: أتدين بحديث إبراهيم بن أبي يحيى قال: نعم. ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد: نظرت في حديث إبراهيم كثيرا وليس بمنكر الحديث. قال ابن عدي: وهذا الذي قاله كما قال وقد نظرت أنا أيضا في حديثه الكثير فلم أجد فيه منكرا إلا عن شيوخ يحتملون وإنما يروى المنكر من قبل الراوي عنه أو من قبل شيخه وهو في جملة من يكتب حديثهquot;2quot;. الذين ضعفوه: قال يحيى بن سعيد القطان: quot;سألت مالك بن أنس عن إبراهيم بن أبي يحيى أكان ثقة قال: لا ولا ثقة في دينهquot;3quot; وكذا اتهمه بالكذب يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي فيما رواه ابنه عنه وقال: quot;كذاب  quot;1quot; quot;تهذيب التهذيبquot;: 1\/159. quot;2quot; quot;تهذيب التهذيبquot;: 1\/159. quot;3quot; quot;الجرح والتعديلquot; لابن أبي حاتم: 1\/1\/126.(1\/451)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "560",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3803",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متروك الحديثquot; ترك ابن المبارك حديثهquot;1quot;. وكذا سفيان بن عيينة وقال وكيع: quot;لا يروى عن إبراهيم بن أبي يحيى حرفquot; وقال أبو زرعة: quot;ليس بشيءquot; وقال بشر بن المفضل: quot;سألت فقهاء المدينة عن إبراهيم بن أبي يحيى فكلهم يقول: كذاب أو نحو هذاquot;2quot; واتهم مع الكذب بالقدر والرفضquot;3quot; واتهمه بالكذب علي بن المديني وابن حبان والبزارquot;4quot; وغيرهم. النتيجة: حاصل ما تقدم -في رأيي- أن القول في إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى هو قول الجمهور وأن الدارقطني لم يخالف فيه قول الجمهور. أما تزكية من زكاه: فلم أجد سوى من نقلت عنه ذلك وهم: الشافعي وابن عقدة وابن عدي. وجوابهم فيما يلي: أما الشافعي رحمه الله فلعل له عذرا يقول ابن حبان: quot;أما الشافعي فإنه  quot;1quot; quot;الجرح والتعديلquot;: 1\/1\/126. quot;2quot; انظر كل هذه الأقوال في: quot;الجرح والتعديلquot; لابن أبي حاتم بأسانيدها في: 1\/1\/126- 127. quot;3quot; انظر: quot;تهذيب التهذيبquot;: 1\/158- 159. quot;4quot; quot;التهذيبquot;: 1\/159160 وكتاب quot;المجروحينquot; لابن حبان: 1\/94 وله فيه ترجمة في 92-94 ليس فيها ذكر حسن لابن أبي يحيى.(1\/452)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "561",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3804",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان يجالس إبراهيم في حداثته ويحفظ عنه ... quot;1quot; قلت: فلعله لم يتبين أمره إلا بعد انتقال الشافعي إلى مصر. قال البزار في إبراهيم: quot;كان يضع الحديث وكان يوضع له مسائل فيضع لها إسنادا وكان قدريا وهو من أستاذي الشافعي وعز عليناquot;2quot;. وربما كان مما أقنع الشافعي به جودة حفظه فقد قال عنه الشافعي quot;ابن أبي يحيى أحفظ من الدراورديquot;3quot;. وقال الساجي: quot;لم يخرج الشافعي عنه حديثا في فرض إنما أخرج عنه في الفضائلquot;4quot; لكن رده ابن حجرquot;5quot;. قلت: على أي فإن حال الإمام الشافعي رحمه الله ليس معصوما وقد خالفه فيه الأئمة ولهذا quot;قال إسحاق بن راهويه: ما رأيت أحدا يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى مثل الشافعي قلت للشافعي: وفي الدنيا أحد يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى quot;6quot;. أما ابن عقدة فهو متكلم في مذهبه متهم في دينهquot;7quot; وهو يوافق ابن أبي  quot;1quot; quot;التهذيبquot;: 1\/159160 وكتاب quot;المجروحينquot; لابن حبان: 1\/94 وله فيه ترجمة في 92-94 ليس فيها ذكر حسن لابن أبي يحيى. quot;2quot; quot;التهذيبquot;: 1\/160161. quot;3quot; quot;التهذيبquot;: 1\/160161. quot;4quot; quot;التهذيبquot;: 1\/160161. quot;5quot; quot;التهذيبquot;: 1\/160161. quot;6quot; quot;التهذيبquot;: 1\/161. quot;7quot; انظر ترجمته في: quot;تذكرة الحفاظquot; للذهبي: 3\/839-842.(1\/453)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "562",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3805",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحيى في المذهب فلا تقبل شهادته له -والله أعلم-. وأما ابن عدي فقد قال ابن حجر: quot;وجزم ابن عدي في ترجمة محمد بن عبد الرحمن أبي جابر البياضي بأن إبراهيم هذا ضعيفquot;.(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "563",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3806",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- أحمد بن الحسن المضري: هو: أحمد بن الحسن بن أبان المضري -بالمعجمة- الأبليquot;1quot; quot;من كبار شيوخ الطبرانيquot;2quot;. رأي الدارقطني فيه: رأيه أنه quot;كذاب متروكquot;3quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: قلت: لم أجد أحدا وثقه. 2- الذين ضعفوه: quot;قال ابن عدي: كان يسرق الحديثquot;4quot;. وقال ابن حبان: quot;كذاب دجال يضع الحديث على الثقات وضعا كتب  quot;1quot; في quot;الميزانquot;: 1\/89: quot;المصري الأيليquot; وفي بعض نسخ quot;الميزانquot; quot;الآمليquot; وفي quot;اللسانquot;: quot;المصري الآمليquot; وقال ابن حبان: quot;من أهل الأيلةquot; المجروحين: 1\/137. quot;2quot; quot;الميزانquot;: 1\/90. quot;3quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/57. quot;4quot; quot;الميزانquot;: 1\/90.(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "564",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3807",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه أصحابنا كان قد مات قبل دخول الأيلة لا يجوز الاحتجاج به بحالquot;1quot;. النتيجة: ظهر بهذا أن أحمد بن الحسن المضري كذاب متروك لحكم الأئمة عليه بذلك والدارقطني منهم -ولعدم توثيق أحد منهم له.  quot;1quot; quot;المجروحينquot; لابن حبان: 1\/149-150.(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "565",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3808",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة",
        "content": "4- إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة: هـ  و: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن الأسود أبو سليمان الأموي مولى آل عثمان المدني أدرك معاوية quot; ... توفي سنة 136 وقيل 144هـquot;2quot;. رأي الدارقطني فيه: رأيه أنه: quot;ضعيف متروك الحديثquot;3quot;. أقوال الأئمة فيه: لم أر فيه توثيقا لأحد. 2- الذين ضعفوه:  quot;2quot; quot;تهذيب التهذيبquot;: 1\/240242. quot;3quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/320 4\/96113.(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "566",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3809",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعفه عامة المحدثين وأكثرهم رماه بالكذب وحكم عليه بالترك فقال البخاري: quot;تركوهquot;. وقال أحمد: quot;لا تحل عندي الرواية عنهquot;. ورماه بالكذب ابن معين والدوري وقال علي بن المديني: quot;منكر الحديثquot; وقال عمرو بن علي الفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني والبرقاني وغيرهم: quot;متروك الحديثquot;1quot;. النتيجة: ظهر بهذا أن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك الحديث لاتهامه بالكذب.  quot;1quot; انظر: quot;الجرح والتعديلquot; لابن أبي حاتم: 1\/1\/227 وquot;التهذيبquot;: 1\/241-242.(1\/456)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "567",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3810",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "إسماعيل بن عياش",
        "content": "5- إسماعيل بن عياش: هو: إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي توفي سنة 181 أو 182. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ضعيفquot;2quot; quot;مضطرب الحديثquot;3quot; quot;مضطرب الحديث عن غير الشاميينquot;4quot;.  quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 3\/30. quot;3quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 4\/188. quot;4quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 4\/230.(1\/456)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "568",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3811",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقوال الأئمة فيه: فيه أقوال كثيرة: ما بين موثق ومضعف وحاصلها أن تضعيف بعضهم منزل على روايته عن غير الشاميين أو المقصود به روايته عن الحجازيين لأنه مضطرب في روايته عنهم. وأما التوثيق فالمراد به توثيقه في روايته عن الشاميين والله أعلم. النتيجة: يظهر من هذا أن الإمام الدارقطني في إسماعيل بن عياش على رأي المحدثين فلم يخالفهم وكل ما في الأمر أنه حكم في موضع عليه بالاضطراب في روايته عن غير الشاميين وأطلق الحكم عليه بالضعف أو بالاضطراب في مواضع وأراد بها روايته عن غير الشاميين فظهر أن الدارقطني اتفق مع المحدثين لا في مجرد التضعيف فحسب بل في درجة الضعف الذي حكم به على إسماعيل بن عياش مثله فيما مضى من الأشخاص قبله والله أعلم.(1\/457)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "569",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3812",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- أيوب بن قطن: هو: أيوب بن قطن الكندي الفلسطيني. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;مجهولquot; (1) .  (1) quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/198.(1\/457)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "570",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3813",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقوال الأئمة فيه: الذين وثقوه: قال أبو حاتم: quot;هو من أهل فلسطين. قيل: ما حاله قال: محدثquot;1quot;. الذين ضعفوه: قال أبو زرعة:: quot;لا يعرفquot;. وقال الأزدي والدارقطني وغيرهما: quot;مجهولquot;. النتيجة: بهذا يتبين أن أيوب بن قطن رمي بالجهالة ولم يوجد ما يزيلها عنه فلم ترتفع عنه وأن الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى لم يخالف غيره فيه أو لم يخالفه غيره فيه.  quot;1quot; quot;الجرح والتعديلquot; لابن أبي حاتم: 1\/1\/255(1\/458)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "571",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3814",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "أيوب بن محمد",
        "content": "458- أيوب بن محمد: هو: أيوب بن محمد أبو الجمل اليمامي العجلي. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;مجهولquot;2quot;.  quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/150.(1\/458)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "572",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3815",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: قال أبو حاتم: quot;لا بأس بهquot;1quot; روى عنه عبد الحميد بن جعفر وسهل ابن بكار وأبو علي الحنفيquot;2quot;. وقال الذهبي: quot;روى عنه حبان بن هلال وعمر بن يونس وعبد الله بن رجاء ووثقه الفسويquot;3quot;. 2- الذين ضعفوه: قال يحيى بن معين: quot;لا شيءquot;4quot;. وقال أبو زرعة: quot;منكر الحديثquot;5quot;. وقال العقيلي: quot;يهم في بعض حديثهquot;6quot;. وروى له الإمام الذهبي في quot;الميزانquot; حديثين ضعيفينquot;7quot;. النتيجة: يظهر لي بما تقدم أن أيوب بن محمد أبو الجمل ليس بمجهول على  quot;1quot; quot;الجرح والتعديلquot;: 1\/1\/257. quot;2quot; quot;الجرح والتعديلquot;: 1\/1\/257. quot;3quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 1\/1\/297. quot;4quot; quot;الجرح والتعديلquot;: 1\/1\/257. quot;5quot; quot;الجرح والتعديلquot;: 1\/1\/257. quot;6quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 1\/292. quot;7quot; انظر: quot;ميزان الاعتدالquot;: 1\/292.(1\/459)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "573",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3816",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اصطلاح المحدثين ولكن غير مشهور فلا يبعد أن يكون مجهولا عند الإمام الدارقطني رحمه الله تعالى. كما تبين أن أيوب هذا فيه لين والله أعلم وقد خالف الدارقطني المحدثين في أيوب.(1\/460)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "574",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3817",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "باذان مولى أم هانىء",
        "content": "باذان مولى أم هانىء ... 8- باذان مولى أم هانئ: هو: باذان -بالنون- ويقال: باذام -بالميم- أبو صالح مولى أم هانئ بنت أبي طالب. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ضعيفquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: قال ابن حجر: quot;وثقه العجلي وحدهquot; وقال ابن المديني عن القطان: quot;لم أر أحدا من أصحابنا تركه وما سمعت أحدا من الناس يقول فيه شيئاquot;2quot; وقال ابن معين: quot;ليس به بأس وإذا روى عنه الكلبي فليس بشيء ... quot;3quot;. 2- الذين تكلموا فيه: ترك عبد الرحمن بن مهدي حديثه. وقال النسائي: quot;ضعيفquot;4quot;.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 4\/262. quot;2quot; quot;التهذيبquot;: 1\/416. quot;3quot; quot;التهذيبquot;: 1\/416 وquot;الجرح والتعديلquot;: 1\/1\/432. quot;4quot; quot;الضعفاءquot; له: ص23 وذكره البخاري في quot;الضعفاء الصغيرquot;: ص23.(1\/460)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "575",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3818",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال عبد الحق في أحكامه: quot;ضعيف جداquot; فأنكر هذه العبارة عليه أبو الحسن بن القطانquot;1quot;. وقال إسماعيل بن أبي خالد: quot;كان أبو صالح يكذب فما سألته عن شيء إلا فسره ليquot;2quot;. وقال ابن المديني: quot;سمعت يحيى بن سعيد يذكر سفيان: قال: قال الكلبي: قال لي أبو صالح: كل ما حدثتك كذبquot;3quot;. وقال ابن حجر: quot;ضعيف مدلسquot;4quot; وقيل فيه غير ذلك. حاصل الأقوال فيه: قلت: الحاصل أنه ضعيف مدلس. لكن اتهامه بالكذب استنادا إلى ما حكاه الكلبي عنه فليس بصحيح لأن الكلبي ضعيف ولأنه ليس من المعتاد أن يقول إنسان عن نفسه أنه كذاب ولأن الثوري لم يعتمد هذه الرواية بدليل روايته عن أبي صالح مع كونه روى تلك اللفظة عن الكلبي. وأيضا ما قاله ابن حجر من أنه: quot;وثقه العجلي وحدهquot; ليس بسديد -فيما أرى- لقول ابن معين فيه: quot;ليس به بأسquot; وهو توثيق عنده.  quot;1quot; quot;الميزانquot;: 1\/296. quot;2quot; quot;الميزانquot;: 1\/296. quot;3quot; quot;الميزانquot;: 1\/296. quot;4quot; quot;التقريبquot;: 1\/93.(1\/461)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "576",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3819",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النتيجة: النتيجة أنه ضعيف كما قال الإمام الدارقطني وأنه لم يخالف الصواب فيه -والله أعلم-.(1\/462)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "577",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3820",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بحرية بنت هانىء",
        "content": "بحرية بنت هانىء ... 9- بحرية بنت هانئ: هي: بحرية بنت هانئ الأعور. رأي الإمام الدارقطني فيها: قال فيها: quot;مجهولةquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: قلت: لم أر فيها جرحا أو توثيقا أو نفيا للجهالة عنها ولم أر أحدا ذكرها إلا ابن سعد في الطبقات: 3\/127 وذكر أنها أم عروة الأكبر من ولد عبد الرحمن بن عوف وذكرها في 5\/18 في محاورة طويلة بينها وبين زوجها عبيد الله بن عمر بن الخطاب حول اشتراكه مع معاوية في حربه لعلي والله أعلم. النتيجة: النتيجة أنها إذا لم يثبت فيها جرح أو توثيق عن الأئمة الآخرين فالقول فيها قول الدارقطني والله أعلم.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 3\/323-324.(1\/462)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "578",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3821",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10- محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني: هو: محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله والله أعلمquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: لم أعلم فيه توثيقا. 2- الذين ضعفوه: قال البخاري وأبو حاتم والنسائي: quot;متروك الحديثquot;2quot; وقال أبو حاتم أيضا: quot;مضطرب الحديثquot;3quot; وقال ابن عدي: quot;كل ما يرويه ابن البيلماني فإن البلاء فيه منهquot;4quot;. النتيجة: يظهر مما تقدم أن ابن البيلماني ضعيف وأن الأئمة ضعفوه والدارقطني رحمه الله لم يخالفهم فيه وأن تضعيفهم له ربما أشد من تضعيف الدارقطني.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 3\/135. quot;2quot; quot;تهذيب التهذيبquot;: 9\/293 وquot;الميزانquot;: 3\/617. quot;3quot; quot;تهذيب التهذيبquot;: 9\/293 وquot;الميزانquot;: 3\/617. quot;4quot; quot;الميزانquot;: 3\/618 وquot;التهذيبquot;: 9\/293.(1\/463)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "579",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3822",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "ثابت بن حماد",
        "content": "11- ثابت بن حماد: هو: ثابت بن حماد أبو زيد بصري. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ضعيف جداquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: لم أر فيه توثيقا. 2- الذين ضعفوه: quot;تركه الأزدي وغيرهquot;2quot;. وقال ابن عدي: quot;ولثابت أحاديث يخالف فيها وفي أسانيدها الثقات وهي مناكيرquot;3quot;. وقال الذهبي: quot;ضعفوهquot;4quot; وقال العقيلي: quot;حديثه غير محفوظ وهو مجهول ونقل أبو الخطاب الحنبلي عن اللالكائي: أن أهل النقل اتفقوا على  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/127. quot;2quot; quot;الميزانquot;: 1\/363. quot;3quot; quot;الميزانquot;: 1\/363. quot;4quot; quot;المغني في الضعفاءquot;: 1\/120.(1\/464)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "580",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3823",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترك ثابت بن حمادquot;1quot; وذكره الطوسي في رجال الشيعةquot;2quot;. النتيجة: النتيجة أن ثابت بن حماد ضعيف عند الأئمة كما يراه الدارقطني.  quot;1quot; quot;لسان الميزانquot;: 2\/76. quot;2quot; quot;لسان الميزانquot;: 2\/76.(1\/465)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "581",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3824",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "جرير بن حازم",
        "content": "12- جرير بن حازم: هو: جرير بن حازم بن زيد الأزدي أبو النضر البصري. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ثقةquot;3quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: قال ابن معين: quot;ثقةquot;4quot; وقال ابن المهدي: quot;هو أثبت من قرة وقال: quot;واختلط -يعني جريرا- فحجبه أولاده فلم يسمع منه أحد عند اختلاطهquot;5quot;. وقال ابن سعد: quot;كان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمرهquot;6quot;.  quot;1quot; quot;لسان الميزانquot;: 2\/76. quot;2quot; quot;لسان الميزانquot;: 2\/76. quot;3quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/108. quot;4quot; quot;الميزانquot;: 1\/393. quot;5quot; quot;الميزانquot;: 1\/393. quot;6quot; quot;التهذيبquot;: 2\/72.(1\/465)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "582",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3825",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال النسائي: quot;ليس به بأسquot;1quot;. وقال أبو حاتم: quot;صدوق صالحquot;2quot;. ووثقه آخرون. 2- الذين تكلموا فيه: قال البخاري: quot;ربما يهم في الشيءquot;3quot;. وقال يعقوب بن أبي شيبة: quot;هو عن قتادة ضعيفquot;4quot;. وقال أبو حاتم: quot;تغير قبل موته بسنةquot;5quot;. quot;ونسبه يحيى الحماني إلى التدليسquot;6quot;. حاصل الأقوال فيه: حاصلها أنه من الأئمة الكبار الثقات إلا أنه ضعيف في قتادة فقد حدث عنه بمناكير ... quot;. النتيجة: النتيجة أن جرير بن حازم ثقة عند الأئمة وأن الدارقطني لم يخالفهم في ذلك.  quot;1quot; quot;التهذيبquot;: 2\/70. quot;2quot; quot;التهذيبquot;: 2\/70. quot;3quot; quot;الميزانquot;: 1\/393. quot;4quot; quot;الميزانquot;: 1\/393. quot;5quot; quot;الميزانquot;: 1\/392. quot;6quot; quot;التهذيبquot;: 2\/72.(1\/466)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "583",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3826",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13- الجلد بن أيوب: هو: الجلد بن أيوب البصري الكوفي. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ضعيفquot;1quot;. وقال: quot;متروكquot;2quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: لم أر فيه توثيقا. 2- الذين ضعفوه: قال ابن المبارك: quot;أهل البصرة يضعفونهquot; وكان ابن عيينة يقول: quot;جلد ومن جلد ومن كان جلد quot; وضعفه ابن راهويه. وقال أحمد بن حنبل: ضعيف ليس يساوي حديثه شيئاquot;3quot;. وضعفه حماد بن زيدquot;4quot; ويحيى بن معين وقال أبو حاتم: quot;شيخ أعرابي ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به ... وقال أبو زرعة ليس بالقويquot;5quot;.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/221. quot;2quot; quot;الضعفاء والمتروكونquot; للدارقطني: ق4ب. quot;3quot; quot;الميزانquot;: 1\/420421. quot;4quot; quot;الجرح والتعديلquot; لابن أبي حاتم: 1\/1\/549. quot;5quot; المصدر نفسه: 1\/1\/549.(1\/467)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "584",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3827",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النتيجة: النتيجة أن الجلد بن أيوب ضعيف عند المحدثين والدارقطني على هذا الرأي.(1\/468)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "585",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3828",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14- خشف بن مالك: هو: خشف بن مالك الطائي الكوفي. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: quot;رجل مجهولquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: وثقه النسائيquot;2quot; وذكره ابن حبان في الثقاتquot;3quot;. 2- الذين ضعفوه: قال الأزدي: quot;ليس بذاكquot;4quot;. حاصل أقوال الأئمة فيه: أما ذكر ابن حبان له في الثقات فليس من لازمه أنه ثقة عنده ولو كان  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 3\/174. quot;2quot; quot;الميزانquot;: 1\/653 وquot;التهذيبquot;: 3\/142. quot;3quot; quot;التهذيبquot;: 3\/142. quot;4quot; quot;الميزانquot;: 1\/653 وquot;التهذيبquot;: 3\/142.(1\/468)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "586",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3829",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثقة عنده فليس من لازمه أن لا يكون مجهولا عند المحدثين لأن قاعدته معلومة في ذلك. وأما توثيق النسائي فيعارضه أن الرجل لم يذكر راو عنه سوى زيد بن جبير الجشمي. فخشف باعتبار أنه لم يرو عنه إلا راو واحد يكون مجهولا ليس عند الدارقطني وحده بل عند كل المحدثين ما عدا ابن حبان ومن على مذهبه وباعتبار توثيق النسائي له -لا يكون مجهولا على الصحيح ثم لا يبعد أن لا يبلغ الدارقطني توثيق النسائي له. والله أعلم.(1\/469)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "587",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3830",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "15- خلاس بن عمرو: هو: خلاس بن عمرو الهجري -بفتحتين- البصري. رأي الدارقطني فيه: قال فيه: quot;خلاس عن علي لا يحتج به لضعفهquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: وثقه أحمد وابن معين والعجلي وأبو داود والنووي.... 2- الذين تكلموا فيه: قال ابن حجر: quot;وقال أبو حاتم: يقال: وقعت عنده صحف عن علي  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 3\/200.(1\/469)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "588",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3831",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس بقوي. وقال أحمد بن حنبل: كان القطان يتوقى حديثه عن علي خاصة واتفقوا على أن روايته عن علي بن أبي طالب وذويه مرسلة. وقال أبو داود عن أحمد: لم يسمع من أبي هريرة quot;ثم قال ابن حجر: quot;قلت روايته عنه عند البخاري أخرج عنه حديثين قرنه فيهما معا بمحمد بن سيرين وليس له عنده غيرهاquot;1quot;. حاصل الأقوال فيه: حاصلها أنه: ثقة لتوثيق جمع من الأئمة له إلا أن روايته عن علي وذويه لا تقبل لأنه لم يسمع منهم شيئا إنما هي صحف كان يحدث منها. النتيجة: النتيجة أن خلاسا عن علي ? وذويه خاصة ضعيف وهذا قول جمهور المحدثين والدارقطني متفق معهم في هذا.  quot;1quot; quot;هدي الساريquot;: ص399.(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "589",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3832",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "سليمان بن حرب",
        "content": "16- سليمان بن حرب: هو: سليمان بن حرب بن بجيل الأزدي أبو أيوب البصري. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ثقة ثبتquot;2quot;.  quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/103\/2(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "590",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3833",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: quot;وهو ثقة حافظquot;1quot;. خلاصة أقوال الأئمة فيه: حاصلها أنه ثقة إمام كبير ولم أر فيه جرحا لأحد والله أعلم. النتيجة: تبين بهذا أن الإمام الدارقطني لم يخالف غيره من الأئمة في سليمان بن حرب والله أعلم.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/103\/2(1\/471)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "591",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3834",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "17- شبابة بن سوار: هو: شبابة بن سوار المدائني أبو عمرو ويقال اسمه: مروان ولقبه: شبابة. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ثقةquot;2quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: وثقه ابن المديني وابن معين وابن سعد وأبو زرعة وعثمان بن أبي شيبة وغيرهمquot;3quot;.  quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/353. quot;3quot; انظر: quot;تهذيب التهذيبquot;: 4\/301-302.(1\/471)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "592",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3835",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- الذين تكلموا فيه: قال أحمد: quot;كتبت عنه شيئا يسيرا قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاءquot;. وقال ابن خراش: quot;كان أحمد لا يرضاه وهو صدوقquot;. وقال الساجي نحو ذلك وزاد أنه كان داعية. وقال أحمد: quot;تركته للإرجاءquot; فقيل له: quot;فأبو معاوية كان مرجئا فقال: شبابة كان داعيةquot;1quot;. وقال أبو حاتم: quot;صدوقquot; يكتب حديثه ولا يحتج بهquot;2quot;. وقال أبو زرعة: quot;رجع شبابة عن الإرجاءquot;3quot;. حاصل الأقوال الأئمة فيه: حاصلها أنهم رموه بالإرجاء وأنه رجع عن الإرجاء وأن الإمام أحمد إنما تركه للإرجاء -وربما لم يعلم أحمد برجوعه- وأن الأئمة وثقوه وروى له الجماعة. النتيجة: النتيجة أن شبابة بن سوار ثقة عند الأئمة وأن الدارقطني لم يخالفهم في ذلك وأن بعضهم تكلم في شبابة لقوله بالإرجاء.  quot;1quot; quot;هدي الساريquot;: ص407. quot;2quot; quot;الجرح والتعديلquot;: 2\/1\/392. quot;3quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 2\/261 وغيره.(1\/472)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "593",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3836",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن علامات إنصاف ونباهة الإمام الدارقطني أنه تجاوز الطعن فيه بالإرجاء لرجوعه عنه.(1\/473)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "594",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3837",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "عطاء بن صهيب",
        "content": "18- عطاء بن صهيب: هو: عطاء بن صهيب الأنصاري أبو النجاشي. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ثقة مشهورquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: وثقه النسائي وذكره ابن حبان في الثقاتquot;2quot;. وقد روى له الشيخان وغيرهما. 2- الذين ضعفوه فيه: لم أر أحدا ضعفه. النتيجة: ظهر بهذا أن عطاء بن صهيب ثقة عند الأئمة كما يراه الإمام الدارقطني. والله أعلم.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/252. quot;2quot; quot;التهذيبquot;: 7\/208 وquot;خلاصة تذهيب الكمالquot; للخزرجي: 266.(1\/473)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "595",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3838",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "محمد بن سعيد",
        "content": "19- محمد بن سعيد: هو: محمد بن سعيد الطائفي أبو سعيد المؤذن روى عن طاوس وعنه سفيان الثوري. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ثقةquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: وثقه ابن أبي وارة ووثقه البيهقيquot;2quot;. 2- الذين تكلموا فيه: لم أر فيه تضعيفا بغير الجهالة فقد قال الذهبي في quot;الضعفاءquot;3quot;: quot;مجهولquot; وكذا في quot;الميزانquot;4quot; ثم قال: quot;قلت: هو أبو سعيد المؤذن يروي أيضا عن عبد الله بن عيينة وعطاء وجماعة وعنه أيضا: زيد بن الحباب ويحيى ابن سليم الطائفي ومعتمر بن سليمان فانتفت الجهالةquot;5quot;.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 2\/6 4\/73\/2. quot;2quot; انظر: quot;تهذيب التهذيبquot;: 9\/191. quot;3quot; ص585 برقم 5554. quot;4quot; 3\/563. quot;5quot; 3\/563.(1\/474)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "596",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3839",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وروى عنه أيضا الحسن بن صالح كما في سنن الدارقطني 4\/72-73 فما أبعد الجهالة عنه!!. فلم يثبت فيه جرح والله أعلم. النتيجة: النتيجة أن محمد بن سعيد الطائفي ثقة كما قال الدارقطني ولم يخالفه في ذلك أحد إلا ما حكى من تجهيل له لا يعلم قائله وقد ظهر بطلانه والله أعلم.(1\/475)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "597",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3840",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مروان بن محمد الدمشقي",
        "content": "20- مروان بن محمد الدمشقي: هو: مروان بن محمد بن حسان الأسدي الطاطري الدمشقي. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;وهو ثقةquot;1quot;. وقال في سند هو فيه: quot;ليس فيهم مجروحquot;2quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: وثقه أبو حاتم وأثنى عليه الإمام أحمد وغيره وقال يحيى بن معين: quot;لا  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 2\/156. quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 2\/138.(1\/475)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "598",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3841",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأس به وكان مرجئاquot;1quot;. وقال الذهبي: quot;وأهل دمشق من كان مرجئا فعليه عمامةquot;2quot;. وقال الذهبي -أيضا-: quot;وأما مروان بن محمد ... فثقة إمام ضعفه ابن حزمquot;3quot;. 2- الذين تكلموا فيه: في تهذيب التهذيب: quot;وضعفه أبو محمد بن حزم فأخطأ لأنا لا نعلم له سلفا في تضعيفه إلا ابن قانع وقول ابن قانع غير مقنعquot;4quot;. النتيجة: النتيجة أن مروان بن محمد الدمشقي إمام ثقة عند المحدثين والإمام الدارقطني على هذا الرأي والله أعلم.  quot;1quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/93. quot;2quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/93. quot;3quot; quot;ميزان الاعتدالquot;: 4\/93. quot;4quot; quot;التهذيبquot;: 10\/96.(1\/476)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "599",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3842",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "مسلم بن خالد",
        "content": "21- مسلم بن خالد: هو: مسلم بن خالد الزنجي المكي الفقيه. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال في السنن في حديث: quot;اضطرب في إسناده مسلم بن خالد وهو(1\/476)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "600",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3843",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سييء الحفظ ضعيف مسلم بن خالد ثقة إلا أنه سييء الحفظ وقد اضطرب في هذا الحديثquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: وثقه يحيى بن معين في روايةquot;2quot; وذكره ابن حبان في quot;الثقاتquot; وقال: quot; ... يخطيء أحيانا ... quot;3quot;. وقال ابن عدي: quot;أرجو أنه لا بأس به وهو حسن الحديثquot;4quot;. 2- الذين تكلموا فيه: قال الساجي: quot;صدوق كثير الغلط ... quot;5quot;. وقال أبو حاتم: quot;ليس بذلك القوي منكر الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به تعرف وتنكرquot;6quot;. وقال علي بن المديني: quot;مسلم بن خالد ليس بشيءquot;7quot;. وقال البخاري: quot;منكر الحديثquot;8quot;.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 3\/46. quot;2quot; انظر: quot;الجرح والتعديلquot;: 4\/1\/183. quot;3quot; quot;التهذيبquot;: 10\/129. quot;4quot; quot;الميزانquot;: 4\/102. quot;5quot; quot;التهذيبquot;: 10\/129. quot;6quot; quot;الجرح والتعديلquot; لابن أبي حاتم: 4\/1\/183. quot;7quot; quot;الجرح والتعديلquot; لابن أبي حاتم: 4\/1\/183. quot;8quot; quot;الميزانquot;: 4\/102.(1\/477)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "601",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3844",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وساق الذهبي أحاديث له ثم قال: quot;فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعفquot;1quot;. النتيجة: النتيجة أن مسلم بن خالد الزنجي صدوق ضعيف الحفظ بمعنى أنه عدل سييء الحفظ ولهذا ضعفه الأئمة والدارقطني على هذا الرأي لذلك قال: quot;وهو سييء الحفظ ضعيفquot; وليس هو عنده ثقة بمعنى أنه ضابط ولهذا قال فيه: quot;مسلم بن خالد ثقة إلا أنه سييء الحفظ ... quot;. والله أعلم.  quot;1quot; quot;الميزانquot;: 4\/103.(1\/478)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "602",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3845",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الهيثم بن جميل",
        "content": "22- الهيثم بن جميل: هو: الهيثم بن جميل أبو سهل البغدادي ثم الأنطاكي. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ثقة حافطquot;2quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: قال العجلي: quot;ثقة صاحب سنةquot;. وقال أحمد: quot;ثقةquot;3quot;.  quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 4\/174. quot;3quot; quot;الميزان الاعتدالquot;: 4\/320.(1\/478)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "603",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3846",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- الذين تكلموا فيه: قال ابن عدي: quot;ليس بالحافظ يغلط على الثقات وأرجو أنه لا يتعمد الكذبquot;1quot;. حاصل الأقوال الأئمة فيه: قلت: لا يبعد أن يكون الغلط الذي ذكره ابن عدي عنه سببه الرواة عنه والله أعلم. وقد وثقه ثلاثة أئمة ولم أتبين ما أرد به توثيقهم وهم أقرب عهدا به من ابن عدي فالذي يظهر لي أنه ثقة والله أعلم. النتيجة: النتيجة أن الدارقطني في الهيثم بن جميل لم يعارضه سوى رأي ابن عدي والظاهر صواب رأي من وثقه.  quot;1quot; quot;الميزانquot;: 4\/320.(1\/479)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "604",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3847",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "زياد بن أيوب",
        "content": "23- زياد بن أيوب: هو: زياد بن أيوب بن زياد أبو هاشم طوسي الأصل. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ثقةquot;2quot; وصحح حديثه في مواضع من السنن.  quot;1quot; quot;الميزانquot;: 4\/320. quot;2quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 4\/132.(1\/479)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "605",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3848",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حاصل الأقوال الأئمة فيه: حاصلها أنه ثقة مرضي لم أر أحدا ضعفه. والله أعلم. النتيجة: النتيجة أن زياد بن أيوب ثقة عند الإمام الدارقطني وكذلك عند الأئمة.(1\/480)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "606",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3849",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "محمد بن مرزوق البصري",
        "content": "24- محمد بن مرزوق البصري: هو: محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير أبو عبد الله البصري من شيوخ مسلم وربما نسب إلى جده. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot; ... وهو ثقة ... quot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: ذكره ابن حبان في quot;الثقاتquot; وقال أبو حاتم: quot;صدوقquot;2quot;. ووثقه الخطيب في تاريخهquot;3quot;. 2- الذين تكلموا فيه: أورد له ابن عدي حديثينquot;4quot; وقال: quot;لم أر له أنكر منهما وهو لين وأبوه ثقةquot;5quot;.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 2\/178. quot;2quot; quot;الجرح والتعديلquot;: 4\/1\/90. quot;3quot; 3\/199. quot;4quot; انظرهما في الميزان: 4\/26. quot;5quot; الميزان في الموضع السابق وquot;التهذيبquot;: 9\/432.(1\/480)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "607",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3850",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حاصل الأقوال الأئمة فيه: الحاصل - عندي - أن محمد بن مرزوق ثقة والله أعلم وتليين ابن عدي له مفسر بما لا يضر ولا يقوى أيضا أمام التوثيق وأما روايته للحديثين المنكرين فليس مما يطعن به على الراوي بحيث ترد روايته لا سيما أن ابن عدي قال: quot;لم أر له أنكر منهما ... quot; ولا يبعد أنه إلى جانب ثقته فيه لين في حفظه لا يضر وبسببه قال فيه ابن عدي ذلك وبسببه وقع له الحديثان. النتيجة: النتيجة أن الدارقطني لم يخالفه أحد في محمد بن محمد بن مرزوق سوى ابن عدي وأن الظاهر أن الحق مع الدارقطني ومن معه والله أعلم.(1\/481)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "608",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3851",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "حفص بن غياث",
        "content": "25- حفص بن غياث: هو: حفص بن غياث بن طلق النخعي أبو بكر الكوفي توفي سنة 194هـ. رأي الإمام الدارقطني فيه: قال فيه: quot;ثقةquot;1quot;. أقوال الأئمة فيه: 1- الذين وثقوه: وثقه ابن معين والعجلي والنسائي وابن خراش وابن سعد وغيرهمquot;2quot;. وقال يعقوب: quot;ثقة ثبت إذا حدث من كتابه ويتقى بعض حديثه.  quot;1quot; quot;سنن الدارقطنيquot;: 1\/317 ووثقه في: 3\/176. quot;2quot; انظر: quot;تهذيب التهذيبquot;: 2\/416-418.(1\/481)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "609",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3852",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن خراش: بلغني عن علي بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أوثق أصحاب الأعمش حفص بن غياث فأنكرت ذلك ثم قدمت الكوفة بأخرة فأخرج إلي عمر بن حفص كتاب أبيه عن الأعمش فجعلت أترحم على يحيى. وحكى صاعقة عن علي بن المديني شبيها بذلكquot;1quot;. 2- الذين تكلموا فيه: قال داود بن رشيد: حفص كثير الغلط. وقال ابن عمار: quot;كان لا يحفظ حسنا وكان عسراquot;2quot;. وعن أحمد بن حنبل أنه quot;كان يدلسquot;3quot; وكذا قال ابن سعدquot;4quot;. وقال أبو داود: quot;كان حفص بآخره دخله نسيان وكان يحفظquot;. حاصل الأقوال الأئمة فيه: حاصل الأقوال فيه -عندي- أنه ثقة تكلم في حفظه لا سيما بعد أن ولي القضاء. وقد بالغ داود بن رشيد حين قال فيه: quot;كثير الغلطquot;. ولم يتكلم أحد في كتابه. النتيجة: النتيجة أن الدارقطني لم يخالف الرأي المعتمد عند الأئمة فيه.  quot;1quot; quot;التهذيبquot;: 2\/416. quot;2quot; quot;التهذيبquot;: 2\/317 وانظر: quot;الميزانquot;: 1\/567. quot;3quot; quot;التهذيبquot;: 2\/317 وانظر: quot;الميزانquot;: 1\/567. quot;4quot; quot;التهذيبquot;: 2\/317 وانظر: quot;الميزانquot;: 1\/567.(1\/482)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "610",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3853",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نتيجة الدراسة لأقواله في الرجال جرحا وتعديلا بعد هذا الاستعراض لأقوال الإمام الدارقطني في جملة من الرواة -جرحا وتعديلا- والمقارنة بينها وبين أقوال غيره من أئمة هذا الشأن ظهر أن رأي الدارقطني في أولئك الرواة لم يخرج في الجملة عن آراء الأئمة فيهم -وإن خالفهم قليلا -كما سبق- وأنه ليس بالمتشدد كما أنه ليس بالمتساهل. ولم يكن اتفاقه مع الأئمة فيهم -في أكثر الأحيان- بأن يتفق معهم في أصل التوثيق أو التضعيف مثلا بل يتفق معهم أيضا في قوة أو درجة التوثيق أو التضعيف. كما قد رأيت هذه النتيجة في الرواة جملة سواء من يوافقه في المذهب أو لا ومن عاصره أو لم يعاصره. فالحسن بن عمارة مثلا قد ضعفه وتركه الدارقطني وكذلك أكثر الأئمة على هذا الرأي فيه فلم يكن تضعيف الدارقطني له بسبب المذهب كما ادعاه بعضهم ولو سلم هذا في الدارقطني رحمه الله تعالى فما الظن ببقية الأئمة الذين ضعفوا الحسن. أيكون جميعهم كذلك من أجل الحسن بن عمارة وحده!. ولم يكن اختياري للرواة الذين درست أقوال الدارقطني فيهم مقارنة بأقوال غيره من الأئمة نتيجة اعتبارات معينة بل اخترتهم هكذا من غير حيثيثة للاختيار. فكانت النتيجة هكذا -كما يرى القارئ- من غير تحيز أو تحامل -معاذ الله- ولو ظهر لي شيء في الدارقطني مما يعاب في هذا الباب لذكرته من غير تردد. ولا غرابة في هذه النتيجة لأن أئمة الحديث المعتبرين هم على هذا الرأي في الإمام الدارقطني من حيث قبول قوله في الجرح والتعديل وأنه ليس بالمتشدد(1\/483)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "611",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3854",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا بالمتساهل -كما سبقت الإشارة إليه في quot;إمامته في الجرح والتعديلquot;-. وقد درس الشيخ محمد راضي عثمان في رسالته: quot;المتروكون ومروياتهم في سنن الدارقطنيquot; تسعة وستين راويا حكم عليهم الدارقطني في سننه بالترك. فكانت نتيجة دراسته ما ذكره بقوله: quot;أولا: الذين قال عنهم الدارقطني في سننه أنهم متروكون خمسة وستون رجلا: منهم خمسة لم يتضح لي أنهم مستحقون لهذا الوصف وهم على صنفين: الصنف الأول: محمد بن عبد الله بن علاثة صدوق وحديثه مقبول. الصنف الثاني: جابر بن يزيد الجعفي وحكيم بن جبير الأسدي وعتبة ابن يقظان ومحمد بن سالم هم ضعفاء يمكن أن يتقوى حديثهم بما يعضده. ثانيا: الذين قال عنهم الدارقطني: يضع الحديث وضاع أو كذاب أربعة أشخاص هم: بركة بن محمد وحسين بن عبيد الله وعبد الله بن عيسى وعمر بن إبراهيم ولم أجد أحدا خالفه في ذلك. ثالثا: يتضح من هذه النتائج أن الدارقطني ناقد منصف متوسط غير متشدد. رابعا: المتابعات والشواهد -وبعد أن بحثت أحاديث هؤلاء قدر إمكاني تبين لي أن معظمها لها أصل في موضوعهاquot;1quot; ومن حيث التخريج وجدت أن الدارقطني قد تفرد بإخراج بعضها في حين أن الكثير منها قد شاركه غيره بإخراجها في كتبهم كما ذكرت ذلك عند كل حديثquot;2quot;.  quot;1quot; قلت: لا بأس أن لا يكون لها أصل لأن المؤلف لم يوردها للاحتجاج أصلا. quot;2quot; المتروكون ومروياتهم في سنن الدارقطني: ص492.(1\/484)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "612",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3855",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة في ختام هذا البحث يطيب لي أن أضع بين يدي القاريء الكريم نقاطا في أهم نتائج البحث والتوصيات ملخصة فيما يلي: أهم نتائج البحث:  من النتائج التي توصلت إليها في الباب الأول أن الدارقطني رحمه الله تعالى إمام كبير الشأن في الحديث وعلومه وتاريخ الرجال والجرح والتعديل وكذلك في القراءات وأنه متمكن في الشعر والأدب. وأنه استدرك على الأئمة فأصاب في بعض استدراكاته وأخطأ في بعضها.  وفي quot;الباب الثاني: مصنفاتهquot; تبين لي أن للدارقطني أكثر من quot;60quot; مؤلفا ما بين صغير وكبير وأنها مؤلفات قيمة صنف أكثرها ابتداء من غير اعتماد على مؤلف سابق له -كأن يكون كتابه اختصارا لكتاب غيره أو شرحا له- وأن مؤلفات كثيرة لبعض العلماء الذين جاءوا بعده قد كان الاعتماد فيها على مؤلفات الدارقطني وقد رأينا كم للحافظ ابن حجر من كتاب صنفه معتمدا فيه على كتاب quot;العللquot; أو غيره من مؤلفات الدارقطني وذلك بالاختصار أو الاستنتاج.  وانتهيت في quot;الباب الثالثquot; إلى أن كتاب quot;السنن ... quot; للدارقطني مهم في بابه وأن له أهمية خاصة في تخريج الأحاديث ومعرفة قوتها أو ضعفها مرتبة على الأبواب وأنه لذلك ألفت حوله الكتب واهتم به العلماء. وتبين لي كذلك أنه -على أهميته في تخريج الحديث- لا يجوز الاعتماد(1\/485)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "613",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3856",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " على أحاديثه -أعني quot;سنن الدارقطنيquot; - بمجرد وجودها فيه وعزوها إليه بل لابد من معرفة درجة الحديث سواء كان في السنن أو في غيره. وهذا كشف لخطأ طلاب العلم الذين يكفي عندهم -للاحتجاج بالحديث- وجود الحديث في quot;سنن الدارقطنيquot; لا سيما أنه عندهم إمام وهذا المسلك منزلق خطير. كما أنه ظهر أن الكتاب يشتمل على جملة وافرة من أقوال الإمام الدارقطني في الرجال جرحا وتعديلا.  وفي الباب الرابع: بحثت اصطلاحات الدارقطني في الجرح والتعديل فظهر لي موافقته للجمهور في أكثرها إلا قليلا جدا رجحت أن له فيها اصطلاحا خاصا.  وفي الفصل الثاني من هذا الباب فهرست أقواله في الرجال جرحا وتعديلا في سننه ورتبتها على ترتيب أسماء من عدلهم أو جرحهم على حروف المعجم.  وفي الفصل الثالث: درست أقواله في 25 شخصا من الرواة موازنة بأقوال غيره فيهم لمعرفة هل هو متشدد في الجرح والتعديل أو متساهل أو معتدل فتوصلت إلى الأخير وذكرت مستندي في ذلك.  ومن النتائج التي أيقنت بها نفسي بعد البحث أن الإمام الدارقطني قد تكلم على أكثر رواة الحديث النبوي جرحا وتعديلا وتكلم على أكثر الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تقوية وتضعيفا ويدرك هذا من استعرض كتبه في الرجال وكتبه في الحديث وما هذا إلا دليل على جدارته بقولته الصادقة: quot;يا أهل بغداد لا تظنوا أن أحدا يقدر أن يكذب(1\/486)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "614",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3857",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حيquot;1quot;.  ومن نتائج البحث التي أود الإشارة إليها هنا  حقيقة واجهتني أثناء دراستي لكتاب quot;سنن الدارقطنيquot; ألا وهي أن كتاب السنن هذا لم يحقق ولم يخدم في عصرنا هذا بعد كما ينبغي -من حيث الطباعة والتحقيق وما يتطلبه ذلك من فهارس وسواها-. التوصيات:  ولعل من الضروري -بعد معايشتي للكتاب- أن أذكر التوصيات الآتية: أولا: أرى أن يحقق كتاب quot;السننquot; تحقيقا علميا وأن يفهرس بعد ذلك فهرسة دقيقة. ثانيا: أرى أن يفهرس الكتاب -بعد تحقيقه- فيعمل له فهارس متعددة على الوجه الآتي: 1- فهرس أحاديثه على حروف المعجم. 2- فهرس الرواة الذين تكلم فيهم بجرح أو تعديل. 3- فهرس الأحاديث الصحيحة والحسنة في السنن. 4- فهرس الأحاديث الضعيفة في السنن. 5- فهرس الأحاديث التي سكت عنها. 6- فهرس الأحاديث المرسلة فيه. 7- فهرس الأحاديث الموقوفة فيه.  quot;1quot; quot;فتح المغيثquot;: 1\/241.(1\/487)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "615",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3858",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- فهرس الأحاديث المقطوعة فيه. وذلك بعد تحقيق هذه الأمور وترقيم الأحاديث والأبواب ترقيما دقيقا وتخريج ما سكت عنه من الأحاديث. ثالثا: أرى أن يفرد بالتأليف من quot;سنن الدارقطنيquot; أنواع من الحديث يكون كل منها كتابا مستقلا مرجعا مفيدا إلى جانب المراجع في بابه فيفرد منه بالتأليف الأنواع الآتية: 1- الأحاديث المرسلة. 2- الأحاديث الموقوفة. 3- الأحاديث المقطوعة. 4- زوائد سنن الدارقطني على الكتب الستة وترتب على أبواب الفقة وتفهرس على حروف المعجم لأنه وإن صنف فيه ابن قطلوبغا إلا أنه مفقود في حدود اطلاعي. وبعد: فإنه كان من الواجب أن يكون الكتاب المتناول بالدراسة محققا لكي ينطلق الباحث في بحثه من نصوص واضحة محققة الأمر الذي لم يتوافر لي في quot;سنن الدارقطنيquot; فكان له بعض الأثر السلبي في البحث. وبناء ذلك فلابد من الأخطاء فأستغفر الله العظيم من كل خطأ وأسأله الثبات على الحق والهداية إليه دائما إنه على كل شيء قدير. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.(1\/488)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "616",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3859",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ملحق وهو نصوص وردت في كتاب quot;تحذير الخواص من أكاذيب القصاصquot; للسيوطي منقولة عن كتاب الدارقطني: quot;مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكينquot;-إن لم تكن كله-. ويغلب على الظن أنها معظم الكتاب. نصوص من كتاب: quot;مقدمة كتاب الضعفاء والمتروكين ... quot; فيما يلي أنقل نصا أحسب أنه: quot;مقدمة الضعفاء والمتروكينquot; للدارقطني كاملا الذي أفرده بالتأليف أو أفرد عنه بالرواية وجدته في كتاب السيوطي: quot;تحذير الخواص من أكاذيب القصاصquot;1quot; قال الدارقطني: quot;توعد صلى الله عليه وسلم بالنار من كذب عليه بعد أمره بالتبليغ عنه ففي ذلك دليل على أنه إنما أمر أن يبلغ عنه الصحيح دون السقيم والحق دون الباطل لا أن يبلغ عنه جميع ما روي عنه لأنه قال صلى الله عليه وسلم: quot;كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمعquot; أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة فمن حدث بجميع ما سمع من الأخبار المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يميز بين صحيحها وسقيمها وحقها من باطلها باء  quot;1quot; في 81-92 وسبب نقلي لهذا النص: هو أن هذا الكتاب مفقود -حسب علمي- والله أعلم.(1\/489)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "617",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3860",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالإثم وخيف عليه أن يدخل في جملة الكاذبين على رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه منهم في قوله: quot;من روى حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبينquot; فظاهر هذا الخبر دال على أن كل من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا وهو شاك فيه: أصحيح يكون كأحد الكاذبين لأنه صلى الله عليه وسلم قال: quot;من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب ... quot; ولم يقل: وهو يستيقن أنه كذب. وللتحرز من مثل ذلك كان الخلفاء الراشدون والصحابة المنتخبون رضوان الله عليهم يتقون كثرة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتشددون في ذلك منهم: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن ابن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود والمقداد بن الأسود وأبو أيوب الأنصاري وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن أرقم وأنس بن مالك ومعاوية بن أبي سفيان وعمران بن حصين وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبو الدرداء وأبو قتادة وصهيب وقرظة بن كعب وغيرهم. وكان أبو بكر وعمر يطالبان من روى لهما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسمعاه منه بإقامة البينة عليه ويتوعدانه في ذلك. وكان علي بن أبي طالب يستحلف عليهquot;1quot;.  quot;1quot; هذا ليس على إطلاقه إذ كان ذلك يكون منهم في بعض الأحوال التي يحتاج فيها أحدهم إلى مثل هذا. انظر: quot;منهج النقد عند المحدثين: نشأته وتاريخهquot; د. محمد مصطفى الأعظمي: ص53.(1\/490)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "618",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3861",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان عبد الله بن مسعود يتغير عند ذكر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنتفخ أوداجه ويسيل عرقه وتدمع عيناه ويقول: أو قريبا من هذا أو نحو هذا أو شبه هذا. كل ذلك خوفا من الزيادة والنقصان أو السهو والنسيان واحتياطا للدين وحفظا للشريعة وحسما لطمع طامع أو زيغ زائغ أن يجترئ فيحكي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله أو يدخل في الدين ما ليس منه وليقتدي بهم من يسمع منهم ويأخذ عنهم فيقفوا أثرهم ويسلك طريقهم. فاتبعهم على ذلك جماعة من صالحي التابعين واقتفوا آثارهم واتبعوا سبيلهم في الذب عن السنن والبحث عن رواتها والتوقى في أدائها منهم: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلي بن الحسين وعمر بن عبد العزيز وطاووس بن كيسان ومحمد بن مسلم الزهري وأبو الزناد وسعد بن إبراهيم وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي وشرحبيل بن السمط وأيوب السختياني وسليمان التيمي وعبد الله بن عون ويونس بن عبيد والحكم ابن عتيبة وحبيب بن أبي ثابت ومنصور بن المعتمر وغيرهم. وسلك مسلكهم وحذا حذوهم في ذلك طوائف من الخالفين بعدهم منهم: مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وحماد بن زيد ووهيب بن خالد وسفيان بن عيينة وزائدة وزهير بن معاوية. ثم ذكر خلائق من الأئمة إلى أن قال: quot;حتى كان في عصرنا هذا فتأملت أحوال طالبي العلم وكاتبي الحديث فوجدتهم على الضد مما كان عليه من قدمت ذكره من الأئمة إلا من وفقه الله تعالى منهم للصواب ورأيت أكثر طالبيه في هذا الزمان والغالب على إرادتهم والظاهر من(1\/491)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "619",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3862",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شهواتهم كتب الغريب وسماع المنكر حتى صار المشهور عند أكثرهم غريبا والمعروف عندهم منكرا وخلطوا الصحيح بالسقيم والحق بالباطل وذلك لعدم معرفتهم بأحوال الرواة ومحلهم ونقصان علمهم بالتمييز وزهدهم في تعلم ذلك والبحث عنه وطلبه من مظانه quot;-إلى أن قال-quot;وقد أخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بما يكون بعده في أمته من الروايات الكاذبة والأحاديث الباطلة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب رواتها وحذر منهم ونهى عن استماع أحاديثهم وعن قبول أخبارهم فقال صلى الله عليه وسلم: quot;سيكون في آخر الزمان أناس من أمتي يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهمquot; أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ?. ثم أخرج الدارقطني بسنده: quot;عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكمquot;. وأخرج بسنده quot;عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهمquot;. قال الدارقطني: quot;فحذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذابين ونهانا عن قبول رواياتهم وأمرنا باتقاء الرواية عنه صلى الله عليه وسلم إلا ما علمنا صحتهquot;. ثم أخرج بسنده quot;عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;اتقوا الحديث عني إلا ما علمتمquot;. وأخرج بسنده من طريق quot;رفاعة بن هدير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فقال:(1\/492)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "620",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3863",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا رسول الله إن الناس يحدثون عنك بكذا وكذا. قال: quot;ما قلته. ما أقول إلا ما ينزل من السماء ويحكم لا تكذبوا علي فإنه ليس كذب علي ككذب على غيريquot;. قال الدارقطني: quot;ومن سننه صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده الذب عن سنته ونفي الأخبار الكاذبة عنها والكشف عن ناقلها وبيان تزوير الكاذبين ليسلم من أن يكون خصمه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا كذبا وأقر عليه كان الرسول صلى الله عليه وسلم خصمه يوم القيامةquot;. فإنquot;1quot; ظن ظان أو توهم متوهم أن التكلم فيمن روى حديثا مردودا غيبة له يقال له: ليس هذا كما ظننت وذلك أن إجماع أهل العلم على أن هذا واجب ديانة ونصيحة للدين وللمسلمين. وقد حدثنا القاضي أحمد بن كامل ثنا أبو سعيد الهروي ثنا أبو بكر بن خلاد قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله عز وجل. قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم خصمي يقول لي: لم لم تذب الكذب عن حديثي. قال: quot;وإذا كان الشاهد بالزور في حق يسير تافه حقير يجب كشف حاله فالكاذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل الحرام ويحرم الحلال ويتبوأ  quot;1quot; من هنا إلى آخر الكلام نقله السيوطي في: 117-128.(1\/493)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "621",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3864",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقعده من النار فكيف لا تجوز الوقيعة فيمن قد تبوأ مقعده من النار بكذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم!. ثم قال: quot;حدثنا محمد بن خلف ثنا عمر بن محمد بن الحكم النسائي ثنا محمد بن يحيى عن محمد بن يوسف قال: كان سفيان الثوري يقول: فلان ضعيف وفلان قوي وفلان خذوا عنه وفلان لا تأخذوا عنه. وكان لا يرى ذلك غيبةquot;. قال: quot;وحدثنا علي بن إبراهيم المستملي قال: سمعت أبا الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي يقول: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: حدثنا عفان قال: كنت عند إسماعيل بن علية فحدث رجل فقلت: لا تحدث عن هذا فإنه ليس بثبت. فقال الرجل: اغتبته. فقال إسماعيل: ما اغتابه ولكنه حكم أنه ليس بثبتquot;. قال: quot;حدثنا إسماعيل بن محمد وحمزة بن الدهقان قالا: حدثنا إسماعيل ثنا علي بن المديني ثنا يحيى بن سعيد قال: سألت مالكا وشعبة وسفيان بن سعيد وسفيان بن عيينة عن الرجل لا يكون بذاك في الحديث. فقالوا جميعا: بين أمرهquot;. قال: quot;وحدثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الفارسي حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمر الدمشقي قال: سمعت أبا مسهر يسأل عن الرجل يغلط ويهم ويصحف قال: بين أمره. قلت لأبي مسهر: أترى ذلك من الغيبة قال: لاquot;. قال: quot;وحدثنا محمد بن مخلد حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن يونس بن السراج قال: سمعت رجلا يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: قلت لشعبة: هذا الرجل يحكم في الناس أليس هو غيبة قال: يا أحمق هذا دين(1\/494)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "622",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3865",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتركه محاباةquot;. قال: وحدثنا محمد بن مخلد ثنا عمر بن مدرك قال سمعت مكي بن إبراهيم يقول: كان جعفر بن الزبير يقول: حدثنا القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من مائتي حديث فرأيت شعبة يأتي عمران بن حدير فيقول: قم بنا نغتاب هؤلاء في الله عز وجل فيترك حماره ويمضي معه. قال:quot;حدثنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان النيسابوري حدثنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن سلمة النيسابوري قال: سمعت محمد بن بندار السباك الجرجاني يقول: قلت لأحمد بن حنبل: إنه يشتد علي أن أقول: فلان ضعيف وفلان كذاب. فقال أحمد: إذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم. قال الدارقطني: quot;فهؤلاء أئمة المسلمين وأهل الفضل والورع في الدين قد أباحوا الجرح وأمروا بالبيان وأخبروا أن ذلك ليس بغيبة وأنه حكم يلزم القول به العارفين وأن السكون عنه لا يحل لأحد من المؤمنين وأن إظهاره أفضل من السكوت عنه لأهل العلم من المتقنين. إلى أن قال: فلولا أن أئمتنا -رحمهم الله- كثرت عنايتهم بأمر الدين فحفظوا السنن على المسلمين لضبطهم الإسناد وانتقادهم الرواة وبحثهم عنهم وتمييزهم بين الصحيح والسقيم لظهر في هذه الأمة من التبديل والتحريف ما ظهر في الأمم الماضية قبلها لأنا لا نعلم أمة من الأمم قبل أمتنا حفظت عن نبيها وحفظت على أمته من بعده من أمر دينها ونفت عنه وعن شريعته التبديل والتحريف ما حفظت هذه الأمة من سنن نبيها(1\/495)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "623",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3866",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم ثم وفق الله تعالى هؤلاء الأئمة لضبط ذلك والعناية به حتى لا يمكن زائغ ولا مبتدع أن يزيد في سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألفا ولا واواquot;1quot; إلا أنكروه ونبهوا عليه وميزوا خطأ ذلك من صوابه وحقه من باطله وصحيحه من سقيمه فلولا قيامهم بذلك وذبهم عنه لقال من شاء من الزائغين ما شاء. هذا كلام الدارقطنيquot;. ثم قال: quot;حدثنا محمد بن مخلد ثنا محمد بن غالب تمتام قال: سمعت عمرا الناقد يقول: دين محمد صلى الله عليه وسلم لا يحمل الدنس -يعني الكذب-quot;.  quot;1quot; وردت مثل هذه اللفظة عند ابن حبان quot;-354هـquot; في quot;المجروحينquot;: 1\/25.(1\/496)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "624",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3867",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "الفهارس",
        "content": "الفهارس ... فهرس المصادر والمراجعquot;1quot; 1- quot;إيثار الحق على الخلق ... quot; لأبي عبد الله محمد بن المرتضى اليماني - نشر: بيروت دار الكتب العلمية سنة 1318هـ. 2- quot;الأئمة المعتبر قولهم في الجرح والتعديلquot; للذهبي quot;مخطوطquot;. 3- quot;الأحاديث التي خولف فيها إمام الدارقطني دار الهجرة مالك بن أنسquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 4- quot;أحاديث الصفاتquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 5- quot;أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم زيادة ونقصاquot; لدارقطني القاهرة ط. الأولى 1365هـ نشر السيد عزت العطار الحسيني quot;مكتب نشر الثقافة الإسلاميةquot;. 6- quot;أحاديث النزولquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 7- quot;أخبار عمرو بن عبيد المعتزلي وإظهار بدعتهquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 8- quot;اختصار علوم الحديثquot; لابن كثير quot;مع شرحه quot;الباعث الحثيث ... quot; مصر مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده ط. الثالثة. 9- quot;الإخوة والأخواتquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 10- quot;أسئلة البرقانيquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 11- quot;أسئلة الحاكمquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;.  quot;1quot; قد عددت كل طبعة للمرجع الواحد بمثابة مرجع جديد. وقد أبقيت على المراجع المخطوطة كما هي على الوصف بأنها مخطوطة وإن أصبح كثير منها مطبوعا الآن وذلك لأني كنت رجعت لها في مخطوطاتها حين إعداد الرسالة.(1\/499)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "625",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3868",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- quot;أسئلة السلميquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 2- أسئلة السهميquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 3- quot;الاستدراكquot; لمحمد بن عبد الغني quot;ابن نقطةquot; quot;مخطوطquot;. 4- quot;أسماء الرجالquot; للطيبي quot;مخطوطquot;. 5- quot;أسماء الصحابة التي اتفق فيها البخاري ومسلم وما انفرد به كل منهماquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 6- quot;الأعلامquot; للزركلي بيروت دار العلم للملايين ط. الثانية والطبعة الخامسة 1980م. 7- quot;الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخquot; لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي بيروت دار الكتاب العربي عني بنشره القدسي 1399هـ-1979م. 8- quot;الأفراد الغرائبquot; للدارقطني quot;مخطوطquot; quot;الجزء الثاني والثالثquot;. 9- quot;اللباب في تهذيب الأنسابquot; لعز الدين ابن الأثير الجزري بيروت دار صادر. 10- quot;الإلزاماتquot; للدارقطني المدينة المنورة المكتبة السلفية. 11- quot;الأنسابquot; للسمعاني الهند دائرة المعارف العثمانية سنة 1385هـ. 12- quot;الأمquot; للإمام الشافعي بيروت دار المعرفة للطباعة والنشر. 13- quot;الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاءquot; لابن عبد البر بيروت دار الكتب العلمية. 14- quot;البداية النهايةquot; لابن كثير بيروت مكتبة المعارف ط. أولى 1966م. 15- quot;بين الإمامين: مسلم والدارقطنيquot; للشيخ ربيع بن هادي مدخلي(1\/500)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "626",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3869",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- quot;رسالة الدكتوراهquot; مطبوعة على الاستنسل. 2- quot;تاريخ الإسلامquot; للذهبي quot;مخطوطquot;. 3- quot;تاريخ بغدادquot; للخطيب البغدادي بيروت دار الكتاب العربي. 4- quot;تاريخ التراث العربيquot; لفؤاد سزكين نشر الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر القاهرة 1971م. 5- quot;تاريخ الخلفاءquot; للسيوطي. 6- quot;تاريخ دمشقquot; لابن عساكر quot;مخطوطquot;. 7- quot;التتبع لما أخرج في الصحيحين وله علةquot; للدارقطني المدينة المنورة المكتبة السلفية. 8- quot;تحذير الخواص من أكاذيب القصاصquot; للسيوطي تحقيق محمد الصباغ ط. الثانية 1394 بيروت المكتب الإسلامية. 9- quot;تخريج الأحاديث الضعاف في سنن الدارقطنيquot; للغساني الجزائري quot;مخطوطquot;. 10- quot;تذكرة الحفاظquot; للذهبي بيروت دار إحياء التراث العربي مصورة عن طبعة دائرة المعارف العثمانية. 11- quot;تسمية فقهاء الأمصارquot; للنسائي quot;مع نسخة الضعفاء والمتروكينquot; تحقيق محمود بن إبراهيم بن زايد حلب دار الوعي ط. الأولى. 12- quot;تسمية ما ورد به أبو بكر الخطيب البغدادي دمشق ... quot; لمحمد المالكي مطبوع ضمن كتاب الحافط الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث د. الطحان. 13- quot;تعجيل المنفعة بزوائد الأئمة الأربعةquot; للحافظ ابن حجر طبع دار المحاسن للطباعة نشر السيد عبد الله هاشم اليماني المدني.(1\/501)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "627",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3870",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- quot;تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليسquot; للحافظ ابن حجر المطبعة الحسينية المصرية ط. الأولى طبعة الخانجي سنة 1322هـ. 2- quot;تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليسquot; نشر مكتبة الكليات الأزهرية. 3- quot;التعليق المغني على سنن الدارقطنيquot; لأبي الطيب محمد شمس الحق آبادي quot;مطبوع مع نسخة السننquot;. 4- quot;تقريب التهذيبquot; لابن حجر المدينة المنورة المكتبة العلمية. 5- quot;التقييد في معرفة رواة السنن والمسانيدquot; للحافظ ابن نقطة quot;مخطوطquot;. 6- quot;التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيلquot; لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي الطبعة الباكستانية الطبعة الأولى1401هـ المطبعة العربية. 7- quot;تهذيب التهذيبquot; للحافظ ابن حجر بيروت دار صادر quot;مصورة عن الطبعة الأولىquot;. 8- quot;الجرح والتعديلquot; لابن أبي حاتم ط. الأولى الهند مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية سنة 1371هـ. 9- quot;الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديثquot; د. محمود الطحان بيروت دار القرآن الكريم ط. الأولى 1401هـ. 10- quot;خلاصة تهذيب الكمال ... quot; للخزرجي ط. الثانية مكتبة المطبوعات الإسلامية. 11- quot;دائرة المعارف quot;الإسلاميةquot; لمجموعة من الغربيين. 12- quot;دول الإسلامquot; للذهبي ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب 1974م. 13- quot;ذكر التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند البخاريquot;(1\/502)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "628",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3871",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- للدارقطني quot;مخطوطquot;. 2- quot;ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم ممن صحت روايته عند مسلمquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 3- quot;ذكر أقوام أخرج لهم البخاري ومسلم في صحيحيهما وضعفهم النسائي واستدرك عليه فيهم الدارقطني للدارقطني quot;مخطوطquot;. 4- quot;ذكر كبار الحفاظquot; لابن الجوزي quot;مخطوطquot;. quot;الظاهرية مجموع 100ق 135 وما بعدهاquot;. 5- quot;كتاب الرؤيةquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 6- quot;رسالة تسمية فقهاء الأمصارquot; للنسائي quot;تقدمت في حرف التاءquot;. 7- quot;الرسالة المستطرفة ... quot; لمحمد بن جعفر الكتاني بيروت دار الكتاب العلمية ط. الثانية 1400هـ. 8- quot;الرفع والتكميل في الجرح والتعديلquot; للكنوي تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ط. الثانية حلب مكتب المطبوعات الإسلامية. 9- quot;سؤالات البرقانيquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 10- quot;سنن أبي داودquot; لأبي داود السجستاني نشر دار الحديث بحمص الطبعة الأولى 1393هـ. 11- quot;سنن الترمذيquot; لأبي عيسى الترمذي تحقيق عدة أشخاص المكتبة الإسلامية لصاحبها الحاج رياض الشيخ. 12- quot;السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; للدارقطني نشر السيد عبد الله هاشم اليماني المدني. 13- quot;سنن النسائيquot; quot;المجتبىquot; لأبي عبد الرحمن النسائي ط. الأولى 1383هـ(1\/503)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "629",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3872",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- مصر شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده. 2- quot;سير أعلام النبلاءquot; للذهبي quot;مخطوطquot;. 3- quot;سير أعلام النبلاءquot; للذهبي quot;مطبوع من 1-8quot; تحقيق شعيب الأرنؤوط ونذير حمدان بيروت مؤسسة الرسالة ط. الأولى 1401هـ. 4- quot;شذرات الذهبquot; لابن العماد الحنبلي بيروت ط. المكتب التجاري للطباعة والنشر. 5- quot;شرع علل الترمذيquot; للحافظ ابن رجب الحنبلي. 6- quot;الصارم المنكي في الرد على السبكيquot; لابن عبد الهادي. 7- quot;كتاب الضعفاء الصغيرquot; للإمام البخاري تحقيق محمود إبراهيم زايد حلب دار الوعي ط. الأولى. 8- quot;كتاب الضعفاء والمتروكين للدارقطني quot;بالاشتراكquot; quot;مخطوطquot;. 9- quot;طبقات الحفاظquot; للسيوطي نشر مكتبة وهبة ط. الأولى1393هـ. 10- quot;طبقات الشافعيةquot; لأبي بكر بن هداية الله المصنف مطبعة بغداد ط. المكتبة العربية سنة 1356هـ. 11- quot;طبقات الشافعيةquot; لجمال الدين عبد الرحيم الأسنوي تحقيق عبد الله الجبوري العراق رئاسة ديوان الأوقاف ط. في بغداد. 12- quot;طبقات الشافعيةquot; لابن الصلاح quot;مخطوطquot;. 13- quot;طبقات الشافعية الكبرىquot; للسبكي ط. ثانية بيروت ط. دار المعرفة للطباعة. 14- quot;طبقات الفقهاء الشافعيةquot; للشيرازي 476هـ لبنان دار الرائد العربي. 15- quot;طبقات القراءquot; لابن الجزري مطبعة السعادة ط. الأولى سنة 1351هـ.(1\/504)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "630",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3873",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- quot;العبر في خبر من غبرquot; للذهبي. 2- quot;عشرون حديثا منتقاة من كتاب الصفاتquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 3- quot;العللquot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 4- quot;علوم الحديثquot; لابن الصلاح تحقيق الدكتور نور الدين عتر المدينة المنورة نشر المكتبة العلمية ط. الأولى 1972م. 5- quot;علوم الحديثquot; لابن الصلاح نسخة محاسن الاصطلاح للبلقيني مصر مطبعة دار الكتب 1974م. 6- quot;عيون التواريخquot; لابن شاكر الكتبي quot;مخطوطquot;. 7- quot;الفتاوى الكبرىquot; لابن تيمية quot;جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وابنه محمد ... quot; الرياض ط. دار الإفتاء. 8- quot;فتح المغيثquot; لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المدينة المنورة المكتبة السلفية ط. الثانية 1388هـ-1968م. 9- quot;فضائل الصحابة وأقوال بعضهم في بعض ?quot; للدارقطني quot;مخطوطquot;. 10- quot;فهرستquot; ما رواه عن شيخوخة من الدواوين المصنفة ... quot; لأبي بكر محمد بن خير الإشبيلي القاهرة مكتبة الخانجي وشركاها ط. الثانية 1382هـ. 11- quot;الفهرستquot; لابن النديم بيروت دار المعرفة للطباعة والنشر 1398هـ. 12- quot;فهرس الظاهريةquot; للشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني دمشق مجمع اللغة العربية 1390هـ. 13- quot;فهرس مخطوطات الأسكوريالquot;. 14- quot;فهرس المخطوطات المصورةquot; فؤاد سيد الجزء الثاني القسم الثاني quot;تاريخquot;. 15- quot;فهرس المخطوطات المصورةquot; لطفي عبد البديع مطبعة السنة المحمدية.(1\/505)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "631",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3874",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- quot;الفوائد البهية في تراجم الحنفيةquot; لأبي الحسنات محمد اللكنوي بيروت دار المعرفة للطباعة والنشر. 2- quot;الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعةquot; للشوكاني تحقيق عبد الرحمن المعلمي تصحيح عبد الوهاب عبد اللطيف مطبعة السنة المحمدية. 3- quot;فيض القدير شرح الجامع الصغيرquot; للمناوي المكتبة التجارية الكبرى ط. الأولى 1357هـ. 4- quot;القاموس المحيطquot; لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي مصر البابي الحلبي وأولاده ط. الثانية 1371هـ. 5- quot;قواعد في علوم الحديثquot; للتهانوي. 6- quot;الكامل في التاريخquot; لابن الأثير بيروت. 7- quot;كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنونquot; حاجي خليفة دار سعادات سنة 1310هـ. 8- quot;لسان الميزانquot; للحافظ ابن حجر ط. الثانية نشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات. 9- quot;المتروكون ومروياتهم في سنن الدارقطنيquot; لمحمد راضي بن حاج عثمان quot;رسالة ماجستير مطبوعة على الاسستنسلquot;. 10- quot;كتاب المجروحينquot; لابن حبان تحقيق محمود بن إبراهيم ابن زايد نشر دار الوعي بحلب ط. الأولى. 11- quot;محاسن الاصطلاح ... quot; للبلقيني ط. دار الكتب 1974هـ quot;مع مقدمة ابن الصلاحquot;. 12 quot;مختار الصحاحquot; لمحمد بن أبي بكر الرازي بيروت المكتبة الأموية(1\/506)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "632",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3875",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- دمشق ومكتبة الغزالي حماه 1390هـ. 2- quot;المختصر في أخبار البشرquot; لأبي الفداء المتوفى سنة 732هـ بيروت ط. دار المعرفة. 3- quot;مرآة الجنان وعبرة اليقظانquot; لليافعي الهند مصورة على طبعة دائرة المعارف ط. الثانية سنة 1338هـ. 4- quot;المستدرك على الصحيحينquot; لأبي عبد الله الحاكم نشر مكتبة النصر الحديثة الرياض. 5- quot;معجم البلدانquot; لياقوت الحموي بيروت ط. دار صادر. 6- quot;معجم المؤلفينquot; لعمر رضا كحالة بيروت مكتبة المثنى ودار إحياء التراث العربي. 7- quot;معجم المخطوطات المطبوعةquot; للدكتور صلاح الدين المنجد بيروت دار الكتاب الجديد ط. الثانية 1398هـ. 8- quot;المغني في الضعفاءquot; للذهبي تحقيق الدكتور نور الدين عتر حلب نشر دار المعارف ط. الأولى 1391هـ مطبعة البلاغة. 9- quot;المغني ... quot; لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الرياض مكتبة الرياض الحديثة. 10- quot;مفتاح السعادة ومصباح السيادةquot; لطاش كبرى زاده مصر ط. دار الكتب الحديثة. 11- quot;المنتظم في تاريخ الملوك والأممquot; لابن الجوزي دائرة المعارف العثمانية ط. الأولى سنة 1375هـ. 12 quot;من تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديثquot; للذهبي تحقيق ودراسة(1\/507)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "633",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3876",
        "book_id": "hdt_3014",
        "book_name": "الإمام أبو الحسن الدارقطني وآثاره العلمية",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- عبد الله بن ضيف الله الرحيلي quot;رسالة ماجستير مطبوعة على الاستنسلquot;1quot;. 2- quot;من تكلم فيه الدارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولينquot; لمحمد بن عبد الرحمن المقدسي quot;ابن زريقquot; quot;مخطوطquot;. 3- quot;موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغدادquot; للدكتور أكرم ضياء العمري بيروت دار القلم ط. الأولى 1395هـ. 4- quot;ميزان الاعتدالquot; للذهبي تحقيق محمد علي البجاوي دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاه ط. الأولى 1382هـ. 5- quot;النجوم الزاهرة ... quot; لابن تغري بردى ط. مصورة عن طبعة دار الكتب. 6- quot;نزهة النظر شرح نخبة الفكرquot; لابن حجر المدينة المنورة المكتبة العلمية ودار مصر للطباعة ط. الثالثة. 7- quot;نصب الرايةquot; لجمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي المكتبة الإسلامية ط. الثانية 1393هـ. 8- quot;هدي الساريquot; للحافظ ابن حجر مصر المطبعة السلفية ومكتبتها والطبعة الأولى بالمطبعة الكبرى المنيرية سنة 1301هـ. 9- quot;هدية العارفينquot; لإسماعيل باشا البغدادي. 10- quot;وفيات الأعيانquot; لابن خلكان.  quot;1quot; وهي في طريقها للطباعة بإذنه تعالى.(1\/508)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "634",
        "book_number": "21",
        "slug": "-hdt_3014"
    },
    {
        "id": "3877",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح]ـ المؤلف: نور الدين محمد عتر الحلبي الناشر: مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية - الكويت. - عدد 4 - سنة 1406 هـ - 1985م عدد الأجزاء: 1. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي غفر الله له ولوالديه. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3878",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح  الدكتور نور الدين عتر مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية: 4 ربيع الأول 1406 هـ  شهرة quot; الجامع الصحيح quot; للإمام البخاري طبقت الآفاق لغاية ما توفر فيه من الصحة والثبوت حتى كان أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى وأقبل عليه الخاصة والعامة ينهلون من معينه الصافي النمير من صحاح حديث النبي - عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام -.  غير أن لهذا الكتاب خصوصية على غاية من الأهمية ربما لا يعرفها إلا قليل من أهل الغوص على معاني الحديث والتفقه فيه. تلك هي عناية الامام البخاري بإبراز فقه الحديث وبيان ما يدل عليه من الفوائد حتى إنه ليكرر الحديث أو يقطعه ويفرقه على الأبواب ليستنبط منه في كل باب فائدة جديدة أو حكما خاصا بذلك الباب وإن كان لا يكرر تكرارا حقيقيا لكونه يخرج الحديث في كل موضع من طريق أخرى لم يسبق من قبل ( 1).   ( 1) الأمراض قليلة نادرة تكرر فيها الحديث بنفسه سندا ومتنا.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3879",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا أن البخاري لما كان يصنف كتابا في رواية الحديث النبوي لا الفقه ففد سلك طريقا مبتكرا وطريفا يحقق به هذا المقصد الجليل من غير أن يخرج عن سلك أهل الرواية في التصنيف وذلك بأن توجه إلي عناوين الكتاب ويسميها المحدثون quot; تراجم الكتاب quot; وأودع فيها تلك الفوائد والاستنباطات وتفنن في ذلك تفننا عجيبا حتى جاء [كتابه] فريدا في منهجه هذا كما جاء فائقا في صحة مروياته.  وهكذا كان quot; الجامع الصحيح quot; للامام أبي عبد الله البخاري معلما في الحديث والفقه ومدرسة تعلم قارئه الاستنباط من الأحاديث النبوية بمختلف صنوف الاستنباطات حتى أدهش العلماء وحيرهم في هذه الصنوف واشتهر بينهم هذا القول العظيم المعنى شهرة الأمثال: quot; فقه البخاري في تراجمه quot;.  ولئن كانت الرواية للحديث هي سبيل الدراية في فقهه قضية مسلمة عند كل من يعقل العلم كان من الأهمية بمكان كبير تقديم بحث عن هذه التراجم وطرق الامام البخاري في التفقه فيها لتذليل سبيل هذا الغرض الجليل [وتقريبه] بإيجاز وإيضاح واستيفاء إلى قراء quot; صحيح الامام البخاري quot; خاصة والسنة عامة لاسيما وأن كل ما صدر من طبعات الكتاب أغفل ناشروها في تعاريفاتهم بالكتاب وفاء هذا الجانب الخطير حقه!!  وقد مهدنا للبحث بنبذة يسيرة عن حياة الامام البخاري تبرز نبوغه وتكامل تكوينه الفقهي إلى جانب إمامته الكبرى في الحديث ثم بوجازة عن quot; جامعه الصحيح quot; وطريقته فيه لتكون مدخلا لبحث تراجمه.  ثم راعينا في بحثنا هذا تقسيم التراجم في إطار ميسر للفهم مع الاستعانة بالأمثلة الموضحة والاستشهاد بأقوال أئمة العلم وبيان ما يؤدي إليه البحث المحقق في مواضع الاشكال. كما يلحظه القارىء فيما يلي إن شاء الله تعالى. ومنه العون والتوفيق وله الحمد والمنة.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3880",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التعريف بالإمام البخاري: هو محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي ( 1) مولاهم البخاري. ولد في بخاري سنة أربع وتسعين ومائة وتوفي والده وهو صغير فنشأ يتيما حيث كانت العناية تحفه وتحيط به من السماء ( 2).  طلبه للحديث ورحلته: وحبب إليه العلم فبدأ بطلب الحديث وحفظه وهو صبي ( 3) فحفظ حديث بلدته ثم قرأ كتب ابن المبارك وقد طعن في السادسة عشرة فرحل في هذه السن إلى الحجاز ومكث ست سنوات يطلب الحديث في الحجاز ثم تنقل في البلدان فدخل الشام ومصر والجزيرة وبلاد العراق.  شيوخ البخاري: وقد كتب عن شيوخ تلك البلاد حتى كثر عددهم ( 4) وكان فيهم جملة وافرة ممن تقدم سماعه وعلا إسناده. ذكر منهم الحاكم ما يقارب التسعين ( 5) وسمع أئمة عصره   ( 1) نسبة إلى جعفي بن سعد العشيرة وهو مولاهم ولاء إسلام انظر quot; تاريخ بغداد quot; للخطيب البغدادي: جـ 2 ص 6 و quot; هدي الساري quot;: ص 193. ( 2) وقد روى الخطيب في quot; تاريخه quot;: جـ 2 ص 10 وابن كثير في quot; البداية quot;: جـ 11 ص 25 أنه عمي في صغره. فرأت والدته إبراهيم الخيل - عليه السلام - فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو لكثرة دعائك فأصبح وقد رد الله عليه بصره. انظر quot; طبقات الشافعية quot; للسبكي: جـ 2 ص 3. ( 3) دون عشرة سنين كما في quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 555 وانظر quot; تاريخ بغداد quot;: جـ 2 ص 6 7. ( 4) quot; تاريخ بغداد quot;: جـ 2 ص 6 7 و quot; هدي الساري quot;: جـ 2 ص 193. ( 5) وقد نقل النووي كلام الحاكم كاملا في quot; تهذيب الأسماء quot;: جـ 1 ص 71 72.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3881",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأفاد منهم فمن شيوخه: محمد بن يوسف الفريابي صاحب quot; المسند quot; (212 هـ) وعبيد الله بن موسى العبسي (123 هـ) وأبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي صاحب quot; المسند quot; (219 هـ) ( 1) ومنهم الإمام إسحاق بن إبراهيم المشهور بابن راهويه والإمام أحمد بن حنبل وعلي بن المديني إمام عصره كافة وقد أكثر عنه وتخرج عليه وغيرهم من الشيوخ لا يحصون كثرة.  تفقهه: وقد اتجه منذ حداثته إلى الفقه فقرأ فقه أهل الرأي ثم أخذ - بعد - فقه الشافعي وفقه الإمام مالك أيضا ( 2). وكانت صلته بفقه الإمام أحمد بن حنبل متينة قوية فجمع فقه المدارس الاجتهادية في عصره مما ساعده على الاستقلال برأيه. حيث انتفع كثيرا من طريقة أهل الرأي في الاستنباط ودقة النظر ثم باطلاعه على نقد أهل الحديث لهم على وفق الحديث فكان ذلك تمهيدا للإمام البخاري أن يكون له نظر ممتاز وفقه اجتهادي خصوصا ولم يكن في ذلك العصر جمود المقلدين للمذاهب بل كانوا يتفقهون ويستدلون فيوافقون أو يخالفون.  وقد اشتهر البخاري بالفقه واعترف له بالاجتهاد حتى قال نعيم بن حماد: محمد بن إسماعيل البخاري: فقيه هذه الأمة وسماه شيخه محمد بن بشار: سيد الفقهاء ( 3).  نبوغه: وكان البخاري ذا مواهب عظيمة فظهر علمه وفضله من وقت مبكر فأخذ عنه   ( 1) وهو كتاب عظيم طبع في الهند في مجلدين وفي الباكستان ثم صور في بيروت. ( 2) انظر quot; تاريخ بغداد quot; المكان السابق و quot; طبقات الشافعية quot;: جـ 2 ص 4. ( 3) quot; هدي الساري quot;: جـ 2 ص 197.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3882",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس ولا زال شابا لم تبقل لحيته ( 1) ثم اكتمل أمره فتزاحم عليه الطلبة وعلماء الحديث زحاما شديدا ( 2) وكثر تلاميذه والرواة عنه حتى لا يحصرون ومنهم علماء أجلاء تخرجوا عليه وكانوا أئمة كبارا.  الرواة عنه: فممن روى عنه من شيوخه: إسحاق بن محمد الرمادي وعبد الله بن محمد المسندي ومحمد بن خلف بن قتيبة. ومن الأئمة: إبراهيم الحربي ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم كثير من خاصتهم مسلم بن الحجاج وأبو عيسي الترمذي فقد تخرجا به وأكثرا من الاعتماد عليه ( 3).  صفاته وخلقه: كذلك كان البخاري في غاية الفضل والكمال لما تحلى به من كريم الخصال وجميل الصفات: فالبخاري سخي النفس يتفق ما يجده في وجوه الخير ولا يدخر متعبد مكثر من تلاوة القرآن ورع في معاملاته يتقي أدنى شبهة. وكان شديد الاحتىاط في حقوق العباد حتى إنه قلما يصرح بتجريح الرواة وأكثر ما يقول: منكر الحديث سكتوا عنه فيه نظر حتى كان هذا التعبير منكر الحديث اصطلاحا خاصا له ( 4).  فهو بحق فاضل العلماء وعالم الفضلاء ( 5).   ( 1) quot; تاريخ بغداد quot;: جـ 2 ص 15 و quot; طبقات الشافعية quot;: جـ 2 ص 4 و 5. ( 2) انظر في وصف مجالسه الحافلة quot; تهذيب الأسماء quot;: جـ 1 ص 70. ( 3) انظر quot; تاريخ بغداد quot;: جـ 2 ص 5 و quot; طبقات الشافعية quot;: جـ 2 ص 4. ( 4) انظر شرح هذه المصطلحات في كتابنا quot; منهج النقد في علوم الحديث quot;: ص 112. ( 5) وقد أطنب المؤرخون في فضائل البخاري وشمائله انظر quot; تاريخ بغداد quot;: جـ 2 ص 10 - 14 و quot; الطبقات quot;: جـ 2 ص 9 و quot; هدي الساري quot;: جـ 2 ص 194 195 وغيرها.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3883",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حفظه وقوة ذاكرته: كان البخاري موهوبا ممن اختصهم الله بالحفظ وقوة الذاكرة حتى بلغ في ذلك أقصي غاية وحتى عرف بذلك واشتهر وكثرت أخباره واستفاضت.  قال محمد بن حمويه: سمعت البخاري يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح.  ومن أخبار حفظه الشهيرة: مسألة امتحانه لما قدم بغداد فقد قلبوا له مائة حديث فجعلوا متن هذا الاسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر وألقوها عليه امتحانا له فأعاد سردها كما سمعها وعلى ترتيب سماعها. ثم رواها على الوجه الصحيح فأعاد كل سند لمتنه وكل متن لإسناده. فأقر الناس له بالحفظ وأذعنوا له بالفضل ( 1).  إمامته في الحديث: وقد أجمعت الأمة على إمامة محمد بن إسماعيل البخاري في الحديث وأثني عليه الناس وكان رؤساء الحديث يقضون له على أنفسهم في النظر والمعرفة بالحديث.  قال الامام أحمد بن حنبل: ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيل. وقال له الامام مسلم بن الحجاج: أشهد أنه ليس في الدنيا مثلك.  وحسبنا قول الحاكم فيه: هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقل ( 2).   ( 1) وذلك كما رواه الخطيب البغدادي في quot; تاريخ بغداد quot; بسنده: جـ 2 ص 20 وحدث للبخاري نحو هذا الامتحان في البصرة وسمرقند المرجع السابق: جـ 2 ص 15 16 و quot; طبقات الشافعية quot;: جـ 2 ص 6 و quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير: جـ 11 ص 25. وانظر في أخبار حفظه quot; التذكرة quot;: ص 555 و quot; هدي الساري quot;: جـ 2 ص 200. ( 2) انظر هذه الأقوال وغيرها كثير جدا في quot; مقدمة فتح الباري quot;: جـ 2 ص 196 - 199 و quot; التهذيب quot;: جـ 9 ص 50 - 54 و quot; تهذيب الأسماء واللغات quot; للنووي quot; جـ 2 ص 71.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3884",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أثره في علم الحديث: وقد كان له فضله الذي لا ينكر على الحديث وأهله - بما بذل من المجهود العلمي العظيم فإنه أسهم في حركة النهضة الحديثية بسهم وافر فوضع في الحديث وعلله ورجاله مؤلفات كثيرة تقدم فيها بهذه الفنون تقدما كبيرا وبلغ بها الغاية وكانت عمدة لمن جاء بعده وهي كثيرة وافرة منها: quot; الجامع الصحيح quot; والتواريخ الثلاثة: quot; الكبير quot; و quot; الأوسط quot; و quot; الصغير quot; وquot; الضعفاء quot; وquot; المتروكين quot; وغيرها وهي تزيد على عشرين مؤلفا ( 1) طبع منها جملة تقارب العشرة.  وفاته: بهذا الجهد العلمي في خدمة الحديث النبوي كانت حياة البخاري كلها جهادا وعملا وتحملا للمصاعب وصبرا على المشاق وقد امتحن في آخر عمره في مدينة نيسابور حيث نسب إليه القول بخلق لفظنا بالقرآن وما بهذا الرأي من عيب ولكن القوم كانوا على عصبية شديدة وتهيب عظيم في هذا الموضوع لما نال أهل السنة والحديث وإمامهم المقدم أحمد بن حنبل من الفتنة الشديدة فشغب عليه الناس وانفضوا عنه وخشي البخاري على نفسه فترك مدينة نيسابور ( 2) - وكان استقر بها زمانا - فذهب إلي بلدته بخارى حيث استقبل أحسن استقبال ولكنه لم يلبث أن اضطر للخروج منها فذهب إلي بيكند ثم اتجه إلي مدينة سمرقند. ولكنه مرض في الطريق فلبث عند أقربائه بقرية (خرتنك) حيث انتقل إلي جوار ربه راضيا   ( 1) انظر quot; هدي الساري quot; مقدمة quot; فتح الباري quot;: جـ 2 ص 204 205 حيث خصها بفصل قيم. ( 2) انظر quot; تاريخ بغداد quot;: جـ 2 ص 32 و quot; الطبقات quot;: جـ 2 ص 13 و quot; هدي الساري quot;: جـ 2 ص 204 وقد عني السبكي بتحليل المسألة في ترجمته للكرابيسي: جـ 1 ص 252 253 وأحسن لأنه نبه في ترجمته للبخاري على تهويل بعض المؤرخين ومبالغتهم فيها فتنبه لذلك فإنه مهم جدا.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3885",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرضيا وذلك ليلة السبت ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين ( 1) - رضي الله عنه وأجزل مثوبته -.  quot; الجامع الصحيح quot; وطريقة البخاري فيه: وأهم كتب الامام البخاري وأشهرها كتابه quot; الجامع الصحيح quot; الذي طبق صيته الآفاق. وهو أصح كتب السنة واسمه: quot; الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه quot; ( 2) جمع فيه مما هو على شرطه من الحديث الصحيح وقصد إلى استنباط الفوائد والأحكام من الأحاديث فكانت طريقته في تصنيفه: أن وضعه على الفقه فجعله مرتبا على الأبواب وانتزع من أحاديثه الفوائد الفقهية والنكت الحكمية وجعل ذلك تراجم بأقوال الصحابة ومن بعدهم مستدلا لها أو مرجحا بعضها على بعض أو استئناسا لما اختاره وارتآه فكان كتابا عظيما في أحاديثه الصحيحة عظيما في طريقته حيث أتى بفقه الحديث وجمع الآثار والأقوال فجاء كتابا حافلا في الحديث والفقه وقد بهر ذلك الصنيع الأئمة من بعده فأثنوا عليه الثناء المستطاب.  وأجتزيء هنا في وصفه بكلمة الامام النووي في quot; شرحه الجامع quot; أقدم بها لدراسة موجزة عن طريقته في تراجم جامعة: قال النووي ( 3) ليس مقصوده بهذا الكتاب الاقتصار على الحديث وتكثير المتون بل مراده الاستنباط منها والاستدلال لأبواب أرادها من الأصول والفروع والزهد   ( 1) انظر quot; تاريخ بغداد quot;: جـ 2 ص 33 و 34 و quot; التهذيب quot;: جـ 9 ص 54 و quot; البداية quot;: جـ 11 ص 27 و quot; الطبقات quot;: جـ 2 ص 14 15 و quot; هدي الساري quot;: جـ 2 ص 205 206. ( 2) quot; علوم الحديث لابن الصلاح quot;: ص 26 و quot; تهذيب الأسماء واللغات quot;: جـ 1 ص 73 و quot; شواهد التوضيح بشرح الجامع الصحيح quot; لابن الملقن (ق 4 - أ) وقال ابن حجر في quot; المقدمة quot;: جـ 1 ص 5. اسمه quot; الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه quot; والأول أصح لاطباق المتقدمين عليه. ( 3) quot; شرح البخاري quot;: جـ 1 ص 9.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3886",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والآداب والأمثال وغيرها من الفنون. ولهذا المعنى أخلى كثيرا من الأبواب عن إسناد الحديث واقتصر على قوله: فيه فلان الصحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو فيه حديث فلان ونحو ذلك ... وذكر في تراجم الأبواب آيات كثيرة من القرآن العزيز وربما اقتصر في بعض الأبواب عليها لا يذكر معها شيئا أصلا وذكر أيضا في تراجم الأبواب أشياء كثيرة جدا من فتاوى الصحابة والتابعين فمن بعدهم وهذا يصرح لك بما ذكرناه. اهـ. ونفصل هذا الإجمال فيما يلي:  أهمية التبويب: الترتيب والتنسيق أول ما يواجه قارىء الكتاب ويلفت نظرة وانتباهه ويحكم منه على عقل المؤلف قبل أن يحكم على علمه فطريقة العرض ووضع المعلومات في المؤلفات العلمية لها قيمة بالغة في رفع شأن الكتاب وأثر عظيم في انتفاع القارىء به فكم من كتب ضمت غزير العلم نزلت رتبتها بسبب ضعف تبويبها حيث يجد القارئنفسه محتاجا لقراءة جميع الكتاب في سبيل مسألة يطلبها منه.  فلحكمة جليلة نجد quot; صحيح البخاري quot; وسائر quot; الكتب الستة quot; الأصول قد رتبت على الموضوعات فجمع مؤلفوها الأحاديث المتعلقة بكل موضوع في مكان واحد ثم أعلموا عليها بعناوين ترشد القارئ فيما عدا مسلما فيما علمنا من صنيعه أنه أخلى كتابه من التراجم مع أنه مرتب على الأبواب.  ذلك أن هذه الطريقة التي ساروا عليها تمتاز عن طريقة الترتيب على المسانيد أو على حروف المعجم لأول كلمة في الحديث أو غير ذلك من الطرق بفوائد مهمة منها: 1 - أن الانسان ربما لا يعرف رواي الحديث لكنه يعرف المعنى الذي يطلب الحديث من أجله فكم يحتاج من الجهد في سبيل العثور على ضالته. 2 - كذلك ربما لا يحفظ لفظ الحديث أو أول جملة منه كما أن ألفاظ الحديث تختلف بحسب الروايات فيكون أمرا عسيرا العثور على الحديث المطلوب. أما إذا أثبتت الأحاديث في الأماكن التي هي دليل عليها من موضوعها فإنه يكون(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3887",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوصول إلى الحديث المطلوب أيسر وأدني إلى توفير جهد القارىء. 3 - تقريب الحديث من الفهم لأول وهلة فإن الحديث إذا ورد في كتاب الصلاة علم الناظر فيه أن الحديث دليل ذلك الحكم وأنه يتعلق بمسألة كذا مما وضع عنوانا على الحديث فلا يحتاج لأن يفكر في ذلك وهكذا تقوم الأبواب بمهمة المرشد الذي يوضح الطريق للسالك. 4 - تنشيط القارىء بانتقالة من وحدة موضوعية إلي وحدة أخرى فإن ذلك يكسبه تركيزا في الفكر ونشاطا عند انتقالة إلى موضوع آخر. ووضع الأبواب وعناوينها يكلف صاحب المؤلف مجهودا ذهنيا وتفكيرا عميقا لذلك كانت دراسة تراجم أي كتاب في الحديث عملا مهما لا بد منه لمن يريد دراسة الكتاب ويشرح طريقته وفقهه فإن العناوين والتراجم ليست دليلا على ذوق المؤلف فحسب بل على فهمه وفقهه وعلى اختياره في المسألة التي تضمنها الحديث. كما قالوا: فقه البخاري في تراجمه.  اعتناء العلماء بدارسة تراجم البخاري: وقد حظي quot; الجامع الصحيح quot; للإمام البخاري بعناية كبيرة من العلماء في دراسة تراجمه لما عرف من دقته في وضعها ولما أودعه من العلم والفقه فيها فتكلموا عليها في شروحهم quot; للجامع الصحيح quot; وفي فصول عقدها بعضهم في مقدمات شروحهم. وليس هذا فحسب بل أفردها كثير من العلماء بتأليف مفرد أفاد فيه وأجاد.  قال الحافظ ابن حجر ( 1): وقد جمع العلامة ناصر الدين [أحمد] بن المنير خطيب الإسكندرية من ذلك أربعمائة ترجمة وتكلم عليها ولخصها القاضي بدر الدين بن جماعة وزاد عليها أشياء. وتكلم على ذلك أيضا بعض المغاربة وهو محمد بن منصور بن حمامة السجلماسي ولم يكثر من ذلك بل جملة ما في كتابه نحو مائة ترجمة وسماه quot; فك   ( 1) في quot; هدي الساري quot;: جـ 1 ص 10.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3888",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أغراض البخاري المبهمة في الجمع بين الحديث والترجمة quot;.  وتكلم أيضا على ذلك زين الدين علي بن المنير أخو العلامة ناصر الدين في quot; شرحه على البخاري quot; وأمعن في ذلك ووقفت على مجلد من كتاب اسمه quot; ترجمان التراجم quot; لأبي عبد الله بن رشيد السبتي يشتمل على هذا المقصد وصل فيه إلى كتاب الصيام ولو تم لكان في غاية الإفادة وأنه لكثير الفائدة [مع نقصه] والله [تعالى] الموفق. انتهي.  فقد ذكر الحافظ ابن حجر أربع مؤلفات مفردة عثرنا منها على كتاب القاضي بدر الدين بن جماعة مخطوطا في دارالكتب الوقفية بحلب بعنوان quot; مناسبات تراجم البخاري quot; وأخذنا منه في بحثنا هذا ونضيف لما ذكره الحافظ ابن حجر العسقلاني الكتابين التاليين: quot; شرح تراجم أبواب صحيح البخاري quot; [للعلامة] شيخ مشايخ الهند أحمد بن عبد الرحيم المعروف بـ شاه ولي الله الدهلوي وهي رسالة قيمة طبعت في الهند. وquot; فيض الباري quot; للشيخ المحدث العلامة محمد أنور شاه الكشميري. وهو مرجع ضخم حافل.  أنواع التراجم في quot; صحيح البخاري quot;: ولدى الرجوع إلى تلك الدراسات لتراجم البخاري في quot; صحيحه quot; وجدنا جهودا كبيرة ضخمة دراسات مفصلة حافلة قد تناولت تراجم الامام البخاري على سبيل التفصيل ترجمة بعد ترجمة لكن هذه الدراسات مع غزارة فائدتها لم تضبط تراجم البخاري بتقسيم يصنفها تصنيفا كاملا وليبين مسالك كل صنف منها اللهم إلا محاولتين لضبط هذه التراجم وتصنيف أنواعها ألخصهما فيما يلي:  المحاولة الأولي: وهي للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني في كتابة quot; هدي الساري quot; ( 1) مقدمة quot; فتح الباري quot; فقد تعرض لضبط تراجم quot; صحيح البخاري quot; لمناسبة   ( 1) جـ 1 ص 9 - 10.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3889",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديثه عن فضائل الجامع الصحيح فقال: ... ولنذكر ضابطا يشتمل على بيان أنواع التراجم فيه وهي ظاهرة وخفية. أما الظاهرة فليس ذكرها من غرضنا هنا وهي أن تكون الترجمة دالة بالمطابقة لما ورد في مضمنها وإنما فائدتها الاعلام بما ورد في ذلك الباب من اعتبار لمقدار تلك الفائدة كأنه يقول: هذا الباب الذي فيه كيت وكيت أو باب ذكر الدليل على الحكم الفلاني مثلا وقد تكون الترجمة بلفظ المترجم له أو بصفة أو بمعناه وهذا في الغالب قد يأتي من ذلك ما يكون في لفظ الترجمة احتمال لأكثر من معنى واحد فيعين أحد الاحتمالين بما يذكر تحتها من الحديث وقد يوجد فيه ما هو بالعكس من ذلك بأن يكون الاحتمال في الحديث والتعيين في الترجمة والترجمة هنا بيان لتأويل ذلك الحديث نائبة مناب قول الفقيه مثلا: المراد بهذا الحديث العام الخصوص أو بهذا الحديث الخاص العموم إشعارا بالقياس لوجود العلة الجامعة أو أن ذلك الخاص المراد به ما هو أعم مما يدل عليه ظاهره بطريق الأعلى أو الأدنى ويأتي في المطلق والمقيد نظير ما ذكرنا في الخاص والعام وكذا في شرح المشكل وتفسير الغامض وتأويل الظاهر وتفصيل المجمل وهذا الموضع هو معظم ما يشكل من تراجم هذا الكتاب ولهذا اشتهر من قول جمع من الفضلاء: فقه البخاري في تراجمه ... إلى آخر ما ذكره على هذا الأسلوب في العرض.  فقد قسم الحافظ ابن حجر التراجم إلى قسمين: ظاهرة وخفية ثم مضى في الشرح على النحو الذي رأينا ونلاحظ عليه ما يلي:  1 - أنه لم يعن بالتفصيل للتراجم الظاهرة ولا بين مسالك البخاري فيها وما امتاز به منها.  2 - أنه تداخل معه بحث التراجم الخفية بالتراجم الظاهرة.  3 - أنه لم يستكمل كل أنواع التراجم فلم يذكر النوع الثالث من تقسيمنا الذي أطلقنا عليه اسم التراجم المرسلة.  المحاولة الثانية: [للعلامة] محدث الهند ولي الله الدهلوي في كتابه quot; شرح تراجم(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3890",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبواب البخاري quot; ( 1) صدر بها كتابه هذا فقال:  وجملة تراجم أبوابه تنقسم أقساما: منها: أنه يترجم بحديث مرفوع ليس على شرطه ويذكر في الباب حديثا شاهدا له على شرطه.  ومنها: أنه يترجم بمسألة استنباطها من الحديث بنحو من الاستنباط من نصه أو إشارته أو عمومه أو إيمائه.  ومنها: أنه يترجم بمذهب ذهب إليه قبل ويذكر في الباب ما يدل عليه ... من غير قطع بترجيح ذلك المذهب فيقول: باب من قال كذا.  ومنها: أنه يترجم بمسألة اختلفت فيها الأحاديث فيأتي بتلك الأحاديث على اختلافها ليقرب إلى الفقيه من بعده أمرها مثاله (باب خروج النساء إلى البراز) جمع فيه حديثين مختلفين.  ومنها: أنه قد تتعارض الأدلة ويكون عند البخاري وجه التطبيق بينهما بحمل كل واحد على محمل فيترجم بذلك المحمل إشارة إلى وجه التطبيق. مثاله: (باب خوف المؤمن أن يحبط عمله وما يحذر من الاصرار على التقاتل والعصيان) ذكر فيه حديث: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر.  ومنها: أنه قد يجمع في باب أحاديث كثيرة كل واحد منها يدل على الترجمة ثم يظهر له في حديث واحد فائدة أخرى سوى الفائدة المترجم عليها ويعلم على ذلك الحديث بعلامة الباب ...  ومنها: أنه قد يكتب لفظة (باب) مكان قول المحدثين وبهذا الإسناد. وذلك حيث جاء حديثان بإسناد واحد ...  إلى أخر ما ذكره على هذا النحو.  ونلاحظ على تقسيمه ما يلي: 1 - انه لم يضبط فنون التراجم بأنواع كما فعل الحافظ ابن حجر بل راح يسرد صورا من التراجم يعدها أقساما   ( 1) الصفحات الأربع الأولى منه.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3891",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - أنه قد اندرجت عنده الأقسام مع الصور والمسالك التي تدخل تحت الأقسام. 3 - أنه لم يشمل بعض أنواع التراجم وهو نوع التراجم المفردة.  وهكذا كانت الحاجة ماسة لتقسيم حاصر وتصنيف ضابط لأنواع فنون التراجم في quot; صحيح البخاري quot; وقد توصلنا إلى تقسيم مبتكر لأنواع التراجم عند البخاري واستقام لنا هذا التقسيم على أربعة أنواع من التراجم اخترنا لكل نوع منها تسمية نرجو أن تكون محل القبول لدى العلماء الأفاضل وهذه الأنواع هي التالية: أولا - التراجم الظاهرة: وهي التي تطابق الأحاديث التي تخرج تحتها مطابقة واضحة جليلة دون حاجة للفكر والنظر. ثانيا - التراجم الاستنباطية: وهي التي تدرك مطابقتها لمضمون الباب بوجه من البحث والتفكير القريب أو البعيد. ثالثا - التراجم المرسلة: وهي التي اكتفي فيها بلفظ (باب) ولم يعنون بشيء يدل على المضمون بل ترك ذلك العنوان. رابعا - التراجم المفردة: وهي تراجم لا يخرج البخاري فيها شيئا من الحديث للدلالة عليها.  أولا - التراجم الظاهرة: وللبخاري مسالك متعددة من التراجم الظاهرة اشترك فيها مع غيره وهي:  1 - الترجمة بصيغة خبرية عامة: وذلك بأن تكون الترجمة عبارة تدل على مضمون الباب بصيغة خبرية عامة تحتمل عدة أوجه فتدل على محتوي الباب بوجه عام ثم يتعين المراد بما يذكر من الحديث في الباب.  ومن الأمثلة في quot; الجامع الصحيح quot;: قول البخاري: (باب الماء الدائم) ثم أخرج فيه الحديث: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه ( 1).   ( 1) جـ 1 ص 57.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3892",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فبين أن المراد النهي عن البول فيه وعن الاغتسال منه إذا بال.  وفائدة هذه التراجم الإعلام الإجمالي بمضمون الباب ثم يدرك القارىء المعنى المقصود ( 1).  2 - الترجمة بصيغة خبرية خاصة بمسألة الباب تحددها دون أن يتطرق إليها الاحتمال: ومن الأمثلة في quot; كتاب البخاري quot;: قوله في الزكاة: باب فرض صدقة الفطر ورأى أبو العالية وعطاء وابن سيرين صدقة الفطر فريضة. وأخرج فيه حديث ابن عمر قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر [صاعا] من تمر أو صاعا من شعير ...  الحديث ( 2). وفائدة هذا المسلك: إفادة أن هذا الحديث فيه دليل لهذا الحكم أو الفائدة التي أوضحتها الترجمة وأن المؤلف قائل بها مختار لها إذا كانت المسألة خلافية بين العلماء.  3 - الترجمة بصيغة الاستفهام: وذلك بأن تكون ترجمة الباب مصوغة على عبارة من عبارات الاستفهام وهذا المسلك عند البخاري أكثر وجودا ودقة من غيره. والمقصود من الاستفهام ما يتوجه بعد في الباب من النفي أو الاثبات وعبر بهذه الصيغة إثارة لانتباه الذهن وإعمال الفكر وذلك: إما لكون مسألة الباب موضع اختلاف تحتاج للبحث والترجيح كقول البخاري: (باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم).  وأخرج فيه أحاديث منها: حديث أبي هريرة وفيه: حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده. وحديث ابن عمر: من جاء منكم الجمعة فليغتسل وحديث ابي سعيد الخدري: غسل الجمعة واجب على كل محتلم ( 3).   ( 1) انظر quot; مقدمة فتح الباري quot;: جـ 1 ص 9. ( 2) جـ 2 ص 130. ( 3) جـ 2 ص 5 6.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3893",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاستعمل في الترجمة صيغة الاستفهام للاحتمال الواقع في حديث أبي هريرة فإنه شامل للجميع من شهد الجمعة ومن لم يشهدها وكذا حديث أبي سعيد وفي حديث ابن عمر تقييد وجوب الغسل بالمجيء لصلاة الجمعة فيخرج من لم يجيء.  ومن ثم اختلف العلماء في غسل يوم الجمعة هل هو للصلاة أو لليوم ويتفرع على الاختلاف إذا كان الغسل للصلاة ومن الجميع إذا كان لليوم. والأحاديث ناظرة إلى كلا الاحتمالين لأن حديث ابن عمر صحيح في أن الغسل للصلاة والأحاديث الأخر ظاهرة في أنه لليوم ( 1).  وأما أن يعبر بالاستفهام في الترجمة على مسألة هي موضع اتفاق العلماء ويكون المقصد إثارة الانتباه لمعرفة دليل هذه المسألة أو أن ثمة تفضيلا فيها بين العلماء أو للاحتمال في الدليل الدال عليها. كقول البخاري في الجنائز (باب هل تكفن المرأة [في] إزار الرجل) (). وأخرج فيه حديث أم عطية قالت: توفيت بنت النبي صلى الله عليه وسلم فقال [لنا]: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فنزع من حقوه إزاره وقال: أشعرنها إياه ( 2). (). وقد نقل ابن بطال اتفاق العلماء على جواز تكفين المرأة بإزار الرجل لكن البخاري أشار بقوله: هل إلى تردد في دلالة الحديث.  كما قال ابن حجر: فكأنه [أومأ] إلى احتمال اختصاص ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم لأن المعنى الموجود فيه من البركة ونحوها قد لا يكون في غيره ولا سيما مع قرب عهده بعرقه الكريم وقد كان أطيب من ريح المسك - صلى الله عليه وسلم - ( 3). ( ... )  فالخصوصية به محتملة ولذلك ترجم الباب - بـ هل - وإن كانت كما ذكر القسطلاني   ( 1) quot; فتح الباري quot;: جـ 2 ص 260. و quot; شرح تراجم أبواب البخاري quot;: ص 81. ( 2) quot; صحيح البخاري quot;: جـ 2 ص 74. والشعار: ما يلي البدن من الثياب. ( 3) quot; فتح الباري quot;: جـ 3 ص 85. ---------------------------- () [quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري: (22) كتاب الجنائز (12) باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاي quot; 3\/ 131 طبعة سنة 1379 هـ نشر دار المعرفة. بيروت - لبنان)]. () [المصدر السابق: الحديث رقم 1257 3\/ 131]. ( ... ) [هذه الزيادة (وقد كان أطيب من ريح المسك - صلى الله عليه وسلم -) لم أجدها في quot; فتح الباري quot; راجع quot; فتح الباري quot;: 1\/ 131].(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3894",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير مسلمة ( 1). 3 - اقتباس الترجمة من حديث الباب: وذلك بأن يجعل لفظ الحديث المروي في الباب ترجمة له كله أو بعضا منه. مثال ذلك في quot; كتاب البخاري quot;: قوله في الطب (باب ما أنزل الله داء [إلا أنزل] له شفاء) () وهو لفظ الحديث الذي أخرجه في الباب ( 2).  وقوله في الصلاة: (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا) وأخرج فيه عن ابن عباس (): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور ( 3). فالترجمة شطر الحديث وكأن المؤلف في مثل هذه المواضيع يقول: باب هذا الحديث وفائدة جعل لفظ الحديث أو بعضه ترجمة إعلام أن المصنف قائل بذلك الحديث ذاهب إليه. وقد وجدت ذلك مستمرا في quot; صحيح البخاري quot; ونص عليه الحافظ ابن حجر فقال في شرحه ( 4) أن اختياره يؤخذ في العادة من الآثار التي يودعها في الترجمة ( ... ). اهـ.  مثال ذلك قوله في الايمان: (باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم [التوبة: 5]) ثم أخرج فيه حديث [ابن عمر] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة [فإذا] فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ( 5) (). اهـ.   ( 1) quot; إرشاد الساري شرح صحيح البخاري quot;: جـ 2 ص 467. ( 2) جـ 2 ص 12. ( 3) جـ 2 ص 33. ( 4) جـ 1 ص 398 في شرح (باب في كم تصلي المرأة [في] الثياب). ( 5) جـ 1 ص 14.  ------------------------- () [quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري: (76) كتاب الطب (1) باب ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاي quot; 10\/ 134 طبعة سنة 1379 هـ نشر دار المعرفة. بيروت - لبنان)]. () [المصدر السابق: (15) كتاب الاستسقاء (26) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالصبا الحديث رقم 1035 (quot; فتح الباري quot;: 2\/ 520)]. ( ... ) [المصدر السابق: (8) كتاب الصلاة (13) باب في كم تصلي المرأة في الثياب (quot; فتح الباري quot;: 1\/ 482)]. () [المصدر السابق: (2) كتاب الإيمان (17) باب: فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم [التوبة: 5] (quot; فتح الباري quot;: 1\/ 75)].(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3895",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فترجم بالآية لهذا الحديث إشارة إلى أن المراد بالتوبة في الآية هو التوبة عن الشرك واستدل على ذلك بالحديث ومقصود الباب كله الاستدلال على عصمة دم المسلم ... ( 1).  ومثل هذا المسلك كثير في quot; الجامع الصحيح quot;. أن يأتي في الترجمة بحديث مرفوع ليس على شرطه ويخرج في الباب حديثا على شرطه شاهدا له أو يترجم بحديث قد خرجه في موضع آخر فيذكره معلقا اختصارا. ومن ذلك قوله: (باب: الأمراء من قريش) وهو لفظ حديث يروي عن علي - رضي الله عنه - () وليس على شرط البخاري فأخرج فيه بسنده حديث: إن [هذا] الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله في النار (). وحديث: لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان ( 2) ( ... ). فاستشهد بهما لحديث الترجمة وقواه وأشار بذكره ترجمة إلى أنه المختار عنده في عنده في شرط الولاية.  4 - الإخبار عن بدء الحكم وظهور الشيء: وذلك أن البخاري يترجم في أول بعض الموضوعات ببدء ذلك الأمر أو بظهوره. ومن أمثلة هذا اللون في quot; البخاري quot;: قوله في أول quot; الجامع الصحيح quot;: (كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 3) وقوله في الصلاة: (باب بدء الأذان) ( 4) ().  ولمثل هذا التنصيص فائدة كبيرة في تاريخ التشريع وغير ذلك من الفوائد التي يستفيدها العلماء.   ( 1) quot; عمدة القاري quot; للعيني: جـ 10 ص 207. ( 2) جـ 9 ص 62 وانظر quot; هدي الساري quot;: جـ 1 ص 9 10. و quot; شرح تراجم البخاري quot;: ص 3. ( 3) جـ 1 ص 6. ( 4) جـ 1 ص 124. -------------------- () [انظر quot; هدي الساري quot;: 1\/ 14. مقدمة quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاي طبعة سنة 1379 هـ نشر دار المعرفة. بيروت - لبنان]. () [quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري: (93) كتاب الجنائز (2) باب الأمراء من قريش حديث رقم 7139 ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاي quot; 13\/ 114 طبعة سنة 1379 هـ نشر دار المعرفة. بيروت - لبنان)]. ( ... ) [المصدر السابق: 13\/ 114 الحديث رقم 7140]. () [المصدر السابق: (1) كتاب بدء الوحي (1) باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (quot; فتح الباري quot;: 1\/ 8)]. () [المصدر السابق: (10) كتاب الأذان (1) باب بدء الأذان (quot; فتح الباري quot;: 2\/ 77)].(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3896",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسالك تفرد بها البخاري: ------------------------  ثم إن البخاري تفرد بمسالك كثيرة في تراجمه لأنه قد أولى هذا الفن كل عنايته وأودعها علمه وفقهه فكانت غزيرة الفوائد. قال شاه ولي الله الدهلوي في quot; شرح تراجم أبواب صحيح البخاري quot;: وقد فرق البخاري في تراجم الأبواب علما كثيرا من شرح غريب القرآن وذكر آثار الصحابة والأحاديث المعلقة ... . اهـ.  وبذلك كانت صناعة التراجم خصيصة لهذا الكتاب لا يساهمه فيها كتاب غيره لكثرة تفننه فيها وعنايته بتنويع أساليبها وصيغها. فتفرد بكثير من المسالك لم يتطرق إليها من بعده ومن أهم ما تفرد به من المسالك في تراجمه الظاهرة:  1 - أن يترجم بآية قرآنية: فيجعل الآية عنوانا للباب والمقصود من ذلك تأويل الآية أو الاستدلال بها لحكم من الأحكام ثم تقوية هذا التأويل والاستدلال بما يخرج من الحديث.  2 - أن يأتي في الترجمة بالآثار عن الصحابة فمن بعدهم كقوله في الصلاة: (باب في كم تصلي المرأة في الثياب وقال عكرمة: لو وارت جسدها في ثوب لأجزته) (). وقال: (باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب). قال أبو عبد الله: ولم ير الحسن بأسا أن يصلى على الجمد والقناطر وإن جرى تحتها بول أو فوقها أو أمامها إذا كان بينهما سترة وصلى أبو هريرة: على سقف المسجد بصلاة الإمام وصلى ابن عمر: على الثلج. اهـ. ().  وفائدة ذكر هذه النصوص من الآيات والأحاديث والآثار في التراجم الإشارة إلى اختياره في المسألة وترجيح ما دلت عليه.  3 - أن يترجم في أبوابه بما ذهب إليه بعض العلماء ويذكر في الباب ما يدل عليه قائلا: (باب من قال كذا) دون أن يفصح برأيه فيه. والمراد بذلك التنبيه على ثبوت ذلك.  مثاله: قوله في الشرب: (باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى لقول   () [quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري: (8) كتاب الصلاة (13) باب في كم تصلي المرأة في الثياب (quot; فتح الباري quot;: 1\/ 482)]. () [quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري: (8) كتاب الصلاة (18) باب الصلاة في السطوح والمنبر والخشب (quot; فتح الباري quot;: 1\/ 486)].(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3897",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يمنع فضل الماء ().  ثم أخرج فيه حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ( 1) (). وقد نبه البخاري على أنه قصد الاستدلال وإثبات هذا القول حيث قال: لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; لا يمنع فضل الماء quot;. ولكن ابن حجر - ومن بعده الدهلوي - علل ذلك بأنه حيث لا يتجه للبخاري الجزم بأحد الاحتمالين ( 2).  ونحن نرى الصواب فيما قلناه أولا بدليل صيغة البخاري في الترجمة نفسها ولأنه ترجم بهذه الصيغة في مسائل إجماعية لا يتأتى عدم الجزم فيها كقوله: (باب من قال لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ما بين الدفتين) ( 3) ( ... ) ولا يشك أحد في ثبوت ذلك مما يدل على أن القصد هو التنبيه على الثبوت وهذا رأي العلامة رشيد أحمد الكنكوهي في مقدمة quot; شرحه على البخاري quot; ( 4).  4 - أن يترجم بعبارة شرطية محذوقة الجواب فيقول: (باب إذا كان كذا ... ) ولا يذكر جواب الشرط. ومراده ما يتحصل بعد وحذفه للعلم به من سياق الموضوع.  مثال ذلك قوله: (باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل لقوله تعالى: قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا [الحجرات: 14] فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله جل ذكره: إن الدين عند الله الإسلام [آل عمران: 19]).  أخرج فيه حديث سعد بن أبي وقاص: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطى رهطا ( 5) وسعد جالس فترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا هو   ( 1) جـ 3 ص 110. ( 2) المرجعين السابقين المكان نفسه. ( 3) جـ 6 ص 190. ( 4) وهو الشرح المسمى quot; لامع الدراري quot; طبع الهند انظر quot; مقدمته quot;: ص 96. ( 5) أي جماعة. -------------------- () [quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري: (41) كتاب الحرث والمزارعة (2) باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يمنع فضل الماء (quot; فتح الباري quot;: 5\/ 31)]. () [المصدر السابق: الحديث رقم: 2353 5\/ 31]. ( ... ) [quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري: (66) كتاب فضائل القرآن (16) باب من قال لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ما بين الدفتين (quot; فتح الباري quot;: 9\/ 64)].(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3898",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أعجبهم إلي فقلت: يا رسول الله ما لك عن فلان! فوالله إني لأراه مؤمنا فقال: أو مسلما فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي ... وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا سعد إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكبه الله في النار. اهـ. ( 1).  قال الحافظ في quot; الفتح quot; ( 2) حذف جواب [قوله] quot; إذا quot; للعلم به كأنه يقول: إذا كان الإسلام كذلك لم ينتفع به في الآخرة. ومحصل ما ذكره واستدل به أن الإسلام يطلق ويراد به الحقيقة الشرعية وهو الذي يرادف الإيمان وينفع عند الله وعليه قوله تعالى إن الدين عند الله الإسلام [آل عمران: 19] وقوله تعالى: فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين [الذاريات: 36] ويطلق ويراد به الحقيقة اللغوية وهو مجرد الانقياد والاستسلام فالحقيقة في كلام المصنف هنا هي الشرعية ومناسبة الحديث للترجمة ظاهرة من حيث إن المسلم يطلق على من أظهر الإسلام وإن لم يعلم باطنه فلا يكون مؤمنا لأنه ممن لم تصدق عليه الحقيقة الشرعية وأما اللغوية فحاصلة. اهـ.  ثانيا - التراجم الاستنباطية: يضع المؤلفون العناوين لمسائل كتبهم للدلالة على مضمونها وموضوعها وتوجيه ذهن القارئ إليها من أول الأمر فالأصل في العناوين والتراجم أن تكون مطابقتها لمضمون الباب ظاهرة واضحة لا تحتاج إلى قدح زناد الفكر.  فلماذا توضع التراجم الاستنباطية التي تحتاج إلى إعمال الفكر حتى نعرف مطابقتها لما وضعت له نجيب عن هذا بأن المؤلف قد لا يقتصر على الفائدة السابقة بل يلاحظ أمورا أخرى أبعد منها فيسلك طريق الاستنباط. ومن ذلك:   ( 1) جـ 1 ص 14. ( 2) جـ 1 ص 59 60.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3899",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - أن يريد مؤلف الكتاب الوصول بالقارئ إلى نتيجة لا تدل عليها أحاديث الباب التي بين يديه بصورة مباشرة فيضع له ما يرشده إليها في العنوان ليصل إليها القارىء بإعمال فكره ويعلم أنها المقصودة.  2 - أن يقصد المؤلف شحذ ذهن الطالب وتمرينه على التفهم والاستنباط فيسلك طريق الإشارة ليتفكر القارىء فيها فيستيقظ عقله ويكتسب تفقها وتعمقا في العلم.  ونستطيع أن نعتبر هذا الفن من التراجم خصوصيه لـ quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري على وجه الجملة قد يشاركة غيره في قدر قليل منه ثم ينفرد الامام البخاري بألوان كثيرة منه لها وهذه مسالكه نوضحها بالأمثلة فيما يلي:  1 - أن تتضمن الترجمة حكما زائدا على مدلول الحديث لوجود ما يدل على هذا الحكم من طريق آخر.  ومثاله عند quot; البخاري quot;: ما ذكر الامام بدر الدين بن جماعة في quot; مناسبات تراجم البخاري quot; ( 1) قال: فتارة يختصر الحديث المتضمن حكم ترجمة الباب ويحيل فهم ذلك على من يعرفه من أهل الحديث كحديث أبي سلمة في الشعر في المسجد فإن الحديث الذي أورده ليس فيه تصريح بالمسجد لكنه جاء مصرحا به في رواية أخرى فاكتفى بالإشارة في الحديث إحالة على معرفة أهله. اهـ. والحديث المذكور أخرجه البخاري في (الصلاة) قال ( 2) (باب الشعر في المسجد) حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه سمع حسان بن ثابت الأنصاري يستشهد أبا هريرة: أنشدك الله هل سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: يا حسان أجب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهم أيده بروح القدس قال: أبو هريرة نعم اهـ.  2 - أن يكون تطابق الترجمة مع الباب بطريق الاستنتاج لعلاقة اللزوم مثلا وهو   ( 1) ورقة (1 ب) من النسخة المخطوطة بمكتبة الأوقاف بحلب رقم 318 - الخزانة الأحمدية. ( 2) جـ 1 ص 98.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3900",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كثير في تراجمه.  مثاله في quot; الجامع الصحيح quot;: (باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة) أخرج فيه من طرق متعددة بألفاظ متقاربة حديث مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنابته أبابكر ليصلي بالناس. وفيه قول عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس. قال: مروا أبا بكر فليصل بالناس ... فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس ...  الحديث ( 1).  فقد قدمه النبي - صلى الله عليه وسلم - على من هو أجهر صوتا وأقوى ومعلوم أن أبابكر أعظم الصحابة علما وفضلا كما دلت الدلائل الأخرى في غير هذا المقام فعلم أن التقدم للعلم والفضل كما ترجم البخاري.  3 - أن تطابق الترجمة للحديث بالعموم والخصوص: بأن يكون الحديث خاصا والترجمة أعم منه فيطابقها بتعميم معناه أو يكون الحديث عاما والترجمة خاصة فتدرج فيه.  ومن أمثلة ذلك عند أبي عبد الله البخاري: (باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد في مكانه) أخرج فيه حديث بن عمر - رضي الله عنهما - يقول: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقيم الرجل أخاه من مقعده ويجلس فيه ( 2). والنهي مطلق يعم جميع الأوقات منها يوم الجمعة الذي ترجم به البخاري.  4 - الترجمة بشيء بدهي قد يظنه قليل الجدوى ثم بالبحث والاستقصاء تظهر له فائدة مجدية. كما ترجم البخاري بـ (باب الصلاة على الحصير) و ([باب] الصلاة على الخمرة) في كتابه ( 3).  وربما يتوهم أن مثل هذه التراجم غير مجدية لأن ما تضمنته أمر شائع معلوم لكنها في الحقيقة ذات فائدة حيث إنها إشارة إلى الرد على من كره ذلك كابن الزبير وغيره. وقال الحافظ أبوالفضل ابن حجر: النكتة في ترجمة الباب - يعني الصلاة على   ( 1) جـ 1 ص 136. ( 2) جـ 2 ص 8 وانظر quot; فتح الباري quot;: جـ 2 ص 267. ( 3) جـ 1 ص 85 86 وانظر quot; فتح الباري quot;.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3901",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحصير - الإشارة إلى ما رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق شريح بن هانئ أنه سأل عائشة: quot; أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي على الحصير والله يقول (وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا [الإسراء: 8]) quot; فقالت: quot; لم يكن يصلي على الحصير quot; فكأنه لم يثبت عند المصنف أو رآه شاذا مردودا لمعارضته ما هو أقوى منه ...  ( 1)  فظهر بذلك ما وراء هذه التراجم من الفوائد القيمة.  وفي الحقيقة أن ما نجده في كتب السنة المبوبة من التراجم الاستنباطية ليس إلا طرفا من فنون البخاري البديعة في تراجمه فما أكثر تعمقه وما أبعد غوصه! ثم ما أكثر فنونه!. لقد:  أعيا فحول العلم حل رموز ما  ...  ...  أبداه في الأبواب من أسرار  ونذكر فيما يلي بعض ما تميزت به تراجمه الاستنباطية مما ذكره الائمة وعدده العلماء لنبين هذه المزية في مقام إظهار الخصوصية فمنها:  1 - أنه في استنباط الأحكام والفوائد في تراجمه يتصرف في الأحاديث على طريقة الفقهاء من تأويل لنص وتفسير لمشكل (مثلا) ويسلك في ذلك طريق الإشارة فيظن بعض الناس أنه ليس هناك ارتباط بين الحديث والترجمة ولكن إذا تأمل وجد ارتباطا قويا لأنها - كما قال الحافظ ابن حجر: بيان لتأويل ذلك الحديث نائبة مناب قول الفقهاء مثلا: المراد بهذا الحديث العام الخصوص أو بهذا الحديث الخاص العموم إشعارا بالقياس لوجود العلة الجامعة. أو أن ذلك الخاص المراد به ما هو أعم مما يدل عليه ظاهره بطريق الأعلى أو الأدنى ويأتي في المطلق والمقيد نظير ما ذكرنا في الخاص والعام. وكذا في شرح المشكل وتفسير الغامض وتأويل الظاهر وتفصيل المجمل وهذا النوع هو معظم ما يشكل من تراجم هذا الكتاب ولهذا اشتهر من قول جمع من الفضلاء فقه البخاري في تراجمه. وأكثر ما يفعل البخاري ذلك إذا لم يجد حديثا على شرطه في الباب ظاهر المعنى في المقصد الذي ترجم به ويستنبط الفقه منه وقد يفعل ذلك لغرض شحذ الأذهان ... وكثيرا ما يفعل ذلك - أي الأخير - حيث ذكر   ( 1) quot; فتح الباري quot;: جـ 1 ص 333.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3902",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المفسر لذلك في موضع آخر متقدما أو متأخرا فكأنه يحيل عليه ( 1).  2 - ضرب ذكره بدرالدين بن جماعة وهو: كون حكم الترجمة أولى من حكم نص الحديث كحديث ابن عمر في (باب إذا وقف في الطواف) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - والى بين الطواف والصلاة ولم يفرق بينهما مع اختلاف نوعي العبادة فلأن لا يفرق بين أشواط الطواف بالوقوف ونحوه مع اتحاد النوع أولى ( 2).  3 - قال ابن جماعة أيضا ( 3) وتارة يكون حكم الترجمة مفهوما من الحديث ولكن بطريق خفي وفهم دقيق كما فهم أن الأعمال من الإيمان من قول عائشة ( 4) وكان أحب الدين إليه ما دوام عليه صاحبه. وجه فهمه: أن أحب أفعل تفضيل يقتضي محبوبا دونه ولا يكون الدين محبوبا وأحب منه إلا باعتبار الأعمال لأن اعتقاد الإيمان ليس فيه محبوب آخر أحب لأن اعتقاده غير الإيمان كفر ...  انتهى.  وهذه الأنواع وسيعة في تراجم البخاري أخذ بها الشراح في كثير من الموضع كما سبق ذكر كلام ابن حجر في التنبيه عليها وكذلك العيني أخذ بها في مواضع كثيرة مثلا قال في حديث أبي موسي في (باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب): مطابقته للترجمة بطريق الإشارة لا بالتصريح ...  وكذا قال في الباب الذي بعده (باب وقت المغرب) ( 5).  ثالثا - التراجم المرسلة: وهي التي ارسلت فلم تذكر لها عناوين واكتفى عنها بكلمة العنوان (باب). وبالاستقراء لهذه الصيغة اتضح لنا: أ - أن العنوان (باب) يستعمل على وجهين من التناسب   ( 1) quot; هدي الساري quot;: جـ 1 ص 9. ( 2) quot; شرح تراجم البخاري quot;: ق (1 - 2). ( 3) المرجع السابق (2 أ). ( 4) quot; الجامع الصحيح quot;: جـ 1 ص 17. ( 5) quot; عمدة القاري quot;: جـ 2 ص 563 و 565. طبع استنبول.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3903",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - أن يكون مضمون الباب متصلا بالباب السابق مكملا له فيفصل لفائدة زائدة في مضمونه فيكون بمنزلة الفصل من السابق.  ومن ذلك في quot; الجامع الصحيح quot; قول البخاري في الجنائز ( 1). (باب ما يكره من النياحة على الميت) وأخرج فيه حديث المغيرة: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه) وحديث عمر: الميت يعذب في قبره بما نيح عليه.  ثم قال: (باب وأخرج فيه حديث جابر في مقتل أبيه يوم أحد وفيه: فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع فسمع صوت صائحة فقال: من هذه فقالوا: ابنة عمرو - أو أخت عمرو -. قال: فلم تبكي أو لا تبكي فما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفع.  فهذا الحديث أفاد كراهة النياحة على الميت وتعليل ذلك بأن هذا الميت ظللته الملائكة بأجنحتها واكتنفته الرحمة فهو في نعيم عظيم يوجب السرور له لا الحزن والنياحة وذلك عن طريق آخر غير ما أفادته الأحاديث السابقة من علة النهي عن النياحة فلذلك فصله في باب مستقل.  قال الحافظ ابن حجر ( 2): فهو بمنزلة الفصل من الباب الذي قبله كما تقدم تقريره غير مرة.  2 - والكثير الغالب أن يكون ضمن الباب فائدة تتصل بأصل الموضوع الذي عنون له (بأبواب) ويكون قد ذكره عقبه لهذه الملابسة.  ومن ذلك في quot; البخاري quot; قوله في (الحرث والمزارعة): (باب قطع الشجر والنخل) أخرج فيه حديث عبد الله بن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه حرق نخل بني النضير وقطع  ثم قال: (باب) وأخرج فيه حديث رافع بن خديج قال: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمي لسيد الأرض قال: فمما يصاب ذلك وتسلم الأرض ومما  رافع بن خديج قال: كنا أكثر أهل المدينة مزدرعا كنا نكري الأرض بالناحية منها مسمى لسيد الأرض قال: فمما يصاب ذلك وتسلم الأرض ومما   ( 1) جـ 2 ص 80 81. ( 2) quot; الفتح quot;: جـ 3 ص 104 و 105. وانظر quot; شرح تراجم البخاري quot; للدهلوي: ص 4. ومقدمة quot; لامع الدراري quot; لرشيد أحمد الكنكوهي: ص 97.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3904",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يصاب الأرض ويسلم ذلك فنهينا وأما الذهب والورق فلم يكن يومئذ ( 1).  والحديث مضمونه مزارعة الأرض وليس له صلة خاصة بالباب السابق وإنما يتصل به بالمناسبة لأصل الموضوع (الحرث والمزارعة) ومثل ذلك كثير في الكتاب وربما تكلف الشراح عقد الصلة لهذا النوع من الأبواب بما قبلها. ولسنا نرى ذلك لأنه ما دام الباب مناسبا للمبحث الذي عقد فيه كان ذلك كافيا ( 2).  رابعا - التراجم المفردة: التراجم المفردة: هي تراجم يجعلها البخاري في باب من الأبواب ثم لا يخرج شيئا من الحديث للدلالة عليها. لها مثال ذلك قوله في (الصلاة):  (باب يستقبل بأطراف رجليه القبلة) قاله أبو حميد الساعدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 3) وقوله: (باب قول الله تعالى: وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا ... ) ( 4) ثم لم يخرج فيهما شيئا من الحديث للدلالة على ما ترجم له.  قال الحافظ ابن حجر: وربما اكتفى أحيانا بلفظ الترجمة التي هي لفظ حديث لم يصح على شرطه وأورد معها أثرا أو آية فكأنه يقول لم يصح في الباب شيء على شرطي ( 5).  وفي الختام: ونذكر تفنن البخاري في تراجمه وأنه كثيرا ما يجمع بين ألوان مما ذكرنا من فنونه وأساليبه حتى لنجد الترجمة في كتابه تمثل بحثا قائما بنفسه جمع العناوين   ( 1) جـ 3 ص 104. ( 2) وقد حاول ابن حجر أن يربط بين بابي المزارعة المذكورين فتكلف تكلفا بعيدا. انظر quot; الفتح quot;: جـ 5 ص 6 7. والأسلم هو ما ذكرنا خصوصا وأن ذلك كثير في الكتاب. ( 3) جـ 1 ص 162. ( 4) جـ 2 ص 148. ( 5) quot; هدي الساري quot;: جـ 1 ص 10 لكن قوله هي لفظ حديث ليس بلازم فربما لا يكون لفظ الترجمة لفظ حديث كما في المثال الثاني أوردناه.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3905",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والآيات والأحاديث ثم الآثار والأحاديث تدل على بعضها بالمطابقة الظاهرة وعلي بعضها بالنظر والاستنباط ومن هنا تكثر الأنواع والمسالك حتى تبلغ العشرات. فلذلك أدهشت العلماء وشغلت عنايتهم واهتمامهم فأطالوا القول فيها والثناء عليها حتى كان ذلك من أساليب تقديم الكتاب على غيره من الكتب. قال الحافظ ابن حجر: كذلك الجهة العظمى الموجبة تقديمه وهي: ما ضمنه أبوابه من التراجم التي حيرت الأفكار وأدهشت العقول والأبصار ( 1).   ( 1) المرجع السابق: جـ 1 ص 9.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3906",
        "book_id": "hdt_2943",
        "book_name": "الإمام البخاري وفقه التراجم في جامعه الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثبت المراجع: - quot; إرشاد الساري شرح صحيح البخاري quot; للقسطلاني الطبعة الخمسة. - quot; البداية quot; لابن كثير الدمشقي ط. مصر. مطبعة السعادة. - quot; تاريخ بغداد quot; للحافظ أبي بكر الخطيب البغدادي ط. مصر. - quot; تذكرة الحفاظ quot; للامام الذهبي ط. الهند. الطبعة الثالثة. - quot; تهذيب الأسماء واللغات quot; للامام النووي ط. مصر المنيرية. - quot; تهذيب التهذيب quot; للحافظ ابن حجر العسقلاني ط. الهند. - quot; الجامع الصحيح quot; للامام البخاري ط الأميرية سنة 1313 هـ. - quot; شرح صحيح البخاري quot; للنووي ط. المنيرية مع جزء من مجموعة شروح البخاري. - quot; شواهد التوضيح بشرح الجامع الصحيح quot; لابن الملقن عمر بن حفص (مخطوط). - quot; طبقات الشافعية الكبري quot; للامام السبكي ط مصر. - quot; علوم الحديث quot; للامام ابن الصلاح تحقيق نورالدين عتر الطبعة الثالثة دارالفكر دمشق. - quot; عمدة القاري شرح صحيح البخاري quot; للعيني ط المنيرية. - quot; فتح الباري شرح صحيح البخاري quot; لابن حجر العسقلاني المطبعة الخيرية للخشاب. - quot; لامع الداري شرح صحيح البخاري quot; للعلامة المحدث رشيد أحمد الكنكوهي طبع الهند. - quot; مناسبات تراجم البخاري quot; للامام بدرالدين بن جماعة الكناني (مخطوط). - quot; منهج النقد في علوم الحديث quot; نورالدين عتر الطبعة الرابعة دارالفكر. دمشق. - quot; هدي الساري quot; مقدمة فتح الباري لابن حجر العسقلاني ط مصر المطبعة المنيرية.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "22",
        "slug": "-hdt_2943"
    },
    {
        "id": "3907",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "الامام البخاري",
        "content": "الامام البخاري نسب الامام البخاري ... الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح بقلم الشيخ عبد المحسن العباد المدرس بكلية الشريعة بالجامعة نسب الإمام البخاري: هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي. فجده بردزبه ضبط اسمه بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وكسر الدال المهملة وسكون الزاي المعجمة وفتح الباء الموحدة بعدها هاء. قال الحافظ ابن حجر: quot;هذا هو المشهور في ضبطه, وبردزبه في الفارسية الزراع كذا يقول أهل بخارى, وكان بردزبة فارسيا على دين قومهquot; انتهى. وجده المغيرة ابن بردزبه أسلم على يدي يمان البخاري والي بخارى ويمان جعفي فنسب إليه لأنه مولاه من فوق, عملا بمذهب من يرى أن من أسلم على يد شخص كان ولاؤه له. وجده إبراهيم قال الحافظ ابن حجر إنه لم يقف على شيء من أخباره. وأبوه إسماعيل ترجم له ابن حبان في الثقات وقال: quot;إسماعيل بن إبراهيم والد البخاري يروي عن حماد بن زيد ومالك وروى عنه العراقيونquot;, وترجم له الحافظ في تهذيب التهذيب.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3908",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "متى وأين ولد",
        "content": "متى وأين ولد:- ولد رحمه الله في بخارى (وهي من أعظم مدن ما وراء النهر بينها وبين سمرقند مسافة ثمانية أيام) في يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3909",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلت من شهر شوال سنة أربع وتسعين ومائة.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3910",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "نشأته وبدؤه طلب العلم",
        "content": "نشأته وبدؤه طلب العلم: - توفي والده وهو صغير فنشأ في حجر أمه وأقبل على طلب العلم منذ الصغر وقد تحدث عن نفسه فيما ذكره الفربري عن محمد بن أبي حاتم وراق البخاري قال: سمعت البخاري يقول: quot;ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتابquot; قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك قال: quot;عشر سنين أو أقلquot; إلى أن قال: quot;فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء - يعني أصحاب الرأي-quot; قال: quot;ثم خرجت مع أمي وأخي إلى الحج, فلما طعنت في ثمان عشرة سنة صنفت كتاب قضايا الصحابة والتابعين ثم صنفت التاريخ بالمدينة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أكتبه في الليالي المقمرةquot; قال: quot;وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة إلا أني كرهت أن يطول الكتابquot;.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3911",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "رحلته في طلب العلم وسماعه الحديث",
        "content": "رحلته في طلب العلم وسماعه الحديث: - اشتغل وهو صغير في طلب العلم وسماع الحديث فسمع من أهل بلده من مثل محمد بن سلام ومحمد بن يوسف البيكنديين وعبد الله بن محمد المسندي وابن الأشعث وغيرهم ثم حج هو وأمه وأخوه أحمد وهو أسن منه سنة عشر ومائتين فرجع أخوه بأمه وبقي في طلب العلم فسمع بمكة من الحميدي وغيره وبالمدينة من عبد العزيز الأويسي ومطرف ابن عبد الله وغيرهم ثم رحل إلى أكثر محدثي الأمصار في خراسان والشام ومصر ومدن العراق وقدم بغداد مرارا واجتمع إليه أهلها واعترفوا بفضله وشهدوا بتفرده في علمي الرواية والدراية وسمع ببلخ من مكي بن إبراهيم وغيره وبمرو من علي بن الحسن وعبد الله بن عثمان وغيرهما وبنيسابور من يحيى بن يحيى وغيره وبالري من إبراهيم بن موسى وغيره وببغداد من شريح بن النعمان وأحمد بن حنبل وغيرهما وبالبصرة من أبي عاصم النبيل ومحمد بن عبد الله الأنصاري وغيرهما وبالكوفة من طلق بن غنام وخلاد بن يحيى وغيرهما وبمصر من سعيد بن كثير بن عفير وغيره وسمع من أناس كثيرين غير هؤلاء ونقل عنه أنه قال: quot;كتبت عن(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3912",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ألف وثمانين نفسا ليس فيهم إلا صاحب حديثquot;, وقال أيضا: quot;لم أكتب إلا عمن قال: الإيمان قول وعملquot;.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3913",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "ذكاؤه وقوة حفظه",
        "content": "ذكاؤه وقوة حفظه: - وكان رحمه الله قوي الذاكرة سريع الحفظ ذكر عنه المطلعون على حاله ما يتعجب منه الأذكياء ذوو الحفظ والإتقان فضلا عمن سواهم فقد قال أبو بكر الكلذواني: quot;ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل كان يأخذ الكتاب من العلم فيطلع عليه اطلاعة فيحفظ عامة أطراف الحديث من مرة واحدةquot;. وقال محمد بن أبي حاتم وراق البخاري: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل: تحفظ جميع ما أدخلته في المصنف قال: quot;لا يخفى علي جميع ما فيهquot;, وقال محمد بن حمدوية: سمعت البخاري يقول: quot;أحفظ مائة ألف حديث صحيح, ومائتي ألف حديث غير صحيحquot;. وقال محمد بن الأزهر السجستاني: كنت في مجلس سليمان بن حرب والبخاري معنا يسمع ولا يكتب فقيل لبعضهم: ماله لا يكتب فقال: يرجع إلى بخارى ويكتب من حفظه, ولعل من أعجب ما نقل عنه في ذلك ما قاله الحافظ أبو أحمد ابن عدي كما في تاريخ بغداد ووفيات الأعيان وغيرهما سمعت عدة مشائخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وأرادوا امتحان حفظه فعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر ودفعوا إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة أحاديث وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري وأخذوا الموعد للمجلس فحضر المجلس جماعة من أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغيرها ومن البغداديين فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال البخاري: quot;لا أعرفهquot; فسأله عن آخر فقال: quot;لا أعرفهquot;, فما زال يلقي عليه واحدا بعد واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول: quot;لا أعرفهquot; فكان الفهماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون الرجل فهم, ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3914",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفهم, ثم انتدب رجل آخر من العشرة وسأله كما سأله الأول والبخاري رحمه الله يجيب بما أجاب به الأول ثم الثالث والرابع حتى فرغ العشرة مما هيأوه من الأحاديث فلما علم البخاري أنهم فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال أما حديثك الأول فقلت كذا وصوابه كذا وحديثك الثاني قلت كذا وصوابه كذاوالثالث والرابع على الولاء حتى أتى على تمام العشرة فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه وفعل بالآخرين مثل ذلك ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها وأسانيدها إلى متونها فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل وعند ذكر هذه القصة يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: quot;هنا يخضع للبخاري فما العجب من رده الخطأ إلى الصواب فإنه كان حافظا, بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدةquot;.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3915",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "نماذج من ثناء الناس عليه رحمه الله",
        "content": "نماذج من ثناء الناس عليه رحمه الله: - وقد كان البخاري رحمه الله موضع التقدير من شيوخه وأقرانه تحدثوا عنه بما هو أهله وأنزلوه المنزلة التي تليق به وكذلك غيرهم ممن عاصره أو جاء بعده وقد جمع مناقبه الحافظان الكبيران الذهبي وابن حجر العسقلاني في مؤلفين خاصين كما ذكر ذلك الذهبي في تذكرة الحفاظ وابن حجر في تهذيب التهذيب. ولعل من المناسب هنا ذكر بعض النماذج من ذلك: قال أبو عيسى الترمذي: quot;كان محمد بن إسماعيل عند عبد الله بن منير فقال له لما قام: يا أبا عبد الله جعلك الله زين هذه الأمة فاستجاب الله تعالى له فيهquot;..ويقول الإمام البخاري: quot;كنت إذا دخلت على سليمان بن حرب يقول: quot;بين لنا غلط شعبةquot; وقال محمد بن أبي حاتم وراق البخاري: سمعت يحيى بن جعفر البيكندي يقول: quot;لو قدرت أن أزيد من عمري في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت فإن موتي يكون موت رجل واحد وموت محمد بن إسماعيل فيه ذهاب العلمquot;.. وقال أحمد بن حنبل: quot;ما أخرجت خراسان مثل محمد بن إسماعيلquot;, ولما بلغ علي بن المديني قول البخاري: quot;ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المدينيquot; قال لمن أخبره: quot;دع قوله(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3916",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما رأى مثل نفسهquot;.. وقال رجاء بن رجاء: quot;هو - يعني البخاري - آية من آيات الله تمشي على ظهر الأرضquot;. وقال أبو عبد الله الحاكم في تاريخ نيسابور: quot;هو إمام أهل الحديث بلا خلاف بين أهل النقلquot;.. وقال إمام الأئمة ابن خزيمة: quot;ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاريquot;.. ويقول الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ: quot;وكان رأسا في الذكاء رأسا في العلم رأسا في الورع والعبادةquot; ويقول في كتابه العبر: quot;وكان من أوعية العلم يتوقد ذكاء ولم يخلف بعده مثله رحمة الله عليهquot; وقال الحافظ ابن حجر في كتابه تقريب التهذيب: quot;أبو عبد الله البخاري جبل الحفظ وإمام الدنيا ثقة الحديثquot;. وقال الحافظ ابن كثير في كتابه البداية والنهاية: quot;هو إمام أهل الحديث في زمانه والمقتدى به في أوانه والمقدم على سائر أضرابه وأقرانهquot; وقال: quot;وقد كان البخاري رحمه الله في غاية الحياء والشجاعة والسخاء والورع والزهد في الدنيا دار الفناء والرغبة في الآخرة دار البقاءquot; وقال ابن السبكي في طبقات الشافعية: quot;هو إمام المسلمين وقدوة الموحدين وشيخ المؤمنين والمعول عليه في أحاديث سيد المرسلين وحافظ نظام الدينquot; وقال محمد بن يعقوب الأخرم سمعت أصحابنا يقولون: لما قدم البخاري نيسابور استقبله أربعة آلاف رجل على الخيل سوى من ركب بغلا أو حمارا وسوى الرجالةquot;. هذا غيض من فيض مما قيل في الإمام أبي عبد الله البخاري رحمه الله تعالى برحمته الواسعة.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3917",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "مصنفاته",
        "content": "مصنفاته: - وقد أتحف الإمام البخاري رحمه الله المكتبة الإسلامية بمصنفات قيمة نافعة أجلها وعلى رأسها كتابه الجامع الصحيح الذي هو أصح الكتب المصنفة في الحديث النبوي. ومن مؤلفاته: الأدب المفرد, ورفع اليدين في الصلاة, والقراءة خلف الإمام, وبر الوالدين, والتأريخ الكبير, والأوسط, والصغير, وخلق أفعال العباد, والضعفاء, والجامع الكبير, والمسند الكبير, والتفسير الكبير, وكتاب الأشربة, وكتاب الهبة, وأسامي الصحابة, إلى غير ذلك من(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3918",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مؤلفاته الكثيرة التي أورد كثير منها الحافظ ابن حجر رحمه الله في مقدمة فتح الباري(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3919",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عناية العلماء بترجمته ونقل أخباره رحمه الله: - لما قام الإمام البخاري رحمه الله بالعناية التامة في تدوين سنة النبي صلى الله عليه وسلم وتنقيتها من الشوائب وتجريد الأحاديث الصحيحة جعل الله له لسان صدق في الآخرين فما زال الناس منذ عصره ولا يزالون يثنون عليه ويترحمون عليه ويولون كتابه الجامع الصحيح العناية التامة وما من مؤلف في التاريخ وتراجم الرجال إلا ويزين مؤلفه بذكر ترجمته والتنويه بشأنه ونقل أخباره رحمه الله. فهذا الحافظ الذهبي رحمه الله يترجم له في تذكرة الحفاظ ويقول بعد نقل شيء من مناقبه: quot;قلت: قد أفردت مناقب هذا الإمام في جزء ضخم فيه العجبquot;. وهذا الحافظ ابن حجر يترجم له في تهذيب التهذيب ويقول في ترجمته: quot;قلت: مناقبه كثيرة جدا قد جمعتها في كتاب مفرد ولخصت مقاصده في آخر الكتاب الذي تكلمت فيه على تعاليق الجامع الصحيحquot;. وقد ترجم له أيضا في آخر كتاب هدي الساري مقدمة فتح الباري ونقل شيئا من ثناء مشائخه وأقرانه عليه ثم قال: quot;ولو فتحت باب ثناء الأئمة عليه ممن تأخر عن عصره لفني القرطاس ونفدت الأنفاس فذاك بحر لا ساحل لهquot;. وذكر الحافظ ابن كثير في تاريخه البداية والنهاية في أعيان سنة ست وخمسين ومائتين وقال: quot;وقد ذكرنا له ترجمة حافلة في أول شرحنا لصحيحه ولنذكر هنا نبذة يسيرة من ذلكquot;, فذكرها في ثلاث صفحات. وترجم له ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى وعدد شيئا من مناقبه ثم قال: quot;واعلم أن مناقب أبي عبد الله كثيرة فلا مطمع في استيعاب غالبها والكتب مشحونة به وفيما وردناه مقنع وبلاغquot;. ويجدر بهذه المناسبة أن أضع بين يدي القارئ جدولا يوضح بعض(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3920",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتب المطبوعة التي اشتملت على ترجمته وتسمية مؤلفيها مع ذكر تاريخ وفياتهم وعدد صفحات الترجمة وتعيينها من كل كتاب ليكون راغب الوقوف على أخباره رحمه الله على علم بمظنتها كما يدرك من ذلك أيضا المطول منها والمختصر وذلك فيما يلي: -المؤلف وتاريخ وفاته-اسم الكتاب-عدد صفحات الترجمة -الصفحة الأولى-الجزء -تاريخ الطبع ومكانه -الخطيب البغدادي 463هـ-تاريخ بغداد -31-4-2-مصر 1349هـ -القاضي محمد بن أبي يعلى 526هـ-طبقات الحنابلة-9-271-1-مصر مطبعة السنة المحمدية -ابن خلكان 681هـ-وفيات الأعيان-3-309-3-1367 مصر -الحافظ الذهبي 748هـ-تذكرة الحفاظ-2-134-2-في حيدرأباد بالهند -ابن السبكي 771هـ-طبقات الشافعية الكبرى-18-2-2-1324 مصر -الحافظ ابن كثير 774هـ-البداية والنهاية-3-24-11-مطبعة السعادة بمصر -الحافظ ابن حجر العسقلاني 852هـ-هدي الساري -17-255-2-1383 مصر -الحافظ ابن حجر العسقلاني 852هـ-تهذيب التهذيب-9-47-9-1326 حيدر أباد -العليمي الحنبلي 928هـ-المنهج الأحمد-4-133-1-1383هـ بمصر -ابن العماد الحنبلي 1089هـ-شذرات الذهب-2-134-2-1350هـ مصر -صديق حسن خان 1307هـ-التاج المكلل-3-106-0-1382 الهند(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3921",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "وفاته ومدة عمره",
        "content": "وفاته ومدة عمره: ـ توفي رحمه الله في خرتنك قرية من قرى سمرقند ليلة السبت بعد صلاة العشاء, وكانت ليلة عيد الفطر, ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومائتين. ومدة عمره اثنتان وستون سنة إلا ثلاثة عشر يوما رحمه الله تعالى, قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية: quot;وقد ترك رحمه الله بعده علما نافعا لجميع المسلمين فعلمه لم ينقطع بل هو موصول بما أسداه من الصالحات في الحياةquot;. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع بهquot; الحديث, رواه مسلم.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3922",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "صحيح البخاري",
        "content": "صحيح البخاري اسمه: - اشتهر بين الناس قديما وحديثا تسمية الكتاب الذي ألفه الإمام البخاري رحمه الله في الحديث النبوي بصحيح البخاري أما اسمه عند البخاري رحمه الله فالجامع الصحيح كما ذكر ذلك في الباعث له على تأليفه وقد سماه الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه فتح الباري وذكر ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث أنه سماه: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3923",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السبب الباعث للإمام البخاري على تأليفه: - ذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه فتح الباري أسبابا ثلاثة دعت الإمام البخاري رحمه إلى تأليف كتابه الجامع الصحيح: أحدها: أنه وجد الكتب التي ألفت قبله بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين والكثير منها يشمله التضعيف فلا يقال لغثه سمين, قال فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب في صحته أمين. الثاني: قال وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهوية وساق بسنده إليه أنه قال: quot;كنا عند إسحاق بن راهوية فقال: quot;لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله صلى(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3924",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وسلمquot;, قال: quot;فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الصحيحquot;. الثالث: قال: وروينا بالإسناد الثابت عن محمد بن سليمان بن فارس قال سمعت البخاري يقول: quot;رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكأني واقف بين يديه وبيدي مروحة أذب بها عنه, فسألت بعض المعبرين فقال لي: quot;أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيحquot;.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3925",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "مدى عنايته في تأليفه",
        "content": "مدى عنايته في تأليفه: - ولم يأل البخاري رحمه الله جهدا في العناية في هذا المؤلف العظيم يتضح مدى هذه العناية مما نقله العلماء عنه فنقل الفربري عنه أنه قال: quot;ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتينquot; ونقل عمر بن محمد البحيري عنه أنه قال: quot;ما أدخلت فيه (يعني الجامع الصحيح) حديثا إلا بعد ما استخرت الله تعالى وصليت ركعتين وتيقنت صحتهquot;. ونقل عنه عبد الرحمن بن رساين البخاري أنه قال: quot;صنفت كتابي الصحيح لست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالىquot;.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3926",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "موضوع الجامع الصحيح",
        "content": "موضوع الجامع الصحيح: - والأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هي موضوع كتابه الجامع الصحيح فهي التي وجه عنايته إليها وجعل كتابه مشتملا عليها ويدل لذلك أمور منها: 1ـ تسميته لكتابه الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه 2ـ تصريحه بذلك في نصوص كثيرة نقلت عنه تقدم ذكر بعضها في السبب الباعث له على تأليفه وفي التنويه بمدى عنايته في تأليفه ومن ذلك غير ما تقدم ما نقله الإسماعيلي عنه أنه قال: quot;لم أخرج هذا الكتاب إلا صحيحا وما تركت من الصحيح أكثرquot;. وروى إبراهيم بن معقل عنه أنه قال: quot;ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحيح حتى لا يطولquot;(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3927",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "محتوى الجامع الصحيح",
        "content": "محتوى الجامع الصحيح ... محتويات الجامع الصحيح: - وصحيح البخاري كما أنه يشتمل(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3928",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الأحاديث الصحيحة التي هي موضوع الكتاب فهو يشتمل أيضا على ما في تراجم أبوابه من التعليقات والاستنباط وذكر أقوال السلف وغير ذلك مما ليس داخلا في موضوع كتابه, قال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري بعد الإشارة إلى موضوع الكتاب: quot;ثم رأى أن لا يخليه من الفوائد الفقهية والنكت الحكمية فاستخرج بفهمه من المتون معاني كثيرة فرقها في أبواب الكتاب بحسب تناسبها واعتنى فيه بآيات الأحكام فانتزع منها الدلالات البديعة وسلك في الإشارة إلى تفسيرها السبل الوسيعةquot; انتهى وبذلك جمع الإمام البخاري رحمه الله في كتابه الجامع الصحيح بين الرواية والدراية بين حفظ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفهمها(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3929",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "التعليقات في صحيح البخاري",
        "content": "التعليقات في صحيح البخاري: - التعليق هو حذف راو أو أكثر من أول السند ولو إلى آخر الإسناد وهو كثير في صحيح البخاري بخلاف صحيح مسلم فإنه قليل جدا وقد ألف الحافظ ابن حجر في وصل تعليقات البخاري كتابا سماه (تعليق التعليق) واختصر هذا الكتاب في مقدمة الفتح في فصل طويل ذكر فيه تعاليقه المرفوعة والإشارة إلى من وصلها وكذا المتابعات لالتحاقها بها في الحكم في أوائل الفصل quot;وقد بسطت ذلك جميعه في تصنيف كبير سميته تعليق التعليق ذكرت فيه جميع أحاديثه المرفوعة وآثاره الموقوفة وذكرت من وصلها بأسانيدي إلى المكان المعلق فجاء كتابا حافلا وجامعا كاملاquot; - إلى أن قال -: quot;وما علمت أحدا تعرض لتصنيف في ذلكquot;, وقال في نهاية الفصل بعد ذكر آخر ما في الصحيح من الأحاديث المعلقة المرفوعة: quot;وقد بينت ما وصله منها في مكان آخر من كتابه ووصله في مكان من كتبه التي هي خارج الصحيح بينته أيضا وما لم نقف عليه من طريقه بينت من وصله إلى من علق عنه من الأئمة في تصانيفهمquot; إلى آخر كلامه رحمه الله, وحاصل الحكم على التعليقات أن ما كان منها بصيغة الجزم كقال(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3930",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى وجاء ونحو ذلك مما بني الفعل فيه للمعلوم فهو صحيح إلى من علقه عنه, ثم النظر فيما بعد ذلك, وما كان منها بصيغة التمريض كقيل وروي ويروى ويذكر ونحو ذلك مما بني الفعل فيه للمجهول فلا يستفاد منها صحة ولا ينافيها ذكر معنى ذلك الحافظ ابن كثير في اختصاره لمقدمة ابن الصلاح وقال: quot;لأنه قد وقع من ذلك كذلك وهو صحيح وربما رواه مسلمquot; وقال الحافظ في مقدمة الفتح بعد ذكر الصيغة الأولى: quot;الصيغة الثانية وهي صيغة التمريض لا تستفاد منها الصحة إلى من علق عنه لكن فيه ما هو صحيح وفيه ما ليس بصحيحquot;.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3931",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدد أحاديث صحيح البخاري: - قد حرر الحافظ ابن حجر عدد الأحاديث المرفوعة في صحيح البخاري والمعلقة وأوضح ذلك في مقدمة الفتح إجمالا وتفصيلا وإليك خلاصة ما انتهى إليه في ذلك على سبيل الإجمال: - 1 - عدد الأحاديث المرفوعة الموصولة بما فيها المكررة 7397 حديثا 2 - عدد الأحاديث المرفوعة المعلقة بما فيها المكررة 1341 حديثا 3 - عدد ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات 344 حديثا 4 - عدد ما فيه من الموصول والمعلق والمتابعات المرفوعة بالمكررة 9082 حديثا 5 - عدد الأحاديث المرفوعة الموصولة بدون تكرار 2602 حديثا 6 - عدد الأحاديث المعلقة بدون تكرار 159 حديثا 7 - عدد الأحاديث المرفوعة موصولة أو معلقة بدون تكرار 2761 حديثا وهذه الأعداد إنما هي في المرفوع خاصة دون ما في الكتاب من الموقوفات على الصحابة والمقطوعات عن التابعين ومن بعدهم وبعد ذكر الحافظ ابن حجر لجملة الأحاديث بدون تكرار قال: quot;وبين هذا العدد الذي حررته والعدد الذي ذكره ابن الصلاح وغيره تفاوت كثيرquot;, ويعني بذلك ما جاء عن(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3932",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن الصلاح حيث قال في علوم الحديث: quot;وقد قيل إنها بإسقاط المكررة أربعة آلاف حديثquot; ثم إنه علل ذلك بقوله: quot;يحتمل أن يكون العدد الأول الذي قلدوه في ذلك كان إذا رأى الحديث مطولا في موضع آخر يظن أن المختصر غير المطول إما لبعد العهد به أو لقلة المعرفة بالصناعة ففي الكتاب من هذا النمط شيء كثير وحينئذ يتبين السبب في تفاوت ما بين العددين والله الموفقquot; انتهى كلامه رحمه الله وغفر له وجزاه عن خدمته التامة للسنة وبخاصة أصح الكتب الحديثية خير جزاء.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3933",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السر في إعادة البخاري للحديث الواحد في موضع أو مواضع من صحيحه: - معلوم أن البخاري رحمه الله لم يرد الاقتصار في صحيحه على سرد الأحاديث وإنما أراد مع جمع الحديث الصحيح استنباط ما اشتمل عليه من حكم وأحكام ولذلك يستنبط من الحديث الحكم ويجعله ترجمة ثم يورد الحديث تحتها للاستدلال به عليها ويستنبط منه حكما آخر يترجم به ويورد الحديث مرة أخرى للاستدلال به أيضا فيكون التكرار لغرض الاستدلال على أنه إذا أعاد الحديث مستدلا به لا يخلي المقام من فائدة جديدة وهي إيراده له عن شيخ سوى الشيخ الذي أخرجه عنه من قبل وذلك يفيد تعدد الطرق لذلك الحديث ولهذا قال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر المقدسي فيما نقل عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح: quot;وقلما يورد حديثا في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحدquot; وذكر الحافظ ابن حجر أن الذي وقع له من ذلك قليل جدا وقال صاحب كشف الظنون: quot;والتي ذكرها سندا ومتنا معادا ثلاثة وعشرون حديثاquot; وللبخاري أغراض أخرى في إعادة الحديث في موضع أو مواضع ذكر كثيرا منها الحافظ في مقدمة الفتح.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3934",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "تراجم صحيح البخاري",
        "content": "تراجم صحيح البخاري: وصف الحافظ ابن حجر تراجم صحيح البخاري بكونها حيرت الأفكار وأدهشت العقول والأبصار,(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3935",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبكونها بعيدة المنال منيعة المثال انفرد بتدقيقه فيها عن نظرائه واشتهر بتحقيقه لها عن قرنائه وقد فصل القول فيها في مقدمة الفتح وذكر أن منها ما يكون دالا بالمطابقة لما يورده تحتها وقد تكون الترجمة بلفظ المترجم له أو بعضه أو معناه وكثيرا ما يترجم بلفظ الاستفهام حيث لا يجزم بأحد الاحتمالين وكثيرا ما يترجم بأمر لا يتضح المقصود منه إلا بالتأمل كقوله: quot;باب قول الرجل ما صليناquot; فإن غرضه الرد على من كره ذلك, وكثيرا ما يترجم بلفظ يومئ إلى معنى حديث لم يصح على شرطه أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحا في الترجمة ويورد في الباب ما يؤدي معناه تارة بأمر ظاهر وتارة بأمر خفي وربما اكتفى أحيانا بلفظ الترجمة التي هي لفظ حديث لم يصح على شرطه وأورد معه أثرا أو آية فكأنه يقول لم يصح في الباب شيء على شرطه لهذه الأمور وغيرها اشتهر عن جمع من الفضلاء قولهم: quot;فقه البخاري في تراجمهquot;.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3936",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "شروط البخاري في صحيحه",
        "content": "شروط البخاري في صحيحه ... شرط البخاري في صحيحه: روى الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح بسنده إلى الحافظ أبي الفضل ابن طاهر المقدسي أنه قال: quot;شرط البخاري أن يخرج الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الأثبات ويكون إسناده متصلا غير مقطوع وإن كان للصحابي راويان فصاعدا فحسن وإن لم يكن إلا راو واحد وصح الطريق إليه كفىquot; انتهى. وهذا الذي رواه الحافظ عنه في مقدمة الفتح صرح به المقدسي نفسه بلفظ قريب منه في أول كتابه شروط الأئمة الستة وقال الحافظ في مقدمة الفتح وفي شرح نخبة الفكر في معرض ترجيح صحيحه على صحيح مسلم: quot;أما رجحانه من حيث الاتصال فلاشتراطه أن يكون الراوي قد ثبت له لقاء من روى عنه ولو مرة واكتفى مسلم بمطلق المعاصرةquot; وقال في شرح النخبة أيضا في أثناء تعداد مراتب الصحيح: quot;ثم يقدم في الأرجحية من حيث الأصحية ما وافقه شرطهما لأن المراد به رواتهما مع باقي شروط الصحيحquot;.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3937",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "ثناء العلماء عليه وتلقيهم له ولصحيح مسلم بالقبول",
        "content": "ثناء العلماء عليه وتلقيهم له ولصحيح مسلم بالقبول: - قال الحافظ في مطلع مقدمة الفتح: quot;وقد رأيت الإمام أبا عبد الله البخاري في جامعه الصحيح قد تصدى للاقتباس من أنوارهما البهية - يعني الكتاب والسنة - تقريرا واستنباطا وكرع من مناهلهما الروية انتزاعا وانتشاطا ورزق بحسن نية السعادة فيما جمع حتى أذعن له المخالف والموافق وتلقى كلامه في الصحيح بالتسليم المطاوع والمفارق..quot; إلى آخر كلامه رحمه الله وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: quot;وأجمع العلماء على قبوله - يعني صحيح البخاري - وصحة ما فيه وكذلك سائر أهل الإسلامquot;. وقال ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى: quot;وأما كتابه الجامع الصحيح فأجل كتب الإسلام بعد كتاب اللهquot;. وقال أبو عمرو ابن الصلاح في علوم الحديث بعد ذكره أن أول من صنف في الصحيح البخاري ثم مسلم: quot;وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيزquot; ثم قال: quot;ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابين وأكثرهما فوائدquot;. وقال النووي في مقدمة شرحه لمسلم: quot;اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد الكتاب العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديثquot; انتهى وقال الحافظ عبد الغني المقدسي في كتابه الكمال - فيما نقله ابن العماد في شذرات الذهب -: quot;الإمام أبو عبد الله الجعفي مولاهم البخاري صاحب الصحيح إمام هذا الشأن والمقتدى به فيه والمعول على كتابه بين أهل الإسلامquot;. وقال الإمام الشوكاني في مطلع كتابه قطر الولي على حديث الولي - وهو حديث من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3938",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot;ولا حاجة لنا في الكلام على رجال إسناده فقد أجمع أهل هذا الشأن أن أحاديث الصحيحين أو أحدهما كلها من المعلوم صدقه المتلقى بالقبول المجمع على ثبوته وعند هذه الإجماعات تندفع كل شبهة ويزول كل تشكيك وقد دفع أكابر الأئمة من تعرض للكلام على شيء مما فيهما وردوه أبلغ رد وبينوا صحته أكمل بيان فالكلام على إسناده بعد هذا لا يأتي بفائدة يعتد بها فكل رواته قد جاوزوا القنطرة وارتفع عنهم القيل والقال وصاروا أكبر من أن يتكلم فيهم بكلام أو يتناولهم طعن طاعن أو توهين موهنquot; انتهى هذه أمثلة لكلام العلماء في صحيح البخاري وبيان علو درجته وتلقي الأمة له ولصحيح مسلم بالقبول(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3939",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "وجوه ترجيح صحيحه على صحيح مسلم",
        "content": "وجوه ترجيح صحيحه على صحيح مسلم: - تقدم ذكر بعض أقوال الأئمة الدالة على تقديم الصحيحين صحيح البخاري وصحيح مسلم على غيرهما وتلقي الأمة لهما بالقبول وفي بعضها النص على تقديم صحيح البخاري على صحيح مسلم وهو أمر مشهور عند أهل العلم وذلك لأمور: - الأول: أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضعة وثلاثون رجلا, المتكلم فيه بالضعف منهم ثمانون رجلا والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون رجلا المتكلم فيه بالضعف منهم مائة وستون رجلا, ولا شك أن التخريج عمن لم يتكلم فيه أصلا أولى من التخريج عمن تكلم فيه وإن لم يكن ذلك الكلام قادحا. الثاني والثالث: أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكثر من تخريج أحاديثهم وأن أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف من أحوالهم واطلع على أحاديثهم وميز جيدها من موهومها بخلاف مسلم في الأمرين الرابع: أن البخاري اشترط ثبوت التلاقي بين الراوي ومن روى عنه ولو مرة واكتفى مسلم بمجرد المعاصرة وذلك واضح الدلالة على تقديم صحيح(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3940",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري على صحيح مسلم لما فيه من شدة الاحتياط وزيادة التثبت الخامس: أن ما انتقد على البخاري من الأحاديث أقل عددا مما انتقد على مسلم ولا شك أن ما قل الانتقاد فيه أرجح مما كثر. وهذه الوجوه بالإضافة إلى اتفاق العلماء على أن البخاري أعلم بهذا الفن من مسلم وأن مسلما تلميذه وخريجه وكان يشهد له بالتقدم في هذا الفن والإمامة فيه والتفرد بمعرفة ذلك في عصره. وقد أوضح هذه الوجوه وغيرها الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح وفي شرحه لنخبة الفكر وهذا الترجيح لصحيح البخاري على صحيح مسلم المراد به ترجيح الجملة على الجملة لا كل فرد من أحاديث الآخر كما أشار إلى ذلك السيوطي في ألفيته بقوله: وربما يعرض للمفوق ما ... يجعله مساويا أو قدما ومن أمثلة ذلك كما في شرح النخبة للحافظ ابن حجر أن يكون الحديث عند مسلم وهو مشهور قاصر عن درجة التواتر لكن حفته قرينة صار بها يفيد العلم فإنه يقدم على الحديث الذي يخرجه البخاري إذا كان فردا مطلقا أما ما نقل عن بعض العلماء من تقديم صحيح مسلم على صحيح البخاري فهو راجع إلى حسن السياق وجودة الوضع والترتيب لا إلى الأصحية كما قرر ذلك أهل هذا الشأن(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3941",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "عدد شيوخ البخاري في الجامع الصحيح وطبقاتهم",
        "content": "عدد شيوخ البخاري في الجامع الصحيح وطبقاتهم: - ذكر صاحب كشف الظنون أن عدد مشائخ البخاري الذين خرج عنهم في الجامع الصحيح مائتان وتسعة وثمانون وعدد الذين تفرد بالرواية عنهم دون مسلم مائة وأربعة وثلاثون وذكر الحافظ في مقدمة الفتح أن مشائخه منحصرون في خمس طبقات: الطبقة الأولى: من حدثه عن التابعين مثل محمد بن عبد الله الأنصاري حدثه عن حميد ومثل مكي بن إبراهيم حدثه عن يزيد بن أبي عبيد ومثل أبي عاصم النبيل حدثه عن يزيد بن أبي عبيد أيضا ومثل عبيد الله(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3942",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن موسى حدثه عن إسماعيل بن أبي خالد ومثل أبي نعيم حدثه عن الأعمش ومثل خلاد بن يحيى حدثه عن عيسى بن طهمان ومثل علي بن عياش وعصام بن خالد حدثاه عن حريز بن عثمان وشيوخ هؤلاء كلهم من التابعين الطبقة الثانية: من كان في عصر هؤلاء لكن لم يسمع من ثقات التابعين كآدم بن أبي إياس وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر وسعيد بن أبي مريم وأيوب بن سليمان بن بلال وأمثالهم الطبقة الثالثة: هي الوسطى من مشائخه وهم من لم يلق التابعين بل كبار تبع الأتباع كسليمان بن حرب وقتيبة بن سعيد ونعيم بن حماد وعلي بن المديني ويحيى بن معين وأحمد ابن حنبل واسحاق ابن راهوية وأبي بكر وعثمان بن أبي شيبة وأمثال هؤلاء وهذه الطبقة قد شاركه مسلم في الأخذ عنهم الطبقة الرابعة: رفقاؤه في الطلب ومن سمع قبله قليلا كمحمد بن يحيى الذهلي وأبي حاتم الرازي ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة وعبد بن حميد وأحمد بن النضر وجماعة من نظرائهم وإنما يخرج عن هؤلاء ما فاته من مشايخه أو ما لم يجد عند غيرهم. الطبقة الخامسة: قوم في عداد طلبته في السن والإسناد سمع منهم للفائدة كعبد الله بن حماد الآملي وعبد الله بن أبي العاص الخوارزمي وحسين بن محمد القباني وغيرهم. وقد روى عنهم أشياء يسيرة وعمل في الرواية عنهم بما روى عثمان بن أبي شيبة عن وكيع قال: quot;لا يكون الرجل عالما حتى يحدث عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونهquot; وعن البخاري أنه قال: quot;لا يكون المحدث كاملا حتى يكتب عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونه..quot;.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3943",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "ثناء العلماء على الرواة المخرج لهم في صحيح البخاري وانتقاد بعض الحفاظ لبعضهم والجواب على ذلك",
        "content": "ثناء العلماء على الرواة المخرج لهم في صحيح البخاري وانتقاد بعض الحفاظ لبعضهم والجواب على ذلك: تقدم في كلام الشوكاني على صحة حديث من عادى لي وليا قوله: quot;فكل رواته قد جاوزوا القنطرة وارتفع(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3944",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنهم القيل والقال وصاروا أكبر من أن يتكلم فيهم بكلام أو يتناولهم طعن طاعن أو توهين موهنquot;. وقال الحافظ في مقدمة الفتح: quot;وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي خرج عنه في الصحيح هذا جاز القنطرة يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل ما فيهquot; وقال الحافظ في شرح نخبة الفكر: quot;ورواتهما (يعني الصحيحن) قد حصل الاتفاق على القول بتعديلهم بطريق اللزوم, فهم مقدمون على غيرهم في رواياتهم وهذا أصل لا يخرج عنه إلا بدليلquot; انتهى. وقد كان من دأب العلماء أحيانا عند إرادة التعريف ببعض الرواة: الاكتفاء بالقول بأنه من رجال الصحيحين أو أحدهما. هذا وقد انتقد بعض الحفاظ نحو الثمانين من رجال صحيح البخاري كما سبقت الإشارة إلى ذلك عند ذكر وجوه ترجيح صحيح البخاري على صحيح مسلم وقد عقد الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح فصلا ذكرهم فيه واحدا واحدا وأجاب عما وجه إليهم من انتقادات وقال في معرض تعداد الفصول العشرة التي اشتملت عليها المقدمة: quot;التاسع في سياق أسماء جميع من طعن فيه من رجاله على ترتيب الحروف والجواب عن ذلك الطعن بطريق الإنصاف والعدل والاعتذار عن المصنف في التخريج لبعضهم ممن يقوى جانب القدح فيه إما لكونه تجنب ما طعن فيه بسببه وإما لكونه أخرج ما وافقه عليه من هو أقوى منه وإما لغير ذلك من الأسبابquot; وقال في مطلع الفصل المشار إليه: quot;وقبل الخوض فيه ينبغي لكل منصف أن يعلم أن تخريج الصحيح لأي راو كان مفتعل لعدالته عنده وصحة ضبطه وعدم غفلته ولا سيما ما انضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين وهذا معنى لم يحصل بغير من خرج عنه في الصحيح فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما, هذا إذا خرج له في الأصول فأما إن خرج له في المتابعات والشواهد والتعاليق فهذا يتفاوت درجات من أخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3945",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصدق لهم وحينئذ إذا وجدنا لغيره في أحد منهم طعنا فذلك الطعن مقابل تعديل هذا الإمام فلا يقبل إلا مبين السبب مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي أو في ضبطه مطلقا أو في ضبطه لخبر بعينه لأن الأسباب الحاملة على الجرح متفاوتة منها ما يقدح ومنها ما لا يقدحquot;, ثم إنه ذكر الأسباب الخمسة التي عليها مدار الجرح وهي البدعة والمخالفة والغلط وجهالة الحال ودعوى الانقطاع في السند وتكلم على كل منها بالنسبة لرجال الصحيح إجمالا ثم نبه على أمور قدح بها بعض العلماء وهي غير قادحة. وقال الخطيب البغدادي كما في قواعد التحديث للقاسمي: quot;ما احتج البخاري ومسلم به من جماعة علم الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت الطعن المؤثر مفسر السببquot;. وقال الحافظ الذهبي في جزء جمعه في الثقات الذين تكلم فيهم بما لا يوجب ردهم: quot;وقد كتبت في مصنفي الميزان عددا كثيرا من الثقات الذي احتج البخاري ومسلم وغيرهما بهم لكون الرجل منهم قد دون اسمه في مصنفات الجرح وما أوردتهم لضعف فيهم عندي بل ليعرف ذلك وما زال يمر بي الرجل الثبت وفيه مقال من لا يعبأ بهquot; إلى آخر كلامه رحمه الله.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3946",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتقاد بعض الحفاظ لبعض الأحاديث في صحيح البخاري والجواب عن ذلك: - ذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح أن الدارقطني وغيره من الحفاظ انتقدوا على الصحيحين مائتين وعشرة أحاديث اشتركا في اثنين وثلاثين حديثا وانفرد البخاري عن مسلم بثمانية وسبعين حديثا وانفرد مسلم عن البخاري بمائة حديث وقد عقد فصلا خاصا للكلام على الأحاديث المنتقدة في صحيح البخاري أورد فيه الأحاديث على ترتيب صحيح البخاري وأجاب على الانتقادات فيها تفصيلا وقد أجاب عنها في أول الفصل إجمالا حيث قال: quot;والجواب عنه على سبيل الإجمال أن نقول: quot;لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمعللquot; ثم ذكر بعض ما يؤيد ذلك ثم قال: quot;فإذا عرف وتقرر أنهما لا(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3947",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما فبتقدير توجيه كلام من انتقد عليهما يكون قوله معارضا لتصحيحهما ولا ريب في تقديمهما في ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة وأما من حيث التفصيل فالأحاديث التي انتقدت عليهما تنقسم أقساما: الأول: ما تختلف الرواة فيه بالزيادة والنقص من رجال الإسناد. الثاني: ما تختلف الرواة فيه بتغيير رجال بعض الإسناد. الثالث: ما تفرد بعض الرواة بزيادة فيه دون من هو أكثر عددا أو أضبط ممن لم يذكرها. الرابع: ما تفرد به بعض الرواة ممن ضعف من الرواة. الخامس: ما حكم فيه بالوهم على بعض رجاله. السادس: ما اختلف فيه بتعيين بعض ألفاظ المتن. وفي ضمن ذكره لهذه الأقسام ذكر الجواب عن ذلك في الجملة وأشار إلى بعض الأحاديث المنتقدة التي فصل القول فيها بما يوضح الجواب الإجمالي. ثم قال: quot;فهذه جملة أقسام ما انتقده الأئمة على الصحيح وقد حررتها وحققتها وقسمتها وفصلتها لا يظهر منها ما يؤثر في أصل موضوع الكتاب بحمد الله إلا النادرquot;. وقال في نهاية الفصل: quot;هذا جميع ما تعقبه الحفاظ النقاد العارفون بعلل الأسانيد المطلعون على خفايا الطرقquot; إلى أن قال: quot;فإذا تأمل المنصف ما حررته من ذلك عظم مقدار المصنف في نفسه وجل تصنيفه في عينه وعذر الأئمة من أهل العلم في تلقيه بالقبول والتسليم وتقديمهم له على كل مصنف في الحديث والقديمquot;.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3948",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "عناية العلماء بصحيح البخاري",
        "content": "عناية العلماء بصحيح البخاري: وقصارى القول أن صحيح البخاري أول مصنف في الصحيح المجرد وهو أصح كتاب بعد كتاب الله العزيز ورجاله مقدمون في الرتبة على غيرهم وأحاديثه على كثرتها لم ينتقد الجهابذة المبرزون في هذا الفن منها إلا القليل مع عدم سلامة هذا النقد ومع هذا(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3949",
        "book_id": "hdt_3033",
        "book_name": "الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كله جمع فيه مؤلفه رحمه الله بين الرواية والدراية وهذه الميزات وغيرها توضح السر في إقبال العلماء عليه واشتغالهم فيه وعنايتهم التامة به فلقد بذل العلماء قديما وحديثا فيه الجهود العظيمة وصرفوا في خدمته الأوقات الثمينة وأولوه ما هو جدير به من اهتمامهم فكم شارح لجميع ما بين دفتيه بسطا واختصارا ومقتصر على إيضاح بعض جوانبه فألفوا في رجاله وفي شيوخه خصوصا وصنفوا في شرح تراجم أبوابه وفي المناسبة بينها وغير ذلك من الجوانب التي أفردت بالتأليف وكان على رأس المبرزين في هذا الميدان الحافظ الكبير أحمد بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ فقد أودع كتابه العظيم فتح الباري مع مقدمته ما فيه العجب فكما أن مؤلفه رحمه الله أحسن في انتقائه وجمعه غاية الإحسان فقد أحسن الحافظ ابن حجر في خدمته والعناية به تمام الإحسان وإن نسبته إلى غيره من الشيوخ كنسبة صحيح البخاري إلى غيره من المصنفات فرحم الله الجميع برحمته الواسعة وجزاهم خير الجزاء (1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "23",
        "slug": "-hdt_3033"
    },
    {
        "id": "3950",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "الامام مسلم",
        "content": "الامام مسلم نسبه ... الإمام مسلم وصحيحه بقلم الشيخ: عبد المحسن العباد المدرس بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية نسبه: هو الإمام أبو الحسن مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري نسبا النيسابوري وطنا قال ابن الأثير في اللباب في تهذيب الأنساب: القشيري بضم القاف وفتح الشين وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها راء هذه النسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة قبيلة كبيرة ينسب إليها كثير من العلماء فذكر جماعة من هؤلاء ومنهم الإمام مسلم ونسبة الإمام مسلم هذه نسبة أصل بخلاف الإمام البخاري فإن نسبته إلى الجعفيين نسبة ولاء ولهذا لما ذكر الإمام أبو عمر بن الصلاح في كتابه علوم الحديث أن أول من ألف في الصحيح الإمام البخاري ثم الإمام مسلم قال: quot;أول من صنف الصحيح البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري من أنفسهمquot;.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3951",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "ولادته",
        "content": "ولادته: ولد الإمام مسلم سنة أربع ومائتين كما في خلاصة تهذيب الكمال للخزرجي وتهذيب التهذيب وتقريبه للحافظ ابن حجر العسقلاني وكذا في البداية والنهاية لابن كثير قال بعد أن ذكر وفاته سنة إحدى وستين ومائتين: وكان مولده في السنة التي توفي فيها الشافعي وهي سنة أبع ومائتين فكان عمره سبعا وخمسين سنة رحمه الله تعالى ونقل ابن خلكان في كتابه وفيات الأعيان عن كتاب (علماء الأمصار) لأبي عبد الله النيسابوري الحاكم أن مسلما توفي بنيسابور لخمس بقين من شهر رجب الفرد سنة إحدى وستين ومائتين وهو ابن خمسة وخمسين سنة ثم قال: فتكون ولادته في سنة ست ومائتين.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3952",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "رحلته في طلب العلم وسماعه الحديث",
        "content": "رحلته في طلب العلم وسماعه الحديث: بدأ سماع الحديث سنة ثماني عشرة ومائتين كما في تذكرة الحفاظ للذهبي وقد رحل لطلبه إلى العراق والحجاز والشام ومصر وروى عن جماعة كثيرين أذكر فيما يلي عشرة من الذين أكثر من السماع منهم والرواية عنهم في صحيحه مع بيان عدد ما رواه عن كل منهم كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر في تراجمهم في كتابه تهذيب التهذيب: 1- أبو بكر ابن أبي شيبة: 1540 حديثا. 2- أبو خيثمة زهير بن حرب: 1281 حديثا. 3- محمد بن المثني الملقب الزمن: 772 حديثا. 4- قتيبة بن سعيد: 668 حديثا. 5- محمد بن عبد الله بن نمير: 573 حديثا. 6- أبو كريب محمد بن العلاء ابن كريب: 556 حديثا. 7- محمد بن بشار الملقب بندارا: 460 حديثا. 8- محمد بن رافع النيسابوري: 362 حديثا. 9- محمد بن حاتم الملقب السمين: 300 حديثا. 10- علي بن حجر السعدي: 188 حديثا. وهؤلاء العشرة من شيوخ مسلم روى البخاري في صحيحه مباشرة عن تسعة منهم فهم جميعا من شيوخ الشيخين معا إلا محمد بن حاتم فلم يرو عنه البخاري في صحيحه لا بواسطة ولا بغيرها وقد قال الإمام أبو عمرو بن الصلاح في كتابه علوم الحديث: ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنه يشارك البخاري في كثير من شيوخه.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3953",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "تلمذته على الإمام البخاري",
        "content": "تلمذته على الإمام البخاري: يعتبر الإمام البخاري من شيوخ مسلم البارزين الذين لهم دور كبير في إفادته وتمكنه في معرفة الحديث النبوي والتثبت في نقل الصحيح. قال الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي في ترجمة الإمام مسلم في كتابه تاريخ بغداد(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3954",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: quot;إنما قفا مسلم طريق البخاري ونظر في علمه وحذا حذوه ولما ورد البخاري نيسابور في آخر أمره لازمه مسلم وداوم الاختلاف إليهquot; وقال الحافظ ابن حجر في شرحه لنخبة الفكر في معرض ترجيح صحيح البخاري على صحيح مسلم: quot;هذا على اتفاق العلماء على أن البخاري كان أجل من مسلم وأعرف بصناعة الحديث منه وإن مسلما تلميذه وخريجه ولم يزل يستفيد منه ويتبع آثاره حتى قال الدارقطني: quot;لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاءquot;quot;. انتهى. ومع كون الإمام مسلم تتلمذ على الإمام البخاري ولازمه واستفاد منه لم يرو عنه في صحيحه شيئا ويبدو والله تعالى أعلم أن مسلما رحمه الله فعل ذلك لأمرين: الأول: الرغبة في علو الإسناد وذلك أن مسلما شارك البخاري في كثير من شيوخه فلو روى عنه ما رواه عنهم لطال السند بزيادة راو لكنه رغبة منه في علو الإسناد وقربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم روى مباشرة عن هؤلاء الشيوخ تلك الأحاديث التي رواها البخاري عنهم. الثاني: أن الإمام مسلما رحمه الله ساءه ما حصل من بعض العلماء من مزج الأحاديث الضعيفة بالأحاديث الصحيحة وعدم التمييز بينهما فوجه عنايته في تجريد الصحيح من غيره كما أوضح ذلك في مقدمة صحيحه وإذا فما كان عند البخاري من الأحاديث قد كفاه مؤونته لأنه قد عنى بجمع الحديث الصحيح مع شدة الاحتياط وزيادة التثبت.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3955",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "تلاميذه",
        "content": "تلاميذه: وللإمام مسلم تلاميذ كثيرون سمعوا منه كما في تهذيب التهذيب منهم: أبو الفضل أحمد بن سلمة وإبراهيم بن أبي طالب وأبو عمرو الخفاف وحسين بن محمد القباني وأبو عمرو المستملي وصالح بن محمد الحافظ وعلي بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب الفراء - وهما من شيوخه - وعلي بن الحسين بن الجنيد وابن خزيمة وابن صاعد ومحمد بن عبد بن حميد وغيرهم.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3956",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى عنه الترمذي في جامعه حديثا واحدا أخرجه في كتاب الصيام باب ما جاء في إحصاء هلال شعبان لرمضان فقال: حدثنا مسلم بن حجاج حدثنا يحي بن يحي حدثنا أبو معاوية عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; أحصوا هلال شعبان لرمضانquot;. قال العراقي -كما نقله عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي-: quot;لم يرو المصنف في كتابه شيئا عن مسلم صاحب الصحيح إلا هذا الحديث وهو من رواية الأقران فإنهما اشتركا في كثير من شيوخهماquot;. وقد أشار إليه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب وقال: quot;ما له في جامع الترمذي غيرهquot;. وقال الخزرجي في خلاصة تهذيب الكمال: quot;وعنه الترمذي فرد حديثquot;. انتهى. وقد رمز في الخلاصة وتهذيب التهذيب وتقريبه عند الترجمة لمسلم لكونه من رجال الترمذي وذلك من أجل هذا الحديث الواحد الذي أخرجه عنه.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3957",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "نماذج من ثناء العلماء عليه رحمه الله",
        "content": "نماذج من ثناء العلماء عليه رحمه الله: تحدث العلماء عن فضل الإمام مسلم واعترفوا له بقوة المعرفة وعلو المنزلة. قال فيه شيخه محمد بن عبد الوهاب الفراء: quot;كان مسلم من علماء الناس وأوعية العلم ما علمته إلا خيراquot;. وقال ابن الأخرم: quot;إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة هم: محمد بن يحي وإبراهيم بن أبي طالب ومسلمquot;. وقال ابن عقدة: quot;قلما يقع الغلط لمسلم في الرجال لأنه كتب الحديث على وجههquot;. وقال أبو بكر ابن الجارودي: quot;حدثنا مسلم بن الحجاج وكان من أوعية العلمquot;. وقال مسلمة بن قاسم: quot;ثقة جليل القدر من الأئمةquot;. وقال ابن أبي حاتم: quot;كتبت عنه وكان ثقة من الحفاظ له معرفة في الحديث وسئل عنه أبي فقال صدوقquot; وقال بندار: quot;الحفاظ أربعة أبو زرعة ومحمد بن إسماعيل والدارمي ومسلمquot;. وقال إسحاق بن منصور لمسلم: quot;لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمينquot;. وقال أحمد بن سلمة: quot;رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهماquot;. وقال النووي:(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3958",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;وأجمعوا على جلالته وإمامته وعلو مرتبته وحذقه في هذه الصنعة وتقدمه فيها وتضلعه منهاquot;. وقال أيضا: quot;واعلم أن مسلما رحمه الله أحد أعلام أئمة هذا الشأن وكبار المبرزين فيه وأهل الحفظ والإتقان والرحالين في طلبه إلى أئمة الأقطار والبلدان والمعترف له بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان والرجوع إلى كتابه والمعتمد عليه في كل زمانquot;. وقال الذهبي في العبر: quot;أبو الحسين النيسابوري الحافظ أحد أركان الحديثquot;.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3959",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "مؤلفاته",
        "content": "مؤلفاته: قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: quot;وصنف مسلم رحمه الله كتبا كثيرة. 1- منها هذا الكتاب الصحيح الذي من الله الكريم -وله الحمد والنعمة والفضل والمنة- به على المسلمين أبقى لمسلم به ذكرا جميلا وثناء حسنا إلى يوم الدين مع ما أعد له من الأجر الجزيل في دار القرار وعم نفعه المسلمين قاطبة. 2- ومنها الكتاب المسند الكبير على أسماء الرجال. 3- وكتاب الجامع الكبير على الأبواب. 4- وكتاب العلل. 5- وكتاب أوهام المحدثين. 6- وكتاب التمييز. 7- وكتاب من ليس له إلا راو واحد. 8- وكتاب طبقات التابعين. 9- وكتاب المخضرمين. وغير ذلكquot;. انتهى. وذكر الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ نقلا عن الحاكم عشرين مؤلفا لمسلم هي بالإضافة إلى ما تقدم: 10- كتاب الأسماء والكنى. 11- كتاب الأفراد. 12- كتاب الأقران. 13- كتاب سؤالات أحمد بن حنبل. 14- كتاب حديث عمرو بن شعيب. 15- كتاب الانتفاع بأهب السباع. 16- كتاب مشايخ مالك. 17- كتاب مشائخ الثوري. 18- كتاب مشائخ شعبة. 19- كتاب أولاد الصحابة. 20- كتاب أفراد الشاميين.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3960",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "مهنته",
        "content": "مهنته: وكان الإمام مسلم رحمه الله بزازا كما في تهذيب التهذيب. وقال الذهبي في كتابه العبر: quot;وكان صاحب تجارة وكان محسن نيسابور وله أملاك وثروةquot;.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3961",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "عناية العلماء بترجمته ونقل أخباره رحمه الله",
        "content": "عناية العلماء بترجمته ونقل أخباره رحمه الله: وقد عنى الكاتبون في التاريخ وترجم الرجال بترجمة الإمام مسلم رحمه الله وتحدثوا عنه بما هو حقيق به من ثناء جميل وذكر حسن وعلى سبيل المثال أذكر عشرة من أصحاب المؤلفات الذين توجوا مؤلفاتهم بترجمة الإمام مسلم رحمه الله مع ذكر تاريخ وفياتهم واسم الكتاب المطبوع المشتمل على ترجمة الإمام مسلم وعدد صفحات الترجمة في كل كتاب وتعيين الصفحة الأولى منها. أذكر ذلك تسهيلا لمن يريد الوقوف على بعض ما كتب هذا الإمام الذي خلد الله ذكره بما وفقه له من تدوين الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وذلك في الجدول المبين في الصفحة التالية.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3962",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اسم المؤلف-تاريخ وفاته-اسم الكتاب-عدد صفحات الترجمة-الصفحة-تاريخ الطبع ومكانه 1ـ الخطيب البغدادي-463هـ-تاريخ بغداد-4-100جزء13-1349هـ مصر 2ـ القاضي محمد بن أبي يعلى-526هـ-طبقات الحنابلة-2-337 جزء 1 -مطبعة السنة المحمدية بمصر 3ـ الإمام النووي-676هـ-تهذيب الأسماء واللغات-3-89 جزء2-الطبعة المنيرية بمصر 4ـ ابن خلكان-671هـ-وفيات الأعيان-2-280 جزء 4-1367هـ مصر 5ـ الحافظ الذهبي-748هـ-تذكرة الحفاظ-2-165 جزء2-حيدر آباد بالهند 6ـ ابن كثير-774هـ-البداية والنهاية-2-33 جزء 11-مطبعة السعادة بمصر 7ـابن حجر العسقلاني-852هـ-تهذيب التهذيب-2-126 جزء10-1326هـ حيدر آباد بالهند 8ـ العليمي الحنبلي-928هـ-المنهج الأحمد-1-146 جزء1-1383هـ مصر 9ـ ابن العماد الحنبلي-1089هـ-شذرات الذهب-1-144 جزء2-1350هـ مصر 10ـ صديق حسن خان-1307هـ-التاج المكلل-2-130 جزء 00-1382هـ الهند(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3963",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلماء من نشر الأخبار الضعيفة وعدم التمييز بين السليم والسقيم وما ينجم عن ذلك من أضرار لا سيما على العوام الذين لا يدركون الفرق بينها. قال رحمه الله: quot;وبعد يرحمك الله فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه محدثا فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة وتركهم الاقتصار على الأحاديث الصحيحة المشهورة مما نقله الثقات المعرفون بالصدق والأمانة بعد معرفتهم وإقرارهم بألسنتهم أن كثيرا مما يقذفون به إلى الأغبياء من الناس ومستنكر ومنقول عن قوم غير مرضيين ممن ذم الرواية عنهم أئمة أهل الحديث مثل مالك بن أنس وشعبة بن الحجاج وسفيان عيينة ويحي بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الأئمة لما سهل علينا الانتصاب لما سألت عن التمييز والتحصيل ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها خف على قلوبنا إجابتك إلى ما سألتquot;.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3964",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "وفاته ومدة عمره",
        "content": "وفاته ومدة عمره: توفي الإمام مسلم رحمه الله عشية يوم الأحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين. دفن بنصر أباد ظاهر نيسابور ومدة عمره قيل خمس وخمسون سنة وقيل سبعون وخمسون رحمه الله.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3965",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "صحيح الإمام مسلم",
        "content": "صحيح الإمام مسلم سبب تأليفه ... سبب تأليفه: ذكر الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه سبب تأليفه هذا الكتاب المبارك وملخصه أن شخصا رغب تعرف جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن الدين وأحكامه وما كان منها في الثواب والعقاب والترغيب والترهيب وغير ذلك من صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت وتداولها أهل العلم فيما بينهم وسأل الإمام مسلما تلخيصها له في التأليف بلا تكرار يكثر ليتمكن من التفهم فيها والاستنباط منها ولأهمية هذا المطلوب وما يترتب عليه من منفعة موجودة وعاقبة محمودة له خصوصا وللمسلمين عموما أقدم على جمع هذه الدرر خالصة نقية من الشوائب وزاده رغبة في القيام بهذه المهمة الجليلة ما رآه من بعض(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3966",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "مدى عنايته في تأليفه",
        "content": "مدى عنايته في تأليفه: قال الإمام مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه: quot;وأعلم وفقك الله تعالى أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروى منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه وأن ينقى منها ما كان منها عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدعquot;. انتهى. هذه الحقيقة التي أثبتها الإمام مسلم في مقدمة صحيحه وأرشد إليها هي المنهج الذي سلكه في تأليف صحيحه فقد بذل وسعه وشغل وقته في جمعه وترتيبه ومن الأدلة على ذلك ما جاء عنه وعن غيره مما يوضح ذلك. فروى الخطيب البغدادي بإسناده إلى محمد الماسرجسي قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: quot;صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعةquot;. وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: quot;قال ابن الشرقي سمعت مسلما يقول: quot;ما وضعت في كتابي هذا المسند إلا بحجة وما أسقطت منه شيئا إلا بحجةquot;. وقد مكث في تأليف هذا الكتاب(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3967",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبارك خمسة عشرة سنة قضاها في التحري والتثبت والعناية التامة بهذا المصدر الأساسي لمعرفة الحديث الصحيح جمعا وترتيبا وساعده في كتابته بعض تلاميذه طوال هذه المدة. قال أحمد بن سلمة تلميذ الإمام مسلم-كما في تذكرة الحفاظ-: quot;كتبت مع مسلم رحمه الله في صحيحه خمس عشرة سنة وهو اثنا عشر ألف حديثquot;. ولم يكتف الإمام مسلم رحمه الله بما بذله من جهود عظيمة في تأليفه بل أخذ في عرضه على جهابذة المحدثين واستشارتهم فيه فقد نقل النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم عن مكي بن عبدان أحد حفاظ نيسابور قوله: quot;سمعت مسلما يقول: quot;عرضت كتابي هذا على أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته وكل ما قال إنه صحيح وليس له علة خرجتهquot; وهذا من الإمام مسلم رحمه الله غاية في الاحتياط والتثبت من جهة وفي التواضع وقصد الصواب من جهة أخرى ونتيجة لهذه العناية التامة التي تجلت في تلك الأدلة انشرح صدر الإمام مسلم لهذا النتاج القيم وارتاحت نفسه لذلك فأخذ يرغب الناس فيه ويؤكد أنه عمدة يعول عليه في معرفة الصحيح من الأخبار يتضح ذلك مما نقله النووي عن مكي بن عبدان أيضا حيث قال: quot;سمعت مسلم بن الحجاج يقول: quot;لو أن أهل الحديث يكتبون مائتي سنة الحديث فمدارهم على هذا المسندquot; ـ يعني صحيحه.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3968",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "منزلته بين كتب السنة",
        "content": "منزلته بين كتب السنة: صحيح مسلم يأتي في الدرجة الثانية بعد صحيح البخاري فهو ثاني كتابين هما أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: quot; وأصح مصنف في الحديث بل في العلم مطلقا الصحيحان للإمامين القدوتين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري رضي الله عنهما فلم يوجد لهما نظير في المؤلفاتquot;. وقال أيضا: quot;اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3969",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ظاهرة وغامضةquot;. انتهى. هذه هي منزلة صحيح مسلم بين كتب السنة فهو في أعلى درجات الصحيح لا يتقدمه في ذلك سوى صحيح البخاري ونقل عن أبي علي النيسابوري شيخ الحاكم قوله: quot;ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج..quot; وقد يفهم من هذه العبارة تقديمه على صحيح البخاري وذلك خلاف ما صرح به العلماء من ترجيح صحيح البخاري عليه لتوفر أسباب الترجيح فيه وقد أجيب عن هذه العبارة بثلاثة أجوبة: الأول: للحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ قال بعد ذكر عبارة أبي علي النيسابوري هذه: quot;قلت: لعل أبا علي ما وصل إليه صحيح البخاريquot; واستبعد هذا الحافظ بن حجر في مقدمة فتح الباري الثاني: لجماعة منهم أبو عمرو بن الصلاح في كتابه علوم الحديث أن ذلك محمول على سرد الصحيح فيه دون أن يمزج بمثل ما في صحيح البخاري مما ليس على شرطه ولا يحمل على الأصحية. الثالث: للحافظ ابن احجر في شرحه لنخبة الفكر وحاصله أن عبارة أبي علي هذه تقتضي أن صحيح مسلم في أعلى درجات الصحيح وأنه لا يفوقه كتاب أما أن يساويه كتاب كصحيح البخاري فذلك لا تنفيه هذه العبارة. والحاصل أن صحيح مسلم في قمة الصحيح بعد صحيح البخاري كما صرح بذلك أهل العلم ولم يفصح أحد بترجيح صحيح مسلم على صحيح البخاري فيما يتعلق بالصحة.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3970",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "ثناء العلماء عليه وتلقيهم له ولصحيح البخاري بالقبول",
        "content": "ثناء العلماء عليه وتلقيهم له ولصحيح البخاري بالقبول: لقي صحيح البخاري وصحيح مسلم قبولا لم يحصل لكتاب آخر وذلك نتيجة للعناية التامة التي بذلها الشيخان في هذين الكتابين الجليلين من التثبت والاحتياط في تجريد الصحيح من غيره فلا عجب إذا انطلقت الألسنة بالإشادة بشأنهما وإبراز ما لهما من خصائص ومزايا وقد ذكرت بعض النقول في ذلك في المقال السابق عن الإمام البخاري وكتابه الجامع الصحيح. وأذكر هنا بعض ما يتعلق في صحيح مسلم:(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3971",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: quot;ومن حقق نظره في صحيح مسلم رحمه الله واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيات علم أنه إمام لا يلحقه من بعد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيمquot;. وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: quot;قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم فسبحان المعطي الوهابquot;.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3972",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "مقدمة صحيح مسلم",
        "content": "مقدمة صحيح مسلم: وقد وضع الإمام مسلم رحمه الله بين يدي صحيحه مقدمة قيمة عظيمة الشأن جليلة القدر تنبئ عن جلالة قدر واضعها وحسن نيته وحرصه على تدوين السنة النبوية نقية من الشوائب وقد صدر هذه المقدمة ببيان السبب الباعث له على تأليفه هذا الكتاب وإن أصل ذلك سؤال وقد زاده رغبة في الإجابة عليه ما رآه من قيام بعض العلماء بجمع الحديث دون تمييز بين صحيح وضعيف ثم أوضح أنه لا يصير إلى التكرار في ذكر الحديث إلا لحاجة من زيادة معنى في متن أو فائدة اسنادية ثم ذكر أنه يعنى أولا وقبل كل شيء بذكر رواية أهل الضبط والاتقان ثم يتبعها برواية من هم أقل من أولئك ممن يشملهم اسم الستر والصدق وتعاطي العلم ثم ذكر أن ما كان من الأخبار عن قوم متهمين أو كان الغالب على حديثهم المنكر والغلط لا يعبا به ولا يعرج عليه. ثم عقب ذلك بذكر وجوب الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله صلى الله عليه(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3973",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم والتغليظ فيه وساق الأدلة على ذلك ثم أورد الأدلة على النهي عن الحديث بكل ما سمع وعلى النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها ويلي ذلك كلامه عن الإسناد وأنه من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات وإن جرح الرواة بما هو فيهم جائز بل واجب وإنه ليس من الغيبة المحرمة بل من الذب عن الشريعة المكرمة وأفاض في ذكر الأدلة والنقول عن المحدثين في ذلك. وختم هذه المقدمة بالكلام على صحة الحديث المعنعن وأوضح أن المبحث الذي عليه المحدثون الاكتفاء بمعاصرة الراوي لمن يروي عنه دون اشتراط معرفة تلاق بينهما ما لم يكن الذي روى بالعنعنة مدلسا وأكثر من لوم من يشترط ذلك. ولا شك أن من اشترط التلاقي بين الراوي ومن روى عنه كالبخاري مثلا قد أخذ في الاحتياط وزيادة التثبت واشتراطه ذلك يرفع من شأن كتابه وأن من لم يشترط ذلك كالإمام مسلم لا يحط ذلك من شأن كتابه ولا يقدح فيه وإنما هو التفاوت في درجات الصحة ومن أجل هذا ترجح صحيح البخاري على صحيح مسلم. تبويبه: لما قام الإمام مسلم رحمه الله بجمع كتابه الجامع الصحيح راعى في جمعه أن تكون كل مجموعة من الأحاديث تتعلق في موضوع واحد على حدة لكنه لم يضع لها تراجم أبواب كما صنع الإمام البخاري في صحيحه وهو في الحقيقة في حكم المبوب وإنما فعل ذلك مسلم والله أعلم لئلا يزيد بها حجم الكتاب من جهة وليشحذ القارئ ذهنه في استنباط الترجمة من جهة أخرى قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: quot;ثم إن مسلما رحمه الله رتب كتابه على أبواب فهو في حكم المبوب في الحقيقة ولكنه لم يذكر تراجم الأبواب فيه لئلا يزداد بذلك حجم الكتاب أو لغير ذلكquot; ثم قال: quot;قلت: وقد ترجم جماعة أبوابه بتراجم بعضها جيد وبعضها ليس بجيد إما لقصور في عبارة الترجمة وإما لركاكة لفظها وإما لغير ذلك وأنا إن شاء الله أحرص على التعبير عنها بعبارات تليق بها في مواطنها والله أعلمquot;.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3974",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "عدد أحاديثه",
        "content": "عدد أحاديثه: ذكر النووي في التقريب أن عدة(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3975",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحاديث صحيح مسلم نحو أربعة آلاف بإسقاط المكرر وقال العراقي في نكته على بن الصلاح: quot;ولم يذكر - يعني النووي - عدته بالمكرر وهو يزيد على عدة كتاب البخاري لكثرة طرقه وقد رأيت عن أبي الفضل أحمد بن سلمة أنه اثنا عشر ألف حديثquot;. انتهى. وقد عد أحاديثه الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي من المعاصرين وبلغت عنده بدون المكرر ثلاثة آلاف وثلاثة وثلاثين حديثا وقال: quot;وهو عمل ما سبقني إليه أحد من جميع المشتغلين بهذا الصحيح إذ كان جل جهدهم أن يطلقوا عددا ما ورقما تخمينا وارتجالا لا يرتكز على أساس سليم فجئت أنا بهذا الحصر كي أضع حدا حاسما فاصلا لهذا الاضطراب والبلبلة ولله الحمدquot;.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3976",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "شرط مسلم فيه",
        "content": "شرط مسلم فيه: نقل النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم عن بن الصلاح أنه قال: quot;شرط مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه أن يكون الحديث متصل الإسناد بنقل الثقة عن الثقة من أوله إلى منتهاه سالما من الشذوذ والعلةquot;. انتهى. وقال الحافظ بن حجر في شرحه لنخبة الفكر في أثناء تعداد مراتب الصحيح: quot;ثم يقدم في الأرجحية من حيث الأصحية ما وافقه شرطهما لأن المراد به رواتهما مع باقي شروط الصحيحquot;. انتهى. ويتضح من مقدمة صحيحه أنه يقسم الأحاديث ثلاثة أقسام: الأول: ما رواه الحفاظ المتقنون. والثاني: ما رواه المستورون المتوسطون في الحفظ والإتقان. والثالث: ما رواه الضعفاء والمتروكون وأنه إذا فرغ من القسم الأول أتبعه الثاني. وأما الثالث فلا يعرج عليه كما نص في آخر مقدمة صحيحه على اكتفائه بمعاصرة الراوي لمن يروي عنه إذا روى بالعنعنة ما لم يكن الراوي بالعنعنة موصوفا بالتدليس.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3977",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "التعليقات في صحيح مسلم",
        "content": "التعليقات في صحيح مسلم: التعليق هو حذف راو أو أكثر من أول السند ولو إلى آخر الإسناد وهو كثير في صحيح البخاري بخلاف صحيح مسلم فإنه قليل جدا بلغت جملته فيه أربعة عشر موضعا ذكرها النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم. وقال نقلا عن أبي عمرو بن(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3978",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاح: quot;وليس شيء من هذا والحمد لله مخرجا لما وجد فيه من حيز الصحيح بل هي موصولة من جهات صحيحة لا سيما ما كان منها مذكورا على وجه المتابعة ففي نفس الكتاب وصلها فاكتفى بكون ذلك معروفا عند أهل الحديثquot;.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3979",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثناء العلماء على الرواة المخرج لهم في صحيح مسلم وانتقاد بعض الحفاظ بعضهم والجواب على ذلك: قال الحافظ ابن حجر في شرحه لنخبة الفكر: quot;ورواتهما ـ يعني الصحيحين ـ قد حصل الاتفاق على القول بتعديلهم بطريق اللزوم فهم مقدمون على غيرهم في رواياتهم وهذا أصل لا يخرج عنه إلا بدليلquot; وقال في مقدمة الفتح: quot;وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي خرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيهquot;. وقد تكلم في بعض الرواة الذين خرج لهم مسلم وعدتهم مائة وستون رجلا وذلك الكلام لا يقدح في صحيحه ولا يحط من شأنه لأنه: أولاـ قد يكون القدح غير مؤثر. قال الخطيب البغدادي كما في مقدمة شرح صحيح مسلم للنووي: quot;ما احتج البخاري ومسلم به من جماعة علم الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت الطعن المؤثر مفسر السببquot; وقال الذهبي في جزء جمعه في الثقات الذين تكلم فيهم بما لا يوجب ردهم ما نصه: quot;وقد كتبت في مصنفي الميزان عددا كثيرا من الثقات الذين احتج البخاري ومسلم وغيرهما بهم لكون الرجل منهم قد دون اسمه في مصنفات الجرح وما أوردتهم لضعف فيهم عندي بل ليعرف ذلك وما زال يمر بي الرجل الثبت وفيه مقال من لا يعبأ به ... quot; إلى آخر كلامه رحمه الله. ثانياـ وإن كان القدح مؤثرا حمل الإخراج عنه في الصحيح على: 1- أن يكون ذلك واقعا في المتابعات والشواهد لا في الأصول. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم نقلا عن ابن الصلاح: quot;وذلك بأن يذكر الحديث أولا بإسناد نظيف رجاله ثقات ويجعله أصلا ثم يتبعه بإسناد آخر أو أسانيد فيها بعض الضعفاء على وجه التأكيد بالمتابعة(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3980",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو لزيادة فيه تنبه على فائدة فيما قدمهquot;. 2- أن يكون ضعف الرجل المحتج به في الصحيح طارئا عليه بعد أن أخذ صاحب الصحيح عنه كالاختلاط فروايته عنه زمن استقامته لا يؤثر فيها ما طرأ عليه من الاختلاط. 3- أن يكون صاحب الصحيح تجنب ما أنكر على الرجل المتكلم فيه. قال الحافظ ابن حجر في الفتح في شرحه لحديث إعادة النبي صلى الله عليه وسلم الكلمة ثلاثا لتفهم عنه قال: quot;وقد تقرر أن البخاري حيث يخرج لبعض من فيه مقال لا يخرج شيئا مما أنكر عليهquot;. انتهى. ومثله مسلم في ذلك وقال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: quot;واعلم أن ما كان في الصحيحين عن المدلسين بعن ونحوها فمحمول على ثبوت السماع من جهة أخرى وقد جاء كثير منه في الصحيح بالطريقين جميعاquot;.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3981",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "انتقاد الحفاظ بعض الأحاديث في صحيح مسلم والجواب عن ذلك",
        "content": "انتقاد الحفاظ بعض الأحاديث في صحيح مسلم والجواب عن ذلك: ذكر ابن حجر في مقدمة الفتح أن الدارقطني وغيره من الحفاظ انتقدوا على الصحيحن مائتين وعشرة أحاديث اشتركا في اثنين وثلاثين حديثا وانفرد البخاري عن مسلم بثمانية وسبعين حديثا وانفرد مسلم عن البخاري بمائة حديث وقد تولى الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح الإجابة عن الانتقاد الموجه إلى الأحاديث التي اشتركا فيها والأحاديث التي انفرد بها البخاري عن مسلم وعدتها مائة وعشرة أحاديث. أما الأحاديث التي انفرد بها مسلم فقد أجاب عنها النووي في شرحه لصحيح مسلم في مواضعها وأكثرها الانتقاد فيه غير مسلم والإيراد عليه غير وارد وما لا جواب عنه منها نزر يسير لا يعد شيئا في جنب الآلاف من الأحاديث الصحيحة التي اشتمل عليها صحيحه. وهذه الانتقادات القليلة التي توصل إليها جهابذة النقاد مع أن أكثرها غير وارد إن دلت على شيء فإنما تدل على عظم شأن هذا الكتاب المبارك وأنه في أعلى درجات الصحيح وتدل على جلالة قدر جامعه وشدة احتياطه وتحريه وأنه وفق فيما قصد إليه من جمع لصحيح نقيا خالصا فإن تصدى الإمام الدارقطني وغيره من(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3982",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النقاد وتتبعهم الصحيح حديثا حديثا وهم من هم في دقة الإدراك وسعة الاطلاع ثم تكون نهاية المطاف ونتيجة التمحيص والتنقيب على هذا الوصف. أقول إن ذلك يعطي الدليل الواضح على عظم قدره وعلو منزلته وتلك شهادة من فرسان هذا الميدان على أنه بالمكان الأعلى والوصف الأسمى وذلك يوضح لنا أيضا السر في إقبال العلماء عليه وتلقيهم له ولصحيح البخاري بالقبول.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3983",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "عناية العلماء بصحيح مسلم",
        "content": "عناية العلماء بصحيح مسلم: وكما اعتنى علماء الأمة الإسلامية بصحيح البخاري الذي هو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل فقد كانت عنايتهم عظيمة بصحيح مسلم الذي هو أصح كتاب يليه. فقد شرحه شارحون واختصره مختصرون وألف في رجاله مؤلفون واستخرج عليه مستخرجون وعنايتهم بهذين الكتابين جاءت على قدر منزلة كل منهما فهي بالنسبة لصحيح البخاري بالدرجة الأولى وبالنسبة لصحيح مسلم بالدرجة الثانية فالكتب التي ألفت في صحيح مسلم كثيرة وأكثر منها المؤلفات المتعلقة بصحيح البخاري ومع كثرة شروح صحيح مسلم ليس فيها ما يقرب من الكتاب العظيم الذي وفق الله لوضعه الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح البخاري الذي أسماه ((فتح الباري)) وأشهر شروحه وأكثرها رواجا في هذا العصر شرح الإمام النووي وهو شرح يغلب عليه الاختصار وأكثر عنياته فيه في ضبط الألفاظ والتنبيه على لطائف الإسناد مع الإشارة إلى بيان فقه الحديث أحيانا. وممن عني بصحيح مسلم عناية تامة من المعاصرين الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي فقد بذل جهدا مشكورا في ترقيمه وتنويع فهارسه حتى كان الوصول إلى المطلوب فيه سهلا ميسورا لا يحوج الناظر إلى عناء ومشقة وخصص لهذه الفهارس مجلدا حافلا بأنواع شتى من الوسائل المؤدية إلى الوقوف على ما في هذا الكتاب المبارك بيسر وسهولة. وقد طبع صحيح مسلم في أربع مجلدات وتلك الفهارس في مجلد وما أحوج طالب العلم إلى اقتناء هذه الفهارس التي هي في الحقيقة مفتاح لصحيح مسلم.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3984",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خصائص صحيح مسلم والموازنة بينه وبين صحيح البخاري: ينفرد صحيح مسلم بخصائص يتميز بها عن صحيح البخاري ويوجد في صحيح البخاري من الخصائص والميزات ما لا يشاركه صحيح مسلم فيه ويتفقان في أمور ترفع من شأن الكتابين معا ويسموان بها إلى منتهى الصحة والإجادة والإتقان ونشير فيما يلي إلى نماذج من ذلك:- فيتفقان في أنهما معا في أعلى درجات الصحيح مع تفوق صحيح البخاري على صحيح مسلم في ذلك. ويتفقان في أن العلماء تلقوهما بالقبول واعتبروهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز. ويتفقان في أن مؤلفيهما رحمهما الله سلكا في تأليفهما طرقا بالغة في الاحتياط والتثبت مع الأمانة التامة في العزو ومن أمثلة ذلك أنهما يتقيدان غاية التقيد فيما يتلقيانه من شيوخهما في الأسانيد والمتون وإذا كان الأمر يستدعي إيضاحا وبيانا قاما بذلك على وجه يتميز به ذلك. وقد عقد النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم فصلا خاصا بذلك قال فيه: quot;ليس للراوي أن يزيد في نسب غير شيخه ولا صفته على ما سمعه من شيخه لئلا يكون كاذبا على شيخه فإن أراد تعريفه وإيضاحه وزوال اللبس المتطرق إليه لمشابهة غيره فطريقه أن يقول: قال حدثني فلان. يعني ابن فلان.. أو.. الفلاني.. أو.. هو ابن فلان.. أو.. الفلاني.. أو نحو ذلك فهذا جائز حسن قد استعمله الأئمة وقد أكثر البخاري ومسلم منه في الصحيحين غاية الإكثار حتى أن كثيرا من أسانيدهما يقع في الإسناد الواحد منها موضعان أو أكثرquot;. وينفرد صحيح مسلم بجمع طرق الحديث في مكان واحد غالبا مما جعل الوقوف على المطلوب فيه سهلا ميسورا. وإنما قلت - غالبا - لأنه قد وقع فيه ذكر بعض الأحاديث في أكثر من موضع. وهذه الميزة لا توجد في صحيح البخاري إلا أنه وجد فيه بدلا منها ميزة كبرى وهي إيضاح ما اشتملت عليه الأحاديث من الفوائد الفقهية مع دقة الاستنباط وبألخص عبارة مما جعل صحيحه كتاب رواية ودراية معا. ومن أجل تحصيل هذا المطلب العظيم(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3985",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمد البخاري رحمه الله إلى تفريق الحديث وتكرراه في أكثر من موضع مستدلا به في كل موضع بما يناسبه. وينفرد صحيح مسلم بأن مسلما رحمه الله إذا أسند الحديث فيه إلى جماعة من شيوخه عين من له اللفظ منهم غالبا فيقول: quot;حدثنا فلان وفلان واللفظ لفلانquot; أو قال: quot;فلان حدثنا فلانquot; ومن أمثلة ذلك قوله في باب الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر: حدثنا يحي بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر كلهم عن إسماعيل. قال ابن أيوب حدثنا إسماعيل بن جعفر. وقوله في باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء: حدثنا سويد بن سعيد وابن أبي عمر جميعا عن مروان الفزاري قال ابن أبي عمر: حدثنا مروان وقوله في الحديث الذي يليه: وحدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى واللفظ لواصل قالا حدثنا ابن فضيل. وقوله في باب الاستنجاء بالماء من التبرز: وحدثني زهير بن حرب وأبو كريب واللفظ لزهير حدثنا إسماعيل يعني ابن علية. أما الإمام البخاري فقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري عند الكلام على حديث جابر بن عبد الله في الخمس الذي أوتيها صلى الله عليه وسلم وهو الحديث الثاني في كتاب التيمم من صحيح البخاري ذكر الحافظ أنه إذا روى الحديث عن غير واحد فاللفظ للأخير قال رحمه الله: quot;وقد ظهر بالاستقراء من صنيع البخاري أنه إذا أورد الحديث عن غير واحد فإن اللفظ يكون للأخير والله أعلمquot;. وينفرد صحيح مسلم بأن مسلما رحمه الله صدره بمقدمة اشتملت على جمل من علوم الحديث وقد تقدم بيان ما تضمنته على سبيل الإجمال أما الإمام البخاري فلم يضع بين يدي صحيحه مقدمة بل افتتحه ببدأ الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وينفرد صحيح مسلم بكثرة استعمال التحويل في الأسانيد وذلك لجمعه طرق الحديث المتعلقة بموضوع معين في موضع واحد ويوجد التحويل في الأسانيد قليلا في صحيح البخاري. وينفر صحيح مسلم بقلة التعليق فيه إذ بلغت جملة ما فيه من ذلك(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3986",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أربعة عشر موضعا كما تقدمت الإشارة إلى ذلك وقد أكثر الإمام البخاري من استعماله في صحيحه. وينفرد صحيح مسلم بأن مسلما رحمه الله اقتصر فيه على الأحاديث المسندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أقوال الصحابة وغيرهم بخلاف البخاري رحمه الله فقد أورد أقوالهم ومعلوم أنها ليست من شرط كتابه وإنما ذلك للإيضاح والبيان لأنه يجمع في كتابه بين الرواية والدراية.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3987",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "ليس كل الصحيح موجودا في الصحيحين وحدهما",
        "content": "ليس كل الصحيح موجودا في الصحيحين وحدهما: صحيح البخاري وصحيح مسلم اشتملا على قدر كبير من الحديث الصحيح وهذا القدر الذي اشتملا عليه ليس هو كل شيء في الحديث الصحيح فإن الصحيح كما أنه موجود فيهما فهو موجود خارجهما في الكتب المؤلفة في الحديث النبوي كالموطأ وصحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم وجامع الترمذي وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه والدارمي والدارقطني والبيهقي وغيرها. وهو أمر واضح غاية الوضوح فلم ينقل عن البخاري ومسلم أنهما استوعبا الصحيح في صحيحهما أو قصدا استيعابه وإنما جاء عنهما التصريح بخلاف ذلك. قال أبو عمرو ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث: quot;لم يستوعبا - يعني البخاري ومسلما - الصحيح في صحيحهما ولا التزما ذلك فقد روينا عن البخاري أنه قال: quot;ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحيح لحال الطولquot;. وروينا عن مسلم أنه قال: quot;ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا - يعني في كتابه الصحيح - إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه ... quot; وقال الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري: quot;روى الإسماعيلي عنه ـ يعني البخاري ـ قال: quot;لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيح وما تركت من الصحيح أكثرquot;. وقال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم بعد أن ذكر التزام جماعة لهما إخراج أحاديث على شرطيهما لم يخرجاها في كتابيهما قال: quot;وهذا الإلزام ليس بلازم في الحقيقة فإنهما لم يلتزما استيعاب الصحيح بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح كما(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3988",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقصد المصنف في الفقه جمع جمل من مسائله لا أنه يحصر جميع مسائلهquot; انتهى. ومما يوضح عدم استيعاب البخاري الصحيح وعدم التزامه بذلك أيضا أنه جاء عن البخاري أنه قال: quot;أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي حديث غير صحيحquot;. مع أن جملة ما في صحيحه من الأحاديث المسندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما في ذلك الأحاديث المعلقة لا تبلغ عشرة آلاف حديث. وأيضا استدراك الحاكم على البخاري ومسلم أحاديث على شرطيهما أو شرط واحد منهما لم يخرجاها وهي أحاديث كثيرة جدا وأيضا فإن العلماء قسموا الصحيح إلى سبع مراتب مرتبة حسب القوة على النحو التالي: 1- صحيح اتفقا على إخراجه البخاري ومسلم. 2- صحيح انفرد بإخراجه البخاري عن مسلم. 3- صحيح انفرد به مسلم عن البخاري. 4- صحيح على شرطهما معا ولم يخرجاه. 5- صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه. 6- صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه. 7- صحيح لم يخرجاه ولم يكن على شرطهما معا وعلى شرط واحد منهما. وهذه المراتب السبع للصحيح ذكرها أبو عمرو ابن الصلاح في علوم الحديث والحافظ ابن حجر في شرحه لنخبة الفكر وغيرهما وليس في الصحيحين في هذه المراتب إلا الثلاث الأولى أما الأربعة الباقية فلا وجود لها إلا خارج الصحيحين ولم يزل من دأب العلماء في جميع العصور الاحتجاج بالأحاديث الصحيحة - بل والحسنة - الموجودة خارج الصحيحين والعمل بها مطلقا واعتبار ما دلت عليه دون إعراض عنهما أو تعرض للحط من شأنها والتقليل من قيمتها فلا يليق بمسلم يحب الخير لنفسه ودفع الضر عنها أن يتوقف أدنى توقف في أن سبيلهم هذا هو الحق وغيره هو الباطل والضلال المبين ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3989",
        "book_id": "hdt_3034",
        "book_name": "الإمام مسلم وصحيحه",
        "title": "الحديث المتفق عليه",
        "content": "الحديث المتفق عليه: يرفع من شأن الحديث كونه مخرجا من أحد الصحيحين فإن كان مخرجا فيهما معا كانت منزلته أعلى وشأنه أكبر وأمره أعظم وهذا النوع هو المرتبة الأولى من المراتب السبع للحديث الصحيح التي مر ذكرها وقد درج المشتغلون بالسنة من أهل الحديث وغيرهم على التعبير عن هذا النوع بقولهم: quot;متفق عليهquot; أو quot;أخرجاهquot;. ولا أعلم أحد يطلق quot; متفق عليه quot; إلا على اتفاق البخاري ومسلم وحدهما ما عدى المجد ابن تيمية جد شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منتقى الأخبار الذي شرحه الشوكاني في كتابه ((نيل الأوطار)) فإنه يعني بقوله فيه quot;متفق عليه quot; اتفاق البخاري ومسلم وأحمد. ويعبر عما رواه الشيخان وحدهما quot; أخرجاه quot;. وكون الحديث المتفق عليه في قمة الصحيح أمر معلوم عند المحدثين. قال أبو عمرو ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث بعد أن ذكر مراتب الصحيح السبع المشار إليها. quot;هذه الأمهات أقسامه وأعلاها الأول وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثيرا quot;صحيح متفق عليه quot;. يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم لا اتفاق الأمة عليه لكن اتفاق الأمة عليه لازم وحاصل معه لاتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول وهذا القسم مقطوع بصحته والعلم اليقيني والنظري واقع بهquot;. انتهى. وقد أفرد هذا النوع المتفق عليه بالتأليف وأشمل هذه الكتب وأدقها تحريرا كتاب ((اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان)) للشيخ محمد فؤاد عبد الباقي ذكر أنه فرغ من جمعه عام 1367هـ وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات وقد بلغت أحاديثه 1906 من الحديث المتفق عليه. وقد رتبه على ترتيب صحيح مسلم فيثبت فيه الحديث بلفظ مسلم ويشير إلى أقرب ألفاظ الحديث عند البخاري الذي اتفق فيه مع مسلم إذا كان مكررا فيذكر الكتاب عند البخاري ورقمه والباب الذي فيه الحديث من ذلك الكتاب ورقم الباب.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "24",
        "slug": "-hdt_3034"
    },
    {
        "id": "3990",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها  بقلم الأستاذ الدكتور نور الدين عتر رئيس قسم علوم القرآن والسنة كلية الشريعة - جامعة دمشق.  - عدد الأجزاء: 1. - عدد الصفحات: 86. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي - غفر الله له ولوالديه -. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3991",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها  بقلم الأستاذ الدكتور نور الدين عتر رئيس قسم علوم القرآن والسنة كلية الشريعة - جامعة دمشق.  دار المكتبي - دمشق(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3992",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطبعة الأولى: 1420 هـ - 2000 م  دار المكتبي: سورية - دمشق - حلبوني - جادة ابن سينا.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3993",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  [المقدمة]: الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم علي نبينا وهادينا سيدنا محمد خاتم النبيين وأمام الأنبياء والمرسلين وعلي آله وأصحابه ومن تبعهم باحسان إلي يوم الدين. أما بعد:  فإن من أعظم ما تميزت به بعثة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ذلك التشريع الكافل لتنظيم جوانب الحياة كلها والذي نهض فيه أئمة العلم والدين ونصبوا أنفسهم لتأصيل أصوله وتفريع فروعه كيف لا والناحية العملية هي أعظم ركن بعد أركان الإيمان بل هي ترجمان الإيمان الذي تصوغه في صورة سلوك فردي وترابط اجتماعي وحضارة متميزة بالفضل والكمال على كل حضارة. وقد كان الفقه الإسلامي هو القانون الذي عمل به المسلمون من فجر تاريخهم المجيد وفي إبان ازدهار حضارتهم التي قدمت للعالم نموذجا فريدا. لا تزال الإنسانية تحلم بمثله وتتمني لو تعيش في ظل سعادته.  هذه الخصائص تجعل دراسة الاتجاهات العامة لأصول الاجتهاد في الإسلام مسألة علمية على غاية من الأهمية وأنها لدراسة واسعة مترامية الأطراف لا يتسع المقام ههنا لاستيفائها لذلك فإنا سنقدم دراسة وجيزة للخطوط العريضة لأصول الاجتهاد الإسلامي نلمس(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3994",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيها بعض جوانب تميز بها بعض المذاهب على البعض الآخر في أصول اجتهاده.  وسوف نعنى عناية خاصة بمسألة خبر الواحد الصحيح في هذا المبحث لما دار حول حجيته في العصر الأخير من تقول بين مقصر فيه يعطل جملة كبيرة جدا من السنن بذريعة كونها خبر واحد وغال متشدد يحكم بالضلال بل يكاد أن يحكم بالكفر على من ترك خبرا آحاديا مما يوقع الفتن بين المسلمين عياذا بالله تعالى.  وقد عولنا في بحثنا هذا على المصادر الأمهات في أصول الفقه وأصول الحديث ولما أن عبارتها قد تصعب في كثير من الأحيان على الفهم بل قد تستغلق إلا على ذوي الاختصاص المتمكن والمتعمق في هذا العلم لذلك جهدنا في استخراج المعلومات منها أن نصيغ العبارات بأسلوبنا الخاص لتسهيل سبيل البحث وتقريبه إلى الإفهام.  وبالله تبارك وتعالى التوفيق وهو المستعان وعليه التكلان.  نورالدين عتر خادم القرآن وعلومه والحديث وعلومه(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3995",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الأول: في المصادر الأصلية للاجتهاد: لا يختلف الاجتهاد في أي مذهب فقهي عن أمثاله من المذاهب الإسلامية المعتمدة والمعمول بها في الارتكاز الأساسي على المصادر الأصلية التي يعتمد عليها أئمة الإسلام وهي المصادر الأربعة المعروفة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس.  وهذا الاتفاق بين المسلمين على هذه الأصول ميزة امتاز بها الدين الإسلامي والفقه الإسلامي حقق بها الإسلام توفير عوامل الوحدة بين المسلمين بالتفاهم حول الأصول الاعتقادية المسلم بها والمعلومة من الدين بالضرورة وأخذهم بالأحكام القطعية الثابتة التي لا مجال للبحث فيها فالمسلمون كلهم يؤمنون بالله وحده توحيدا صافيا نقيا لا تشوبه شائبة من شوائب الشرك ولا نزغة من نزغات الإلحاد. ويشهدون أن محمدا رسول الله بعثه الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ويؤمنون باليوم الآخر والجنة والنار وبملائكة الله تعالى ورسله وكتبه والقدر. كما أن المسلمين كلهم يقرون بأركان الإسلام الصلاة التي يتوجهون فيها إلى قبلة واحدة والزكاة والصوم والحج.  كما حقق الإسلام بإزاء ذلك المرونة والشمول اللذين يتسع بهما لكل متطلبات الحياة وتقدم الحضارة ومواجهة كل جديد أو طارئ(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3996",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأمثل الحلول وأفضلها لمسايرة تقدم الحضارة بل لدفع عجلة التقدم الحضاري بما ذكرنا من الخصائص بالاجتهاد الذي قدم ذخائر تشريعية ضخمة تعالج كل حادث بل تضع العدد من الحلول للمشكلة الواحدة من نتاج ما قدمته لنا المذاهب من آراء وعلاجات. فجمع الفقه الإسلامي بهذا بين التعدد والتوحد والتعدد هنا تعدد تنوع ليس تعدد تضارب كما جمع بذلك أيضا بين التطور والثبات.  وقد كان هذا الاتفاق على الأصول الأربعة نابعا من الإيمان بالأصل الأول وهو القرآن والائتمار بأوامره والسير على ضوء توجيهه.  فقد بين الله تعالى في صريح كتابه أن منزلة السنة النبوية من القرآن هي منزلة البيان من المبين والتفسير من المفسر. قال تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل: 44]. وقال - عز وجل -: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون [النحل: 64].  وجعل الله طاعته مرهونة بطاعة رسوله بل أعلن للعالم أن طاعة رسوله طاعته. وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا [المائدة: 92]. وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7]. من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80]. قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم [آل عمران: 31].  وهكذا كان كل من الكتاب والسنة أصلا في الدين يلزم المسلمين أن(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3997",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يأخذوا بأحكامها ويجب على الفقيه أن يعول في استنباط الأحكام عليهما.  قال الحافظ ابن كثير في quot; تفسيره quot; ( 1) عند هذه الآية: هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله.  ويقرر علماء أصول الفقه حجية السنة استنادا إلى أصل اعتقادي وعقلي مهم أحسن التعبير عنه الفقيه والأصولي الحنبلي الإمام ابن قدامة المقدسي فقال ( 2): وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة لدلالة المعجزة على صدقه وأمر الله سبحانه بطاعته وتحذيره من مخالفة أمره.  ويبني ابن النجار الحنبلي أيضا حجية السنة على أصل آخر هام وهو العصمة فيقول ( 3): وأقسام السنة ( 4) كلها حجة أي تصلح أن يحتج بها على ثبوت الأحكام الشرعية للعصمة أي لثبوت العصمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولسائر الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين -.   ( 1) جـ 2 ص 25. ( 2) في كتابه quot; روضة الناظر وجنة المناظر quot;: جـ 1 ص 236. ( 3) quot; شرح الكوكب المنير quot;: جـ 2 ص 167. ( 4) أي الأقوال والأفعال والتقريرات. فلا يتوهمن دخول الحديث الضعيف في كلامه.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3998",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد دلت دلائل القرآن والسنة على أن المجتهدين من هذه الأمة إذا اتفقوا على حكم شرعي فإن اتفاقهم هذا مصون من الخطل ومعصوم من الخطأ فثبتت بذلك حجية الإجماع. قال تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا [النساء: 115] ( 1).  كذلك وجد أئمة الإسلام وفقهاء الشريعة بتتبع النصوص الشرعية أن الأحكام الشرعية ترد في كثير من الأحيان مرتبطة بأهداف وحكم تتعلق بتحقيق مصالح الأنام ورعاية شؤون الناس الدينية والدنيوية فعرف من ذلك أن الأحكام غير التعبدية معللة بأوصاف منضبطة ترجع إلى مصالح الأمة فثبت بذلك حجية القياس وتضافرت الأدلة على حجيته مثل قوله تعالى: فاعتبروا يا أولي الأبصار [الحشر: 2].  فإن الاعتبار في الآية هو رد الشيء إلى نظيره بأن يحكم عليه بحكمه وهو نص عام يشمل القياس الشرعي الذي يجري في الأحكام الشرعية والقياس. العقلي والاتعاظ. وقد جاء هذا النص مرتبا على سبب خاص وهو ما حصل لبني النضير لما طغوا ونقضوا عهدهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - خذلهم الله تعالى وسلط عليهم المسلمين فخربوا بيوتهم وأجلوهم عن بلادهم فنزلت الآية تعلن للناس مصير هؤلاء القوم ليعلموا أن كل من سلك طريقهم كانت عاقبته عاقبتهم وجاء النص   ( 1) انظر الاستدلال بالآية وتقرير حجية الإجماع مفصلا في quot; روضة الناظر quot;: جـ 2 ص 335 - 346 وفي غيره من المصادر.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "3999",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عاما غير خاص بقضية سبب النزول فدل على عموم إلحاق الشيء بنظيره والمثل بمثيله وذلك هو القياس ( 1).  ويقول ابن قدامة في دلالة الآية: ( 2) وقد استدل على إثبات القياس بقوله تعالى: فاعتبروا يا أولي الأبصار [الحشر: 2]. وحقيقة الاعتبار مقايسة الشيء بغيره كما يقال: اعتبر الدينار بالصنجة وهذا هو القياس. فإن قيل: المراد به الاعتبار بحال من عصى أمر الله وخالف رسله لينزجر ولذلك لا يحسن أن يصرح بالقياس ها هنا فيقول: يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين [الحشر: 2] فألحقوا الفروع بالأصول لتعرف الأحكام. قلنا اللفظ عام وإنما لم يحسن التصريح بالقياس ها هنا لأنه يخرج عن عمومه المذكور في الآية إذ ليس حالنا فرعا لحالهم. انتهى.  وكذا وردت نصوص كثيرة من الشارح تصرح بربط الحكم بعلته وذلك في السنة كثير جرى فيه التعليل على طريق الفقهاء أهل القياس نذكر من ذلك: حديث: أنه سئل عن اشتراء التمر بالرطب فقال - صلى الله عليه وسلم -:   ( 1) quot; نبراس العقول في تحقيق القياس عند علماء الأصول quot; لفضيلة الشيخ عيسى منون - رحمه الله - ص 75. والاستدلال بالآية معروف في مصادر الأصول من جميع المذاهب. ( 2) quot; روضة الناظر quot;: جـ 2 ص 244 245. وانظر quot; ميزان الأصول quot; للسمرقندي: ص 561.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4000",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; أينقص الرطب إذا يبس quot; فقالوا: نعم. فنهى عن ذلك. أخرجه مالك وأصحاب السنن والحاكم ( 1).  وقوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده. متفق عليه ( 2). وقوله لعدي بن حاتم في بيان أحكام الصيد: وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل فإنك لا تدري أيهما قتله متفق عليه ( 3).  وهذه النصوص وأمثالها كثير قد وقع فيها التعليل للحكم من النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه والتعليل موجب لاتباع العلة أينما كانت وذلك هو القياس. لأن الأصل في التعليل أن يكون لتعدية الحكم (أي نقله) إلى المواضع الأخرى التي توجد فيها العلة وإثبات الحكم في تلك المواضع ( 4).  بل إنا نلحظ في هذه الأحاديث إرشاد النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى كيفية ربط الأحكام بعللها ليستخرجوا حكم ما لم ينص على علته من الأحكام بالطرق الاستنباطية العلمية التي تعرف بها علة الحكم في الأمر المنصوص فيعرف بذلك حكم غير المنصوص.   ( 1) quot; الموطأ quot;: جـ 2 ص 53 54 وأبو داود: جـ 3 ص 251والترمذي: جـ 3 ص 528 وقال: [حديث] حسن صحيح والنسائي: جـ 7 ص 269 وابن ماجه: برقم 2264 والحاكم في quot; المستدرك quot;: جـ 3 ص 38 39. ( 2) quot; البخاري quot; في (الوضوء) ضمن حديث جـ 1 ص 39 40 و quot; مسلم quot; في (الطهارة): جـ 1 ص 161 واللفظ لمسلم. ( 3) quot; البخاري quot; في (الذبائح والصيد): جـ 7 ص 86 و 87 و 88 و quot; مسلم quot; في (الصيد والذبائح): جـ 6 ص 58 واللفظ لمسلم. ( 4) quot; نبراس العقول quot;: ص 91.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4001",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني: في العام وقطعية دلالته: تعريف العام وحكمه: العموم في اللغة معناه: الشمول. وفي اصطلاح علم اصول الفقه: هو اللفظ الموضوع وضعا واحدا لكثير غير محصور المستغرق لجميع ما يصلح له ( 1). مثاله قوله تعالى: قد أفلح المؤمنون [المؤمنون: 1]. وقوله: والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر [العصر: 1 - 3].  وقد اتفق الحنفية مع جماهير العلماء على أن اللفظ العام يفيد إثبات الحكم في جميع الأفراد الذين يصلح أن يدخلوا في مدلول النص العام ومعناه ( 2).   ( 1) كما في quot; مسلم الثبوت quot; للإمام محب الله بن عبد الشكور وشرحه quot; فواتح الرحموت quot; للعلامة عبد العلي محمد بن نظام الدين الأنصاري: جـ 1 ص 255 وانظر quot; التوضيح quot; لصدر الشريعة عبد الله بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي المتوفى سنة 747 هـ وquot; حاشية التلويح quot; عليه لسعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني الشافعي: جـ 1 ص 32. ( 2) quot; أصول السرخسي quot; لشمس الأئمة محمد بن أحمد السرخسي: جـ 1 ص 135 - 137 وفيه استدلالات بديعة. وquot; التنقيح quot; وشرحه quot; التوضيح quot; و quot; حاشية التلويح quot;: جـ 1 ص 39 وquot; فواتح الرحموت quot;: جـ 1 ص 261 - 265 وثمة أقوال أخرى لم نعرض لها لشدة ضعفها.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4002",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذلك هو مقتضي العمل بدلالة اللفظ والمعنى الذي وضع له في اللغة وهو إجماع الصحابة وأهل اللغة فإنهم بأجمعهم قد أجروا الألفاظ العامة من نصوص الكتاب والسنة على عمومها وشملوا بها كل الأفراد التي تدخل فيها إلا ما ثبت الدليل على استثنائه من العموم أو تخصيصه بحكم خاص غير الحكم الثابت في النص العام.  فاتفقوا على العمل بالعموم في قوله تعالى: وذروا ما بقي من الربا [البقرة: 278]. وقوله: لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم [المائدة: 95]. وقوله: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة [البقرة: 110]. وغير ذلك كثير من صيغ العموم في الكتاب والسنة. بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا بعض الصحابة وهو في الصلاة فلم يجبه قال - صلى الله عليه وسلم -: ألم يقل الله: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم [لما يحييكم] [الأنفال: 24] أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى والترمذي من حديث أبي بن كعب ( 1). وهذا استدلال بالعموم كما قال السرخسي ( 2).  قطعية دلالة العام: الا أن الحنفية اختلفوا بعد ذلك مع الجمهور في طبيعة هذه الدلالة التي أفادها النص العام على العموم هل هي قطعية أو ظنية والمراد بالدلالة القطعية هنا: أن النص العام لا يحتمل الخصوص احتمالا ناشئا عن دليل أو أن دلالته لا شبهة فيها.   ( 1) quot; البخاري quot; في (فضائل القرآن): جـ 6 ص 187 والترمذي: جـ 5 ص 155 و 156 وصححه. ( 2) quot; أصول السرخسي quot;: جـ 1 ص 35.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4003",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمراد بالدلالة الظنية أن النص العام يحتمل الخصوص احتمالا ناشئا عن دليل أو أن دلالته على العموم فيها شبهة.  فقال الحنفية وهو رواية عن الإمام أحمد وقال به بعض الحنابلة منهم ابن عقيل والفخر إسماعيل: إن النص العام يثبت الحكم في جميع ما يتناوله على سبيل القطع وهو في ذلك عندهم كالخاص سواء بسواء. وقال أكثر الفقهاء والمتكلمين وهو المعتمد عند الحنابلة: إنه يثبت الحكم فيما يتناوله على سبيل الظن وهو في ذلك مخالف للنص الخاص فإن الخاص عندهم قطعي الدلالة على مدلوله ( 1).  استدل الحنفية على مذهبهم فقالوا: إن اللفظ متى وضع لمعنى كان هذا المعنى لازما له وثابتا به قطعا حتى يقوم الدليل على خلافه والعموم قد وضع له اللفظ العام اتفاقا بيننا وبينكم فيكون ثابتا به ولازما له قطعا حتى يقوم الدليل على صرفه عنه إلى غيره.  واستدل الجمهور على أن العام ظني الدلالة فقالوا: كل عام يحتمل التخصيص والتخصيص شائع فيه حتى صار قولهم: ما من عام إلا وقد خصص بمنزلة المثل ولهذا يؤكد العام بكل وأجمع لإزالة هذا الاحتمال والقطع لا يثبت مع الاحتمال لأنه عبارة عن قطع الاحتمال.  وقد دارت بين الفريقين محاورات ومناقشات لا حاجة بنا هنا إلى   ( 1) انظر المسألة وفروعها في quot; أصول السرخسي quot;: جـ 1 ص 137 - 143 وquot; التنقيح quot; وشرحه quot; التوضيح quot; وquot; حاشية التفتازاني quot;: جـ 1 ص 39 - 41 وquot; فواتح الرحموت quot;: جـ 1 ص 265 - 267 وquot; شرح الكوكب المنير quot;: جـ 3 ص 114 مع الحاشية.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4004",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسطها غير أنا نستطع أن نجد ما يقوي مذهب الحنفية في هذه المسألة الهامة وكذلك أن تجويز أن يراد بالنص العام بعض الأفراد دون البعض من غير قرينة أو دليل كما ذهب مخالفو الحنفية أمر مستبعد موقع في الارتباك أمام النصوص وذلك لأنه يؤدي إلى ارتفاع الأمان عن اللغة وعن الشرع وإلى التلبيس على السامع لأن عن كل ما ورد في اللغة عاما فإنه يحتمل الخصوص حينئذ فلا يستقيم فهم العموم منه.  وكذلك في الشرع لأن معظم خطابات الشرع عامة فإذا جاز إرادة بعض من غير قرينة لما صح فهم الأحكام على وجه العموم وأدى ذلك إلى التلبيس على المخاطبين وتكليفهم بالمحال وهو باطل.  كما يقوي مذهب الجمهور ما استدل به ابن النجار الحنبلي ( 1) إن التخصيص بالمتراخي لا يكون نسخا ولو كان العام نصا على أفراده لكان نسخا وذلك أن صيغ العموم ترد تارة باقية على عمومها وتارة يراد بها بعض الأفراد وتارة يقع فيها التخصيص ومع الاحتمال لا قطع بل لما كان الأصل بقاء العموم فيها كان هو الظاهر المعتمد للظن.  وقد تضمنت كلمته هذه جواب استدلال الحنفية حين قال: لما كان الأصل بقاء العموم فيها كان هو الظاهر المعتمد للظن.   ( 1) quot; شرح الكوكب المنير quot;: جـ 3 ص 115.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4005",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نتائج الخلاف في قطعية العام: بعد هذا فإن الباحث يتوقع أن ينتج عن هذا الخلاف في طبيعة دلالة العام اختلاف في أمور كثيرة بين الفقهاء لكثرة النصوص العامة ويمكن أن نلخص هذا الاختلاف في قاعدتين هامتين نوضحهما فيما يلي: القاعدة الأولي: تخصيص النص العام بخبر الواحد أو القياس إذا لم يكن قد خص قبل ذلك بدليل قطعي: فعند القائلين بظنية العام يجوز هذا التخصيص وعند القائلين بقطعية العام لا يجوز ولهذا حرم الحنفية الأكل من ذبيحة المسلم إذا ترك التسمية عمدا لأخذهم بالعموم في قوله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه [الأنعام: 121] ولم يخصوه بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم ولا بقياس ترك التسمية عمدا على تركها نسيانا بجامع وجود ذكر الله في القلب في كل منهما وذلك لأن الحديث خبر واحد وهو لا يخصص العام من الكتاب الذي لم يخص قبل ذلك بدليل قطعي الثبوت وهو قطعي الدلالة عندهم وخبر الواحد ظني الثبوت وكذلك القياس فإنه ظني والظني لا يخصص القطعي.  وخصص الشافعية هذا العموم بالحديث وبالقياس لأن العام الظني الدلالة عندهم فيجوز تخصيصه بالظني كالقياس وخبر الواحد ولهذا قالوا: يحل الأكل من ذبيحة المسلم إذا ترك التسمية عمدا.  القاعدة الثانية: التوفيق بين العام والخاص إذا ختلفا.  قال الحنفية: إذا اختلف العام والخاص فإن التعارض يثبت في(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4006",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في القدر أو الموضوع الذي اختلف حكمهما فيه لتساويهما في القطعية فنأخذ حينئذ بتطبيق قواعد التوفيق المدروسة في موضعها من علم أصول الفقه. أما غير الحنفية فإنهم يقولون: لا يقاوم العام الخاص لأن الخاص قطعي والعام ظني فلا بد أن يقدم الخاص على العام ويعمل به سواء كان الخاص متقدما على العام في الورود أو متأخرا عنه أم مقارنا له ومعنى كون الخاص مقدما على العام أن يعمل به في المقدار الذي خالف فيه العام مطلقا كما ذكرنا ولا يخضع العمل به لقواعد التوفيق بين النصوص.  وقد أثر هذا الخلاف تأثيرا بينا في الفروع الفقهية لكن مما يلفت النظر فيه أننا نجد أنصارا لمذهب الحنفية في بعض الفروع من أهل المذاهب الأخرى التي لا توافقهم في هذه القضية أعني قطعية دلالة العام.  ومن أمثلة ذلك: 1ـ مسألة صلاة تحية المسجد لمن دخل يوم الجمعة والإمام يخطب: فقد دل قوله تعالى: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون [الأعراف: 204] على عدم مشروعيتها لأن الخطبة لا تخلو من قراءة قرآن ودل حديث الرجل الذي دخل يوم الجمعة والنبي يخطب وأمره إياه أن يصلي ركعتين على مشروعيتها وفي بعض ألفاظه قوله: إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصل ركعتين ( 1) دل   ( 1) الحديث متفق عليه وهو ثابت في quot; الصحيحين quot; بالروايتين المشار إليهما: quot; البخاري quot; في (الجمعة): جـ 2 ص 10 وفي (التطوع): جـ 2 ص 56 وquot; مسلم quot; في (الجمعة): جـ 3 ص 14 15.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4007",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الحديث على مشروعية تحية المسجد لمن دخل يوم الجمعة والإمام يخطب. فقال الحنفية والمالكية: بعدم مشروعية تحية المسجد هذه عملا بعموم الآية والأدلة التي تمنع من تحية المسجد والإمام يخطب وتأولوا الحديث بأنه واقعة عين خاصة بهذا الرجل أو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد ان يتصدق الناس عليه كما في بعض الروايات.  فأيد المالكية الحنفية في هذه المسألة لاتفاق أهل المدينة على منع النافلة حال الخطبة خلفا عن سلف ( 1).  وذهب الشافعية والحنبلية إلى أنه يسن أداؤهما لمن دخل والإمام يخطب وذلك عملا بالحديث المذكور بناء على قاعدتهم بتخصيص القرآن بأخبار الآحاد.  2ـ مسألة زكاة الزروع: فقد دل القرآن على وجوب الزكاة في جميع المحاصيل الزراعية بأي مقدار كانت ومن أي نوع وذلك لعموم قوله تعالى: كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده [الأنعام: 141].  وعارض هذا العموم بعض الأحاديث في موضعين نوضحهما فيما يأتي:   ( 1) انظر quot; شرح مسلم quot; للنووي: جـ 6 ص 164 وquot; نيل الأوطار quot; للشوكاني: جـ 3 ص 257 258 وانظر شرحنا للحديث في كتابنا quot; دراسات تطبيقية للحديث النبوي - قسم العبادات quot;: ص 241 - 244.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4008",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموضع الأول: مقدار الحاصلات الزراعية: فإن ظاهر الآية وجوب الزكاة في الزروع لأي مقدار كانت ويؤيد ذلك حديث فيما سقت السماء [والعيون] أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر. البخاري جـ 2 ص 133 أخرجه البخاري من رواية الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر وهي سلسلة جليلة قيل إنها أصح الأسانيد.  وعارض ذلك حديث ليس [فيما دون] خمسة أوسق صدقة المتفق عليه ( 1).  فقال الحنفية بعدم اشتراط النصاب المذكور لوجوب الزكاة أخذا بالنصوص العامة لأنها أقوى ثبوتا من الخاص.  وقال غيرهم: بل يشترط النصاب المذكور عملا بحديث الأوسق وهو نص خاص فيخصص به العام وإن كان العام أقوى منه ثبوتا لأن العام ظني الدلالة عندهم.  الموضع الثاني: أنواع الزروع:  فقد دلتا الآية والحديث السابقان على وجوب الزكاة في جميع أنواع الزروع لعموم النص فيهما وورد تخصيص وجوب الزكاة بأنواع معينة في حديث: لا تأخذا في الصدقة إلا من هذه الأصناف الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر ( 2).   ( 1) quot; البخاري quot;: جـ 2 ص 126 وquot; مسلم quot;: جـ 3 ص 66 67. ( 2) أخرجه الطبراني والحاكم وتكلم فيه الترمذي: جـ 3 ص 30 31 بما يدل على شدة ضعفه وذكر الزيلعي في quot; نصب الراية quot;: جـ 2 ص 386 - 389 طرقه وضعفها كلها (1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4009",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال الحنفية بوجوب الزكاة في جميع أنواع الزروع عملا بعموم القرآن والحديث وتكلموا في حديث التخصيص هذا بالطعن في سنده وأجابوا عن المتن بأن المراد به زكاة يأخذها الجابي لتوزع عن طريق بيت المال. وقال غيرهم بتخصيص وجوب الزكاة بأنواع معينة عملا بالحديث المذكور الذي وجدوه تقوى في نظرهم بتعدد طرقه على تفاصيل في كيفية عملهم به ليس هذا محلها.  وقد أيد القاضي الإمام أبو بكر بن العربي المالكي مذهب الحنفية في هذه المسألة كلها فقال في كتابه quot; أحكام القرآن quot; ( 1): وأما أبو حنيفة فجعل [الآية] مرآته فأبصر الحق وقال: إن الله أوجب الزكاة في المأكول قوتا كان أو غيره وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في عموم قوله: quot; فيما سقت السماء العشر quot;.  وقال في quot; عارضة الأحوذي quot; ( 2): وأقوى المذاهب في المسألة مذهب أبي حنيفة دليلا وأحوطها للمساكين وأولاها قياما بشكر النعمة وعليه يدل عموم الآية والحديث.        انظر شرح الحديث في كتابنا quot; دراسات تطبيقية للحديث النبوي - قسم العبادات quot;: ص 26 - 28.  ( 1) جـ 1 ص 313. ( 2) وهو شرحه على quot; جامع الترمذي quot;: جـ 3 ص 135 - وقد استوفى فيه ذكر المذاهب فبلغت ثمانية انظر ص 100 - 134.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4010",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثالث: في الاستحسان وحجيته: الاستحسان في اللغة: عد الشيء حسنا. وفي اصطلاح علماء اصول الفقه الحنفي يطلق بمعنيين: الأول: المعنى الأعم: وهو كل دليل في مقابلة القياس الظاهر من كتاب أو سنة أو إجماع أو ضرورة أو قياس خفي. المعنى الثاني: الأخص: وهو القياس الخفي وقد غلب في الأصول أن يأتي بهذا المعنى ( 1) حتى ليظن كثير من الناس أن الاستحسان عند الحنفية خاص به.  مثال استحسان الكتاب والسنة: الترخيص في بيع السلم فإنه في أصل القياس باطل لأنه بيع معدوم وبيع المعدوم باطل. لكن ثبت الترخيص به في النص وهو قوله تعالى: إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه [البقرة: 282] و [بالسنة] بحديث: من أسلف في تمر فليسلف في كيل   ( 1) بتصرف يسير عن quot; التوضيح والتلويح quot;: جـ 2 ص 81 82 وquot; فواتح الرحموت quot;: جـ 2 ص 320 321 نحوه في quot; التحرير quot; للكمال بن الهمام وشرحه quot; التقرير والتحبير quot; لتلميذه ابن أمير الحاج: جـ 3 ص 222.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4011",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه ( 1).  ومثال استحسان السنة: عقوبة الزاني المحصن بحد الرجم فإن القياس أن يحد مائة جلدة قياسا على البكر لكن ثبت الرجم للمحصن بأحاديث quot; الصحيحين quot; على خلاف القياس.  ومثال استحسان الإجماع: الاستصناع: كأن يتعاقد مع الخياط على قميص كذا من قماش كذا بقيمة كذا وهذا عقد صحيح عند الحنفية مع أن القياس يأبي عنه كما قالوا إلا أنه انعقد الإجماع على جوازه في الصدر الأول لأنهم كانوا يتعاملون به من غير نكير ( 2).  ومثال استحسان الضرورة: طهارة الحياض والآبار بعد تنجسها والقياس يقتضي أن الحياض والآبار إذا تنجست لا تطهر أبدا لبقاء الماء المنجس ولو قليلا وكذلك أرضه نجسة. إلا أنه حكم بالطهارة للضرورة والوقوع في الحرج العظيم ( 3).  حجية الاستحسان: دار بين المتقدمين من العلماء نقاش كثير حول حجية الاستحسان ومشروعية العمل به وأول من نقل إلينا كلامه في نقد الاستحسان هو الإمام الشافعي - رضي الله عنه - وذلك أنهم قالوا: إن الاستحسان إثبات للحكم الشرعي بالرأي المجرد أو باتباع ما يستهوي النفس وهو   ( 1) quot; البخاري quot; في أول (السلم): جـ 3 ص 85 وquot; مسلم quot;: جـ 5 ص 55. ( 2) quot; التوضيح والتلويح quot;: جـ 2 ص 82 وquot; التقرير والتحبير quot;: جـ 3 ص 222 وquot; فواتح الرحموت quot;: جـ 2 ص 321. ( 3) انظر المراجع السابقة.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4012",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترك للقياس الذي هو حجة إلى ما ليس بحجة وكل ذلك حرام لا يجوز في شرع الله تعالى حتى إن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - قال: من استحسن فقد شرع أي أن من أثبت حكما بأنه مستحسن عنده من غير دليل من الشارع فهو المشرع لذلك الحكم حيث لم يأخذه من الشارع ( 1).  والحقيقة أننا إذا تأملنا حقيقة الاستحسان التي لخصاناها في تعريفه كما هو عند الحنفية لا نجد ترددا في قبوله والالتزام بحجيته وذلك هو ما آل إليه عمل المحققين من مختلف المذاهب وأسوق في ذلك هذا النص من كلام العلامة التفتازاني الشافعي المذهب فإنه يعبر عن جوهر القضية ببيان شاف وكاف قال التفتازاني - رحمه الله تعالى -: ( 2) والحق أنه لا يوجد في الاستحسان ما يصلح محلا للنزاع إذ ليس النزاع في التسمية لأنه اصطلاح وقد قال الله تعالى: الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه [الزمر: 18] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ( 3).  ونقل عن الأئمة إطلاق الاستحسان في دخول الحمام وشرب الماء من يد السقاء ونحو ذلك وعن الشافعي - رحمه الله - أنه قال:   ( 1) quot; حاشية التلويح quot; للتفتازاني: جـ 2 ص 21 بتصرف يسير وانظر quot; أصول السرخسي quot;: جـ 2 ص 199 200. ( 2) quot; حاشية التلويح quot;: جـ 2 ص 81. ( 3) الحديث موقوف على ابن مسعود من قوله. رواه أحمد في quot; المسند quot;: 5\/ 211 رقم 3600 ط. شاكر ووهم السخاوي في quot; المقاصد quot;: ص 581 رقم 959 فقال: ووهم من عزاه إلى المسند وتبعه العجلوني: 2\/ 245 ط. الرسالة وعزاه في quot; مجمع الزوائد quot; لأحمد والطبراني في quot; الكبير quot; والبزار وقال: (1\/ 177 178) ط. بيروت: رجاله موثقون.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4013",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أستحسن في المتعة أن تكون ثلاثين درهما واستحسن ترك شيء للمكاتب من نجوم الكتابة.  وأما من جهة المعنى: فيلاحظ التفتازاني ملاحظة مهمة في الموضوع تبين سببا من الخلاف فيه وهو اختلاف تعاريفهم للاستحسان ومن ثم يخلص إلى هذه النتيجة فيقول ( 1): ولما اختلفت العبارات في تفسير الاستحسان ـ مع أنه قد يطلق لغة على ما يهواه الإنسان ويميل إليه وإن كان مستقبحا عند الغير وكثر استعماله في مقابلة القياس ـ على الإطلاق ـ كان إنكار العمل به عند الجهل بمعناه مستحسنا حتى يتبين المراد منه إذ لا وجه لقبول العمل بما لا يعرف معناه.  وهذا الذي قاله السعد التفتازاني الشافعي يقرره لنا بإيجاز دقيق وواضح الفقيه والأصولي الحنبلي ابن اللحام الذي انتهت إليه رئاسة الحنابلة في زمنه فيقول ( 2): الاستحسان: هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي خاص. وقد أطلق أحمد والشافعي القول به في مواضع. وقال به الحنفية وأنكره غيرهم وهو الأشهر عن الشافعي حتى قال: quot;من استحسن فقد شرع quot;. ولا يتحقق استحسان مختلف فيه. انتهى.   ( 1) المرجع السابق: جـ 2 ص 82 وانظر quot; التقرير والتحبير quot;: جـ 3 ص 222 223 فقد أشار عدم ارتضائه هذا التوجيه وكأنه لتقارب تعاريف الاستحسان فيكون إنكار الاستحسان بسبب التخوف من إرادة المعنى اللغوي. ( 2) في كتابه quot; المختصر في أصول الفقه quot;: ص 65.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4014",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذه العبارة الأخيرة في كلام ابن اللحام مع تعريفه للاستحسان هي الفصل في الموضوع فإنه بعدما استقرت الآراء على أن الاستحسان اسم لدليل متفق عليه نصا كان أو إجماعا أوقياسا خفيا إذا وقع في مقابلة قياس تسبق إليه الأفهام حتى لا يطلق على نفس الدليل من غير مقابلة فهو حجة عند الجميع من غير تصور خلاف.  ثم إنه غلب في اصطلاح الأصول على القياس الخفي خاصة كما غلب اسم القياس على القياس الجلي تمييزا بين القياسين.  أقسام الاستحسان والقياس: ولما أن الاستحسان لا يكون إلا لدى معارضة القياس فقد ضبط الحنفية العلاقات بين القياس والاستحسان بتقسيم دقيق وذلك تارة باعتبار القوة والضعف وتارة باعتبار الصحة والفساد ويتحصل من تفاصيل ذلك أقسام كثيرة ( 1) لا يتسع المجال ههنا لذكرها. لذلك نكتفي بالتقسيم الرئيسي وهو أن نقول: إن الاستحسان ينقسم إلى قسمين: الأول ما خفي تأثيره والثاني ما خفي فساده وظهرت صحته.  وينقسم القياس كذلك إلى قسمين: الأول ما ضعف تأثيره والثاني ما ظهر فساده وخفيت صحته.  فإذا قابلنا كلا من قسمي الاستحسان وعارضناه بقسمي القياس كانت الأنواع أربعة.   ( 1) تبلغ بمقابلتها ببعضها ستة عشر قسما كما في quot; مسلم الثبوت quot; وشرحه quot; فواتح الرحموت quot;: جـ 2 ص 324 وانظر تفاصيلها في quot; التوضيح quot; وquot; حاشية التلويح quot;: جـ 2 ص 82 - 84.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4015",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأقوى هذه الأنواع الأربعة: القسم الأول من الاستحسان وهو الذي قوي أثره فإنه مقدم على القسم الأول من القياس وهو القياس الضعيف الأثر. ثم القسم الثاني من القياس وهو القياس الخفي الصحة وهو مقدم على القسم الثاني من الاستحسان وهو الاستحسان الخفي الفساد ( 1).  مثال القسم الأول: وهو الاستحسان الذي قوي أثره فقدم على القياس الذي هو ضعيف الأثر: سؤر سباع الطيور وهو الماء الذي يبقي في الإناء بعد أن يشرب منه طائر من الطيور المفترسة: القياس أن يكون هذا السؤر نجسا قياسا على سؤر سباع البهائم لأن السؤر تابع في حكمه للحم الحيوان ولحم سباع الطير حرام نجس عند الحنفية.  لكن الاستحسان يقضي بطهارة سؤر سباع الطير كسؤر الآدمي فإن القياس على سؤر الآدمي أقوى من القياس الأول وإن كان الأول أظهر وسبب ذلك ضعف علة القياس وهي مخالطة الرطوبة النجسة للسؤر وهذه العلة لا توجد في سباع الطيور إذ تشرب بمنقارها فيخالط منقارها الماء أما لعابها فلا يخالط الماء والمنقار عظم طاهر وملاقاة الطاهر للماء لا تنجسه فكان من هذا الوجه كسؤر الآدمي لكن قالوا فيه بالكراهة لأنها لا تتحرز عن النجاسة كالدجاجة المخلاة ( 2).   ( 1) quot; التقرير والتحبير quot;: ج 3 ص 223 وquot; فواتح الرحموت quot;: ج 2 ص 322 وقارن بالخضري في كتابه quot; أصول الفقه quot;: ص 367 الطبعة الرابعة ففي بعض تفصيله نظر وهو اعتباره القسم الثاني من الاستحسان منزلة ثالثة في التقديم. ( 2) quot; التحرير quot; وشرحه quot; التقرير والتحبير quot;: جـ 3 ص 222 وquot; التوضيح quot; وquot; حاشية التلويح quot;: جـ 2 ص 82 وquot; فواتح الرحموت quot;: جـ 2 ص 322 323.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4016",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال القسم الثاني: وهو القياس الذي هو خفي الصحة وتقديمه على الاستحسان الذي هو ظاهر الصحة خفي الفساد: سجدة التلاوة إذا قرئت آية السجدة في الصلاة هل تدخل في ركوع الصلاة القياس أنها تؤدى بالركوع في الصلاة لأن المقصود منها هو تعظيم الله تعالى مخالفة للمتكبرين من المشركين ويدل على ذلك وقوع التداخل فيها إذا قرئت مرارا في مجلس واحد أو سمعت مرارا في مجلس واحد أجزأت سجدة واحدة. وهو قول الحنفية.  أما الاستحسان فيقضي أن لا يجوز كما هو قول الأئمة الثلاثة قياسا على سجود الصلاة لا ينوب عنه ركوعها فكذا هذا أيضا لأن كلا منهما هو غير المأمور به.  لكن الحنفية رأوا هذا الاستحسان فاسدا باطنا لأن كلا من الركوع والسجود مطلوب في الصلاة بطلب يخصه فلا يتأدى أحدهما بالآخر بخلاف سجدة التلاوة فإن السجود غير مقصود بالذات إنما المقصود هو التعظيم عند قراءة هذه الآيات وهو كما يحصل بالسجود يحصل بالركوع.  وقد يعترض على الحنفية بأن هذا يوجب أن تؤدى سجدة التلاوة بالركوع خارج الصلاة أيضا أجاب الحنفية عن هذا بأن الركوع لم يعرف قربة خارج الصلاة والتعظيم إنما يكون بما هو قربة معتبرة شرعا فلا بد حينئذ من السجود ( 1).   ( 1) quot; التحرير quot; وquot; شرحه quot;: جـ 3 ص 224 , وquot; التوضيح والتلويح quot;: جـ 2 ص 82 83 وquot; فواتح (1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4017",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "و [يؤيد] () مذهب الحنفية في هذا ما ورد من الآثار عن بعض الصحابة. فعن ابن عمر: أنه كان إذا قرأ النجم و اقرأ باسم ربك في صلاة وبلغ آخرها كبر وركع وإن قرأها في غير صلاة سجد.  وعن ابن مسعود أنه سئل عن سجدة تكون في آخر السورة أيسجد لها أم يركع قال: إن شئت فاركع وإن شئت فاسجد ثم اقرأ بعدها سورة ( 1).  قال المحقق ابن امير الحاج: ولم يرو عن غيرهما خلافه بل ذكره ابن أبي شيبة عن علقمة وإبراهيم والأسود وطاوس ومسروق والشعبي والربيع بن خثيم وعمرو بن شرحبيل ( 2).  وهكذا ضبط الحنفية هذا النوع من أدلة الأحكام الشرعية والذي يأتي بمثابة استثناء من الإطراد في الأحكام فجعلوا هذا الاستثناء مقعدا بقواعد ينظر فيها إلى الطرفين المتقابلين: نص في مقابلة القياس أو قياس خفي في مقابلة القياس الجلي.  ونختم هذه اللمحة الموجزة بهذه الملاحظة القيمة التي أتوا بها حيث قالوا:    الرحموت quot;: جـ 2 ص 323.  ( 1) قال في quot; فواتح الرحموت quot;: وإن استدل بهذه الآثار فحسن. ( 2) quot; التقرير والتحبير quot; لابن أمير الحاج: جـ 3 ص 225 لكن الكمال بن الهمام يرى أن هذه المسألة من باب تقديم الاستحسان لا القياس. ويرى ابن أمير الحاج أنه حيث وردت هذه الآثار في المسألة فهي من قبيل الاستحسان بالأثر أيضا كما أنها من قبيل الاستحسان بالقياس الخفي. وهي ملاحظة دقيقة جديرة بالاعتبار في هذه المسألة.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: (يؤيد) وليس (يؤدي) انظر أصل هذا الكتاب: مجلة مركز بحوث السنة والسيرة - دولة قطر: 8 - 1415 هـ ص 142.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4018",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن الاستحسان إن كان قياسا خفيا يقابل القياس الجلي فإنه يتعدى إلى الصور الأخرى وسائر المسائل التي توجد فيها علة الاستحسان أما إذا كان دليلا آخر غير ذلك فلا يتعدى إلى غيره.  وسبب ذلك في القسم الأول أنه قياس ومن شأن القياس التعدية أما في القسم الثاني فإنه معدول به عن سنن القياس وما كان معدولا به عن سنن القياس فغيره عليه لا يقاس ( 1).       ( 1) quot; التنقيح quot; وquot; شرحه quot; وquot; حاشية التلويح quot; عليه: جـ 2 ص 84 وquot; التحرير quot; وquot; شرحه quot;: جـ 3 ص 225 226 وquot; مسلم الثبوت quot; وquot; شرحه quot;: جـ 2 ص 321 322.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4019",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الرابع: في خبر الواحد الصحيح وحجيته: هذا الموضوع هو أهم ما نقصد له في بحثنا هذا وذلك لما وقع في شأن الحديث الصحيح الآحادي من تطرف ولا سيما في عصرنا هذا.  لقد غلا بعضهم في قبول الحديث الصحيح الآحادي حتى بدا كأنه يرى أن أحدا غيره لا يعمل بالحديث!! ( 1) وفرط آخر في شأنه حتى كان الحديث الصحيح لا يعني شيئا ملزما عنده. والجدير بالذكر ها هنا أن مذهب الحنفية في هذا الموضوع لا يختلف عما قرره جماهير أئمة العلم إلا في بعض الجزئيات وإن كان قد شاع في ظن كثير من الناس توهم غير ذلك ولذلك فإنا سنبحث مسألة خبر الواحد الصحيح بصورة عامة لدى الأصوليين ونوضح ما تفرد الحنفية به.  تقسيم الخبر من حيث عدد رواته: يقسم جمهور علماء أصول الفقه الخبر من حيث عدد وراته إلي قسمين:   ( 1) وقد صدرت بذلك رسائل نشرت على مستوى واسع سوف نذكر مقتطفات من جنوحها ونناقشها.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4020",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "القسم الأول: المتواتر:",
        "content": "القسم الأول: المتواتر: وهو الخبر الذي رواه جمع كثير يستحيل تواطؤهم علي الكذب عن جمع مثلهم إلي نهاية السند وكان مستندهم الحس. أي أن يكون الخبر نقلا لأمر يدرك بإحدي الحواس وليس أمرا عقليا فكون الواحد نصف الاثنين يقول به كل الخلق وليس هو من المتواتر لأنه أمر عقلي. ونبع الماء من بين أصابعه الشريفة صلي الله عليه وسلم أمر مشاهد بالحس وقد نقله جميع كبير ستحيل تواطؤهم علي الكذب عن جمع مثلهم إلي الطبقة الذين شاهدوا المعجزة وهم كثير كذلك رضي لله عنهم فهو إذن خبر متواتر.  القسم الثاني خبر الواحد أو الآحاد: وهو كل ما لم يبلغ درجة التواتر بأن كان له سند واحد فقط أو إسنادان أو أكثر لكنه لم يبلغ رتبة التواتر. وقد وافق الحنفية علي التقسيم وعلي أحكام كل قسم في اصطلاحهم وأضافوا قسما آخر ثالثا هو المشهور والمشهور عند الأصوليين الأحناف: هو الخبر الذي كان آحاديا في الأصل ثم تواتر في القرن الثاني والثالث مع قبول الأمة له كما في مسلم الثبوت. قال في شرحه فواتح الرحموت: وان لم يكن كذلك فهو خبر الواحد ( 1).  وقد تسرع بعض العصريين ـ الذي أومأ إله بحثنا ـ فانتقد هذا التقسيم عند الحنفية دون أن يكلف نفسه البحث عن وجهة لهم أو   ( 1) جـ 2 ص 111.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4021",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "الشرط الأول: العدالة:",
        "content": "عذر. وحسبنا لو نظرنا إلى علاقة الأقسام أن نلحظ أن الحنفية منطقيون في جعل القسمة ثلاثية لأن القسم الثالث المشهور قسم مركب من القسمين الأول والثاني مما يجعل أفراده في التقسيم عملا مقبولا فضلا عن الأثر الذي يترتب على ذلك مما أقره من حيث المبدأ العلماء الآخرون كما سنوضحه أن شاء الله تعالى.  وقد أقر الحافظ ابن حجر هذا القسم بل جعله مما يفيد العلم النظري لا الضروري لأنه احتف بقرينة رفعته عن حكم الآحاد الظني فهو يفيد علم الطمأنينة دون علم اليقين وفوق غلبة الظن.  لكن يجب ان يعلم القارىء أن خبر الواحد الذي ذكرنا معناه هنا ليس خاصا بالصحيح بل هو مشترك منه ما هو صحيح ومنه ما ليس كذلك لكن بحثنا هنا خاص بخبر الآحاد الصحيح وهو الذي توفرت فيه الشروط التي تجعله موصوفا بالصحة باتفاق العلماء.  الحديث الصحيح: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله من أول السند إلى منتهاه ولم يكن شاذا ولا معلا. وهذه الشروط خمسة نوضحها فيما يأتي:  [شروط الحديث الصحيح] (): الشرط الأول: العدالة: وهي ملكة تحمل صاحبها على التقوى واجتناب الأدناس وما يخل بالمروءة عند الناس. وشروطها: العقل والبلوغ والإسلام والتقوى ومراعاة العرف الاجتماعي الصحيح وهذه الشروط تحقق صدق الراوي وتوازن شخصيته.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () أدرجت هذا العنصر ليتناسب مع منهجية البحث.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4022",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "الشرط الثاني: الضبط:",
        "content": "الشرط الثاني: الضبط: وهو استيعاب الحديث حفظا عن ظهر قلب أو تقييده في كتاب إلى أن يرويه كما سمعه.  وللضبط مقياس دقيق وضعه العلماء عولوا عليه في كشف مستوي حفظ الراوي للحديث وهو كما لخصه الإمام ابن الصلاح: ( 1) أن نعتبر ـ أي نقايس ـ رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وجدنا رواياته موافقة - ولو من حيث المعنى - لرواياتهم أو موافقة لها في الأغلب والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه ضابطا [ثبتا] وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتج بحديثه.  فإذا اجتمع في الراوي هذان الركنان: العدالة والضبط فهو حجة يلزم العمل بحديثه إذا استوفى الحديث بقية شروطه ويطلق على الراوي حينئذ ثقة. وذلك لأنه تحقق فيه الاتصاف بالصدق وتحلى بقوة الحفظ الذي يمكنه من استحضار الحديث وأدائه كما سمعه فتحقق أنه أدى الحديث كما سمعه فصار حجة وإذا اختل فيه شيء من خصال الثقة كان مردود الحديث بحسب الاختلال الذي لحقه.  وتحقيق هذين الشرطين في توثيق الراوي يستدعي استيفاء النظر فيه من جميع وجوه البحث في الرواة تتركز في وجهين يجمع كل واحد منها عددا من علوم الحديث وقواعده:   ( 1) في كتابه quot; علوم الحديث quot;: ص 106.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4023",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوجه الأول: البحث في الراوي من حيث تحديد شخصه أي بعبارة عصرنا تحصيل ما يسمى الآن بطاقة شخصية تذكرة هوية للراوي وذلك من ناحيتين:  الناحية الأولي: ناحية اسم الراوي واسم أبيه وقبيلته ونسبته وتميزه عما يشابهه في شيء من ذلك من أسماء الرواة وذلك من أسماء الرواة وذلك بدرساته في ضوء مجموعة علوم تدرس الرواة من هذه الناحية تبلغ ثلاثة عشر علما في أصولها سميتها علوم أسماء الرواة. وهي: 1 - معرفة المبهمات أي من أغفل اسمه من الرواة. 2 - من ذكر باسماء متعددة. 3 - الأسماء والكنى. 4 - الألقاب واسماء أصحابها. 5 - المنسوبون إلى غير آبائهم كمن نسب إلى جده أو مربيه. 6 - النسب التي على خلاف ظاهرها وكأن ينسب إلى قبيلة غير قبيلته لسكناه فيها. 7 - الموالي من الرواة ونوع ولاء الراوي.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4024",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8 - أوطان الرواة ونسبتهم إليها. 9 - الأسماء المفردة والكنى التي لم يسم بها غير راو واحد. 10 - المتفق والمفترق وهو أن يتفق اسم راويين أو أكثر كتابة ونطقا كأن يكون اسمهما محمد أو عبد الله .. وكيف يميز كل واحد. 11 - المؤتلف والمختلف وهو أن يتفق اسم الراويين في صورة الخط ويختلف في اللفظ مثل يزيد وتزيد وبريد. 12 - المتشابه ويتركب من النوعين السابقين مثل: موسى بن علي وموسى بن علي. 13 - المتشابه المقلوب وهو عكس السابق.  الناحية الثانية: تحديد شخص الراوي من حيث وجوده الزماني والمكاني وذلك بمجموعهة علوم نسميها علوم الرواة التاريخية يبلغ عدد أصولها عشرة أنواع من العلوم. وهي: 1 - تواريخ الرواة وفيها مواليدهم ووفياتهم ورحلاتهم. 2 - طبقات الرواة أي أجيالهم العلمية. 3 - التابعون وهم الذين شافهوا الصحابة. 4 - أتباع التابعين. الذين شافهوا التابعين. 5 - الإخوة والأخوات الذين لهم روايات. 6 - رواية الأقران عن بعضهم. 7 - رواية الأكابر عن الأصاغر مثل رواية الشيخ عن تلميذه.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4025",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "الشرط الثالث: الاتصال:",
        "content": "8 - السابق واللاحق وهو أن يروي اثنان عن راو واحد وبين وفاتيهما أمد بعيد. 9 - رواية الآباء عن الابناء. 10 - رواية الأبناء عن الآباء. فيهما تعيين الأسماء التي ربما لا تذكر وبيان ما قد يكون غير متصل  الوجه الثاني: البحث في الراوي من جهة العلوم التي تعرف بحاله من حيث القبول أو الرد. وهي: 1 - صفة (أي شروط) من تقبل روايته. 2 - الجرح والتعديل. 3 - الصحابة لان وصف الصحبة تعديل للصحابي. 4 - معرفة الثقات والضعفاء. 5 - من اختلط ـ أي اختل ضبطه في آخر عمره من الثقات. 6 - الوحدان: وهو الذي لم يرو عنه غير راو واحد وحكمه أنه مجهول إن لم يوثق. 7 - المدلسون.  الشرط الثالث: الاتصال: أي اتصال السند: ومعناه أن يكون كل واحد من رواة الحديث قد تلقاه ممن فوقه من الرواة من أول السند حتى يبلغ التلقي قائله.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4026",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الشرط يستدعي البحث من جهتين: الأولى: بحث السند من حيث الاتصال أو الانقطاع: فإذا كان متصلا بقانون أي نوع من أنواع الاتصال ـ وهي سبعة أنواع كان مقبولا إذا ثبت استيفاؤه بقية الشروط الشروط المطلوبة لصحة الحديث. وهذه الأنواع السبعة هي: 1 - المتصل وهو ما سمعه كل راو ممن فوقه. 2 - المسند وهو المتصل المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة. 3 - المعنعن وهو ما وقع في سنده عن فلان. 4 - المؤنن وهو أن يقع في سنده أن فلانا. 5 - المسلسل: هو ما تتابع رجال إسناده علي حال واحدة. 6 - 7 ـ العالي وهو ما قل عدد رواة سنده والنازل ما كثر رواة سنده.  أما إذا كان منقطعا بموجب أي قانون من قوانين أنواع الانقطاع كان غير مقبول وهذه الأنواع ستة نبينها فيما يأتي: 1 - المنقطع وهو كل ما لا يتصل سنده بأي حال. 2 - المرسل ما رفعه التابعي دون ذكر الواسطة. 3 - المعلق وهو ما حذف أول سنده. 4 - المعضل ما سقط منه اثنان في موضع واحد.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4027",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - المدلس وهو ما أوهم فيه الراوي الاتصال بصيغة محتملة وهو غير متصل. 6 - المرسل الخفي وهو ما رواه الراوي عمن عاصره ولم يلقه.  الجهة الثانية: قوانين الرواية وهي خمسة أنواع من العلوم الحديثية ولها صلة وثيقة بالاتصال لأن بعض طرق تحمل الحديث لا يعتبر الحديث به متصل بالسند مثل الوجادة كما أن المقبول منها درجاته متفاوتة. فضلا عن دلالة هذه العلوم على جانب التوثيق السابق فيما يتبين من تطبيق الراوي لها بدقة أو تساهله فيها وبيان مدى ذلك التساهل.  وهذه الأنواع الخمسة من علوم الحديث هي: 1 - كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه. 2 - صفة رواية الحديث وشروط أدائه. 3 - كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب. 4 - آداب المحدث. 5 - آداب طالب الحديث.  الشرط الرابع: ألا يكون الحديث شاذا: الحديث الشاذ هو ما رواه الثقة مخالفا لمن هو أوثق منه بمزيد ضبط أو كثرة عدد. وينقسم إلى قسمين: شاذ المتن وشاذ السند.  والسبب في اشتراط عدم الشذوذ أن الثقة إذا خالفه من هو أقوى منه كان ذلك دليلا على أن هذه الثقة قد وهم في رواية هذا الحديث. وقد(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4028",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقال: ما فائدة هذا الشرط طالما أننا اشترطنا في الراوي أن يكون ضابطا.  والجواب أن الضبط ملكة بالنسبة لجملة أحاديث الراوي إلا أنه قد يحتمل أن يقع منه وهم في بعض ما يرويه لذلك صرحوا بنفي الشذوذ. وذلك يعني أن يكون الحديث منسجما مع الأحاديث المعروفة المسلمة في موضوعه.  الشرط الخامس: ألا يكون الحديث معلا: والحديث المعلل هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحة الحديث مع أن ظاهرة السلامة منها. وهو على قسمين: معلل السند ومعلل المتن.  وهذا الشرط يفيد في خلو الحديث من أي وصف قادح في صحة الحديث يكون الحديث بحسب الظاهر سليما منه ( 1).  وهذان الشرطان الأخيران يستوجبان بحث الحديث من ناحية متنه في ضوء علوم المتن كلها وذلك لأنه لا يمكن الحكم على المتن بلا شذوذ أو الإعلال أو بسلامته منهما إلا بعد دراسته من جميع الوجوه وقد تكفلت بذلك علوم المتن.   ( 1) تعبيرنا بقولنا ولا معلا موافق لعبارة ابن الصلاح وهو أصح وأدق من تعبير غيره بقوله من غير شذوذ ولا علة وهو تعبير درج عليه بعض العصريين وذلك لان كلمة علة تطلق على نوعين: علة قادحة وعلة غير قادحة كما هو مقرر في أصول الحديث فلم يكن التعبير بـ علة صريحا في المراد. أما المعلل فلا يكون إلا متضمنا في باطنه وصفا قادحا في صحة الحديث.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4029",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعددها ثمانية علوم هي  1 - الحديث القدسي. 2 - المرفوع وهو ما نسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - الموقوف وهو ما نسب إلى الصحابي. 4 - المقطوع وهو ما نسب إلى التابعي. 5 - غريب الحديث وهو بيان معنى الألفاظ الغامضة. 6 - أسباب ورود الحديث. 7 - ناسخ الحديث ومنسوخه. 8 - مختلف الحديث وهو ما أوهم معنى باطلا أو معارضا للأدلة وكيفية حل إشكاله.  كذلك يستوجب هذان الشرطان بحث الحديث من ناحية تفرد الراوي به أو عدم تفرده وأنه قد تعدد رواته وهل التعدد وقع من الرواة مع الاختلاف في المروي وهو بحث يشترك فيه السند والمتن وفيه ثلاث مجموعات من علوم الحديث هي: أولا: تفرد الراوي بأي نوع من أنواع التفرد في الحديث الغريب والفرد. ثانيا: مجموعة علوم تعدد رواة الحديث مع اتفاقهم والعلوم الأساسية في هذه المجموعة هي: 1 - العزيز وهو ما رواه اثنان. 2 - المشهور: وهو ما رواه ثلاثة فأكثر ولم يبلغ درجة التواتر. 3 - المتواتر: وهو ما رواه جمع كثير يستحيل تواطؤوهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه وكان مستندهم الحس.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4030",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: مجموعة علوم تعدد الرواة مع اختلافهم. وهذه العلوم هي: 1 - زيادات الثقات: أي ما يقع في رواية ثقة من زيادة ليست في رواية غيره ولا تقبل إلا إذا سلمت من مخالفة رواية الأخرين. 2 - 3 - الشاذ: وهو ما رواه الثقة مخالفا لمن هو أولى منه والمحفوظ وهو عكسه والمحفوظ مقبول. 4 - 5 - المنكر: وهو ما رواه الضعيف مخالفا للمقبول وضده المعروف. والمعروف مقبول. 6 - المضطرب: وهو ما اختلف رواته ولم يمكن حل اختلافهم. 7 - المقلوب: وهو ما أبدل فيه راويه شيئا بآخر في السند أو المتن. 8 - المدرج: وهو ما ذكر في ضمن الحديث متصلا به من غير فصل وليس منه. 9 - المصحف: وهو ما وقع فيه تحويل الكلمة من الهيئة المتعارفة إلى غيرها. 10 - المعل.  ولا يقبل من هذه الأقسام إلا ما استثنيناه على تفاصيل تعرف من المراجع ليس هذا موضعها.  وربما يتوهم بعض الناس الاكتفاء بالحديث المعلل عن المجموعة الثالثة وتضم عشرة أنواع من علوم الحديث منها الحديث المعلل لكن هذا ليس صحيحا لأن أسباب القدح في الحديث المعلل كثيرة تستنبط من الأنواع الأخرى لاختلاف الروايات سندا أو متنا ويستعان بها للتوصل إلى إعلال الحديث.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4031",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا اشتملت شروط الحديث الصحيح على اختبار الحديث سندا ومتنا من جميع جوانب البحث واتضح بطلان ما وقع في كلام بعض المستشرقين من ادعائهم أن المحدثين ينظرون في نقدهم للحديث إلى الشكل فقط فقد تبين من هذا البحث الموجز كيف احتاج الحكم بتصحيح الحديث إلى أعمال كل قواعد المصطلح وأن هذه القواعد تعنى بدراسة المضمون المتن من جميع الجهات كما تعنى بدراسة السند أيضا.  وقد أصبح هذا الشرح والفهم العميق الكلي للحديث الصحيح ميسرا بنتيجة ما وفقنا إليه بفضل الله تعالى من التوصل إلى صياغة هذا العلم صياغة جديدة تدرس قواعده في شكل نظرية نقدية متكاملة تتآلف فيها أنواع علوم الحديث وتدرس كل مجموعة من المجموعات التي سبق أن ذكرناها في باب مستقل بعد أن كانت مفرقة مختلطة ببعضها وتنتقل بقواعد هذا العلم من التجزىء إلى التكامل ومن المسائل المتفرقة التي قد يظن أنها وضعت دون غاية إلى النظرية المتناسقة التي تجلو دقة علم المصطلح وشموله ( 1) وقد أبرزنا ذلك ههنا في شرح تعريف الصحيح بإجمال يلقي ضوءا على الفكرة العامة لهذه النظرية ويوضح في نفس الوقت دقة علماء الحديث في هذه الشروط التي جعلوها دليلا على صحة الحديث وأن رواته أدوه كما سمعوه.  وذلك أن العدالة والضبط يحققان أداء الحديث كما سمع من قائله واتصال السند على هذا الوصف في الرواة يمنع اختلال ذلك في أثناء السند فهذه الشروط الثلاثة حققت سلامة الحديث من القوادح   ( 1) وقد شرحنا ذلك مفصلا في كتابنا quot; منهج النقد في علوم الحديث quot; فارجع إليه لزاما.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4032",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الظاهرة وعدم الشذوذ يحقق ويؤكد ضبط هذا الحديث بعينه وعدم الإعلال يدل على سلامته من القوادح الخفية بعد أن استدللنا بسائر الشروط على سلامته من القوادح الظاهرة فكان الحديث بذلك صحيحا لتوفر عامل النقل الصحيح واندفاع القوادح الظاهرة والخفية فيحكم له بالصحة بالإجماع.  وهذه الشروط غير مقصورة على السند بل هي شاملة للمتن إذ لا يمكن أن يوصف راو بالضبط إلا بعد أن تدرس مروياته. ثم إن الشذوذ قسمان: شذوذ في السند وشذوذ في المتن. كذلك العلة أنواع كثيرة منها ما يتعلق بالسند ومنها ما يتعلق بالمتن كما ذكرنا.  الحديث الحسن: الحديث الحسن ملحق بالصحيح لكونه يحتج به وإن كان دون الصحيح حتى كان المتقدمون يدخلونه في الصحيح وعليه درج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم لكن استقر العمل على إفراده عن الصحيح.  وكان الإمام الترمذي: محمد بن عيسى أول من أظهر تمييز الحديث الحسن عن الحديث الصحيح وعرفه تعريفا واضحا منضبطا. وظل الأئمة الذين ذكرناهم وغيرهم على طريقة المتقدمين كالإمام أحمد وأبي داود والنسائي وغيرهم يدخلون الحسن في الصحيح.  وعلى ذلك فلا يجوز انتقاد ابن حبان وابن خزيمة والحاكم بتخريج حديث حسن ولو على اصطلاح الترمذي لأنهم درجوا على تخريج ما استوفى صفات القبول باسم الصحيح.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4033",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشروط القبول ستة هي: العدالة والضبط (ولو خف) واتصال السند وعدم الشذوذ وعدم العلة القادحة والعاضد عند الحاجة إليه وهي تشمل أربعة أنواع: الصحيح لذاته. الصحيح لغيره. الحسن لذاته. الحسن لغيره.  ولا خلاف بينهم في الحقيقة إنما الأمر اصطلاح وتسمية لأن صفات القبول والاحتجاج لها مراتب ودرجات فأعلاها وأوسطها يسمى صحيحا وأدناها يسمى حسنا ( 1).  وينقسم الحديث الحسن إلى قسمين: الحسن لذاته والحسن لغيره.  الحسن لذاته: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه ولم يكن شاذا ولا معلا ( 2) وهو يشبه الصحيح كما ترى لأنه يتفق معه في شروطه عدا ما يتعلق بالضبط فالحديث الصحيح راويه تام الضبط والحسن راويه خف ضبطه أي أنه في الدرجة الدنيا من الضبط المقبول ومن هذا يتضح سبب كونه مقبولا وحجة.  الحسن لغيره: والحسن لغيره هو الحديث الضعيف ضعفا غير شديد إذا تقوى بوروده من طريق آخر مثله أو أقوى منه ( 3).   ( 1) quot; تدريب الراوي quot;: جـ 1 ص 161. ( 2) كما اختاره الحافظ ابن حجر في quot; نزهة النظر شرح نخبة الفكر quot;: ص 70 71. ( 3) المرجع السابق: ص 162 - 164وانظر: ص 75 - 78.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4034",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا القسم هو المراد عند الترمذي عند اطلاقه بقوله: حديث حسن دون وصف آخر والحسن لغيره حجة يعمل به أيضا لأنه كان فيه ضعف يسير وقد انجبر بالتقوية بوروده من طريق آخر أقوى منه أو مثله.  وذلك كالحديث المنقطع وحديث الراوي الضعيف الذي ضعفه غير شديد إذا ورد من طريق آخر مثله أو أقوى منه انجبر وصار يحتج به.  حجية خبر الآحاد الصحيح في الأحكام: قد ظهر لنا ان الحديث الصحيح وكذا الحسن ـ وهو هنا الذي لم يبلغ درجة التواتر ـ قد استوفي ـ متنا وسندا ـ شروطا تتحري نفي كل أسباب الخلل عنهف من أي جهة كانت مما يلزم النفس السليمة بأن تقبله وتلتزم العمل به. وهو ما ذهب إليه جماهير العلماء من السلف والخلف ومنهم الأئمة الأربعة وسائر فقهاء الأمصار لم يشذ عن ذلك إلا نفر قليل جدا من أهل العلم في العصور السالفة ممن لم يكونوا أئمة في علوم الدين. قال الإمام السرخسي - رحمه الله -: ( 1) وقال بعض من [لا] يعتد بقوله: خبر الواحد لا يكون حجة في الدين أصلا انتهى. وهذا القائل الذي أشار إليه السرخسي هو الجبائي من المعتزلة وبعض أهل الابتداع الخارجين على السنة ( 2).   ( 1) quot; أصول الفقه quot; للسرخسي: جـ 1 ص 321. ( 2) صرح بهم العلامة الأصولي المحقق محب الله بن عبد الشكور في quot; شرح مسلم الثبوت quot;: جـ 2 ص 131.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4035",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واستدلوا بأدلة عديدة تدور كلها حول نقطة واحدة هي أن كل راو من رواة الخبر الآحادي غير معصوم عن الكذب ولا عن الخطأ فيحتمل أن يكون هناك كذب في الحديث أو خطأ فلا يجوز أن يكون مصدرا في الشرع وأوردوا بناء على ذلك استدلالات من القرآن الكريم يشدون بها مذهبهم.  وقد عرض أعلام أصول الفقه أدلتهم على بساط البحث وناقشوها مناقشة علمية موضوعة دقيقة أعرض للقاريء هذه الأدلة من كلام للإمام السرخسي الحنفي لما امتاز به عرضه من الاستكثار لهم من الأدلة مع الوضوح.  قال الإمام السرخسي - رحمه الله تعالى -: استدلوا بقوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم [الإسراء: 36]. وإذا كان خبر الواحد لا يوجب العلم لم يجز اتباعه والعمل به بهذا الظاهر وقال تعالى: ولا تقولوا على الله إلا الحق [النساء: 171]. وخبر الواحد إذا لم يكن معصوما عن الكذب محتمل للكذب والغلط فلا يكون حقا على الإطلاق ولا يجوز القول بإيجاب العمل به في الدين. وقال تعالى: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون [الزخرف: 86]. وقال تعالى: وإن الظن لا يغني من الحق شيئا [النجم: 28]. ومعنى الصدق في خبر الواحد غير ثابت إلا بطريق الظن ولأن خبر الواحد محتمل للصدق والكذب والنص الذي هو محتمل لا يكون موجبا للعمل بنفسه مع أن كل واحد من المحتملين فيه يجوز أن يكون شرعا فلأن لا يجوز العمل بما هو محتمل للكذب باطل أصلا كان أولى انتهى.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4036",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأود أن ألفت نظر القارىء إلى هذا الأسلوب العلمي الذي يعرض حجة المخالف وكأنها حجج كثيرة حتى لربما اقتنع بها بعض القراء إذا لم يكن من أهل التأمل الناقد وإن كانت هي في الواقع مغالطات ضعيفة يمكن الاستغناء عن الرد عليها لولا ما نبغ في هذا الزمان العجيب من فئة قليلة معزولة عن المجتمع تخطت تحقيق أئمة العلم والدين وأخذت سبيل التكلف والتوعر والشذوذ سبيلا لها تستهوي بالإثارة العاطفية أغرار الشبان المتدينين تزعم لهم أنهم سيجددون الإسلام وتلقنهم هذا المبدأ ـ فيما تلقنهم من شذوذ ـ مبدأ إنكار العمل بالحديث الصحيح وإن كان معلم هذه الفكرة العصري لم يصل إلى أن يستند لدلائل كهذه التي ساقها علماؤنا ـ أجزل الله مثوبتهم ـ بدافع من أمانتهم العلمية وإخلاصهم للحقيقة.  ونحن نحذر هؤلاء من أنهم سينتهون بهذا الشذوذ إلى أفجع نتيجة من تجديدهم المزعوم ألا وهي أن يأتوا بإسلام بلا سنة أي بعبارة أخري أصرح: إسلام بلا دين إلا مجرد التسمية ... !! ونبين فيما يأتي الخطأ في هذه الاستدلالات ثم نبين كيف طرح هذا المذهب المخالف كل دلائل الشرع القطعية من الكتاب والسنة والاجماع وخرقوا بداهة المنطق الذي تسير عليه الحياة.  أما الخطأ في االاستدلال فيقول فيه الإمام الغزالي في quot; المستصفى quot;: ( 1) وهذا باطل من أوجه: الأولى: إنكارهم القول بخبر الواحد غير معلوم ببرهان قاطع بل   ( 1) جـ 1 ص 154 155 وقارن بـ quot; ميزان الأصول quot; للسمرقندي: ص 452 - 454.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4037",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجوز الخطأ فيه فهو إذن حكم بغير علم. الثاني: أن وجوب العمل به معلوم بدليل قاطع من الإجماع فلا جهالة فيه. الثالث: أن المراد من الآيات منع الشاهد عن جزم الشهادة بما لم يبصر ولم يسمع والفتوى بما لم يرد ولم ينقله العدول. الرابع: أن هذا لو دل على رد خبر الواحد لدل على رد شهادة الاثنين والأربعة والرجل والمرأتين والحكم باليمين فكما علم بالنص في القرآن وجوب الحكم بهذه الأمور مع تجويز الكذب فكذلك بالأخبار. الخامس: أنه يجب تحريم نصب الخلفاء والقضاة لأنا لا نتيقن إيمانهم فضلا عن ورعهم ولا نعلم طهارة أمام الصلاة عن الجنابة والحدث فليمتنع الاقتداء. انتهى.  هذا رد للإمام الغزالي على مغالطات المنكرين للعمل بالخبر الآحادي الصحيح وهو ظاهر في إبطال مستنداتهم ونوضح ذلك بأسلوب آخر فنقول: أما ما ذكروه من عدم عصمة الراوي عن الكذب أو الخطأ. فهو توهم ضعيف لا يؤبه له بإزاء ما توفر من شروط العدالة والضبط والاتصال ثم تحري السلامة من الشذوذ والإعلال ولو فتح باب رد الأدلة والقضايا الصحيحة بالأوهام على هذا النحو لما سلم للإنسان أمر قط في شأن من شؤون حياته والنصوص التي أوردوها قد وضعوها في غير موضعها الصحيح وحرفوها عن المعاني التي وردت لأجلها.  وجملة ذلك ان الله تعالى نهي عباده المؤمنين أن يتبعوا ما لم يثبت عندهم بدليل مقبول في شريعة الله من نص شرعي أو برهان عقلي صحيح وهذا معنى قوله: ولا تقف ما ليس لك به علم [الإسراء: 36](1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4038",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "الأدلة اليقينية القطعية على وجوب العمل بخبر الواحد",
        "content": "وقوله: ولا تقولوا على الله إلا الحق [النساء: 171] ونحوهما من النصوص التي سبق أن ذكرت ونعى القرآن على الكافرين تقليد آبائهم من غير برهان من الله لكنهم اتبعوا الظنون أي الأوهام التي قامت في نفوسهم وتمكنت بعامل التقليد فقال: إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا [النجم: 28].  الأدلة اليقينية القطعية على وجوب العمل بخبر الواحد ():  وقد توفرت الأدلة اليقينية القطعية على وجوب العمل بخبر الواحد الصحيح وهي أدلة من الكتاب والسنة والإجماع كما نوضح فيما يلي: [أ] دلالة القرآن على حجية خبر الواحد الصحيح والحسن: وذلك في مواضع عديدة قال الإمام فخر الإسلام أبو الحسن البزدوي الحنفي في quot; أصوله quot; ( 1): وهذا في كتاب الله أكثر من أن يحصى.  وقد عني شارحه العلامة الأصولي عبد العزيز البخاري بالتوسع في إيرادها مما لم يفعله غيره من الأصوليين ونذكر طرفا مما ذكره فيما يأتي: 1 - قوله تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون [التوبة: 122]. قال في quot; مسلم الثبوت quot; و quot; شرحه quot;: ( 2) فإن الحذر إنما يكون من الواجب والآية الكريمة دلت على   ( 1) جـ 1 ص 692 بهامش شرحه quot; كشف الأسرار quot;. ( 2) جـ 2 ص 134. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هذا العنصر أثبته المؤلف في محتوى الكتاب: ص 86.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4039",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحذر فيكون الأخذ بمقتضي أخبار الطائفة واجبا والطائفة من كل فرقة لا تبلغ مبلغ التواتر بل الطائفة على ما قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - تشمل الواحد والجماعة.  2 - قوله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [النحل: 43]. أمر الله تعالى في هذه الاية بسؤال أهل الذكر ولم يفرق بين المجتهد وغيره وسؤال المجتهد لغيره منحصر في طلب الأخبار بما سمع دون الفتوى ولو لم يكن القبول واجبا لما كان السؤال واجبا ( 1).  3 - قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله [النساء: 135]. يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله [النساء: 135]. أمر بالقيام بالقسط والشهادة لله ومن أخبر عن الرسول بما سمعه فقد قام بالقسط وشهد لله وكان ذلك واجبا عليه بالأمر وإنما يكون واجبا لو كان القبول واجبا وإلا كان وجوب الشهادة كعدمها وهو ممتنع ( 2).  [ب] دلالة السنة: وهو أمر أشهر من أن يخفى لكثرة ما تواردت عليه الأحاديث في الوقائع التي لا تحصي كثرة كما صرح بذلك أئمة أهل العلم ( 3) أذكر منها هذه الأحاديث مبينا تخريجها:   ( 1) quot; كشف الأسرار quot; لعبد العزيز البخاري: جـ 1 ص 692. ( 2) المكان نفسه. ( 3) البزدوي في كتابه quot; أصول الفقه quot; وكذا غيره وانظر مزيدا من سرد الأحاديث في quot; شرح البخاري quot; عليه: جـ 1 ص 693 - 694.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4040",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: نضر الله امرءا سمع مقالتي فبلغها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. وهذا حديث متواتر بلغ رواته من الصحابة نحو ثلاثين صحابيا كما ذكر الإمام السيوطي في quot; تدريب الراوي quot; ( 1) وهو دليل جلي جدا على الموضوع استدل به الإمام السرخسي الحنفي على وجوب قبول حديث الواحد الصحيح قال يوجه استدلاله: ( 2) ثم كما أن من بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خليفته في التبليغ ـ يعني واجب الامتثال ـ فكل من سمع شيئا في أمر الدين فهو خليفته في التبليغ مأمور من جهته بالبيان. يعني فيكون واجب القبول أيضا فثبت بذلك وجوب العمل بخبر الواحد.  2 - حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - في تحريم الخمر قال: ( ... إني لقائم أسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر قلنا: لا قال: فإن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة: يا أنس أرق هذه القلال قال: فما راجعوها ولا سألوا عنها بعد خبر الرجل). متفق عليه  3 - حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني رأيت الهلال - قال الحسن في حديثه يعني هلال رمضان - قال: أتشهد أن لا إله إلا الله قال: نعم. قال: أتشهد أن محمدا رسول الله قال: نعم قال: يا بلال أذن   ( 1) جـ 2 ص 179 وانظر quot; كشف الخفاء ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس quot; للعجلوني: جـ 2 ص 441. ( 2) quot; أصول السرخسي quot;: جـ 3 ص 325.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4041",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الناس أن صوموا غدا أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وورد نحوه عن ابن عمر وأنس بن مالك وربعي بن حراش ( 1) وقد صحح العلماء ذلك.  وغير ذلك كثير لا نطيل به فقد بلغ مبلغ التواتر المعنوي فضلا عن تواتر الحديث الأول بنفسه كما بينا نحيل القاريء للتوسع فيه إلى المراجع.  [جـ] إجماع الصحابة: فقد تواتر عنهم العمل بخبر الواحد حتى تركوا لأجله اجتهادهم. قال الإمام الغزالي في quot; المستصفى quot;: ( 2) تواتر واشتهر من عمل الصحابة بخبر الواحد في وقائع شتى لا تنحصر وإن لم تتواتر آحادها فيحصل العلم بمجموعها. أي أنها بمجموعها تبلغ درجة التواتر المعنوي فتفيد بمجموعها العلم اليقيني القطعي.  وقال العلامة المحقق محب الله بن عبد الشكور في كتابه quot; مسلم الثبوت quot; ( 3): ثانيا إجماع الصحابة وفيهم علي بدليل ما تواتر عنهم من الاحتجاج والعمل به في الوقائع التي لا تحصى من غير نكير وذلك يوجب العلم عادة ... .   ( 1) انظر quot; توضيح الأفكار quot;: جـ 2 ص 467. ( 2) انظر quot; توضيح الأفكار quot;: جـ 2 ص 467 .. ( 3) جـ 2 ص 132 من نسخة quot; شرحه quot; مع quot; المستصفى quot;.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4042",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن أمثله عمل الصحابة بخبر الواحد: 1 - عمل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بحديث عبد الرحمن بن عوف في قضية المجوس وهم عبدة النار حيث شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر - يعني الجزية - فأخذ بذلك عمر. أخرجه البخاري وغيره. ( 1).  2 - كذلك عمل عمر بن الخطاب في دية الجنين كما رواه عنه ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن عمر ناشد الناس في الجنين فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى [بمسطح] فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل بها. أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي وأخرجه ابن حبان في quot; صحيحه quot; والحاكم في quot; المستدرك quot; ( 2) وأصله في quot; الصحيحين quot; من حديث أبي هريرة.  فقد عمل الصحابة بحديث الواحد ولم يختلفوا في الاحتجاج بأخبار الآحاد حتى تم إجماعهم على العمل بموجبها كما في الحديثين اللذين ذكرناهما مما يدل على استقرار قضية العمل بخبر الواحد الصحيح لديهم وأنها قضية مسلمة عندهم إجماعا.  إشكال على عمل الصحابة بخبر الواحد: اعترض المخالفون على ما ذكرنا ببعض ما ورد من تحري الصحابة وتثبتهم فجعلوه اعتراضا على دلائل إجماعهم على وجوب العمل بخبر الواحد ولعل أشهر ذلك وأقواه هذان الحديثان:   ( 1) quot; نصب الراية quot;: جـ 3 ص 448. ( 2) quot; نصب الراية quot;: جـ 4 ص 384.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4043",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - عن أبي سعيد الخدري قال: كنت جالسا بالمدينة في مجلس الأنصار فجاء أبو موسى فزعا له فقالوا: ما أفزعك قال: أمرني عمر أن آتيه فأتيته فاستأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال: ما منعك أن تأتينا فقلت: إني أتيت فسلمت على بابك ثلاثا فلم تردوا علي فرجعت وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع.قال: لتأتيني على هذا بالبينة! فقالوا: لا يقوم إلا أصغر القوم فقام أبو سعيد معه فشهد له. فقال عمر لأبي موسى: إني لم أتهمك ولكنه الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شديد. أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما ( 1).  2 - حديث عمر بن الخطاب وابنه عبد الله بن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه. فقالت عائشة - رضي الله عنها -: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه) [ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال]: (إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه) وقالت: حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى [الأنعام: 164]. متفق عليه.  زاد مسلم: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ ( 2).   ( 1) quot; فواتح الرحموت quot;: جـ 2 ص 133. انظر الحديث في quot; البخاري quot;: في الاستئذان: جـ 8 ص 54 وquot; مسلم quot; في الأدب: جـ 6 ص 177 178 والسياق لـ quot; مسلم quot;. ( 2) quot; البخاري quot; في الجنائز: جـ 2 ص 77 - 80 وquot; مسلم quot;: جـ 3 ص 40 - 43. وذكره الزركشي في كتابه quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot;: ص 102 103 وانظر: ص 76 77.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4044",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والجواب عن هذا: أنه ليس من إنكار خبر الواحد لكن من باب التثبت والاحتياط لضبط الحديث فهذا عمر - رضي الله عنه - يقول: إني لم أتهمك ...  وحديث تعذيب الميت ببكاء أهله ردته عائشة - رضي الله عنها - اجتهادا منها كما هو ظاهر لكن الحديث وارد في معنى صحيح يتحمل فيه الميت مسؤولية ذلك مثل أن يوصي أهله بالبكاء عليه كما كان يفعله أهل الجاهلية يؤيد ذلك أن في رواية عمر - رضي الله عنه - لفظ الحديث: ببعض بكاء أهله. وقد كان مرادهم أن يغرسوا في قلوب الصحابة الهيبة لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -. على أن الحديث بعد التثبت منه بقي حديث آحاد وقد أخذ الصحابة به فأصبح دليلا على الصحابة بحديث الآحاد الصحيح لا على رده.  فظهر بذلك أنه لا إشكال على حجية خبر الواحد الصحيح عند الصحابة الكرام.  [د] دلالة العقل على حجية الواحد: وحقيقة ذلك أن الاحتجاج بخبر الواحد الصحيح أمر بدهي تقضي به الفطرة لا يحتاج إلى كثير من الاستدلالات والبراهين فما من إنسان إلا وهو يعول في ابرام شؤونه في العمل أو التجارة أو الدراسة أو غيرها على ما يخبره به واحد موثوق من الناس حيث يقع في نفسه صدق المخبر ويغلب على احتمال الغلط أو احتمال الكذب بل أن الشؤون الكبرى في مصير الأمم يعتمد فيها على أخبار الآحاد المعتمدين كالسفراء أو المبعوثين من قبل الحكومات فالتوقف عن قبول خبر الواحد يفضي إلى تعطيل الدين والدنيا.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4045",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اشتباه ترك الفقيه للحديث: تردد في بعض الأبحاث نسبة ترك الحديث إلى الفقهاء وربما عبر بعض الكاتبين بما لا يفهم حقيقة موقف الأئمة - رضوان الله عليهم - بل إن بعضهم ربما صدر عنه مثل هذا لأنه لم يحتمل أن يري عند أحد من الأئمة فهما أو استنباطا غير فهمه هو وقد جازف بعضهم فزعم أن الأحاديث التي خالفوا أوامره - صلى الله عليه وسلم - فيها التي لو تتبعها المتتبع لربما بلغت الألوف كما قال ابن حزم. هكذا بصيغة الألوف جمع الكثرة لا (الآلاف) جمع القلة.  وهذا قول غريب جدا فهل ترك أئمة الإسلام كل أحاديث الاحكام ثم ها هي ذي مصادر تخريج أحاديث الاحكام التي هي موضوع نظر الفقهاء ليخبرونا كم بلغت فيها هذه الأحاديث!.  إن القضية في واقع الأمر أن الإمام المجتهد قد يجد أمامه من الأدلة ما يجعله يقدم ـ على الدليل الذي بين يديه دليلا أقوى منه أو يفهم منه معنى غير الذي أخذ به غيره أو استنبطه من النص.  وأسرد لذلك ثلاثة أمثله أشرح للقراء مواقف المجتهدين فيتذكروا بذلك ما يجب تجاه أئمة هذا الدين ولا يغتر أحد بما يردد من القيل حول هذه القضية من هجر الفقيه للحديث الصحيح أو ادعاء أنه لم يطلع على الحديث وهي أمثلة لفقهاء كبار من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين: المثال الأول: حديث فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها سكنى ولا نفقة قال عمر رضي الله عنه: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة لها السكنى والنفقة قال الله - عز وجل -: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4046",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة [الطلاق: 1] متفق عليه (1).  فقد وجد عمر - رضي الله عنه - أن الأقوى هو الأخذ بنصوص القرآن والسنة التي تدل على وجوب النفقة والسكنى لكل مطلقة مدة العدة ومن ذلك المطلقة ثلاثا فقدم ذلك على حديث فاطمة بن قيس ووافقه على ذلك كثير من الصحابة وعمل بعض الصحابة بحديث فاطمة بنت قيس لكن أحدا لم يتهم عمر - رضي الله عنه - بترك الحديث وعصيان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -.  المثال الثاني: حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك وإن شاء ردها وصاع تمر متفق عليه (2).  التصرية هي ربط أخلاف (أثداء) الناقة والشاة وترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر فيظن المشتري أن ذلك عادتها فنهى عن التصرية عند البيع لذلك.  وقد ذهب الجمهور من العلماء إلى الأخذ بظاهر الحديث لمن اشترى إلى الأخذ بظاهر الحديث لمن اشتري شاة مصراة إن شاء أمسكها وإن شاء ردها وصاعا من تمر مقابل الحليب الذي احتلبه منها.  وذهب أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن وعليه الفتوى عند الحنفية إلى أنه لا يرد البيع بعيب التصرية بل يجب الأرش وهو أن(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4047",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يدفع البائع للمشتري عوضا عن نقصان ثمن الشاة الذي تبين له باكتشاف أنها كانت مصراة.  وقد اشتهر عن الحنفية أنهم قدموا القياس على الحديث الصحيح والقياس رأي ومعلوم أنه لا رأي في مقابل النص.  وللحقيقة أن لفظة قياس هنا أوهمت غير المراد وإن استعملت في بعض كتب أصول الحنفية فإن المراد بالقياس هو الأصل الشرعي الثابت بأدلة القرآن والسنة القطعية التي توجب المساواة في العوض. مثل قوله تعالى: وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به [النحل: 126]. وهذا عمل بالنص في الموضوع مدعم بأصول متفق عليها في المعاملات المالية ( 1) نحو صنيع عمر - رضي الله عنه - في قضية فاطمة بنت قيس.  المثال الثالث: ما أخرجه مالك عن نافع عن ابن عمر: ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار وهو حديث متفق عليه وهذه السلسلة أصح الاسانيد وتسمى سلسلة الذهب ( 2) فقال الشافعي وأحمد بظاهر النص وهو تشريع الخيار بعد عقد البيع قبل أن يتفرق البيعان.  وخالف الحنيفة ومعهم الإمام مالك وهو راوي الحديث بهذا السند الذي هو أصح الأسانيد وقالوا لهما الخيار بعد إيجاب أحدهما بقوله: بعت مثلا قبل قبول الآخر بقوله: اشتريت والسبب في ذلك أن   ( 1) انظر التفصيل في كتابنا quot; دراسات تطبيقية quot; وقد وضحنا هناك ميلنا مع الجمهور ونبين هنا دفع الطعن عن الحنفية ومن وافقهم في أصل الفكرة مثل الزيدية وغيرهم. ( 2) انظر تخريج الحديث ودراسته في كتابنا quot; دراسات تطبيقية quot;: ص 307 - 311.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4048",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "الحجة في تثبيت خبر الواحد",
        "content": "القرآن أباح الانتفاع بالمبيع وبالثمن بمجرد العقد في قوله تعالى: إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم [النساء: 29] لم يقيده بما بعد المجلس وكذلك ما قاله الإمام مالك نفسه في quot; الموطأ quot; فقال عقب رواية الحديث: وليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه. وحاصله أنه لم يدر كم يستمر المجلس فلو توقف الملك على التفرق لأدى إلى الغرر وقد ثبت تحريم بيع الغرر بالسنن الصحيحة والإجماع. لذلك قالوا: إن المراد من الحديث إلا أن يتفرقا بأقوالهما وذلك بأن يتم الإيجاب والقبول ولفظ الحديث يتحمل هذا المعنى فعملوا بالحديث عليه للأدلة التي عرفتها وهذا لا يجوز أن يجعل تركا للسنة النبوية عند أهل العلم والأنصاف.  وأخيرا نقدم - وفاء لوعدنا - الفصل الخاص بحجية خبر الواحد من كلام الإمام الشافعي - رضي الله عنه وأرضاه -: قال الإمام الشافعي - رضي الله عنه - في كتابه quot; الرسالة quot; ( 1) تحت هذا العنوان:  الحجة في تثبيت خبر الواحد: قال الشافعي: فإن قال قائل: اذكر الحجة في تثبيت خبر الواحد بنص خبر أو دلالة فيه أو إجماع. فقلت له: أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: نضر الله عبدا سمع   ( 1) quot; الرسالة quot;: ص 401 وما بعدها. أوردنا النص ببعض اختصار حسب السياق الذي في كتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله -: ص 171 - 186. وهذا الكتاب مهم جدا فارجع إليه.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4049",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم. فلما ندب رسول الله إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها امرأ يؤديها - والامرء واحد: دل على أنه لا يأمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه لأنه إنما يؤدى عنه حلال وحرام يجتنب وحد يقام ومال يؤخذ ويعطى ونصيحة في دين ودنيا. ودل على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه يكون له حافظا ولا يكون فيه فقيها وأمر رسول الله بلزوم جماعة المسلمين مما يحتج به في أن إجماع المسلمين - إن شاء الله - لازم.  2 - أخبرنا سفيان قال أخبرني سالم أبو النضر أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع يخبر عن أبيه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به فيقول: لا ندرى ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه. قال ابن عيينة: وأخبرني محمد بن المنكدر عن النبي بمثله مرسلا. وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله وإعلامهم أنه لازم لهم وإن لم يجدوا له نص حكم في كتاب الله وهو موضوع في غير هذا الموضع.  3 - أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رجلا قبل امرأته وهو صائم فوجد من ذلك وجدا شديدا فأرسل امرأته تسأل عن ذلك. فدخلت على أم سلمة أم المؤمنين فأخبرتها أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم. فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا. وقال: لسنا مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل الله لرسوله ما شاء. ثم رجعت المرأة إلى أم سلمة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها فقال رسول الله: ما بال هذه المرأة فأخبرته أم سلمة(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4050",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك فقالت: أم سلمة: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا وقال: لسنا مثل رسول الله. يحل الله لرسوله ما شاء. فغضب رسول الله ثم قال: والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده. وقد سمعت من يصل هذا الحديث ولا يحضرني ذكر من وصله ( 1).  قال الشافعي في ذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك دلالة على أن خبر أم سلمة عنه مما يجوز قبوله لأنه لا يأمرها بأن تخبر عن النبي إلا وفي خبرها ما تكون الحجة لمن أخبرته. وهكذا خبر امرأته إن كانت من أهل الصدق عنده.  4 - أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن بن عمر قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه [الليلة] قرآن وقد أمر أن يستقبل [الكعبة] فاستقبلوها وكانت وجوه [الناس] إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة. وأهل قباء أهل سابقة من الأنصار وفقه وقد كانوا على قبلة فرض الله عليهم استقبالها ولم يكن لهم أن يدعوا فرض الله في القبلة إلا بما تقوم عليهم الحجة ولم يلقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعوا ما أنزل الله عليه في تحويل القبلة فيكونون مستقبلين بكتاب الله وسنة نبيه سماعا من رسول الله ولا بخبر عامة وانتقلوا بخبر واحد - إذ كان عندهم من أهل الصدق - عن فرض كان عليهم فتركوه إلى ما أخبرهم عن النبي أنه أحدث عليهم من تحويل القبلة ولم يكونوا ليفعلوه - إن شاء الله - بخبر إلا عن علم بأن الحجة   ( 1) ذكر الأستاذ أحمد شاكر محقق quot; الرسالة quot; نقلا عن الزرقاني quot; الموطأ quot;: 2\/ 92 أن عبد الرزاق وصله بإسناد صحيح عن عطاء عن رجل من الأنصار.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4051",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تثبت بمثله إذا كان من أهل الصدق ولا ليحدثوا أيضا مثل هذا العظيم في دينهم إلا عن علم بان لهم إحداثه ولا يدعون أن يخبروا رسول الله بما صنعوا منه ولو كان ما قبلوا من خبر الواحد عن رسول الله في تحويل القبلة - وهو فرض - مما يجوز لهم ( 1) لقال لهم رسول الله: قد كنتم على قبلة ولم يكن لكم تركها إلا بعد علم تقوم عليكم به حجة من سماعكم مني أو خبر عامة أو أكثر من خبر واحد عني.  5 - أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وتمر فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة: quot; يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها quot; فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انكسرت. وهؤلاء في العلم والمكان من النبي وتقدم صحبته بالموضع الذي لا ينكره عالم وقد كان الشراب عندهم حلالا يشربونه فجاءهم آت وأخبرهم بتحريم الخمر فأمر أبو طلحة - وهو مالك الجرار - بكسر الجرار ولم يقل هو ولا هم ولا واحد منهم: نحن على تحليلها حتى نلقى رسول الله مع قربه منا أو يأتينا خبر عامة وذلك أنهم لا يهرقون حلالا إهراقه سرف وليسوا من أهله والحال في أنهم لا يدعون إخبار رسول الله ما فعلوا ولا يدع لو كان ما قبلوا من خبر الواحد ليس لهم أن ينهاهم عن قبوله.   ( 1) قال الأستاذ أحمد شاكر: إن معنى العبارة. أن قبول خبر الواحد فرض لا يجوز لهم تركه فلو كان قبولهم خبر الواحد عندهم جائزا فقط لم يكن لهم أن يتركوا الفرض المتيقن في القبلة وهم في الصلاة ويتحولوا إلى قبلة أخرى بخبر غير متيقن الثبوت يجوز لهم الأخذ به وتركه إذ اليقين لا يزول إلا بيقين مثله(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4052",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6 - وأمر رسول الله أنيسا أن يغدو على امرأة رجل ذكر أنها زنت فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها وأخبرنا بذلك مالك وسفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.  7 - أخبرنا عبد العزيز عن ابن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه قالت: بينما نحن بـ منى إذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على جمل يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن هذه أيام طعام وشراب فلا يصومن أحد فاتبع الناس وهو على جمله يصرخ فيهم بذلك. ورسول الله لا يبعث بنهيه واحدا صادقا إلا لزم خبره عن النبي بصدقه عند المنهيين عما أخبرهم أن النبي نهى عنه ومع رسول الله الحاج وقد كان قادرا على أن يبعث إليهم فيشافههم أو يبعث إليهم عددا فبعث واحدا يعرفونه بالصدق وهو لا يبعث بأمره إلا والحجة للمبعوث إليهم وعليهم قائمة بقبول خبر عن رسول الله فإذا كان هكذا مع ما وصفت من مقدرة النبي على بعثه جماعة إليهم كان ذلك فيمن بعده ممن لا يمكنه ما أمكنهم وأمكن فيهم أولى أن يثبت به خبر الصادق.  8 - أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن خال له يقال له يزيد بن شيبان قال: كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو من موقف الإمام جدا فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال لنا: إني رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم.  9 - وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر واليا على الحج في سنة تسع وحضره الحاج من أهل بلدان مختلفة وشعوب متفرقة فأقام لهم مناسكهم(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4053",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرهم عن رسول الله بما لهم وما عليهم.  10 - وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة فقرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آيات من (سورة براءة) ونبذ إلى قوم على سواء وجعل لهم مددا ونهاهم عن أمور فكان أبو بكر وعلي معروفين عند أهل مكة بالفضل والدين والصدق وكان من جهلهما - أو أحدهما - من الحاج وجد من يخبره عن صدقهما وفضلهما ولم يكن رسول الله ليبعث إلا واحدا الحجة قائمة بخبره على من بعثه إليه إن شاء الله.  11 - وقد فرق النبي عمالا على نواحي عرفنا أسماءهم والمواضع التي فرقهم عليها فبعث قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وابن نويرة إلى عشائرهم لعلمهم بصدقهم عندهم وقدم عليهم ( 1) وفد البحرين فعرفوا من معه فبعث معهم ابن سعيد بن العاص وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن وأمره أن يقاتل من أطاعه من عصاه ( 2) ويعلمهم ما فرض الله عليهم ويأخذ منهم ما وجب عليهم لمعرفتهم بـ معاذ ومكانه منهم وصدقه وكل من ولى فقد أمره بأخذ ما أوجب الله على من ولاه عليه ولم يكن لأحد عندنا في أحد ممن قدم عليهم من أهل الصدق أن يقول: أنت واحد وليس لك أن تأخذ منا ما لم نسمع رسول الله يذكر أنه علينا ولا أحسبه بعثهم مشهورين في النواحي التي بعثهم إليها بالصدق إلا لما وصفت من أن تقوم بمثلهم الحجة على من بعثه إليه.   ( 1) أي على النبي وأصحابه بالمدينة. ( 2) أي أن يقاتل المطيعون له من عصاه منهم.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4054",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12 - وفي شبيه بهذا المعنى أمراء سرايا رسول الله فقد بعث بعث مؤتة فولاه زيد بن حارثة وقال: فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فابن رواحة وبعث ابن أنيس سرية وحده وبعث أمراء سراياه وكلهم حاكم فيما بعثه فيه لأن عليهم أن يدعوا من لم تبلغه الدعوة ويقاتلوا من حل قتاله وكذلك كل وال بعثه أو صاحب سرية ولم يزل يمكنه أن يبعث واليين وثلاثة وأربعة وأكثر.  13 - وبعث في دهر واحد اثني عشر رسولا إلى اثني عشر ملكا يدعوهم إلى الإسلام ولم يبعثهم إلا إلى من قد بلغته الدعوة وقامت عليه الحجة فيها وألا يكتب فيها دلالات لمن بعثهم إليه على أنها كتبه وقد تحرى فيهم ما تحرى في أمرائه من أن يكونوا معروفين فبعث دحية إلى الناحية التي هو فيها معروف ولو أن المبعوث إليه جهل الرسول كان عليه طلب علم أن النبي بعثه ليستبرىء شكه في خبر الرسول وكان على الرسول الوقوف حتى يستبرئه المبعوث إليه.  14 - ولم تزل كتب رسول الله تنفذ إلى ولاته بالأمر والنهي ولم يكن لأحد من ولاته ترك إنفاذ أمره ولم يكن ليبعث رسولا إلا صادقا عند من بعثه إليه وإذا طلب المبعوث إليه علم صدقه وجده حيث هو ولو شك في كتابه بتغيير في الكتاب أو حال تدل على تهمة من غفلة رسول حمل الكتاب كان عليه أن يطلب علم ما شك فيه حتى ينفذ ما يثبت عنده من أمر رسول الله.  15 - وهكذا كانت كتب خلفائه بعده وعمالهم وما أجمع المسلمون عليه من أن يكون الخليفة واحدا والقاضي واحدا والأمير واحدا والإمام واحدا فاستخلفوا أبا بكر ثم استخلف أبو بكر(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4055",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمر ثم عمر أهل الشورى ليختاروا واحدا فاختار عبد الرحمن عثمان بن عفان.  16 - قال: والولاة من القضاة وغيرهم يقضون فتنفذ أحكامهم ويقيمون الحدود وينفذ من بعدهم أحكامهم وأحكامهم إخبار عنهم.  ففيما وصفت من سنة رسول الله ثم ما أجمع عليه المسلمون منه دلالة على فرق بين الشهادة والخبر والحكم ألا ترى أن قضاء القاضي على الرجل للرجل إنما هو خبر يخبر به عن بينة تثبت عنده أو إقرار من خصم به أقر عنده وأنفذ الحكم فيه فلما كان يلزمه بخبره أن ينفذه بعلمه كان في معنى المخبر بحلال وحرام قد لزمه أن يحله ويحرمه بما شهد منه ولو كان القاضي المخبر عن شهود شهدوا عنده على رجل لم يحاكم إليه أو إقرار من خصم لا يلزمه أن يحكم به لمعنى أن لم يخاصم إليه أو أنه ممن يخاصم إلى غيره فحكم بينه وبين خصمه ما يلزم شاهدا يشهد على رجل أن يأخذ منه ما شهد به عليه لمن شهد له به كان في معنى شاهد عند غيره فلم يقبل - قاضيا كان أو غيره - إلا بشاهد معه كما لو شهد عند غيره لم يقبله إلا بشاهد وطلب معه غيره ولم يكن لغيره إذا كان شاهدا أن ينفذ شهادته وحده.  17 - أخبرنا سفيان وعبد الوهاب عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قضى في الإبهام بخمس عشرة وفي التي تليها بعشر وفي الوسطى بعشر وفي التي تلي الخنصر بتسع وفي الخنصر بست. قال الشافعي: لما كان معروفا - والله أعلم - عند عمر quot; أن النبي قضى في اليد بخمسين quot; وكانت اليد خمسة أطراف مختلفة الجمال والمنافع نزلها منازلها فحكم لكل واحد من الأطراف(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4056",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بقدره من دية الكف فهذا قياس على الخبر فلما وجدنا كتاب آل عمرو بن حزم فيه أن رسول الله قال: وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل صاروا إليه ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم - حتى يثبت لهم أنه كتاب رسول الله.  وفي الحديث دلالتان: إحداهما قبول الخبر و [الأخرى] أن يقبل الخبر في الوقت الذي يثبت فيه وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر الذي قبلوا ودلالة على أنه لو مضى أيضا عمل من أحد من الأئمة ثم وجد خبرا عن النبي يخالف عمله لترك عمله لخبر رسول الله ودلالة على أن حديث رسول الله يثبت بنفسه لا بعمل غيره بعده ولم يقل المسلمون: قد عمل فينا عمر بخلاف هذا بين المهاجرين والأنصار ولم تذكروا أنتم أن عندكم خلافه ولا غيركم بل صاروا إلى ما وجب عليهم من قبول الخبر عن رسول الله وترك كل عمل خالفهم ولو بلغ عمر هذا صار إليه إن شاء الله كما صار إلى غيره فيما بلغه عن رسول الله بتقواه لله وتأدية الواجب عليه في اتباع أمر رسول الله وعلمه وبأن ليس لأحد مع رسول الله أمر وأن طاعة الله في اتباع أمر رسول الله.  فإن قال قائل: فدلني على أن عمر عمل شيئا ثم صار إلى غيره بخبر عن رسول الله. قلت: فإن أوجدتكه. قال: ففي إيجادك إياي ذلك دليل على أمرين أحدهما: أنه قد يقول من جهة الرأي إذا لم توجد سنة والآخر: أن السنة إذا وجدت وجب عليه ترك عمل نفسه ووجب على الناس ترك كل عمل وجدت السنة بخلافه وإبطال أن السنة لا تثبت إلا بخبر بعدها وعلم أنه لا يوهنها شيء إن خالفها.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4057",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "18 - قلت: أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته فرجع إليه عمر - رضي الله عنه -. وقد فسرت هذا الحديث قبل هذا الموضع (يشير إلى كلامه قبل) ( 1).  19 - سفيان عن عمرو بن دينار وابن طاووس عن طاووس أن عمر قال: أذكر الله امرءا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئا فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: quot; كنت بين جارتين لي - يعني ضرتين - فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة quot; فقال عمر: quot; لو لم [نسمع] هذا لقضينا فيه بغير [هذا] quot;. وقال غيره: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا فقد رجع عمر عما كان يقضي به لحديث الضحاك إلى أن خالف حكم نفسه وأخبر في الجنين أنه لو لم يسمع هذا لقضى فيه بغيره وقال: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا قال الشافعي: يخبر - والله أعلم - أن السنة إذا كانت موجودة بأن في النفس مائة من الإبل فلا يعدو الجنين أن يكون حيا فيكون فيه مائة من الإبل أو ميتا فلا شيء فيه فلما أخبر بقضاء رسول الله فيه سلم له لم يجعل لنفسه إلا اتباعه فيما مضى بخلافه وفيما كان رأيا منه لم يبلغه عن رسول الله فيه شيء فلما بلغه خلاف فعله صار إلى حكم رسول الله وترك حكم نفسه وكذلك كان في كل أمره وكذلك يلزم الناس أن يكونوا.  20 - أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم أن عمر بن الخطاب   ( 1) quot; الأم quot;: 6\/ 77.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4058",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما رجع بالناس عن خبر عبد الرحمن بن عوف. قال الشافعي: يعني حين خرج إلى الشام فبلغه وقوع الطاعون بها.  21 - مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر [بن الخطاب] ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 1). سفيان عن عمرو أنه سمع بجالة يقول: ولم يكن عمر أخذ الجزية [من المجوس] حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر. ثم ذكر الشافعي أن ما يذكره من الأحاديث منقطعا فقد سمعه متصلا أو  مشهورا عمن روى عنه بنقل عامة من أهل العلم يعرفون عن عامة ولكنه غابت بعض كتبه وتحقق بما يعرفه أهل العلم مما حفظ.  ثم عاد إلى ذكر خبر عبد الرحمن بن عوف فقال: فقبل عمر خبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس فأخذ منهم وهو يتلو القرآن من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [التوبة: 29]. ويقرأ القرآن بقتال الكافرين حتى يسلموا وهو لا يعرف فيهم عن النبي شيئا وهم عنده من الكافرين غير أهل الكتاب فقبل خبر عبد الرحمن في المجوس عن النبي فاتبعه وحديث بجالة موصول قد أدرك عمر بن الخطاب رجلا وكان كاتبا لبعض ولاته.  وهنا ذكر الشافعي ما يعترض به من أن عمر طلب في بعض   ( 1) رواه مالك في quot; الموطأ quot; منقطعا ورواه ابن المنذر والدارقطني منقطعا أيضا ولكن رجاله في الجميع ثقات وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي عند quot;الطبراني quot; بلفظ: سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب ورواه أبو عبيد في quot; الأموال quot;. اهـ. هامش quot; الرسالة quot;: ص 430.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4059",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحالات خبرا آخر مع رجل أخبره بخبر - يشير إلى قصة أبي موسى - وأجاب بأن ذلك على ثلاثة معان: 1 - الحيطة وزيادة التأكد. 2 - عدم معرفة المخبر. 3 - عدم عدالة المخبر.  وذكر أن موقفه مع أبي موسى من المعنى الأول وهو الحيطة فإن أبا موسى ثقة أمين واستدل لذلك قوله لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أكد ذلك بأن عمر قد رويت عنه أخبار بقبوله خبر الراوي الواحد فلا يجوز أن يقبل مرة خبر الواحد ولا يقبله مرة أخرى ثم أخذ في إتمام سرد الأدلة على قبول خبر الواحد فقال:  22 - وفي كتاب الله تبارك وتعالى دليل على ما وصفت: قال الله: إنا أرسلنا نوحا إلى قومه [نوح: 1] ثم ذكر الآيات التي تخبر عن إرسال إبراهيم وإسماعيل وهود وصالح وشعيب ولوط ومحمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أقوامهم وأممهم مما يدل على أن الحجة تقوم بالواحد. وذكر آية واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون [يس: 13] الخ الآيات فظاهر الحجج عليهم باثنين ثم بثالث وكذا أقام الحجة على الأمم بواحد وليس الزيادة في التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد إذ أعطاه الله ما يباين به الخلق غير النبيين.  23 - أخبرنا مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب [بن عجرة] أن الفريعة بنت مالك بن سنان [وهي أخت أبي سعيد الخدري] أخبرتها: أنها جاءت إلى [رسول الله] صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4060",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[قالت]: quot; فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه [ولا نفقة] quot; قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم [قالت]: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة [ناداني] رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بي [فنوديت له] فقال: كيف قلت فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت: quot; فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا quot; قالت: quot; فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به quot; ( 1). وعثمان في إمامته وعلمه يقضي بخبر امرأة بين المهاجرين والأنصار.  24 - أخبرنا مسلم (هو ابن خالد الزنجي فقيه أهل مكة) عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم عن طاووس قال: كنت مع ابن عباس إذ قال له زيد بن ثابت: quot; تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت quot; فقال ابن عباس: quot; أما لا [فسل] فلانة الأنصارية: هل أمرها النبي صلى الله عليه وسلم quot; [قال]: فرجع زيد بن ثابت يضحك ويقول: quot; ما أراك إلا قد صدقت quot; ( 2). قال الشافعي: سمع زيد النهي أن يصدر أحد من الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت وكانت الحائض عنده من الحاج الداخلين في ذلك النهي فلما أفتاها ابن عباس بالصدر إذا كانت قد زارت بعد النحر أنكر عليه زيد فلما أخبره عن المرأة - أن رسول الله أمرها بذلك فسألها فأخبرته - فصدق المرأة ورأى عليه حقا أن يرجع عن خلاف ابن عباس وما لابن عباس حجة غير المرأة.   ( 1) وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. كلهم من طريق مالك حتى شيخه الزهري رواه عنه وتابع مالكا عليه كثيرون. ( 2) وأخرجهما أحمد في quot; المسند quot; والبيهقي أيضا وأخرج الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. اهـ.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4061",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "25 - سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي ( 1) يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني إسرائيل فقال ابن عباس: كذب عدو الله أخبرني أبي بن كعب قال: خطبنا رسول الله ثم ذكر حديث موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى صاحب الخضر ( 2) فابن عباس مع فقهه وورعه يثبت خبر أبي عن رسول الله حتى يكذب به امرءا من المسلمين إذ حدثه أبي بن كعب عن رسول الله بما فيه دلالة على أن موسى بني إسرائيل صاحب الخضر.  26 - أخبرنا أخبرنا مسلم بن خالد وعبد المجيد () عن ابن جريج عن عامر بن مصعب أن طاووسا أخبره أنه سأل ابن عباس عن الركعتين بعد العصر فنهاه عنهما قال طاووس: فقلت له: ما أدعهما فقال ابن عباس: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا [الأحزاب: 36]. [قال الشافعي]: فرأى ابن عباس الحجة قائمة على طاووس بخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم ودله بتلاوة كتاب الله على أن فرضا عليه أن لا تكون له الخيرة إذا قضى الله ورسوله أمرا. وطاووس حينئذ إنما يعلم قضاء رسول الله بخبر ابن عباس وحده ولم يدفعه طاووس بأن يقول: هذا خبرك وحدك فلا أثبته عن النبيلأنه يمكن أن تنسى.  فإن قال قائل: كره أن يقول هذا لابن عباس فإن ابن عباس أفضل من أن يتوقى أحد أن يقول حقا رآه وقد نهاه عن الركعتين بعد العصر فأخبره أنه لا يدعهما قبل أن يعلمه أن النبي نهى عنهما.   ( 1) كانت أمه امرأة كعب الأحبار ويروي القصص وهو من التابعين من بني بكال. وهم بطن من حمير مات بين سنة 90 وسنة 100. ( 2) وأخرجه البخاري ومسلم.  ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هو عبد المجيد بن أبي رواد.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4062",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "27 - سفيان عن عمرو عن ابن عمر قال: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى زعم رافع (هو ابن خديج) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها فتركناها من أجل ذلك ( 1). فابن عمر قد كان ينتفع بالمخابرة ويراها حلالا ولم يتوسع إذ أخبره واحد لا يتهمه عن رسول الله أنه نهى عنها أن يخابر بعد خبره ولا يستعمل رأيه مع ما جاء عن رسول الله ولا يقول: ما عاب هذا علينا أحد ونحن نعمل به إلى اليوم وفي هذا ما يبين أن العمل بالشيء بعد النبي إذا لم يكن بخبر عن النبي لم يوهن الخبر عن النبي - عليه الصلاة والسلام -.  28 - أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها. فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذا فقال معاوية: ما أرى بهذا بأسا فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية أخبره عن رسول الله ويخبرني عن رأيه. لا أساكنك بأرض ( 2) فرأى أبو الدرداء الحجة تقوم على معاوية بخبره ولما لم ير ذلك معاوية فارق أبو الدرداء الأرض التي هو بها إعظاما لأنه ترك خبر ثقة عن النبي- صلى الله عليه وسلم -.  29 - وأ خبرنا أن أبا سعيد الخدري لقي رجلا فأخبره عن رسول الله شيئا فذكر الرجل خبرا يخالفه فقال أبو سعيد: والله لا آواني وإياك سقف بيت أبدا. قال الشافعي: يرى أن ضيقا على المخبر ألا يقبل خبره وقد ذكر خبرا يخالف خبر أبي سعيد عن النبي ولكن في خبره وجهان   ( 1) وقد ورد النهي عن المخابرة في quot; مسند أحمد quot;. ( 2) تفرد الشافعي بهذه الرواية. وقد قال ابن عبد البر: إنها محفوظة لمعاوية مع عبادة بن الصامت ولكن إسنادها صحيح فتكون من الأفراد الصحيحة. اهـ.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4063",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدهما: يحتمل به خلاف خبر أبي سعيد والآخر: لا يحتمله.  30 - أخبرني من لا أتهم عن ابن أبي ذئب أخبرني مخلد بن خفاف قال: ابتعت غلاما فاستغللته ثم ظهرت منه على عيب فخاصمت فيه إلى عمر بن عبد العزيز فقضى لي برده وقضى علي برد غلته فأتيت عروة فأخبرته فقال: أروح إليه العشية فأخبره أن عائشة أخبرتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فعجلت إلى عمر فأخبرته ما أخبرني عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر: فما أيسر علي من قضاء قضيته والله يعلم أني لم أرد فيه إلا الحق فبلغتني فيه سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرد قضاء عمر وأنفذ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فراح إليه عروة فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به علي له ( 1).  31 - وأخبرني من لا أتهم من أهل المدينة عن ابن أبي ذئب قال: قضى سعد بن إبراهيم على رجل بقضية برأي ربيعة بن أبي عبد الرحمن فأخبرته عن [رسول الله] صلى الله عليه وسلم بخلاف ما قضى به فقال سعد لربيعة: هذا ابن أبي ذئب وهو عندي ثقة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما قضيت به فقال له ربيعة: قد اجتهدت ومضى حكمك. فقال سعد: واعجبا أنفذ قضاء سعد ابن أم سعد وأرد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أرد قضاء سعد ابن أم سعد وأنفذ قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا سعد بكتاب القضية فشقه وقضى للمقضي عليه.  32 - قال الشافعي: أخبرني أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهابي قال: حدثني ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي شريح الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح: من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إن أحب أخذ العقل وإن أحب فله القود. قال أبو حنيفة بن سماك: فقلت لابن أبي ذئب: أتأخذ   ( 1) في هذا الحديث كلام طويل ذكره الأستاذ أحمد شاكر في هامش quot; الرسالة quot;: ص 449.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4064",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بهذا يا أبا الحارث فضرب صدري وصاح علي صياحا كثيرا ونال مني وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول: أتأخذ به نعم آخذ به وذلك الفرض علي وعلى من سمعه إن الله عز وجل اختار محمدا صلى الله عليه وسلم من الناس فهداهم به وعلى يديه واختار لهم ما اختار له على لسانه فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين (أي صاغرين) لا مخرج لمسلم عن ذلك قال: وما سكت حتى تمنيت أن يسكت. قال: وفي تثبيت الخبر الواحد أحاديث يكفي بعض هذا منها.  33 - ولم يزل سبيل سلفنا والقرون بعدهم إلى من شاهدنا هذه السبيل وكذلك حكي لنا عمن حكي لنا عنه من أهل العلم بالبلدان.  34 - قال الشافعي: وجدنا سعيدا بالمدينة يقول: أخبرني أبو سعيد الخدري عن النبي في الصرف فيثبت حديثه سنة ويقول: حدثني أبو هريرة عن النبي فيثبت حديثه سنة ويروي عن الواحد غيرهما فيثبت حديثه سنة .  35 - ووجدنا عروة يقول: حدثتني عائشة أن رسول الله قضى أن الخراج بالضمان فيثبته سنة ويروي عنها عن النبي شيئا كثيرا فيثبتها سننا يحل بها ويحرم وكذلك وجدناه يقول: حدثني أسامة بن زيد عن النبي ويقول: حدثني عبد الله بن عمر عن النبي وغيرهما فيثبت خبر كل واحد منهما على الانفراد سنة ثم وجدناه أيضا يصير إلى أن يقول: حدثني عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر ويقول: حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر ويثبت كل واحد من هذا خبرا عن عمر.  36 - ووجدنا القاسم بن محمد يقول: حدثتني عائشة عن النبي ويقول في حديث غيره: حدثني ابن عمر عن النبي ويثبت خبر كل(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4065",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحد منهما على الانفراد سنة ويقول: حدثني عبد الرحمن ومجمع ابنا يزيد بن جارية عن خنساء بنت خدام عن النبي فيثبت خبرها سنة وهو خبر امرأة واحدة.  37 - ووجدنا علي بن حسين يقول: أخبرنا عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن النبي قال: لا يرث المسلم الكافر فيثبتها سنة ويثبتها الناس بخبره سنة.  38 - ووجدنا كذلك محمد بن علي بن حسين عن جابر عن النبي وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي فيثبت كل ذلك سنة.  39 - 53 - ووجدنا محمد بن جبير بن مطعم ونافع بن جبير بن مطعم ويزيد بن طلحة بن ركانة ومحمد بن طلحة بن ركانة ونافع بن عجير بن عبد يزيد وأبا سلمة بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن وطلحة بن عبد الله بن عوف ومصعب بن سعد بن أبي وقاص وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وخارجة بن زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وعبد الله بن أبي قتادة وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار وغيرهم من محدثي أهل المدينة كلهم يقول: حدثني فلان لرجل من أصحاب النبي عن النبي أو من التابعين عن رجل من أصحاب النبي عن النبي فنثبت ذلك سنة.  54 - 61 - ووجدنا عطاء وطاووسا ومجاهدا وابن أبي مليكة وعكرمة بن خالد وعبيد الله بن أبي يزيد وعبد الله بن باباه وابن أبي عمار ومحدثي المكيين.  62 - 69 - ووجدنا وهب بن منبه باليمن هكذا ومكحولا بالشام(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4066",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعبد الرحمن بن غنم والحسن وابن سيرين بالبصرة والأسود وعلقمة والشعبي بالكوفة ومحدثي الناس وأعلامهم بالأمصار كلهم يحفظ عنه تثبيت خبر الواحد عن رسول الله والانتهاء إليه والإفتاء به ويقبله كل واحد منهم عمن فوقه ويقبله عنه من تحته.  ولو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون قديما وحديثا على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته جاز لي ولكن أقول: لم أحفظ من فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد بما وصفت من أن ذلك موجود على كلهم.  وهكذا أثبت الشافعي - رحمه الله - ببيان قوي وأدلة ناهضة من الكتاب والسنة وعمل الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وفقهاء المسلمين وجوب العمل بخبر الواحد والأخذ به.  وفي ختام هذا البحث المبتكر فقد تبينت حجية الحديث الصحيح الآحادي بدلالته هو نفسه على ذلك بشروطه الدقيقة المحيطة إنها شروط تشمل جميع جوانب الدراسة في سند الحديث ورواته ومتنه إحاطة شاملة تجعل العقل يخضع لها ويلتزم النص الذي استوفاها وتلحق به الحسن كذلك كما عرفنا.  وقد جاءت الحجة القطعية من الآيات القرآنية والسنة المتواترة النبوية وإجماع الصحابة ومن بعدهم على ذلك أيضا كما يعلم من استعراض الإمام الشافعي واستقرائه العظيم الذي أوردناه.  وإنا لنرشد قارئنا الكريم وندعو كل مسلم إلى مجاهدة نفسه للتحقق باتباع النبي سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقد مهد لنا علماؤنا السبيل لذلك بدراساتهم للأحاديث حديثا حديثا وبين فقهاؤنا الاستدلال بها كما(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4067",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيناه موضحا مفصلا في كتابنا quot; إعلام الأنام شرح بلوغ المرام quot;.  اللهم أجز عنا نبينا محمدا - صلى الله عليه وسلم - خير ما جزيت نبيا عن أمته ووفقنا لاتباع سيرته والتمسك بسنته. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.    (1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4068",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المراجع: ( 1) ـ quot; الاجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot; لبدر الدين الزركشي تحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني. ط دار الفكر دمشق. ـ quot; أحكام القرآن quot; للقاضي أبي بكر بن العربي طبع مصر في جزءين. مطبعة السعادة. ـ quot; أصول الفقه quot; لشمس الأئمة السرخسي طبع دار المعارف النعمانية الهند. ـ quot; أصول الفقه quot; لفخر الإسلام البزدودي بهامش كشف الأسرار. ـ quot; أصول الفقه quot; لمحمد الخضري. الطبعة الرابعة. ـ quot; التحرير في أصول الفقه quot; لكمال الدين بن الهمام نسخة شرحه quot; التقرير والتحبيرquot;. ـ quot; تدريب الراوي شرح تقريب النواوي quot; للسيوطي تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف الطبعة الثانية. ـ quot; التقرر والتحبير شرح التحريرquot; لابن أمير الحاج. مطبعة بولاق. ـ quot; التلويح على التوضيح quot; لسعد الدين التفتازاني مطبعة محمد علي صبيح وأولاده وبهامشه التوضيح لصدر الشريعة المحبوبي البخاري. ـ quot; توضيح الأفكار quot; للصنعاني شرح quot; تنقيح الأنظار quot; لمحمد بن الوزير تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. ـ quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري المطبعة الأميرية ببولاق 1313هـ.   ( 1) مع بيان معلومات الطبع عند الحاجة فقط.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4069",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ quot; الجامع quot; للترمذي (quot; سنن الترمذي quot;) مطبعة مصطفي البابي الحلبي وأولاده. ـ quot; دراسات تطبيقية في الحديث النبوي quot; لنور الدين عتر طبع جامعة دمشق. ـ quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي تحقيق أحمد محمد شاكر. ط. مصطفي البابي الحلبي .. ـ quot; روضة الناظر وجنة المناظر quot; للإمام ابن قدامة المقدسي نسخة الشرح. طبعة مصر - quot; السنن quot; لأبي داود السجستاني تحقيق محمد محي الدين عبدالحميد الطبعة الأول. ـ quot; سنن المصطفى quot; لابن ماجه تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. ـ quot; شرح الكوكب المنير quot; (quot; المختبر المبتكر شرح المختصرquot;) لابن النجار تحقيق الدكتور محمد الزحيلي والدكتور نزيه حماد. طبعة جامعة أم القري. ـ quot; صحيح مسلم quot; طبع استانبول. المطبعة العامرة سنة 1325 هـ. ـ quot; عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي quot; للقاضي أبي بكر بن العربي طبعة مصر. ـ quot; فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت quot; لعبد العلي الأنصاري بذيل quot; المستصفى quot; للغزالي. ـ quot; كشف الأسرار quot; لعبد العزيز البخاري quot; شرح أصول quot; فخر الإسلام البزدوي. ـ quot; كشف الخفاء ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس quot; للعجلوني. طبع مصر. ـ quot; المجتبى quot; (quot; سنن النسائي quot;) مع quot; حاشيتيه quot; للسيوطي والسندي. تصوير بيروت. ـ quot; المختصر في أصول الفقه quot; لابن اللحام تحقيق الدكتور محمد مظهر بقاطع جامعة أم القري. ـ quot; المستدرك على الصحيحين quot; للحاكم النيسابوري طبع الهند. ـ quot; المستصفى في أصول الفقه quot; للإمام أبي حامد الغزالي. مع quot; فواتح الرحموت quot;.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4070",
        "book_id": "hdt_3048",
        "book_name": "الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ quot; منهج النقد في علوم الحديث quot; لنور الدين عتر الطبعة الرابعة دار الفكر ـ دمشق. ـ quot; الموطأ quot; للإمام مالك. طبع مصر مع شرحه quot; تنوير الحوالك quot; للسيوطي. ـ quot; ميزان الأصول في نتائج العقول quot; (quot; المختصر quot;) لعلاء الدين السمرقندي. طبع دائرة إحياء التراث الإسلامي في قطر. ـ quot; نبراس العقول في تحقيق القياس عند علماء الأصول quot; للعلامة الشيخ عيسى منون طبع مصر. ـ quot; نزهة النظر شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر quot; نسخة quot; شرحه quot; للقاري طبع إستانبول. ـ quot; نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية quot; للزيلعي طبع مصر.    (1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "25",
        "slug": "-hdt_3048"
    },
    {
        "id": "4071",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم  الدكتور مصطفى السباعي  دار الوراق للنشر والتوزيع - المكتب الإسلامي.  عدد الأجزاء: 1. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي غفر الله له ولوالديه. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4072",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4073",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستشراق والمستشرقون (ما لهم وما عليهم)  الدكتور مصطفى السباعي  دار الوراق للنشر والتوزيع - المكتب الإسلامي(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4074",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "تقديم:",
        "content": "تقديم: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.  أما بعد: فإن لمن المؤسف حقا أن يقف المسلم أمام تاريخه العظيم خجلا مطأطئ الرأس لا يدري كيف يوفق بين ما يعرفه عن تمسك الصحابة - رضوان الله عليهم - والتابعين وتابعيهم بهذا الدين وتفانيهم في خدمته على كافة المستويات وبين هذه الصورة القاتمة المظلمة في صفحات هذا التاريخ فيقف هذا الموقف الذي لا يليق برجل العقيدة في حال من الأحوال.  والسبب في هذا - كما هو معلوم - أنه عبثت بتاريخنا أيد خبيثة ودونته أخرى غير أمينة ولا يراد من ذلك إلا تشويه حقيقة تاريخ هذه الأمة.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4075",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتشكيكها في قدرتها على تأدية رسالتها وحملها إلى البشر كلهم.  إننا حين نقرأ التاريخ الذي يتعلمه أبناؤنا ويدرسونه في المدارس والجامعات نرى - بوضوح - أثر هذه الحملة المسعورة ضد أمتنا المسلمة وتاريخها المشرق والذي رباهم المستشرقون وأرضعوهم من ألبانها ونفثوا السموم في عقولهم حتى أصبحوا أدوات طيعة في أيدي أسيادهم يقولون بألسنتهم ما يشاءون وينفذون عن طريقهم كل ما يحلو لهم ويمليه عليهم حقدهم الدفين.  ولنأخذ مثلا على ذلك فترة الحكم العثماني للوطن العربي فنجد فيما يحكى عن هذه الفترة العجب العجاب فليس الأتراك المسلمون في نظر هؤلاء إلا مستعمرين لبلادنا ممتصين لخيراتنا وليست رابطة العقيدة التي حملوا لواءها إلا قناعا نفذوا من خلاله مآربهم وأطماعهم الاستعمارية.  وقد صور لنا هؤلاء الحضارة الإسلامية تصويرا كاذبا مباينا للواقع كل التباين وما ذلك إلا(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4076",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليهونوا من شأنها وليحتقروا منجزاتها التي قدمتها للبشرية ليهون بعد ذلك الإسلام في نفوس أتباعه وليحتقره أيضا.  هذا ولم يقتصر اهتمام المستشرقين والمستغربين على دراسة التاريخ الإسلامي وتشويهه بل تعداه إلى الدراسات الإسلامية من تفسير وحديث وفقه فحرفوا النصوص حينا وأساؤوا فهمها حين لم يجدوا المجال لتحريفها.  وإنه لمن المؤسف أيضا أن تكون كتبهم قد بحثت في كل ما يتصل بالإسلام والمسليمن من تفسير وحديث وفقه وأدب وحضارة وسكان و ...  فأصبحت كتبهم هذه المراجع الأولى لطلبة العلم المتخصصين في المعاهد والجامعات العالمية وأصبح هؤلاء هم حملة آراء وأفكار أسيادهم كما تقدم.  لهذا كله - وغيره كثير - تصدى بعض علماء المسلمين الذين يغارون على هذا الدين وأمة القرآن العظيم: تصدوا لمحاولات المستشرقين وفضحها وكشفها للناس على حقيقتها. هذه الرسالة - الصغيرة(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4077",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في حجمها العظيمة في معانيها - هي بعض ما كتبه والدي الشيخ مصطفى السباعي - طيب الله ثراه - حول هذا الموضوع وكان ينوي توسيعه والزيادة فيه لما لهذا البحث من أهمية بالغة وخطورة كبيرة.  وقد سبق أن نشرت بعض محتويات هذه الرسالة ( 1) في مجلة quot; حضارة الإسلام quot; وكتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; وقد وافته المنية قبل أن يحقق ما كان يأمله فأصبحت أمانة في عنق العاملين في حقل الدعوة الإسلامية والغيورين عليها.  فرحمه الله رحمة واسعة وأمطره سحائب الرحمة والرضوان وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.  حسان مصطفى السباعي   ( 1) وقد طبعتها منفردة سنة 1968 م مكتبة دار البيان - الكويت من غير أن نعلم وكم كنا نرغب إعلامنا بذلك فإن صاحب الشعور الطيب والرغبة الحسنة لا يضره مثل هذا الإخبار.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4078",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  الاستشراق والمستشرقون بحث لم يعن أحد من الكاتبين بأمرهما عناية علمية واسعة تبحث عن تاريخ الاستشراق وأهدافه ومراميه وحسناته وسيئاته وعن المستشرقين وطوائفهم وأعمالهم وما أصابوا وما أخطأوا فيه من أبحاث ومؤلفات وكل ما كتب في هذا الموضوع لا يخلو عن أن يكون تمجيدا لهم مثل كتاب quot; المستشرقون quot; للأستاذ نجيب العقيقي أو أن يكون كشفا موجزا عن أهدافهم التبشيرية والاستعمارية وأهم بحث في هذا الشأن محاضرة قيمة للأستاذ محمد البهي المدير العام للثقافة الإسلامية في الجامع الأزهر ألقاها في قاعة المحاضرات الكبرى الأزهرية.  وقد أفرط منا أناس في الثقة بهم والاعتماد(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4079",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليهم والثناء المطلق على جهودهم ويمثل هؤلاء المعجبين بهم الدكتور طه حسين من أوائل تلاميذ المستشرقين في تاريخنا الأدبي المعاصر حيث يقول في مقدمة كتابه quot; الأدب الجاهلي quot;: وكيف تتصور أستاذا للأدب العربي لا يلم ولا ينتظر أن يلم بما انتهى إليه الفرنج (المستشرقون) من النتائج العلمية المختلفة حين درسوا تاريخ الشرق وأدبه ولغاته المختلفة وإنما يلتمس العلم الآن عند هؤلاء الناس ولا بد من التماسه عندهم حتى يتاح لنا نحن أن ننهض على أقدامنا ونطير بأجنحتنا ونسترد ما غلبنا عليه هؤلاء الناس من علومنا وتاريخنا وآدابنا.  ولا ريب في أن هذا الكلام يمثل دورا من أدوار العبودية الفكرية التي مررنا بها في مطلق نهضتنا العلمية والفكرية الحديثة وهذا العبودية تتمثل في كتاب الدكتور طه حسين نفسه quot; الأدب الجاهلي quot; الذي كان ترديدا مخلصا لآراء غلاة المستشرقين المتعصبين ضد العرب والإسلام أمثال مارجليوث الذي نقل آراء كلها في كتابه quot; الأدب(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4080",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجاهلي quot; ونسبها إلى نفسه وليس له في الكتاب رأي جديد نتيجة بحث علمي قام به أو تعب في سبيله.  ويمثل هؤلاء أيضا الأستاذ أحمد أمين في كتابيه quot; فجر الإسلام quot; و quot; ضحى الإسلام quot; وقد بينت ما في فصل الحديث من كتاب quot; فجر الإسلام quot; من سرقة لآراء المستشرقين دون أن ينسبها إليهم في كتابي الذي صدر حديثا quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;.  ومن هؤلاء أيضا الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; وهو ترجمة حرفية لما كتبه جولدتسيهر في كتابيه quot; دراسات إسلامية quot; و quot; العقيدة والشريعة في الإسلام quot; وكذلك كان كسابقيه غير أمين حين نسب هذه الآراء إلى نفسه ولم ينسبها إلى أساتيذه المستشرقين.  والدكتور علي حسن عبد القادر يشغل الآن منصب - مدير المركز الثقافي الإسلامي بلندن على ما بلغني ولقد كانت لي معه قصة أجد من الخير ذكرها هنا لما فيها من العبرة .. وهي التي كانت سببا في تأليفي لكتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4081",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسلامي quot;. وقبل أن أروي قصتي معه أحب أن أعترف بفضله ودماثة خلقه واعترافه بالحق حين يظهر له ..  لما كنا طلابا في السنة الثانية والثالثة في قسم تخصص المادة في الفقه والأصول وتاريخ التشريع العالمية من درجة أستاذ في كلية الشريعة وكان ذلك عام 1939 عينت مشيخة الأزهر في عهد الشيخ المراغي - رحمه الله - الدكتور علي حسن عبد القادر أستاذا لنا يدرس تاريخ التشريع الإسلامي وكان قد أنهى دراسته في ألمانيا حديثا وهو مجاز من كلية أصول الدين في قسم التاريخ ومكث في ألمانيا أربع سنوات حتى أخذ شهادة الدكتوراه في قسم الفلسفة على ما أذكر.  كان أول درس تلقيناه عنه أن بدأه بمثل هذا الكلام: إني سأدرس لكم تاريخ التشريع الإسلامي ولكن على طريقة علمية لا عهد للأزهر بها وإني أعترف لكم بأني تعلمت في الأزهر قرابة أربعة عشر عاما فلم أفهم الإسلام ولكني فهمت الإسلام حين دراستي في ألمانيا فعجبنا - نحن الطلاب - من مثل(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4082",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا القول وقلنا فيما بيننا: لنستمع إلى أستاذنا لعله حقا قد علم شيئا جديرا بأن نعلمه عن الإسلام مما لا عهد للأزهر به وابتدأ درسه عن تاريخ السنة النبوية ترجمة حرفية عن كتاب ضخم بين يديه علمنا فيما بعد أنه كتاب جولدتسيهر دراسات إسلامية وكان أستاذنا ينقل عبارته ويتبناها على أنها حقيقة علمية واستمر في دروسه نناقشه فيما يبدو لنا - نحن الطلاب - أنه غير صحيح فكان يأبى أن يخالف جولدتسيهر بشيء مما ورد في هذا الكتاب حتى إذا وصل في دروسه إلى الحديث عن الزهري واتهامه بوضع الأحاديث للأمويين ناقشته في ذلك - بحسب معلوماتي المجملة عن الزهري من أنه إمام في السنة وموضع ثقة العلماء جميعا - فلم يرجع عن رأيه مما حملني على أن أطلب منه ترجمة ما قاله جولدتسيهر عن الزهري تماما فترجمه لي في ورقتين بخط يده وبدأت أرجع إلى المكتبات العامة للتحقيق في سيرة الزهري وفي حقيقة ما اتهمه به هذا المستشرق. ولم أترك كتابا مخطوطا في مكتبة الأزهر وفي دار الكتب المصرية من كتب التراجم إلا رجعت إليها ونقلت منها ما(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4083",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتعلق بالزهري واستغرق ذلك ثلاثة أشهر كنت أشتغل فيها منذ مغادرتي كلية الشريعة بعد الدرس حتى أواخر الليل فلما تجمعت لدي المعلومات الصحيحة قلت لأستاذنا الدكتور عبد القادر: لقد تبين لي أن جولدتسيهر قدر حرف نصوص الأقدمين فيما يتعلق بالزهري فأجابني بقوله: لا يمكن هذا لأن المستشرقين - وخاصة جولدتسيهر - قوم علماء منصفون لا يحرفون النصوص ولا الحقائق! ..  عندئذ أزمعت على إلقاء محاضرة في الموضوع في دار جمعية الهداية الإسلامية - قرب سراي عابدين قديما - وأرسلت إدارة الجمعية بطاقات الدعوة لهذه المحاضرة إلى علماء الأزهر وطلابه فاجتمع يومئذ عدد كبير منهم ما بين أساتذة وطلاب ومن بينهم أستاذنا الدكتور عبد القادر - الذي رجوته حضور هذه المحاضرة وإبداء رأيه فيما أقول فتفضل مشكورا بالحضور وأصغى إلى المحاضرة كلها التي كانت تدور حول ما كتبه جولدتسيهر عن الإمام الزهري وختمتها بقولي: هذا هو ما أراه في هذا الموضوع وهذا هو رأي علمائنا في(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4084",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزهري فإن كان لأستاذنا الدكتور عبد القادر مناقشة حول الموضوع إن لم يقتنع بما ذكرته فأرجو أن يتفضل بالكلام فنهض الدكتور - حفظه الله - وقال بصوت سمعه الحاضرون جميعا: إني أعترف بأني لم أكن أعرف من هو الزهري حتى عرفته الآن وليس لي اعتراض على كل ما ذكرته وانفض الاجتماع ثم دخلنا غرفة الأستاذ السيد محمد الخضر حسين - رحمه الله - رئيس الجمعية الأستاذ الأكبر للجامع الأزهر فيما بعد - فكان مما قاله أستاذنا الدكتور - حفظه الله - - وكان ذلك بحضور السيد الخضر حسين - رحمه الله -: إن بحثك هذا فتح جديد في بحوث المستشرقين وأرجو أن تعطيني نسخة من هذه المحاضرة لأبعث بها إلى المجلات العلمية التي تعنى ببحوث المستشرقين في ألمانيا وإني أعتقد أنها ستحدث دويا في أوساط المستشرقين فشكرته على ذلك واعتبرته تشجيع أستاذ لتلميذه.  وبعد أيام دعاني لزيارته في البيت فكان مما اتفقنا عليه أن نتفرغ معا في الصيف لترجمة كتاب(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4085",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جولدتسيهر والرد عليه ولكني اعتقلت بعد ذلك من قبل السلطات العسكرية الإنجليزية في القاهرة في بدء قيام الحرب العالمية الثانية وأقصيت عنها سبع سنوات وفي خلال هذه الفترة أصدر الدكتور عبد القادر كتابه quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; ولم يتح لي الاطلاع عليه إلا بعد ثلاث سنوات حين أفرج عني في أواسط الحرب الأخيرة.  هذه قصتي مع الدكتور علي حسن عبد القادر وهي التي كانت سببا في تأليف هذا الكتاب. لم أجد مانعا من ذكرها لما فيها من العبرة وأظن أن الدكتور عدل عن رأيه السابق في المستشرقين وخاصة جولدتسيهر وبدل رأيه في أمانته وإخلاصه للحق وعدم تحريفه للنصوص.  ويقابل هذا الاتجاه المفرط في الثقة ببحوث المستشرقين اتجاه يحمل على المستشرقين واتجاهاتهم المغرضة المفرطة في التعصب ويمثله قول أحمد فارس الشدياق في كتابه quot; ذيل الفارياق quot;: إن هؤلاء الأساتيذ (المستشرقين) لم يأخذوا العلم عن شيوخه وإنما تطفلوا عليه تطفلا وتوثبوا فيه توثبا ومن تخرج فيه بشيء فإنما تخرج على القسس ثم أدخل رأسه في أضغاث أحلام أو(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4086",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "تاريخ الاستشراق:",
        "content": "أدخل أضغاث أحلام في رأسه وتوهم أنه يعرف شيئا وهو يجهله وكل منهم إذا درس في أحدى لغات الشرق أو ترجم شيئا منها تراه يخبط فيها خبط عشواء فما اشتبه عليه منها رقعه من عنده بما شاء وما كان بين الشبهة واليقين حدس فيه وخمن فرجح منه المرجوح وفضل المفضول.  وفي الحق أن كلا من الثناء المطلق والتحامل المطلق يتنافى مع الحقيقة التاريخية التي سجلها هؤلاء المستشرقون فيما قاموا به من أعمال وما تطرقوا إليه من أبحاث ونحن من قوم يأمرهم دينهم بالعدل حتى مع أعدائهم ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ( 1).  تاريخ الاستشراق: لا يعرف بالضبط من هو أول غربي عني بالدراسات الشرقية ولا في أي وقت كان ذلك ولكن المؤكد أن بعض الرهبان الغربيين قصدوا الأندلس في إبان عظمتها ومجدها وتثقفوا في مدراسها وترجموا القرآن والكتب العربية إلى لغاتهم وتتلمذوا على علماء المسلمين في مختلف   ( 1) [المائدة: 8].(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4087",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلوم وبخاصة في الفلسفة والطب والرياضيات ..  ومن أوائل هؤلاء الرهبان الراهب الفرنسي جربرت  Jerbert  الذي انتخب بابا لكنيسة روما عام 999 م بعد تعلمه في معاهد الأندلس وعودته إلى بلاده و بطرس المحترم 1092 - 1156  Pierre Aénéré  و جيرار دي كريمون 1114 - 1187  Gérard de Grémone .  وبعد أن عاد هؤلاء الرهبان إلى بلادهم نشروا ثقافة العرب ومؤلفات أشهر علمائهم ثم أسست المعاهد للدراسات العربية أمثال مدرسة بادوي العربية وأخذت الأديرة والمدارس العربية تدرس مؤلفات العرب المترجمة إلى اللاتينية - وهي لغة العلم في جميع بلاد أوروبا يومئذ - واستمرت الجامعات العربية تعتمد على كتب العرب وتعتبرها المراجع الأصلية للدراسة قرابة ستة قرون.  ولم ينقطع منذ ذلك الوقت وجود أفراد درسوا الإسلام واللغة العربية وترجموا القرآن وبعض الكتب العربية العلمية والأدبية جتى جاء القرن الثامن عشر - وهو العصر الذي بدأ فيه الغرب في استعمار(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4088",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "ميدان الاستشراق:",
        "content": "العالم الإسلامي والاستيلاء على ممتلكاته فإذا بعدد من علماء الغرب ينبغون في الاستشراق ويصدرون لذلك المجلات في جميع الممالك الغربية ويغيرون على المخطوطات العربية في البلاد العربية والإسلامية فيشترونها من أصحابها الجهلة أو يسرقونها من المكتبات العامة التي كانت في نهاية الفوضى وينقلونها إلى بلادهم ومكتباتهم وإذا بأعداد هائلة من نوادر المخطوطات العربية تنتقل إلى مكتبات أوروبا وقد بلغت في أوائل القرن التاسع عشر مائتين وخمسين ألف مجلدا وما زال هذا العدد يتزايد حتى اليوم.  وفي الربع الأخير من القرن التاسع عشر عقد أول مؤتمر للمستشرقين في باريس عام 1873 وتتالى عقد المؤتمرات التي تلقى فيها الدراسات عن الشرق وأديانه وحضارته وما تزال تعقد حتى هذه الأيام.  ميدان الاستشراق: بدأ الاستششراق كما رأينا بدراسة اللغة العربية والإسلام وانتهى - بعد التوسع الاستعمارري الغربي(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4089",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "دوافع الاستشراق:",
        "content": "في الشرق - إلى دراسة جميع ديانات الشرق وعاداته وحضارته وجغرافيته وتقاليده وأشهر لغاته وإن كانت العناية بالإسلام والآداب العربية والحضارة الإسلامية هي أهم ما يعنى به المستشرقون حتى اليوم نظرا للدوافع الدينية والسياسية التي شجعت على الدراسات الشرقية كما سنذكره فيما بعد.  دوافع الاستشراق: 1 - الدافع الديني: لا نحتاج إلى استنتاج وجهد في البحث لنتعرف إلى الدافع الأول للاستشراق عند الغربيين وهو الدافع الديني. فقد بدأ بالرهبان - كما رأينا - واستمر كذلك حتى عصرنا الحاضر - كما سنرى - وهؤلاء كان يهمهم أن يطعنوا في الإسلام ويشوهوا محاسنة ويحرفوا حقائقه ليثبتوا لجماهيرهم التي تخضع لزعامتهم الدينية أن الإسلام - وقد كان يومئذ الخصم الوحيد للمسيحية في نظر الغربيين - دين لا يستحق الانتشار وأن المسلمين قوم همج لصوص وسفاكو دماء يحثهم دينهم على الملذات الجسدية ويبعدهم عن كل سمو روحي وخلقي. ثم اشتدت حاجتهم إلى هذا الهجوم في(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4090",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "2 - الدافع الاستعماري:",
        "content": "العصر الحاضر بعد أن رأوا الحضارة الحديثة قد زعزعت أسس العقيدة عند الغربيين وأخذت تشككهم بكل التعاليم التي كانوا يتلقونها عن رجال الدين عندهم فيما مضى فلم يجدوا خيرا من تشديد الهجوم على الإسلام لصرف أنظار الغربيين عن نقد ما عندهم من عقيدة وكتب مقدسة وهم يعلمون ما تركته الفتوحات الإسلامية الأولى ثم الحروب الصليبية ثم الفتوحات العثمانية في أوروبا بعد ذلك في نفوس الغربيين من خوف من قوة الإسلام وكره لأهله فاستغلوا هذا الجو النفسي وازدادوا نشاطا في الدراسات الإسلامية.  وهناك الهدف التبشيري الذي لم يتناسوه في دراساتهم العلمية وهم قبل كل شيء رجال دين فأخذوا يهدفون إلى تشويه سمعة الإسلام في نفوس رواد ثقافتهم من المسلمين لإدخل الوهن إلى العقيدة الإسلامية والتشكيك في التراث الإسلامي والحضارة الإسلامية وكل ما يتصل بالإسلام من علم وأدب وتراث.  2 - الدافع الاستعماري: لما انتهت الحروب(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4091",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصليبية بهزيمة الصليبيين وهي في ظاهرها حروب دينية وفي حقيقتها حروب استعمارية لم ييأس الغربيون من العودة إلى احتلال بلاد العرب فبلاد الإسلام فاتجهوا إلى دراسة هذه البلاد في كل شؤونها من عقيدة وعادات وأخلاق وثروات ليتعرفوا إلى مواطن القوة فيها فيضعفوها وإلى مواطن الضعف فيغتنموه ولما تم لهم الاستيلاء العسكري والسيطرة السياسية كان من دوافع تشجيع الاستشراق إضعاف المقاومة الروحية والمعنوية في نفوسنا وبث الوهن والارتباك في تفكيرنا وذلك عن طريق التشكيك بفائدة ما في أيدينا من تراث وما عندنا من عقيدة وقيم إنسانية فنفقد الثقة بأنفسنا ونرتمي في أحضان الغرب نستجدي منه المقاييس الأخلاقية والمبادئ العقائدية وبذلك يتم لهم ما يريدون من خضوعنا لحضارتهم وثقافتهم خضوعا لا تقوم لنا من بعده قائمة.  انظر إليهم كيف يشجعون في بلادنا القوميات التاريخية التي عفى عليها الزمن واندثرت منذ حمل العرب رسالة الإسلام فتوحدت لغتهم وعقيدتهم(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4092",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "3 - الدافع التجاري:",
        "content": "وبلادهم وحملوا هذه الرسالة إلى العالم فأقاموا بينهم وبين الشعوب روابط إنسانية وتاريخية وثقافية ازدادوا بها قوة وازدادت الشعوب بها رفعة وهداية إنهم ما برحوا منذ نصف قرن يحاولون إحياء الفرعونية في مصر والفينيقية في سوريا ولبنان وفلسطين والآشورية في العراق وهكذا ليتسنى لهم تشتيت شملنا كأمة واحدة وليعوقوا قوة الاندفاع التحررية عن عملها في قوتنا وتحررنا وسيادتنا على أرضنا وثرواتنا وعودتنا من جديد إلى قيادة ركب الحضارة والتقائنا مع إخوتنا في العقيدة والمثل العليا والتاريخ المشترك والمصالح المشتركة.  3 - الدافع التجاري: ومن الدوافع التي كان لها أثرها في تنشيط الاستشراق رغبة الغربيين في التعامل معنا لترويج بضائعهم وشراء مواردنا الطبيعية الخام بأبخس الأثمان ولقتل صناعتنا المحلية التي كانت لها مصانع قائمة مزدهرة في مختلف بلاد العرب والمسلمين.  4 - الدافع السياسي: وهنالك دافع آخر أخذ يتجلى في عصرنا الحاضر بعد استقلال أكثر الدول(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4093",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العربية والإسلامية ففي كل سفارة من سفارات الدول الغربية لدى هذه الدول سكرتير أو ملحق ثقافي يحسن اللغة العربية ليتمكن من الاتصال برجال الفكر والصحافة والسياسة فيتعرف إلى أفكارهم ويبث فيهم من الاتجاهات السياسية ما تريده دولته وكثيرا ما كان لهذا الاتصال أثره الخطير في الماضي حين كان السفراء الغربيون - ولا يزالون في بعض البلاد العربية والإسلامية - يبثون الدسائس للتفرقة بين الدول العربية بعضها مع بعض وبين الدول العربية والدول الإسلامية بحجة توجيه النصح وإسداء المعونة بعد أن درسوا تماما نفسية كثيرين من المسؤولين في تلك البلاد وعرفوا نواحي الضعف في سياستهم العامة كما عرفوا الاتجاهات الشعبية الخطيرة على مصالحهم واستعمارهم.  5 - الدافع العلمي: ومن المستشرقين نفر قليل جدا أقبلوا على الاستشراق بدافع من حب الإطلاع على حضارات الأمم وأديانها وثقافاتها ولغاتها وهؤلاء كانوا أقل من غيرهم خطأ في فهم الإسلام(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4094",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "أهداف الاستشراق ووسائله:",
        "content": "وتراثه لأنهم لم يكونوا يتعمدون الدس والتحريف فجاءت أبحاثهم أقوب إلى الحق وإلى المنهج العملي السليم من أبحاث الجمهرة الغالبة إلى المستشرقين بل إن منهم من اهتدى إلى الإسلام وآمن برسالته. على أن هؤلاء لا يوجدون إلا حين يكون لهم من الموارد المالية الخاصة ما يمكنهم من الانصراف إلى الاستشراق بأمانة وإخلاص لأن أبحاثهم المجردة عن الهوى لا تلقى رواجا لا عند رجال الدين ولا عند رجال السياسة ولا عند عامة الباحثين ومن ثمة فهي لا تدر عليهم ربحا ولا مالا ولهذا ندر وجود هذه الفئة في أوساط المستشرقين.  أهداف الاستشراق ووسائله: تنقسم أهداف المستشرقين في جملتهم من الدراسات الاستشراقية إلى ثلاثة أقسام:  [أ]- هدف علمي مشبوه ويهدف إلى: 1 - التشكيك بصحة رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -: ومصدرها الإلهي فجمهورهم ينكر أن يكون(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4095",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرسول نبيا موحى إليه من عند الله - جل شأنه - ويتخبطون في تفسير مظاهر الوحي التي كان يراها أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانا وبخاصة عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - فمن المستشرقين من يرجع ذلك إلى صرع كان ينتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حينا بعد حين ومنهم من يرجعه إلى تخيلات كانت تملأ ذهن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهم من يفسرها بمرض نفسي وهكذا كأن الله لم يرسل نبيا قبله حتى يصعب عليهم تفسير ظاهرة الوحي ولما كانوا كلهم ما بين يهود ومسيحيين يعترفون بأنبياء التوراة وهم كانوا أقل شأنا من محمد - صلى الله عليه وسلم - في التاريخ والتأثير والمبادئ التي نادى بها كان إنكارهم لنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - تعنتا مبعثه التعصب الديني الذي يملأ نفوس أكثرهم كرهبان وقسس ومبشرين.  ويتبع ذلك إنكارهم أن يكون القرآن كتابا منزلا عليه من عند الله - عز وجل - وحين يفحمهم ما ورد فيه من حقائق تاريخية عن الأمم الماضية مما يستحيل صدوره عن أمي مثل محمد - صلى الله عليه وسلم - يزعمون ما زعمه المشركون الجاهليون في عهد الرسول من(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4096",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه استمد هذه المعلومات من أناس كانوا يخبرونه بها ويتخبطون في ذلك تخبطا عجيبا وحين يفحمهم ما جاء في القرآن من حقائق علمية لم تعرف وتكتشف إلا في هذا العصر يرجعون ذلك إلى ذكاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقعون في تخبط أشد غرابة من سابقه.  2 - [إنكارهم أن يكون الإسلام دينا من عند الله]: ويتبع إنكارهم لنبوة الرسول وسماوية القرآن إنكارهم أن يكون الإسلام دينا من عند الله وإنما هو ملفق - عندهم - من الديانتين اليهودية والمسيحية وليس لهم في ذلك مستند يؤيده البحث العلمي وإنما هي ادعاءات تستند على بعض نقاط الالتقاء بين الإسلام والدينين السابقين.  ويلاحظ أن المستشرقين اليهود - أمثال جولدتسيهر وشاخت - هو أشد حرصا على ادعاء استمداد الإسلام من اليهودية وتأثيرها فيه أما المستشرقون المسيحيون فيجرون وراءهم في هذه الدعوى إذ ليس في المسيحية تشريع يستطيعون أن يزعموا تأثر الإسلام به وأخذه منه وإنما فيه مبادئ أخلاقية زعموا أنها أثرت في الإسلام ودخلت عليه منها(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4097",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كأن المفروض في الديانات الإلهية أن تتعارض مبادؤها الأخلاقية وكأن الذي أوحى بدين هو غير الذي أوحى بدين آخر فتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.  3 - [التشكيك في صحة الحديث النبوي]: التشكيك في صحة الحديث النبوي الذي اعتمده علماؤنا المحققون ويتذرع هؤلاء المستشرقون بما دخل على الحديث النبوي من وضع ودس متجاهلين تلك الجهود التي بذلها علماؤنا لتنقية الحديث الصحيح من غيره مستندين إلى قواعد بالغة الدقة في التثبت والتحري مما لم يعهد عندهم في ديانتهم عشر معشاره في التأكد من صحة الكتب المقدسة عندهم وقد ناقشتهم في ذلك نقاشا علميا في كتابي quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; الذي صدر حديثا.  والذي حملهم على ركوب متن الشطط في دعواهم هذه ما رأوه في الحديث النبوي الذي اعتمده علماؤنا من ثروة فكرية وتشريعية مدهشة وهم لا يعتقدون بنبوة الرسول فادعوا أن هذا لا يعقل أن يصدر كله عن محمد الأمي بل هو عمل(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4098",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "4 - [التشكيك بقيمة الفقه الإسلامي الذاتية]:",
        "content": "المسلمين خلال القرون الثلاثة الأولى فالعقدة النفسية عندهم هي عدم تصديقهم بنبوة الرسول ومنها ينبعث كل تخبطاتهم وأوهامهم.  4 - [التشكيك بقيمة الفقه الإسلامي الذاتية]: التشكيك بقيمة الفقه الإسلامي الذاتية ذلك التشريع الهائل الذي لم يجتمع مثله لجميع الأمم في جميع العصور لقد سقط في أيديهم حين اطلاعهم على عظمته وهم لا يؤمنون بنبوة الرسول فلم يجدوا بدا من الزعم بأن الفقه العظيم مستمد من الفقه الروماني أي أنه مستمد منهم - الغربيين - وقد بين علماؤنا الباحثون تهافت هذه الدعوى وفيما قرره مؤتمر القانون المقارن المنعقد بلاهاي من أن الفقه الإسلامي فقه مستقل بذاته وليس مستمدا من أي فقه آخر ما يفحم المتعنتين منهم ويقنع المنصفين الذين لا يبغون غير الحق سبيلا.  5 - [التشكيك في قدرة اللغة العربية على مسايرة التطور العلمي]: التشكيك في قدرة اللغة العربية على مسايرة التطور العلمي لنظل عالة على مصطلحاتهم التي تشعرنا بفضلهم وسلطانهم الأدبي علينا وتشكيكهم في غنى الأدب العربي وإظهاره مجدبا(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4099",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقيرا لنتجه إلى آدابهم وذلك هو الاستعمار الأدبي الذي يبغونه مع الاستعمار العسكري الذي يرتكبونه ..  تلك هي الأهداف العلمية التي يعمل لها أكثرهم أو جمهرتهم الساحقة.  [ب]- الأهداف الدينية والسياسية: وتتلخص فيما يلي: 1 - تشكيك المسلمين بنبيهم وقرآنهم وشريعتهم وفقههم ففي ذلك هدفان: ديني واستعماري. 2 - تشكيك المسلمين بقيمة تراثهم الحضاري يدعون أن الحضارة الإسلامية منقولة عن حضارة الرومان ولم يكن العرب والمسلمون إلا نقلة لفلسفة تلك الحضارة وآثارها لم يكن لهم إبداع فكري ولا ابتكار حضاري وكان في حضارتهم كل النقائص وإذا تحدثوا بشيء عن حسناتها - وقليلا ما يفعلون - يذكرونها على مضض مع انتقاص كبير.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4100",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - إضعاف ثقة المسلمين بتراثهم وبث روح الشك في كل ما بين أيديهم من قيم وعقيدة ومثل عليا ليسهل على الاستعمار تشديد وطأته عليهم ونشر ثقافته الحضارية فيما بينهم فيكونوا عبيدا لها يجرهم حبها إلى حبهم أو إضعاف روح المقاومة في نفوسهم.  4 - إضعاف روح الإخاء الإسلامي بين المسلمين في مختلف أقطارهم عن طريق إحياء القوميات التي كانت لهم قبل الإسلام وإثاره الخلافات والنعرات بين شعوبهم وكذلك يفعلون في البلاد العربية يجهدون لمنع اجتماع شملها ووحدة كلمتها بكل ما في أذهانهم من قدرة على تحريف الحقائق وتصيد الحوادث الفردية في التاريخ ليصنعوا منها تاريخا جديدا يدعو إلى ما يريدون من منع الوحدة بين البلاد العربية والتفاهم على الحق والخير بين جماهيرها.  [جـ]- أهداف علمية خالصة: أهداف علمية خالصة لا يقصد منها إلا البحث والتمحيص ودراسة التراث العربي والإسلامي دراسة تجلو لهم بعض الحقائق الخافية(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4101",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنهم وهذا الصنف قليل عدده جدا وهم مع إخلاصهم في البحث والدراسة لا يسلمون من الأخطاء في البحث والاستنتاجات البعيدة عن الحق إما لجهلهم بأساليب اللغة العربية وإما لجهلهم بالأجواء الإسلامية التاريخية على حقيقتها فيحبون أن يتصوروها كما يتصورون مجتمعاتهم ناسين الفروق الطبيعية والنفسية والزمنية التي تفرق بين الأجواء التاريخية التي يدرسونها وبين الأجواء الحاضرة التي يعيشونها.  وهذه الفئة أسلم الفئات الثلاث في أهدافها وأقلها خطرا إذ سرعان ما يرجعون إلى الحق حين يتبين لهم ومنهم من يعيش بقلبه وفكره في جو البيئة التي يدرسها فيأتي بنتائج تنطبق مع الحق والصدق والواقع ولكنهم يلقون عنتا ما يتهمونهم بالانحراف عن النهج العلمي أو الانسياق وراء العاطفة أو الرغبة في مجاملة المسلمين والتقرب إليهم كما فعلوا مع توماس أرنولد حين أنصف المسلمين في كتابه العظيم quot; الدعوة إلى الإسلام quot; فقد برهن على تسامح(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4102",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسلمين في جميع العصور مع مخالفيهم في الدين على عكس مخالفيهم معهم هذا الكتاب الذي يعتبر من أدق وأوثق المراجع في تاريخ التسامح الديني في الإسلام يطعن فيه المستشرقون المتعصبون وخاصة المبشرين منهم بأن مؤلفه كان مندفعا بعاطفة قوية من الحب والعطف على المسلمين مع أنه لم يذكر فيه حادثة إلا أرجعها إلى مصدرها.  ومن هؤلاء من يؤدي بهم البحث الخالص لوجه الحق إلى اعتناق الإسلام والدفاع عنه في أوساط أقوامهم الغربيين كما فعل المستشرق الفرنسي دينيه الذي عاش في الجزائر فأعجب بالإسلام وأعلن إسلامه وتسمى باسم ناصر الدين دينيه وألف مع عالم جزائري كتابا عن سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وله كتاب quot; أشعة خاصة بنور الإسلام quot; بين فيه تحامل قومه على الإسلام ورسوله وقد توفي هذا المستشرق المسلم في فرنسا ونقل جثمانه إلى الجزائر ودفن بها.  وسائل المستشرقين لتحقيق أهدافهم: ولم يترك المستشرقون وسيلة لنشر أبحاثهم(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4103",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبث آرائهم إلا سلكوها ومنها:  1 - تأليف الكتب في موضوعات مختلفة عن الإسلام واتجاهاته ورسوله وقرآنه وفي أكثراه كثير من التحريف المعتمد في نقل النصوص أو ابتارها وفي فهم الوقائع التاريخية والاستنتاج منها.  2 - إصدار المجلات الخاصة ببحوثهم حول الإسلام وبلاده وشعوبه.  3 - إرساليات التبشير إلى العالم الإسلامي لتزاول أعمالا إنسانية في الظاهر كالمستشفيات والجمعيات والمدارس والملاجئ والمياتم ودور الضيافة كجمعيات الشبان المسيحية وأشباهها.  4 - إلقاء المحاضرات في الجامعات والجمعيات العلمية ومن المؤسف أن أشدهم خطرا وعداء للإسلام كانوا يستدعون إلى الجامعات العربية والإسلامية في القاهرة ودمشق وبغداد والرباط وكراتشي ولاهور وعليكرة وغيرها ليتحدثوا عن الإسلام! ..  5 - مقالات في الصحف المحلية عندهم(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4104",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد استطاعوا شراء عدد من الصحف المحلية في بلادنا وقد جاء في كتاب quot; التبشير والاستعمار quot; للدكتورين عمر فروخ ومصطفى الخالدي وهو من أهم الوثائق التاريخية عن نشاط المستشرقين والمبشرين لخدمة الاستعمار ( 1) ما يلي: يعلن المبشرون أنهم استغلوا الصحافة المصرية على الأخص للتعبير عن الآراء المسيحية أكثر مما استطاعوا في أي بلد إسلامي آخر لقد ظهرت مقالات كثيرة في عدد من الصحف المصرية إما مأجورة في أكثر الأحيان أو بلا أجرة في أحوال نادرة.  6 - عقد المؤتمرات لإحكام خططهم في الحقيقة ولبحوث عامة في الظاهر وما زالوا يعقدون هذه المؤتمرات منذ عام 1783 حتى الآن.  7 - إنشاء الموسوعة quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; وقد أصدروها بعدة لغات وبدأوا   ( 1) هذا الكتاب يجب على كل مثقف مسلم قراءته وقد طبع مرتين في بيروت وحاول بعض أذناب الاستعمار في العهد الماضي منع تداوله في سورية العربية المسلمة.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4105",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بإصدار طبعة جديدة منها وقد اطلعت على الأجزاء الأولى للطبعة الثانية من سكرتير الموسوعة حين زرت أكسفورد عام 1956م وقد بدئ بترجمة الطبعة الأولى إلى اللغة العربية وصدر منها حتى الآن ثلاثة عشر مجلدا. وفي هذه الموسوعة التي حشد لها كبار المستشرقين وأشدهم عداء للإسلام قد دس السم في الدسم وملئت بالأباطيل عن الإسلام وما يتعلق به. ومن المؤسف أنها مرجع لكثير من المثقفين عندنا بحيث بعتبرونها حجة فيما تتكلم به وهذا من مظاهر الجهل بالثقافة الإسلامية وعقدة النقص عند هؤلاء المثقفين.  هذه كلمة موجزة عن المستشرقين وأصنافهم وأهدافهم ووسائلهم ونرى من إتمام الفائدة للقراء أن نذيلها بذكر أخطر المستشرقين المعاصرين وأهم كتبهم وبأهم المجلات التي يصدرها المستشرقون في الدول الاستعمارية الكبرى ( 1).   ( 1) هذا التثبت بأسماء مجلات المستشرقين وأسماء مشاهيرهم وكتبهم مأخوذة من محاضرة الدكتور محمد البهي بعنوان: quot; المبشرون والمستشرقون وموقفهم من الإسلام quot;.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4106",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "أهم المجلات التي يصدرونها:",
        "content": "أهم المجلات التي يصدرونها: أ - في عام 1787م أنشأ الفرنسيون جمعية للمستشرقين ألحقوها بأخرى في عام 1820م ثم أصدروا quot; المجلة الآسيوية quot;.  ب - وفي لندن تألفت جمعية لتشجيع الدراسات الشرقية في عام 1823م وقبل الملك أن يكون ولي أمرها وأصدرت quot; مجلة الجمعية الآسيوية الملكية quot;.  جـ - وفي عام 1842م أنشأ الأمريكيون جمعية ومجلة بإسم quot; الجمعية الشرقية الأمريكية quot; وفي العام نفسه أصدر المستشرقون الألمان مجلة خاصة بهم وكذلك فعل المستشرقون في كل من النمسا وإيطاليا وروسيا.  د - ومن المجلات التي أصدرها المستشرقون الأمريكيون في هذا القرن quot;مجلة جمعية الدراسات الشرقية quot; وكانت تصدر في مدينة جامبير  Gambier  بولاية  Ohio  ولها فروع في لندن وباريس وليبزج وتورونتو في كندا ولا يعرف إن كانت تصدر الآن وطابعها العام على كل حال طابع الاستشراق(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4107",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السياسي وإن كانت تعرض من وقت لآخر لبعض المشكلات الدينية وخاصة في باب الكتب.  هـ - ويصدر المستشرقون الأمريكيون في الوقت الحاضر quot; مجلة شؤون الشرق الأوسط quot;. وكذلك quot; مجلة الشرق الأوسط quot; وطابعها على العموم طابع الاستشراق السياسي كذلك.  ووأخطر المجلات التي يصدرها المستشرقون الأمريكيون في الوقت الحاضر هي مجلة quot; العالم الإسلامي quot;  The Muslim World  أنشأها صمويل زويمر  S. Zweimer  في سنة 1911م وتصدر الآن من هارتفورد  Hartford  بأمريكا ورئيس تحريرها كنيث كراج  K. Gragg  وطابع هذه المجلة تبشيري سافر.  ز - وللمستشرقين الفرنسيين مجلة شبيهة بمجلة quot; العالم الإسلامي quot; في روحها وإتجاهها العدائي التبشيري وإسمها أيضا:  Le Monde Musulman  أسماء أخطر المستشرقين المعاصرين وأهم كتبهم: أ. ج. أربري:  A. J. Arberry  انجليزي معروف(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4108",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالتعصب ضد الإسلام والمسلمين ومن محرري quot;دائرة المعارف الإسلاميةquot; والآن أستاذ بجامعة كمبردج. ومن المؤسف أنه أستاذ لكثير من المصريين الذين تخرجوا في الدراسات الإسلامية واللغوية في انجلترا. ومن كتبه: 1 - quot; الإسلام اليوم quot; صدر في عام 1943م. 2 - quot; مقدمة لتاريخ التصوف quot; صدر في عام 1947م. 3 - quot; التصوف quot; صدر في عام 1950م. 4 - quot; ترجمة القرآن quot; صدر في عام 1950م.  ألفرد جيوم:  A. Geom  انجليزي معاصر اشتهر بالتعصب ضد الإسلام. حاضر في جامعات انجلترا وأمريكا. وتغلب على كتابته وآرائه الروح التبشيرية. ومن كتبه quot; الإسلام quot; ومن المؤسف أنه تخرج عليه كثير ممن أرسلتهم الحكومة المصرية في بعثات رسمية للخارج لدراسة اللغات الشرقية.  بارون كارا دي فو:  Baron Carra de Vaux  فرنسي متعصب جدا ضد الإسلام والمسلمين. ساهم(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4109",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنصيب بارز في تحرير quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;.  هـ. أ. ر. جب:  H. A. R. Gibb  أكبر مستشرقي إنجلترا المعاصرين كان عضوا بالمجمع اللغوي في مصر والآن أستاذ الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة هارفرد الأمريكية. من كبار محرري وناشري quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;. له كتابات كثيرة فيها عمق وخطورة وهذا هو سر خطورته. ومن كتبه: 1 - quot; طريق الإسلام quot; ألفه بالاشتراك مع آخرين وترجم من الإنجليزية إلى العربية تحت العنوان المذكور. 2 - quot; الاتجاهات الحديثة في الإسلام quot;. صدر في عام 1947م وأعيد طبعه وترجم إلى العربية تحت العنوان المذكور. 3 - quot; المذهب المحمدي quot; صدر في عام 1947م وأعيد طبعه. 4 - quot; الإسلام والمجتمع الغربي quot; يصدر في أجزاء وقد اشترك معه آخرون في التأليف وله مقالات أخرى متفرقة.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4110",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جولدزيهير:  Goldizher  مجري عرف بعدائه للإسلام وبخطورة كتاباته عنه ومن محرري quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;. كتب عن القرآن والحديث ومن كتبه quot; تاريخ مذاهب التفسير الإسلامي quot; المترجم إلى العربية تحت العنوان السابق.  جون ماينارد:  Maynard  أمريكي متعصب كان يساهم في تحرير quot; مجلة جمعية الدراسات الشرقية quot; الأمريكية وخاصة باب الكتاب الجديدة التي لها صلة بالإسلام وبالشرق على العموم. (أنظر - مثلا ص 22 وما بعدها من العدد 2 من المجلد 8 أبريل سنة 1924م من المجلة المذكورة).  س. م. زويمر:  S. M. Zweimer  مستشرق مبشر أشتهر بعدائه الشديد للإسلام مؤسس مجلة quot; العالم الإسلامي quot; الأمريكية التبشيرية مؤلف كتاب quot; الإسلام تحد لعقيدة quot; صدر في سنة 1908م وناشر كتاب quot; الإسلام quot; وهو مجموعة مقالات قدمت للمؤتمر التبشيري الثاني في سنة 1911م بلكنهؤ في الهند. وتقديرا لجهوده التبشيرية أنشأ الأمريكيون(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4111",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقفا بإسمه على دراسة اللاهوت وإعداد المبشرين.  عزيز عطية سوريال: مصري مسيحي كان أستاذا بجامعة الاسكندرية والآن يدرس بإحدى جامعات أمريكا شديد الحقد على الاسلام والمسلمين وكثير التحريف للتعاليم الإسلامية. يستعين على الحقد والتحريف بكونه بعيدا عن مصر والمسلمين له بعض الكتب عن الحروب الصليبية.  غ. فون جرونباوم.  G. von Grunbaum  من أصل ألماني يهودي مستورد إلى أمريكا للتدريس بجامعاتها وكان أستاذا بجامعة شيكاغو من ألد أعداء الإسلام. في جميع كتاباته تخبط واعتداء على القيم الإسلامية والمسلمين كثير الكتابة وله معجبون من المستشرقين. ومن كتبه: 1 - quot; اسلام العصور الوسطى quot; صدر في عام 1946م. 2 - quot; الأعياد المحمدية quot; صدر في عام 1951م. 3 - quot; محاولات في شرح الإسلام المعاصر quot; صدر في عام 1947م.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4112",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - quot; دراسات في تاريخ الثقافة الإسلامية quot; صدر في عام 1954م. 5 - quot; الإسلام quot; مجموعة من المقالات المتفرقة صدر في عام 1957م. 6 - quot; الوحدة والتنوع في الحضارة الإسلامية quot; صدر عام 1955م.  فيليب حتي:  Ph. Hitti  لبناني مسيحي تأمرك كان أستاذا بقسم الدراسات الشرقية بجامعة برنستون بأمريكا ثم رئيسا لهذا القسم وهو الآن بالمعاش. من ألد أعداء الإسلام ويتظاهر بالدفاع عن القضايا العربية في أمريكا وهو مستشار غير رسمي لوزارة الخارجية الأمريكية في شؤون الشرق الأوسط يحاول دائما أن ينتقص دور الإسلام في بناء الثقافة الانسانية ويكره أن ينسب للمسلمين أي فضل فقد كتب - على سبيل المثال - في quot; دائرة المعارف الأمريكية quot; طبع سنة 1948م تحت عنوان quot; الأدب العربي quot; ص 129 يقول: ولم تبدأ أمارات الحياة الأدبية الجديدة بالظهور إلا في القسم الأخير من القرن التاسع عشر وكان الكثرة من قادة هذه(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4113",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحركة الجديدة نصارى من لبنان تعلموا واستوحوا من جهود المبشرين الأمريكيين.  ومحاولات quot; حتي quot; انتقاص فضل الإسلام والمسلمين ليست فقط قاصرة على العصر الحديث ولكنها تنطبق على جميع مراحل التاريخ الإسلامي كما هو موضح في كتبه التي نذكر منها: 1 - quot; تاريخ العرب quot; ظهر بالإنجليزية وأعيد طبعه عدة مرات وهو مليء بالطعن في الإسلام والسخرية من نبيه وكله حقد وسم وكراهية. انظر مثلا مجلة quot; الإسلام quot; الإنجليزية  Al - Islam  التي تصدر في كراتشي - باكستان ص 138 من عدد أبريل سنة 1958م ص 146 من عدد أول مايو سنة 1958م. 2 - quot; تاريخ سوريا quot;. 3 - quot; أصل الدروز وديانتهم quot; صدر في سنة 1928م.  أ. ج فينسينك:  A. J. Wensink  عدو لدود للإسلام ونبيه كان عضوا بالمجمع اللغوي المصري ثم أخرج منه على أثر أزمة أثارها الدكتور الطبيب حسين الهواري مؤلف كتاب quot; المستشرقون والإسلام quot;(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4114",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صدر في سنة 1936م وحدث ذلك بعد أن نشر فينسينك رأيه في القرآن والرسول مدعيا أن الرسول ألف القرآن من خلاصة الكتب الدينية والفلسفية التي سبقته انظر quot; المستشرقون والإسلام quot; ص71 وما بعدها. هذا والمعروف لفينسينك كتاب تحت عنوان quot; عقيدة الإسلام quot; صدر في سنة 1932م.  كينيت كراج:  K. Cragg  أمريكي شديد التعصب ضد الإسلام. قام بالتدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لفترة من الوقت والآن رئيس تحرير مجلة quot; العالم الإسلامي quot; الأمريكية التبشيرية ورئيس قسم اللاهوت المسيحي في هارتفورد ومتعهد مبشرين ومن كتبه quot; دعوة المئذنة quot; صدر في عام 1956م.  لوي ماسينيون:  L. Mssignon  أكبر مستشرقي فرنسا المعاصرين ومستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال أفريقيا والراعي الروحي للجمعيات التبشيرية الفرنسية في مصر. زار العالم الإسلامي أكثر من مرة وخدم بالجيش الفرنسي خمس سنوات في الحرب العالمية الأولى كان(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4115",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عضوا بالمجمع اللغوي المصري والمجمع العلمي العربي في دمشق متخصص في الفلسفة والتصوف الإسلامي ومن كتبه: quot; الحلاج الصوفي الشهيد في الإسلام quot; صدر في سنة 1922م. وله كتب وأبحاث أخرى عن الفلسفة والتصوف وهو من كبار محرري quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;.  د. ب. ماكدونالد:  D.B. Macdonald  أمريكي من أشد المتعصبين ضد الإسلام والمسلمين يصدر في كتاباته عن روح تبشيرية متأصلة. من كبار محرري quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; ومن كتبه: 1 - quot; تطور علم الكلام والفقه والنظرية الدستورية في الإسلام quot; صدر في سنة 1903م. 2 - quot; الموقف الديني والحياة في الإسلام quot; صدر في سنة 1908م  مايلز جرين:  M. Green  سكرتير تحرير مجلة quot; الشرق الأوسط quot;.  مجيد قدوري: مسيحي عراقي. رئيس قسم(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4116",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دراسات الشرق الأوسط بجامعة جون هوبكنز في واشنطن ومدير معهد الشرق الأوسط للأبحاث والتربية بواشنطن متعصب حقود على الإسلام وأبنائه. ومن كتبه المشحونة بالطعون والأخطاء quot; الحرب والسلام في الإسلام quot; صدر في سنة 1955م وله مقالات أخرى.  د. س. مرجوليوث:  D. S. Margoliouth  انجليزي متعصب ضد الإسلام ومن محرري quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; كان عضوا بالمجمع اللغوي المصري والمجمع العلمي في دمشق. ومن كتبه: 1 - quot; التطورات المبكرة في الإسلام quot; صدر في سنة 1913م. 2 - quot; محمد ومطلع الإسلام quot; صدر في سنة 1905م. 3 - quot; الجامعة الإسلامية quot; صدر في سنة 1912م.  ر. أ: نيكولسون:  R. A. Nicholson  كان من أكبر مستشرقي إنجلترا المعاصرين ومن محرري(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4117",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; دائرة المعارف quot;. تخصص في التصوف الإسلامي والفلسفة وكان عضوا بالمجمع اللغوي المصري. وهو من المنكرين على الإسلام أنه دين روحي ويصفه بالمادية وعدم السمو الانساني. ومن كتبه: 1 - quot; متصوفو الإسلام quot; صدر في سنة 1910م. 2 - quot; التاريخ الأدبي للعرب quot; صدر في سنة 1930م.  هارفلي هول: رئيس تحرير quot; مجلة الشرق الأوسط quot; الأمريكية. وخطورته أنه يوجه سياسة مجلة من أهم المجلات المعنية بشؤون الشرق الأوسط السياسة والثقافية في العصر الحديث.  هنري لامنس اليسوعي:  H. Lammens  فرنسي 1872 - 1937م من محرري quot;دائرة المعارف الإسلامية quot; شديد التعصب ضد الإسلام والحقد عليه مفرط في عدائه وافتراءاته لدرجة أقلقت بعض المستشرقين أنفسهم أنظر ص 15 - 16 من 1من المجلد 9 يناير سنة 1925م من quot; مجلة جمعية الدراسات الشرقية quot; الأمريكية ومن كتبه بالفرنسية:(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4118",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - quot; الاسلام quot;. 2 - quot; الطائف quot;. يوسف شاخت:  J. Schacht  ألماني متعصب ضد الإسلام والمسلمين له كتب كثيرة عن الفقه الإسلامي وأصوله. من محرري quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; و quot; دائرة معارف العلوم الإجتماعية quot;. وأشهر كتبه: quot; أصول الفقه الإسلامي quot;.  بعض الكتب الخطيرة التي لها مكانة علمية عند بعض الناس: موضوعات: 1 - quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;: The Encyclopaedia of Islam  صدر بعدة لغات حية يعاد طبعها في الوقت الحاضر وقد ظهر بعض أجزاء الطبعة الجديدة. 2 - quot; موجز دائرة المعارف الإسلامية quot; Shorter Encyclopaedia of Islam 3 - quot;  دائرة معارف الدين والأخلاق quot;:(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4119",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "Encyclopaedia of Religion And Ethics (  المقالات المتعلقة بموضوعات إسلامية): 4 - quot; دائرة معارف العلوم الإجتماعية quot;: Encyclopaedia of social Sciences  (  الموضوعات المتصلة بالإسلام والعرب): 5 - quot; دراسة في التاريخ quot;.  (القسم المتصل بالإسلام ورسوله) من تأليف أرنولد توينبي: A. Toynbee  الكتب: 1 - quot; حياة محمد quot;: من تأليف سيروليام موير  W. Muir . 2 - quot;  الإسلام quot;: من تأليف الفرد جيوم:  A. Geom . 3 - quot;  دين الشيعة quot;: من تأليف د. م. دونالدسون:  D. M. Donaldson . 4 - quot;  تاريخ شارل الكبير quot;: من تأليف القس تيربن:  Bishop Turpin .(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4120",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - quot; الإسلام quot;: ظهر بالفرنسية من تأليف هنري لامنس:  H. Lammens . 6 - quot;  الإسلام quot; (تحد لعقيدة): ظهر بالانجليزية من تأليف المبشر زويمر:  S. M. Zweimer . 7 - quot;  دعوة المئذنة quot;: ظهر بالانجليزية من تأليف كينيت كراج:  K. Cragg . 8 - quot;  الإسلام اليوم quot;: بالانجليزية من تأليف أ. ج.آربري:  A. J. Arberry . 9 - quot;  ترجمة القرآن quot;: الترجمة الانجليزية من وضع أ. ج.آربري. 10 - quot; تاريخ مذاهب التفسير الإسلاميquot;: ظهر بالألمانية وترجم إلى العربية من تأليف جولدتسيهر:  Goldziher . 11 - quot;  تاريخ العرب quot;: ظهر بالانجليزية والعربية وطبع عدة طبعات من تأليف فيليب حتى. 12 - quot;اليهودية في الإسلامquot;: ظهر بالانجليزية من تأليف أبراهام كاش.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4121",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13 - quot; عقيدة الإسلام quot;: ظهر بالانجليزية من تأليف أ. ج. فينيسينك:  Wensink . 14 - quot;  الحلاج الصوفي الشهيد في الإسلام quot;: ظهر بالفرنسية من تأليف لوي ماسينيون  L. Massiggon . 15 - quot;  الحرب والسلام في الإسلام quot;: ظهر بالانجليزية من تأليف مجيد قدوري. 16 - quot; تطور علم الكلام والفقه والنظرية الدستورية في الاسلام quot;: ظهر بالانجليزية من تأليف د. ب. ماكدونالد:  D. B. Macdonald . 17 - quot;  الاتجاهات الحديثة في الاسلام quot;: ظهر بالانجليزية وترجم إلى العربية من تأليف هـ. أ. ر. جب:  Gibb . 18 - quot;  طريق الإسلام quot;: ظهر بالانجليزية وترجم إلى العربية من تأليف جماعة من المستشرقين اشترك في تأليفه ونشره هـ. أ. ر. جب:  Gibb .  19 - quot;  التصوف في الإسلام quot;: ظهر بالانجليزية وترجم إلى العربية من تأليف ر. أ. نيكلسون:  Nicholson .(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4122",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "20 - quot; مصادر تاريخ القرآن quot;: بالانجليزية من تأليف آرثر جيفري:  Arthur Jeffry . 21 - quot;  أصول الإسلام في بيئته المسيحية quot;: بالانجليزية من تأليف ر. بل:  R. Bell . 22 - quot;  مقدمة القرآن quot;: بالانجليزية من تأليف ر. بل. 23 - quot; التطورات المبكرة في الاسلام quot;: بالانجليزية من تأليف د. س. مرجوليوث:  D. S. Margoliouth . 24 - quot;  محمد ومطلع الإسلام quot;: بالانجليزية ولنفس المؤلف. 25 - quot; الإسلام quot;: بالانجليزية ولنفس المؤلف. 26 - quot; الجامعة الإسلامية quot;: بالانجليزية ولنفس المؤلف. 27 - quot; قنطرة إلى الإسلام quot;: ظهر بالانجليزية من تأليف أريك بيتمان. 28 - quot; إسلام العصور الوسطى quot; ظهر(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4123",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالانجليزية من تأليف ج. فون جرونباوم:  G. von Grunebaum . 29 - quot;  الإسلام quot; مجموعة مقالات متفرقة ظهرت بالانجليزية للمؤلف السابق. 30 - quot; الأعياد المحمدية quot; بالإنجليزية ولنفس المؤلف. 31 - quot; الوحدة والتنوع في الحضارة الإسلامية quot; بالانجليزية ولنفس المؤلف. 32 - quot; دراسات في تاريخ الثقافة الإسلامية quot; بالانجليزية ولنفس المؤلف. 33 - quot; محاولات ... في شرح الإسلام المعاصر quot; مجموعة مقالات ظهرت بالانجليزية لنفس المؤلف.  موازين البحث عند المستشرقين: يعتمد جمهرة المستشرقين في تحرير أبحاثهم عن الشريعة الإسلامية على ميزان غريب بالغ الغرابة في ميدان البحث العلمي فمن المعروف أن العالم(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4124",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المخلص يتجرد عن كل هوى وميل شخصي فيما يريد البحث عنه ويتابع النصوص والمراجع الموثوق بها فما أدت إليه بعد المقارنة والتمحيص كان هو النتيجة المحتمة التي ينبغي عليه اعتقادها. ولكن أغلب هؤلاء المستشرقين يضعون في أذهانهم - كما قلت من قبل - فكرة معينة يريدون تصيد الأدلة لإثباتها وحين يبحثون عن هذه الأدلة لا تهمهم صحتها بمقدار ما يهمهم إمكان الاستفادة منها لدعم آرائهم الشخصية وكثيرا ما يستنبطون الأمر الكلي من حادثة جزئية ومن هنا يقعون في مفارقات عجيبة لولا الهوى والغرض لربأوا بأنفسهم عنها وسنضرب لذلك بعض الأمثلة:  1 - في محاولة المستشرق جولدتسيهر لإثبات زعمه بأن الحديث في مجموعه من صنع القرون الثلاثة الأولى للهجرة وليس من قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ادعى أن أحكام الشريعة لم تكن معروفة لجمهور المسلمين في الصدر الأول من الإسلام وأن الجهل بها وبتاريخ الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان لاصقا بكبار الأئمة وقد حشد لذلك بعض الروايات(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4125",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الساقطة المتهافتة من ذلك ما نقله من كتاب quot; الحيوان quot; للدميري من أن أبا حنيفة - رحمه الله - لم يكن يعرف هل كانت معركة بدر قبل أحد أم كانت أحد قبلها!.  ولا شك في أن أقل الناس اطلاعا على التاريخ يرد مثل هذه الرواية فأبو حنيفة وهو من أشهر أئمة الإسلام الذين تحدثوا عن أحكام الحرب في الإسلام حديثا مستفيضا في فقهه الذي أثر عنه وفي كتب تلامذته الذين نشروا علمه كأبي يوسف ومحمد يستحيل على العقل أن يصدق بأنه كان جاهلا بوقائع سيرة الرسول ومغازيه وهي التي استمد منها فقهه في أحكام الحرب وحسبنا أن نذكر هنا كتابين في فقهه في هذا الموضوع يعتبران من أهم الكتب المؤلفة في التشريع الدولي في الإسلام.  أولهما - كتاب quot; الرد على سير ( 1) الأوزاعي quot; لأبي يوسف - رحمه الله -.   ( 1) اصطلح الفقهاء على تسمية مغازي الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالسير جمع سيرة.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4126",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيهما - كتاب quot; السير الكبير quot; لمحمد - رحمه الله - وقد شرحه السرخسي وهو من أقدم وأهم مراجع الفقه الإسلامي في العلاقات الدولية وقد طبع أخيرا تحت إشراف جامعة الدول العربية برغبة من جمعية محمد بن الحسن الشيباني للحقوق الدولية.  وفي هذين الكتابين يتضح إلمام تلامذة الإمام وهم حاملو علمه بتاريخ المعارك الإسلامية في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعهد خلفائه الراشدين.  وجولدتسيهر لا يخفى عليه أمر هذين الكتابين وكان بإمكانه لو أراد الحق أن يعرف ما إذا كان أبو حنيفة جاهلا بالسيرة أو عالما بها من غير أن يلجأ إلى رواية الدميري في quot; الحيوان quot; هو ليس مؤرخا وكتابه ليس كتاب فقه ولا تاريخ وإنما يحشر فيه كل ما يرى إيراده من حكايات ونوادر تتصل بموضوع كتابه من غير أن يعني نفسه البحث عن صحتها ولا يخفى ما كان بين أبي حنيفة ومعاصريه ومقلديهم من بعدهم من عداء منهجي فكري وقد كان هذا العداء مادة دسمة لرواة الأخبار(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4127",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومؤلفي كتب الحكايات والنوادر لنسبة حوادث وحكايات منها ما يرفع من شأن أبي حنيفة ومنها ما يضع من سمعته. وأكثرها ملفق موضوع للمسامرة والتندر من قبل محبيه أو كارهيه على السواء مما يجعلها عديمة القيمة العلمية في نظر العلماء والباحثين.  فجولدتسيهر أعرض عن كل ما دون من تاريخ أبي حنيفة تدوينا علميا ثابتا واعتمد رواية مكذوبة لا يتمالك طالب العلم المبتدئ في الدراسة من الضحك لسماعها ليدعم بذلك ما تخيله من أن السنة النبوية من صنع المسلمين في القرون الثلاثة الأولى.  2 - ومثال آخر عن هذا المستشرق أيضا فقد أعرض عما أجمعت عليه كتب الجرح والتعديل وكتب التاريخ من صدق الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري - رحمه الله - (50 - 124 هـ) وورعه وأمانته ودينه وزعم أن الزهري لم يكن كذلك بل كان يضع الحديث للأمويين وهو الذي وضع الحديث: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4128",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلخ ... لعبد الملك بن مروان وكان حجته أن هذا الحديث من رواية الزهري وأن الزهري كان معاصرا لعبد الملك بن مروان! ... وقد ناقشت هذا الزعم مناقشة مفصلة في كتابي quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلاميquot;: ص 385 وما بعدها.  3 - يحاول المستشرقون أن يؤكدوا تعالي العرب الفاتحين عن المسلمين الأعاجم وانتقاصهم من مكانتهم وفي ذلك يقول المستشرق بروكلمان في كتابه quot; تاريخ الشعوب الإسلامية quot;: وإذا كان العرب يؤلفون طبقة الحاكمين فقد كان الأعاجم من الجهة الثانية هم الرعية أي القطيع! ... وجمعها رعايا كما يدعوهم تشبيه سامي قديم كان مألوفا حتى عند الآشوريين.  فهذا المستشرق قد أعرض عن جميع الوثائق التاريخية التي تؤكد عدالة الفاتحين المسلمين ومعاملتهم أفراد الشعب على السواء في غير تفرقة بين عربي وغيره وتعلق بلفظ الرعية تعلقا لغويا واستنتج منها أن المسلمين نظروا إلى الأعاجم نظر القطيع من الغنم ولو رجعنا إلى مادة رعي في(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4129",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قواميس اللغة وجدناها تقول كما في quot; القاموس المحيط quot;: كل [من] ولي أمر قوم ... والقوم رعية ...  وراعيته: لاحظته محسنا إليه ...  وراعيت أمره: حفظته كرعاه. فالراعي في اللغة يطلق على راعي الغنم وعلى رئيس القوم وولي أمرهم والرعية تطلق على الماشية وتطلق على القوم ومن معاني الرعاية: الحفظ والإحسان. فلما أطلقها الإسلام على القوم لم يخص بها الأعاجم ليشير إلى أنه يراهم كالقطيع من الغنم وإنما أطلقها على الشعب عامة والأحاديث في ذلك كثيرة معروفة ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره: ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. قال الحافظ ابن(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4130",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حجر (quot; فتح الباري quot;: 13\/ 96) في شرح هذا الحديث: والراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما اؤتمن على حفظه فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه.  وقد جاء في حديث آخر إطلاق الرعية على المسلمين في الحديث الذي رواه البخاري وغيره: ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة .  فكيف أغمض بروكلمان عينيه عن هذا كله واستجاز لعلمه أن يدعي بأن المسلمين نظروا إلى الأعاجم نظرة القطيع وأنهم أطلقوا عليهم وحدهم لفظ الرعية ليس له سند إلا أن لفظ الرعية يطلق على الغنم أيضا وقد علمت معانيها اللغوية أما تخصيص إطلاقها بالأعاجم فليس له سند ولا شبهة يتعلق بها وإنما هو الهوى والغرض.  4 - زعم المستشرق مايور كما نقله عنه مرجليوث أن أهل البدو كانوا كثيري الاهتمام بتعلم البلاغة وطلاقة اللسان فلا يبعد أن النبي - عليه الصلاة والسلام - مارس هذا الفن حتى نبغ فيه.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4131",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا يعطينا صورة عن موازين البحث عند هؤلاء فالمسألة عنده تقوم على استنتاج وهمي من أمر لم يقع فلا العرب كانوا يتعلمون البلاغة ولا كانت لهم مدارس وأساتذة يضعون قواعدها ولا النبي - صلى الله عليه وسلم - عرف عنه قبل النبوة فعل ذلك وليس بين أيدينا نص واحد يثبته بل إن المؤكد أن الرسول لم ينقل عنه أثر من نثر أو شعر قبل النبوة وقبل أن يتنزل عليه القرآن الكريم.  وأمر آخر يكشف لنا عن أساس ثالث من أسس النقد والبحث عند هؤلاء المستشرقين هو إفراطهم في اختراع العلل والأسباب والحوادث التي يدرسونها اختراعا ليس له سند إلا التخيل والتحكم ويزيد في فساد أسلوبهم هذا أنهم يتخيلون أحداث الشرق والعرب وعاداتهم وأخلاقهم بأوهامهم وخيالاتهم الغريبة عن الشرق والعرب والمسلمين ولا يريدون أن يعترفوا بأن لكل بيئة مقاييسها وأذواقها وعاداتها.  وقد أحسن المستشرق الفرنسي المسلم ناصر الدين دينيه في حديثه عن أسلوب(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4132",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستشرقين وموازينهم في الحكم على الأشياء مما جعلهم يتناقضون فيما بينهم تناقضا واضحا في الحكم على شيء واحد كل ذلك لأنهم حاولوا أن يحللوا السيرة المحمدية وتاريخ ظهور الإسلام بحسب العقلية الأوربية فضلوا بذلك ضلالا بعيدا لأن هذا غير هذا ولأن المنطق الأوروبي لا يمكن أن يأتي بنتائج صحيحة في تاريخ الأنبياء الشرقيين. ثم قال: إن هؤلاء المستشرقين الذين حاولوا نقد سيرة النبي بهذا الأسلوب الأوروبي البحت لبثوا ثلاثة أرباع قرن يدققون ويمحصون بزعمهم حتى يهدموا ما اتفق عليه الجمهور من المسلمين من سيرة نبيهم وكان ينبغي لهم بعد هذه التدقيقات الطويلة العريضة العميقة أن يتمكنوا من هدم الآراء المقررة والروايات المشهورة من السيرة النبوية فهل تسنى لهم شيء من ذلك  الجواب أنهم لم يتمكنوا من إثبات أقل شيء جديد بل إذا أمعنا النظر في الآراء الجديدة التي أتى بها هؤلاء المستشرقون من فرنسيين وإنجليز وألمان وبلجيكيين وهولانديين ... إلخ لا نجد إلا(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4133",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلطا وخبطا وإنك لترى كل واحد منهم يقرر ما نقضه غيره من هؤلاء المدققين بزعمهم أو ينقض ما قرره.  ثم أخذ دينيه يورد الأمثال على هذه المتناقضات وختم كلامه بقوله: وإن أردنا استقصاء هذه التناقضات التي نجدها بين تمحيصات هؤلاء الممحصين بزعمهم يطول بنا الأمر ولا نقدر أن نعرف أية حقيقة ولا يبقى أمامنا إلا أن نرجع إلى السيرة النبوية التي كتبها العرب فأما المؤلفون الذين زعموا أنهم يريدون ترجمة محمد بصورة علمية شديدة التدقيق فلم يتفقوا منها ولو على نقطة مهمة وبرغم جميع ما نقبوه ونقروه وحاولوا كشفه بزعمهم فلم يصلوا ولن يصلوا إلا إلى تمثيل أشخاص في تلك السيرة ليسوا أعرق في الحقيقة الواقعية من أبطال أقاصيص فالتر سكوت و إسكندر دوماس فهؤلاء القصاص تخيلوا أشخاصا من أبناء جنسهم يقدرون أن يفهموهم ولم يلحظوا إلا اختلاف الأدوار بينهم أما أولئك المستشرقون فنسوا أنه كان عليهم قبل كل شيء أن(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4134",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسدوا الهوة السحيقة التي تفصل بين عقليتهم الغربية والأشخاص الشرقيين الذين يترجمونهم وأنهم بدون هذه الملاحظة جديرون بأن يقعوا في الوهم في كل نقطة ( 1).  مع المستشرقين وجها لوجه في أوروبا: لقد كنت كتبت عن المستشرقين كلمة موجزة في كتابي quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; قبل أن أزور أكثر جامعات أوروبا عام 1956 م وأختلط بهم وأتحدث إليهم وأناقشهم. فلما تم لي ذلك ازددت إيمانا بما كتبته عنهم واقتناعا بخطرهم على تراثنا الإسلامي كله سواء كان تشريعيا أم حضاريا لما يملأ نفوسهم من تعصب ضد الإسلام والعرب والمسلمين.  كان أول من اجتمعت بهم هو البروفسور أندرسون رئيس قسم قوانين الأحوال الشخصية   ( 1) من كتابه الذي ألفه في الرد على الأب لامنس اليسوعي بعنوان: إنك في واد وإنا لفي واد نقلا عن مقدمة quot; حاضر العالم الإسلامي quot; للأمير شكيب أرسلان: 1\/ 33.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4135",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعمول بها في العالم الإسلامي - في معهد الدراسات الشرقية في جامعة لندن - وهو متخرج من كلية اللاهوت في جامعة كمبردج وكان من أركان حرب الجيش البريطاني في مصر خلال الحرب العالمية الثانية - كما حدثني هو بذلك عن نفسه - تعلم اللغة العربية من دروس اللغة العربية التي كان يلقيها بعض علماء الأزهر في الجامعة الأميركية في القاهرة ساعة في كل أسبوع لمدة سنة واحدة. كما تعلم العامية المصرية من اختلاطه بالشعب المصري حين توليه عمله العسكري الآنف الذكر وتخصص في دراسة الإسلام من المحاضرات العامة التي كان يلقيها المرحوم أحمد أمين والدكتور طه حسين والمرحوم الشيخ أحمد إبراهيم. ثم انتقل من الخدمة العسكرية بعد الحرب إلى رئاسة قسم قوانين الأحوال الشخصية في جامعة لندن كما ذكرنا!. لا أريد أن أذكر أمثلة عن تعصبه ضد الإسلام - وقد حدثني كثيرا عن ذلك المرحوم الدكتور حمود غرابة مدير المركز الثقافي الإسلامي في لندن حينذاك - ولكني أكتفي بأن أذكر ما حدثني به(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4136",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البروفسور أندرسون نفسه من أنه أسقط أحد المتخرجين من الأزهر الذين أرادوا نوال شهادة الدكتوراه في التشريع الإسلامي من جامعة لندن لسبب واحد هو أنه قدم أطروحته عن حقوق المرأة في الإسلام وقد برهن فيها على أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها الكاملة فعجبت من ذلك وسألت هذا المستشرق: وكيف أسقطته ومنعته من نوال الدكتوراه لهذا السبب وأنتم تدعون حرية الفكر في جامعاتكم قال: لأنه كان يقول: الإسلام يمنح المرأة كذا والإسلام قرر للمرأة كذا فهل هو ناطق رسمي باسم الإسلام هل هو أبو حنيفة أو الشافعي حتى يقول هذا الكلام ويتكلم باسم الإسلام إن آراءه في حقوق المرأة لم ينص عليها فقهاء الإسلام الأقدمون فهذا رجل مغرور بنفسه حين ادعى أنه يفهم الإسلام أكثر مما فهمه أبو حنيفة والشافعي. هذا هو كلام هذا المستشرق الذي لا يزال حيا يرزق ولا أدري إن كان لا يزال في عمله في جامعة لندن أم أحيل إلى التقاعد (المعاش). وزرت جامعة أدنبره اسكتلنده فكان(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4137",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستشرق الذي يرأس الدراسات الإسلامية فيها قسيسا بلباس مدني وقد وضع لقبه الديني مع اسمه على باب بيته. وفي جامعة جلاسكو (اسكتلنده أيضا) كان رئيس الدراسات العربية فيها قسيسا عاش رئيسا للإرسالية التبشيرية في القدس قرابة عشرين سنة حتى أصبح يتكلم العربية كأهلها وقد حدثني بذلك عن نفسه في هذه الزيارة وكنت قد اجتمعت به قبل ذلك في المؤتمر الإسلامي المسيحي الذي انعقد في بحمدون (لبنان) عام 1954 م. وفي جامعة أكسفورد وجدنا رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية فيها يهوديا يتكلم العربية ببطء وصعوبة وكان أيضا يعمل في دائرة الاستخبارات البريطانية في ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية وهناك تعلم العربية العامية ثم عاد إلى بلاده إنجلترا ليرأس هذا القسم في جامعة أكسفورد. ومن عجيب أني رأيت في منهاج دراساته التي يلقيها على طلاب الاستشراق: تفسير آيات من القرآن الكريم من quot; الكشاف quot; للزمخشري - وهو لا(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4138",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحسن فهم عبارة بسيطة في جريدة عادية - ودراسة أحاديث من quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; وأبواب من الفقه في أمهات كتب الحنفية والحنابلة وسألته عن مراجع هذه الدراسات فأخبرني أنها من كتب المستشرقين أمثال: جولدتسيهر ومرجليوث وشاخت وحسبك بهؤلاء عنوانا على الدراسات المدخولة المدسوسة الموجهة ضد الإسلام والمسلمين. أما في جامعة كمبردج فكانت رئاسة قسم الدراسات العربية والإسلامية فيها للمستشرق المعروف آربري واختصاصه في اللغة العربية فحسب. وقد ورد اسمه آنفا. وقد قال لي - خلال أحاديثي معه -: بأننا - نحن المستشرقين نقع في أخطاء كثيرة في بحوثنا عن الإسلام ومن الواجب أن لا نخوض في هذا الميدان لأنكم - أنتم المسلمين العرب - أقدر منا على الخوض في هذه الأبحاث وربما قال هذا مجاملة أو اعتقادا منه بصحته. وفي مانشستر (إنكلترا) اجتمعت بالبروفسور روبسون وكان يقابل quot; سنن أبي داود quot; على نسخة(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4139",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخطوطة وله كتابات في تاريخ الحديث يتفق فيها غالبا مع آراء المستشرقين المتحاملين وقد حرصت على أن أبين له أن الدراسات الاستشراقية السابقة فيها تحامل وبعد عن الحقيقة وتعرضت لآراء جولدتسيهر وأثبت له أخطاءه التاريخية والعلمية فكان مما أجاب به عنه: لا شك أن المستشرقين في هذا العصر أكثر اطلاعا على المصادر الإسلامية من جولدتسيهر نظرا لما طبع ونشر وعرف من مؤلفات إسلامية كانت غير معلومة في عصر جولدتسيهر فقلت له: أرجو أن تكون أبحاثكم - المستشرقين - في هذا العصر أقرب إلى الحق والإنصاف من جولدتسيهر ومرجليوث وأمثالهما. فقال: أرجو ذلك. وفي جامعة quot;ليدنquot; بهولندا اجتمعت بالمستشرق الألماني اليهودي quot; شاخت quot; وهو الذي يحمل في عصرنا هذا رسالة جولدتسيهر في الدس على الإسلام والكيد له وتشويه حقائقه وباحثته طويلا في أخطاء جولدتسيهر وتعمده تحريف النصوص التي ينقلها عن كتبنا فأنكر ذلك أول الأمر فضربت له مثلا واحدا مما كتبه جولدتسيهر(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4140",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في تاريخ السنة فاستغرب ذلك ثم راجع كتاب جولدتسيهر - وكنا نجلس في مكتبته الخاصة - فقال: معك الحق إن جولدتسيهر أخطأ هنا قلت له: هل هو مجرد خطأ فاحتد وقال: لماذا تسيئون به الظن فانتقلت إلى بحث تحليله لموقف الزهري من عبد الملك بن مروان وذكرت له من الحقائق التاريخية ما ينفي ما يزعمه جولدتسيهر. وبعد مناقشة في هذا الموضوع قال: وهذا خطأ أيضا في جولدتسيهر ألا يخطئ العلماء قلت له: إن جولدتسيهر هو مؤسس المدرسة الاستشراقية التي تبني حكمها في التشريع الإسلامي على وقائع التاريخ نفسه فلماذا لم يستعمل مبدأه هنا حين تكلم عن الزهري وكيف جاز له أن يحكم على الزهري بأنه وضع حديث فضل المسجد الأقصى إرضاء لعبد الملك ضد ابن الزبير مع أن الزهري لم يلق عبد الملك إلا بعد سنوات من مقتل ابن الزبير وهنا اصفر وجه quot; شاخت quot; وأخذ يفرك يدا بيد وبدا عليه الغيظ والاضطراب فأنهيت الحديث معه بأن قلت له: لقد كان مثل هذه quot; الأخطاء quot; كما تسميها أنت تشتهر في القرن الماضي ويتناقلها مستشرق منكم(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4141",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن آخر على أنها حقائق علمية قبل أن نقرأ - نحن المسلمين - تلك المؤلفات إلا بعد موت مؤلفيها أما الآن فأرجو أن تسمعوا منا ملاحظاتنا على أخطائكم لتصححوها في حياتكم قبل أن تتقرر كحقائق علمية.  ومن الملاحظ أن هذا المستشرق كان يدرس في جامعة القاهرة - فؤاد سابقا - وله مؤلف في تاريخ التشريع الإسلامي كله دس وتحريف على أسلوب شيخه جولدتسيهر!.  وفي جامعة أبسلا في السويد التقيت بالشيخ المستشرق quot; نيبرج quot; وهو الذي كان قد أشرف على تصحيح كتاب quot; الانتصار quot; لابن الخياط - على ما أظن - وطبعته قديما لجنة التأليف والترجمة في القاهرة وجرى بيني وبينه حديث طويل كان أكثره حول أبحاث المستشرقين ومؤلفاتهم عن الإسلام وتاريخه وجعلت جولدتسيهر محور الحديث عن المستشرقين وذكرت له أمثلة من أخطائه وتحريفه للحقائق فكان مما قاله بعد ذلك: إن جولدتسيهر كان في القرن الماضي ذا شهرة علمية ومرجعا(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4142",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للمستشرقين أما في هذا العصر - بعد انتشار الكتب المطبوعة في بلادكم عن العلوم الإسلامية - فلم يعد جولدتسيهر مرجعا كما كان في القرن الماضي. . لقد مضى عهد جولدتسيهر في رأينا!. . وقد أتيح لي خلال تلك الرحلة أن أواصل زيارة الجامعات عدا ما ذكرته منها في عواصم كل من (بلجيكا) و (الدانيمرك) و (النرويج) و (فنلندا) و (ألمانيا) و (سويسرا) و (باريس) واجتمعت بمن كان موجودا فيها حينئذ من المستشرقين. ومما ذكرته آنفا وما دونته في مذكراتي عن المستشرقين الذين لقيتهم خلال تلك الرحلة اتضحت لي الحقائق التالية:  أولا: أن المستشرقين - في جمهورهم - لا يخلو أحدهم من أن يكون قسيسا أو استعماريا أو يهوديا وقد يشذ عن ذلك أفراد.  ثانيا: أن الاستشراق في الدول الغربية غير الاستعمارية - كالدول السكندنافية - أضعف منه عند الدول الاستعمارية.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4143",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: أن المستشرقين المعاصرين في الدول غير الاستعمارية يتخلون عن جولدتسيهر وأمثاله المفضوحين في تعصبهم.  رابعا: أن الاستشراق بصورة عامة ينبعث من الكنيسة وفي الدول الاستعمارية يسير مع الكنيسة ووزارة الخارجية جنبا إلى جنب يلقى منهما كل تأييد.  خامسا: أن الدول الاستعمارية كبريطانيا وفرنسا ما تزال حريصة على توجيه الاستشراق وجهته التقليدية من كونه أداة هدم للإسلام وتشويه لسمعة المسلمين.  ففي فرنسا لا يزال quot; بلا شير quot; و quot; ماسينيون quot; وهما شيخا المستشرقين الفرنسيين في وقتنا الحاضر يعملان في وزارة الخارجية الفرنسية كخيبرين في شؤون العرب والمسلمين. وفي إنجلترا رأينا - كما ذكرت - أن الاستشراق له مكان محترم في جامعات لندن وأكسفورد وكمبردج وأدنبره وجلاسكو وغيرها ويشرف عليه يهود وإنجليز استعماريون ومبشرون(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4144",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهم يحرصون على أن تظل مؤلفات جولدتسيهر ومرجليوث ثم شاخت من بعدهما هي المراجع الأصلية لطلاب الاستشراق من الغربيين وللراغبين في حمل شهادة الدكتوراه عندهم من العرب والمسلمين وهم لا يوافقون أبدا على رسالة لطلب الدكتوراه يكون موضوعها إنصاف الإسلام وكشف دسائس أولئك المستشرقين.  وقد حدثنا الدكتور أمين المصري - وهو خريج كلية أصول الدين في الأزهر وكلية الآداب ومعهد التربية في جامعة القاهرة - عما لقيه من عناء في سبيل موضوع رسالته التي أراد أن يتقدم بها لأخذ شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعات إنجلترا.  لقد ذهب إليها منذ بضع سنوات لدراسة الفلسفة وأخذ شهادة الدكتوراه بها وما كان يطلع على برامج الدراسة - وخاصة دراسة العلوم الإسلامية فيها - حتى هاله ما رآه من تحامل ودس في كتب المستشرقين وخاصة quot; شاخت quot; فقرر أن يكون موضوع رسالته هو نقد كتاب شاخت في تاريخ الفقه الإسلامي.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4145",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتقدم إلى البروفسور أندرسون ليكون مشرفا على تحضير هذه الرسالة وموافقا على موضوعها فأبى عليه هذا المستشرق أن يكون موضوع رسالته نقد كتاب شاخت وعبثا حاول أن يوافق على ذلك فلما يئس من جامعة لندن ذهب إلى جامعة كامبردج وانتسب إليها وتقدم إلى المشرفين على الدراسات الإسلامية فيها برغبته في أن يكون موضوع رسالته للدكتوراه هو ما ذكرناه فلم يبدوا رضاهم عن ذلك وظن أن من الممكن موافقتهم أخيرا ولكنهم قالوا له بصريح العبارة: إذا أردت أن تنجح في الدكتوراه فتجنب انتقاد شاخت فإن الجامعة لن تسمح لك بذلك وعندئذ حول موضوع رسالته إلى quot; معايير نقد الحديث عند المحدثينquot; فوافقوه ونجح في نوال الدكتوراه - وهو الآن أستاذ في كلية الشريعة بجامعة دمشق.  هذه كلمة موجزة عما تحققته بنفسي عن المستشرقين وخاصة كتب جولدتسيهر وآرائه وقد أفردت لمناقشته فصلا خاصا في كتابي quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلاميquot; بينت فيه تحامل(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4146",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا المستشرق اليهودي وتشويهه للحقائق وتحريفه للنصوص وتأويله للوقائع التاريخية وفق هدفه الذي سعى إليه واعتماده على مصادر لا قيمة لها في نظر العلم وتكذيبه للمصادر العلمية المعترف بها عند أئمتنا وعلمائنا المحققين.  أما في أمريكا فالاستشراق فيها الآن يمثل ذروة العداء للإسلام والمسلمين ويشرف على الدراسات الإسلامية في جامعاتها أشد أعداء الإسلام تعصبا وحقدا كما يتضح من أسماء أخطر المستشرقين ومؤلفاتهم التي ذكرناها قبل قليل.  ومن المؤلم أن طلاب العالم الإسلامي الذين يدرسون باللغة الإنجليزية في بلادهم لا يزالون مضطرين إلى دخول الجامعات الإنجليزية والأمريكية فلا يجد طلاب الدراسات الإسلامية أمامهم مراجع لدراستهم التي ينالون بها الدكتوراه غير تلك المراجع المسمومة وهم لا يعرفون اللغة العربية فتتقرر عندهم أن تلك الدسائس حقائق مأخوذة من كتب الفقهاء والعلماء المسلمين أنفسهم.  إن هذا مما يدعو جامعاتنا العربية للتفكير في(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4147",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "خاتمة البحث:",
        "content": "إنشاء أقسام لفروع شهادة الدكتوراه باللغة الإنجليزية وأعتقد أن ذلك من شأنه أن يحول أنظار كثيرين من طلاب العالم الإسلامي عن جامعات الغرب إلى بلادنا العربية - فنصون هؤلاء من التأثر بدسائس المستشرقين المتعصبين الاستعماريين.  خاتمة البحث: وكلمة أخيرة أقولها عن المستشرقين:  منذ أن انتهت الحروب الصليبية بالفشل من الناحية العسكرية والسياسية لم ينقطع تفكير الغرب في الانتقام من الإسلام وأهله بطرق أخرى فكانت الطريقة الأولى هي دراسة الإسلام ونقده وفي جو هذا التفكير الذي ساد البيئة المسيحية في الغرب خلال القرون الوسطى نشأت فكرة الاستيلاء على البلاد الإسلامية عن طريق القوة والغلبة حين بدأ العالم الإسلامي يتدهور سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا وأخذ الغرب يسطو مرة بعد مرة على بلد بعد بلد في العالم الإسلامي وما كاد ينتهي للغرب استيلاؤه على أكثر أقطار العالم الإسلامي حتى بدأت الدراسات الغربية عن الإسلام وتاريخه تنمو وتتكاثر(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4148",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بقصد تبرير سياستهم الاستعمارية نحو هذه الشعوب وقد تم لهم في القرن الماضي دراسة التراث الإسلامي من جميع نواحيه الدينية والتاريخية والحضارية ومن الطبيعي أن تكون الدراسة محجوبة عن إصابة الحق فيها بحاجبين:  الأول: التعصب الديني الذي استمر لدى ساسة أوروبا وقادتها العسكريين حتى إذا دخلت جيوش الحلفاء في الحرب العالمية الأولى بيت المقدس قال اللورد quot; ألنبيquot; كلمته المشهورة: الآن انتهت الحروب الصليبية أي من الناحية العسكرية.  أما التعصب الديني: فما يزال أثره باقيا في كثير مما يكتب الغربيون عن الإسلام وحضارته وأكثر ما نجد إنصاف الإسلام ورسوله عند العلماء والأدباء الغربيين الذين تحللوا من سلطة ديانتهم ونضرب لذلك مثلا بكتاب quot; حضارة العرب quot; لمؤلفه quot; جوستاف لوبون quot; فإنه أعظم كتاب ألفه الغربيون في إنصاف الإسلام وحضارته.  هذا لأن quot; غوستاف لوبون quot; فيلسوف مادي لا يؤمن بالأديان قطعا من أجل هذا ومن أجل إنصافه(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4149",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للحضارة الإسلامية لا ينظر إليه الغربيون في أوساطهم العلمية نظر التقدير الذي يستحقه علمه. فهو - بلا شك - من أعظم علماء الاجتماع والتاريخ في القرن التاسع عشر ومع هذا فقد تحامل عليه الغربيون - وخاصة الفرنسيين - لما ذكرناه.  الثاني: أن القوة المادية والعلمية التي وصل إليها الغربيون في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أدخلت في نفوس علمائهم ومؤرخيهم وكتابهم قدرا كبيرا من الغرور حتى اعتقدوا أن الغربيين أصل جميع الحضارات في التاريخ - ما عدا المصرية - وأن العقلية الغربية هي العقلية الدقيقة التأمل التي تستطيع أن تفكر تفكيرا منطقيا سليما أما غيرهم من الشعوب - وخاصة الإسلامية - فإن عقليتهم بسيطة ساذجة أو بالأصح quot; ذرية quot; كما عبر بذلك المستشرق quot; جب quot; في كتابه quot; وجهة الإسلام quot; ويقصد بذلك أن العقلية الإسلامية تدرك الأمور بواسطة الجزئيات ولا تدركها إدراكا كليا. وهم لم يحكموا بذلك إلا على ضوء ما رأوه بأعينهم من ضعف الشعوب التي استعمروها وما(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4150",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سادها من جهل وما شملها من تأخر في كل نواحي الحياة. فلما بدأ اتصالنا بالحضارة الغربية في أوائل هذا القرن وانتشرت الثقافة بيننا لم يجد المثقفون - من غير علماء الشريعة - أمامهم طريقا ممهدا للحديث عن تراثنا المبعثر في كتب قديمة غير منظمة تنظيما يتفق وتنظيم الكتب العلمية عند الغربيين إلا كتب المستشرقين الذين أفنوا أعمارهم في دراسة ثقافتنا وتتبع مصادرها في خزائن الكتب العامة عندهم حتى ليظل أحدهم عشرين عاما في تأليف كتاب عن ناحية من نواحي ثقافتنا يرجع فيه إلى كل ما وصلت إليه يده من مصادر قديمة من كتب علمائنا الأولين.  وبهذا الدأب المتواصل عند علمائهم والتفرغ الكامل له والرغبة الاستعمارية والدينية التي ألمحت إليها استطاعوا أن ينظموا الحديث عن ثقافتنا تنظيما بهر أبصار (مثقفينا) واستولى على ألبابهم وخاصة عندما قارنوا بين أسلوبهم وبين أسلوب كتبنا العلمية القديمة فاندفعوا إلى الاقتباس من كتب المستشرقين(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4151",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معجبين بعلمهم وسعة اطلاعهم ظانين أنهم لا يقولون إلا الحق وأنهم - فيما خالفوا فيه الحقائق المقررة عندنا - أصح حكما وأصوب رأيا لأنهم يسيرون وفق منهج علمي دقيق لا يحيدون عنه.  ومن هنا نشأت الثقة ببحوث هؤلاء الغربيين والاعتماد على آرائهم.  ولم يتح لهؤلاء المثقفين أن يرجعوا إلى المصادر الإسلامية التي استقى منها المستشرقون وغيرهم من الباحثين الغربيين إما لصعوبة الرجوع إلى مصادرنا أو الرغبة في سرعة الإنتاج العلمي أو لشهوة الإتيان بحقائق مخالفة لما هو سائد في أوساطنا العلمية والدينية وغيرها.  وكانت فترة من الزمان طغى علينا هذا الشعور بالنقص والضعف وعدم الثقة بأنفسنا إزاء الباحثين الغربيين وإعظامهم وإكبارهم وعدم سوء الظن بهم حتى إذا بدأت حركات الوعي السياسي وبدأ استقلالنا السياسي عن سيطرة الغربيين ابتدأ عندنا الشعور بوجوب الاستقلال الفكري الشعور بشخصيتنا وقيمة حضارتنا وتراثنا الشعور بالخجل(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4152",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لموقفنا السابق من اتكالنا على المستشرقين في معرفة ما عندنا من تراث وعقيدة وتشريع وانتشر هذا الوعي في أوساطنا المثقفة من دينية وغيرها فبدأنا نكتشف الحقيقة حقيقة هؤلاء المستشرقين في أبحاثهم وأهدافهم الدينية والاستعمارية من ورائها.  وما زلنا نسير في هذا الاتجاه الذي لم يستكمل قوته واستقلاله الذاتي بعد لأنها سنة الله في الأشياء. ولكنا واصلون إلى هذه المرحلة - بإذن الله - حتى يأتي يوم يستغرب فيه أبناؤنا وأحفادنا كيف كنا بسطاء مخدوعين بهؤلاء المستشرقين إلى هذا الحد.  سيأتي يوم ننقلب فيه نحن إلى دراسة تراث الغربيين ونقد ما عندهم من دين وعلوم وحضارة وسيأتي اليوم الذي يستعمل فيه أبناؤنا وأحفادنا مقاييس النقد التي وضعها هؤلاء الغربيون في نقد ما عند هؤلاء الغربيين أنفسهم من عقيدة وعلوم فإذا هي أشد تهافتا وأكثر ضعفا مما يلصقونه اليوم بعقيدتنا وعلومنا.  ترى لو استعمل المسلمون معايير النقد العلمي(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4153",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي يستعملها المستشرقون في نقد القرآن والسنة في نقد كتبهم المقدسة وعلومهم الموروثة ماذا كان يبقى لهذه الكتب المقدسة والعلوم التاريخية عندهم من قوة وماذا يكون فيها من quot; ثبوت quot;.  ترى لو استعمل المسلمون في المستقبل معايير النقد العلمي في المستقبل معايير النقد العلمي التي يزعم المستشرقون أنهم يأخذون بها عند نقد تاريخنا وأئمتنا في نقد تاريخ هذه الحضارة ومقدساتها وفاتحيها ورؤسائها وعلمائها ألا يخرجون بنتيجة من الشك وسوء الظن أكبر بكثير مما يخرج به المستشرقون بالنسبة إلى حضارتنا وعظمائنا ألا تبدو هذه الحضارة مهلهلة رثة الثياب وألا يبدو رجال هذه الحضارة من علماء وسياسيين وأدباء بصورة باهتة اللون لا أثر فيها لكرامة ولا خلق ولا ضمير  كثيرا ما أتمنى أن يتفرغ منا رجال للكتابة عن هذه الحضارة وتاريخ علمائها بنفس الأسلوب الذي يكتب به المستشرقون من تتبع الأخبار الساقطة وفهم النصوص على غير حقيقتها وقلب المحاسن إلى سيئات والتشكيك في كل خير يصدر عن(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4154",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هؤلاء الغربيين ولو حصل هذا لخرجت منه صورة لهذه الحضارة ولرجالها مضحكة مخزية ينكرها المستشرقون قبل غيرهم أترى أحدا ينهض منا لهذا العبء عبء استعمال المقاييس النقدية عند الغربيين بالأسلوب الذي ذكرناه لإعطاء صورة عنهم وعن عقائدهم وعن حضارتهم ليقرأها المستشرقون بأنفسهم فيروا كيف عادت هذه الطريقة التي زعموا أنهم يستخدمونها لمعرفة quot; الحقيقة quot; في تاريخنا وديننا وبالا عليهم لعلهم يخجلون - بعدئذ - من استمرارهم في التحريف والتضليل والهدم!.  وبعد: فإني أعتقد أنه قد انقضى ذلك العهد الذي كنا فيه نعتمد في مصادر معرفتنا بعلومنا وتاريخنا على هؤلاء الغربيين مع أنهم ليست لهم مصادر إلا كتبنا ومدوناتنا ولئن كنا بها جاهلين من قبل فلقد آن الأوان أن نرفع عن جباهنا خزي الجهالة بمصادرنا وعار الاتكال في فهمها على فهم الغرباء عن لغتنا وصحة الاعتقاد بديننا وعلمائنا ما يريد منا هؤلاء المستشرقون المتعصبون أن نعتقده في حق ديننا وعلمائنا من شك وسوء ظن ولقد آن(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4155",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأوان أن نفعل ذلك بما نفضنا عنه الغبار ونشرناه من كنوزنا العلمية الدفينة وبما ملأ نفوسنا من وعي كريم وشعور باستقلال الشخصية.  ولئن بقي الآن من يحسن الظن بفهمهم أو رأيهم في علومنا فليقرأ - إن شاء مزيدا من التفصيل - ما كتبته عن المستشرقين ومناقشتي لآرائهم في كتابي quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلاميquot; وغيره من الكتب التي تكشف عن دسائس هؤلاء المستشرقين فينكشفون على حقيقتهم كما هم في الواقع وكما أرادوا لأنفسهم أن يكونوا.  وإذا كنا نشتد هذه الشدة في حق المحرفين والمضللين أمثال جولدتسيهر فإننا لا نغمط غيرهم من المنصفين حقهم في نشر نفائس كتبنا القديمة ودأبهم في البحث عن الحقيقة فليس العلم محتكرا لأمة دون أمة.  والإسلام وهو دين الله للعالم كله لا يمكن أن يستأثر بفهمه قوم دون قوم فليفهم منه من شاء ما شاء بشرط أن يتحلى بصفة العلماء وهي الإنصاف والإخلاص للحق والبعد عن العصبية والهوى.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4156",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "فهرس:",
        "content": "فهرس: مقدمة ....................................................................................................... 5 الاستشراق والمستشرقون ................................................................................ 9 تاريخ الاستشراق ......................................................................................... 17 ميدان الاستشراق ......................................................................................... 19 دوافع الاستشراق ......................................................................................... 20 1 - الدافع الديني ......................................................................................... 20 2 - الدافع الاستعماري .................................................................................... 21 3 - الدافع التجاري ........................................................................................ 23 4 - الدافع السياسي ....................................................................................... 23 5 - الدافع العلمي ......................................................................................... 24  أهداف الاستشراق ووسائله .............................................................................. 25 [أ] هدفي علمي مشبوه يهدف إلى: ................................................................. 25 1 - التشكيك بصحة رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - ............................................ 25 2 - التشكيك بأن الإسلام دين من عند الله .............................................................. 27(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4157",
        "book_id": "hdt_2730",
        "book_name": "الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - التشكيك في صحة الحديث النبوي .................................................................. 28 4 - التشكيك بقيمة الفقه الإسلامي الذاتية .............................................................. 29 5 - التشكيك بقدرة اللغة العربية على مسايرة التطور العلمي ......................................... 29  [ب] الأهداف الدينية والسياسية ........................................................................ 30  [ج] أهداف علمية خالصة لا يقصد منها إلا البحث والتمحيص ....................................... 31  وسائل المستشرقين لتحقيق أهدافهم ..................................................................... 33  أهم المجلات التي يصدرونها ............................................................................. 37  أسماء أخطر المستشرقين المعاصرين وأهم كتبهم ...................................................... 38  موازين البحث عند المستشرقين .......................................................................... 54  مع المستشرقين وجها لوجه في أوروبا ................................................................. 65  خاتمة البحث .............................................................................................. 78  الفهرس ................................................................................................... 87(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "26",
        "slug": "-hdt_2730"
    },
    {
        "id": "4158",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار]ـ المؤلف: أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني (المتوفى: 584هـ) الناشر: دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد الدكن الطبعة: الثانية 1359 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4159",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلواته على محمد وآله وسلامه قال الشيخ الإمام الحافظ زين الدين أبو بكر محمد بن موسى الحازمي: الحمد لله الكبير المتعال الكثير النوال المنعم المفضال الموصوف بالقدرة والكمال والعزة والجلال المقدس عن سمات النقص وصنوف الزوال: منشئ السحاب الثقال ومخرج الودق من الخلال وصلى الله على خيرته من خلقه محمد المبعوث بنسخ آثار الضلال ورفع الآصار والأغلال صلى الله عليه وعلى آله خير صحاب وأفضل آل. أما بعد: فهذا الكتاب أذكر فيه ما انتهت إلي معرفته من ناسخ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنسوخه إذ هو علم جليل ذو غور وغموض دارت فيه الرءوس وتاهت في الكشف عن مكنونه النفوس وقد توهم بعض من لم يحظ من معرفة الآثار إلا بآثار ولم يحصل من طرائق الأخبار إلا أخبارا أن الخطب فيه جليل يسير والمحصول منه قليل غير كثير. ومن أمعن النظر في اختلاف الصحابة في الأحكام المنقولة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتضح له ما قلناه.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4160",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويشهد لصحة ما رسمناه ما أخبرنيه أبو موسى محمد بن عمر الحافظ أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا أبو نعيم حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا عبيد الله بن سعد حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة بن رجاء بن أبي سلمة عن أبي رزين قال: سمعت الزهري يقول: أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومنسوخه. ألا ترى الزهري وهو أحد من انتهى إليه علم الصحابة وعليه مدار حديث الحجاز وهو القائل: quot; لم يدون هذا العلم أحد قبلي تدويني quot; وكان إليه المرجع في الحديث وعليه المعول في الفتيا كيف استعظم هذا الشأن مخبرا عن فقهاء الأمصار. ثم لا نعلم أحدا جاء بعده تصدى لهذا الفن ولخصه وأمعن فيه وخصصه إلا ما يوجد من بعض الإيماء والإشارة في عرض الكلام عن آحاد الأئمة حتى جاء أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي - رضي الله عنه - فإنه خاض تياره وكشف أسراره واستنبط معينه واستخرج دفينه واستفتح بابه ورتب أبوابه. أخبرنا الإمام أبو عبد الله الحسن بن العباس الفقيه في كتابه عن أبي مسعود الحافظ أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا محمد بن حميد بن سهل حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال: سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول: قدمت من مصر فأتيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل أسلم عليه فقال لي: كتبت كتب الشافعي - رضي الله عنه - قلت: لا. قال: فرطت ما عرفنا المجمل من المفسر ولا ناسخ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منسوخه حتى جالسنا الشافعي. وقد ذكر الشافعي - رضي الله عنه - في كتاب quot; الرسالة quot; من هذا الفن أحاديث ولم يستنزف معينه فيها إذ لم يضع الرسالة لهذا الفن وحده غير أنه أشار إلى قطعة صالحة توجد في غضون الأبواب من كتبه ولو كانت موجودة لأغنت الباحث عن الطلب(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4161",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والطالب عن تجشم الكلف غير أنها بموت الرجال تفرقت وفي أيدي النوائب تمزقت. ثم هذا الفن من تتمات الاجتهاد إذ الركن الأعظم في باب الاجتهاد معرفة النقل ومن فوائد النقل معرفة الناسخ والمنسوخ إذ الخطب في ظواهر الأخبار يسير وتجشم كلفها غير عسير. وإنما الإشكال في كيفية استنباط الأحكام من خفايا النصوص ومن التحقيق فيها معرفة أول الأمرين وآخرهما إلى غير ذلك من المعاني. أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن حفص الفقيه أخبرنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي أخبرنا أبو حفص محمد بن عمر بن حفص حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن الحسين حدثنا الحسين بن حفص حدثنا سفيان عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن قال: مر علي على قاص فقال: أتعرف الناسخ من المنسوخ قال: لا. قال: quot; هلكت وأهلكت quot;. أخبرني أبو العباس أحمد بن المبارك بن محمد أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن علي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد أخبرنا أبو بكر بن محمد بن إسماعيل الوراق أخبرنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا حجاج حدثنا يزيد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم بن العلاء الغنوي أبو هارون عن سعيد بن أبي الحسن أنه لقي أبا يحيى المعرقب فقال له: من الذي قال له: اعرفوني اعرفوني قال: ذاك يا سعيد أني أنا هو. قال: ما عرفت أنك هو. قال: فإني أنا هو مر بي علي - رضي الله عنه - وأنا أقص بالكوفة فقال لي: من أنت فقلت: أنا أبو يحيى. قال: لست بأبي يحيى ولكنك تقول: اعرفوني اعرفوني. ثم قال: هل علمت الناسخ من المنسوخ قلت: لا. قال: هلكت وأهلكت. فما عدت بعد أن أقص على أحد أنافعك ذاك يا سعيد . أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو القاسم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال: سئل حذيفة عن شيء فقال: إنما يفتي أحد ثلاثة: من عرف الناسخ والمنسوخ قالوا: ومن يعرف ذلك(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4162",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: عمر أو رجل ولي سلطانا فلا يجد من ذلك بدا أو متكلف. قرأت على أبي القاسم الحذاء أخبركه أبو سعد أحمد بن محمد المقري أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر أخبرنا محمد بن إسماعيل حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان حدثنا أبو نعيم حدثنا سلمة بن نبيط بن شريط الأشجعي حدثني الضحاك بن مزاحم قال: مر ابن عباس بقاص يقص فركضه برجله فقال: أتدري ما الناسخ من المنسوخ قال: وما الناسخ من المنسوخ قال: وما تدري ما الناسخ من المنسوخ: قال: لا. قال: هلكت وأهلكت. والآثار في هذا الباب تكثر جدا وإنما أوردنا نبذة منها ليعلم شدة اعتناء الصحابة بمعرفة الناسخ والمنسوخ في كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - إذ شأنهما واحد. أخبرني محمد بن عمر بن أحمد المديني الحافظ أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو أحمد الغطريفي أخبرنا أحمد بن موسى العدوي حدثنا إسماعيل بن سعيد الجرجاني أخبرنا محمد بن جعفر عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه - ثلاثا - ألا يوشك رجل شبعان على أريكته - أي: سريره - يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. وقبل الشروع في المقصود لا بد من ذكر مقدمة تكون مدخلا إلى معرفة المطلب نذكر فيه حقيقة النسخ ولوازمه وتوابعه. مقدمة في علم ناسخ الحديث ومنسوخه أصل كلمة النسخ - النسخ في اللغة - معنى النسخ في الكتاب والسنة - حد النسخ وشرائطه - الجمع بين الأحاديث المتعارضة - أمارات النسخ - وجوه الترجيح وعددها خمسون وجها. مقدمة في علم الناسخ والمنسوخ اعلم أن النسخ له اشتقاق عند أرباب البيان وحد عند أصحاب المعاني وشرائط عند العالمين بالأحكام. أما أصله: فالنسخ في اللغة عبارة عن إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4163",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو حاتم: الأصل فيه النسخ وهو أن يحول ما في الخلية من العسل والنحل في أخرى ومنه نسخ الكتاب وفي الحديث: ما من نبوة إلا وتناسختها فترة ثم النسخ في اللغة موضوع بإزاء معنيين: أحدهما: الزوال على جهة الانعدام. والثاني: على جهة الانتقال. أما النسخ بمعنى الإزالة فهو أيضا على نوعين: نسخ إلى بدل: نحو قولهم: نسخ الشيب الشباب نسخت الشمس الظل أي: أذهبته وحلت محله. ونسخ إلى غير بدل: إنما هو رفع الحكم وإبطاله من غير أن يقيم له بدلا يقال: نسخت الريح الآثار أي: أبطلتها وأزالتها. وأما النسخ بمعنى النقل فهو نحو قولك: نسخت الكتاب إذا نقلت ما فيه وليس المراد به إعدام ما فيه ومنه قوله تعالى: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون يريد نقله إلى الصحف ومن الصحف إلى غيرها غير أن المعروف من النسخ في القرآن هو إبطال الحكم مع إثبات الخط وكذلك هو في السنة. أما في الكتاب فهو أن تكون الآية الناسخة والمنسوخة ثابتتين في التلاوة إلا أن المنسوخة لا يعمل بها مثل: عدة المتوفى عنها زوجها كانت سنة لقوله - تبارك وتعالى -: متاعا إلى الحول غير إخراج ثم نسخت بأربعة أشهر وعشر في قوله تعالى: يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا. وأما في السنة فعلى نحو من ذلك أيضا لأن الغالب أنهم نقلوا المنسوخ كما نقلوا الناسخ. وأما حده فمنهم من قال: إنه بيان انتهاء مدة العبادة وقيل: بيان انقضاء مدة العبادة التي ظاهرها الدوام وقال بعضهم: إنه رفع الحكم بعد ثبوته. وقد أطبق المتأخرون على ما ذكره القاضي: أنه الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا به مع تراخيه عنه وهذا حد صحيح.  وأما شرائطه فمدارك معرفتها محصورة. (منها) : أن يكون النسخ بخطاب لأن بموت المكلف ينقطع الحكم والموت مزيل للحكم لا ناسخ له. (ومنها) : أن يكون المنسوخ أيضا حكما شرعيا لأن الأمور العقلية التي مستندها البراءة الأصلية لم تنسخ وإنما ارتفعت بإيجاب العبادات. (ومنها) : أن يكون الحكم(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4164",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابق مقيدا بزمان مخصوص مثل قوله - عليه السلام -: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. فإن الوقت الذي يجوز فيه أداء النوافل التي لا سبب لها مؤقت فلا يكون نهيه عن هذه النوافل في الوقت المخصص ناسخا لما قبل ذلك من الجواز لأن التأقيت يمنع النسخ. ومنها: أن يكون الخطاب الناسخ متراخيا عن المنسوخ فعلى هذا يعتبر الحكم الثاني فإنه لا يعدو أحد القسمين: إما أن يكون متصلا أو منفصلا. فإن كان متصلا بالأول لا يسمى نسخا إذ من شرط النسخ التراخي وقد فقد ههنا لأن قوله - عليه السلام -: لا تلبسوا القمص ولا السراويلات ولا الخفاف إلا أن يكون رجل ليس له نعلان فليلبس الخفين. وإن كان صدر الحديث يدل على منع لبس الخفاف وعجزه يدل على جوازه وهما حكمان متنافيان غير أنه لا يسمى نسخا لانعدام التراخي فيه ولكن هذا النوع يسمى بيانا. وإن كان منفصلا نظرت: هل يمكن الجمع بينهما أم لا فإن أمكن الجمع جمع إذ لا عبرة بالانفصال الزماني مع قطع النظر في التنافي ومهما أمكن حمل كلام الشارع على وجه يكون أعم للفائدة كان أولى صونا لكلامه عن النقص. ولأن في ادعاء النسخ إخراج الحديث عن المعنى المفيد وهو على خلاف الأصل ألا ترى إلى قوله - عليه السلام -: شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد. وفي حديث آخر: خير الشهود من شهد قبل أن يستشهد. وهما حديثان قد تعارضا على ما ترى. وقد يشكل على غير الفقيه الجمع بينهما لما يتوهم فيه من ظاهر المنافاة مع حصول الانفصال فيهما وربما يراه بعض من له معرفة بالإسناد فيرى إسناد الحديث الأول أمثل فيحكم بنسخ الثاني وليس الأمر على ما يتوهمه لفقدان شرائط النسخ لكن طريق الجمع بين هذين الحديثين أن يجعل الأول على ما إذا شهد قبل أن يستشهد من غير مسيس حاجة إليه. وهذا التفسير ظاهر في حديث عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خير هذه الأمة القرن الذي بعثت فيهم ثم الذي يلونهم ثم ينشأ قوم يشهدون ولا يستشهدون. ويحمل(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4165",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الثاني على ما إذا شهد عند مسيس الحاجة فهو خير الشهود وعلى هذا فينبغي أن يحتال في طريق الجمع رفعا للتضاد عن الأخبار. وإن لم يمكن الجمع وهما حكمان منفصلان نظرت: هل يمكن التمييز بين السابق والتالي فإن تميز أوجب المصير إلى الآخر منهما. ويعرف ذلك بأمارات عدة: منها: أن يكون لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - مصرحا به نحو قوله - عليه السلام -: كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها. أو يكون لفظ الصحابي ناطقا به نحو حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس. ومنها: أن يكون التاريخ معلوما نحو ما رواه أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله إذا جامع أحدنا فأكسل فقال النبي: يغسل ما مس المرأة منه وليتوضأ ثم ليصل. هذا حديث يدل على أن لا غسل مع الإكسال وأن موجب الغسل الإنزال ثم لما استقرأنا طرق هذا الحديث أفادنا بعض الطرق أن شرعية هذا كان في مبدأ الإسلام واستمر ذلك إلى بعد الهجرة بزمان. ثم وجدنا الزهري قد سأل عروة عن ذلك فأجابه عروة أن عائشة - رضي الله عنها - حدثته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك ولا يغتسل. وذلك قبل فتح مكة ثم اغتسل بعد ذلك وأمر الناس بالغسل. ومنها: أن تجتمع الأمة في حكمه على أنه منسوخ فهذه معظم أمارات النسخ وعند الكوفيين زيادات أخر نحو حسن الظن بالراوي وهو كما ذكر الطحاوي في كتابه فإنه روى الأحاديث الصحيحة في غسل الإناء سبع مرات من ولوغ الكلب ثم جاء إلى حديث عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفا عليه قال: إذا ولغ الكلب في الإناء فأهرقه ثم اغسله ثلاث مرات. فاعتمد على هذا الأثر وترك الأحاديث الثابتة في الولوغ واستدل به على نسخ السبع على حسن الظن بأبي هريرة(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4166",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأنه لا يخالف النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عنه إلا فيما يثبت عنده نسخه إلى غير ذلك من نظائره التي لا يكترث بها. وإن لم يمكن التمييز بينهما بأن أبهم التاريخ وليس في اللفظ ما يدل عليه وتعذر الجمع بينهما فحينئذ يتعين المصير إلى الترجيح. ووجوه الترجيحات كثيرة أنا أذكر معظمها. الوجه الأول: فمما يرجح به أحد الحديثين على الآخر كثرة العدد في أحد الجانبين وهي مؤثرة في باب الرواية لأنها تقرب مما يوجب العلم وهو التواتر نحو: استدلال من ذهب إلى إيجاب الوضوء من مس الذكر بالأحاديث الواردة في الباب نظرا إلى كثرة العدد لأن حديث الإيجاب رواه نفر من الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو: عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعائشة وأم حبيبة وبسرة - رضي الله عنهم - وأما حديث الرخصة فلا يحفظ من طريق يوازي هذه الطرق أو يقاربها إلا من حديث طلق بن علي اليمامي وهو حديث فرد في الباب ولو تسلم أن حديث طلق يوازي تلك الأحاديث في الثبوت كان حديث الجماعة أولى أن يكون محفوظا من حديث رجل واحد. وقال بعض الكوفيين: كثرة الروايات لا تأثير لها في باب الترجيحات لأن طريق كل واحد منهما غلبة الظن فصار كشهادة الشاهدين مع شهادة الأربعة. يقال على هذا: إن إلحاق الرواية بالشهادة غير ممكن لأن الرواية وإن شاركت الشهادة في بعض الوجوه فقد فارقتها في أكثر الوجوه ألا ترى أنه لو شهد خمسون امرأة لرجل بمال لا تقبل شهادتهن ولو شهد به رجلان قبلت شهادتهما ومعلوم أن شهادة الخمسين أقوى في النفس من شهادة رجلين لأن غلبة الظن إنما هي معتبرة في باب الرواية دون الشهادة وكذا سوى الشارع بين شهادة إمامين عالمين وشهادة رجلين لم يكونا في منزلتهما وأما في باب الرواية ترجح رواية الأعلم الأدين على غيره من غير خلاف يعرف في ذلك فلاح الفرق بينهما.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4167",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوجه الثاني: أن يكون أحد الراويين أتقن وأحفظ نحو ما إذا اتفق مالك بن أنس وشعيب بن أبي حمزة في الزهري فإن شعيبا وإن كان حافظا ثقة غير أنه لا يوازي مالكا في إتقانه وحفظه ومن اعتبر حديثهما وجد بينهما بونا بعيدا. الوجه الثالث: أن يكون أحد الراويين متفقا في عدالته والآخر مختلفا فيه فالمصير إلى المتفق عليه أولى مثاله: حديث بسرة بنت صفوان في مس الذكر مع ما يعارضه من حديث طلق فحديث بسرة رواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة بن الزبير وليس فيهم إلا من هو عدل صدوق متفق على عدالته وأما رواة حديث طلق فقد اختلف في عدالتهم فالمصير إلى حديث بسرة أولى. الوجه الرابع: أن يكون راوي أحد الحديثين لما سمعه كان بالغا والثاني كان صغيرا حالة الأخذ فالمصير إلى حديث الأول أولى لأن البالغ أفهم للمعاني وأتقن للألفاظ وأبعد من غوائل الاختلاط وأحرص على الضبط وأشد اعتناء بمراعاة أصوله من الصبي ولأن الكبير سمعه في حالة لو أخبر به لقبل منه بخلاف الصبي. ولهذا بعض أهل المعرفة بالحديث لما ذكر في أصحاب الزهري رجح مالكا على سفيان بن عيينة. لأن مالكا أخذ عن الزهري وهو كبير وابن عيينة إنما صحب الزهري وهو صغير دون الاحتلام. فإن قيل: فعلى هذا يجب أن يقدم من يحتمل شهادة وهو بالغ على من تحملها صغيرا قلنا: إنما لم يعتبر هذا الترجيح في باب الشهادة لأن الشهادة إخبار عن معنى واحد وذلك المعنى لا يتغير ولا يختلف معرفته باختلاف الأحوال صغيرا أو كبيرا وليس كذلك الرواية فإنما يراعى فيه الألفاظ والأحوال والأسباب لتطرق الوهم إليها والتغيير والتبديل ويختلف ذلك بالكبر والصغر فيبالغ في مراعاتها لذلك. الوجه الخامس: أن يكون سماع أحد الراويين تحديثا وسماع الثاني(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4168",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عرضا فالأول أولى بالترجيح إذ لا طريق أبلغ من النطق بالثبوت ولهذا قدم بعضهم: عبيد الله بن عمر في الزهري على ابن أبي ذئب لأن سماع عبيد الله تحديث وسماع ابن أبي ذئب عرض. وهذا مذهب أهل العراق والبصريين والشاميين وأكثر المحدثين وأما مالك وأهل الحجاز أكثرهم ذهبوا إلى أن لا فارق بين العرض والقراءة وإليه مال الشافعي أيضا. الوجه السادس: أن يكون أحد الحديثين سماعا أو عرضا والثاني يكون كتابة أو وجادة أو مناولة فيكون الأول أولى بالترجيح لما يتخلل هذه الأقسام من شبهة الانقطاع لعدم المشافهة ولهذا رجح حديث ابن عباس في الدباغ: أيما إهاب دبغ فقد طهر على حديث عبد الله بن عكيم: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب لأن هذا كتاب وذاك سماع. الوجه السابع: أن يكون أحد الراويين مباشرا لما رواه والثاني حاكيا فالمباشر أعرف بالحال. مثاله: حديث ميمونة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نكحها وهو حلال وبعضهم رواه: quot; نكحها وهو حرام quot; فمن رواه: quot; نكحها وهو حلال quot; أبو رافع. ومن رواه quot; نكحها وهو حرام quot; ابن عباس وحديث أبي رافع أولى بالتقديم لأن أبا رافع كان السفير بينهما وكان مباشرا للحال وابن عباس كان حاكيا ولهذا أحالت عائشة على علي لما سألوها عن المسح على الخفين فقالت: سلوا عليا فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الوجه الثامن: أن يكون أحد الراويين صاحب القصة فيرجح حديثه لأن صاحب القصة أعرف بحاله من غيره وأكثر اهتماما ولذلك رجع نفر من الصحابة ممن كان يرى الماء من الماء إلى حديث عائشة - رضي الله عنها - في التقاء الختانين. الوجه التاسع: أن يكون أحد الراويين أحسن سياقا لحديثه من الآخر وأبلغ استقصاء فيه لأنه قد يحتمل أن يكون الراوي الآخر سمع بعض القصة فاعتقد أن ما سمعه مستقل بالإفادة ويكون الحديث مرتبطا بحديث(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4169",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آخر لا يكون هذا قد تنبه له ولهذا من ذهب إلى الإفراد في الحج قدم حديث جابر لأنه وصف خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة مرحلة مرحلة ودخوله مكة وحكى مناسكه على تربيته وانصرافه إلى المدينة وغيره لم يضبط ضبطه. الوجه العاشر: أن يكون أحد الراويين أقرب مكانا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحديثه أولى بالتقديم لأنه يكون أمكن من استيفاء كلامه وأسمع له ولذلك من يرى الإفراد بالحج أفضل من القران يذهب إلى حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أفرد الحج ويرجحه على حديث أنس أنه قرن لما ذكر ابن عمر في حديثه قال: كنت تحت جران ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولعابها بين كتفي. (الوجه الحادي عشر: أن يكون أحد الراويين أكثر ملازمة لشيخه فإن المحدث قد ينشط تارة فيسوق الحديث على وجهه وقد يتكاسل في الأوقات فيقتصر على البعض أو يرويه مرسلا إلى غير ذلك من الأسباب وهذا الضرب يوجد كثيرا في حديث مالك بن أنس ولهذا قدمنا يونس بن يزيد الأيلي في الزهري على النعمان بن راشد وغيره من الشاميين من أصحاب الزهري لأن يونس كان كثير الملازمة للزهري حتى كان يزامله في أسفاره وطول الصحبة له زيادة تأثير فيرجح به. الوجه الثاني عشر في الترجيحات quot; أن يكون أحد الحديثين سمعه الراوي من مشايخ بلده والثاني سمعه من الغرباء فيرجح الأول لأن أهل كل بلد لهم اصطلاح في كيفية الأخذ من التشدد والتساهل وغير ذلك والشخص أعرف باصطلاح أهل بلده ولهذا يعتبر أئمة النقل حديث إسماعيل بن عياش فما وجده من الشاميين احتجوا به وما كان من الحجازيين والكوفيين وغيرهم لم يلتفتوا إليه لما يوجد في حديثه من النكارة إذا رواه عن الغرباء. الوجه الثالث عشر: أن يكون أحد الحديثين له مخارج عدة والحديث(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4170",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني لا يعرف له سوى مخرج واحد وإن كان قد رواه نفر ذوو عدد فيكون المصير إلى الأول أولى لأن الحكم الواحد إذا عمل به في بلدان شتى يكون أقوى من الحكم المعمول به في بلد واحد وإن كان عدد هؤلاء أكثر. الوجه الرابع عشر: أن يكون إسناد أحد الحديثين حجازيا وإسناد الآخر عراقيا أو شاميا سيما إذا كان الحديث مدني المخرج لأنها دار الهجرة ومجمع الأنصار والمهاجرين والحديث إذا شاع عندهم وذاع وتلقوه بالقبول متن وقوي ولهذا قدمنا صاعهم على صاع غيرهم لأنهم شاهدوا الوحي والتنزيل وفيهم استقرت الشريعة وكان الشافعي - رحمه الله - يقول: quot; كل حديث لا يوجد له أصل في حديث الحجازيين واه وإن تداولته الثقات quot;. الوجه الخامس عشر: أن يكون أحد الحديثين رواه أهل بلد ليس التدليس من صناعتهم والثاني رواه من يرى التدليس فيكون الأول أولى بالاعتبار لما في التدليس من ركوب الخطر ومن لا يرى بالتدليس بأسا وهو فاش عندهم أهل الكوفة جميعهم وبعض البصريين. الوجه السادس عشر: أن يكون كلا الحديثين عراقي الإسناد غير أن أحدهما معنعن والثاني مصرح فيه بالألفاظ التي تدل على الاتصال نحو: سمعت وحدثنا فيرجح القسم الثاني لاحتمال التدليس في العنعنة إذ هو عندهم غير مستنكر وكان شعبة يقول: كنت إذا حضرت مجلس قتادة لمحت حديثه فما قال فيه: سمعت وحدثنا وأخبرنا كتبته وما قال فيه: quot; عن quot; طرحته. الوجه السابع عشر: أن يكون أحد الراويين جمع حالة الأخذ بين المشافهة والمشاهدة والثاني أخذه من وراء حجاب فيؤخذ بالأول لأنه أقرب إلى الضبط وأبعد من السهو والغلط ولهذا لما اختلف في زوج بريرة هل كان حرا أو عبدا فرواه القاسم بن محمد وعروة بن الزبير عن عائشة: أن بريرة أعتقت وكان زوجها عبدا ورواه أسود بن يزيد عن عائشة: أن زوجها كان حرا كان المصير إلى حديث القاسم وعروة أولى لأنهما سمعا منها من غير حجاب.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4171",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوجه الثامن عشر: أن يكون أحد الحديثين اختلفت الرواية فيه والثاني لم تختلف فيقدم الحديث الذي لم تختلف الرواية فيه نحو ما رواه أنس بن مالك في باب الزكاة في صدقة الإبل إذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون وفي كل خمسين حقة وهو حديث صحيح مخرج في الصحاح من حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس ورواه عن ثمامة ابنه عبد الله وحماد بن سلمة ورواه عنهما جماعة وكلهم قد اتفقوا على هذا الحكم من غير اختلاف بينهم. وروى عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الإبل إذا زادت على عشرين ومائة قال: ترد الفرائض إلى أولها فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة. كذا رواه سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي ورواه شريك عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي - رضي الله عنه - قال: إذا زادت الإبل عن عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون. فهذه الرواية موافقة لحديث أنس بن مالك والرواية الأولى تخالفه وحديث أنس لم تختلف الرواية فيه وحديث علي اختلفت الرواية فيه كما ترى فالمصير إلى حديث أنس أولى للمعنى الذي ذكرناه على أن كثيرا من الحفاظ أحالوا في حديث علي - رضي الله عنه - بالغلط على عاصم. وإذا تقابلت حجتان فيكون لإحداهما معارض وليس للأخرى ذلك فما سلمت تكون أولى كالبينات إذا تقابلت فما وجد لها معارض سقطت وما سلمت من المعارضة ثبتت كذلك هذا. الوجه التاسع عشر: أن يكون أحد الراويين لم يضطرب لفظه والآخر قد اضطرب لفظه فيرجح خبر من لم يضطرب لفظه لأنه يدل على حفظه وضبطه وسوء حفظ صاحبه مثاله حديث ابن عمر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع. فهذا حديث يروى عن ابن عمر من غير وجه وممن رواه الزهري عن سالم ولم يختلف عليه فيه ولا اضطراب في متنه فكان أولى بالمصير إليه من حديث البراء بن عازب: أن رسول الله كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود لأن هذا(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4172",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث يعرف بيزيد بن أبي زياد وقد اضطرب فيه. قال سفيان بن عيينة: كان يزيد يروي هذا الحديث ولا يذكر فيه: ثم لا يعود ثم دخلت الكوفة فرأيت يزيد بن أبي زياد يرويه وقد زاد فيه: ثم لا يعود وكان لقن فتلقن. الوجه العشرون: أن يكون أحد الحديثين متفقا على رفعه والآخر قد اختلف في رفعه ووقفه الصحابي فيجب ترجيح ما لم يختلف فيه على ما اختلف فيه لأن المتفق على رفعه حجة من جميع جهاته والمختلف في رفعه على تقدير الوقف هل يكون حجة أم لا فيه خلاف والأخذ بالمتفق عليه أقرب إلى الحيطة. الوجه الحادي والعشرون: أن يكون أحد الحديثين متفقا على اتصاله والآخر يوصله بعضهم ويرسله آخرون فالأخذ بالمسند المتفق على اتصاله أولى من الأخذ بالمختلف في إرساله واتصاله فإن المرسل أكثر الناس على ترك الاحتجاج به والمتصل متفق عليه فلا يقاومه. الوجه الثاني والعشرون: أن يكون رواة أحد الحديثين ممن لا يجوزون نقل الحديث بالمعنى ورواة الحديث الآخر يرون ذلك فحديث من يحافظ على اللفظ أولى لأن الناس اختلفوا في جواز نقل الحديث بالمعنى مع اتفاقهم على أولوية نقله لفظا والحيطة الأخذ بالمتفق عليه دون غيره. الوجه الثالث والعشرون: أن يكون رواة أحد الحديثين مع تساويهم في الحفظ والإتقان فقهاء عارفين باجتناء الأحكام من مثمرات الألفاظ فالاسترواح إلى حديث الفقهاء أولى. وحكى علي بن خشرم قال: قال لنا وكيع: أي الإسنادين أحب إليكم الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله أو سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فقلنا: الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله فقال: يا سبحان الله الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ وسفيان فقيه ومنصور فقيه وإبراهيم فقيه وعلقمة فقيه وحديث يتداوله الفقهاء خير من أن يتداوله الشيوخ. الوجه الرابع والعشرون: أن يكون راوي أحد الحديثين مع حفظه(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4173",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صاحب كتاب يرجع إليه والراوي الآخر حافظ غير أنه لا يرجع إلى كتاب فحديث الأول أولى أن يكون محفوظا لأن الخاطر قد يخون أحيانا. وقال علي بن المديني: قال لي سيدي أحمد بن حنبل - رحمة الله عليه -: quot; لا تحدثن إلا من كتاب quot;. الوجه الخامس والعشرون: أن يكون أحد الحديثين منسوبا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - نصا وقولا والآخر ينسب إليه استدلالا واجتهادا فيكون الأول مرجحا نحو ما رواه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع أمهات الأولاد وقال: لا يبعن ولا يوهبن ويستمتع بها سيدها ما بدا له فإذا مات فهي حرة. فهذا أولى بالعمل من الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري: كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن حديث ابن عمر قوله - صلى الله عليه وسلم - ولا خلاف في كونه حجة وحديث أبي سعيد ليس فيه تنصيص منه عليه السلام فيحتمل أن من كان يرى هذا لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه فكان ذلك اجتهادا منه وكان تقديم ما نسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - نصا أولى. ونظيره حديث أبي رافع في المزارعة: كنا نخابر وكنا نكري الأرض ولم يكن فعلهم ذلك مستندا إلى إذنه صلى الله عليه وسلم. الوجه السادس والعشرون: أن يكون في أحد الحديثين. قول النبي - صلى الله عليه وسلم - يقارب فعله وفي الآخر مجرد قوله لا غير فيكون الأول أولى بالترجيح نحو ما روته حبيبة بنت أبي تجراة قالت: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في بطن المسيل وهو يسعى ويقول: اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي حتى أن ميزره ليدور به من شدة السعي فهذا الحديث أدل على المقصود من قوله - عليه السلام -: الحج عرفة لاشتماله على أنواع من الترجيح: الأول قوله والثاني فعله ويجب فيه الاقتداء والثالث إخباره عن إيجاب الله تعالى ذلك علينا فهو أولى بالتقديم من مجرد القول. الوجه السابع والعشرون: أن يكون أحد الحديثين موافقا(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4174",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لظاهر القرآن دون الآخر فيكون الأول أولى بالاعتبار نحو قوله - عليه السلام -: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها فهذا حديث يعارضه نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها غير أن الحديث الأول يعاضده ظواهر من الكتاب نحو قوله: تعالى: حافظوا على الصلوات وقوله: سارعوا إلى مغفرة من ربكم إلى غير ذلك من الآيات. الوجه الثامن والعشرون: أن يكون أحد الحديثين موافقا لسنة أخرى دون الآخر نحو قوله - عليه السلام -: لا نكاح إلا بولي يقدم على الحديث الآخر ليس للولي مع الثيب أمر لأن الأول رواه أبو موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويشيده حديث عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل الحديث. الوجه التاسع والعشرون: أن يكون أحد الحديثين موافقا للقياس دون الآخر فيكون العدول عن الثاني إلى الأول متعينا ولهذا قدم حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة لأن ما لا تجب فيه الزكاة في ذكوره لا تجب في إناثه كسائر الحيوانات التي لا يجب فيها الزكاة. الوجه الثلاثون: أن يكون مع أحد الحديثين حديث آخر مرسل أو منقطع ولا يكون ذلك مع الآخر. الوجه الحادي والثلاثون: أن يكون أحد الحديثين قد عمل به الخلفاء الراشدون دون الثاني فيكون آكد ولذلك قدمنا رواية من روى في تكبيرات العيدين سبعا وخمسا على رواية من روى أربعا كأربع الجنائز لأن الأول قد عمل به أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - فيكون إلى الصحة أقرب والأخذ به أصوب.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4175",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوجه الثاني والثلاثون: في ترجيح الأخبار: أن يكون مع أحد الحديثين عمل الأمة دون الآخر لأنه يجوز أن تكون عملت بموجبه لصحته ولم تعمل بموجب الآخر لضعفه فيجب تقديم الأول لهذا التجويز. الوجه الثالث والثلاثون: أن يكون الحكم الذي تضمنه أحد الحديثين منطوقا به وما يتضمنه الحديث الآخر يكون محتملا ولذلك يجب تقديم قوله - عليه السلام -: في أربعين شاة شاة في إيجاب ذلك في مال الصبي على قوله - عليه السلام -: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم الحديث لأن قوله - عليه السلام - في أربعين شاة شاة نص على وجوب الزكاة في ملك من كانت وقوله - عليه السلام -: رفع القلم عن الصبي لا ينبئ عن سقوط الزكاة في مال الصبي بأن يكون الخطاب فيه لغيره وهو الولي فرفع القلم عنه يفيد نفي خطابه والتكليف له ولا يعارض ذلك النص بوجه. الوجه الرابع والثلاثون: أن يكون أحد الحديثين مستقلا بنفسه لا يحتاج فيه إلى إضمار والآخر لا يفيد إلا بعد تقدير وإضمار فيرجح الأول لأن المستقل بنفسه معلوم المراد منه والمحذوف منه ربما التبس ما هو المضمر فيه. الوجه الخامس والثلاثون: أن يكون الحكم في أحد الحديثين مقرونا بصفة وفي الآخر مقرونا بالاسم نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: من بدل دينه فاقتلوه قدم هذا على نهيه - عليه السلام - عن قتل النساء والولدان لأن تبديل الدين صفة موجودة في الرجل والمرأة فصارت كالعلة وهي المؤثرة في الأحكام دون الأسامي. الوجه السادس والثلاثون: أن يكون أحد الحديثين يقارنه تفسير الراوي دون الآخر نحو ما رواه عبد الله بن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: المتبايعان بالخيار في بيعهما ما لم يفترقا فإن التفرق ههنا محمول على التفرق بالبدن وذلك لما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان إذا أراد أن يوجب البيع مشى قليلا ثم رجع ولأن الراوي إذا شاهد الحال أعلم بمعنى الخبر من غيره(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4176",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا كان معناه لائقا باللفظ. الوجه السابع والثلاثون: أن يكون أحد الحديثين قولا والآخر فعلا فالقول أبلغ في البيان ولأن الناس لم يختلفوا في كون قوله عليه حجة واختلفوا في اتباع فعله ولأن الفعل ما يدل لنفسه على شيء بخلاف القول فيكون أقوى. الوجه الثامن والثلاثون: أن يكون أحد الحديثين مخصصا والثاني لم يدخله التخصيص فما لم يدخله التخصيص أولى لأن التخصيص يضعف اللفظ ويمنعه من جريانه على مقتضاه ويصير مجازا عند جماعة من الأئمة بخلاف ما لم يدخله التخصيص فيكون أقوى. الوجه التاسع والثلاثون: أن يكون أحد الحديثين مشعرا بنوع قدح في أحوال الصحابة والثاني لا يوهم ذلك نحو ما رواه أهل الكوفة من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحابة بإعادة الوضوء والصلاة من القهقهة فيها ورووا أيضا بإزائه حديث صفوان بن عسال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم وما من حديث أبي العالية في الضحك في الصلاة خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقتضي القدح في حال الصحابة وهم أجل منصبا من ذلك دون الحديث الثاني فيجب تقديم ما لا يوجب ذلك. الوجه الأربعون: أن يكون أحد الحديثين مطلقا والآخر واردا على سبب فيتقدم المطلق لظهور أمارات التخصيص في الوارد على سبب فيكون أولى بإلحاق التخصيص به وعلى هذا يقدم قوله - عليه السلام -: من بدل دينه فاقتلوه على نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والولدان لأن النهي وارد على سبب في الحربية. الوجه الحادي والأربعون: في ترجيح دلالة الاشتقاق على أحد الحكمين لأن قوله - عليه السلام -: من مس ذكره فليتوضأ ظاهر اللفظ يتناول مجرد اللمس من غير ضميمة الشهوة إليه نظرا إلى جهة الاشتقاق والأصل بقاء(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4177",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اللفظ على مدلوله اللغوي إلى أن يدل دليل التغيير. الوجه الثاني والأربعون: أن يكون أحد الخصمين قائلا بالخبرين يرجح قوله على الآخر إذا كان يسقط أحدهما ويقول بالآخر لأنه جامع بين الدليلين فيكون أولى. الوجه الثالث والأربعون: أن يكون في أحد الخبرين زيادة لا تكون في الثاني فيرجح الأول لأن الزيادة عن الثقة مقبولة لذلك قدم الترجيع في الأذان على خبر رواه من غير ترجيع. الوجه الرابع والأربعون: في ترجيح أحد الحديثين على الآخر أن يكون في أحدهما احتياط للفرض وبراءة الذمة بيقين ولا يكون في الآخر ذلك فتقديم ما فيه الاحتياط أولى فإن قيل: لم لم يستعملوا الاحتياط في إيجاب الوضوء من القهقهة والرعاف وإيجاب المضمضة والاستنشاق في الغسل أجاب من خالفهم في هذه الأحكام وقال: إنا لم نقل بالاحتياط في المواضع التي ذكرتموها لأن الأمة قد أجمعت على تركها أو ترك بعضها وذلك أن العراقي ترك إيجاب الاحتياط في المضمضة والاستنشاق في الوضوء وترك الاحتياط في يسير الدم والقيء وإيجاب الوضوء من القهقهة في صلاة الجنازة فإذا ترك الاحتياط من قال به في مقتضاه لقيام الدليل عنده كذا من لا يقول به بخلاف ما يقول بالاحتياط في سائر المواضع. الوجه الخامس والأربعون: فيما يرجح أحد الحديثين على الآخر إذا كان لأحدهما نظير متفق على حكمه ولم يكن ذلك للآخر مثال: أن يقضي بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة على قوله - صلى الله عليه وسلم -: فيما سقت السماء العشر لأن له نظيرا وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -: ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة قضي به على قوله - صلى الله عليه وسلم -: في الرقة ربع العشر لأن ذلك نظير ما قاله في العشر. الوجه السادس والأربعون: أن يكون أحد الحديثين يدل على الحظر(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4178",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والآخر على الإباحة فهل يقدم الحظر على الإباحة أم لا اختلفوا فيه فمنهم من قال: لا يرجح بهذا لأن تحريم المباح كإباحة المحظور فلا يكون لأحدهما على الآخر رجحان ومنهم من قال: يرجح بذلك لأنه إذا اجتمع ما يبيح وما يحظر غلب جانب الحظر كما في المتولد بين ما يؤكل لحمه وبين ما لا يؤكل لحمه وكاجتماع زكاة المسلم والوثني في الشاة ولأن الإثم حاصل في فعل المحظور ولا إثم في ترك المباح فكان الترك أولى. الوجه السابع والأربعون: أن يكون أحد الحديثين يثبت حكما يخالف الحكم قبل الشرع والثاني يثبت حكما موافقا لحكم قبل الشرع فقد قيل: هذا أولى بالتقديم وقيل: هما سواء لأن أحدهما وإن وافق حكما قبل الشرع فقد صار شرعا لنا بعد وروده. الوجه الثامن والأربعون: إذا تعارض خبران في الحدود وأحدهما يكون مسقطا والآخر موجبا فقد اختلفوا فيه فمنهم من قال: لا يرجح أحدهما على الآخر لأن كل واحد منهما حكم شرعي ولا تؤثر الشبهة في ثبوته شرعا كما يثبت الحد بخبر الواحد والقياس مع وجود الشبهة ومنهم من قال: يقدم المسقط على الموجب لقوله - عليه السلام -: ادرءوا الحدود ما استطعتم. (الوجه التاسع والأربعون) أن يكون أحد الحديثين إثباتا يتضمن النقل عن حكم العقل والثاني نفيا يتضمن الإقرار على حكم العقل فيكون الإثبات أولى لأنا استفدنا بالمثبت ما لم نكن نستفيده من قبل ولم نستفد من الثاني أمرا إلا ما كنا نستفيده من قبل فكان المثبت أولى وصورة المثبت أن يرد الحديث بوجوب فعل لا يوجبه العقل ويرد حديث آخر بأنه لا يجب فهذا مبق على حكم العقل وذلك ناقل مفيد فهو أولى. فأما إذا كان نفيه وإثباته ثابتين بالشرع فلا يترجح بهذا أحد الحديثين على الآخر لأن كل واحد منهما ناقل عن حكم العقل. الوجه الخمسون: أن يكون الحديثان المتعارضان من قبيل الأقضية(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4179",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وراوي أحدهما علي بن أبي طالب أو من قبيل الحلال والحرام وراوي أحدهما معاذ أو من قبيل الفرائض وراوي أحدهما زيد بن ثابت وهلم جرا في بقية العلوم وكل واحد من هؤلاء شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبراعة والحذق في فنه وهل يصلح هذا في باب الترجيح أم لا اختلفوا فيه فذهب أكثرهم إلى أنه يحصل به الترجيح وهو الصحيح لأن شهادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لهم أبلغ في تقوية الظن من كثير مما ذكرناه من الترجيحات. ولهذا المعنى قدمنا قول الصحابي على قول التابعي لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم. فهذا القدر كاف في موضوع الترجيحات وثم وجوه كثيرة أضربنا عن ذكرها كي لا يطول به هذا المختصر.  فصل ولما انتهى الكلام في باب الترجيحات وتمييز الناسخ من المنسوخ لا بد من ذكر التمييز بين التخصيص والنسخ إذ هو من لوازمه ولا غنى لمن يريد معرفة الناسخ عن معرفته لحصول اللبس فيهما واشتراكهما في الأخص إذ كل واحد منهما يقتضي اختصاص الحكم ببعض ما يتناوله اللفظ غير أن التمييز بينهما من وجوه خمسة: أحدهما: أن الناسخ لا يكون إلا متأخرا عن المنسوخ والتخصيص يصح اتصاله بالمخصوص ويصح تراخيه عنه وعند من لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة يجب اتصاله به. والثاني: أن دليل النسخ لا يكون إلا خطابا والتخصيص قد يقع بقول وفعل وقياس وغير ذلك. الثالث: أن نسخ الشيء لا يجوز إلا بما هو مثله في القوة أو بما هو أقوى منه في الرتبة والتخصيص جائز بما هو دون المخصوص منه في الرتبة. الرابع: أن التخصيص لا يدخل في الأمور بمأمور واحد والنسخ(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4180",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جائز في مثله سيما على أصل لا يرى نسخ الشيء قبل وقته. الخامس: أن التخصيص يخرج من الخطاب ما لم يرد به والنسخ رافع ما أريد إثبات حكمه. ذكر وقوع النسخ في السنة على نحو وقوعه في الكتاب وقوع النسخ في السنة - استعراض بعض الآثار المؤيدة لذلك. أخبرني أبو المحاسن محمد بن عبد الخالق بن أبي نصر الجوهري أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن القارئ أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي حدثنا عمر بن شبة حدثنا محمد بن الحارث بن زياد الحارثي حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن أحاديثي ينسخ بعضها بعضا. إنما يعرف هذا الحديث من رواية ابن البيلماني وهو صاحب مناكير لا يتابع في حديثه وجده يعد في موالي عمر - رضي الله عنه -. قرأت على عبد الجبار بن هبة الله بن القاسم أخبرك أحمد بن الحسن بن أحمد أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الأكفاني أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن العبد أخبرنا أبو داود أخبرنا عبيد الله بن معاذ حدثنا المعتمر عن أبيه سليمان عن أبي العلاء هو ابن الشخير: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان حديثه ينسخ بعضه بعضا كما ينسخ القرآن بعضه بعضا. قرأت على أبي طاهر روح بن بدر بن ثابت الصوفي أخبرك أبو القاسم غانم بن أبي نصر حدثنا أبو نعيم حدثنا أبو الشيخ حدثنا حاجب بن أبي بكر حدثنا محمد بن مسعود العجمي عبد الرزاق أخبرني التميمي عن أبيه عن أبي مجلز لاحق بن حميد قال: إنما حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل القرآن ينسخ بعضه بعضا. أخبرنا أبو الفضل محمد بن بليمان بن يوسف الأديب أخبرنا أبو منصور سعد بن علي العجلي أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أخبرنا علي بن محمود الحافظ حدثنا محمد بن موسى البزاز حدثنا علي بن أحمد بن سليمان حدثنا محمد بن عبد الرحيم البرقي(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4181",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا عبد الله بن عبد الحكم حدثنا ابن لهيعة عن أبي صخر عن عبد الله بن عطاء عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن الزبير أنه قال: أشهد على أبي يحدثني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول القول ثم يلبث أحيانا ثم ينسخه بقول آخر كما ينسخ القرآن بعضه بعضا.  باب أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حيان حدثنا حسن بن هارون حدثنا عمرو بن علي حدثنا ابن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر قال: سمعت المقدام بن معدي كرب يقول: حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أشياء يوم خيبر ثم قال: يوشك رجل متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله ما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه وأن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما حرم الله. وأخبرني أبو موسى الحافظ حدثنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو أحمد الغطريفي أخبرنا أحمد بن موسى العدوي أخبرنا أبو إسحاق إسماعيل بن سعيد الكسائي الفقيه قال: المذهب في ذلك يجب على الناس أن يتبعوا القرآن ولا يخالفوه فإن احتج محتج بأن في السنن ما يخالف التنزيل قيل لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه. وكل سنة ثبتت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز لقائل أن يقول إنها خلاف التنزيل لأن السنة تفسر التنزيل والسنة كان ينزل بها جبريل ويعلمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان لا يقول قولا يخالف التنزيل إلا ما نسخ من قوله بالتنزيل فمعنى التنزيل ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان ذلك بإسناد ثبت عنه. وبالإسناد قال الكسائي أخبرنا موسى بن داود عن ابن المبارك عن معمر عن علي بن زيد عن أبي نضرة قال: كنا عند عمران بن حصين وهم يتذاكرون الحديث فقال رجل: دعونا من هذا وجيئونا بكتاب الله.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4182",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال عمران: إنك أحمق أتجد في كتاب الله الصلاة مفسرة أتجد في كتاب الله الصيام مفسرا إن القرآن جمع ذلك والسنة تفسر ذلك. قلت: والمذهب عندنا أن السنة مبينة للكتاب مفسرة له هذا أمر مجمع عليه. وقد اختلف الناس بعد ذلك في مسألتين: إحداهما: جواز نسخ الكتاب بالسنة. والثانية: جواز نسخ السنة بالكتاب. واتفقوا على مسألتين: إحداهما: نسخ الكتاب بالكتاب. الثانية: جواز نسخ السنة بالسنة. أما المسألة الأولى: في نسخ الكتاب بالسنة فأكثر المتأخرين ذهبوا إلى الجواز وقالوا: لا استحالة في وقوعه عقلا وقد دل السمع على وقوعه فيجب المصير إليه. أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو أحمد الغطريفي حدثنا أحمد بن موسى العدوي حدثنا سهيل بن سعيد حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال: السنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب بقاض على السنة. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا الحسن بن محمد حدثنا أبو زرعة حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي حدثنا الأوزاعي عن يحيى قال: السنة قاضية على القرآن أي: تفسره. أخبرني محمد بن عمر بن أحمد المديني أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن أحمد الجرجاني حدثنا أحمد بن موسى بن العباس حدثنا أبو إسحاق الكسائي حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن مكحول قال: القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم حدثنا أبو الشيخ الحافظ قال: ذكر ما نسخ من القرآن بالسنة قول الله عز وجل: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين. وقال: إن ترك خيرا الوصية(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4183",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للوالدين والأقربين. فنسخ الميراث قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم. ونسخ الوصية للوالدين والأقربين بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا وصية لوارث. قال: وأجمعوا أن العبد لا يرث الحر ولا الحر يرث العبد وقال تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم ونسخ ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا تنكح الصغرى على الكبرى ولا الكبرى على الصغرى. ونسخ أيضا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب. وقال تعالى: وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا. فنسخ الله ذلك بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -: إن كل امرأة ارتدت فلحقت بالمشركين فقد بانت من زوجها. وإن من صار من نساء المشركين إلى المسلمين مسلمات أو مستأمنات بغير أسر ولا قهر أنهن حرائر وحل للمسلمين أن ينكحوهن إذا آتوهن أجورهن ولا عوض على أحد لأحد في ذلك وسقط حكم القرآن. وقال تعالى: والسارق والسارقة فعم به كل سارق ثم نسخ من ذلك سارق الغنم بقوله - عليه السلام -: لا قطع على سارق الغنم وإن كثرت وكثرت قيمتها إذا لم يأوها المراح ولا قطع على سارق التمر إذا لم يأوه الجرين. وقال - عليه السلام -: لا قطع في ثمر ولا كثر وقطع في قيمته معلومة. وقال تعالى: من بعد وصية يوصي بها أو دين فأطلق قليل الوصية وكثيرها ثم نسخ ذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد: الثلث والثلث كثير وقال تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا الآية ثم حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. وقال - عز وجل -: فول وجهك شطر المسجد الحرام الآية وصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر حيث توجهت به راحلته. وقال عز وجل: فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم - الآية وإنما أباح القصر مع الخوف ثم سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القصر في السفر بكل حال. هذه آخر كلام أبي الشيخ وسيأتي ذكر(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4184",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث يحقق فيه شرط النسخ في بابه إن شاء الله تعالى. وذهب جماعة من المتقدمين ونفر من المتأخرين إلى منع ذلك وقالوا: كما خبر الواحد لا ينسخ المتواتر مع اشتراكهما في اللوازم والتوابع كذلك السنة لا تنسخ القرآن لتباينهما في الحقائق واللواحق وروينا معنى ذلك عن الشافعي - رضي الله عنه -. أخبرني الأمير أبو المحاسن محمد بن علي الفارسي أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي - رضي الله عنه -: والناسخ من القرآن الأمر ينزله الله بعد الأمر يخالفه كما حول القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة وكل منسوخ يكون حقا ما لم ينسخ فإذا نسخ كان الحق في ناسخه ولا ينسخ كتاب الله إلا كتابه وهكذا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينسخها إلا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخبرني أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب حدثنا أبو داود السجستاني قال: سمعت أحمد بن حنبل - وسئل عن حديث السنة قاضية على الكتاب - قال: لا أجترئ أن أقول فيه ولكن السنة تفسر القرآن ولا ينسخ القرآن إلا بالقرآن. وأما المسألة الثانية: في نسخ السنة بالكتاب فقد ذهب أكثر المتأخرين على جوازه وقالوا: الناسخ في الحقيقة - هو الله تعالى - والكل من عنده فما المانع منه وأي تأثير لاعتبار التجانس في ذلك مع أن العقل لا يحيله والسمع دل على وقوعه وقد روي في ذلك حديث في سنده مقال. قرأت على أبي بكر محمد بن ذاكر بن محمد أخبرك الحسن بن أحمد بن الحسن القاري أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الرحيم أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ حدثنا محمد بن مخلد حدثنا محمد بن داود القنطري أبو حفص الكبير حدثنا جبرون بن واقد ببيت المقدس حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4185",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كلامي لا ينسخ كلام الله وكلام الله ينسخ كلامي وكلام الله ينسخ بعضه بعضا. جبرون بن واقد لا يعرف له سوى حديثين هذا أحدهما وهو منكر ولا أعلم رواه غيره. وخالفهم في ذلك جماعة وقالوا: لا بد من اعتبار التجانس قالوا: الكتاب مجمل والسنة مبينة وفي تجويز نسخ المبين بالمجمل إخلال بمقصود التفاهم وتفاصيل مذاهب الكل مذكورة في كتب أصول الفقه والقصد هنا الإيماء إلى جمل من ذلك. وإذ تمت المقدمة فلنشرع الآن في المقصود مرتبا على أبواب الفقه ليكون أسهل تناولا والله تعالى يديم به النفع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.  كتاب الطهارة باب الغسل: ما كان في بدء الإسلام أن لا غسل إلا من الإنزال أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب الطرقي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب العبدي أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد حدثني أبي حدثنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة أن عطاء بن يسار أخبره: أن زيد بن خالد أخبره: أنه سأل عثمان قال: قلت: أرأيت إذا جامع أحد امرأته ولم يمن فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره. قال(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4186",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عثمان: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: وسألت عن ذلك علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة وأبي بن كعب فأمروه بذلك. قال: وحدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة: أن عروة أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك. وقال الشافعي: أخبرنا غير واحد من أهل العلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي أيوب الأنصاري عن أبي بن كعب قال: قلت: يا رسول الله إذا جامع أحدنا فلم ينزل ما عليه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يغسل ما مس المرأة منه وليتوضأ ثم ليصل. قال الشافعي: وهذا أثبت من إسناد الماء من الماء. هو كما قال الشافعي: فقد روى هذا الحديث: شعبة بن الحجاج وحماد بن زيد ويحيى بن سعيد القطان وأبو معاوية وغيرهم عن هشام بن عروة نحو ما ذكره الشافعي. وهو حديث حسن صحيح أخرجه البخاري في الصحيح من حديث يحيى بن سعيد وأخرجه مسلم من حديث شعبة وحماد وأبي معاوية. قرأت على أبي منصور محمد بن أحمد بن الفرج الوكيل أخبرك أبو طالب عبد القادر بن محمد أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا يحيى عن شعبة عن الحكم عن ذكوان أبي صالح عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على رجل من الأنصار فأرسل إليه فخرج ورأسه يقطر فقال: لعلنا أعجلناك قال: نعم يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أعجلت أو قحطت فلا غسل عليك وعليك الوضوء. هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه أخرجاه في الصحيحين. وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب فقالت طائفة: لا غسل عليه إذا جامع ولم ينزل. روينا ذلك عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص وأبي بن كعب وأبي أيوب وأبي سعيد ورافع بن خديج وابن عباس وزيد بن خالد الجهني(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4187",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن التابعين: عروة بن الزبير. وأوجبت طائفة الاغتسال إذا التقى الختانان ولم ينزل وتمسكوا في ذلك بأحاديث. أخبرني أبو المحاسن محمد بن علي الأمير أخبرنا زاهر بن طاهر النيسابوري أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أخبرنا محمد بن عبد الله أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا هشام بن حسان عن حميد بن هلال عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري أنهم ذكروا ما يوجب الغسل فقام أبو موسى إلى عائشة فسلم ثم قال: ما يوجب الغسل فقالت: على الخبير سقطت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل. هذا حديث صحيح على شرط مسلم أخرجه في كتابه عن محمد بن المثنى عن الأنصاري. قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك أبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة وهشام عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا قعد بين شعبها الأربع ثم اجتهد فقد وجب الغسل. وزاد حماد بن سلمة في هذا الحديث: أنزل أو لم ينزل. أخرجاه في الصحيح من حديث شعبة وهشام ورواه أبان بن يزيد عن قتادة وذكر فيه الزيادة التي ذكرها حماد بن سلمة ورواه مطر الوراق عن الحسن وقال في حديثه: وإن لم ينزل. وقد أخرجه مسلم في الصحيح عن جماعة عن معاذ بن هشام عن أبيه عن مطر. أخبرني أبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق وأبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بالموصل قالا: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد أخبرنا أبو عمرو وعثمان بن محمد بن يوسف أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4188",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطاب وعثمان بن عفان وعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقولون: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل. رواه الشافعي - رضي الله عنه - في القديم وأصحاب الموطأ عن مالك نحوه. فهذه الآثار تخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يغتسل إذا جامع وإن لم ينزل وممن ذهب إلى هذه الآثار من الصحابة: عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وأبو هريرة وعائشة. ومن التابعين: شريح القاضي وعبيدة السلماني والشعبي. وبه قال مالك والثوري وأبو حنيفة وأهل الكوفة والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وقال أبو بكر بن المنذر: ولا أعلم اليوم بين أهل العلم فيه اختلافا. فإن قيل: فهذه الآثار تخبر عن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد يجوز أن يفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عليه حتم والآثار الأول تخبر عما يجب وعما لا يجب فهي أولى يقال: الآثار التي رويت في الفصل الأول قسمان: قسم منها: الماء من الماء لا غير. وقسم منها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا غسل على من أكسل حتى ينزل. فأما ما كان من ذلك فيه ذكر الماء من الماء فإن بعضهم حمله على وجه يمكن الجمع بين الحكمين رويناه عن ابن عباس. قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو أحمد الغطريفي حدثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه حدثنا الحنظلي حدثنا الملائي حدثنا شريك عن أبي الجحاف عن عكرمة قال: إنما قال ابن عباس: quot; الماء من الماء quot; في الذي يحتلم ليلا فيستيقظ من منامه ولا يجد بللا. وأما ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بين فيه الأمر وأخبر فيه بالقصة وأنه لا غسل في ذلك حتى يكون الماء فإنه قد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلاف ذلك وقد صحت الأخبار في طرفي الإيجاب والرخصة وتعذر الجمع فنظرنا هل نجد مناصا عن غوائل التعارض من جهة التاريخ حيث تعذر معرفته من صريح اللفظ فوجدنا آثارا تدل على ذلك وبعضها يصرح بالنسخ فحينئذ(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4189",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعين المصير إلى الإيجاب لتحقق النسخ في ذلك. ذكر ما يدل على النسخ أخبرني عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين التاجر أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا الثقة عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي قال بعضهم عن أبي بن كعب ووقفه بعضهم على سهل بن سعد قال: كان الماء من الماء شيئا في أول الإسلام ثم ترك ذلك بعد وأمروا بالغسل إذا مس الختان الختان. وأخبرني أبو العلاء محمد بن جعفر الخازن أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد التاجر في كتابه عن إسماعيل بن نيال أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد التاجر أخبرنا موسى بن عيسى أخبرنا أحمد بن منيع حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب قال: إنما كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها. هذا حديث يختلف فيه عن الزهري فرواه يونس كما ذكرناه ورواه عمرو بن الحارث عن ابن شهاب قال: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد أخبره عن أبي ورواه معمر عن الزهري موقوفا على سهل بن سعد وروي بإسناد آخر موصول عن أبي حازم عن سهل عن أبي بن كعب. ويشبه أن يكون الزهري أخذه عن أبي حازم عن سهل. وعلى الجملة الحديث محفوظ عن سهل عن أبي أخرجه أبو داود في كتابه. قال الشافعي: وإنما بدأت بحديث أبي بن كعب في قوله: الماء من الماء ونزوعه: أن فيه دلالة على أنه سمع الماء من الماء من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع خلافه فقال به ثم لا أحسبه تركه إلا أنه ثبت له أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بعده ما نسخه. قرأت على أبي منصور محمد بن أحمد الدقاق أخبرك أبو طالب عبد القادر(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4190",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن محمد أخبرنا أبو علي المذكر أخبرنا أحمد بن جعفر المالكي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا رشدين بن سعد عن موسى بن أيوب الغافقي عن بعض ولد رافع بن خديج عن رافع بن خديج قال: ناداني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على بطن امرأتي فقمت ولم أنزل فاغتسلت وخرجت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته أنك دعوتني وأنا على بطن امرأتي فقمت ولم أنزل فاغتسلت وخرجت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا عليك الماء من الماء. قال رافع: ثم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك بالغسل. هذا حديث حسن. وقد ذكرنا حديث عائشة وسؤال أبي موسى وحديث أبي هريرة وهي أحاديث صحاح تشيد هذه الآثار. وقد روى مالك عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن كعب عن محمود بن لبيد أنه سأل زيد بن ثابت عن الرجل يصيب أهله ثم يكسل ولا ينزل. فقال زيد: يغتسل. فقلت له: إن أبي بن كعب كان لا يرى الغسل. فقال زيد: إن أبيا قد نزع عن ذلك قبل أن يموت. فهذا أبي قد قال هذا وقد روى النبي - صلى الله عليه وسلم - خلاف ذلك فلا يجوز هذا عندنا إلا وقد ثبت نسخ ذلك عنده من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما قاله الشافعي. وقد رواه هناد بن السري ومحمد بن بشار عن بندار وهما من الثقات عن عثمان بن عمر عن يونس عن الزهري عن سهل قال: أخبرني أبي بن كعب قال: إنما كانت رخصة في أول الإسلام الماء بالماء ثم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغسل بعد ذلك خرج الماء أو لم يخرج. وأخبرني أبو طاهر روح بن بدر بن ثابت قراءة عليه أو قرأته عليه أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد التاجر في كتابه عن أبي سعيد محمد بن موسى بن شاذان الصيرفي أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان المؤذن أخبرنا(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4191",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشافعي أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرني عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه عن أبي بن كعب أنه كان يقول: quot; ليس على من لم ينزل غسل quot;. ثم نزع عن ذلك أبي قبل أن يموت. وفيما روي عن محمد بن يحيى الذهلي أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال: كان رجال من الأنصار - فيهم أبو أيوب وأبو سعيد الخدري - يفتون (الماء من الماء)  ويقولون: إنه ليس على من مس امرأته غسل ما لم يمن. فلما ذكر ذلك لعمر بن الخطاب ولعثمان بن عفان وعائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن عمر أبوا تلك الفتيا وقالوا: إذا مس الختان الختان فقد وجب الغسل. وهذا يدل على أن أكثر من كان يرى الرخصة لما بلغهم النسخ نزعوا عن ذلك. وروينا عن علقمة عن ابن مسعود - رضي الله عنه - نحوه. ذكر خبر آخر يشيد ما ذهبنا إليه أخبرت عن زاهر بن طاهر المستملي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون الزوزني أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي أخبرنا علي بن الحسين بن سليمان حدثنا إبراهيم بن يعقوب(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4192",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجوزجاني حدثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة حدثنا أبو ضمرة حدثنا الحسين بن عمران عن الزهري قال: سألت عروة في الذي يجامع ولا ينزل قال: على الناس أن يأخذوا بالآخر فالآخر من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثتني عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك ولا يغتسل وذلك قبل فتح مكة ثم اغتسل بعد ذلك وأمر الناس بالغسل. هذا حديث قد حكم أبو حاتم بن حبان بصحته وأخرجه في صحيحه غير أن الحسين بن عمران قد يأتي عن الزهري بالمناكير وقد ضعفه غير واحد من أصحاب الحديث. وعلى الجملة الحديث بهذا السياق فيه ما فيه لكنه حسن جيد في الاستشهاد.  باب النهي عن استقبال القبلة والاختلاف فيه قرأت على أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد أخبرك عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن منصور حدثنا سفيان عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي أيوب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها لغائط أو بول لكن شرقوا أو غربوا. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في كتابه عن علي بن المديني وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره كلهم عن سفيان بن عيينة. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفقيه السلامي قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أخبرنا عبد الغافر بن أبي الحسن التاجر أخبرنا محمد بن عيسى أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثنا مسلم حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش حدثنا عمر بن عبد الوهاب حدثنا يزيد بن زريع عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا جلس أحدكم على حاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها. عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عبيدة الرياحي بصري صالح الحديث تفرد مسلم بإخراج حديثه وأظن ليس له في كتابه سوى هذا الحديث. وكذا أحمد بن الحسن أبو جعفر البغدادي تفرد مسلم بإخراج حديثه وهذا الحديث على شرط(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4193",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسلم أخرجه كما سقناه. أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا أبو منصور الصيرفي أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان الفارسي قال: قال المشركون: إنا لنرى صاحبكم يعلمكم حتى يعلمكم الخراءة! قال: إنه لينهانا أن نستقبل القبلة وأن يستنجي أحدنا بيمينه. صحيح على شرط مسلم أخرجه في كتابه. أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا الحسن بن أحمد القارئ أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا الفضل بن عباس حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب أنه سمع عبد الله بن الحارث بن جزء يقول: أنا أول من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة وأنا أول من حدث الناس بذلك. قرأت على محمد بن أبي الأزهر القاضي أنبأك أحمد بن الحسن بن أحمد الكرجي أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي الصائغ حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن يحيى المازني عن أبي زيد مولى الثعلبيين عن معقل بن أبي الهيثم حليف لهم قد صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على ثلاثة أنحاء: فصنف كرهوه مطلقا وحملوا هذه الأحاديث على ظواهرها منهم: مجاهد بن جبر وإبراهيم بن يزيد النخعي وسفيان بن سعيد الثوري وأهل الكوفة. وقال أحمد بن حنبل: يعجبني أن يتوقى في الصحراء والبيوت. وصنف رخصوا فيه ولم يروا بذلك بأسا منهم: عروة بن الزبير وحكى ذلك ربيعة بن عبد الرحمن الرأي. ثم القائلون بالرخصة اختلفوا فمنهم من قال: الأخبار في هذا الباب جاءت مختلفة فيجب إيقافها وترك الأشياء على الإباحة التي كانت حكى ذلك ابن المنذر ومنهم من قال: الأحاديث الأول التي مر ذكرها منسوخة.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4194",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيان النسخ أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب العبدي أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثني هيثم بن خلف الدوري حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا وهب بن جرير حدثني أبي سمعت محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستقبل القبلة ببول. فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها. أخبرنا أبو موسى الحافظ أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد أخبرنا أبو طاهر الكاتب أخبرنا علي بن عمر بن أحمد حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا أبو الأزهر حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبو إسحاق حدثني أبان بن صالح عن مجاهد عن جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهانا أن نستدبر القبلة أو نستقبلها بفروجنا إذا أهرقنا الماء ثم قد رأيته قبل موته بعام يبول مستقبل القبلة. أخرجه أبو داود في كتابه عن محمد بن بشار بندار عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن ابن إسحاق ورواه أبو عيسى الترمذي عن بندار وأبي موسى محمد بن المثنى كلاهما عن وهب بن جرير عن أبيه. أخبرني الأديب أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف أخبرنا أبو منصور سعد بن علي العجلي أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أخبرنا أبو الحسن الدارقطني حدثنا علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن خالد بن أبي الصلت قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز في خلافته وعنده عراك بن مالك فقال عمر: ما استقبلت القبلة ولا استدبرتها ببول ولا غائط منذ كذا وكذا فقال عراك: حدثتني عائشة قالت: لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول الناس في ذلك أمر بمقعدته فاستقبل بها القبلة. تابعه حماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك وفي الحديث كلام كثير أشرت إلى بعضه في مسند المهذب فهذه الأحاديث حجة من ذهب إلى النسخ. والصنف الثالث: جمعوا بين الأحاديث كلها وجعلوا الرخصة في استقبال(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4195",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القبلة للغائط والبول في المنازل ومنعوا من ذلك في الصحارى وممن ذهب إلى هذا: الشعبي وبه قال الشافعي وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي. وكان حجتهم في النهي حديث أبي أيوب وقد مر ذكره وفي الرخصة حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -. أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: إن ناسا يقولون: إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس قال عبد الله بن عمر: لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته. هذا حديث صحيح ثابت من حديث المدنيين أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك. وأخرجه مسلم من وجه آخر عن يحيى بن سعيد الأنصاري. أخبرني عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين التاجر أخبرنا محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا بكار بن قتيبة حدثنا صفوان بن عيسى عن الحسن بن ذكوان عن مروان الأصفر قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول إليها! فقلت: أبا عبد الرحمن أليس قد نهي عن هذا قال: بلى إنما نهي عن ذلك في الفضاء فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود في كتابه عن محمد بن يحيى الذهلي عن صفوان. وأما الحديث الذي رواه عبد الرزاق عن زمعة بن صالح عن سلمة بن هرام قال: سمعت طاوسا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله - عز وجل - فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها وكذلك رواه وكيع عن زمعة مرسلا وكذلك عبد الله بن وهب عن وهب عن زمعة عن سلمة وابن طاوس عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا. ورواه سفيان بن عيينة عن سلمة: أنه سمع طاوسا ولم يرفعه. وقال ابن المديني: قلت لسفيان:(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4196",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أكان زمعة يرفعه قال: نعم فسألت سلمة عنه فلم يعرفه يعني لم يرفعه. وقال الشافعي في رواية الربيع عنه: حديث طاوس هذا مرسل وأهل الحديث لا يثبتونه ولو ثبت كان كحديث أبي أيوب وحديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسند حسن الإسناد وأولى أن يثبت منه لو خالفه وإن كان - قال طاوس - حق على كل مسلم أن يكرم قبلة الله أن لا يستقبلها فإنما سمع - والله أعلم - حديث أبي أيوب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل ذلك على إكرام القبلة وهي أهل أن تكرم والحال في الصحارى كما حدث أبو أيوب وفي البيوت كما حدث ابن عمر لأنهما مختلفان. أخبرنا محمد بن عبد الخالق بن أبي نصر أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا موسى بن داود حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عيسى بن أبي عيسى قال: قلت للشعبي: عجبت لقول أبي هريرة: quot; لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها quot;. وقال نافع عن ابن عمر: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب مذهبا مواجه القبلة. قال: أما قول أبي هريرة في الصحراء: quot; إن لله خلقا من عباده يصلون في الصحراء فلا تستقبلوهم ولا تستدبروهم أما بيوتكم هذه التي تتخذونها للنتن فإنه لا قبلة لها. قال الدارقطني: عيسى بن أبي عيسى هو الخياط وهو عيسى بن ميسرة وهو ضعيف.  باب ما جاء في مس الذكر أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ أخبرنا أحمد بن محمد بن يزيد بن يحيى الزعفراني حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا أبو نعيم أيوب بن عتبة قاضي اليمامة حدثني قيس بن طلق حدثني أبي أنه كان في الوفد الذين وفدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مس(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4197",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذكر فقال: ما هو إلا بضعة من جسدك. رواه أبو نعيم وتابعه أحمد بن يونس وقال: سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والباقي مثله. أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو القاسم الرازي حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل من مس الذكر الوضوء قال: لا. قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله يكون أحدنا في الصلاة فيمس ذكره يعيد الوضوء قال: لا إنما هو منك. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب بعضهم إلى هذه الأحاديث ورأوا ترك الوضوء من مس الذكر: روي ذلك عن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وحذيفة بن اليمان وعمران بن حصين وأبي الدرداء وسعد بن أبي وقاص في إحدى الروايتين وسعيد بن المسيب في إحدى الروايتين وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وربيعة بن أبي عبد الرحمن وسفيان الثوري وأبي حنيفة وأصحابه ويحيى بن معين وأهل الكوفة. وخالفهم في ذلك آخرون: فذهبوا إلى إيجاب الوضوء من مس الذكر وبعض من ذهب إلى هذا القول ادعى أن حديث طلق منسوخ على ما سيأتي بيانه وممن روي عنه الإيجاب من الصحابة: عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبو أيوب الأنصاري وزيد بن خالد وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر وعائشة وأم حبيبة وبسرة بنت صفوان وسعد بن أبي وقاص في إحدى الروايتين وابن عباس في إحدى الروايتين. ومن التابعين عروة بن الزبير وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رياح(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4198",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبان بن عثمان وجابر بن زيد والزهري ومصعب بن سعد ويحيى بن أبي كثير عن رجال الأنصار وسعيد بن المسيب في أصح الروايتين وهشام بن عروة والأوزاعي وأكثر أهل الشام والشافعي وأحمد وإسحاق والمشهور من قول مالك أنه كان يوجب منه الوضوء. ومن ذهب إلى هذا القول ادعى أن حديث طلق على تقدير ثبوته منسوخ وناسخه ما أخبرني عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين التاجر أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: أنه سمع عروة بن الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم فتذاكرنا ما يكون منه الوضوء فقال مروان: من مس الذكر الوضوء. قال عروة: ما علمت ذلك! قال مروان: أخبرتني بسرة ابنة صفوان أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ. أخرجه أبو داود في كتابه عن القعنبي عن مالك وأخرجه النسائي عن هارون بن عبد الله عن معن وعن الحارث بن مسكين كلاهما عن مالك. وأخرجه الترمذي أيضا من غير وجه. وبالإسناد قال الشافعي: أخبرنا سليمان بن عمرو ومحمد بن عبد الله عن يزيد بن عبد الملك الهاشمي عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينه شيء فليتوضأ. هكذا رواه الشافعي في كتاب الطهارة ورواه في سنن حرملة عن عبد الله بن نافع عن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبي موسى الخياط عن سعيد بن أبي سعيد وقد روى هذا الحديث: عبد الرحمن بن القاسم المصري ومعن بن عيسى وإسحاق الفروي وغيرهم عن يزيد بن عبد الملك عن سعيد. كما رواه الشافعي أولا ويزيد هو ابن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: شيخ من أهل المدينة ليس به بأس وقد روى(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4199",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه نافع بن عمر الجمحي عن سعيد المقبري كما رواه يزيد بن عبد الملك. وإذا اجتمعت هذه الطرق دلتنا على أن هذا الحديث له أصل من رواية أبي هريرة. أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو أحمد الغطريفي أخبرنا محمد بن عبد الله بن شيرويه أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي حدثنا بقية بن الوليد حدثني الزبيدي حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيما رجل مس فرجه فليتوضأ وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ. هذا إسناد صحيح لأن إسحاق بن إبراهيم إمام غير مدافع وقد خرجه في مسنده وبقية بن الوليد ثقة في نفسه وإذا روى عن المعروفين فيحتج به. وقد أخرج مسلم بن الحجاج فمن بعده من أصحاب الصحاح حديثه محتجين به. والزبيدي هو محمد بن الوليد قاضي دمشق من ثقات الشاميين محتج به في الصحاح كلها. وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به وأما روايته عن أبيه عن جده فالأكثرون على أنها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع وقد روى عنه خلق من التابعين. وذكر الترمذي في كتاب quot; العلل quot; عن محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري أنه قال: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب في باب مس الذكر هو عندي صحيح وقد روي هذا الحديث عن عمرو بن شعيب من غير وجه فلا يظن ظان أنه من مفاريد بقية فيحتمل أن يكون قد أخذه عن مجهول والغرض من تبيين هذا الحديث زجر من لم يتقن معرفة مخارج الحديث عن الطعن في الحديث من غير تتبع وبحث عن مطالعه. وقال بعض من ذهب إلى الرخصة: المصير إلى حديث طلق أولى لأسباب: منها: اشتهار طلق بصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومنها: طول صحبته وكثرة روايته. وأما بسرة فغير مشهورة واختلاف الرواة في نسبها يدل على جهالتها لأن بعضهم يقول: هي كنانية وبعضهم يقول: أسدية. ثم لو قدرنا(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4200",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتفاء الجهالة عنها ما كانت أيضا توازي طلقا في كثرة روايته إذ قلة روايتها تدل على قلة صحبتها ثم اختلاف الرواة في حديثها يدل على ضعف حديثها ثم حديث النساء إلى الضعف ما هو! قالوا: وقد روينا عن علي بن المديني ومحله من هذا الشأن ما قد عرف أنه قال ليحيى بن معين: كيف تتقلد إسناد بسرة ومروان أرسل شرطيا حتى رد جوابها إليه. وروينا عن أبي حفص الفلاس أنه قال: حديث قيس بن طلق عندنا أثبت من حديث بسرة. ثم لو سلمنا ثبوت الحديث فمن أين لكم ادعاء النسخ في ذلك إذ ليس في حديث بسرة ما يدل على النسخ بل أولى الطرق أن يجمع بين الحديثين كما حكاه لوين عن ابن عيينة قال: تفسير حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: من مس ذكره فليتوضأ معناه: أن يغسل يده إذا مسه أجاب من ذهب إلى الإيجاب وقال: لا ينكر اشتهار بسرة بنت صفوان بصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومتانة حديثها إلا من جهل مذاهب التحديث ولم يحط علمه بأحوال الرواة. وقال الشافعي: قد روينا قولنا عن غير بسرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والذي يعيب علينا الرواية عن بسرة يروي عن عائشة بنت عجرد وأم خداش وعدة من النساء لسن بمعروفات في العامة ويحتج بروايتهن ويضعف بسرة مع سابقتها وقديم هجرتها وصحبتها للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار وهم متوافرون ولم يدفعه منهم أحد بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها منهم: عروة بن الزبير وقد دفع وأنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع الخبر فلما علم أن بسرة روته قال به وترك قوله وسمعها ابن عمر تحدث به فلم يزل يتوضأ من مس الذكر حتى مات وهذه طريقة الفقه والعلم. وقال أحمد بن شعيب النسوي: حدثني محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي حدثنا منصور بن سلمة الخزاعي قال: قال لنا مالك بن أنس: أتدرون من بسرة بنت صفوان هي جدة عبد الملك بن مروان أم أمه فاعرفوها. وقال مصعب(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4201",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن عبد الله الزبيري: بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد من المبايعات وورقة بن نوفل عمها وليس لصفوان بن نوفل عقب إلا من قبل بسرة هي زوجة معاوية بن المغيرة بن أبي العاص. قالوا: وأما ما ذكرتموه من اختلاف الرواة في حديثها فقد وجد في حديث طلق نحو ذلك وأولى. ثم إذا صح للحديث طريق وسلم من شوائب الطعن تعين المصير إليه ولا عبرة باختلاف الباقين وحديث مالك الذي مر سنده لا يختلف في عدالة رواته. وأما ما روي بأن عروة جعل يماري مروان في ذلك حتى دعا رجلا من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها فغير قادح في المقصود لصيرورة عروة إلى هذا الحديث ولولا ثقة الحرسي عنده لما صار إليه ثم قد روي عن عروة أنه سأل بسرة عن ذلك فصدقته نحو ذلك رواه ربيعة بن عثمان والمنذر بن عبد الله الحزامي وعنبسة بن عبد الواحد وحميد بن الأسود وغيرهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة قالوا: وأما حديث طلق فلا يقاوم هذا الحديث لأسباب: منها: نكارة سنده وركاكة روايته. قال الشافعي في القديم: وزعم - يعني من خالفه - أن قاضي اليمامة ومحمد بن جابر ذكرا عن قيس بن طلق عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على أن لا وضوء منه. قال الشافعي: قد سألنا عن قيس فلم نجد من يعرفه فما يكون لنا فيه قبول خبره وقد عارضه من وصفنا نعته ورجاحته في الحديث وثبته. وأشار الشافعي إلى حديث أيوب بن عتبة قاضي اليمامة ومحمد بن جابر السحيمي عن قيس بن طلق وقد مر حديثهما وأيوب بن عتبة ومحمد بن جابر ضعيفان عند أهل العلم بالحديث. وقد روى حديث طلق أيضا ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر عن قيس إلا أن صاحبي الصحيح لم يحتجا بشيء من روايته. ورواه أيضا عكرمة بن عمار عن قيس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وعكرمة أقوى من رواه عن قيس إلا أنه رواه منقطعا. قالوا: وقد روينا عن يحيى بن معين أنه قال: لقد أكثر الناس في قيس بن طلق وأنه لا يحتج بحديثه.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4202",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروينا عن ابن أبي حاتم أنه قال: سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: قيس بن طلق ليس ممن تقوم به حجة ووهناه ولم يثبتاه. قالوا: وحديث قيس بن طلق كما لم يخرجه صاحبا الصحيح في الصحيح لم يحتجا أيضا بشيء من رواياته ولا بروايات أكثر رواة حديثه في غير هذا الحديث. وحديث بسرة وإن لم يخرجاه لاختلاف وقع في سماع عروة من بسرة أو هو عن مروان عن بسرة فقد احتجا بسائر رواة حديثها مروان فمن دونه قالوا: فهذا وجه رجحان حديثها على حديث قيس من طريق الإسناد كما أشار إليه الشافعي لأن الرجحان إنما يقع بوجود شرائط الصحة والعدالة في حق هؤلاء الرواة دون من خالفهم وأما منعهم ادعاء النسخ قالوا: الدليل على ذلك من جهة التاريخ لأن حديث طلق كان في أول الهجرة زمن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبني المسجد وحديث بسرة وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو كان بعد ذلك لتأخرهم في الإسلام. ذكر خبر يدل على أن قدوم طلق كان أول الهجرة أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الله أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد الحياني حدثنا علي بن رستم حدثنا لوين عن محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر عن طلق بن علي قال: قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم يبنون المسجد فقال: يا يمامي أنت أرفق بتخليط الطين فلدغتني عقرب فرقاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. كذا روي من هذا الوجه مختصرا. وقد روي من وجه آخر أتم من هذا وفيه ذكر الرخصة في مس الذكر قالوا: إذا ثبت أن حديث طلق متقدم وأحاديث المنع متأخرة وجب المصير إليها وصح ادعاء النسخ في ذلك ثم نظرنا: هل نجد أمرا يؤكد ما صرنا إليه فوجدنا طلقا روى حديثا في المنع فدلنا ذلك على صحة النقل في إثبات النسخ وأن طلقا قد شاهد الحالتين(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4203",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى الناسخ والمنسوخ. أخبرنا أبو العلا الحافظ أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا الحسن بن علي النسوي حدثنا حماد بن محمد الحنفي حدثنا أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من مس فرجه فليتوضأ. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب عن عتبة إلا حماد بن محمد وهما عندي صحيحان يشبه أن يكون سمع الحديث الأول من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل هذا ثم سمع هذا بعد فوافق حديث بسرة وأم حبيبة وأبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وغيرهم ممن روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر بالوضوء من مس الذكر فسمع الناسخ والمنسوخ. أخبرنا أبو موسي الحافظ أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو إبراهيم أخبرنا أبو أحمد الغطريفي حدثنا أحمد بن موسى العدوي أخبرنا إسماعيل بن سعيد الكسائي الفقيه قال: المذهب في ذلك عندي من يرى الوضوء من ذلك يقولون: قد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوضوء من مس الذكر من وجوه شتى فلا يرد ذلك الحديث ملازم بن عمرو وأيوب بن عتبة ولو كانت روايتهما مثبتة لكان في ذلك مقال لكثرة من روى بخلاف روايتهما ومع ذلك الاحتياط في ذلك أبلغ. ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صحيح: أنه نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه أفلا يرون أن الذكر لا يشبه سائر الجسد ولو كان ذلك بمنزلة الإبهام والأنف والأذن ما هو منا لكان لا بأس علينا أن نمسه بأيماننا فكيف يشبه الذكر بما وصفوا من الإبهام وغير ذلك ولو كان ذلك شرعا سواء لكان سبيله في المس سبيل ما سمينا ولكن ههنا علة قد غابت عنا معرفتها ولعل ذلك أن يكون عقوبة لكي يترك الناس مس الذكر فيصير من ذلك الاحتياط.  باب الوضوء مما مست النار قرأت على أبي طالب محمد بن علي بن أحمد الكناني بواسط أخبرك أبو طاهر أحمد بن الحسين بن أحمد في كتابه أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج بن(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4204",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. أخبرنا معمر بن الزهري عن عمر بن عبد العزيز عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أن أبا هريرة. أكل أثوارا من أقط فتوضأ فقال له رجل: لم توضأت قال: إني أكلت أثوارا من أقط فتوضأت إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: توضئوا مما مست النار. وكان عمر بن عبد العزيز يتوضأ من السكر. هذا حديث صحيح تفرد مسلم بإخراجه من حديث ابن قارظ. أخبرني عبد الرزاق بن إسماعيل أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا عمرو بن علي أخبرنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو وقال: حدثني محمد القارئ عن أبي أيوب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: توضئوا مما غيرت النار. هذا حديث حسن وفي الباب عن أم سلمة وأم حبيبة وزيد بن ثابت وأبي طلحة وأبي موسى. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فبعضهم ذهب إلى الوضوء مما مست النار وممن ذهب إلى ذلك: ابن عمر وأبو طلحة وأنس بن مالك وأبو موسى وعائشة وزيد بن ثابت وأبو هريرة وأبو عزة الهذلي وعمر بن عبد العزيز وأبو مجلز لاحق بن حميد وأبو قلابة ويحيى بن يعمر والحسن البصري والزهري. وذهب أكثر أهل العلم وفقهاء الأمصار إلى ترك الوضوء مما مست النار ورأوه آخر الأمرين من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وممن لم ير منه وضوءا: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وعامر بن أبي ربيعة وأبي بن كعب وأبو أمامة وأبو الدرداء والمغيرة بن شعبة وجابر بن عبد الله. ومن التابعين: عبيدة السلماني وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد ومن معهما من فقهاء أهل المدينة ومالك والشافعي وأصحابه وأهل الحجاز عامتهم وسفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4205",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن المبارك وأحمد وإسحاق. ذكر ما يدل على النسخ أخبرني أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الأديب أخبرنا عبد الرحمن بن حمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا عمرو بن منصور حدثنا علي بن عياش حدثنا شعيب عن محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مست النار. أخبرني عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن رجلين: أحدهما جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ. هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه أخرجاه في الصحيح من حديث إبراهيم بن سعد عن محمد بن مسلم الزهري. أخبرني أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي من أصله العتيق أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد أخبرنا أبو عمرو عثمان بن محمد أخبرنا أبو بكر الشافعي أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ. هذا حديث حسن متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف عن مالك وأخرجه مسلم عن القعنبي وفيما روى الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني عن الشافعي يقال: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الوضوء مما مست النار وإنما قلنا: لا يتوضأ منه لأنه عندنا منسوخ ألا ترى أن عبد الله بن عباس إنما صحبه بعد الفتح يروى عنه: أنه رآه يأكل من كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ وهذا عندنا من أبين(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4206",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدلالات على أن الوضوء منه منسوخ أو أن أمره بالوضوء منه بالغسل والتنظيف والثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يتوضأ منه ثم عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عباس وعامر بن ربيعة وأبي بن كعب وأبي طلحة كل هؤلاء لم يتوضئوا منه. وذكر الشافعي أيضا في رواية حرملة فقال: حديث ابن عباس أدل الأحاديث على أن الوضوء مما مست النار منسوخ وذلك أن صحبة ابن عباس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - متأخرة إنما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربع عشرة سنة قد قيل: ست عشرة سنة وقيل: ثلاث عشرة سنة. أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا عباس بن الفضل الأسفاطي حدثنا عبد الرحمن بن المبارك حدثنا قريش بن حيان عن يونس بن أبي خلدة عن محمد بن مسلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل آخر أمره لحما ثم صلى ولم يتوضأ. ويمكن أن يقال: إن الوضوء مما مست النار اختلف فيه وتكافأت الروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك في الصحة والشهرة وتكلمت الأئمة في الأول منه والآخر والناسخ والمنسوخ فأكثرهم رواه منسوخا كما ذكرنا من حديث جابر ومحمد بن مسلمة الأنصاريين وابن عباس وذهب بعضهم إلى أن المنسوخ هو ترك الوضوء مما مست النار والناسخ الأمر بالوضوء منه. وإليه ذهب الزهري وجماعة وتمسكوا في ذلك بأحاديث منها ما أخبرنا أبو طاهر روح بن بدر بن ثابت قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين أخبرنا أبو القاسم اللخمي حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني زيد بن جبيرة بن محمود بن جبيرة الأنصاري من بني عبد الأشهل عن أبيه جبيرة بن محمود(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4207",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن سلمة بن سلامة بن وقش صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنهما دخلا وليمة على وضوء فأكلوا ثم خرجوا فتوضأ سلمة فقال له جبيرة: ألم تكن على وضوء قال: بلى ولكني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخرجنا من دعوة دعونا لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على وضوء فأكل ثم توضأ فقلت له: ألم تكن على وضوء يا رسول الله قال: بلى ولكن الأمر يحدث وهذا مما حدث. وقرأت على محمد بن أبي الأزهر القاضي أخبرك أحمد بن الحسن الكرجي في كتابه أخبرنا أبو علي بن شاذان أخبرنا دعلج أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا فليح بن سليمان قال: سألنا الزهري عما مست النار قال: فأخبرنا في ذلك بأحاديث أمر فيها بالوضوء عن أبي هريرة وعمر بن عبد العزيز عن خارجة بن زيد وعن سعيد بن خالد وعن عبد الملك بن أبي بكر فقلت له: إن ههنا رجلا من قريش يقال له: عبد الله بن محمد يحدث عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى أهل سعد بن الربيع في نفر من أصحابه فيهم جابر بن عبد الله فأكلنا خبزا ولحما ثم صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلينا معه وما مس أحد منا وضوءا وانصرفت مع أبي بكر في ولايته من المغرب فابتغى عشاء فقيل له: ليس ههنا إلا هذه الشاة وقد ولدت فحلبها وطبخ لنا لباء فأكل وأكلنا معه ثم خرج إلى المسجد فصلى بنا وما مس ماء ولا مسست. وكان عمر بن الخطاب ربما جفن لنا في ولايته فأكلنا الخبز واللحم فيخرج فيصلي ونصلي معه وما يمس أحدنا وضوءا. فقال الزهري: وأنا أحدثكم أيضا - إن كنتم تريدونه - حدثني جعفر بن عمر بن أمية الضمري عن أبيه عمرو بن أمية أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل عضوا فصلى ولم يتوضأ فقلنا له: فما بعد هذا فقال: إنه يكون أمر ويكون بعده الأمر. دلنا ما ذكرناه على أن الأمر بالوضوء كان بعد الرخصة فحديث أبي هريرة يدل على الأمر بالوضوء وحديث ابن عباس ومن تابعه يدل على(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4208",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرخصة وحديث ابن عباس بعد حديث أبي هريرة على ما بينه الشافعي. ثم نظرنا هل نجد حديثا يدل على الرخصة وهو قبل حديث أبي هريرة فوجدنا حديثا يدل عليه وهو ما أخبرناه أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الفارسي في كتابه أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا يحيى بن بكير حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار مولى بني حارثة أن سويد بن النعمان أخبره أنه خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر حتى إذا كانوا بالصهباء - وهي وادي خيبر - فنزل للعصر ثم دعا بالأذواد فلم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثري فأكل ثم صلى ولم يتوضأ. قال يحيى: ثري: بل بالماء. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف والقعنبي عن مالك. ألا ترى أن حديث سويد بن النعمان هذا كان قبل فتح خيبر وإنما قدم أبو هريرة بعد فتح خيبر على ما صرحت به التواريخ فهذا يدلك على أن الرخصة كانت غير مرة وهو طريق الجمع بين الأخبار في تصحيحها. ذكر خبر آخر يدل على أن الرخصة كانت غير مرة قرأت على محمد بن أبي الأزهر بواسط العراق أخبرك أبو طاهر القارئ في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا عبد الله بن إياد بن لقيط عن أبيه عن سويد بن سرحان عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل طعاما وأقيمت الصلاة فقام وقد كان يتوضأ قبل ذلك فأتيته بماء ليتوضأ فانتهرني وقال لي: وراءك فساءني ذلك ثم صلى فشكوت ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله إن المغيرة بن شعبة قد شق عليه انتهارك إياه خشي أن يكون في نفسك عليه شيء. فقال: ليس في نفسي عليه شيء إلا خير لكنه أتاني بماء(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4209",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأتوضأ وإنما أكلت طعاما ولو فعلت ذلك فعل الناس ذلك من بعدي. هذا حديث يروى عن سويد من غير وجه فمنهم من يقول فيه: كان يتوضأ قبل ذلك ومنهم من يقول: كان توضأ قبل ذلك. وقال عثمان بن سعيد الدارمي: لما رأينا هذه الأحاديث قد اختلف فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - واختلف من ذكرناهم في الأول والآخر ولم نقف على الناسخ منهما فنظرنا إلى ما اجتمع عليه الخلفاء الراشدون والأعلام من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذنا بإجماعهم في الرخصة فيه. وقد ذهب بعض من رام الجمع بين هذه الأحاديث إلى أن الأمر بالوضوء منه محمول على الغسل للتنظيف كما أشار إليه الشافعي ورجح أخبار ترك الوضوء مما مست النار بما روي من اجتماع الخلفاء الراشدين وأعلام الصحابة على ترك الوضوء منه كما قال الدارمي غير أن أكثر الناس يطلقون القول بأن الوضوء مما مست النار منسوخ ثم اجتماع الخلفاء الراشدين وإجماع أئمة الأمصار بعدهم يدل على صحة النسخ والله أعلم.  باب تجديد الوضوء لكل صلاة أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد أخبرنا أبو الفتح منصور بن الحسين أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو حذيفة حدثنا سفيان حدثنا علقمة عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان يتوضأ لكل صلاة. قال أبو جعفر الطحاوي: فذهب قوم إلى أن الحاضرين يجب عليهم أن يتوضئوا لكل صلاة واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك أكثر العلماء فقالوا: لا يجب الوضوء إلا من حدث وما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - محمول على التماس الفضل لا على الوجوب ويحتمل أن يكون هذا مما خص به - صلى الله عليه وسلم - دون أمته. فإن قيل: وهل وجدتم في ذلك دليلا قلنا: نعم أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد الصوفي بهمذان أخبرنا الرئيس عبدوس بن عبد الله(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4210",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العبدوسي أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا شعبة عن عمرو بن عامر عن أنس أنه ذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتي بإناء صغير فتوضأ قلت: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ لكل صلاة قال: نعم. قلت: فأنتم قال: كنا نصلي الصلوات ما لم نحدث. قال: وقد كنا نصلي الصلوات بوضوء. هذا حديث حسن على شرط أبي داود وأبي عيسى وأبي عبد الرحمن أخرجوه في كتبهم. أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد التاجر عن أبي إبراهيم المروزي أخبرنا أبو العباس المحبوبي أخبرنا محمد بن عيسى حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا سلمة بن الفضل عن أبي إسحاق عن حميد عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر. قال: قلت لأنس: كيف كنتم تصنعون أنتم قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا. هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه أخرجه أبو عيسى في كتابه. قال الطحاوي: فهذا أنس قد علم ما ذكرنا من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ير ذلك فرضا على غيره. قال: وقد يجوز أيضا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك وهو واجب ثم نسخ. ذكر ما يدل على النسخ أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب الطرقي بها أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن محمد الرازي حدثنا أبو زرعة حدثنا عبيد بن يعيش حدثنا يونس بن بكير أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان قال: قلت لعبد الله بن عبد الله بن عمر: أرأيت وضوء ابن عمر لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر عن ما هو قال: أخبرته أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا أو غير طاهر. هكذا رواه مختصرا ورواه أحمد بن خالد عن ابن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4211",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عبد الله بن عمر قال: قلت له: أرأيت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر قال: أخبرته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر حدثها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة فكان ابن عمر يرى أن به قوة على ذلك فكان لا يدع الوضوء لكل صلاة. وهو حديث حسن على شرط أبي داود أخرجه في كتابه عن محمد بن عوف الطائي الحمصي عن أحمد بن خالد عن محمد بن إسحاق. ذكر خبر آخر شاهد للنسخ أخبرنا أبو منصور شهر دار بن شيرويه الحافظ بهمذان أخبرنا عبد الرحمن بن حمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى عن سفيان حدثنا علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ لكل صلاة لما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد. فقال له عمر: فعلت شيئا لم تكن تفعله قال: عمدا فعلته يا عمر. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد.  باب ما جاء في جلود الميتة أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد قراءة عليه أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أبو بكر الحرشي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أنه قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بشاة ميتة قد كانت أعطيتها مولاة لميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: فهلا انتفعتم بجلدها قالوا: يا رسول الله إنها ميتة. فقال: إنما حرم أكلها. هذا حديث ثابت صحيح أخرجه البخاري ومسلم بن الحجاج في الصحيح من حديث صالح بن كيسان ويونس بن يزيد عن الزهري.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4212",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني عبد الصمد بن الحسين بن عبد الغفار الشيخ الصالح أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي أخبرنا أبو سعيد الجنزرودي أخبرنا أبو عمرو بن حمدان أخبرنا أبو يعلى أخبرنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا أبو عوانة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فدخل عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله ماتت فلانة - تعني الشاة - قال: أفلا أخذتم مسكها قالت: يا رسول الله نأخذ مسك شاة ماتت فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلى آخر الآية وإنكم لا تطعمونه إن تسلخونه ثم تدبغونه ثم تنتفعون به. فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها أخرج البخاري طرفا منه من حديث عكرمة وهو أن سودة قالت: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه حتى صار شنا ولم يخرج البخاري لسودة سوى هذا الحديث الواحد وليس لها عند مسلم بن الحجاج شيء. أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد بن محمد حدثنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا أبو خليفة حدثنا علي بن المديني حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن جون بن قتادة عن سلمة بن المحبق: أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك دعا بماء من عند امرأة فقالت: ما عندي ماء إلا ماء في قربة ميتة! فقال: أليس دبغتيها قالت: نعم. فقال: إن ذكاتها دباغها. وقد روي عن سلمة من وجه آخر نحوه غير أنه قال: كان يوم خيبر. وروي فيه عن عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت. وعن أم سلمة مثل ذلك وقال فيه: فإن دباغها يحل كما يحل خل الخمر. وروي فيه عن أنس. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فذهب أكثر أهل العلم إلى جواز الانتفاع بجلود الميتة بعد الدباغ وممن قال ذلك: ابن مسعود وسعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والحسن بن أبي الحسن والشعبي وسالم بن عبد الله وإبراهيم النخعي وقتادة والضحاك وسعيد بن جبير ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك بن(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4213",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنس والليث والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وابن المبارك والشافعي وأصحابه وإسحاق الحنظلي وذهبوا في ذلك إلى هذه الآثار. وخالفهم في ذلك بعض العلماء ونفر من أهل الحديث ومنعوا جواز الانتفاع بشيء من الميتة قبل الدباغ وبعده واحتجوا في ذلك بحديث عبد الله بن عكيم ورأوه ناسخا لهذه الأحاديث. ذكر دليله أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن بكر في كتابه حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم حدثنا الثقفي عن خالد عن الحكم عن عبد الرحمن أنه انطلق وناس إلى عبد الله بن عكيم قال: فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا إلي فأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب. هذا حديث حسن على شرط أبي داود والنسوي أخرجاه في كتابيهما من عدة طرق وقد روي عن الحكم من غير وجه وفيهما اختلاف ألفاظ. ومن ذهب إلى هذا الحديث قال: المصير إلى هذا الحديث أولى لأن فيه دلالة النسخ ألا ترى أن حديث سلمة يدل على أن الرخصة كانت يوم تبوك! وهذا قبل موته بشهر فهو بعد الأول بمدة ولأن في حديث سودة: quot; حتى تخرقت quot; وفي رواية أخرى quot; كنا ننبذ فيه حتى صار شنا quot; ولا تتخرق القربة ولا تصير شنا في شهر وفي بعض الروايات عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنه انطلق وناس معه إلى عبد الله بن عكيم نحوا مما ذكرناه. قال خالد: أما أنه قد حدثني أنه كتب إليهم قبل هذا الكتاب بكتاب آخر. قلت: في تحليله قال: ما تصنع به هذا بعده. كذا رواه الدارمي وقال: وفي قول خالد هذا دليل على أنه كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم في ذلك تحليل قبل التشديد وأن التشديد كان بعد ولو اشتهر بحديث ابن عكيم بلا مقال فيه كحديث ابن عباس في الرخصة لكان لحديثنا أولى أن يؤخذ به ولكن في إسناده اختلاف: رواه الحكم مرة عن(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4214",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عكيم ورواه عنه القاسم بن مخيمرة عن خالد عن الحكم وقال: إنه لم يسمعه من ابن عكيم ولكن من أناس دخلوا عليه ثم خرجوا فأخبروه به ولولا هذه العلل لكان أولى الحديثين أن يؤخذ به حديث ابن عكيم لأنه إنما يؤخذ من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بالآخر فالآخر والأحدث فالأحدث على أن جماعة أخذوا به وذهب إليه من الصحابة عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وعائشة. وأخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حكي أن إسحاق بن راهويه ناظر الشافعي - وأحمد بن حنبل حاضر - في جلود الميتة إذا دبغت فقال الشافعي: quot; دباغها طهورها quot; فقال له إسحاق: ما الدليل فقال: حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هلا انتفعتم بإهابها فقال له إسحاق: حديث ابن عكيم: كتب إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب فهذا يشبه أن يكون ناسخا لحديث ميمونة لأنه قبل موته بشهر فقال الشافعي: هذا كتاب وذاك سماع فقال إسحاق: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى وقيصر وكانت حجة بينهم عند الله تعالى. فسكت الشافعي فلما سمع ذلك أحمد ذهب إلى حديث ابن عكيم وأفتى به ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي. قلت: وقد حكى الخلال في كتابه: أن أحمد توقف في حديث ابن عكيم لما رأى تزلزل الرواة فيه وقال بعضهم: رجع عنه. وطريق الإنصاف فيه أن يقال: إن حديث ابن عكيم ظاهر الدلالة في النسخ - لو صح - ولكنه كثير الاضطراب ثم لا يقاوم حديث ميمونة في الصحة. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أصح ما في هذا الباب في جلود الميتة إذا دبغت حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن ميمونة وروينا عن الدوري أنه قال: قيل ليحيى بن معين: أيما أعجب إليك من هذين الحديثين: لا تنتفع(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4215",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الميتة بإهاب ولا عصب أو دباغها طهورها قال: دباغها طهورها أعجب إلي. وإذا تعذر ذلك فالمصير إلى حديث ابن عباس أولى لوجوه الترجيحات ويحمل حديث ابن عكيم على منع الانتفاع به قبل الدباغ وحينئذ يسمى إهابا وبعد الدباغ يسمى جلدا ولا يسمى إهابا وهذا معروف عند أهل اللغة ليكون جمعا بين الحكمين وهذا هو الطريق في نفي التضاد في الأخبار.  ومن باب التيمم أخبرني عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الغفار بن محمد بن الحسين التاجر أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبيه عن عمار بن ياسر قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فنزلت آية التيمم فتيممنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المناكب. هكذا رواه الشافعي عن الثقة عن معمر ورواه عبد الرزاق عن معمر فلم يذكر فيه: عن أبيه واختلفوا فيه عن الزهري فقيل: عنه عن أبيه وقيل: عنه دون ذكر أبيه وقيل: عنه عن ابن عباس. ورواه مالك عن الزهري نحو رواية الشافعي. وأخبرنا أبو منصور شهر دار بن شيرويه الحافظ قراءة عليه بهمذان أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمار قال: عرس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأولات الجيش ومعه عائشة زوجته فانقطع عقدها من جزع أظفار فحبس الناس في ابتغاء عقدها ذلك حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء فتغيظ عليها أبو بكر فقال: حبست الناس وليس معهم ماء فأنزل الله تعالى رخصة التيمم بالصعيد قال: فقام المسلمون مع رسول الله -(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4216",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم - فضربوا بأيديهم الأرض ثم رفعوا أيديهم ولم ينفضوا من التراب شيئا فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ومن بطون أيديهم إلى الآباط هذا حديث حسن أخرجه أبو داود في كتابه عن محمد بن أحمد بن أبي خلف ومحمد بن يحيى في آخرين عن يعقوب بن إبراهيم. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على أربعة أوجه: فذهب بعضهم إلى حديث عمار هذا ورأوا مسح اليدين إلى الآباط وإليه ذهب الزهري. وقالت طائفة: التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين وإليه ذهب عبد الله بن عمر بن الخطاب وابنه سالم والشعبي والحسن البصري ومالك بن أنس والليث بن سعد وأكثر أهل الحجاز والثوري وأبو حنيفة وأهل الكوفة والشافعي وأصحابه. وذهب آخرون إلى أن التيمم ضربتان: ضربة للوجه وضربة لليدين إلى الرسغين ويروى هذا القول عن علي بن أبي طالب. ذهبت الفرقة الرابعة إلى أن التيمم ضربة للوجه والكفين وهو قول عطاء ومكحول وإحدى الروايتين عن الشعبي والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأكثر أهل الحديث. وقالوا: حديث عمار لا يخلوا إما أن يكون عن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لا فإن لم يكن من أمره فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلاف هذا ولا حجة لأحد مع كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - والحق أحق أن يتبع وإن كان عن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو منسوخ وناسخه أيضا حديث عمار. قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك أبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي أخبرنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن الحكم سمع ذر بن عبد الله يحدث عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: أتى رجل عمر - رضي الله عنه - فذكر أنه كان في سفر فأجنب ولم يجد الماء فقال: لا تصل. فقال عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين أني كنت في سفر أنا وأنت في سرية فأجنبنا(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4217",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلم نجد الماء فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت في التراب فصليت فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرنا ذلك له فقال: أما أنت فلم يكن ينبغي لك أن تدع الصلاة وأما أنت يا عمار فلم يكن ينبغي لك أن تتمعك كما تتمعك الدابة إنما كان يجزيك وضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده في التراب ثم قال: هكذا فنفخ فيها فمسح وجهه ويديه إلى المفصل وليس فيه الذراعان. هذا حديث صحيح ثابت رواه البخاري في الصحيح عن آدم بن أبي إياس عن شعبة وقال في الحديث: ثم مسح بهما وجهه وكفيه ثم رواه عن جماعة عن شعبة. ورواه مسلم بن الحجاج من حديث يحيى القطان والنضر بن شميل عن شعبة قالوا: وهذا الحديث ظاهر الدلالة في النسخ لتأخره عن الحديث الأول لأن الحديث الأول فيه شأن نزول الرخصة في التيمم وقد صرح بأن عمارا شهد ذلك وكان ذلك في غزوة بني المصطلق. الحديث الثاني كان في بعض السرايا. فإن قيل: فلو كان عمار حفظ التيمم في أول الأمر كان الحديث الثاني بعد الأول كما زعمتم لما اضطر عمار إلى التمريغ في التراب تمريغ الدابة ولاكتفى بالمسح إلى الآباط قلت: إنما أشكل الأمر على عمر وعمار لحصول الجنابة فاعتزل عمر وتمعك عمار ظنا منه أن حالة الجنابة تخالف حالة الحدث الأصغر إذ ليس في الحديث الأول ما يدل على أن القوم كانوا قد أصابتهم جنابة وإنما فيه أن القوم كانوا نياما فأصبحوا وهم على غير ماء واحتاجوا إلى الوضوء فأمروا بالوضوء. أخبرني أبو المحاسن محمد بن علي الزاهد أخبرنا زاهر بن أبي عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا الحاكم أخبرنا العباس الموصلي أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي - رضي الله عنه -: ولا يجوز على عمار إذا كان ذكر تيممهم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عند نزول الآية إلى المناكب إن كان عن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه منسوخ عنده إذ روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالتيمم على الوجه والكفين.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4218",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب المسح على القدمين أخبرني أبو بكر الخطيب الفارسي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا محمد بن يحيى أخبرنا أبو موسى أخبرنا يحيى بن سعيد عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على نعليه ثم قام فصلى. لا يعرف هذا الحديث مجردا متصلا إلا من حديث يعلى بن عطاء وفيه اختلاف أيضا وعلى تقدير ثبوته ذهب بعضهم إلى نسخه. قرأت على محمد بن علي بن أحمد القاضي أخبرك أبو طاهر أحمد بن الحسن الكرجي في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء عن أبيه أخبرني أوس بن أبي أوس أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى كظامة قوم بالطائف فتوضأ ومسح على قدميه. قال هشيم: كان هذا في أول الإسلام. أخبرني أبو عبد الله سفيان بن أحمد الثوري أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد أخبرنا منصور بن الحسين أخبرنا محمد بن إبراهيم المقري أخبرنا أبو جعفر الطحاوي حدثنا محمد بن سعيد أخبرنا عبد السلام عن عبد الملك قال: قلت لعطاء: أبلغك عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على القدمين فقال: لا. أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا طاهر بن محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن الشيخ حدثنا القاسم بن فورك حدثنا علي بن سهل الرملي حدثنا مؤمل حدثنا حماد عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال: أنزل القرآن بالمسح على القدمين وجرت السنة بالغسل. أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أخبرنا إسحاق بن أحمد أخبرنا أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام عن محمد بن جابر عن عبد الله بن بدر عن ابن عمر قال: نزل جبريل بالمسح وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غسل القدمين.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4219",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الأحاديث الواردة في غسل الرجلين كثيرة جدا مع صحتها ولا يعارضها مثل حديث يعلى بن عطاء لما فيه من التزلزل لأن بعضهم رواه عن يعلى عن أوس ولم يقل عن أبيه. وقال بعضهم: عن رجل ومع هذا الاضطراب لا يمكن المصير إليه ولو ثبت كان منسوخا كما قاله هشيم.  كتاب الصلاة ومن باب استقبال القبلة أخبرنا أبو العلاء محمد بن جعفر الخازن أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم النيسابوري في كتابه أخبرنا أبي أخبرنا عبد الملك بن الحسن أخبرنا يعقوب بن إسحاق أخبرنا سليمان بن سيف أخبرنا أبو جعفر النفيلي حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق عن البراء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده - قال زهير: أو أخواله من الأنصار - وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكانت يهود قد أعجبهم إذ كان يصلي إلى بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك. اتفق الناس على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يؤمر بالتوجه نحو الكعبة كان يصلي إلى بيت المقدس وذلك قبل أن يهاجر وبعد الهجرة بسنة وأشهر غير أنه كان يجعل الكعبة بينه وبين بيت المقدس ثم نزلت آية النسخ. واختلف الناس في المنسوخ هل كان ثابتا بنص الكتاب أو بالسنة فذهبت طائفة إلى أن المنسوخ كان ثابتا بالسنة ثم نسخ بالكتاب وهو مذهب من يرى نسخ السنة بالقرآن وتمسكوا في ذلك بظواهر رويت في هذا الباب. أخبرنا محمد بن جعفر الخازن أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم في كتابه أخبرنا أبي أخبرنا أبو نعيم الإسفرائيني أخبرنا يعقوب بن إسحاق أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4220",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان يصلي نحو بيت المقدس فنزلت: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام فمر رجل من بني سلمة وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلوا ركعة فنادى: ألا إن القبلة قد حولت إلى الكعبة. فمالوا كما هم ركوع نحو القبلة قرأت على روح بن بدر بن ثابت أخبرك أحمد بن محمد بن أحمد في كتابه عن أبي سعيد محمد بن موسى أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال: بينما الناس بقبا في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - أنزل عليه الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة. هذا حديث صحيح ثابت أخرجه البخاري ومسلم في كتابيهما عن قتيبة عن مالك. وذهبت طائفة أخرى ممن يعتبر التجانس في الناسخ والمنسوخ إلى أن الحكم الأول كان ثابتا بالقرآن ثم نسخ بالقرآن إذ القرآن لا ينسخ إلا بالقرآن وكذلك السنة وتمسكوا في ذلك بما أخبرنا طاهر بن محمد عن أحمد بن علي بن عبد الله أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا إسماعيل بن محمد الفقيه بالري أخبرنا محمد بن الفرج الأزرق حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: أول ما نسخ من القرآن فيما ذكر لنا - والله أعلم - شأن القبلة قال الله - عز وجل -: ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق فقال: سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها يعنون بيت المقدس فنسختها وصرفه الله تعالى إلى البيت العتيق فقال: ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره. قال الشافعي في قوله: فأينما تولوا فثم وجه الله يعني - والله أعلم - ثم الوجه الذي وجهكم الله إليه.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4221",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب في نسخ الالتفات في الصلاة قرأت على أبي محمد عبد الخالق بن هبة الله بن القاسم أخبرك أحمد بن الحسن أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد أخبرنا علي بن الحسن بن العبد أخبرنا سليمان بن الأشعث حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن شهاب عن ابن عون عن ابن سيرين قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا فلما نزلت: قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون نظر هكذا قال ابن شهاب ببصره نحو الأرض. هذا وإن كان مرسلا غير أن له شواهد في الأحاديث الثابتة تشيده قرأت على أبي بكر: محمد بن ذاكر بن محمد الخرقي أخبرك الحسن بن أحمد القاري أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان حدثنا محمود بن آدم حدثنا الفضل بن موسى حدثنا عبيد الله بن سعيد بن أبي هند عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلتفت في صلاته يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره. هذا حديث تفرد به الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند متصلا وأرسله غيره عن عكرمة. وقد ذهب أهل العلم إلى هذا وقالوا: لا بأس بالالتفات في الصلاة ما لم يلو عنقه وإليه ذهب عطاء ومالك وأبو حنيفة وأصحابه والأوزاعي وأهل الكوفة. أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ أخبرنا جعفر بن عبد الواحد بن محمد أخبرنا عبد الله بن محمد الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن خالد الحلبي حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو كبشة السلولي عن سهل بن الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر فأطنبوا السير وذكر الحديث قال: فلما أصبحنا خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مصلاه فركع ركعتين قال: فثوب بالصلاة فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة يلتفت إلى الشعب وذكر تمام الحديث. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود في كتابه عن أبي توبة وقال من ذهب إلى حديث ابن عباس: هذا الحديث لا يناقض الحديث الأول لاحتمال أن الشعب كان في جهة القبلة فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلتفت إليه ولا يلوي عنقه. وذهب الحكم بن عتيبة إلى أنه من تأمل عن يمينه في الصلاة أو عن شماله حتى يعرفه فليست له صلاة. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى كراهة ذلك وهو الأولى لأن(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4222",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقصود الأعظم في الصلاة الخشوع ومع الالتفات لا يحصل هذا الغرض قال من ذهب إلى هذا القول: كان الالتفات جائزا ثم نسخ فصار مكروها وعمدتهم في ذلك ما قرأته على أبي الثناء محمد بن محمد بن هبة الله الواعظ أخبرك محمد بن عبد الله بن أحمد الفقيه أخبرنا علي بن أحمد النيسابوري أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد العطار حدثنا محمد بن عبد الله بن نعيم حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزل: الذين هم في صلاتهم خاشعون.  ومن باب الأذان في الرجل يؤذن ويقيم غيره قرأت على أبي بكر بن محمد بن ذاكر بن محمد المستملي أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر بن أحمد حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم حدثنا معلى بن منصور حدثنا عبد السلام بن حرب عن جده: أنه حين رأى الأذان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالا فأذن وأمر عبد الله بن زيد فأقام. ورواه حماد بن خالد عن محمد بن عمرو عن محمد بن عبد الله عن عمه عبد الله بن(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4223",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زيد قال: أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أشياء لم يصنع فيها شيئا قال: فأري عبد الله بن زيد الأذان في المنام فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال: ألقه على بلال. فألقاه على بلال فأذن فقال عبد الله: أنا رأيته وأنا كنت أريده. قال: فأقم أنت. هذا حديث حسن وفي إسناده مقال من حديث محمد بن عمرو وأخرجه أبو داود في كتابه عن عثمان بن أبي شيبة عن حماد بن خالد. واتفق أهل العلم في الرجل يؤذن ويقيم غيره على أن ذلك جائز واختلفوا في الأولوية: فذهب أكثرهم إلى أنه لا فرق وأن الأمر متسع وممن رأى ذلك: مالك وأكثر أهل الحجاز وأبو حنيفة وأكثر أهل الكوفة وأبو ثور. وذهب بعضهم إلى أن الأولى أن من أذن فهو يقيم. وقال سفيان الثوري: كان يقال: من أذن فهو يقيم. وروينا عن أبي محذورة أنه جاء وقد أذن إنسان فأذن وأقام. وإلى هذا ذهب أحمد. وقال الشافعي في رواية الربيع عنه: وإذا أذن الرجل أحببت أن يتولى الإقامة لشيء يروى فيه: أن من أذن فهو يقيم. وكان من حجة من ذهب إلى القول الثاني ما أخبرنا به أبو المحاسن محمد بن علي الزاهد حدثنا زاهر بن طاهر أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا محمد بن الحسين القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ حدثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن زياد بن نعيم الحضرمي من أهل مصر قال: سمعت زياد بن الحارث الصدائي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث ثم قال: فلما كان أذان الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ناحية المشرق إلى الفجر فيقول: لا. حتى إذا طلع الفجر نزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتبرز ثم انصرف إلي وقد تلاحق أصحابه فذكر الحديث في الوضوء قال: ثم قام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصلاة فأراد بلال أن يقيم فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أخا صداء هو أذن ومن أذن فهو يقيم الصلاة. قال الصدائي: فأقمت الصلاة. هذا حديث حسن أخرجه أبو داود في كتابه عن عبد الله بن مسلمة(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4224",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عبد الله بن عمر بن غانم عن عبد الرحمن بن زياد وأخرجه الترمذي عن هناد بن السري عن عبدة ويعلى جميعا عن عبد الرحمن بن زياد. قالوا: فهذا الحديث أقوم إسنادا من الأول كما ترى. ثم حديث عبد الله بن زيد كان في أول ما شرع الأذان وذلك في السنة الأولى وحديث الصدائي كان بعده بلا شك والأخذ بآخر الأمرين أولى على ما قرر. وطريق الإنصاف أن يقال: الأمر في هذا الباب على التوسع وادعاء النسخ مع إمكان الجمع بين الحديثين على خلاف الأصل إذ لا عبرة بمجرد التراخي على ما قرر في المقدمة ثم نقول في حديث عبد الله بن زيد: إنما فوض الأذان إلى بلال لأنه كان أندى صوتا من عبد الله على ما ذكر في الحديث والمقصود من الأذان الإعلام ومن شرطه الصوت وكلما كان الصوت أعلى كان أولى وأما زياد بن الحارث فكان جهوري الصوت ومن صلح للأذان كان للإقامة أصلح وهذا المعنى يؤكد قول من قال: من أذن فهو يقيم.  باب في تثنية الإقامة أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد أخبرنا أبو الفتح العبدوسي أخبرنا الحسين بن علي بن سلمة أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا إبراهيم بن الحسن حدثنا حجاج عن ابن جريج عن عثمان بن السائب قال: أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة قال: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حنين خرجت عاشر عشرة من أهل مكة لطلبهم فسمعناهم يؤذنون بالصلاة فقمنا نؤذن نستهزئ بهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت فأرسل إلينا فأذنا رجلا رجلا وكنت آخرهم فقال حين أذنت: تعال. فأجلسني بين يديه فمسح ناصيتي وبرك علي ثلاث مرات ثم قال: اذهب فأذن عند البيت الحرام. فقلت: كيف يا رسول الله فعلمني كما يؤذن الآن بها quot; الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4225",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في أول الصبح قال: علمني الإقامة مرتين: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله. قال ابن جريج: أخبرني عثمان هذا الخبر كله عن أبيه وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة أنهما سمعا ذلك من أبي محذورة. هذا حديث حسن على شرط أبي داود والترمذي والنسوي وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهبت طائفة إلى أن الإقامة مثل الأذان مثنى وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة وأهل الكوفة واحتجوا في هذا الباب بهذا الحديث ورأوه محكما وناسخا لحديث بلال. أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الله في كتابه أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الزاهد حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا هدبة بن خالد حدثنا وهيب حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس أنهم ذكروا الصلاة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: نوروا نارا أو اضربوا ناقوسا فأمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه مسلم في الصحيح من حديث وهيب وأخرجاه من حديث عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء قالوا: وهذا ظاهر في النسخ لأن بلالا أمر بإفراد الإقامة أول ما شرع الأذان على ما دل عليه حديث أنس. وأما حديث أبي محذورة كان عام حنين وبين(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4226",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوقتين مدة مديدة. وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم فرأوا أن الإقامة فرادى وإلى هذا المذهب ذهب سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والزهري ومالك بن أنس وأهل الحجاز والشافعي وأصحابه وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز ومكحول والأوزاعي وأهل الشام وإليه ذهب الحسن البصري ومحمد بن سيرين وأحمد بن حنبل ومن تبعهم من العراقيين وإليه ذهب يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومن تبعهما من الخراسانيين وذهبوا في ذلك إلى حديث أنس وقالوا: أما حديث أبي محذورة فالجواب عنه من وجوه نذكر بعضها: منها: أن من شرط الناسخ أن يكون أصح سندا وأقوم قاعدة في جميع جهات الترجيحات على ما قررناه في مقدمة الكتاب وغير مخفي على من الحديث صناعته أن حديث أبي محذورة لا يوازي حديث أنس في جهة واحدة في الترجيح فضلا عن الجهات كلها. ومنها: أن جماعة من الحفاظ ذهبوا إلى أن هذه اللفظة في تثنية الإقامة غير محفوظة بدليل ما أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن علي الفقيه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أخبرنا أبو زرعة عبد الله محمد بن الطيب أن محمد بن المسيب بن إسحاق أخبرهم حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري بخسروجرد حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب أخبرني إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أخبرني جدي عبد الملك بن أبي محذورة أنه سمع أبا محذورة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة. وقال عبد الله بن الزبير الحميدي عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك قال: أدركت جدي وأبي وأهلي يقيمون فيقولون: quot; الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله quot;. ونحو ذلك حكى الشافعي عن ولد أبي محذورة وفي بقاء أبي محذورة وولده على إفراد الإقامة دلالة(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4227",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ظاهرة على وهم وقع فيما روي في حديث أبي محذورة من تثنية الإقامة. وقال بعض أئمة الحديث: إنما ورد في تثنية كلمة التكبير وكلمة الإقامة فقط فحملها بعض الرواة على جميع كلماتها وفي رواية حجاج بن محمد وعبد الرزاق عن ابن جريج عن عثمان بن السائب عن أبيه وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة كليهما عن أبي محذورة ما يدل على ذلك. ثم لو قدرنا أن هذه الزيادة محفوظة وأن الحديث ثابت ولكنه منسوخ وأذان بلال هو آخر الأذانين لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما عاد من حنين ورجع إلى المدينة أقر بلالا على أذانه وإقامته. قرأت على المبارك بن علي البيع أخبرك أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف إذنا عن أبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي عن عبد العزيز بن جعفر أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الخلال أخبرني محمد بن علي حدثنا الأثرم قال: قيل لأبي عبد الله: أليس حديث أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن يزيد لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة فقال: أليس قد رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة فأقر بلالا على أذان عبد الله بن زيد. وبالإسناد قال الخلال: أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: ناظرت أبا عبد الله في أذان أبي محذورة: فقال: نعم قد كان أبو محذورة يؤذن وثبت أذان أبي محذورة ولكن أذان بلال هو آخر الأذان.  باب ما نسخ من الكلام في الصلاة ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني عن أبي بكر محمد بن الفضل الفقيه الطبري حدثنا سهل بن سلام حدثنا إبراهيم بن حميد حدثنا صالح بن الأخضر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه بلغه أن عثمان بن مظعون مر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس في الصلاة فسلم عليه فرد عليه. قال سهل: هذا منسوخ قال الله - عز وجل -: وقوموا لله قانتين فأمروا بالسكوت(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4228",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكانوا من قبل ذلك يسلم بعضهم على بعض في الصلاة. وقال محمد بن الفضل: حدثنا سعيد بن عنبسة الخزاز حدثنا وهب بن جرير بن حازم حدثنا أبي قال: سمعت قيس بن سعد يحدث عن عطاء عن ابن عمار عن عمار أنه سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فرد عليه. أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن أبي نصر الخطيب أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا العباس بن الفضل حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن عطاء عن محمد ابن الحنفية عن عمار بن ياسر: أنه سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فرد عليه السلام. وقال إسحاق بن راهويه حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي: أن عمار بن ياسر سلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فرد عليه السلام. قال سفيان: هذا عندنا منسوخ. هذه الآثار مع ما فيها من الإرسال والانقطاع يعارضها آثار أخر أصح منها وفيها دلالة النسخ. أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ أخبرنا عبد القادر بن محمد أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا عمر بن علي الزيات حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي حدثنا القاسم بن يزيد الجرمي حدثنا سفيان عن الزبير بن عدي عن كلثوم الخزاعي قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: كنت آتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي فأسلم فيرد علي السلام فأتيته بعد ذلك فسلمت عليه فلم يرد علي السلام فما صلى صلاة كان أعظم علي منها فلما سلم أشار بيده إلى القوم فقال: إن الله قد أحدث في الصلاة أن لا تتكلموا فيها إلا بذكر الله وأن تقوموا لله قانتين. أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله أخبرنا الحسين بن علي بن سلمة أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا إسماعيل بن مسعود حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا إسماعيل بن أبي خالد حدثني الحارث(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4229",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن شبيل عن عمرو الشيباني عن يزيد بن أرقم قال: كان الرجل يكلم صاحبه في الصلاة بالحاجة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلت الآية: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت. ذكر حديث يدل على أن جواز ذلك كان قبل الهجرة أخبرني أبو المحاسن عبد الرزاق بن إسماعيل بن محمد أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب حدثنا الحسين بن حريث حدثنا سفيان عن عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيرد علينا السلام حتى قدمنا من أرض الحبشة فسلمت عليه فلم يرد علي فأخذني ما قرب وما بعد فجلست حتى قضى الصلاة قال: إن الله - عز وجل - يحدث من أمره ما يشاء وأنه قد أحدث من أمره أن لا يتكلم في الصلاة.  ما ذكر في سهو الكلام دون عمده ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني حدثنا محمد بن الفضل الطبري أخبرنا محمد بن حميد حدثنا هارون بن المغيرة عن عنبسة عن الزبير بن عدي عن كلثوم بن المصطلق الخزاعي عن عبد الله بن مسعود قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عودني أن يرد علي السلام فأتيته ذات يوم فسلمت عليه فلم يرد علي وقال: إن الله - عز وجل - يحدث في أمره ما يشاء وقد أحدث لكم في هذه الصلاة أن لا يتكلمن أحد إلا بذكر الله - عز وجل - وما ينبغي من تحميده وتمجيده وقوموا لله قانتين. والكلام في هذا الباب يجري على فصلين: أحد الفصلين: في المنع عن مطلق الكلام سهوه وعمده. والثاني: في اختصاص المنع بالعمد دون السهو. أما الفصل الأول: فقد اتفق أهل العلم قاطبة على أن من يتكلم عامدا وهو لا يريد تعليم أحد أو إصلاح شيء أن صلاته باطلة وذهبوا إلى الأحاديث التي ذكرناها آنفا.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4230",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الفصل الثاني: في السهو فقد اختلف أهل العلم في المصلي يسلم في صلاته ساهيا أو يتكلم ساهيا قبل أن يتم صلاته فذهبت طائفة إلى أنه إذا تكلم ساهيا يستأنف صلاته وإليه ذهب قتادة من البصريين وإبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وأهل الكوفة وتمسكوا بظاهر حديث ابن مسعود لأنه مطلق فيتناول حالتي العمد والسهو. وخالفهم في ذلك آخرون وقالوا: يبني على صلاته ولا إعادة عليه وروي ذلك عن عبد الله بن مسعود. وسلم عبد الله بن الزبير في ركعتين ساهيا وبنى عليهما وسجد سجدتي السهو. وقال ابن عباس: أصاب وبه قال عروة بن الزبير وعطاء والحسن البصري وقتادة في إحدى الروايتين عنه وعمرو بن دينار والثوري ونفر من أهل الكوفة والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وأكثر أهل الحجاز والشام. وذهبوا في ذلك إلى حديث أبي هريرة ورأوه ناسخا للسهو في حديث ابن مسعود دون العمد لأنه آخر الحديثين. أخبرني أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الله المطرز أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق عن مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلم في ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة أم نسيت فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: كل ذلك لم يكن. قال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله. قال: فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على الناس فقال: أصدق ذو اليدين قالوا: نعم. قال: فأتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بقي من الصلاة ثم سجد سجدتين وهو جالس بعد ما سلم. أخرجه مسلم في الصحيح عن قتيبة عن مالك وله طرق في الصحاح. أخبرنا عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد أخبرنا أحمد بن الحسن الحرشي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال: سلم النبي(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4231",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - في ثلاث ركعات من العصر ثم قام فدخل الحجرة فقام الخرباق - رجل بسيط اليدين - فنادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقصرت الصلاة فخرج مغضبا يجر رداءه فأخبر فصلى تلك الركعة التي كان ترك ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم رواه مسلم في الصحيح عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الوهاب. أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ في كتابه أخبرنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي أخبرنا المحاملي أخبرنا الدارقطني وذكر عن القاضي أحمد بن إسحاق قال: قال أبي: قال الشافعي: إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلام في الصلاة في العمد وهذا الحديث بمكة - يعني حديث ابن مسعود - وحديث ذي اليدين بالمدينة فهو ناسخ. أخبرني أبو المحاسن محمد بن علي الزاهد أخبرنا زاهر بن أبي عبد الرحمن المستملي أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرني محمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي - بعد ذكر حديث أبي هريرة وعمران بن حصين وابن عمر ومعاوية بن خديج في كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته ساهيا -: وبهذا كله نأخذ وليس بخلاف حديث ابن مسعود وحديث ذي اليدين فحديث ابن مسعود في الكلام جملة ودل حديث ذي اليدين على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرق بين كلام العمد والناسي لأنه في صلاة وهو يرى أنه أكمل الصلاة فخالفنا بعض الناس وقال: حديث ذي اليدين ثابت ولكنه منسوخ. فقلت: وما ناسخه فقال: حديث ابن مسعود. فقلت له: والناسخ له إذا اختلف الحديثان الآخر منهما قال: نعم. فقلت له: ألست تحفظ في حديث ابن مسعود هذا أن ابن مسعود مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة قال: فوجدته يصلي في فناء الكعبة وأن ابن مسعود هاجر إلى أرض الحبشة ثم رجع إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدرا قال: بلى. فقلت له: إذا كان مقدم ابن مسعود على النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة قبل الهجرة ثم كان عمران بن الحصين يروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4232",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يصل في مسجده إلا بعد هجرته من مكة قال: بلى. قلت: فحديث عمران يدلك على أن حديث ابن مسعود ليس بناسخ لحديث ذي اليدين.  باب في مرور الحمار قدام المصلي أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرني أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا محمد بن بكر في كتابه حدثنا سليمان بن أبي الأشعث حدثنا كثير بن عبيد أخبرنا أبو حيوة عن سعيد بن عبد العزيز عن مولى ليزيد بن نمران عن يزيد بن نمران قال: رأيت رجلا بتبوك مقعدا فقال: مررت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا على حمار وهو يصلي فقال: قطع علينا صلاتنا قطع الله أثره. هذا حديث غريب على شرط أبي داود أخرجه في كتابه وقد اختلف أهل العلم فيما يقطع الصلاة من الحيوان فذهبت طائفة إلى بطلان الصلاة عند مرور الحمار قدام المصلي تمسكا بظاهر هذا الخبر روي ذلك عن عبد الله بن عمر وأنس بن مالك والحسن البصري وفي الباب ما يشيده. قرأت على أبي العباس أحمد بن أبي منصور أخبرك أبو محمد عبد الرحمن بن حمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد الدينوري أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يزيد حدثنا يونس عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا كان أحدكم قائما يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإن لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته المرأة والحمار والكلب الأسود. قلت: ما بال الأسود من الأصفر من الأحمر فقال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتني فقال: الكلب الأسود شيطان. هذا حديث صحيح تفرد به مسلم بإخراجه في الصحيح وإنما بدأنا بالحديث الأول لأن فيه دلالة على التأقيت وإن كان حديث أبي ذر أصح وذهب أكثر أهل العلم إلى أنه لا يقطع الصلاة شيء وقال جماعة(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4233",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منهم: هذه الأحاديث وإن حملناها على ظواهرها فإنها منسوخة بحديث ابن عباس. أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل أخبرنا عبد الله بن عبدوس العبدوسي أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي أخبرنا أبو بكر السني أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: جئت أنا والفضل على أتان ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بعرفة ثم ذكر كلمة معناها: فمررنا على بعض الصف فنزلنا وتركناها ترتع فلم يقل لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن سفيان وأخرجاه من حديث الزهري ورواه مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله عن ابن عباس أنه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنى إلى غير جدار فجئت راكبا على حمار لي وأنا يومئذ راهقت الاحتلام فمررت بين يدي بعض الصف الحديث. رواه البخاري في الصحيح عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك وحديث ابن عباس كان في حجة الوداع فيكون بعد حديث يزيد بن نمران بمدة. وممن ذهب إلى هذا القول: عثمان وعلي وعائشة وابن عباس وابن المسيب وعبيدة والشعبي وعروة وإليه ذهب مالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأكثر أهل الحجاز وسفيان وأبو حنيفة وأهل الكوفة.  باب في الصلاة إلى التصاوير والنهي عنها أخبرني أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الأديب أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني حدثنا خالد حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم قال: سمعت القاسم يحدث عن عائشة قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير فجعلته إلى سهوة في البيت فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه ثم قال: يا عائشة أخريه عني. فنزعته فجعلته وسائد.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4234",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب ما ذكر في وضع اليدين قبل الركبتين في السجود أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الطرقي بها أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا عبدان حدثنا أحمد بن عبد الله بن وهب حدثنا عمي حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله عن نافع: أن ابن عمر كان يضع يديه قبل ركبتيه وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك. هذا حديث يعد من مفاريد عبد العزيز عن عبيد الله. قرأت على أبي طالب محمد بن علي بن أحمد الواسطي بها أخبرك أبو طاهر أحمد بن الحسن في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد العزيز بن محمد حدثني محمد بن عبد الله بن حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه. هذا حديث غريب لا يعرف من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه وهو على شرط أبي داود والترمذي والنسوي أخرجوه في كتبهم وقد روي عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة وعبد الله بن سعيد ضعيف الحديث عند أئمة النقل. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب بعضهم إلى أن وضع اليدين قبل الركبتين أولى وبه قال مالك والأوزاعي. وخالفهم في ذلك آخرون ورأوا وضع الركبتين قبل اليدين أولى ومنهم من ادعى أن الأحاديث الأول منسوخة بحديث سعد. أخبرني أبو عبد الله سفيان بن أبي الفضل أخبرنا إبراهيم بن الحسن أخبرنا منصور بن الحسين أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن حدثنا محمد بن إبراهيم بن المنذر قال: وقد زعم بعض أصحابنا أن وضع اليدين قبل الركبتين منسوخ وقال هذا القائل: وأخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل حدثنا أبي عن أبيه عن سلمة عن مصعب(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4235",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن سعد عن سعد قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين. قال ابن المنذر: وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فممن رأى أن يضع ركبتيه قبل يديه: عمر بن الخطاب وبه قال النخعي ومسلم بن يسار وسفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة. وقالت طائفة: يضع يديه إلى الأرض إذا سجد قبل ركبتيه كذلك قال مالك. وقال الأوزاعي: أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم وروي عن ابن عمر فيه حديث. أما حديث سعد ففي إسناده مقال ولو كان محفوظا لدل على النسخ غير أن المحفوظ عن مصعب عن أبيه حديث نسخ التطبيق والله أعلم.  باب أحاديث تشيده أخبرنا أبو الحسين عبد الخالق بن عبد الخالق الأزجي أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أن محمد بن عبد الملك أخبرنا علي بن عمر حدثنا إسماعيل بن الصفار حدثنا العباس بن محمد حدثنا العلاء بن إسماعيل حدثنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول عن أنس قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه. أخبرني أبو الفتح عبد الله بن أحمد بن أبي الفتح الصوفي في آخرين عن أبي الفتح أحمد بن محمد بن أحمد التاجر عن إسماعيل بن نيال أخبرنا محمد بن أحمد المروزي أخبرنا محمد بن عيسى حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا يزيد بن هارون حدثنا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه. هذا حديث حسن على شرط أبي داود وأبي عيسى الترمذي وأبي عبد الرحمن النسائي وأخرجوه في كتبهم من حديث ابن يزيد بن هارون عن شريك ورواه همام بن يحيى عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال همام: حدثنا شقيق - يعني أبا الليث - عن عاصم بن كليب عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وهو المحفوظ.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4236",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الجهر وتركه قرأت على أبي محمد عبد الخالق بن هبة الله بن القاسم أخبرك أحمد بن الحسن أبو الغنائم محمد بن محمد أبو محمد عبد الله بن محمد علي بن الحسن بن العبد سليمان بن الأشعث عباد بن موسى حدثنا عباد بن العوام عن شريك عن سالم عن سعيد بن جبير قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بمكة قال: وكان أهل مكة يدعون مسيلمة الرحمن فقالوا: إن محمدا يدعو إلى إله اليمامة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخفاها فما جهر بها حتى مات. هذا مرسل وهو غريب من حديث شريك عن سالم. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب جماعة إلى الجهر بها روي ذلك عن عمر في إحدى الروايتين وعن علي وابن عمر وابن عباس وعبد الله بن الزبير وعطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير وجماعة سواهم من الصحابة والتابعين وإليه ذهب الشافعي وأصحابه. وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم وقالوا: لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ولكن يقرؤها الإمام سرا روي نحو هذا القول عن أبي بكر وعمر وعثمان وابن مسعود وعمار بن ياسر وابن الزبير والحكم وحماد وبه قال أحمد وإسحاق وأكثر أصحاب الحديث. وقالت طائفة: لا يقرأ بها سرا ولا جهرا وبه قال مالك والأوزاعي وعبد الله بن معبد الزماني إلا أن مالكا كان يقول: إذا صلى الرجل في قيام شهر رمضان استفتح السورة بـ quot; بسم الله الرحمن الرحيم quot; ولا يستفتح بها في أم القرآن. ثم من يذهب إلى الإسرار اختلفوا في جهة الدلالة فمنهم من قال: إنما ذهبنا إلى الإخفات للأحاديث الثابتة الواردة في الباب إذ أكثرها نصوص لا تحتمل التأويل وليس لها معارض ولم يقر هؤلاء بآخر الأمرين بل قالوا: لم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يخفت مذ أمر بالصلاة إلى أن قبض ومنهم من أقر بأن لهذه الأحاديث معارضا غير أنه قال: أحاديث الإسرار أولى بالتقديم(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4237",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأمرين: أحدهما: ثبوتها وصحة سندها ولا خفاء أن أحاديث الجهر لا توازيها في الصحة والثبوت. والثاني أنها وإن صحت فهي منسوخة للمرسل الذي ذكرناه وقالوا: يشيد هذا المرسل فعل الخلفاء الراشدين لأنهم كانوا أعرف بأواخر الأمور. وأما من ذهب إلى الجهر فقال: لا سبيل إلى إنكار ورود أحاديث في الجانبين وكتب السنن والأسانيد ناطقة بذلك ثم يشهد لصحة الجهر آثار الصحابة وهي كثيرة وقد كان يرى الجهر جماعة منهم من أحداثهم وذوي أسنانهم ثم من بعدهم من التابعين وهلم جرا إلى عصر الأئمة وقد نقل ابن المنذر عن أحمد وأبي عبيد أنهما كانا يريان الجهر. وأما حديث سعيد بن جبير فهو منقطع لا نقول به ثم هو يعارضه ما أخبرنا أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف الأديب أخبرنا أبو منصور سعد بن علي العجلي أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري أخبرنا علي بن عمر الحافظ أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز حدثنا حفص بن عنبسة بن عمرو الكوفي أخبرنا عمر بن جعفر المكي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يجهر في السورتين بـ quot; بسم الله الرحمن الرحيم quot; حتى قبض. وطريق الإنصاف أن يقال: أما ادعاء النسخ في كلا المذهبين متعذر لأن من شرط الناسخ أن يكون له مزية على المنسوخ من حيث الثبوت والصحة وقد فقد ههنا فلا سبيل إلى القول به. وأما أحاديث الإخفات فهي أمتن غير أن هناك دقيقة وذلك أن أحاديث الجهر وإن كانت مأثورة عن نفر من الصحابة غير أن أكثرها لم تسلم من شوائب الجرح كما في الجانب الآخر والاعتماد في الباب على رواية أنس بن مالك لأنها أصح وأشهر. ثم الرواية قد اختلفت عن أنس من وجوه أربعة وكلها صحيحة: الوجه الأول روي عنه أنه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4238",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يفتتحون القراءة بـ quot; الحمد لله رب العالمين quot;. وهذا أصح الروايات عن أنس رواه يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان والحسن بن موسى الأشيب ويحيى بن السكن وأبو عمرو الحوضي وعمر بن مرزوق وغيرهم عن شعبة عن قتادة عن أنس وكذلك روي عن الأعمش عن شعبة عن قتادة وثابت عن أنس. وكذلك رواه عامة أصحاب قتادة عن قتادة منهم: هشام الدستوائي وسعيد بن أبي عروبة وأبان بن يزيد العطار وحماد بن سلمة وحميد وأيوب السختياني والأوزاعي وسعيد بن بشير وغيرهم. وكذلك رواه معمر وهمام واختلف عنهما في لفظه قال أبو الحسن الدارقطني: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج هذه الرواية لسلامتها من الاضطراب. وقال الشافعي في هذا الحديث: معناه أنهم كانوا يبدءون بقراءة الفاتحة قبل السورة ليس معناه أنهم كانوا لا يقرءون quot; بسم الله الرحمن الرحيم quot;. الوجه الثاني: روي عنه أنه قال: صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يجهر بـ quot; بسم الله الرحمن الرحيم quot;. كذلك رواه محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ وحجاج بن محمد ومحمد بن أبي بكر البرساني وبشر بن عمر وقراد أبو نوح وآدم بن أبي إياس وعبيد الله بن موسى وأبو النضر هاشم بن القاسم وعلي بن الجعد وخالد بن يزيد المزرفي عن شعبة عن قتادة وأكثرهم اضطربوا فيه لذلك امتنع البخاري من إخراجه وهو من مفاريد مسلم. الوجه الثالث: ما رواه همام وجرير بن حازم عن قتادة قال: سئل أنس بن مالك: كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كانت مدا ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم يمد quot; بسم الله quot; ويمد بـ quot; الرحمن quot; ويمد بـ quot; الرحيم quot;. وهذا حديث صحيح لا يعرف له علة أخرجه البخاري في كتابه وفيه دلالة على الجهر مطلقا وإن لم يتقيد بحالة الصلاة فيتناول الصلاة وغير الصلاة. الوجه الرابع: روي عنه ما قرأته على محمد بن ذاكر بن محمد الخرقي وقلت له: أخبرك به الحسن بن أحمد القارئ أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر الحافظ(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4239",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا أبو بكر يعقوب بن إبراهيم البزاز حدثنا العباس بن يزيد حدثنا غسان بن مضر حدثنا أبو سلمة قال: سألت أنس بن مالك: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح بـ quot; الحمد لله رب العالمين quot; أو بـ quot; بسم الله الرحمن الرحيم quot; فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه وما سألني عنه أحد قبلك. قلت: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي في النعلين قال: نعم. قال أبو الحسن الدارقطني: هذا إسناد صحيح فهذه الروايات كلها صحيحة مخرجة في كتب الأئمة وهي مختلفة كما ترى وغير مستنكر وقوع الاختلاف في مثل هذه المسائل وإن كانت من قبيل ما تعم به البلوى لأن أحوال الضبط تختلف باختلاف الأشخاص والجهات والأوقات إلى غير ذلك من الأغراض والمقاصد ودليله الشاهد إذ رب شخص يتغافل عن أمر هو من لوازمه حتى لا يبالي به بالا ولعدم ما يعارضه ويتنبه لأمر هو من توابعه بل دون ذلك حتى لا يفتر عن ذكره لوجود ما يناقضه وبضدها تتبين الأشياء. ومن أظرف ما شاهدت من الاختلاف أني حضرت جامعا في بعض البلاد لقراءة شيء من بعض الحديث وقد حضرني جماعة من أهل التمييز والعلم وهم من المواظبين على الجماعة في الجامع والمنصتين لاستماع قراءة الإمام فسألتهم عن حال إمامهم في الجهر والإخفات وكان صيتا يملأ الجامع صوته فاختلفوا علي في ذلك فقال بعضهم: يجهر. وقال آخرون: يخفت وتوقف فيه الباقون. والصواب في هذا الباب أن يقال: إن هذا أمر متسع والقول بالحصر فيه ممتنع وكل من ذهب فيه إلى رواية فهو مصيب متمسك بالسنة والله أعلم.  باب ما جاء في التطبيق في الركوع قرأت على أبي طاهر روح بن بدر بن ثابت أخبرك أحمد بن محمد بن أحمد التاجر في كتابه عن أبي سعيد محمد بن موسى بن شاذان أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال الأعمش: عن إبراهيم عن علقمة والأسود قالا:(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4240",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دخلنا على عبد الله في داره فصلى بنا فلما ركع طبق بين كفيه فجعلهما بين فخذيه فلما انصرف قال: كأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين فخذيه. وأخبرني أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي عن أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم أخبرنا أبي أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن أخبرنا يعقوب بن إسحاق حدثنا ابن أبي الحسين حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثني إبراهيم عن الأسود قال: دخلت أنا وعلقمة على عبد الله فقال: أصلى هؤلاء خلفكم قلنا: لا. قال: صفوا فصلى بنا فلم يأمرنا بأذان ولا إقامة قال: فقمنا خلفه وقدمناه فقام أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فلما ركع وضع يديه بين رجليه وحنى قال: فضرب يدي عن ركبتي قال: هكذا وأشار بيده فلما صلى قال: quot; إنه سيكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة فصلوا الصلاة لوقتها واجعلوها معهم سبحة quot;. ثم قال: إذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا وإذا كنتم أكثر فقدموا أحدكم فإذا ركع أحدكم فليقل هكذا وطبق يديه ثم ليفرش ذراعيه فخذيه فكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هذا حديث صحيح على شرط مسلم أخرجه في الصحيح من حديث الأعمش. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فذهب نفر إلى العمل بهذا الحديث منهم: عبد الله بن مسعود والأسود بن يزيد وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود وعبد الرحمن بن الأسود. وخالفهم في ذلك كافة أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم ورأوا أن الحديث الذي رواه ابن مسعود كان محكما في ابتداء الإسلام ثم نسخ ولم يبلغ ابن مسعود نسخه وعرف ذلك أهل المدينة فرووه وعملوا به. وقال بعض أهل العلم: في ذلك دلالة على أن أهل المدينة أعلم بالناسخ والمنسوخ ممن فارقها وسكن غيرها من البلاد. دليل النسخ أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الله(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4241",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في كتابه أخبرنا أبو عبد الله الحاكم حدثنا محمد بن عبد الله الصفار حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن أبي يعفور عن مصعب بن سعد قال: صليت إلى جنب أبي فلما ركعت جعلت يدي بين ركبتي فنحاهما فعدت فنحاهما قال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع الأيدي على الركب. هذا حديث صحيح ثابت أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي الوليد عن شعبة وأخرجه مسلم من حديث أبي عوانة عن أبي يعفور وله طرق في كتب الأئمة. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا ابن الجارود حدثنا أبو سعيد الأشج حدثنا ابن إدريس عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة فرفع يديه ثم ركع فطبق ووضع يديه بين ركبتيه فبلغ ذلك سعدا فقال: صدق أخي كنا نفعل هذا ثم أمرنا بهذا ووضع يديه على ركبتيه. ففي إنكار سعد حكم التطبيق بعد إقراره بثبوته دلالة على أنه عرف الأول والثاني وفهم الناسخ والمنسوخ. أخبرني محمد بن جعفر الخازن أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الكريم في كتابه أخبرنا أبي أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن أخبرنا يعقوب بن إسحاق حدثنا عثمان بن خرزاذ الأنطاكي حدثنا عمرو الناقد عن إسحاق الأزرق عن ابن عون عن ابن سيرين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ركع فطبق. قال ابن عون: فسمعت نافعا يحدث عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما فعله مرة. هذا حديث غريب يعد في أفراد عمرو الناقد عن إسحاق وقال أبو بكر محمد بن الفضل الفقيه حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى البزاز حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا عباد بن العوام عن حصين بن عبد الرحمن عن خيثمة قال: قدمت المدينة فكنت أركع كما يركع أصحاب عبد الله أطبق فقال لي رجل من المهاجرين: يا عبد الله ما حملك على هذا فقلت: كان عبد الله يفعله. وحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله فقال: صدق ولكن رسول الله - صلى الله(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4242",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم - كان ربما صنع الأمر ثم تركه فانظر ما أجمع عليه المسلمون فافعله. فقدم خيثمة فكان بعد ذلك لا يطبق.  باب في قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع الصلوات أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد حدثنا أبو بكر الفريابي وعبدان الأهوازي قال: حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي حدثنا ثابت بن يزيد حدثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا متتابعا في: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح. هذا حديث حسن على شرط أبي داود أخرجه في كتابه عن عبد الله بن معاوية الجمحي. قرأت على محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد القارئ أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا يعقوب بن إسحاق المخرمي حدثنا علي بن بحر بن بري حدثنا محمد بن أنس حدثنا مطرف بن طريف عن أبي الجهم عن البراء بن عازب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها. قال سليمان: لم يروه عن مطرف إلا محمد بن أنس. وقد اتفق أهل العلم على ترك القنوت من غير سبب في أربع صلوات وهي: الظهر والعصر والمغرب والعشاء. وأما حديث ابن عباس في قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم - شهرا متتابعا فقد ذهب بعضهم إلى أنه كان له سبب وهذا الحكم ثابت فلا يكون حديث ابن عباس منسوخا. وذهب بعضهم إلى نسخه وقالوا: يدل عليه حديث البراء بن عازب. ذكر حديث يدل على ترك الحكم الأول قرأت على أبي بكر محمد بن ذاكر بن محمد أخبرك إسماعيل بن الفضل بن(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4243",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر الحافظ أخبرنا أبو بكر النيسابوري أخبرنا أحمد بن يوسف السلمي حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه وأما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا.  باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على آحاد الكفرة أخبرني أبو الطيب محمد بن محمد بن أبي نصر الخطيب أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد أخبرنا أبو طاهر الكاتب أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن أخبرنا أبو يعلى الموصلي حدثنا جعفر - هو ابن مهران السباك - حدثنا عبد الوارث - هو ابن سعيد - حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين رجلا لحاجة يقال لهم: القراء فعرض لهم حيان من بني سليم: رعل وذكوان عند بئر يقال لها: بئر معونة فقال القوم: والله ما إياكم أردنا إنما نحن مجتازون في حاجة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقتلوهم فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا في صلاة الغداة فذلك بدء القنوت وما كنا نقنت. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن أبي معمر عن عبد الوارث وترجمة عبد الوارث عن عبد العزيز عن أنس من شرط أصحاب الصحاح كلهم. أخبرني أبو زرعة عن أحمد بن علي بن عبد الله أخبرنا الحاكم أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أخبرنا عبد الله بن عزيز الموصلي حدثنا غسان بن الربيع حدثنا ثابت بن يزيد عن هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة من صلاة الصبح فيدعو على حي من بني سليم قال عكرمة: هذا مفتاح القنوت. وهذا الحديث على شرط أبي داود أخرجه في كتابه عن عبد الله بن معاوية الجمحي عن ثابت بن يزيد أطول من هذا(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4244",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد زعم بعضهم أن هذا الحكم منسوخ وناسخه حديث أنس. أخبرنا أبو المحاسن محمد بن عبد الملك بن علي الهمذاني أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا أبو سعيد الجنزرودي أخبرنا أبو عمرو بن حمدان قال: أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن المثنى حدثنا ابن مهدي عن هشام عن قتادة عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرا يدعو على حي من أحياء العرب بعد الركوع ثم تركه. هذا حديث صحيح ثابت. اعترضوا على من ادعى نسخ هذا الحكم وقالوا: هذا الحديث يدل على رفع أصل القنوت لا على الدعاء عليهم كما ذكرتم. أجابوا وقالوا: يدفعه ما أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ إذنا إن لم يكن سماعا بل هو سماع غير أن أصله لم يحضرني أخبرنا أبو طالب عبد القادر بن محمد أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر أخبرنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول عن أنس قال: سألته عن القنوت أقبل الركوع أو بعد الركوع فقال: قبل الركوع. قال: قلت: فإنهم يزعمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع. فقال: كذبوا إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا يدعو على ناس قتلوا أناسا من أصحابه يقال لهم: القراء. هذا حديث صحيح ثابت متفق على صحته أخرجه البخاري عن مسدد وموسى بن إسماعيل وأخرجه مسلم من طرق عن عاصم وفي حديثهم: إنما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الركوع شهرا. ألا تراه فصل بين القنوت المتروك والقنوت الملزوم ثم لم يطلق اللفظ حتى أكده بقوله بعد الركوع فدل على شرعية القنوت بعد الانتهاء عن الدعاء على الأعداء. فإن قيل: قوله في الحديث: quot; تركه quot; ليس فيه دلالة على النسخ فيجوز أن يكون تركه في الحال وعاد إليه في وقت آخر. قالوا: الحديث فيه دلالة على النسخ وما ذكرتموه يدفعه ما أخبرني أبو بكر محمد(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4245",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن إبراهيم بن علي الفارسي أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أخبرنا أبو يعلى أخبرنا المقدمي حدثنا سلمة بن رجاء حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد الله بن كعب عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركعة الآخرة ثم ذكر نحو حديث أبي هريرة في الدعاء على قريش - ويأتي ذكره - وفيه أنزل الله: ليس لك من الأمر شيء فما عاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو على أحد بعد. هذا حديث غريب من هذا الوجه يؤكده ما أخبرناه أبو الشيخ محمد بن علي بن أحمد الأديب أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا مخلد بن جعفر قال: حدثنا جعفر الفريابي حدثنا محمد بن عثمان بن خالد حدثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع وربما قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف يجهر بذلك حتى كان يقول في بعض صلاة الفجر: اللهم العن فلانا وفلانا أحياء من العرب حتى أنزل الله: ليس لك من الأمر شيء الآية. هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد وأخرجه مسلم من رواية سفيان بن عيينة ويونس بن يزيد وفي قوله: quot; كان يقول في بعض صلاته quot; دليل على أن القنوت لم يشرع لأجل أحياء من العرب بل كان مشروعا وإنما كان أحيانا يزيد فيه الدعاء عليهم حتى نهي فانتهى. قرأت على أبي محمد عبد الخالق بن هبة الله بن القاسم أخبرك أحمد بن الحسن بن البناء أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي أخبرنا علي بن الحسن بن العبد حدثنا أبو داود حدثنا سليمان بن داود حدثنا ابن وهب أخبرني معاوية(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4246",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن صالح عن عبد القاهر عن خالد بن أبي عمران قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو على مضر إذ جاء جبريل فأوحى إليه أن اسكت فسكت فقال: يا محمد إن الله - عز وجل - لم يبعثك سبابا ولا لعانا وإنما بعثك رحمة ولم يبعثك عذابا ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون. قال: ثم علمه هذا القنوت: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع ونترك من يكفرك اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد إن عذابك بالكافرين ملحق. هذا مرسل أخرجه أبو داود في المراسيل وهو حسن في المتابعات وقال الحاكم: أخبرني محمد بن موسى الصيدلاني قال: حدثنا إبراهيم بن أبي طالب قال: سمعت أبا قدامة يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي في حديث أنس: قنت شهرا ثم تركه قال عبد الرحمن: إنما ترك اللعن.  باب في اختلاف الناس في القنوت في الفجر قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو علي الصواف حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت في الصبح بعد الركوع. هذا حديث صحيح مخرج في كتاب مسلم من حديث أيوب نحوا من معناه. وقرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك أبو الفتح إسماعيل أبو الفضل أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا أبو بكر بن المقري أخبرنا أبو يعلى الموصلي حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الوهاب عن خالد عن محمد قال: سألت أنس بن مالك: أقنت عمر قال: لقد قنت من هو خير من عمر قنت النبي - صلى الله عليه وسلم -. رواه سفيان بن حبيب عن خالد نحوه وقال فيه: أقنت عمر في صلاة الصبح فقال: قنت من هو خير من عمر قنت النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال لي أبو موسى(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4247",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو مسلم الليثي عقيب هذا الحديث: هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن مسدد وأخرجه مسلم عن أبي خيثمة غير أني تتبعته فلم أجده في الكتابين ولعله أراد أن هذا الإسناد في الكتابين لغير هذا الحديث والله أعلم. وقد اختلف الناس في القنوت في صلاة الصبح: فذهب أكثر الناس من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار إلى إثبات القنوت فممن روينا ذلك عنه من الصحابة: الخلفاء الراشدون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومن الصحابة: عمار بن ياسر وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبد الله بن عباس وأبو هريرة والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو حليمة معاذ بن الحارث الأنصاري وخفاف بن إيماء بن رحضة وأهبان بن صيفي وسهل بن سعد الساعدي وعرفجة بن شريح الأشجعي ومعاوية بن أبي سفيان وعائشة الصديقة. ومن المخضرمين: أبو رجاء العطاردي وسويد بن غفلة وأبو عثمان النهدي وأبو رافع الصائغ ومن التابعين: سعيد بن المسيب والحسن بن أبي الحسن ومحمد بن سيرين وأبان بن عثمان وقتادة وطاوس وعبيد بن عمير والربيع بن خثيم وأيوب السختياني وعبيدة السلماني وعروة بن الزبير وزياد بن عثمان وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعمر بن عبد العزيز وحميد الطويل. ومن الأئمة الفقهاء: أبو إسحاق وأبو بكر بن محمد والحكم بن عتيبة وحماد ومالك بن أنس وأهل الحجاز والأوزاعي وأكثر أهل الشام والشافعي وأصحابه وعن الثوري روايتان وغير هؤلاء(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4248",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلق كثير. وخالفهم في ذلك نفر من أهل العلم ومنعوا من شرعية القنوت في الصبح وزعم نفر منهم أنه كان مشروعا ثم نسخ وتمسكوا في ذلك بأحاديث توهم النسخ. أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي منصور بن محمد الشروطي أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن حدثنا محمد بن أحمد البزاز حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا شريك عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لم يقنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا شهرا لم يقنت قبله ولا بعده. تابعه أبان بن أبي عياش عن إبراهيم وقال في حديثه: لم يقنت في الفجر قط إلا شهرا واحدا. ورواه محمد بن جابر اليمامي عن حماد عن إبراهيم قال في حديثه: ما قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شيء من الصلوات إلا في الوتر كان إذا حارب يقنت في الصلوات كلهن يدعو على المشركين. ومنها: ما أخبرنا محمد بن عبد الخالق بن أبي نصر أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا أبو الطيب غلام طالوت بن عباد حدثنا أحمد بن حاتم بن مخشي حدثنا حماد بن زيد عن بشر بن حرب قال: سمعت ابن عمر يقول: أرأيتم قيامكم عند فراغ القارئ - هذا القنوت - والله إنه لبدعة ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير شهر واحد ثم تركه. ومنها حديث أم سلمة: أخبرنا أبو نصر عبد الرحيم بن أبي الفرج الصوفي أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي أخبرنا علي بن عمر حدثنا أحمد بن إسحاق البهلول حدثنا أبي حدثنا محمد بن يعلى بن زنبور عن عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن نافع عن أبيه عن أم سلمة قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القنوت في صلاة الصبح. ومنها حديث أنس قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء العرب ثم تركه. وهو حديث صحيح وقد مر(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4249",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنده. ومنها حديث أبي هريرة: أخبرنا أبو طاهر معاوية بن علي بن معاوية بأصبهان في السفرة الأولى أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن حدثنا أبي حدثنا أبو بكر بن المقري حدثنا محمد بن الحسن بن قتيبة حدثنا حرملة حدثنا ابن وهب عن يونس عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أنهما سمعا أبا هريرة يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حين يرفع رأسه من الركوع في صلاة الفجر في الركعة الثانية بعد سمع الله لمن حمده: ربنا لك الحمد اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف. ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون هذا حديث صحيح متفق عليه. فهذه جملة ما تمسك بها نفاة القنوت في صلاة الفجر. وقال من ذهب إلى الإثبات: ما ذهبنا إليه محكم وادعاء النسخ فيه متعذر وأما ما ذكرتم من الأحاديث فلا يمكن الاسترواح إليها لما سنبينه. قالوا: أما حديث ابن مسعود فلا يجوز الاحتجاج به لوجوه شتى: منها: أن أبا حمزة ميمونا القصاب كان يحيى بن سعيد القطان وابن مهدي لا يحدثان عنه. وقال أحمد بن حنبل: هو ضعيف متروك الحديث. وقال يحيى بن معين: كوفي ليس بشيء. وقال البخاري: ميمون أبو حمزة ليس بالقوي عندهم وقال السعدي: ذاهب ليس بشيء. وقال إسحاق بن راهويه: ميمون القصاب شبه ذاهب ليس بشيء. وقال النسائي: ميمون ليس بثقة. وقال ابن عدي: ولميمون أحاديث يرويها عن إبراهيم خاصة مما لا يتابع عليه. وقد روى هذا الحديث عن إبراهيم: أبان بن أبي عياش وقد قيل فيه أكثر ما قيل في أبي حمزة. ورواه أيضا محمد بن جابر وقد ضعفه: يحيى بن معين وعمرو بن علي الفلاس وأبو حاتم وغيرهم. وقد روي من طرق عدة كلها واهية لا يجوز الاحتجاج بها. وما كان بهذه المثابة لا يمكن أن يجعل(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4250",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رافعا لحكم ثابت بطرق صحاح. وجواب آخر: قالوا: ولو قدرنا صحة الحديث لكنا نجمع بين يدي الأحاديث كلها ونقول قوله: لم يقنت إلا شهرا واحدا ولم يقنت قبله ولا بعده محمول على معنى ما روي أنه قنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وعصية فلما نهى الله عن الدعاء عليهم بقوله: ليس لك من الأمر شيء انتهى وترك ذلك. وما رويناه محمول على الدعاء والثناء على الله - عز وجل - والعمل بدليلين أولى من العمل بدليل واحد. قالوا: وأما حديث ابن عمر فلا يجوز التمسك به لأسباب: منها: أن بشر بن حرب - ويقال له: أبو عمرو الندبي - مطعون فيه. قال البخاري: رأيت علي بن المديني يضعفه ويتكلمون فيه. وقال علي: كان يحيى القطان لا يروي عنه. وقال أحمد: بشر بن حرب أبو عمرو الندبي ليس هو بقوي في الحديث. وقال إسحاق: بشر بن حرب يقال له: أبو عمرو الندبي ضعيف متروك ليس بشيء. وقال يعقوب بن شيبة: قد وصف يحيى بن معين بشر بن حرب بالضعف. وقال السعدي: بشر بن حرب لا يحمد حديثه. وقال ابن أبي حاتم: هو ضعيف وكذا قاله النسائي. ثم هذا الخبر - مع ضعفه - يعارضه ما رواه حماد بن زيد عن بشر بن حرب قال: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو في قنوته يا أم ملدم. وجه آخر: قالوا: ولو قدرنا صحة الحديث فهو حجة لنا أيضا لأن ابن عمر أراد بالبدعة ههنا القنوت قبل الركوع لأنه روي عنه في الصحيح من طرق أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع فدل على أن ابن عمر إنما أنكر القنوت قبل الركوع وأما بعد الركوع فكان عالما به مقرا به. وهذا الحديث قد روي من طرق عن ابن عمر كلها معللة وفيها مقال. والصحيح ما رواه سليمان بن حرب عن شعبة عن الحكم عن أبي الشعثاء قال: سألت ابن عمر عن قنوت عمر فقال: ما شهدت ولا رأيت. وهذا يدفع ما رواه عبد الرحمن بن محمد الديلي عن ابن إدريس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: صليت خلف(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4251",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان فلم يقنتوا ولم يجهروا. قالوا: وكيف يصح هذا وقد روينا عنه بأسانيد صحيحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رفع رأسه من الركعة الأخيرة قنت ! وجه آخر: قالوا: إن ابن عمر كان قد شهد أباه يقنت وقنت معه لكنه نسيه يدل عليه ما أخبرنا به أبو طالب: محمد بن علي بن أحمد القاضي عن أبي طاهر أحمد بن الحسن الكرجي أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي الصائغ حدثنا سعيد حدثنا هشيم أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين: أن سعيد بن المسيب ذكر له قول ابن عمر في القنوت فقال: أما إنه قد قنت مع أبيه ولكنه نسيه. وقد روى أسامة بن زيد الليثي قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: سئل ابن عمر عن شيء فقال للسائل: ائت سعيد بن المسيب فسله ثم أخبرنا ابن عمر بالمسألة فتوجه الرجل فسأل سعيدا فأفتاه بمثل ما قال ابن عمر فقال ابن عمر: قد أعلمتكم أنه أحد العلماء. وقد روينا عنه أنه كان يقول: قد كبرنا ونسينا ائتوا سعيد بن المسيب فسلوه. قالوا: فمثل سعيد بن المسيب في فضله ونبله وعلمه إذا شهد على عبد الله بن عمر أنه رآه من أبيه ولكنه نسيه ولا يلحق ابن عمر في ذلك وصم لأن الناسي محطوط عنه الوزر. وجه آخر: قالوا: ما روينا عن عمر في إثبات القنوت أولى وأرجح مما رويتموه فإنا روينا عن صحابيين: أنس بن مالك وابن عباس ومخضرمين: أبي عثمان النهدي وأبي رافع الصائغ وأربعة من التابعين: عبد الرحمن بن أبزى وعبيد بن عمير وزيد بن وهب وزياد بن عثمان أنهم صلوا خلف عمر بن الخطاب صلاة الصبح فقنت فيها وهو تأكيد لما قاله سعيد بن المسيب أنه رآه من أبيه(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4252",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكنه نسيه. وجه آخر: قالوا: ما ذكرناه أولى لأن أحاديثنا تدل على إثبات القنوت وأحاديثهم تدل على نفي القنوت والمثبت أولى من النافي لأن الأصل أن لا قنوت وأحاديثنا تثبت القنوت وهو زيادة حكم فكان أولى. وأما حديث أم سلمة فقالوا: لا يحل الاحتجاج به لما في إسناده من الخلل. قال ابن أبي حاتم قال أبي: قال يحيى: عنبسة بن عبد الرحمن كان يضع الحديث. وفيه أيضا عبد الله بن نافع وهو ضعيف الحديث جدا ضعفه ابن المديني ويحيى وأبو حاتم والساجي وغيرهم وقال الدارقطني: عبد الله بن نافع عن أبيه عن أم سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن القنوت وهو مرسل لأن نافعا لم يلق أم سلمة ولا يصح سماعه منها ومحمد بن يعلى بن زنبور وعبد الله بن نافع وعنبسة ضعفاء ولو قدرنا صحة الحديث كان محمولا على القنوت الذي فيه الدعاء على أقوام معينين. وأما حديث أنس فلا مطمع في الاحتجاج به إذ ليس فيه دلالة على النسخ وقوله في الحديث: ثم تركه - أي: الدعاء على الكفار - كما ذكرناه قبل. ومما يؤكد ما ذهبنا إليه ما رويناه عنه بإسناد متصل أنه حكى قنوت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومداومته عليه إلى أن فارق الدنيا فلو حملناه على ما ذكرتموه أدى إلى إبطال أحد الحديثين من غير حاجة وفيما ذهبنا إليه جمع بين حديثين فكان أولى. ومن وجه آخر قالوا: ما تمسكتم به طرف من الحديث فلو بحثتم عن أصل الحديث لبان لكم بطلان دعوى النسخ(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4253",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكروا ما قرأته على محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرك أبو الحسن محمد بن مرزوق أخبرنا أحمد بن علي أخبرنا أبو علي الصيدلاني أخبرنا أبو القاسم الطبراني أخبرنا إسحاق الدبري عن عبد الرزاق عن أبي جعفر الرازي عن عاصم عن أنس قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب وكان قنوته قبل ذلك وبعده قبل الركوع. هذا إسناد متصل ورواته ثقات. وحال أبي جعفر الرازي قال يحيى بن معين: أبو جعفر الرازي ثقة من طريق العلائي وإسحاق بن منصور ومضر بن محمد والدوري. وقال ابن المديني: أبو جعفر الرازي عندنا ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: أبو جعفر الرازي ثقة صدوق صالح الحديث. وقد اختلفت الرواية عن أحمد في حقه وقال حنبل بن إسحاق: سئل أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن أبي جعفر الرازي فقال: صالح الحديث. قالوا: وهذه الرواية أولى ويؤكدها إخراجه حديثه في مسنده قالوا والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه فعل أنس بن مالك ذلك بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخبرنا أبو العباس أحمد بن منصور الشاهد أخبرنا إسماعيل بن الفضل أخبرنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن علي حدثنا أبو بكر بن المقري حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا أبو عمر الدوري حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد أن أنس بن مالك سئل عن القنوت في صلاة الصبح أقبل الركوع أم بعده فقال: كلا قد يفعل قبل وبعد. هذا إسناد صحيح لا علة له. قالوا: وأما حديث أبي هريرة فأيضا ليس دلالة على النسخ وبينوا ذلك من وجوه: منها قوله: ثم بلغنا أنه ترك ذلك إنما هو من قول الزهري مدرج في الحديث ثم معناه أنه ترك الدعاء عليهم وإنما ترك ذلك لأن حديث أبي هريرة أنه دعا للمستضعفين ودعا على مضر فأما المستضعفون فأنجاهم الله تعالى من أيدي المشركين وأما مضر فمنهم قتلوا ومنهم ماتوا ومنهم أسلموا فقوله: quot; ترك quot; أي: الدعاء لهؤلاء المخصوصين المؤمنين والدعاء على هؤلاء الكفار(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4254",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعينين وبقي ما عدا ذلك من الثناء على الله تعالى والدعاء لنفسه وللمؤمنين. وقد جاء هذا مبينا في حديث أبي هريرة: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر عن أحمد بن علي بن عبد الله أخبرنا الحاكم أبو عبد الله حدثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا حربي بن شداد عن يحيى بن أبي كثير حدثنا أبو سلمة أن أبا هريرة حدثه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقنت في صلاته في الركعة الأخيرة من صلاة الغداة بعد ما يقول: سمع الله لمن حمده شهرا يقول في قنوته: اللهم أنج الوليد بن الوليد اللهم أنج سلمة بن هشام اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف. فلم يزل يدعو لهم حتى نجاهم الله تعالى حتى كانت صبيحة الفطر ثم ترك الدعاء لهم فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ما لك لم تدع للنفر قال: أوما علمت أنهم قدموا. ومنها فعل أبي هريرة: قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك أحمد بن عمر الحافظ أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الله أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي حدثنا أبو سهل بن زياد القطان حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: والله لأنا أقربكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعدما يقول: سمع الله لمن حمده فيدعو للمؤمنين ويلعن الكفار. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم وله طرق صحيحة وقد روي عن أبي هريرة نحو ذلك من غير وجه.  باب في النهي عن القراءة خلف الإمام أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحافظ في كتابه أخبرنا أحمد بن(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4255",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سهل بن أحمد الأسواري حدثنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: صلى صلاة - قال: أظنها الصبح - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل قرأ أحد قالوا: نعم. قال: فإني أقول ما لي أنازع القرآن ! فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه. هذا حديث لا يعرف إلا من هذا الوجه وابن أكيمة غير مشهور. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب بعضهم إلى هذا الحديث وقالوا: قراءة الإمام تكفيه. وممن ذهب إلى هذا: الثوري وابن عيينة وجماعة من أهل الكوفة. وذهب بعضهم إلى أن المأموم يقرأ في صلاة السر ويسكت في صلاة الجهر وإليه ذهب الزهري ومالك وابن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق. وزعم بعض من ذهب إلى هذا القول أن هذا الحديث ناسخ للحديث الآخر وهو قوله عليه السلام: لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب. وتمسك في ذلك بحديث منقطع أخبرنا به أبو طاهر الحافظ في كتابه أخبرنا أحمد بن سهل أخبرنا الحسن بن محمد بن حسنويه حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان حدثنا العباس بن يزيد أبو الفضل عن عبد الوهاب حدثنا المهاجر أبو مخلد عن أبي العالية قال: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى قرأ أصحابه أجمعون خلفه حتى أنزلت: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون فسكت القوم وقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال ابن النعمان: حدثنا أبي حدثنا بشر بن عمر الزهراني عن ابن لهيعة عن أبي هبيرة عن ابن عباس قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرئ خلفه فنزلت: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون فعلى هذا يكون الحديث منسوخا بالقرآن لا بالحديث كما زعم إن كان ممن يجوز نسخ الحديث(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4256",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالقرآن. وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى إيجاب الفاتحة في الأحوال كلها وإليه ذهب عبد الله بن عون والأوزاعي وأهل الشام والشافعي وأصحابه. وممن أمر بقراءة فاتحة الكتاب: أبو سعيد الخدري وأبو هريرة وابن عباس وغيرهم. وكان حجة من ذهب إلى هذا القول أحاديث ثابتة رويت في الباب. قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد القارئ أخبرنا إبراهيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا بشر بن موسى قال: قال الحميدي: قال لنا قائل ممن لا يرى أن لا يقرأ خلف الإمام فيما يجهر به: أن الزهري حدث عن ابن أكيمة عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما لي أنازع القرآن فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلنا: هذا حديث رواه مجهول لم يروه عنه قط غيره ولو كان هذا ثابتا أريد به النهي عن قراءة فاتحة الكتاب خلف الإمام دون غيرها لكان في حديث العلاء عن أبيه ما يبين أنه ناسخ لهذا. وحديث العلاء أخبرنا به أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد من أصله العتيق في آخرين قالوا: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد القادر أخبرنا أبو عمر وعثمان بن محمد أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن: أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج فهي خداج غير تمام قال: فقلت: يا أبا هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام قال: فغمز ذراعي وقال: اقرأ بها يا فارسي في نفسك وذكر الحديث. أخبرنا عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الغفار بن محمد أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كل صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج فهي خداج. ترجمة العلاء بن عبد الرحمن على شرط مسلم(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4257",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحديث الأول رواه في الصحيح عن قتيبة بن سعيد عن مالك والحديث الثاني رواه عن إسحاق بن إبراهيم عن سفيان بن عيينة ولا علة في الحديثين لأن الحديث الأول رواه عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: شعبة بن الحجاج وسفيان بن عيينة وروح بن القاسم وأبو غسان محمد بن مطرف وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن يزيد البصري وجهضم بن عبد الله والحديث الثاني رواه: مالك بن أنس وابن جريج ومحمد بن إسحاق بن دينار والوليد بن كثير ومحمد بن عجلان عن العلاء عن أبي السائب عن أبي هريرة وكأنه سمعه منهما جميعا فقد رواه أبو أويس المدني عن العلاء بن عبد الرحمن قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب جميعا وكانا جليسين لأبي هريرة قالا: قال أبو هريرة فذكره. قال الحميدي: لأنا وجدناهما عن أبي هريرة ولم يتبين لنا أيهما بعد الآخر حتى أبان ذلك العلاء في حديثه حين قال: قال لي أبو هريرة: يا فارسي اقرأها في نفسك. فعلمنا أنما أمر بذلك أبو هريرة أبا العلاء بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتمل أن يكون حديث ابن أكيمة الناسخ ثم يأمر أبو هريرة أن يعمل بالمنسوخ وهو رواهما معا. وفي قول عبادة بن الصامت: أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وهو  رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي قول أبي هريرة هذا ما دل على أنه إنما عنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة في الجهر وغيره لأن من روى (الحديثين) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو أعلم بمعناهما وما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - من غيره مع استعمالهما ذلك بعده ومع أن حديث ابن أكيمة الذي ليس بثابت هو المنسوخ وإنما قال فيه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما لي أنازع القرآن فاحتمل أن يكون (عنى) النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقرأ قرآنا خلفه سوى فاتحة الكتاب لأنا وجدنا عمران بن حصين قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل قرأ خلفه بـ سبح اسم ربك الأعلى: هل قرأ أحد منكم بـ سبح اسم ربك الأعلى فقال رجل: نعم أنا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صدقت قد علمت أن بعضكم خالجنيها. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: quot; أنازع quot; مثل quot; أخالج quot; فلا يحتمل أن يكون عنى(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4258",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في حديث ابن أكيمة أن يقول: ما لي أنازع القرآن يعني فاتحة الكتاب وهو يقول: لا صلاة إلا بها. هذا آخر كلام الحميدي.  باب الإسفار بالصبح واختلاف الناس فيه أخبرنا أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد أخبرنا عبد الغفار بن محمد في كتابه أخبرنا محمد بن موسى بن شاذان أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن عاصم بن عمر عن قتادة بن النعمان عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجركم أو أعظم للأجر. هذا حديث حسن على شرط أبي داود أخرجه في كتابه عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان. وقد اختلف أهل العلم في الإسفار بصلاة الصبح والتغليس بها. (فرأى بعضهم) الإسفار بالفجر أفضل وذهب إلى هذا الحديث ورآه محكما وممن ذهب إلى هذا: سفيان الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة. وزعم الطحاوي أن حديث الإسفار ناسخ لحديث التغليس وذكر الأحاديث التي رويت في تغليس النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعده الصحابة بالفجر ثم زعم أن ليس فيها دليل على الأفضل وإنما ذلك في حديث رافع فاستدل على النسخ بفعلهم بأنهم كانوا يدخلون مغلسين ويخرجون مسفرين. والأمر على خلاف ما ذهب إليه أبو جعفر الطحاوي لأن حديث تغليس النبي - صلى الله عليه وسلم - ثابت وأنه داوم عليه حتى فارق الدنيا ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يداوم إلا على ما هو الأفضل وكذلك أصحابه من بعده تأسيا به - صلى الله عليه وسلم -. بيان نسخ الأفضلية بالإسفار أخبرنا أبو المحاسن محمد بن عبد الخالق بن أبي نصر الأنصاري أخبرنا أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الفقيه في كتابه حدثنا أحمد بن محمد البلخي(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4259",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أحمد بن محمد البستي أخبرنا محمد بن بكر بن محمد أخبرنا سليمان بن الأشعث حدثنا محمد بن سلمة المرادي حدثنا ابن وهب عن أسامة بن زيد الليثي أن ابن شهاب أخبره عن عروة عن بشير بن أبي مسعود عن أبيه قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح مرة بغلس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات بعد أن كان يسفر. هذا طرف من حديث طويل في شرح الأوقات وهو حديث ثابت مخرج في الصحيح بدون هذه الزيادة وهذا إسناد رواته عن آخره ثقات والزيادة عن الثقة مقبولة. (وقد ذهب أكثر أهل العلم) إلى هذا الحديث ورأوا التغليس أفضل روينا ذلك عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري وأبي مسعود الأنصاري وعبد الله بن الزبير وعائشة وأم سلمة. ومن التابعين: عمر بن عبد العزيز وعروة بن الزبير وإليه ذهب مالك وأهل الحجاز والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق غير أن الشافعي رجح أحاديث التغليس من وجه آخر قال: أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كن نساء من المؤمنات يصلين مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح ثم ينصرفن وهن متلفعات بمروطهن ما يعرفهن أحد من الغلس. قال الشافعي: وذكر تغليس النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفجر: سهل بن سعد وزيد بن ثابت وغيرهما من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شبيها بمعنى حديث عائشة. قال الشافعي: فقال لي قائل: فنحن نرى أن نسفر بالفجر اعتمادا على حديث رافع بن خديج فنزعم أن الفضل في ذلك وأنت ترى أن جائزا لنا إذا اختلف الحديثان أن نأخذ بأحدهما ونحن نعد هذا مخالفا لحديث عائشة. قلت له: إن كان مخالفا لحديث عائشة كان الذي يلزمنا وإياك أن نصير إلى حديث عائشة دونه(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4260",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأن الأصل ما نبني نحن وأنت عليه إن الأحاديث إذا اختلفت لم نذهب إلى واحد منها دون غيره إلا بسبب يدل على أن الذي ذهبنا إليه أقوى من الذي تركناه قال: وما ذلك السبب قلت: أن يكون أحد الحديثين أشبه بكتاب الله فإذا أشبه كتاب الله كان فيه الحجة. قال: هكذا نقول قلت: فإن لم يكن فيه نص كتاب كان أولاهما بناء الأثبت منهما وذلك أن يكون من رواه أعرف إسنادا وأشهر بالعلم وأحفظ له أو يكون روى الحديث الذي ذهبنا إليه من وجهين أو أكثر والذي تركنا من وجه فيكون الأكثر أولى بالحفظ من الأقل: أو يكون الذي ذهبنا إليه أشبه بمعنى كتاب الله أو أشبه بما سواها من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أولى بما يعرف أهل العلم أو أوضح في القياس والذي عليه الأكثر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: وهكذا نقول ويقول أهل العلم. قلت: فحديث عائشة أشبه بكتاب الله تعالى لأن الله تعالى يقول: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فإذا دخل الوقت فأولى المصلين بالمحافظة المقدم للصلاة وهو أيضا أشهر رجالا بالفقه وأحفظ ومع حديث عائشة ثلاثة كلهم يروون عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل معنى حديث عائشة: زيد بن ثابت وسهل بن سعد وهذا أشبه بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حديث رافع بن خديج. قال: فأي سنن قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله وهو لا يؤثر على رضوان الله شيئا والعفو لا يحتمل إلا معنيين: عفوا عن تقصير أو توسعة والتوسعة يشبه أن يكون الفضل في غيرها إذا لم يؤمر بترك ذلك الذي وسع في خلافه. قال: وما تريد بهذا قلت: إذا لم يؤمر بترك الوقت الأول وكان جائزا أن يصلي فيه غيره قبله فالفضل في التقديم والتأخير تقصير توسع فيه. وقد أبان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل ما قلنا وسئل: أي الأعمال أفضل فقال: الصلاة في أول وقتها. وهو لا يدع موضع الفضل(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4261",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يأمر الناس إلا به وهو الذي لا يجهله عالم. إن تقديم الصلاة في أول وقتها أولى بالفضل لما يعرض للآدميين من الأشغال والنسيان والعلل وهذا أشبه بمعنى كتاب الله قال: وأين هو من كتاب الله قلت: قال الله تعالى: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى فمن قدم الصلاة في أول وقتها كان أولى بالمحافظة عليها ممن أخرها عن أول وقتها. وقد رأينا الناس فيما وجب عليهم وفيما تطوعوا به يؤمرون بتعجيله إذا أمكن لما يعرض للآدميين من الأشغال والنسيان والعلل التي لا تجهلها العقول. وقال الشافعي: فقال: (أتعد) خبر رافع يخالف خبر عائشة فقلت له: لا. فقال: فبأي وجه يوافقه فقلت: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما حض الناس على تقديم الصلاة وأخبر بالفضل فيها احتمل أن يكون من الراغبين من يقدمها قبل الفجر الآخر فقال - يعني - رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أسفروا بالفجر يعني: حين يتبين الفجر الآخر معترضا.  باب في المسبوق يصلي ما فاته ثم يدخل مع الإمام في الصلاة ونسخ ذلك أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا ابن الأصبهاني حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن حجاج عن أبي إسحاق عن هبيرة بن كريم عن علي وعمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل كلاهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما صنع. هذا حكم ثابت معمول به وهو ناسخ للحديث الذي أخبرنا به محمد بن عمر بن أحمد الحافظ: أخبرنا الحسن بن أحمد القارئ أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أبو زرعة حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي حدثنا فليح بن سليمان عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة الجملي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: كنا نأتي الصلاة إذا جاء(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4262",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجل وقد سبق بشيء من الصلاة أشار إليه الذي يليه قد سبقت بكذا وكذا فيقضي قال: فكنا بين راكع وساجد وقائم وقاعد فجئت يوما وقد سبقت ببعض الصلاة وأشير إلي بالذي سبقت به فقلت: لا أجده على حال إلا كنت عليها فكنت بحالهم التي وجدتهم عليها فلما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قمت فصليت واستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس وقال: من القائل كذا وكذا قالوا: معاذ بن جبل. فقال: قد سن لكم معاذ فاقتدوا به إذا جاء أحدكم وقد سبق بشيء من الصلاة فليصل مع الإمام بصلاته فإذا فرغ الإمام فليقض ما سبقه به. وبالإسناد قال سليمان بن أحمد: حدثنا محمد بن محمد التمار البصري حدثنا حرمي بن حفص القسملي حدثنا عبد العزيز بن مسلم عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال: كان الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سبق أحدهم بشيء من الصلاة سألهم فأشاروا إليه بالذي سبق به فيصلي ما سبق به ثم يدخل معهم في صلاتهم فجاء معاذ والقوم قعود في صلاتهم فقعد معهم فلما سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فقضى ما سبق به فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اصنعوا كما صنع معاذ. قرأت على روح بن بدر أخبرك أبو الفتح أحمد بن محمد التاجر إذنا عن أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال: وإذا سبق الإمام الرجل بركعة فجاء الرجل فركع تلك الركعة لنفسه ثم دخل مع الإمام في صلاته حتى يكملها فصلاته كلها فاسدة وعليه أن يعيد الصلاة ولا يجوز أن يبتدئ الصلاة لنفسه ثم يأتم بغيره وهذا منسوخ قد كان المسلمون يصنعون حتى جاء عبد الله بن مسعود أو معاذ بن جبل وقد سبقه النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء من الصلاة فدخل معه ثم قام يقضي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إن ابن مسعود - أو معاذا - قد سن لكم فاتبعوه. قال المزني: قوله - عليه السلام -: إن معاذا قد سن لكم يحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4263",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يستن بهذه السنة فوافق ذلك فعل معاذ وذلك أن بالناس حاجة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يسن وليس به حاجة إلى غيره.  باب موقف الإمام والمأموم أخبرني أبو عبد الله سفيان بن أبي الفضل الثوري أخبرنا إسماعيل بن الفضل أخبرنا منصور بن الحسين أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن حدثنا أحمد بن محمد الأزدي حدثنا علي بن شيبة حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود: أنهما دخلا على عبد الله بن مسعود فقال: أصلى هؤلاء خلفكم فقالا: نعم. فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه وقد تقدم الكلام عليه. قرأت على أبي طاهر روح بن بدر الصوفي أخبرك أحمد بن محمد بن أحمد التاجر إذنا عن أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي فيما بلغه عن محمد بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أن عبد الله صلى به وبعلقمة فقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره وقال: هكذا كان يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد اختلف أهل العلم في النفر الثلاثة يجتمعون فكان ابن مسعود يرى أن يصفوا جميعا فإذا كانوا أكثر من ذلك قدموا أحدهم وبه قال النخعي ونفر يسير من أهل الكوفة وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم وقالوا: إذا كانوا ثلاثة قدموا أحدهم هذا قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وجابر بن زيد والحسن وعطاء بن أبي رباح وبه قال مالك وأهل الحجاز والشام والشافعي وأصحابه وأبو حنيفة وأهل الكوفة. وقال بعضهم: حديث عبد الله بن مسعود منسوخ لأن ابن مسعود إنما تعلم هذه الصلاة من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة وفيها التطبيق وأحكام أخر هي الآن متروكة وهذا الحكم من جملتها ولما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم -(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4264",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدينة تركه. ذكر أحاديث تدل على أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة خلاف الأول أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي عن أحمد بن علي بن عبد الله أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا أبو بكر بن إسحاق حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا محمد بن عباد المكي - حدثنا حاتم بن إسماعيل - حدثنا يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن جابر بن عبد الله قال: سرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة فقام يصلي قال: فجئت حتى قمت عن يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه فجاء ابن صخر حتى قام عن يساره فأخذنا بيديه جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح عن محمد بن عباد وفيه دلالة على أن هذا الحكم هو الآخر لأن جابرا إنما شهد المشاهد التي كانت بعد بدر. ثم في قيام ابن صخر عن يسار النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا دلالة على أن الحكم الأول كان مشروعا وأن ابن صخر يستعمل الحكم الأول حتى منع منه وعرف الحكم الثابت الثاني. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عبد الصمد السلمي أخبرنا محمد بن علي الحافظ أخبرنا عبد الوهاب بن محمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان أخبرنا محمد بن سهل أخبرنا محمد بن إسماعيل قال: قال خليفة بن خياط: حدثنا زيد بن الحباب أخبرنا أفلح بن سعيد الأنصاري حدثنا بريدة بن سفيان بن فروة عن غلام لجده يقال له مسعود قال: مر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر فقال لي أبو بكر: اذهب إلى أبي تميم فقل له: احملنا على بعير وابعث إلينا بواحد دليل. فبعثني وبعث معي ببعير ووطب من لبن فجعلت آخذ بهما أخفي الطريق وكنت عرفت الإسلام فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فقام أبو بكر عن يمينه وقمت خلفهما فدفع النبي - صلى الله عليه وسلم - في صدر أبي بكر فقمنا خلفه. أخبرني أبو المحاسن محمد بن علي الزاهد أخبرنا زاهر بن أبي عبد الرحمن(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4265",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر البيهقي قال: فأما ما روي في ذلك عن ابن مسعود فقد قال محمد ابن سيرين: كان المسجد ضيقا وقد قيل: أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي وأبو ذر عن يمينه يصلي كل واحد منهما يصلي لنفسه فقام ابن مسعود خلفهما فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بشماله فظن عبد الله أن ذلك سنة الموقف ولم يعلم أنه لا يؤمهما وعلمه أبو ذر حتى قال فيما روي عنه: يصلي كل رجل منا لنفسه. وذهب الجمهور إلى ترجيح رواية غيره على روايته وأنهم أكثر عددا وأن عبد الله ذكر في حديثه هذا التطبيق وكان ذلك الأمر الأول وإذا ثبت أن ذلك من الأمر الأول وجب أن يكون هذا أيضا من الأمر الأول ثم نسخ وبأن عمر وعليا والعامة ذهبوا إلى ما قلنا والله أعلم.  باب ما ذكر في ائتمام المأموم بإمامه إذا صلى جالسا قرأت على محمد بن علي بن أحمد القاضي أخبرك أبو طاهر أحمد بن الحسن في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا دعلج أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا سفيان عن الزهري سمع أنس بن مالك يقول: سقط النبي - صلى الله عليه وسلم - عن فرس فجحش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى بنا قاعدا فصلينا وراءه قعودا فلما قضى الصلاة قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا سجد فاسجدوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون. أخرجاه في الصحيح من حديث مالك عن الزهري. أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته وهو شاكي فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما وأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4266",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الصحيح من حديث مالك وأخرجه مسلم من حديث هشام بن عروة وفي الباب عن أبي هريرة وابن عمر وجابر ومعاوية. وقد اختلف أهل العلم في الإمام يصلي بالناس جالسا من مرض فقالت طائفة: يصلون قعودا اقتداء به وذهبوا إلى هذه الأحاديث ورأوها محكمة وممن فعل ذلك: جابر بن عبد الله وأبو هريرة وأسيد بن حصين وبه قال أحمد وإسحاق وطائفة من أهل الحديث. وقال أحمد: كذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله أربعة من أصحابه والرابع هو في خبر قيس بن فهد أن إمامهم شكا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان يؤمنا جالسا ونحن جلوس. وقالت طائفة: لا يؤم القاعد القائمين وإن فعلوا لم يجزهم وبه قال مالك ومحمد بن الحسن. وقال الثوري: تصح صلاة الإمام ولا تصح صلاة المأمومين إذا صلوا خلفه جلوسا. قال أكثر أهل العلم: يصلون قياما ولا يتابعون الإمام في الجلوس ورأوا أن هذه الأحاديث منسوخة وممن ذهب إلى ذلك من العلماء: عبد الله بن المبارك والشافعي وأصحابه وقد حكينا نحو هذا عن الثوري. نسخ ذلك أخبرني أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد أخبرنا أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد الصيرفي في كتابه أخبرنا محمد بن يونس بن شاذان أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج في مرضه فأتى أبا بكر وهو قائم يصلي فاستأخر أبو بكر فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن كما أنت فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنب أبي بكر فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس يصلون بصلاة أبي بكر. ورواه الشافعي أيضا عن الثقة يحيى بن حسان عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة موصولا.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4267",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قرأت على أبي طالب الكتاني بواسط العراق أخبرك أحمد بن الحسن بن أحمد في كتابه أخبرنا الحسن بن محمد بن شاذان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال: مروا أبا بكر فليصل بالناس - وذكر الحديث - قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خفة قالت: فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض حتى دخل المسجد فلما سمع أبو بكر حسه ذهب ليتأخر فأومأ إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن قم كما أنت فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس عن يسار أبي بكر قالت: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس يقتدون بصلاة أبي بكر. هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح عن قتيبة عن أبي معاوية أيضا عن مسدد عن عبد الله بن داود الخريبي عن الأعمش وقال في حديثه: قام أبو بكر وقعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جنبه يصلي. وأخرجه أيضا من حديث حفص بن غياث عن الأعمش وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع وأبي معاوية وأخرجه أيضا من حديث عيسى بن يونس وعلي بن مسهر عن الأعمش بمعناه دون ذكر اليسار. ومن ذهب إلى هذا الحديث قالوا: فهذا الفعل الذي رويناه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحيح عنه ويكون ناسخا للحكم المتقدم وإليه أشار الشافعي قال: المستحب للإمام إذا لم يستطع القيام في الصلاة أن يستخلف ولا يؤم قاعدا ولما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما مرض استخلف في أكثر الصلوات وإنما صلى بنفسه دفعة واحدة. قرأت على روح بن بدر بن ثابت الرازي أخبرك أبو الفتح(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4268",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن محمد بن أحمد إذنا عن كتاب محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما قلت شيء منسوخ وناسخ فذكر حديث أنس وحديث عائشة وقد مضى ذكرهما ثم قال: وهذا ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منسوخ بسنته وذلك أن أنس بن مالك يروي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى جالسا من سقطة فرس وعائشة تروي ذلك وأبو هريرة يوافق روايتهما وأمر من خلفه في هذه العلة بالجلوس إذا صلى جالسا ثم يروى عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في مرضه الذي مات فيه جالسا والناس خلفه قياما قال: وهي آخر صلاة صلاها بالناس بأبي وأمي - صلى الله عليه وسلم - حتى لقي الله تعالى وهذا لا يكون إلا ناسخا وفي الحديث دلالة على ذلك حيث أم عليه السلام وهو قاعد وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: فأم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وهو قاعد وأم أبو بكر الناس وهو قائم وليس المراد به أن أبا بكر كان إماما في تلك الصلاة على الحقيقة لأن الصلاة لا تصح بإمامين وإنما النبي - صلى الله عليه وسلم - كان الإمام وأبو بكر كان يبلغ الناس التكبير فسمي لذلك إماما. وقال الشافعي أيضا في الرسالة: فلما كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه قاعدا والناس خلفه قياما استدللنا على أن أمره للناس بالجلوس في سقطته عن الفرس قبل مرضه الذي مات فيه وكانت صلاته في مرضه الذي مات فيه قاعدا والناس خلفه قياما ناسخة لأن يجلس الناس بجلوس الإمام. وكان في ذلك دليل بما جاءت به السنة وأجمع عليه الناس من أن الصلاة قائما إذا أطاقها المصلي وقاعدا إذا لم يطق وأن ليس للمطيق القيام منفردا أن يصلي قاعدا. فكانت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن صلى في مرضه قاعدا ومن خلفه قياما مع أنها ناسخة لسنته الأولى قبلها موافقة سنته في الصحيح والمريض وإجماع الناس: أن يصلي كل واحد منهما فرضه كما يصلي خلف الإمام الصحيح قاعدا والإمام المريض قائما. وهكذا نقول: يصلي الإمام جالسا ومن خلفه من الأصحاء قياما فيصلي كل واحد فرضه ولو وكل غيره كان حسنا. وقد أوهم بعض الناس فقال:(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4269",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يؤمن أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - جالسا واحتج بحديث رواه منقطع عن رجل مرغوب الرواية عنه لا يثبت بمثله حجة على أحد فيه: لا يؤمن أحد بعدي جالسا.  وأخبرني أبو المحاسن محمد بن علي الزاهد أخبرنا زاهر بن أبي عبد الرحمن أخبرنا أبو بكر البيهقي أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال: وقد روى في هذا الصنف - يعني الصلاة خلف من يصلي جالسا - يغلط فيه بعض من ذهب إلى الحديث وذلك أن عبد الوهاب الثقفي أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير عن جابر: أنهم خرجوا يشيعونه وهو مريض فصلى جالسا وصلوا خلفه جلوسا. قال: وأخبرنا الثقفي عن يحيى بن سعيد أن أسيد بن حضير فعل مثل ذلك. قال الشافعي: وفي هذا ما يدل على أن الرجل يعلم الشيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم خلافه عنه فيقول بما علم ثم لا يكون في قوله بما علم وروى حجة على أحد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال قولا أو عمل عملا ينسخ العمل الذي قال به غيره وعمله وبسط الكلام في هذا وأراد أنهما إنما فعلا ذلك لأنه لم يبلغهما النسخ قال: وفي هذا دليل على أن علم الخاصة يوجد عند بعض ويغرب عن بعض والله أعلم.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4270",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب في سجود السهو بعد السلام والاختلاف فيه أخبرني أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله أخبرنا الحسين بن علي بن سلمة أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا الحسين بن إسماعيل بن سليمان المجالدي حدثنا الفضل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة فزاد فيها أو نقص فلما سلم قلنا: يا نبي الله هل حدث في الصلاة شيء قال: وما ذاك فذكرنا له الذي فعل فثنى رجله واستقبل القبلة فسجد سجدتي السهو ثم أقبل علينا بوجهه فقال: لو حدث في الصلاة شيء لأنبأتكم به. ثم قال: إنما أنا بشر أنسى كما تنسون فأيكم شك في صلاته فليتحر الذي يرى أنه صواب ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو. هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجاه في الصحيح من حديث منصور وله في الصحاح طرق. وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجود السهو بعد السلام من غير وجه وهو في حديث عمران بن حصين وأبي هريرة وعبد الله بن جعفر والمغيرة بن شعبة وثوبان. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على أربعة أوجه: فطائفة رأت السجود كله بعد السلام عملا بهذا الحديث وممن روينا ذلك عنه من الصحابة: علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير ومن التابعين: الحسن وإبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى والثوري والحسن بن صالح وأبو حنيفة وأهل الكوفة. وذهبت طائفة أخرى إلى أن السجود كله قبل السلام وأن حديث ابن مسعود متقدم منسوخ وتمسكوا في ذلك بأحاديث. قرأت على أبي طاهر روح بن بدر بن ثابت أخبرك محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا يحيى بن أيوب العلاف حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثنا عجلان أن محمد بن يوسف مولى(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4271",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عثمان بن عفان حدثه عن أبيه: أن معاوية بن أبي سفيان صلى بهم فنسي وقام وعليه جلوس فلم يجلس فلما كان آخر صلاته سجد سجدتين قبل التسليم. قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع. رواه عبد الله بن صالح عن بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن عجلان نحو رواية يحيى بن أيوب وكذلك رواه ابن لهيعة عن ابن عجلان وقد روي عن بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن العجلان مولى فاطمة عن محمد بن يوسف. أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الله في كتابه أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرني محمد بن القاسم العتكي حدثنا إسماعيل بن قتيبة حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين فإذا استيقن التمام سجد سجدتين فإن كانت صلاته تامة كانت الركعة نافلة والسجدتان وإن كانت ناقصة كانت الركعة تماما لصلاته والسجدتان ترغمان أنف الشيطان. هذا حديث صحيح مخرج في كتاب مسلم من حديث عطاء. قال الشافعي: وقد روينا قولنا عن أبي سعيد الخدري وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبي سفيان وكلهم يروون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد فيهما جميعا قبل السلام. قال الشافعي - رضي الله عنه -: وأخبرنا مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن عبد الله بن بحينة قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين ثم قام فلم يجلس فقام الناس معه فلما قضى الصلاة ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم. وهذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى جميعا عن مالك ثم قال الشافعي في حديث ابن بحينة: وهذا نقصان وقال في حديث أبي(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4272",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد: وهذه زيادة. فبين بذلك أنه سجد فيهما جميعا قبل السلام. وقال الشافعي - رضي الله عنه - في القديم أيضا: أخبرنا مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري قال: سجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجدتي السهو قبل السلام وبعده وآخر الأمرين قبل السلام ثم أكده الشافعي برواية معاوية بن أبي سفيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجدهما قبل السلام قال: وصحبة معاوية متأخرة. أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن الفرج أخبرنا أبو محمد السمرقندي عبد الله بن أحمد أخبرنا أحمد بن علي أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي حدثنا محمد بن عبد الله بن منصور أبو إسماعيل الفقيه حدثنا ابن أبي السري حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي حدثنا أيوب عن ابن سيرين والحسن عن أبي هريرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد بعد السلام والكلام. قال الحسن: فنسخ وثبتت السجدتان. وممن رأى السجود كله قبل السلام: أبو هريرة ومكحول والزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن والأوزاعي وأهل الشام والليث بن سعد وهو مذهب الشافعي - رضي الله عنه -. وطريق الإنصاف أن نقول: أما حديث الزهري الذي فيه دلالة على النسخ ففيه انقطاع فلا يقع معارضا للأحاديث الثابتة وأما بقية الأحاديث في السجود قبل السلام وبعده قولا وفعلا فهي وإن كانت ثابتة صحيحة ففيها نوع تعارض غير أن تقديم بعضها على بعض غير معلوم برواية موصولة صحيحة والأشبه حمل الأحاديث على التوسع وجواز الأمرين. وقد قال الشافعي في القديم - مع ما حكيناه عنه -: من سجد للسهو بعد السلام تشهد ثم يسلم ومن سجد قبل السلام أجزأه التشهد الأول وفي قوله هذا تجويز السجود بعد السلام وقبله. وقد روى أحمد بن إسحاق القاضي عن أبيه قال: حدثنا الشافعي - رضي الله عنه - وذكر حديث ذي اليدين وسجدهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الزيادة بعد التسليم. وفي النقصان قبل التسليم فذهبنا إلى ذلك في الحديثين جميعا(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4273",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذهبت طائفة أخرى إلى أن السهو إذا كان في النقصان كان السجود قبل السلام على حديث ابن بحينة وإذا كان في الزيادة كان السجود بعد السلام وإليه ذهب مالك بن أنس ونفر من أهل الحجاز وأبو ثور. وقالت طائفة أخرى: الحيطة في هذا أن تتبع ظواهر الأخبار إذا نهض من ثنتين سجدهما قبل السلام على حديث ابن بحينة وإذا شك فرجع إلى اليقين سجدهما قبل السلام على حديث أبي سعيد وإذا سلم من ثنتين سجدهما بعد السلام على حديث أبي هريرة وإذا شك وكان ممن يرجع إلى التحري سجدهما بعد السلام على حديث ابن مسعود وكل سهو يدخل عليه سوى ما ذكرناه يسجد قبل السلام سوى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإليه ذهب أحمد بن حنبل وسليمان بن داود الهاشمي من أصحاب الشافعي وأبو خيثمة.  ومن باب صلاة الخوف أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الطوسي أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد النيسابوري أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو عامر العقدي عن محمد بن طلحة عن زبيد عن مرة عن عبد الله قال: شغل المشركون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة العصر حتى اصفرت الشمس أو احمرت فقال: شغلونا عن صلاة الوسطى ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا أو قال: حشا الله قبورهم وأجوافهم نارا. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح عن عون بن سلام عن محمد بن طلحة. أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا الحارث بن أسد حدثنا محمد بن كثير الكوفي عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: شغل النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء من أمر المشركين فلم يصل الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلما فرغ صلاهن الأول فالأول وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4274",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الغفار بن محمد الجنابذي أخبرنا أبو بكر الحرشي أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن أبي فديك أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل حتى كفينا وذلك قول الله عز وجل: (وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا) فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالا فأمره فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أقام العصر فصلاها كذلك ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضا قال: وذلك قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف: (فرجالا أو ركبانا) . قال الشافعي - رضي الله عنه -: فبين أبو سعيد أن ذلك قبل أن ينزل الله على النبي - صلى الله عليه وسلم - الآية التي ذكر الله فيها صلاة الخوف قول الله - عز وجل -: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) الآية. (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) الآية. ولما حكى أبو سعيد أن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الخندق كانت قبل أن تنزل صلاة الخوف (فرجالا أو ركبانا) استدللنا على أنه لم يصل صلاة الخوف إلا بعدها إذ حضرها أبو سعيد وحكى تأخير الصلوات حين خرج من وقت عامتها وحكى أن ذلك قبل نزول صلاة الخوف. قال الشافعي: ولا تؤخر صلاة الخوف بحال أبدا عن الوقت إن كانت في حضر أو عن وقت الجمع في السفر لخوف ولا لغيره ولكن يصلي كما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والذي أخذنا به في صلاة الخوف أن مالكا أخبرنا عن يزيد بن رومان عن صالح بن خوات عمن صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف يوم ذات الرقاع: أن طائفة صلت معه وطائفة صفت وجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4275",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم. قال الشافعي: وأخبرني من سمع عبد الله بن عمر بن حفص يذكر عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن أبيه خوات بن جبير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل حديث يزيد بن رومان. قال الشافعي: وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الخوف على غير ما حكى مالك وإنما أخذنا بهذا دونه لأنه كان أشبه بالقرآن وأقوى في مكايدة العدو وقال الشافعي أيضا: وفي هذا دلالة على ما وصفت قبل هذا الكتاب من أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سن سنة فأحدث الله إليه في تلك السنة نسخها أو مخرجا إلى سعة منها فسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة تقوم بها الحجة على الناس حتى يكونوا إنما صاروا من سنته إلى سنته التي بعدها. وقال أيضا فنسخ الله تعالى تأخير الصلاة عن وقتها في الخوف إلى أن يصلوها كما أنزل الله وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وقتها ونسخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنته في تأخيرها بفرض الله في كتابه ثم بسنته فصلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وقتها كما وصفت.  ومن كتاب الجمعة في الصلاة قبل الخطبة ونسخ ذلك أخبرنا أبو محمد عبد الخالق بن هبة الله البيع أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا القاضي أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي أخبرنا علي بن الحسن بن العبد حدثنا سليمان بن الأشعث حدثنا محمود بن خالد حدثنا الوليد أخبرني أبو معاذ بكير بن معروف أنه سمع مقاتل بن حيان قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي يوم الجمعة قبل الخطبة مثل العيدين حتى كان يوم جمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب وقد صلى الجمعة فدخل رجل فقال: إن دحية بن خليفة قدم بتجارته وكان دحية إذا قدم تلقاه أهله بالدفاف فخرج الناس لم يظنوا إلا أنه ليس في ترك الخطبة(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4276",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيء فأنزل الله: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) . الآية فقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - الخطبة يوم الجمعة وأخر الصلاة فكان لا يخرج أحد لرعاف أو حدث بعد النهي حتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشير إليه بأصبعه التي تلي الإبهام فيأذن له النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يشير بيده وكان من المنافقين من تثقل عليه الخطبة والجلوس في المسجد فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه يستتر به حتى يخرج فأنزل الله تعالى: (قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا) الآية. هذا مرسل أخرجه أبو داود في المراسيل.  ومن كتاب الجنائز باب الأمر بالقيام للجنازة أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع. هذا حديث صحيح ثابت أخرجاه في الصحيح من حديث سفيان. وقال الشافعي: هذا لا يعدو أن يكون منسوخا وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام لها لعلة قد رواها بعض المحدثين أنها كانت جنازة يهودي فقام لها كراهية أن تطوله. أخبرني أبو طالب محمد بن علي بن أحمد القاضي أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل حدثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن مقسم عن جابر بن عبد الله قال: مرت بنا جنازة فقام لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقمنا معه فقلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودي. فقال: إن الموت فزع فإذا رأيتم الجنازة فقوموا. أخبرني أبو الفضل صالح بن محمد أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عباس بن مجاشع حدثنا محمد بن أبي يعقوب(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4277",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا حسان حدثنا ليث عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مرت جنازة فقوموا لها فإنما تقومون لمن معها من الملائكة. وفي الباب عن نفر من الصحابة. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فقال بعضهم: على الجالس أن يقوم إذا رأى الجنازة حتى تخلفه وممن رأى ذلك: أبو مسعود البدري وأبو سعيد الخدري وقيس بن سعد وسهل بن حنيف وسالم بن عبد الله. وقال أحمد بن حنبل: إن قام لم أعبه وإن قعد فلا بأس به وبه قال إسحاق الحنظلي. وقال أكثر أهل العلم: ليس على أحد القيام للجنازة وروينا ذلك عن علي بن أبي طالب والحسن بن علي وعلقمة والأسود والنخعي ونافع بن جبير وفعله سعيد بن المسيب وبه قال عروة بن الزبير ومالك وأهل الحجاز والشافعي وأصحابه وذهبوا إلى أن الأمر بالقيام منسوخ وتمسكوا في ذلك بأحاديث. قرأت على أبي طاهر روح بن بدر بن ثابت أخبرك أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد التاجر في كتابه عن أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم عن علي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم للجنازة ثم جلس بعد. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد. أخبرني محمد بن علي بن أحمد القاضي عن أحمد بن الحسن بن أحمد أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة حدثني واقد بن عبد الله بن عمرو بن سعد قال: شهدت جنازة في بني سلمة فقمت فقال لي نافع بن جبير: اجلس فإني سأخبرك في هذا بثبت حدثني مسعود بن الحكم الزرقي أنه سمع علي بن أبي طالب في رحبة الكوفة وهو يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا بالقيام في الجنازة ثم جلس بعد ذلك وأمرنا بالجلوس.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4278",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن حدثنا أبو بكر محمد بن الفضل الطبري حدثنا يحيى بن محمد البصري حدثنا أبو حذيفة عن سفيان عن ليث عن مجاهد عن أبي معمر قال: مرت بنا جنازة فقمنا فقال علي: من أفتاكم هذا قلنا: أبو موسى الأشعري. فقال: ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة كان يتشبه بأهل الكتاب فلما نسخ ذلك ونهي عنه انتهى. ورواه عاصم عن سفيان الثوري بالإسناد وقال فيه: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة ثم نهي عنه فهذه الألفاظ كلها تدل على أن القعود أولى من القيام. قرأت على أبي منصور محمد بن أحمد بن الفرج أخبرك عبد القادر بن محمد أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد حدثني أبي حدثنا أبو النصر حدثنا أبو معاوية - يعني شيبان - عن ليث عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مرت جنازة فإن كان مسلما أو يهوديا أو نصرانيا فقوموا لها فإنه ليس يقوم لها ولكن يقوم لمن معها من الملائكة. قال ليث: فذكرت هذا الحديث لمجاهد فقال: حدثني عبد الله بن سخبرة الأزدي قال: إنا لجلوس مع علي ننتظر جنازة إذ مرت بنا أخرى فقمنا فقال علي: ما يقيمكم فقلنا: هذا ما يأتونا به أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: وما ذلك قلت: زعم أبو موسى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا مرت جنازة فإن كان مسلما أو يهوديا أو نصرانيا فقوموا لها فإنه ليس يقوم لها ولكن يقوم لمن معها من الملائكة. فقال علي: ما فعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قط غير مرة برجل من اليهود وكانوا أهل كتاب وكان يتشبه بهم فإذا نهي انتهى فما عاد لها بعد. قال الشافعي: فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تركه بعد فعله والحجة في الآخر من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كان الأول واجبا فالآخر من أمره ناسخ وإن كان استحبابا فالآخر هو الاستحباب وإن كان مباحا لا بأس بالقيام والقعود فالقعود أولى لأنه الآخر من فعله - صلى الله عليه وسلم -.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4279",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب عدد التكبير على الجنائز قرأت على أبي بكر محمد بن ذاكر بن محمد الخرقي أخبرك الحسن بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا أبو عمر القاضي حدثنا إسحاق الشهيدي حدثنا ابن فضيل عن ليث عن المرقع قال: صليت خلف زيد بن أرقم على جنازة فكبر عليها خمسا وقال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جنازة فكبر خمسا. أخبرني أبو داود محمود بن سليمان الخيام الواعظ أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد الشيباني أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر المالكي حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد بن أرقم يصلي على جنائزنا فيكبر أربعا ثم إنه كبر يوما على جنازة خمسا فسألوه فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر هكذا أو كبر هكذا. هذا حديث صحيح على شرط مسلم أخرجه في كتابه. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب. فذهبت طائفة إلى هذا الحديث ورأوا عدد التكبيرات خمسا وممن رأى ذلك: عبد الله بن مسعود وزيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان وعيسى مولى حذيفة وأصحاب معاذ بن جبل. وقالت طائفة: تكبر ستا وروى ذلك عن علي بن أبي طالب. وقالت فرقة ثالثة: يكبر سبعا روي ذلك عن زر بن حبيش وقال حماد بن أبي سليمان: كانوا يكبرون على الجنائز سبعا وستا وخمسا وأربعا. وقالت فرقة رابعة: يكبر ثلاثا روي ذلك عن أنس بن مالك وجابر بن زيد وقد حكاه ابن المنذر عن ابن عباس والمشهور عن ابن عباس أنه كان يكبر أربعا. أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد القاضي أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا سفيان عن عمرو عن أبي معبد قال: كان ابن العباس يجمع الناس بالحمل على الجنازة ويكبر ثلاثا قال سفيان: يعني غير تكبيرته التي افتتح بها. وقد روي(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4280",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نحو ذلك عن أنس بن مالك وقال بكر بن عبد الله المزني: لا يزاد على سبع ولا ينقص من ثلاث. وقد روي عن أحمد أنه قال: لا ينقص من أربع ولا يزاد على سبع. وقالت فرقة خامسة: يكبروا ما كبر إمامهم روي ذلك عن ابن مسعود في إحدى الروايتين عنه. وقال أكثر أهل العلم: يكبر أربعا لا يزيد ولا ينقص وروي ذلك عن عمر بن الخطاب والحسن والحسين سبطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزيد بن ثابت وعبد الله بن أبي أوفى وعبد الله بن عمر وصهيب بن سنان وأبي بن كعب والبراء بن عازب وأبي هريرة وعقبة بن عامر وعبد الله بن عباس ومن التابعين: محمد بن الحنفية والشعبي وعلقمة ومحمد بن علي بن الحسين وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز وبه قال الثوري وأكثر أهل الكوفة ومالك وأكثر أهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وابن المبارك والشافعي وأصحابه وأحمد في المشهور عنه وإسحاق ومن تبعه من أهل خراسان وكان من حجة هؤلاء أحاديث ثابتة رووها في الباب. أخبرني أبو الفتح عبد الله بن أحمد الخرقي أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أخبرنا القاضي أبو النصر أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد الدينوري أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد عن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى للناس النجاشي وخرج بهم فصف فيهم وكبر أربع تكبيرات. أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي وأخبرني أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد الخطيب من أصله العتيق في آخرين قالوا: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن محمد أخبرنا أبو عمرو بن عثمان بن محمد أخبرنا أبو بكر الشافعي أخبرنا إسحاق بن الحسن حدثنا عبد الله بن مسلمة وأخبرنا أبو الحسن عبد الحق بن عبد الخالق اليوسفي أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد القاهر الأسدي وأخبرني أبو العلاء الحافظ(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4281",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا عبد القادر بن محمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الفقيه أخبرنا أبو الحسن بن لؤلؤ أخبرنا الهيثم بن خلف أخبرنا معن بن عيسى قالوا جميعا: عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات. هذا حديث ثابت مستفاض من حديث الحجازيين مخرج في الصحاح كلها. وفي الباب عن ابن عباس وابن أبي أوفى وجابر وغيرهم. قال بعض أئمتنا: حديث أبي هريرة متأخر لأن موت النجاشي كان بعد إسلام أبي هريرة بمدة فإن قيل: وإن دل حديث أبي هريرة على التأخير فليس في حديث زيد بن أرقم ما يدل على التقديم وما لم يعلم ذلك لا يحكم لأحدهما على الآخر فليس أحدهما أولى بالتأخير من الآخر فهل تجدون حديثا يصرح بالتأقيت في التقديم والتأخير قالوا: نعم في الباب ما يدل على ذلك. وذكروا ما أخبرنا به محمد بن بنيمان بن يوسف أخبرنا أبو منصور سعد بن علي العجلي أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أخبرنا علي بن عمر بن أحمد حدثنا محمد بن مخلد حدثنا أحمد بن الوليد الفحام ويحيى بن زيد بن يحيى الفزاري قالا: حدثنا بكر بن خنيس حدثنا الفرات بن سلمان الجزري عن ميمون بن مهران عن عبد الله بن عباس قال: آخر ما كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الجنائز أربعا وكبر عمر على أبي بكر أربعا وكبر عبد الله بن عمر على عمر أربعا وكبر الحسن بن علي على علي أربعا وكبر الحسين على الحسن أربعا وكبرت الملائكة على آدم أربعا. ورواه يونس بن بكير عن النضر بن أبي عمر عن عكرمة بن عباس نحوه مختصرا أخرجه الدارقطني في السنن وقال: كذا قال أحمد بن الوليد الفحام في الإسناد: الفرات بن سلمان وإنما هو الفرات بن السائب وهو متروك الحديث والفرات بن سلمان خطأ. أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد المروزي الحافظ إذنا أخبرنا أحمد بن أحمد بن إسحاق المروزي أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4282",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي أخبرنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن ناصح الفقيه الشافعي المعروف بابن المفسر الدمشقي حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد القاضي المروزي بدمشق حدثنا شيبان الأيلي حدثنا نافع أبو هرمز حدثنا أنس بن مالك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كبر على أهل بدر سبع تكبيرات وعلى بني هاشم سبع تكبيرات وكان آخر صلاته أربعا حتى خرج من الدنيا. وهذا الإسناد أيضا رواه وخالفه إبراهيم بن محمد بن الحارث رواه عن شيبان عن نافع أبي هرمز عن عطاء عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان آخر صلاته أربع تكبيرات حتى خرج من الدنيا. أخبرنا به أبو بكر محمد بن إبراهيم الخطيب أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا أبو طاهر الكاتب أخبرنا أبو الشيخ حدثنا إبراهيم بن أحمد. أخبرني محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرنا إسماعيل بن الفضل بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر حدثنا محمد بن نوح حدثنا هارون بن إسحاق حدثنا المحاربي عن يحيى بن أنيسة عن جابر عن الشعبي عن مسروق قال: صلى عمر على بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمعته يقول: لأصلين عليها مثل آخر صلاة صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مثلها فكبر عليها أربعا. يحيى بن أبي أنيسة وجابر ضعيفان وقد روي من غير وجه كلها ضعيفة وقد روينا عن علي بن أبي طالب أنه صلى على يزيد بن مكفف أربعا وأنه صلى على سهل بن حنيف فكبر ستا. وفعل علي - رضي الله عنه - يدل على أنه قد شاهد الحالتين من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا يشيد قول من قال: لا وقت ولا عدد وقالوا الأمر في هذا على التوسع. وجمعوا بين الأحاديث وقالوا: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفضل أهل بدر على غيرهم وكذا بني هاشم فكان يكبر عليهم خمسا وعلى من دونهم أربعا وأن الذي حكى آخر صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن الميت من بني هاشم ولا من أهل بدر والله أعلم.  باب الصلاة على المنافقين ونسخ ذلك أخبرنا أبو العباس أحمد بن منصور أخبرنا عبد الرحمن بن حمد بن(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4283",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسين أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ حدثنا أحمد بن شعيب أخبرنا عمرو بن علي حدثنا يحيى حدثنا عبيد الله حدثني نافع عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: لما مات عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه وأصلي عليه وأستغفر له. فأعطاه قميصه ثم قال: إذا فرغتم فآذنوني أصلي عليه. فجذبه عمر وقال: قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين. فقال: أنا بين خيرتين: قال: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم) فصلى عليه فأنزل الله (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) فترك الصلاة عليهم. هذا حديث صحيح ثابت. أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل حدثنا عبدوس بن عبد الله أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة أخبرنا أبو بكر بن السني أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا حجين بن المثنى حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عباس عن عمر بن الخطاب قال: لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول دعي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي عليه فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وثبت إليه قلت: يا رسول الله أتصلي على ابن أبي وقد قال يوم كذا وكذا وكذا وكذا أعدد عليه فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: أخر عني يا عمر. فلما أكثرت عليه قال: إني خيرت فاخترت فلو علمت أني إذا زدت على السبعين غفر له لزدت عليه فصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) فعجبت بعد جرأتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ.  باب ترك الصلاة على من عليه دين ونسخ ذلك أخبرني عبد الرزاق بن إسماعيل أخبرنا عبد الرحمن بن حمد(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4284",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن الحسن أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا نوح بن حبيب القومسي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي على رجل عليه دين فأتي بميت فسأل: عليه دين قالوا: نعم ديناران. قال: صلوا على صاحبكم. نسخ ذلك. أخبرني أبو طالب محمد بن علي بن أحمد القاضي عن أبي طاهر أحمد بن الحسن أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد أخبرنا سفيان عن الزهري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي على من مات وعليه دين. ثم قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من ترك دينا فعلينا قضاؤه. ثم صلى عليهم بعد. هذا وإن كان مرسلا غير أن له شواهد في الأحاديث الثابتة تدل على صحته ثم إجماع الأئمة على خلاف هذا الحكم شاهد له أيضا. أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد عن أبي نصر بن عبد الكريم بن هوازن أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن حدثنا يعقوب بن إسحاق حدثنا محمد بن إسحاق بن الصباح حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي على رجل عليه دين فأتي بجنازة فقال: على صاحبكم دين فقالوا: نعم. فقال: صلوا على صاحبكم. فقال أبو قتادة: هما علي يا رسول الله. قال: فصلى عليه قال: فلما فتح الله على رسوله الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا فعلي. هذا حديث صحيح متفق عليه. قرأت على محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من ترك كلا فإلي ومن ترك مالا فللوارث. قال أبو بشر يونس بن حبيب: سمعت أبا الوليد يقول: هذا نسخ تلك الأحاديث التي جاءت في ترك الصلاة على من عليه الدين.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4285",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو بكر عبد الله بن أحمد الصفار حدثنا محمد بن الفضل الفقيه الطبري أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي أخبرني محمد بن بكير الحضرمي حدثنا خالد بن عبد الله عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي على من مات وعليه دين فمات رجل من الأنصار فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أعليه دين فقالوا: نعم. فقال: صلوا على صاحبكم. فنزل جبريل فقال: إن الله يقول: إنما الظالم عندي في الديون التي حملت في البغي والإسراف والمعصية فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن أن أؤدي عنه. فصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك: من ترك ضياعا أو دينا فإلي وعلي ومن ترك ميراثا فلأهله. وصلى عليهم. هذا الحديث بهذا السياق غير محفوظ وهو جيد في باب المتابعات.  باب النهي عن الجلوس حتى توضع الجنازة ونسخ ذلك. أخبرني محمد بن علي بن أحمد القاضي أخبرنا أحمد بن الحسن القاري في كتابه أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع. هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجاه في الصحيح من حديث أبي سلمة وأخرجه البخاري من حديث أبي صالح وقال: كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة بيد مروان فجلسا قبل أن توضع فجاء أبو سعيد الخدري فأخذ بيد مروان فقال: قم فوالله لقد علم هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ذلك فقال أبو هريرة صدق. أخبرني أبو ثابت الحسين بن محمد بن الحسن الشاهد أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا أبو بشر الصفار الرازي(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4286",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا محمد بن عدل حدثنا عبد الله بن عاصم حدثنا عثمان بن مقسم حدثنا سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من تبع جنازة فلا يقعدن حتى توضع. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقال قوم: من تبع جنازة فلا يقعدن حتى توضع عن أعناق الرجال. وممن رأى ذلك: الحسن بن علي وأبو هريرة وابن عمر وابن الزبير والأوزاعي وأهل الشام وأحمد وإسحاق وذكر إبراهيم النخعي والشعبي أنهم كانوا يكرهون أن يجلسوا حتى توضع عن مناكب الرجال وبه قال محمد بن الحسن وخالفهم في ذلك آخرون ورأوا الجلوس أولى واعتقدوا الحكم الأول منسوخا وتمسكوا في ذلك بأحاديث. أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد الحافظ أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا نصر بن علي حدثنا صفوان بن عيسى عن بشر بن رافع عن عبد الله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية عن أبيه عن جده عن عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد فمر بحبر من اليهود فقال: هكذا نفعل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: اجلسوا وخالفوهم. هذا حديث غريب أخرجه الترمذي في كتابه عن محمد بن بشار عن صفوان بن عيسى وقال: بشر بن رافع ليس بقوي في الحديث وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق وفيه أيضا كلام ولو صح لكان صريحا في النسخ غير أن حديث أبي سعيد أصح وأثبت فلا يقاومه هذا الإسناد. أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا الهيثم بن خلف حدثنا محمد بن بكار حدثنا أبو معشر عن محمد بن عمرو عن واقد بن عمرو بن سعد حدثني نافع بن جبير حدثني مسعود بن الحكم الزرقي عن علي قال: قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أول ما قدمنا فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجلس حتى توضع الجنازة ثم جلس بعد(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4287",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجلسنا معه. وكان يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا الحديث بهذه الألفاظ غريب أيضا ولكنه يشيد ما قبله.  باب النهي عن زيارة القبور ثم الرخصة فيها أخبرنا أبو منصور محمد بن جعدة العطاردي أخبرنا أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا علي بن الجعد حدثنا معرف بن واصل عن محارب هو ابن دثار عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإن زيارتها تذكر. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن فضيل عن ضرار بن مرة عن محارب. أخبرني أبو مضر أحمد بن الحسن بن الحسين الصالحاني أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو الشيخ الحافظ أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد عن علي بن زيد عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي وعن حماد بن أبي سليمان عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أنهما قالا: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن زيارة القبور ثم رخص فيها بعد فقال: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. أخبرنا أبو منصور شهردار بن شيرويه الحافظ بهمذان أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن أخبرنا أحمد بن الحسين القاضي أخبرنا أحمد بن محمد بن إسحاق أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا قتيبة حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: زار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال: استأذنت ربي عز وجل في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنت في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن عبيد. وزيارة القبور مأذون فيها للرجال اتفق على ذلك أهل العلم قاطبة وأما النساء فقد روي عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعن زوارات القبور.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4288",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن ابن عباس لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليه المساجد والسرج. فرأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص في زيارة القبور فلما رخص عمت الرخصة للرجال والنساء ومنهم من كرهها للنساء وقال: الإذن يختص بالرجال دون النساء. وفي الباب آثار تدل على هذا المذهب ومنهم من قال: يكره للنساء لقلة صبرهن وكثرة جزعهن وأما اتباع الجنازة فلا رخصة لهن فيه لحديث أم عطية وغيره.  باب الاستغفار لموتى المشركين ونسخ ذلك أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد الصوفي أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي أخبرنا أحمد بن محمد الدينوري أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا محمد وهو أبو ثور عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا عم قل: لا إله إلا الله كلمة أشهد لك بها عند الله. فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب. وأبى أن يقول: لا إله إلا الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك. فأنزل الله - عز وجل -: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) . وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) هذا حديث ثابت مخرج في الصحيح وفيه حجة لمن يذهب إلى جواز نسخ السنة بالكتاب.  ومن كتاب الزكاة أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الله في كتابه أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن معاذ بن جبل: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى اليمن وأمره أن يأخذ من البقر من كل ثلاثين بقرة تبيعا ومن كل أربعين بقرة مسنة ومن كل حالم دينارا أو عدله في ثوب معافر. هكذا رواه(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4289",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العطاردي عن أبي معاوية على الصواب وكذلك رواه يعلى بن عبيد وجماعة عن الأعمش وهو حديث حسن على شرط أبي داود والنسائي أخرجاه في كتابيهما. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب. فذهب أكثرهم إلى هذا القول وممن قال به: إبراهيم النخعي والحسن البصري ومالك بن أنس والليث بن سعد والثوري والشافعي وعبد الملك بن الماجشون وإسحاق وأبو ثور ويعقوب أبو يوسف ومحمد بن الحسن. قال ابن المنذر: ولا أعلم الناس يختلفون فيه اليوم. وخالفهم في ذلك نفر وقالوا: في صدقة البقر في كل خمس شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بقرة ورأوا الحكم الأول منسوخا. وممن ذهب إلى ذلك من أهل الحجاز: سعيد بن المسيب والزهري ومن أهل البصرة: أبو قلابة. قرأت على أبي محمد عبد الخالق بن هبة الله بن القاسم أخبرك أحمد بن الحسن أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي أخبرنا أبو الحسن بن عمر حدثنا سليمان بن الأشعث حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري قال: في كل خمس من البقر شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه. قال الزهري: فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين فإذا زادت على خمس وسبعين ففيها بقرتان إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين بقرة. قال معمر: قال الزهري: وبلغنا أن قولهم: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: في كل ثلاثين بقرة تبيع وفي كل أربعين بقرة بقرة إن ذلك كان تخفيفا لأهل اليمن ثم كان هذا بعد ذلك. وقالت طائفة أخرى: في ثلاثين جذع أو جذعة وفي أربعين مسنة فإذا بلغت خمسين فبحساب ذلك. هذا قول حماد بن أبي سليمان وهو قول الحكم أيضا إلا أنه قال في خمسين مسنة وقال أبو حنيفة: فيما زاد على الأربعين بحساب ذلك وفسر أبو ثور ذلك من قوله قال: في خمس وأربعين مسنة وثمن وفي خمسين مسنة وربع وكذلك ما زاد قل أو كثر. وعلى الجملة الاعتماد على(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4290",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث معاذ لأنه أصح ما يوجد في الباب وله شواهد في السنن وأما حديث الزهري فلا يقاومه لما فيه من الانقطاع.  ومن كتاب الصيام باب صوم عاشوراء. أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم عاشوراء ويأمر بصيامه هذا حديث صحيح متفق عليه أجمع أهل العلم على أن صوم عاشوراء مندوب إليه واختلفوا في وجوبه قبل نزول فرض رمضان فذهب بعضهم إلى أنه كان واجبا وحمل الأمر على الوجوب ثم نسخ بفرض رمضان وتمسك في ذلك بأحاديث. أخبرني عبد الرزاق بن إسماعيل أخبرنا أبو علي ناصر بن معدي أخبرنا علي بن شعيب القاضي أخبرنا إبراهيم بن محمد الأنبري أخبرنا أحمد بن محمد بن شاكر أخبرنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا ابن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة صامه وأمر الناس بصيامه فلما فرض رمضان كان رمضان هو الفريضة وترك عاشوراء: من شاء صامه ومن شاء تركه. هذا حديث متفق عليه أخرجه البخاري في الصحيح عن القعنبي عن مالك عن هشام بن عروة وأخرجه مسلم من أوجه. أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن أحمد القاضي أخبرنا أبو طاهر أحمد بن الحسن في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد بن منصور حدثنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عاشوراء وأمر بصومه فلما فرض رمضان ترك فكان عبد الله لا يصومه إلا أن يأتي على صومه. أخرجه البخاري بهذا اللفظ(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4291",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من حديث أبي أيوب وأخرجاه من طرق. قرأت على محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرك أبو عدنان محمد بن أحمد بن محمد بن المطهر أخبرنا جدي أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن أخبرنا المفضل بن محمد الشعبي أخبرنا الحسن بن علي حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد قال: دخل الأشعث بن قيس على عبد الله يوما وهو يتغذى فقال: يا أبا محمد ادن الغداء. فقال: أوليس اليوم عاشوراء قال: وتدري ما يوم عاشوراء قال: إنما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه قبل أن ينزل رمضان فلما نزل رمضان ترك. هذا حديث صحيح على شرط مسلم بن الحجاج. قالوا: ولا يلزمنا حديث معاوية أخبرناه عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الغفار بن محمد أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر يقول: يا أهل المدينة أين علماؤكم سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لهذا اليوم: هذا يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء فليصم ومن شاء فليفطر. هذا حديث صحيح ثابت أخرجاه في الصحيح من حديث مالك لأن صحبة معاوية متأخرة لم يشاهد ما كان قبل فرض رمضان فيحتمل تخيير النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس في صومه وإفطاره وإعلامهم رفع وجوبه كيلا يظن أحد أنه باق على وجوبه إذ لا واجب سوى صوم رمضان وعلى هذا يحمل جميع ما قد ورد في الباب من هذا القبيل. وقال الشافعي - رحمه الله - عقيب حديث عائشة: لا يحتمل قول عائشة ترك عاشوراء بمعنى يصح إلا ترك إيجاب صومه إذ علمنا أن كتاب الله بين لهم أن شهر رمضان المفروض صومه وأبان ذلك لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو ترك استحباب صومه هو أولى الأمرين عندنا به لأن حديث ابن عمر ومعاوية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله لم يكتب يوم عاشوراء على الناس وبسط الكلام فيه.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4292",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب الرجل يصبح جنبا في شهر رمضان أخبرنا أبو مسلم: محمد بن محمد بن الجنيد أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو كريب حدثنا عيينة عن عمرو بن دينار وسمع يحيى بن جعدة عن عبد الله بن عمرو القاري سمع أبا هريرة يقول: لا ورب هذا البيت ما أنا قلته: من أدركه الصبح وهو جنب فلا يصومن محمد - صلى الله عليه وسلم - قاله ثم قال: حدثنيه الفضل بن العباس. اختلف أهل العلم في هذا الباب (فذهب بعضهم) إلى إبطال صومه إذا أصبح جنبا عملا بظاهر هذا الخبر وقد اختلف فيه عن أبي هريرة فأشهر قوليه عند أهل العلم أنه قال: لا صوم له والقول الثاني قال: إذا علم بجنابته ثم نام حتى يصبح فهو مفطر وإن لم يعلم حتى يصبح فهو صائم. وروي نحو ذلك عن طاوس وعروة بن الزبير. وذهب عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين من بعدهم إلى القول بصحة صومه وتمسكوا في ذلك بأحاديث. أخبرنا معمر بن الفاخر أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو سعيد حدثنا أبو مصعب عن مالك عن عبد ربه بن سعيد بن قيس وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة قالتا: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصبح جنبا من جماع من غير احتلام في رمضان ثم يصوم ذلك اليوم. رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن يحيى عن مالك وأخرجه من حديث عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن عبد الله بن كعب الحميري: أن أبا بكر بن عبد الرحمن حدثه عن أم سلمة. أخبرني عبد الصمد بن الحسين بن عبد الغفار أخبرنا زاهر بن طاهر أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عمرو بن حمدان أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4293",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا عبد الأعلى بن حماد أخبرنا مسلم بن خالد عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي يونس مولى عائشة أن عائشة قالت: سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل وأنا قائمة من وراء الباب أسمع فقال: إن الصلاة تدركني وأنا جنب وأنا أريد الصيام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب وأنا أريد الصيام ثم أغتسل وأصوم. فقال الرجل: لست مثلك قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لأرجو أن أكون أتقاكم لله وأعلمكم بحدود الله هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن عبد الرحمن. وممن روينا عنه نحو هذا القول علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو ذر وأبو الدرداء وابن عباس. وبه قال ابن عمر وعائشة. وهو مذهب مالك والشافعي وعامة أهل الحجاز والثوري وأبي حنيفة وعامة أهل الكوفة سوى النخعي وأحمد وإسحاق وأهل البصرة سوى الحسن وأهل الشام. وقد اختلفت الرواية عن الحسن في ذلك وقال النخعي إن كان الصوم فرضا أفطر وإن كان تطوعا لم يفطر. قرئ على أبي المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري وأنا أسمع أخبرك أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل في كتابه أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد البلخي حدثنا أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال: فأحسن ما سمعت في تأويل ما رواه أبو هريرة في هذا: أن يكون ذلك محمولا على النسخ وذلك أن الجماع كان في أول الإسلام محرما على الصائم في الليل بعد النوم كالطعام والشراب فلما أباح الله الجماع إلى طلوع الفجر جاز للجنب إذا أصبح قبل أن يغتسل أن يصوم ذلك اليوم لارتفاع الحظر المتقدم فيكون تأويل قوله: من أصبح فلا يصوم أي: من جامع في الصوم بعد النوم فلا يجزيه صوم غده لأنه لا يصبح جنبا إلا وله أن يطأ قبل الفجر بطرفة عين وكان أبو هريرة يفتي بما سمعه من الفضل(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4294",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن العباس على الأمر الأول ولم يعلم بالنسخ فلما سمع خبر عائشة وأم سلمة صار إليه. وقد روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: رجع أبو هريرة عن فتياه فيمن أصبح جنبا أنه لا يصوم. وأما الشافعي - رحمه الله - فقد سلك في هذا الباب مسلك الترجيح وقال: فأخذنا بحديث عائشة وأم سلمة زوجي النبي - صلى الله عليه وسلم - دون ما رواه أبو هريرة عن رجل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعان: منها: أنهما زوجتاه وزوجتاه أعلم بهذا من رجل إنما يعرفه سماعا أو خبرا. ومنها أن عائشة مقدمة في الحفظ وأم سلمة حافظة ورواية اثنين أكثر من رواية واحد. ومنها: أن الذي روتاه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المعروف في المعقول والأشبه بالسنن وبسط الكلام في شرح هذا ومعناه: أن الغسل شيء وجب بالجماع وليس فعله شيء محرم على صائم وقد يحتلم بالنهار فيجب عليه الغسل ويتم صومه لأنه لم يجامع في نهار وجعله شبيها بالمحرم وينهى عن الطيب ثم يتطيب حلالا ثم يحرم وعليه لونه وريحه لأن نفس التطيب كان وهو مباح.  باب الحجامة للصائم أخبرني أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن الحسين الخسروجردي أخبرنا أبي أخبرنا أبو إسحاق أخبرنا شافع أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد حدثنا المزني حدثنا الشافعي حدثنا عبد الوهاب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أفطر الحاجم والمحجوم هذا حديث قد اختلف فيه على الحسن: فرواه عنه: يونس بن عبيد كما ذكرناه ورواه قتادة عن الحسن عن ثوبان. رواه عطاء بن السائب عن الحسن عن معقل بن يسار. ورواه مطر عن الحسن عن علي. ورواه أشعث عن الحسن عن أسامة بن زيد. ورواه بعضهم عن الحسن عن غير واحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ورواه ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا وقيل: عن عطاء عن أبي هريرة موقوفا. وقال الترمذي: سألت أبا زرعة عن حديث عطاء عن أبي هريرة(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4295",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرفوعا فقال: هو حديث حسن. أخبرنا أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد بن أوس قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال: أفطر الحاجم والمحجوم. تابعه أيوب وعاصم الأحول عن أبي قلابة وقيل: عن عاصم عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء عن شداد. الحديث. أخبرنا محمد بن عمر بن أحمد أخبرنا أبو سعد محمد بن أبي عبد الله أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن محمد حدثنا يزيد بن هارون حدثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن زيد - وهو أبو قلابة - عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء الرحبي عن شداد بن أوس قال: مررت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ثمان عشرة ليلة خلت من شهر رمضان فأبصر رجلا يحتجم فقال: أفطر الحاجم والمحجوم. وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الحديث. وكذلك رواه شيبان بن عبد الرحمن وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي وهؤلاء أصح الناس حديثا في يحيى بن أبي كثير وخالفهم معمر بن راشد وهو أيضا ثبت فيه فرواه عنه عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج الحديث فكأن يحيى بن أبي كثير رواه بالإسنادين جميعا. وسئل أحمد بن حنبل: أيما حديث أصح عندك في أفطر الحاجم فقال: حديث ثوبان: حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان. فقيل له: فحديث رافع فقال: ذاك تفرد به معمر. وقال علي بن عبد الله المديني: لا أعلم في أفطر الحاجم حديثا أصح من ذا يعني حديث رافع بن خديج. وقال ابن المديني أيضا في حديث شداد: لا أرى الحديثين إلا صحيحين(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4296",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما. ورواه العلاء بن الحارث وعبد الرحمن بن ثوبان عن مكحول عن أبي أسماء عن ثوبان. ورواه ابن جريج عن مكحول: أن شيخا من الحي أخبره أن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أفطر الحاجم والمحجوم. وقال أحمد رحمه الله: أحاديث أفطر الحاجم ولا نكاح إلا بولي يشيد بعضها بعضا وأنا أذهب إليها. وقال إسحاق: حديث شداد إسناده صحيح تقوم به الحجة وهذا الحديث صحيح بأسانيد. وفيما روى أبو داود قال: سألت أحمد: أي حديث أصح في أفطر قال: حديث ابن جريج عن مكحول عن شيخ من الحي عن ثوبان. وفي الباب عن علي وأسامة بن زيد وثوبان ومعقل بن يسار - ويقال: ابن سنان - وبلال وأبي موسى. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب فقال بعضهم: الصائم إذا احتجم في نهار رمضان بطل صومه وعليه القضاء وإليه ذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وتمسكوا بهذه الأحاديث ورأوها صحيحة ثابتة محكمة. وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم من أهل الحجاز والكوفة والبصرة والشام. وقالوا: لا شيء عليه وقالوا: الحكم بالفطر منسوخ. وناسخه ما أخبرنا أبو موسى محمد بن عمر المديني أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن بكر في كتابه: أخبرنا أبو داود حدثنا أبو معمر عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم. رواه وهيب بن خالد عن أيوب بإسناده مثله. وكذلك رواه جعفر بن ربيعة وهشام بن حسان عن عكرمة عن ابن عباس. ورواه عبد الوارث بشر بن هلال فقال في حديثه: وهو محرم صائم. وكذلك رواه يزيد بن أبي زياد عن مقسم عن ابن عباس وحديث عكرمة صحيح على شرط البخاري. أخبرني الأمير الزاهد أبو المحاسن محمد بن علي أخبرنا زاهر بن أبي(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4297",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي عقيب حديث ابن عباس: وأول سماع ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح ولم يكن يومئذ محرما ولم يصحبه محرما قبل حجة الإسلام فذكر ابن عباس حجامة النبي - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الإسلام سنة عشر وحديث أفطر الحاجم والمحجوم عام الفتح والفتح كان سنة ثمان قبل حجة الإسلام بسنتين فإن كانا ثابتين فحديث ابن عباس ناسخ وأفطر الحاجم والمحجوم منسوخ. ذكر خبر يصرح بالنسخ أخبرني أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف أخبرنا أبو منصور سعد بن علي العجلي أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله أخبرنا علي بن عمر بن أحمد حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا خالد بن مخلد حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثابت البناني عن أنس قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أفطر هذان. ثم رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد في الحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم قال الدارقطني: كلهم ثقات ولا أعلم له علة.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4298",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وإسناد الحديثين جميعا مشتبه وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادا فإن توقى رجل الحجامة كان أحب إلي احتياطا ولئلا يعرض صومه يعني للضعف قال: والذي أحفظ عن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتابعين وعامة المدنيين أنه لا يفطر أحدنا بالحجامة. وقد ذهب أكثر أهل العلم إلى ما قاله الشافعي فممن يروينا عنه ذلك من الصحابة: سعد بن أبي وقاص والحسين بن علي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن الأرقم وابن عمر وأنس وعائشة وأم سلمة ومن التابعين: الشعبي وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وعطاء بن يسار وزيد بن أسلم وعكرمة وأبو العالية وإبراهيم وسفيان ومالك والشافعي وأصحابه إلا ابن المنذر. ذكر خبر آخر يدل على الرخصة والغالب أن الرخصة لا تكون إلا بعد النهي قرأت على محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرك الحسين بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن أحمد العبدي الجرجاني أخبرنا عبد الله بن محمد بن شيرويه أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا المعتمر بن سليمان سمعت حميدا الطويل يحدث عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القبلة للصائم ورخص في الحجامة. أخبرني محمد بن محمد بن الجنيد الصوفي أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الله الفقيه أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن خلاد بن عبد الرحمن عن شقيق بن ثور أحسبه عن أبيه قال: سألت أبا هريرة عن الصائم يحتجم قال: يقولون: أفطر الحاجم والمحجوم ولو احتجم ما باليت. قالوا: وهذا القول من أبي هريرة يدل على أنه قد ثبت عنده الرخصة وذكر الشافعي في رواية حرملة قال: وقد قال بعض من روى أفطر الحاجم والمحجوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بهما يغتابان رجلا فقال: أفطر الحاجم والمحجوم لأنهما كانا يغتابان. أخبرنا محمد بن علي السميري أخبرنا زاهر بن أبي عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أبو طاهر الفقيه أخبرنا أبو الحسن الطرائقي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا أبو النضر حدثنا يزيد بن ربيعة حدثنا أبو الأشعث عن ثوبان قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل وهو يحتجم وهو يعرض برجل فقال - عليه السلام -: أفطر الحاجم والمحجوم. كذا رواه النضر ورواه الوحاظي عن يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث الصنعاني أنه قال: إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم لأنهما كانا يغتابان. ثم حمل الشافعي أفطر الحاجم بالغيبة على سقوط أجر الصوم وجعل نظير ذلك أن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للمتكلم يوم الجمعة: لا جمعة لك. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: صدق(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4299",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يأمر بالإعادة فدل على أن ذلك محمول على إسقاط الأجر وقال فيمن أشرك: فقد حبط عمله وكان معناه أجر عمله والله أعلم لأنه لو ابتاع بيعا أو باعه أو قضى حقا عليه أو أعتق أو كاتب لم يحبط عمله وأحبط أجر عمله والله أعلم.  باب الصوم والفطر في السفر أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ في كتابه أخبرنا الحسين بن المبارك بن عبد الجبار أخبرنا المحاملي أخبرنا علي بن عمر حدثنا أبو محمد الحسن بن رشيق المعدل حدثنا أحمد بن داود بن سليمان الحضرمي حدثنا مسعود بن سهل أبو سهل الأسود حدثنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام في سفره عام الفتح حتى بلغ كراع الغميم وأمر الناس بالإفطار فقيل له: الناس صاموا حين رأوك قد صمت. فدعا بإناء فيه ماء عند العصر فوضعه على يده حتى رآه الناس فشرب. اختلف أهل العلم في الصوم والإفطار في السفر. فذهب أكثرهم إلى أنه مخير: إن شاء صام وإن شاء أفطر ذكره أنس بن مالك وأبو سعيد عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وبه قال ابن عباس وسعيد بن المسيب وعطاء والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي ومجاهد والأوزاعي وأهل الشام والليث بن سعد وروينا عن عمر أنه قال: إن صام في السفر قضى في الحضر. وعن ابن عباس رواية أخرى: أنه لا يجزئه. وقال عبد الرحمن بن عوف: الصائم في السفر كالمفطر في الحضر. وذهب جماعة إلى أن الجواز منسوخ وتمسكوا في ذلك بظواهر. أخبرنا عبد المنعم بن عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الغفار بن محمد التاجر أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس معه. وكانوا يأخذون(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4300",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قرأت على محمد بن عمر بن أحمد المديني أخبرك الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق الحنظلي أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: ارتحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العمرة بعد ثلاث ثم غزا فتح مكة. قال الزهري: فأخبرني عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من رمضان فصام وصام الناس معه وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ثم سار ومن معه من المسلمين حتى إذا كان بالكديد - وهو بين عسفان وقديد - أفطر وأفطر من معه من المسلمين ثم لم يصم بقية رمضان. قال الزهري: وكان الفطر آخرهما إنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال الزهري: فصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة لبضع عشر خلت من شهر رمضان.  باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ونسخ ذلك برمضان أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر عن أحمد بن علي بن عبد الله أخبرنا الحاكم أبو عبد الله حدثنا محمد بن جعفر المعدل حدثنا يحيى بن محمد حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة بن الحجاج أنه سمع عمرو بن مرة يقول: سمعت ابن أبي ليلى (ح) وأخبرني أبو موسى الحافظ - واللفظ له - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن بكر في كتابه أخبرنا أبو داود حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال: وحدثنا أصحابنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام ثم أنزل رمضان وكانوا قوما لم يتعودوا الصيام وكان الصيام شديدا عليهم فكان من لم يصم أطعم مسكينا فنزلت الآية: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)  وكانت الرخصة للمريض والمسافر فأمرنا بالصيام.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4301",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل نحوه مختصرا وقال فيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ويصوم عاشوراء فأنزل الله: (كتب عليكم الصيام) . الآية فكان من شاء أن يصوم صام ومن شاء أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا أجزأه ذلك. والحديث الأول رواه معاذ بن معاذ عن شعبة وذكر فيه أن ذلك كان على وجه التطوع لا على وجه الفرض.  باب في السحور بعد طلوع الفجر الثاني أخبرني أبو بكر الخطيب محمد بن إبراهيم أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا إسحاق بن أحمد حدثنا نوح بن حبيب القومسي حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر قال: قلت لحذيفة: أتسحرت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم ولو أشاء أن أقول هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع. أخبرني أبو الفضل صالح بن محمد بن أبي نصر أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا حسين بن أبي زيد حدثنا الحسن بن الحكم بن طهمان الحنفي حدثنا أبو جزء عن عاصم عن زر قال: قلت لأبي بن كعب: كيف كان سحوركم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم هو الصبح إلا أن الشمس لم تطلع. أجمع أهل العلم على ترك العمل بظاهر هذا الخبر وقد اختلفوا في الوقت الذي يحرم فيه الطعام والشراب على من يريد الصوم: فذهب عامة علماء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى جواز الأكل والشرب إلى حين اعتراض الفجر الآخر في الأفق وروينا هذا القول عن عمر وابن عباس. وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال حين صلى الفجر: الآن حين يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود. وقال مسروق: لم يكن يعدون الفجر فجركم إنما كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق. وكان إسحاق الحنظلي يذهب إلى القول الأول أيضا(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4302",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير أنه كان يقول: ولا قضاء على من أكل في هذه الأوقات التي ذكرناها. وأما حديث حذيفة فقد قال بعضهم: كان ذلك في أول الأمر ثم نسخ يدل عليه حديث سهل وعدي. أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد أخبرنا أحمد بن علي بن عبد الله في كتابه أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا أحمد بن محمد بن عبدوس حدثنا عثمان بن سعيد حدثنا سعيد بن أبي مريم حدثنا أبو غسان حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد قال: نزلت هذه الآية: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود) . ولم ينزل من الفجر قال: فكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأسود والخيط الأبيض فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله تعالى بعد ذلك: (من الفجر) فعلموا أنه إنما يعني بذلك الليل والنهار. هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه أخرجه البخاري في كتابه عن سعيد بن أبي مريم ورواه مسلم عن ابن سهل والصغاني عن ابن أبي مريم أخبرنا أبو المحاسن محمد بن الحسن بن الحسين أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا إسحاق بن أحمد حدثنا الحلواني حدثنا ابن نمير عن مجالد عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: علمني الإسلام. فعلمني الصلاة والزكاة وأمر الإسلام وقال: إذا جاءك رمضان فصم وإذا أمسيت فأفطر ثم كل واشرب حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر قال: فقلت من الشعر أبيض وأسود فجعلت أنظر إليهما من الليل فأعرف الأبيض من الأسود. فقلت: يا رسول الله كل ما علمتني من الإسلام قد علمت غير الخيط الأبيض من الخيط الأسود! فقال: ما صنعت يا بن حاتم فذكرت ذلك له فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ألم أقل لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود بياض النهار من سواد الليل.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4303",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الحج باب في الرجل يحرم وعليه أثر الطيب أخبرنا محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرنا أحمد بن غالب أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا الحسن بن علي السراج القاضي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي سمعت قيس بن سعد يحدث عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجعرانة رجل وعليه جبة وهو مصفر لحيته ورأسه فقال: يا رسول الله إني أحرمت وأنا كما ترى! قال: اغسل عنك الصفرة وانزع عنك الجبة وما كنت صانعا في حجك فاصنعه في عمرتك. أخبرنا الفضل بن القاسم بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو القاسم اللخمي حدثنا سليمان بن الحسن العطار حدثنا عبد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري حدثنا عمي حدثنا أبي عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن أبي زياد عن عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن عنده فقال: يا رسول الله إني أهللت. وهو متخلق وعليه جبة من صوف وعمامة فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: انزع عمامتك وقميصك واغسل الصفرة عنك وما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك. هذا حديث صحيح على شرط(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4304",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسلم بن الحجاج أخرجه في كتابه من حديث سفيان بن عمرو بن دينار عن عطاء قريبا من هذا اللفظ. وقد اختلف أهل العلم في التطيب عند الإحرام. فذهبت طائفة إلى المنع ورأوا للمحرم ترك التطيب وغسله إن كان عليه حالة الإحرام كما يلزمه التجرد عن المخيط. وإليه ذهب عطاء ومالك ومحمد بن الحسن وقال أبو حنيفة: إن تطيب بما يبقى أثره بعد الإحرام كان عليه الفدية. وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم: ورأوا أن للمحرم أن يتطيب قبل إحرامه بطيب يبقى أثره عليه بعد الإحرام وأن بقاءه بعد الإحرام لا يضره ولا فدية عليه في ذلك وتمسكوا في ذلك بأحاديث ثابتة ورأوها آخر الأمرين. أخبرنا محمد بن علي بن أحمد القاضي أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد الكرجي في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد بن منصور حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: لقد رأيت وبيص الطيب في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ثلاث تعني وهو محرم. هذا حديث صحيح ثابت متفق عليه وله طرق في الصحاح. وروينا عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يفعل ذلك. وأن ابن عباس رئي محرما وعلى رأسه مثل الرب من الغالية. وقال مسلم بن صبيح: رأيت الزبير وهو محرم وفي رأسه ولحيته من الطيب ما لو كان لرجل لاتخذ منه رأس مال. وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأكثر أهل الكوفة. أخبرنا عبد الله بن محمد الطوسي أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الكريم النيسابوري أخبرنا أحمد بن الحسين الخسروجردي أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا محمد بن يعقوب المعقلي أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: فخالفنا بعض أهل ناحيتنا في التطيب قبل الإحرام وبعد الرمي والحلاق وقبل طواف الزيارة فقال: لا يتطيب بما تبقى ريحه عليه وكان الذي احتج به في ذلك أن عمر بن الخطاب أمر معاوية وأحرم معه(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4305",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فوجد منه طيبا فأمره أن يغسل الطيب وأنه قال: من رمى الجمر وحلق فقد حل له ما حرم عليه إلا النساء والطيب. قال الشافعي: وسالم بن عبد الله أفقه وأجمل مذهبا ممن قال هذا القول. أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن سالم بن عبد الله بن عمر وربما قال: عن أبيه وربما لم يقله قال: قال عمر: إذا رميتم الجمرة وذبحتم وحلقتم فقد حل لكم كل شيء حرم عليكم إلا النساء والطيب قال سالم: وقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه قبل أن يحرم ولحله بعد أن رمى الجمر وقبل أن يزور. وقال سالم: وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن تتبع. قال الشافعي: ولم أعرف له مذهبا - يعني لمن خالفه - في جواز التطيب قبل الإحرام إلا أن يكون شبه عليه بحديث يعلى بن أمية في أن يغسل للمحرم الصفرة عنه وذكره ثم قال: وهذا لا يخالف حديث عائشة وإنما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالغسل - فيما نرى والله أعلم - للصفرة عليه لأنه نهي أن يتزعفر. وقال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الذي يعرف بابن علية أخبرني عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتزعفر الرجل. ثم قال: وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر غير محرم بغسل الصفرة عنه يعني حديث عمار: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره. قال: ولا يجوز أن يكون أمر الأعرابي أن يغسل الصفرة إلا لما وصفت لأنه لا ينهى عن الطيب في حال يتطيب فيها - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: ولو كان نهيه إياه لأنها طيب فإن أمره إياه حين أمره أن يغسل الصفرة عام الجعرانة - وهي سنة ثمان - وكان حجة الإسلام وهي سنة عشر فكان تطيبه لإحرامه ولحله ناسخا لأمره الأعرابي بغسل الصفرة. قال الشافعي: والذي خالفنا يروي أن أم حبيبة طيبت معاوية أشار الشافعي إلى الحديث الذي رواه مالك عن نافع عن أسلم مولى عمر: أن عمر وجد ريح طيب وهو بالشجرة فقال: ممن ريح هذا الطيب فقال معاوية بن أبي سفيان: مني يا أمير المؤمنين. فقال عمر: منك لعمري. فقال(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4306",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معاوية: أم حبيبة طيبتني يا أمير المؤمنين فقال عمر: عزمت عليك لترجعن فلتغسلنه. ولو بلغ عمر ما روته عائشة لرجع إلى خبرها وإذا لم يبلغه فسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن تتبع كما قال سالم. واحتج أبو جعفر الطحاوي في وجوب غسله قبل الإحرام حتى يذهب أثره - بحديث محمد بن المنتشر قال: سألت عبد الله بن عمر عن الرجل يتطيب ثم يصبح محرما فقال: ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا لأن أطلي بالقطران أحب إلي من أفعل ذلك. فدخلت على عائشة فأخبرتها فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند إحرامه ثم طاف في نسائه ثم أصبح محرما. وهو حديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي كامل وغيره عن أبي عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه وليس في هذا الحديث ما يدل على أنه أصابهن حتى وجب الغسل بل النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما كان يطوف عليهن من غير أن يصيبهن وفي حديث عائشة: قل يوم - أو ما كان يوم - إلا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف علينا جميعا فيقبل ويلمس ما دون الوقاع فإذا جاء عن التي هو يومها بيت عندها ثم إن دل هذا الحديث دلالة ما على أنه اغتسل بعد ما تطيب أو اغتسل للإحرام فحديث إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ثلاث تعني وهو محرم يدل على بقاء عينه وأثره بعد الإحرام لأن وبيص الشيء بريقه ولمعانه ولا يكون لرائحة المسك والطيب بريق ولا لمعان. ثم طريق الجمع بين الحديثين أن نقول: يحتمل أنها طيبته مرة ثانية بالمسك بعد الغسل حتى ترى بريقه ولمعانه في مفرقه بعد ثلاث أو طيبته بذلك قبل الغسل وبقي أثره في مفارقه بعد الغسل حتى كانت تراه لأن الرائحة معنى والمعاني لا توصف بالرؤية والله أعلم. وقال ابن المنذر: حديث عائشة ثابت لا مطعن فيه لأحد وإذا ثبتت السنة استغني بها عن كل قول وهو يلزم مالكا لأنه رواه.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4307",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب ما كان في أول الإسلام من منع دخول المحرم من الأبواب ونسخ ذلك أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الدورقي أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسن أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو يحيى الرازي حدثنا سهل بن عثمان حدثنا عبيدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: وكانت قريش تدعي الحمس وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من باب في الإحرام فبينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بستان إذ خرج من بابه وخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري فقالوا: يا رسول الله إن قطبة بن عامر رجل فاجر فإنه خرج معك من الباب. فقال له: ما حملك على ما صنعت فقال: رأيتك فعلت ففعلت كما فعلت. قال: إني أحمس. قال: فإن ديني دينك. فأنزل الله تعالى: (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها) . ذكر المفسرون أن الناس كانوا في الجاهلية وفي أول الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة لم يدخل حائطا ولا بيتا ولا دارا من بابه فإن كان من أهل المدر نقب نقبا في ظهر بيته منه يدخل ومنه يخرج أو يتخذ سلما فيصعد فيه وإن كان من أهل الوبر خرج من خلف الخيمة والفسطاط ولا يدخل من الباب ولا يخرج منه حتى يحل من إحرامه ويرون ذلك برا إلا أن يكون من الحمس وهم: قريش وكنانة وخزاعة وثقيف وجشم وبنو نصر بن معاوية وبنو عامر بن صعصعة سموا حمسا لتشددهم في دينهم وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك وإنكاره على قطبة بن عامر خروجه يدل على أنه كان مشروعا في أول الإسلام وهو من قبيل نسخ السنة بالكتاب.  باب الاشتراط في الحج. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الكريم أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن هشام عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بضباعة بنت(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4308",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزبير فقال: أما تريدين الحج فقالت: إني شاكية. فقال لها: حجي واشترطي إن محلي حيث حبستني. وبالإسناد أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: قالت لي عائشة: هل تستثني إذا حججت فقلت لها: ماذا أقول فقالت: قل: اللهم الحج أردت وله عمدت فإن يسرته فهو الحج وإن حبسني حابس فهو عمرة. كذا روى الشافعي حديث ضباعة منقطعا وقال: لو ثبت حديث عروة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستثناء لم أعده إلى غيره لأنه لا يحل عندي خلاف ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أما حديث سفيان بن عيينة فقد رواه عنه عبد الجبار بن العلاء موصولا لم تذكر عائشة فيه وقد ثبت وصله أيضا من حديث أبي أسامة: حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجاه في الصحيح وثبت عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة. وأخرجه مسلم وثبت عن عطاء وسعيد بن جبير وطاوس وعكرمة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مخرج في كتاب مسلم. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: (فذهبت طائفة) إلى الاشتراط وقالت به طائفة وممن روينا عنه ذلك: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر ومن التابعين: عبيدة السلماني والأسود بن يزيد وعلقمة وشريح وعطاء بن أبي رباح وعكرمة وعن سعيد بن المسيب روايتان وعطاء بن يسار وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور وقال إسحاق: لما صح عن عمر وعثمان بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لضباعة وقد كان الشافعي يقول بهذا القول إذ هو بالعراق ووقف عنه بمصر وقال: وهذا مما أستخير الله فيه. وخالفهم في ذلك آخرون وأنكروا الاشتراط ولم يروه شيئا وكان ابن عمر ينكر الاشتراط في الحج ويقول: أليس بحسبكم سنة رسول الله - صلى الله(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4309",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم -. وممن أنكر ذلك سالم بن عبد الله وطاوس وسعيد بن جبير والزهري وربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي وقال النخعي: كانوا يشترطون ولا يرونه شيئا وبه قال مالك وأبو حنيفة وأهل الكوفة. وأما حديث ضباعة فقد ذهب بعض هؤلاء إلى أنه منسوخ وروينا ذلك عن ابن عباس. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا أحمد بن جعفر الحمال حدثنا عبد الرحمن بن سلمة حدثنا مهران عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن حبيب بن عميرة أو عميرة بن حبيب قال: ... سمعت ابن مسعود يقول: إذا أراد أن يحج فليشترط أن محله حيث حبس ... . فذكرت ذلك للحكم فقال: حدثني مجاهد قال: ... ذكرت ذلك لابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر ضباعة بنت الزبير أن تشترط أن محلها حيث حبست فقال: قد كان هذا ولكن نسخ. قلت: وما نسخه قال: نسخه (فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي) ... . ورواه قيس بن الربيع عن الحسن نحوه وليس هذا الإسناد بذاك القائم.  باب في استحلال النبي - صلى الله عليه وسلم - الحرم ونسخ ذلك أخبرني محمود بن أبي القاسم سبط أبي سعيد البغدادي أخبرنا طراد بن محمد الزينبي في كتابه أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين أخبرنا حامد بن محمد الهروي أخبرنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد حدثنا أبو النصر عن سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت البناني عن عبد الله بن رباح عن أبي هريرة أنه قال: يا معشر الأنصار ألا أعلمكم بحديث فذكر فتح مكة ثم قال: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قدم مكة فبعث الزبير على إحدى المجنبتين وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى وبعث أبا عبيدة ابن الجراح على الجسر وأخذوا على بطن الوادي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4310",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في كتيبة فنظر فرآني فقال: يا أبا هريرة قلت: لبيك يا رسول الله فقال: اهتف لي بالأنصار ولا يأتيني إلا أنصاري فهتفت بهم فجاءوا حتى أطافوا به وقد وبشت قريش أوباشا لها وأتباعا فلما أطافت الأنصار برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أترون أوباش قريش وأتباعهم ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى: احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا. قال أبو هريرة: فانطلقنا فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم من شاء إلا قتله فجاء أبو سفيان بن حرب فقال: يا رسول الله أبيحت قريش - أو قال: أبيرت خضراء قريش - لا قريش بعد اليوم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن قال: فغلق الناس أبوابهم. نسخ ذلك وإعادة حرمتها كما كانت أخبرني محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرنا الحسين بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عثمان الجزري عن مقسم عن ابن عباس في فتح مكة قال: فلما أشرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مكة كف الناس أن يدخلوها حتى يأتيه رسول العباس فأبطأ عليه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لعلهم يصنعون بعباس ما صنعت ثقيف بعروة بن مسعود والله إذا لا أستبقي منهم أحدا قال: ثم جاءه رسول العباس فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر أصحابه بالكف وقال: كفوا السلاح إلا عن خزاعة بن بكر ساعة ثم أمرهم فكفوا فأمن الناس كلهم إلا أربعة: ابن أبي سرح وابن خطل ومقيس الكناني وامرأة أخرى ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - إني لم أحرم مكة ولكن الله - عز وجل - حرمها وأنها لم تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي إلى يوم القيامة وإنما أحلها الله لي ساعة من نهار.  ومن كتاب الأضاحي والذبائح باب النهي عن أكل الأضحية بعد ثلاث أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4311",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر أخبرنا إبراهيم بن شريك حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ليث عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: لا يأكل أحدكم من لحم أضحيته فوق ثلاثة أيام. وقال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم القزويني حدثنا أبو بكر محمد بن الفضل حدثنا عبد الله بن أبي زيد القطواني حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثنا عبد الله بن إبراهيم مولى آل الزبير عن أمه وجدته أم عطاء قالت: والله لكأنما أنظر إلى الزبير على بغلة له بيضاء ثم قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهى المسلمين أن يأكلوا من لحوم نسكهم فوق ثلاث فلا تأكليه. قلت: ما أصنع بما أهدي إلينا قال: ما أهدي إليكم فشأنكم. أخبرني أبو الفضل محمد بن بنيمان بن يوسف أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع علي بن أبي طالب فسمعته يقول: لا يأكلن أحدكم من نسكه بعد ثلاث ... . وقال الشافعي: أخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن أبي عبيد عن علي أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يأكلن أحدكم من نسكه بعد ثلاث. هذه الأخبار تدل على منع الادخار بعد ثلاث وممن ذهب إلى هذا القول: علي بن أبي طالب والزبير وعبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر وخالفهم في ذلك جماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار ورأوا جواز ذلك وتمسكوا في ذلك بأحاديث تدل على نسخ الحكم الأول. ذكر ما يدل على النسخ قرأت على أبي طالب زيد بن الحسين الحسيني المديني بها أخبرك أبوك الفرج سعيد بن بكر الدوري أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4312",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي أخبرنا محمد بن يحيى بن أبي عمر حدثنا هشام وعبد المجيد عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: كنا لا نأكل من البدن إلا ثلاث منى فأرخص لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كلوا وترودوا. قال: فأكلنا وترودنا. هذا حديث صحيح وله طرق من حديث عطاء وغيره عن جابر أخبرنا حبيب بن إبراهيم بن عبد الله الصوفي أخبرنا الحسن بن أحمد الحسن القاري أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد حدثنا علي بن الجعد حدثنا معروف بن واصل عن محارب بن دثار عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نهيتكم عن لحوم الأضاحي أن لا تأكلوا بعد ثلاث فكلوا وانتفعوا بها في أسفاركم. أخبرني أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد الصوفي عن أبي نصر محمد بن أحمد بن محمد بن علي الصيرفي أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن واقد عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث. قال عبد الله بن أبي بكر: فذكرت ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت: صدق سمعت عائشة تقول: دف ناس من أهل البادية حضرة الأضحى زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ادخروا لثلاث وتصدقوا بما بقي قالت: فلما كان بعد ذلك قيل: يا رسول الله! لقد كان الناس ينتفعون من ضحاياهم يحملون منها الودك ويتخذون الأسقية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وما ذاك أو كما قال قالوا: يا رسول الله نهيت عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما نهيتكم من أجل الدافة التي دفت حضرة الأضحى فكلوا وتصدقوا وادخروا. قال الشافعي: حدثنا ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة قال: ... سمعت أنس بن مالك يقول: إنا لنذبح ما شاء الله من ضحايانا ثم نتزود بقيتها إلى البصرة. قال الشافعي: فهذه الأحاديث تجمع معاني: منها أن حديث علي عن النبي(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4313",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - في النهي عن إمساك لحوم الأضاحي بعد ثلاث وحديث عبد الله بن واقد متفقان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفيهما دلالتان: دلالة على أن عليا سمع النهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن النهي بلغ عبد الله بن واقد. ودلالة أن الرخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تبلغ عليا ولا عبد الله بن واقد ولو بلغتهما الرخصة ما حدثا بالنهي والنهي منسوخ ... وقول أنس بن مالك: quot; نهبط بلحوم الأضاحي البصرة quot; ... يحتمل أن يكون أنس سمع الرخصة ولم يسمع النهي قبلها فتزود بالرخصة ولم يسمع نهيا أو سمع الرخصة والنهي فكان النهي منسوخا فلم يذكره فقال كل واحد من المختلفين بما علم وهكذا يجب على كل من سمع شيئا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو ثبت له عنه أن يقول منه بما سمع حتى يعلم غيره. قال: فلما حدثت عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث ثم بالرخصة فيها بعد النهي وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر أنه إنما نهى عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث للدافة كان الحديث التام المحفوظ أوله وآخره وسبب التحريم والإحلال فيه حديث عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكان على من علمه أن يصير إليه وحديث عائشة من أبين ما يوجد في الناسخ والمنسوخ من السنن. وهذا يدل على أن بعض الحديث يخص فيحفظ بعضه دون بعضه ويحفظ منه شيء كان أولا ولا يحفظ آخرا ويحفظ آخرا ولا يحفظ أولا فيؤدى كل ما حفظ والرخصة بعدها في الإمساك والأكل والصدقة من لحوم الضحايا إنما هي لواحد من معنيين لاختلاف الحالين فإذا دفت الدافة ثبت النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث وإذا لم تدف الدافة فالرخصة ثابتة بالأكل والتزود والادخار والصدقة ويحتمل أن يكون النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث منسوخا في كل حال فيمسك الإنسان من ضحيته ما شاء ويتصدق بما يشاء.  باب الفرع والعتيرة قرأت على محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد القاري(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4314",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو أحمد الغطريفي أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق الحنظلي أخبرنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج حدثنا ابن خثيم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن عائشة قالت: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفرع من كل خمسين واحدة. أخبرنا أبو العلاء محمد بن جعفر الخازن عن أبي سعد محمد بن محمد بن أبي عبد الله أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق أخبرني عبد الكريم عن حبيب بن مخنف العنبري عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة وهو يقول: تعرفونها. فلا أدري ما رجعوا عليه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: على كل أهل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب وفي كل أضحى شاة قرئ على أبي طاهر روح بن بدر بن ثابت وأنا أسمع أخبرك محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا عمرو بن عون حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح عن نبيشة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب فما تأمرنا فقال: في كل سائمة فرع. وفي الباب أحاديث سوى ما ذكرنا وفيها دلالة على الأمر بالفرع والعتيرة ولكن قوما قد ذهبوا إلى أن هذه الآثار منسوخة وتمسكوا في ذلك بحديث أبي هريرة. أخبرنا أبو سعيد عبد الغفار بن عبد الرزاق بن أبي الفرج الأبهري أخبرنا الحسن بن أحمد القاري أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو القاسم اللخمي أخبرنا أبو إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا فرع ولا عتيرة. أخبرني أبو عبد الله سفيان بن أحمد بن محمد الثوري أخبرنا إبراهيم بن الحسن بن محمد أخبرنا منصور بن الحسين بن علي أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن أخبرنا أبو بكر محمد بن(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4315",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم المنذر الفقيه قال: ثبت أن عائشة قالت: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفرعة من كل خمسين بواحدة. وروينا عن نبيشة الحديث قال: وخبر عائشة وخبر نبيشة ثابتان. وقد كانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية ويفعلها بعض أهل الإسلام فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم نهى عنهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: لا فرع ولا عتيرة فانتهى الناس عنها لنهيه إياهم عنها ومعلوم أن النهي لا يكون إلا عن شيء كان يفعل ولا يعلم أن أحدا من أهل العلم يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينهاهم عنهما ثم أذن فيهما والدليل على أن الفعل كان قبل النهي قوله في حديث نبيشة: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية وإنا كنا نفرع فرعا في الجاهلية وفي إجماع عوام علماء الأمصار أن استعمالها ذلك وقوف على الأمر بهما مع ثبوت النهي عن ذلك بيان لما قلناه. وقد ... كان ابن سيرين من بين أهل العلم يدع العتيرة في شهر رجب وكان يروي فيها شيئا ... . وكان الزهري يقول: الفرعة أول النتاج والعتيرة شاة كانوا يذبحونها في رجب ... . وقال أبو عبيد في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا فرعة ولا عتيرة: قال أبو عمر: وهي الفرعة والفرع بنصب الراء وهو أول ولد تلده الناقة وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم في الجاهلية فنهوا عنها. قال أبو عبيد: وأما العتيرة فهي الرجبية كان أهل الجاهلية إذا طلب أحدهم أمرا نذر إن ظفر به أن يذبح من غنمه في رجب كذا وكذا وهي العتائر ونسخ بعد. ويمكن أن يسلك في هذه الأحاديث غير مسلك ابن المنذر فيحمل قوله - عليه السلام -: لا فرعة ولا عتيرة أي: لا فرعة واجبة ولا عتيرة واجبة وهذا أولى ليكون جمعا بين الأحاديث كلها وروينا نحو هذا القول عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4316",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب في أكل لحوم الحمر الأهلية ونسخ ذلك ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله القزويني أخبرنا أبو بكر محمد بن الفضل الطبري الفقيه حدثنا سعيد بن عنبسة حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني حدثنا إبراهيم بن المختار عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أم نصر المحاربية قالت: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن لحوم الحمر الأهلية فقال: أليس ترعى للكلأ وتأكل الشجر قال: بلى. قال: فأصب من لحمها. أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن المثنى حدثنا غندر حدثنا شعبة قال: سمعت عبيد بن حسين سمعت عبد الرحمن بن معقل يحدث عن عبد الرحمن بن بشر: أن ناسا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - من مزينة حدثوا أن سيد مزينة ابن الأبجر أو الأبجر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه لم يبق من مالي ما أطعم أهلي إلا حمري فقال: أطعم أهلك من سمين مالك فإنما حرمت لكم جوالي القرية. ذكر تحريمه أخبرنا أبو منصور شهردار بن شيرويه الحافظ حدثنا الحسن بن أحمد المقرئ أخبرنا عبد الواحد بن أحمد أخبرنا عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا عبد الله بن يزيد اللؤلؤي حدثنا أبي حدثنا شريك عن الأعمش عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن كل ذي ناب من السباع. قرأت على أبي المظفر عبد الصمد بن الحسين بن عبد الغفار أخبرك زاهر بن طاهر أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا سفيان عن حسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4317",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الكاتب أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا محمد بن الصباح حدثنا إسماعيل بن زكريا عن عبيد الله عن نافع وسالم عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية. وفي الباب أحاديث ثابتة اقتصرنا على ما ذكرناه.  باب الأمر بكسر القدور التي تطبخ فيها لحوم الحمر ثم تركها أخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن الحافظ أخبرنا أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن يونس حدثنا نصر بن علي أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد عن سلمة بن الأكوع قال: أصابتنا مخمصة يوم خيبر فأوقد الناس النيران فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما هذه النيران فقالوا: الحمر الأهلية. فقال: أهريقوا ما فيها واكسروا القدور. فقال رجل: يا رسول الله أو نهريق ما فيها ونغسلها قال: أو ذاك. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الذبائح عن مكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد وقال البخاري أيضا: حدثنا أبو عاصم عن يزيد عن سلمة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى نيرانا توقد يوم خيبر قال: على ما توقد هذه النيران فقالوا: على الحمر الإنسية. قال: اكسروها وأهريقوها. قالوا: ألا نهريقوها ونغسلها يا رسول الله قال: اغسلوا. هكذا أخرجه البخاري في باب: هل تكسر الدنان التي فيها الخمر وتخرق الزقاق.  باب ما جاء في أكل لحوم الخيل روى بقية بن الوليد عن ثور بن زيد عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يحل أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. هذا حديث شامي المخرج(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4318",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روي من غير وجه وذهب بعضهم إلى ظاهر الحديث وخالفهم أكثر أهل العلم ولم يروا بأكل لحم الخيل بأسا وتمسكوا في ذلك بأحاديث. أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله أخبرنا أبو طاهر الحسين بن علي أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا قتيبة حدثنا سفيان عن عمرو عن جابر قال: أطعمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخيل ونهانا عن لحوم الحمر. أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق بن أحمد حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن عمرو بن دينار عن جابر وعن أبي الزبير عن جابر وعن ابن أبي نجيح عن عطاء عن جابر قال: أطعمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر لحوم الخيل ونهى عن لحوم الحمر. رواه حماد بن زيد عن عمرو وعن محمد بن علي عن جابر وهو الأولى. وذهب نفر ممن أجاز الأكل إلى أن الحكم الأول منسوخ وتمسكوا في ذلك بأحاديث: منها: ما رواه يعقوب الدورقي عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: رخص لنا في أكل لحوم الخيل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونهينا عن أكل لحوم الحمر الأهلية. وفي حديث حماد بن زيد أخبرناه عبد الرزاق بن إسماعيل أخبرنا عبد الرحمن بن حمد بن الحسن أخبرنا القاضي أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا قتيبة حدثنا حماد عن عمرو وعن محمد بن علي عن جابر قال: نهى (وذكر) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر عن لحوم الحمر وأذن في الخيل. قالوا: والرخصة تستدعي سابقة منع وكذلك لفظ الإذن. قالوا: ولو لم يرد لفظ الرخصة والإذن لكان يمكن أن يقال: القطع بنسخ أحد الحكمين متعذر لاستبهام التاريخ في الجانبين وإذ ورد لفظ الإذن تبين أن الحظر مقدم(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4319",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والرخصة متأخرة فيتعين المصير إليها. وقال آخرون ممن ذهب إلى جواز الأكل: الاعتماد على الأحاديث التي تدل على جواز الأكل لثبوتها وكثرة رواتها: ومنها: ما رواه أبو معاوية عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر أنها قالت: نحرنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرسا فأكلناه. هذا حديث ثابت مخرج في الصحيح وفي رواية أخرى قالت: أكلنا لحم فرس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ينكره. قالوا: وأما حديث خالد بن الوليد فإنه ورد في قصة معينة وليس هو مطلقا دالا على الحظر بعمومه ليكون الحكم الثاني رافعا للحكم الأول بل سبب تحريمه مغاير تحريم الحمار الإنسي والبغل لأن تحريم البغال والحمر ذاتي فكان مستمرا على التأبيد وتحريم أكل الخيل كان إضافيا فزال لزوال سببه وذلك إنما نهى عن أكل لحوم الخيل يوم خيبر لأنهم تسارعوا في طبخها قبل أن تخمس فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإكفاء القدور تشديدا عليهم وإنكارا لصنيعهم ولذلك أمر بكسر القدور أولا ثم تركها. وروينا نحو هذا المعنى عن عبد الله بن أبي أوفى فلما رأوا إنكار النبي - صلى الله عليه وسلم - ونهيه عن تناول لحوم الخيل والبغال والحمير - اعتقدوا أن سبب التحريم في الكل واحد حتى نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله - عز وجل - ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس فحينئذ فهموا أن سبب التحريم مختلف وأن الحكم بتحريم الحمار الأهلي على التأبيد وأن الخيل إنما نهي عن تناول ما لم يخمس - كما ذكرناه - فيكون قوله رخص وأذن دفعا لهذه الشبهة. والذي يدل على أن حديث خالد ورد في قصة مخصوصة ما أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا جعفر بن عبد الواحد بن محمد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا إبراهيم بن محمد بن عوف الحمصي حدثنا عمرو بن عثمان حدثنا محمد بن حرب عن أبي سلمة سليمان بن سليم عن صالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4320",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبيه عن جده عن خالد بن الوليد قال: غزوت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر فأتت اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكوا إليه أن الناس أسرعوا في حظائرهم فبعثني رسول الله فناديت الناس أن الصلاة جامعة ولا يدخل الجنة إلا مسلم فلما اجتمع الناس قام رسول الله فقال: ما بال اليهود شكوا أنكم أسرعتم في حظائرهم ألا لا تحل أموال المعاهدين بغير حقها وحرام عليكم الحمر الأهلية وخيلها وكل ذي ناب من السبع وكل ذي مخلب من الطير.  ومن كتاب البيوع باب الربا أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر بهمذان أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة أنه سمع عبيد الله بن أبي يزيد يقول: سمعت ابن عباس يقول: أخبرني أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إنما الربا في النسيئة. قال الشافعي: فأخذ بهذا ابن عباس ونفر من أصحابه المكيين وغيرهم. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا الحسن بن محمد حدثنا أبو زرعة حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا أبو إسرائيل - يعني إسماعيل بن أبي إسحاق الملائي عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت ابن عباس يقول: إنما كنت أفتي فيه برأيي وقد تركته وذلك أن أسامة بن زيد حدثني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ربا إلا في الدين. وقد وافق ابن عباس على هذا القول: سعيد وعروة بن الزبير ونفر يسير وخالفهم في ذلك أهل العلم قاطبة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة الأمصار وتمسكوا في ذلك بأحاديث ثابتة. أخبرنا حمزة بن أبي الفتح بن علي أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4321",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز. هذا حديث صحيح ثابت اتفقا على إخراجه في الصحيح من حديث مالك. أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن موسى بن إبراهيم عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في كتابه من حديث مالك. وأما حديث أسامة فسلك بعضهم فيه مسلك الجمع من غير ادعاء النسخ وادعى نفر نسخه وأنا أذكر كلا المذهبين. أما الأول: فقد روي عن الشافعي فيه شيء. أخبرنا روح بن بدر بن ثابت عن أبي الفتح أحمد بن محمد بن أحمد عن سعيد الصيرفي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال - بعد ذكر حديث أبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر ونفر وروى عثمان بن عفان وعبادة بن الصامت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النهي عن الزيادة في الذهب بالذهب يدا بيد قال الشافعي: فأخذنا بهذه الأحاديث وقال بمثل معناه الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكثر المفتين بالبلدان. ثم ذكر الشافعي حديث أسامة بن زيد وقال: فقال لي قائل: فهذا الحديث مخالف للأحاديث قبله قلت: قد يحتمل موافقتها قال: وبأي شيء يحتمل موافقتها قلت: قد يكون أسامة بن زيد سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن الصنفين المختلفين مثل الذهب بالورق والتمر بالحنطة أو ما اختلف جنسه متفاضلا يدا بيد فقال: إنما الربا في النسيئة أو تكون المسألة سبقته بهذا فأدرك الجواب فروى الجواب ولم يحفظ المسألة أو شك فيها لأنه ليس في حديثه ما ينفي هذا(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4322",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أسامة فيحتمل موافقتها لهذا قال الشافعي: فقال لي: فلم قلت يحتمل خلافها قلت: ... لأن ابن عباس الذي رواه كان يذهب هذا المذهب فيقول: لا ربا في بيع يدا بيد إنما الربا في النسيئة ... . قال الشافعي: فقال: فما الحجة في أن كانت الأحاديث قبله مخالفة في تركه إلى غيره فقلت له: كل واحد ممن روى خلافا وإن لم يكن أشهر بالحفظ للحديث من أسامة فليس به تقصير عن حفظه وعثمان بن عفان وعبادة أشد تقدما بالسن والصحبة من أسامة وأبو هريرة أسن وأحفظ من روى الحديث في دهره ولما كان حديث اثنين أولى في الظاهر بالحفظ وأن ينفى عنه الغلط من حديث واحد كان حديث الأكثر الذي هو أشبه أن يكون أولى بالحفظ من حديث من هو أحدث منه وكان حديث خمسة أولى من أن يصار إليه من حديث واحد قلت: ويقال: إن ابن عباس نزع عن قوله قبل موته. ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا أبو بكر محمد بن الفضل الفقيه الطبري حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا زيد بن مرة أبو المعلى حدثنا أبو سعيد الرقاشي أن عكرمة مولى ابن عباس قدم البصرة فجلسنا إليه في المسجد الجامع فقال: ألا تنهون شيخكم هذا يعني الحسن بن أبي الحسن يزعم أن ما تبايع به المسلمون يدا بيد الفضة بالفضة والذهب بالذهب الزيادة فيه حرام فأنا أشهد أن ابن عباس أحله فقال أبو سعيد الرقاشي: فقلت: ويحك أما تعلم أني كنت جالسا عند رأسه وأنت عند رجليه فجاء رجل فقام عليك فقلت: ما حاجتك فقال: أردت أن أسأل ابن عباس عن الذهب بالذهب فقلت: اذهب فإنه يزعم أنه لا بأس به. فكشف عمامته عن وجهه ثم جلس ابن عباس فقال: أستغفر الله والله ما كنت أرى إلا أن ما تبايع به المسلمون من شيء يدا بيد إلا حلالا حتى سمعت عبد الله بن عمر وعمر بن الخطاب حفظا من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم أحفظ فأستغفر الله. وروى أبو زرعة الرازي أخبرنا عمرو الناقد حدثنا كثير بن زياد أبو همام(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4323",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الربعي حدثنا أبو الجوزاء قال: ... سألت ابن العباس عن الصرف فقال: لا بأس به يدا بيد. فأفتيت به حتى رجعت من قابل إلى مكة فإذا الشيخ حي فسألته فقال: وزنا بوزن فقلت له: سألتك عام أول فأفتيتني أن لا بأس به فلم أزل أفتي به إلى يومي هذا حتى قدمت عليك. فقال: إن ذلك كان برأي وهذا أبو سعيد الخدري يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتركت رأيي إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وأما من ادعى نسخ ذلك ذهب في ذلك إلى حديث فيه مقال. أخبرنا محمد بن أحمد بن الفرج الدقاق. أخبرنا عبد القادر بن محمد أخبرنا الحسن بن علي بن محمد حدثنا عمر بن محمد بن علي الصيرفي حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجية حدثنا مجد بن الحسين بن أشكاب حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا بحر السقاء حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصرف قبل موته بشهر. هذا الحديث واهي الإسناد وبحر السقاء لا تقوم به الحجة ثم في حديث عبادة ما يدل على أن التحريم كان يوم خيبر. أخبرني محمد بن عبد الخالق بن أبي نصر أخبرنا أحمد بن محمد بن بشر أخبرنا أبو نعيم أخبرنا حبيب بن الحسن أخبرنا محمد بن يحيى أخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب أخبرنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط أنه حدث عن عبادة بن الصامت قال: نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم خيبر أن نبيع أو نبتاع تبر الذهب بالذهب العين وتبر الفضة بالفضة العين. قال: وقال: ابتاعوا تبر الذهب بالورق العين وتبر الفضة بالذهب العين. هذا الحديث بهذا الإسناد وإن كان فيه مقال من جهة ابن إسحاق غير أن له أصلا من حديث عبادة ثم يشيده حديث فضالة بن عبيد فإن أسامة سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل خيبر فقد ثبت النسخ وإلا فالحكم ما صار إليه الشافعي جمعا بين الأخبار فبحثنا هل نجد حديثا يؤكد رواية أبي بكرة ويبين تقديم حديث أسامة إن كان ما سمعه على ما سمعه فرأينا أبا موسى الحافظ أخبرنا عن أبي العباس أحمد بن غالب أخبرنا محمد(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4324",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن عبد الله أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا بشر بن موسى حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار أنه سمع أبا المنهال يقول: باع شريك لي بالكوفة دراهم بدراهم بينهما فضل فقلت: ما أرى هذا يصلح فقال: لقد دفعتها في السوق فما عاب ذلك علي أحد فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وتجارتنا هكذا فقال: ما كان يدا بيد فلا بأس به وما كان نسيئا فلا خير فيه وأت زيد بن أرقم فإنه كان أعظم تجارة مني فأتيته فذكرت ذلك له فقال: صدق البراء. قال الحميدي: هذا منسوخ لا يؤخذ بهذا.  باب نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن لقاح النخل ثم الإذن بعد ذلك قال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم القزويني أخبرنا أبو بكر محمد بن الفضل حدثنا سعيد بن عنبسة الخزاز حدثنا محمد بن الفضيل حدثنا مجالد عن عامر عن جابر بن عبد الله قال: أبصر النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس يلقحون فقال: ما للناس قالوا: يلقحون. فقال: لا لقاح أو لا أرى اللقاح شيئا. فقال: فتركوا اللقاح فخرج ثمر الناس شيصا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما شأنه قالوا: كنت قد نهيت عن اللقاح. فقال: ما أنا بزارع ولا صاحب نخل لقحوا. قرأت على أبي البركات عبد اللطيف بن أبي نصر بن محمد أخبرك أبو بكر محمد بن الفضل الغازي أخبرنا سعيد بن أحمد أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد الرومي أخبرنا محمد بن إسحاق حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت يوما مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم على رءوس النخل فقال ما يصنع هؤلاء فقال: يلقحون الذكر في الأنثى فتلقح. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أظن ذلك يغني شيئا. قال: فأخبروا بعد ذلك فتركوا فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظنا لا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإنني لن أكذب على الله وهذا حديث مدني المخرج وقد تداوله الكوفيون وله طرق عندهم(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4325",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويروى أيضا من حديث المدنيين من غير وجه وحديث جابر أبلغ في المقصود في باب النسخ غير أن الحديث فيه اختلاف ألفاظ فلا بد من تنقيح مناطه ليفهم منه المقصود فنقول: اتفق أهل العلم على أن المنسوخ لا بد وأن يكون حكما شرعيا وهذا أمر مقرر من غير خلاف يعرف فيه نعم اختلف الناس في مسألة وهي أن عندنا ما من حكم شرعي إلا وهو قابل للنسخ وخالفنا في ذلك جماهير المعتزلة وقالوا: هناك أفعال لا يمكن نسخها مثل الكفر والكذب والظلم وما شاكل ذلك وتستند دعواهم هذه إلى مسألة أخرى وهي أن التحسين والتقبيح عندهم يتلقيان من العقل وتفاصيل ذلك مذكورة في كتب أصول الفقه. والآن بعد تمهيد هذه القاعدة بنا حاجة إلى الكشف عن مكمون الحديث والبحث عن مقصوده فنقول: ذهب بعضهم إلى أن قوله: لا لقاح في حديث جابر صيغة تدل على النهي نحو قوله - صلى الله عليه وسلم - لا صيام لمن لا يبيت الصيام من الليل ولا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قالوا: ولا يقال: إن هذا من قبيل المصالح الدنيوية ولا مدخل له في الأحكام الشرعية لأن للشارع أن يتحكم في أفعال العباد كيف أراد فهو من قبيل قوله تعالى: (فإذا طعمتم فانتشروا) قالوا: والذي يدل على شرعيته انتهاء القوم عن التلقيح حتى أذن لهم ولهذا قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: كنت نهيت عن اللقاح! ولم ينكر عليهم فهم النهي بل أذن لهم والظاهر أن الإذن يستدعي سابقة منع يقال على قولهم: القدر الذي تمسكتم به لا يفي بالمقصود وذلك لأن المسلمين اتفقوا على استحالة وقوع ما يناقض مدلول المعجزة في حق الأنبياء - عليهم السلام - بدليل العقل وذلك نحو الكفر والجهل بالله تعالى والكذب والخطأ في الأحكام الشرعية والغلط غير أن طائفة ذهبت إلى جواز الغلط عليهم فيما يثبتونه بالاجتهاد لكنهم قالوا: لا يقرون عليه وهذا(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4326",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يستقيم على قول من يقول: المصيب واحد وأما من يقول: كل مجتهد مصيب لا يرى وقوع الخطأ من النبي - صلى الله عليه وسلم - في اجتهاد غيره فكيف يراه في اجتهاده فعلى هذا فعلهم ذلك لم يكن شرعيا لأنه لو كان شرعيا لما كان قابلا لجواز وقوع الخطأ فيه وما يدل على قبوله وقوع الخطأ فيه قوله عليه السلام في حديث طلحة: إنني ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن. وفي غير هذه الرواية: إنما ظننت ظنا وأن الظن يخطئ ويصيب ولو كان حكما شرعيا لما كان قابلا للخطأ والإصابة. وفي قوله: quot; ظننت quot; دلالة على جواز الاجتهاد للنبي - صلى الله عليه وسلم - مطلقا وفي ذلك خلاف بين أهل العلم. وفي قوله - عليه السلام -: فإن الظن يخطئ ويصيب إشارة إلى أن المراد من ذلك - والله أعلم - ما كان من قبيل المصالح الدنيوية وذلك جائز من غير خلاف يعرف فيه وشواهد ذلك في الحديث كثيرة وإنما المقصود رفع الخطأ عنه في الأحكام الشرعية ثم يدل على ذلك أيضا قوله - صلى الله عليه وسلم - في آخر الحديث: فإني لن أكذب على الله. وعلى الجملة الحديث يحتمل كلا المذهبين ولذلك أثبتناه في قوله - صلى الله عليه وسلم - إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه حجة لمن ذهب إلى النسخ والله أعلم.  ومن باب المزارعة أخبرنا الفضل بن القاسم بن الفضل الصيدلاني أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أخبرنا مكي بن عبدان بن محمد حدثنا مسلم بن الحجاج حدثني علي بن حجر حدثنا إسماعيل عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قد علمت أن الأرض كانت تكرى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما على الأربعاء وشيء من التبن لا أدري كم هو. وأخبرنا أبو الفضل بن محمد الديلمي الكاتب أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار أخبرنا أبو محمد الجوهري عن علي بن عمر أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى أخبرنا(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4327",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو حاتم النيسابوري أخبرنا مسلم حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن حدثنا عبيد الله بن جعفر الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد عن عبد الملك بن أبي زيد قال: كان ابن عمر يعطي أرضه بالثلث والربع ثم تركه ابن عمر فقلنا لطاوس: ما بال ابن عمر ترك الثلث والربع وأنت لا تدعه وإنما سمعتما حديثا واحدا - يعني حديث رافع - فقال: إني والله لو أعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله ما فعلته ولكن ابن عباس قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من كانت له أرض فإنه إن يمنحها أخاه خير. هذا حديث له طرق وفيه اختلاف ألفاظ لا يمكن حصرها في هذا المختصر وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب. فذهب بعضهم إلى أن من استأجر أرضا على جزء معين مما يخرج منها كالنصف أو الثلث أو الربع أن ذلك جائز والعقد صحيح وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وسعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وعمر بن عبد العزيز وابن أبي ليلى وابن شهاب الزهري ومن أهل الرأي: أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة وقال أحمد بن حنبل: يجوز ذلك إذا كان البذر من رب الأرض وتمسكوا في ذلك بظاهر حديث ابن عمر قالوا: يؤكده حديث ابن عباس لأن قوله عليه السلام: لأن يمنحها أخاه خير. ليس فيه دلالة على اللزوم وإنما اللفظ صدر مصدر التخيير. وفيهم من تمسك بما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر على الشطر مما يخرج من ثمر وزرع. خالفهم في ذلك آخرون وقالوا: العقد فاسد وروي مثل ذلك عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ورافع بن خديج وأسيد بن ظهير وأبي هريرة ونافع وإليه ذهب مالك والشافعي ومن الكوفيين: أبو حنيفة وتمسكوا في ذلك بأحاديث. أخبرنا الفضل بن القاسم بن الفضل أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو إسحاق المزكي أخبرنا مكي بن عبدان حدثنا مسلم حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد حدثني أبي عن جدي حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4328",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سالم بن عبد الله ... أن عبد الله بن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء المزارعين فلقيه عبد الله فقال: يا بن خديج ماذا تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كراء الأرض قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عماي - وكانا قد شهدا بدرا - يحدثان أهل الدار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء الأرض. قال عبد الله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الأرض تكرى ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث في ذلك شيئا لم يكن علمه فترك كراء الأرض ... . وقال مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا يزيد بن زريع عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرا من خلافة معاوية حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل عليه وأنا معه فسأله فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن كراء المزارع فتركها ابن عمر بعد وكان إذا سئل عنها بعد قال: زعم ابن خديج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها. قرئ على أبي المحاسن محمد بن عبد الخالق الجوهري أخبرك عبد الواحد بن إسماعيل الإمام في كتابه أخبرنا أحمد بن محمد البلخي حدثنا أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال: خبر رافع بن خديج من هذا الطريق خبر مجمل تفسره الأخبار التي رويت عن رافع بن خديج وعن غيره من طريق آخر وقد عقل ابن عباس المعنى من الخبر وأنه ليس المراد به تحريم المزارعة بشطر ما تخرجه الأرض وإنما أريد بذلك أن يتمانحوا أراضيهم وأن يرفق بعضهم بعضا. وقد ذكر رافع بن خديج - في رواية أخرى عنه - النوع الذي حرم منها والعلة التي من أجلها نهى عنها. قلت: أراد الخطابي بالرواية الأخرى ما أخبرنا أبو الفضائل بن أبي المطهر(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4329",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا مكي بن عبدان حدثنا مسلم حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خديج أنه قال: حدثني عماي أنهم كانوا يكرون الأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما ينبت على الأربعاء شيئا يستثنيه صاحب الأرض من التبن فنهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقلت لرافع بن خديج: فكيف هي بالدنانير والدراهم فقال رافع: لا بأس بها بالدنانير والدراهم. قال الخطابي: فقد أعلمك رافع في هذا الحديث أن المنهي عنه هو المجهول منه دون المعلوم وأنه كان من عاداتهم أن يشترطوا فيها شروطا فاسدة وبسط الكلام فيه قلت: وإنما صدر هذا الكلام من الخطابي ظنا منه بأن المنهي عنه في خبر رافع إنما هو القدر المجهول ولو استقرأ طرق هذا الحديث لبان له أن النهي تناول المجهول والمعلوم وذلك بين في رواية سليمان بن يسار. أخبرنا محمد بن عمر بن أبي عيسى عن محمد بن أبي عبد الله المطرز أخبرنا أحمد بن عبد الله بن مهران أخبرنا إبراهيم بن محمد النيسابوري أخبرنا مكي بن عبدان حدثنا مسلم حدثنا أبو طاهر أخبرنا ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكريها أخاه ولا يكريها بالثلث ولا الربع ولا طعام مسمى. رواه سعيد بن أبي عروبة عن سليمان نحوه وقال مسلم بالإسناد حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو عاصم عن الأوزاعي حدثنا عطاء عن جابر قال: كان لرجال من الأنصار فضول أرضين وكانوا يكرونها بالثلث والربع فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه فإن أبى فليمسكها. ويروى هذا الحديث عن جابر من غير وجه فإن قيل: قد روى عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت أنه قال: يغفر الله لرافع أنا والله أعلم منه بالحديث إنما أتاه رجلان من الأنصار قد اقتتلا فقال رسول الله(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4330",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - إن كان شأنكم هذا فلا تكروا المزارع. وهذا يدل على أن الذي صدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على وجه المشورة والإرشاد دون الإلزام والإيجاب والجواب: أن هذا غير قادح فيما ذكرناه من دلالة النهي فإن الاعتبار بلفظ النهي وعمومه دون السبب فإن قيل: قول ابن عمر: إن الأرض كانت تكرى على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه دلالة على أن هذا الحكم كان مأذونا فيه من جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا من قبيل الأمور الدنيوية فليس من شرطه إحاطة علم النبي - صلى الله عليه وسلم - به وما لم يثبتوا ذلك لا يستقيم لكم ادعاء النسخ إذ المنسوخ لا بد وأن يكون حكما شرعيا. يقال على هذا الكلام: إن أكثر المحققين ذهبوا إلى أن قول الصحابي: كنا نفعل كذا وكانوا يفعلون كذا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظاهر في الدلالة على جواز الفعل وأن ذكر الصحابي نحو ذلك في معرض الحجة يدل على أنه أراد ما علمه رسول الله وسكت عنه دون ما لم يبلغه وذلك يدل على الجواز ثم في حديث ابن عمر ما يدل عليه حيث قال: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الأرض تكرى قال: ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث في ذلك شيئا ولو لم يعلم بأن ما كان يذهب إليه من الجواز كان مستندا إلى إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان يتوقف في ذلك. ذكر خبر يصرح بالإذن والنهي بعده أخبرنا الفضل بن القاسم الصيدلاني أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو إسحاق المزكي أخبرنا مكي بن عبدان حدثنا مسلم بن الحجاج حدثنا قتيبة بن سعد وإسحاق قال قتيبة: حدثنا جرير عن عبد العزيز - وهو ابن رفيع - عن رفاعة بن رافع بن خديج: أن رجلا كانت له أرض فعجز عنها أن يزرعها فجاءه رجل فقال له:(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4331",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل لك أن أزرع أرضك فما خرج منها من شيء كان بيني وبينك فقال: نعم حتى أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله فلم يرجع إليه شيئا قال: فأتيت أبا بكر وعمر فقلت لهما فقالا: ارجع إليه. فرجعت إليه الثانية فسألته فلم يرد علي شيئا فرجعت إليهما فقالا: انطلق فازرعها فإنه لو كان حراما نهاك عنه قال: فزرعها الرجل حتى اهتز زرعه واخضر وكانت الأرض على طريق لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمر بها يوما فأبصر الزرع فقال: لمن هذه الأرض فقالوا: لفلان زارع بها فلانا! فقال: ادعوهما إلي جميعا قال: فأتياه فقال لصاحب الأرض: ما أنفق هذا في أرضك فرده عليه ولك ما أخرجت أرضك.  باب النهي عن كسب الحجام والإذن فيه أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر عن أبي منصور محمد بن الحسين بن أحمد أخبرنا القاسم بن أبي المنذر أخبرنا علي بن بحر القطان أخبرنا محمد بن يزيد حدثنا هشام بن عمار حدثنا يحيى بن حمزة حدثني الأوزاعي عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي مسعود عقبة بن عمرو قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام. وأخبرنا محمد بن ذاكر بن محمد المستملي أخبرنا الحسن بن أبي العباس أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا مكي بن عبدان حدثنا مسلم حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا سويد بن عبد العزيز حدثنا أبو بلج يحيى بن أبي سليم عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده أن رجلا توفي وترك عبدا حجاما وأمة وناضحا وأرضا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ترك فأخبروه فقال: لا تأكلوا من كسب الأمة فإني أخشى أن تسرق ولا الحجام وإن كان لا بد فأطعموه الناضح وأما الأرض فازرعوها أو امنحوها. رواه هشيم عن أبي بلج وخالف سويدا في الإسناد فأرسله ورواية هشيم أقرب. وقد ذهب بعض أهل الظاهر ونفر من المحدثين إلى العمل بظاهر(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4332",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخبر وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم ورأوا أكل ذلك جائزا وإن كان التنزه عنه أولى وقالوا: الحديث الأول وإن دل على النهي فهو منسوخ وتمسكوا في ذلك بأحاديث. أخبرنا أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد عن عبد الغفار بن محمد التاجر أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة أن محيصة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام فنهاه عنه فلم يزل يكلمه حتى قال: أطعمه رقيقك. قرئ على محمد بن عبد الملك بن علي وأنا أسمع أخبرك أبو سعد أحمد بن عبد الجبار أخبرنا محمد بن محمد البزاز أخبرنا الشافعي أخبرنا محمد بن علي حدثنا قطن حدثنا حفص حدثني إبراهيم عن عباد عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة الأنصاري أنه أخبره أنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني في كسب الحجام فمنعه إياه من أجل أنه ثمن الدم فلم يزل يراجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أذن له أن يعلفه ناضحه ويطعم رقيقه. قال إبراهيم: هذه رخصة إذا حيث أذن له أن يطعمه رقيقه لأنه لو كان حراما ما رخص له أن يطعمه رقيقه والحر والعبد في الحرام سواء. أخبرنا عبد الرحيم بن إسماعيل بن محمد أو قرأته عليه أخبرنا هبة الله بن محمد الشيباني أخبرنا محمد بن محمد أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن علي حدثنا قطن حدثنا حفص حدثني إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من السحت مهر البغي وأجر الحجام. قال إبراهيم: قال محمد: ثم رخص في أجر الحجام.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4333",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب النكاح نكاح المتعة أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر أخبرني مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت ابن مسعود يقول: كنا نغزو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس معنا نساء فأردنا أن نختصي فنهانا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم رخص لنا أن ننكح المرأة إلى أجل بالشيء. هذا طريق حسن صحيح وهذا الحكم كان مباحا مشروعا في صدر الإسلام وإنما أباحه النبي - صلى الله عليه وسلم - للسبب الذي ذكره ابن مسعود وإنما كان ذلك يكون في أسفارهم ولم يبلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباحه لهم وهم في بيوتهم ولهذا نهاهم عنه غير مرة ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة حتى حرمه عليهم في آخر أيامه - صلى الله عليه وسلم - وذلك في حجة الوداع وكان تحريم تأبيد لا تأقيت فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا شيئا ذهب إليه بعض الشيعة. ويروى أيضا عن ابن جريج جوازه. وسنذكر أحاديث تدل على صحة ما ادعيناه. أخبرني محمد بن عمر بن أبي عيسى الحافظ أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن بكر في كتابه أخبرنا داود حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث بن سفيان عن إسماعيل بن أمية عن الزهري قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فتذاكرنا متعة النساء فقال له رجل - يقال له: الربيع بن سبرة -: أشهد على أبي أنه حدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها في حجة الوداع.(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4334",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قرأت على محمد بن ذاكر بن محمد بن أحمد المستملي أخبرك الحسن بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر حدثنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا ابن بكير حدثنا عبد الله بن لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المتعة قال: وإنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت. هذا حديث غريب من هذا الوجه وقد صح الحديث عن علي في هذا الباب من غير وجه ورواه عنه الكوفيون من طرق وهو أشهر من أن ينكر وأكثر من أن يحصر. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا سفيان عن حسن وعبد الله ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية. وهذا الحديث لا ينافي حديث الربيع بن سبرة عن أبيه حيث ذكر أن النهي كان في حجة الوداع لما ذكرنا بأن ذلك كان عدة مرار غير أن النهي الأخير كان في حجة الوداع. ويدل على صحة ما ذكرنا أيضا ما أخبرنا به أبو الفضل الأديب أخبرنا سعد بن علي العجلي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر حدثنا عبد الله بن أبي داود حدثنا محمد بن يحيى حدثنا يونس بن محمد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا أبو عميس عن إياس بن سلمة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيام ثم نهى عنها. قرأت على محمد بن عمر الحافظ أخبرك أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو أحمد العبدي(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4335",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق الحنظلي أخبرنا روح بن عبادة حدثنا موسى بن عبيدة سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث ... عن ابن عباس قال: كانت في أول الإسلام متعة النساء فكان الرجل يقدم بسلعته البلد ليس له من يحفظ عليه ضيعته ويضم إليه متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى أنه يقضي حاجته وقد كانت تقرأ: quot; فما استمتعتم به منهن - إلى أجل مسمى - فآتوهن أجورهن quot; الآية حتى نزلت: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم) إلى قوله: (محصنين غير مسافحين) فتركت المتعة وكان الإحصان إذا شاء طلق وإذا شاء أمسك ويتوارثان وليس لهما من الأمر شيء ... . هذا إسناد صحيح لولا موسى بن عبيدة وهو الربذي كان يسكن الربذة. ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الفضل الطبري حدثنا هناد بن السري حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عباد بن كثير حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جئن نسوة فذكرنا تمتعنا وهن يجلن في رحالنا أو قال: يطفن في رحالنا فجاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظر إليهن فقال: من هؤلاء النسوة فقلنا: يا رسول الله نسوة تمتعنا منهن. فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرت وجنتاه وتمعر لونه واشتد غضبه فقام فينا فحمد الله وأثنى عليه ثم نهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء ولم نعد ولا نعود لها أبدا فبها سميت يومئذ ثنية الوداع. وأخبرني أبو الفضل الأديب أخبرنا سعد بن علي أخبرنا طاهر بن عبد الله هو الطبري أخبرنا علي بن عمر بن أحمد حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا سليمان بن داود الصيرفي حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الحسن بن محمد وعبد الله بن محمد عن أبيهما أن عليا قال لابن عباس: أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية وعن المتعة. وأما ما يحكى عن ابن عباس فإنه كان يتأول في إباحته للمضطرين بطول الغربة(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4336",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقلة اليسار والجدة ثم توقف عنه وأمسك عن الفتوى به ويوشك أن يكون سبب رجوعه عنه قول علي - رضي الله عنه - وإنكاره عليه وقد ذكرنا رواية محمد بن كعب القرظي عنه ونذكر رواية أخرى تدل عليه: قرئ على أبي المحاسن محمد بن عبد الخالق وأنا أسمع أخبرك أبو المحاسن الروياني في كتابه أخبرنا أحمد بن محمد البلخي أخبرنا أحمد بن محمد أبو سليمان الخطابي حدثنا ابن السماك حدثنا الحسن بن سلام السواق حدثنا الفضل بن دكين حدثنا عبد السلام عن الحجاج عن أبي خالد عن المنهال عن سعيد بن جبير قال: ... قلت لابن العباس: هل تدري ما صنعت وبما أفتيت قد سارت بفتياك الركبان وقالت فيه الشعراء قال: وما قلت قلت: قالوا: قد قلت للشيخ لما طال مجلسه يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس هل لك في رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى يصدر الناس فقال ابن عباس: إنا لله وإنا إليه راجعون والله ما بهذا أفتيت ولا أردت ولا أحللت إلا مثل ما أحل الله الميتة والدم ولحم الخنزير ولا تحل إلا للمضطر وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير. قال الخطابي: فهذا يبين لك أنه سلك فيه مذهب القياس وشبهه بالمضطر إلى الطعام الذي به قوام الأنفس وبعدمه يكون التلف وإنما هذا من باب غلبة الشهوة ومصابرتها ممكنة وقد تحسم مادتها بالصوم والعلاج فليس أحدهما في حكم الضرورة كالآخر.  كتاب العشرة باب النهي عن ضرب النساء ثم الإذن فيه بالمعروف قرأت على محمد بن جعفر الخازن أخبرك أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار في كتابه أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي أخبرنا محمد بن المظفر أبو الحسين الحافظ أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن المدني أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله البرقي حدثنا الحميدي(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4337",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا سفيان حدثنا الزهري أخبرني عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تضربوا إماء الله قال: فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله قد ذئر النساء على أزواجهن منذ نهيت عن ضربهن. فأذن لهم فضربوا قال: فأطاف بآل محمد نساء كثير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد أطاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كلهن تشكي زوجها ولا تجدون أولاءكم خياركم. وقرأت على محمد بن عمر بن أبي عيسى الحافظ أخبرك الحسن أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد بن شيرويه أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا سفيان عن الزهري أنه سمع عبد الله بن عبد الله أنه سمع إياس بن عبد الله بن أبي ذباب يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تضربوا إماء الله. قال: فجاء عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله قد ذئرن النساء على أزواجهن منذ نهيت عن ضربهن فأذن لهم فضربوا قال: فأطاف بآل محمد نساء كثير فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد أطاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كلهن تشكو زوجها ولا تجدوا أولئك خياركم وأخبرنا أبو الحسين بن عبد الخالق وجماعة أخبرنا عبد القادر بن محمد عن الحسن بن علي أخبرنا محمد بن العباس أحمد بن معروف الخشاب أخبرنا الحسين بن محمد أخبرنا محمد بن سعد أخبرنا محمد بن عمر عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن القاسم بن محمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ضرب النساء فقيل: يا رسول الله إنهن قد فسدن قال: اضربوهن ولا يضرب إلا شراركم. وقال محمد بن عمر عن أفلح بن حميد عن أبيه عن أم كلثوم بنت أبي بكر قالت: كان قد نهى الرجال عن ضرب النساء ثم شكاهن الرجال إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخلى بينهم وبين ضربهن ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد طاف بآل محمد سبعون امرأة كلهن قد ضربت ما أحب أن أرى الرجل(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4338",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " ثائرا ترفض عصب رقبته على مريته هذا وما قبله مرسل. وقال أصحابنا: هذه الأحاديث محمولة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان قد نهاهم عن ضربهن في حالة غير حالة النشوز لأن كتاب الله دل على جواز ضرب المرأة إذا نشزت ولهذا قال في الحديث ذئر النساء أي: تجرأن قال الشاعر: ولقد أتانا عن تميم أنهم ... ذئروا لقتلي عامرا وتغضبوا أي: تجرءوا وعلى الجملة وقع الإذن موافقا لظاهر الكتاب لأن الجرأة من مبادئ النشوز والله أعلم.  ومن كتاب الطلاق ذكر ما كان من المراجعة بعد الطلاق الثلاث ونسخ ذلك أخبرني أبو زرعة طاهر بن محمد أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن الحرشي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها كان ذلك له وإن طلقها ألف مرة فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها ثم أمهلها حتى إذا شارفت على انقضاء عدتها ارتجعها ثم طلقها وقال: والله ولا آويك إلي ولا تحلين أبدا فأنزل الله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)  فاستقبل الناس الطلاق جديدا يومئذ من كان منهم طلق أو لم يطلق ...  حتى وقع الإجماع على نسخ الحكم الأول ودل ظاهر الكتاب على نقيضه وجاءت السنة مفسرة للكتاب مبينة رفع الحكم الأول. أخبرنا أبو زرعة قراءة عليه أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أبو بكر الحرشي أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة أنه سمعها تقول: جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله - صلى الله(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4339",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم - فقالت: إني كنت عند رفاعة فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب فقال: تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته. وأخبرني عبد الرزاق بن إسماعيل أخبرنا ناصر بن مهدي بن نصر أخبرنا علي بن شعيب القاضي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأبهري أخبرنا أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني أخبرنا الحلواني قرأت على محمد بن أبي عيسى الحافظ أخبرك أبو عدنان محمد بن أحمد بن محمد بن المطهر أخبرنا جدي أخبرنا محمد بن إبراهيم القاضي أخبرنا المفضل بن محمد الجندي حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن رفاعة القرظي طلق امرأة له فبت طلاقها فتزوجها بعده عبد الرحمن بن الزبير فجاءت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا نبي الله إنها كانت عند رفاعة فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجها ابن الزبير بن باطا وإنه والله ما معه يا رسول الله إلا مثل الهدبة وأشارت إلى هدبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك. قالت: وأبو بكر جالس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وخالد بن سعيد بن العاص بباب الحجرة لم يؤذن له فطفق خالد ينادي: يا أبا بكر ألا تزجر هذه عما تجهر به عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هذا حديث صحيح ثابت وله طرق في الصحاح وهذا الحكم أيضا متفق عليه إلا ما يحكى عن سعيد بن المسيب أنه لا يحتاج إلى وطء الزوج وحكي نحو هذا القول عن نفر من الخوارج واستدلوا بظاهر الآية والحديث حجة عليهم وقوله في الحديث: عسيلته هي تصغير العسل وقيل: إن الهاء إنما أثبتت فيها على نية اللذة وقيل: إن العسل يذكر ويؤنث. وكان ابن المنذر يقول: في هذا دلالة على أنه إن واقعها وهي نائمة ومغمى عليها لا تحس باللذة فإنها لا تحل للزوج الأول لأنها لم تذق العسيلة وإنما يكون ذواقها بأن تحس باللذة. وعبد الرحمن هو(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4340",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن الزبير بفتح الزاي وكسر الباء.  ومن كتاب العدة ذكر عدة المتوفى عنها زوجها في غير أهلها واختلاف الناس فيها أخبرني أبو الفضل صالح بن محمد التاجر أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا محمد بن عبد الله أخبرنا سليمان بن أيوب المروزي حدثنا الواقدي حدثني أبو بكر بن عبد الله عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن أبيه قال: أول امرأة اعتدت من زوجها وحدت عليه جميلة بنت عبد الله بن أبي لما قتل زوجها حنظلة بن عامر بأحد سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اعتدي في بيتك أربعة أشهر وعشرا وأمرها باجتناب الطيب وأخذ بذلك النساء اللاتي قتل أزواجهن بأحد وشكا نساء بني عبد الأشهل الوحشة في دورهن لفقد من قتل من أزواجهن فأمرهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتحدثن في بيت امرأة حتى يردن النوم فترجع كل امرأة منهن إلى بيتها. هذا السند فيه مقال من جهة محمد بن عمر الواقدي وشيخه أبي بكر بن عبد الله وهو السبري غير أن الحديث محفوظ من غير هذا الوجه. وقد اختلف أهل العلم في عدة المتوفى عنها زوجها في مسكنها حتى تنقضي عدتها وخروجها منه: فقالت طائفة: تعتد حيث شاءت ولا بأس بانتقالها من مسكنها إلى مسكن آخر كما في هذا الحديث وروي نحو هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وعائشة أم المؤمنين وبه قال عطاء وجابر بن زيد والحسن البصري. قلت: الاستدلال بالحديث الذي ذكرناه في جواز الانتقال لا يستقيم إذ ليس في الحديث ما يدل على ذلك إنما في الحديث إذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لهن في الخروج نهارا إلى حالة النوم والنزاع في الانتقال لا في التردد وقد اتفق أكثر أهل العلم على جواز خروجها للحاجة وعلى هذا المساق يمكن الجمع بين الحديثين فلا وجه للمصير فيه إلى النسخ وإنما يتحقق النسخ في حديث(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4341",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فريعة ويأتي ذكره. وقالت طائفة: ليس لها أن تخرج من مسكنها ولا تفارقه حتى يبلغ الكتاب أجله. وروي نحو ذلك عن عثمان بن عفان وابن مسعود وابن عمر وأم سلمة وبه قال مالك بن أنس والليث بن سعد والشافعي وأحمد وأهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وجوز هؤلاء خروجها نهارا للحاجة وذهبوا إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أذن لهن في الانتقال ثم نهى عنه. دليل ذلك: قرأت على أبي العباس أحمد بن أحمد بن محمد أخبرنا جماعة قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسين القاضي أخبرنا أحمد بن محمد ابن الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن العلاء أخبرنا ابن إدريس عن شعبة وابن جريج عن سعيد بن إسحاق عن زينب بنت كعب عن الفارعة بنت مالك: أن زوجها خرج في طلب أعلاج وكانت في دار قاصية فجاءت ومعها أخواها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا له فرخص لها حتى إذا رجعت دعاها فقال: اجلسي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. وأخبرني سفيان بن أبي عبد الله الثوري أخبرنا إبراهيم بن الحسن أخبرنا منصور بن الحسين أخبرنا أبو بكر بن المقري أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر قال الله - عز وجل - (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) الآية وثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لفريعة بنت مالك بن سنان وكانت متوفى عنها: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. وأجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة التي ليست بحامل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرا مدخولا بها أو غير مدخول بها صغيرة لم تبلغ أو كبيرة قد بلغت. واختلفوا بعد اجتماعهم على أن عدة المتوفى عنها زوجها على ما ذكرناه في مقام المتوفى عنها زوجها في مسكنها حتى تنقضي عدتها وخروجها منه. فقالت طائفة: عليها أن تبيت في منزلها حتى تنقضي عدتها هذا قول الليث بن سعد(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4342",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد والنعمان وقد روينا أخبارا عن عثمان بن عفان وابن مسعود وابن عمر وأم سلمة تدل على ما قاله هؤلاء. وقالت طائفة: تعتد حيث شاءت هذا قول عطاء وجابر بن زيد والحسن البصري وقد روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر وعائشة. وكان ابن عباس يذهب إلى أن المنسوخ هو الحكم الثاني. أخبرناه أبو منصور بن شيرويه الحافظ أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم حدثنا يزيد حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح قال: قال عطاء عن ابن عباس: نسخت هذه الآية عدتها في أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله - عز وجل -: (غير إخراج) . أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الفارسي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن أخبرنا المفضل بن محمد الجندي أخبرنا أبو حمة حدثنا موسى بن طارق ذكر ابن جريج ومالك وسفيان عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة عن فريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري أنها أخبرتها أن زوجها قتل عند طرف جبل يقال له: القدوم فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تستأذنه في الانتقال قال ابن جريج ومالك: وكانت في مسكن ليس لزوجها فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكت إليه قلة النفقة قالوا: فأذن لها فلما أدبرت دعاها فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله. ففعلت. قال ابن جريج ومالك: ثم سألها عثمان بن عفان عن شأنها هذا فأخبرته فقضى به عثمان وفي قوله - صلى الله عليه وسلم -: حتى يبلغ الكتاب أجله بعد إذنه لها في الانتقال إلى أهلها دليل على جواز وقوع نسخ الشيء قبل أن يفعل والله أعلم.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4343",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن كتاب الرضاع أخبرني محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى أخبرني الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن بكر في كتابه حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عنبسة حدثني يونس عن ابن شهاب حدثني عروة بن الزبير عن عائشة وأم سلمة: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زيدا وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث ماله حتى أنزل الله في ذلك (ادعوهم لآبائهم) إلى قوله (فإخوانكم في الدين ومواليكم) فردوا إلى آبائهم فمن لم يعلم أن له أبا كان مولى وأخا في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري وهي امرأة أبي حذيفة فقالت: يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا وقد أنزل الله فيهم ما قد علمت فكيف ترى فيه فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أرضعيه. فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها من الرضاعة فلذلك كانت عائشة تأمر بنات أخواتها وبنات إخوتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرا خمس رضعات ثم يدخل عليها وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى يرضع من المهد وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من النبي - صلى الله عليه وسلم - لسالم دون الناس. هذا حديث ثابت من حديث دار الهجرة وله عند المدنيين طرق ويشتمل على أحكام كثيرة: منها عدة أحكام من مفاريد المدنيين. وأما مدة الرضاعة الذي يتعلق بالرضاع فيها التحريم فاختلف فيها: فقالت طائفة: إنها حولان وعليها أكثر أئمة الأمة روي ذلك عن عمر أمير المؤمنين وابنه عبد الله وابن مسعود وابن عباس وإليه ذهب الشعبي وعبد الله بن شبرمة(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4344",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأوزاعي والثوري والشافعي وأصحابه ومالك في إحدى الروايات عنه وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد من أهل الرأي واحتجوا في ذلك بقول الله تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) قالوا: فدل أن مدة الحولين إذا انقضت فقد انقطع حكمها ولا عبرة بما زاد بعد تمام المدة. وروي عن مالك رواية أخرى: إن زاد شهر جاز. وروي عنه أيضا: إن زاد شهران جاز. وقال أبو حنيفة: يحرم الرضاع في ثلاثين شهرا. وقال زفر بن الهذيل: ثلاث سنين. ومذهب عائشة أنه يحرم أبدا وبه قال داود بن علي الظاهري. وخالفهما في هذا الحكم كافة أهل العلم وأما حديث عائشة فقد حمل أصحابنا الأمر في ذلك على أحد وجهين: إما على الخصوص وإما على النسخ ولم يروا العمل به وقد استدل الشافعي رضي الله عنه بهذا الحديث على أن العدد الذي يقع به حرمة الرضاع هو الخمس وإن لم ير العمل بباقي الحديث وذلك سائغ. قال الخطابي: فكأنه يقول: إن الخبر يتضمن أمرين رضاع الكبير وتعليق الحكم على الخمس فإذا جرى النسخ في أحدهما لمعنى لم يوجب نسخ الآخر مع عدم ذلك المعنى. وقال بعض أصحابنا ما يدل على أن حديث عائشة منسوخ وذلك أن قصة سالم كانت في أوائل الهجرة لأنها جرت عقيب نزول الآية والآية نزلت في أوائل الهجرة والحكم الثاني رواه أحداث الصحابة وجماعة تأخر إسلامهم نحو أبي هريرة وابن عباس وغيرهما وهذا ظاهر في النسخ لا خفاء به. ذكر أحاديث تدل على صحة دعوى القائلين بالنسخ قرأت على محمد بن ذاكر بن محمد بن أحمد المستملي أخبرك الحسن بن أحمد بن الحسن أخبرك محمد بن أحمد الكاتب أخبرك علي بن عمر بن أحمد حدثنا الحسين بن إسماعيل وإبراهيم بن دبيس وغيرهما قالوا: حدثنا أبو الوليد بن برد الأنطاكي حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه كان يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا رضاع إلا ما كان في الحولين. قال الدارقطني:(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4345",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ. وأخبرني أبو الفضل الأديب أخبرنا سعد بن علي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة بن الزبير حدث عن الحجاج بن الحجاج عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحرم من الرضاعة المصة والمصتان ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء من اللبن. هذا الحديث يروى عن أبي هريرة من غير وجه وفي الباب أحاديث أخرى اقتصرنا على هذا القدر وهو جيد في التمسك به.  ومن كتاب الجنايات قتل المسلم بالذمي حديث لابن البيلماني مرسل - تفسير لابن وهب - قول الدارقطني - اختلاف أهل العلم - ذهب الشافعي إلى النسخ - شواهد لما ذكر الشافعي - حديث الفتح إسناده واه - حديث لعلي بعدم قتل مؤمن بكافر. قرأت على أبي محمد عبد الخالق بن هبة الله أخبرك أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي أخبرنا علي بن الحسن أخبرنا سليمان بن الأشعث حدثنا ابن أبي ناجية الإسكندراني حدثنا ابن وهب حدثني سليمان بن بلال حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن البيلماني حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتي برجل من المسلمين قتل معاهدا من أهل الذمة فقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضرب عنقه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنا أولى من وفى بذمته. قال ابن وهب: تفسيره أنه قتله غيلة. وأخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق أخبرنا أبو الحسين حدثنا محمد بن علي القرشي حدثنا علي بن عمر حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي حدثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ربيعة عن عبد الرحمن بن البيلماني يرفعه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقاد مسلما قتل يهوديا وقال: أنا أحق من وفى بذمتي. رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الرحيم عن ربيعة عن حجاج عن عبد الرحمن البيلماني فزاد في الإسناد(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4346",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حجاجا وكذلك رواه هشام بن يونس عن أبي مالك الجنبي عن حجاج وقد اتفق هؤلاء على روايته منقطعا وقد خالفهم إبراهيم بن أبي يحيى في ذلك فرواه عن ربيعة عن ابن البيلماني عن ابن عمر مرفوعا وليس ابن أبي يحيى ممن يفرح بحديثه. قال الدارقطني: لم يسنده غير إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك الحديث. والصواب عن ابن البيلماني مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن البيلماني ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث فكيف بما يرسله والله أعلم. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهبت طائفة إلى أن المسلم يقتل بالذمي خاصة وإليه ذهب الشعبي وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأصحابه وتمسكوا في ذلك بهذا الحديث. وخالفهم في ذلك عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من أئمة الأمصار وقالوا: لا يقتل المسلم بالكافر ولم يفرقوا بين الذمي والحربي وتمسكوا في ذلك بأحاديث ثابتة وصحيحة. وروينا نحو ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت رضوان الله عليهم وبه قال الحسن البصري وعطاء وعكرمة ومالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأهل مكة والأوزاعي وأهل الشام ومن الكوفيين: الثوري وأصحابه وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ومعهم من العراقيين والخراسانيين. وذهب الشافعي إلى أن حديث ابن البيلماني على تقدير ثبوته منسوخ بقوله في خطبته - زمن الفتح -: لا يقتل مسلم بكافر. ونحن نذكر أحاديث شواهد لما ذكره الشافعي أخبرني أبو الفضل الأديب حدثنا سعد بن علي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر حدثنا إسماعيل بن محمد بن الصفار حدثنا العباس بن محمد حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي عن حجاج عن قتادة عن مسلم الأحول عن مالك الأشتر قال: ... أتيت عليا فقلت: يا أمير المؤمنين إنا إذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء فهل عهد إليكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا سوى القرآن قال: لا إلا ما في هذه الصحيفة في علاقة سوطي فدعا الجارية فجاءت بها قال: إن إبراهيم حرم مكة وأنا أحرم(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4347",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدينة فهي حرام ما بين حرتيها أن لا يعضد شوكها ولا ينفر صيدها فمن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين والمؤمنين يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده. قال حجاج: وحدثني عون بن أبي جحيفة عن أبي جحيفة عن علي مثله إلا أن يختلف منطقهما في الشيء فأما المعنى فواحد. وقرأت على محمد بن ذاكر بن محمد بن أحمد أخبرك الحسن بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر حدثنا محمد بن علي بن جعفر حدثنا أحمد بن الحسن بن سفيان حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح حدثنا الواقدي حدثني عمرو بن عثمان عن خريبق بنت الحصين عن عمران بن حصين قال: قتل خراش بن أمية بعد ما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القتل فقال: لو كنت قاتلا مؤمنا بكافر لقتلت خراشا بالهذلي. يعني لما قتل خراش رجلا من هذيل يوم فتح مكة. هذا الإسناد وإن كان واهيا فهو أمثل من حديث ابن البيلماني وهذا الحديث طرف من حديث الفتح وهو حديث طويل ثابت ولاشتهاره وطوله وكثرة رواته يوجد فيه تغاير ألفاظ وزيادات معان وأحكام وذلك لا يوجب وهنا لأن أصل الحديث محفوظ وكذلك حديث مالك الأشتر عن علي - رضي الله عنه - وإن كان في سنده غرابة من الوجه الذي سقناه غير أن الحديث محفوظ من رواية الشعبي وغيره وإذا كان أصل الحديث محفوظا لا يبالي بغرابة السند والله أعلم. وأخبرنا روح بن بدر بن ثابت عن أبي الفتح أحمد بن محمد عن أبي الصيرفي أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي فيما رد على محمد بن الحسن في هذه المسألة قال: أخبرنا سفيان بن مطرف عن الشعبي عن أبي جحيفة قال: ... سألت عليا - رضي الله عنه - فقلت: عندكم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء سوى القرآن قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يأتي الله عبدا فهما في القرآن وما في الصحيفة. فقلت: وما في الصحيفة قال: العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مؤمن بكافر ... . قال الشافعي: فهذا ثابت معروف عندنا غير أننا تأولنا(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4348",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فذهبنا إلى أنه إنما عني الكفار من أهل الحرب فقال: قال فيه quot; ولا ذو عهد في عهده quot;. قال الشافعي: إن كان قال: quot; ولا ذو عهد في عهده quot; فإنما قاله تعليما للناس إذ يسقط القود بين المؤمن والكافر أنه لا يحل له قتل من له عهد من الكافرين واستشهد في حمل قوله لا يقتل مؤمن بكافر على الظاهر كقوله: لا يرث المسلم الكافر ثم ناقضه بالمسلم يقتل المستأمن وله عهد ثم لا يقتله به قال: فقد روينا من حديث ابن البيلماني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل مؤمنا بكافر قال الشافعي - رضي الله عنه -: حديثنا متصل وحديث ابن البيلماني منقطع وخطأ إنما روى ابن البيلماني فيما بلغني ... أن عمرو بن أمية قتل كافرا كان له عهد إلى مدة كان المقتول رسولا فقتله به ... فلو كان ثابتا كنت أنت خالفت الحديث. قال الشافعي: والذي قتله عمرو بن أمية قبل بني النضير وقبل الفتح بزمان وخطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقتل مسلم بكافر عام الفتح ولو كان كما تقول كان منسوخا قال: فلم لم تقل هو منسوخ قلت: هو خطأ قال الشافعي: قلت: عاش عمرو بن أمية بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - دهرا وأنت إنما تأخذ العلم من بعد ليس لك به مثل معرفة أصحابنا وعمرو قتل اثنين وداهما النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يزد عمرا على أن قال: قتلت رجلين لهما مني عهد لأدينهما. وذكر تمام الكلام.  باب في استيفاء القصاص قبل اندمال الجرح والاختلاف فيه قرأت على محمد بن ذاكر بن محمد المستملي أخبرك الحسن بن أحمد أخبرك محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر حدثنا محمد بن مخلد حدثنا إسماعيل بن الفضل حدثنا يعقوب بن حميد حدثنا عبد الله بن عبد الله الأموي عن ابن جريج وعثمان بن الأسود ويعقوب بن عطاء عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه - أن رجلا جرح فأراد أن يستقيد فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يستقاد من الجارح حتى يبرأ المجروح. وقال أبو بكر النيسابوري حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن محمد الأزرقي حدثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4349",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتص من جرح حتى ينتهي. وروى يزيد بن عياض عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يستأنى بالجراحات سنة وقد روي هذا الحديث عن جابر من غير وجه وإذا اجتمعت هذه الطرق قوي الاحتجاج بها. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب أكثرهم إلى القول بظاهر هذه الأخبار ورأوا أن ينتظر بالجرح إلى أوان البرء وإليه ذهب مالك وأكثر أهل المدينة وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة وأحمد بن حنبل. وخالفهم في ذلك نفر من أهل العلم وقالوا: للمجني عليه أن يستوفي القصاص في الطرف حالة القطع ولا ينتظر أوان البرء وإليه ذهب الشافعي وأصحابه وتمسكوا في ذلك بحديث أخبرنيه أبو الفضل الأديب أخبرنا سعد بن علي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه أخبرهم: أن رجلا طعن رجلا بقرن في رجله فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أقدني. فقال: حتى تبرأ. قال: أقدني. قال: حتى تبرأ. قال أقدني. فأقاده ثم عرج فجاء المستقيد فقال: حقي فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا حق لك. ورواه معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار عن محمد بن طلحة مثله ورواه إسماعيل بن علية عن أيوب عن عمرو بن دينار وقد اختلف عليه فيه: فرواه عنه أحمد بن حنبل مرسلا وخالفه فيه أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة فروياه عن إسماعيل ابن علية عن أيوب عن عمرو عن جابر موصولا والقول ما قاله أحمد. قال الدارقطني: أخطأ ابنا أبي شيبة والمرسل هو المحفوظ كذلك يقوله أصحاب عمرو بن دينار. ووجه الدليل من هذا الحديث فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه لم ينتظر إلى أوان البرء بل أقاده في الحال يقال على هذا: الاستدلال بهذا الحديث غير سائغ لأن في حديث عبد الله(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4350",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن عمرو بن العاص ما يدل على أن هذا الحكم منسوخ وإنما أقاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه القضية حسب ولم يقد بعد ذلك. ذكر ما يدل على النسخ أخبرني محمد بن ذاكر بن محمد المستملي أخبرنا إسماعيل بن الفضل أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر حدثنا أبو طاهر محمد بن أحمد بمصر حدثنا أبو أحمد محمد بن عبدوس حدثنا القواريري حدثنا محمد بن عمران عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رجلا طعن رجلا بقرن في ركبتيه فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقدني. قال: حتى تبرأ. ثم جاء إليه فقال: قد نهيتك فعصيتني فأبعدك الله وبطل عرجك. ثم نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه. هذا الحديث يروى عن ابن جريج من غير وجه فإن صح سماع ابن جريج عن عمرو بن شعيب فهو حديث حسن يقوى الاحتجاج به لمن يرى الحكم الأول منسوخا والله أعلم بالصواب.  باب في القود بالنار والاختلاف فيه قرأت على محمد بن أبي عيسى الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو أحمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا روح بن عبادة أخبرنا ابن جريج أن زيادا أخبره أن أبا الزناد أخبره عن حنظلة بن علي الأسلمي: أن حمزة بن عمرو الأسلمي أخبره: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه ورهطا معه في سرية إلى رجل فقال: إن أدركتموه فأحرقوه بالنار. قال: فلما دنونا من القوم إذا بعض رسله في آثارهم فقال لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن أدركتموه فاقتلوه ولا تحرقوه بالنار فإنما يعذب بالنار رب النار. حنظلة بن علي المدني حسن الحديث وقد أخرج مسلم بن الحجاج حديثه وهذا الحديث يروى عنه من غير وجه(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4351",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب. فذهبت طائفة إلى منع الإحراق في الحدود وقالوا: يقتل بالسيف وإليه ذهب أهل الكوفة وإبراهيم والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ومن الحجازيين عطاء وتمسكوا بظاهر هذا الحديث وغيره من الأحاديث وقالوا: هذا الحديث ظاهر الدلالة في النسخ وتشيده أحاديث أخرى في الباب. أخبرني أبو الفضل الأديب حدثنا سعد بن علي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا إسماعيل بن علية حدثنا أيوب عن عكرمة ... أن عليا حرق ناسا ارتدوا عن الإسلام فبلغ ابن عباس - رضي الله عنه - فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تعذبوا بعذاب الله وكنت أقتلهم لقوله - صلى الله عليه وسلم -: من بدل دينه فاقتلوه قال: فبلغ ذلك عليا - رضي الله عنه - فقال: ويح ابن عباس. هذا حديث ثابت صحيح قالوا: واستعجاب علي من كلام ابن عباس يدل على أنه لم يكن قد بلغه النسخ وحيث بلغه قال به ولولا ذلك لأنكر على ابن عباس قوله وقد ذهبت طائفة في حق المرتد إلى مذهب علي - رضي الله عنه - وقالت أيضا طائفة فيمن قتل رجلا بالنار وأحرقه بها: إن القاتل يحرق أيضا بالنار وبه قال مالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق وروى معنى ذلك عن: الشعبي وعمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه -. أخبرني محمد بن علي بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسين في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثني مغيرة بن عبد الرحمن الخزامي عن أبي الزناد عن محمد بن حمزة الأسلمي عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمره على سرية قال: فخرجت فيها فقال: إن وجدتم فلانا فأحرقوه بالنار فوليت فناداني فرجعت إليه فقال: إن وجدتموه فاقتلوه ولا تحرقوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار. قال الخطابي: هذا إنما يكره إذا كان الكافر أسيرا قد ظفر به وحصل في الكف وقد أباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تضرم النار على الكفار(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4352",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الحرب وقال لأسامة: أغر على أبنى صباحا وحرق. ورخص الثوري والشافعي في أن يرمى أهل الحصون بالنيران إلا أنه يستحب أن لا يرموا بالنار ما داموا يطاقون إلا أن يخافوا من ناحيتهم الغلبة فيجوز حينئذ أن يقذفوا بالنار والله أعلم.  باب المثلة ونسخها أخبرني عبد الرحيم بن عبد الخالق الصوفي عن أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الفلكي أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن أخبرنا أبو عمرو بن حمدان أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا ابن علية عن حجاج بن أبي عثمان حدثني أبو رجاء مولى أبي قلابة عن أبي قلابة عن أنس بن مالك: أن نفرا من عكل قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعوه على الإسلام فاستوخموا الأرض وسقمت أجسامهم فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ألا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من أبوالها وألبانها فصحوا فقتلوا الراعي وطردوا الإبل فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعث آثارهم فأدركوا فجيء بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا. أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي جعفر محمد بن الصباح وأبي بكر بن أبي شيبة عن ابن علية نحو ما ذكرنا أخرجاه في الصحيح من غير وجه وأخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن شعيب حضورا وأجازه أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد الله بن أحمد أخبرنا سلام بن مسكين حدثنا ثابت عن أنس: أن ناسا كان بهم سقم فقالوا: يا رسول الله آونا وأطعمنا فلما صحوا قالوا: إن المدينة وخمة. فأنزلهم الحرة في ذود له وقال: اشربوا ألبانها. فلما صحوا قتلوا راعي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا ذوده فبعث في آثارهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فرأيت الرجل منهم يكدم الأرض بلسانه حتى مات. قال سلام: فبلغني أن الحجاج قال لأنس: حدثني بأشد عقوبة عاقبها النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه بهذا فبلغ الحسن فقال:(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4353",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وددت أنه لم يحدثه. قلت: والحكم في قاطع الطريق وهو الذي شهر السلاح وأخاف السبيل في البلد أو في الصحراء إذا قتل النفس وأخذ المال ما ذكره ابن عباس في تفسير الآية وهو ما قرأته على محمد بن ذاكر بن محمد المستملي أخبرك الحسن بن أحمد أخبرك محمد بن أحمد أخبرك علي بن عمر حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا عبد الرزاق بن همام عن داود عن عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: نزلت هذه الآية في المحارب (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) إذا عدا فقطع الطريق وقتل وأخذ المال صلب فإن قتل ولم يأخذ مالا قتل وإن أخذ المال ولم يقتل قطع من خلاف فإن هرب وأعجزهم فذلك نفيه ... . ثم عدنا إلى حديث أنس فوجدناه يشتمل على ما ذكره ابن عباس وزيادة أنواع في العقوبة نحو: سمول العين ومنع الماء والإلقاء في الشمس وفي بعض الروايات الإحراق إلى غير ذلك من أنواع المثلة فأما سمول العين فقد قال أنس: إنما سمل أعينهم لأنهم سملوا أعين الرعاء. ذكر إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني أخبرنا محمد بن الفضل الطبري قال: حدثت عن غيلان بن سلمة قال: حدثنا يزيد بن زريع عن سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال: إنما سمل النبي - صلى الله عليه وسلم - أعين العرنيين لأنهم سملوا أعين الرعاء رعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما ما سوى ذلك من أنواع المثلة فذهبت جماعة إلى أنها أحكام كانت ثابتة في أول الأمر ثم نسخت لما نزل قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) . وأخبرنا أبو الوقت حضورا وأجازه لنا أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا عبد الله بن أحمد أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا موسى بن إسماعيل حدثنا(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4354",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "همام عن قتادة عن أنس أن أناسا اجتووا المدينة فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يلحقوا براعيه يعني في الإبل فيشربوا من ألبانها وأبوالها فلحقوا براعيه وشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صلحت أبدانهم فقتلوا الراعي وساقوا الإبل فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في طلبهم فجيء بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم. قال قتادة: فحدثني محمد بن سيرين أن ذلك كان قبل أن تنزل الحدود. أخبرني أبو العلاء محمد بن جعفر عن أبي الفتح بن محمد بن أحمد أخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط أخبرنا محمد بن أحمد بن عبد الوهاب أخبرنا الحسن بن هارون أخبرنا محمد بن إسحاق المسيبي أخبرنا محمد بن فليح حدثنا موسى بن عقبة قال ابن شهاب: قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفر من عرينة كانوا مجهودين مضرورين قد كادوا يهلكون فأنزلهم عنده وسألوه أن ينحيهم من المدينة فأخرجهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى لقاح له بفيف الخبار وراء الحمى فيها مولى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل اليمن يدعى يسارا فقتلوه ثم مثلوا به واستاقوا لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آثارهم فأدركوا فأمر بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وأمير الخيل يومئذ معبد بن زيد. ويحدث هذا الحديث كما زعموا أنس بن مالك وذكروا - والله أعلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى بعد ذلك عن المثلة بالآية التي في سورة المائدة: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله) والآية التي بعدها. وذكر إبراهيم بن عبد الرحمن أخبرنا محمد بن الفضل الطبري حدثنا محمد بن بشار حدثنا زيد بن حباب حدثنا موسى بن عبيدة الربذي أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي عن جرير بن عبد الله البجلي أن نفرا من عرينة بجيلة قدموا المدينة فاجتووها فأمرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يلحقوا باللقاح فيشربوا من أبوالها وألبانها ففعلوا فسمنوا وأربعوا فقتلوا الرعاة واستاقوا الإبل إلى بلادهم قال جرير:(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4355",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فبعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفر فأدركتهم فجئنا بهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فجعلوا يقولون: الماء. وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: النار. حتى ماتوا فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمل الأعين فأنزل الله - عز وجل - فيهم هذه الآية: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله الآية. وقال محمد بن الفضل حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن همام عن يحيى عن قتادة عن ابن سيرين قال: كان شأن العرنيين قبل أن تبين الحدود التي أنزل الله - عز وجل - في المائدة من شأن المحاربين أن يقتلوا أو يصلبوا فكان شأن العرنيين منسوخا بالآية التي يصف فيها إقامة حدودهم ... . وأخبرنا محمد بن إبراهيم الفارسي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا إسحاق بن أحمد حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق سمعت أبي يقول: حدثنا حمزة عن عبد الكريم وسئل عن أبوال الإبل فقال: حدثني سعيد بن جبير عن المحاربين فقال: كان ناس أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: نبايعك على الإسلام. فبايعوه وهم كذبة وليس الإسلام يريدون ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا اللقاح يغدو عليكم ويروح فاشربوا من ألبانها وأبوالها فبينما هم كذلك إذ جاء الصريخ يصرخ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن قتلوا الراعي وساقوا الإبل فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنودي في الناس: يا خيل الله اركبي فركبوا لا ينتظر فارس فارسا وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أثرهم فلم يزالوا يطلبونهم حتى أدخلوهم مأمنهم ونفوهم من أرض المسلمين وقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم وصلب وقطع وسمل الأعين قال: فما مثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل ولا بعد ونهى عن المثلة وقال: لا تمثلوا بشيء. قال وكان أنس بن مالك - رضي الله عنه - يقول نحو ذلك غير أنه قال: أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم وقال بعضهم: هم ناس من بني سليم وناس من بني بجيلة وبني عرينة.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4356",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب نسخ القتل في حد السكران أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد حدثنا أحمد بن محمد الخزاعي قال موسى بن إسماعيل التبوذكي: حدثنا حماد عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من شرب الخمر فاجلدوه فإن شربها فاجلدوه فإن شربها فاجلدوه فإن شربها الرابعة فاقتلوه. وأخبرنا أبو العلاء الحسن بن أحمد وجماعة قالوا: أخبرنا جعفر بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا مكي بن عبد العزيز حدثنا عمرو بن عون الواسطي حدثنا هشيم عن مغيرة عن معبد بن خالد عن عبد بن عبد: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من شرب الخمر فاضربوه فإن عاد فاضربوه فإن عاد فاقتلوه عبد بن عبد هو أبو عبد الله الجدلي وفي اسمه اختلاف. وقال سليمان حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا إسماعيل بن حفص حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن مغيرة عن معبد بن عبد الرحمن بن عبد الجدلي قال: سمعت معاوية يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه. وأخبرني أبو بكر الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد الخزاعي أخبرنا موسى التبوذكي حدثنا حماد عن حميد بن يزيد عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من شرب الخمر فاجلدوه فإن شربها فاجلدوه أربع مرات فإن شربها الخامسة فاقتلوه. قال الخطابي: في معنى هذه الأحاديث قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل وإنما يقصد به الردع والتحذير كقوله - عليه السلام -: من قتل عبده قتلناه ومن جدع عبده جدعناه. وهو لو قتل عبده لم يقتل به في قول عامة العلماء وكذلك لو جدعه لم يجدع به بالاتفاق وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة واجبا ثم نسخ بحصول الإجماع من الأمة على أنه لا يقتل وقد روي(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4357",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن قبيصة بن ذؤيب ما يدل على ذلك. ذكر ما يدل على النسخ قرأت على محمد بن عمر الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن أحمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا إسحاق الحنظلي أخبرنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال: إذا شرب الخمر فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب الرابعة فاقتلوه. قال: فحدثت به ابن المنكدر فقال: قد ترك ذلك قد أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابن النعمان فجلده ثلاثا ثم أتي به الرابعة فجلده ولم يزد. وقرأت على روح بن بدر بن ثابت أخبرك أبو الفتح أحمد بن محمد في كتابه عن محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن شرب الخمر فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاجلدوه ثم إن شرب فاقتلوه قال: فأتي برجل فجلده ثم أتي به الثانية فجلده ثم أتي به الثالثة فجلده ثم أتي به الرابعة فجلده ووضع القتل وكانت رخصة. ثم قال الزهري لمنصور بن المعتمر ومخول: كونا وافدي أهل العراق بهذا الحديث. قال الشافعي - رضي الله عنه -: والقتل منسوخ بهذا الحديث وهذا ما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم علمته.  باب جلد المحصن قبل الرجم والاختلاف فيه أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي حدثنا الثقة من أهل العلم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن حطان هو ابن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4358",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصامت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم. وأخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا جعفر بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن علي الصايغ حدثنا سعيد بن منصور حدثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا: الثيب بالثيب جلد مائة والرجم والبكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة. هذا حديث صحيح ثابت له طرق مخرجة في كتب الصحاح. أخبرني أبو الفضل الأديب أخبرنا أبو منصور سعد بن علي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر حدثنا أبو عمر القاضي حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة حدثنا محمد بن كثير حدثنا سليمان بن كثير عن حصين عن الشعبي قال: ... أتي علي - رضي الله عنه - بمولاة سعيد بن قيس الهمداني فجلدها ثم رجمها وقال: جلدتها بكتاب الله عز وجل ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم ... -. وقال أبو عمر القاضي حدثنا محمد بن إسحاق حدثنا أبو الجواب حدثنا عمار بن زريق عن أبي حصين عن الشعبي قال: ... أتي علي رضي الله عنه بشراحة الهمدانية قد فجرت فردها حتى ولدت فلما ولدت قال: ائتوني بأقرب النساء منها فأعطاها ولدها ثم جلدها ورجمها وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم ... - لم يثبت أئمة الحديث سماع الشعبي من علي والاعتماد على حديث عبادة وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب طائفة إلى أن المحصن الزاني يجلد مائة جلدة ثم يرجم عملا بحديث عبادة ورأوه محكما وممن قال به: أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه وداود بن علي الظاهري وأبو بكر بن المنذر من أصحاب الشافعي. وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم وقالوا: بل يرجم ولا يجلد وروي ذلك عن عمر(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4359",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن الخطاب وإليه ذهب إبراهيم النخعي والزهري ومالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام وسفيان وأبو حنيفة وأهل الكوفة والشافعي وأصحابه ما عدا ابن المنذر ورأوا حديث عبادة منسوخا وتمسكوا في ذلك بأحاديث تدل على النسخ ونحن نورد بعضها. أخبرني أبو الفضل الأديب أخبرنا سعد بن علي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر حدثنا عبد الله بن الهيثم بن خالد حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله: أن رجلا من أسلم جاء إلى نبي الله فاعترف بالزنا فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى شهد على نفسه أربع مرات فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أبك جنون قال: لا. قال: أحصنت قال: نعم. فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - خيرا ولم يصل عليه. وقال الدارقطني: حدثنا علي بن عبد الله بن بشر حدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون حدثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لماعز بن مالك حين أتاه فأقر عنده بالزنا قال: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال: لا. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أفعلت كذا وكذا لا يكني قال: نعم. فعند ذلك أمر برجمه. وقد روى حديث ماعز نفر من أحداث الصحابة نحو: سهل بن سعد وابن عباس وغيرهما ورواه أيضا نفر تأخر إسلامهم وحديث عبادة كان في أول الأمر وبين الزمانين مدة. أخبرنا روح بن بدر وقرأته عليه أخبرك أبو الفتح الحداد في كتابه عن محمد بن موسى الصيرفي أخبرنا الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال: فدلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرين ومنسوخ على الثيبين وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرين لأن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4360",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة. والرجم أول ما نزل فنسخ به الحبس والأذى عن الزانيين فلما رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماعزا ولم يجلده وأمر أنيسا أن يغدو على امرأة الأسلمي فإن اعترفت رجمها دل على نسخ جلد الزانيين الحرين الثيبين وثبت الرجم عليهما لأن كل شيء أبدا بعد أول فهو آخر. وقال الشافعي أيضا في موضع آخر: ولم يكن بين الأحرار في الزنا فرق إلا بالإحصان بالنكاح وخلاف الإحصان به وإذا كان قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ففي هذا دلالة على أنه أول ما نسخ الحبس عن الزانيين وحدا بعد الحبس وإن كل حد حده الزانيان فلا يكون إلا بعد هذا إذا كان هذا أول حد الزانيين. قال الشافعي: أخبرنا مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة عن زيد بن خالد الجهني أنهما أخبراه: أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله وقال الآخر - وهو أفقههما -: أجل يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي أن أتكلم. قال: تكلم. قال: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنا بامرأته فأخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وإنما الرجم على امرأته. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما غنمك وجاريتك فرد إليك. وجلد ابنه مائة وغربه عاما وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها فاعترفت فرجمها. قال الشافعي: وأخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجم يهوديين زنيا. قال الشافعي: فثبت جلد مائة والنفي على البكرين الزانيين والرجم على الثيبين الزانيين فإن كانا ممن أريدا بالجلد فقد نسخ عنهما الجلد مع الرجم وإن لم يكونا أريدا بالجلد وأريد به البكران فهما مخالفان للثيبين ورجم الثيبين بعد آية(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4361",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجلد بما روى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الله - عز وجل - وهذا أشبه بمعانيه أولاهما به عندنا والله أعلم.  باب ما جاء فيمن زنا بجارية امرأته من الاختلاف قرئ على أبي طاهر روح بن أبي الفرج وأنا أسمع أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا نصر بن علي حدثنا بكر بن بكار حدثنا شعبة عن قتادة عن الحسن عن جون عن سلمة بن المحبق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجل وقع على جارية امرأته: إن كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها وإن كانت طاوعته فهي جاريته وعليه مثلها. وأخبرني أبو العلاء البصري عن أبي سعد محمد بن سندة الفقيه وأخبرنا أحمد بن عبد الله قال: حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا موسى بن هارون حدثنا داود بن عمر الضبي حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن عن سلمة بن ربيعة بن المحبق قال: سمعت امرأة تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جارية لها خرج بها زوجها إلى سفر فأصابها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن كان استكرهها فهي حرة وعليه مثلها وإن طاوعته فهي جاريته وعليه مثلها. كذا رواه عمرو بن الحسن عن سلمة لم يذكر بينهما أحدا. وقد اختلف على قتادة فيه: فبعضهم قال: عنه عن الحسن عن جون عن سلمة كما ذكرنا وبعضهم رواه عنه عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق وفي الحديث كلام غير هذا. أخبرني محمد بن عمر الحافظ أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثنا قتادة عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم: أن رجلا يقال له: عبد الرحمن بن جبير وقع على جارية امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير الكوفة قال: لأقضين فيك بقضية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة وإن لم تكن(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4362",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحلتها لك رجمتك بالحجارة فوجدوه قد أحلتها له فجلده مائة. قال قتادة: كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إلي بهذا. قال البخاري: أنا أتقي هذا الحديث رواه عنه أبو عيسى الترمذي وقد اختلف أهل العلم فيمن وطئ جارية امرأته وهو يعلم ذلك. فقال أكثر أهل العلم: عليه الرجم روي ذلك عن عمر وعلي وبه قال عطاء بن أبي رباح وأهل مكة وقتادة وبعض البصريين ومالك وأكثر أهل المدينة والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق. وذهبت طائفة إلى أنه يجلد ولا يرجم وبه قال الزهري والأوزاعي. وقال أصحاب الرأي: من أقر بأنه زنا بجارية امرأته يحد وإن قال: ظننت أنها تحل لي لم يحد. وروى عن سفيان الثوري أنه قال: إذا كان يعرف بالجهالة يعزر ولا يحد. وقال بعض أهل العلم في تخريج حديث النعمان: إن المرأة إذا أحلتها له فقد أوقع في شبهة الوطء فدرئ عنه الرجم وإذا درأنا عنه الرجم وجب عليه التعزير لما أتاه من المحظور الذي لا يكاد يعذر أحد في الجهل به. وأما حديث سلمة فقد ذهب نفر من أهل العلم إلى أنه منسوخ وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك قبل نزول الحدود. أخبرنا محمد بن أحمد بن الفرج أخبرنا عبد القادر بن محمد أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا عمر بن علي الزيات حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا إسماعيل بن مسعود الجحدري حدثنا خالد بن الحارث حدثنا أشعث قال: كان الحسن يأبى إلا حديث سلمة بن المحبق يأبى غيره يعني حديث سلمة في رجل وقع على جارية امرأته قال الأشعث: بلغني أن هذا قبل نزول الحدود. وقال أبو إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني أخبرنا أبو بكر محمد بن الفضل الطبري حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى معاذ بن هشام حدثني أبي عن مطر عن عطاء الخراساني أن عبد الله بن مسعود قال في الرجل يقع على وليدة امرأته: أن عليه الشرورى قال: فلم يتابعه علي - رضي الله عنه - في ذلك(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4363",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال علي: إنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا قبل الحدود وإنما هو حلال وحرام فعليه الرجم ... .  ومن كتاب السير باب وجوب الهجرة ونسخه أخبرنا أبو العلاء البصري عن أبي الحسين هبة الله بن الحسن أخبرنا محمد بن علي أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المقري أخبرنا المفضل بن محمد الجندي أخبرنا أبو حمة محمد بن يوسف حدثنا موسى بن طارق سمعت سفيان الثوري يذكر عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: اغزوا بسم الله في سبيل الله تقاتلون من كفر بالله اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال فأيتهن ما أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم: ادعهم إلى الإسلام فإن قبلوا كف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين وأخبرهم إن فعلوا فإن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين وإن أبوا أن يتحولوا من دارهم إلى دار المهاجرين فأخبرهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المسلمين ولا يكون لهم من الفيء والغنيمة شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين. قال أبو قرة: وهذا فيما نرى - والله أعلم - قبل الفتح لأنه لا هجرة بعد الفتح. هذا حديث صحيح ثابت من حديث بريدة بن الحصيب وله طرق في الصحاح. وأما الهجرة فكانت واجبة في أول الإسلام على ما دل عليها الحديث ثم صارت مندوبا إليها غير مفروضة وذلك قوله تعالى: (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة) نزلت حين اشتد أذى المشركين على المسلمين عند انتقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وأمروا بالانتقال إلى حضرته ليكونوا معه فيتعاونوا ويتظاهروا إن حزبهم أمر وليتعلموا منه أمر دينهم ويتفقهوا(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4364",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه وكان عظم الخوف في ذلك الزمان من قريش وهم أهل مكة فلما فتحت مكة ونجعت بالطاعة زال ذلك المعنى وارتفع وجوب الهجرة وعاد الأمر فيها إلى الندب والاستحباب فهما هجرتان: فالمنقطعة منهما هي الفرض والباقية هي الندب فهذا وجه الجمع بين الحديثين على أن بين الإسنادين ما بينهما: إسناد حديث ابن عباس متصل صحيح وإسناد حديث معاوية فيه مقال قاله الخطابي قلت: أراد بحديث ابن عباس ما سيأتي ذكره وأراد بحديث معاوية قوله - عليه السلام -: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة. ذكر أحاديث تدل على رفع وجوب الهجرة أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر عن أبي منصور محمد بن الحسين بن أحمد حدثنا القاسم بن أبي المنذر أخبرنا علي بن بحر القطان أخبرنا محمد بن يزيد حدثنا محمد بن يحيى حدثنا الحسن بن الربيع عن عبد الله بن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان أو صفوان بن عبد الرحمن القرشي قال: لما كان يوم فتح مكة جاء بأبيه فقال: يا رسول الله اجعل لأبي نصيبا في الهجرة فقال: إنها لا هجرة. فانطلق مذلا فدخل على العباس فقال: قد عرفتني قال: أجل. فخرج العباس في قميص له ليس عليه رداء فقال: يا رسول الله قد عرفت فلانا والذي بيننا وبينه جاء بأبيه ليبايعك على الهجرة! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنه لا هجرة. فقال العباس: أقسمت عليك. قال: فمد النبي - صلى الله عليه وسلم - يده فمس يده وقال: أبررت عمي ولا هجرة قال ابن ماجه: قال محمد بن يحيى قال الحسن بن الربيع قال ابن إدريس قال يزيد بن أبي زياد: يعني لا هجرة من دار قد أسلم أهلها.(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4365",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن أحمد بن محمد عن أبي العباس أحمد بن عبد الغفار بن أشتة أخبرنا محمد بن أبي نصر الفقيه أخبرنا أبو القاسم اللخمي حدثنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرنا عطاء عن عائشة قالت: لا هجرة بعد الفتح إنما كانت الهجرة قبل الفتح حين يهاجر الرجل بدينه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأما حين كان الفتح فحيث ما شاء الرجل عبد الله لا يضيع ... . وأخبرنا سفيان بن أبي عبد الله الثوري أخبرنا إبراهيم أخبرنا منصور أخبرنا أبو بكر بن المقري وذكر خبر ابن عباس قال علي: إن الهجرة إنما كانت واجبة إلى أن فتح الله على نبيه مكة ثم زال فرضها ... . ثبت عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال يوم الفتح: لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن حيدر بن أبي القاسم القزويني أخبرنا محمد بن الفضل بن أحمد أخبرنا عبد الغافر بن محمد التاجر أخبرنا محمد بن عيسى أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا مسلم حدثنا يحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم قالا: أخبرنا جرير عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح - فتح مكة -: لا هجرة ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا. هذا حديث صحيح ثابت وله طرق في الصحاح. أخبرنا أبو موسى الحافظ أخبرنا أحمد بن العباس أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن نمير المصري حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث عن عقيل ورشدين عن عقيل وقرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب عن عمرو بن عبد الرحمن بن يعلى بن أمية أن أباه أخبره أن يعلى قال: قلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبايعه على الجهاد فقد انقطعت الهجرة. رواه عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عمرو بن عبد الرحمن بن أمية عن أبيه يعلى نحوه وزاد: وقد انقطعت الهجرة يوم الفتح. أخبرني الفضل بن القاسم بن الفضل أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4366",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا يحيى بن أيوب العلاف حدثنا سعيد ابن مريم أخبرنا يحيى بن أيوب وسليمان بن بلال أو أحدهما عن عبد الرحمن بن حرملة عن محمد بن إياس بن سلمة بن الأكوع أن أباه حدثه: أن سلمة بن الأكوع قدم المدينة فلقيه بريدة بن الحصيب فقال: ارتددت عن هجرتك يا سلمة فقال: معاذ الله إني في إذن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ابدءوا يا أسلم فشموا الرياح واسكنوا الشعاب فقالوا: نخاف أن يغير ذلك هجرتنا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنتم مهاجرون حيث كنتم.  باب الأمر بالدعوة قبل القتال ونسخه أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي الخطيب أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب العبدي أخبرنا أبو بكر محمد بن علي أخبرنا محمد بن إبراهيم الخازن أخبرنا المفضل بن محمد الجندي حدثنا محمد بن يوسف الزبيدي حدثنا موسى بن طارق قال: ذكر سفيان عن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس أنه قال: ما قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوما قط حتى يدعوهم. أخبرني أبو الفتح عبد الله بن أحمد عن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر أخبرنا سليمان بن أحمد أخبرنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق عن معمر والثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: اغزوا باسم الله فقاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا وإذا أنت لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خلال أو خصال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4367",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنهم. الحديث. أخبرني محمد بن جعفر عن أبي الحسين هبة الله بن الحسن أخبرنا أبو بكر محمد بن علي أخبرنا أبو بكر بن المقري أخبرنا أبو سعيد الشعبي أخبرنا أبو حمة أخبرنا موسى بن طارق سمعت عبد الله بن عمر بن حفص يذكر عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يبيت أحدا ولكنه ينزل قريبا منهم وإذا أصبحوا فإن سمع أذانا كف عنهم وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم. وفي الباب أحاديث ثابتة الإسناد صحيحة. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب بعضهم إلى أنه لا يغزى أحد من المشركين قبل الدعاء إلى الإسلام وإليه ذهب مالك وجماعة من أهل المدينة وتمسكوا بهذه الأحاديث وقال مالك: لا أرى أن يغزوا حتى يؤذنوا ولا يقاتلوا حتى يؤذنوا. وروينا عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى جعونة وأمره على الدروب فأمره أن يدعوهم قبل أن يقاتلهم. وخالفهم في ذلك أكثر أهل العلم وأباحوا قتالهم قبل أن يدعوا ورأوا الحكم الأول منسوخا وإليه ذهب الحسن البصري وإبراهيم النخعي وربيعة بن أبي عبد الرحمن ويحيى بن سعيد الأنصاري والليث بن سعد والشافعي وأصحابه وأكثر أهل الحجاز وأهل الكوفة وسفيان وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد بن حنبل وإسحاق الحنظلي وقال سفيان: ويدعو أحسن. قال ابن المنذر: واحتج الليث والشافعي بقتل ابن أبي الحقيق واحتج الليث بقتل سفيان بن نبيح الهذلي الذي قتله عبد الله بن أنيس وكان الشافعي وأبو ثور يقولان: فإن كان قوم لم تبلغهم الدعوة ولا لهم علم بالإسلام لم يقاتلوا حتى يدعوا إلى الإسلام قال ابن المنذر: كذلك نقول. ذكر ما يدل على النسخ أخبرني عبد الله بن محمد أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن إذنا أخبرنا أبي أخبرنا عبد الملك بن الحسن أخبرنا يعقوب بن إسحاق حدثنا(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4368",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدقيقي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله عن القوم إذا غزوا يدعون العدو قبل أن يقاتلوا فكتب إلي إنما كان ذلك الدعاء في أول الإسلام وقد أغار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تسقى على الماء فقتل مقاتلتهم وسبا سبيهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث. وحدثني بهذا الحديث عبد الله وكان في ذلك الجيش. هذا حديث صحيح ثابت متفق على ثبوته وإخراجه وله طرق في الصحاح من حديث نافع وغيره من أصحاب عبد الله بن عمر. أخبرني محمد بن أحمد بن الفرج عن المؤتمن الساجي أخبرتنا فاطمة بنت الحسن بن علي الدقاق أخبرنا عبد الملك بن الحسن الأزهري أخبرنا أبو عوانة الإسفرائيني حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم حدثنا علي بن بكار عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أغار على خيبر يوم الخميس وهم غارون فقتل المقاتلة وسبى الذرية. وقال بعض من رام الجمع بين هذه الأحاديث: إن الأحاديث الأول محمولة على الأمر بدعاء من لم تبلغهم الدعوة وأما بنو المصطلق وأهل خيبر وابن أبي الحقيق فإن الدعوة كانت قد بلغتهم. وقال ابن المنذر أيضا: وأغار الرسول - صلى الله عليه وسلم - على أهل خيبر بغير دعوة وأباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبييت المشركين وأمر أسامة بن زيد أن يغير على أبنى ودفع الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب ليقاتل من غير أن يأمر أحدا منهم أن يقدم بين يديه دعاء لهم فدل ذلك على أن المأمور بالدعاء من قاتل من لم تبلغهم الدعوة أما من بلغته الدعوة فإن قتالهم مباح من غير دعاء يحدثه لهم من أراد قتالهم والله أعلم. وقالوا أيضا في حديث أنس كان ينزل قريبا منهم حتى يصبح يحتمل أنه كان يفعل ذلك عند كثرة المسلمين وقوتهم وثقته بظفرهم لئلا يجني بعض المسلمين على بعض في سواد الليل.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4369",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب قتل النساء والولدان من أهل الشرك والاختلاف في ذلك أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن علي أخبرنا محمد بن إبراهيم أخبرنا المفضل بن محمد أخبرنا محمد بن موسى حدثنا موسى بن طارق قال: سمعت سفيان الثوري يذكر عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله في خاصة نفسه وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال: اغزوا بسم الله تقاتلون من كفر بالله اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على ثلاثة أوجه: فطائفة ذهبت إلى منع قتال النساء والولدان مطلقا ورأت حديث الصعب بن جثامة - وسيأتي ذكره - منسوخا. وذهبت طائفة إلى جواز قتلهم مطلقا ورأت حديث بريدة الذي ذكرناه وحديث الأسود بن سريع - ويأتي ذكره - منسوخا. وطائفة ثالثة فرقت وقالت: إن كانت المرأة تقاتل جاز قتلها ولا يجوز قتلها صبرا وكذا في الولدان قالوا: إن كانوا مع آبائهم وبيتوا جاز قتلهم ولا يجوز قتلهم صبرا وقد تمسكت كل طائفة بحديث ونحن نورد بعضها مختصرا: أخبرنا محمد بن علي بن أحمد عن أحمد بن الحسن بن أحمد أخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس عن الصعب بن جثامة قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو سمعته سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم قال: هم منهم. هذا حديث صحيح ثابت اتفق البخاري ومسلم على إخراجه. وقالت الطائفة الأولى: حديث بريدة كان في أول الأمر وقصة حديثه تدل على ذلك فأما حديث الصعب فالمشهور أنه كان في عمرة القضية وذلك بعد الأول بزمان فوجب المصير إليه.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4370",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الطائفة الثانية التي رأت حديث الصعب منسوخا فحجتهم ما أخبرنا محمود بن أبي القاسم بن عمر عن طراد بن محمد الزينبي أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن أخبرنا حامد بن محمد الهروي أخبرنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد حدثنا إسماعيل حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن عن الأسود بن سريع قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة فأصاب الناس ظفرا حتى قتلوا الذرية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا لا تقتلن ذرية ألا لا تقتلن ذرية. أخبرنا محمد بن علي بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسن في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا سفيان عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن عمه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والولدان إذ بعث إلى ابن أبي الحقيق. وممن كان يذهب إلى هذا القول: سفيان بن عيينة وكان يقول: حديث الصعب بن جثامة منسوخ ورواه عن الزهري. قال الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن الزهري وذكر حديث الصعب وقال: أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن عمه وذكر الحديث قال الشافعي: فكان سفيان يذهب إلى أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: هم منهم إباحة لقتلهم وإذن منه وأن حديث ابن أبي الحقيق ناسخ له. وقال: كان الزهري إذا حدث حديث الصعب بن جثامة أتبعه حديث ابن كعب. وأما الطائفة الثالثة قالت: مهما أمكن الجمع بين الأحاديث تعذر ادعاء النسخ وفي هذا الباب ممكن كما ذكرناه ثم حديث رباح بن الربيع يدل على ذلك. أخبرني محمد بن علي بن أحمد عن أحمد بن الحسن أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد حدثني مرقع بن صيفي أخبرني جدي رباح بن الربيع أخو حنظلة الكاتب أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة على مقدمة خالد بن الوليد فمر رباح وأصحابه على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة فوقفوا عليها يتعجبون منها فجاء(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4371",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته فلما جاء انفرجوا عن المرأة فوقف عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظر إليها فقال: أكانت هذه تقاتل ألم تكن في وجوه القوم ! ثم قال لرجل: الحق خالدا فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا. وقد بين الشافعي ما أبهم من هذه الأحاديث ولخصها. أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر عن أحمد بن علي بن عبد الله أخبرنا الحاكم أبو عبد الله أخبرنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أخبرني الصعب بن جثامة أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هم منهم. وعن سفيان عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن عمه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان. قال: فكان سفيان يذهب إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - هم منهم أنه إباحة لقتلهم وأن حديث ابن أبي الحقيق ناسخ له قال: وكان الزهري إذا حدث بحديث الصعب بن جثامة أتبعه حديث ابن كعب بن مالك. قال الشافعي: حديث الصعب كان في عمرة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن كان في عمرته الأولى فقد قتل ابن أبي الحقيق قبلها وقيل في سنتها وإن كان في عمرته الآخرة فهي بعد أمر ابن أبي الحقيق من غير شك والله أعلم. قال الشافعي رضي الله عنه: ولم نعلمه رخص في قتل النساء والولدان ثم نهى عنه ومعنى نهيه عندنا - والله أعلم - عن قتل النساء والولدان أن يقصد قصدهم بقتل وهم يعرفون متميزين ممن أمر بقتله منهم ومعنى قوله: منهم أنهم يجمعون خصلتين أن ليس لهم حكم الإيمان الذي يمنع به الدم ولا حكم دار الإيمان الذي يمنع به الغارة على الدار وإذا أباح النبي - صلى الله عليه وسلم - البيات والغارة على الدار فأغار(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4372",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على بني المصطلق غارين والعلم يحيط أن البيات والغارة إذا حلا بإحلال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمتنع أحد بيت أو أغار من أن يصيب النساء والولدان فيسقط المأثم فيهم والكفارة والعقل والقود عمن أصابهم إذا أبيح أن يبيت ويغير وليس لهم حرمة الإسلام ولا يكون له قتلهم عامدا لهم متميزين عارفا بهم وإنما نهى عن قتل الولدان لأنهم لم يبلغوا كفرا فيعملوا به فيقتلوا به وعن قتل النساء لأنه لا معنى فيهن لقتال وأنهن والولدان يتخولون فيكونون قوة لأهل دين الله - عز وجل -. قال: فإن قال قائل: أبن هذا بغيره. قيل: فيه ما اكتفى العالم به من غيره. فإن قال: أفتجد ما تشده به قلت: نعم قال الله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا) قال: فأوجب الله لقتل المؤمن خطأ الدية وتحرير الرقبة وفي قتل ذي الميثاق الدية وتحرير رقبة إذ كانا معا ممنوعي الدم بالإيمان والعهد والدار معا وكان المؤمن في الدار غير الممنوعة وهو ممنوع بالإيمان فجعلت فيه الكفارة بإتلافه ولم يجعل فيه الدية وهو ممنوع الدم بالإيمان فلما كان الولدان والنساء من المشركين لا ممنوعين بإيمان ولا دار لم يكن فيهم عقل ولا قود ولا دية ولا مأثم ولا كفارة إن شاء الله - عز وجل -.  باب النهي عن قتال المشركين في الأشهر الحرم ونسخ ذلك أخبرنا محمد بن عبد الخالق بن أبي نصر أخبرنا أحمد بن محمد بن بشر أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا حبيب بن الحسن حدثنا محمد بن يحيى بن سليمان حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن جحش في رجب مقفله من بدر الأولى وبعث معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار وكتب لهم كتابا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4373",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يومين ثم ينظر فيه فيمضي لما أمره به ولا يستكره من أصحابه أحدا فلما سار عبد الله يومين فتح الكتاب فنظر فيه فإذا فيه: إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال: سمعا وطاعة. وذكر الحديث. ثم قال: ومضى عبد الله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزلوا بنخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة قريش فيها عمرو بن الحضرمي وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وأخوه نوفل بن عبد الله والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة فلما رأوهم هابوهم وقد نزلوا قريبا منهم فأشرف لهم عكاشة بن محصن وكان قد حلق رأسه فلما رأوه أمنوا وقالوا: القوم عمار لا بأس عليكم منهم وتشاور القوم فيهم وذلك آخر يوم من رجب فقال القوم: والله لئن تركتم القوم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن به منكم ولئن قتلتموهم لتقتلوهم في الشهر الحرام فتردد القوم وهابوا الإقدام عليهم ثم شجعوا عليهم وأجمعوا على قتل من قدروا عليه وأخذ ما معهم فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله واستأسر عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان وأفلت من القوم نوفل بن عبد الله فأعجزهم وأقبل عبد الله بن جحش وأصحابه بالعير والأسيرين حتى قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة. وذكر ابن إسحاق عن آل عبد الله بن جحش أن عبد الله قال لأصحابه: إن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيم غنمتم الخمس وذلك قبل أن يفرض الله الخمس من المغانم فعزل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس العير وقسم سائرها بين أصحابه فلما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة قال: ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا فلما قال ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسقط في أيدي القوم فظنوا أنهم قد هلكوا وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه المال وأسروا فيه الرجال. فقال من يرد عليهم من المسلمين ممن كانوا بمكة: إنما أصابوا(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4374",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما أصابوا في شعبان قالت يهود - تفائل بذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عمرو عمرت الحرب الحضرمي حضرت الحرب واقد وقدت الحرب فجعل الله ذلك عليهم وبهم فلما أكثر الناس في ذلك أنزل الله على رسوله: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه وأنتم أهله أكبر عند الله من قتل من قتلتم منهم والفتنة أكبر من القتل) . أي: قد كانوا يفتنون المسلم في دينه حتى يردوه إلى الكفر بعد إيمانه وذلك أكبر عند الله من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا أي: ثم هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه غير تائبين ولا نازعين فلما نزل القرآن بهذا الأمر وفرج الله عن المسلمين ما كانوا فيه من الشفق قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العير والأسيرين وبعثت إليه قريش فداء عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا نفديكموهما حتى يقدم صاحبانا: سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان فإنا نخشاكم عليهما فإن قتلتموهما نقتل صاحبيكم فقدم سعد وعتبة ففداهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منهم فأما الحكم بن كيسان فأسلم وحسن إسلامه وأقام عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا وأما عثمان بن عبد الله فلحق بمكة فمات بها كافرا. هذا الحديث وإن كان ابن إسحاق رواه منقطعا فإن له أصلا في المسند وهو مشهور في المغازي متداول بين أهل السيرة ورواه الزهري عن عروة نحوه وهو من جيد مراسيل عروة غير أن حديث ابن إسحاق أتم وإن صح الحديث فهو من قبيل نسخ السنة بالكتاب والله أعلم.  باب الاستعانة بالمشركين أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن حيدر الإمام أخبرنا محمد بن الفضل بن أحمد أخبرنا أبو الحسين بن محمد التاجر أخبرنا محمد بن عيسى أخبرنا إبراهيم بن محمد حدثنا مسلم حدثني أبو الطاهر حدثني عبد الله بن وهب عن مالك بن أنس عن الفضيل - لعله ابن أبي(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4375",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله - عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رأوه فلما أدركه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: جئت لأتبعك وأصيب معك. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تؤمن بالله ورسوله قال: لا. قال: فارجع فلن أستعين بمشرك. قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أول مرة: لا فارجع فلن أستعين بمشرك. قالت: ثم رجع فأدركه بالبيداء فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله قال: نعم. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فانطلق. هذا حديث صحيح وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهبت جماعة إلى منع الاستعانة بالمشركين مطلقا وتمسكوا بظاهر الحديث وقالوا: هذا حديث ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يعارضه لا يوازيه في الصحة والثبوت فتعذر ادعاء النسخ لهذا. وذهبت طائفة إلى أن للإمام أن يأذن للمشركين أن يغزوا معه ويستعين بهم ولكن بشرطين: أحدهما: أن يكون في المسلمين قلة وتدعو الحاجة إلى ذلك. والثاني: أن يكونوا ممن يوثق بهم ولا يخشى تأثرهم فمتى فقد هذان الشرطان لم يجز للإمام أن يستعين بهم. قالوا: ومع وجود الشرطين يجوز الاستعانة بهم وتمسكوا في ذلك بما رواه ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعان بيهود بني قينقاع ورضخ لهم واستعان بصفوان بن أمية في قتال هوازن يوم حنين قالوا: وتعين المصير إلى هذا لأن حديث عائشة كان يوم بدر وهو متقدم فيكون منسوخا. أخبرني أبو مسلم محمد بن محمد بن الجنيد أخبرنا محمود بن إسماعيل أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا موسى بن هارون حدثنا إسحاق ابن راهويه(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4376",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن سعد بن المنذر عن أبي حميد الساعدي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج يوم أحد حتى إذا جاوز ثنية الوداع إذا هو بكتيبة خشناء فقال: من هؤلاء قالوا عبد الله بن أبي في ستمائة من مواليه من اليهود من بني قينقاع قال: وقد أسلموا قالوا: لا يا رسول الله. قال: مروهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين. قرأت على روح بن بدر أخبرك أحمد بن محمد بن أحمد في كتابه عن أبي سعيد الصيرفي أخبرنا أبو العباس أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي قال: الذي روى مالك كما روى رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشركا أو مشركين في غزاة بدر وأبى أن يستعين إلا بمسلم ثم استعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد بدر بسنتين في غزوة خيبر بعبد ويهود من بني قينقاع كانوا أشداء. واستعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة حنين سنة ثمان بصفوان بن أمية وهو مشرك فالرد الأول إن كان بأن له الخيار بأن يستعين بمشرك وأن يرده كما له رد مسلم من معنى يخافه أو لشدة به فليس واحد من الحديثين مخالفا للآخر وإن كان رده لأنه لم ير أن يستعين بمشرك فقد نسخه ما بعده من استعانته بالمشركين ولا بأس بأن يستعان بالمشركين على قتال المشركين إذا خرجوا طوعا ويرضخ لهم ولا يسهم لهم ولا يثبت عن النبي أنه أسهم لهم.  ومن كتاب الغنائم أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله وجماعة قالوا: أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد أخبرنا عبد الله بن محمد الأسدي حدثنا زهير أبو الحسن علي بن الحسن أخبرنا أبو داود حدثنا أحمد بن يونس حدثنا الحسن بن الحر حدثنا الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ينفل قبل أن تنزل فريضة الخمس في المغنم فلما نزلت: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ترك النفل الذي كان ينفل وصار ذلك في خمس الخمس وسهم الله وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا منقطع فإن صح فهو من قبيل نسخ السنة بالكتاب.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4377",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو داود: أخبرنا محمود بن خالد حدثنا عبد الله - يعني ابن جعفر حدثنا عبيد الله عن زيد بن الحكم عن رجل عن أبيه في الأنفال فقال: يسألونك عن الأنفال وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: quot; يسألونك الأنفال quot; قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينفل ما شاء من المغنم وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفل سعد بن مالك سلاح العاص بن سعيد يوم بدر وكان سعد قتل العاص ثم نسخ ذلك (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) في قراءة عبد الله: quot; (إنما غنمتم من شيء فلله وللرسول) quot; فكان يؤخذ المغنم فيخرج خمسه فينفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خمس الخمس سهمه. والإمام اليوم له أن ينفل من سهم الله والرسول ما شاء وإنما هو خمس الخمس ليس غيره.  باب أخذ السلب من غير بينة وما فيه من الاختلاف أخبرني محمود بن أبي القاسم بن عمر البغدادي أخبرنا طراد بن محمد في كتابه أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن أخبرنا حامد بن محمد الهروي أخبرنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد حدثنا أبو معاوية حدثنا الشيباني عن أبي عون الثقفي عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يوم بدر قتلت سعيد بن العاص وقال غيره: العاص بن سعيد. قال أبو عبيد: هذا عندنا هو المحفوظ قتل العاص قال: وأخذت سيفه وكان يسمى ذا الكثيفة فأتيت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد قتل أخي عمير قبل ذلك فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذهب به فألقه في القبض فرجعت وبي ما لا يعلمه إلا الله من قتل أخي وأخذ سلبي فما جاوزت إلا قريبا حتى نزلت سورة الأنفال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذهب فخذ سيفك. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب: فذهب بعضهم إلى أن القاتل يعطى السلب إذا قال إنه قتله ولا يسأل على ذلك بينة وإليه ذهب الأوزاعي عملا بظاهر هذا الحديث وفي الباب أحاديث غير هذا.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4378",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقالت طائفة من أهل الحديث: لا يعطى إلا ببينة لأنه مدع ورأت الحديث الذي ذكرناه منسوخا لأن هذا كان يوم بدر. وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عام حنين: من قتل قتيلا عليه بينة فله سلبه. أخبرنا أبو علي بن أبي الفتح الطبري أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا القعنبي عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كبير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر فلما التقينا كان للمسلمين جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين بالسيف فاستدرت إليه حتى أتيت من ورائه فضربته على حبل عنقه فأقبل فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت وأدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر بن الخطاب فقال: ما للناس قلت: أمر الله ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قال: فقمت فقلت: من يشهد لي ثم جلست ثم قال مثل ذلك قال: فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال مثل ذلك الثالثة فقمت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما لك يا أبا قتادة فقصصت عليه القصة فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله سلب ذلك القتيل عندي فأرضه من حقه. فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: لاها الله إذا لا نعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فنعطيك سلبه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صدق فأعطه إياه فأعطاني فبعت الدرع وابتعت مخرفا في بني سلمة فإنه لأول ما تأثلته في الإسلام. هذا حديث صحيح ثابت من حديث المدنيين اتفقت أئمة الصحاح على إخراجه.  ومن كتاب الهدنة أخبرني محمد بن عبد الخالق أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا حبيب بن الحسن حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4379",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن الحكم أنهما حدثاه قالا: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية يريد زيارة البيت لا يريد قتالا وذكر الحديث بطوله قال الزهري: فكتب - يعني الصلح - بينه وبين قريش ثم قال: اكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض على أنه من أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قريش بغير إذن وليه رده عليهم ومن جاء قريشا ممن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يردوه عليه وأن بيننا عيبة مكفوفة وأنه لا إسلال ولا إغلال وأنه من أحب أن يدخل في عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعهده فليدخل ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه قال: فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكتب الكتاب هو وسهيل بن عمرو إذ جاءه أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في الحديد قد انفلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه وأخذ يلببه ثم قال: يا محمد قد وجبت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا. قال: صدقت. فجعل يبتزه ويلببه ويجره ليرده إلى قريش وذكر تمام الحديث. هذا حديث طويل مخرج في الصحاح واقتصرنا منه على القدر المذكور إذ فيه الغرض. ووجه الاستدلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صالحهم على أن يرد إليهم من أتاه من قبلهم فذهب أكثر أهل العلم إلى أن الصلح كان(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4380",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معقودا بينهم على رد الرجال والنساء فصار حكم النساء منسوخا بالآية. أخبرني أبو المحاسن الأنصاري أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا محمد بن يحيى أخبرنا أحمد بن محمد بن أيوب حدثنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن عروة بن الزبير قال: دخلت عليه وهو يكتب كتابا إلى ابن هنيدة صاحب الوليد بن عبد الملك وكتب يسأله عن قول الله - عز وجل -: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن) إلى قوله: عليم حكيم. قال: فكتب إليه عروة بن الزبير: إن رسول الله - صلى الله عليه(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4381",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم - كان صالح قريشا يوم الحديبية على أن يرد عليهم من جاء بغير إذن وليه فلما هاجر النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلى الإسلام أبى الله أن يرددن إلى المشركين إذا امتحن محنة الإسلام فعرفوا أنهن إنما جئن رغبة فيه وأمر برد صدقاتهن إليهن إذا حبسن عنهم إن هم ردوا على المسلمين صداق من حبسوا عنهم من نسائهم ثم قال: (ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم) فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النساء ورد الرجال. وقد أخرج البخاري بإسناده عن عروة: أنه سمع المسور بن مخرمة ومروان يخبران عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لما كاتب سهيل بن عمرو يومئذ كان فيما اشترط سهيل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه لا يأتيك منا أحد - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا وخليت بيننا وبينه فكره المؤمنون ذلك وأبى سهيل إلا ذلك فكاتبه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك فرد يومئذ أبا جندل إلى أبيه سهيل ولم يأته أحد من الرجال إلا رده في تلك المدة وإن كان مسلما وجاء المؤمنات مهاجرات وكانت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ممن خرجن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ وهي عاتق فجاء أهلها يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرجعها فلم يرجعها إليهم لما أنزل الله فيهن: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن إلى قوله ولا هم يحلون لهن) . قرئ على محمد بن عبد الخالق وأنا أسمع أخبرك عبد الواحد بن إسماعيل في كتابه أخبرنا أبو نصر البلخي أخبرنا أبو سليمان الخطابي قال: وأما قوله: ثم جاءت نسوة مؤمنات فأنزل الله فيهن: (ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) الآية وقد اختلف العلماء في هذا على قولين: أحدهما: أن النساء لم يدخلن في الصلح وإنما وقع الصلح بينهم على رد الرجال وهذا أشبه القولين بالصواب. ويدل على صحة ذلك قوله يعني في بعض الروايات: وعلى أن لا يأتيك منا رجل - وإن كان على دينك - إلا رددته. والقول الآخر: أن الصلح كان معقودا بينهم على رد الرجال والنساء معا لأن في بعض الروايات: ولا يأتيك منا أحد إلا رددته فاشتمل عمومه على النساء والرجال إلا أن الله تعالى نسخ ذلك بالآية ومن ذهب إلى هذا الوجه أجاز نسخ السنة بالكتاب. وفيه دليل على أن الإمام إذا اشترط في العقد ما لا يجوز فعله في حكم الدين فإن ذلك الشرط باطل وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وفيه على هذا التأويل دليل على جواز وقوع الخطأ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأمور ولكن لا يجوز تقريره عليه.  باب في منع الإمام دفع السلب إلى القاتل أخبرني محمد بن أبي عيسى المدني أخبرنا الحسين بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرني محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا الوليد بن مسلم حدثني صفوان بن عمرو وعن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال: خرجت مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة ورافقني مددي من أهل اليمن فلقينا جموع الروم وفيهم رجل على فرس أشقر عليه سرج مذهب وسلاح مذهب فجعل الرومي يفري بالمسلمين وقعد له المددي خلف صخرة فمر به الرومي فعرقب فرسه فخر وعلاه فقتله وحاز فرسه وسلاحه فلما فتح الله على المسلمين بعث خالد بن الوليد إليه فأخذ السلب قال عوف: فأتيته فقلت: يا خالد أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بالسلب للقاتل قال: بلى ولكني استكثرته. قلت: لتردنه إليه أو لأعرفنكها عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأبى أن يرد عليه قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقصصت عليه قصة المددي وما فعل خالد فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رد إليه ما أخذت منه قال عوف: فقلت: دونك يا خالد ألم أف لك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وما ذلك فأخبرته فغضب فقال: يا خالد لا ترد عليه هل أنتم تاركو لي أمرائي لكم صفوة أمرهم وعليهم كدره. قال الخطابي: يفري معناه: شدة النكاية فيهم يقال: يفري الفرى إذا كان(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4382",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يبالغ في الأمر وقوله: لأعرفنكها أي: لأجازينك بها حتى تعرف صنيعك. قال الخطابي وفقهه أن السلب ما كان قليلا أو كثيرا فإنه للقاتل لا يخمس إلا أنه أمر خالدا يرده عليه مع استكثاره إياه وإنما كان رده إلى خالد بعد الأمر الأول بإعطائه القاتل نوعا من النكير على عوف وردعا له وزجرا لئلا يتجرأ الناس على الأئمة ولا يتسرعون إلى الوقيعة فيهم وكان خالد مجتهدا في صنيعه ذلك إذ كان قد استكثر السلب فأمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اجتهاده لما رأى في ذلك من المصلحة العامة بعد أن خطأه في رأيه الأول فالأمر الخاص مغمور بالعام واليسير من الضرر محتمل للكثير من النفع والصلاح فيشبه أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قد عوض المددي من الخمس الذي هو له ويرضي خالدا بالنصح له وتسليم الحكم له في السلب. وفيه دليل على أن نسخ الشيء قبل الفعل جائز ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره برد السلب ثم أمره بإمساكه قبل أن يرده فكان في ذلك نسخ لحكمه الأول.  باب مبايعة النساء قرأت على محمد بن علي بن أحمد أخبرك أحمد بن الحسن في كتابه أخبرك الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا محمد بن علي حدثنا سعيد حدثنا خالد بن عبد الله عن حصين عن عامر الشعبي قال: كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبايع النساء فيضع ثوبا على يده فلما كان بعد كن يجئن النساء فيقرأ هذه الآية عليهن: (ياأيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن) فإذا أقررن قال: قد بايعتكن. حتى جاءت هند امرأة أبي سفيان أم معاوية فلما قال: (ولا يزنين) قالت: أوتزني الحرة لقد كنا نستحي من ذلك في الجاهلية فكيف في الإسلام فقال: ولا يقتلن أولادهن فقالت: أنت قتلت آباءهم وتوصينا بأولادهم فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ولا يسرقن فقالت: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني أصيب من مال أبي سفيان. قال: فرخص لها.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4383",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وردت في الباب أحاديث ثابتة تصرح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصافح امرأة أجنبية قط في المبايعة وإنما كان يبايعهن قولا كذلك هو في حديث أميمة وغيرها. أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا جعفر بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا القعنبي عن مالك عن محمد بن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نسوة لنبايعه فقلن: نبايعك يا رسول الله على أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأت ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ولا نعصيك في معروف. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فيما استطعتن وأطقتن. فقلن: الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله. قال: إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة أو مثل قولي لامرأة واحدة. وحديث الشعبي الذي بدأنا بذكره منقطع فلا يقاوم هذه الأحاديث الصحاح فإن كان ثابتا ففيه دلالة على النسخ وله شاهد في بعض الأحاديث والله أعلم بالصواب.  ومن كتاب الأيمان أخبرني محمد بن عبد الخالق أخبرنا أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الحافظ في كتابه أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد الطالقاني أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق حدثنا الحسن بن حبيب حدثنا عبد الله بن عبد بن يحيى المعروف بابن أبي حرب أخبرني أبو علقمة نصر بن خزيمة بن جنادة الكناني أخبرني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ عن ابن عائذ قال: قال يزيد بن سنان: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحلف زمنا فيقول: لا وأبيك. حتى نهي عن ذلك ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يحلف أحدكم بالكعبة فإن ذلك إشراك وليقل: ورب الكعبة. هذا حديث غريب من حديث الشاميين وإسناده ليس بذاك القائم غير أن له شواهد في الحديث تدل على أن الحديث له أصل نحو: ما قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4384",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في قصة الأعرابي السائل عن فرائض الصلوات أنه قال: أفلح وأبيه إن صدق وفي حديث أبي العشراء الدارمي عن أبيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: وأبيك لو طعنت في فخذها لأجزاك فإن صح الحديث فهو ظاهر في النسخ. وأما الحلف بغير الله فهو مكروه عند أهل العلم لقوله عليه السلام: لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون. وإن حلف بغير الله لا ينعقد يمينه ولا يحنث في يمينه وقال أحمد: إذا حلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - انعقدت يمينه وتعلقت الكفارة بالحنث بها لأنه أحد شرطي الشهادة فالحلف به يوجب الكفارة كاسم الله تعالى.  ومن كتاب الأشربة أخبرني عبد الرزاق بن إسماعيل وجماعة قالوا: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد أخبرنا أحمد بن الحسين القاضي أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا يوسف بن حماد المعني البصري حدثني عبد الوارث عن أبي التياح قال حفص الليثي: أشهد على عمران أنه حدثنا قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن لبس الحرير وعن التختم بالذهب وعن الشرب في الحناتم. قرئ على أبي طاهر روح بن بدر وأنا أسمع أخبرك محمود بن إسماعيل أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين أخبرنا سليمان بن أحمد أخبرنا أحمد بن محمد السوطي حدثنا عفان حدثنا شعبة عن أبي التياح عن حفص الليثي عن عمران بن حصين قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الحنتم. قلت: الحنتم: الجر الأخضر. أخبرني أبو الفضل الأديب أخبرنا سعد بن علي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر حدثنا الحسين بن إسماعيل حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام حدثنا نوح بن قيس عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لوفد عبد القيس: لا تشربوا في نقير ولا مقير ولا دباء ولا حنتم ولا مزادة. قلت: النقير أصل النخلة ينقر ويتخذ منه ظرف والدباء القرع والحنتم ذكرناه. وإنما نهى عن هذه الأوعية لأن لها ضراوة يشتد فيها النبيذ ولا يشعر بذلك صاحبها(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4385",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيكون على غرر من شربها. وقد اختلف الناس في هذا الباب: فذهب بعضهم إلى أن الخطر باق وكرهوا أن ينبذ في هذه الأوعية وإليه ذهب مالك وأحمد وإسحاق قال الخطابي: قد يروى ذلك عن ابن عمر وابن عباس. وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الحظر كان في مبدأ الأمر ثم رفع الحظر وصار منسوخا وتمسكوا في ذلك بأحاديث ثابتة صحيحة تصرح بالنسخ وأكثرها نصوص. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد حدثنا عبد الله بن جعفر الحافظ حدثنا إسحاق بن أحمد حدثنا محمد بن علي بن حمزة حدثنا أبو عاصم حدثنا سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سلمان بن بريدة عن أبيه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليتسع ذوو الطول على من لا طول له فكلوا ما بدا لكم وأطعموا وادخروا ونهيتكم عن الظروف وإن الظروف لا تحرم شيئا ولا تحله وكل مسكر حرام. قرأت على محمد بن ذاكر بن محمد المستملي أخبرك الحسن بن أحمد أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا علي بن عمر حدثنا علي بن أحمد بن الهيثم حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا محمد بن جابر عن سماك عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كنا نهيناكم عن الشرب في الأوعية فاشربوا في أي سقاء شئتم ولا تشربوا مسكرا. جود يحيى بن يحيى إسناد هذا الحديث وهو إمام وقال أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني حدثنا محمد بن الفضل الطبري حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا ابن أبان أبو خالد عن عمرو بن دينار مولى الزبير عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا إني كنت نهيتكم عن نبيذ الجر وإن الأوعية لا تحل شيئا ولا تحرم فاشربوا(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4386",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا تشربوا مسكرا. وأنكر من نصر القول الأول ورود النسخ على الظروف كلها وقال: كان النهي ورد عن الظروف كلها ثم نسخ منها ظروف الأدم وما عداها من المزفت والحناتم وغيرها باق على أصل الحظر وتمسكوا في ذلك بما أخبرنا عبد الله بن حبيب بن أبي القاسم القزويني أخبرنا محمد بن الفضل بن أحمد الفقيه أخبرنا عبد الغافر بن محمد التاجر أخبرنا محمد بن عيسى حدثنا إبراهيم بن محمد حدثنا مسلم حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر واللفظ لابن أبي عمر حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد الله بن عمرو قال: لما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النبيذ في الأوعية قالوا: ليس كل الناس يجد. فأرخص لهم في الجر غير المزفت. قالوا: وهذا حديث صحيح يدل على صحة ما ذكرناه ويدل عليه أيضا ما رواه شعبة عن عقبة بن حريث: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجر والدباء والمزفت وقال: انتبذوا في الأسقية. وهذا حديث صحيح ألا ترى أن النهي في حديث عبد الله بن عمرو عم الأوعية كلها فتناول الأسقية وغيرها من الظروف ثم بين في حديث ابن عمرو وفصل بين ما هو باق على أصل الحظر وما هو منسوخ ! وقال من نصر القول الثاني: لا يمكن الاستدلال بحديث ابن عمر لأنه قصر في الحديث ورواه مختصرا على ما سمعه وغيره رواه أحسن سياقا منه وأتم من حديثه وقد أجمعنا على قبول الزيادة من الثقات وتمسكوا بأحاديث: منها ما قرئ على إبراهيم بن علي الفقيه وأنا أسمع أخبرك أبو عبد الله محمد بن الفضل أخبرنا أبو الحسين التاجر أخبرنا محمد بن عيسى أخبرنا إبراهيم بن محمد الفقيه أخبرنا مسلم أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا محمد بن فضيل حدثنا ضرار بن مرة حدثنا سنان عن محارب بن دثار عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرا ويحتمل معنى آخر: وهو أنا نقول: دلت الأحاديث الثابتة على أن النهي(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4387",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان مطلقا على الظروف كلها ودل بعضها أيضا على السبب الذي لأجله رخص فيها وهو أنهم شكوا إليه الحاجة إليها فرخص لهم في ظروف الأدم لا غير ثم إنهم شكوا إليه أن ليس كل أحد يجد سقاء فرخص لهم في الظروف كلها ليكون جمعا بين الأحاديث كلها سيما بين حديث بريدة من الوجه الذي سقناه وبين حديث عبد الله بن عمر والله أعلم بالصواب.  ومن كتاب اللباس لبس الديباج ونسخه أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن عبد الله بن رستة حدثنا العباس النرسي حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك: أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جبة من سندس وذلك قبل أن ينهى عن الحرير فلبسها فعجب الناس منها فقال: والذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذه. أخبرني أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أخبرنا أبو الشيخ الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا حدثنا أبو خالد الرملي حدثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقبية ولم يعط مخرمة شيئا فقال مخرمة: يا بني انطلق بنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانطلقت معه فقال: ادخل وادعه لي. قال: فدعوته له وعليه قباء منها فقال: خبأت هذا لك. فنظر إليه فقال: رضي مخرمة. وقال غير أبي خالد: فخرج وعليه قباء من ديباج مزرر بذهب. نسخ ذلك أخبرنا أبو منصور شيرويه بن شهردار الحافظ أخبرنا عبد الرحمن بن حمد أخبرنا أحمد بن الحسين القاضي أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن شعيب حدثنا يوسف بن سعيد(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4388",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: لبس النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما قباء ديباج أهدي له ثم أوشك أن نزعه فأرسل به إلى عمر فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول الله قال: نهاني عنه جبريل - عليه السلام - فجاء عمر يبكي فقال: يا رسول الله كرهت أمرا فأعطيتنيه قال: إني لم أعطكه لتلبسه إنما أعطيتكه لتبيعه. فباعه عمر بألفي درهم هذا حديث صحيح على شرط مسلم بن الحجاج أخرجه في كتابه عن محمد بن عبد الله بن نمير وإسحاق بن إبراهيم ويحيى بن حبيب وحجاج بن الشاعر كلهم عن روح بن عبادة القيسي عن ابن جريج. أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي أخبرنا محمد بن عبد الله أخبرنا سليمان بن أحمد حدثنا أبو مسلم حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في فروج حرير ثم نزعه فقلت: يا رسول الله صليت فيه ثم نزعته فقال: إن هذا ليس من لباس المتقين.  باب إباحة لبس خاتم الذهب ونسخها أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: روي عن علي بن سعيد عن إسحاق بن منصور حدثنا أبو رجاء عن محمد بن مالك قال: رأيت على البراء خاتما من ذهب فقال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فألبسنيه. وقال: البس ما كساك الله ورسوله. وقال أبو الشيخ: حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا عبد الجبار حدثنا سفيان سمعه من إسماعيل بن محمد بن سعد عن عمه أنه ... رأى على سعد بن أبي وقاص خاتما من ذهب وعلى صهيب وعلى طلحة بن عبيد الله. نسخ ذلك أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4389",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا الحسين بن علي أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن معمر حدثنا أبو عاصم عن المعمر بن زياد حدثنا نافع عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبس خاتما من ذهب ثلاثة أيام فلما رآه أصحابه فشت خواتم الذهب فرمى به فلا ندري ما فعل ثم أمر بخاتم فضة فأمر أن ينقش فيه: محمد رسول الله وكان في يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى مات وفي يد أبي بكر حتى مات وفي يد عمر حتى مات وفي يد عثمان ست سنين من عمله فلما كثرت عليه دفعه إلى رجل من الأنصار فكان يختم به فخرج الأنصاري إلى قليب لعثمان فسقط فالتمس فلم يجد فأمر بخاتم مثله ونقش فيه: محمد رسول الله. قرأت على ابن أبي عيسى الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو أحمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق أخبرنا محمد بن بشر حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتما من ذهب وجعل فصه مما يلي بطن كفه فاتخذ الناس الخواتيم فألقاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: لا ألبسه أبدا. قال: ثم اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتما من ورق فأدخله في يده ثم كان في يد أبي بكر ثم كان في يد عمر ثم كان في يد عثمان حتى هلك منه في بئر أريس أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الكريم الإمام أبو الحسين التاجر أخبرنا أبو أحمد النيسابوري أخبرنا أبو إسحاق الفقيه أخبرنا مسلم حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع عن عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصطنع خاتما من ذهب وكان يجعل فصه إلى باطن كفه إذا لبسه فصنع الناس ثم إنه جلس على المنبر فنزعه وقال: إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من داخل فرمى به ثم قال: والله لا ألبسه أبدا. فنبذ الناس خواتيمهم. هذا حديث صحيح ثابت وله طرق في الصحاح أخرجاه في كتابيهما من عدة طرق وحديث البراء إسناده ليس بذاك وإن صح فهو منسوخ بهذه الأحاديث الثابتة. وأما استعمال البراء الخاتم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولبسه يدل على أنه(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4390",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يبلغه النهي وكذلك العذر عن طلحة وسعد وصهيب في لبسهم خواتيم الذهب والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.  باب في تعليق الستور ذات التصاوير والنهي عنها أخبرنا أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد أخبرنا عبد الرحمن بن حمد أخبرنا أحمد بن الحسين القاضي أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا أحمد بن شعيب أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا خالد حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم عن عائشة قالت: كان في بيتي ثوب فيه تصاوير فجعلته إلى سهوة في البيت وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه ثم قال: يا عائشة أخريه عني. فنزعته فجعلته وسائد. هذا حديث صحيح وله طرق في الصحاح ويروى بألفاظ مختلفة ربما يتعذر على غير المتبحر الجمع بينهما ولولا خشية الإطالة لذكرتها وإنما اقتصرت على هذا الحديث لأن فيه دلالة على النسخ واللفظ مشعر بذلك ألا ترى قول عائشة: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إليه والضمير عائد إلى الثوب الذي كانت فيه تصاوير وليس عائدا إلى السهوة كما توهمه بعض الناس وقال: السهوة هي المكان الضيق فيكون الضمير عائدا إلى المعنى إذ الحمل على المعنى يفتقر إلى تقدير والتقدير على خلاف الأصل وأيضا لم يكن البيت كبيرا بحيث يخفى مكان الثوب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: أخريه عني ما يؤكد ما قلناه لأنها ذكرته بلفظ quot; ثم quot; وهذه الكلمة موضوعة للتراخي والمهلة. ويدل عليه أيضا حديث أبي هريرة: أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل أخبرنا عبدوس بن عبد الله أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا أبو بكر بن المثنى حدثنا أحمد بن شعيب أخبرنا هناد بن السري عن ابن أبي بكر عن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال: استأذن جبرائيل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ادخل. فقال: كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير فإما أن تقطع رءوسها أو تجعل بساطا يوطأ فإنا معشر الملائكة لا ندخل(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4391",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيتا فيه تصاوير.  باب الأمر بقتل الكلاب ثم نسخه قرئ على أبي زرعة طاهر بن محمد أخبرك مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب هذا حديث صحيح ثابت. ذكر سبب ذلك أخبرنا محمد بن عمر الحافظ أخبرنا أبو علي أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد أخبرنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم في بيت ميمونة واجما فقالت ميمونة: يا رسول الله كأنا استنكرنا نفسك اليوم. فقال: إن جبريل وعدني أن يأتيني والله ما أخلفني. قال: فوقع في نفسه جرو كلب لهم تحت نضد لهم فأمر به فأخرج ونضح مكانه فجاء جبريل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنك وعدتني أن تأتيني. فقال جبريل: إن جرو كلب كان في البيت وإنا لا ندخل بيتا فيه كلب. قال معمر: وحسبت أنه قال: ثم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب. كذا روى معمر هذا الحديث مرسلا ولم يضبط إسناده عن الزهري. ورواه يونس عن الزهري عن ابن السباق عن عبد الله بن عباس عن ميمونة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصبح يوما واجما قالت ميمونة: يا رسول الله لقد استنكرت هيأتك منذ اليوم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني أما والله ما أخلفني. قالت: فظل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومه على ذلك ثم وقع في نفسه جرو كلب تحت فسطاط لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه فلما أمسى لقيه جبريل فقال له: قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة. قال: أجل ولكنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه ليأمر(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4392",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بقتل كلب الحائط الصغير ويدع كلب الحائط الكبير أخرجه مسلم في الصحيح عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس. ذكر نسخ ذلك قرأت على محمد بن عمر بن أحمد الحافظ أخبرك أبو علي أخبرنا أبو نعيم أخبرنا أبو أحمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا إسحاق أخبرنا الملائي حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع أخبرني أبو الزبير أن جابر بن عبد الله حدثه قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب فكنا لا ندع كلبا إلا قتلناه حتى إن الأعرابية تدخل كلبها فنقتله حتى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا الأسود البهيم - يعني ذا النقطتين التي بحاجبيه - فإنه شيطان ومن اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية نقص من عمله كل يوم قيراط. قرأت على محمد بن أحمد الوكيل أخبرك عبد القادر بن محمد أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد حدثني أبي حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية وكلبها فتقتله ثم نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتلها وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان. أخبرني أبو الفضل محمد بن بنيمان أخبرنا سعد بن علي أخبرنا القاضي أبو الطيب أخبرنا علي بن عمر أخبرنا أبو بكر النيسابوري حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم حدثنا بهز بن أسد حدثنا شعبة عن ابن التياح قال: سمعت مطرفا عن عبد الله بن مغفل: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب ثم قال: ما لهم ولها فرخص في كلب الصيد وفي كلب الغنم. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا أبو طاهر الكاتب أخبرنا أبو الشيخ حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب حدثنا إبراهيم بن إسحاق حدثنا إسحاق بن محمد العرزمي حدثنا الحكم بن ظهير عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4393",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخالد بن الوليد: انطلق فلا تدع بالمدينة كلبا إلا قتلته. فانطلق فلم يدع في المدينة كلبا إلا قتله إلا كلبا لعجوز في أقصى المدينة في مكان وحش فخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنا تركناه لموضع العجوز يحرسها قال: ارجع فاقتله. فرجعنا فقتلناه ثم قال: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم فإنه شيطان.  باب الأمر بقتل الحيات وترك حيات البيوت قرأت على محمد بن عمر بن أبي عيسى الحافظ أخبرك الحسن بن أحمد أخبرك أحمد بن عبد الله بن أحمد أخبرنا أحمد بن محمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر فإنهما يسقطان الحبل ويطمسان البصر. فرآني زيد بن الخطاب وأبو لبابة وأنا أطارد حية لأقتلها فنهاني فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتلها. فقال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت. هذا حديث صحيح ثابت من حديث الزهري أخرجاه في الصحيح من غير وجه. أخبرني عبد الرزاق بن إسماعيل أخبرنا أبو علي ناصر بن مهدي أخبرنا أبو الحسن علي بن شعيب أخبرنا إبراهيم بن محمد الأبهري أخبرنا أحمد بن محمد بن ساكن الزنجاني حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن صالح عن الزهري أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بقتل الكلاب يقول: اقتلوا الحيات والكلاب واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبالى قال الزهري: ونرى ذلك من سمهما والله أعلم. قال سالم: قال عبد الله بن عمر: فلبثت لا أترك حية أراها إلا قتلتها فبينا أنا أطارد حية يوما من ذوات البيوت حتى رآها أبو لبابة بن عبد المنذر(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4394",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وزيد بن الخطاب فقالا: إنه نهى عن ذوات البيوت. ذكر سبب النهي عن قتل حيات البيوت أخبرنا أبو منصور شهردار بن شيرويه الحافظ قراءة عليه أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن زنجويه الفقيه أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الحافظ أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا ابن نمير حدثنا عبيد الله عن صيفي عن أبي سعيد الخدري قال: وجد رجل في منزله حية فأخذ رمحه فشكها فلم تمت الحية حتى مات الرجل فأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن معكم عوامر فإذا رأيتم منها شيئا فحرجوا عليه ثلاثا فإن رأيتموه بعد ذلك فاقتلوه. أخبرني عبد الله بن أحمد بن محمد من أصله العتيق أخبرنا أبو الحسين أحمد بن يوسف أخبرنا أبو عمرو أخبرنا أبو بكر الشافعي أخبرنا إسحاق بن الحسن حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن صيفي هو مولى ابن أفلح أخبرني أبو السائب مولى هشام بن زهرة أنه دخل على أبي سعيد الخدري في بيته قال: فوجدته يصلي فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته فسمعت تحريكا في عراجين ناحية البيت فالتفت فإذا حية فوثبت لأقتلها فأشار إلي أن أجلس فجلست فلما انصرف أشار إلى بيت في الدار فقال: أترى هذا البيت فقلت: نعم. قال: كان فيه فتى منا حديث عهد بعرس قال: فخرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الخندق فكان الفتى يستأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنصاف النهار ويرجع إلى أهله فاستأذنه يوما فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة. فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين الناس قائمة فأهوى إليها بالرمح ليطعنها به وأصابته غيرة فقالت له: اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني فدخل فإذا بحية عظيمة منطوية على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت الحية فما يدرى أيهما كان أسرع موتا الحية أم الفتى قال: فجئنا إلى رسول الله - صلى الله(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4395",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم - فذكرنا ذلك له وقلنا: ادع الله يحييه لنا. فقال: استغفروا لصاحبكم. ثم قال: إن بالمدينة جنا قد أسلموا فإذا رأيتم منهم شيئا فآذنوه ثلاثة أيام فإن بدا لكم بعد ذلك فاقتلوه فإنما هو شيطان. هذا حديث صحيح ثابت وله طرق في الصحاح.  باب النهي عن الرقى ونسخه أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو بكر البزار حدثنا بشر بن آدم ابن بنت أزهر حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمر عن قيس بن السكن عن عبد الله بن مسعود قال: كان مما حفظنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الرقى والتمائم والتولة شرك فقالت له امرأته: ما التولة قال: التهيج. هذا الحديث يروى موقوفا ومرفوعا والموقوف أحفظ كذلك يرويه الأعلام. وذهب بعضهم إلى أن النبي لما قدم المدينة نهى عن الرقى مطلقا ثم نسخ ذلك وتمسكوا في ذلك بأحاديث. قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك أبو علي أخبرنا أبو أحمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق حدثنا جرير ووكيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال: كان خالي من الأنصار وكان يرقي من الحية فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى فأتاه فقال: يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وإني كنت أرقي من الحية. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل. أخبرني محمد بن علي أخبرنا أحمد بن الحسن في كتابه أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا دعلج أخبرنا أبو عبد الله الصائغ حدثنا سعيد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى وكان عند آل عمرو بن حزم رقية يرقون بها من العقرب فأتوه فقالوا: يا رسول الله إنك نهيت عن الرقى وكانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب فقال: فعرضتها عليه فقال: ما أرى(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4396",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأسا من استطاع أن ينفع أخاه منكم فلينفعه. ويحتمل أن يقال: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن مطلق الرقى بل قد نهى عن رقى مخصوصة وذلك أنه حين قدم المدينة رأى معهم رقى يخالطها الشرك فنهى عن تلك الرقى وأما ما كانت تشتمل على أسماء الله تعالى فلم يكن قد نهى عنها يدل على ما ذكرناه أثر الزهري. أخبرني محمد بن جعفر أخبرنا أبو سعد المطرز في كتابه أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا سليمان بن أحمد أخبرنا إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يرقون رقى يخالطها الشرك فنهى عن الرقى فلدغ رجل من أصحابه لدغته حية فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل من راق يرقيه فقال رجل: إني كنت أرقي برقية فلما نهيت عن الرقى تركتها. قال: فاعرضها علي. فعرضها عليه فلم ير بها بأسا فأمره فرقاه. وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا علي ابن المديني أخبرنا الضحاك بن مخلد أخبرنا ابن جريج أخبرني العباس - هو الجزري - عن ابن شهاب قال: بلغني عن رجل من أهل العلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الرقى حين قدم المدينة وكانت الرقى في ذلك الزمان فيها كثير من كلام الشرك فانتهى الناس فبينا هم على ذلك لدغت رجلا من الأنصار حية فقال: التمسوا راقيها فقيل له: إنه كان آل حزم يرقون منها حتى نهيت عنها فقال: ادعوا لي عمارة بن حزم. فقال: اعرض علي رقيتك. فعرض عليه فلم ير بأسا فأذن لهم وقال: من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه. أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا عبد الله بن محمد أبو الشيخ الحافظ حدثنا محمد بن حمزة حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأسماء بنت عميس: ما لي أرى بني أخي ضارعة أتصيبهم الحاجة قلت: لا ولكن العين تسرع إليهم أفأرقيهم فقال: بماذا فعرضت عليه(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4397",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلاما لا بأس به فقال: ارقيهم. أخبرنا أبو العلاء الحافظ أخبرنا جعفر بن عبد الواحد أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمود بن محمد الواسطي حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد بن عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد بن يزيد عن عمير مولى آبي اللحم قال: عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم - رقية كنت أرقي بها المجانين في الجاهلية فقال: اطرح منها كذا واطرح منها كذا وارق منها بكذا. فقد دلت هذه الأحاديث على صحة ما ذكرناه وأن النهي تناول ما كان من قبيل الشرك دون ما كان من أسماء الله تعالى وعلى هذا الاحتمال لا حاجة بنا إلى الحكم بالنسخ لإمكان الجمع بين الأخبار والله أعلم.  باب سدل الشعر ونسخه بالفرق أخبرنا أبو الفرج عبد الحميد بن إسماعيل قراءة عليه أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله أخبرنا أبو طاهر بن سلمة أخبرنا أحمد بن محمد الدينوري أخبرنا أحمد بن شعيب حدثنا محمد بن سلمة حدثنا ابن وهب عن يونس عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسدل شعره وكان المشركون يفرقون شعورهم وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ثم فرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك. هذا حديث صحيح ثابت عن الزهري وله طرق في الصحاح. أخبرني محمد بن محمد بن الجنيد أخبرنا محمد بن محمد بن أبي عبد الله الفقيه أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا أبو القاسم اللخمي حدثنا إسحاق أخبرنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وجد أهل الكتاب يسدلون الشعر ووجد المشركين يفرقون وكان إذا شك في أمر لم يؤمر فيه بشيء صنع ما يصنع أهل الكتاب فسدل ثم أمر بالفرق ففرق فكان الفرق آخر الأمرين كذا رواه عبد الرزاق عن معمر مرسلا. وكان معمر يختلف عليه هذا الحديث فتارة كان يرويه متصلا ومرة كان(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4398",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منقطعا وهو محفوظ عن الزهري متصلا كذلك رواه أصحابه الثقات.  باب النهي عن دخول الحمام ثم الإذن فيه بعد ذلك قرأت على أبي موسى الحافظ أخبرك أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا أبو أحمد العبدي أخبرنا عبد الله بن محمد أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن شداد عن أبي عفرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحمام للرجال والنساء ثم رخص فيه للرجال أن يدخلوها بالمآزر ولم يرخص للنساء. لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه وأبو عفرة غير مشهور وأحاديث الحمام كلها معلولة وإنما يصح فيها عن الصحابة - رضي الله عنهم - فإن كان هذا الحديث محفوظا فهو صريح في النسخ والله أعلم بالصواب.  باب النهي عن القران بين التمرين ونسخ ذلك أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد أخبرنا محمد بن يحيى حدثنا أبو موسى وبندار قالا: أخبرنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن جبلة بن سحيم قال: كان ابن الزبير يرزقنا التمر وكان قد أصاب الناس يومئذ جهد فكنا نأكل التمر فيمر علينا ابن عمر ونحن نأكل فيقول: لا تقارنوا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الإقران إلا أن يستأذن الرجل أخاه. قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلام ابن عمر يعني الاستئذان. هذا حديث حسن صحيح وله طرق مخرجة في الصحاح وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما نهى عن ذلك حيث كان العيش زهيدا والقوت متعذرا مراعاة لجانب الفقراء والمساكين وحثنا على الإيثار والمواساة ورغبة في تعاطي أسباب العدالة حالة الاجتماع والاشتراك فلما وسع الله الخير وعم العيش الغني والفقير قال:(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4399",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فشأنكم إذا. ذكر ما يدل على النسخ أخبرني أبو موسى الحافظ أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد أخبرنا أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن يحيى بن سهل بن محمد العسكري حدثنا سهيل بن عثمان حدثنا محبوب العطار عن يزيد بن زريع أبي خالد عن عطاء الخراساني عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كنت قد نهيتكم عن الإقران وإن الله قد أوسع الخير فاقرنوا. الإسناد الأول أصح وأشهر من الثاني غير أن الخطب في هذا الباب يسير لأنه ليس من باب العبادات والتكليف وإنما هو من قبيل المصالح الدنيوية فيكفي في ذلك الحديث الثاني ثم يشيده إجماع الأمة على خلاف ذلك والله أعلم.  باب النهي عن أن يقال ما شاء الله وشئت أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر قراءة عليه أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين بن أحمد أخبرنا القاسم بن أبي المنذر أخبرنا علي بن بحر القطان أخبرنا محمد بن يزيد حدثنا هشام بن عمار حدثنا عيسى بن يونس حدثنا الأجلح الكندي عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا حلف أحدكم فلا يقل: ما شاء الله وشئت ولكن ليقل: ما شاء الله ثم شئت. ذكر أحاديث تدل على أن النهي كان بعد الإباحة أخبرني محمد بن إبراهيم بن علي أخبرنا أبو زكريا العبدي أخبرنا محمد بن أحمد الكاتب أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن محمد أخبرنا أبو بكر بن عاصم حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة حدثني عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن الطفيل بن سخبرة - أخي عائشة لأمها - أنه قال: رأيت فيما يرى النائم كأني أتيت على رهط من اليهود فقلت:(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4400",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أنتم فقالوا: نحن اليهود. فقلت: فإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وما شاء محمد. ثم أتيت على رهط من النصارى فقلت: من أنتم فقالوا: نحن النصارى. فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. فقالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر بها من أخبر ثم أخبرت بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل أخبرت بها أحدا قلت: نعم. فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم لتقولون الكلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد. تابعه: شعبة وزائدة ونفر عن عبد الملك نحوه ورواه عنه: سفيان الثوري فخالفهم في ذلك. أخبرنا محمد بن محمد بن أبي نصر الخطيب أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله أخبرنا الشيخ الحافظ أخبرنا إسحاق بن أحمد قال: قرأت على عباس بن يزيد البصري عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال: لقي رجل من المسلمين رجلا من اليهود فقال: نعم القوم أنتم تزعمون أنا مشركون وأنتم مشركون تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: والله لقد كنت أكرهها فقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد. وقد روي عن شعبة قول آخر خلاف الأول. وبالإسناد قال أبو الشيخ حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا هانئ بن يحيى حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن عبد خير عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: قالت اليهود: نعم القوم أنتم قوم محمد لولا أنهم يقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد ولكن قولوا ما شاء الله وحده. أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين في كتابه أخبرنا القاسم بن أبي المنذر أخبرنا علي بن بحر القطان أخبرنا محمد بن يزيد حدثنا هشام(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4401",
        "book_id": "hdt_2696",
        "book_name": "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن عمار حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش عن حذيفة بن اليمان: أن رجلا من المسلمين رأى في النوم أنه لقي رجلا من أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون قال: تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم: والله إن كنت لأعرفها لكم قولوا: ما شاء الله ثم ما شاء محمد. قالوا: وسكوته - صلى الله عليه وسلم - إذن لهم في ذلك حتى نهاهم فانتهوا وقد يشكل على بعض الناس الجمع بين هذا الحديث والحديث الآخر في الوافد الذي قدم وقال: من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: بئس الخطيب أنت هلا قلت: ومن يعص الله ورسوله إذ جوز له ما أنكر عليه في الحديث الأول لأن الحديث الأول كان مذكورا بحرف الواو وهي تقتضي الترتيب مع التراخي وأما في الحديث الثاني فأمره أن يعدل بضمير التثنية إلى واو العطف وقد بين الشافعي رضي الله عنه ذلك بيانا شافيا. أخبرنا أبو مسلم محمد بن أبي الفتوح أخبرنا القاضي أبو علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن عبد الله أخبرنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي رضي الله عنه: المشيئة إرادة الله قال الله - عز وجل -: وما تشاءون إلا أن يشاء الله فأعلم الله خلقه أن المشيئة له دون خلقه وأن مشيئتهم لا تكون إلا أن يشاء فيقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما شاء الله ثم شئت. ولا يقال: ما شاء الله وشئت. قال: ويقال: من يطع الله ورسوله فإن الله تعبد العباد بأن فرض طاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا أطيع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أطيع الله تعالى بطاعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "27",
        "slug": "-hdt_2696"
    },
    {
        "id": "4402",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم خطبة الكتاب رب يسر وأعن يا كريم. الحمد لله رب العالمين وبحوله نستعين وبهدايته نعرف الحق ونستبين وإياه نسأل أن يصلي على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه أجمعين. هذه نبذ من فنون مهمة في علوم الحديث يستعان بها على فهم مصطلحات أهله ومقاصدهم ومراتبهم على سبيل الاختصار والإيجاز لتكون كالمدخل إلى التوسع في هذا الفن إن شاء الله تعالى وهو مرتب أبواب:(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4403",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاقتراح في بيان الاصطلاح وما أضيف إلى ذلك من الأحاديث المعدودة من الصحاح تأليف تقي الدين بن دقيق العبد(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4404",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الأول في ألفاظ متداولة تتعلق بهذه الصناعة - صلى الله عليه وسلم  - اللفظ الأول الصحيح ومداره بمقتضى أصول الفقهاء والأصوليين على صفة عدالة الراوي العدالة المشترطة في قبول الشهادة على ما قرر من الفقه فمن لم يقبل المرسل منهم زاد في ذلك أن يكون مسندا وزاد أصحاب الحديث أن لا يكون شاذا ولا معللا وفي هذين الشرطين نظر على مقتضى مذهب الفقهاء فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثون الحديث لا تجري على أصول الفقهاء وبمقتضى ذلك حد الحديث الصحيح بأنه الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا ولو قيل في هذا الحديث الصحيح المجمع على صحته هو كذا وكذا إلى آخره لكان حسنا لأن من لا يشترط مثل هذه الشروط لا يحصر الصحيح في هذه الأوصاف ومن شرط الحد أن يكون جامعا مانعا وقد اختلف أرباب الحديث في أصح الأسانيد(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4405",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمذهب البخاري أن أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر وعن يحيى بن معين أجودها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وعن عمرو بن علي أصح الأسانيد محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي ثم قيل أيوب عن محمد(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4406",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل ابن عون عن محمد - صلى الله عليه وسلم  - اللفظ الثاني الحسن وفي تحقيق معناه الاضطراب فقال الخطابي الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء وهذه عبارة ليس فيها كبير تلخيص ولا هي أيضا على صناعة الحدود والتعريفات فإن الصحيح أيضا قد عرف مخرجه واشتهر رجاله فيدخل الصحيح في حد الحسن وكأنه يريد بهذا الكلام ما عرف مخرجه واشتهر رجاله مما لم يبلغ درجة الصحيح وأما ما قيل من أن الحسن يحتج به ففيه إشكال وذلك أن ههنا أوصافا يجب معها قبول الرواية إذا وجدت في الراوي فأما أن يكون هذا الحديث المسمى بالحسن مما قد وجدت فيه هذه الصفات على أقل الدرجات التي يجب معها القبول أو لا فإن وجدت فذلك حديث صحيح وإن لم توجد فلا يجوز الاحتجاج به وأن سمي حسنا اللهم ألا أن يرد هذا إلى أمر اصطلاحي وهو أن يقال أن الصفات التي يجب قبول الرواية معها لها مراتب ودرجات فاعلاها هي التي يسمى الحديث الذي اشتمل رواته عليها صحيحا وكذلك(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4407",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أوساطها مثلا وأدناها هو الذي نسميه حسنا وحينئذ يرجع الأمر في ذلك إلى الاصطلاح ويكون الكل صحيحا في الحقيقة والأمر في الاصطلاح قريب لكن من أراد هذه الطريقة فعليه أن يعتبر ما سماه أهل الحديث حسنا ويحقق وجود الصفات التي يجب معها قول الرواية في تلك الأحاديث فهذا ما يتعلق من البحث على كلام الخطابي وقال أبو عيسى الترمذي أنه يريد بالحسن أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون حديثا شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك وهذا يشكل عليه ما يقال فيه أنه حسن مع أنه ليس له مخرج إلا من وجه واحد وقال بعضهم الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحسن ويصلح للعمل به وهذا فيه من البحث ما قدمناه من الكلام على قبول الحسن مع أن قوله فيه ضعف قريب محتمل ليس مضبوطا بضابط يتميز به القدر المحتمل من غيره وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميز للحقيقة(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4408",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر الفقيه الحافظ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله أنه تنقح له واتضح أن الحديث الحسن قسمان أحدهما الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه ولا هو متهم بالكذب في الحديث أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث ولا سبب آخر مفسق ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله أو بما له من شاهد وهو ورود حديث آخر بنحوه فيخرج بذلك عن أن يكون شاذا ومنكرا القسم الثاني أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من حديثه منكرا ويعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا ومنكرا سلامته من أن يكون معللا وهذا كلام فيه مباحثات ومناقشات على بعض الألفاظ وذكر هذا الحافظ أشكالا على قولهم هذا حديث حسن صحيح لأن الحسن قاصر عن الصحيح ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته وأجاب بأن ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه أنه حديث صحيح حسن صحيح أي أنه حسن بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى إسناد(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4409",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي وهو ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده وأقول أما الأول فيرد عليه الأحاديث التي قيل فيها حسن صحيح مع أنه ليس لها إلا مخرج واحد ووجهة واحدة وإنما يعتبر اختلاف الأسانيد بالنسبة إلى المخارج وهذا موجود في كلام أبي عيسى الترمذي في مواضع يقول هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه أو لا نعرفه إلا من حديث فلان وقد ذكرت مواضع من ذلك فيما أمليته على مقدمة شرح الأحكام الصغرى لأبي محمد عبد الحق رحمه الله تعالى وأما إطلاق الحسن باعتبار المعنى اللغوي فيلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ أنه حسن وذلك لا يقوله أحد من أهل الحديث إذا جروا على اصطلاحهم والذي أقول في جواب هذا السؤال أنه لا يشترط في الحسن قيد القصور عن الصحيح وإنما يجيئه القصور ويفهم ذلك فيه إذا اقتصر على قوله حسن فالقصور يأتيه من قيد الاقتصار لا من حيث حقيقته وذاته وشرح هذا وبيانه إن ههنا صفات للرواة تقتضي قبول الرواية(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4410",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولتلك الصفات درجات بعضها فوق بعض كالتيقظ والحفظ والإتقان مثلا فوجود الدرجة الدنيا كالصدق مثلا وعدم التهمة بالكذب لا ينافيه وجود ما هو أعلى منه كالحفظ والإتقان فإذا وجدت الدرجة العليا لم يناف ذلك وجود الدنيا كالحفظ مع الصدق فيصح أن يقال في هذا أنه حسن باعتبار وجود الصفة الدنيا وهي الصدق مثلا صحيح باعتبار الصفة العليا وهي الحفظ والإتقان ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنا يلتزم ذلك ويؤيده ورود قولهم هذا حديث حسن في الأحاديث الصحيحة وهذا موجود في كلام المتقدمين الثالث الضعيف وهو ما نقص على درجة الحسن وقد قدمنا في قسم الصحيح الكلام على أصح الأسانيد وقد ذكرنا ابن نعيم الكلام على أوهى الأسانيد فقال في معرفة علوم الحديث القول في الأسانيد الواهية فأوهى أسانيد أهل البيت عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4411",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحارث الأعور عن علي وأوهى أسانيد الصديق صدقة الدقيقي عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر وأوهى أسانيد العمريين محمد بن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم عن أبيه عن جده(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4412",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن محمدا والقاسم وعبد الله لا يحتج بهم وأوهى أسانيد أبي هريرة السري بن إسماعيل عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبي هريرة وأوهى أسانيد عائشة نسخة عند البصريين عن الحارث بن شبل عن أم النعمان عن عائشة وأوهى أسانيد عبد الله بن مسعود شريك عن أبي فزارة عن أبي(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4413",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زيد عن عبد الله وأوهى أسانيد أنس بن مالك داود بن المحبر بن قحذم عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن أنس وأوهى أسانيد المكيين عبد الله بن ميمون القداح عن شهاب بن خراش عن إبراهيم بن يزيد الخوزي عن عكرمة عن ابن عباس وأوهى أسانيد اليمانيين حفص بن عمر العدني عن الحكم بن أبان(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4414",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عكرمة عن ابن عباس وأوهى أسانيد المصريين أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين عن أبيه عن جده عن قرة بن عبد الرحمن بن حيويل عن كل من روى عنه فإنها نسخة كبيرة وأوهى أسانيد الشاميين محمد بن قيس المصلوب عن عبيد الله بن زحر بن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة وأوهى أسانيد الخراسانيين عبد الله بن عبد الرحمن بن مليحة عن(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4415",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس وابن مليحة ونهشل نيسابوريان - صلى الله عليه وسلم  - اللفظ الرابع المرسل والمشهور فيه أنه ما سقط من منتهاه ذكر الصحابي بأن يقول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم  - اللفظ الخامس المعضل فإن سقط اثنان فهو المعضل وقد يكون فيما سقط منه اثنان دون الصحابي أيضا وهذا هو اللفظ الخامس - صلى الله عليه وسلم  - اللفظ السادس المنقطع وقد يطلق بعض القدماء المرسل على ما سقط منه رجل مطلقا وإن كان في أثنائه وما سقط منه رجل في أثنائه يسمي بالمنقطع وهو السادس عند الجمهور - صلى الله عليه وسلم  - اللفظ السابع المقطوع وهو غير المقطوع وهو ما روي عن من دون الصحابي وقطع عليه وهذا هو اللفظ السابع(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4416",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - الثامن الموقوف وهو ما أسند إلى الصحابي من قوله أو فعله ويقابله - صلى الله عليه وسلم  - التاسع المرفوع المرفوع وهو التاسع هو ما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم فنسب إليه قول أو فعل أو تقرير ومن هذا يقال رواه فلان موقوفا ورواه فلان مرفوعا - صلى الله عليه وسلم  - العاشر الموصل وهو ما سلم من الانقطاع - صلى الله عليه وسلم  - الحادي عشر المسند وهو ما اتصل سنده إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وقيل هو ما ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان منقطعا في أثنائه - صلى الله عليه وسلم  - الثاني عشر الشاذ وهو ما خالف رواية الثقات أو ما انفرد به من لا يحتمل حاله أن يقبل ما تفرد به - صلى الله عليه وسلم  - الثالث عشر المنكر وهو كالشاذ وقيل هو ما انفرد به الراوي وهو منقوض بالأفراد الصحيحة - صلى الله عليه وسلم  - الرابع عشر الغريب وهو تارة ترجع غرابته إلى اللفظ وتارة ترجع إلى الإسناد(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4417",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم تارة يكون غريبا مطلقا بأن ينفرد راو بإسناده كله وتارة يكون غريبا عن شخص معين ويكون معروفا عن غيره فإذا قيل هذا غريب من حديث فلان عن فلان احتمل الوجهين جميعا وكذلك إذا قلنا تفرد به فلان عن فلان احتمل أن يكون تفردا مطلقا واحتمل أن يكون تفرد به عن هذا المعين ويكون مرويا من غير جهة ذلك المعين فتنبه لذلك فإنه قد يقع فيه المؤاخذة على قوم من المتكلمين على الأحاديث ويكون له وجه كما ذكرناه الآن - صلى الله عليه وسلم  - الخامس عشر المتسلسل وهو ما كان إسناده على صفة واحدة في طبقاته فتارة يكون في جميعها كما إذا كان كله بصيغة سمعت فلانا يقول إلى آخره وتارة يكون في أكثره مثل الحديث المسلسل بقولهم أول حديث سمعته منه فإن سلسلته تقف على الراوي عن سفيان بن عيينة وهو عبد الرحمن بن بشر على الصحيح ورفعها أبو نصر الوزيري إلى منتهاه وقد يسلسلون باطعمني وسقاني ويحدثني ويده علي كتفي(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4418",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفائدة المسلسل أمران أحدهما أنه قد يكوه فيه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فيما فعله والثاني أن يكون مفيدا لإيصال الرواية وعدم إنقطاعها إذا كانت السلسلة تقتضي ذلك كقوله سمعت فلانا وكأطعمني وسقاني وكأول حديث سمعته منه وغير ذلك - صلى الله عليه وسلم  - السادس عشر المعنعن من الحديث وهو ما كان صيغة روايته فلان عن فلان فمن الناس من قال لا يقبل حتى يثبت لقاء الراوي لشيخه ولو مرة ومنهم من اكتفى بمجرد إمكان اللقاء في الزمن وهذا مذهب مسلم وقد أطنب في الرد على الأولى في مقدمة كتابه ثم الراوي بالعنعنة عن شيخه إذا لقيه أو اكتفينا بمجرد إمكان لقائه على اختلاف المذهبين إما أن يكون مدلسا أو لا فإن لم يكن حملنا الرواية على الاتصال والسماع وإن كان مدلسا فالمشهور أنه لا يحمل على السماع حتى يبين الراوي ذلك وما لم يبين فهو كالمنقطع فلا يقبل وهذا جار على القياس إلا أن الجري عليه في تصرفات المحدثين وتخريجاتهم صعب عسير يوجب اطراح كثير من الأحاديث التي صححوها إذ يتعذر علينا إثبات سماع المدلس فيها من شيخه(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4419",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اللهم إلا أن يدعي مدع أن الأولين اطلعوا على ذلك ولم نطلع نحن عليه وفي ذلك نظر - صلى الله عليه وسلم  - السابع عشر التدليس وهو أن يروي الراوي حديثا عن من لم يسمعه منه فإن كانت صيغة روايته تقتضي سماعه منه نصا فهذا كذب لا يسمى بالتدليس وإن لم يقتض ذلك نصا كما كان المتقدمون يقولون فلان عن فلان ولا يقولون أخبرنا ولا حدثنا وكذلك إذا قال قال فلان أو روى فلان أو غيرهما من الألفاظ التي لا تصرح باللقاء فهذا هو التدليس ولهم في ذلك أغراض بعضهما مذموم قادح فيمن فعله لذلك الغرض عالما به وهو أن يترك ذكر الراوي لأنه لو صرح به لعرف ضعفه ولم يقبل حديثه وإنما قلنا أنه قادح لما فيه من عدم النصح وترويج الباطل وأكثر مقصود المتأخرين في التدليس طلب العلو أو إيهام المشايخ كما إذا روي عن شيخ باسمه المشهور ثم نسبه مرة أخرى إلى جد له أعلى ثم ذكره مرة أخرى بكنيته ثم نسبه مرة أخرى إلى موضع لا تشتهر نسبته إليه أو ذكر لفظا مشتركان ينطلق في المشهور على غير الموضع الذي أراده كما إذا قال حدثني فلان بالعراق ويريد موضعا باخميم أو حدثني بزبيد ويريد موضعا بقوص أو بحلب ويريد موضعا متصلا بالقاهرة أوبما وراء النهر ويريد أنه انتقل من أحد جانبي بغداد إلى الآخر والنهر دجلة فهذا كله إذا كان صحيحا في نفس الأمر فليس بكذب إنما المقصود منه الإغراب وقد يكون التدليس خفيا جدا ولذلك مثالان(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4420",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدهما أنهم اختلفوا في سماع الحسن من أبي هريرة فورد في بعض الروايات عن الحسن حدثنا أبو هريرة فقيل أنه أراد حدث أهل بلدنا وهذا إن لم يقم دليل قاطع على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة لن يجز أن يصار إليه الثاني قول أبي إسحاق ليس أبو عبيدة ذكره ولكن عبد الرحمن بن الأسود عن الأسود عن أبيه فظاهره أن المراد سماعه من عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه لعدوله عن أبي عبيدة فقيل أنه تدليس كما لو قال ابتداء عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه ولم يقل قبله ليس أبو عبيدة ذكره وللتدليس مفسدة وفيه مصلحة أما مفسدته فإنه قد يخفى ويصير الراوي مجهولا فيسقط العمل بالحديث لكون الراوي مجهولا عند السامع مع كونه عدلا معروفا في نفس الأمر وهذه جناية عظمى ومفسدة كبرى وأما مصلحته فامتحان الأذهان في استخراج التدليسات وإلقاء ذلك إلى من يراد اختبار حفظه ومعرفته بالرجال ووراء ذلك مفسدة أخرى يراعيها باب أرباب الصلاح والقلوب وهو ما في(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4421",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التدليس من التزين وقد تنبه لذلك ياقوتة العلماء المعافى بن عمران الموصلي وكان من أكابر العلماء والصحابة - صلى الله عليه وسلم  - الثامن عشر المضطرب وهو ما روي من وجوه مختلفة وهو أحد أسباب التعليل عندهم وموجبات الضعف للحديث والأمر فيه منقسم فإذا كان أحد الوجوه مرميا من وجه ضعيف والآخر من وجه قوي فلا تعليل والعمل بالقوي متعين وإن لم يكن كذلك فإن أمكن الجمع بين تلك الوجوه بحيث يمكن أن يكون المتكلم معبرا باللفظين الواردين عن معنى واحد فلا إشكال أيضا مثل أن يكون في أحد الوجهين قد قال الراوي عن رجل وفي الوجه الآخر سمى رجلا فهذا يمكن أن يكون ذلك المسمى هو ذلك المبهم فلا تعارض وإن لم يكن كذلك بأن يسمي مثلا الراوي باسم معين في رواية ويسمي آخر باسم آخر في رواية أخرى فهذا محل نظر إذ يتعارض فيه آمران أحدهما أنه يجوز أن يكون الحديث عن الرجلين معا والثاني أن يغلب على الظن أن الراوي واحد اختلف فيه فههنا لا يخلو أن يكون الرجلان معا ثقتين أو لا فإن كان ثقتين فههنا مقتضى مذاهب الفقهاء والأصوليين أن لا يضر هذا الاختلاف لأنه إن كان الحديث عن هذا المعين فهو عدل وإن كان عن الآخر فهو عدل فكيفما انقلبنا انقلبنا إلى عدل فلا يضر هذا الاختلاف(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4422",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيرهم قد يقول أن الاضطراب في الحديث دليل على عدم انضباطه وهذا إنما يتوجه إذا كان لا دليل لنا على أن الحديث عنهما جميعا أما أن دل دليل على ذلك فلا اختلاف مثل أن يروي إنسان حديثا عن رجل تارة ويروي ذلك الحديث عن آخر تارة أخرى ثم يرويه عنهما معا في مرة ثالثة وأما أن كان أحد الراويين ضعيفا فقد تردد الحال بين أن يكون عن القوي أو عن الضعيف أو عنهما وهو على أحد هذه التقديرات غير حجة وهو ما إذا كان عن الضعيف وهذا بشرط أن لا يكون الطريقان مختلفين بل يكونان عن رجل واحد ومع ذلك فجوز أن يكون قد رواه عنهما جميعا فمن يعتمد مجرد الجواز لا يلتفت إلى هذا التعليل ولا يغفلن في جميع هذا عن طلب الترجيح عند الاختلاف فإن النظر إنما هو عند التساوي أو التفاوت - صلى الله عليه وسلم  - التاسع عشر المدرج وهي ألفاظ تقع مع بعض الرواة متصلة بلفظ الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون ظاهرها أنها من لفظه فيدل دليل على أنه من لفظ الراوي وكثيرا ما يستدلون على ذلك بأن يرد الفصل بين كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام الراوي مبينا في بعض الروايات وهذا طريق ظني قد يقوى قوة صالحة في بعض المواضع وقد يضعف فمما يقوى فيه أن يكون كلام الراوي أتى بعد انقضاء كلام النبي صلى الله عليه وسلم متصلا بآخره ومما قد يضعف فيه أن يكون مدرجا في أثناء لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم لا سيما أن كان مقدما على اللفظ المروي أو معطوفا عليه بواو العطف كما لو قال من مس أنثييه وذكره فليتوضأ بتقديم لفظ الأنثيين على الذكر فههنا يضعف(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4423",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإدارج لما فيه من اتصال هذه اللفظة بالعامل الذي هو من لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم - صلى الله عليه وسلم  - العشرون في التمييز بين ألفاظ الأداء في المصطلح فما قيل فيه حدثنا فهو ما سمع من لفظ الشيخ واصطلحوا أن يقال ذلك فيما حدث به الشيخ جماعة هو فيهم وأن يقال حدثني فيما حدث به الراوي وحده وإن جاز في هذا من حيث اللغة أن يقول حدثنا ومن الناس من أجاز حدثنا فيما يقرؤه الراوي على الشيخ وهو بعيد عن الوضع اللغوي وأما أخبرنا فهو لفظ صالح لما حدث به الشيخ ولما قرىء عليه فأقر به ولفظ الأخبار أعم من لفظ التحديث فكل تحديث أخبار ولا ينعكس ومن الناس من سوى بينهما والكلام في أخبرنا وأخبرني كما قلناه في حدثنا وحدثني وأما أنبأنا فالمتقدمون يطلقونها بمعنى أخبرنا أو حدثنا والمتأخر ون يطلقونها على الإجازة وهو بعيد من الوضع اللغوي إلا أن يوضع اصطلاحا وأما العبارة عن الإجازة فمن الناس من يطلق فيها أخبرنا وهم قوم من المغاربة ومنهم من يقول أخبرنا إجازة ويشترط البيان والذي أراه أن لا يستعمل فيها أخبرنا بالإطلاق ولا بالتقييد لبعد دلالة لفظ(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4424",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإجازة عن الأخبار إذ معناها في الوضع الأذن في الرواية - صلى الله عليه وسلم  - الحادي والعشرون الموضوع من الحديث أي المختلق وأهل الحديث كثيرا ما يحكمون بذلك باعتبار أمور ترجع إلى المروي وألفاظ الحديث وحاصله يرجع إلى أنه حصلت لهم لكثرة محاولة ألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم هبة نفسانية أو ملكة يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز أن يكون من ألفاظه كما سئل بعضهم كيف تعرف أن الشيخ كذاب فقال إذا روى لا تأكلوا القرعة حتى تذبحوها علمت أنه كذاب وكذلك ربما حكموا به بناء على قرائن في حال الراوي كما قالوا في غياث الذي دخل على المهدي فروى له لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أو جناح لأجل أن المهدي كان مشتغلا بالطيور عندما دخل إليه وقد ذكر فيه إقرار الراوي بالوضع وهذا كاف في رده لكنه ليس بقاطع في كونه موضوعا لجواز أن يكذب في هذا الإقرار بعينه - صلى الله عليه وسلم  - الثاني والعشرون المطلوب وهو أن يكون الحديث معروفا برواية رجل معين فيروى عن غيره طلبا للاغتراب وتنفيقا لسوق تلك الرواية مثل أن يكون معروفا برواية مالك بن نافع عن ابن عمر فيرويه عن مالك بن عبد الله بن دينار عن ابن عمر(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4425",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا فيه على طريقة الفقهاء أنه يجوز أن يكون عنها جميعا لكن يقوم عند المحدثين قرائن وظنون يحكمون بها على الحديث أنه مقلوب وقد يطلق على راويه أنه يسرق الحديث وقد يطلق المقلوب على اللفظ بالنسبة إلى الإسناد والإسناد بالنسبة إلى اللفظ(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4426",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثاني في كيفية السماع والتحمل وضبط الرواية وآدابها وفيه مسائل - صلى الله عليه وسلم  - الأولى تحمل الحديث لا يشترط فيه أهلية الرواية فلو سمع في حال صغره أو حال كفره أو فسقه ثم روى بعد بلوغه أو إسلامه أو عدالته قبل ومما علم أن الصحابي تحمله قبل الإسلام ثم رواه بعد الإسلام حديث جبير بن مطعم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور - صلى الله عليه وسلم  - الثانية اصطلح أهل الحديث على أن يجعلوا ما سمعه الصبي لخمس سنين سماعا وما سمعه لدون ذلك حضورا وتأنسوا في بحديث محمود بن الربيع أنه عقل مع النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهه وهو ابن خمس سنين من دلو وهذا ليس بدليل على أن هذا السن وقت صحة السماع وما دونه ليس كذلك لكنه راجع إلى الاصطلاح من المتأخرين والمعتبر في الحقيقة إنما هو أهلية الفهم والتمييز حيث وجدت(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4427",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - الثالثة وقد ذكرنا طرفا من كيفية أداء الرواي عن الشيخ الذي سمعه منه من حدثنا أو أخبرنا أو أنبأنا أو أجاز لنا ومما وقع في اصطلاح المتأخرين أنه إذا روي كتاب مصنف بيننا وبينه وسائط تصرفوا في أسماء الرواة وقلبوها على أنواع إلى أن يصلوا إلأى المصنف فإذا وصلوا إليه تبعوا لفظه من غير تغيير وهذا فيه بحثان أحدهما أنه ينبغي أن يحفظ فيه شروط الرواية بالمعنى فقد رأينا من يعبر في هذه الرواية بعبارات لعل المروي عنه لو أراد التعبير عنه لم يستجز ذلك أو لم يستحسنه فهذا خارج عن الرواية بالمعنى فليراع ذلك مثاله أن يقول الشيخ أخبرنا فلان عن فلان فيقول الراوي عنه أخبرنا فلان قال أخبرنا الإمام العلامة أوحد الزمان إلى غير ذلك من ألفاظ التعظيم التي لوعرضت على الشيخ قد لا يختارها ولا يرى المروي عنه أهلا لها فكيف يسوغ أن يحمل عليه ما يجوز أن لا يراه ثم إن هذه شهادة لذلك الشخص بهذه المرتبة وقد أخبر هذا الراوي عن شيخه بهذه المرتبة وأنه شاهد بها ومن ذلك أن أرباب الأصول اشترطوا في الرواية بالمعنى عدم الزيادة والنقصان بالنسبة إلى الترجمة والمترجم عنه ونرى بعض أهل الحديث لا يلتزم ذلك فيذكر الرواية عن شخص فيزيد(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4428",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه تاريخ السماع إذا كان يعلمه وإن لم يذكره الشيخ وربما زاد فيه بقراءة فلان أو بتخريج فلان وإن لم يسمع ذلك أو لم يقرأه وكل هذا زيادة على ما تحمله لفظا أو معنى ولا يجري على قانون أهل الأصول فلينتبه لذلك البحث الثاني الذي اصطلحوا عليه من عدم التغيير للألفاظ بعد وصولهم إلى المصنف ينبغي أن ينظر فيه هل هو على سبيل الوجوب أو هو اصطلاح على سبيل الاستحسان وفي كلام بعضهم ما يشعر أنه ممتنع لأنه وإن كان له الرواية بالمعنى فليس له تغيير التصنيف وهذا كلام فيه ضعف وأقل ما فيه أنه يقتضي تجويز هذا فيما ينقل من المصنفات المتقدمة إلى أجزائنا وتخاريجنا فإنه ليس فيه تغيير للتصنيف المتقدم وليس هذا جاريا على الاصطلاح فإن الاصطلاح على أن لا تغير الألفاظ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنفة سواء رويناها فيها أو نقلناها منها - صلى الله عليه وسلم  - المسألة الرابعة من المتأخرين من يتسامح ويقول سمعت فلانا يقول فيما قرأه عليه أو سمع من القارىء عله وهذا تسامح خارج عن الوضع ليس له وجه إلا أن يكون بتغيير اصطلاح وهو أن يقع الاصطلاح على أن يعبر بهذه اللفظة عن هذا المعنى فإن كان هذا الاصطلاح عاما فقد يقرب الأمر فيه وإن وضعه هذا الراوي بنفسه فلا أرى ذلك جائزا وربما قربه بعضهم بأن يقول سمعت فلانا قراءة عليه(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4429",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولاشك أن الاصطلاح واقع على قول المؤرخين في التراجم سمع فلانا وفلانا من غير تقييده بسماعه من لفظه - صلى الله عليه وسلم  - المسألة الخامسة جرت عادة المتقدمين إذا رووا كتابا عن شيخ نسبوه في أول حديث ثم أدرجوا عليه اسمه بأن يقول في بقية الأحاديث أخبرنا فلان ولا ينسبه فهل يجوز لم روى عن هذا الراوي أن ينسبه في بقية الأحاديث إن منعنا الرواية بالمعنى لم يجز وإن أجزناها فقد يمكن جوازه وحكى الخطيب عن أكثر أهل العلم أنهم أجازوه والأولى عندنا أن يقال فيه هو فلان ابن فلان أو يعني فلان ابن فلان - صلى الله عليه وسلم  - المسألة السادسة لأهل الحديث نسخ بإسناد واحد تشتمل على أحاديث عديدة فإذا أراد أن يروي منها واحدا فهل له إفراده من بين ما معه من الأحاديث أم لا مثاله نسخة همام بن منبه عن أبي هريرة فمسلم رحمه الله إذا أوصل الإسناد إلى همام وقال هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مسلم فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا عندنا من باب الأولى ولو أفرد بعضها لم يمتنع إذا كانت العبارة هكذا(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4430",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم  - السابعة اختصار الحديث هل يجوز أم لا وإن كان اختصاره مما يغير المعنى لو لم يختصر لم يجز وإن لم يغير المعنى مثل أن يذكر لفظين مستقلين في معنيين فيقتصر على أحدهما فالأقرب الجواز لأن عمدة الرواية في التجويز هو الصدق وعمدتها في التحريم هو الكذب وفي مثل ما ذكرناه الصدق حاصل فلا وجه للمنع فإن احتاج ذلك إلى تغيير لا يخل بالمعنى فهو خارج على جواز الرواية - صلى الله عليه وسلم  - الثامنة تارة يقدمون متن الحديث على إسناده بأن يذكر لفظه ثم يقول أخبرنا به فلان ويسوق السند ثم يقول بذلكم في آخره وتارة لا يقال بذلك فهل يجوز لمن سمعه على هذا الوجه أن يذكر الإسناد أولا ويتبعه بذلك اللفظ قيل عن بعض المتقدمين إنه جوزه وهو خارج على الرواية بالمعنى إن لم تخل به - صلى الله عليه وسلم  - التاسعة إذا أخرج الشيخ الكتاب وقال أخبرنا فلان ويسوق السند فهل يجوز السامع ذلك منه أن يقول أخبرنا فلان ويذكر الأحاديث كلا أو بعضا الذي أراه أنه يجوز من جهة الصدق فإنه تصريح بالإخبار بالكتاب وغاية ما في الباب أنه إخبار جملي ولا فرق في معنى الصدق بين الإجمالي والتفصيل(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4431",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم فيه نظر من حيث أن العادة جارية بأن لا يطلق الأخبار إلا فيما قرىء ويسمى مثل هذا مناولة وليس هذا عندي بالمتعين من جهة الصدق فإن أوقع تهمة فقد يمنع منه من هذا الوجه - صلى الله عليه وسلم  - العاشرة إذا روى الحديث بإسناد وأتبعه بإسناد آخر وقال مثله فهل يجوز أن يروي هذا الثاني بلفظ الأول الظاهر أنه لا يجوز وهو محكي عن شعبة أنه كان لا يجيز ذلك وحكى عن بعضهم أنه يجيزه إذا عرف أن المحدث ضابط متحفظ يذهب إلى تمييز الألفاظ وعد الحروف فإذا لم يعرف ذلك منه لم يجز قلت ويشترط أن يكون ممن يفرق بين مدلول قوله مثله وبين مدلول قوله مثله أو نحوه فإنه قد يتسامح بعض الناس في ذلك وكثيرا ما يعبرون عن مثل هذا بأن يقولوا مثل حديث قبله وأختار أنا في ذلك إذا قال وبإسناده أن يذكر الإسناد الأول فإذا انتهى إلى اللفظ قال فذكر حديثا ثم قال وبإسناده ويذكر المتن وأما في الصورة الأولى فأختار أن يذكر الإسناد الثاني فإذا وصل إلى منتهاه قال وقال مثله يعني مثل حديث قبله ويذكر المتن الأول - صلى الله عليه وسلم  - الحادية عشرة إذا كان السماع على صفة فيها بعض الوهن مثل ما يحدث به في حالة(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4432",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المذاكرة فليقل حدثنا فلان مذاكرة لأن الحفظ والمذاكرة تقع فيهما المساهلة وقريب من هذا ما إذا سمع ولم يقابل فليبين ذلك وليقل مثلا أخبرنا فلان مع الحاجة إلى المقابلة أو المعارضة فإن لم يفعل ذلك فإن علم من نفسه كثرة النسيان والخطأ لم يرو ذلك بوجه إلا بعد المقابلة أو بعد بيان آخر لكثرة الخطأ في الكتابة وإن كان تغلب الصحة على الكتابة فقد يقال إن الظاهر عدم التغيير والمخالفة بعد الاطلاع على ما في الأصل ويكون البيان مستحبا وقد يقال أن الأصل عدم وقوع هذا المكتوب على وفق الأصل حتى يتحقق ذلك بالمقابلة - صلى الله عليه وسلم  - الثانية عشرة إذا روي الحديث عن شخصين ولم يميز لفظ أحدهما عن الآخر في أثناء الحديث فإن كان ثقتين فلا بأس فإن الحجة قائمة برواية العدل ولا تضرنا جهالته بعينه بعد معرفة ثقته وإن كان أحدهما مجروحا لم يحتج بلفظ معين لاحتمال أن يكون عن المجروح والله أعلم(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4433",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثالث في آداب المحدث وآداب كتابة الحديث وفيه مسائل - صلى الله عليه وسلم  - الأولى العمدة العظمى في كل عبادة تصحيح النية ومن أحسن ما يقصد في هذا العلم شيئان أحدهما التعبد بكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما تكرر ذكره ويحتاج ذلك إلى أن يكون مقصودا عند اللفظ به ولا يخرج على وجه العادة والثاني قصد الانتفاع والنفع للغير كما قال ابن المبارك وقد استكثر كثرة الكتابة منه لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم أسمعها إلى الآن ولا خفاء بما في تبليغ العلم من الأجور لا سيما وبرواية الحديث يدخل الراوي في دعوة النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها - صلى الله عليه وسلم  - الثانية متى احتيج إلى الشخص في روايته فليتصد لذلك ويختلف ذلك بحسب الزمان والمكان فرب بلاد مهجورة يقع إليها من يحتاج إلى روايته هناك ولا يحتاج إلى روايته في البلاد التي يكثر فيها العلماء(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4434",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واستحب بعضهم أن يحدث بعد استيفاء الخمسين وقال ليس بمنكر أن يحدث عند استيفاء الأربعين واعترض على هذا بجمع من السلف المتقدمين ومن بعدهم من المحدثين ممن لم ينته إلى هذا السن ومات قبله وقيل أنه ينبغي إمساك المحدث عن التحديث في السن الذي يخشى عليه فيه من الهرم والخوف ويخاف عليه أن يخلط ويروي ما ليس من حديثه قال ابن خلاد أعجب إلي أن يمسك في الثمانين وهذا عندما يظهر أمارة الاختلال ويخاف منها فأما من لم يظهر ذلك فيه فلا ينبغي الامتناع لأنه هذا الوقت أحوج ما يكون الناس إلى بيان روايته وكذلك القول في الأعمى إذا خيف منه التخليط - صلى الله عليه وسلم  - الثالثة يستحب أن لا يحدث ببلد فيه من هو أولى منه لسنهن أو لغير ذلك هكذا قالوا ولابد أن يكون ذلك مشروطا بأن لا يعارض هذه الأداب ما هو مصلحة راجحة عليه من الآداب المذكورة أنه إذا التمس منه ما يعلمه عند غيره بإسناد أعلى من إسناده أو أرجح من وجه آخر أن يعلم الطالب به ويرشده إليه نصحا وهذا أيضا يفصل الحال فيه وينبغي أن يكون عند الاستواء فيما عدا الصفة المرجحة أما مع التفاوت(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4435",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأن يكون الأعلى إسنادا عاميا لا معرفة به بالصنعة والأنزل إسنادا عارفا ضابطا فهذا يتوقف فيه بالنسبة إلى الإرشاد المذكور لأنه قد يكون في الرواية عن هذا الشخص العامي ما يوجب خللا ومن آدابه أن يحدث على طهارة ووقار وهيبة وتمكن وروي عن مالك رحمه الله أنه كان يغتسل للحديث ويتبخر ويتطيب فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره وقال قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي وليقبل على القوم بوجهه ولا يورد الحديث سردا يمنع السامع من إدراك بعضه ولقد تسامح الناس في هذا الأعصار فيستعجل القراء استعجالا يمنع من إدراك حروف كثيرة بل كلمات وهذا عندنا شديد لأن عمدة الرواية الصدق ومطابقة ما يخبر به للواقع وإذا قال السامع على هذا الوجه قرأه علي فلان وأنا أسمع أو أخبرنا فلان قراءة عليه وأنا أسمع فهذا إخبار غير مطابق فيكون كذبا وما قيل في هذا من أنه يدخل في الإجازة المقرونة بالسماع ويكون ذلك رواية لبعض الألفاظ بالإجازة من غير بيان فهذا تسامح لا أرضاه لما أشرنا إليه من بعد لفظ الإجازة من معنى الإخبار(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4436",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بل ههنا أمر زائد وهو دلالة اللفظ على أنه سمع جميع ما يرويه من الشيخ ولم يكن المتقدمون على هذا التساهل هذا أبو عبد الرحمن النسائي يقول فيما لا يحصى من المواضع في كتابه وذكر كلمة معناها كذا وكذا والذي أراه في مثل هذا أن يستقر الشيخ برواية جميع الجزء فإذا وقع مثل هذا في السماع أطلق الراوي الأخبار قائلا أخبرنا فلان من غير أن يقول قراءة عليه لأنا قد بينا أن الإخبار الجملي في هذا كاف لمطابقة الواقعة وكونه على قانون الصدق وغاية ما في الباب أن يكون بعض تلك الألفاظ التي لم يسمعها داخلة في هذا الإخبار الجملي وذلك صدق وإنما كرهنا ذلك فيما إذا لم يسمع الجزء أصلا لمخالفته العادة ولكونه قد يوقع تهمة إذا علم أنه لم يسمع الجزء من الشيخ وهذا معدوم في هذه الصورة لا سيما إذا أثبت السماع بغير خطه وانتفت الريبة من كل وجه واستحبوا أيضا عقد مجلس الإملاء أسيا بالسلف الماضيين ولأنه لا يقوم بذلك إلا أهل المعرفة ولأن السماع يكون محققا متبن الألفاظ مع العادة في قراءته للمقابلة بعد الإملاء وقد قال الحافظ أبو طاهر السلفي شعرا فيه ... فأجل أنواع الحديث بأسرها ... ما يكتب الإنسان في الإملاء ...(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4437",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن آدابه افتتاح الكلام بحمد الله تعالى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن عادتهم أن يقول المستملي من ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله أو غفر الله لك أو ما أشبهه من الدعاء والأحسن عندي أن يقول من حدثك أو من أخبرك إن لم يكن تقدم من الشيخ لأحد ذكر إلا أن تكون هذه العبارة أعني قوله من ذكرت عادة للسلف مستمرة فالاتباع أولى وليثن على شيخه في حال الرواية عنه بما هو أهل ولا يتجاوز إلى أن يأتي في ذلك بما لا يستحقه الشيخ فإن معرفة مراتب الرواة من المهمات فمتى وصف غير الحافظ بالحفظ فقد نزله منزلة يترتب عليها حكم ومتى انتهى إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قيل يرفع الصوت ومن الآداب إذا جمع بين جماعة من شيوخه في الرواية عنهم أن يقدم من يستحق التقديم الأعلى إسنادا والأحفظ وتقديم الأحفظ والأتقن أولى واختاروا في الانتقاء ما علا سنده وقصر متنه وكان الحفاظ المتقدمون يختارون ما فيه فائدة تخصه بالنسبة إلى غيره كزيادة في المتن أو غرابة في السند أو بتبيين لمجمل ولهذا كان يختار للانتقاء الحفاظ ويتجنب في الإملاء ما لا تحتمله عقول الحاضرين أو ما يقع لهم فيه شبهة أو إشكال(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4438",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينبغي أن يتخير لجمهور الناس أحاديث فضائل الأعمال وما يناسبها وللمتفقة من أحاديث الأحكام وليجتنب الموضوعات فإن كان ولا بد فمع بيان أمرها ومن عادتهم ختم مجالس الإملاء بالحكايات والأشعار فإن كانت مناسبة لما تقدم من الأحاديث فهو أحسن هذه آداب المحدث وأما آداب الطالب فبعد حسن النية التي هي رأس المال أن يأخذ نفسه بالأخلاق الزكية والآداب المرضية وليجد في الاجتهاد ويبدأ بالسماع من شيوخ أهل مصره مقدما للأولى فالأولى والناس اليوم منهمكون على طلب العالي فهو عندي الذي أضر بالصنعة فإنه اقتضى الإضراب عن طلب المتقنين والحفاظ ولم يكن فيه إلا الإعراض عن من طلب العلم وضبطه بتمييزه إلى من أجلس في المجلس صغيرا لا تمييز له ولا ضبط ولا فهم طلبا للعلو بقدم السماع فإذا فرغ من أهل مصره فليرحل إلى غيرهم ولا يتساهل في التحمل والسماع ويستعمل ما يسمعه من الأحاديث المرغبة في الخير ما لم تكن موضوعة أو تقتضي إثبات شيء من الأحكام لا على الوجه وليعظم الشيخ ولا يثقل ولا يطول تطويلا يضجر ولا يستعمل ما قاله بعض الشعراء أعنت الشيخ بالسؤال تجده سلسا يلتقيك بالراحتين ... وإذا لم تصح صياح الثكالى رحت عنه وأنت صفر اليدين(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4439",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليعد الطلة بعضهم بعضا ولا يمنع السماع ولا يمنعه الحياء والكبر عن كثير من الطلب ف لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر ومن رق وجهه رق علمه وليكتب ما يستفيده ولو أنه ممن دونه ويسمع الأجزاء والكتب على التمام ولا ينتخب إذا أمكنه ذلك فإذا اتسع مسموعة بحيث يكون كتابة الكتب كاملة كالتكرار فلينتخب ما يستفيد وكذلك إذا قلت ذات يده أو قل الزمن عند أخذ الكتب كاملة فلينتخب وقد كان الناس على ذلك وليقدم العناية بالكتب الستة ومقدمها الصحيحان ثم كتب المسانيد وكتب العلل وكتب الضبط لمشكل الأسماء والمؤتلف والمختلف وليتقن ما أشكل عليه وليذاكر بما عنده ويشتغل بالتصنيف والتخريج فهو من أعظم الأشياء عونا له على الحفظ ولتكن عنايته بالأولى فالأولى من علوم الحديث ونحن نرى أن أهمها ما يؤدي إلى معرفة صحيح الحديث ومن الخطأ الاشتغال بالتتمات والتكملات من هذه العلوم وغيرها من تضييع المهمات(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4440",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الرابع في آداب كتابة الحديث ينبغي الإتقان والضبط فيما يكتب مطلقا لا سيما هذا الفن لأنه بين إسناد ومتن والمتن لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغييره يؤدي إلى أن يقال عنه ما لم يقل أو يثبت حكم من الأحكام الشرعية بغير طريقه وأما الإسناد ففيه أسماء الرواة الذي لا يدخله القياس ولا يستدل عليه بسياق الكلام ولا بالمعنى الذي يدل عليه باللفظ وقد اختلف الناس هل الأولى ضبط كل ما يكتب أو يخص الضبط بما يشكل فقيل يضبط الكل لأن الإشكال يختلف باختلاف الناس فقد يكون الشيء غير متشكل عند الكاتب ويكون مشكلا عند من يقف عليه ممن ليس له معرفة وقيل إنما يشكل ما يشكل فإن في ضبط الكل عناء وقد يكون بعضه لا فائدة فيه ومن عادة المتقنين أن يبالغوا في إيضاح المشكل فيفرقوا حروف الكلمة في الحاشية ويضبطوها حرفا حرفا ورأيت بعض إذا تكررت كلمات أو كلمة يكتب عددها في الحاشية بحروف الجمل(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4441",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وربما كتبوا ما يدل على الضبط بألفاظه كاملة دالة عليه ومن أشد ما ينبغي أن يعتنى به أسماء البلاد الأعجمية والقبائل العربية وقد كرهوا الخط الدقيق من غير عذر وكذلك التعليق والمشق وجعلوا علامات للإهمال والإعجام وينبغي في هذا كله أن لا يصطلح الإنسان مع نفسه اصطلاحا لا يعرفه غيره يخرج به عن عادة الناس ولقد قرأت جزءا على بعض الشيوخ فكان كاتبه يعمل على الكاف علامة شبيهة بالخاء التي تكتب على الكلمات دلالة على أنها نسخة أخرى وكان الكلام يساعد على إسقاط الكلمة وإثباتها في مواضع فقرأت ذلك على أنها نسخة وبعد فراغ الجزء تبين لي اصطلاحه فاحتجت إلى إعادة قراءة الجزء وقالوا ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دائرة تفصل بينهما وقيل ينبغي أن تكون الدارات غفلا فإذا عارض أو قرأ نقط فيها نقطة أو خط في وسطها خطا يكون علامة الفراغ من القراءة أو العرض وإذا كتب فلا بن فلان وكان الأول من الأسماء المعبدة كعبد الله وعبد الرحمن فالأدب أن لا يجعل إسم الله تعالى في أول سطر والتعبيد في آخر ما قبله احترازا عن قباحة الصورة وإن كان غير مقصود وكذلك الحكم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعل رسول في آخر سطره وإسم الله مع الصلاة في أول الثاني وإذا فقدت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من الرواية فلا ينبغي أن يتركها لفظا وهل له أن يكتبها أجازه بعضهم ولم يتوقف في إثباته على كونه مرويا والذي نميل إليه أن يتبع الأصول والروايات فإن العمدة في هذا الباب هو(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4442",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يكون الأخبار مطابقا لما وقع فإذا دل هذا اللفظ على أن الرواية هكذا ولم يكن الأمر كذلك لم تكن الرواية مطابقة لما في الواقع ولهذا أقول إذا ذكر الصلاة لفظا من غير أن تكون في الأصل فينبغي أن يصحبها قرينة تدل على ذلك مثل كونه يرفع رأسه عن النظر في الكتاب بعد أن كان يقرأ فيه وكذلك أرى إذا كان لم تكن في الأصل وذكره أن ينوي بقلبه أنه هو المصلي لا حاكيا عن غيره والمقابلة بأصل السماع من المهمات والأفضل أن تكون في حالة السماع حين يحدث الشيخ أو يقرأ عليه ن كان متيسرا لتثبت الراوي في القراءة وإلا فتقديم المقابلة الأولى بل أقول إنه أولى مطلقا لأنه إذا قوبل أولا كان حالة السماع أيسر وأيضا فإن وقع أشكال كشف عنه وضبط فقريء على الصحة وكم من جزء قري بغتة فوقع فيه أغاليط وتصحيفات لم يتبين صوابها إلا بعد الفراغ فأصلحت وربما كان ذلك على خلاف ما وقعت القراءة عليه فكان كذبا إن قال قرأت لأنه لم يقرأ على ذلك الوجه وإذا وقع في الرواية خلل في اللفظ فالذي اصطلح عليه أن لا يغير حسما للمادة إذ غير قوم الصواب بالخطأ ظنا منهم أنه الصواب وإذا بقي على حاله ضبب عليه وكتب الصواب في الحاشية وسمعت من شيخنا أبي محمد بن عبد السلام وكان أحد سلاطين العلماء يرى في هذه المسألة بما لم أره لأحد وهو أن هذا اللفظ المختل لا يروى على(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4443",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصواب وعلى الخطأ أما على الصواب فلأنه لم يسمع من الشيخ كذلك وأما على الخطأ فلأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقله كذلك هذا معنى ما قاله أو قريب منه وأما مقابلة الشخص بنفسه لفرعه بالأصل فقد قيل إنه أصدق المعارضة وعندي أن ذلك يختلف باختلاف الشخص فمن كان من عادته أن لا يسهو عند نظره في الأصل والفرع فهذا يقابل بنفسه ومن عادته لقلة حفظه أن يسهو فمقابلته مع الغير أولى أو أوجب وإذا قابل بأصل شيخ لا بأصل سماعه من شيخه فهل يكتفى بذلك تسامح في ذلك قوم من المغاربة وبعض المشارقة وأباه المحققون من مشايخنا لأنه يحتمل أن يكون الذي يريد أن يرويه غير مسموع له وإن كان في أصل شيخ الشيخ فيكون في روايته له مبلغا ما لم يتحمل وقد روى كتاب الصحيح للبخاري ثلاثة مشايخ عن الفربري وأخذه عنهم الحافظ أبو ذر الهروي وضبط اختلافهم فكان كثيرا على ما هو(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4444",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معروف في روايته وكلهم عن شخص واحد فلو كان أبو ذر اكتفى بالمقابلة على أصل الفربري مثلا لكان قد حمل كل واحد من شيوخه ما لم يروه له وإذا وقع سقط فالمختار من الاصطلاح أن يخرج له من بين الأسطر تخريجا لا يمد كثيرا ثم يكون في قبالة ذلك الساقط مكتوبا على جهة اليمين إلى الناحية العليا فإن وقع شيء في السطر بعينه كتب في الجهة اليسرى وهذا فائدة كون الأول على اليمنى وفائدة كونه على الجهة العليا الحذر من أن يقع شيء آخر أسفل من الموضع الأول فلو كتب الأول إلى أسفل لا ختلط بالثاني وليس من الحسن أن يكرر الكلمة في المخرج مع ما في الأصل ثم يقول التصحيح كتابة صح وهو فيما يصح رواية ومعنى ويفعله المتقنون عندما تقع الشبهة أو الشك فيه مثل أن تكون الكلمة متكررة يتوهم أن أحد اللفظين ساقط لتكراره فيكتب عليه صح أو تكون اللفظة غريبة وقد خولف فيها فينبه على صحتها والتمريض حيث تكون اللفظة صحيحة في الرواية دون المعنى فيكتب عليها صورة صاد صغيرة ممدودة نصف صح إيذانا بأن الصحة لم تكمل فيه(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4445",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الخامس في معرفة العالي والنازل وقد عظمت رغبة المتأخرين في طلب العلو حتى كان ذلك سببا لخلل كثير في الصنعة وقالوا العلو قرب من الله تعالى وهذا كلام يحتاج إلى تحقيق وبحث وقال بعض الزهاد طلب العلو من زينة الدنيا وهذا كلام واقع وهو الغالبين على الطالبين لذلك ولا أعلم وجها جيدا لترجيح العلو إلا أنه أقرب إلى الصحة وقلة الخطأ الطالبين يتفاوتون في الإتقان والغالب عدم الإتقان في أبناء الزمان فإذا كثرت الوسائط وقع من كل واسطة تساهل ما كثر الخطأ والزلل وإذا قلت الوسائط قل فإن كان النزول فيه إتقان والعلو بضده فلا تردد في أن النزول أولى(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4446",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدها العلو بالنسبة إلى قلة الوسائط بيننا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم وغالب ما يقع من هذا لمشايخنا اليوم بالأسانيد الجيدة ثمانية رجال ولنا تسعة وقد يقع أقل من هذا فيكون لنا ثمانيا وقد يقع أقل منه فيكون لنا سباعيا ولكن ليس في درجة الأول بالنسبة إلى جودة الرجال وثانيها العلو إلى إمام من أئمة الحديث كمالك وسفيان والليث والأعمش وغيرهم وأعلى ما وقع لنا إلى مالك رحمه الله ستة رجال وأكثر منه سبعة ووقع لنا إلى سفيان ستة في أحاديث كثيرة بسبب طول عمره وتأخره بعد مالك رحمهما الله تعالى وثالثها العلو إلى صاحبي الصحيحين ومصنفي الكتب المشهورة وأعلى ما وقع لنا إلى البخار رحمه الله خمسة رجال وأعلى ما وقع لنا إلى أبي داود خمسة أيضا والأكثر في هذا ستة ورابعها علو التنزيل وهو الذي يولعون به وذلك أن ينظر إلى عدد الرجال بالنسبة إلى غاية أما إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى بعض رواة الحديث(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4447",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينظر العدد بالنسبة إلى هؤلاء الأئمة وتلك الغاية فيتنزل بعض الرواة من الطريق التي توصلنا إلى المصنفين منزلة بعض الرواة من الطريق التي ليست من جهتهم لو أردنا تخريج الحديث من جهتهم فيحصل بذلك علو مثاله أن يكون بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أنفس ويكون أحد هؤلاء المصنفين بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم سبعة مثلا فيتنزل هذا المصنف بمنزلة شيخ شيخنا فإن اتفق أن يتنزل منزلة شيخنا وكأنا سمعنا ذلك الحديث من ذلك المصنف سموه مصافحة وخامسها العلو بقدم السماع وإن استوى العدد كما إذا روى شيخ من شيوخنا حديثا عن شيخ قديم الوفاة كالحافظ أبي الحسن المقدسي عن السلفي وروينا نحن ذلك الحديث عن من تأخرت وفاته كابن بنت السلفي فإن المقدسي توفي سنة إحدى عشرة وستمائة وتوفي السبط سنة إحدى وخمسين فالعدد بالنسبة إلى السلفي واحد إلا أن الأول أقدم فهذا يعدونه علوا ويثبتون له مزية في الرواية ومن الناس من يعد العلو الإتقان والضبط وإن كان نازلا في العدد وهذا علو معنوي والأول صوري ورعاية الثاني إذا تعارضا أولى والله أعلم(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4448",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذلك في أمور - صلى الله عليه وسلم  - الأول في الفرق بين الغريب والعزيز الغريب قد ذكرنا أولا ما يشير إليه وأما العزيز فعن ابن منده أنه قال الغريب من الحديث كحديث الزهري وقتادة وشبههما من الأئمة ممن يجمع حديثهم إذا انفرد الرجل منهم بالحديث يسمى غريبا فإذا روى عنهم رجلان وثلاثة واشتركوا في حديث يسمى عزيزا فإذا روى الجماعة عنهم حديثا سمي مشهورا - صلى الله عليه وسلم  - وثانيها معرفة المدبج وهو رواية الأقران بعضهم عن بعض وهم المتقاربون في السن والطبقة(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4449",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يروي كل واحد منهم عن الآخر كعائشة وأبي هريرة وعمر بن عبد العزيز والزهري ومالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني فإن تباعدت الطبقة والريبة فليس من ذلك بل يكون من روية الأكابر عن الأصاغر - صلى الله عليه وسلم  - وثالثها معرفة المؤتلف والمختلف وهو أن يشترك اسمان في صورة الخط ويختلفا في النطق كحيان وحبان الأول بالياء آخر الحروف والثاني بالباء ثانيها وكبشير وبشير الأول بفتح الباء والثاني بضمها والثاني بالباء ثانيها - صلى الله عليه وسلم  - ورابعها معرفة المتفق المفترق وهو أن يشترك اثنان أو أكثر في الاسم واسم الأب والجد مثلا ويفترقان في نفس الأمر وهذا هو المشترك وهو فن مهم لأنه قد يقع الغلط فيعتقد أن أحد الشخصين هو الآخر وربما كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفا فإذا غلط من الضعيف إلى القوي(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4450",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحح ما لا يصح وإذا غلط من القوي إلى الضعيف أبطل ما يصح وقد يقع هذا في الأنساب كما يقع في الأسماء ويقع الأشكال فيه إذا أطلق النسب من غير تسمية - صلى الله عليه وسلم  - وخامسها الألقاب وهو ما وضع لتعريف ذات معينة لا على سبيل الاسمية العلمية وهذا قد يحتاج إليه في المعرفة بحال الرجل إذا أردنا الكشف عنه ويكون مشهورا بلقبه فيذكر به في الإسناد فإذا أردنا كشفه من كتب التواريخ مثلا التي رتبت على الأسماء والحروف فطلبناه في الحرف الذي هو أول في اللقب لم نجده مذكورا بلقبه فطلبناه في كتب الألقاب فوجدنا اسمه فيها فرجعنا إلى التواريخ فعرفنا حاله منها وكذلك بالعكس إذا كان مشهورا بنسبه فذكرناه بلقبه في الإسناد فإن لم نعرف أن لقبه لم نهتد إلى الكشف عن حاله وقد نهي عن التنابر بالألقاب بقوله ولا تنابزوا بالألقاب ونزلت حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وللرجل منهم اللقب واللقبان غير أنه قد سومح بذلك إذا كان التعريف بالشخص متوقفا عليه لشهرته فإن كان بحيث يتأذى له ولا يتوقف التعريف عليه فهو داخل تحت النهي مع عدم المعارض - صلى الله عليه وسلم  - وسادسها الموافقات وهو أن يروي حديثا من غير طرق الأئمة المشهورين إلى أن يوصل بشيخ أحدهم فيكون موافقة في شيخه(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4451",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كثر حرص المتأخرين على ذلك وإنما يحرصون عليه بشرط أن يعلو إسناده على الطريق التي يروونها إلى الأمام مثاله أن أكثر ما يقع لمشايخنا العلو إلى الأئمة المشهورين كالبخاري ومسلم وغيرهما بأن يرووا عن خمسة إليه فإذا رووا من غير طريق ذلك الإمام عن خمسة إلى شيخه كان ذلك عاليا موافقا كرواية البخاري ومسلم وقتيبة بن سعيد فإذا رووا عن خمسة إلى قتيبة كان على الشرط المذكور في العلو والموافقة ومن غريب ما وقع في ذلك ونادره حديث آخر فيه موافقة البخاري ومسلم معا مع أن كل واحد منهما روى عن شيخ غير شيخ الآخر وهو حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن أبي حازم عن سهل بن سعد في فضيلة الصوم(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4452",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن مسلما رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة والبخاري رواه عن خالد بن مخلد فوقع موافقة لهما مع اختلاف شيخهما وهو عزيز وأما الموافقة لهما معا في شيخ واحد يرويان عنه فموجود متيسر وقد صنف في هذا الفن خلق كثير وحرص عليه المتأخرون وجاء الحافظ أبو القاسم بن عساكر الدمشقي فصنف في ذلك كتابا ضخما أنبأ عن تبحره في هذا الفن وسابعها الإبدال وهو أن يروي أحد الأئمة المصنفين عن شيخ آخر فيروى هذا الحديث بعينه عن غير شيخ ذلك الإمام عن ذلك الآخر مثاله أن يروي البخاري حديثا عن قتيبة عن مالك فيروى الحديث من غير جهة البخاري عن أبي مصعب عن مالك فيكون أبو مصعب بدلا من قتيبة ومن شرطهم في ذلك أيضا العلو والله أعلم(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4453",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب التاسع في معرفة الثقات من الرواة ولا خفاء بشروط العدالة التي يجب معها قبول الرواية والشهادة ولزيادة الضبط بالنسبة إلى الحديث مزيد بالنسبة إلى الشهادة وقد فهم عن بعض أرباب الحديث أنه يطلق اسم الثقة على من لم يظهر فيه جرحه مع زوال الجهالة عنه وهذا هو المستور الحال وزوال الجهالة يرجع إلى العين وقد يكون الشخص غير مجهول العين ويكون مجهول الحال فمن كان يرى هذا المذهب فتزكيته للراوي بكونه ثقة لا يكفي عند من لا يقبل رواية المستور وأما من لا يرى هذا المذهب فإذا قال فلان ثقة كفى ذلك إن صرح بأنه لا يقبل رواية مثل هذا الشخص وإن أطلق هذا اللفظ من لا يعلم مذهبه في هذا فالأقرب أن ينزل قوله فلان ثقة على أنه معروف الحال عندهم لا على كونه مستورا بالتفسير الذي ذكرناه ولمعرفة كون الراوي ثقة طرق منها إيراد أصحاب التواريخ ألفاظ المزكين في الكتب التي صنفت على أسماء الرجال ككتاب تاريخ البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4454",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنها تخريج الشيخيه أو أحدهما في الصحيح للراوي محتجين به وهذه درجة عالية لما فيها من الزيادة على الأول وهو إطباق جمهور الأمة أو كلهم على تسمية الكتابين بالصحيحين والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح فهو بمثابة إطباق الأمة أو أكثرهم على تعديل من ذكر فيهما وقد وجد في هؤلاء الرجال المخرج عنهم في الصحيح من تكلم فيه بعضهم وكان شيخ شيوخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل يخرج عنه في الصحيح هذا جاز القنطرة يعني بذلك أنه لا يلتفت إلى ما قيل فيه وهكذا يعتقد وبه نقول ولا نخرج عنه إلا ببيان شاف وحجة ظاهرة تزيد في غلبة الظن على المعنى الذي قدمناه من اتفاق الناس بعد الشيخين على تسمية كتابيهما بالصحيحين ومن لوازم ذلك تعديل رواتهما نعم يمكن أن يكون للترجيح مدخل عند تعارض الروايات فيكون من لم يتكلم فيه أصلا راجحا على من قد تكلم فيه وإن كانا جميعا من رجال الصحيح وهذا عند وقوع التعارض ومنها تخريج من خرج الصحيح بعد الشيخين ومن خرج في كتابيهما فيستفاد من ذلك جملة كثيرة من الثقات إذا كان المخرج قد سمى كتابه بالصحيح وذكر لفظا يدل على اشتراطه لذلك فليتنبه لذلك(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4455",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويعتني بألفاظ هؤلاء المخرجين التي تدل على شروطهم فيما خرجوه ومنها أن يتتبع رواية من روى عن شخص فزكاه في روايته بأن يقول حدثنا فلان وكان ثقة مثلا وهذا يوجد منه ملتقطات يستفاد به ما لا يستفاد من الطرق التي قدمناها ويحتاج إلى عناية وتتبع والوجوه التي ذكرناها كلها راجعة إلى ما ذكرناه من وجوه التزكية لكنها طرق مختلفة في معرفة التزكية التي يستفاد بالتنبيه عليها تيسير معرفة الثقات والسبيل إلى حصرهم وجمعهم والله أعلم(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4456",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثامن في معرفة الضعفاء وهو من الأسباب والعلوم الضرورية في هذا الفن إذ به يزول ما لا يحتج به من الأحاديث وقد اختلف الناس في أسباب الجرح ولأجل ذلك قال من قال أنه لا يقبل إلا مفسرا وقد عقد الحافظ الإمام أبو بكر الخطيب بابا فيمن جرح فاستفسر فذكر ما ليس بجرح هذا أو معناه وفي بعض ما يذكر في هذا ما يمكن توجيهه وهذا الباب تدخل فيه الآفة من وجوه أحدها وهو شرها الكلام بسبب الهوى والغرض والتحامل وهذا مجانب لأهل الدين وطرائقهم وهذا وإن كان تنزه عنه المتقدمون لتوفر أديانهم فقد تأخر أقوام ووضعوا تواريخ ربما وقع فيها شيء من ذلك على أن الفلتات من الأنفس ولا يدعى العصمة منها فإنه ربما حدث غضب لمن هم من أهل التقوى فبدرت منه بادرة اللفظ وقد ذكر أبو عمر بن عبد البر الحافظ أمورا كثيرة عن أقوام من(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4457",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتقدمين وغيرهم حكم بأنه لا يلتفت إليها وحمل بعضها على أنها خرجت عن غضب وحرج من قائلها هذا أو قريب منه ومن رأيه أن من اشتهر بحمل العلم فلا يقبل فيه جرح إلا ببيان هذا أو معناه وثانيها المخالفة في العقائد فإنها أوجبت تكفير الناس بعضهم لبعض أو تبديعهم وأوجبت عصبية اعتقدوها دينا يتدينون به ويتقربون به إلى الله تعالى ونشأ من ذلك الطعن بالتكفير أو التبديع وهذا موجود كثيرا في الطبقة المتوسطة من المتقدمين والذي تقرر عندنا أنه لا تعتبر المذاهب في الرواية إذ لا نكفر أحدا من أهل القبلة إلا بإنكار متواتر من الشريعة فإذا اعتقدنا ذلكم وانضم إليه أهل التقوى والورع والضبط والخوف من الله تعالى فقد حصل معتمد الرواية وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه فيما حكي عنه حيث يقول أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الروافض وعلة ذلك أنهم يرون جواز الكذب لنصرة مذهبهم ونقل ذلك أيضا عن بعض الكرامية(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4458",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم ههنا نظر في أمرين أحدهما أنه هل تقبل رواية المبتدع فيما يؤيد به مذهبه أم لا هذا محل نظر فمن يرى رد الشهادة بالتهمة فيجيء على مذهبه أن لا يقبل ذلك الثاني أنا نرى أن من كان داعية لمذهبه المبتدع متعصبا له متجاهرا بباطله أن تترك الرواية عنه إهانة له وإخمادا لبدعته فإن تعظيم المبتدع تنويه لمذهبه به اللهم إلا أن يكون ذلك الحديث غير موجود لنا إلا من جهته فحينئذ تقدم مصلحة حفظ الحديث على مصلحة إهانة المبتدع ومن هذا الوجه أعني وجه الكلام بسبب المذاهب يجب أن تتفقد مذاهب الجارحين والمزكين مع مذاهب من تكلموا فيه فإن رأيتها مختلفة فتوقف عن قبوال الجرح غاية التوقف حتى يتبين وجهه بيانا لا شبهة فيه وما كان مطلقا أو غير مفسر فلا يجرح به فإن كان المجروح موثقا من جهة أخرى فلا تحفلن بالجرح المبهم ممن خالفه وإن كان غير موثق فلا تحكمن بجرحه ولا تعديله فاعتبر ما قلت لك في هؤلاء المختلفين كائنا من كانوا وثالثها الاختلاف الواقع ببن المتصوفة وأصحاب العلوم الظاهرة فقد وقع بينهم تنافر أوجب كلام بعضهم في بعض وهذه غمرة لا يخلص منها إلا العالم الوافي بشواهد الشريعة ولا أحصر ذلك في العلم بالفروع المذهبية فإن كثيرا من أحوال المحققين من الصوفية لا يفي بتمييز حقه من باطله علم الفروع بل لا بد مع ذلك من(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4459",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معرفة القواعد الأصولية والتمييز بين الواجب والجائز والمستحيل العقلي والمستحيل العادي فقد يكون المتميز في الفقه جاهلا بذلك حتى يعد المستحيل عادة مستحيلا عقلا وهذا المقام خطير شديد فإن القادح في المحق من الصوفية معاد لأولياء الله تعالى وفيما قال فيما أخبر عنه نبيه صلى الله عليه وسلم من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة والتارك لإنكار الباطل مما يسمعه عن بعضهم تارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عاص لله تعالى بذلك فإن لم ينكر بقلبه فقد دخل تحت قوله عليه السلام وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ورابعها الكلام بسبب الجهل بالعلوم ومراتبها والحق والباطل منها وهذا محتاج إليه في المتأخرين أكثر مما يحتاج إليه في المتقدمين وذلك لأن الناس انتشرت بينهم أنواع من العلوم المتقدمة والمتأخرة حتى علوم الأوائل وقد علم أن علوم الأوائل قد انقسمت إلى حق وباطل ومن الحق علم الحساب والهندسة والطب ومن الباطل ما يقولونه في الطبيعيات وكثير من الإلهيات وأحكام النجوم وقد تحدث في هذه الأمور أقوام ويحتاج القادح بسبب ذلك إلى أن يكون مميزا بين الحق والباطل لئلا يكفر من ليس بكافر أو يقبل رواية الكافر والمتقدمون قد استراحوا من هذا الوجه لعدم شيوع هذه الأمور في زمانهم(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4460",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخامسها الخلل الواقع بسبب عدم الورع والأخذ بالتوهم والقرائن التي قد تختلف فمن فعل ذلك فقد دخل تحت قوله عليه السلام إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث وهذا ضرره عظيم فيما إذا كان الجارح معروفا بالعلم وكان قليل التقوى فإن علمه يقتضي أن يجعل أهلا لسماع قوله وجرحه فيقع الخلل بسبب قلة ورعه وأخذه بالوهم ولقد رأيت رجلا لا يختلف أهل عصرنا في سماع قوله إن جرح ذكر له إنسان أنه سمع من شيخ فقال له أين سمعت منه فقال لا بمكة أو قريبا من هذا وقد كان جاء إلى مصر يعني في طريقه للحج فأنكر ذلك وقال ذاك صحابي لو جاء إلى مصر لا جتمع بي أو كما قال فانظر إلى هذا التعلق بهذا الوهم البعيد والخيال الضعيف فيما أنكره ولصعوبة اجتماع هذه الشرائط عظم الخطر في الكلام في الرجال لقلة اجتماع هذه الأمور في المزكين ولذلك قلت أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس المحدثون والحكام(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4461",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب التاسع في ذكر طرف من الأسماء المؤتلفة والمختلفة وهو فن واسع محتاج إليه من دفع معرة التصحيف وفيه مصنفات كثيرة والذي نذكره الآن شيء مما قلت فيه المخالفة من أحد الطرفين حتى إن بعضه لا يختلف فيه بالنسبة إلى رجل واحد مثل أجمد بن عجيان فأجمد بالجيم فرد وباقي الرواة أحمد آبي اللحم ممدود الهمزة على صيغة الفاعل من أبى الشيء يأباه أحد الصحابة وباقي الرواة أبي أتش بالتاء ثالث الحروف والشين المعجمة محمد بن حسن بن أتش الصنعاني وباقي الرواة أنس ثم نقول بحير بفتح الباء وكسر الحاء والد عبد الرحمن بن بحير بن عبد الله بن معاوية بن بحير ابن ريسان روى عنه ابنه محمد عن مالك أحاديث منكرة قالوا الحمل فيها على ابنه تزيد بفتح التاء ثالث الحروف وكسر الزاي يأتي في نسب الأنصار(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4462",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو تزيد بن جشيم أوس بن حجر بفتح الحاء والجيم شاعر جاهلي يستشهد بشعره وأما أوس بن حجر بضم الحاء وسكون الجيم أبو تميم الأسلمي وقيل هو كالأول صحابي حسين بفتح الحاء وكسر السين بن عمرو ابن الغوث بن طييء يأتي في الأنساب ذكره الوزير المغربي وقال ولم أر حسينا غيره صالح بن سعيد بضم السين وفتح العين شيخ يروي عن عمر بن عبد العزيز وأما صالح بن سعيد فغير واحد ربيعة بضم الراء المهملة وفتح ثاني الحروف وتشديد آخر الحروف مكسورا والد عبد الله بن ربيعة من الصحابة وربيعة كثير إبراهيم بن زياد بفتح الزاي وتشديد آخر الحروف ابن فايد بن زياد كالأول ابن أبي هند الداري حدث عن أبي زياد وأما إبراهيم بن زياد فجماعة مسلم بن صبيح بضم الصاد وفتح الباء أبو الضحى تابعي كوفي مشهور وشاركه في هذه النسبة غيره وأما مسلم بن صبيح بفتح الصاد وكسر الباء فكوفي أيضا حدث عن أبيه روى عنه محمد بن المنتشر(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4463",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أجرم بالجيم والراء ابن ناهش بن أفراس في خثعم صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة يأتي في النسب بضم الصاد المهملة وفتح ثاني الحروف ضجر بالضاد المعجمة ثم بالجيم ابن الخزرج في الأنصار والباقي صخر عيث بن عمرو بن الغوث في النسب بالعين المهملة وأما غنث بالغين المعجمة وبعدها نون فابن أفيان بن القحم بن معد ابن عدنان عبشمس مفتوح العين مكسور الباء ابن عدي بن أخزم في طييء وفي باهلة علي بن رباح بن قصير اللخمي مصري بضم العين وفتح اللام ثقة ويقال أن ابنه موسى كان يحرج على من يصغر عليا عبادة بفتح العين وتخفيف الباء والد محمد بن عبادة الواسطي وهو محمد بن عبادة بن البختري أبو جعفر العجلي روى عنه البخاري وقيل أيضا محمد بن عبادة بن زياد الأسدي سمع أباه ونصر بن مزاحم(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4464",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عتيق بن محمد أبو بكر النيسابوري عن عون بن عمارة والراوردي وإسحاق بن بشر وفي كتاب الوزير كل شيء من قبائل العرب فهو غنم بالغين والنون الأعثم بن الربعة ابن رشدان بن قيس بن جهينة فإنه بالعين والثاء موسى بن قرير بضم القاف وفتح الراء المهملة وآخره راء عن عيسى بن عبد الله الهاشمي قال الخطيب في حديثه نكرة معوية مثل مفعلة ابن امرىء القيس ابن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن القين بن جسر أبن قضاعة في كتاب الوزير كل شيء في العرب معاوية إلا معوية هذا المجر بكسر الميم ابن ربيع بن مالك بن زيد مناة والمجر بالضم سلمة بن عمرو بن أبي كرب في كندة وقيل إنه بالتثقيل ولنقتصر على هذا القدر من هذا النوع(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4465",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونختم الكتاب بذكر أحاديث صحيحة منقسمة على أقسام الصحيح المتفق عليه والمختلف فيه القسم الأول المتفق على إخراجه في صحيحي البخاري ومسلم رحمهما الله تعالى واللفظ فيما نورده لرواية البخاري الحديث الأول  1 - عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما الأعمال بالنية وإنما لإمرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إمرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه الثاني  2 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان الثالث  3 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قالوا يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4466",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع  4 - عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه الخامس  5 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام يوما في سبيل اله بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا السادس  6 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي العمل أفضل قال قال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور السابع  7 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان الثامن  عن عبد الله وهو ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4467",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر التاسع  9 - عن جرير بن عبد الله قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لك مسلم العاشر  10 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا في اثنتين رجل أتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ورجل أتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الحادي عشر  11 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسمل ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب الثاني عشر  12 - عن ربعي بن حراش قال سمعت عليا رضي الله عنه يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار الثالث عشر  13 - عن عبد العزيز بن صهيب سمعت أنسا يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4468",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع عشر  14 - عن عبد الله بن قتادة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه الخامس عشر  15 - عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله السادس عشر  16 - عن حذيفة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك السابع عشر  17 - عن نافع عن عبد الله استفتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال نعم إذا توضأ الثامن عشر  18 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4469",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع عشر  19 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء العشرون  20 - عن قتادة رضي الله عنه قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها الحادي والعشرون  21 - عن أبي قتادة السلمي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس الثاني والعشرون  22 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله الثالث والعشرون  23 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4470",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع والعشرون  24 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد اتلصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس الخامس والعشرون  25 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن السادس والعشرون  26 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة السابع والعشرون  27 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من غدا إلى المسجد وراح أعد له نزلا من الجنة كلما غدا أو راح الثامن والعشرون  28 - عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4471",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع والعشرون  29 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد على سبعة أعضاء ولا يكف شعرا ولا ثوبا الجبهة واليدين والركبتين والرجلين الثلاثون  30 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل الحادي والثلاثون  31 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة فقال صليت يا فلان فقال لا قال قم فاركع الثاني والثلاثون  32 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين في بيته وبعد العشاء ركعتين وكان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين الثالث والثلاثون  33 - عن عائشة رضي الله عنها قالت كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى وتره إلى السحر(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4472",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع والثلاثون  34 - عن عباد بن تميم عن عمه أن النبي صلى الله عليه وسلم استسقى فصلى ركعتين وقلب رداءه الخامس والثلاثون  35 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر آلم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان السادس والثلاثون  36 - عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت به السابع والثلاثون  37 - عن مسروق قال سألت عائشة رضي الله عنها أي العمل كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الدائم قلت متى كان يقوم قالت كان يقوم إذا سمع الصارخ الثامن والثلاثون  38 - عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء بالصبح ركعتين خفيفتين(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4473",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع والثلاثون  39 - عن عمرو سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة الأربعون  40 - عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4474",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الثاني في إفراد البخاري من مسانيد الصحابة رضي الله عنهم الحديث الأول  1 - عن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة قلت كيف كنت تصنعون قال يجزىء أحدنا الوضوء ما لم يحدث الحديث الثاني  2 - عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة الحديث الثالث  3 - عن رفاعة بن رافع قال كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال سمع الله لمن حمده قال رجل وراءه ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم قال أنا قال رأيت بضعة وثلاثين ملاكا يبتدرونها أيهم يكتبها أولا(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4475",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الرابع  4 - عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بن هاتيي الصلاتين في السفر يعني المغرب والعشاء الحديث الخامس  5 - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الغداة الحديث السادس  6 - عن جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق الحديث السابع  7 - عن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات وفي رواية ويأكلهن وترا الحديث الثامن  8 - عن جابر رضي الله عنه أن إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة حين استوت به راحلته الحديث التاسع  9 - عن ثمامة قال حج أنس على رحل ولم يكن شحيحا وحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل وكانت زاملته الحديث العاشر  10 - عن جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4476",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهي صائمة فقال أصمت أمس قالت لا قال تريدين أن تصومي غدا قالت لا قال فافطري الحادي عشر  11 - عن عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه الثاني عشر  12 - عنها رضي الله عنها قالت أنزلت الآية لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم في قول الرجل لا والله وبلى والله الثالث عشر  13 - عنها رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا الرابع عشر  14 - عنها رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله إن لي جارين فإلى أيهما أهدي قال إلى أقربهما منك بابا الخامس عشر  15 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه ثم صبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه السادس عشر  16 - عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا نعس أحدكم في الصلاة(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4477",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فليتم حتى يعلم ما قرأ السابع عشر  17 - عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل قال إذا تقرب العبد إلى شبرا تقربت إليه ذراعا وإذا تقرب إلي ذراعا تقربت منه باعا وإذا أتاني مشيا أتيته هرولة الثامن عشر  18 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليصيبن أقواما سفع من النار بذنوب أصابوها عقوبة ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته يقال لهم الجهنميون التاسع عشر  19 - عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها العشرون  20 - عنه رضي الله عنه قال لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات وما أكل خبزا مرققا حتى مات الحادي والعشرون  21 - عن قتادة قال قلت لأنس أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4478",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني والعشرون  22 - عنه رضي الله عنه قال كنا نبكر إلى الجمعة ثم نقيل الثالث والعشرون  23 - عنه رضي الله عنه قال أن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت الرابع والعشرون  24 - عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم الخامس والعشرون  25 - عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة السادس والعشرون  26 - عن الزبير بن عدي قال أتينا أنس بن مالك فشكونا إليه ما يلقون من الحجاج فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والدي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم السابع والعشرون  27 - عنه رضي الله عنه قال إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4479",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشعر إن كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الموبقات الثامن والعشرون  28 - عن جابر رضي الله عنه قال قضي النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة التاسع والعشرون  29 - عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته حيث ما توجهت فإذا أراد الفريضة نزل الثلاثون  30 - عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى الحادي والثلاثون  31 - عنه رضي الله عنه قال لما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم قال أعوذ بوجهك أو من تحت أرجلكم قال أعوذ بوجهك فلما نزلت أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض قال هاتان أهون أو أيسر الثاني والثلاثون  32 - عنه رضي الله عنه قال كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4480",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث والثلاثون  33 - عنه رضي الله عنه قال كان جذع يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه الرابع والثلاثون  34 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى في ثوب فليخالف بين طرفيه الخامس والثلاثون  35 - عنه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لم يبق من النبوة إلا المبشرات قال وما المبشرات قال الرؤيا الصالحة السادس والثلاثون  36 - عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا السابع والثلاثون  37 - عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول الثامن والثلاثون  38 - عنه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والله إني(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4481",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة التاسع والثلاثون  39 - عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما الأربعون  40 - عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يصب منه(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4482",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الثالث في أحاديث انفرد بها مسلم رحمه الله تعالى بحسب مسانيد الصحابة رضي الله عنهم الحديث الأول  1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها الحديث الثاني  2 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نزع يدا من طاعة فإنه يأتي يوم القيامة لا حجة له ومن مات وهو مفارق للجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية الحديث الثالث  3 - عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام الحديث الرابع  4 - عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل للمؤمن أن يهجر(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4483",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخاه فوق ثلاثة أيام الحديث الخامس  5 - عنه رضي الله قال كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجاءة نقمتك وجميع سخطك الحديث السادس  6 - عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن الحديث السابع  7 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ضرب غلاما له حدا لم يأته ولطمه فإن كفارته أن يعتقه الحديث الثامن  8 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير الحديث التاسع  9 - عنه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا دبغ الأهاب فقد طهر(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4484",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث العاشر  10 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا الحادي عشر  11 - عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن رايا رايا الله به الثاني عشر  12 - عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد الثالث عشر  13 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن يقول قولوا اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات الرابع عشر  14 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن وإذنها صماتها قال وربما قال وصمتها إقرارها(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4485",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس عشر  15 - عن إياس بن سلمة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سل علينا السيف فليس منا السادس عشر  16 - عن أبي برزة رضي الله عنه قال قلت يا نبي الله علمني شيئا أنتفع به قال أعزل الأذى عن طريق المسلمين السابع عشر  17 - عن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة ثلاث وثلاثون تسبيحة وثلاث وثلاثون تحميدة وأربع وثلاثون تكبيرة الثامن عشر  18 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا ولايؤذنا بريح الثوم التاسع عشر  19 - عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة العشرون  20 - عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يقول يوم القيامة أين(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4486",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي الحادي والعشرون  21 - عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كافل اليتين له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة وأشار الراوي بالسبابة والوسطى الثاني والعشرون  22 - عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشغار الثالث والعشرون  23 - عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر الرابع والعشرون  24 - عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليصل وإن كان مفطرا فليطعم الخامس والعشرون  25 - عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس السادس والعشرون  26 - عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4487",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطعن في النسب والنياحة على الميت السابع والعشرون  27 - عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء الثامن والعشرون  28 - عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله وأوله وآخره وعلانيته وسره التاسع والعشرون  29 - عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة الثلاثون  30 - عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس الحادي والثلاثون  31 - عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4488",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني والثلاثون  32 - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أخذ شبرا من الأرض طوقه إلى سبع أرضين الثالث والثلاثون  33 - عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل الرابع والثلاثون  34 - عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل الناس أموالهم تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقل أو ليستكثر الخامس والثلاثون  35 - عنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقنوا موتاكم لا إله إلا الله السادس والثلاثون  36 - عنه رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء السابع والثلاثون  37 - عنه رضي الله عنه قال قيل يا رسول الله ادع على المشركين قال إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4489",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثامن والثلاثون  38 - عنه رضي الله قال قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من اللي فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين التاسع والثلاثون  39 - عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع الأربعون  40 - عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4490",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الرابع في أحاديث رواها من أخرج له الشيخان في صحيحهما ولم يخرجا تلك الأحاديث وذلك بحسب مسانيد الصحابة رضي الله عنهم أجمعين الحديث الأول  1 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزور أم سليم فتدركه الصلاة أحيانا فيصلي على بساط لنا وهو حصير ننضحه بالماء الحديث الثاني  2 - عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم حرام فأتوه بسمن وتمر فقال ردوا هذا في وعائه وهذا في سقائه فإني صائم ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا فقامت أم سليم وأم حرام خلفنا قال ثابت لا أعلمه إلا قال أقامني عن يمينه على بساطه الحديث الثالث  3 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4491",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الرابع  4 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس لولي مع الثيب أمر واليتيمة تستأمر وصمتها إقرارها أخرجه النسائي الحديث الخامس  5 - عن عبد الله وهو ابن مسعود رضي الله عنه في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها فقال لها الصداق كاملا وعليها العدة ولها الميراث فقال معقل بن سنان سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به في بروغ بنت واشق أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الترمذي الحديث السادس  6 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أخرجه الأربعة المذكورون الحديث السابع  7 - عن أنس رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه أخرجه أبو داود والترمذي وصححه وجعله أبو داود منكرا(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4492",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الثامن  8 - عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير في الصلاة الحديث التاسع  9 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا غرار في الصلاة ولا تسليم الحديث العاشر  10 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف والحذف بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة غنم صغار الحادي عشر  11 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت المرأة تكون مقلاة فتجعل على نفسها أن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيهم أبناء الأنصار فقالوا لا ندع أبناءنا فأنزل الله عز وجل لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي وقال المقلاة التي لا يعيش لها ولد أخرجه النسائي الثاني عشر  12 - عن عائشة رضي الله عنه قالت إن كانت المرأة لتجير على المسلمين(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4493",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيجوز الثالث عشر  13 - عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استعلمناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول الرابع عشر  14 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أوتيكم من شيء وما أمنعكموه إن أنا إلا خازن أضع حيث أمرت الخامس عشر  15 - عن بشير بن يسار أنه سمع نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا فذكر هذا الحديث يعني حديثا تقدم قال فكان النصف سهام المسلمين وسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعزل النصف للمسلمين لما ينوبهم من الأمور والنوائب أخرجه أبو داود في حكم أرض خيبر وهو كالذي قبله السادس عشر  16 - عن عمر رضي الله عنه قال لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر وهو كالذي قبله السابع عشر  17 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صام النبي صلى الله عليه وسلم في السفر(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4494",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأفطر أخرجه ابن ماجة الثامن عشر  18 - عن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من ههنا وههنا فقالوا يا رسول الله أنتداوى فقال تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم التاسع عشر  19 - عن ثابت بن وديعة رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جيش فأصبنا ضبابا قال فشويت منها ضبا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته بين يديه قال فأخذ عودا فعد به أصابعه ثم قال أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري أي الدواب هي فلم يأكل ولم ينه العشرون  20 - عن أياس بن عبد المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء الحادي والعشرون  21 - عن ابن عباس رضي الله عنهم أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أي في دية الجنين فقام حمل بن مالك كنت بين إمرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنينها بغرة وأن تقتل(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4495",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني والعشرون عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال أنا أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة وأنا أول من حدث الناس بذلك الثالث والعشرون  23 - عنه رضي الله عنه قال ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أول من حدث الناس بذلك الرابع والعشرون  24 - عن الحرث بن مالك بن البرصاء قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم فتح مكة لا تغزى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة أخرجه الترمذي وصححه الخامس والعشرون  25 - عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي السادس والعشرون  26 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحيى أرضا ميته فهي له أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4496",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابع والعشرون  27 - عن الصعب بن جثامة الليثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا حمى إلا لله ولرسوله الثامن والعشرون  28 - عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني التاسع والعشرون  29 - عن عائشة رضي الله عنها قالت أدرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب حبرة ثم أخر عنه الثلاثون  30 - عن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها فلما انصرف أتى بدابة فركب فقيل له فقال إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون فلما ذهبوا ركبت الحادي والثلاثون  31 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فقال اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4497",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسلام اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده الثاني والثلاثون  32 - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كسر العظم الميت ككسره حيا الثالث والثلاثون  33 - عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عقر في الإسلام قال عبد الرزاق كانوا يعقرون عند القبر الرابع والثلاثون  34 - عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين مصبورة كاذبا فليتبوأ بوجهه مقعده من النار الخامس والثلاثون  35 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرا فنجاها الله فلم تصمه حتى ماتت فجاءت بنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تصوم عنها أخرجه النسائي السادس والثلاثون  عن قيس بن أبي عرزة رضي الله عنه قال كنا في عهد رسول الله(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4498",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم نسمى السماسرة فمر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة أخرجه الأربعة وصححه الترمذي السابع والثلاثون  37 - عن محارب قال سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كان لي على النبي صلى الله عليه وسلم دين فقضاني وزادني أخرجه أبو داود والنسائي الثامن والثلاثون  38 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقال مسلما أقاله الله عز وجل وجل عثرته التاسع والثلاثون  39 - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال يا رسول الله يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي أفأبتاعه له من السوق فقال لا تبع ما لا ليس عندك أخرجه الأربعة الأربعون  40 - عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ترقبوا ولا تعمروا فمن أرقب شيئا أو أعمره فهو لورثته(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4499",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الخامس في أحاديث رواها قوم خرج عنهم البخاري في الصحيح ولم يخرج عنها مسلم رحمهما الله أو خرج عنهم مع الإقتران بالغير والمراد بهم من دون الصحابة الحديث الأول  1 - عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من المغنم فلما سلم أخذ وبرة من جنب البعير ثم قال ولا يحل لي من غنائمكم مثل هذه إلا الخمس والخمس مردود فيكم الحديث الثاني  عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر عن الحسن والحسين كبشا كبشا الحديث الثالث  عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فقال أسلمت قلت لا قال إني نهيت عن زبد المشركين الحديث الرابع  4 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أخت عقبة نذرت أن تمشي إلى(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4500",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تركب وتهدي هديا الحديث الخامس  5 - عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى أن رجلا قال يا رسول الله علمني شيئا يجزيني عن القرآن فقال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أخرجه أبو محمد بن الجارود في المنتقى وفيه زيادة بعد هذا الحديث السادس  6 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له أخرجه النسائي والترمذي وصححه الحديث السابع  7 - عن أحمر بن جزء صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه حتى نأوي له أخرجه أبو داود وابن ماجه الحديث الثامن  8 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبن الجلالة أخرجه أبو داود الحديث التاسع  9 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4501",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا القاعد فيها خير من القائم والماشي فيها خير من الساعي فكسروا قسيكم وقطعوا أوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة فإن دخل يعني على أحد منكم فيكن كخير ابني آدم أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه الحديث العاشر  10 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبب زوجه إمريء أو مملوكة فليس منا أخرجه أبو داود والنسائي الحادي عشر  11 - عن عكرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كسر أو عرج فقد حل وعليه الحج من قابل قال عكرمة فسألت ابن عباس وأبا هريرة رضي الله عنهم عن ذلك فقالا صدق أخرجه الأربعة وفي رواية من عرج أو كسر أو مرض الثاني عشر  12 - عن ابن عباس رضي الله عنه قال إعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع عمر عمرة الحديبية والثانية حين حين تواطؤوا على عمرة قابل والثالثة من الجعرانة والرابعة التي قرن مع حجته أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وذكر الترمذي أنه روي مرسلا(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4502",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث عشر  13 - عنه رضي الله عنه قال قال توفي النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة بعشرين صاعا من الطعام أخذه لأهله أخرجه الترمذي وصححه والنسائي الرابع عشر  14 - عنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا قال فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها فلما فتح الله عز وجل عليهم قالت المشيخة كنا رداء لكم لو انهزمتم لفئتم إلينا فلا تذهبون بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا فأنزل الله عز وجل يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول إلى قوله كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يقول فكان ذلك خيرا لهم فكذلك أيضا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم أخرجه أبو داود والنسائي الخامس عشر  عنه أيضا رضي الله عنه قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب يقتل يودى ما أدى من كتابته دية الحر وما بقي دية المملوك أخرجه أبو داود والنسائي السادس عشر  16 - عنه أيضا رضي الله عنه أثبتت الحبلى والمرضع يعني الفدية في الصوم(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4503",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابع عشر  17 - عنه رضي الله عنه قال لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا أخرجهما أبو داود الثامن عشر  18 - عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فسلمت فرد وقال ادخل فقلت أكلي يا رسول الله قال كلك فدخلت أخرجه أبو داود وروي عن عثمان بن أبي العاتكة قال إنما قال أدخل كلي من صغر القبة التاسع عشر  19 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قالت قريش ليهود أعطونا شيئا نسأل هذا الرجل فقالوا سلوه عن الروح قال فسألوه عن الروح فأنزل الله تعالى ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا قالوا أتوينا علما كثيرا التوراة ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرا فأنزل الله تعالى قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي إلى آخر الآية العشرون  20 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وكان عليه عمامة دسماء أخرجه الترمذي في الشمائل(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4504",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحادي والعشرون  21 - عنه رضي الله عنه قال كان رجل من الأنصار أسلم ثم ارتد ولحق بالشرك ثم تندم فأرسل إلى قومه سلوا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هل لي من توبة فجاء قومه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا إن فلانا قد ندم وإنه أمرنا أن نسألك هل له من توبة فنزلت كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق إلى قوله غفور رحيم فأرسل إليه فأسلم أخرجه النسائي الثاني والعشرون  22 - عنه رضي الله عنه قال قال أبو بكر يا رسول الله أراك قد شبت قال شيبتني هود والواقعة والمراسلات وعم يتساءلون أخرجه الحافظ أبو بكر البزاز في مسنده وذكر فيه اختلافا رواه عن أبي كريب عن معاوبة بن هشام الثالث والعشرون  23 - أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود من حديث جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عنه وكأنه رجح كونه مرسلا الرابع والعشرون  24 - روى سعيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عه قال(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4505",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطها شيئا قال ما عندي شيء قال أين درعك الحطمية أخرجه أبو داود الخامس والعشرون  25 - عنه أيضا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر بعرفة وأرسلت إليه أم الفضل بلبن فشرب أخرجه الترمذي وصححه وأخرجه النسائي أيضا السادس والعشرون  عنه أيضا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلحظ في الصلاة يمينا وشمالا ولا يلوي عنقه خلف ظهره أخرجه الترمذي والنسائي وذكر الترمذي فيه اختلافا قد يعلل به السابع والعشرون  27 - عن المغيرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الماشي أمام الجنازة والراكب خلفها والطفل يصلى عليه أخرجه الحاكم وقال صححه على شرط البخاري الثامن والعشرون  28 - عنه أيضا رضي الله عنه في قصة ذكرها قال فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك عن الخلوة أخرجه أبو بكر البزاز الحافظ عن بن عبد الرحيم عن زكريا عن عدي عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عنه(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4506",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع والعشرون  29 - عنه أيضا رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الجثمة والجلالة وأن يشرب من في السقاء رواه أيضا من جهة ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن عكرمة عنه وأخرجه الترمذي من جهة سعيد وهشام عن قتادة عنه الثلاثون  30 - عنه أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهو صب في أذنه الآنك يوم القيامة أخرجه أيضا عن ابن المثنى عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن خالد الحذاء عن عكرمة الحادي والثلاثون  31 - عنه أيضا قال نهى عن المزاء أخرجه وقال يعني خلط التمر بالبسر رواه عن عبد الوارث بن عبد الصمد عن أبيه عن عمام عن قتادة عن عكرمة عنه وأخرجه الطبراني فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد القيس عن المزاء رواه بإسناده صحيح وفيه زيادة الثاني والثلاثون  32 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحية مسخ كما مسخت القردة والخنازير أخرجه أيضا عن أبي كامل بن عبد العزيز بن المختار عن خالد(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4507",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحداء عن عكرمة عنه وقد رواه عن الحسين بن مهدي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه أو قريب منه وأخرجه الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن إبراهيم بن الحجاج عن عبد العزيز الثالث والثلاثون  33 - عنه أيضا رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخير مع أكابركم رواه عن محمد بن سهل بن عسكر عن نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم عن عبد الله بن المبارك عن خالد الحذاء عن عكرمة عنه الرابع والثلاثون  34 - عنه أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج قتيلة أخت الأشعث بن قيس فمات قبل أن يخيرها فبرأها الله منه رواه عن محمد بن المثنى بن عبد الأعلى عن داود عن عكرمة عنه الخامس والثلاثون  35 - عنه أيضا رضي الله عنه قال طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا فطاف سعيا وإنما طاف سعيا ليري المشركين قوته أخرجه أيضا عن محمد بن المثنى عن عبد الصمد عن همام عن قتادة عن عكرمة عنه السادس والثلاثون  36 - عنه أيضا قال فرض الله عليكم أن لا يفر واحد من عشرة ولا(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4508",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عشرة من مائة فشق ذلك عليهم فأنزل الله الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فخفف عنكم رواه عن محمد بن عبد الرحيم عن الأسود بن عامر عن جرير بن حازم عن الزبير هو ابن الخريت عن عكرمة عنه السابع والثلاثون  37 - روى الأعمش عن طلحة عن هزيل قال جاء رجل قال عثمان سعد فوقف على باب النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن فقام على الباب قال عثمان مستقبل الباب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هكذا عنك أو هكذا فإنما الاستئذان من النظر أخرجه أبو داود من حديث جرير وحفص عن الأعمش ورواه من طريق سفيان عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن رجل عن سعد نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيظهر من الرواية الثانية أن الرجل المبهم فيها هو هزيل المبين في الأولى وأنه يرويه عن سعد وعثمان المذكور هو ابن أبي شيبة الثامن والثلاثون  38 - عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ماعز بن مالك أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له لعلك قبلت أو لمست أو غمزت قال لا قال فعلت كذا وكذا لا يكفي قال نعم فأمر برجمه لفظ رواية الطبراني من حديث يعلى بن حكيم عن عكرمة عنه وقد أخرجه غيره من الأئمة(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4509",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع والثلاثون  39 - عنه رضي الله عنه قال نهى عن طعام المتبارين أخرجه الطبراني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن نصر بن علي عن أبيه عن هارون بن موسى عن الزبير بن الخريت عن عكرمة عنه وقد أخرجه غيره من الأئمة المشهورين الأربعون  عن مقسم هو ابن بجرة عن ابن عباس رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خمس صلوات ببمنى أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط البخاري(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4510",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم السادس في ذكر أحاديث أخرج مسلم رحمه الله عن رجالها في الصحيح ولم يحتج بهم البخاري الحديث الأول  1 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بكبش أسود فحيل ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد أخرجه الأربعة وصححه الترمذي الثاني  2 - عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة قالت يا رسول الله إن أمي اقتتلت نفسها ولولا ذلك لتصدقت وأعطت أفترى أن أتصدق عنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم تصدقي عنها الثالث  3 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة الرابع  4 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ إنسانا إذا تزوج قال(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4511",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير الخامس  5 - عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقة فمات فأدرج في ثنابه كما هو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم السادس  6 - من رواية ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم السابع  7 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بحمزة وقد مثل به ولم يصل على أحد من الشهداء غيره الثامن  8 - عن عائشة رضي الله عنها أنها حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل من أربع من الجنابة ويوم الجمعة ومن الحجامة وغسل الميت التاسع  9 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلا قام يوم الفتح فقال يا رسول الله إن نذرت لله إن فتح الله عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس ركعتين فقال صل ههنا ثم أعاد عليه فقال صل ههنا ثم أعاد عليه فقال شأنك إذن(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4512",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العاشر  10 - عن سماك قال حدثني سويد بن قيس قال جلبت أنا ومخرفة العبدي بزا من هجر فأتينا به مكة فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي فساومنا سراويل فبعناه وثم رجل يزن بالأجر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحادي عشر  11 - عن أنس رضي الله عنه قال قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال الثاني عشر  12 - عن أبي الزبير عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتعاطف السيف مسلولا الثالث عشر  13 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كنا إذا نزلنا منزلا لا نسبح حتى تحل الرحال الرابع عشر  14 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن عمرو بن أقيش كان له ربا في الجاهلية فكره أن يسلم حتى يأخذه فجاء يوم أحد فقال أين بنو عمي(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4513",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قالوا بأحد قال أين فلان قالوا بأحد قال وأين فلان قال وأين فلان قالوا بأحد فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم فلما رآه المسلمون قالوا إليك عنا يا عمرو قال إني قد آمنت فقاتل حتى جرح فحمل إلى أهله جريحا فجاء سعد بن معاذ فقال لأخته سليه حمية لقومك أو غضبا لهم أم غضبا لله فقال بل غضبا لله ورسوله فمات فدخل الجنة وما صلى لله صلاة أخرجه أبو داود الخامس عشر  15 - عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم أخرجه النسائي السادس عشر  16 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال اشتكى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا فقال استعينوا بالركب السابع عشر  17 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتموا الصف المقدم ثم الذي يليه فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر الثامن عشر  18 - عنه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4514",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع عشر  19 - عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم على وركه من وثيء كان به أخرجه أبو داود العشرون  20 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله إنا كنا في دار كثير فيها عددنا وكثير فيها أموالنا فنزلنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا وقلت فيها أموالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذروها ذميمة أخرجه أبو داود الحادي والعشرون  21 - عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى أخرجه الأربعة وصححه الترمذي الثاني والعشرون  22 - عن أبي زميل قال حدثني عبد الله بن عباس رضي الله عنهم قال لما خرجت الحرورية أتيت عليه عليه السلام فقال ائت هؤلاء القوم فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن قال أبو زميل وكان ابن عباس رجلا جميلا جهيرا قال ابن عباس فأتيتهم فقالوا مرحبا بك يا ابن عباس ما هذه الحلة قال ما تعيبون علي لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل أخرجه أبو داود(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4515",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث والعشرون  23 - عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه قال سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار فقال على الخبير سقطت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إزارة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين فما كان أسفل من الكعبين فهو في النار من جر إزاره لم ينظر الله إليه أخرجه أبو داود والنسائي الرابع والعشرون  24 - عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل أخرجه أبو داود والنسائي الخامس والعشرون  25 - عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسمل حين ذكر الإزار فالمرأة يا رسول الله قال ترخي شبرا قالت أم سلمة إذن ينكشف عنها قال فذراع لا تزيد عليه أخرجه أبو داود والنسائي السادس والعشرون  26 - عن أبي رمثة قال انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فإذا هو ذو وفرة بها ردع حناء وعليه بردان أخضران(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4516",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابع والعشرون  27 - عنه رضي الله عنه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي فقال لرجل أو لأبيه من هذا قال ابني قال لا تجني عليه وكان قد لطخ لحيته بالحناء الثامن والعشرون  28 - عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا زنا بامرأة فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فجلد الحد ثم أخبر أنه محصن فأمر به فرجم التاسع والعشرون  29 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يشكر الله من لا يشكر الناس أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الثلاثون  30 - عن أنس رضي الله عنه أن المهاجرين قالوا يا رسول الله ذهب الأنصار بالأجر كله قال لا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليه أخرجه أبو داود والنسائي الحادي والثلاثون  31 - عن عائشة رضي الله عنها قالت كان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كلاما فضلا يفهمه كل من يسمعه(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4517",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني والثلاثون  32 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من قوم يقومون عن مجلس لا يذكرون الله فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة أخرجه أبو داود والنسائي الثالث والثلاثون  33 - عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا قال غير مسدد تعني قصيرة فقال لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته قالت وحكيت له إنسانا فقال ما أحب أني حكيت إنسانا وأن لي كذا وكذا أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الرابع والثلاثون  34 - عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تسمى باسمي فلا يكتني بكنيتي ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمة باسمي أخرجه أبو داود والترمذي الخامس والثلاثون  35 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أصبح اللهم بك أصبحنا وبكم أمسينا وبك نحيي وبك نموت وإليك النشور وإذا أمسى قال اللهم بك أمسينا وبك نحيى وبك نموت وإليك النشور أخرجه أبو داود(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4518",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادس والثلاثون  36 - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة ثم يقول اللهم إني أعوذ بك من شرها فإن مطر قال اللهم صيبا هنيئا أخرجه أبو داود السابع والثلاثون  37 - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال من نصر قومه على غير الحق فهو كالبعير الذي ردي فهو ينزع بذنبه أخرجه أبو داود هكذا موقوفا من حديث زهير عن سماك بن حرب ثم أخرجه مرفوعا من حديث سفيان عنه عن عبد الرحمن ابن عبد الله عن أبيه قال انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة من أدم قال فذكر نحوه الثامن والثلاثون  38 - عن حماد عن سهيل عن أبيه قال حدثنا أبو هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقؤوا عينه فقد هدرت عينه التاسع والثلاثون  39 - عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الرجل إلى الرجل إذنه أخرجهما أبو داود الأربعون  4 - 0(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4519",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم السابع في أحاديث يصححها بعض الأئمة ليست من شرط الشيخين واللفظ فيها لأبي داواد إلا ما بين الحديث الأول  1 - عن الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الحديث الثاني  2 - عن سليم بن عامر رجل من حمير قال كان بين معاوية وبين الروم عهد وكان يسير نحو بلادهم حتى إذا انقضى العهد غزاهم فجاء رجل على فرس أو برذون وهو يقول الله أكبر الله أكبر وفاء لا عذر فنظروا فإذا هو عمرو بن عنبسة فأرسل إليه معاوية فسأله فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان بينه وبين قوم عهد فلا يشد عقدة ولا يحلها حتى ينقضي أمدها أو ينبذ إليهم على سواء فرجع معاوية أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه الحديث الثالث  3 - عن عبيد بن فيروز قال سألت البراء ابن عازب ما لا يجوز في(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4520",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأضاحي فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصابعي أقصر من أصابعه وأناملي أقصر من أنامله فقال أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء بين عورها والمريضة بين مرضها والظالع بين ظلعها والكسير الذي لا ينقي قال قلت فإني أكره أن يكون في السن نقص قال ما كرهته فدعه ولا تحرمه على أحد أخرجه الأربعة وصححه الترمذي الحديث الرابع  4 - عن علي رضي الله عنه قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بعوراء ولا مقابلة ولا مدابرة ولا خرقاء ولا شرقاء قال زهير وهو ابن معاوية فقلت لأبي إسحاق وهو السبيعي أذكر عضباء قال لا قلت فما المقابلة قال يقطع طرف الأذن قلت فما المدابرة قال يقطع من مؤخر الأذن قلت فما الشرقاء قال تشق الأذن قلت فما الخرقاء قال تخرق أذنها السمة وهو كالذي قبله الحديث الخامس  5 - عن أم كرز قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة أخرجه أبو داود وصححه الترمذي الحديث السادس  6 - عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى قال أبو داود ويسمى وهو كالذي قبله(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4521",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث السابع  7 - عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم الحديث الثامن  8 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا حملنا القتلى يوم أحد لندفنهم فجاء منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم ودماءهم أخرجه الأربعة وصححه الترمذي الحديث التاسع  9 - عن الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئه أخرجه الأربعة وصححه الترمذي الحديث العاشر  10 - عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخراج بالضمان أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه الحادي عشر  عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي لولده ومثل الذي يعطي عطية فيرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4522",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم عاد في قيئه أخرجه الأربعة وصححه الترمذي الثاني عشر  12 - عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الثالث عشر  13 - عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قاتل في سبيل الله فواق ناقة فقد وجبت له الجنة ومن سأل الله القتل في نفسه صادقا ثم مات أو قتل فإن له أجر شهيد أخرجه أبو داود عن هشام بن خالد وابن المصفى قال وزاد ابن المصفى من هنا ومن جرح جرحا في سبيل الله أو نكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت لونها لون الزعفران وريحها ريح المسك ومن خرج له خراج في سبيل الله كان عليه طابع الشهداء أخرجه الترمذي وصححه الرابع عشر  14 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه امترى رجل من بني خدرة ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أسس على التقوى فقال الخدري هو مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر هو مسجد قباء فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال هو هذا يعني مسجده وفي ذلك خير كثير أخرجه الترمذي وصححه(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4523",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس عشر  15 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ منها أو يغتسل فقالت له يا رسول الله إني كنت جنبا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الماء لا يجنب أخرجه الأربعة وصححه الترمذي السادس عشر  16 - عن عبد الحميد بن محمود قال صليت مع أنس بن مالك يوم الجمعة فدفعنا إلى السواري فتقدمنا وتأخرنا فقال أنس كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود والترمذي وصححه السابع عشر  17 - عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه رضي الله عنه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا انصرف انحرف أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه الثامن عشر  18 - عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل الميت يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر أخرجه أبو داود والترمذي وصححه(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4524",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع عشر  19 - عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم طعاما فلا يأكل من أعلى الصفحة ولكن ليأكل من أسفلها فإن البركة تنزل من أعلاها العشرون  20 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الضبع فقال هو صيد ويجعل فيه كبش إذا أصابه المحرم الحادي والعشرون  21 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الطيرة شرك الطيرة شرك ثلاثا وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه الثاني والعشرون  22 - عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط ابن صبرة قال كنت وافد بين المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم لا تحسبن ولم يقل لا تحسبن أخرجه الأربعة وصححه الترمذي الثالث والعشرون  23 - عن علي رضي الله عنه قال نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خاتم الذهب(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4525",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن لبس القسي والميثرة الحمراء وهو كالذي قبله الرابع والعشرون  24 - عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم احتجبا منه فقلنا يا رسول الله أليس بأعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه الخامس والعشرون  25 - عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تعطرت المرأة فمرت على القوم ليجدوا ريحها فهي كذا وكذا قال قولا شديدا أخرجه أبو داود والنسائي ولفظه فهي زانية والترمذي وصححه السادس والعشرون  26 - عن كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت ابن أم قتادة أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءا فجاءت هرة فشربت منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين ابنة أخي فقلت نعم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات أخرجه الأربعة وصححه الترمذي السابع والعشرون  27 - عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4526",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آدم على قدر الأرض جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك والسهل والحزن والخشن والطيب أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الثامن والعشرون  28 - عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من شيء في الميزان أفضل من حسن الخلق وهو كالذي قبله التاسع والعشرون  29 - عن الحسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلاعنوا بلعنة الله ولا بغضب الله ولا بالنار وهو كالذي قبله الثلاثون  30 - عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن عمرو يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال الراحمون الرحمن ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء أخرجه أبو داود ورواه الترمذي أتم منه وصححه الحادي والثلاثون  31 - عن وكيع بن عدس عن عمه أبي رزين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا على رجل طائر ما لم تعبر فإذا عبرت وقعت قال وأحسبه قال ولا تقصها إلا على واد أو ذي رأي أخرجه أبو داود وابن ماجة والترمذي وصححه(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4527",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني والثلاثون  32 - عن أبي هريرة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنهما قال يا رسول الله مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت قال قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه قال قلها إذا أصبحت وإذا أمسيت وإذا أخذت مضجعك أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه الثالث والثلاثون  33 - عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه أنه قال خرجنا في ليلة مطر وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بنا فأدركنا فقال قل فلم أقل شيئا ثم قال قل فلم أقل شيئا ثم قال قل قلت يا رسول الله ما أقول قال قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء أخرجه أبو داود وصححه الترمذي بعد تخريجه الرابع والثلاثون  34 - عن حبيب بن عبيد عن المقدام بن معدي كرب وكان قد أدركه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4528",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس والثلاثون  35 - عن أبي جري الهجيمي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت عليك السلام يا رسول الله قال لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى أخرجه أبو داود وصححه الترمذي بعد تخريجه السادس والثلاثون  36 - عن جري بن كليب عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن أخرجه الأربعة وصححه الترمذي السابع والثلاثون  37 - عن الحسن عن عمران بن حصين رضي الله عنهم أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن ابن ابني مات فما لي من ميراثه قال لك السدس فلما أدبر دعاه فقال لك سدس آخر فلما أدبر دعاه فقال إن السدس الآخر طعمة قال قتادة فلا يدرون مع أي شيء ورثه قال قتادة أقل شيء ورث الجد السدس أخرجه أبو داوود والنسائي والترمذي وصححه الثامن والثلاثون  38 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين شتى أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وبعض أهل الحديث يصحح مثل هذا الإسناد إذا ذكر فيه عبد الله بن(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4529",
        "book_id": "hdt_2753",
        "book_name": "الاقتراح في بيان الاصطلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع والثلاثون  39 - عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الركن اليماني ووضع خده عليه الأربعون  40 - عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرورة في الإسلام أخرجهما الحاكم وقال في كل واحد منهما صحيح الإسناد ولم يخرجاه قلت الثاني مخرج في بعض الكتب المشهورة فهذا ما أردنا ذكره من بيان مصطلحات عند أهل الحديث على حسب ما اقترح ذلك مع ما أضفت إليه من ذكر أحاديث صحاح وما قلت منها فيه أخرجه فلان وفلان فاللفظ للمذكور أولا وذلك بحسب ما انتهى إلينا والله الموفق برحمته(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "28",
        "slug": "-hdt_2753"
    },
    {
        "id": "4530",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "تنبيه على اسم الكتاب",
        "content": "تنبيه على اسم الكتاب  قال معد الكتاب للشاملة:  الكتاب اختصره ابن كثير من كتاب ((علوم الحديث)) لابن الصلاح وسماه ((اختصار علوم الحديث)) أو ((الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث))  وهذا الاسم الأخير ((الباعث الحثيث)) [قديم] ذكره صديق حسن خان وسمى به كتاب ابن كثير (وصديق حسن خان توفي قبل مولد أحمد شاكر رحمهما الله)  أول من طبع كتاب ابن كثير هو الشيخ عبد الرزاق حمزة - رحمه الله - وطبع عليه ذلك الاسم ((الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث))  ولما طبع الكتاب العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - ظن أن ((الباعث الحثيث)) اسم من وضع الشيخ عبد الرزاق حمزة فقال في مقدمته نشرته ما نصه: quot;ثم رأيت ان أصل كتاب ابن كثير عرف باسم (اختصار علوم الحديث) وأن الأخ العلامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة جعل له عنوانا آخر في طبعته الأولى بمكة فسماه (اختصار علوم الحديث أو الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث) التزاما للسجع الذي أغرم به الكاتبون في القرون الأخيرة. وأنا أكره السجع وأنفر منه ولكن لا أدري كيف فاتني أن أغير هذا في الطبعة الثانية التي أخرجتها ثم اشتهر الكتاب باسم (الباعث الحثيث) وليس هذا اسم كتاب ابن كثير وليس من اليسير أن أعرض عن الاسم الذي اشتهر به أخيرا فرأيت من حقي - جمعا بين المصلحتين: حفظ الأمانة في تسمية المؤلف كتابه والإبقاء على الاسم الذي اشتهر به الكتاب - أن اجعل (الباعث الحثيث) علما على الشرح الذي هو من عملي ومن قلمي فيكون اسم الكتاب (الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث) والأمر في هذا كله قريبquot; ا. هـ كلام أحمد شاكر رحمه الله  ومن هنا أخذ البعض يشدد في التفرقة ويصرح في كل حين أن (الباعث الحثيث) اسم لشرح أحمد شاكر وليس لكتاب ابن كثير  وقد ظهر مما سبق أن ((الباعث الحثيث)) يطلق على أصل كتاب ابن كثير كما يطلق على شرح الشيخ شاكر أيضا(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4531",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم قال شيخنا الإمام العلامة مفتي الإسلام قدوة العلماء شيخ المحدثين الحافظ المفسر بقية السلف الصالحين عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الشافعي إمام أئمة الحديث والتفسير بالشام المحروس فسح الله للإسلام والمسلمين في أيامه وبلغه في الدارين قصده ومرامه: الحمد لله والسلام على عباده الذين اصطفى. quot; أما بعد quot;: فإن علم الحديث النبوي - على قائله أفضل الصلاة والسلام - قد اعتنى بالكلام فيه جماعة من الحفاظ قديما وحديثا كالحاكم والخطيب ومن قبلهما من الأئمة ومن بعدهما من حفاظ الأمة. ولما كان من أهم العلوم وأنفعها أحببت أن أعلق فيه مختصرا نافعا جامعا لمقاصد الفوائد ومانعا من مشكلات المسائل الفرائد. وكان الكتاب الذي اعتنى بتهذيبه الشيخ الإمام العلامة أبو عمر بن الصلاح تغمده الله برحمته - من مشاهير المصنفات في ذلك بين الطلبة لهذا الشأن وربما عني بحفظه بعض المهرة من الشبان سلكت وراءه واحتذيت حذاءه واختصرت ما بسطه ونظمت ما فرطه. وقد ذكر من أنواع الحديث خمسة وستين وتبع في ذلك الحاكم أبا عبد الله الحافظ النيسابوري شيخ المحدثين. وأنا - بعون الله - أذكر جميع ذلك مع ما أضيف إليه من الفوائد الملتقطة من كتاب الحافظ الكبير أبي بكر البيهقي المسمى quot; بالمدخل إلى كتاب السنن quot;. وقد اختصرته أيضا نحو من هذا النمط من غير وكس ولا شطط والله المستعان وعليه الاتكال.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4532",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "ذكر تعداد أنواع الحديث",
        "content": "ذكر تعداد أنواع الحديث صحيح حسن ضعيف مسند متصل مرفوع موقوف مقطوع مرسل منقطع معضل مدلس شاذ منكر ماله شاهد زيادة الثقة الأفراد المعلل المضطرب المدرج الموضوع المقلوب معرفة من تقبل روايته معرفة كيفية سماع الحديث وإسماعه وأنواع التحمل من إجازة وغيرها معرفة كتابة الحديث وضبطه كيفية رواية الحديث وشرط أدائه آداب المحدث آداب الطالب معرفة العالي والنازل المشهور الغريب العزيز غريب الحديث ولغته المسلسل ناسخ الحديث ومنسوخه المصحف إسنادا ومتنا مختلف الحديث المزيد في الأسانيد المرسل معرفة الصحابة معرفة التابعين معرفة أكابر الرواة عن الأصاغر المبج ورواية الأقران معرفة الإخوة والأخوات رواية الآباء عن الأبناء عكسه من روي عنه اثنان متقدم ومتأخر من لم يرو عنه إلا واحد من له أسماء ونعوت متعددة المفردات من الأسماء معرفة الأسماء والكنى من عرف باسمه دون كنيته معرفة الألقاب المؤتلف والمختلف المتفق والمفترق نوع مركب من اللذين قبله. نوع آخر من ذلك من نسب إلى غير أبيه الأنساب التي يختلف ظاهرها وباطنها معرفة المبهمات تواريخ الوفيات معرفة الثقات والضعفاء من خلط في آخر عمره الطبقات معرفة الموالي من العلماء والرواة معرفة بلدانهم وأوطانهم. وهذا تنويع الشيخ أبي عمرو وترتيبه رحمه الله قال: وليس بآخر الممكن في ذلك فإنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى إذ لا تنحصر أحوال الرواة وصفاتهم وأحوال متون الحديث وصفاتها.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4533",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الأول",
        "content": "quot; قلت quot;: وفي هذا كله نظر بل في بسطه هذه الأنواع إلى هذا العدد نظر. إذ يمكن إدماج بعضها في بعض وكان أليق مما ذكره. ثم إنه فرق بين متماثلات منها بعضها عن بعض وكان اللائق ذكر كل نوع إلى جانب ما يناسبه. ونحن نرتب ما نذكره على ما هو الأنسب وربما أدمجنا بعضها في بعض طلبا للاختصار والمناسبة. وننبه على مناقشات لا بد منها إن شاء الله تعالى.  النوع الأول الصحيح تقسيم الحديث إلى أنواعه صحة وضعفا قال: اعلم - علمك الله وإياي - أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف. quot; قلت quot;: هذا التقسيم إن كان بالنسبة إلى ما في نفس الأمر فليس إلا صحيح أو ضعيف وإن كان بالنسبة إلى إصلاح المحدثين فالحديث ينقسم عندهم إلأى أكثر من ذلك كما قد ذكره آنفا هو وغيره أيضا.  تعريف الحديث الصحيح قال: أما الحديث الصحيح فهو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا. ثم أخذ يبين فوائده وما احترز بها عن المرسل والمنقطع والمعضل(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4534",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشاذ وما فيه علة قادحة وما في رواية نوع جرح. قال: وهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث. وقد يختلفون في بعض الأحاديث لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف أو في اشتراط بعضها كما في المرسل. quot; قلت quot;: فحاصل حد الصحيح: أنه المتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى منتهاه من صحابي أو من دونه ولا يكون شاذا ولا مردودا ولا معللا بعلة قادحة وقد يكون مشهورا أو غريبا. وهو متفاوت في نظر الحفاظ في محاله ولهذا أطلق بعضهم أصح الأسانيد على بعضها. فعن أحمد وإسحق: أصحها: الزهري عن سالم عن أبيه. وقال علي بن المديني والفلاس: أصحها محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي. وعن يحيى بن معين: أصحها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود. وعن البخاري ومالك عن نافع عن ابن عمر. وزاد بعضهم: الشافعي عن مالك إذ هو(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4535",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أجل من روي عنه.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4536",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "أول من جمع صحاح الحديث",
        "content": "أول من جمع صحاح الحديث quot; فائدة quot;: أول من اعتنى بجمع الصحيح: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وتلاه صاحبه وتلميذه أبو الحسن مسلم بن الحجاج لنيسابوري. فهما أصح كتب الحديث. والبخاري أرجح لأنه اشترط في إخراجه الحديث في كتابه هذا: أن يكون الراوي قد عاصر شيخه وثبت عند سماعه منه ولم يشترط مسلم الثاني بل اكتفى بمجرد المعاصرة. ومن ههنا ينفصل لك النزاع في ترجيح تصحيح البخاري على مسلم كما هو قول الجمهور خلافا لأبي علي النيسابوري شيخ الحاكم وطائفة من علماء المغرب. ثم إن البخاري ومسلما لم يلتزما بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث فإنهما قد صححا أحاديث ليست في كتابيهما كما ينقل الترمذي وغيره عن البخاري تصحيح أحاديث ليست عنده بل في السنن وغيرها.  عدد ما في الصحيحين من الحديث قال ابن الصلاح: فجميع ما في البخاري بالمكرر: سبعة آلاف حديث ومائتان وخمسة وسبعون حديثا. وبغير المكرر: أربعة آلاف وجميع ما في صحيح مسلم بلا تكرار: نحو أربعة آلاف.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4537",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "الزيادات على الصحيحين",
        "content": "الزيادات على الصحيحين وقد قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم: قل ما يفوت البخاري ومسلما من الأحاديث الصحيحة. وقد ناقشه ابن الصلاح في ذلك فإن الحاكم قد استدرك عليهما أحاديث كثيرة وإن كان في بعضها مقال إلا أنه يصفو له شيء كثير. quot; قلت quot;: في هذا نظر فإنه يلزمهما بإخراج أحاديث لا تلزمهما لضعف رواتها عندهما أو لتعليلهما ذلك والله أعلم.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4538",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد خرجت كتب كثيرة على الصحيحين يؤخذ منها زيادات مفيدة وأسانيد جيدة كصحيح أبي عوانة وأبي بكر الإسماعيلي والبرقاني أبي نعيم الأصبهاني وغيرهم. وكتب أخر التزم أصحابها صحتها كابن خزيمة وابن حيان البستي وهما خير من المستدرك بكثير وأنظف أسانيد ومتونا. وكذلك يوجد في مسند الإمام أحمد من الأسانيد والمتون شيء كثير مما يوازي كثيرا من أحاديث مسلم بل والبخاري أيضا وليست عندهما ولا عند أحدهما بل ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الأربعة وهم: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4539",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك يوجد في معجمي الطبراني الكبير والأوسط ومسندي أبي يعلى والبزار وغير ذلك من المسانيد والمعاجم والفوائد والأجزاء: ما يتمكن المتبحر في هذا الشأن من الحكم بصحة كثير منه بعد النظر في حال رجاله وسلامته من التعليل المفسد. ويجوز له الإقدام على ذلك وإن لم ينص على صحته حافظ قبله موافقة للشيخ أبي زكريا يحيى النووي وخلافا للشيخ أبي عمرو.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4540",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد جمع الشيخ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي في ذلك كتابا سماه quot; المختارة quot; ولم يتم كان بعض الحفاظ من مشايخنا يرجحه على مستدرك الحاكم. والله أعلم. وقد تكلم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح على الحاكم في مستدركه فقال: وهو أوسع الخطو في شرح الصحيح متساهل بالقضاء به فالأولى أن يتوسط في أمره فما لم نجد فيه تصحيحا لغيره من لأئمة فإن لم يكن صحيحا فهو حسن يحتج به إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه. quot; قلت quot;: في هذا الكتاب أنواع من الحديث كثيرة فيه الصحيح المستدرك وهو قليل وفيه صحيح قد خرجه البخاري ومسلم أو أحدهما لم يعلم به الحاكم. وفيه الحسن والضعيف والموضوع أيضا وقد اختصره شيخنا أبو عبد الله الذهبي وبين هذا كله وجمع فيه جزءا كبيرا مما وقع من الموضوعات وذلك يقارب مائة حديث. والله أعلم.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4541",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "موطأ مالك",
        "content": "موطأ مالك quot; تنبيه quot;: قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله: quot; لا أعلم كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك quot; إنما قاله قبل البخاري ومسلم. وقد كانت كتب كثيرة مصنفة في ذلك الوقت في السنن لابن جريح وابن إسحق - غير السيرة - ولأبي قرة موسى بن طارق الزبيدي ومصنف عبد الرزاق بن همام وغير ذلك. وكان كتاب مالك وهو quot; الموطأ quot; أجلها وأعظمها نفعا وإن كان بعضها أكبر حجما منه وأكثر أحاديث. وقد طلب المنصور من الإمام مالك أن يجمع(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4542",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "إطلاق اسم &quot; الصحيح &quot; على الترمذي والنسائي",
        "content": "الناس على كتابه فلم يجبه إلى ذلك. وذلك من تمام علمه واتصافه بالإنصاف وقال: quot; إن الناس قد جمعوا واطلعوا على أشياء لم نطلع عليها quot;. وقد اعتنى الناس بكتابه quot; الموطأ quot; وعلقوا كتبا جمة. ومن أجود ذلك كتابا quot; التمهيد quot; و quot; الاستذكار quot; للشيخ أبي عمر بن عبد البر النمري القرطبي رحمه الله. هذا مع ما فيه من الأحاديث المتصلة الصحيحة والمرسلة والمنقطعة والبلاغات اللاتي لا تكاد توجد مسندة إلا على ندور.  إطلاق اسم quot; الصحيح quot; على الترمذي والنسائي وكان الحاكم أبو عبد اله والخطيب البغدادي يسميان كتاب الترمذي: quot; الجامع الصحيح quot;. وهذا تساهل منهما. فإن فيه أحاديث كثيرة منكرة. وقول الحافظ أبي علي بن السكن وكذا الخطيب البغدادي في كتاب السنن للنسائي: إنه صحيح فيه نظر. وإن له شرطا في كتاب السنن للنسائي: إنه صحيح فيه نظر. وإن شرطا في الرجال أشد من شرط مسلم غير مسلم. فإن فيه رجالا مجهولين: إما عينا أو حالا وفيهم المجروح وفيه أحاديث ضعيفة ومعللة ومنكرة كما نبهنا عليه في quot; الأحكام الكبير quot;.  مسند الإمام أحمد وأما قول الحافظ أبي موسى محمد بن أبي بكر المديني عن مسند الإمام أحمد: إنه صحيح: فقول ضعيف فإن فيه أحاديث ضعيفة بل وموضوعة كأحاديث فضائل مرو وعسقلان والبرث الأحمر عند حمص وغير ذلك كما نبه عليه طائفة من الحفاظ.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4543",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن الإمام أحمد قد فاته في كتابه هذا - مع أنه لا يوازيه مسند في كثرته وحسن سياقته - أحاديث كثيرة جدا بل قد ثيل إنه لم يقع له جماعة من الصحابة الذين في الصحيحين قريبا من مائتين.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4544",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "الكتب الخمسة وغيرها",
        "content": "الكتب الخمسة وغيرها وهكذا قول الحافظ أبي طاهر السلفي في الأصول الخمسة يعني البخاري ومسلما وسنن أبي داود والترمذي والنسائي: إنه اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب: تساهل منه. وقد أنكره ابن الصلاح وغيره. قال ابن الصلاح: وهي مع ذلك أعلى رتبة من كتب المسانيد. كمسند عبد بن حميد والدارمي وأحمد بن حنبل وأبي يعلى والبزار وأبي داود الطيالسي والحسن بن سفيان وإسحاق بن راهويه وعبيد الله بن موسى وغيرهم. لأنهم يذكرون عن كل صحابي ما يقع لهم من حديثه.  التعليقات التي في الصحيحين وتكلم الشيخ أبو عمرو على التعليقات الواقعة في صحيح البخاري وفي مسلم أيضا لكنها قليلة قيل: إنها أربعة عشر موضعا.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4545",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحاصل الأمر: أن ما علقه البخاري بصيغة الجزم فصحيح إلى من علقه عنه ثم النظر فيما بعد ذلك. وما كان منها بصيغة التمريض فلا يستفاد منها صحة ولا تنافيها أيضا لأنه وقع من ذلك كذلك وهو صحيح وربما رواه مسلم. وما كان من التعليقات صحيحا فليس من نمط الصحيح المسند فيه لأنه قد وسم كتابه quot; بالجامع المسند الصحيح المختصر في أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه quot;. فأما إذا قال البخاري quot; قال لنا quot; أو quot; قال لي فلان كذا quot; أو quot; زادني quot; ونحو ذلك فهو متصل عند الأكثر. وحكي ابن الصلاح عن بعض المغاربة أنه تعليق أيضا يذكره للاستشهاد لا للاعتماد ويكون قد سمعه في المذاكرة. وقد رده ابن الصلاح فإن الحافظ أبا جعفر بن حمدان قال: إذا قال البخاري quot; وقال لي فلان quot; فهو مما سمعه عرضا ومناولة. وأنكر ابن الصلاح على أبن حزم رده حديث الملاهي حيث قال فيه(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4546",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري: quot; وقال هشام بن عمار quot; وقال: أخطأ ابن حزم من وجوه فإنه ثابت من حديث هشام بن عمار. quot; قلت quot;: وقد رواه أحمد في مسنده وأبو داود في سننه وخرجه البرقاني في صحيحه وغير واحد مسندا متصلا إلى هشام بن عمار وشيخه أيضا كما بيناه في كتاب quot; الأحكام quot; ولله الحمد. ثم حكى أن الأمة تلقت هذين الكتابين بالقبول سوى أحرف يسيرة انتقدها بعض الحفاظ كالدارقطني وغيره ثم استنبط من ذلك القطع بصحة ما فيهما من الأحاديث لأن الأمة معصومة عن الخطأ فما ظنت صحته ووجب عليها العمل به لا بد وأن يكون صحيحا في نفس الأمر. وهذا جيد. وقد خالف في هذه المسئلة الشيخ محيي الدين النووي وقال: لا يستفاد القطع بالصحة من ذلك. quot; قلت quot;: وأنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد إليه. والله أعلم.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4547",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; حاشية quot; ثم وقفت بعد هذا على كلام لشيخنا العلامة ابن تيمية مضمونه: أنه نقل القطع بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول عن جماعات من الأئمة: منهم القاضي عبد الوهاب المالكي والشيخ أبو حامد الاسفرائيني والقاضي أبو الطيب الطبري والشيخ أبو إسحق الشيرازي من الشافعية وابن حامد وأبو يعلى بن الفراء وأبو الخطاب وابن الزاغوني وأمثالهم من الحنابلة وشمس الأئمة السرخسي من الحنفية قال: quot; وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشعرية وغيرهم: كأبي إسحاق الاسفرائيني وابن فورك قال: وهو مذهب أهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة quot;. وهو معنى ما ذكره ابن الصلاح استنباطا. فوافق فيه هؤلاء الأئمة.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4548",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثاني",
        "content": "النوع الثاني الحسن وهو في الاحتجاج به كالصحيح عند الحمهور. وهذا النوع لما كان وسطا بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر لا في نفس الأمر. عسر التعبير عنه وضبطه على كثير من أهل هذه الصناعة. وذلك لأنه أمر نسبي شيء ينقدح عنه الحافظ ربما تقصر عبارته عنه. وقد تجشم كثير منهم حده. فقال الخطابي: هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله قال: وعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء. quot; قلت quot;: فإن كن المعرف هو قوله quot; ما عرف مخرجه واشتهر رجاله quot; فالحديث الصحيح كذلك بل والضعيف. وإن كان بقية الكلام من تمام الحد فليس هذا الذي ذكره مسلما له: أن أكثر الحديث من قبيل الحسان ولا هو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4549",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "تعريف الترمذي للحديث الحسن",
        "content": "تعريف الترمذي للحديث الحسن قال ابن الصلاح: وروينا عن الترمذي أنه يريد بالحسن: أن لا يكون في إسناده من يهتم بالكذب ولا يكون حديثا شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك. وهذا إذا كان قد روي عن الترمذي أنه قاله ففي أي كتاب له قاله وأين إسناده عنه وإن كان قد فهم من اصطلاحه في كتابه quot; الجامع quot; فليس ذلك بصحيح فإنه يقول في كثير من الأحاديث: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4550",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "تعريفات أخرى للحسن",
        "content": "تعريفات أخرى للحسن قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله: وقال بعض المتأخرين: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن ويصلح للعمل به. ثم قال الشيخ: وكل هذا مستبهم لا يشفي الغليل وليس فيما ذكره الترمذي والخطابي ما يفصل الحسن عن الصحيح وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث فتنقح لي واتضح أن الحديث الحسن قسمان: quot; أحدهما quot;: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ ولا هو متهم بالكذب ويكون ممتن الحديث قد روي مثله أو نحوه من وجه آخر فيخرج بذلك عن كونه شاذا أو منكرا. ثم قال: وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل. quot; قلت quot;: لا يمكن تنزيله لما ذكرناه عنه. والله أعلم.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4551",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot; القسم الثاني quot;: أن يكون رواية من المشهورين بالصدق والأمانة. ولم يبلغ درجة رجال الصحيح في الحفظ والاتقان ولا يعد ما ينفرد به منكرا ولا يكون المتن شاذا ولا معللا. قال: وعلى هذا يتنزل كلام الخطابي قال: والذي ذكرناه يجمع بين كلاميهما. قال الشيخ أبو عمر: لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة كحديث quot; الأذنان من الرأس quot;: أن يكون حسنا لأن الضعف يتفاوت فمنه ما لا يزول بالمتابعات يعني لا يؤثر كونه تابعا أو متبوعا كرواية الكذابين والمتروكين ومنه ضعف يزول بالمتابعة كما إذا كان راويه سيء الحفظ أو روي الحديث عن حضيض الضعف إلى أوج الحسن أو الصحة. والله أعلم.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4552",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "الترمذي أصل في الحديث الحسن",
        "content": "الترمذي أصل في الحديث الحسن قال: وكتاب الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه بذكره ويوجد في كلام غيره من مشايخه كأحمد والبخاري وكذا من بعده كالدراقطني.  أبو داود من مظان الحديث الحسن قال: ومن مظانه: سنن أبي داود روينا عنه أنه قال: ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينته وما لم أذكر شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض. قال وروي عنه أنه يذكر في كل باب أصح ما عرف فيه. quot; قلت quot;: ويروى عنه أنه قال: وما سكت عنه هو حسن. قال ابن الصلاح: فما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا وليس في واحد من الصحيحين ولا نص على صحته أحد فهو حسن عند أبي داود. quot; قلت quot;: الروايات عن أبي داود بكتابه quot; السنن quot; كثيرة جدا ويوجد في بعضها من الكلام بل والأحاديث ما ليس في الأخرى. ولأبي عبيد الآجري عنه أسئلة في الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل كتاب مفيد. ومن ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في سنته. فقوله وما سكت عليه فهو حسن: ما سكت عليه في سننه فقط أو مطلقا هذا مما ينبغي التنبيه عليه والتيقظ له.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4553",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "كتاب المصابيح للبغوي",
        "content": "كتاب المصابيح للبغوي قال: وما يذكره البغوي في كتابه (المصابيح)  من أن الصحيح ما أخرجاه أو أحدهما وأن الحسن ما رواه أبو داود الترمذي وأشباههما: فهو اصطلاح خاص لا يعرف إلا له. وقد أنكر عليه النووي ذلك: لما في بعضها من الأحاديث المنكرة.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4554",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "صحة الإسناد لا يلزم منها صحة الحديث",
        "content": "صحة الإسناد لا يلزم منها صحة الحديث قال: والحكم بالصحة أو الحسن على الإسناد لا يلزم منه الحكم بذلك على المتن إذ قد يكون شاذا أو معللا.  قول الترمذي حسن صحيح قال: وأما قول الترمذي. quot; هذا حديث حسن صحيح quot; فمشكل لأن الجمع بينهما في حديث واحد كالمعتذر فمنهم من قال: ذلك باعتبار إسناد حسن وصحيح. quot; قلت quot;: وهذا يرده أنه يقول في بعض الأحاديث: quot; هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه quot;. ومنهم من يقول: هو حسن باعتبار المتن صحيح بإعتبار الإسناد. وفي هذا نظر أيضا فإنه يقول ذلك في أحاديث مروية في صفة جهنم وفي الحدود والقصاص ونحو ذلك. والذي يظهر لي: أنه يشرب الحكم بالصحة على الحديث كما يشرب الحسن بالصحة. فعلى هذا يكون ما يقول فيه quot; حسن صحيح quot; أعلى رتبة عنده من(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4555",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثالث",
        "content": "الحسن ودون الصحيح ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحسن. والله أعلم.  النوع الثالث الحديث الضعيف قال: وهو ما لم يجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن المذكورة كما تقدم. ثم تكلم على تعداده وتنوعه لاعتبار فقده واحدة من صفات الصحة أو أكثر أو جميعها. فينقسم جنسه إلى: الموضوع والمقلوب والشاذ والمعلل والمضطرب والمرسل والمنقطع والمعضل وغير ذلك.  النوع الرابع المسند قال الحاكم: هو ما اتصل إسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4556",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الخامس",
        "content": "الخطيب: هو ما اتصل إلى منتهاه. وحكي ابن عبد البر: أنه المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسواء كان متصلا أو منقطعا. فهذه أقوال ثلاثة.  النوع الخامس المتصل ويقال له: quot; الموصول quot; أيضا وهو ينفي الإرسال والانقطاع ويشمل لمرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف على الصحابي أو من دونه.  النوع السادس المرفوع هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا عنه وسواء كان متصلا أو منقطعا أو مرسلا ونفي الخطيب أن يكون مرسلا فقال: هو ما أخبر فيه الصحابي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.  النوع السابع الموقوف ومطلقه يختص بالصحابي فيمن دونه إلا مقيدا. وقد يكون إسناده متصلا وغير متصل وهو الذي يسميه كثير من الفقهاء والمحدثين أيضا: أثرا. وعزاه ابن الصلاح إلى الخراسانيين: أنهم يسمون الموقوف أثرا.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4557",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثامن",
        "content": "quot; قال quot;: وبلغنا عن أبي القاسم الفوراني أنه قال: الخبر ما كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والأثر ما كان عن الصحابي. quot; قلت quot;: ومن هذا يسمي كثير من العلماء الكتاب الجامع لهذا وهذا quot; بالسنين والآثار quot; ككتابي quot; السنن والآثار quot; للطحاوي والبيهقي وغيرهما. والله أعلم.  النوع الثامن المقطوع وهو الموقوف على التابعين قولا وفعلا وهو غير المنقطع. وقد وقع في عبارة الشافعي والطبراني إطلاق quot; المقطوع quot; على منقطع الإسناد غير الموصول. وقد تكلم الشيخ أبو عمرو على قول الصحابي quot; كنا نفعل quot; أو quot; نقول كذا quot; إن لم يضفه إلى زمان النبي صلى الله عليه وسلم: فقال أبو بكر البرقاني عن شيخه أبي بكر الإسماعيلي: إنه من قبيل الموقوف. وحكم النيسابوري برفعه لأنه يدل على التقرير ورجحه ابن الصلاح. قال: ومن هذا القبيل قول الصحابي quot; كنا لا نرى بأسا بكذا quot; أو quot; كانوا يفعلون أو يقولون quot; أو quot; يقال كذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;: إنه من قبيل المرفوع. وقول الصحابي quot; أمرنا بكذا quot; أو quot; نهينا عن كذا quot; مرفوع مسند عند(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4558",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع التاسع",
        "content": "أصحاب الحديث. وهو قول أكثر أهل العلم. وخالف في ذلك فريق منهم أبو بكر الإسماعيلي. وكذا الكلام على قوله quot; من السنة كذا quot; وقول أنس quot; أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة quot;. قال: وما قيل من أن تفسير الصحابي في حكم المرفوع فإنما ذلك فيما كان سبب نزول أو نحو ذلك. أما إذا قال الراوي عن الصحابي: quot; يرفع الحديث quot; أو quot; ينميه quot; أو quot; يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم quot; فهو عند أهل الحديث من قبيل المرفوع الصريح في الرفع. والله أعلم.  النوع التاسع المرسل قال ابن الصلاح: وصورته التي لا خلاف فيها: حديث التابعي الكبير الذي قد أدرك جماعة من الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدي بن الخيار ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما إذا قال: quot; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4559",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك. وحكى ابن عبد البر عن بعضهم: أنه لا يعد إرسال صغار التابعين مرسلا. ثم إن الحاكم يخص المرسل بالتابعين. والجمهور من الفقهاء والأصوليين يعممون التابعين وغيرهم. quot; قلت quot;: قال أبو عمرو بن الحاجب في مختصره في أصول الفقه: المرسل قول غير الصحابي: quot; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;. هذا ما يتعلق بتصوره عند المحدثين. وأما كونه حجة في الدين فذلك يتعلق بعلم الأصول وقد أشبعنا الكلام في ذلك في كتابنا quot; المقدمات quot;. وقد ذكر مسلم في مقدمة كتابه quot; أن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة quot; وكذا حكاه ابن عبد البر عن جماهة أصحاب الحديث. وقال ابن الصلاح: وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ونقاد الأثر وتداولوه في تصانيفهم. قال: والاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما في طائفة. والله أعلم. quot; قلت quot;: وهو محكى عن الإمامأحمد بن حنبل في رواية. وأما الشافعي فنص على أن مرسلات سعيد بن المسيب: حسان قالوا: لأنه تتبعها فوجدها مسندة. والله أعلم.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4560",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والذي عول عليه كلامه في الرسالة quot; أن مراسيل كبار التابعين حجة إن جاءت من وجه آخر ولو مرسلة أو اعتضدت بقول صحابي أو أكثر العلماء أو كان المرسل لو سمى لا يسمي إلا ثقة فحينئذ يكون مرسله حجة ولا ينتهض إلى رتبة المتصل quot;. قال الشافعي وأما مراسيل غير كبار التابعين فلا أعلم أحد أقبلها. قال ابن الصلاح: وأما مراسيل الصحابة كابن عباس وأمثاله ففي حكم الموصول لأنهم إنما يروون عن الصحابة كلهم عدول فجهالتهم لا تضر. والله أعلم. quot; قلت quot;: وقد حكى بعضهم الإجماع على قبول مراسيل الصحابة. وذكر ابن الأثير وغيره في ذلك خلافا. ويحكى هذا المذهب عن الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائيني لاحتمال تلقيهم عن بعض التابعين. وقد وقع رواية الأكابر عن الأصاغر والآباء عن الأبناء كما سيأتي إن شاء الله تعالى. quot; تنبيه quot;: والحافظ البيهقي في كتابه quot; السنن الكبير quot; وغيره يسمس ما رواه التابعي عن رجل من الصحابة quot; مرسلا quot;. فإن كان يذهب مع هذا إلى أنه ليس بحجة فيلزمه أن يكون مرسل الصحابة أيضا ليس بحجة. والله أعلم.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4561",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع العاشر",
        "content": "النوع العاشر المنقطع قال ابن الصلاح: وفيه في الفرق بينه وبين المرسل مذاهب. quot; قلت quot;: فمنهم من قال: هو أن يسقط من الإسناد رجل أو يذكر فيه رجل مبهم. ومثل ابن الصلاح للأول: بما رواه عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة مرفوعا: quot; إن وليتموها أبا بكر فقوي أمين quot; الحديث قال: فقيه انقطاع في موضعين: أحدهما: أن عبد لرزاق لم يسنعه من الثوري إنما رواه عن النعمان بن أبي شيبة الجندي عنه. والثاني: أن الثوري لم يسمعه من أبي إسحاق إنما رواه عن شريك عنه. ومثل الثاني: بما رواه أبو العلاء بن عبد الله بن الشخير عن رجلين عن شداد بن أوس حديث: quot; اللهم إني أسألك الثبات في الأمر quot;. ومنهم من قال: المنقطع مثل المرسل وهو كل ما لا يتصل إسناده غير أن المرسل أكثر ما يطلق على ما رواه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن الصلاح: وهذا أقرب وهو الذي صار إليه طوائف من الفقهء وغيرهم وهو الذي ذكره الخطيب البغدادي في كفايته.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4562",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الحادي عشر",
        "content": "قال: وحكى الخطيب عن بعضهم: أن المنقطع ما روي عن التابعي فمن دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله. وهذا بعيد ريب والله أعلم.  النوع الحادي عشر المعضل وهو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا ومنه ما يرسله تابع التابعي. قال ابن الصلاح: ومنه قول المصنفين من الفقهاء: quot; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;. وقد سماه الخطيب في بعض مصنفاته quot; مرسلا quot; وذلك على مذهب من يسمى كل ما لا يتصل إسناده quot; مرسلا quot;. قال ابن الصلاح: وقد روى الأعمش عن الشعبي قال: quot; ويقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا فيقول: لا فيختم على فيه quot; الحديث قال: فقد أعضله الأعمش لأن الشعبي يرويه عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فقد أسقط منه الأعمش أنسا والنبي صلى الله عليه وسلم فناسب أن يسمى معضلا.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4563",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وقد حاول بعضهم أن يطلق على الإسناد المعنعن اسم quot; الإرسال quot; أو quot; الإنقطاع quot;. قال: والصحيح الذي عليه العمل: أنه متصل محمول على السماع إذا تعاصروا مع البراءة من وصمة التدليس. وقد ادعى الشيخ أبو عمرو والداني المقريء إجماع أهل النقل على ذلك وكاد ابن عبد البر أن يدعي ذلك أيضا. quot; قلت quot;: وهذا هو الذي اعتمده مسلم في صحيحه: وشنع في خطبته على من يشترط مع المعاصرة اللقي حتى قيل: إنه يريد البخاري والظاهر أنه يريد علي بن المديني فإنه يشترط ذلك في أصل صحة الحديث وأما البخاري فإنه لا يشترطه في أصل الصحة ولكن التزم ذلك في كتابه quot; الصحيح quot;. وقد اشترط أبو المظفر السمعاني مع اللقاء طول الصحابة. وقال أبو عمرو الداني: إن كان معروفا بالرواية عنه قبلت العنعنة. وقال القابسي: إن أدركه إدراكا بينا. وقد اختلف الأئمة فيما إذا قال الراوي: quot; أن فلانا قال quot; هل هو مثل وله: quot; عن فلان quot; فيكون محمولا على الاتصال حتى يثبت خلافه أو يكون قوله quot; أن فلانا قال quot; دون قوله: quot; عن فلان quot; كما فرق بينهما أحمد بن حنبل ويعقوب بن أبي شيبة وأبو بكر البرديجي فجعلوا quot; عن quot; صيغة اتصال وقوله quot; أن(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4564",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثاني عشر",
        "content": "فلانا قال كذا quot; في حكم الانقطاع حتى يثبت خلافه. وذهب الجمهور إلى أنهما سواء في كونهما متصلين قال ابن عبد البر. وممن نص على ذلك مالك بن أنس. وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء فيه أن يقول quot; عن رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; أو quot; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; أو quot; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;. وبحث الشيخ أبو عمرو ههنا إذا أسند الراوي ما أرسله غيره فمنهم من قدح في عدالته بسبب ذلك إذا كان المخالف له أحفظ منه أو أكثر عددا ومنهم من رجح بالكثرة أو الحفظ ومنهم من قبل المسند مطلقا إذا كان عدلا ضابطا. وصححه الخطيب وابن الصلاح وعزه إلى الفقهاء والأصوليين وحكي عن لبخاري أنه قال: الزيادة من الثقة مقبولة.  النوع الثاني عشر المدلس والتدليس قسمان: أحدهما: أنه يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه سمعه منه.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4565",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن الأول قول ابن خشرم: كنا عند سفيان بن عيينة فقال: quot; قال الزهري كذا quot; فقيل له: أسمعت منه هذا قال: quot; حدثني به عبد الرزاق عن معمر عنه quot;. وقد كره هذا القسم من لتدليس جماعة من العلماء وذموه. وكان شعبة أشد الناس إنكارا لذلك ويروى عنه أنه قال: لأن أزني أحب إلي من أن أدلس. قال ابن الصلاح: وهذا محمول على المبالغة والزجر. وقال الشافعي: التدليس أخو الكذب. ومن الحفاظ من جرح من عرف بهذا التدليس من الرواة فرد روايته مطلقا وإن أتى بلفظ الاتصال ولو لم يعرف أنه دلس إلا مرة واحدة كما قد نص عليه الشافعي رحمه الله. قال ابن الصلاح: والصحيح التفصيل بين ما صرح فيه بالسماع فيقبل وبين ما أتى فيه بلفظ محتمل فيرد. قال: وفي الصحيحين من حديث جمعة من هذا الضرب كالسفيانين ولأعمش وقتادة وهشيم وغيرهم.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4566",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: وغاية التدليس أنه نوع من الإرسال لما ثبت عنده وهو يخشى أن يصرح بشيخه فيرد من أجله والله أعلم. وأما لقسم الثاني من التدليس: فهو الإتيان باسم الشيخ أو كنيته على خلاف المشهور به تعمية لأمره وتوعيرا للوقوف على حاله ويختلف ذلك باختلاف المقاصد فتارة يكره كما إذا كان أصغر سنا منه أو نازل الرواية ونحو ذلك وتارة يحرم كما إذا كان غير ثقة فدلسه لئلا يعرف حاله أو أهم أنه رجل آخر من الثقات على وفق اسمه أو كنيته. وقد روى أبو بكر بن مجاهد المقرئ عن أبي بكر بن أبي داود فقال: quot; حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله quot; وعن أبي بكر محمد بن حسن النقاش المفسر فقال: quot; حدثنا محمد بن سند quot; نسبه إلى جد له. والله أعلم.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4567",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثالث عشر",
        "content": "قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: وقد كان الخطيب لهجا بهذا القسم في مصنفاته.  النوع الثالث عشر الشاذ قال الشافعي: وهو أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس وليس من ذلك أن يروي ما لم يرو غيره. وقد حكاه الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني عن جماعة من الحجازيين أيضا.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4568",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: والذي عليه حفاظ الحديث: أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غير ثقة فيتوقف فيما شذ به الثقة ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير الثقة. وقال الحاكم النيسابوري: هو الذي ينفرد به الثقة وليس له متابع. قال ابن الصلاح: ويشكل على هذا: حديث quot; الأعمال بالنيات quot; فإنه تفرد به عمر وعنه علقمة وعنه محمد بن إبراهيم التيمي وعنه يحيى بن سعيد الأنصاري. quot; قلت quot;: ثم تواتر عن يحيى بن سعيد هذا فيقال: إنه رواه عنه نحو من مائتين وقيل أزيد من ذلك وقد ذكر له ابن مندة متابعات غرائب ولا تصح كما بسطناه في مسند عمر وفي الأحكام الكبير. قال: وكذلك حديث عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر: quot; إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وعن هبته quot;. وتفرد مالك عن الزهري عن أنس: quot; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر quot;. وكل من هذه الأحاديث الثلاثة في الصحيحين من هذه الوجوه المذكورة فقط.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4569",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الرابع عشر",
        "content": "وقد قال مسلم: للزهري تسعون حرفا لا يرويها غيره. وهذا الذي قال مسلم عن الزهري من تفرده بأشياء لا يرويها غيره: يشاركه في نظيرها جماعة من الرواة. فإذن الذي قاله الشافعي أولا هو الصواب: أنه إذا روى الثقة شيئا قد خالفه فيه الناس فهو الشاذ يعني المردود وليس من ذلك أن يروي الثقة ما لم يروا غيره بل هو مقبول إذا كان عدلا ضابطا حافظا. فإن هذا لو رد لردت أحاديث كثيرة من هذا النمط وتعطلت كثير من المسائل عن الدلائل. والله أعلم. وأما إن كان لمنفرد به غير حافظ وهو مع ذلك عدل ضابط: فحديثه حسن. فإن فقد ذلك فمردود. والله أعلم.  النوع الرابع عشر المنكر وهو كالشاذ: إن خالف راويه التقات فمنكر مردود وكذا إن لم يكن عدلا ضابطا وإن لم يخالف فمنكر مردود. وأما إن كان الذي تفرد به عدل ضابط حافظ قبل شرعا ولا يقال له quot; منكر quot; وإن قيل له ذلك لغة.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4570",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الخامس عشر",
        "content": "النوع الخامس عشر في الاعتبارات والمتابعات والشواهد مثاله: أن يروى حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا فإن رواه غير حماد عن أيوب أو غير أيوب عن محمد. أو غير محمد عن أبي هريرة أو ير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذه متابعات. فإن روي معناه من طريق أخرى عن صحابي آخر سمي شاهد المعناه. وإن لم يرو بمعناه أيضا حديث آخر فهو فرد من الأفراد. ويغتفر في باب quot; الشواهد والمتابعات quot; من الرواية عن الضعيف القريب الضعف -: ما لا يغتفر في الأصول كما يقع في الصحيحين وغيرهما مثل ذلك. ولهذا يقول الدارقطني في بعض الضعفاء: quot; يصلح للاعتبار quot; أو quot; لا يصلح أن يعتبر به quot;. والله أعلم.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4571",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السادس عشر",
        "content": "النوع السادس عشر في الأفراد وهو أقسام: تارة ينفرد به الراوي عن شيخه كما تقدم. أو ينفرد به أهل قطر كما يقال quot; تفرد به أهل الشام quot; أو quot; العراق quot; أو quot; الحجاز quot; أو نحو ذلك. وقد يتفرد به واحد منهم فيجتمع فيه الوصفان. والله أعلم. وللحافظ الدارقطني كتاب في الإفراد في مائة جزء ولم يسبق إلى نظيره. وقد جمعه الحافظ محمد بن طاهر في إطراف رتبه فيها.  النوع السابع عشر في زيادة الثقة إذا تفرد الراوي بزيادة في الحديث عن بقية الرواة عن شيخ لهم وهذا الذي يعبر عنه بزيادة الثقة فهل هي مقبولة أم لا فيه خلاف مشهور: فحكى الخطيب عن أكثر الفقهاء قبولها وردها أكثر المحدثين. ومن الناس من قال: إن اتحد مجلس السماع لم تقبل وإن تعدد قبلت. ومنهم من قال: تقبل الزيادة إذا كانت من غير الراوي بخلاف ما إذا نشط فرواها تارة وأسقطها أخرى. ومنهم من قال: إن كانت مخالفة في الحكم لما رواه الباقون لم تقبل وإلا قبلت كما لو تفرد بالحديث كله فإنه يقبل تفرده به إذا كان ثقة ضابطا أو حافظا. وقد حكى الخطيب على ذلك الإجماع.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4572",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد مثل الشيخ أبو عمرو زيادة الثقة بحديث مالك عن نافع عن ابن عمر: quot; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين quot;. فقوله: quot; من المسلمين quot;: من زيادات مالك عن نافع. وقد زعم الترمذي أن مالكا تفرد بها وسكت أبو عمرو على ذلك. ولم يتفرد بها مالك. فقد رواها مسلم من طريق الضحاك بن عثمان عن نافع كما رواها مالك وكذلك رواها البخاري وأبو داود والنسائي من طريق عمر بن نافع عن أبيه كمالك. قال: ومن أمثلة ذلك حديث: quot; جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا quot;. تفرد أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي بزيادة quot; وتربتها طهورا quot; عن ربعي بن حراش عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه مسلم وابن خزيمة وأبو عوانة الاسفرائيني في صحاحهم من حديثه. وذكر أن الخلاف في الوصل والإرسال كالخلاف في قبول زيادة الثقة.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4573",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثامن عشر",
        "content": "النوع الثامن عشر المعلل من الحديث وهو فن خفي على كثير من علماء الحديث حتى قال بعض حفاظهم: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4574",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما يهتدي إلى تحقيق هذا الفن الجهابذة النقاد منهم يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه ومعوجه ومستقيمه كما يميز الصيرفي البصير بصناعته بين الجياد والسيوف والدنانير والفلوس. فكما لا يتمارى هذا كذلك يقطع ذاك بما ذكرناه ومنهم من يظن ومنهم من يقف بحسب مراتب علومهم وحذقهم واطلاعهم على طرق الحديث وذوقهم حلاوة عبارة الرسول صلى الله عليه وسلم التي لا يشبهها غيرها من ألفاظ الناس. فمن الأحاديث المروية ما عليه أنوار النبوة ومنها ما وقع فيه تغيير لفظ أو زيادة باطلة أو مجازفة أو نحو ذلك يدركها البصير من أهل هذه الصناعة. وقد يكون التعليل مستفادا من الإسناد. وبسط أمثلة ذلك يطول جدا وإنما يظهر بالعمل. ومن أحسن كتاب وضع في ذلك وأجله وأفحله quot; كتاب العلل quot; لعلي بن المديني شيخ البخاري. وسائر المحدثين بعده في هذا الشأن على الخصوص. وكذلك quot; كتاب العلل quot; لعبد الرحمن بن أبي حاتم وهو مرتب على أبواب الفقه و quot; كتاب العلل quot; للخلال. ويقع في مسند الحافظ أبي بكر البزار من التعاليل ما لا يوجد في غيره من المسانيد. وقد جمع أزمة ما ذكرناه كله الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك وهو من أجل كتاب بل أجل ما رأيناه وضع في هذا الفن لم يسبق إلى مثله وقد أعجز من يريد أن يأتي بعده فرحمه الله وأكرم مثواه(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4575",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكن يعوزه شيء لا بد منه وهو: أن يرتب على ألبواب ليقرب تناوله للطلاب وأن تكون أسماء الصحابة الذين اشتمل عليهم مرتبين على حروف المعجم ليسهل الأخذ منه فإنه مبدد جدا لا يكاد يهتدي الإنسان إلى مطلوبه منه بسهولة. والله الموفق.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4576",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع التاسع عشر",
        "content": "النوع التاسع عشر المضطرب وهو أن يختلف الرواة فيه على شيخ بعينه أو من وجوه أخر متعادلة لا يترحح بعضها على بعض. وقد يكون تارة في الإسناد وقد يكون في المتن. وله أمثلة كثيرة يطول ذكرها. والله أعلم.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4577",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع العشرون",
        "content": "النوع العشرون معرفة المدرج وهو: أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي فحسبها من يسمعها مرفوعة في الحديث فيرويها كذلك. وقد وقع من ذلك كثير في الصحاح والحسان والمسانيد وغيرها. وقد يقع الإدراج في الإسناد ولذلك أمثلة كثيرة.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4578",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد الحافظ أبو بكر الخطيب في ذلك كتابا حافلا سماه: quot; فصل الوصل لما أدرج في النقل quot; وهو مفيد جدا.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4579",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الحادي والعشرون",
        "content": "النوع الحادي والعشرون معرفة الموضوع المختلق المصنوع وعلى ذلك شواهد كثيرة: منها إقرار وضعه على نفسه قالا أو حالا ومن ذلك ركاكة ألفاظه وفساد معناه أو مجازفة فاحشة أو مخالفة لما ثبت في الكتاب والسنة الصحيحة. فلا تجوز روايته لأحد من الناس إلا على سبيل القدح فيه ليحذره من يغتر به من لجهلة والعوام والرعاع. والواضعون أقسام كثيرة: منهم زنادقة. ومنهم متعبدون يحسبون أنهم يحسنون صنعا يضعون أحاديث فيها ترغيب وترهيب وفي فضائل الأعمال ليعمل بها. وهؤلاء طائفة من الكرامية وغيرهم وهم من أشر ما فعل هذا لما يحصل بضررهم من الغرر على كثير ممن يعتقد صلاحهم فيظن صدقهم وهم شر من كل كذاب في هذا الباب.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4580",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد انتقد الأئمة كل شيء فعلوه من ذلك وسطروه عليهم في زبرهم عرا على واضعي ذلك في الدنيا ونارا وشنارا في الآخرة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; من كذب علي متعمدا فلينبوا مقعده من النار quot;. وهذا متواتر عنه. قال بعض هؤلاء لجهلة: نحن ما كذبنا عليه إنما كذبنا له! وهذا من كمال جهلهم وقلة عقلهم وكثرة فجورهم وافترائهم فإنه عليه الصلاة والسلام لا يحتاج في كمال شريعته وفضلها إلى غيره. وقد صنف الشيخ أبو الفرج بن الجوزي كتابا حافلا في الموضوعات غير أنه أدخل فيه ما ليس منه وخرج عنه ما كان يلزمه ذكره فسقط عليه ولم يهتد إليه.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4581",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد حكي عن بعض المتكلمين إنكار وقوع الوضع بالكلية وهذا القائل إما أنه لا وجود له أصلا أو أنه في غاية البعد عن ممارسة العلوم الشرعية!! وقد حاول بعضهم الرد عليه بأنه قد ورد في الحديث أنه عليه السلام قال: quot; سيكذب علي quot; فإن كان هذا الخبر صحيحا فسيقع الكذب عليه لا محالة وإن كان كذبا فقد حصل المقصود. فأجيب عن الأول بأنه لا يلزم وقوعه إلى الآن إذ بقي إلى يوم القيامة أزمان يمكن أن يقع فيها ما ذكر!! وهذا القول والاستدلال عليه والجواب عنه من أضعف الأشياء عند أئمة الحديث وحفاظهم والذين كانوا يتضلعون من حفظ الصحاح ويحفظون أمثالها وأضعافها من المكذوبات خشية أن تروج عليهم أو على أحد من الناس رحمهم الله ورضي عنهم.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4582",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثاني والعشرون",
        "content": "النوع الثاني والعشرون المقلوب وقد يكون في الإسناد كله أو بعضه. فالأول: كما ركب مهرة محدثي بغداد للبخاري حين قدم عليهم إسناد هذا الحديث على متن آخر وركبوا متن هذا الحديث على إسناد آخر وقلبوا عليه ما هو من حديث سالم: عن نافع وما هو من حديث نافع: عن سالم وهو من القبيل الثاني وصنعوا ذلك في نحو مائة حديث او أزيد فلما قرأها رد كل حديث إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه ولم يرج عليه موضع واحد مما(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4583",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلبوه وركبوه فعظم عندهم جدا وعرفوا منزلته من هذا الشأن فرحمه لله وأدخله الجنان.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4584",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد نبه الشيخ أبو عمرو ههنا على انه لا يلزم من الحكم بضعف سند الحديث المعين الحكم بضعفه في نفسه إذ قد يكون له إسناد آخر الا ان ينص امام على انه لا يروي إلا من هذا الوجه. quot; قلت quot;: يكفي في المناظرة تضعيف الطريق التي أبداها المناظر وينقطع إذ الأصل عدم ما سواها حتى يثبت بطريق أخرى. والله اعلم. قال: ويجوز رواية ما عدا الموضوع في باب الترغيب والترهيب والقصص والمواعظ ونحو ذلك إلا في صفات الله عز وجل وفي باب الحلال والحرام.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4585",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وممن يرخص في رواية الضعيف - فيما ذكرناه - ابن مهدي وأحمد بن حنبل رحمهما الله. قال: وإذا عزوته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير إسناد فلا تقل: quot; قال صلى الله عليه وسلم كذا وكذا quot; وما أشبه ذلك من الألفاظ الجازمة بل بصيغة التمريض وكذا فيما يشك في صحته أيضا.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4586",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثالث والعشرون",
        "content": "النوع الثالث والعشرون معرفة من تقبل روايته ومن لا تقبل وبيان الجرح والتعديل المقبول: الثقة الضابط لما يرويه. وهو: المسلم العاقل البالغ سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة وأن يكون مع ذلك متيقظا غير مغفل حافظا إن حدث من حفظه فاهما إن حدث على المعنى فان اختل شرط مما ذكرنا ردت روايته.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4587",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتثبت عدالة الراوي باشتهاره بالخير والثناء الجميل عليه أو بتعديل الأئمة أو اثنين منهم له أو واحد على الصحيح ولو بروايته عنه في قول. قال ابن الصلاح: وتوسع ابن عبد البر فقال: كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول أمره على العدالة حتى يتبين جرحه لقوله عليه الصلاة والسلام: quot; يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله quot;. قال: وفيما قاله اتساع غير مرضي. والله أعلم.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4588",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: لو صح ما ذكره من الحديث لكان ما ذهب إليه قويا ولكن في صحته نظر قوي والأغلب عدم صحته والله أعلم. ويعرف ضبط الراوي بموافقة الثقات لفظا أو معنى وعكسه عكسه. والتعديل مقبول ذكر السبب أو لم يذكر لأن تعداده يطول فقبل إطلاقه. بخلاف الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا لاختلاف الناس في الأسباب المفسقة فقد يعتقد الجارح شيئا مفسقا فيضعفه ولا يكون كذلك في نفس الأمر أو عند غيره فلهذا اشترط بيان السبب في الجرح. قال الشيخ أبو عمرو: وأكثر ما يوجد في كتب الجرح والتعديل: quot; فلان ضعيف quot; أو: quot; متروك quot; ونحو ذلك فإن لم نكتف به انسد باب كبير في ذلك. وأجاب: بأنا إذا لم نكتف به توقفنا في أمره لحصول الريبة عندنا بذلك.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4589",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: أما كلام هؤلاء الأئمة المنتصبين لهذا الشأن فينبغي أن يؤخذ مسلما من غير ذكر أسباب وذلك للعلم بمعرفته واطلاعهم واضطلاعهم في هذا الشأن واتصافهم بالأنصاف والديانة والخبرة والنصح لا سيما إذا أطبقوا على تضعيف الرجل أو كونه متروكا أو كذابا أو نحو ذلك. فالمحدث الماهر لا يتخالجه في مثل هذا وقفة في موافقتهم لصدقهم وأمانتهم ونصحهم. ولهذا يقول الشافعي في كثير من كلامه على الأحاديث: quot; لا يثبته أهل العلم بالحديث quot; ويرده ولا يحتج به بمجرد ذلك. والله أعلم.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4590",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما إذا تعارض جرح وتعديل فينبغي أن يكون الجرح حينئذ مفسرا. وهل هو المقدم أو الترجيح بالكثرة أو الأحفظ فيه نزاع مشهور في أصول الفقه وفروعه وعلم الحديث. والله أعلم. ويكفي قول الواحد في التعديل والتجريح على الصحيح. وأما رواية الثقة عن شيخ: فهل يتضمن تعديله ذلك الشيخ أم لا فيه ثلاثة أقوال ... quot; ثالثها quot;: إن كان لا يروي إلا عن ثقة فتوثيق وإلا فلا. والصحيح أنه لا يكون توثيقا له حتى ولو كان ممن ينص على عدالة شيوخه. ولو قال: quot; حدثني الثقة quot; لا يكون ذلك توثيقا له على الصحيح لأنه قد يكون ثقة عنده لا عند غيره وهذا واضح. ولله الحمد. قال: وكذلك فتيا العالم أو عمله على وفق حديث لا يستلزم تصحيحه له.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4591",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: وفي هذا نظر إذا لم يكن في الباب غير ذلك الحديث أو تعرض للاحتجاج به في فتياه أو حكمه أو استشهد به عند العمل بمقتضاه. قال ابن الحاجب: وحكم الحاكم المشترط العدالة تعديل باتفاق. وأما إعراض العالم عن الحديث المعين بعد العلم به فليس قادحا في الحديث باتفاق لأنه قد يعدل عنه لمعارض أرجح عنده مع اعتقاد صحته. quot; مسئلة quot;: مجهول العدالة ظاهرا وباطنا لا تقبل روايته عند الجماهير. ومن جهلت عدالته باطنا ولكنه عدل في الظاهر وهو المستور: فقد قال بقبوله بعض الشافعيين ورجح ذلك سليم بن أيوب الفقيه ووافقه ابن الصلاح. وقد حررت البحث في ذلك في المقدمات. والله أعلم. فأما المبهم الذي لم يسم أو من سمي ولا تعرف عينه فهذا ممن لا يقبل روايته احد علمناه. ولكنه إذا كان في عصر التابعين والقرون المشهود لهم بالخير فإنه يستأنس بروايته ويستضاء بها في مواطن. وقد وقع في مسند الإمام أحمد وغيره من هذا القبيل كثير والله أعلم. قال الخطيب البغدادي وغيره: وترتفع الجهالة عن الراوي بمعرفة العلماء له أو برواية عدلين عنه.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4592",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب: لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه. وعلى هذا النمط مشى ابن حبان وغيره: بأن حكم له بالعدالة بمجرد هذه الحالة والله أعلم. قالوا: فأما من لم يرو عنه سوى واحد مثل عمرو ذي مر وجبار الطائي وسعيد بن ذي حدان تفرد بالرواية عنها أبو إسحاق السبيعي وجري بن كليب تفرد عنه قتادة قال الخطيب: والهزهاز ابن ميزن تفرد عنه الشعبي قال ابن الصلاح: وروى عنه الثوري. وقال ابن الصلاح: وقد روى البخاري لمرداس الأسلمي ولم يرو عنه سوى قيس بن أبي حازم ومسلم لربيعة بن كعب ولم يرو عنه سوى أبي سلمة بن عبد الرحمن. قال: وذلك مصير منهما إلى ارتفاع الجهالة برواية واحد. وذلك متجه كالخلاف في الاكتفاء بواحد في التعديل.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4593",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: توجيه جيد. لكن البخاري ومسلم إنما اكتفياا في ذلك برواية الواحد فقط لأن هذين صحابيان وجهالة الصحابي لا تضر بخلاف غيره. والله اعلم. quot; مسئلة quot;: المبتدع إن كفر ببدعته فلا إشكال في رد روايته. وإذا لم يكفر فإن استحل الكذب ردت أيضا وإن لم يستحل الكذب فهل يقبل أو لا أو يفرق بين كونه داعية أو غير داعية في ذلك نزاع قديم وحديث. والذي عليه الأكثرون التفصيل بين الداعية وغيره وقد حكي عن نص الشافعي وقد حكى ابن حبان عليه الاتفاق فقال: لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافا. قال ابن الصلاح: وهذا أعدل الأقوال وأولاها. والقول بالمنع مطلقا بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة ففي الصحيحين من حديثهم في الشواهد والأصول كثير. والله اعلم. quot; قلت quot;: وقد قال الشافعي: أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم. فلم يفرق الشافعهي في هذا(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4594",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النص بين الداعية وغيره ثم ما الفرق في المعنى بينهما وهذا البخاري قد خرج لعمران بن حطان الخارجي مادح عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي وهذا من أكبر الدعاة إلى البدعة! والله أعلم.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4595",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; مسئلة quot;: التائب من الكذب في حديث الناس تقبل روايته خلافا لأبي بكر الصيرفي. فأما إن كان قد كذب في الحديث متعمدا فنقل ابن الصلاح عن أحمد بن خنبل وأبي بكر الحميدي شيخ البخاري: أنه لا تقبل روايته أبدا وقال أبو المظفر السمعاني: من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4596",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: ومن العلماء من كفر متعمد الكذب في الحديث النبوي ومنه من يحتم قتله. وقد حررت ذلك في المقدمات. وأما من غلط في حديث فبين له الصواب فلم يرجع إليه: فقال ابن المبارك وأحمد بن حنبل والحميدي: لا تقبل روايته ايضا وتوسط بعضهم فقال: إن كان عدم رجوعه إلى الصواب عنادا فهذا يلتحق بمن كذب(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4597",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمدا وإلا فلا والله أعلم. ومن ههنا ينبغي التحرز من الكذب كلما أمكن فلا يحدث إلا من أصل معتمد ويجتنب الشواذ والمنكرات فقد قال القاضي أبو يوسف: من تتبع غرائب الحديث كذب وفي الأثر: quot; كفا بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع quot;. quot; مسئلة quot;: إذا حدث ثقة عن ثقة بحديث فأنكر الشيخ سماعه لذلك بالكلية فاختار ابن الصلاح أنه لا تقبل روايته عنه بجزمه بإنكاره ولا يقدح ذلك في عدالة الراوي عنه فيما عداه بخلاف ما إذا قال: لا أعرف هذا الحديث من سماعي فإنه تقبل روايته عنه. وأما إذا نسيه فإن الجمهور يقبلونه ورده بعض الحنفية. كحديث سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة: quot; أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل quot;. قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه. وكحديث ربيعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: quot; قضى بالشاهد واليمين quot;. ثم نسي سهيل لآفة حصلت له فكان يقول: حدثني ربيعة عني.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4598",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: هذا أولى بالقبول من الأول. وقد جمع الخطيب البغدادي كتابا فيمن حدث بحديث ثم نسي.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4599",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; مسئلة quot;: ومن أخذ على التحديث أجرة: هل تقبل روايته أملا روي عن أحمد وإسحاق وأبي حاتم: أنه لا يكتب عنه لما فيه من خرم المروءة. وترخص أبو نعيم الفضل بن دكين وعلي بن عبد العزيز وآخرون كما تؤخذ الأجرة على تعليم القرآن وقد ثبت في صحيح البخاري: quot; إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله quot;. وقد أفتى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فقيه العراق ببغداد لأبي الحسين بن النقور بأخذ الأجرة لشغل المحدثين له عن التكسب لعياله. quot; مسئلة quot;: قال الخطيب البغدادي: أعلى العبارات في التعديل والتجريح أن يقال quot; حجة quot; أو quot; ثقة quot; وأدناها أن يقال: quot; كذاب quot;. quot; قلت quot;: وبين ذلك أمور كثيرة يعسر ضبطها وقد تكلم الشيخ أبو عمرو على مراتب منها. وثم اصطلاحات لأشخاص ينبغي التوقيف عليها.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4600",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ذلك أن البخاري إذا قال في الرجل: quot; سكتوا عنه quot; أو quot; فيه نظر quot; فإنه يكون في أدنى المنازل وأردئها عنده لكنه لطيف العبارة في التجريح فليعلم ذلك. زقال ابن معين: إذا قلت quot; ليس به بأس quot; فهو ثقة. قال ابن أبي حاتم: إذا قيل quot; صدوق quot; أو quot; محله الصدق quot; أو quot; لا بأس به quot; فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه. وروى ابن الصلاح عن أحمد بن صالح المصري أنه قال: لا يترك الرجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه. وقد بسط ابن الصلاح الكلام في ذلك. والواقف على عبارات القوم يفهم(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4601",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقاصدهم بما عرف من عباراتهم في غالب الأحوال وبقرائن ترشد إلى ذلك. والله الموفق. قال ابن الصلاح: وقد فقدت شروط الأهلية في غالب أهل زماننا ولم يبق إلا مراعاة اتصال السلسلة في الإسناد فينبغي أن لا يكون مشهورا بفسق ونحوه وأن يكون ذلك مأخوذا عن ضبط سماعه من مشايخه من أهل الخبرة بهذا الشأن. والله أعلم.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4602",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الرابع والعشرون",
        "content": "النوع الرابع والعشرون كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه يصح تحمل الصغار الشهادة والأخبار وكذلك الكفار إذا أدوا ما حملوه في حال كمالهم وهو الاحتلام والإسلام. وينبغي المباراة إلى إسماع الولدان الحديث النبوي. والعادة المطردة في أهل عهذه الأعصار وما قبلها بمدد متطاولة: أن الصغير يكتب له حضور إلى تمام خمس سنين من عمره ثم بعد ذلك يسمى سماعا واستأنسوا في ذلك بحديث محمود بن الربيع: أنه عقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه من دلو في دارهم وهو ابن خمس سنين. ورواه البخاري. فجعلوه فرقا بين السماع والحضور وفي رواية: وهو ابن أربع سنين. وضبطه بعض الحفاظ بسن التمييز. وقال بعضهم: أن يفرق بين الدابة والحمار. وقال بعض الناس: لا ينبغي السماع إلا بعد العشرين سنة. وقال بعض: عشر. وقال آخرون: ثلاثون. والمدار في ذلك كله على التمييز فمتى كان الصبي يعقل كتب له سماع. قال الشيخ أبو عمرو: وبلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري أنه قال: رأيت صبيا ابن أربع سنين قد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير أنه إذا جاع يبكي.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4603",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "القسم الأول",
        "content": "وأنواع تحمل الحديث ثمانية:  القسم الأول السماع وتارة يكون من لفظ المسمع حفظا أو من كتاب. قال القاضي عياض: فلا خلاف حينئذ أن يقول السامع: quot; حدثنا quot; أو quot; أخبرنا quot; و quot; أنبأنا quot;: و quot; سمعت quot; و quot; قال لنا quot; و quot; ذكر لنا فلان quot;. وقال الخطيب: أرفع العبارات quot; سمعت quot; ثم quot; حدثنا quot; و quot; حدثني quot; quot; قال quot;: وقد كان جماعة من أهل العلم لا يكادون يخبرون عما سمعوه من الشيخ إلا بقولهم quot; أخبرنا quot; ومنهم حماد بن سلمة وابن المبارك وهشيم بن بشير ويزيد(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4604",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "القسم الثاني",
        "content": "بن هارون وعبد الرزاق ويحيى بن يحيى التميمي وإسحاق بن راهويه وآخرون كثيرون. قال ابن الصلاح: وينبغي أن يكون quot; حدثنا quot; و quot; أخبرنا quot; أعلى من quot; سمعت quot; لأنه قد لا يقصده بالأسماع بخلاف ذلك. والله أعلم. quot; حاشية quot; قلت: بل الذي ينبغي أن يكون أعلى العبارات على هذا أن يقول: quot; حدثني فإنه إذا قال quot; حدثنا quot; أو quot; أخبرنا quot; قد لا يكون قصده الشيخ بذلك أيضا لاحتمال أن يكون في جمع كثير. والله أعلم.  القسم الثاني القراءة على الشيخ حفظا أو من كتاب وهو quot; العرض quot; عند الجمهور. والرواية بها سائغة عند العلماء إلا عند شذاذ لا يعتمد بخلافهم. ومستند العلماء حديث ضمام بن ثعلبة وهو في الصحيح. وهي دون السماع من لفظ الشيخ. وعن مالك وأبي حنيفة وابن أبي ذئب: أنها أقوى. وقيل: هما سواء ويعزى ذلك إلى أهل الحجاز والكوفة وإلى مالك أيضا وأشياخه من أهل المدينة وإلى اختيار البخاري. والصحيح الأول وعليه علماء المشرق.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4605",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإذا حدث بها يقول quot; قرأت quot; أو quot; قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به quot; أو quot; أخبرنا quot; أو quot; حدثنا قراءة عليه quot;. وهذا واضح فإن أطلق ذلك جاز عند مالك والبخاري ويحيى بن سعيد القطان والزهري وسفيان بن عيينة ومعظم الحجازيين والكوفيين حتى إن منهم من سوغ quot; سمعت quot; أيضا ومنع من ذلك أحمد والنسائي وابن المبارك ويحيى بن يحيى التميمي.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4606",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثالث أن يجوز quot; أخبرنا quot; ولا يجوز quot; حدثنا quot; وبه قال الشافعي ومسلم والنسائي أيضا وجمهور المشارقة بل نقل ذلك عن أكثر المحدثين. وقد قيل: إن أول من فرق بينهما ابن وهب. قال الشيخ أبو عمرو وقد سبقه إلى ذلك ابن جريج والأوزاعي قال: وهو الشائع الغالب على أهل الحديث.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4607",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; فرع quot;: إذا قرأ على الشيخ من نسخة وهو يحفظ ذلك فجيد قوي وإن لم يحفظ والنسخة بيد موثوق به فكذلك على الصحيح المختار الراجح ومنع من ذلك مانعون وهو عسر. فإن لم تكن نسخة إلا التي بيد القارئ وهو موثوق به فصحيح أيضا. quot; فرع quot;: ولا يشترط أن يقر الشيخ بما قرئ عليه نطقا بل يكفي سكوته وإقراره عليه عند الجمهور. وقال آخرون من الظاهرية وغيرهم: لا بد من استنطاقه بذلك وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وابن الصباغ وسليم الرازي. قال ابن الصباغ: إن لم يتلفظ لم تجز الرواية ويجوز العمل بما سمع عليه. quot; فرع quot;: قال ابن وهب والحاكم: يقول فيما قرئ على الشيخ وهو وحده: quot; حدثني quot; فإن كان معه غيره: quot; حدثنا quot; وفيما قرأه على الشيخ وحده: quot; أخبرني quot; فإن قرأه غيره: quot; أخبرنا quot;. قال ابن الصلاح: وهذا حسن فائق. فإن شك أتى بالمتحقق وهو الوحدة:(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4608",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; حدثني quot; أو quot; أخبرني quot; عند ابن الصلاح والبيهقي وعن يحيى بن سعيد القطان: يأتي بالأدنى وهو quot; حدثنا quot; أو quot; أخبرنا quot;. قال الخطيب البغدادي: وهذا الذي قاله ابن وهب مستحب لا مستحق وعند أهل العلم كافة.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4609",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; فرع quot;: اختلفوا في صحة سماع من ينسخ أو إسماعه: فمنع من ذلك إبراهيم الحربي وابن عدي وأبو إسحاق الأسفرائيني. وكان أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي يقول quot; حضرت quot; ولا يقول quot; حدثنا quot; ولا quot; أخبرنا quot;. وجوزه موسى بن هارون الحافظ. وكان ابن المبارك ينسخ وهو يقرأ عليه. وقال أبو حاتم: كتبت حديث عارم وعمرو بن مرزوق وحضر الدارقطني وهو شاب فجلس إسماعيل الصفار وهو يملي والدارقطني ينسخ جزءا فقال: له بعض الحاضرين: لا يصح سماعك وأنت تنسخ! فقال: فهمي للاملاء بخلاف فهمك فقال له: كم أملى الشيخ حديثا إلى الآن فقال الدارقطني: ثمانية عشر حديثا ثم سردها كلها عن ظهر قلب بأسانيد ومتونها فتعجب الناس منه والله أعلم. وكان شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي تغمده الله برحمته يكتب في مجلس(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4610",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السماع وينعس في بعض الأحيان ويرد على القارئ ردا جيدا بينا واضحا بحيث يتعجب القارئ من نفسه أنه يغلط فيما في يده وهو مستيقظ والشيخ ناعس وهو أنبه منه! ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. قال ابن الصلاح: وكذلك التحدث في مجلس السماع وما إذا كان القارئ سريع القراءة أو كان السامع بعيدا من القارئ. ثم اختار أنه يغتفر اليسير من ذلك وأنه إذا كان يفهم ما يقرأ من النسخ فالسماع صحيح. وينبغي أن يجبر ذلك بالإجازة بعد ذلك كله. هذا هو الواقع في زماننا اليوم: أن يحضر مجلس السماع من يفهم ومن لا يفهم والبعيد من القارئ والناعس والمتحدث والصبيان الذين لا ينضبط أمرهم بل يلعبون غالبا ولا يشتغلون بمجرد السماع. وكل هؤلاء قد كان يكتب لهم السماع بحضرة شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي رحمه الله. وبلغني عن القاضي تقي الدين سليمان المقدسي: أنه زجر في مجلسه الصبيان عن اللعب فقال: لا تزجروهم فانا سمعنا مثلهم. وقد روي عن الامام العلم عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: يكفيك من الحديث شمه. وكذا قال غير واحد من الحفاظ. وقد كانت المجالس تعقد ببغداد. وبغيرها من البلاد فيجتمع الفئام من الناس بل الألوف المؤلفة ويصعد المستملي. على الأماكن المرتفعة(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4611",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويبلغون عن المشايخ ما يملون فيحدث الناس عنهم بذلك مع ما يقع في مثل هذه المجامع من اللغط والكلام. وحكى الأعمش: أنهم كانوا في حلقة إبراهيم إذا لم يسمع أحدهم الكلمة جيدا استفهما من جاره. وقد وقع هذا في بعض الأحاديث عن عقبة بن عامر وجابر بن سمرة وغيرهما وهذا هو الأصلح للناس. وإن قد تورع آخرون وشددوا في ذلك وهو القياس. والله أعلم.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4612",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويجوز السماع من وراء حجاب كما كان السلف يرون عن أمهات المؤمنين واحتج بعضهم بحديث: quot; حتى ينادي ابن أم مكتوم quot;. وقال بعضهم عن شعبة: إذا حدثك من لا ترى شخصه فلا ترو عنه فلعله شيطان قد تصور في صورته يقول حدثنا أخبرنا. وهذا عجيب وغريب جدا! إذا حدثه بحديث ثم قال: quot; لا تروه عني quot; أو quot; رجعت عن إسماعك quot; ونحو ذلك ولم يبد مستندا سوى المنع اليابس أو أسمع قوما فخص بعضهم وقال: quot; لا أجيز لفلان أن يروي عني شيئا quot; فإنه لا يمنع من صحة الرواية عنه ولا التفات إلى قوله. وقد حدث النسائي عن الحارث بن مسكين والحالة هذه وأفتى الشيخ أبو إسحاق الأسفرائيني بذلك.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4613",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "القسم الثالث",
        "content": "القسم الثالث الإجازة والرواية بها جائزة عند الجمهور وادعى القاضي أبو الوليد الباجي الإجماع على ذلك. ونقضه ابن الصلاح بما رواه الربيع عن الشافعي: أنه منع من الرواية بها. وبذلك قطع الماوردي. وعزاه إلى مذهب الشافعي وكذلك قطع بالمنع القاضي حسين بن محمد المروروذي صاحب التعليقة وقالا جميعا: لو جازت الرواية بالإجازة بطلت الرحلة وكذا روي عن شعبة بن الحجاج وغيره من أئمة الحديث وحفاظه. وممن أبطلها إبراهيم الحربي وأبو الشيخ محمد بن عبد الله الأصبهاني وأبو نصر الوايلي السجزي وحكى ذلك عن جماعة ممن لقيهم. ثم هي أقسام: 1 - إجازة من معين لمعين في معين بأن يقول: quot; أجزتك أن تروي عني هذا الكتاب quot; أو quot; هذه الكتب quot;. وهي المناولة. فهذه جائزة عند الجماهير حتى الظاهرية لكن خالفوا في العمل بها لأنها في معنى المرسل عندهم إذا لم يتصل السماع. 2 - إجازة لمعين في غير معين مثل أن يقول: quot; أجزت لك أن تروي عني ما أرويه quot; أو quot; ما صح عندك من مسموعاتي ومصنفاتي quot;. وهذا مما يجوزه الجمهور أيضا رواية وعملا. 3 - الإجازة لغير معين مثل أن يقول: quot; أجزت للمسلمين quot; أو quot; للموجودين quot; أو quot; لمن قال لا إله إلا الله quot; وتسمى quot; الإجازة العلمة quot;. وقد اعتبرها طائفة من الحفاظ والعلماء فممن جوزها الخطيب البغدادي ونقلها عن(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4614",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيخه القاضي أبي الطيب الطبري ونقلها بكر الحازمي عن شيخه أبي العلاء الهمداني الحافظ وغيرهم من محدثي المغاربة رحمهم الله. 4 - الإجازة للمجهول بالمجهول ففاسدة. وليس منها ما يقع من الاستدعاء لجماعة مسمين لا يعرفه المجيز أو لا يتصفح أنسابهم ولا عدتهم فإن هذا سائغ شائع كما لا يستحضر المسمع أنساب من يحضر مجلسه ولا عدتهم. والله أعلم. ولو قال: quot; أجزت رواية هذا الكتاب لمن أحب روايته عني quot; فقد كتبه أبو الفتح محمد بن الحسين الأسدي وسوغه غيره وقواه ابن الصلاح. وكذلك لو قال: quot; أجزتك ولولد ونسلك وعقبك رواية هذا الكتاب quot; أو quot; ما يجوز لي روايته quot; فقد جوزها جماعة منهم أبو بكر ابن أبي داود قال لرجل: quot; أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة quot;. وأما لو قال: quot; أجزت لمن يوجد من بني فلان quot; فقد حكى الخطيب جوازها عن القاضي أبي يعلى بن الفراء الحنبلي وأبي الفضل ابن عمروس المالكي وحكاه ابن الصباغ عن طائفة ثم ضعف ذلك وقال: هذا يبنى على أن الإجازة إذن أو محادثة وكذلك ضعفها ابن الصلاح وأورد الإجازة للطفل الصغير الذي لا يخاطب مثله وذكر الخطيب أنه قال للقاضي أبي الطيب: إن بعض أصحابنا قال: لا تصح الإجازة إلا لمن يصح سماعه فقال: قد يجيز الغائب عنه ولا يصح سماعه منه. ثم رجح الخطيب صحة الإجازة للصغير قال: وهو الذي رأينا كافة شيوخنا يفعلونه يجيزون للأطفال من غير أن يسألوا عن أعمارهم ولم نرهم أجازوا لمن لم يكن موجودا في الحال. والله أعلم.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4615",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولو قال: quot; أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك مما سمعته وما سأسمعه quot; فالأول جيد والثاني فاسد. وقد حاول ابن الصلاح تخريجه على أن الإجازة إذن كالوكالة. وفيما لو قال: quot; وكلتك في بيع ما سأملكه quot; خلاف. وأما الإجازة بما يرويه إجازة فالذي عليه الجمهور الرواية بالإجازة على الإجازة وإن تعددت. وممن نص على ذلك الدارقطني وشيخه أبو العباس ابن عقدة والحافظ أبو نعيم الأصبهاني والخطيب وغير واحد من العلماء. قال ابن الصلاح: ومنع من ذلك بعض من لا يعتمد به من المتأخرين والصحيح الذي عليه العمل جوازه وشهوا ذلك بتوكيل الوكيل.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4616",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "القسم الرابع",
        "content": "القسم الرابع المناولة فإن كان معها إجازة مثل أن يناول الشيخ الطالب كتابا من سماعه ويقول له: quot; أرو هذا عني quot; أو يملكه إياه أو يعيره لينسخه ثم يعيده إليه ليأتيه الطالب بكتاب من سماعه فيتأمله ثم يقول: quot; أرو عني هذا quot; ويسمى هذا quot; عرض المناولة quot;. وقد قال الحاكم: إن هذا إسماع عند كثير من المتقدمين وحكوه عن مالك نفسه والزهري وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري من أهل المدينة ومجاهد وأبي الزبير وسفيان بن عيينة من المكيين وعلقمة وإبراهيم والشعبي من أهل الكوفة وقتادة وأبي العالية وأبي المتوكل الناجي من البصرة وابن وهب وابن القاسم وأشهب من أهل مصر وغيرهم من أهل الشام والعراق ونقله عن جماعة من مشايخه. قال ابن الصلاح: وقد خطط في كلامه عرض المناولة بعرض القراءة. ثم قال الحاكم: والذي عليه جمهور فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحرام والحلال: أنهم لم يروه سماعا وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق والثوري والأوزاعي وابن المبارك ويحيى بن يحيى والبويطي والمزني وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا وإليه نذهب. والله أعلم.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4617",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما إذا لم يملكه الشيخ الكتاب ولم يعره إياه فإنه منحط عما قبله حتى إن منهم من يقول: هذا مما لا فائدة فيه ويبقى مجرد إجازة. quot; قلت quot;: أما إذا كان الكتاب مشهورا كالبخاري ومسلم أو شيء من الكتب المشهورة: فهو كما لو ملكه أو أعاره إياه. والله أعلم. ولو تجردت المناولة عن الأذن في الرواية: فالمشهور أنه لا تجوز الرواية بها وحكى الخطيب عن بعضهم جوازها قال ابن الصلاح: ومن الناس من جوز الرواية بمجرد إعلام الشيخ للطالب أن هذا سماعه. والله أعلم. ويقول الراوي بالإجازة: quot; أنبأناا quot; فإن قال quot; إجازة quot; فهو أحسن ويجوز quot; أنبأنا quot; و quot; حدثنا quot; عند جماعة من المتقدمين. وقد تقدم النقل عن جماعة أنهم جعلوا عرض المناولة المقرونة بالإجازة بمنزلة السماع فهؤلاء يقولون: quot; حدثنا quot; و quot; أخبرنا quot; بلا إشكال. والذي عليه جمهور المحدثين قديما وحديثا: أنه لا يجوز إطلاق quot; حدثنا quot; ولا quot; أخبرنا quot; بل مقيدا. وكان الأوزاعي يخصص الإجازة بقوله quot; خبرنا quot; بالتشديد.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4618",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "القسم الخامس",
        "content": "القسم الخامس المكاتبة بأن يكتب إليه بشيء من حديثه. فإن أذن له في روايته عنه فهو كالمناولة المقرونة بالإجازة. وإن لم تكن معها إجازة فقد جوز الرواية بها أيوب ومنصور والليث وغير واحد من الفقهاء الشافعية والأصوليين وهو المشهور وجعلوا ذلك أقوى من الإجازة المجردة وقطع الماوردي بمنع ذلك. والله أعلم. وجوز الليث ومنصور في المكاتبة أن يقول: quot; أخبرنا quot; و quot; حدثنا quot; مطلقا والأحسن الأليق تقييده بالمكاتبة.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4619",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "القسم السادس",
        "content": "القسم السادس الإعلام إعلام الشيخ أن هذا الكتاب سماعه من فلان من غير أن يأذن له في روايته عنه فقد سوغ الرواية بمجرد ذلك طوائف من المحدثين والفقهاء منهم ابن جريج وقطع به ابن الصباغ واختاره غير واحد من المتأخرين حتى قال بعض الظاهرية: لو أعلمه بذلك ونهاه عن روايته عنه فله روايته كما لو نهاه عن روايته ما سمعه منه.  القسم السابع الوصية بأن يوصى بكتاب كان يرويه لشخص. فقد ترخص بعض السلف في رواية الموصى له بذلك الكتاب عن الموصي وشبهوا ذلك بالمناولة وبالإعلام(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4620",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "القسم الثامن",
        "content": "بالرواية. قال ابن الصلاح: وهذا بعيد وهو إما زلة عالم أو متأول إلا أن يكون أراد بذلك روايته بالوجادة. والله أعلم.  القسم الثامن الوجادة وصورتها: أن يجد حديثا أو كتابا بخط شخص بإسناده. فله أن يرويه عنه على سبيل الحكاية فيقول: quot; وجدت بخط فلان: حدثنا فلان quot; ويسنده. ويقع هذا أكثر في مسند الإمام أحمد يقول ابه عبد الله: quot; وجدت بخط أبي: حدثنا فلان quot; ويسوق الحديث. وله أن يقول: quot; قال فلان quot; إذا لم يكن فيه تدليس يوهم اللقى. قال ابن الصلاح: وجازف بعضهم فأطلق فيه quot; حدثنا quot; أو quot; أخبرنا quot; وانتقد ذلك على فاعله. وله أن يقول فيما وجد من تصنيفه بغير خطه: quot; ذكر فلان quot; و quot; قال فلان quot; أيضا ويقول: quot; بلغني عن فلان quot; فيما لم يتحقق أنه من تصنيفه أو مقابلة كتابه. والله أعلم.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4621",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: والوجادة ليست من باب الرواية وإ ما هي حكاية عما وجده في الكتاب. وأما العمل بها: فمنع منه طائفة كثيرة من الفقهاء والمحدثين أو أكثرهم فيما حكاه بعضهم. ونقل الشافعي وطائفة من أصحابه جواز العمل بها. قال ابن الصلاح: وقطع بعض المحققين من أصحابه في الأصول بوجوب العمل بها عند حصول الثقة به. قال ابن الصلاح: وهذا هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة لتعذر شروط الرواية في هذا الزمان يعني: فلم يبق إلا مجرد وجادات. quot; قلت quot;: وقد ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot; أي الخلق أعجب إليكم إيمانا قالوا: الملائكة قال وكيف لا يؤمنون وهم عند ربهم وذكروا الأنبياء فقال: وكيف لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم قالوا: فنحن قال: وكيف لا تؤمنون وأنا بين أظهركم قالوا: فمن يا رسول الله قال: ثوم يأتون(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4622",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من بعدكم يجدون صحفا يؤمنون بما فيها quot; وقد ذكرنا الحديث بإسناده ولفظه في شرح البخاري ولله الحمد. فيؤخذ منه مدح من عمل بالكتب المتقدمة بمجرد الوجادة لها. والله أعلم.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4623",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الخامس والعشرون",
        "content": "النوع الخامس والعشرون كتابة الحديث وضبطه وتقييده قد ورد في صحيح مسلم عن أبي سعيد مرفوعا: quot; من كتب عني شيئا سوى القرآن فليمحه quot;. قال ابن الصلاح: وممن روينا عنه كراهة ذلك: عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى وأبو سعيد في جماعة آخرين من الصحابة والتابعين. قال: وممن روينا عنه إباحة ذلك أو فعله: علي وابنه الحسن وأنس وعبد الله بن عمرو بن العاص في جمع من الصحابة والتابعين. quot; قلت quot;: وثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; اكتبوا لأبي شاه quot; وقد تحرر هذا الفصل في أوائل كتابنا المقدمات ولله الحمد. قال البيهقي وابن الصلاح وغير واحد: لعل النهي عن ذلك كان حين يخاف التباسه بالقرآن والأذن فيه حين أمن ذلك. والله أعلم. وقد حكي إجماع العلماء في الأعصار المتأخرة على تسويغ كتابة الحديث وهذا أمر مستفيض شائع ذائع من غير نكير.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4624",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإذا تقرر هذا فينبغي لكاتب الحديث - أو غيره من العلوم - أن يضبط ما يشكل منه أو قد يشكل على بعض الطلبة في أصل الكتاب نقطا وشكلا وإعرابا على ما هو المصطلح عليه بين الناس ولو قيد في الحاشية لكان حسنا.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4625",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينبغي توضيحه. ويكره التدقيق والتعليل في الكتاب لغير عذر. قال الإمام أحمد لابن عمه حنبل - وقد رآه يكتب دقيقا -: لا تفعل فإنه يخونك أحوج ما تكون إليه. قال ابن الصلاح: وينبغي أن يجعل بين كل حديثين دائرة. وممن بلغنا عنه ذلك: أبو الزناد وأحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي وابن جرير الطبري. quot; قلت quot;: قد رأيته في خط الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى. قال الخطيب البغدادي: وينبغي أن يترك الدائرة غفلا فإذا قابلها نقط فيها نقطة. قال ابن الصلاح: ويكره أن يكتب quot; عبد الله بن فلان quot; فيجعل quot; عبد quot; آخر سطر والجلالة في أول سطر بل يكتبهما في سطر واحد. قال: وليحافظ على الثناء على الله والصلاة والسلام على رسوله وإن تكرر فلا يسأم فإن فيه خيرا كثيرا. قال: وما وجد من خط الإمام أحمد من غير صلاة فمحمول على أنه أراد الرواية. قال الخطيب: وبلغني أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم نطقا لا خطا.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4626",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصلاح: وليكتب الصلاة والتسليم مجلة لا رمزا. قال ولا يقتصر على قوله quot; عليه السلام quot; يعني: وليكتب quot; صلى الله عليه وسلم quot; واضحة كاملة. قال: وليقابل أصله بأصل معتمد ومع نفسه أو غيره من موثوق به ضابط. قال: ومن الناس من شدد وقال: لا يقابل إلا مع نفسه. قال: وهذا مرفوض مردود.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4627",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تكلم الشيخ أبو عمرو على ما يتعلق بالتخريج والتضبيب والتصحيح وغير ذلك من الاصطلاحات المطردة والخاصة: ما أطال الكلام فيه جدا.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4628",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السادس والعشرون",
        "content": "وتكلم على كتابة quot; ح quot; بين الإسنادين وأنها quot; ح quot; مهملة من التحويل أو الحائل بين الإسنادين أو عبارة عن قوله quot; الحديث quot;. quot; قلت quot;: ومن الناس من يتوهم أنها quot; خاء quot; معجمة أي إسناد آخر. والمشهور الأول وحكى بعضهم الإجماع عليه.  النوع السادس والعشرون صفة رواية الحديث قال ابن الصلاح: شدد قوم في الرواية: فاشترط بعضهم أن تكون الرواية من حفظ الراوي أو تذكره. وحكاه عن مالك وأبي حنيفة وأبي بكر الصيدلاني المروزي الشافعي. واكتفى آخرون وهم الجمهور بثبوت سماع الراوي لذلك الذي يسمع عليه وإن كان بخط غيره وإن غابت عنه النسخة إذا كان الغالب على الظن سلامتها من التبديل والتغيير. وتساهل آخرون في الرواية من نسخ لم تقابل بمجرد قول الطالب: quot; هذا من روايتك quot; من غير تثبت ولا نظر في النسخة ولا تفقد طبقة سماعه. قال: وقد عدهم الحاكم في طبقات المجروحين.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4629",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; فرع quot;: قال الخطيب البغدادي: والسماع على الضرير أو البصير الأمي إذا كان مثبتا بخط غيره أو قوله -: فيه خلاف بين الناس: فمن العلماء من منع الرواية عنهم ومنهم من أجازها. quot; فرع آخر quot;: إذا روي كتابا كالبخاري مثلا عن شيخ ثم وجد نسخة به ليست مقابلة على أصل شيخه أو لم يجد أصل سماعه فيها عليه لكنه تسكن نفسه إلى صحتها - فحكى الخطيب عن عامة أهل الحديث أنهم منعوا من الرواية بذلك ومنهم الشيخ أبو نصر بن الصباغ الفقيه وحكى عن أيوب ومحمد بن بكر البرساني أنهما رخصا في ذلك. quot; قلت quot;: وإلى هذا أجنح. والله أعلم. وقد توسط الشيخ تقي الدين بن الصلاح فقال: إن كانت له من شيخه إجازة جازت روايته والحالة هذه. quot; فرع آخر quot;: إذا اختلف الحافظ وكتابه: فإن كان اعتماده في حفظه على كتابه فليرجع إليه وإن كان من غيره فليرجع إلى حفظه وحسن أن ينبه على ما في الكتاب مع ذلك كما روي عن شعبة. وكذلك إذا خالفه غيره من الحفاظ فلينبه على ذلك عند روايته كما فعل سفيان الثوري. والله أعلم. quot; فرع آخر quot;: لو وجد طبقة سماعه في كتاب أما بخطه أو خط من يثق به ولم يتذكر سماعه لذلك -: فقد حكي عن أبي حنيفة وبعض الشافعية: أنه لا يجوز له الإقدام على الرواية. والجادة من مذهب الشافعي - وبه يقول محمد بن الحسن وأبو يوسف - الجواز اعتمادا على ما غلب على ظنه وكما أنه(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4630",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يشترط أن يتذكر سماعه لكل حديث حديث أو ضبطه كذلك لا يشترط تذكره لأصل سماعه. quot; فرع آخر quot;: وأما روايته الحديث بالمعنى: فإن كان الراوي غير عالم ولا عارف بما يحيل المعنى: فلا خلاف أنه لا تجوز له روايته الحديث بهذه الصفة. وأما إذا كان عالما بذلك بصيرا بالألفاظ ومدلولاتها وبالمترادف من الألفاظ ونحو ذلك -: فقد جوز ذلك جمهور الناس سلفا وخلفا وعليه العمل كما هو المشاهد في الأحاديث الصحاح وغيرها فإن الواقعة تكون واحدة وتجيء بألفاظ متعددة من وجوه مختلفة متباينة. ولما كان هذا قد يوقع في تغيير بعض الأحاديث منع من الرواية بالمعنى طائفة آخرون من المحدثين والفقهاء الأصوليين وشددوا في ذلك آكد التشديد. وكان ينبغي أن يكون هذا هو الواقع ولكن لم يتفق ذلك. والله أعلم. وقد كان ابن مسعود وأبو الدرداء وأنس رضي الله عنهم يقولون - إذا رووا الحديث -: quot; أو نحو هذا quot; أو quot; شبهه quot; quot; أو قريبا منه quot;.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4631",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; فرع آخر quot;: وهل يجوز اختصار الحديث فيحذف بعضه إذا لم يكن المحذوف متعلقا بالمذكور على قولين: فالذي عليه صنيع أبي عبد الله البخاري: اختصار الأحاديث في كثير من الأماكن. وأما مسلم فإنه يسوق الحديث بتمامه ولا يقطعه. ولهذا رجحه كثير من حفاظ المغاربة واستروح إلى شرحه آخرون لسهولة ذلك بالنسبة إلى صحيح البخاري وتفريقه الحديث في أماكن متعددة بحسب حاجته إليه. وعلى هذا المذهب جمهور الناس قديما وحديثا. قال ابن الحاجب في مختصره: quot; مسئلة quot;: حذف بعض الخبر جائز عند الأكثر إلا في الغاية والاستثناء ونحوه. أما إذا حذف الزيادة لكونه شك فيها فهذا سائغ كان مالك يفعل ذلك كثيرا بل كان يقطع إسناد الحديث إذا شك في وصله. وقال مجاهد: انقص الحديث ولا تزد فيه. quot; فرع آخر quot;: ينبغي لطالب الحديث أن يكون عارفا بالعربية. قال الأصمعي: quot; أخشى عليه إذا لم يعرف العربية أن يدخل في قوله: quot; من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار quot; فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن quot; فمهما رويت عنه(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4632",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولحنت فيه كذبت عليه quot;. وأما التصحيف فدواؤه أن يتلقاه من أفواه المشايخ الضابطين. والله الموفق. وأما إذا لحن الشيخ فالصواب أن يرويه السامع على الصواب وهو محكي عن الأوزاعي وابن المبارك والجمهور. وحكى عن محمد ابن سيرين وأبي معمر عبد الله بن سخبرة أنهما قالا: يرويه كما سمعه من الشيخ ملحونا. قال ابن الصلاح: وهذا غلو في مذهب اتباع اللفظ. وعن القاضي عياض: أن الذي استمر عليه عمل أكثر الأشياخ: أن ينقلوا الرواية كما وصلت إليهم ولا يغيروها في كتبهم حتى في أحرف من القرآن استمرت الرواية فيها على خلاف التلاوة ومن غير أن يجيء ذلك في الشواذ كما وقع في الصحيحين والموطأ لكن أهل المعرفة منهم ينبهون على ذلك عند السماع وفي الحواشي. ومنهم من جسر على تغيير الكتب وإصلاحها منهم أبو الوليد هشام بن أحمد الكناني الوقشي لكثرة مطالعته وافتنانه. قال: وقد غلط في أشياء من ذلك وكذلك غيره ممن سلك مسلكه. قال: والأولى سد باب التغيير والإصلاح لئلا يجسر على ذلك من لا يحسن وينبه على ذلك عند السماع. وعن عبد الله بن أحمد بن حنبل: أن أباه كان يصلح لحنا الفاحش ويسكت عن الخفي السهل. quot; قلت quot;: ومن الناس من إذا سمع الحديث ملحونا عن الشيخ ترك روايته لأنه إن تبعه في ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن في كلامه وإن رواه عنه على الصواب فلم يسمعه منه كذلك.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4633",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; فرع quot;: وإذا سقط من السند أو المتن ما هو معلوم فلا بأس بإلحاقه وكذلك إذا اندرس بعض الكتاب فلا بأس بتجديده على الصواب. وقد قال الله تعالى: (والله يعلم المفسد من المصلح) .(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4634",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; فرع آخر quot;: وإذا روي الحديث عن شيخين فأكثر وبين ألفاظهم تباين: فإن ركب السياق من الجميع كما فعل الزهري في حديث الإفك حين رواه عن سعيد بن المسيب وعروة وغيرهما عن عائشة وقال: quot; كل حدثني طائفة من الحديث فدخل حديث بعضهم في بعض quot; وساقه بتمامه -: فهذا سائغ فإن الأئمة قد تلقوه بالقبول وخرجوه في كتبهم الصحاح وغيرها. وللراوي أن يبين كل واحدة منها عن الأخرى ويذكر ما فيها من زيادة ونقصان وتحديث وإخبار وإنباء. وهذا مما يعني به مسلم في صحيحه ويبالغ فيه وأما البخاري فلا يعرج على ذلك ولا يلتفت إليه وربما تعاطاه في بعض الأحايين والله أعلم وهو نادر. quot; فرع آخر quot;: وتجوز الزيادة في نسب الراوي إذا بين أن الزيادة من عنده. وهذا محكي عن أحمد بن حنبل وجمهور المحدثين. والله أعلم. quot; فرع آخر quot;: جرت عادة المحدثين إذا قرؤوا يقولون: أخبرنا فلان قال: أخبرنا فلان قال: أخرنا فلان quot; ومنهم من يحذف لفظة quot; قال quot; وهو سائغ عند الأكثرين. وما كان من الأحاديث بإسناد واحد كنسخة عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وعمرو بن شعيب(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4635",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبيه عن جده وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده وغير ذلك -: فله إعادة الإسناد عند كل حديث وله أن يذكر الإسناد عند أول حديث منها ثم يقول: quot; وبالإسناد quot;. أو: quot; وبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا quot; ثم له أن يرويه كما سمعه وله أن يذكر عند كل حديث الإسناد. quot; قلت quot;: والأمر في هذا قريب سهل يسير. والله أعلم. وأما إذا قدم ذكر المتن على الإسناد كما إذا قال: quot; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا quot; ثم قال: quot; أخبرنا به quot; وأسنده: فهل للراوي عنه أن يقدم الإسناد أولا ويتبعه بذكر متن الحديث فيه خلاف ذكره الخطيب ابن الصلاح. والأشبه عندي جواز ذلك والله أعلم. ولهذا يعيد محدثو زماننا إسناد الشيخ بعد فراغ الخبر لأن من الناس من يسمع من أثنائه بفوت فيتصل له سماع ذلك من الشيخ وله روايته عنه كما يشاء من تقديم إسناده وتأخيره. والله أعلم. quot; فرع quot;: إذا روي حديثا بسنده ثم أتبعه بإسناد آخر وقال في آخره: quot; مثله quot; أو quot; نحوه quot; وهو ضابط محرر: فهل يجوز روايته لفظ الحديث الأول بإسناد الثاني قال شعبة: لا وقال الثوري: نعم حكاه عنهما وكيع وقال يحيى بن معين: يجوز في قوله quot; مثله quot; ولا يجوز في quot; نحوه quot;. قال الخطيب: إذا قيل(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4636",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالرواية على هذا المعنى فلا فرق بين قوله quot; مثله quot; أو quot; نحوه quot; ومع هذا أختار قول ابن معين. والله أعلم. أما إذا أورد السند وذكر بعض الحديث ثم قال: quot; الحديث quot; أو quot; الحديث بتمامه quot; أو quot; بطوله quot; أو quot; إلى آخره quot; كما جرت به عادة كثير من الرواة: فهل للسامع أن يسوق الحديث بتمامه على هذا الإسناد رخص في ذلك بعضهم ومنع منه آخرون منهم الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني الفقيه الأصولي وسأل أبو بكر اليرقاني شيخه أب بكر الإسماعيلي عن ذلك فقال: إن كان الشيخ والقارئ يعرفان الحديث فأرجو أن يجوز ذلك والبيان أولى. قال ابن الصلاح: quot; قلت quot;: وإذا جوزنا ذلك فالتحقيق أنه يكون بطريق الإجازة الأكيدة القوية. وينبغي أن يفصل فيقال: إن كان قد سمع الحديث المشار إليه قبل ذلك على الشيخ في ذلك المجلس أو في غيره فتجوز الرواية وتكون الإشارة إلى شيء قد سلف بيانه وتحقق سماعه. والله أعلم. إبدال لفظ quot; الرسول quot; أو quot; النبي quot; quot; بالرسول quot;: قال ابن الصلاح: الظاهر أنه لا يجوز ذلك وإن جازت الرواية بالمعنى يعني لاختلاف معنييهما ونقل عبد الله بن أحمد أن أباه كان يشدد في ذلك. فإذا كان في الكتاب quot; النبي quot; فكتب المحدث quot; رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; ضرب على quot; رسول quot; وكتب quot; النبي quot;. قال الخطيب: وهذا منه استحباب فإن مذهبه الترخيص في ذلك.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4637",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال صالح: سألت أبي عن ذلك فقال: أرجو أنه لا بأس به. وروي عن حماد بن سلمة أن عفان وبهزا كانا يفعلان ذلك بين يديه فقال لهما: أما أنتما فلا تفقهان أبدا!! quot; الرواية في حال المذاكرة quot;: هل تجوز الرواية بها حكى ابن الصلاح عن ابن مهدي وابن المبارك وأبي زرعة المنع من التحديث بها لما يقع فيها من المساهلة والحفظ خوان. قال ابن الصلاح: ولهذا امتنع جماعة من أعلام الحفاظ من رواية ما يحفظونه إلا من كتبهم منهم أحمد بن حنبل. قال: فإذا حدث بها فليقل: quot; حدثنا فلان مذاكرة quot; أو quot; في المذاكرة quot; ولا يطلق ذلك فيقع في نوع من التدليس والله أعلم. وإذا كان الحديث عن اثنين جاز ذكر ثقة منهما وإسقاط لآخر ثقة كان أو ضعيفا. وهذا صنيع مسلم في ابن لهيعة غالبا. وأما أحمد بن حنبل فلا يسقطه بل يذكره. والله أعلم.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4638",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السابع والعشرون",
        "content": "النوع السابع والعشرون آداب المحدث وقد ألف الخطيب البغدادي في ذلك كتابا سماه: quot; الجامع لآداب الشيخ والسامع quot;. وقد تقدم من ذلك مهمات في عيون الأنواع المذكورة. قال ابن خلاد وغيره ينبغي للشيخ أن لا يتصدى للحديث إلا بعد استكمال خمسين سنة. وقال غيره: أربعين سنة. وقد أنكر القاضي عياض ذلك بأن أقواما حدثوا قبل الأربعين بل قبل الثلاثين منهم: مالك بن أنس ازدحم الناس عليه وكثير من مشايخه أحياء.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4639",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن خلاد: فإذا بلغ الثمانين أحببت له أن يمسك خشية أن يكون قد اختلط. وقد استدركوا عليه: بأن جماعة من الصحابة وغيرهم حدثوا بعد هذا السن منهم أنس بن مالك وسهل بن سعد وعبد الله بن أبي أوفى وخلق ممن من بعدهم وقد حدث آخرون بعد استكمال مائة سنة منهم: الحسن بن عرفة وأبو القاسم البغوي وأبو إسحاق الهجيمي والقاضي أبو الطيب الطبري أحد أئمة الشافعية وجماعة كثيرون. لكن إذا كان الاعتماد على حفظ الشيخ الراوي فينبغي الاحتراز من اختلاطه إذا طعن في السن. وأما إذا كان الاعتماد على حفظ غيره وخطه وضبطه فههنا كلما كان السن عاليا كان الناس أرغب في السماع عليه. كما اتفق لشيخنا أبي العباس أحمد بن أبي طالب الحجار فإنه جاوز المائة محققا سمع على الزبيدي سنة ثلاثين وستمائة صحيح البخاري واسمه في سنة ثلاثين وسبع ومائة وكان شيخا كبيرا عاميا لا يضبط شيئا ولا يتعقل كثيرا من المعاني الظاهرة ومع هذا تداعى الناس إلى السماع منه عند تفرده عن الزبيدي فسمع منه نحو من مائة ألف أو يزيدون. قال: وينبغي أن يكون المحدث جميل الأخلاق حسن الطريقة صحيح النية. فإن عزبت نيته عن الخير فليسمع فإن العلم يرشد إليه قال بعض السلف: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4640",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقالوا: لا ينبغي أن يحدث بحضرة من هو أولى سنا أو سماعا. بل كره بعضهم التحديث لمن في البلد أحق منه. وينبغي له أن يدل عليه ويرشد إليه فإن الدين النصيحة. قالوا: لا ينبغي عقد مجلس التحديث وليكن المسمع على أكمل الهيئات كما كان مالك رحمه الله: إذا حضر مجلس التحديث توضأ وربما اغتسل وتطيب ولبس أحسن ثيابه وعلاه الوقار والهيبة وتمكن في جلوسه وزبر من يرفع صوته. وينبغي افتتاح ذلك بقراءة شيء من القرآن تبركا وتيمنا بتلاوته ثم بعده التحميد الحسن التام والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليكن القارئ حسن الصوت جيد الأداء فصيح العبارة وكلما مر بذكر النبي قال: صلى الله عليه وسلم. قال الخطيب: ويرفع صوته بذلك وإذا مر بصحابي ترضى عنه. وحسن أن يثني على شيخه كما كان عطاء يقول: حدثني الحبر البحر ابن عباس. وكان وكيع يقول: حدثني سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث وينبغي أن لا يذكر أحدا بلقب يكرهه فأما لقب يتميز به فلا بأس.(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4641",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثامن والعشرون",
        "content": "النوع الثامن والعشرون آداب طالب الحديث ينبغي له بل يجب عليه إخلاص النية لله عز وجل فيما يحاوله من ذلك ولا يكن قصده عرضا من الدنيا فقد ذكرنا في المهمات: الزجر الشديد والتهديد الأكيد على ذلك. وليبادر إلى سماع العالي في بلده فإذا استوعب ذلك انتقل إلى أقرب البلاد إليه أو إلى أعلى ما يوجد من البلدان وهو الرحلة. وقد ذكرنا في المهمات مشروعية ذلك قال إبراهيم بن أدهم رحمة الله عليه: إن الله ليدفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث. قالوا: وينبغي له أن يستعمل ما يمكنه من فضائل الأعمال الواردة في الحديث. كان بشر بن الحارث الحافي يقول: يا أصحاب الحديث أدوا زكاة الحديث من كل مائتي حديث خمسة أحاديث. وقال عمرو بن قيس الملائي: إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4642",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وكيع: إذا أردت حفظ الحديث فاعمل به. قالوا: ولا يطول على الشيخ في السماع حتى يضجره. قال الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب. وليفد غيره من الطلبة ولا يكتم شيئ من العلم فقد جاء الزجر عن ذلك. قالوا: ولا يستنكف أن يكتب عمن هو دونه في الرواية والدراية. قال وكيع: لا ينبل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه ومن هو مثله ومن هو دونه. قال ابن الصلاح: وليس بموفق من ضيع شيئا من وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد الكثرة وصيتها. قال: وليس من ذلك قول أبي حاتم الرازي: إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش. قال ابن الصلاح: ثم لا ينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على مجرد سماعه وكتبه من غير فهمه ومعرفته فيكون قد أتعب نفسه ولم يظفر بطائل. ثم حث على سماع الكتب المفيدة من المسايد والسنن وغيرها.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4643",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع التاسع والعشرون",
        "content": "النوع التاسع والعشرون معرفة الإسناد العالي والنازل ولما كان الإسناد من خصائص هذه الأمة وذلك أنه ليس أمة من الأمم يمكنها أن تسند عن نبيها إسنادا متصلا غير هذه الأمة.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4644",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلهذا كان طلب الإسناد العالي مرغبا فيه كما قال الإمام أحمد بن حنبل: الإسناد سنة عمن سلف. وقيل ليحيى بن معين في مرض موته: ما تشتهي قال: بيت خالي وإسناد عالي.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4645",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولهذا تداعت رغبات كثير من الأئمة النقاد والجهابذة الحفاظ إلى الرحلة إلى أقطاب البلاد طلبا لعلو الإسناد. وإن كان قد منع من جواز الرحلة بعض الجهلة من العباد فيما حكاه الرامهرمزي في كتابه الفاصل. ثم إن علو الإسناد أبعد من الخطأ والعلة من نزوله. وقال بعض المتكلمين: كلما طال الإسناد كان النظر في التراجم والجرح والتعديل أكثر فيكون الأجر على قدر المشقة. وهذا لا يقابل ما ذكرناه والله أعلم. وأشرف أنواع العلو ما كان قريبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما العلو بقربه إلى إمام حافظ أو مصنف أو بتقدم لسماع: فتلك أمور نسبية. وقد تكلم الشيخ أبو عمر هاهنا على quot; الموافقة quot; وهي: انتهاء الإسناد إلى شيخ مسلم مثلا. quot; والبدل quot; وهو: إنتهاءه إلى شيخ شيخه أو مثل شيخه. quot; والمساواة quot; وهو: أن تساوي في إسنادك الحديث لمصنف. quot; والمصافحة quot; وهي: عبارة عن نزولك عنه بدرجة حتى كأنه صافحك به وسمعته منه. وهذه الفنون توجد كثيرا في كلام الخطيب البغدادي ومن نحا نحوه قد صنف الحافظ ابن عساكر في ذلك مجلدات. وعندي أنه نوع قليل الجدوى بالنسبة إلى بقية الفنون.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4646",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما من قال: إن العالي من الإسناد ما صح سنده وإن كثرت رجاله -: فهذا اصطلاح خاص وماذا يقول هذا القائل فيما إذا صح الإسنادان لكن أقرب رجالا وهذا القول محكي عن الوزير نظام الملك وعن الحافظ السلفي. وأما النزول فهو ضد العلو وهو مفضول بالنسبة إلى العلو. اللهم إلا أن يكون رجال الإسناد النازل أجل من رجال العالي وإن كان الجميع ثقات. كما قال وكيع لأصحابه: أيما أحب إليكم: الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود أو سفيان عن منصور إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود فقالوا: الأول فقال: الأعمش عن أبي وائل: شيخ عن شيخ وسفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: فقيه عن فقيه وحديث يتداوله الفقهاء أحب إلينا مما يتداوله الشيوخ.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4647",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النع الثلاثون",
        "content": "النع الثلاثون معرفة المشهور والشهرة أمر نسبي فقد يشتهر عند أهل الحديث أو يتواتر ما ليس عند غيرهم بالكلية. ثم قد يكون المشهور متواترا أو مستفيضا وهو ما زاد نقلته على ثلاثة. وعن القاضي الماوردي: أن المستفيض أقوى من المتواتر. وهذا اصطلاح منه. وقد يكون المشهور صحيحا كحديث quot; الأعمال بالنيات quot; وحسنا. وقد يشتهر بين الناس أحاديث لا أصل لها أو هي موضوعة بالكلية. وهذا(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4648",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الحادي والثلاثون",
        "content": "كثير جدا ومن نظر في كتاب الموضوعات لأبي الفرج بن الجوزي عرف ذلك وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال: أربعة أحاديث تدور بين الناس في الأسواق لا أصل لها: quot; من بشر بخروج آذار بشرته بالجنة quot; و quot; من آذا ذميا فأنا خصمه يوم القيامة quot; و quot; نحركم يوم صومكم quot; و quot; للسائل حق وإن جاء على فرس quot;.  النوع الحادي والثلاثون معرفة الغريب والعزيز أما الغرابة: فقد تكون في المتن بأن يتفرد بروايته راو واحد أو في بعضه كما إذا زاد فيه واحد زيادة لم يقلها غيره. وقد تقدم الكلام في زيادة الثقة.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4649",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثاني والثلاثون",
        "content": "وقد تكون الغرابة في الإسناد كما إذا كان في أصل الحديث محفوظا من وجه آخر أو وجوه ولكنه بهذا الإسناد غريب. فالغريب: ما تفرد به واحد وقد يكون ثقة وقد يكون ضعيفا ولكل حكمه. فإن اشترك اثنان أو ثلاثة في روايته عن الشيخ سمي: quot; عزيزا quot; فإن رواه عنه جماعة سمي: quot; مشهورا quot; كما تقدم. والله أعلم.  النوع الثاني والثلاثون معرفة غريب ألفاظ الحديث وهو من المهمات المتعلقة بفهم الحديث والعلم والعمل به لا بمعرفة صناعة الإسناد وما يتعلق به. قال الحاكم: أول من صنف في ذلك: النضر بن شميل وقال غيره: أبو عبيدة معمر بن المثنى. وأحسن شيء وضع في ذلك: كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام وقد استدرك عليه ابن قتيبة أشياء وتعقبها الخطابي فأورد زيادات. وقد صنف ابن الأنباري المتقدم وسليم الرازي وغير واحد. وأجل كتاب يوجد فيه مجامع ذلك: كتاب quot; الصحاح quot; للجوهري. وكتاب quot; النهاية quot; لابن الأثير رحمهما الله.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4650",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثالث والثلاثون",
        "content": "النوع الثالث والثلاثون معرفة المسلسل وقد يكون في صفة الرواية: كما إذا قال كل منهم quot; سمعت quot; أو quot; حدثنا quot; أو quot; أخبرنا quot; ونحو ذلك. أو في صفة الراوي: بأن يقول حالة الرواية قولا قد قاله شيخه له أو يفعل فعلا فعل شيخه مثله(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4651",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الرابع والثلاثون",
        "content": "ثم قد يتسلسل الحديث من أوله إلى آخره وقد ينقطع بعضه من أوله أو آخره. وفائدة التسلسل بعده من التدليس والانقطاع. ومع هذا فلما يصح حديث بطريق مسلسل. والله أعلم.  النوع الرابع والثلاثون معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه وهذا الفن ليس من خصائص هذا الكتاب بل هو بأصول الفقه أشبه. وقد صنف الناس في ذلك كتبا كثيرة مفيدة من أجلها: كتاب الحافظ الفقيه أبي بكر الحازمي رحمه الله. وقد كانت للشافعي رحمه الله في ذلك اليد الطولى كما وصفه به الإمام أحمد بن حنبل. ثم الناسخ قد يعرف من رسول الله صلى الله عليه وسلم كقوله: quot; كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها quot; ونحو ذلك.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4652",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الخامس والثلاثون",
        "content": "وقد يعرف ذلك بالتأريخ وعلم السيرة وهو من أكبر العون على ذلك كما سلكه الشافعي في حديث: quot; أفطر الحاجم والمحجوم quot; وذلك قبل الفتح في شأن جعفر بن أبي طالب وقد قتل بمؤتة قبل الفتح بأشهر وقول ابن عباس: quot; احتجم وهو صائم محرم quot; وإنما أسلم ابن عباس مع أبيه في الفتح. فأما قول الصحابي: quot; هذا ناسخ لهذا quot; فلم يقبله كثير من الأصوليين لأنه يرجع إلى نوع من الاجتهاد وقد يخطئ فيه وقبلوا قوله: quot; هذا كان قبل هذا quot; لأنه ناقل. وهو ثقة مقبول الرواية.  النوع الخامس والثلاثون معرفة ضبط ألفاظ الحديث متنا وإسنادا والاحتراز من التصحيف فيها فقد وقع من ذلك شيء كثير لجماعة من الحفاظ وغيرهم ممن ترسم بصناعة الحديث وليس منهم وقد صنف العسكري في ذلك مجلدا كبيرا. وأكثر ما يقع ذلك لمن أخذ من الصحف ولم يكن له شيخ حافظ يوقفه على ذلك.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4653",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما ينقله كثير من الناس عن عثمان بن أبي شيبة: أ هـ كان يصحف قراءة القرآن: فغريب جدا! لأن له كتابا في التفسير وقد نقل عنه أشياء لا تصدر عن صبيان المكاتب. وأما ما وقع لبعض المحدثين من ذلك فمنه ما يكاد اللبيب يضحك منه كما حكي عن بعضهم: أنه جمع طرق حديث: quot; يا أبا عمير ما فعل النفير quot; ثم أملاه في مجلسه على من حضره من الناس فجعل يقول: quot; يا أبا عمير ما فعل البعير quot;! فافتضح عندهم وأرخوها عنه!! وكذا اتفق لبعض مدرسي النظامية ببغداد: أنه أو ل يوم إجلاسه أورد حديث quot; صلاة في إثر صلاة كتاب في عليين quot; فقال: quot; كناز في غلس quot;!(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4654",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلم يفهم الحاضرون ما يقول حتى أخبرهم بعضهم بأنه تصحف عليه quot; كتاب في عليين quot;!! وهذا كثير جدا. وقد أورد الصلاح أشياء كثيرة.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4655",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السادس والثلاثون",
        "content": "وقد كان شيخنا الحافظ الكبير الجهبذ أبو الحجاج المزي تغمده الله برحمته من أبعد الناس عن هذا المقام ومن أحسن الناس أدء للإسناد والمتن بل لم يكن على وجه الأرض - فيما نعلم - مثله في هذا الشأن أيضا. وكان إذا تغرب عليه أحد برواية شيء مما يذكره بعض الشراح على خلاف المشهور عنده يقول: هذا من التصحيف الذي لم يقف صاحبه إلا على مجرد الصحف والأخذ منها.  النوع السادس والثلاثون معرفة مختلف الحديث وقد صنف فيه الشافعي فصلا طويلا من كتابه quot; الأم quot; نحوا من مجلد. وكذلك ابن قتيبة له فيه مجلد مفيد. وفيه ما هو غث وذلك بحسب ما عنده من العلم.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4656",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتعارض بين الحديثين: قد يكون بحيث لا يمكن الجمع بينهما بوجه كالناسخ والمنسوخ فيصار إلى الناسخ ويترك المنسوخ. وقد يكون بحيث يمكن الجمع ولكن لا يظهر لبعض المجتهدين فيتوقف حتى يظهر له وجه الترجيع بنوع من أقسامه أو يهجم فيفتي بواحد منهما أو يفتي بهذا في وقت كما يفعل أحمد في الروايات عن الصحابة. وقد كان الإمام أبو بكر بن خزيمة يقول: ليس ثم حديثان متعارضان من كل وجه ومن وجد شيئا من ذلك فليأتي لأؤلف له بينهما.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4657",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السابع والثلاثون",
        "content": "النوع السابع والثلاثون معرفة المزيد في متصل الأسانيد وهو أن يزيد في الإسناد رجلا لم يذكره غيره. وهذا يقع كثيرا في أحاديث متعددة. وقد صنف الحافظ الخطيب البغدادي في ذلك كتابا حافلا. قال ابن الصلاح: وفي بعض ما ذكره نظر. ومثل ابن الصلاح هذا النوع بما رواه بعضهم عن عبد الله بن المبارك عن سفيان عن عبد الله بن يزيد بن جابر حدثني بسر بن عبد الله سمعت أبا ادريس يقول: سمعت رسول الله(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4658",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثامن والثلاثون",
        "content": "صلى الله عليه وسلم يقول: quot; لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها quot;. ورواه آخرون عن ابن المبارك فلم يذكروا سفيان وقال أبو حاتم الرازي: وهم ابن المبارك في إدخاله أبا إدريس في الإسناد وهاتان زيادتان.  النوع الثامن والثلاثون معرفة الخفي من المراسيل وهو يعم المنقطع والمعضل أيضا. وقد صنف الخطيب البغدادي في ذلك كتابه المسمى quot; بالتفصيل لمبهم المراسيل quot;. وهذا النوع إنما يدركه نقاد الحديث وجهابذته قديما وحديثا وقد كان شيخنا الحافظ المزي إماما في ذلك وعجبا من العجب فرحمه الله وبل المغفرة ثراه. فإن الإسناد إذا عرض على كثير من العلماء ممن لم يدرك ثقات الرجال وضعفاءهم وقد يغتر بظاهره ويرى رجاله ثقات فيحكم بصحته ولا يهتدي لما فيه من الانقطاع أو الأعضال أو الإرسال لأنه قد لا يميز الصحابي من التابعي. والله الملهم للصواب. ومثل هذا النوع ابن الصلاح بما روى العوام بن حوشب عن عبد الله ابن أبي أوفى قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال: قد قامت الصلاة: نهض وكبر quot; قال الإمام أحمد: لم يلق العوام ابن أبي أوفى يعني(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4659",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيكون منقطعا بينهما فيضعف الحديث لاحتمال أنه رواه عن رجل ضعيف عنه والله أعلم.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4660",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع التاسع والثلاثون",
        "content": "النوع التاسع والثلاثون معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين والصحابي: من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حال إسلام الراوي وإن لم تطل صحبته له وإن لم يرو عنه شيئا. هذا قول جمهور العلماء خلفا وسلفا. وقد نص على أن مجرد الرؤية كاف في إطلاق الصحبة: البخاري وأبو زرعة وغير واحد ممن صنف في أسماء الصحابة كابن عبد البر وابن مندة وأبي موسى المديني وابن الأثير في كتابه quot; الغابة في معرفة الصحابة quot;. وهو أجمعها وأكثرها فوائد وأو سعها. أثابهم الله أجمعين. قال ابن الصلاح: وقد شان ابن عبد البر كتابه quot; الاستيعاب quot; بذكر ما شجر بين الصحابة مما تلقاه من كتب الآخباريين وغيرهم.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4661",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال آخرون: لا بد في إطلاق الصحبة مع الرؤية أن يروي حديثا أو حديثين. وعن سعيد بن المسيب: لا بد من أن يصحبه سنة أو سنتين أو يغزو معه غزوة وغزوتين. وروى شعبة عن موسى السبلاني. وأثنى عليه خيرا قال: قلت لأنس بن مالك: هل بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد غيرك قال ناس من الأعراب رأوه فأما من صحبه فلا. رواه مسلم بحضرة أبي زرعة. وهذا إنما نفي فيه الصحبة الخاصة ولا ينفي ما اصطلح عليه الجمهور من أن مجرد الرؤية كاف في إطلاق الصحبة لشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلالة قدره وقدر من رآه من المسلمين. ولهذا جاء في بعض ألفاظ الحديث: تغزون فيقال: هل فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون: quot; نعم فيفتح لكم quot; حتى ذكر quot; من رأى من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; الحديث بتمامه.(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4662",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال بعضهم في معاوية وعمر بن عبد العزيز: ليوم شهده معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من عمر بن عبد العزيز وأهل بيته. quot; فرع quot; والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة لما أثنى الله عليهم(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4663",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في كتابه العزيز وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في جميع أخلاقهم وأفعالهم وما بذلوه من الأموال والأرواح بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة فيما عند الله من الثواب الجزيل والجزاء الجميل. وأما ما شجر بينهم بعده عليه الصلاة والسلام فمنه ما وقع عن غير قصد كيوم الجمل ومنه ما كان عن اجتهاد كيوم صفين. والاجتهار يخطئ ويصيب ولكن صاحبه معذور وإن أخطأ ومأجور أيضا وأما المصيب فله أجران اثنان وكان علي وأصحابه أقرب إلى الحق من معاوية وأصحابه رضي الله عنهم أجمعين. وقول المعتزلة: الصحابة عدول إلا من قاتل عليا -: قول باطل مرذول ومردود. وقد ثبت في صحيح البخاري عن رسول لله صلى لله عليه وسلم أنه قال - عن ابن بنته الحسن بن علي وكان معه على المنبر: quot; إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين quot;. وظهر مصداق ذلك في نزول الحسن لمعاوية عن الأمر بعد موت أبيه علي واجتمعت الكلمة على معاوية وسمي quot; عام الجماعة quot;. وذلك سنة أربعين من الهجرة: فسمي الجميع quot; مسلمين quot; وقال تعالى (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) فسماهم quot; مؤمنين quot; مع الاقتتال. ومن كان من الصحابة مع معاوية يقال: لم يكن في الفريقين مائة من الصحابة والله أعلم. وجميعهم صحابة فهم عدول كلهم. وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم ودعاويهم أن الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابيا وسموهم: فهو من الهذيان بلا دليل إلا مجرد الرأي الفاسد عن ذهن برد وهوى متبع وهو أقل من أن يرد. والبرهان على خلافه أظهر وأشهر مما علم من امتثالهم أوامره بعده عليه الصلاة والسلام وفتحهم الأقاليم(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4664",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والآفاق وتبليغهم عنه الكتاب والسنة وهدايتهم الناس إلى طريق الجنة ومواظبتهم على الصلوات والزكوات وأنوع القربات في سائر الأحيان والأوقات مع الشجاعة والبراعة والكرم والإيثار والأخلاق الجميلة التي لم تكن في أمة من الأمم المتقدمة ولا يكون أحد بعدهم مثلهم في ذلك فرضي الله عنهم أجمعين ولعن من يتهم الصادق ويصدق الكاذبين. آمين يا رب العالمين. وأفضل الصحابة بل أفضل الخلق بعد الأنبياء عليهم االسلام: أبو بكر عبد الله بن عثمان quot; أبي قحافة quot; التيمي خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمي الصديق لمبادرته إلى تصديق الرسول عليه الصلاة والسلام قبل الناس كلهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; ما دعوت أحدا إلأى الإيمان إلا كانت له كبوة إلا أبا بكر فإنه لم يتلعثم quot;. وقد ذكرت سيرته وفضائله ومسنده والفتاوي عنه في مجلده على حدة ولله الحمد. ثم من بعده: عمر بن الخطاب ثم عثمان بن عفان ثم علي بن أبي طالب. هذا رأي المهاجرين والأنصار. حين جعل عمر الأمر من بعده شورى بين ستة فانحصر في عثمان وعلي واجتهد فيهما عبد الرحمن بن عوف ثلاثة أيام بلياليها حتى سأل النساء في خدورهن والصبيان في المكاتب فلم يرهم يعدلون بعثمان أحدا فقدمه على علي وولاه الأمر قبله ولهذا قال الدارقطني: من قدم عليا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار. وصدق رضي الله عنه وأكرمه مثواه وجعل جنة الفردوس مأواه. والعجب أن ذهب بعض أهل الكوفة من أهل السنة إلى تقديم علي على عثمان. ويحكى عن سفيان الثوري لكن يقال أنه رجع عنه. ونقل مثله عن وكيع بن الجراح ونصره ابن خزيمة والخطابي وهو ضعيف مردود بما تقدم. ثم بقية العشرة ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان يوم الحديبية.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4665",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما السابقون الأولون فقيل: هم من صلى quot; إلى quot; القبلتين وقيل أهل بدر وقيل: بيعة الرضوان وقيل غير ذلك والله أعلم.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4666",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; فرع quot;: قال الشافعي: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورآه من المسلمين نحو من ستين ألفا. وقال أبو زرعة الرازي: شهد معه حجة الوداع أربعون ألفا وكان معه بتبوك سبعون ألفا وقبض عليه الصلاة والسلام عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة. قال أحمد بن حنبل: وأكثرهم رواية ستة: أنس وجابر وابن عباس وابن عمر وأبو هريرة وعائشة.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4667",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: وعبد الله بن عمرو وأبو سعيد وابن مسعود ولكنه توفي قديما ولهذا يعده أحمد بن حنبل في العبادلة بل قال: العبادلة أربعة: عبد الله بن الزبير(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4668",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص. quot; فرع quot;: وأول من أسلم من الرجال الأحرار: أبو بكر الصديق وقيل: إنه أول من أسلم مطلقا. ومن الولدان: علي وقيل: إنه أول من أسلم مطلقا ولا دليل عليه من وجه يصح. ومن الموالي: زيد بن حارثة. ومن الأرقاء: بلال. ومن النساء: خديجة وقيل: إنها أول من أسلم مطلقا وهو ظاهر السياقات في أول البعثة وهو محكي عن ابن عباس والزهري وقتادة ومحمد بن إسحق بن يسار صاحب المغازي وجماعة وادعى الثعلبي المفسر على ذلك الإجماع قال: وإنما الخلاف فيمن أسلم بعدها. quot; فرع quot;: وآخر الصحابة موتا أنس بن مالك. ثم أبو الطفيل عامر(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4669",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن واثلة الليثي قال علي بن المدني: وكانت وفاته بمكة فعلى هذا هو آخر من مات بها. ويقال: آخر من مات بمكة ابن عمر. وقيل: جابر والصحيح أن جابرا مات بالمدينة وكان آخر من مات بها. وقيل: سهل ابن سعد. وقيل: السائب بن يزيد. وبالبصرة: أنس. وبالكوفة: عبد الله بن أبي أوفى. وبالشام: عبد الله بن بسر بحمص. وبدمشق: واثلة بن الأسقع. وبمصر: عبد الله بن الحارث بن جزء. وباليمامة: الهرماس بن زياد وبالجزيرة: العرس بن عميرة. وأفريقية: رويفع بن ثابت. وبالبادية: سلمة ابن الأكوع. رضي الله عنهم. quot; فرع quot;: وتعرف صحبة الصحابة تارة بالتواتر وتارة بأخبار مستفيضة وتارة بشهادة غيره من الصحابة له وتارة بروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم سماعا أو مشاهدة مع المعاصرة. فأما إذا قال المعاصر العدل: quot; أنا صحابي quot;: فقد قال ابن الحاجب في مختصره: احتمل الخلاف يعني لأنه يخبر عن حكم شرعي كما لو قال في الناسخ: quot; هذا ناسخ لهذا quot; لاحتمال خطأه في ذلك.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4670",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الموفى أربعين",
        "content": "أما لو قال quot; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا quot; أو: quot; رأيته فعل كذا quot; أو quot; كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; ونحو هذا -: فهذا مقبول لا محالة إذا صح السند إليه وهو ممن عاصره صلى الله عليه وسلم.  النوع الموفى أربعين معرفة التابعين قال الخطيب البغدادي: التابعي: من صحب الصحابي. وفي كلام الحاكم ما يقتضي إطلاق التابعي على من لقي الصحابي وروى عنه وإن لم يصحبه. quot; قلت quot;: لم يكتفوا بمجرد رؤيته الصحابي كما اكتفوا في إطلاق اسم الصحابي على من رآه عليه السلام. والفرق: عظمة وشرف رؤيته عليه السلام. وقد قسم الحاكم طبقات التابعين إلأى خمسة عشر طبقة. فذكر أن أعلاهممن روى عن العشرة وذكر منهم: سعيد بن المسيب وقيس ابن أبي حازم وقيس(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4671",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن عباد وأبا عثمان النهدي وأبا وائل وأبا رجاء العطاردي وأبا ساسان حضين بن المنذر وغيرهم. وعليه في هذا الكلام دخل كثير فقد قيل: إنه لم يرو عن العشرة من التابعين سوى قيس بن أبي حازم. قاله ابن خراش. وقال أبو بكر بن أبي داود: لم يسمع من عبد الرحمن بن عوف. والله أعلم. وأما سعيد بن المسيب فلم يدرك الصديق قولا واحدا لأنه ولد في خلافة عمر لسنتين مضتا أو بقيتا ولهذا اختلف في سماعه من عمر قال الحاكم: أدرك عمر فمن بعده من العشرة وقيل: إنه لم يسمع من أحد من العشرة سوى سعد بن أبي وقاص وكان آخرهم وفاة. والله أعلم. قال الحاكم: وبين هؤلاء التابعين الذين ولدوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من أبناء الصحابة كعبد الله بن أبي طلحة وأبي إمامة أسعد بن سهل ابن حنيف وأبي إدريس الخولاني. quot; قلت quot;: أما عبد الله بن أبي طلحة فلما ولد ذهب به أخوه لأمه أنس بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحنكه وبرك عليه وسماه quot; عبد الله quot; ومثل هذا ينبغي أن يعد من صغار الصحابة لمجرد الرؤيا ولقد عدوا فيهم محمد بن أبي بكر الصديق وإنما ولد عند الشجرة وقت الإحرام بحجة الوداع فلم يدرك من حياته صلى الله عليه وسلم إلا نحوا من مائة يوم ولم يذكروا أنه أحضر عند النبي صلى الله(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4672",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم ولا رآه فعبد الله ابن أبي طلحة أولى أن يعد في صغار الصحابة من محمد بن أبي بكر والله أعلم. وقد ذكر الحاكم: النعمان وسويدا ابني مقرن من التابعين وهما صحابيان. وأما المخضرمون فهم: الذين أسلموا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يروه. وquot; الخضرمة quot;: القطع فكأنهم قطعوا عن نظرائهم من الصحابة. وقد عد منهم مسلم نحوا من عشرين نفسا منهم: أبو عمرو الشيباني وسويد بن غفلة وعمرو بن ميمون وأبو عثمان النهدي وأبو الحلال العتكي وعبد خير بن يزيد الخيواني وربيعة بن زرارة قال ابن الصلاح: وممن لم يذكره مسلم: أبو مسلم الخولاني عبد الله ابن ثوب.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4673",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: وعبد الله بن عكيم والأحنف بن قيس. وقد اختلفوا في أفضل التابعين من هو فالمشهور: أنه سعيد بن المسيب قاله أحمد بن حنبل وغيره وقال أهل البصرة: الحسن. وقال أهل الكوفة: علقمة والأسود. وقال بعضهم: أو يس القرني.. وقال أهل مكة: عطاء بن أبي رباح. وسيدات النساء من التابعين: حفصة بنت سيرين. وعمرة بنت عبد الرحمن وأم الدرداء الصغرى. رضي الله عنهم أجمعين. ومن سادات التابعين: الفقهاء السبعة بالحجاز وهم: سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وخارجة بن زيد وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار وعبيد الله بن عتبة بن مسعود والسابع: سالم بن عبد الله بن عمر وقيل أبو سلمة بن عد الرحمن بن عوف وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام. وقد عد علي بن المديني في التابعين من ليس منهم كما أخرج آخرون منهم من هو معدود فيهم. وكذلك ذكروا في الصحابة من ليس صحابيا كما عدوا جماعة من الصحابة فيمن ظنوه تابعيا وذلك بحسب مبلغهم من العلم. والله الموفق للصواب.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4674",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الحادي والأربعون",
        "content": "النوع الحادي والأربعون معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر وقد يروي الكبير القدر أو السن أو هما عمن دونه في كل منهما أو فيهما. ومن أجل ما يذكر في هذا الباب ما ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته عن تميم الداري مما أخبره به عن رؤية الدجال في تلك الجزيرة التي في البحر. والحديث في الصحيح. وكذلك في صحيح البخاري رواية معاوية بن أبي سفيان عن مالك ابن يخامر عن معاذ وهم بالشام في حديث: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق.(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4675",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصلاح وقد روى العبادلة عن كعب الأحبار. quot; قلت quot;: وقد حكى عنه عمر وعلي وجماعة من الصحابة. قد روى الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك وهما من شيوخه وكذا روى عن عمرو بن شعيب جماعة من الصحابة والتابعين قيل: عشرون ويقال: بضع وسبعون. فاللع أعلم. ولو سردنا جميع ما وقع من ذلك لطال الفصل جدا. قال ابن الصلاح: وفي التنبيه على ذلك من الفائدة معرفة الراوي من المروي عنه. قال: وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: quot; أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم quot;.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4676",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثاني والأربعون",
        "content": "النوع الثاني والأربعون معرفة المدبج وهو رواية الأقران سنا وسندا. واكتفى الحاكم بالمقارنة في السند وإن تفاوتت الأسنان. فمتى روى كل منهما عن الآخر سمي quot; مدبجا quot;. كأبي هريرة وعائشة والزهري وعمر بن عبد العزيز ومالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني فما لم يرو عن الآخر لا يسمى quot; مدبجا quot;. والله أعلم.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4677",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثالث والأربعون",
        "content": "النوع الثالث والأربعون معرفة الأخوة والأخوات من الرواة وقد صنف في ذلك جماعة: منهم علي بن المديني وأبو عبد الرحمن النسائي. فمن أمثلة الأخوين: عبد الله بن مسعود وأخوه: عتبة عمرو بن العاص وأخوه: هشام وزيد بن ثابت وأخوه: يزيد. ومن التابعين: عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة وأخوه: أرقم كلاهما من أصحاب ابن مسعود ومن أصحابه أيضا: هزيل بن شرحبيل وأخوه: أرقم. ثلاثة إخوة: سهل وعباد وعثمان بنو حنيف. عمرو بن شعيب وأخواه: عمر وشعيب. وعبد الرحمن زيد بن أسلم وأخواه: أسامة وعبد الله. أربعة أخوة: سهيل بن أبي صالح وأخوته: عبد الله - الذي يقال له عباد - ومحمد وصالح. خمسة أخوة: سفيان بن عيينة وإخوته الأربعة إبراهيم وآدم وعمران ومحمد. قال الحاكم: سمعت الحافظ أبي علي الحسين بن علي - يعني النيسابوري - يقول: كلهم حدثوا. ستة أخوة: وهم محمد بن سيرين وأخوته: أنس ومعبد ويحيى وحفصة وكريمة. كذا ذكرهم النسائي ويحيى بن معين أيضا ولم يذكر الحافظ أبو علي النيسابوري فيهم quot; كريمة quot; فعلى هذا يكونون من القسم الذي قبله وكان معبد أكبرهم وحفصة أصغرهم وقد روى محمد بن سيرين عن اخيه يحيى عن أخيه أنس عن مولاهم أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; لبيك حقا حقا تعبدا ورقا quot;.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4678",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الرابع والأربعون",
        "content": "ومثال سبعة أخوة: النعمان بن مقرن وأخوته: سنان وسويد وعبد الرحمن وعقيل ومعقل ولم يسم السابع هاجروا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم ويقال: إنهم شهدوا الخندق كلهم قال ابن عبد البر وغير واحد: لم يشاركهم أحد في هذه المكرمة. quot; قلت quot;: وثم سبعة أخوة صحابة شهدوا كلهم بدرا لكنهم لأم وهي عفراء بنت عبيد تزوجت أولا بالحارث بن رفاعة الأنصاري فأولدها إياسا وخالدا وعاقلا وعامرا ثم عادت إلى الحارث فأولدها عونا. فأربعة منهم أشقاء وهم بنو البكير وثلاثة أشقاء وهم بنو الحارث وسبعتهم شهدوا بدرا مع رسول اله صلى الله عليه وسلم ومعاذ ومعوذ ثم احتز رأسه وهو طريح عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنهم.  النوع الرابع والأربعون معرفة رواية الآباء عن الأبناء وقد صنف فيه الخطيب كتابا. وقد ذكر الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في بعض كتبه: أن أبا بكر الصديق روى عن ابنته عائشة. وروت عنها أمها أم رومان أيضا.(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4679",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: روى العباس عن ابنيه: عبد الله والفضل. قال: وروى سليمان بن طرخان التيمي عن ابنه المعتمر بن سليمان. وروى أبو داود عن ابنه أبي بكر بن أبي داود. قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح: وروى سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; أخروا الأحمال فإن اليد مغلقة والرجل موثقة quot; قال الخطيب: لا يعرف إلا من هذا الوجه. قال: وروى أبو عمر حفص بن عمر الدوري المقرئ عن ابنه أبي جعفر محمد ستة حديثا أو نحوها وذلك أكثر ما وقع من رواية أب عن ابنه. ثم روى الشيخ أبو عمر عن أبي المظفر عبد الرخيم بن الحافظ أبي سعد عن أبيه عن ابنه المظفر بسنده عن أبي إمامة مرفوعا: quot; احضروا موائدكم البقل(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4680",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإنه مطردة للشيطان مع التسمية quot;. سكت عليه الشيخ أبو عمرو وقد ذكره أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات وأخلق به أن يكون كذلك. ثم قال ابن الصلاح: وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحبة السوداء: quot; شفاء من كل داء quot; فهو غلط إنما رواه أبو بكر عبد الله بن أبي عتيق محمد ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن عائشة. قال: ولا نعرف أربعة من الصحابة على نسق سوى هؤلاء: محمد ابن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله عنهم. وكذلك قال ابن الجوزي وغير واحد من الأئمة. quot; قلت quot;: ويلتحق بهم تقريبا عبد الله بن الزبير: أمة أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة وهو أسن وأشهر في الصحابة من محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر. والله أعلم. قال ابن الجوزي: وقد روى حمزة والعباس عن ابن أخيهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروى مصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكار وإسحاق ابن حنبل عن ابن أخيه أحمد بن محمد بن حنبل. وروى مالك عن ابن أخته إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4681",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الخامس والأربعون",
        "content": "النوع الخامس والأربعون رواية الأبناء عن الآباء وذلك كثير جدا. وأما رواية الابن عن أبيه عن جده فكثيرة أيضا ولكنها دون الأول وهذا كعمرو بن شعيب بن محمد عبد الله ابن عمرو عن أبيه وهو شعيب عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص هذا هو الصواب لا ما عداه وقد تكلمنا على ذلك في مواضع في كتابنا التكميل وفي الأحكام الكبير والصغير.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4682",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومثل: بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده معاوية. ومثل طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده وهو عمرو ابن كعب وقيل: كعب بن عمرو. واستقصاء ذلك يطول. وقد صنف فيه الحافظ أبو نصر الوايلي كتابا حافلا وزاد عليه بعض المتأخرين أشياء مهمة نفيسة. وقد يقع في بعض الأسانيد فلان عن أبيه عن أبيه عن أبيه وأكثر من ذلك ولكنه قليل وقل ما يصح منه. والله أعلم.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4683",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السادس والأربعون",
        "content": "النوع السادس والأربعون معرفة رواية السابق واللاحق وقد أفرد له الخطيب كتابا. وهذا إنما يقع عند رواية الأكابر عن الأصاغر ثم يروي عن المروي عنه متأخر. كما روى الزهري عن تلميذه مالك بن أنس وقد توفي الزهري سنة أربع وعشرين ومائة وممن روى عن مالك زكريا بن دويد الكندي وكانت وفاته بعد وفاة الزهري بمائة وسبع وثلاثين سنة أو أكثر. قاله ابن الصلاح. وهكذا روى البخاري عن محمد بن إسحاق السراج وروى عن السراج أبو الحسن أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة فإن البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين وتوفي الخفاف سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. كذا قال ابن الصلاح. quot; قلت quot;: وقد أكثر من التعرض لذلك شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي في كتابه quot; التهذيب quot;. وهو مما يتحلى به كثير من المحدثين وليس من المهمات فيه.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4684",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السابع والأربعون",
        "content": "النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من صحابي وتابعي وغيرهم ولمسلم بن الحجاج تصنيف في ذلك. تفرد عامر الشعبي عن جماعة من الصحابة منهم: عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصاري ومحمد بن صيفي الأنصاري وقد قيل: إنهما واحد والصحيح أنهما اثنان ووهب ابن خنبش ويقال: هرم بن خنبش. والله أعلم. وتفرد سعيد بن المسيب بن حزن بالرواية عن أبيه. وكذلك حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه وكذلك شتير بن شكل بن حميد عن أبيه. وعبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه.(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4685",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك قيس بن أبي حازم تفرد بالرواية عن أبيه وعن دكين ابن سعد المزني وصنابح بن الأعسر ومرداس بن مالك الأسلمي. وكل هؤلاء صحابة. قال ابن الصلاح: وقد ادعى الحاكم في الإكليل أن البخاري ومسلما لم يخرجا في صحيحهما شيئا من هذا القبيل. قال: وقد أنكر ذلك عليه ونقض بما رواه البخاري ومسلم عن سعيد بن المسيب عن أبيه ولم يروه عنه غيره وفي وفاة أبي طالب. وروى البخاري من طريق قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي حديث quot; يذهب الصالحون: الأول فالأول quot; وبراية الحسن عن عمرو ابن تغلب ولم يرو عنه غيره حديث: quot; إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه quot;. وروى مسلم حديث الأغر المزني: quot; إنه ليغان على قلبي quot; ولم يرو عنه غير أبي بردة. وحديث رفاعة بن عمرو ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وحديث أبي رفاعة ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي. وغير ذلك عندهما. ثم قال ابن الصلاح: وهذا مصير منهما إلى أنه ترتفع الجهالة عن الراوي واحد عنه. quot; قلت quot;: أما رواية العدل عن شيخ فهل هي تعديل أم لا في ذلك خلاف مشهور - ثالثها: إن اشترط العدالة في شيوخه كما لك ونحوه فتعديل وإلا فلا.(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4686",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثامن والأربعون",
        "content": "وإذا لم نقل أنه تعديل -: فلا تضر جهالة الصحابي لأ هم كلهم عدول بخلاف غيرهم فلا يصح ما استدرك به الشيخ أبو عمرو رحمه الله لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة. والله أعلم. أما التابعون: فقد تفرد - فيما نعلم - حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه بحديث: quot; أما تكون الذكاة إلا في اللبة فقال: أمالو طعنت في فخذها لأجزأ عنك quot;. ويقال: إن الزهري تفرد عن نيف وعشرين تابعيا. وكذلك تفرد عمرو بن دينار وهشام بن عروة وأبو إسحاق السبيعي ويحيى ابن سعيد الأنصاري -: عن جماعة من التابعين. وقال الحاكم: وقد تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة لم يرو عنهم غيره.  النوع الثامن والأربعون معرفة من له أسماء متعددة فيظن بعض الناس أنهم أشخاص متعددة أو يذكر ببعضها أو بكنيته -: فيعتقد من لا خبرة له أنه غيره. وأكثر ما يقع ذلك من المدلسين يغربون به على الناس فيذكرون(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4687",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرجل باسم ليس هو مشهورا به أو يكنونه ليبهموه على من لا يعرفها وذلك كثير. وقد صنف الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك كتابا وصنف الناس كتب الكنى وفيها إرشاد إلى إظهار تدليس المدلسين. ومن أمثلة ذلك: محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف لكنه عالم بالتفسير وبالأخبار. فمنهم من يصرح باسمه هذا ومنهم من يقول: حماد بن السائب ومنهم من يكنيه بأبي النضر ومنهم من يكنيه بأبي سعيد قال ابن الصلاح: وهو الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير موهما أنه أبو سعيد الخدري. وكذلك سالم أبو عبد الله المدني المعروف بسبلان الذي يروي عن أبي هريرة ينسبونه في ولاءه إلى جهات متعددة. وهذا كثير جدا والتدليس أقسام كثيرة كما تقدم. والله أعلم.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4688",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع التاسع والأربعون",
        "content": "النوع التاسع والأربعون معرفة الأسماء المفردة والكنى التي لا يكون منها في كل حرف سواه وقد صنف في ذلك الحافظ أحمد بن هارون البرديجي وغيره ويوجد ذلك كثيرا في كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وغيره وفي كتاب الإكمال لأبي نصر ماكولا كثيرا. وقد ذكر الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح طائفة من الأسماء المفردة منهم quot; أجمد quot; بالجيم quot; بن عجيان quot; على وزن quot; عليان quot;: قال ابن الصلاح: ورأيته بخط ابن الفرات مخففا على وزن quot; سفيان quot; ذكره ابن يونس في الصحابة. quot; أوسط بن عمرو البجلي quot; تابعي. quot; تدوم بن صبيح الكلاعي quot; عن تبيع الحميري ابن امرأة كعب الأحبار. quot; جبيب بن الحارث quot; صحابي. quot; جيلان بن فروة أبو الجلد الأخباري quot; تابعي. quot; الدجين بن ثابت أبو الغصن quot; يقال quot; إنه جحا قال: ابن الصلاح: والأصح أنه غيره. quot;(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4689",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زر بن حبيش quot;. quot; سعير بن الخمس quot;. quot; سندر الخصي quot; مولى زنباع الجذامي له صحبة. quot; شكل بن حميد quot; صحابي. quot; شمغون quot; بالشين والغين المعجمتين quot; بن زيد أبور ريحانة quot; صحابي ومنهم من يقول بالعين المهملة. quot; صدي بن عجلان أبو أمامة quot; صحابي. quot; صنا يج بن الأعسر quot;. quot; ضريب بن نقير بن سمير quot;: كلها بالتصغير.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4690",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; أبو السليل القيسي البصري quot; يروي عن معاذ. quot; عزوان quot; بالعين المهملة quot; ابن السليل القيسي الرقاشي quot; أحد الزهاد تابعي. quot; كلدة بن حنبل quot; صحابي. quot; لبي بن لبا quot; صحابي. quot; لملزة بن زبار quot;. quot; مستمر بن الريان quot; رأى أنسا. quot; نبيشة الخير quot; صحابي. quot; نوف البكالي quot; تابعي. quot; وابصة بن معبد quot; صحابي. quot; حبيب بن مغفل quot;. quot; همذان quot; بريد عمر بن الخطاب بالدال المهملة وقيل بالمعجمة.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4691",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن الجوزي في بعض مصنفاته: quot; مسئلة quot; هل تعرفون رجلا من المحدثين لا يوجد مثل أسماء آبائه فالجواب: أنه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل ابن مطربل بن أرندل بن عرندل بن ماسك الأسدي. قال ابن الصلاح: وأما الكنى المفردة فمنها: quot; أبو العبيدين quot; واسمه quot; معاوية بن سبرة quot; من أصحاب ابن مسعود. quot; أبو العشراء الدارمي quot; تقدم. quot; ابو المدلة quot; من شيوخ الأعمش وغيره لا يعرف اسمه وزعم أبو نعيم الأصبهاني أن اسمه quot; عبيد الله بن عبد الله المدني quot;. quot; أبو مراية العجلي quot;: quot; عبد الله بن عمرو quot; تابعي. quot; أبو معيد quot;: quot; حفص(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4692",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن غيلان quot; الدمشقي عن مكحول. quot; قلت quot;: وقد روي عنه نحو من عشرة ومع هذا قال ابن حزم: هو مجهول لأنه لم يطلع على معرفته ومن روى عنه فحكم عليه بالجهالة قبل العلم به كما جهل الترمذي صاحب الجامع فقال: ومن محمد بن عيسى بن سورة! ومن الكنى المفردة quot; أبو السنابل عبيد ربه بن بعكك quot;: رجل من بني عبد الدار صحابي اسمه واسم أبيه وكنيته من الأفراد. قال ابن الصلاح: وأما الأفراد من الألقاب فمثل quot; سفينة quot; الصحابي اسمه quot; مهران quot; وقيل غير ذلك. quot; مندل بن علي العنزي quot;: اسمه quot; عمرو quot;. quot; سحنون سعيد quot; صاحب المدونة: اسمه quot; عبد السلام quot;. quot; مطين quot; quot; مشكدانة الجعفي quot; في جماعة آخرين سنذكرهم في نوع الألقاب إن شاء الله تعالى. والله أعلم.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4693",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الموفى خمسين",
        "content": "النوع الموفى خمسين معرفة الأسماء والكنى وقد صنف في ذلك جماعة من الحفاظ منهم: علي بن المديني ومسلم والنسائي والدرلابي وابن مندة والحاكم أبو أحمد الحافظ وكتابه في ذلك مفيده جدا كثير النفع. وطريقتهم: أن يذكروا الكنية وينبهوا على اسم صاحبها ومنهم من لا يعرف اسمه ومنهم من يختلف فيه. وقد قسمهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح إلى أقسام عدة: quot; أحدها quot;: من ليس له اسم سوى الكنية كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني أحد الفقهاء السبعة ويكنى بأبي عبد الرحمن أيضا. وهكذا أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني يكنى بأبي محمد أيضا. قال الخطيب البغدادي: ولا نظير لهما في ذلك وقيل: لا كنية لابن حزم هذا. وممن ليس له اسم سوى كنيته فقط: أبو بلال الأشعري شريك وغيره وكذلك كان يقول: اسمي كنيتي. وأبو حصين ابن يحيى بن سليمان الرازي شيخ أبي حاتم وغيره. quot; القسم الثاني quot;: من لا يعرف بغير كنيته ولم يوقف على اسمه منهم:(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4694",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; أبو أناس quot; بالنون الصحابي. quot; أبو مويهبة quot; صحابي. quot; أبو شيبة quot; الخدري المدني قتل في حصار القسطنطينية ودفن هناك رحمه الله. quot; أبو الأبيض quot; عن أنس. quot; أبو بكر بن نافع quot; شيخ مالك. quot; أبو النجيب quot; بالنون مفتوحة ومنهم من يقول بالتاء المثناة من فوق مضمومة وهو مولى عبد الله بن عمرو. quot; أبو حرب بن أبي الأسود quot;. quot; أبو حريز الموقفي quot; شيخ ابن وهب. والموقف: محلة بمصر. quot; الثالث quot;: من له كنيتان إحداهما لقب مثاله: علي بن أبي طالب كنيته أبو الحسن ويقال له quot; أبو تراب quot; لقبا. quot; أبو الزناد quot; عبد الله بن ذكوان يكنى بأبي عبد الرحمن quot; أبو الزناد quot; لقب حتى قيل: إنه كان يغضب من(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4695",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك. quot; أبو الرجال quot; محمد بن عبد الرحمن يكنى بأبي عبد الرحمن و quot; أبو الرجال quot; quot; محمد بن عبد الرحمن يكنى بأبي عبد الرحمن و quot; أبو الرجال quot; لقب له لأنه كان له عشرة أولاد رجال. quot; أبو تميلة quot; يحيى بن واضح كنيته أبو محمد. quot; أبو الآذان quot; الحافظ عمر بن إبراهيم. يكنى بأبي بكر ولقب بأبي الآذان لكبر أذنيه. quot; أبو الشيخ quot; الأصبهاني الحافظ هو عبد الله بن محمد وكنيته أبو محمد و quot; أبو الشيخ quot; لقب quot; أبو حازم quot; العبدري الحافظ عمر بن أحمد كنيته أبو حفص و quot; أبو حازم quot; لقب. قاله الفلكي في الألقاب. quot; الرابع quot;: من له كنيتان كابن جريج كان يكنى بأبي خالد وبأبي الوليد وكان عبد الله العمري يكنى بأبي القاسم فتركها واكتنى بأبي عبد الرحمن. quot; قلت quot;: وكان السهيلي يكنى بأبي القاسم وبأبي عبد الرحمن. قال ابن الصلاح: وكان لشيخنا منصور بن أبي المعالي النيسابوري حفيد الفراوي ثلاث كنى: أبو بكر وأبو الفتح وأبو القاسم. والله أعلم. quot; الخامس quot;: من له اسم معروف ولكن اختلف في كنيته فاجتمع له كنيتان وأكثر مثاله: زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اختلف في كنيته فقيل: أبو خارجة وقيل: أبو زيد وقيل: أبو عبد الله وقيل: أبو محمد. وهذا كثير يطول استقصاؤه. quot; السادس quot;: من عرفت كنيته واختلف في اسمه كأبي هريرة رضي الله عنه: اختلف في اسمه واسم أبيه على أزيد من عشرين قولا واختار ابن إسحاق أنه عبد الرحمن بن صخر وصحح ذلك أبو أحمد الحاكم. وهذا كثير في الصحابة فمن بعدهم. quot; أبو بكر عياش quot; اختلف في اسمه على أحد عشر قولا وصحح(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4696",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو زرعة وابن عبد البر أن اسمه quot; شعبة quot; ويقال: إن اسمه كنيته ورجحه ابن الصلاح قال: لأن روي عنه أنه كان يقول ذلك. quot; السابع quot;: من اختلف في اسمه وفي كنيته وهو قليل كسفينة قيل: اسمه مهران وقيل: عمير وقيل: صالح وكنيته قيل: أبو عبد الرحمن وقيل: أبو البختري. quot; الثامن quot;: من اشتهر باسمه وكنيته كالأئمة الأربعة: أبو عبد الله مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة: النعمان ن ثابت. وهذا كثير. quot; التاسع quot;: من اشتهر بكنيته دون اسمه وكان اسمه معينا معروفا كأبي إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله. أبو مسلم الخولاني: عبد الله بن ثوب. أبو إسحاق السبيعي: عمر بن عبد الله. أبو الضحى مسلم بن صبيح. أبو الأشعث الصنعاني: شراحيل بن آدة. أبو حازم: سلمة بن دينار. وهذا كثير جدا.(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4697",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الحادي والخمسون",
        "content": "النوع الحادي والخمسون معرفة من اشتهر بالاسم دون الكنية وهذا كثير جدا وقد ذكر الشيخ أبو عمرو ممن يكنى بأبي محمد جماعة من الصحابة منهم: الأشعث بن قيس وثابت بن قيس وجبير ابن مطعم والحسن بن علي وحويطب بن عبد العزى وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن بحينة وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن ثعلبة ابن صعير وعبد الله بن زيد صاحب الأذان وعبد الله بن عمرو وعبد الرحمن بن عوف وكعب بن مالك ومعقل بن سنان. وذكر من يكنى منهم بأبي عبد الله وبأبي عبد الرحمن. ولو تقصينا ذلك لطال الفصل جدا. وكان ينبغي أن يكون هذا النوع قسما عاشرا من الأقسام المتقدمة في النوع قبله.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4698",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثاني والخمسون",
        "content": "النوع الثاني والخمسون معرفة الألقاب وقد صنف في ذلك غير واحد منهم: أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي وكتابه في ذلك مفيد كثير النفع. ثم أبو الفضل ابن الفلكي الحافظ. وفائدة التنبيه على ذلك: أن لا يظن أن هذا اللقب لغير صاحب الاسم. وإذا كان اللقب مكروها إلى صاحبه فإنما يذكره أئمة الحديث على سبيل التعريف والتمييز لا على وجه الذم واللمز والتنابز. والله موفق للصواب. قال الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري: رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم quot; الضال quot; وإنما ضل في طريق مكة. وعبد الله بن محمد quot; الضعيف quot; وإنما كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه. قال ابن الصلاح: وثالث وهو quot; عارم quot; أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي وكان عبدا صالحا بعيدا من العرامة والعارم: الشرير المفسد. quot; غندر quot;: لقب لمحمد بن جعفر البصري الراوي عن شعبة ولمحمد بن جعفر الرازي روى عن أبي حاتم الرازي ولمحمد بن جعفر البغدادي الحافظ الجوال شيخ الحافظ أبي نعيم الأصبهاني وغيره. ولمحمد بن جعفر بن دران البغدادي روى عن أبي خليفة الجمحي ولغيرهم. quot; غنجار quot;: لقب لعيسى بن موسى التميمي أبي أحمد البخاري وذلك لحمرة وجنته روى عن مالك والثوري وغيرهما. و quot; غنجار quot; آخر متأخر(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4699",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد البخاري الحافظ صاحب تاريخ بخارى توفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. quot; صاعقة quot;: لقب به محمد بن عبد الرحيم شيخ البخاري لقوة حفظه وحسن مذاكرته. quot; شباب quot;: هو خليفة بن خياط المؤرخ. quot; زنيج quot;: محمد بن عمرو الرازي شيخ مسلم. quot; رسته quot;: عبد الرحمن بن عمر. quot; سنيد quot;: هو الحسين بن داود المفسر. quot; بندار quot;: محمد بن بشار شيخ الجماعة لأنه كان بندار الحديث. quot; قيصر quot;: لقب أبي النضر هاشم بن القاسم شيخ الإمام أحمد ابن حنبل. quot; الأخفش quot;: لقب لجماعة منهم: أحمد بن عمران البصري النحوي روى عن زيد بن الحباب وله غريب الموطأ. قال ابن الصلاح: وفي النحويين أخافش ثلاثة مشهورون أكبرهم: أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد وهو الذي ذكره سيبويه في كتابه المشهور والثاني: أبو الحسن سعيد بن مسعدة راوي كتاب سيبويه عنه والثالث:(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4700",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو الحسن علي بن سليمان تلميذ أبوي العباس أحمد بن يحيى quot; ثعلب quot; ومحمد بن يزيد quot; المب رد quot;. quot; مربع quot;: لقب لمحمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي. quot; جزرة quot;: صالح بن محمد الحافظ البغدادي. quot; كيلجة quot;: محمد بن صالح البغدادي أيضا. quot; ماغم quot;: علي بن الحسن بن عبد الصمد البغدادي الحافظ ويقال: علان ماغم quot; فيجمع له بين لقبين. quot; عبيد العجل quot;: لقب أبي عبد الله الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ أيضا. قال ابن الصلاح: وهؤلاء البغداديون الحفاظ كلهم من تلامذة يحيى بن معين وهو الذي لقبهم بذلك. quot; سجادة quot;: الحسن بن حماد من أصحاب وكيع والحسين بن أحمد شيخ ابن عدي.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4701",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثالث والخمسون",
        "content": "quot; عبدان quot;: لقب جماعة فمنهم: عبد الله بن عثمان شيخ البخاري. فهؤلاء ممن ذكره الشيخ أبو عمرو واستقصاء ذلك يطول جدا. والله أعلم.  النوع الثالث والخمسون معرفة المؤتلف والمختلف في الأسماء والأنساب وما أشبه ذلك ومنه ما تتفق في الخط صورته وتفترق في اللفظ صيغته. قال ابن الصلاح: وهو فن جليل ومن لم يعرفه من المحدثين كثر عثارة ولم يعدم مخجلا. وقد صنف فيه كتب مفيدة من أكملها الإكمال لابن ماكولا على إعواز فيه. quot; قلت quot;: قد استدرك عليه الحافظ عبد الغني بن نقطة كتابا قريبا من الإكمال فيه فوائد كثيرة. وللحافظ أبي عبد الله البخاري - من المشايخ المتأخرين - كتاب مفيد أيضا في هذا الباب. ومن أمثلة ذلك quot; سلام سلام quot; quot; عمارة وعمارة quot; quot; حزام(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4702",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرام quot; quot; عباس عياش quot; quot; غنام عثام quot; quot; بشار يسار quot; quot; بشر بسر quot; quot; بشير يسير نسير quot; quot; حارثة جارية quot; quot; جرير حريز quot; quot; حبان حيان quot; quot; رباح(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4703",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رياح quot; quot; سريج شريح quot; quot; عباد عباد quot;. ونحو ذلك. وكما يقال: quot; العنسي والعيشي والعبسي quot; quot; الحمال والجمال quot; quot; الخياط والحناط والخباط quot; quot; البزار والبزاز quot; quot; الأبلي والأيلي quot;(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4704",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; البصري والنصري quot; quot; الثوري والتوز quot; quot; الجريري والجريري والحريري quot; quot; السلمي والسلمي quot; quot; الهمداني والهمذاني quot; وما أشبه ذلك وهو كثير. وهذا إنما يضبط بالحفظ محررا في مواضعه والله تعالى المعين الميسر وبه المستعان.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4705",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الرابع والخمسون",
        "content": "النوع الرابع والخمسون معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب وقد صنف فيه الخطيب كتابا حافلا. وقد ذكره الشيخ أبو عمرو أقساما: quot; أحدها quot; أن يتفق اثنان أو أكثر في الاسم واسم الأب. مثاله: quot; الخليل بن أحمد quot; ستة أحدهم: النحوي البصري وهو أول من وضع علم العروض قالوا: ولم يسم أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأحمد قبل أبي الخليل بن أحمد إلا أبا السفر سعيد بن أحمد في قول ابن معين وقال غيره: سعيد بن يحمد. فالله أعلم. الثاني: أبو بشر المزني بصري أيضا روى عن المستنير بن أخضر عن معاوية بن قرة وعنه عباس العنبري وجماعة.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4706",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثالث: أصبهاني روى عن روح بن عبادة وغيره. والرابع: أبو سعيد السجزي: القاضي الفقيه الحنفي المشهور بخراسان. روى عن ابن خزيمة وطبقته. الخاامس: أبو سعيد البستي القاضي حدث عن الذي قبله وروى عن البيهقي. السادس: أبو سعيد البستي أيضا شافعي أخذ عن الشيخ أبي حامد الإسفرائيني دخل بلاد الأندلس. quot; القسم الثاني quot;: quot; أحمد بن جعفر بن حمدان quot; أربعة: القطيعي والبصري والدينوري والطرسوسي. quot; محمد بن يعقوب بن يوسف quot; اثنان من نيسابور: أبو العباس الأصم وأبو عبد الله بن الأخرم. quot; الثالث quot;: quot; أبو عمران الجوني quot; اثنان: عبد الملك بن حبيب تابعي وموسى بن سهل يروي عن هشام بن عروة. quot; أبو بكر بن عياش quot; ثلاثة: القارئ المشهور والسلمي الباجدائي صاحب غريب الحديث توفي سنة أربع ومائتين وآخر حمصي مجهول.(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4707",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الخامس والخمسون",
        "content": "quot; الرابع quot;: quot; صالح بن أبي صالح quot; أربعة. quot; الخامس quot;: quot; محمد بن عبد الله الأنصاري quot; اثنان: أحدهما المشهور صاحب الجزء وهو شيخ البخاري والآخر ضعيف يكنى بأبي سلمة. وهذا باب واسع كبير كثير الشعب يتحرر بالعمل والكشف عن الشيء في أوقاته.  النوع الخامس والخمسون نوع يتركب من النوعين قبله وللخطيب البغدادي فيه كتابه الذي وسمه بتلخيص المتشابه في الرسم. مثاله: quot; موسى بن علي quot; بفتح العين حماعة quot; موسى بن علي quot; بضمها مصري يروي عن التابعين. ومنه quot; المخرمي quot;. ومنه quot; ثور بن يزيد الحمصي quot; و quot; ثور بن زيد الديلي الحجازي quot; و quot; أبو عمر الشيباني quot; النحوي إسحاق بن مرار و quot; يحيى(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4708",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السادس والخمسون",
        "content": "بن أبي عمرو السيباني quot;. quot; عمرو بن زرارة النيسابوري quot; شيخ مسلم و quot; عمرو بن زرارة quot; الحدثي يروي عنه أبو القاسم البغوي.  النوع السادس والخمسون في صنف آخر مما تقدم ومضمونه في المتشابهين في الاسم واسم الأب أو النسبة مع المفارقة في المقارنة هذا متقدم وهذا متأخر. مثاله: quot; يزيد بن الأسود quot; خزاعي صحابي و quot; يزيد بن الأسود quot; الجرشي أدرك الجاهلية وسكن الشام وهو الذي استسقى به معاوية. وأما quot; الأسود بن يزيد quot; فذاك تابعي من أصحاب ابن مسعود. quot; الوليد بن مسلم quot; الدمشقي تلميذ الأوزاعي شيخ الإمام أحمد ولهم آخر بصري تابعي.(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4709",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع السابع والخمسون",
        "content": "فأما quot; مسلم بن الوليد رباح quot; فذاك مدني يروى عنه الدراوردي وغيره. وقد وهم البخاري في تسميته له في تاريخه quot; بالوليد بن مسلم quot;. والله أعلم. quot; قلت quot;: وقد اعتنى شيخنا الحافظ المزي في تهذيبه ببيان ذلك وميز المتقدم والمتأخر من هؤلاء بيانا حسنا وقد زدت عليه أشياء حسنة في كتابي quot; التكميل quot;. ولله الحمد.  النوع السابع والخمسون معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم وهم أقسام: quot; أحدها quot;: المنسوبون إلى أمهاتهم. كمعاذ ومعوذ ابني quot; عفراء quot; وهما اللذان أثبتا أبا جهل يوم بدر وأمهم هذه عفراء بنت عبيد وأبوهم الحرث بن رفاعة الأنصاري. ولهم آخر شقيق لهما: quot; عوذ quot; ويقال: quot; عون quot; وقيل: quot; عوف quot;. فالله أعلم. بلال بن quot; حمامة quot; المؤذن أبوه رباح. ابن quot; أم مكتوم quot; الأعمى المؤذن أيضا وقد كان يؤم أحيانا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غيبته قيل: اسمه عبد الله بن زائدة وقيل: عمرو ابن قيس وقيل غير ذلك. عبد الله بن quot; التبية quot; وقيل: quot; الأتبية quot; صحابي.(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4710",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سهيل ابن quot; بيضاء quot; وأخواه منها: سهل وصفوان واسم بيضاء quot; دعد quot; واسم أبيهم وهب. شرحبيل ابن quot; حسنة quot; أحد أمراء الصحابة على الشام هي أمه وأبوه عبد الله بن المطاع الكندي. عبد الله بن quot; بحينا quot; وهي أمه وأبوه: مالك بن القشب الأسدي. سعد ابن quot; حبته quot; هي أمه وأبوه بجير بن معاوية. ومن التابعين فمن بعدهم: محمد بن quot; الحنفية quot; واسمها quot; خولة quot; وأبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. إسماعيل بن علية هي أمه وأبوه إبراهيم وهو أحد أئمة الحديث والفقه ومن كبار الصالحين. quot; قلت quot;: فأما ابن علية الذي يعزو إليه كثير من الفقهاء فهو إسماعيل بن إبراهيم هذا وقد كان مبتدعا يقول بخلق القرآن.(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4711",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن quot; هراسة quot; هو ابن إسحاق ابن هراسة قال الحافظ عبد الغني ابن سعيد المصري: هي أمه واسم أبيه quot; سلمة quot;. ومن هؤلاء من قد ينسب إلأى جدته كيعلى ابن quot; منية quot; قال الزبير بن بكار: هي أم أبيه quot; أمية quot;. وبشير ابن quot; الخصاصية quot;: اسم أبيه quot; معبد quot; quot; والخصاصية quot; أم جده الثالث. قال الشيخ أبو عمرو: ومن أحدث ذلك عهدا شيخنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي البغدادي يعرف بابن quot; سكينة quot; وهي أم أبيه. quot; قلت quot;: وكذلك شيخنا العلامة quot; أبو العباس ابن تيمية quot; هي أم أحد أجداده الأبعدين وهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحراني. ومنهم من ينسب إلى جده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وهو راكب على البغلة يركضها إلى نحو العدو وهو ينوه باسمه يقول: quot; أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب quot; وهو: رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب. وكأبي عبيدة بن الجراح وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح الفهري أحد العشرة وأول من لقب بأمير الأمراء بالشام وكانت ولايته بعد خالد بن الوليد رضي الله عنهما.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4712",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثامن والخمسون",
        "content": "مجمع ابن جارية هو: مجمع بن يزيد ابن جارية. ابن جريج هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب. أحمد بن حنبل هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أحد الأئمة. أبو بكر بن أبي شيبة هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم ابن عثمان العبسي صاحب المصنف وكذا أخواه: عثمان الحافظ والقاسم. أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ مصر هو: عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن الأعلى الصدفي. وممن نسب إلى غير أبيه: المقداد بن الأسود وهو المقداد بن عمرو بم ثعلبة الكندي البهراني و quot; الأسود quot; هو: ابن عبد يغوث الزهري وكان زوج أمه وهو ربيبه فتبناه فنسب إليه. الحسن بن دينار هو: الحسن بن واصل و quot; دينار quot; زوج أمه وقال ابن أبي حاتم: الحسن بن دينار بن واصل.  النوع الثامن والخمسون في النسب التي على خلاف ظاهرها وذلك: كأبي مسعود عقبة بن عمرو quot; البدري quot;: زعم البخاري أنه ممن شهد بدرا وخالفه الجمهور قالوا: إنما سكن بدرا فنسب إليها.(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4713",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سليمان بن طرخان quot; التيمي quot;: لم يكن منهم وإنما نزل فيهم فنسب إليهم وقد كان من موالي بني مرة. أبو خالد quot; الدالاني quot;: بطن من همدان نزل فيهم أيضا وإنما كان من موالي بني أسد. إبراهيم بن يزيد quot; الخوزي quot;: إنما نزل شعب الخوز بمكة. عبد الملك بن أبو سليمان quot; العرزمي quot;: وهم بطن من فزازة نزل في جبانتهم بالكوفة. محمد بن سنان quot; العوقي quot;: بطن من عبد القيس وهو باهلي لكنه نزل عندهم بالبصرة. أحمد بن يوسف quot; السلمي quot;: شيخ مسلم هو أزدي ولكنه نسب إلى قبيلة أمه. وكذلك حفيده: أبو عمرو إسماعيل بن نجيد quot; السلمي quot;. حفيد هذا: أبو عبد الرحمن quot; السلمي quot; الصوفي.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4714",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع التاسع والخمسون",
        "content": "ومن ذلك: مقسم quot; مولى ابن عباس quot;: لزومه له وإنما هو مولى لعبد الله بن الحارث بن نوفل. وخالد quot; الحذاء quot;: إنما قيل له ذلك لجلوسه عندهم. ويزيد quot; الفقير quot;: لأنه كان يألم من فقار ظهره.  النوع التاسع والخمسون في معرفة المبهمات من أسماء الرجال والنساء وقد صنف في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري والخطيب البغدادي وغيرهما. وهذا إنما يستفاد من رواية أخرى من طرق الحديث كحديث ابن عباس: quot; أن رجلا قال: يا رسول الله الحج كل عام quot;. هو الأقرع بن حابس كما جاء في رواية أخرى وحديث أبي سعيد: quot; أنهم مروا بحي لدغ سيدهم فرقاه رجل منهم quot;. هو أبو سعيد نفسه. في أشباه لهذا كثيرة يطول ذكرها. وقد اعتنى ابن الأثير في أواخر كتابه quot; جامع الأصول quot; بتحريرها واختصر الشيخ محيي الدين النووي كتاب الخطيب في ذلك. وهو فن قليل الجدوى بالنسبة إلى معرفة الحكم من الحديث ولكنه شيء يتحلى به كثير من المحدثين وغيرهم.(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4715",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الموفى ستين",
        "content": "وأهم ما فيه ما رفع إبهاما في إسناد كما إذا ورد في سند: عن فلان ابن فلان أو عن أبيه أو عمه أو أمه: فوردت تسمية هذا المبهم من طريق أخرى فإذا هو ثقة أو ضعيف أو ممن ينظر في أمره فهذا أنفع ما في هذا.  النوع الموفى ستين معرفة وفيات الرواة ومواليدهم ومقدار أعمارهم ليغرف من أركهم ممن لم يدركهم: من كذاب أو مدلس فيتحرر المتصل والمنقطع وغير ذلك. قال سفيان الثوري: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التأريخ. وقال حفص بن غياث: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين. وقال الحاكم: لما قدم علينا محمد بن حاتم الكشي فحدث عن عبد ابن حميد سألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين فقلت لأصحابنا: إنه يزعم أنه سمع منه بعد موته بثلاث عشرة سنة. قال ابن الصلاح: شخصان من الصحابة عاش كل منهما ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام وهما حكيم بن حزام وحسان بن ثابت رضي الله عنهما. وحكي عن ابن إسحق: أن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام: عاش كل منهم مائة وعشرين سنة. قال الحافظ أبو نعيم: ولا يعرف هذا لغيرهم من العرب.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4716",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; قلت quot;: قد عمر جماعة من العرب أكثر من هذا وإنما أراد أن أربعة نسقا يعيش كل منهم مائة وعشرين سنة لم يتفق هذا في غيرهم. وأما سلمان الفارسي فقد حكى العباس بن يزيد البحراني الإجماع على أنه عاش مائتين وخمسين سنة واختلفوا فيما زاد على ذلك إلأى ثلاثمائة وخمسين سنة. وقد أورد الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله وفيات أعيان من الناس! رسول الله صلى الله عليه وسلم: توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة على المشهور يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة. وأبو بكر: عن ثلاث وستين أيضا في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. وعمر: عن ثلاث وستين أيضا في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. quot; قلت quot;: وكان عمر أول من أرخ التأريخ الإسلامي بالهجرة النبوية من مكة إلى المدينة كما بسطنا ذلك في سيرته وفي كتابنا التأريخ وكان أمره بذلك في سنة ست عشرة من الهجرة. وقتل عثمان بن عفان وقد جاوز الثمانين وقيل: قد بلغ التسعين في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين. وعلي: في رمضان سنة أربعين عن ثلاث وستين في قول. وطلحة والزبير: قتلا يوم الجمل سنة ست وثلاثين قال الحاكم: وسن كل منهما أربع وستون سنة.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4717",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتوفي سعد عن ثلاث وسبعين: سنة خمس وخمسين وكان آخر من توفي من العشرة. وسعيد بن زيد: سنة إحدى وخمسين وله ثلاث أو أربع وسبعون. وعبد الرحمن بن عوف عن خمس وسبعين: سنة اثنتين وثلاثين. وأبو عبيدة: سنة ثماني عشرة وله ثمانون وخمسون رضي الله عنهم أجمعين. quot; قلت quot;: وأما العبادلة: فعبد الله بن عباس: سنة ثمان وستين وابن عمر وابن الزبير: في سنة ثلاث وسبعين وعبد الله بن عمرو: سنة سبع وستين. وأما عبد الله بن مسعود فليس منهم قاله أحمد بن حنبل خلافا للجوهري حيث عده منهم وقد كانت وفاته سنة إحدى وثلاثين. قال ابن الصلاح: quot; الثالث quot; أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة. سفيان الثوري: توفي بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة وله أربع وستون سنة. وتوفي مالك بن أنس بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة وقد جاوز الثمانين. وتوفي أبو حنيفة ببغداد سنة خمسين ومائة وله سبعون سنة. وتوفي الشافعي محمد بن إدريس بمصر سنة أربع ومائتين عن أربع وخمسين سنة. وتوفي أحمد بن حنبل ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين عن سبع وسبعين سنة. quot; قلت quot;: وقد كان أهل الشام على مذهب الأوزاعي نحوا من مائتي سنة(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4718",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكانت وفاته سنة سبع وخمسين ومائة ببيروت من ساحل الشام وله من العمر سبعون سنة. وكذلك إسحاق بن راهويه قد كان إماما متبعا له طائفة يقلدونه ويجتهدون على مسلكه يقال لهم: الإسحاقية وقد كانت وفاته سنة ثمان وثلاثين ومائتين عن سبع وسبعين سنة. قال ابن الصلاح: quot; الرابع quot; أصحاب كتب الحديث الخمسة: البخاري: ولد سنة أربع وتسعين ومائة ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين بقرية يقال لها خرتنك. ومسلم بن الحجاج: توفي سنة إحدى وستين ومائتين عن خمس وخمسين سنة. أبو داود: سنة خمس وسبعين ومائتين. الترمذي: بعده بأربع سنين سنة تسع وسبعين. أبو عبد الرحمن النسائي: سنة ثلاث وثلاثمائة. quot; قلت quot;: وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني صاحب السنن التي كمل بها الكتب الستة: السنن الأربعة بعد الصحيحين التي اعتنى بأطرافها(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4719",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحافظ ابن عساكر وكذلك شيخنا الحافظ المزي اعتنى برجالها وأطرافها وهو كتاب قوي التبويب في الفقه وقد كانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين. رحمهم الله. قال: quot; الخامس quot;: سبعة من الحفاظ انتفع بتصانيفهم في أعصارنا: أبو الحسن الدارقطني: توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة عن تسع وسبعين سنة. الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة وقد جاوز الثمانين. عبد الغني بن سعيد المصري: في صفر سنة تسع وأربعمائة بمصر عن سبع وسبعين سنة. الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: سنة ثلاثين وأربعمائة وله ست وتسعون سنة. ومن الطبقة الأخرى: الشيخ أبو عمر النمري: توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة عن خمس وتسعين سنة. ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي: توفي بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة عن أربع وسبعين سنة.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4720",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الحادي والستون",
        "content": "ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي: توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة عن إحدى وسبعين سنة. quot; قلت quot;: وقد كان ينبغي أن يذكر مع هؤلاء جماعة اشتهرت تصانيفهم بين الناس ولا سيما عند أهل الحديث: كالطبراني: وقد توفي سنة ستين وثلاثمائة صاحب المعاجم الثلاثة وغيرها. والحافظ أبي يعلى الموصلي: توفي سنة سبع وثلاثمائة. والحافظ أبي بكر البزاز: توفي سنة اثنين وتسعين ومائتين. وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خزيمة: توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة صاحب الصحيح. وكذلك أبو حاتم محمد بن حبان البستي صاحب الصحيح أيضا وكانت وفاته سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. والحافظ أبو حمد بن عدي صاحب الكامل توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة.  النوع الحادي والستون معرفة الثقاة والضعفاء من الرواة وغيرهم وهذا الفن من أهم العلوم وأعلامها وأنفعها إذ أنه تعرف صحة سند الحديث من ضعفه. وقد صنف الناس في ذلك قديما وحديثا كتبا كثيرة: من أنفعها كتاب ابن أبي حاتم. ولابن حبان كتابان نافعان: أحدهما في الثقاة والآخر في الضعفاء. وكتاب الكامل لابن عدي. والتواريخ المشهورة ومن أجلها: تاريخ بغداد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب: وتاريخ دمشق للحافظ أبي القاسم بن عساكر. وتهذيب شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي. وميزان شيخنا الحافظ أبي عبد الله الذهبي.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4721",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد جمعت بينهما. وزدت في تحرير الجرح والتعديل عليهما في كتاب وسميته quot; التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل quot;. وهو من أنفع شيء للفقيه البارع وكذلك للمحدث. وليس الكلام في جرح الرجال على وجه النصيحة لله ولرسوله ولكتابه والمؤنين: بغيبة بل يثاب بتعاطي ذلك إذا قصد به ذلك. وقد قيل ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك يوم القيامة قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم خصمي يومئذ يقول لي: لم لم تذب الكذب عن حديثي. وقد سمع أبو تراب النخشبي أحمد بن حنبل وهو يتكلم في بعض الرواة فقال له: أتغتاب العلماء! فقال له: ويحك! هذا نصيحة ليس هذا غيبة. ويقال: إن أول من تصدى للكلام في الرواة شعبة بن الحجاج وتبعه يحيى بن سعيد القطان ثم تلامذته: أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين وعمرو بن الفلاس وغيرهم. وقد تكلم في ذلك مالك وهشام بن عروة وجماعة من السلف. وقد قال عليه الصلاة والسلام: quot; الدين النصيحة quot;. وقد تكلم بعضهم في غيره فلم يعتبر لما بينهما من العداوة المعلومة. وقد ذكرنا من أمثلة ذلك: كلام محمد بن إسحاق في الإمام مالك وكذا كلام مالك فيه وقد وسع السهيلي القول في ذلك وكذلك كلام النسائي في أحمد بن صالح المصري حين منعه من حضور مجلسه.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4722",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثاني والستون",
        "content": "النوع الثاني والستون معرفة من اختلط في آخر عمره إما الخوف أو ضرر أو مرض أو عرض: كعبد الله بن لهيعة لما ذهبت كتبه اختلط في عقله فمن سمع من هؤلاء قبل اختلاطهم قبلت روايتهم ومن سمع بعد ذلك أو شك في ذلك لم تقبل. وممن اختلط بأخرة: عطاء بن السائب وأبو إسحاق السبيعي قال الحافظ أبو يعلى الخليلي: وإنما سمع ابن عيينة منه بعد ذلك. وسعيد بن أبي عروبة وكان سماع وكيع والمعافى بن عمران منه بعد اختلاطه. والمسعودي وربيعة وصالح مولى التوأمة وحصين ابن عبد الرحمن قاله النسائي. وسفيان بن عيينة قبل موته بسنتين قاله يحيى القطان. وعبد الوهاب الثقفي قاله ابن معين. وعبد الرزاق ابن همام قال أحمد بن حنبل: اختلط بعدما عمي فكان يلقن فيتلقن فمن سمع منه بعدما عمي فلا شيء. قال ابن الصلاح: وقد وجدت فيما رواه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق أحاديث منكرة فلعل سماعه كان منه بعد اختلاطه. وذكر إبراهيم الحربي أن الدبري كان عمره حين مات عبد الرزاق ست أو سبع سنين. وعارم اختلط بأخرة. وممن اختلط ممن بعد هؤلاء أبو قلابة الرقاشي وأبو أحمد الغطريفي وأبو بكر(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4723",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الثالث والستون",
        "content": "بن مالك القطيعي خرف حتى كان لا يدري ما يقرأ.  النوع الثالث والستون معرفة الطبقات وذلك أمر اصطلاحي: فمن الناس من يرى الصحابة كلهم طبقة واحدة ثم التابعون بعدهم كذلك. ويستشهد على هذا بقوله عليه السلام: quot; خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم quot; فذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة. ومن الناس من يقسم الصحابة إلى طبقات وكذلك التابعين فمن بعدهم. ومنهم من يجعل كل قرن أربعين سنة. ومن أجل الكتب في هذا طبقات محمد بن سعيد كاتب الواقدي. وكذلك كتاب التاريخ لشيخنا العلامة أبي عبد الله الذهبي رحمه الله وله كتاب طبقات الحافظ مفيد أيضا جدا.(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4724",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الرابع والستون",
        "content": "النوع الرابع والستون معرفة الموالي من الرواة والعلماء وهو من المهمات فربما نسب أحدهم إلى القبيلة فيعتقد السامع أنه منهم صليبة وإنما هو من مواليهم. فيميز ذلك ليعلم وإن كان قد ورد في الحديث: quot; مولى القوم من أنفسهم quot;. ومن ذلك: أبو البختري quot; الطائي quot; وهو سعيد بن فيروز وهو مولاهم. وكذلك أبو العالية quot; الرياحي quot;. وكذلك الليث بن سعد quot; الفهمي quot;. وكذلك عبد الله بن وهب quot; القرشي quot; وهو مولى لعبد الله بن صالح كاتب الليث. وهذا كثير. فأما ما يذكر في ترجمة البخاري: أنه quot; مولى الجعفيين quot; فلإسلام جده الأعلى على يد بعض الجعفيين. وكذلك الحسن بن عيسى الماسرجسي: ينسب إلى ولاء عبد الله ابن المبارك بأنه أسلم على يديه وكان نصرانيا. وقد يكون بالحلف كما يقال في نسب الإمام مالك بن أنس quot; موالي التيميين quot; وهو حميري أصبحي صليبة ولكن كان جده مالك بن أبي عامر حليفا لهم وقد كان عسيفا عند طلحة بن عبد الله التيمي أيضا فنسب إليهم كذلك. وقد كان جماعة من سادات العلماء في زمن السلف من الموالي وقد روى مسلم في صحيحه: أن عمر بن الخطاب لما تلقاه نائب مكة أثناء الطريق في حج أو عمرة(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4725",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال له: من استخلفت من أهل الوادي قال: ابن أبزى قال: ومن ابن أبزى قال: رجل من الموالي فقال: أما إني سمعت نبيكم صلى الله عليه وسلم يقول: quot; إن الله يرفع بهذا العلم أقواما ويضع به آخرين quot;. وذكر الزهري أن هشام بن عبد الملك قال له: من يسود مكة فقلت: عطاء قال فأهل اليمن قلت: طاوس قال: فأهل الشام فقلت: مكحول قال: فأهل مصر قلت: يزيد بن أبي حبيب قال: فأهل الجزيرة فقلت: ميمون بن مهران قال: فأهل خراسان قلت: الضحاك بن مزاحم قال: فأهل البصرة فقلت: الحسن بن أبي الحسن قال: فأهل الكوفة فقلت: إبراهيم النخعي وذكر أنه يقول له عند كل واحد: أمن العرب أم من الموالي فيقول: من الموالي فلما انتهى قال: يا زهري والله لتسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها فقلت: يا أمير المؤمنين إنما هو أمر الله ودينه فمن حفظه ساد ومن ضيعه سقط. quot; قلت quot;: وسأل بعض الأعراب رجلا من أهل البصرة فقال: من هو سيد هذه البلدة قال: الحسن بن أبي الحسن البصري قال: أمولى هو قال: نعم قال: فبم سادهم فقال: بحاجتهم إلى علمه وعدم احتياجه إلى دنياهم فقال الأعرابي: هذا لعمر أبيك هو السؤدد.(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4726",
        "book_id": "hdt_2692",
        "book_name": "الباعث الحثيث إلى اختصار علوم الحديث",
        "title": "النوع الخامس والستون",
        "content": "النوع الخامس والستون معرفة أوطان الرواة وبلدانهم وهو مما يعتني به كثير من علماء الحديث وربما ترتب عليه فوائد مهمة. منها: معرفة شيخ الراوي فربما اشتبه بغيره فإذا عرفنا بلده تعين بلديه غالبا وهذا مهم جليل. وقد كانت العرب إنما ينسبون إلى القبائل والعمائر والعشائر والبيوت والعجم إلى شعوبها ورساتيقها وبلدانها وبنو إسرائيل إلى أسباطها. فلما جاء الإسلام وانتشر الناس في الأقاليم نسبوا إليها أو إلى مدنها أو قراها. فمن كان من قرية فله الانتساب إليها بعينها وإلى مدينتها إن شاء أو إقليمها ومن كان من بلدة ثم انتقل منها إلى غيرها فله الانتساب إلى أيهما شاء والأحسن أن يذكرهما فيقول مثلا: الشامي ثم العراقي أو الدمشقي ثم المصري ونحو ذلك. وقال بعضهم: إنما يسوغ الانتساب إلى البلد إذا قام فيه أربع سنين فأكثر وفي هذا نظر. والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب. وهذا آخر ما يسره الله تعالى من quot; اختصار علوم الحديث quot; وله الحمد والمنة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "29",
        "slug": "-hdt_2692"
    },
    {
        "id": "4727",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "مقدمة",
        "content": "مقدمة ... ملخص البحث عني علماء الحديث خلال القرون الثلاثة الأولى بتدوين التاريخ وذكر مروياته وعلى رأسهم أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت 235 هـ) صاحب المصنف سواء من خلال أبوابه كالمغازي والجهاد والفضائل أم من خلال كتبه الأخرى كالتاريخ والجمل وصفين والفتوح التي وصلتنا مضمومة للمصنف عدا الفتوح فهو مفقود. ويتناول هذا البحث التعريف  باختصار - بأهمية المصادر الحديثية في دراسة التاريخ ثم التعريف بالمصنف وملامح عصره وذكر مؤلفاته ثم يفصل في دراسة التاريخ ومعرفة منهجه وموارده فيه وفروعه عنده مثل المعارك والفتوح وتواريخ المدن والأقاليم وتراجم الأعلام وآداب الحرب ومعاملة أهل الذمة, مع مقارنة بالمصادر التاريخية المبكرة ما أمكن والإشارة إلى بعض ما انفرد به أو حفظه من الروايات التاريخية التي فقدت مصادرها أو انخرمت من الموجود منها. والله ولي التوفيق.(1\/560)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4728",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم. تمثل كتب المصنفات والصحاح والسنن مصدرا مهما من مصادر التاريخ الإسلامي المبكر فهي لا تخلو من ذكر فتح أو غزوة أو سرية أو وصف متوقف أو حادثة أو مكان أو قول خليفة أو قائد أو وال ترجمت له فتزيد من التفصيل المذكور عنه في المصادر التاريخية أو تذكر صوره أخرى له موافقة فتدعمه أو فيها زيادة فتجليه أو مغايرة فتعيد النظر في دراسته والموقف منه ولذلك فإن عدم الرجوع إليها في الموضوعات التاريخية المشتملة عليها يعد قصورا منهجيا في عدم استيفاء مادتها ويبقى نتائج دراستها ناقصة. وإذا كانت كتب الصحاح عنيت أخيرا باهتمام المؤرخين والرجوع إليها ودراسة منهجها في إيراد الحوادث التاريخية فإن كثيرا من المصادر الحديثية الأخرى مازالت تحتاج إلى الاهتمام نفسه من قبل المؤرخين المحدثين فهي مظان كبيرة لجوانب عديدة من الأحداث التاريخية المختلفة. إن غياب المصدر الحديثي في الدراسات التاريخية الحديثة يعد قصورا منهجيا لا مبرر له وقد آن الأوان لردم ما اتسع من الفجوة وإعادة التلازم والتراحم الذي كان قائما بين هذين العلمين في صدر الدولة الإسلامية. وقد ورد أصل الحادثة وذكرها بإجمال عند أصحاب المصنفات وجاء ذكرها بالتفصيل عند المؤرخين وقد يعود ذلك إلى أن الأولين يشترطون علوا ودقة في الإسناد أكثر من المؤرخين وهو ما ظل يراعيه أصحاب الصحاح وتساهل فيه المؤرخون.(1\/561)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4729",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تم إن طبيعة الاختصاص اقتضت التفصيل عند المؤرخين واقتضت الإيجاز عند الآخرين. وكان أبو بكر بن أبي شيبة (ت 235 هـ) علما من أعلام المصنفين في الحديث وشيخا للإمامين البخاري ومسلم وأحد رواة الصحيحين الثقاة سواء في المرويات التي أشير لها في البحث أو غيرها. وقد روى عنه البخاري في عدة مواضع ولا سيما في كتاب المغازي. ولكن قليلا من أهل الاختصاص في التاريخ بل كثير من القراء يعرفونه مؤرخا ومن ثم كانت مؤلفاته التاريخية المبكرة والثقة في مؤلفها وقيمة المنهج الذي اتبعه منها مصدرا مهما لبعض المصادر التاريخية المشهورة كالبلاذري والطبري والخطيب البغدادي. وإذا كان بعضهم سبق ابن أبي شيبة بذكر روايات تلك الحوادث أو أنها جاءت في مصادر أخرى فإن سبقه بها الكثيرين أيضا والثقة فيه تحتم الإفادة الكبيرة من مروياته فيها. ولذا فإن عرض كثير من المرويات والأخبار الواردة في المصادر الأخرى على ما أورد ابن أبي شيبة كل في موضوعه ومقارنتها سيثري الدراسة التاريخية في مجالاتها لا من حيث القيمة المصدرية لمادتها فحسب وإنما من حيث المضمون والنتائج لها. وعند مقارنة أهميتها التاريخية نجد أن حجم مادة الغزوات عنده يوازي تقريبا ما ورد عنها عند ابن سعد على الرغم من أن هناك غزوات لم يرو فيها ابن أبي شيبة شيئا. فإذا أدركنا اختلافه في طرق الإسناد والمتن في كثير من المواضيع التاريخية عن الآخرين ولا سيما المؤرخين فإن ذلك يثرى البحث فيها ويتيح مجالا واسعا للمقارنة بينهما.(1\/562)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4730",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورغم شهرته عند المؤرخين الأوائل واعتمادهم عليه فإنه لم يحظ بالاهتمام المرجعي في الدراسات التاريخية الحديثة. ولهذا جاءت هذه الدر اسه في محاولة للفت أنظار الباحثين المحدثين في التاريخ إلى أهمية مؤلفات ابن أبي شيبة التاريخية وضرورة تأسيهم بأسلافهم الذين أدركوا تلك الأهمية والمنزلة السامية لمؤلفها في الاعتماد عليها في كثير من فروع التاريخ وأبواب التأليف فيه.(1\/563)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4731",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "باب: ابن أبي شيبة",
        "content": "باب: ابن أبي شيبة ... ابن أبي شيبة: هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي ولد بالكوفة سنه 159 هـ 1 ونشأ وتعلم بها ثم رحل إلى البصرة وبغداد ومكة والمدينة2. وكان من بيت علم اشتهر منه أخواه عثمان والقاسم وابنه إبراهيم بن أبي بكر وابن أخيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة3. ومن أشهر من تلقى العلم وروى الحديث عنهم شريح بن عبد الله القاضي وعبد لله ابن المبارك ووكيع ابن الجراح وأخوه عثمان ابن أبي شيبة وآخرون غيرهم4 أكثر من رواية التاريخ عنهم مثل عبد الله بن إدريس وأبي أسامة. أما أشهر من تلقى عنه فهم الشيخان الإمام البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والإمام أحمد وابنه عبد الله والإمام إبراهيم الحربي وآخرون كثيرون5. ووصفه الإمام البخاري بأنه من أقران أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه  1 الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ج10 ص66. 2 نفسه. 3 الذهبي: سير أعلامء النبلاء ج11 ص122-123. 4 الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ج10 ص66. 5 البخاري: كتاب التاريخ الصغير ج2 ص333.(1\/563)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4732",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويحيى بن معين وعلي بن المديني1 وقال الذهبي في السن والمولد والحفظ 2. وقال يحي بن معين والإمام أحمد: إنه صدوق3. ووصفه الذهبي بالحافظ الكبير الحجة وأن إليه المنتهى في الثقة4. نظرا لما عرف عنه من قوة الحفظ حتى كان فيه مضرب المثل. عصره: عاش ابن أبي شيبة ما بين منتصف القرن الثاني والثالث أي في العصر العباسي الأول وأدرك من خلفائه الرشيد والأمين والمأمون والمعتصم والواثق وبداية عهد المتوكل. وكان المتوكل يقربه ضمن من قرب من علماء الدولة وفي سنه 234 هـ ندبه في الرد على المعتزلة في قولهم بخلق القرآن فجلس ابن أبي شيبة يفند آراءهم في مسجد الرصافة ببغداد فاجتمع عليه نحو من ثلاثين ألفا5. ويدل ذلك على غزارة علمه ومكانته بين الناس حتى يحضر دروسه مثل هذا العدد. وتوفي رحمه الله ببغداد سنة 235 هـ6. كما عاش ابن أبي شيبة في هذا العصر وهو عصر نضج التدوين والتأليف في مختلف العلوم الإسلامية عاش فيه الأئمة الأربعة والإمام البخاري ومسلم وعبد الله بن المبارك.. وغيرهم كثير. وهو أيضا عصر التأليف التاريخي وآخر مراحل اتصاله بعلم الحديث بعد أن كانا صنوي نشأة ومنهج وقتا طويلا.  1 البخاري. كتاب التاريخ الصغير ج2 ص332-333. 2 سير أعلام النبلاء ج11 ص- 122. 3 المصدر السابق: ج11 ص123-124. 4 الذهبي: ميزان الاعتدال ج2 ص490. 5 الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ج10 ص67. 6 البخاري: كتاب التاريخ الصغير ج2 ص335.(1\/564)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4733",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولهذا عاصر ابن أبي شيبة عددا من المؤرخين الذين كانوا أعلاما وقتذاك ولكنهم اشتهروا في التاريخ أكثر من غيره إلى جانب تبريز بعضهم في علوم أخرى مثل ابن إسحاق وابن هشام وابن سعد وخليفة بن خياط وعمر بن شبة ومصعب الزبيري. وإذا كان عصره لا يزال يمثل اتصال التاريخ بعلم الحديث ولما كان ابن أبي شيبة من علماء الحديث فإن كتابته للتاريخ كانت متأثرة بذلك منهجا وغاية فقد ضمن عدد من معاصريه من المحدثين كتبهم أبوابا في التاريخ حيث كانت المغازي بابا ثابتا في مؤلفاتهم فجاءت مثلا عند الصنعاني في مصنفه والبخاري ومسلم في صحيحيهما في الوقت الذي كثر فيه التأليف التاريخي المستقل وظهر فيه الخروج على قواعد منهج المحدثين فيما يتعلق بالدقة والتحري وبقي فيه بعض ضوابطه كالسند وهو منحى مهم يزيد في قيمة الكتابة التاريخية عندما تكون في هذا الوقت من مثل هذا العلم وحسب التاريخ أن يكتب فيه مثله. إن الإغراض في التأليف التاريخي والتساهل في السند كان حافزا مهما للمحدثين ولبعض المؤرخين لكتابة التاريخ على منهج تدوين الحديث والإبقاء عليه مثلما فعل الطبري في تاريخه فيما بعد. وعلى الرغم من استقرار منهج المحدثين رواية ودراية في علمهم وقتذاك إلا أنه في تدوين التاريخ لم يكن بنفس القوة والتطبيق فقد شاح عنه المؤرخون منذ ذلك الوقت وتحففوا منه ثم تركوه في العصور التالية. ولكن بقي بعض المحدثين خلال القرن الثالث يعقلون به تدوين التاريخ وعلى رأسهم ابن أبي شيبة.(1\/565)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4734",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مؤلفاته: ألف ابن أبي شيبة عددا من الكتب, هي كتاب السنن في الفقه وكتاب التفسير وكتاب المسند في الحديث1. ولم يذكر المتقدمون مثل النديم صاحب الفهرست والخطيب البغدادي أن له كتابا اسمه المصنف في الحديث بينما ذكره المؤرخون كابن كثير 2 وحاجي خليفة3 وإسماعيل البغدادي4. حتى أن النديم لم يذكر كتابا لأي مؤلف بهذا الاسم وأكثر من ذكر أسماء الكتب المتفقة مع مؤلفاته هذه في الاسم بما فيها المسند سواء لعلماء سبقوه أو عاصروه ومناقشة ذلك خارج هذا الموضوع. أما مؤلفاته التاريخية فيذكر النديم إنها كتاب التاريخ وكتاب الفتن وكتاب صفين وكتاب الجمل وكتاب الفتوح. ولم يذكر الخطيب البغدادي شيئا منها. وكانت موضوعاته من أغراض التأليف المهمة في التاريخ وقد ألف فيها الكثير مثل أبي مخنف (ت 157هـ) 5 والواقدي (ت 207 هـ) 6 ونصر بن مزاحم المنقري (ت 212 هـ) 7 وعلي بن محمد المدائني (ت 225 هـ) 8 وعمر بن شبة (ت 262 هـ) 9.  1 النديم: الفهرست 285 الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ج10 ص66. 2 البداية النهاية: ج10 ص315. وزاد ابن كثير: quot;ولم يصنف أحد مثله قط لا قبله ولا بعدهquot;. ج10 ص356. 3 كشف الظنون ج2 ص1311. 4 هدية العارفين ج1 ص440. 5 النديم ص105. 6 المصدر السابق ص111. 7 ياقوت: معجم الأدباء ج7 ص210. 8 النديم ص114. 9 المصدر السابق ص125.(1\/566)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4735",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما من المحدثين فقد ضمن كل من الصنعاني والبخاري ومسلم مؤلفاتهم أبوابا في التاريخ كالمغازي والسيرة النبوية ولكنها تقل عددا عما ورد عند ابن أبي شيبه. وقد اشتمل كتابه المصنف في الحديث على كتبه التاريخية السابقة1 أو هكذا وصلتنا والسؤال هل كان كل واحد منها كتابا مستقلا ثم ضمت إلى المصنف وأصبح الرجوع إليها يتم من خلاله. ولما كان عددها يبلغ خمسة كتب بعضها في حجم مجلد صغير وآخر متوسط فإنه يصعب قبول أن تكون أبوابا في المصنف لاسيما وأن النص واضح من قبل أن ابن أبي شيبة نفسه على تسميتها بالكتب وأن بعضها يتألف من عدة أبواب. وإذا كان كتابا الفتن والمغازي هي ما تشتمل عليه كتب الحديث في الغالب على غرار مصنف الصنعاني والصحيحين مثلا فإن كتب صفين والجمل والتاريخ والفتوح هي مما لم يألفه التأليف الحديثي ومن ثم عدم اشتماله على هذه المؤلفات كتبا أو أبوابا. كذلك جاء في ترتيب كتاب التاريخ عند ابن أبي شيبة قبل كتاب المغازي وهذا خلاف التسلسل الزمني والسياق الموضوعي للأحداث ولا أخال إلا أنه مقتحم بين كتاب الجهاد وكتاب المغازي. واتصال الكتابين يتطلب تتابعهما بدون فصل على غرار ورودهما كذلك عند الصنعاني في مصنفه ولكن قد يكون ذلك ومن خطأ أحد النساخ لكنه يدعم أن كتاب التاريخ كان مستقلا عن المصنف ثم وضع إليه في أحد العصور. كما أن إشارة النديم بأن له كتابا اسمه الفتوح, وهو ما تؤكده دلالة كثرة 1 جاء كتاب التاريخ في ج12 ص547 وج13 ص5 وجاء كتاب المغازي في ج14 ص283 وجاء كتاب الفتن ج15 ص5 وجاء كتاب الجمل في ج15 ص248 أما كتاب صفين وسماه ما ذكر في صفين فجاء في ج15 ص288.(1\/567)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4736",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التأليف فيه خلال القرن الثالث ولم يصلنا بابا أو كتابا مضموما إلى المصنف مما يدعم أن كتبه التاريخية كانت مستقلة على الأرجح. ويظهر أن كتاب الفتوح ليس الكتاب التاريخي الوحيد المفقود للمؤلف وإنما له مرويات من كتب أخرى مفقودة فقد أورد البلاذري روايتين منقولة عن ابن أبي شيبة تتعلقان بوفاة فاطمة وسعد بن أبي وقاص- رضي الله عنهما-1 وسياقهما ما بين كتابين الفضائل والتاريخ له إلا أنهما غير موجودتين في نسخة المصنف الحالية مما يشير إلى أن بعض رواياته التاريخية ضائعة. ثم إن النديم عندما يذكر غير كتابي السنن والمسند لأحد المؤلفين اللذين شاع التأليف باسميهما كثيرا خلال القرن الثالث فمعنى ذلك أن بقية كتبه التي يذكرها ليست من أبواب أحدهما وإنما هي كتب مستقلة. فقد أورد لعبد الله بن المبارك كتاب السنن وكتاب التفسير وكتاب التاريخ2. وذكر لإسحاق بن راهويه (ت 238 هـ) كتاب السنن وكتاب المسند وكتاب التفسير3. وذكر للإمام البخاري كتاب الصحيح وكتاب التاريخ الصغير والكبير.. الخ4. ولعلي المديني (ت 258 هـ) كتاب المسند وكتاب الضعفاء5. وهذا ما يرجح عند الباحث أنها كتب أخرى له صمت لكتابه الكبير المصنف في عصر من العصور حتى غدت كأنها أبواب منه وسواء كانت كذلك أم مؤلفات مستقلة عنه فإنه ولله الحمد وصلتنا محتوياتها.  1 البلاذري: أنساب الأشراف ج1 ص404-405. 2 النديم ص284. 3 المصدر السابق. 4 نفسه. 5 نفسه.(1\/568)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4737",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "باب: منهجه في كتاب التاريخ",
        "content": "باب: منهجه في كتاب التاريخ ... منهجه في كتابة التاريخ: فرق ابن أبي شيبة - رحمه الله - في كتابة التاريخ بين التاريخ بمعنى الأخبار والحوادث والأحوال وبين التاريخ بمعنى التوقيت والتقويم, وأورد في كل منهما ما يناسبه وقدم الأول وابتدأه بالحديث عن معركة اليمامة1 ثم ذكر بعده كثيرا من أخبار المعارك الإسلامية التالية مثل القادسية وتستر واليرموك. وقد فصل ابن أبي شيبة بين أحداث المغازي وبين أحداث التاريخ وعقد الحديث في الأولى عن الغزوات الإسلامية في عهد الرسول عليه السلام, بينما أورد أحداث المعارك في العهود التالية في كتاب التاريخ. وقد يعود ذلك إلى أن مفهوم الفصل بين التاريخ والمغازي ظل قائما حتى عصره. ثم إنه لما كان محدثا واتبع منهج أهل الحديث في كتابة التاريخ فإن ترتيب موضوعات مصنفه اقتضى أن يقسم التاريخ إلى غزوات وأحداث عامة وأن يجعل الغزوات تلي باب الجهاد مباشرة ثم يذكر بعدها حوادث تاريخ المسلمين ذات العلاقة كالمعارك والفتوح2. كما أن هناك تشابها كبيرا في باب المغازي بين ابن أبي شيبة والإمام الصنعاني (ت 211 هـ) من أصحاب المصنفات فهما يتحدثان فيه عن سيرة الرسول المبكرة مثل زواجه ونزول الوحي عليه ثم يتحدثون فيه عن أوائل من أسلم من الصحابة وقد توسع في ذلك ابن أبي شيبة أكثر من الصنعاني3. وتبع هذا توسعه في المادة العلمية عن كل غزوة بينما كان الإمام البخاري أكثر تحديدا وقصرا له على المغازي من الاثنين.  1 ابن أبي شيبة ج12 ص547. 2 ابن أبي شيبة ج13 ص5-30. 3 ابن أبي شيبة ج14 ص310-539.(1\/569)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4738",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد راعى ابن أبي شيبة التسلسل الموضوعي في ذكر الأحداث وأوضح أمثلته ما أورده منها في كتاب التاريخ فقد شمل معركة اليمامة وقدوم خالد بن الوليد الحيرة ومعركة القادسية وجلولاء ثم تحدث عن فتح بعض أقاليم فارس مثل الجبل ومعركة تستر ثم أتبع ذلك بذكر مرويات معركة اليرموك وتوجه عمر- رضي الله عنه- إلى بيت المقدس1. أما ما ورد عنده بشأن تأخير بيعة العقبة في كتاب المغازي بعد أخبار خلافة علي بن أبي طالب2. فهو غير مألوف في منهجه زمنيا أو موضوعيا ويظهر أنه من أخطاء أحد النساخ وله نظائر عند الصنعاني فقد جاءت غزوة الحديبية مقدمة في ذكر أخبارها مقدمة على غيرها من الغزوات بما فيها بدر3. للسبب نفسه فيما يبدو. والملاحظ أن ابن أبي شيبة قصر تاريخه على ذكر أخبار المعارك والفتوح الإسلامية وما يتعلق بها ولم يعن بذكر أخبار الحكام والبلدان والحواضر التي تمثل طورا مهما من أطوار مفهوم التاريخ عند المسلمين ومراحل كتابته المبكرة. أما كتبه التاريخية الأخرى مثل الجمل وصفين فهي موضوعية تدور رواياتها حول موضوع كل كتاب ويظهر أن المصنف لم يراع ترتيبا معينا لها سوى سياق الموضوع وتسلسل أحداثه في بعض الأحيان, أما كتابه الفتوح فهو مفقود ولم نظفر بوصف له. ومن مظاهر الثقة في منهج ابن أبي شيبة في تدوين مروياته ومنها ما يخص الحوادث التاريخية في كتبه وأبوابها عنده إن كثيرا من رواياته جاءت بنصها أو  1 يبلغ مجموع صفحات كتاب التاريخ 122 صفحة وتقع في جزء 12 من ص547-805 وفي جزء 13 من ص5-94 ويعمل الباحث على تحقيق نصوصه. 2 ابن أبي شيبة ج14 ص597. 3 الصنعاني: المصنف ج5 ص330.(1\/570)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4739",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بمعناها في الصحيحين بعد ذلك وهذا يدل على مدى الثقة والتحري الذي راعاه المصنف حتى أخذ الشيخان ببعض ما ذكره على الرغم من دقة تحريهما وشروطهما الدقيقة في صحة ما يثبتانه في الصحيحين. كما أن ابن أبي شيبة يذكر روايات مباشرة عن الأحداث التاريخية ولذا ورد كثيرا منها بلفظ (شهدت) و (رأيت) 1. ومرويات شهود العيان بعد نقدها من أهم مقومات الدراسة التاريخية. وكثيرا ما يذكر أن ما قام به هو من حفظه ومن ثم دونه في مصنفه حوله إحدى الغزوات وينص على ذلك بقوله (ما حفظت) في غزوة كذا 2. ولكن من الملاحظ كثرة الروايات القصيرة في الأحداث التاريخية عند ابن أبي شيبة مقارنة بابن إسحاق قبله ومعاصره ابن سعد. وقد يعود هذا إلى اعتماده على الحفظ الذي أشار إليه كثيرا وهو مما لا يساعد في العادة إلى إيراد المطولات من الأحاديث والأخبار وتحتاج إلى الرجوع إلى المدون فيها, وعلى الرغم من ذلك لم تخل مدوناته التاريخية منها. وقد اتبع ابن أبي شيبة أسلوب تكرار الرواية في الحدث التاريخي الواحد أحيانا وفقا لتعدد طرقه أو مصادره فهو المنهج الذي سار عليه بعض المؤرخين كابن إسحاق والطبري. وهو أسلوب يتيح للقارئ المقارنة والنقد إلا أن أبي شيبة لم يكثر منه وربما يعود ذلك أنه استبعد منذ البداية بعض الروايات التي لم تثبت عنده. ودرج على ذكر الروايات المختلفة حول الموضوع الواحد وأمثلته كثيرة منها ذكره لاختلاف الروايات حول مدة بقاء الرسول عليه السلام في مكة والمدينة 3.  1 ابن أبي شيبة ج13 ص34-35. 2 المصدر السابق ج14 ص424 427 512. 3 ابن أبي شيبة: المصنف ج14 ص291.(1\/571)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4740",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما يأتي أحيانا بالروايات المتعارضة في الموضوع الواحد بين الإجازة والتحريم مثل روايات الاستعانة بالمشركين من عدمها.1 ومن ملامح منهجه أنه يأتي بالرواية الواحدة في أكثر من موضع حسب مناسبته له فقد جاء بأحاديث في كتاب الأمراء وجاء بها في كتاب الفتن إلا أنه لم يكثر من ذلك على غرار ما وضح عند الإمام2مسلم عندما جاء بأحاديث غزوة تبوك في عشرة مواضع في صحيحه تبعا لمناسبتها لها 3. كما يبدو أنه تأثر بطريقة عروة بن الزبير في الجمع بين أسانيد عدة روايات في سبيل تأليف حادثة متكاملة وهو المنهج الذي اتبعه أيضا ابن شهاب الزهري وابن إسحاق في بعض الحوادث4. ويظهر ذلك واضحا في المقارنة بين مروياته وبعض مرويات عمر به شبة في مقتل عثمان - رضي الله عنه-. أما الاقتصار على ذكر سند الرواية والتنويه بمشابهة سابقتها في المتن فكثير عنده5. وقد اتسم أسلوبه بالرصانة ونصاعة العبارة في سرد الحوادث التاريخية فهو أحد العلماء بخلاف أصحاب المرويات التاريخية من الإخباريين وغيرهم. وأخيرا فإن تأليف ابن أبي شيبة في هذه الموضوعات كالجمل قد يكون أحد أساليب النقد والرد على مؤلفات آخرين سبقوه وبالذات المؤرخين الشيعة الذين غالوا وشوهوا حقائق تلك الأحداث من أمثال أبي مخنف صاحب  1 المصدر السابق ج12 ص394- 395. 2 المصدر السابق ج11 ص139. 3 سليمان العودة: السيرة النبوية في الصحيحين وعند ابن إسحاق ص108. 4 محمد الأعظمي: مقدمة كتاب مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم لعروة بن الزبير ص68. 5 ابن أبي شيبة: المصنف ج12 ص136.(1\/572)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4741",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب الجمل وصفين ومقتل الحسين1. ونصر بن مزاحم صاحب كتاب صفين. إلا أن روايات الجميع في التاريخ ينبغي أن تخضع لمنهج الجرح والتعديل سندا ومتنا لتحديد ما يثبت منها وما يمكن التساهل في قبوله ورد ما عدا ذلك. موارده: لم يذكر ابن أبي شيبة في بداية مصنفه أسماء مصادره التي اعتمد عليه لاسيما أنه لم يضمن مصنفه مقدمة يمكن أن يشير فيها إلى ذلك وابتدأ مباشرة بأحد الموضوعات الفقهية أو هكذا وصلنا مصنفه. ولكن من خلال تتبع رواياته التاريخية يمكن حصر عدد كبير من الرواة الذين نقل أو سمع منهم فهو ينص عليهم في بداية كل رواية بقوله: حدثنا أو قال فلان ويذكر اسمه. وعلى العموم فقد غلب على موارده الاعتماد على ثقاة الرواة وأهل الاختصاص في الوقت نفسه مثل ابن عباس2 وابن شهاب الزهري3 وعروة بن الزبير4. فقد كانوا من حيث الثقة من رواة الصحيحين وكانوا ذوي اهتمام وتأليف في أحداث السيرة بالذات فإن ابن عباس روى الكثير منها وقد يكون له كتاب فيها5 وعروة أبن الزبير هو أول من صنف كتابا في المغازي6 وابن شهاب الزهري معروف كتابه القيم في السيرة وإذا عرفنا أن الزهري وعروة كانا  1 النديم: الفهرست ص105. وأبو مخنف لوط بن يحيى إخباري تالف وشيعي محترق أما نصر ابن مزاحم المنقري فهو رافضي جلد متروك. انظر على الترتيب الذهبي: ميزان الاعتدال ج4 ص253 ج3 ص417-418. 2 ابن أبي شيبة: المصنف ج14 ص376. 3 المصدر السابق ج14 ص391 405 440 455 470. 4 المصدر السابق ج14 ص312 377 404 416 417 424 428 429. 5 محمد الأعظمي: مقدمة كتاب مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم لعروة بن الزبير ص23. 6 ابن كثير: البداية والنهاية ج ص101.(1\/573)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4742",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أكثر رواة الأحداث التاريخية عند البخاري أدركنا القيمة الكبيرة لمرويات ابن أبي شيبة عنهما. كما تلقى كثيرا من الروايات عن عدد كبير من الثقاة في عصره وبعضها كان عن شيوخه. فقد أكثر من الأخذ عن حماد بن سلمة (ت 167هـ) أحد أئمة الحديث والثقاة الأعلام في عصره. وقد أخذ عنه في المغازي.1. كما أخذ عن عبد الله بن إدريس (ت 197هـ) وهو أحد العلماء الذين رشحهم الرشيد للقضاء فلم يقبل, ووصفه الإمام أحمد بن حنبل بأنه نسيج وحده تتلمذ عليه ابن أبي شيبة وكان جارا له2 فأكثر من الرواية عنه في أحداث المغازي والجمل وكتاب التاريخ. وممن أخذ عنه يحيى بن آدم (ت 202 هـ) وهو أحد الثقاة فقد وثقه يحي بن معين3, ووصفه ابن حبان بالإتقان 4. وله كتاب في الخراج مشهور وقد حدث عنه ابن أبي شيبة في أخبار الجمل وصفين, ونقل عنه عدة مرويات فيهما لا توجد في كتابه الخراج وهي إما مأخوذة عنه بالسماع أو منقولة من أحد كتبه الأخرى التي لم تصل إلينا. كما أكثر من الرواية في التاريخ والمغازي عن أبي أسامة واسمه حماد بن أسامة5 وعلي بن مسهر6 وعفان بن مسلم الصفار7 وكلهم ثقاة. وإذا كان ابن أبي شيبة أكثر عن هؤلاء فإنه أخذ عن كثير غيرهم.  1 الذهبي: ميزان الاعتدال ج1 ص590-593. 2 الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ج9 ص417 418- 420. 3 عثمان بن سعيد الدارمي تاريخه ص227. 4 ابن حجر: تهذيب التهذيب ج11 ص517. 5 عثمان به سعيد الدارمي: تاريخه ص92 المقدمي: كتاب التاريخ ص131. 6 عثمان بن سعيد الدارمي: تاريخه ص70. 7 الذهبي: ميزان الاعتدال ج3 ص81-82.(1\/574)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4743",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روى ابن أبي شيبة التاريخ عن عدد من المحدثين من أمثال حماد بن سلمة وعبد الله بن إدريس مما يعد أحد علامات الثقة في موارده التي اعتمد عليها أما ترتيب مادتها وفق فروع التاريخ فهو من جهده ومن سمات منهج كتابة التاريخ عنده. وبتتبع تواريخ وفيات من روى عنهم مثل عبد الله بن إدريس سنة 192 هـ وعفان الصغار سنة 220 هـ نجد أنه استغرق وقتا طويلا في جميع مروياته ومنها التاريخية امتد أكثر من ثلاثين عاما وهو مؤشر واضح على أن ابن أبي شيبة ظل يتعهد مؤلفاته بالجمع والإضافة سواد عمره.(1\/575)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4744",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويعد ابن أبي شيبة من أوائل أصحاب المصنفات الذين عنوا بالسيرة وتدوين مرويات أحداثها في مصنفه فيما يزيد على سبع وستين صفحة ضمنها عدة روايات حول عمر النبي عليه السلام حين بعث ونزل عليه الوحي وكيفية بدايات نزول الوحي عليه وشق صدره واستبشار خديجة وأبي بكر الصديق رضي الله عنهما وبشرى ورقة بن نوفل له بالنبوة ووعده بالانضمام له عندما يؤمر بالقتال في سبيل نشر دعوته فيما بعد ووصف الرسول عليه السلام له بالقس1. وكذلك ذكر ما لاقاه من أذى قريش له وما جاء به من حديث الإسراء والمعراج وهو من المصادر المبكرة التي أوردت هذه الأحداث واعتمد عليها الكثير من أصحاب الدلائل والأسانيد والتاريخ. بيد أنه ينبغي معرفة قوة السند الذي تروى به تلك الأخبار عند نقدها وكذلك الخلاف في التفاصيل بينه وبين غيره كابن إسحاق مثالا في حادثة شق الصدر2. ثم عقد المصنف عنوانا عن حديث الإسراء والمعراج بالرسول عليه السلام ذكر فيه عشر روايات مطولة منها إخباره عليه السلام عن وصف البراق ثم مجيئه بيت المقدس ثم العروج به إلى السماء ورؤيته لعدد من الأنبياء مثل إبراهيم وموسى عليهما السلام ثم مشاهدته سدرة المنتهى وفرض الصلاة على أمته3. ثم عد خبره على أهل مكة. تاريخ الغزوات: ذكر ابن أبي شيبة كثيرا من أحداث المعارك والغزوات الإسلامية ابتداء من غزوة بدر الأولى ثم الكبرى حتى معركتي الجمل وصفين في خلافة علي بن أبي طالب.  1 ابن أبي شيبة ج14 ص292-294. 2 ابن هشام: سيرة النبي ج1 ص136. 3 ابن أبي شيبة ج14 ص302-303.(1\/576)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4745",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد توسع ابن أبي شيبه في المادة العلمية عن كل غزوه فقد كتب عن غزوة بدر 36 صفحة وكتب عن غزوة الخندق 25 صفحة وعن غزوة مؤتة تسع صفحات في حين كتب الإمام الصنعاني قبله في مصنفه عن الغزوات كلها خمسين صفحة وكتب الإمام البخاري في صحيحه عنها من بعده مثله أو أقل بيسير. وفي غزوة بدر يبدأ الحديث عنها بالروايات حول تاريخ حدوثها ثم ذكر بعض الآيات التي نزلت فيها وربطها بأحداثها كآية سيهزم الجمع ويولون الدبر 1 وآية وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به 2 ثم ذكر رواية عن اتخاذ المسلمين لهم سيما وعلامات تميزهم أثناء القتال عن المشركين وكانت من الصوف الأبيض3. وهي إشارة لطيفة وما زالت الجيوش في العصر الحديث تتخذ لها علامات للغرض نفسه. ثم جاء بعدد من الروايات حول عيون الرسول عليه السلام واستخباره عن قوة جيش قريش وعدده وأين نزل والشورى بين المسلمين في القتال واختياره ميدانه وبناء مركز قيادة لهم4. وما دار بين المشركين من جدل حول الرجوع واختلافهم وتنابزهم بالألقاب ثم بداية المعركة بالمبارزة والتحام الفريقين وسقوط القتلى وكان عددهم كبيرا من المشركين ثم وضعهم بالقليب ووقوع عدد منهم في الأسر وما ناله المسلمون من نصر وأنفال بالإضافة إلى عدد من الروايات الأخرى حول مواقف عديدة حدثت في بداية المسير للمعركة أو أثناءها أو في طريق العودة منها- لا تخلو من دروس وعبر عظيمة.5  1 سورة القمر آية 45. 2 سورة الأنفال آية 11. 3 ابن أبي شيبة ج14 ص358. 4 المصدر السابق ج14 ص353  387. 5 ابن أبي شيبة ج14 ص353-381.(1\/577)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4746",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم أتبعها بالحديث عن غزوة أحد وبدأه بروايات بما يشبه التوطئة كمكر الرسول عليه السلام بالمشركين ثم ذكر بعض مواقف الصحابة أثناء القتال كحذيفة بن اليمان وسعد بن أبي وقاص ودعم الرسول عليه السلام ومساعدته له أثناء الرمي بالسهام حتى ذكر أنه فداه بأبيه وأمه حتى قال علي بن أبي طالب ما سمعته فدى أحدا بأبويه إلا سعدا. وكان سعد يذكر ذلك1. كما ذكر عددا من الروايات حول كيفية استشهاد حمزة بن عبد المطلب وغدر العبد الحبشي به. والموقف من كثرة القتلى والمعيار في تقديمهم داخل اللحود 2. وكذلك كيف قابل الرسول عليه السلام انكشاف المسلمين يوم أحد وكيف كان عليه السلام يعتذر منه لربه3. وهي روايات تشبه إلى حد كبير ما أورده ابن سعد في غزوة أحد مع اختلاف سند ابن أبي شيبة عنه إلا فيما قل 4. ثم يورد المصنف رحمه الله تعالى عددا آخر من الروايات حول مواقف مختلفة في تاريخ الغزوات منها ما يتعلق بالتخطيط الحربي ومنها ما يتعلق بمقارعة العدو بالحجج والحقائق مثل مقارعته بآلات الحرب فكل له تأثيره في الجانبين وقد كان الرسول عليه السلام يرد على هتافات المشركين ويخبر عن مصائر قتلى الطرفين ونحو ذلك5. فضلا عن عدد من الروايات عن آلات الحرب وقتذاك. وبعد ذلك تحدث عن غزوة الخندق وجاء بعدد من الروايات حولها دار  1 المصدر السابق ج14 ص389- 390. 2 المصدر السابق ج14 ص392. 3 المصدر السابق ج14 ص395. 4 ابن سعد: الطبقات الكبرى ج2 ص42- 48. 5 ابن أبي شيبة ج14 ص401-403.(1\/578)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4747",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معظمها حول استشهاد الصحابي الجليل سعد بن معاذ 1. مما قد يضيف جديدا لمن يدرس أحداثها أو سيرته بعناية. ثم ذكر عددا كبيرا من الغزوات مثل غزوة الخندق وبني قريظة والفتح وحنين وذي قرد وتبوك ومؤتة في تفصيل مناسب من الروايات المتعددة عن كل غزوة إلا أن بعضها مثل الفتح وحنين وتبوك كانت رواياتها أكثر. وفي الغالب لا تختلف مروياتها عما ذكر من قبل وربما ندرك من خلالها أن المصنف يميل إلى الوضوح في ذكر الأحداث والبعد عن التداخل ففي غزوة مؤتة مثلا بدأت روايتها عنده بتحديد ترتيب قوادها الثلاثة ثم ذكر ما حدث فيها ثم إعلان نتيجتها ووصف مواساة الرسول عليه السلام لأهل الشهداء وذكرهم بالخير والدعاء لهم وبروايات مختلفة سندا ومتنا عما أورد ابن سعد عنها 2. ولم يذكر شيئا عن غزوة يهود بني النضير بالمدينة على الرغم من أن الإمام الصنعاني قبله توسع في أخبارها3 فذكر أصلهم وموطن سكنهم والمفاوضة معهم والعلاقة بينهم وبين مشركي قريش وتحريض الأخيرين لهم ثم إجلاءهم إلى بلاد الشام وكذلك ذكرها الإمام البخاري فيما بعد4. وقد يعود ذلك إلى أن المصنف لم يحفظ فيها شيئا فهو في الغالب يعتمد على حفظ ذاكرته في الأحداث وقد نص على ذلك كثيرا أو يعود إلى ضياع أو خرم في النسخة التي وصلتنا ويستبعد أن يعود ذلك إلى أنه لم يثبت فيها شيء عنده بعد ما ثبت عند غيره من قبل ومن بعد كما أشير إليه آنفا.  1 المصدر السابق ج14 ص408- 416. 2 ابن سعد: الطبقات الكبرى ج2 ص128-130. 3 الصنعاني ج5 ص357 - 360. 4 صحيح البخاري ج5 ص22.(1\/579)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4748",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما لم يذكر شيئا عن السرايا في عهد الرسول عليه السلام على الرغم من وثوق صلتها بالمغازي فهل تابع في ذلك شيخه الصنعاني الذي لم يذكرها أيضا بينما أسهب فيها كل من ابن إسحاق وابن سعد من قبل والبخاري من بعد. الخلفاء الراشدون: في عهود الخلفاء الراشدين ذكر حدث وفاة كل منهم وذكر بعض الأخبار في ذلك بطرق مختلفة ثم يأتي أحيانا بشي من سيرته إلا أبا بكر الصديق فقد بدأ الحديث عنه بذكر كيفية مبايعته وقد ضمن مروياته عن سيرة عمر أمورا في غاية الأهمية عند ذكر دراسة سياسته مثل قول عائشة فيه بأنه quot;كان غناء للإسلام كان والله أحوذيا نسيج وحده قد أعد للأمور أقرانها quot;1. وقوله: quot;إني قد تركت فيكم اثنين لن تبرحوا بخير ما لزمتموهما: العدل في الحكم والعدل في القسمquot;2. وعلى الرغم من أن ابن أبي شيبة عنون ذلك بقوله ما جاء في خلافة كل منهم إلا أن ما ذكره هو ما يتعلق بوفاة أو مقتل كل منهم مع اختلاف في التفصيل والسند فهو لا يشمل أخبار وحوادث عهودهم التاريخية لكن المؤرخ لا يعدم ذلك مما جاء متفرقا في أبواب أخرى ومن المصنف مثل إسلام كل واحد منهم أو في كتاب فضائل الأعلام عنده. حروب الردة والفتوح الإسلامية: أما في حروب الردة قد جاء بأخبار متفرقة عن معركة اليمامة بين خالد بن الوليد ومسيلمة الكذاب وذكر ما عاناه المسلمون في البداية من الهزائم وكثرة قتلاهم وجرحاهم وأن بعضهم كان صائما 3. ثم ذكر رواية أحد شهود العيان  1 ابن أبي شيبة ج14 ص572. 2 المصدر السابق ج14 ص582. 3 ابن أبي شيبة ج12 ص548.(1\/580)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4749",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو الصحابي الجليل أنس بن مالك كيف كان موقف خالد عصيبا ثم كيف كر على أهل اليمامة حتى بلغ حصنهم وتمكن البراء من قتل صاحبهم وفرجت الشدة 1. وعلى الرغم من إسهاب الطبري في ذكر أخبار معركة اليمامة وتعدد رواياتها عنده2 إلا أن ابن أبي شيبة ذكر روايات أخرى منها أن شعار المسلمين فيها كان (يا أصحاب سورة البقرة) . ثم انتقل بعد ذلك إلى تاريخ الفتح في العراق على يد خالد بن الوليد وذكر عدة روايات في مكاتبته مرازبة فارس وبعض أحداث المعارك هناك مثل معركة الجسر ومقتل قائدها أبي عبيد الثقفي وحديث عمر بن الحطاب عنه بأنه سيكون فئة له لو انحاز إليه3. وأسهب في وصف أحداث معركة القادسية بالنسبة للمعارك الأخرى وتعدد الروايات والتفصيل في وصف الحدث عند أبي شيبة يتبع في كثير من الأحيان حجم الحدث نفسه. وهذا رواياته الكثيرة عن أحداث هذه المعركة لابد من الاعتماد والرجوع إليها لمن يدرسها. وفي معركة تستر جاء بمعلومات لا تختلف كثيرا عما جاء به أهل الاختصاص في تاريخ الفتوح مثل البلاذري بل إن نسق ترتيب الأحداث في تلك المنطقة وقتذاك هو النسق الذي سار عليه البلاذري فيما بعد4. كما اعتمد كل منهما على مرويات من شهدوا المعركة أو نقلوا عنهم وهو منهج متقدم في الكتابة التاريخية. ولما انتهى من كتاب التاريخ ومرويات أحداث الفتح الإسلامي في العراق  1 المصدر السابق ج12 ص549. 2 الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج3 ص281- 300. 3 ابن أبي شيبة ج12 ص556-557. 4 فتوح البلدان ص534-538.(1\/581)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4750",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبلاد فارس انتقل إلى الحديث عن الفتوح في بلاد الشام وابتدأه بذكر ما حفظه ووصلته أخباره في غزوة اليرموك وأنه كان للمسلمين فيها خمسة ألوية ثم ما آل إليه أمر المسلمين من قوة وحسن حال حتى حسنت معيشتهم ولبسوا الديباج والحرير حتى نهاهم عمر عن ذلك 1. ثم ذكر طرفا من أخبار زيارة الخليفة عمر إلى بلاد الشام وهيئة مركبه واستقبال الناس له وإقراره لبعض مظاهر الخير وسعة الرزق التي ظهر بها بعض قواد المسلمين هناك في الوقت الذي أبقى فيه هو على تواضع هيئته ومركبه على الرغم من نصح بعض الجند له بإظهار حال أحسن منها عند استقبال القواد وبطارقة الشام له, فأجابهم عمر بأن العزة ليست بالمظاهر وإنما بالإسلام quot;إنا قوم أعزنا الله بالإسلامquot;2 وهي الحقيقة التي ما فتئ عمر يؤكدها في كل موقف. كما ذكر اعتذار عمر عن دعوة أحد الدهاقين النصارى لحضور وليمة أعدها له3. أما في كتاب التاريخ بمعنى التوقيت فقد خصه المؤلف بالحديث عن أعمار بعض الأنبياء كآدم ونوح ويوسف ومحمد عليهم السلام وبعض مشاهير الصحابة كابن عباس والخلفاء الأربعة ثم سنوات وفيات بعض الأعلام حتى سنة 177 هـ 4. ثم أورد مدد عهود الخلفاء الراشدين وخلفاء الدولة الأموية حتى الخليفة المأمون على طريقة ذكر اسم كل خليفة ومدة حكمه5. وكان دقيقا في ذكر عدد السنوات وكسورها التي مكثها كل منهم ووافقه في ذلك عدد من المؤرخين ممن جاء بعده وعلى رأسهم الإمام الطبري.  1 ابن أبي شيبة ج13 ص34-37. 2 المصدر السابق ج13 ص40- 41. 3 ابن أبي شيبة ج13 ص69 70 73. 4 نفسه. 5 المصدر السابق ج13 ص70-72.(1\/582)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4751",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ألحقه بباب نفيس عن أسماء من اشتهروا بكنيتهم أو ذكر كنى من اشتهروا بأسمائهم لعدد كبير من الصحابة والخلفاء والقواد والأعلام المشهورين ذكر فيه سردا للكنى المشهورة واسم صاحبها أو اسم الخليفة أو العلم وكان ابن أبي شيبة مصدرا لعدد ممن ألفوا في هذا الباب من القدامى وقد ألف في هذا الباب فيما بعد كل من الإمام مسلم (ت 261 هـ) والدولابي (ت 310 هـ)  كتبا منفردة. الفتن: عقد ابن أبي شيبة بابا للفتن وسماه كتاب الفتن جاء فيه في البداية بعدة مرويات في مفهوم الفتنة العام وكيف تكون وعلاماتها والموقف منها1 وذكر عدة روايات تجعل بعض الأحداث التاريخية منها مثل قتل عثمان ومقتل الحسين وحركة عبد الله بن الزبير. وعلى أية حال فإن هذا الباب عند المحدثين لا يخلو من مادة تاريخية تفيد في موضوعاتها ومنها مرويات ابن أبي شيبة حول مقتل الحسين وابن الزبير فهي مهمة عند دراسة تلك الأحداث وتعين في معرفة مواقف بعض الصحابة والتابعين منها وتوضح جوانب من موقف الدولة الأموية إزاءها إلا أنه ينبغي عدم التسليم ببعضها لما يظهر عليه من الوضع والصنعة مثل سرد بعض الروايات في صفات تنطبق على أحد الرجلين والموقف منه والنص في بعضها على أن الذي يخرب البيت العتيق هو رجل من آل الزبير2 ونحو ذلك مما يوحي بأنها وضعت بعد أحداث الحركتين بأسلوب يوهم بأنها روايات سابقة جاءت الأحداث تؤكدها, وهو أمر لم تخل منه المصادر التاريخية أيضا وكان المصنفون الأوائل قد دونوا كل رواية وصلتهم وتركوا نقدها وتمحيصها  1 ابن أبي شيبة ج15 ص5-15 70-87 وغيرها. 2 المصدر السابق ج15 ص84.(1\/583)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4752",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأخذ بها أو ردها لمن يأتي بعدهم وقد وضح ذلك الطبري في مقدمته ولا يعني أنها مما صح عندهم. وقد توسع ابن أبي شيبه في باب مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه أكثر من الأبواب أو الموضوعات الأخرى في الفتنة فقد جاء بأكثر من 120 رواية في أحداث مقتله1. وتبين في مجموعها تفاصيل ما دار بينه وبين الخارجين عليه ورجوعهم ثم عودتهم من الطريق ومطالبتهم له بخلع نفسه أو القصاص منه وعزل بعض الولاة ورده ذلك ومحاجتهم فيه وكيف اقتحموا عليه الدار, وأسماء من باشر أو أشار بقتله منهم وروايات أخرى فيما يترتب على تلك الفتنة من هلاك العرب وعدم اجتماعهم يدا واحدة بعدها وقد انفرد ابن أبي شيبة بها بين أصحاب المصنفات مثل الصنعاني كما أنها تشبه تفاصيل ما أورده وزاد عليه كثيرا عمر بن شبة فيما بعد في الموضوع ذاته2. وهناك روايات متفقة في السند والمتن عند الاثنين مع تفصيل أو إيجاز فيه عند أحدهما أحيانا فهل أخذ عمر بن شبة عن ابن أبي شيبة ولم يشر إليه 3 والمعروف أن الإمام الطبري رجع لابن شبة في موضوع مقتل عثمان رضي الله عنه إلا أن هناك روايات كثيرة عندهما لم ينقلها ولهذا فإن الرجوع إليهما مباشرة سوف يسهم في دراسة أحداثه ونقد مروياته من جديد. وعلى الرغم من أن المصنف أخر مرويات مقتل عثمان عن الحديث عن فتنة مقتل الحسين وابن الزبير إلا أن حديثه في كتاب الجمل وترتيبه بعده ظهر كأنه نتيجة واقعة لتلك الأحداث كما هي حقيقة بالفعل ودلالة على افتراق الأمة بعد تلك الفتنة.  1 ابن أبي شيبة ج15 ص218-221. 2 عمر ابن شبة: تاريخ المدينة ج4 ص1149. 3 ابن أبي شيبه المصنف ج15 ص215-219, عمر بن شبة: تاريخ المدينة ج4 ص1149 1152.(1\/584)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4753",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى رد ابن سيرين في أحدها بقوله: quot;ما علمت أن عليا اتهم في قتل عثمان حتى بويع, اتهمه الناسquot;. وقال علي نفسه فيما بعد في البصرة: quot;والله ما قتلته وما مالأت على قتلهquot;1. وكان عمار بن ياسر لا يجيز تكفير أهل الشام في صفين ويقول عنهم: بأنهم مفتونون جاروا عن الحق ويصفهم في رواية أخرى بأنهم فسقوا ظلموا. كما جاء ابن أبي شيبة بروايات في نشأة الخوارج المبكرة وصفتهم وموقفهم من الخلاف بين علي بن أبي طالب ومعاوية ثم قتال علي لهم عند النهروان وأشهر فرقهم وهي الحرورية2. معركة الجمل: أفرد ابن أبي شيبة كتابا لأحداث معركة الجمل وبدأه بمسير عائشة وعلي وطلحة والزبير إلى الكوفة وبدأه برواية طويلة حول وفود بعض أهل البصرة على علي من بني راسب3 ثم كيف أنشب عبدان الفريقين القتال وعقر جمل عائشة وأن قلة قليلة من الصحابة شهدوا الجمل4. ثم ذكر عدة صور من تقدير الفريقين بعضهما بعضا وأن الأمر لا يصل إلى التكفير quot;لم يكفر أهل الجملquot; وكل منهم يلهج بالثناء على صاحبه ويعطي جائزة لمن يبشره أنه حي,. ووصف الفريق الآخر بأن: quot;إخواننا بغوا عليناquot;5. وربما جلس علي وأصحابه يوما يبكون على طلحة والزبير 6.  1 ابن أبي شيبة ج15 ص210. 2 ابن أبي شيبة ج15 ص 303 320, 326. 3 ابن أبي شيبة ج15 ص251. 4 المصدر السابق ج15 ص264. 5 المصدر السابق ج15ص257-258. 6 المصدر السابق ج15 ص261.(1\/585)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4754",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما أورد عددا من الروايات تشير أن طلحة والزبير بايعا عليا مكرهين فساغ لهما نقض بيعته, ومرة أخرى يريان أنه بدل 1. وأخرى تذكر أن عائشة وعليا كان يتمنيان أنهما لم يدركا معركة الجمل2. وبحكم موضوع هذا الكتاب فرواياته تدور حولها حتى جاء فيه بالروايات المتعارضة والمواقف المختلفة لمن شاركوا في أحداثه. وبعد انتهاء المصنف من ذكر مرويات معركة الجمل عقد بابا لموقعة صفين بين علي ومعاوية- رضي الله عنهما- جاء فيه بأربع وأربعين رواية فيها دارت بوضوح أكثر حول مواقف عمار بن ياسر- رضي الله عنه- وثباته مع علي وترديده القول: quot;لو ضربونا حتى يبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا علي الحق وأنهم على الباطلquot; ومع هذا كان ينهى أصحابه عن تكفير أهل الشام ويأمرهم بقول: quot;فسقوا وظلمواquot;3, فما أمر التكفير بهين. وقريب منه موقف علي رضي الله عنه عندما يروي المصنف أنه كان يحسن معاملة أسرى الشام ولم يقتل أحدا منهم ويكتفي بأخذ سلاحه ثم يخلي سبيله وربما أعطى الواحد منهم بعض الدراهم في سبيل الإحسان إليه4. ثم جاء بعد ذلك بروايات كثيرة حول ظهور الخوارج وموقفهم من علي وموقفه الحازم منهم بصور مختلفة معقولة بالسند وكثير منها بعبارة شهدنا وكنا مع وخطبنا وأمثالها من عبارات شهود العيان والقرب من الأحداث5. فضلا عن أن ابن أبي شيبة يذكر مروياته حول أحداث الجمل وصفين والخوارج بطرق إسناد مختلفة في الغالب عما ورد عند الآخرين كأبي مخنف ونصر بن مزاحم والطبري.  1 المصدر السابق ج15 ص261 272. 2 المصدر السابق ج15 ص282 286. 3 ابن أبي شيبة ج15 ص293-294. 4 المصدر السابق ج15 ص295. 5 المصدر السابق ج15 ص303-319 320 326 327 332.(1\/586)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4755",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تراجم الأعلام: تضمنت أحداث السيرة النبوية معلومات قيمة حول عدد من الصحابة كإسلامهم وبعض صفاتهم وما تحلوا به من فضائل وأدوارهم في المعارك والغزوات ومواقفهم في الحياة الإسلامية وقتذاك. مثل مرويات إسلام الخلفاء الراشدين الأربعة وكيفية ذلك وإسلام كبار الصحابة الآخرين كالزبير وأبي ذر الغفاري وزيد بن حارثة وسلمان الفارسي وعدي بن حاتم وجرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنهم. والمصنف تحدث عن هؤلاء وغيرهم سواء عند مناسبة ذكر إسلامهم في كتاب المغازي1, أو عند مناسبة كلامهم في باب الزهد2 أو عند ذكر صفاتهم في باب طويل عقده للفضائل3 تحدث فيه بإسهاب عن أخبار كثير من الصحابة ومواقفهم وثناء الرسول صلى الله عليه وسلم على بعضهم وأقوال بعضهم أو الآخرين فيهم فعلى سبيل المثال ذكر عن عثمان خمسة عشر صفحة وعن الزبير أربع وعن عبد الله بن مسعود ست صفحات وغيرهم كثيرا عدا ما جاء عنهم في مواضعه عند ذكر الأحداث التي شاركوا فيها أو ذكر فضائل قبائلهم أو أقاليمهم. وذكر في إسلام سلمان الفارسي رواية مطولة 4 لم يذكرها ابن إسحاق وهي مما تفرد به عنه. وبجمع الروايات الكلية عن كل علم عند ابن أبي شيبة يصبح لدينا حوله كم كبير من المادة العلمية في التراجم والسير لا غنى عنها لمن يبحث في هذا الباب كما تساعد في دراسة بعض مواقف الصحابة مثل أبي ذر والزبير رضي الله عنهما من الأحداث التاريخية في أواخر عصر الخلفاء الراشدين وبداية الدولة الأموية.  1 ابن أبي شيبة ج12 ص284. 2 ابن أبي شيبة ج13 ص192. 3 ابن أبي شيبة ج12 ص5. 4 ابن أبي شيبة ج14 ص321-324.(1\/587)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4756",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدولة العباسية: أشاعت الدولة العباسية بأنها دولة عدل ومحاربة جور وأنه سيكون من خلفائها مهدي يملأ الأرض عدلا وعزوا ذلك إلى أحاديث مروية عن الرسول عليه السلام وقد جمع ابن أبي شيبة عددا منها في مصنفه منها أنه quot;لن تنتهي الدنيا حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبيquot;1 والمقصود الإشارة إلى الخليفة المهدي محمد بن عبد الله إلى درجة أن المهدي الذي يخرج في الناس قيدت الروايات وقتذاك خروجه بأنه بعد قتل محمد النفس الزكية 2, أي وفق ترتيب الأحداث التاريخية المعروفة فالخليفة المهدي جاء بعد انتهاء ثورة النفس الزكية. ولم يأت المصنف بمرويات في أخبار الدولة الأموية والدولة العباسية عدا ما أشير إليه سواء في أبواب المصنف أو في كتبه التاريخية المضافة إليه وقد يعود ذلك إلى طبيعة مؤلفه الأساس وهو في الحديث ثم أن تاريخ الدول وعهود الحكام لم يشع التأليف فيه كثيرا وقتذاك مثلما اشتهر التأليف في موضوعات كتبه التاريخية. القبائل والأنساب: لم يفت المصنف ذكر أخبار بعض الأحلاف والقبائل العربية مثل قريش وقيس وبني عامر وبني عبس وثقيف وبجيلة والمهاجرين والأنصار والعرب عامة3. وتوضح هذه جانبا ثم أنسابهم ومكانتهم في الدولة الإسلامية ومواقف بعضهم من أحداثها ومشاركتهم في الفتوح والإدارة ونحوهما. وقد أثنى الرسول عليه السلام على كثير من صفاتهم أو مواقفهم أو دعا لهم مثل ثنائه على جهينة  1 ابن أبي شيبه ج15 ص198. 2 ابن أبي شيبه ج15 ص199. 3 ابن أبي شيبه ج12 ص155-167 197-206.(1\/588)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4757",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأسلم وغفار وغيرها وقد توسع الإمام مسلم في ذلك1, فهو يذكر عن بني أسد أنه شهد ألفان منهم معركة القادسية وكانت لهم راية خاصة بهم. كما كانت قيس مقدم جيش مسلمة بن عبد الملك في قتال الترك في بعض ثغور أرمينية 2. وقد اهتم مؤرخو الأنساب بهذه المرويات عند التاريخ لأنساب هذه القبائل ولهذا فإن مصنف ابن أبي شيبة من المصادر المبكرة لكتب الأنساب وقد رجع البلاذري إليه فيما يتعلق بنسب بعض بيوت قريش 3. أحكام الحرب: تحدث المصنف طويلا عن أحكام الحروب وقواعدها وعقد لذلك بابا باسم باب الجهاد بين فيه حكم الحرب ومبرراتها وشرعية الأسباب المؤدية إليها ومقدماتها من بيات ومبارزة4, ثم ما يحدث خلالها من قتل وغزو في البر والبحر والموقف من الأملاك في أرض العدو من زرع ودواب وعمارة والموقف من كيفية معاملة الأسرى وتوزيع الغنائم ونصيب كل فرقة من الجيش منها, وهو في هذا يتابع المحدثين حيث دأبوا في مؤلفاتهم على عقد باب في بيان الجهاد وأقسامه وقواعده وأهدافه ووسائله. وكان الميدان لذلك على أرض الواقع هو التاريخ - بطبيعة الحال- من نشر للدعوة وقتال المشركين وحروب اليهود والنصارى وكل ذلك أخذ من أرض الواقع التاريخي واستشهد عليه بما فعله الرسول عليه السلام في غزواته أو أمر به قواده أو قاله في مناسبته أو عند حدوثه, أو سار عليه من جاء بعده أو خلفائه الراشدين أو أحد أمرائهم وقواد جيوشهم. فوردت في مجاله معارك وأحداث وأدوات وغنائم وإدارة للمعارك  1 صحيح مسلم ج2 ص404-407. 2 ابن أبي شيبة ج2 ص198. 3 البلاذري: أنساب الأشراف ج3 ص28- 29 54. 4 ابن أبي شيبة ج15 ص369.(1\/589)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4758",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإسناد وتموين وتوزيع غنائم في البر والبحر وهي موضوعات مهمة لم يعن بها بما فيه الكفاية في الدراسات التاريخية. كما يأتي المصنف بعدة روايات بشأن عدم هدم الكنائس والبيع النصرانية في البلاد التي فتحها المسلمون ويذكر كتابا مهما لعمر بن عبد العزيز وجهه لولاته بشأن عدم هدم أماكن العبادة للشعوب الأخرى والرهبان والعباد العاكفين فيها 1. وكذلك عدم التعرض لغير المقاتلة ومن ثم ذكر أن المسلمين الأوائل لم يكونوا يقتلون النساء والأطفال والشيوخ من الأعداء من مختلف الأجناس بل كان لدى القواد المسلمين تعليمات بالرفق بالطبقات العامة كالفلاحين ونحوهم2. وقد أوصى أبو بكر الصديق قواده في بلاد الشام بعدة وصايا تعد دستورا في الخلق الحربي خالدا سبق أي آداب أو قوانين حديثة حولها, منها عدم قتل الشيوخ والنساء والصبية أو قطع الشجر أو إغراق المزروعات أو عقر الحيوانات أو إشعال الحرائق وتخريب الدور والأسواق العامرة 3. إن الخلق الحربي وآداب القتال في الإسلام كانت أحد عوامل انتصاره وانتشاره السريع في البلدان المفتوحة وأدرك أهلها أن الحرب الجديدة لها أهداف ووسائل تختلف عن الحروب التي عانوا منها من قبل ولهذا فإن مرويات ابن أبي شيبة في هذا المجال تقدم مادة مهمة لمن يبحث انتشار الإسلام. أما الأمان الذي ذكره ابن أبي شيبة فهو بمعنى الإجارة وكيف أن المسلمين الأوائل كان يجير عليهم الرجل منهم حتى إن المرأة كانت تجير فيقبلون من أجارت4.  1 ابن أبي شيبة ج12 ص343 387. 2 ابن أبي شيبة ج12 ص383. 3 نفسه. 4 ابن أبي شيبة ج12 ص452-453.(1\/590)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4759",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الأمان بمفهومه الواسع فيما يعرف بنظام المستأمنين في الحضارة الإسلامية لأهل الذمة والسفراء والتجار فلم يتطرق له على الرغم من توسع الإمام أبي يوسف فيه من قبل1. تاريخ المدن: أما في تاريخ المدن فقد أورد ابن أبي شيبة مجموعة أحاديث عن فضائل المدن والأقاليم الإسلامية مثل المدينة والكوفة والبصرة واليمن والشام2. ففي فضائل المدينة ذكر أن من أسمائها طابة وأن الدجال لا يدخلها في آخر الزمان وكذلك حديث أن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها وقد أورده الإمام مسلم في صحيحه فيما بعد3. كما أورد عددا من الروايات عن مركزي الكوفية والبصرة في الإسلام4. وكذلك الحال بالنسبة لإقليمي اليمن والشام ولهذا كانت هذه المعلومات مادة مناسبة للذين أرخوا لتلك المدن والأقاليم في القرون التالية مثل عمر بن شبة في تاريخ المدينة وابن عساكر في تاريخ دمشق وبلاد الشام. ولم يذكر ابن أبي شيبة شيئا عن مدن وأقاليم مهمة مثل مكة وبغداد ومصر على الرغم أن سياق رواياته تطلب ذلك فهل لم يجد ما يذكره عنها أم أن أقساما حوتها من مصنفه ضاعت. الفداء: لازم الفداء وتبادل الأسرى العلاقات الحربية بين المسلمين وأعدائهم خلاله عصور التاريخ وذكر ابن أبي شيبة صورا من كيفية إجرائه ووقائعه في عهد  1 أبو يوسف: كتاب الخراج ص203-204. 2 ابن أبي شيبة ج12 ص179 - 191. 3 صحيح مسلم ج2 ص405. 4 ابن أبي شيبة ج12 ص188-189.(1\/591)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4760",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين وعهد الدولة الأموية ومن ذلك أن الرسول عليه السلام فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين من بني عقيل1 وأنه لم يكن يقبل فدية أو أن يبقى أحد من قتلى المشركين إذا ما طلبوا ذلك2. وأشار إلى فداء جرى بالسوس في أقصى المغرب في العهد الأموي بين موسى بن نصير وأحد قواد الأعداء هناك 3. ولم تذكره كتب التاريخ العامة كالطبري والمسعودي وابن الأثير على الرغم من أن المسعودي توسع أكثر من غيره في ذكر الأفدية بين المسلمين والروم4. ومن ثم تفرد به ابن أبي شيبة. بالنسبة لما ذكر من مصادر. الإمامة والسياسة: احتلت الإمامة والسياسة حيزا مناسبا عند ابن أبي شيبة فقد جاء بعدد من الأحاديث والأقوال في طاعة الإمام ونص على أن الإمام الذي تجب طاعته هو من يحكم بما أنزل الله وأن يؤدي الأمانة الملقات على عنقه نحو محكوميه وأن يكون من أولي العقل والفقه يقود الناس بكتاب الله عز وجل5. وحذر من تولي الإمارة في أي مجال حتى ولو في السفر إلا بشروطها من الحق والعدل quot;فإنه ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه من غله ذلك إلا العدلquot;. والضابط فيها أن من يسألها يوكل إليها وحسب الإنسان ضعفا ومن أوتيها من غير مسألة يعان عليها وكفى بعون الله وتوفيقه لعبده6. والمؤلف افتتح باب الجهاد بذكر ما ورد في الإمارة والسياسة وربما أسهم  1 ابن أبي شيبة ج2 ص416. 2 المصدر السابق ج12 ص419. 3 المصدر السابق ج15 ص418. 4 المسعودي: التنبيه والإشراف ص160. 5 ابن أبي شيبة ج12 ص212 -214. 6 المصدر السابق ج12 ص215- 218.(1\/592)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4761",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا في صرف الباحثين المتأخرين فيها عن الرجوع إليه لاستقلالها عن الجهاد والحرب في المؤلفات المتأخرة كالماوردي والغزالي حيث عقدا لها أبوابا مستقلة. كما ذكر المصنف رحمه الله كثيرا من الروايات التي تعبر عن السياسة والحكم بالأمر1. وهو فيما يبدو المصطلح السياسي الذي يطلق عليهما في الماضي كما وردت عنده كلمة عالم بالسياسة في مناسبة ما ينبغي أن يتحلى به الأمير2. آلات الحرب وراياتها: اشتملت الروايات التاريخية التي أوردها ابن أبي شيبة في مصنفه على بعض آلات الحرب وخططها مثل السيوف ومسمياتها الرماح والمنجنيق والتروس والدروع. وكذلك لا تخلو من الإشارة إلى بعض الخطط الحربية كالكمين والالتفاف والخندق والبيات أو الهجوم الليلي سواء في أحداث معركة اليمامة أو الجسر أو القادسية وغيرها. وبالإضافة إلى ما ورد عنها عنده في كتب الأحداث التاريخية فإن كتاب الجهاد حوى على الكثير من وصفها. كما جاء المصنف بعدد من الروايات في مناسبات عدة بأن رايات المسلمين في العهد النبوي كانت سودا وعلى رأسها راية الرسول عليه السلام المسماة بالعقاب وتابعه المسلمون في ذلك فكانت راية خالد بن الوليد في فتح دمشق سوداء وكانت راية علي في موقعة الجمل سوداء أيضا 3. وعلى الرغم من أن نصر بن مزاحم معاصره ذكر الرايات الإسلامية الأولى بعدة ألوان ومنها راية بيضاء وأخرى حمراء4,  1 المصدر السابق ج12ص170 172-173. 2 ابن أبي شيبة ج12 ص560. 3 ابن أبي شيبة ج12 ص512-513. 4 نصر بن مزاحم المنقري: وقعة صفين ص289.(1\/593)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4762",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإننا لا نعرف تعليلا لاقتصار ابن أبي شيبة على مرويات الرايات السوداء إلا أن يكون ذلك بتأثير روح العصر العباسي الذي عاش فيه حيث كان السواد شعاره. ويلحق بهذا ما ورد عنده عن الشعارات في الحرب وهى ما يشبه كلمة السر أو الهتاف1. وأخيرا فإن من يبحث في ألبسة العرب وأنواعها ومواضع استخدامها ومناسباتها ومواد نسجها أو صبغها وما هو مخصص للرجال أو النساء يجد في المصنف مادة مناسبة في هذا الموضوع2. أهل الذمة: أشار ابن أبي شيبة باختصار إلى معاملة أهل الذمة وذكر أن عمر بن الخطاب كان يرفع الجزية عمن أسلم منهم ويفرض الخراج على أرضه ومن كان له أرض أخذت منه ردت إليه أما الذين بقوا على دينهم فقد كانت ترقم رقابهم3 ربما للتفريق بينهم وبين من أسلم من بني ملتهم, وقد اتبع هذا الإجراء نحوهم في العصر العباسي. وهي نصوص تصلح لمن يدرس أحوال أهل الذمة في العصرين الأموي والعباسي حيث حاول بعض الولاة إبقاء الجزية على من أسلم وألزموا أهل الذمة بلباس أو لون معين.  1 ابن أبي شيبة ص12 ص503-506. 2 ابن أبي شيبة ج8 ص411 430. 3 ابن أبي شيبة ج12 ص233-234 346.(1\/594)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4763",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "باب: فروع التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "content": "باب: فروع التاريخ عند ابن أبي شيبة ... فروع التاريخ عند ابن أبي شيبة: تاريخ الأنبياء: وفي تاريخ الأنبياء ذكر عددا من الأنبياء مثل إبراهيم وموسى وعيسى ويوسف وداود عليهم الصلاة والسلام وغلب على أخبارهم عنده الإيجاز فهو يذكر بعض صفات كل واحد منهم ومعجزاته والعلاقة بينه وبين قومه وتفاوت ذلك من نبي لآخر1. وقد اعتمد الطبري عليه كثيرا في أخبارهم في تفسيره لأن ابن أبي شيبة ضمنها بعض أقوال الرسول عليه السلام أو السلف الصالح بشأن تفسير ما جاء فيهم في القرآن الكريم. السيرة النبوية: حظيت أحداث السيرة المباركة بالتدوين التاريخي المبكر وعنى المحدثون والمؤرخون بها كثيرا فقد ضمنها الأوائل مؤلفاتهم من مصنفات وصحاح وغيرها وأفرد لها بعضهم كتبا بعينها كعروة بن الزبير (ت94 هـ) وابن إسحاق (ت151 هـ)  أو ضمنوها تواريخهم العامة مثل الطبري.  1 ابن أبي شيبة: المصنف ج11 ص517.(1\/575)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4764",
        "book_id": "hdt_2824",
        "book_name": "التاريخ عند ابن أبي شيبة",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة ... خاتمة إن وقوع الأخبار والحوادث التاريخية في المصادر الحديثية الأولى يعد سندا مهما في قبولها ويرفع من حقيقة وقوعها وقيمتها ليس من الناحية المنهجية ولاسيما النقدية فحسب وإنما من حيث الإقتداء والتأسي ولا يخالجنا أي شك بأنها خضعت لنفس معيار تلك العلوم أو قريبا منه وهو معيار دقيق تحرى فيه أولئك العلماء أيما تحري وحسب التاريخ أن يخضع له وأن تعار مروياته وأحداثه تلك الدقة. وهو بعد ينبغي أن يأخذ حقه لدى الباحثين المحدثين في مجال التاريخ إزاء المعلومات التاريخية الواردة هناك. ولهذا فإن كتب الحديث تساعد في تفسير الأحداث التاريخية وتعليل الموقف منها وتقويمه أنى كان صانعه وتقدم نظائر له مهمة يمكن القياس عليها في كثير من فروع التاريخ وتحقق أحد مقاصد دراسته المهمة سواء من حيث الحكم والإقتداء من عدمه أم من حيث المنهج المطلوب المتمثل في تجاوز مرحلة الوصف والسرد الذي غلب على كثير من كتب التاريخ والدراسات التاريخية الحديثة إلى مرحلة التفسير والتحليل والمقارنة والتشخيص. إن الرصد والإشارة إلى فروع التاريخ عند ابن أبي شيبة تؤكد هذه الحقيقة في ضرورة العودة مرة أخرى إلى المصادر الحديثية والورود على مناهلها فهي تشتمل على الكثير من فروع التاريخ وأبوابه مثل كتب الصحاح والمسانيد والسنن وسوف تسهم بجدارة ليس في إثراء مادتها على أهمية ذلك وإنما في تأصيلها وتوثيقها ولاسيما في الفترات التي تسوهل في تدوين أحداثها وكانت تلك المصادر معاصرة لها أو قريبة من ذلك. ولو لم يكن من هذه الدراسة عدا التأكيد على المؤرخين بضرورة عنايتهم بدراسة التاريخ عند المحدثين من أصحاب المصنفات والمسانيد والصحاح والسنن وضرب المثال بجهود أحدهم لكفاها وفوق كل ذي علم عليم.(1\/595)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "30",
        "slug": "-hdt_2824"
    },
    {
        "id": "4765",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "مقدمة",
        "content": "التخريج ودراسة الأسانيد لفضيلة الشيخ الدكتور حاتم بن عارف الشريف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مستحق الحمد ووليه وصلواته على خيرته من خلقه وصفيه نبينا محمد خاتم الرسل المبعوث بأفضل الأديان والملل وعلى مجيبي دعوته ومصدقي كلمته المتبعين لشريعته والمتمسكين بسنته وعليه وعليهم أفضل السلام ومتتابع الرحمة والإكرام (1) . أما بعد: فهذه الطبعة الثانية من مذكرة التخريج ودراسة الأسانيد لفضيلة الشيخ: حاتم بن عارف الشريف -حفظه الله- والتي كانت في الأصل دروسا ألقاها فضيلته في صيف عام 1419هـ بجامع الشيخ: عبد العزيز بن باز -رحمه الله- بمكة المكرمة -حرسها الله-. وقد فرغت أشرطة هذه الدروس من قبل الأستاذ الفاضل: وائل الحارثي -وفقه الله- وكانت منتشرة بخط يده ثم استأذنت الشيخ -حفظه الله- أن أكتبها بالكمبيوتر وأنزلها على الإنترنت فسمح -حفظه الله- بذلك. وبدئت العمل فيها منذ فترة وخرجت بحمد الله الطبعة الأولى منها ولكن الاستعجال في إخراجها أدى لوجود بعض الأخطاء فيها مما حداني إلى النظر في الأخطاء وتصويبها وعرض بعض المواضع على الشيخ -حفظه الله- الذي أضاف وحذف وعدل فكانت هذه الطبعة -ولله الحمد- أصح بكثير من سابقتها. وأحب أن أنبه على أن هذه الطبعة تختلف عن سابقتها فلا يكتفى بالطبعة الأولى عن الثانية لأهمية التعديلات والإضافات في هذه الطبعة ثم إن هذه الطبعة قد زودت بكشاف للموضوعات قام بوضعه الأخ الفاضل: عبده كداف -وفقه الله- وسيلحق بالمذكرة بإذن الله ملحق بأفضل طبعات كتب السنة ومن اقتنى المذكرة قبل أن يلحق بها فليطلبه من مركز الأنصاري بمكة المكرمة -الذي قام بطبع هذه المذكرة-.  (1) نقلا عن مقدمة الخطيب البغدادي لكتاب موضح أوهام الجمع والتفريق ص2.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4766",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الجزء الأول: التخريج",
        "content": "هذا وأسأل المولى -جل وعلا- أن ينفع بهذه المذكرة. والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وكتب\/ المعتني بالمذكرة: خالد بن خلف الشريف.... الجزء الأول: التخريج بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. التخريج ودراسة الأسانيد: علم مهم من علوم السنة المشرفة وهو في الحقيقة الثمرة التي من أتقن مقدماتها وما قبلها فقد وصل إليها وحقق ما يريده من دراسة علوم السنة وهو تمييز المقبول من المردود مما ينسب ويضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والى صحابته والتابعين كذلك. وهذا العلم لا يتقنه ولا يحسنه إلا من أتقن علوما ثلاثة هي في الحقيقة أصول علوم الحديث: العلم الأول: علم أصول الحديث: وهو مصطلحه وقواعده. العلم الثاني: وهو داخل في الأول ويخص لأهميته: وهو علم الجرح والتعديل. العلم الثالث: علم مصادر السنة سواء المعتنية بإخراج الأحاديث بالأسانيد أو كتب التراجم. ثم إن إتقان هذه العلوم الثلاثة لا يتم إلا بممارسة التخريج من وقت مبكر فبينهما تلازم كبير. فينبغي للطالب من حين دراسة مختصر في علوم الحديث أن يبتدئ في التدرب والتمرن على التخريج. وتخريجه للحديث في الوقت المبكر لا يعني أنه أتقنه ولكن نطالبه بذلك حتى يتقن علم المصطلح وعلم التخريج أيضا.  (تعريف التخريج) :  التخريج لغة: مصدر الفعل خرج بمعنى أظهر وأبرز فالتخريج هو الإظهار والإبراز.  وفي الاصطلاح: عزو الحديث إلى مصادره الأصلية المسندة فإن تعذرت فإلى الفرعية المسندة فإن تعذرت فإلى الناقلة عنها بأسانيدها مع بيان مرتبة الحديث غالبا.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4767",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "شرح التعريف",
        "content": "علاقة التعريف الاصطلاحي باللغوي ظاهرة: وهي أنك بعزوك للحديث أظهرته وأبرزته وأعلمت أماكن وجوده إضافة إلى أن حكمك على الحديث يعطيه مكانة وقدرا ويعرف القارئ من خلال حكمك هل يعمل بهذا الحديث أم لا. شرح التعريف: (العزو) : هو النسبة أو الإحالة. وللعزو أساليب مختلفة منها: 1-العزو المطول: وهو الذي يلتزم فيه المحيل أو العازي ذكر مكان وجود الحديث في الكتاب من خلال ذكر الكتاب الذي أورد فيه الحديث والباب ثم يضيف المحيل والعازي إلى ذلك: رقم المجلد والصفحة ورقم الحديث إن وجد أيضا. وهذا أطول عزو ممكن وقد يقوم مقام الباب والكتاب ذكر الترجمة فيما لو كان الكتاب مرتب على التراجم كتاريخ بغداد وتراجم الضعفاء فتقول: في ترجمة فلان. وميزة العزو المطول: أنه تبقى إفادته مهما اختلفت طبعات الكتاب. وعيبه: الطول خاصة إذا كان الحديث يعزى إلى مصادر كثيرة جدا. 2-العزو المختصر: وهو أن تذكر من أخرج الحديث فقط. فتقول: أخرجه البخاري من دون ذكر الباب ولا الكتاب ولا الصفحة ولا المجلد ولا أي شئ كما كان يفعله المتقدمون أنظر (تلخيص الحبير)  و (نصب الراية)  وكتب التخريج المشهورة. وهذه الطريقة مفيدة خاصة مع الكتب المشهورة مثل الصحيحين والتي صنعت لها فهارس متعددة في الوقت الحاضر مما يسهل الرجوع للحديث فيها. ولعل السبب في استعمال هذه الطريقة عند المتقدمين هو اختلاف النسخ ولم يكن لديهم طبعة معينة يمكن أن يعزى إليها كما هو حاصل في الوقت الحاضر. وهذه الطريقة المختصرة يمكن اللجوء إليها في مرات قليلة ونادرة فيما لو كان الكتاب مشهورا ومتداولا وفيما لو كان الذي يكتب ويصنف لا يصنف في التخريج فيأتي حديث أو حديثين فيعزوها إلى مصادرها عزوا مختصرا.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4768",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3-وهناك طريقة متوسطة: وهي التي يذكر فيها رقم الحديث إذا كان الكتاب مرقما وهي الأفضل لأن الترقيم غالبا لا يختلف بين الطبعات اختلافا كثيرا فيتقدم الحديث عشرا أو عشرين رقما ثم تجده وهكذافالوقوف عليه مع اختلاف الطبعات ممكن لكن الذي يقلل من فائدة هذه الطريقة هو أن بعض الكتب ترقيمها ليس صحيحا كما حصل في (مصنف ابن أبي شيبة) حيث رقمت منه مجلدات وهناك مجلدات منه لم ترقم ثم رجعوا للمجلدات الأخيرة ورقموها دون الالتفات للمجلدات الوسطى فأصبح الترقيم لا فائدة منه أو قليل الفائدةلكن إذا كان الترقيم جيدا ودقيقا إلى حد ما يكون العزو إليه أفضل من غيره وهو متوسط بين التطويل والاختصار. إلا أن العزو المطول له فائدة خاصة في بعض الأحيان ويلزم الباحث أن يعتني به فيما لو كان الموطن الذي يعزو إليه له أهمية خاصة كأن يكون طريقا مهما في كتاب سئ الطباعة والتحقيق يظن أنه سوف يحقق تحقيقا جديدا فتحديد الموطن مفيد لأنه قد تختلف الطبعة وقد يشكك الباحث إذا لم يجد الطريق في الطبعة الجديدة ولكن إذا قيل له مثلا: أخرجه ابن عدي في الكامل في ترجمة فلان بن فلان أمكن الوقوف على الطريق حتى لو اختلفت الطبعات. (الحديث) : في الاصطلاح: هو كل ما أضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة أو سيرة أو إلى الصحابة أو إلى التابعين كذلك. وهو قيد نخرج به عزو الآيات القرآنية وعزو الأبيات الشعرية إلى الدواوين.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4769",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(إلى مصادره الأصلية) : نلاحظ في وصف الكتاب بالأصالة في علوم الحديث أمرين: 1- قدم الكتاب. 2- أهمية الكتاب. فقد يكون الكتاب قديما لكنه ليس أصيلا لأنه غير مهم مثاله: لو وقفت على حديث في (صحيح البخاري) يخرجه البخاري من نسخة (وكيع عن الأعمش) -وهي نسخة حديثية مطبوعة- هل يصح أن أعزو إلى (نسخة وكيع) المتقدمة أم إلى (صحيح البخاري)  الصحيح أن أعزو إلى (صحيح البخاري) مع أن (نسخة وكيع) متقدمة لكن مرتبة (صحيح البخاري) في الأهمية جعلته يقدم على (نسخة وكيع) المتقدمة. وقد يحصل العكس فيكون الكتاب مهما لكنه ليس بقديم جدا فلا يصح أن أعزو إلى ابن عساكر في (تاريخ دمشق) لحديث أخرجه ابن عساكر من طريق القطيعي عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أحمد بن حنبل في (المسند)  وأترك العزو للمسند بل الواجب علي أن أعزو إلى (المسند) ثم إذا أضفت ابن عساكر بعد ذلك فلا بأس لكن أن أترك العزو إلى (المسند) وأكتفي بالعزو إلى ابن عساكر مع أن ابن عساكر يرويه من طريق (المسند) بإسناده وأغفل (المسند)  فهذا خطأ في التخريج لأني لم أعز إلى المصدر الأصلي فالمصدر الأصلي هو الذي بنى عليه ابن عساكر إسناده وروايته. ومن أمثلتها أيضا روايات البغوي في كتابه (شرح السنة) عن الكتب الستة فلا يصح أن أعزو الحديث إلى البغوي في شرح السنة والحديث موجود في أحد الكتب الستة والبغوي كثير الرواية عن الكتب الستة في كتبه ومصنفاته وكذلك المزي في (تهذيب الكمال)  وغيرهم.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4770",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(المسندة) : وهي التي يروي فيها المؤلف الأحاديث بإسناده هو عن شيخه عن شيخ شيخه إلى منتهى الإسناد. وبهذا تعلم أنه من الخطأ الكبير أن تعزو الحديث إلى (جامع الأصول) لابن الأثير أو إلى (مجمع الزوائد) للهيثمي أو إلى النووي في (رياض الصالحين)  وأن من فعل شيئا من هذا فإنه لا يعرف شيئا في فن التخريج. ومثل الكتب المشهورة المتداولة التي تورد الأحاديث مقطوعة أو بلاغات أو بغير أسانيد. مسألة: هل وصف الكتاب بأنه أصلي أو أصيل يغني عن وصفه بأنه مسند الجواب: قد يكون الكتاب أصيلا لكنه غير مسند مثاله: (الأذكار) للنووي وتخريجه (نتائج الأفكار) لابن حجر فـ (نتائج الأفكار) كتاب مسند والأصل (الأذكار) غير مسند فيصح أن تعزو لكتاب (نتائج الأفكار)  لأنه كتاب مسند ويسوق أحاديث كتاب (الأذكار) بإسناده هو -أي ابن حجر- ومثله كتاب (مسند الشهاب) للقضاعي الذي ألف كتابا سماه (الشهاب)  أورد فيه الحكم النبوية والأحاديث التي تصلح أن تكون أمثالا متداولة أوردها بغير إسناد في كتابه (الشهاب)  ثم هو نفسه ألف مسندا لهذا الكتاب سماه (مسند الشهاب)  ومثله أيضا كتاب (الفردوس) للديلمي ليس فيه أسانيد حتى جاء ابن المؤلف وأسند أحاديث كتاب أبيه ورواها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم - في كتاب سماه (مسند الفردوس)  وهو أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي. فكتاب (الفردوس) كتاب أصيل لكنه غير مسند وكتاب (مسند الفردوس) كتاب أصيل ومسند وعليه: فلا بد من إضافة quot;مسندquot;. (فإن تعذرت) : أي تعذر الوقوف على المصادر الأصلية. ومن أسباب تعذر ذلك: أن يكون الكتاب مخطوطا لا يتيسر الاطلاع عليه أو لا تتيسر الرحلة للنظر فيه ففي هذه الحالة نلجأ للعزو إلى المصدر الفرعية. (فإلى الفرعية المسندة) : ونعني بالكتب الفرعية: الكتب الحديثية الناقلة عن كتب أقدم منها أو أكثر منها أهمية. فالكتب الفرعية هي التي اجتمع فيها أمران: 1- أن تكون جاءت بعد كتب أصيلة في الزمن. 2- أن تكون أقل أهمية من الكتب التي سبقتها.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4771",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويشترط في الكتاب الفرعي أيضا أن يكون مسندا. مثاله: ما لو روى البيهقي من الجزء المفقود من (صحيح ابن خزيمة) (1)  فلو أخرج البيهقي بإسناده إلى ابن خزيمة حديثا في (صحيح ابن خزيمة) م كتاب البيوع فهنا يوصف كتاب البيهقي بأنه مصدر فرعي لأنه يخرج هذا الحديث عن كتاب أقدم منه وأكثر منه أهمية لكن عندما يتعذر على الوقوف على المصدر الأصلي فإنه يلزمني العزو إلى المصدر الفرعي مثل (السنن الكبرى) أو (معرفة السنن والآثار) أو (شعب الإيمان) . أيضا مثل ما لو روى ابن عساكر عن جزء مفقود من (معجم الطبراني الكبير) ومعجم الطبراني الكبير هناك أجزاء منه مفقودة- فابن عساكر مصدر فرعي والطبراني مصدر أصلي لكن لما تعذر الوقوف عليه تم العزو إلى المصدر الفرعي. ويدخل في المصادر الفرعية: كتب الزوائد التي تذكر الأحاديث بأسانيدها مثل: كتاب (كشف الأستار عن زوائد مسند البزار) للهيثمي ومثل (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) لابن حجر. فهذه ليست الكتب الأصلية بل كتب فرعية استخرجت الزوائد من كتاب معين على كتب معينة ويذكر هذه الأحاديث المؤلف الأصلي. ويدخل في المصادر الفرعية: كتب أطراف الحديث quot;الأطرافquot; مثل: (تحفة الأشراف) و (إتحاف المهرة) و (أطراف الغرائب والأفراد) .  (1) حيث إن الموجود من (صحيح ابن خزيمة) الآن هو ربع الكتاب الأصلي ويتضمن أبواب العبادات فقط والباقي مفقود.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4772",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمثلا قد تضمن (إتحاف المهرة) مسند أبي عوانة كاملا [وهو مستخرجه على صحيح مسلم]  وأما مطبوع مسنده ففيه نقص فنضطر أحيانا عند العزو إلى (مسند أبي عوانة) أن نعزو إلى (إتحاف المهرة) لابن حجر. وأيضا هناك كتب من (صحيح ابن خزيمة) كانت موجودة عند الحافظ ابن حجر مثل كتاب التوكل وكتاب السياسة كانا موجودين عند الحافظ ابن حجر وهي غير موجودة في (صحيح ابن خزيمة) المطبوع فأضطر حينها في العزو إلى (إتحاف المهرة)  فأقول: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه في كتاب التوكل أنظر (إتحاف المهرة) للحافظ ابن حجر فهذا مصدر فرعي لأنه نقل عن الكتب التي تروي بالإسناد. والكتب الفرعية لابد أن تكون مسندة وإلا لم يصح ذكرها في التخريج. (فإن تعذرت) : أي تعذر الوقوف على المصادر الأصلية والفرعية.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4773",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "فإلى الناقلة عنها بأسانيدها",
        "content": "(فإلى الناقلة عنها بأسانيدها) : أي فنعزو إلى الكتب الناقلة عن الكتب الأصلية أو الفرعية بأسانيدهافقد يذكر مثلا الحافظ ابن حجر حديثا يعزوه إلى كتاب مفقود ويسوق ابن حجر الإسناد كاملا عن المؤلف من شيخه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ويحصل هذا مثلا في (تلخيص الحبير) أو في (نصب الراية)  أو كتب شيخ الإسلام ابن تيمية أو ابن القيم فنسوق الإسناد ونعزوه إلى مؤلفه ثم نحيل إلى الكتب السابقة التي أخرجت الحديث بالسند. وأيضا كتب الأطراف والزوائد نستطيع إدخالها في الكتب الناقلة لكن جعلت في المرتبة السابقة عن هذه المرتبة لأنها أرقى مرتبة باعتبار أنها تنقل جملة من الأحاديث عن كتاب واحد ولا يأتي الحديث فيها عرضا ضمن كتاب كبير ولكن تعتني بسياق أحاديث كثيرة جدا من كتاب واحد لذلك تعتبر في مرتبة أعلى من غيرها من الكتب الناقلة وخاصة كتب الزوائد مثل (كشف الأستار) و (المطالب العالية)  هي في الحقيقة كتب مسندة لأن الحافظ ابن حجر ذكر في مقدمة الكتاب إسناده إلى كل مؤلف فهي أيضا صالحة لأن تكون من المصادر الفرعية لهذا السبب. (مع بيان مرتبة الحديث) : أي توضيح درجة الحديث من حيث القبول أو الرد. وقد اصطلح المتأخرون على تقسيم الأحاديث من حيث القبول والرد إلى خمسة أقسام أصلية: 1-الصحيح. 2-الحسن. 3-الضعيف. 4-شديد الضعف. 5-الموضوع. هذا ما اصطلح عليه المتأخرون من الباحثين سواء في الرسائل الجامعية أو غيرها. والحديث لا يخرج عنها فعلا إما صحيحا بقسميه أو حسنا بقسميه كذلك أو ضعيفا أي خفيف الضعف أو شديد الضعف: رواية المتروك رواية منكر الحديث رواية ساقط الحديث الحديث المعضل ثم يأتي بعد ذلك الحديث الموضوع وهو الذي يغلب على الظن أو يجزم بأنه مكذوب على النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه خمسة أقسام والتزامها حسن.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4774",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الحكم على الحديث",
        "content": " الحكم على الحديث: 1- إما أن يكون متعلق بالمتن والإسناد كليهما. 2-أو بالإسناد وحده. 3-أو بالمتن وحده. أما الحكم على المتن والإسناد كليهما فلا يصح ولا يمكن إلا في إحدى حالتين: الحالة الأولى: أن تكون مسبوقا من إمام ناقد جهبذ في الحكم على هذا الحديث. فلو خرجت حديثا مثلا ودرست إسناده ومتنه في أحد الكتب فوجدته صحيحا فلا يصح لك أن تقول: حديث صحيح إلا في إحدى حالتين الحالة الأولى هي المذكورة آنفا من أن تكون مسبوقا بإمام حكم على هذا الحديث كأن يكون أخرجه البخاري في صحيحه فتقول حينئذ: حديث صحيح. الحالة الثانية: أن تزعم أنك استقرأت جميع كتب السنة وتوصلت إلى أن هذا الحديث ليس له علة باطلة تقدح في صحته. ولا يصح أن تستقرأ فقط إلا أن تكون دقيق الفهم عالما بالتخريج وعلم المصطلح والجرح والتعديل وقد بلغت مبلغ العلماء فيها وتجزم بعدم وجود علة باطنة تقدح في الحديث. أما الحكم على الإسناد: فتنظر في الإسناد الذي عندك وتحكم عليه بحسب الظاهر فتقول: هذا إسناد صحيح هذا إسناد ضعيف ولا يعترض عليك بعد ذلك إذا وقف على علة باطلة تقدح في حكمك لأنك بقول: هذا إسناد ...  حكمت على الإسناد فقط ولم تزعم أن الحديث بمجموع طرقه -مثلا- ضعيف وإنما حكمت على إسناد معينوهو المذكور أمامك وتلام فيما لو أخطأت في حكمك على هذا الإسناد. وأهل العصر في الغالب لا يستطيعون إلا هذه الطريقة فقط.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4775",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الحكم على المتن",
        "content": "أما الحكم على المتن فقط: وهذا يفعله من كان قليل المعرفة جدا بعلم الحديث أو عنده ورع زائد في حكمه على الأسانيد كما فعل الشيخ محمود شاكر في تخريجه في (تهذيب الآثار) للطبري فهو يترجم لرواة الإسناد ترجمة كاملة ولو أراد أن يحكم على الإسناد لفعل لكنه لا يحكم لأنه يقول: quot;أنه ليس من أهل هذا الفنquot; لكنه يعزو الحديث إلى مصادره وفي هذا حكم على المتن فلو قال: أخرجه البخاري فإنه يحكم على المتن بأنه صحيح أما إسناد الطبري فلا يحكم عليه.فهذه الحالة يمكن أن يلجأ إليها الطالب الذي يريد أن يخلي نفسه من المسؤولية تماما فيترجم لرواة الإسناد ويعزو الحديث إلى المخرج فإن المخرج قد حكم على الحديث أو إخراجه له يقتضي حكما يكتفى به فيقول: أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح أو أخرجه ابن عدي وقال: ضعيف لا نعرفه إلا من هذا الوجه وهكذا. ( ... غالبا) : لاشك أن غالب كتب التخريج تعتني بالحكم على الحديث لأنه الثمرة الأخيرة من العزو ودراسة الإسناد. لكن قد يقوم المخرج بتخريج الحديث ولا يحكم عليه بحكم ما وهذا يحصل حتى في كتب التخريج المشهورة مثل (التلخيص الحبير)  و (نصب الراية)  ويكثر عند ابن كثير في كتابه (تحفة الطالب في تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب)  و (تخريج أحاديث الشفا) للسيوطي فهؤلاء يكتفون بالعزو فقط ولا يحكمون على الحديث غالبا. وعليه يتضح من ذلك أن الحكم على الحديث ليس شرطا في التخريج لكن غالب كتب التخريج تتضمن الحكم على الحديث. وقد يلجأ الباحث إلى عدم الحكم لعدم جزمه بحكم على الحديث فقد يدرس الإسناد ويتوقف في الحكم لأن علمه قاده إلى التوقف في الحكم على الحديث.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4776",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا التعريف الآنف الذكر هو التعريف الإصطلاحي لعلم التخريج الذي سنتكلم عليه فيما يأتي. لكن قد يأتي لفظ quot;التخريجquot; ويراد به غير المعنى الاصطلاحي المذكور وللتخريج -سوى المعنى السابق- معنيان آخران: رواية الحديث بإسناده من مخرجه إلى منتهاه. فهذا التخريج جاء بمعنى الرواية. فكما يصح أن تقول: رواه البخاري يصح أن تقول: خرجه البخاري وهذا يقوله العلماء وابن رجب خاصة في كتبه يستعمل هذه اللفظة فيستخدم quot;خرجهquot; كثيرا.واصطلاح المتأخرين والمعاصرين خاصة فرق بين التخريج والإخراج فيطلقون التخريج على المعنى الاصطلاحي السابق ويطلقون الإخراج ويقصدون به quot;رواهquot; بل المعاصرين أيضا فرقوا بين أخرجه ورواه فيقولون مثلا رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار أخرجه البخاري من هذا الطريق فيستخدمون لفظة quot;رواهquot; لغير المصنف بل لذكر الراوي الوارد في أثناء السند لو نقل طرف الإسناد فيقولون: رواه فلان عن فلان فإذا أراد أن يعزو إلى الكتاب قال: أخرجه. وهذا استخدام جيد مادام التفريق يعين على الفهم وملاحظة الاصطلاح فإذا أردت أن تعزو إلى الكتاب تقول: أخرجه وإذا أردت أن تبين طرف الإسناد أو جزء من الإسناد تقول: رواه حتى يحصل التفريق.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4777",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بعض الكتب المؤلفة في التخريج",
        "content": "المعنى الثالث للتخريج على المعنيين السابقين: وهو أن يقوم أحد العلماء بتصنيف كتاب في السنة بالرجوع إلى مصادره ومسموعاته أو مسموعات أحد العلماء الذين يعاصرونه فينتقي من هذه المسموعات أحاديث معينه ويرتبها على أحد وجوه الترتيب التالية: كأن يرتبها على المشيخة -أي على أسماء شيوخه- فإن رتبها على حروف المعجم قيل له: معجم شيوخ فلان. فإن لم يجعل لها ترتيبا معينا قيل لها: فوائد أو أمالي أو جزء حديثي أو ما شابه ذلك. فإن وجدت -مثلا- كتاب (مشيخة بدر الدين بن جماعة) تخريج علم الدين البرزالي تعرف أن البرزالي جاء إلى أصول شيخه بدر الدين بن جماعه وقال له: أرني مسموعاتك فأخرج له بدر الدين بن جماعة مسموعاته كاملة واستخرج أحاديث منتقاة من أحاديث بدر الدين بن جماعة عن كل شيخ منهم والانتقاء لابد أن يكون له سبب إما العلو أو الغرابة أو زيادة في المتن أو الإسناد أو ما شابه ذلك. فيأتي التخريج بمعنى: أن يخرج أحاديث أحد معاصريه بأسانيدهم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- على أي وجه من وجوه الترتيب. بعض الكتب المؤلفة في التخريج: 1- حصول التفريج بأصول التخريج لأبي الفيض الغماري -وهو من أقدم الكتب-. 2- أصول التخريج ودراسة الأسانيد للشيخ محمود الطحان. 3- كشف اللثام عن أسرار تخريج أحاديث سيد الأنام لعبد الموجود عبد اللطيف. 4- طرق تخريج الحديث النبوي للدكتور \/ عبد المهدي عبد القادر. 5- التأصيل للشيخ: بكر بن عبد الله أبو زيد.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4778",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "فوائد علم التخريج",
        "content": "فوائد علم التخريج: 1-الفائدة العظمى: تمييز صحيح السنة من سقيمها. وقد نبه العلماء قديما على هذه الفائدة فقال علي بن المديني -رحمه الله-:quot; الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطأه quot; ويقول يحيى بن معين -رحمه الله-:quot; الحديث إذا لم نروه من ثلاثين وجها ما عقلناه quot; وزاد أبو حاتم -رحمه الله- فقال:quot; الحديث إذا لم يروى من ستين وجها ما عقلناه quot;. والإمام أحمد -رحمه الله- يقول:quot; الأحاديث يفسر بعضها بعضا quot;. وهذا كما يحمل على المتن أي: أن المتون يفسر بعضها بعضا فكذلك الأسانيد يفسر بعضها بعضا. والفوائد التي تلي هذه الفائدة هي فرع عنها. 2-معرفة الأحاديث التي يعمل بها والتي لا يعمل بها. 3- معرفة الأحاديث التي تستنبط منها الأحكام والتي لا تستنبط منها الأحكام. 4- معرفة الأحاديث التي يجب اعتقاد ما جاء فيها - إذا كان مدلولها عقدي - والأحاديث التي لا يجوز اعتقاد مافيها لضعفها أو لأنها موضوعة. 5-حفظ السنة وبقاؤها إلى يوم القيامة. والفوائد غيرها كثيرة ولكن هذه أصولها وأساسها. بيان تفاوت مراتب التخريج: أولا: تخريج مطول: وهو الذي تستوعب فيه الأسانيد استيعابا كاملا فيذكر من أخرج الحديث ويعزو إليه الحديث ثم يذكر إسناد هذا المصنف كاملا ويترجم لجميع رواة السند في جميع طرق الحديث على جميع الوجوه هذا تخريج مطول جدا. وهو يصعب مع الكتب الكبار أو تخريج أحاديث كثيرة ثم إن الفائدة من هذا التطويل قد لا تكون متحققة دائما كأن يكون الحديث صحيحا من طريق معين. فهذه الطريقة لا ينصح بإتباعها إلا إذا كان الباحث يريد أن يفرد حديثا معينا بالتصنيف.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4779",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: تخريج مختصر: وهو أن يكتفى بالعزو إلى من أخرج الحديث مع الحكم على الحديث كما في (خلاصة البدر المنير) لابن الملقن وهو في الغالب يبتدئ بحكم إمام متقدم فيقول: أخرجه البخاري ومسلم ويكتفي بالعزو إليهما أو يقول: أخرجه الترمذي وصححه وهذا أيضا يحصل في كتب الشيخ الألباني المختصرة مثل: (صحيح الجامع الصغير)  و (ضعيف الجامع الصغير)  و (صحيح الترغيب والترهيب)  وغيرها من الكتب المختصرة. ثالثا: تخريج متوسط: -والتوسط يختلف أيضا- وهو الاعتناء باختلاف الطرق ونقاط الالتقاء بين الرواة. فمثلا إذا كان الحديث يدور على الزهري ثم اختلف على الزهري بأوجه مختلفة واختلف تلامذة الزهري عليه في رواية الحديث اختلافا في المتن والإسناد أو في واحد منهما فيأتي المخرج ويقول: أخرجه فلان وفلان من طريق مثلا- عقيل بن خالد عن الزهري بوجه كذا ويذكر الوجه الذي روي به- وخالفه يونس بن يزيد الأيلي فرواه عن الزهري بطريق كذا ووافق يونس مالك وفلان وفلان ويذكر من أخرجه من هذا الوجه من أصحاب الكتب  ثم بعد ذلك يرجح بين الطرق ببيان الحكم الذي يليق بكل طريق إن كان هناك اختلاف حقيقي أو لم يكن اختلافا حقيقيا أو إذا كان بعض الرواة أوثق من بعض أو اتفق بعض الثقات على وجه وخالفهم راو على وجه آخر....وهكذا.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4780",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "نصائح لطلاب العلم في طرق تخريج الحديث",
        "content": "وهذه الطريقة هي المتبعة في كثير من كتب التخريج التي يمكن أن توصف بأنها أكثر كتب التخريج إفادة من أمثال: (التلخيص الحبير) أو (نصب الراية) أو كتب الشيخ الألباني الموسعة كـ (السلسلة الصحيحة) و (السلسلة الضعيفة) و (إرواء الغليل) وأمثالها. ومن الكتب المتقدمة التي تستخدم هذه الطريقة كتاب (العلل) للدارقطني وينصح من أراد أن يتعلم طريقة سياق الطرق أن يقرأ كتاب (العلل) للدارقطني فطريقته فيه بديعة جدا حيث يسوق الطرق والأسانيد واختلاف الرواة في الحديث الواحد فيما يقارب الصفحتين بخلاف ما يحصل في الوقت الحاضر من المتأخرين من التطويل بشكل ممل. نصائح لطلاب العلم في طرق تخريج الحديث: 1-يجب أن يفرق طلبة العلم بين تخريج أحاديث كتاب معين ضمن تحقيق هذا الكتاب وبين أن يؤلف كتابا في التخريج ويكون كتابا مستقلا في التخريج. ففي حالة التحقيق لا يسوغ للمحقق أن يتوسع التوسع الزائد بل يكتفي بأقل ما يبلغ إلى المقصود وهو الحكم على الحديث فإذا كان الحديث في الصحيحين يكتفى بالعزو إليهما أو صححه إمام معتبر فيخرجه ويحكم عليه إلا إذا كان هناك خلاف فيشير إليه ويرجح باختصار. أما إذا كان يؤلف كتابا مستقلا في التخريج فإن له الحق أن يتخذ أي أسلوب من أساليب التخريج السابقة والتوسط مطلوب دائما. 2- الحرص على عدم إضاعة الوقت والجهد بكثرة العزو إلى مصادر كثيرة من كتب السنة قد يغني بعضها عن بعض وهذا قد يدخل في قصة حمزة الكناني حينما خرج حديثا من مائة وجه فرأى يحيى بن معين في المنام فقال له يحيى-في المنام-:quot;أخشى أن يدخل ذلك في قوله تعالى ألهاكم التكاثر quot; خاصة وأنه الآن قد كثرت الفهارس فكثرة المصادر والمراجع لم تعد ميزانا يفرق به بين العالم والجاهل بل الانتقاء من تلك المصادر والمراجع هو الذي يفرق به بين العالم والجاهل.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4781",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- بالنسبة للأحاديث التي خدمت بالتخريج وخاصة أحاديث الأحكام حيث إنها خدمت خدمة واسعة جدا منذ القدم من أهل العلم ولا يعني ذلك أنه ليس هناك إضافة في تخريجها فهناك إمكانية للإضافة والترجيح لكن الذي ينبه عليه أنه: يلام الباحث الذي يأتي -مثلا- لحديث خرجه الزيلعي في (نصب الراية)  فينقل هذا التخريج لكن مع فرق هو: أنه يعزو لأرقام الأحاديث والزيلعي لم يكن يعزو لأرقام الأحاديث وقد يسطو على عمل الزيلعي فينقله ولا يشير إلى أنه استفاده منه وقد يكون أمينا فيشير إلى ذلك ولكن لعل الذي يكفي هو أن تذكر حكم الحديث وتقول: انظر (نصب الراية)  فإذا كانت لديك إضافة مهمة تذكرها بعد العزو إلى (نصب الراية) ولا بأس أن تذكر من تخريج الزيلعي ما يتعلق بإضافتك لكن المهم أن لا تعيد العمل وتمل نفسك والقارئ وينتبه أيضا لضرورة الأمانة وعدم السطو على جهود الآخرين سواء من الأئمة المتقدمين أو من المعاصرين وبركة العلم أن تعزوه إلى قائله وهذا لا يعيبك مادام أنك قد عزوت القول لصاحبه ومادام أن المتقدم خدم العمل خدمة وافية. طرق استخراج الحديث (أو الوسائل التي يمكن بها معرفة مكان الحديث) : هي أربعة طرق أساسية: الأولى: استخراج الحديث من خلال النظر في إسناده. الثانية: استخراج الحديث من خلال النظر في متنه. الثالثة: استخراج الحديث من خلال برامج الحاسب الآلي. الرابعة: استخراج الحديث من خلال استعراض كتب السنة وقراءتها قراءة شاملة.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4782",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الطريقة الأولى: [استخراج الحديث من خلال النظر في إسناده]",
        "content": "الطريقة الأولى: [استخراج الحديث من خلال النظر في إسناده]  ويندرج تحت هذه الطريقة عدة طرق فرعية: أ- من خلال معرفة الصحابي: والكتب التي تخدم هذه الوسيلة: 1.المسانيد والكتب المرتبة على المسانيد. والمسانيد:quot;هي الكتب التي رتبت الأحاديث فيها على اسم الصحابيquot;. ولمؤلفي المسانيد أساليب مختلفة في الترتيب فمنهم من يرتب على حسب الأكثر رواية ومنهم من يرتب على حسب النسب والقرب من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنهم من يرتب على حسب الفضيلة ومنهم من يرتب على حسب البلدان وقد يحصل في المسند الواحد أكثر من وجه من وجوه الترتيب كما هو في (مسند الإمام أحمد)  فابتدأ بالعشرة ثم بأهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم بالمكثرين من الصحابة ثم رجع إلى البلدان كمسانيد المكيين والشاميين والأنصار لهم مسند خاص. والمسانيد كثيرة جدا يأتي في قمتها (مسند الإمام أحمد بن حنبل) . ومن كتب المسانيد المطبوعة: (مسند أحمد)  و (مسند أبي يعلى)  و (مسند البزار)  و (مسند الحميدي) و (المنتخب من مسند عبد بن حميد)  و (مسند أبي داود الطيالسي) والمتبقي من (مسند إسحاق بن راهوية)  والمتبقي من (مسند ابن أبي شيبة)  وغيرها كثير. وينتبه إلى أنه هناك كتبا سميت مسانيد ولم ترتب على ترتيب المسانيد الآنف الذكر من أمثال ذلك: (المسند للدارمي) -المشهور بـ (سنن الدارمي) واسمه الصحيح: (المسند) كما نص عليه جل أهل العلم- فهو مرتب على أبواب الفقه وكذلك (مسند السراج) مرتب على أبواب الفقه واسمه المسند وأيضا (مسند عبد الله بن المبارك)  ويأتي على قمة هذه الكتب كتاب الإمام مسلم فإن اسمه: (المسند الصحيح المختصر) أما تسميته بالجامع فإنه خطأ محض لأن (الجامع) كتاب آخر لمسلم غير الصحيح وتسميته بـ (الصحيح) اختصارا واسمه الصحيح هو (المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) فسماه مسندا مع أنه مرتب على أبواب الفقه وأبواب العلم.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4783",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "المعاجم المرتبة على أسماء الصحابة",
        "content": "وهناك كتب رتبت على المسانيد ولم تسم بالمسانيد مثل: (الأحاديث المختارة) للضياء المقدسي وهو أحد الكتب التي اشترطت الصحة وهو مرتب على المسانيد ولم يسم به وأيضا كتاب (العلل) للدارقطني مرتب على المسانيد وأيضا كتاب (جامع المسانيد) لابن كثير وهو كتاب كبير وضخم ومهم وقد طبع وهو مرتب على المسانيد كذلك وأيضا مما رتب على المسانيد كتاب (الجامع الكبير) للسيوطي -قسم الأفعال منه هو الذي رتب على المسانيد-. تنبيه: بالنسبة للكتب المذكورة لا يلزم أن تكون مسندة هي إما أن تكون مسندة أو تحيلك إلى الكتب المسندة كـ (الجامع الكبير) للسيوطي فهو يحيل ولا يسند. 2. المعاجم المرتبة على أسماء الصحابة -وهي يمكن أن تدخل ضمن المسانيد ولكن باعتبار أنها سميت باسم مختلف وهو اسم: المعجم وباعتبار أن ترتيبها التزم ترتيب الصحابة على حروف المعجم فيمكن اعتبارها قسم آخر-: من أوسع كتب المعاجم (المعجم الكبير) للطبراني المطبوع في (25) مجلدا وكتاب (معجم الصحابة) لعبد الباقي بن قانع وهناك كتاب من المعاجم طبع الموجود منه: وهو كتاب (معجم الصحابة) لأبي القاسم البغوي -وهو غير البغوي صاحب (شرح السنة) -. 3. كتب معرفة الصحابة المسندة: مثل كتاب (الآحاد والمثاني) لابن أبي عاصم و (معرفة الصحابة) لابن مندة و (معرفة الصحابة) لأبي نعيم الأصبهاني فهي تذكر في ترجمة الصحابي بعض أحاديثه وقد تعتني بالغرائب أو بما له فائدة حديثية معينة. 4. كتب الأطراف: ومن أشهرها (تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف) للمزي الذي جمع أطراف الكتب الستة ورتبه على مسانيد الصحابة وأيضا كتاب (إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة بأطراف الكتب العشرة) لابن حجر ومنها (إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي) مطبوع وهو لابن حجر لكنه داخل ضمن (إتحاف المهرة) .(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4784",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الكشافات والفهارس",
        "content": "5.الكشافات والفهارس التي يصنعها المحققون بناء على ترتيب الأحاديث على مسانيد الصحابة وهي كثيرة من أمثلتها الفهارس التي صنعت لـ (مستدرك الحاكم) ولـ (سنن الدارقطني)  وكتب كثيرة أخرى. 6. مسانيد الصحابة المفردة: فقد يؤلف أحد العلماء في جمع أحاديث صحابي معين أو لا يبلغنا من تأليفه إلا مسندا معينا من مسند كبير فقد ولم يبق إلا مسند أحد الصحابة أو بعضهم. فمن هذه المسانيد المطبوعة: (مسند أبي بكر الصديق) لأبي بكر المروزي و (مسند عمر) -وهو جزء منه- للنجاد و (مسند الفاروق) لابن كثير ولأحد المعاصرين -وهو يوسف أوزبك - (مسند علي بن أبي طالب) في سبع مجلدات و (مسند سعد بن أبي وقاص) للدورقي و (مسند عبد الرحمن بن عوف) للبرتي وغيرها كثير كـ (مسند عائشة) لإسحاق بن راهويه و (مسند ابن عمر) لأبي أمية الطرسوسي. 7. كتب تراجم الرواة المسندة التي تتضمن تراجم للصحابة: وهي كثيرة مثل كتب التواريخ المحلية مثل: (ذكر أخبار أصبهان) لأبي نعيم تجده يذكر في المقدمة الصحابة الذين نزلوا أصبهان ويذكر بعض أحاديثهم بالإسناد و (تاريخ دمشق) لابن عساكر يذكر في أثناءه ترجمة معاوية بن أبي سفيان وتجدها أوسع التراجم حيث يكاد يستوعب كثيرا من أحاديث معاوية بن أبي سفيان وغيرها وأيضا (التاريخ الكبير) للبخاري قد يورد في ترجمة الصحابي أحاديثا له وفي الغالب أنه يوردها لبيان علة معينة. ب- من خلال راو في أثناء السند: والكتب التي تخدم هذه الطريقة: 1. كتب ومصنفات هذا الراوي -الذي أبحث من خلاله-: فإذا كانت له مصنفات أبحث في مصنفاته لعل الحديث يكون موجودا فيها فمثلا: لو نظرت في إسناد فيه الإمام أحمد فمظنته (المسند) للإمام أحمد فإذا كان متعلقا بفضائل الصحابة فمظنته (فضائل الصحابة) للإمام أحمد فإن كان متعلقا بالزهد فمظنته كتاب (الزهد) للإمام أحمد وهكذا ...(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4785",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يعين كثيرا في معرفة المصنف بطريقة سريعة إذا كان الباحث يستحضر إسناد هذا الكتاب ومن رواه عن مصنفه فمثلا: إذا وجدت في إسناد البغوي:quot;الترمذيquot; فإذا كان من رواية الهيثم بن كليب الشاشي فأعرف غالبا أنه في (الشمائل المحمدية) للترمذي لأن راويها عن الترمذي هو الهيثم بن كليب الشاشي لكن إذا كان من رواية المحبوبي عن الترمذي فأعرف أنه في (الجامع) . ومثاله أيضا كتب ابن المبارك فإذا كان الراوي عن ابن المبارك هو سعيد بن رحمة فهو في كتاب (الجهاد) لابن المبارك وإذا كان الراوي هو الحسين بن الحسن المروزي فهو إما في (الزهد) أو في (البر والصلة) لابن المبارك وإذا كان الراوي نعيم بن حماد فهو في (الزهد) برواية ابن حماد عنه وإذا كان من رواية حبان بن موسى فهو في كتاب (المسند) لابن المبارك. وأيضا كتب ابن أبي الدنيا كثيرة جدا ويخرج من طريقه كثير من الأئمة خاصة كالبيهقي والحاكم وغيرهما فمن خلال معرفتك بكتب ابن أبي الدنيا تستطيع أيضا أن تحدد ما هو الكتاب الذي أخرج الحاكم أو البيهقي هذا الحديث منه من كتب ابن أبي الدنيا. فالنظر في رواة السند وهل فيهم مصنف مهم لكي أرجع إلى مصنفاته وأستخرج منها الحديث. 2. الأجزاء والكتب التي أفردت حديث راو بعينه: مثل حديث علي بن الجعد الجوهري المشهور (بالجعديات) لأبي القاسم البغوي فإذا كان عندي في الإسناد quot;علي بن الجعدquot; فأرجع إلى كتاب (الجعديات) ففي الغالب أني سأجده فيه فإن كان الحديث من رواية أبي القاسم البغوي عن علي بن الجعد فيقينا أنه يوجد في (الجعديات) . ومنها (حديث ابن أبي مسرة) للفاكهي و (حديث علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر المدني)  و (حديث أبي الزبير عن غير جابر) لأبي الشيخ الأصبهاني وغيرها كثير....(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4786",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "كتب الفوائد والأمالي",
        "content": "ومنه الأجزاء الحديثية المتعلقة براوي -المؤلف يذكر أحاديثه في جزء-: مثل (جزء الحسن بن عرفة)  و (جزء بيبي بنت عبد الصمد الهرثمية)  وجزء (وكيع عن الأعمش)  وأيضا (صحيفة همام)  و (صحيفة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة) -وهي مطبوعة- وغيرها كثير. 3.كتب الفوائد والأمالي: المنسوبة إلى مؤلفيها مثل (الفوائد الغيلانيات) لأبي بكر الشافعي و (أمالي المحاملي)  و (أمالي الشجري الزيدي) -وهي أمالي حديثية غير أمالي ابن الشجري النحوي- و (فوائد أبي طاهر المخلص) . 4. فهارس الأعلام ورجال الأسانيد في الكتب المحققة: فكثير من المحققين يصنعون فهارس شاملة للأعلام الواردة في الكتاب. 5. كتب التراجم المسندة: مثل: (التاريخ الكبير) للبخاري وكتب التواريخ المحلية وكتب الضعفاء المسندة كـ (معرفة المجروحين) لابن حبان و (الكامل) لابن عدي و (الضعفاء) للعقيلي فمثلا إذا مررت على حديث من رواية محمد بن السائب الكلبي -النسابة المشهور المتهم بالكذب- حينها أرجع مباشرة إلى كتب الضعفاء لعلي أجد هذا الحديث فيه وإذا مررت براو دمشقي أو بغدادي أرجع إلى (تاريخ دمشق) أو (تاريخ بغداد)  لعلي أجد هذا الحديث مذكورا في ترجمة ذلك الراوي. وهناك كتب تراجم مفردة وهي من أهم الكتب في ذلك عند محاولة استخراج الحديث من اسم الراوي مثل: (ترجمة عمر بن عبد العزيز) و (ترجمة معروف الكرخي) كلاهما لابن الجوزي حيث يذكر بعض مسانيدهم إلى من بعدهم. 6. كتب الأطراف الدقيقة في ترتيبها: مثل: (تحفة الأشراف) للمزي فمع أنه رتب الكتاب على المسانيد فقد رتب الرواة عن الصحابي على حروف المعجم وإذا كان التابعي الذي يروي عن الصحابي مكثرا عن هذا الصحابي فإنه يرتب الرواة عن هذا التابعي بل لربما رتب الطبقة الرابعة على حروف المعجم وهكذا.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4787",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7. الكتب الخاصة بصفة معينة تتعلق بالراوي: فمثلا إذا كنت أخرج حديث رجل من أصحاب الكتب الستة -فهذه صفة متعلقة بالراوي- فأرجع إلى (تهذيب الكمال)  لعل المزي أخرج حديث هذا الراوي بإسناده. وإذا كان الراوي ضعيفا أرجع إلى كتب الضعفاء. وإذا كان هذا الراوي اسمه مشابها لأسماء رواة آخرين مختلفين حينها أرجع لكتاب (المتفق والمفترق) حيث يذكر الخطيب البغدادي أسماء الرواة المختلفين ويذكر لهم أحاديث بإسناده. وإذا كان اسم هذا الراوي يشتبه في خطه مع راو آخر ويختلف في نطقه -وهو علم المؤتلف والمختلف- فأرجع إلى (المؤتلف والمختلف) للدارقطني لعله يذكر حديثا من طريق هذا الراوي. وإذا اتفق هذا في الرواية عن شيخ معين مع راو آخر مع تباعد ما بينهما من الوفاة فأرجع إلى كتاب (السابق واللاحق) للخطيب البغدادي. وإذا كان الراوي دمشقي أرجع إلى (تاريخ دمشق)  أو بغدادي فأرجع إلى (تاريخ بغداد)  فهذه صفات متعلقة بالراوي. وهكذا إذا كان الراوي مشهورا بكنيته أو تعرف به الكنية فأرجع إلى كتب الكنى والأسماء مثل (الكنى والأسماء) لأبي أحمد الحاكم أو (الكنى والأسماء) للدولابي. وكذلك كتب الزهاد والصوفية -إذا كان الراوي مشهورا عنه بأنه من الزهاد أو معروفا بأنه متصوف- فأرجع إلى كتاب (حلية الأولياء) لأبي نعيم أو إلى كتاب (طبقات الصوفية) لأبي عبد الرحمن السلمي لأنه يتضمن أحاديث مسندة في تراجم أولئك الرواة الذين وصفوا بذلك. 8. الكتب التي اهتمت بأحاديث راو معين مثل: (معرفة السنن والآثار) للبيهقي الذي استوعب حديث الشافعي المكتوب كله فأي حديث للشافعي تجده في السنن للبيهقي الذي التزم أن يخرج كل أحاديث الشافعي في كتابه بإسناده هو.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4788",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9. الكتب التي عرف مؤلفوها بالاختصاص بشيخ معين مثلا إذا كنت أخرج حديثا من رواية سفيان بن عيينة فنجد أن الحميدي في (مسنده) يخرج لسفيان بن عيينة غالبا -بل لو سمي الكتاب مسند ابن عيينة لصح سوى أحاديث معدودة- فنرجع لـ (مسند الحميدي)  وإذا كان الحديث -مثلا- لمعمر بن راشد فأرجع لـ (مصنف عبد الرزاق)  الذي عرف بكثرة روايته عن معمر فأرجع لـ (مصنف عبد الرزاق)  وإن كان الحديث من رواية رجل آخر غير عبد الرزاق فغالبا أجده في (المصنف) لعبد الرزاق. وإذا كان الحديث من طريق الحاكم فإني أرجع إلى مصنفات البيهقي الذي عرف باختصاصه بالرواية عن الحاكم وإن كان الحديث من رواية غير البيهقي.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4789",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "من خلال صفة تتعلق بالإسناد",
        "content": "ج- من خلال صفة تتعلق بالإسناد: الكتب المعينة على هذه الطريقة: 1. الكتب التي تتضمن أحكاما على الأحاديث فالحكم على الحديث قد يكون متعلقا بالإسناد والمتن وقد يكون متعلقا بالإسناد وحده فمن هنا تدخل تحت هذه الطريقة. فإذا كان الحديث موصوفا بالصحة أرجع إلى الكتب التي اشترطت الصحة وإذا كان الحديث موصوفا بشدة الضعف أرجع إلى كتاب (العلل المتناهية) لابن الجوزي أو كتب الضعفاء التي تخرج أحاديث الضعفاء وإذا كان الحديث موصوفا بأنه موضوع أو توصلت من خلال البحث إلى أنه موضوع فأرجع إلى كتب الموضوعات كـ (الموضوعات) لابن الجوزي وإذا كان الحديث موصوفا بالإرسال فأرجع إلى كتب المراسيل ككتاب (المراسيل) لأبي داود السجستاني وإذا كان الحديث موصوفا بالإدراج في الإسناد فأرجع إلى كتاب (الفصل للوصل المدرج في النقل) للخطيب البغدادي ولا يصح أن أرجع إلى كتاب (المدرج إلى المدرج) للسيوطي لأنه خاص بالإدراج في المتن بخلاف كتاب الخطيب البغدادي الذي تضمن كلا القسمين: الإدراج في المتن والإدراج في الإسناد ثم إن كتاب الخطيب كتاب مسند. وإذا وقع في الحديث اختلاف في الإسناد فمظنته الكبرى كتب العلل وخاصة كتاب (العلل) للدارقطني فهو كتاب عظيم لا يصح لأحد أن يتكلم في الأحاديث تصحيحا أوتضعيفا إلا بعد الإطلاع عليه والاعتماد عليه كثيرا فهو كتاب عظيم لا يستغنى عنه أبدا وإذا كان في الإسناد اختلاف على رواته فأرجع إلى كتاب (العلل) للدارقطني أو كتاب (العلل) لابن أبي حاتم أو (العلل) لعلي بن المديني وغيرها. أيضا الكتب والأجزاء الحديثية في أنواع مختلفة مثل كتاب (شعب الإيمان) للبيهقي وكتب الاعتقاد التي تتضمن كلاما للصحابة والتابعين حول الاعتقاد مثل كتاب (السنة) لعبد الله بن الإمام أحمد (وشرح اعتقاد أهل السنة والجماعة) لللالكائي ونحوها.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4790",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا كان الحديث الذي تبحث عنه متعلق بالزهد فأرجع إلى كتب الزهد المليئة بالآثار ككتاب (الزهد) للإمام أحمد وكتاب (الزهد) لابن المبارك وكتاب (الزهد) لوكيع. وكتب ابن أبي الدنيا فهي كتب مهمة جدا ومليئة بالآثار وأخطأ من في الحكم من هون من شأنها باعتبار أن كثيرا من الأحاديث التي فيها لا تصح أو غالبها ضعيف فلو سلمنا له بذلك فهذه الكتب مهمة جدا في معرفة آثار الصحابة والمزية العظمى لها أن المؤلف يروي بالإسناد فلا يستغنى عن كتب ابن أبي الدنيا. ثم إنه لاشك أن الخطيب البغدادي من أعلم الناس بكتب الحديث ومعرفة المهم منها فالخطيب -رحمه الله- لما رحل من بغداد إلى دمشق حمل معه -في حمله الذي يحمل فيه كتبه- نحو أربعين كتابا من كتب ابن أبي الدنيا خاصة وهو في حال السفر التي لا يحمل فيها الإنسان إلا المهم من حاجياته فهذا دليل على عناية الخطيب بها مما يدل على أهميتها وهناك جزء كامل في أسماء الكتب التي حملها الخطيب البغدادي في سفره من بغداد إلى دمشق مطبوع هذا الجزء ضمن كتاب (الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث) للدكتور: محمود الطحان. ومما يدل على أهميتها أيضا أن ابن رجب الحنبلي يعتمد في الأحاديث التي يذكرها كثيرا- على الأجزاء التي يصنفها ابن أبي الدنيا فمثلا في شرحه لحديث ((إنما الأعمال بالنيات..)) في جامع العلوم والحكم تجد أن غالب الآثار الموجودة فيه مأخوذة من كتاب (الإخلاص) لابن أبي الدنيا. فالمقصود أن كتب ابن أبي الدنيا مهمة ينبغي اقتناؤها والعناية بها.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4791",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "كتب مبهمات الإسناد",
        "content": "2. كتب مبهمات الإسناد: فإذا كان في الإسناد راو مبهم: وهو الراوي الذي لم يسم فيقال في الإسناد: عن رجل أو عن أحد الناس أو عن أحد المسلمين أو حدثنا الثقة أو حدثنا من لا أتهمه فهذا كله إبهام في الإسناد. وهناك كتب اعتنت ببيان المبهمين في الأسانيد مثل كتاب (الغوامض والمبهمات) لابن بشكوال وكتاب (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) لأبي زرعة العراقي. 3. كتب الغرائب والأفراد: من أمثال كتاب (الغرائب والأفراد) للدراقطني -الذي لم يبق منه إلا أجزاء يسيرة- لكن يوجد كتاب (أطراف الغرائب والأفراد) لابن طاهر المقدسي المشهور بابن القيسراني الذي أخذ كتاب الدارقطني ورتبه على الأطراف مثل تحفة الأشراف وهو كتاب موجود حقق على شكل رسائل جامعية في جامعة الإمام محمد بن سعود وقد طبع طبعة تجارية. أيضا من الكتب التي اعتنت بالغرائب: كتابي (المعجم الأوسط) و (المعجم الصغير)  وكلاهما للطبراني وقد اعتنيا بذكر الأحاديث الغرائب وبيان وجه الغرابة فيها أيضا كتاب (مسند البزار) فهو ملئ ببيان الغرابة في الأسانيد بل إنه مذكور ضمن الكتب التي صنفت في الغرائب أيضا كتاب (الأفراد) لابن شاهين وطبع منه جزء صغير -وهو المتبقي من الكتاب-.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4792",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "كتب الأحاديث المسلسلة",
        "content": "4. كتب الأحاديث المسلسلة: فإذا كان مسلسلا بأسماء متشابهة مثل: علي عن علي عن علي أو أحمد عن أحمد عن أحمد ... وهكذا فهذا يسمى مسلسل بالأسماء وفي هذا الفن مصنف خاص وهو كتاب (نزهة الحفاظ) لأبي موسى المديني ومن أغرب ما فيه:كتاب مسلسل بمن اسمه حسن وفيه سبعة: حسن عن حسن عن حسن عن حسن عن حسن عن حسن عن الحسن بن علي بن أبي طالب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((أحسن الحسن الخلق الحسن))  والحديث موضوع -والمسلسلات لها هيئات مختلفة -. ومن المطبوع أيضا كتاب (المناهل السلسة في الأحاديث المسلسلة) لعبد الباقي الأيوبي. والتسلسل:quot; هو عبارة عن تكرر صفة في الإسنادquot; كأن يقول كل راو:وهو أول حديث سمعته منه فيكون الحديث المسلسل بالأولية أو يكون مسلسلا بصفة في الرواة كأن يكون مسلسلا بالدمشقيين أو بالحنابلة أو بالحنفية أو بالشافعية أو مسلسلا بصيغة تحديث معينة مثل أن يقول كل راو: سمعت أو مسلسلا بالمصافحة أو مسلسلا بقراءة سورة الصف. والمسلسلات كثيرة وهيئاتها أيضا متعددة وقد تكلم العلماء على أن غالبها ضعاف. والمقصود أن الحديث إذا كان مسلسلا فإنه يرجع إلى الكتب الخاصة بالأحاديث المسلسلة. وعموما فالكتب التي تتعلق بصفات معينة في الأسانيد كثيرة جدا وهنا تظهر أهمية معرفة مصادر السنة وأنها من الأمور المعينة في التخريج من حيث الإتقان والتسهيل وتوفير الوقت.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4793",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الطريقة الثانية: [استخراج الحديث من خلال النظر في المتن]",
        "content": "الطريقة الثانية: [استخراج الحديث من خلال النظر في المتن] وسائل هذه الطريقة: أ. استخراج الحديث من خلال طرف المتن أي أول المتن المروي. وهنا تنبيه: وهو أن مستخدم هذه الطريقة يلزمه أن يحاول استحضار جميع ألفاظ الحديث المختلفة لذلك المتن مثل حديث ((إنما الأعمال بالنيات..)) فينبغي للباحث أن يضع الاحتمالات التي يمكن أن يكون الحديث مرويا بها لأن اختلاف حرف واحد في بداية الكلمات قد يعسر عليك عملية الوقوف على الحديث. ثم قد يقف الباحث على الحديث من خلال طرق سابقة أو لاحقة ويجد هناك ألفاظا مختلفة فينبغي أن تقيد هذه الألفاظ المختلفة في البداية فإذا جاء وقت البحث تكون الألفاظ موجودة بين يديك فتستطيع أن تقلب الفهرس أو الكتاب الذي رتب على بداية الحديث على جميع الوجوه حتى تقف على مرادك. ثم ينتبه لأمر آخر: وهو أن بعض الأحاديث قد تكون جزءا من حديث طويل يأتي اللفظ في وسطه فتبحث من خلال هذه الطريقة فلا تجده وحينها يكون الحل أن تخرج بأحد الطرق السابقة أو اللاحقة مثاله: الحديث المشهور ((صلوا كما رأيتموني أصلي))  لا تكاد تجده بهذا اللفظ في أحد الفهارس أو في الكتب التي رتبت على بداية الأحاديث لأنه جزء من حديث طويل فيه قصة وهو حديث مالك بن الحويرث المشهور. وقد تكون هناك أحاديث مشهورة على ألسنة الفقهاء وفي نصها اختلاف يسير مما يجعل عملية الوقوف على مصادرها أمرا صعبا ولكن بمعرفة الألفاظ واختلافها وهل هي جزء من حديث طويل أم لا يسهل على الباحث الوقوف على الحديث من خلال هذه الطريقة. ومن هنا يحسن التنبيه على من يعمل بالتحقيق أو طلاب الرسائل الجامعية أنه عند الفهرسة لما ورد في الكتاب من أحاديث أن يشيروا لاختلاف الألفاظ في الفهرسة ولما يدخل ضمن حديث طويل فيقول مثلا: إنما الأعمال بالنيات  الأعمال بالنيات ويفهرس جميع مقاطع الحديث حتى يستطيع الباحث أن ينتفع من هذا الفهرس انتفاعا جيدا ويخدم طلبة العلم خدمة كبيرة بذلك.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4794",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الكتب التي تخدم هذه الوسيلة",
        "content": "الكتب التي تخدم هذه الوسيلة: 1.الكتب التي رتبت على حروف المعجم: ولا أستحضر كتابا مسندا رتب على حروف المعجم إلا (مسند الفردوس) لأبي منصور الديلمي أما باقي الكتب فهي عبارة عن كتب محذوفة الأسانيد تعزو إلى أماكن وجود الحديث والى من أخرج الحديث ومن أشهر هذه الكتب (الجامع الصغير وزيادته) للسيوطي الذي خدمه الشيخ الألباني في (صحيح الجامع الصغير) و (ضعيف الجامع الصغير)  وأيضا للسيوطي كتاب آخر -لكنه مات ولم يتمه- وهو (الجامع الكبير)  والقسم الأول منه وهو أحاديث الأقوال: وهي المنسوبة إلى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- مرتب على حروف الهجاء أما القسم الثاني: وهو الأحاديث الفعلية للنبي -صلى الله عليه وسلم- فهو مرتب على المسانيد -كما سبق- وهناك كتاب يجمع الجامع الصغير والكبير وهو كتاب (كنز العمال) للمتقي الهندي وهو كتاب مهم للتخريج خاصة بفهرسه الذي صدر في مجلدين ضخمين وهو مرتب على حروف المعجم أما كتاب (الكنز) فهو مرتب على أبواب الفقه ولكن فهرسه مرتب على حروف المعجم وبه يستغنى عن كتاب (الجامع الكبير) و (الجامع الصغير)  لكن يبقى أن لـ (الجامع الكبير) مزية في قسم الأفعال: وهي ترتيبه على مسانيد الصحابة وهذه المزية لا توجد لا في (كنز العمال) ولا في كشاف أحاديثه وآثاره.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4795",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من الكتب التي رتبت على حروف المعجم: كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة والمقصود بها الأحاديث الدائرة على ألسنة الناس ويذكرونها في احتجاجاتهم ومعاملاتهم سواء العلماء والعامة وقد اعتنى العلماء بترتيب كتب تبين مراتب هذه الأحاديث من حيث القبول والرد وأقدم من ألف كتابا في ذلك هو الزركشي (1)  وسماه (اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة) وهو مشتهر ومطبوع باسم (التذكرة في الأحاديث المشتهرة) (2)  وهو مرتب على أبواب الفقه وهو الوحيد من كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة الذي رتب على أبواب الفقه أما بقية الكتب الآتية فهي مرتبة على حروف المعجم تلاه في التأليف الحافظ ابن حجر بنفس المسمى (اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة) وتلاه كتاب في ذلك هو كتاب (المقاصد الحسنة في بيان الأحاديث المشتهرة على الألسنة) للسخاوي وهو أجل هذه الكتب وهو نافع جدا في التخريج ولا يستغنى عنه أبدا. وأيضا كتاب (الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة) للسيوطي -وهو مطبوع- وهو عبارة عن تلخيص لكتاب الزركشي السابق وزاد عليه السيوطي في (الدرر المنتثرة)  ثم جاء ابن طولون -وهو متأخر عن الأئمة السابقين- فألف كتابا سماه (الشذرة في الأحاديث المشتهرة) وهو مطبوع جمع فيه مؤلفه بين الكتب الثلاثة السابقة وليس له في الكتاب إلا الجمع ثم جاء بعده بدر الدين الغزي فألف كتابا سماه (إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن) وهو مطبوع جمع فيه مؤلفه بين الكتب السابقة وأضاف إضافات كثيرة ومفيدة وجاء حفيد  (1) وقد يصح أن يعد كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية (أحاديث القصاص) سابقا على كتاب الزركشي لولا أنه في نوع خاص من الأحاديث الدائرة على الألسنة وهو أحاديث القصاص. (2) هذا في الطبعة القديمة التي حققها: مصطفى عبد القادر عطا أما في طبعة د. محمد لطفي الصباغ فهو مطبوع بالإسمين.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4796",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المصنف وهو أحمد بن عبد الكريم الغزي فالتقط من كتاب جده السابق ما وصف بأنه quot;لا يثبت فيه حديثquot; في كتاب سماه (الجد الحثيث في بيان ما ليس بحديث)  حققه الشيخ: بكر أبو زيد وجاء إمام آخر وهو الجينيني -إبراهيم بن سليمان بن محمد الجينيني- فأخذ زيادات كتاب الغزي (إتقان ما يحسن) على (المقاصد الحسنة)  حتى يبرز هذه الزيادات ويبين ماهي الإضافات التي أضافها الغزي على السخاوي. ومن أهم الكتب المتأخرة -والتي جمعت ما سبق- كتاب (كشف الخفا ومزيل الإلباس عما يدور من الحديث على ألسنة الناس) للعجلوني وهو عبارة عن خلاصة الكتب السابقة لكن يعيبه أمران: أ) أن المؤلف اختصر كلام السخاوي والمخرجين اختصارا شديدا جدا حتى لربما اكتفى في بعض الأحيان بذكر اسم العالم فقط أما الأسانيد التي كان يسوقها السخاوي والكلام عليها وما يتعلق بها فحذفه كله ولم يبق إلا على شئ يسير من ذلك وهذا مما يقلل فائدة الكتاب. ب) أن المؤلف متصوف وقد أدخل عقيدته في كثير من أحكامه وفيما يتعرض له في الكتاب حيث يظهر من خلال قراءة الكتاب محاولة بث عقيدته من خلاله. وهناك كتب كثيرة في هذا الفن ولكن ما سبق هي أمهات الكتب في ذلك وأهمها.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4797",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2.الفهارس والكشافات الحديثة التي صنعت في أواخر الكتب المحققة أو التي أفردت بالتصنيف فكثيرا من محققي كتب السنة يعتنون بصنع فهارس على أطراف الأحاديث في تلك الكتب وبعضها أعمال جيدة متقنة وبعضها يعتريه النقص وعلى كل حال فهي مهمة ومعينة في التخريج. ونستعرض أهمها وهي فهارس الكتب التسعة فمنها: فهرس مستقل لصحيح البخاري اسمه (دليل القاري لمواضع الأحاديث في صحيح البخاري) للغنيمان وهو مصنوع على فتح الباري -الطبعة السلفية- ويمتاز بأنه حتى لو اختلفت الطبعة فإنك تستطيع أن تقف على الحديث لأنه عين لك اسم الكتاب والباب أما (صحيح مسلم) فطبعة محمد فؤاد عبد الباقي حيث جعل المجلد الخامس فهارس للكتاب أما (سنن أبي داود) فكانت أفضل طبعة طبعة عزت عبيد الدعاس وفيها فهارسولكن صدرت طبعة بعد ذلك بتحقيق محمد عوامة وهي أجود الطبعات إلى الآن لكن هذه الطبعة لم يصدر لها فهارس إلى الآن -وإن كان المحقق وعد بإصدار فهرس للكتاب- أما (جامع الترمذي) فقد صنعت له فهارس منفردة ولا أعرف له طبعة مفهرسة فهرسة جيده أما (سنن النسائي مع شرح السيوطي وحاشية السندي) فقد رقمها عبد الفتاح أبو غدة وصنع لها مجلدا كاملا للفهارس وكذلك فقد حقق محمد فؤاد عبد الباقي (سنن ابن ماجة) وصنع له فهارسا وأما (موطأ مالك) برواية يحيى الليثي المشهورة فقد أخرجه محمد فؤاد عبد الباقي وصنع له فهارسا والروايات الأخرى للموطأ غالبها خرج مطبوعا محققا ومفهرسا أيضا وأما (مسند الإمام أحمد) فله فهرسان جيدان: الأول:المسمى بـ (مرشد المحتار) من صنع وإعداد الشيخ: حمدي السلفي.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4798",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني: (المنهج الأسعد في ترتيب أحاديث مسند الإمام أحمد) لعبد الله ناصر الرحماني وهو في أربعة مجلدات وميزة هذا الكتاب أنه فهرس فيه ثلاث طبعات للمسند: الطبعة القديمة التي طبعت في ست مجلدات المطبوعة عام 1313هـ والطبعة التي حققها الشيخ أحمد شاكر والطبعة التي بترتيب الساعاتي (الفتح الرباني بترتيب مسند أحمد ن حنبل الشيباني)  وأما (سنن الدارمي) فله فهرس مطبوع بإعداد أحمد بن عبد الله الرفاعي على أطراف الحديث وعلى المسانيد وأخرج (سنن الدارمي) مصطفى البغا أيضا بفهرس في آخره. وهناك فهارس أيضا كثيرة أخرجتها quot;دار عالم الكتبquot; وهي من الفهارس المتقنة وأشرف على إصدار هذه الفهارس الدكتور: سمير طه المجذوب وتجد في الغالب أن أربعة أو خمسة اشتركوا في إصدار فهرس واحد وقد أصدرت فهرس لـ (مصنف عبد الرزاق) في أربع مجلدات المجلد الأول والثاني على أطراف الحديث والثالث والرابع على المسانيد وأيضا أخرجوا فهرس لـ (مستدرك الحاكم) في مجلدين ضخمين وفهرس (لمجمع الزوائد ومنبع الفوائد) في أربعة مجلدات ضخام وفهرس لـ (سنن الدارقطني) في مجلدين كبار وفهرس لـ (نصب الراية) للزيلعي وهي فهارس متقنة. أيضا من الفهارس المهمة كتاب (موسوعة أطراف الحديث النبوي) لأبي هاجر محمد السعيد بسيوني زغلول وميزة هذا الكتاب أنه جمع بين مائة وخمسين كتابا وخرج له ذيل أيضا والكتاب غير دقيق ولكنه مفيد ونافع في الإعانة على الوقوف على الحديث ولا يستغنى عنه لأنه ينفع كثيرا. أيضا من الكتب الجيدة: (الجامع المفهرس لمصنفات الألباني) لسليم الهلالي الذي فهرس فيه الأحاديث الواردة في مؤلفات الألباني المطبوعة.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4799",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "استخراج الحديث من خلال كلمة بارزة فيه",
        "content": "هناك فهارس قديمة مما يدل على أن فكرة الفهرسة للكتب موجودة قديما ومن أقدم الكتب المفهرسة كتاب (المجروحين) لابن حبان فقد فهرس أحاديثه ابن طاهر المقدسي -المشهور بابن القيسراني- في كتاب سماه (تذكرة الحفاظ) وهو مطبوع حيث فهرس كتاب (المجروحين) على حروف المعجموميزة هذا الكتاب أنه ليس فهرسا فقط بل هو فهرس يذكر لك فيه حكم ابن حبان على الحديث بعد سياقه لطرفه والراوي الذي تكلم في الحديث بسببه -أي: علة التضعيف- ثم قد يضيف ابن طاهر رأيه الشخصي وهذه فائدة مهمة جدا. وقد صنع ابن طاهر المقدسي -أيضا- كتابا آخر وهو (ذخيرة الحفاظ) فهرس فيه كتاب (الكامل) لابن عدي وقد طبع هذا الكتاب في خمسة مجلدات وفيه نفس المزايا السابقة من الفهرسة على أطراف الحديث وقد يتعقب ابن طاهر المقدسي بعض الأحاديث في رأي خاص له. هذه أهم الفهارس التي رتبت على حروف المعجم. ب. استخراج الحديث من خلال كلمة بارزة فيه: أي كلمة بارزة من وسط المتن أو أوله أو آخره. وأشهر ما يخدم هذه الطريقة: 1. (المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي)  الذي صنعه جماعة من المستشرقين وطبع في ثمان مجلدات والكتاب مفيد على إعواز كبير فيه وقد خدم هذا المعجم الكتب التسعة: الستة المشهورة إضافة إلى (موطأ مالك) و (سنن الدارمي) و (مسند أحمد)  وقد يوجد الحديث في هذه الكتب وتبحث في جميع ألفاظه في (المعجم المفهرس) ولا تجده مما يدل على نقص كبير في خدمة هذا المعجم وإن كانت خدمته جليلة وخاصة لمن أراد أن يؤلف في موضوع معين فإن الكتاب يستحضر له جملة كبيرة من الأحاديث تعينه في كتابة موضوعه.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4800",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2.الفهارس الحديثة التي صنعها بعض الكتاب على الألفاظ: نفس الفكرة السابقة قام باتباعها بعض الكتاب المعاصرين فصنعوا فهارس للألفاظ النبوية لكتب معينة فمثلا (سنن ابن ماجة) أخرجه الدكتور مصطفى الأعظمي مذيلا بفهارس على الألفاظ في آخر الكتاب فجعل (سنن ابن ماجة) في مجلدين والفهارس مجلدين أيضا وهي فهارس متقنة ودقيقة حيث فهرس جميع الكلمات الواردة في (سنن ابن ماجة)  أيضا كتاب (المعجم المفهرس لألفاظ سنن الدارقطني) صنعه الدكتور يوسف المرعشلي وأيضا فهرس على الألفاظ لـ (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) لأبي هاجر بسيوني زغلول. 3.كتاب (مفتاح كنوز السنة) الذي ترجمه: محمد فؤاد عبد الباقي وهو كتاب مهم وإن كانت أهميته ضعفت مع صدور الفهارس الحديثة ولكن لازالت فائدته قائمة وميزته التي تبقي فائدته مع كثرة الفهارس أنه فهرس للألفاظ وللموضوعات في آن واحد فمثلا إذا ذكر لفظة quot;صلاة التطوعquot; تجده يذكر كل الأحاديث المتعلقة بصلاة التطوع في الكتب التي خدمها وهي الكتب التسعة مضافا إليها (مسند زيد بن علي) -وهذا المسند لا قيمة له لأنه مكذوب على زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب- وأيضا كتاب (المغازي) للواقدي و (الطبقات) لابن سعد و (سيرة ابن هشام)  هذه الكتب التي فهرست في (مفتاح كنوز السنة) .(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4801",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "كتب غريب الحديث",
        "content": "4.كتب غريب الحديث: وهي تعتني بالألفاظ الغريبة لغة أي التي لا يعرف معناها بسبب قلة استخدامها. ومن أشهر كتب الغريب كتاب (غريب الحديث) لأبي عبيد القاسم بن سلام وأيضا كتاب (غريب الحديث) لإبراهيم الحربي وجاء بعد أبي عبيد من ذيل على كتابه وهو ابن قتيبة في كتاب سماه (غريب الحديث) وله كتاب آخر اسمه (إصلاح غلط أبي عبيد) تعقب فيه أبا عبيد في المواضع التي يرى ابن قتيبة أنه أخطأ فيها ثم جاء بعد ابن قتيبة من ذيل على ابن قتيبة وهو الإمام الخطابي في كتابه (غريب الحديث)  ثم جاء بعد هؤلاء جميعا أبو عبيد الهروي صاحب (الغريبين) -غريب القرآن والحديث- وذيل على صاحب (الغريبين) أبو موسى المديني في كتابه (المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث)  لكن كتاب أبي موسى لا يدخل في مصادر التخريج لأنه غير مسند أما كتاب أبي عبيد وتتماته وكتاب الحربي وكتاب أبي عبيد الهروي فهي من مصادر التخريج لأنها كتب مسندة. وطريقة استخدام هذه الكتب هي أنه إذا وقف الباحث على كلمة غريبة لغويا فيغلب على الظن أن يذكرها العلماء الذين صنفوا في غريب الحديث وقد يعين الباحث قبل أن يبحث الرجوع إلى كتاب (النهاية في غريب الحديث) لابن الأثير فإذا وجد أن ابن الأثير ذكر هذا الحديث وبين معنى هذه اللفظة فلا بد أن تكون في أحد مصادره ومن مصادره الكتب السابقة فيصبح كتاب (النهاية) كالفهرس. وأيضا فالكتب السابقة لها فهارس معينة فكتاب (غريب الحديث) لأبي عبيد صدر له فهرس منفرد على الأطراف وعلى المسانيد وعلى الألفاظ وأيضا كتاب إبراهيم الحربي له فهرس في آخره.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4802",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "استخراج الحديث عن طريق موضوعه أو الأحكام المستنبطة منه",
        "content": "ج. استخراج الحديث عن طريق موضوعه أو الأحكام المستنبطة منه. ولا يستطيع أن ينتفع بهذه الوسيلة إلا من فهم معنى الحديث وعرف أظهر حكم يمكن أن يستفاد من هذا الحديث بل كلما كان فهم الباحث دقيقا كانت استفادته من هذه الطريقة أنفع ومما يدل على ذلك أن البخاري ربما أورد الحديث تحت باب معين يحار الباحث في العلاقة بين الترجمة وبين إيراد الحديث تحتها مما جعل عددا من العلماء يتوقف في معرفة مقصد البخاري في بعض التراجم. والكتب التي يستعان بها في هذه الطريقة: 1.الكتب المرتبة على الموضوعات: ومن أشهرها كتب الجوامع كـ (الجامع الصحيح) للبخاري و (المسند الصحيح) لمسلم وكتب السنن كذلك -ويفرقون بين كتب الجوامع وكتب السنن بأن كتب الجوامع تعتني بجميع أبواب العلم بخلاف السنن فأكثر عنايتها بأبواب الفقه فقطأي بأحاديث الأحكام التي يستنبط منها حكم وقد يوردون غيرها ولكنه قليل-ويدخل ضمن كتب الجوامع والسنن جميع كتب الصحاح المؤلفة مثل: (صحيح ابن خزيمة)  و (صحيح ابن حبان) وخاصة ترتيبه المسمى (الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان) -وهو مطبوع- وأيضا كتب المستخرجات كـ (مستخرج أبي عوانة) و (مستخرج أبي نعيم)  و (مختصر الأحكام) المستخرج على جامع الترمذي و (المستدرك) للحاكم وكتب السنن الأربعة -إلا أن كتاب الترمذي جامع وأطلق عليه quot;سننquot; تغليبا وأيضا كتاب (السنن الكبرى) للبيهقي وهو من أمهات السنة وجميع ما سبق مرتب على أبواب الفقه.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4803",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2.الكتب المفردة في موضوعات معينة مثل: كتب التفسير بالمأثور خاصة المسندة وغير المسندة مفيدة في بيان من أخرج الحديث فمثلا من كتب التفسير المسندة: (تفسير ابن جرير الطبري) و (تفسير ابن أبي حاتم) و (تفسير الثوري) و (تفسير عبد الرزاق) و (تفسير مجاهد)  وهناك كتب في التفسير بالمأثور لكنها إما ناقلة بالأسانيد كـ (تفسير ابن كثير)  أو كتب تعزو إلى من أخرج الحديث مثل (الدر المنثور) للسيوطي. وهذه الكتب شاملة للمرفوع والموقوف والمقطوع. يدخل ضمن التفسير كتب أسباب النزول -خاصة المسندة منها- مثل: (أسباب النزول) للواحدي -وهو الأصل لكتب أسباب النزول- وأيضا كتاب (العجاب في بيان الأسباب) للحافظ ابن حجر لكنه لم يتمه بل توقف في أثناء quot;سورة النساءquot; وهو كتاب جليل وعظيم الفائدة في أسباب النزول وهو كتاب مطبوع. أيضا كتب الناسخ والمنسوخ في القرآن المسندة مثل: كتاب (الناسخ والمنسوخ) لابن الجوزي و (ناسخ القرآن ومنسوخه) لأبي عبيد القاسم بن سلام وهي تورد الأحاديث التي يستدل بها على النسخ بأسانيدها. ومن المواضيع المفردة: كتب العقيدة المسندة بأنواعها فمنها مثلا ما يتعلق بالإيمان مثل (شعب الإيمان) للبيهقي و (الإيمان) لابن مندة وكتاب (تعظيم قدر الصلاة) لابن نصر المروزي -وقد تعرض لمسائل الإيمان-ومنها ما يتعلق بالأسماء والصفات مثل كتاب (التوحيد) لابن خزيمة وكتاب (التوحيد) لابن مندة وكتاب (الأسماء والصفات) للبيهقي ومنها الكتب المتعلقة بالرد على أهل الأهواء والبدع ككتاب (الرد على الجهمية)  و (الرد على بشر المريسي) كلاهما لعثمان بن سعيد الدارمي ومنها الكتب الشاملة مثل (السنة) لعبد الله ابن الإمام أحمد ولابن أبي عاصم وللخلال.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4804",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن المواضيع المفردة: الكتب التي ألفت في موضوع فقهي مثل كتاب (الصلاة) لأبي نعيم الفضل بن دكين وكتاب (البسملة) لابن طاهر المقدسي وكتاب (الإنصاف) لابن عبد البر وكتاب (الطهور) لأبي عبيد القاسم بن سلام وكتاب (الأموال) -أيضا-لأبي عبيد القاسم بن سلام وكتاب (الأموال) لحميد بن زنجولة وكتاب (الخراج) ليحيى بن آدم (والقراءة خلف الإمام) للبخاري (وجزء رفع اليدين) له أيضا و (القراءة خلف الإمام) أيضا للبيهقي وكل هذه مسندة. وهي أجزاء كثيرة طبع منها الكثير وبقي الأكثر لم يطبع. ومن المواضيع المفردة: الكتب التي ألفت في السيرة والشمائل المحمدية مثل: (سيرة ابن إسحاق)  وقد طبع جزء منها -وهو المعروف الآن- و (تهذيب سيرة ابن هشام) . وتذكر أيضا هنا: كتب الدلائل النبوية مثل (دلائل النبوة) لأبي نعيم و (دلائل النبوة) للبيهقي و (دلائل النبوة) للفريابي و (دلائل النبوة) لأبي القاسم التيمي المشهور بقوام السنة. ومن كتب الشمائل: كتاب (الشمائل المحمدية) للترمذي -وهو من أصولها- وكتاب (الأنوار في شمائل النبي المختار) لأبي الشيخ الأصبهاني وكلها مطبوعة. ومن المواضيع المفردة: الكتب المتعلقة بفضائل الصحابة والمسند منها: كتاب (فضائل الصحابة) للإمام أحمد و (فضائل الصحابة) لخيثمة الطرابلسي وكتاب (فضائل الخلفاء الأربعة) لأبي نعيم الأصبهاني. وهناك كتب فضائل صحابة على الخصوص مثل: كتاب (خصائص علي) للنسائي -وهو موجود ضمن (السنن الكبرى) - كتاب (فضائل أبي بكر الصديق) لابن بلبان الفارسي وكتاب (فضائل علي بن أبي طالب) لابن المغازلي الواسطي وكلها مطبوعة.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4805",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن الكتب المفردة: كتب الآداب ومحاسن الأخلاق مثل: كتاب (الأدب المفرد) للبخاري وكتاب (الآداب) للبيهقي وكتاب (مكارم الأخلاق) لابن أبي الدنيا وكتاب (مكارم الأخلاق) للطبراني وكتاب (مكارم الأخلاق) للخرائطي -وهو أوسع هذه الكتب- وكتاب (مساوئ الأخلاق) للخرائطي أيضا وكتاب (التوبيخ والتنبيه) لأبي الشيخ الأصبهاني ويدخل ضمن كتب الآداب كتب متعددة كثيرة لابن أبي الدنيا مثل: كتاب (الصمت) و (ذم البغي) و (ذم الكذب) و (ذم الغضب) و (التواضع والخمول) و (الإخوان) و (الصبر) و (الحلم)  وغيرها كلها لابن أبي الدنيا وهي يسند في كل ما يورده. كتب الأمثال النبوية مثل: (الأمثال) لأبي الشيخ الأصبهاني (الأمثال) للرامهرمزي (الأمثال) لأبي هلال العسكري (مسند الشهاب) للقضاعي. ومن المواضيع المفردة: كتب الزهد والرقائق وطبع منها عدد كبير ومنها: (الزهد) للإمام أحمد (والزهد) لوكيع ولابن المبارك وللبيهقي ولأسد بن موسى. ويدخل فيها أيضا كتب لابن أبي الدنيا مثل: (ذم الدنيا)  و (الجوع) و (المحتضرين) و (الرقة والبكاء) وغيرها.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4806",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن المواضيع المفردة: كتب أحاديث الأحكام يدخل من بينها كتب السنن والجوامع لكن هناك كتب اختصت بالأحاديث التي احتج بها الفقهاء ومن أقدم هذه الكتب: (شرح معاني الآثار) للطحاوي وهو محدث وحافظ وحنفي فأسند أدلة أبي حنيفة وذكرها بإسناده وأيضا كتاب (الخلافيات) للبيهقي أورد فيه أدلة الشافعية مسندة طبع منه ثلاثة مجلدات -وهو كتاب ضخم- وأيضا كتاب (التحقيق) لابن الجوزي وقد أسند فيه أدلة المذهب الحنبلي ومن كتب الأحكام التي تذكر الأسانيد كتاب (الأوسط) لابن المنذر. يأتي بعدها كتب تخريج أحاديث الأحكام من أمثال (نصب الراية) للزيلعي و (التلخيص الحبير) للحافظ ابن حجر و (البدر المنير) لابن الملقن و (تنقيح التحقيق) لابن عبد الهادي وأيضا (تنقيح التحقيق) للذهبي -ولم يطبع- و (إرواء الغليل في تخريج أحاديث السبيل) للألباني فالأول في الفقه الحنفي والثاني والثالث في الفقه الشافعي والرابع والخامس في الفقه الحنبلي أما الفقه المالكي فكتب التخريج فيه قليلة جدا لكن هناك رسالة مطبوعة وهي (تخريج أحاديث المدونة) للدرديري وكذلك كتاب (الهداية في تخريج أحاديث البداية) لأبي الفيض الغماري فيمكن أن يعتبر من تخريج أدلة الفقه المالكي باعتبار أن ابن رشد مالكي المذهب.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4807",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا يدخل في كتب الأحكام كتب أحاديث الأحكام المحذوفة الأسانيد مثل (بلوغ المرام) لابن حجر ففيه عزو وبعض الأحيان فيه حكم على الحديث وأيضا كتب الأحكام الثلاثة التي صنفها عبد الحق الإشبيلي وهي: (الأحكام الكبرى) -ولم تطبع- و (الأحكام الوسطى) -طبعت في خمسة مجلدات و (الأحكام الصغرى) -وطبعت أيضا في مجلدين- والأحكام الصغرى اشترط فيها مؤلفها أن لا يورد فيها إلا الأحاديث الصحيحة فميزة الأحكام الصغرى أن جميع الأحاديث الواردة فيه هي صحيحة عند عبد الحق الإشبيلي وهو لا يذكر فيها إسنادا ولا تعليلا ولا كلاما على الحديث. والأحكام الوسطى يذكر فيها الكلام على الحديث ولم يكتف فيها بالأحاديث الصحيحة وهي التي ألف عليها ابن القطان الفاسي كتابه المشهور (بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام) فهو على الأحكام الوسطى. وأما الأحكام الكبرى فيذكر فيه عبد الحق أسانيد المؤلفين كاملة وهذه ميزة الكتاب -وهو لم يطبع حتى الآن- وهو موجود وضخم وميزة أخرى للكتاب أنه ينقل من كتب مفقودة بالنسبة لنا الآن مثل: (أمالي البزار)  و (المنتقى) للقاسم بن أصبغ وكتب أخرى لبعض الأندلسيين مفقودة ينقل منها بأسانيد مصنفيها فهو كتاب مهم لو طبع ومخطوطته موجودة في جامعة أم القرى.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4808",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية: (كنز العمال) للمتقي الهندي وأيضا جل كتب الزوائد مرتبة على الأبواب الفقهية وأجل كتب الزوائد كتابان: الأول (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للهيثمي وهو غير مسند ولكن غالب الكتب التي صنع عليها الزوائد طبعت ماعدا الأجزاء المفقودة من (معجم الطبراني الكبير)  أو الأحاديث التي أخذها من (مسند أبي يعلى الكبير)  وأيضا (مسند البزار) لكن (كشف الأستار) يعين عليه وهو مرتب على الأبواب الفقهية. والكتاب الثاني: (المطالب العالية) للحافظ ابن حجر وهو مرتب على الأبواب الفقهية أيضا. ومن كتب الزوائد أيضا: (كشف الأستار عن زوائد مسند البزار)  وكتاب (المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي)  وصدر مؤخرا (زوائد تاريخ بغداد) في عشرة مجلدات لكنه غير مرتب على الأبواب الفقهية وكتاب (بغية الباحث في زوائد مسند الحارث) للهيثمي وهو مطبوع وله طبعتان.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4809",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الكتب التي رتبت على الأبواب الفقهية شروح الحديث المسند التي يسند فيها الشارحون بعض الأحاديث من أمثال (أعلام الحديث) للخطابي وهو شرح لصحيح البخاري ويسند فيه الخطابي بعض الأحاديث بإسناده إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وأيضا كتاب (الإستذكار) لابن عبد البروهو شرح للموطأ حيث يورد فيه ابن عبد البر أحاديث بإسناده و (التمهيد) لابن عبد البر أكثر منه رواية للأسانيد لكنه غير مرتب على الأبواب الفقهية بل هو مرتب على شيوخ مالك إلا أنه من السهولة أن تقف على الحديث من خلال الموضوع حينما ترجع إلى الموطأ فتنظر في الباب الذي أورد فيه الإمام مالك الحديث وتنظر في الشيخ ثم ترجع إلى (التمهيد) فتستخرج الحديث من خلال الشيخ السابق. وهناك طريقة أخرى فيما إذا كان لديك كتاب (الإستذكار) فإنه في أي موطن يذكر الحديث من الموطأ يقوم المحقق بتحديد موطن الحديث في (التمهيد) بذكر الصفحة والمجلد وهما كتابان ضخمان حيث يقع (الإستذكار) في ثلاثين مجلد و (التمهيد) في ستة وعشرين مجلد. أيضا كتاب (مفتاح كنوز السنة) بترجمة محمد فؤاد عبد الباقي فكما أنه على الألفاظ فهو أيضا على الموضوعات. أيضا (المعجم المفهرس للمسائل الفقهية)  حيث قام أحد المحققين والمفهرسين وهو الدكتور: يوسف المرعشلي في كتاب (شرح معاني الآثار) رتب الأحاديث على المسائل الفقهية ورتب المسائل الفقهية على حروف الهجاء.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4810",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من الكتب التي رتبت على الأبواب الفقهية: الكتب التي رتبت على المسانيد حيث إن بعض العلماء أخذ بعض المسانيد المرتبة على أسماء الصحابة فرتبها على الأبواب الفقهية ومن أقدم هذه الكتب كتاب (الكواكب الدراري في ترتيب مسند أحمد بن حنبل على أبواب البخاري) لمؤلفه: ابن زكنون -من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية- وكتابه ضخم الموجود منه الآن مائة مجلد وقد توفى مؤلفه ولم يتمه والموجود منه الآن لا يمثل شيئا من مسند الإمام أحمد وكان من منهجه أنه إذا أتى على مسألة من مسائل الحديث وفيها كلام لشيخ الإسلام أو كتابا في مجلد أو مجلدين أورد المجلدين كلها ضمن الكتاب ويقول: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: كذا ...  ويذكر كتابه كاملاوكذا إذا كان هناك كتابا لابن قيم الجوزية متعلق بمسألة من مسائل الحديث فإنه يورده كاملا في شرح هذا الحديث ضمن كتابه السابق. وأيضا أورد كتاب (توضيح المشتبه في المؤتلف والمختلف) في مجلدين من (الكواكب الدراري) -وقد طبع كتاب (توضيح المشتبه) في عشر مجلدات وكله في تراجم الرواة وفي المؤتلف والمختلف- والمقصود أنه كتاب ضخم جدا حفظ لنا الكثير من الكتب ولم يتمه المؤلف ولم يصل لنا كاملا بل جزء يسير منه. جاء بعده أحمد البنا -المشهور بالساعاتي وهو من الذين توفوا في العصر الحديث- وألف كتاب (الفتح الرباني في ترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني) حيث رتب المسند على أبواب الفقه وله أيضا كتاب (عون المعبود في ترتيب مسند أبي داود) -يقصد مسند أبي داود الطيالسي- وله أيضا (بدائع المنن في ترتيب المسند والسنن) للشافعي حيث أخذ المسند من سنن الشافعي ورتبه على أبواب الفقه.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4811",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "استخراج الحديث من خلال وصف يتعلق بالمتن",
        "content": "د. استخراج الحديث من خلال وصف يتعلق بالمتن: 1.إذا كان الحديث مشكلا في ظاهره مع آية قرآنية أو مع حديث نبوي آخر أو مع العقل أو مع الحس فقد ألفت كتب في هذا الباب منها: كتاب (اختلاف الحديث) للإمام الشافعي وكتاب (تأويل مختلف الحديث) لابن قتيبة وأوسع هذه الكتب -وهو موسوعة مهمة جدا ونافعة جدا كذلك- كتاب (شرح مشكل الآثار) للطحاوي وهو مطبوع في ستة عشر مجلدا. 2. إذا كان الحديث معللا فنرجع إلى كتب العلل من أمثال (العلل) لابن المديني -وهو مطبوع- و (العلل) لابن أبي حاتم و (العلل الكبير) للترمذي و (العلل) للدارقطني. وإذا كان الحديث في الصحيحين وهو مما انتقد فنرجع إلى كتاب (التتبع) للدارقطني أو كتاب (علل الأحاديث في صحيح مسلم) لابن عمار أو لغيره. 3.إذا كان في متن الحديث إدراج فنرجع إلى كتاب (الفصل للوصل المدرج في النقل) للخطيب وكتاب (المدرج إلى المدرج) للسيوطي. 4.إذا كان الحديث قدسيا فنرجع إلى الكتب المؤلفة في الأحاديث القدسية مثل: (المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية) لابن بلبان الفارسي -وهو مطبوع- وكتاب (الإتحافات السنية في الأحاديث الإلهية) لعبد الرؤوف المناوي.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4812",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "إذا كان الحديث من الزوائد",
        "content": "5.إذا كان الحديث من الزوائد فنرجع إلى كتب الزوائد. في المرة السابقة رجعنا لها لأنها مرتبة على الأبواب الفقهية أما الآن فنرجع إليها لأن الحديث موصوف بأنه من الزوائد فمثلا: إذا بحثت عن حديث في الكتب الستة فلم تجده فيها فترجع مباشرة إلى كتب الزوائد لأن الحديث من الزوائد على الكتب الستة فترجع مثلا إلى كتاب (مجمع الزوائد) أو (المطالب العالية) فغالبا ستجد حديثك فيها فإن لم تجده فيها فليكن أول ما يتبادر إلى ذهنك أنك أخطأت وأنه موجود في الكتب الستة وذلك لأن الكتب المؤلفة في الزوائد استوعبت كتبا ضخمة كـ (مسند أحمد) و (مسند أبي يعلى) و (مسند البزار) ومعاجم الطبراني الثلاثة فهذه في مجمع الزوائد وحده وعشرة مسانيد أخرى في (المطالب العالية)  فيقل أن يفوتها حديث. 6.إذا كان الحديث موصوفا بأنه متواتر فنرجع إلى الكتب التي ألفت في بيان الأحاديث المتواترة مثل: كتاب (نظم المتناثر من الحديث المتواتر) للكتاني و (قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة) للسيوطي وكتاب (لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة) للزبيدي. 7.إذا كان الحديث موصوفا بأنه ناسخ أو منسوخ فنرجع إلى المؤلفات في الأحاديث الناسخة أو المنسوخة المسندة من أمثال: كتاب (الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار) للحازمي -وهو من أجل كتب الناسخ والمنسوخ- وكتاب (ناسخ الحديث ومنسوخه) لابن شاهين -وهو أيضا كتاب مسند مطبوع-. 8.إذا كان في متن الحديث رجل مبهم فنرجع إلى كتب المبهمات في المتن ومن أقدمها كتاب الخطيب البغدادي (الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة)  وكتاب (الغوامض والمبهمات) لابن بشكوال وكتاب (إيضاح الإشكال) لابن طاهر المقدسي و (الغوامض والمبهمات) لعبد الغني بن سعيد وكتاب (المستفاد في مبهمات المتن والإسناد) لأبي زرعة العراقي وكل هذه الكتب مطبوعة.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4813",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الطريقة الثالثة: [استخراج الحديث من خلال الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ]",
        "content": "الطريقة الثالثة: [استخراج الحديث من خلال الحاسب الآلي (الكمبيوتر) ] الحاسب الآلي يعتبر فهرسا ينتفع به كما ينتفع بالفهارس على جميع الوجوه السابقة على: اسم الراوي أو الصحابي أو لفظة في الحديث وغيرها ولا يعدو الحاسب الآلي إلا أن يكون فهرسا ويستحيل أن يكون قادرا على الاستقلال في الحكم فالحكم على الحديث ليس عملا آليا بل هو عمل يحتاج إلى فقه واستنباط وإعمال ذهن ولا يتأتى جميع ذلك للكمبيوتر. مزايا الحاسب الآلي: 1) السرعة وما يوفره من الوقت. 2) تنوع أساليب استخدامه. 3) استيعابه لعدد كبير من المصادر. عيوبه: 1) عدم دقة برامجه حتى الآن ولعل العجلة والتنافس بين الشركات المنتجة لهذه البرامج يجعلهم يستعجلون في إخراجها بغير دقة. 2) إبعاد القارئ عن التعرف على المصادر ومناهجها حتى إن البعض تصور أنه يمكن أن يستغني بهذه البرامج عن الكتب وهذا غير صحيح فالكمبيوتر مستحيل أن يحل محل الكتاب فالكتاب هو الوسيلة الصحيحة للتعلم. 3) الاغترار بكثرة المصادر فالبعض قد يظن أن التخريج بكثرة المصادر فإذا وقف على الحديث في مصادر متعددة ظن أنه أعلم من الذي لم يقف على مصادره وهذا ما يحصل من خلال الكمبيوتر الذي يوقفك على مصادر عديدة وقد يغتر بذلك الباحث ولاشك أن هذا غير صحيح وأنه عيب في مستخدم الكمبيوتر. فينصح من يستخدم الحاسب الآلي أن يستغل المزايا التي فيه استغلالا جيدا وأن يتجنب العيوب السابقة التي هي في الحقيقة عيوب في المستخدم لا في الكمبيوتر.والآن الكمبيوتر أصبح واقعا ولابد من الاستفادة منه وليس هناك داع لمعاداته.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4814",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "مزايا هذه الطريقة",
        "content": "الطريقة الرابعة: [استخراج الحديث من خلال الاستعراض والجرد لكتب السنة] وذلك بأن تأخذ الكتاب من أوله إلى آخره قراءة حتى تستخرج الحديث. وهذه الطريقة هي الطريقة التي كان يسير عليها الحفاظ والعلماء والمخرجون الأولون في عصر ماقبل الطباعة. من مزايا هذه الطريقة: 1) أنها الطريقة الوحيدة التي نستطيع أن نجزم من خلالها أن هذا الحديث موجود في هذا الكتاب أو غير موجود فيه لأن جميع الطرق السابقة قد لا تدل على الحديث في الكتاب وهو موجود فيه فقد يبحث الباحث في الكتاب بالطرق السابقة فلا يجد الحديث ثم يقف على عبارة أحد العلماء أنه موجود فيه فيجزم بوجوده في الكتاب فحين البحث والقراءة بهذه الطريقة يوقف على الحديث لأنه قد يسقط من الفهارس وقد ينساه المفهرس وهكذا ... 2) أنها تكاد تكون الطريقة الوحيدة لاكتشاف العلة الخفية لأنه قد يقف أثناء الاستعراض على رواية قد تعل الرواية التي يبحث عنها من خلال وهم الراوي في متن الحديث أو في إسناده وهذه لا تدلك عليها الطرق السابقة ومن مارس التخريج يعرف ذلك تماما. 3) التعرف على مناهج العلماء وأسباب التأليف. 4) الفوائد الجانبية الكبيرة التي يستفيدها طالب العلم أثناء القراءة وينبغي تقييد هذه الفوائد في جلدة الكتاب برقم الصفحة خاصة الفوائد التي توجد في غير مظنتها. وقد ينقدح في ذهن طالب العلم استنباط من أحد الأحاديث التي مر عليها فينبغي تقييد هذا الاستنباط بجانب هذا الحديث ووجه الاستنباط حتى لا ينسى مع مرور الزمن. 5) أنها الطريقة الصحيحة لاستحضار متون السنة النبوية.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4815",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الجزء الثاني: دراسة الأسانيد",
        "content": "الجزء الثاني: دراسة الأسانيد مراحل دراسة الأسانيد الأولى: استخراج الحديث بطرق التخريج المذكورة آنفا بحيث تجمع كل طرق الحديث التي وقفت عليها من جميع مصادر السنة التي استطعت أن تطلع عليها وتقف على الحديث فيها. الثانية: الاستعراض الكامل لهذه الطرق لملاحظة نقاط الاتفاق بين الرواة ونقاط الاختلاف بينهم ويندر أن تجد حديثا إلا وفيه اختلاف في المتن -في اللفظ- أو في الإسناد أو فيهما معا خاصة في الأحاديث التي كثرت مصادرها وتعددت أسانيدها فينبغي استحضار نقاط الاتفاق والاختلاف في ذهنك أو في ورقة لأن دراستك للأسانيد لابد أن تكون بناءا على هذه النقاط فإذا لم يمكن استحضار الاتفاقات والاختلافات في ذهنك فيمكن عمل مشجرة للأسانيد لتوضيح نقاط الاتفاق والاختلاف أو أن تقوم بعرض هذه النقاط بصورة مبسطة كما هو صنيع الدارقطني في العلل فتبين الصحابي الذي روى الحديث ثم من رواه عنه وهل وقع اختلاف بين الرواة عنه فإن لم يقع فتنظر في الرواة عن التابعين هل وقع بينهم اختلاف وهكذا.. فتبين وجوه الاتفاق والاختلاف وكل وجه من رواه هل هم عدد أم واحد فيمكن ذلك عن طريق مشجرة أو عرضها باختصار ثم يتبين لك بعد ذلك ماهي الأسانيد التي ينبغي تحريرها أكثر من غيرها. الثالثة: الترجمة للرواة وهي مرحلة مهمة وتعتبر عثرة من العثرات التي تواجه الباحث فلطولها ينبغي تقسيمها إلى خطوات: 1) تعيين الرواة: أي معرفة أعيانهم حتى تقف على ترجمته ومرتبته بدقة وبماذا يستحق أن يوصف. فإذا أخطأت في تعيين الراوي فسوف يكون الحكم على الحديث مخالفا للواقع فالخطأ في هذه المرحلة ينبني عليه الخطأ في الحكم على الحديث بكامله فلذا ينبغي أن يعتنى بهذه المرحلة عناية كبيرة جدا لأن الخطأ في عين الراوي في الإسناد يورث الخطأ في الحكم على الحديث إلا إذا أبدلت راو ثقة بثقة آخر أو ضعيف بضعيف فلا يختلف الحكم ولكن قد يحصل العكس من إبدال راو ثقة بضعيف أو ضعيف بثقة ومن ثم ينتج الخطأ. ولهذه الخطوة حالات تتلخص فيما يلي:(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4816",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الطرق التي نعرف من خلالها الراوي المبهم",
        "content": "(أ) إذا كان في الإسناد راو مبهم: وهو الراوي الذي لم يسمكأن يقول الراوي: عن رجل أو عن أحد من الناس أو حدثني فلان فإذا أبهم الراوي فلا بد من تعيين هذا الراوي حتى يتمكن من الحكم على هذا الإسناد. ومن المعلوم أن الراوي إذا كان مبهما ولم يعرف فإن الحديث يكون ضعيفا ويسميه الحاكم وغيره منقطع والمنقطع من أقسام الضعيف. مسألة التعديل على الإبهام: ويقصد بها فيما إذا قال الراوي: حدثني الثقة -ولم يسمه- أو قال: حدثني من لا أتهم أو قال: حدثني رضي-من الرضا- من الناس فهل نقبل هذا التوثيق فهو لم يسمه لكنه وصفه بأنه ثقة. ومن أكثر الأئمة الذين اشتهروا بهذه المسألة الإمام الشافعي فإنه كثيرا ما يقول: حدثني الثقة أو حدثني من لا أتهم وتكلم العلماء كثيرا على مراد الشافعي في هذا المبهم هل هو الإمام أحمد أو إسماعيل بن علية أو حماد بن سلمة أم أنه ابن أبي يحيى الأسلمي -الراوي المتروك المشهور-. وقد ذكر الحافظ ابن حجر في كتابه (نزهة النظر) وفي غيره أن الرواية في التعديل على الإبهام لا تقبل وبين سبب ذلك فقال: لأنه قد يكون ثقة عند المعدل والموثق ويكون ضعيفا عند غيره فلهذا الاحتمال لا نستطيع أن نقبل التوثيق على الإبهام. الطرق التي نعرف من خلالها الراوي المبهم: 1- التخريج الموسع فقد يكون مبهما في رواية ثم يأتي في رواية أخرى فيبينه هذا الذي أبهمه فيعينه ويسميه وعليه نعرف المبهم ونستطيع الحكم عليه. 2- الرجوع إلى كتب المبهمات مع العلم أن مبهمات الأسانيد لم يعتن بها كما اعتني بمبهمات المتون في إفرادها بالتصنيف ومن أوسع الكتب في العناية بمبهمات الأسانيد هو كتاب (المستفاد في مبهمات المتن والإسناد) لأبي زرعة العراقي.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4817",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الرجوع إلى &quot;فصل المبهمات&quot;",
        "content": "3- الرجوع إلى quot;فصل المبهماتquot; عند المزي في (تهذيب الكمال)  وعند الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب)  واختصاره (تقريب التهذيب)  وفي (تعجيل المنفعة) أيضا للحافظ ابن حجر وقد يسميه لك الحافظ وقد يقول: لم أجده فمع بحثك وقول ابن حجر أنه لم يجده ففي الغالب أن الإنسان يطمئن على جهده أنه لم يفته شئ بدليل اتفاق جهده مع جهد إمام سابق مطلع فسواء سمي فهذه فائدة وإن لم يسم فهذه فائدة أيضا. (ب) إذا كان في الإسناد راو مهمل وهو الراوي الذي سمي ولم تعرف عينه ويدخل فيه المنسوب إلى جده مثل: سعيد بن كثير بن عفير فكثيرا ما يقال: سعيد بن عفير فحينما تذهب تبحث عن ترجمة سعيد بن عفير لاتجد له ترجمة أو تجد رجلا آخر اسمه سعيد بن عفير مع أن المقصود سعيد بن كثير بن عفير ومثله أحمد بن عبد الله بن يونس كثيرا ما ينسب إلى جده فهذا يمكن أن نعتبره من المهملين ويكون أحمد ابن يونس فمن نسب إلى جده فهذا يمكن أن نعتبره من المهملين وإن كان الظاهر أنه منسوب ومبين باعتبار أنك لا تستطيع الوقوف على عينه بسبب نسبته إلى جده فكل من سمي ولم تعرف عينه فهو مهمل ولو كان ظاهر النسبة. وأيضا يدخل في المهملين المدلس تدليس شيوخ فقد يسمى أو يكنى أو يلقب بغير ما عرف به فلو جاءك إسناد قيل فيه: حدثنا ابن المغيرة الجعفي قد يغيب على ذهنك أن المقصود محمد بن اسماعيل بن المغيرة الجعفي البخاري الإمام المشهور لكن لما نسبه إلى جده الأعلى فهذا فيه نوع تدليس شيوخ فمادام أنه عمي ولم تعرف عينه فنستطيع إدخاله ضمن المهملين وإن كان الأصل في الراوي المهمل أنه هو الذي يسمى باسمه فقط كأن يقال: محمد فقط وهذا الاسم في الرواة كثير وهذه الحالة كثيرا ما تتكرر في الأسانيد فكثيرا ما تجد رواة مهملين فلا تكاد تخلو بضع أسانيد على بضع رواة مهملين أيضا.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4818",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "طرق معرفة الراوي المهمل",
        "content": "طرق معرفة الراوي المهمل: 1- التخريج الموسع فقد يأتي معينا باسمه الكامل في طريق أخرى وميزة هذه الطريقة أنها تكاد تكون أوثق الطرق في تعيين الرواة فعلا. 2- دراسة التلاميذ والشيوخ مثاله: حديث للحميدي عن سفيان عن عمرو ابن دينار فالحميدي معروف هو عبد الله بن الزبير وعمرو بن دينار اسمه معين كذلك ولكن المهمل هو سفيان فأذهب إلى ترجمة عمرو بن دينار وأنظر في تلاميذه فإذا وقفت على أنهم ذكروا في تلامذة عمرو بن دينار: سفيان بن عيينة حينها أعرف أن المقصود به في الإسناد في الغالب أنه سفيان بن عيينة فإن لم أقف على من يسمي سفيان في ترجمة عمرو بن دينار فأرجع إلى ترجمة عبد الله بن الزبير الحميدي وأنظر فيها: هل سموا في شيوخه أحدا يقال له سفيان فإن سموا سفيان بن عيينة فهذه قرينة على أن المقصود في الإسناد سفيان بن عيينة فإن لم أجد في كلا الترجمتين تأتي الطرق الأخرى الدالة. لكن هناك إشكال وهو أني أجد -مثلا- في ترجمة عمرو بن دينار في تلاميذه سفيان بن عيينة وسفيان الثوري فهنا -وإن ضاق الإحتمال- أيضا يقع إشكال فأرجع إلى الحميدي فيسمى واحدا منهما في ترجمته فأعرف أن المراد هو سفيان بن عيينة.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4819",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأوسع الكتب في حصر التلاميذ والشيوخ هو كتاب (تهذيب الكمال)  ويرتب الشيوخ على حروف المعجم ثم إنه يذكر رموز أصحاب الكتب الستة الذين روى هذا المترجم عن هؤلاء الشيوخ فيهم فيبين لك من أخرج لهذا الشيخ مما يحصر لك الاحتمال في تحديد الراوي وقد حاول المزي في (تهذيب الكمال) الاستقصاء في ذكر الشيوخ والتلاميذ لكن الاستقصاء التام ليس من قدرة البشر لكنه غالبا استقصى الكتب الستة أي: الموجود فيها مضيفا إضافات كثيرة جدا من خارج الكتب الستة فهو أوسع كتاب مفيد في هذه الناحية وهناك من جاء وتمم هذا العمل وأضاف إضافات في الشيوخ والتلاميذ وهو الحافظ: مغلطاي بن قليج الحنفي الذي ألف كتابا سماه: (إكمال تهذيب الكمال) فاعتنى بتعقب المزي وبالزيادة في هذا الكتاب في نواح متعددة في رواة على شرطه لم يذكرهم في زيادة تلاميذ وشيوخ لم يوردهم في إضافة ألفاظ جرح وتعديل فاتت المزي أن يذكرها في الرواة الذين ذكرهم وينصح طالب العلم أنه إذا وجد شيخا لراو معين لم يجده مذكورا في (تهذيب الكمال) أن يدرجه في التهذيب في حاشية الكتاب ضمن ترتيبه في المعجم مع الحرص على ذكر المصدر الذي سمي فيه الراوي وكذا التلاميذ.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4820",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "من خلال الرجوع إلى كتب الأطراف",
        "content": "3- من خلال الرجوع إلى كتب الأطراف مثل: (تحفة الأشراف) للمزي و (إتحاف المهرة) للحافظ ابن حجر فمثلا تجد في الإسناد: عن سعيد عن أبي هريرة.. الحديث فالراوي المهمل سعيد فترجع إلى تحفة الأشراف فتجد الحافظ المزي يضع عنوانا لحديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ثم يذكر أحاديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ويذكر من بينها الحديث الذي تبحث عنه فتعرف أن الراوي المهمل في الإسناد هو سعيد بن المسيب وقد يتوسع المزي فيعنون للطبقة الثانية بعد التابعين بل وللطبقة الثالثة في بعض الأحيان فيعينك جدا في طبقة حماد بن زيد وحماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ويبين لك هل هذا الحديث من حديث حماد بن سلمة أو من حديث حماد بن زيد مادام هذا الحديث ضمن الكتب التي خدمها ومثله (إتحاف المهرة) لابن حجر. 4- من خلال الرجوع إلى شروح الكتب فمثلا لا يخفى على كل من طالع (فتح الباري) أن للحافظ ابن حجر جهود في تعيين الرواة المهملين في (صحيح البخاري)  بل إنه ملأ الكتاب بالقواعد في تعيين الرواة فيقول مثلا: إذا روى البخاري عن الفريابي عن سفيان فهو الثوري فيبين لك أن رواية البخاري عن الفريابي إذا أهمل بعدها سفيان فهو الثوري وهكذا.. 5- من خلال الرجوع إلى كتب التخريج والعلل مثل (نصب الراية) و (التلخيص الحبير) وغيرها وذلك لأنها تدرس الأسانيد فتسمي لك الرواة المهملين وتحكم عليهم وكذلك كتب العلل مثل: (العلل) للدارقطني و (العلل) لابن أبي حاتم.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4821",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- من خلال ما كتب عن الرواة المهملين في بعض الكتب ومن أعظم الكتب التي خدمت في تعيين رواتها المهملين (صحيح البخاري)  فهناك من صنف كتابا في الرواة المهملين في (صحيح البخاري)  وهناك من عقد فصلا في كتاب له كالحاكم في كتابه (المدخل إلى معرفة الصحيح) عقد فصلا خاصا في الرواة المهملين من شيوخ البخاري وأيضا فعل مثله الكلاباذي في كتابه (رجال صحيح البخاري)  ففي آخر الكتاب عقد فصلا في بيان الشيوخ المهملين والرواة المهملين عموما في (صحيح البخاري) مع تعيين أسمائهم وقام بجمع هذه الجهود مع جهود أخرى الحافظ أبو علي الغساني الجياني في كتابه (تقييد المهمل وتمييز المشكل) في فصل عنوانه: quot;التعريف بشيوخ حدث عنهم محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه وأهمل أنسابهم وذكر ما يعرفون به من قبائلهم وبلدانهمquot; جمع فيه جهد الحاكم مع جهد الكلاباذي مع جهد ابن السكن وغيرهم ممن تعرض لتعيين الرواة المهملين في (صحيح البخاري)  والكتاب مطبوع.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4822",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "من خلال فصول عقدها العلماء",
        "content": "7-من خلال فصول عقدها العلماء -في كتب متناثرة- حول بيان الرواة المهملين وممن عقد فصلا للرواة المهملين الرامهرمزي في كتابه (المحدث الفاصل) -وهو كتاب جليل عظيم الفائدة وقد أهمله كثير من طلبة العلم- فقد عين الرواة المهملين فيما يقارب السبعين صفحة في فصل كامل. وقد صنف الرامهرمزي هذا الكتاب ردا على بعض المعتزلة وعلى من يقول: أن علم الحديث علم غير مهم.. فصنف الرامهرمزي كتابه ليبين لهم عمق هذا العلم وأنه لا يدركه إلا من تبحر فيه ومن ذلك عقده لفصل المهملين وقد اختار أمثلة في غاية الدقة فينصح بمراجعته. أيضا الذهبي في (سير أعلام النبلاء) في آخر ترجمة حماد بن زيد في آخر الجزء السابع عقد فصلا في التفريق بين حماد بن زيد وحماد بن سلمة فقال: إذا روى فلان وفلان.. عن حماد فهو كذا وهكذا وقد عقد فصلا جميلا فيما يقارب الثلاث صفحات حول حماد بن زيد وحماد بن سلمة. 8- من خلال التوسع في الترجمة للرواة فقد تجد في ترجمة الشيخ أو في ترجمة التلميذ عبارة صريحة من أحد الأئمة مثلا: إذا روى فلان عن حماد فهو حماد بن سلمة وإذا أراد حماد بن زيد فإنه يسميه ومن أمثلة ذلك يقول العجلي في تاريخه:quot; كان حجاج -يعني ابن المنهال- إذا حدث عن حماد بن سلمة قال: حدثنا حماد وإذا حدث عن حماد بن زيد قال: حدثنا حماد بن زيدquot;.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4823",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال:quot; وكان سليمان بن حرب عكسهquot; أي أنه إذا أهمل فيقصد حماد بن زيد وإذا بين فيذكر حماد بن سلمة. فهذه الفائدة جاءت في (تاريخ العجلي) ولا تجدها في ترجمة حماد بن سلمة في (التهذيب) ولا ترجمة سليمان بن حرب ولا ترجمة حجاج ابن المنهال في (التهذيب)  مع أن (التهذيب) من أوسع الكتب في التراجم. ومثله: جاء في (معجم ابن الأعرابي) عن عفان بن مسلم أنه قال: quot;كل شئ أقول حماد ولا أقول ابن فهو ابن سلمةquot; مع أن (معجم ابن الأعرابي) ليس له علاقة بهذه القضية وليس له علاقة بالمذكورين بل عرضا جاء في الكتاب فينبغي تقييد مثل هذه العبارات فإنه لا يستغنى عنها. 9- من خلال الرجوع إلى الكتب الخاصة بالرواة عن شخص معين فبعض العلماء أفرد حافظا من الحفاظ بمصنف يورد فيه كل من يعرفه من تلامذة هذا الرجل وأشهر كتاب في ذلك (الرواة عن مالك) للخطيب البغدادي فقد ذكر فيه مئات الرواة عن مالك بن أنس واختصر هذا الكتاب رشيد الدين ابن العطار في كتاب سماه (مجرد أسماء الرواة عن مالك للخطيب البغدادي)  ويقصد بالتجريد أنه حذف الأسانيد لأن الخطيب لا يورد ترجمة إلا وبعدها يسوق إسنادا يدلل به أن فلانا -المترجم له- روى عن مالك وقد طبع هذا الكتاب أيضا هناك كتاب لمحمد بن مخلد الدوري باسم (ما رواه الأكابر عن مالك) وهو جزء صغير خص فيه الأكابر الذين رووا عنه أي: أقران مالك تقريبا أو من هم طبقة شيوخ مالك. وللإمام مسلم كتاب سماه (رجال عروة بن الزبير وجماعة من التابعين) يذكر فيه تلامذة جماعة من التابعين منهم عروة بن الزبير ومنهم الزهري ومنهم شعبة ومنهم سليمان بن يسار ومنهم علي بن الحسين بن علي وجماعة آخرون وأحيانا التلامذة عن هذا الشيخ على الطبقات الأوثق فالثقة ثم الأقل ثقة مثل ما فعل في شعبة بن الحجاج وهو مطبوع.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4824",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "من خلال الدراسات الحديثية في مقدمات الكتب المحققة",
        "content": "بعض المعاصرين قام بمثل هذا العمل مثل كتاب (رواة محمد بن إسحاق) لمؤلفه: مطاع الطرابيشي في مجلد ضخم جمع فيه جمعا جيدا. ويأتي أيضا الحاسب الآلي فيحصر لك التلاميذ والشيوخ. 10- من خلال الدراسات الحديثية في مقدمات الكتب المحققة عندما يحاول أن يستقصي المحقق أسماء التلامذة والشيوخ لصاحب الكتاب المحقق -وهذه الطريقة فرع عن الطريقة السابقة- فتجد المحقق يحاول أن يستقصي في معرفة شيوخ المؤلف وتلاميذه من خلال كتابه الذي يحققه ومن كتبه الأخرى المطبوع منها والمخطوط وهذه الطريقة نافعة جدا خاصة في الرواة الذين ليسوا من أصحاب الكتب الستة فلا تجدهم في (تهذيب الكمال)  فيوفر الوقت هذا المحقق بالبحث عن التلامذة والشيوخ لهذا الراوي بحيث قد لا تجدها عند غيره ومن أمثلة ذلك ما فعله محمد بن ناصر العجمي في جمعه لشيوخ ابن أبي عاصم في مقدمة كتاب (الأوائل) لابن أبي عاصم ثم جاء أحد المحققين وهو باسم بن فيصل الجوابرة فأضاف شيوخا آخرين في مقدمة كتاب (الآحاد والمثاني) لابن أبي عاصم من الذين فاتوا المحقق الأول وفعل مثل هذا الأمر بدر البدر في مقدمة كتاب (أحاديث أبي الزبير عن جابر) لأبي الشيخ فحصر جميع شيوخ أبي الشيخ الذين وقف عليهم وترجم لهم وإن كان فاته شئ.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4825",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الرجوع إلى مشيخته",
        "content": "وهذا نوع من البحوث ينصح به طلبة العلم وهو أن يأخذ أحد المصنفين المكثرين الذين ليس لهم معجم شيوخ مثل أبي الشيخ الأصبهاني فتذهب لكل كتبه المطبوعة وتستعرض الروايات وتقوم بحصر شيوخه من خلال كتبه المطبوعة وإذا أردت التوسع والإتقان أبحث عن تلامذة أبي الشيخ ومن روى عنه وعن المصنفين من تلامذته فتجد أبا نعيم الأصبهاني من أكثر الناس رواية عن أبي الشيخ فأستعرض أيضا كتب أبي نعيم الأصبهاني لأستعرض شيوخ أبي الشيخ فيحصل عندي عدد كبير. وفائدة هذا البحث: أن كثيرا من الحفاظ قد يعتاد اختصار أسماء شيوخه أو تكنيتهم فمن غير طريقة حصر الشيوخ لا أعرف من هو المقصود بالكنية لأن هؤلاء الشيوخ في طبقة لم تخدم كما خدم أصحاب الكتب الستة فهذه البحوث هامة ونافعة ويمكن أن تخرج هذا العمل إذا أتقن. 11- الرجوع إلى مشيخته إذا كانت له مشيخة فالطبراني -مثلا- إذا وجدت عنده اسم مهمل فإني أرجع إلى معجمه الصغير باعتبار أنه المعجم الذي خصه ببيان شيوخه وأبو بكر الإسماعيلي -صاحب (المستخرج) - إذا وقفت على حديث من طريقه فأرجع إلى مشيخته وأبو يعلى كذلك نرجع إلى معجم شيوخه إذا كان الراوي المهمل شيخا له. ففائدة المشيخات أنها تسمي لك الراوي التسمية الكاملة وقد يضيف فائدة أخرى في توثيقه أو تجريحه. وبعضهم يشترط شرطا عاما في مشيخته مثل: أبو بكر الإسماعيلي اشترط أن لا يذكر في معجمه إلا من كان مقبولا عنده. 12- من خلال ملاحظة القرائن التالية: أ) اتحاد البلد: فلو وجدت راويا مهملا يروي عن مكي أي أن شيخه الذي يروي عنه في الإسناد مكي وتلميذه مكي أيضا فيغلب على ظني أن هذا الراوي المهمل -بينهما- مكي أيضا فينحصر البحث في المكيين فأنظر فيمن سمي بهذا الاسم من المكيين.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4826",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب) المعاصرة وقد تكون دليلا قاطعا فيما إذا لم تحقق في الراوي الآخر فإذا وجدت راويين كلاهما يقال له: سفيان بن الحسين وأهمل الاسم ولم يبين لكن أحدهما عاصر الشيخ الذي في ذلك الإسناد المسمى والآخر لم يعاصره فأصبح يقينا أن الراوي هو المعاصر. جـ) أن يكون هذا الراوي المهمل معروفا بكثرة الرواية عن شيخ معين مثل ماذكر آنفا أن عبد الله بن الزبير الحميدي إذا قال: سفيان فالمقصود به ابن عيينة لأن من أكثر من روى عن سفيان بن عيينة هو الحميدي وإذا قال البيهقي: حدثنا أبو عبد الله فالمقصود الحاكم لأنه يكثر الرواية عن الحاكم.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4827",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13- وهي خاصة فيما إذا كان الراوي مذكورا بكنيته فهذا يمكن تعيينه من خلال كتب الكنى ومن أقدمها كتاب (الكنى) للإمام أحمد برواية ابنه صالح وهو جزء صغير مطبوع وكتاب (الكنى) للبخاري المطبوع في آخر كتابه (التاريخ الكبير)  وهذا الكتاب في غالبه لمن لم يعرف اسمه لجهلنا به أو لكون كنيته هي اسمه مثل ما قيل في أبي بكر بن عياش بأن اسمه هو أبو بكر أيضا لمسلم كتاب (الكنى والأسماء) وهو مطبوع وكتاب (الكنى والأسماء) للدولابي -تلميذ البخاري- وهو كتاب مهم مطبوع في مجلدين ضخمين وكتاب (الكنى) لأبي أحمد الحاكم الكبير وقد طبع جزء منه في أربع مجلدات وكتاب (المقتنى في سرد الكنى) للذهبي وهو أوسع هذه الكتب وقد طبع في مجلدين ضخمين أيضا كتاب (الكنى) لابن مندة المطبوع باسم (فتح الباب في الكنى والألقاب)  وهو خاص بالكنى وليس فيه من الألقاب شئ والذي طبع جزء منه وهو خاص بالكنى فلعل الجزء المتبقي منه يتكلم عن الألقاب أيضا للحافظ ابن عبد البر كتاب (الاستغنا في معرفة من روى من أهل العلم المعروفين بالكنى) . أيضا من الكتب التي تخدم هذه الطريقة عموم كتب التراجم مثل (تهذيب الكمال) ففي آخره فصل خاص بالكنى وكذا (تهذيب التهذيب) فيه فصل خاص بالكنى ولا يكاد يخلو كتاب خاص بالتراجم إلا وفيه فصل خاص بالكنى حتى (تاريخ بغداد) و (تاريخ دمشق) و (تاريخ جرجان) والتواريخ المحلية. أيضا من الطرق المفيدة في الكنى: الفهارس المتقنة للأعلام في أواخر الكتب المحققة وتظهر فائدتها جلية خاصة في الرجال الذين ليسوا من أهل الكتب الستة فلا يكون مخدوما بذكر كنيته في كتب الكنى أو لايكون مشهورا بكنيته فيساعدك المحقق البارع بتعيين هذا الراوي أثناء التحقيق ويأتي في الفهرس فيذكر الكنية ويضع مقابلها إحالة على اسمه الصريح في الفهرس.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4828",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14- إذا كان الراوي مذكورا بلقبه فهناك كتب تخدم الألقاب ومن أهم الكتب في ذلك (كشف النقاب) لابن الجوزي وهو مطبوع في مجلدين وأيضا مختصر كتاب (الألقاب) لابن الفرضي وهو مطبوع وكتاب (مجمع الآداب) لابن الفوطي وهوكتاب ضخم لا يوجد منه إلا أجزاء يسيره طبعت في ست مجلدات كبار وهذا الكتاب غالبه خاص بالألقاب المضافة مثل: [عز الدين شرف الدين تقي الدين قوام السنة بهاء الدولة]  سواء للعلماء أو للأفراد أو للقواد فيذكرهم ويترجم لهم. أيضا كتاب (الألقاب في الصحيحين) لأبي علي الجياني وهو مطبوع وكتاب (ذات النقاب في الألقاب) للذهبي وهو جزء صغير مطبوع ومن أوسع الكتب في الألقاب كتاب (نزهة الألباب في معرفة الألقاب) للحافظ ابن حجر وهو كتاب لا يستغنى عنه ومن أمس الكتب لمن أراد التخريج لأنه يذكر الرواة خاصة ويعتبر مختصرا لكتاب (الألقاب الكبير) للشيرازي وهو كتاب كبير مسند اختصره الحافظ ابن حجر في كتابه الآنف الذكر. أيضا -مما صدر حديثا- كتاب خاص بلقب معين (تسمية من لقب بالطويل) فإذا مر معك في الإسناد راو ملقب بالطويل فترجع لهذا الجزء تجده مسمى فيه. أيضا من الطرق المعينة في معرفة أصحاب الألقاب: الفهارس كما ذكرنا سابقا في الكنى وكذا كتب التراجم التي تعنى بذكر فصول خاصة في الألقاب وأصحابها وتسميتهم.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4829",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "نسب الراوي لا لقبه",
        "content": "15- أيضا قد يأتي نسب الراوي لا لقبه فنحتاج إلى كتب الأنساب وأوسع هذه الكتب كتاب (الأنساب) للسمعاني طبع عدة طبعات أجود هذه الطبعات الطبعة التي خرجت في ثلاثة عشر مجلد أو التي في عشر مجلدات لأنها في مجلداتها الأول حققها الشيخ عبد الرحمن المعلمي ثم أتمها بعد ذلك جماعة من علماء الهند فكتاب (الأنساب) مهم من عدة نواحي منها: تعيين الرواة المهملين وأيضا أنه كتاب تراجم فقد نقف فيه على تراجم لبعض العلماء لا نجدها في كتاب آخر لأنه إمام قديم واستوعب في كتابه كتبا مفقودة بالنسبة لنا فاستوعب مثلا كتاب (تاريخ نيسابور) للحاكم -وهو مفقود- واستوعب ذيلا على تاريخ بغداد للسمعاني نفسه. أيضا من كتب الأنساب المهمة كتاب (الأنساب المتفقة) لابن طاهر المقدسي وهو جزء صغير ولطيف فيقول -مثلا-: الحلواني نسبة إلى حلوان بجانب بغداد وحلوان في مصر والمنسوبين إلى حلوان التي من بغداد فلان وفلان وفلان والمنسوبين إلى حلوان التي في مصر فلان وفلان وفلان. وهذه دقة منه وفائدة هذا: أنه يفيد في تعيين الرواة من خلال ضبط بلدانهم. ومن كتب الأنساب كتاب (عجالة المبتدي) للحازمي وهو مطبوع في مجلد واحد. وأيضا من الكتب المعينة في معرفة الأنساب فصول الأنساب في كتب التراجم السابقة. وإذا كانت نسبته إلى بلد فنرجع إلى (معجم البلدان) لياقوت الحموي فهو يذكر البلد ويضبطه ويذكر أبرز الأعلام الذين سكنوا هذا البلد وقد صدر فهرس للأعلام على حروف المعجم للكتاب مما يسهل الوقوف على الأعلام من خلال أسمائهم أو بلدانهم. ومما يعين في الأنساب فهارس الأعلام المتقنة في أواخر الكتب المحققة -كما سبق بيانه-.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4830",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "إذا كان الراوي المهمل شيخ المصنف",
        "content": "16- إذا كان الراوي المهمل شيخ المصنف فله حالات خاصة منها: الرجوع إلى معجم شيوخه -كما سبق- فإن لم يكن له مشيخة فيمكن أن نستعرض مصنفات هذا الإمام وفي الغالب أنه في نفس المصنف الذي أهمل فيه فأستعرضه من أوله حيث إن كثيرا من العلماء إذا صنف كتابا فإنه إذا مر عليه شيخه أول مرة في الكتاب فإنه يسميه تسمية واضحة كاملة ثم إذا تكرر فإنه قد يختصره باسمه منفردا أو بكنيته أو بلقبه فلا تعرفه ولكن إذا استعرضت أول الكتاب تجده مذكورا باسمه وكنيته ولقبه ونسبه كاملا ثم إنه ليس من العادة أن يختصر في البداية ويسمي في النهاية لأنه خلاف الحكمة. وهذه الطريقة ناجعة جدا.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4831",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "17- فإذا كان الراوي مسمى باسم واضح فينبغي التأكد من ضبط شكل الإسم لأنه قد يشتبه بغيره مثاله: محمد بن عبد الله المخرمي هو غير محمد بن عبد الله المخرمي والخطأ في هذا قد يؤدي إلى الخلط بين تراجم المتشابهين في كتابة الاسم مما يؤدي إلى الاختلاف في الحكم فينبغي التعامل مع الأسانيد بمبدأ الريبة حتى تتيقن ويرجع في ضبط الأسماء إلى كتب المؤتلف والمختلف وأقدم هذه الكتب التي صنفها المحدثون كتاب (المؤتلف والمختلف) لعبد الغني بن سعيد الأزدي وكتاب (المؤتلف والمختلف) للدارقطني وهما مطبوعان وكتاب (المؤتنف في تكملة المؤتلف والمختلف) للخطيب وهو مخطوط بخط الخطيب إلى الآن وكتاب (الإكمال) لابن ماكولا جمع فيه الكتب السابقة مع تحرير وإضافات وأفرد أوهام هذه الكتب الثلاثة في كتاب مستقل سماه (تهذيب مستمر الأوهام) وهو مطبوع أيضا وهذا الكتاب وهو (الإكمال) يغني عن الكتب السابقة جاء بعده ابن نقطة فذيل عليه بكتاب (تكملة الإكمال) وهو مطبوع جاء بعده ابن الاسكندراني فذيل على كتاب ابن نقطة جاء بعده ابن الصابوني فذيل على كتاب ابن الاسكندراني وكتابه مطبوع جاء بعدهم الذهبي فألف كتابه (المشتبه) في مجلد واحد ثم جاء بعده من شرح هذا الكتاب الأول ابن ناصر الدين الدمشقي في كتاب ضخم اسمه (توضيح المشتبه) في عشرة مجلدات والثاني هو الحافظ ابن حجر في كتابه (تبصير المنتبه بتحرير المشتبه) في أربعة مجلدات -وهو من الكتب التي يعتز بها الحافظ-.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4832",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن كتب الضبط المعينة كتب الاشتقاق وطبع منها كتابان (الاشتقاق) للأصمعي و (الاشتقاق) لابن دريد وأهمية هذه الكتب أنها تبين لك ما هو اشتقاق الأسماء العربية ولم تؤلف في الرواة ولكنها تنفع في الرواة فلو -مثلا- وقفت على راو كالصحابي عبد الله بن مغفل هناك كثير من طلبة العلم يقولون: عبد الله بن مغفل -حياء من أن يوصف الصحابي بالتغفيل- فإذا رجعت لكتب الاشتقاق تبين لك أن العرب يسمون مغفل -بفتح الفاء- وأيضا مثل: عياض بن حمار هل هو حمار أو حمار أو حمار فتبين لك أن العرب تسمي حمار -بكسر الحاء- وكذا صباح فالأصل عند العرب أنهم يسمون: صباح -بتشديد الباء- بعكس ما يفعلونه اليوم من تخفيف الباء فالأصل في هذا الاسم أنه بالتشديد وعليه فإذا وجدت راويا بهذا الاسم فالأصل أن اسمه صباح بالتشديد إلا في رواة قلة نص عليهم وكتاب ابن دريد ضخم وكتاب الأصمعي صغير وكلاهما مطبوع. ومن الكتب المهمة في الضبط كتاب (تاج العروس) للزبيدي وهو معجم لغوي ضخم ومع ذلك يعتبر مصدرا من مصادر التراجم وحري أن تخرج التراجم الموجودة في (تاج العروس) في مصنف مستقل -وهناك من يعمل على ذلك عسى أن يخرج عمله قريبا-.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4833",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا ومن الكتب المعينة في التعيين والضبط فيما إذا كان الراوي مشتبها: كتب المشتبه وأهمها كتاب (تلخيص المتشابه) للخطيب البغدادي والمشتبه: علم دمج بين المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف- وذيل الخطيب على كتابه السابق بكتاب سماه (تالي تلخيص المتشابه في الرسم) . ومن الكتب المعينة في التعيين كتاب (غنية الملتمس في إيضاح الملتبس) للخطيب وقد عقد كتابه على فصلين الأول: من سمي من الرواة وكني أبوه باسمه فيذكر اسمين متشابهين وفيهما اختلاف يسير في الكنية وهما لشخص واحد والفصل الثاني: لمن تشابهت أسمائهم وأشخاصهم مختلفة وهكذا. 18- إذا كان اسم الراوي منطبق على راو آخر تماما بالرسم والشكل فهذه تبينها كتب المتفق والمفترق وفي مقدمتها كتاب الخطيب (المتفق والمفترق) وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات وكتاب (الموضح لأوهام الجمع والتفريق)  وميزة هذا الكتاب أنه تتبع أوهام العلماء الذين أخطئوا ففرقوا المتفق أو عكسه وهو كتاب مهم.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4834",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2) الخطوة الثانية من مراحل الترجمة للرواة: معرفة تاريخ مولد ووفاة الرواة أو طبقاتهم ولمعرفة المولد والوفاة فوائد من أهمها: التثبت من عدم وجود سقط ظاهر في الإسناد والسقط قد يكون قديما أي أن حقيقة الرواية منقطعة من الأساس ولا توجد في المصنفات إلا منقطعة ولا تعرف إلا بذلك السقط وقد يكون السقط حديثا أي مطبعيا أو أثناء نسخ المخطوطة سقط من الناسخ فالنظر في المواليد والوفيات للرواة يقينا من أن يخفى علينا سقط وقع في إسناد أحد الأحاديث لأن السقط الظاهر الجلي في الإسناد يدرك ويعلم من خلال عدم إدراك الراوي لمن روى عنه في الزمن وعدم معاصرته له ولذلك اعتنى العلماء بتقييد سنوات الوفيات والولادة لكن للأسف الشديد أنه لم يعتن علماء القرن الأول والثاني والثالث بالتأليف في هذا الباب مع عنايتهم بالعلم بقضاياه وكانوا يعتمدون في نقل هذه القضايا على الرواية الشفهية فلما تطاول الزمن اعتنى العلماء في القرن الرابع الهجري بتقييد تواريخ الوفيات والمواليد ومن أجل ذلك تجد أن العلماء اختلفوا كثيرا في تواريخ وفيات الصحابة ومن باب أولى في سنوات ولادتهم بخلاف القرن الرابع والخامس فلا يكاد يختلف في تعيين وفيات وولادة علمائها فكلما تقدم الزمن كان الخلاف في التواريخ أكثر وكلما تأخر الزمن عن القرن الأول كلما قل الخلاف وانضبطت تواريخ الولادة والوفاة.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4835",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أقدم الكتب في ذلك كتاب (الوفيات) لأبي نعيم الفضل بن دكين (ت219هـ) وهو موجود وأيضا كتاب (الوفيات) لعبد الباقي بن قانع (ت351هـ) وصل في التاريخ فيه إلى سنة (346هـ)  وهذا الكتاب غير موجود إلا أن جميع النقول التي فيه استوعبت في الكتب المتأخرة. من الكتب المهمة كتاب (تاريخ وفيات الشيوخ الذين أدركهم أبو القاسم البغوي) وهو إمام متقدم توفي (317هـ)  وأصل الكتاب مسودة كان أبو القاسم البغوي يقيد فيها وفيات من عاصرهم من العلماء وكان محتفظا بها لنفسه فلما توفي أبو القاسم ورث الأوراق المسودة أحد أبناء عمومته فسلمها لأحد كبار الحفاظ من القرن الرابع الهجري وهو محمد بن المظفر البغدادي فقام هذا الحافظ بترتيبها وإخراجها والكتاب مطبوع بترتيب وتبييض الحافظ محمد بن المظفر. ثم ألف كتاب في الوفيات أصبح عمدة للعلماء يذيلون عليه وهو كتاب (تاريخ مواليد العلماء ووفياتهم) لابن زبر الربعي وهو مطبوع توفي مؤلفه في (379هـ)  ووصل في التاريخ فيه إلى سنة (357هـ)  ثم ذيل عليه عبد العزيز بن أحمد الكتاني (ت466هـ)  وابتدء من سنة (338هـ)  ووصل فيه إلى سنة (462هـ)  وهو مطبوع ثم كتاب (ذيل ذيل تاريخ مواليد العلماء ووفياتهم) لهبة الله ابن الأكفاني (ت524هـ)  وابتدء من سنة (463هـ)  ووصل فيه إلى سنة (485هـ)  ثم ذيل عليه أيضا أبو الحسن علي بن المفضل المقدسي (ت611هـ) ووصل فيه إلى تاريخ (581هـ) وسمى كتابه (وفيات النقلة) - ولم يطبع حتى الآن - ثم ذيل عليه الحافظ المنذري فألف كتاب (تكملة وفيات النقلة)  وهو مطبوع في أربعة مجلدات ووصل فيه إلى سنة (642هـ)  وهو كتاب مهم حيث أنه أضاف إلى كونه كتاب وفيات أيضا ضبط الأسماء المذكورة فيه وأنسابهم أيضا فيعتبر من كتب الضبط ثم إن المحقق الدكتور بشار عواد خدم هذا الكتاب خدمة فائقة جدا ثم ألف عز الدين أحمد بن محمد الحسيني(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4836",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب (صلة التكملة لوفيات النقلة) - ولم يطبع - ثم ذيل عليه أحمد بن أيبك الدمياطي (ت749هـ) (ذيل الصلة) ولم يطبع ثم ذيل عليه العراقي -شيخ ابن حجر- وذيل على كتاب العراقي ابنه: أبو زرعة العراقي ثم توقف التذييل على هذا الكتاب لكن خرجت كتب أخرى متممة ومذيلةوهي الكتب التي تتكلم عن علماء قرن بكامله مثل كتاب (الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة) للحافظ ابن حجر ثم جاء بعده السخاوي في كتابه (الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع)  ثم جاء بعد السخاوي في القرن العاشر: الغزي في كتابه (الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة)  وأيضا للعيدروس كتاب (النور السافر في أعيان القرن العاشر)  ثم جاء بعد القرن العاشر: المحبي فألف (خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر)  ثم جاء المرادي فألف (سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر) . ثم ألفت كتب مختلفة في أعيان كل بلد فمثلا لعلماء الحجاز يوجد كتاب من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر وفي أعيان نجد كتاب الشيخ عبد الله البسام (علماء نجد خلال ستة قرون)  وفي علماء المغرب (النشر المثاني)  ولا يكاد يخلو قطر من الأقطار الإسلامية إلا وهناك كتاب يؤرخ لعلمائه في الفترة المتأخرة ويجمع أهم مافي هذه الكتب كتاب (الأعلام) للزركلي حيث اعتنى بالمتأخرين عناية كبيرة وذيل على كتاب (الأعلام) بتذييلين الأول (تتمة الأعلام) لمحمد خير رمضان يوسف والثاني: (ذيل الأعلام) لأحمد العلاونةوقد طبع مؤخرا. ومن الكتب التي تعتني بذكر الوفيات: كتب التراجم عموما ككتاب (التاريخ الكبير) و (التاريخ الأوسط) للبخاري وكتب التواريخ المحلية مثل: (تاريخ بغداد) و (تاريخ دمشق) و (تاريخ جرجان) و (واسط) إلخ..(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4837",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن لم تعرف الوفاة ولا الولادة فنلجأ إلى محاولة معرفة طبقة الراوي ومعرفة طبقة الراوي مهمة لأغراض كثيرة من أهمها: ماسبق من التثبت من عدم وجود سقط ظاهر في الإسناد بل ربما بلغت أهمية الطبقة إلى درجة أنه يصحح تاريخ الولادة والوفاة من خلال الطبقة. وهناك كتاب جيد ينصح بقرائته حول علم الطبقات وهو كتاب (علم طبقات المحدثين) لأسعد تيم وهو كتاب عميق خدم علم الطبقات خدمة لم يسبق إليها من حيث التقعيد وذكر الأصول والضوابط المتعلقة بهذا العلم. وكتب الطبقات كثيرة ومتعددة من أقدمها وأهمها كتاب (الطبقات) لابن سعد المشهور بالطبقات الكبرى لابن سعد وهو كتاب مسند والكتاب مطبوع وطبعت له تتمات ثلاث فينبغي العناية باقتنائها فطبعت تتمة بتحقيق زياد منصور وتتمة طبعت بتحقيق د. محمد بن صامل السلمي وتتمة ثالثة بتحقيق د. عبد العزيز السلومي. ثم طبع الكتاب مؤخرا طبعة كاملة بتحقيق: علي بن محمد عمر. أيضا من كتب الطبقات المهمة كتاب (الطبقات) لخليفة بن خياط -شيخ البخاري- وكتاب (التاريخ الأوسط) للبخاري مرتب على الطبقات وكتاب (الطبقات) لمسلم وهومطبوع وكتاب (الثقات) لابن حبان مرتب على طبقات واسعة جدا لأنه اعتبر الصحابة كلهم طبقة واحدة والتابعين كلهم طبقة واحدة وأتباع التابعين طبقة واحدة والطبقة الأخيرة طبقة أتباع أتباع التابعين. ومن كتب الطبقات: كتب متعددة للذهبي مثل كتاب (تذكرة الحفاظ) - ويعتبر كتاب (طبقات علماء الحديث) لابن عبد الهادي مختصر لـ (تذكرة الحفاظ)  وكتاب (سير أعلام النبلاء) للذهبي وكتاب (تاريخ الإسلام) للذهبي وهو كتاب ضخم جدا.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4838",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن لم يوقف على طبقة الراوي أو لم تحدد تحديدا دقيقا فأبحث عن ترجمة لهذا الراوي -والترجمة لا يلزم أن يذكر فيها تاريخ الولادة أو الوفاة أو الطبقة- وأنظر في شيوخ هذا الراوي وأقيس هذا الراوي بالرواة الآخرين الذين رووا عن هؤلاء الشيوخ أنفسهم فإذا كان الشيخ من الطبقة الخامسة فإن التلميذ الذي روى عنه في الطبقة السادسة أو السابعة ويمكن أيضا من خلال النظر في تلامذة ذلك الراوي فإذا وجدت أن شيوخهم من الطبقة السادسة أو السابعة فلا يخلو أن يكون شيخهم من تلك الطبقة. من خلال ما سبق نستطيع أن نتجنب السقط الظاهر لكن بقي احتمال وجود سقط خفي وهو ما كان من رواية راو حدث عنه بما لم يسمعه منه أو رواية راو عاصر من روى عنه ولم يسمع منه وهما عبارة عن التدليس والإرسال الخفي -كما عند الحافظ ابن حجر-. فإذا أردت أن أتثبت من عدم وجود سقط خفي أنظر: هل صرح الرواة بالسماع فإن صرحوا بالسماع وصح هذا التصريح عنهم بالسماع ولم يحتمل وجود تأول في هذا التصريح فلا أشك في اتصال هذا الإسناد.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4839",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمقصود بالتصريح بالسماع هو أن يقول: حدثنا أو أخبرنا أو أنبأنا أو سمعت أو ذكر لنا أو قال لنا ... الخ وأما صحة التصريح فإن بعض الرواة قد يهم ويقول: حدثنا - وهو لم يحدثه - لكونه تعود على عبارة حدثنا كجرير بن حازم قال عنه يحيى بن معين: quot;جرير بن حازم كان سجية فيه أن يقول حدثنا حدثنا quot; وإن لم يقل شيوخه حدثنا فيقع ذكر التصريح بالسماع منه وهما لا تعمدا. بل إن بعض الرواة ضعفهم أهل العلم لأنهم يذكرون صيغ السماع بين رواة معروف عند أهل العلم أنهم لم يلتقوا ومن هؤلاء سالم الخياط سئل عنه أبو حاتم فقيل:quot; سمع الحسن من أبي هريرة قال: لا قالوا: فإن سالم الخياط يقول عن الحسن سمعت أباهريرة! فقال أبو حاتم: هذا مما يبين ضعف سالمquot;. ويتنبه إلى أن توهيم الرواة في صيغ السماع له قيود وضوابط ليست هي ضوابط وقيود مسألة الشذوذ. فإذا صحت صيغة السماع يبقى احتمال أن الراوي تأول في صيغة السماع فقد يقول الراوي: حدثنا ويقصد حدث أهل بلدنا وغزا بنا يقصد: غزا بأهل بلدنا أو غزا بالناس وهذا فعله الرواة وورد أيضا عن أبي هريرة في الصحيحين حينما قال: ((لما افتتحنا خيبر))  ومعلوم أنه لم يسلم إلا بعد فتح خيبر وكذلك الرجل الذي يخرج للدجال في آخر الزمان ويقول: ((أنت الدجال الذي حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عنك))  ومعلوم أنه لم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكون قصده بحدثنا أي حدث المسلمين. فالمقصود: أنه قد يتأول بعض الرواة لكن الرواة الذين تأولوا قلة جدا وتأولهم أيضا قليل جدا فليس لهذه القضية حكم مطرد فلا يقال: مادام أن الرواة قد تأولوا فلا يكون لـ (حدثنا) دلالة على السماع بل هي دالة على السماع إلا في حدود ضيقة ليس هذا المقام مجال ذكرها.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4840",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "تنبيه: التوقف عن قبول رواية الرواة إلا أن يصرحوا بالسماع ليس في عموم الرواة",
        "content": "فإذا ثبتت هذه الاحتمالات: تصريح صحيح غير متأول عرفنا أن الرواية متصلة ليس فيها انقطاع. تنبيه: التوقف عن قبول رواية الرواة إلا أن يصرحوا بالسماع ليس في عموم الرواة لكن في من وصف بأنه مدلس فهذا هو الذي نطلب منه أن يصرح بالسماع ثم إنه ليس كل مدلس نطلب منه أن يصرح بالسماع. وهنا تنبيه آخر: وهو أن الراوي قد يكون غير موصوف بالتدليس لكن مع ذلك يلزمنا التحري في سماعه لأنه قد يكون هذا الراوي روى عمن عاصره ولم يلقه أو عمن لم يعاصره أصلا لكن عدم المعاصرة ليس واضحا لكون تاريخ الولادة والوفاة مجهولا بالنسبة للشيخ والتلميذ وقد تكون الطبقة محتملة كطبقة التابعين مع طبقة الصحابة فالأمر هذا يكثر في طبقة التابعين ويقل في أتباع التابعينويكاد يندر فيمن سواهم. فنرجع إلى كتب المراسيل للتأكد من أن هذا الراوي لم يحكم بعدم سماعه ممن روى عنه. ومن هذه الكتب وهو أجلها: كتاب (المراسيل) لابن أبي حاتم ثم تمم هذا العمل العلائي في كتابه (جامع التحصيل)  ثم تمم هذا العمل أيضا أبو زرعة العراقي في كتابه (تحفة التحصيل برواة المراسيل) وكل هذه الكتب مطبوعة. وأيضا كتب التراجم كـ (تهذيب الكمال) و (تهذيب التهذيب) كثيرا ما تنص على السماع وعدمه وعلى المراسيل. وأيضا عموم كتب العلل والسؤالات القديمة والتواريخ القديمة مثل: (تاريخ يحيى بن معين) برواية الدوري أو (تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين)  وغيرها. فإذا بحثنا فلم نجد ما سبق ننظر هل وصف بالتدليس فإن لم يوصف بالتدليس ولم نقف على حكم بعدم سماعه والطبقة تحتمل السماع فنقبل روايته ولو عنعن فإنا نقبل هذه العنعنة.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4841",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما إذا وصف بالتدليس فأنظر -أولا-: ماهو نوع تدليسه الذي وصف به فإن كان تدليسه تدليس شيوخ أو تدليس بلدان فلا يؤثر ذلك على قبول عنعنته لأن تدليس الشيوخ لا علاقة له بصيغ الأداء وإنما هو تعمية اسم الراوي أو كنيته أو لقبه وذكره بغير ما يعرف به فإذا كان ذلك فعلينا أن نعين الراوي فقط فإذا عرفناه حكمنا عليه بما يلزم وإذا لم نعرفه نتوقف في الحكم على الحديث لأن هذا الراوي أشبه عندنا المجهول الذي لا نستطيع أن نحكم على حديثه لا بصحة ولا بضعف. وإن كان تدليسه تدليس رواية الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه فهنا نقف مع الراوي وقفات متعددة أولا: ننظر هل ذكر في مراتب المدلسين في مرتبة من تقبل عنعنته أم من ترد عنعنته. وكتب مراتب المدلسين يأتي في مقدمتها كتاب (تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس) للحافظ ابن حجر حيث رتب فيه المدلسين على خمسة طبقات الأولى والثانية تقبل عنعنتهم والثالثة يرجح الحافظ بأنها ترد عنعنتهم والرابعة يجزم برد عنعنتهم والخامسة حديثهم ضعيف سواء صرحوا بالسماع أم لم يصرحوا. ومن الكتب التي خدمت هذه الناحية كتاب العلائي (جامع التحصيل)  فقد رتب في مقدمة هذا الكتاب نماذج من المدلسين على طبقات يبين فيها من تقبل عنعنته ومن لا تقبل وفعل هذا الفعل نفسه الحافظ ابن حجر في كتابه (النكت على ابن الصلاح)  ولا يغني كتابه السابق عن أحكامه في النكت لأنه ربما تغير اجتهاد الحافظ ابن حجر فيذكر راو في طبقة معينة ثم يجعله في النكت في طبقة أخرى والظاهر أن كتاب (النكت) آخر الكتابين فتنظر على ماذا استقر رأي الحافظ في هذا الراوي فإن اختلفت آراؤه ترجح بالمرجحات الأخرى.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4842",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الخطوة الثالثة: معرفة مرتبة الراوي في الجرح والتعديل",
        "content": "قد يختلف العلماء في الرواة من حيث ترتيبهم في مراتب التدليس وقبول عنعنتهم بل قد يختلف رأي الإمام الواحد وليس بصحيح أن نأخذ بالقول المتأخر فقد يكون الأول هو الصواب ولا يكون المتأخر هو الصواب. وأيضا قد نجد تطبيقات العلماء مخالفة للمرتبة المذكورة لهذا الراوي في أحد هذه الكتب فمثلا العلماء متفقون على قبول عنعنة الزهري ومنهم الحافظ ابن حجر نفسه لكن نجد أن الحافظ ذكر الزهري في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين التي رجح بأن عنعنة أصحابها ترد فهذا دليل على خطأ اجتهاد ابن حجر في عنعنة الزهري ومجانبته للصواب في ترتيبه. ثم إن لأهل العلم مناهج وأقوال مختلفة في قبول رواية المدلس فيجب على طالب العلم أن يراعي هذه الأقوال لأنها ليست مطرحة كما يظن بعض طلبة العلم وبعضهم يتعامل مع رواية المدلس بعمل آلي فإن صرح بالسماع قبل روايته وإن لم يصرح بالسماع نظر في مراتب المدلسين وحكم على الرواية من خلال مرتبة المدلس من حيث القبول والرد وهذا التعامل الآلي خطأ فهناك مناهج مختلفة حتى مع الراوي المكثر من التدليس فقد يقبل العلماء عنعنته في حدود معينة وبشروط محددة. 3) الخطوة الثالثة: معرفة مرتبة الراوي في الجرح والتعديل. وقبل مراجعة كتب الجرح والتعديل لمعرفة مرتبة الراوي فيها وأقوال أهل العلم فيه يجب على طالب العلم أن يتقن بابين من أبواب مصطلح الحديث تتعلق بهذا الأمر: الباب الأول: باب معرفة من تقبل روايته ومن ترد. الباب الثاني: باب مراتب الجرح والتعديل. فلا بد من إتقان وضبط هذين البابين لأن العلماء قد يختلفون في الجرح والتعديل. فبدراسة هذين البابين أستطيع التعامل مع هذا الخلاف وترجيح الصحيح.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4843",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من المسائل المهمة التي ينبغي التنبيه عليها: أنه لا يحتج بالراوي إلا إذا كان عدلا ضابطا. والضبط إما أن يكون ضبطا تاما أو ضبطا خفيفا في حيز القبول. والعدل: quot;هو المسلم العاقل البالغ السالم من أسباب الفسق وخوارم المروءةquot; وهذه هي العدالة الباطنة وهي التي لا تعرف إلا من خلال طول المعاشرة والمخالطة وليس المقصود بالباطنة مافي قلبه لأنه ليس من قدرة البشر العلم بها أما العدالة الظاهرة فهي ما تعرف بظاهر الأمر ويمكن التفريق بين العدالة الباطنة والعدالة الظاهرة بأن نقول: أن العدالة الباطنة: هي العلم بعدم المفسق والعدالة الظاهرة: هي عدم العلم بالمفسق فالأولى: نعلم ونتيقن بعدم وجود أمر يفسق الراوي به أما الثانية: فلا نعلم عن الراوي شيئا يفسق به. وشرط البلوغ يشترطه العلماء حين الأداء لا حين التحمل فقد يتحمل الراوي صغيرا لكن يشترط أن لا يقبل حديثه إلا إذا رواه كبيرا. وكذلك شرط الإسلام فالكافر يمكن أن يتحمل في حال كفره لكنه لا يقبل منه إلا أن يرويه بعد إسلامه كما حصل مع بعض الصحابة الذين سمعوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- حال كفرهم ورووه بعد إسلامهم. والمقصود بالمفسقات: ارتكاب الكبيرة والإصرار على الصغيرة. المروءة: هي موافقة أحكام الشرع والعقل السليم وأعراف المسلمين. فكل من ارتكب أمرا يخالف الشرع فهو من خوارم المروءة أو ارتكب أمرا لا يدل على العقل السليم كالمجنون فليس عنده مروءة وكالطفل الصغير أيضا فليس عنده مروءة - لكن لا يقال أنهما من أهل الفسق لأنهما غير مكلفين - وكذلك لا يرتكب أمر يخالف أعراف المسلمين والصالحين.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4844",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبعد بيان العدالة الظاهرة والباطنة فهل يشترط في قبول الراوي العدالة الباطنة فقط أم أنه قد تقبل العدالة الظاهرة في بعض الأحيان الصواب: أنه من كان عدلا في الظاهر قد نقبله في بعض الأحيان وهذه الحالات هي: 1- من تعذرت الخبرة الباطنة بأحوالهم لتقادم العهد بهم فكل من تعذرت الخبرة الباطنة بحاله نكتفي منه بالعدالة الظاهرة وهذا هو الذي سار عليه أهل العلم بعامة. 2- المتأخرون من رواة النسخ الحديثية فهؤلاء لا يشترط فيهم شئ كثير لأنهم مجرد رواة لكتب ترويها الأمة كلها كمن يروي (صحيح البخاري)  وعنده إجازة بروايته بإسناده إلى مؤلفه فكتاب البخاري تناقلته الأمة كلها وليس هناك مزية في هذه الرواية إلا بقاء اتصال الإسناد فيقبل من أي شخص مادام أن ظاهره الإسلام ولم يكذب في دعواه فيقبل منه وإن كان في الباطن ليس عدلا. المقصود أن المتأخرين يتساهل فيهم ونص على هذا التساهل الإمام الذهبي في مقدمة كتابه (ميزان الاعتدال)  واعتبر الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من هذه الناحية -وهي: الاكتفاء بالظاهر وعدم معرفة بواطن أحوالهم- سنة ثلاثمائة للهجرة فمن جاء بعد سنة ثلاثمائة للهجرة يتساهل فيما يتعلق بهم -وهم المتأخرون- ومن أجل ذلك قال: لن أذكر كل من تكلم فيه بعد سنة ثلاثمائة للهجرة إلا من طعن فيه بقادح شديد أما من سواهم فيتساهل معهم لأنهم رواة نسخ. وعليه كلما تقادم العهد يتساهل في رواة النسخ حيث لم يبق إلا مزية الإسناد وهو شرف مهم. وتعرف العدالة الباطنة -لنا الآن- من خلال: 1. الشهرة والاستفاضة فمن كان مستفيض العدالة فليس هناك حاجة في البحث عن عدالته كالأئمة المشهورين: كالإمام أحمد ويحيى بن معين والبخاري ومسلم فهؤلاء لا يسأل ولا يبحث عن مثلهم بل هم يسألون عن الناس. 2. التنصيص: بأن ينص الأئمة على توثيق فلان أو على ضعفه.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4845",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3. التصحيح والتحسين: فإذا وقفت -مثلا- على راو أخرج له البخاري في صحيحه ولم أقف على جرح في هذا الراوي ولا تعديل إلا أن البخاري أخرج له في صحيحه فحكم هذا الراوي أنه ثقة لأن أحد شروط الحديث الصحيح: أن يكون رواته عدولا ضابطين. ويحتمل أن يكون هذا الراوي ممن أخرج له البخاري في الشواهد والمتابعات لكن حتى من أخرج له البخاري في الشواهد والمتابعات -على الصحيح- أنه لا ينزل عن مرتبة القبول عند من صحح له. ثم إن الذين أخرج لهم البخاري في المتابعات والشواهد قلة والأصل أن يخرج للراوي استقلالا. وكذلك من أخرج له الإمام مسلم فهو ثقة. وقد تكلم عن هذه القضية الإمام الذهبي في كتابه (الموقظة)  وقسم العلماء إلى ثلاث طبقات على حسب تشددهم وتساهلهم فقال: من لم يوثق ولم يجرح وأخرج له البخاري ومسلم فهو ثقة لا شك فيه ومن صحح له الترمذي وابن خزيمة فحديثه: جيد ومن صحح له الدارقطني أو الحاكم فأقل أحواله حسن حديثه. هذا كله فيمن لم يجرح ولم يعدل لكن هل تنحصر فائدة التصحيح السابق فيمن لم يجرح ولم يعدل فقط الجواب: لا يمكن أن يستفاد من ذلك أيضا بضوابط ليس هذا محل ذكرها. وهناك أمر يجعلنا نحتج بالتصحيح والتحسين مع وجود ما يخالفهما من العبارات الصريحة وذلك في مثل ما لو صرح الإمام أنه يصحح الإسناد فلو قال: هذا إسناد صحيح فالأصل فيه أنه يقصد: أن هذا الإسناد تحققت فيه شروط الصحة وأنه لم يصححه بالمتابعات والشواهد وإنما صححه لاجتماع شروط الصحة فيه لأن الوصف أصبح للإسناد لا للحديث بمجمله حتى نقول بالمتابعات والشواهد. فإذا صحح الإسناد -وهذا كثيرا ما يفعله الحاكم- فيمكن أن يحتج بذلك على توثيق رواة ذلك الإسناد ويعتبر أن الحاكم يوثقهم وإن كان غيره يضعفهم فتعد هذه المسألة من مسائل تعارض الجرح والتعديل حينها.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4846",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا يمكن أن نحتج بالتصحيح فيما لو قال الإمام: حديث صحيح لا نعرفه إلا من حديث فلان فهذا قد يكون أقوى من تصحيح الإسناد لأن الغرابة لا تقبل إلا ممن اجتمعت فيهم صفات القبول وصفات معينة قوية تجعله حريا بأن يعتمد عليه حتى عند تفرده فالحكم على الحديث بالصحة مع الغرابة فيه دلالة قوية على توثيق رواته. 4. من ذكر العلماء أنه لا يروي إلا عن ثقة فإن روى عن رجل يكون هذا توثيقا له كما ذكروا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه لايروي إلا عن ثقة وكذلك عن مالك وعن يحيى بن سعيد الأنصاري وعن البخاري وعن يحيى بن سعيد القطان وعن أحمد بن حنبل وغالب النقاد الكبار هم من هذا القبيل ولا يعترض على هذا الكلام بأنه قد يكون ثقة عنده أو أن العلماء قد ضعفوا هذا الراوي الذي روى عنه هذا الإمام فيقال عن هذا: أن رواية الإمام عن الراوي مثل حكمه عليه تصريحا فلو حكم أحد الأئمة على راو بأنه ضعيف أو ثقة وكان الراجح والصواب خلافه فهل هذا يعني أن نطرح قول الإمام ولا نعتبره في الجرح والتعديل الجواب: لا بل نعتبر قوله ونحكم به لأن هذه الحالات نادرة ولا نجعل النادر قاضيا على الغالب وعليه فالأصل في رواية الإمام عن رجل أنه توثيق له وهذا الأمر قد اعتمده العلماء قديما وعليه فيصح أن تقول عن الراوي المذكور في إسناد الإمام: وثقه فلان أي الإمام الذي روى عنه وهذا المرجح يذكر في حالة عدم وجود جرح ولا تعديل.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4847",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتعرف العدالة الظاهرة: 1. برواية عدلين ثقتين. 2. أو برواية ثقة واحد بشرط أن يكون من العلماء النقاد فلو روى ناقد عن أحد الرواة -الذين لا نعرف فيهم جرحا ولا تعديلا- فقد عرفت عدالته الظاهرة. ويعرف العلماء الضبط من خلال أمور: 1. النظر في روايات الراوي التي شارك فيها الرواة الآخرين الثقات فإن وافقهم ولم يخالفهم في زيادة أو نقص أو تغيير فهذا دليل ضبطه وإن كان الغالب فيه عدم الموافقة وكثرة المخالفة فهذا يدل على عدم ضبطه وعلى حسب نسبة المخالفة يعرف مقدار الضبط عند هذا الراوي. 2. أن لا يكثر التفرد أما إن كان غالب أحاديثه مفاريد لا يشاركه فيها أحد في أصل الرواية فهذا دليل على أنه ليس بصحيح الرواية بل قد يتهم بالكذب بكثرة تفرده وعدم رواية غيره لها. 3. أن لا يتفرد بالمناكير فقد لا يكون كثير التفرد لكنه يتفرد فقط بالمناكير وإن كانت معدودة. والنكارة قد تكون ظاهرة لا تخفى على أي طالب علم كما يعبر عنها ابن حبان فيقول: هذا حديث لا يخفى على من ليس الحديث صناعته أنه ليس بصحيح ومثل ما قيل لشعبة:quot; كيف تعرف أن الحديث كذب قال: إذا كان في الحديث أنك لا تأكل القرعة حتى تذبحها فهو كذبquot;. لكن قد تخفى النكارة فلا يعرفها إلا المتمرس من الحفاظ الكبار الذين يلهمهم الله -جل وعلا- اكتشاف ومعرفة الأحاديث التي يمكن أن تنسب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- والأحاديث التي لا يمكن أن تنسب إليه -صلى الله عليه وسلم-. 4. ملاحظة طبقة الراوي ومقدار تفرده: فكلما تأخرت طبقة الراوي لا نقبل منه التفرد فالتفرد في طبقة التابعين أسهل وممكن من طبقة أتباع التابعين وفي هذه الطبقة أشد من التي قبلها وإمكانية التفرد فيها أكبر من طبقة أتباع أتباع التابعين أما طبقة أتباع أتباع أتباع التابعين فلا يكاد يقبل تفرد أحد فيها بل ولا يتصور حديث صحيح يرويه ثقة لا يجد من ينقله عبر هذه السنين إلا واحد فهذا أدعى لرد تفرده وتضعيف حديثه. وبالنسبة للتفرد تلاحظ في الحكم على حديث الراوي المقبول (في أي درجة من درجات القبول) إذا تفرد بحديث أمورا أربعة:(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4848",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "درجة ضبط الراوي وموازنتها بدرجة التفرد (والتي تزداد درجتها كلما كان الحديث المتفرد به الدواعي على نقله أوفر) . ج. وموازنة ذلك بطبقة الراوي كما سبق. د. وموازنة ذلك بطبقة الراوي في الشيخ الذي تفرد عنه - كما ذكر ذلك مسلم في مقدمة صحيحه في طريقة معرفة المنكر من الحديث -. واختلال الضبط يقسمه العلماء إلى قسمين: 1. اختلال ضبط طارئ. 2. اختلال ضبط لازم. أما اختلال الضبط اللازم: فهو سئ الحفظ من صغره فمثل هذا له مراتب على حسب نسبة الخطأ عنده وعلى هذا يفرق بين الرواة. وعموما من لم يكن جرحه إلا اختلال الضبط فمهما فحش الغلط منه فهو في حيز الاعتبار وينفع في المتابعات والشواهد. قد يقول العلماء عمن فحش غلطه: إنه متروك لكن تأتي عبارة أخرى لعالم يقول: هو فاحش الغلط لكنه لم يكن يكذب -أي عن الراوي المتروك في العبارة السابقة-. فبذلك نعرف أن قولهم متروك يعني: أن أحاديثه متروك الاحتجاج بها أي: ضعيفة فلما قيل: لا يتهم بالكذب عرفنا أنه برئ من الكذب وإنما ضعفه من خلال اختلال الضبط. وإنما قلنا باعتبار رواية فاحش الغلط غير المتهم بالكذب لأنه قد يأتي راو فاحش الغلط -غير متهم بالكذب- فيروي حديثا بإسناده ومتنه ويأتي آخر مثله يسوق نفس الحديث بإسناده ومتنه فيتوافقان في الصفات والرواية فمن النادر جدا أن يتوافق الاثنان على الخطأ بهذه الدقة فهؤلاء يعتبر بحديثهما ويتعاضدان. لكن يقسم أصحاب اختلال الضبط إلى طبقات فمن كان خطأه فاحشا فلا بد من متابعة تامة قوية حتى تشد من روايتهأما من كان خطأه أقل من ذلك فيمكن أن يتقوى بأي متابعة.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4849",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الخطأ الطارئ وهو في الرواة المختلطين فهناك كتب تخدم الباحث عن الرواة المختلطين مثل كتاب (الكواكب النيرات فيما اختلط من الرواة الثقات) لابن كيال وكتاب (المختلطين) للعلائي وكتاب (الاغتباط فيمن رمي من الرواة بالاختلاط) لسبط ابن العجمي وأجل هذه الكتب هما الكتابان الأولان خاصة أن كتاب (الكواكب النيرات) قد ملأه محققه بالتعليقات المفيدة في هذا الباب كذلك كتاب (المختلطين) خدمه محققه خدمة جليلة. حكم الراوي المختلط: إذا لم يميز فحديثه مردود. والمقصود بالتمييز: أي تمييز من سمع منه قبل الاختلاط ممن سمع منه بعد الاختلاط. أما إذا تميز فمن سمع منه قبل الاختلاط فحديثه مقبول ومن سمع منه بعد الاختلاط فحديثه مردود إلا إذا توافق مع راو سمع منه قبل الاختلاط فلا يتصور أن الراوي المختلط يخطئ في جميع أحاديثه فقد يكون هناك أحاديث يرويها على الصواب. تنبيه: بعض العلماء قد يغاير بين معنى التغير والاختلاط لأنه بلا شك أن كل الرواة إذا كبر سنهم لا بد وأن يختل حفظهم وهذا من طبيعة البشر لكن من الرواة من يختل حفظهم إلى درجة أن يكثر هذا الاختلال فيكون مختلطا ومنهم من يحصل له الاختلال لكنه لا يزال متماسكا فكأنه نزل من تام الضبط إلى خفيف الضبط فينزل حديثه من الصحة إلى الحسن ومنهم من لا يختل إلا بدرجة يسيرة جدا لا تؤثر في إنزاله عن مرتبة تمام الضبط. وقد ينبه العلماء أحيانا على هذا الأمر كما قال الذهبي في ترجمة أبي إسحاق السبيعي: (تغير تغير السن ولم يختلط)  فبين أن اختلاطه يسير لكبر السن وليس اختلاطا فاحشا.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4850",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "مسألة الرواية عن أهل البدع",
        "content": "مسألة الرواية عن أهل البدع: قد اختلف فيها أهل العلم كثيرا فمنهم من منع الرواية عن المبتدعة مطلقا ومنهم من قبلها عنهم مطلقا ومنهم من فصل واختلفوا أيضا في هيئة هذا التفصيل. والراجح في رواية المبتدع أنها لا تقبل إلا بالشروط الآتية: الشرط الأول: أن لا يكون مكفرا ببدعته فمن كفره أهل السنة والجماعة بعينه فهذا لا يستحق أن يذكر في زمرة المسلمين فضلا عن أن يكون من الرواة المقبولين. الشرط الثاني: أن لا يكون فيه سبب لرد الحديث سوى البدعة أي أن يكون معروفا بالتقوى والورع ومعظما لحرمات الدين وضابطا ... إلخ فالمقصود: أن لا يكون فيه طعن سوى البدعة. الشرط الثالث: أن يكون غير معاند متبع للهوى وهي التي يعبر عنها العلماء بقولهم: أن لا يكون داعية وقد عبر عنها الإمام مسلم في مقدمة صحيحه بقوله: أن لا يكون معاندا. فعبر بالمعاند ولم يعبر بمطلق الداعية. ومن نقل الإجماع كابن حبان والحاكم على عدم قبول الداعية فيغلب على الظن أنهم يقصدون الداعية المعاند الذي يتبع الهوى فيعرف الحق ويصر على الباطل استكبارا وعنادا فهذا غير متأول فلا نقبل روايته مطلقا أما المتأول فيتساهل مع روايته دون الأول. الشرط الرابع: أن لا يروي حديثا منكرا يؤيد بدعته. وينبغي التنبه لكون الحديث منكرا فلا يكفي أنه يؤيد بدعته فقد يروي المبتدع حديثا يؤيد بدعته لكن لا يكون منكرا فحينها إذا اجتمع مع بقية الشروط قبلنا هذه الرواية كما أخرج الإمام مسلم حديث عدي بن ثابت وهو من الرافضة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي: ((لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق))  فهذه رواية في صحيح مسلم لأحد المبتدعة الدعاة يؤيد فيها بدعته لكن ليس فيها نكارة فلا يشك أحد أن علي بن أبي طالب لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق بل هذا نقوله في جميع الصحابة فلذلك أخرج هذه الرواية الإمام مسلم.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4851",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "مسألة: مراتب الجرح والتعديل",
        "content": "وهنا يرد سؤال وهو أنه هل يحق لنا أن نرد رواية لمبتدع لأنها منكرة تؤيد بدعته ومع ذلك نقبل بقية مروياته فهو إما أن يتهم بالكذب لروايته لذلك الحديث المنكر وعليه فلا يقبل له حديث مطلقا وإما أن تقبل جميع أحاديثه حتى الرواية التي نزعم أنها منكرة! فالجواب: أن هذا السؤال بهذا الاستثناء صحيح وهذا الحكم مشابه لما يفعله القاضي في رد شهادة من له مصلحة أو قرابة للمشهود له كشهادة الأب لابنه لأنها مظنة أن يروي سوى الحق وإن كان الشاهد عدلا في نفسه ومن أهل الديانة مع أن القاضي قد يقبل شهادة الرجل نفسه في قضية أخرى تنتفي فيها تلك المظنة. فمثل ذلك رواية الراوي المبتدع فيما إذا روى ما يؤيد بدعته إذا كان منكرا. تنبيه: على طالب العلم أن يتنبه إلى أن كثيرا من ألفاظ العلماء حول المبتدعين تتعلق بهم في حياتهم -من حيث الرواية- فيقول -مثلا-: لا يروي عن فلان. يقصد بذلك تحذير الناس من هذا الرجل مادام حيا وهجره وتأديبه بذلك ولكي لا يذهب إليه الناس فيروي لهم الروايات ويدخل عليهم شبه البدعة. فكثيرا من تلك العبارات كانت من باب الدعوة لهجر المبتدع لا لبيان حكم روايته ومن ذلك ماجاء عن الإمام أحمد أنه ذكر أحد المبتدعة وحذر الناس منه وكان لا يروي عنه في حياته فلما مات روى الإمام أحمد عن رجل عنه وذلك لانقطاع الخوف من فتنته وكان رجل صدق ضابطا للرواية فبقيت مصلحة الرواية عنه وذهبت مفسدة انتشار بدعته وإشهار أمره. مسألة: مراتب الجرح والتعديل أول من قسم هذه المراتب تقسيما واضحا هو ابن أبي حاتم في مقدمة كتابه (الجرح والتعديل) ثم تتابع بعد ذلك بعض أهل العلم في بيان هذه المراتب مابين مختصر ومطول فمن أكثر الكتب التي أطالت في بيان هذه المراتب كتاب (فتح المغيث) للسخاوي وأكثر من ذكر ألفاظ الجرح والتعديل.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4852",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن يمكننا أن نقسم هذه المراتب إلى مراتب أربع أساسية يدخل تحت كل مرتبة مراتب فرعية: المرتبة الأولى: مراتب التصحيح بجميع ألفاظها والمقصود الرواة الذين يصحح حديثهم. المرتبة الثانية: مراتب التحسين وهم الرواة الذين يحسن حديثهم لذاته. المرتبة الثالثة: مراتب التضعيف والمقصود خفيف الضعف لا الشديد. المرتبة الرابعة: مراتب التضعيف الشديد. ففي مراتب التصحيح تأتي عبارة: أمير المؤمنين الحافظ الحجة أوثق الناس وبعدها بمرتبة تأتي عبارة:ثقة ثبت حجة. ومراتب التحسين تأتي فيها مرتبة: صدوق ثم مرتبة لا بأس به وتحتها بقليل مرتبة أرجو أنه لا بأس به وتحتها صالح وتحتها شيخ على خلاف فيهما. ومراتب التضعيف: ليس بالقوي ضعيف لين وما أشبهها. ومراتب التضعيف الشديد: لفظ متروك منكر الحديث ساقط الحديث ذاهب الحديث واه بمرة ضعيف جدا كذاب ركن الكذب دجال الدجاجلة في آخر المراتب. يلاحظ أننا لم نذكر مرتبة للوضع فلم نقل مراتب الحكم بالوضع وذلك لأن الوضع حكم على الحديث وليس حكما على الراوي ولذلك نبه العلماء فقالوا: ربما صدق الكذوب.فلا يكفي للحكم على الحديث بأنه موضوع مجرد أن يكون فيه راو كذاب أو يكون فيه راو من مراتب الضعف الشديد بل أكتفي بالحكم على إسناد الحديث بأنه إسناد شديد الضعف أو ضعيف جدا ولا أقول:موضوع حتى تكون هناك قرينة. هناك كتب ألفت في قضايا الجرح والتعديل ومراتبه. من أشهرها (الرفع والتكميل) للكنوي وكتاب (شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل) لأبي الحسن المصري وكتاب (ضوابط الجرح والتعديل) للشيخ د\/ عبد العزيز العبد الطيف وهو كتاب جيد على اختصاره وكتب المصطلح عموما تعتني ببيان مراتب الجرح والتعديل.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4853",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "تنبيهات حول قضايا الجرح والتعديل",
        "content": "تنبيهات حول قضايا الجرح والتعديل: الأول: وجوب التنبه إلى الاصطلاحات الخاصة لبعض الأئمة حيث إن الاصطلاحات قد يكون لها معنى خاص عند إمام يختلف هذا المعنى عند الجمهور كما ذكروا عن البخاري أن عبارة quot;سكتوا عنهquot; عنده تدل على التضعيف الشديد مع أن ظاهر العبارة أنهم ما تكلموا فيه مع أن المراد العكس أي أنهم تكلموا فيه كلاما جارحا شديدا فقصد بتلك العبارة أنهم أصبحوا لا يعتبرونه شيئا. وكما ذكروا أيضا عن يحيى بن معين أنه إذا قال:quot;ليس بشئquot; فإنه يقصد: قليل الحديث وإن كان هذا القول ليس على إطلاقه وأن الصواب أن يحيى بن معين يقول هذه العبارة في الغالب والأصل أنه يقصد بها التضعيف الشديد إلا أنه أطلقها مرات وأراد بها قلة الحديث. وقد نبه على أهمية قضية الاصطلاحات الخاصة الإمام الذهبي في كتابه (الموقظة)  حيث قال:quot;ونحن نفتقر إلى معرفة عرف الإمام الجهبذ في اللفظ الذي يذكره حول الراويquot;. وهذا يقوله الإمام الذهبي ويظهر افتقاره إلى معرفة اصطلاحات الأئمة في ألفاظهم وبهذا يعلم مدى الحاجة إلى خدمة قضايا ومراتب وألفاظ الجرح والتعديل فلم تخدم بما فيه الكفاية وكذلك قرر الشيخ عبد الرحمن المعلمي في مقدمة (الفوائد المجموعة)  حيث تكلم فيها عن أن كثيرا من معاني ألفاظ الجرح والتعديل المقررة في كتب المصطلح تخالف معانيها الحقيقية.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4854",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: التنبيه إلى مراتب العلماء تشددا وتساهلا واعتدالا في الجرح والتعديل. وقد نبه أهل العلم على ذلك ومنهم الإمام الذهبي في كتابه (ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل)  حيث ذكر أن العلماء في كل طبقة تقريبا ينقسمون إلى متشدد ومتساهل ومتوسط والأكثر المتشدد والمعتدل فذكر مثلا في طبقة أتباع التابعين: يحيى بن سعيد القطان ووصفه بأنه متشدد وعبد الرحمن بن مهدي ووصفه بأنه معتدل وأحمد بن حنبل ووصفه بأنه معتدل ويحيى بن معين ووصفه بأنه متشدد وقال عن أبي زرعة: يعجبني كلامه في الجرح والتعديل ووصفه بأنه معتدل وقال عن ابن عدي: بأنه معتدل ومتوسط ووصف ابن حبان بالتساهل في التعديل والتشدد في الجرح وهناك من العلماء من لم يوصف لا بتشدد ولا بتساهل. فهذه القضية مهمة وعميقة أيضا ومما يدل على دقتها وعمقها أننا ينبغي أن نعرف منزلة الإمام الذي وصف الأئمة بالتشدد والتساهل هل هو متشدد أو متساهل فالمسألة دقيقة تحتاج إلى دراسة فلا يعتبر حكم فلان من الأئمة على فلان هو الحكم الفصل الذي لا محيد عنه فلعله لكونه متشددا يصف غيره بالتساهل فالمسائل هذه لا يمكن الجزم فيها بل تحتاج إلى دراسة وبحث وتحري.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4855",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهنا تنبيه يتعلق بهذه المسألة: وهو أن بعض طلبة العلم يظن أن وصف العالم بالتشدد أو بالتساهل أو بالتوسط أنه يعني أن لا يقبل من إمام متشدد أن يحكم بالتضعيف ونعتبر هذا من تشدده كما أنه لا يقبل توثيق المتساهل مطلقا وهذا الظن غير صحيح ولم يقل به أهل العلم ولا الذهبي نفسه الذي وصف العلماء بالتشدد والتساهل فلم يفعل هذا الفعل. بل وصف العلماء والأئمة بهذه الأوصاف لتنتفع بها عند تعارض أقوال الجرح والتعديل فقط أما من يظن أنه يرد قول المتشدد في التضعيف والمتساهل في التوثيق فهذا خطأ في المنهج لذلك تجد بعضهم حينما يقف على حكم للحافظ ابن حجر يعتمد فيه على توثيق ابن حبان تجدهم يتعجبون من صنيع الحافظ مع أنه هو الذي وصف ابن حبان بالتساهل في التوثيق وهذا خطأ فمن الذي قال: أن وصف الإمام بالتساهل يقتضي رد قوله في التوثيق وكذا العكس!!  وكذلك تجد أن أعرف الناس بـ (المستدرك) للحاكم هو الذهبي -الذي اختصره- وهو الذي تعقب الحاكم في مرات بألفاظ لاذعة وشديدة جدا لما صحح بعض الأحاديث الضعيفة والموضوعة مع ذلك قال الذهبي في تصحيح الحاكم العبارة السابقة وهي: quot;وإذا صحح الحديث الدارقطني والحاكم فأقل أحواله حسن حديثه quot; وكذلك الذهبي انتقد الترمذي بالتساهل وقال فيه -كما سبق-:quot;إذا صحح الترمذي وابن خزيمة لرجل فهو جيد الحديثquot;. كما أن هذا المنهج الخاطئ يقتضي وصف الأئمة والعلماء بعدم العلم لأنك لو قلت: فلان لا يقبل توثيقه فمعنى ذلك أنك أهدرت أحكامه والأحكام لا تهدر إلا لمن كان الغالب عليه الخطأ أما من كان عالما فتكون غالب أحكامه صواب ويجب عليك قبول أحكامه إلا إذا جاء ما يدل على أنه خالف الصواب.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4856",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فائدة وصف العلماء بالتشدد والتساهل والاعتدال عند التعارض فلو أن جارحا متشددا وصف راويا بأنه ضعيف ووصفه معتدل بأنه صدوق ووثقه متساهل فيصبح الصواب أنه صدوق. الثالث: التنبيه إلى أن كثيرا من ألفاظ الجرح والتعديل غير محررة المعاني فمثلا: قول الإمام البخاري في الراوي quot;فيه نظرquot; معناه: أنه شديد الضعف وذكر ذلك الذهبي وابن كثير وغيرهم وأثبتت الدراسة الاستقرائية لأحد الدارسين الذي استقصى لفظ البخاري quot;فيه نظرquot; وخرج بأنه يقصد بها: الضعف الخفيف وأيد هذه الدراسة بأقوال أئمة ثلاثة أولهم الترمذي فقد نقل عن شيخه البخاري قوله في راو quot;فيه نظرquot; فقال الترمذي معبرا عن ذلك: quot;فلم يجزم فيه بشئquot; ففهم الترمذي من عبارة quot;فيه نظرquot; أن البخاري متردد والرواة الذين يستحقون التردد هم من كان في آخر مراتب الحسن وأعلى مراتب الضعف. والثاني: ابن عدي في كتابه (الكامل) -في أكثر من موضع- حيث يفهم من كلام البخاري quot;فيه نظرquot; أنه ضعف خفيف. وآخر هؤلاء هو الحافظ ابن حجر حيث ذكر هذه القضية عرضا في كتابه (بذل الماعون في فضل الطاعون)  فقال:quot;قال البخاري: فيه نظر وهذه عبارته فيمن يكون وسطاquot; أي بين القبول والرد وهذا هو الصحيح. الرابع: التنبيه إلى أن عبارات الأئمة المتقدمين ليست دائما متقيدة بالمراتب ولكنهم يتوسعون في التعبير على الرواة فقد يسئل الإمام عن الراوي فيهتم ببيان أنه مقبول الرواية أو لا دون أن يعتني بتفصيل الحكم ومما يدل على صحة هذا الكلام أنه إذا سئل الإمام عن راويين أحدهما أوثق من الآخر تجده يقول: الحجة سفيان الثوري وفلان وفلان وهذا -أي الآخر- ثقة. فهنا يبين الفرق بين لفظ حجة ولفظ ثقة لكن إذا سئل مفردا فقد يجيب بجواب عام لا يقصد به التقيد بمرتبة معينة.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4857",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهنا أمر آخر يدل على أنه قد يحصل نوع من التوسع أن الصحيح في أول من استخدم quot;الحسنquot; بالمعنى الاصطلاحي هو الإمام الترمذي بل حتى استخدام الترمذي للحسن بالمعنى الاصطلاحي يحتاج إلى مزيد دراسة وبحث وتثبت من مراد الترمذي بالحسن الذي عرفه في كتابه (العلل الصغير)  إلا أن العلماء اختلفوا في تفسير تعريفه وهنا يلاحظ مدى بعدنا عن فهم كلام الأئمة المتقدمين فهذا إمام عرف المصطلح ومع ذلك اختلف العلماء في فهم التعريف فكيف بالمصطلحات التي لم تعرف أصلا. فالمقصود أنه اختلف العلماء في تفسير الحديث الحسن ولازال الاختلاف قائما وتجد تفسير ابن رجب مخالف لتفسير ابن حجر ومخالف أيضا للتفسير الذي ذكره ابن كثير ومخالف أيضا للتفسير الذي ذكره الذهبي حتى قال الذهبي في (الموقظة) : quot;أنا على إياس أن أحد تعريفا مكتملا للحديث الحسنquot;. الذي يهمنا هنا أن أول من استخدم الحسن بالمعنى الاصطلاحي هو الترمذي -على الصحيح- وكل الذين جاء عنهم أنهم استخدموا لفظ الحديث الحسن كشعبة والشافعي والبخاري فقد استخدموه بالمعنى اللغوي وقد نص الحافظ ابن حجر في كتابه (النكت)  على أن استخدام الشافعي للفظ الحسن هو بالمعنى اللغوي لا بالمعنى الاصطلاحي لأنه استعرض الأحاديث التي وصفها الشافعي بأنها حسان فوجد بعضها في الصحيحين ولم يقصد الشافعي أنها مرتبة وسطى فبين أن مقصوده بالحسن هو الحسن اللغوي أي أنه يريد أن يبين أنها مقبولة. يتضح مما سبق أن العلماء حينما يقولون: ثقة وصدوق وما أشبهه لم يكن عندهم شئ اسمه quot;حديث حسنquot; حتى يخصونه بمراتب خاصة بالتعديل فإذا قال شعبة -مثلا-:quot;فلان حسن الحديثquot; فلا يصح أن أحمله على مرتبة الحديث الحسن لأنه لم يكن عنده مرتبة وسطى بين الصحيح والضعيفوهي مرتبة الحديث الحسن.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4858",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيجب التنبه إلى تطور المصطلح وعلى أي مصطلح كان الأئمة يتكلمون لكي لا تحمل كلامهم على غير محمله الصحيح. أمر آخر قد يدل على معاني المصطلحات وألفاظ الجرح والتعديل وهو السياق أي سياق العبارة ومن هنا نتنبه إلى ضرورة الرجوع إلى الكتب الأصلية التي ساقت ألفاظ الجرح والتعديل فلا يصح أن نكتفي بـ (تهذيب التهذيب) فقط لأن الحافظ ابن حجر يذكر العبارة الخاصة بالراوي فقط مع أنك لو رجعت إلى الكتاب الأصلي قد تجده ذكر هذه العبارة في سياق معين يدل على مراد الإمام كما لو قرن الراوي خفيف الضعف براو كذاب فسئل عنهما الإمام فيقول: فلان صالح ليس كفلان الكذاب. وهو لا يقصد بـquot;صالحquot; أنه يحسن حديثه لكن لما قرن بالكذاب رأى أنه من الظلم أن يقرن بينهما وكأنهما في مرتبة واحدة وأن الواجب التفريق بين هذين الراويين فيأتي الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) فيقول:quot;قال يحيى بن معين: فلان صالحquot;. فإذا رجعت إلى الكتاب الأصلي وجدت أن ابن معين ذكر هذا في سياق معين.وهناك سياق آخر ويحصل كثيرا في مثل كتاب (تاريخ عثمان ابن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين)  حيث ذكر في مقدمة الكتاب طبقات الرواة عن شيخ معين فيسأله عن أوثق الرواة عن شعبة فيقول: أوثقهم فلان وفلان وفلان فيقول: ثم من  فيقول: ثم فلان وفلان ثم يسأله عنهم فيقول: فلان ثقة وفلان ضعيف وهو من عبارته توثيق الراوي في هذا الشيخ وتضعيفه في هذا الشيخ أي أنه في روايته عن شعبة ضعيف. ثم يأتون في كتب المصطلح أو بعض كتب التراجم فيقولون:quot;قال يحيى بن معين: ضعيفquot; وكأنه أطلق العبارة مع أنه ذكرها في سياق مراتب الرواة في هذا الشيخ المعين فهذا يدل على أهمية الرجوع إلى الكتب الأصلية في الجرح والتعديل ولا يكتفى بالفرعية ما أمكن ذلك.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4859",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "الخامس: قضية كلام الأقران في بعضهم البعض",
        "content": "الخامس: قضية كلام الأقران في بعضهم البعض تكلم عن هذه القضية العلماء قديما وحديثا لكن الملاحظ لكلام العلماء قديما مع كلامهم حديثا يلاحظ بونا من ناحية زيادة تسليط الأضواء في العصر الحاضر على هذه القضية وكأن علماء الجرح والتعديل كانوا يتكلمون بأهوائهم حتى كأنه أي قرين لهم يجرحونه من باب الحسد فيتصور طالب العلم أنه لا يقبل كلام القرين في القرين بتاتا مع أن العكس هو الصواب لأن الأقران هم أعرف الناس ببعض وأئمة الجرح والتعديل كانوا أورع وأتقى لله -عز وجل- من أن يكون هذا الغالب من شأنهم فإذا وجدنا مثالا أو مثالين خالفت هذا المنطق فلا نجعلها الصفة الغالبة. وينتبه إلى أن الذين أظهروا هذه القضية أظهروها لغرض معين في مثل كتاب (الرفع والتكميل) للكنوي لا يخفى عن الطالب الحصيف حيث إنها كانت دفاعا عن شخص معين فقط. أما قاعدة quot;كلام الأقران في بعضهم لا يقبلquot; فهي قاعدة صحيحة لكن بقيد تجاهله وتعامى عنه أولئك حتى لكأنه لا عبرة به وهذا القيد هو أن نقول: كلام القرين في القرين لا يقبل إذا كان المتكلم فيه ثابت العدالة بكلام عامة أهل العلم أي لا يقبل كلام الأقران فيمن ثبتت عدالته. مثاله: لما تكلم النسائي في أحمد بن صالح المصري مع أن أحمد بن صالح إمام في الجرح والتعديل مثل يحيى بن معين فكلام النسائي فيه لا يقبل خاصة إذا عرفنا القضية التي جعلت النسائي يتكلم في أحمد بن صالح المصري الإمام الذي أثنى عليه العلماء ولم يجرحه إلا النسائي فحينها تعلم أن جرح النسائي ليس في محله ولا يقبل منه.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4860",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا الكلام بسبب اختلاف المذاهب يقال فيه مثل ما قيل في كلام الأقران. وقد ورد عن بعض العلماء أنهم جرحوا أناسا لمجرد اختلاف المذهب مثل الجوزجاني ففيه تحامل على من فيه تشيع وذلك لأن الجوزجاني فيه نصب. وأيضا كلام من فيه تشيع على من فيه نصب مثل ما سبق وهذا وارد عن العلماء لكنه ليس هو الأصل وذلك لأن غالب أئمة السنة عقائدهم صافية سليمة وإن استثنينا البعض القليل وأمر آخر وهو أننا عرفنا من أهل السنة والجماعة أنهم أكثر الناس إنصافا واعتدالا فهذا البخاري يروي عن عمران بن حطان -الخارجي الداعية- لكن لما عرف صدقه روى عنه ويروي عن من رمي بالقدر ويروي عن المرجي وعن الشيعي بل حتى عن الرافضي فكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أن أكثر الناس اعتدالا وإنصافا هم أهل السنة والجماعة لأنهم هم الأمة الوسط بين الإفراط والتفريط. وأما قضية أن المحدثين يتكلمون في أهل الرأي والعكس لاختلاف المذاهب فهذا غير صحيح. السادس: أن الجرح والتعديل لا يقبلان إلا من ثقة عارف بأسبابهما فلا يقبل الجرح والتعديل من ضعيف كما أنه لا يقبل من جاهل بأسباب الجرح والتعديل وإن كان ثقة في نفسه. وأسباب الجرح كثيرة متعلقة بالعدالة والضبط كما أن أسباب التعديل كثيرة متعلقة بالعدالة والضبط فمن كان لا يضبط حديثه فلا يستطيع أن يحكم في أحاديث غيره هل هي مضبوطة أم لا!  ومن كان مجروحا في عدالته فلا يؤمن حكمه في الناس ولأجل أهمية هذه القضية ألف العلماء كتبا حولها مثل كتاب (ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل) للذهبي وكتاب (المتكلمون في الرجال) للسخاوي وهناك مقدمات لبعض الكتب تتضمن ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل وهناك رسالة علمية خرجت بعنوان (المزكون لرواة الأخبار) .(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4861",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "السابع: مسألة تعارض الجرح والتعديل",
        "content": "السابع: مسألة تعارض الجرح والتعديل وهذه المسألة مهمة جدا لأنها كثيرة الحصول واقعا فكثيرا هم الرواة الذين اختلف فيهم جرحا وتعديلا. والمسألة اختلف فيها اختلافا طويلا وكبيرا بين العلماء والراجح فيها ضمن النقاط التالية: 1) تقديم الجرح المفسر بجارح حقيقي إلا إذا رد أحد العلماء بما يدل على عدم صحة هذا الجرح. والمقصود بالجرح المفسر الذي بين سببه والجارح الحقيقي هو الذي يستحق أن يجرح به في عدالته أو في ضبطه لا كما جرح أحدهم راويا فسئل: لماذا  فقال:quot;رأيته يركب على برذون يجري به في السوقquot; فهذا ليس بجارح حقيقي وكذا من جرح راويا آخر فسئل لماذا  فقال:quot; سمعت في بيته طنبوراquot;. أي مزمارا فهذا محتمل أن يكون من طفل صغير أو غيره بغير علم الشيخ فتجريحه بهذا ليس بصحيح. كذلك يحصل في التعديل كمن وثق أحد الناس فسئل عن توثيقه فقال:quot; لو رأيت لحيته وهيئته quot;. فهذا غير صحيح فلا يصح الاكتفاء بالهيئة في التعديل. المقصود: أنه إذا بين الجارح أو المعدل سببا لا يكفي للجرح أو للتعديل فلا يقبل في الجرح ولا في التعديل لذا اشترطنا الجارح الحقيقي الذي يستحق أن يقبل فهذا مقدم إلا في حالة واحدة وهي أن يأتي إمام آخر ويقول:quot; أنا أعرف أن فلانا قد تكلم في فلان بكذا والصواب ليس كذلكquot; ويبين القضية. وهذا يحصل كثيرا ونجده أيضا في (ميزان الاعتدال) للذهبي فهناك من الرواة من ضعفوا بأسباب جارحة في ظاهرها ودافع عنهم الذهبي كمن ضعف بأنه يشرب الخمر فيأتي الذهبي ويقول:لم يكن يشرب الخمر بل كان يشرب النبيذ وهو من أهل الكوفة حيث كان يشربه بناء على مذهب أهل الكوفة في جواز شرب النبيذ فالراوي ثقة وعدل وليس فيه شئ.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4862",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يجرحه في الضبط فيقول مثلا: روى حديث كذا وتفرد به وهو منكر الحديث فيأتي ابن عدي -مثلا- فيقول: لم يتفرد به بل تابعه فلان وفلان فالحديث مقبول ولا يدل ذلك على جرح هذا الراوي. مع أننا لو لم نقف على هذه المتابعات ولا على مثل هذا الدفاع فالأصل أن يكون هذا الجرح مقبولا. ثم إن الرد والدفاع لا بد أن يكون في محله فإذا لم يكن في محله فإنه لا يقبل. 2) تقديم الجرح المبهم -غير المفسر- على التعديل: هذا هو الأصل لأن مع الجارح زيادة علم. ويتضح هذا بأنك لو قدمت قول الجارح على قول المعدل فكأنك تقول: أنا لاأكذب المعدل لكن الجارح ظهر له من أمر المعدل مالا يعرفه المعدل وكلا منهما أخبر بحسب علمه. لكن إذا قدمت قول المعدل على قول الجارح فهذا يقتضي تكذيب الجارح بأنه ليس هناك سبب يقتضي الجرح ولم يصدق الجارح في جرحه أو أقل أحواله أنه مخطئ وهذا ليس بصحيح لأن الأصل حمل كلام العلماء على الأصوب ومن أجل ذلك نقدم الجرح المبهم على التعديل. ثم إنه ينبغي أن نتذكر أن كلامنا عن الجارح والمعدل العارف بأسباب الجرح والتعديل فالأصل فيه أن يجرح بسبب حقيقي. ما سبق هو الحكم الأصلي ونخرج عنه بقرائن وهي كثيرة جدا من أمثلتها: أ) كثرة المعدلين: فإذا وثقه جماعة وضعفه واحد بجارح مبهم فنقدم قول الأكثرين ونحمل التضعيف على أنه ليس بجارح حقيقي. ب) معاصرة المعدلين وعدم معاصرة الجارح أو الجارحين لأن المعاصر أعرف وأعلم بمن في عصره فتعديله يقدم على الجرح المبهم. جـ) عظم علم المعدلين على علم الجارحين.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4863",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "د) بلدية المعدلين: أي أن يكون من أهل بلد الراوي الذي تكلم فيه فلو كان هناك راو بصري وعدله البصريون وجرحه عالم من أهل خراسان فيقدم من كان من أهل بلده وهم البصريون لأنهم أعرف بأهل بلدهم. وكان من آداب الرحلة عند المحدثين أن المحدث لا يرحل حتى يستوفي ويستوعب حديث بلده ويكون عارفا به. هـ) قوة عبارة المعدلين على عبارة الجارحين فلو جاءت عبارة تعديل كقوله:quot;ثقة حجةquot; أمام عبارة جرح كقوله quot;أحسبه ليناquot; فعبارة الجرح تضعف عن عبارة التعديل التي هي الأقوى فلا شك أننا نقدم العبارة القوية على الضعيفة. و) هناك ألفاظ قد يتبادر إلى الذهن أنها جرح وهي في الحقيقة تعديل مثل ما قال شعبة عن أحد الرواة:quot;إنه شيطانquot; فظاهر العبارة أنها ذم مع ذلك فقد أراد شعبة أنه باقعة في الحفظ وشئ عجيب فيه حتى لكأنه ليس بأنسي في قوة حافظته ومن المعروف أن من عادة العرب أنهم ينسبون الأشياء المستغربة إلى الجن. كذا ما قاله ابن وارة عن عبد الرحمن بن مهدي لما رأى قوة حفظه قال:quot; ماذا خرج من ظهر مهدي كأنه جني quot;. وهناك عبارات على الضد مما سبق فقد يدل ظاهرها على التعديل والصواب: أنها جرح كعبارة:quot;هو على يدي عدل quot; فهمها العراقي على أنها تعديل ومعناها: أنه على يدي عدل وتعقبه الحافظ ابن حجر وبين أنها عبارة جرح وضبطها:quot;هو على يدي عدلquot; وquot;عدلquot; هذا رجل كان من حجاب أحد الحكام الظلمة في اليمن وكان كلما أراد أن يقتل إنسانا قال: يا عدل -ينادي حاجبه- تعال خذ هذا واقتله. حتى صار ذلك مثلا عند العرب فإذا قيل: فلان على يدي عدل يعني: أنه هالك فيقصد بها إذا أطلقت على الراوي أنه هالك.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4864",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ز) اختلاف اجتهاد الناقد: فقد تأتي عبارة لأحد النقاد يضعف فيها الراوي وآخرون يوثقونه وتأتي عبارة أخرى لنفس الناقد يوثق فيها ذلك الراوي في رواية أخرى عنه فهذه قرينة تجعلني أقدم التوثيق على الجرح. ح) عداوة المعدل للمعدل له سواء في المذهب أو في غيره وهذه لا نجعلها قاعدة مطردة ولكنها قد تكون قرينة من القرائن فإذا علمت أن هناك عداوة قد تجعلني أقدم التعديل على الجرح. كما أنني قد أرد التعديل -كما في الجرح- إذا كان صادرا من إنسان غال في محبة إنسان آخر. وهذه القرينة ليست دائما بل قد يعمل بها على حسب الحال. الثامن: من مسائل الجرح والتعديل المهمة مسألة المجهول لأن المجهول ليس معدلا ولا مجروحا فهو حالة وسط يجهل حالها. وقد قسم العلماء المجهول إلى أقسام أشهرها تقسيم ابن الصلاح إلى ثلاثة أقسام: 1- المستور: وهو من روى عنه عدلان أو روى عنه إمام حافظ -نص على هذه الاضافة ابن رجب في شرح العلل-. فالمستور علمت عدالته الظاهرة وجهلت عدالته الباطنة. 2- مجهول الحال: من جهلت عدالته الظاهرة والباطنة لكن عرفت عينه. وهو من لم يرو عنه إلا رجل واحد ليس من النقاد. 3- مجهول العين: من جهلت عدالته الظاهرة والباطنة ولم تعرف عينه وهو كالمبهم. أما حكم مستور الحال: فمن ناحية العدالة يكتفى بالعدالة الظاهرة مع الرواة الذين تعذرت الخبرة الباطنة بأحوالهم لتقادم العهد بهم. وأيضا نكتفي بالعدالة الظاهرة للرواة المتأخرين وهم رواة النسخ أما سوى ذلك فلا يكتفي العلماء بالعدالة الظاهرة.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4865",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما مجهول الحال والعين: فنتوقف عن قبول حديثهم ومآل هذا التوقف عدم العمل بالحديث لذلك تجد العلماء يقولون: حديث ضعيف فيه فلان وهو مجهول مع أن الأدق أن يقال: حديثه توقف فيه لأن فيه فلان وهو مجهول لكن لما كان التوقف مآله عدم العمل أصبح هو والتضعيف متقاربان فأطلق العلماء الضعف عليه تجوزا وهو في محله وليس خطأ تضعيفه. لكن الأمر الدقيق: ما هي مرتبة ضعف حديث المجهول هل هو في مرتبة الاعتبار به ويتقوى حديثه بالمتابعات والشواهد أم لا يتقوى بنفسه ولا يقوي غيره فهل هو شديد الضعف أو خفيف الضعف فالجواب: أننا لا نستطيع أن نحكم بحكم عام على جميع المجهولين حالا أو عينا بل نقول هؤلاء حكمهم يختص بالحديث الذي يروونه فإذا رووا حديثا شديد النكارة فهذا لا يتقوى أبدا كأن تظهر فيه علامات الوضع وغيرها ومجهول الحال أخف حالا من مجهول العين. تنبيه: حكم الإمام على راو بالجهالة لا يعتبر تعارضا مع حكم إمام آخر بالتوثيق لنفس الراوي وذلك لأن الإمام الذي وصفه بالجهالة وصفه بذلك لأنه لا يعرفه وهو مجهول عنده أما الإمام الآخر فإنه يعرفه ويحكم عليه. فهذه المسألة لا تعتبر من مسائل تعارض الجرح والتعديل وللأسف أنا نجد من يقدم الحكم بالجهالة على التعديل وهذا خطأ لأن الحكم بالجهالة هو إعلام من الناقد بعدم علمه بهذا الراوي أما الحكم بالتوثيق فإخبار من الإمام أنه يعرف هذا الراوي وأنه ثقة. فلا تعارض بين الحكم بالجهالة والحكم بالتعديل أو بالتجريح ولا يشك في تقديم حكم المعدل أو المجرح على من حكم بالجهالة.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4866",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "المرحلة الخامسة: النظر في اختلاف الطرق -إن وجدت-",
        "content": "المرحلة الرابعة -من مراحل دراسة الأسانيد-: الحكم على الإسناد المفرد دون المجموع. فأنظر في كل إسناد منفرد عن بقية طرق الحديث وأحكم على الإسناد بحسب ما يستحقه على الإنفراد وهذا الحكم لن تكون له قيمة كبيرة إلا في الأخير وذلك لأميز الإسناد الذي يقوي ويتقوى أو لا يستطيع ذلك كالإسناد الشديد الضعف. تنبيه: الأقل في هذا العلم يقضي على الأكثر -قاعدة مطردة- فالإسناد الذي كل رواته ثقات إلا راو واحد ضعيف فحكم هذا الإسناد ضعيف والإسناد الذي كل رواته أئمة حفاظ كبار إلا راو واحد دجال فحكمه شديد الضعف فتنظر في أقل راوي في هذا الإسناد فتحكم عليه باعتبار درجة هذا الراوي. وينتبه إلى خطورة الاكتفاء بهذا الحكم المفرد على الأسانيد فلا يظن أن العمل قد انتهى بل لا بد من مراعاة المراحل الآتية التي هي في غاية الأهمية ويغفل عنها كثير من طلبة العلم. المرحلة الخامسة: النظر في اختلاف الطرق -إن وجدت- فأنظر هل الاختلاف في هذه الرواية من ناحية المتن أو الإسناد كأن يبدل راو براو آخر أو يروى الحديث مرة متصلا وأخرى مرسلا ومرة مرفوعا وأخرى موقوفا أو اختلافات في المتن من نقص أو زيادة أو تقديم أو تأخير يؤثر في المعنى مطلقا. فإن لم يوجد اختلاف لا في الإسناد ولا في المتن عندها ينظر هل حكم على هذا الحديث بالتفرد  فإن لم يحكم عليه بالتفرد فعندها من الممكن أن أحكم حكما مبدئيا على هذا الإسناد بما يستحقه من صحة أو ضعف فإن ظهر لي أن الحديث تفرد به الراوي والتفرد يظهر بأحد أمرين: 1- إما بالنص من أحد الأئمة المطلعين الحفاظ كأن يقول: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث فلان أو هذا حديث فرد أو لا أعرفه إلا من هذا الوجه وغيرها مما يدل على التفرد والغرابة. 2- قد أحكم بالتفرد دون وجود هذا النص وذلك حين اجتماع أمرين:(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4867",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ) عند الاستقصاء الواسع من الباحث في التخريج ويكون من أهل الاستقصاء وهو من يعرف المراجع والمصادر بحيث أنه في ظنه لن يغيب عن علمه واطلاعه أمر ذو بال. ب) أن يوافق ذلك قرائن تدل على أن العلماء والحفاظ لم يعرفوا هذا الحديث إلا من هذا الوجه مثل: فيما لو جئت مثلا إلى (العلل) للدارقطني فذكر هذا الحديث -ومن شأن الدارقطني أنه يبسط طرق الحديث- فلم يذكر إلا طريقا واحدا لهذا الحديث فهذه قرينة لأنه لو وجد الدارقطني طرقا أو روايات أخرى لذكرها ثم قد يوافق الدارقطني ابن أبي حاتم فيذكر الحديث في علله ويذكر ما حصل فيه من اتفاق واختلاف وأيضا يذكر أن مرجعه إلى راو واحد. وبعض الأحيان تأتي عبارات مثل أن يقول العالم:quot; هذا الحديث يعرف بفلان quot; فهذه ليست صريحة بالتفرد لكنه اشتهر بروايته حتى كأنه تفرد به. ثم يوافق ذلك عدم وقوفي على الحديث من وجه آخر فحينها يمكن أن أميل لترجيح أن هذا الراوي تفرد بهذا الحديث.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4868",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن ثبت أن هذا الحديث تفرد به فلان فأنظر هل هذا الحديث مما يحتمل أن يتفرد به هذا الراوي أم لا  لأن العلماء نصوا -وعلى رأسهم ابن الصلاحوغيره- أن من أقسام الحديث الشاذ والمنكر المردودة: تفرد من ليس فيه من الضبط والإتقان ما يقع جابرا لتفرده. فقد يكون الراوي ثقة أو صدوقا فيتفرد بأصل والمقصود بالأصل: هو الحكم أو الخبر الغريب الذي لا نكاد نجده بهذا الوضع إلا في هذا الحديث ومسألة التفرد بأصل مسألة شائكة ولا يمكن لأي إنسان أن يدخل فيها ويحكم بأن هذا الحديث أصل وتفرد به- وقد سبق ذكر قرائن وملاحظ الحكم على التفرد - فإذا تفرد الثقة أو الصدوق بأصل وكان ممن لا يحتمل التفرد فهذا نرده ونقول: لعله من أوهامه إذ لو كان صحيحا لتصدى الأئمة الكبار لحفظ هذا الأصل وضبطه. ومن أمثلة ذلك: حديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه أخرجه أبو داود بسند صحيح ثم قال عنه: هذا حديث منكر. وبين العلماء سبب نكارته: أنه تفرد به راو اسمه: همام بن يحيى وهو ثقة من رجال الشيخين لكن رأى أبو داود أنه لا يحتمل التفرد بهذا الحديث وكذلك قال النسائي عن هذا الحديث:quot; هذا حديث غير محفوظ quot; والسبب في هذا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لبس خاتما في آخر عمره ولو كان النبي -صلى الله عليه وسلم-يخلعه كلما أراد الخلاء لكثر الناقلون عنه لأنها قضية متكررة في اليوم والليلة فتفرد همام بن يحيى بهذا الحديث عن شيخه وشيخه عن شيخه إلى الصحابي مثير للريبة فكيف لا يرويه إلا همام بن يحيى في طبقة أتباع التابعين! ألا يرويه من الأمة أحد غيره!!  فجعل العلماء يستنكرون بذلك الحديث وأنه لا يصح.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4869",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما في حالة: إذا اختلف الرواة فحينئذ ينبغي أن أحدد -أولا- موطن الاختلاف والراوي الذي اختلف عليه فمثلا أجد روايات حديث ما التقت عند الزهري ثم اختلف في الراوية على الزهري على الأوجه المختلف عليها فمثلا بعضهم يرويه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وبعضهم يرويه عن الزهري عن سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعضهم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي-صلى الله عليه وسلم- وبعضهم يرويه من كلام الزهري. من هذا المثال يتضح أن موطن الخلاف هو الزهري. فإذا عينت الراوي المختلف فيه انظر هل هو ثقة أو ليس بثقة فإن كان ثقة فأنظر في الرواة المختلفين عنه لعل الرواة عنه فيهم ضعيف فيكون هو الذي خالف فإذا وقفت -مثلا- على أن الرواة عنه: واحد منهم ثقة والبقية ضعفاء فتكون الوجوه كلها خطأ من هؤلاء الضعفاء والصحيح هو الوجه الذي رواه ذلك الثقة وأعتبر رواية الصدوق شاذة. والمقصود هنا المخالفة الحقيقية كاختلاف الوصل مع الإرسال. وإذا كان غالب الرواة على وجه وجاء راو أو اثنين وتفردا بوجه آخر فعندها نرجح رواية الأكثر عددا خاصة إذا كان الراوي أو الراويين أقل درجة من الأكثرين.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4870",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد تأتي حالة لا أستطيع أن أوهم فيها الرواة عن الشيخ كأن أجد أن كل وجه من الوجوه اتفق على روايته عدد من الثقات فاتفاق هؤلاء الثقات على رواية هذا الوجه يبعد احتمال أن يكونوا جميعا أخطأوا على هذا الشيخ وكذلك الثقات الآخرون الذين رووا الوجه الآخر وغيرهم على وجه ثالث فعندها أنظر إن كان هذا الراوي المختلف عليه إمام واسع الرواية يحتمل أن يكون هذا الحديث عنده من جميع هذه الوجوه لأنه حافظ وشيوخه كثيرون فتكون هذه الروايات عنه صحيحة لكن إذا كان الراوي المختلف عليه صدوق في ضبطه شئ فيعتبر النقاد اختلاف الوجوه عنه دليل على اضطراب حفظه فإما أن نجد قرينة من غير الروايات عنه ترجح أحد هذه الوجوه أو يقول النقاد:quot; هذا حديث مضطرب لم يعرف الصواب فيهquot;. فإذا وجدنا ما يدل على صحة أحد هذه الوجوه من دليل خارجي غير روايات هذا الرجل حكمنا به وإن لم نجد: نحكم بالإضطراب على هذه الرواية.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4871",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "تنبيه: أهمية الاستعانة بكتب العلل",
        "content": "تنبيه: أهمية الاستعانة بكتب العلل ولولا أن كتب العلل الموجودة الآن لا تستوعب كل الأحاديث لقلنا: بوجوب الرجوع إلى كتب العلل والاستفادة منها في كل حديث. فينبغي أن تراجع كتب العلل وينظر هل تكلم العلماء عن هذه الرواية بشئ أو لا  فقد تكون هناك علة باطنة أو تكون هناك روايات فاتت على الباحث خاصة إذا كان الحديث مشهورا أو كثير الاختلاف فيه بين العلماء فمثل هذا بنسبة كبيره أن العلماء قد تعرضوا له في كتب العلل ثم إن كتب العلل ليست قليلة كما يظن فـ (العلل) للدارقطني لوحده موسوعة عظيمة حيث طبع منه أحد عشر مجلدا وبقي منه ما يوصله إلى العشرين مجلدا ثم ينتبه في أثناء البحث في كتاب (العلل) للدارقطني فقد تكون الرواية التي تبحث عنها من رواية أبي هريرة وتجد الدارقطني ذكرها في مسند ابن عمر لأنه في أحد طرق هذا الحديث روي من طريق ابن عمر فيذكر طرق ذلك الحديث في مسند ابن عمر فعليه ينبغي أن تقلب الحديث من جميع وجوهه وتبحث عنه في كل مظنة له. ثم إن بعض التعليلات تأتي متناثرة في بعض الكتب ككتب السنن وغيرها وأيضا كتاب البزار كتاب عظيم جدا قال فيه ابن كثير:quot;ويوجد في (مسند البزار) من التعليلات ما لا يوجد في غيرهquot;. وكلامه صحيح حيث نجد فيه تعليلات وأحكاما خفية في تعليل الأحاديث لا نجدها في غيره أيضا اضافة إلى كتب العلل الأخرى كـ (العلل الكبير) للترمذي و (العلل) لابن أبي حاتم و (العلل) لعلي ابن المديني. أيضا هناك كتب ينبغي أن تراجع بعد الانتهاء من التخريج وهي للعلماء السابقين:كـ (تلخيص الحبير) ووكل كتب التخريج الموجودة تراجع لعل عند أحدهم زيادة طريق أو زيادة توضيح إلى غير ذلك.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4872",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المرحلة السادسة والأخيرة: هي الحكم على الحديث بناء على المراحل السابقة بما يستحقه هذا الحديث. تنبيه: ينبغي النظر في المعضدات فقد أحكم على هذا الحديث بحكم معين لكن قد أجد ما يعضده ويقويه من طرق وشواهد أخرى. وليس بصحيح ما يقوله بعض المتأخرين بأن التقوية بالمعضدات ليس من منهج المتقدمين بل الصحيح أنه منهج المتقدمينوالدليل عليه ما نص عليه الشافعي من ذكر المعضدات التي تقوي الحديث المرسل -وهو من أقسام الضعيف عنده- والشافعي -رحمه الله- من أئمة المتقدمين. والمعضد قد يكون متابعة من رواية نفس الصحابي وقد يكون شاهدا من رواية صحابي آخر على أن يكون المعنى منطبقا بين الروايتين. وقد يكون فتوى عامة أهل العلم أو العمل بمقتضى هذا الحديث فهذه معضداتولا يلزم أن يكون كل معضد في كل مرة يقوي الحديث ولكن قد يقوي الحديث في بعض الأحيان من أجل ذلك نجد أن الإمام الشافعي في كتابه (الرسالة) -وهو الذي لا يقبل المرسل- قال مرة في حديث ((لا وصية لوارث)) :quot;لا نعرف له إسنادا صحيحا إلا أن عامة أهل السير لا يشكون أن النبي - صلى الله عليه وسلم -قاله يوم فتح مكةquot;. واحتج به الشافعي ونحن هنا لسنا بصدد مناقشة الشافعي هل هذا الحديث له أسانيد صحيحة أو لا  فالصحيح أن له أسانيد صحيحة كما بين الشيخ: أحمد شاكر في تعليقه على كتاب (الرسالة)  لكننا نناقش مذهب الشافعي في هذه القضية ونبين لك أن من منهج العلماء أنهم يقوون الحديث الضعيف إذا كان عامة أهل العلم يعملون به ونص على هذه القضية الشافعي في كلامه على المرسل ونص عليه ابن عبد البر وغيره. فإذا كان الحديث في إسناده شئ من الضعف لكن اتفق أهل العلم على العمل به -وليس المقصود إجماعا- ولم يعلم لهم مخالف فعندها نعضد الحديث وندخله في حيز القبول مادام أنه خفيف الضعف وفي الإمكان أن يرتقي.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4873",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينتبه إلى أن الحديث الذي يعضد هو الحديث خفيف الضعف. أما الحديث شديد الضعف فلا يرتقي ولا يعضد ولو روي من مائة وجه فهذا هو الصحيح وكم من حديث يرويه العلماء من طرق متعددة كابن عدي- ويقول:quot;هذا الحديث تهافت عليه الكذابون فرواه فلان وفلان ... quot; ويفتضح الراوي عندهم برواية هذا الحديث فقد يكون الراوي مستور الحال فإذا روى هذا الحديث قال:quot; هو كذابquot; فلو كانوا يقولون بمطلق مجموع الطرق لأصبح هذا الراوي عندهم quot;ثقةquot; بدلا من أن يكون ضعيفا أوكذابا. وأخيرا: نرجع بالنصيحة في الاكتفاء بالحكم على الإسناد وعدم التطرق بالحكم على الحديث بذاته إلا إذا سبقت من إمام مطلع ووافق حكمي على الإسناد إطلاع ذلك الإمام فعندها ممكن أن أحكم على الحديث. وأخيرا أيضا:إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فالقضية خطيرة فلا يظن أن الحكم على الراوي أمر سهل وهين أو أن الحكم على الأحاديث أمر هين. وينبغي أن يعلم أن الجرح والتعديل في الأصل هو غيبة ولولا ضرورة هذه الغيبة وأن مفسدتها أقل من مفسدة عدم الغيبة لما رضي العلماء بالجرح أبدا والضرورة تقدر بقدرها فيجب علي أن لا أتجاوز موطن الضرورة ومن المؤسف أن بعض طلبة العلم الذي قد يسمع-مثلا- أن شريك بن عبد الله القاضي فيه ضعف فإذا ذكره فإنه يذكره بسخرية ولو كان حيا لما استطاع أن يواجهه بهذه الطريقة مع أن شريك بن عبد الله القاضي كان عالما من علماء السنة آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وكان من أشد الناس في قمع أهل البدع وفلان من الناس قد يكون عابدا من العباد أو زاهدا من الزهاد ضعف لسوء حفظه فيجب عليك أن تنتبه لألفاظك وعباراتك مع هؤلاء. وهذا يبين ضرورة مراجعة كتب التراجم المطولة حتى تتبين حال الرواة وتنزل الناس منازلهم.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4874",
        "book_id": "hdt_2954",
        "book_name": "التخريج ودراسة الأسانيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لما كان ابن أبي حاتم يحدث بكتابه (الجرح والتعديل)  أتاه أحد الزهاد فقال له:quot;يا أبا محمد لعلك تتكلم في أناس وضعوا رحالهم في الجنة من مائتي سنةquot; فأوقف ابن أبي حاتم الدرس وجعل يبكي مع علمه بوجوب هذا الأمر وأهميته إذ لولاه لذهب كثير من السنة وضاع كثير من الدين. ثم اعلم أن حكمك على الراوي خطير جدا من أجل ذلك يقول ابن دقيق العيد:quot; أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها صنفان من الناس المحدثون والحكامquot; والمقصود أن الذي يتكلم في الحديث على شفير جهنم إلا أن يوفقه الله -عز وجل- وذلك لأن تضعيف راو واحد قد يكون ثقة معناه أنك حكمت على جميع أحاديثه بأنها ليست سنة وليست دينا وليست وحيا من رب العالمينولانورا يهتدى به. وحكمك على راو بأنه ثقة معناه أن أحاديثه يجب أن تلتزم بها وأنها وحي وحق وخير يجب أن تعتقده وتعمل به وكذلك الحكم على الحديث خطير جدا. وهذا العلم يحتاج إلى المتفرغ له والمشتغل به فليس من حق أي إنسان أن يتكلم في الأحاديث وليس من حق من لم يشتغل بعلم الحديث اشتغالا كافيا أن يحكم عليه فهذا العلم لا يقبل الشركة بل يلزم أن تتخصص فيه وحده وإذا انقطعت عنه فترة ضعفت معرفتك به لأنه خبرة تتكون من خلالها حاسة يتمكن بها تذوق الأحاديث وتمييز صحيحها من سقيمها. نسأل الله أن يعلمنا ماينفعنا وينفعنا بما علمنا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين كشاف الموضوعات (ويتضمن دليلا لأهم المسائل الواردة في المذكرة)(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "31",
        "slug": "-hdt_2954"
    },
    {
        "id": "4875",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "التدليس",
        "content": "التدليس والمدلسون للشيخ حماد الأنصاري المدرس في الجامعة هذا واحد وستون ومائة راو من المدلسين ما بين متفق عليه ومختلف فيه جمعتهم من مراجع مختلفة إسعافا لمن له رغبة في الحديث, وإن قل من يشتغل بهذا الفن في عصرنا هذا. وقبل سردهم أبدأ بمعنى التدليس, ثم أثني بأقسام التدليس, ثم أثلث بطبقات المدلسين. فلأقول -بعد الاستعانة بالله فإنه خير مستعان به-: التدليس في اللغة: هو التلبيس والتغطية وهو مشتق من الدلس -محركة- وهو الظلام. وفي الاصطلاح: أن يروي الراوي عمن سمع منه ما لم يسمعه بلفظ يوهم السماع (كعن, وقال, وأن) , ووجه الشبه بين المعنى اللغوي والاصطلاحي أن الظلمة تغطي ما فيها كما أن المدلس يغطي المروي عنه فكأنه لتغطيته على الواقف عليه أظلم أمره. أقسام التدليس: ثلاثة: 1- تدليس الإسناد: وهو أن يحدف اسم شيخه الذي سمع منه ويرتقي إلى شيخ شيخه بلفظ يوهم السماع كعن أو واحدة من أختيها, أو يسقط أداة الرواية بالكلية ويسمي الشيخ فقط فيقول: فلان. قال علي بن خشرم كنا عند ابن عيينة فقال: الزهري فسكت, فقيل له: سمعته من الزهري فقال: لا, ولا ممن سمعه من الزهري, حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري. اختلف أهل الصناعة في أهل هذا القسم, فقال بعضهم: يرد حديثهم مطلقا سواء أثبتوا السماع أو لا, وأن التدليس نفسه جرح, والصحيح التفصيل: فإن صرح بالاتصال كقوله: سمعت, أو حدثنا, أو أخبرنا, فهو مقبول يحتج به, وإن أتى بلفظ يحتمل فحكمه حكم المرسل. 2- تدليس الشيوخ: وهو أن يصف شيخه الذي سمع منه بوصف لا يعرف به من اسم أو كنية أو لقب أو نسب إلى قبيلة أو بلدة أو صنعة أو نحو ذلك, قال ابن الصلاح: quot;وأمر هذا القسم أخف من الأول وقد جزم ابن الصباغ بأن من فعل ذلك لكون من روى عنه غير ثقة عند الناس وإنما أراد أن يغير اسمه ليقبلوا خبره يجب أن لا يقبل خبره, وإن يعتقد فيه الثقة فقد غلط في ذلك لجواز أن يعرف غيره من جرحه ما لم يعرفه هو, وإن كان لصغر(2\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4876",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول, لا يجوز قبول خبره حتى يعرف من روى عنه. 3- تدليس التسوية: وهو أن يروي حديثا عن شيخ ثقة غير مدلس, وذلك الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة, فيأتي المدلس الذي سمع من الثقة الأول غير المدلس فيسقط الضعيف الذي في السند, ويجعل الحديث عن شيخه الثقة الثاني بلفظ محتمل, فيستوي الإسناد كله ثقات, وهذا شر أقسام التدليس, قادح فيمن تعمد فعله. قال العلائي في كتابه التحصيل في المراسيل: quot;ولا ريب في تضعيف من أكثر من هذا النوع, وقد وقع فيه جماعة من الأئمة الكبار ولكن يسيرا كالأعمش والثوريquot;. وممن نقل عنه فعل ذلك بقية بن الوليد, والوليد بن مسلم, والحسن بن ذكوان. وقد نقل الذهبي عن أبي الحسن بن القطان في بقية أنه يدلس عن الضعفاء ويستبيح ذلك, وهذا إن صح عنه مفسد لعدالته, وعلق الذهبي على هذا بأنه صح عنه أنه يفعله, وكذلك صح عن الوليد بن مسلم وعن جماعة كبار فعله, وهذا يليه منهم ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد, وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يسقطون ذكره بالتدليس أنه تعمد الكذب, وهذا أمثل ما يعتذر به عنهم. وقال السيوطي في التدريب: quot;وهذا النوع من التدليس يسميه القدماء تجويدا, فيقولون: quot;جوده فلانquot; أي ذكر من فيه الأجواد وحذف غيرهمquot;, قال الشافعي: quot;يثبت أصل التدليس بمرة واحدةquot; وقال ابن الصلاح: quot;والحكم بأنه لا يقبل من المدلس حتى يبين, قد أجراه الشافعي فمن عرفناه دلس مرة, وممن حكى هذا القول عن الشافعي البيهقي في المدخلquot;. طبقات المدلسين: المدلسون ليسوا على حد واحد بحيث تتوقف في كل ما قال فيه كل واحد منهم (عن) أو وحدة من أختيها اللتين تقدمتا معها أو بغير أداة ولم يصرح بالسماع بل هم خمس طبقات: أولا: من لم يوصف بالتدليس إلا نادرا جدا بحيث ينبغي ألا يعد في المدلسين كيحيي بن سعيد الأنصاري وهشام بن عروة وموسى بن عقبة, ممن سيأتي ذكرهم في طبقتهم إن شاء الله. ثانيا: من احتمل الأئمة تدليسه وخرجوا له في الصحيح وإن لم يصرح بالسماع, وذلك لواحد من أسباب ثلاثة: أ - إما لإمامته. ب - وإما لقلة تدليسه في جنب ما روى ج - وإما لأنه لا يدلس إلا عن ثقة, كالزهري وسليمان الأعمش وإبراهيم النخعي وإسماعيل بن أبي خالد وسليمان التيمي وحميد الطويل والحكم بن عتيبة ويحي بن أبي كثير وابن جريح والثوري وابن عيينة وشريك القاضي وهشيم, ممن ستأتي تراجمهم في طبقتهم - إن شاء(2\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4877",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله -, ففي الصحيحين وغيرهما لهؤلاء الحديث الكثير مما ليس فيه التصريح بالسماع وحمل بعض الأئمة ذلك على أن الشيخين اطلعا على سماع الواحد من أمثال هؤلاء لذلك الحديث الذي أخرجه بلفظ (عن) ونحوها عن شيخه, ولكن في هذا نظر بل الظاهر أن ذلك لواحد من الأسباب الثلاثة التي تقدمت آنفا, وهذا هو الراجح, قال البخاري: quot;لا أعرف لسفيان الثوري عن حبيب ابن أبي ثابت ولا عن سلمة بن كهيل ولا عن منصور في جملة مشايخ كثيرين من قال: لا أعرف لسفيان عن هؤلاء تدليسا ... ما أقل تدليسهquot;. ثالثا: من توقف فيهم جماعة فلم يحتجوا إلا بما صرحوا فيه بالسماع, وقبلهم آخرون مطلقا, كالطبقة التي قبله, لأحد أسباب التي تقدمت كالحسن وقتادة وأبي إسحاق السبيعي وأبي الزبير المكي وأبي سفيان طلحة بن نافع وعبد الملك بن عمير. رابعا: من اتفقوا على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لغلبه تدليسهم وكثرته عن الضعفاء والمجاهيل ... وذلك كمحمد بن إسحاق وبقية وحجاج بن أرطاة وجابر الجعفي والوليد بن مسلم وسويد بن سعيد وأضرابهم ممن يأتي ذكره إن شاء الله. فهؤلاء الذين يحكم على ما رووه بلفظ (عن) بحكم المرسل. خامسا: من قد ضعف بأمر آخر غير التدليس, فرد حديثهم بالتدليس لا وجه له إذ لو صرح بالتحديث لم يكن محتجا به.. كأبي خباب الكلبي وأبي سعيد البقال ونحوهما, فليعلم هذا فإنه نافع في معرفة هؤلاء. وهذا كله في تدليس الراوي ما لم يتحمله أصلا بطريق, فأما تدليس الإجازة والمناولة والوجادة بإطلاق (أخبرنا) , فلم يعده أئمة هذا الفن في هذا الباب, كما قيل في رواية أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب, ورواية مخرمة بن بكير بن الأشج عن أبيه, وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري, وشبه ذلك, بل هذا النوع إما محكوم له بالانقطاع أو يعد متصلا, ومن أمثلته ما ذكره محمد بن طاهر المقدسي عن الحافظ أبي الحسن الدارقطني أنه كان يقول - فيما لم يسمع من البغوي-: quot;قرىء علي أبي القاسم البغوي حدثكم فلانquot; ويسوق السند إلى آخره, بخلاف ما هو سماعه فإنه يقول فيه: quot;قرىء علي أبي القاسم البغوي وأنا أسمعquot; أو quot;أخبرنا أبو القاسم البغوي قراءةquot;, ونحو ذلك..فأما أن يكون للدارقطني إجازة شاملة بمرويات البغوي كلها فيكون ذلك متصلا أو لا يكون كذلك فيكون وجادة, وهو قد تحقق صحة ذلك عنه. هذا مع أن التدليس بعد سنة ثلاثمائة يقل جدا, قال الحاكم: quot;لا أعرف في المتأخرين من يذكر بالتدليس إلا أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغنديquot;. قال أبو عمر بن عبد البر: quot;التدليس في محدثي أهل الكوفة كثيرquot;. قال يزيد بن هارون: quot;لم أر بالكوفة أحد إلا وهو يدلس إلا مسعرا وشريكاquot;.(2\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4878",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "(الهمزة)",
        "content": "قال الحاكم: quot;وأهل الحجاز والحرمين ومصر وخراسان, وأصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر لا نعلم أحدا من أئمتهم دلسواquot;, ثم قال: quot;وأكثر أهل الكوفة ونفر يسير من أهل البصرة, وأما أهل بغداد فلم يذكر عن أحد من أهلها التدليس إلا أبا بكر الباغندي فإنه أول من أحدث التدليس ببغداد, ومن دلس من أهلها إنما تبعه في ذلك.. هذا وإليك المدلسين مرتبين على الحروف الأبجدية. (الهمزة) 1- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيي الأسلمي الشافعي: من الطبقة الخامسة لأنه ضعفه الجمهور, قال يحيي بن سعيد: quot;سألت مالكا عنه أكان ثقة في الحديث فقال: لا, ولا في دينهquot;, وقال الإمام أحمد: quot;تركوا حديثهquot;, قدري معتزلي من رجال ابن ماجة, وضعفه الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما بالتدليس, توفي سنة 184. 2- إبراهيم بن سليمان الأفطس: عن مكحول وغيره, من الطبقة الثانية, قال أبو حاتم: quot;لا بأس بهquot;, وأشار البخاري إلى أنه كان يدلس وهو من رجال الترمذي وابن ماجة. 3- إبراهيم بن زيد النخعي: الفقيه المشهور في التابعين من أهل الكوفة, ذكر الحاكم أنه كان وهو من الطبقة الثانية, قال أبو حاتم: quot;لم يلق أحدا من الصحابة إلا عائشة رضي الله عنها, ولم يسمع منها, وكان يرسل كثيرا, ولاسيما عن ابن مسعود وجدث عن أنس وغيره مرسلا, وحكى خلف بن سالم عن عدة من مشايخه أن تدليسه من أحمض شيء وكانوا يتعجبون منه, وهو من رجال الجماعة.. توفي سنة 93. 4- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني: الحافظ أبو نعيم صاحب التصانيف الكثيرة الشائعة, منها حلية الأولياء, ومعرفة الصحابة, وغيرها, كانت له إجازة من أدركهم ولم يلقهم فكان يروي عنهم بصيغة (أخبرنا) ولا يبين كونها إجازة, لكنه كان إذا حدث عمن سمع منه يقول (حدثنا) , ساء أكان ذلك قراءة أو سماعا, وهو اصطلاح له, تبعه عليه بعضهم, وفيه نوع من التدليس بالنسبة لمن لا يعرف ذلك. 5- أحمد بن محمد إبراهيم بن حازم السمرقندي: أبو يحيي الكرابيسي, محدث مشهور في الطبقة الأولى, سمع محمد بن نصر المروزي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة صاحب كتاب التوحيد المشهور في عقيدة السلف, قال الإدريسي: quot;أكثر عن محمد بن نصر فاتهم في ذلكquot;, يعني أنه دلس عنه الإجازة فإن له منه إجازة صحيحة, قال الإدريسي: quot;رأيتها بخط محمد بن نصرquot;. أحمد بن محمد بن يحيي بن حمزة الدمشقي القاضي: أكثر عن أبيه عن جده, قال أبو حاتم الرازي(2\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4879",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ": quot; سمعته يقول: quot;لم أسمع من أبي شيئاquot;, وقال أبو عوانة الاسفراييني: quot; أجاز له أبوه فروى عنه بذلكquot;, يعني ولم يبين كونها إجازة من الطبقة الأولى. لم أجد له وفاة. 7- أحمد بن عبد الجبار العطاردي الكوفي: محدث مشهور, تكلموا فيه, من الطبقة الثالثة, قال ابن عدي: quot;لا أعلم له خبرا منكرا, وإنما نسبوه إلى أنه لم يسمع من كثير ممن حدث عنهمquot;. 8- إسحاق بن راشد الجزري: - بالجيم - هكذا في طبقات المدلسين للحافظ, وفي الميزان للذهبي: الجندي - بالجيم والنون والدال المهملة - من الطبقة الأولى, كان يطلق (حدثنا) في الوجادة, فإنه حدث عن الزهري, فقيل له: quot;أين لقيته quot; قال مررت ببيت المقدس فوجدت كتاباquot;, حكى ذلك الحاكم في علوم الحديث عن الإسماعيلي. 9- إسماعيل بن أبي خالد البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي: من صغار التابعين, ومن الطبقة الثانية, وصفه بالتدليس النسائي وغيره, قال أبو نعيم: quot;مات 146هـquot;. 10- إسماعيل بن عياش أبو عتبة العنسي: - بعين مهملة ونون ساكنة - عالم أهل الشام في عصره, مختلف في توثيقه, وحديثه عن الشاميين مقبول عند الأكثر, من الثالثة, أشار ابن معين ثم ابن حبان في ثقاته إلى أنه كان يدلس, توفي سنة 181هـ. 11- أشعت بن عبد الملك الحمراني البصري: من الطبقة الثانية, قال معاذ بن معاذ: quot;سمعت الأشعت يقول: quot;كل شيء حدثتكم عن الحسن البصري فقد سمعته منه إلا ثلاثة أحاديث: حديث زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة أنه ركع قبل أن يصل الصف, وحديث حمزة الضبي عن الحسن أن رجلا قال لرسول الله: quot;متى تحرم علينا الميتة quot;. وحديث عثمان البتي عن الحسن عن علي في الخلاص. ويعني الخلاص في هذا الحديث: الخلاص في البيع, كما في مصنف ابن أبي شيبة في كتاب البيوع تحت عنوان (الخلاص في البيع) قال ابن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عثمان عن البتي عن الحسن أن عليا كان يحسن في الخلاص, قال ابن الأثير: quot;الخلاص الرجوع على البايع بالثمن إذا خرجت العين مستحقةquot;, ويؤخذ من تصرف ابن أبي شيبة أنهم كانوا يشرطون الخلاص, وهو أنه إذا خرج البيع مستحقا رجع المشتري على البائع بالثمن مع ما يلحقه من غرم إن كان, والله أعلم. quot;توفي الحمراني سنة 146هـquot; قاله ابن سعد. 12- أيوب ابن أبي تميمة السختياني: - بفتح السين المهملة وكسرها - أحد الأئمة, متفق على الاحتجاج به, رأى أنسا ولم يسمع منه, فحدث عنه بعدة أحاديث بالعنعنة, أخرجها عنه الدارقطني والحاكم في كتابيهما, وهو في الطبقة الأولى, روى له الجماعة توفي سنة 131هـ. 13- أيوب بن النجار: وهو أيوب بن يحي, والنجار لقب له, يمامي من الطبقة الأولى, صح عنه أنه قال: quot;لم أسمع من يحيي بن أبي كثير إلا حديثا واحدquot;, وقد روى عنه أكثر من حديث.(2\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4880",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "الباء",
        "content": "المدلسون للشيخ حماد الانصاري المدرس بالجامعة الحلقة الثانية: الباء (ع) بشير بن زاذان: روى عن رشدين بن سعد وغيره, وروى عنه قاسم بن عبد الله السراج, ضعفه الدارقطني وغيره, ووصفه بن الجوزي بالتدليس عن الضعفاء, من الطبقة الخامسة, لم أجد له وفاة. (ب) بشير بن المهاجر الغنوي: من رجال مسلم, كوفي يروي عن الحسن وطبقته, وثقه بن معين وغيره, وقال بن حبان في ثقاته: quot;روى عن أنسquot;, ولم يره دلس عنه, من الطبقة الثانية من طبقة المدلسين. (ع ب س) بقية بن الوليد الحمصي: المحدث المشهور والمكثر, له في مسلم حديث واحد, وكان كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين, وتعافى تدليس التسوية. وقال أبو مسهر: كن من بقية على تقية فإن أحاديثه غير نقيةquot;, توفي سنة 197هـ من الرابعة. (ب) بكير بن سليمان الكوفي: وهو تليد بن سليمان الآتي في التاء بعده, قال فيه أحمد بن صالح العجلي: quot;كان يدلسquot;, من الخامسة. التاء (ب ع) تليد بن سليمان بالمثناة فوق اللام على وزن عظيم, وهو تليد بن سليمان المحاربي الكوفي: رافضي مشهور بالضعف, وهو الذي قبله, قال الحافظ: quot;وهم فيه العلائي وتبعه العراقي والبرهان الحلبي فذكروه ترجمتين ونسبوه للعجلي, إحداهما هكذا والأخرى بكير بالوحدة وهذا خلط وتصحيف فاحش فإن بكير بن سليمان غير موجود في الكتب, بل هو تليد بفتح ثم كسر ثم تحتانية ساكنة: رافضي خبيث, قال صالح جزره: كانوا يسمونه بليدا بالموحدة مات سنة 90هـ من الطبقة الخامسةquot;. الثاء (ب) ثور بن يزيد الكلاعي: أبو خالد الحمصي أحد الحفاظ الأثبات العلماء, عن خالد بن معدان وغيره, وعنه الثوري, ثقة ثبت, قال بن المبارك: quot;سألت سفيان عن الأخذ عن الثور فقال: خذوا عنه واتقوا قرنيهquot;, قال أبو داود في سننه في باب مسح الخفين: quot;بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء - يعني بن حيوة -quot;, وقد تقدم كلام الشافعي في مثل هذا, توفي سنة 153 هـ من الطبقة الأولى.(4\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4881",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "الجيم",
        "content": "الجيم (ب) جابر بن يزيد الجعفي: أحد كبار علماء الشيعة, عن الشعبي وغيره, قال أبو نعيم: quot;قال الثوري: quot;كل ما قال فيه جابر: سمعت أو حدثنا فاشدد يديك به, وما كان سوى ذلك فتوقهquot;, وقال النسائي: quot;متروكquot;, له في سنن أبي داود فرد حديث..من الطبقة الخامسة توفي سنة 128هـ. (ع) جبير بن نفير الحضرمي: أبو عبد الرحمن الشامي, مخضرم أسلم في زمن أبو بكر الصديق, عن عبادة وعيينة, وثقه أبو حاتم, وقال ابن عبد الهادي الإمام شمس الدين الحنبلي في طبقات الحفاظ: quot;لم يخرج له البخاري لأنه ربما دلس عن قدماء الصحابةquot;, من الطبقة الثانية توفي سنة 752 هـ وقيل سنة 85هـ. (ع) جرير بن حازم الأزدي: وصفه بالتدليس يحي الحماني في حديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم, من الطبقة الأولى مات سنة 170 هـ بعد أن اختلط ولكنه لم يحدث في حال اختلاطه. الحاء (ع ب) حبيب بن أبي ثابت: من ثقات التابعين, يروي عن ابن عمر وابن عباس, تكلم فيه بن عون, وغاية ما قال فيه: quot;كان أعورquot;, وهذا وصف لا جرح, مشهور بكثرة التدليس, وصفه ابن خزيمة والدارقطني وغيرهما. ونقل أبو بكر بن عياش عن الأعمش عنه أنه كان يقول: quot;لو أن رجل حدثني عنك ما باليت أن أرويه عنكquot; يعني وأسقطته من الوسط, من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين, توفي سنة 119هـ, وقيل غير ذلك. (ع ب) حجاج بن أرطاة الكوفي المشهور: أخرج له مسلم مقرونا بغيره, وصفه النسائي وابن معين بالتدليس عن الضعفاء, وممن أطلق عليه التدليس ابن المبارك ويحي القطان وأحمد, قال أبو حاتم: quot;إذا قال: حدثنا فهو صالح لا يرتاب في حفظه وصدقه وليس بالقويquot;, من الرابعة توفي سنة 147هـ. (ع) الحسن بن علي بن محمد: أبو علي بن المذهب بضم الميم وكسر الهاء التميمي البغدادي الواعظ رواية المسند عن القطيعي, قال الخطيب: روى عن القطيعي حديث لم يسمعه منه, وقال الذهبي: quot;لعله استجاز روايته بالإجازة والوجادةquot;. قال الخطيب: quot;وحدثني عن أبي عمرو بن مهدي بحديث فقلت: لم يكن هذا عند بن المهدي فضرب عليهquot;. قال الخطيب: وكان سماعه صحيحا في المسند إلا في أجزاء منه ألحق اسمه فيهاquot;, وتعقبه ابن نقطة بأنه لم يحدث بمسندي فضالة بن عبيد وعوف بن مالك, وبقطعة من مسند جابر, فلو كان يلحق اسمه لألحقه في الجميع, ولعل ما ذكر الخطيب أنه ألحقه كان يعرف أنه سمعه أو رواه بالإجازة. من الطبقة الثانية توفي سنة 444 هـ.(4\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4882",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ع ب) الحسن بن أبي الحسن البصري: الإمام المشهور, من سادات التابعين, رأى عثمان وسمع خطبته, ورأى عليا ولم يثبت سماعه منه, كان مكثر من الحديث, ويرسل كثيرا عن كل أحد, وصفه بتدليس الإسناد النسائي وغيره, قال بن معين وغيره: quot;لم يسمع الحسن من سمرة غير حديث العقيقةquot; وقال البخاري: quot;قد سمع منه أحاديث كثيرةquot;, وصح سماعه من سمرة فيما ذكره أبو عيسى الترمذي عن الإمام البخاري. من الثانية 110هـ. (ع ب) الحسن بن ذكوان: مختلف في الاحتجاج به, وله في صحيح البخاري حديث واحد له شواهد, ذكره محمد بن نصر المروزي في حديث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن حمزة عن علي quot;نهى عن ثمن الميتةquot; الحديث, ولهذا قال بن معين في كل ما رواه الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت أن بينه وبين حبيب رجل ليس بثقة. من الطبقة الثالثة لم أجد له وفاة. (ع) الحسن بن عمارة الكوفي الفقيه المشهور أبو محمد: ضعفه الجمهور, وقال ابن حبان: quot;كان بليته التدليسquot;, ورماه ابن المديني بالوضع. من الخامسة سنة 153 هـ. (ع ب) الحسن بن مسعود بن الحسن أبو علي بن الوزير الدمشقي, محدث مكثر, مذكور بالحفظ, قال بن عساكر: quot;كان يدلس عن شيوخه ما لم يسمعه منهمquot;. من الثانية مات سنة 543 هـ. (ع) حسان بن يزيد الجعفي: ضعفه الجمهور, ووصفه الثوري والعجلي وابن سعد بالتدليس. من الخامسة, لم أجد له وفاة. (ب) الحسين بن عطاء بن يسار: من أهل المدينة, يروي عن زيد بن أسلم, روى عنه عبد الحميد بن جعفر, quot;يخطئ ويدلسquot;, قاله ابن حبان في ثقاته. من الخامسة. (ع ب) الحسين بن واقد المروزي: أحد الثقات من أتباع التابعين, وصفه الدارقطني وأبو يعلى الخليلي بالتدليس, من الأولى, توفي سنة 159هـ. (ع ب) حفص بن غياث الكوفي القاضي: أحد الثقات من أتباع التابعين, وصفه أحمد بن حنبل والدارقطني بالتدليس. من الطبقة الأولى, توفي سنة 194هـ على الأصح. (ع ب) الحكيم بن عتبة - بمثناة ثم موحدة مصغر-: تابعي صغير من فقهاء الكوفة مشهور, وصفه النسائي بالتدليس, وحكاه عن السلمي عن الدارقطني. من الثانية, quot;مات سنة 115هـquot; قاله أبو نعيم.(4\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4883",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "الخاء",
        "content": "(ع ب) حميد الطويل صاحب أنس: مشهور, كثير التدليس عنه, حتى قيل: quot;إن معظم حديثه عنه بواسطة ثابت وقتادةquot;, وصفه بالتدليس النسائي وغيره, وقد وقع تصريحه عن أنس بالسماع وبالتحديث في أحاديث كثيرة في البخاري وغيره. من الثالثة توفي سنة 142هـ. (ع ب) حميد بن الربيع بن مالك بن سحيم: أبو الحسن اللخمي الخزاز, في ترجمته في ميزانه عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة quot;أنه يدلسquot;, وهو من طبقة عثمان, قال محمد بن عثمان قال أبي: quot;إني لأعلم الناس بحميد بن الربيعquot;, كان ثقة ولكنه يدلس, وقال الخليلي: quot;طعنوا عليه في أحاديث تعرف بالقدماء فرواها عن هشيمquot;, قال الحافظ: quot;وهذا هو التدليسquot;. من الطبقة الرابعة, لم أجد له وفاة. (ع) حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي: من الحفاظ, من أتباع التابعين, مشهور بكنيته, متفق على الاحتجاج به, وصفه بالتدليس القبطي قال: quot;كان كثير التدليس ثم رجع عنهquot;, وقال بن سعد: quot;كان كثير الحديث, ويدلس ويبين تدليسهquot; وقد قال أحمد: quot;كان صحيح الكتاب ضابط لحديثهquot;, وقال أيضا: quot;كان ثبتا ما كان أثبته لا يكاد يخطئquot;. من الثانية, توفي سنة 201هـ. (ع) حماد بن أبي سليمان: الكوفي, الفقيه المشهور, ذكر الشافعي أن شعبة بحديث عن حماد عن إبراهيم, قال: فقلت لحماد: سمعته من إبراهيم قال: لا أخبرني به المغيرة بن مقسم عنه. من الثانية, توفي سنة 120هـ. الخاء (ع ب) خارجة بن مصعب الخراساني: ضعفه الجمهور, قال ابن معين: quot;كان يدلس عن الكذابينquot;, وفي الجرح والتعديل: quot;أنه يدلس عن غياثquot;. من الخامسة, توفي سنة 168هـ. (ع) خالد بن معدان الشامي الثقة المشهور, قال الذهبي: quot;كان يرسل ويدلسquot;, من الثانية, مات سنة 103هـ. (ع) خالد بن مهران الحذاء وليس بالحذاء ولكنه كان يجلس عند الحذائين..أحد الأثبات المشهورين, روى عن عراك بن مالك حديثا سمعه من خالد بن أبي الصلت عته في استقبال القبلة في البول, قال بن سعد: quot;ثقة لم يكن بالحذاء بل كان يجلس إليهمquot;. من الأولى, توفي سنة 142هـ. الدال والذال: فارغتان وكذلك الراء الزاي (ع) زيد بن أسلم العمري مولاهم, روى عن ابن عمر رضي الله عنه في رد السلام بالإشارة, قال عبيد: quot;قلت لإنسان سله: quot;أسمعه من ابن عمر quot;, فسأله فقال: quot;أما أني فكلمني وكلمتهquot; أخرجه البيهقي. وفي هذا الجواب إشعار بأنه لم يسمع هذا بخصوصه منه مع أنه مكثر عنه فيكون قد دلسه. من الأولى, مات سنة 136هـ. - يتبع -(4\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4884",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "السين",
        "content": "المدلسون 3 بقلم الشيخ حماد الأنصاري المدرس بكلية الدعوة [السين] (ع) سعيد بن عبد العزيز الدمشقي ثقة من كبار الشاميين من طبقة الأوزاعي روى عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو الحسن ابن القطان: quot;لا ندري أسمعه منه أو دلسهquot;. من الثانية توفي سنة 197هـ. (ع. ب. س) سعيد بن أبي عروبة البصري: رأى أنس رضي الله عنه وأكثر عن قتادة وهو ممن اختلط. وصفه النسائي وغيره بالتدليس. من الطبقة الثانية من طبقات المدلسين ذكرته في الثقات المختلطين توفي سنة 156هـ. (ع. ب. س) سفيان بن سعيد الثوري الإمام المشهور الفقيه العابد الحافظ الكبير وصفه النسائي وغيره بالتدليس وقال البخاري: quot;ما أقل تدليسهquot;. من الثانية مات سنة 161هـ عن أربعة وستين سنة. (ع) سفيان بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي: الإمام المشهور بقية الحجاز في زمنه. كان يدلس لكن لا يدلس إلا عن ثقة كثقته. وحكى بن عبد البر عن أئمة الحديث أنهم قالوا: يقبل تدليس بن عيينة لأنه إن وقف أحال على ابن جريج ومعمر ونظرائهما. وهذا عين ما رجحه ابن حبان وقال: quot;هذا شيء ليس في الدنيا إلا لابن عيينة فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر دلس فيه إلا وقد بين(5\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4885",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سماعه عن ثقة مثل ثقتهquot;. ثم مثل لذلك بمراسيل كبار الصحابة فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابي. وقد سبق ابن عبد البر إلى هذا الكلام أبو بكر البزار وأبو الفتح الأزدي ولفظهما: quot;أن من كان هذه صفته وجب قبول حديثهquot;. وكذا قال أبو بكر الصيرفي في دلائله: quot;كل من ظهر تدليسه عن غير الثقات لم يقبل خبره حتى يقول حدثني أو سمعتquot;. من الطبقة الثانية توفي 198هـ عن إحدى وسبعين سنة. (ع. ب) سفيان بن عيينة آخر: سمع عمر وجابرا يدلس ليس بشيء وهو مولى مسعر بن كدام من أسفل. قاله البرهان الحلبي في تبينه انتهى لفظ العجلي في ثقاته. ثم قال البرهان: quot;فإن صحت الكتابة فقد ذكره تمييزا رأيته كذلك في الثقات التي رتبها شيخنا الحافظ نور الدين الهيثمي وأثبت أنها صحيحةquot;. قال الحافظ في طبقاته: quot;ليس الأمر كما ظن البرهان من أن سفيان بن عيينة شخصان وذلك لأن بن عيينة مولى بني هلال. وقد ذكر الذهبي في فوائد رحلته أنه لما اجتمع بابن دقيق العيد سأله من أبو محمد الهلالي فقال: سفيان بن عيينة. فأعجبه استحضاره وإنما نسب لمسعر لأن مسعرا من بني هلال صليبة ولعل العجلي إنما قال فيه ليس بشيء لأمر آخر وهو علة الاختلاط. quot; ثم راجعت أصل الثقات للعجلي فوجدته قال ما نصه: quot;سفيان بن عيينة وقال ولد البرهان موفق الدين أبو ذر لم يظن والدي بل حقق ذلك بقول والدي غير الأولquot;. وقد قال العجلي: quot;سمع عمر وجابراquot;. وأين الأول منهما من السماع. نعم فالأول يروي عن عمرو بن دينار والزهري وزيد بن أسلم وسفيان ابن سليم وعنه شعبة ومسعر من شيوخه وابن المبارك من أقرانه وأحمد وإسحاق وابن معين وابن المديني وطبقتهم وتبين من هذا أنهما شخصان كما قال البرهان في التبين. من الثانية لم أجد وفاته. (ع. س) سلمة بن تمام الشقري: من أتباع التابعين. ذكره بن حبان في ثقات التابعين. وذكر بن أبي حاتم ما يدل على أنه كان يدلس. ولذلك قال العلائي في كتابه التحصيل في المراسيل: quot;كأنه يدلسquot;. من الطبقة الأولى لم يذكر الحافظ ولا الخزرجي وفاته. سليمان بن داود أبو داود الطيالسي: الحافظ المشهور بكتبه من الثقات المكثرين. قال محمد بن المنهال: quot;حدثنا يزيد بن زريع حدثنا شعبة(5\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4886",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "الشين",
        "content": "فذكر حديثين قال يزيد: حدثت بهما أبا داود فكتبهما عني ثم حدث بهما عن شعبةquot;. قال الذهبي: quot;دلسهما وكان ماذاquot;. قال الحافظ: quot;قال يزيد بن زريع سألته يعني أبا داود عن حديثين لشعبة فقال: لم أسمعهما منه. ثم حدث بهما عن شعبة ويحتمل أن يكون تذكرهما وإن كان دلسهماquot;. نظر فإن صيغة محتملة فهو تدليس الإسناد وإن ذكر صيغة صريحة فهو تدليس الإجازة. من الطبقة الثانية توفي سنة 204هـ. (تنبيه) تقدم في المقدمة أن الإمام الشافعي قال: quot;إن الشخص إذا دلس مرة واحدة كان مدلساquot;. (ع) سليمان بن طرخان التيمي: تابعي مشهور من صغار تابعي أهل البصرة وكان فاضلا. وصفه النسائي وغيره بالتدليس. من الطبقة الثانية. (ع. ب. س) سليمان بن مهران - بكسر الميم - الملقب بالأعمش: مشهور بالتدليس. وفي الميزان: كان يدلس على الحسن البصري وغيره ما لم يسمعه. وفيه أيضا: يدلس وربما دلس عن ضعيف ولا يدري به. فمتى قال: حدثنا فلا كلام ومتى قال عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر عنهم كإبراهيم النخعي وأبي وائل وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. ذكرته في فتح الوهاب في الألقاب. من الثانية توفي سنة 148 هـ. (ع. ب) سويد بن سعيد الحدثاني: بفتح المهملة والمثلثة نسبة إلى حديثة بلد على الفرات مشهور. وهو من الموصوفين بالتدليس وصفه به الدارقطني والإسماعيلي وغيرهما. وقد تغير في آخر عمره بسبب العمى فضعف بسبب ذلك. وكان سماع الإمام مسلم منه قبل ذاك في صحته. من الرابعة توفي سنة 240 هـ.  [الشين] (ع. ب) شياك الضبي: صاحب إبراهيم النخعي من أهل الكوفة. ثقة له ذكر في صحيح مسلم ذكره الحاكم في علومه فيمن كان يدلس. من الطبقة الأولى. (ع. ب) شريك بن عبد الله النخعي القاضي: مشهور وكان من الأثبات فلما ولي القضاء تغير حفظه وكان يتبرء من التدليس. ونسبه عبد الحق في الأحكام إلى التدليس وسبقه إلى وصفه به الدارقطني. من الطبقة الثانية توفي ستة 177 هـ.(5\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4887",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "الصاد",
        "content": "(ب) شعيب بن أيوب الصريفني: قال فيه ابن حبان: quot;كان يدلسquot;. من الثالثة مات سنة 261 هـ ولأبي داود عنه فرد حديث. (ع) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص: يروي عن جده روى عنه ابنه عمرو مشهور. وروى عنه أيضا ولد له آخر عمر وثابت البناني وعطاء الخراساني وغيرهم. وجل ما يروي عنه عن ولده عمرو وستأتي ترجمته إن شاء الله في العين. واختلفوا في سماعه منه فجزم بأنه سمع منه ابن المديني والبخاري والدارقطني وأحمد ابن سعيد الدارمي وأبو بكر بن زياد النيسابوري وقال أحمد بن حنبل: quot;أراه سمع منهquot;. وجزم بأنه لم يسمع منه ابن معين وقال إنه وجد كتاب عبد الله بن عمرو فحدث منه وقال ابن حبان: quot;من قال إنه سمع من جده فليس بصحيحquot;. وقال الحافظ: quot;وقد صرح بسماعه من جده في أحاديث قليلة فإن كان الجميع صحيحا وجدت صورة التدليسquot;. من الثانية. (ع) شعيب بن عبد الله: قال علي بن المديني: quot;حدثني حسين بن الحسن الأشقر عن شعيب بن عبد الله عن أبي عبد الله عن نوف عن علي رضي الله عنه فذكر حديثا قال: quot;فقلت لحسين ممن سمعته قال من شعيب فقلت لشعيب من حدثك قال: أبو عبد الله الجصاص عن حماد القصاب فقلت لحماد القصاب من حدثك قال: بلغني عن فرقد عن نوفquot;, فإذا هو قد دلس عن ثلاثة, أي أسقطهم. من الثالثة.  الصاد: (ع) صالح بن أبي الأخضر: ذكر روح بن عبادة أنه سئل عن حديث عن الزهري فقال: quot;سمعت بعضا وقرأت بعضا وذكر روح بن عبادة ووجدت بعضا ولست أفصل ذا من ذا. من الطبقة الخامسة توفي سنة بضع وخمسين ومائة.. (ع) صقران بن صالح بن دينار الدمشقي أبو عبد الله المؤذن: وثقه أبو داود وغيره. ينسب إلى تدليس التسوية يأتي خبره في ذلك في ترجمة محمد بن المصطفى الحمصي. من الثالثة توفي سنة 237 هـ.(5\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4888",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "الطاء",
        "content": "[الطاء] (ع. ب) طاوس بن كيسان الفقيه اليماني: التابعي المشهور أحد الأعلام ذكر حسين الكرابيسي في أثناء كلام له أنه أخذ عن عكرمة كثيرا من علم ابن عباس رضي الله عنه. قال بن معين: quot;لا أراه سمع عنهماquot;. وقال أبو داود: quot;لا أعلمه سمع منهماquot;. وقال الحافظ العلائي: quot;لم أر أحدا وصفه بذلكquot;. من الأولى مات سنة 106 هـ. (ع.) طلحة ابن نافع الواسطي أبو سفيان الراوي عن جابر: صدوق مشهور بكنيته معروف بالتدليس. وصفه بذلك الدارقطني والحاكم. من الثالثة لم أجد له وفاة. العين: (ب) عاصم بن عمرو بن قتادة الظفري العلامة في المغازي: ذكر له الحاكم في سند حديثا في الزكاة عن قيس بن سعد بن عبادة في بعثه ساعيا ثم قال: quot;على شرط مسلمquot;. وقال الذهبي عقيبه: quot;بل منقطع عاصم لم يدرك قيساquot;. وإذا كان كذلك فقد تقدم إن هذا إرسال خفي وليس بتدليس على الأصح فلا ينبغي أن يعد عاصم من المدلسين. (ع) عبادة بن منصور الناجي البصري قال مهنا: quot;سألت الإمام أحمد عنه فقال: quot;كان قد رأوا أحاديثه منكرة وكان يدلسquot;. وقال الساجي: quot;ضعيف مدلسquot;. وقال البخاري: quot;ربما يدلس عبادة عن عكرمةquot;. من الرابعة توفي سنة 152هـ. (ع) عبد الله بن زياد بن سمعان المدني: ضعفه الجمهور ويكنى بأبي عبد الرحمن. قال البخاري: quot;سكتوا عنهquot;. وقال بن معين: quot;ليس بثقةquot;. وكان أحمد بن إبراهيم بن سعد يحلف أن ابن سمعان يكذب. وقال الجوزجاني: quot;ذاهب الحديثquot;. وروى ابن قاسم عن مالك كذاب. ووصفه ابن حبان بالتدليس. من الخامسة. (ع) عبد بن عطاء الطائفي نزيل مكة: من صغار التابعين. قضيته في التدليس مشهورة رواها شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال شعبة: quot;سألت أبا إسحاق السبيعي عن عبد الله بن عطاء الذي روى عن عقبة وكان تناوب رعية الإبل قال: شيخ من أهل الطائف. فلقيت بن عطاء فسألته أسمعته من عقبة بن عامر فقال: لا حدثنيه سعد ابن إبراهيم. فلقيت سعدا(5\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4889",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: حدثنيه زياد بن محمد المحدق. فلقيت زياد فقال: حدثني رجل عن شهر بن حوشبquot;. رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة وقد رواه نصر بن عواد عن شعبة بقصة أطول من هذا من الطبقة الأولى. (ع. ب) عبد الله بن أبي نجيح المكي: أكثر عن مجاهد وكان يدلس عنه وصفه بذلك النسائي روى عنه ابن الحداد الإمام أبو بكر الفقيه المصري الشافعي. من الثالثة توفي سنة 131هـ. (ع. ب) عبد الله بن لهيعة الحضرمي قاضي مصر: اختلط في آخر عمره وكثرت عنه المناكير في روايته قال بن حبان: quot;كان صالحا ولكنه كان يدلس عن الضعفاءquot;. من الخامسة توفي سنة 174هـ. (ب) عبد الله بن مروان أبو الشيخ الحراني: يروي عن زهير عن معاوية وغيره روى عنه حسين بن منصور وإبراهيم الهيثم. قال عنه بن حبان في ثقاته: quot;يعتبر حديثه إذا بين السماع في خبرهquot;. ومقتضى هذا أنه يدلس. من الطبقة الثالثة. (ع) عبد الله بن وهب المصري: الفقيه المشهور وصفه بالتدليس محمد بن سعد في طبقاته. من الأولى مات سنة 199هـ عن أربع وسبعين سنة. (ع) عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني: متفق على ضعفه قال الحافظ: quot;متروك وكان أحمد يثني عليه وقال يعني أحمد لعله كبر واختلط وكان يدلسquot;. من الخامسة توفي سنة 210هـ. (ع. ب) عبد الجليل بن عطية القيسي أبو صالح المصري: عن شهر بن حوشب وغيره. صدوق وثقه ابن معين وروى عنه أبو نعيم. قال البخاري: quot;ربما وهمquot;. وقد ذكره ابن حبان في ثقاته وقال: quot;ويعتبر حديثه عند بيان السماع في خبره إذا روى عن الثقات وكان دونه ثبتquot;. ومعنى هذا أنه يدلس. من الطبقة الثالثة من طبقات المدلسين الخمسة. (ع) عبد ربه بن نافع أبو شهاب الحناط بالمهملة والنون نزيل المدائن: وثقه بن معين ولينه النسائي وأشار الخطيب في مقدمة تاريخه إلى أنه دلس حديثا. من الأولى توفي سنة 171هـ. (ع. ب) عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي: ذكر بن حبان في الضعفاء أنه كان يدلس. وكذا وصفه به الدارقطني. قال أبو العرب: quot;سمع(5\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4890",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإفريقي من جلة التابعين وكان قد ولي قضاء إفريقيا وكان عدلا صلبا في قضائه وأنكروا عليه أحاديث ذكرها البهلول بن راشد قال: سمعت سفيان الثوري يقول جاءنا الإفريقي بستة أحاديث يرفعها إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم أسمع أحدا يرفعها: أولا: حديث أمهات الأولاد. ثانيا: حديث الصدائي: حين أذن قبل بلال فأراد بلال أن يقيم فقال صلى الله عليه وسلم: quot;إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيمquot;. ثالثا: quot;إذا رفع الرجل رأسه من آخر سجدة واستوى جاسا فقد تمت صلاته وإن أحدثquot;. رابعا: حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;لا خير في من لم يكن عالما أو متعلماquot;. خامسا: حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;اغد عالما أو متعلما ولا تكن الثالث فتهلكquot;. سادسا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلةquot;. قال أبو العرب فهذه الغرائب التي لم يرويها غيره ضعف ابن معين حديثه. قال عيسى بن سكين قال محمد بن سحنون قلت لسحنون: quot;إن أبا حفص الفلاس قال ما سمعت يحي بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عن الإفريقيquot;. فقال سحنون: quot;لم يصنعا شيئا فإن عبد الرحمن ثقةquot;. من الخامسة توفي سنة 156هـ. (ع) عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: ثقة. قال بن معين: quot;لم يسمع من أبيهquot;. وقال بن مديني: quot;لقي أباه وسمع منه حديثين حديث الضب وحديث تأخير الوليد الصلاةquot;. وقال العجلى: quot;يقال إنه لم يسمع من أبيه إلا حرفا واحدا محرم الحلال كمستحل الحرامquot;. وذكر البخاري في التاريخ الأوسط من طريق بن خثيم عن القاسم ابن عبد الرحمن عن أبيه أني مع أبني فذكر الحديث في تأخير الوليد الصلاةquot;. قال البخاري: quot;سمعته يقول: quot;لم يسمع من أبيهquot; وحديث ابن خثيم أولى عنديquot;. وقال أحمد: quot;كان له عند موت أبيه ست سنينquot; والثوري وشريك يقولان: quot;سمع من أبيهquot; وإسرائيل يقول في حديث الضب عنه: quot;سمعتquot;. وأخرج البخاري في التاريخ الصغير من طريق القاسم ابن عبد الرحمن عن أبيه: quot;لما حضرت عبد الله الوفاة قلت له: quot;أوصنيquot;. قال: quot;إياك من خطيئتكquot;. وسنده لا بأس به. قال الحافظ: quot;فعلى هذا يكون الذي صرح فيه بالسماع من أبيه أربعة أحدها موقوف وحديثه عنه كثير ففي السنن خمسة عشر وفي المسند زيادة على ذلك سبعة أحاديث معظمها بالعنعنة وهذا هو التدليسquot;. من الثالثة. توفي سنة 77هجرية. (ع) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي: محدث مشهور من طبقة عبد الله بن نمير تكلم فيه بالتدليس: قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: quot;بلغنا أنه كان يدلسquot;. من الثالثة. توفي سنة 195هجرية.(5\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4891",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تكملة باب العين ... المدلسون 4 بقلم الشيخ حماد الأنصاري المدرس بكلية الدعوة 80 quot; عبد الرزاق quot; بن همام الصنعاني الحافظ المشهور متفق على تخريج حديثه وقد نسبه بعضهم إلى التدليس وقد جاء عنه انه تبرئ من التدليس. قال حججت فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث فتعلقت بالكعبة فقلت يا رب مالي أكذاب أنا أمدلس أنا أبقية بن الوليد أنا فرجعت إلى البيت فجاءوني ويحتمل أن يكون نفي الإكثار من التدليس يقرينة ذكره بقية من الثانية. قال ابن سعد مات سنة 211هـ عن 85 سنة. 81 ـ quot; ع quot; عبد العزيز بن عبد الله القرشي البصري أبو وهب الجد عاني روى عن سعيد بن أبي عروبة وخالد الحذاء وبهز بن حكيم وروى عنه الحسن بن مذري وغيره قال ابن حبان في الثقات يعتبر حديثه اذا بين السماع تكلم فيه ابن عدي قال عامة ما يرويه لا يتابع من الثالثة. 82 ـ quot; ع quot; عبد العزيز بن عبد الله بن وهب الكلاعي ضعيف قال ابن حبان يعتبر حديثه إذا بين السماع من الطبقة الخامسة. 83 ـ quot; عبد المجيد quot; بن عبد العزيز بن أبي رواد الملكي صدوق نسب إلى الإرجاء وفي حفظه شيء ذكره في جامع التحصيل في المراسيل ونسبه إلى التدليس العلائي وهو من الثالثة مات سنة 206هـ(7\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4892",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "84 ـ quot; عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الملكي quot; فقيه الحجاز مشهور بالعلم والتثبت كثير الحديث وصفه النسائي وغيره بالتدليس وقال الدارقطني شر التدليس تدليس ابن جريج فانه قبيح التدليس ولا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح من الثالثة قال أبو نعيم توفي سنة 150هـ. 85 ـ quot; عبد الملك quot; بن عمير القبطي الكوفي تابعي مشهور بالتدليس وصفه بذلك الدارقطني وابن حبان وغيرهما من الثالثة مات سنة 136هـ وقد جاوز الماية. 86 ـ quot; عبد الوهاب quot; بن عطاء الخفاف بتشديد الفاء البصري صدوق معروف من طبقة أبي أسامة قال البخاري فيما نقله الخطيب كان يدلس عن ثور الحمصي وأقوام أحاديث منا كير. قال صالح جزره أنكروا على الخفاف حديث ثور في فضل العباس ما أنكروا عليه غيره أخرجه الترمذي بسند فيه الخفاف إلى ابن عباس مرفوعا quot; اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة quot; الحديث قال ابن معين هذا حديث موضوع وقال لم يقل فيه عبد الوهاب حدثنا ثور من الثالثة قال ابن قانع مات 204هـ. 87 ـ quot; عبيدة quot; بضم العين المهملة ابن الأسود بن سعيد الهمداني أشار ابن حبان في الثقات إلى انه كان يدلس من الطبقة الثالثة. 88 ـ quot; عثمانquot; بن عبد الرحمن الطرائفي المؤدب قال الحافظ قال ابن حبان روى عن قوم ضعاف أشياء فدلسها عنهم. وقد تعقب الذهبي كلام ابن حبان هذا بقوله أن ابن حبان يقعقع كعادته حيث قال في عثمان الطرائفي يروي عن قوم ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى أذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها فلما كثر ذلك في أخباره الزفت به تلك الموضوعات وحمل الناس عليه في الجرح فلا يجوز عندي الاحتجاج بروايته كلها بحال. وقال الذهبي نقله كلام ابن حبان هذا لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئا ولو كان عنده شيء موضوع لأسرع باحضاره وما علقت أحدا قال في عثمان الطرائفي انه يدلس عن الهلكى أنما قالوا يأتي عنهم بمناكير. والكلام في الرجال لا يجوز الالتام المعرفة(7\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4893",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تام الورع. وكذا اسرف فيه محمد بن عبد الله بن نصير فقال كذاب وقال ابو عروبة هو في الجزريين كبقية في الشاميين. وقال إسحاق الكوسج وابن معين ثقة. وقال ابو حاتم يحول من الضعفاء للبخاري من الطبقة الخامسة توفي سنة 203هـ. 89 ـ quot; عثمانquot; بن عمر الحنفي عن ابن جريج وعنه محمد بن حرب الشامي قال ابن حبان في ثقاته يعتبر حديثه اذا بين السماع من الثالثة توفي سنة 209هـ وقال خليفة بن خياط في تاريخه مات سنة 207هـ. 90 ـ quot; عطيةquot; بن سعد أبو الحسن العوفي الكوفي تابعي معروف ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح ولا يحل كتب حديثه الأعلى جهة التعجب يدلس في الكلبي ابن سعيد فيظن الخدري من الرابعة مات سنة 11هـ. 91 ـ quot; عكرمةquot; بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي تابعي مشهور وصفه بالتدليس الحافظ الذهبي في أرجوزته حيث قال ثم أبو سعيد البقال. عكرمة الصغير يا هلال. وكذلك وصفه به ايضا العلائي في جامع التحصيل في المراسيل. وقال الذهبي في ميزانه مكى ثقة من مشيخة ابن جريج اخطأ ابن حزم في تضعيفه وذلك لأن أبا محمد فيما حكاه ابن القطان كان وقع إليه كتاب الحافظ زكريا الساجي في الرجال فاختصره ورتبه على الحروف فزلق هذا الرجل بعكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي عن ابيه ولم يتفطن لذلك من الثانية توفي قبل العشرين وماية بعد عطاء. 92ـ quot; عكرمةquot; بن عمار اليمامي من صغار التابعين وصفه الإمام احمد وأبو حاتم والدار قطي بالتدليس من الثالثة مات سنة 159هـ وروايته عن يحيى بن أبي كثير عند البخاري معلقة. 93ـ quot;ع علىquot; بن عمر بن مهدي الدار قطي الحافظ المشهور صاحب السنن قال ابو الفضل بن طاهر كان له مذهب خفي في التدليس يقول قرئ على أبى القاسم حدثكم فلان فيوهم انه سمع منه لكن لا يقول وأنا(7\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4894",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أسمع وقد تقدم تفصيل هذا النوع في أقسام التدليس من الطبقة الأولى توفي في ثامن ذي القعدة سنة 385هـ. 94ـ quot; علىquot; بن طالب النهدي مصري وفي اللسان الفهري بدل النهدي بصري بدل مصري والأول هو الصواب كما في التقريب وغيره يروى عن واهب بن عبد الله المعا فري ثم الكعبي ابن عبد الله المصري وعنه يحيى بن أيوب قال ابن حبان كان كثير التدليس ويأتي بمناكبر فبطل الاحتجاج بروايته وتوقف فيه الإمام احمد من الطبقة الخامسة. 95ـ quot; علىquot; بن غراب ابو يحيى الغزاوي الكوفي القاضي اختلف فيه وثقه ابن معين ووصفه الأمام احمد والدارقطني بالتدليس وأفرط ابن حبان في تضعيفه من الثالثة مات سنة 184هـ قاله مطين. 96 ـ quot; ع عمرquot; بن على بن احمد بن الليث البخاري الليثي ابو مسلم الحافظ المشهور كان واسع الرحلة كثير التصانيف في المتأخرين وصفه ابن منده بالتدليس وقال شيرويه كان يحفظ ويدلس من الثالثة توفي سنة 468هـ. 97 ـ quot; عمرquot; بن علي المقدمي بتشديد الدال المهملة المفتوحة نسبه إلى مقدم وزن محمد جده من أتباع التابعين ثفة مشهور وكان يدلس شديدا وصفه بذلك احمد بن حنبل وابن معين وعفان بن مسلم وأبو حاتم وابن سعد والدارقطني. قال ابن سعد ثقة وكان يدلس تدليسا شديدا يقول حدثنا ثم يسكت ثم يقول هشام بن عروة أو الاعمش أو غيرهما. قال الحافظ وهذا ينبغي أن يسمى تدليس القطع من الرابعة توفي سنة 190هـ وقبل بعدها. 98 ـ quot; ع عمروquot; بن حكام قال الحاكم كان يدلس عمن لم يسمع منه قال ابن المديني سمع في شبابه من شعبه فلما مات اخذ كتبه. قال أبو حاتم خرج إلى خراسان ورجع فاخرج حديثا كثيرا عن شعبه فلم ينكر عليه الاحديث الزنجبيل قال عمرو بن حكام ثنا شعبه عن علي(7\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4895",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن زيد عن ابى المتوكل عن ابى سعيد رضي الله عنه قال اهدى ملك الروم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هدايا فكان فيها جرة زنجبيل فاطعم كل إنسان قطعة واطعمني قطعة. قال الحافظ في لسانه هذا منكر من وجوه احدها انه لا يعرف أن ملك الروم اهدي شيئا للنبي صلى الله عليه وسلم. وثانيها أن هدية التمر من الروم إلى المدينة النبوية. وهو من الطبقة الخامسة ولم أجد له وفاة. 99 ـ quot; عمروquot; بن عبد الله أبو الحسن السبيعي الكوفي مشهور وهو تابعي ثقة وصفه النسائي وغيره بالتدليس. قلت واختلط باخرة قال الذهبي في الميزان من أيمة التابعين وأثباتهم الا أنه شاخ ونسى ولم يختلط وقد سمع منه سفيان بن عينية وقد تغير قليلا. 100 ـ quot; ع عمروquot; بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو ابن العاص السهمي تابعي صغير مشهور يروى عن ابيه عن جده وطاوس والربيع بنت معوذ وعنه عمرو بن دينار مختلف فيه والاكثر على انه صدوق في نفسه وحديثه عن غير ابيه عن جده قوي. قال ابن معين إذا حدث عن ابيه عن جده فهو كتاب فمن ههنا جاء ضعفه وإذا حدث عن سعيد ابن المسيب وسليمان بن يسار وعروة فهو ثقة. وقال ابو زرعة روي عنه الثقات وانما انكروا عليه كثرة روايته عن ابيه عن جده وقالوا إنما سمع احاديث يسيرة واخذ صحيفة كانت عنده فرواها وعامة المناكير في حديثه من رواية الضعفاء عنه وهو ثقة في نفسه وانما تكلم فيه بسبب كتاب عنده.(7\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4896",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "الفاء",
        "content": "وقال ابن ابي خيثمة سمعت هارون بن معروف يقول لم يسمع عمرو من أبيه شيئا إنما وجده في كتاب أبيه. وقال ابن عدي روى ائمة الناس وثقاتعم وجماعة من الضعفاء الا أن احاديثه عن ابيه عن جده مع احتمالهم. اياه لم يدخلوها في صحاح ما خرجوا وقالوا هي صحيفة. فعلى مقتضى قول هولاء يكون تدليسا لأنه ثبت سماعه من ابيه وقد حدث عنه بشيء كثير مما لم يسمعه منه مما اخذه عن الصحيفة بصيغة quot;عنquot; وهذا أحد صور التدليس من الثانية توفي سنة 118هـ. 101 ـ quot; عمروquot; بن دينار المكي الثقة المشهور التابعي أشار الحاكم في علومه إلى انه كان يدلس من الأولى توفي سنة 116هـ. 102 ـ quot; عيسىquot; بن موسى أبو أحمد التيمي من أهل بخارى يعرف بغنجار لحمرة وجنتيه صدوق لكنه مشهور بالتدليس عن الثقات ما حمله عن الضعفاء والمجهولين. ذكرته في القاب المحدثين من الرابعة توفي في آخر سنة 186هـ.  quot; باب الفاء quot; 103 ـ quot; ع الفضل quot; بن دكين بن زهير أبو نعيم الكوفي مشهور من كبار شيوخ البخاري وصفه الحافظ احمد بن صالح المصري بالتدليس من الأولى مات سنة 119هـ.  quot; باب القاف quot; 104 ـ quot; قتادة quot; بن دعامة بكسر الدال المهملة السدوسي البصري صاحب انس بن مالك رضي الله عنه كان حافظ عصره ثقة ثبت يقال ولد أكمه وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره وقد تقدم أن رواية عنه متصلة مطلقا عنعن أم لم يعنعن من الطبقة الثالثة توفي سنة 117هـ.  quot; باب الكاف فارغ quot;(7\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4897",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "اللام فارغ",
        "content": "quot; باب اللام فارغ quot; quot; باب الميم quot; 105 ـ quot; مبارك quot; بن فضالة البصري مشهور بالتدليس وصفه به أبو زرعة وأبو داود والدارقطني وقد اكثر عن الحسن البصري مات سنة 166هـ. على الصحيح من الطبقة الثالثة. 106 ـ quot; محرز quot; بضم الميم وسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي ابن عبد الله أبو رجاء الجزري من اتباع التابعين وصفه ابن حبان بالتدليس في ثقاته من الثالثة. 107 ـ quot; مالك quot; بن انس الأمام المشهور قال الحافظ ابن حجر يلزم من جعل التسوية تدليسا أن يذكره في المدلسين لأنه كان يروى عن ثور بن زيد حديث عكرمة عن أبن عباس رضي الله عنهما وكان يحذف عكرمة وقع ذلك في غيرما حديث في الموطأ يقول عن ثور عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا يذكر عكرمة وكذا كان يسقط عاصم بن عبد الله من إسناد آخر ذكر ذلك الدارقطني. انتهى كلام الحافظ في رسالة التدليس. قلت وانكر ابن عبد الله في مقدمة تمهيده أن يكون ما ذكر تدليسا بل هو إرسال والتحقيق انه متى قبل تدليس التسوية فلا بد وأن يكون كل من الثقات الذين حذفت بينهم الوسائط في ذلك الإسناد قد اجتمع الشخص بشيخ شيخه في ذلك الحديث. وإذا قيل تسوية بدون لفظ التدليس لم يحتج إلى اجتماع أحد منهم بمن فوقه كما فعل الأمام مالك فانه لم يقع في التدليس أصلا ووقع في هذا النوع وهو التسوية وأما تدليس التسوية فلم يقع فيه كما قاله السيوطي في تدريبه. وأما روايته عن ثور عن ابن عباس رضي الله عنهما فهذا لا يسمى تدليسا عند أهل التحقيق لأن ثور لم يلقه مالك بن انس أمام دار الهجرة في وقته وأنما روى عن عكرمة عنه فاسقط عكرمة لأنه غير حجة عنده فعلى هذا(7\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4898",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يفارق المنقطع بأن شرط الساقط هنا أن يكون ضعيفا فهو منقطع خاص من الطبقة الأولى ولد الأمام سنة 93هـ وحملت به أمه ثلاث سنين وتوفي سنة 179هـ ودفن بالبقيع. 108 ـ quot; مالك quot; بن سليمان الهروي قاضي هراة ضعفه النسائي هكذا قال الحافظ في كتاب التدليس. وفي الميزان قال العقيلي فيه نظر وضعفه الدارقطني ايضا ووصفه ابن حبان بالتدليس من الخامسة. 109 ـ quot; محمد quot; بن إسحاق بن يسار المطلب المدني صاحب المغازي صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجاهيل وعن شر منهم وصفه بذلك الأمام احمد والدارقطني وغيرهما من الرابعة توفي سنة 151هـ. 110ـ quot; محمد quot; بن الحسين البخاري يروى عن وكيع وغنجار وعنه ولداه عمر وإبراهيم يعتبر حديثه إذا بين السماع قال ابن حبان ومقتضى هذا أنه كان مدلسا من الثالثة. 111 ـ quot; محمد quot; بن حماد الطهراني بكسر الطاء المهملة يروى عن عبد الرزاق أشار أبو محمد بن حزم الظاهري إلى أنه دلس حديثا من الثانية توفي سنة 151هـ. 112 ـ quot; محمد quot; بن خازم بمعجمتين الكوفي أبو معاوية الضرير مشهور بكنيته معروف بسعة الحفظ اثبت اصحاب الأعمش فيه وصفه الدارقطني واحمد بن أبي طاهر من الثانية مات سنة 195هـ 113 ـ quot; محمد quot; بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الإمام صاحب الصحيح وصفه بالتدليس أبو عبد الله بن منده في كلام له اعنى في جزء له في شروط الأيمة في القراءة والسماع والمناولة والأجازة قال فيه ما نصه اخرج البخاري quot; قال فلان quot; وهو تدليس ولم يوافق ابن منده على ذلك أحد. قال الحافظ والذي يظهر انه يقول فيما لم يسمع quot; قال quot; وفيما سمع لكن لا يكون على شرطة أو موقوفا قال لي أو قال لنا يعني أن البخاري لا(7\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4899",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول ذلك الا فيما حمله مذاكرة وهو محتمل لكنه ليس يطرد لأنه وجد كثير مما قال فيه quot; قال لنا quot; في الصحيح قد اخرجه في تصانيف اخرى بصيغة quot; حدثنا وقد عرف ذلك بالاستقراء من صنيعه. quot; قال أبو الحسن بن القطان وأما البخاري فذلك باطل عنه ومن الادلة على بطلان كلام ابن منده هذا في الأمام البخاري أنه قد ضم معه الأمام مسلما في ذلك ولم يقل مسلم في صحيحه بعد المقدمة عن أحد من شيوخه quot; قال فلان quot; وأنما روى عنهم بالتصريح فهذا يدلك قطعا على توهين كلام ابن منده بل على بطلانه من الطبقة الأولى قضى نحبه سنة 256هـ ليلة عيد الفطر وكان مولده سنة 194هـ 114 ـ quot; محمد quot; بن صدقة الفدكي أبو عبد الله سمع مالك بن أنس وعنه إبراهيم بن المنذر الحزامي ذكره ابن الاثير في اللباب وقال انه كان مدلسا ووصفه بذلك قبله ابن حبان والدارقطني من الثالثة. 115 ـ quot; محمد quot; بن عجلان المدني تابعي صغير مشهور من شيوخ الأمام مالك بن أنس وصفة ابن حبان بالتدليس وذكر محمد بن أبي حاتم حديثه عن الاعرج عن أبي هريرة quot; المؤمن القوي خير واجب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خيرquot; فقال أنما سمعه من ربيعة بن عثمان عن الأعرج. قال العلائي في جامع التحصيل في المراسيل قلت رواه عبد الله بن ادريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الاعرج من الطبقة الثالثة وهذا ممن حمل به ثلاث سنين وتوفي سنة 148هـ. 116 ـ quot; محمد quot; بن عيسى بن نجيح أبو جعفر بن الطباع ثقة مشهور قال صاحبه أبو داود كان مدلسا وكذا وصفه الدارقطني من الثالثة مات سنة 224هـ. 117 ـ quot; محمد quot; بن عيسى بن القاسم بن سميع ذكر ابن حبان انه روى حديث مقتل عثمان رضي الله عنه عن ابن أبي ذئب قال ولم(7\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4900",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسمعه منه وإنما سمعه من إسماعيل بن يحيى أحد الضعفاء عنه وكذلك قال صالح بن محمد وغيره قال الحافظ دمشقي فيه ضعف وصفه ابن حبان بالتدليس من الرابعة مات سنة 204هـ. 118 ـ quot; محمد quot; بن عبد الرحمن الطفاوي من أتباع التابعين وصفه الأمام احمد والدارقطني بالتدليس من الثالثة قال ابن قانع مات سنة 189هـ. 119 ـ quot; محمد quot; بن عبد الملك الواسطي الكبير أبو إسماعيل روى عن إسماعيل بن أبي خالد وطبقته وعنه وهب بن بقبة وصفه ابن حبان بالتدليس وكذا اطلقه عليه الذهبي في تذهب التهذيب من الطبقة الثالثة مات بعد الماية. 120 ـ quot; محمد quot; بن كثير الصنعاني قال العقيلي في ترجمة عمر ابن الاموي أحد الضعفاء روى الثوري عن أبي حزام عن سهل حديث quot; ازهد في الدنيا quot; قال هذا لا أصل له عن الثوري وقد تابعه عليه محمد بن كثير الصنعاني عن الثوري ولعله أخذه عنه ودلسه لان المشهور به خالد قال البخاري لين جدا من الخامسة مات سنة 216هـ. 121 ـ quot; محمد quot; بن محمد بن سليمان الباغندي الحافظ المعمرة قال البرهان الحلبي فيما نقله عن الاسماعيلي وغيره انه مدلس. وقال زميله الحافظ بن حجر مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة قال ابن المظفر لا ينكر منه الا التدليس وهو أول من احدث التدليس ببغداد ومن دلس من أهلها إنما تبعه في ذلك كما تقدم في المقدمة من الثالثة. 122 ـ quot; محمد quot; بن عمران بن موسى المرزباني الكاتب الإخباري كان يطلق التحديث والأخبار في الأجازة ولا يبين ذكر ذلك الخطيب وغيره من الطبقة الأولى. 123 ـ quot;محمد quot; بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي من التابعين مشهور بالتدليس قال سعيد بن أبي مريم حدثنا الليث بن سعد قال(7\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4901",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جئت أبا الزبير فدفع إلي كتابين فانقلبت بهما ثم قلت في نفسي لو أني عاودته فسألته اسمع هذا كله من جابر قال فسألته فقال منه ما سمعت ومنه ما حدثت عنه فقلت له اعلم لي ما سمعته منه فاعلم لي على هذا الذي عندي. ولهذا توقف جماعة من الأيمة عن الاحتجاج بما لم يروه الليث عن أبي الزبير عن جابر بلفظ quot; عن quot; وفي صحيح مسلم عدة احاديث مما قال فيها أبو الزبير عن جابر وليست من طريق الليث وكان مسلما رحمة الله إطلع على أنها مما رواه الليث عنه ولم يروها من طريقه والله أعلم من الثالثة قال ابن المديني مات سنة 128هـ. 124 ـ quot; محمد quot; بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري الفقيه المدني نزيل الشام مشهور بالامامة والجلالة من التابعين وصفه الشافعي والدارقطني وغير واحد بالتدليس ولكن قال البرهان في التبيين في أسماء المدلسين قد قبل الأيمة قوله quot; عنquot; من الطبقة الثالثة قال إبراهيم بن سعد مات الزهري سنة 124هـ. 125 ـ quot; محمد quot; بن مصطفي قال أبو حاتم بن حبان سمعت الحسن بن جوصا يقول سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول كان صفوان بن صالح ومحمد بن مصطفى يسويان الحديث كبقية بن الوليد ذكره في آخر مقدمة الضعفاء وقد سبق الكلام على صفوان بن صالح في باب الصاد المهملة من الثالثة. 126 ـ quot; محمد quot; بن خنيس العابد قال ابن حبان يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته من الطبقة الأولى تأخر إلى ما بعد العشرين ومائتين. 127 ـ quot; محمد quot; بن يوسف بن مسدي بضم الميم على وزن اسم الفاعل من الرباعي الحافظ الأندلسي نزيل مكة في الماية السابعة قال الحافظ كان يدلس الأجازة وله معجم مشهور من الطبقة الأولى توفي سنة 663هـ. 128 ـ quot; محرمة quot; بن بكير بن عبد الله بن الاشج قال ابن المديني سمع من ابيه قليلا وقيل لم يسمع شيئا وقد حدث عنه بالكثير وقال أبو(7\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4902",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "داود لم يسمع منه الا حديث الوتر وصفه الحافظ بالتدليس وقال الأمام مالك بن انس حلف لي محرمة أنه سمع من ابيه وقال موسى بن سلمة قلت لمخرمة بن بكير سمعت من ابيك فقال لي لم أدري ابي وهذه كتبه من الطبقة الأولى مات سنة 159هـ. 129 ـ quot; مرورن quot; بن معاوية الفزاري من اتباع التابعين كان مشهورا بالتدليس وكان يدلس الشيوخ أيضا قال ابن معين ما رءيت احيل للتدليس منه وكذا وصفه الدارقطني به من الثالثة توفي فجأة سنة 193هـ. 130 ـ quot; مسلم quot; بن الحجاج القشيري النيسابوري الأمام المشهور صاحب الصحيح قال ابن منده إنه كان يقول فيما لم يسمعه من مشايخه quot; قال لنا فلان quot; وهو تدليس وقد رد الحافظ العراقي والحافظ ابن حجر هذا القول من ابن منده وهو كما قالا وقد تقدم بطلانه عند الكلام على الأمام البخاري من الأولى توفي لخمس بقين من رجب سنة 261 وله سبع وخمسون سنة. 131 ـ quot; مصعب quot; بن سعيد أبو خيثمة المصيصي اصله من خراسان روى عن ابن خيثمة الجعفي وابن المبارك وغيرهما وعنه الحسن بن سفيان وأبو حاتم الرازي وجماعة قال ابن عدي كان يصحف وقال ابن حبان في ثقاته كان يدلس وتوفي آخر عمره من الثالثة. 132 ـ quot; المغيرة quot; بن مقسم بكسر الميم الأولي الضبي الكوفي صاحب إبراهيم النخعي ثقة مشهور وصفه النسائي بالتدليس وحكاه العجلي عن ابن فضيل وقال أبو داود كان لا يدلس وكأنه اراد ما حكاه العجلي انه كان يرسل عن إبراهيم فاذا وقف اخبرهم ممن سمعه وقال احمد بن حنبل وعامة حديثه عن إبراهيم مدخول أنما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلي وجعل احمد يضعفه عن إبراهيم من الثالثة قال الأمام احمد توفي سنة 133هـ. 133 ـ quot; مقاتل quot; بن حيان النبطي أبو بسطام مولى لبكر بن وائل لا يصح له عن صحابي لقي أنما تلك إخبار مدلسة كان يسكن مرو مدة(7\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4903",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبلخ زمانا وله بمرو خطه وكان ممن عني بعلم القرءان وواظب على الورع في السر والاعلان وهم اخوة اربعة مقاتل هذا والحسن ويزيد ومصعب بنو حيان من الطبقة الأولي ومات بكابل عاصمة افغانستان وكان قد هرب من أبي مسلم اليها هكذا قال ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار قال الحافظ مات قبل الخمسين وماية بأرض الهند. 134 ـ quot; مكحول quot; الشامي الفقيه المشهور تابعي يقال انه لم يسمع من الصحابة الا عن نفر قليل ووصفه بالتدليس ابن حبان وكذلك اطلق عليه الذهبي انه كان يدلس وقال الحافظ ولم أر هذا للمتقدمين الافي قول ابن حبان من الثالثة توفي سنة 113هـ. 135 ـ quot; موسى quot; بن عقبة المدني تابعي صغير ثقة متفق عليه وصفه الدارقطني وأشار إلى ذلك الإسماعيلي قال العلائي في جامع التحصيل وهذا بعيد يعني قول الإسماعيلي يقال لم يسمع من الزهري شيئا لأن البخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء ثم قال ولم أر من ذكر موسى بن عقبة بالتدليس غير الإسماعيلي وهذا يدل على أن العلائي لم يقف على قول الدارقطني الذي ذكره الحافظ قال البرهان في التبيين قد نظم الإمام أبو محمود تلميذ الحافظ الذهبي في المدلسين وقال ثم ابن عقبة عن الزهري روى. وقال في البخاري سوى. وقبل لم يسمعه منه فاعلم. والحمد لله به فلنختم. ثم قال البرهان وإنا استبعد أن يكون ابن عقبة لم يسمع من الزهري وكلاهما مدني وقد رءى ابن عقبة جماعة من الصحابة وسمع من أم خالد امة بنت خالد بن سعيد بن العاص الصحابية وقد توفي الزهري باطراف الشام بقرية يقال لها شغب بفتح اوله وسكون ثانيه قربة خلف وادي القرى كانت للزهري وبها قبره. وإبدا بالفتح والقصر واد قرب ايلة من ساحل البحر وقيل بوادي القرى مات سنة 124 وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وابن عقبة توفي سنة 141هـ كذا أرخه غير واحد وقيل سنة ثلاثين وفي ثقات ابن حبان القول الأول وقيل سنة 135هـ وقد نقل الذهبي في تذهيبه والظاهر(7\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4904",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انه في التهذيب للحافظ المزي عن ابن معين انه قال كتاب موسى بن عقبة عن الزهري من اصح هذه الكتب ثم قال البرهان رءيت في الاستيعاب ما قد يشهد لقول الإسماعيلي وذلك لأنه ذكر أبو عمر في استيعابه في ترجمة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها ما نصه فلم يقم موسى المعنى وجاء فيه بالمقاربة وليس موسى بن عقبة في ابن شهاب بحجة إذا خالفه غيره ومما يرد ويزيق ما قيل في ابن عقبة ما في كتاب المحدث الفاصل لمحمد بن خالد الرامهرمزي حدثنا محمد بن مكرم ثنا احمد بن محمد المقدمي ثنا الفروي قال سمعت الإمام مالك بن أنس يقول دخلت أنا وموسى بن عقبة ومشيخة كثيرة على ابن شهاب فسألنا شاب منهم عن حديث فقال تركتم العام حتى إذا كنتم كالشن وقد وهى طلبتموه لا جئتم والله بخير أبدا من الطبقة الأولى وقد تقدم انه مات سنة 141هـ. 136 ـ quot; ميمون quot; بن أبي شبيب متكلم فيه قال البرهان لم أر أحدا من الحفاظ وصفه بالتدليس غير أني رءيت بخط بعض فضلاء الحنفية الفقهاء حاشية في اوائل صحيح مسلم قال قيل ميمون بن أبي شبيب يدلس وقد روى عن المغيرة بالعنعنة فلا تقبل روايته قلنا مسلم إنما رواه عنه استشهادا بعد أن رواه من حديث ابن أبي ليلى عن سمرة. وما ادري من ابن اخذ هذا ثم مربي نقل ذلك عن اثنين من الحفاظ وما ادري ابن مربي. ويعني البرهان بقوله في اوائل صحيح مسلم ما رواه مسلم في مقدمة صحيحه حيث قال عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن ابي شبيب عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم quot; قال من حدث عني بحديث وهو يرى انه كذب فهو احد الكاذبين quot; ذكر هذا الحديث استشهادا بعد أن رواه عن عفان بن مسلم ثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; من روى عني حديثا وهو يدري انه كذب فهو احد الكاذبين quot;. قال الحافظ في تقربيه ميمون صدوق كثير الارسال وقال في الأصل(7\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4905",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "النون فارغ",
        "content": "قال أبو داود لم يدرك عائشة رضي الله عنها وقال ابن خراش لم يسمع من علي رضي الله عنه وصحح له الترمذي روايته عن أبي ذر من الأولى قتل في الجماجم. 137 ـ quot; ميمونquot; بن موسى المرئي نسبة إلى أمرئي القيس بطن من مضر صاحب الحسن البصري قال الإمام احمد بن حنبل والنسائي والدارقطني كان يدلس من الطبقة الثالثة لم اجد له وفاة. quot; باب النون فارغ quot; quot; باب الهاء quot; 138ـ quot; هشام quot; بن حسان البصري وصفه بالتدليس علي ابن المديني وأبو حاتم قال جرير بن حازم قاعدت الحسن سبع سنين ما رءيت هشاما عنده قيل له قد حدث عن الحسن بأشياء فممن تراه اخذها قال من حوشب اراه. قال ابن المديني كان اصحابنا يثبتون حديثه ويحيى ابن سعيد يضعف حديثه عن عطاء وكان الناس يرون انه ارسل حديث الحسن عن حوشب قال يحيى بن آدم حدثنا أبو شهاب قال لي شعبة عليك بحجاج ومحمد بن إسحاق فانهما حافظان وأكتم على عند البصريين في خالد وهشام. وقال الذهبي وهذا قول مطروح وليس شعبة بن حسان ثبتان والاخران فالجمهور على أنه لا يحتج بهما. فهذا هدبة بن خالد يقول عنك يا شعبة انك ترى الارجاء نسأل الله التوبة من الطبقة الثالثة مات سنة 148هـ. quot; هشام quot; بن عروة بن الزبير بن العوام تابعي صغير مشهور ذكره بالتدليس أبو الحسن القطان وأنكره الذهبي وابن القطان فإن الحكاية المشهورة عنه انه قدم العراق ثلاث مرات ففي الأولى حدث عن ابيه فصرح بسماعه وفي الثانية حدث بالكثير فلم يصرح. القصة وهذه الحكاية تقتضي انه حدث عنه بما لم يسمعه منه وهذا هو(7\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4906",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "لا",
        "content": "التدليس وقال ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول كان هشام بن عروة يحدث عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمر ين الا اختار ايسر هما وما ضرب بيده شيئا) . الحديث فلما سالنه قال اخبرني أبي عن عائشة قالت ما خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين لم اسمع من أبي الا هذا والباقي لم اسمعه انما هو عن الزهري. هكذا رواه الحاكم في علومه. وقال العلائي وفي جعل هشام بمجرد هذا مدلسا نظر وقال ولم أر من وصفه بالتدليس من الطبقة الأولى توفي سنة 145 وقيل سنة 6. quot; هشيم quot; بن بشير الواسطي من اتباع التابعين مشهور بالتدليس مع ثقته وصفه النسائي وغيره به. ومن عجائبه في التدليس أن اصحابه قالوا له نريد أن لا تدلس لنا شيئا فواعدهم فلما اصبح املى عليهم مجلسا يقول في أول كل حديث منه حديثا فلان وفلان عن فلان فلما فرغ قال هل دلست لكم اليوم شيئا قالوا لا قال فإن كل شيء حدثتكم عن الأول سمعته وكل شيء حدثتكم عن الثاني فلم اسمعه منه قال الحافظ فهذا ينبغي أن يسمى بتدليس العطف من الثالثة. quot; الهيثم quot; بن عدي الطائي اتهمه البخاري بالكذب وتركه النسائي وغيره وقال احمد كان صاحب أخبار وتدليس من الطبقة الخامسة.  quot; باب الواو quot; quot; الوليد quot; بن مسلم الدمشقي معروف موصوف بالتدليس الشديد مع الصدق ويعاني التسوية التي تقدمت صفتها وحكمها. وأما الوليد بن مسلم أبو بشر العنبري فتابعي ثقة بصري. فالدمشقي من الطبقة الرابعة قال دحيم مات سنة 195هـ.  quot; باب لا quot; quot; لا حق quot; بن حميد أبو مجلر بكسر الميم البصري التابعي المشهور صاحب انس مشهور بكنيته أشار ابن أبي خيثمة عن ابن معين إلى انه(7\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4907",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "الياء",
        "content": "كان يدلس وجزم بذلك الدارقطني من الأولى قال خليفة في تاريخه توفي سنة 106 هـ.  quot; باب الياء quot; quot; يحيى quot; بن أبي حية أبو جناب الكلبي ضعفوه قال أبو زرعة وأبو نعيم وابن نمير ويعقوب بن سفيان والدارقطني وغير واحد كان مدلسا من الخامسة قال ابن سعد مات سنة 147 هـ. quot; يحيى quot; بن سعيد بن فهد بالقاف في أوله بن قيس الأنصاري المدني تابعي صغير مشهور وصفه بالتدليس علي بن المديني فيما ذكره عبد الغني بن سعيد الأزدي وكذا وصفه به الدارقطني ونقله الذهبي في الميزان عن عبد الغني في ترجمته محمد بن عمرو بن علقمة من الأولى قال القطان توفي سنة 143هـ. quot; يحيى quot; بن أبي كثير اليمامي من صغار التابعين حافظ مشهور كثير الإرسال ويقال لم يصح له سماع من صحابي وصفه النسائي بالتدليس من الثانية قال الفلاس توفي سنة 129هـ. quot; يزيد quot; بن أبي زياد الكوفي من أتباع التابعين تغير في آخر عمره وضعف بسبب ذلك وصفه الدارقطني والحاكم وغيرهما بالتدليس من الثالثة. quot; يزيد quot; بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني مشهور بكنيته وهو من أتباع التابعين وثقه ابن معين وغيره ووصفه حسين الكلابيسي بالتدليس من الثالثة توفي سنة 100هـ. quot; يزيد quot; بن هارون الواسطي احد الاعلام من أتباع التابعين قال ما دلست قط الا في حديث واحد عن عون فما بورك لي فيه من الأولى قال يعقوب بن شبية توفي سنة 206هـ.(7\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4908",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدلسون (5) بقلم الشيخ حماد الأنصاري المدرس بكلية الدعوة 153 (يعقوب) ابن عطاء بن أبي رباح في ترجمته في ثقات ابن حبان ما يقتضي أنه يدلس توفي سنة 155هـ من الطبقة الرابعة. 154 (ع س يونس) بن عبيد البصري من حفاظ البصرة ثقة مشهور وصفه النسائي بالتدليس وكذا ذكره السلمي عن الدارقطني وقال ابن سعد في طبقاته: quot;توفي سنة 140هـquot; من الطبقة الثانية. 155 (ع يونس) بن عبد الأعلى الصدفي المصري عن الشافعي عن محمد بن خالد الجندي حديث أنس الذي أخرجه ابن ماجه وأشار الذهبي إلى أن يونس هذا سواه تفرد عنه الشافعي بذاك الحديث quot;لامهدي إلا عيسىquot; وهو حديث منكر جدا من الطبقة الثانية سنة 164هـ. 156 (ع يونس) بن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي حافظ مشهور كوفي يقال إنه روى عن الشعبي حديثا وهو حديثه عن الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه quot;أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنةquot; فأسقط الحارث وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن يونس بن أبي إسحاق فقال: كذا وكذا قال الذهبي: quot;هذه العبارة يستعملها عبد الله بن أحمد بن حنبل(8\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4909",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كثيرا فيما يجيبه والده وهي بالاستقراء كناية عمن فيه لينquot; من الطبقة الثانية قال ابن سعد توفي سنة 159هـ. (الكنى) 157 (أبو إسرائيل) الملائي اسمه إسماعيل بن خليفة العبسي متكلم فيه وخرج الترمذي من طريقه عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن بلال حديث quot;لا تثوبن في شيء من الصلوات إلا في صلاة الفجرquot; قال الترمذي: quot;لم يسمع أبو إسرائيل هذا الحديث من الحكم وإنما رواه عن الحسن ابن عمارة عنه من الخامسة توفي سنة 169هـ عن أكثر من 80 سنة. (أبو حرة) الرقاشي واسمه واصل بن عبد الرحمن صاحب الحسن البصري وعنه يحيي بن سعيد القطان, وصفه أحمد والدارقطني بالتدليس قال الفلاس: quot;مات سنة 152هـquot; من الطبقة الثالثة. (أبو سعد) البقال واسمه سعيد بن المرزبان متكلم فيه مشهور بالتدليس رماه به أحمد وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم قال ابن المبارك قلت لشريك بن عبد الله النخعي تعرف أبا سعد البقال فقال إي والله أعرفه عالي الإسناد أنا حدثته عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم وروي عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود حديث quot;الندم توبةquot; فتركني وترك عبد الكريم وزياد بن أبي مريم وروى عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود هذا الحديث. من الطبقة الخامسة مات سنة بضع وأربعين ومائة. (أبو قلابة) عبد بن زيد الجرمي ذكر الذهبي في ميزانه أنه كان يدلس عمن لحقهم وعمن لم يلحقهم وكان له صحف يحدث منها ويدلس من الأولى قال خليفة مات بالشام سنة 104هـ وقيل سنة 6 وقيل سنة 7. (ع أبو عبيدة) بن عبد الله بن مسعود ثقة مشهور من أهل الكوفة اسمه عامر حديثه عن أبيه في السنن وعن غير أبيه في الصحيح واختلف في سماعه من أبيه والأكثر على أنه لم يسمع منه وثبت له لقاؤه وسماع كلامه(8\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4910",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فروايته عنه داخلة في التدليس وهو أولى بالذكر من أخيه عبد الرحمن من الطبقة الثالثة توفي سنة 81هـ. (تنبيه) ومما يستغرب ما ذكر عن شعبة في ذلك مع كراهيته للتدليس وذلك ما قرأه الحافظ على فاطمة بنت المنجا عن عيسى بن عبد الرحمن المطعم قرئ على كريمة بنت عبد الوهاب وأنا أسمع عن محمد بن أحمد بن عمرو الباعنان أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده أنا أبو عمرو عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب إملاء ثنا أبو عبد الله أحمد بن يونس بن إسحاق ثنا أحمد بن محمد الأصفر حدثني النفيلي ثنا مسكين بن بكير ثنا شعبة قال: سألت عمرو بن دينار عن رفع الأيدي عند رؤية البيت فقال أبو قزعة: حدثني مهاجر المكي أنه سأل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: quot;أكنتم ترفعون أيديكم عند رؤية البيتquot; فقال: quot;قد كنا مع رسول الله فلم يكن يفعلهquot;. قال الأصفر: quot;ألقيته على أحمد بن حنبل فاستعادنيه فأعدته عليهquot; فقال: quot;ما كنت أظن أن شعبة يدلسquot; حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي قزعة بأربعة أحاديث هذا أحدها ولم يذكر فيه عمرو بن دينار, قال الحافظ: quot;اسم أبي قزعة سويد بن حجرquot; وهذا شيء قاله الإمام أحمد ظنا والذي عندي أن شعبة لم يدلسه بل كان يسأل عمرو بن دينار فحدثه بهذا ثم لقي أبا قزعة فسأله عنه فحدثه به والدليل على ذلك أنه صرح بسماعه منه لهذا الحديث فيما رواه أبو داود في السنن عن يحيى بن معين عن محمد بن جعفر المعروف بغندر عن شعبة سمعت أبا قزعة به وكيف يظن بشعبة التدليس وهو القائل: quot;لأن أخر من السماء أحب من أن أقول عن فلان ولم أسمعه عنهquot; وهو القائل: quot;لأن أزني أحب إلي من أن أدلسquot;.(8\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4911",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال البيهقي في المعرفة: quot;روينا عن شعبة قال: quot;كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال: حدثنا وسمعت حفظته وإذا قال حدث فلان تركتهquot;. قال: وروينا عن شعبة أنه قال: quot;كفيتكم تدليس ثلاثة الأعمش وأبي إسحاق السبيعي وقتادةquot; وقال الحافظ: quot;فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع ولو كانت معنعةquot;. ونظير هذا حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر فإنه لم يسمع منه إلا مسموعه عن جابر قال سعيد بن أبي مريم حدثنا الليث قال: جئت أبا الزبير فدفع إلي كتابين فسألته أسمعت هذا كله عن جابر قال: quot;لا فيه ما سمعت وفيه ما لم أسمعquot; قال: quot;فأعلم لي على ما سمعت منهquot;, فأعلم لي على هذا الذي عنديquot; فتبين بهذا أن حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر محمول على الاتصال ولا فرق فيه بين العنعنة وغيرها. (خاتمة في منظومة الحافظ الذهبي في المدلسين) قال التاج أبو نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ومن نظم الذهبي في أسماء المدلسين. خذ المدلسين يا ذا الفكر ... جابر الجعفي ثم الزهري والحسن البصري قل مكحول ... قتادة حميد الطويل ثم ابن عبد الملك القطيعي ... وابن أبي نجيح المكي والثبت يحيى بن أبي كثير ... والأعمش الناقل بالتحرير وقل مغيرة أبو إسحاق ... والمرئي ميمون باتفاق ثم يزيد بن أبي زياد ... حبيب ثابت من الأجداد أبو جناب وأبو الزبير ... والحكم الفقيه أهل الخير عباد منصور قل ابن عجلان ... وابن عبيد يونس ذو الشان ثم أبو حرة وابن إسحاق ... حجاج أرطاة لكل مشتاق ثم أبو سعيد البقال ... عكرمة الصغير يا نقال(8\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4912",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ابن واقد حصين المروزي ... وابن أبي عروبة اسمع تفز وليد مسلم كذا بقية ... في حذف واه خلة دنية وهنا أيضا قصيدة أخرى في المدلسين لأبي محمود المقدسي تلميذ الحافظ الذهبي وجدتها ضمن مجموعة في مكتبة عارف حكمت تحت رقم (66) أصول الحديث. يقول فيها: قتادة والحسن البصري ... حميد الطويل والتيمي هشيم الثوري أبو الزبير ... مغيرة وابن أبي كثير والقارئ الأعمش والزهري ... وابن جريج جابر الجعفي سفيانهم ابن عيينة الحكم ... شريك القاضي ابن إسحاق العلم أبو عبيد يونس سعيد ... ابن أبي عروبة تليد وابن أبي خالد الوليد ... هو ابن مسلم كذا يزيد وابن أبي يحيى كذا ميمون ... مع ابن واقد هو الحسين وابن عمير وأبو إسحاقا ... وابن فضالة معا وفاقا وابن غياث وابن عمار عمر ... هو المقدمي شباك في الأثر هو الطفاوي مع الأنصاري ... ابن سعيد فاعن بالأخبار وابن أبي حبة والبقال ... مع ابن طائي من ذوي النقال وابن أبي ثابت وابن انعم ... وابن غراب ثم مروان افهم وطلحة ابن نافع مكحول ... ثم ابن أرطاة سويد قولوا ثم الصريفيني شعيب الواعية ... ثم جريرهم أبو معاوية ثم ابن منصور لمن تحققه ... ثم محمد هو ابن صدقه وابن أبي زائدة عن عامر ... والقيد فيه ظاهر للماهر ثم بقية عن المجهول ... ثم الضعيف جاء في المنقول ثم أبو حرة الرقاشي ... يقول تارة بلا تحاشي حدثنا وتارة عن الحسن ... ثم ابن عجلان عن الأعرج عن(8\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4913",
        "book_id": "hdt_2699",
        "book_name": "التدليس والمدلسون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صاحبه أبي هريرة ... وإنما يرويه عن ربيعة ثم ابن عقبة عن الزهري روى ... بعن وقال في البخاري سوا وقيل لم يسمعه منه فاعلم ... والحمد لله به فلنختم هذا آخر من رمي بالتدليس من الرواة, جمعتهم من ثلاث رسائل لثلاثة حفاظ البرهان الحلبي والحافظ ابن حجر والسيوطي وزدت عليهم شيئا قليلا من المراجع المعتبرة كالميزان للذهبي ولسانه للحافظ وغيرهما من كتب الجرح التي تعنى بهذا النوع من علوم الحديث. والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين آمين(8\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "32",
        "slug": "-hdt_2699"
    },
    {
        "id": "4914",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التدوين المبكر للسنة بين الشهيد الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين:  قراءة في كتاب علوم الحديث ومصطلحه  بحث مقدم من الدكتور ماجد أحمد نيازي الدرويش أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الجنان  عدد الأجزاء: 1. - عدد الصفحات: 28. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي - غفر الله له ولوالديه -. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4915",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التدوين المبكر للسنة بين الشهيد الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين:  قراءة في كتاب quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;  بحث مقدم من الدكتور ماجد أحمد نيازي الدرويش أستاذ الحديث وعلومه في جامعة الجنان  إلى المؤتمر الدولي حول معالم التجديد في فكر الشهيد الدكتور الشيخ صبحي الصالح - رحمه الله - المنعقد في جامعة الجنان ـ طرابلس ـ في الفترة الممتدة بين: 3 و 4 تشرين الثاني 2006 م.(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4916",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد: فإنه لا يخفى على الباحثين ما كان من نشاط ملموس للمستشرقين في العمل الدؤوب على تحقيق تراثنا وبخاصة بعد الحرب العالمية الثانية وبالأخص ما بين السنوات: (1954 م) و (1960 م) حيث إن الأمم المتحدة أعلنت سنة (1960 م) أنها سنة نهاية الاستعمار. وهكذا اختفت وزارات الاستعمار التي كانت الملجأ الأول الذي يعيش في كنفه الاستشراق ويرعى حركته ( 1).  ولكن قبل هذا الإعلان كان المستشرقون قد ألقوا بكميات لا بأس بها من كتب التراث المحققة أو من مؤلفاتهم متبعين فيها منهجا علميا حرصوا كل الحرص على أن يضفوا عليه هيبة العلم وقداسة محرابه. وأن يخفوا تحت شارته وردائه كل أغراضهم وأهوائهم ( 2) والتي راجت على فئة من المثقفين فسبحوا بحمدهم وأشادوا بدقتهم وتجردهم للبحث العلمي وقدرتهم على التمحيص والتدقيق ( 3) غير متنبهين لما حفلت به هذه الكتابات من خلل وزلل نتيجة للعجز عن إدراك سر العربية وامتلاك ذوقها والعجز عن استكناه سر التراث واستلهام روحه الرباني الإلهي ( 4) عدا عن الأحكام المسبقة والمواقف غير المحايدة بل والعدائية التي تدعو إلى تعمد التشويه والتحريف ( 5).  وقلة من الباحثين هم الذين تنبهوا وقتها إلى هذا الخطر الداهم منهم علامتنا الشيخ الدكتور صبحي الصالح - رحمه الله - تعالى فإنه تهيأ له الاطلاع المباشر على أعمال المستشرقين عن قرب ودراسة ما عندهم على أيديهم وفي مقدمة هؤلاء (لويس ماسينيون) صاحب كتاب quot; الحلاج quot; الذي صوره فيه على أنه نسخة مؤسلمة للمسيح - عليه السلام - عدا عن ارتباط هذا الكتاب بتاريخ الصراع الديني في الجزائر ( 6).   ( 1) يراجع: quot; المستشرقون والتراث quot; لأستاذنا الدكتور عبد العظيم ديب. ص: 11. ( 2) المرجع السابق: ص: 27. ( 3) المرجع السابق نفسه. ( 4) المرجع السابق: ص: 8. ( 5) المرجع السابق نفسه. ( 6) المرجع السابق: ص: 18.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4917",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومعلوم أن (ماسينيون) كان يشغل منصب مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية لشؤون الشمال الإفريقي كما كان الراعي الروحي للجمعيات التبشيرية الفرنسية في مصر عدا عن أنه خدم في الجيش الفرنسي خمس سنوات في الحرب العالمية الأولى ( 7).  لذلك فإن تلمذة عالمنا الصالح على يديه أكسبته معرفة ثرة بمناهج المستشرقين وطرائق التفكير والبحث عندهم الأمر الذي أهله ليكون الناقد البصير بكتاباتهم الخبير بمناهجهم.  لقد كان عند عالمنا الصالح من عزة الانتماء إلى الإسلام ما يكفي ليكون قاضيا عادلا سواء لموروثنا الثقافي أو لأحكام المستشرقين عليه. وقد ظهر هذا الاتجاه العادل جليا في كل كتاباته وبخاصة في كتابه quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; والذي طبع للمرة الأولى سنة (1959م) في دمشق فجاء متزامنا مع دراسات المستشرقين التي كانت تنشط في هذه الفترة المهمة من الحياة العلمية في العالم كله. ليدلل على مدى المتابعة الجادة الدؤوبة التي كانت تزين شخصيته العلمية.  وهذا الكتاب quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; يعتبر سجلا علميا مهما جدا في تلك الفترة من الزمن بل وحتى إلى يومنا هذا , لأن الدكتور الصالح لم يترك سانحة يقدر من خلالها على تصحيح خطأ وقع فيه المستشرقون أو فهم لا يستقيم مع روحية العلم إلا وابتهلها فنراه يناقش ويحلل ويدقق ويحشد الأدلة ليؤكد على المواءمة بين الفطرة وأصول البحث العلمي بكل دقة وأمانة وموضوعية. ولكن ليس بعيدا عن الاعتزاز بالانتماء العقدي والتباهي بالمنهجية العلمية التوثيقية التي أرسى مبادئها العلماء المسلمون عبر التاريخ.  لذلك اخترت الكتابة في هذا الجانب متخذا البحث الأول من الكتاب مثالا على الذهنية العلمية ومنهجية البحث الحديثي الذي كان يصبغ شخصية عالمنا - رحمه الله - ليكون نموذجا لملامح التجديد في فكر الشهيد الشيخ الدكتور صبحي الصالح - رحمه الله - وبالأخص فيما يتعلق بعلوم الحديث الشريف.   ( 7) ينظر: د. محمد البهي quot; الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي quot;. ص: 556. نقلا عن المصدر السابق. ص: 18.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4918",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونموذجا أيضا لمدى التيقظ والحذر الذي كان يتمتع به علماؤنا مع نصفة في البحث وعدالة في القول دون محاباة ولا شطط. وإنما هو البحث العلمي والمنهج الأكاديمي الذي يرى المستشرقون أنهم أرسوا دعائمه في العصر الحديث - مع تحفظنا على هذا الرأي -.  تدوين السنة: من المشتهر في كتب مصطلح الحديث أنهم يبحثون في تدوين الحديث الشريف متى بدأ وقد ذكرت روايات تثبت أن التدوين للحديث كان منهيا عنه أثناء تنزل القرآن الكريم. وأخرى تثبت أن هناك من دون الحديث كما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن ينزل.  أمام هذا التعارض في الظاهر وليس في نفس الأمر أعمل الأئمة رضوان الله عليهم مناهج النقد ومناهج الجمع عند التعارض ومالوا إلى أن النهي عن الكتابة كان في بداية الإسلام خوفا من اختلاط صحف الحديث بصحف القرآن الكريم. فلما أمن اللبس أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالكتابة. واعتبروا الإذن المتأخر ناسخا للمنع المتقدم.  ... هذا خلاصة ما ذهب إليه العلماء في المسألة. وعليه درج كل من دون في المصطلح وتناول الموضوع. إلى أن جاء عصر المستشرقين الذين بدؤوا بالتنقير عما يظنونه فجوات يلجون منها إلى التشكيك بمصادرنا ونصوصنا وصولا إلى رفضها quot; علميا quot; كما يظنون وبخاصة أن المسلمين طبعا العلماء منهم كانوا قد ابتكروا علما لضبط المرويات هو علم الإسناد فأخضعوا كل خبر يحتمل الصدق والكذب لذاته للتحليل والتمحيص بناء على قواعد هذا العلم. ومن النصوص التي عرضت النصوص الدينية الموروثة في أوروبا والتي جاءت بناء على قواعد هذا العلم مقطوعة انقطاعا بينا عن أصولها بل ومعضلة إعضالا شديدا.  ... فأراد المستشرقون تبيان أن ما قيل في نصوصهم يصدق على الكثير من النصوص الحديثية فاستخدموا العلم الذي وضعه المسلمون لتمحيص المرويات في هجوم مضاد على مصادرنا الحديثية والتاريخية. فوجدوا نصوصا تضاربت في أفهامهم حسبوها فجوة يمكن أن يلجوا منها إلى مرادهم.  ولتبديد هذا الوهم كتب عالمنا الصالح الفصل الأول من كتابه quot; علوم الحديث quot; لأجل هذه القضية بالذات. فبدأ بموضوع تدوين الحديث ( 8) فتكلم عن معرفة العرب للكتابة قبيل الإسلام وبخاصة في مكة   ( 8) ص: 1.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4919",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المكرمة لينفي ما يزعمه البعض عن جهل العرب بالكتابة مستدلين باعتماد العرب على الحافظة دون التدوين. فنقد بعض الأخبار الواردة ومنها أنه ما كان في مكة قبيل البعثة إلا بضعة عشر رجلا يقرؤون ويكتبون ( 9) معتبرا أن هذه الأخبار إذا صحت أسانيدها لا تبلغ أن تكون إحصاء دقيقا أو استقراء شاملا ( 10) وأنها ليست سوى دلالة ظنية غامضة لا يحسن مع مثلها القطع في هذا الموضوع الخطير ( 11).  كما انتقد ولع المؤرخين بعبارة يرددونها دائما: وكانت الكتابة في العرب قليلة ( 12). وإن كنا لا نملك من الحجج والبراهين العقلية والنقلية ما نؤكد به كثرة القارئين الكاتبين في تلك الفترة من حياة العرب ( 13) على ما قاله إلا أنه يعتبر أن لا شيء يدعونا إلى الغلو في أمر الكتابة واعتقاد كثرتها في شبه الجزيرة العربية إلا أن يصيبنا ـ وهذه عبارته ـ من الجهالة العمياء ما يغرينا باتباع المستشرقين الذين يزعمون أن وصف العرب العرب بالأميين في القرآن لا ينافي معرفتهم القراءة والكتابة ( 14).  [أمية النبي - صلى الله عليه وسلم -]: () لقد أدرك - رحمه الله - بنظره الثاقب وعقله الحر أن مقولة المستشرقين في تفسير أمية النبي - صلى الله عليه وسلم - وأمية أمته الهدف منها إثبات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعرف القراءة والكتابة وبالتالي فهو مطلع على كتب الأمم السابقة وما القرآن إلا جمع وتبويب لتلك المعارف. واختاروا من تفسير الإمام الطبري لـ (الأميين) عند قوله تعالى: ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ( 15) ما مفاده أن الأمي عندهم هو الذي يجهل الشريعة الإلهية فوجدوا في هذا التأويل مبررا لزعمهم أن ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان كاتبا قارئا وأن وصفه بالأمية ـ كوصف العرب بها ـ لا ينافي معرفة القراءة والكتابة ( 16) فقال - رحمه الله -: وكان يحسن بالمستشرقين أن يقرؤوا quot; تفسير الطبري quot; في الصفحة نفسها ليروا أنه يضعف هذا الرأي ( 17). ثم اعتبر أن هذا الربط المضطرب بين الأمي عندما يوصف به النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين الأميين وصفا للعرب ليس من المنطق في شيء لأنه تجزئة لا مسوغ لها   ( 9) المرجع السابق وينظر لزاما ما قاله تعليقا. ( 10) المرجع السابق نفسه. ( 11) المرجع السابق نفسه. ( 12) حاشية المرجع السابق. ( 13) المرجع السابق quot; ص: 2. ( 14) المرجع السابق نفسه. ( 15) الآية 78 من سورة البقرة. ( 16) علوم الحديث ومصطلحه: ص 2. ( 17) حاشية المرجع السابق. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد ذكر هذا العنصر في (الفهرس العام).(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4920",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أصل اللغة ( 18). ثم هذه اللفظة (الأمي) جاءت في سياق قرآني واحد فينبغي تفسيرها بمعنى واحد لا بمعنيين متباينين ( 19) فإما أن يكون الأمي هو الذي يجهل الشريعة الإلهية أو هو الذي يجهل القراءة والكتابة ( 20).  وعليه فإنه - رحمه الله - يرى أنه بسبب هذه الازدواجية في تفسير اللفظة كبر خطأ المفسرين الذين أولوا (الأميين) العرب بجهلة الشريعة الإلهية على حين أولوا النبي الأمي بالذي لا يعرف القراءة والكتابة ( 21). فجاء خطؤهم مركبا مضاعفا لأنهم عولوا فيه على رأي ضعيف شطروه شطرين ثم آمنوا ببعضه وكفروا ببعض وجاؤوا على الأثر برأيهم الصبياني - عبارته -: فأما العرب - بزعمهم - فهم أميون لجهلهم الشريعة الإلهية. وأما النبي فأمي نسبة إلى هؤلاء الجاهلين لتعليمه إياهم شريعة الله فهو نبي هؤلاء الجاهلين. أو نبي هؤلاء الأميين! فهل بعد هذين التفسيرين من تناقض ( 22).  لقد أدرك - رحمه الله - البعد الفكري لتأويلات المستشرقين فعرضها على موازين النقد العلمي متخذا اللغة منطلقا لأنها وعاء كلام الله تعالى وعلى ضوئها يفهم والتي يصعب على المستشرقين سبر روحها ولذلك تأتي تحليلاتهم انتقائية ولا منهجية.  وبعد إثبات تناقض هذه الأقوال لا بد من تقرير الصواب. وهو ما يقرره وضوح النص القرآني الذي لا يقصد بكلمة الأمي سواء أكانت وصفا للعرب أم للنبي - صلى الله عليه وسلم - quot; إلا الذي لا يعرف القراءة والكتابة quot; ( 23) وهذا المعنى تؤيده اللغة وجمهور العلماء المسلمين إذ هو ما فهمه جمهور المفسرين وما عليه علماء الأمة إلى يومنا هذا. وحينئذ لا يكون في وصف العرب بالأميين غلو في جهلهم الكتابة إذ الأمية بهذا المعنى كانت غالبة على كثرتهم وإنما يكون الغلو يقينا في ادعاء كثرة الكتابة وأدواتها بين العرب وفي الزعم القائل إنهم لم يجهلوا الكتابة بل جهلوا شريعة الله لأن أحدا من الباحثين لم يأت ببرهان على هذا الرأي العقيم ( 24).  وبعد تقريره معنى (الأمي) بأنه الذي لا يعرف القراءة ولا الكتابة لم يوافق أيضا على أن من كان يعرفها بالندرة التي ذكرها بعض العلماء من المسلمين لأنه يوجد من النصوص ما يدل على أن مكة   ( 18) المرجع السابق نفسه. ( 19) ينظر المرجع السابق. ( 20) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 3. ( 21) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 3. ( 22) المرجع السابق نفسه. ( 23) ينظر: ص 3 من المرجع السابق. ( 24) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 3 و 4.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4921",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المكرمة كانت تنعم بعدد أكثر منه في المدينة المنورة كقصة فداء أسرى بدر من المكيين والذين تجاوز عددهم الأربعين ( 25) فكان كل كاتب منهم يفدي نفسه بتعليم عشرة من أبناء المسلمين فإن اعتبرنا على سبيل التنزل أنه كان فيهم خمسة فقط كاتبين تكون النسبة حينها خمسة من أربعين أي أن واحدا من كل ثمانية في مكة يعرفون الكتابة.  فكيف إذا انضم إلى ذلك أن كتبة الوحي بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - بلغ عددهم أربعين رجلا وأن كثيرا منهم مكيون.  هذا يعني أن الكتابة والقراءة كانت منتشرة في العرب وهي في مكة أكثر منها في غيرها. ومع تسليمنا بأن الغالب على الناس كان الأمية بمعنى عدم معرفة القراءة والكتابة ولكنها لم تكن من الندرة لدرجة أن لا يكون في مكة قبل الإسلام (إلا بضعة عشر رجلا) يعرفون القراءة والكتابة.  فإذا تقرر هذا فإنه لا يمكن في رأي الدكتور الصالح أن نرجع قلة التدوين للحديث إلى ندرة وسائل الكتابة كما يزعمه الكثيرمن الباحثين لأنها لم تكن قليلة إلى هذا الحد الذي يبالغ فيه ( 26) وبخاصة أن الصحابة لم تعجزهم قلة الوسائل عن كتابة القرآن الكريم في اللخاف ( 27) والعسب ( 28) والأكتاف ( 29) والأقتاب ( 30) وقطع الأديم ( 31). إذن لا بد أن قلة تدوين الحديث تعود إلى أمور أخرى وقد أرجعها الدكتور الصالح إلى انصراف الصحابة لتلقي القرآن إذ كانوا من تلقاء أنفسهم مشغولين بجمعه في الصدور والسطور وكان ... كتاب الله يستغرق جل أوقاتهم ( 32).  ومع ذلك فإن أفرادا منهم وجدوا من البواعث النفسية ما حملهم على العناية بكتابة أكثر ما سمعوه - وربما بكل ما سمعوه - وأقرهم على ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمن التباس السنة بالقرآن على حين كتب أفراد آخرون أشياء قليلة وظل سائرهم بين قارئ كاتب لكنه مشغول بالقرآن شغلا لا يتيح له كتابة الحديث فغدا يسمعه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويعمل به ولا يجد الحاجة لتقييده وبين أمي يحفظ من القرآن والحديث ما تيسر في صدره وهو ما كان عليه أكثر   ( 25) ذكر ابن إسحاق في مغازيه أنهم بلغوا بضعة وأربعين أسيرا. ( 26) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 6. ( 27) اللخاف: حجارة بيض رقاق. quot; تاج العروس من جواهر القاموس quot; ( 28) العسب: جريدة من النخل مستقيمة دقيقة يكشط خوصها. quot; تاج العروس quot;. ( 29) الكتف: عظم عريض في أصل كتف الحيوان كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم. quot; تاج العروس quot;. ( 30) القتب ما يوضع على ظهر الراحلة (ينظر: quot; النهاية في غريب الحديث والأثر quot;. ( 31) الأديم: الجلد. quot; تاج العروس quot;. ( 32) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 6.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4922",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة في بدء الإسلام ومطلع فجره ( 33).  إضافة إلى ما ورد من توجيه نبوي عام للصحابة بعدم الكتابة ( 34). فكل هذه العوامل جعلت جهود الصحابة تنصب نحو تدوين القرآن الكريم والعناية بحفظه وعدم تدوين السنة خوفا من التباسها بالقرآن.  ثم بعد أن أمن اللبس جاء الإذن العام بالتدوين للسنة ( 35). وإن كان الشهيد - رحمه الله - يرى أن المنع من كتابة الحديث الذي أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان توجيها عاما لم يمنع من الإذن لبعض الصحابة ممن يوثق بضبطهم أن يكتبوا ما سمعوه منه - صلى الله عليه وسلم - فكان هذا بمثابة استثناء خصهم به لأسباب وجيهة قدر أهميتها تبعا للظروف والأشخاص ( 36).  وإن كان الكثير من العلماء جمعوا بين تقدم المنع وتأخر الإذن بأن المتأخر نسخ المتقدم إلا أن الدكتور الصالح - رحمه الله - يرى أن ذلك يراد منه التدرج الحكيم في معالجة هذه القضية البالغة الخطورة ( 37) وأن تخصيص بعض الصحابة بالإذن العام في وقت النهي العام لا يعارض القول بالنسخ ( 38) معللا ذلك بأن إبطال المنسوخ بالناسخ لا علاقة له ولا تأثير في تخصيص بعض أفراد العام قبل نسخه ( 39).  وبهذه النتيجة التي خلص إليها الدكتور الصالح - رحمه الله - يرى أنه جمع فيها بين الآراء والتوجيهات المختلفة التي يخيل إلى الباحث السطحي - عبارته - أنها متضاربة ( 40) والعبرة بما انتهى إليه الموضوع آخر الأمر واستقرت عليه الأمة وهو اتفاق الكلمة بعد الصدر الأول على جواز كتابة الأحاديث ( 41).  وبهذه النتيجة التي توصل إليها بعدما يشبه الاستقراء لكثير من النصوص الواردة بهذا الشأن يكون قد هدم مقولة المستشرقين التي روجوا لها ومفادها: أن الحديث النبوي الشريف لو يدون إلا على رأس المئة الثانية بطلب من أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز معتبرين أن هناك فجوة تمتد إلى أكثر من مئة وخمسين عاما  بين سماع الحديث وتدوينه فهو بهذا يبين أن هذه الفجوة غير موجودة فالحديث جمع   ( 33) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 7. ( 34) ينظر: quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 8. ( 35) يراجع: quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 8. ( 36) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 11. ( 37) المرجع السابق نفسه. ( 38) المرجع السابق. ( 39) المرجع السابق. ( 40) المرجع السابق. ( 41) المرجع السابق نفسه.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4923",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في زمن ابن عبد العزيز ولم يدون ابتداء كما أن القرآن الكريم جمع في زمن أمير المؤمنين عثمان بن عفان ولم يدون ابتداء.  الصحف التي دونت في العهد النبوي: وللتأكيد على صحة ما وصل إليه من استنتاج عقد في الكتاب فصلا ( 42) عدد فيه الصحف التي كتبت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - جامعا الكثير من الأدلة التي لا يرقى إليها شك. فمن هذه الصحف: 1 - صحيفة سعد بن عبادة - رضي الله عنه - ذكرها الإمام الترمذي - رحمه الله - في كتاب الأحكام من quot; سننه quot; باب [ما جاء في] اليمين مع الشاهد. قال ربيعة الرأي: وأخبرني ابن لسعد بن عبادة قال: وجدنا في كتاب سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين [مع] الشاهد ( 43). وهذه الصحيفة ذكرت في quot; مسند الإمام أحمد quot; ( 44) وسعد بن عبادة - رضي الله عنه - كما جاء في quot; تهذيب التهذيب quot; ( 45) للحافظ ابن حجر كان من كتاب الجاهلية ( 46) وكانت وفاته سنة 15 هجرية. وكان ابنه يروي من هذه الصحيفة ( 47) , وكذلك نقل البخاري في كتاب الجهاد من quot; صحيحه quot; باب: الصبر عند القتال quot; أن هذه الصحيفة كانت نسخة من صحيفة عبد الله ابن أبي أوفى الذي كان يكتب الحديث بيده وكان الناس يقرؤون عليه ما جمعه بخطه ( 48).  وإن كان هذا الاستنباط غير دقيق والدكتور الصالح نقله عن كتاب quot; السير الحثيث في تاريخ تدوين الحديث quot; للدكتور محمد زبير الصديقي إلا أنه لا شك أن ابن أبي أوفى كان يكتب وعند الرجوع إلى الموضع المشار إليه من quot; صحيح البخاري quot; نجد الآتي quot; قال سالم بن أبي النضر: إن عبد الله بن أبي أوفى كتب فقرأته: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وإذا لقيتموهم فاصبروا ( 49).  وكان البخاري أورد في موضع سابق ( 50) أن سالم أبا النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبه - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى - أي إلى عمر - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف.   ( 42) من ص: 12 إلى ص: 23. ( 43) quot; سنن الترمذي quot;: 3\/ 627. ( 44) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 13 حاشية. ( 45) ج 3 \/ ص475. ( 46) - وعبارته: كان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية ويحسن العوم. ( 47) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 13 حاشية. ( 48) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 13. ( 49) quot; فتح الباري quot;: 6\/ 45. ( 50) كتاب الجهاد باب: الجنة تحت بارقة السيوف (quot; فتح الباري quot;: 6\/ 33).(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4924",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا يدل على أن ابن أبي أوفى كتب أحاديث وقرأها الناس ولكنها غير صحيفة سعد بن عبادة - رضي الله عنهم أجمعين -.  2 - صحيفة سمرة بن جندب - رضي الله عنه - المتوفى سنة 60 للهجرة. ففي ترجمة ابنه من quot; تهذيب التهذيب quot; ( 51) أنه روى عن أبيه نسخة كبيرة. ولعلها الرسالة التي بعث بها إلى بنيه وقال فيها ابن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير ( 52).  3 - صحيفة جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - المتوفى سنة 78 للهجرة. وكان التابعي الجليل قتادة بن دعامة السدوسي يقول: لأنا بصحيفة جابر أحفظ مني من سورة البقرة ( 53).  وكذلك فإن سليمان بن قيس اليشكري جالس جابرا وروى عنه صحيفة ( 54). ونقل الدكتورعن بعضهم أن وهب بن منبه روى أحاديث من إملاء جابر وأحالنا إلى quot; تهذيب التهذيب quot; ( 55) , ولكنني لم أجد ذلك في الموضع المحال إليه فلعله في غيره.  4 - الصحيفة الصادقة التي كتبها عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - المتوفى سنة 65 للهجرة. وهي من أشهر الصحف التي كتبت في العصر النبوي وإن كان العدد الذي ذكره الدكتور لأحاديث الصحيفة غير مسلم به ( 56) إلا أنها كانت معروفة وأن عبد الله كتبها بإذن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهي محفوظة في quot; مسند الإمام أحمد بن حنبل quot; ( 57). ويكفي في ثبوتها ما قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فإنه كان يكتب , ولا أكتب. وما قاله مجاهد بن جبر: أتيت عبد الله بن عمرو فتناولت صحيفة من تحت مفرشه , فمنعني , قلت: ما كنت تمنعني شيئا , قال: هذه الصادقة , هذه ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بيني وبينه أحد ( 58).   ( 51) 4\/ 198 ( 52) quot; تهذيب التهذيب quot;: 4\/ 236 ـ 237. ( 53) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 15. ( 54) quot; تهذيب التهذيب quot;: 4\/ 215. ( 55) 11\/ 166 ترجمة وهب بن منبه. ( 56) ذكر الدكتور أن الصحيفة حوت مائة حديث. والذي في المصدر المحال إليه وهو quot; أسد الغابة quot; أن عبد الله قال: حفظت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألف مثل. ولا يلزم أن يكون ما حفظه هو الذي كتبه. ( 57) ومجموع أحاديث مسند عبد الله بن عمرو (638) حديثا وهذا يؤيد ما ذكرته أنه لا يلزم أن يكون كتب كل ما حفظ. ( 58) quot; أسد الغابة quot;: 3\/ 346.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4925",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - أيضا من النصوص المدونة: صحيفة العهد الذي كتب في المدينة المنورة في السنة الأولى للهجرة والذي نظم العلاقة بين المسلمين واليهود. وهي معروفة متواترة ( 59).  6 - ألواح عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - المتوفى سنة 69 للهجرة. فقد اشتهر عنه أنه عني بكتابة الكثير من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في ألواح كان يحملها معه في مجالس العلم. ولقد تواتر أنه ترك حين وفاته حمل بعير من كتبه. وقد ظلت هذه الألواح معروفة متداولة مدة من الزمن ( 60).  7 - صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وقد أسماها الدكتور الصالح quot; صحيفة أبي هريرة لهمام بن منبه quot; واعتبر بناء على كثرة روايات أبي هريرة أنه لا بد أن صحفا كثيرة quot; جمعها الصحابي الجليل أبو هريرة المتوفى سنة 58 للهجرة قد تلفت إلا هذه الصحيفة التي رواها عنه تلميذه التابعي همام بن منبه المتوفى سنة 101 للهجرة ثم نسبت إليه فقيل: صحيفة همام وهي في الحقيقة quot; صحيفة أبي هريرة quot; ( 61).  وهذه الصحيفة معروفة مشهورة وقد رواها عن همام تلميذه معمر بن راشد الصنعاني وعنه تلميذه عبد الرزاق الصنعاني صاحب quot; المصنف quot; وعنه وعن غيره عن معمر الإمام أحمد في quot; مسنده quot;. وهي تتضمن حوالي المائة والأربعين [140] حديثا. وقد وصلتنا كاملة كما دونها همام عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. كما أن صاحبي quot; الصحيحين quot; أخرجا منها أحاديث اتفقا على مجموعة منها وتفرد كل منهما بأحاديث.  ولكن هذه الصحيفة كتبت يقينا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن وهبا ولد قبيل سنة 40 للهجرة وتوفي شيخه أبو هريرة - رضي الله عنه - سنة 58 للهجرة والدلائل بين أيدينا تشير إلى أن أبا هريرة كان لا يكتب وهو ما صرح به نفسه عندما قال: ما من أصحاب [النبي] صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ( 62). فهذا تصريح منه بأنه لا يكتب.   ( 59) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 19 و 20. ( 60) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص: 20 و21. ( 61) ينظر المرجع السابق: ص: 21 و22. ( 62) البخاري: quot; الصحيح quot;: كتاب العلم - باب كتابة العلم: ح 113.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4926",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد نبه الحافظ في quot; الفتح quot; ( 63) إلى أن قوله (ولا أكتب) قد يعارضه ما أخرجه ابن وهب من طريق الحسن بن عمرو بن أمية قال: تحدث عند أبي هريرة بحديث فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتبا من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: هذا هو مكتوب عندي.  ونقل عن ابن عبد البر قوله: حديث همام أصح - أي في أنه لا يكتب - ويمكن الجمع بأنه لم يكن يكتب في العهد النبوي ثم كتب بعد. ولكن الحافظ مال إلى أقوى منه فقال: لا يلزم من وجود الحديث مكتوبا عنده أن يكون بخطه وقد ثبت أنه لم يكن يكتب فتعين أن المكتوب عنده بغير خطه. انتهى.  ولكن هذا بطبيعة الحال يؤيد ما ذهب إليه الدكتور الصالح من أن الكثير من النصوص الحديثية عرف طريقه إلى التدوين في زمن الرسالة الأول. وهذا كاف في دحض دعوى المستشرقين بأن الحديث النبوي الشريف لم يدون إلا في مطلع القرن الثاني.  موقف المستشرقين من تدوين الحديث: ولأجل هذا المعنى عقد الدكتور الصالح فصلا في كتابه ينتقد فيه الذين يجرون وراء المستشرقين أمثال جولدتسيهر  Goldziher  وسوفاجيه  Sauvaget  لينقلوا عنهم الاعتراف بالتدوين المبكر للحديث في حين أن كتبنا وأخبارنا ووثائقنا التاريخية لا تدع مجالا للشك في تحقق تقييد الحديث في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه وليس على رأس المئة الثانية للهجرة كما يمن علينا هذان المستشرقان - عبارته - وهي تنطق - فوق ذلك - بصدق جميع الوقائع والأقوال والسير والتصرفات التي تنطوي عليها الأحاديث الصحاح والحسان في كتب السنة جميعا لا في بعضها دون بعض كما يظن  Dozy  دوزي ( 64).  وهكذا نجد أن عالمنا الصالح متسلح باطلاع واسع على ما كتبه المستشرقون بلغتهم حول السنة النبوية ولكن هذا الاطلاع كان بعين الناقد البصير. ويقينا هو لم يطلع على كتاباتهم لمجرد النقد فقط ولكنه على ما تواتر عنه كان بحاثة يتمثل الحديث القائل: الكلمة الحكمة ضالة المؤمن ( 65) فهو طالب حكمة ومعرفة ولكنه مع هذا لا يلغي عقله ولا شخصيته ولا يجعل هذا الاطلاع على حساب انتمائه وهويته.   ( 63) ج 1 \/ ص 250. ( 64) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص: 23 و 24. ( 65) أخرجه الترمذي: [quot; السنن quot;]: آخر حديث في كتاب العلم. حديث رقم 2687.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4927",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاطلاعه على تراث البشرية اطلاع المستعلي بما عنده من قيم وليس اطلاع المنهزم المسحوق الذي يغيب شخصيته وعقله لصالح الآخرين. وهو مع مناقشاته العلمية المدعمة بالأدلة القاطعة لم يخف معرفته بأسباب ما كتبوه معتبرا أن المستشرقين لم يتجشموا جمع الأدلة والبراهين على إثبات تدوين السنة لإسداء خدماتهم الخالصة إلينا وإلى أدبنا وشريعتنا - وأنا أقتبس - بل لهم أغراض إليها يهدفون ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون ( 66).  الرد على جولدتسيهر: ولذلك بدأ بتتبعهم فيما كتبوه ثم عرض كل ذلك على ما سبق تقريره وتثبيته فبين أن جولدتسيهر حاول فيما كتبه عن التدوين المبكر للحديث التشكيك في أمر هذه النصوص وبث الريبة في صحتها ( 67) وأنه رمى بهذا إلى غرضين: أحدهما إضعاف الثقة باستظهار السنة وحفظها في الصدور لتعويل الناس منذ القرن الهجري الثاني على الكتابة. والآخر: وصم السنة بالاختلاق والوضع على ألسنة المدونين لها الذين لم يجمعوا منها إلا ما يوافق أهواءهم ويعبر عن آرائهم ووجهات نظرهم في الحياة ( 68).  ولأجل دحض هذه الشبهات أطال عالمنا الحديث عن الصحف المكتوبة في عهده صلوات الله وسلاماته عليه لنضع - يقول - بين يدي القارئ الأسانيد التاريخية الموثوقة التي تثبت بدء الشروع في كتابة الأحاديث في حياته عليه الصلاة والسلام وتؤكد تسلسل الرواية حفظا وضبطا في الوقت نفسه ( 69).  الرد على سوفاجيه: ويرى - رحمه الله - تعالى أن ما كتبه سوفاجيه في كتابه quot; الحديث عند العرب quot; من محاولة لتفنيد المعتقد الخاطئ عن وصول السنة بطريق المشافهة وحدها ويجمع الكثير من الأدلة على تدوين الأحاديث   ( 66) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 24. ( 67) ينظر المرجع السابق. ( 68) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 24 - 25. ( 69) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 25.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4928",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتعويل على هذا التدوين في عصر مبكر يبدأ أيضا في مطلع القرن الهجري الثاني وليس في حياة الرسول - عليه الصلاة والسلام - ( 70) يرى أن هذا لا يختلف في شيء عن غاية جولدتسيهر ( 71).  الرد على دوزي: أما المستشرق دوزي وبعد ذكر عبارته معدلة لأنها - على ما قال - أوقح من أن نوردها على حالها ( 72) والتي مفادها أن الكثير من الموضوعات والمكذوبات تتخلل كتب الحديث ( 73) وأنها تشتمل على أمور كثيرة يود المؤمن الصادق لو لم ترد فيها ( 74) هذا مع العلم أنه قدم لكلامه بمداخلة اعترف فيها بصحة قسم كبير من السنة النبوية التي حفظت في الصدور ودونت في الكتب بدقة بالغة وعناية لا نظير لها ( 75) فهو لعله يخدع برأيه المعتدل كثيرا من علمائنا فضلا عن أوساط المتعلمين فينا ( 76). ولكنه لم يكن غرضه خالصا للعلم والبحث المجرد حين مال إلى الاعتراف بصحة ذلك النصيب الكبير من السنة وإنما كان يفكر أولا وآخرا بما اشتملت عليه هذه السنة الصحيحة من نظرات مستقلة في الكون والحياة والإنسان وهي نظرات لا يدرأ عنها استقلالها النقد والتجريح لأنها لم تنبثق من العقل الغربي المعجز ولم تصور حياة الغرب الطليقة من كل قيد ( 77).  ولأن هؤلاء المستشرقين لم يكونوا متجردين تماما عند بحثهم لهذه الأمور العلمية فإن الدكتور الصالح يرى أنه لا يمكن أن نكون عالة عليهم في تحقيق شيء يتعلق بماضي ثقافتنا وسنكون منهم على حذر في كل ما يؤرخونه لحضارتنا ( 78).  وهكذا نراه يقرر هذه النتيجة الكلية التي تنطبق على كل ما جاء به المستشرقون فلا بد للباحث أن يكون من ذلك على حذر.  وللتأكيد على عدم الوثوق المطلق بما حققه المستشرقون انتقل الدكتور الصالح - رحمه الله - إلى موضوع آخر يتصل بتدوين السنة وقد تخبط فيه المستشرقون أيضا وهو ما قاله جولدتسيهر من أن   ( 70) المرجع السابق. ( 71) المرجع السابق. ( 72) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: حاشية ص 26. ( 73) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 25. ( 74) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 26. ( 75) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 25. ( 76) المرجع السابق نفسه. ( 77) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 26. ( 78) المرجع السابق.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4929",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحاديث الواردة في شأن تدوين العلم حثا عليه أو نهيا عنه إنما كانت أثرا من آثار تسابق أهل الحديث في جانب وأهل الرأي في جانب آخر إلى وضع الأقوال المؤيدة لنزعتيهم المتباينتين ( 79).  ولو أخذ بهذا الكلام لكانت النتيجة أن كل ما دون من نصوص كان يخضع [للمزاجية] والمذهب. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على جهل هؤلاء المستشرقين بأصول النقل العلمي عند علماء المسلمين وكيف أنهم في قواعد النقد التي أصلوها للمرويات وللرواة كانوا ينظرون في جملة ما ينظرون إليه مدى موافقة الرواية لمذهب الراوي وبخاصة فيما يتعلق برواية المبتدع فقد وضعوا لقبول روايته شروطا منها أن لا تكون روايته تؤيد بدعته.  فمن يضع مثل هذه القواعد لا يمكن أن يتهم بأنه ما دون إلا ما يؤيد رأيه وكأن الشريعة من وضع البشر لا من وضع رب البشر.  فهؤلاء الذين قالوا هذا الرأي فيما دون من العلم يرون أن أهل الحديث ينزعون إلى جواز تقييد السنة ليكون مستندا بين أيديهم لصحتها والاحتجاج بها وأهل الرأي - على العكس- ينزعون إلى النهي عن الكتابة وإثبات عدم تقييد العلم تمهيدا لإنكار صحته وإنكار الاحتجاج به ( 80). وكأن القضية تسابق على اتباع هوى لا على اتباع حكم.  وقد تأثر بما كتبه جولدتسيهر بعض الباحثين ( 81) وتأثر هو ببعضهم من مثل سلفه المستشرق (شبرنجر  Sprenger)  وبخاصة بعد اطلاعه على مقاله في quot; نشأة الكتابة وتطورها quot; وشبرنجر هذا هو الذي اكتشف سنة 1855م كتاب quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي ( 82) ولكن الدكتور الصالح لاحظ الفروقات بين منهج المستشرقين وأنهما يختلفان اختلافا جوهريا في هذا الموضوع أما شبرنجر فقد استنتج من نشأة الكتابة عند العرب ومن خلال النصوص الواردة في الكتاب المذكور أن الحديث لا بد أن يكون قد دون منه الكثير في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان هذا ما يعنيه بالذات. وأما جولدتسيهر فقد ارتاب في صحة جميع تلك النصوص ورأى أن بعضها وضعه أهل الحديث والبعض الآخر وضعه أهل الرأي ( 83).   ( 79) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 27. ( 80) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 27. ( 81) من مثل (روث مكنسون  Ruth mackenson)  في دراستها: quot; كتب عربية ومكتبات في العصر الأمويquot;. ينظر: quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 27 حاشية. ( 82) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 27. ( 83) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; ص 28.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4930",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو إذ يناقش مناهج المستشرقين لا يفوته التنويه بكتابات صدرت في ذلك الوقت بذل أصحابها فيها جهدا في الرد على المستشرقين ولكنه مع ذلك يبدي رأيه مع النقد والتحليل فحيث يرى أن الباحث أصاب يثني وحيث يرى أن الباحث لم يصب يقوم ( 84).  وهو في كل ذلك يعنيه أمر واحد هو خطأ الاعتقاد بتناقل الحديث عن طريق التحديث وحده ( 85).  وبالرغم من أهمية ما حققه الدكتور الصالح - رحمه الله - في شأن التدوين المبكر للحديث إلا أننا للأسف وجدنا أن بعض المتأخرين ممن كتبوا في quot; دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديثquot; قد أغفل ما كتبه الدكتور الصالح بينما نجده ينقل عمن نقل عن الدكتور الصالح. وهذا قصور في ميدان البحث العلمي ( 86).  الضلال العلمي: ويبقى الهم الأكبر عند الدكتور الصالح تلك الفكرة التي تولى كبرها جولدتسيهر والتي أطلق عليها لقب (الضلال العلمي) ( 87) ومفادها أن كل فريق كان يكتب ما يؤيد رأيه وهواه ويرد ما يخالفه.  ولدحض هذا الضلال العلمي أورد الدكتور الصالح مجموعة من النصوص تثبت كراهة التابعين أن يكتب عنهم رأيهم دون النصوص ( 88). ومن ذلك ما روي عن جابر بن زيد - المتوفى سنة 93 للهجرة - أنه قيل له: إنهم يكتبون رأيك. فقال مستنكرا: يكتبون ما عسى أن أرجع عنه غدا! ( 89).  فهذا واضح في أنهم كانوا يفرقون بين النصوص الشرعية وبين الآراء الشخصية. وهذا كان مشتهرا عند المتقدمين وعليه حمل ما ورد عنهم من نهي عن الكتابة أي النهي عن كتابة الآراء الشخصية أما كتابة النصوص النبوية فقد كانت منتشرة بين التابعين ( 90) فمن ذلك ما كان من حرص سعيد بن جبير على كتابة الحديث فقد قال: كنت أسير بين ابن عمر وابن عباس فكنت أسمع الحديث منهما فأكتبه على واسطة الرحل حتى أنزل فأكتبه ( 91).   ( 84) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 28 و29. ( 85) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 30. ( 86) -  the significance of sunna and hadith and their early documentation  الدكتور امتياز أحمد كتبت سنة 1974 م. ( 87) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 27. ( 88) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 33 و34. ( 89) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 34. ( 90) المرجع السابق. ( 91) quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي: ص 103. وينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 34.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4931",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبالرغم من أنه هو الذي روى عن ابن عباس قوله: إنما أضل من قبلكم الكتب ( 92) نجده يروي عنه أيضا: خير ما قيد به العلم الكتاب ( 93). ولو نظر من لا رأي له في هذه النقول لظن أنها متضاربة ولكنها في الحقيقة تتكلم عن حالين مختلفين فالنهي منصرف إلى كتابة الرأي المجرد والإذن منصرف إلى جواز بل وضرورة كتابة النصوص النبوية.  ومن قرأ النصوص القديمة وأمعن النظر فيها يدرك أن لفظة (علم) يراد بها النصوص الشرعية - قرآن أو سنة - ويقابل ذلك (الرأي) وهو الفهم لهذه النصوص. وهذا المعنى واضح في كلمة جابر بن زيد: يكتبون ما عسى أن أرجع عنه غدا! لأنه نظر منه في الدليل وقد يصح خلافه فيوجب ذلك الرجوع عنه.  والنصوص على ذلك كثيرة جدا. منها مثلا: - قول الإمام مالك - رحمه الله -: الحكم الذي يحكم به بين الناس حكمان ما في كتاب الله أو ما أحكمته السنة فذلك الحكم الواجب وذلك الصواب والحكم الذي يجتهد فيه العالم رأيه فلعله يوفق وثالث متكلف فما أحراه ألا يوفق ( 94).  فلينظر كيف فرق الإمام مالك بين النقل وبين النظر فيه وبين النظر العري عن الدليل. فالأول هو المأذون بتدوينه والثاني هو الذي لم يأذن التابعون بتدوينه والثالث لا يعتبر أصلا. - ومن الأدلة عليه ما قاله الإمام الشافعي - رحمه الله -: ليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام إلا من جهة العلم وجهة العلم ما نص في الكتاب أو في السنة , أو في الإجماع فإن لم يوجد في ذلك فالقياس على هذه الأصول ما كان في [معناها] ( 95).  وهذا تصريح بمرادهم من لفظة (العلم) وأنه النص.  - ومن هذا الباب ما أخرجه الإمام عبد الرزاق الصنعاني في quot; مصنفه quot; ( 96) عن عطاء أنه سئل عن المستحاضة - أي في الحج - فقال: تصلي وتصوم وتقرأ القرآن وتستثفر بثوب ثم تطوف. قال   ( 92) quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي: ص 43. وينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 35. ( 93) quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي: ص 92. وينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 35. ( 94) quot; جامع بيان العلم وفضله quot; الحافظ ابن عبد البر: 2\/ 25. ( 95) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 26. ( 96) ج1 \/ ص 311 رقم 1194.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4932",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "له سليمان بن موسى: أيحل لزوجها أن يصيبها قال: نعم قال سليمان: أرأي أم علم قال: سمعنا أنها إذا [صلت وصامت] حل لزوجها أن يصيبها.  فقول سليمان: رأي أم علم يدلنا على أن كلمة (العلم) كانت عندهم مصطلحا يدل على النقل. وأن كلمة (رأي) كانت عندهم مصطلحا يدل على الإجتهاد. وهو الذي ينصرف المنع عن التدوين إليه.  - ومنها ما نقل عن الإمام محمد بن سيرين أنه سئل عن المتعة - أي التمتع - بالعمرة إلى الحج فقال: كرهها عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان - رضي الله عنهما - , فإن يكن علما فهما أعلم مني وإن يكن رأيا فرأيهما أفضل ( 97). ففرق أيضا بين القول اعتمادا على نص وهو العلم وبين القول اعتمادا على فهم النص وهو الرأي.  ولا يفوتنا أن نبين أن العلم عندهم أيضا ما كانت دلالته قطعية. وأن الرأي ما كانت دلالته ظنية.  فكل هذه النقول تدحض (الضلال العلمي) الذي تولى كبره المستشرق جولدتسيهر متهما سلفنا بالمزاجية في تدوين العلم وتبين مدى الدقة والأمانة عند التابعين في التفريق بين النص وبين الاجتهاد وهذا يؤكد كل كلمة قالها الدكتور الصالح في نوايا المستشرقين.  ثم عندما رسخ هذا التفريق في الأذهان quot; أصبح كثير من أوساط التابعين في أول المئة الثانية لا يرون بأسا في تقييد العلم ويرخصون لتلامذتهم بتقييده كما رخص سعيد بن المسيب - المتوفى سنة 105 للهجرة - لعبد الرحمن بن حرملة - المتوفى سنة 145 للهجرة - بذلك حين شكا إليه سوء الحفظ وراح الشعبي - عامر بن شراحيل الإمام المتوفى في العشر الأول من المائة الثانية - يردد العبارة المشهورة التي كانت صدى لحديث مرفوع إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( 98) تناقله الصحابة والتابعون: الكتاب قيد العلم وينبه على فائدة الكتابة فيقول: إذا سمعتم مني شيئا فاكتبوه ولو في حائط ( 99). إلى أمثلة كثيرة ساقها الشهيد الدكتور صبحي الصالح - رحمه الله - تعالى تثبت انتشار كتابة الحديث في مطلع   ( 97) quot; جامع بيان العلم quot;: ج 2 \/ ص30. ( 98) وهو ما أخرجه الطبراني في quot; الأوسط quot;: (1\/ 259 رقم 848) عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: قيد العلم قلت: وما تقييده قال: الكتاب. ( 99) quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي: ص 100.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4933",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرن الأول ( 100) وأن الحديث النبوي قد مر بمراحل طويلة حتى وصل إلينا محررا مضبوطا وساعدت الطباعة الحديثة على نشر هذا التراث الإسلامي العظيم ( 101).  وبهذه النتيجة ختم الدكتور الشهيد الشيخ صبحي الصالح بحثه حول تدوين السنة.  ملامح التجديد في المنهجية الحديثية عند الدكتور الشهيد: ونحن نجول في هذه الرياض المنمقة من البحوث العلمية الراقية يلفت انتباهنا حرص الدكتور الصالح على التوثيق الدقيق لكل معلومة مهما كانت وعلى سوق الأدلة لكل رأي مهما كان ظاهرا. فإذا علمنا أنه - رحمه الله - طبع كتابه هذا quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; للمرة الأولى سنة 1959م أدركنا مدى الجهد الذي بذله بل ومدى الاطلاع الذي يتحلى به - رحمه الله -.  ولا يمكننا أن ندرك الجديد الذي جاء به الشهيد على صعيد الكتابة والتوثيق إلا إذا نظرنا في مناهج التدوين عند معاصريه. وقد كتب معه بالتزامن في ذلك الوقت أئمة كبار من مثل العلامة الإمام محمد أبو زهرة - رحمه الله - فكنا نراه يسوق الكلام سوقا فيأتي بالأحاديث والأقوال دون إحالات وكذلك ممن نقل عنهم الشيخ الصالح في كتابه العلامة الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف اقتبس من كتابه quot; المختصر في علم رجال الأثرquot; والكتاب عندي نسخة منه وما يقال في كتابة الإمام أبي زهرة يقال فيه.  وهذا لا يعني التقليل من هذه الأعمال العلمية وإنما هكذا كانت المنهجية والقوم كانوا أمناء على الكلمة وعلى الفكرة فما كان أحدهم ليفرط بنفسه يوم القيامة بين يدي الديان. إضافة إلى أن غالب المصادر كانت ما زالت مخطوطات لم تخرج إلى عالم الطباعة بعد. ولا يخفى ما في الإحالة إليها من صعوبة. ولعل السبب في حرص الدكتور الصالح على التوثيق هو التأثر بالمنهج الغربي للتصنيف من ناحية ومن ناحية أخرى قد يكون السبب هو نفس المنهج الذي اتبعه المستشرقون في توثيق المعلومات إيهاما   ( 100) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: من ص 35 إلى ص 41. ( 101) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 41.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4934",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منهم للقارئ بصوابية ما توصلوا إليه فأظهر بما لا يقبل الشك التدليس والتمويه الذي اتبعوه مع القارئ من خلال التوثيق.  ومهما كانت الأسباب فلا شك بأن التأليف والتوثيق العلمي عرف على يد الدكتور الصالح مرحلة جديدة قوامها التوثيق الدقيق.  ومع ما في الرجوع إلى المخطوطات من صعوبات إلا أننا وجدناه في هذا البحث من الكتاب فقط والذي استغرق41 صحيفة من الكتاب البالغ 320 صحيفة دون جريدة المراجع ومسرد الأعلام وصفحة التصويبات وفهرس الموضوعات قد رجع إلى ستة مخطوطات هي: - مخطوط quot; المحدث الفاصل بين الراوي والواعي quot; للقاضي ابن خلاد الرامهرمزي ( 102). - مخطوط quot; الإلماع في تقييد الرواية وأصول السماع quot; للقاضي عياض اليحصبي ( 103). - مخطوط quot; ذم الكلام وأهله quot; للحافظ أبي إسماعيل الهروي. ( 104). - مخطوط quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; للخطيب البغدادي ( 105). - مخطوط quot; جمع الجوامع quot; للحافظ السيوطي ( 106). - مخطوط quot; علل الحديث quot; المروية عن الإمام أحمد ( 107). هذا عدا المراجع المطبوعة التي نقل عنها والبالغة في هذا البحث فقط تسعا وثلاثين [39] مرجعا باللغة العربية وثمانية مراجع باللغة الأجنبية. وعدا المراجع التي نقل عنها بالواسطة منها مثلا مخطوط quot; أنساب [الأشراف] quot; للبلاذري ( 108).  وأمر آخر تجدر الإشارة إليه أن بعض المصادر التي استقى منها كانت عنده هدية من مؤلفيها أو محققيها ( 109).   ( 102) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص9 حاشية 1 و2. ( 103) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 8 حاشية 2. ( 104) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 8 حاشية 2. ( 105) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 23 حاشية 5. ( 106) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 31 حاشية 4. ( 107) يراجع quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 14 حاشية 4. ( 108) ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 5 حاشية 4. ( 109) ينظر الملحق رقم 1. في آخر البحث.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4935",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ملامح منهجية النقد عند الدكتور صبحي الصالح: أيضا مما يستوقفنا ونحن نسرح عقولنا في هذا السفر العلمي المبارك متتبعين الإحالات العلمية أن الدكتور الصالح ليس ممن يسلم للفكرة بسهولة بل لا بد أن يكون لها من قوة الإقناع ما يلبي نهمه العلمي وعقله المستنير. لأنه صاحب قناعات ليس من السهل أن يأتيه آت بما يخالفها بل لا بد أن يكون عنده من قوة الحجة ما يجعل فكرته تصمد أمام نقده الدقيق والعميق.  لذلك نجده في الكثير من الإحالات في الحواشي يتبع الفكرة أو المعلومة المقتبسة بالنقد والتحليل مهما كانت الفكرة بسيطة قد لا يتنبه لها عادة. من مثل تصحيحه لسنة وفاة التابعي همام بن منبه وأن وفاته كانت في سنة 101 للهجرة كما جاء في ترجمته من كتاب quot; الطبقات الكبرى quot; لابن سعد وليس 131 أو132 على ما جاء في quot; تهذيب التهذيب quot; للحافظ ابن حجر وعنه أخذ هذا التاريخ من ترجموا لهمام. كالزركلي مثلا ولم يدفعهم هذا الاختلاف الكبير لتحقيق التاريخ.  ولكن نهم الدكتور الصالح العلمي لا يشبعه مرور الكرام على هذه الإشكالية وبالتالي لا بد من ترجيح تاريخ على آخر فرجح ما جاء في quot; طبقات ابن سعد quot; معتمدا كونها (أقدم المصادر) والنص فيها واضح لا لبس فيه (إحدى أو اثنتين ومائة). بينما عند الحافظ ابن حجر (قيل: سنة اثنتين وقيل: إحدى أو اثنتين وثلاثين). والحقيقة أن ما رجحه الدكتور الصالح هو التاريخ الصحيح وقد جاءت ترجمة لهمام في كتاب قديم آخر هو quot; الطبقات quot; لخليفة بن خياط - المتوفى سنة 240 للهجرة - ضمن الطبقة الثانية من تابعي اليمن فقال: همام بن منبه: يكنى أبا عقبة مات سنة إحدى أو اثنتين ومائة ( 110). وابن خياط هذا معاصر لابن سعد المتوفى سنة 230 للهجرة فهذا يؤكد ما رجحه عالمنا الصالح.  ومن ذلك أيضا أنه عندما تكلم عن صحيفة عبد الله بن عمرو الصادقة استشهد بقول لابن عمرو يقول فيه: ما يرغبني في الحياة إلا خصلتان الصادقة والوهط فأما الصادقة فصحيفة كتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الوهط فأرض تصدق بها عمرو بن العاص كان يقوم عليها ( 111).  وكان السيد رشيد رضا قد مال إلى تضعيف هذا القول في مجلة quot; المنار quot; ( 112) اعتمادا على وجود راو معين في سنده فاعتبر الدكتور الصالح أن هذا: لا ينبغي أن يكون له أثر في إضعاف سائر الروايات   ( 110) quot; الطبقات quot; لخليفة بن خياط: ص 516. ( 111) ينظر quot; أسد الغابة quot;: ج 3 \/ ص 346. ( 112) المجلد 10 \/ ص 766.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4936",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي تصور عبد الله بن عمرو يعنى بصحيفته الصادقة عناية خاصة ويعنى - بتعبير أدق - بكتابة ما كان يسمعه من الرسول - عليه الصلاة والسلام - فقد ثبتت هذه الفكرة في عدد من المصادر الموثوقة وقد أشار إليها. ومن ذلك أنه عندما تكلم عن صحيفة همام بن منبه ( 113) ذكر تعليقة في الحاشية تفيد أن بروكلمان قد وهم في كتابه  Geschischte des Arab  ونسب الصحيفة إلى همام بن منده المتوفى سنة 151 للهجرة ولم يصحح ذلك في الطبعة الثانية ولا في الذيل. فهذا كله يدلل على المتابعة العلمية الدقيقة والمنهج العلمي الرصين الذي كان يزين شخصية الدكتور صبحي الصالح العلمية - رحمه الله -.  ملامح الشخصية العلمية عند الدكتور صبحي الصالح (في مواجهة المستشرقين): والذي يمكن أن نخلص إليه من نتيجة هو أن عالمنا - رحمه الله - كان بحق موسوعة علمية وكان يتحلى بمناقبية عالية في تحقيق النصوص والبحث العلمي الدقيق. وكان إلى هذا قارئا جيدا حباه الله تعالى بذهن وقاد ونظر ثاقب مما أهله أن يكون من جملة الذين ساهموا مساهمة فعالة في إرساء دعائم البحث الأكاديمي العلمي الحديث في الدراسات الإسلامية والعربية.  كما أهله اطلاعه الواسع على تراث المستشرقين وبخاصة أنه كان يتقن اللغة الفرنسية اتقانا جيدا للتصدي إليهم في محاولاتهم بث (ضلالهم العلمي) المتعلق بتاريخنا وتراثنا. وقد وجدناه في كتابه quot; علوم الحديث quot; فقط يتعقب أساطينهم في مواضع كثيرة منها: - (ص 49) عندما تكلم عن الرحلة في طلب الحديث وكيف أنها كانت من مفاخر المحدثين حتى إن المستشرقين لم يجدوا بدا من الاعتراف بذلك. فكان مما قاله: وإن المستشرق جولدتسيهر  Goldziher  على ولوعه بإنكار أخبار القوم لا يفوته أن يعترف بأن quot; الرحالين الذين يقولون إنهم طافوا الشرق والغرب أربع مرات ليسوا - في نظره - مبعدين ولا مغالين quot;.   ( 113) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 21.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4937",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي [ص 53]: عندما تكلم عن أثر هذه الرحلات العلمية في الاستنباطات الفقهية استشهد بما كتبه المستشرق ابن الورد  Ahlwardt  عن تقصيه في بعض مباحثه لسبعين مسألة فقهية استنبطها الإمام الشافعي من حديث النية ( 114). ثم علق بقوله: وقد وفق في هذا البحث لأنه جمع واستقصاء لما ورد عن الإمام الشافعي من غير مناقشة. ولو بدأ يناقش لوقع فيما وقع فيه إخوانه المستشرقون من الخطأ والزلل. وفي [ص 66] وأثناء الكلام على التدليس الذي كان يذكره بعض الرواة الهلكى والذي هو أخو الكذب ذكر قصة نسبها ابن الجوزي إلى الإمام عبد الكريم السمعاني صاحب كتاب quot; الأنساب quot; والمتوفى سنة 563 للهجرة كان قد وقع بصر جولدتسيهر  Goldziher  عليها وغدا يضخمها كدأب المستشرقين ليتخذها ذريعة إلى التشكيك بأمانتنا العلمية في رواية الحديث. غير أنه ما لبث أن نكص على عقبيه لما رأى ابن الأثير في السياق نفسه يرد فرية ابن الجوزي عن السمعاني ويرى أن صاحب quot; الأنساب quot; أسمى من أن يكذب ... .  ولكنه مع نقده المتواصل للمستشرقين لا يغمطهم حقهم فمن أحسن بين حسنه وأظهره كما في [ص 69] عندما تكلم عن أول دار للحديث أنشئت في القرن الهجري السادس وهي المدرسة النورية في دمشق فقد أحال إلى المستشرق وستنفلد  Wustenfeld  فوصفه قائلا: وكتاب وستنفلد المذكور من أطرف ما ألف في وصف دور العلم عند العرب والترجمة لشيوخها ( 115). ونحن نتكلم عن سنة 1959م.  وعندما تكلم على مصطلحات: الحديث والسنة والفروقات بينها ( 116) وعلى دور الأمة عبر الأجيال في الحفاظ على السنة استشهد بإحصائية جولدتسيهر نفسه حول هذا الموضوع فقال: وعلى طريقة المستشرقين في إحصاء الجزئيات واستقراء التفصيلات قام جولدتسيهر بجمع طائفة حسنة من المعلومات عن إحياء السنة في مختلف العصور الإسلامية وليس لنا اعتراض على النتيجة التي خرج بها من دراسته لهذه الناحية بالذات فقد أثبت أن إحياء السنة كان يرادف غالبا العمل على نشرها وتثبيتها في نفوس الأفراد والجماعات.   ( 114) -  Ahlwardt , Berliner catalog II , p. 165 ,no 1362 ( 115) - Wustenfeld , die Akademien der Araber und ihre: Lehrer , p. 69 (cf. Tradit. Islam , 231 note 1) - 115 ( 116) quot;  علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 120.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4938",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك عند الكلام على الصوفية وأثرهم في حركة الوضع في الحديث ( 117)أورد عبارة للإمام يحيى بن سعيد القطان يقول فيها: ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير [والزهد].  ومع أن العبارة ليست على ظاهرها إذ كيف ينسب إلى الخير ثم يكذب! وإنما يقصد بالكذب هنا: الخطأ وهو المشهور من مصطلح المتقدمين. لأن هؤلاء الذين نسبوا إلى الخير وهم الصوفية شغلهم التزهد عن ضبط الرواية فكثر عندهم الخطأ في الرواية.  ولما كان المستشرقون لا معرفة لهم بهذه المصطلحات فإن بعضهم - وهو المستشرق نولدكه - وجد في مثل هذه العبارة مادة صالحة للتعليق والتعقيب مع أنها تشير إلى دقة المقاييس النقدية عند رجال الحديث.  وهكذا نجد إمامنا لا يكاد يفوت فرصة ممكن أن يبين فيها خطأ لمستشرق أو حتى صوابا إلا وابتهلها.  هذا ويلاحظ المتابع لردود الدكتور الصالح على المستشرقين أنها كلها في مباحث نظرية بحتة من علوم الحديث وليس فيها شيء من المباحث التقنية quot; المصطلحات quot; وهذا من العلامات الدالة على أسبقية الأمة المسلمة في وضع هذا المنهاج العلمي لنقد المرويات فلو كان عندهم من هذا شيء لحاكموا مصطلحنا إلى مصطلحهم ولكن لما لم يكن عندهم من ذلك شيء سلموا لنا مصطلحنا بل واقتبسوه وأعملوه في مروياتهم فجاء من ذلك العجب!!.  شبهة وردها: مع هذا كله وجد من يقول إن منهج النقد عند المسلمين ركز على الشكل (السند) وأهمل المضمون (المتن) ( 118). أو كما يقولون: يعنى بالأسانيد ولا يبالي بالمتون.  وللرد على هذه المغالطة ختم الشهيد الدكتور الشيخ صبحي الصالح - رحمه الله - كتابه quot; علوم الحديث quot; ببحث مستفيض دحض فيه هذه الشبهة وأتى من الأدلة الدامغة ما فيه الغنية لمن ألقى السمع وهو شهيد ( 119). وقد تكلم فيه عن الفرق بين (التدليس) وبين (الكذب) ليبين خطأ ما ذهب إليه جولدتسيهر من طعن متعمد في الروايات الحديثية فرد عليه من كلام أقرانه من المستشرقين والحق ما   ( 117) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 290. ( 118) كتب في هذا الموضوع الدكتور صلاح الدين الإدلبي كتابه quot; منهج نقد المتن عند [علماء الحديث النبوي] quot; فأتى فيه بما شفى وكفى. ( 119) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; ص 311. وقد استغرقت الخاتمة من ص 309 إلى ص 320 من الكتاب.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4939",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شهدت به الأعداء ( 120). فقال: ومع أن التدليس أخو الكذب فإنهما ليسا مترادفين على معنى واحد والمدلس على كل حال ليس هو الموضوع. فالكذب في التدليس ضرب من الخداع ( 121) والكذب في الوضع لون من الاختلاق. وقد لاحظ هذا الاختلاف بين الاصطلاحين كل من المستشرقين فرنكل  Frankel  و  Ahlwardt  ابن الورد ( 122).  وجولدتسيهر يعرف هذا جيدا ولكنه يتعمد الخلط بين الاصطلاحين ليهول في شأن الوضع والوضاعين ( 123). ولذلك نرى الشيخ الصالح عندما يتكلم عن تلازم منهجية العلماء في النقد للسند والمتن معا وأن هذه الثنائية المؤلفة من المتن والسند هي التي كانت تسود جميع مسائل هذا الفن نراه يشن هجوما على المستشرقين الذين حاولوا اللعب على التفريق بين هذه الثنائية وادعاء أن النقد انصب على السند دون المتن فيقول: لن نرتكب الحماقة التي لا يزال المستشرقون وتلامذتهم المخدوعون بعلمهم (الغزير) يرتكبونها كلما عرضوا للحديث النبوي إذ يفصلون بين السند والمتن مثلما يفصل بين خصمين لا يلتقيان أو ضرتين لا تجتمعان كما فعل شبرنجر في مقاله في quot; المجلة الإجتماعية الألمانية الشرقية quot; عن الحديث عند العرب وإن كان قد حاول أن يهدئ من غلوائه بزعمه أن التشدد في الأسانيد لم يكن يعني المحدثين حقيقة إلا إذا تعلق بالحلال والحرام. وقد بينا فساد هذا الرأي ... .  ولذلك نراه يكثر الانتقاد لتحليلات المستشرقين وبخاصة جولدتسيهر الذي كان يعترف بأن دقة علم المصطلح كما وضعه المسلمون ليس له مثيل في التاريخ ولكنه أبى أن يجعل الدقة فيه شاملة للمتن والسند معا ( 124) هذا غير طعنه ببعض الصحابة كأبي هريرة - رضي الله عنه - ( 125).  وأخذ أحمد أمين هذا عنه فخاض فيما لم تحمد عقباه ( 126) مما فتح المجال أمام البعض للنيل من نصوص الحديث ومتونه كما نجد في كتاب ساليسبرغ.   ( 120) هكذا أورد الدكتور صبحي العبارة وأصلها (الفضل ما شهدت به الأعداء) فما كل ما شهدت به الأعداء فهو حق. ( 121) هذا إن قصد. ( 122)  Frankel, Diearamaischen Fremdworter im Arabischen 188 ; Ahlwardt,Verzeichniss der Landbergschen Sammlung arab. Handschriften de la Biblioth royale de Berlin, no 149 ( 123) quot;  علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 313. ( 124) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 319. ( 125) نظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 320. ( 126) المرجع السابق نفسه.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4940",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبهذا ختم الشهيد الدكتور الصالح هجومه على المستشرقين. ويمكننا القول: إن كتابه جاء سجلا حافلا جامعا لشبهاتهم حول الحديث والرد عليها وهو يعتبر من أوائل ما ألف في هذا الموضوع ساعده في ذلك إتقانه للغة الفرنسية واطلاعه الواسع على كتابات المستشرقين وبخاصة خلال فترة دراسته في جامعة السوربون. ففي الوقت الذي يكتب غيره في الرد على المستشرقين معتمدين على ما يترجم من كتاباتهم كان الدكتور الصالح - رحمه الله - يقرأ في مؤلفاتهم مباشرة.  وقد عاصره عالم جليل كتب في الرد على المستشرقين وهو الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله - في كتابه quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;. وقد كان زميلا للدكتور الصالح في جامعة دمشق إلا أن هذا الكتاب كان لما يطبع بعد ولم يطلع عليه الدكتور صبحي الصالح إلا وملازم كتابه (quot; علوم الحديث quot;) الأخيرة في المطبعة ( 127).  وعليه فإن الكثير من المباحث التي رقمها كان له فيها نوع سبق كما في المنهجية التي اتبعها.  فجزاه الله تعالى عن العلم خير الجزاء وأوفاه وتقبله الله عنده من الذين أنعم الله عليهم.  انتهى المقصود وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.  الدكتور ماجد الدرويش أستاذ الحديث الشريف في جامعة الجنان   ( 127) - ينظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: ص 318 حاشية.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4941",
        "book_id": "hdt_3046",
        "book_name": "التدوين المبكر للسنة بين الدكتور صبحي الصالح والمستشرقين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جريدة المصادر والمراجع: 1 - القرآن الكريم. 2 - quot; صحيح الإمام البخاري quot;. بيت الأفكار الدولية - ط \/ 1419 هـ - 1998 م. 3 - quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاري quot; للحافظ ابن حجر. دار الريان للتراث. ط 1\/ 1407 هـ - 1986 م. 4 - quot; مسند الإمام أحمد quot;. ترقيم محمد عبد السلام عبد الشافي. دار الكتب العلمية - بيروت. ط 1\/ 1413 هـ - 1994. 5 - quot; جامع الإمام الترمذي quot;. تحقيق العلامة أحمد شاكر. دار الكتب العلمية - مصور. 6 - quot; المصنف quot; للإمام عبد الرزاق الصنعاني - تحقيق العلامة حبيب الرحمن الأعظمي. المكتب الإسلامي - بيروت. ط 2\/ 1403 هـ - 1983 م. 7 - quot; المعجم الأوسط quot; للحافظ الطبراني - تحقيق الدكتور محمود الطحان. مكتبة المعارف - الرياض. ط 1\/ 1405 هـ - 1985 م. 8 - quot; جامع بيان العلم وفضله quot;. للحافظ ابن عبد البر - تحقيق أبي الأشبال الزهري. دار ابن الجوزي. ط 1\/ 1414 هـ - 1994 م. 9 - quot; الطبقات الكبرى quot; لابن سعد. دار صادر. ط \/ 1405 هـ - 1985 م. 10 - quot; الطبقات quot; لخليفة بن خياط. تحقيق الدكتور سهيل [زكار]. دار الفكر - بيروت. ط \/ 1414 هـ - 1993 م. 11 - quot; أسد الغابة في معرفة الصحابة quot; لابن الأثير الجزري. تحقيق جماعة من الأزهريين. دار الكتب العلمية. ط 2\/ 1424 هـ - 2003 م. 12 - quot; تهذيب التهذيب quot; للحافظ ابن حجر. ط \/ دائرة المعارف النظامية في الهند. ط 1\/ 1326 هـ. 13 - quot; سيرة ابن هشام quot;. 14 - quot; تقييد العلم quot; للحافظ الخطيب البغدادي. تحقيق يوسف العش. دار إحياء السنة النبوية. ط 2\/ 1974 م. 15 - quot; صحيفة همام بن منبه quot;. تحقيق د. محمد حميد الله. دمشق 1372 هـ \/ 1953 م. نسخة مهداة من المحقق إلى الدكتور صبحي الصالح. 16 - quot; تاج العروس من جواهر القاموس quot; للإمام مرتضى الزبيدي. تحقيق علي شيري دار الفكر - بيروت - 1414 هـ - 1993 م. 17 - quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; للدكتور صبحي الصالح. مطبعة جامعة دمشق. ط 1\/ 1379 هـ - 1959 م. 18 - quot; المستشرقون والتراث quot; - الدكتور عبد العظيم ديب. دار الوفاء - المنصورة. ط 3\/ 1413 هـ - 1992 م.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "33",
        "slug": "-hdt_3046"
    },
    {
        "id": "4942",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[التذكرة في علوم الحديث]ـ المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري (المتوفى: 804هـ) قدم لها وضبط نصها وعلق عليها: علي حسن عبد الحميد الناشر: دار عمار عمان الطبعة: الأولى 1408 هـ - 1988 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] أعده للشاملة: أبو عبد الله ريدان الأثري(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4943",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "صورة عنوان النسخة الأولى من &quot; التوضيح الأبهر &quot;",
        "content": "- صورة من المخطوطة - صورة عنوان النسخة الأولى من quot; التوضيح الأبهر quot;(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4944",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "صورة الورقة الآخيرة من النسخة الأولى من &quot; التوضيح الأبهر &quot;",
        "content": "- صورة من المخطوطة - صورة الورقة الآخيرة من النسخة الأولى من quot; التوضيح الأبهر quot; ويظهر من الجهة الأولى سماع بخط المصنف(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4945",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "صورة عنوان النسخة الثانية من &quot; التوضيح الأبهر &quot;",
        "content": "- صورة من المخطوطة - صورة عنوان النسخة الثانية من quot; التوضيح الأبهر quot; وهو بخط المصنف, وما تحته سماع بخطه أيضا(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4946",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "صورة الورقة الأخيرة من النسخة الثانية من &quot; التوضيح الأبهر &quot;",
        "content": "- صورة من المخطوطة - صورة الورقة الأخيرة من النسخة الثانية من quot; التوضيح الأبهر quot; ويظهر في طرفها الأيمن من أعلى إلحاق بخط المصنف(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4947",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "مقدمة",
        "content": "مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الله أحمد على نعمائه وأشكره على آلائه وأصلي على أشرف الخلق محمد وآله وأسلم. وبعد: فهذه تذكرة في علوم الحديث يتنبه بها المبتدي ويتبصر بها المنتهي اقتضبتها من quot;المقنعquot; (1) تأليفي. وإلى الله أرغب في النفع بها إنه بيده والقادر عليه. أقسام الحديث أقسام الحديث ثلاثة: صحيح وحسن وضعيف.  (1) - وفي خزانة كتبي صورة عن مخطوطته وقد حقق الأستاذ جاويد أعظم عبد العظيم في مجلدين برسالة جامعية في جامعة أم القرى.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4948",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "أنواع علم الحديث",
        "content": "أ- فالصحيح: (2) ما سلم من الطعن في إسناده ومتنه. ومنه المتفق عليه وهو ما أودعه الشيخان في quot;صحيحيهماquot;. ب- والحسن: ما كان إسناده دون الأول في الحفظ والإتقان (3) . ويعمه والذي قبله اسم الخبر القوي. ج- والضعيف: ما ليس واحدا منهما. أنواع علم الحديث وأنواعه (4) زائدة على الثمانين: 1- المسند: وهو ما اتصل إسناده إلى النبي (. ويسمى موصولا أيضا.  (2) - وهو ما اتصل سنده بنقل العدول الضابطين عن مثلهم إلى منتهاه من غير شذوذ. (3) - قال ابن الجوزي في quot;الموضوعاتquot; (1\/35) : الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن. (4) - أي: أنواع علم الحديث وانظر كلمة الإمام الحازمي في مقدمتي لرسالة quot;الرباعي في الحديثquot; للأزدي- بتحقيقي.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4949",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- والمتصل: وهو ما اتصل إسناده مرفوعا كان أو موقوفا ويسمى موصولا أيضا. 3- والمرفوع: وهو ما أضيف إلى النبي (خاصة متصلا كان أو غيره. 4- والموقوف وهو المروي عن الصحابة قولا أو فعلا أو نحوه متصلا كان أو منقطعا. ويستعمل في غيرهم مقيدا فيقال: quot;وقفه فلان على عطاء مثلا ونحوهquot; 5- والمقطوع: وهو الموقوف على التابعي قولا أو فعلا. 6- والمنقطع: وهو ما لم يتصل إسناده من أي وجه كان. 7- والمرسل: وهو قول التابعي - وإن لم يكن كبيرا -: ((قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... )) . 8- ومنه ما خفي إرساله (5) . (1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4950",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9- والمعضل: وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر (6) . ويسمى منقطعا أيضا. فكل معضل منقطع ولا عكس. 10- والمعلق: هو ما حذف من مبتدإ إسناده واحد فأكثر. 11- والمعنعن: وهو ما أتي فيه بلفظة quot;عنquot; كـ quot;فلان عن فلانquot; وهو متصل إن لم يكن تدليس وأمكن اللقاء. 12- والتدليس: وهو مكروه (7) لأنه يوهم اللقاء والمعاصرة بقوله: ((قال فلان ... )) (8) وهو في الشيوخ أخف (9) . 13- والشاذ: وهو ما روى الثقة مخالفا لرواية الثقات.  (5) - وهو الذي فيه انقطاع في أي موضع كان من السند بين راويين متعاصرين لم يلتقيا أو التقيا ولم يقع بينهما سماع. (6) - بشرط التوالي. (7) - جدا وهي كراهة تحريم كما قال اللكنوي في quot;ظفر الأمانيquot; (ص 222) . (8) - وهو لم يسمع منه وهذا يسمى quot;تدليس الإسنادquot;. (9) - وذلك بأن يصف الراوي شيخه بوصف لا يعرف به كي يوعر طريق معرفته.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4951",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14- والمنكر: وهو ما تفرد به واحد غير متقن ولا مشهور بالحفظ. 15- والفرد: وهو ما تفرد به واحد عن جميع الرواة أو جهة خاصة كقولهم: ((تفرد به أهل مكة))  ونحوه. 16- والغريب: وهو ما تفرد به واحد عن الزهري وشبهه ممن يجمع حديثه. 17- فإن انفرد اثنان أو ثلاثة سمي عزيزا. 18- فإن رواه جماعة (10) سمي مشهورا. 19- ومنه المتواتر: وهو خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه. 20- والمستفيض: وهو ما زاد رواته في كل مرتبة على ثلاثة (11) . 21- والمعلل: وهو ما اطلع فيه على علة قادحة في صحته  (10) - ما لم يبلغوا حد التواتر. (11) - وهو المشهور نفسه.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4952",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع السلامة عنها (12) ظاهرا. 22- والمضطرب: وهو ما يروى على أوجه مختلفة متساوية. 23- والمدرج: وهو زيادة تقع في المتن ونحوه. 24- والموضوع: وهو المختلق المصنوع. وقد يلقب بـ: أ- المردود. ب- المتروك. ج- والباطل. د- والمفسد (13) . 25- والمقلوب: وهو إسناد الحديث إلى غير راويه (14) . 26- والعالي: وهو فضيلة مرغوب فيها ويحصل بالقرب من النبي (ومن أحد الأئمة في الحديث وبتقدم وفاة الراوي والسماع (15) . 27- والنازل: وهو ضد العالي (16) .  (12) - كذا في quot;الأصلينquot; ولعل الجادة: منها ثم رأيتها في quot;التوضيح الأبهرquot; (ق11) كما في quot;الأصلينquot;. (13) - وهي جميعا -سوى المتروك- تطلق على الضعيف أيضا. (14) - أو قلب لفظة بلفظة في متنه أو راو بآخر في سنده. (15) - في quot;الأصلينquot;: وبالسماع. ولعل الصواب ما أثبت ثم رأيت قريبا مما يرجحه في quot;التوضيح الأبهرquot; (ق 13) . (16) - وقد يكون النازل نظيفا سنده والعالي فيه ضعف فيقدم النازل على العالي!.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4953",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "28- والمختلف: وهو أن يأتي حديثان متعارضان في المعنى ظاهرا فيوفق بينهما أو يرجح أحدهما على الآخر. 29- والمصحف: وهو تغيير لفظ أو معنى (17) . وتارة يقع في المتن وتارة في الإسناد. وفيه تصانيف (18) . 30- والمسلسل: وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة أو حالة. وقل فيه الصحيح (19) . 31- والاعتبار: وهو أن يروي حماد بن سلمة -مثلا- حديثا لا يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة.  (17) - بشرط تطابق رسم الحروف مع اختلاف النقط أو الضبط. (18) - أشهرها quot;تصحيفات المحدثينquot; للعسكري مطبوع في ثلاثة مجلدات. (19) - وذلك لأن الاعتناء يكون بصفة التسلسل لا بتوفر شروط الصحة.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4954",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "32- والمتابعة: أن يرويه عن أيوب غير حماد. وهي المتابعة التامة. 33- والشاهد: أن يروى حديث آخر بمعناه. 34- وزيادة الثقات. والجمهور على قبولها. 35- والمزيد في متصل الأسانيد: وهو أن يزاد في الإسناد رجل فأكثر غلطا (20) . 36- وصفة الراوي: وهو العدل الضابط. ويدخل فيه معرفة الجرح والتعديل وبيان سن السماع -وهو التمييز- ويحصل له في خمس غالبا وكيفية السماع والتحمل (21) .  (20) - بشرط أن يكون ظاهر الإسناد الاتصال وكان الذي لم يزد أتقن ممن زاد وصرح في موضع الزيادة بالسماع. فهذه شروط ثلاثة فإذا لم تتحقق حكم على الإسناد الخالي من الزيادة بالانقطاع. (21) - وللقاضي عياض كتاب quot;الإلماعquot; فريد في بابه.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4955",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "37- وكتابة الحديث: وهو جائز إجماعا. وتصرف الهمة إلى ضبطه. (22) 38- وأقسام طرق الرواية: وهي ثمانية: أ- السماع من لفظ الشيخ. (23) ب- والقراءة عليه. ج- والإجازة بأنواعها. د- والمناولة. هـ- والمكاتبة. و والإعلام. ز- والوصية. ح- والوجادة. 39- وصفة الرواية وأدائها. ويدخل فيه الرواية بالمعنى واختصار الحديث (25) . 40- وآداب المحدث وطالب الحديث.  (22) - وهو الأصل الذي ينبغي أن يسار عليه فرب إنسان يكتب دون ضبط فهذا خير له ألا يكتب!. (23) - وهذا أعلاها وأصحها وبقيتها: الجمهور على قبولها. (24) - وهما جائزتان بشرط عدم الاختلال. (25) - وهو quot;علم التخريجquot; ولأحد علماء عصرنا السلفيين كتاب كبير في هذا العلم اسمه quot;التأصيل لقواعد التخريج وعلم الجرح والتعديلquot; يسر الله إتمامه بمنه وكرمه.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4956",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "41- ومعرفة غريبه ولغته وتفسير معانيه واستنباط أحكامه. 42- وعزوه إلى الصحابة والتابعين وأتباعهم. (26) . 43- ويحتاج في ذلك (27) إلى معرفة الأحكام الخمسة وهي: أ- الوجوب. ب- والندب. ج- والتحريم. د- والكراهة. هـ- والإباحة. ومتعلقاتها من: أ- الخاص: وهو ما دل على معنى واحد. ب- والعام: وهو ما دل على شيئين من جهة واحدة. ج- والمطلق: وهو ما دل على معنى واحد مع عدم تعيين في ولا شرط.  (26) - أي: في استنباط الحديث وعزوه. (27) - وهي تعابير أصولية تراجع في مظانها من كتب الأصول.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4957",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "د- والمقيد: وهو ما دل على معنى مع اشتراط آخر. هـ- والمفصل: وهو ما عرف المراد من لفظه ولم يفتقر في البيان إلى غيره. و والمفسر: وهو ما لا يفهم المراد منه ويفتقر إلى غيره (28) . 44- والتراجيح بين الرواة من جهة كثرة العدد مع الاستواء في الحفظ من جهة العدد أيضا مع التباين فيه (29) . وغير ذلك. 45- ومعرفة ناسخه ومنسوخه. 46- ومعرفة الصحابة. 47- وأتباعهم. 48- ومن روى من الأكابر عن الأصاغر كرواية النبي - صلى الله عليه وسلم - عن تميم الداري (30) والصديق وغيرهما. ويلقب أيضا برواية الفاضل عن المفضول ورواية الشيخ  (28) - وهذا فن دقيق حقه أن يكون داخلا في علم العلل. (29) - يعني حديث الجساسة الطويل في quot;صحيح مسلمquot; (رقم: 2943)  وذكر في quot;التوضيح الأبهرquot; (ق19) أن المراد قصة الأذان. (30) - تخريج الحديث مسلم: النكاح (1421) , والترمذي: النكاح (1108) , والنسائي: النكاح (3260) , وأبو داود: النكاح (2098) , وابن ماجه: النكاح (1870) , وأحمد (1\/219 ,1\/241 ,1\/345 ,1\/355 ,1\/362) , ومالك: النكاح (1114) , والدارمي: النكاح (2188 ,2190) .(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4958",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن التلميذ كرواية الزهري ويحيى بن سعيد وربيعة وغيرهم عن مالك. 49- ورواية النظير عن النظير كالثوري وأبي حنيفة عن مالك حديث: - الأيم أحق بنفسها من وليها - (31) . 50- ومعرفة رواية الآباء عن الأبناء: كرواية العباس عن ابنه الفضل وعكسه. وكذا رواية الأم عن ولدها. 51- ومعرفة المدبج: وهو رواية الأقران بعضهم عن بعض. فإن روى أحدهما عن الآخر ولم يرو الآخر عنه فغير مدبج. 52- ومعرفة رواية الإخوة والأخوات كعمر وزيد ابني الخطاب. 53- ومن اشترك عنه الرواية اثنان تباعد ما بين وفاتيهما كالسراج فإن البخاري روى عنه وكذا الخفاف وبين وفاتيهما  (31) - انظر quot;جامع الأصولquot; (11\/460) والتعليق عليه.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4959",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مائة وسبع وثلاثون أو أكثر (32) . 54- ومن لم يرو عنه إلا واحد من الصحابة فمن بعدهم كمحمد بن صفوان لم يرو عنه غير الشعبي. 55- ومن عرف بأسماء أو نعوت متعددة كمحمد بن السائب الكلبي المفسر. 56- ومعرفة الأسماء والكنى والألقاب. 57- ومعرفة مفردات ذلك ومن اشتهر بالاسم دون الكنية وعكسه. 58- ومن وافق اسمه اسم أبيه. 59- والمؤتلف والمختلف (33) . 60- والمتفق والمفترق (34) . 61- وما تركب منهما.  (32) - وللخطيب البغدادي كتاب quot;السابق واللاحقquot; طبع حديثا. (33) - وهو ما اتفق في الأسماء خطا واختلف نطقا. (34) - وهو أن تتفق أسماء الرواة وأسماء آبائهم فصاعدا وتختلف أشخاصهم.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4960",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "62- والمتشابه (35) . 63- والمنسوب إلى غير أبيه: كبلال بن حمامة. 64- والنسبة التي يسبق إلى الفهم منها شيء وهي بخلافه كأبي مسعود البدري فإنه نزلها ولم يشهدها. 65- والمبهمات (36) . 66- والتواريخ والوفيات. 67- ومعرفة الثقات والضعفاء ومن اختلف فيه فيرجح بـ quot;الميزانquot; (37) .  (35) - هو أن تتفق الأسماء خطا ونطقا وتختلف الآباء نطقا وتتفق خطا أو بالعكس. (36) - وهو الذي يرد في إسناد حديث أو متنه دون ذكر اسمه وللخطيب كتاب quot;الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمةquot; طبع حديثا. (37) - لعله يريد quot;ميزان الاعتدالquot; للذهبي فإن فيه الفصل بين العلماء فيما اختلفوا فيه في بعض الرواة. أو كأنه يريد الميزان العلمي الدقيق الذي خلفه علماؤنا في علم الجرح والتعديل وقواعده المنضبطة ورحم الله الشيخ عبد الرازق حمزة الذي كان يسمي علم المصطلح: quot;منطق المنقول وميزان تصحيح الأخبارquot;! ثم رأيت ما يرجح الاحتمال الأخير في quot;التوضيح الأبهرquot; (ق\/8ب) للسخاوي فإنه قال: quot;أي: بالعدل والقسط مراعيا في ذلك التحري والاعتدال تاركا للتساهل والاحتمالquot;. والحمد لله وحده.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4961",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "آخر ((التذكرة))",
        "content": "68- ومن اختلط في آخر عمره من الثقات وخرف منهم. فمن روى قبل ذلك عنهم قبل وإلا فلا. 69- ومن احترقت كتبه أو ذهبت فيرجع إلى حفظه فساء. 70- ومن حدث ونسي ثم روى عمن روى عنه. 71- ومعرفة طبقات الرواة والعلماء. 72- والموالي (38) . 73- والقبائل والبلاد والصناعة والحلي (39) .  آخر ((التذكرة)) وهي عجالة للمبتدي فيه ومدخل للتأليف السالف المشار إليه أولا فإنه جامع لفوائد هذا العلم وشوارده ومهماته  (38) - وذلك للتفريق بين من كان منسوبا بالولاء أو صليبة- يعني أصلا-. (39) - أي: معرفة الذين ينسبون إلى هذه الأشياء.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4962",
        "book_id": "hdt_2702",
        "book_name": "التذكرة في علوم الحديث لابن الملقن",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفرائده. ولله الحمد على تيسيره وأمثاله. قال مؤلفه رحمه الله: فرغت من تحرير هذه quot;التذكرةquot; في نحو ساعتين من صبيحة يوم الجمعة سابع عشرين جماد الأولى عام ثلاث وستين وسبع مائة أحسن الله بعضها وما بعدها في خير آمين (2) .  (40) - قال أبو الحارث علي بن الحسن الحلبي الأثري -كان الله له-: فرغت من نسخ quot;التذكرةquot; وترقيمها وضبط نصها في نحو ثلاث ساعات من صبيحة يوم الاثنين الموافق 29 ربيع الأول 1407 هـ. ثم فرغت من التقديم لها والتعليق عليها في نحو ساعتين بعد صلاة ظهر يوم الخميس الثاني من ربيع الثاني سنة 1407 هـ.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "34",
        "slug": "-hdt_2702"
    },
    {
        "id": "4963",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "المقدمة",
        "content": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه  المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد: فمن نعم الله تعالى علينا ونعمه تترا أن من علينا -بعد نعمة الإسلام- بالاشتغال بهذا العلم المبارك فالقرآن الكريم هو حبل الله المتين قد تكفل رب العزة جل جلاله بحفظه فقال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر: 9]. وهيأ للسنة النبوية رجالا أفذاذا تعلموا العلم وحملوه ونشروه بين الناس وحموه من الدخلة والنحلة فكم من مبتدع ألقموه حجرا وكم من مفتر ردوه خائبا وهوحسير رفعوا لواء الدين فما وهنوا وما ضعفوا وما استكانوا ولا زالت قافلتهم تسير تشق غبار الأرض وتعانق سامقة الجبال كانوا رهبانا بالليل فرسانا بالنهار تجدهم في حلقهم جالسين وفي مواجهة البدع والزيغ صامدين وفي دنياهم زاهدين جعلوها مطية لآخرتهم فنالوا الحسنيين فأنعم وأكرم بركب: محمد - صلى الله عليه وسلم - قدوته والصحابة أسه والتابعون عمدته وأتباعهم حماته والصادقون بعد أتباعه. ومن المعلوم أن لكل علم من العلوم مصطلحات خاصة به يتعارف عليها المشتغلون به وهذه المصطلحات تنتقل بينهم جيلا بعد جيل لا يحتاج التلميذ بيانه من شيخه في الغالب الأعم فهل يحتاج المصنف في الفقه وأصوله -مثلا-أن يبين معنى اطلاقه لفظة (المكروه) في تواليفه أو دروسه بالتأكيد لا وكذا في النحو والصرف ... الخ وقل مثل ذلك في الحديث النبوي فلم يحتج الزهري أن يفسر لتلميذه ابن عيينة -مثلا- معنى قوله: صحيح باطل كذب .... الخ وهكذا بالنسبة لابن نمير فلا يحتاج إلى بيانه من شيخه ابن عيينة ولا مسلم من شيخه ابن نمير لاستغنائهم عن ذلك باشتهار هذه الألفاظ فيما بينهم. وهكذا مضت سنة أهل العلم في تلقي العلم وأدائه في كل فن من فنونه.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4964",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما يفسر الشيخ مصطلحه إذا استعمله على غير استعماله الشائع كما فعل الترمذي في مصطلح (حسن) لما خصه في كتابه الجامع ( 1) وإنما الذي يحتاج إلى تفسير مصطلحات أئمة هذا الفن -في الغالب-من ليس من أهله بقصد المعرفة أو النقد فيحتاج إلى قاموس يفسر له مراد هؤلاء القوم فتنشأ هذه (القواميس) صغيرة ثم تتطور لتصبح مصنفات كبيرة تكون بعد ذلك قواعد ثابتة يسير عليها طلبة العلم في هذا الفن فمثلا كتب قواعد النحو إنما احتاج اليها في الأصل الأعاجم لما اختلطوا بالعرب إبان الفتوحات الإسلامية ثم زادت الحاجة إليها بعد تأثر لسان أبناء العرب بلهجات الأقوام الأخرى فجاءت تلك القواعد لضبط اللسان من اللحن. أما بالنسبة لمصطلح الحديث فإنما صنف فيه الفقهاء ولا سيما الشافعية منهم على طريقة شيخهم وإمامهم الشافعي رحمه الله في تأليف كتابه (الرسالة) والتي حاول فيها وضع ضوابط وقواعد توفيقية بين مدرستين مختلفتين مدرسة الحديث ومدرسة الرأي فوفق رحمه الله تعالى. حتى أقر بفضل هذا الكتاب أهل الحديث وأهل الرأي قال إسحاق بن راهويه: quot; كتبت إلى أحمد بن حنبل وسألته أن يوجه إلي من كتب الشافعي ما يدخل في حاجتي فوجه إلي بكتاب الرسالة quot; ( 2). ويقول أبو الوليد المكي الفقيه موسى بن أبي الجارود في الإمام الشافعي: quot; انتهت رئاسة الفقه بالمدينة إلى مالك بن أنس رحل إليه ولازمه وأخذ عنه وانتهت رئاسة الفقه بالعراق إلى أبي حنيفة فأخذ عن صاحبه محمد بن الحسن جملا ليس فيها شيء إلا وقد سمعه عليه فاجتمع له علم أهل الرأي وعلم أهل الحديث فتصرف في ذلك حتى أصل الأصول وقعد القواعد وأذعن له الموافق والمخالف واشتهر أمره وعلا ذكره وارتفع قدره حتى صار منه ما صار quot; ( 3). وكذا أئمة الشافعية في زمانهم أرادوا وضع قواعد وضوابط لفهم طريقة المحدثين من جهة وللدفاع عن المذهب من جهة أخرى ولا سيما أن أهل الحديث لم تكن لهم قواعد صماء يسيرون عليها بل تدور احكامهم مع القرآئن التي لا يقدر عليها غيرهم! فيقدمون المرسل على المتصل أحيانا ويقدمون المتصل على المرسل أحيانا أخرى ويرجحون رواية الأحفظ على الأكثر أحيانا ويرجحون رواية الأكثر على الأحفظ   ( 1) علل الترمذي الصغير بآخر الجامع 6\/ 254وينظر بلابد بحثنا (مصطلح حسن عند الترمذي) منشور باختصار في ملتقى أهل الحديث على الشبكة العنكبوتية. ( 2) الجرح والتعديل ابن أبي حاتم الرازي 7\/ 204. ( 3) توالي التأسيس بمعالي ابن ادريس ابن حجر ص54.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4965",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحيانا أخرى فليس لهم قاعدة واحدة في القبول والرد وقد تجدهم يرجحون رواية الضعيف على الثقة في حديث معين لأنه ضبط في هذا الحديث حسب! وتجدهم أحيانا يضعفون رجلا ثم يصححون حديثه وهكذا .. وهذا كله لا يجري على قاعدة ولا يوافق في كثير من الأحيان قواعد الأصوليين والفقهاء التي تحدد لها مسارا واحدا في كل المسائل كما يقول العلائي:quot; كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل والبخاري وأمثالهم يقتضي أنهم لا يحكمون في هذه المسألة بحكم كلي بل عملهم في ذلك دائر مع الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند أحدهم في كل حديث حديثquot; ( 1).وقد فصلنا القول في غير هذا الموضع.  إن بعض الأئمة المتقدمين تعرض لتفسير بعض من المصطلحات الحديثية التي شاعت في زمانهم ولاسيما بعد الخلاف الذي وقع بين مدرستي الحديث والرأي وأسبق من صنف في ذلك الإمام الشافعي في كتابه الرسالة قال العلامة أحمد محمد شاكر في مطلع تحقيقه لكتاب الرسالة:quot; إن أبواب الكتاب ومسائله التي عرض الشافعي فيها للكلام على حديث الواحد والحجة فيه وإلى شروط صحة الحديث وعدالة الرواة ورد الخبر المرسل والمنقطع إلى غير ذلك مما يعرف من الفهرس العلمي في آخر الكتاب -: هذه المسائل عندي أدق وأغلى ما كتب العلماء في أصول الحديث بل إن المتفقه في علوم الحديث يفهم أن ما كتب بعده إنما هو فروع منه وعالة عليه وأنه جمع ذلك وصنفه على غير مثال سبقquot; ( 2). ثم تبعه الإمام مسلم في تقدمته لكتابه الصحيح ثم أبو داود في رسالته لأهل مكة ثم الترمذي في علله الصغير وهو مقدمة لكتابه الجامع ثم ابن أبي حاتم في مقدمة كتاب الجرح والتعديل وهكذا جاءت هذه التفسيرات مبثوثة في هذه الكتب ولم تدع الحاجة إلى توليفها بمصنف واحد يجمعها لاستغناء المشتغلين بهذا العلم عن ذلك فلا يعوزهم تحرير لفظ الصحيح أو الحسن أو الضعيف ... الخ فهم أهل هذا الفن ورواده. وبعد أن استقر الأمر للمحدثين الفقهاء الذين جمعوا فضلي الحديث وفقهه حتى طار ذكرهم في الآفاق وملأ عنان السماء ودارت حلق العلم في أفلاكهم وفزع الناس إليهم فلم تعد تعقد المجالس إلا لهم ونصبت لهم منابر العلم في كل ميدان ولاسيما بعد تصنيف صحيحي البخاري ومسلم فاغتاظ بعض   ( 1) نقله ابن حجر في النكت على ابن الصلاح 2\/ 604. ( 2) مقدمة تحقيقه لكتاب الرسالة ص 13.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4966",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "وإطلاق الصيادلة على أهل الحديث تشنيع بهم",
        "content": "الناس من ذلك وانتفخت أوداج الحساد لاسيما بعض الفقهاء ممن لا يحفظ الحديث ولا يقيمه سندا ولا متنا وإذا حدث بحديث أخطأ فيه فيقلبه أو يرويه بالمعنى فيخالف الحفاظ في ألفاظه وربما يأتون بألفاظ حديثهم بنحو يشبه ألفاظ الفقهاء المتداولة بينهم ( 1)فإذا ما نقدهم محدث في ذلك عابوا عليه وشنعوا به ورموهم بالجهل بالفقه وأصوله! وأنه مجرد ناقل متعكزين على قولة الأعمش المشهورة لأبي حنيفة رحمه الله:quot;يا معاشر الفقهاء: أنتم الأطباء ونحن الصيادلةquot; ( 2).  وإطلاق الصيادلة على أهل الحديث تشنيع بهم فهو لقب يطلق على من لا يفهم كما فسره الإمام أبو يوسف لما سئل عن -الفقيه-الحسن بن زياد فقال:quot; هو عندي كالصيدلاني إذا سأله رجل أن يعطيه ما يطلق بطنه أعطاه ما يمسكهquot; ( 3). نعم ربما ينطبق هذا الكلام على بعض أصحاب الحديث لكن ليس على الحفاظ منهم! وهو ظاهر في قول الربيع: سمعت الشافعي قال ((لبعض)) أصحاب الحديث:quot; أنتم الصيادلة ونحن الأطباءquot; ( 4).وإلا فكيف يعيب الشافعي على المحدثين وهو من أجلة المحدثين! حتى سماه أهل العراق (ناصر الحديث) ( 5)وقال عنه تلميذه أحمد:quot;ما رأيت أحدا أتبع للأثر من الشافعيquot; ( 6). وهو من أجل من روى عن مالك بن أنس قال الإمام أحمد quot;كنت سمعت الموطأ من بضعة عشر رجلا من حفاظ أصحاب مالك فأعدته على الشافعي لأنني وجدته أقومهمquot; ( 7). وقد اعتراض سراج الدين البلقيني على من قدم القعنبي وابن وهب على الشافعي في رواية الموطأ. ونص الحافظ في النكت على تقديم الشافعي على أصحاب مالك فقال quot;ولا يشك أحد أن الشافعي أجل من هؤلآء من أجل ما اجتمع له من الصفات العلية الموجبة لتقديمه وهذا لا ينازع فيه إلا جاهل أو متغافلquot; ( 8).   ( 1) ينظر: شرح علل الترمذي ابن رجب الحنبلي 2\/ 834. ( 2) الكامل في الضعفاء ابن عدي 8\/ 238. ( 3) مناقب الإمام أبي حنيفة الذهبي ص68. ( 4) سير أعلام النبلاء الذهبي 10\/ 23. ( 5) تاريخ بغداد الخطيب البغدادي 7\/ 64وفي 2\/ 404 (أهل بغداد). ( 6) حلية الأولياء أبو نعيم 9\/ 100. ( 7) الارشاد الخليلي 1\/ 231 ( 8) النكت على ابن الصلاح 1\/ 265.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4967",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما تعميمه على جميع المحدثين ففيه مغالطة كبيرة فأئمة الحديث وطلابة السنة ومدارات الروايات فقهاء كـ (محمد بن سيرين وسعيد بن المسيب وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي ونافع وقتادة والزهري وحماد بن سلمة والليث والأوزاعي وشعبة والثوري وابن عيينة ومالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي)وغيرهم خلق كثير. هؤلاء هم من جلة المحدثين وعليهم تدور أغلب الروايات وكل واحد منهم مدرسة فقهية بذاته ولو سلمنا جدلا بهذا القول فهو في حقبة زمنية معينة كما قال أحمد:quot;كان الفقهاء أطباء والمحدثون صيادلة فجاء محمد بن إدريس طبيبا صيدلانياquot; ( 1). فراح بعض المشتغلين بالفقه يؤصل لمسائل من قبل رأيه مخالفا لنصوص صريحة ومن ذلك: قال أبو السائب:quot;كنا عند وكيع فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأي: أشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول أبو حنيفة هو مثلة. قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مثلة. قال: فرأيت وكيعا غضب غضبا شديدا وقال: أقول لك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وتقول: قال إبراهيم! ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذاquot; ( 2). ولابن عبد البر توجيه لمثل هكذا عبارات فقال عقب قول زكريا القطان: quot; رأيت سفيان بن عيينة وقد ألجأه أصحاب الحديث إلى الميل الأخضر فالتفت إليهم فقال: ما أرى الذي تطلبونه من الخير ولو كان من الخير لنقص كما ينقص الخيرquot;. قال أبو عمر -ابن عبد البر-: quot; هذا كلام خرج على ضجر وفيه لأولي العلم نظرquot; ( 3). وكذا عبارة الأعمش السابقة إنما خرجت من باب التواضع لأبي حنيفة رحمه الله وإلا فالأعمش من الفقهاء ومن أعرف الناس بالفرائض قال سفيان بن عيينة:quot; كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض quot; ( 4).   ( 1) تاريخ دمشق ابن عساكر 51\/ 334. ( 2) أخرجه الترمذي في الجامع عقب حديث (906). ( 3) جامع بيان العلم وفضله 2\/ 1016. ( 4) تاريخ ابن معين براية الدوري 3\/ 388.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4968",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "من أهم أسباب ظهور تواليف علم مصطلح الحديث هو الدفاع عن أهل الحديث",
        "content": "وقال عاصم الأحول:quot; مر الأعمش بالقاسم بن عبد الرحمن فقال: هذا الشيخ أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعودquot; ( 1). وبلغ هذا التنعت مبلغه في مطلع القرن الثالث الهجري لما استقرت الروايات وعرفت الطرق المحفوظة وبان ضعف كثير من الروايات التي يستدل بها بعض الفقهاء ولاسيما في كتاب الترمذي الماتع (الجامع) الذي علل روايات كبار الفقهاء فراح بعض هؤلاء المتعصبين يحط من قدر المحدثين ليصلح عور رواية ما أو يقوم اعوجاج دليله في مسألة من المسائل حتى قال قائلهم ( 2): إن الرواة على جهل بما حملوا ... مثل الجمال عليها يحمل الودع لا الودع ينفعه حمل الجمال له ... ولا الجمال بحمل الودع تنتفع فانتهض بعض أهل الفضل للدفاع عن أئمة الحديث وعلى رأسهم أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي ت (360هـ)فصنف كتابه (المحدث الفاصل بين الراوي والواعي) وهو من أنفس الكتب التي صنفت في بابها قال الذهبي:quot;وما أحسنه من كتاب! quot; ( 3). وقد بين سبب تأليفه فقال في أول سطر منه بعد حمد الله تعالى:quot; اعترضت طائفة ممن يشنأ الحديث ويبغض أهله فقالوا بتنقص أصحاب الحديث والإزراء بهم وأسرفوا في ذمهم والتقول عليهم وقد شرف الله الحديث وفضل أهله وأعلى منزلته ...... وقد كان بعض شيوخ العلم ممن جلس مجلس الرياسة واستحقها لعلمه وفضله لحقه بمدينة السلام من أهل الحديث جفاء قلق عنده وغمه ما شاهد من عقد المجالس ونصب المنابر لغيره وتكاثف الناس في مجلس من لا يدانيه في علمه ومحله فعرض بأصحاب الحديث في كلام له يفتتح به بعض ما صنف ... quot; ( 4).  وهكذا تعرف أن من أهم أسباب ظهور تواليف علم مصطلح الحديث هو الدفاع عن أهل الحديث وصد هجمة أهل الأهواء والبدع.   ( 1) تاريخ بغداد 10\/ 5. ( 2) أورده ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 2\/ 1032والطبقات السنية في تراجم الحنفية الغزي 38. ( 3) سير أعلام النبلاء 16\/ 72. ( 4) المحدث الفاصل ص162.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4969",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبنحوه قال الخطيب في مقدمة كتابه الكفاية:quot; قد استفرغت طائفة من أهل زماننا وسعها في كتب الأحاديث والمثابرة على جمعها من غير أن يسلكوا مسلك المتقدمين وينظروا نظر السلف الماضين في حال الراوي والمروي وتمييز سبيل المرذول والرضي واستنباط ما في السنن من الأحكام وإثارة المستودع فيها من الفقه بالحلال والحرام بل قنعوا من الحديث باسمه واقتصروا على كتبه في الصحف ورسمه فهم أغمار وحملة أسفار ... فجر هذا الفعل منهم الوقيعة في سلف العلماء وسهل طريق الطعن عليهم لأهل البدع والأهواء حتى ذم الحديث وأهله بعض من ارتسم بالفتوى في الدين .. quot; ( 1). ولما كان لأهل الفقه والأصول السبق في تصنيف كتب مصطلح الحديث ولاسيما الشافعية منهم فقد ظهر منهجهم الفقهي بسطوع في غالب أبواب هذه الكتب ثم أدخلوا فيها مباحث فقهية أصولية بحتة لم يتعرض لها أهل الحديث البتة كمبحث المتواتر والآحاد وإطلاق قبول الزيادة من الثقة وغيرها من المباحث الأخرى ومن يقرأ كتاب الكفاية يجد الخطيب يرجح صنيع الفقهاء في أكثر من موضع مع أنه يكتب في مصطلح أهل الحديث! فقال -مثلا-في مبحث زيادة الثقة بعد عرض الأقوال المختلفة:quot; والذي نختاره من هذه الأقوال أن الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوهquot; ( 2). وهذا مذهب الفقهاء لا مذهب أهل الحديث بل لم يقبله بهذه الصورة أحد من أهل الحديث وقال الخطيب في باب تعارض الوصل والإرسال:quot;قال أكثر أصحاب الحديث: إن الحكم في هذا أو فيما كان بسبيله للمرسل وقال بعضهم: إن كان عدد الذين أرسلوه أكثر من الذين وصلوه فالحكم لهم وقال بعضهم: إن كان من أرسله أحفظ من الذي وصله فالحكم للمرسل ولا يقدح ذلك في عدالة الذي وصله ومنهم من قال: لا يجوز أن يقال في مسند الحديث الذي يرسله الحفاظ: إنه عدل لأن إرسالهم له يقدح في مسنده فيقدح في عدالته ومنهم من قال: الحكم للمسند إذا كان ثابت العدالة ضابطا للرواية فيجب قبول خبره ويلزم العمل به وإن خالفه غيره وسواء كان المخالف له واحدا أو جماعة وهذا القول هو الصحيح عندنا لأن إرسال الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله ولا تكذيب لهquot; ( 3).   ( 1) الكفاية ص3 - 4 ( 2) الكفاية ص425. ( 3) الكفاية ص411(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4970",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصلاح:quot; قلت: وما صححه هو الصحيح في الفقه وأصولهquot; ( 1). فالخطيب يرجح ههنا مذهب أهل الفقه والأصول على مذهب أهل الحديث ثم يصحح ابن الصلاح ترجيحه وهما يكتبان في كتاب مصطلح أهل الحديث! وتأمل بعد قول النووي في حكم الإجازة بالمناولة المجردة:quot; بأنه يناوله مقتصرا على: هذا سماعي فلا تجوز الرواية بها على الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول وعابوا المحدثين المجوزين quot; ( 2). ولذا قال الحافظ ابن حجر في مبحث شروط الخبر المتواتر:quot; وإنما أبهمت شروط المتواتر في الأصل-يريد نخبة الفكر- لأنه على هذه الكيفية ليس من مباحث علم الإسنادquot; ( 3) .. ومنه: اعتراض ابن دقيق العيد الشافعي على قول ابن الصلاح في حد الحديث الصحيح (ولا شاذا ولا معللا) قال:quot; في قوله: quot;ولا شاذا ولا معللاquot; نظر على مقتضى مذاهب الفقهاء فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثون لا تجري على أصول الفقهاءquot; ( 4). وهكذا فإن كتب المصطلح لم تكتب في الغالب بأقلام المحدثين أنفسهم وإنما بأقلام الفقهاء وأهل الأصول فظهرت النكهة الفقهية في غالب أبواب المصطلح وهذا ليس انتقاصا من جهودهم الكبيرة أو تقليلا لشأن الأئمة الكبار كالخطيب وابن الصلاح والنووي .. وغيرهم ولكن من باب وضع الأمور في أنصبتها ولمعرفة السبب الحقيقي وراء تأثر مصطلح الحديث بأراء الفقهاء غالبا مما أثر ذلك على الميزان النقدي والمنهجية العلمية في قبول أحاديث الأئمة المتقدمين أو ردها فكم من حديث أعله متأخر أو معاصر على أساس قواعد المصطلح! التي هي في الأصل قواعد الفقهاء والأصوليين. وقد قال الشيخ الألباني رحمه الله:quot; يلزم الفقيه أن يكون محدثا ولا يلزم المحدث أن يكون فقيها لأن المحدث فقيه بطبيعة الحال هل كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يدرسون الفقه أم لا وما هو الفقه الذي كانوا يتدارسونه وما كانوا يأخذونه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذن هم يدرسون الحديث أما هؤلاء الفقهاء يدرسون أقوال العلماء وفقههم ولا يدرسون حديث نبيهم الذي هو منبع الفقه فهؤلاء يقال لهم: يجب أن تدرسوا علم الحديث إذ أننا لا نتصور فقها صحيحا بدون معرفة الحديث حفظا   ( 1) علوم الحديث الشهير بالمقدمة ص72. وقد تعقبهما الحافظ في النكت 2\/ 604 فلينظر. ( 2) تقريب النوواي ص63. ( 3) نزهة النظر ص42. ( 4) الاقتراح ص5.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4971",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "سرد تاريخي سريع لأهم مصنفات المصطلح",
        "content": "وتصحيحا وتضعيفا وفي الوقت نفسه لا نتصور محدثا غير فقيه فالقرآن والسنة هما مصدر الفقه كل الفقه أما الفقه المعتاد اليوم فهو فقه العلماء وليس فقه الكتاب والسنة نعم بعضه موجود بالكتاب والسنة وبعضه عبارة عن آراء واجتهادات لكن في الكثير منها مخالفة منهم للحديث لأنهم لم يحيطوا به علماquot; ( 1). وقد فصلنا القول في كتابنا الشاذ والمنكر وزيادة الثقة موازنة بين المتقدمين والمتأخرين وكذا في بحثنا (منهج النقد الحديثي بين قرائن المحدثين وقواعد الفقهاء) فلتنظر هناك.  ولابد من سرد تاريخي سريع لأهم مصنفات المصطلح فنقول: يعد كتاب (المحدث الفاصل) للحافظ الرامهرمزي أول مصنف في إصطلاح أهل الحديث يقول الحافظ ابن حجر:quot;فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت للأئمة في القديم والحديث فمن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي في كتابه: quot;المحدث الفاصلquot; لكنه لم يستوعب quot; ( 2). ثم صنف بعد ذلك أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ت (405هـ) كتاب معرفة علوم الحديث وهو أوسع من كتاب الرامهرمزي ويصلح أن نطلق عليه أنه أول من صنف في علم مصطلح الحديث بمعناه المشتهر نص على ذلك في مقدمة كتابه معرفة علوم الحديث إذ قال:quot; إني لما رأيت البدع في زماننا كثرت ومعرفة الناس بأصول السنن قلت مع إمعانهم في كتابة الأخبار وكثرة طلبها على الإهمال والإغفال دعاني ذلك إلى تصنيف كتاب خفيف يشتمل على ذكر أنواع علم الحديث مما يحتاج إليه طلبة الأخبار المواظبون على كتابة الآثار وأعتمد في ذلك الاختصار دون الإطناب والإكثارquot; ( 3). ثم صنف أبو نعيم الأصفهاني ت (430هـ)كتابه: (المستخرج على علوم الحديث)ثم صنف الحافظ أبو يعلى الخليلي ت (446) كتابه الماتع (الإرشاد في معرفة علماء الحديث)وجاء المصنف البارع الخطيب أبو بكر البغدادي ت (463هـ)فجمع ورتب وهذب ونسق فأخرج كتابه الماتع (الكفاية) وهو أحسن ما   ( 1) مجلة الأصالة العدد السابع 15 ربيع الثاني 1414 السنة الثانية. ( 2) نزهة النظر ص29 - 32. ( 3) معرفة علوم الحديث ص 2.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4972",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صنف في قوانين الرواية وكذا كتابه (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع)يقول الحافظ أبو بكر بن نقطة (ت:629هـ):quot; كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبهquot; ( 1). وكذا مصنف معاصره الفذ ابن عبد البر المالكي ت: (463) (جامع بيان العلم وفضله)وضع فيه أبوابا مهمة في أدب الرواية وغيرها. ثم جاء من بعده الحافظ أبو يعلى الخليلي المتوفى سنة (446 هـ) فألف كتابه (الإرشاد في معرفة علماء الحديث) ثم جاء من بعدهم الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة (507 هـ) فألف كتابا في العلو والنزول. ثم ألف القاضي عياض ت (544 هـ) كتابه (الإلماع في ضبط الرواية وتقييد السماع) ثم صنف أبو حفص الميانجي ت (581 هـ) جزءه quot; ما لا يسع المحدث جهله quot;. ثم جاء بعد ذلك الحافظ ابن الصلاح فانتفع من جميع من سبقه فنظم ورتب وهذب والف كتابه النفيس (معرفة أنواع علوم الحديث) والمشهور بالمقدمة يقول الحافظ ابن حجر:quot;الحافظ الفقيه تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصلاح بن عبد الرحمن الشهرزوري نزيل دمشق فجمع -لما ولي تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية- كتابه المشهور فهذب فنونه وأملاه شيئا بعد شيء فلهذا لم يحصل ترتيبه على الوضع المتناسب واعتنى بتصانيف الخطيب المفرقة فجمع شتات مقاصدها وضم إليها من غيرها نخب فوائدها فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصرquot; ( 2). ويعد كتاب ابن الصلاح مرحلة جديدة من مراحل التصنيف في مصطلح الحديث وكل من صنف بعده في هذا الفن دار في فلكه بين شارح أو مختصر أو متعقب أو منكت ومن أهم هذه المختصرات: 1 - إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق للإمام النووي (ت 676 هـ).ثم اختصر المختصر وسماه (التقريب).   ( 1) التقييد في رواة السنن والمسانيد 1\/ 170. ( 2) نزهة النظر ص29 - 34.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4973",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - (الاقتراح في بيان الاصطلاح.) للحافظ ابن دقيق العيد ت (703هـ). 3 - (المنهل الروي في الحديث النبوي) للقاضي بدر الدين ابن جماعة الشافعي ت (733هـ). 4 - (خلاصة في معرفة الحديث.) للعلامة أبي محمد الحسين بن عبد الله الطيبي ت: (743هـ). 5 - (الموقظة) للحافظ شمس الدين الذهبي المتوفى سنة (748هـ). 6 - المختصر لعلاء الدين المارديني ابن التركماني (ت 750 هـ). 7 - إصلاح كتاب ابن الصلاح لعلاء الدين مغلطاي (ت 762هـ). 8 - الإقناع لعز الدين بن جماعة (ت 767 هـ). 9 - (مختصر علوم الحديث) للحافظ ابن كثير ت (774هـ). 10 - (النكت على كتاب ابن الصلاح)للحافظ بدر الدين الزركشي ت (794هـ). 11 - (الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح) لأبي إسحاق الأبناسي الشافعي ت (802هـ). 12 - (المقنع): للحافظ ابن الملقن ت (804هـ) ثم اختصره وسماه (التذكرة). 13 - (محاسن الاصطلاح في تضمين كتاب ابن الصلاح) للحافظ سراج الدين البلقيني الشافعي ت (805هـ) -كتابنا هذا-. 14 - التقييد والإيضاح على كتاب ابن الصلاح للحافظ زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسن العراقي ت (806هـ)وهو نكت نفيسة على كتاب ابن الصلاح ثم اختصر كتاب ابن الصلاح في (ألفية شعرية) وشرحها في كتابه الماتع شرح الألفية. 15 - (مختصر جامع لمعرفة علوم الحديث) للشريف أبي الحسن الجرجاني الحنفي ت (816هـ). 16 - (النكت على ابن الصلاح) للحافظ أبي الفضل ابن حجر العسقلاني ت (852هـ).وقد تعقب الحافظ ابن الصلاح وكذا شيخه العراقي. ثم ألف مختصرا نفيسا وجيزا في هذا الفن سماه: (نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر)ثم شرحه بعد بمصنفه (نزهة النظر شرح نخبة الفكر).وتلقاه العلماء بعده بالقبول وصنفوا عليه وكتبوا عليه الحواشي حتى لخصه بعض معاصريه في نظم شعري ثم شرحه كالعلامة كمال الدين(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4974",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي عبد الله محمد بن الحسن الشمني ت (821هـ).وكشرح (نتيجة النظر في شرح نخبة الفكر)لولده محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني. 17 - (النكت الوفية بما في شرح الألفية) للحافظ برهان الدين البقاعي ت (855هـ) وهو حاشية على شرح ألفية العراقي. 18 - (المختصر في علم الأثر) لمحي الدين الكافيجي ت (879هـ). 19 - فتح الباقي شرح ألفية العراقي لشيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري الشافعي ت (925هـ). 20 - حاشية على نخبة الفكر لزين الدين أبي العدل القاسم بن قطلوبغا الحنفي ت (876هـ). 21 - (فتح المغيث بشرح ألفية الحديث).للحافظ العلامة شمس الدين أبي الخير السخاوي الشافعي ت (902هـ).وكذا له (التوضيح الابهر) شرح تذكرة ابن الملقن. 22 - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للحافظ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي ت (911هـ) وكذا نظم أيضا أرجوزة الألفية في علم الحديث وكذا صنف (البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر) و (قطر الدرر في شرح نظم الدرر في علم الأثر للعراقي) هذه أهم المصنفات في علم مصطلح الحديث. ثم جاء بعدهم علماء فضلاء صنفوا شروحا وحواشي على مصنفات هؤلاء الأئمة كـ: 1 - العلامة المحدث الفاضل عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي ت (1050هـ). 2 - العلامة شاه ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي ت (1176هـ). 3 - العلامة المحدث الشيخ خليل أحمد السهارنفوري صاحب كتاب بذل المجهود في حل سنن أبي داود ت (1346هـ). 4 - العلامة المحدث الكبير محمد أنور شاه الكشميري ت (1352هـ).(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4975",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "خلاصة",
        "content": "5 - العلامة أبو الحسنات عبد الحي بن عبد الرحيم اللكنوي ت (1304هـ)صاحب كتاب ظفر الأماني بشرح مختصر الجرجاني. 6 - العلامة ملا علي القاري بن سلطان محمد الحنفي ت (1014هـ) شرح نخبة الفكر للحافظ ابن حجر العسقلاني وسماه مصطلحات أهل الأثر على شرح نخبة الفكر. 7 - الشيخ عبد الرؤوف بن تاج العارفين المناوي ت (1029هـ) له شرح على شرح النخبة سماه اليواقيت والدرر في شرح شرح نخبة الفكر. 8 - الشيخ عمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي الشافعي ت (1080هـ) له منظومة تعرف بالبيقونية في علم المصطلح ووضع الناس عليها شروحا. 9 - العلامة الشيخ طاهر الجزائري الدمشقي ت (1338هـ) صنف (توجيه النظر إلى أصول الأثر).  - خلاصة: ومن يتامل المراحل التي مر بها التصنيف في علم مصطلح الحديث يجدها تدور في مراحل ثلاث: الأولى: مرحلة التأسيس وتبدأ فعليا بالإمام الشافعي وتمتد حتى أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (405)وكان جل أهتمامهم التأسيس لمنهج يحسن التعامل مع مصطلحات المحدثين بحيث لا تلتبس بمصطلحات غيرهم من جهة والدفاع عن منهج المحدثين من جهة أخرى وكلام الشافعي في الرسالة ومسلم وأبي داود والترمذي ثم الرامهرمزي والحاكم مثال على هذه المرحلة كما سبق بيانه. الثاني: مرحلة التأصيل: والمراد بها التأصيل لـ (رفع الأعمدة) التي يقوم عليها هذا العلم من خلال ترتيب الأبواب وتنسيق النصوص وضرب الأمثلة وكتاب الكفاية للخطيب أوله ثم الألماع للقاضي عياض ثم مقدمة الحافظ ابن الصلاح وكما هو واضح مما سبق أن كل من جاء بعد ابن الصلاح شرح كلامه وفسر عبارته. الثالثة: مرحلة التنكيت والاعتراض: وهذه المرحلة مهمة جدا ورائدها أبو الفتح ابن دقيق العيد ثم الحافظ علاء الدين مغلطاي ثم ساق بعدهما أهل المصطلح تلك الإعتراضات والاستشكالات بعبارتهما بعزو أو دونه يشيرون أحيانا ويغفلون أحيانا أخرى وأجل من ساق تلك الاعتراضات وأجاب عنها الحافظ العراقي في كتابه النفيس (التقييد والايضاح)والذي ظهر لي: أن غالب من صنف في المصطلح من اقرانه أفاد منه ولاسيما في تعقباته وتنكيتاته واجاباته حتى وإن تقدم عليه في وفاته كالأبناسي والزركشي وابن الملقن(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4976",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والبلقيني فهم أفادوا من صنيع الحافظ العراقي-كما سيأتي توضيحه في محله- حتى جاء الحافظ ابن حجر العسقلاني وصنف نكته على ابن الصلاح وعلى شيخه العراقي فأفاد وأجاد وزاد بعض المباحث وهذب وشذب وهذا من عادته في تصنيفاته. ثم إن كل من جاء بعد الحافظ ابن حجر وإلى يوم الناس هذا يسيرون على منهجه في المصطلح كتفريقه بين مخالفة الثقة (الشاذ) وبين مخالفة الضعيف (المنكر)وكتفريقه بين التدليس والمرسل الخفي ... الخ. هذا باختصار ما أردت توضيحه ولله الحمد والثناء الحسن.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4977",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "قائمة بأهم المصادر والمراجع",
        "content": "قائمة بأهم المصادر والمراجع 1 - اختلاف الحديث الإمام الشافعي ت204هـ برواية ربيع بن سليمان المرادي ت270هـ تحقيق: عامر أحمد حيدر بيروت مؤسسة الكتب الثقافية ط.1 1405هـ-1985م. 2 - الإرشاد في معرفة علماء الحديث أبو يعلى الخليلي القزويني (ت 446هـ)تحقيق د. محمد سعيد عمر إدريس مكتبة الرشد الرياض الطبعة: الأولى 1409. 3 - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع القاضي عياض بتحقيق السيد أحمد صقر دار التراث بالقاهرة والمكتبة العتيقة بتونس الطبعة الأولى1389هـ- 1970م. 4 - الأم الإمام الشافعي بيروت دار المعرفة ط.2 1393هـ-1973م. 5 - الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث أحمد شاكر القاهرة مكتبة ومطبعة محمد علي صبيح وأولاده ط.3 بدون تاريخ. 6 - تاريخ بغداد أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت: 463هـ)تحقيق: د. بشار عواد معروف دار الغرب الإسلامي بيروت الطبعة: الأولى 1422هـ \/ 2002 م. 7 - تدريب الراوي السيوطي تحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف المدينة المنورة المكتبة العلمية ط.2 1392هـ-1972م. 8 - التقييد في رواة السنن والمسانيد الحافظ ابن نقطة بيروت دار الحديث 1407هـ-1986م. 9 - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي ت806هـ بيروت دار الحديث ط.2 1405هـ-1984م. 10 - جامع الترمذي محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت: 279هـ) تحقيق: د. بشار عواد معروف دار الغرب الإسلامي بيروت 1998م. 11 - جامع بيان العلم وفضله أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ)تحقيق: أبي الأشبال الزهيري دار ابن الجوزي المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى 1414 هـ - 1994 م.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4978",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12 - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع الخطيب البغدادي 392 - 463هـ تحقيق: د. محمود الطحان الرياض مكتبة المعارف 1403هـ-1982م. 13 - الجرح والتعديل أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ت327هـ حيدرآباد الدكن الهند مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية ط.1 1371هـ-1952م. 14 - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430هـ) السعادة مصر 1394هـ - 1974م. 15 - الرسالة أبو عبد الله محمد بن إدريس المطلبي القرشي المكي (ت: 204هـ)تحقيق: أحمد شاكر مكتبه الحلبي مصر الطبعة: الأولى 1358هـ\/1940م. 16 - سير أعلام النبلاء شمس الدين أبو عبد الله الذهبي (ت: 748هـ)تحقيق: الشيخ شعيب الأرناؤوط مؤسسة الرسالة الطبعة: الثالثة 1405 هـ \/ 1985م. 17 - شرح علل الترمذي زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت: 795هـ)تحقيق: الدكتور همام عبد الرحيم سعيد مكتبة المنار الأردن الطبعة: الأولى 1407هـ - 1987م. 18 - الضوء اللامع لأهل القرن التاسع السخاوي بيروت نشر دار مكتبة الحياة. 19 - الطبقات السنية في تراجم الحنفية تقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري الغزي (المتوفى: 1010هـ)بلا. 20 - طبقات الشافعية تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي 727 - 771هـ تحقيق: عبد الفتاح محمد الحلو ومحمود الطناحي ط.1 عيسى البابي الحلبي وشركاه. 21 - علوم الحديث ابن الصلاح بتحقيق: نور الدين عتر المدينة المنورة المكتبة العلمية ط.2 1972م. 22 - فتح الباري بشرح صحيح البخاري الحافظ ابن حجر العسقلاني 773 - 852هـ القاهرة المطبعة السلفية ومكتبتها. 23 - الكامل في ضعفاء الرجال الإمام الحافظ أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني 277 - 365هـ بيروت دار الفكر ط.1 1404هـ. 24 - الكفاية في علم الرواية الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي 392 - 463هـ مطبعة السعادة ط.1 1972م.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4979",
        "book_id": "hdt_2880",
        "book_name": "التصنيف في مصطلح الحديث بين مدرستي الحديث والفقه",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "25 - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي القاضي الرامهرمزي تحقيق د. محمد عجاج الخطيب دار الفكر الطبعة الثالثة 1404هـ-1984م. 26 - النكت على ابن الصلاح ابن حجر العسقلاني 773 - 852هـ تحقيق: د. ربيع بن هادي عمير المدينة المنورة الجامعة الإسلامية ط.1 1404هـ-1984م. 27 - محاسن الاصطلاح البلقيني بتحقيق: د. عائشة عبد الرحمن بنت الشاطي مصر الهيئة المصرية العامة للكتاب مركز تحقيق التراث مطبعة دار الكتب 1974م. 28 - نزهة النظر شرح نخبة الفكر ابن حجر المدينة المنورة المكتبة العلمية ودار مصر للطباعة ط. 3.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "35",
        "slug": "-hdt_2880"
    },
    {
        "id": "4980",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- مسانيد الرجال - مسند أنس رضي الله عنه  1 - حديث الاستسقاء ما رأينا الشمس سبتا قال القرطبي رواه الداودي ستا وفسره بستة ايام وهو تصحيف 2 - حديث آية الايمان حب الانصار(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4981",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري آية بهمزة ممدودة وياء مثناة تحتية وتاء تأنيث والايمان مجرور بالاضافة هذا هو المعتمد في ضبط هذه الكلمة في جميع الروايات في الصحيحين والسنن والمستخرجات والمسانيد والاية العلامة قال ووقع لأبي البقاء في الاعراب انه قال هي بكسر الهمزة ونون مشددة والهاء فيها ضمير الشأن والايمان بالرفع مبتدأ وحب خبره وهما خبر ان قال وهذا تصحيفه منه 3 - حديث اخرجوا حق الضعيفين اليتيم والمرأة كذا اورده صاحب مسند الفردوس من حديث أنس قال الحافظ ابن حجر في زهر الفردوس وهذا تصحيف وانما هو احرج بضم الهمزة وفتح الحاء المهملة وتشديد الراء بعدها جيم من الحرج وليس هو الاخراج بالخاء المعجمة(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4982",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - حديث روى العسكري في الامثال ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يرفعون حجرا فقال ما هذا قالوا هذا حجر كنا نسميه الحجر الأشد وقال هكذا رواه فقال يرفعون بالفاء والصواب يربعون بالباء 5 - حديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فصام بعض وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا قال القاضي عياض كذا لأكثر الرواة تحزم بالحاء المهملة وبالزاي وعند السجزي تخدم بالخاء المعجمة وبالدال قالوا وهو الصواب أي خدموهم وقاموا بمؤن الصوام قالوا وتحزم تصحيف قال القاضي وقد يصح عندي معناه على وجوه احدها ظاهرة من شدة الحزام للخدمة والعمل وليس في هذا ما ينكر الثاني استعارة للجد في الخدمة والتشمير كما في الحديث كان اذا دخل رمضان شد المئزر(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4983",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث ان يكون من الحزم وهو الاخذ بالقوة 6 - حديث قال الحاكم في الكنى حدثنا ابو ذر محمد بن محمد بن يوسف القاضي بنيسابور حدثنا ابو بكر احمد بن اسحاق حدثنا محمد بن المنهال الضرير أخبرنا يزيد بن رزيغ \/\/ حدثنا سعيد وهشام عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برة ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه ما يزن شعيرة ويخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة قال يزيد فلقيت شعبة فحدثته بالحديث قال شبعة حدثنا به قتادة عن أنس الا ان شعبة جعل موضع الذرة ذرة قال يزيد صحف فيها ابو بسطام(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4984",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - حديث فإذا هو في الحائط وعليه خميصة حويتية قال النووي اختلف رواة مسلم في ضبطه فالاشهر انه بحاء مهملة مضمومة ثم واو مفتوحة ثم ياء مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وفي بعضها جونية باسكان الواو وبعدها نون مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وفي بعضها حريثية بحاء مهملة مضمومة وراء مفتوحة ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثلثة مكسورة وفي بعضها حونبية بضم لاحاء المهملة وسكون الواو ثم نون مفتوحة ثم باء موحدة وفي بعضها خويثية بضم الخاء المعجمة وفتح الواو واسكان المثناة تحت بعدها مثلثة وفي بعضها جوينية بجيم مضمومة ثم واو ثم مثناة تحت ثم نون مكسورة ثم مثناة تحت مشددة وفي بعضها جونية بفتح الجيم واسكان الواو وبعدها نون(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4985",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال القاضي في المشارق وهذه الروايات كلها تصاحيف الا روايتي جونية بفتج الجيم وحريثية بالراء والمثلثة مسند البراء بن عازب رضي الله عنهما  8 - حديث صحبت النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سفرا قال الحافظ زين الدين العراقي في شرح الترمذي كذا في الاصول الصحيحة ووقع في بعض النسخ ثمانية عش شهرا وهو تصحيف 9 - حديث انطلق يوم حنين جفاء من الناس إلى هذا الحي من هوزان قال في النهاية هكذا في كتاب الهروي وفسره بسرعان الناس واوائلهم شبههم بجفاء السيل قال والذي قرأناه في كتاب البخاري ومسلم أخفاء من الناس جمع خفيف قال وفي كتاب الترمذي سرعان الناس(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4986",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند ثوبان رضي الله عنه  10 - حديث من فارق روحه جسده وهو بريء من ثلاثة دخل الجنة الكبر والدين والغلول قال العراقي المشهور في الرواية الكبر بالموحدة والراء وذكر ابن الجوزي في جامع المسانيد عن الدارقطني انه الكنز بالنون والزاي وكذا ذكره ابن مردويه في تفسير والذين يكنزون الذهب والفضة انتهى وقال البيهقي في شعب الايمان في كتابي عن أبي عبد الله الحافظ الكنز مقيد بالزاي والصحيح في حديث ابي عوانة بالراء قال ابو عيسى قال ابو عوانة في حديثه الكبر وقال سعيد بن أبي عروبة بن قتادة الكنز بالزاي مسند جابر بن عبد الله رضي الله عنهما  11 - حديث وأنه صلى الله عليه وسلم أتي بقدر فيها خضرات من بقول الحديث قال القاضي عياض لعل قولهم قدر تصحيف من الرواة وذلك ان في كتاب ابي داود انه صلى الله عليه وسلم اتي ببدر والبدر هنا الطبق شبه بذلك لاتدارته لاستدارته البدر كذا ذكره البخاري عن احمد بن صالح عن ابن وهب في هذا الحديث وقال اتي ببدر قال ابن وهب يعني طبقا وذكر ان ابن عفير رواه بقدر قال القاضي الصواب ببدر أي بطبق انتهى(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4987",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال النووي قال العلماء هذا هو الصواب وقال القرطبي قالوا ان بقدر تصحيف وصوابه ببدر 12 - حديث هدايا الامراء سحت ووقع بخط الحافظ السلفي في نسخة أبي ايوب التميمي هدايا الامراء تستحب وكتب الحافظ ابن حجر في الحاشية هذا تصحيف شنيع والصواب سحت بسين مضمومة ثم حاء مهملة ساكنة ثم تاء مثناة 13 - حديث تصدقن فإنكن اكثر حطب جهنم فقامت امرأة من سطة النساء قال القاضي عياض كذا وقع هذا الحرف عند عامة شيوخنا وعند بعضهم من واسطة النساء وهما بمعنى الخيار ولكن حذاق شيوخنا زعموا ان هذا الحرف مصحف وان صوابه من سفلة النساء كما في رواية النسائي(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4988",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن ابي شيبة ويؤيده قوله في رواية ليست من علية النساء وقوله بعده سفعاء الخدين 14 - حديث في كتاب معاني مشكل القرآن لبعض تلامذة المبرد قيل ليونس ان عيسي بن عمر قال في هذا الحديث اتقوا الله على اولادكم قحمة العشاء وقال ابو عمرو فحمة العشاء بالفاء فقال عيسى صحف ابو عمرو وقال يونس ليس هو صحف هي بالفاء كقول ابي عمرو 15 - حديث فيخرجون منها قد امتحشوا كأنهم عيدان السماسم قال في النهاية هكذا يروى في كتاب مسلم على اختلاف طرقه ونسخه فإن صحت الرواية بها فمعناه والله أعلم ان السماسم جمع سمسم وعيدانه تراها اذا قلعت وتركت ليؤخذ حبها دقاقا سودا كانها محترقة فشبه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار وقد امتحشوا وطالما طلبت معنى هذه الكلمة وسألت عنها فلم أر شافيا ولا أجبت فيها بمقنع وما أشبه ان تكون اللفظة محرفة وربما كانت كأنهم عيدان السماسم وهو خشب أسود كالابنوس(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4989",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "16 - حديث قتل كعب بن الاشرف قوله قال ترهنوني اولادكم قال يسب ابن أحدنا فيقال رهن في وسقين من تمر قال النووي هكذا هو في الروايات المعروفة في مسلم وغيره يسب بضم الياء وفتح السين المهملة من السب وحكي القاضي عن رواية بعضهم يشب بفتح الياء وكسر الشين المعجمة من الشباب والصواب الاول 17 - حديث العنبر قوله كقدر الثور قال النووي رويناه بوجهين احدهما بقاف مفتوحة ثم دال ساكنة أي مثل الثور الثاني بفاء مكسورة ثم دال مفتوحة جمع فدرة وهي القطعة والاول اصح وادعى القاضي انه تصحيف وان الثاني هو الصواب وليس كما قال انتهى 18 - حديث أين أنت من العذارى ولعابها قال القرطبي هو بكسر اللام لا غير مصدر لاعب من الملاعبة ورواه ابو ذر من طريق المستملي بضم اللام يعني به ريقها عند التقبيل وفيه بعد والصواب الاول(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4990",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "19 - حديث عن جابر قال أتت النبي صلى الله عليه وسلم بواكي قال البيهقي في سننه هكذا الرواية وكذا هو في نسختنا بكتاب داود وتصحف على الخطابي فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوالي ثم فسره فقال قوله يوالي معناه التحامل على يديه اذا رفعها ومدهما في الدعاء قال ورواه شيخنا في المستدرك فقال أتت النبي صلى الله عليه وسلم هوزان 20 - حديث فنزعا في الحوض حتى أفقهاه قال في النهاية جاء في رواية حتى أنهقاه وهو غلط والصواب بالفاء من الفهق وهو الامتلاء 21 - حديث حتى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة قال النووي ضبطه الجمهور بذال معجمة وفتح الهاء وبعدها موحدة وضبطه الحميدي وغيره بدال مهملة وضم الهاء وبعدها نون وقال القاضي عياض في المشارق وغيره من الائمة هذا تصحيف والصواب بالذال المعجمة والباء الموحدة وهو المعروف في الروايات(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4991",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند جندب بن سفيان رضي الله عنه  22 - حديث كان رسول الله صلى الله عليه وفي غار فنكبت اصبعه قال النووي هذا هو في الاصول في غار قال القاضي عياض قال القاضي ابو الوليد المكي لعله كان غازيا فتصحف كما قال في الرواية الاخرى في بعض المشاهد وكما جاء في رواية البخاري بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي اذا اصابه حجر قال القاضي قد يراد بالغار هنا الجيش والجمع لا الغار الذي هو الكهف فيوافق رواية بعض المشاهد ومنه قول علي رضي الله عنه ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغارين أي العسكرين والجمعين(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4992",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند خريم بن فاتك رضي الله عنه  23 - حديث إني لأحب الجمال حتى اني لأحبه في شراك نعلي وجلاز سوطي هو بالزاي السير الذي يشد في طرف السوط قال الخطابي رواه يحيى بن معين جلان بالنون وهو غلط نقفه صاحب النهاية مسند رافع بن خديج رضي الله عنه  24 - حديث ما أنهر الدم قال القاضي ذكر الخشني في شرحه هذا الحديث بالزاي والنهر الدفع قال القاضي وهذا غريب والمشهور بالراء المهملة وكذا ذكره ابراهيم الحربي والعلماء كافة بالراء المهملة انتهى(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4993",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند رويفع بن ثابت رضي الله عنه  25 - حديث من عقد لحيته أو تقلد وترا أو استنجى برجيع دابة أو عظم فإن محمدا منه بريء قال ثابت بن قاسم السرقسطي في كتاب الدلائل غريب الحديث هكذا في الحديث من عقد لحيته وصوابه والله اعلم من عقد لحاء من قولك لحيت الشجر ولحوته اذا قشرته وكانوا في الجاهلية يعقدون لحاء الحرم فيقلدونه أعناقهم فيأمنون بذلك وهو قوله تعالى لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد فلما أظهر الله تعالى الاسلام نهى عن ذلك من فعلهم وروى اسباط عن السدي في هذه الاية أماشعائر الله فحرم الله واما الهدي والقلائد فإن العرب كانوا يقلدون من لحاء الشجر شجر مكة فيقيم الرجل بمكة حتى اذا انقضت الاشهر الحرام وأراد ان يرجع إلى اهله قلد نفسه وناقته من لحاء الشجر فيأمن حتى يأتي اهله قال ابن دقيق العيد في الامام وما أشبه ما قاله بالصواب لكن لم نره في رواية مما وقفت عليه(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4994",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه  26 - حديث المتعة فعلناها وهذا يعني معاوية يومئذ كافر بالعرش قال المازري أي وهو مقيم بعرش مكة وهي بيوتها قال القاضي عياض وهو بضم العين والراء جمع عريش مثل قليب وقلب قال وقال بعضهم كافر بالعرش بفتح العين وسكون الراء وتأوله عرش الله تعالى قال وهو تصحيف 27 - حديث روى العسكري في الامثال عن عامر بن سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على ناس يتجاذبون مهراسا فقال يحسنون الشدة في رفع الحجارة قال العسكري هذا وهم لأنه رواه يتجاذبون مهراسا قال جذا الحجر اذا رفعه(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4995",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند سهل بن سعد رضي الله عنه  28 - حديث كان الرجل اذا اراد الصوم ربط في رجليه الخيط الاسود والخيط الابيض فلا يزال يأكل ويشرب حتى يتبين له رئيها قال القرطبي بكسر الراء وهمزة ساكنة وياء مثناة تحتية مرفوعة وهوالمنظر ومنه أحسن أثاثا ورئيا قال وصحف بعض الناس فقال رئيهما بفتح الراء وكسر الهمزة ولا وجه له لان الرئي التابع من الجن 29 - حديث اخرج ابن حبان في صحيحه عن سهل بن سعد قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ونحن نفترئ فقال الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الاحمر والاسود اقرؤه قبل ان يقرأه اقوام يقومونه كما تقوم السنتهم يتعجل أجره ولا يتأجله قال ابن حبان كذا وقع السماع وانما هو السهم 30 - حديث نهى ان تتخذ الروح غرضا هو بفتح الراء وبالغين المعجمة وفي تاريخ ابن عساكر من طريق(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4996",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسلم بن الحجاج حدثنا حسن الحلواني قال سمعت شبابة يقول كان عبد القدوس فيحدثنا فيقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تتخذ الروح عرضا فقيل له أي شيء هذا قال يعني حائط ليدخل عليه الروح قال الخطيب وصح عبد القدوس وفسر تصحيفه 31 - حديث من سعادة المرء خفة لحيته قال الخطيب قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه ان محمد بن العباس الضبي قال حدثنا يعقوب بن اسحاق بن محمود الفقيه قال قال ابو علي صالح بن محمد قال بعض الناس انما هذا تصحيف انما هو من سعادة المرء خفة لحييه بذكر الله تعالى مسند سهل بن عمرو رضي الله عنه  32 - حديث انكم قادمون على أصحابكم فأصلحوا رحالكم حتى تكونوا شامة في الناس قال في النهاية ويروى انكم تأتدمون الخ أي ان لكم من الغنى ما يصلحكم كالادام الذي يصلح الخبز قال والظاهر انه تصحيف والمعروف انكم قادمون(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4997",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه  33 - حديث افلح وأبيه ان صدق قال القرطبي الرواية الصحيحة التي لا يعرف غيرها هكذا بصيغة القسم بالاب وقال بعضهم انما هي والله وصحفت بأن قصرت اللامان فالتبست ب أبيه وهذا لا يلتفت اليه لأنه تقدير يحرم الثقة برواية الثقات الاثبات مسند عبد الله بن بسر رضي الله عنه  34 - حديث نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي فقرنا اليه طعاما ووطبة قال النووي هكذا رواية الاكثرين وطبة بالواو واسكان الطاء وبعدها باء موحدة وفسره النضر بن شميل بالحيس ورواه بعضهم رطبة براء مضمومة وفتح الطاء قال الحميدي وهو تصحيف من الراوي وانما هو بالوواو ونقل القاضي عياض عن رواية بعضهم وطئة بفتح الواو وكسر الطاء بعدها(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4998",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "همزة وادعى انه الصواب وهكذا ادعاه اخرون والوطئة بالهمزة عند أهل اللغة طعام يتخذ من التمر كالحيس مسند بعد الله بن سرجس رضي الله عنه  35 - حديث اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكون كذا رواه عاصم الاحول بعد الكون بالنون قال ابراهيم الحربي يقال ان عاصما وهم في وصوابه الكور بالراء وقال الترمذي يروى بالنون وبالراء وكلاهما له وجه وقال ابو عبيد سئل عاصم عن معناه فقال ألم تسمع قولهم حار بعدما كان أي انه كان على حالة جميلة فرجع عنها وقال غيره معناه بالراء والنون جميعا الرجوع من الاستقامة أو الزيادة إلى النقص ورواية الراء مأخوذة من تكوير العمامة وهو لفها وجمعها ورواية النون مأخوذة من كان يكون كونا اذا وجد واستقر(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "4999",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما  36 - حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الانصار يقال لها ام سنان ما منعك ان تكون حججت معنا قالت ناضخان كانا لاب فلان زوجها حج هو وابنه على أحدهما وكان الاخر يسقي عليه غلامنا قال القاضي عياض كذا في رواية ابن ماهان وسقط عليه في رواية الفارسي وغيره قال وأرى هذا كله تغييرا وان صوابه نسقي عليه نخلا لنا فتصحف منه غلامنا وكذا جاء في البخاري على الصواب ويدل على صحته قوله في رواية الاخر ينضخ عليه وهو بمعنى يسقي عليه انتهى قال النووي والمختار ان الرواية صحيحة وتكون الزيادة التي ذكرها القاضي محذوفة مقدرة وهذا كثير في الكلام 37 - حديث ان ابا اسرائيل نذر ان يصوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقال له اقعد واستظل وتكلم وكفر قال البيهقي في السنن كذا وجدته وكفر وعندي ان ذلك تصحيف انما هو وصم كما هو في سائر الروايات 38 - حديث اللهم ذا الحبل الشديد قال في النهاية كذا رواه المحدثون بالباء الموحدة وقال الازهري الصواب الحيل بالياء وهو القوة(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5000",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "39 - حديث طاوس قلت لابن عباس في الاقعاء على القدمين فقال هي السنة فقلنا انا لنراه جفاء بالرجل قال القرطبي كذا صحت روايتنا فيه بفتح الراء وضم الجيم وقيده ابو عمر بن عبد البر بكسر الراء وسكون الجيم وكان يقول من قال بالرجل فقد صحف ولا معنى له قال القاضي عياض والاوجه عندي رواية الجماعة ويدل عليه اضافة الجفاء اليه في جلسته المكروهة عند العلماء وأما الرجل فلا وجه له انتهى 40 - حديث خطبة العيد قوله ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء ومعه بلال فقال يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك الاية ثم قال انتن على ذلك فقالت امرأة نعم يا نبي الله لا يدري حينئذ من هي(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5001",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي عياض والقرطبي قوله حينئذ تصحيف وانما هو لا يدري حسن من هي وكذا ذكره البخاري يعني به الحسن بن مسلم راوي الحديث عن طاوس مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما  41 - حديث ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم انه يخدع في البيوع فقال من بايعت فقل لا خلابة فكان اذا بايع قال لا خلابة قال القاضي عياض هو بياء مثناة تحت بدل اللام وكان الرجل الثغ فكن يقولها هكذا ولا يمكنه ان يقول لا خلابة قال ورواه بعضهم لا خيانة بالنون قال وهو تصحيف 42 - حديث ونهى عن النقير وهي النخلة تنسح نسحا قال النووي هكذا في معظم الروايات بسين وحاء مهملتين أي تقشر ووقع لبعض الرواة بالجيم قال القاضي وغيره وهو تصحيف وادعى بعض المتأخرين انه وقع في مسلم والترمذي بالجيم وليس كما قال(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5002",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "43 - حديث اذكر الله في الغافلين مثل الشجرة الخضراء في وسط الشجر قد تحات من الضريب قال يحيى بن سليم يعني بالضريب البرد الشديد قال البيهقي في شعب الايمان والصواب هو الضريب وكان ذلك في كتاب الصفار مصحفا وقال عبد الغافر الفارسي في مجمع الغرائب قوله من الضريب يعني من الجليد وهو الذي يقع في شدة البرد وأوان سقوط ورق الشجر قال وروي الضريد وهو وهم وكذلك الصريف وهو غلط مسند عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما  44 - حديث وقت المغرب ما لم يسقط فور الشفق هو بالفا في رواية أبي داود أي بقية حمرة الشفق وفي رواية مسلم والنسائي ثور الشفق بالثاء المثلثة وهو ثوران حمرته وانتشارها ومعناهما واحد قال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح سنن أبي داود وصحفه بعضهم فقال نور الشفق بالنون ولو صحت الرواية لكان له وجه(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5003",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه  45 - حديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة علينا قال البخاري في تاريخه حدثنا علي بن عبد الله هو ابن المديني ثنا سفيان قال لما قدم الاعمش فحدث بهذا الحديث كان رسول الله صلى الله عيه وسلم يتخولنا بالموعظة قال له أبو عمرو بن العلاء انما هو يتخوننا فقال الاعمش والله لتسكتن أو لاعرفنك انك لا تحسن من العربية شيئا وقال ابو احمد العسكري في كتاب التصحيف حدثني ابي حدثنا عسل بن ذكوان حدثنا العباس بن ميمون حدثنا الاصمعي حدثنا سفيان بن عيينة قال حضرت الاعمش عند أبي عمرو بن العلاء قال العباس فذكرته لابن الشاذكوني فقال غلط الاصمعي انا حدثته عن سفيان بن عيينة عن أبي جزء قال شهدت ابا عمرو عند الاعمش فحدث عن عبد الله بن مسعود انه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة فقال ابو عمرو وانما هو يتخوننا فقال الاعمش وما يدريك فقال والله ان شئت لأعلمنك ان الله تعالى لم يعلمك من هذا كبير شيء فسأل عنه فقيل ابو عمرو بن العلاء فسكت ثم قال الاصمعي قد ظلمه ابو عمرو فقال يتخولنا ويتخوننا جميعا فمن قال يتخولنا يقول يستصلحنا يقال رجل خائل قال ومن قال يتخوننا(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5004",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال يتعهدنا وسمعت ابا بكر بن دريد يقول التخول والتخون واحد وقال ابو الطيب النحوي في كتاب \/\/ مراتب النحويين انا محمد بن يحيى حدثنا المبرد حدثني العباس بن ميمون حدثنا الاصمعي عن سفيان الثوري قال كنا عند \/\/ الاعمش وعنده ابو عمرو بن العلاء فحدث عن أبي وائل عن عبد الله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة ثم قال الاعمش يتعاهدنا فقال له ابو عمرو اذا كان يتعاهدنا ف يتخوننا فأما يتخولنا ف يستصلحنا قال ابو الطيب والامر على ما قال ابو عمرو 46 - حديث الربا سبعون بابا قال العراقي المعروف انه بالموحدة وكذا اخرجه ابن ماجه في ابواب التجارات وتصحف على الغزالي في \/\/ الاحياء بالمثناة فأورده في كتاب \/\/ ذم الرياء قال وفي رواية البزار الرياء بضع وسبعون بابا والشرط مثل ذلك وهذه الزيادة قد يستدل بها على انه الرياء بالمثناة لاقترانه مع الشرك انتهى 47 - حديث ان كلماته بلغت ناعوس البحر في النهاية قال ابو موسى كذا وقع في صحيح مسلم وفي سائر الروايات(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5005",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/\/ قاموس البحر وهو وسط ولجته ولعله لم يجود كتبته فصحفه بعضهم وليست هذه اللفظة اصلا في مسند اسحاق الذي روى \/\/ عنه مسلم هذا الحديث غير انه قرنة بأبي موسى وروايته فلعلها فيها قال وانما اورد نحو هذه الالفاظ لان الانسان اذا طلبه لم يجده في شيء من الكتب فيتحير فإذا نظر في كتابنا عرف أصله ومعناه مسند عثمان بن عفان رضي الله عنه 48 - حديث المحرم لا ينكح ولا ينكح عنده اخرجه ابن عساكر في تاريخه وقال هذه الزيادة تصحيف ولعله اراد غيره مسند عقبة بن عامر رضي الله عنه  49 - حديث ومن تتبع المسمعة يسمع الله به هو بالسين المهملة من السمعة اراد المرائي وروي بالمعجمة قال العسكري هو المزاح(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5006",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند علي رضي الله عنه  50 - حديث ايتوا المساجد حسرا ومقنعين فإن ذلك سيما المسلمين ايتوا من الاتيان وحسرا مكشوفي الرؤوس بغير قناع ومقنعين مغطي الرؤوس بالقناع وأورده في النهاية بلفظ ابنوا المساجد حسرا وأسقط قوله مقنعين وقال أي مكشوفة الجدر لا شرف لها والظاهر أنه تصحيف 51 - حديث روى العسكري في \/\/ التصحيف وابن عساكر في تاريخه من طريق ابي محلم قال حدثني من سمع شعبة يقول حدثنا محمد بن المنكدر قال \/\/ أهدي سعيد بن العاص هدايا لأهل المدينة وقال لرسوله لا تعذرني الا عند علي بن أبي طالب وقل له ما فضلت عليك احدا في الهدية الا أمير المؤمنين عثمان فقال علي لما قال له الرسول ذلك لشد ما نفست على أمية وضايقنى والله لئن وليتها لأنفضنها نفض القصاب التراب الوذمة قال فقال له الاصمعي الثراب فقال شعبة ما سمعته الا التراب بالتاء فتحاكما إلى أي عمرو فحكم كما قال شعبة قال ابو محلم الصواب ما قال شعبة وقال(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5007",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثوري صحف الاصمعي واصاب شعبة والتراب الكروش والوذمة ذوات زوائد وزعم ابن دريد ان اهل الحديث قلبوه وانما الوذام التربة 52 - حديث حاطب كنت عريرا فيهم في النهاية أي ملصقا قال بعض المتأخرين هكذا الرواية والصواب من جهة العربية كنت غريا أي ملصقا يقال غري فلان بالشيء اذا لزمه ومنه الغراء الذي يلصق به قال وذكره الهروي في العين المهملة وقال كنت عريرا أي غريبا وهذا تصحيف منه قال ابن الاثير اما الهروي فلم يصحف ولا شرح الا الصحيح فإن الأزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المههملة في تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح 53 - روى الخطيب في تاريخه من طريق عبد الوهاب بن الضحاك عن اسماعيل بن عباس قال سمعت جرير بن عثمان قال هذا الذي يرويه الناس عن النبي صلى الله عليه سولم قال لعلي أنت مني بمنزل هارون من موسى حق ولكن أخطأ السامع قلت فما هو فقال انما هو أنت مني بمنزلة قارون من موسى قلت عمن ترويه قال سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5008",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنبر قال الخطيب عبد الوهاب بن الضحاك كان معروفا بالكذب فلا يصح الاحتجاج بقوله مسند عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه  54 - حديث ما يفرك من أن يقال لا اله الا الله قال الحسن بن عبد الله العسكري هو بالفاء والياء مضمومة ومن لا يضبطه يرويه بفتح الياء من يفرك وهو خطأ قال ابو عبيد ان بعض المحدثين رواه بفتح الياء وضم الفاء وهذا تصحيف وقلب للمعنى والصواب بضم الياء يقال أفررت الرجل اذا فعلت به ما يفر منه مسند عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما  55 - حديث من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف اجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد قال الحافظ ابن حجر نائما بالنون من النوم وصحف بعضهم هذه(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5009",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اللفظة فقال بايماء بموحدة أي بالاشارة كما روي انه صلى الله عليه وسلم على ظهر الدابة يومئ ايماء 56 - قال ابن عساكر في تاريخه اخبرنا ابو بكر محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني اخبرنا ابو صادق محمد بن احمد بن جعفر الفقيه الاصبهاني اخبرنا ابو الحسن احمد بن أبي بكر بن محمد بن زنجويه المعدل الاصبهاني اخبرنا ابو احمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال ومما روي على ثلاثة اوجه قال صلى الله عليه وسلم عند ذكر الروم فيغدرون فيوافونكم على ثمانين غاية روى ثمانين غابة بباء واحدة وغيايه بياءين واكثرهم يرويه ثمانين غاية بياء وحدة تحتها نقطتان فمن رواه هكذا قال الغاية الراية ومن رواه غياية بياءين قال اراد السحابة ومن رواه غابة بباء تحتها نقطة قال اراد الاجمة(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5010",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند وابصة بن معبد رضي الله عنه  57 - حديث والاثم ما حاك في صدرك وان أفتاك الناس وأفتوك حكى أبو موسى المديني ان الزمخشري قال هو بالقاف والنون أي ارضوك قال والمحفوظ بالياء والفاء من الفتيا قال في النهاية والذي رأيته انا في الفائق في باب الحاء والكاف افتوك بالفاء وفسره ب ارضوك وجعل الفتيا ارضاءمن المفتي على انه قد جاء عن أبي زيد ان القنى الرضا وأقناه اذا أرضاه مسند أبي أمامة رضي الله عنه  58 - حديث صلاة علي إثر صلاة لا لغو بينهما كتاب في عليين قال ابن النجار في تاريخه اخبرني شهاب الحاتمي قال سمعت ابا سعد بن السمعاني يقول سمعت ابا العلاء احمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول سمعت ابا العباس احمد بن ثابت الطرقي الحافظ يقول سمعت غير واحد من اهل أصبهان ممن أثق به ان عبد الوهاب الشيرازي املى عليهم ببغداد حديث أبي أمامة صلاة في إثر صلاة كتاب في عليين فصحف وقال كنار في غلس وكان الامام محمد بن ثابت الخجندي حاضرا فقال ما معنى كنار في غلس فقال النار في الغلس تكون أضوأ(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5011",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند ابي ايوب رضي الله عنه  59 - حديث من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال قال الخطيب في تاريخه حدثنا القاضي علي بن المحسن قال سمعت محمد بن العباس الخزاز يقول حضرت الصولي وقد روى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال وأتبعه شيئا من شوال فقلت ايها الشيخ اجعل النقطتين اللتين تحت الياء فوقها فلم يعلم ما قصدت له فقلت انما هو ستا من شوال فرواه على الصواب حدثني الازهري قال سمعت ابا الحسن الدارقطني يذكر ان الصوبي روى حديث أبي أيوب الانصاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان وأتبع ستا من شوال فصحف فقال فيه وأتبعه شيئا من شوال 60 - حديث اربع من سنن المرسلين الحياء والتعطر والسواك والنكا ح قال النووي في \/\/ شرح المهذب قوله الحياء هو بالياء لا بالنون قال وانما ضبطته لاني رأيت من صحفه وقد ذكر الامام الحافظ ابو موسى الاصفهاني هذا الحديث في كتابه \/\/ الاستغناء في استعمال الحناء وأوضحه وقال وقد روي عن عائشة وابن عباس وأنس كلهم عن النبي صلى الهل عليه وسلم قال واتفقوا على(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5012",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لفظ الحياء قال وكذا اورده الطبراني والدارقطني وابو الشيخ وابن منده وابو نعمي وغيرهم من الحفاظ والائمة قال وكذا هو في مسند الامام احمد وغيره من الكتب انتهى مسند ابي ذر رضي الله عنه  61 - حديث شر الكانزين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي احدهم حتى يخرج من نغض كتفه قال القاضي عياض الكانزين بالنون والزاي من الكنز ووقع عند الطبري الكاثرين بالثاء المثلثة والراء وأراه تصحيفا اذ انما يقال للكثير المال مكثر واما الكاثر فبمعنى الكثير يقال هو كثير وكاثر ومنه قوله وانما العزة للكاثر أي العدد الكثير انتهى 62 - حديث في الابل صدقتها وفي البر صدقته قال الدارقطني في روايته قالها بالزاي وقال ابن دقيق العيد الذي رأيته في نسخة من(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5013",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/\/ المستدرك البر بضم الموحدة وبالراء المهملة \/\/ مسند ابي رفاعة رضي الله عنه  63 - حديث انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فلت يا رسول الله رجل غريب جاء يسألك عن دينه فقال علي وترك الخطبة حتى انتهى الي فتى بكرسي حسبت قوائمه حديدا كذا لفظ مسلم ولفظ ابن ابي شيبة خلت قوائمه وهو بمعنى حسبت قال القاضي عياض والنووي والقرطبي ذكره ابن قتيبة وقال بكرسي خلب بضم الخاء وآخره باء موحدة وفسره بالليف وهو تصحيف منه انما هو خلت قالوا ووقع في نسخة ابن الحذاء بكرسي خشب بالخاء والشين المعجمتين وهو ايضا تصحيف وصوابه حسبت انتهى(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5014",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند ابي سعيد رضي الله عنه  64 - حديث اصل كل داء البرد قال ابن عساكر الصواب فيه البردة بزيادة هاء يعني التخمة وصحفه بعضهم فقال البرد 65 - حديث السباع حرام هو بالسين المهملة والموحدة المفاخرة بالجماع قال في النهاية ورواه بعضهم بالمعجمة والمثناة التحتية وفسره بالمفاخرة بكثرة الجماع وقال ابو عمر انه تصحيف وان كان محفوظا فلعله من تسمية الزوجة شاعة 66 - حديث  اتقوا فراسة المؤمن رواه بعضهم قرابة المؤمن يعني فراسته وظنه الذي هو قريب من العلم والتحقيق يقال ما هو بعالم ولا قراب عالم ولا قرابة عالم ولا قريب علام ذكره في \/\/ النهاية \/\/(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5015",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "67 - حديث اوشك ان يكون خير مال المسلم غنيمة يتبع بها سعف الجبال قال ابن حبان في صحيحه هكذا اخبرنا أو خليفة وانما هو بالشين مسند ابي قتادة رضي الله عنه 68 - حديث خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا كنا بالقاحة قال النووي هي بالقاف هذا هو الصواب المعروف ورواه بعضهم عن البخاري بالفاء وهو وهم والصواب القاف وهو واد على نحو ميل من السقيا 69 - قوله في الحديث فقلت اين لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تركته بتعهن وهو قائل السقيا قال النووي قائل بهمزة بين الالف واللام من القيلولة ومعناه تركته بتعهن وفي عزمه ان يقيل بالسقيا ولم يذكر القاضي عياض في شرح مسلم(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5016",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وصاحب المطالع والجمهور غير هذا وروي قابل بالباء الموحدة وهو ضعيف وغريب وكأنه تصحيف مسند أبي موسى الاشعري رضي الله عنه  70 - حديث فكان منها نقية قبلت الماء قال النووي المشهور في يرواية البخاري نقية بنون مفتوحة ثم قاف مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مشددة وهو بمعنى طيبة الذي في رواية مسلم ورواه الخطابي وغيره ثغبة بالثاء المثلثة والغين المعجمة والباء الموحدة قال الخطابي وهو مستنقع الماء والجبال والصخور وقال القاضي عياض وصاحب المطالع هذه الرواية غلط من الناقلين وتصحيف واحالة للمعنى لأنه انما جعلت هذه الاولى مثلا لما تنبت والثغبة لا تنبت مسند أبي هريرة رضي الله عنه  71 - حديث نحن الاخرون السابقون يوم القيامة بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا واوتيناه من بعدهم(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5017",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال القاضي عياض كذا هوالحرف بيد بفتح الباء وسكون الياء وكذا رويناه عن شيوخنا في هذا الحديث في الاصول ووقع عند السمرقندي وعند الطبراني بأيد وليس هذا من ذلك وقد صحف والصواب الاول وقيل تصح رواية بأيد هنا أي بقوة اعطاناها الله تعالى وفضنا بها لقبول امره وطاعته وعلى هذا يكون انهم بعده مكسورة لابتداء الكلام واستئناف التفسير 72 - حديث يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار إلى ان قال وبيده الاخرى القبض يرفع ويخفض قال القاضي عياض المعروف ضبطه بالقاف والموحدة وعند الفارسي الفيض بالفاء والياء باثنتين تحتها ولا يصح 73 - حديث مثل البخيل والمتصدق القاضي عياض وقع في هذا الحديث اوهام من الرواة وتصحيف وتحريف في قوله عليهما جنتان صوابه بالنون بلا شك وصحف من رواه بالباء الموحدة(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5018",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله سبغت عليه أو مرت كذا في النسخ بالراء وصوابه مدت بالدال بمعنى سبغت وفي البخاري مادت بدال مخففة أي مالت ورواه بعضهم مارت أي ذهبت وجاءت لكمالها وقوله حتى تجن بنانه رواية الجمهور بالجيم والنون أي تستر وهو الصواب ورواه بعضهم بالثاء المثلثة وهو وهم وتصحيف 74 - حديث جف القلم بما أنت لاق فاختص على ذلك أو ذر المعروف فاختص اخره صاد مهملة قال زين العرب في \/\/ شرح المصابيح قال علماء الحديث وروي فاقتصر بالراء وهووهم وتصحيف \/\/ 75 - حديث النار جبار(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5019",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي سنن الدارقطني عن عبد الرزاق عن معمر لا أراه الا وهما وقال البيهقي سننه اخبرنا ابو الحسن بن بشران اخبرنا ابو عمرو بن السماك حدثنا حنبل بن اسحاق قال سمعت ابا عبد الله احمد بن حنبل يقول في حديث أبي هريرة حديث عبد الرزاق يحدث به النار جبار ليس بشيء لم يكن في الكتب باطل ليس بصحيح وقال الدارقطني حدثنا محمد بن مخلد حدثنا ابو اسحاق بن ابراهيم بن هانئ قال سمعت احمد بن حنبل يقول اهل اليمن يكتبون النار النير ويكتبون البئر مثل ذلك يعني فهو تصحيف وفي النهاية لابن الاثير قيل الحديث غلط فيه عبد الرازق وقد تابعه عبد الملك الصنعاني وقيل هو تصحيف البئر فإن أهل اليمن يميلون النار فتنكسر النون فسمعه بعضهم على الامالة فكتبه بالياء فقرأه مصحفا بالياء وقال الخطابي لم أزل اسمع اصحاب الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأبي داود من طريق اخرى 76 - حديث ثمامة بن أثال ان تنعم تنعم على شاكر وان تقتل تقتل ذا دم قال القرطبي هو بالدال المهملة ويعنى به انه كبير في قومه قال وسمعت بعض النقلة يقول هو بالذال المعجمة وفسره بالعيب قال وليس بشيء في المعنى ولا صحيح في الرواية وهو تصحيف ولو اراد به العيب لقال ذام بالالف(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5020",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "77 - وقوله فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل قال النووي والقرطبي الرواية في الصحيحين وغيرهما بالخاء المعجمة وقال بعضهم صوابه بالجيم وهو الماء القليل قال النووي بل الصواب الاول لأن الرواية صحت به ولم يرو الا هكذا ولا يجوز العدول عنه 78 - حديث من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له ثم أنصت حتى يفرغ الامام من خطبته ثم يصلي معه غفر له ما بينه وبين الجمعة الاخرى وفضل ثلاثة ايام قال القاضي عياض قوله ثم أنصت من الانصات قال ووقع في رواية الباجي وغيره ثم انتصت وهو تصحيف وقال النووي ليس تصحيف وانما هوانتصت بتاء مثناة فى آخره وهي لغة صحيحة قال الازهري يقال انصت ونصت وآنتصت ثلاث لغات(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5021",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "79 - حديث الا رجل يمنح اهل بيت ناقة تغدو بعشاء وتروح بعشاء قال القاضي عياض كذا للسمرقندي ممدودة بشين معجمة وكذا رواه اكثر رواة مسلم والذي سمعناه من متقني شيوخنا في الكتاب \/\/ بعس وهو القدح الضخم وهو الصواب المعروف \/\/ قال وقد جاء من رواية الحميدي في غير مسلم بعساء بسين مهملة وفسره الحميدي بالعس الكبير وهو من أهل اللسان ولم يعرفه اهل اللغة الا من قبله قال وضبطناه عن أبي مروان بن سراج بفتح العين وكسرها ولم يقيده الجياني وابو الحسن بن أبي مرون عنه الا بالكسر وحده انتهى وقال النووي وقع في كثير من نسخ بلادنا أو اكثرها بعساء بسين مهملة ممدودة والعين مفتوحة وقال في \/\/ النهاية العساء العساس جمع عس وقال الزمخشري العساء والعساس جمع عس \/\/ 80 - حديث ما من صاحب ابل لا يؤدي زكاتها الا بطح لها بقاع قرقر كأوفر ما كانت تستن عليه قال القاضي عياض هذه رواية السمرقندي قال بعضهم ولعله تصحيف وفى روايه غيره تسير عليه(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5022",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "81 - حديث الصيام جنة فإذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث يومئذ ولا يسخب قال النووي هكذا هو في هذه الرواية بالسين ويقال بالسين والصاد وهو الصياح ورواه الطبري ولا يسخر من السخرية قال النووي وهذه الرواية تصحيف 82 - حديث انهاكم عن الدباء والحنتم والمزادة المجبوبة قال القاضي عياض ضبطناه في جميع الكتب بالجيم والباء الموحدة المكررة قال ورواه بعضهم بخاء معجمة ثم نون وبعد الواو ثاء مثلثة كأنه اخذ من اختناث الاسقية المذكورة في حديث آخر قال القاضي وهذه الرواية ليست بشء والصواب انها بالجيم قال ابراهيم الحربي وثابت هي التي قطع رأسها فصارت كهيئة الدن(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5023",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "83 - حديث فتح مكة وجعل ابا عبيدة على البياذقه هم الرجالة بالفارسية قال القرطبي وقد رواه بعضهم الساقة وفيها بعد وبعضهم قال الشارفة وهي تصحيف والاولى هي الصواب 84 - حديث لو يعلم احدهم ان يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء قال ابن الاثير في \/\/ النهاية ذكر بعض المتأخرين انه جشبتين أو خشبتين وقال الخشب الغليظ والخشب اليابس من الخشب والمرماة ظلف الشاة لأنه يرمى به قال \/\/ ابن الاثير والذي قرأناه وسمعناه وهو المتداول بين أهل الحديث مرماتين حسنتين من الحسن والجودة لأنه عطفهما على العرق السمين وقد فسره ابو عبيد ومن بعده من العلماء ولم يتعرضوا إلى تفسير الجشب والخشب في هذا الحديث قال وقد حكيت ما رأيت والعهدة عليه 85 - حديث ولا ينتهب نهبة ذات شرف(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5024",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الننوي هو في الرواية المعروفة والاصول المشهورة المتداولة بالسين المعجمة المفتوحة وكذا نقله القاضي عياض عن جميع الرواة لمسلم ومعناه ذات قدر عظيم قال القاضي وغيره ورواه ابراهيم الحربي بالسين المهملة قال ابن الصلاح وكذا قيده بعضهم في كتاب مسلم وقال معناه ايضا ذات قدر عظيم انتهى 86 - حديث وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا وقد احتبس ادرعه واعتده في سبيل الله تعالى قال في المعرب نقلت من خط الامام رضي الدين الشاطبي قال نقلت من خط ابي الوليد ابن خير الحافظ القرطبي فى فهرست ابي بكر بن مفوز ادركته بسني ولم آخذ عنه واجتمعت به انشدني له ابو القاسم خلف بن يوسف بن فرتون بن الابرش قال انشدني ابو بكر محمد بن صدقة بن مفوز المعافري وهو احد نجباء الاندلس لنفسه يخاطب بعض اكابر اصحاب ابن حزم يا من تعني امورا لن يعانيها خل العناء وأعط القوس باريها ... تروي الاحاديث عن كل مسامحة ... وانما لمعانيها معانيها قال هذا الشعر في ذكر رواية ادعيت على قول النبي صلى الله عليه وسلم ان خالدا قد(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5025",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "احتبس ادرعه واعتده في سبيل الله وصحح رواية من روى اعبده جمع عبد وعلل رواية من روى اعتده بالتاء مثناة من فوق جمع عتد وهو القوس وقال ابن خير والاحاطة ممتنعة وهذه الرواية قد نقلها جماعة من الاثبات والعلماء المحدثين فهو انكار من معروف انتهى وقال في \/\/ النهاية الاعتد جمع قلة للعتاد وهو ما اعده الرجل من السلاح والدواب وآلة الحرب وفي رواية وأعتاده \/\/ وقال الدارقطني قال احمد بن حنبل قال علي بن حفص أدراعه وأعتاده وأخطأ فيه وصحفه وانما هو واعتده وجاء في رواية اعبده بالباء الموحدة جمع قلة للعبد انتهى 87 - حديث يجاء بالشمس والقمر ثورين يكوران في النار قال في \/\/ النهاية الرواية ثورين بالثاء وروي بالنون وهو تصحيف \/\/ 88 - حديث قول أبي طالب لولا ان تعيرني قريش يقولون انما حمله على ذلك الجزع لأقررت بها عينك قال النووي هكذا هو في جميع الاصول وجميع روايات المحدثين في مسلم وغيره بالجيم والزاى وكذا نقله القاضي عياض عن جميع روايات المحدثين وأصحاب الاخبار أي التواريخ والسير وذهب جماعات من أهل اللغة انه الخرع بالخاء المعجمة والراء المفتوحتين ايضا وممن نص عليه كذلك الهروي(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5026",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في \/\/ الغريبين ونقله الخطابي عن ثعلب مختارا له وقاله ايضا شمر ومن المتأخرين الزمخشري قال القاضي عياض ونبهنا غير واحد من \/\/ شيوخنا على انه الصواب قالوا والخرع هو الضعف الخور انتهى 89 - حديث قول ابي هريرة فاحتفزت كما يحتفز الثعلب قال النووي هذا روي على وجهين روي بالزاي وروي بالراء قال القاضي عياض رواه عامة شيوخنا بالراء عن العذري وغيره وسمعناه عن الاسدي عن أبي الليث الشاشي عن عبد الغافر الفارسي عن الجلودي بالزاى وهو الصواب ومعناه تضاممت ليسعني المدخل وكذا قال ابن الصلاح انه بالراء في الاصل الذي بخط ابي عامر العبدري وفي الاصل المأخوذ عن الجلودي وانها رواية الاكثر وان رواية الزاي اقرب من حيث المعنى ويدل عليه تشبيهه بفعل الثعلب وهو تضامه في المضائق واما صاحب التحرير فأنكر الزاي وخطأ راويها واختار الراء وليس ما اختاره بمختار انتهى(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5027",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- مسانيد النساء - مسند اسماء رضي الله عنها  90 - حديث صلاة الكسوف فقمت حتى تجلانى الغشي هو بالغين المعجمة وهو خفيف الاغماء قال القاضي عياض والقرطبي ووقع عن الطبري بالعين المهملة مع سكون الشين وهو تصحيف 91 - حديث ارضخي ما استطعت قال القاضي وروايتنا انضحي ما استطعت وهو بمعنى الرضخ قال وكان عند بعض الرواة انضحي بالمهملة ولا وجه له(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5028",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند حفصة رضي الله تعالى عنها  92 - حديث من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له قال العسكري في التصحيف الذي عليه اهل اللغة انه يبت بفتح اوله وضم الموحدة قال وانكروا على من روى يبيت قال ابن الصلاح لم يذكر العسكرى ما لأجله انكروا ووجهه والله اعلم ان تبييت الامر ايقاعه ليلا على مالا مراء فيه يمتنع اذن تبيت الصيام فإنه لن يكون الا نهارا مسند عائشة رضي الله عنها  93 - حديث دخل علي ابو بكر وعندي جاريتان من جواري الانصاري تغنيان بما تقاولت الانصار يوم بعاث هو بالعين المهملة هذا هو المعروف وقال ابو عبيدة هو بالغين المعجمة(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5029",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "94 - حديث فقلت ارغم الله انفك والله ما تفعل ما امرك رسول الله صلى الله عليه وسلم وما تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء وفي رواية من العي قال النووي هو بكسر العين المهملة أي التعب وهو بمعنى العناء قال القاضي ووقع عند بعضهم الغي بالمعجمة وهو تصحيف 95 - حديث الكهان تلك الكلمة من الجن قال القاضي عياض روي بالجيم والنون وروي ايضا من الحق بالحاء والقاف 96 - قوله فيقرها في أذن وليه قرقرة الدجاجة(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5030",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطابي روي الدجاجة بالدال والزجاجة بالزاي وفي رواية البخاري كما تقرر القارورة قال وهو يدل على ثبوت الرواية بالزاي وقال القاضي عياض اما مسلم فلم تختلف الرواية فيه بالدال واختلفت الروايات فيها عن البخاري وذكر الدارقطني ان الزجاجة بالزاي تصحيف وان الصواب الدجاجة بالدال قال القاضي ولكن رواية القارورة تصحح ذلك 97 - حديث مالك يا عائش حشيا رابية فقلت لا بي شيء قال القاضي عياض هكذا وقع في بعض الاصول لأبي شيء بباء الجر وباء المتكلم في بعضها لأي شيء بتشديد الياء على الاستفهام وهو وهم وأصوبها الاول 98 - حديث ان امي افتلتت نفسها قال القاضي عياض والنووي هو بالفاء هذا هو الصواب الذي رواه اهل الحديث وغيرهم ورواه ابن قتيبة بالقاف وهي كلمة تقال لمن مات فجأة والصواب بالفاء انتهى(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5031",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "99 - حديث ولقد رأيته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد وان جبينه ليتفصد عرقا قال ابن النجار في \/\/ تاريخ بغداد أنبأنا ابن الاخضر عن ابن ناصر قال محمد بن طاهر المقدسي كان لحنه وكان يصحف قرأ \/\/ وان جبينه ليتقصد بالقاف فقلت انما يتفصد بالفاء فكابر وقال ما هو الا بالقاف 100 - حديث فأمر عبد الرحمن بن ابي بكر ان ينطلق بي إلى التنعيم فأردفني خلفه على جمل له فجعلت ارفع خماري احسره عن عنقي فيضرب رجلي بعلة الراحلة قال القاضي عياض كذا وقع في كتاب مسلم من جميع الروايات وهو كلام مختل قال بعضهم صوابه ثفنه الراحلة أي فخذها قال ووجدته بخط شيخنا القاضي التميمي بغلة بباء واحدة وعلم عليه علامة الجياني وفي بعض الاوصل نعلة وكل ذلك وهم والصواب عندي فى ذلك فيضرب رجلي بنعلة السيف يعني اخاها لما حسرت خمارها عنقها انتهى 101 - حديث خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج إلى ان(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5032",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قالت فدخل علي وانا ابكي فقال ما يبكيك قلت سمعت كلامك مع اصحابك فسمعت بالعمرة قال القرطبي كذا لجمهور رواة مسلم وفي كتاب سعيد فمنعت العمرة وهو الصواب 102 - حديث الافك قولها حى اسقطوا لهابه في رواية الجلودي بالباء التي هي حرف الجر وهاء ضمير المذكر وفي رواية ابن ماهان لهاتها بالتاء المثناة فوق قال النووي قال الجمهور هذا غلط وتصحيف والصواب الاول ومعناه صرحوا لها بالامر 103 - حديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الايمن ثم الايسر ضبطه الجمهور بكسر الحاء المهملة وتخفيف اللام وفسروه بالاناء الذي يحلب فيه وضبطه الازهري بضم الجيم وتشديد اللام وقال انه ماء الورد فارسي معرب وقال ان الاول تصحيف وانكر الهروي قول الازهري وقال(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5033",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انه هو الذي صحف وكذا قال الخطابي وغيره وقال ابن الجوزي من رواه بالجيم فهو خطأ فاحش 104 - حديث خذي فرصة ممسكة في \/\/ الميزان للذهبي في ترجمة القاضي ابي امية احوص بن المفضل الغلابي قال احمد بن كامل دخلت يوما على ابي امية \/\/ فقال ما معنى كنا اذا علونا قددا كبرنا قلت انما هو فدفدا فأخذ الجبيري القاضي وكان جالسا يقول هذا في كتاب الله كنا طرائق قددا فقلت اسكت قال ودخلت عليه يوما فقال ما معنى اخذ الحائض قرصة قلت بل هو فرصة والفر صخرقة أو قطعة ممسكة والمحدثون يقولون فرصة بالضم فترك قولي وأملي قرصة 105 - حديث ما زالت قريش كافة عني حتى مات ابو طالب قال ابن عساكر هذا تصحيف والمحفوظ كاعة بالعين وكذا اخرجه البيهقي في(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5034",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "\/\/ دلائل النبوة \/\/ 106 - حديث نهى عن خرق التوراة وان تقصع القملة بالنواة وفي نسخة عن حرق النواة كذا في \/\/ الميزان للذهبي قال الحافظ ابن حجر في \/\/ اللسان والصحيح عن حرق النواة بلا ريب والتوراة تصحيف لا محل لذكرها هنا 107 - حديث قال شرف الدين ابن المستوفي في \/\/ تاريخ اربل في ترجمة ابي حفص عمر بن محمد بن علي بن ابي نصر الموصلي المعروف بابن الشحنة النحوي اللغوي \/\/ نقلت من خطه حديث عائشة انها قالت لمروان اشهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن اباك وانت في صلبه فأنت بعض من لعنه الله هكذا قيده ببعض الذي في مقابلة كل ومن مفتوحة الميم ولعنه الله فعل وفاعل وهو تصحيف منه وانما هو فأنت بعض من لعنة الله 108 - حديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن هو بفتح الحاء وكسرها طرف الثوب المقدم ووقع في رواية العذري من صحيح مسلم حجرتي بضم الحاء وبتاء التأنيث قال العراقي وهو وهم(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5035",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "109 - حديث مات رسول الله صلى الله عليه ولسم بين سحري ونحري السحر الرئة وحكى القتيبي عن بعضهم انه بالشين المعجمة والجيم وانه سئل عن ذلك فشبك بين اصابعه وقدمها عن صدره كأنه يضم شيئا اليه أي انه مات صلى الله عليه وسلم وقد ضمته بيديها إلى صدرها ونحرها والشجر التشبيك وهو الذقن ايضا قال في النهاية والمحفوظ الاول مسند ام سلمة رضي الله عنها  110 - حديث انها قالت يا رسول الله اني امرأة اشد ضفر رأسي أفأنقضه للجنابة ضبطوه بالقاف والضاد المعجمة أي أفأحله كما في رواية مسلم قال القرطبي وقد وقع لبعض مشايخنا بالفاء قال ولا بعد فيه من جهة المعنى قال الشيخ ولي الدين العراقي في شرح ابي داود وهو تصحيف(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5036",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند ام قيس بنت محصن رضي الله عنها  111 - حديث انها سألت الني صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب قال حكيه بضلع ضبطوه بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وقد تسكن تخفيفا ونقله الازهري في تهذيبه عن ضبط الثقات وقال ابن دقيق العيد في \/\/ الامام انه بالصاد المهملة وفسره بالحجر ولعل الاول تصحيف لانه لا معنى يقتضي تخصيص الضلع واما الحجر فيحتمل ان يحمل \/\/ ذكره على غلبة الوجود واستعماله في الحك قال الشيخ ولي الدين العراقي في \/\/ شرح ابي داود وفيما قاله نظر فإنه خلاف المعروف في الرواية والضبط في الاصول ثم إن الحجر يقال له الصلع بضم الصاد وتشديد اللام كما ذكره الازهري والجوهري وابن سيده وضبطه ابن سيد الناس في \/\/ شرح الترمذي بفتح الصاد المهملة واسكان اللام وفسره بالحجر قال الشيخ ولي الدين ولم أجد له سلفا في ذلك(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5037",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "احاديث وآثار متفرقة  112 - حديث قال ابو احمد العسكري حدثني شيخ من شيوخ بغداد قال كان حيان بشر قد ولي قضاء بغداد وكان من أجلة اصحاب الحديث فروى يوما ان عرفجة قطع انفه يوم الكلاب فقال له مستمليه ايها القاضي انما هو يوم الكلاب فأمر بحسبه فدخل الناس اليه وقالوا ما دهاك فقال قطع انف عرفجة يوم الكلاب في الجاهلية وامتحنت انا به في الاسلام 113 - حديث قال العسكري حدثنا محمد بن الحسين بن سعيد انبأنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ام حبيبة فقيل لأبي سفيان ان محمدا قد نكح ابنتك فقال ذاك الفحل لا يقرع انفه رواه لنا بالراء غير المعجمة وكذا يرويه اصحاب الحديث ويرويه غيرهم(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5038",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من نقلة الاخبار واللغة يقدع بدال غير معجمة والى هذا يذهب اهل اللغة 114 - حديث نهى ان يدبح الرجل في الصلاة قال الازهري رواه الليث بالذال المعجمة وهو تصحيف والصحيح بالمهملة وهو ان يطأطئ رأسه حتى يكون رأسه اخفض من ظهره 115 - حديث حسبك من الرهق والجفاء ان لا يعرف بيتك قال الهروي يريد ان لا تدعو احدا إلى طعامك فيعرف بيتك قال عبد الغافر الفارسي هكذا رواه الهروي وانا اظن انه تصحيف لانه ورد في الحديث ان رجلا كان يعامل في السوق فاشترى منه صلى الله عليه وسلم شيئا وأمره بأن يرجح له فقال البائع من هذا ولم يعرف النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له هذا النبي صلى الله عليه وسلم ثم قيل له حسبك من الجفاء ان لا تعرف نبيك فهذا مشهور وقال ابن الجوزي قد صحفه الهروي(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5039",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "116 - حديث انه نهى عن مزابي القبور قال عبد الغافر الفارسي في \/\/ مجمع الغرائب ان كان محفوظا فهي من الزبية كره ان يشق القبر ضريحا كالزبية لا يلحد لانه قال صلى الله \/\/ عليه وسلم اللحد لنا والشق لغيرنا ورواه بعضهم ا انه نهى عن مراثي القبور قال الخطابي فأظن ان الاول تصحيف وانما كره من المراثي النياحة على مذهب الجاهلية فأما الثناء والدعاء للميت فغير مكروه لأنه رثي غير واحد من الصحابة وذكر فيه وفي الصحابة كثير من المراثي انتهى وقد انعكس الامر على صاحب النهاية فقال نهى عن مزابي القبور هي ما يندب به على الميت ويناح به عليه من قولهم ما زباهم إلى هذا أي ما دعاهم وقيل هي جمع مزباة من الزبية وهي الحفرة كأنه والله أعلم كره ان يشق القبر ضريحا كالزبية ولا يلحد وقد صحفه بعضهم فقال عن مراثي القبور 117 - حديث انه مر بشاة ميتة فقال عن جلدها اليس فى الشث والقرظ ما يطهره قال في \/\/ النهاية روي هذا لاحديث بالثاء المثلثة وكذا يتداوله الفقهاء في كتبهم وألفاظهم والشث شجر طيب الريح ينبت في جبال الغور \/\/ ونجد وقال(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5040",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الازهري في كتاب \/\/ لغة الفقه السماع الشب بالباء وهو من الجواهر التي انبتها الله في الارض يدبغ بها شبه الزاج قال وكذا ذكره \/\/ الشافعي في الام بالباء الموحدة قال وقد صحفه بعضهم فقال الشث والشث شجر مر الطعم ولا ادري ايدبغ به ام لا انتهى 118 - حديث لما برز عتبة وشيبة والوليد بن عتبة يوم بدر برز اليهم شببة من الانصار قال ابن الجوزي في \/\/ غريب الحديث الشببة جمع شاب مثل كابت وكتبة قال وقد صحفه عبيد الله من موسى فقال ستة من الانصار والصحيح ما ذكرناه وكذا في \/\/ النهاية لابن الاثير 119 - حديث قال ابو احمد العسكري في كتاب \/\/ التصحيف اخبرنا ابي انا عسل بن ذكوان عن الرياشي قال توفي ابن لبعض المهالبة فأتاه شبيب بن شيبة المنقري يعزيه \/\/ وعنده بكر بن حبيب السمهمي فقال شبيب بلغنا أن الطفل لا يزال محبنظيا على باب الجنة يشفع لابويه فقال بكر بن حبيب انما هو محبنطيا بالطاء فقال شبيب اتقول في هذا وما بين لابتيها افصح مني فقال وهذا خطأ ثان ما للبصرة وللوب لعلك غرك قولهم ما بين لابتي المدينة يريدون الحرة والحرة ارض تربها حجارة سود وهي اللابة وجمعها لابات فإذا كثرت فهي اللوب وللمدينة لابتان من جانبيها وليس للبصرة لابة ولا حرة(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5041",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الدارقطني حدثنا محمد بن حييى بن عبد الله بن العباس الصولي ابو بكر حدثنا محمد بن القاسم بن خلاد ابو العيناء حدثنا عبد الله بن كبر بن حبيب السهمي قال دخل ابي إلى عيسى بن جعفر بن منصرو وهو امير البصرة فعزاه على طفل مات له ودخل بعده شبيب بن شبية المنقري فقال ابشر ايها الامير فإن الطفل لا يزال محبنظيا على باب الجنة يقول لا أدخل حتى يدخل والدي فقال له أبي يا أبا معمر دع الظاء التزم الطاء فقال له شبيب اتقول لي هذا وما بين لابتيها افصح مني فقال ابي وهذا خطأ ثان من أين للبصرة لابة واللابة الحجارة السود والبصرة الحجارة البيض فكان كلما انتعش انتكس 120 - روى الخطيب في تاريخه عن ابراهيم الحربي قال قدم علينامحمد بن عباد المهلبي فذهب اليه فسمعنا منه ولم يكن بصيرا الحديث حدثنا بحديث فقال ان النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بهرة وغلط وانم اهي التزقت الباء بالقاف يعني ببقرة 121 - قال الخطيب اخبرنا ابو حامد احمد بن محمد بن ابي عمرو الاستوائي انبأنا علي بن عمرو الحافظ حدثني محمد بن احمد بن الخازن صاحب لنا قال املى علينا أبو شاكر حديثا ذكر اسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم التحكوا ولو وترا واذهبوا عنا وانما اراد وادهنوا غبا(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5042",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "122 - حديث انه ركب حمارا لسعد بن عبادة وكان قطوفا فرده وهو هملاج قريع قال في \/\/ النهاية هو بالقاف والعين المهملة أي فاره مختار قال الزمخشري ولو روي فريغ بالفاء والغين المعجمة لكان مطابقا لفراغ وهو \/\/ الواسع المشي قال وما آمن ان يكون تصحيفا قلت كذا وقع في طبقات ابن سعد بالفاء والغين المعجمة بضبط الحافظ شرف الدين الدمياطي في الحاشية وقال أي واسع المشي 123 - حديث ينفتح للناس معادن فيبدو لهم امثال اللجب من الذهب قال في النهاية قال الحربي أظنه وهما انما اراد اللجن لأن اللجين الفضة وهذا ليس بشيء لأنه لا يقال أمثال الفضة من الذهب وقال غيره لعله امثال النجب جمع النجيب من الابل فحصف الراوي والاولى ان يكون غير موهوم ولا مصحف ويكون اللجب جمع لجبة وهي الشاة الحامل التي قل لبنها أو يكون بكسر اللام وفتح الجيم جمع لجبة كقصعة وقصع 124 - قال في \/\/ النهاية في حديث ابن عمر قال \/\/ سرقت عيبه لي ومعنا رجل يتهم فاستعديت عليه عمر وقلت لقد أردت ان آتي به(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5043",
        "book_id": "hdt_2770",
        "book_name": "التطريف في التصحيف",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مصفودا فقال تأتيني به مصفودا تعترسه أي تقهره من غير حكم اوجب ذلك والعترسة الاخذ بالجفاء والغلظة ويروى تأتيني به بغير بينة وقيل انه تصحيف تعترسه 125 - حديث اسماعيل وامه والوادي يومئذ لاح يروى بالحاء وبالخاء المعجمة أي متضايق لكثرة الشجر قال في \/\/ النهاية اثبته ابن معين بالخاء المعجمة وقال من قال غير هذا فقد صحف(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "36",
        "slug": "-hdt_2770"
    },
    {
        "id": "5044",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم فاتحة الكتاب الحمد لله الفتاح المنان ذي الطول والفضل والإحسان الذي من علينا بالإيمان وفضل ديننا على سائر الأديان ومحا بحبيبه وخليله وعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم عبادة الأوثان وخصه بالمعجزة والسنن المستمرة على تعاقب الأزمان صلى الله عليه وعلى سائر النبيين وآل كل ما اختلف الملوان وما تكررت حكمه وذكره وتعاقب الجديدان. quot; أما بعد quot; فإن علم الحديث من أفضل القرب إلى رب العالمين وكيف لا يكون وهو بيان طريق خير الخلق وأكرم الأولين والآخرين وهذا كتاب اختصرته من كتاب quot; الإرشاد quot; الذي اختصرته من علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ المتقن المحقق أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح رضي الله عنه أبالغ فيه في الاختصار إن شاء الله تعالى من غير إخلال بالمقصود وأحرص على إيضاح العبارة وعلى الله الكريم الاعتماد وإليه التفويض والاستناد.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5045",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "[النوع] الأول: الصحيح",
        "content": "أقسام الحديث الحديث: صحيح - وحسن - وضعيف. [النوع] الأول: الصحيح وفيه مسائل: الأولى: في حده. وهو ما اتصل سنده بالعدول الضابطين من غير شذوذ ولا علة وإذا قيل صحيح فهذا معناه لا أنه مقطوع به وإذا قيل غير صحيح فمعناه لم يصح إسناده والمختار أنه لا يجزم. في إسناده أنه أصح الأسانيد مطلقا وقيل أصلحها الزهري عن سالم عن أبيه وقيل ابن سيرين عن عبيدة عن علي وقيل الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود وقيل الزهري عن علي بن الحسن عن أبيه عن علي وقيل مالك عن نافع عن ابن عمر فعلى هذا قيل الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهم.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5046",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثانية: أول مصنف في الصحيح المجرد صحيح البخاري ثم مسلم وهما أصح الكتب بعد القرآن والبخاري أصحهما وأكثرهما فوائد وقيل مسلم أصح والصواب الأول واختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان ولم يستوعبا الصحيح ولا التزماه قيل لم يفتهما منه إلا قليل وأنكر هذا والصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير أعني الصحيحين وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وجملة ما في البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بالمكررة وبحذف المكرر أربعة آلاف ومسلم بإسقاط المكرر نحو أربعة آلاف ثم أن الزيادة في الصحيح تعرف من السنن المعتمدة: كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن خزيمة والدارقطني والحاكم والبيهقي وغيرها منصوصا على صحته ولا يكفي وجوده فيها إلا في كتاب من شرط الاقتصار على الصحيح واعتنى الحاكم بضبط الزائد عليهما وهو متساهل فما صححه ولم(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5047",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نجد فيه لغيره من المعتمدين تصحيحا ولا تضعيفا حكمنا بأنه حسن إلا أن يظهر فيه علة توجب ضعفه ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان والله أعلم. الثالثة: الكتب المخرجة على الصحيحين لم يلتزم فيها موافقتهما في الألفاظ فحصل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى وكذا ما رواه البيهقي والبغوي وشبههما قائلين: رواه البخاري أو مسلم وقع في بعضه تفاوت في المعنى فمرادهم أنهما رويا أصله فلا يجوز أن تنقل منهما حديثا وتقول هو هكذا فيهما إلا أن تقابله بهما أو يقول المصنف أخرجاه بلفظه بخلاف المختصرات من الصحيحين فإنهم نقلوا ألفاظهما وللكتب المخرجة عليهما فائدتان: علو الإسناد وزيادة الصحيح فإن تلك الزيادات صحيحة لكونها بإسنادهما. الرابعة: ما روياه بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته وأما ما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر فما كان منه بصيغة الجزم كقال وفعل(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5048",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأمر وروى وذكر فلان كذا فهو حكم بصحته عن المضاف إليه وما ليس فيه جزم كيروى ويذكر ويحكى ويقال وروي وذكر وحكي عن فلان كذا فليس فيه حكم بصحته عن المضاف إليه وليس هو بواه لإدخاله في الكتاب الموسوم بالصحيح والله أعلم. الخامسة: الصحيح أقسام: أعلاها ما اتفق عليه البخاري ومسلم ثم ما انفرد به البخاري ثم مسلم ثم ما على شرطهما ثم على شرط البخاري ثم مسلم ثم صحيح عند غيرهما وإذا قاولوا صحيح متفق عليه أو على صحته فمرادهم اتفاق الشيخين وذكر الشيخ تقي الدين أن ما روياه أو أحدهما فهو مقطوع بصحته والعلم القطعي حاصل فيه وخالفه المحققون والأكثرون فقالوا: يفيد الظن ما لم يتواتر والله أعلم. السادسة: من رأى في هذه الأزمان حديثا صحيح الإسناد في كتاب. أو جزء لم ينص على صحته حافظ معتمد. قال الشيخ تقي الدين: لا يحكم بصحنه لضعف أهلية أهل هذه الأزمان والأظهر عندي جوازه لمن تمكن وقويت معرفته والله أعلم ومن أراد العمل بحديث من كتاب فطريقه أن يأخذه من نسخة معتمدة قابلها هو أو ثقة بأصول صحيحة فإن قابلها بأصل معتمد محقق أجزأه والله أعلم.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5049",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "النوع الثاني: الحسن",
        "content": "النوع الثاني: الحسن قال الخطابي رحمه الله: هو ما عرف مخرجه. واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث ويقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء. قال الشيخ: هو قسمان أحدهما لا يخلو إسناده من مستور لم تتحقق أهليته وليس مغفلا كثير الخطأ ولا ظهر منه سبب مفسق ويكون متن الحديث معروفا برواية مثله أو نحوه من وجه آخر. الثاني أن يكونراويه مشهورا بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة الصحيح لقصوره في الحفظ والاتقان وهو مرتفع عن حال من يعد تفرده منكرا ثم الحسن كالصحيح في الاحتجاج به وإن كان دونه في القوة ولهذا أدرجته طائفة في نوع الصحيح والله أعلم. وقولهم: حديث حسن الإسناد أو صحيحه دون قولهم حديث صحيح أو حسن لأنه قد يصح أو يحسن الإسناد دون المتن لشذوذ أو علة فإن اقتصر على ذلك حافظ معتمد فالظاهر صحة المتن وحسنه وأما قول الترمذي وغيره: حديث حسن صحيح فمعناه روي بإسنادين أحدهما يقتضي الصحة والآخر الحسن(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5050",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما تقسيم البغوي أحاديث المصابيح إلى حسان وصحاح مريدا بالصحاح ما في الصحيحين وبالحسان ما في السنن فليس بصواب لأن في السنن الصحيح والحسن والضعيف والمنكر.  فروع أحدها: كتاب الترمذي أصل في معرفة الحسن وهو الذي شهره وتختلف النسخ منه في قوله: حسن أو صحيح ونحوه. فينبغي أن تعتني بمقابلة أصلك بأصول معتمدة وتعتمد ما اتفقت عليه. ومن مظانه سنن أبي داود فقد جاء عنه أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شدي بينه وما لم يذكر فيه شيئا فهو صالح فعلى هذا ما وجدنا في كتابه مطلقا ولم يصححه غيره من المعتمدين ولا ضعفه فهو حسن عند أبي داود وأما مسند أحمد بن حنبل وأبي داود الطيالسي وغيرهما من المسانيد فلا تلتحق بالأصول الخمسة وما أشبهها في الاحتجاج بها والركون إلى ما فيها والله أعلم. الثاني: إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة الحافظ الضابط مشهورا بالصدق والستر فروي حديثه من غير وجه قوي وارتفع من الحسن إلى الصحيح والله أعلم.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5051",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث: إذا روي الحديث من وجوه ضعيفة لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن بل ما كان ضعفه لضعف حفظ رايه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر وصار حسنا وكذا إذا كان ضعفه بالإرسال زال بمجيئه من وجه آخر وأما الضعف لفسق الراوي فلا يؤثر فيه موافقة غيره والله أعلم.  النوع الثالث: الضعيف وهو ما لم يجمع صفة الصحيح أو الحسن ويتفاوت ضعفه كصحة الصحيح ومنه ما له لقب خاص: كالموضوع والشاذ وغيرهما.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5052",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الرابع: المسند قال الخطيب البغدادي: هو عند أهل الحديث ما اتصل سنده إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل فيها جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره وقال ابن عبد البر: هو ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة متصلا كان أو منقطعا وقال الحاكم وغيره: لا يستعمل إلا في  المرفوع المتصل.  النوع الخامس: المتصل ويسمى بالموصول وهو ما اتصل إسناده مرفوعا كان أو موقوفا على من كان.  النوع السادس: المرفوع وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة لا يقع مطلقه على غيره متصلا كان أو منقطعا وقيل هو ما أخبر به الصحابي عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم أو قوله.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5053",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع السابع: الموقوف وهو المروي عن الصحابة قولا لهم أو فعلا أو نحوه متصلا كان أو منقطعا ويستعمل في غيرهم مقيدا فيقال: وقفه فلان على الزهري ونحوه وعند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر والمرفوع بالخبر وعند المحدثين كله يسمى أثرا. فروع أحدها: قول الصحابي كنا نقول أو نفعل كذا. إن لم يضفه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم فهو موقوف وإن أضافه فالصحيح أنه مرفوع. وقال الإمام الإسماعيلي: موقوف. والصواب الأول وكذا قوله: كنا لا نرى بأسا بكذا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو وهو فينا أو بين أظهرنا أو كانوا يقولون أو يفعلون أو لا يرون بأسا بكذا في حياته صلى الله عليه وسلم فكله مرفوع ومن المرفوع قول المغيرة: كان أصحاب رسول الله يقرعون بابه بالأظافير. الثاني: قول الصحابي: أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو من السنة كذا أو أمر بلال أن يشفع الأذان وما أشبهه كله مرفوع على الصحيح الذي قاله الجمهور. وقيل ليس بمرفوع ولا فرق بين قوله: في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده. الثالث: إذا قيل في الحديث عند ذكر الصحابي: يرفعه أو ينميه أو يبلغ به أو رواية كحديث الأعرج عن أبي هريرة رواية quot; تقاتلون قوما صغار الأعين quot; فكل هذا وشبهه مرفوع عند أهل العلم(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5054",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا قيل عند التابعي: يرفعه فمرفوع مرسل وأما قول من قال: تفسير الصحابي مرفوع فذاك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية أو نحوه وغيره موقوف والله أعلم.  النوع الثامن: المقطوع وجمعه والمقاطيع وهو الموقوف على التابعي قولا له أو فعلا واستعمله الشافعي ثم الطبراني في  المنقطع.  النوع التاسع: المرسل اتفق علماء الطوائف على أن قول التابعي الكبير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذا أو فعله يسمى مرسلا فإن انقطع قبل التابعي واحد أو أكثر قال الحاكم وغيره من المحدثين: لا يسمى مرسلا بل يختص المرسل بالتابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن سقط قبله واحد فهو منقطع وإن كان أكثر فمعضل ومنقطع(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5055",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمشهور في الفقه والأصول أن الكل مرسل. وبه قطع الخطيب وهذا اختلاف الاصطلاح والعبارة وأما قول الزهري وغيره من صغار التابعين: قال النبي صلى الله عليه وسلم فالمشهور عند من خصه بالتابعي أنه مرسل كالكبير وقيل: ليس بمرسل بل منقطع وأما إذا قيل: فلان عن رجل عن فلان فقال الحاكم: منقطع ليس مرسلا وقيل غيره مرسل والله أعلم. ثم المرسل حديث ضعيف عند جماهير المحدثين والشافعي وكثير من الفقهاء وأصحاب الأصول وقال مالك وأبو حنيفة في طائفة: صحيح فإن صح مخرج المرسل بمجيئه من وجه آخر مسندا أو مرسلا أرسله من أخذ عن غير رجال الأول كان صحيحا ويتبين بذلك صحة المرسل وأنهما صحيحان لو عارضهما صحيح من طريق رجحناهما عليه إذا تعذر الجمع هذا كله في غير مرسل الصحابي أما مرسله فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح وقيل كمرسل غيره إلا أن تتبين الرواية عن صحابي والله أعلم.  النوع العاشر: المنقطع الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب أبن عبد البر وغيرهما من المحدثين أن المنقطع ما لم يتصل إسناده على أي وجه كان انقطاعه وأكثر ما يستعمل في رواية من دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر وقيل: وما اختل فيه لرجل قبل التابعي محذوفا كان أو مبهما(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5056",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل: هو ما روي عن تابعي أو من دونه قولا له أو فعلا وهذا غريب ضعيف.  النوع الحادي عشر: المعضل وهو بفتح الضاد يقولون: أعضله فهو معضل وهو ما سقط من إسناده اثنان فأكثر ويسمى منقطعا ويسمى مرسلا عند الفقهاء وغيرهم كما تقدم وقيل: إن قول الراوي: بلغني كقول مالك بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; للملوك طعامه وكسوته quot; يسمى معضلا عند أصحاب الحديث وإذا روى تابع التابعي عن التابعي حديثا وقفه عليه وهو عند ذلك التابعي مرفوع متصل فهو معضل.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5057",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فروع أحدها: الإسناد المعنعن وهو فلان عن فلان قيل: أنه مرسل والصحيح الذي عليه العمل وقاله الجماهير من أصحاب الحديث والفقه والأصول أنه متصل بشرط أن لا يكون المعنعن مدلسا وبشرط إمكان لقاء بعضهم بعضا وفي اشتراط ثبوت اللقاء وطول الصحبة ومعرفته بالرواية عن خلاف منهم من لم يشترط شيئا من ذلك وهو مذهب مسلم بن الحجاج ادعى الإجماع فيه ومنهم من شرط اللقاء وحده وهو قول البخاري وابن المديني والمحققين. ومنهم من شرط طول الصحبة ومنهم من شرط معرفته بالرواية عنه وكثر في هذه الأعصار استعمال عن في الاجازة فإذا قال أحدهم: قرأت عن فلان عن فلان فمراده أنه رواه عنه بالإجازة والله أعلم. الثاني: إذا قال حدثنا الزهري أن ابن المسيب حدثه بكذا أو قال: قال ابن المسيب: كذا أو فعل كذا أو كان ابن المسيب يفعل وشبه ذلك. فقال أحمد بن حنبل وجماعة: لا تلتحق أن وشبهها بعن بل يكون منقطعا حتى يتبين السماع وقال الجمهور: أن كعن ومطلقه محمول على السماع بالشرط المتقدم والله أعلم. الثالث: التعليق الذي يذكره الحميدي وغيره في أحاديث من كتاب البخاري وسبقهم باستعماله الدارقطني صورته أن يحذف من أول الإسناد واحد فأكثر وكأنه(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5058",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مأخوذ من تعليق الجدار لقطع الاتصال واستعمله بعضهم في حذف كل الإسناد كقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو قال ابن عباس: أو عطاء أو غيره كذا وهذا التعليق له حكم الصحيح كما تقدم في نوع الصحيح ولم يستعملوا التعليق في غير صيغة الجزم كيروى عن فلان كذا أو يقال عنه ويذكر ويحكى وشبهها بل خصوا به صيغة الجزم. كقال وفعل وأمر ونهى وذكر وحكى ولم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده والله أعلم. الرابع: إذا روى بعض الثقاة الضابطين الحديث مرسلا وبعضهم متصلا أو بعضهم موقوفا وبعضهم مرفوعا أو وصله هو أو رفعه في وقت وأرسله ووقفه في وقت فالصحيح أن الحكم لمن وصله أو رفعه سواء كان المخالف له مثله أو أكثر لأن ذلك زيادة ثقة وهي مقبولة. ومنهم من قال: الحكم لمن أرسله أو وقفه. قال الخطيب: وهو قول أكثر المحدثين وعند بعضهم الحكم للأكثر وبعضهم للأحفظ وعلى هذا لو ارسله أو وقفه الأحفظ لا يقدح الوصل والرفع في عدالة رواية وقيل يقدح فيه وصله ما أرسل الحفاظ والله أعلم.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5059",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثاني عشر: التدليس وهو قسمان. الأول: تدليس الإسناد بأن يروي عمن عاصره ما لم يسمعه منه موهما سماعه قائلا: قال فلان. أو عن فلان ونحوه وربما لم يسقط شيخه وأسقط غيره ضعيفا أو صغيرا تحسينا للحديث. الثاني: تدليس الشيوخ بأن يسمي شيخه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف أما الأول فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء ثم قال فريق منهم: من عرف به صار مجروحا مردود الرواية وإن بين السماع والصحيح التفصيل فما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع فمرسل وما بينه فيه كسمعت وحدثنا وأخبرنا وشبهها فمقبول محتج به وفي الصحيحين وغيرهما من هذا الضرب كثير كقنادة والسفيانين وغيرهم وهذا الحكم جار فيمن دلس مرة وما كان في الصحيحين وشبههما عن المدلسين بعن محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى وأما الثاني فكراهته أخف وسببها توعير طريق معرفته ويختلف الحال في كراهته بحسب غرضه ككون المغير السمة ضعيفا أو صغيرا أو متأخر الوفاة أو سمع كثيرا فامتنع من تكراره على صورة وتسمح الخطيب وغيره بهذا والله أعلم.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5060",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثالث عشر: الشاذ هو عند الشافعي وجماعة من علماء الحجاز ما روى الثقة مخالفا رواية الناس لا أن يروي ما لا يروي غيره قال الخليلي: والذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غيره فما كان من غير ثقة فمتروك وما كان عن ثقة توقف فيه ولا يحتج به وقال الحاكم: هو ما انفرد به ثقة وليس له أصل بمتابع وما ذكراه مشكل بافراد العدل الضابط كحديث quot; إنما الأعمال بالنيات quot; والنهي عن بيع الولاء وغير ذلك مما في الصحيح فالصحيح التفصيل فإن كان مفرده مخالفا أحفظ منه وأضبط كان شاذ مردود وإن لم يخالف فإن كان عدلا حافظا موثوقا بضبطه كان مفرده صحيحا وإن لم يوثق بضبطه ولم يبعد عن درجة الضابط كان حسنا وإن بعد كان شاذا منكرا مردودا فالحاصل أن الشاذ المردود: هو الفرد المخالف والفرد الذي ليس في رواية من الثقة والضبط ما يجبر تفرده والله أعلم.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5061",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "النوع الرابع عشر: معرفة المنكر",
        "content": "النوع الرابع عشر: معرفة المنكر قال الحافظ البرديحي هو الفرد الذي لا يعرف متنه عن غير راويه وكذا أطلقه كثيرون والصواب فيه التفصيل الذي تقدم في الشاذ فإنه بمعناه والله أعلم.  النوع الخامس عشر: معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد هذه أمور يتعرفون بها حال الحديث فمثال الاعتبار: أن يروي حماد مثلا حديثا لا يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فينظر هل رواه ثقة غير أيوب عن ابن سيرين فإن لم يوجد فثقة غير ابن سيرين عن أبي هريرة وإلا فصحابي غير أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فأي ذلك وجد علم أن له أصلا يرجع إليه وإلا فلا. والمتابعة أن يرويه عن أيوب غير حماد وهي المتابعة التامة أو عن ابن سيرين غير أيوب أو عن أبي هريرة غير ابن سيرين أو عن النبي صلى الله عليه وسلم صحابي آخر. فكل هذا يسمى متابعة وتقصر على الأولى بحسب بعدها منها وتسمى المتابعة شاهدا والشاهد أن يروى حديث آخر بمعناه وى يسمى هذا متابعة وإذا قالوا في مثله تفرد به أبو هريرة أو ابن سيرين أو أيوب أو حماد كان مشعرا بانتفاء المتابعات وإذا انتفت مع الشواهد فحكمه ما سبق في الشاذ(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5062",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها",
        "content": "ويدخل في المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج به ولا يصلح لذلك كل ضعيف والله أعلم.  النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها هو فن لطيف تستحسن العناية به ومذهب الجمهور من الفقهاء والمحدثين قبولها مطلقا وقيل: لا تقبل مطلقا وقيل تقبل إن زادها غير من رواه ناقصا ولا تقبل ممن رواه مرة ناقصا وقسمه الشيخ أقساما. أحدها: زيادة تخالف الثقات كما سبق. الثاني: ما لا مخالفة فيه كتفرد ثقة بجملة حديث فيقبل قال الخطيب: باتفاق العلماء. الثالث: زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر رواته كحديث quot; جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا quot; تفرد أبو مالك الأشجعي فقال: quot; وتربتها طهورا quot; فهذا يشبه الأول ويشبه الثاني كذا قال الشيخ والصحيح قبول هذا الأخير ومثله الشيخ أيضا بزيادة مالك في حديث الفطرة quot; من المسلمين quot;(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5063",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "النوع السابع عشر: معرفة الإفراد",
        "content": "ولا يصح التمثيل به فقد وافق مالكا عمر بن نافع والضحاك بن عثمان والله أعلم.  النوع السابع عشر: معرفة الإفراد تقدم مقصوده فالمفرد قسمان. أحدهما: فرد عن جميع الرواة وتقدم. الثاني: بالنسبة إلى جهة كقولهم: تفرد به أهل مكة والشام أو فلان عن فلان أو أهل البصرة عن أهل الكوفة وشبهه ولا يقتضي هذا ضعفه إلا أن يراد بتفرد المدنيين إنفراد واحد منهم فيكون كالقسم الأول والله أعلم.  النوع الثامن عشر: المعلل ويسمونه المعلول وهو لحن وهذا النوع من أجلها يتمكن منه أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5064",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعلة عبارة عن سبب غامض قادح مع أن الظاهر السلامة منه ويتطرق إلى الإسناد الجامع شروط الصحة ظاهرا وتدرك بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنبه العارف على وهم بإرسال أو وقف أو دخول حديث في حديث أو غير ذلك بحيث يغلب على ظنه فيحكم بعدم صحة الحديث أو يتردد فيتوقف والطريق إلى معرفته جمع طرق الحديث والنظر في اختلاف رواته وضبطهم وإتقانهم وكثرة التعليل بالإرسال بأن يون راويه أقوى ممن وصل وتقع العلة في الإسناد وهو الأكثر وقد تقع في المتن وما وقع في الإسناد قد يقدح فيه وفي المتن كالإرسال والوقف وقد يقدح في الإسناد خاصة ويكون المتن معروفا صحيحا كحديث يعلى بن عبيد الثوري عن عمرو بن دينار حديث quot; البيعان بالخيار quot; وغلط يعلى إنما هو عبد الله بن دينار وقد تطلق العلة على غير مقتضاها الذي قدمناه ككذب الراوي وغفلته وسوء حفظه ونحوها من أسباب ضعف الحديث وسمي الترمذي النسخ علة وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال: من الصحيح صحيح معلل كما قيل: منه صحيح شاذ والله أعلم.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5065",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع التاسع عشر: المضطرب هو الذي يروى على أوجه مختلفة متقاربة فإن رجحت إحدى الروايتين بحفظ راويها أو كثرة صحبته المروي عنه أو غير ذلك: فالحكم للراجحة ولا يكون مضطربا والاضطراب يوجب ضعف الحديث لإشعاره بعدم الضبط ويقع في الإسناد تارة وفي المتن أخرى وفيهما من راو أو جماعة: والله أعلم.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5066",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع العشرون: المدرج هو أقسام. أحدها: مدرج في حديث النبي صلى الله عليه وسلم بأن يذكر الراوي عقيبه كلاما لنفسه أو لغيره فيرويه من بعده متصلا فيتوهم أنه من الحديث. الثاني: أن يكون عنده متنان بإسنادين فيرويهما بأحدهما. الثالث: أن يسمع حديثا من جماعة مختلفين في إسناده أو متنه فيرويه عنهم باتفاق وكله حرام وصنف فيه الخطيب كتابا شفى وكفى والله أعلم.  النوع الحادي والعشرون: الموضوع هو المختلق المصنوع وشر الضعيف ويحرم روايته مع العلم به في أي معنى كان إلا مبينا ويعرف الوضع بإقرار واضعه أو معنى إقراره أو قرينة في الراوي أو المروي فقد وضعت أحاديث يشهد بوضعها ركاكة لفظها ومعانيها وقد أكثر جامع الموضوعات في نحو مجلدين أعني أبا الفرج بن الجوزي فذكر كثيرا مما لا دليل على وضعه بل هو ضعيف(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5067",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والواضعون أقسام أعظمهم ضررا قوم ينسبون إلى الزهد وضعوه حسبة في زعمهم فقلبت موضوعاتهم ثقة بهم وجوزت الكرامية الوضع في الترغيب والترهيب وهو خلاف إجماع المسلمين الذين يعتد بهم ووضعت الزنادقة جملا فبين جهابذة الحديث أمرها ولله الحمد وربما أسند الواضع كلاما لنفسه أو لبعض الحكماء وربما وقع في شبه الوضع بغير قصد ومن الموضوع الحديث المروي عن أبي بن كعب في فضل القرآن سورة سورة وقد أخطأ من ذكره من المفسرين والله أعلم.  النوع الثاني والعشرون: المقلوب هو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليرغب فيه وقلب أهل بغداد على البخاري مائة حديث امتحانا فردها على وجهها فأذعنوا بفضله والله أعلم.  فرع إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف فلك أن تقول: هو ضعيف بهذا الإسناد ولا تقلا ضعيف المتن لمجرد ضعف ذلك الإسناد إلا أن يقول(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5068",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إمام أنه لم يرو من وجه صحيح أو أنه حديث ضعيف مفسرا ضعفه فإن أطلق ففيه كلام يأتي قريبا وإذا أردت رواية الضعيف بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وما أشبهه من صيغ الجزم بل قل: روى كذا أو بلغنا كذا أو ورد أو جاء أو نقل أو ما أشبهه وكذا ما يشك في صحته ويجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد ورواية ما سوى الموضوع من الضعيف والعمل به من غير بيان ضعفه في غير صفات الله تعالى والأحكام كالحلال والحرام وغيرهما وذلك كالقصص وفضائل الأعمال والمواعظ وغيرها مما لا تعلق له بالعقائد والأحكام والله أعلم.  النوع الثالث والعشرون: صفة من تقبل روايته وما يتعلق به فيه مسائل: إحداها: أجمع المشاهير من أئمة الحديث والفقه أنه يشترط فيه أن يكون عدلا ضابطا بأن يكون مسلما بالغا عاقلا سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة متيقظا حافظا إن حدث من حفظه ضابطا لكتابه إن حدث منه عالما بما يخيل المعنى إن روى به. الثانية: تثبت العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة فمن اشتهرت عدالته بين أهل العلم وشاع الثناء عليه بها كفى فيها كمالك والسفيانين والأوزاعي والشافعي وأحمد وأشباههم وتوسع ابن عبد(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5069",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البر فيه فقال: كل حامل علم معروف العناية به محمول أبدا على العدالة حتى يبين جرحه وقوله هذا غير مرضي. الثالثة: يعرف ضبطه بموافقته الثقات المتقنين غالبا ولا تضر مخالفته النادرة فإن كثرت اختل ضبطه ولم يحتج به. الرابعة: يقبل التعديل من غير ذكر سببه على الصحيح المشهور ولا يقبل الجرح إلا مبين السبب وأما كتب الجرح والتعديل التى لا يذكر فيها سبب الجرح ففائدتها التوقف فيمن جرحوه فإن بحثنا عن حاله وانزاحت عنه الريبة وحصلت الثقة به قبلنا حديثه كجماعة في الصحيحين بهذه المثابة. الخامسة: الصحيح أن الجرح والتعديل يثبتان بواحد وقيل لا بد من اثنين وإذا اجتمع فيه جرح وتعديل فالجرح مقدم وقيل إن زاد المعدلون قدم التعديل وإذا قال: حدثني الثقة أو نحوه لم يكتف به على الصحيح وقيل يكتفي فإن كان القائل عالما كفى في حق موافقه في المذهب عند بعض المحققين وإذا روى العدل عمن سماه لم يكن تعديلا عند الأكثرين وهو الصحيح وقيل هو تعديل وعمل العالم وفتياه على وفق حديث رواه ليس حكما بصحته ولا مخالفته قدح في صحته ولا في راويه والله أعلم. السادسة: رواية مجهول العدالة ظاهرا وباطنا لا تقبل عند الجماهير.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5070",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواية المستور وهو عدل الظاهر خفي الباطن يحتج بها بعض من رد الأول وهو قول بعض الشافعيين. قال الشيخ: يشبه أن يكون العمل على هذا في كثير من كتب الحديث في جماعة من الرواة تقادم العهد بهم وتعذرت خبرتهم باطنا وأما مجهول العين فقد لا يقبله بعض من يقبل مجهول العدالة ثم من روى عنه عدلان عيناه ارتفعت جهالة عينه قال الخطيب: المجهول عند أهل الحديث من لم يعرفه العلماء ولا يعرفه حديثه إلا من جهة واحدة وأقل ما يرفع الجهالة رواية اثنين مشهورين ونقل ابن عبد البر عن أهل الحديث نحوه. قال الشيخ ردا على الخطيب: قد روى البخاري عن مرداس الأسلمي ومسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنهما غير واحد والخلاف في ذلك متجه كالاكتفاء بتعديل واحد والصواب نقل الخطيب ولا يصح الرد عليه بمرداس وربيعة فإنهما صحابيان مشهوران والصحابة كلهم عدول.  فرع يقبل تعديل العبد والمرأة العارفين ومن عرفت عينه وعدالته وجهل اسمه احتج به وإذا قال أخبرني فلان أو فلان وهما عدلان احتج به فإن جهل عدالة أحدهما أو قال فلان أو غيره لم يحتج به. السابعة: من كفر ببدعة لم يحتج به بالاتفاق ومن لم يكفر قيل(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5071",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يحتج به مطلقا وقيل يحتج به إن لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه وحكي عن الشافعي وقيل يحتج به إن لم يكن داعية إلى بدعته ولا يحتج به إن كان داعية وهذا هو الأظهر الأعدل وقول كثير أو الأكثر وضعف الأول باحتجاج صاحبي الصحيحين وغيرهما بكثير من المبتدعة غير الدعاة. الثامنة: تقبل رواية التائب من الفسق إلا الكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يقبل أبدا وإن حسنت طريقه كذا قال أحمد بن حنبل والحميدي شيخ البخاري والصيرفي الشافعي قال الصيرفي: كل من أسقطنا خبره بكذب لم نعد لقبوله بتوبة ومن ضعفناه لم نقوه بعده بخلاف الشهادة وقال السمعاني: من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه قلت وكل ذلك مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب غيرنا ولا يقوى الفرق بينه وبين الشهادة. التاسعة: إذا روى حديثا ثم نفاه المسمع فالمختار أنه إن كان جازما بنفيه بأن قال ما رويته ونحوه وجب رده ولا يقدح في باقي روايات الراوي عنه. فإن قال: لا أعرفه أو لا أذكره أو نحوه لم يقدح فيه ومن روى حديثا ثم نسيه جاز العمل به على الصحيح وهو قول الجمهور من الطوائف خلافا لبعض الحنفية ولا يخالف هذا كراهة الشافعي وغيره الرواية عن الأحياء والله أعلم. العاشرة: من أخذ على التحديث أجرا لا تقبل روايته عند أحمد وإسحاق وأبي حاتم وتقبل عند أبي نعيم الفضل وعلي بن عبد العزيز وآخرين. وأفتى(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5072",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيخ أبو إسحاق الشيرازي بجوازها لمن امتنع عليه الكسب لعياله بسبب التحديث. الحادية عشرة: لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماعه أو أسماعه كمن لا يبالي بالنوم في السماع أو يحدث لا من أصل مصحح أو عرف بقبول التلقين في الحديث أو كثرة السهو في روايته إذا لم يحدث من أصل أو كثرت الشواذ والمناكير في حديثه قال ابن المبارك وأحمد والحميدي وغيرهم: من غلظ في حديث فبين له فأصر على روايته سقطت رواياته. وهذا صحيح إن ظهر أنه أصر عنادا أو نحوه. الثانية عشرة: أعرض الناس هذه الأزمان عن اعتبار مجموع الشروط المذكورة لكون المقصود صار إبقاء سلسلة الإسناد المختص بالأمة فليعتبر ما يليق بالمقصود وهو كون الشيخ مسلما بالغا عاقلا غير متظاهربفسق أو سخف في ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط غير متهم وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه وقد قال: نحو ما ذكرناه الحافظ أبو بكر البيهقي. الثالثة عشرة: في ألفاظ الجرح والتعديل. وقد رتبها ابن أبي حاتم فأحسن. فألفاظ التعديل مراتب: أعلاها ثقة أو متقن أو ثبت أو حجة أو عدل حافظ أو ضابط. الثانية: صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به قالابن أبي حاتم: هو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية وهو كما قال لأن هذه العبارة لا تشعر بالضبط فيعتبر حديثه على ما تقدم وعن يحيى بن معين إذا قلت لا بأس به فهو ثقة ولا يقاوم قوله عن نفسه. نقل ابن أبي حاتم عن أهل الفن. الثالثة: شيخ فيكتب وينظر. الرابعة: صالح الحديث يكتب للاعتبار(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5073",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما ألفاظ الجرح فمراتب فإذا قاولوا لين الحديث كتب حديثه ونظر اعتبارا وقال الدارقطني: إذا قلت لين لم يكن ساقطا ولكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة وقولهم: ليس بقوي يكتب حديثه وهو دون لين وإذا قالوا: ضعيف الحديث فدون ليس بقوي ولا يطرح بل يعتبر به وإذا قالوا: متروك الحديث أو ذاهبه أو كذاب فهو ساقط لا يكتب حديثه ومن ألفاظهم: فلان روى عن الناس وسط مقارب الحديث مضطربه لا يحتج به مجهول لا شيء ليس بذاك ليس بذاك القوي فيه أو في حديثه ضعف ما أعلم به بأسا ويستدل على معانيها بما تقدم والله أعلم.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5074",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الرابع والعشرون كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه تقبل رواية المسلم البالغ ما تحمله قبلهما ومنع الثاني قوم فأخطأوا قال جماعة من العلماء: يستحب أن يبتدئ بسماع الحديث بعد ثلاثين سنة وقيل بعد عشرين وللصواب في هذه الأزمان التبكير به من حين يصح سماعه وبكتبه وتقييده حين يتأهل له ويختلف باختلاف الأشخاص ونقل القاضي عياض رحمه الله: أن أهل الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع بخمس سنين وعلى هذا استقر العمل والصواب اعتبار التمييز فإن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزا صحيح السماع وإلا فلا وروي نحو هذا عن موسى بن هارون وأحمد بن حنبل.  بيان أقسام طرق تحمل الحديث ومجامعها ثمانية أقسام القسم الأول: سماع لفظ الشيخ وهو إملاء وغيره من حفظ ومن كتاب وهو أرفع الأقسام عند الجماهير. قال القاضي عياض: لا خلاف أنه يجوز في هذا للسامع أن يقول في روايته: حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا وقال لنا: وذكر لنا. قال الخطيب: أرفعهما سمعت ثم حدثنا وحدثني ثم أخبرنا وهو(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5075",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كثير في الاستعمال وكان هذا قبل أن يشيع أخبرنا ب  القراءة على الشيخ. قال: ثم أنبأنا ونبأنا وهو قليل في الاستعمال. قال الشيخ: حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت من جهة إذ ليس في سمعت دلالة أن الشيخ رواه إياه بخلافهما. وأما قال لنا أو ذكر لنا فكحدثنا. غير أنه لائق بسماع المذاكرة وهو به أشبه من حدثنا وأوضح العبارات: قال أو ذكر من غير لي أو لنا وهو أيضا محمول على السماع إذا عرف اللقاء على ما تقدم في نوع المعضل لا سيما إن عرف أنه لا يقول قال إلا فيما سمعه منه وخص الخطيب حمله على السماع به والمعروف أنه ليس بشرط.  القسم الثاني: القراءة على الشيخ ويسميها أكثر المحدثين عرضا سواء قرأت أو قرأ غيرك وأنت تسمع من كتاب أو حفظ الشيخ أم لا إذا أمسك أصله هو أو ثقة وهي رواية صحيحة بلا خلاف في جميع ذلك إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد به واختلفوا في مساواتها للسماع من لفظ الشيخ ورجحانه عليها ورجحانها عليه فحكى الأول عن مالك وأصحابه وأشياخه ومعظم علماء الحجاز والكوفة والبخاري وغيرهم والثاني عن جمهور أهل المشرق وهو الصحيح والثالث عن أبي حنيفة وابن أبي ذئب وغيرهما ورواية عن مالك(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5076",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأحوص في الرواية بها: قرأت عن فلان أو قرئ عليه وأنا أسمع فأقر به ثم عبارات السماع مقيدة: كحدثنا أو أخبرنا قراءة عليه وأنشدنا في الشعر قراءة عليه ومنع إطلاق حدثنا وأخبرنا ابن المبارك ويحيى بن يحيى وأحمد والنسائي وغيرهم وجوزوها طائفة. قيل: إن مذهب الزهري ومالك وابن عيينة ويحيى القطان والبخاري وجماعات من المحدثين ومعظم الحجازيين والكوفيين ومنهم من أجاز فيها سمعت ومنعت طائفة حدثنا وأجازت أخبرنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه ومسلم بن الحجاج وجمهور أهل الشرق وقيل أنه مذهب أكثر المحدثين وروى عن ابن جريج والأوزاعي وابن وهب وروى عن النسائي أيضا وصار هو الشائع الغالب على أهل الحديث. الأول: إذا كان أصل الشيخ حال القراءة بيد موثوق به مراع لما يقرأ أهل له فإن حفظ الشيخ ما يقرأ فهو كإمساكه أصله وأولى وإن لم يحفظه فقيل: لا يصح السماع والصحيح المختار الذي عليه العمل أنه صحيح فإن كان بيد القارئ الموثوق بدينه ومعرفته فأولى بالتصحيح ومتى كان الأصل بيد غير موثوق به لم يصح السماع إن لم يحفظه الشيخ. الثاني: إذا قرأ على الشيخ قائلا أخبرك فلان أو نحوه والشيخ مصغ إليه فاهم له غير منكر صح السماع وجازت الرواية به ولا يشترط نطق الشيخ(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5077",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الصحيح الذي قطع به جماهير أصحاب الفنون وشرط بعض الشافعين والظاهرين نطقه وقال ابن الصباغ الشافعي: ليس له أن يقول حدثني وله أن يعمل به وأن يرويه قائلا: قرئ عليه وهو يسمع. الثالث: قال الحاكم: الذي اختاره وعهدت إليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ: حدثني ومع غيره حدثنا وما قرأ عليه أخبرني وما قرئ بحضرته أخبرنا وروى نحوه عن ابن وهب وهو حسن فإن شك فالأظهر أن يقول: حدثني أو يقول: أخبرني لا حدثنا وأخبرنا وكل هذا مستحب باتفاق العلماء ولا يجوز إبدال حدثنا بأخبرنا أو عكسه في الكتب المؤلفة وما سمعته من لفظ المحدث فهو على الخلاف في الرواية بالمعنى إن كان قائله يجوز إطلاق كليهما وإلا فلا يجوز. الرابع: إذا نسخ السامع أو المسمع حال القراءة. قال إبراهيم الحربي وابن عدي والأستاذ أبو إسحاق الاسفرايني الشافعي: لا يصح السماع. وصححه الحافظ موسى بن هارون الجمال وآخرون وقال أبو بكر الضبعي الشافعي: يقول حضرت ولا يقول أخبرنا والصحيح التفصيل فإن فهم المقروء صح وإلا لم يصح(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5078",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويجزي هذا الخلاف فيما إذا تحدث الشيخ أو السامع أو أفرط القارئ في الإسراع أو هينم أو بعد بحيث لا يفهم والظاهر أنه يعفى عن نحو الكلمتين ويستحب للشيخ أن يجيز للسامعين رواية ذلك الكتاب وإن كتب لأحدهم كتب سمعه مني وأجزت له روايته كذا فعله بعضهم ولو عظم مجلس المملي فبلغ عنه المستملي فذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى أنه يجوز لمن سمع المستملي أن يروي ذلك عن المملي والصواب الذي قاله المحققون: أنه لا يجوز ذلك وقال أحمد في الحرف يدغمه الشيخ فلا يفهم وهو معروف أرجو أن لا يضيق روايته عنه وقال في الكلمة تستفهم من المستملي: إن كانت مجتمعا عليها فلا بأس وعن خلف بن سالم منع ذلك. الخامس: يصح السماع من وراء حجاب إذا عرف صوته إن حدث بلفظه أو حضوره بمسمع منه إن قرئ عليه ويكفي في المعرفة خبر ثقة وشرط شعبة روايته وهو خلاف الصواب وقول الجمهور. السادس: إذا قال المسموع منه بعد السماع: لا تروعني أو رجعت عن اخبارك ونحو ذلك غير مسند ذلك إلى خطأ أو شك ونحوه لم يمتنع روايته ولو خص بالسماع قوما فسمع غيرهم بغير علمه جاز لهم الرواية عنه ولو قال: أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضر قاله الأستاذ أبو إسحاق.  القسم الثالث: الإجازة وهي أضرب: الضرب الأول: أن يجيز معينا لمعين كأجزتك البخاري أو ما اشتملت عليه فهرستي وهذا أعلى أضربها المجردة عن  المناولة والصحيح الذي قاله الجمهور من الطوائف واستقر عليه العمل جواز الرواية والعمل بها وأبطلها جماعات من الطوائف وهو إحدى الروايتين عن الشافعي وقال بعضهم الظاهرية ومتابعيهم: لا يعمل بها كالمرسل وهذا باطل.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5079",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضرب الثاني: يجيز معينا غيره كأجزتك مسموعاتي فالخلاف فيه أقوى وأكثر والجمهور من الطوائف جوزوا الرواية وأوجبوا العمل بها. الضرب الثالث: يجيز غير معين بوصف العموم كأجزت المسلمين أو كل أحد أو أهل زماني وفيه خلاف للمتأخرين فإن قيد بوصف خاص فأقرب إلى الجواز ومن المجوزين القاضي أبو الطيب والخطيب وأبو عبد الله بن منده وابن عتاب والحافظ أبو العلاء وآخرون. قال الشيخ: ولم نسمع عن أحد يقتدي به الرواية بهذه. قلت: الظاهر من كلام مصححيها جواز الرواية بها وهذا مقتضي صحتها وأي فائدة لها غير الرواية بها. الضرب الرابع: إجازة مجهول أوله كأجزتك كتاب السنن وهو يروي كتبا في السنن أو أجزت لمحمد ابن خالد الدمشقي وهناك جماعة مشتركون في هذا الاسم وهي باطلة فإن أجاز لجماعة مسمين في الاستجازة أو غيرها ولم يعرفهم بأعيانهم ولا أنسابهم ولا عددهم ولا تصفحهم صحت الإجازة كسماعهم منه في مجلسه في هذا الحال وأما أجزت لمن يشاء فلان أو نحو هذا ففيه جهالة وتعليق فالأظهر بطلانه وبه قطع القاضي أبو الطيب الشافعي وصححه ابن الفراء الحنبلي وابن عمروس المالكي ولو قال أجزت لمن يشاء الإجازة فهو كأجزت لمن يشاء فلان وأكثر جهالة فلو قال أجزت لمن يشاء الرواية عني فأولى بالجواز لأنه تصريح بمقتضى الحال(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5080",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولو قال أجزت لفلان كذا إن شاء روايته عني أو لك إن شئت أو أحببت أو أردت فالأطهر جوازه. الضرب الخامس: الإجازة للمعدوم كأجزت لمن يولد لفلان واختلف المتأخرون في صحتها فإن عطفه على موجود كأجزت لفلان ومن يولد له أو لك ولعقبك ما تناسلوا فأولى بالجواز وفعل الثاني من المحدثين أبو بكر بن أبي داود وأجاز الخطيب الأول وحكاه عن ابن الفراء وابن عمروس وأبطلها القاضي أبو الطيب وابن الصباغ: الشافعيان وهو الصحيح الذي لا ينبغي غيره وأما الإجازة للطفل الذي لا يميز فصحيحه على الصحيح الذي قطع به القاضي أبو الطيب والخطيب خلافا لبعضهم. الضرب السادس: إجازة ما لم يتحمله المجيز بوجه ليرويه المجاز إذا تحمله المجيز. قال القاضي عياض: لم أر من تكلم فيه ورأيت بعض المتأخرين يصنعونه ثم حكى عن قاضي قرطبة أبي الوليد منع ذلك قال عياض: وهو الصحيح وهذا هو الصواب فعلى هذا يتعين على من أراد أن يروي عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته أن يبحث حتى يعلم أن هذا ما تحمله شيخه قبل الإجازة أما قوله أجزت لك ما صح أو يصح عندك من مسموعاتي فصحيح تجوز الرواية بما لما صح عنده سماعه له قبل الإجازة وفعله الدارقطني وغيره. الضرب السابع: إجازة المجاز كأجزتك مجازاتي فمنعه بعض من لا يعتد(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5081",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به والصحيح الذي عليه العمل جوازه وبه قطع الحفاظ: الدارقطني وابن عقدة وأبو نعيم وأبو الفتح نصر المقدسي وكان أبو الفتح يروي بالإجازة عن الإجازة وربما والى بين ثلاث وينبغي للراوي بها تأملها لئلا يروي ما لم يدخل تحتها فإن كانت إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعي فرأى سماع شيخ شيخه فليس له روايته عن شيخه عنه حتى يعرف أنه صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه.  فرع قال أبو الحسين بن فارس: الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي تسقاه الماشية والحرث يقال: استجزته فأجازني إذا أسقاك ماء لماشيتك أو أرضك كذا طالب العلم علمه فيجيزه فعلى هذا يجوز أن تقول أجزت فلانا مسموعاتي ومن جعل الإجازة إذنا وهو المعروف يقول: أجزت له رواية مسموعاتي ومتى قال: أجزت له مسموعاتي فعلى الحذف كما في نظائره قالوا: إنما تستحسن الإجازة إذا علم المجيز ما يجيز وكان المجاز من أهل العلم واشترطه بعضهم وحكي عن مالك وقال ابن عبد البر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة في معين لا يشكل إسناده وينبغي للمجيز كتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة صحت والله أعلم.  القسم الرابع: المناولة هي ضربان مقرونة بالإجازة ومجردة فالمقرونة أعلى أنواع الإجازة مطلقا ومن صورها أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو مقابلا. ويقول: هذا سماعي أو روايتي عن فلان(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5082",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاروه أو أجزت لك روايته عني ثم يبقيه معه تمليكا أو لينسخه أو نحوه ومنها أن يدفع إليه الطالب سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ويقول: هو حديثي أو روايتي فاروه عني أو أجزت لك روايته وهذا سماه غير واحد من أئمة الحديث عرضا وقد سبق أن القراءة عليه تسمى عرضا فليسم هذا عرض المناولة وذاك عرض القراءة وهذه المناولة كالسماع في القوة عند الزهري وربيعة ويحيى بن سعيد الأنصاري ومجاهد والشعبي وعلقمة وإبراهيم وأبي العالية وأبي الزبير وأبي التوكل ومالك وابن وهب وابن القاسم وجماعات آخرين والصحيح أنها منحطة عن السماع والقراءة وهو قول الثوري والأوزاعي وابن المبارك وأبي حنيفة والشافعي البويطي والمزني وأحمد وإسحاق ويحيى بن يحيى. قال الحاكم: وعليه عهدنا أئمتنا وإليه نذهب والله أعلم. ومن صورها أن يناول الشيخ الطالب سماعه ويجيزه له ثم يمسكه الشيخ وهذا دون ما سبق ويجوز روايته إذا وجد الكتاب أو مقابلا به موثوقا بموافقته ما تناولته الإجازة كما يعتبر في الإجازة المجردة ولا يظهر في هذه المناولة كبير مزية على الإجازة في معين وقال جماعة من أصحاب الفقه والأصول: لا فائدة فيها وشيوخ الحديث قديما وحديثا يرون لها مزية معتبرة ومنها أن يأتيه الطالب بكتاب ويقول: هذا روايتك فناولنيه وأجزلي روايته فيجيبه إليه من غير نظر فيه وتحقق لروايته فهذا باطل فإن وثق(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5083",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بخبر الطالب ومعرفته اعتمده وصحت الإجازة كما يعتمده في القراءة ولو قال: حدث عني بما فيه إن كان حديثي مع براءتي من الغلط كان جائزا حسنا والله أعلم. الضرب الثاني: المجردة بأنه يناوله مقتصرا على: هذا سماعي فلا تجوز الرواية بها على الصحيح الذي قاله الفقهاء وأصحاب الأصول وعابوا المحدثين المجوزين.  فرع جوز الزهري ومالك وغيرهما إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمناولة وهو مقتضى قول من جعلها سماعا وحكي عن أبي نعيم الأصبهاني وغيره جوازه في الإجازة. والصحيح الذي عليه الجمهور وأهل التحري المنع وتخصيصها بعبارة مشعرة بها: كحدثنا وأخبرنا إجازة أو مناولة وإجازة أو إذنا أو في إذنه أو فيما أذن لي أو فيما أطلق لي روايته أو أجازني أولي أو ناولني أو أشبه ذلك وعن الأوزاعي تخصيصها بخبرنا والقراءة بأخبرنا واصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق أنبأنا في الإجازة واختاره صاحب كتاب الوجازة وكان البيهقي يقول أنبأني إجازة وقال الحاكم: الذي اختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري أن(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5084",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول فيما عرض على المحدث فأجازه شفاها: أنبأني وفيما كتب إليه كتب إلي وقال أبو جعفر بن حمدان: كل قول البخاري قال لي فلان: عرض ومناولة وعبر قوم عن الإجازة بأخبرنا فلان أن فلانا حدثه أو أخبره واختاره الخطابي أو حكاه وهو ضعيف واستعمل المتأخرون في الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ حرف عن فيقول من سمع شيخا بإجازته عن شيخ: قرأت على فلان عن فلان ثم أن المنع من إطلاق حدثنا لا يزول بإباحة المجيز ذلك والله أعلم.  القسم الخامس: المكاتبة وهي أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطه أو بأمره وهي ضربان: مجردة عن الإجازة ومقرونة بأجزتك ما كتب لك أو إليك ونحوه من عبارة الإجازة وهي في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة وأما المجردة فمنع الرواية بها قوم منهم القاضي الماوردي الشافعي وأجازها كثيرون من المتقدمين والمتأخرين منهم أيوب السختياني ومنصور والليث وغير واحد من الشافعيين وأصحاب الأصول وهو الصحيح المشهور بين أهل الحديث ويوجد في مصنفاتهم: كتب إلي فلان قال حدثنا فلان والمراد به هذا وهو المعمول به عندهم معدود في الموصول لإشعاره بمعنى الإجازة وزاد السمعاني فقال هي أقوى من الإجازة ثم يكفي معرفته خط الكاتب ومنهم من شرط البينة وهو ضعيف ثم الصحيح أنه يقول في الرواية بها: كتب إلي فلان قال: حدثنا فلان أو(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5085",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني فلان مكاتبة أو كتابة ونحوه ولا يجوز إطلاق حدثنا وأخبرنا وجوزه الليث ومنصور وغير واحد من علماء المحدثين وكبارهم.  القسم السادس: إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه مقتصرا عليه فجوز الرواية به كثير من أصحاب الحديث والفقه والأصول والظاهر منهم ابن جريج وابن الصباغ الشافعي وابو العباس الغمري بالمعجمة المالكي قال بعض الظاهرية: لو قال هذه روايتي لا تروها كان له روايتها عنه والصحيح ما قاله غير واحد من المحدثين وغيرهم: إنه لا يجوز الرواية به لكن يجب العمل به إن صح سنده.  القسم السابع: الوصية هي أن يوصي عند موته أو سفره بكتاب يرويه فجوز بعض السلف للموصى له روايته عنه وهو غلط والصواب أنه لا يجوز.  القسم الثامن: الوجادة وهي مصدر لوجد مولد غير مسموع من العرب وهي أن يقف على أحاديث بخط راويها لا يرويها الواجد فله أن يقول: وجدت أو قرأت(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5086",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بخط فلان أو في كتابه بخطه حدثنا فلان ويسوق الإسناد والمتن أو قرأت بخط فلان عن فلان هذا الذي استمر عليه العمل قديما وحديثا وهو من باب المنقطع وفيه شوب إتصال وجازف بعضهم فأطلق فيها حدثنا وأخبرنا وأنكر عليه وإذا وجد حديثا في تأليف شخص قال ذكر فلان أو قال أخبرنا فلان وهذا منقطع لا شوب فيه وهذا كله إذا وثق بأنه خطه وكتابه وإلا فليقل: بلغني عن فلان أو وجدت عنه ونحوه أو قرأت في كتاب: أخبرني فلان إنه بخط فلان أو ظننت أنه خط فلان أو ذكر كتابه أنه فلان أو تصنيف فلان أو قيل: بخط أو تصنيف فلان وإذا نقل من تصنيف فلا يقل: قال فلان إلا إذا وثق بصحة النسخة بمقابلته أو ثقة لها فإن لم يوجد هذا ولا نحوه فليقل: بلغني عن فلان أو وجدت في نسخة من كتابه ونحوه وتسامح أكثر الناس في هذه الأعصار بالجزم في ذلك من غير تحر والصواب ما ذكرناه فإن كان المطالع متقنا لا يخفى عليه غالبا الساقط والمغير رجونا جوازا الجزم له وإلا هذا استروح كثير من المصنفين في نقلهم وأما العمل بالوجادة فنقل عن معظم المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز وعن الشافعي ونظار أصحابه جوازه وقطع بعض المحققين الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة وهذا هو الصحيح الذي لا يتجه هذه الأزمان غيره والله أعلم.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5087",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الخامس والعشرون: كتابة الحديث وضبطه وفيه مسائل: إحداها: اختلف السلف في كتابة الحديث فكرهها طائفة وأباحها طائفة ثم أجمعوا على جوازها وجاء في الإباحة والنهي حديثان فالأذن لمن خيف نسيانه والنهي لمن أمن وخيف اتكاله أو نهى حين خيف اختلاطه بالقرآن وأذن حين أمن ثم على كاتبه صرف الهمة إلى ضبطه وتحقيقه شكلا ونقطا يؤمن اللبس ثم قيل إنما يشكل المشكل ونقل عن أهل العلم كراهة الاعجام الأعراب إلا في الملتبس وقيل يشكل الجميع.  الثانية: ينبغي أن يكون اعتناؤه بضبط الملتبس من الأسماء أكثر ويستحب ضبط المشكل في نفس الكتابة وكتبه مضبوطا واضحا في الحاشية قبالته ويستحب تحقيق الخط دون مشقة وتعليقه ويكره تدقيقه إلا من المهملة قيل تجعل تحت الدال والراء والسين(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5088",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصاد والطاء والعين النقط التي فوق نظائرها وقيل فوقها كقلامة الظفر مضطجعة على قفاها وقيل تحتها حرف صغير مثلها وفي بعض الكتب القديمة فوقها خط صغير وفي بعضها تحتها همزة ولا ينبغي أن يصطلح مع نفسه برمز لا يعرفه الناس فإن فعل فليبين في أول الكتاب أو آخره مراده وينبغي أن يعتني بضبط مختلف الروايات وتمييزها فيجعل كتابه على رواية ثم ما كان في غيرها من زيادة ألحقها في الحاشية أو نقص أعلم عليه أو خلاف كتبه معينا في كل ذلك من رواه بتمام اسمه لا رامزا إلا أن يبين أول الكتاب أو آخره واكتفى كثيرون بالتمييز بحمرة فالزيادة تلحق بحمرة والنقص يحوق عليه بحمرة مبينا اسم صاحبها أول الكتاب أو آخره.  الثالثة: ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دائرة نقل ذلك عن جماعات من المتقدمين واستحب الخطيب أن تكون غفلا فإذا قابل نقط وسطها ويكره في مثل عبد الله وعبد الرحمن بن فلان كتابة عبد آخر السطر واسم الله مع ابن فلان أول الآخر وكذا يكره رسول آخره والله صلى الله عليه وسلم أوله وكذا ما أشبهه وينبغي أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يسأم من تكراره ومن أغفله حرم حظا عظيما ولا يتقيد فيه بما في الأصل إن كان ناقصا وهكذا الثناء على الله سبحانه وتعالى: كعز وجل وسبحانه وتعالى وشبهه وكذا الترضي والترحم على الصحابة والعلماء وسائر الأخيار وإذا جاءت الرواية بشيء منه كانت العناية به أكثر وأشد ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم والرمز إليهما في الكتابة بل يكتبهما بكمالهما.  الرابعة: عليه مقابلة كتابه بأصل شيخه وإن كان إجازة وأفضلهما أن(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5089",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يمسك هو وشيخه كتابيهما حال التسميع ويستحب أن ينظر معه من لا نسخة معه لا سيما إن أراد النقل من نسخته وقال يحيى ابن معين: لا يجوز أن يروي من غير أصل الشيخ إلا أن ينظر فيه حال السماع والصواب الذي قاله الجماهير أنه لا يشترط نظره ولا مقابلته بنفسه بل يكفي مقابلة ثقة أي وقت كان ويكفي مقابلته بفرع قوبل بأصل الشيخ ومقابلته بأصل أصل الشيخ المقابل به اصل الشيخ وإن لم يقابل أصى فقد أجاز الرواية منه الأستاذ أبو إسحاق وآباء بكر الإسماعيلي والبرقاني والخطيب إن كان الناقل صحيح النقل قليل السقط ونقل من الأصل وبين حال الرواية أنه لم يقابل ويراعي في كتاب شيخه مع من فوقه ما ذكرنا في كتابه ولا يكن كطائفة إذا رأوا سماعه لكتاب سمعوه من أي نسخة اتفقت وسيأتي فيه خلاف وكلام آخر في أول النوع الآتي.  الخامسة: المختار في تخريج الساقط وهو اللحق quot; بفتح اللام والحاء quot; أن يخط من موضع سقوطه في السطر خطا صاعدا معطوفا بين السطرين عطفه يسيرة إلى جهة الحق وقيل: تمد العطفة إلى أول اللحق ويكتب واللحق قبالة العطفة في الحاشية اليمنى إن اتسعت إلا أن يسقط في آخر السطر فيخرجه إلى الشمال وليكتبه صاعدا إلى أعلى الورقة فإن زاد اللحق على سطر ابتدأ سطوره من أعلى إلى أسفل فإن كان في يمين الورقة انتهت إلى باطنها وإن كان في الشمال فإلى طرفها ثم يكتب في انتهاء اللحق صح وقيل يكتب مع quot; صح quot; رجع وقيل يكتب الكلمة المتصلة به داخل الكتاب وليس بمرضي لأنه تطويل موهم وأما الحواشي من غير الأصل كشرح وبيان غلط أو اختلاف رواية(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5090",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو نسخة ونحوه فقال القاضي عياض رحمه الله: لا يخرج له خط والمختار استحباب التخريج من وسط الكلمة المخرج لأجلها.  السادسة: شأن المتقنين التصحيح والتضبيب والتمريض. فالتصحيح كتابة صح على كلام صح رواية ومعنى وهو عرضه للشك أو الخلاف والتضبيب ويسمى التمريض أن يمد خط أوله كالصاد ولا يلزق بالممدود عليه يمد على ثابت نقلا فاسد لفظا أو معنى أو ضعيف أو ناقص ومن الناقص موضع الإرسال أو الانقطاع وربما اختصر بعضهم علامة التصحيح فاشتبهت الضبة ويوجد في بعض الأصول القديمة في الإسناد الجامع جماعة معطوفا بعضهم على بعض علامة تشبه الضبة بين أسمائهم وليست ضبة وكأنها علامة اتصال.  السابعة إذا وقع في الكتاب ما ليس منه نفي بالضرب أو الحك أو المحو أو غيره وأولاها الضرب ثم قال الأكثرون: يخط فوق المضروب عليه خطا بينا دالا على إبطاله مختلطا به ولا يطمسه بل يكون ممكن القراءة ويسمى هذا الشق وقيل: لا يخلط بالمضروب عليه بل يكون فوقه معطوفا على أوله وآخره وقيل يحوق على أوله نصف دائرة وكذا آخره وإذا كثر المضروب عليه فقد يكتفي بالتحويق أوله وآخره وقد يحوق أول كل سطر وآخره ومنهم من اكتفى بدائرة صغيرة أول الزيادة وآخرها وقيل يكتب لا في أوله وإلى في آخره وأما الضرب على المكرر فقيل يضرب على الثاني وقيل يبقى أحسنهما صورة وأبينهما وقال عياض رحمه الله: إن كانا أول سطر ضرب على الثاني أو آخره فعلى الأول أو أول سطر وآخر آخر فعلى آخر السطر فإن تكرر المضاف والمضاف إليه أو الموصوف والصفة ونحوه روعي اتصالهما وأما الحك والكشط والمحو فكرهها أهل العلم والله أعلم.  الثامنة: غلب عليهم الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا وشاع(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5091",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بحيث لا يخفى فيكتبون من حدثنا: الثاء والنون والألف وقد تحذف الثاء ومن أخبرنا: أنا ولا يحسن زيادة الباء قبل النون وإن فعله البيهقي وقد يزاد راء بعد الألف ودال أول رمز حدثنا ووجدت الدال في خط الحاكم وأبي عبد الرحمن السلمي والبيهقي والله أعلم. وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الإنتقال من إسناد إلى إسناد ولم يعرف بيانها عمن تقدم وكتب جماعة من الحفاظ موضعها صح فيشعر بأنها رمز صح وقيل هي من التحويل من إسناد إلى إسناد وقيل لأنها تحول بين الإسنادين فلا نكون من الحديث فلا يلفظ عندها بشيء وقيل هي رمز إلى قولنا الحديث وأهل المغرب كلهم يقولون إذا وصلوا إليها: الحديث والمختار أن يقول حاويمر والله أعلم.  التاسعة: ينبغي أن يكتب بعد البسملة اسم الشيخ ونسبه وكنيته ثم يسوق المسموع ويكتب فوق البسملة أسماء السامعين وتاريخ السماع أو يكتبه في حاشية أول ورقة أو آخر الكتاب أو حيث لا يخفى منه وينبغي أن يكون بخط ثقة معروف الخط ولا بأس عند هذا بأن لا يصح الشيخ عليه ولا بأس أن يكتب سماعه بخط نفسه إذا كان ثقة كما فعله الثقات وعلى كاتب التسميع التحري وبيان السامع والمسمع والمسموع بلفظ وجيز غير محتمل ومجانبة التساهل فيمن يثبته والحذر من إسقاط بعضهم لغرض فاسد فإن لم يحضر فله أن يعتمد في حضورهم خبر ثقة حضر ومن ثبت في كتابه سماع غيره فقبيح به كتمانه ومنعه نقل سماعه منه أو نسخ الكتاب وإذا أعاره فلا يبطئ عليه فإن منعه فإن كان سماعه مثبتا برضا صاحبالكتاب لزمه إعارته وإلا فلا يلزمه كذا قاله أئمة مذاهبهم في أزمانهم منهم القاضي حفص بن غياث الحنفي وإسماعيل القاضي المالكي وأبو عبد الله الزبيري الشافعي وحكم به القاضيان وخالف فيه بعضهم والصواب الأول(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5092",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا نسخه فلا ينقل سماعه إلى نسخته إلا بعد المقابلة المرضية ولا ينقل سماع إلى نسخة إلا بعد مقابلة مرضية إلا أن يبين كونها غير مقابلة والله أعلم.  النوع السادس والعشرون: صفة رواية الحديث تقدم جمل منه في النوعين قبله وغيرهما وقد شدد قوم في الرواية فأفرطوا وتساهل آخرون ففرطوا فمن المشددين من قال: لا حجة إلا فيما رواه من حفظه وتذكره روي عن مالك وأبي حنيفة وأبي بكر الصيدلاني الشافعي ومنهم من جوزها من كتابه إلا إذا خرج من يده وأما المتساهلون فتقدم بيان جمل عنهم في النوع الرابع والعشرين ومنهم قوم رووا من نسخ غير مقابلة بأصولهم فجعلهم الحاكم مجروحين قال: وهذا كثير تعاطاه قوم من أكابر العلماء والصلحاء وقد تقدم في آخر الرابعة من النوع الماضي أن النسخة التي لم تقابل يجوز الرواية منها بشروط فيحتمل أن الحاكم يخالف فيه ويحتمل أنه أراد إذا لم توجد الشروط والصواب ما عليه الجمهور وهو التوسط فإذا قام في التحمل والمقابلة بما تقدم جازت الرواية منه وإن غاب إذا كان الغالب سلامته من التغيير لا سيما إن كان ممن لا يخفى عليه التغيير غالبا والله أعلم.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5093",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فروع الأول: الضرير إذا لم يحفظ ما سمعه فاستعان بثقة في ضبطه وحفظ كتابه واحتاط عند القراءة عليه بحيث يغلب على ظنه سلامته من التغيير صحت روايته وهو أولى بالمنع من مثله في البصير قال الخطيب: والبصير الأمي كالضرير. الثاني: إذا أراد الرواية من نسخة ليس فيها سماع ولا هي مقابلة به لكن سمعت على شيخه أو فيها سماع شيخه أو كتبت عن شيخه وسكنت نفسه إليها لم يجز الرواية منها عند عامة المحدثين ورخص فيه أيوب السختياني ومحمد بن بكر البرساني قال الخطيب: والذي يوجبه النظر أنه متى عرف أن هذه الأحاديث هي التي سمعها من الشيخ جاز أن يرويها إذا سكنت نفسه إلى صحتها وسلامتها والله أعلم. هذا إذا لم يكن له إجازة عامة من شيخه لمروياته أو لهذا الكتاب فإن كانت جاز له الرواية منها وله أن يقول حدثنا وأخبرنا وإن كان في النسخة سماع شيخ شيخه أو مسموعة على شيخ شيخه فيحتاج أن يكون له إجازة عامة من شيخه ولشيخه مثلها من شيخه والله أعلم. الثالث: إذا وجد في كتابه خلاف حفظه فإن كان حفظ منه رجع إليه وإن كان حفظ من فم الشيخ اعتمد حفظه وإن لم يشك وحسن يجمعها فيقول: حفظي كذا وفي كتابي كذا وإن خالفه غيره قال: حفظي كذا وقال فيه غيري أو فلان كذا وإذا وجد سماعه في كتابه ولا يذكره فعن أبي حنيفة وبعض الشافعية لا يجوز روايته ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسف ومحمد جوازها وهو الصحيح وشرطه أن يكون السماع بخطه أو خط من يثق به والكتاب مصون يغلب على الظن سلامته من التغيير وتسكن إليه نفسه فإن شك لم يجز والله أعلم.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5094",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع: إن لم يكن عالما بالألفاظ ومقاصدها خبيرا بما يحيل معانيها لم يجز له الرواية بالمعنى بلا خلاف بل يتعين اللفظ الذي سمعه فإن كان عالما بذلك فقالت طائفة من أصحاب الحديث والفقه والأصول لا تجوز إلا بلفظه وجوز بعضهم في غير حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجوز فيه وقال جمهور السلف والخلف من الطوائف: يجوز بالمعنى في جميعه إذا قطع بأداء المعنى وهذا في غير المصنفات ولا يجوز تغيير مصنف وإن كان بمعناه والله أعلم وينبغي للراوي بالمعنى أن يقول عقيبه: أو كما قال أو نحوه أو شبهه أو ما أشبه هذا من الألفاظ. وإذا اشتبه على القارئ لفظة فحسن أن يقول بعد قراءتها على الشك أو كما قال لتضمنه إجازة وإذنا في صوابها إذا بان والله أعلم. الخامس: اختلف في رواية بعض الحديث الواحد دون بعض فمنعه بعضهم مطلقا بناء على منع الرواية بالمعنى ومنعه بعضهم مع تجويزها بالمعنى إذا لم يكن رواه هو أو غيره بتمامه قبل هذا وجوزه بعضهم مطلقا والصحيح التفصيل وجوازه من العارف إذا كان ما تركه غير متعلق بما رواه بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة بتركه وسواء جوزناها بالمعنى أم لا رواه قبل تاما أم لا هذا إن ارتفعت منزلته عن التهمة فأما من رواه تاما فخاف إن رواه ثانيا ناقصا أن يتهم بزيادة أولا أو نسيان لغفلة وقلة ضبط ثانيا فلا يجوز له النقصان ثانيا ولا ابتداء إن تعين عليه أداؤه(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5095",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب فهو إلى الجواز أقرب قال الشيخ: ولا يخلو من كراهة وما أظنه يوافق عليه. السادس: ينبغي أن لا يروي بقراءة لحان أو مصحف وعلى طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يسلم به من اللحن والتصحيف وطريقه في السلامة من التصحيف الأخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق وإذا وقع في روايته لحن أو تحريف فقال ابن سيرين وابن سخبرة: يرويه كما سمعه والصواب وقول الأكثرين روايته على الصواب وأما إصلاحه في الكتاب فجوزه بعضهم والصواب تقريره في الأصل على حاله مع التضبيب عليه وبيان الصواب في الحاشية ثم الأولى عند السماع أن يقرأ على الصواب ثم يقول في روايتنا أو عند شيخنا أو من طريق فلان كذا وله أن يقرأ ما في الأصل ثم يذكر الصواب وأحسن الإصلاح بما جاء في رواية أو حديث آخر والله أعلم. فإن كان الإصلاح بزيادة ساقط فإن لم يغاير معنى الأصل فهو على ما سبق وإن غاير تأكد الحكم بذكر الأصل مقرونا بالبيان فإن علم أن بعض الرواة أسقطه وحده فله أيضا أن يلحقه في نفس الكتاب مع كلمة يعني هذا إذا علم أن شيخه رواه على الخطأ فأما إن رآه في كتاب نفسه وغلب على ظنه أنه من كتابه لا من شيخه فيتجه إصلاحه في كتابه وروايته كما إذا درس من كتابه بعض الإسناد أو المتن فإنه يجوز استدراكه من كتاب غيره إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط كذا قاله أهل التحقيق ومنعه بعضهم وبيانه حال الرواية أولى وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره أو حفظه فإن وجد في كتابه(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5096",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلمة غير مضبوطة أشكلت عليه جاز أن يسأل عنها العلماء بها ويرويها على ما يخبرونه والله أعلم. السابع: إذا كان الحديث عنده عن اثنين أو أكثر واتفقا في المعنى دون اللفظ فله جمعها في الإسناد ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما فيقول: أخبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان أو وهذا لفظ فلان قال: أو قالا: أخبرنا فلان ونحوه من العبارات ولمسلم في صحيحه عبارة حسنة كقوله: حدثنا أبو بكر وأبو سعيد كلاهما عن أبي خالد قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد عن الأعمش فظاهره أن اللفظ لأبي بكر فإن لم يخص فقال: أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ قالا: حدثنا فلان جاز على جواز الرواية بالمعنى فإن لم يقل تقاربا فلا بأس به على جواز الرواية بالمعنى وإن كان قد عيب ب البخاري أو غيره وإذا سمع من جماعة مصنفا فقابل نسخته بأصل بعضهم ثم رواه عنهم وقال: اللفظ لفلان فيحتمل جوازه ومنعه. الثامن: ليس له أن يزيد في نسب غير شيخه أو صفته إلا أن يميزه فيقول: هو ابن فلان الفلاني أو يعني ابن فلان ونحوه. فإن ذكر شيخه نسب شيخه في أول حديث ثم اقتصر في باقي أحاديث الكتاب على اسمه أو بعض نسبه فقد حكى الخطيب عن أكثر العلماء جواز روايته تلك الأحاديث مفصولة عن الأول مستوفيا نسب شيخ شيخه وعن بعضهم: الأولى أن يقول: يعني ابن فلان وعن علي بن المديني وغيره يقول: حدثني شيخي أن فلان ابن فلان حدثه وعن بعضهم أخبرنا فلان هو ابن فلان واستحبه الخطيب وكله(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5097",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جائز وأولاه هو ابن فلان أو يعني ابن فلان ثم قوله إن فلان ابن فلان ثم أن يذكره بكماله من غير فصل. التاسع: جرت العادة بحذف قال ونحوه بين رجال الإسناد خطأ وينبغي للقارئ اللفظ بها وإذا كان فيه قرئ على فلان أخبرك فلان أو قرئ على فلان حدثنا فلان فلقيل القارئ في الأول قيل له أخبرك فلان وفي الثاني قال حدثنا فلان وإذا تكرر قال كقوله حدثنا صالح قال: قال الشعبي فإنهم يحذفون أحدهما خطأ فليلفظ بهما القارئ ولو ترك القارئ قال في هذا كله فقد أخطأ والظاهر صحة السماع والله أعلم. العاشر: النسخ والأجزاء المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همام عن أبي هريرة منهم من يجدد الإسناد أول كل حديث وهو أحوط ومنهم من يكتفي به في أول حديث أو أول كل مجلس ويدرج الباقي عليه قائلا في كل حديث وبالإسناد أو وبه وهو الأغلب. فمن سمع هكذا فأراد رواية غير الأول بإسناد جاز عند الأكثرين ومنعه أبو إسحاق الإسفراييني وغيره فعلى هذا طريقه أن يبين كقول مسلم: حدثنا محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أنا معمر عن همام قال هذا ما حدثنا أبو هريرة وذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; إن أدنى مقعد أحدكم quot; وذكر الحديث وكذا فعله كثير من المؤلفين(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5098",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما إعادة بعضهم الإسناد آخر الكتاب فلا يدفع هذا الخلاف إلا أن يفيد احتياطا وإجازة بالغة من أعلى أنواعها والله أعلم. الحادي عشر: إذا قدم المتن كقال النبي صلى الله عليه وسلم وكذا أو المتن وأخر الإسناد كروى نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا ثم يقول: أخبرنا به فلان عن فلان حتى يتصل صح وكان متصلا فلو أراد من سمعه هكذا تقديم جميع الإسناد فجوزه بعضهم وينبغي فيه خلاف كتقديم بعض المتن على بعض بناء على منع الرواية بالمعنى ولو روي حديثا بإسنادهم ثم أتبعه إسنادا قال في آخره مثله فأراد السامع رواية المتن بالإسناد الثاني فالأظهر منعه وهو قول شعبة وأجازه الثوري وابن معين إذا كان متحفظا مميزا بين الألفاظ وكان جماعة من العلماء إذا روى أحدهم مثل هذا ذكر الإسناد ثم قال مثل حديث قبله متنه كذا واختار الخطيب هذا وأما إذا قال نحوه فأجازه الثوري ومنعه شعبة وابن معين قال الخطيب: فرق ابن معين بين مثله ونحوه يصح على منع الرواية بالمعنى فأما على جوازها فلا فرق قال الحاكم: يلزم الحديثي من الإتقان أن يفرق بين مثله ونحوه فلا يحل أن يقول مثله إلا إذا اتفقا في اللفظ ويحل نحوه إذا كان بمعناه. الثاني عشر: إذا ذكر الإسناد وبعض المتن ثم قال: وذكر الحديث فأراد السامع روايته بكماله فهو أولى بالمنع من مثله ونحوه فمنعه الأستاذ أبو إسحاق وأجازه الإسماعيلي إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث والاحتياط أن يقتصر على المذكور ثم يقول: قال وذكر الحديث وهو هكذا ويسوقه بكماله وإذا جوز إطلاقه فالتحقيق أنه بطريق الإجازة القوية فيما لم يذكره الشيخ ولا يفتقر إلى أفراده بالإجازة. الثالث عشر: قال الشيخ رحمه الله: الظاهر أنه لا يجوز تغيير قال النبي صلى الله عليه وسلم إلى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه وإن جازت الرواية بالمعنى لاختلافه والصواب - والله أعلم - جوازه لأنه لا يختلف به هنا المعنى وهذا مذهب أحمد بن حنبل وحماد بن سلمة والخطيب.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5099",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن فعليه بيانه حال الرواية ومنه إذا حدثه من حفظه في المذاكرة فليقل حدثنا مذاكرة كما فعله الأئمة ومنع جماعة منهم الحمل عنهم حال المذاكرة وإذا كان الحديث عن ثقة ومجروح أو ثقتين فالأولى أن يذكرهما فإن اقتصر على ثقة فيهما لم يحرم وإذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فروى جملته عنهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر جاز ثم يصير كل جزء منه كأنه رواه عن أحدهما مبهما فلا يحتج بشيء منه إن اكن فيهما مجروح ويحب ذكرهما جميعا مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن الآخر بعضه والله أعلم.  النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث علم الحديث شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وهو من علوم الآخرة. من حرمه حرم خيرا عظيما ومن رزقه نال فضلا جزيلا فعلى صاحب تصحيح النية وتطهير قلبه من أغراض الدنيا واختلف في السنن الذي يتصدى فيه لإسماعه والصحيح أنه متى احتيج إلى ما عنده جلس له في أي سن كان وينبغي أن يمسك عن التحديث إذا خشي التخليط بهرم أو خوف أو عمى ويختلف ذلك باختلاف الناس.  فصل: الأولى أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه لسنه أو علمه أو غيره وقيل: يكره أن يحدث في بلد فيه أولى منه وينبغي له إذا طلب منه ما(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5100",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعلمه عند أرجح منه أن يرشد إليه فالدين النصيحة وى يمتنع من تحديث أحد لكونه غير صحيح النية فإنه يرجى صحتها وليحرص على نشره مبتغيا جزيل أجره. فصل: ويستحب له إذا أراد حضور مجلس التحديث أن يتطهر ويتطيب ويسرح لحيته ويجلس متمكنا بوقار فإن رفع أحد صوته زبره ويقبل على الحاضرين كلهم ويفتتح مجلسه ويختتمه بتحميد الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ودعاء يليق بالحال بعد قراءة قارئ حسن الصوت شيئا من القرآن العظيم ولا يسرد الحديث سردا يمنع فهم بعضه والله أعلم. فصل يستحب للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث فإنه أعلى مراتب الرواية ويتخذ مستميلا محصلا متيقظا يبلغ عنه إذا كثر الجمع على عادة الحفاظ ويستملي مرتفعا وإلا قائما وعليه تبليغ لفظه على وجهه وفائدة المستملي تفهيم السامع على بعد وأما من لم يسمع إلا المبلغ فلا يجوز له روايته عن المملي إلا أن يبين الجال وقد تقدم هذا في quot; الرابع والعشرين quot; ويستنصت المستملي الناس بعد قراءة قارئ حسن الصوت شيئا من القرآن ثم يبسمل ويحمد الله تعالى ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحرى الأبلغ فيه ثم يقول للمحدث من أو ما ذكرت رحمك الله أو رضي عنك وما أشبهه وكلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم. قال الخطيب: ويرفع به صوته وإذا ذكر صحابيا رضي الله عليه فإن كان ابن صحابي قال رضي الله عنهما ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه حال الرواية بما هو أهله كما فعله جماعات من السلف وليعتن بالدعاء له فهو أهم ولا بأس بذكر من يروى(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5101",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند بلقب أو وصف أو حرفة أو أم عرف بها ويستحب أن يجمع في إملائه جماعة من شيوخه مقدما أرجحهم ويروي عن كل شيخ حديثا ويختار ما علا سنده وقصر متنه والمستفاد منه وينبه على صحته وما فيه من علو وفائدة وضبط مشكل وليتجنب ما لا تحتمله عقولهم وما لا يفهمونه ويختم الإملاء بحكايات ونوادر وإنشادات بأسانيدها وأولاها ما في الزهد والآداب ومكارم الأخلاق وإذا قصر المحدث أو اشتغل عن التخريج للإملاء استعان ببعض الحفاظ وإذا فرغ الإملاء قابله وأتقنه والله أعلم.  النوع الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث قد تقدم جمل منه مفرقة ويجب عليه تصحيح النية والإخلاص لله تعالى في طلبه والحذر من التوصل به إلى أغراض الدنيا ويسأل الله تعالى التوفيق والتسديد والتيسير وليستعمل الأخلاق الجميلة والآداب ثم ليفرغ جهده في تحصيله بالسماع من أرجح شيوخ بلده إسنادا وعلما وشهرة ودينا وغيره فإذا فرغ من مهماتهم فليرحل على عادة الحفاظ المبرزين ولا يحملنه الشره على التساهل في التحمل بشيء من شروطه(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5102",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينبغي أن يستعمل ما يسمعه من أحاديث العبادات والآداب فذلك زكاة الحديث وسبب حفظه.  فصل: وينبغي أن يعظم شيخه ومن يسمع منه فذلك من إجلال العلم وأسباب الانتفاع ويعتقد جلالة شيخه ورجحانه ويتحرى رضاه ولا يطول عليه بحيث يضجره وليستشره في أموره وما يشتغل فيه وكيفية اشتغاله وينبغي له إذا ظفر بسماع أن يرشد إليه غيره فإن كتمانه لؤم يقع فيه جهلة الطلبة فيخاف على كاتمه عدم الانتفاع فإن من بركة الحديث إفادته وبنشره ينمى وليحذر كل الحذر من أن يمنعه الحياء والكبر من السعي التام في التحصيل وأخذ العلم ممن دونه في نسب أو سن أو غيره وليصبر على جفاء شيخه وليعتن بالمهم ولا يضيع وقته في الاستكثار من الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وليكتب وليسمع ما يقع له من كتاب أو جزء بكماله ولا ينتخب فإن احتاج تولى بنفسه فإن اقتصر عنه استعان بحافظز فصل: ولا ينبغي أن يقتصر على سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه فليتعرف صحته وفقهه ومعانيه ولغته وإعرابه وأسماء رجاله محققا كل ذلك معتنيا بإتقان مشكلها حفظا وكتابة مقدما الصحيحين ثم سنن أبي داود والترمذي والنسائي ثم السنن الكبرى للبيهقي وليحرص عليه فلم يصنف مثله ثم ما تمس الحاجة إليه ثم من المسانيد مسند أحمد بن حنبل وغيره ثم من العلل كتابه وكتاب الدارقطني ومن الأسماء تاريخ البخاري وابن أبي خيثمة وكتاب ابن أبي حاتم ومن ضبط الأسماء كتاب ابن ماكولا وليعتن بكتب غريب الحديث وشروحه وليكن الاتقان من شأنه وليذاكر بمحفوظه ويباحث أهل المعرفة.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5103",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فصل: وليشتغل بالتخريج والتصنيف إذا تأهل له وليعتن بالتصنيف في شرحه وبيان مشكله متقنا واضحا فقلما يمهر في علم الحديث من لم يفعل هذا وللعلماء في تصنيف الحديث طريقان: أجودهما تصنيفه على الأبواب فيذكر في كل باب ما حضره فيه والثانية تصنيفه على المسانيد فيجمع في ترجمة كل صحابي ما عنده من حديثه صحيحه وضعيفه وعلى هذا له أن يرتبه على الحروف أو على القبائل فيبدأ ببني هاشم ثم بالأقرب فالأقرب نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو على السوابق فبالعشرة ثم أهل بدر ثم الحديبية ثم المهاجرين بينها وبين الفتح ثم أصاغر الصحابة ثم النساء بادئا بأمهات المؤمنين ومن أحسنه تصنيفه معللا بأن يجمع في كل حديث أو باب طرقه واختلاف رواته ويجمعون أيضا حديث كل شيخ على انفراده: كمالك وسفيان وغيرهما والتراجم: كمالك عن نافع عن ابن عمر والمساواة عن أبيه عن عائشة والأبواب: كرؤية الله تعالى ورفع اليدين في الصلاة. وليحذر إخراج تصنيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وتكرير النظر فيه وليحذر من تصنيف ما لم يتأهل له وينبغي أن يتحرى العبارات الواضحة والاصطلاحات المستعملة والله أعلم.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5104",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع التاسع والعشرون معرفة الإسناد العالي والنازل الإسناد خصيصة لهذه الأمة وسنة بالغة مؤكدة وطلب العلو فيه سنة ولهذا استحبت الرحلة وهو أقسام: أجلها: القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح نظيف. الثاني: القرب من إمام من أئمة الحديث وإن كثر بعده العدد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. الثالث: العلو بالنسبة إلى أحد الكتب الخمسة أو غيرها من المعتمدة وهو ما كثر اعتناء المتأخرين به من الموافقة والإبدال والمساواة والمصافحة: فالموافقة أن يقع لك حديث عن شيخ مسلم من غير جهته بعدد أقل من عددك إذا رويته عن مسلم عنه والبدل أن يقع هذا العلو عن مثل شيخ مسلم وقد يسمى هذا موافقة بالنسبة إلى شيخ شيخ مسلم والمساواة في أعصارنا قلة عدد إسنادك إلى الصحابي أو من قاربه بحيث يقع بينك وبين صحابي مثل ما وقع بين مسلم وبينه. والمصافحة أن تقع هذه المساواة لشيخك فيكون لك مصافحة كأنك صافحت مسلما فأخذته عنه فإن كانت المساواة لشيخ شيخك كانت المصافحة لشيخك وإن كانت(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5105",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المساواة لشيخ شيخ شيخك فالمصافحة لشيخ شيخك وهذا العلو تابع لنزول فولا نزول مسلم وشبهه لم تعل أنت والله أعلم. الرابع: العلو بتقدم وفاة الراوي فما أرويه عن ثلاثة عن البيهقي عن الحاكم أعلى مما أرويه عن ثلاثة عن ابن خلف عن الحاكم لتقدم وفاة البيهقي عن ابن خلف وأما علوه بتقدم وفاة شيخك فحده الحافظ ابن جوصا بمضي خمسين سنة من وفاة الشيخ وابن منده بثلاثين. الخامس: العلوم يتقدم السماع ويدخل كثير منه فيما قبله ويمتاز بأن يسمع شخصان من شيخ وسماع أحدهما من ستين سنة مثلا والآخر من أربعين وتساوي العدد إليهما فالأول أعلى وأما النزول فضد العلو فهو خمسة أقسام تعرف من ضدها وهو مفضول مرغوب عنه على الصواب وقول الجمهور وفضله بعضهم على العلو فإن تميز بفائدة فهو مختار والله أعلم.  النوع الثلاثون: المشهور من الحديث هو قسمان صحيح وغيره ومشهور بين أهل الحديث خاصة وبينهم وبين غيرهم ومنه المتواتر المعروف في الفقه وأصوله ولا يذكره المحدثون وهو قليل لا يكاد يوجد في رواياتهم وهو ما نقله من يحصل العلم بصدقهم ضرورة عن مثلهم من أوله إلى آخره(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5106",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث quot; من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار quot; متواتر لا حديث quot; إنما الأعمال بالنيات quot; والله أعلم.  النوع الحادي والثلاثون: الغريب والعزيز إذا انفرد عن الزهري وشبهه ممن يجمع حديثه رجل بحديث سمي غريبا فإن انفرد اثنان أو ثلاثة سمي عزيزا فإن رواه الجماعة سمي مشهورا ويدخل في الغريب ما انفرد راو بروايته أو بزيادة في متنه أو إسناده ولا يدخل فيه أفراد البلدان وينقسم إلى صحيح وغيره وهو الغالب وإلى غريب متنا وإسنادا كما لو انفرد بمتنه واحد وغريب إسنادا كحديث روي متنه جماعة من الصحابة انفرد واحد بروايته عن صحابي آخر وفيه يقول الترمذي: غريب من هذا الوجه ولا يوجد غريب متنا ولا إسنادا إلا إذا اشتهر الفرد فرواه عن المنفرد كثيرون صار غريبا مشهورا غريبا متنا لا إسنادا بالنسبة إلى أحد طرفيه كحديث quot; إنما الأعمال بالنيات quot; والله أعلم.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5107",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثاني والثلاثون: غريب الحديث هو ما وقع في متن الحديث من لفظة غامضة بعيدة من الفهم لقلة استعمالها وهو فن مهم والخوض فيه صعب فليتحر خائضه وكان السلف يتثبتون فيه أشد تثبت وقد أكثر العلماء التصنيف فيه قيل أول من صنفه النضر بن شميل وقيل أبو عبيدة معمر وبعدهما أبو عبيدة فاستقصى وأجاد ثم ابن قتيبة ما فات أبا عبيد ثم الخطابي ما فاتهما فهذه أمهاته ثم بعدها كتب كثيرة فيها زوائد وفوائد كثيرة ولا يقلد منها إلا ما كان مصنفوها أئمة جلة وأجود تفسير ما جاء مفسرا في رواية والله أعلم.  النوع الثالث والثلاثون: المسلسل هو ما تتابع رجال إسناده على صفة أو حالة للرواة تارة وللرواية تارة وصفات الروات أقوال وأفعال وأنواع كثيرة غيرها كمسلسل التشبيك باليد والعد فيها وكاتفاق أسماء الرواة أو صفاتهم أو نسبتهم كأحاديث رويناها كل رجال دمشقيون وكمسلسل الفقهاء وصفاة الرواية كالمسلسل بسمعت أو بأخبرنا أو أخبرنا فلان والله وأفضله ما دل على الاتصال ومن فوائده زيادة الضبط وقلما يسلم عن خلل(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5108",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في التسلسل وقد ينقطع تسلسله في وسطه كمسلسل أول حديث سمعته على ما هو الصحيح فيه والله أعلم.  النوع الرابع والثلاثون: ناسخ الحديث ومنسوخه هو فن مهم صعب وكان للشافعي رحمة الله فيه يد طولى وسابقة أولى وأدخل فيه بعضهم بعض أهل الحديث ما ليس منه لخفاء معناه والمختار أن النسخ رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر فمنه ما عرف بتصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; ككان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار quot; ومنه ما عرف بالتاريخ ومنه ماعرف بدلالة الاجماع كحديث قتل شارب الخمر في الرابعة والاجماع لا ينسخ ولا ينسخ لكن يدل على ناسخ والله أعلم.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5109",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الخامس والثلاثون: معرفة المصحف هو فن جليل إنما يحققه الحذاق والدارقطني منهم وله فيه تصنيف مفيد ويكون تصحيف لفظ وبصر في الإسناد والمتن فمن الإسناد العوام بن مراجم quot; بالراء والجيم quot; صحفه ابن معين فقال بالزاي والحاء ومن الثاني حديث زيد بن ثابت: quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد quot; أي اتخذ حجرة من حصير أو نحوه يصلي فيها صحفه ابن لهيعة فقال: احتجم وحديث quot; من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال quot; صحفه الصولي فقال: شيئا بالمعجمة ويكون تصحيف سمع كحديث عن عاصم الأحوال رواه بعضهم فقال: واصل الأحدب(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5110",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويكون في المعنى كقول محمد بن المثنى: نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم.  النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث وحكمه هذا من أهم الأنواع ويضطر إلى معرفته جميع العلماء من الطوائف وهو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرا فيوفق بينهما أو يرجح أحدهما وإنما يكمل له الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه والأصوليون الغواصون على المعاني وصنف فيه الإمام الشافعي ولم يقصد رحمة الله استيفاء بل ذكر جملة ينبه بها على طريقه ثم صنف فيه ابن قتيبة فأتى بأشياء حسنة وأشياء غير حسنة لكون غيرها أقوى وأولى وترك معظم المختلف ومن جمع ما ذكرنا لا يشكل عليه إلا النادر في الأحيان والمختلف قسمان أحدهما يمكن الجمع بينهما فيتعين ويجعل العمل بهما والثاني لا يمكن بوجه فإن علمنا أحدهما ناسخا قدمناه وإلا عملنا بالراجح كالترجيح بصفات الرواة وكثرتهم في خمسين وجها والله أعلم.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5111",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد مثاله ما روى ابن المبارك قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد حدثني بسر بن عبيد الله قال: سمعت أبا إدريس قال: سمعت واثلة يقول: سمعت أبا مرثد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot; لاتجلسوا على القبور quot; فذكر سفيان وأبي إدريس زيادة ووهم فالوهم في سفيان ممن دون ابن المبارك لأن ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن يزيد ومنهم من صرح فيه بالاخبار وفي أبي إدريس من ابن المبارك لأن ثقات رووه عن ابن يزيد فلم يذكروا أبا إدريس ومنهم من صرح بسمعاع بسر بن واثلة وصنف الخطيب في هذا كتابا في كثير منه نظر لأن الخالي عن الزائدان كان بحرف عن فينبغي أن يجعل منقطعا وإن صرح فيه بسماع أو إخبار احتمل أن يكون سمعه من رجل عنه ثم سمعه منه إلا أن توجد قرينة تدل على الوهم ويمكن أن يقال الظاهر ممن له هذا أن يذكر السماعين فإذا لم يذكرهما حمل على الزيادة والله أعلم.  النوع الثامن والثلاثون: المراسيل الخفي إرسالها هو فن مهم عظيم الفائدة يدرك بالاتساع في الرواية وجمع الطرق مع المعرفة التامة وللخطيب فيه كتاب(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5112",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو ما عرف إرساله بعدم اللقاء أو السماع ومنه ما يحكم بإرساله لمجيئه من وجه آخر بزيادة شخص وهذا القسم من النوع السابق يتعرض بكل واحد منهما على الآخر وقد يجاب بنحوه ما تقدم والله أعلم.  النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم وهذا علم كبير عظيم الفائدة فيه يعرف المتصل من المرسل وفيه كتب كثيرة من أحسنها وأكثرها فوائد quot; الاستيعاب quot; لابن عبد البر لولا ما شأنه بذكر ما شجر بين الصحابة وحكايته عن الأخباريين وقد جمع الشيخ عز الدين بن الأثير الجزري في الصحابة كتابا حسنا جمع فيه كتبا كثيرة وضبط وحقق أشياء حسنة وقد اختصرته بحمد الله تعالى.  فروع أحدها: اختلف في حد الصحابي فالمعروف عند المحدثين أنه كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحاب الأصول أو بعضهم أنه من طالت مجالسته على طريق التبع وعن سعد بن المسيب أنه لايعد صحابيا إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أوسنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين فإن صح عنه فضعيف فإن مقتضاه أن لا يعد جرير البجلي وشبهه صحابيا ولا خلاف أنهم صحابة ثم تعرف صحبته بالتواتر أو الاستفاضة أو قول صحابي أو قول إذا كان عدلا  الثاني: الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يتعد به(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5113",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأكثرهم حديثا: أبو هريرة ثم ابن عمر وابن عباس وجابر بن عبد الله وأنس وعائشة وأكثرهم فتيا تروى: ابن عباس. وعن مسروق قال: انتهى علم الصحابة إلى ستة: عمر وعلي وأبي وزيد أبي الدرداء وابن مسعود. ثم انتهى علم الستة إلى علي وعبد الله ومن الصحابة العبادلة وهم ابن عمر وابن عباس ابن الزبير ابن عمر بن العاص وليس ابن مسعود منهم وكذا سائر من يسمى عبد الله وهم نحو مائتين وعشرين. قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روي عنه وسمع منه واختلف في عدد طبقاتهم وجعلهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة والله أعلم.  الثالث: أفضلهم على الاطلاق أبو بكر ثم عمر بإجماع أهل السنة ثم عثمان ثم علي هذا قول جمهور أهل السنة وحكى الخطابي عن أهل السنة من الكوفة تقديم علي على عثمان وبه قال أبو بكر بن خزيمة قال أبو منصور البغدادي: أصحابنا مجموعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن لهم مزية أهل العقبتين من الأنصار والسابقون الأولون وهم من صلى إلى القبلتين في قول ابن المسيب وطائفة وفي قول الشعبي أهل بيعة الرضوان وفي قول محمد بن كعب وعطاء أهل بدر.  الرابع: قيل أولهم إسلاما أبو بكر وقيل علي وقيل زيد وقيل خديجة وهو الصواب عند جماعة من المحققين وادعى الثعلبي فيه الإجماع وأن الخلاف فيمن بعدها والأورع أن يقال من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان علي(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5114",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد ومن العبيد بلال. وآخرهم موتا أبو الطفيل سنة مائة وآخرهم قبله أنس.  الخامس: لا يعرف أب وابنه شهدا بدرا إلا مرثد وأبوه ولا سبعة أخوة مهاجرون إلا بنو مقرن وسيأتون في الاخوة ولا أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم متوالدون إلا عبد الله بن أسماء بنت أبي بكر بن قحافة وإلا أبو عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة رضي الله عنهم.  النوع الأربعون: معرفة التابعين رضي الله عنهم وهو وما قبله أصلان عظيمان بهما يعرف المرسل والمتصل واحدهم تابعي وتابع قيل: هو من صحب الصحابي وقيل من لقيه وهو الأظهر. قال الحاكم: هم خمس عشر طبقة. الأولى من أدرك العشرة. قيس بن أبي حازم وابن المسيب وغيرهما. وغلط في ابن المسيب فإنه ولد في خلافة عمر ولم يسمع أكثر العشرة وقيل: يصح سماعه من غير سعد وأما قيس فسمعهم وروى عنهم ولم يشاركه في هذا أحد وقيل: لم يسمع عبد الرحمن ويليهم الذين ولدوا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم من أولاد الصحابة(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5115",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن التابعين المخضرمون واحدهم مخضرم quot; بفتح الراء quot; وهو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وأسلم بعده وعدهم مسلم عشرين نفسا وهم أكثر وممن لم يذكره أبو مسلم الخولاني والأحنف. زمن أكابر التابعين الفقهاء السبعة: ابن المسيب والقاسم بن محمد وعروة وخارجة بن زيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار وجعل ابن المبارك سالم بن عبد الله بدل أبي سلمة وجعل أبو الزناد بدلهما أبا بكر بن عبد الرحمن وعن أحمد بن حنبل قال: أفضل التابعين ابن المسيب. قيل فعلقمة والأسود فقال: هو وهما وعنه: لا أعلم فيهم مثل أبي عثمان النهدي وقيس. وعنه: أفضلهم قيس وأبو عثمان وعلقمة ومسروق. وقال أبو عبد الله بن خفيف: أهل المدينة يقولون أفضل التابعين ابن المسيب وأهل الكوفة: أويس والبصرة: الحسن وقال ابن أبي داود: سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين وعمرة بنت عبد الرحمن وتليهما أم الدرداء وقد عد قوم طبقة في التابعين ولم يلقوا الصحابة وطبقة هم صحابة فليتفطن لذلك والله أعلم.  النوع الحادي والأربعون: رواية الأكابر عن الأصاغر من فائدته أن لا يتوهم أن المروي عنه أكبر وأفضل لكونه الأغلب. ثم هو أقسام. أحدها: أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة كالزهري عن مالك وكالأزهري عن الخطيب(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5116",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني: أكبر قدرا كحافظ عالم عن شيخ كمالك عن عبد الله بن دينار والثالث أكبر من الوجهين كعبد الغني عن الصوري وكالبرقاني عن الخطيب ومنه رواية الصحابة عن التابعين كالعبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار ومنه رواية التابعي عن تابعه كالزهري والأنصاري عن مالك وكعمرو بن شعيب ليس تابعيا وروى عنه منهم أكثر من عشرين وقيل أكثر من سبعين والله أعلم.  النوع الثاني والأربعون: المدبج رواية القرين القرينان هما المتقاربان في السن والاسناد وربما اكتفى الحاكم بالاسناد فإن روى كل واحد منهما عن صاحبه كعائشة وأبي هريرة ومالك والأوزاعي فهو المدبج والله أعلم.  النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة هو إحدى معارفهم أفرده بالتصنيف ابن المديني ثم النسائي ثم السراج وغيرهم. مثال الأخوة في الصحابة: عمر وزيد ابنا الخطاب وعبد الله وعتبة ابنا مسعود(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5117",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن التابعين: عمرو وأرقم ابنا شرحبيل وفي الثلاثة علي وجعفر وعقيل بنو أبي طالب. وسهل وعباد وعثمان بنو حنيف وفي غير الصحابة عمرو وعمر وشعيب. بنو شعيب وفي الأربعة: سهيل وعبد الله ومحمد وصالح بنو أبي صالح. وفي الخمسة: سفيان وآدم وعمران ومحمد بنو عيينة. حدثوا كلهم وفي الستة: محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة بنو سيرين وذكر بعضهم خالدا بدل كريمة. وروى محمد عن يحيى عن أنس عن أنس بن مالك حديثا وهذه لطيفة غريبة ثلاثة أخوة روى بعضهم عن بعض وفي السبعة: النعمان ومعقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن وسابع لم يسم بنو مقرن صحابة مهاجرون لم يشاركهم أحد وقيل: شهدوا الخندق والله أعلم.  النوع الرابع والأربعون: رواية الآباء عن الأبناء للخطيب فيه كتاب فيه عن العباس عن ابنه الفضل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بالمزدلفة وعن وائل بن داود عن ابنه بكر عن الزهري حديثا وعن معتمر بن سليمان قال: حدثني أبي قال: حدثتني أنت عني عن أيوب عن الحسن قال: ويح كلمة رحمة وهذا طريف يجمع أنواعا بينتها في الكبير والله أعلم.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5118",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الخامس والأربعون: رواية الأبناء عن آبائهم لأبي نصر الوائلي فيه كتاب وأهمه ما لم يسم فيه الأب أو الجد وهو نوعان: أحدها عن أبيه فحسب وهو كثير. والثاني: عن أبيه عن جده كعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن جده له. هكذا نسخة كبيرة أكثرها فقيهات جياد واحتج به هكذا أكثر المحدثين حملا لجده على عبد الله دون محمد التابعي. وبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده له هكذا نسخة حسنة وطلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب وقيل كعب بن عمرو ومن أحسنه رواية الخطيب عن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن زيد بن أكينة التميمي قال: سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه: يقول: quot; الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال quot; والله أعلم.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5119",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع السادس والأربعون: من اشترك في الرواية عنه اثنان تباعد ما بين وفاتيهما. للخطيب فيه كتاب حسن ومن فوائده حلاوة علو الاسناد: مثاله محمد بن إسحاق السراج روي عنه البخاري والخفاف وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر والزهري وزكريا بن رويد عن مالك وبينهما كذلك والله أعلم.  النوع السابع والأربعون: من لم يرو عنه إلا واحد لمسلم فيه كتاب مثاله: وهب بن خنبش وعامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان ومحمد بن صيفى صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبي وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه ودكين والصنابح بن الأعسر ومرادس من الصحابة وممن لم يرو عنه من الصحابة إلا ابنه المسيب والد سعيد ومعاوية والد حكيم وقرة بن إياس والد معاوية وأبو ليلى والد عبد الرحمن قال الحاكم: لم يخرجا في الصحيحين عن أحد من هذا القبيل وغلطوه بإخراجهما حديث المسيب أبي سعيد في وفاة أبي طالب وبإخراج البخاري حديث الحسن عن عمرو بن تغلب وقيس عن مرداس وبإخراج مسلم(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5120",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث عبد الله بن الصامت عن رافع بن عمرو ونظائره في الصحيحين كثيرة وقد تقدم في quot; الثالث والعشرين quot; وفي التابعين أبو العشراء لم يرو عنه غير حماد بن سلمة وتفرد الزهري عن نيف وعشرين من التابعين وعمرو بن دينار عن جماعة وكذا يحيى بن سعد الأنصاري وأبو إسحاق السبيعي وهشام بن عروة ومالك وغيرهم رضي الله عنهم والله أعلم.  النوع الثامن والأربعون: معرفة من ذكر بأسماء أو صفات مختلفة هو فن عويص تمس الحاجة إليه لمعرفة التدليس وصنف فيه عبد الغني بن سعيد وغيره. مثاله: محمد بن السائب الكلبي المفسر وهو أبو النضر المروي عنه حديث تميم الداري وعدي وهو حماد بن السائب راوي quot; ذكاة كل مسلم دباغه quot; وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية التفسير ومثله سالم الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد وعائشة وهو سالم أبو عبد الله المديني وسالم مولى مالك بن أوس وسالم مولى شداد بن الهاد وسالم مولى النصريين وسالم مولى المهري وسالم سبلان وسالم أبو عبد الله الدوسي وسالم مولى دوس وأبو عبد الله مولى شداد واستعمل الخطيب كثيرا من هذا في شيوخه والله أعلم.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5121",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع التاسع والأربعون: معرفة المفردات هو فن حسن يوجد في أواخر الأبواب وأفرد بالتصنيف  وهو أقسام. الأول في الأسماء فمن الصحابة: quot; أجمد quot; بالجيم بن عجيان كسفيان وقيل: كعليان quot; جبيب quot; بضم الجيم سندر quot; شكل quot; بفتحهما quot; صدى quot; أبو أمامة quot; صنابح quot; ابن الأعسر quot; كلدة quot; بفتحهما ابن حنبل quot; وابصة quot; ابن معبد quot; نبيشة الخير quot; quot; شمغون quot; أبو ريحانة بالشين والغين المعجمتين ويقال: بالعين المهملة quot; هبيب quot; مصغر بالموحدة المكررة quot; ابن مغفل quot; بإسكان المعجمة quot; لبي quot; باللام كأبي بن لبا كعصا ومن غير الصحابة: quot; أوسط بن عمرو quot; quot; تدوم quot; بفتح المثناة من فوق وقيل من تحت وبضم الدال quot; جيلان quot; بكسر الجيم quot; أبو الجلد quot; بفتحها quot; الدجين quot; بالجيم مصغر quot; زر بن حبيش quot; quot; سعير بن الخمس quot; quot; وردان quot; quot; مستمر بن الريان quot; quot; عزوان quot; بفتح المهملة وإسكان الزاي quot; نوف البكالي quot; بكسر الموحدة وتخفيف الكاف وغلب على ألسنتهم الفتح والتشديد quot; ضريب بن نقير بن سمير quot; مصغرات ونقير: بالقاف وقيل بالفاء وقيل نفيل بالفاء واللام quot; همذان quot; بريد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمعجمة وفتح الميم كالبلدة وقيل: بالمهملة وإسكان الميم كالقبيلة.  القسم الثاني الكنى quot; أبو العبيدين quot; بالتثنية والتصغير اسمه معاوية بن سبرة quot; أبو العشراء quot; أسامة وقيل غير ذلك quot; أبو المدلة quot; بكسر المهملة وفتح اللام المشددة لم يعرف اسمه وانفرد أبو نعيم بتسميته عبيد الله بن(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5122",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله quot; أبو مراية quot; بالمثناة من تحت وضم الميم وتخفيف الراء اسمه عبد الله بن عمرو quot; أبو معيد quot; مصغر حفص بن غيلان.  القسم الثالث الألقاب quot; سفينة quot; مولى النبي صلى الله عليه وسلم مهران وقيل غيره quot; مندل quot; بكسر الميم عن الخطيب وغيره ويقولون بفتحها اسمه عمرو quot; سحنون quot; بضم السين وفتحها عبد السلام quot; مطين ومشكدانه quot; وآخرون والله أعلم.  النوع الخمسون: في الأسماء والكنى صنف فيه ابن المديني ثم مسلم ثم النسائي ثم الحاكم أبو أحمد ثم ابن منده وغيرهم. والمراد منه بيان أسماء ذوي الكنى ومصنفه بيوب على حروف الكنى وهو أقسام.  الأول: من سمي بالكنية لا اسم له غيرها وهم ضربان منله كنية كأبي بكر بن عبد الرحمن أحد الفقهاء السبعة اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن ومثله أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كنيته أبو محمد قال الخطيب: لا نظير لهما. وقيل: لا كنية لابن حزم.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5123",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: من لا كنية له كأبي بلال عن شريك وكأبي حصين. بفتح الحاء عن أبي حاتم الرازي.  القسم الثاني: من عرف بكنيته ولم يعرف أله اسم أم لا كأبي أناس بالنون صحابي وأبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي شيبة الخدري وأبي الأبيض عن أنس وأبي بكر بن نافع مولى ابن عمر وأبي النجيب بالنون المفتوحة وقيل بالتاء المضمومة وأبي حريز بالحاء والزاي الموقفي والموقف محلة بمصر.  القسم الثالث: من لقب بكنية وله غيرها اسم وكنية كأبي تراب علي بن أبي طالب أبي الحسن وأبي الزناد عبد الله بن ذكوان أبي عبد الرحمن وأبي الرجال محمد بن عبد الرحمن أبي عبد الرحمن وأبي تميلة يحيى بن واضح أبي محمد وأبي الآذان الحافظ عمر بن إبراهيم أبي بكر وأبي الشيخ الحافظ عبد الله بن محمد أبي محمد وأبي حازم العبدوي عمر بن أحمد أبي حفص.  القسم الرابع: من له كنيتان أو أكثر كابن جريح أبي الوليد وأبي خالد ومنصور الفراوي أبي بكر وأبي الفتح وأبي القاسم.  القسم الخامس: من اختلف في كنيته كأسامة بن زيد أبي زيد وقيل: أبو محمد وقيل: أبو عبد الله وقيل أبو خارجة وخلائق لايحصون وبعضهم كالذي قبله.  القسم السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه كأبي بصرة الغفاري حميل بضم الحاء المهملة على الأصح وقيل بجيم مفتوحة وأبي جحيفة وهب وقيل وهب الله وأبي هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصح من ثلاثين قولا وهو أول مكنى بها وأبي بردة بن أبي موسى قال الجمهور: عامر. وابن معين: الحارث وأبي بكر بن عياش المقري فيه نحو أحد عشر قيل: أصحها شعبة وقيل: أصحها اسمه كنيته.  القسم السابع: من اختلف فيهما كسفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5124",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمير وقيل صالح وقيل مهران أبو عبد الرحمن وقيل أبو البختري.  القسم الثامن: من عرف بالاثنين كآباء عبد الله أصحاب المذاهب سفيان الثوري ومالك ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم.  القسم التاسع: من اشتهر بهما مع العلم باسمه كأبي إدريس الخولاني عائذ الله رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم.  النوع الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بالأسماء من شأنه أن يبوب على الأسماء فممن يكنى بأبي محمد من الصحابة طلحة وعبد الرحمن بن عون والحسن بن علي وثابت بن قيس وكعب بن عجرة والأشعث بن قيس وعبد الله بن جعفر وابن عمرو وابن بحينة وغيرهم وبأبي عبد الله: الزبير والحسين وسلمان وحذيفة وعمرو بن العاص وغيرهم وبأبي عبد الرحمن ابن مسعود ومعاذ بن جبل وزيد بن الخطاب وابن عمر ومعاوية بن أبي سفيان وغيرهم وفي بعضهم خلاف والله أعلم.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5125",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثاني والخمسون: الألقاب وهي كثيرة ومن لا يعرفها قد يضنها أسامي فيجعل من ذكر باسمه في موضع وبقلبه في آخر شخصين وألف فيه جماعة وما كرهه الملقب لا يجوز وما لا فيجوز وهذه نبذة منه. معاوية الضال: ذل في طريق مكة عبد الله بن محمد الضعيف: كان ضعيفا في جسمه محمد بن الفضل أبو النعمان عارم: كان بعيدا من العرامة وهي الفساد غندر: لقب جماعة كل منهم محمد بن جعفر أولهم محمد بن جعفر صاحب شعبة والثاني يروي عن أبي حاتم والثالث عنه أبو نعيم والرابع عن أبي خليفة الجمحي وغيره وآخرون لقبوا به غنجار: اثنان بخاريان عيسى بن موسى عن مالك والثوري والثاني صاحب تاريخها صاعقة: محمد بن عبد الرحيم: لشدة حفظه عنه البخاري شباب: لقب خليفة صاحب التاريخ زنيج بالزاي والجيم أبو غسان: محمد بن عمرو شيخ مسلم رسته: عبد الرحمن الأصبهاني سنيد: الحسين بن داود بندار: محمد بن بشار قيصر: أبو النضر هاشم بن القاسم الأخفش: نحويون أحمد بن عمران: متقدم وأبو الخطاب المذكور في سيبويه وسعيد بن مسعدة الذي يروي عنه كتاب سيبويه وعلي بن سليمان صاحب ثعلب والمبرد مربع: محمد بن إبراهيم جزرة: صالح بن محمد عبيد العجل quot; بالتنوين quot; الحسين بن محمد كليجة: محمد بن صالح ما غمه: هو علان وهو علي بن الحسن بن عبد الصمد ويجمع بينهما فيقال: علان ما غمه سجادة: المشهور الحسن بن حماد وسجادة الحسين بن أحمد عبدان الله: عبد الله بن عثمان وغيره مشكدانة ومطين والله أعلم.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5126",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثالث والخمسون: المؤتلف والمختلف هو فن جليل يقبح جهله بأهل العلم لا سيما أهل الحديث ومن لم يعرفه يكثر خطؤه وهو ما يتفق في الخط دون اللفظ وفيه مصنفات أحسنها وأكملها quot; الاكمال quot; لابن ماكولا وفيه إعواز وأتمه ابن نقطة وهو منتشر لا ضابط في أكثره وما ضبط قسمان. القسم الأول: على العموم كسلام كله مشدد إلا خمسة: والد عبد الله بن سلام ومحمد بن سلام شيخ البخاري الصحيح تخفيفه وقيل: مشدد وسلام بن محمد بن ناهض وسماه الطبراني سلامة وجد محمد بن عبد الوهاب بن سلام المعتزلي الجبائي قال المبرد: ليس في كلام العرب سلام مخفف إلا والد عبد الله الصحابي وسلام بن أبي الحقيق قال: وزاد آخرون سلام بن مشكم خمار في الجاهلية والمعروفة تشديده عمارة ليس فيهم بكسر العين إلا أبي بن عمارة الصحابي ومنهم من ضمه ومن عداه جمهورهم بالضم وفيهم جماعة بالفتح وتشديد الميم quot; كريز quot; بالفتح في خزاعة وبالضم في عبد شمس وغيرهم quot; حزام quot; بالزاي في قريش وبالراء في الأنصار quot; العيشيون quot; بالمعجمة بصريون وبالمهملة مع الموحدة كوفيون ومع النون شاميون غالبا quot; أبو عبيدة quot; كله بالضم quot; السفر quot; بفتح الفاء كنية وبإسكانها في الباقي quot; عسل quot; بكسر ثم إسكان إلا عسل بن ذكوان الأخباري فبفتحهما quot; غنام quot; كله بالمعجمة والنون إلا والد علي بن عثام فبالمهملة والمثلثة quot; قمير quot; كله مضموم إلا امرأة مسروق فبالفتح quot; مسور quot; كله مكسور مخفف الواو إلا ابن يزيد الصحابي وابن عبد الملك اليربوعي فبالضم والتشديد quot; الجمال quot; كله بالجيم في الصفات إلا هرون بن عبد الله الحمال(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5127",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فبالحاء وجاء في الأسماء أبيض ابن حمال وحمال بن مالك بالحاء وغيرهما quot; الهمداني quot; بالاسكان والمهملة في المتقدمين أكثر وبالفتح والمعجمة في المتأخرين أكثر quot; عيسى بن أبي الحناط quot; بالمهملة والنون وبالمعجمة مع الموحد ومع المثناة من تحت كلها جائزة وأولهما أشهر ومثله quot; مسلم الخياط quot; فيه الثلاثة. القسم الثاني: ما في الصحيحين أو الموطأ quot; يسار quot; كله بالمثناة ثم المهملة إلا محمد بن بشار فبالموحدة والمعجمة وفيهما سيار بن سلامة وابن أبي سيار بتقديم السين quot; بشر quot; كله بكسر الموحدة وإسكان المعجمة إلا أربعة فبضمها وإهمالها quot; عبد الله بن بسر الصحابي quot; وبسر بن سعيد وابن عبيد الله وابن محجن وقيل هذا بالمعجمة quot; بشير quot; كله بفتح الموحدة وكسر المعجمة إلا اثنين فبالضم ثم الفتح بشير بن كعب وبشير بن يسار وثالثا بضم المثناة وفتح المهملة quot; يسير quot; بن عمرو ويقال: أسير ورابعا بضم النون وفتح المهملة قطن بن نسير quot; يزيد quot; كله بالزاي إلا ثلاثة بريد بن عبد الله بن أبي بردة المكسورتين وقيل بفتحها ثم بالنون وعلي بن هاشم بن البريد بفتح الموحدة وكسر الراء مثناة من تحت quot; البراء quot; كله بالتخفيف إلا أبا معشر البراء وأبا العالية فبالتشديد quot; حارثة quot; كله بالحاء إلا جارية بن قدامة ويزيد بن جارية وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية والأسود بن العلاء بن جارية فبالجيم quot; جرير quot; بالجيم والراء إلا حريز بن عثمان وأبا حريز عبد الله بن الحسين الراوي عن عكرمة فبالحاء والزاي آخرا ويقاربه حدير بالحاء والدال والد عمران ووالد زيد وزياد(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5128",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; خراش quot; كله بالخاء المعجمة إلا والد ربعي فبالمهملة quot; حصين quot; كله بالضم والصاد المهملة إلا أبا حصين عثمان بن عاصم فبالفتح وأبا ساسان حصين ابن المنذر فبالضم والضاد المعجمة quot; حازم quot; بالمهملة إلا أبا معاوية محمد بن خازم بالمعجمة quot; حيان quot; كله بالمثناة إلا حبان بن منقذ والد واسع بن حبان وجد محمد بن يحيى بن حبان وجد حبان ابن واسع بن حبان وحبان بن هلال منسوبا وغير منسوب عن شعبة ووهيب وهمام وغيرهم فبالموحدة وفتح الحاء وحبان بن عطية وابن موسى منسوبا وغير منسوب عن عبد الله هو ابن المبارك وحبان ابن العرقة فبالكسر والموحدة quot; حبيب quot; كله بقتح المهملة إلا خبيب بن عدي وخبيب بن عبد الرحمن ابن خبيب غير منسوب عن حفص بن عاصم وأبا خبيب كنية ابن الزبير فبضم المعجمة quot; حكيم quot; كله بفتح الحاء إلا حكيم بن عبد الله ورزيق بن حكيم فبالضم quot; رباح quot; كله بالموحدة إلا زياد بن رياح عن أبي هريرة في أشراط الساعة فبالمثناة عند الأكثرين وقال البخاري بالوجهين quot; زبيد quot; ليس فيهما إلا زبيد بن الحارث بالموحدة ثم بالمثناة ولا في الموطأ إلا زبيد بن الصلت بمثناتين بكسر أوله ويضم quot; سليم quot; كله بالضم إلا ابن حبان فبالفتح quot; سريج quot; كله بالمعجمة والحاء إلا ابن يونس وابن النعمان وأحمد بن أبي شريح فبالمهملة وبالجيم quot; سالم quot; كله بالألف إلا سلم بن زرير وابن قتيبة وابن أبي الذيال وابن عبد الرحمن فبحذفها quot;(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5129",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سليمان quot; كله بالياء إلا سليمان الفارسي وابن عامر والأغر وعبد الرحمن بن سلمان فبحذفها. quot; سلمة quot; بفتح اللام إلا عمرو بن سلمة إمام قومه وبني سلمة من الأنصار فبالكسر وفي عبد الخالق بن سلمة الوجهان quot; شيبان quot; كله بالمعجمة وفيها سنان بن أبي سنان وابن ربيعة وابن سلمة وأحمد بن سنان وأبو سنان ضرار بن مرة وأم سنان بالمهملة والنون quot; عبيدة quot; بالضم إلا السلماني وابن سفيان وابن حميد وعامر بن عبيدة فبالفتح quot; عبيد quot; كله بالضم quot; عبادة quot; بالضم إلا محمد بن عبادة شيخ البخاري فبالفتح quot; عبدة quot; بإسكان الموحدة إلا عامر بن عبدة وبجالة بن عبدة فبالفتح والإسكان quot; عباد quot; كله بالفتح والتشديد إلا قيس بن عباد فبالضم والتخفيف quot; عقيل quot; بالفتح إلا ابن خالد وهو عن الزهري غير منسوب ويحيى بن عقيل وبني عقيل فبالضم quot; واقد quot; كله بالقاف. الأنساب: quot; الأيلي quot; كله بفتح الهمزة وإسكان المثناة quot; البزاز quot; بزاءين إلا خلف بن هشام البزاز والحسن بن الصباح فآخرهما راء quot; البصري quot; بالباء مفتوحة ومكسورة نسبة إلى البصرة إلا مالك بن أوس بن الحدثان النصري وعبد الواحد النصري وسالما مولى النصرين فبالنون quot; الثوري quot; كله بالمثلثة إلا أبا يعلي محمد بن التوزي فبالمثناة فوق وتشديد الواو المفتوحة وبالزاي quot; الجريري quot; كله بضم الجيم وفتح الراء إلا يحيى بن بشر شيخهما فبالحاء المفتوحة quot; الحارثي quot; بالحاء والمثلثة وفيها سعد الجاري بالجيم quot; الحزامي quot; كله(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5130",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالزاي وقوله في مسلم في حديث أبي اليسر: كان لي على فلان الحرامي. قيل بالراء وقيل بالزاي وقيل الجذامي بالجيم والذال quot; السلمي quot; في الأنصار بفتحها ويجوز في لغية كسر اللام وبضم السين في بني سليم quot; الهمداني quot; كله بالاسكان والمهملة والله أعلم.  النوع الرابع والخمسون: المتفق والمفترق وهو متفق خطا ولفظا وللخطيب فيه كتاب نفيس وهو أقسام: الأول: اتفقت أسمائهم وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد ستة. أولهم: شيخ سيبويه ولم يسم أحد أحمد بعد نبينا صلى الله عليه وسلم قبل أبي خليل هذا. والثاني: أبو بشير المزني البصري. الثالث: أصبهاني. الرابع: أبو سعيد السجزي القاضي الحنفي. الخامس: أبو سعيد البستي القاضي روي عنه البيهقي. السادس: أبو سعيد البستي الشافعي عنه أبو العباس العذري. الثاني: اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم كأحمد بن جعفر بن حمدان أربعة كلهم يروون عمن يسمى عبد الله وفي عصر واحد. أحدهم: القطيعي أبو بكر عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. الثاني: السقطي أبو بكر عن عبد الله بن أحمد الدورقي. الثالث: دينوري عن عبد الله بم محمد بن سنان. الرابع: طرطوسي عن عبد الله بن جابر الطرطوسي محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري اثنان في عصر روى عنهما الحاكم أحدهما: أبو العباس الأصم والثاني: أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5131",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث: ما اتفق في الكنية والنسبة كأبي عمران الجوني اثنان: عبد الملك التابعي وموسى بن سهيل البصري وأبي بكر بن عياش ثلاثة: القاري والحمصي عنه جعفر بن عبد الواحد والسلمي الباجدائي. الرابع: عكسه كصالح بن أبي صالح أربعة: مولى التوأمة والذي أبوه أبو صالح السلمان والسدوسي عن علي وعائشة ومولى عمرو بن حريث. الخامس: اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأنسابهم كمحمد بن عبد الله الأنصاري القاضي المشهور عنه البخاري والثاني: أبو سلمة ضعيف. السادس: في الاسم أو الكنية كحماد وعبد الله وشبهه. قال سلمة بن سليمان: إذا قيل بمكة عبد الله فهو الزبير أو بالمدينة فابن عمر وبالكوفة ابن مسعود وبالبصرة ابن عباس وبخراسان ابن المبارك وقال الخليلي: إذا قاله المصري فابن عمرو والمكي فابن عباس وقال بعض الحفاظ: إن شعبة يروي عن شعبة عن ابن عباس كلهم أبو حمزة بالحاء والزاي إلا أبا جمزة بالجيم والراء نصر بن عمران الضبعي وإنه إذا أطلقه فهو بالجيم. السابع: في النسبة كالآملي. قال السمعاني: أكثر علماء طبرستان من آملها وشهر بالنسبة إلى آمل جيحون عبد الله بن حماد شيخ البخاري وخطئ أبو علي الغساني ثم القاضي عياض في قولهما إنه إلى آمل طبرستان ومن ذلك الحنفي إلى بني حنيفة وإلى المذهب وكثير من المحدثين ينسبون إلى المذهب حنيفي بزيادة ياء ووافقهم من النحويين ابن الأنباري وحده(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5132",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ما وجد من هذا الباب غير مبين فيعرف بالراوي أو المروي عنه أو ببيانه في طريق آخر والله أعلم.  النوع الخامس والخمسون: المتشابه يتركب من النوعين قبله وللخطيب فيه كتاب وهو أن يتفق أسماؤهما أو نسبهما ويختلف ويأتلف ذلك في أبويهما أو عكسه كموسى بن علي بالفتح كثيرون وبضمها موسى بن علي بن رباح المصري ومنهم من فتحها وقيل: بالضم لقب وبالفتح اسم وكمحمد بن عبد الله المخرمي بضمة ثم فتحة ثم كسرة إلى مخرم بغداد مشهور ومحمد بن عبد الله المخرمي إلى مخرمة غير مشهور روى عن الشافعي وكثور بن يزيد الكلاعي وثور بن يزيد الديلي في الصحيحين والأول في مسلم خاصة وكأبي عمرو الشيباني التابعي بالمعجمة سعد بن إياس ومثله اللغوي إسحاق بن مرار كضراب وقيل: كغزال وقيل: كعمار وأبي عمرو الشيباني التابعي بالمهملة زرعة والد يحيى وكعمرو بن زرارة بفتح العين جماعة منهم شيخ مسلم أبو محمد النيسابوري وبضمها يعرف بالحدثي والله أعلم.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5133",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع السادس والخمسون: المتشابهون في الاسم والنسب المتمايزون بالتقديم والتأخير كيزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي والجرشي المخضرم المشتهر بالصلاح وهو الذي استسقى به معاوية والأسود بن يزيد النخعي التابعي الفاضل وكالوليد بن مسلم التابعي البصري والمشهور الدمشقي صاحب الأوزاعي ومسلم بن الوليد بن رباح المدني والله أعلم.  النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم وهم أقسام: الأول: إلى أمه كمعاذ ومعوذ وعوذ ويقال: عوف بن عفراء وأبوهم الحارث وبلال بن حمامة أبوه رباح سهيل وصفوان بنو بيضاء أبوهم وهب شرحبيل بن حسنة أبوه عبد الله المطاع ابن بحينة أبوه مالك محمد بن الحنفية أبوه علي بن أبي طالب إسماعيل بن علية أبوه إبراهيم والله أعلم.  الثاني: إلى جدته كيعلى بن منية كركبة هي أم أبيه وقيل أمه بشير بن الخصاصية بتخفيف الياء هي أم الثالث من أجداده وقيل أمه أبوه معبد.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5134",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث: إلى جده أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه عامر بن عبد الله بن الجراح حمل ابن النابغة هو ابن مالك بن النابغة مجمع بالفتح والكسر ابن جارية بالجيم هو ابن يزيد بن جارية أبو جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بنو الماجشون بكسر الجيم وضم الشين منهم يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون هو لقب يعقوب جرى على بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. ومعناه الأبيض والأحمر ابن أبي ليلى الفقيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ابن أبي مليكة عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أحمد بن حنبل هو أحمد بن محمد بن حنبل بنو أبي شيبة أبو بكر وعثمان والقاسم بنو محمد بن أبي شيبة.  الرابع: إلى أجنبي لسبب كالمقداد بن عمرو الكندي يقال له: ابن الأسود لأنه كان ي حجر الأسود بن عبد يغوث فتبناه والحسن بن دينار هو زوج أمه وأبوه واصل والله أعلم.  النوع الثامن الخمسون: النسب التي على خلاف ظاهرها أبو مسعود البدري لم يشهدها في قول الأكثرين بل نزلها سليمان التيمي نزل فيهم ليس منهم(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5135",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو خالد الدالاني نزل في بني دالان بطن من همدان وهو نزل شعبهم بمكة عبد الملك العرزمي نزل جبانة عرزم قبيلة من فزارة بالكوفة محمد بن سنان العوقي بفتحها وبالقاف باهلي نزل في العوقة بطن من عبد القيس أحمد بن يوسف السلمي عند مسلم هو أزدي وكانت أمه سليمة وأبو عمرو بن نجيد السلمي كذلك فإنه حافده وأبو عبد الرحمن السلمي الصوفي كذلك فإن جده ابن عم أحمد بن يوسف كانت أمه بنت أبي عمرو والمذكور مقسم مولى ابن عباس هو مولى عبد الله بن الحارث قيل مولى ابن عباس للزومه إياه يزيد الفقير أصيب في فقار ظهره خالد الحذاء لم يكن حذاء وكان يجلس فيهم والله أعلم.  النوع التاسع والخمسون: المبهمات صنف فيه عبد الغني ثم الخطيب ثم غيرهما وقد اختصرت أنا كتاب الخطيب وهذبته ورتبته ترتيبا حسنا وضممت إليه نفائس ويعرف بوروده مسمى في بعض الروايات(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5136",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو أقسام. الأول: أبهمها رجل أو امرأة كحديث ابن عباس أن رجلا قال يا رسول الله: آلحج كل عام هو الأقرع بن حابس وحديث السائلة عن غسل الحيض فقال صلى الله عليه وسلم: quot; خذي فرصة quot; هي أسماء بنت يزيد بنت السكن وفي رواية لمسلم أسماء بنت شكل. الثاني: الابن والبنت كحديث أم عطية في غسل بنت النبي صلى الله عليه وسلم بماء وسدر هي زينب رضي الله عنها ابن اللتبية عبد الله إلى بني لتب بإسكان التاء وقيل الاتيبة ولا يصح ابن أم مكتوم عبد الله وقيل عمرو وقيل غيره واسمها عاتكة. الثالث: العم والعمة كرافع بن خديج عن عمه هو ظهير بن رافع زياد بن علاقة عن عمه هو قطبة بن مالك عمة جابر التي بكت أباه يوم أحد هي فاطمة بنت عمرو وقيل: هند. الرابع: الزوج والزوجة زوج سبيعة سعد بن خولة زوج بروع بالفتح وعند المحدثين بالكسر هلال بن مرة والله أعلم.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5137",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الستون: التواريخ والوفيات هو فن مهم به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين.  فروع الأول: الصحيح في سن سيدنا محمد سيد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثلاث وستون وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى الاثنين لثنتي عشر خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ومنها التاريخ وأبو بكر في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وعمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وعثمان رضي الله عنه في سنة خمس وثلاثين ابن اثنتين وثمانين سنة وقيل ابن تسعين وقيل غيره وعلي رضي الله تعالى عنه في شهر رمضان سنة أربعين ابن ثلاث وستين وقيل أربع وقيل خمس وطلحة والزبير رضي الله عنهما في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين قال الحاكم: كانا ابني أربع وستين وقيل غير قوله وسعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه سنة خمس وخمسين على الأصح ابن ثلاث وسبعين وسعيد رضي الله تعالى عنه سنة إحدى وخمسين ابن ثلاث أو أربع وسبعين وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه سنة اثنتين وثلاثين ابن خمس وسبعين وأبو عبيدة رضي الله عنه سنة ثماني عشرة ابن ثمان وخمسين وفي بعض هذا خلاف.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5138",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: صحابيان عاشا ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين حكيم بن حزام وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام قال ابن إسحاق: عاش حسان وآباؤه الثلاثة كل واحد مائة وعشرين ولا يعرف لغيرهم من العرب مثله وقيل مات حسان سنة خمسين. الثالث: أصحاب المذاهب المتبوعة: سفيان الثوري مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة مولده سنة سبع وتسعين مالك بن أنس مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة قيل ولد سنة ثلاث وتسعين وقيل إحدى وقيل أربع وقيل سبع أبو حنيفة النعمان بن ثابت مات ببغداد سنة خمسين ومائة ابن سبعين أبو عبد الله محمد بن أدريس الشافعي مات بمصر آخر رجب سنة أربع ومائتين وولد سنة خمسين ومائة أبو عبد الله أحمد بن حنبل مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين ولد سنة أربع وستين ومائة. الرابع: أصحاب كتب الحديث المعتمدة: أبو عبد الله البخاري ولد يوم الجمعة لثلاث خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين ومسلم مات بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ابن خمس وخمسين وأبو داود السجستاني مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وأبو عيسى الترمذي مات بترمذ لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين وأبو عبد الرحمن النسائي مات سنة ثلاث وثلاثمائة.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5139",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم سبعة من الحفاظ في ساقتهم أحسنوا التصنيف وعظم النفع بتصانيفهم: أبو الحسن الدارقطني مات ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلثمائة وولد فيه سنة ست وثلاثمائة ثم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري مات في صفر سنة خمس وأربعمائة وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد حافظ مصر ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربعمائة أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان وبعدهم أبو عمر بن عبد البر حافظ المغرب ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة وتوفي في بشاطبة فيه سنة ثلاث وستين وأربعمائة ثم أبو بكر البيهقي ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. ثم أبو بكر الخطيب البغدادي ولد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة. رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5140",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء هو من أجل الأنواع فيه يعرف الصحيح والضعيف وفيه تصانيف كثيرة. منها مفرد في الضعفاء: ككتاب البخاري والنسائي والعقيلي والدارقطني وغيرها وفي الثقاة: كالثقاة لابن حبان ومشترك: كتاريخ البخاري وابن أبي خيثمة وما أغرز فوائده وابن أبي حاتم وما أجله وجوز الجرح والتعديل صيانة للشريعة ويجب على المتكلم فيه التثبت فقد أخطأ غير واحد بجرحهم بما لا يجرح وتقدمت أحكامه في quot; الثالث والعشرين quot; والله أعلم.  النوع الثاني والستون: من خلط من الثقات هو فن مهم لا يعرف فيه تصنيف مفرد وهو حقيق به فمنهم من خلط لخرفه أو لذهاب بصره أو لغيره فيقبل ما روى عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل ما بعده أو شك فيه فمنهم عطاء بن السائب فاحتجبوا برواية الأكابر عنه كالثوري وشعبة إلا حديثين سمعهما شعبة بآخرة ومنهم أبو إسحاق السبيعي ويقال: سماع عيينة منه بعد اختلاطه ومنهم سعيد الجريري وابن أبي عروبة وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود المسعودي وربيعة الرأي شيخ مالك وصالح مولى التوأمة وحصين بن عبد الرحمن الكوفي وعبد الوهاب الثقفي وسفيلن بن عيينة قبل موته بسنتين وعبد الرزاق عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن وعارم وأبو قلابة الرقاشي وأبو أحمد(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5141",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الغطريفي وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة وأبو بكر القطيعي راوي مسند أحمد ومن كان من هذا القبيل محتجا به في الصحيح فهو مما عرف روايته قبل الاختلاط والله أعلم.  النوع الثالث والستون: طبقات العلماء والرواة هذا فن مهم وطبقات ابن سعد عظيم كثير الفوائد وهو ثقة ولكنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء منهم شيخه محمد بن عمر الواقدي لا ينسبه والطبقة: القوم المتشابهون وقد يكونان من طبقة باعتبار ومن طبقتين باعتبار كأنس وشبهه من أصاغر الصحابة هم مع العشرة في طبقة الصحابة وعلى هذا الصحابة كلهم طبقة والتابعون ثانية وأتباعهم ثالثة وهلم جرا وباعتبار السوابق تكون الصحابة بضع عشرة طبقة كما تقدم ويحتاج الناظر فيه إلى  معرفة المواليد والوفيات ومن رووا عنه وروى عنهم والله أعلم.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5142",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الرابع والستون: معرفة الموالي أهمه المنسوبون إلى القبائل مطلقا: كفلان القرشي ويكون مولى لهم ثم منهم من يقال مولى فلان ويراد مولى عتاقة وهو الغالب ومنهم مولى الإسلام كالبخاري الإمام مولى الجعفيين ولاء إسلام لأن جده كان مجوسيا فأسلم على يد اليمان الجعفي وكذلك الحسن الماسرجسي مولى عبد الله المبارك كان نصرانيا فأسلم على يديه ومنهم مولى الحلف كمالك بن أنس الإمام ونفره أصبحيون صليبة موالي لتيم قريش بالحلف ومن أمثلة مولى القبيلة: أبو البختري الطائي التابعي مولى طيئ وأبو العالية الرياحي التابعي مولى امرأة من بني رياح والليث بن سعد المصري الفهمي مولاهم عبد الله بن المبارك الحنظلي مولاهم عبد الله بن وهب القرشي مولاهم عبد الله بن صالح الجهني مولاهم وربما نسب إلى القبيلة مولى مولاها كأبي الحباب الهاشمي مولى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم.  النوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم هو مما يفتقر إليه حفاظ الحديث في تصرفاتهم ومصنفاتهم ومن مظانه الطبقات لابن سعد(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5143",
        "book_id": "hdt_2742",
        "book_name": "التقريب والتيسير للنووي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كانت العرب إنما تنسب إلى قبائلها فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى القرى انتسبوا إلى القرى كالعجم ثم من كان ناقلة من بلد إلى بلد وأراد الانتساب إليهما فليبدأ بالأول فيقول في ناقلة مصر إلى دمشق المصري والدمشقي والأحسن: ثم الدمشقي ومن كان من أهل قرية بلدة فيجوز أن ينسب إلى القرية وإلى البلدة وإلى الناحية وإلى الإقليم. قال عبد الله بن المبارك وغيره: من أقام في بلدة أربع سنين نسب إليها والله أعلم. وقد رويت في quot; الإرشاد quot; هنا ثلاثة أحاديث بأسانيد كلهم دمشقيون مني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا دمشقي حماها الله وصانها وسائر بلاد الإسلام وأهله. الحمد لله رب العالمين حق حمده حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وعلى آله وسائر النبيين والصالحين كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "37",
        "slug": "-hdt_2742"
    },
    {
        "id": "5144",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم حمدا لمن نضر وجوه أهل الحديث وجعل مكانتهم عالية في القديم والحديث وأصلي وأسلم على سيدنا محمد مرفوع المقام وعلى آله وأصحابه الذين عز بهم الاسلام أما بعد فهذه التقريرات السنية في شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث دعت الحاجة إلى جمعها لناشئة العصر لا سيما ابناء مدرستنا الصولتية لتكون لهم عونا في فهم ما أشكل ومنهجا واضحا لما فوقها من المطول راجيا من الله تعالى أن يقرن ذلك بالقبول ويجعله من العمل الخالص الموصل للمأمول وما وجدت أيها الناظر في ذلك من صواب فمن الله مجزل العطاء أو من خطأ فمن قصوري وأنا الحري بالخطأ وبالله اعتمادي وإليه استنادى قال الناظم رحمه الله(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5145",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم ابدأ منظومتى بدءا إضافيا بالحمد لله تعالى اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع رواه أبو داود وغيره وحسنه ابن الصلاح مصليا أي أصلي حال كوني مصليا فهي حال مؤكدة حذف عاملها أي ومسلما على سيدنا محمد خير نبي أرسلا بألف الاطلاق أي أرسل لعموم الخلق وبعد ابتدائي بالبسملة والحمد والصلاة فأقول وذي أي المسائل الآتي ذكرها حال كونها من أقسام الحديث عدة قدرها اثنان وثلاثون منها ما يختص بالمتن كالمرفوع ومنها ما يختص بالسند كالعالي والنازل ومنها ما يرجع لهما كالصحيح والحسن وهو علم بقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن من صحة وحسن وضعف وموضوعه الراوي والمروي من حيث القبول والرد وفائدته معرفة ما يقبل وما يرد وأراد بالاقسام ما يشمل الأنواع لأن أقسام الحديث محصورة في الثلاثة ووجه الحصر أن الحديث إما أن يشتمل من أوصاف القبول على أعلاها فالصحيح أو على أدناها فالحسن أو لم يشتمل عليهما فالضعيف وكل واحد من هذه الأقسام أتى أي يأتي في النظم وحده بالدال المشددة المفتوحة أي مع حده وتعريفه(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5146",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الصحيح  أولها أي الاقسام الصحيح لذاته المجمع على صحته عندهم وهو أي حد الصحيح المذكور ما أي متن اتصل اسناده أي اسناد ذلك المتن بأن يكون قد رواه كل من رجاله عن شيخه من أول السند الى آخره فخرج المرسل والمنقطع والمعضل والمعلق الصادر ممن لم يشترط الصحه واعلم ان الاسناد هو الاخبار عن طريق المتن كالسند وقبل السند نفس الطريق ولا يقال لكل واحد من رواه الحديث على انفراده سند بل لسلسلة الرواه لأن السند يتصف بما لايتصف بما لا يتصف بة الواحد من الاتصال والانقطاع ونحوهما فاحفظ والحال انه ام يشذ أو يعل بالبناءللمجهول فبهما أي لم يدخله شذوذ ولا عله قادحه في صحه الحديث والشذوذ مخالفه الثقه لمن هو أوثق منه ولا فرق بين العله الظاهره كالفسق وسوء الحفظ والخفيه كالوقف في الحديث المرفوع يرويه عدل في الروايه وهو المسلم المكلف السالم من الفسق وصغائر الخسه فخرج الفاسق والمجهول عينا كحدثنا رجل أوحالا كحدثنا زيد ولا نعرف صفته ودخل رواية المرأة ورواية الرقيق ضابط ضبط صدر وهو أن يثبت ما سمعه بحيث يتمكن من استحضاره متى شاء أو ضبط كتاب وهو صيانته عنده من يوم سمع ما فيه وصححه الى أن يؤدي منه عن مثله يتعلق بيروي أي يرويه عدل ضابط عن عدل مثله من أول السند الى منتهاه وهو النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابي أو التابعي فدخل في الصحيح المرفوع والموقوف والمقطوع معتمد بفتح الميم صفة لضابط في ضبطه من صدره لما يمليه ونقله من كتابه لما يرويه فعلم أن الصحيح لذاته ما جمع شروطا(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5147",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خمسة اتصال السند والسلامة من الشذوذ والسلامة من العلة القادحة وأن يكون كل من رواته عدل رواية وضابطا مثاله ما رواه البخاري من طريق الاعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا أن اشق على أمتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة وحكمه أنه صالح للاحتجاج به والاستشهاد بالاتفاق في الأصول والفروع كما أنه يجب العمل به بالشروط(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5148",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الحسن  والحسن أي تعريفه الحديث المعروف طرقا بضم فسكون أي(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5149",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعروف رواته المخرجون له وهذا كناية عن اتصال السند وذلك كأن يكون الحديث من رواية راو اشتهر برواية أهل بلده كقتادة في البصريين فإن حديثهم اذا جاء عن قتادة ونحوه ممن هو بمنزلته كان مخرجه أي رواته معروفين لشهرة سلسلة قتادة عند المحدثين فخرج المرسل والمنقطع والمعضل والمدلس قبل أن يتبين تدليسه فإنه لا يدري حينئذ من سقط فلا يكون متصلا وغدت أي صارت رجاله أي مخرجوه غير مشتهرة بالعدالة والضبط لاكا شتهار رجال الصحيح اشتهرت بل اشتهارا أقل من ذلك وعلم من هذا أن الحسن يشارك الصحيح في اتصال سنده وعدالة رواته وضبطهم وان لم يصلوا درجة رواة الصحيح وبقي من شرط الصحيح السلامة من الشذوذ ومن العلة فالحد الجامع للحسن هو ما اتصل سنده بنقل عدل ضابط قل ضبطه قلة لا تلحقه بحال من يعد تفرده منكرا وسلم من الشذوذ ومن العلة فبقوله اتصل سنده دخل الصحيح وبنقل عدل ضابط قل ضبطه خرج(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5150",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحيح وبما بقي خرج الضعيف وما ذكر هو الحسن لذاته مثاله لولا أن أشق على أمتي بالنظر لرواية محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة فإن محمدا مشهور بالصدق لكنه ليس في غاية الحفظ حتى ضعفه بعضهم لسوء حفظه ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته وأما الحسن لغيره فهو ما في اسناده مستور لم تتحق أهليته غير أنه لم يكن مغفلا ولا كثير الخطأ فيما يرويه ولا متهما بالكذب ولا ينسب إلى مفسق آخر وتقوى بمتابع أو شاهد والمتابع ما روي باللفظ والشاهد ما روي بالمعنى نقصا مثاله ما رواه الترمذي عن هشيم عن يزيد عن عبد(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5151",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرحمن عن البراء مرفوعا إنه حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة الحديث فهشيم ضعيف لتدليسه لكن لما تابعه أبو يحي التيمي كان حسنا وحكم الحسن أنه يحتج به كالصحيح وإن كان لا يلحق به رتبة(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5152",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الضعيف وكل ما عن رتبة الحسن والصحة بالأولى أي وكل حديث قصر وانحط عن رتبتهما فهو الحديث الضعيف ويقال له المردود لأنه لايحتج به في الاحكام الشرعية وهو أقساما أي بالنظر إلى أقسامه كثر أوصلها(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5153",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم إلى ثلثمائة وإحدى وثمانين لا طائل تحتها وتتفاوت درجاته في(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5154",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضعف بحسب بعده عن شروط الصحة مثاله حديث إن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين لأنه يروى عن أبي قيس الأودي فائدة المراد بالحكم على الحديث بالصحة ونحوها إنما هو فيما ظهر لائمة الحديث عملا بظاهر الاسناد لا القطع بالصحة في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيان على الثقة والضبط والصدق على غيره وذلك في غير المتواتر أما المتواتر فإنه مقطوع بصحته(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5155",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المرفوع  وما أضيف أي الحديث الذي أضافه صحابي أو تابعي أو من بعدهما للنبي صلى الله عليه وسلم قولا كان أو فعلا ومن الفعل التقرير اتصل سنده أم لا هو المرفوع فدخل المتصل والمرسل والمنقطع والمعضل والمعلق وخرج الموقوف والمقطوع وسمي بذلك لارتفاع رتبته بإضافته للنبي صلى الله عليه وسلم(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5156",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المقطوع  وما أي المتن الذي أضيف لتابع وكذا من دونه قولا أو فعلا حيث خلا عن قرينة الرفع والوقف هو المقطوع وهو ليس بحجة إذ ذاك أما إن كان فيه قرينة تدل على الرفع فمرفوع حكما أو قرينة تدل على الوقف فموقوف كقول الراوي عن التابعي من السنة كذا(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5157",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المسند  والحديث المسند يعرف عند الحاكم بأنه المتصل الاسناد من(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5158",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "راوية حتى إي إلى أن ينتهي إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم فلا يستعمل إلا في المرفوع والمتصل وذلك كاسناد مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وقوله ولم يبن أي والحال ان الاسناد لم ينقطع جملة مؤكدة لما قبلها(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5159",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحكمه الصحة أو الحسن والحسن أو الضعف فائدة الاتصال بنقل ثقة عن ثقة إلى أن يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم مما اختصت به هذه الامة المحمدية(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5160",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المتصل  وما أي والحديث الذي بسمع أي بسبب سماع كل راد من رواته ممن فوقه يتصل اسناده للمصطفى صلى الله عليه وسلم أو لصاحبه موقوفا عليه ف ذلك هو المتصل ويقال له أيضا الموصول والمؤتصل فدخل المرفوع كما لك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم والموقوف كما لك عن نافع عن ابن عمر(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5161",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخرج بقيد الاتصال المرسل والمنقطع والمعلق والمعضل ومعنعن الاسناد قبل تبين سماعه وبقيد السماع خرج اتصال السند بغير السماع كاتصاله بالإجازة كأن يقول أجازني فلان قال أجازني فلان وعلم المسند أخص من المتصل فكل مسند متصل ولا عكس وحكمه كسابقه(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5162",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المسلسل  مسلسل من التسلسل وهو لغة التتابع واصطلاحا قسمان الأول حديث اتفقت رجاله على وصف الرواة كما أشار اليه بقوله قل في رسمه(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5163",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باعتبار الرواة ما على وصف واحد اتى به رواته سواء كان الوصف قوليا مثل أما والله أنبأني بقلب الهمزة الثانية ألفا واما بتخفيف الميم بمنزلة ألا الاستفتاحية الفتى ثم يقول الاخر مثل ذلك مثاله قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه إني أحبك فقل في دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك فإنه مسلسل بقول كل من رواته إني أحبك الخ أو فعليا كحديث أبي هريرة شبك بيدي أبو القاسم صلى الله صلى الله عليه وسلم خلق الله الأرض يوم السبت فإنه مسلسل بتشبيك كل منهم بيد من رواه عنه كذاك من الفعلي اذا قال قد حدثنيه قائما ثم يفعل الآخر مثل ذلك أو قال بعد أن حدثني الحديث تبسما فإن كلا من القيام والتبسم وصف فعلي وقد يجتمع الوصف القولي والفعلي معا كحديث أنس رضي الله عنه مرفوعا لا يجد العبد حلاوة الايمان حتى يؤمن بالقدر خيره وشره حلوه ومره قال وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم على لحيته وقال آمنت بالقدر(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5164",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإنه مسلسل بقبض كل منهم على لحيته مع قوله آمنت بالقدر والقسم الثاني ما اتفقت رجاله على وصف للتحمل كسمعت فلانا أو على امر متعلق بزمن الرواية أو مكانها أو نحو ذلك فائدة من فضيلة المسلسل اشتماله على مزيد الضبط من الرواة واعلم أنه أفضل مسلسل ما دل على اتصال السماع وعدم التدليس وقلما يسلم المسلسل من ضعف يحصل في وصفه لا في أصل الحديث فإن الاقسام الثلاثة تجري فيه قال الحافظ اصح مسلسل يروى في الدنيا المسلسل بقراءة سورة الصف(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5165",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث العزيز  عزيز بلا تنوين للضرورة من عز يعز بفتح عين المضارع بمعنى(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5166",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوي سمي بذلك لكونه تقوى بمجيئه من طريق أخرى أو بكسر العين بمعنى قل لقلة وجوده وقد عرفه بقوله هو مروي بحذف الياء لفظا للوزن اثنين او ثلاثة ولو من طبقة واحدة من طبقاته فخرج بالاثنين الغريب لأنه مروي واحد وبالثلاثة المشهور(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5167",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المشهور  مشهور باسقاط التنوين مروي فوق ما ما زائدة ثلاثة أي هو الحديث(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5168",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي رواه ما زاد على الثلاثة فمفهومه أن ما رواه الثلاثة ليس مشهورا وقد صرح بتسميته عزيزا وهو خلاف المعول عليه الذي ذكره الحافظ في النخبة من أن العزيز ما رواه اثنان فقط والمشهور ما رواه ثلاثة فأكثر والغريب ما رواه واحد مثال العزيز حديث الشيخين عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من ولده ووالده والناس أجمعين رواه عن أنس قتادة وعبد العزيز بن صهيب ورواه عن قتادة(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5169",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شعبة وسعيد ورواه عن عبد العزيز اسماعيل بن علية وعبد الوارث ورواه عن كل جماعة ومثال المشهور حديث إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وحكمهما الصحة أو الحسن أو الضعف(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5170",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المعنعن  معنعن بفتح العينين هو الحديث الذي روي بلفظ عن من غير بيان للتحديث أو الأخبار أو السماع واكتفى الناظم عن تعريفه بالمثال فقال كعن سعيد وعن كرم وحكمه عند الجمهور الاتصال بشرطين سلامة معنعنة من التدليس وثبوت ملاقاته لمن روى بعن عند البخاري في جامعة واكتفى مسلم أي في(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5171",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحيحه عن الشرط الثاني بثبوت كونهما في عصر واحد ومثله الحديث المؤنن وهو ما روي بلفظ أن كحدثنا فلان أن فلانا قال كذا(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5172",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المبهم  ومبهم من الحديث أي حده هو ما أي حديث فيه راو لم يسم أي لم يذكر باسمه بل أبهم وأخفى سواء كان رجلا أو امرأة في المتن والاسناد مثاله في المتن حديث عائشة أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من المحيض قال خذي فرصة من مسك فتطهري بها الحديث واسم هذه المرأة أسماء بنت شكل على صحيح والفرصة بكسر الفاء قطعة من صوف ونحوه ومثاله(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5173",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الاسناد ما اذا قيل حدثني سفيان عن رجل وحكمه الضعف إذا كان في السند ولم يعلم لعدم وروده في طريق أخرى أما في المتن فلا يضر وفائدته معرفته زوال الجهالة(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5174",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث العالي والحديث النازل وكل ما أي حديث قلت رجاله علا أي يسمى عندهم بالعالي(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5175",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقسموه خمسة أقسام الأول القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند صحيح ويسمى العلو المطلق والثاني القرب من إمام من أئمة الحديث ذي صفة عالية كالحفظ والضبط ونحوهما من الصفات المقتضية للترجيح مثل الامام مالك والشافعي(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5176",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث القرب إلى كتاب من كتب الحديث المعتبرة الرابع ما كان علوا بقدم موت الراوي عن شيخ على موت راو آخر عن ذلك الشيخ وإن كانا متساويين في العدد الخامس تقدم السماع من الشيخ فمن تقدم سماعه من شيخ كان اعلى ممن سمع من ذلك الشيخ نفسه بعده وهذه أي ضد ما قلت رجاله ذاك السند الذي قد نزلا بألف الاطلاق أي هو المسمى عندهم بالنازل لبعده عن النبي صلى الله عليه وسلم وقسموه خمسة أقسام أيضا فإن كل قسم من العلو يقابل قسما من أقسام الصحيح فائدة قال الامام أحمد طلب السند العالي سنة عمن سلف وقال غيره قرب الاسناد قربة إلى الله تعالى وأعلى ما يقع للبخاري ما بينه وبين الصحابة فيه اثنان ولمسلم ما بينه وبين الصحابة فيه ثلاثة(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5177",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الموقوف وما أي والحديث الذي أضفته الى جنس الأصحاب فاللام للجنس مبطلة لمعنى الجمعية أي والحديث المضاف إلى صحابي سواء اتصل اسناده اليه أم اليه أم انقطع وسواء كان الحديث من قول أي للصحابي كقال ابن عمر كذا وفعل كأوتر ابن عمر على الدابة في السفر فهو موقوف زكن أي علم عندهم(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5178",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن إن خلا عن قرينة تدل على الرفع أما إذا وجدت بأن لم يكن للاجتهاد فيه مدخل فهو في حكم المرفوع كما في رواية البخاري كان ابن عمر وابن عباس ويقصران ويقطران في أربعة برد فمثل هذا لا يكون من جهة الاجتهاد نعم ما يضاف إلى تابعي يستعمل موقوفا مقيدا فيقال موقوف على سعيد بن المسيب مثلا(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5179",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المرسل  ومرسل بصيغة اسم المفعول لغة مأخوذ من الارسال وهو الاطلاق فكأن الراوي المرسل أطلق الاسناد ولم يقيده بجميع الرواة واصطلاحا هو الحديث الذي منه أي من اسناده الصحابي سقط بأن رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسقط الصحابي وهذا خلاف الصحيح عندهم اذ(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5180",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لو علم أن الساقط هو الصحابي لما ساغ لأحد أن يختلف في حجيته مع أن الجمهور على ضعفه وعدم حجيته فالصحيح أن يقال ان المرسل هو ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان التابعي كبيرا وهو من كان أكثر روايته عن(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5181",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة كسعيد بن المسيب أو صغيرا كمحمد بن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري قال في طلعة الأنوار (ما رفع التابع مرسل وقيل ... كبيرهم لكن ذاك المستطيل)(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5182",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الغريب  وقل غريب هو لغة المنفرد عن وطنه سمي الحديث بذلك الانفراد(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5183",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "راوية عن غيره واصطلاحا هو ما أي الحديث الذي رواه راو واحد فقط أي تفرد في المتن أو الاسناد بأمر لا يذكره غيره من الرواة مثاله ما جاء مرفوعا الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب فإنه تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5184",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكحديث انما الأعمال بالنيات رواه عبد المجيد عن زيد بن أسلم قال الخليلي أخطأ عبد المجيد وهو غير محفوظ من حديث زيد بوجه وحكمه أن فيه الصحيح والحسن والضعيف وهو الغالب قال الامام أحمد رحمه الله تعالى لا تكتبوا الغرائب فإنها مناكير وغالبها عن الضعفاء(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5185",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المنقطع  وكل ما أي حديث لم يتصل بحال من الأحوال اسناده بأن سقط منه راو واحد أو أكثر كان الساقط صحابيا أو غيره في أوله أولا منقطع الأوصال أي ما ذكر هو المنقطع والأوصال جمع وصل أصله المفصل تمم به البيت(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5186",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الحد للحافظ ابن عبد البر والمشهور أنه ما سقط من رواته واحد قبل الصحابي في الموضع الواحد من أي موضع كان والأول أقرب للمعنى(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5187",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اللغوي لأن الانقطاع ضد الاتصال وهو أعم لصدقه على المعلق والمرسل والمعضل لكن الثاني أكثر استعمالا وأعلم أن المنقطع من صفات الإسناد بخلاف المقطوع فإنه من صفات المتن وحكم المنقطع الضعف عند غير الامام مالك مالك رحمه الله تعالى(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5188",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المعضل  والمعضل بصيغة اسم المفعول لغة مأخوذ من قوله أعضلة فلان اذا أعياه أمره سمي الحديث بذلك لأن المحدث الذي حدث به كأنه أعضله وأعياه(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5189",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلم ينتفع به من يرويه واصطلاحا الحديث الساقط منه أي من سنده اثنان فصاعدا من أي موضع كأن سقط الصحابي والتابعي أو التابعي وتابعه أو اثنان قبلهما لكن بشرط توالي الساقطين أما اذا سقط واحد بين رجلين ثم سقط من موضع آخر من الاسناد واحد آخر فهو منقطع في موضعين مثال المعضل ما رواه الامام مالك رحمه الله تعالى في الموطأ أنه قال بلغني أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للملوك طعامه وكسوته الحديث فإن مالكا وصله خارج الموطأ عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة فعرفنا بذلك سقوط اثنين وحكمه انه من أقسام الضعيف(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5190",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المدلس  وما أي والحديث الذي أتى حال كونه مدلسا بفتح اللام المشددة نوعان وهو لغة مأخوذ من الدلس بالتحريك وهو اختلاط الظلام بالنور سمي(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5191",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث بذلك لاشتراكهما في الخفاء النوع الأول تدليس الاسناد وهو أن يسقط الراوي اسم شيخه ويرتقى إلى شيخ شيخه أو من فوقه ممن هو معاصر لذلك الراوي فيسند ذلك إليه بلفظ لا يقتضي اتصالا لئلا يكون كذبا كقوله عن فلان وإلى هذا أشار بقوله الأول الاسقاط للشيخ الذي حدثه لكونه(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5192",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صغيرا أو ضعيفا ولو عند غيره فقط وأن ينقل عمن أي عن شيخ شيخه فمن فوقه ومن عرف للمدلس وهو فاعل التدليس لقاؤه ب لفظ موهم للسماع ولا يقتضيه مثل عن فلان وأن بالتسكين هنا للوقف وأصلها التشديد مثل أن فلانا ومثلهما قال فلان وإن لم يعاصر المدلس المروي عنه فلا يسمى(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5193",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تدليسا على المشهور وعلى مقابله فالتدليس أن يحدث الرجل عمن لم يسمع منه بلفظ غير صريح في السماع قال ابن عبد البر وعلى هذا فما سلم من التدليس لا مالك ولا غيره وحكمه عدم قبول المدلس فيه ولكن إذا صرح المدلس المعروف بالتدليس بما يقتضي الاتصال كأن يقول سمعت أو حدثنا أو أخبرنا وكان ثقة قبل مرويه والنوع الثاني من نوعي التدليس تدليس الشيوخ وهو أن يسمى شيخه الذي سمع منه بغير اسمه المعروف أو بصفة بما لم يشتهر به من كنية أو لقب أو نسبة إلى بلد أو قبيلة لأجل أن تصعب على غيره الطريق وإلى هذا أشار بقوله والثان بحذف الياء للضرورة هو أنه لا يسقطه أي لا يسقطه شيخه الذي حدثه بالحديث بل يذكره ولكن يصف أوصافه أي يذكر أوصاف الشيخ بما أي بالشيء الذي به أي بذلك الشيء لا ينعرف ولا يشتهر به الشيخ مثاله قول أبي بكر بن مجاهد حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5194",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يريد به عبد الله بن أبي السجستاني ولو قال الناظم (والثاني لم يسقطه لكن يصف ... أوصافه بما به لا يعرف) لكان صوابا فإنه لا ينعرف لا يعرف لغة وحكم تدليس الشيوخ يختلف بحسب الغرض الحامل عليه فإن كان لضعف الشيخ المروي عنه فيدلسه حتى لا تظهر روايته عن الضعفاء فالحرمة لتضمنه الغش والخيانة ولا يقبل خبره وإن كان لصغر سنه عن المدلس حتى شاركه في الأخذ عنه من هو دونه فالكراهة ولا يقبل لأنه رواية مجهول إلا إذا عرف من روى عنه(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5195",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الشاذ  وما يخالف راو ثقة أى عدل ضابط فيه أي في الحديث أي في منته أو في سنده بزيادة أو نقصان الملا أي الجماعة الثقاب فيما رووه أو من هو أحفظ أو أضبط مع عدم إمكان الجمع بأن كان يلزم من قبوله رد غيره فالشاذ أي فهو المسمى عندهم بالشاذ المشترط انتفاؤه في حد الصحيح أما إذا أمكن الجمع فلا(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5196",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكون شاذا ويقبل حديث الثقة حينئذ مثال الشذوذ في المتن ما رواه أبو داود وغيره من حديث عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه فإن المحفوظ روايته من فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله وانفرد عبد الواحد بهذا اللفظ ومثاله في السند ما رواه حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن عوسجه ان رجلا توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثا إلا مولى هو اعتقه(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5197",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن المحفوظ فيه ما رواه الترميذي والنسائي وإبن ماجه من طريق ابن عيينه عن عمرو عن عوسجه عن مولاه ابن عباس ويقابل الشاذ المحفوظ وحكم الأول الضعف بخلاف المحفوظ فالقبول لاشتماله على صفة مقتضيه للترجيح ككثرة عدد أو قوة حفظ أوضبط(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5198",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المقلوب  والمقلوب مشتق من القلب وهو تبديل شيء بآخر على الوجه الآتي(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5199",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو قسمان تلا أي تبع الشاذ في النظم الأول أن يكون الحديث مشهورا براو فيجعل مكانه راو آخر في طبقته كالحديث المشهور بسالم فأبدل بنافع(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5200",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبالعكس وإليه أشار بقوله ابدال راو اشتهر به الحديث ما أي أي راو كان من السند براو آخر مكانه ليصير مرغوبا فيه لغرابته قسم أول مثاله حديث رواه عمرو بن خالد الحراني عن حماء النصيبي وحماد وضاع كما في الميزان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا (إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدءوهم بالسلام) الحديث قلبه حماد فجعله عن الأعمش وإنما هو معروف بسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه هكذا رواه مسلم في صحيحه والثاني تبديل اسناد متن بإسناد متن آخر وتبديل اسناد هذا المتن بالإسناد الأول كما قال وقلب اسناد لمتن فيجعل لمتن آخر مروي بسند آخر قسم ويجعل هذا المتن لاسناد آخر ثان وإنما يفعل ذلك لقصد الكشف عن حال المحدث مثاله ما وقع لأهل بغداد مع إمام الفن البخاري لما قدم عليهم جمعوا له مائة حديث وجعلوا متن هذا الاسناد لإسناد آخر واسناد هذا(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5201",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتن لمتن آخر وألقوا ذلك عليه فرد كل متن إلى إسناده وكل اسناد إلى متنه فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل وحكمه أنه لا يجوز إلا لقصد الاختبار في الحفظ ثم يرجع المقلوب إلى ما كان عليه وإذا فعل لقصد الإغراب فلا يجوز قطعا(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5202",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الفرد  والفرد لغة الوتر واصطلاحا قسمان الأول الفرد المطلق وهو حديث انفرد به بسنده راو وحكمه الصحة إن بلغ الراوي الضبط التام ولم يخالف غيره الارجح منه والحسن إن قاربه ولم يخالف غيره الأرجح منه أيضا(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5203",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشذوذ إن خالف غيره الأرجح مع كونه ثقة والنكر إن خالف غيره الراجح مع كونه ضعيفا والترك إن لم يخالف مع اتهامه بالكذب ونحوه فالحفظ تظفر والثاني الفرد المقيد وهو ما كان التفرد فيه بالنسبه لجهة مخصوصة وهو المشار إليه بقوله ما أي الحديث الذي قيدته بثقة تفرد به عن غيره من الثقاب(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5204",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كقولك في الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأضحى والفطر ب ق واقتربت الساعة لم يروه ثقة إلا ضميره وإتما قيدت بالثقة لرواية عبد الله بن لهيعة له وقد ضعفه الجمهور أو قيدته بجمع أي جماعة من بلد معين كقولهم تفرد به أهل مكة ورواته فيهم متعددون أو قيدته بقصر أي اقتصار على رواية راو معين كقولك تفرد به فلان عن فلان وهو مروي من وجوه عن غيره كحديث ابن عيينه عن وائل عن ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بسويق وتمر لم يروه عن بكر غير وائل ولم يروه عن وائل غير ابن عيينه وهو حديث صحيح تنبيه ليس في أقسام الفرد المقيد ضعف من حيث كونه فردا لكن إذا قيد بالنسبة لثقة قرب من حكم الفرد المطلق لأن رواية غير الثقة كلا رواية الا إذا كان يعتبر حديثه(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5205",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المعلل  وما أي والحديث الذي تلبس بعلة ذات غموض وخفاء في سنده أو(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5206",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في منته مع أن الظاهر السلامة منها ف أو في قوله أو خفا بمعنى الواو لأنه تفسير للغموض فذلك الحديث معلل عندهم قد عرفا ويقال له المعلول أيضا(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5207",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحاصله أنه حديث فيه أمر خفي قادح يظهر للنقاد بعد البحث عن طرق الحديث وهذا الأمر الخفي يسمى علة كالارسال الخفي والارسال الظاهر للحديث الموصول فإنه لايعرف عند سماع الحديث الموصول الإ بالبحث(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5208",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتدرك العلة بعد جمع الطرق والفحص عنها بتفرد الراوي أو بمخالفة غيره ممن هو أحفظ وأضبط أو أكثر عددا مع قرائن تضم إلى ذلك يهتدي الناقد بذلك إلى اطلاعه على تصويب إرسال في الموصول أو تصويب وقف في المرفوع أو إدراج حديث في حديث ونحو ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم أو يتردد فيتوقف والعلة القادحة تكون في الاسناد فتقدح في صحة المتن كالوقف للمرفوع وتكون في المتن كحديث نفي قراءة البسملة المروي عن أنس فإنه لما سمع قتادة قول أنس صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ظن نفي البسملة بذلك الحديث فنقله مصرحا بما ظنه فقال عقب ذلك فلم يكونوا يستفتحون القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم فصار النفي حينئذ مرفوعا(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5209",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المضطرب وذو أي وحديث صاحب اختلاف سند أي اختلاف في سند كما هو الغالب ويكون باختلاف في وصل وإرسال أو إثبات راو أو حذفه ونحو ذلك أو في متن أو فيهما سواء كان من راو واحد بأن رواه ذلك الواحد مرة على وجه مخالف للآخر لا يمكن الجمع معها وإلا تعين الجمع ومع عدم الترجيح بحفظ أو كثرة عدد أو غيرها من المرجحات وألا تعين الراجح وخبر(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5210",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذو قوله مضطرب عند أهيل الفن أي فالحديث الموصوف بما ذكر مشهور عندهم بأنه مضطرب بكسر الراء مثاله في الاسناد حديث شيبتني هود وأخواتها فإنه اختلف فيه على(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5211",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي اسحاق فقيل عنه عن عكرمة وقيل عنه عن البراء وقيل عنه عن الأحوص وقيل غير ذلك ومثاله في المتن حديث فاطمة بنت قيس قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة فقال إن في المال حقا سولى الزكاة هكذا رواه الترمذي من رواية شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة ورواه ابن ماجة من هذا الوجه ليس في المال حق سوى الزكاة وهذا المثال كاف في الايضاح فلا يعترض بإمكان الجمع بحمل الأول على المندوب والثاني على الواجب لأنه ليس من دأب المحصلين وحكمه الضعف لإشعاره بعدم ضبط راويه أو راوته فاجتنبه ثم إذا كان في اسم رجل وأبيه وكان ثقة فهو غير ضعيف(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5212",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدرج في الحديث  والمدرجات جمع مدرج جعلوه من أقسام الحديث نظرا لما أدرج فيه وهو لغة الادخال وصطلاحا قسمان مدرج في السند ومدرج في المتن(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5213",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول أقسام مذكورة في المطولات والثاني وهو المدرج في الحديث ما اي الفاظ أتت من بعض الفاظ الرواة في العبارة تقديم وتأخير والأصل ما أتت من الفاظ بعض الرواة سواء كان البعض صحابيا أو غيره كان الكلام لنفسه أو لغيره لكن بشرط أن يوصله بالحديث من غيره بيان أن ما أدرجه ليس من الحديث وهذا معنى قوله اتصلت أي الألفاظ بآخر الحديث وهو الغالب أو كانت في أثنائه أو في أوله فلم يفصل بين الحديث وبين هذا الكلام بذكر قائله حتى يقع اللبس بذلك فيتوهم من لم يعرف الحقيقة أن الجميع مرفوع مثاله حديث الزهري عن عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحنث في حراء وهو التعبد الليالي ذوات العدد فقوله وهو التعبد مدرج في الحديث واعلم أن سبب الادراج تفسير لفظ غريب كما مثل أو استنباط حكم فهمه بعض الرواة ويعرف الادراج بوروده مفصولا بطريق آخر أو بتصريح الراوي بذلك ونحوه وحكمه المنع لتضمنه نسبة القول لغير قائله نعم ما أدرج لتفسير غريب(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5214",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسامح فيه كما قال شيخ الاسلام ولذا فعله الزهري في حديث عائشة وغيره من الأئمة(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5215",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المدبج  ما أي والحديث الذي روا كل قرين عن أخه أي قرينه المساوي له في السند أي الأخذ عن الشيوخ في السن أيضا كما هو الكثير وخبر ما(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5216",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله مدبج سواء كان ذلك من الصحابة كرواية كل من عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما عن الآخر أو من التابعين كرواية كل من الزهري وعمر بن(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5217",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد العزيز عن الآخر أو من غيرهما كرواية كل من مالك والليث عن الآخر أما في اللغة فهو مأخوذ من ديباجي الوجه أي جانبيه سمي بذلك لتساوي القرنين وتقابلهما وخرج بالكلية في قوله كل قرين ما إذا انفرد أحد القرينين بالرواية عن الأخروهو المسمى برواية الأقرن كرواية زائدة بن قدامة عن زهير بن معاوية فإنه لايعلم لزهير رواية عنه فالمدبج أخص من رواية الأقران اذ كل مدبج رواية أقران ولا عكس وخرج بالقرين ما إذا روى عمن دونه سنا أو رتبة ويسمى رواية أكابر عن أصاغر كرواية الزهري عم مالك فاعرفه أي أعلمه علما حقا وانتخه أي افتخر بمعرفة فإنه مهم لإفادته الأمن من ظن الزيادة في السند فإذا روى الليث عن مالك مثلا وهما قرينان عن الزهري فلا يظن أن قوله عن مالك زائد وأن الأصل روى الليث عن الزهري وحكمه أنه قد يكون صحيحا أو حسنا أو ضعيفا(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5218",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المتفق والمتفرق  متفق هو خبر مقدم عن قوله متفق آخر الشطر يعني انه الحديث الذي اتفقت في سنده أسماء الرواة لفظا وخطا أي في اللفظ والخط متفق(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5219",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عندهم وأما في الأشخاص والمسميات فبينهما افتراق واختلاف وهذا معنى قوله وضده أي ومثل المتفق فيما أي في الاتفاق الذي ذكرناه في اللفظ والخط دون المسمى والشخص هو المفترق أي المسمى بذلك لافتراق الأسماء بافتراق المسميات والمراد أن القسم الذي يسمى بالمتفق والمفترق هو ما اتفق في الخط واللفظ دون المسمى فهو من قبيل المشترك اللفظي فهو متفق من حيث اللفظ والخط مفترق من حيث الأشخاص والاعتبار باتفاق الخط بالحروف بقطع النظرعن النقط والشكل(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5220",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وله أقسام مبسوطة في المبسوطات ومثاله حماد لاتدري أهو ابن زيد أو ابن سلمة كذلك عبد الله اذا أطلق قال سلمة بن سليمان اذا قيل عبد الله بمكة فهو ابن الزبير وبالمدينة فابن عمر وبالكوفة فابن مسعود وبالبصرة فابن عباس وبخراسان فابن المبارك ومن فوائده الاحتراز عن أن يظن الشخصان شخص واحدا وعن أن يظن الثقة ضعيفا والضعيف ثقة(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5221",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المؤتلف والمختلف  مؤتلف مأخوذ من الائتلاف وهو الاتفاق ويعرف بأنه متفق أي(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5222",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث أتفق في سنده اسم الراوي ونحوه مع غيره في الخط فقط دون اللفظ فإنه فيه مختلف وقوله وضده أي مثل المؤتلف وهو المختلف في اللفظ مختلف أي مسمى بذلك ومراده أن الحديث الذي يكون كذلك يسمى بالمؤتلف والمختلف فهو قسم واحد وتحته قسمان الأول ما لا ضابط له لكثرته كأسيد مصغرا وأسيد مكبرا والثاني ما ينضبط لقلته في أحد الطرفين نحو عماره كله بضم العين الا أبي بن عمارة الصحابي فبكسرها وكقولهم كل ما وقع في الصحيحين والموطأ فهو حازم بالحاء المهمله والزاي لا خارم وفائدته الاحتراز عن الوقوع في التصحيف الذي هو الخطأ في الحروف بالنقط فإذا علمت ذلك فاخش واحذر الغلط أي الوقوع فيه فإنه مهم لا يدخله قياس وليس قبله أو بعده ما يرفع الالتباس(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5223",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تنبيه هذا غير النوع المسمى بمختلف الحديث وهو أن يكون الحديثين تناف ظاهرا فيجمع بينهما كحديث لا عدوى ولا طيره مع حديث فر من المجذوم فرارك من الأسد(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5224",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المنكر  والحديث المنكر أي تعريفه الحديث الفرد أي الذي انفرد به أي بروايته راو موصوف بكونه غدا أي صار تعديله أي توثيق الغير إياه(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5225",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "توثيقا لا يحمل أي لايحتمل التفردا يعني لايبلغ من العداله والضبط مبلغ من يقبل تفرده بل هو قاصر عن ذلك مثاله حديث أبي زكير عند النسائي وابن ماجه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشه مرفوعا كلوا البلح بالتمر فإن ابن آدم إذا أكله غضب الشيطان وقال عاش ابن آدم حتى أكل الجديد بالخلق فأن أبا زكير لم يبلغ مرتبة من يغتفر تفرده ويقابل المنكر المعروف وهو ما يخالف فيه الراجح من هو ضعيف واعلم أن الذي ينبغي اعتماده أن المنكر والشاذ يشتركان في مسمى المخالفة ويفترقان في أن المنكر رواية ضعيف أو مستور والشاذ رواية ثقة أو صدوق(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5226",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث المتروك  متروكه أي تعريف الحديث المتروك ما أي حديث واحد به انفرد أي انفرد واحد برواية الحديث عن غيره فلم يروه الا هو والحال انهم قد اجمعوا أي المحدثون لضعفه أي على ضعف راويه لا تهامه بالكذب أو لكونه عرف بالكذب في غير الحديث فلا يؤمن أن يكذب في الحديث أو لتهمته بالفسق أو لغفلته أو لكثرة الوهم فهو أي المتروك أي حكمه كرد(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5227",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي مثل المردود أي الموضوع في كونه من أنواع الضعيف وإن كان أخف منه كما تشعر به كاف التشبيه مثاله حديث عمرو بن شمر عن جابر عن الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه قال النسائي والدارقطني وغيرهما في عمرو إنه متروك الحديث كما في الميزان(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5228",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث الموضوع  والكذب أي والحديث المكذوب به على النبي صلى الله عليه وسلم المختلق أي المفترى عليه عمدا فهو صفة مؤسسة وقوله المصنوع على النبي صلى الله عليه وسلم(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5229",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بمعنى ما قبله للتأكيد وقوله فذلك أي المكذوب عليه صلى الله عليه وسلم الموضوع جملة من مبتدأ وخبر وقعت خبرا عن قوله الكذب وقيد الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم نظرا للغالب وإلا فكذلك الكذب على غيره كالصحابي والتابعي وعد الموضوع من أقسام الحديث بالتظر لزعم قائله ويعرف الوضع بأمور منها اقرار قائله وركة ألفاظه إذ ألفاظ النبوة لها رونق ونور وبلاغة وسبب الوضع إما عدم الدين كالزنادقة فقد قيل إنهم وضعوا أربعة(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5230",
        "book_id": "hdt_2754",
        "book_name": "التقريرات السنية شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عشر ألف حديث أو انتصار لمذهب أو اتباع لهوى بعض الرؤساء أو غلبة الجهل احتسابا للأجر على زعمه كما روي أنه قيل لأبي عصمة الملقب بالجامع أي لكل شيء إلا الصدق من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا فقال رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن اسحاق فوضعتها حسبه وحكمه أنه تحرم روايته والعمل به مطلقا إلا إذا روي مقرونا بالنيان كأن يقول عند روايته هذا باطل مثلا ليحتفظ من شره فيجوز وقد أتت أي المنظومة كائنة كالجوهر المكنون أي المستور في صدفه لنفاستها وعزتها سميتها أي الأجوزة منظومة البيقوني لم أقف على ترجمته وقيل اسمه عمر بن محمد بن فتوح الدمشقي الشافعي المتوفي سنة ثمانين وألف وقوله فوق عقد الثلاثين خبر مقدم لقوله أبياتها بأربع أتت ابياتها أي المنظومة ثم بعد تمام المقصود بخير ختمت فيه من المحسنات حسن الختام الذي هو الإتيان في آخر الكتاب بما يدل على انتهاء فسأل الله تعالى حسن الرعاية وصحيح الاستقامة والهداية وأن يدرجنا وناظمها تحت لواء من كلمة خلقا وخلقا صلى الله عليه وسلم(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "38",
        "slug": "-hdt_2754"
    },
    {
        "id": "5231",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "مقدمة",
        "content": "مقدمة ... بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ إلامام الحافظ مفتي الشام تقي الدين أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان ابن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري الشافعي المعروف بابن الصلاح عليه الرحمة: ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا. الحمد لله الهادي من استهداه الواقي من اتقاه الكافي من تحرى رضاه حمدا بالغا أمد التمام ومنتهاه. والصلاة والسلام إلاتمان إلاكملان على نبينا والنبيين وآل كل ما رجا راج مغفرته ورحماه آمين. هذا: وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة وأنفع الفنون النافعة يحبه  بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أعن ويسر صلى الله عليه وسلم. والحمد لله الذي ألهم لإيضاح ما أبهم وأفهم إلى إلاصطلاح ولو شاء لم نفهم وأشهد أن لا إله إلا الله الكاشف لما ينوب من الخطوب ويدهم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من أنجد وأتهم وأعدل من أنقذ وأسهم وصلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم وبعد. فإن أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة إلاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح جمع فيه غرر الفوائد فأوعى ودعى له زمر الشوارد فأجابت طوعا إلا أن فيه غير موضع قد خولف فيه وأماكن أحز تحتاج إلى تقييد وتنبيه فأردت أن أجمع عليه نكتا تقيد مطلقه وتفتح مغلقه وقد أورد عليه غير واحد من المتأخرين إيرادات(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5232",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكور الرجال وفحولتهم ويعنى به محققو العلماء وكملتهم ولا يكرهه من الناس إلا رذالتهم وسفلتهم. وهو من أكثر العلوم تولجا في فنونها لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها. ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلل في كلام المخلين به من العلماء. ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيما عظيمة جموع طلبته رفيعة مقادير  ليست بصحيحة فرأيت أن أذكرها وأبين تصويب كلام الشيخ وترجيحه لئلا يتعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم ويتفق من مزجى البضاعات ما لا يصلح للسوم وقد كان الشيخ إلامام العلامة علاء الدين مغلطاى أوقفنى على شئ جمعه عليه سماه إصلاح ابن الصلاح وقرأ من لفظه موضعا منه ولم أر كتابه المذكور بعد ذلك وأيضا قد اختصره جماعة وتعقبوه في مواضع منه فحيث كان إلاعتراض عليه غير صحيح ولا مقبول ذكرته بصيغة اعترض عليه على البناء للمفعول. وقد أخبرنى بكتاب ابن الصلاح المذكور الشيخان إلامامان الحافظان البارعان صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدى العلائى وبهائى الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن خليل إلاموى بقراءتى على الثانى لجميع الكتاب وسماعا على إلاول لبعض الكتاب وإجازة باقيه قإلا أنا بجميعه محمد بن يوسف بن المهتار الدمشقى قال أخبرنا بمؤلفه الشيخ إلامام تقى الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الشهرزورى رحمه الله قراءة عليه في الخامسة من عمرى وسميته التقييد وإلايضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح والله أسأل أستعين أن يوفق لإكماله ويعين وأن لا يجعل ما علمنا من العلم علينا وبإلا ويجعله خالصا لوجهه تبارك وتعالى إنه على ما يشاء قدير وبإلاجابة جدير. قوله ويعنى به محققو العلماء وكملتهم هو بضم الياء وفتح النون على البناء للمفعول وعليه اقتصر صاحبا الصحاح والمحكم وحكى الهروى في الغبريين أنه استعمل على البناء للفاعل أيضا فيقال عنى بكذا يعنى به وحكاه المطرزى أيضا وأنشد عليه عان بأخراها طويل الشغل قال والمبنى للمفعول أفصح.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5233",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حفاظه وحملته. وكانت علومه بحياتهم حية وأفنان فنونه ببقائهم غضة ومغانيه بأهله آهلة فلم يزالوا في انقراض ولم يزل في اندراس حتى آضت به الحال إلى أن صار أهله إنما هم شرذمة قليلة العدد ضعيفة العدد لا تغني على إلاغلب في تحمله بأكثر من سماعه غفلا ولا تعنى في تقييده بأكثر من كتابته عطلا مطرحين علومه التي بها جل قدره مباعدين معارفه التي بها فخم أمره. فحين كاد الباحث عن مشكله لا يلفي له كاشفا والسائل عن علمه لا يلقى به عارفا من الله الكريم تبارك وتعالى علي وله الحمد أن أجمع بكتاب معرفة أنواع علوم الحديث هذا الذي باح بأسراره الخفية وكشف عن مشكلاته إلابية وأحكم معاقده وأقعد قواعده وأنار معالمه وبين أحكامه وفصل أقسامه وأوضح أصوله وشرح فروعه وفصوله وجمع شتات علومه وفوائده وقنص 5 شوارد نكته وفوائده. فالله العظيم الذي بيده الضر والنفع وإلاعطاء والمنع أسأل وإليه أضرع وأبتهل متوسلا إليه بكل وسيلة متشفعا إليه بكل شفيع أن يجعله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفي. وأن يعظم إلاجر والنفع به في الدارين إنه قريب  قوله جعله الله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفي استعمل المصنف هنا مليا وأملى بغير همز على التخفيف وكتبه بالياء المناسبة قوله وفيا وأوفي وإلا فإلاول مهموز من قولهم ملوء الرجل بضم اللام وبالهمز أي صار مليئا أى ثقه وهو ملئ بين الملاء والملاءة ممدودان قاله الجوهرى.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5234",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجيب. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وهذه فهرسة أنواعه: فإلاول منها: معرفة الصحيح من الحديث الثاني: معرفة الحسن من الحديث الثالث: معرفة الضعيف من الحديث الرابع: معرفة المسند الخامس: معرفة المتصل السادس: معرفة المرفوع السابع: معرفة الموقوف الثامن: معرفة المقطوع وهو غير المنقطع التاسع: معرفة المرسل العاشر: معرفة المنقطع الحادي عشر: معرفة المعضل ويليه تفريعات منها في الإسناد المعنعن ومنها في التعليق الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس الثالث عشر: معرفة الشاذ الرابع عشر: معرفة المنكر الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها السابع عشر: معرفة إلافراد الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث العشرون: معرفة المدرج في الحديث الحادي والعشرون: معرفة الحديث الموضوع(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5235",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني والعشرون: معرفة المقلوب. الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته. الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وفيه بيان أنواع الإجازة وأحكامها وسائر وجوه إلاخذ والتحمل وفيه علم جم. الخامس والعشرون: معرفة كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده وفيه معارف مهمة رائقة. السادس والعشرون: معرفة كيفية رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك وفيه كثير من نفائس هذا العلم. السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث. الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث. التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل. الموفي ثلاثين: معرفة المشهور من الحديث. الحادي والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز من الحديث. الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث. الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل. الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه. الخامس والثلاثون: معرفة المصحف من أسانيد إلاحاديث ومتونها. السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث. السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل إلاسانيد. الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5236",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم. الموفي أربعين: معرفة التابعين رضي الله عنهم. الحادي وإلاربعون: معرفة أكابر الرواة عن إلاصاغر. الثاني وإلاربعون: معرفة المدبج وما سواه من رواية إلاقران بعضهم عن بعض. الثالث وإلاربعون: معرفة إلاخوة وإلاخوات من العلماء والرواة. الرابع وإلاربعون: معرفة رواية إلاباء عن إلابناء. الخامس وإلاربعون: عكس ذلك: معرفة رواية إلابناء عن إلاباء. السادس وإلاربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباعد ما بين وفاتيهما. السابع وإلاربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد. الثامن وإلاربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة. التاسع وإلاربعون: معرفة المفردات من أسماء الصحابة والرواة والعلماء. الموفي خمسين: معرفة إلاسماء والكنى. الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بإلاسماء دون الكنى. الثاني والخمسون: معرفة ألقاب المحدثين. الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف. الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق. الخامس والخمسون: نوع يتركب من هذين النوعين. السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في إلاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في إلابن وإلاب. السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5237",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثامن والخمسون: معرفة إلانساب التي باطنها على خلاف ظاهرها. التاسع والخمسون: معرفة المبهمات. الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة في الوفيات وغيرها. الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من الرواة. الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات. الثالث والستون: معرفة طبقات الرواة والعلماء. الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء. الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم. وذلك آخرها وليس بآخر الممكن في ذلك فإنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى إذ لا تحصى أحوال رواة الحديث وصفاتهم ولا أحوال متون الحديث وصفاتها وما من حالة منها ولا صفة إلا وهي بصدد أن تفرد بالذكر وأهلها فإذا هي نوع على حياله ولكنه نصب من غير أرب وحسبنا الله ونعم الوكيل(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5238",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع إلاول من أنواع علوم الحديث: معرفة الصحيح من الحديث",
        "content": "النوع إلاول من أنواع علوم الحديث: معرفة الصحيح من الحديث اعلم علمك الله وإياي أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف:  النوع إلاول: معرفة الصحيح قوله اعلم علمك الله وإياي أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف. انتهى. وقد اعترض عليه بأمرين أحدهما أن في الترمذي مرفوعا: quot;إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسهquot; الاولى أن يقول علمنا الله وإياك انتهى ما اعترض به هذا المعترض والحديث الذي ذكره من عند الترمذي ليس هكذا وهو حديث أبى بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه ثم قال هذا حديث حسن غريب صحيح ورواه أبو داود أيضا ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا بدأ بنفسه وقال رحمة الله علينا وعلى موسى الحديث ورواه النسائى أيضا في سننه الكبرى وهو عند مسلم أيضا كما سيأتي فليس فيه ما ذكره من أن كل داع يبدأ بنفسه وإنما هو من فعله صلى الله عليه وسلم لا من قوله وإذا كان كذلك فهو مقيد بذكره صلى الله عليه وسلم نبيا من إلانبياء كما ثبت في صحيح مسلم في حديث أبى الطويل في قصة موسى مع الخضر وفيه قال وكان إذا ذكر أحدا من إلانبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى أخى وكذا رحمة الله علينا الحديث فأما دعاؤه لغير إلانبياء فلم ينقل أنه كان يبدأ بنفسه كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري في قصة زمزم قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;يرحم الله أم اسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معيناquot;(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5239",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "................................................................................  وفي الصحيحين من حديث عائشة رضى الله عنها (سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ في سورة بالليل فقال يرحمه الله) الحديث وفي رواية للبخارى إن الرجل هو عباد بن بشر وللبخارى من حديث سلمة ابن إلاكوع: quot;من السائق quot; قالوا عامر قال: quot;يرحمة اللهquot; الحديث فظهر بذلك أن بدأه بنفسه في الدعاء وكان فيما إذا ذكر نبيا من إلانبياء كما تقدم على أنه قد دعا لبعض إلانبياء ولم يذكر نفسه معه وذلك في الحديث المتفق على صحته من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;يرحم الله لوطا لقد كان يأوى إلى ركن شديدquot; الحديث وفي الصحيحين أيضا من حديث ابن مسعود رضى الله عنه مرفوعا quot;يرحم الله موسى لقد أوذى بأكثر من هذا فصبرquot; إلامر الثانى أن ما نقله عن أهل الحديث من كون الحديث ينقسم إلى هذه إلاقسام الثلاثة ليس بجيد فإن بعضهم يقسمه إلى قسمين فقط صحيح وضعيف وقد ذكر المصنف هذا الخلاف في النوع الثانى في التاسع من التفريعات المذكورة فيه فقال من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح لاندراجه في أنواع ما يحتج به قال وهو الظاهر من كلام أبى عبد الله الحاكم في تصرفاته إلى آخر كلامه فكان ينبغى إلاحتراز عن هذا الخلاف هنا والجواب أن ما نقله المصنف عن أهله الحديث قد نقله عنهم الخطابى في خطبة معالم السنن فقال اعلموا أن الحديث عند أهله على ثلاثة أقسام حديث صحيح وحديث حسن وحديث سقيم ولم أر من سبق الخطابى إلى تقسيمه ذلك وإن كان في كلام المتقدمين ذكر الحسن وهو موجود في كلام الشافعي رضى الله عنه والبخاري وجماعة ولكن الخطابى نقل التقسيم عن أهل الحديث وهو إمام ثقة فتبعه المصنف على ذلك هنا ثم حكى الخلاف في الموضع الذي ذكره فلم يهمل حكاية الخلاف والله أعلم(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5240",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الحديث الصحيح: فهو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا. وفي هذه إلاوصاف احتراز عن المرسل والمنقطع والمعضل والشاذ وما فيه علة قادحة وما في راويه نوع جرح. وهذه أنواع يأتي ذكرها إن شاء الله تبارك وتعالى. فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث.  quot;قولهquot; أما الحديث الصحيح فهو المسند الذي يتصل إسناده إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن من يقبل المرسل لا يشترط أن يكون مسندا وأيضا اشتراط سلامته من الشذوذ والعلة إنما زادها أهل الحديث كما قاله ابن دقيق العيد في إلاقتراح قال وفي هذين الشرطين نظر على مقتضى نظر الفقهاء فإن كثيرا من العلل التي يعلل بها المحدثون لا تجرى على أصول الفقهاء قال ومن شرط الحد أن يكون جامعا مانعا. والجواب أن من يصنف في علم الحديث إنما يذكر الحد عند أهله لا من عند غيرهم من أهل علم آخر. وفي مقدمة مسلم أن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بإلاخبار وليس بحجة وكون الفقهاء وإلاصوليين لا يشترطون في الصحيح هذين الشرطين لا يفسد الحد عند من يشترطهما على أن المصنف قد احترز عن خلافهم وقال بعد أن فرغ من الحد وما يحترز به عنه فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث. وقد يختلفون في صحة بعض إلاحاديث لاختلافهم في وجود هذه إلاوصاف فيه أو لاختلافهم في اشتراط بعض هذه إلاوصاف كما في المرسل انتهى كلامه فقد احترز المصنف عما اعترض به عليه فلم يبق للاعتراض وجه والله اعلم. quot;وقولهquot; بلا خلاف بين أهل الحديث إنما قد نفي الخلاف بأهل الحديث لأن غير أهل الحديث قد يشترطون في الصحيح شروطا زائدة على هذه كاشتراط العدد في الرواية كما في الشهادة فقد حكاه الحازمى في شروط إلائمة عن بعض متأخرى.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5241",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يختلفون في صحة بعض إلاحاديث لاختلافهم في وجود هذه إلاوصاف فيه أو: لاختلافهم في اشتراط بعض هذه إلاوصاف كما في المرسل. ومتى قالوا: هذا حديث صحيح فمعناه: أنه اتصل سنده مع سائر إلاوصاف المذكورة. وليس من شرطه أن يكون مقطوعا به في نفس إلامر إذ منه ما ينفرد بروايته عدل واحد وليس من إلاخبار التي أجمعت إلامة على تلقيها بالقبول. وكذلك إذا قالوا في حديث: إنه غير صحيح فليس ذلك قطعا بأنه كذب في نفس إلامر إذ قد يكون صدقا في نفس إلامر وإنما المراد به: أنه لم يصح إسناده على الشرط المذكور والله أعلم.  المعتزلة على أنه قد حكى أيضا عن بعض أصحاب الحديث قال البيهقي في رسالته إلى أبى محمد الجوينى رحمهما الله رأيت في الفصول التي أملاها الشيخ خرسه الله تعالى حكاية عن بعض أصحاب الحديث أنه يشترط في قبول إلاخبار أن يروى عدلان عن عدلين حتى يتصل مثنى مثنى برسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكره قائله إلى آخر كلامه وكأن البيهقي رآه في كلام أبى محمد الجوينى فنبهه على أنه لا يعرف عن أهل الحديث والله أعلم. quot;وقولهquot; وقد يختلفون في صحة بعض إلاحاديث لاختلافهم في وجود هذه إلاوصاف فيه انتهى يريد بقوله هذه إلاوصاف أى أوصاف القبول التي ذكرها في حد الصحيح وإنما نبهت على ذلك وإن كان واضحا لأنى رأيت بعضهم قد اعترض عليه فقال إنه يعنى إلاوصاف المتقدمة من إرسال وانقطاع وعضل وشذوذ وشبهها قال وفيه نظر من حيث إن أحدا لم يذكر أن المعضل والشاذ والمنقطع صحيح وهذا إلاعتراض ليس بصحيح فإنه إنما أراد أوصاف القبول كما قدمته وعلى تقدير أن يكون أراد ما زعم فمن يحتج بالمرسل لا يتقيد بكونه أرسله التابعى بل لو أرسله أتباع التابعين احتج به وهو عنده صحيح وإن كان معضلا وكذلك من يحتج بالمرسل يحتج بالمنقطع بل المنقطع والمرسل عند المتقدمين واحد وقال أبو يعلى الخليلى في إلارشاد إن الشاذ ينقسم إلى صحيح ومردود فقول هذا المعترض إن أحدا لا يقول في الشاذ إنه صحيح مردود بقول الخليلى المذكور والله أعلم.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5242",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فوائد مهمة إحداها:الصحيح يتنوع إلى متفق عليه ومختلف فيه كما سبق ذكره. ويتنوع إلى مشهور وغريب وبين ذلك. ثم إن درجات الصحيح تتفاوت في القوة بحسب تمكن الحديث من الصفات المذكورة التي تبتنى الصحة عليها. وتنقسم باعتبار ذلك إلى أقسام يستعصي إحصاؤها على العاد الحاصر. ولهذا نرى إلامساك عن الحكم لإسناد أوحديث بأنه الأصح على الإطلاق. على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضطربت أقوالهم. فروينا عن إسحاق بن راهويه أنه قال: أصح إلاسانيد كلها: الزهري عن سالم عن أبيه. وروينا نحوه عن أحمد بن حنبل. وروينا عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: أصح إلاسانيد: محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي. وروينا نحوه عن علي بن المديني. روي ذلك عن غيرهما ثم منهم من عين الراوي عن محمد وجعله أيوب السختياني. ومنهم من جعله ابن عون.  quot;قولهquot; على أن جماعة من أهل الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضطربت أقوالهم فذكر الخلاف في أصح إلاسانيد إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن الحاكم وغيره ذكروا أن هذا بالنسبة إلى إلامصار أو إلى إلاشخاص وإذا كان كذلك فلا يبقى خلاف بين هذه إلاقوال انتهى كلام المعترض وليس بجيد لأن الحاكم لم يقل إن الخلاف مقيد بذلك بل قال لا ينبغى أن يطلق ذلك وينبغى أن يقيد بذلك فهذا لا ينفي الخلاف المتقدم وأيضا ولو قيدناه بإلاشخاص فالخلاف موجود فيقال أصح أسانيد على كذا وقيل كذا وقيل كذا وأصح أسانيد ابن عمر كذا وقيل كذا فالخلاف موجود والله أعلم.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5243",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفيما نرويه عن يحيى بن معين أنه قال: أجودها: إلاعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة قال: أصح إلاسانيد كلها: الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي. وروينا عن أبي عبد الله البخاري صاحب الصحيح أنه قال: أصح إلاسانيد كلها: مالك عن نافع عن ابن عمر. وبنى إلامام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي على ذلك: أن أجل إلاسانيد الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر. واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه: لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم. الثانية: إذا وجدنا فيما نروي من أجزاء الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته فقد تعذر في  quot;قولهquot; إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث وغيرهما حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوصا على صحته في شئ من مصنفات أهل الحديث المعتمدة المشهورة فإنا لا نتجاسر على حزم الحكم بصحته فقد تعذر في هذه إلاعصار إلاستقلال بادراك الصحيح بمجرد اعتبار إلاسانيد إلى آخر كلامه وقد خالفه في ذلك الشيخ محيى الدين النووى فقال وإلاظهر عندى جوازه لمن تمكن وقويت معرفته. انتهى كلامه. وما رجحه النووى هو الذي عليه عمل أهل الحديث فقد صحح جماعة من المتأخرين أحاديث لم نجد لمن نقدمهم فيها تصحيحا فمن المعاصرين لابن الصلاح أبو الحسن على بن محمد بن عبد الملك بن القطان صاحب كتاب بيان الوهم وإلايهام وقد صحح في كتابه المذكور عدة أحاديث منها حديث ابن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5244",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه إلاعصار إلاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار إلاسانيد لأنه ما من إسناد من ذلك إلا ونجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط وإلاتقان. فآل إلامر إذا في معرفة الصحيح والحسن إلى إلاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتدة المشهورة التي يؤمن  في رجليه ويمسح عليهما ويقول كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل أخرجه أبو بكر البزار في مسنده وقال ابن القطان إنه حديث صحيح ومنها حديث أنس بن مالك رضى الله عنه كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة رواه هكذا قاسم بن أصبغ وصححه ابن القطان فقال وهو كما ترى صحح وتوفي ابن القطان هذا هو على قضاء سجلماسة من المغرب سنة ثمان وعشرين وستمائة ذكره ابن إلابار في التكملة. وممن صحح أيضا من المعاصرين له الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسى جمع كتابا سماه المختارة التزم فيه الصحة وذكر فيه أحاديث لم يسبق إلى تصحيحها فيما أعلم وتوفي الضياء المقدسى في السنة التي مات فيها ابن الصلاح سنة ثلاث وأربعين وستمائة وصحح الحافظ زكى الدين عبد العظيم بن عبد القوى المنذرى حديثا في جزء له جمع فيه ما ورد فيه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وتوفي الزكى عبد العظيم سنة ست وخمسين وستمائة. ثم صحح الطبقة التي تلي هذه أيضا فصحح الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطى حديث جابر مرفوعا quot;ماء زمزم لما شرب لهquot; في جزء جمعه في ذلك أورده من رواية عبد الرحمن بن أبى الموال عن محمد بن المنكدر عن جابر ومن هذه الطريق رواه البيهقي وفي شعب إلايمان وإنما المعروف رواية عبد الله بن المؤمل عن ابن المنكدر كما رواه ابن ماجه وضعفه النووى وغيره من هذا الوجه وطريق ابن عباس أصح من طريق جابر ثم صححت الطبقة التي تلي هذه وهم شيوخا فصحح الشيخ تقى الدين السبكى حديث ابن عمر في الزيارة في تصنيفه المشهور كما أخبرنى به ولم يزل ذلك دأب من بلغ أهلية ذاك منهم إلا أن منهم من لا يقبل ذاك منهم وكذا كان المتقدمون وبما صحح بعضهم شيئا فأنكر عليه تصحيحه والله أعلم.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5245",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيها لشهرتها من التغيير والتحريف وصار معظم المقصود بما يتداول من إلاسانيد خارجا عن ذلك إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه إلامة زادها الله تعالى شرفا آمين. الثالثة: أول من صنف الصحيح البخاري أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم. وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري القشيري من أنفسهم. ومسلم مع أنه أخذ عن البخاري واستفاد منه يشاركه في أكثر شيوخه وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز. وأما ما روينا عن الشافعي رضي الله عنه من أنه قال: ما أعلم في إلارض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ فإنما قال ذلك قبل وجود كتابي البخاري ومسلم ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابين صحيحا وأكثرهما فوائد.  quot;قولهquot; أول من صنف الصحيح البخاري انتهى اعترض عليه بأن مالكا صنف الصحيح قبله والجواب أن مالكا رحمه الله لم يفرد الصحيح بل أدخل فيه المرسل والمنقطع والبلاغات ومن بلاغاته أحاديث لا تعرف كما ذكره ابن عبد البر فلم يفرد الصحيح إذا والله أعلم. quot;قولهquot; وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجاج انتهى كلامه اعترض عليه بقول أبى الفضل أحمد بن سلمة كنت مع مسلم بن الحجاج في تأليف هذا الكتاب سنة خمس ومائتين هكذا رأيته بخط الذي اعترض على ابن الصلاح سنة خمس ومائتين فقط وأراد بذلك أن تصنيف مسلم لكتابه قديم فلا يكون تاليا لكتاب البخاري وقد تصحف التاريخ عليه وإنما هو سنة خمسين ومائتين بزيادة الياء والنون وذلك باطل قطعا لأن مولد مسلم رحمه الله سنة أربع ومائتين بل البخاري لم يكن في التاريخ المذكور وصنف فضلا عن مسلم فإن بينهما في العمر عشر سنين ولد البخاري سنة أربع وتسعين ومائة.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5246",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما ما رويناه عن أبي علي الحافظ النيسابوري أستاذ الحاكم أبي عبد الله الحافظ من أنه 12 قال: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج. فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري إن كان المراد به: أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودا غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري في تراجم أبوابه من إلاشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح فهذا لا بأس به. وليس يلزم منه أن كتاب مسلم أرجح فيما يرجع إلى نفس الصحيح على كتاب البخاري. وإن كان المراد به: أن كتاب مسلم أصح صحيحا فهذا مردود على من يقوله. والله أعلم. الرابعة: لم يستوعبا الصحيح في صحيحيهما ولا التزما ذلك فقد روينا عن البخاري أنه قال: ما أدخلت في كتابي الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لملال الطول. وروينا عن مسلم أنه قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا يعني في كتابه الصحيح إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه قلت: أراد والله أعلم أنه لم يضع في كتابه إلا إلاحاديث التي وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليه وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم.  قوله فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري إن كان المراد به أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسدودا غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري في تراجم أبوابه من إلاشياء التي لم يسندها على الوصف المشروط في الصحيح انتهى. قلت قد روى مسلم بعد الخطبة في كتاب الصلاة بإسناده الى يحيى بن أبى كثير أنه قال لا يستطاع العلم براحة الجسم فقد مزجه بغير إلاحاديث ولكنه نادر جدا بخلاف البخاري والله اعلم.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5247",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن أبا عبد الله بن إلاخرم الحافظ قال: قل ما يفوت البخاري ومسلما مما يثبت من الحديث. يعني في كتابيهما. ولقائل أن يقول: ليس ذلك بالقليل فإن المستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله كتاب كبير يشتمل مما فاتهما على شيء كثير وإن يكن عليه في بعضه مقال فإنه يصفو له منه صحيح كثير. وقد 13 قال البخاري: أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح. وجملة ما في كتابه الصحيح سبعة إلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بإلاحاديث المتكررة. وقد قيل: إنها بإسقاط المكررة أربعة إلاف حديث. إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين. وربما عد الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين. ثم إن الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه  quot;قولهquot; وجملة ما في كتابه الصحيح يعنى البخاري سبعة إلاف ومائتان وخمسة وسبعون حديثا بإلاحاديث المكررة انتهى هكذا أطلق ابن الصلاح عدة أحاديثه والمراد بهذا العدد الرواية المشهورة وهى رواية محمد بن يوسف الفربرى فأما رواية حماد بن شاكر فهى دونها بمائتى حديث وأنقص الروايات رواية إبراهيم بن معقل فإنها تنقص عن رواية الفربرى ثلاثمائة حديث. ولم يذكر ابن الصلاح عدة أحاديث مسلم وقد ذكرها النووى من زياداته في التقريب والتيسير فقال إن عدة أحاديثه نحو أربعة إلاف بإسقاط المكرر انتهى ولم يذكر عدته بالمكرر وهو يزيد على عدة كتاب البخاري لكثرة طرقه وقد رأيت عن أبى الفضل أحمد بن سلمة أنه اثنا عشر ألف حديث. quot;قولهquot; ثم ان الزيادة في الصحيح على ما في الكتابين يتلقاها طالبها مما اشتمل عليه أحد المصنفات المعتمدة المشتهرة لأئمة الحديث كأبى داود الترمذي والنسائى وابن خزيمة والدارقطنى وغيرهم منصوصا على صحته فيها انتهى كلامه. ولا يشترط في معرفة الصحيح الزائد على ما في الصحيحين أن ينص إلائمة المذكورون(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5248",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحد المصنفات المعتمدة المشهورة لأئمة الحديث: كأبي داود السجستاني وأبي عيسى الترمذي وأبي عبد الرحمن النسائي وأبي بكر بن خزيمة وأبي الحسن الدارقطني وغيرهم. منصوصا على صحته فيها ولا يكفي في ذلك مجرد كونه موجودا في كتاب أبي داود وكتاب الترمذي وكتاب النسائي وسائر من جمع في كتابه بين الصحيح وغيره ويكفي مجرد كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة. وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على كتاب البخاري وكتاب مسلم ككتاب أبي عوانة إلاسفرائيني وكتاب أبي بكر إلاسماعيلي وكتاب أبي بكر البرقاني وغيرها من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح في كثير من أحاديث الصحيحين. وكثير من هذا موجود في الجمع بين الصحيحين لأبي عبد الله الحميدي.  وغيرهم على صحتها في كتبهم المعتمدة المشتهرة كما قيده المصنف بل لو نص أحد منهم على صحته بالإسناد الصحيح كما في سؤإلات يحيى بن معين وسؤإلات إلامام أحمد وغيرهما كفي ذلك في صحته وهذا واضح وإنما قيده المصنف بتنصيصهم على صحته في كتبهم المشتهرة بناء على اختياره المتقدم أنه ليس لأحد أن يصح في هذه إلاعصار فلا يكفي على هذا وجود التصحيح بلإسناد صحيح كما لا يكفي في التصحيح بوجود أصل الحديث بإسناد صحيح. ولكن قد تقدم أن اختياره هذا خالفه فيه النووى وغيره من أهل الحديث فإن العمل على خلافه كما تقدم والله أعلم. quot;وقولهquot; ويكفي مجرد كونه موجودا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة وكذلك ما يوجد في الكتب المخرجة على كتاب البخاري وكتاب مسلم ككتاب أبى عوانة إلاسفراينى وكتاب أبى بكر إلاسماعيلى وكتاب أبى بكر البرقانى وغيرها من تتمة لمحذوف أو زيادة شرح في كثير من أحاديث الصحيحين وكثير من هذا موجود في الجمع بين الصحيحين لأبي عبد الله الحميدي انتهى كلامه وهو يقتضى أن ما وجد من الزيادات على الصحيحين في كتاب الحميدي يحكم بصحته وليس كذلك لأن المستخرجات المذكورة قد رووها بأسانيدهم الصحيحة فكانت الزيادات التي تقع فيها صحيحة لوجودها بإسناد صحيح في كتاب مشهور على رأي(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5249",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واعتنى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين وجمع ذلك في كتاب سماه المستدرك أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين: مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما أو على شرط البخاري وحده أو على شرط مسلم وحده وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه وإن لم يكن على شرط واحد منهما وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به. فإلاولى أن نتوسط في أمره فنقول: ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من إلائمة إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه.  المصنف وأما الذي زاده الحميدي في الجمع بين الصحيحين فإنه لم يروه بإسناده حتى ينظر فيه ولا أظهر لنا اصطلاحا أنه يزيد فيه زوايد التزم فيها الصحة فيقلد فيها وإنما جمع بين كتابين وليست تلك الزيادات في واحد من الكتابين فهى غير مقبولة حتى توجد في غيره بإسناد صحيح والله أعلم. وقد نص المصنف بعد هذا في الفائدة الخامسة التي تلي هذه أن من نقل شيئا من زيادات الحميدي عن الصحيحين أو أحدهما فهو مخطئ وهو كما ذكر فمن أنزله أن تلك الزيادات محكوم بصحتها بلا مستند فالصواب ما ذكرناه والله أعلم. quot;قولهquot; واعتنى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين وجمع ذلك في كتاب سماه المستدرك أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما الى آخر كلامه فيه أمران أحدهما أن قوله أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين لبس كذلك فقد أودعه أحاديث مخرجه في الصحيح وهما منه في ذلك وهى أحاديث كثيرة منها حديث أبى سعيد الخدرى مرفوعا quot;لا تكتبوا عنى شيئا سوى القرآنquot; الحديث رواه الحاكم في مناقب أبى سعيد الخدرى وقد أخرجه مسلم في صحيحه. وقد بين الحافظ أبو عبد الله الذهبى في مختصر المستدرك كثيرا من إلاحاديث(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5250",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان البستي رحمهم الله أجمعين. والله أعلم. الخامسة: الكتب المخرجة على كتاب البخاري أو كتاب مسلم رضي الله  التي أخرجها في المستدرك وهى في الصحيح. إلامر الثانى أن قوله مما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما فيه بيان أن ما هو على شرطهما هو مما أخرجا عن رواته في كتابيهما ولم يرد الحاكم ذلك فقد قال في خطبة كتابه المستدرك وأنا أستعين الله تعالى على اخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج مثلها الشيخان أو أحدهما فقول الحاكم بمثلهما أى بمثل رواتها لابهم أنفسهم ويحتمل أن يراد بمثل تلك إلاحاديث وفيه نظر. ولكن الذي ذكره المصنف هو الذي فهمه ابن دقيق العيد من عمل الحاكم فإنه ينقل تصحيح الحاكم لحديث وأنه على شرط البخاري مثلا ثم يعترض عليه بأن فيه فلانا ولم يخرج له البخاري وهكذا فعل الذهبى في مختصر المستدرك ولكن ظاهر كلام الحاكم المذكور مخالف لما فهموه عنه والله أعلم. quot;قولهquot; عند ذكر تساهل الحاكم فإلاولى أن تتوسط في أمره فنقول ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من إلائمة ان لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به ويعمل به إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه انتهى كلامه. وقد تعقبه بعض من اختصر كلامه وهو مولانا قاضى القضاه بدر الدين بن جماعة فقال إنه يتتبع ويحكم عليه بما يليق بحاله من الحسن أو الصحة أو الضعف وهذا هو الصواب. إلا أن الشيخ أبا عمرو رحمه الله رأيه أنه قد انقطع التصحيح في هذه إلاعصار فليس لأحد أن يصحح فلهذا قطع النظر عن الكشف عليه والله أعلم. quot;قولهquot; ويقاربه في حكمه صحيح أبى حاتم بن حبان البستى انتهى. وقد فهم بعض المتأخرين من كلامه ترجيح كتاب الحاكم على كتاب ابن حبان فاعترض على كلامه هذا بأن قال أما صحيح ابن حبان فمن عرف شرطه واعتبر كلامه(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5251",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعالى عنهما لم يلتزم مصنفوها فيها موافقتهما في ألفاظ إلاحاديث بعينها من غير زيادة ونقصان لكونهم رووا تلك إلاحاديث من غير جهة البخاري ومسلم طلبا لعلو الإسناد فحصل فيها بعض التفاوت في إلالفاظ. وهكذا ما أخرجه المؤلفون في تصانيفهم المستقلة: كالسنن الكبير للبيهقي وشرح السنة لأبي محمد البغوي وغيرهما مما قالوا فيه: أخرجه البخاري أو مسلم فلا يستفاد بذلك أكثر من أن البخاري أو مسلما أخرج أصل ذلك الحديث مع احتمال أن يكون بينهما تفاوت في اللفظ وربما كان تفاوتا في بعض المعنى فقد وجدت في ذلك ما فيه بعض التفاوت من حيث المعنى. وإذا كان إلامر في ذلك على هذا فليس لك أن تنقل حديثا منها وتقول: هو على هذا الوجه في كتاب البخاري أو كتاب مسلم إلا أن تقابل لفظه أو يكون الذي خرجه قد قال أخرجه البخاري بهذا اللفظ بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أو أحدهما. غير أن الجمع بين الصحيحين للحميدي إلاندلسي منها يشتمل على زيادة تتمات لبعض إلاحاديث كما قدمنا ذكره فربما نقل من لا يميز بعض ما يجده فيه عن الصحيحين أو أحدهما وهو مخطئ لكونه من تلك الزيادات التي لا وجود لها في واحد من الصحيحين. ثم إن التخاريج المذكورة على الكتابين يستفاد منها فائدتان: إحداهما: علو الإسناد. والثانية: الزيادة في قدر الصحيح لما يقع فيها من ألفاظ زائدة وتتمات في بعض إلاحاديث يثبت صحتها بهذه التخاريج لأنها واردة بإلاسانيد الثابتة في الصحيحين أو أحدهما وخارجة من ذلك المخرج الثابت والله أعلم.  عرف سموه على كتاب الحاكم وما فهمه هذا المعترض من كلام المصنف ليس بصحيح وإنما أراد أنه يقاربه في التساهل فالحاكم أشد تساهلا منه وهو كذلك قال الحازمى ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم. quot;قولهquot; ثم ان التخاريج المذكورة على الكتابين يستفاد منها فائدتان فذكرهما.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5252",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادسة:ما أسنده البخاري ومسلم رحمهما الله في كتابيهما بالإسناد المتصل فذلك الذي حكما بصحته بلا إشكال. وأما المعلق وهو الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر وأغلب ما وقع ذلك في كتاب البخاري وهو في كتاب مسلم قليل جدا ففي بعضه نظر.  ولو قال أن هاتين الفائدتين من فائدة المستخرجات كان أحسن فإن فيها غير هاتين الفائدتين فمن ذلك تكثير طرق الحديث ليرجح بها عند التعارض. قوله وأما الذي حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر وأغلب ما وقع ذلك في البخاري وهو في كتاب مسلم قليل جدا ففي بعضه نظر وينبغي أن يقول ما كان من ذلك ونحوه بلفظ فيه جزم وحكم به على من علقه عنه فقد حكم بصحته عنه مثاله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا قال ابن عباس كذا قال مجاهد كذا قال عفان كذا قال القعنبي كذا روى أبو هريرة كذا وما أشبه ذلك من العبارات فكل ذلك حكم منه على من ذكره عنه بأنه قد قال ذلك ورواه فلن يستجيز إطلاق ذلك إلا إذا صح عنده ذلك عنه ثم اذا كان الذي علق الحديث عنه دون الصحابة فالحكم بصحته يتوقف على اتصال الإسناد بينه وبين الصحابى وأما ما لم يكن في لفظه جزم وحكم مثل روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وروى عن فلان كذا وفي الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وما أشبهه من إلالفاظ ليس منه حكم منه بصحة ذلك من ذكره عنه لأن مثل هذه العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضا ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مستعد بصحة أصله إشعارا يؤنس به ويركن إليه والله أعلم انتهى كلامه. وفيه أمور أحدها أن قوله وهو في مسلم قليل جدا هو ما ذكر ولكنى رأيت أن أبين موضع ذلك القليل ليضبط فمن ذلك قول مسلم في التيمم وروى الليث ابن سعد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز إلاعرج عن عمير مولى بن عباس أنه سمعه يقول أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخلنا على أبى الجهيم بن الحارث بن العمة إلانصارى فقال أبو الجهيم أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بير جمل الحديث.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5253",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينبغي أن تقول: ما كان من ذلك ونحوه بلفظ فيه جزم وحكم به على من علقه عنه فقد حكم بصحته عنه. مثاله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذا وكذا قال: ابن عباس كذا قال مجاهد: كذا قال عفان: كذا. قال القعنبي: كذا روى أبو هريرة كذا وكذا وما أشبه ذلك من العبارات. فكل ذلك حكم منه على من ذكره عنه بأنه قد قال ذلك ورواه فلن يستجيز إطلاق ذلك إلا إذا صح عنده ذلك عنه.  وقال مسلم في البيوع وروى الليث بن سعد حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن ابن هرمز عن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك أنه كان له مال على عبد الله بن أبى حدرد إلاسلمى الحديث. وقال مسلم في الحدود وروى الليث أيضا عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب بهذا الإسناد مثله وهذان الحديثان إلاخيران قد رواهما مسلم قبل هذين الطريقين متصلا ثم عقبهما بهذين الإسنادين المعلقين فعلى هذا ليس في كتاب مسلم بعد المقدمة حديث معلق لم يوصله إلا حديث أبى الجهم المذكور وفيه بقية أربعة عشر موضعا رواه متصلا ثم عقبه بقول ورواه فلان وقد جمعها الرشيد العطار في الغرر والمجموعة وقد تبينت ذلك كله في كتاب جمعته فيما تكلم فيه من أحاديث الصحيحين بضعف أو انقطاع والله أعلم. إلامر الثانى أن قوله في أمثلة ما حذف من مبتدإ إسناده واحد أو أكثر قال عفان كذا قال القعنبي كذا ليس بصحيح ولم يسقط من هذا الإسناد شئ فإن عفان والعقنبي كلاهما من شيوخ البخاري الذين سمع منهم فما روى عنهما ولو بصيغة لا نقتضى التصريح بالسماع فهو محمول على إلاتصال وقد ذكره ابن الصلاح كذلك على الصواب في النوع الحادى عشر من كتابه في الرابع من التفريعات التي ذكرها فيه فأنكر على ابن حزم حكمه بإلانقطاع على حديث أبى مالك إلاشعرى أو أبى عامر في تحريم المعازف لأن البخاري أورده قائلا فيه قال هشام بن عمار وهشام بن عمار أحد شيوخ البخاري وذكر المصنف هنا من أمثلة التعليق قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا قال ابن عباس كذا وكذا روى أبو هريرة كذا وكذا قال الزهري عن أبى سلمة(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5254",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إذا كان الذي علق الحديث عنه دون الصحابة: فالحكم بصحته يتوقف على اتصال الإسناد بينه وبين الصحابي وأما ما لم يكن في لفظه جزم وحكم مثل: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أو روي عن فلان كذا أو في الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فهذا وما أشبهه من إلالفاظ ليس في شيء منه حكم منه بصحة ذلك عمن ذكره عنه لأن مثل هذه العبارات تستعمل في الحديث الضعيف أيضا. ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله إشعارا يؤنس به ويركن إليه والله أعلم.  عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وهكذا إلى شيوخ شيوخه قال وأما ما أورده كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا في الثالث من هذه التفريعات انتهى كلامه وسيأتي هناك ذكر ما يعكر على كلامه فراجعه والذي ذكره في ثالث التفريعات أن من روى عمن لقيه بأى لفظ كان فإن حكمه إلاتصال بشرط السلامة من التدليس هذا حاصل ما ذكره وهو الصواب وليس البخاري مدلسا ولم يذكره أحد بالتدليس فيما رأيت إلا أبا عبد الله بن منده فإنه قال في جزء له في اختلاف إلائمة في القراءة والسماع والمناولة والإجازة أخرج البخاري في كتبه الصحيحة وغيرها قال لنا فلان وهى إجازة وقال فلان وهو تدليس قال وكذلك مسلم أخرجه على هذا انتهى كلام ابن منده وهو مردود عليه ولم يوافقه عليه أحد علمته. والدليل على بطلان كلامه أنه ضم مع البخاري مسلما في ذلك ولم يقل مسلم في صحيحه بعد المقدمة عن أحد من شيوخه قال فلان وإنما روى عنهم بالتصريح فهذا يدلك على توهين كلام ابن منده لكن سيأتي في النوع الحادى عشر ما يدلك على أن البخاري قد يذكر الشئ عن بعض شيوخه ويكون بينهما واسطة وهذا هو التدليس فالله أعلم. إلامر الثالث أن قوله ثم إذا كان الذي علق عنه الحديث دون الصحابة فالحكم بصحته يتوقف على اتصال الإسناد بينه وبين الصحابى فيه نقص لابد منه وهو(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5255",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...................................................................................  أنه يشترط مع اتصاله ثقة من أبرزه من رجاله ويحترز بذلك عن مثل قول البخاري وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم الله أحق أن يستحى منه وقد ذكر المصنف بعد هذا أن هذا ليس من شرط البخاري قطعا قال ولذلك لم يورده الحميدي في جمعه بين الصحيحين. إلامر الرابع أنه اعترض على المصنف فيما قاله من ان ما كان مجزوما به فقد حكم بصحته عمن علقه عنه وما لم يكن مجزوما به فليس فيه حكم بصحته وذلك لأن البخاري يورد بصيغة الشئ التمريض ثم يخرجه في صحيحه مسندا ويجزم بالشئ وقد يكون لا يصح ثم استدل المعترض بذلك بأن البخاري قال في كتاب الصلاة ويذكر عن أبى موسى كنا نتناوب النبي صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء ثم أسنده في باب فضل العشاء وقال في كتاب الطب ويذكر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرقى بفاتحة الكتاب وهو مذكور عنده هكذا قال حدثنا سيدان بن مضارب حدثني أبو معشر البراء حدثنا عبد الله بن إلاخنس عن ابن أبى مليكة عن ابن عباس به وقال في كتاب إلاشخاص ويذكر عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم رد على المتصدق صدقته قال وهو) حديث صحيح عنده دبر رجل عبدا ليس له مال غيره فباعه النبي صلى الله عليه وسلم من نعيم بن النحام وقال في كتاب الطلاق ويذكر عن على بن أبى طالب وبن المسيب وذكر نحوا من ثلاثة وعشرين تابعيا كذا قال وفيها ما هو صحيح عنده وفيها ما هو ضعيف أيضا ثم استدل على الثانى بأن البخاري قال في كتاب التوحيد في باب وكان عرشه على الماء إثر حديث أبى سعيد الناس يصعقون يوم القيامة فإذا أنا بموسى قال وقال الماجشون وعن عبد الله بن الفضل عن أبى سلمة عن أبى هريرة فأكون أول من بعث فذكر في أحاديث إلانبياء حديث الماجشون هذا عن عبد الله بن الفضل عن إلاعرج عن أبى هريرة وكذا رواه مسلم والنسائى ثم قال قال أبو مسعود إنما يعرف عن الماجشون عن ابن الفضل عن إلاعرج انتهى ما اعترض به عليه. والجواب أن ابن الصلاح لم يقل إن صيغة التمريض لا تستعمل إلا في الضعيف بل في كلامه أنها تستعمل في الصحيح أيضا إلا ترى قوله لأن مثل هذه العبارات(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5256",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..............................................................................  تستعمل في الحديث الضعيف أيضا فقوله أيضا دال على أنها تستعمل في الصحيح أيضا فاستعمال البخاري لها في موضع الصحيح ليس مخالفا لكلام ابن الصلاح وإنما ذكر المصنف أنا إذا وجدنا عنده حديثا مذكورا بصيغة التمريض ولم يذكره في موضع آخر من كتابه مسندا أو تعليقا مجزوما به لم يحكم عليه بالصحة وهو كلام صحيح. ونحن لم نحكم على إلامثلة التي اعترض بها المعترض إلا بوجودها في كتابه مسنده فلو لم نجدها في كتابه إلا في مواضع التمريض لم نحكم بصحتها على أن هذه إلامثلة الثلاثة التي اعترض بها يمكن الجواب عنها بما ستراه. والبخاري رحمه الله حيث علق ما هو صحيح إنما يأتي به بصيغة الجزم وقد يأتي به بغير صيغة الجزم لغرض آخر غير الضعف وهو إذا اختصر الحديث وآتى به بالمعنى عبر بصيغة التمريض لوجود الخلاف المشهور في جواز الرواية بالمعنى والخلاف أيضا في جواز اختصار الحديث وإن رأيت أن يتضح لك ذلك فقابل بين موضع التعليق وبين موضع الإسناد تجد ذلك واضحا. فأما المثال إلاول فقال البخاري في باب ذكر العشاء والعتمة ويذكر عن أبى موسى كنا نتناوب النبي صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء فأعتم بها ثم قال في باب فضل العشاء حدثنا محمد بن العلا حدثنا أبو أسامة عن يزيد عن أبى بردة عن أبى موسى قال كنت أنا وأصحابى الذين قدموا معى في السفينة نزولا في بقيع بطحان والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فكان يتناوب النبي صلى الله عليه وسلم عند صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم فواقفنا النبي صلى الله عليه وسلم وله بعض الشغل في بعض أمره فأعتم بالصلاة حتى أبهار الليل الحديث. فانظر كيف اختصره هناك وذكره بالمعنى فلهذا عدل عن الجزم لوجود الخلاف في حواز ذلك والله أعلم. وأما المثال الثانى فقال البخاري في الطب باب الرقا بفاتحة الكتاب ويذكر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال بعده باب الشروط في الرقية بقطيع من الغنم سيدان بن مضارب أبو محمد الباهلى قال حدثنا أبو معشر يوسف بن يزيد البراء(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5257",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".............................................................................  قال حدثني عبد الله بن إلاخنس أبو مالك عن ابن أبى مليكه عن ابن عباس أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيهم لديغ أو سليم فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال هل فيكم من راق فإن في الماء رجلا لديفا أو سليما فانطلق رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ فجاء بالشاء إلى أصحابه فكرهوا ذلك فقالوا أخذت على كتاب الله أجرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله quot; انتهى. وإنما لم يأت به البخاري في الموضع إلاول مجزوما به لقوله فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم والرقية بفاتحة الكتاب ليست في الحديث المتصل من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا من فعله وإنما ذلك من تقديره على الرقية بها وتقريره أحد وجوه السنن ولكن عزوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من باب الرواية بالمعنى. والذي يدلك على أن البخاري إنما لم يجزم به لما ذكرناه أنه علقه في موضع آخر بلفظه فجزم به فقال في كتاب الإجازة باب ما يعطى في الرقية بفاتحة الكتاب. وقال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله. على أنه يجوز أن يكون الموضع الذي ذكره البخاري بغير إسناد عن ابن عباس مرفوعا حديثا آخر في الرقية بفاتحة الكتاب غير الحديث الذي رواه كنحو ما وقع في حديث جابر المذكور بعده. وأما المثال الثالث فقوله رد على المتصدق صدقته هو بغيرلفظ بيع العبد المدبر بل أزيد على هذا وأقول الظاهر أن البخاري لم يرد الصدقة حديث جابر المذكور في بيع المدبر وإنما أراد والله أعلم حديث جابر في الرجل الذي دخل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فأمرهم فتصدقوا عليه فجاء في الجمعة الثانية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقام ذلك المتصدق عليه فتصدق بأحد ثوبيه فردة عليه النبي صلى الله(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5258",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن ما يتقاعد من ذلك عن شرط الصحيح قليل يوجد في كتاب البخاري في مواضع من تراجم إلابواب دون مقاصد الكتاب وموضوعه الذي يشعر به اسمه الذي سماه به وهو: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه وإلى الخصوص الذي بيناه يرجع مطلق قوله: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح. وكذلك مطلق قول الحافظ أبي نصر الوايلي السجزي: أجمع أهل العلم الفقهاء وغيرهم على أن رجلا لو حلف بالطلاق: أن جميع ما في كتاب البخاري مما روي عن  عليه وسلم. وهو حديث ضعيف رواه الدارقطنى وهو الذي تأول به الحنفية قصة سليك الغطفانى في أمره بتحية المسجد حين دخل في حال الخطبة والله أعلم. وأما المثال الرابع: وهو قوله ويذكر عن على بن أبى طالب إلى آخره فليس فيه عليه اعتراض لأنه إذا جمع بين ما صح وبين ما لم يصح أتى بصيغة التمريض لأن صيغة التمريض تستعمل في الصحيح ولا تستعمل ولا تستعمل صيغة الجزم في الضعيف وأما عكس هذا وهو إلاتيان بصيغة الجزم فيما ليس بصحيح فهذا لا يجوز ولا يظن بالبخاري رحمه الله ذلك ولا يمكن أن يجزم بشئ إلا وهو صحيح عنده. وقول البخاري في التوحيد: وقال الماجشون إلى آخره هو صحيح عند البخاري بهذا السند وكونه رواه في أحاديث إلانبياء متصلا فجعل مكان أبى سلمة إلاعرج فهذا لا يدل على ضعف الطريق التي فيها أبو سلمة ولا مانع من أن يكون عند الماجشون في هذا الحديث إسنادان وأن شيخه عبد الله بن الفضل سمعت من شيخين من إلاعرج ومن أبى سلمة فرواه مرة عن هذا ومرة عن هذا ويكون الإسناد الذي وصله به البخاري أصح من الإسناد الذي علقه به ولا يحكم على البخاري بالوهم والغلط بقول أبى مسعود الدمشقى بقوله إنه إنما يعرف عن إلاعرج فقد عرفه البخاري عنهما ووصله مرة عن هذا أو علقه مرة عن هذا إلامر اقتضى ذلك فما وصل إسناده صحيح وما علقه وجزم به يحكم عليه أيضا بالصحة والله أعلم. quot;قولهquot; وكذلك مطلق قول الحافظ أبى نصر الوائلى السجزى أجمع أهل العلم(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5259",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لا شك فيه أنه لا يحنث والمرأة بحالها في حبالته.  الفقهاء وغيرهم أن رجلا لو حلف بالطلاق أن جميع ما في كتاب البخاري مما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قد صح عنه ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاله لا شك فيه أنه لا يحنث والمرأة بحالها في حبالته انتهى. وما ذكره الوايلى لا يقتضى أنه لا يشك في صحته ولا أنه مقطوع به لأن الطلاق لا يقع بالشك وقد ذكر المصنف هذا في شرح مسلم له فإنه حكى فيه عن إمام الحرمين أنه لو حلف إنسان بطلاق امرأته إنما في كتاب البخاري ومسلم مما حكما بصحته من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما ألزمته الطلاق ولا خثته لإجماع علماء المسلمين على صحتهما. ثم قال الشيخ أبو عمرو: ولقائل أن يقول إنه لا يحنث ولو لم يجمع المسلمون على صحتهما للشك في الحنث فإنه لو حلف بذلك في حديث ليس هذه صفته لو يحنث وإن كان راويه فاسقا فعدم الحنث حاصل قبل إلاجماع فلا يضاف إلى إلاجماع. ثم قال الشيخ أبو عمرو: والجواب أن المضاف إلى إلاجماع هو القطع بعدم الحنث ظاهرا وباطنا وأما عند الشك فمحكوم به ظاهرا مع احتمال وجوده باطنا فعلى هذا يحمل كلام أمام الحرمين فهو إلاليق بتحقيقه. وقال النووى في شرح مسلم: إن ما قاله الشيخ في تأويل كلام إمام الحرمين في عدم الحنث فهو بناء على ما اختاره الشيخ وأما على مذهب ألأكثرين فيحتمل أنه أراد أنه لا يحنث ظاهرا ولا يستحب له التزام الحنث حتى يستحب له الرجعة كما إذا حلف بمثل ذلك في غير الصحيحين فإنا لا نحنثه لكن تحب له الرجعة احتياطا لاحتمال الحنث وهو احتمال ظاهر. قال وأما الصحيحان فاحتمال الحنث فيهما في غاية من الضعف فلا يحب له الرجعة لضعف احتمال موجبها.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5260",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك ما ذكره أبو عبد الله الحميدي في كتابه الجمع بين الصحيحين من قوله: لم نجد من إلائمة الماضين رضي الله عنهم أجمعين من أفصح لنا في جميع ما جمعه بالصحة إلا هذين إلامامين فإنما المراد بكل ذلك: مقاصد الكتاب وموضوعه ومتون إلابواب دون التراجم ونحوها لأن في بعضها ما ليس من ذلك قطعا مثل قول: البخاري باب ما يذكر في الفخذ ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم: الفخذ عورة وقوله في أول باب من أبواب الغسل: وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;الله أحق أن يستحي منهquot; فهذا قطعا ليس من شرطه ولذلك لم يورده الحميدي في جمعه بين الصحيحين فاعلم ذلك فإنه مهم خاف والله أعلم. السابعة: وإذا انتهى إلامر في معرفة الصحيح إلى ما خرجه إلائمة في تصانيفهم الكافلة ببيان ذلك كما سبق ذكره فالحاجة ماسة إلى  quot;قولهquot; مثل قول البخاري باب ما يذكر في الفخد ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;الفخد عورةquot; انتهى. اعترض عليه بأن حديث جرهد صحيح وعلى تقدير صحة حديث جرهد ليس على المصنف رد لأنه لم ينف صحته مطلقا لكن نفي كونه من شرط البخاري فإنه لما مثل به وبحديث بهز بن حكيم قال فهذا قطعا ليس من شرطه على أنا لا نسلم أيضا صحته لما فيه من إلاضطراب في إسناده فقيل عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد عن أبيه عن جده وقيل عن زرعة عن جده ولم يذكر أباه وقيل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر جده وقيل عن زرعة بن مسلم بن جرهد عن أبيه عن جده وقيل عن زرعة بن مسلم عن جده ولم يذكر أباه وقيل عن ابن جرهد عن أبيه ولم يتم وقيل عن عبد الله بن جرهد عن أبيه. وقد أخرجه أبو داود وسكت عليه والترمذي من طرق وحسنه وقال في بعض طرقه وما أرى إسناده بمتصل.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5261",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التنبيه على أقسامه باعتبار ذلك فأولهما: صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا الثاني: صحيح انفرد به البخاري أي عن مسلم الثالث: صحيح انفرد به مسلم أي عن البخاري الرابع: صحيح على شرطهما لم يخرجاه الخامس: صحيح على شرط البخاري لم يخرجه السادس: صحيح على شرط مسلم لم يخرجه السابع: صحيح عند غيرهما وليس على شرط واحد منهما هذه أمهات أقسامه وأعلاها إلاول وهو الذي يقول فيه أهل الحديث كثيرا: صحيح متفق عليه. يطلقون ذلك ويعنون به اتفاق البخاري ومسلم لا اتفاق إلامة عليه. لكن اتفاق إلائمة عليه لازم من ذلك وحاصل معه لاتفاق إلامة على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول. وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري واقع به. خلافا لقول من  وقال البخاري في صحيحه حديث أنس أسند وحديث جرهد أحوط. quot;قولهquot; عند ذكر أقسام الصحيح فأولها صحيح أخرجه البخاري ومسلم جميعا انتهى. اعترض عليه بأن إلاولى أن نقول صحيح على شرط الستة وقيل في إلاعتراض عليه أيضا الصواب أن يقول أصحها ما رواه الكتب الستة والجواب أن من لم يشترط في كتابه الصحيح لا يزيد تخريجه للحديث قوة نعم ما اتفق الستة على توثيق رواته أولى بالصحة مما اختلفوا فيه وإن اتفق عليه الشيخان. quot;قولهquot; في الحديث المتفق عليه وهذا القسم جميعه مقطوع بصحته والعلم اليقينى النظرى واقع به إلى آخر كلامه وقال في آخره سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطنى وغيره وهى معروفة عند أهل هذا الشأن انتهى كلامه. وفيه أمران أحدهما أن ما ادعاه من أن ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته قد سبقه إليه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى وأبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق بن يوسف فقإلا إنه مقطوع به وقد عاب الشيخ عز الدين بن عبد السلام على ابن الصلاح هذا وذكر أن بعض المعتزلة يرون أن إلامة إذا عملت بحديث(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5262",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نفي ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله إلا الظن وإنما تلقته إلامة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويا ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه أولا هو الصحيح لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ. وإلامة في إجماعها معصومة من الخطأ ولهذا كان إلاجماع المبتني على إلاجتهاد حجة مقطوعا بها وأكثر إجماعات العلماء كذلك وهذه نكتة نفيسة نافعة ومن فوائدها: القول بأن ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في قبيل ما يقطع بصحته لتلقي إلامة كل واحد من كتابيهما بالقبول على الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما سبق سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني وغيره وهي معروفة عند أهل هذا الشأن والله أعلم. الثامنة: إذا ظهر بما قدمناه انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن إلان في مراجعة الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة فسبيل من أراد العمل  اقتضى ذلك القطع بصحته قال وهو مذهب ردئ. وقال الشيخ محيى الدين النووي في التقريب والتيسير خالف ابن الصلاح المحققون وألأكثرون فقالوا يفيد الظن ما لم يتواتر. وقال في شرح مسلم نحو ذلك بزيادة قال ولا يلزم من اجماع إلامة على العمل بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوع بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم قال وقد اشتد إنكار ابن برهان إلامام على من قال بما قاله الشيخ وبالغ في تغليظه. إلامر الثانى إن ما استثناه من المواضع اليسيرة قد أجاب العلماء عنها بأجوبة ومع ذلك فليست بيسيرة بل هى مواضع كثيرة وقد جمعتها في تصنيف مع الجواب عنها وقد ادعى ابن حزم في أحاديث من الصحيحين أنها موضوعة ورد عليه ذلك كما بينته في التصنيف المذكور والله أعلم. قوله إذا ظهر بما قدمناه انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن إلان في مراجعة الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة فسبيل من أراد العلم أو إلاحتجاج بذلك إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو إلاحتجاج به لذى مذهب أن يرجع(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5263",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو إلاحتجاج بذلك إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو إلاحتجاج به لدى مذهب أن يرجع إلى أصل قد قابله هو أو ثقة غيره بأصول صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة ليحصل له بذلك مع اشتهار هذه الكتب وبعدها عن أن تقصد بالتبديل والتحريف الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك إلاصول والله أعلم.  إلى أصل قد قابله هو أو ثقه غير بأصول صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة إلى آخر كلامه ما اشترطه المصنف من المقابلة بأصول متعددة قد خالفه فيه الشيخ محيى الدين النووى فقال وإن قابلها بأصل معتمد محقق أجزأه قلت وفي كلام ابن الصلاح في موضع آخر ما يدل على عدم اشتراط تعدد إلاصول فإنه حين تكلم في نوع الحسن أن نسخ الترمذي تختلف في قوله حسن أو حسن صحيح ونحو ذلك قال فينبغى أن تصحح أصلك بجماعة أصول وتعتمد على ما أتفقت عليه فقوله هنا ينبغى يعطى عدم اشتراط والله أعلم.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5264",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثاني: معرفة الحسن من الحديث",
        "content": "النوع الثاني: معرفة الحسن من الحديث. روينا عن أبي سليمان الخطابي رحمه الله أنه قال بعد حكايته أن الحديث عند أهله ينقسم إلى إلاقسام الثلاثة التي قدمنا ذكرها الحسن: ما عرف مخرجه واشتهر رجاله. قال: وعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله  النوع الثانى معرفه الحسن. quot;قولهquot; روينا عن أبى سليمان الخطابى رحمه الله تعالى أنه قال الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله انتهى. ثم ذكر الشيخ بعد ذلك أنه ليس في كلام الترمذي والخطابى ما يفضل الحسن من الصحيح انتهى وفيه أمران أحدهما أن ما حكاه من صيغة كلام الخطابى قد اعترض عليه فيه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد فيما حكاه الحافظ أبو الفتح اليعمرى في شرح الترمذي فقال إنه رآه بخط الحافظ أبى على الجيانى أنه ما عرف مخرجه واستقر حاله أى بالسين المهملة وبالقاف وبالحاء المهملة دون راء في أوله قال ابن رشيد وأنا بحظ الجيانى عارف انتهى.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5265",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عامة الفقهاء وروينا عن أبي عيسى الترمذي رضي الله عنه أنه يريد بالحسن: أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون حديثا شاذا ويروى من غير وجه نحو ذلك.  وما اعترض به ابن رشيد مردود فإن الخطابى قد قال ذلك في خطبة كتابه معالم السنن وهو في النسخ الصحيحة المعتمدة المسموعة كما ذكره المصنف واشتهر رجاله وليس لقوله واستقر حاله كبير معنى والله أعلم. إلامر الثانى أن ما ذكره من أنه ليس في كلام الخطابى ما يفصل الحسن من الصحيح ذكره ابن دقيق العيد أيضا في إلاقتراح وزاده وضوحا فقال ليس في عبارة الخطابى كبير تلخيص وأيضا فالصحيح قد عرف مخرجه واشتهر رجاله فيدخل الصحيح في الحسن واعترض الشيخ تاج الدين التبريزى على كلام الشيخ تقى الدين بقوله فيه نظر لأنه ذكر من بعد أن الصحيح أخص من الحسن قال ودخول الخاص في حد العام ضرورى والتقييد بما يخرجه للحد وهو اعتراض متجه وقد أجاب بعض المتأخرين عن استشكال حدى الترمذي والخطابى بأن قول الخطابى ما عرف مخرجه هو كقول الترمذي ويروى نحوه من غير وجه وقول الخطابى اشتهر رجاله يعنى بالسلامة من وصمة الكذب هو كقول الترمذي ولا يكون في إسناده من يتهم بالكذب وزاد الترمذي ولا يكون شاذا ولا حاجة إلى ذكره لأن الشاذ ينافي عرفان المخرج فكأنه كرره بلفظ متباين فلا إشكال فيما قإلاه انتهى. وما فسر به قول الخطابى ما عرف مخرجه بأن يروى من غير وجه لا يدل عليه كلام الخطابى أصلا بل الذي رأيته في كلام بعض الفضلاء أن في قوله ما عرف مخرجه إحترازا عن المرسل وعن خبر المدلس قبل أن يبين تدليسه وهذا أحسن في تفسير كلام الخطابى لأن المرسل الذي سقط بعض إسناده وكذلك المدلس الذي سقط منه بعضه لا يعرف فيهما مخرج الحديث لأنه لا يدرى من سقط من إسناده بخلاف من أبرز جميع رجاله فقد عرف مخرج الحديث من أين والله أعلم. quot;قولهquot; وروينا عن أبى عيسى الترمذي رحمه الله أنه يريد بالحسن أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون شاذا أو يروى من غير وجه نحو ذلك إنتهى.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5266",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال بعض المتأخرين: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث  اعترض بعض من اختصر كلام ابن الصلاح عليه في حكاية هذا عن الترمذي وهو الحافظ عماد الدين بن كثير فقال وهذا إن كان قد روى عن الترمذي أنه قاله ففي أى كتاب له قاله وأين إسناده عنه وإن كان فهم من اصطلاحه في كتابه الجامع فليس ذلك بصحيح فإنه يقول في كثير من إلاحاديث هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى. وهذا إلانكار عجيب فإنه في آخر العلل التي في آخر الجامع وهى داخلة في سماعنا وسماع المنكر لذلك وسماع الناس نعم ليست في رواية كثير من المغاربة فإنه وقعت لهم رواية المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي وليست في روايته عن أبى يعلى أحمد ابن عبد الواحد وليست في رواية أبى يعلى عن أبى على السنجى وليست في رواية أبى على السنجى عن أبى العباس المحبوبى صاحب الترمذي ولكنها في رواية عبد الجبار ابن محمد الجراحى عن المحبوبى ثم اتصلت عنه بالسماع إلى زماننا بمصر والشام وغيرهما من البلاد إلاسلامية ولكن استشكل أبو الفتح اليعمرى كون هذا الحد الذي ذكره الترمذي اصطلاحا عاما لأهل الحديث فنورد لفظ الترمذي أولا: قال أبو عيسى وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن إنما أردنا به حسن إسناده عندنا كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويروى من غير وجه نحو ذاك فهو عندنا حديث حسن انتهى كلامه فقيد الترمذي تفسير الحسن بما ذكره في كتابه الجامع فلذلك قال أبو الفتح اليعمرى في شرح الترمذي إنه لو قال قائل إن هذا إنما اصطلح عليه الترمذي في كتابه هذا ولم ينقله اصطلاحا عاما كان له ذلك فعلى هذا لا ينقل عن الترمذي حد الحديث الحسن بذلك مطلقا في إلاصطلاح العام والله أعلم. quot;قولهquot; وقال بعض المتأخرين الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحديث الحسن انتهى. وأراد المصنف ببعض المتأخرين هنا أبا الفرج ابن الجوزى فإنه قال هكذا في كتابيه الموضوعات والعلل المتناهية.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5267",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسن ويصلح للعمل به قلت: كل هذا مستبهم لا يشفي الغليل وليس فيما ذكره الترمذي والخطابي ما يفصل الحسن من الصحيح. وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث جامعا بين أطراف كلامهم ملاحظا مواقع استعمالهم فتنقح لي واتضح أن الحديث الحسن قسمان: أحدهما: الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ فيما يرويه ولا هو متهم بالكذب في الحديث أي لم يظهر منه تعمد الكذب في الحديث ولا سبب آخر مفسق ويكون متن الحديث مع ذلك قد عرف بأن روي مثله أو نحوه من وجه آخر أو أكثر حتى اعتضد بمتابعة من تابع راويه على مثله أو بما له من شاهد وهو ورود حديث آخر بنحوه فيخرج بذلك عن أن يكون شاذا ومنكرا وكلام الترمذي على هذا القسم يتنزل  قال الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد في إلاقتراح إن هذا ليس مضبوطا بضابط يتميز به القدر المحتمل من غيره قال وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميز للحقيقة. quot;قولهquot; وقد أمعنت النظر في ذلك والبحث جامعا بين أطراف كلامهم ملاحظا مواقع استعمالهم فتنقح لى واتضح أن الحديث الحسن قسمان إلى آخر كلامه وقد أنكر بعض العلماء المتأخرين لفظ إلا معان وقال إنه ليس عربيا وكذلك قول الفقهاء في التنعم أمعن في الطلب ونحو ذلك. وقد نظرت في ذلك فوجدته مأخوذا من أمعن الفرس في عدوه أو من أمعن الماء إذا استنبطه وأخرجه وقد حكى إلازهرى في تهذيب اللغة عن الليث بن المظفر أمعن الفرس وغيره إذا تباعد في عدوه وكذا قال الجوهرى في الصحاح وحكاه إلازهرى أيضا أمعن الماء إذا أحراه ويحتمل أنه من أمعن إذا أكثر وهو من إلامداد قال أبو عمر والمعن القليل والمعن الكثير والمعن الطويل والمعن القصير والمعن إلاقرار بالحق والمعن الجحود والكفر للنعم والمعن الماء الطاهر. وما ذكره المصنف من كون الحديث الحسن على قسمين إلى آخر كلامه قد أخذ(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5268",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق وإلامانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ وإلاتقان وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من حديثه منكرا ويعتبر في كل هذا مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا ومنكرا سلامته من أن يكون معللا وعلى القسم الثاني يتنزل كلام الخطابي فهذا الذي ذكرناه جامع لما تفرق في كلام من بلغنا كلامه في ذلك وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن وذكر الخطابي النوع إلاخر مقتصرا كل واحد منهما على ما رأى أنه يشكل معرضا عما رأى أنه لا يشكل. أو أنه غفل عن البعض وذهل والله أعلم هذا تأصيل ذلك وتوضيحه. تنبيهات وتفريعات. أحدها: الحسن يتقاصر عن الصحيح في أن الصحيح من شرطه: أن يكون  عليه فيه الشيخ تقى الدين في إلاقتراح إجمإلا فقال بعد أن حكى كلامه وعليه فيه مؤاحذات ومناقشات. وقال بعض المتأخرين يرد على القسم إلاول المنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور وروى مثله أو نحوه من وجه آخر ويرد على الثانى المرسل الذي اشتهر رواته بما ذكر قال فإلاحسن أن يقال الحسن ما في إسناده المتصل مستور له به شاهد أو مشهود قاصر عن درجة إلاتقان وخلا من العلة والشذوذ والله أعلم. quot;قولهquot; الحسن يتقاصر عن الصحيح في أن الصحيح من شرطه أن يكون جميع رواته قد تبينت عدالتهم وضبطهم وإتقانهم إما بالنقل الصريح أو بإلاستفاضة على ما سيبينه إن شاء الله تعالى وذلك غير مشترط في الحسن فإنه يكتفي فيه بما سبق ذكره من مجئ الحديث من وجوه وغير ذلك مما تقدم شرحه انتهى كلامه وفيه أمران: أحدهما: أنه قد اعترض عليه بأن جميع رواة الصحيح لا يوجد فيهم هذه الشروط إلا في النذر اليسير إنتهى.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5269",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جميع رواته قد ثبتت عدالتهم وضبطهم وإتقانهم إما بالنقل الصريح أو بطريق إلاستفاضة. على ما سنبينه إن شاء الله تعالى وذلك غير مشترط في الحسن فإنه يكتفي فيه بما سبق ذكره من مجيء الحديث من وجوه وغير ذلك مما تقدم شرحه. وإذا استبعد ذلك من الفقهاء الشافعية مستبعد ذكرنا له نص الشافعي رضي  والجواب أن العدالة تثبت إما بالتنصيص عليها كالمصرح بتوثيقهم وهم كثير أو بتخريج من التزم الصحة في كتابه له فالعدالة أيضا تثبت بذلك وكذلك الضبط وإلاتقان درجاته متفاوتة فلا يشترط أعلا وجوه الضبط كمالك وشعبة بل المراد بالضبط أن لا يكون مغفلا كثير الغلط وذلك بأن يعتبر حديثه بحديث أهل الضبط وإلاتقان فان وافقهم غالبا فهو ضابط كما ذكره المصنف في المسألة الثانية من النوع الثالث والعشرين وإذا كان كذلك فلا مانع من وجود هذه الصفات في رواة صحيح إلاحاديث والله أعلم. إلامر الثانى: أن قوله في الحسن إنه يكتفي فيه بما سبق ذكره من مجى الحديث من وجوه فيه نظر إذ لم يسبق اشتراط مجيئه من وجوه بل من غير وجه كما سبق ذلك في كلام الترمذي وعلى هذا فمجيئه من وجهين كاف في حد الحديث الحسن والله أعلم. quot;قولهquot; حكاية عن نص الشافعي رضى الله عنه في مراسل التابعين أنه يقبل منها المرسل الذي جاء نحوه مسندا وكذلك لو وافقه مرسل آخر أرسله من أخذ العلم عن غير رجال التابعى إلاول في كلام له ذكر فيه وجوها من إلاستدلال على صحة مخرج المرسل بمجيئه من وجه آخر انتهى كلامه وفيه نظر من حيث أن الشافعي رضى الله عنه إنما يقبل من المراسيل التي اعتضدت بما ذكر مراسيل كبار التابعين بشروط أخرى في من أرسل كما نص عليه في الرسالة فقال والمنقطع مختلف فمن شاهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبر عليه بأمور منها أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون فأسندوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل معنى ما روى كانت هذه دلالة على صحة ما قيل عنه وحفظه.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5270",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله تعالى عنه في مراسيل التابعين: أنه يقبل منها المرسل الذي جاء نحوه مسندا وكذلك لو وافقه مرسل آخر أرسله من أخذ العلم عن غير رجال التابعي إلاول في كلام له ذكر فيه وجوها من إلاستدلال على صحة مخرج المرسل لمجيئه من وجه آخر وذكرنا له أيضا ما حكاه إلامام أبو المظفر السمعاني وغيره عن بعض أصحاب الشافعي من أنه: تقبل رواية المستور وإن لم تقبل شهادة المستور ولذلك وجه متجه كيف وإنا لم نكتف في الحديث الحسن بمجرد رواية المستور على ما سبق آنفا. والله أعلم. الثاني: لعل الباحث الفهم يقول: إنا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع كونها  وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من ذلك ويعتبر عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم من غير رجاله الذين قبل عنهم فإن وجد ذلك كانت دلالة تقوى له مرسلة وهى أضعف من إلاولى. فإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قولا له فإن وجد يوافق ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت في هذا دلالة على أنه لم يأخذ مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله وكذلك إن وجد عوام من أهل للعلم يفتون بمثل معنى ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من روى عنه الأصل لم يسم مجهولا ولا مرغوبا عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه ويكون إذا شرك أحدا من الحفاظ في حديثه لم يخالفه فان وجد حديثه أنقص كانت في هذه دلائل على صحة مخرج حديثه ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا يسع أحدا قبول مرسله قال وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفت أحببنا أن نقبل مرسله ثم قال فأما من بعد كبار التابعين فلا أعلم واحدا يقبل مرسله لأمور أحدها أنهم أشد تجوزا فيمن يروون عنه وإلاخر أنه وجد عليهم الدلائل فيما أرسلوا لضعف مخرجه وإلاخر كثر إلاحالة في إلاخبار وإذا كثرت إلاحالة كان أمكن للوهم وضعف من يقبل عنه هذه عبارة الشافعي رحمه الله في الرسالة ورواها عنه بالإسناد الصحيح(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5271",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل حديث: إلاذنان من الرأس ونحوه فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن لأن بعض ذلك عضد بعضا كما قلتم في نوع الحسن على ما سبق آنفا وجواب ذلك: أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول بمجيئه من وجوه بل ذلك يتفاوت فمنه ضعف يزيله ذلك بأن يكون ضعفه ناشئا من ضعف حفظ راويه مع كونه من أهل الصدق والديانة. فإذا رأينا ما رواه قد جاء من وجه آخر عرفنا أنه مما قد حفظه ولم يختل فيه ضبطه له. وكذلك إذا كان ضعفه من حيث إلارسال زال بنحو ذلك كما في المرسل الذي يرسله إمام حافظ إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر ومن ذلك ضعف لا يزول بنحو ذلك لقوة الضعف وتقاعد هذا الجابر عن جبره ومقاومته. وذلك كالضعف الذي ينشأ من كون الراوي متهما بالكذب أو كون الحديث شاذا وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة. والله أعلم.  البيهقي في المدخل والخطيب في الكفاية وعلى هذا فاطلاق الشيخ النقل عن الشافعي ليس بجيد وقد تبعه على ذلك الشيخ محيى الدين في عامة كتبه ثم تنبه لذلك في شرح الوسيط المسمى بالتنقيح وهو من أواخر تصانيفه فقال فيه وأما الحديث المرسل فليس بحجة عندنا إلا أن الشافعي قال يجوز إلاحتجاج بمرسل الكبار من التابعين بشرط أن يعتضد بأحد أمور أربعة فذكرها. وقول النووى هنا يجوز إلاحتجاج أخذه من عبارة الشافعي في قوله أحببنا أن نقبل مرسله وقد قال البيهقي في المدخل إن قول الشافعي أحببنا أراد به اخترنا انتهى. وعلى هذا فلا يلزم أن يكون إلاحتجاج به جائزا فقط بل يقال اختار الشافعي إلاحتجاج بالمرسل الموصوف بما ذكر أما كونه على سبيل الجواز أو الوجوب فلا يدل عليه كلامه والله اعلم. quot;قولهquot; الثانى لعل الباحث الفهم يقول إنا نجد أحاديث محكوما بضعفها مع كونها(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5272",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث: إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة أهل الحفظ وإلاتقان غير أنه من المشهورين بالصدق والستر وروي مع ذلك حديثه من غير وجه فقد اجتمعت له القوة من الجهتين وذلك يرقي حديثه من درجة الحسن إلى درجة الصحيح. مثاله: حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاةquot; فمحمد بن عمرو بن علقمة: من المشهورين بالصدق والصيانة لكنه لم يكن من أهل إلاتقان حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته فحديثه من هذه الجهة حسن. فلما انضم إلى ذلك كونه روي من أوجه أخر زال بذلك ما كنا نخشاه عليه من جهة سوء حفظه وانجبر به ذلك النقص اليسير فصح هذا الإسناد والتحق بدرجة الصحيح والله أعلم. الرابع: كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه ويوجد في متفرقات من كلام  قد رويت بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل حديث quot;إلاذنان من الرأسquot; ونحوه إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن هذا الحديث رواه ابن حبان في صحيحه. والجواب أن ابن حبان أخرجه من رواية شهر بن حوشب عن أبى أمامة وشهر ضعفه الجمهور ومع هذا فهو من قول أبى أمامة موقوفا عليه وقد بينه أبو داود في سننه عقب تخريجه له فذكر عن سليمان بن حرب قال يقولها أبو أمامة وقال حماد بن زيد فلا أدرى أهو من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو أبى أمامة وكذا ذكر الترمذي قول حماد بن زيد ثم قال الترمذي هذا حديث ليس اسناده بذاك القائم انتهى وقد روى حديث جماعة من الصحابة جمعهم ابن الجوزى في العلل المتناهية وضعفها كلها والله أعلم. quot;قولهquot; الرابع كتاب أبى عيسى الترمذي رحمه الله أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه ويوجد في متفرقات من كلام بعض(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5273",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما. وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قول: هذا حديث حسن. أو: هذا حديث حسن صحيح ونحو ذلك. فينبغي أن تصحح أصلك به بجماعة أصول وتعتمد على ما اتفقت عليه ونص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك. ومن مظانه سنن أبى داود السجستاني رحمه الله. روينا عنه انه قال: ذكرت فيه الصحيح ومايشبه ويقاربه. وروينا عنه أيضا ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب. وقال: ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ومالم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض.  مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما انتهى. وقد وجد التعبير به في شيوخ الطبقة التي قبله أيضا كالشافعي رحمه الله تعالى فقال في كتاب اختلاف الحديث عند ذكر حديث ابن عمر quot;لقد ارتقيت على ظهر بيت لناquot; الحديث حديث ابن عمر مسند حسن الإسناد وقال فيه أيضا وسمعت من يروى بإسناد حسن أن أبا بكرة ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه ركع دون الصف الحديث. وقد اعترض أيضا على المصنف في قوله أن الترمذي أكثر من ذكره في جامعه بأن يعقوب بن شيبة في مسنده وأبا على الطوسي شيخ أبى حاتم أكثرا من قولهما حسن صحيح انتهى. وهذا إلاعتراض ليس بجيد لأن الترمذي أول من أكثر من ذلك ويعقوب وأبو على إنما صنفا كتابيهما بعد الترمذي وكأن كتاب أبى على الطوسى مخرج على كتاب الترمذي لكنه شاركه في كثير من شيوخه والله أعلم. quot;قولهquot; ومن مظانه أى الحسن سنن أبى داود روينا عنه أنه قال ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه ثم قال قال وما كان في كتابى من حديث فيه وهن شديد فقد بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض قال ابن الصلاح فعلى(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5274",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا وليس في واحد من الصحيحين ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عرفناه بأنه من الحسن عند أبى داود وقد يكون في ذلك ما ليس بحسن عند هـ ولا مندرج فيما حققنا ضبط الحسن به على ما سبق إذ حكى أبو عبد الله بن منده الحافظ: أنه سمع محمد بن سعد الباوردي بمصر يقول: كان من مذهب أبى عبد الرحمن النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه. وقال ابن منده: وكذلك أبو داود السجستاني  هذا ما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا وليس في واحد من الصحيحين ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عرفاه بأنه من الحسن عند أبى داود وقد يكون في ذلك ما ليس بحسن عند غيره ولا مندرج فيما حققنا ضبط الحسن به إلى آخر كلامه وفيه أمور: أحدها: قد اعترض إلامام أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن رشيد على المصنف في هذا فقال ليس يلزم أن يستفاد من كون الحديث لم ينص عليه أبو داود بضعف ولا نص عليه غيره بصحة أن الحديث عند أبى داود حسن إذ قد يكون عنده صحيحا وإن لم يكن عند غيره كذلك حكاه الحافظ أبو الفتح اليعمرى في شرح الترمذي عن ابن رشيد ثم قال وهذا تعقب حسن انتهى. والجواب: عن اعتراض ابن رشيد أن المصنف إنما ذكر مالنا أن نعرف الحديث به عند أبى داود وإلاحتياط أن لا يرتفع به إلى درجة الصحة وإن جاز أن يبلغها عند أبى داود لأن عبارة أبى داود فهو صالح إلى إلاحتجاج به فان كان أبو داود يرى الحسن رتبة بين الصحيح والضعيف فإلاحتياط بل الصواب ما قاله ابن الصلاح وإن كان رأيه كالمتقدمين أن الحديث ينقسم إلى صحيح وضعيف فما سكت عنه فهو صحيح وإلاحتياط أن يقال فهو صالح كما عبر أبو داود به والله أعلم. وهكذا رأيت الحافظ أبا عبد الله بن المواق يفعل في كتابه بغية النقاد يقول في الحديث الذي سكت عليه أبو داود هذا حديث صالح. إلامر الثانى: أن الحافظ أبا الفتح اليعمرى تعقب ابن الصلاح هنا بأمر آخر فقال في شرح الترمذي لم يرسم أبو داود شيئا بالحسن وعمله بذلك شبيه بعمل مسلم الذي(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5275",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يأخذ مأخذه ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأى الرجال والله اعلم.  لا ينبغى أن يحمل كلامه على غيره أنه اجتنب الضعيف الواهى وأتى بالقسمين إلاول والثانى وحديث من مثل به من الرواة من القسمين إلاول والثانى موجود في كتابه دون القسم الثالث قال فهلا ألزم الشيخ أبو عمرو مسلما من ذلك ما ألزم به أبا داود فمعنى كلامهما واحد. قال وقول أبى داود وما يشبهه يعنى في الصحة وما يقاربه يعنى فيها أيضا قال وهو نحو قول مسلم إنه ليس كل الصحيح نجده عند مالك وشعبة وسفيان فاحتاج أن ينزل إلى مثل حديث ليث بن أبى سليم وعطاء بن السايب وزيد بن أبى زياد لما يشمل الكل من اسم العدالة والصدق وأن تفاوتوا في الحفظ وإلاتقان ولا فرق بين الطريقين غير أن مسلما شرط الصحيح فتخرج من حديث الطبقة الثالثة وأبا داود لم يشرط فذكر ما يشتد وهنه عنده والتزم البيان عنه قال وفي قول أبى داود أن بعضها أصح من بعض ما يشير إلى القدر المشترك بينهما من الصحة وأن تفاوتت فيه لما يقتضيه صيغة أفعل في ألأكثر انتهى كلام أبى الفتح. والجواب عنه أن مسلما شرط الصحيح بل الصحيح المجمع عليه في كتابه فليس لنا أن نحكم على حديث في كتابه بأنه حسن عنده لما عرف من قصور الحسن عن الصحيح وأبو داود قال إنما سكت عنه فهو صالح والصالح يجوز أن يكون صحيحا ويجوز أن يكون حسنا عند من يرى الحسن رتبة متوسطة بين الصحيح والضعيف. ولم ينقل لنا عن أبى داود هل يقول بذلك أو يرى ما ليس بضعيف صحيحا فكان إلاولى بل الصواب أن لا يرتفع بما سكت عنه إلى الصحة حتى يعلم أن رأيه هو الثانى ويحتاج الى نقل. إلامر الثالث: أن بعض من اختصر كتاب ابن الصلاح يعقبه بتعقب آخر وهو الحافظ عماد الدين بن كثير فقال إن الروايات لسنن أبى داود كثيرة ويوجد في بعضها ما ليس في إلاخرى ولأبى عبيد إلاجرى عنه اسئله في الجرح والتعديل والتصحيح والتعليل كتاب مفيد ومن ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في سننه فقول ابن(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5276",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس: ما صار إليه صاحب المصابيح رحمه الله من تقسيم أحاديثه إلى نوعين: الصحاح والحسان مريدا بالصحاح ما ورد في أحد الصحيحين أو فيهما وبالحسان ما أورده أبو داود والترمذي وأشباههما في تصانيفهم. فهذا اصطلاح لا يعرف وليس الحسن عند أهل الحديث عبارة عن ذلك. وهذه الكتب تشتمل على حسن وغير حسن كما سبق بيانه والله أعلم.  الصلاح ما سكت عنه فهو حسن ما سكت عليه في سننه فقط أو مطلقا هذا مما ينبغى التنبيه عليه والتيقظ له أنتهى كلامه وهو كلام عجيب. وكيف يحسن هذا إلاستفسار بعد قول ابن الصلاح إن من مظان الحسن سنن أبى داود فكيف يحتمل حمل كلامه على الإطلاق في السنن وغيرها وكذلك لفظ أبى داود صريح فيه كأنه قال في رسالته ذكرت في كتابى هذا الصحيح إلى آخر كلامه. وأما قول ابن كثير من ذلك أحاديث ورجال قد ذكرها في سننه إن أراد به أنه ضعف أحاديث ورجإلا في سؤإلات للآجرى وسكت عليها في السنن فلا يلزم من ذكره لها في السؤإلات بضعف أن يكون الضعف شديدا فانه يسكت في سننه على الضعف الذي ليس بشديد كما ذكره هو نعم إن ذكر في السؤإلات أحاديث أو رجإلا بضعف شديد وسكت عليها في السنن فهو وارد عليه ويحتاج حينئذ إلى الجواب والله أعلم. quot;قولهquot; الخامس ما صار اليه صاحب المصابيح من تقسيم أحاديثه إلى نوعين الصحاح والحسان مريدا بالصحاح ما ورد في أحد الصحيحين أو فيهما وبالحسان ما أورده أبو داود والترمذي وأشباههما في تصانيفهم فهذا اصطلاح لا يعرف إلى آخر كلامه وأجاب بعضهم عن هذا إلايراد على البغوى بأن البغوى بين في كتابه المصابيح عقب كل حديث كونه صحيحا أو حسنا أو غريبا ولا يرد عليه ذلك قلت وما ذكره هذا المجيب عن البغوى من أنه يذكر عقب كل حديث كونه صحيحا أو حسنا أو غريبا ليس كذلك فانه لا يبين الصحيح من الحسن فيما أورده من السنن وإنما يسكت عليها وإنما يبين الغريب غالبا وقد يبين الضعيف ولذلك قال في خطبة كتابه وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه أنهى.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5277",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادس: كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة التي هي: الصحيحان وسنن أبي داود وسنن النسائي وجامع الترمذي وما جرى مجراها في إلاحتجاج بها والركون إلى ما يورد فيها مطلقا كمسند أبي داود الطيالسي ومسند عبيد الله بن موسى ومسند أحمد بن حنبل ومسند إسحاق بن راهويه ومسند عبد بن حميد ومسند الدارمي ومسند أبي يعلى الموصلي ومسند الحسن بن سفيان ومسند البزار أبي بكر وأشباهها فهذه عادتهم فيها: أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به. فلهذا تأخرت مرتبتها وإن جلت لجلالة مؤلفيها عن مرتبة الكتب الخمسة وما التحق بها من الكتب المصنفة على إلابواب والله أعلم.  فإلايرادات باق في مزجه صحيح ما في السنن بما فيها من الحسن وكأنه سكت عن بيان ذلك لاشتراكهما في إلاحتجاج به والله أعلم. quot;قولهquot; السادس كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة التي هى الصحيحان وسنن أبى داود وسنن النسائى وجامع الترمذي وما جرى مجرها في إلاحتجاج بها والركون إلى ما يورد فيها مطلقا كمسند أبى داود الطيالسى ومسند عبيد الله ابن موسى ومسند أحمد بن حنبل ومسند إسحق بن راهويه ومسند عبد بن حميد ومسند الدارمى ومسند ابى يعلى ومسند الحسن بن سفيان ومسند البزار أبى بكر وأشباهها فهذه عادتهم فيها أن يخرجوا في مسند كل صحابى ما رووه من حديثه غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به فلذلك تأخرت مرتبها إلى آخر كلامه وفيه أمرانquot; أحدهماquot; أن عدة مسند الدارمى في جملة هذه المسانيد مما أفرد فيه حديث كل صحابى وحده وهم منه فانه مرتب إلابواب كالكتب الخمسة واشتهر تسميته بالمسند كما سمى البخاري المسند الجامع الصحيح وان كان مرتبا على إلابواب لكون أحاديثه مسنده إلا أن مسند الدارمى كثير إلاحاديث المرسلة والمنقطعة والمعضلة والمقطوعة والله أعلم. إلامر الثانىquot; أنه اعترض على المصنف بالنسبة إلى صحة بعض هذه المسانيد بأن أحمد بن حنبل شرط في مسنده أن لا يخرج إلا حديثا صحيحا عنده قاله(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5278",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..............................................................................  أبو موسى المدينى وبأن إسحق بن راهويه يخرج مثل ما ورد عن ذلك الصحابى ذكره عنه أبو زرعة الرازى وبأن مسند الدارمى أطلق عليه اسم الصحيح غير واحد من الحفاظ وبأن مسند البزار بين فيه الصحيح وغيره انتهى ما اعترض به عليه. والجواب أنا لا نسلم أن أحمد اشترط الصحة في كتابه والذي رواه أبو موسى المدينى بسنده إليه أنه سئل عن حديث فقال انظروه فإن كان في المسند وإلا فليس بحجة وهذا ليس صريحا في أن جميع ما فيه حجة بل فيه أن ما ليس في كتابة ليس بحجة على أن ثم أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيح وليست في مسند أحمد منها حديث عائشة في قصة أم زرع. وأما وجود الضعيف فيه فهو محقق بل فيه أحاديث موضوعة وقد جمعتها في جزء وقد ضعف إلامام احمد نفسه أحاديث فيه فمن ذلك حديث عائشة مرفوعا رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا. وفي إسناده عمارة وهو ابن زاذان قال إلامام أحمد هذا الحديث كذب منكر قال وعمارة يروى أحاديث مناكير وقد أورد ابن الجوزى هذا الحديث في الموضوعات وحكى كلام إلامام أحمد المذكور وذكر ابن الجوزى أيضا في الموضوعات مما في المسند حديث عمر quot;ليكونن في هذه إلامة رجل يقال له الوليدquot; وحديث أنس quot;ما من معمر يعمر في إلاسلام أربعين سنة إلا صرف الله عنه أنواعا من البلاء والجنون والجذام والبرصquot; وحديث أنس quot;عسقلان أحد العروسين بيعت منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهمquot;. وحديث ابن عمر quot;من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برأ من اللهquot; الحديث وفي الحكم بوضعه نظر وقد صححه الحاكم. ومما فيه أيضا من المناكير حديث بريدة quot;كونوا في بعث خراسان ثم انزلوا مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنينquot;. ولعبد الله بن أحمد في المسند أيضا زيادات فيها الضعيف والموضوع فمن الموضوع(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5279",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابع: قولهم: هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإسناد دون قولهم: هذا حديث صحيح أو حديث حسن لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولا يصح لكونه شاذا أو معللا غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله: إنه صحيح الإسناد ولم يذكر له علة ولم يقدح فيه فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر والله أعلم. الثامن: في قول الترمذي وغيره: هذا حديث حسن صحيح إشكال لأن الحسن قاصر عن الصحيح كما سبق إيضاحه. ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع  حديث سعد بن مالك وحديث ابن عمر أيضا في quot;سد إلابواب إلا باب علىquot; ذكرهما ابن الجوزى في الموضوعات أيضا وقال إنهما من وضع الرافضة. وأما مسند إسحق بن راهويه ففيه الضعيف ولا يلزم من كونه يخرج أمثل ما يجد الصحابى أن يكون جميع ما خرجه صحيحا بل هو أمثل بالنسبة لما تركه. ومما فيه من الضعيف حديث سليمان بن نافع العبدى عن أبيه قال وفد المنذر بن ساوى من البحرين حتى أتى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أناس وأنا غليم أمسك جمالهم فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ووضع المنذر سلاحه ولبس ثيابا ومسح لحيته بدهن وأنا مع الجمال أنظر إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما أنظر إليك قال ومات أبى وهو ابن عشرين ومائة قال صاحب الميزان سليمان غير معروف وهو يقتضى أن نافعا عاش إلى دولة هشام انتهى. والمعروف أن آخر الصحابة موتا أبو الطفيل كما قاله مسلم وغيره والله أعلم. وأما مسند الدارمى فلا يخفي ما فيه من الضعيف لحال رواته أو لإرساله وذلك كثير فيه كما تقدم. وأما مسند البزار فإنه مجملا يبين الصحيح من الضعيف إلا قليلا إلا أنه يتكلم في تفرد بعض رواة الحديث به ومتابعة غيره عليه والله أعلم. quot;قولهquot; الثامن في قول الترمذي وغيره هذا حديث حسن صحيح إشكال لأن الحسن قاصر عن الصحيح كما سبق إيضاحه ففي الجمع بينهما في ذلك حديث واحد جمع(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5280",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بين نفي ذلك القصور وإثباته. وجوابه: أن ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين: أحدهما إسناد حسن وإلاخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه: إنه حديث حسن صحيح أي إنه حسن بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي وهو: ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى إلاصطلاحي الذي نحن بصدده فاعلم ذلك والله أعلم.  بين نفي ذلك القصور وإثباته قال وجوابه أن ذلك راجع إلى الإسناد فاذا روى الحديث الواحد باسنادين أحدهما إسناد حسن وإلاخر باسناد صحيح استقام أن يقال فيه إنه حديث حسن صحيح أى أنه حسن بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه اللغوى وهو ما تميل اليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى إلاصطلاحى الذي نحن بصدده فاعلم ذلك انتهى كلامه. وقد تعقبه الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد في إلاقتراح بأن الجواب إلاول ترد عليه إلاحاديث التي قيل فيها حسن صحيح مع أنه ليس له إلا مخرج واحد قال وفي كلام الترمذي في مواضع يقول هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى. وقد أجاب بعض المتأخرين عن ابن الصلاح بأن الترمذي حيث قال هذا يريد به تفرد أحد الرواة به عن إلاخر لا التفرد المطلق قال ويوضح ذلك ما ذكره في الفتن من حديث خالد الحذاء عن ابن سيرين عن أبى هريرة يرفعه من أشار إلى أخيه بحديدة الحديث قال فيه هكذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه فاستغربه من حديث خالد لا مطلقا أنتهى. وهذا الجواب لا يمشى في المواضع التي يقول فيها لا نعرفه إلا من هذا الوجه كحديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا بقى نصف من شعبان فلا يصومواquot;.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5281",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاسع: من أهل الحديث من لا يفرد نوع الحسن ويجعله مندرجا في أنواع الصحيح لاندراجه في أنواع ما يحتج به. وهو الظاهر من كلام الحاكم أبي عبد الله الحافظ في تصرفاته وإليه يومئ في تسميته كتاب الترمذي بالجامع الصحيح. وأطلق الخطيب أبو بكر أيضا عليه اسم الصحيح وعلى كتاب النسائي.  قال أبو عيسى حديث أبى هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ ورد ابن دقيق العيد الجواب الثانى بأنه يلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ أنه حسن وذلك لا يقوله أحد من المحدثين إذا أجروا على اصطلاحهم انتهى. قلت قد أطلقوا على الحديث الضعيف بأنه حسن وأرادوا حسن اللفظ لا المعنى إلاصطلاحى فروى ابن عبد البر في كتاب بيان آداب العلم حديث معاذ بن جبل مرفوعا: quot;تعلموا العلم فإن تعلمه ذلك لله خشية وطلبه عبادة ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة وبذله لأهله قربة لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبيل أهل الجنة وهو إلانس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على إلاعداء والزين عند إلاخلاء يرفع الله تعالى به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتص آثارهم ويقتدى بفعالهم وينتهى إلى رأيهم ترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم يستغفر لهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح إلابصار من الظلم يبلغ العبد بالعلم منازل إلاخيار والدرجات العلى في الدنيا وإلاخرة التفكر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام به توصل إلارحام وبه يعرف الحلال من الحرام هو إمام العمل والعمل تابعه يلهمه السعداء أو يحرمه إلاشقياءquot;. قال ابن عبد البر وهو حديث حسن جدا ولكن ليس له إسناد قوى انتهى كلامه. فأراد بالحسن حسن اللفظ قطعا فانه من رواية موسى بن محمد البلقاوى عن عبد الرحيم ابن زيد العمى والبلقاوى هذا كذاب كذبه أبو زرعة وأبو حاتم ونسبه ابن حبان والعقيلى إلى وضع الحديث والظاهر أن هذا الحديث مما صنعت يداه وعبد الرحيم بن زيد العمى متروك الحديث أيضا.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5282",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "........................................................................  روينا عن أمية بن خالد قال قالت لشعبة تحدث عن محمد بن عبيد الله العرزمى وتدع عبد الملك بن أبى سليمان وقد كان حسن الحديث قال من حسنها فررت ولما ضعف ابن دقيق العيد ما أجاب به ابن الصلاح عن إلاستشكال المذكور أجاب عنه بما حاصله أن الحسن لا يشترط فيه قيد القصور عن الصحيح وإنما يجيئه القصور حيث أنفرد الحسن وأما إذا ارتفع إلى درجة الصحة فالحسن حاصل لا محالة تبعا للصحة لأن وجود الدرجة العليا وهى الحفظ وإلاتقان لا ينافي وجود الدنيا كالصدق فيصح أن يقال حسن باعتبار الصفة الدنيا صحيح باعتبار الصفة العليا قال ويلزم على هذا أن يكون كل صحيح حسنا ويؤيده قولهم حسن في إلاحاديث الصحيحة وهذا موجود في كلام المتقدمين أنتهى. وقد سبقه إلى نحو ذلك الحافظ أبو عبد الله المواق فقال في كتابه بغية النقاد لم يخص الترمذي الحسن بصفة تميزه عن الصحيح فلا يكون صحيحا إلا وهو غير شاذ ولا يكون صحيحا حتى تكون رواته غير متهمين بل ثقات قال فظهر من هذا أن الحسن عند أبى عيسى صفة لا تخص هذا القسم بل قد يشركه فيها الصحيح قال كل صحيح عنده حسن وليس كل حسن صحيحا انتهى كلامه. وقد اعترض على ابن المواق في هذا الحافظ أبو الفتح اليعمرى فقال في شرح الترمذي بقى عليه أنه اشترط في الحسن أن يروى من وجه آخر ولم يشترط ذلك في الصحيح انتهى. هكذا اعترض أبو الفتح على ابن المواق بهذا في مقدمة شرح الترمذي ثم إنه خالف ذلك في أثناء الشرح عند حديث عائشة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: quot;غفرانكquot; فان الترمذي قال عقبه هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل عن يوسف بن أبى بردة ولا نعرف في هذا الباب إلا حديث عائشة فأجاب أبو الفتح عن هذا الحديث بأن الذي يحتاج إلى مجيئه من غير وجه ما كان راويه في درجة المستور ومن لم تثبت عدالته قال وأكثر ما في الباب أن الترمذي عرف بنوع منه لا بكل أنواعه. وأجاب بعض المتأخرين وهو الحافظ عماد الدين بن كثير في مختصره لعلوم الحديث عن أصل إلاستشكال بما حاصله أن الجمع في حديث واحد بين الصحة والحسن درجة(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5283",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر الحافظ أبو الطاهر السلفي الكتب الخمسة وقال: اتفق على صحتها علماء الشرق والغرب وهذا تساهل لأن فيها ما صرحوا بكونه ضعيفا أو منكرا أو نحو ذلك من أوصاف الضعيف. وصرح أبو داود فيما قدمنا روايته عنه بانقسام ما في كتابه إلى صحيح وغيره والترمذي مصرح فيما في كتابه بالتمييز بين الصحيح والحسن. ثم إن من سمى الحسن صحيحا لا ينكر أنه دون الصحيح المقدم المبين أولا فهذا إذا اختلاف في العبارة دون المعنى والله أعلم.  متوسطة بين الصحيح والحسن فقال والذي يظهر أنه يشرب الحكم بالصحة على الحديث بالحسن كما يشرب الحسن بالصحة قال فعلى هذا يكون ما يقول فيه حسن صحيح أعلا رتبة عنده من الحسن ودون الصحيح ويكون حكمه على الحديث بالصحة المحضة أقوى من حكمه عليه بالصحة مع الحسن انتهى. وهذا الذي ظهر له تحكم لا دليل عليه وهو بعيد من فهم معنى كلام الترمذي والله أعلم. quot;قولهquot; وذكر الحافظ أبو طاهر السلفي الكتب الخمسة وقال اتفق على صحتها علماء المشرق والمغرب وهذا تساهل إلى آخر كلامه وإنما قال السلفي بصحة أصولها كذا ذكره في مقدمة الخطابي فقال وكتاب أبى داود فهو أحد الكتب الخمسة التي اتفق أهل الحل والعقد من الفقهاء وحفاظ الحديث إلاعلام النبهاء على قبولها والحكم بصحة أصولها انتهى. ولا يلزم من كون الشيء له أصل صحيح أن يكون هو صحيحا فقد ذكر ابن الصلاح عند ذكر التعليق أن ما لم يكن في لفظه جزم مثل روى فليس في شيء منه حكم منه بصحة ذلك من ذكره عنه قال ومع ذلك فإيراده له في أثناء الصحيح مشعر بصحة أصله انتهى فلم يحكم في هذا بصحة مع كونه له أصل صحيح والله أعلم.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5284",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث",
        "content": "النوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث. كل حديث لم يجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن المذكورات فيما تقدم فهو حديث ضعيف. وأطنب أبو حاتم بن حبان البستي في تقسيمه فبلغ به خمسين قسما إلا واحدا وما ذكرته ضابط جامع لجميع ذلك. وسبيل من أراد البسط: أن يعمد إلى صفة معينة منها فيجعل ما عدمت فيه من غير أن يخلفها جابر على حسب ما تقرر في نوع الحسن قسما واحدا. ثم ما عدمت فيه تلك الصفة مع صفة أخرى معينة قسما ثانيا. ثم ماعدمت فيه مع صفيتين معينتين قسما ثالثا. وهكذا إلى أن يستوفي الصفات المذكورات جمعاء. ثم يعود ويعين من إلابتداء  النوع الثالث: معرفة الضعيف. quot;قولهquot; كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن فهو حديث ضعيف ثم قال وسبيل من أراد البسط أن يعمد إلى صفة معينة منها فيجعل ما عدمت فيه من غير أن يخلفها جابر على حسب ما تقرر في نوع الحسن قسما واحدا ثم قال ثم ما عدم فيه جميع الصفات هو القسم إلاخر إلارذل انتهى كلامه. فقوله ثم ما عدم فيه جميع الصفات أي صفات ما يحتج به وهو الصحيح والحسن وهى ستة اتصال السند أو جبر المرسل بما يؤكده وعدالة الرجال والسلامة من كثرة الخطأ والغفلة ومجيء الحديث من وجه آخر حيث كان في الإسناد مستور ليس منهما كثير الغلط والسلامة من الشذوذ والسلامة من العلة فجعل المصنف ما عدم فيه هذه الصفات هو القسم إلارذل وخالف ذلك في النوع الحادي والعشرين فقال اعلم أن الحديث الموضوع شر إلاحاديث الضعيفة وما ذكره هناك هو الصواب أن شر أقسام الضعيف الموضوع لأنه كذب بخلاف ما عدم فيه الصفات المذكورة فإنه لا يلزم من فقدها كونه كذبا والله أعلم. وإلاخر في كلام المصنف بقصر الهمز على وزن الفخذ وهو بمعنى إلارذل.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5285",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صفة غير التي عينها أولا ويجعل ما عدمت فيه وحدها قسما ثم القسم إلاخر ما عدلت فيه مع عدم صفة أخرى ولتكن الصفة إلاخرى غير الصفة إلاولى المبدوء بها لكون ذلك سبق في أقسام عدم الصفة إلاولى وهكذا هلم جرا إلى آخر الصفات. ثم ما عدم فيه جميع الصفات هو القسم إلاخر إلارذل. وما كان من الصفات له شروط فاعمل في شروطه نحو ذلك فتتضاعف بذلك إلاقسام. والذي له لقب خاص معروف من أقسام ذلك: الموضوع والمقلوب والشاذ والمعلل والمضطرب والمرسل والمنقطع والمعضل في أنواع سيأتي عليها الشرح إن شاء الله تعالى. والملحوظ فيما نورده من إلانواع عموم أنواع علوم الحديث لا خصوص أنواع التقسيم الذي فرغنا إلان من أقسامه. ونسأل الله تبارك وتعالى تعميم النفع به في الدارين آمين.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5286",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الرابع: معرفة المسند",
        "content": "النوع الرابع: معرفة المسند ذكر أبو بكر الخطيب الحافظ رحمه الله: أن المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله  النوع الرابع: معرفة المسند. قوله ذكر أبو بكر الخطيب رحمه الله أن المسند عند أهل الحديث هو الذي اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل ذلك فيما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم انتهى. وقد اعترض عليه بأنه ليس في كلام الخطيب دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم لا في الكفاية ولا في الجامع والجواب أنه ليس في كلام ابن الصلاح التصريح بنقله عنه وإنما حكي كلام الخطيب ثم قال وأكثر ما يستعمل ذلك إلى آخر كلامه والله أعلم.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5287",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم دون ما جاء عن الصحابة وغيرهم. وذكر أبو عمر بن عبد البر الحافظ: أن المسند ما رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة. وقد يكون متصلا مثل: مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد يكون منقطعا مثل: مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا مسند لأنه قد أسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منقطع لأن الزهري لم يسمع من ابن عباس رضي الله عنهم. وحكى أبو عمر عن قوم: أن المسند لا يقع إلا على ما اتصل مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلت: وبهذا قطع الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر في كتابه غيره. فهذه أقوال ثلاثة مختلفة والله أعلم.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5288",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الخامس: معرفة المتصل",
        "content": "النوع الخامس: معرفة المتصل. ويقال فيه أيضا: الموصول ومطلقه يقع على المرفوع والموقوف وهو الذي اتصل إسناده فكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه حتى ينتهي إلى منتهاه مثال المتصل المرفوع من الموطأ: مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثال المتصل الموقوف: مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر قوله. والله أعلم.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5289",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السادس: معرفة المرفوع",
        "content": "النوع السادس: معرفة المرفوع. وهو: ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة. ولا يقع مطلقه على غير ذلك نحو الموقوف على الصحابة وغيرهم. ويدخل في المرفوع المتصل والمنقطع والمرسل ونحوها فهو والمسند عند قوم سواء وإلانقطاع وإلاتصال يدخلان عليهما جميعا. وعند قوم يفترقان في: أن إلانقطاع وإلاتصال يدخلان على المرفوع ولا يقع المسند إلا على المتصل المضاف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5290",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت: المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله. فخصصه بالصحابة فيخرج عنه مرسل التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: ومن جعل من أهل الحديث المرفوع في مقابلة المرسل فقد عنى بالمرفوع المتصل والله أعلم.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5291",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السابع: معرفة الموقوف",
        "content": "النوع السابع: معرفة الموقوف. وهو: ما يروي عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم أو أفعالهم ونحوها فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم إلى منه ما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابي فيكون من الموقوف الموصول. ومنه ما لايتصل إسناده فيكون من الموقوف غير الموصول على حسب ما عرف مثله في المرفوع إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم وما ذكرناه من تخصيصه بالصحابي فذلك إذا ذكر الموقوف مطلقا وقد يستعمل مقيدا في غير الصحابي فيقال: حديث كذا وكذا وقفه فلان على عطاء أو على طاووس أو نحو هذا وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم إلاثر. قال أبو القاسم الفوراني منهم فيما بلغنا عنه: الفقهاء يقولون: الخبر ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلاثر ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5292",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثامن: معرفة المقطوع",
        "content": "النوع الثامن: معرفة المقطوع. وهو غير المنقطع الذي يأتي ذكره إن شاء الله تعالى. ويقال في جمعه: المقاطع والمقاطيع. وهو: ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم أو أفعالهم قال الخطيب  النوع الثامن quot;قولهquot; قول الصحابى كنا نفعل كذا أو نقول كذا إن لم يضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف انتهى هكذا جزم به المصنف أنه إن لم يضفه إلى زمنه يكون موقوفا وتبع المصنف في ذلك الخطيب فإنه كذلك جزم به في الكفاية.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5293",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو بكر الحافظ في جامعه: من الحديث المقطوع. وقال: المقاطع هي الموقوفات على التابعين. والله أعلم.  والخلاف في المسألة مشهور واختلف كلام إلائمة أيضا في الصحيح وقد حكى النووى الخلاف في مقدمة شرح مسلم وحكي ما جزم به المصنف عن الجمهور من المحدثين وأصحاب الفقه وإلاصول وقد أطلق الحاكم في علوم الحديث الحكم برفعه ولم يقيده بإضافته إلى زمنه وكذا أطلق إلامام فخر الدين الرازي في المحصول والسيف إلامدي في إلاحكام وقال أبو نصر الصباغ في كتاب العدة إنه الظاهر ومثله بقول عائشة رضي الله عنها كانت اليد لا تقطع في الشئ التافه وحكاه النووى في شرح المهذب عن كثير من الفقهاء قال وهو قوى من حيث المعنى. قوله وإذا قال الراوى عن التابعى رفع الحديث أو يبلغ به فذلك أيضا مرفوع ولكنه مرفوع مرسل انتهى. ذكر الشيخ فيما يتعلق بالصحابى أربع مسائل إلاولى كنا نفعل كذا أو كانوا يفعلون كذا ونحوهما والثانية أمرنا بكذا ونحوه والثالثة من السنة كذا. والرابعة برفعه ويبلغ به ونحوهما ثم ذكر فيما يتعلق بالتابعى المسألة الرابعة فقط وسكت عن الحكم في الثلث إلاول إذا قالها التابعى فأحببت ذكر الحكم فيها فأما المسألة إلاولى فإذا قال التابعى كنا نفعل فليس بمرفوع قطعا وهل هو موقوف لا يخلو إما أن يضيفه إلى زمن الصحابة أم لا فيحتمل فإن لم يضفه إلى زمنهم فليس بموقوف أيضا بل هو مقطوع وإن أضافه إلى زمنهم فيحتمل أن يقال إنه موقوف لأن الظاهر اطلاعهم على ذلك وتقريرهم ويحتمل أن يقال ليس بموقوف أيضا لأن تقرير الصحابى قد لا ينسب إليه بخلاف تقرير النبي صلى الله عليه وسلم فإنه أحد وجوه السنن وأما اذا قال التابعى كانوا يفعلون كذا فقال النووى في شرح مسلم إنه لا يدل على فعل جميع إلامة بل على البعض فلا حجة فيه إلا أن يصرح بنقله عن أهل إلاجماع فيكون نقلا للاجماع وفي ثبوته بخبر الواحد خلاف. وأما المسألة الثانية فإذا قال التابعى أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا فجزم أبو نصر(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5294",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وقد وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام إلامام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وغيرهما والله أعلم. تفريعات: أحدها: قول الصحابي: كنا نفعل كذا أو كنا نقول كذا إن لم يضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف. وإن أضافه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذي قطع به أبو عبد الله بن البيع الحافظ وغيره من أهل الحديث وغيرهم: أن ذلك من قبيل المرفوع. وبلغني عن أبي بكر البر قاني: أنه سأل أبا بكر إلاسماعيلي إلامام عن ذلك فأنكر كونه من المرفوع وإلاول هو الذي عليه إلاعتماد لأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول  ابن الصباغ في كتاب العدة في أصول الفقه أنه مرسل وذكر الغزالى في المستصفي فيه احتمالين من غير ترجيح هل يكون موقوفا أو مرفوعا مرسلا. وحكى ابن الصباغ في العدة وجهين فيما إذا قال ذلك سعيد بن المسيب هل يكون حجة أم لا. وأما المسألة الثالثة: فإذا قال التابعى من السنة كذا كقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة السنة تكبير إلامام يوم الفطر ويوم إلاضحى حين يجلس على المنبر قبل الخطبة تسع تكبيرات رواه البيهقي في سننه فهل هو مرسل مرفوع أو موقوف متصل فيه وجهان لأصحاب الشافعي حكاهما النووى في شرح مسلم وشرح المهذب وشرح الوسيط قال والصحيح أنه موقوف انتهى. وحكى الداودى في شرح مختصر المزنى أن الشافعي رضى الله عنه كان يرى في القديم أن ذلك مرفوع اذا صدر من الصحابى أو التابعى ثم رجع عنه لأنهم قد يطلقونه ويريدون سنة البلد انتهى. وما حكاه الداودى من رجوع الشافعي عن ذلك فيما إذا قاله الصحابى لم يوافق عليه فقد احتج به في مواضع من الجديد فيمكن أن يحمل قوله ثم رجع عنه أى عما إذا قاله التابعى والله أعلم.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5295",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله صلى الله عليه وسلم: اطلع على ذلك أقررهم عليه. وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة فإنها أنواع: منها أقواله صلى الله عليه وسلم ومنها أفعاله. ومنها تقريره وسكوته عن إلانكار بعد اطلاعه ومن هذا القبيل قول الصحابي كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا أو: كان يقال كذا وكذا على عهده. أو: كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته صلى الله عليه وسلم فكل ذلك وشبهه مرفوع مسند مخرج في كتب المسانيد. وذكر الحاكم أبو عبد الله فيما رويناه عن المغيرة بن شعبة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بإلاظافير أن هذا يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا يعني مرفوعا لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وليس بمسند بل هو موقوف. وذكر الخطيب أيضا نحو ذلك في جامعه. قلت: بل هو مرفوع كما سبق ذكره. وهو بأن يكون مرفوعا أحرى لكونه أحرى باطلاعه صلى الله عليه وسلم عليه. والحاكم معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع. وقد كنا عددنا هذا فيما أخذناه عليه. ثم تأولناه له على أنه أراد أنه ليس بمسند لفظا بل هو موقوف لفظا وكذلك سائر ما سبق موقوف لفظا وإنما جعلناه مرفوعا من حيث المعنى. والله أعلم. الثاني: قول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث وهو قول أكثر أهل العلم. وخالف في ذلك فريق منهم أبو بكر إلاسماعيلي. وإلاول هو الصحيح لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه إلامر والنهي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهكذا قول الصحابي: من السنة كذا فالأصح أنه مسند مرفوع لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يجب اتباعه وكذلك قول أنس رضي الله عنه:(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5296",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمر بلال أن يشفع إلاذان ويوتر إلاقامة. وسائر ما جانس ذلك. فلا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعده صلى الله عليه وسلم. الثالث: ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند فإنما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك كقول جابر رضي الله عنه: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله عز وجل: نساؤكم حرث لكم إلاية. فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعدودة في الموقوفات والله أعلم. الرابع: من قبيل المرفوع إلاحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث أو: يبلغ به أو: ينميه أو: رواية مثال ذلك: سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن إلاعرج عن أبي هريرة رواية: quot;تقاتلون قوما صغار إلاعينquot; الحديث وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال: quot;الناس تبع لقريش..quot; الحديث فكل ذلك وأمثاله كناية عن رفع الصحابي الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحا قلت: وإذا قال الراوي عن التابعي: يرفع الحديث أو: يبلغ به فذلك أيضا مرفوع ولكنه مرفوع مرسل. والله أعلم.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5297",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع التاسع: معرفة المرسل",
        "content": "النوع التاسع: معرفة المرسل. وصورته التي لا خلاف فيها: حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدي بن الخيار ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما إذا قال: قال  النوع التاسع: المرسل. quot;قولهquot; وصورته التي لا خلاف فيها حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5298",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمشهور: التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك رضي الله عنهم وله صور اختلف فيها: أهي من المرسل أم لا. إحداها: إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعي فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه: فالذي قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله وغيره من أهل الحديث: أن ذلك لا يسمى مرسلا وأن إلارسال مخصوص بالتابعين بل إن كان من سقط ذكره قبل الوصول إلى التابعي شخصا واحدا سمي منقطعا فحسب وإن كان أكثر من واحد سمي معضلا ويسمى أيضا منقطعا. وسيأتي مثلا ذلك إن شاء الله تعالى والمعروف في الفقه وأصوله: أن كل ذلك يسمى مرسلا وإليه ذهب من أهل الحديث أبو بكر الخطيب وقطع به وقال: إلا أن أكثر ما يوصف بإلارسال من حيث إلاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسمونه المعضل والله أعلم.  الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدى بن الخيار إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن عبيد الله ابن عدى ذكر في جملة الصحابة وهذا إلاعتراض ليس بصحيح لأنهم إنما ذكروه جريا على قاعدتهم في ذكر من عاصره لأن عبيد الله ولد في حياته صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكروا قيس بن أبى حازم وأمثاله ممن لم ير النبي صلى الله عليه وسلم لكونهم عاصروه على القول الضعيف في حد الصحابى وإنما روى عبيد الله بن عدى عن الصحابة عمر وعثمان وعلى في آخرين ولم يسمع من أبى بكر فضلا عن النبي صلى الله عليه وسلم. quot;قولهquot; إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعى فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه فالذي قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله وغيره من أهل الحديث أن ذلك لا يسمى مرسلا إلى آخر كلامه فقوله قبل الوصول إلى التابعى ليس بجيد بل الصواب قبل الوصول إلى الصحابى فانه لو سقط التابعى أيضا كان منقطعا لا مرسلا عند هؤلاء ولكن هكذا وقع في عبارة الحاكم فتبعه المصنف والله أعلم.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5299",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثانية: قول الزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. حكى ابن عبد البر: أن قوما لا يسمونه مرسلا بل منقطعا لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد وإلاثنين وأكثر روايتهم عن التابعينquot;.  quot;قوله الثانيةquot; قول الزهري وأبى حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى ابن عبد البر أن قوما لا يسمونه مرسلا بل منقطعا لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد وإلاثنين وأكثر روايتهم عن التابعين انتهى. وما ذكر في حق من سمى من صغار التابعين أنهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد وإلاثنين ليس بصحيح بالنسبة إلى الزهري فقد لقي من الصحابة ثلاثة عشر فأكثر وهم عبد الله بن عمر وسهل بن سعد وأنس بن مالك وعبد الله بن جعفر وربيعة ابن عباد بكسر العين وتخفيف الموحدة وسنين أبو جميلة والسايب بن يزيد وأبو الطفيل عامر بن وائلة والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر وعبد الله ابن عامر بن ربيعة ومحمود بن الربيع وسمع منهم كلهم إلا عبد الله بن جعفر فرآه رؤية وإلا عبد الله بن عمر فقد قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إنه لم يسمع منه وقال على ابن المدينى إنه سمع منه وقال ابن حزم إنه لم يسمع أيضا من عبد الرحمن بان أزهر ثم حكى عن أحمد بن صالح المصرى أنه قال لم يسمع منه فيما أرى ولم يدركه. قلت وكذا قال أحمد بن حنبل ما أراه سمع منه قال ومعمر وأسامة يقولان عنه أنه سمع منه ولم يصنعا عندى شيئا وقيل إنه سمع أيضا من جابر بن عبد الله وسمع من جماعة آخرين مختلف في صحبتهم منهم محمود بن لبيد وعبد الله بن الحارث بن نوفل وثعلبة بن أبى مالك القرظى وأبو أمامة بن سهل بن حنيف فهؤلاء سبعة عشر ما بين صحابى ومختلف في صحبته وقد تنبه المصنف لهذا إلاعتراض فأملى حاشية على هذا المكان من كتابه فقال قوله الواحد وإلاثنين كالمثال وإلا فالزهري قد قيل إنه رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم أنا وسهل بن سعد والسايب بن يزيد ومحمود بن الربيع وسنينا أبا جميلة وغيرهم وهو مع ذلك أكثر روايته عن التابعين والله أعلم.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5300",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وهذا المذهب فرع لمذهب من لا يسمي المنقطع قبل الوصول إلى التابعي مرسلا والمشهور التسوية بين التابعين في اسم إلارسال كما تقدم والله أعلم. الثالثة: إذا قيل في الإسناد: فلان عن رجل أو: عن شيخ عن فلان أو نحو ذلك فالذي ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث: أنه لا يسمى مرسلا بل منقطعا. وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود من أنواع المرسل والله أعلم. ثم اعلم: أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن. ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات سعيد بن المسيب رضي الله عنهما فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر ولا يختص ذلك عنده بإرسال ابن المسيب كما سبق ومن أنكر ذلك زاعما أن إلاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل فيقع لغوا لا حاجة إليه فجوابه: أنه بالمسند تتبين صحة الإسناد الذي فيه إلارسال حتى يحكم له مع إرساله بأنه إسناد صحيح تقوم به الحجة على ما مهدنا سبيله في النوع الثاني. وإنما ينكر هذا من لا مذاق له في هذا الشأن وما ذكرناه من سقوط إلاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد إلاثر وقد تداولوه في تصانيفهم.  quot;قولهquot; الثالثة إذا قيل في الإسناد فلان عن رجل أو عن شيخ عن فلان أو نحو ذلك فالذي ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث أنه لا يسمى مرسلا بل منقطعا وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود في أنواع المرسل انتهى. اقتصر المصنف من الخلاف على هذين القولين وكل من القولين خلاف ما عليه ألأكثرون فإن ألأكثرين ذهبوا إلى أن هذا متصل في إسناده مجهول وقد حكاه عن(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5301",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".......................................................................  ألأكثرين الحافظ رشيد الدين العطار في الغرر المجموعة واختاره شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائى في كتاب جامع التحصيل. وما ذكره المصنف عن بعض المصنفات المعتبرة ولم يسمعه فالظاهر أنه أراد به البرهان لإمام الحرمين فإنه قال فيه وقول الراوى اخبرنى رجل أو عدل موثوق به من المرسل أيضا وزاد إلامام فخر الدين في المحصول على هذا فقال إن الراوى إذا سمى الأصل باسم لا يعرف به فهو كالمرسل. وما ذكره المصنف عن بعض كتب إلاصول قد فعله أبو داود في كتاب المراسيل فيروى في بعضها ما أبهم فيه الرجل ويجعله مرسلا بل زاد البيهقي على هذا في سننه فجعل ما رواه التابعى عن رجل من الصحابة لم يسم مرسلا وهذا ليس منه بجيد اللهم إلا إن كان يسميه مرسلا ويجعله حجة كمراسيل الصحابة فهو قريب. وقد روى البخاري عن الحميدي قال إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة وإن لم يسم ذلك الرجل وقال إلاثرم قلت لأبى عبد الله يعنى أحمد بن حنبل إذا قال رجل من التابعين حدثني رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه فالحديث صحيح قال نعم وقد ذكر المصنف في آخر هذا النوع التاسع أن الجهالة بالصحابى غير قادحة لأنهم كلهم عدول. وحكاه الحافظ أبو محمد عبد الكريم الحلبى في كتاب القدح المعلى عن اكثر العلماء نعم فرق أبو بكر الصيرفي من الشافعية في كتاب الدلائل بين أن يرويه التابعى عن الصحابى معنعنا أو مع التصريح بالسماع فقال وإذا قال في الحديث بعض التابعين عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل لأنى لا أعلم سمع التابعى من ذلك الرجل إذ قد يحدث التابعى عن رجل وعن رجلين عن الصحابى ولا أدرى هل أمكن لقاء ذلك الرجل أم لا فلو علمت إمكانه منه لجعلته كمدرك العصر قال وإذا قال سمعت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل لأن الكل عدول انتهى كلام الصيرفي وهو حسن متجه وكلام من أطلق قبوله محمول على هذا التفصيل والله أعلم.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5302",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي صدر صحيح مسلم: المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بإلاخبار ليس بحجة وابن عبد البرحافظ المغرب ممن حكى ذلك عن جماعة أصحاب الحديث وإلاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما رحمهم الله في طائفة والله أعلم. ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه: مرسل الصحابي مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوه منه لأن ذلك في حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول والله أعلم.  quot;قولهquot; وفي صدر صحيح مسلم المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بإلاخبار ليس بحجة انتهى. ومسلم رحمه الله إنما قال ذلك حاكيا على لسان خصمه الذي نازعه في اشتراط اللقى في الإسناد المعنعن فقال فان قال قلته لأنى وجدت رواة إلاخبار قديما وحديثا يروى أحدهم عن إلاخر الحديث ولما يعاينه ولا سمع منه شيئا قط فلما رأيتهم استجادوا رواية الحديث بينهم هكذا على إلارسال من غير سماع والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول اهل العلم بإلاخبار ليس بحجة احتجت لما وصفت من العلة إلى البحث عن سماع راوى كل خبر عن راويه إلى آخر كلامه فهذا كما تراه حكاه على لسان خصمه ولكنه لما لم يرد هذا القدر منه حين رد كلامه كان كأنه قائل به فلهذا عزاه المصنف إلى كتاب مسلم والله أعلم. quot;قولهquot; ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابى مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من احداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن ذلك في حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابى غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول انتهى. وفيه أمران أحدهما أن قوله لأن روايتهم عن الصحابة ليس بجيد بل الصواب أن يقال لأن اكثر رواياتهم عن الصحابة إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعض التابعين وسيأتي(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5303",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع العاشر: معرفة المنقطع",
        "content": "النوع العاشر: معرفة المنقطع. وفيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لأهل الحديث وغيرهم. فمنها ما سبق في نوع المرسل عن الحاكم صاحب كتاب معرفة أنواع علوم الحديث من أن المرسل مخصوص بالتابعي. وأن المنقطع: منه: الإسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور لا معينا ولا مبهما.  في كلام المصنف في النوع الحادى وإلاربعين أن ابن عباس وبقية العبادلة رووا عن كعب إلاحبار وهو من التابعين وروى كعب أيضا عن التابعين وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره في رواية الصحابة عن التابعين فبلغوا جمعا كثيرا إلا أن الجواب عن ذلك أن رواية الصحابة عن التابعين غالبها ليست أحاديث مرفوعة وإنما هى من إلاسرائيليات أو حكايات أو موقوفات وبلغنى أن بعض أهل العلم أنكر أن يكون قد وجد شي من رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت أن أذكر هنا ما وقع لى من ذلك للفائدة فمن ذلك حديث سهل بن سعد عن مروان ابن الحكم عن زيد بن ثابت quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم أملى عليه لا يستوى القاعدون من المؤمنين فجاء ابن أم مكتومquot; الحديث رواه البخاري والنسائى والترمذي وقال حسن صحيح. وحديث السائب بن يزيد عن عبد الرحمن بن عبد القارى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;من نام عن حزبه أو عن شي منه فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كتب له كإنما قرأه من الليلquot; رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة. وحديث جابر بن عبد الله عن أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق عن عائشة رضي الله عنهم quot;أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع ثم يكسل هل عليهما من غسل وعائشة جالسة فقال إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل أخرجه مسلم. وحديث عمرو بن الحرث المصطلقى عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله بن مسعود عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5304",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "........................................................................  quot;يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامةquot; رواه الترمذي والنسائي والحديث متفق عليه من غير ذكر ابن أخي زينب جعلاه من رواية عمر بن الحارث عن زينب نفسها والله أعلم. وحديث يعلى بن أمية عن عبسة بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;من صلى ثنتي عشرة ركعة بالنهار أو بالليل بني له بيت في الجنةquot; رواه النسائي. وحديث عبد الله بن عمر عن عبد الله بن محمد بن أبى بكر الصديق عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;ألم تر أن قومك حين بنوا الكعبة قصروا عن قواعد إبراهيمquot; الحديث رواه الخطيب في كتاب رواية الصحابة عن التابعين بإسناد صحيح والحديث متفق عليه من طريق مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبى بكر أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة بذلك فجعله من رواية سالم عن عبد الله بن محمد وهذا يشهد لصحة طريق الخطيب أن ابن عمر سمعه من عبد الله ابن محمد عن عائشة والله أعلم. وحديث ابن عمر عن صفية بنت أبى عبيد عن عائشة quot;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للنساء في الخفين عند إلاحرامquot; رواه الخطيب في الكتاب المذكور والحديث عند أبى داود من طريق ابن إسحق قال ذكرت لابن شهاب فقال حدثني سالم أن عبد الله كان يصنع ذلك يعنى قطع الخفين للمرأة المحرمه ثم حدثته صفية بنت أبى عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان رخص للنساء في الخفين فترك ذلك وحديث جابر بن عبد الله عن أبى عمرو مولى عائشة واسمه ذكوان عن عائشة ان quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكون جنبا فيريد الرقاد فيتوضأ وضوءه للصلاة ثم يرقدquot; رواه أحمد في مسنده وفي إسناده ابن لهيعة. وحديث ابن عباس قال أتى على زمان وانا اقول أولاد المسلمين مع المسلمين وأولاد المشركين مع المشركين حتى حدثني فلان عن فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنهم.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5305",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنه: الإسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو: رجل أو: شيخ أو غيرهما. مثال إلاول: ما رويناه عن عبد الرازق عن سفيان الثوري عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إن وليتموها  فقال الله أعلم بما كانوا عاملين قال فلقيت الرجل فأخبرنى فأمسكت عن قولى رواه أحمد في مسنده وأبو داود الطيالسى أيضا في مسنده وإسناده صحيح. وبين روايه عن الطيالسى وهو يونس بن حبيب أن الصحابى المذكور في هذا الحديث هو أبى بن كعب وكذا قال الخطيب وترجم له في رواية الصحابة عن التابعين عبد الله بن عباس عن صاحب لأبى بن كعب. وحديث ابن عمر عن أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر quot;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر فلما شق ذلك عليهم أمر بالسواك لكل صلاةquot;. رواه أبو داود من طريق محمد بن إسحق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال قلت أرايت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر عم ذاك فقال حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر حدثها فذكره وفي رواية علقها أبو داود وأسندها الخطيب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عمر كذا أورده الخطيب في رواية عبد الله بن عمر عن أسماء. والظاهر أنه من رواية ابنه عبيد الله بن عبيد الله بن عمر عن أسماء وإن كانت حدثت أبن عمر نفسه وكذا جعل المزنى في تهذيب الكمال الراوى عنها عبد الله بن عبد الله بن عمر وحديث عمر عن أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لولا أن أشق على أمتي لأمرنهم بالسواك عند كل صلاةquot; رواة الخطيب فيه.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5306",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  وحديث سليمان بن صرد عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال تذاكروا غسل الجنابة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا الحديث رواه الخطيب وهو متفق عليه. من رواية سليمان عن جبير ليس فيه نافع. وحديث أبى الطفيل عن بكر بن قرواش عن سعد بن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;شيطان الردهة يحذره رحل من بجيلةquot; الحديث رواه أبو يعلى الموصلى في مسنده قال صاحب الميزان بكر بن قرواش لا يعرف والحديث منكر وحديث أبى هريرة عن أم عبد الله أبى أبى ذئاب عن أم سلمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;ما ابتلى الله عبدا ببلاء وهو على طريقة يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء له كفارةquot; رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ومن طريقه الخطيب. وحديث ابن عمر عن صفية بنت أبى عبيد عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;من لم يجمع الصوم قبل الصبح فلا صوم لهquot;. وحديث ابن عمر عن صفية عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;لا يحرم من الرضاع إلا عشر رضعات فصاعداquot; رواهما الخطيب. وفي إسنادهما محمد بن عمر الواقدي. وحديث أنس عن وقاص بن ربيعة عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: quot;ابن آدم إنك إن دنوت منى شبرا دنوت منك ذراعاquot; الحديث. وحديث أبى الطفيل عن عبد الملك بن أخي أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أنهم لن تسلطوا على قتلى ولن يفتنوني عن ديني الحديث. وحديث أبى أمامة عن عبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ما من رجل مسلم يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعد الظهر فتمسه النارquot;. وحديث أبى الطفيل عن حلام بن جزل عن أبى ذر مرفوعا الناس ثلاث طبقات الحديث روى هذه إلاحاديث أيضا الخطيب بأسانيد ضعيفة فهذه عشرون حديثا من رواية الصحابة مرفوعة عن التابعين عن الصحابة مرفوعة ذكرتها للفائدة والله أعلم. quot;الامر الثانىquot; أنه اعترض على المصنف في قوله ما يسمى في أصول الفقه بأن المحدثين أيضا يذكرون مراسيل الصحابة فما وجه تخصيصه بأصول الفقه والجواب أن(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5307",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبا بكر فقوي أمينquot; الحديث فهذا إسناد إذا تأمله الحديثي وجد صورته صورة المتصل وهو منقطع في موضعين: لأن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري وإنما سمعه من النعمان بن أبى شيبه الجندي عن الثوري. ولم يسمعه الثوري أيضا من أبى إسحاق إنما سمعه من شريك عن أبى إسحاق. ومثال الثاني: الحديث الذي رويناه عن أبى العلاء بن عبد الله بن الشخير عن رجلين عن شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعاء في الصلاة اللهم إني أسالك الثبات في إلامر الحديث والله اعلم. ومنها ما ذكره ابن عبد البر رحمه الله وهو: أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره وهو عنده: كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره. ومنها أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده. وهذا المذهب أقرب. صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم. وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته. إلا أن أكثر ما يوصف بإلارسال من حيث إلاستعمال: ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأكثر ما يوصف بإلانقطاع: ما رواه من دون التابعين عن الصحابة مثل مالك عن ابن عمرو نحو ذلك والله أعلم.  المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة فإنهم لم يختلفوا في إلاحتجاج بها وأما إلاصوليون فقد اختلفوا فيها فذهب إلاستاذ أبو إسحق إلاسفرايني إلى أنه لا يحتج بها وخالفه عامة أهل إلاصول فجزموا بإلاحتجاج بها وفي بعض شروح المنار في إلاصول الحنفية دعوى إلاتفاق على إلاحتجاج بها ونقل إلاتفاق مردود بقول إلاستاذ أبى اسحق والله أعلم.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5308",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنها: ما حكاه الخطيب أبو بكر عن بعض أهل العلم بالحديث: أن المنقطع ما روي عن التابعي أو من دونه موقوفا عليه من قوله أو فعله. وهذا غريب بعيد والله أعلم.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5309",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الحادي عشر: معرفة المعضل",
        "content": "النوع الحادي عشر: معرفة المعضل. وهو لقب لنوع خاص من المنقطع. فكل معضل منقطع وليس كل منقطع معضلا. وقوم يسمونه مرسلا كما سبق وهو عبارة عما سقط من إسناده اثنان فصاعدا. وأصحاب الحديث يقولون: أعضله فهو معضل بفتح الضاد. وهو اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغة وبحثت فوجدت له قولهم: أمر عضيل أي مستغلق شديد. ولا التفات في ذلك إلى معضل بكسر الضاد وإن كان مثل عضيل في المعنى.  النوع الحادى عشر: معرفة المعضل. quot;وقولهquot; وهو عبارة عن ما سقط من إسناده اثنان فصاعدا انتهى أطلق المصنف اسم المعضل على ما سقط منه اثنان فصاعدا ولم يفرق بين أن يسقط ذلك من موضع واحد أو من موضعين وليس المراد بذلك إلا سقوطهما من موضع واحد فأما إذا سقط راو من مكان ثم راو من موضع آخر فهو منقطع في موضعين وليس معضلا في إلاصطلاح وهذا مراد المصنف ويوضح مراده المثال الذي مثل به بعد وهو قوله ومثاله ما يرويه تابع التابعي قائلا فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخر كلامه. quot;قولهquot; وأصحاب الحديث يقولون أعضله فهو معضل بفتح الضاد وهو اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغة وبحثت فوجدت له قولهم أمر عضيل أي مستغلق شديد ولا التفات في ذلك إلى معضل بكسر الضاد وإن كان مثل عضيل في المثنى انتهى.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5310",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومثاله: ما يرويه تابعي التابعي قائلا فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك ما يرويه من دون تابعي التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أبي بكر وعمر وغيرهما غير ذاكر للوسائط بينه وبينهم. وذكر أبو نصر السجزي الحافظ قول الراوي بلغني نحو قول مالك بلغني عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;للمملوك طعامه وكسوتهquot; الحديث وقال أي السجزي أصحاب الحديث يسمونه المعضل قلت: وقول المصنفين من  وأراد المصنف بذلك تخريج قول أهل الحديث معضل بفتح الضاد على مقتضى اللثة فقال إنه وجد له قولهم أمر عضيل ثم زاده المصنف إيضاحا فيما أملاه حين قراءة الكتاب عليه فقال إن فعيل يدل على الثلاثي قال فعلى هذا يكون لنا عضل قاصرا واعضل متعديا وقاصرا كما قالوا ظلم الليل وأظلم الليل وأظلم الليل انتهى. وقد اعترض عليه بأن فعيلا لا يكون من الثلاثي القاصر والجواب أنه إنما يكون من الثلاثي القاصر إذا كان فعيل بمعنى مفعول فأما اذا كان بمعنى فاعل فيجئ من الثلاثي القاصر كقولك حريص من حرص وإنما أراد المصنف بقولهم عضيل أنه بمعنى فاعل من عضل إلامر عاضل وعضيل والله أعلم. وقرأت بخط الحافظ شرف الدين الحسن بن على بن الصيرفي على نسخة من كتاب ابن الصلاح في هذا الموضع دلنا قولهم عضيل على أن ماضيه عضل فيكون أعضله منه لا من أعضل هو وقد جاء ظلم الليل وأظلم وأظلمه الله وغطش وأغطش وأغطشه الله تعالى والله أعلم. quot;قولهquot; وذكر أبو نصر السجزى الحافظ قول الراوي بلغني نحو قول مالك بلغني عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;للمملوك طعامه وكسوتهquot; الحديث وقال أصحاب الحديث يسمونه المعضل أنتهى وقد استشكل كون هذا الحديث معضلا الجواز أن يكون الساقط بين مالك وبين أبى هريرة واحدا فقد سمع مالك من جماعة من أصحاب أبى هريرة كسعيد المقبري ونعيم المجمر ومحمد بن المنكدر فلم جعله معضلا والجواب أن مالكا قد وصل هذا الحديث خارج الموطأ فرواه عن محمد(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5311",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفقهاء وغيرهم: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ونحو ذلك كله من قبيل المعضل لما تقدم. وسماه الخطيب أبو بكر الحافظ في بعض كلامه مرسلا وذلك على مذهب من يسمى كل مإلا يتصل مرسلا كما سبق. وإذا روى تابع التابع عن التابع حديثا موقوفا عليه وهو حديث متصل مسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد جعله الحاكم أبو عبد الله نوعا من المعضل مثاله: ما رويناه عن إلاعمش عن الشعبي قال: quot;يقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا فيقول: ما عملته فيختم على فيهquot;.. الحديث. فقد أعضله إلاعمش وهو عند الشعبي: عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متصل مسندا. قلت: هذا جيد حسن لأن هذا إلانقطاع بواحد مضموما إلى الوقف يشتمل على إلانقطاع باثنين: الصحابي ورسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك باستحقاق اسم إلاعضال أولى والله أعلم. تفريعات: أحدها:الإسناد المعنعن وهو الذي يقال فيه فلان عن فلان عده بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع حتى يتبين اتصاله بغيره. والصحيح والذي عليه العمل أنه من قبيل الإسناد المتصل. وإلى هذا ذهب الجماهير من أئمة الحديث وغيرهم. وأودعه المشترطون للصحيح في تصانيفهم فيه وقبلوه وكاد أبو عمر بن عبد البر الحافظ يدعي إجماع أئمة الحديث على ذلك. وادعى  ابن عجلان عن أبيه عن أبى هريرة فقد عرفنا سقوط اثنين منه فلذلك سموه معضلا والله أعلم. quot;قولهquot; عند ذكر الإسناد المعنعن والصحيح الذي عليه العمل أنه من قبيل الإسناد المتصل ثم قال وكاد أبو عمر بن عبد البر الحافظ يدعى إجماع أئمة الحديث على ذلك إلى آخر كلامه ولا حاجة إلى قوله كاد فقد ادعاه فقال في مقدمة التمهيد اعلم وفقك الله أنى تأملت أقاويل أئمة الحديث ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل منهم.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5312",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو عمرو الداني المقرئ الحافظ إجماع أهل النقل على ذلك وهذا بشرط أن يكون الذين أضيفت العنعنة إليهم قد ثبتت ملاقاة بعضهم بعضا مع براءتهم من وصمة التدليس. فحينئذ يحمل على ظاهر إلاتصال إلا أن يظهر فيه خلاف ذلك. وكثر في عصرنا وما قاربه بين المنتسبين إلى الحديث استعمال عن في الإجازة فإذا قال أحدهم: قرأت على فلان عن فلان أو نحو ذلك فظن به أنه رواه عنه بالإجازة. ولا يخرجه ذلك من قبيل إلاتصال على مإلا يخفي والله أعلم. الثاني: اختلفوا في قول الراوي أن فلانا قال كذا وكذا هل هو بمنزلة عن في الحمل على إلاتصال إذا ثبت التلاقي بينهما حتى يتبين فيه إلانقطاع مثاله: مالك عن الزهري: أن سعيد بن المسيب قال كذا فروينا عن مالك رضي الله عنه أنه كان يرى عن فلان وأن فلانا سواء. وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه: أنهما ليسا سواء وحكى ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم: أن عن وأن سواء وأنه لا اعتبار بالحروف والألفاظ وإنما هو باللقاء والمجالسة والسماع والمشاهدة يعني مع السلامة من التدليس فإذا كان سماع بعضهم من بعض صحيحا كان حديث بعضهم عن بعض بأي لفظ ورد محمولا على إلاتصال حتى يتبين فيه إلانقطاع.  ومن لم يشترطه فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطا ثلاثة وهى عدالة المحدثين ولقاء بعضهم بعضا مجالسة ومشاهدة وأن يكونوا برآء من التدليس ثم قال وهو قول مالك وعامة أهل العلم. قوله اختلفوا في قول الراوى أن فلانا قال كذا وكذا هل هو بمنزلة عن في الحمل على إلاتصال إذا ثبت التلاقى بينهما حتى يتبين فيه إلانقطاع مثاله مالك عن الزهري أن سعيد بن المسيب قال كذا فروينا عن مالك رضى الله عنه أنه كان يروى عن فلان وأن فلانا سواء.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5313",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "0000000000000000000000000000  وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنهما ليسا سواء. وحكى ابن عبد البر عن جمهور أهل العلم أن عن وأن سواء ثم قال وحكى بن عبد البر عن أبى بكر البرديجى أن حرف أن محمول على إلانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من جهة أخرى ثم قال ابن الصلاح ووجدت مثل ما حكاه عن البرديجى أبى بكر الحافظ للحافظ الفحل يعقوب بن شيبة في مسنده الفحل فإنه ذكر ما رواه أبو الزبير عن ابن الحنفية عن عمار للحافظ قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فسلمت عليه فرد على السلام وجعله مسندا موصولا وذكر رواية قيس بن سعد كذلك عن عطاء ابن أبى رباح عن ابن الحنفية أن عمارا مر بالنبى صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فجعله مرسلا من حيث كونه قال إن عمارا فعل ولم يقل عن عمار والله أعلم انتهى. وما حكاه المصنف عن أحمد بن حنبل وعن يعقوب بن شيبة من تفرقتهما بين عن وأن ليس إلامر فيه على ما فهمه من كلامهما ولم يفرق أحمد ويعقوب بين عن وأن لصيغة أن ولكن لمعنى آخر أذكره وهو أن يعقوب إنما جعله مرسلا من حيث أن ابن الحنفية لم يسند حكاية القصة إلى عمار وإلا فلو قال ابن الحنفية إن عمارا قال مررت بالنبى صلى الله عليه وسلم لما جعله يعقوب ابن شيبة مرسلا فلما أتى به بلفظ أن عمارا مر كان محمد بن الحنفية هو الحاكى لقصة لم يدركها لأنه لم يدرك مرور عمار بالنبى صلى الله عليه وسلم فكان نقله لذلك مرسلا وهذا أمر واضح ولا فرق بين أن يقول ابن الحنفية إن عمارا مر بالنبى صلى الله عليه وسلم أو أن النبى صلى الله عليه وسلم مر به عمار فكلاهما مرسل بإلاتفاق بخلاف ما إذا قال عن عمار قال مررت أو ان عمارا قال مررت فإن هاتين العبارتين متصلتان لكونهما أسندتا إلى عمار وكذلك ما حكاه المصنف عن أحمد ابن حنبل من تفرقته بين عن وأن فهو على هذا النحو ويوضح لك ذلك حكاية كلام أحمد وقد رواه الخطيب وفي الكفاية بإسناده إلى أبى داود قال سمعت أحمد قيل له أن رجلا قال عروة أن عائشة قالت يا رسول الله وعن عروة عن عائشة سواء قال كيف هذا سواء ليس هذا سواء انتهى كلام أحمد.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5314",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  وإنما فرق بين اللفظين لأن عروة في اللفظ إلاول لم يسند ذلك إلى عائشة ولا ادرك القصة وإلا فلو قال عروة إن عائشة قالت قلت يا رسول الله لكان ذلك متصلا لأنه أسند ذلك إليها. وأما اللفظ الثانى فأسنده عروة إليها بالعنعنة فكان ذلك متصلا فما فعله أحمد ويعقوب بن شيبة صواب سواء ليس مخالفا لقول مالك ولا لقول غيره وليس في ذلك خلاف بين أهل النقل وجملة القول فيه أن الراوى إذا روى قصة أو واقعة فإن كان أدرك ما رواه بأن حكى قصة وقعت بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم وبين بعض أصحابه والراوى لذلك صحابى قد أدرك تلك الواقعة حكمنا لها بإلاتصال وان لم نعلم أن الصحابى شهد تلك القصة وإن علمنا أنه لم يدرك الواقعة فهو مرسل صحابى وإن كان الراوى كذلك تابعيا كمحمد بن الحنفية مثلا فهى منقطعة وإن روى التابعى عن الصحابى قصة أدرك وقوعها كان متصلا ولو لم يصرح بما يقتضى إلاتصال وأسندها إلى الصحابى بلفظ أن فلانا قال أو بلفظ قال قال فلان فهى متصلة أيضا كرواية ابن الحنفية إلاولى عن عمار بشرط سلامة التابعى من التدليس كما تقدم وإن لم يدركها ولا أسند حكايتها إلى الصحابى فهى منقطعة كرواية ابن الحنفية الثانية فهذا الحقيق القول فيه. وممن حكى اتفاق أهل النقل على ذلك الحافظ أبو عبد الله بن المواق في كتاب بغية النقاد فذكر من عند أبى داود حديث عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة قطع أنفه يوم الكلاب الحديث وقال إنه عند أبى داود هكذا مرسل قال وقد نبه ابن السكن على إرساله فقال فذكر الحديث مرسلا قال ابن المواق وهو أمر بين لا خلاف بين أهل التمييز من أهل هذا الشأن في انقطاع ما يروى كذلك إذا علم أن الراوى لم يدرك زمان القصة كما في هذا الحديث وذكر نحو ذلك أيضا في حديث أبى قيس أن عمرو بن العاص كان على سرية الحديث في التيمم من عند أبى داود أيضا وكذلك فعل ذلك غيره وهو أمر واضح بين والله اعلم. وقد ذكر المصنف بعد ما حكاه عن مسند يعقوب بن شيبة أن الخطيب مثل هذه المسألة بحديث نافع عن ابن عمر عن عمر أنه سأل النبى صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب الحديث وفي رواية أخرى عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال يا رسول الله الحديث ثم قال أى الخطيب ظاهر الرواية إلاولى يوجب أن يكون من مسند(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5315",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحكى ابن عبد البر عن أبي بكر البرديجي: أن حرف أن محمول على إلانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من جهة أخرى. وقال: عندي لا معنى لهذا لإجماعهم على أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء فيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والله أعلم. قلت: ووجدت مثل ما حكاه عن البرديجي أبي بكر الحافظ للحافظ الفحل يعقوب بن شيبة في مسنده الفحل فإنه ذكر ما رواه أبو الزبير عن ابن الحنفية عن عمار قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد علي السلام. وجعله مسندا موصولا. وذكر رواية قيس بن سعد لذلك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن الحنفية: أن عمارا مر بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي.. فجعله مرسلا من حيث كونه قال: إن عمارا فعل ولم يقل عن عمار والله أعلم. ثم إن الخطيب مثل هذه المسألة بحديث نافع عن ابن عمر عن عمر: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أينام أحدنا وهو جنب الحديث. وفي رواية أخرى: عن نافع عن ابن عمر أن عمر: قال يا رسول الله ... الحديث. ثم قال: ظاهر الرواية إلاولى يوجب أن يكون من مسند عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. والثانية ظاهرها يوجب أن يكون من مسند ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: ليس هذا المثال مماثلا لما نحن بصدده لأن إلاعتماد فيه في الحكم بإلاتصال على مذهب الجمهور إنما هو على اللقي وإلادراك وذلك في هذا الحديث مشترك متردد لتعلقه بالنبي صلى الله عليه وسلم وبعمر رضي الله عنه وصحبة الراوي ابن عمر لهما فاقتضى  .......................................................................(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5316",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك من جهة: كونه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن جهة أخرى: كونه رواه عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله اعلم. الثالث: قد ذكرنا ما حكاه ابن عبد البر من تعميم الحكم بإلاتصال فيما يذكره الراوي عمن لقيه بأي لفظ كان. وهكذا أطلق أبو بكر الشافعي الصيرفي ذلك فقال: كل من علم له سماع من إنسان فحدث عنه فهو على السماع حتى يعلم أنه لم يسمع منه ما حكاه. وكل من علم له لقاء إنسان فحدث عنه فحكمه هذا الحكم وإنما قال هذا فيمن لم يظهر تدليسه. ومن الحجة في ذلك وفي سائر الباب: أنه لو لم يكن قد سمعه منه لكان بإطلاقه الرواية عنه من غير ذكر الواسطة بينه وبينه مدلسا والظاهر السلامة من وصمة التدليس والكلام فيمن لم يعرف بالتدليس. ومن أمثلة ذلك: قوله قال فلان كذا وكذا مثل أن يقول نافع: قال ابن عمر. وكذلك لو قال عنه ذكر أو: فعل أو: حدث أو: كان يقول كذا وكذا وما جانس ذلك فكل ذلك محمول ظاهرا على إلاتصال وأنه تلقى ذلك منه من غير واسطة بينهما مهما ثبت لقاؤه له على الجملة. ثم منهم من اقتصر في هذا الشرط المشترط في ذلك ونحوه على مطلق اللقاء أو السماع كما حكيناه آنفا. وقال فيه أبو عمرو المقري: إذا كان معروفا بالرواية عنه. وقال فيه أبو الحسن القابسي: إذا أدرك المنقول عنه إدراكا بينا. وذكر أبو المظفر السمعاني في العنعنة: أنه يشترط طول الصحبة بينهم وأنكر مسلم بن الحجاج في خطبة صحيحه على بعض أهل عصره حيث اشترط في العنعنة ثبوت اللقاء وإلاجتماع وادعى أنه قول مخترع لم يسبق قائله إليه وأن القول الشائع المتفق  ............................................................................(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5317",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه بين أهل العلم بإلاخبار قديما وحديثا: أنه يكفي في ذلك أن يثبت كونهما في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط أنهما اجتمعا أو تشافها. وفيما قاله مسلم نظر وقد قيل: إن القول الذي رده مسلم هو الذي عليه أئمة هذا العلم: علي بن المديني والبخاري وغيرهما والله أعلم. قلت: وهذا الحكم لا أراه يستمر بعد المتقدمين فيما وجد من المصنفين في تصانيفهم مما ذكروه عن مشايخهم قائلين فيه ذكر فلان ونحو ذلك فافهم كل ذلك فإنه مهم عزيز والله أعلم. الرابع: التعليق الذي يذكره أبو عبد الله الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين وغيره من المغاربة في أحاديث من صحيح البخاري قطع إسنادها وقد استعمله الدارقطني من قبل صورته صورة إلانقطاع وليس حكمه حكمه ولا خارجا ما وجد ذلك فيه منه من قبيل الصحيح إلى قبيل الضعيف وذلك لما عرف من شرطه وحكمه على ما نبهنا عليه في الفائدة السادسة من النوع إلاول. ولا التفات إلى أبي محمد بن حزم الظاهري الحافظ في رده ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر أو: أبي مالك إلاشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف..quot; الحديث. من جهة  عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم والثانية ظاهرها يوجب أن يكون من مسند ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم انتهى وهذا يشهد لما ذكرناه إلا أن المصنف اعترض على الخطيب بقوله ليس هذا المثال مماثلا لما نحن بصدده الى آخر كلامه إلا أن كون الرواية الثانية تدل على أنه من مسند ابن عمر لا يخالف فيه ابن الصلاح وهو موافق لما ذكرناه وهو المقصود من إلاستشهاد به والله أعلم وصلى الله عليه وسلم على محمد وآله. quot;قولهquot; الرابع التعليق الذى يذكره أبو عبد الله الحميدى في أحاديث من صحيح البخاري قطع إسنادها صورته صورة إلانقطاع وليس حكمه حكمه ولا خارجا ما وجد(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5318",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن البخاري أورده قائلا فيه: قال هشام بن عمار.. وساقه بإسناده فزعم ابن حزم أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام وجعله جوابا عن إلاحتجاج به على تحريم المعازف. وأخطأ في ذلك من وجوه والحديث صحيح معروف إلاتصال بشرط الصحيح. والبخاري رحمه الله قد يفعل ذلك لكون ذلك الحديث معروفا من جهة الثقات عن ذلك الشخص الذي علقه عنه. وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك 40 الحديث في موضع آخر من كتابه مسندا متصلا وقد يفعل ذلك ليغير ذلك من إلاسباب التي لا يصحبها خلل إلانقطاع والله أعلم. وما ذكرناه من الحكم في التعليق المذكور فذلك فيما أورده منه أصلا ومقصودا لا فيما أورده في معرض إلاستشهاد فإن الشواهد يحتمل فيها ما ليس من شرط الصحيح معلقا كان أو موصولا ثم إن لفظ التعليق وجدته مستعملا فيما حذف من مبتدأ إسناده واحد فأكثر. حتى إن بعضهم استعمله في حذف كل  ذلك فيه منه من قبيل الصحيح إلى قبيل الضعيف لما علم من شرطه اعترض عليه بأن شرط البخاري إن سمى كتابه المسند الصحيح والصحيح هو ما فيه من المسند دون ما لم يسنده وهذا إلاعتراض يؤيده قول ابن القطان في بيان الوهم وإلايهام أن البخاري فيما يعلق من إلاحاديث في إلابواب غير مبال بضعف رواتها فإنها غير معدودة فيما انتخب وإنما يعد من ذلك ما وصل إلاسانيد به فاعلم ذلك انتهى كلام ابن القطان. والجواب أن المصنف إنما يحكم بصحتها إلى من علقها عنه إذا ذكره بصيغة الجزم كما تقدم ولا يظن بالبخاري أن يجزم القول فيما ليس بصحيح عمن جزم به عنه فأما إذا ذكر فيما أبرز من السند ضعيفا فإنه ليس صحيحا عند البخاري كما تقدم والله أعلم. quot;قولهquot; فزعم ابن حزم أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام انتهى وإنما قال ابن حزم في المحلى هذا حديث منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقة بن خالد انتهى وصدقة بن خالد هو شيخ هشام بن عمار في هذا الحديث وهذا قريب إلا أن المصنف لا يجوز تغيير إلالفاظ في التصانيف وان اتفق المعنى.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5319",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسناد. مثال ذلك: قوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. قال ابن عباس كذا وكذا. روى أبو هريرة كذا وكذا. قال سعيد بن المسيب عن أبي هريرة كذا وكذا. قال الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا. وهكذا إلى شيوخ شيوخه وأما ما أورده كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا في الثالث من هذه التفريعات.  quot;قولهquot; وأما ما أورده أى البخاري كذلك عن شيوخه فهو من قبيل ما ذكرناه قريبا في الثالث من هذا التفريعات انتهى يريد أن ما قال فيه البخاري وقال فلان وسمى بعض شيوخه أنه محكوم فيه بإلاتصال كالإسناد المعنعن ويشكل على ما ذكره المصنف هنا أن البخاري قال في صحيحه في كتاب الجنائز في باب ما جاء في قاتل النفس وقال حجاج بن منهال حدثنا جرير بن حازم عن الحسن قال حدثنا جندب في هذا المسجد فما نسيناه وما نخاف أن يكذب جندب على النبى صلى الله عليه وسلم قال: quot;كان برجل خراج فقتل نفسهquot; الحديث فحجاج بن منهال أحد شيوخ البخاري قد سمع منه أحاديث وقد علق عنه هذا الحديث ولم يسمعه منه وبينه وبينه واسطة بدليل أنه أورده في باب ما ذكره عن بني إسرائيل فقال حدثنا محمد حدثنا حجاج حدثنا جرير عن الحسن قال حدثنا جندب فذكر الحديث فهذا يدل على أنه لم يسمعه من حجاج وهذا تدليس. فلا ينبغى أن يحمل ما علقه عن شيوخه على السماع منهم ويجوز أن يقال إن البخاري أخذه عن حجاج بن منهال بالمناولة أو في حالة المذاكرة على الخلاف الذى ذكره ابن الصلاح وسمعه ممن سمعه منه فلم يستحسن التصريح باتصاله بينه وبين حجاج لما وقع من تحمله وهو قد صح عنده بواسطة الذى حدثه به عنه فأتى به في موضع بصيغة التعليق وفي موضع آخر بزيادة الواسطة وعلى هذا فلا يسمى ما وقع من البخاري على هذا التقدير تدليسا وعلى كل حال فهو محكوم بصحته لكونه أتى به بصيغة الجزم كما تقدم فما قاله ابن حزم في حديث البخاري عن هشام بن عمار بحديث المعارف من أنه ليس متصلا عند البخاري يمكن أن يكون البخاري أخذه عن هشام مناولة أو في المذاكرة فلم يصرح فيه بالسماع.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5320",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "00000000000000000000000000000000000  quot;وقولهquot; إنه لا يصح وإنه موضع مردود عليه فقد وصله غير البخاري من طريق هشام بن عمار ومن طريق غيره فقال إلاسماعيلى في صحيحه حدثنا الحسن وهو ابن سفيان إلامام حدثنا هشام بن عمار وقال الطبراني في مسند الشاميين حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدثنا هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد وقال أبو داود في سننه حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بشر بن بكر كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر بإسناده. وقد ذكر المصنف فيما تقدم في النوع إلاول في أمثلة تعليق البخاري قال القعنبي والغضبى من شيوخ البخاري فجعله هناك من باب التعليق وخالف ذلك هنا وقد يجاب عن المصنف بما ذكره هنا عقب إلانكار عن ابن حزم وهو قوله والبخاري رحمه الله قد يفعل مثل ذلك لكون ذلك الحديث معروفا من جهة الثقات عن ذلك الشخص الذي علق عنه وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخر من كتابه مسندا متصلا وقد يفعل ذلك بغير ذلك في إلاسباب التي لا يصحبها خلل إلانقطاع انتهى فحديث النهى عن المعازف من باب ما هو معروف من جهة الثقات عن هشام كما تقدم وحديث جندب من باب ما ذكره في موضع آخر من كتابه مسند وقد اعترض على المصنف في قوله وقد يفعل ذلك لغير ذلك من إلاسباب التي لا يصحبها خلل إلانقطاع بأن حديث جندب الذي ذكر في الجنائز صحبة خلل للانقطاع لأنه لم يأخذه عن حجاج بن منهال والجواب عن المصنف أنه لم يرد بقوله لا يصحبها خلل للانقطاع أي في غير الموضع الذي علقه فيه فان التعليق منقطع قطعا وإنما أراد أنه لا يصحبها خلل إلانقطاع في الواقع بأن يكون الحديث معروف إلاتصال. أما في كتابه في موضع آخر كحديث جندب أو في غير كتابه كحديث أبى مالك إلاشعري فإنه إنما جزم به حيث علم اتصاله وصحته في نفس إلامر كما تقدم والله تعالى أعلم. وأختلف في محمد شيخ البخاري في حديث جندب فقيل هو محمد بن يحيى الدهلى(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5321",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبلغني عن بعض المتأخرين من أهل المغرب أنه جعله قسما من التعليق ثانيا وأضاف إليه قول البخاري في غير موضع من كتابه وقال لي فلان وزادنا فلان فوسم ذلك بالتعليق المتصل من حيث الظاهر المنفصل من حيث المعنى وقال: متى رأيت البخاري يقول وقال لي وقال لنا فاعلم أنه إسناد لم يذكره للاحتجاج به وإنما ذكره للاستشهاد به. وكثيرا ما يعبر المحدثون بهذا اللفظ عما جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات وأحاديث المذاكرة قلما يحتجون بها. قلت: وما ادعاه على البخاري مخالف لما قاله من هو أقدم منه وأعرف 41 بالبخاري وهو العبد الصالح أبو جعفر بن حمدان النيسابوري فقد روينا عنه أنه قال: كل ما قال البخاري قال لي فلان فهو عرض ومناولة. قلت: ولم أجد لفظ التعليق مستعملا فيما سقط فيه بعض رجال الإسناد من وسطه أو من آخره ولا في مثل قوله يروى عن فلان ويذكر عن فلان وما أشبهه مما ليس فيه جزم على من ذكر ذلك بأنه قاله وذكره. وكأن هذا التعليق مأخوذ من تعليق الجدار وتعليق الطلاق ونحوه لما يشترك الجميع فيه من قطع إلاتصال والله أعلم.  وهو الظاهر فإنه روى عن حجاج بن منهال والبخاري عادته لا ينسبه إذا روى عنه إما لكونه من أقرانه أو لما جرى بينهما وقيل هو محمد بن جعفر السمناني. quot;قولهquot; ولم أجد لفظ التعليق مستعملا فيما سقط فيه بعض رجال الإسناد من وسطه أو من آخره ولا في مثل قوله يروى على فلان ويذكر عن فلان وما أشبهه مما ليس فيه جزم على من ذكر ذلك عنه بأنه قاله وذكره انتهى. وقد سمى غير واحد من المتأخرين ما ليس بمجزوم تعليقا منهم الحافظ أبو الحجاج المزي كقول البخاري في باب مس الحرير من غير لبس ويروى فيه عن الزبيدي عن(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5322",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس: الحديث الذي رواه بعض الثقات مرسلا وبعضهم متصلا: اختلف أهل الحديث في أنه ملحق بقبيل الموصول أو بقبيل المرسل مثاله: حديث لا نكاح إلا بولي رواه إسرائيل بن يونس في آخرين عن جده أبي إسحاق السبيعي عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى إلاشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسندا هكذا متصلا ورواه سفيان الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا هكذا فحكى الخطيب الحافظ: أن أكثر أصحاب الحديث يرون الحكم في هذا وأشباهه للمرسل وعن بعضهم: أن الحكم للأكثر وعن بعضهم: أن الحكم للأحفظ فإذا كان من أرسله أحفظ ممن وصله فالحكم لمن أرسله ثم لا يقدح ذلك في عدالة من وصله وأهليته. ومنهم من قال: الحكم لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطا فيقبل خبره وإن خالفه غيره سواء كان المخالف له واحدا أو جماعة قال الخطيب: هذا القول هو الصحيح. قلت: وما صححه هو الصحيح في الفقه وأصوله. وسئل البخاري عن حديث: quot;لا نكاح إلا بوليquot; المذكور فحكم لمن وصله وقال: الزيادة من الثقة مقبولة فقال البخاري: هذا مع أن من أرسله شعبة وسفيان وهما جبلان لهما من الحفظ وإلاتقان الدرجة العالية. ويلتحق بهذا ما إذا كان الذي وصله هو الذي أرسله وصله في وقت وأرسله في وقت.  الزهري عن أنس عن النبى صلى الله عليه وسلم فذكره المزي في إلاطراف وعلم عليه علامة التعليق للبخارى وكذا فعل غير واحد من الحفاظ يقولون ذكره البخاري تعليقا مجزوما أو تعليقا غير مجزوم به إلا أنه يجوز أن هذا إلاصطلاح متجدد فلا لوم على المصنف في قوله إنه لم يجده. quot;قولهquot; أما إذا كان الذى وصله هو الذى أرسله وصله في وقت وأرسله في وقت(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5323",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا إذا رفع بعضهم الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ووقفه بعضهم على الصحابي. أو رفعه واحد في وقت ووقفه هو أيضا في وقت آخر. فالحكم على الأصح في كل ذلك لما زاده الثقة من الوصل والرفع لأنه مثبت وغيره ساكت ولو كان نافيا فالمثبت مقدم عليه لأنه علم ما خفي عليه. ولهذا الفصل تعلق بفصل زيادة الثقة في الحديث وسيأتي إن شاء الله تعالى وهو أعلم.  ثم قال أو رفعه واحد في وقت ووقفه هو أيضا في وقت آخر فالحكم على الأصح في كل ذلك لما زاده الثقة من الوصل والرفع إلى آخر كلامه وما صححه المصنف هو الذى رجحه أهل الحديث. وصحح إلاصوليون خلافه وهو أن إلاعتبار بما وقع منه أكثر فإن وقع وصله أو رفعه أكثر من إرساله أو وقفه فالحكم للوصل والرفع وإن كان إلارسال أو الوقف فأكثر فالحكم له والله أعلم.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5324",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس",
        "content": "النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس. التدليس قسمان: أحدهما: تدليس الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه موهما أنه سمعه منه. أو: عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد لقيه وسمعه منه. ثم قد يكون بينهما واحد وقد يكون أكثر ومن شأنه أن لا يقول في ذلك أخبرنا فلان ولا حدثنا وما أشبههما. وإنما يقول قال فلان أو: عن فلان ونحو ذلك مثال ذلك: ما روينا عن علي بن خشرم قال: كنا عند بن عيينة فقال: قال الزهري  النوع الثانى عشر: معرفة التدليس. quot;قولهquot; التدليس قسمان إلى آخر كلامه ترك المصنف رحمه الله قسما ثالثا من أنواع التدليس وهو شر إلاقسام وهو الذى يسمونه تدليس التسوية وقد سماه بذلك أبو الحسن بن القطان وغيره من أهل هذا الشأن وصورة هذا القسم من التدليس(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5325",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقيل له: حدثكم الزهري فسكت ثم قال: قال الزهري فقيل له: سمعته من الزهري فقال: لا لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري حدثني عبد الرزاق عن معمر عن الزهري. القسم الثاني: تدليس الشيوخ وهو: أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف. مثاله: ما روي لنا عن أبي بكر بن مجاهد إلامام المقري: أنه روى عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني فقال: حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله. وروى عن أبي بكر محمد بن الحسن النقاش المفسر المقري فقال: حدثنا محمد بن سند نسبه إلى جد له والله أعلم.  أن يجئ المدلس إلى حديث سمعه من شيخ ثقة وقد سمعه ذلك الشيخ الثقة من شيخ ضعيف وذلك الشيخ الضعيف يرويه عن شيخ ثقة فيعمل المدلس الذي سمع الحديث من الثقة إلاول فيسقط منه شيخ شيخه الضعيف ويجعله من رواية شيخه الثقة عن الثقة الثاني بلفظ محتمل كالعنعنة ونحوها فيصير الإسناد كله ثقات ويصرح هو بإلاتصال بينه وبين شيخه لأنه قد سمعه منه فلا يظهر حينئذ في الإسناد ما يقتضى عدم قوله إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل. ومثال ذلك ما ذكره أبو محمد بن أبى حاتم في كتاب العلل قال سمعت أبى وذكر الحديث الذي رواه إسحق بن راهويه عن بقية قال حدثني أبو وهب إلاسدي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: quot;لا تحمدوا إسلام المرء حتى تعرفوا عقدة رأيهquot; فقال أبى إن هذا الحديث له أمر قل من يفهمه روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو عن إسحق بن أبى فروة عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعبيد الله بن عمرو كنيته أبو وهب وهو أسدى فكناه بقية ونسبه إلى بني أسد لكيلا يفطن له حتى إذا ترك إسحق ابن أبى فروه من الوسط لا يهتدي له قال وكان بقية من أفعل الناس لهذا انتهى. وممن كان يصنع هذا النوع من التدليس الوليد بن مسلم وحكي أيضا عن(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5326",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".......................................................................................  إلاعمش وسفيان الثورى فأما الوليد بن مسلم فحكى الدارقطنى عنه أنه كان يفعله وروينا عن أبى مسهر قال كان الوليد ابن مسلم يحدث بأحاديث إلاوزاعي عن الكذابين ثم يدلسها عنهم وروينا عن صالح جزرة قال سمعت الهيثم بن خارجة يقول قلت للوليد بن مسلم قد أفسدت حديث إلاوزاعي قال كيف قلت تروى عن إلاوزاعي عن نافع وعن إلاوزاعي عن الزهري وعن إلاوزاعي عن يحيى بن سعيد وغيرك يدخل بين إلاوزاعي وبين نافع عبد الله بن عامر إلاسلمى وبينه وبين الزهري إبراهيم ابن مرة وقرة قال أنبل إلاوزاعي أن يروى عن مثل هؤلاء قلت فإذا روى عن هؤلاء وهم ضعفاء احاديث مناكير فاسقطتهم أنت وصيرتها من رواية إلاوزاعي عن الثقات ضعف إلاوزاعي فلم يلتفت إلى قولي. وأما إلاعمش والثوري فقال الخطيب في الكفاية كان إلاعمش والثوري وبقية يفعلون مثل هذا والله أعلم. قال شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائى في كتاب جامع التحصيل وبالجملة فهذا النوع أفحش أنواع التدليس مطلقا وشرها أنتهى. قلت ومما يلزم منه من الغرور الشديد أن الثقة إلاول قد لا يكون معروفا بالتدليس ويكون المدلس قد صرح بسماعه من هذا الشيخ الثقة وهو كذلك فتزول تهمة تدليسه فيقف الواقف على هذا السند فلا يرى فيه موضع علة لأن المدلس صرح باتصاله والثقة إلاول ليس مدلسا وقد رواه عن ثقة آخر فيحكم له بالصحة وفيه ما فيه من إلافة التي ذكرناها وهذا قادح فيمن تعمد فعله والله أعلم. quot;قولهquot; وهو أن يروى عمن لقيه ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه أو عمن عاصره ولم يلقه إلى آخر كلامه هكذا حد المصنف القسم إلاول من قسمى التدليس اللذين ذكرهما وقد حده غير واحد من الحفاظ بما هو أخص من هذا وهو أن يروى عمن قد سمع منه ما لم يسمعه منه غير أن يذكر أنه سمعه منه هكذا حده الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في جزء له في معرفة من يترك حديثه أو يقبل وكذا حده الحافظ أبو الحسن بن محمد بن عبد الملك بن القطان في معرفة كتاب بيان الوهم(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5327",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما القسم إلاول: فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء وكان شعبة من أشدهم ذما له. فروينا عن الشافعي إلامام رضي الله عنه أنه قال: التدليس أخو الكذب. وروينا عنه أنه قال: لأن أزني أحب إلي من أن أدلس. وهذا من شعبة إفراط محمول على المبالغة في الزجر عنه والتنفير ثم اختلفوا في قبول رواية من عرف بهذا التدليس: فجعله فريق من أهل الحديث والفقهاء مجروحا بذلك وقالوا: لا تقبل روايته بحال بين السماع أو لم يبين.  وإلايهام قال ابن القطان والفرق بينه وبين إلارسال هو أن إلارسال روايته عمن لم يسمع منه انتهى. ويقابل هذا القول في تضييق حد التدليس القول إلاخر الذى حكاه ابن عبد البر في التمهيد أن التدليس أن يحدث الرجل بما لم يسمعه قال ابن عبد البر وعلى هذا فما سلم من التدليس أحد لا مالك ولا غيره وما ذكره المصنف في حد التدليس هو المشهور بين أهل الحديث وإنما ذكرت قول البزار وابن القطان كيلا يغتر بهما من وقف عليهما فيظن موافقة أهل هذا الشان لذلك والله أعلم. quot;قولهquot; أما القسم إلاول فمكروه جدا ثم قال ثم اختلفوا في قبول رواية من عرف بهذا التدليس فجعله فريق من أهل الحديث والفقهاء مجروحا بذلك وقالوا لا تقبل روايته بحال بين السماع أو لم يبين والصحيح التفصيل وان ما رواه المدلس بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع وإلاتصال حكمه حكم المرسل وأنواعه ثم قال وأما القسم الثانى فأمره أخف انتهى كلامه وفيه أمور: أحدها أن المصنف أجرى الخلاف في الثقة المدلس وان صرح بالسماع وقد ادعى أبو الحسن بن القطان نفي الخلاف فيه فذكر في كتابه بيان الوهم وإلايهام أن يحيى ابن أبى كثير كان يدلس وأنه ينبغى أن يجرى في معنعنه الخلاف ثم قال أما إذا صرح بالسماع فلا كلام فيه فإنه ثقة حافظ صدوق فتقبل منه ذلك بلا خلاف انتهى كلامه والمشهور ما ذكره المصنف من إثبات الخلاف فقد حكاه الخطيب في الكفاية عن(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5328",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصحيح التفصيل: وأن مارواه المدلس بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع وإلاتصال حكمه حكم المرسل وأنواعه. وما رواه بلفظ مبين للاتصال نحو سمعت وحدثنا وأخبرنا وأشباهها فهو مقبول محتج به وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدا: كقتادة وإلاعمش والسفيانين وهشام بن بشير وغيرهم وهذا لأن التدليس ليس كذبا وإنما هو ضرب من إلايهام بلفظ محتمل والحكم بأنه لا يقبل من المدلس حتى يبين قد أجراه الشافعي رضي الله عنه فيمن عرفناه دلس مرة والله أعلم.  فريق من الفقهاء وأصحاب الحديث وهكذا حكاه غيره والمثبت للخلاف مقدم على النافي له والله أعلم. الامر الثانى: أن المصنف ذكر أن ما لم يبين فيه المدلس إلاتصال حكمه حكم المرسل فاقتضى كلامه أن من يقبل المرسل يقبل معنعن المدلس وليس ذلك قول جميع من يحتج بالمرسل بل بعض من يحتج بالمرسل يرد معنعن المدلس لما فيه من التهمة كما حكاه الخطيب في الكفاية فقال إن جمهور من يحتج بالمرسل يقبل خبر المدلس بل زاد النووى على هذا فحكى في شرح المهذب إلاتفاق على أن المدلس لا يحتج بخبره إذا عنعن وهذا منه إفراط وكان الذى أوقع النووى في ذلك ما ذكره البيهقى في المدخل وابن عبد البر في التمهيد مما يدل على ذلك أما البيهقى فإنه حكى عن الشافعى وسائر أهل العلم أنهم لا يقبلون عنعنة المدلس وأما ابن عبد البر فإنه لما ذكر في مقدمة التمهيد الحديث المعنعن وأنه يقبل بشروط ثلاثة قال إلا أن يكون الرجل معروفا بالتدليس فلا يقبل حديثه حتى يقول حدثنا أو سمعت قال فهذا ما لا أعلم فيه أيضا خلافا انتهى كلامه. وما ذكر من إلاتفاق لعله محمول على اتفاق من لا يحتج بالمرسل خصوصا عبارة البيهقي فإن لفظ سائر قد تطلق ويراد به الباقى لا الجميع والخلاف في كلام غيرهما وممن حكاه الحاكم في كتاب المدخل فإنه قسم الصحيح إلى عشر أقسام خمسة متفق عليها وخمسة مختلف فيها فذكر من الخمسة المختلف فيها المراسيل وأحاديث المدلسين إذا لم يذكروا سماعاتهم إلى آخر كلامه وحكى الخلاف أيضا الحافظ أبو بكر الخطيب في(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5329",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما القسم الثاني: فأمره أخف وفيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفته على من يطلب الوقوف على حاله وأهليته ويختلف الحال في كراهة ذلك بحسب الغرض الحامل عليه فقد يحمله على ذلك كون شيخه الذي غير سمته غير ثقة أو كونه متأخر الوفاة قد شاركه في السماع منه جماعة دونه أو كونه أصغر سنا من الراوي عنه أو كونه كثير الرواية عنه فلا يحب إلاكثار من ذكر شخص واحد على صورة واحدة وتسمح بذلك جماعة من الرواة المصنفين منهم الخطيب أبو بكر فقد كان لهجا به في تصانيفه والله أعلم.  كتاب الكفاية فحكى عن خلق كثير من أهل العلم أن خبر المدلس مقبول قال وزعموا أن نهاية أمره أن يكون مرسلا والله أعلم. إلامر الثالث: أن المصنف بين الحكم فيمن عرف بالقسم إلاول من التدليس ولم يبين الحكم في القسم الثانى وإنما قال إن أمره أخف فأردت بيان الحكم فيه للفائدة وقد جزم أبو نصر بن الصباغ في كتاب العدة أن من فعل ذلك لكون من روى عنه غير ثقة عند الناس وإنما أراد أن يغير اسمه ليقبلوا خبره يجب إلا يقبل خبره وإن كان هو يعتقد فيه الثقة فقد غلط في ذلك لجواز أن يعرف غيره من جرحه مإلا يعرفه هو وان كان لصغر سنه فيكون ذلك رواية عن مجهول لا يجب قبول خبره حتى يعرف من روى عنه والله أعلم.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5330",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ",
        "content": "النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ. روينا عن يونس بن عبد إلاعلى قال: قال الشافعي رحمه الله: ليس الشاذ من  النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ. قوله أما ما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا إشكال في أنه غير شاذ مقبول وأما ما حكيناه عن غيره فيشكل بما ينفرد به العدل الحافظ الضابط كحديث quot;إنما إلاعمال بالنياتquot; فإنه حديث فرد تفرد به عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تفرد به عمر عن علقمة بن وقاص ثم عن علقمة محمد بن إبراهيم ثم عنه يحيى(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5331",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث أن يروي الثقة ما لا يروي غيره إنما الشاذ أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس.  ابن سعيد على ما هو الصحيح عند أهل الحديث انتهى. وقد اعترض عليه بأمرين: أحدهما: أن الخليلى والحاكم إنما ذكرا تفرد الثقة فلا يرد عليهما تفرد الحافظ لما بينهما من الفرقان. وإلامر الثانى: أن حديث النية لم ينفرد عمر به بل رواه أبو سعيد الخدرى وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم فيما ذكره الدارقطنى وغيره انتهى ما اعترض به عليه. والجواب عن إلاول أن الحاكم ذكر تفرد مطلق الثقة والخليلى إنما ذكر مطلق الراوى فيرد على إطلاقهما تفرد العدل الحافظ ولكن الخليلى يجعل تفرد الراوى الثقة شاذا صحيحا وتفرد الراوى غير الثقة شاذا ضعيفا والحاكم ذكر تفرد مطلق الثقة فيدخل فيه تفرد الثقة الحافظ فلذلك استشكله المصنف وعن الثانى أنه لم يصح من حديث أبى سعيد ولا غيره سوى عمر وقد أشار المصنف إلى أنه قد قيل ان له غير طريق عمر بقوله على ما هو الصحيح عند أهل الحديث فلم يبق للاعتراض عليه وجه ثم ان حديث أبى سعيد الذى ذكره هذا المعترض صرحوا بتغليط ابن أبى داود الذى رواه عن مالك. وممن وهمه في ذلك الدارقطنى وغيره وإذ قد اعترض عليه في حديث عمر هذا فهلا اعترض عليه في الحديث الذى بعده فقد ذكر المصنف أنه أوضح في التفرد من حديث عمر وهو حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر في النهى عن بيع الولاء وعن هبته كما سيأتى. ومما يستغرب حكايته في حديث عمر أنى رأيت في المستخرج من أحاديث الناس لعبد الرحمن بن منده أن حديث إلاعمال بالنيات رواه سبعة عشر من الصحابة وأنه رواه عن عمر غير علقمة وعن علقمة غير محمد بن إبراهيم وعن محمد بن إبراهيم غير يحيى(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5332",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحكى الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني نحو هذا عن الشافعي وجماعة من أهل الحجاز. ثم قال: الذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ بذلك شيخ ثقة كان أو غير ثقة. فما كان عن غير ثقة فمتروك لا يقبل وما كان عن ثقة يتوقف فيه ولا يحتج به. وذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أن الشاذ هو الحديث الذي يتفرد به ثقة من الثقات وليس له أصل بمتابع لذلك الثقة. وذكر: أنه يغاير المعلل من حيث أن المعلل وقف على علته الدالة على جهة الوهم فيه والشاذ لم يوقف فيه على علته كذلك. قلت: أما ما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا إشكال في أنه شاذ غير مقبول. وأما ما حكيناه عن غيره فيشكل بما ينفرد به العدل الحافظ الضابط كحديث: إنما إلاعمال بالنيات فإنه حديث فرد تفرد به عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم تفرد به عن عمر علقمة بن وقاص ثم عن علقمة محمد بن إبراهيم ثم عنه يحيى بن سعيد على ما هو الصحيح عند أهل الحديث.  ابن سعيد وقد بلغنى أن الحافظ أبا الحجاج المزي سئل عن كلام ابن منده هذا فأنكره واستبعده وقد تتبعت كلام ابن مندة المذكور فوجدت أكثر الصحابة الذين ذكر حديثهم في الباب إنما لهم أحاديث أخرى في مطلق النية لحديث يبعثون على نياتهم ولحديث لبس له من غزاته إلا ما نوى ونحو ذلك وهكذا يفعل الترمذي في الجامع حيث يقول وفي الباب عن فلان وفلان فانه لا يريد ذلك الحديث المعين وإنما يريد أحاديث أخر يصح أن تكتب في ذلك الباب وان كان حديثا آخر غير الذى يرويه في أول الباب وهو عمل صحيح إلا أن كثيرا من الناس يفهمون من ذلك أن من سمى من الصحابة يروون ذلك الحديث بعينه الذى رواه في أول الباب بعينه وليس إلامر على ما فهموه بل قد يكون كذلك وقد يكون حديثا آخر يصح إيراده في ذلك الباب ثم إنى تتبعت إلاحاديث التي ذكرها ابن منده فلم أجد منها بلفظ حديث ابن عمر أو قريبا من لفظه بمعناه إلا(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5333",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأوضح من ذلك في ذلك: حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبته. تفرد به عبد الله بن دينار وحديث مالك عن الزهري عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه مغفر. تفرد به مالك عن الزهري فكل هذه مخرجة في الصحيحين مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد تفرد به ثقة. وفي غرائب الصحيح أشباه لذلك غير قليلة. وقد قال مسلم بن الحجاج: للزهري نحو تسعين حرفا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيها أحد بأسانيد جياد. والله أعلم.  حديثا لأبى سعيد الخدري وحديثا لأبى هريرة وحديثا لأنس بن مالك وحديثا لعلى بن أبى طالب وكلها ضعيفة ولذلك قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده بعد تخريجه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث عمر ولا عن عمر إلا من حديث علقمة ولا عن علقمة إلا من حديث محمد بن إبراهيم ولا عن محمد بن إبراهيم إلا من حديث يحيى بن سعيد والله أعلم. وذكره المصنف بعد هذا في النوع الحادي والثلاثين ونبسط الكلام عليه هناك إن شاء الله تعالى. قوله وأوضح من ذلك في ذلك حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الولاء وهبتهquot; تفرد به عبد الله بن دينار وحديث مالك عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر تفرد به مالك عن الزهري فكل هذه مخرجة في الصحيحين مع أنه ليس لها إلا إسناد واحد انتهى وفيه أمران أحدهما أن الحديث إلاول وهو حديث النهى عن بيع الولاء وهبته قد روى من حديث عبد الله بن دينار رواه الترمذي في كتاب العلل المفرد قال حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبى الشوارب حدثنا يحيى بن سليم عن(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5334",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا الذي ذكرناه وغيره من مذاهب أئمة الحديث يبين لك أنه ليس إلامر في ذلك على الإطلاق الذي أتى به الخليلي والحاكم بل إلامر في ذلك على تفصيل نبيه فنقول: إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه: فإن كان ما انفرد به مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط كان ما انفرد به شاذا مردودا وإن لم تكن فيه مخالفة لما رواه غيره وإنما هو أمر رواه هو ولم يروه غيره فينظر في هذا الراوي المنفرد: فإن كان عدلا حافظا موثوقا بإتقانه وضبطه قبل ما انفرد به ولم يقدح إلانفراد فيه كما فيما سبق من إلامثلة. وإن لم يكن ممن يوثق بحفظه وإتقانه لذلك الذي انفرد به كان انفراده خارما له مزحزحا له عن حيز الصحيح. ثم هو بعد ذلك دائر بين مراتب متفاوتة بحسب الحال: فيه فإن كان المنفرد به غير بعيد من درجة الحافظ الضابط المقبول تفرده استحسنا حديثه ذلك ولم نحطه إلى قبيل الحديث الضعيف. وإن كان بعيدا من ذلك رددنا ما انفرد به وكان من قبيل الشاذ المنكر. فخرج من ذلك أن الشاذ المردود قسمان: أحدهما: الحديث الفرد المخالف. والثاني: الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والضبط ما يقع جابرا لما يوجبه التفرد والشذوذ من النكارة والضعف والله أعلم.  عبيد الله بن عمر عن نافع عن عمر فذكره ثم قال والصحيح عن عبد الله بن دينار وعبد الله بن دينار قد تفرد بهذا الحديث عن ابن عمر ويحيى بن سليم أخطأ في حديثه وقال الترمذي أيضا في الجامع أن يحيى بن سليم وهم في هذا الحديث قلت وقد ورد من غير رواية يحيى بن سليم عن نافع رواه ابن عدي في الكامل فقال حدثنا عصمة ابن بجماك البخاري حدثنا إبراهيم بن فهد حدثنا مسلم عن محمد بن دينار عن يونس(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5335",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................  يعنى ابن عبيد عن نافع عن ابن عمر فذكره أورده في ترجمه إبراهيم بن فهد ابن حكيم وقال لم أسمعه إلا من عصمة عنه ثم قال وسائر أحاديث إبراهيم بن فهد مناكير وهو مظلم إلامر وحكى أيضا أن ابن صاعد كان إذا حدثنا عنه يقول حدثنا إبراهيم بن حليم ينسبه إلى جده لضعفه انتهى. والجواب عن المصنف أنه لا يصح أيضا إلا من رواية عبد الله بن دينار كما تقدم في حديث إلاعمال بالنيات والله أعلم. وإلامر الثانى أن حديث المغفر قد ورد من عدة طرق غير طريق مالك من رواية ابن أخى الزهري وأبى أويس عبد الله بن عبد الله بن أبى عامر ومعمر وإلاوزاعي كلهم عن الزهري فأما رواية أخى الزهري عنه فرواها أبو بكر البزار في مسنده وأما رواية أبى أويس فرواها ابن سعد في الطبقات وابن عدى في الكامل في ترجمة أبى أويس وأما رواية معمر فذكرها ابن عدى في الكامل وأما رواية إلاوزاعي فذكرها المزي في إلاطراف وقد بينت ذلك في شرح الترمذي. وروى ابن مسدى في معجم شيوخه أن أبا بكر بن العربى قال لأبى جعفر بن المرخى حين ذكر أنه لا يعرف إلا من حديث مالك عن الزهري قد رويته من ثلاثة عشر طريقا غير طريق مالك فقالوا له أفدنا هذه الفوائد فوعدهم ولم يخرج لهم شيئا ثم تعقب ابن مسدى هذه الحكاية بأن شيخه فيها وهو أبو العباس العشاب كان متعصبا على ابن العربي لكونه كان متعصبا على ابن حزم فالله أعلم.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5336",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث",
        "content": "النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث. بلغنا عن أبي بكر أحمد بن هارون البرديجي الحافظ: أنه الحديث الذي ينفرد به  النوع الرابع عشر: معرفة المنكر. quot;قولهquot; المنكر ينقسم قسمين على ما ذكرناه في الشاذ فانه بمعناه منال إلاول وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات رواية مالك عن الزهري عن على بن حسين عن عمر(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5337",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرجل ولا يعرف متنه من غير روايته لا من الوجه الذي رواه منه ولا من وجه آخر. فأطلق البرديجي ذلك ولم يفصل وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث والصواب فيه التفصيل الذي بيناه آنفا في شرح الشاذ. وعند هذا نقول: المنكر ينقسم قسمين على ما ذكرناه في الشاذ فإنه بمعناه. مثال إلاول وهو المنفرد المخالف لما رواه الثقات: رواية مالك عن الزهري عن علي بن حسين عن عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلمquot; فخالف مالك غيره من الثقات في قوله: عمر بن عثمان بضم العين. وذكر مسلم صاحب الصحيح في كتاب التمييز أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه: عمرو بن عثمان يعني بفتح العين. وذكر أن مالكا كان يشير بيده إلى دار عمر بن عثمان كأنه علم أنهم يخالفونه.  ابن عثمان عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلمquot; فخالف مالك غيره من الثقات في قوله عمر بن عثمان بضم العين. وذكر مسلم في كتاب التمييز أن كل من رواه من أصحاب الزهري قال فيه عمرو ابن عثمان يعنى بفتح العين إلى آخر كلامه حكم المصنف على حديث مالك هذا بأنه منكر ولم أجد من أطلق عليه اسم النكارة ولا يلزم من تفرد مالك بقوله في الإسناد عمر أن يكون المتن منكرا فالمتن على كل حال صحيح لأن عمر وعمرا كلاهما ثقة وقد ذكر المصنف مثل ما أشرت إليه في النوع الثامن عشر أن من أمثلة ما وقفت العلة في إسناده(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5338",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعمرو وعمر جميعا ولد عثمان غير أن هذا الحديث إنما هو عن عمرو بفتح العين وحكم مسلم وغيره على مالك بالوهم فيه والله أعلم. ومثال الثاني وهو الفرد الذي ليس في راويه من الثقة وإلاتقان ما يحتمل معه تفرده: مارويناه من حديث أبي زكير يحيى بن محمد بن قيس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;كلوا البلح بالتمر فإن الشيطان إذا رأى ذلك غاظه ويقول عاش بن آدم حتى أكل الجديد بالخلقquot;. تفرد به أبو زكير وهو شيخ صالح أخرج عنه مسلم في كتابه غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده والله أعلم.  من غير قدح في المتن ما رواه الثقة يعلى بن عبيد عن سفيان الثورى عن عمرو بن دينار عن أبى عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: quot;البيعان بالخيارquot; الحديث قال فهذا إسناد متصل بنقل العدل عن العدل وهو معلل غير صحيح. قال والمتن على كل حال صحيح والعلة في قوله عن عمرو بن دينار إنما هو عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر هكذا رواه إلائمة من أصحاب سفيان عنه فوهم يعلى ابن عبيد وعدل عن عبد الله بن دينار إلى عمرو بن دينار وكلاهما ثقة انتهى كلامه فجعل الوهم في الإسناد بذكر ثقة آخر لا يخرج ذلك المتن عن صحيحا فهكذا يجب أن يكون الحكم هنا على أنه قد اختلف على مالك رحمه الله في قوله وعمر وعمرو فرواه النسائى في سننه من رواية عبد الله بن المبارك وزيد بن الحباب ومعاوية بن هشام ثلاثتهم عن مالك فقالوا في روايتهم عمرو بن عثمان كروايه بقية أصحاب الزهري لكن قال النسائى بعده والصواب من حديث مالك عن عمر بن عثمان قال ولا نعلم أحدا تابع مالكا على قوله عمر بن عثمان انتهى. وقال ابن عبد البر في التمهيد أن يحيى بن بكير رواه عن مالك على الشك فقال فيه عن عمرو بن عثمان أو عمر بن عثمان قال والثابت عن مالك عمر بن عثمان كما روى يحيى وتابعه القعنبى وأكثر الرواة انتهى.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5339",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..............................................................................  وقد خالف مالكا في ذلك ابن جريج وسفيان بن عيينة وهشيم بن كثير ويونس ابن يزيد ومعمر بن راشد وابن الهاد ومحمد بن أبى حفصة وغيرهم فقالوا عمرو وهو الصواب والله أعلم. وقد رواه سفيان الثورى وشعبة عن عبد الله بن عيسى عن الزهري فخالفا فيه الفريقين معا فأسقطا منه ذكر عمرو بن عثمان وجعلاه من رواية على بن حسين عن أسامة والصواب رواية الجمهور والله أعلم. وإذا كان هذا الحديث لا يصلح مثإلا للمنكر فلنذكر مثإلا يصلح لذلك وهو ما رواه أصحاب السنن الأربعة من رواية همام بن يحيى عن ابن جريج عن الزهري عن أنس قال quot;كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمهquot; قال أبو داود بعد تخريجه هذا حديث منكر. قال وإنما يعرف عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري عن أنس أن quot;النبى صلى الله عليه وسلم أخذ خاتما من ورق ثم ألقاهquot; وقال والوهم فيه من همام ولم يروه إلا همام وقال النسائى أيضا بعد تخريجه هذا حديث غير محفوظ وأما قول الترمذي بعد تخريجه له هذا حديث حسن صحيح غريب فإنه أحرى حكمه على ظاهر الإسناد. وقول أبى داود والنسائى أولى بالصواب إلا أنه قد ورد من غير رواية همام. رواه الحاكم في المستدرك والبيهقي في سننه من رواية يحيى بن المتوكل عن ابن جريج وصححه الحاكم على شرط الشيخين وضعفه البيهقى فقال هذا شاهد ضعيف وكان البيهقى ظن أن يحيى بن المتوكل هو أبو عقيل صاحب بهية وهو ضعيف عندهم وليس هو به وإنما هو باهلى يكنى أبا بكر ذكره ابن حيان في الثقات ولا يقدح فيه قول ابن معين لا أعرفه فقد عرفه غيره وروى عنه نحو من عشرين نفسا إلا انه اشتهر تفرد همام به عن ابن جريج والله أعلم. quot;قولهquot; عقد ذكر أبى زكير يحيى بن محمد بن قيس وهو شيخ صالح أخرج عنه مسلم في كتابه غير أنه لم يبلغ مبلغ من يحتمل تفرده انتهى.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5340",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  ولم يخرج له مسلم احتجاجا وإنما أخرج له في المتابعات وقد أطلق إلائمة عليه القول بالضعيف فقال يحيى بن معين فيما روى عنه إسحق الكوسج ضعيف وقال أبو حاتم بن حبان لا يحتج به وقال العقيلى لا يتابع على حديثه وأورد له ابن عدى أربعة أحاديث مناكير وأما قول المصنف إنه شيخ صالح فأخذه من كلام أبى يعلى الخليلى فانه كذلك في كتاب إلارشاد والله أعلم.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5341",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد",
        "content": "النوع الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد. هذه أمور يتداولونها في نظرهم في حال الحديث هل تفرد به راويه أو لا وهل هو معروف أو لا ذكر أبو حاتم محمد بن حبان التميمي الحافظ رحمه الله: إن طريق إلاعتبار في إلاخبار مثاله: أن يروي حماد بن سلمة حديثا لم يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فينظر: هل روى ذلك ثقة غير أيوب عن ابن سيرين: فإن وجد علم أن للخبر أصلا يرجع إليه وإن لم يوجد ذلك: فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة. وإلا فصحابي غير أبي هريرة رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فأي ذلك وجد يعلم به أن للحديث أصلا يرجع إليه وإلا فلا.  النوع الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد. quot;قولهquot; مثال المتابع والشاهد روينا من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن ديناد عن عطاء ابن أبى رباح عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: quot;لو أخذوا فدبغوه فانتفعوا بهquot; ورواه ابن جريج عن عمر وعن عطاء ولم يذكر فيه الدباغ انتهى. ورواية ابن جريج ليست كرواية ابن عيينة فإن ابن جريج جعله من مسند ميمونة من رواية ابن عباس عنها لا من مسند ابن عباس وقد رواه مسلم على الوجهين معا من طريق ابن عيينة فجعله من مسند ابن عباس ومن طريق ابن جريج فجعله من مسند ميمونة وكلام المصنف يوهم اتفاقهما في السند وأن إلاختلاف الذي(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5342",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: فمثال المتابعة أن يروي ذلك الحديث بعينه عن أيوب غير حماد فهذه المتابعة التامة فإن لم يروه أحد غيره عن أيوب لكن رواه بعضهم عن ابن سيرين أو عن أبي هريرة أو رواه غير أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك قد يطلق عليه اسم المتابعة أيضا لكن يقصر عن المتابعة إلاولى بحسب بعدها منها ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد أيضا فإن لم يرو ذلك الحديث أصلا من وجه من الوجوه المذكورة لكن روي حديث آخر بمعناه فذلك الشاهد من غير متابعة فإن لم يرو أيضا بمعناه حديث آخر فقد تحقق فيه التفرد المطلق حينئذ. وينقسم عند ذلك إلى مردود منكر وغير مردود كما سبق وإذا قالوا في مثل هذا: تفرد به أبو هريرة وتفرد به عن أبي هريرة ابن سيرين وتفرد به عن ابن سيرين أيوب وتفرد به عن أيوب حماد بن سلمة كان في ذلك إشعارا بانتفاء وجوه المتابعات فيه. ثم اعلم: أنه قد يدخل في باب المتابعة وإلاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء. وفي كتاب البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد وليس كل ضعيف يصلح لذلك ولهذا يقول الدارقطني وغيره في الضعفاء فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به وقد تقدم التنبيه على نحو ذلك والله أعلم. مثال للمتابع والشاهد: روينا من حديث سفيان وابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;لو أخذوا  بينهما في ذكر الدباغ وإذ لم يتفق ابن عيينة وابن جريج في الإسناد فلنذكر مثإلا اتفق الراويان له على إسناده وأختلفا في ذكر الدباغ وهو ما رواه البيهقي من رواية إبراهيم بن نافع الصايغ عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس ولم يذكر الدباغ والله أعلم.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5343",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إهابها فدبغوه فانتفعوا بهquot; ورواه بن جريج عن عمرو عن عطاء ولم يذكر فيه الدباغ فذكر الحافظ أحمد البيهقي لحديث ابن عيينة متابعا وشاهدا: أما المتابع: فإن أسامة بن زيد تابعه عن عطاء. وروى بإسناده عن أسامة عن عطاء عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;إلا نزعتم جلدها فدبغتموه فاستمتعم بهquot; وأما الشاهد: فحديث عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أيما إهاب دبغ فقد طهرquot;. والله أعلم.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5344",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها",
        "content": "النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها. وذلك فن لطيف تستحسن العناية به. وقد كان أبو بكر بن زياد النيسابوري وأبونعيم الجرجاني وأبو الوليد القرشي إلائمة مذكورين بمعرفة زيادات إلالفاظ الفقهية في إلاحاديث. ومذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث فيما حكاه الخطيب أبو بكر: أن الزيادة من الثقة مقبولة إذا تفرد بها سواء كان ذلك من شخص واحد بأن رواه  النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات. quot;قولهquot; مثاله ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر quot;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمينquot; فذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكا تفرد من بين الثقات بزيادة قوله من المسلمين وروى عبيد الله ابن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة انتهى. وكلام الترمذي هذا ذكره في العلل التي في آخر الجامع ولم يصرح بتفرد مالك بها مطلقا فقال ورب حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث وإنما يصح إذا كانت(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5345",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ناقصا مرة ورواه مرة أخرى وفيه تلك الزيادة أو كانت الزيادة من غير من رواه ناقصا خلافا لمن رد من أهل الحديث ذلك مطلقا وخلافا لمن رد الزيادة منه وقبلها من غيره. وقد قدمنا عنه حكايته عن أكثر أهل الحديث فيما إذا وصل الحديث قوم وأرسله قوم: أن الحكم لمن أرسله مع أن وصله زيادة من الثقة. وقد رأيت تقسيم ما ينفرد به الثقة إلى ثلاثة أقسام: أحدها: أن يقع مخالفا منافيا لما رواه سائر الثقات فهذا حكمه الرد كما سبق في نوع الشاذ الثاني: أن لا تكون فيه منافاة ومخالفة أصلا لما رواه غيره. كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلا فهذا مقبول. وقد ادعى الخطيب فيه اتفاق العلماء عليه وسبق مثاله في نوع الشاذ الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظه في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث.  الزيادة ممن يعتمد على حفظه مثل ما روى مالك بن أنس فذكر الحديث ثم قال وزاد مالك في هذا الحديث من المسلمين وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغير واحد من إلائمة هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر ولم يذكروا فيه: من المسلمين. وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك ممن لا يعتمد على حفظه انتهى كلام الترمذي فلم يذكر التفرد مطلقا عن مالك وإنما قيده بتفرد الحافظ كمالك ثم صرح بأنه رواه غيره عن نافع ممن لم يعتمد على حفظه فأسقط المصنف آخر كلامه وعلى كل تقدير فلم ينفرد مالك بهذه الزيادة بل تابعه عليها جماعة من الثقات ابنه عمر بن نافع والضحاك ابن عثمان وكثير بن فرقد ويونس بن يزيد والمعلى بن إسماعيل وعبد الله بن عمر العمرى واختلف في زيادتها على أخيه عبيد الله بن عمر العمرى وعلى أيوب أيضا. فأما رواية ابنه عمر بن نافع فأخرجها البخاري في صحيحه من رواية إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع عن ابيه فقال فيه من المسلمين وأما رواية الضحاك بن عثمان(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5346",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثاله: ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين فذكر أبو عيسى الترمذي: أن مالكا تفرد من بين الثقات بزيادة قوله: من المسلمين وروى عبيد الله بن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث: عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة فأخذ بها غير واحد من إلائمة واحتجوا بها منهم الشافعي وأحمد رضي الله عنهم والله أعلم.  فأخرجها مسلم في صحيحه من رواية ابن أبى فديك أخبرنا الضحاك بن عثمان عن نافع فقال فيه أيضا من المسلمين. وأما رواية كثير بن فرقد فأخرجها الدارقطنى في سننه والحاكم في المستدرك من رواية الليث بن سعد عن كثير بن فرقد عن نافع فقال فيها أيضا من المسلمين وقال الحاكم بعد تخريجه هذا حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه انتهى وكثير بن فرقد احتج به البخاري ووثقه ابن معين وأبو حاتم. أما رواية يونس بن يزيد فأخرجها أبو جعفر الطحاوى في بيان المشكل من رواية يحيى بن أيوب عن يونس بن يزيد أن نافعا أخبره فذكر فيه أيضا من المسلمين وأما رواية المعلى بن إسماعيل فأخرجها ابن حبان في صحيحه والدارقطنى في سننه من رواية أرطاة بن المنذر عن المعلى بن إسماعيل عن نافع فقال فيه عن كل مسلم وأرطاة وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما والمعلى بن إسماعيل قال فيه أبو حاتم الرازى ليس بحديثه بأس صالح الحديث لم يرو عنه غير أرطاة وذكره ابن حبان في الثقات. وأما رواية عبد الله بن عمر فأخرجها الدارقطنى في سننه من رواية روح وعبد الوهاب فرقهما كلاهما عن عبد الله بن عمر عن نافع فقال فيه على كل مسلم وقد رواه أبو محمد بن الجارود في المنتقى فقرن بينه وبين مالك فرواه من طريق ابن وهب قال حدثني عبد الله بن عمر ومالك وقال فيه من المسلمين وأما إلاختلاف في زيادتها على عبيد الله بن عمر وأيوب فقد ذكرته في شرح الترمذي والله أعلم.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5347",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن أمثلة ذلك حديث: جعلت لنا إلارض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا. فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك سعد بن طارق إلاشجعي وسائر الروايات لفظها: وجعلت لنا إلارض مسجدا وطهورا فهذا وما أشبهه يشبه القسم إلاول من حيث: إن ما رواه الجماعة عام وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص وفي ذلك مغايرة في الصفة ونوع من المخالفة يختلف به الحكم ويشبه أيضا القسم الثاني من حيث: إنه لا منافاة بينهما. وأما زيادة الوصل مع إلارسال: فإن بين الوصل وإلارسال من المخالفة نحو ما ذكرناه ويزداد ذلك بأن إلارسال نوع قدح في الحديث فترجيحه وتقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل. ويجاب عنه: بأن الجرح قدم لما فيه من زيادة العلم والزيادة ههنا مع من وصل والله أعلم.  quot;قولهquot; ومن أمثلة ذلك حديث جعلت لنا إلارض مسجدا وجعل تربتها لنا طهورا فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك سعد بن طارق إلاشجعي وساير الروايات لفظها وجعلت لنا إلارض مسجدا وطهورا انتهى. وإنما تفرد أبو مالك إلاشجعي بذكر تربة إلارض في حديث حذيفة كما رواه مسلم في صحيحه من رواية أبى مالك إلاشجعي عن ربعي عن حذيفة وقد اعترض على المصنف بأنه يحتمل أن يريد بالتربة إلارض من حيث هى أرض لا التراب فلا يبقى فيه زيادة ولا مخالفة لمن أطلق في سائر الروايات. والجواب أن في بعض طرقه التصريح بالتراب كما في رواية البيهقى وجعل ترابها لنا طهورا ولم يتقدم من المصنف ذكر لحديث حذيفة وإنما أطلق كون هذه اللفظة تفرد بها أبو مالك فلذلك أحببت أن أذكر أنها وردت من رواية غيره من حديث على وذلك فيما رواه أحمد في مسنده من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن على إلاكبر أنه سمع على بن أبى طالب رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول quot;أعطيت ما لم يعطه أحد من إلانبياءquot; فذكر الحديث وفيه quot;وجعل التراب لى طهوراquot; وهذا إسناد حسن وقد رواه البيهقى أيضا في سننه من هذا الوجه.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5348",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السابع عشر: معرفة إلافراد",
        "content": "النوع السابع عشر: معرفة إلافراد. وقد سبق بيان المهم من هذا النوع في إلانواع التي تليه قبله لكن أفردته بترجمة كما أفرده الحاكم أبو عبد الله. ولما بقي منه فنقول: إلافراد منقسمة إلى ما هو فرد مطلقا وإلى ما هو فرد بالنسبة إلى جهة خاصة أما إلاول فهو ما ينفرد به واحد عن كل أحد وقد سبقت أقسامه وأحكامه قريبا وأما الثاني: وهو ما هو فرد بالنسبة فمثل ما ينفرد به ثقة عن كل ثقة. وحكمه قريب من حكم القسم إلاول ومثل ما يقال فيه: هذا حديث تفرد به أهل مكة أو: تفرد به أهل الشام أو: أهل الكوفة أو: أهل خراسان عن غيرهم. أو: لم يروه عن فلان غير فلان وإن كان مرويا من وجوه عن غير فلان أو: تفرد به البصريون عن المدنيين أو: الخراسانيون عن المكيين وما أشبه ذلك ولسنا نطول بأمثلة ذلك فإنه مفهوم دونها. وليس في شيء من هذا ما يقتضي الحكم بضعف الحديث إلا أن يطلق قائل قوله: تفرد به أهل مكة أو: تفرد به البصريون عن المدنيين أو: نحو ذلك على ما لم يروه إلا واحد من أهل مكة أو واحد من البصريين ونحوه ويضيفه إليهم كما يضاف فعل الواحد من القبيلة إليها مجازا. وقد فعل الحاكم أبو عبد الله هذا فيما نحن فيه فيكون الحكم فيه على ما سبق في القسم إلاول والله أعلم.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5349",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل",
        "content": "النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل. ويسميه أهل الحديث المعلول وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس: العلة والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة.  النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل. quot;قولهquot; ويسميه أهل الحديث المعلول وذلك منهم ومن الفقهاء في قولهم في باب القياس العلة والمعلول مرذول عند أهل العربية واللغة انتهى.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5350",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعلم: أن معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث وأدقها وأشرفها وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب وهي عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه. فالحديث المعلل هو: الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهرة السلامة منها ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر. ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهم واهم بغير ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به أو يتردد فيتوقف فيه.  وقد تبعه عليه الشيخ محيى الدين النووي فقال في مختصره إنه لحن واعترض عليه بأنه قد حكاه جماعة من أهل اللغة منهم قطرب فيما حكاه اللبلي والجوهري في الصحاح والمطر زى في المغرب انتهى والجواب عن المصنف أنه لا شك في أنه ضعيف وان حكاه بعض من صنف في إلافعال كابن القوطية وقد أنكره غير واحد من أهل اللغة كابن سيدة والحريري وغيرهما. فقال صاحب المحكم واستعمل أبو إسحق لفظه المعلول في المتقارب من العروض ثم قال والمتكلمون يستعملون لفظة المعلول في مثل هذا كثيرا قال وبالجملة فلست منها على ثقة ولا ثلج لأن المعروف إنما هو أعله الله فهو معل اللهم إلا أن يكون على ما ذهب سيبويه من قولهم مجنون ومسلول من أنهما جاءا على جننته وسللته وإن لم يستعملا في الكلام استغنى عنهما بأفعلت. قالوا وإذ قالوا جن وسل فإنما يقولون جعل فيه الجنون والسل كما قالوا وفسل انتهى كلامه وأنكره أيضا الحريرى في درة الغواص.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5351",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكل ذلك مانع ممن الحكم بصحة ما وجد ذلك فيه. وكثيرا ما يعللون الموصول بالمرسل مثل: أن يجيء الحديث بإسناد موصول ويجيء أيضا بإسناد منقطع أقوى من إسناد الموصول ولهذا اشتملت كتب علل الحديث على جمع طرقه. قال الخطيب أبو بكر: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في إلاتقان والضبط. وروى عن علي بن المديني قال: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطأه ثم قد تقع العلة في إسناد الحديث وهو ألأكثر وقد تقع في متنه ثم ما يقع في الإسناد قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعا كما في التعليل بإلارسال والوقف. وقد يقدح في صحة الإسناد خاصة من غير قدح في صحة المتن. فمن أمثلة ما وقعت العلة في إسناده من غير قدح في المتن: ما رواه الثقة يعلى بن عبيد عن سفيان الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;البيعان بالخيارquot;.. الحديث. فهذا إسناد متصل بنقل العدل عن العدل وهو معلل غير صحيح والمتن على كل حال صحيح والعلة في قوله: عن عمرو بن دينار إنما  قلت وإلاحسن أن يقال فيه معل بلام واحدة لا معلل فإن الذي بلامين يستعمله أهل اللغة بمعنى ألهاه بالشيء وشغله به من تعليل الصبي بالطعام وأما بلام واحدة فهو ألأكثر في كلام أهل اللغة وفي عبارة أهل الحديث أيضا لأن أكثر عبارات أهل الحديث في الفعل أن يقولوا أعله فلان بكذا وقياسه معل وتقيقال فيه معل بلام واحدة لا معلل فإن الذي بلامين يستعمله أهل اللغة دم قول صاحب المحكم أن المعروف إنما هو أعله الله فهو معل وقال الجوهري لا أعلك الله أي لا أصابك بعلة انتهى. والتعبير بالمعلول موجود في كلام كثير من أهل الحديث في كلام الترمذي في(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5352",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر هكذا رواه إلائمة من أصحاب سفيان 54 عنه. فوهم يعلى بن عبيد وعدل عن عبد الله بن دينار إلى عمرو بن دينار وكلاهما ثقة. ومثال العلة في المتن: ما انفرد مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ المصرح بنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا ألأكثرين إنما قالوا فيه: فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين من غير تعرض لذكر البسملة وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع له. ففهم من قوله: كانوا يستفتحون بالحمد لله أنهم كانوا لا يبسملون فرواه على ما فهم وأخطأ لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة وليس فيه تعرض لذكر التسمية.  جامعه وفي كلام الدارقطنى وأبى أحمد بن عدى وأبى عبد الله الحاكم وأبى يعلى الخليلي ورواه الحاكم في التاريخ وفي علوم الحديث أيضا عن البخاري في قصة مسلم مع البخاري وسؤاله عن حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة مرفوعا: quot;من جلس مجلسا فكثر فيه لغطهquot; الحديث فقال البخاري هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد إلا أنه معلول حدثنا به موسى بن إسماعيل حدثنا وهيب حدثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله قال البخاري هذا أولى فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماعا من سهيل فقام إليه مسلم وقبيل يده قلت هكذا أعل الحاكم في علومه هذا الحديث بهذه الحكاية والغالب على الظن عدم صحتها وأنا أتهم بها أحمد بن حمدون القصار راويها عن مسلم فقد تكلم فيه وهذا الحديث قد صححه الترمذي وابن حبان والحاكم ويبعد أن البخاري يقول إنه لا يعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث مع أنه قد ورد من حديث جماعة من الصحابة غير أبى هريرة وهم أبو برزة إلاسلمي ورافع بن خديج وجبير بن مطعم والزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمرو وأنس بن مالك والسائب بن يزيد وعائشة وقد بينت هذه الطرق كلها في تخريج أحاديث إلاحياء للغزالي والله أعلم. قوله ومثال العلة في المتن ما انفرد مسلم بإخراجه من حديث أنس من اللفظ(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5353",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  المصرح بنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا ألأكثرين إنما قالوا فيه فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين من غير تعرض لذكر البسملة إلى آخر كلامه وربما يعترض معترض على المصنف بأنك قدمت أن ما أخرجه أحد الشيخين البخاري أو مسلم مقطوع بصحته فكيف يضعف هذا وهو فيما أودعه مسلم كتابه وأيضا فلم تعين من أعله حتى ينظر محله من العلم وما حكيته عن قوم لم تسمهم أنهم أعلوه معارض بقول أبى الفرج بن الجوزي في التحقيق عقب حديث أنس هذا أن إلائمة أتفقوا على صحته والجواب عن ذلك أن المصنف لما قدم إنما أخرجه أحد الشيخين مقطوع بصحته قال سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطنى وغيره انتهى كلام المصنف فقد استثنى أحرفا يسيرة وهذا منها وقد اعله جماعة من الحفاظ الشافعى والدارقطنى وابن عبد البر رحمهم الله ولنذكر كلامهم في ذلك ليتضح ما أعلوه به فأما كلام الشافعى رحمه الله فقد ذكره عنه البيهقى في كتاب معرفة السنن وإلاثار وأنه قاله في سنن حرملة جوابا لسؤال أورده وصورة السؤال فإن قال قائل قد روى مالك عن حميد عن أنس قال صليت وراء أبى بكر وعمر وعثمان فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال قال الشافعى قل له خالفه سفيان بن عيينة والقفزارى والثقفي وعدد لقيتهم سبعة أو ثمانية مؤمنين مخالفين له قال والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد ثم رجح روايتهم بما رواه عن سفيان عن أيوب عن قتادة عن أنس قال: quot;كان النبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمينquot; قال الشافعى يعنى يبدأون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ بعدها ولا يعنى أنهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم. وحكى الترمذي في جامعه عن الشافعى قال إنما معنى هذا الحديث أن النبى صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين معناه أنهم كانوا يبتدئون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة وليس معناه أنهم كانوا لا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم انتهى. وما أوله به الشافعى مصرح به في رواية الدارقطنى فكانوا يستفتحون بأم القرآن(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5354",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".............................................................................  فيما يجهر به قال الدارقطنى هذا صحيح وقال الدارقطنى أيضا إن المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس أنهم كانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين ليس فيه تعرض لنفي البسملة وكذا قال البيهقى إن أكثر أصحاب قتادة رووه عن قتادة كذلك قال وهكذا رواه اسحق بن عبد الله بن أبى طلحة وثابت البنانى عن أنس انتهى. وأما تضعيف ابن عبد البر له بإلاضطراب فإنه قال في كتاب إلاستذكار اختلف عليهم في لفظه اختلافا كثيرا مضطربا متدافعا منهم من يقول صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر ومنهم من يذكر عثمان ومن لا يذكر فكانوا لا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم ومنهم من قال فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وقال كثير منهم كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين وقال بعضهم فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وقال بعضهم كانوا يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم قال وهذا اضطراب لا تقوم معه حجة لأحد من الفقهاء الذين يقرأون بسم الله الرحمن الرحيم والذين لا يقرأونها وقال ابن عبد البر أيضا في كتاب إلانصاف في البسملة بعد أن رواه من رواية أيوب وشعبة وهشام الدستوائى وشيبان بن عبد الرحمن وسعيد بن أبى عروبة وأبى عوانة فهؤلاء حفاظ أصحاب قتادة ليس في روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب أنتهى. فهذا كلام أئمة الحديث في تعليل هذا الحديث فكيف يقول ابن الجوزى إن إلائمة اتفقوا على صحته أفلا يقدح كلام هؤلاء في إلاتفاق الذى نقله وقد رأيت أن أبين علل الرواية التي فيها نفي البسملة من حيث صيغة الإسناد فأقول قد ذكر ترك البسملة في حديث أنس من ثلاثة طرق وهى رواية حميد عن أنس ورواية قتادة عن أنس ورواية اسحق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس فأما رواية حميد فقد تقدم أن مالكا رواها في الموطأ عنه وأن الشافعى رضى الله عنه تكلم فيها لمخالفة سبعة أو ثمانية من شيوخه في ذلك وأيضا فقد ذكر ابن عبد البر في كتاب إلانصاف ما يقتضى انقطاعه بين حميد وأنس فقال ويقولون إن أكثر رواية حميد عن أنس أنه سمعها من قتادة عن أنس(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5355",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  وقد ورد التصريح بذكر قتادة بينهما فيما رواه ابن أبى عدى عن حميد عن قتادة عن أنس فآلت رواية حميد إلى رواية قتادة وأما رواية مسلم في صحيحه من رواية الوليد بن مسلم حدثنا إلاوزاعي عن قتادة أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك أنه حدثه قال صليت خلف النبى صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها فقد بين إلاوزاعي في روايته أنه لم يسمعه من قتادة وإنما كتب إليه به والخلاف في صحة الرواية بالكتابة معروف وعلى تقدير صحتها فأصحاب قتادة الذين سمعوه منهم أيوب وأبو عوانة وغيرهما لم يتعرضوا لنفي البسملة كما تقدم وأيضا ففي طريق مسلم الوليد ابن مسلم وهو مدلس وإن كان قد صرح بسماعه من إلاوزاعي فإنه يدلس تدليس التسوية أى يسقط شيخ شيخه الضعيف كما تقدم نقله عنه نعم لمسلم من رواية شعبة عن قتادة عن أنس فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ولا يلزم من نفي السماع عدم الوقوع بخلاف الرواية المتقدمة. وأما رواية إسحق بن عبد الله بن أبى طلحة فهى عند مسلم أيضا ولم يسبق لفظها وإنما ذكرها بعد رواية إلاوزاعي عن قتادة عن انس فقال حدثنا محمد بن مهران حدثنا الوليد بن مسلم عن إلاوزاعي أخبرنى إسحق بن عبد الله بن أبى طلحة أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك فاقتضى أيراد مسلم لهذه الرواية أن لفظها مثل الرواية التي قبلها وليس كذلك فقد رواها ابن عبد البر في كتاب إلانصاف من رواية محمد بن كثير قال حدثنا إلاوزاعي فذكرها بلفظ كانوا يفتتحون القراءة بالحمد رب العالمين ليس فيها تعرض لنفي البسملة موافقا لرواية ألأكثرين وهذا موافق لما قدمنا نقله عن البيهقى من أن رواية إسحق بن عبد الله عن أنس لهذا الحديث كرواية أكثر أصحاب قتادة أنه ليس فيها تعرض لنفي البسملة فقد اتفق ابن عبد البر والبيهقي على مخالفة رواية اسحق للرواية التي فيها نفي البسملة وعلى هذا فما فعله مسلم رحمه الله هنا ليس بجيد لأنه أحال بحديث على آخر وهو مخالف له بلفظ فذكر ذلك لم يقل نحو ذلك ولا غيره فإن كانت الرواية التي وقعت لمسلم لفظها كالتي قبلها التي احال عليها فترجح رواية بن عبد البر عليها لأن رواية مسلم من طريق الوليد بن مسلم عن إلاوزاعي معنعنا ورواية(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5356",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانضم إلى ذلك أمور منها: أنه ثبت عن أنس: أنه سئل عن إلافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم. ثم اعلم: أنه قد يطلق اسم العلة على غير ما ذكرناه من باقي إلاسباب القادحة في الحديث المخرجة له من حال الصحة إلى حال الضعف المانعة من العمل به على ما هو مقتضى لفظ العلة في الأصل. ولذلك تجد في كتب علل الحديث الكثير من الجرح بالكذب والغفلة وسوء الحفظ ونحو ذلك من أنواع الجرح. وسمى الترمذي النسخ علة من علل الحديث. ثم إن بعضهم أطلق اسم العلة على ما ليس بقادح من وجوه الخلاف نحو إرسال من أرسل الحديث الذي أسنده الثقة الضابط حتى قال: من أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول كما قال بعضهم: من الصحيح ما هو صحيح شاذ والله أعلم.  ابن عبد البر من طريق محمد بن كثير حدثنا إلاوزاعي وصرح بلفظ الرواية فهى أولى بالصحة ممن اتهم اللفظ وفي طريقه مدلس عنعنه والله أعلم. quot;قولهquot; وأنضم إلى ذلك أمور منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن إلافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى. وقد اعترض ابن عبد البر في إلانصاف على هذا الحديث بأن قال من حفظه عنه حجة على من سأله في حال نسيانه واعترض ابن الجوزى في التحقيق على هذا الحديث بأنه ليس في الصحاح فلا يعارض ما في الصحاح انتهى. والجواب عن إلاول ما أجاب به أبو شامة في تصنيفه في البسملة بأنهما مسألتان فسؤال قتادة عن إلاستفتاح بأى سورة وفي صحيح مسلم أن قتادة قال نحن سألناه عنه قال أبو شامة وسؤال أبى مسلمة لأنس وهو هذا السؤال إلاخير عن البسملة وتركها انتهى. ولو تمسكنا بما اعترض به ابن عبد البر من أن من حفظه عنه حجة على من سأله في حالة نسيانه لقلنا قد حفظ عنه قتادة وصفه لقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم البسملة كما رواه البخاري في صحيحه من طريقين عن قتادة عن أنس قال سئل أنس(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5357",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "........................................................................  ابن مالك كيف كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كانت مدا ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد quot;بسم الله ويمد الرحمن يمد الرحيمquot; وهذا إسناد لا شك في صحته. وقال الدارقطنى بعد تخريجه هذا حديث صحيح وكلهم ثقات وقال الحازمى هذا حديث صحيح لا يعرف له علة وفيه دلالة على الجهر مطلقا وإن لم يقيد بحالة الصلاة فيتناول الصلاة وغير الصلاة قال أبو شامة وتقرير هذا أن يقال لو كانت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم تختلف في الصلاة وخارج الصلاة لقال أنس لمن سأله عن أى قراءتيه لسأل عن التي في الصلاة أم التي خارج الصلاة فلما أجاب مطلقا علم أن الحال لم يختلف في ذلك وحيث أجاب بالبسملة دون غيرها من آيات القرآن دل على أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالبسملة في قراءته ولولا ذلك كان أنس أجاب الحمد لله رب العالمين أو غيرها من إلايات قال وهذا واضح. قال ولنا أن نقول الظاهر أن السؤال لم يكن إلا عن قراءته في الصلاة فإن الراوى قتادة وهو راوى حديث أنس ذاك وقال فيه نحن سألناه عنه انتهى. ولم تختلف على قتادة في حديث البخاري هذا بخلاف حديث مسلم فاختلف فيه عليه كما بيناه وما لم يختلف فيه أولى عند الترجيح بحصول الضبط فيه والله أعلم. والجواب عن الثانى وهو قول ابن الجوزى ليس في الصحاح أنه إن كان المراد أنه ليس في واحد من الصحيحين فهو كما ذكر ليس في واحد منهما ولكن لا يلزم من كونه ليس في واحد من الصحيحين أن لا يكون صحيحا لأنهما لم يستوعبا إخراج الصحيح في كتابيهما وإن أراد ليس في كتاب التزم مخرجه الصحة فليس بجيد فقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه من رواية أبى مسلمة سعيد بن يزيد قال سألت أنس بن مالك أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بالحمد لله رب العالمين أو بسم الله الرحمن الرحيم فقال إنك لتسألنى عن شيء ما أحفظه وما سألنى عنه أحد قبلك. وقال الدارقطنى بعد تخريجه هذا إسناد صحيح قال البيهقى في المعرفة في هذا دلالة على أن مقصود أنس ما ذكره الشافعى انتهى. وإن أراد ابن الجوزى بقوله إنه ليس في الصحاح أى ليس في أحد الصحيحين(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5358",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................  فلا يكون فيه قوة المعارضة لما في أحد الصحيحين وإن كان أيضا صحيحا في نفسه لأنه يرجح عند التعارض بالأصح منهما فيقدم ما في الصحيحين. والجواب عن هذا إن كان اراده من وجهين أحدهما أن هذا إذا اتضحت المعارضة ولم يمكن الجمع فاما مع إمكان الجمع فلا يهمل واحد من الحديثين الصحيحين وقد تقدم حمل من حمله من الحفاظ على أن المراد بحديث الصحيحين إلابتداء بالفاتحة لا نفي البسملة وبه يصح الجمع والوجه الثانى إنه إنما يرجح بما في أحد الصحيحين على ما في غيرهما من الصحيح حيث كان ذلك الصحيح مما لم يضعفه إلائمة فأما ما ضعفوه كهذا الحديث فلا يقدم على غيره لخطإ وقع من بعض والله أعلم. قوله حكاية عن بعضهم ومن أقسام الصحيح ما هو صحيح معلول انتهى. أبهم المصنف قائل ذلك وهو الحافظ أبو يعلى الخليلى فقال في كتاب إلارشاد إن إلاحاديث على أقسام كثيرة صحيح متفق عليه وصحيح معلول وصحيح مختلف فيه إلى آخر كلامه.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5359",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث",
        "content": "النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث. المضطرب من الحديث: هو الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان أما إذا ترجحت إحداهما بحيث لا تقاومها إلاخرى: بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه أو غير ذلك من وجوه الترجيحات المعتمدة فالحكم للراجحة ولا يطلق عليه حينئذ وصف المضطرب ولا له حكمه. ثم قد يقع إلاضطراب في متن الحديث وقد يقع في الإسناد وقد يقع ذلك من راو واحد وقد يقع بين رواة له جماعة وإلاضطراب موجب ضعف الحديث لإشعاره بأنه لم يضبط والله أعلم. ومن أمثلته: ما رويناه عن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد بن حريث  النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب. quot;قولهquot; ومن أمثلته ما رويناه عن إسماعيل بن أمية عن أبى عمر بن محمد بن حريث(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5360",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن جده حريث عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المصلى: quot;إذا لم يجد عصا ينصبها بين يديه فليخط خطاquot; فرواه بشر بن المفضل وروح بن القاسم عن إسماعيل هكذا. ورواه سفيان الثوري عنه عن أبي عمرو بن حريث عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه حميد بن إلاسود عن إسماعيل عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليم عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه وهيب وعبد الوارث عن إسماعيل عن أبي عمرو بن حريث عن جده حريث. وقال عبد الرزاق: عن ابن جريج: سمع إسماعيل عن حريث بن عمار عن أبي هريرة وفيه من إلاضطراب أكثر مما ذكرناه والله أعلم.  عن جده حريث عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المصلى quot;إذا لم يجد عصا ينصبها بين يديه فليخط خطاquot; فرواه بشر بن المفضل وروح بن القاسم بن إسماعيل هكذا ورواه سفيان الثورى عنه عن أبى عمرو بن حريث من أبيه عن أبى هريرة ورواه حميد بن إلاسود عن إسماعيل عن أبى عمرو بن محمد بن حريث بن سليم عن أبيه عن أبى هريرة ورواه وهيب وعبد الوارث عن إسماعيل عن أبى عمرو بن حريث عن جده حريث,. وقال عبد الرزاق عن ابن جريج سمع إسماعيل عن حريث بن عمار عن أبى هريرة وفيه من إلاضطراب أكثر مما ذكرناه انتهى. وفيه أمور أحدها أنه قد اعترض عليه بأنه ذكر أولا أنه إنما يسمى مضطربا إذا تساوت الروايتان فأما إذا ترجحت إحداهما فلا يسمى مضطربا وهذا قد رواه الثورى وهو أحفظ من ذكرهم فينبغى أن ترجح روايته على غيرها ولا تسميه مضطربا وأيضا فإن الحاكم وغيره صحح الحديث المذكور. والجواب أن الوجوه التي يرجح بها متعارضة في هذا الحديث فسفيان الثورى وان كان أحفظ من سماه المصنف فإنه انفرد بقوله أبى عمرو بن حريث عن أبيه وأكثر الرواة يقولون عن جده وهم بشر بن المفضل وروح بن القاسم ووهيب بن خالد وعبد الوارث(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5361",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  ابن سعيد وهؤلاء من ثقات البصريين وأثبتهم ووافقهم على ذلك من حفاظ الكوفيين سفيان بن عيينة وقولهم أرجح لوجهين أحدهما الكثرة والثاني أن إسماعيل بن أمية مكي وابن عيينة كان مقيما بمكة ومما يرجح به كون الراوي عنه من أهل بلده وبكثرة الرواة أيضا وخالف الكل ابن جريج وهو مكي أيضا ومولى آل خالد بن سعيد إلاموي وإسماعيل بن أمية هو ابن عمرو بن سعيد إلاموي المذكور فيقتضى ذلك ترجيح روايته فتعارضت حينئذ الوجوه المقتضية للترجيح وانضم إلى ذلك جهالة راوي الحديث وهو شيخ إسماعيل بن أمية فإنه لم يرو عنه فيما علمت غير إسماعيل بن أمية مع هذا إلاختلاف في اسمه واسم أبيه وهل يرويه عن أبيه أو عن جده أو هو نفسه عن أبى هريرة وقد حكي أبو داود في سننه تضعيفه عن ابن عيينة فقال قال سفيان لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث ولم يجئ إلا من هذا الوجه وقد ضعفه أيضا الشافعي والبيهقي. وقول من ضعفه أولى بالحق من تصحيح الحاكم له مع هذا إلاضطراب والجهالة براويه والله أعلم. وقد ذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف وقال قال الحفاظ هو ضعيف لاضطرابه. الامر الثاني: أن قول المصنف في رواية حميد بن إلاسود عن أبيه فيه نظر والذي قاله حميد عن جده كما رواه ابن ماجه في سننه قال حدثنا بكر بن خلف أبو بشر قال حدثنا حميد بن إلاسود وحدثنا عمار بن خالد حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن أبى عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث بن سليم عن أبى هريرة فذكره ولكن المصنف اعتمد على رواية البيهقى فإنه فيها من رواية حميد عن إسماعيل عن أبى عمرو بن محمد بن حريث عن أبيه عن أبى هريرة فأما أن يكون قد اختلف فيه على حميد بن إلاسود في قوله عن أبيه أو عن جده أو يكون ابن ماجه قد حمل رواية حميد ابن إلاسود على رواية سفيان بن عيينة ولم يبين إلاختلاف الذي بينهما كما يقع في إلاسانيد علي أنه قد اختلف فيه أيضا على ابن عيينة كما سيأتي في إلامر الذي يليه.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5362",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "............................................................................  إلامر الثالث: المصنف أشار إلى غير ذلك من إلاضطراب فرأيت أن اذكر ما رأيت فيه من إلاختلاف مما لم يذكره المصنف وقد رواه أيضا عن إسماعيل بن أمية سفيان بن عيينة وذواد بن علبة فأما سفيان بن عيينة فاختلف عليه فيه فرواه محمد بن سلام البيكى عن سفيان بن عيينة كرواية بشر وروح المتقدمة وهكذا رواه على بن المدينى عنه فيما رواه البخاري في غير الصحيح عن ابن المدينى واختلف فيه على بن المدينى كما سيأتى ورواه مسدد عن سفيان كرواية سفيان الثورى المتقدمة ورواه الشافعى والحميدى عن ابن عيينة عن إسماعيل عن أبى محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث العذرى. ورواه عمار بن خالد عن ابن عيينة فقال عن أبى عمرو محمد بن عمرو بن حريث عن جده حريث بن سليم رواه ابن ماجه عن عمارة وقد نقدم وأما إلاختلاف على ابن المدينى فيه فرواه البخاري في غير الصحيح عنه عن ابن عيينة كما تقدم ورواه أبو داود في سننه عن محمد بن يحيى بن فارس عن ابن المدينى عن ابن عيينة عن إسماعيل عن أبى محمد ابن عمرو بن حريث عن جده حريث رجل من بنى عذرة وأما ذواد بن علبة فقال عن إسماعيل بن أمية عن أبى عمرو بن محمد عن جده حريث بن سليمان وقال أبو زرعة الدمشقى لا نعلم أحدا بينه ونسبه غير ذواد بن علبة انتهى. قلت وقد نسبه ابن عيينة أيضا في رواية ابن ماجه إلا أنه قال ابن سليم كما تقدم والله أعلم.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5363",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع العشرون: معرفة المدرج في الحديث",
        "content": "النوع العشرون: معرفة المدرج في الحديث. وهو أقسام: منها: ما أدرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام بعض رواته بأن يذكر الصحابي أو: من بعده عقيب ما يرويه من الحديث كلاما من عند نفسه فيرويه من بعده موصولا بالحديث غير فاصل بينهما بذكر قائله فيلتبس إلامر فيه على من لا يعلم حقيقة الحال ويتوهم أن الجميع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.  النوع العشرون: معرفة المدرج. quot;قولهquot; وهو أقسام منها ما أدرج في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من كلام بعض رواته بأن يذكر الصحابي أو من بعده عقيب ما يرويه من الحديث كلاما من عند(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5364",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن أمثلته المشهورة: ما رويناه في التشهد عن أبي خيثمة زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه التشهد في الصلاة فقال: quot;قل: التحيات لله..quot; فذكر التشهد وفي آخره: quot;أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعدquot;. هكذا رواه أبو خيثمة عن الحسن بن الحر فأدرج في الحديث قوله: فإذا قلت هذا إلى آخره وإنما هذا من كلام ابن مسعود لا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الدليل عليه: أن الثقة الزاهد عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان رواه عن رواية الحسن بن الحر كذلك. واتفق حسين الجعفي وابن عجلان وغيرهما في روايتهم عن الحسن بن الحر على ترك ذكر هذا الكلام في آخر الحديث. مع اتفاق كل من  نفسه إلى آخر كلامه هكذا اقتصر المصنف في هذا في هذا القسم من المدرج على كونه عقب الحديث وقد ذكر الخطيب في بعض المدرجات ما ذكر في أول الحديث أو في وسطه فمثال المدرج في أوله ما رواه الخطيب باسناده من رواية أبى قطن وشبابه فرقهما عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النارquot;. قال الخطيب وهم أبو قطن عمرو بن هيثم وشبابة بن سوار في روايتهما هذا الحديث عن شعبة على ما سقناه وذلك أن قوله: quot;اسبغوا الوضوءquot; كلام أبى هريرة وقوله ويل للأعقاب من النار من كلام النبي صلى الله عليه وسلم. قال وقد رواه أبو داود الطيالسى وذهب ابن جرير وآدم بن أبى إياس وعاصم بن على وعلى بن الجعد وغندر وهشيم ويزيد بن زريع والنضر بن شميل ووكيع وعيسى بن يونس ومعاذ بن معاذ كلهم عن شعبة وجعلوا الكلام الأول من قول أبى هريرة والكلام الثانى مرفوعا قلت وهكذا رواه البخارى في صحيحه عن آدم بن أبى أياس عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة قال اسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5365",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى التشهد عن علقمة وعن غيره عن ابن مسعود على ذلك ورواه شبابة عن أبي خيثمة ففصله أيضا. ومن أقسام المدرج: أن يكون متن الحديث عند الراوي له بإسناد إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد ثان فيدرجه من رواه عنه على الإسناد الأول ويحذف الإسناد الثاني ويروي جميعه بالإسناد الأول. مثاله: حديث بن عيينة وزائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر: في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي آخره: أنه جاء في الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب. والصواب: رواية من روى عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد صفة الصلاة خاصة وفصل ذكر رفع إلايدي عنه فرواه عن عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر. ومنها: أن يدرج في متن حديث بعض متن حديث آخر مخالف للأول في الإسناد مثاله: رواية سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسواquot; الحديث. فقوله: لا تنافسوا أدرجه ابن أبي مريم من متن حديث آخر رواه مالك عن أبي الزناد عن إلاعرج عن أبي هريرة فيه: لا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا. والله أعلم. ومنها أن يروي الراوي حديثا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده فلا يذكر إلاختلاف بل تدرج روايتهم على الإتفاق. مثاله: رواية عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي عن الثوري عن منصور وإلاعمش وواصل إلاحدب عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن ابن(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5366",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسعود قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم الحديث. وواصل إنما رواه عن أبي وائل عن عبد الله من غير ذكر عمرو بن شرحبيل بينهما والله أعلم. واعلم: أنه لا يجوز تعمد شيء من الإدراج المذكور. وهذا النوع قد صنف فيه الخطيب أبو بكر كتابه الموسوم ب الفصل للوصل المدرج في النقل فشفي وكفي والله أعلم.  قال ويل للاعقاب من النار ومثال المدرج في وسطه ما رواه الدارقطنى في سننه من رواية عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة بنت صفوان قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;من مس ذكره أو أنثييه أو رفعه فليتوضأquot;. قال الدارقطنى كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهما في ذكر الأنثيين والرفع وإدراجه ذلك في حديث بسرة قال والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع قال وكذلك رواه الثقات عن هشام منهم أيوب السخستيانى وحماد بن زيد وغيرهما ثم رواه من رواية أيوب ففصل قول عروة من المرفوع وقال الخطيب في كتابه المذكور تفرد عبد الحميد بذكر الانثيين والرفعين وليس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما هو من قول أبى عروة فأدرجه الراوى في متن الحديث وقد بين ذلك حماد وأيوب قلت ولم ينفرد به عبد الحميد كما قال الخطيب فقد رواه الطبرانى في المعجم الكبير من رواية يزيد بن زريع عن أيوب عن هشام بلفظ إذا أمس أحدكم ذكره أو انثييه أو رفعه فيتوضأ وزاد الدارقطنى فيه أيضا ذكر الأنثيين من رواية ابن جريج عن هشام عن أبيه عن مروان بن الحكم عن بسرة وقد ضعف بن دقيق العيد في الاقتراح الحكم بالادراج على ما وقع في أثناء لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم معطوفا بواو العطف والله أعلم.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5367",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع",
        "content": "النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع. وهو المختلق المصنوع اعلم: أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة.  النوع الحادى والعشرون: معرفة الموضوع. قوله اعلم أن الحديث الموضوع شر الأحاديث الضعيفة انتهى(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5368",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه. بخلاف غيره من إلاحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها في الباطن حيث جاز روايتها في الترغيب والترهيب على ما نبينه قريبا إن شاء الله تعالى. وإنما يعرف كون الحديث موضوعا بإقرار واضعه أو ما يتنزل منزلة إقراره. وقد يفهمون الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي فقد وضعت أحاديث طويلة يشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها. ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين فأودع فيها كثيرا مما لا دليل على وضعه وإنما حقه أن يذكر في مطلق الأحاديث الضعيفة. والواضعون للحديث أصناف وأعظمهم ضررا قوم من المنسوبين إلى الزهد وضعوا الحديث احتسابا فيما زعموا فتقبل الناس موضوعاتهم ثقة منهم بهم وركونا إليهم. ثم نهضت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها والحمد لله. وفيما روينا عن الإمام أبي بكر السمعاني: أن بعض الكرامية ذهب إلى جواز وضع الحديث في باب الترغيب والترهيب.  وقد تقدم قول المصنف إن ما عدمت فيه صفات القبول فهو أرذل الأقسام والصواب ما ذكره هنا أن الموضوع شرها وتقدم التنبيه على ذلك. quot;قولهquot; وإنما يعرف كون الحديث موضوعا بإقرار واضعه أو ما يتنزل منزلة إقراره انتهى. وقد استشكل الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد الحكم على الحديث بالوضع بإقرار من ادعى أنه وضعه لأن فيه عملا فقوله بعد اعترافه على نفسه بالوضع فقال في الاقتراح هذا كاف في رده لكن ليس بقاطع في كونه موضوعا لجواز أن يكذب في هذا الإقرار بعينه انتهى.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5369",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن الواضع: ربما صنع كلاما من عند نفسه فرواه وربما أخذ كلاما لبعض الحكماء أو غيرهم فوضعه على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وربما غلط غالط فوقع في شبه الوضع من غير تعمد كما وقع لثابت بن موسى الزاهد في حديث: quot;من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهارquot;. مثال: روينا عن أبي عصمة وهو نوح بن أبي مريم أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة.  وقول الشيخ أو ما يتنزل منزله إقراره هو كان يحدث بحديث عن شيخ ثم يسأل عن مولده فيذكر تاريخا يعلم وفاة ذلك الشيخ قبله ولا يوجد ذلك الحديث إلا عنده فهذا لم يعترف بوضعه ولكن اعترافه بوقت مولده يتنزل منزلة إقراره بالوضع لأن ذلك الحديث لا يعرف إلا عند ذلك الشيخ ولا يعرف إلا برواية هذا الذي حدث به والله أعلم. quot;قولهquot; وربما غلط غالط فوقع في شبه الوضع كما وقع لثابت بن موسى الزاهد في حديث من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار انتهى. هذا الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه عن إسماعيل بن محمد الطلحي عن ثابت ابن موسى الزاهد عن شريك عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر مرفوعا من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار والغلط الذي أشار المصنف هو ما ذكره الحاكم قال دخل ثابت بن موسى على شريك بن عبد الله القاضي والمستملى بين يديه وشريك يقول حدثنا الأعمش عن أبى سفيان عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكر المتن فلما نظر إلى ثابت بن موسى قال: quot;من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهارquot; وإنما أراد ثابتا لزهده وورعه فظن ثابت أنه روى هذا الحديث مرفوعا بهذا الإسناد فكان ثابت يتحدث به عن شريك وقال أبو حاتم بن حبان في تاريخ الضعفاء هذا قول شريك قاله عقيب حديث الأعمش عن أبى سفيان عن جابر: quot;يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكمquot;.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5370",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  فأدرجه ثابت في الخبر وسرقه منه جماعة ضعفاء وحدثوا به عن شريك فجعله ابن حبان من نوع المدرج وقد اعترض بعض المتأخرين على المصنف بأنه وجد الحديث من غير رواية ثابت ابن موسى فذكر من معجم ابن جميع قال حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الرقي حدثنا أبو الحسن محمد بن هشام بن الوليد حدثنا جبارة بن المغلس عن كثير بن سليم عن أنس بالحديث مرفوعا انتهى. وهذا الاعتراض عجيب فإن المصنف لم يقل إنه لم يرو إلا من طريق ثابت ومع ذلك فهذا الطريق التى اعترض بها هذا المعترض أضعف من طريق ثابت بن موسى لضعف كل من كثير بن سليم وجبارة بن المغلس وبدء أمر هذا الحديث قصة ثابت مع شريك وقد سرقه جماعة من الضعفاء فحدث به بعضهم عن شريط وبعضهم جعل له إسنادا آخر كذا الحديث قال العقيلى في الضعفاء في ترجمة ثابت بن موسى حديث باطل لا أصل له ولا يتابعه عليه ثقة وقال ابن عدى في الكامل حديث منكر لا يعرف إلا بثابت وسرقه منه من الضعفاء عبد الحميد بن بحير وعبد الله بن شبرمه الشريكى وإسحق ابن بسر الكاهلى وموسى بن محمد أبو الطاهر المقدسى. قال وحدثنا بعض الضعفاء عن رحمويه وكذب فإن رحمويه ثقة انتهى. ولو اعترض هذا المعترض بواحد من هؤلاء الذين تابعوا ثابت بن موسى عليه كان أقل خطأ من اعتراضه بطريق جبارة والحديث له طرق كثير جمعها أبو الفرج بن الجوزى في كتاب العلل المتناهية وبين ضعفها والله أعلم. وقول المصنف في هذا الحديث أنه شبه الوضع حسن إذ لم يضعه ثابت بن موسى وإن كان ابن معين قد قال فيه أنه كذاب نعم بقية الطريق التى سرقها من سرقها موضوعة ولذلك جزم أبو حاتم الرازى بأنه موضوع فيما حكاه ابنه أبو محمد في العلل والله أعلم.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5371",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن سورة فسورة. بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه وإن أثر الوضع لبين عليه. ولقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم والله أعلم.  quot;قولهquot; وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أبى بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن سورة سورة بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه انتهى أبهم المصنف ذكر هذا الباحث الذي بحث عن هذا الحديث وهو مؤمل بن إسماعيل فروينا عن مؤمل أنه قال حدثني شيخ بهذا الحديث فقلت للشيخ من حدثك فقال حدثني رجل بالمداين وهو حي فسرت إليه فقلت من حدثك فقال حدثني شيخ بواسط وهو حي فصرت إليه فقال حدثني شيخ بالبصرة فصرت إليه فقال حدثني شيخ بعبادان فصرت إليه فأخذ بيدي فأدخلني بيتا فإذا فيه قوم من المتصوفة ومعهم شيخ فقال هذا الشيخ حدثني فقلت يا شيخ من حدثك فقال لم يحدثني أحد ولكننا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا قلوبهم إلى القرآن.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5372",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب",
        "content": "النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب هو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليصير بذلك غريبا مرغوبا فيه. وكذلك: ما روينا أن البخاري رضي الله عنه قدم بغداد فاجتمع قبل مجلسه قوم من أصحاب الحديث وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر ثم حضروا مجلسه وألقوها عليه فلما فرغوا من إلقاء تلك الأحاديث المقلوبة التفت إليهم فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه فأذعنوا له بالفضل. ومن أمثلته ويصلح مثالا للمعلل: ما رويناه عن إسحاق بن عيسى الطباع. قال:(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5373",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا جرير بن حازم عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترونيquot; قال إسحاق بن عيسى: فأتيت حماد بن زيد فسألته عن الحديث فقال: وهم أبو النضر إنما كنا جميعا في مجلس ثابت البناني وحجاج بن أبي عثمان معنا فحدثنا حجاج الصواب: عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترونيquot;. فظن أبو النضر أنه فيما حدثنا ثابت عن أنس أبو النضر هو جرير بن حازم والله اعلم. فصل قد وفينا بما سبق الوعد بشرحه من إلانواع الضعيفة والحمد لله فلننبه إلان على أمور مهمة: أحدها: إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف فلك أن تقول هذا ضعيف وتعني أنه بذلك الإسناد ضعيف. وليس لك أن تقول هذا ضعيف وتعني به ضعف متن الحديث بناء على مجرد ضعف ذلك الإسناد فقد يكون مرويا بإسناد آخر صحيح يثبت بمثله الحديث. بل يتوقف جواز ذلك على حكم إمام من أئمة الحديث بأنه لم يرو بإسناد يثبت به أو بأنه حديث ضعيف أو نحو هذا مفسرا وجه القدح فيه. فإن أطلق ولم يفسر ففيه كلام يأتي إن شاء الله تعالى فاعلم ذلك فإنه مما يغلط فيه والله اعلم. الثاني: يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في إلاسانيد ورواية ما سوى الموضوع من أنواع إلاحاديث الضعيفة من غير اهتمام ببيان ضعفها فيما سوى صفات الله تعالى وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرهما. وذلك كالمواعظ والقصص وفضائل إلاعمال وسائر فنون الترغيب والترهيب وسائر ما لا تعلق له بإلاحكام والعقائد.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5374",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وممن روينا عنه التنصيص على التساهل في نحو ذلك: عبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما. الثالث: إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد فلا تقل فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا وما أشبه هذا من إلالفاظ الجازمة بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك. وإنما تقول فيه: روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أو: بلغنا عنه كذا وكذا أو ورد عنه أو: جاء عنه أو: روى بعضهم وما أشبه ذلك. وهكذا الحكم فيما تشك في صحته وضعفه وإنما تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ظهر لك صحته بطريقه الذي أوضحناه أولا والله اعلم.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5375",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك",
        "content": "النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك. من قدح وجرح وتوثيق وتعديل. أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على: أنه يشترط فيمن يحتج بروايته: أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه. وتفصيله: أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة متيقظا غير مغفل حافظا إن حدث من حفظه ضابطا لكتابه إن  النوع الثالث والعشرون: في معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته quot;قولهquot; أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه وتفصيله أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة إلى آخر كلامه وقد اعترض عليه بأن المروءة لم يشترطها إلا الشافعي وأصحابه وليس على ما ذ كره المعترض بل الذين لم يشترطوا على الإسلام مزيدا لم يشترطوا ثبوت العدالة ظاهرا بل اكتفوا بعدم ثبوت ما ينافي العدالة فمن ظهر منه ما ينافي العدالة(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5376",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث من كتابه. وإن كان يحدث بالمعنى: اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني والله أعلم. ونوضح هذه الجملة بمسائل: إحداها: عدالة الراوي: تارة تثبت بتنصيص معدلين على عدالته وتارة تثبت بإلاستفاضة فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو نحوهم من أهل العلم وشاع الثناء عليه بالثقة وإلامانة استغني فيه بذلك عن بينة شاهدة بعدالته تنصيصا وهذا هو الصحيح في مذهب الشافعي رضي الله عنه وعليه الاعتماد في فن أصول الفقه. وممن ذكر ذلك من أهل الحديث أبو بكر الخطيب الحافظ ومثل ذلك بمالك وشعبة والسفيانين والأوزاعي والليث وابن المبارك ووكيع وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني ومن جري مجراهم في نباهة الذكر واستقامة الأمر فلا يسأل عن عدالة هؤلاء وأمثالهم وإنما يسأل عن عدالة من خفي أمره على الطالبين.  لم يقبلوا شهادته ولا روايته وأما من اشترط العدالة وهم أكثر العلماء فاشترطوا في العدالة المروءة ولم يختلف قول مالك وأصحابه في اشتراط المروءة في العدالة مطلقا وإنما تفترق العدالة في الشهادة والعدالة في الرواية في اشتراط الحرية فإنها ليست شرطا في عدالة الرواية بلا خلاف بين أهل العلم كما حكاه الخطيب في الكفاية وهى شرط في عدالة الشهادة عند أكثر أهل العلم وقد ذكر القاضي أبو بكر الباقلاني أن هذا مما تفترق فيه الشهادة والرواية وتفترقان أيضا على قول في البلوغ فإن شهادة الصبي المميز غير مقبولة عند أصحاب الشافعي والجمهور وأما خبره فاختلف تصحيح المتأخرين في مواضع فحكى النووي في شرح المهذب عن الجمهور قبول أخبار الصبي المميز فيما طريقة المشاهدة بخلاف ما طريقه النقل كالإفتاء ورواية الأخبار ونحوه وقد سبقه إلى ذلك المتولي فتبعه عليه. وحكي الرافعي في استقبال القبلة عن الأكثرين عدم القبول وجعل الخلاف أيضا في المميز ولكنه قيد الخلاف في التيمم بالمراهق وصحح أيضا عدم القبول وتبعه عليه النووي والله تعالى أعلم.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5377",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتوسع ابن عبد البر الحافظ في هذا فقال: كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول في أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه. لقوله صلى الله عليه وسلم: quot;يحمل هذا العلم من كل خلف عدولهquot;. وفيما قاله اتساع غير مرضي والله اعلم. الثانية: يعرف كون الراوي ضابطا بأن نعتبر روايته بروايات الثقاة المعروفين بالضبط وإلاتقان. فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم أو موافقة لها في إلاغلب والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه ضابطا ثبتا. وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتج بحديثه والله أعلم. الثالثة: التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها فإن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول: لم يفعل كذا لم يرتكب كذا فعل كذا وكذا فيعدد جميع ما يفسق بفعله أو بتركه وذلك شاق جدا.  quot;قولهquot; وتوسع ابن عبد البر الحافظ في هذا فقال كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول في أمره أبدا على العدالة حتى يتبين جرحه لقوله صلى الله عليه وسلم: quot;يحمل هذا العلم من كل خلف عدولهquot; وفيما قاله اتساع غير مرض انتهى. quot;فقولهquot; يحمل حكى فيه الرافع على الخبر والجزم على إرادة لام الأمر وعلى تقدير كونه مرفوعا فهو خبر أريد به الأمر بدليل ما رواه أبو محمد بن أبى حاتم في مقدمة كتاب الجرح والتعديل في بعض طرق هذا الحديث ليحمل هذا العلم بلام الأمر على أنه ولو لم يرد ما يخلصه للأمر لما جاز حمله على الخبر لوجود جماعة من أهل العلم غير ثقات ولا يجوز الحلف في خبر الصادق فيعين حمله على الأمر على تقدير صحه وهذا مما يوهن استدلال ابن عبد البر به لأنه إذا كان الأمر فلا حجة فيه. ومع هذا فالحديث أيضا غير صحيح لأن أشهر طرق الحديث رواية معان بن رفاعة السلامى عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن النبى صلى الله عليه وسلم هكذا رواه بن أبى حاتم في مقدمة الجرح والتعديل وابن عدى في مقدمة الكامل والعقيلى في تاريخ الضعفاء في ترجمه معان بن رفاعة وقال إنه لا يعرف إلا به انتهى.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5378",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  وهذا اما مرسل أو معضل وإبراهيم هذا الذى أرسله لا يعرف شئ من العلم غير هذا قاله أبو الحسن في ابن القطان في بيان الوهم والايهام قال ابن عدى ورواه الثقات عن الوليد بن مسلم عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذرى قال حدثنا الثقة من أصحابنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك انتهى. ومعان أيضا ضعفه ابن معين وأبو حاتم الرازى والجوزجانى وابن حبان وابن عدى نعم وثقه على بن المدينى وكذلك حكى عن أحمد توثيقه والحكم بصحة الحديث فيما ذكره الخلال في العلل أن أحمد سئل عن هذا الحديث فقيل له كأنه كلام موضوع فقال لا هو صحيح فقيل له ممن سمعته قال من غير واحد قيل له من هم قال حدثنى به مسكين إلا أنه يقول عن معان عن القاسم بن عبد الرحمن قال أحمد ومعان لا بأس به قال ابن القطان وخفي على أحمد من امره ما علمه غيره ثم ذكر أقوال المضعفين له وقد روى هذا الحديث متصلا من رواية جماعة من الصحابة على بن أبى طالب وابن عمر وأبى هريرة وعبد الله بن عمرو وجابر بن سمرة وأبى أمامة وكلها ضعيفة لا يثبت منها شيء وليس فيها شئ يقوى المرسل المذكور والله أعلم. وممن تبع ابن عبد البر على اختيار ذلك من المتأخرين أبو عبد الله أبو بكر بن المواق فقال في كتابه بغية النقاد أهل العلم محمولون على العدالة حتى يظهر منهم خلاف ذلك ومما يستغرب في ضبط هذا الحديث أن ابن الصلاح حكى في فوائد الرحلة له أنه وجد بنيسابور في كتاب يشتمل على مناقب بن كرام جمع محمد بن الهيصم قال فيه سمعت الشيخ أبا جعفر محمد بن أحمد بن جعفر يقول سمعت أبا عمر ومحمد بن أحمد التميمى يروى هذا الحديث بإسناده فيضم الياء من قوله يحمل على أنه فعل لم يسم فاعله ويرفع الميم من العلم ويقول من كل خلف عدولة مفتوح العين واللام وبالتاء ومعناه أن الخلف هو العدالة بمعنى أنه عادل كما يقال شكور بمعنى شاكر ويكون الهاء للمبالغة كما يقال رجل صرورة والمعنى أن العلم يحمل عن كل خلف كامل في عدالته وأما أبو بكر المفيد فإنى قد حفظت عنه يجعل مفتوح الفاء من كل خلف عدوله مضموم العين واللام مرفوعا هكذا نقلته من خط ابن الصلاح في رحلته.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5379",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا مبين السبب لأن الناس يختلفون فيما يجرح وما لا يجرح فيطلق أحدهم الجرح بناء على أمر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الأمر فلا بد من بيان سببه لينظر فيما هو جرح أم لا وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله. وذكر الخطيب الحافظ: أنه مذهب ألائمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل: البخاري ومسلم وغيرهما ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح لهم كعكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما وكإسماعيل بن أبي أويس وعاصم بن علي وعمرو بن مرزوق وغيرهم. واحتج مسلم بسويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم. وهكذا فعل أبو داود السجستاني. وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه ومذاهب النقاد للرجال غامضة مختلفة. وعقد الخطيب بابا في بعض أخبار من استفسر في جرحه فذكر ما لا يصلح جارحا. منها عن شعبة أنه قيل له: لم تركت حديث فلان فقال: رأيته يركض علي برذون فتركت حديثه ومنها: عن مسلم بن إبراهيم أنه سئل عن حديث الصالح المري فقال: ما يصنع بصالح ذكروه يوما عند حماد بن سلمة فامتخط حماد والله أعلم.  quot;قولهquot; وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا مبين السبب إلى آخر كلامه ثم قال وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله انتهى. وقد حكى القاضي أبو بكر عن الجمهور قبول جرح أهل العلم بهذا الشأن من غير بيان واختاره إمام الحرمين وأبو بكر الخطيب والغزالي وابن الخطيب كما سيأتي في الجملة التي تلي هذه والله أعلم.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5380",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: ولقائل أن يقول: إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على الكتب التي صنفها أئمة الحديث في الجرح أو في الجرح والتعديل. وقل ما يتعرضون فيها لبيان السبب بل يقتصرون على مجرد قولهم: فلان ضعيف وفلان ليس بشيء ونحو ذلك. أو: هذا حديث ضعيف وهذا حديث غير ثابت ونحو ذلك. فاشتراط بيان السبب يفضي إلى تعطيل ذلك وسد باب الجرح في الأغلب الأكثر. وجوابه: أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به فقد اعتمدناه في أن توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك بناء على أن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف.  quot;قولهquot; ولقائل أن يقول إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على الكتب التي صنفها أئمة الحديث في الجرح أو التعديل وقل ما يتعرضون فيها لبيان السبب بل يقتصرون على مجرد قولهم فلان ضعيف وفلان ليس بشيء ونحو ذلك إلى آخر السؤال. والجواب الذي أجاب به ومما يدفع هذا السؤال رأسا أو يكون جوابا عنه أن الجمهور إنما يوجبون البيان في جرح من ليس عالما بأسباب الجرح والتعديل وأما العالم بأسبابهما فيقبلون جرحه من غير تفسير وبيان ذلك أن الخطيب حكى في الكفاية عن القاضي أبى بكر الباقلاني أنه حكى عن جمهور أهل العلم أنه إذا جرح من لا يعرف الجرح يجب الكشف عن ذلك قال ولم يوجبوا ذلك على أهل العلم بهذا الشأن قال القاضي أبو بكر والذي يقوى عندنا ترك الكشف عن ذلك إذا كان الجارح عالما كما لا يجب استفسار المعدل عما به صار المزكي عدلا إلى آخر كلامه وما حكيناه عن القاضي أبى بكر هو الصواب. وقد اختلف كلام الغزالي في نقله عن القاضي فحكى عنه في المنخول أنه يوجب بيان الجرح مطلقا وحكي عنه في المستصفي ما نقدم نقله عنه وهو الصواب فقد رواه الخطيب عنه بإسناده الصحيح إليه وحكاه أيضا عنه الإمام فخر الدين الرازي والسيف الآمدي وقال أبو بكر الخطيب في الكفاية بعد حكاية الخلاف على أنا نقول أيضا إن كان الذي يرجع إليه في الجرح عدلا مرضيا في اعتقاده وأفعاله عارفا بصفة العدالة والجرح وأسبابهما عالما باختلاف الفقهاء في ذلك قبل قوله فيمن جرحه مجملا ولا يسأل عن سببه وقال إمام(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5381",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم من انزاحت عنه الريبة منهم ببحث عن حاله أوجب الثقة بعدالته قبلنا حديثه ولم نتوقف كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين وغيرهما ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم. فافهم ذلك فإنه مخلص حسن والله أعلم. الرابعة: اختلفوا في أنه: هل يثبت الجرح والتعديل بقول واحد أو: لا بد من اثنين. فمنهم من قال: لا يثبت ذلك إلا باثنين كما في الجرح والتعديل في الشهادات. ومنهم من قال وهو الصحيح الذي اختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره أنه يثبت بواحد لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر فلم يشترط في جرح راويه وتعديله بخلاف الشهادات والله أعلم. الخامسة: إذا اجتمع في شخص جرح وتعديل: فالجرح مقدم لأن المعدل يخبر عما ظهر من حاله والجارح يخبر عن باطن خفي على المعدل. فإن كان عدد المعدلين أكثر: فقد قيل: التعديل أولى. والصحيح والذي عليه الجمهور أن الجرح أولى لما ذكرناه والله أعلم.  الحرمين في البرهان الحق أنه إن كان المزكي عالما بأسباب الجرح والتعديل أكتفينا بإطلاقه وإلا فلا وما ذهب إليه الإمام في هذا اختاره أيضا أبو حامد الغزالي وفخر الدين الرازي والله أعلم. quot;قولهquot; اختلفوا في أنه هل يثبت الجرح والتعديل بقول واحد أو لابد من اثنين فمنهم من قالا لا يثبت ذلك إلا باثنين ذلك كما في الجرح والتعديل في الشهادات ومنهم من قال وهو الصحيح الذي اختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره أنه يثبت بواحد إلى آخر كلامه فيه أمران أحدهما أنه حكى عن الأكثرين خلاف ما صححه المصنف واختلف كلام الناقلين لذلك عنهم فحكى الخطيب في الكفاية أن القاضي أبا بكر بن الباقلاني حكى عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم أنه لا يقبل في التزكية إلا اثنان سواء كانت التزكية للشهادة أو للرواية.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5382",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادسة: لا يجزي التعديل على لإبهام من غير تسمية المعدل فإذا قال: حدثني الثقة أو نحو ذلك مقتصرا عليه لم يكتف به فيما ذكره الخطيب الحافظ والصيرفي الفقيه وغيرهما. خلافا لمن اكتفي بذلك. وذلك: لأنه قد يكون ثقة عنده وغيره قد اطلع على جرحه بما هو جارح عنده أو بالإجماع فيحتاج إلى أن يسميه حتى يعرف. بل إضرابه عن تسميته مريب يوقع في القلوب فيه ترددا. فإن كان القائل لذلك عالما أجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه على ما اختاره بعض المحققين. وذكر الخطيب الحافظ: أن العالم إذا قال: كل من رويت عنه فهو ثقة وإن لم أسمه. ثم روى عن من يكون مزكيا له غير إنا لا نعمل بتزكيته هذه وهذا على ما قدمناه والله أعلم. السابعة: إذا روى العدل عن رجل وسماه لم تجعل روايته عنه تعديلا منه له عند أكثر العلماء من أهل الحديث وغيرهم. وقال بعض أهل الحديث وبعض أصحاب الشافعي: يجعل ذلك تعديلا منه له لأن ذلك يتضمن التعديل والصحيح هو الأول لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل فلم يتضمن روايته عنه تعديله.  وحكى السيف الآمدي وأبو عمرو بن الحاجب عن الأكثرين التفرقة بين الشهادة والرواية ورجحه أيضا الإمام فخر الدين والآمدي أيضا واختار القاضي أبو بكر بعد حكايته عن الأكثرين اشتراط اثنين فيهما أنه يكتفي فيهما بواحد وأن هذا هو الذي يوجبه القياس وهو قول أبى حنيفة وأبى يوسف. الأمر الثاني أنه يؤخذ من كلام المصنف من قوله بواحد أنه يكفي كون المزكي امرأة أو عبدا أو استدل الخطيب في الكفاية على قبول تعديل المرأة بسؤال النبي صلى الله عليه وسلم بريزة عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك فقد اختلف الأصوليون في ذلك فحزم صاحب المحصول بقول تزكية المرأة العدل والعبد العدل وحكى الخطيب في الكفاية عن القاضي أبى بكر أنه حكى عن أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم أنه(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5383",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا نقول: إن عمل العالم أو فتياه على وفق حديث ليس حكما منه بصحة ذلك الحديث. وكذلك مخالفته للحديث ليست قدحا منه في صحته ولا راويه والله أعلم. الثامنة: في رواية المجهول وهو في غرضنا ههنا أقسام: أحدها: المجهول العدالة من حيث الظاهر والباطن جميعا. وروايته غير مقبولة عند الجماهير على ما نبهنا عليه أولا.  لا يقبل في التعديل النساء لا في الرواية ولا في الشهادة ثم اختار القاضى أنه يقبل تزكية المرأة مطلقا في الرواية والشهادة إلا تزكيتها في الحكم الذى لا تقبل شهادتها فيه. قال القاضى وأما العبد فيجب قبول تزكيته في الخبر دون الشهادة لأن خبره مقبول وشهادته مردودة. ثم قال القاضى والذى يوجبه القياس وجوب قبول تزكية كل عدل مرضى ذكر أو أنثى حر أو عبد لشاهد أو مخبر انتهى. quot;قولهquot; وهكذا نقول إن عمل العالم أوفتياه على وفق حديث ليس حكما منه بصحة ذلك الحديث انتهى. وقد تعقبه بعض من اختصر كلامه وهو الحافظ عماد الدين بن كثير فقال وفي هذا نظر إذا لم يكن في الباب غير ذلك الحديث إذا تعرض للاحتجاج به في فتياه أو حكمه واستشهد به عند العمل بمقتضاه انتهى. وفي هذا النظر نظر لأنه لا يلزم من كون ذلك الباب ليس فيه غير هذا الحديث أن لا يكون ثم دليل آخر من قياس أو اجماع ولا يكرم المفتى أو الحاكم أن يذكر جميع أدلته بل ولا بعضها ولعل له دليلا آخر واستأنس بالحديث الوارد في الباب وربما كان المفتى أو الحاكم يرى العمل بالحديث الضعيف وتقديمه على القياس كما تقدم حكاية ذلك عن أبى داود أنه كان يرى الحديث الضعيف إذا لم يرد في الباب غيره أولى من رأى(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5384",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور فقد قال بعض أئمتنا: المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالة باطنه. فهذا المجهول يحتج بروايته بعض من رد رواية الأول وهو قول بعض الشافعيين وبه قطع منهم الإمام سليم بن أيوب الرازي. قال: لأن أمر الإخبار مبني على حسن الظن بالراوي. ولأن رواية الإخبار تكون عند من يعتذر عليه معرفة العدالة في الباطن فاقتصر فيها على معرفة ذلك في الظاهر. وتفارق الشهادة فإنها تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن. قلت: ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم وتعذرت الخبرة الباطنة بهم والله أعلم.  الرجال وكما حكى عن الإمام أحمد من أنه يقدم الحديث الضعيف على القياس وحل بعضهم هذا على أنه أريد بالضعيف هنا الحديث الحسن والله أعلم. quot;قولهquot; الثاني المجهول الذي جهلت عدالته الباطنة وهو عدل في الظاهر وهو المستور فقد قال بعض أئمتنا المستور من يكون عدلا في الظاهر ولا تعرف عدالة باطنة انتهى. وهذا الذي أبهم المصنف بقوله بعض أئمتنا هو أبو محمد البغوي صاحب التهذيب فهذا لفظه بحروفه فيه ويوافقه كلام الرافعي في الصوم فإنه قال فيه إن العدالة الباطنة هي التي يرجع فيها إلى أقوال المزكين وحكى في الصوم أيضا في قبول رواية المستور وجهين من غير ترجيح وصحح النووي في شرح المهذب قبول روايته نعم عبارة الشافعي رحمه الله في اختلاف الحديث تدل على أن التي يحكم الحاكم بها هي العدالة الظاهرة فإنه قال في جواب سؤال أورده فلا يجوز أن يترك الحكم بشهادتهما إذا كانا عدلين في الظاهر انتهى(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5385",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث: المجهول العين وقد يقبل رواية المجهول العدالة من لا يقبل رواية المجهول العين ومن روى عنه عدلان وعيناه فقد ارتفعت عنه هذه الجهالة. ذكر أبو بكر الخطيب البغدادي في أجوبة مسائل سئل عنها: أن المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم تعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد. مثل: عمرو ذي مر وجبار الطائي وسعيد بن ذي حدان لم يرو عنهم غير أبي إسحاق السبيعي. ومثل الهزهاز بن ميزن لا راوي عنه غير الشعبي. ومثل جري بن كليب لم يرو عنه إلا قتادة.  فعلى هذا تكون العدالة الظاهرة هي التي يحكم الحاكم بها وهى التي تستند إلى أقوال المزكين خلاف ما ذكره الرافعي في الصوم والله أعلم. quot;قولهquot; ذكر أبو بكر الخطيب البغدادي في أجوبة مسائل سئل عنها أن المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم تعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد مثل عمرو ذي مر وحبار الطائي وسعيد بن ذى حدان لم يرو عنهم غير أبى إسحق السبيعي ومثل الهزهاز ابن ميزن لا راوي عنه غير الشعبي ومثل جرى بن كليب لم يرو عنه إلا قتادة انتهى ثم تعقب المصنف كلام الخطيب فإنه قد روى عن الهزهاز الثورى أيضا انتهى. وفيه أمور: أحدها: أن الخطيب سمى والد هزهاز ميزن بالياء المثناة وتبعه المصنف والذى ذكره ابن أبى حاتم في كتاب الجرح والتعديل أنه مازن بالألف وفي بعض النسخ بالياء ولعل بعضهم أماله في اللفظ فكتب بالياء والله أعلم. الثانى: أنه اعترض على المصنف في قوله إن الثورى روى عنه فإن الثورى لم يرو عن الشعبى نفسه فكيف يروى عن شيوخه وقد يقال لا يلزم من عدم روايته عن الشعبى عدم روايته عن الهزهاز ولعل الهزهاز تأخر بعد الشعبى ويقوى ذلك أن ابن أبى حاتم ذكر في الجرح والتعديل أنه روى عن الهزهاز هذا الجراح بن مليح والجراح اصغر من الثورى وتأخر بعده مدة سنين والله أعلم.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5386",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  الأمر الثالث ان المصنف عزا ما ذكره عن الخطيب إلى أجوبة سئل عنها والخطيب ذكر ذلك بجملته مع زيادة فيه في كتاب الكفاية والمصنف كثير النقل منه فأبعد النجعة في عزوه ذلك إلى مسائل سئل عنها. قال الخطيب في الكفاية المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ولا عرفه العلماء به ولم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد مثل عمرو ذى مر وجبار الطائى وعبد الله بن أعز الهندانى والهيثم بن حنيش ومالك بن أعز وسعيد ابن ذى حدان وقيس بن كركم وخمر بن مالك قال وهؤلاء كلهم لم يرو عنهم غير أبى إسحق السبيعى ومثل سمعان بن مشنج والهزهاز بن ميزن لا يعرف عنهما راو إلا الشعبى ومثل بكر بن قرواش وحلام بن جزل لم يرو عنهما إلا أبو الطفيل عامر بن واثلة ومثل يزيد بن سحيم لم يرو عنه إلا خلاس بن عمرو ومثل جرى بن كليب لم يرو عنه إلا قتادة بن دعامة ومثل عمير بن إسحاق لم يرو عنه سوى عبد الله بن عون وغير من ذكرنا انتهى كلام الخطيب. وقد روى غير واحد من بعض من ذكر منهم خمر بن مالك روى عنه أيضا عبد الله بن قيس وذكره ابن حبان في الثقات الا أنه قال خمير مصغرا وقد ذكر الخلاف فيه في التصغير والتكبير ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ومنهم الهيثم بن حنيش روى عنه أيضا سلمة بن كهيل فيما ذكره أبو حاتم الرازى ومنهم بكر بن قرواش روى عنه أيضا قتادة كما ذكره البخارى في التاريخ الكبير وابن حبان في الثقات وسمى ابن أبى حاتم أباه قريشا وقد فرق الخطيب بين عبد الله بن أعز ومالك بن أعز كلاهما بالعين المهملة والزاى وجعلهما ابن ماكولا في الإكمال واحدا وأنه اختلف في اسمه على أبى إسحاق والله أعلم. وأما حلام فهو بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام وآخره ميم كذا ذكره الخطيب تبعا لابن أبى حاتم وأما البخارى فإنه ذكره في التاريخ الكبير حلاب آخره باء موحدة ونسبه ابن أبى حاتم إلى الخطأ في كتاب جمع فيه أوهامه في التاريخ وقال انما هو حلام أى بالميم وأما مشنج والد سمعان فهو بضم الميم وفتح الشين المعجمة وفتح النون المشددة وآخره جيم.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5387",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: قد روي عن الهز هاز الثوري أيضا قال الخطيب: وأقل ما يرتفع به الجهالة أن يروي عن الرجل اثنان من المشهورين بالعلم إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه. وهذا مما قدمنا بيانه والله أعلم. قلت: قد خرج البخاري في صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راو واحد منهم مرداس إلاسلمي لم يرو عنه قيس بن أبي حازم. وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا راوي لهم غير واحد منهم ربيعة بن كعب الأ سلمي لم يرو عنه غير أبي سلمة بن عبد الرحمن. وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه. والخلاف في ذلك متجه نحو اتجاه الخلاف المعروف في الاكتفاء بواحد في التعديل على ما قدمناه والله أعلم. التاسعة: اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر في بدعته فمنهم من  quot;قولهquot; قد خرج البخاري في صحيحه حديث جماعة ليس لهم غير راو واحد منهم مرداس الأسلمى لم يرو عنه غير قيس بن أبى حازم وكذلك خرج مسلم حديث قوم لا راوي عنهم غير واحد منهم ربيعة بن كعب الأسلمي لم يرو عنه غير أبى سلمة بن عبد الرحمن وذلك منهما مصير إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه إلى آخر كلامه وفيه أمور أحدها أنه قد اعترض عليه النووي بأن مرداسا وربيعة صحابيان والصحابة كلهم عدول قلت لا شك أن الصحابة الذين ثبتت صحبتهم كلهم عدول ولكن الشأن في أنه هل تثبت الصحبة برواية واحد عنه أم لا تثبت إلا برواية اثنين عنه هذا محل نظر واختلاف بين أهل العلم والحق أنه إن كان معروفا. quot;قولهquot; اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يكفر في بدعته إلى آخر كلامه وقد(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5388",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رد روايته مطلقا لأنه فاسق ببدعته. وكما استوى في الكفر المتأول وغير المتأول يستوي في الفسق المتأول وغير المتأول ومنهم من قبل رواية المبتدع إذا لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو لأهل مذهبه سواء كان داعية إلى بدعته أو لم يكن. وعزا بعضهم هذا إلى الشافعي لقوله: أقبل شهادة أهل إلاهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم وقال قوم: تقبل روايته إذا لم يكن داعية ولا تقبل إذا كان داعية إلى بدعته وهذا مذهب الكثير أو ألأكثر من العلماء. وحكى بعض أصحاب الشافعي رضي الله عنه خلافا بين أصحابه في قبول رواية المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته وقال: أما إذا كان داعية فلا خلاف بينهم في عدم قبول روايته. وقال أبو حاتم بن حبان البستي أحد المصنفين من أئمة الحديث: الداعية إلى البدع لا يجوز إلاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم فيه خلافا وهذا المذهب  قيد المصنف الخلاف بغير من يكفر ببدعته مع أن الخلاف ثابت فيه أيضا قال صاحب المحصول الحق أنه إن اعتقد حرمة الكذب قبلنا روايته وإلا فلا وذهب القاضى أبو بكر إلى رد روايته مطلقا وحكاه الآمدى عن الأكثرين وبه جزم ابن الحاجب قوله وعزا بعضهم هذا إلى الشافعى انتهى. أراد المصنف ببعضهم الحافظ أبا بكر الخطيب فإنه عزاه للشافعى في كتاب الكفاية. quot;قولهquot; وحكى بعض أصحاب الشافعى رضى الله عنه خلافا بين أصحابه في قبول رواية المبتدع إذا لم يدع إلى بدعته وقال أما إذا كان داعية إلى بدعته فلا خلاف بينهم في عدم قبول روايته ثم حكى عن ابن حبان أنه لا يعلم خلافا في أنه لا يجوز الاحتجاج بالداعية انتهى.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5389",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث أعدلها وأولاها والأول بعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة. وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول والله أعلم. العاشرة: التائب من الكذب في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته إلا التائب من الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا تقبل روايته أبدا وإن حسنت توبته على ما ذكر عن غير واحد من أهل العلم منهم: أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدي شيخ البخاري وأطلق الإمام أبو بكر  قلت: وابن حبان الذى حكى المصنف كلامه قد حكى أيضا الاتفاق على الاحتجاج بغير الداعية فعلى هذا لا يكون في المسألة خلاف بين أئمة الحديث فقال ابن حبان في تاريخ الثقات في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعى ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتيقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز فإذا دعى إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره وفيما حكاه ابن حبان من الاتفاق نظر فإنه يروى عن مالك رد روايتهم مطلقا كما قاله الخطيب في الكفاية. quot;قولهquot; فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول انتهى. وقد اعترض عليه بأنهما احتجا أيضا بالدعاة فاحتج البخارى بعمران بن حطان وهو من دعاة الشراة واحتج الشيخان بعبد الحميد بن عبد الرحمن الحمانى وكان داعية إلى الإرجاء كما قال أبو داود انتهى. قلت قال أبو داود ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ثم ذكر عمران ابن حطان وأبا حسان الأعرج ولم يحتج مسلم بعبد الحميد الحمانى إنما أخرج له في المقدمة وقد وثقه ابن معين. quot;قولهquot; التائب من الكذب في حديث الناس وغيره من أسباب الفسق تقبل روايته إلا التائب من الكذب متعمدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: وأطلق(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5390",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصيرفي الشافعي فيما وجدت له في شرحه لرسالة الشافعي فقال: كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر. ومن ضعفنا نقله لم نجعله قويا بعد ذلك وذكر أن ذلك مما افترقت فيه الرواية والشهادة. وذكر الإمام أبو المظفر السمعاني المروزي أن من ذكر في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من حديثه وهذا يضاهي من حيث المعنى ما ذكره الصيرفي. والله أعلم. الحادية عشرة: إذا روى ثقة عن ثقة حديثا وروجع المروي عنه فنفاه فالمختار أنه إن كان جازما بنفيه بأن قال ما رويته أو كذب علي أو نحو ذلك فقد تعارض الجزمان والجاحد هو الأصل فوجب رد حديث فرعه ذلك ثم لا يكون ذلك جرحا له يوجب رد باقي حديثه لأنه مكذب لشيخه أيضا في ذلك وليس قبول جرح شيخه له بأولى من قبول جرحه لشيخه فتساقطا أما إذا قال المروي عنه: لا أعرفه أو لا أذكره أو نحو ذلك فذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه ومن روى حديثا ثم نسيه: لم يكن ذلك مسقطا للعمل به عند جمهور أهل الحديث وجمهور الفقهاء والمتكلمين خلافا لقوم من أصحاب أبي حنيفة صاروا إلى  الإمام أبو بكر الصيرفي الشافعى فيما وجدت له في شرحه لرسالة الشافعى فقال كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر إلى آخر كلامه فذكر المصنف أن أبا بكر الصيرفي أطلق الكذب أى فلم يخصه بالكذب في الحديث والظاهر أن الصيرفي إنما أراد الكذب في الحديث بدليل قوله من أهل النقل وقد قيده بالمحدث فيما رأيته في كتابه المسمى بالدلائل والاعلام فقال وليس يطعن على المحدث إلا أن يقول تعمدت الكذب فهو كاذب في الأول ولا يقبل خبره بعد ذلك.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5391",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسقاطه بذلك. وبنوا عليه ردهم: حديث سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطلquot; الحديث. من أجل أن ابن جريج قال: لقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه. وكذا حديث ربيعة الرأي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: قضى بشاهد ويمين فإن عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال: لقيت سهيلا فسألته عنه فلم يعرفه. والصحيح ما عليه الجمهور لأن المروي عنه  قوله وبنوا عليه ردهم حديث سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطلquot; الحديث من أجل أن ابن جريج قال لقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه انتهى. وقد اعترض عليه بأن في رواية الترمذي فسألته عنه فأنكره والجواب عنه أن الترمذي لم يروه وإنما ذكره بغير إسناد والمعروف في الكتب المصنفة في العلل فلم يعرفه كما ذكره المصنف ومع هذا فلا يصح هذا عن ابن جريج لا بهذا اللفظ ولا بهذا اللفظ فبطل تعلق من تعلق بذلك في رد الحديث. أما كون الترمذي لم يوصل إسناده فإنه رواه متصلا عن ابن أبى عمر عن سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن سليمان بن موسى ثم قال وقد تكلم بعض أهل الحديث في حديث الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن جريج ثم لقيت الزهري فسألته فأنكره فضعفوا هذا الحديث من أجل هذا وأما كونه معروفا في كتب العلل باللفظ الذي ذكره المصنف فهكذا هو في سؤالات عباس الدوري عن ابن معين وفي العلل لأحمد وأما كونه لا يصح عن ابن جريج فروينا في السنن الكبرى للبيهقي بالسند الصحيح إلى أبى حاتم الرازي سمعت أحمد بن حنبل يقول وذكر عنده أن ابن علية يذكر حديث ابن جريج: quot;لا نكاح إلا بوليquot; قال ابن جريج.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5392",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بصدد السهو والنسيان والراوي عنه ثقة جازم فلا يرد بالاحتمال روايته. ولهذا كان سهيل بعد ذلك يقول حدثني ربيعة عني عن أبي ويسوق الحديث. وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها بعد ما حدثوا بها عمن سمعها منهم فكان أحدهم يقول: حدثني فلان عني عن فلان بكذا وكذا. وجمع الحافظ الخطيب ذلك في كتاب أخبار من حدث ونسي.  فلقيت الزهرى فسألته عنه فلم يعرفه واثنى على سليمان بن موسى فقال أحمد بن حنبل إن ابن جريج له كتب مدونة وليس هذا في كتبه يعنى حكاية ابن علية عن ابن جريج وروينا في سنن البيهقى ايضا بإسناده الصحيح إلى عباس الدورى سمعت يحيى بن معين يقول في حديث لا نكاح إلا بولى الذى يرويه ابن جريج قلت أن بن علية يقول قال ابن جريج فسألت عنه الزهرى فقال لست أحفظه فقال يحيى بن معين ليس يقول هذا إلا ابن علية وإنما عرض ابن علية كتب ابن جريج على عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبى رواد فأصلحها له أوروينا في السنن للبيهقى أيضا بسنده الصحيح إلى جعفر الطيالسى سمعت يحيى بن معين يقول رواية بن جريج عن الزهرى أنه أنكر معرفة حديث سليمان ابن موسى فقال لم يذكره عن ابن جريج غير ابن علية إنما سمع بن علية من ابن جريج سماعا ليس بذلك إنما صحح كتبه على كتب عبد المجيد بن عبد العزيز وضعف يحيى ابن معين رواية إسمعيل عن ابن جريج جدا وقد ذكر الترمذى في جامعه كلام يحيى هذا الاخير غير موصل الإسناد فقال وذكر عن يحيى بن معين إلى آخره وهو متصل الإسناد عند البيهقى وهذا يدلك على أن المراد بقوله فأنكره أى أنه قال ما أعرفه كما حكاه المصنف فإنه قال في هذه الرواية الأخيرة إنه أنكر معرفة حديث سليمان بن موسى فليس بين العبارتين إذا إختلاف كما انكره من اعترض بذلك على المصنف والله أعلم. quot;قولهquot; والصحيح ما عليه الجمهور لأن المروى عنه بصدد السهو النسيان انتهى. وقد اعترض عليه بأن الراوى أيضا معرض للسهو والنسيان فينبغى أن يتهاترا وينظر في ترجيح أحدهما من خارج.(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5393",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولأجل أن الإنسان معرض للنسيان كره من كره من العلماء الرواية عن إلاحياء منهم الشافعي رضي الله عنه قال لابن عبد الحكم: إياك والرواية عن إلاحياء والله أعلم. الثانية عشر: من أخذ على التحديث أجرا منع ذلك من قبول روايته عند قوم من أئمة الحديث. روينا عن إسحاق بن إبراهيم: أنه سئل عن المحدث يحدث بالاجر فقال: لا يكتب عنه. وعن أحمد بن حنبل وأبي حاتم الرازي نحو ذلك وترخص أبو نعيم الفضل بن دكين وعلي بن عبد العزيز المكي وآخرون في أخذ العوض على التحديث. وذلك شبيه بأخذ الاجرة على تعليم القرآن ونحوه. غير أن في هذا من حيث العرف خرما للمروءة والظن يساء بفاعله إلا أن يقترن ذلك بعذر ينفي ذلك عنه كمثل ما حدثنيه الشيخ أبو المظفر عن أبيه الحافظ أبي سعد السمعاني: أن أبا الفضل محمد بن ناصر السلامي ذكر: أن أبا الحسين بن النقور فعل ذلك لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجواز أخذ الأجرة على التحديث لأن أصحاب الحديث كانوا يمنعونه عن الكسب لعياله والله أعلم.  والجواب أن الراوي مثبت جازم والمروى عنه ليس بناف وقوعه بل غير ذاكر فقدم المثبت عليه والله أعلم. quot;قولهquot; ولأجل أن الإنسان معرض كره للنسيان كره من كره من العلماء الراوية عن الأحياء منهم الشافعي قال لابن عبد الحكم إياك والرواية عن الإحياء انتهى. وقد اعترض عليه بأن الشافعي إنما نهى عن الرواية عن الإحياء لاحتمال أن يتغير المروى عنه عن الثقة والعدالة بطارئ يطرأ عليه يقتضى رد حديثه المتقدم كما تقدم في ذكر من كذب في الحديث أنه يسقط حديثه المتقدم ويكون ذلك الراوي قد روى عنه في تصنيف له فيتكون روايته عن غير ثقة وإنما يؤمن ذلك بموته على ثقته وعدالته فلذلك كره الشافعي الرواية عن الحي.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5394",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالثة عشر: لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماع الحديث أو إسماعه كمن لا يبالي بالنوم في مجلس السماع وكمن يحدث لا من أصل مقابل صحيح. ومن هذا القبيل من عرف بقبول التلقين في الحديث. ولا تقبل رواية من كثرت الشواذ والمناكير في حديثه. جاء عن شعبة أنه قال: لا يجيئك الحديث الشاذ إلا من الرجل الشاذ ولا تقبل رواية من عرف بكثرة السهو في روايته إذا لم يحدث من أصل صحيح وكل هذا يخرم الثقة بالراوي وبضبطه. وورد عن ابن المبارك وأحمد بن حنبل والحميدي وغيرهم: أن من غلط في حديث وبين له غلطه ولم يرجع عنه وأصر على رواية ذلك الحديث سقطت روايته ولم يكتب عنه. وفي هذا نظر وهو غير مستنكر إذا ظهر أن ذلك منه على جهة العناد أو نحو ذلك والله أعلم.  والجواب أن هذا حدس وظن غير موافق كما أراده الشافعي رضي الله عنه وقد بين الشافعي مراده بذلك كما رواه البيهقي في المدخل بإسناده إلى الشافعي أنه قال لا يحدث عن حي فإن الحي لا يؤمن عليه النسيان قاله لابن عبد الحكم حين روى عن الشافعي حكاية فأنكرها ثم ذكرها وما قاله الشافعي رحمه الله سيقه إليه الشعبي ومعمر فروى الخطيب في الكفاية بإسناده إلى الشعبي أنه قال لابن عون لا تحدثني عن الإحياء وبإسناده إلى معمر أنه قال لعبد الرزاق إن قدرت أن لا تحدث عن رجل حي فأفعل وقد فهم الخطيب من ذلك ما فهم المصنف فقال في الكفاية ولأجل أن النسيان غير مأمون على الإنسان فيبادر إلى جحود ما روى عنه وتكذيب الراوي له كره من كره من العلماء التحديث عن الإحياء ثم ذكر قول الشعبي ومعمر والشافعي رضي الله عنهم. quot;قولهquot; وورد عن ابن المبارك وأحمد بن حنبل والحميدي وغيرهم أن من غلط في حديث وبين له غلطة فلم يرجع عنه وأصر على رواية ذلك الحديث سقطت رواياته ولم يكتب عنه قال الشيخ وفي هذا نظر وهو غير مستنكر إذا ظهر أن ذلك منه على جهة العناد أو نحو ذلك انتهى.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5395",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابعة عشرة: أعرض الناس في هذه إلاعصار المتأخرة عن اعتبار مجموع ما بينا من الشروط في رواة الحديث ومشايخه فلم يتقيدوا بها في رواياتهم لتعذر الوفاء بذلك على نحو ما تقدم وكان عليه من تقدم ووجه ذلك: ما قدمنا في أول كتابنا هذا من كون المقصود المحافظة على خصيصة هذه إلامة في إلاسانيد والمحاذرة من انقطاع سلسلتها. فليعتبر من الشروط المذكورة ما يليق بهذا الغرض على تجرده. وليكتف في أهلية الشيخ بكونه: مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخف وفي ضبطه: بوجود سماعه مثبتا بخط غير مهتم وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه. وقد سبق إلى نحو ما ذكرناه الحافظ الفقيه أبو بكر البيهقي رحمه الله تعالى فإنه ذكر في ما روينا عنه توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زمانه الذين لا يحفظون حديثهم ولا يحسنون قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما يقرأ عليهم بعد أن يكون القراءة عليهم من أصل سماعهم. ووجه ذلك: بأن إلاحاديث التي قد صحت أو وقفت بين الصحة والسقم قد دونت وكتبت في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث. ولا يجوز أن يذهب شيء منها على جميعهم وإن جاز أن يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها. قال البيهقي: فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه ومن جاء بحديث معروف عندهم: فالذي يرويه لا ينفرد بروايته والحجة قائمة بحديثه برواية غيره. والقصد من روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلا بحدثنا وأخبرنا وتبقى هذه الكرامة التي خصت بها هذه إلامة شرفا لنبينا المصطفي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله أعلم.  وما ذكره المصنف بحثا قد نص عليه أبو حاتم بن حبان فقال إن من بين له خطأه(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5396",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامسة عشر: في بيان إلالفاظ المستعملة بين أهل هذا الشأن في الجرح والتعديل. وقد رتبها أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتابه الجرح والتعديل فأجاد وأحسن. ونحن نرتبها كذلك ونورد ما ذكره ونضيف إليه ما بلغنا في ذلك عن غيره إن شاء الله تعالى. أما ألفاظ التعديل فعلى مراتب: الأولى: قال ابن أبي حاتم: إذا قيل للواحد إنه ثقة أو: متقن فهو ممن يحتج بحديثه. قلت: وكذا إذا قيل ثبت أو: حجة. وكذا إذا قيل في العدل إنه حافظ أو: ضابط والله أعلم.  وعلم فلم يرجع عنه وتمادى في ذلك كان كذابا بعلم صحيح فقيد ابن حبان ذلك بكونه علم خطأه وإنما يكون عنادا إذا علم الحق وخالفه وقيد أيضا بعض المتأخرين ذلك بأن يكون الذى بين له غلطة عالما عند المبين له أما إذا كان ليس بهذا المثابة عنده فلا حرج إذن. quot;قولهquot; أما ألفاظ التعديل فعلى مراتب الأولى قال ابن أبى حاتم إذا قيل للواحد إنه ثقة أو متقن فهو ممن يحتج به انتهى. اقتصر المصنف تبعا لابن أبى حاتم على أن هذه الدرجة الأولى وكذا قال الحافظ أبو بكر الخطيب في الكفاية أرفع العبارات أن يقال حجة أو ثقة انتهى. وقد زاد الحافظ أبو عبد الله الذهبى في مقدمة كتابه ميزان الاعتدال درجة قبل هذه هى أرفع منها وهى أن يكرر لفظ التوثيق المذكور في الدرجه الأولى إما باللفظ بعينه كقولهم ثقة ثقة أو مع مخالفة اللفظ الأول كقولهم ثقة ثبت أو ثبت حجة أو نحو ذلك وهو كلام صحيح لأن التأكيد الحاصل بالتكرار لابد أن يكون له مرية على الكلام الخالى عن التأكيد والله أعلم. quot;قولهquot; قلت وكذا إذا قيل ثبت أو حجة انتهى. وقد اعترض عليه بأن قوله ثبت ذكرها ابن أبى حاتم فلا زيادة عليه إذا انتهى.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5397",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثانية: قال ابن أبي حاتم: إذا قيل إنه صدوق أو: محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية. قلت: هذا كما قال لأن هذه العبارات لا تشعر بشريطة الضبط فينظر في حديثه ويختبر حتى يعرف ضبطه. وقد تقدم بيان طريقه في أول هذا النوع. وإن لم يستوف النظر المعرف لكون ذلك المحدث في نفسه ضابطا مطلقا واحتجنا إلى حديث من حديثه اعتبرنا ذلك الحديث ونظرنا: هل له أصل من رواية غيره كما تقدم بيان طريق إلاعتبار في النوع الخامس عشر ومشهور عن عبد الرحمن بن مهدي القدوة في هذا الشأن أنه حدث فقال: حدثنا أبو خلدة فقيل له: أكان ثقة فقال: كان صدوقا وكان مأمونا وكان خيرا وفي رواية: وكان خيارا الثقة شعبة وسفيان. ثم إن ذلك مخالف لما ورد عن ابن أبي خيثمة قال: قلت ليحيى بن معين  قلت وليس في بعض النسخ الصحيحة من كتابه إلا ما نقله المصنف عنه كما تقدم ليس فيه ذكر ثبت وفي بعض النسخ إذا قيل للواحد أنه ثقة أو متقن ثبت فهو ممن يحتج بحديثه هكذا في نسختي منه أو ميقن ثبت لم يقل فيه أو ثبت والله أعلم. quot;قولهquot; الثانية قال ابن أبى حاتم إذا قيل إنه صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه انتهى. سوى ابن أبى حاتم بين قولهم صدوق وبين قولهم محله الصدق فجعلهما في درجة وتبعه المصنف وجعل صاحب الميزان قولهم محله الصدق في الدرجة التي تلي قولهم صدوق والله أعلم. quot;قولهquot; حكاية عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال الثقة شعبة وسفيان انتهى. وقد اعترض عليه بأن الذي في كتاب الخطيب وغيره الثقة شعبة ومسعر لم يذكر(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5398",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنك تقول: فلان ليس به بأس وفلان ضعيف قال: إذا قلت لك: ليس به بأس فهو ثقة وإذا قلت لك: هو ضعيف فليس هو بثقة لا تكتب حديثه. قلت: ليس في هذا حكاية ذلك عن غيره من أهل الحديث فإن نسبه إلى نفسه خاصة بخلاف ما ذكره ابن أبي حاتم والله أعلم. الثالثة: قال ابن أبي حاتم: إذا قيل شيخ فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية. الرابعة: قال: إذا قيل صالح الحديث فإنه يكتب حديثه للاعتبار. قلت: وجاء عن أبي جعفر أحمد بن سنان قال: كان عبد الرحمن بن مهدي ربما جرى ذكر حديث الرجل فيه ضعف وهو رجل صدوق فيقول: رجل صالح الحديث والله أعلم. وأما ألفاظهم في الجرح فهي أيضا على مراتب: أولاها: قولهم لين الحديث. قال ابن أبي حاتم: إذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا. قلت: وسأل حمزة بن يوسف السهمي أبا الحسن الدارقطني الإمام فقال له  والجواب أن المصنف لم يحك ذلك عن الخطيب وعلى تقدير كونه في كتاب الخطيب هكذا فيحتمل أنه من النساخ فليس غلط المصنف بأولى من تغليطهم على أن المشهور المشهور عن ابن مهدى ما ذكره المصنف هكذا وحكاه عمرو بن على القلاس وكذا رواه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وكذلك ذكره الحافظ أبو الحجاج المزى في تهذيب الكمال في ترجمة أبى خلده ونقل في ترجمة مسعر من رواية القلاس أيضا عن ابن مهدى الثقة شعبة ومسعر وعلى هذا فلعله سئل عنه مرتين فإن المنقول في هذ الرواية أن أحمد ابن حنبل سأله ولعله قال الثقة شعبة وسفيان ومسعر فاقتصر الفلاس على التمثيل باثنين فمرة ذكر سفيان ومرة ذكر مسعرا والله أعلم.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5399",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا قلت فلان لين ايش تريد به قال: لا يكون ساقطا متروك الحديث ولكن مجروحا بشيء لا يسقط عن العدالة. الثانية: قال ابن أبي حاتم: إذا قالوا ليس بقوي فهو بمنزلة إلاول في كتب حديثه إلا أنه دونه. الثالثة: قال: إذا قالوا ضعيف الحديث فهو دون الثاني لا يطرح حديثه بل يعتبر به. الرابعة: قال: إذا قالوا متروك الحديث أوذاهب الحديث أوكذاب فهو ساقط الحديث لا يكتب حديثه وهي المنزلة الرابعة. 73 قال الخطيب أبو بكر: أرفع العبارات في أحوال الرواة أن يقال حجة أو: ثقة. وأدونها أن يقال كذاب ساقط. أخبرنا أبو بكر بن عبد المنعم الصاعدي الفراوي قراءة عليه بنيسابور قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ: أخبرنا الحسين بن الفضل: أخبرنا عبد الله بن جعفر: حد ثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت أحمد بن صالح قال: لا يترك حديث رجل حتى يجتمع الجميع على ترك حديثه. قد يقال: فلان ضعيف فأما أن يقال: فلان متروك فلا إلا أن يجمع الجميع على ترك حديثه. ومما لم يشرحه ابن أبي حاتم وغيره من إلالفاظ المستعملة في هذا الباب قولهم فلان قد روى الناس عنه فلان وسط فلان مقارب الحديث فلان مضطرب  quot;قولهquot; ومما لم يشرحه ابن أبى حاتم وغيره من الألفاظ المستعملة في هذا الباب فقولهم فلان قد روى الناس عنه فلان وسط فلان مقارب الحديث إلى آخر كلامه فيه(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5400",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث فلان لا يحتج به فلان مجهول فلان لا شيء فلان ليس بذاك وربما قيل ليس بذاك القوي فلان فيه أو: في حديثه ضعف. وهو في الجرح أقل من قولهم فلان ضعيف الحديث فلان ما أعلم به بأسا. وهو في التعبير دون قولهم لا بأس به. وما من لفظة منها ومن أشباهها إلا ولها نظير شرحناه أو أصل أصلناه ننبه إن شاء الله تعالى به عليها. والله أعلم.  أمور: أحدها: أن المصنف ذكر هنا ألفاظا للتوثيق وألفاظا للتجريح لم يميز بينها وقال إن ابن أبى حاتم وغيره لم يشرحوها وأراد بكونهم لم يشرحوها أنهم لم يبينوا ألفاظ التوثيق من أي رتبة هي من الثانية أو الثالثة مثلا وكذلك ألفاظ التجريح لم يبينوا من أي منزلة هي وليس المراد أنهم لم يبينوا هل هي من ألفاظ التوثيق أو التجريح فإن هذا أمر لا يخفي على أهل الحديث وإذا كان كذلك فقد رأيت أن اذكر كل لفظ منها من أي رتبة هو لتعرف منزلة الراوي به فأقول الألفاظ التي هي للتوثيق من هذه الألفاظ التي جمع بينها المصنف أربعة ألفاظ وهى قولهم فلان روى عنه الناس وفلان وسط وفلان متقارب الحديث وفلان ما أعلم به بأسا وهذه الألفاظ الأربعة من الرتبة الرابعة وهى الأخيرة من ألفاظ التوثيق وأما بقية الألفاظ التي ذكرها هنا فإنها من ألفاظ الجرح وهى سبعة ألفاظ فمن الرتبة الأولى وهى الين ألفاظ الجرح قولهم فلان ليس بذاك وفلان ليس بذاك القوى وفلان فيه ضعف وفلان في حديثه ضعف ومن الدرجة الثانية وهى أشد في الجرح من التي قبلها. quot;قولهquot; فلان لا يحتج به فلان مضطرب الحديث ومن الدرجة الثالثة وهى أشد من اللتين قبلها. quot;قولهquot; فلان لا شيء فهذا ما ذكره المصنف هنا مهملا من مراتبه وذكر فيها أيضا فلا مجهول وقد تقدم ذكر المجهول في الموضع الذي ذكره المصنف وإنه على ثلاثة أقسام فأغنى ذلك عن ذكره هنا.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5401",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  الأمر الثاني أن قوله مقارب الحديث ضبط في الأصول الصحيحة المسموعة على المصنف بكسر الراء كذا ضبطه الشيخ محيى الدين النووي في مختصره وقد اعترض بعض المتأخرين بأن ابن السيد حكى فيه الوجهين الكسر والفتح وأن اللفظين حينئذ لا يستويان لأن كسر الراء من ألفاظ التعديل وفتحها من ألفاظ التجريح انتهى. وهذا الاعتراض والدعوى ليسا صحيحين بل الوجهان فتح الراء وكسرها معروفان وقد حكاهما ابن العربي في كتاب الأحوذي وهما على كل حال من ألفاظ التوثيق وقد ضبط أيضا في النسخ الصحيحة عن البخاري بالوجهين وممن ذكره من ألفاظ التوثيق الحافظ أبو عبد الله الذهبي في مقدمة الميزان وكأن المعترض فهم من فتح الراء أن الشيء المقارب هو الرديء وهذا فهم عجيب فإن هذا ليس معروفا في اللغة وإنما هو في ألفاظ العوام وإنما هو على الوجهين من قوله سددوا وقاربوا فمن كسر قال إن معناه أن حديثه مقارب لحديث غيره ومن فتح قال إن معناه أن حديثه يقاربه حديث غيره ومادة فاعل تقتضى المشاركة إلا في مواضع قليلة والله أعلم. واعلم أن ابن سيدة حكى في الرجل المقارب الكسر فقط فقال ورجل بالكسر مقارب ومتاع مقارب بالفتح ليس بنفيس وقال بعضهم دين مقارب بالكسر ومتاع مقارب بالفتح هذه عبارته في المحكم فلم يحك الفتح إلا في المتاع فقط وأما الجوهري فجعل الكل بالكسر وقال ولا تقل مقارب أي بالفتح. الأمر الثالث أن المصنف أهمل من ألفاظ التوثيق والجرح أكثر مما زاده على ابن أبى حاتم فرأيت أن اذكر منها ما يحضرني لتعرف وتضبط فأما ألفاظ التوثيق فمن المرتبة الثانية على مقتضى عمل المصنف قولهم فلان مأمون فلان خيار وهاتان من الرتبة الثالثة على مقتضى عمل الذهبي في جعله أعلى الدرجات تكرار التوثيق كما تقدم ومن الرتبة الرابعة أو الثالثة قولهم فلان إلى الصدق ما هو فلان جيد الحديث فلان حسن الحديث وفلان صويلح وفلان صدوق إن شاء الله وفلان أرجو أنه لا بأس به وأما ألفاظ التجريح فمن الرتبة الأولى وهى ألين ألفاظ التجريح قولهم فلان فيه مقال وفلان ضعف وفلان تعرف وتنكر فلان ليس بالمتين أو ليس بحجة أو ليس بعمدة أو ليس بالمرضى وفلان للضعف ما هو وسيئ الحفظ وفيه خلف وطعنوا فيه وتكلموا فيه ومن(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5402",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  الرتبة الثانية وهى أشد من الأولى فلان واه فلان ضعفوه فلان منكر الحديث ومن الرتبة الثالثة وهى أشد منهما قولهم فلان ضعيف جدا فلان واه بمرة فلان لا يساوى شيئا فلان مطرح وطرحوا حديثه ورام به ورد حديثه ومن الرتبة الرابعة فلان متهم بالكذب وهالك وليس بثقة ولا يعتبر به وفيه نظر وسكتوا عنه وهاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه ومن الرتبة الخامسة ولم يذكرها المصنف فلان وضاع فلان دجال ولهم ألفاظ أخر يستدل بهذه عليها والله أعلم.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5403",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه",
        "content": "النوع الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه. اعلم: أن طرق نقل الحديث وتحمله على أنواع متعددة ولنقدم على بيانها بيان أمور: أحدها: يصح التحمل قبل وجود الأهلية فتقبل رواية من تحمل قبل الإسلام وروى بعده. وكذلك رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده ومنع من ذلك قوم فأخطأوا لأن الناس قبلوا رواية أحداث الصحابة كالحسن بن علي وابن عباس وابن الزبير والنعمان بن بشير وأشباههم من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ وما بعده. ولم يزالوا قديما وحديثا يحضرون الصبيان مجالس التحديث والسماع ويعتدون بروايتهم لذلك والله أعلم. الثاني: قال أبو عبد الله الزبيري: يستحب كتب الحديث في العشرين لأنها مجتمع العقل. قال: وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض وورد عن سفيان الثوري قال: كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة. وقيل لموسى بن إسحاق: كيف لم تكتب عن أبي نعيم فقال: كان أهل الكوفة(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5404",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يخرجون أولادهم في طلب الحديث صغارا حتى يستكملوا عشرين سنة. وقال موسى بن هارون: أهل البصرة يكتبون لعشر سنين. وأهل الكوفة لعشرين وأهل الشام لثلاثين والله أعلم. قلت: وينبغي بعد أن صار الملحوظ إبقاء سلسلة الإسناد أن يبكر بإسماع الصغير في أول زمان يصح فيه بسماعه. وأما الاشتغال بكتبه الحديث وتحصيله وضبطه وتقييده فمن حين يتأهل لذلك ويستعد له. وذلك يختلف باختلاف الأشخاص وليس ينحصر في سن مخصوص كما سبق ذكره آنفا عن قوم والله أعلم. الثالث: اختلفوا في أول زمان يصح فيه سماع الصغير فروينا عن موسى بن هارون الحمال أحد الحفاظ النقاد أنه سئل: متى يسمع الصبي الحديث فقال: إذا فرق بين البقرة والدابة وفي رواية بين البقرة والحمار وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه سئل: متى يجوز سماع الصبي للحديث فقال: إذا عقل وضبط. فذكر له عن رجل أنه قال: لا يجوز سماعه حتى يكون له خمس عشرة سنة. فأنكر قوله وقال: بئس القول وأخبرني الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله إلاسدي عن أبي محمد عبد الله بن محمد إلاشيري عن القاضي الحافظ عياض بن موسى السبتي اليحصبي قال: قد حدد أهل الصنعة في ذلك أن أقله سن محمود بن الربيع. وذكر رواية 75 البخاري في صحيحه بعد أن ترجم متى يصح سماع الصغير بإسناده عن محمود بن الربيع قال: عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو. وفي رواية أخرى: أنه كان ابن أربع سنين. قلت: التحديد بخمس هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين فيكتبون لابن خمس فصاعدا سمع ولمن لم يبلغ خمسا حضر أو: أحضر. والذي ينبغي في ذلك: أن تعتبر في كل صغير حاله على الخصوص فإن وجدناه مرتفعا عن حال من لا يعقل فهما للخطاب وردا للجواب ونحو ذلك صححنا سماعه وإن كان دون(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5405",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خمس. وإن لم يكن كذلك لم نصحح سماعه وإن كان ابن خمس بل ابن خمسين. وقد بلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: رأيت صبيا ابن أربع سنين قد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير أنه إذا جاع يبكي وعن القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد إلاصبهاني قال: حفظت القرآن ولي خمس سنين. وحملت إلى أبي بكر بن المقرئ لأسمع منه ولي أربع سنين. فقال بعض الحاضرين: لا تسمعوا له فيما قرئ فإنه صغير. فقال لي ابن المقرئ: اقرأ سورة الكافرين فقرأتها فقال: اقرأ سورة التكوير فقرأتها فقال لي غيره: اقرأ سورة المرسلات فقرأتها ولم أغلط فيها. فقال ابن المقرئ: سمعوا له والعهدة علي وأما حديث محمود بن الربيع: فيدل على صحة ذلك من ابن خمس مثل محمود ولا يدل على انتفاء الصحة فيمن لم يكن ابن خمس ولا على الصحة فيمن كان ابن خمس ولم يميز تمييز محمود رضي الله عنه والله أعلم.  النوع الرابع والعشرون- معرفة كيفية سماع الحديث. quot;قولهquot; وقد بلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال رأيت صبيا ابن أربع سنين وقد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير انه إذا جاع يبكى انتهى. أحسن المصنف في التعبير عن هذه الحكاية بقوله بلغنا ولم يجزم بنقلها فقد رأيت بعض الأئمة من شيوخنا يستبعد صحتها ويقول على تقدير وقوعها لم يكن ابن أربع سنين وإنما كان ضئيل الخلقة فيظن صغره والذي يغلب على الظن عدم صحتها وقد رواها الخطيب بإسناده في الكفاية وفي إسنادها أحمد بن كامل القاضي قال فيه الدارقطنى كان متساهلا ربما حدث من حفظه بما ليس عنده في كتابه وأهلكه العجب فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من العلماء أصلا وقال صاحب الميزان كان يعتمد على حفظه فيهم.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5406",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيان أقسام طرق نقل الحديث وتحمله. ومجامعها ثمانية أقسام: القسم الأول: السماع من لفظ الشيخ: وهو ينقسم إلى إملاء وتحديث من غير إملاء وسواء كان من حفظه أو من كتابه وهذا القسم أرفع الأقسام عند الجماهير. وفيما نرويه عن القاضي عياض بن موسى السبتي أحد المتأخرين المطلعين قوله: لا خلاف أنه يجوز في هذا أن يقول السامع منه حدثنا وأخبرنا وأنبأنا وسمعت فلانا يقول وقال لنا فلان وذكر لنا فلان قلت: في هذا نظر وينبغي فيما شاع استعماله من هذه الألفاظ مخصوصا بما سمع من غير لفظ الشيخ على ما نبينه إن شاء الله تعالى أن لا يطلق فيما سمع من لفظ الشيخ لما فيه من الإيهام والإلباس والله أعلم. وذكر الحافظ أبو بكر الخطيب: أن أرفع العبارات في ذلك سمعت ثم حدثنا وحدثني فإنه لا يكاد أحد يقول سمعت في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه. وكان بعض أهل العلم يقول فيما أجيز له حدثنا. وروي عن الحسن أنه كان يقول حدثنا أبو هريرة ويتأول أنه حدث أهل المدينة وكان الحسن إذ ذاك بها إلا أنه لم يسمع منه شيئا. قلت: ومنهم من أثبت له سماعا من أبي هريرة والله أعلم. ثم يتلو ذلك قول أخبرنا وهو كثير في الاستعمال حتى أن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يخبرون عما سمعوه من لفظ من حدثهم إلا بقولهم أخبرنا. منهم حماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك وهشيم بن بشير وعبيد الله بن موسى وعبد الرزاق بن همام ويزيد بن هارون وعمرو بن عون ويحي بن يحيى التميمي وإسحاق بن راهويه وأبو مسعود أحمد بن الفرات ومحمد بن أيوب الرازيان وغيرهم. وذكر(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5407",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطيب عن محمد بن رافع قال: كان عبد الرزاق يقول أخبرنا حتى قدم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فقإلا له: قل حدثنا فكل ما سمعت مع هؤلاء قال: حدثنا وما كان قبل ذلك قال: أخبرنا وعن محمد بن أبي الفوارس الحافظ قال: هشيم ويزيد بن هارون وعبد الرزاق لا يقولون إلا أخبرنا فإذا رأيت حدثنا فهو من خطأ الكاتب والله أعلم. قلت: وكان هذا كله قبل أن يشيع تخصيص أخبرنا بما قرئ على الشيخ ثم يتلو قول أخبرنا قول أنبأنا ونبأنا وهو قليل في إلاستعمال. قلت: حدثنا وأخبرنا أرفع من سمعت من جهة أخرى وهي أنه ليس في سمعت دلالة على أن الشيخ رواه الحديث وخاطبه به وفي حدثنا وأخبرنا دلالة على أنه خاطبه به ورواه له أو هو ممن فعل به ذلك سأل الخطيب أبو بكر الحافظ شيخه أبا بكر البرقاني الفقيه الحافظ رحمهما الله تعالى عن السر في كونه يقول فيما رواه عن أبي القاسم عبد الله بن إبراهيم الجرجاني إلابندوني سمعت ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا فذكر له: أن أبا القاسم كان مع ثقته وصلاحه عسرا في الرواية فكان البرقاني يجلس بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يعلم بحضوره فيسمع منه ما يحدث به الشخص الداخل إليه. فلذلك يقول سمعت ولا يقول حدثنا ولا أخبرنا لأن قصده كان الرواية للداخل إليه وحده. وأما قوله قال لنا فلان أو ذكر لنا فلان فهو من قبيل قوله حدثنا فلان غير أنه لائق بما سمعه منه في المذاكرة وهو به أشبه من حدثنا. وقد حكينا في فصل التعليق عيب النوع الحادي عشر عن كثير من المحدثين استعمال ذلك معبرين به عما جرى بينهم في المذاكرات والمناظرات وأوضع العبارات في ذلك أن يقول: قال فلان أو: ذكر فلان من غير ذكر قوله لي ولنا ونحو(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5408",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك. وقد قدمنا في فصل الإسناد المعنعن أن ذلك وما أشبهه من إلالفاظ محمول عندهم على السماع إذا عرف لقاؤه له وسماعه منه على الجملة لا سيما إذا عرف من حاله أنه لا يقول قال فلان إلا فيما سمعه منه. وقد كان حجاج بن محمد إلاعور يروي عن ابن جريج كتبه ويقول فيها قال ابن جريج فحملها الناس عنه واحتجوا برواياته وكان قد عرف من حاله أنه لا يروي إلا ما سمعه. وقد خصص الخطيب أبو بكر الحافظ القول بحمل ذلك على السماع بمن عرف من عادته مثل ذلك والمحفوظ المعروف ما قدمنا ذكره. والله أعلم. القسم الثاني من أقسام إلاخذ والتحمل: القراءة على الشيخ وأكثر المحدثين يسمونها عرضا من حيث إن القارئ يعرض على الشيخ ما يقرؤه كما يعرض القرآن على المقرئ وسواء كنت أنت القارئ أو قرأ غيرك وأنت تسمع أو قرأت من كتاب أو من حفظك أو كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه أو لا يحفظه لكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره ولا خلاف أنها رواية صحيحة إلا ما حكي عن بعض من لا يعتد بخلافه والله أعلم. واختلفوا في أنها: مثل السماع من لفظ الشيخ في المرتبة أو دونه أو فوقه فنقل عن أبي حنيفة وابن أبي ذئب وغيرهما: ترجيح القراءة على الشيخ على السماع من لفظه. وروي ذلك عن مالك أيضا وروي عن مالك وغيره: أنهما سواء. وقد قيل: إن التسوية بينهما مذهب معظم علماء الحجاز والكوفة ومذهب مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة ومذهب البخاري وغيرهم والصحيح: ترجيح السماع من لفظ الشيخ والحكم بأن القراءة عليه مرتبة ثانية. وقد قيل: إن هذا مذهب جمهور أهل المشرق والله أعلم.(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5409",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما العبارة عنها عند الرواية بها فهي على مراتب: أجودها وأسلمها أن يقول قرأت على فلان. أو قرئ على فلان وأنا أسمع فأقر به فهذا شائع من غير إشكال ويتلو ذلك ما يجوز من العبارات في السماع من لفظ الشيخ مطلقة إذا أتى بها هنا مقيدة بأن يقول حدثنا فلان قراءة عليه أو: أخبرنا قراءة عليه ونحو ذلك. وكذلك أنشدنا قراءة عليه في الشعر. وأما إطلاق حدثنا وأخبرنا في القراءة على الشيخ فقد اختلفوا فيه على مذاهب: فمن أهل الحديث من منع منهما جميعا وقيل: إنه قول ابن المبارك ويحيى بن يحيى التميمي وأحمد بن حنبل والنسائي وغيرهم ومنهم من ذهب إلى تجويز ذلك وأنه كالسماع من لفظ الشيخ في جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا وأنبأنا. وقد قيل: إن هذا مذهب معظم الحجازيين والكوفيين وقول الزهري ومالك وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان في آخرين من ألائمة المتقدمين وهو مذهب البخاري صاحب الصحيح في جماعة من المحدثين. ومن هؤلاء من أجاز فيها أيضا أن يقول سمعت فلانا والمذهب الثالث: الفرق بينهما في ذلك والمنع من إطلاق حدثنا وتجويز إطلاق أخبرنا. وهو مذهب الشافعي وأصحابه وهو منقول عن مسلم صاحب الصحيح وجمهور أهل المشرق. وذكر صاحب كتاب الإنصاف محمد بن الحسن التميمي الجوهري المصري: أن هذا مذهب ألأكثر من أصحاب الحديث الذين لا يحصيهم أحد وأنهم جعلوا أخبرنا علما يقوم مقام قول قائله: أنا قرأته عليه لا أنه لفظ به لي. قال: وممن كان يقول به من أهل زماننا أبو عبد الرحمن النسائي في جماعة مثله من محدثينا قلت: وقد قيل: إن أول من أحدث الفرق بين هذين اللفظين ابن وهب بمصر وهذا يدفعه أن ذلك مروي عن ابن جريج والأوزاعي حكاه عنهما الخطيب أبو بكر إلا أن يعني أنه أول من فعل ذلك بمصر والله أعلم.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5410",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: الفرق بينهما صار هو الشائع الغالب على أهل الحديث والاحتجاج لذلك من حيث اللغة عناء وتكلف. وخير ما يقال فيه: إنه اصطلاح منهم أرادوا به التمييز بين النوعين ثم خصص النوع الأول بقول حدثنا لقوة إشعاره بالنطق والمشافهة والله أعلم. ومن أحسن ما يحكى عمن يذهب هذا المذهب ما حكاه الحافظ أبو بكر البرقاني عن أبي حاتم محمد بن يعقوب الهروي أحد رؤساء أهل الحديث بخراسان: أنه قرأ على بعض الشيوخ عن الفربري صحيح البخاري وكان يقول له في كل حديث حدثكم الفربري فلما فرغ من الكتاب سمع الشيخ يذكر: أنه إنما سمع الكتاب من الفربري قراءة عليه فأعاد أبو حاتم قراءة الكتاب كله وقال له في جميعه أخبركم الفربري. والله أعلم.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5411",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفريعات: إلاول: إذا كان أصل الشيخ عند القراءة عليه بيد غيره وهو موثوق به مراع لما يقرأ أهل لذلك: فإن كان الشيخ يحفظ ما يقرأ عليه فهو كما لو كان أصله بيد نفسه بل أولى لتعاضد ذهني شخصين عليه. وإن كان الشيخ لا يحفظ ما يقرأ عليه فهذا مما اختلفوا فيه: فرأى بعض أئمة الأصول أن هذا سماع غير صحيح. والمختار أن ذلك صحيح وبه عمل معظم الشيوخ وأهل الحديث. وإذا كان الأصل بيد القارئ وهو موثوق به دينا ومعرفة فكذلك الحكم فيه وأولى بالتصحيح وأما إذا كان أصله بيد من لا يوثق بإمساكه له ولا يؤمن إهماله لما يقرأ فسواء كان بيد القارئ أو بيد غيره في أنه سماع غير معتد به إذا كان الشيخ غير حافظ للمقروء عليه والله أعلم.  quot;قولهquot; إذا كان أصل الشيخ عند القراءة عليه بيد غيره إلى أن قال وإن كان الشيخ لا يحفظ ما يقرأ عليه فهذا مما اختلفوا فيه فرأى بعض أئمة الأصول أن هذا سماع غير صحيح والمختار أن ذلك صحيح انتهى. هذا الذى أبهم المصنف ذكره هو إمام الحرمين فإنه اختار ذلك وحكى القاضى عياض أيضا أن القاضى أبا بكر الباقلانى تردد فيه قال وأكثر ميله إلى المنع انتهى. ووهن السلفي هذا الاختلاف لاتفاق العلماء على العمل بخلافه فإنه ذكر ما حاصله أن الطالب إذا أراد أن يقرأ على شيخ شيئا من سماعه هل يجب أن يريه سماعه في ذلك الجزء أم يكفي إعلام الطالب الثقة للشيخ أن هذا الجزء سماعه على فلان فقال السلفي هما سيان على هذا عهدنا علماءنا عن آخرهم قال ولم تزل الحفاظ قديما وحديثا يخرجون للشيوخ من الأصول فتصير تلك الفروع بعد المقابلة أصولا وهل كانت الأصول أولا إلا فروعا انتهى.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5412",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: إذا قرأ القارئ على الشيخ قائلا أخبرك فلان أو: قلت أخبرنا فلان أو نحو ذلك والشيخ ساكت مصغ إليه فاهم لذلك غير منكر له فهذا كاف في ذلك واشترط بعض الظاهرية وغيرهم إقرار الشيخ نطقا وبه قطع الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وأبو الفتح سليم الرازي وأبو نصر بن الصباغ من الفقهاء الشافعيين. قال أبو نصر: ليس له أن يقول حدثني أو أخبرني وله أن يعمل بما قرئ عليه وإذا أراد روايته عنه قال قرأت عليه أو: قرئ عليه وهو يسمع وفي حكاية بعض المصنفين للخلاف في ذلك: أن بعض الظاهرية شرط إقرار الشيخ عند تمام السماع: بأن يقول القارئ للشيخ وهو كما قرأته عليك فيقول: نعم والصحيح أن ذلك غير لازم وأن سكوت الشيخ على الوجه المذكور نازل منزلة تصريحه بتصديق القارئ اكتفاء بالقرائن الظاهرة. وهذا مذهب الجماهير من المحدثين والفقهاء وغيرهم والله أعلم. الثالث: فيما نرويه عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ رحمه الله قال: الذي أختاره في الرواية وعهدت عليه أكثر مشايخه وأئمة عصري: أن يقول في الذي يأخذه من المحدث لفظا وليس معه أحد حدثني فلان وما يأخذه من المحدث لفظا ومعه غيره حدثنا فلان وما قرأ على المحدث بنفسه أخبرني فلان وما قرئ على المحدث وهو حاضر أخبرنا فلان وقد روينا نحو ما ذكره عن عبد الله بن وهب صاحب مالك رضي الله عنهما. وهو حسن رائق. فإن شك في شيء عنده أنه من قبيل حدثنا أو: أخبرنا أو من قبيل حدثني أو: أخبرني لتردده في أنه كان عند التحمل والسماع وحده أو مع غيره فيحتمل أن نقول: ليقل حدثني أو: أخبرني لأن عدم غيره هو الأصل. ولكن ذكر علي بن عبد الله  quot;قولهquot; فإن شك في شئ عنده أنه من قبيل حدثنا أو أخبرنا أو من قبيل حدثنى أو أخبرنى لتردده في أنه كان عند التحمل والسماع وحده أو مع غيره فيحتمل أن نقول ليقل حدثنى أو أخبرنى لأن عدم غيره هو الأصل انتهى.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5413",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المديني إلامام عن شيخه يحيى بن سعيد القطان إلامام فيما إذا شك أن الشيخ قال: حدثني فلان أو قال حدثنا فلان أنه يقول حدثنا. وهذا يقتضي فيما إذا شك في سماع نفسه في مثل ذلك أن يقول حدثنا. وهو عندي يتوجه بأن حدثني أكمل مرتبة وحدثنا أنقص مرتبة فليقتصر إذا شك على الناقص لأن عدم الزائد هو الأصل وهذا لطيف. ثم وجدت الحافظ أحمد البيهقي رحمه الله قد اختار بعد حكايته قول القطان ما قدمته ثم إن هذا التفصيل من أصله مستحب وليس بواجب حكاه الخطيب الحافظ عن أهل العلم كافة. فجائز إذا سمع وحده أن يقول حدثنا أو نحوه لجواز ذلك للواحد في كلام العرب. وجائز إذا سمع في جماعة أن يقول حدثني لأن المحدث حدثه وحدث غيره والله أعلم. الرابع: روينا عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال: اتبع لفظ الشيخ في قوله حدثنا وحدثني وسمعت وأخبرنا ولا تعدوه.  سوى المصنف رحمه الله بين الشك في أنه هل سمع من لفظ الشيخ وحده أو كان معه غيره يسمع وبين مسألة ما إذا شك هل قرأ هو بنفسه على الشيخ أو سمع عليه بقراءة غيره عليه وما قاله ظاهر في المسألة الأولى. وأما المسألة الثانية فإنه يتحقق فيها سماع نفسه ويشك هل قرأ بنفسه أم لا والأصل أنه لم يقرأ هذا إذا مشينا على ما ذكره المصنف تبعا للحاكم أن القارئ يقول أخبرنى سواء سمع بقراءته معه غيره أم لا أما إذا قلنا بما جزم به ابن دقيق العيد في الاقتراح من أن القارئ إذا كان معه غيره يقول اخبرنا فيتجه حينئذ أن يقال الأصل عدم الزايد لكن الذى ذكره ابن الصلاح هو الذى قاله عبد الله بن وهب وأبو عبد الله الحاكم وهو المشهور والله أعلم. والأحسن فيما إذا شك هل قرأ بنفسه أو سمع بقراءة غيره ما حكاه الخطيب في الكفاية عن البرقانى أنه ربما يشك في الحديث هل قرأه هو أو قرئ وهو يسمع فيقول فيه قرأنا على فلان فإنه يسوغ إثباته بهذه الصيغة فيما قرأه بنفسه وفيما سمعه بقراءة غيره.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5414",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: ليس لك فيما تجده في الكتب المؤلفة من روايات من تقدمك أن تبدل في نفس الكتاب ما قيل فيه: أخبرنا ب حدثنا ونحو ذلك وإن كان في إقامة أحدهما مقام إلاخر خلاف وتفصيل سبق لاحتمال أن يكون من قال ذلك ممن لا يرى التسوية بينهما. ولو وجدت من ذلك إسنادا عرفت من مذهب رجاله التسوية بينهما فإقامتك أحدهما مقام إلاخر من باب تجويز الرواية بالمعنى. وذلك وإن كان فيه خلاف معروف فالذي نراه إلامتناع من إجراء مثله في إبدال ما وضع في الكتب المصنفة والمجامع المجموعة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى. وما ذكره الخطيب أبو بكر في كفايته من إجراء ذلك الخلاف في هذا فمحمول عندنا على ما يسمعه الطالب من لفظ المحدث غير موضوع في كتاب مؤلف والله أعلم. الخامس: اختلف أهل العلم في صحة سماع من ينسخ وقت القراءة فورد عن إلامام إبراهيم الحربي وأبي أحمد بن عدي الحافظ وإلاستاذ أبي إسحاق إلاسفرائيني الفقيه إلاصولي وغيرهم نفي ذلك وروينا عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي أحد أئمة الشافعيين بخراسان: أنه سئل عمن يكتب في السماع فقال: يقول حضرت ولا يقل حدثنا ولا أخبرنا وورد عن موسى بن هارون الحمال تجويز ذلك. وعن أبي حاتم الرازي قال: كتبت عند عارم وهو يقرأ وكتبت عند عمرو بن مرزوق وهو يقرأ. وعن عبد الله بن المبارك: أنه قرئ عليه وهو ينسخ شيئا آخر غير ما يقرأ ولا فرق بين النسخ من السامع والنسخ من المسمع.  وقد سئل أحمد بن صالح المصرى عن الرجل يسمع بقراءة غيره فأجاب بأنه لا بأس أن يقول قرأنا وقد قال النفيلى قرأنا على مالك وإنما سمع بقراءة غيره والله أعلم. quot;قولهquot; ليس لك فيما تجده في الكتب المؤلفة من روايات من تقدمك أن تبدل في نفس الكتاب ما قيل فيه أخبرنا بحدثنا ونحو ذلك وإن كان في إقامة أحدهما مقام الآخر خلاف وتفصيل سبق لاحتمال أن يكون من قال ذلك ممن لا يرى التسوية بينهما ولو وجدت.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5415",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وخير من هذا الإطلاق التفصيل. فنقول لا يصح السماع إذا كان النسخ بحيث يمتنع معه فهم الناسخ لما يقرأ حتى يكون الواصل إلى سمعه كأنه صوت غفل ويصح إذا كان بحيث لا يمتنع معه الفهم. كمثل ما رويناه عن الحافظ العالم أبي الحسن الدارقطني: أنه حضر في حداثته مجلس إسماعيل الصفار فجلس بنسخ جزءا كان معه وإسماعيل يملي فقال له بعض الحاضرين: لا يصح سماعك وأنت تنسخ. فقال: فهمي للإملاء خلاف فهمك. ثم قال: تحفظ كم أملى الشيخ من حديث إلى الآن فقال: لا. فقال الدارقطني: أملى ثمانية عشر حديثا فعدت الأحاديث فوجدت كما قال. ثم قال أبو الحسن: الحديث الأول منها عن فلان عن فلان ومتنه كذا. والحديث الثاني عن فلان عن فلان ومتنه كذا. ولم يزل يذكر أسانيد الأحاديث ومتونها على ترتيبها في الإملاء حتى أتى على آخرها فتعجب الناس منه والله أعلم. السادس: ما ذكرناه في النسخ من التفصيل يجري مثله فيما إذا كان الشيخ أو السامع يتحدث أو كان القارئ خفيف القراءة يفرط في إلاسراع. أو كان يهينم بحيث يخفي بعض الكلم أو كان السامع بعيدا عن القارئ وما أشبه ذلك. ثم الظاهر: أن يعفي في كل ذلك عن القدر اليسير نحو الكلمة والكلمتين. ويستحب للشيخ أن يجيز لجميع السامعين رواية جميع الحزء أو الكتاب الذي سمعوه وإن جرى على كله اسم السماع. وإذا بذل لأحد منهم خطه بذلك كتب له: سمع مني هذا الكتاب وأجزت له روايته عني. أو نحو هذا كما كان بعض الشيوخ يفعل. وفيما نرويه عن الفقيه أبي محمد بن أبي عبد الله بن عتاب الفقيه إلاندلسي عن أبيه رحمهما الله أنه قال: لا غنى في السماع عن الإجازة لأنه قد يغلط القارئ ويغفل الشيخ أو يغلط الشيخ إن كان القارئ ويغفل السامع فينجبر له ما فاته بالإجازة هذا الذي ذكرناه تحقيق حسن وقد روينا عن صالح بن أحمد بن حنبل رضي الله عنهما قال: قلت(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5416",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأبي: الشيخ يدغم الحرف يعرف أنه كذا وكذا ولا يفهم عنه ترى أن يروي ذلك عنه قال: أرجو أن لا يضيق هذا وبلغنا عن خلف بن سالم المخرمي قال سمعت ابن عيينة يقول نا عمرو بن دينار يريد حدثنا عمرو بن دينار لكن اقتصر من حدثنا على النون والألف فإذا قيل له قل حدثنا عمرو قال: لا أقول لأني لم أسمع من قوله حدثنا ثلاثة أحرف وهي حدث لكثرة الزحام.  من ذلك إسنادا عرفت من مذهب رجاله التسوية بينهما فإقامتك أحدهما مقام الآخر من باب تجويز الرواية بالمعنى وذلك وإن كان فيه خلاف معروف فالذي نراه الامتناع من إجراء مثله في إبدال ما وضع في الكتب المصنفة والمجاميع المجموعة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى. وما ذكره أبو بكر الخطيب في كفايته من إجراء ذلك الخلاف في هذا فمحول عندنا على ما يسمعه الطالب من لفظ المحدث غير موضوع في كتاب مؤلف والله أعلم انتهى. وفيه أمران أحدهما أن ما أختاره المصنف قد ضعفه ابن دقيق العيد في الاقتراح فقال ومما وقع في اصطلاح المتأخرين أنه إذا روى كتاب مصنف بيننا وبينه وسايط تصرفوا في اسماء الرواة وقلبوها على أنواع إلى أن يصلوا إلى المصنف فإذا وصلوا إليه تبعوا لفظه من غير تغيير قال وهنا بحثان فذكر الأول ثم قال البحث الثانى الذى اصطلحوا عليه من عدم التغيير للالفاظ بعد وصولهم إلى المصنف ينبغى أن ينظر فيه هل هو على سبيل الوجوب أو هو اصطلاح على سبيل الأولى قال وفي كلام بعضهم ما يشير الى أنه ممتنع لأنه وإن كان له الرواية بالمعنى فليس له تغيير التصنيف قال وهذا كلام له فيه ضعف قال وأقل ما فيه إنه يقتضى تجويز هذا فيما ينقل من المصنفات المتقدمة إلى أجزائنا وتخاريجنا فإنه ليس فيه تغيير التصنيف المتقدم وليس هذا جاريا على الاصطلاح فإن الاصطلاح على أن لا نغير الألفاظ بعد الانتهاء إلى الكتب المصنفة سواء رويناها فيها أو نقلناها منها انتهى. وما ذكره من أنه يقتضى تجويزه فيما ينقل من المصنفات المتقدمة إلى أجزائنا وتخاريجنا ليس بمسلم بل آخر كلام ابن الصلاح يشعر أنه إذا نقل حديث من كتاب وعزى إليه لا يجوز فيه الإبدال سواء نقلناه في تأليف لنا أو لفظا والله أعلم.(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5417",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: قد كان كثير من أكابر المحدثين يعظم الجمع في مجالسهم جدا حتى ربما بلغ ألوفا مؤلفة ويبلغهم عنهم المستملون فيكتبون عنهم بواسطة تبليغ المستملين فأجاز غير واحد لهم رواية ذلك عن المملي روينا عن إلاعمش رضي الله عنه قال: كنا نجلس إلى إبراهيم فتتسع الحلقة فربما يحدث بالحديث فلا يسمعه من تنحى عنه فيسأل بعضهم بعضا عما قال ثم يروونه وما سمعوه منه. وعن حماد بن زيد: أنه سأله رجل في مثل ذلك فقال: يا أبا إسماعيل كيف قلت فقال: استفهم ممن يليك وعن بن عيينة: أن أبا مسلم المستملي قال له: إن الناس كثير لا يسمعون قال إلا تسمع أنت قال: نعم قال: فأسمعهم وأبى آخرون ذلك. روينا عن خلف بن تميم قال: سمعت من سفيان الثوري عشرة آلاف حديث.  الأمر الثانى إن تعليل المصنف المنع باحتمال أن يكون من قال ذلك ممن لا يرى التسوية بين أخبرنا وحدثنا ليس بجيد من حيث أن الحكم لا يختلف في الجائز والممتنع بأن يكون الشيخ يرى الجائز ممتنعا أو الممتنع جائزا وقد صرح أهل الحديث بذلك في مواضع منها أن يكون الشيخ ممن يرى جواز إطلاق حدثنا وأنبأنا في الإجازة وأذن للطالب أن يقول ذلك إذا روى عنه بالإجازة فإنه لا يجوز للطالب وإن أذن له الشيخ وقد صرح به المصنف كما سيأتى. وكذلك أيضا لم يشترطوا في جواز الرواية بالمعنى أن لا يكون في الإسناد من يمنع ذلك كابن سيرين بل جوزوا الرواية بالمعنى بشروط ليس منها هذا. قوله قلت قد كان كثير من أكابر المحدثين يعظم الجمع في مجالسهم جدا حتى ربما بلغ ألوافا مؤلفة ويبلغهم عنهم المستملون فيكتبون عنهم بوساطة تبليغ المستملين وأجاز غير واحد لهم رواية ذلك عن المملى ثم قال وأبى آخرون ذلك ثم قال قلت والأول تساهل بعيد انتهى.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5418",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "............................................................................  أطلق المصنف حكاية الخلاف من غير تقييد بكون المملى يسمع لفظ المستملى الذى يملى أم لا والصواب التقييد بما ذكرناه فإن كان الشيخ صحيح السمع بحيث يسمع لفظ المستملى الذى يملى عليه فالسماع صحيح ويجوز له أن يرويه عن المملى دون ذكر الواسطة كما لو سمع على الشيخ بقراءة غيره فإن القارئ والمستملى واحد وإن كان في سمع الشيخ ثقل بحيث لا يسمع لفظ المستملى فإنه لا يسوغ لمن لم يسمع لفظ الشيخ أن يرويه عنه إلا بواسطة المستملى أو المبلغ له عن الشيخ أو المفهم للسامع ما لم يبلغه كما ثبت في الصحيحين من رواية عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: quot;يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها فقال أبى إنه قال كلهم من قريشquot; لفظ البخارى وقال مسلم ثم تكلم بكلمة خفيت على فسألت أبى ماذا قال قال كلهم من قريش فلم يرو جابر بن سمرة الكلمة التى خفيت عليه إلا بواسطة أبيه ويمكن أن يستدل القائلون بالجواز بما رواه مسلم في صحيحه من رواية عامر بن سعد ابن أبى وقاص قال كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامى نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكتب إلى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة عشية رحم الأسلمى قال: quot;لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريشquot; فلم يفصل جابر بن سمرة الكلمة التى لم يسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم وقد يجاب عنه بأمور: أحدها: أنه يحتمل أن بعض الرواة أدرجه وفصلها الجمور وهم عبد الملك بن عمير والشعبى وحصين وسماك بن حرب ووصله عامر. والثانى: أنه قد اتفق الشيخان على رواية الفصل وانفرد مسلم برواية الوصل. والثالث أن رواية الجمهور سماع لهم من جابر بن سمرة ورواية عامر بن سعد كتابة ليست متصلة بالسماع. والرابع: أن الإرسال جائز خصوصا إرسال الصحابة عن بعضهم فإن الصحابة كلهم عدول ولهذا كانت مراسيلهم حجة خلافا للاستاذ أبى إسحق الاسفرائينى لأن الصحابة قد يروون عن التابعين والله أعلم.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5419",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو نحوها فكنت أستفهم جليسي فقلت لزائدة فقال لي: لا تحدث منها إلا بما تحفظ بقلبك وسمع أذنك قال: فألقيتها. وعن أبي نعيم: أنه كان يرى فيما سقط عنه من الحرف الواحد وإلاسم مما سمعه من سفيان وإلاعمش واستفهمه من أصحابه: أن يرويه عن أصحابه لا يرى غير ذلك واسعا له. قلت: إلاول تساهل بعيد. وقد روينا عن أبي عبد الله بن منده الحافظ إلاصبهاني أنه قال لواحد من أصحابه: يا فلان يكفيك من السماع شمه. وهذا إما متأول أو متروك على قائله. ثم وجدت عن عبد الغني بن سعيد الحافظ عن حمزة بن محمد الحافظ بإسناده عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: يكفيك من الحديث شمه. قال عبد الغني: قال لنا حمزة: يعني إذا سئل عن أول شيء عرفه وليس يعني التسهيل في السماع والله أعلم. السابع: يصح السماع ممن هو وراء حجاب إذا سمع صوته فيما إذا حدث بلفظه وإذا عرف حضوره بمسمع منه فيما إذا قرئ عليه. وينبغي أن يجوز إلاعتماد في معرفة صوته وحضوره على خبر من يوثق به. وقد كانوا يسمعون من عائشة رضي الله عنها وغيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجاب ويروونه عنهن اعتمادا على الصوت. واحتج عبد الغني بن سعيد الحافظ في ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: quot;أن بلإلا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتومquot;. وروى بإسناده عن شعبة أنه قال: إذا حدثك المحدث فلم تر وجهه فلا ترو عنه فلعله شيطان قد تصور في صورته يقول حدثنا وأخبرنا والله أعلم. الثامن: من سمع من شيخ حديثا ثم قال له: لا تروه عني أو: لا آذن لك في روايته عني أو قال: لست أخبرك به أو: رجعت عن إخباري إياك به فلا تروه عني غير(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5420",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسند ذلك إلى أنه أخطأ فيه أو شك فيه ونحو ذلك بل منعه من روايته عنه مع جزمه بأنه حديثه وروايته فذلك غير مبطل لسماعه ولا مانع له من روايته عنه وسأل الحافظ أبو سعيد بن عليك النيسابوري إلاستاذ أبا إسحاق إلاسفرائيني رحمها الله عن محدث خص بالسماع قوما فجاء غيرهم وسمع منه من غير علم المحدث به هل يجوز له رواية ذلك عنه فأجاب: بأنه يجوز. ولو قال المحدث: إني أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضره والله أعلم. القسم الثالث من أقسام طرق نقل الحديث وتحمله: الإجازة وهي متنوعة أنواعا: أولها: أن يجيز لمعين في معين مثل أن يقول أجزت لك الكتاب الفلاني أو: ما اشتملت عليه فهرستي هذه فهذا على أنواع الإجازة المجردة عن المناولة. وزعم بعضهم أنه لا خلاف في جوازها ولا خالف فيها أهل الظاهر. وإنما خلافهم في غير هذا النوع. وزاد القاضي أبو الوليد الباجي المالكي فأطلق نفي الخلاف وقال: لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من سلف هذه إلامة وخلفها وادعى إلاجماع من غير تفصيل وحكى الخلاف في العمل بها. قلت: هذا باطل فقد خالف في جواز الرواية بالإجازة جماعات من أهل الحديث والفقهاء وإلاصوليين وذلك إحدى الروايتين عن الشافعي رضي الله عنه. روي عن صاحبه الربيع بن سليمان قال: كان الشافعي لا يرى الإجازة في الحديث. قال الربيع: أنا أخالف الشافعي في هذا وقد قال بإبطالها جماعة من الشافعيين منهم: القاضيان حسين بن محمد المروروذي وأبو الحسن الماوردي وبه قطع الماوردي في كتابه الحاوي وعزاه إلى مذهب الشافعي وقإلا جميعا: لو جازت الإجازة لبطلت الرحلة. وروي أيضا هذا الكلام عن شعبة وغيره. وممن أبطلها من أهل الحديث إلامام إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو محمد(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5421",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن محمد إلاصبهاني الملقب بأبي الشيخ والحافظ أبو نصر الوايلي السجزي. وحكى أبو نصر فسادها عن بعض من لقيه. قال أبو نصر: وسمعت جماعة من أهل العلم يقولون: قول المحدث قد أجزت لك أن تروي عني تقديره أجزت لك ما لا يجوز في الشرع لأن الشرع لا يبيح رواية ما لم يسمع. قلت: ويشبه هذا ما حكاه أبو بكر محمد بن ثابت الخجندي أحد من أبطل الإجازة من الشافعية عن أبي طاهر الدباس أحد أئمة الحنفية قال: من قال لغيره أجزت لك أن تروي عني ما لم تسمع فكأنه يقول أجزت لك أن تكذب علي ثم إن الذي استقر عليه العمل وقال به جماهير أهل العلم من أهل الحديث وغيرهم: القول بتجويز الإجازة وإباحة الرواية بها وفي إلاحتجاج لذلك غموض. ويتجه أن يقول: إذا أجاز له أن يروي عنه مروياته وقد أخبره بها جملة فهو كما لو أخبره تفصيلا وإخباره بها غير متوقف على التصريح نطقا كما في القراءة على الشيخ كما سبق وإنما الغرض حصول إلافهام والفهم وذلك يحصل بالإجازة المفهمة والله أعلم. ثم إنه كما تجوز الرواية بالإجازة يجب العمل بالمروي بها خلافا لمن قال من أهل الظاهر ومن تابعهم: إنه لا يجب العمل به وإنه جار مجرى المرسل. وهذا باطل لأنه ليس في الإجازة ما يقدح في اتصال المنقول بها وفي الثقة به والله أعلم. النوع الثاني: من أنواع الإجازة: أن يجيز لمعين في غير معين مثل أن يقول: أجزت لك أو: لكم جميع مسموعاتي أو: جميع مروياتي وما أشبه ذلك. فالخلاف في هذا النوع أقوى وأكثر. والجمهور من العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم على تجويز الرواية بها أيضا وعلى إيجاب العمل بما روي بها بشرطه والله أعلم.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5422",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثالث- من أنواع الإجازة: أن يجيز لغير معين بوصف العموم مثل أن يقول أجزت للمسلمين أو: أجزت لكل أحد أو: أجزت لمن أدرك زماني وما أشبه ذلك فهذا نوع تكلم فيه المتأخرون ممن جوز أصل الإجازة واختلفوا في جوازه.  النوع الثالث من أنواع الإجازة أن يجيز لغير معين بوصف العموم. quot;قولهquot; فإن كان ذلك مقيدا بوصف حاصر أو نحوه فهو إلى الجواز أقرب انتهى. تقدم أن المصنف اختار عدم صحة الإجازة العامة وقال في هذه الصورة منها أنها أقرب إلى الجواز فلم يظهر من كلامه في هذه الصورة المنع أو الصحة والصحيح في هذه الصورة الصحة فقد قال القاضى عياض في كتاب الإلماع ما أحسبهم اختلفوا في جوازه ممن تصح عنده الإجازة ولا رأيت منعه لأحد لأنه محصور موصوف كقوله لأولاد فلان أو أخوة فلان. quot;قولهquot; قلت ولم نر ولم نسمع عن أحد ممن يقتدى به أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها ولا عن الشرذمة المستأخرة الذين سوغوها والإجازة في أصلها ضعف وتزداد بهذا التوسع والاسترسال ضعفا كثيرا لا ينبغى احتماله والله أعلم انتهى. وفيه أمور: أحدها: أنه اعترض على المصنف بأن الظاهر من كلام مصححها جواز الرواية بها وهذا مقتضى صحتها وأى فائدة لها غير الرواية بها انتهى. ولا يحسن هذا الاعتراض على المصنف فإنه إنما أنكر أن يكون رأى أو سمع عن أحد أنه استعملها فروى بها ولا يلزم من ترك استعمالهم للرواية بها عدم صحتها إما لاستغنائهم عنها بالسماع أو احتياطا للخروج من خلاف من منع الرواية بها. الأمر الثانى: أن ما رجحه المصنف من عدم صحتها خالفه فيه جمهور المتأخرين وصححه النووى في الروضه من زياداته فقال الأصح جوازها انتهى.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5423",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن كان ذلك مقيدا بوصف حاصر أو نحوه فهو إلى الجواز أقرب. وممن جوز ذلك كله الخطيب أبو بكر الحافظ. وروينا عن أبي عبد الله بن منده الحافظ أنه قال: أجزت لمن قال لا إله إلا الله. وجوز القاضي أبو الطيب الطبري أحد الفقهاء المحققين فيما حكاه عنه الخطيب الإجازة لجميع المسلمين من كان منهم موجودا عند الإجازة. وأجاز أبو محمد بن سعيد أحد الجلة من شيوخ إلاندلس: لكل من دخل قرطبة من طلبة العلم. ووافقه على جواز ذلك منهم أبو عبد الله بن عتاب رضي الله عنهم. وأنبأني من سأل الحازمي أبا بكر عن الإجازة العامة هذه فكان من جوابه:  وممن أجازها أبو الفضح أحمد بن الحسين بن خيرون البغدادى وأبو الوليد ابن رشد من أئمة المالكية وأبو طاهر السلفي وخلائق كثيرون جمعهم الحافظ أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبى البدر الكاتب البغدادى في جزء كبير رتب أسماءهم فيه على حروف المعجم لكثرتهم ورجحه أيضا أبو عمرو بن الحاجب من أئمة المالكية الأصولين. الأمر الثالث أن المصنف ذكر أنه لم ير ولم يسمع أن أحدا ممن يقتدى به روى بها وقد أحسن من وقف عندما انتهى إليه ومع هذا فقد روى بها بعض الأئمة المتقدمين على ابن الصلاح كالحافظ أبى بكر محمد بن خير بن عمر الأموى بفتح الهمزة الأشبيلى خال أبى القاسم السهيلى فروى في برنامجه المشهور بالإجازة العامة وحدث بها من الحفاظ المتأخرين الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطى بإجازته العامة من المؤيد الطوسى وسمع بها الحفاظ أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزى وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبى وأبو محمد القاسم بن محمد البرزالى على الركن الطاووسى بإجازته العامة من أبى جعفر الصيدلانى وغيره وقرأ بها شيخنا الحافظ أبو سعيد العلائى على أبى العباس أحمد ابن نعمة بإجازته العامة من داود بن معمر بن الفاخر وبالجملة ففي النفس من الرواية بها شئ الاحتياط ترك الرواية بها والله أعلم.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5424",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن من أدركه من الحفاظ نحو أبي العلاء الحافظ وغيره كانوا يميلون إلى الجواز والله أعلم. قلت: ولم نر ولم نسمع عن أحد ممن يقتدى به: أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها ولا عن الشرذمة المستأخرة الذين سوغوها. والإجازة في أصلها ضعف وتزداد بهذا التوسع وإلاسترسال ضعفا كثيرا لا ينبغي احتماله والله أعلم. النوع الرابع- من أنواع الإجازة: الإجازة للمجهول أو بالمجهول. ويتشبث بذيلها الإجازة المعلقة بالشرط. وذلك مثل أن يقول أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي. وفي وقته ذلك جماعة مشتركون في هذا إلاسم والنسب ثم لا يعين المجاز له منهم. أو يقول أجزت لفلان أن يروي عني كتاب السنن وهو يروي جماعة من كتب السنن المعروفة بذلك ثم لا يعين فهذه إجازة فاسدة لا فائدة لها وليس من هذا القبيل ما إذا أجاز لجماعة مسمين معينين بأنسابهم والمجيز جاهل بأعيانهم غير عارف بهم فهذا غير قادح كما لا يقدح عدم معرفته به إذا حضر شخصه في السماع منه والله أعلم. وإن أجاز للمسلمين المنتسبين في إلاستجازة ولم يعرفهم بأعيانهم ولا بأنسابهم ولم يعرف عددهم ولم يتصفح أسماءهم واحدا فواحدا فينبغي أن يصح ذلك أيضا كما يصح سماع من حضر مجلسه للسماع منه وإن لم يعرفهم أصلا ولم يعرف عددهم ولا تصفح أشخاصهم واحدا واحدا. وإذا قال أجزت لمن يشاء فلان أو نحو ذلك فهذا فيه جهالة وتعليق بشرط فالظاهر أنه لا يصح وبذلك أفتى القاضي أبو الطيب الطبري الشافعي إذ سأله الخطيب الحافظ عن ذلك وعلل بأنه إجازة لمجهول فهو كقوله أجزت لبعض الناس من غير تعيين.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5425",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يعلل ذلك أيضا بما فيها من التعليق بالشرط فإن ما يفسد بالجهالة يفسد بالتعليق على ما عرف عند قوم. وحكى الخطيب عن أبي يعلي بن الفراء الحنبلي وأبي الفضل بن عمروس المالكي أنهما أجازا ذلك وهؤلاء الثلاثة كانوا مشايخ مذاهبهم ببغداد إذ ذاك وهذه الجهالة ترتفع في ثاني الحال عند وجود المشيئة بخلاف الجهالة الواقعة فيما إذا أجاز لبعض الناس. وإذا قال: أجزت لمن شاء فهو كما لو قال أجزت لمن شاء فلان بل هذه أكثر جهالة وانتشارا من حيث إنها معلقة بمشيئة من لا يحصر عددهم بخلاف تلك. ثم هذا فيما إذا أجاز لمن شاء الإجازة منه له. فإن أجاز لمن شاء الرواية عنه فهذا أولى بالجواز من حيث إن مقتضى كل إجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئة المجاز له فكان هذا مع كونه بصيغة التعليق  النوع الرابع- من أنواع الإجازة للمجهول أو بالمجهول. quot;قولهquot; فإن أجاز لمن شاء الرواية عنه فهذا أولى بالجواز من حيث أن مقتضى كل إجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئة المجاز له فكان هذا مع كونه بصيغة التعليق تصريحا بما يقتضيه الإطلاق وحكاية للحال لا تعليقا في الحقيقة ولهذا أجاز بعض أئمة الشافعيين في البيع بعتك هذا بكذا إن شئت فيقول انتهى. ولم يبين المصنف أيضا تصحيحا في هذه الصورة بل جعلها أولى بالجواز والصحيح فيها عدم الصحة وقياس المصنف لهذه الصورة على تجويز بعض الأئمة قول القائل بعتك هذا بكذا إن شئت ليس بجيد والفرق بين المسألتين أن المبتاع معين في مسألة البيع والشخص المجاز مبهم في مسألة الإجازة وإنما وزان مسألة البيع أن يقول أجزت لك أن تروى عنى إن شئت الرواية عنى فإن الأظهر الأقوى في هذه الصورة الجواز كما ذكره المصنف بعد ذلك وفي مسألة البيع التى قاس عليها المصنف مسألة الإجازة وجهان حكاهما الرافعى وقال أظهرهما أنه ينعقد.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5426",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تصريحا بما يقتضيه الإطلاق وحكاية للحال لا تعليقا في الحقيقة. ولهذا أجاز بعض أئمة الشافعيين في البيع أن يقول: بعتك هذا بكذا إن شئت فيقول: قبلت. ووجد بخط أبي الفتح محمد بن الحسين إلازدي الموصلي الحافظ أجزت رواية ذلك لجميع من أحب أن يروي ذلك عني. أما إذا قال أجزت لفلان كذا وكذا إن شاء روايته عني أو: لك إن شئت أو أحببت أو أردت فإلاظهر إلاقوى أن ذلك جائز إذ قد انتفت فيه الجهالة وحقيقة التعليق ولم يبق سوى صيغته والعلم عند الله تعالى. النوع الخامس- من أنواع الإجازة: الإجازة للمعدوم. ولنذكر معه الإجازة للطفل الصغير. هذا نوع خاض فيه قوم من المتأخرين واختلفوا في جوازه ومثاله: أن يقول: أجزت لمن يولد لفلان فإن عطف المعدوم في ذلك على الموجود بأن قال: أجزت لفلان ولمن يولد له أو: أجزت لك ولولدك ولعقبك ما تناسلوا كان ذلك أقرب إلى الجواز من الأول. ولمثل ذلك أجاز أصحاب الشافعي رضي الله عنه في الوقف القسم الثاني دون الأول. وقد أجاز أصحاب مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما أو من قال ذلك منهم في الوقف القسمين كليهما وفعل هذا الثاني في الإجازة من المحدثين المتقدمين أبو بكر بن أبي داود السجستاني فإنا روينا عنه أنه سئل الإجازة فقال: قد أجزت لك ولأولادك ولحبل الحبلة. يعني الذين لم يولدوا بعد. وأما الإجازة للمعدوم ابتداء من غير عطف على موجود: فقد أجازها الخطيب(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5427",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو بكر الحافظ وذكر أنه سمع أبا يعلى بن الفراء الحنبلي وأبا الفضل بن عمروس المالكي يجيزان ذلك. وحكى جواز ذلك أيضا أبو نصر بن الصباغ الفقيه فقال: ذهب قوم إلى أنه يجوز أن يجيز لمن يخلق. قال: وهذا إنما ذهب إليه من يعتقد أن الإجازة إذن في الرواية لا محادثة. ثم بين بطلان هذه الإجازة وهو الذي استقر عليه رأي شيخه القاضي أبي الطيب الطبري إلامام وذلك هو الصحيح الذي لا ينبغي غيره لأن الإجازة في حكم إلاخبار جملة بالمجاز على ما قدمناه في بيان صحة أصل الإجازة فكما لا يصح إلاخبار للمعدوم لا تصح الإجازة للمعدوم. ولو قدرنا أن الإجازة إذن فلا يصح أيضا ذلك للمعدوم كما لا يصح إلاذن في باب الوكالة للمعدوم لوقوعه في حالة لا يصح فيها المأذون فيه من المأذون له. وهذا أيضا يوجب بطلان الإجازة للطفل الصغير الذي لا يصح سماعه قال الخطيب: سألت القاضي أبا الطيب الطبري عن الإجازة للطفل الصغير هل يعتبر في صحتها سنه أو تمييزه كما يعتبر ذلك في صحة سماعه فقال: لا يعتبر ذلك. قال: فقلت له: أن بعض أصحابنا قال: لا تصح الإجازة لمن لا يصح سماعه. فقال: قد يصح أن يجيز ذلك للغائب عنه ولا يصح السماع له. واحتج الخطيب لصحتها للطفل: بأن الإجازة إنما هي إباحة المجيز للمجاز له أن يروي عنه وإلاباحة تصح للعاقل وغير العاقل. قال وعلى هذا رأينا كافة شيوخنا يجيزون للأطفال الغيب عنهم من غير أن يسألوا عن مبلغ أسنانهم وحال تمييزهم. ولم نرهم أجازوا لمن يكن مولودا في الحال. قلت: كأنهم رأوا الطفل أهلا لتحمل هذا النوع من أنواع تحمل الحديث ليؤدي به بعد حصول أهليته حرصا على توسيع السبيل إلى بقاء الإسناد الذي اختصت به هذه إلامة وتقريبه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5428",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع السادس- من أنواع الإجازة: إجازة ما لم يسمعه المجيز ولم يتحمله أصلا بعد ليرويه المجاز له إذا تحمله المجيز بعد ذلك أخبرني من أخبر عن القاضي عياض بن موسى من فضلاء وقته بالمغرب قال: هذا لم أر من تكلم عليه من المشايخ ورأيت بعض المتأخرين والعصريين يصنعونه. ثم حكى عن أبي الوليد يونس بن مغيث قاضي قرطبة: أنه سئل الإجازة بجميع ما رواه إلى تاريخها وما يرويه بعد فامتنع من ذلك فغضب السائل. فقال له بعض أصحابه: يا هذا يعطيك ما لم يأخذه هذا محال قال عياض: وهذا هو الصحيح. قلت: ينبغي أن يبنى هذا على أن الإجازة في حكم إلاخبار بالمجاز جملة أو: هي إذن فإن جعلت في حكم إلاخبار لم تصح هذه الإجازة إذ كيف يخبر بما لا خبر عنده منه. وإن جعلت إذنا انبنى هذا على الخلاف في تصحيح إلاذن في باب الوكالة فيما لم يملكه إلاذن الموكل بعد مثل أن يوكل في بيع العبد الذي يريد أن يشتريه. وقد أجاز ذلك بعض أصحاب الشافعي والصحيح بطلان هذه الإجازة. وعلى هذا يتعين على من يريد أن يروي بالإجازة عن شيخ أجاز له جميع مسموعاته مثلا: أن يبحث حتى يعلم أن ذاك الذي يريد روايته عنه مما سمعه قبل تاريخ هذه الإجازة. وأما إذا قال: أجزت لك ما صح ويصح عندك من مسموعاتي فهذا ليس من هذا القبيل. وقد فعله الدارقطني وغيره. وجائز أن يروي بذلك عنه ما صح عنده بعد الإجازة أنه سمعه قبل الإجازة. ويجوز ذلك وإن اقتصر على قوله: ما صح عندك ولم يقل وما يصح لأن المراد: أجزت لك أن تروي عني ما صح عندك. فالمعتبر إذا فيه صحة ذلك عنده حالة الرواية. والله أعلم.(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5429",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع السابع- من أنواع الإجازة: إجازة المجاز. مثل أن يقول الشيخ أجزت لك مجازاتي. أو: أجزت لك رواية ما أجيز لي روايته فمنع من ذلك بعض من لا يعتد به من المتأخرين. والصحيح والذي عليه العمل أن ذلك جائز ولا يشبه ذلك ما امتنع من توكيل الوكيل بغير إذن الموكل. ووجدت عن أبي عمرو السفاقسي الحافظ المغربي قال: سمعت أبا نعيم الحافظ إلاصبهاني يقول: الإجازة على الإجازة قوية جائزة. وحكى الخطيب الحافظ تجويز ذلك عن الحافظ إلامام أبي الحسن الدارقطني والحافظ أبي العباس المعروف بابن عقدة الكوفي وغيرهما. وقد كان الفقيه الزاهد نصر بن إبراهيم المقدسي يروي بالإجازة عن الإجازة حتى ربما والى في روايته بين إجازات ثلاث وينبغي لمن يروي بالإجازة عن الإجازة أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه ومقتضاها حتى لا يروي بها ما لم يندرج تحتها. فإذا كان مثلا صورة إجازة شيخ شيخه أجزت له ما صح عنده من سماعاتي فرأى شيئا من مسموعات شيخ شيخه فليس له أن يروي ذلك عن شيخه عنه حتى يستبين أنه مما كان قد صح عند شيخه كونه من سماعات شيخه الذي تلك إجازته ولا يكتفي بمجرد صحة ذلك عنده إلان عملا بلفظه وتقييده. ومن لا يتفطن لهذا وأمثاله يكثر عثاره والله أعلم. هذه أنواع الإجازة التي تمس الحاجة إلى بيانها ويتركب منها أنواع أخر سيتعرف المتأمل حكمها مما أمليناه إن شاء الله تعالى. ثم إنا ننبه على أمور: أحدها: روينا عن أبي الحسين أحمد فارس إلاديب المصنف رحمه الله قال: معنى الإجازة في كلام العرب مأخوذ من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5430",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحرث يقال منه: استجزت فلانا فأجاز لي إذا أسقاك ماء لأرضك أو ماشيتك. كذلك طالب العلم: يسأل العالم أن يجيزه علمه فيجيزه إياه. قلت: فللمجيز على هذا أن يقول أجزت فلانا مسموعاتي أو: مروياتي فيعديه بغير حرف جر من غير حاجة إلى ذكر لفظ الرواية أو نحو ذلك. ويحتاج إلى ذلك من يجعل الإجازة بمعنى التسويغ وإلاذن وإلاباحة وذلك هو المعروف فيقول أجزت لفلان رواية مسموعاتي مثلا ومن يقول منهم أجزت له مسموعاتي فعلى سبيل الحذف الذي لا يخفي نظيره والله أعلم. الثاني: إنما يستحسن الإجازة إذا كان المجيز عالما بما يجيز والمجاز له من أهل العلم لأنها توسع وترخيص يتأهل له أهل العلم لمسيس حاجتهم إليها. وبالغ بعضهم في ذلك فجعله شرطا فيها. وحكاه أبو العباس الوليد بن بكر المالكي عن مالك رضي الله عنه. وقال الحافظ أبو عمر: الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شيء معين لا يشكل إسناده والله أعلم. الثالث: ينبغي للمجيز إذا كتب أجازته أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة كان ذلك إجازة جائزة إذا اقترن بقصد الإجازة. غير أنها أنقص مرتبة من الإجازة الملفوظ بها. وغير مستبعد تصحيح ذلك بمجرد هذه الكتابة في باب الرواية التي جعلت فيه القراءة على الشيخ مع أنه لم يلفظ بما قرئ عليه إخبارا منه بما قرئ عليه على ما تقدم بيانه والله أعلم.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5431",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث وتلقيه: المناولة. وهي على نوعين: أحدهما: المناولة المقرونة بالإجازة وهي أعلى أنواع الإجازة على الإطلاق. ولها صور: منها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول هذا سماعي أو: روايتي عن فلان فاروه عني أو: أجزت لك روايته عني ثم يملكه إياه. أو يقول خذه وانسخه وقابل به ثم رده إلي أو نحو هذا. ومنها: أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتاب أو جزء من حديثه فيعرضه عليه فيتأمله الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ويقول له وقفت على ما فيه وهو حديثي عن فلان أو: روايتي عن شيوخي فيه فاروه عني أو: أجزت لك روايته عني. وهذا قد سماه غير واحد من أئمة الحديث عرضا. وقد سبقت حكايتنا في القراءة على الشيخ أنها تسمى عرضا فلنسم ذلك عرض القراءة وهذا عرض المناولة والله أعلم. وهذه المناولة المقترنة بالإجازة: حالة محل السماع عند مالك وجماعة من أئمة أصحاب الحديث. وحكى الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري في عرض المناولة المذكور عن كثير من المتقدمين: أنه سماع. وهذا مطرد في سائر ما يماثله من صور المناولة المقرونة بالإجازة. فممن حكى الحاكم ذلك عنهم ابن شهاب الزهري وربيعة الرأي ويحيى بن سعيد الأنصاري ومالك بن أنس إلامام في آخرين من المدنيين ومجاهد وأبو الزبير وابن عيينة في جماعة من المكيين وعلقمة وإبراهيم النخعيان والشعبي(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5432",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في جماعة من الكوفيين وقتادة وأبو العالية وأبو المتوكل الناجي في طائفة من البصريين وابن وهب وابن القاسم وأشهب في طائفة من المصريين وآخرون من الشاميين والخراسانيين ورأى الحاكم طائفة من مشايخه على ذلك وفي كلامه بعض التخليط من حيث كونه خلط بعض ما ورد في عرض القراءة بما ورد في عرض المناولة وساق الجميع مساقا واحدا. والصحيح: أن ذلك غير حال محل السماع وأنه منحط عن درجة التحديث لفظا وإلاخبار قراءة. وقد قال الحاكم في هذا العرض: أما فقهاء إلاسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا وبه قال الشافعي وإلاوزاعي والبويطي والمزني وأبو حنيفة وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه. قال: وعليه عهدنا أئمتنا وإليه ذهبوا وإليه نذهب والله أعلم.  القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث وتلقيه المناولة. قوله قال الحاكم في هذا العرض أي عرض المناولة أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يروه سماعا وبه قال الأوزاعي والشافعي والبويطي والمزني وأبو حنيفة وسفيان الثوري إلى آخر كلامه اعترض على المصنف بذكر أبى حنيفة مع المذكورين فإن من عدا أبا حنيفة يرى صحة المناولة وأنها دون السماع وأما أبو حنيفة فلا يرى صحتها أصلا كما ذكره صاحب القنية فقال إذا أعطاه المحدث الكتاب وأجاز له ما فيه ولم يسمع ذلك ولم يعرفه فعند أبى حنيفة ومحمد لا يجوز روايته وعند أبى يوسف يجوز انتهى. قلت لم يكتف صاحب القنية في نقله عن أبى حنيفة لعدم الصحة بكونه لم ويسمعه فقط بل زاد على ذلك بقوله ولم يعرفه فإن كان الضمير في يعرفه عائدا على المجاز وهو الظاهر لتتفق الضمائر فمقتضاه أنه إذا عرف المجاز ما أجيز له أنه يصح بخلاف ما ذكر المعترض(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5433",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنها: أن يناول الشيخ الطالب كتابه ويجيز له روايته عنه ثم يمسكه الشيخ عنده ولا يمكنه منه فهذا يتقاعد عما سبق لعدم احتواء الطالب على ما تحمله وغيبته عنه. وجائز له رواية ذلك عنه إذا ظفر بالكتاب أو: بما هو مقابل به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الإجازة على ما هو معتبر في الإجازات المجردة عن المناولة. ثم إن المناولة في مثل هذا لا يكاد يظهر حصول مزية بها على الإجازة الواقعة في معين كذلك من غير مناولة. وقد صار غير واحد من الفقهاء والأصوليين إلى أنه لا تأثير لها ولا فائدة. غير أن شيوخ أهل الحديث في القديم والحديث أو من حكي ذلك عنه منهم يرون لذلك مزية معتبرة والعلم عند الله تبارك وتعالى. ومنها: أن يأتي الطالب الشيخ بكتاب أو جزء فيقول هذا روايتك فناولنيه وأجز لي روايته فيجيبه إلى ذلك من غير أن ينظر فيه ويتحقق روايته لجميعه فهذا لا يجوز ولا يصح. فإن كان الطالب موثوقا بخبره ومعرفته جاز إلاعتماد عليه في ذلك وكان ذلك  أنه لا يرى صحتها أصلا وإن كان الضمير يعود على الشيخ المجيز فقد ذكر المصنف بعد هذا أن الشيخ إذا لم ينظر ويتحقق روايته لجميعه لا يجوز ولا يصح ثم استثنى ما إذا كان الطالب موثوقا بخبره فإنه يجوز الاعتماد عليه انتهى. وهذه الصورة لا يوافق على صحتها أبو حنيفة بل لابد أن يكون الشيخ حافظا لحديثه أو ممسكا لأصله وهو الذى صححه إمام الحرمين كما تقدم بل أطلق الآمدي النقل عن أبى حنيفة وأبى يوسف أن الإجازة غير صحيحة والله تعالى أعلم. ويجوز أن يكون أبو حنيفة وأبو يوسف إنما يمنعان صحة الإجازة الخالية عن المناولة فقد حكى القاضى عياض في كتاب الإلماع عن كافة أهل النقل والآراء والتحقيق من أهل النظر القول بصحة المناولة المقروبة بالإجازة.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5434",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إجازة جائزة كما جاز في القراءة على الشيخ إلاعتماد على الطالب حتى يكون هو القارىء من الأصل إذا كان موثوقا به معرفة ودينا. قال الخطيب أبو بكر رحمه الله: ولو قال حدث بما في هذا الكتاب عني إن كان من حديثي مع براءتي من الغلط والوهم كان ذلك جائزا حسنا والله أعلم. الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة بأن يناوله الكتاب كما تقدم ذكره أولا ويقتصر على قوله هذا من حديثي أو: من سماعاتي ولا يقول اروه عني أو: أجزت لك روايته عني ونحو ذلك فهذه مناولة مختلة لا تجوز الرواية بها وعابها غير واحد من الفقهاء وإلاصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها. وحكى الخطيب عن طائفة من أهل العلم: أنهم صححوها وأجازوا الرواية بها وسنذكر إن شاء الله سبحانه وتعالى قول من أجاز الرواية بمجرد إعلام الشيخ الطالب: أن هذا الكتاب سماعه من فلان. وهذا يزيد على ذلك ويترجح بما فيه من المناولة فإنها لا تخلو من إشعار بالإذن في الرواية والله أعلم. القول في عبارة الراوي بطريق المناولة والإجازة: حكي عن قوم من المتقدمين ومن بعدهم: أنهم جوزوا إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمناولة حكي ذلك عن الزهري ومالك وغيرهما وهو لائق بمذهب جميع من سبقت الحكاية عنهم: أنهم جعلوا عرض المناولة المقرونة بالإجازة سماعا. وحكي أيضا عن قوم مثل ذلك في الرواية بالإجازة. وكان الحافظ أبو نعيم إلاصبهاني صاحب التصانيف الكثيرة في علم الحديث يطلق أخبرنا فيما يرويه بالإجازة. روينا عنه أنه قال: أنا إذا قلت حدثنا فهو سماعي وإذا قلت أخبرنا على الإطلاق فهو إجازة من غير أن أذكر فيه إجازة(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5435",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو كتابة أو كتب إلي. أو أذن لي في الرواية عنه. وكان أبو عبيد الله المرزباني إلاخباري صاحب التصانيف في علم الخبر يروي أكثر ما في كتبه إجازة من غير سماع ويقول في الإجازة أخبرنا ولا يبينها وكان ذلك فيما حكاه الخطيب مما عيب به. والصحيح والمختار الذي عليه عمل الجمهور وإياه اختار أهل التحري والورع المنع في ذلك من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوهما من العبارات وتخصيص ذلك بعبارة تشعر به بأن يقيد هذه العبارات فيقول: أخبرنا أو: حدثنا فلان مناولة وإجازة أو: أخبرنا إجازة أو: أخبرنا مناولة أو: أخبرنا إذنا أو: في إذنه أو: فيما أذن لي فيه أو: فيما أطلق لي روايته عنه. أو يقول: أجاز لي فلان أو: أجازني فلان كذا وكذا أو: ناولني فلان وما أشبه ذلك من العبارات وخصص قوم الإجازة بعبارات لم يسلموا فيها من التدليس أو طرف منه كعبارة من يقول في الإجازة أخبرنا مشافهة إذا كان قد شافهه بالإجازة لفظا كعبارة من يقول أخبرنا فلان كتابة أو: فيما كتب إلي أو: في كتابه إذا كان قد أجازه بخطه. فهذا وإن تعارفه في ذلك طائفة من المحدثين المتأخرين فلا يخلو عن طرف من التدليس لما فيه من الاشتراك والاشتباه بما إذا كتب إليه ذلك الحديث بعينه. وورد عن الأوزاعي أنه خصص الإجازة بقوله خبرنا بالتشديد والقراءة عليه بقوله أخبرنا واصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق أنبأنا في الإجازة وهو الوليد ابن بكر صاحب الوجازة في الإجازة. وقد كان أنبأنا عند القوم فيما تقدم بمنزلة أخبرنا وإلى هذا نحا الحافظ المتقن(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5436",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو بكر البيهقي إذ كان يقول أنبأني فلان إجازة وفيه أيضا رعاية لاصطلاح المتأخرين والله أعلم. وروينا عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ رحمه الله أنه قال: الذي أختاره وعهدت عليه أكثر مشايخي وأئمة عصري: أن يقول فيما عرض على المحدث فأجاز له روايته شفاها أنبأني فلان وفيما كتب إليه المحدث من مدينة ولم يشافهه بالإجازة كتب إلي فلان. وروينا عن أبي عمرو بن أبي جعفر بن حمدان النيسابوري قال: سمعت أبي يقول: كل ما قال البخاري قال لي فلان فهو عرض ومناولة. قلت: وورد عن قوم من الرواة التعبير عن الإجازة بقول أخبرنا فلان أن فلانا حدثه أو: أخبره. وبلغنا ذلك عن إلامام أبي سليمان الخطابي أنه اختاره أو حكاه وهذا اصطلاح بعيد عن إلاشعار بالإجازة وهو فيما إذا سمع منه الإسناد فحسب وأجاز له ما رواه قريب فإن كلمة أن في قوله أخبرني فلان أن فلانا أخبره فيها إشعار بوجود أصل إلاخبار وإن أجمل المخبر به ولم يذكره تفصيلا. قلت: وكثيرا ما يعبر الرواة المتأخرون عن الإجازة الواقعة في رواية من فوق الشيخ المسمع بكلمة عن فيقول أحدهم إذا سمع على شيخ بإجازته عن شيخه قرأت على فلان عن فلان وذلك قريب فيما إذا كان قد سمع منه بإجازته عن شيخه إن لم يكن سماعا فإنه شاك. وحرف عن مشترك بين السماع والإجازة صادق عليهما والله أعلم. ثم اعلم: أن المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا في الإجازة لا يزول بإباحة المجيز لذلك كما اعتاده قوم من المشايخ من قولهم في إجازتهم لمن يجيزون له إن شاء قال(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5437",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا وإن شاء قال أخبرنا فليعلم ذلك والعلم عند الله تبارك وتعالى. القسم الخامس: من أقسام طرق نقل الحديث وتلقيه: المكاتبة: وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب شيئا من حديثه بخطه أو يكتب له ذلك وهو حاضر. ويلتحق بذلك ما إذا أمر غيره بأن يكتب له ذلك عنه إليه وهذا القسم ينقسم أيضا إلى نوعين: أحدهما: أن تتجرد المكاتبة عن الإجازة والثاني: أن تقترن بالإجازة بأن يكتب إليه ويقول أجزت لك ما كتبته لك أو: ما كتبت به إليك أو نحو ذلك من عبارات الإجازة. أما إلاول: وهو ما إذا اقتصر على المكاتبة: فقد أجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم أيوب السختياني ومنصور والليث بن سعد وقاله غير واحد من الشافعيين وجعلها أبو المظفر السمعاني منهم أقوى من الإجازة وإليه صار غير واحد من إلاصوليين وأبى ذلك قوم آخرون. وإليه صار من الشافعيين القاضي الماوردي وقطع به في كتابه الحاوي والمذهب إلاول هو الصحيح المشهور بين أهل الحديث. وكثيرا ما يوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم قولهم كتب إلي فلان قال: حدثنا فلان والمراد به هذا. وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول. وفيها إشعار قوي بمعنى الإجازة فهي وإن لم تقترن بالإجازة لفظا فقد تضمنت الإجازة معنى ثم يكفي في ذلك أن يعرف المكتوب إليه خط الكاتب وإن لم تقم البينة عليه ومن الناس من قال: الخط يشبه الخط فلا يجوز إلاعتماد على ذلك. وهذا غير مرضي لأن ذلك نادر والظاهر: أن خط إلانسان لا يشتبه بغيره ولا يقع فيه التباس. ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم منهم الليث بن سعد ومنصور: إلى جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمكاتبة والمختار: قول من يقول فيها(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5438",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب إلي فلان قال: حدثنا فلان بكذا وكذا وهذا هو الصحيح اللائق بمذاهب أهل التحري والنزاهة. وهكذا لو قال أخبرني به مكاتبة أو كتابة ونحو ذلك من العبارات أما المكاتبة المقرونة بلفظ الإجازة: فهي في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقرونة بالإجازة والله أعلم. القسم السادس: من أقسام الأخذ ووجوه النقل إعلام الراوي للطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان أو روايته. مقتصرا على ذلك من غير أن يقول اروه عني أو: أذنت لك في روايته ونحو ذلك فهذا عند كثيرين طريق مجوز لرواية ذلك عنه ونقله. حكي ذلك عن ابن جريج وطوائف من المحدثين والفقهاء والأصليين والظاهريين وبه قطع أبو نصر بن الصباغ من الشافعيين واختاره ونصره أبوالعباس الوليد بن بكر الغمري المالكي في كتاب الوجازة في تجويز الإجازة. وحكى القاضي أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي صاحب كتاب الفاصل بين الراوي والواعي عن بعض أهل الظاهر: أنه ذهب إلى ذلك واحتج له. وزاد فقال: لو قال له هذه روايتي لكن لا تروها عني كان له أن يرويها عنه كما لو سمع منه حديثا ثم قال له لا تروه عني ولا أجيزه لك لم يضره ذلك ووجه مذهب هؤلاء اعتبار ذلك بالقراءة على الشيخ فإنه إذا قرأ عليه شيئا من حديثه وأقر بأنه روايته عن فلان بن فلان جاز له أن يرويه عنه وإن لم يسمعه من لفظه ولم يقل له اروه عني أو: أذنت لك في روايته عني والله أعلم. والمختار: ما ذكر عن غير واحد من المحدثين وغيرهم من: أنه لا تجوز الرواية بذلك. وبه قطع الشيخ أبو حامد الطوسي من الشافعيين ولم يذكر غير ذلك. وهذا لأنه قد يكون ذلك مسموعه وروايته ثم لا يأذن له في روايته عنه لكونه لا يجوز(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5439",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روايته لخلل يعرفه فيه ولم يوجد منه التلفظ به ولا ما يتنزل منزلة تلفظه به وهو تلفظ القارئ عليه وهو يسمع ويقر به حتى يكون قول الراوي عنه السامع ذلك حدثنا وأخبرنا صدقا وإن لم يأذن له فيه وإنما هذا كالشاهد إذا ذكر في غير مجلس الحكم شهادته بشيء فليس لمن سمعه أن يشهد على شهادته إذا لم يأذن له ولم يشهده على شهادته وذلك مما تساوت فيه الشهادة والرواية لأن المعنى يجمع بينهما في ذلك وإن افترقا في غيره ثم إنه يجب عليه العمل بما ذكره له إذا صح إسناده وإن لم تجز له روايته عنه لأن ذلك يكفي فيه صحته في نفسه والله أعلم. القسم السابع من أقسام إلاخذ والتحمل: الوصية بالكتب أن يوصي الراوي بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص. فروي عن بعض السلف رضي الله تعالى عنهم: أنه جوز بذلك رواية الموصى له لذلك عن الموصي الراوي. وهذا بعيد جدا وهو إما زلة عالم أو متأول على أنه أراد الرواية على سبيل الوجادة التي يأتي شرحها إن شاء الله تعالى. وقد احتج بعضهم لذلك فشبهه بقسم إلاعلام وقسم المناولة ولا يصح ذلك فإن لقول من جوز الرواية بمجرد إلاعلام والمناولة مستندا ذكرناه لا يتقرر مثله ولا قريب منه ههنا والله أعلم.(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5440",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الثامن الوجادة: وهي مصدر ل وجد يجد مولد غير مسموع من العرب. روينا عن المعافي بن زكريا النهرواني العلامة في العلوم: أن المولدين فرعوا قولهم وجادة فيما أخذ من العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة من تفريق العرب بين مصادر وجد للتمييز بين المعاني المختلفة يعني قولهم وجد ضالته وجدنا ومطلوبه وجودا وفي الغضب موجدة وفي الغنى وجدا وفي الحب وجدا. مثال الوجادة: أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه ولم يلقه أو: لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه ولا له منه إجازة ولا نحوها.  القسم الثامن الوجادة quot;قولهquot; روينا عن المعافي بن عمران أن المولدين فزعوا قولهم وجادة فيما أخذ من العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة من تفريق العرب بين مصادر وجد للتمييز بين المعانى المختلفة يعنى قولهم وجد ضالته وجدانا ومطلوبه وجودا وفي الغضب موجدة وفي الغنى وجدا وفي الحب وجدا انتهى. ذكر المصنف خمسة مصادر مسموعة لوجد باختلاف معانيه وبقى عليه ثلاثة مصادر أحدها وجده في الغضب وفي الغنى أيضا وفي المطلوب أيضا والثانى إجدان بكسر الهمزة في الضالة وفي المطلوب أيضا حكاها صاحب المحكم في الضالة فقط ووجد بكسر الواو في الغنى واقتصر المصنف في كل معنى من المعانى المذكورة على مصدر واحد وقد تقدم أن للضالة مصدرا آخر وهو إجدان وللمطلوب خمسة مصادر أخر وهى جدة كما تقدم ووجد بالفتح ووجد بالضم ووجدان وإجدان وللغضب ثلاثة مصارد أخر وجد بالفتح ووجدة ووجدان كما تقدم وللغنى مصدران آخران وجد بالكسر أيضا وجدة. quot;قولهquot; مثال الوجادة أن يقف على كتاب شخص فيه أحاديث يرويها بخطه ولم(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5441",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فله أن يقول وجدت بخط فلان أو: قرأت بخط فلان أو: في كتاب فلان بخطه: أخبرنا فلان بن فلان ويذكر شيخه ويسوق سائر الإسناد والمتن. أو: يقول وجدت أو: قرأت بخط فلان عن فلان ويذكر الذي حدثه ومن فوقه هذا الذي استمر عليه العمل قديما وحديثا وهو من باب المنقطع والمرسل غير أنه أخذ شوبا من الاتصال بقوله وجدت بخط فلان. وربما دلس بعضهم فذكر الذي وجد خطه وقال فيه عن فلان أو: قال فلان وذلك تدليس قبيح إذا كان بحيث يوهم سماعه منه على ما سبق في نوع التدليس وجازف بعضهم فأطلق فيه حدثنا وأخبرنا وانتقد ذلك على فاعله وإذا وجد حديثا في تأليف شخص وليس بخطه فله أن يقول ذكر فلان أو: قال فلان: أخبرنا فلان أو: ذكر فلان عن فلان. وهذا منقطع لم يأخذ شوبا من الاتصال. وهذا كله إذا وثق بأنه خط المذكور أو كتابه فإن لم يكن كذلك فليقل بلغني عن فلان أو: وجدت عن فلان أو: نحو ذلك من العبارات. أو ليفصح بالمستند فيه بأن يقول ما قاله بعض من تقدم قرأت في كتاب فلان بخطه وأخبرني فلان أنه بخطه أو يقول وجدت في كتاب ظننت أنه بخط فلان أو: في كتاب ذكر كاتبه أنه فلان بن فلان أو في كتاب قيل إنه بخط فلان.  يلقه أو لقيه ولكن لم يسمع منه ذلك الذي وجده بخطه ولا له منه إجازة ولا نحوها إلى آخر كلامه قلت اشتراط المصنف في الوجادة أن يكون ذلك الشيخ الذي وجد ذلك الموجود بخطه لا إجازة له منه ليس بجيد ولذلك لم يذكره القاضي عياض في حد الوجادة في كتاب الإلماع وجرت عادة أهل الحديث باستعمال الوجادة مع الإجازة فيقول أحدهم وجدت بخط فلان وإجازه لى وكأن المصنف إنما أراد بيان الوجادة الخالية عن الإجازة هل هي مستند صحيح في الرواية أو لا وحكى الخلاف فيه والله أعلم.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5442",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا أراد أن ينقل من كتاب منسوب إلى مصنف فلا يقل قال فلان كذا وكذا إلا إذا وثق بصحة النسخة بأن قابلها هو أو ثقة غيره بأصول متعددة كما نبهنا عليه في آخر النوع إلاول. وإذا لم يوجد ذلك ونحوه فليقل بلغني عن فلان أنه ذكر كذا وكذا أو: وجدت في نسخة من الكتاب الفلاني وما أشبه هذا من العبارات. وقد يتسامح أكثر الناس في هذه إلازمان بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحر وتثبت فيطالع أحدهم كتابا منسوبا إلى مصنف معين وينقل منه عنه من غير أن يثق بصحة النسخة قائلا قال فلان كذا وكذا أو: ذكر فلان كذا وكذا والصواب ما قدمناه: فإن كان المطالع عالما فطنا بحيث لا يخفي عليه في الغالب مواضع إلاسقاط والسقط وما أحيل عن جهته إلى غيرها رجونا أن يجوز له إطلاق اللفظ الجازم فيما يحكيه من ذلك. وإلى هذا فيما احسب استروح كثير من المصنفين فيما نقلوه من كتب الناس والعلم عند الله تعالى. هذا كله كلام في كيفية النقل بطريق الوجادة. وأما جواز العمل اعتمادا على ما يوثق به منها: فقد روينا عن بعض المالكية: أن معظم المحدثين والفقهاء من المالكيين وغيرهم لا يرون العمل بذلك. وحكي عن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه جواز العمل به. قلت: قطع بعض المحققين من أصحابه في أصول الفقه بوجوب العمل به عند حصول الثقة به. وقال: لو عرض ما ذكرناه على جملة المحدثين لأبوه. وما قطع به هو الذي لا يتجه غيره في إلاعصار المتأخرة فإنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول لتعذر شرط الرواية فيها على ما تقدم في النوع إلاول والله أعلم.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5443",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الخامس والعشرون: في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده",
        "content": "النوع الخامس والعشرون: في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده. اختلف الصدر إلاول رضي الله عنهم في كتابة الحديث فمنهم من كره كتابة الحديث والعلم وأمروا بحفظه ومنهم من أجاز ذلك وممن روينا عنه كراهة ذلك عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت وأبو موسى وأبو سعيد الخدري في جماعة آخرين من الصحابة والتابعين. وروينا عن أبي سعيد الخدري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن ومن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحهquot;. أخرجه مسلم في صحيحه وممن روينا عنه إباحة ذلك أو فعله علي وابنه الحسن وأنس وعبد الله بن عمرو بن العاص في جمع آخرين من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين. ومن صحيح حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الدال على جواز: ذلك حديث أبي شاه اليمني في التماسه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب له شيئا سمعه من خطبته عام فتح مكة وقوله صلى الله عليه وسلم: quot;اكتبوا لأبي شاهquot;. ولعله صلى الله عليه وسلم أذن في الكتابة عنه لمن خشي عليه النسيان ونهى عن الكتابة عنه من وثق بحفظه مخافة إلاتكال على الكتاب. أو نهى عن كتابة ذلك حين خاف عليهم اختلاط ذلك بصحف القرآن العظيم وأذن في كتابته حين أمن من ذلك. وأخبرنا أبو الفتح بن عبد المنعم الفراوي قراءة عليه بنيسابور جبرها الله أخبرنا أبو المعالي الفارسي: أخبرنا الحافظ أبو بكر البيهقي: أخبرنا أبو الحسين بن بشران: أخبرنا أبو عمرو بن السماك: حدثنا حنبل بن إسحاق: حدثنا سليمان بن أحمد: حدثنا الوليد هو ابن مسلم قال: كان إلاوزاعي يقول: كان هذا العلم كريما يتلقاه الرجال بينهم فلما دخل في الكتب دخل فيه غير أهله.(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5444",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إنه زال ذلك الخلاف وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته ولولا تدوينه في الكتب لدرس في الاعصر الآخرة والله أعلم. ثم إن على كتبة الحديث وطلبته صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبونه أو يحصلونه بخط الغير من مروياتهم على الوجه الذي رووه شكلا ونقطا يؤمن معهما إلالتباس. وكثيرا ما يتهاون بذلك الواثق بذهنه وتيقظه وذلك وخيم العاقبة فإن إلانسان معرض للنسيان وأول ناس أول الناس وإعجام المكتوب يمنع من استعجامه وشكله يمنع من أشكاله ثم لا ينبغي أن يتعنى بتقييد الواضح الذي لا يكاد يلتبس. وقد أحسن من قال: إنما يشكل ما يشكل. وقرأت بخط صاحب كتاب سمات الخط ورقومه علي بن إبراهيم البغدادي فيه: أن أهل العلم يكرهون إلاعجام وإلاعراب إلا في الملتبس. وحكى غيره عن قوم أنه ينبغي أن يشكل ما يشكل وما لا يشكل وذلك لأن المبتدئ وغير المتبحر في العلم لا يميز ما يشكل مما لا يشكل ولا صواب الإعراب من خطئه والله أعلم.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5445",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا بيان أمور مفيدة في ذلك: إحداها: ينبغي أن يكون اعتناؤه من بين يلتبس بضبط الملتبس من أسماء الناس أكثر فإنها لا تستدرك بالمعنى ولا يستدل عليها بما قبل وما بعد. الثاني: يستحب في إلالفاظ المشكلة أن يكرر ضبطها بأن يضبطها في متن الكتاب ثم يكتبها قبالة ذلك في الحاشية مفردة مضبوطة فإن ذلك أبلغ في إبانتها وأبعد من التباسها وما ضبطه في أثناء إلاسطر ربما داخله نقط غيره وشكله مما فوقه وتحته لا سيما عند دقة الخط وضيق إلاسطر وبهذا جرى رسم جماعة من أهل الضبط والله أعلم. الثالث: يكره الخط الدقيق من غير عذر يقتضيه. روينا عن حنبل بن إسحاق: قال رآني أحمد بن حنبل وأنا أكتب خطا دقيقا فقال: لا تفعل أحوج ما تكون إليه يخونك. وبلغنا عن بعض المشايخ أنه كان إذا رأى خطا دقيقا قال: هذا خط من لا يوقن بالخلف من الله والعذر في ذلك هو مثل أن لا يجد في الورق سعة أو يكون رحإلا يحتاج إلى تدقيق الخط ليخف عليه محمل كتابه ونحو هذا والله أعلم.  النوع الخامس والعشرون- في كتابة الحديث. quot;قولهquot; يستحب في الألفاظ المشكلة أن يكرر ضبطها بأن يضبطها في متن الكتاب ثم يكتبها قبالة ذلك في الحاشية مفردة مضبوطة انتهى. اقتصر المصنف على ذكر كتابة اللفظة المشكلة في الحاشية مفردة مضبوطة ولم يتعرض لتقطيع حروفها وهو متداول بين أهل الضبط وفائدته ظهور شكل الحرف بكتابته مفردا كالنون والياء إذا وقعت في أول الكلمة أو في وسطها ونقله ابن دقيق العيد في الاقتراح عن أهل الاتقان فقال ومن عادة المتقنين أن يبالغوا في إيضاح المشكل فيفرقوا حروف الكلمة في الحاشية ويضبطوها حرفا حرفا.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5446",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع: يختار له في خطه التحقيق دون المشق والتعليق. بلغنا عن ابن قتيبة قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: شر الكتابة المشق وشر القراءة الهذرمة وأجود الخط أبينه والله أعلم. الخامس: كما تضبط الحروف المعجمة بالنقط كذلك ينبغي أن تضبط المهملات غير المعجمة بعلامة إلاهمال لتدل على عدم إعجامها. وسبيل الناس في ضبطها مختلف: فمنهم من يقلب النقط فيجعل النقط الذي فوق المعجمات تحت ما يشاكلها من المهملات فينقط تحت الراء والصاد والطاء والعين ونحوها من المهملات. وذكر بعض هؤلاء أن النقط التي تحت السن المهملة تكون مبسوطة صفا والتي فوق الشين المعجمة تكون كإلاثافي ومن الناس من يجعل علامة إلاهمال فوق الحروف المهملة كقلامة الظفر مضطجعة على قفاها ومنهم من يجعل تحت الحاء المهملة حاء مفردة صغيرة وكذا تحت الدال والطاء والصاد والسين والعين وسائر الحروف المهملة الملتبسة مثل ذلك. فهذه وجوه من علامات إلاهمال شائعة معروفة. وهناك من العلامات ما هو موجود في كثير من الكتب القديمة ولا يفطن له  quot;قولهquot; وسبيل الناس في ضبطها أى الحروف المهملة مختلف فمنهم من يقلب النقط فيجعل النقط الذى فوق المعجمات تحت ما يشاكلها من المهملات فينقط تحت الراء والصاد والطاء والعين ونحوها من المهملات انتهى. أطلق المصنف في هذه العلامة قلب النقط العلوية في المعجمات إلى أسفل المهملات وتبع في ذلك القاضى عياضا ولابد من استثناء الحاء المهملة لأنها لو نقطت من أسفل صارت جيما. quot;قولهquot; وهناك من العلامات ما هو موجود في كثير من الكتب القديمة.(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5447",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكثيرون كعلامة من يجعل فوق الحرف المهمل خطا صغيرا وكعلامة من يجعل تحت الحرف المهمل مثل الهمزة والله أعلم. السادس: لا ينبغي أن يصطلح مع نفسه في كتابه بما لا يفهمه غيره فيوقع غيره في حيرة كفعل من يجمع في كتابه بين روايات مختلفة ويرمز إلى رواية كل راو بحرف واحد من اسمه أو حرفين وما أشبه ذلك. فإن بين في أول كتابه أو آخره مراده بتلك العلامات والرموز فلا بأس. ومع ذلك فإلاولى أن يتجنب الرمز ويكتب عند كل رواية اسم راويها بكماله مختصرا ولا يقتصر على العلامة ببعضه والله أعلم. السابع: ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارة تفصل بينهما وتميز. وممن بلغنا عنه ذلك من إلائمة أبو الزناد وأحمد بن حنبل وإبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن جرير الطبري رضي الله عنهم. واستحب الخطيب الحافظ أن تكون الدارات غفلا فإذا عارض فكل حديث يفرغ من عرضه ينقط في الدارة التي تليه نقطة أو يخط في وسطها خطا. قال: وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد من سماه إلا بما كان كذلك أو في معناه والله أعلم. الثامن: يكره له في مثل عبد الله بن فلان بن فلان أن يكتب عبد في آخر  ولا يفطن له كثيرون كعلامة من يجعل فوق الحرف المهمل خطا صغيرا انتهى. اقتصر المصنف في هذه العلامة على جعل خط صغير فوق الحرف المهمل وترك فيه زيادة ذكرها القاضى عياض في الإلماع فحكى عن بعض أهل المشرق أنه يعلم فوق الحرف المهمل بخط صغير يشبه النبرة فحذف المصنف منه ذكر النبرة والمصنف إنما أخذ ضبط الحروف المهملة بهذه العلامات من الإلماع للقاضى عياض وإذا كان كذلك فحذفه لقوله يشبه النبرة يخرج هذه العلامة عن صفتها فإن النبرة هى الهمزة كما قال الجوهرى وصاحب المحكم ومقتضى كلام المصنف أنها كالنصبة لا كالهمزة والله أعلم. quot;قولهquot; يكره له في مثل عبد الله بن فلان بن فلان أن يكتب عبد في آخر سطر والباقى(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5448",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سطر والباقي في أول السطر إلاخر. وكذلك يكره في عبد الرحمن بن فلان وفي سائر إلاسماء المشتملة على التعبيد لله تعالى أن يكتب عبد في آخر سطر واسم الله مع سائر النسب في أول السطر إلاخر. وهكذا يكره أن يكتب قال رسول في آخر سطر ويكتب في أول السطر الذي يليه الله صلى الله تعالى عليه وسلم وما أشبه ذلك والله أعلم. التاسع: ينبغي له أن يحافظ على كتبة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عند ذكره ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته ومن أغفل ذلك حرم حظا عظيما وقد روينا لأهل ذلك منامات صالحة وما يكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية ولا يقتصر فيه على ما في الأصل وهكذا الأمر في الثناء على الله سبحانه عند ذكر اسمه نحو عز وجل وتبارك وتعالى وما ضاهى ذلك. وإذا وجد شيء من ذلك قد جاءت به الرواية كانت العناية بإثباته وضبطه أكثر. وما وجد في خط أبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه من إغفال ذلك عند ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم: فلعل سببه أنه كان يرى التقيد في ذلك بالرواية وعز عليه اتصالها في ذلك في جميع من فوقه من الرواة. قال الخطيب أبو بكر: وبلغني أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم نطقا  في أول السطر الآخر إلى آخر كلامه اقتصر المصنف في هذا على الكراهة والذى ذكره الخطيب في كتاب الجامع امتناع ذلك فإنه روى فيه عن أبى عبد الله بن بطة أنه قال هذا كله غلط قبيح فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه قال الخطيب وهذا الذى ذكره أبو عبد الله صحيح فيجب اجتنابه انتهى. واقتصر ابن دقيق العيد في الاقتراح على جعل ذلك من الآداب لا من الواجبات والله أعلم.(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5449",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا خطا. قال: وقد خالفه غيره من إلائمة المتقدمين في ذلك وروي عن علي بن المديني وعباس بن عبد العظيم العنبري قإلا: ما تركنا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل حديث سمعناه وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه والله أعلم. ثم ليتجنب في إثباتها نقصين: أحدهما: أن يكتبها منقوصة صورة رامزا إليها بحرفين أو نحو ذلك. والثاني: أن يكتبها منقوصة معنى بأن لا يكتب وسلم وإن وجد ذلك في خط بعض المتقدمين. سمعت أبا القاسم منصور بن عبد المنعم وأم المؤيد بنت أبي القاسم بقرائتي عليهما قإلا: سمعنا أبا البركات عبد الله بن محمد الفراوي لفظا قال: سمعت المقرئ ظريف بن محمد يقول: سمعت عبد الله بن محمد بن إسحاق الحافظ قال: سمعت أبي يقول: سمعت حمزة الكناني يقول: كنت أكتب الحديث وكنت أكتب عند ذكر النبي صلى الله عليه ولا أكتب وسلم فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال لي: ما لك لا تتم الصلاة علي قال: فما كتبت بعد ذلك صلى الله عليه إلا كتبت وسلم. وقع في الأصل في شيخ المقري ظريف عبد الله وإنما هو عبيد الله بالتصغير ومحمد بن إسحاق أبوه هو أبو عبد الله بن منده فقوله الحافظ إذا مجرور. قلت: ويكره أيضا إلاقتصار على قوله عليه السلام والله أعلم. العاشر: على الطالب مقابلة كتابه بأصل سماعه وكتاب شيخه الذي يرويه عنه وإن كان إجازة روينا عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما أنه قال لابنه هشام: كتبت قال: نعم قال: عرضت كتابك قال: لا قال: لم تكتب. وروينا عن الشافعي الإمام وعن يحيى بن أبي كثير قإلا: من كتب ولم يعارض كمن دخل الخلاء ولم يستنج وعن إلاخفش قال: إذا نسخ الكتاب ولم يعارض ثم  quot;قولهquot; وروينا عن الشافعى الإمام وعن يحيى بن كثير قالا من كتب ولم يعارض كمن دخل الخلاء ولم يستنج انتهى.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5450",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسخ ولم يعارض خرج أعجميا. ثم إن أفضل المعارضة: أن يعارض الطالب بنفسه كتابه بكتاب الشيخ مع الشيخ في حال تحديثه إياه من كتابه لما يجمع ذلك من وجوه إلاحتياط وإلاتقان من الجانبين. وما لم تجتمع فيه هذه إلاوصاف نقص من مرتبته بقدر ما فاته منها. وما ذكرناه أولى من إطلاق أبي الفضل الجارودي الحافظ الهروي قوله: أصدق المعارضة مع نفسك ويستحب أن ينظر معه في نسخته من حضر من السامعين ممن ليس معه نسخة لا سيما إذا أراد النقل منها وقد روي عن يحيى بن معين: أنه سئل عمن لم ينظر في الكتاب والمحدث يقرأ هل يجوز أن يحدث بذلك فقال: أما عندي فلا يجوز ولكن عامة الشيوخ هكذا سماعهم. قلت: وهذا من مذاهب أهل التشديد في الرواية وسيأتي ذكر مذهبهم إن شاء الله تعالى. والصحيح: أن ذلك لا يشترط وأنه يصح السماع وإن لم ينظر أصلا في الكتاب حالة القراءة وأنه لا يشترط أن يقابله بنفسه بل يكفيه مقابلة نسخته بأصل الراوي وإن لم يكن ذلك حالة القراءة وإن كانت المقابلة على يدي غيره إذا كان ثقة موثوقا بضبطه.  هكذا ذكره المصنف عن الشافعى وإنما هو معروف عن الأوزاعى وعن يحيى بن أبى كثير وقد رواه عن الأوزاعى أبو عمر بن عبد البر في كتاب جامع بيان العلم من رواية بقية عن الأوزاعى ومن طريق ابن عبد البر رواه القاضى عياض في كتاب الإلماع بإسناده ومنه يأخذ المصنف كثيرا وكأنه سبق قلمه من الأوزاعى إلى الشافعى وأما قول يحيى بن أبى كثير فرواه ابن عبد البر أيضا والخطيب في كتاب الكفاية وفي كتاب الجامع من رواية أبان بن يزيد عن يحيى بن أبى كثير ولم أر لهذا ذكرا عن الشافعى في شئ من الكتب المصنفة في علوم الحديث ولا في شئ من مناقب الشافعى والله أعلم.(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5451",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وجائز أن تكون مقابلته بفرع قد قوبل المقابلة المشروطة بأصل شيخه أصل السماع وكذلك إذا قابل بأصل أصل الشيخ المقابل به أصل الشيخ لأن الغرض المطلوب أن يكون كتاب الطالب مطابقا لأصل سماعه وكتاب شيخه فسواء حصل ذلك بواسطة أو بغير واسطة ولا يجزئ ذلك عند من قال: لا تصح مقابلته مع أحد غير نفسه ولا يقلد غيره ولا يكون بينه وبين كتاب الشيخ واسطة وليقابل نسخته بالأصل بنفسه حرفا حرفا حتى يكون على ثقة ويقين من مطابقتها له. وهذا مذهب متروك وهو من مذاهب أهل التشديد المرفوضة في أعصارنا والله أعلم. أما إذا لم يعارض كتابه بالأصل أصلا: فقد سئل إلاستاذ أبو إسحاق إلاسفرائيني عن جواز روايته منه فأجاز ذلك. وأجازه الحافظ أبو بكر الخطيب أيضا وبين شرطه. فذكر أنه يشترط أن تكون نسخته نقلت من الأصل وأن يبين عند الرواية أنه لم يعارض. وحكى عن شيخه أبي بكر البرقاني أنه سأل أبا بكر إلاسماعيلي: هل للرجل أن يحدث بما كتب عن الشيخ ولم يعارض بأصله فقال: نعم ولكن لا بد أن يبين أنه لم يعارض قال: وهذا هو مذهب أبي بكر البرقاوي فإنه روى لنا أحاديث كثيرة قال فيها أخبرنا فلان ولم أعارض بالأصل. قلت: ولا بد من شرط ثالث وهو: أن يكون ناقل النسخة من الأصل غير سقيم النقل بل صحيح النقل قليل السقط والله أعلم. ثم إنه ينبغي أن يراعي في كتاب شيخه بالنسبة إلي من فوقه مثل ما ذكرنا أنه يراعيه من كتابه ولا يكونن كطائفة من الطلبة: إذا رأوا سماع شيخ لكتاب قرؤوه عليه من أي نسخة اتفقت والله اعلم. الحادي عشر: المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي ويسمى اللحق بفتح الحاء وهو أن يخط من موضع سقوطه من السطر خطا صاعدا إلى فوقه ثم يعطفه بين(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5452",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السطرين عطفه يسيرة إلى جهة الحاشية التي يكتب فيها اللحق ويبدأ في الحاشية بكتبة اللحق مقابلا للخط المنعطف وليكن ذلك في حاشية ذات اليمين. وإن كانت تلي وسط الورقة إن اتسعت له وليكتبه صاعدا إلى أعلى الورقة لا نازلا به إلى أسفل. قلت: فإذا كان اللحق سطرين أو سطورا فلا يبتدئ بسطوره من أسفل إلى أعلى بل يبتديء بها من أعلى إلى أسفل بحيث يكون منتهاها إلى جهة باطن الورقة إذا كان التخريج في جهة اليمين وإذا كان في جهة الشمال وقع منتهاها إلى جهة طرف الورقة. ثم يكتب عند انتهاء اللحق صح. ومنهم من يكتب مع صح رجع ومنهم من يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به داخل الكتاب في موضع التخريج ليؤذن باتصال الكلام وهذا اختيار بعض أهل الصنعة من أهل المغرب واختيار القاضي أبي محمد بن خلاد صاحب كتاب الفاصل بين الراوي والواعي من أهل المشرق مع طائفة. وليس ذلك بمرضي إذ رب كلمة تجئ في الكلام مكررة حقيقة فهذا التكرير يوقع بعض الناس في توهم مثل ذلك في بعضه واختار القاضي ابن خلاد أيضا في كتابه أن يمد عطفه خط التخريج من موضعه حتى يلحقه بأول اللحق في الحاشية. وهذا أيضا غير مرضي فإنه وإن كان فيه زيادة بيان فهو تسخيم للكتاب وتسويد له لا سيما عند كثرة إلالحاقات والله أعلم. وإنما اخترنا كتبة اللحق صاعدا إلى أعلى الورقة لئلا يخرج بعده نقص آخر فلا يجد ما يقابله من الحاشية فارغا له لو كان كتب إلاول نازلا إلى أسفل. وإذا كتب إلاول صاعدا فما يجد بعد ذلك من نقص يجد ما يقابله من الحاشية فارغا له وقلنا أيضا يخرجه في جهة اليمين لأنه لو خرجه إلى جهة الشمال فربما ظهر من بعده في السطر نفسه نقص آخر فإن خرجه قدامه إلى جهة الشمال أيضا وقع بين التخريجين إشكال. وإن خرج الثاني إلى جهة اليمين التقت عطفة تخريج جهة(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5453",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشمال وعطفة تخريج جهة اليمين أو تقابلتا فأشبه ذلك الضرب على ما بينهما بخلاف ما إذا خرج إلاول إلى جهة اليمين: فإنه حينئذ يخرج الثاني إلى جهة الشمال فلا يلتقيان ولا يلزم إشكال اللهم إلا أن يتأخر النقص إلى آخر السطر فلا وجه حينئذ إلا تخريجه إلى جهة الشمال لقربه منها ولا انتفاء العلة المذكورة من حيث إنا لا نخشى ظهور نقص بعده. وإذا كان النقص في أول السطر تأكد تخريجه إلى جهة اليمين لما ذكرناه من القرب مع ما سبق وأما ما يخرج في الحواشي من شرح أو تنبيه على غلط أو اختلاف رواية أو نسخة أو نحو ذلك مما ليس من الأصل فقد ذهب القاضي الحافظ عياض رحمه الله إلى أنه لا يخرج لذلك خط تخريج لئلا يدخل اللبس ويحسب من الأصل وأنه لا يخرج إلا لما هو من نفس الأصل لكن ربما جعل على الحرف المقصود بذلك التخريج علامة كالضبة أو التصحيح إيذانا به. قلت: التخريج أولى وأدل وفي نفس هذا المخرج ما يمنع إلالباس. ثم هذا التخريج يخالف التخريج لما هو من نفس الأصل: في أن خط ذلك التخريج يقع بين الكلمتين اللتين بينهما سقط الساقط وخط هذا التخريج يقع على نفس الكلمة التي من أجلها خرج المخرج في الحاشية والله اعلم. الثاني عشر: من شأن الحذاق المتقنين العناية بالتصحيح والتضبيب والتمريض. أما التصحيح: فهو كتابة صح على الكلام أو عنده ولا يفعل ذلك إلا فيما صح رواية ومعنى غير أنه عرضة للشك أو الخلاف فيكتب عليه صح ليعرف أنه لم يغفل عنه وأنه قد ضبط وصح على ذلك الوجه وأما التضبيب ويسمى أيضا التمريض فيجعل على ما صح وروده كذلك من جهة النقل غير أنه فاسد لفظا أو معنى أو ضعيف أو ناقص مثل: أن يكون غير جائز من حيث العربية أو: يكون شاذا عند(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5454",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهلها يأباه أكثرهم أو مصحفا أوينقص من جملة الكلام كلمة أو أكثر وما أشبه ذلك: فيمد على ما هذا سبيله خط أوله مثل الصاد ولا يلزق بالكلمة المعلم عليها كيلا يظن ضربا وكأنه صاد التصحيح بمدتها دون حائها كتبت كذلك ليفرق بين ما صح مطلقا من جهة الرواية وغيرها وبين ما صح من جهة الرواية دون غيرها فلم يكمل عليه التصحيح. وكتب حرف ناقص على حرف ناقص إشعارا بنقصه ومرضه مع صحة نقله وروايته وتنبيها بذلك لمن ينظر في كتابه على أنه قد وقف عليه ونقله على ما هو عليه ولعل غيره قد يخرج له وجها صحيحا أو يظهر له بعد ذلك في صحته ما لم يظهر له إلان. ولو غير ذلك وأصلحه على ما عنده لكان متعرضا لما وقع فيه غير واحد من المتجاسرين الذين غيروا وظهر الصواب فيما أنكروه والفساد فيما أصلحوه. وأما تسمية ذلك ضبة: فقد بلغنا عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد اللغوي المعروف بابن إلاقليلي: أن ذلك لكون الحرف مقفلا بها لا يتجه لقراءة كما أن الضبة مقفل بها والله أعلم. قلت: ولأنها لما كانت على كلام فيه خلل أشبهت الضبة التي تجعل على كسر أو خلل فاستعير لها اسمها ومثل ذلك غير مستنكر في باب إلاستعارات.  quot;قولهquot; قلت ولأنها لما كانت على كلام فيه خلل أشبهت الضبة التى تجعل على كسر أو خلل فاستعير لها اسمها ومثل ذلك غير مستنكر في باب الاستعارات انتهى. قلت وفي هذا نظر وبعد من حيث أن ضبة القدح وضعت جبرا للكسر والضبة على المكتوب ليست جابرة وإنما جعلت علامة على المكان المغلق وجهه المستبهم أمره فهي بضبة الباب أشبه كما تقدم نقل المصنف له عن أبى القاسم بن الاقليلى وقد حكاه أبو القاسم هذا عن شيوخه من أهل الأدب كما وجدته في كلامه وحكاه القاضى عياض في الإلماح فقال من أهل المغرب بدل قوله من أهل الأدب والمذكور في كلام أبى القاسم ما ذكرته والله أعلم. quot;قولهquot; ويسمى ذلك الشق أيضا انتهى.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5455",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن مواضع التضبيب: أن يقع في الإسناد إرسال أو انقطاع فمن عادتهم تضبيب موضع إلارسال وإلانقطاع وذلك من قبيل ما سبق ذكره من التضبيب على الكلام الناقص ويوجد في بعض أصول الحديث القديمة في الإسناد الذي يجتمع فيه جماعة معطوفة أسماؤهم بعضها على بعض علامة تشبه الضبة فيما بين أسمائهم فيتوهم من لا خبرة له أنها ضبة وليست بضبة وكأنها علامة وصل فيما بينها أثبتت تأكيدا للعطف خوفا من أن تجعل عن مكان الواو والعلم عند الله تعالى. ثم إن بعضهم ربما اختصر علامة التصحيح فجاءت صورتها تشبه صورة التضبيب والفطنة من خير ما أوتيه الإنسان والله أعلم. الثالث عشر: إذا وقع في الكتاب ما ليس منه فإنه ينفي عنه بالضرب أو الحك أو المحو أو غير ذلك. والضرب خير من الحك والمحو. روينا عن القاضي أبي محمد بن خلاد رحمه الله قال: قال أصحابنا الحك تهمة. وأخبرني من أخبر عن القاضي عياض قال: سمعت شيخنا أبا بحر سفيان بن العاص الأسدي يحكي عن بعض شيوخه أنه كان يقول: كان الشيوخ يكرهون حضور السكين مجلس السماع حتى لا يبشر شيء لأن ما يبشر منه ربما يصح في رواية أخرى. وقد يسمع الكتاب مرة أخرى على شيخ آخر يكون ما بشر وحك من رواية هذا صحيحا في رواية الأخر فيحتاج إلى إلحاقه بعد أن بشروحك وهو إذا خط عليه من رواية الأول وصح عند الأخر اكتفي بعلامة الأخر عليه بصحته. ثم إنهم اختلفوا في كيفية الضرب فروينا عن أبي محمد بن خلاد قال: أجود الضرب أن لا يطمس المضروب عليه بل يخط من فوقه خطا جيدا بينا يدل على إبطاله ويقرأ من تحته ما خط عليه وروينا عن القاضي عياض ما معناه: أن اختبارات(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5456",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضابطين اختلفت في الضرب. فأكثرهم على مد الخط على المضروب عليه مختلطا بالكلمات المضروب عليها ويسمى ذلك الشق أيضا. ومنهم من لا يخلطه ويثبته فوقه لكنه يعطف طرفي الخط على أول المضروب عليه وآخره ومنهم من يستقبح هذا ويراه تسويدا وتطليسا بل يحوق على أول الكلام المضروب عليه بنصف دائرة وكذلك في آخره. وإذا كثر الكلام المضروب عليه فقد يفعل ذلك في أول كل سطر منه وآخره وقد يكتفي بالتحويق على أول الكلام وآخره أجمع ومن إلاشياخ من يستقبح الضرب والتحويق ويكتفي بدائرة صغير أول الزيادة وآخرها ويسميها صفرا كما يسميها أهل الحساب وربما كتب بعضهم عليه لا في أوله وإلى في آخره. ومثل هذا يحسن فيما صح في رواية وسقط في رواية أخرى والله أعلم. وأما الضرب على الحرف المكرر: فقد تقدم بالكلام فيه القاضي أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي رحمه الله على تقدمه. فروينا عنه قال: قال بعض أصحابنا  الشق بفتح الشين المعجمة وتشديد القاف وهذا الاصطلاح لا يعرفه أهل المشرق ولم يذكره الخطيب في الجامع ولا في الكفاية وهو اصطلاح لأهل المغرب وذكره القاضي عياض في الإلماح ومنه أخذه المصنف وكأنه مأخوذ من الشق وهو الصدع أو من شق العصا وهو التفريق فكأنه فرق بين الكلمة الزائدة وبين ما قبلها وبعدها من الصحيح الثابت بالضرب عليها والله أعلم ويوجد في بعض نسخ علوم الحديث النشق بزيادة نون مفتوحة في أوله وسكون الشين فإن لم يكن تصحيفا وتغييرا من النساخ فكأنه مأخوذ من نشق الظبي في حبالته إذا علق فيها فكأنه إبطال لحركة الكلمة وإهمالها بجعلها في صورة وثاق يمنعها من التصرف والله أعلم.(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5457",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولاهما بأن يبطل الثاني لأن إلاول كتب على صواب والثاني كتب على الخطأ فالخطأ أولى بإلابطال وقال آخرون: إنما الكتاب علامة لما يقرأ فأولى الحرفين بإلابقاء أدلهما عليه وأجودهما صورة وجاء القاضي عياض آخرا ففصل تفصيلا حسنا: فرأى أن تكرر الحرف إن كان في أول سطر فليضرب على الثاني صيانة لأول السطر عن التسويد والتشويه. وإن كان في آخر سطر فليضرب على أولهما صيانة لآخر السطر فإن سلامة أوائل السطور وأواخرها عن ذلك أولى. فإن اتفق أحدهما في آخر سطر ولا إلاخر في أول سطر آخر فليضرب على الذي في آخر السطر فإن أول السطر أولى بالمراعاة. فإن كان التكرر في المضاف أو المضاف إليه أو في الصفة أو في الموصوف أو نحو ذلك: لم نراع حينئذ أول السطر وآخره بل نراعي إلاتصال بين المضاف والمضاف إليه ونحوهما في الخط فلا نفصل بالضرب بينهما ونضرب على الحرف المتطرف من المتكرر دون المتوسط وأما المحو: فيقابل الكشط في حكمه الذي تقدم ذكره وتتنوع طرقه. ومن أغربها مع أنه أسلمها ما روي عن سحنون بن سعيد التنوخي إلامام المالكي: أنه كان ربما كتب الشيء ثم لعقه. وإلى هذا يومي ما روينا عن إبراهيم النخعي رضي الله عنه أنه كان يقول: من المروءة أن يرى في ثوب الرجل وشفتيه مداد والله أعلم. الرابع عشر: ليكن فيما تختلف فيه الروايات قائما بضبط ما تختلف فيه في كتابه جيد التمييز بينها كيلا تختلط وتشتبه فيفسد عليه أمرها. وسبيله: أن يجعل أولا متن كتابه على رواية خاصة. ثم ما كانت من زيادة لرواية أخرى ألحقها. أو من نقص أعلم عليه أو من خلاف كتبه إما في الحاشية وإما في غيرها معينا في كل ذلك من رواه ذاكرا اسمه بتمامه. فإن رمز إليه بحرف أو أكثر فعليه ما قدمنا ذكره من أنه يبين المراد بذلك في أول كتابه أو آخره كيلا يطول عهده به فينسى أو يقع كتابه إلى غيره فيقع من رموزه في حيرة وعمى وقد يدفع إلى إلاقتصار على الرموز عند كثرة الروايات المختلفة واكتفي بعضهم في التمييز بأن خص الرواية(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5458",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الملحقة بالحمرة فعل ذلك أبو ذر الهروي من المشارقة وأبو الحسن القابسي من المغاربة مع كثير من المشايخ وأهل التقييد فإذا كان في الرواية الملحقة زيادة على التي في متن الكتاب كتبها بالحمرة. وإن كان فيها نقص والزيادة في الرواية التي في متن الكتاب حوق عليها بالحمرة ثم على فاعل ذلك تبيين من له الرواية المعلمة بالحمرة في أول الكتاب أو آخره على ما سبق والله أعلم. الخامس عشر: غلب على كتبة الحديث إلاقتصار على الرمز في قولهم حدثنا وأخبرنا غير أنه شاع ذلك وظهر حتى لا يكاد يلتبس. أما حدثنا فيكتب منها شطرها إلاخير وهو الثاء والنون والألف. وربما اقتصر على الضمير منها وهو النون والألف. وأما أخبرنا فيكتب منها الضمير المذكور مع إلالف أولا. وليس بحسن ما يفعله طائفة من كتابة أخبرنا بألف مع علامة حدثنا المذكورة أولا وإن كان الحافظ البيهقي ممن فعله وقد يكتب في علامة أخبرنا راء بعد إلالف وفي علامة حدثنا دال في أولها. وممن رأيت في خطه الدال في علامة حدثنا الحافظ أبو عبد الله الحاكم وأبو عبد الرحمن السلمي والحافظ أحمد البيهقي رضي الله عنهم. والله أعلم. وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر: فإنهم يكتبون عند إلانتقال من إسناد إلى إسناد ما صورته ح وهي حاء مفردة مهملة ولم يأتنا عن أحد ممن يعتمد بيان لأمرها غير أني وجدت بخط إلاستاذ الحافظ أبي عثمان الصابوني والحافظ أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري والفقيه المحدث أبي سعيد الخليلي رحمهم الله تعالى في مكانها بدلا عنها صح صريحة. وهذا يشعر بكونها رمزا إلى صح. وحسن إثبات صح ههنا لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سقط. ولئلا يركب الإسناد الثاني على الإسناد إلاول فيجعلا إسنادا واحدا. وحكى لي بعض من جمعتني وإياه الرحلة بخراسان عمن وصفه بالفضل من(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5459",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإصبهانيين: أنها حاء مهملة من التحويل أي من إسناد إلى إسناد آخر. وذاكرت فيها بعض أهل العلم من أهل المغرب وحكيت له عن بعض من لقيت من أهل الحديث: أنها حاء مهملة إشارة إلى قولنا الحديث فقال لي: أهل المغرب وما عرفت بينهم اختلافا يجعلونها حاء مهملة ويقول أحدهم إذا وصل إليها الحديث وذكر لي: أنه سمع بعض البغداديين يذكر أيضا أنها حاء مهملة وأن منهم من يقول إذا انتهى إليها في القراءة حا ويمر. وسألت أنا الحافظ الرحال أبا محمد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي رحمه الله عنها فذكر أنها حاء من حائل أي تحول بين الإسنادين. قال: ولا يلفظ بشيء عند إلانتهاء في القراءة وأنكر كونها من الحديث وغير ذلك ولم يعرف غير هذا عن أحد من مشايخه وفيهم عدد كانوا حفاظ الحديث في وقته. قال المؤلف: وأختار أنا والله الموفق أن يقول القارئ عند إلانتهاء إليها حا ويمر فإنه أحوط الوجوه وأعدلها والعلم عند الله تعالى. السادس عشر: ذكر الخطيب الحافظ: أنه ينبغي للطالب أن يكتب بعد البسملة اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه وكنيته ونسبه ثم يسوق ما سمعه منه على لفظه. قال: وإذا كتب الكتاب المسموع فينبغي أن يكتب فوق سطر التسمية أسماء من سمع معه وتاريخ وقت السماع وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول ورقة من الكتاب فكلا قد فعله شيوخنا. قلت: كتبة التسميع جنب ذكره أحوط له وأحرى بأن لا يخفي على من يحتاج إليه ولا بأس بكتبته آخر الكتاب وفي ظهره وحيث لا يخفي موضعه. وينبغي أن يكون التسميع بخط شخص موثوق به غير مجهول الخط ولا ضير حينئذ في أن لا يكتب الشيخ المسمع خطه بالتصحيح وهكذا لا بأس على صاحب الكتاب(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5460",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا كان موثوقا به أن يقتصر على إثبات سماعه بخط نفسه فطال ما فعل الثقات ذلك. وقد حدثني بمرو الشيخ أبو المظفر بن الحافظ أبي سعد المروزي عن أبيه عمن حدثه من إلاصبهانية: أن عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده قرأ ببغداد جزءأ على أبي أحمد الفرضي وسأله خطه ليكون حجة له. فقال له أبو أحمد: يا بني عليك بالصدق فإنك إذا عرفت به لا يكذبك أحد وتصدق فيما تقول وتنقل وإذا كان غير ذلك فلو قيل لك: ما هذا خط أبي أحمد الفرضي ماذا تقول لهم. ثم إن على كاتب التسميع التحري وإلاحتياط وبيان السامع والمسموع منه بلفظ غير محتمل ومجانبة التساهل فيمن يثبت اسمه والحذر من إسقاط اسم أحد منهم لغرض فاسد. فإن كان مثبت السماع غير حاضر في جميعه لكن أثبته معتمدا على إخبار من يثق بخبره من حاضريه فلا بأس بذلك إن شاء الله تعالى ثم إن من ثبت سماعه في كتابه فقبيح به كتمانه إياه ومنعه من نقل سماعه ومن نسخ الكتاب وإذا أعاره إياه فلا يبطئ به. روينا عن الزهري أنه قال: إياك وغلول الكتب. قيل له: وما غلول الكتب قال: حبسها عن أصحابها. وروينا عن الفضيل بن عياض رضي الله عنه أنه قال: ليس من أفعال أهل الورع ولا من أفعال الحكماء أن يأخذ سماع رجل وكتابه فيحبسه عنه ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه. وفي رواية: ولا من أفعال العلماء أن يأخذ سماع رجل وكتابه فيحبسه عليه. فإن منعه إياه فقد روينا: أن رجلا ادعى على رجل بالكوفة سماعا منعه إياه فتحاكما إلى قاضيها حفص بن غياث فقال لصاحب الكتاب: أخرج إلينا كتبك فما كان من سماع هذا الرجل بخط يدك ألزمناك وما كان بخطه أعفيناك منه.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5461",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن خلاد: سألت أبا عبد الله الزبيري عن هذا فقال: لا يجيء في هذا الباب حكم أحسن من هذا لأن خط صاحب الكتاب دال على رضاه باستماع صاحبه معه. قال ابن خلاد: وقال غيره ليس بشيء. وروى الخطيب الحافظ أبو بكر عن إسماعيل بن إسحاق القاضي: أنه تحوكم إليه في ذلك فأطرق مليا ثم قال للمدعى عليه: إن كان سماعه في كتابك بخطك فيلزمك أن تعيره وإن كان سماعه في كتابك بخط غيرك فأنت أعلم. قلت: حفص بن غياث معدود في الطبقة الأولى من أصحاب أبي حنيفة وأبو عبد الله الزبيري من أئمة أصحاب الشافعي وإسماعيل بن إسحاق لسان أصحاب مالك وإمامهم وقد تعاضدت أقوالهم في ذلك ويرجع حاصلها إلى: أن سماع غيره إذا ثبت في كتابه برضاه فيلزمه إعارته إياه. وقد كان لا يبين لي وجهه ثم وجهته بأن ذلك بمنزلة شهادة له عنده فعليه أداؤها بما حوته وإن كان فيه بذل ماله كما يلزم متحمل الشهادة أداؤها وإن كان فيه بذل نفسه بالسعي إلى مجلس الحكم لأدائها والعلم عند الله تعالى. ثم إذا نسخ الكتاب فلا ينقل سماعه إلى نسخته إلا بعد المقابلة المرضية. وهكذا لا ينبغي لأحد أن ينقل سماعا إلى شيء من النسخ أو يثبته فيها عند السماع ابتداء إلا بعد المقابلة المرضية بالمسموع كيلا يغتر أحد بتلك النسخة غير المقابلة إلا أن يبين مع النقل وعنده كون النسخة غير مقابلة والله أعلم.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5462",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السادس والعشرون: في صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك",
        "content": "النوع السادس والعشرون: في صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك. وقد سبق بيان كثير منه في ضمن النوعين قبله شدد قوم في الرواية فأفرطوا وتساهل فيها آخرون ففرطوا. ومن مذاهب التشديد مذهب من قال: لا حجة إلا فيما رواه الراوي من حفظه وتذكره وذلك مروي عن مالك وأبي حنيفة رضي الله عنهما. وذهب إليه من أصحاب الشافعي أبو بكر الصيدلاني المروزي. ومنها مذهب من أجاز إلاعتماد في الرواية على كتابه غير أنه لو أعار كتابه وأخرجه من يده لم ير الرواية منه لغيبته عنه.  النوع السادس والعشرون: في صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك. quot;قولهquot; إذا سمع كتابا ثم أراد روايته من نسخة ليس فيها سماعه ولا هى مقابلة بنسخة سماعه غير أنه سمع منها على شيخه لم يجز له ذلك قطع به الإمام أبو نصر الصباغ الفقيه فيما بلغنا عنه إلى آخر كلامه وقد اعترض عليه بأنه ذكر في النوع الذى قبله أن الخطيب والاسفرائينى جوزا الرواية من كتاب لم يقابل أصلا ولم ينكره الشيخ بل أقره انتهى. قلت الصورة التى تقدمت هى فيما إذا نقل كتابه من الأصل فإن الخطيب شرط في ذلك أن يكون نسخته نقلت من الأصل وأن يبين عند الرواية أنه لم يعارض وزاد ابن الصلاح على ذلك شرطا آخر وهو أن يكون ناقل النسخة من الأصل غير سقيم النقل بل صحيح النقل قليل السقط وأما الصورة التى في هذا النوع فإن الراوى منها ليس على ثقة من موافقتها للأصل وقد أشار المصنف هنا إلى التعليل بذلك فقال إذ لا يؤمن أن يكون فيها زوايد ليست في نسخة سماعه والله أعلم.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5463",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد سبقت حكايتنا لمذاهب عن أهل التساهل وإبطالها في ضمن ما تقدم من شرح وجوه إلاخذ والتحمل. ومن أهل التساهل قوم سمعوا كتبا مصنفة وتهاونوا حتى إذا طعنوا في السن واحتيج إليهم حملهم الجهل والشره على أن رووها من نسخ مشتراة أو مستعارة غير مقابلة فعدهم الحاكم أبو عبد الله الحافظ في طبقات المجروحين. قال: وهم يتوهمون أنهم في روايتها صادقون. قال: وهذا مما كثر في الناس وتعاطاه قوم من أكابر العلماء والمعروفين بالصلاح. قلت: ومن المتساهلين عبد الله بن لهيعة المصري ترك إلاحتجاج بروايته مع جلالته لتساهله. ذكر عن يحيى بن حسان: أنه رأى قوما معهم جزء سمعوه من ابن لهيعة فنظر فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة فجاء إلى ابن لهيعة فأخبره بذلك. فقال: ما أصنع يجيئوني بكتاب فيقولون: هذا من حديثك فأحدثهم به. ومثل هذا واقع من شيوخ زماننا يجيء إلى أحدهم الطالب بجزء أو كتاب فيقول: هذا روايتك فيمكنه من قراءته عليه مقلدا له من غير أن يبحث بحيث يحصل له الثقة بصحة ذلك. والصواب: ما عليه الجمهور وهو التوسط بين إلافراط والتفريط. فإذا قام الراوي في إلاخذ والتحمل بالشرط الذي تقدم شرحه وقابل كتابه وضبط سماعه على الوجه الذي سبق ذكره جازت له الرواية منه وإن أعاره وغاب عنه: إذا كان الغالب من أمره سلامته من التبديل والتغيير لا سيما إذا كان ممن لا يخفي عليه في الغالب لو غير شيء منه وبدل تغييره وتبديله وذلك لأن إلاعتماد في باب الرواية على غالب الظن فإذا حصل أجزأ ولم يشترط مزيد عليه والله أعلم.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5464",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفريعات: أحدها: إذا كان الراوي ضريرا ولم يحفظ حديثه من فم من حدثه واستعان بالمأمونين في ضبط سماعه وحفظ كتابه ثم عند روايته في القراءة منه عليه واحتاط في ذلك على حسب حاله بحيث يحصل معه الظن بالسلامة من التغيير صحت روايته. غير أنه أولى بالخلاف والمنع من مثل ذلك من البصير. قال الخطيب الحافظ: والسماع من البصير إلامي والضرير اللذين لم يحفظا من المحدث ما سمعاه منه لكنه كتب لهما بمثابة واحدة وقد منع منه غير واحد من العلماء ورخص فيه بعضهم والله أعلم. الثاني: إذا سمع كتابا ثم أراد روايته من نسخة ليس فيها سماعه ولا هي مقابلة بنسخة سماعه غير أنه سمع منها على شيخه لم يجز له ذلك. قطع به إلامام أبو نصر بن الصباغ الفقيه فيما بلغنا عنه. وكذلك لو كان فيها سماع شيخه أو روى منها ثقة عن شيخه فلا تجوز له الرواية منها اعتمادا على مجرد ذلك إذ لا أن تكون فيها زوائد ليست في نسخة سماعه. ثم وجدت الخطيب قد حكى مصداق ذلك عن أكثر أهل الحديث. فذكر فيما: إذا وجد أصل المحدث ولم يكتب فيه سماعه أو وجد نسخة كتبت عن الشيخ تسكن نفسه إلى صحتها: أن عامة أصحاب الحديث منعوا من روايته من ذلك. وجاء عن أيوب السختياني ومحمد بن بكر البرساني الترخص فيه. قلت: اللهم إلا أن تكون له إجازة من شيخه عامة لمروياته أو نحو ذلك فيجوز له حينئذ الرواية منها إذ ليس فيه أكثر من رواية تلك الزيادات بالإجازة بلفظ أخبرنا أو حدثنا من غير بيان للإجازة فيها. وإلامر فيه ذلك قريب يقع مثله في محل التسامح.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5465",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد حكينا فيما تقدم أنه لا غناء في كل سماع عن الإجازة ليقع ما يسقط في السماع على وجه السهو وغيره من كلمات أو أكثر مرويا بالإجازة وإن لم يذكر لفظها. فإن كان الذي في النسخة سماع شيخ شيخه أو هي مسموعة على شيخ شيخه أو مروية عن شيخ شيخه فينبغي له حينئذ في روايته منها أن تكون له إجازة شاملة من شيخه ولشيخه إجازة شاملة من شيخه وهذا تيسير حسن هدانا الله له وله الحمد والحاجة إليه ماسة في زماننا جدا. والله أعلم. الثالث: إذا وجد الحافظ في كتابه خلاف ما يحفظه نظر: فإن كان إنما حفظ ذلك من كتابه فليرجع إلى ما في كتابه وإن كان حفظه من فم المحدث فليعتمد حفظه دون ما في كتابه إذا لم يتشكك وحسن أن يذكر إلامرين في روايته فيقول حفظي كذا وفي كتابي كذا. هكذا فعل شعبة وغيره وهكذا إذا خالفه فيما يحفظه بعض الحفاظ فليقل حفظي كذا وكذا وقال فيه فلان أو قال فيه غيري: كذا وكذا أو شبه هذا من الكلام. كذلك فعل سفيان الثوري وغيره والله أعلم. الرابع: إذا وجد سماعه في كتابه وهو غير ذاكر لسماعه ذلك فعن أبي حنيفة رحمه الله وبعض أصحاب الشافعي رحمه الله: أنه لا تجوز له روايته, ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسف ومحمد: أنه يجوز له روايته. قلت: هذا الخلاف ينبغي أن يبنى على الخلاف السابق قريبا في جواز اعتماد الراوي على كتابه في ضبط ما سمعه فإن ضبط أصل السماع كضبط المسموع فكما كان الصحيح وما عليه أكثر أهل الحديث تجويز إلاعتماد على الكتاب المصون في ضبط المسموع حتى يجوز له أن يروي ما فيه وإن كان لا يذكر أحاديثه حديثا(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5466",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديثا كذلك ليكن هذا إذا وجد شرطه وهو: أن يكون السماع بخطه أو بخط من يثق به والكتاب مصون بحيث يغلب على الظن سلامة ذلك من تطرق التزوير والتغيير إليه على نحو ما سبق ذكره في ذلك. وهذا إذا لم يتشكك فيه وسكنت نفسه إلى صحته فإن تشكك فيه لم يجز الإعتماد عليه والله أعلم. الخامس: إذا أراد رواية ما سمعه على معناه دون لفظه فإن لم يكن عالما عارفا بإلالفاظ ومقاصدها خبيرا بما يحيل معانيها بصيرا بمقادير التفاوت بينها فلا خلاف أنه لا يجوز له ذلك وعليه أن لا يروي ما سمعه إلا على اللفظ الذي سمعه من غير تغيير فأما إذا كان عالما عارفا بذلك فهذا مما اختلف فيه السلف وأصحاب الحديث وأرباب الفقه وإلاصول: فجوزه أكثرهم ولم يجوزه بعض المحدثين وطائفة من الفقهاء وإلاصوليين من الشافعيين وغيرهم. ومنعه بعضهم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجازه في غيره والأصح: جواز ذلك في الجميع إذا كان عالما بما وصفناه قاطعا بأنه أدى معنى اللفظ الذي بلغه لأن ذلك هو الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف إلاولين. وكثيرا ما كانوا ينقلون معنى واحدا في أمر واحد بألفاظ مختلفة وما ذلك إلا لأن معولهم كان على المعنى دون اللفظ. ثم إن هذا الخلاف لا نراه جاريا ولا أجراه الناس فيما نعلم فيما تضمنته بطون الكتب فليس لأحد أن يغير لفظ شيء من كتاب مصنف ويثبت بدله فيه لفظا آخر بمعناه فإن الرواية بالمعنى رخص فيها من رخص لما كان عليهم في ضبط الألفاظ والجمود عليها من الحرج والنصب وذلك غير موجود فيما اشتملت عليه بطون الأوراق والكتب ولأنه إن ملك تغيير اللفظ فليس يملك تغيير تصنيف غيره والله أعلم. السادس: ينبغي لمن يروي حديثا بالمعنى أن يتبعه بأن يقول أو كما قال أو(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5467",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نحو هذا أو ما أشبه ذلك من إلالفاظ, روي ذلك من الصحابة عن ابن مسعود وأبي الدرداء وأنس رضي الله عنهم. قال الخطيب: والصحابة أرباب اللسان وأعلم الخلق بمعاني الكلام ولم يكونوا يقولون ذلك إلا تخوفا من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من الخطر. قلت: وإذا اشتبه على القاريء فيما يقرؤه لفظة فقرأها على وجه يشك فيه ثم قال أو كما قال فهذا حسن وهو الصواب في مثله لأن قوله أو كما قال يتضمن إجازة من الراوي وإذنا في رواية صوابها عنه إذا بان ثم لا يشترط إفراد ذلك بلفظ الإجازة لما بيناه قريبا والله أعلم. السابع: هل يجوز اختصار الحديث الواحد ورواية بعضه دون بعض اختلف أهل العلم فيه: فمنهم من منع من ذلك مطلقا بناء على القول بالمنع من النقل بالمعنى مطلقا ومنهم من منع من ذلك مع تجويزه النقل بالمعنى إذا لم يكن قد رواه على التمام مرة أخرى ولم يعلم أن غيره قد رواه على التمام ومنهم من جوز ذلك وأطلق ولم يفصل. وقد روينا عن مجاهد أنه قال: أنقص من الحديث ما شئت ولا تزد فيه والصحيح التفصيل وأنه يجوز ذلك من العالم العارف إذا كان ما تركه متميزا عما نقله غير متعلق به بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه. فهذا ينبغي أن يجوز وإن لم يجز النقل بالمعنى لأن الذي نقله والذي تركه والحالة هذه بمنزلة خبرين منفصلين في أمرين لا تعلق لأحدهما بالآخر. ثم هذا إذا كان رفيع المنزلة بحيث لا يتطرق إليه في ذلك تهمة نقله أولا تماما ثم نقله ناقصا أو: نقله أولا ناقصا ثم نقله تاما. فأما إذا لم يكن كذلك: فقد ذكر الخطيب الحافظ: أن من روى حديثا على التمام(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5468",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخاف إن رواه مرة أخرى على النقصان أن يتهم بأنه زاد في أول مرة ما لم يكن سمعه أو أنه نسي في الثاني باقي الحديث لقلة ضبطه وكثرة غلطه فواجب عليه أن ينفي هذه الظنة عن نفسه. وذكر إلامام أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي الفقيه: أن من روى بعض الخبر ثم أراد أن ينقل تمامه وكان ممن يتهم بأنه زاد في حديثه: كان ذلك عذرا له في ترك الزيادة وكتمانها. قلت: من كان هذا حاله فليس له من الابتداء أن يروي الحديث غير تام إذا كان قد تعين عليه أداء تمامه لأنه إذا رواه أولا ناقصا أخرج باقية عن حيز الاحتجاج به ودار: بين أن لا يرويه أصلا فيضيعه رأسا وبين أن يرويه متهما فيه فيضيع ثمرته لسقوط الحجة فيه والعلم عند الله تعالى. وأما تقطيع المصنف متن الحديث الواحد وتفريقه في الأبواب: فهو إلى الجواز أقرب ومن المنع أبعد وقد فعله مالك والبخاري وغير واحد من أئمة الحديث ولا يخلو من كراهية والله أعلم. الثامن: ينبغي للمحدث أن لا يروي حديثه بقراءة لحان أو مصحف. روينا عن النضر بن شميل أنه قال: جاءت هذه إلاحاديث عن الأصل معربة. وأخبرنا أبو بكر بن أبي المعالي الفراوي قراءة عليه قال: أخبرنا إلامام أبو جدي أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي قال: أخبرنا إلامام أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال: حدثني محمد بن معاذ قال: أخبرنا بعض أصحابنا عن أبي داود السنجي قال: سمعت إلاصمعي يقول: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو: أن يدخل في جملة قول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;من كذب علي فليتبوأ مقعده من النارquot; لأنه صلى الله عليه وسلم(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5469",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يكن يلحن فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه. قلت: فحق على طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يتخلص به من شين اللحن والتحريف ومعرتهما روينا عن شعبة قال: من طلب الحديث ولم يبصر العربية فمثله مثل رجل عليه برنس ليس له رأس أو كما قال وعن حماد بن سلمة قال: مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها. وأما التصحيف: فسبيل السلامة منه الأخذ من أفواه أهل العلم والضبط فإن من حرم ذلك وكان أخذه وتعلمه من بطون الكتب كان من شأنه التحريف ولم يفلت من التبديل والتصحيف والله أعلم. التاسع: إذا وقع في روايته لحن أو تحريف فقد اختلفوا فمنهم من كان يري أنه يرويه على الخطأ كما سمعه. وذهب إلى ذلك من التابعين محمد بن سيرين وأبو معمر عبد الله بن سخبرة. وهذا غلو في مذهب اتباع اللفظ والمنع من الرواية بالمعني. ومنهم من رأى تغييره وإصلاحه وروايته على الصواب. روينا ذلك عن الأوزاعي وابن المبارك وغيرهما وهو مذهب المحصلين والعلماء من المحدثين. والقول به في اللحن الذي لا يختلف به المعنى وأمثاله لازم على مذهب تجويز رواية الحديث بالمعنى وقد سبق أنه قول الأكثرين. وأما إصلاح ذلك وتغييره في كتابه وأصله: فالصواب تركه وتقرير ما وقع في الأصل على ما هو عليه مع التضبيب عليه وبيان الصواب خارجا في الحاشية فإن ذلك أجمع للمصلحة وأنفي للمفسدة. وقد روينا أن بعض أصحاب الحديث رئي في المنام وكأنه قد مر من شفته أو لسانه شيء فقيل له في ذلك فقال: لفظة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم غيرتها برأيي ففعل بي هذا.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5470",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكثيرا ما نرى ما يتوهمه كثير من أهل العلم خطأ وربما غيروه صوابا ذا وجه صحيح وإن خفي واستغرب لا سيما فيما يعدونه خطأ من جهة العربية. وذلك لكثرة لغات العرب وتشعبها. وروينا عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كان إذا مر بأبي لحن فاحش غيره وإذا كان لحنا سهلا تركه وقال: كذا قال الشيخ. وأخبرني بعض أشياخنا: عمن أخبره عن القاضي الحافظ عياض بما معناه واختصاره أن الذي استمر عليه عمل أكثر إلاشياخ أن ينقلوا الرواية كما وصلت إليهم ولا يغيروها في كتبهم حتى في أحرف من القرآن استمرت الرواية فيها في الكتب على خلاف التلاوة المجمع عليها ومن غير أن يجيء ذلك في الشواذ. ومن ذلك ما وقع في الصحيحين والموطأ وغيرها لكن أهل المعرفة منهم ينبهون على خطئها عند السماع والقراءة وفي حواشي الكتب مع تقريرهم ما في الأصول على ما بلغهم. ومنهم من جسر على تغيير الكتب وإصلاحها منهم أبو الوليد هشام بن أحمد الكناني الوقشي فإنه لكثرة مطالعته وافتتانه وثقوب فهمه وحدة ذهنه جسر على الإصلاح كثيرا وغلط في أشياء من ذلك. وكذلك غيره ممن سلك مسلكه والأولى سد باب التغيير والإصلاح لئلا يجسر على ذلك من لا يحسن وهو أسلم مع التبيين فيذكر ذلك عند السماع كما وقع ثم يذكر وجه صوابه: إما من جهة العربية وإما من جهة الرواية. وإن شاء قرأه أولا على الصواب ثم قال وقع عند شيخنا أو: في روايتنا أو: من طريق فلان كذا وكذا. وهذا أولى من الأول كيلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل. وأصلح ما يعتمد عليه في الإصلاح: أن يكون ما يصلح به الفاسد قد ورد في(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5471",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحاديث أخر فإن ذاكره آمن من أن يكون منقولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل والله أعلم. العاشر: إذا كان الإصلاح بزيادة شيء قد سقط فإن لم يكن في ذلك مغايرة في المعنى: فإلامر فيه على ما سبق وذلك كنحو ما روي عن مالك رضي الله عنه أنه قيل له: أرأيت حديث النبي صلى الله عليه وسلم يزاد فيه الواو والألف والمعنى واحد فقال: أرجو أن يكون خفيفا وإن كان الإصلاح بالزيادة يشتمل على معنى مغاير لما وقع في الأصل: تأكد فيه الحكم بأنه يذكر ما في الأصل مقرونا بالتنبيه على ما سقط ليسلم من معرة الخطأ ومن أن يقول على شيخه ما لم يقل. حدث أبو نعيم الفضل بن دكين عن شيخ له بحديث قال فيه عن بحينة فقال أبو نعيم: إنما هو ابن بحينة ولكنه قال بحينة. وإذا كان من دون موضع الكلام الساقط معلوما أنه قد أوتي به وإنما أسقطه من بعده ففيه وجه آخر: وهو أن يلحق الساقط في موضعه من الكتاب مع كلمة يعني كما فعل الخطيب الحافظ إذ روى عن ابن عمر بن مهدي عن القاضي المحاملي بإسناده عن عروة عن عمرة بنت عبد الرحمن تعني عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فأرجله قال الخطيب: كان في أصل ابن مهدي عن عمرة أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه فألحقنا فيه ذكر عائشة إذ لم يكن منه بد وعلمنا أن المحاملي كذلك رواه وإنما سقط من كتاب شيخنا أبي عمر وقلنا فيه تعني عن عائشة رضي الله عنها لأجل أن ابن مهدي لم يقل لنا ذلك. وهكذا رأيت غير واحد من شيوخنا يفعل في مثل هذا. ثم ذكر بإسناده عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه قال: سمعت وكيعا يقول: إنا لنستعين في الحديث بيعني.(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5472",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وهذا إذا كان شيخه قد رواه له على الخطأ. فأما إذا وجد ذلك في كتابه وغلب على ظنه أن ذلك من الكتاب لا من شيخه فيتجه ههنا إصلاح ذلك في كتابه وفي روايته عند تحديثه به معا ذكر أبو داود أنه قال: لأحمد بن حنبل: وجدت في كتابي حجاج عن جريج عن أبي الزبير يجوز لي أن أصلحه ابن جريج فقال: أرجو أن يكون هذا لا بأس به والله أعلم. وهذا من قبيل ما إذا درس من كتابه بعض الإسناد أو المتن فإنه يجوز له استدراكه من كتاب غيره إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط من كتابه وإن كان في المحدثين من لا يستجيز ذلك. وممن فعل ذلك نعيم بن حماد فيما روى عن يحيى بن معين عنه. قال الخطيب الحافظ: ولو بين ذلك في حال الرواية كان أولى وهكذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره أو من حفظه وذلك مروي عن غير واحد من أهل الحديث منهم عاصم وأبو عوانة وأحمد بن حنبل وكان بعضهم يبين ما ثبته فيه غيره فيقول حدثنا فلان وثبتني فلان كما روي عن يزيد بن هارون أنه قال: أخبرنا عاصم وثبتني شعبة عن عبد الله بن سرجس وهكذا إلامر فيما إذا وجد في أصل كتابه كلمة من غريب العربية أو غيرها غير مقيدة وأشكلت عليه فجائز أن يسأل عنها أهل العلم بها ويرويها على ما يخبرونه به. روي مثل ذلك عن إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وغيرهما رضي الله عنهم والله أعلم. الحادي عشر: إذا كان الحديث عند الراوي عن اثنين أو أكثر وبين روايتهما تفاوت في الفظ والمعنى واحد كان له أن يجمع بينهما في الإسناد ثم يسوق الحدي على لفظ أحدهما خاصة ويقول: أخبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5473",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو هذا لفظ فلان قال. أو: قإلا: أخبرنا فلان أو ما أشبه ذلك من العبارات. ولمسلم صاحب الصحيح مع هذا في ذلك عبارة أخرى حسنة مثل قوله: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد إلاشج كلاهما عن أبي خالد قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد إلاحمر عن إلاعمش.. وساق الحديث. فإعادته ثانيا ذكر أحدهما خاصة إشعار بأن اللفظ المذكور له وأما إذا لم يخص لفظ أحدهما بالذكر بل أخذ من لفظ هذا ومن لفظ ذاك وقال أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ قإلا: أخبرنا فلان فهذا غير ممتنع على مذهب تجويز الرواية بالمعنى وقول أبي داو د صاحب السنن حدثنا مسدد وأبو توبة المعنى قإلا: حدثنا أبو إلاحوص مع أشباه لهذا في كتابه يحتمل أن يكون من قبيل إلاول فيكون اللفظ لمسدد ويوافقه أبو توبة في المعنى. ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني فلا يكون قد أورد لفظ أحدهما خاصة بل رواه بالمعنى عن كليهما وهذا إلاحتمال يقرب في قوله حدثنا مسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل المعنى واحد قإلا: حدثنا أبان. وأما إذا جمع بين جماعة رواة قد اتفقوا في المعنى وليس ما أروده لفظ كل واحد منهم وسكت عن البيان لذلك فهذا مما عيب به البخاري أو غيره ولا بأس به على مقتضى مذهب تجويز الرواية بالمعنى. وإذا سمع كتابا مصنفا من جماعة ثم قابل نسخته بأصل بعضهم دون بعض وأراد أن يذكر جميعهم في الإسناد ويقول واللفظ لفلان كما سبق: فهذا يحتمل أن يجوز كإلاول لأن ما أورده قد سمعه بنصه ممن ذكر أنه بلفظه ويحتمل أن لا يجوز لأنه لا علم عنده بكيفية رواية إلاخرين حتى يخبر عنها بخلاف ما سبق فإنه اطلع على رواية غير من نسب اللفظ إليه وعلى موافقتهما من حيث المعنى فأخبر بذلك والله أعلم.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5474",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني عشر: ليس له أن يزيد في نسب من فوق شيخه من رجال الإسناد على ما ذكره شيخه مدرجا عليه من غير فصل مميز فإن أتى بفصل جاز مثل أن يقول هو ابن فلان الفلاني أو يعني: ابن فلان ونحو ذلك. وذكر الحافظ إلامام أبو بكر البرقاني رحمه الله في كتاب اللقط له بإسناده عن علي بن المديني قال: إذا حدثك الرجل فقال: حدثنا فلان ولم ينسبه فأحببت أن تنسبه فقل حدثنا فلان: أن فلان بن فلان حدثه والله أعلم. وأما إذا كان شيخه قد ذكر نسب شيخه أو صفته في أول كتاب أو جزء عند أول حديث منه واقتصر فيما بعده من إلاحاديث على ذكر اسم الشيخ أو بعض نسبه. مثاله: أن أروي جزءا عن الفراوي فأقول في أوله أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال أخبرنا فلان. وأقول في باقي أحاديثه أخبرنا منصور أخبرنا منصور فهل يجوز لمن سمع ذلك الجزء مني أن يروي عني إلاحاديث التي بعد الحديث إلاول متفرقة ويقول في كل واحد منها أخبرنا فلان قال: أخبرنا أبو بكر منصور بن عبد المنعم بن عبد الله الفراوي قال: أخبرنا فلان وإن لم أذكر له ذلك في كل واحد منها اعتمادا على ذكري له أولا فهذا قد حكى الخطيب الحافظ عن أكثر أهل العلم: أنهم أجازوه. وعن بعضهم أن إلاولى أن يقول يعني ابن فلان. وروى بإسناده عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه: أنه كان إذا جاء اسم الرجل غير منسوب قال يعني ابن فلان. وروي عن البرقاني بإسناده عن علي بن المديني ما قدمنا ذكره عنه. ثم ذكر أنه هكذا رأى أبا بكر أحمد بن علي إلاصبهاني نزيل نيسابور يفعل وكان أحد الحفاظ المجودين ومن أهل الورع والدين وأنه سأله عن أحاديث كثيرة رواها له قال فيها أخبرنا أبو عمرو بن حمدان: أن أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5475",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموصلي أخبرهم وأخبرنا أبو بكر بن المقري: أن إسحاق بن أحمد بن نافع حدثهم. وأخبرنا أبو أحمد الحافظ: أن أبا يوسف محمد بن سفيان الصفار أخبرهم فذكر له أنها أحاديث سمعها قراءة على شيوخه في جملة نسخ نسبوا الذين حدثوهم بها في أولها واقتصروا في بقيتها على ذكر أسمائهم, قال: وكان غيره يقول في مثل هذا أخبرنا فلان قال: أخبرنا فلان هو ابن فلان ثم يسوق نسبه إلى منتهاه قال: وهذا الذي أستحبه لأن قوما من الرواة كانوا يقولون فيما أجيز لهم أخبرنا فلان: أن فلانا حدثهم. قلت: جميع هذه الوجوه جائزة وأولاها أن يقول هو ابن فلان أو: يعني ابن فلان ثم أن يقول إن فلان بن فلان ثم أن يذكر المذكور في أول الجزء بعينه من غير فصل والله أعلم. الثالث عشر: جرت العادة بحذف قال ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطأ ولا بد من ذكره حالة القراءة لفظا. ومما قد يغفل عنه من ذلك ما إذا كان في أثناء الإسناد قرئ على فلان: أخبرك فلان فينبغي للقارئ أن يقول فيه قيل له: أخبرك فلان. ووقع في بعض ذلك قرئ على فلان: حدثنا فلان فهذا يذكر فيه قال فيقال قرئ على فلان قال: حدثنا فلان وقد  quot;قولهquot; جرت العادة بحذف قال ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطا ولابد من ذكره حال القراءة لفظا انتهى. هكذا قال المصنف هنا إنه لابد من النطق بقال لفظا ومقتضاه أنه لا يصح السماع بدونها وخالف المصنف ذلك في الفتاوى فإنه سئل فيها عن ترك القارى قال فقال هذا خطأ من فاعله والأظهر أنه لا يبطل السماع به لأن حذف القول جائز اختصارا جاء به القرآن العظيم وكذا قال النووى في التقريب والتيسير تركها خطأ والظاهر صحة السماع والله أعلم.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5476",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جاء هذا مصرحا به خطأ هكذا في بعض ما رويناه. وإذا تكررت كلمة قال كما في قوله في كتاب البخاري حدثنا صالح بن حيان قال: قال عامر الشعبي حذفوا إحداهما في الخط وعلى القارئ أن يلفظ بهما جميعا والله أعلم. الرابع عشر: النسخ المشهورة المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همام بن منبه عن أبي هريرة رواية عبد الرزاق عن معمر عنه ونحوها من النسخ والأجزاء. منهم من يجدد ذكر الإسناد في أول كل حديث منها. ويوجد هذا في كثير من إلاصول القديمة وذلك أحوط. ومنهم من يكتفي بذكر الإسناد في أولها عند أول حديث منها أو: في أول كل مجلس من مجالس سماعها ويدرج الباقي عليه ويقول في كل حديث بعده وبالإسناد أو وبه وذلك هو الأغلب ألأكثر. وإذا أراد من كان سماعه على هذا الوجه تفريق تلك الأحاديث ورواية كل حديث منها بالإسناد المذكور في أولها جاز له ذلك عند الأكثرين. منهم وكيع بن الجراح ويحيى بن معين وأبو بكر الاسماعيلى. وهذا لأن الجميع معطوف على الأول فالإسناد المذكور أولا في حكم المذكور في كل حديث وهو بمثابة تقطيع المتن الواحد في أبواب بإسناده المذكور في أوله والله أعلم. ومن المحدثين من أبى إفراد شيء من تلك الأحاديث المدرجة بالإسناد المذكور أولا ورآه تدليسا. وسأل بعض أهل الحديث الأستاذ أبا إسحاق الإسفرائيني الفقيه الأصولي عن ذلك فقال: لا يجوز. وعلى هذا من كان سماعه على هذا الوجه فطريقه أن يبين ويحكي ذلك كما جرى كما فعله مسلم في صحيحه في صحيفة همام بن منبه نحو قوله: حدثنا محمد بن رافع قال:(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5477",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا عبد الرزاق: قال أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة.. وذكر أحاديث منها: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة أن يقول له: تمنquot; الحديث. وهكذا فعل كثير من المؤلفين والله أعلم. الخامس عشر: إذا قدم ذكر المتن على الإسناد أو ذكر المتن وبعض الإسناد ثم ذكر الإسناد عقيبه على إلاتصال. مثل أن يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أو يقول روى عمرو بن دينار عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا ثم يقول أخبرنا به فلان قال: أخبرنا فلان ويسوق الإسناد حتى يتصل بما قدمه فهذا يلتحق بما إذا قدم الإسناد في كونه يصير به مسندا للحديث لا مرسلا له. فلو أراد من سمعه منه هكذا أن يقدم الإسناد ويؤخر المتن ويلفقه كذلك: فقد ورد عن بعض من تقدم من المحدثين أنه جوز ذلك. قلت: ينبغي أن يكون فيه خلاف نحو الخلاف في تقديم بعض متن الحديث على بعض. وقد حكى الخطيب: المنع من ذلك على القول بأن الرواية على المعنى لا تجوز والجواز على القول بأن الرواية على المعنى تجوز ولا فرق بينهما في ذلك والله أعلم. وأما ما يفعله بعضهم من إعادة ذكر الإسناد في آخر الكتاب أو الجزء بعد ذكره أولا فهذا لا يرفع الخلاف الذي تقدم ذكره في إفراد كل حديث بذلك الإسناد عند روايتها لكونه لا يقع متصلا بكل واحد منها ولكنه يفيد تأكيدا واحتياطا ويتضمن إجازة بالغة من أعلى أنواع الإجازات والله أعلم. السادس عشر: إذا روى المحدث الحديث بإسناد ثم أتبعه بإسناد آخر وقال عند انتهائه مثله فأراد الراوي عنه أن يقتصر على الإسناد الثاني ويسوق لفظ الحديث المذكور عقيب الإسناد الأول: فالأظهر المنع من ذلك.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5478",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروينا عن أبي بكر الخطيب الحافظ رحمه الله قال: كان شعبة لا يجيز ذلك. وقال بعض أهل العلم: يجوز ذلك إذا عرف أن المحدث ضابط متحفظ يذهب إلى تمييز إلالفاظ وعد الحروف فإن لم يعرف ذلك منه لم يجز ذلك. وكان غير واحد من أهل العلم إذا روى مثل هذا يورد الإسناد ويقول مثل حديث قبله متنه كذا وكذا ثم يسوقه. وكذلك إذا كان المحدث قد قال نحوه. قال: وهذا هو الذي أختاره. أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور علي بن علي البغدادي شيخ الشيوخ بها بقراءتي عليه بها قال أخبرنا والدي رحمه الله: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني: أخبرنا أبو القاسم بن حبابة: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي: حدثنا عمرو بن محمد الناقد: حدثنا وكيع قال: قال شعبة: فلان عن فلان مثله لا يجزئ. قال وكيع: وقال سفيان الثوري: يجزئ. وأما إذا قال نحوه فهو في ذلك عند بعضهم كما إذا قال مثله نبئنا بإسناد عن وكيع قال: قال سفيان: إذا قال نحوه فهو حديث وقال شعبة نحوه شك وعن يحيى بن معين: أنه أجاز ما قدمنا ذكره في قوله مثله ولم يجزه في قوله نحوه قال الخطيب: وهذا القول على مذهب من لم يجز الرواية على المعنى. فأما على مذهب من أجازها فلان فرق بين مثله ونحوه والله أعلم. قلت: هذا له تعلق بما رويناه عن مسعود بن علي السجزي: أنه سمع الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول: إن مما يلزم الحديثي من الضبط وإلاتقان أن يفرق بين أن يقول مثله أو يقول نحوه فلا يحل له أن يقول مثله إلا بعد أن يعلم أنهما على لفظ واحد ويحل أن يقول نحوه إذا كان على مثل معانيه والله أعلم. السابع عشر: إذا ذكر الشيخ إسناد الحديث ولم يذكر من متنه إلا طرفا ثم قال وذكر الحديث أو قال وذكر الحديث بطوله فأراد الراوي عنه أن يروي(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5479",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه الحديث بكماله وبطوله فهذا أولى بالمنع مما سبق ذكره في قوله مثله أو نحوه. فطريقه: أن يبين ذلك بأن يقتص ما ذكره الشيخ على وجهه فيقول قال: وذكر الحديث بطوله ثم يقول والحديث بطوله هو كذا وكذا ويسوقه إلى آخره. وسأل بعض أهل الحديث أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الشافعي المقدم في الفقه وإلاصول عن ذلك فقال: لا يجوز لمن سمع على هذا الوصف أن يروي الحديث بما فيه من إلالفاظ على التفصيل. وسأل أبو بكر البرقاني الحافظ الفقيه أبا بكر إلاسماعيلي الحافظ الفقيه عمن قرأ إسناد حديث على الشيخ ثم قال وذكر الحديث هل يجوز أن يحدث بجميع الحديث فقال: إذا عرف المحدث والقارئ ذلك الحديث فأرجو أن يجوز ذلك والبيان أولى أن يقول كما كان. قلت: إذا جوزنا ذلك فالتحقيق فيه: أنه بطريق الإجازة فيما لم يذكره الشيخ لكنها إجازة أكيدة قوية من جهات عديدة فجاز لهذا مع كون أوله سماعا إدراج الباقي عليه من غير إفراد له بلفظ الإجازة والله أعلم. الثامن عشر: الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبي إلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا بالعكس وإن جازت الرواية بالمعنى فإن شرط ذلك أن لا يختلف المعنى والمعنى في هذا مختلف.  قوله الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبى إلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا بالعكس وإن جازت الرواية بالمعنى فإن شرط ذلك أن لا يختلف المعنى والمعنى في هذا مختلف انتهى. وفيه نظر من حيث أن المعنى لا يختلف في نسبة الحديث لقائله بأى وصف وصف من تعريفه بالنبى أو رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نحو ذلك فإن اختلف مدلول لفظ النبى والرسول فليس المقصود هنا بيان وصفه إنما المراد تعريف القائل بأى وصف عرف به واشتهر وأما ما استدل به بعض من اختصر كتاب ابن الصلاح على منع ذلك.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5480",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وثبت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه رأى أباه إذا كان في الكتاب النبي فقال المحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب وكتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال الخطيب أبو بكر: هذا غير لازم وإنما استحب أحمد اتباع المحدث في لفظه وإلا فمذهبه الترخيص في ذلك. ثم ذكر بإسناده عن صالح بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: يكون في الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجعل إلانسان قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: أرجو أن لا يكون به بأس. وذكر الخطيب بسنده عن حماد بن سلمة: أنه كان يحدث وبين يديه عفان وبهز فجعلا يغيران النبي صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما حماد: أما أنتما فلا تفقهان أبدا والله أعلم. التاسع عشر: إذا كان سماعه على صفة فيها بعض الوهن فعليه أن يذكرها في حالة الرواية فإن في إغفالها نوعا من التدليس وفيما مضى لنا أمثلة لذلك. ومن أمثلته: ما إذا حدثه المحدث من حفظه في حالة المذاكرة فليقل حدثنا فلان مذاكرة أو حدثناه في المذاكرة فقد كان غير واحد من متقدم العلماء يفعل ذلك وكان جماعة من حفاظهم يمنعون من أن يحمل عنهم في المذاكرة شيء منهم عبد الرحمن بن مهدي وأبو زرعة الرازي ورويناه عن ابن المبارك وغيره. وذلك لما قد يقع فيها من المساهلة مع أن الحفظ خوان ولذلك امتنع جماعة من أعلام الحفاظ من رواية  من حديث البراء بن عازب في الصحيح حين علمه صلى الله عليه وسلم ما يدعو به عند النوم من قوله quot;آمنت بكتابك الذى أنزلت ونبيك الذى أرسلتquot; فقال البراء يستذكرهن وبرسولك الذى أرسلت فقال صلى الله عليه وسلم quot;لا قل ونبيك الذى أرسلتquot; فليس فيه حجة على منع ذلك في الرواية لأن ألفاظ الأذكار توقيفية في تعيين اللفظ وتقدير الثواب وربما كان اللفظ سر ليس في لفظ آخر يرادفه ولعله أراد الجمع بين وصفه بالنبوة والرسالة في موضع واحد لا حرم أن النووى قال الصواب جوازه لأنه لا يختلف به هنا معنى والله أعلم.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5481",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يحفظونه إلا من كتبهم منهم أحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم العشرون: إذا كان الحديث عن رجلين: أحدهما مجروح مثل أن يكون عن ثابت البناني وأبان بن أبي عياش عن أنس. فلا يستحسن إسقاط المجروح من الإسناد وإلاقتصار على ذكر الثقة خوفا من أن يكون فيه عن المجروح شيء لم يذكره الثقة قال نحوا من ذلك أحمد بن حنبل ثم الخطيب أبو بكر. قال الخطيب: وكان مسلم بن الحجاج في مثل هذا ربما أسقط المجروح من الإسناد ويذكر الثقة ثم يقول وآخر كناية عن المجروح. قال: وهذا القول لا فائدة فيه. قلت: وهكذا ينبغي إذا كان الحديث عن رجلين ثقتين أن لا يسقط أحدهما منه لتطرق مثل إلاحتمال المذكور إليه وإن كان محذور إلاسقاط فيه أقل. ثم لا يمتنع ذلك في الصورتين امتناع تحريم لأن الظاهر اتفاق الروايتين. وما ذكر من إلاحتمال نادر بعيد فإنه من إلادراج الذي لا يجوز تعمده كما سبق في نوع المدرج والله أعلم. الحادي والعشرون: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من شيخ آخر فخلطه ولم يميزه وعزي الحديث جملة إليهما مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن إلاخر بعضه فذلك جائز كما فعل الزهري في حديث إلافك حيث رواه عن عروة وابن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة رضي الله عنها. وقال: وكلهم حدثني طائفة من حديثها قالوا: قالت:.. الحديث ثم إنه ما من شيء من ذلك الحديث إلا وهو في الحكم كأنه رواه عن أحد الرجلين على إلابهام حتى إذا  quot;قولهquot; إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من شيخ آخر فخلطه ولم يميزه وعزى الحديث جملة إليهما مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن الآخر بعضه فذلك جايز كما فعل الزهرى في حديث الإفك فذكره ثم قال وغير جائز لأحد بعد اختلاط ذلك أن يسقط ذكر أحد(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5482",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان أحدهما مجروحا لم يجز إلاحتجاج بشيء من ذلك الحديث وغير جائز لأحد بعد اختلاط ذلك أن يسقط ذكر أحد الراويين ويروي الحديث عن الآخر وحده بل يجب ذكرهما جميعا مقرونا بإلافصاح بأن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر والله أعلم.  الراويين ويروى الحديث عن الآخر وحده إلى آخر كلامه وقد اعترض عليه بأن البخارى أسقط ذكر أحد شيخيه أو شيوخه في مثل هذه الصورة واقتصر على ذكر شيخ واحد فقال في كتاب الرقاق من صحيحه في باب كيف كان عيش النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه وتخليهم من الدنيا حدثنى أبو نعيم بنصف من هذا الحديث حدثنا عمر بن ذر حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول آلله الذى لا إله إلا هو إن كنت لاعتمد بكبدى على الأرض من الجوع الحديث انتهى. والجواب أن الممتنع إنما هو إسقاط بعض شيوخه وإيراد جميع الحديث عن بعضهم لأنه حينئذ يكون قد حدث عن المذكور ببعض ما لم يسمعه منه فأما إذا بين أنه لم يسمع منه إلا بعض الحديث كما فعل البخارى هنا فليس بممتنع وقد بين البخاري في موضع آخر من صحيحه القدر الذي سمعه من أبى نعيم من هذا الحديث أو بعض ما سمعه منه فقال في كتاب الاستئذان حدثنا أبو نعيم حدثنا عمر بن ذر ح وحدثنا محمد بن مقاتل أنبأنا عبد الله أنبأنا عمر بن ذر أنبأنا مجاهد عن أبى هريرة رضي الله عنه قال quot;دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد لبنا في قدح فقال: أبا هر ألحق الصفة أهل فادعهم إلىquot; قال فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا انتهى. فهذا هو بعض حديث أبى نعيم الذي ذكره في الرقاق وأما بقية الحديث فيتحمل أن البخاري أخذه من كتاب أبى نعيم وجادة أو إجازة له سمعه من شيخ آخر غير أبى نعيم أما محمد بن مقاتل الذي روى عنه في الاستئذان بعضه أو غيره ولم يبين ذلك بل اقتصر على اتصال بعض الحديث من غير بيان ولكن ما من قطعة منه إلا وهى محتملة لأنها غير متصلة بالسماع إلا القطعة التي صرح البخاري في الاستيذان باتصالها والله أعلم.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5483",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث",
        "content": "النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث. وقد مضى طرف منها اقتضته إلانواع التي قبله. علم الحديث علم شريف يناسب مكارم إلاخلاق ومحاسن الشيم وينافر مساوي إلاخلاق ومشاين الشيم وهو من علوم إلاخرة لا من علوم الدنيا. فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لإفادة شيء من علومه فليقدم تصحيح النية وإخلاصها وليطهر قلبه من إلاغراض الدنيوية وأدناسها وليحذر بلية حب الرياسة ورعوناتها. وقد اختلف في السن الذي إذا بلغه استحب له التصدي لإسماع الحديث وإلانتصاب لروايته. والذي نقوله: إنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدي لروايته ونشره في أي سن كان. وروينا عن القاضي الفاضل أبي محمد بن خلاد رحمه الله أنه قال: الذي يصح عندي من طريق إلاثر والنظر في الحد الذي إذا بلغه الناقل حسن به أن يحدث هو: أن يستوفي الخمسين لأنها انتهاء الكهولة وفيها مجتمع إلاشد. قال سحيم بن وثيل: أخو خمسين مجتمع أشدي ونجذني مداورة الشؤون قال: وليس بمنكر أن يحدث عند استيفاء الأربعين لأنها حد الاستواء ومنتهى الكمال نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين وفي الأربعين تتناهى عزيمة الإنسان وقوته ويتوفر عقله ويجود رأيه. وأنكر القاضي عياض ذلك على ابن خالد وقال: كم من السلف المتقدمين ومن بعدهم من المحدثين من لم ينته إلى هذا السن ومات قبله وقد نشر من الحديث والعلم ما لا يحصى هذا عمر بن عبد العزيز توفي ولم يكمل الأربعين وسعيد بن جبير لم يبلغ الخمسين. وكذلك إبراهيم النخعي وهذا مالك بن أنس جلس للناس ابن نيف وعشرين(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5484",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل: ابن سبع عشرة والناس متوافرون وشيوخه أحياء. وكذلك محمد بن إدريس الشافعي: قد أخذ عنه العلم في سن الحداثة وانتصب لذلك. والله أعلم. قلت: ما ذكره ابن خلاد غير مستنكر وهو محمول على أنه قاله: فيمن يتصدى للتحديث ابتداء من نفسه من غير براعة في العلم تعجلت له قبل السن الذي ذكره. فهذا إنما ينبغي له ذلك بعد استيفاء السن المذكور فإنه مظنة الاحتياج إلى ما عنده. وأما الذين ذكرهم عياض ممن حدث قبل ذلك: فالظاهر أن ذلك لبراعة منهم في العلم تقدمت ظهر لهم معها الاحتياج إليهم فحدثوا قبل ذلك أو لأنهم سئلوا ذلك إما بصريح السؤال وإما بقرينة الحال. وأما السن الذي إذا بلغه المحدث انبغى له الإمساك عن التحديث: فهو السن الذي يخشى عليه فيه من الهرم والخرف ويخاف عليه فيه أن يخلط ويروي ما ليس من حديثه والناس في بلوغ هذه السن يتفاوتون بحسب اختلاف أحوالهم. وهكذا إذا عمي وخاف أن يدخل عليه ما ليس من حديثه فليمسك عن الرواية وقال ابن خلاد: أعجب إلي أن يمسك في الثمانين لأنه حد الهرم فإن كان عقله ثابتا ورأيه مجتمعا يعرف حديثه ويقوم به وتحرى أن يحدث احتسابا رجوت له خيرا ووجه ما قاله: أن من بلغ الثمانين ضعف حاله في الغالب وخيف عليه إلاختلال وإلاخلال أو أن لا يفطن له إلا بعد أن يخلط كما اتفق لغير واحد من الثقات منهم عبد الرزاق وسعيد بن أبي عروة. وقد حدث خلق بعد مجاوزة هذا السن فساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة منهم: أنس بن مالك وسهل بن سعد وعبد الله بن أبي أوفي من الصحابة ومالك(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5485",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والليث وابن عيينة وعلي بن الجعد في عدد جم من المتقدمين والمتأخرين. وفيهم غير واحد حدثوا بعد استيفاء مائة سنة منهم: الحسن بن عرفة وأبو القاسم البغوي وأبو إسحاق العجيمي والقاضي أبو الطيب الطبري رضي الله عنهم أجمعين والله أعلم. ثم إنه لا ينبغي للمحدث أن يحدث بحضرة من هو أولى منه بذلك. وكان إبراهيم والشعبي إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء. وزاد بعضهم: فكرة الرواية ببلد فيه من المحدثين من هو أولى منه لسنه أو لغير ذلك. روينا عن يحيى بن معين قال: إذا حدثت في بلد فيه مثل أبي مسهر فيجب للحيتي أن تحلق. وعنه أيضا: إن الذي يحدث بالبلدة وفيها من هو أولى بالتحديث منه فهو أحمق. وينبغي للمحدث إذا التمس منه ما يعلمه عند غيره في بلده أو غيره بإسناد أعلى من إسناده أو أرجح من وجه آخر أن يعلم الطالب به ويرشده إليه فإن الدين النصيحة. ولا يمتنع من تحديث أحد لكونه غير صحيح النية فيه فإنه يرجى له حصول النية من بعد روينا عن معمر قال: كان يقال: إن الرجل ليطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله عز وجل وليكن حريصا على نشره مبتغيا جزيل أجره. وقد كان في السلف رضي الله عنهم من يتألف الناس على حديثه منهم عروة بن الزبير رضي الله عنهما وليقتد بمالك رضي الله عنه: فيما أخبرناه أبو القاسم الفراوي(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5486",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنيسابور أخبرنا أبو المعالي الفارسي: أخبرنا أبو بكر البيهقي الحافظ قال: أنا أبو عبد الله الحافظ قال: أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني حدثنا جدي: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: كان مالك بن أنس إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة وحدث. فقيل له في ذلك. فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدث إلا على طهارة متمكنا وكان يكره أن يحدث في الطريق أو هو قائم أو يستعجل. وقال أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي أيضا عنه أنه كان يغتسل لذلك ويتبخر ويتطيب فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره وقال: قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي . فمن رفع صوته عند حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروينا أو: بلغنا عن محمد بن أحمد بن عبد الله الفقيه أنه قال: القارئ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام لأحد فإنه يكتب عليه خطيئةquot;. ويستحب له مع أهل مجلسه ما ورد عن حبيب بن أبي ثابت أنه قال: إن من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا والله أعلم. ولا يسرد الحديث سردا يمنع السامع من إدراك بعضه. وليفتتح مجلسه وليختتمه بذكر ودعاء يليق بالحال. ومن أبلغ ما يفتتحه به أن يقول: الحمد لله رب العالمين أكمل الحمد على كل حال. والصلاة والسلام الأتمان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون وكلما غفل عن ذكره الغافلون. اللهم صل(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5487",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وعلى آله وسائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون. ويستحب للمحدث العارف عقد مجلس لإملاء الحديث فإنه من أعلى مراتب الراوين والسماع فيه من أحسن وجوه التحمل وأقواها وليتخذ مستمليا يبلغ عنه إذا كثر الجمع فذلك دأب أكابر المحدثين المتصدين لمثل ذلك. وممن روي عنه ذلك: مالك وشعبة ووكيع وأبو عاصم ويزيد بن هارون في عدد كثير من الأعلام السالفين وليكن ستمليه محصلا متيقظا كيلا يقع في مثل ما روينا: أن يزيد بن هارون سئل عن حديث فقال: حدثنا به عدة فصاح به مستمليه: يا أبا خالد عدة ابن من فقال له: عدة ابن فقدتك. وليستمل على موضع مرتفع من كرسي أو نحوه فإن لم يجد استملى قائما. وعليه أن يتبع لفظ المحدث فيؤديه على وجهه من غير خلاف. والفائدة في استملاء المستملي: توصل من يسمع لفظ المملي على بعد منه إلى تفهمه وتحققه بإبلاغ المستملي. وأما من لم يسمع إلا لفظ المستملي: فليس يستفيد بذلك جواز روايته لذلك عن المملي مطلقا من غير بيان الحال فيه. وفي هذا كلام قد تقدم في النوع الرابع والعشرين.  النوع السابع والعشرون: معرفه آداب المحدث. quot;قولهquot; وأما من لم يسمع إلا لفظ المستملى فليس يستفيد بذلك جواز روايته لذلك عن المملى مطلقا من غير بيان الحال فيه وفي هذا كلام قد تقدم في النوع الرابع والعشرين انتهى. والذي قدمه هناك أنه حكى هناك قولين أحدهما الجواز والثاني المنع وقال إن الأول بعيد فاقتضى كلامه هناك رجحان الامتناع والصواب كما قدمته هناك أنه إن كان المملى(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5488",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويستحب افتتاح المجلس بقراءة قارئ لشيء من القرآن العظيم. فإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس إن كان فيه لغط ثم يبسمل ويحمد الله تبارك وتعالى ويصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتحرى الأبلغ في ذلك ثم يقبل على المحدث ويقول: من ذكرت أو ما ذكرت رحمك الله أو غفر الله لك أو نحو ذلك وكلما انتهى إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه وذكر الخطيب أنه يرفع صوته بذلك وإذا انتهى إلى ذكر الصحابي قال رضي الله عنه. ويحسن بالمحدث الثناء على شيخه في حالة الرواية عنه بما هو أهل له فقد فعل ذلك غير واحد من السلف والعلماء كما روي عن عطاء بن أبي رباح أنه كان إذا حدث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني البحر وعن وكيع أنه قال حدثنا سفيان أمير المؤمنين في الحديث. وأهم من ذلك الدعاء له عند ذكره فلا يغفلن عنه. ولا بأس بذكر من يروي عنه بما يعرف به من لقب كغندر لقب محمد بن جعفر صاحب شعبة ولوين لقب محمد بن سليمان المصيصي. أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابي وهو ابن أمية ومنية أمه وقيل: جدته أم أبيه أو وصف بصفة  يسمع لفظ المستملى فحكم حكم القارئ وعلى الشيخ فيجوز لسامع المستملى أن يرويه عن المملى لكن لا يجوز أن يقول سمعت ولا أخبرنى فلان املاء إنما يجوز ذلك لمن سمع لفظ المملى ويجوز أن يقول أنبأنا فلان ويطلق ذلك على الصحيح وهل يجوز أن يقيد ذلك بقوله قراءة عليه تحتمل أن يقال بالجواز لأن المستملى كالقارئ على الشيخ ويحمل أن لا يجوز ذلك لأن موضوع المستملى تبليغ ألفاظ الشيخ وليس قصده القراءة على الشيخ الأول أظهر كما تقدم هناك والله أعلم. قوله أو نسبة إلى أم عرف بها كيعلى بن منية الصحابى وهو ابن أمية ومنية أمه وقيل جدته أم أبيه انتهى(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5489",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقص في جسده عرف بها كسليمان إلاعمش وعاصم إلاحول. إلا ما يكرهه من ذلك كما في إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن علية وهي أمه وقيل: أم أمه. روينا عن يحيى بن معين أنه كان يقول حدثنا إسماعيل بن علية فنهاه أحمد بن حنبل وقال: قل إسماعيل بن إبراهيم فإنه بلغني أنه كان يكره أن ينسب إلى أمه فقال: قد قبلنا منك يا معلم الخير. وقد استحب للملي أن يجمع في إملائه بين الرواية عن جماعة من شيوخه مقدما للأعلى إسنادا أو إلاولى من وجه آخر. ويملي عن كل شيخ منهم حديثا واحدا ويختار ما علا سنده وقصر متنه فإنه أحسن وأليق. وينتقي ما يمليه ويتحرى المستفاد منه وينبه على ما فيه من فائدة وعلو وفضيلة. ويتجنب ما لا تحتمله عقول الحاضرين وما يخشى فيه من دخول الوهم عليهم في فهمه. وكان من عادة غير واحد من المذكورين ختم إلاملاء بشيء من الحكايات والنوادر وإلانشادات بأسانيدها وذلك حسن والله أعلم. وإذا قصر المحدث عن تخريج ما يمليه فاستعان ببعض حفاظ وقته فخرج له فلا بأس بذلك قال الخطيب: كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك. وإذا نجز إلاملاء فلا غنى عن مقابلته وإتقانه وإصلاح ما فسد منه بزيغ القلم  رجح المصنف هنا أن منية أم يعلى واقتصر في النوع السابع والخمسين على كونها جدته وحكاه عن الزبير بن بكار وأنها جدته أم أبيه وما قاله الزبير هو الذى حزم به أبو نصر بن ماكولا ولكن قال ابن عبد البر لم يصب الزبير انتهى. والذى ذكره الطبرى ورجحه أبو الحجاج المزى أنها أم يعلى لا جدته فما رجحه المصنف وهو الراجح والله أعلم. quot;قولهquot; وإذا نجز الإملاء فلا غناء عن مقابلته واتقانه انتهى.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5490",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وطغيانه هذه عيون من آداب المحدث اجتزأنا بها معرضين عن التطويل بما ليس من مهماتها أو هو ظاهر ليس من مستبهماتها والله الموفق والمعين وهو أعلم.  هكذا ذكره المصنف هنا أنه لاغناء عن مقابلة الإملاء وتقدم في كلامه في النوع الخامس والعشرين الترخص في الرواية من نسخة غير قابلة بشروط ثلاثة فيحتمل أن يكون كلامه هنا محمولا على ما تقدم هناك ويحتمل أن يفرق بين النسخ من أصل السماع والنسخ من إملاء الشيخ حفظا لأن الحفظ يخون فربما تذكر الشيخ عند المعارضة ما لعله سبق إلى لفظه والله أعلم. quot;قولهquot; نجز هو بكسر الجيم على المشور وبه جزم الجوهرى فقال نجز الشئ بالكسر ينجز نجزا أى انقضى وفنى انتهى. وهذا هو الذى قيد عن المصنف في حاشية علوم الحديث حين قرئ عليه والذى صدر به صاحب المحكم كلامه بالفتح فقال نجز الكلام بالفتح انقطع ونجز الوعد ينجز نجزا حضر قال وقد يقال نجز قال ابن السكيت كأن نجز فنى وكأن نجز قضى حاجته انتهى.(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5491",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثامن والعشرون- معرفة آداب طالب الحديث. وقد اندرج طرف منه في ضمن ما تقدم فأول ما عليه تحقيق الإخلاص والحذر من أن يتخذه وصلة إلى شيء من الأغراض الدنيوية روينا عن حماد بن سلمه رضي الله عنه أنه قال: من طلب الحديث لغير الله مكر به وروينا عن سفيان الثوري رضي الله عنه قال: ما أعلم عملا هو أفضل من طلب الحديث لمن أراد الله به. وروينا نحوه عن ابن المبارك رضي الله عنه. ومن أقرب الوجوه في إصلاح النية فيه: ما روينا عن أبي عمرو إسماعيل بن نجيد: أنه سأل أبا جعفر أحمد بن حمدان وكانا عبدين صالحين فقال له: بأي نية أكتب الحديث فقال: ألستم تروون أن عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة قال: نعم. قال: فرسول الله صلى الله عليه وسلم رأس الصالحين. وليسأل الله تبارك وتعالى التيسير والتأييد والتوفيق والتسديد وليأخذ نفسه بالأخلاق(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5492",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزكية والآداب المرضية. فقد روينا عن أبي عاصم النبيل قال: من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى أمور الدين فيجب أن يكون خير الناس وفي السن الذي يستحب فيه الابتداء بسماع الحديث وبكتبته اختلاف سبق بيانه في أول النوع الرابع والعشرين وإذا أخذ فيه فليشمر عن ساق جهده واجتهاده ويبدأ بالسماع من أسند شيوخ مصره ومن الأولى فالأولى من حيث العلم أو الشهرة أو الشرف أو غير ذلك. وإذا فرغ من سماع العوالي والمهمات التي ببلده فليرحل إلى غيره. روينا عن يحيى بن معين أنه قال: أربعة لا يؤنس منهم رشد: حارس الدرب ومنادي القاضي وابن المحدث ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث وروينا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قيل له: أيرحل الرجل في طلب العلو فقال: بلى والله شديدا لقد كان علقمة والأسود يبلغهما الحديث عن عمر رضي الله عنه فلا يقنعهما حتى يخرجا إلى عمر رضي الله عنه فيسمعانه منه والله أعلم. وعن إبراهيم بن أدهم رضي الله عنه أنه قال: إن الله تعالى يدفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث ولا يحملنه الحرص والشره على التساهل في السماع والتحمل والإخلال بما يشترط عليه في ذلك على ما تقدم شرحه. وليستعمل ما يسمعه من الأحاديث الواردة بالصلاة والتسبيح وغيرهما من الأعمال الصالحة فذلك زكاة الحديث على ما روينا عن العبد الصالح بشر بن الحارث الحافي رضي الله عنه. وروينا عنه أيضا أنه قال: يا أصحاب الحديث أدوا زكاة هذا الحديث اعملوا من كل مأتي حديث بخمسة أحاديث. وروينا عن عمرو بن قيس الملائي رضي الله عنه قال: إذا بلغك شيء من(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5493",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله وروينا عن وكيع قال: إذا أرت أن تحفظ الحديث فاعمل به. وليعظم شيخه ومن يسمع منه فذلك من إجلال الحديث والعلم ولا يثقل عليه ولا يطول بحيث يضجره فإنه يخشى على فاعل ذلك أن يحرم الانتفاع. وقد روينا عن الزهري أنه قال: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب. ومن ظفر من الطلبة بسماع شيخ فكتمه غيره لينفرد به عنهم كان جديرا بأن لا ينتفع به وذلك من اللؤم الذي يقع فيه جهلة الطلبة الوضعاء. ومن أول فائدة طلب الحديث الإفادة. روينا عن مالك رضي الله عنه أنه قال: من بركة الحديث إفادة بعضهم بعض. وروينا عن إسحاق بن إبراهيم راهويه: أنه قال لبعض من سمع منه في جماعة: انسخ من كتابهم ما قد قرأت. فقال: إنهم لا يمكنونني. قال إذا والله لا يفلحون قد رأينا أقواما منعوا هذا السماع فو الله ما أفلحوا ولا أنجحوا. قلت: وقد رأينا نحن أقواما منعوا السماع فما أفلحوا ولا أنجحوا ونسأل الله العافية والله أعلم. ولا يكن ممن يمنعه الحياء أو الكبر عن كثير من الطلب. وقد روينا عن مجاهد رضي الله عنه أنه قال: لا يتعلم مستحي ولا مستكبر. وروينا عن عمر بن الخطاب وابنه رضي الله عنهما أنهما قإلا: من رق وجهه رق علمه. ولا يأنف من أن يكتب عمن دونه ما يستفيده منه. روينا عن وكيع بن الجراح رضي الله عنه أنه قال: لا ينبل الرجل من أصحاب الحديث حتى يكتب عمن هو فوقه وعمن هو مثله وعمن هو دونه وليس بموفق من ضيع شيئا من وقته في إلاستكثار من(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5494",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيوخ لمجرد اسم الكثرة وصيتها وليس من ذلك قول أبي حاتم الرازي: إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش وليكتب وليسمع ما يقع إليه من كتاب أو جزء على التمام ولا ينتخب. فقد قال ابن المبارك رضي الله عنه: ما انتخبت على عالم قط إلا ندمت. وروينا عنه أنه قال: لا ينتخب على عالم إلا بذنب. وروينا أو بلغنا عن يحيى بن معين أنه قال: سيندم المنتخب في الحديث حين لا تنفعه الندامة فإن ضاقت به الحال عن إلاستيعاب وأحوج إلى إلانتقاء وإلانتخاب تولى ذلك بنفسه إن كان أهلا مميزا عارفا بما يصلح للانتقاء وإلاختيار. وإن كان قاصرا عن ذلك استعان ببعض الحفاظ لينتخب له. وقد كان جماعة من الحفاظ متصدين للانتقاء على الشيوخ والطلبة تسمع وتكتب بانتخابهم منهم: إبراهيم بن أرمة إلاصبهاني وأبو عبد الله الحسين بن محمد المعروف بعبيد العجل وأبو الحسن الدارقطني وأبو بكر الجعاني في آخرين وكانت العادة جارية برسم الحافظ علامة في أصل الشيخ على ما ينتخبه فكان النعيمي أبو الحسن يعلم بصاد ممدودة وأبو محمد الخلال بطاء ممدودة وأبو الفضل الفلكي بصورة همزتين وكلهم يعلم بحبر في الحاشية اليمنى من الورقة وعلم الدارقطني في الحاشية اليسرى بخط عريض بالحمرة. وكان أبو القاسم اللالكائي الحافظ يعلم بخط صغير بالحمرة على أول إسناد الحديث ولا حجر في ذلك ولكل الخيار. ثم لا ينبغي لطالب الحديث: أن يقتصر على سماع الحديث وكتبه دون معرفته وفهمه فيكون قد أتعب نفسه من غير أن يظفر بطائل وبغير أن يحصل في عداد أهل الحديث بل لم يزد على أن صار من المتشبهين المنقوصين المتحلين بما هم منه عاطلون. أنشدني أبو المظفر بن الحافظ أبي سعد السمعاني رحمه الله لفظا بمدينة مرو قال: أنشدنا والدي لفظا أو قراءة عليه قال: أنشدنا محمد بن ناصر ألسلامي من لفظه قال(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5495",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشدنا الأديب الفاضل فارس بن الحسين لنفسه: يا طالب العلم الذي ... ذهبت بمدته الرواية كن في الرواية ذا العناية ... بالرواية والدراية وارو القليل وراعه ... فالعلم ليس له نهاية ولتقدم العناية بالصحيحين ثم بسنن أبي داود وسنن النسائي وكتاب الترمذي ضبطا لمشكلها وفهما لخفي معانيها ولا يخدعن عن كتاب السنن الكبير للبيهقي فإنا لا نعلم مثله في بابه ثم بسائر ما تمس حاجة صاحب الحديث إليه من كتب المساند كمسند أحمد ومن كتب الجوامع المصنفة في إلاحكام المشتملة على المسانيد وغيرها وموطأ مالك هو المقدم منها ومن كتب علل الحديث ومن أجودها كتاب العلل عن أحمد بن حنبل وكتاب العلل عن الدارقطني ومن كتب معرفة الرجال وتواريخ المحدثين ومن أفضلها تاريخ البخاري الكبير وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ومن كتب الضبط لمشكل إلاسماء ومن أكملها كتاب إلاكمال لأبي ناصر بن ماكولا وليكن كلما مر به اسم مشكل أو كلمة من حديث مشكلة بحث عنها وأودعها قلبه فإنه يجتمع له بذلك علم كثير في يسر وليكن تحفظه للحديث على التدريج قليلا قليلا مع إلايام والليالي فذلك أحرى بأن يمتع بمحفوظه. وممن ورد ذلك عنه من حفاظ الحديث المتقدمين شعبة وابن علية ومعمر. وروينا عن معمر قال: سمعت الزهري يقول من طلب العلم جملة فاته جملة وإنما يدرك العلم حديثا وحديثين. وليكن إلاتقان من شأنه فقد قال عبد الرحمن بن مهدي: الحفظ إلاتقان ثم إن المذاكرة بما يتحفظه من أقوى أسباب إلامتاع به. روينا عن علقمة النخعي قال: تذاكروا الحديث فإن حياته ذكره. وعن إبراهيم النخعي قال: من سره أن يحفظ الحديث فليحدث به ولو أن يحدث به من لا يشتهيه.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5496",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليشتغل بالتخريج والتأليف والتصنيف إذا استعد لذلك وتأهل له فإنه كما قال الخطيب الحافظ يثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويجيد البيان ويكشف الملتبس ويكسب جميل الذكر ويخلده إلى آخر الدهر وقل ما يمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويسبين الخفي من فوائده إلا من فعل ذلك. وحدث الصوري الحافظ محمد بن علي قال: رأيت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المنام فقال لي: يا أبا عبد الله خرج وصنف قبل أن يحال بينك وبينه ها أنا ذا تراني قد حيل بيني وبين ذلك. وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان: إحداهما: التصنيف على إلابواب وهو تخريجه على أحكام الفقه وغيرها وتنويعه أنواعا وجمع ما ورد في كل حكم وكل نوع في باب فباب. والثانية: تصنيفه على المسانيد وجمع حديث كل صحابي وحده وإن اختلفت أنواعه. ولمن اختار ذلك أن يرتبهم على حروف المعجم في أسمائهم. وله أن يرتبهم على القبائل فيبدأ ببني هاشم ثم بإلاقرب فإلاقرب نسبا من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وله أن يرتب على سوابق الصحابة فيبدأ بالعشرة ثم بأهل بدر ثم بأهل الحديبية ثم بمن أسلم وهاجر بين الحديبية وفتح مكة ويختم بأصاغر الصحابة كأبي الطفيل ونظرائه ثم بالنساء وهذا أحسن وإلاول أسهل. وفي ذلك من وجوه الترتيب غير ذلك. ثم إن من أعلى المراتب في تصنيفه تصنيفه معللا بأن يجمع في كل حديث طرفه واختلاف الرواة فيه كما فعل يعقوب بن شيبة في مسنده. ومما يعتنون به في التأليف جمع الشيوخ أي جمع حديث شيوخ مخصوصين كل واحد منهم على انفراده. قال عثمان بن سعيد الدارمي: يقال من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5497",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث: سفيان وشعبة ومالك وحماد بن زيد وابن عيينة وهم أصول الدين وأصحاب الحديث يجمعون حديث خلق كثير غير الذين ذكرهم الدارمي منهم: أيوب السختياني والزهري وإلاوزاعي ويجمعون أيضا التراجم وهي أسانيد يخصون ما جاء بها بالجمع والتأليف مثل: ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر وترجمة سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وترجمة هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها في أشباه لذلك كثيرة. ويجمعون أيضا أبوابا من أبواب الكتب المصنفة الجامعة للأحكام فيفردونها بالتأليف فتصير كتبا مفردة نحو باب رؤية الله عز وجل وباب رفع اليدين. وباب القراءة خلف إلامام وغير ذلك ويفردون أحاديث فيجمعون طرقها في كتب مفردة نحو: طرق حديث قبض العلم وحديث الغسل يوم الجمعة وغير ذلك. وكثير من أنواع كتابنا هذا قد أفردوا أحاديثه بالجمع والتصنيف وعليه في كل ذلك تصحيح القصد والحذر من قصد المكاثرة ونحوه بلغنا عن حمزة بن محمد الكناني: أنه خرج حديثا واحدا من نحو مأتي طريق فأعجبه ذلك فرأى يحيى بن معين في منامه فذكر له ذلك فقال له: أخشى أن يدخل هذا تحت: ألهاكم التكاثر . ثم ليحذر أن يخرج إلى الناس ما يصنفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة النظر فيه وتكريره.. وليتق أن يجمع ما لم يتأهل بعد لاجتناء ثمرته واقتناص فائدة جمعه كيلا يكون حكمه ما رويناه عن علي بن المديني قال: إذا رأيت الحدث أول ما يكتب الحديث يجمع حديث الغسل وحديث: من كذب فاكتب على قفاه لا يفلح. ثم إن هذا الكتاب مدخل إلى هذا الشأن مفصح عن أصوله وفروعه شارح لمصطلحات أهله ومقاصدهم ومهماتهم التي ينقص المحدث بالجهل بها نقصا فاحشا فهو إن شاء الله جدير بأن تقدم العناية به ونسأل الله سبحانه فضله العظيم وهو أعلم.(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5498",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل",
        "content": "النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل. أصل الإسناد أولا: خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة وسنة بالغة من السنن المؤكدة روينا من غير وجه عن عبد الله بن المبارك رضي الله عنه أنه قال: الإسناد من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء وطلب العلو فيه سنة أيضا ولذلك استحبت الرحلة فيه على ما سبق ذكره. قال أحمد بن حنبل رضي الله عنه: طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف وقد روينا: أن يحيى بن معين رضي الله عنه قيل له في مرضه الذي مات فيه: ما تشتهي قال: بيت خالي وإسناد عالي. قلت: العلو يبعد الإسناد من الخلل لأن كل رجل من رجاله يحتمل أن يقع الخلل من جهته سهوا أو عمدا ففي قلتهم قلة جهات الخلل وفي كثرتهم كثرة جهات الخلل وهذا جلي واضح. ثم إن العلو المطلوب في رواية الحديث على أقسام خمسة: أولها: القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسناد نظيف غير ضعيف وذلك من أجل أنواع العلو. وقد روينا عن محمد بن أسلم الطوسي الزاهد العالم رضي الله عنه أنه قال: قرب الإسناد قرب أو قربة إلى الله عز وجل. وهذا كما قال لأن قرب الإسناد قرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرب إليه قرب إلى الله عز وجل. الثاني: وهو الذي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ: القرب من إمام من أئمة الحديث وإن كثر العدد من ذلك لإمام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا وجد ذلك في إسناد وصف بالعلو نظرا إلى قربه من ذلك الإمام وإن لم يكن عاليا بالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5499",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكلام الحاكم يوهم أن القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعد من العلو المطلوب أصلا. وهذا غلط من قائله لأن القرب منه صلى الله عليه وسلم بإسناد نظيف غير ضعيف أولى بذلك. ولا ينازع في هذا من له مسك من معرفة وكأن الحاكم أراد بكلامه ذلك إثبات العلو للإسناد بقربه من إمام وإن لم يكن قريبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والإنكار على من يراعي في ذلك مجرد قرب الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان إسنادا ضعيفا ولهذا مثل ذلك بحديث أبي هدبة ودينار والأشج وأشباههم والله أعلم. الثالث: العلو بالنسبة إلى رواية الصحيحين أو أحدهما أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتمدة وذلك ما اشتهر آخرا من الموافقات والإبدال والمساواة والمصافحة.  النوع التاسع والعشرون معرفة الإسناد العالي والنازل. quot;قولهquot; الثالث العلو بالنسبة إلى رواية الصحيحين أو أحدهما أو غيرهما من الكتب المعروفة ثم قال ثم اعلم أن هذا النوع من العلو علو تابع لنزول إذ لولا نزول ذلك الإمام في إسناده لم تعل أنت في إسنادك انتهى. أطلق المصنف أن هذا النوع من العلو تابع لنزول وليس ذلك على إطلاقه وإنما هو الغالب وربما يكون هذا النوع من العلو غير تابع لنزول بل يكون عاليا من حديث ذلك الإمام أيضا. ومثاله حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;كان على موسى يوم كلمه الله كساء صوف وجبة صوفquot; الحديث. رواه الترمذي عن علي بن حجر عن خلف ابن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود وقد وقع لنا عاليا بدرجتين أخبرني به أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي أنبأنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم الحراني وأخبرني أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5500",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كثر اعتناء المحدثين المتأخرين بهذا النوع. وممن وجدت هذا النوع في كلامه أبو بكر الخطيب الحافظ وبعض شيوخه وأبو نصر بن ماكولا وأبو عبد الله الحميدي وغيرهم من طبقتهم وممن جاء بعدهم. أما الموافقة: فهي أن يقع لك الحديث عن شيخ مسلم فيه مثلا عاليا بعدد أقل من العدد الذي يقع لك به ذلك الحديث عن ذلك الشيخ إذا رويته عن مسلم عنه. وأما البدل: فمثل أن يقع لك هذا العلو عن شيخ غير شيخ مسلم هو مثل شيخ مسلم في ذلك الحديث وقد يرد البدل إلى الموافقة فيقال فيما ذكرناه: إنه موافقة عالية في شيخ شيخ مسلم ولو لم يكن ذلك عاليا فهو أيضا موافقة وبدل لكن لا يطلق عليه اسم الموافقة والبدل لعدم إلالتفات إليه وأما المساواة: فهي في أعصارنا  الأنصارى بقراءتى عليه بدمشق في الرحلة الألى قال أنبأنا أحمد بن عبد الدايم المقدسى قراءة عليه وأنا أحاضر قالا أنبأنا عبد المنعم بن عبد الوهاب أنبأنا على بن أحمد بن محمد بن بيان قال أنبأنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا الحسن عن عرفة أنبأنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;يوم كلم الله موسى عليه السلام كانت عليه جبة صوف وسراويل صوف وكساء صوف وكمة صوف ونعلاه من جلد حمار غير ذكىquot; فهذا الحديث بهذا الإسناد لا يقع لأحد في هذه الأزمان أعلا منه على وجه الدنيا من حيث العدد وهو علو مطلق ليس تابعا لنزول فإنه عال للترمذى أيضا فإن خلف بن خليفة من التابعين وأعلى ما يقع للترمذى روايته عن اتباع التابعين وأما علو طريقنا فأمر واضح فإن شيخنا أبا الفتح آخر من روى عن النجيب عبد اللطيف بالسماع والنجيب آخر من روى عن عبد المنعم بن كليب بالسماع وابن كليب آخر من روى عن ابن بيان وابن بيان آخر من روى عن ابن مخلد وابن مخلد آخر من روى عن الصفار والصفار آخر من روى عن ابن عرفة فيما ذكره الحافظ أبو سعيد العلائى وابن عرفة آخر من روى عن خلف بن خليفة وخلف بن خليفة آخر من رأى الصحابة فهو علو مطلق والله أعلم.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5501",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يقل العدد في إسنادك لا إلى شيخ مسلم وأمثاله ولا إلى شيخ شيخه بل إلى من هو أبعد من ذلك كالصحابي أو من قاربه وربما كان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث يقع بينك وبين الصحابي مثلا من العدد مثل ما وقع من العدد بين مسلم وبين ذلك الصحابي فتكون بذلك مساويا لمسلم مثلا في قرب الإسناد وعدد رجاله. وأما المصافحة: فهي أن تقع هذه المساواة التي وصفناها لشيخك لا لك فيقع ذلك لك مصافحة إذ تكون كأنك لقيت مسلما في ذلك الحديث وصافحته به لكونك قد لقيت شيخك المساوي لمسلم فإن كانت المساواة لشيخ شيخك كانت المصافحة لشيخك فتقول: كأن شيخي سمع مسلما وصافحه وإن كانت المساواة لشيخ شيخ شيخك فالمصافحة لشيخ شيخك فتقول فيها: كأن شيخ شيخي سمع مسلما وصافحه. ولك أن لا تذكر لك في ذلك نسبة بل تقول: كأن فلانا سمعه من مسلم من غير أن تقول فيه شيخي أو شيخ شيخي. ثم لا يخفي على المتأمل: أن في المساواة والمصافحة الواقعتين لك لا يلتقي إسنادك وإسناد مسلم أو نحوه إلا بعيدا عن شيخ مسلم فيلتقيان في الصحابي أو قريبا منه. فإن كانت المصافحة التي تذكرها ليست لك بل لمن فوقك من رجال إسنادك أمكن التقاء الإسنادين فيها في شيخ مسلم أو أشباهه وداخلت المصافحة حينئذ الموافقة فإن معنى الموافقة راجع إلى مساواة ومصافحة مخصوصة إذ حاصلها: أن بعض من تقدم من رواة إسنادك العالي ساوى أو صافح مسلما أو البخاري لكونه سمع ممن سمع من شيخهما مع تأخر طبقته عن طبقتهما ويوجد في كثير من العوالي المخرجة لمن تكلم أولا في هذا النوع وطبقتهم المصافحات مع الموافقات والإبدال لما ذكرناه. ثم اعلم أن هذا النوع من العلو علو تابع لنزول إذ لولا نزول ذلك إلامام في إسناده لم تعل أنت في إسنادك. وكنت قد قرأت بمرو على شيخنا المكثر أبي المظفر(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5502",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحيم بن الحافظ المصنف أبي سعد السمعاني رحمهما الله في أربعي أبي البركات الفراوي حديثا ادعى فيه أنه كأنه سمعه هو أو شيخه من البخاري فقال الشيخ أبو المظفر: ليس لك بعال ولكنه للبخاري نازل. وهذا حسن لطيف يخدش وجه هذا النوع من العلو والله أعلم. الرابع: من أنواع العلو: العلو المستفاد من تقدم وفاة الراوي مثاله ما أرويه عن شيخ أخبرني به عن واحد عن البيهقي الحافظ عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ أعلى من روايتي لذلك عن شيخ أخبرني به عن واحد عن أبي بكر بن خلف عن الحاكم وإن تساوى الإسنادان في العدد لتقدم وفاة البيهقي على وفاة ابن خلف لأن البيهقي مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ومات ابن خلف سنة سبع وثمانين وأربعمائة. روينا عن أبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي الحافظ رحمه الله قال: قد يكون الإسناد يعلو على غيره بتقدم موت راويه وإن كانا متساويين في العدد. ومثل ذلك من حديث نفسه بمثل ما ذكرناه. ثم إن هذا كلام في العلو المبني على تقدم الوفاة المستفاد من نسبة شيخ إلى شيخ وقياس راو براو أما العلو المستفاد من مجرد تقدم وفاة شيخك من غير نظر إلى قياسه براو آخر فقد حده بعض أهل هذا الشأن بخمسين سنة. وذلك ما رويناه عن أبي علي الحافظ النيسابوري قال: سمعت أحمد بن عمير الدمشقي وكان من أركان الحديث يقول: إسناد خمسين سنة من موت الشيخ إسناد علو. وفيما نروي عن أبي عبد الله بن منده الحافظ قال: إذا مر على الإسناد ثلاثون سنة فهو عال. وهذا أوسع من الأول والله أعلم. الخامس: العلو المستفاد من تقدم السماع أنبئنا عن محمد بن ناصر الحافظ عن محمد بن طاهر الحافظ قال: من العلو نقدم السماع.(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5503",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وكثير من هذا يدخل في النوع المذكور قبله وفيه ما لا يدخل في ذلك بل يمتاز عنه. مثل أن يسمع شخصان من شيخ واحد وسماع أحدهما من ستين سنة مثلا وسماع إلاخر من أربعين سنة. فإذا تساوى السند إليهما في العدد: فالإسناد إلى إلاول الذي تقدم سماعه أعلى فهذه أنواع العلو على إلاستقصاء وإلايضاح الشافي ولله سبحانه وتعالى الحمد كله. وأما ما رويناه عن الحافظ أبي الطاهر السلفي رحمه الله من قوله في أبيات له: بل علو الحديث بين أولي الحـ ... ـفظ وإلاتقان صحة الإسناد وما رويناه عن الوزير نظام الملك من قوله: عندي أن الحديث العالي ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن بلغت رواته مائة. فهذا ونحوه ليس من قبيل العلو المتعارف إطلاقه بين أهل الحديث وإنما هو علو من حيث المعنى فحسب والله أعلم. فصل وأما النزول فهو ضد العلو. وما من قسم من أقسام العلو الخمسة إلا وضده قسم من أقسام النزول. فهو إذا خمسة أقسام وتفصيلها يدرك من تفصيل أقسام العلو على نحو ما تقدم شرحه. وأما قول الحاكم أبي عبد الله: لعل قائلا يقول النزول ضد العلو فمن عرف العلو فقد عرف ضده وليس كذلك فإن للنزول مراتب لا يعرفها إلا أهل الصنعة إلى آخر كلامه. فهذا ليس نفيا لكون النزول ضدا للعلو على الوجه الذي ذكرته بل نفيا لكونه يعرف بمعرفة العلو. وذلك يليق بما ذكره هو في معرفة العلو فإنه قصر في بيانه وتفصيله وليس كذلك ما ذكرناه نحن في معرفة العلو فإنه مفصل تفصيلا مفهما لمراتب النزول والعلم عند الله تبارك وتعالى.(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5504",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن النزول مفضول مرغوب عنه والفضيلة للعلو على ما تقدم بيانه ودليله وحكى ابن خلاد عن بعض أهل النظر أنه قال: التنزل في الإسناد أفضل واحتج له بما معناه أنه يجب إلاجتهاد والنظر في تعديل كل راو وتجريحه فكلما زادوا كان إلاجتهاد أكثر وهذا مذهب ضعيف ضعيف الحجة. وقد روينا عن علي بن المديني وأبي عمرو المستملي النيسابوري أنهما قإلا: النزول شؤم. وهذا ونحوه مما جاء في ذم النزول مخصوص ببعض النزول فإن النزول إذا تعين دون العلو طريقا إلى فائدة راجحة على فائدة العلو فهو مختار غير مرذول والله أعلم.(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5505",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الموفي ثلاثين معرفة المشهور من الحديث",
        "content": "النوع الموفي ثلاثين معرفة المشهور من الحديث. ومعنى الشهرة مفهوم وهو منقسم إلى: صحيح كقوله صلى الله عليه وسلم: quot;إنما الأعمال بالنياتquot; وأمثاله وإلى غير صحيح: كحديث: quot;طلب العلم فريضة على كل مسلمquot;. وكما بلغنا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال: أربعة أحاديث تدور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق ليس لها أصل: quot;من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنةquot; وquot;من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامةquot; وquot;يوم نحركم يوم صومكمquot; وquot;للسائل حق وإن جاء على فرسquot;.  النوع الموفي ثلاثين معرفة المشهور. quot;قولهquot; وكما بلغنا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال أربعة أحاديث تدور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسواق ليس لها أصل quot;من بشرنى بخروج آذار بشرته بالجنةquot; وquot;من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامةquot; وquot;يوم نحركم يوم صومكمquot; وquot;للسائل حق وإن جاء على فرسquot; قلت لا يصح هذا الكلام عن الإمام أحمد فإنه أخرج حديثا منها في المسند وهو حديث للسائل حق وإن جاء على فرس وقد ورد من حديث الحسين بن على وابنه على وابن عباس والهرماس بن زياد أما حديث الحسين بن على بن أبي طالب فأخرجه(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5506",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................  أبو داود من رواية يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت الحسين عن حسين بن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;للسائل حق وإن جاء على فرسquot; ورواه أحمد في مسنده عن وكيع وعبد الرحمن بن محمد كلاهما عن سفيان عن مصعب بن محمد عن يعلى بن أبي يحيى وهذا إسناد جيد وقد سكت عليه أبو داود فهو عنده صالح ويعلى هذا ذكره ابن حبان في الثقات وجهله أبو حاتم وباقي رجاله ثقات وأما حديث على فأخرجه أبو داود أيضا من رواية زهير عن شيخ قال رأيت سفيان عنده عن فاطمة بنت حسين عن أبيها عن على عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. وأما حديث ابن عباس فرواه ابن عدى في الكامل من رواية إبراهيم بن يزيد عن سليمان الأحول عن طاووس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مثله أورده في ترجمة إبراهيم بن عبد السلام المكى المخزومي راويه عن إبراهيم بن يزيد وقال هذا معروف بغير إبراهيم هذا عن إبراهيم بن يزيد سرقه ممن هو معروف به قال وإبراهيم بن عبد السلام في جملة الضعفاء المجهولين. وأما حديث الهرماس بن زياد فرواه الطبراني من رواية عثمان بن فايد عن عكرمة بن عمار عن الهرماس بن زياد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وعثمان ابن فايد ضعفه ابن معين والبخاري وابن حبان وغيرهم وكذلك حديث من آذى ذميا هو معروف أيضا بنحوه رواه أبو داود من رواية صفوان بن مسلم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;إلا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامةquot; سكت عليه أبو داود أيضا فهو عنده صالح وهو كذلك إسناده جيد وهو وإن كان فيه من لم يسم فإنهم عدة من أبناء الصحابة يبلغون حد التواتر الذي لا يشترط فيه العدالة فقد رويناه في سنن البيهقي الكبرى فقال في روايته عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما الحديثان الآخران فلا أصل لهما قال ابن الجوزي في الموضوعات ويذكر عن العوام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;من بشرني بخروج آذار بشرته بالجنةquot; قال أحمد(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5507",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينقسم من وجه آخر إلى: ما هو مشهور بين أهل الحديث وغيرهم كقوله صلى الله عليه وسلم: quot;المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويدهquot;. وأشباهه وإلى ما هو مشهور بين أهل الحديث خاصة دون غيرهم كالذي رويناه عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان فهذا مشهور بين أهل الحديث مخرج في الصحيح وله رواه عن أنس غير أبي مجلز ورواة عن أبي مجلز غير التيمي ورواة عن التيمي غير الأنصاري ولا يعلم ذلك إلا أهل الصنعة. وأما غيرهم فقد يستغربونه من حيث: إن التيمي يروي عن أنس وهو ههنا يروي عن واحد عن أنس. ومن المشهور المتواتر الذي يذكره أهل الفقه وأصوله. وأهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص وإن كان الحافظ الخطيب قد ذكره ففي كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث ولعل ذلك لكونه لا تشمله صناعتهم ولا يكاد يوجد في رواياتهم فإنه: عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة ولا بد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاه.  ابن حنبل لا أصل لهذا وروى الطبراني من رواية أبي شيبة القاضي عن آدم بن على عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ما هلك قوم إلا في آذار ولا تقوم الساعة إلا في آذارquot; أبو شيبة قاضى واسط اسمه إبراهيم بن عثمان وهو جد أبي بكر بن أبي شيبة كذبه شعبة وقال ابن معين ليس بثقة وبالجملة فهو متفق على ضعفه وروى الإمام أبو بكر محمد بن رمضان بن شاكر الزيات في كتاب له فيه أخبار عن مالك والشافعي وابن وهب وابن عبد الحكم قال: قال محمد بن عبد الله هو ابن عبد الحكم في الحديث الذي روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;يوم صومكم يوم نحركمquot; قال هذا من حديث الكذابين والله أعلم. قوله ومن المشهور المتواتر الذي يذكره أهل الفقه وأصوله وأهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص وإن كان الحافظ الخطيب قد ذكره ففي كلامه ما تشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث ولعل ذلك لكونه لا تشمله صناعتهم ولا يكاد يوجد في رواياتهم فإنه عبارة عن الحبر الذي يحصل العلم بصدقه ضرورة انتهى.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5508",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن سئل عن إبراز مثال لذلك فيما يروى من الحديث أعياه تطلبه وحديث: إنما الأعمال بالنيات ليس من ذلك بسبيل وإن نقله عدد التواتر وزيادة لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده ولم يوجد في أوائله على ما سبق ذكره. نعم حديث: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; نراه مثالا لذلك فإنه نقله من الصحابة رضي الله عنهم العدد الجم وهو في الصحيحين مروي عن جماعة منهم. وذكر أبو بكر البزار الحافظ الجليل في مسنده أنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو من أربعين رجلا من الصحابة. وذكر بعض الحفاظ: أنه رواه عنه صلى الله عليه وسلم اثنان وستون نفسا من الصحابة وفيهم العشرة المشهود لهم بالجنة. قال: وليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة غيره ولا يعرف حديث يروى عن أكثر من ستين نفسا من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد.  وقد اعترض عليه بأنه قد ذكره أبو عبد الله الحاكم وأبو محمد بن حزم وأبو عمر ابن عبد البر وغيرهم من أهل الحديث والجواب عن المصنف أنه إنما نفي عن أهل الحديث ذكره باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص وهؤلاء المذكورون لم يقع في كلامهم التعبير عنه بما فسره به الأصوليون وإنما يقع في كلامهم أنه تواتر عنه صلى الله عليه وسلم كذا وكذا أو أن الحديث الفلاني متواتر وكقول ابن عبد البر في حديث المسح على الخفين أنه استفاض وتواتر وقد يريدون بالتواتر الاشتهار لا المعنى الذي فسره به الأصوليون والله أعلم. قوله ومن سئل عن إبراز مثال لذلك أعياه تطلبه وحديث إنما الأعمال بالنيات ليس من ذلك بسبيل وان نقله عدد التواتر وزيادة لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده ولم يوجد في أوائله على ما سبق ذكره نعم حديث quot;من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; نراه مثالا لذلك إلى أن قال وذكر بعض الحفاظ أنه رواه عنه صلى الله عليه وسلم اثنان وستون نفسا من الصحابة وفهيم العشرة المشهود لهم بالجنة قال وليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة غيره ولا يعرف حديث يروى عن أكثر من ستين نفسا من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5509",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وبلغ بهم بعض أهل الحديث أكثر من هذا العدد وفي بعض ذلك عدد التواتر. ثم لم يزل عدد رواته في ازدياد وهلم جرا على التوالي والاستمرار والله أعلم.  قال المصنف وبلغ به بعض أهل الحديث أكثر من هذا العدد انتهى. وفيه أمور: الأول: انه اعترض عليه بأن حديث الأعمال ذكر ابن منده أن جماعة من الصحابة رووه فبلغوا العشرين قلت لم يبلغ بهم ابن منده هذا العدد وإنما بلغ بهم ثمانية عشر فقط فذكر مجرد أسمائهم من غير رواية لشيء منها ولا عزو لمن رواه وليس هو أبا عبد الله محمد بن إسحق بن منده وإنما هو ابنه أبو القاسم عبد الرحمن ذكر ذلك في كتاب له سماه المستخرج من كتب الناس للتذكرة فقال وممن رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعلى بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وأبو سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأنس بن مالك وأبو هريرة ومعاوية ابن أبي سفيان وعتبة بن عبد السلمي وهلال بن سويد وعبادة بن الصامت وجابر بن عبد الله وعقبة بن عامر وأبو ذر الغفاري وعتبة بن النذر وعتبة بن مسلم هكذا عد سبعة عشر غير عمر قلت وفي المذكورين أثنان ليست لهما صحبة وهما هلال ابن سويد وعتبة بن مسلم وقد ذكرهما ابن حبان في ثقات التابعين فبقى خمسة عشر غير عمر. وبلغنى أن الحافظ أبا الحجاج المزى سئل عن كلام ابن منده هذا فأنكره واستبعده وقد تتبعت أحاديث المذكورين فوجدت أكثرها في مطلق النية لا بلفظ إنما الأعمال بالنيات وفيها ما هو بهذا اللفظ وقد رأيت عزوها لمن خرجها ليستفاد فحديث على ابن أبي طالب رواه ابن الاشعث في سننه والحافظ أبو بكر محمد بن ياسر الجيانى في الأربعين العلوية من طريق أهل البيت بلفظ الأعمال بالنية وفي إسناده من لا يعرف وحديث سعد بن أبي وقاص كأنه أراد به قوله صلى الله عليه وسلم لسعد: quot;إنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله إلا أجرت فيهاquot; الحديث رواه الأئمة الستة وحديث أبي سعيد الخدري رواه الدارقطني في غرايب مالك والخط أبي في معالم السنن بلفظ حديث عمر.(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5510",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الحادي والثلاثون. معرفة الغريب والعزيز من الحديث. روينا عن أبي عبد الله بن منده الحافظ الأصبهاني أنه قال: الغريب من الحديث كحديث الزهري وقتادة وأشباههما من الأئمة ممن يجمع حديثهم إذا انفرد الرجل عنهم بالحديث يسمى: غريبا.  وحديث ابن مسعود رواه الطبراني في المعجم الكبير في قصة مهاجر أم قيس وهو حديث غريب ورجاله ثقات لأحمد في مسنده من حديثه quot;أن أكبر شهداء أمتى لأصحاب الفرش ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيتهquot;. وحديث ابن عباس اتفق عليه الشيخان بلفظ لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وحديث أنس بن مالك رواه البيهقي في سننه بلفظ quot;لا عمل لمن لا نية لهquot; وفي إسناده من لم يسم وقد رواه ابن عساكر في جزء من أماليه بلفظ حديث عمر من رواية يحيى ابن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن انس فقال غريب جدا والمحفوظ حديث عمر وروينا في مسند الشهاب للقضاعى من حديث أنس quot;نية المؤمن خير من عملهquot;. وحديث أبي هريرة رويناه في جزء من تخريج الرشيد العطار بلفظ حديث عمر ولابن ماجه من حديث أبي هريرة إنما يبعث الناس على نياتهم وحديث معاوية رواه ابن ماجه بلفظ إنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله طاب أعلاه وحديث عبادة بن الصامت رواه النسائي بلفظ quot;من غزا في سبيل الله وهو لا ينوى إلا عقالا فله ما نوىquot;. وحديث جابر بن عبد الله رواه ابن ماجه بلفظ quot;يحشر الناس على نياتهمquot; وحديث عقبة بن عامر رواه أصحاب السنن بلفظ quot;إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنةquot; فذكره وفيه quot;وصانعه يحتسب في صنعته الأجرquot;. وحديث أبي ذر رواه النسائي بلفظ من أتى فراشه وهو ينوى أنه يقوم يصلى من الليل فغلبته عينه حتى يصبح كتب له ما نوى الحديث. قلت وفي الباب أيضا مما لم يذكره ابن منده عن أبي الدرداء وسهل بن سعد والنواس ابن سمعان وأبي موسى الأشعرى وصهيب بن سنان وأبي أمام الباهلى وزيد بن ثابت ورافع بن خديج وصفوان بن أمية وغزية بن الحارث أو الحارث بن غزية وعائشة(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5511",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإذا روى عنهم رجلان وثلاثة واشتركوا في حديث يسمى عزيزا. فإذا روى الجماعة عنهم حديثا سمي مشهورا.  وأم سلمة وأم حبيبة وصفية بنت حيى فحديث أبي الدرداء رواه النسائي وابن ماجه بلفظ حديث أبي ذر المتقدم وحديث سهل بن سعد رواه الطبراني في المعجم الكبير بلفظ quot;نية المؤمن خير عمله وعمل المنافق خير من نيته وكل يعمل على نيتهquot; وحديث النواس بن سمعان رواه الطبراني أيضا بلفظ quot;نية المؤمن خير من عملهquot; وحديث أبي موسى رواه أبو منصور الديلمى في مسند الفردوس بهذا اللفظ وحديث صهيب رواه الطبراني في المعجم الكبير بلفظ quot;أيما رجل تزوج امرأة فنوى أن لا يعطيها من صداقها شيئا مات يوم يموت وهو زان وأيما رجل اشترى من رجل بيعا فنوى أن لا يعطيه من ثمنه شيئا مات يوم يموت وهو خائنquot; وحديث أبي أمامة رواه الطبراني الكبير بلفظ quot;من ادان دينا وهو ينوى أن يؤديه أداه الله عنه يوم القيامة ومن ادان دينا وهو ينوى أن لا يؤديهquot; الحديث. وحديث زيد بن ثابت ورافع بن خديج رواه أحمد في مسنده في قصة لحديث أبي سعيد بحديث quot; لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونيةquot; وقول مروان له كذبت وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج معه على السرير وإن أبا سعيد قال لو شاء هذان لحدثاك فقالا صدق وحديث غزية بن الحارث رواه في الطبراني في الكبير بلفظ quot;لا هجرة بعد الفتح إنما هى ثلاث الجهاد والنية والحشرquot; وحديث عائشة رواه مسلم في قصة الجيش الذين يخسف بهم وفيه quot;يبعثهم الله على نياتهمquot; وحديث أم سلمة رواه مسلم وأبو داود بلفظ quot;يبعثون على نياتهمquot; وحديث أم حبيبة رواه الطبراني في المعجم الأوسط بلفظ quot;ثم يبعث كل امرئ على نيتهquot;. وحديث صفية رواه ابن ماجه بلفظ يبعثهم الله على ما في أنفسهم. الأمر الثانيquot; أن ما حكاه المصنف عن بعض الحفاظ من أنه رواه اثنان وستون من الصحابة وفيهم العشرة فأبهم المصنف ذكره هو الحافظ أبو الفرج بن الجوزي فإنه ذكر ذلك في النسخة الأولى من الموضوعات فذكر أنه رواه أحد وستون نفسا ثم ذكر روى بعد ذلك عن أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب النيسابوري أنه ليس في الدنيا حديث اجتمع عليه العشرة غيره ثم قال ابن الجوزي أنه ما وقعت له رواية عبد الرحمن(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5512",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: الحديث الذي يتفرد به بعض الرواة يوصف بالغريب وكذلك الحديث الذي يتفرد فيه بعضهم بأمر لا يذكره فيه غيره: إما في متنه وإما في إسناده. وليس كل ما يعد من أنواع الإفراد معدودا من أنواع الغريب كما في الإفراد المضافة إلى البلاد على ما سبق شرحه.  ابن عوف إلى الآن قال ولا أعرف حديثا رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد وستون صح أبيا وعلى قول هذا الحافظ اثنان وستون إلا هذا الحديث انتهى. هكذا نقلته من نسخه الموضوعات بخط الحافظ زكى الدين عبد العظيم المنذرى وهذه النسخة هى النسخة الأولى من الكتاب ثم زاد بن الجوزي في الكتاب المذكور أشياء وهى النسخة الأخيرة فقال فيها رواه من الصحابة ثمانية وتسعون نفسا هكذا نقلته من خط على ولد المصنف من الموضوعات. الأمر الثالث: ما ذكره الحافظ أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب النيسابوري من أنه لا يعرف حديث اجتمع عليه العشرة غيره وأقره ابن الجوزي على ذلك وكذلك المصنف ناقلا له عن بعض الحفاظ منهما ليس بجيد من حيث أن حديث أن رفع اليدين في الصلاة بهذا الوصف وكذلك حديث المسح على الخفين. فأما حديث رفع اليدين فذكره الحافظ أبو عبد الله الحاكم فيما نقل البيهقي عنه أنه سمعه يقول لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلفاء الأربعة ثم العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة فمن بعدهم من أكابر الصحابة على تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة قال البيهقي وهو كما قال أستادنا أبو عبد الله رضي الله عنه فقد روى عن هذه السنة عن العشرة وغيرهم وكذلك ذكر أبو القاسم عبد الرحمن بن منده في كتاب المستخرج من كتب الناس للتذكرة. وأما حديث المسح على الخفين فذكر أبو القاسم بن عبد الله بن منده في كتاب المذكور أنه رواه العشرة أيضا. الأمر الرابع: قول ابن الجوزي أنه لا يعرف حديث يروى عن أكثر من ستين من الصحابة إلا حديث من كذب على منقوض بحديث المسح على الخفين فقد(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5513",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إن الغريب ينقسم إلى: صحيح كالإفراد المخرجة في الصحيح وإلى غير صحيح وذلك هو الغالب على الغرايب. روينا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال غير مرة: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرايب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاء.  ذكر أبو القاسم بن منده في كتاب المستخرج عدة من رواه من الصحابة فزادوا على الستين وذكر الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في كتاب الإمام عن ابن المنذر قال روينا عن الحسن أنه قال حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين. الأمر الخامس: ما ذكره المصنف عن بعض أهل الحديث أنه بلغ به أكثر من هذا العدد أى أكثر من اثنين وستين نفسا قد جمع طرقا أبو القاسم الطبراني ومن المتأخرين الحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل في جزأين فزاد فيه على هذا العدد وقد رأيت عدد من روى حديثه من الصحابة هكذا وهم يزيدون على السبعين مرتبين على الحروف وهم أسامة بن زيد وأنس بن مالك وأوس بن أوس والبراء بن عازب وبريدة بن الخطيب وجابر بن حابس وجابر بن عبد الله وحذيفة بن أسيد وحذيفة بن اليمان وخالد بن عرفطة ورافع بن خديج والزبير بن العوام وزيد بن أرقم وزيد بن ثابت والسايب بن يزيد وسعد بن المدحاش وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وسفينة وسلمان بن خالد الخزاعى وسلمان الفارسى وسلمان بن الأكوع وصهيب بن سنان وطلحة بن عبيد الله وعبد الله بن أبي أوفي وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن زغب وقيل إنه لا صحبة له وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وعبد الرحمن ابن عوف وعتبة بن غزوان وعثمان بن عفان والعرس بن عميرة وعفان ابن حبيب وعقبة بن عامر وعلى بن أبي طالب وعمار بن ياسر وعمر بن الخطاب وعمران ابن حصين وعمرو بن حريث وعمرو بن عنبسة وعمرو بن عوف وعمرو بن مرة الجهنى وقيس بن سعد بن عبادة وكعب بن قطنة ومعاذ بن جبل ومعاوية بن حيدة ومعاوية ابن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة والمنقع التميمى ونبيط بن شريط وواثلة بن الأسقع ويزيد بن أسد ويعلى بن مرة وأبو أمامة وأبو بكر الصديق وأبو الحمراء وأبو ذر.(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5514",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".............................................................................  وأبو رافع وأبو رمثة وأبو سعيد الخدري وأبو عبيدة بن الجراح وأبو قتادة وأبو قرصافة وأبو كبشة الأنمارى وأبو موسى الأشعري وأبو موسى الغافقى وأبو ميمون الكردى وأبو هريرة وأبو العشراء الدارمى عن أبيه وأبو مالك الأشجعي عن أبيه وعائشة أم أيمن فهؤلاء خمسة وسبعون نفسا يصح من نحو حديث نحو عشرين منهم اتفق الشيخان على إخراج أحاديث أربعة منهم وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بواحد وإنما يصح من حديث خمسة من العشرة والباقى أسانيدها ضعيفة ولا يمكن التواتر في شيء من طرق هذا الحديث لأنه يتعذر وجود ذلك في الطرفين والوسط بل بعض طرقه الصحيحة إنما هي أفراد عن بعض رواتها وقد زاد بعضهم في عدد هذا الحديث حتى جاوز الماية ولكنه ليس هذا المتن وإنما هي أحاديث في مطلق الكذب عليه كحديث من حدث عنى بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ونحو ذلك فحذفتها لذلك ولم اعدها في طرق الحديث وقد أخبرني بعض الحفاظ أنه رأى في كلام بعض الحفاظ أنه رواه مائتان من الصحابة ثم رأيته بعد ذلك في شرح مسلم للنووي ولعل هذا محمول على الأحاديث الواردة في مطلق الكذب لا هذا المتن بعينه والله أعلم. الأمر السادس: قول المصنف أن من سئل عن ابراز مثال للمتواتر أعياه تطلبه ثم لم يذكر مثالا إلا حديث من كذب على وقد وصف غيره من الأئمة عدة أحاديث بأنها متواترة فمن ذلك أحاديث حوض النبي صلى الله عليه وسلم ورد ذلك عن أزيد من ثلاثين صح أبيا وأوردها البيهقي في كتاب البعث والنشور أفردها المقدسي بالجمع قال القاضي عياض وحديثه متواتر بالنقل رواه خلائق من الصحابة فذكر جماعة من رواته ثم قال وفي بعض هذا ما يقتضى كون الحديث متواترا ومن ذلك أحاديث الشفاعة فذكر القاضي عياض أيضا أنه بلغ مجموعها التواتر ومن ذلك أحاديث المسح على الخفين فقال ابن عبد البر رواه نحو أربعين من الصحابة واستفاض وتواتر وكذا قال ابن حزم في المحلى أنه نقل تواتر يوجب العلم ومن ذلك أحاديث النهى عن الصلاة في معاطن الإبل قال ابن حزم في المحلى أنه نقل تواتر يوجب العلم ومن ذلك أحاديث النهى عن اتخاذ القبور مساجد قال ابن حزم إنها متواترة ومن ذاك أحاديث رفع اليدين في الصلاة للإحرام والركوع والرفع منه قال ابن حزم إنها متواترة توجب يقين العلم. ومن ذلك الأحاديث الواردة في قول المصلى ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد قال ابن حزم إنها أحاديث متواترة.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5515",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وينقسم الغريب أيضا من وجه آخر. فمنه ما هو غريب متنا وإسنادا وهو الحديث الذي تفرد برواية متنه راو واحد. ومنه. ما هو غريب إسنادا لا متنا كالحديث الذي متنه معروف مروي عن جماعة من الصحابة إذا تفرد بعضهم بروايته عن صحابي آخر: كان غريبا من ذلك الوجه مع أن متنه غير غريب. ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة. وهذا الذي يقول فيه الترمذي: غريب من هذا الوجه ولا أرى هذا النوع ينعكس فلا يوجد إذا ما هو غريب متنا وليس غريبا إسنادا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد عمن تفرد به فرواه  النوع الحادى والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز. quot;قولهquot; وينقسم الغريب أيضا من وجه آخر فمنه ما هو غريب متنا وإسنادا ومنه ما هو غريب إسنادا لا متنا ثم قال ولا أرى هذا النوع ينعكس فلا يوجد إذا ما هو غريب متنا وليس غريبا إسنادا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد عمن تفرد به فرواه عنه عدد كثيرون فإنه يصير غريبا مشهورا وغريبا متنا وغير غريب إسنادا لكن بالنظر إلى أحد طرفي الإسناد فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول متصف بالشهرة في طرفه الآخر كحديث إنما الأعمال بالنيات انتهى. استبعد المصنف وجود حديث غريب متنا لا إسنادا إلا بالنسبة إلى طرفي الإسناد وأثبت أبو الفتح اليعمرى هذا القسم مطلقا من غير حمل له على ما ذكره المصنف فقال في شرح الترمذي الغريب على أقسام غريب سندا ومتنا ومتنا لا سندا وسندا لا متنا وغريب بعض السند فقط وغريب بعض المتن فقط ثم أشار إلى أنه أخذ ذلك من كلام محمد بن طاهر المقدسى فانه قسم الغرايب والأفراد إلى خمسة أنواع خامسها أسانيد ومتون ينفرد بها أهل بلد لا توجد إلا من روايتهم وسنن يتفرد بالعمل بها أهل مصر لا يعمل بها في غير مصرهم ثم تكلم أبو الفتح على الأقسام التي ذكرها ابن طاهر إلى أن قال وأما النوع الخامس فيشمل الغريب كله سندا ومتنا أو أحدهما دون الآخر.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5516",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه عدد كثيرون فإنه يصير غريبا مشهورا وغريبا متنا وغير غريب إسنادا لكن بالنظر إلى أحد طرفي الإسناد: فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول متصف بالشهرة في طرفه الآخر كحديث: quot;إنما الأعمال بالنياتquot; وكسائر الغرائب التي اشتملت عليها التصانيف المشتهرة والله أعلم.  قال وقد ذكر أبو محمد بن أبي حاتم بسند له أن رجلا سأل مالكا عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء فقال له مالك إن شئت خلل وإن شئت لا تخلل وكان عبد الله بن وهب حاضرا فعجب من جواب مالك وذكر لمالك في ذلك حديثا بسند مصرى صحيح وزعم أنه معروف عندهم فاستعاد مالك الحديث واستعاد السائل فأمره بالتخليل هذا أو معناه انتهى كلامه. والحديث المذكور رواه أبو داود والترمذي من رواية ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو المغافرى عن أبي عبد الرحمن الحيلى عن المستورد بن شداد قال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة انتهى. ولم ينفرد به ابن لهيعة بل تابعه عليه الليث بن سعد وعمرو بن الحريث كما رواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عمه عبد الله بن وهب عن الثلاثة المذكورين وصححه ابن القطان لتوثيقه لابن أخى ابن وهب فقد زالت الغرابة عن الإسناد بمتابعة الليث وعمرو بن الحارث لابن لهيعة والمتن غريب والله أعلم. ويحتمل أن يريد بكونه غريب المتن لا الإسناد أن يكون ذلك الإسناد مشهورا جادة لعده من الأحاديث بأن يكونوا مشهورين برواية بعضهم عن بعض ويكون المتن غريبا لانفرادهم به والله أعلم.(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5517",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثاني والثلاثين: معرفة غريب الحديث",
        "content": "النوع الثاني والثلاثين: معرفة غريب الحديث. وهو عبارة عما وقع في متون الأحاديث من الألفاظ الغامضة البعيدة من الفهم لقلة استعمالها. هذا فن مهم يقبح جهله بأهل الحديث خاصة ثم بأهل العلم عامة والخوض فيه ليس بالهين والخائض فيه حقيق بالتحري جدير بالتوقي.(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5518",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روينا عن الميموني قال: سئل أحمد بن حنبل عن حرف من غريب الحديث فقال: سلوا أصحاب الغريب فإني أكره أن أتكلم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظن فأخطئ. وبلغنا عن التاريخي محمد بن عبد الملك قال: حدثني أبو قلابة عبد الملك بن محمد قال: قلت للأصمعي يا أبا سعيد ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الجار أحق بسقبه. فقال: أنا لا أفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن العرب تزعم أن السقب اللزيق ثم إن غير واحد من العلماء صنفوا في ذلك فأحسنوا. وروينا عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ قال: أول من صنف الغريب في إلاسلام النضر بن شميل. ومنهم من خالفه فقال: أول من صنف فيه أبو عبيدة معمر بن المثنى. وكتاباهما صغيران. وصنف بعد ذلك أبو عبيد القاسم بن سلام كتابه المشهور فجمع وأجاد واستقصى فوقع من أهل العلم بموقع جليل وصار قدوة في هذا الشأن ثم تتبع القتيبي ما فات أبا عبيد فوضع فيه كتابه المشهور ثم تتبع أبو سليمان الخطابي ما فاتهما فوضع في ذلك كتابه المشهور. فهذه الكتب الثلاثة أمهات الكتب المؤلفة في ذلك. ووراءها مجامع تشتمل من ذلك على زوائد وفوائد كثيرة ولا ينبغي أن يقلد منها إلا ما كان مصنفوها أئمة أجلة. وأقوى ما يعتمد عليه في تفسير غريب الحديث: أن يظفر به مفسرا في بعض روايات الحديث. نحو ما روي في حديث ابن صياد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: quot;قد خبأت لك خبيئا فما هو quot;. قال: الدخ فهذا خفي معناه أعضل وفسره قوم بما لا يصح. وفي معرفة علوم الحديث للحاكم أنه الدخ بمعنى الزخ الذي هو الجماع(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5519",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا تخليط فاحش يغيظ العالم والمؤمن. وإنما معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: quot;قد أضمرت لك ضميرا فما هو quot; فقال: الدخ بضم الدال يعني الدخان والدخ هو الدخان في لغة إذ في بعض روايات الحديث ما نصه: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إني قد خبأت لك خبيئاquot; وخبأ له: يوم تأتي السماء بدخان مبين. فقال ابن صياد هو الدخ. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;اخسأ فلن تعدو قدركquot;. وهذا ثابت صحيح خرجه الترمذي وغيره. فأدرك ابن صياد من ذلك هذه الكلمة فحسب على عادة الكهان في اختطاف بعض الشيء من الشياطين من غير وقوف على تمام البيان. ولهذا قال له: quot;اخسأ فلن تعدو قدركquot; أي فلا مزيد لك على قدر إدراك الكهان والله أعلم.(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5520",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث",
        "content": "النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث. التسلسل من نعوت الأسانيد وهو: عبارة عن تتابع رجال الإسناد وتواردهم فيه واحد ابعد واحد على صفة أو حالة واحدة وينقسم ذلك إلى ما يكون صفة للرواية والتحمل وإلى: ما يكون صفة للرواة أو حالة لهم. ثم إن صفاتهم في ذلك أحوالهم أقوالا وأفعالا ونحو ذلك تنقسم إلى مالا نحصيه. ونوعه الحاكم أبو عبد الله الحافظ إلى ثمانية أنواع والذي ذكره فيها إنما هو صور أمثلة ثمانية. ولا انحصار لذلك في ثمانية كما ذكرناه ومثال ما يكون صفة للرواية والتحمل: ما يتسلسل بسمعت فلانا قال: سمعت فلانا إلى آخر الإسناد.  النوع الثالث والثلاثون معرفة المسلسل. quot;قولهquot; ونوعه الحاكم أبو عبد الله إلى ثمانية أنواع والذي ذكره فيها إنما هو صور وأمثلة ثمانية ولا انحصار لذلك في ثمانية كما ذكرناه انتهى. قلت لم يحصر الحاكم مطلق أنواع التسلسل إلى ثمانية أنواع وإنما ذكر أنواع التسلسل الدالة على الاتصال لا مطلق المتسلسل ويظهر ذلك بعدها وتعبيره عنها فالأول(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5521",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو يتسلسل ب حدثنا أو أخبرنا إلى آخره. ومن ذلك أخبرنا والله فلان قال: أخبرنا والله فلان إلى آخره. ومثال ما يرجع إلى صفات الرواة وأقوالهم ونحوها: إسناد حديث: quot;اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتكquot; المسلسل بقولهم: quot;إني أحبك فقلquot;. وحديث التشبيك باليد. وحديث العد في اليد في أشباه لذلك نرويها وتروى كثيرة وخيرها ما كان فيه دلالة على اتصال السماع وعدم التدليس ومن فضيلة التسلسل اشتماله علي مزيد الضبط من الرواة وقلما تسلم المسلسلات من ضعف أعني في وصف التسلسل لا في أصل المتن. ومن المسلسل ما ينقطع تسلسله في وسط إسناده وذلك نقص فيه وهو كالمسلسل ب أول حديث سمعته على ما هو الصحيح في ذلك والله أعلم.  المسلسل بسمعت والثاني المسلسل بقولهم قم فصب على حتى أريك وضوء فلان والثالث المسلسل بمطلق ما يدل على الاتصال من سمعت أو أنا أو ثنا وإن اختلفت ألفاظ الرواة في ألفاظ الأداء والرابع المسلسل بقولهم فان قيل لفلان من أمرك بهذا قال يقول أمرني فلان والخامس المسلسل بالأخذ باللحية وقولهم آمنت بالقدر خيره وشره والسادس المسلسل بقولهم وعدهن في يدي والسابع المسلسل بقولهم شهدت على فلان والثامن المسلسل بالتشبيك باليد ثم قال الحاكم فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التي لا يشوبها تدليس وآثار السماع بين الراويين ظاهرة انتهى. فلم يذكر الحاكم من المسلسلات إلا ما دل على الاتصال دون استيعاب بقية المسلسلات نعم بقى على الحاكم عدة من المسلسلات الدالة على الاتصال لم يذكرها كالمسلسل بقوله أطعمنا وسقانا والمسلسل بقوله أضافنا على الأسودين التمر والماء والمسلسل بقوله أخذ فلان بيدي والمسلسل بالمصافحة والمسلسل بقص الأظفار يوم الخميس والله أعلم.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5522",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الرابع والثلاثون- معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه. هذا فن مهم مستصعب روينا عن الزهري رضي الله عنه أنه قال: أعيى الفقهاء أعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه وكان للشافعي رضي الله عنه فيه يد طولى وسابقة أولى. روينا عن محمد بن مسلم بن وارة أحد أئمة الحديث: أن أحمد ابن حنبل قال له وقد قدم من مصر: كتبت كتب الشافعي فقال: لا. قال: فرطت ما علمنا المجمل من المفسر ولا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه حتى جالسنا الشافعي. وفيمن عاناه من أهل الحديث من أدخل فيه ما ليس منه لخفاء معنى النسخ وشرطه. وهو عبارة عن رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر وهذا حد وقع لنا سالم من اعتراضات وردت على غيره. ثم إن ناسخ الحديث ومنسوخه ينقسم أقساما:  النوع الرابع والثلاثون- معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه. quot;قولهquot; وهو عبارة عن رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر فهذا حد وقع لنا سالم من اعتراضات وردت على غيره انتهى. وهذا الذي حده به المصنف تبع فيه القاضي أبا بكر الباقلاني فإنه حده برفع الحكم واختاره الآمدي وابن الحاجب قال الحازمي وقد أطبق المتأخرون على ما حده به القاضي أنه الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا مع تراخيه عنه قال الحازمي وهذا حد صحيح انتهى. وقد اعترض عليه بأن التعبير برفع الحكم ليس بجيد لأن الحكم قديم لا يرتفع والجواب عنه أنه إنما المراد برفع الحكم قطع تعليقه بالمكلف واعترض صاحب المحصول أيضا على هذا الحد بأوجه أخر في كثير منها نظر ليس هذا موضع إيرادها.(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5523",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمنها: ما يعرف بتصريح رسول الله صلى الله عليه وسلم به كحديث بريدة الذي أخرجه مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروهاquot; في أشباه لذلك. ومنها ما يعرف بقول الصحابي كما رواه الترمذي وغيره عن أبي بن كعب أنه قال: كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهي عنها وكما خرجه النسائي عن جابر بن عبد الله قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. في أشباه لذلك. ومنها: ما عرف بالتاريخ كحديث شداد بن أوس وغيره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;أفطر الحاجم والمحجومquot; وحديث ابن عباس: أن النبي صلى  quot;قولهquot; ومنها ما يعرف بقول الصح أبي كما رواه الترمذي وغيره عن أبي بن كعب أنه قال كان الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها وكما أخرجه النسائي عن جابر بن عبد الله قال كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار في أشباه لذلك انتهى. أطلق المصنف أن النسخ يعرف بقول الصح أبي لكن هل يكتفي بقوله هذا ناسخ أو هذا منسوخ أو لابد من التصريح بأن هذا متأخر عن هذا فالذي ذكره الأصوليون كصاحب المحصول والآمدي وابن الحاجب أنه لابد من إخباره بأن أحدهما متأخر ولا يكتفي بقوله هذا ناسخ لاحتمال أن يقوله عن اجتهاد ونحن لا نرى ما يراه وحكى صاحب المحصول عن الكرخى أنه يكفي إخباره بالنسخ إذ لولا ظهور النسخ فيه لم يطلقه وما ذهب إليه الكرخى هو الظاهر وفي عبارة الشافعي ما يقتضى الاكتفاء بذلك فإنه قال ولا يستدل على الناسخ والمنسوخ إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بوقت يدل على أن أحدهما بعد الآخر أو بقول من سمع الحديث أو العامة هكذا رواه البيهقي في المدخل بإسناده إلى الشافعي فقوله أو بقول من سمع الحديث أراد به قول الصح أبي مطلقا لا قوله هذا متأخر فقط لأن هذه الصورة قد دخلت في قوله أو بوقت يدل على أن أحدهما بعد الآخر والله أعلم.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5524",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وسلم: quot;احتجم وهو صائمquot;بين الشافعي: أن الثاني ناسخ للأول من حيث إنه روي في حديث شداد: أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم في شهر رمضان فقال: quot;أفطر الحاجم والمحجومquot;. وروي في حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم. فبان بذلك: أن إلاول كان زمن الفتح في سنة ثمان والثاني في حجة الوداع في سنة عشر. ومنها: ما يعرف بالإجماع كحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة فإنه منسوخ عرف نسخه بانعقاد الإجماع على ترك العمل به. والإجماع لا ينسخ ولا ينسخ ولكن يدل على وجود ناسخ غيره والله أعلم.  قوله ومنها ما يعرف بالإجماع كحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة فإنه منسوخ عرف نسخه بانعقاد الاجماع على ترك العمل به انتهى. وفيه أمور أحدها أنه ورد في الحديث نسخه فلا حاجة للاستدلال عليه بالإجماع أما المنسوخ فهو ما رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوهquot; ورواه أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو وشرحبيل بن أوس وصح أبي لم يسم ورواه الطبراني من حديث جرير بن عبد الله والشريد بن أوس. وأما الناسخ فهو ما رواه البزار في مسنده من رواية محمد بن اسحق عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوهquot; قال فأتى بالنعيمان قد شرب الرابعة فجلده ولم يقتله فكان ذلك ناسخا للقتلquot; قال البزار لا نعلم أحدا حدث به إلا ابن اسحق وذكره الترمذي تعليقا من حديث ابن إسحق ثم قال وكذلك روى عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا قال فرفع القتل وكانت رخصة انتهى. وقبيصة ذكره بن عبد البر في الصحابة قال ولد في أول سنة من الهجرة وقيل ولد عام الفتح قال ويقال إنه أتى به للنبى صلى الله عليه وسلم ودعا له انتهى.(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5525",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...............................................................................  والصحيح أنه ولد عام الفتح الثاني أن دعوى الإجماع في هذا ليس بجيد وان كان الترمذي قد سبق إلى ذلك فقال في العلل التي في آخر الجامع جميع ما في هذا الكتاب معمول به وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين فذكر منهما حديث إذا شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوه. قال النووى في شرح مسلم وهو كما قاله فهو حديث منسوخ دل الإجماع على نسخه وفيما قالوه نظر فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن عبد الله بن عمرو أنه قال ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم على أن أقتله وحكى أيضا عن الحسن البصرى وهو قول ابن حزم فلا إجماع إذا وإن قلنا إن خلاف أهل الظاهر لا يقدح في الإجماع على أحد القولين فقد قال به بعض الصحابة والتابعين والله أعلم. الثالث إذا ظهر أن الخلاف في قتل شارب الخمر في الرابعة موجود فينبغى أن يمثل بمثال آخر أجمعوا على ترك العمل به فنقول روى أبو عيسى الترمذي من حديث جابر قال كنا إذا حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نلبى عن النساء ونرمى عن الصبيان قال الترمذي بعد تخريجه هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال وقد أجمع أهل العلم أن المرأة لا يلبى عنها غيرها هى تلبى عن نفسها فهذا حديث قد أجمعوا على ترك العمل به وهو في كتاب الترمذي فكان ينبغى له أن يستثنيه في العلل حين استثنى الحديثين المتقدمين. والجواب عن الترمذي من ثلاثة أوجه أحدها أن هذا الحديث قد قال ببعضه بعض أهل العلم وهو الرمى عن الصبيان فلم يجمع على ترك العمل بجميع الحديث. والوجه الثاني أن هذا الحديث قد اختلف في لفظه على ابن نمير فرواه الترمذي عن محمد بن إسماعيل الواسطى عنه هكذا ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير بلفظ حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان وروينا عنهم هكذا رواه ابن أبي شيبة في المصنف ومن طريقه رواه ابن ماجه في سننه قال أبو الحسن بن القطان وهذا أولى بالصواب وأشبه به انتهى. وإذا ترجح أن لفظ رواية الترمذي غلط فلك أن تقول نحن لا نحكم على الحديث.(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5526",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "............................................................................  بالنسخ عند ترك العمل به إجماعا إلا إذا علمنا صحته وقد أشار إلى ذلك الفقيه أبو بكر الصيرفي في كتاب الدلائل عند الكلام على تعارض حديثين فقال فان أجمع على إبطال حكم أحدهما فأحدهما منسوخ أو غلط والآخر ثابت فيمكن حمل كلام الصيرفي على ما إذا لم يثبت الحديث الذي أجمع عن ترك العمل به فإن الحكم عليه بالنسخ فرع عن ثبوته ويمكن حمل كلامه على ما إذا كان صحيحا أيضا وهو خبر آحاد وأجمعوا على ترك العمل به ولا يتعين المصير إلى النسخ لاحتمال وجود الغلط من راويه فهو كما قال منسوخ أو غلط والله أعلم. الوجه الثالث أن الحافظ محب الدين الطبرى في كتاب القرى حمل لفظ رواية الترمذي في هذا الحديث على أن المراد رفع الصوت بالتلبية لا مطلق التلبية وأن فيه استعمال المجاز بجعله عن النساء للاجتزاء بجهر الرجال بالتلبية عن استحبابه في حق النساء فكأن الرجال قاموا بذلك عن النساء وفيه تكلف وبعد والله أعلم.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5527",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الخامس والثلاثون- معرفة المصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها. هذا فن جليل إنما ينهض بأعبائه الحذاق من الحفاظ والدارقطني منهم وله فيه تصنيف مفيد وروينا عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه قال: ومن يعرى من الخطأ والتصحيف فمثال التصحيف في الإسناد حديث شعبة عن العوام بن مراجم عن أبي عثمان النهدي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لتؤدن الحقوق إلى أهلهاquot; الحديث. صحف فيه يحيى بن معين فقال: ابن مزاحم بالزاي والحاء فرد عليه وإنما هو ابن مراجم بالراء المهملة والجيم. ومنه: ما رويناه عن أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير عن عائشة: رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت. قال أحمد: صحف شعبة فيه فإنما هو خالد بن علقمة وقد رواه زائدة بن قدامة وغيره على ما قاله أحمد. وبلغنا عن الدارقطني: أن ابن جرير الطبري قال: فيمن روى عن رسول الله(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5528",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم من بني سليم: ومنهم عتبة بن البذر قاله بالباء والذال المعجمة وروى له حديثا وإنما هو ابن الندر بالنون والدال غير المعجمة. ومثال التصحيف في المتن: ما رواه ابن لهيعة عن كتاب موسى بن عقبة إليه بإسناده عن زيد بن ثابت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد وإنما هو بالراء احتجر في المسجد بخص أو حصير حجرة يصلي فيها. فصحفه ابن لهيعة لكونه أخذه من كتاب بغير سماع. ذكر ذلك مسلم في كتاب التمييز له. وبلغنا عن الدارقطني في حديث أبي سفيان عن جابر قال: رمي أبي يوم إلاحزاب على أكحله فكواه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن غندرا قال فيه أبي وإنما هو أبي وهو أبي بن كعب. وفي حديث أنس: quot;ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرةquot;. قال فيه شعبة ذرة بالضم والتخفيف ونسب فيه إلى التصحيف. وفي حديث أبي ذر: تعين الصانع. قال فيه هشام بن عروة: بالضاد المعجمة وهو تصحيف والصواب ما رواه الزهري الصانع بالصاد المهملة ضد الأخرق. وبلغنا عن أبي زرعة الرازي: أن يحيى بن سلام هو المفسر حدث عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في قوله تعالى: سأريكم دار الفاسقين قال مصر. واستعظم أبو زرعة هذا واستقبحه وذكر أنه في تفسير سعيد عن قتادة مصيرهم. وبلغنا عن الدارقطني: أن محمد بن المثنى أبا موسى العنزي حدث بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: quot;لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببقرة لها خوارquot; فقال فيه: أو شاة تنعر بالنون وإنما هو: تيعر بالياء المثناة من تحت. وأنه قال لهم يوما: نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا. يريد ما روي: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة توهم أنه صلى إلى قبيلتهم وإنما العنزة ههنا حربة نصبت بين يديه فصلى إليها وأظرف من هذا(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5529",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما رويناه عن الحاكم أبي عبد الله عن أعرابي زعم: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى نصبت بين يديه شاة أي صحفها عنزة بإسكان النون. وعن الدارقطني أيضا: أن أبا بكر الصولي أملى في الجامع حديث أبي أيوب: quot;من صام رمضان وأتبعه ستا من شوالquot;. فقال فيه شيئا بالشين والياء وأن أبا بكر الإسماعيلي الإمام كان فيما بلغهم عنه يقول في حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكهان قر الزجاجة بالزاي وإنما هو: قر الدجاجة بالدال وفي حديث يروى عن معاوية بن أبي سفيان قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يشققون الخطب تشقيق الشعر. ذكر الدارقطني عن وكيع أنه قاله مرة بالحاء المهملة وأبو نعيم شاهد فرده عليه بالحاء المعجمة المضمومة. وقرأت بخط مصنف: أن ابن شاهين قال في جامع المنصور في الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تشقيق الحطب. فقال بعض الملاحين: يا قوم فكيف نعمل والحاجة ماسة. قلت: فقد انقسم التصحيف إلى قسمين: أحدهما في المتن والثاني في الإسناد وينقسم قسمة أخرى إلى قسمين: أحدهما: تصحيف البصر كما سبق عن ابن لهيعة وذلك هو ألأكثر. والثاني: تصحيف السمع نحو حديث لعاصم إلاحول رواه بعضهم فقال عن واصل إلاحدب فذكر الدارقطني: أنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر كأنه ذهب والله أعلم إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة وإنما أخطأ فيه سمع من رواه. وينقسم قسمة ثالثة: إلى تصحيف اللفظ وهو ألأكثر. وإلى تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ كمثل ما سبق عن محمد بن المثنى في الصلاة إلى عنزة وتسمية بعض ما ذكرناه تصحيفا مجازا والله أعلم.(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5530",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكثير من التصحيف المنقول عن الأكابر الجلة لهم فيه أعذار لم ينقلها ناقلوه ونسأل الله التوفيق والعصمة والله أعلم.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5531",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث",
        "content": "النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث. وإنما يكمل للقيام به إلائمة الجامعون بين صناعتي الحديث والفقه الغواصون على المعاني الدقيقة اعلم: أن ما يذكر في هذا الباب ينقسم إلى قسمين: أحدهما: أن يمكن الجمع بين الحديثين ولا يتعذر إبداء وجه ينفي تنافيهما فيتعين حينئذ المصير إلى ذلك والقول بهما معا. ومثاله: حديث: quot;لا عدوى ولا طيرةquot;. مع حديث: quot;لا يورد ممرض على مصحquot;. وحديث: quot;فر من المجذوم فرارك من إلاسدquot;. وجه الجمع بينهما: أن هذه إلامراض لا تعدي بطبعها ولكن الله تبارك وتعالى جعل مخالطة المريض بها للصحيح سببا لإعدائه مرضه ثم قد يتخلف ذلك عن سببه كما في سائر إلاسباب: ففي الحديث إلاول: نفي صلى الله عليه وسلم ما كان يعتقده الجاهلي من أن ذلك يعدي بطبعه ولهذا قال: quot;فمن أعدى إلاول quot;. وفي الثاني: اعلم بأن الله سبحانه جعل ذلك سببا لذلك وحذر من الضرر الذي يغلب وجوده عند وجوده بفعل الله سبحانه وتعالى. ولهذا في الحديث أمثال كثيرة. وكتاب مختلف الحديث لابن قتيبة في هذا المعنى: إن يكن قد أحسن فيه من وجه فقد أساء في أشياء منه قصر باعه فيها وأتى بما غيره أولى وأقوى. وقد روينا عن محمد بن إسحاق بن خزيمة إلامام أنه قال: لا أعرف أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان بإسنادين صحيحين متضادين فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما. القسم الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمع بينهما وذلك على ضربين: أحدهما: أن يظهر كون أحدهما ناسخا وإلاخر منسوخا فيعمل بالناسخ ويترك المنسوخ.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5532",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني: أن لا تقوم دلالة على أن الناسخ أيهما والمنسوخ أيهما: فيفزع حينئذ إلى الترجيح ويعمل بإلارجح منهما وإلاثبت كالترجيح بكثرة الرواة أوبصفاتهم في خمسين وجها من وجوه الترجيحات وأكثر ولتفصيلها موضع غير ذا والله سبحانه أعلم.  النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث. quot;قولهquot; كالترجيح بكثرة الرواة أو بصفاتهم في خمسين وجها من وجوه الترجيحات فأكثر ولتفصيلها موضع غير ذا انتهى. اقتصر المصنف على هذا المقدار من وجوه الترجيح وتبع في ذاك الحازمى فانه قال في كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ ووجوه الترجيحات كثيرة أنا أذكر معظمها فذكر خمسين وجها ثم قال فهذا القدر كاف في ذكر الترجيحات وثم وجوه كثيرة اضربتا عن ذكرها كى لا يطول به هذا المختصر انتهى كلام الحازمي. ووجوه الترجيحات تزيد على المائة وقد رأيت عدها مختصرا فأبدأ بالخمسين التي عدها الحازمى ثم أسرد بقيتها على الولاء الأول كثرة الرواة الثاني كون أحد الراويين اتقن واحفظ الثالث كونه متفقا على عدالته الرابع كونه بالغا حالة التحمل الخامس كون سماعه تحديثا والآخر عرضا السادس كون أحدهما سماعا أو عرضا والآخر كتابة أو وجادة أو مناولة السابع كونه مباشرا لما رواه الثامن كونه صاحب القصة التاسع كونه أحسن سياقا واستقصاء العاشر كونه أقرب مكانا من النبي صلى الله عليه وسلم حالة تحمله الحادى عشر كونه أكثر ملازمة لشيخه الثاني عشر كونه سمعه من مشايخ بلده الثالث عشر كون أحد الحديثين له مخارج الرابع عشر كون إسناده حجازيا الخامس عشر كون رواته من بلد لا يرضون بالتدليس السادس عشر دلالة ألفاظه على الاتصال كسمعت وحدثنا السابع عشر كونه مشاهدا لشيخه عند الأخذ الثامن عشر كون الحديث لم يختلف فيه التاسع عشر كون راويه لم يضطرب لفظه العشرون كون الحديث متفقا على رفعه الحادى والعشرون كونه متفقا على اتصاله الثاني والعشرون كون راويه لا يجيز الرواية بالمعنى الثالث والعشرون كونه فقيها الرابع والعشرون كونه صاحب كتاب يرجع اليه الخامس والعشرون كون أحد الحديثين نصا وقولا والآخر ينسب اليه(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5533",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  استدلالا واجتهادا والسادس والعشرون كون القول يقارنه الفعل السابع والعشرون كونه موافقا لظاهر القرآن الثامن والعشرون كونه موافقا لسنه أخرى التاسع والعشرون كونه موافقا للقياس الثلاثون كونه معه حديث آخر مرسل أو منقطع الحادى والثلاثون كونه عمل به الخلفاء الراشدون الثاني والثلاثون كونه معه عمل الأمة الثالث والثلاثون كون ما تضمنه من الحكم منطوقا الرابع والثلاثون كونه مستقلا لا يحتاج إلى إضمار الخامس والثلاثون كون حكمه مقرونا بصفة والآخر بالاسم السادس والثلاثون كونه مقرونا بتفسير الراوى السابع والثلاثون كون أحدهما قولا والآخر فعلا فيرجح الثامن والثلاثون كونه لم يدخله التخصيص التاسع والثلاثون كونه غير مشعر بنوع قدح في الصحابة الأربعون كونه مطلقا والآخر ورد على سبب الحادى والأربعون كون الاشتقاق يدل عليه دون الآخر الثاني والأربعون كون أحد الخصمين قائلا بالخبرين الثالث والأربعون كون أحد الحديثين فيه زيادة الرابع والأربعون كونه فيه احتياط للفرض وبراءة الذمة الخامس والأربعون كون أحد الحديثين له نظير متفق على حكمه السادس والأربعون كونه يدل على التحريم والآخر على الإباحة السابع والأربعون كونه يثبت حكما موافقا لما قبل الشرع فقيل هو أولى وقيل هما سواء الثامن والأربعون كون أحد الخبرين مسقطا للحد فقيل هو أولى وقيل لا يرجح التاسع والأربعون كونه إثباتا يتضمن النقل عن حكم العقل والآخر نفيا يتضمن الإقرار على حكم العقل الخمسون كون الحديثين في الأقضية وراوى أحدهما على أو في الفرائض وراوي أحدهما زيد أو في الحلال والحرام وراوى أحدهما معاذ وهلم جرا فالصحيح الذي عليه الأكثرون الترجيح بذلك الحادى والخمسون كونه أعلا إسنادا الثاني والخمسون كون راويه عالما بالعربية الثالث والخمسون كونه عالما باللغة الرابع والخمسون كونه أفضل في الفقه أو العربية أو اللغة الخامس والخمسون كونه حسن الاعتقاد السادس والخمسون كونه ورعا السابع والخمسون كونه جليسا للمحدثين أو غيرهم من العلماء الثامن والخمسون كونه أكثر مجالسة لهم التاسع والخمسون كونه عرفت عدالته بالاختبار والممارسة وعرفت عدالة الآخر بالتزكية أو العمل على روايته الستون كون المزكى زكاه وعمل بخبره وزكى الآخر وروى خبره الحادي والستون.(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5534",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  كونه ذكر سبب تعديله الثاني والستون كونه ذكرا الثالث والستون كونه حرا الرابع والستون شهرة الراوى الخامس والستون شهرة نسبه السادس والستون عدم التباس اسمه السابع والستون كونه له إسم واحد على من له إسمان فأكثر الثامن والستون كثرة المزكين التاسع والستون كثرة علم المزكين السبعون كونه دام عقله فلم يختلط. هكذا أطلقه جماعة وشرط في المحصول مع ذلك أنه لا يعلم هل رواه في حال سلامته أو اختلاطه الحادى والسبعون تأخر إسلام الراوى وقيل عكسه وبه جزم الآمدي الثاني والسبعون كونه من أكابر الصحابة الثالث والسبعون كون الخبر حكى سبب وروده إن كانا خاصين فإن كانا عامين فبالعكس الرابع والسبعون كونه حكى فيه لفظ الرسول الخامس والسبعون كونه لم ينكره راوى الأصل أو لم يتردد فيه. السادس والسبعون كونه مشعرا بعلو شأن الرسول وتمكنه السابع والسبعون كونه مدنيا والآخر مكى الثامن والسبعون كونه متضمنا للتخفيف وقيل بالعكس التاسع والسبعون كونه مطلق التاريخ على المؤرخ بتاريخ مؤخر الثمانون كونه مؤرخا بتاريخ مؤخر على مطلق التاريخ الحادى والثمانون كون الراوى تحمله في الإسلام على ما تحمله راويه في الكفر أو شك فيه الثاني والثمانون كون الحديث لفظه فصيحا والآخر ركيكا الثالث والثمانون كونه بلغة قريش الرابع والثمانون كون لفظه حقيقة الخامس والثمانون كونه أشبه بالحقيقة السادس والثمانون كون أحدهما حقيقة شرعية والآخر حقيقة عرفية أو لغوية السابع والثمانون كون أحدهما حقيقة عرفية والآخر حقيقة لغوية الثامن والثمانون كونه يدل على المراد من وجهين. التاسع والثمانون كونه يدل على المراد بغير واسطة التسعون كونه يومى إلى علة الحكم الحادى والتسعون كونه ذكر معه معارضة الثاني والتسعون كونه مقرونا بالتهديد الثالث والتسعون كونه أشد تهديدا الرابع والتسعون كون أحد الخبرين يقل فيه اللبس الخامس والتسعون كون اللفظ متفقا على وضعه لمسماه السادس والتسعون كونه منصوصا على حكمه مع تشبيهه لمحل آخر السابع والتسعون كونه مؤكدا بالتكرار الثامن والتسعون كون أحد الخبرين دلالته بمفهوم الموافقة.(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5535",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "............................................................................  والآخر بمفهوم المخالفة وقيل بالعكس التاسع والتسعون كونه قصد به الحكم المختلف فيه ولم يقصد بالآخر ذلك المائة كون أحد الخبرين مرويا بالإسناد والآخر معزوا إلى كتاب معروف. الحادي بعد المائة كون أحدهما معزوا إلى كتاب معروف والآخر مشهور. الثاني بعد المائة كون أحدهما اتفق عليه الشيخان الثالث بعد المائة كون العموم في أحد الخبرين مستفادا من الشرط والجزاء والآخر من النكرة المنفية الرابع بعد المائة كون الخطاب في أحدهما تكليفيا وفي الآخر وضعيا الخامس بعد المائة كون الحكم في أحد الخبرين معقول المعنى السادس بعد المائة كون الخطاب في أحدهما شفاهيا فيقدم على خطاب الغيبة في حق من ورد الخطاب عليه السابع بعد المائة كون الخطاب على الغيبة فيقدم على الشفاهى في حق الغائبين الثامن بعد المائة كون أحد الخبرين قدم فيه ذكر العلة وقيل بالعكس التاسع بعد المائة كون العموم في أحدهما مستفادا من الجمع المعرف فيقدم على المستفاد من ما ومن العاشر بعد المائة كونه مستفادا من الكل فيقدم على المستفاد من الجنس المعرف لاحتمال العهد وثم وجوه أخر للترجيح في بعضها نظر وفي بعض ما ذكر أيضا نظر وإنما ذكرت هذا أيضا منها لقول المصنف أن وجوه الترجيح خمسون فأكثر والله أعلم.(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5536",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد",
        "content": "النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد. مثاله: ما روي عن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني بسر بن عبيد الله قال: سمعت أبا إدريس يقول: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت أبا مرثد الغنوي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليهاquot;. فذكر سفيان في هذا الإسناد زيادة ووهم وهكذا ذكر أبي إدريس. أما الوهم في ذكر سفيان: فممن دون ابن المبارك لأن جماعة ثقات رووه عن ابن المبارك عن ابن جابر نفسه ومنهم من صرح فيه بلفظ الإخبار بينهما(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5537",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما ذكر أبي إدريس فيه: فابن المبارك منسوب فيه إلى الوهم وذلك لأن جماعة من الثقات رووه عن ابن جابر فلم يذكروا أبا إدريس بين بسر وواثلة. وفيهم من صرح فيه بسماع بسر من واثلة قال أبو حاتم الرازي: يرون أن ابن المبارك وهم في هذا. قال: وكثيرا ما يحدث بسر من أبي إدريس فغلط ابن المبارك وظن أن هذا مما روى عن أبي إدريس عن واثلة وقد سمع هذا بسر من واثلة نفسه. قلت: قد ألف الخطيب الحافظ في هذا النوع كتابا سماه كتاب تمييز المزيد في متصل إلاسانيد وفي كثير مما ذكره نظر لأن الإسناد الخالي عن الراوي الزائد: إن كان بلفظه عن في ذلك فينبغي أن يحكم بإرساله ويجعل معللا بالإسناد الذي ذكر فيه الزائد لما عرف في نوع المعلل وكما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في النوع الذي يليه وإن كان فيه تصريح بالسماع أو بإلاخبار كما في المثال الذي أوردناه فجائز أن يكون قد سمع ذلك من رجل عنه ثم سمعه منه نفسه فيكون بسر في هذا الحديث قد سمعه من أبي إدريس عن واثلة ثم لقي واثلة فسمعه منه كما جاء مثله مصرحا به في غير هذا اللهم إلا أن توجد قرينة تدل على كونه وهما كنحو ما ذكره أبو حاتم في المثال المذكور وأيضا فالظاهر ممن وقع له مثل ذلك أن يذكر السماعين فإذا لم يجيء عنه ذكر ذلك حملناه على الزيادة المذكورة والله أعلم.(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5538",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها",
        "content": "النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها. هذا نوع مهم عظيم الفائدة يدرك بإلاتساع في الرواية والجمع لطرق إلاحاديث مع المعرفة التامة وللخطيب الحافظ فيه كتاب التفصيل لمبهم المراسيل. والمذكور في هذا الباب منه ما عرف فيه إلارسال بمعرفة عدم السماع من الراوي فيه أو عدم اللقاء كما في الحديث المروي عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي أوفي قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قال بلال: قد قامت الصلاة نهض وكبر. روي فيه عن أحمد بن حنبل أنه قال: العوام لم يلق ابن أبي أوفي. ومنه ما كان الحكم(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5539",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بإرساله محالا على مجيئه من وجه آخر بزيادة شخص واحد أو أكثر في الموضع المدعى فيه الإرسال كالحديث الذي سبق ذكره في النوع العاشر: عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق فإنه حكم فيه بالانقطاع والإرسال بين عبد الرزاق والثوري لأنه روي عن عبد الرزاق قال: حدثني النعمان بن أبي شيبة الجندي عن الثوري عن أبي إسحاق وحكم أيضا فيه بالإرسال بين الثوري وأبي إسحاق لأنه روي عن الثوري عن شريك عن أبي إسحاق وهذا وما سبق في النوع الذي قبله يتعرضان: لأن يعترض بكل واحد منهما على الآخر على ما تقدمت الإشارة إليه والله أعلم.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5540",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين",
        "content": "النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين. هذا علم كبير قد ألف الناس فيه كتبا كثيرة ومن أجلها وأكثرها فوائد كتاب الاستيعاب لابن عبد البر لولا ما شانه به من إيراده كثيرا مما شجر بين الصحابة وحكاياته عن الإخباريين لا المحدثين. وغالب على الإخباريين الإكثار والتخليط فيما يروونه. وأنا أورد نكتا نافعة إن شاء الله تعالى قد كان ينبغي لمصنفي كتب الصحابة أن يتوجوها بها مقدمين لها في فواتحها. إحداها: اختلف أهل العلم في أن الصحابي من فالمعروف من طريقة أهل الحديث: أن كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من الصحابة قال البخاري في صحيحه: من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه.  النوع التاسع والثلاثون- معرفة الصحابة. quot;قولهquot; فالمعروف من طريقة أهل الحديث أن كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من الصحابة قال البخاري في صحيحه من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو صحابي من أصحابه انتهى.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5541",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................  والحد الذي ذكر المصنف أنه المعروف لا يدخل فيه من لم يره صلى الله عليه وسلم لمانع كالعمى كابن أم مكتوم مثلا وهو داخل في الحد الذي ذكره البخاري وفي دخول الأعمى الذي جئ به إلى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ولم يصحبه ولم يجالسه في عبارة البخاري نظر فالعبارة السالمة من الاعتراض أن يقال الصح أبي من لقى النبي صلى الله عليه وسلم مسلما ثم مات على الإسلام ليخرج بذلك من ارتد ومات كافرا كعبد الله بن خطل وربيعة بن أمية ومقيس بن صبابة ونحوهم. ولا شك أن هؤلاء لا يطلق عليهم اسم الصحابة وهم داخلون في الحد إلا أن نقول بأحد قولى الأشعرى أن إطلاق اسم الكفر والايمان هو باعتبار الخاتمة فإن من مات كافرا لم يزك كافرا ومن مات مسلما لم يزل مسلما فعلى هذا لم يدخل هؤلاء في الحد أما من ارتد منهم ثم عاد إلى الاسلام في حياته صلى الله عليه وسلم فالصحبة عائدة إليهم بصحبتهم له ثانيا كعبد الله بن أبي سرح وأما من ارتد منهم في حياته وبعد موته ثم عاد إلى الإسلام بعد موته صلى الله عليه وسلم كالأشعث بن قيس ففي عود الصحبة له نظر عند من يقول إن الردة محبطة للعمل وإن لم يتصل بها الموت وهو قول أبي حنيفة. وفي عبارة الشافعي في الأم ما يدل عليه نعم الذي حكاه الرافعى عن الشافعي أنها إنما تحبط العمل بشرط اتصالها بالموت ووراء ذلك أمور في اشتراط أمور أخر من التمييز أو البلوغ في الرأى واشتراط كون الرؤية بعد النبوة أو أعم من ذلك واشتراط كونه صلى الله عليه وسلم حيا حتى يخرج ما لو رآه بعد موته قبل الدفن واشتراط كون الرؤية له في عالم الشهادة دون عالم الغيب فأما التمييز فظاهر كلامهم اشتراطه كما هو موجود في كلام يحيى بن معين وأبي زرعة وأبي حاتم وأبي داود وابن عبد البر وغيرهم وهم جماعة أتى بهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم أطفال فحنكهم ومسح وجوههم أو تفل في أفواههم فلم يكتبوا لهم صحبة كحمد بن حاطب بن الحارث وعبد الرحمن بن عثمان التيمى ومحمود ابن الربيع وعبيد الله بن معمر وعبد الله بن الحارث بن نوفل وعبد الله بن أبي طلحة ومحمد بن ثابت بن قيس بن شماس ويحيى بن خلاد بن رافع الزرقى ومحمد بن طلحة ابن عبيد الله وعبد الله بن ثعلبة بن صعير وعبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن ابن عبد القارى ونحوهم.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5542",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  فأما محمد بن حاطب فإنه ولد بأرض الحبشة قال يحيى بن معين له رواية ولا تذكر له صحبة وأما عبد الرحمن بن عثمان التميى فقال أبو حاتم الرازى كان صغيرا له رؤية وليست له صحبة وأما محمود بن الربيع فهو الذي عقل منه صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهه وهو ابن خمس سنين كما ثبت في صحيح البخاري وقال أبو حاتم له رؤية وليست له صحبة. وأما عبيد الله بن معمر فقال ابن عبد البر ذكر بعضهم أن له صحبة وهو غلط بل له رؤية وهو غلام صغير وأما عبد الله بن الحارث بن نوفل فإنه الملقب بشبة ذكر ابن عبد البر أنه ولد على عهده صلى الله عليه وسلم وأنه أتى به فحنكه ودعا له. قال العلائى في كتاب جامع التحصيل ولا صحبة له بل ولا رؤية قطعا وحديثه مرسل قطعا. وأما عبد الله بن أبي طلحة فهو أخو أنس لأمه وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه كما ثبت في الصحيح. قال العلائى ولا يعرف له رؤية بل هو تابعى وحديثه مرسل وأما محمد بن ثابت ابن قيس بن شماس فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه محمدا قال العلائى وليست له صحبة فحديثه مرسل. وأما ابن حبان فذكره في الصحابة وأما يحيى ابن جلاد بن رافع الزرقى فذكر ابن عبد البر أنه اتى به النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه قال العلائى وهو تابعى لا يثبت له رؤية. وأما محمد بن طلحة بن عبيد الله فهو الملقب بالسجاد أتى به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فمسح رأسه وسماه محمدا وكناه أبا القاسم قال العلائى ولم يذكر أحد فيما وقفت عليه له رؤية بل هو تابعي. وأما عبد الله بن ثعلبة بن صعير وقيل ابن أبي صعير فروى البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح وجهه عام الفتح قال أبو حاتم رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير قال العلائى قيل أنه لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان ابن أربع سنين. وأما عبد الله بن عامر بن كريز فإن النبي صلى الله عليه وسلم أتى به وهو صغير فتفل(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5543",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................  في فيه من ريقه قال ابن عبد البر وما أظنه سمع منه ولا حفظ عنه بل حديثه مرسل. وأما عبد الرحمن بن عبد القارى فقال أبو داود أتى به النبي صلى الله عليه وسلم وهو طفل قال ابن عبد البر ليس له سماع ولا رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هو من التابعين وذكر أبو حاتم أن يوسف بن عبد الله بن سلام له رؤية ولا صحبة له انتهى. هذا مع كونه حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم quot;أنه رآه أخذ كسرة من خبز شعير ووضع عليها تمرة وقال: quot;هذه إدام هذهquot; رواه أبو داود والترمذي في الشمايل وروى أبو داود أيضا من حديث أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر quot;ما على أحدكم إن وجد أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبى مهنتهquot; لا جرم أن البخاري عد يوسف في الصحابة فأنكر ذلك عليه أبو حاتم وقال له رؤية ولا صحبة له وممن أثبت له بعضهم الرؤية دون الصحبة طارق بن شهاب فقال أبو زرعة وأبو داود له رؤية وليست له صحبة انتهى. وهذا ليس من باب الرؤية في الصغر فإن طارق بن شهاب هذا قد أدرك الجاهلية وغزا مع أبي بكر رضي الله عنه وإنما يحمل هذا على أحد وجهين إما أن يكون رآه قبل أن يسلم فلم يره في حالة إسلامه ثم جاء فقاتل مع أبي بكر وإما أن يكون ذلك محمولا على أنهما لا يكتفيان في حصول الصحبة بمجرد الرؤية كما سيأتى نقله عن أهل الأصول وعلى هذا يحمل أيضا قول عاصم الأحول أن عبد الله بن سرجس رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن له صحبة قال ابن عبد البر لا يختلفون في ذكره في الصحابة ويقولون له صحبة على مذهبهم في اللقاء والرؤية والسماع. وأما عاصم الأحول فأحسبه أراد الصحبة التي يذهب إليها العلماء وأولئك قليل انتهى. وأما تمثيل الشيخ تاج الدين التبريزى في اختصاره لكتاب ابن الصلاح لمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم كافرا ثم أسلم بعد وفاته كعبد الله بن سرجس وشريح فليس بصحيح لما ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن سرجس قال quot;رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزا ولحماquot; وذكر الحديث في رؤيته لخاتم النبوة واستغفار النبي صلى الله عليه وسلم له والصحيح أيضا أن شريحا القاضي لم ير النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة ولا بعدها وهو تابعى أدرك الجاهلية وقد عده مسلم في المخضرمين وذكره المصنف فيهم والله أعلم.(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5544",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  وأما اشتراط البلوغ في حالة الرؤية فحكاه الواقدى عن أهل العلم فقال رأيت أهل العلم يقولون كل من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أدرك الحلم فأسلم وعقل أمر الدين ورضيه فهو عندنا ممن صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة من نهار انتهى. والصحيح أن البلوغ ليس شرطا في حد الصحابي وإلا لخرج بذلك من أجمع العلماء على عدهم في الصحابة كعبد الله بن الزبير والحسن والحسين رضي الله عنهم وأما كون المعتبر في الرؤية وقوعها بعد النبوة فلم أر من تعرض لذلك إلا ابن منده ذكر في الصحابة زيد بن عمرو بن نفيل وإنما رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ومات قبلها وقد روى النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;إنه يبعث يوم القيامة أمة وحدهquot; وأما كون المعتبر في الرواية وقوعها وهو حى فالظاهر اشتراطه فإنه قد انقطعت النبوة بوفاته صلى الله عليه وسلم وأما كون رؤيته صلى الله عليه وسلم في عالم الشهادة فالظاهر اشتراطه أيضا حتى لا يطلق اسم الصحبة على من رآه من الملائكة والنبيين في السماوات ليلة الإسراء أما الملائكة فلم يذكرهم أحد في الصحابة وقد استشكل ابن الأثير في كتاب أسد الغابة ذكر من ذكر منهم بعض الجن الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم وذكرت أسما هم فإن جبريل وغيره ممن رآه من الملائكة أولى بالذكر من هؤلاء وليس كما زعم لأن الجن من جملة المكلفين الذين شملتهم الرسالة والبعثة فكان ذكر من عرف اسمه ممن رآه حسنا بخلاف الملائكة والله أعلم. وأما الأنبياء الذين رآهم في السماوات ليلة الإسراء الذين ماتوا منهم كإبراهيم ويوسف وموسى وهرون ويحيى لا شك أنهم لا يطلق عليهم اسم الصحبة لكون رؤيتهم له بعد الموت مع كون مقاماتهم أجل وأعظم من رتبة أكبر الصحابة وأما من هو حى إلى الآن لم يمت كعيسى صلى الله عليه وسلم فإنه سينزل إلى الأرض في آخر الزمان ويراه خلق من المسلمين فهل يوصف من يراه بأنه من التابعين لكونه رأى من له رؤية من النبي صلى الله عليه وسلم أم المراد بالصحابة من لقيه من أمته الذين أرسل إليهم حتى لا يدخل فيهم عيسى والخضر وإلياس على قول من يقول بحياتهما من الأئمة هذا محل نظر ولم أر من تعرض لذلك من أهل الحديث والظاهر أن من رآه منهم في الأرض وهو حى له حكم الصحبة فإن كان الخضر أو إلياس حيا أو كان قد رأى عيسى في الأرض فالظاهر إطلاق اسم الصحبة عليهم فأما رؤية عيسى له في السماء فقد يقال السماء(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5545",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبلغنا عن أبي المظفر السمعاني المروزي أنه قال: أصحاب الحديث يطلقون اسم الصحابة على كل من روى عنه حديثا أو كلمة ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة وهذا لشرف منزلة النبي صلى الله عليه وسلم أعطوا كل من رآه حكم الصحبة وذكر: أن اسم الصحابي من حيث اللغة والظاهر يقع على من طالت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم وكثرت مجالسته له على طريق التبع له والأخذ عنه. قال وهذا طريق الأصوليين.  ليست محلا للتكليف ولا لثبوت الأحكام الجارية على المكلفين فلا يثبت بذلك اسم الصحبة لمن رآه فيها وأما رؤيته لعيسى في الأرض فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لقد رأيتنى في الحجر وقريش تسألنى عن مسراى فتسألنى عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربا ما كربت مثله قط فرفعه الله لى أنظر إليه ما يسألوننى عن شيء إلا أنبأتهم به وقد رأيتنى في جماعة من الأنبياءquot; الحديث وفيه وإذا عيسى بن مريم قائم يصلى الحديث وفيه فحانت الصلاة فأممتهم فلما فرغت من الصلاة قال قائل يا محمد هذا مالك خازن النار فسلم عليه فالتفت إليه فبدأنى بالسلام وظاهر هذا أنه رآه ببيت المقدس وإذا كان كذلك فلا مانع من اطلاق الصحبة عليه لأنه حين ينزل يكون مقتديا بشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم لا بشريعته المتقدمة وروى أحمد في مسنده من حديث جابر مرفوعا quot;لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعنىquot; والله أعلم. quot;قولهquot; وبلغنا عن أبي المظفر السمعانى المروزى أنه قال أصحاب الحديث يطلقون على كل من روى عنه حديثا أو كلمه ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة وهذا لشرف منزلة النبي صلى الله عليه وسلم اعطوا كل من رآه حكم الصحبة وذكر أن اسم الصح أبي من حيث اللغة والظاهر يقع على من طالت صحبته للنبى صلى الله عليه وسلم وكثرت مجالسته له على طريق التبع والأخذ عنه قال وهذا طريق الأصوليين انتهى. وفيما قاله ابن السمعانى نظر من وجهين أحدهما أن ما حكاه عن أهل اللغة قد نقل القاضي أبو بكر بن الباقلاني إجماع أهل اللغة على خلافه كما نقله عنه الخطيب في الكفاية أنه قال لا خلاف بين أهل اللغة أن الصح أبي مشتق من الصحبة وأنه ليس(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5546",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وقد روينا عن سعيد بن المسيب: أنه كان لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين. وكأن المراد بهذا إن صح عنه راجع إلى المحكي عن الأصوليين. ولكن في عبارته ضيق يوجب إلا يعد من الصحابة جرير بن عبد الله البجلي ومن شاركه في فقد ظاهر ما اشترطه فيهم ممن لا نعرف خلافا في عده من الصحابة.  بمشتق من قدر منها مخصوص بل هو جار على كل من صحب غيره قليلا كان أو كثيرا يقال صحبت فلانا حولا ودهرا وسنة وشهرا ويوما وساعة قال وذلك يوجب في حكم اللغة إجراءها على من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار هذا هو الأصل في اشتقاق الاسم ومع ذلك فقد تقرر للأئمة عرف في أنهم لا يستعملون هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته واستمر لقاؤه ولا يجرون ذلك على من لقى المرء ساعة ومشى معه خطا وسمع منه حديثا فوجب لذلك أن لا يجرى هذا الاسم في عرف الأستعمال الا على من هذه حاله انتهى. الوجه الثاني: أن ما حكاه عن الأصوليين هو قول بعض أئمتهم والذي حكاه الآمدى عن أكثر اصحابنا أن الصح أبي من رآه وقال إنه الأشبه واختاره ابن الحاجب نعم الذي اختاره القاضي أبو بكر ونقله عن الأئمة أنه يعتبر في ذلك كثرة الصحبة واستمرار اللقاء وتقدم أن ابن عبد البر حكى عن العلماء نحو ذلك وبه جزم ابن الصباغ في كتاب العدة في أصول الفقه فقال الصح أبي هو الذي لقى النبي صلى الله عليه وسلم وأقام عنده واتبعه فأما من وفد عليه وانصرف عنه من غير مصاحبة ومتابعة فلا ينصرف إليه هذا الاسم. quot;قولهquot; وقد روينا عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين وكأن المراد بهذا إن صح عنه راجع إلى المحكي عن الأصوليين ولكن في عبارته ضيق يوجب أن لا يعد من الصحابة جرير بن عبد الله البجلي ومن شاركه في فقد ظاهر ما اشترطه فيهم ممن لا يعرف خلافا في عده من الصحابة انتهى وفيه أمران: أحدهما: أن المصنف علق القول بصحة ذلك عن سعيد بن المسيب وهو لا يصح عنه فإن في الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف في الحديث.(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5547",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  الأمر الثاني أنه اعترض على المصنف بأن في الأوسط للطبراني أن جريرا أسلم في أول البعثة وكأن المعترض أوقعه في ذلك ما رواه الطبراني من رواية قيس بن أبي حازم عن جرير قال لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أتيته لأبايعه فقال لأي شيء جئت يا جرير قلت جئت لأسلم على يديك قال فدعاني إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتى الزكاة المفروضة وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فألقى إلى كساء ثم أقبل على أصحابه فقال إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه وهو في الكبير أيضا والجواب عنه أن هذا الحديث غير صحيح فإنه من رواية الحصين بن عمر الأحمسي وهو منكر الحديث كما قاله البخاري وضعفه أيضا أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم ولو كان صحيحا لما كان فيه تقدم إسلامه لأنه لا تلزم الفورية في جواب لما والصواب أن جريرا متأخر الإسلام فقد ثبت في الصحيحين عن إبراهيم النخعي أن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة وللبخاري عن إبراهيم أن جريرا كان من آخر من أسلم. وعند أبي داود أيضا من حديث جرير أنه قال ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة وإنما يريد بذلك أنه بعد نزول قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم الآية وإلا فقد نزل بعض المائدة بعد إسلام جرير كما سيأتي ولكن لا يلزم من هذا أنه لم يقم معه سنة فإن نزول الآية كان في غزوة المريسيع على المشهور وكانت في سنة ست والمعروف أن إسلامه بدون سنة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فقد ذكر البخاري في التاريخ الكبير عن إبراهيم عن جرير وكان أتى النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي توفي فيه وكذا قال الواقدي كان إسلامه في السنة التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم ومن أطلق ذلك لا يريدون بذلك أنه أسلم في سنة إحدى عشرة إنما يريدون بذلك سنة ملفقة وصرح بذلك الخطيب فقال أسلم في السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى سنة عشر من الهجرة في شهر رمضان منها. وكذا قال ابن حبان في الصحابة إن إسلامه كان في سنة عشر من الهجرة في شهر رمضان وأما ما جزم به ابن عبد البر في الاستيعاب أن جريرا قال أسلمت قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما فهذا لا يصح عن جرير ويرده ما ثبت في الصحيحين من حديث جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له في حجة الوداع: quot;استنصت الناسquot;.(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5548",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروينا عن شعبة عن موسى السبلاني وأثنى عليه خيرا قال: أتيت أنس بن مالك فقلت: هل بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد غيرك قال: بقي ناس من الإعراب قد رأوه فأما من صحبه فلا. إسناده جيد حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة. ثم إن كون الواحد منهم صحابيا: تارة يعرف بالتواتر وتارة بالاستفاضة القاصرة عن التواتر وتارة بأن يروى عن آحاد الصحابة أنه صحابي وتارة بقوله وإخباره عن نفسه بعد ثبوت عدالته بأنه صحابي والله أعلم.  الحديث فكان إسلامه قبل حجة الوداع في شهر رمضان على المشهور فما استشكله المصنف على قول سعيد بن المسيب في أمر جرير واضح لو صح عنه ولكنه لم يصح عنه والله أعلم. quot;قولهquot; وروينا عن شعبة عن موسى السبلاني وأثنى عليه خيرا إلى آخره وقع في النسخ الصحيحة التي قرأت على المصنف السيلانى بفتح السين المهملة وفتح الباء الموحدة والمعروف إنما هو بسكون الياء المثناة من تحت هكذا ضبطه السمعانى في الأنساب. quot;قولهquot; ثم إن كون الواحد منهم صح أبيا تارة يعرف بالتواتر وتارة بالاستفاضة القاصرة عن التواتر وتارة بأن يروى عن آحاد الصحابة أنه صح أبي وتارة بقوله وإخباره عن نفسه بعد ثبوت عدالته بأنه صحابي انتهى. هكذا أطلق المصنف أنه يقبل قول من ثبتت عدالته أنه صح أبي وتبع في ذلك الخطيب فإنه قال في الكفاية في آخر كلام رواه عن القاضي أبي بكر الباقلاني ما صورته وقد يحكم بأنه صح أبي إذا كان ثقة أمينا مقبول القول إذا قال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم وكثر لقائى له فتحكم بأنه صح أبي في الظاهر لموضع عدالته وقبول خبره وإن لم يقطع بذلك كما يعمل بروايته انتهى. والظاهر أن هذا الكلام بقية كلام القاضي أبو بكر فإنه يشترط في الصح أبي كثرة الصحبة واستمرار اللقاء كما تقدم نقله عنه وأما الخطيب فلا يشترط ذلك على رأى(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5549",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  المحدثين وعلى كل تقدير فلابد من تقييد ما أطلقه بأن يكون ادعاؤه لذلك يقتضيه الظاهر أما لو ادعاه بعد مائة سنة من وفاته صلى الله عليه وسلم فإنه لا يقبل ذلك منه كجماعة ادعوا الصحبة بعد ذلك ك أبي الدنيا الأشج ومكلبة بن ملكان ورتن الهندى فقد أجمع أهل الحديث على تكذيبهم وذلك لما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال: quot;أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحدquot; الحديث وكان إخباره صلى الله عليه وسلم بذلك قبل موته بشهر كما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: quot;تسألوننى عن الساعة وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة يأتى عليها مائة سنةquot; وفي رواية له quot; ما من نفس منفوسة اليوم يأتى عليها مائة سنة وهى حية يومئذquot; وهذه الرواية المقيدة باليوم يحمل عليها قوله صلى الله عليه وسلم في بعض طرق حديث جابر عند مسلم ما من نفس منفوسة تبلغ مائة سنة. فقد رأيت بعض أهل العلم استدل بهذه الرواية على أن أحدا لا يعيش مائة سنة ونازعته في ذلك فأصر عليه مع أن في بقية الحديث عنده فقال سالم يعنى ابن أبي الجعد وهو الراوى له عن جابر يذاكرنا ذلك عنده إنما هى كل نفس مخلوقة يومئذ وعند مسلم أيضا من حديث أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لا يأتى مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليومquot;. والصواب أن ذلك محمول على التقييد بالظرف فقد جاوز جماعة من العلماء الماية وحدثوا بعد الماية وهم معروفو المولد كالقاضي أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبرى أحد أئمة الشافعية والحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي وغيرهما وقد ورد في بعض طرق هذا الحديث أن المراد بالمائة من الهجرة لا من وفاته صلى الله عليه وسلم رواه أبو يعلى الموصلى في مسنده من رواية قيس بن وهب الهمدانى عن أنس قال حدثنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا يأتى مائة سنة من الهجرة ومنكم عين تطرفquot;. وهذا يرد قول من ادعى أنه تأخر بعد أبي الطفيل أحد من الصحابة كما سيأتى ذلك في آخر من مات من الصحابة إن شاء الله تعالى.(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5550",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثانية: للصحابة بأسرهم خصيصة وهي: أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم بل ذلك أمر مفروغ منه لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة قال الله تبارك وتعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس الآية. قيل: اتفق المفسرون على أنه وارد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس وهذا خطاب مع الموجودين حينئذ. وقال سبحانه وتعالى: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار الآية. وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة منها: حديث أبي سعيد المتفق على صحته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفهquot;. ثم إن الأمة مجمعة علي تعديل جميع الصحابة ومن لابس الفتن منهم: فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع إحسانا للظن بهم ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر وكان الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة والله أعلم.  فعلى هذا لا يقبل قول أحد أدعى الصحبة بعد مائة سنة من الهجرة وكلام الأصوليين أيضا يقتضى ما ذكرناه فإنهم اشترطوا في ثبوت ذلك بادعائه أن يكون قد عرفت معاصرته للنبي صلى الله عليه وسلم قال الآمدي في الأحكام فلو قال من عاصره أنا صح أبي مع إسلامه وعدالته فالظاهر صدقه وحكاهما ابن الحاجب احتمالين من غير ترجيح قال ويحمل أن لا يصدق لكونه متهما بدعوى رتبة يثبتها لنفسه والله أعلم. قوله الثانية للصحابة بأسرهم خصيصة وهى أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم إلى أن قال وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة منها حديث أبي سعيد المتفق على صحته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال quot;لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسى بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفهquot; ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5551",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالثة: أكثر الصحابة حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو هريرة روي ذلك عن سعيد بن أبي الحسن وأحمد بن حنبل وذلك من الظاهر الذي لا يخفي على حديثي وهو أول صاحب حديث بلغنا عن أبي بكر بن أبي داود السجستاني قال رأيت أبا هريرة في النوم وأنا بسجستان أصنف حديث أبي هريرة  في الإجماع إحسانا للظن بهم ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر فكان الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة والله أعلم. فيه أمران: أحدهما: أنه اعترض على المصنف في استدلاله بحديث أبي سعيد وذلك لأنه قاله النبي صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد لما تقاول هو وعبد الرحمن ابن عوف أى أنه أراد بذلك صحبة خاصة والجواب أنه لا يلزم من كونه ورد على سبب خاص في شخص معين أنه لا يعم جميع أصحابه ولا شك أن خالدا من أصحابه وإنه منهي عن سبه وإنما درجات الصحبة متفاوتة فالعبرة إذا بعموم اللفظ في قوله: quot;لا تسبوا أصحابيquot; وإذا نهى الصحابي عن سب الصحابي. فغير الصحابي أولى بالنهى عن سب الصحابي. الأمر الثاني: أن ما حكاه المصنف من إجماع الأمة على تعديل من لم يلابس الفتن منهم كأنه أخذه من كلام ابن عبد البر فإنه حكى في الاستيعاب إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أن الصحابة كلهم عدول انتهى. وفي حكاية الإجماع نظر ولكنه قول الجمهور كما حكاه ابن الحاجب والآمدي وقال إنه المختار وحكيا معا قولا آخر انهم كغيرهم في لزوم البحث عن عدالتهم مطلقا وقولا آخر إنهم عدول إلى وقوع الفتن وأما بعد ذلك فلابد من البحث عمن ليس ظاهر العدالة وذهب المعتزلة إلى تفسيق من قاتل على بن أبي طالب منهم وقيل يرد الداخلون في الفتن كلهم لأن أحد الفريقين فاسق من غير تعيين وقيل نقبل الداخل في الفتن إذا انفرد لأن الأصل العدالة وشككنا في فسقه ولا يقبل مع مخالفه لتحقق فسق أحدهما من غير تعيين والله أعلم.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5552",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقلت إني لأحبك فقال: أنا أول صاحب حديث كان في الدنيا. وعن أحمد بن حنبل أيضا رضي الله عنه قال: ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكثروا الرواية عنه وعمروا أبو هريرة وابن عمر وعائشة وجابر بن عبد الله وابن عباس وأنس. وأبو هريرة أكثرهم حديثا وحمل عنه الثقات. ثم إن أكثر الصحابة فتيا تروى ابن عباس. بلغنا عن أحمد بن حنبل قال: ليس أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يروى عنه في الفتوى أكثر من ابن عباس. وروينا عن أحمد بن حنبل أيضا أنه قيل له: من العبادلة فقال: عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو. قيل له: فابن مسعود قال: لا ليس عبد الله بن مسعود من العبادلة. قال الحافظ أحمد البيهقي فيما رويناه عنه وقرأته بخطه: وهذا لأن ابن مسعود تقدم موته وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم. فإذا اجتمعوا على شيء قيل هذا قول العبادلة أو هذا فعلهم. قلت: ويلتحق بابن مسعود في ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد الله من الصحابة وهم نحو مائتين وعشرون نفسا والله أعلم.  quot;قولهquot; ويلتحق بابن مسعود في ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد الله من الصحابة وهم نحو مائتين وعشرون نفسا والله أعلم انتهى. وما ذكره من كون المسمين بعبد الله من الصحابة نحو مائتين وعشرون ليس بجيد بل هم أكثر من ذلك بكثير وكأن المصنف أخذ ما ذكره من الاستيعاب لابن عبد البر فإنه عد ممن اسمه عبد الله مائتين وثلاثين ومنهم من لم يصحح له صحبة ومنهم من ذكره للمعاصرة من غير رؤية على قاعدته ومنهم من كرره للاختلاف في اسم أبيه ومنهم(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5553",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروينا عن علي بن عند الله المديني قال: لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس رضي الله عنهم. كان لكل رجل منهم أصحاب يقومون بقوله ويفتون الناس. وروينا عن مسروق قال: وجدت علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى ستة: عمر وعلي وأبي وزيد وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود ثم انتهى علم هؤلاء الستة إلى اثنين علي وعبد الله. وروينا نحوه عن مطرف عن الشعبي عن مسروق لكن ذكر أبا موسى بدل أبي الدرداء. وروينا عن الشعبي قال: كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر وعبد الله وزيد يشبه علم بعضهم بعضا وكان يقتبس بعضهم من بعض وكان علي والأشعري وأبي يشبه علم بعضهم بعضا وكان يقتبس بعضهم من بعض.  من اختلف في اسمه أيضا هل يسمى بعبد الله أو غيره ومجموعهم أكثر من عشرة فبقى منهم نحو مائتين وعشرين نفسا كما ذكر ولكن قد فات ابن عبد البر منهم جماعة ذكرهم غيره ممن صنف في الصحابة وذكر منهم الحافظ أبو بكر بن فتحون في ذيله على الاستيعاب مائة وأربعة وستين نفسا زيادة على من ذكرهم ابن عبد البر ومنهم أيضا من عاصر ولم ير أو لم تصح له صحبة أو كرر للإخلاف في اسم أبيه كما تقدم ولكن يجتمع من المجموع نحو ثلاثمائة رجل والله أعلم. quot;قولهquot; وروينا عن مسروق قال وجدت علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتهى إلى ستة عمر وعلى وأبي وزيد وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود ثم انتهى علم هؤلاء الستة إلى اثنين على وعبد الله وروينا نحوه عن مطرف عن الشعبى عن مسروق لكن ذكر أن أبا موسى بدل أبي الدرداء انتهى.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5554",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروينا عن الحافظ أحمد البيهقي: أن الشافعي ذكر الصحابة في رسالته القديمة وأثنى عليهم بما هم أهله ثم قال: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا والله أعلم. الرابعة: روينا عن أبي زرعة الرازي: أنه سئل عن عدة من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ومن يضبط هذا شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أربعون ألفا وشهد معه تبوك سبعون ألفا. وروينا عن أبي زرعة أيضا أنه قيل له: أليس يقال: حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث قال: ومن قال ذا قلقل الله أنيابه هذا قول الزنادقة ومن يحصي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روي عنه وسمع منه.  وقد يستشكل قول مسروق أن علم الستة المذكورين انتهى إلى على وعبد الله من حيث أن عليا وابن مسعود ماتا قبل زيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري بلا خلاف فكيف ينتهي علم من تأخرت وفاته إلى من مات قبله وما وجه ذلك. وقد يقال في الجواب عن ذلك أن المراد بكون علم المذكورين انتهى إلى على وعبد الله أنهما ضما علم المذكورين إلى علمهما في حياة المذكورين وإن تأخرت وفاة بعض المذكورين عنهما والله أعلم. quot;قولهquot; وروينا عن أبي زرعة أيضا أنه قيل له أليس يقال حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث قال ومن قال ذا قلقل الله أنيابه هذا قول الزنادقة ومن يحصى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن رآه وسمع منه انتهى. وفي هذا التحديد بهذا العدد المذكور نظر كبير وكيف يمكن الاطلاع على تحرير ذلك مع تفرق الصحابة في البوادي والقرى والموجود عن أبي زرعة بالأسانيد المتصلة إليه ترك التحديد في ذلك وإنهم يزيدون على مائة ألف كما رواه أبو موسى المديني في ذيله على الصحابة لابن منده بإسناده إلى أبي جعفر أحمد بن عيسى الهمداني قال(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5555",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي رواية: ممن رآه وسمع منه. فقيل له: يا أبا زرعة هؤلاء أبن كانوا وأين سمعوا منه قال: أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والإعراب ومن شهد معه حجة الوداع كل رآه وسمع منه بعرفة. قال المؤلف: ثم إنه اختلف في عدد طبقاتهم وأصنافهم والنظر في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة وشهود المشاهد الفاضلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا هو صلى الله عليه وسلم.  قال أبو زرعة الرازى توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة وكل قد روى عنه سماعا أو رؤية انتهى وهذا قريب لكونه لا تحديد فيه بهذا القدر الخاص. وأما ما ذكره المصنف عن أبي زرعة فلم أقف له على إسناد ولا هو في كتب التواريخ المشهورة وقد ذكره أبو موسى المدينى في ذيله على الصح أبي بغير إسناد فقال ذكر سليمان بن إبراهيم بخطه قال قيل ل أبي زرعة فذكره دون قوله قلقل الله أنيابه وقد جاء عن الشافعي أيضا عدة من توفي عنه النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة ولكنه دون هذا بكثير ورواه أبو بكر الساجى في مناقب الشافعي عن محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم قال أنبأنا الشافعي قال قبض الله رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ستون ألفا ثلاثون بالمدينة وثلاثون الفا في قبايل العرب وغير ذلك وهذا إسناد جيد ومع ذلك فجميع من صنف الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف مع هذا كونهم يذكرون من توفي في حياته صلى الله عليه وسلم في المغازى وغيرها ومن عاصره وهو مسلم وإن لم يره وجميع من ذكره ابن منده في الصحابة كما قال أبو موسى قريب من ثلاثة آلاف وثمانمائة ترجمة مما رآه أو صحبه أو سمع منه أو ولد في عصره أو أدرك زمانه أو من ذكر فيهم وإن لم يثبت ومن اختلف له في ذلك ولا شك أنه لا يمكن حصرهم بعد فشو الإسلام وقد ثبت في صحيح البخاري أن كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن غزوة تبوك وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظ يعنى الديوان الحديث هذا في غزوة خاصة وهم مجتمعون فكيف بجميع من رآه مسلما والله أعلم.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5556",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجعلهم الحاكم أبو عبد الله: اثنتي عشرة طبقة ومنهم من زاد على ذلك ولسنا نطول بتفصيل ذلك والله أعلم. الخامسة: أفضلهم على الإطلاق أبو بكر ثم عمر. ثم إن جمهور السلف على تقديم عثمان على علي وقدم أهل الكوفة من أهل السنة عليا على عثمان وبه قال بعض السلف منهم سفيان الثوري أولا ثم رجع إلى تقديم عثمان روي ذلك عنه وعنهم الخطابي. وممن نقل عنه من أهل الحديث تقديم علي على عثمان محمد بن إسحاق بن خزيمة. وتقديم عثمان هو الذي استقرت عليه مذاهب أصحاب الحديث وأهل السنة. وأما أفضل أصنافهم صنفا: فقد قال أبو منصور البغدادي التميمي: أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقون إلى تمام العشرة ثم البدريون ثم أصحاب أحد ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية. قلت: وفي نص القرآن تفضيل السابقين إلاولين من المهاجرين وإلانصار وهم الذين صلوا إلى القبلتين في قول سعيد بن المسيب وطائفة. وفي قول الشعبي: هم الذين شهدوا بيعة الرضوان. وعن محمد بن كعب القرظي وعطاء بن يسار أنهما قالا: هم أهل بدر روى ذلك عنهما ابن عبد البر فيما وجدناه عنه والله أعلم.  quot;قولهquot; وفي نص القرآن تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار إلى أن قال وعن محمد بن كعب القرظى وعطاء بن يسار أنهما قالا هم أهل بدر روى ذلك عنهما ابن عبد البر فيما وجدناه عنه انتهى ولم يوصل ابن عبد البر إسناده بذلك إليهما وإنما ذكره عن سنيد وإسناد سنيد فيه ضعيف جدا فإنه رواه عن شيخ له لم يسم عن موسى بن عبيدة الربذي هو ضعيف.(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5557",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادسة: اختلف السلف في أولهم إسلاما فقيل: أبو بكر الصديق روي ذلك عن ابن عباس وحسان بن ثابت وإبراهيم النخعي وغيرهم. وقيل: علي أول من أسلم روي ذلك عن زيد بن أرقم وأبي ذر والمقداد وغيرهم وقال الحاكم أبو عبد الله: لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن علي بن أبي طالب أولهم إسلاما واستنكر هذا من الحاكم وقيل: أول من أسلم زيد بن حارثة. وذكر معمر نحو ذلك عن الزهري. وقيل: أول من أسلم خديجة أم المؤمنين روي ذلك من وجوه عن الزهري. وهو قول قتادة ومحمد بن إسحاق بن يسار وجماعة. وروي أيضا عن ابن عباس. وادعى الثعلبي المفسر فيما رويناه أو بلغنا عنه: اتفاق العلماء على أن أول من أسلم خديجة وأن اختلافهم إنما هو في أول من أسلم بعدها والأورع أن يقال: أول من أسلم من الرجال الأحرار أبو بكر ومن الصبيان أو الأحداث علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد بن حارثة ومن العبيد بلال والله أعلم.  quot;قولهquot; اختلف السلف في أولهم إسلاما فقيل أبو بكر الصديق روى عن ابن عباس وحسان بن ثابت إلى آخر كلامه وقد اختلف على ابن عباس في ذلك على ثلاثة أقوال أحدها أبو بكر والثاني خديجة والثالث على وحكى المصنف الأولين ولم يحك الثالث وسيأتي ذكره بعد هذا والله أعلم. quot;قولهquot; قال الحاكم أبو عبد الله لا أعلم خلافا بين أصحاب التواريخ أن على بن أبي طالب أولهم إسلاما واستنكر هذا من الحاكم انتهى قلت إن كان الحاكم أراد بكلامه هذا من الذكور فهو قريب من الصحة إلا أن دعوى إجماع أصحاب التواريخ على ذلك ليس بجيد فإن عمر بن شبة منهم وقد ادعى أن خالد بن سعيد بن العاص أسلم قبل على بن أبي طالب وهذا وإن كان الصحيح خلافه فإنما ذكرته لدعوى الحاكم نفي الخلاف بين المؤرخين وهو إنما ادعى نفي علمه بالخلاف ولا اعتراض عليه في ذلك ومع دعواه ذلك فقد صحح أن أبا بكر أول من أسلم من الرجال البالغين فقال بعد ذلك والصحيح عند الجماعة أن أبا بكر الصديق أول من أسلم من الرجال البالغين لحديث عمرو بن عنبسة يريد بذلك ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عمرو بن عنبسة في قصة إسلامه.(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5558",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................................  وقوله للنبي صلى الله عليه وسلم من معك على هذا قال حر وعبد قال ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به وكان ينبغي للحاكم أن يقول من الرجال البالغين الأحرار كما قال المصنف في آخر كلامه فإن المعروف عند أهل السير أن زيد بن حارثة أسلم قبل أبي بكر. والصحيح أن عليا أول ذكر أسلم وحكى ابن عبد البر الاتفاق عليه كما سيأتي. وقال ابن إسحاق في السيرة أول من آمن خديجة ثم على بن أبي طالب وكان أول ذكر آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين ثم زيد بن حارثة فكان أول ذكر أسلم بعد على ثم أبو بكر فأظهر إسلامه إلى آخر كلامه وما ذكرنا أنه الصحيح من أن عليا أول ذكر أسلم هو قول أكثر الصحابة أبي ذر وسلمان الفارسي وخباب بن الأرت وخزيمة بن ثابت وزيد بن أرقم وأبي أيوب الأنصاري والمقداد بن الأسود ويعلى بن مرة وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعفيف الكندي وأنشد أبو عبيد الله المرزبانى لخزيمة بن ثابت. ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا ... عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن أليس أول من صلى لقبلتهم ... وأعلم الناس بالقرآن والسنن وأنشد القضاعي لعلى رضي الله عنه: سبقتكم إلى الإسلام طرا ... صغيرا ما بلغت أوان حلمي وأنشد ابن عبد البر لبكر بن حمام التاهرتى: قل لابن ملجم والأقدار غالبة ... هدمت ويلك للإسلام أركانا قتلت أفضل من يمشى على قدم ... وأول الناس إسلاما وإيمانا وأنشد الفرغاني في الذيل لعبد الله بن المعتز يذكر عليا وسابقته: وأول من ظل في موقف ... يصلى مع الطاهر الطيب وكان ابن المعتز يرمى بأنه ناصبي والفضل ما شهدت به الأعداء. وذهب غير واحد من الصحابة والتابعين إلى أن أول الصحابة إسلاما أبو بكر وهو قول ابن عباس فيما حكاه المصنف عنه كما تقدم وحسان بن ثابت ورواه الترمذي أيضا عن أبي بكر نفسه من رواية أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال أبو بكر ألست أول من أسلم الحديث.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5559",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "............................................................................................  ورواه أيضا من رواية أبي نضرة قال: قال أبو بكر قال وهذا أصح وإلى هذا ذهب إبراهيم النخعى والشعبى واستدل على ذلك بشعر حسان كما رواه الحاكم في المستدرك من رواية خالد بن سعيد قال سئل الشعبى من أول من أسلم فقال أما سمعت قول حسان: إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا خير البرية أتقاها وأعدلها ... بعد النبى وأوفاها بما حملا والثاني التالى المحمود مشهده ... وأول الناس منهم صدق الرسلا هكذا رواه الحاكم في المستدرك أن الشعبى هو المسئول عن ذلك وراه الطبراني في المعجم الكبير من هذا الوجه فجعل ابن عباس هو المسئول فقال عن الشعبى قال سألت ابن عباس من أول من أسلم قال أبو بكر أما سمعت قول حسان فذكره إلا أنه قال إلا النبى مكان بعد النبى. وقد روى عن ابن عباس من طرق أن أول من أسلم على رواه الترمذي من رواية أبي بلج عن عمر بن ميمون عن ابن عباس قال أول من صلى على وقال هذا حديث غريب وروى الطبراني بإسناد صحيح من رواية عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال أول من أسلم على ومن رواية عبد الرزاق أيضا عن معمر عن عثمان الجزرى عن مقسم عن ابن عباس مثله وروى مرفوعا من حديثه وحديث أبي ذر وسلمان رواه الطبراني أيضا من رواية مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;السبق ثلاثة السابق إلى موسى يوشع بن نون والسابق إلى عيسى صاحب ياسين والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم على بن أبي طالبquot; وفي إسناده حسين الأشقر واسم أبيه الحسن كوفي منكر الحديث قاله أبو زرعة وقال البخاري فيه نظر. وروى الطبراني أيضا من رواية أبي سخيلة عن أبي ذر وعن سلمان قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد على فقال: quot;إن هذا أول من آمن بىquot; الحديث وفي إسناده إسماعيل بن موسى السدى قال ابن عدى أنكروا منه غلوه في التشيع وقال أبو حاتم صدوق وقال النسائي ليس به بأس وروى الطبراني أيضا من رواية(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5560",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  عليم الكندى عن سلمان قال أول هذه الأمة ورودا على نبيها أولها إسلاما على بن أبي طالب رضي الله عنه. وروى الطبراني أيضا من رواية شريك عن أبي إسحاق أن عليا لما تزوج فاطمة الحديث وفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد زوجتكه وإنه لأول أصح أبي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما وهذا منقطع ورواه أحمد في مسنده من وجه آخر من رواية نافع ابن أبي نافع عن معقل بن يسار في أثناء حديث قال عبد الله بن أحمد وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث قال أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتى سلما فذكره نافع ابن أبي نافع هذا مجهول قاله على بن المدينى وجعله أبو حاتم نفيعا أبا داود أحد الهلكى وأما المزى فجعله آخر ثقة تبعا لصاحب الكمال والأول هو الصواب وروى أحمد في مسنده من رواية حبة العرنى قال رأيت عليا عليه السلام يضحك على المنبر لم أره ضحك ضحكا أكثر منه الحديث وفيه ثم قال: اللهم لا أعترف أن عبدا من هذه الأمة عبدك قبلى غير نبيك ثلاث مرات لقد صليت قبل أن يصلى الناس سبعا وروى أحمد أيضا من هذا الوجه عن على قال: أنا أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبة بن جوين العرنى ضعفه الجمهور وهو من غلاة الشيعة ووثقه العجلى وقد ورد عن ابن عباس أن خديجة أسلمت قبل على رواه أحمد والطبراني من رواية أبي بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس فذكر فضايل لعلى ثم قال وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة. وهذا إسناد جيد وأبو بلج وإن قال البخاري فيه نظر فقد وثقه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن سعد والدارقطني وهذا يبين أنه أراد بما تقدم نقله عنه من تقدم إسلام على أنه أراد من الذكور وقد نقل ابن عبد البر الاتفاق عليه وجمع بين القولين الآخرين في أبي بكر وعلى بما نذكره فقال اتفقوا على أن خديجة أول من آمن ثم على بعدها ثم ذكر أن الصحيح أن أبا بكر أول من أظهر إسلامه ثم روى عن محمد بن كعب القرظى أن عليا أخفي إسلامه من أبي طالب وأظهر أبو بكر إسلامه ولذلك شبه على الناس وهذا وإن كان مرسلا ففي مسند أحمد من رواية حبة العرنى عن على في الحديث المتقدم في ضحكه على المنبر أنه يذكر أبا طالب حين اطلع عليه يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم بنخلة الحديث وروى الطبراني في الكبير من رواية محمد بن(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5561",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابعة: أخرهم على الإطلاق موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة من الهجرة.  عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم غداة الإثنين وصلت خديجة يوم الإثنين من آخر النهار وصلى على يوم الثلاثاء فمكث على يصلى مستخفيا سبع سنين وأشهرا قبل أن يصلى أحد والتقييد بسبع سنين فيه نظر ولا يصح ذلك وفي إسناده يحيى بن الحميد الحمانى وفي كلام ابن اسحق المتقدم نقله عنه ما يشير إلى هذا الجمع فإنه قال ثم أبو بكر فأظهر إسلامه ففيه ما يشير إلى أن من أسلم قبله لم يظهر إسلامه وينبغى أن يقال إن أول من آمن من الرجال ورقة بن نوفل لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة في قصة بدء الوحى ونزول اقرأ باسم ربك ورجوعه ودخوله على خديجة وفيه فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل فقالت له اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة يا ابن أخى ماذا ترى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزل الله على موسى يا ليتنى فيها جذعا الحديث إلى أن قال وإن يدركنى يومك انصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحى ففي هذا أن الوحى تتابع في حياة ورقة وأنه آمن به وصدقه. وقد روى أبو يعلى الموصلى وأبو بكر البزار في مسنديهما من رواية مجالد عن الشعبى عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ورقة بن نوفل فقال ابصرته في بطنان الجنة عليه سندس لفظ أبي يعلى وقال البزار عليه حلة من سندس وروى البزار أيضا من حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لا تسبوا ورقة فإنى رأيت له جنة أو جنتينquot; وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات وقد ذكر ورقة في الصحابة أبو عبد الله بن منده وقال اختلف في إسلامه انتهى وما تقدم من الأحاديث يدل على إسلامه والله أعلم. quot;قولهquot; آخرهم على الإطلاق موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة انتهى وقد اعترض عليه بأن عكراش بن ذؤيب عاش بعد الجمل مائة سنة فيما حكاه ابن دريد في الاشتقاق قلت هذا خطأ صريح ممن زعم ذلك وابن دريد لا يرجع اليه في ذلك وابن دريد أخذه من ابن قتيبة فانه حكى في المعارف هذه الحكاية التي حكاها ابن دريد(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5562",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  وابن قتيبة أيضا كثير الغلط ومع ذلك فالحكاية بغير إسناد وهى محتملة لأنه إنما أراد أنه أكمل بعد ذلك مائة سنة وهو الظاهر فان حاصل الحكاية المذكورة أنه حضر مع على وقعة الجمل وأنه مسح رأسه فعاش بعد ذلك مائة سنة لم يشب فالظاهر أنه أراد أكمل مائة سنة. والصواب ما ذكره المصنف أن آخرهم موتا على الإطلاق أبو الطفيل ولم يختلف في ذلك أحد من أهل الحديث إلا قول جرير بن حازم أن آخر الصحابة موتا سهل بن سعد والظاهر أنه أراد بالمدينة وأخذه من قول سهل حيث سمعه يقول لو مت لم تسمعوا أحدا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما كان خطابه هذا لأهل المدينة أو أنه لم يطلق اسم الصحبة على أبي الطفيل فقد عده بعضهم في التابعين وما ذكرناه من أن أبا الطفيل آخرهم موتا جزم به مسلم بن الحجاج ومصعب بن عبد الله وأبو زكريا بن منده وغيرهم وروينا في صحيح مسلم بإسناده إلى أبي الطفيل قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيرى. وأما كون وفاته سنة مائة فروينا في صحيح مسلم من رواية إبراهيم بن محمد بن سفيان قال: قال مسلم مات أبو الطفيل سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا قال شباب العصفرى فيما رواه الحاكم في المستدرك أنه مات سنة مائة وكذا جزم به ابن عبد البر وفي وفاته أقوال آخر أحدها أنه بقى إلى سنة عشر ومائة وهو الذي صححه الذهبى في الوفيات وروى وهب بن جرير ابن حازم عن أبيه قال كنت بمكة سنة عشر ومائة فرأيت جنازة فسألت عنها فقالوا هذا أبو الطفيل والقول الثاني أنه توفي سنة سبع ومائة وجزم به أبو حاتم ابن حبان وابن قانع وأبو زكريا بن منده. والقول الثالث أنه توفي سنة اثنين ومائة قال مصعب بن عبد الله الزبيرى وكيف يظن عاقل أنه يتأخر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في بلد من البلاد أو حى من أحياء العرب بعد الصحابة أجمعهم بثلاثين سنة فأكثر لا يقصده أحد من التابعين والرواة والعلماء ولا يطلع عليه أحد من المحدثين وقد ادعى جماعة بعد ذلك أن لهم صحبة وهم في ذلك كاذبون فقصدوا لذلك وأخذ عنهم أفيكون عكراش بن ذؤيب الذي(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5563",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما بالإضافة إلى النواحي. فآخر من مات منهم بالمدينة: جابر بن عبد الله رواه أحمد بن حنبل عن قتادة. وقيل: سهل بن سعد وقيل: السائب بن يزيد. وآخرمن مات منهم بمكة عبد الله بن عمر وقيل: جابر بن عبد الله. وذكر علي بن المديني أن أبا الطفيل مات بمكة فهو إذا الآخر بها.  حديثه في السنن واجتماعه به صلى الله عليه وسلم وأكله معه مشهور ثم لا يطلع عليه أحد ولا ينقل في خبر صحيح ولا ضعيف أنه لقيه أحد أو أخذ عنه أو عرفت وفاته هذا مالا يحتمل وقوعه بوجه من الوجوه والله أعلم. quot;قولهquot; فآخر من مات منهم بالمدينة جابر بن عبد الله رواه أحمد بن حنبل عن قتادة وقيل سهل بن سعد وقيل السائب بن يزيد انتهى وفيه أمران أحدهما أن كلام المصنف يقتضى ترجيح القول الأول لأنه صدر كلامه به من غير أن يقدم اسم قائله وهو قول ضعيف لأن السائب بن يزيد تأخر بعده وقد مات بالمدينة بلا خلاف والذي عليه الجمهور أن آخرهم موتا بها سهل بن سعد قاله على بن المدينى وإبراهيم بن المنذر الحرامى والواقدى ومحمد بن سعد وأبو حاتم بن حبان وابن قانع وأبو زكريا بن منده ونقل ابن سعد الاتفاق على ذلك فقال ليس بيننا اختلاف في ذلك وفي حكاية الإتفاق نظر لأنه اختلف في وفاته هل كانت بالمدينة أم لا فقال قتادة أنه توفي بمصر ولذلك جعل قتادة آخرهم وفاة بالمدينة جابرا وقال أبو بكر بن أبي داود أنه توفي بالأسكندرية ولذلك جعل آخرهم وفاة بالمدينة السائب بن يزيد والجمهور على أنه مات بالمدينة. الأمر الثاني: قد تأخر بعد الثلاثة المذكورين بالمدينة ومحمود بن الربيع محمود بن لبيد فأما محمود بن الربيع فهو الذي عقل من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهه كما رواه البخاري في صحيحه واستدل بذلك على صحة سماع الصغير وتوفي محمود بن الربيع سنة تسع وتسعين بتقديم التاء على السين فيهما وأما محمود بن لبيد الأشهلى فقد ذكر البخاري وابن حبان أن له صحبة وتوفي محمود بن لبيد سنة ست أو خمس وتسعين فقد تأخر كل منهما عن الثلاثة المذكورين قطعا فإن سهل بن سعد والسائب بن يزيد أكثر ما قيل ما تأخر وفاتهما إلى سنة إحدى وتسعين وهو قول ابن حبان فيهما وقيل سنة ثمان وثمانين وقيل قبل ذلك إلا أن مسلم بن الحجاج وجماعة عدوا محمود بن لبيد في التابعين فعلى هذا يكون آخر الصحابة موتا بالمدينة محمود بن الربيع والله أعلم.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5564",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وآخر من مات منهم بالبصرة: أنس بن مالك. قال أبو عمر بن عبد البر: ما أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطفيل. وآخر من مات منهم بالكوفة: عبد الله بن أبي أوفي وبالشام: عبد الله بن بسر وقيل: بل أبو أمامة. وتبسط بعضهم فقال: آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصر: عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي, وبفلسطين أبو أبي بن أم حرام وبدمشق.  quot;قولهquot; وآخر من مات منهم بالبصرة أنس بن مالك قال أبو عمر بن عبد البر ما أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أبا الطفيل انتهى. أقر المصنف كلام ابن عبد البر على هذا وفيه نظر فإن محمود بن الربيع تأخر بعد أنس بلا خلاف فإنه توفي سنة تسع وتسعين كما تقدم وقد ثبت في صحيح البخاري أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقل عنه كما تقدم وأيضا فقد ذكر أبو زكريا بن منده في جزء له جمعه في آخر من مات من الصحابة عن عكرمة بن عمار قال لقيت الهرماس ابن زياد سنة اثنين ومائة. وقد ذكر المصنف بعد هذا عن بعضهم أنه آخر من مات من الصحابة باليمامة فإن ثبت قول عكرمة بن عمار فقد تأخر أيضا بعد أنس وأيضا فقد ذكر أبو عبد الله بن منده وأبو زكريا بن منده أن عبد الله بن بسر المازنى توفي سنة ست وتسعين وهكذا قال عبد الصمد بن سعيد فعلى هذا يكون تأخر بعد أنس أيضا لكن المشهور في وفاة عبد الله بن بسر أنها في سنة ثمانى وثمانين. وأيضا فقد روى الخطيب في كتاب المتفق والمفترق عن محمد بن الحسن الزعفرانى أن عمرو بن حريث توفي سنة ثمان وتسعين فإن كان كذلك فقد بقى بعد أنس أيضا وقيل أن عمرو بن حريث توفي سنة خمس وثمانين فعلى هذا يكون وفاته قبل أنس والله أعلم. quot;قولهquot; وتبسط بعضهم فقال آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمصر عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدى إلى آخر كلامه هذا الذي أبهم المصنف(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5565",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واثلة بن الأسقع. وبحمص عبد الله بن بسر. وباليمامة: الهرماس بن زياد. وبالجزيرة: العرس بن عميرة. وبأفريقية: رويفع بن ثابت. وبالبادية في الإعراب: سلمة بن الأكوع رضي الله عنهم أجمعين. وفي بعض ما ذكرناه خلاف لم نذكره وقوله في رويفع بأفريقية لا يصح إنما مات في حاضرة برقة وقبره بها. ونزل سلمة إلى المدينة قبل موته بليال فمات بها والله أعلم.  ذكره هو أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن منده فإنه قال ذلك في جزء جمعه في آخر من مات من الصحابة وبقى على المصنف مما ذكره ابن منده آخران من الصحابة بريدة ابن الحصيب والعداء بن خالد بن هودة فقال أبو زكريا بن منده أن بريدة آخر من مات بخراسان من الصحابة وأن العداء بن هودة آخر من مات بالرخج منهم والرخج بضم الراء وسكون الخاء المعجمة بعدها جيم من أعمال سجستان فكان ينبغى للمصنف أن يذكر بقية كلامه. ولكن ما ذكره في بريدة فيه نظر فإن بريدة توفي بخراسان سنة ثلاث وستين كما قال محمد بن سعد وكذا قال أبو عبيد أنه مات سنة ثلاث وستين وعلى هذا فقد تأخر بعده بخراسان أبو برزة الأسلمى قال خليفة بن خياط وافي أبو برزى خراسان ومات بها بعد سنة أربع وستين وقال الواقدى ومحمد بن سعد غزا خراسان ومات بها وكذا قال الخطيب وقيل مات بنيسابور وقيل مات في مفازة بين سجستان وهراة وقيل مات بالبصرة. حكى هذه الأقوال الحاكم في تاريخ نيسابور ومما لم يذكره ابن منده ولا ابن الصلاح أن النابغة الجعدى آخر من مات من الصحابة بأصبهان وقد ذكره أبو الشيخ ابن حيان طبقات الأصبهانيين وأبو نعيم في تاريخ أصبهان فيمن توفي بأصبهان وأنه عاش مائة وعشرين سنة وذكر عمر بن شبة عن أشياخه أنه عاش مائة وثمانين سنة وأنشد قوله لعمر ثلاثة أهلين افنيتهم فقال له عمر كم لبثت مع كل أهل قال ستين سنة. وقال ابن قتيبة عمر مائتين وعشرين سنة ومات بأصبهان قال ابن عبد البر وهذا(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5566",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  أيضا لا يدفع لأنه قال في الشعر الذي أنشده عمر أنه أفنى ثلاثة قرون كل قرن ستين سنة فهذه مائة وثمانون سنة ثم عمر إلى زمن ابن الزبير وإلى أن هاجا أوس بن معن ثم ليلى الأخيلية. واسم النابغة قيس بن عبد الله بن عدس هذا هو المشهور وبه جزم أبو نعيم في تاريخ أصبهان والسمعانى في الأنساب وقيل اسمه حيان بن قيس بن عبد الله حكاه ابن عبد البر وآخر من مات بالطائف من الصحابة عبد الله بن عباس وآخر من مات بسمرقند منهم قثم ابن العباس.(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5567",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الموفي أربعين: معرفة التابعين",
        "content": "النوع الموفي أربعين: معرفة التابعين. هذا ومعرفة الصحابة أصل أصيل يرجع إليه في معرفة المرسل والمسند. قال الخطيب الحافظ: التابعي من صحب الصحابي قلت: ومطلقة مخصوص بالتابع بإحسان. ويقال للواحد منهم تابع وتابعي وكلام الحاكم أبي عبد الله وغيره مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية. وإلاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرا إلى مقتض اللفظين فيهما وهذه مهمات في هذا النوع.  النوع الموفي أربعين- معرفة التابعين. quot;قولهquot; قال الخطيب الحافظ التابعي من صحب الصحابي قلت ومطلقه مخصوص بالتابعي بإحسان ويقال للواحد منهم تابع وتابعي وكلام الحاكم أبي عبد الله وغيره مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية. والإكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصح أبي نظرا إلى مقتضى اللفظين فيهما انتهى وفيه أمور أحدها أن تقديم المصنف كلام الخطيب في حد التابعى على كلام الحاكم وغيره وتصديره به كلامه ربما يوهم ترجيحه على القول الذي بعده وليس كذلك بل الراجح الذي عليه العمل قول الحاكم وغيره فلا في الإكتفاء بمجرد الرؤية دون اشتراط الصحبة وعليه يدل عمل أئمة الحديث مسلم بن الحجاج وأبي حاتم بن حبان وأبي عبد الله الحاكم وعبد الغنى بن سعيد وغيرهم وقد ذكر مسلم بن الحجاج في كتاب(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5568",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إحداها: ذكر الحافظ أبو عبد الله: أن التابعين على خمس عشرة طبقة الأولى الذين لحقوا العشرة سعيد بن المسيب وقيس بن أبي حازم وأبو عثمان النهدي وقيس بن عباد وأبو ساسان حضين بن المنذر وأبو وائل وأبو رجاء العطاردي وغيرهم. وعليه في بعض هؤلاء إنكار فإن سعيد بن المسيب ليس بهذه المثابة لأنه ولد في خلافة عمر ولم يسمع من أكثر العشرة.  الطبقات سليمان بن مهران الأعمش في طبقة التابعين وكذلك ذكره ابن حبان فيهم وقال إنما أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقيا وحفظا رأى أنس بن مالك وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس وقال على بن المديني لم يسمع الأعمش من أنس إنما رآه رؤية بمكة يصلى خلف المقام. فأما طرق الأعمش عن أنس فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس. وقال يحيى بن معين كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل وقد أنكر على أحمد بن عبد الجبار العطاردي حديثه عن فضيل عن الأعمش قال رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا ثم توضأ ومسح على خفيه فصلى بنا وحدثنا في بيته وقال الترمذي لم يسمع من أحد من الصحابة وأما رواية الأعمش عن عبد الله بن أبي أوفي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الخوارج كلاب النار فهو مرسل فقد قال أبو حاتم الرازى أنه لم يسمع من ابن أبي أوفي وهذا الحديث وإن رواه إسحق الأزرق عنه هكذا كما رواه ابن ماجه في سننه فقد رواه عبيد الله بن نمير عن الأعمش عن الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس للأعمش رواية عن أحد من الصحابة في شيء من الكتب الستة الا هذا الحديث الواحد عند ابن ماجه وكذلك عد عبد الغنى بن سعيد الأزدى الأعمش في التابعين في جزء له جمع فيه من روى من التابعين عن عمرو بن شعيب وكذلك عد فيهم أيضا يحيى بن أبي كثير لكونه لقى أنسا وقد قال أبو حاتم الرازى أنه لم يدرك أحدا من الصحابة إلا أنس بن مالك فانه رآه رؤية ولم يسمع منه كذا قال البخاري وأبو زرعة قال أبو زرعة وحديثه عن أنس مرسل قلت في صحيح مسلم روايته عن أبي أمامة عن عمرو بن عنبسة لحديث إسلامه ولكن(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5569",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  مسلما قرن رواية يحيى بن أبي كثير مع رواية شداد أبي عمار وكان اعتماد مسلم على رواية شداد فقط فانه قال فيه قال عكرمة ولقى شداد أبا أمامة فذكره وسكت عن رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي أمامة وهى بصيغة العنعنة والله أعلم. وذكر عبد الغنى بن سعيد أيضا جرير بن حازم في التابعين لكونه رأى أنسا. وقد روى عن جرير أنه قال مات أنس ولى خمس سنين وذكر عبد الغنى بن سعيد أيضا موسى بن أبي عائشة في التابعين لكونه لقى عمرو بن حريث. وقال الحاكم أبو عبد الله في علوم الحديث في النوع الرابع عشر هم طبقات خمس عشرة طبقة آخرهم من لقى أنس بن مالك من أهل البصرة ومن لقى عبد الله من أبي أوفي من أهل الكوفي ومن لقى السائب بن يزيد من أهل المدينة إلى آخر كلامه. ففي كلام هؤلاء الأئمة الاكتفاء في التابعى بمجرد رؤية الصح أبي ولقيه له دون اشتراط الصحبة الا ان ابن حبان اشترط في ذلك أن تكون رؤيته له في سن من يحفظ عنه فان كان صغيرا لم يحفظ عنه فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة فانه عده في اتباع التابعين وإن كان رأى عمرو بن حريث لكونه كان صغيرا. وقال روى الترمذي في الشمائل عن على بن حجر عن خلف بن خليفة قال رأيت عمرو بن حريث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام صغير وهذا إسناد صحيح وما اختاره ابن حبان له وجه يقدم مثله في الرؤية المقتضية للصحبة هل يشترط فيها التمييز أم لا. الأمر الثاني: أن الخطيب وان كان قال في كتاب الكفاية ما حكاه عنه المصنف من أن التابعى من صحب الصح أبي فانه عد منصور بن المعتمر من التابعين في جزء له جمع فيه رواية الستة من التابعين بعضهم عن بعض وذلك في الحديث الذي رواه الترمذي والنسائي من رواية منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن ربيع بن خيثم عن عمرو ابن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب مرفوعا قل هو الله أحد ثلث القرآن قال الخطيب منصور بن المعتمر له ابن أبي أوفي قلت وانما له رؤية له فقط دون الصحبة والسماع.(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5570",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال بعضهم: لا تصح له رواية عن أحد من العشرة إلا سعد بن أبي وقاص قلت: وكان سعد آخرهم موتا. وذكر الحاكم قبل كلامه المذكور: أن سعيدا أدرك عمر فمن بعده إلى آخر العشرة. وقال ليس في جماعة التابعين من أدركهم وسمع منهم غير سعيد وقيس بن أبي حازم. وليس ذلك على ما قال كما ذكرناه. نعم قيس بن أبي حازم سمع العشرة وروى عنهم وليس في التابعين أحد روى عن العشرة سواه ذكر ذلك عبد الرحمن بن يوسف بن خراش الحافظ فيما روينا أو بلغنا عنه. وعن أبي داود السجستاني أنه قال: روى عن التسعة: ولم يرو عن عبد الرحمن بن عوف.  وقد ذكره مسلم وابن حبان وغيرهما في طبقة اتباع التابعين ولم أر من عده في طبقة التابعين. وقال النووى في شرح مسلم ليس بتابعى ولكنه من اتباع التابعين فقد عده الخطيب في التابعين وان لم يعرف له صحبة لابن أبي أوفي فيحمل قوله في الكفاية من صحب الصح أبي على أن المراد اللقى جمعا بين كلاميه والله أعلم. الأمر الثالث: أن تعقب المصنف لكلام الخطيب بقوله قلت ومطلقه مخصوص بالتابعى باحسان فيه نظر من حيث أنه إن أراد بالإحسان أن لا يرتكب أمرا يخرجه عن الإسلام فهو كذلك وأهل الحديث وإن اطلقوا أن التابعى من لقى أحدا من الصحابة فمرادهم مع الإسلام الا أن الإحسان أمر زائد على الإيمان والإسلام كما فسره به النبي صلى الله عليه وسلم في سؤال جبريل له في الحديث المتفق عليه وان أراد المصنف بالإحسان الكمال في الإسلام أو العدالة فلم أر من اشتراط ذلك في حد التابعى بل من صنف في الطبقات دخل فيهم التقات وغيرهم والله أعلم. قوله عند ذكر سعيد بن المسيب وقد قال بعضهم لا تصح له رواية عن أحد من العشرة إلا سعد بن أبي وقاص انتهى قلت هكذا أبهم المصنف قائل ذلك والظاهر أنه أخذ ذلك من قول قتادة الذي رواه مسلم في مقدمة صحيحه من رواية همام قال دخل أبو داود الأعمى على قتادة فلما قام قالوا إن هذا يزعم أنه لقى ثمانية عشر بدريا(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5571",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  فقال قتادة هذا كان سائلا قبل الجارف لا يعرض في شيء من هذا ولا يتكلم فيه فوالله ما حدثنا الحسن عن بدرى مشافهة ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدرى مشافهة إلا عن سعد بن مالك انتهى. وقد اختلف الأئمة في سماعه من عمر فأنكر صحة سماعه منه الجمهور كيحيى بن سعيد الأنصارى ويحيى بن معين وأبي حاتم الرازى واثبت سماعه منه أحمد بن حنبل فقال قد رآه وسمع منه وقال يحيى بن معين رأى عمر وكان صغيرا وقال أبو حاتم الرازى رآه على المنبر ينعى النعمان بن مقرن وأما سماعه من عثمان وعلى فإنه ممكن غير ممتنع ولكن لم أر في الصحيح التصريح بسماعه من واحد منهما وذكر الحافظ أبو الحجاج المزى في تهذيب الكمال أن روايته عنهما لفي الصحيحين ولم أر له عنهما في الصحيحين إلا قوله إن عمر وعثمان كانا يفعلان ذلك أى الاستلقاء في المسجد وحديثه قال اختلف على وعثمان رضي الله عنهما وهما بعسفان في المتعة فقال على ما تريد إلى أن تنهى عن أمر فعله النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث لم يعزه الحافظ أبو الحجاج المزى في الأطراف إلى واحد من الشيخين بل عزاه النسائي فقط وهو متفق عليه كما ذكرته ولم أر لسعيد في الصحيح عن عمر وعثمان وعلى غير هذا من غير تصريح بالسماع. نعم روينا في مسند أحمد من رواية موسى بن وردان قال سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت عثمان رضي الله عنه يقول وهو يخطب على المنبر كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بنو قينقاع فابتعته بربح فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: quot;يا عثمان إذا اشتريت فاكتل إذا بعت فكلquot; ورواه البزار في مسنده أيضا من هذا الوجه وفيه قال سمعت عثمان يقول على المنبر كنت ابتاع التمر فأكتال في أوعيتى ثم أهبط به إلى السوق فأقول فيه كذا وكذا فآخذ ربحى وأخلى بينهم وبينه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: quot;إذا ابتعت فأكتل وإذا بعت فكلquot; وموسى بن وردان وإن كان وثقه العجلى وأبو داود فإن الحديث من رواية ابن لهيعة عنه قال البزار لانعلمه يروى عن عثمان إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد انتهى. والحديث رواه ابن ماجه في سننه إلا أنه قال فيه عن عثمان لم يصرح بسماع سعيد منه والله أعلم.(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5572",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويلي هؤلاء: التابعون الذين ولدوا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبناء الصحابة كعبد الله بن أبي طلحة وأبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف وأبي إدريس الخولاني وغيرهم. الثانية: المخضرمون من التابعين: هم الذين أدركوا الجاهلية وحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا ولا صحبة لهم. وحدهم مخضرم بفتح الراء كأنه خضرم أي قطع عن نظرائه الذين أدركوا الصحبة وغيرها.  وله حديث آخر في المسند صرح بالسماع فيه من عثمان قال فيه ورأيت عثمان قاعدا في المقاعد فدعا بطعام مما مسته النار فأكله ثم قام إلى الصلاة فصلى ثم قال عثمان قعدت مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلت طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإسناده جيد قال فيه أحمد حدثنا الوليد بن مسلم حدثني شعيب أبو شيبة سمعت عطاء الخراسانى يقول سمعت سعيد بن المسيب يقول رأيت عثمان وهؤلاء كلهم محتج بهم في الصحيح إلا أبا شيبة وهو شعيب بن زريق المقدسى وقد وثقه دحيم وابن حبان والدارقطني وثبت سماعه من عثمان والله أعلم. quot;قولهquot; الثانية المخضرمون من التابعين وهم الذين أدركوا الجاهلية وحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلموا ولا صحبة لهم واحدهم مخضرم بفتح الراء كأنه خضرم أى قطع عن نظرائه الذين أدركوا الصحبة وغيرها انتهى. هكذا اقتصر المصنف على أن المخضرم مأخوذ من الخضرمة وهى القطع وأنه بفتح الراء والذي رجحه العسكرى في اشتقاقه غير ما ذكره المصنف فقال في كتاب الأوائل المخضرمة من الإبل التي نتجت من العراب واليمانية فقيل رجل مخضرم إذا عاش في الجاهلية والإسلام قال وهذا أعجب القولين إلى انتهى. قلت فكأنه مأخوذ من الشيء المتردد بين أمرين هل هو من هذا أو من هذا قال الجوهرى لحم مخضرم بفتح الراء لا يدرى من ذكر هو أم أنثى قال والمخضرم أيضا الشاعر الذي أدرك الجاهلية والإسلام مثل لبيد ورجل مخضرم النسب أى دعى وقال صاحب المحكم رجل مخضرم إذا كان نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الإسلام ورجل مخضرم أبوه أبيض وهو أسود ورجل مخضرم ناقص الحسب وقيل هو الذي(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5573",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  ليس بكريم النسب وقيل هو الدعى وقيل المخضرم في نسبه المختلط من أطرافه وقيل هو الذي لا يعرف أبواه وقيل هو الذي ولدته السرارى ثم قال ولحم مخضرم لا يدرى أمن ذكر هو أم أنثى وطعام مخضرم حكاه ابن الأعرابي ولم يفسره. قال وعندى أنه الذي ليس بحلو ولا مر وماء مخضرم غير عذب عنه أيضا انتهى. فالمخضرم على هذا متردد بين الصحابة لإدراكه زمن الجاهلية والاسلام وبين التابعين لعدم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم فهو متردد بين أمرين ويحتمل أنه من النقص لكونه ناقص الرتبة عن الصحابة لعدم الرؤية مع إمكانها قال صاحب النهاية واصل الخضرمة أن تجعل الشيء بين بين فإذا قطع بعض الأذن فهى بين الوافرة والناقصة قال وكان أهل الجاهلية يخضرمون نعمهم فلما جاء الإسلام أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يخضرموا من غير الموضع الذي يخضرم منه أهل الجاهلية قال ومنه قيل لكل من أدرك الجاهلية والإسلام مخضرم لأنه أدرك الخضرمتين وروى أبو داود من حديث زبيب العنبرى أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم قد كنا أسلمنا وخضرمنا آذان النعم الحديث وقد ضبط بعضهم المخضرمين بكسر الراء على الفاعلية فكأنهم كانوا إذا أسلموا خضرموا آذان نعمهم ليعرف بذلك إسلامهم فلا يتعرض لهم. فعلى هذا هل يشترط في حد المخضرم من حيث الاصطلاح أن يكون إسلامه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم حتى لا يدخل فيهم من أدرك الجاهلية والإسلام ثم أسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم أولا يشترط وقوع إسلامه في حياته بل ولو أسلم بعده سمى مخضرما أطلق المصنف الإسلام ولم يقيده بحياته صلى الله عليه وسلم ويدل على ذلك أن مسلما رحمه الله تعالى عد في المخضرمين جبير بن نفير وإنما أسلم في خلافة أبي بكر قاله أبو حسان الزنادي ثم ما المراد بإدراك الجاهلية تقدم في كلام صاحب المحكم أن نصف عمره في الجاهلية ونصفه في الإسلام وهذا ليس بشرط في المخضرم في اصطلاح أهل الحديث ولم يشترط أهل اللغة أيضا كونهم ليست لهم صحبة فالصحابة الذين عاشوا ستين في الجاهلية وستين في الإسلام كحكيم بن حزام وحسان بن ثابت ومن تقدم ذكرهم معهم في النوع الذي قبله مخضرمون من حيث إصطلاح أهل الحديث ثم ما المرد بإدراك الجاهلية.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5574",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكرهم مسلم فبلغ بهم عشرين نفسا منهم أبو عمرو الشيباني وسويد بن غفلة الكندي وعمرو بن ميمون الأودي وعبد خير بن يزيد الخيواني وأبو عثمان النهدي وعبد الرحمن بن مل وأبو الحلال العتكي ربيعة بن زرارة وممن لم يذكره مسلم: منهم أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب والأحنف بن قيس والله أعلم.  ذكر النووى في شرح مسلم عند قول مسلم وهذا أبو عثمان النهدى وأبو رافع الصايغ وهما ممن أدركا الجاهلية أن معناه كانا رجلين قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والجاهلية ما قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم سموا بذلك لكثرة جهالاتهم انتهى وفيما قاله نظر والظاهر أن المراد بإدراك الجاهلية إدراك قومه أو غيره على الكفر قبل فتح فإن العرب بادروا إلى الإسلام بعد فتح مكة وزال أمر الجاهلية وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتح بإبطال أمور الجاهلية إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة الكعبة. وقد ذكر مسلم في المخضرمين يسير بن عمرو وإنما ولد بعد زمن الهجرة وكان له عند موت النبي صلى الله عليه وسلم دون العشر سنين فأدرك بعض زمن الجاهلية في قومه والله أعلم. قوله وذكرهم مسلم فبلغ بهم عشرين نفسا منهم أبو عمرو الشيباني وسويد بن غفلة الكندي وعمرو بن ميمون الأودي وعبد خير بن يزيد الخيواني وأبو عثمان النهدي وعبد الرحمن بن مل وأبو الحلال العتكي ربيعة بن زرارة وممن لم يذكره مسلم منهم أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب والأحنف بن قيس انتهى. اقتصر المصنف على ذكر ستة ممن ذكرهم مسلم وزاد من عنده اثنين آخرين يشير بذلك إلى أن مسلما أهمل بعضهم فنذكر أولا بقية العشرين الذين ذكرهم مسلم ثم نذكر زيادة عليه وعلى المصنف فأما بقية الذين ذكرهم مسلم فهم شريح بن هانئ الحارثى والأسود بن يزيد النخعى والأسود بن هلال المحاربى والمعرور بن سويد ومسعود ابن حراش أخو ربعى بن حراش ومالك بن عمير وشبيل بن عوف الأحمسى وأبو رجاء العطاردى واسمه عمران بن ملحان وغنيم بن قيس ويكنى أبا العنبر وأبو رافع الصائغ واسمه نفيع وخالد بن عبير العدوى وثمامة بن حزن القشيرى وجبير بن نفير الحصرمى ويسير ويقال أسير بن عمرو وأهل البصرة يقولون ابن جابر.(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5575",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالثة: من أكابر التابعين الفقهاء السبعة من أهل المدينة وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار. روينا عن الحافظ أبي عبد الله أنه قال: هؤلاء الفقهاء السبعة عند ألأكثر من علماء الحجاز. وروينا عن ابن المبارك قال: كان فقهاء أهل المدينة الذين يصدرون عن رأيهم سبعة فذكر هؤلاء إلا أنه لم يذكر أبا سلمة بن عبد الرحمن وذكر بدله سالم بن عبد الله بن عمر. وروينا عن أبي الزناد تسميتهم في كتابه عنهم فذكر هؤلاء إلا أنه ذكر أبا بكر بن عبد الرحمن بدل أبي سلمة وسالم.  هؤلاء الذين ذكرهم مسلم رحمه الله وممن لم يذكره مسلم ولا المصنف أسلم مولى عمر وأويس بن عامر القرنى والوسط البجلى وجبير بن الحويرث وحابس اليمانى وحجر ابن عنبس وشريح بن الحارث القاضي وأبو وائل شقيق بن سلمة وعبد الله بن عكيم وعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحى وعبد الرحمن بن غنم وعبد الرحمن بن يربوع وعبيدة بن عمرو السلمانى وعلقمة بن قيس وقيس بن أبي حازم وكعب الأحبار ومرة بن شراحيل الطبيب ومسروق بن الأجدع وأبو عنبة الخولانى وأبو فالج الأنمارى ولا يعرف اسم واحد منهما. قال أبو أحمد الحاكم وقيل اسم أبي عنبة عبد الله وقيل اسمه عمارة وأبو عنبة وأبو فالج كلاهما أكل الدم في الجاهلية وكلاهما مختلف في صحبته وكذلك اختلف في صحبة بعض من تقدمهما والصحيح أنه لا صحبة لمن ذكرناه وفي سنن ابن ماجه التصريح بسماع أبي عنبة من النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ممن صلى معه القبلتين لكن بإسناد فيه جهالة. فهؤلاء عشرون نفرا من المخضرومين لم يذكرهم مسلم ولا المصنف والله أعلم.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5576",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابعة: ورد عن أحمد بن حنبل أنه قال: أفضل التابعين سعيد بن المسيب. فقيل له: فعلقمة والأسود فقال سعيد بن المسيب والأسود. وعنه أنه قال: لا أعلم في التابعين مثل أبي عثمان النهدي وقيس بن أبي حازم. وعنه أيضا أنه قال: أفضل التابعين قيس وأبو عثمان وعلقمة ومسروق هؤلاء كانوا فاضلين ومن علية التابعين. وأعجبني ما وجدته عن الشيخ أبي عبد الله بن خفيف الزاهد الشيرازي في كتاب له قال: اختلف الناس في أفضل التابعين: فأهل المدينة يقولون: سعيد بن المسيب. وأهل الكوفة يقولون: أويس القرني. وأهل البصرة يقولون: الحسن البصري. وبلغنا عن أحمد بن حنبل قال: ليس أحد أكثر فتوى من الحسن وعطاء يعني من التابعين. وقال أيضا: كان عطاء مفتي مكة والحسن مفتي البصرة فهذان أكثر الناس عنهم رأيهم. 182 وبلغنا عن أبي بكر بن أبي داود قال: سيدتا التابعين من النساء حفصة بنت سيرين وعمرة بنت عبد الرحمن. وثالثهما وليست كهما أم الدرداء والله أعلم.  quot;قولهquot; وأعجبني ما وجدته عن الشيخ أبي عبد الله بن خفيف الزاهد الشيرازي في كتاب له قال اختلف الناس في أفضل التابعين فأهل المدينة يقولون سعيد بن المسيب وأهل الكوفة يقولون أويس القرني وأهلي البصرة يقولون الحسن البصري انتهى. والصواب ما ذهب إليه أهل الكوفة لما روى مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;إن خير التابعين رجل يقال له أويسquot; الحديث وقد يحتمل ما ذهب إليه أهل المدينة وأحمد أيضا من تفضيل سعيد بن المسيب على سائر التابعين أنهم أرادوا فضيلة العلم لا الخيرية الواردة في الحديث والله أعلم.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5577",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامسة: روينا عن الحاكم أبي عبد الله قال: طبقة تعد في التابعين ولم يصح سماع أحد منهم من الصحابة منهم: إبراهيم بن سويد النخعي الفقيه وليس بإبراهيم بن يزيد النخعي الفقيه وبكير بن أبي السميط وبكير بن عبد الله بن الأشج وذكر غيرهم. قال: وطبقة عدادهم عند الناس في أتباع التابعين وقد لقوا الصحابة منهم: أبو الزناد عبد الله بن ذكوان لقي عبد لله بن عمر وأنسا وهشام بن عروة وقد أدخل على عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله. وموسى بن عقبة وقد أدرك أنس بن مالك وأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص. وفي بعض ما قاله مقال. قلت: وقوم عدوا من التابعين وهم من الصحابة ومن أعجب ذلك عد الحاكم أبي عبد الله: النعمان وسويدا ابني مقرن المزني في التابعين عندما ذكر الإخوة من التابعين وهما صحابيان معروفان مذكوران في الصحابة والله أعلم.  quot;قولهquot; الخامسة روينا عن الحاكم أبي عبد الله قال طبقة تعد في التابعين ولم يصح سماع أحد منهم من الصحابة منهم إبراهيم بن سويد النخعي وليس بإبراهيم بن زيد النخعي الفقيه وبكير بن أبي السميط وبكير بن عبد الله بن الأشج وذكر غيرهم قال وطبقة عدادهم عند الناس في اتباع التابعين التابعين وقد لقوا الصحابة منهم أبو الزناد عبد الله ابن ذكوان لقي عبد الله بن عمر وإنسا إلى آخر كلامه ثم قال وفي بعض ما قاله مقال انتهى لم يبين المصنف الموضع الذي على الحاكم فيه مقال وذلك في موضعين أحدهما أن بكير بن عبد الله بن الأشج قد عده في التابعين عبد الغنى بن سعيد كما سيأتي في النوع الآتي بعد هذا وقد روى عن جماعة من الصحابة منهم ربيعة بن عباد والسائب بن يزيد ورايته عن ربيعة بن عباد في المعجم الكبير للطبرانى بإسناد جيد إليه أنه حدث عن ربيعة بن عباد قال رأيت أبا لهب بعكاظ وهو يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث لكن لم أر في شيء من حديثه التصريح بسماعه من أحد من الصحابة. إلا أن النسائي روى في سننه بإسناد على شرط مسلم أن بكير بن عبد الله قال سمعت(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5578",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "........................................................................  محمود بن لبيد يقول أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات الحديث ومحمود بن لبيد عده غير واحد في الصحابة منهم أحمد في مسنده. وقال البخاري إن له صحبة وكذا قال ابن حبان في الصحابة وله في مسند أحمد بإسناد صحيح قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بنا المغرب في مسجدنا الحديث وفي المسند أيضا بإسناد صحيح أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقل مجة مجها النبي صلى الله عليه وسلم من دلو كان في دارهم والمعروف أن هذه القصة لمحمود بن الربيع كما هو في صحيح البخاري وقد عد مسلم محمود بن لبيد في الطبقات من التابعين. وقال أبو حاتم الرازي لا يعرف له صحبة وقال المزي في الأطراف أنه لا يصح له صحبة ولا رؤية وهو معارض بما ذكرناه من المسند والله أعلم. والموضع الثاني أن أبا الزناد لم يدرك ابن عمر كما قاله أبو حاتم الرازى والحاكم تبع فيما ذكره خليفة بن خياط فإنه قال طبقة عدادهم عند الناس في اتباع التابعين وقد لقوا الصحابة منهم أبو الزناد قد لقى عبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبا أمامة ابن سهل بن حنيف انتهى وقول أبو حاتم لم يدرك بن عمر أى لم يدرك السماع منه فإن أبا الزناد عاش ستا وستين سنة فقيل توفي في سنة ثلاثين ومائة وقيل سنة اثنين وثلاثين ومات بن عمر سنة اربع وسبعين أو سنة ثلاث وسبعين فعلى هذا أدرك من حياة بن عمر سبع سنين أو ثمانيا أو تسعا على اختلاف الأقوال والله أعلم.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5579",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الحادي والأربعون- معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر. ومن الفائدة فيه أن لا يتوهم كون المروي عنه أكبر وأفضل من الراوي نظرا إلى أن الأغلب كون المروي عنه كذلك فيجهل بذلك منزلتهما. وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم.  النوع الحادي والأربعون- معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر. quot;قولهquot; وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم انتهى جزم المصنف بصحة حديث عائشة وفيه نظر فإن مسلما رحمه الله ذكره في مقدمة صحيحه بغير إسناد بصيغة التمريض فقال. وقد(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5580",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  ذكر عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وقد رواه أبو داود في سننه في افراده من رواية ميمون بن أبي شبيب عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أنزلوا الناس منازلهمquot; ثم قال أبو داود بعد تخريجه ميمون بن أبي شبيب لم يدرك عائشة فلم يسكت عليه أبو داود بل أعله بالانقطاع فلا يكون صحيحا عنده ولكن المصنف تبع في تصحيحه الحاكم فإنه قال في علوم الحديث في في النوع السادس عشر منه فقد صحت الرواية عن عائشة رضي الله عنها فذكره وليس فيه حجة للمصنف فإن المصنف لا يرى ما انفرد الحاكم بتصحيحه صحيحا بل إن لم نجد فيه علة تقتضى رده حكمنا عليه بأنه حسن ذكر ذلك عند ذكر ما رواه الحاكم بإسناده في المستدرك. وهذا لم يروه الحاكم فيه ولا في علوم الحديث وقد قال الحافظ أبو بكر البزار في مسنده بعد أن خرجه من رواية ميمون بن أبي شبيب عن عائشة هذا الحديث لا يعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه قال وقد روى عن عائشة من غير هذا الوجه موقوفا انتهى قلت بل له وجه آخر مرفوع يذكره بعد ذلك وكان المصنف لم يوافق أبا داود على الإنقطاع بين ميمون بن أبي شبيب وبين عائشة فإنه قال في كتاب التحرير فيما قاله أبو داود نظر فإنه كوفي متقدم قد أدرك المغيرة بن شعبة ومات المغيرة قبل عائشة قال وعند مسلم التعاصر مع إمكان التلاقى كاف في ثبوت الإدراك فلو ورد عن ميمون أنه قال لم ألق عائشة استقام لأبي داود الجزم بعد إدراكه وهيهات ذلك انتهى كلام المصنف في التحرير وليس بجيد فإنه وإن أدرك المغيرة وروى عنه فهو مدلس لا تقبل عنعنته بإجماع من لا يحتج بالمرسل فقد أرسل عن جماعة من الصحابة وقد قال أبو حاتم الرازى فيما حكاه عنه ابنه في الجرح والتعديل روى عن أبي ذر مرسلا وعن على مرسلا وعن معاذ بن جبل مرسلا. وقال عمرو بن على الفلاس لم أخبر أن أحدا يزعم أنه سمع من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال على بن المديني خفي علينا أمره وقال يحيى بن معين ضعيف نعم قال فيه أبو حاتم الرازي صالح الحديث ذكره بن حبان في الثقات ومع ذلك فلا يقتضى قبول عنعنته والله أعلم. ولم أر أحدا صرح بسماعه من المغيرة ولكن المؤلف لما رأى مسلما روى في مقدمة(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5581",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إ ن ذلك يقع على أضرب: منها: أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة من المروي عنه: كالزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري في روايتهما عن مالك. وكأبي القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري من المتأخرين أحد شيوخ الخطيب روى عن الخطيب في بعض تصانيفه والخطيب إذ ذاك في عنفوان شبابه وطلبه. ومنها: أن يكون الراوي أكبر قدرا من المروي عنه بأن يكون حافظا عالما والمروي عنه شيخا راويا فحسب: كمالك في روايته عن عبد الله بن دينار. وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه في روايتهما عن عبيد الله بن موسى. في أشباه لذلك كثيرة.  صحيحه حديثه عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم من حدث عنى بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين حمله على الاتصال اكتفاء بمذهب مسلم ومسلم إنما رواه استشهادا بعد أن رواه من حديث ابن أبي ليلى عن سمرة وحكم عليه مسلم بأنه مشهور والشهرة لا تلازم الصحة بل قد يكون المشهور صحيحا وقد يكون ضعيفا. وأما الطريق الآخر الذي وعدنا بذكره فقد رواه البيهقي في كتاب الأدب والخطيب في كتاب المتفق والمفترق من رواية أسامة بن زيد عن عمرو بن مخراق عن عائشة هكذا رواه الخطيب من طريق الطبراني فقال فيه عمرو بن مخراق وإنما هو عمر بضم العين وهكذا رويناه في الأدب للبيهقى في الأصل وفي بعض النسخ عمرو. ولا أعلم روى عنه إلا أسامه بن زيد الليثى وأيضا عمر بن مخراق وبين عائشة فيه رجل لم يسم. قال البخاري في التاريخ الكبير له عمر بن مخارق عن رجل عن عائشة مرسل روى عنه أسامة بن زيد وكذا قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل عن أبيه دون قوله مرسل وكذا رواه ابن حبان في اتباع التابعين كذلك وعلى هذا فلا يصح إسناده والله أعلم. ويحتمل أن الرجل الذي ابهمه عمر بن مخراق هو ميمون بن أبي شبيب فلا يكون له إلا وجه واحد كما قال البزار وقد ورد من حديث معاذ بن جبل رواه الخرائطى في كتاب مكارم الأخلاق بلفظ أنزل الناس منازلهم من الخير والشر.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5582",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنها: أن يكون الراوي أكبر من الوجهين جميعا وذلك كراوية كثير من العلماء والحفاظ عن أصحابهم وتلامذتهم: كعبد الغني الحافظ في روايته عن محمد بن علي الصوري وكراوية أبي بكر البرقاني عن أبي بكر الخطيب وكراوية الخطيب عن أبي نصر بن ماكولا ونظائر ذلك كثيرة ويندرج تحت هذا النوع ما يذكر من رواية الصحابي عن التابعي: كراوية العبادلة وغيرهم من الصحابة عن كعب الأحبار. وكذلك رواية التابعي عن تابع التابعي كما قدمناه من رواية الزهري والأنصاري عن مالك وكعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص لم يكن من التابعين وروى عنه أكثر من عشرين نفسا من التابعين جمعهم عبد الغني بن سعيد الحافظ في كتيب له. وقرأت بخط الحافظ أبي محمد الطبسي في تخريج له قال: عمرو بن شعيب ليس بتابعي وقد روى عنه نيف وسبعون رجلا من التابعين والله أعلم.  quot;قولهquot; وكعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص لم يكن من التابعين وروى عنه أكثر من عشرين نفسا من التابعين جمعهم عبد الغنى بن سعيد الحافظ في كتيب له انتهى وفيه أمور أحدها ان جزم المصنف بكون عمرو بن شعيب ليس من التابعين ليس بجيد فقد سمع من غير واحد من الصحابة سمع من زينب بنت أبي سلمة ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم والربيع بنت معوذ بن عفراء وهما صح أبيتان وكأن المصنف أخذ ذلك من الذي ذكره بعد هذا أنه قرأه بخط الحافظ أبي محمد الطبسى قال عمرو بن شعيب ليس بتابعى كذا كناه ابن الصلاح أبا محمد وانما هو أبو الفضل محمد ابن أبي جعفر الطبسى هكذا كناه وسماه الحافظ أبو سعد السمعانى في الأنساب ووصفه بالحافظ صاحب التصانيف الكثيرة كتب عن الحاكم أبي عبد الله وأبي طاهر بن محمش الزيادى إلى أن قال وكانت وفاته في حدود سنة ثمانين وأربعمائة بطبس وهى بين نيسابور وأصبهان وكرمان ولم يفتح من زمان عمر من خراسان سواها وقد سبق الطبسى إلى ذلك أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد النقاش المصرى المفسر وهو ضعيف. قال الدارقطني سمعت أبا بكر النقاش يقول عمرو بن شعيب ليس من التابعين.(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5583",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  وقد روى عنه عشرون من التابعين قال الدارقطني فتتبعت ذلك فوجدتهم أكثر من عشرين. قال الحافظ أبو الحجاج المزى في التهذيب بعد حكايته لذلك وكأن الدارقطني قد وافقه على أنه ليس من التابعين وليس كذلك ثم ذكر سماعه من الربيع بنت معوذ وزينب ابنة أبي سلمة. الأمر الثاني: أن قول المصنف روى عنه أكثر من عشرين نفسا من التابعين جمعهم عبد الغنى بن سعيد الحافظ في كتيب له ليس بجيد فإن عبد الغنى عدهم في الجزء المذكور أربعين نفسا إلا واحدا وهذه أسماؤهم مرتبين على الحروف إبراهيم بن ميسرة وأيوب السختيانى وبكير بن الأشج وثابت البنانى وجرير بن حازم وحبيب بن أبي موسى وجرير بن عثمان الرحبى والحكم بن عتيبة وحميد الطويل وداود بن قيس وداود بن أبي هند والزبير بن عدى وسعيد بن أبي هلال وأبو حازم سلمة بن دينار وأبو أسحاق الشيبانى وابنه سليمان بن أبي سليمان وسليمان بن مهران الأعمش وعاصم الأحول. قال عبد الغنى بن سعيد وفيه نظر وعبد الله بن عون وعبد الله بن أبي مليكة وعبد الرحمن بن حرملة وعبد العزيز بن رفيع وعبد الله بن عمر العمرى وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن السائب وعطاء الخراسانى وعلى بن الحكم البنانى وعمرو بن دينار وأبو إسحق السبيعى واسمه عمرو بن عبد الله وقتادة وأبو الزبير محمد بن مسلم ومحمد بن مسلم الزهري ومطر الوراق ومكحول وموسى بن أبي عائشة وهشام بن عروة ووهب بن منبه ويحيى بن سعيد ويحيى بن أبي كثير ويزيد بن أبي حبيب وقال عبد الغنى بن سعيد بعد أن روى حديث يزيد بن أبي حبيب هو بيزيد بن الهاد أشبه. الأمر الثالث: أنه قد روى عنه جماعة كثيرون من التابعين غير هؤلاء لم يذكرهم عبد الغنى وهم ثابت بن عجلان وحسان بن عطية وعبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى الطائفي وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج والعلاء بن الحرث الشامى ومحمد بن إسحاق ابن يسار ومحمد بن جحادة ومحمد بن عجلان وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وهشام بن الغاد ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ويعقوب بن عطاء بن أبي رباح فهؤلاء زيادة على الخمسين من التابعين قد رووا عنه. وقد حكى المصنف عقب هذا عن الطبسى أنه روى عنه نيف وسبعون من التابعين والله أعلم.(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5584",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثاني والأربعون- معرفة المدبج. وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض. وهم المتقاربون في السن والإسناد. وربما اكتفي الحاكم أبو عبد الله فيه بالتقارب في الإسناد وإن لم يوجد التقارب في السن. اعلم: أن رواية القرين عن القرين تنقسم: فمنها المدبج وهو أن يروي القرينان كل واحد منهما عن الآخر مثاله في الصحابة: عائشة وأبو هريرة روى كل واحد منهما عن الآخر. وفي التابعين: رواية الزهري عن عمر بن عبد العزيز ورواية عمر عن الزهري وفي أتباع التابعين: رواية مالك عن الأوزاعي ورواية الأوزاعي عن مالك. وفي أتباع الإتباع رواية أحمد بن حنبل عن علي بن المديني ورواية علي عن أحمد.  النوع الثاني والأربعون. معرفة المديج. وما عداه من رواية الأقران بعضهم عن بعض. quot;قولهquot; اعلم أن رواية القرين عن القرين تنقسم فمنها المدبج وهو أن يروى القرينان كل واحد منهما عن الآخر انتهى. وفيه أمران أحدهما أن تقييد المصنف للمدبج بالقرينين إذا روى كل واحد منهما عن الآخر تبع فيه الحاكم في علوم الحديث فإنه قال في علوم الحديث في النوع السادس والأربعين منه رواية الأقران وإنما القرينان إذا تقارب سنهما وإسنادهما وهو على ثلاثة أجناس فالجنس الأول منه الذي سماه بعض مشايخنا المدبج وهو أن يروى قرين عن قرينه ثم يروى ذلك القرين عنه فهو المدبج انتهى. وما قصره الحاكم وتبعه ابن الصلاح على أن المدبج رواية القرينين ليس على ما ذكراه وإنما المدبج أن يروى كل من الراويين عن الآخر سواء كانا قرينين أم كان أحدهما أكبر من الآخر فيكون رواية أحدهما عن الآخر من رواية الأكابر عن(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5585",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  الأصاغر فإن الحاكم نقل هذه التسمية عن بعض شيوخه من غير أن يسميه والمراد به الدارقطني فإنه أحد شيوخه وهو أول من سماه بذلك فيما أعلم وصنف فيه كتابا حافلا سماه المدبج في مجلد وعندى به نسخة صحيحة ولم يتقيد في ذلك بكونهما قرينين فإنه ذكر فيه رواية أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواية النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر ورواية عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وروايته صلى الله عليه وسلم عن عمر رضي الله عنه ورواية سعد بن عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن سعد وذكر فيه أيضا رواية الصحابة عن التابعين الذين رووا عنهم كرواية عمر عن كعب الأحبار ورواية كعب عن عمر ورواية ابن مسعود عن ذر عنهم كرواية عمر عن كعب الأحبار ورواية كعب عن عمر ورواية ابن مسعود عن ذر ابن حبيش ورواية زر عن عنه ورواية ابن عمر عن عطية العوفي وبكر بن عبد الله المزنى ورواية كل منهما عن ابن عمر ورواية ابن عباس عن عمرو بن دينار وأبي سلمة ابن عبد الرحمن وعكرمة مولاه ورواية كل من الثلاثة عن ابن عباس ورواية أبي سعيد الخدري عن أبي نضرة العبدى ورواية أبي نضرة عنه ورواية أنس بن مالك عن بكر ابن عبد الله المزنى ورواية بكر عنه وذكر فيه أيضا رواية التابعين عن أتباع التابعين كرواية عبد الله بن عون ويحيى بن سعيد الأنصارى عن مالك ورواية مالك عن كل منهما ورواية عمرو بن دينار وأبي إسحاق السبيعى وسليمان بن مهران الأعمش عن سفيان بن عيينة ورواية ابن عيينة عن كل من الثلاثة ورواية أبي إسحق السبيعى عن ابنه يونس بن أبي إسحق ورواية يونس عن أبيه وذكر فيه أيضا رواية أتباع أتباع التابعين عن أتباع الأتباع كرواية معمر عن عبد الرزاق ورواية عبد الرزاق عن معمر وكذلك ذكر فيه رواية عبد الرزاق عن أحمد بن حنبل وعلى بن المدينى ويحيى بن معين وروايتهم عنه وكذلك ذكر فيه رواية أحمد عن أبي داود السجستاني وعن ابنه عبد الله بن أحمد ورواية كل منهما عن أحمد وغير ذلك فهذا يدل على المدبج لا يختص بكون الراويين الذين روى كل منهما عن الآخر قرينين بل الحكم أعم من ذلك والله أعلم. الأمر الثاني: ما المناسبة المقتضية لتسمية هذا النوع بالمدبج ومن أى شيء اشتقاقه ولم أر من تعرض لذلك إلا أن الظاهر أنه سمى بذلك لحسنه فإن المدبج لغة هو المزين قال صاحب المحكم الدبج النقش والتزيين فارسى معرب قال وديباجه الوجه حسن بشرته.(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5586",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر الحاكم في هذا رواية أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق ورواية عبد الرزاق عن أحمد. وليس هذا بمرضي. ومنها: غير المدبج وهو أن يروي أحد القرينين عن الآخر ولا يروي الآخر عنه فيما نعلم مثاله: رواية سليمان التيمي عن مسعر وهما قرينان ولا نعلم لمسعر رواية عن التيمي. ولذلك أمثال كثيرة والله أعلم.  ومنه تسميه ابن مسعود الحواميم ديباج القرآن وإذا كان هذا منه فان الإسناد الذي يجتمع فيه قرينان أو أحدهما أكبر والآخر من رواية الأصاغر عن الأكابر إنما يقع ذلك غالبا فيما إذا كانا عالمين أو حافظين أو فيهما أو في أحدهما نوع من وجوه الترجيح حتى عدل الراوى عن العلو للمساواة أو النزول لأجل ذلك فحصل للإسناد بذلك تحسين وتزيين كرواية أحمد بن حنبل عن يحيى بن معين ورواية ابن معين عن أحمد وإنما يقع رواية الأقران غالبا من أهل العلم المتميزين بالمعرفة ويحتمل أن يقال إن القرينين الواقعين في المدبج في طبقة واحدة بمنزلة واحدة فشبها بالخدين فان الخدين يقال لهما الديباجتان كما قاله صاحبا المحكم والصحاح وهذا المعنى يتجه على ما قاله الحاكم وابن الصلاح أن المدبج مختص بالقرينين ويحتمل أنه سمى بذلك لنزول الإسناد فإنهما إن كانا قرينين نزل كل منهما درجة وان كان من رواية الأكابر عن الأصاغر نزل درجتين وقد روينا عن يحيى بن معين قال الإسناد النازل قرحة في الوجه وروينا عن على بن المدينى وأبي عمرو المستملى قالا النزول شؤم فعلى هذا لا يكون المدبج مدحا له ويكون ذلك من قولهم رجل مدبج قبيح الوجه والهامه حكاه صاحب المحكم وفيه بعد والظاهر أنه إنما هو مدح لهذا النوع أو يكون من الاحتمال الثاني والله أعلم. quot;قولهquot; وذكر الحاكم في هذا رواية أحمد عن عبد الرزاق ورواية عبد الرزاق عن أحمد وليس هذا بمرض انتهى قلت والحاكم إنما تبع في ذلك شيخه أبا الحسن الدارقطني الذي سمى هذا النوع بهذا الاسم ووضع فيه مصنفا كما تقدم ولم يخص ذلك بالأقران فلا اعتراض حينئذ على الحاكم. quot;قولهquot; ومنها غير المدبج وهو أن يروى أحد القرينين عن الآخر ولا يروى الآخر عنه فيما نعلم مثاله رواية سليمان التيمى عن مسعر وهما قرينان ولا يعلم لمسعر رواية عن التيمى ولذلك أمثال كثيرة انتهى وفيه أمران أحدهما أن هذا المثال الذي ذكره(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5587",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  المصنف ليس بصحيح وهو من القسم الأول وهو المدبج فقد روى مسعر أيضا عن سليمان التيمى كما ذكره الدارقطني في كتاب المدبج ثم روى من رواية الحكم بن مروان حدثنا مسعر عن أبي المعتمر وهو سليمان التيمى عن امرأة يقال لها أم خداش قالت رأيت على بن أبي طالب يصطبغ بخل خمرة. الأمر الثاني: أن المصنف أشار إلى بقية الأسئلة لذلك بقوله ولذلك أمثلة كثيرة فينبغى أن يذكرههنا مثالا صحيحا لهذا. القسم الثاني: وقد ذكر الحاكم في علوم الحديث لذلك أمثلة أربعة أحدها هذا الذي ذكره المصنف والثاني رواية زائدة بن قدامة عن زهير بن معاوية قال الحاكم زائدة بن قدامة وزهير بن معاوية قرينان إلا أنى لا أحفظ لزهير عن زائدة رواية والمثال الثالث رواية يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم ابن عبد الرحمن بن عوف قال الحاكم يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد وإن كان أسند وأقدم من إبراهيم بن سعد بن إبراهيم فإنهما في أكثر الأسانيد قرينان ولا أحفظ لإبراهيم بن سعد عنه رواية انتهى. قلت بل قد روى عنه إبراهيم بن سعد وروايته عنه في صحيح مسلم وسنن النسائي والله أعلم. والمثال الرابع رواية سليمان بن طرخان التيمى عن رقبة بن مصقلة قال الحاكم سليمان بن طرخان ورقبة بن مصقلة قرينان ولا أحفظ لرقبة عنه رواية انتهى قلت بل قد روى رقبة عن سليمان التيمى كما ذكره الدارقطني في كتأب المدبج ثم روى له من رواية أبي عوانة عن رقبة عن سليمان التيمى عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;يا حبذا المتخللون من أمتىquot; والحديث رواه الطبراني في المعجم الأوسط فجعله من رواية رقبة عن أنس من غير ذكر سليمان التيمى فلم يصح من هذه الأمثلة الأربعة التي ذكرها الحاكم إلا المثال الثاني فقط وهو رواية زائدة بن قدامة عن زهير ابن معاوية والأمثلة الثلاثة الذي اقتصر عليه ابن الصلاح واللذان زادهما الحاكم حقها أن تذكر في القسم الأول وهو المدبج كما فعل الدارقطني والله أعلم.(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5588",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة",
        "content": "النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة. وذلك إحدى معارف أهل الحديث المفردة بالتصنيف صنف فيها علي بن المديني وأبو عبد الرحمن النسوي وأبو العباس السراج وغيرهم فمن أمثاله إلاخوين من الصحابة: عبد الله بن مسعود وعتبة بن مسعود هما أخوان زيد بن ثابت ويزيد بن ثابت هما أخوان. عمرو بن العاص وهشام بن العاص أخوان. ومن التابعين: عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة وأخوه أرقم بن شرحبيل كلاهما من أفاضل أصحاب ابن مسعود. هزيل بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل أخوان آخران من أصحاب ابن مسعود أيضا ومن أمثلة ثلاثة إلاخوة: سهل وعباد وعثمان بنو حنيف إخوة ثلاثة. عمرو بن شعيب وعمر وشعيب بنو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص إخوة ثلاثة. ومن أمثلة الأربعة: سهيل بن أبي صالح السمان الزيات وإخوته: عبد الله الذي يقال له عباد ومحمد وصالح.  النوع الثالث والأربعون معرفة الإخوة والأخوات. quot;قولهquot; ومن التابعين عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة وأخوة أرقم بن شرحبيل كلاهما من أفاضل أصحاب ابن مسعود هزيل بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل أخوان آخران من أصحاب ابن مسعود أيضا انتهى هذا الذي ذكره المصنف من كون أرقم ابن شرحبيل اثنين أحدهما أخو عمرو بن شرحبيل والآخر أخو هزيل بن شرحبيل ليس بصحيح وأرقم بن شرحبيل واحد وإنما اختلف كلام التاريخيين والنس أبين هل الثلاثة إخوة وهم عمرو بن شرحبيل وأرقم بن شرحبيل وهزيل بن شرحبيل أو أن أرقم وهزيلا أخوان وليس عمرو أخا لهما فذهب أبو عمر بن عبد البر إلى الأول قال هم ثلاثة إخوة والصحيح الذي عليه الجمهور أن أرقم وهزيلا أخوان فقط وهو الذي اقتصر عليه البخاري في التاريخ الكبير وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وحكاه عن أبيه أبي حاتم وعن أبي زرعة وكذلك ابن حبان في الثقات واقتصر عليه الحاكم أيضا في علوم الحديث في النوع السادس والثلاثين وكذلك اقتصر المزى في تهذيب الكمال.(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5589",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن أمثلة الخمسة: ما نرويه عن الحاكم أبي عبد الله قال: سمعت أبا علي الحسين بن علي الحافظ غير مرة يقول: آدم بن عيينة وعمران بن عيينة ومحمد بن عيينة وسفيان بن عيينة وإبراهيم بن عيينة حدثوا عن آخرهم.  على أن أرقم وهزيلا أخوان ذكر ذلك في ترجمة أرقم وترجمة هزيل ولم يتعرض في ترجمة عمرو لشيء من ذلك وما ذكره ابن عبد البر من كونهم الثلاثة إخوة ليس بجيد فإن عمرو بن شرحبيل همدانى وهزيل وأخوه أرقم أوديان ولا تجتمع همدان الكبرى ولا همدان الصغرى مع أود أما همدان الكبرى فينتسبون إلى همدان فهو أوسلة ابن مالك بن زيد أو سلة بن ربيعة بن الجبار بن ملكان وقيل مالك بن زيد بن كهلان وأما همدان الصغرى فينتسبون إلى همدان بن زياد بن حسان بن سهل بن زيد بن عمرو ابن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس وأما الذي ينسب إليه هزيل وأرقم أبنا شرحبيل الأوديان فهو أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج ولا يجتمع مع همدان فالصواب قول الجمهور والله أعلم. وعلى كل فما ذكره المصنف ليس موافقا لقول الجمهور ولا لقول ابن عبد البر. quot;قولهquot; ومن أمثلة الخمسة ما نرويه عن الحاكم أبي عبد الله قال سمعت أبا على الحسين ابن على الحافظ غير مرة يقول آدم بن عيينة وعمران بن عيينة ومحمد بن عيينة وسفيان ابن عيينة وإبراهيم بن عيينة حدثوا عن آخرهم انتهى اقتصر المؤلف على كونهم خمسة وهؤلاء هم المشهورون من أولاد عيينة وإلا فقد ذكر غير واحد أنهم عشرة منهم عبد الغنى ابن سرور وقد سمى لنا منهم سبعة الخمسة المذكورون ولم يذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل غيرهم واقتصر البخاري في التاريخ الكبير على ذكر أربعة منهم فلم يذكر آدم والسادس أحمد بن عيينة ذكره الدارقطني وابن ماكولا والسابع مخلد بن عيينة ذكره أبو بكر بن المقرى عن بعض أولادهم قال ابن المقرى سمعت أبا العباس أحمد ابن زكريا بن يحيى بن الفضل بن سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالى يقول سفيان ابن عيينة ومحمد بن عيينة وإبراهيم بن عيينة وعمران بن عيينة ومخلد بن عيينة إخوة فإن قيل إنما اقتصر المصنف على الخمسة المذكورين لكونهم الذين حدثوا منهم دون الباقين كما حكاه المزى في التهذيب عن بعضهم فقال وقيل كان بنو عيينة عشرة إخوة خزازين حدث منهم خمسة فذكرهم قلنا وقد حدث أحمد بن عيينة أيضا قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف عيينة بن أبي عمران الهلالى والد سفيان وإبراهيم وعمران وآدم ومحمد وأحمد بن عيينة المحدثون وكذا ذكرهم ابن ماكولا في الإكمال قال وكلهم محدثون(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5590",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومثال الستة: أولاد سيرين ستة تابعيون وهم: محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة ذكرهم هكذا أبو عبد الرحمن النسوي ونقلته من كتابه بخط الدارقطني فيما أحسب. وروي ذلك أيضا عن يحيى بن معين. وهكذا ذكرهم الحاكم في كتاب المعرفة. لكن ذكر فيما نرويه من تاريخه باسنادنا عنه: أنه سمع أبا علي الحافظ يذكر بني سيرين خمسة إخوة: محمد بن سيرين وأكبرهم معبد بن سيرين ويحيى بن سيرين وخالد بن سيرين وأنس بن سيرين وأصغرهم حفصة بنت سيرين.  quot;قولهquot; ومثاله الستة أولاد سيرين ستة تابعيون وهم محمد وأنس ويحيى ومعبد وحفصة وكريمة ثم حكى أن الحاكم ذكر في تاريخه عن شيخه أبي على الحافظ أنه ذكر فيهم خالد بن سيرين ولم يذكر كريمة وذكر أن أصغرهم حفصة بنت سيرين انتهى وفيه أمران أحدهما أنه قد اعترض على المصنف بأنهم عشرة أنس وخالد ومحمد ومعبد ويحيى وحفصة وسودة وعمرة وكريمة وأم سليم فإن ابن سعد ذكر في الطبقات عمرة بنت سيرين وسودة بنت سيرين أنهما أم ولد كانت لأنس بن مالك وذكر أيضا أم سليم في خمسة من ولد سيرين منهم محمد أمهم صفية والجواب عنه أن المشهور ما ذكره المصنف من أنهم ستة وأما السابع فهو خالد فإن المصنف قد ذكره فلا يرد عليه مع أنى لم أجد له رواية ولم أقف له على ترجمة. وقال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمى خالد بن سيرين لم يخرج حديثه وأما الطبراني فقال كلهم قد حدثوا بعد أن عد فيهم خالد بن سيرين وأما عمرة وأم سليم وسودة فلم أر من ذكر لهن رواية فلا يردن على المصنف. الأمر الثاني: أن ما قاله الحافظ أبو على النيسابوري من أن أصغرهم حفصة بنت سيرين وسكت عليه المصنف ليس بجيد وإنما أصغرهم أنس بن سيرين كما قاله عمرو ابن على الفلاس وهو الصواب فإن المشهور أنه ولد لست بقيت من خلافة عثمان وبه صدر المزى كلامه وتوفي في قول أحمد بن حنبل ومحمد بن أحمد المقدمى سنة عشرين ومائة قال أحمد وهو ابن ست وثمانين سنة وقال الذهبى في العبر خمس وثمانون سنة فعلى هذا يكون مولده سنة أربع وثلاثين وأما حفصة فإنها توفيت سنة إحدى ومائة.(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5591",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وقد روي عن محمد عن يحيى عن أنس عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لبيك حقا حقا تعبدا ورقاquot; وهذه غريبة عابا بها بعضهم فقال: أي ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض. ومثال السبعة: النعمان بن مقرن وإخوته: معقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن وسابع لم يسم لنا بنو مقرن المزنيون سبعة إخوة هاجروا وصحبوا النبي صلى الله  وعاشت إما سبعين سنة وإما تسعين سنة بتقديم المثناة وعلى كل تقدير فهي أكبر من أنس بن سيرين والله أعلم. وقال ابن سعد في أواخر الطبقات أخبرنا بكار بن محمد من ولد محمد بن سيرين قال كانت حفصة بنت سيرين أكبر ولد سيرين من الرجال والنساء من ولد صفية وكان ولد صفية محمدا ويحيى وحفصة وكريمة وأم سليم. quot;قولهquot; وقد روى عن محمد عن يحيى عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبيك حقا حقا تعبدا ورقا قال وهذه غريبة عايا بها بعضهم فقال أي ثلاثة إخوة روى بعضهم عن بعض انتهى. قلت وزاد بعضهم في هذا الإسناد معبد بن سيرين فاجتمع فيه أربعة أخوة يروى بعضهم عن بعض ذكره محمد بن طاهر المقدسي في تخريجه ل أبي منصور عبد المحسن ابن محمد بن على الشيرازى فقال روى هذا الحديث محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه معبد عن أخيه أنس بن سيرين ولكن المشهور ما ذكره المصنف من كونهم ثلاثة وكذلك رواه الدارقطني في كتاب العلل من رواية هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه أنس عن أنس بن مالك إلا أنه قال حجا حقا ولا نعرف ليحيى ابن سيرين رواية عن أخيه معبد ولا لمعبد رواية عن أخيه أنس قال على بن المدينى لم يرو عن معبد إلا أخوه أنس كذا قال وقد روى عنه أيضا أخوه محمد وروايته عنه في الصحيحين وقد جعله بعضهم من رواية ابنين من ولد سيرين رواه أبو بكر البزار في مسنده من رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أخيه يحيى عن أنس بن مالك وذكر الدارقطني في العلل الاختلاف فيه وقال إن الصحيح ما رواه حماد بن زيد ويحيى القطان عن يحيى بن سيرين عن أنس بن مالك قوله وفعله. quot;قولهquot; ومثال السبعة النعمان بن مقرن وإخوته معقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن وسابع لم يسم لنا بنو مقرن المزينون سبعة إخوة هاجروا وصحبوا رسول الله(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5592",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم ولم يشاركهم فيما ذكره ابن عبد البر وجماعة في هذه المكرمة غيرهم. وقد قيل: إنهم شهدوا الخندق كلهم. وقد يقع في الأخوة ما فيه خلاف في مقدار عددهم.  صلى الله عليه وسلم ولم يشاركهم فيما ذكره ابن عبد البر وجماعة في هذه المكرمة سواهم انتهى وفيه أمران أحدهما أنه قد سمى لنا سابع وثامن وتاسع وهم نعيم بن مقرن وضرار بن مقرن وعبد الله بن مقرن. فأما نعيم فذكره ابن عبد البر في الاستيعاب فقال نعيم بن مقرن أخو النعمان ابن مقرن خلف أخاه حين قتل بنهاوند وكانت على يديه فتوح كثيرة وهو واخوته من جلة الصحابة وأما ضرار بن مقرن فذكره الحافظ أبو بكر محمد بن خلف بن سليمان ابن خلف بن فتحون في ذيله على الاستيعاب وإن خالد بن الوليد لما دخل الحيرة في أيام أبي بكر أمر ضرارا هذا على جماعة من المسلمين وقال ذكره الطبرى وسيف وأما عبد الله بن مقرن فذكره بن فتحون أيضا في ذيله على الاستيعاب وقال إنه كان على ميسرة أبي بكر رضي الله عنه في خروجه لقتال أهل الردة إثر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ذكره الطبرى وسيف وذكره ابن منده وأبو نعيم أيضا في معرفة الصحابة وهذا يدل على انهم أكثر من سبعة وقد قال الطبرى انهم كانوا عشرة إخوة انتهى. وإنما اشتهر كونهم سبعة لما روى مسلم في صحيحه من حديث سويد بن مقرن قال لقد رأيتني سابع سبعة من بنى مقرن ما لنا خادم إلا واحدة فلطمها أصغرنا فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نعتقها. ويحتمل أن من أطلق كونهم سبعة أراد من هاجر منهم قال مصعب بن الزبير هاجر النعمان ومعه سبعة أخوة وسمى ابن عبد البر في الاستيعاب منهم ستة وهم سنان وسويد وعقيل ومعقل والنعمان ونعيم وسمى ابن فتحون في ذيله الباقين وهم ضرار وعبد الله وعبد الرحمن وقال إن عبد الرحمن ذكره في الصحابة الطبري وابن السكن والله أعلم. الأمرالثاني: أن ما حكاه المصنف عن ابن عبد البر وجماعة من انفراد بني مقرن.(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5593",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  بهذه المكرمة من كونهم السبعة هاجروا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة معقل بن مقرن فقال وليس ذلك لأحد من العرب سواهم قاله الواقدى ومحمد بن عبد الله بن نمير انتهى. وفيما قالوه نظر فإن أولاد الحارث بن قيس السهمى كلهم هاجر وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وعدهم ابن إسحق فيمن هاجر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة سبعة لم يعد فيهم تميما ولا حجاجا الآتى ذكرهما وقد تتبعت أسماءهم فوجدتهم تسعة بتقديم المثناة وهم بشر وتميم والحارث والحجاج والسائب وسعيد وعبد الله ومعمر وأبو قيس أولاد الحارث بن قيس السهمى وسمى الكلبى معمر بن الحرث معبدا والمشهور الأول وقد ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب التسعة المذكورين كل واحد في موضعه وأنهم هاجروا إلى أرض الحبشة وقال في ترجمة سعيد بن الحارث هاجر هو واخوته كلهم إلى أرض الحبشة فهؤلاء تسعة إخوة هاجروا وصحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وهم أشرف نسبا في الجاهلية والإسلام وزادوا على بقية الإخوة بأن استشهد منهم سبعة في سبيل الله فقتل تميم والحرث والحجاج بأجنادين وقتل سعد يوم اليرموك وقتل السائب يوم فحل وقيل يوم الطايف وقتل عبد الله يوم الطايف وقيل باليمامة اوقال الطبرى إنه مات بالحبشة مهاجرا في زمنه صلى الله عليه وسلم وقتل أبو قيس يوم اليمامة واعترض الحافظ أبو بكر محمد بن خلف بن فتحون على ابن عبد البر في هذا الإطلاق في التبيه على ما أوهمه ابن عبد البر أو وهم فيه بأن معاوية بن الحكم السلمى واخوته الستة في مثل عددهم وفضيلتهم ثم روى من طريق أبي على بن السكن بإسناده إلى معاوية بن الحكم قال وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وستة إخوة لى فأبرز على بن الحكم فرسه خندقا فقصرت الفرس فدق جدار الخندق ساقه فأتينا به النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ساقه فما نزل عنها حتى برأ فقال معاوية بن الحكم في قصيدة: فأنزلها على فهوى تهوى ... هوى الدلو تنزعه برجل ففضت رجله فسما عليها ... سمو الصقر صادف يوم طل فقال محمد صلى عليه ... مليك الناس قولا غير فعل لعا لك فاستمر بها سويا ... وكانت بعد ذاك أصح رجل(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5594",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم نطول بما زاد على السبعة لندرته ولعدم الحاجة إليه في غرضنا ههنا والله أعلم.  قلت والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير مع اختلاف في إيراد الشعر وفي غيره ولم يقل فيه إنه وفد معه ستة إخوة وأيضا ففي إسناده جهالة وأيضا فلم يقل فيه إنهم هاجروا حتى يعدوا مهاجرين فعلهم وفدوا عام قدوم الوفود ولا هجرة بعد الفتح وأيضا فلم تعرف بقية أسمائهم وإنما سمى منهم معاوية وعلى عمران كان مالك حفظه وإلا فقد قال على بن المدينى والبخاري إن مالكا وهم في قوله عمر بن الحكم وإنما هو معاوية بن الحكم والله أعلم. quot;قولهquot; ولم نطول بما زاد على السبعة لندرتهم ولعدم الحاجة إليه في غرضنا ههنا انتهى. وقد رأيت أن أذكر من المشهورين من الإخوة والأخوات من زاد على السبعة للفائدة فمثال الثمانية من الصحابة أسماء وحمران وخراش وذؤيب وسلمة وفضالة ومالك وهند بن حارثة بن سعيد بن عبد الله الأسلميون أسلموا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه بيعة الرضوان بالحديبية ذكر ذلك أبو القاسم البغوي وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب في ترجمة هند قال ولم يشهدها أي بيعة الرضوان إخوة في عددهم غيرهم ولزم النبي صلى الله عليه وسلم منهم اثنان أسماء وهند وكانا من أهل الصفة ومثالهم في التابعين أولاد أبي بكرة وهم عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وعبد العزيز ومسلم ورواد ويزيد وعتبة سماهم ابن سعد في الطبقات مجتمعين وله ابنة اسمها كيسة وروايتها عن أبيها في سنن أبي داود فيكون هذا من أمثلة التسعة. وقد قال ابن سعد وتوفي أبو بكرة عن أربعين ولدا من بين ذكر وأنثى فأعقب منهم سبعة. ومثال التسعة أولاد الحرث بن قيس السهمي وكلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وهاجر إلى أرض الحبشة وتقدمت أسماؤهم في الاعتراض الذي يليه هذا. ومثال العشرة بنو العباس بن عبد المطلب وهم الفضل وعبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن وقثم ومعبد وعون والحارث وكثير وتمام وكان أصغرهم وكان العباس(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5595",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  يحمله ويقول: تموا بتمام فصاروا عشرة يا رب فجعلهم كراما برره واحل لهم ذكرا وانم الثمرة وكان للعباس ثلاث بنات أم كلثوم وأم حبيب وأميمة وقيل له رابعة وهى أم قثم. فقد اوردها ابن سعد في الطبقات وروى لها اثرا عن على بن أبي طالب رضي الله عنه وقال هكذا جاء في الحديث ولم نجد العباس إبنة تسمى أم قثم. ومثال الإثنى عشر أولاد عبد الله بن أبي طلحة وهم إبراهيم وإسحق وإسمعيل وزيد وعبد الله وعمارة وعمر وعمير والقاسم ومحمد ويعقوب ويعمر وكانوا كلهم قرأوا القرآن وقال أبو نعيم كلهم حمل عنه العلم كذا سماهم ابن الجوزي اثنى عشر وسماهم ابن عبد البر وغير واحد عشرة. ومثال الثلاثة عشر أو الأربعة عشر أولاد العباس بن عبد المطلب الذكور والإناث وقد تقدم تسميتهم عند العشرة. وأكثر ما رأيت مسمى من الإخوة والأخوات من أولاد المشهور سعد بن أبي وقاص سمى له ابن الجوزي خمسة وثلاثين ولدا وقد روى عنه من اولاده في الكتب الستة أو بعضها إبراهيم وعامر وعمر ومحمد ومصعب وعائشة. وقد كان أولاد أنس بن مالك يزيدون على المائة وسمى لنا ممن روى عنه من أولاده لصلبه عشرة وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له اللهم أكثر ماله وولده.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5596",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الرابع والأربعون- معرفة رواية الآباء عن لأبناء. وللخطيب الحافظ في ذلك كتاب روينا فيه: عن العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بالمزدلفة وروينا فيه: عن وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل وهما ثقتان أحاديث منها: عن ابن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أخروا الأحمال فإن اليد مغلقة والرجل موثقةquot; قال الخطيب: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلمه إلا من جهة بكر وأبيه وروينا فيه: عن معتمر بن سليمان التيمي قال: حدثني أبي قال: حدثتني أنت عني عن أيوب عن الحسن قال: ويح كلمة رحمة. وهذا طريف يجمع أنواعا وروينا فيه: عن أبي عمر حفص بن عمر الدوري المقري عن ابنه أبي جعفر محمد بن حفص: ستة عشر حديثا أو نحو ذلك. وذلك أكثر ما رويناه لأب عن ابنه.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5597",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وآخر ما رويناه من هذا النوع وأقربه عهدا: ما حدثنيه أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد المروزي رحمها الله بها من لفظه قال: أنبأني والدي عني فيما قرأت بخطه قال: حدثني ولدي أبو المظفر عبد الرحيم من لفظه وأصله فذكر بإسناده عن أبي أمامة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;أحضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان مع التسميةquot;.  النوع الرابع والأربعون- معرفة رواية الآباء عن الأبناء. قوله وآخر ما رويناه من هذا النوع وأقربه عهدا ما حدثنيه أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعيد المروزى رحمه الله بها من لفظه قال أنبأنى والدى عنى فيما قرأت بخطه قال حدثني ولدى أبو المظفر عبد الرحيم من لفظه وأصله فذكر بإسناده عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;احضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان مع التسميةquot; انتهى. وقد أبهم المصنف ذكر إسناده والسمعانى رواه في الذيل من رواية العلاء بن مسلمة الرواس عن إسماعيل بن مغر الكرمانى عن ابن عياش وهو إسمعيل عن برد عن مكحول عن أبي أمامة وهو حديث موضوع فأبهم المصنف منه موضع العلة وسكت عليه وقد ذكر المصنف في النوع الحادى والعشرين أنه لا يحمل رواية الحديث الموضوع لأحد علم حاله في أى معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه وهذا الحديث ذكر غير واحد من الحفاظ أنه موضوع وقد رواه أبو حاتم بن حبان في تاريخ الضعفاء في ترجمة العلاء(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5598",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;في الحبة السوداء شفاء من كل داءquot;. فهو غلط ممن رواه. إنما هو عن أبي بكر بن أبي عتيق عن عائشة وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وهؤلاء هم الذين قال فيهم موسى بن عقبة: لا نعرف أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة فذكر أبا بكر الصديق وأباه وابنه عبد الرحمن وابنه محمد أبا عتيق والله أعلم.  ابن مسلمة الرواس بهذا الإسناد وقال فيه يروى عن الثقات الموضوعات به بحال وقال أبو الفتح الأزدي كان رجل سوء لا يبالى ما روى وعلى ما أقدم لا يحل لمن عرفه أن يروى عنه وقال محمد بن طاهر كان يضع الحديث وذكر ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات وقال هذا حديث لا أصل له وقد يجاب عن المصنف بأنه لا يرى أنه موضوع وإن كان في إسناده وضاع فكأنه ما أعترف بوضعه وقد تقدم أن المصنف أنكر على من جمع الموضوعات في عصره فأدخل فيها ما ليس بموضوع يشير بذاك إلى ابن الجوزي والله أعلم. قوله وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الحبة السوداء شفاء من كل داء فهو غلط ممن رواه إلى آخر كلامه هو كما ذكره المصنف من أن من وصف أبا بكر الراوى لهذا الحديث عن عائشة بأنه الصديق فقد غلط فإنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر وهكذا رواه البخاري في صحيحه ولكن ذكر ابن الجوزي في كتاب التلقيح أن أبا بكر الصديق روى عن ابنته عائشة رضي الله عنها حديثين والله أعلم. قوله هؤلاء هم الذين قال فيهم موسى بن عقبة لا نعرف أربعة أدركوا النبي صلى الله عليه وسلم هم وأبناؤهم إلا هؤلاء الأربعة فذكر أبا بكر الصديق وأباه وابنه عبد الرحمن وأبنه محمدا أبا عتيق والله أعلم. وقد يعترض على هذا الإطلاق بصورة أخرى وهى أبو قحافة وابنه أبو بكر وابنته أسماء وابنها عبد الله بن الزبير فإنه عبر بقوله هم وأبناؤهم وهذا صادق عليه ولا يرد(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5599",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "........................................................................  ذلك عن عبارة أبي عمر بن عبد البر فإنه قال يقال إنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم أربعة ولا أب وبنوه إلا هؤلاء فذكرهم وقد ذكر ابن منده في معرفة الصحابة كلا من موسى بن عقبة بصيغة لا يرد على إطلاقها هذه الصورة فقال ما نعلم أربعة في الإسلام ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم الآباء مع الأبناء إلا أبو قحافة فذكرهم فالتعبير بالآباء يخرج الأمهات ولكن من عبر بأربعة صحابة بعضهم أولاد بعض فالأحسن التمثيل بعبد الله بن الزبير وأمه وأبيها وجدها لأن لعبد الله بن الزبير صحبة. وأما محمد بن عبد الرحمن فقال ابن حبان في الصحابة أن له رؤية وقد مضى في كلام أهل هذا الشأن عند ذكر الصح أبي أن المعتبر مع التمييز والله أعلم.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5600",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الخامس والأربعون- معرفة رواية الأبناء عن الآباء. ولأبي نصر الوايلي الحافظ في ذلك كتاب وأهمه ما لم يسم فيه إلاب أو الجد وهو نوعان: أحدهما: رواية إلابن عن إلاب عن الجد نحو: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وله بهذا الإسناد نسخة كبيرة أكثرها فقهيات جياد. وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص وقد احتج أكثر أهل الحديث بحديثه حملا لمطلق الجد فيه على الصحابي عبد الله بن عمرو دون ابنه محمد والد شعيب لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك. ونحو: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. روي بهذا الإسناد نسخة كبيرة حسنة وجده هو معاوية بن حيدة القشيري وطلحة بن مصر ف عن أبيه عن جده. وجده عمرو بن كعب اليامي ويقال: كعب بن عمرو. ومن أظرف ذلك: رواية أبي الفرج عبد الوهاب التميمي الفقيه الحنبلي وكانت له ببغداد في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى عن أبيه في تسعة من آبائه نسقا.  النوع الخامس والأربعون- معرفة رواية الأبناء عن الآباء. quot;قولهquot; ومن أظرف ذلك رواية أبي الفرج عبد الوهاب التميمي الفقيه الحنبلي عن أبيه في تسعة من آبائه نسقا فرواها من تاريخ بغداد لأثر موقوف على علي بن أبي طالب.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5601",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني بذلك الشيخ أبو الحسن مؤيد بن محمد بن علي النيسابوري بقراءتي عليه بها قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الشيباني في كتابه إلينا قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن علي: حدثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن إلاسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله التميمي من لفظه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب وقد سئل عن الحنان المنان فقال: الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال آخرهم أكينة بالنون وهو السامع عليا رضي الله عنه.  في تفسير الحنان المنان قلت وقد وقع لنا حديث مرفوع من هذا الوجه وقع فيه التسلسل باثنى عشر أبا وهو أعجب مما ذكره المصنف أخبرنا به جماعة من شيوخنا منهم شيخنا العلامة برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدى قال انبأنا أحمد بن محمد بن إسحق الهمذاني قال أنبأنا عبد الله بن أحمد بن محمد القلانسى قراءة عليه وانا حاضر بشيراز انبأنا عبد العزيز بن منصور الآدمى حدثنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمى سمعت أبي أبا الفرج عبد الوهاب يقول سمعت أبي أبا الحسن عبد العزيز يقول سمعت أبي أبا بكر الحرث يقول سمعت أبي أسدا يقول سمعت أبي الليث يقول سمعت أبي سليمان يقول سمعت أبي الأسود يقول سمعت أبي سفيان يقول سمعت أبي يزيد يقول سمعت أبي أكينة يقول سمعت أبي الهيثم يقول سمعت أبي عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;ما اجتمع قوم على ذكر إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمةquot; أخبرنا الحافظ أبو سعيد بن العلائى في كتاب الوشى المعلم قال هذا إسناد غريب جدا ورزق الله كان إمام الحنابلة في زمانه من الكبار المشهورين متقدما في عدة علوم مات سنة ثمانى وثمانين وأربع مائة وأبوه أبو الفرج إمام مشهور أيضا ولكن جده عبد العزيز متكلم فيه كثيرا على إمامته واشتهر بوضع الحديث وبقية آبائه مجهولون لا ذكر لهم في شيء من الكتب أصلا وقد تخبط فيهم عبد العزيز أيضا بالتعبير انتهى. وأكثر ما وقع لنا بتسلسل رواية الأبناء عن الآباء أربعة عشر رجلا من رواية(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5602",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد السمعاني بمرو الشاهان عن أبي النضر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفاشي قال: سمعت السيد أبا القاسم منصور بن محمد العلوي يقول: الإسناد بعضه عوال وبعضه معال وقول الرجل حدثني أبي عن جدي من المعالي. الثاني: رواية إلابن عن أبيه دون الجد وذلك باب واسع وهو نحو: رواية أبي العشراء الدارمي عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه معروف. وقد اختلفوا فيه: فإلاشهر أن أبا العشراء هو أسامة بن مالك بن قهطم وهو فيما نقتله من خط البيهقي وغيره: بكسر القاف وقيل: قحطم بالحاء وقيل: هو عطارد بن برز بتسكين الراء وقيل: بتحريكها أيضا وقيل: بن بلز باللام. وفي اسمه واسم أبيه من الخلاف غير ذلك والله أعلم.  أبى محمد الحسن بن على قال حدثنى والدى على بن أبى طالب قال حدثنى والدى أبو طالب الحسن بن عبيد الله قال حدثنى والدى عبيد الله بن محمد قال حدثنى محمد بن عبيد الله قال حدثنى والدى عبيد الله بن على قال حدثنى والدى على بن الحسن قال حدثنى والدى الحسن بن الحسين قال حدثنى والدى الحسين بن جعفر أول من دخل بلخ من هذه الطائفة قال حدثنى والدى جعفر بن عبد الله قال حدثنى والدى عبيد الله قال حدثنى والدى الحسين الأصغر قال حدثنى والدى على زين العابدين قال حدثنى والدى الحسين حدثنى والدى على بن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المجالس بالأمانة رواه الحافظ أبو سعيد بن السمعانى في الذيل قال أنبأنا أبو شجاع عمر ابن أبى الحسن البسطامى الإمام بقراءتى وأبو بكر محمد بن على بن ياسر الجيانى من لفظه قالا حدثنا السيد أبو محمد الحسن بن على بن أبى طالب فذكره. أورده في ترجمة الحسن بن على هذا وقال كان أحد الكبار المشهورين بالجود والسخاء وفعل الخيرات ومحبة أهل العلم والصلاح وداره كانت مجمع الفقهاء والفضلاء إلى أن قال توفي في رجب سنة اثنتين وخمسمائة قلت وفي آبائه من لا يعرف حاله وهذا الحديث من جملة أربعين حديثا منها مناكير والله أعلم.(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5603",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا",
        "content": "النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا فحصل بينهما أمد بعيد. وإن كان المتأخر منهما غير معدود من معاصري إلاول وذوي طبقته. ومن فوائد ذلك تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب وقد أفرده الخطيب الحافظ في كتاب حسن سماه كتاب السابق واللاحق. ومن أمثلته: أن محمد بن إسحاق الثقفي السراج النيسابوري: روى عنه البخاري وإلامام في تاريخه وروى عنه أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر وذلك: أن البخاري مات سنة ست وخمسين ومائتين ومات الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وقيل: مات في سنة أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة. وكذلك مالك بن أنس إلامام: حدث عنه الزهري وزكريا بن دويد الكندي وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر. إذ مات مالك بن أنس سنة تسع وتسعين ومائة ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة. ولقد حظي مالك بكثير من هذا النوع والله أعلم.  النوع السادس والأربعون. معرفة من اشترك عنه راويان متقدم ومتأخر. quot;قولهquot; وكذلك مالك بن أنس الإمام حدث عنه الزهرى وزكريا بن دويد الكندى وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة أو أكثر ومات الزهرى سنة أربع وعشرين ومائة انتهى. وقد اعترض على المصنف بأن وفاة زكريا بن دويد هذا لا تعرف لكنه حدث عنه سنة نيف وستين ومائتين وهذا الاعتراض لا يرد عليه لأن المصنف احترز عن ذلك بقوله أو أكثر وإذا كان قد حدث عن مالك سنة نيف وستين ومائتين فأقل ما بينه وبين وفاة الزهرى مائة وسبع وثلاثون سنة كما قال فإن كان تأخر بعد ذلك فقد أشار إليه بقوله(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5604",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  أو أكثر نعم ما كان ينبغى للمصنف أن يمثل بزكريا بن دويد فإنه لا يعرف سماعه من مالك لكونه كذابا وضاعا لكنه حدث عن مالك بل حدث عن بعض شيوخ مالك وهو حميد الطويل بعد سنة ستين ومائتين وحميد توفي إما سنة أربعين ومائة أو سنة ثلاث وأربعين أو ما بينهما ولذلك لم ير الحفاظ روايته عن مالك شيئا وصرح غير واحد من الحفاظ بأن آخر من سمع من مالك أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمى وبه جزم الحافظان أبو الحجاج المزى في التهذيب وأبو عبد الله الذهبى في العبر وتوفي السهمى سنة تسع وخمسين ومائتين والسهمى وإن كان ضعيفا أيضا ولكنه قد شهد له أبو مصعب بأنه كان معهم في العرض على أيضا ولكنه قد شهد له أبو مصعب بأنه كان معهم في العرض على مالك فقد صح سماعه من مالك بخلاف زكريا ابن دويد وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء فقال شيخ يضع الحديث على حميد الطويل كان يدور بالشام ويحدثهم بها ويزعم أن له مائة سنة وخمسة وثلاثين سنة لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. وقال صاحب الميزان كذاب ادعى السماع من مالك والثورى والكبار وزعم أن له مائة وثلاثين سنة وذلك بعد الستين ومائتين انتهى ولكن المصنف تبع في ذلك الخطيب فإنه مثل به في كتابه السابق واللاحق وذكره في كتاب أسماه الرواة عن مالك وروى له حديثا عن مالك وسكت عليه فتبعه المصنف والله أعلم.(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5605",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السابع وإلاربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم",
        "content": "النوع السابع وإلاربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم. ولمسلم فيه كتاب لم أره ومثاله من الصحابة وهب بن خنبش وهو في كتابي الحاكم وأبي نعيم الأصبهاني في معرفة علوم الحديث هرم بن خنبش وهو رواية داود الأودي عن الشعبي وذلك خطأ صحابي لم يرو عنه غير الشعبي. وكذلك عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصاري  النوع السابع والأربعون معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد. quot;قولهquot; وكذلك عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصارى(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5606",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحمد بن صيفي الأنصارى وليسا بواحد وإن قاله بعضهم صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبى. وانفرد قيس بن أبي حازم بالرواية عن أبيه وعن دكين بن سعيد المزني والصنابح بن إلاعسر ومرداس بن مالك إلاسلمي وكلهم صحابة وقدامة بن عبد الله الكلابي منهم لم يرو عنه غير أيمن بن نابل.  ومحمد بن صيفي الأنصارى وليسا بواحد وإن قاله بعضهم صحابيون لم يرو عنهم غير الشعبى انتهى وفيه أمران أحدهما أن عامر بن شهر وإن كان ما روى عنه الحديث الذى يعرف به إلا الشعبى فإن ابن عباس قد روى عنه قصة رواها سيف بن عمر في الردة قال حدثنا طلحة الأعلم عن عكرمة عن ابن عباس قال أول من اعترض على الأسود العنسى وكابره عامر بن شهر الهمداني في ناحيته فهذا عن ابن عباس قد روى هذه القصة عنه وأيضا فهو مشهور في غير الرواية فإنه كان أحد عمال النبى صلى الله عليه وسلم على اليمن ذكره ابن عبد البر وغيره. الأمر الثانى: إن عروة بن مضرس لم ينفرد بالرواية عنه الشعبى فقد روى عنه أيضا ابن عمه حميد بن منهب بن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لأم الطائى ذكره الحافظ أبو الحجاج المزى في التهذيب وتبع المصنف في ذلك الحاكم في علوم الحديث وقد سبقه إلى ذلك على بن المدينى. quot;قولهquot; وانفرد قيس بن أبى حازم بالرواية عن أبيه وعن دكين بن سعيد المزنى والصنابح بن الأعسر ومرداس بن مالك الأسلمى وكلهم صحابة انتهى. وفيه أمران: أحدهما: أن الصنابح روى عنه أيضا الحارث بن وهب كما ذكره الطبرانى في أحاديث الصنابح بن الأعسر الأحمسى إلا أنه قال في إسناد حديثه الصنابحى قال أبو نعيم في معرفة الصحابة هو عندى المتقدم يعنى الأحمسي. الأمر الثانى: أن المصنف ذكر قبل هذا تفرد قيس عن مرداس بن مالك الأسلمى وتقدم ذكره لذلك في النوع الثالث والعشرين عند ذكر أقسام المجهول وتقدم أن المزى قال في التهذيب أنه روى عنه أيضا زياد بن علاقة وأن الصواب ما قاله ابن الصلاح فإن الذى روى عنه زياد بن علاقة هو مرداس بن عروة صحابى آخر لا أعلم بين من صنف في الصحابة في ذلك اختلافا والله أعلم.(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5607",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الصحابة جماعة لم يرو عنهم غير أبنائهم منهم: شكل بن حميد لم يرو عنه غير ابنه شتير ومنهم: المسيب بن حزن القرشي لم يرو عنه غير ابنه سعيد بن المسيب. ومعاوية بن حيدة لم يرو عنه غير ابنه حكيم والد بهز وقرة بن أياس لم يرو عنه غير ابنه معاوية وأبو ليلى الأنصاري لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن بن أبي ليلى. ثم إن الحاكم أبا عبد الله حكم في المدخل إلى كتاب إلاكليل بأن أحدا من هذا القبيل لم يخرج عنه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأنكر ذلك عليه ونقض عليه بإخراج البخاري في صحيحه: حديث قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي: يذهب الصالحون الأول فالأول.. ولا راوي له غير قيس وبإخراجه بل بإخراجهما حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب مع أنه لا راوي له غير ابنه وبإخراجه حديث الحسن البصري عن عمرو بن تغلب: إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إلي ولم يرو عن عمرو غير الحسن.  quot;قولهquot; ومعاوية بن حيدة لم يرو عنه غير ابنه حكيم والد بهز انتهى. قلت بل قد روى عنه أيضا عروة بن رويم اللخمى وحميد المزني فأما رواية عروة بن رويم عنه فذكرها المزى في التهذيب وأما رواية حميد المزنى عنه فذكرها ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والمزى أيضا. قوله وأبو ليلى الأنصارى لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن ابن أبى ليلى انتهى. قلت ذكر المزي في التهذيب أنه روى عنه أيضا عدى بن ثابت قال ولم يدركه وإنما أوردته لذكر المزى لعدى بن ثابت فيمن روى عن أبى ليلى وإلا فروايته عنه مرسلة كما ذكر والله أعلم. quot;قولهquot; وبإخراجه أى البخارى حديث الحسن البصرى عن عمرو بن تغلب أنى لأعطى الرحل والذى ادع أحب إلى ولم يرو عن عمرو غير الحسن انتهى.(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5608",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك أخرج مسلم في صحيحه حديث رافع بن عمرو الغفاري ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وحديث أبي رفاعة العدوي ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي. وحديث إلاغر المزني: إنه ليغان على قلبي ... ولم يرو عنه غير أبي بردة في أشياء كثيرة عندهما في كتابيهما على هذا النحو وذلك دال على مصيرهما إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه. وقد قدمت هذا في النوع الثالث والعشرين ثم بلغني عن أبي عمر بن عبد البر إلاندلسي وجادة قال: كل من لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو عندهم مجهول إلا أن يكون رجلا مشهورا في غير حمل العلم كاشتهار مالك بن دينار بالزهد وعمرو بن معدي كرب بالنجدة. واعلم: أنه قد يوجد في بعض من ذكرنا تفرد راو واحد عنه خلاف في تفرده ومن ذلك: قدامة بن عبد الله ذكر ابن عبد البر أنه روى عنه أيضا حميد بن كلاب والله أعلم.  وذكر أبو عمر بن عبد البر أنه روى عنه أيضا الحكم بن الأعرج حكاه المزى في التهذيب عن ابن عبد البر قلت ولا حاجة لإبعاد النجعة في حكايته عن ابن عبد البر فقد حكاه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وهو من أشهر ما صنف في اسماء الرجال ولكن المصنف تبع في ذلك مسلم بن الحجاج. quot;قولهquot; وكذلك أخرج مسلم في صحيحه حديث رافع بن عمرو الغفارى ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت وحديث أبى رفاعة العدوى ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوى وحديث الأغر المزنى أنه ليغان على قلبى ولم يرو عنه غير أبى بردة في أشياء كثيرة عندهما في كتابيهما على هذا النحو انتهى. قلت وكل واحد من المذكورين قد روى عنه غير واحد أما رافع بن عمرو فروى عنه أيضا ابنه عمران بن رافع وأبو جبير مولى أخيه الحكم بن عمرو الغفارى فأما(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5609",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومثال هذا النوع في التابعين: أبو العشراء الدارمي لم يرو عنه فيما يعلم غير حماد بن سلمة. ومثل الحاكم لهذا النوع في التابعين بمحمد بن أبي سفيان الثقفي وذكر أنه لم يرو عنه غير الزهري فيما يعلم قال: وكذلك تفرد الزهري عن نيف وعشرين رجلا  رواية ابنه عمران عنه فذكرها المزى في التهذيب وأما رواية أبى جبير عنه فهى في جامع الترمذى عنه في حديث أنه كان يرمى نخل الأنصار وقال الترمذى إنه حديث حسن صحيح وقد رواه أبو داود وابن ماجه من رواية ابن أبى الحكم الغفارى عن جدته عن عم أبيها رافع بن عمرو فهؤلاء أربعة قد رووا عنه وأما أبو رفاعة العدوى فقد روى عنه أيضا صلة ابن اشيم العدوى وروايته عنه في معجم الطبرانى الكبير أنه كان معه في غزاة وإن أبا رفاعة اصيب فرأى له صلة مناما وقد ذكره المزى في التهذيب فيمن روى عنه. وأما الأغر المزى فروى عنه أيضا عبد الله بن عمر بن الخطاب ومعاوية بن قرة المزنى وروايتهما عنه في المعجم الكبير للطبرانى وذكره المزى في التهذيب أيضا. quot;قولهquot; ومثال هذا النوع في التابعين أبو العشراء الدارمى لم يرو عنه فيما نعلم غير حماد بن سلمة انتهى. قلت ذكر تمام بن محمد الرازى في جزء له جمع فيه حديث أبى العشراء رواية غير واحد عنه منهم يزيد بن أبى زياد وعبد الله بن محرر كلاهما روى عنه حديث الزكاة متابعين لحماد بن سلمة والله أعلم. quot;قولهquot; ومثل الحاكم لهذا النوع في التابعين بمحمد بن أبى سفيان الثقفي وذكر أنه لم يرو عنه غير الزهرى فيما نعلم انتهى. قلت بل قد روى عنه أيضا ضمرة بن حبيب بن صهيب الزبيدى كما ذكره البخارى في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والمزى في التهذيب وروايته عنه في المعجم الكبير للطبرانى وروى عنه أيضا تميم بن عطية العنسى وأبو عمر الأنصارى ذكره(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5610",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من التابعين لم يرو عنهم غيره. وكذلك عمرو بن دينار تفرد عن جماعة من التابعين وكذلك يحيى بن سعيد الأنصاري وأبو إسحاق السبيعي وهشام بن عروة وغيرهم. وسمى الحاكم منهم في بعض المواضع فيمن تفرد عنهم: عمرو بن دينار: عبد الرحمن بن معبد وعبد الرحمن بن فروخ وفيمن تفرد عنهم الزهري: عمرو بن أبان بن عثمان وسنان بن أبي سنان الدؤلي. وفيمن تفرد عنهم يحيى عبد الله بن أنيس الأنصاري.  المزى في التهذيب. quot;قولهquot; نقلا عن الحاكم أنه ذكر فيمن تفرد عنهم الزهرى سنان بن أبى سنان الدؤلى انتهى. قلت قد ذكر الحافظ أبو الحجاج المزى في التهذيب أنه روى عنه أيضا زيد ابن اسلم وكأنه قلد في ذلك ابن ماكولا فإنه هكذا قال في الإكمال إنه روى عنه وعن ابيه أبى سنان والمشهور أن رواية زيد بن اسلم عن أبيه سنان واسمه يزيد بن اميه هكذا ذكره البخارى في التاريخ الكبير قال البخارى وقال زيد بن اسلم حدثنا أبو سنان يزيد بن أميه وكذا ذكر النسائى في الكنى والحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبى سنان والدارقطنى في المؤتلف والمختلف أنه روى عنه زيد بن أسلم. quot;قولهquot; نقلا عن الحاكم أيضا أنه ذكر فيمن تفرد عنهم يحيى بن سعيد الأنصاري عبد الله بن أنيس الأنصاري انتهى. قلت قال الخطيب في كتاب المتفق والمفترق عبد الله بن أنيس ثلاثة فذكرهم فالأولان صحابيان والثالث تابعى فلم يذكر هو ولا غيره تفرد يحيى بن سعيد عن واحد من الثلاثة بل ولا روايته عن واحد منهم وقد ذكر البخارى في التاريخ هذا الذى أشار إليه الحاكم فقال عبد الله بن أنيس عن أمه وهى بنت كعب بن مالك خرج النبى صلى الله عليه وسلم على كعب بن مالك وهو ينشد قال ابن وهب أنبأنا عمرو بن الحارث عن يحيى ابن سعيد أن عبد الله بن أنيس حدثه ولم يذكر ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل عبد الله بن أنيس هذا فإن كان هذا هو التابعى المذكور في المتفق والمفترق فلم ينفرد عنه يحيى بن سعيد بل تابعه على الرواية عنه زهرة بن معبد وإن كان غيره فكان يلزم الخطيب أن يجعلهم أربعة ولهم أيضا خامس اسمه عبد الله بن أنيس الأنصارى صحابى(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5611",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومثل في أتباع التابعين بالمسور بن رفاعة القرظي وذكر أنه لم يرو عنه غير مالك. وكذلك تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة قلت: وأخشى أن يكون الحاكم في تنزيله بعض من ذكره بالمنزلة التي جعله فيها معتمدا على الحسبان والتوهم والله أعلم.  روى عنه ابنه عيسى وحديثه عند أبى داود والترمذى وقد فرق بينه وبين عبد الله ابن أنيس الجهنى على بن المدينى وخليفة بن خياط وغيرهما. وذكره أبو موسى المدينى في ذيله على الصحابة وقال في نسبه الزهرى وقد ذكر الطبرانى حديث هذا في حديث عبد الله بن أنيس الجهنى والله أعلم. quot;قولهquot; ومثل في اتباع التابعين بالمسور بن رفاعة القرظى وذكر أنه لم يرو عنه غير مالك ثم قال وأخشى أن يكون الحاكم في تنزيله بعض من ذكره بالمنزلة التى جعله فيها معتمدا على الحسبان والتوهم والله أعلم. قلت وما خشيه المصنف هو المتحقق في بعضهم خصوصا المسور بن رفاعة فقد روى عنه جماعة آخرون منهم إبراهيم بن سعد ومحمد بن اسحق كما ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وذكر ابن حبان في الثقات رواية بن اسحق عنه وكذلك روى عنه عبد الله بن محمد الفروى وروايته عنه في كتاب الأدب للبخارى ومنهم عبد الرحمن ابن عروة وأبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة وداود بن سنان المدينى وإبراهيم بن ثمامة.(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5612",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثامن وإلاربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له بها أن تلك إلاسماء أو النعوت لجماعة متفرقين",
        "content": "النوع الثامن وإلاربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له بها أن تلك إلاسماء أو النعوت لجماعة متفرقين. هذا فن عويص والحاجة إليه حاقة وفيه إظهار تدليس المدلسين فإن أكثر ذلك إنما نشأ من تدليسهم وقد صنف عبد الغني بن سعيد الحافظ المصري وغيره في ذلك. مثاله: محمد بن السائب الكلبي صاحب التفسير هو أبو النضر الذي روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار حديث تميم الداري. وعدي بن بداء وهو حماد بن السائب الذي روى عنه أبو أسامة حديث: ذكاة كل مسك دباغه. وهو أبو سعيد الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير يدلس به موهما أنه أبو سعيد الخدري. ومثاله أيضا: سالم الراوي عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعائشة رضي الله عنهم هو سالم أبو عبد الله المديني وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري وهو سالم مولى شداد بن الهاد النصري وهو في بعض الروايات مسمى بسالم مولى النصريين وفي بعضها بسالم مولى المهدي وهو في بعضها سالم سبلان وفي بعضها: أبو عبد الله مولى شداد بن الهاد وفي بعضها: سالم أبو عبد الله الدوسي وفي بعضها: سالم مولى دوس. ذكر ذلك كله عبد الغني بن سعيد. قلت: والخطيب الحافظ يروي في كتبه عن أبي القاسم إلازهري وعن عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي وعن عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي والجميع شخص واحد من مشايخه. وكذلك يروي عن الحسن بن محمد الخلال وعن الحسن بن أبي طالب وعن أبي محمد الخلال والجميع عبارة عن واحد. ويروى أيضا عن أبي القاسم التنوخي وعن علي بن المحسن وعن القاضي أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي وعن علي بن أبي علي المعدل والجميع شخص واحد. وله من ذلك الكثير والله أعلم.(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5613",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع التاسع وإلاربعون: معرفة المفردات الاحاد من أسماء الصحابة ورواة الحديث والعلماء وألقابهم وكناهم. هذا نوع مليح عزيز يوجد في كتب الحفاظ المصنفة في الرجال مجموعا مفرقا في أواخر أبوابها. وأفرد أيضا بالتصنيف وكتاب أحمد بن هارون البرديجي البرذعي المترجم بإلاسماء المفردة من أشهر كتاب في ذلك. ولحقه في كثير منه اعتراض واستدراك من غير واحد من الحفاظ منهم أبو عبد الله بن بكير. فمن ذلك ما وقع في كونه ذكر أسماء كثيرة على أنها آحاد وهي مثان ومثالث. وأكثر من ذلك وعلى ما فهمناه من شرطه لا يلزمه ما يوجد من ذلك في غير أسماء الصحابة والعلماء ورواة الحديث ومن ذلك أفراد ذكرها اعترض عليه فيها بأنها ألقاب لا أسامي منها: إلاجلح الكندي إنما هو لقب لجلحة كانت به واسمه يحيى ويحيى كثير. ومنها صغدي بن سنان اسمه عمر وصغدي لقب ومع ذلك فلهم صغدي غيره. وليس يرد هذا على ما ترجمت به هذا النوع والحق أن هذا فن يصعب الحكم فيه والحاكم فيه على خطر من الخطأ وإلانتقاض فإنه حصر في باب واسع شديد إلانتشار.  النوع التاسع والأربعون- معرفة المفردات. quot;قولهquot; ومنها صغدى بن سنان اسمه عمر وصغدى لقب ومع ذلك فلهم صغدى غيره انتهى. والمشهور الذى ذكره الجمهور أن صغديا اسمه لا لقبه هكذا سماه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في تاريخ الضعفاء وابن عدى في الكامل والسمعانى في(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5614",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمن أمثلة ذلك المستفادة: أحمد بن عجيان الهمداني بالجيم صحابي ذكره أبو يونس: وعجيان كنا نعرفه بالتشديد على وزن عليان. ثم وجدته بخط ابن الفرات وهو حجة عجيان بالتخفيف على وزن سفيان. أوسط بن عمرو البجلي تابعي. تدوم بن صيبح الكلاعي عن تبيع بن عامر الكلاعي ويقال فيه: يدوم بالياء وصوابه بالتاء المثناة من فوق. جبيب بن الحارث صحابي بالجيم وبالباء الموحدة المكررة. جيلان بن فروة بالجيم المكسوة أبو الجلد إلاخباري تابعي.  الأنساب وصرح بأنه اسم له فقال هذه الكلمة وردت في الأنساب والأسماء فأما في الأسماء فأبو يحيى صغدى بن سنان العقيلى بصرى وهو ضعيف إلى آخر كلامه وأما القول بأنه لقب له وأن اسمه عمر فحكاه العقيلى في تاريخ الضعفاء بصيغة التمريض فقال صغدى بن سنان أبو معاوية العقيلى يقال اسمه عمر ثم قال ومن حديثه ما حدثناه محمد بن على المروزى حدثنا محمد بن مرزوق جار هدبة قال حدثنا صغدى بن سنان اسمه عمر يلقب صغدى فذكر له حديثا وقال لا يتابع عليه بهذا الإسناد ولا على شئ من حديثه انتهى. وتبعه الدارقطنى فقال في الضعفاء اسمه عمر وكذا سماه الشيرازى في الألقاب إلا أنه ذكره في باب السين سعدى وفي الضعفاء لابن الجوزى اسمه عمرو وتبع ابن الجوزى أيضا العقيلى في أن كنيته أبو معاوية وهكذا كناه ابن عدى في الكامل والشيرازى في الألقاب والمشهور أن كنيته أبو يحيى كذا كناه ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والسمعانى في الأنساب. ولم أر من ذكره في الكتب المصنفة في معرفة الكنى بشئ من الكنى كمسلم والنسائى وأبى أحمد الحاكم وأبى بشر الدولابى وأبى عمر بن عبد البر والله أعلم. وأما كونه ليس فردا وأن لهم بهذا الاسم غيره فهو كذلك منهم صغدى الكوفي غير منسوب لأبيه قال فيه يحيى بن معين ثقة وذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ولهم ثالث وهو صغدى بن عبد الله ذكره العقيلى في الضعفاء وروى له من رواية عنبسة بن عبد الرحمن أحد الضعفاء عنه عن قتادة عن أنس مرفوعا الشاء بركة قال العقيلى حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5615",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدجين بن ثابت بالجيم مصغرا أبو الغصن قيل: إنه جحا المعروف والأصح أنه غيره. زر بن حبيش التابعي الكبير.  quot;قولهquot; الدجين بن ثابت بالجيم مصغرا أبو الغصن قيل إنه جحا المعروف والأصح أنه غيره وفيه أمران أحدهما ما ذكره المصنف من أنه فرد هو الذى ذكره البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وغيرهما وخالف فى ذلك ابن عدى فى الكامل فذكره فى الثانى فقال اسمه دجين بن ثابت أبو الغصن اليربوعى البصرى ثم قال دجين العرينى ثم روى عن يحيى بن معين قال حدث ابن المبارك عن شيخ يقال له الدجين العرينى وهو ضعيف قال ابن عدى وهذا الذى قاله يحيى أن دجين العرينى روى عنه ابن المبارك هو عندى الدجين بن ثابت كما قال البخارى الدجين بن ثابت روى عنه ابن المبارك وتبعه صاحب الميزان فى إيراد الترجمتين ثم قال بعد ذكر الثانى أراه الأول. الأمر الثانى: أن ما صححه المصنف من أن الدجين بن ثابت غير جحا جزم الشيرازى فى الألقاب بخلافه فقال جحا الدجين بن ثابت وروى ذلك أيضا عن يحيى بن معبن ولكن الذى صححه المصنف هو الذى اختاره ابن عدى وابن حبان قال ابن عدى حدثنا ابن قتيبة حدثنى محمد بن محمد الرومى حدثنا يوسف بن بحر سمعت يحيى بن معين يقول الدجين بن ثابت أبو الغصن صاحب حديث عمر من كذب على متعمدا هو جحا قال ابن عدى فهذه الحكاية التى حكيت عن يحيى أن الدجين هذا هو جحا أخطأ عليه من حكاه عنه لأن يحيى أعلم بالرجال من أن يقول هذا والدجين ابن ثابت إذا روى عنه ابن المبارك ووكيع وعبد الصمد ومسلم بن إبراهيم وغيرهم هؤلاء أعلم بالله من أن يرووا عن جحا والدجين أعرابى وقال ابن حبان فى تاريخ الضعفاء فى ترجمة الدجين بن ثابت وهو الذى يتوهم أحداث أصحابنا أنه جحا وليس كذلك انتهى وذكر الجاحظ أن اسم جحا نوح والله أعلم. quot;قولهquot; زر بن حبيش التابعى الكبير وفيه نظر فإن زر بن حبيش ليس فردا ولهم غير واحد يسمون هكذا منهم زر بن عبد الله بن كليب الفقيمى قال الطبرانى(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5616",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعير بن الخمس انفرد في اسمه واسم أبيه. سندر الخصي مولى زنباع الجذامي له صحبة.  له صحبة وهو من المهاجرين وهو من أمراء الجيوش فتح خوزستان ذكره أبو موسى المدينى فى ذيله فى الصحابة على بن منده وكذلك ذكره ابن فتحون فى ذيله على الاستيعاب وقال وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا ودعا له النبى صلى الله عليه وسلم وأمره عمر رضى الله عنه على قتال جند نيسابور ذكره سيف والطبرى. ومنهم زر بن إربد بن قيس بن لبيد بن ربيعة وزر بن محمد الثعلبى أحد بنى ثعلبة ابن سعد بن ذبيبان بن بغيض وقد ذكر ابن ماكولا الثلاثة المذكورين فى الإكمال. وقال فى كل منهم أنه شاعر وفى هذا جواب على المصنف فإنه ترجم هذا النوع بالمفردات الآحاد من أسماء الصحابة ورواة الحديث والعلماء فخرج بذلك الشعراء الذين لا صحبة لهم فيرد عليه الأول فقط لأنه صحابى وأجاب بعض المتأخرين أن مثل هذا لا يرد على البرديجى إنما يرد عليه ما ورد من الأسماء من طبقة ذلك الذى سماه إما من الصحابة أو التابعين كذا قال وفيه نظر وهو وارد على المصنف قطعا لأنه لم يقيد ذلك بطبقة والله أعلم. قوله سعير بن الخمس انفرد فى اسمه واسم أبيه انتهى وليس سعير فردا. وقد ذكر غير واحد فى الصحابة اثنين بهذا الاسم أحدهما سعير بن عداء البكائى ذكره الباوردى فى الصحابة وأن النبى صلى الله عليه وسلم كتب له من محمد رسول الله إلى سعير بن عداء إنى أحضرتك الرخيج وجعلت لك فضل ابن السبيل أورده ابن فتحون فى ذيله على الاستيعاب وذكره ابن منده وأبو نعيم أيضا إلا أنهم لم ينسباه البكائى ونسباه القريعى وقالا يعد فى الحجازيين. والثانى سعير بن سوادة العامرى أتى النبى صلى الله عليه وسلم ذكره ابن منده وأبو نعيم فى الصحابة قال أبو نعيم وقيل هو سفيان بن سوادة والله أعلم. quot;قولهquot; سندر الخصى مولى زنباع الجذامى له صحبة انتهى اعترض عليه بأن فى الصحابة اثنين بهذا الاسم أحدهما سندر هذا يكنى أبا عبد الله ذكره ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر والثانى سندر يكنى أبا الأسود ذكره وأبو موسى المدينى فى ذيله فى الصحابة(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5617",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شكل بن حميد الصحابي بفتحتين شمعون بن زيد أبو ريحانة بالشين المنقوطة والعين المهملة ويقال: بالغين المعجمة. قال أبو سعيد بن يونس: وهو عندي أصح أحد الصحابة الفضلاء صدي بن عجلان أبو أمامة الصحابي. صنابح بن إلاعسر الصحابي ومن قال فيه: صنابحي فقد أخطأ ضريب بن نقير بن سمير بالتصغير فيها كلها أبو السليل القيسي البصري. روى عن معاذة العدوية وغيرها. ونقير أبوه بالنون والقاف وقيل: بالفاء وقيل بالفاء واللام نفيل.  على ابن منده وذكر له حديث أسلم سالمها الله الحديث وهذا يقتضى أنه عند أبى موسى آخر والجواب عنه أن الصواب أنهما واحد وكنيته أبو الأسود كما كناه البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى فى الكنى وغيرهم وإنما كناه من كناه بأبى عبد الله كما فعل الطبرانى فى المعجم الكبير بابنه عبد الله الذى روى عنه أحد الحديثين وهو قد نزل مصر وإنما روى عنه الحديث الذى ذكره أبو موسى أهل مصر وقد قال الحافظ أبو عبيد الله محمد بن الربيع الجيزى فى كتاب له جمع فيه حديث من دخل مصر من الصحابة فى ترجمة سندر ولأهل مصر عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثان لا أعلم له غيرهما ثم روى له الحديثين معا وقال أبو الحسن بن الأثير الجزرى يغلب على ظنى أنهما واحد ودليله أنهما من أهل مصر انتهى. quot;قولهquot; صنابح بن الأعسر الصحابى ومن قال فيه صنابحى فقد أخطأ انتهى. اعترض عليه بأن أبا نعيم ذكر له الصحابة آخر اسمه صنابح وكذلك ذكره أبو موسى المدينى فى ذيله على ابن منده وذكرا له حديثا متنه لا تزال هذه الأمة فى مسكة من دينها ما لم يكلوا الجنايز إلى أهلها والجواب أن أبا نعيم بعد أن أورده قال هو عندى المتقدم أورده بعض المتأخرين ترجمة انتهى. وقد تقدم أن الذكر الحديث فى المعجم الكبير فى ترجمة الصنابح بن الأعسر ولكنه قال فى المسند الصنانجي بالياء آخر الحروف وانصاب حذفها كما ذكره المصنف والله أعلم.(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5618",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عزوان بن زيد الرقاشي بعين غير معجمة عبد صالح تابعي قرثع الضبي بالثاء المثلثة. كلدة بن حنبل بفتح اللام صحابي. لبي بن لبا إلاسدي الصحابي باللام فيهما وإلاول مشدد مصغر على وزن أبي والثاني مخفف مكبر على وزن عصا فاعلمه فإنه يغلط فيه. مستمر بن الريان رأى أنسا نبيشة الخير صحابي.  quot;قولهquot; عزوان بن زيد الرقاشى بعين غير معجمة عبد صالح تابعى انتهى. اعترض عليه بأن لهم عزوان آخر لم ينسب تابعى أيضا ذكره ابن ماكولا فى الإكمال بعد ذكر الأول وقال إنه من أصحاب أبى موسى روى عن أنس بن مالك قال ما أصنع بالضحك والجواب أن ابن ماكولا بعد أن ذكره قال لعله ابن زيد الذى قبله انتهى. وكذلك لم يذكره الدارقطنى بل اقتصر على الأول وكذلك ذكره البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل فى الإفراد قلت ولا يعرف له رواية وإنما روى عنه شئ من قوله كما أشار إليه البخارى وابن أبى حاتم وذكر الدارقطنى فى المؤتلف والمختلف عن السرى بن يحيى أن عزوان الرقاشى كان يختلف إلى مجلس ثابت مجلس القصص. quot;قولهquot; المستمر بن الريان رأى أنسا انتهى وليس المستمر هذا فردا فإن لهم المستمر التاحى وكلاهما بصرى وهو والد إبراهيم بن المستمر العروقى روى له ابن ماجه حديثا رواه عن أبيه إبراهيم بن المستمر العروقى عن أبيه المستمر عن عيسى بن ميمون عن عون بن أبى شداد عن أبى عثمان النهدى عن سلمان الفارسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;من غدا إلى صلاة الصبح غدا براية الإيمانquot; الحديث قال صاحب الميزان انفرد عنه ابنه إبراهيم. quot;قولهquot; نبيشة الخير صحابى انتهى وليس نبيشة فردا فإن لهم نبيشة آخر صحابى أورده ابن منده وأبو نعيم فى الصحابة وتوفى فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم وهو الذى(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5619",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نوف البكالي من بكال بطن من حمير بكسر الباء وتخفيف الكاف وغلب على ألسنة أهل الحديث فيه فتح الباء وتشديد الكاف وابصة بن معبد الصحابي. هبيب بن مغفل مصغر بالباء الموحدة المكررة صحابي ومغفل بالغين المنقوطة الساكنة. همذان بريد عمر بن الخطاب ضبطه ابن بكير وغيره: بالذال المعجمة وضبطه بعض من ألف على كتاب البرديجي: بالدال المهملة وإسكان الميم. وأما الكنى المفردة فمنها: أبو العبيدين مصغر مثنى واسمه معاوية بن سبرة من أصحاب ابن مسعود له حديثان أو ثلاثة أبو العشراء الدارمي وقد سبق.  روى أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم رجلا يلبى عنه والحديث رواه الدارقطنى والبيهقى من حديث ابن عباس قال سمع النبى صلى الله عليه وسلم رجلا يلبى عن نبيشة فقال: quot;أيها الملبى عن نبيشة هذه عن نبيشة فاحجج عن نفسكquot; ولهم شيخ آخر اسمه نبيشة ابن أبى السلمى روى عنه رشيد أبو موهب ذكره ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وقال سمعت أبى يقول إنه مجهول انتهى. ويجاب عن المصنف بأنه تبع فى ذلك البخارى فإنه ذكر نبيشة الخير فى التاريخ الكبير فى الإفراد وأما نبيشة المذكور فى الحج فإنه لا يصح حديثه انفرد به الحسن بن عمارة وهو متروك الحديث والمعروف من حديث ابن عباس لبيك عن شبرمة وقد رواه الحسن بن عمارة أيضا هكذا مثل رواية غيره رواه الدارقطنى والبيهقى أيضا قال الدارقطنى هذا هو الصحيح عن ابن عباس والذى قبله وهم يقال أن الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه إلى الصواب فحدث به على الصواب موافقا لرواية غيره عن ابن عباس وهو متروك الحديث على كل حال انتهى فأما نبيشة الثالث فهو مجهول كما تقدم. quot;قولهquot; نوف البكلى تابعى انتهى وليس نوفى فردا فأما نوف هذا فهو نوف بن فضالة كذا نسبه البخارى وابن أبى حاتم وابن حبان وغيرهم وهو ابن امرأة كعب الأحبار وله ذكر فى الصحيحين فى حديث ابن عباس عن أبى فى قصة الخضر مع موسى عليهما السلام وأما نوف الآخر فهو نوف بن عبد الله روى عن على بن أبى طالب قصة طويلة(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5620",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو المدلة بكسر الدال المهملة وتشديد اللام ولم يوقف على اسمه. روى عنه إلاعمش وابن عيينة وجماعة ولا نعلم أحدا تابع أبا نعيم الحافظ في قوله: إن اسمه عبيد الله بن عبد الله المدني أبو مراية العجلي عرفناه بضم الميم وبعد إلالف ياء مثناة من تحت واسمه عبد الله بن عمرو تابعي روى عنه قتادة أبو معيد مصغر مخفف الياء حفص بن غيلان الهمداني روى عن مكحول وغيره.  ذكر ابن أبى حاتم منها قال بت مع على بن أبى طالب فقال يا نوف أنائم أنت أم رامق روى عنه سالم بن أبى حفصة وفرقد السبخي وقد ذكر ابن حبان الترجمتين معا في ثقات التابعين. وقد قيل إن لهم ثالثا اسمه نوف بن عبد الله أيضا قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل كأن البخاري جعل نوف بن عبد الله اسمين فسمعت أبى يقول هما واحد وكتب بخطه ذلك انتهى قلت ولم يذكر البخاري فى التاريخ الكبير غير نوف بن فضالة البكالي في الأفراد فلا أدرى أين ذكر البخاري نوف بن عبد الله اثنين والله أعلم. quot;قولهquot; أبو المدلة بكسر الدال المهملة وتشديد اللام وروى عنه الأعمش وابن عيينة وجماعة ولا نعلم أحدا تابع أبا نعيم الحافظ فى قوله أن اسمه عبيد الله بن عبد الله المدني انتهى. وفيه أمران أحدهما أن قوله روى عنه الأعمش وابن عيينة وجماعة وهم عجيب ولم يرو عن أبى المدلة واحد من المذكورين أصلا وقد انفرد بالرواية عنه أبو مجاهد الطائى واسمه سعد هذا مالا أعلم فيه خلافا بين أهل الحديث ولم يذكر له ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وابن حبان فى الثقات وأبو أحمد الحاكم فى الكنى وغيرهم ممن صنف فى أسماء الرجال فيما وقفت عليه راويا غير سعد أبى مجاهد الطائى وصرح بذلك على بن المدينى فقال أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول لم يرو عنه غير أبى مجاهد وسبب هذا الوهم الذى وقع للمصنف أنه اشتبه عليه ذلك بأبي مجاهد الذى روى عن أبى مدلة فإنه روى عنه الأعمش وسفيان بن عيينة وآخرون وليس أبو مجاهد من أفراد الكنى فإن لهم جماعة يكنون بأبى مجاهد والله أعلم.(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5621",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الإفراد من إلالقاب فمثالها: سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصحابة لقب فرد واسمه مهران على خلاف فيه. مندل بن علي وهو بكسر الميم. روى عن الخطيب وغيره ويقولونه كثيرا بفتحها وهو لقب واسمه عمرو. سحنون بن سعيد التنوخي القيرواني صاحب المدونة على مذهب مالك لقب فرد واسمه عبد السلام ومن ذلك مطين الحضرمي ومشكدانة الجعفي في جماعة آخرين سنذكرهم في نوع إلالقاب إن شاء الله تعالى والله أعلم.  الأمر الثانى: أن أبا نعيم لم ينفرد بتسميته عبيد الله بن عبد الله بل كذلك سماه ابن حبان فى الثقات وجزم أبو أحمد الحاكم فى الكنى بأنه أخو سعيد بن يسار. وروى بإسناده عن البخارى أنه قال أبو مدلة صاحب عائشة قال خلاد بن يحيى عن سعدان الجهنى عن سعد الطائى عن أبى مدلة أخى سعيد بن يسار قال وقال الليث بن سعد أبو مزيد ولا يصح. قلت والمعروف أن أخا سعيد بن يسار إنما هو مزرد لا أبو مدلة وهو أيضا من الأفراد فى الكنى. واسم أبى مزرد عبد الرحمن بن يسار كما ذكره أحمد بن صالح وأبو أحمد الحاكم فى الكنى وبه جزم المزى فى التهذيب وهو والد معاوية بن أبى مزرد أحد من احتج به الشيخان والله أعلم. quot;قولهquot; مندل بن على هو بكسر الميم عن الخطيب وغيره ويقولونه كثيرا بفتحها انتهى. قلت قال الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر الصواب فيه فتح الميم كذا نقلته من خط الحافظ أبى الحجاج يوسف بن خليل أنه نقله من خط ابن ناصر.(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5622",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الموفي خمسين: معرفة إلاسماء والكنى",
        "content": "النوع الموفي خمسين: معرفة إلاسماء والكنى. كتب إلاسماء والكنى كثيرة منها: كتاب علي بن المديني وكتاب مسلم وكتاب النسائي وكتاب الحاكم الكبير أبي أحمد الحافظ. ولابن عبد البر في أنواع منه كتب لطيفة رائقة والمراد بهذه الترجمة بيان أسماء ذوي الكنى. والمصنف في ذلك يبوب كتابه على الكنى مبينا أسماء أصحابها وهذا فن مطلوب لم يزل أهل العلم بالحديث يعنون به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بيهم ويتنقصون من جهلة. وقد ابتكرت فيه تقسيما حسنا فأقول: أصحاب الكنى فيها على ضروب: أحدها: الذين سموا بالكنى فأسماؤهم كناهم لا أسماء لهم غيرها وينقسم هؤلاء إلى قسمين: أحدهما: من له كنية أخرى سوى الكنية التي هي اسمه فصار كأن للكنية كنية وذلك طريف عجيب. وهذا: كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أحد فقهاء المدينة السبعة. وكان يقال له راهب قريش اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن. وكذلك: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري يقال: إن اسمه أبو بكر وكنيته أبو محمد ولا نظير لهذين في ذلك قاله الخطيب. وقد قيل: إنه لا كنية لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه. الثاني من هؤلاء: من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه. مثاله: أبو بلال إلاشعري الراوي عن شريك وغيره روي عنه أنه قال:  النوع الموفى خمسين معرفة الأسماء والكنى quot;قولهquot; وهذا كأبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومى أحد فقهاء المدينة السبعة وكان يقال له راهب قريش اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن انتهى(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5623",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس لي اسم اسمي وكنيتي واحد وهكذا أبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي بفتح الحاء. روى عنه جماعة منهم أبو حاتم الرازي وسأله: هل لك اسم فقال: لا اسمي وكنيتي واحد. الضرب الثاني: الذين عرفوا بكناهم ولم يوقف على أسمائهم ولا على حالهم فيها هل هي كناهم أو غيرها. مثاله من الصحابة: أبو أناس بالنون الكناني ويقال: الدئلي من رهط أبي إلاسود الدئلي ويقال فيه: الدؤلي بالضم والهمزة مفتوحة في النسب عند بعض أهل العربية ومكسورة عند بعضهم على الشذوذ فيه وأبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو شيبة الخدري الذي مات في حصار القسطنطينية ودفن هناك مكانه. ومن غير الصحابة: أبو إلابيض الراوي عن أنس بن مالك أبو بكر بن نافع مولى ابن عمر روى عنه مالك وغيره.  وهذا الذى جزم به المصنف من أن اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن قول ضعيف رواه البخارى فى التاريخ عن سمى مولى أبى بكر بن عبد الرحمن وفيه قولان آخران أحدهما أن اسمه محمد وكنيته أبو بكر وهو الذى ذكره البخارى فى التاريخ فى المحمدين. وذكر من رواية شعيب ويونس ومعمر وصالح عن الزهرى أنه سماه كذلك ثم ذكر فى آخر الترجمة قول سمى المتقدم والقول الثالث وهو الصحيح أن اسمه كنيته وبهذا جزم ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وابن حبان فى الثقات وقال المزى فى التهذيب إنه الصحيح. quot;قولهquot; ومن غير الصحابة أبو الأبيض الراوى عن أنس بن مالك انتهى. وما ذكره المصنف من أن أبا الأبيض لا يعرف اسمه مخالف لما ذكره ابن أبى حاتم فى الكنى فإنه قال فى كتاب له مفرد فى الكنى أن اسمه عيسى وقال فى الجرح والتعديل(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5624",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو النجيب مولى عبد الله بن عمرو بن العاص بالنون المفتوحة في أوله وقيل: بالتاء المضمومة اثنتين من فوق أبو الحرب بن أبي إلاسود الدئلي. أبو حريز الموقفي والموقف محلة بمصر. روى عنه ابن وهب وغيره والله أعلم.  فى باب تسمية من اسمه عيسى ممن لا ينسب عيسى بن الأبيض العنسى يروى عن أنس ابن مالك روى عنه ربعى بن حراش وإبراهيم بن أبى عبلة هكذا ذكر فى الأسماء منه. ثم قال فى أواخر الكتاب فى ذكر من روى عنه العلم ممن عرف بالكنى ولا يسمى فى باب الافراد من الكنى من باب الألف أبو الأبيض روى عن أنس بن مالك روى منصور بن المعتمر عن ربعى بن حراش عنه سمعت أبى يقول ذلك سئل أبو زرعة عن أبى الأبيض الذى يروى عن أنس فقال لا يعرف اسمه انتهى وهذا مخالف لما قاله فى الأسماء ومخالف لما ذكره فى كتاب الكنى المفردة ولم أر أحدا ممن صنف فى الكنى أن اسمه عيسى ولا ذكروا له اسما آخر وقد أجاب أبو القاسم بن عساكر فى تاريخ دمشق عن هذا الاضطراب الذى وقع فيه ابن أبى حاتم بل قال لعل ابن أبى حاتم وجد فى بعض رواياته أبو الأبيض عنسى فتصحف عليه بعيسى والله أعلم. quot;قولهquot; أبو النجيب مولى عبد الله بن عمرو بن العاص بالنون المفتوحة فى أوله وقيل بالتاء المضمومة باثنتين من فوق انتهى. وفيه أمران أن أحدهما أبا النجيب المذكور ليس هو مولى عبد الله بن عمرو ابن العاص وإنما هو مولى عبد الله بن سعد بن أبى سرح كما ذكره ابن يونس فى تاريخ مصر وابن حبان فى الثقات وابن ماكولا فى الإكمال وعبد الكريم الحلبى فى تاريخ مصر وبه جزم المزى فى التهذيب ولا أعلم بينهم فى ذلك اختلافا. الأمر الثانى أن ذكر المصنف لأبا النجيب هذا فيمن لا يعرف اسمه ليس بجيد فقد روى أبو عمر الكندى فى موالى أهل مصر بإسناده إلى عمرو بن سواد أن اسم أبا النجيب ظليم وبه جزم بن ماكولا فى الإكمال فى موضعين من كتابه فى باب الباء الموحدة وفى باب الظاء المعجمة بأنه ظليم بفتح الظاء المعجمة وكسر اللام وبه جزم عبد الكريم فى تاريخ مصر وحكاه قبل ذلك يونس فى تاريخ مصر فقال يقال أن اسمه ظليم ولم يصح انتهى فكان ينبغى للمصنف أن يمثل بمن لم يذكر له اسم أصلا وفى قول لبعض العلماء والله أعلم(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5625",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضرب الثالث: الذين لقبوا بالكنى ولهم غير ذلك كنى وأسماء. مثاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه يلقب بأبي تراب ويكنى أبا الحسن. أبو الزناد عبد الله بن ذكوان كنيته أبو عبد الرحمن وأبو الزناد لقب. وذكرالحافظ أبو الفضل الفلكي فيما بلغنا عنه: أنه كان يغضب من أبي الزناد وكان عالما مفتنا. أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري كنيته أبو عبد الرحمن وأبو الرجال لقب لقب به لأنه كان له عشرة أولاد كلهم رجال. أبو تميلة بتاء مضمومة مثناة من فوق يحيى بن واضح الأنصاري المروزي يكنى أبا محمد وأبو تميلة لقب. وثقه يحيى بن معين وغيره وأنكر أبو حاتم الرازي على البخاري إدخاله إياه في كتاب الضعفاء أبو إلاذان الحافظ عمر بن إبراهيم يكنى أبا بكر وأبو إلاذان لقب لقب به لأنه كان كبير الأذنين. أبو الشيخ إلاصبهاني عبد الله بن محمد الحافظ كنيته أبو محمد وأبو الشيخ لقب أبو حازم العبدوي الحافظ عمر بن أحمد كنيته أبو حفص وأبو حازم لقب وإنما استفدناه من كتاب الفلكي في إلالقاب والله أعلم. الضرب الرابع: من له كنيتان أو أكثر مثال ذلك عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج كانت له كنيتان: أبو خالد وأبو الوليد عبد الله بن عمر بن حفص العمري أخو عبيد الله روي أنه كان يكنى أبا القاسم فتركها واكتنى أبا عبد الرحمن وكان لشيخنا منصور بن أبي المعالي النيسابوري حفيد الفراوي ثلاث كنى: أبو بكر وأبو الفتح وأبو القاسم والله أعلم. الضرب الخامس: من اختلف في كنيته فذكر له على إلاختلاف كنيتان أو أكثر واسمه معروف. ولعبد الله بن عطاء إلابراهيمي الهروي من المتأخرين فيه مختصر مثاله: أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: كنيته(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "395",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5626",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو زيد. وقيل: أبو محمد وقيل: أبو عبد الله وقيل: أبو خارجة. أبي بن كعب أبو المنذر وقيل: أبو الطفيل قبيصة بن ذويب أبو إسحاق وقيل: أبو سعيد. القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أبو عبد الرحمن وقيل: أبو محمد. سليمان بن بلال المدني أبو بلال وقيل: أبو محمد وفي بعض من ذكر في هذا القسم من هو في نفس إلامر ملتحق بالضرب الذي قبله والله أعلم. الضرب السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه. مثاله من الصحابة أبو بصرة الغفاري على لفظ البصرة البلدة قيل: اسمه جميل بن بصرة بالجيم وقيل حميل بالحاء المهملة المضمومة وهو الأصح أبو جحيفة السوائي قيل: اسمه وهب بن عبد الله وقيل: وهب الله بن عبد الله. أبو هريرة الدوسي اختلف في اسمه واسم أبيه اختلاف كثير جدا لم يختلف مثله في اسم أحد في الجاهلية وإلاسلام. وذكر ابن عبد البر: أن فيه نحو عشرين قولة في اسمه واسم أبيه وأنه لكثرة إلاضطراب لم يصح عنده في اسمه شيء يعتمد عليه إلا أن عبد الله أو عبد الرحمن هو الذي يسكن إليه القلب في اسمه في إلاسلام. وذكر عن محمد بن إسحاق: أن اسمه عبد الرحمن بن صخر. قال: وعلى  quot;قولهquot; سليمان بن بلال المدنى أبو بلال وقيل أبو محمد انتهى. وفيما صدر به المصنف كلامه عن تكنيته بأبى بلال نظر فإنى لم أجد أحدا ممن صنف فى أسماء الرجال كناه بذلك والمعروف إنما هو أبو أيوب وبه جزم البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى فى الكنى وبه صدر ابن حبان فى الثقات كلامه والذين حكوا الخلاف فى كنيته اقتصروا على قولين إما أيوب وإما أبو محمد كذا فى ثقات ابن حبان والتهذيب للمزى والأول أشهر كنى بابنه أيوب ابن سليمان بن بلال والله أعلم.(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "396",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5627",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا اعتمدت طائفة ألفت في إلاسماء والكنى قال وقال أبو أحمد الحاكم: أصح شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر. ومن غير الصحابة: أبو بردة بن أبي موسى إلاشعري أكثرهم على أن اسمه عامر وعن ابن معين: أن اسمه الحارث أبو بكر بن عياش راوي قراءة عاصم اختلف في اسمه على أحد عشر قولا قال ابن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة لا غير وهو الذي صححه أبو زرعة. قال ابن عبد البر: وقيل: اسمه كنيته وهذا أصح إن شاء الله لأنه روي عنه أنه قال: ما لي اسم غير أبي بكر والله أعلم. السابع: من اختلف في كنيته واسمه معا وذلك قليل مثاله: سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: اسمه عمير وقيل: صالح وقيل: مهران وكنيته أبو عبد الرحمن وقيل: أبوالبختري والله أعلم. الثامن: من لم يختلف في كنيته واسمه وعرفا جميعا واشتهرا ومن أمثلته: أئمة المذاهب ذوو أبي عبد الله مالك ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل وسفيان الثوري وأبو حنيفة النعمان بن ثابت في خلق كثير. التاسع: من اشتهر بكنيته دون اسمه واسمه مع ذلك غير مجهول عند أهل العلم بالحديث. ولابن عبد البر تصنيف مليح فيمن بعد الصحابة منهم. مثاله: أبو إدريس الخولاني اسمه عايذ الله بن عبد الله. أبو إسحاق السبيعي اسمه عمرو بن عبد الله. أبو إلاشعث الصنعاني من صنعاء دمشق اسمه شراحيل بن آده بهمزة ممدودة بعدها دال مهملة مفتوحة مخففة ومنهم من شدد الدال ولم يمده. أبو الضحى مسلم بن صبيح بضم الصاد المهملة أبو حازم إلاعرج الزاهد الراوي عن سهل بن سعد وغيره اسمه سلمة بن دينار ومن لايحصى والله أعلم.(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "397",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5628",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الحادي والخمسون: معرفة كني المعروفين بإلاسماء دون الكنى",
        "content": "النوع الحادي والخمسون: معرفة كني المعروفين بإلاسماء دون الكنى. وهذا من وجه ضد النوع الذي قبله ومن شأنه أن يبوب على إلاسماء ثم كناها بخلاف ذاك. ومن وجه آخر: يصلح لأن يجعل قسما من أقسام ذاك من حيث كونه قسما من أقسام أصحاب الكنى وقل من أفرده بالتصنيف وبلغنا أن لأبي حاتم بن حبان البستي فيه كتابا ولنجمع في التمثيل جماعات في كنية واحدة تقريبا على الضابط. فممن يكنى بأبي محمد من هذا القبيل من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين: طلحة بن عبيد الله التيمي عبد الرحمن بن عوف الزهري الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ثابت بن قيس بن الشماس عبد الله بن زيد صاحب الأذان الأنصاريان.  النوع الحادى والخمسون معرفة كنى المعروفين بالأسماء والكنى. quot;قولهquot; فممن يكنى بأبى محمد من هذا القبيل من الصحابة فذكر جماعة منهم ثابت ابن قيس بن شماس انتهى. وحق هذا أن يذكر فى النوع الذى قبله فى الضرب الخامس منه وهو ممن اختلف فى كنيته واسمه معروف فإن ثابت بن قيس قد اختلف فى كنيته ومع ذلك فقد رجح المزى في التهذيب أن كنيته أبو عبد الرحمن فقال ثابت بن قيس بن شماس أبو عبد الرحمن. ويقال أبو محمد وكأنه تبع فى ذلك ابن حبان فإنه قال فى الصحابة كنيته أبو عبد الرحمن. وقد قيل أبو محمد ولم يكنه البخارى فى التاريخ الكبير ولا ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل ولا النسائى فى الكنى وكأن المصنف تبع فى ذلك ابن منده وابن عبد البر فإن ابن منده جزم بأن كنيته أبو محمد ورجحه ابن عبد البر أيضا فقال يكنى أبا محمد بابنه محمد وقيل يكنى أبا عبد الرحمن وكذا فعل أبو أحمد الحاكم فى الكنى ومع ذلك فكان المكان اللائق به الضرب الخامس من النوع الذى قبله والله أعلم.(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "398",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5629",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كعب بن عجرة إلاشعث بن قيس معقل بن سنان إلاشجعي عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عبد الله بن بجيفة عبد الله بن عمرو بن العاص عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق جبير بن مطعم الفضل بن العباس بن عبد المطلب حويطب بن عبد العزى محمود بن الربيع عبد الله بن ثعلبة بن صغير. وممن يكنى منهم بأبي عبد الله: الزبير بن العوام الحسين بن علي بن أبي طالب. سلمان الفارسي عامر بن ربيعة العدوي حذيفة بن اليمان كعب بن مالك رافع بن خديج عمارة بن حزم النعمان بن بشير جابر بن عبد الله.  quot;قولهquot; فيمن يكنى أبا محمد من الصحابة عبد الله بن جعفر بن أبى طالب فيه نظر من حيث أن المعروف أن كنيته أبو جعفر هكذا كناه البخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى فى الكنى وابن حبان والطبرانى وابن منده وابن عبد البر فى كتبهم فى الصحابة وكأن المصنف اغتر بما وقع فى الكنى النسائى فى حرف الميم أبو محمد عبد الله بن جعفر ثم روى بإسناده أن الوليد بن عبد الملك قال لعبد الله بن جعفر يا أبا محمد انتهى ثم قال بعد ذلك فى حرف الجيم أبو جعفر عبد الله بن جعفر بن أبى طالب المدنى فلم ينسب عبد الله ابن جعفر المكنى بأبى محمد إلى جده واستدل على كنيته بقول الوليد بن عبد الملك ونسبه عند ذكر تكنيته بأبى جعفر وقد روى البخارى فى التاريخ الكبير بإسناده إلى ابن الزبير أنه قال لعبد الله بن جعفر يا أبا جعفر وذكر البخارى أيضا أن ابن إسحق كناه أبا جعفر وابن الزبير عرف بعبد الله بن جعفر من الوليد ابن عبد الملك إن كان النسائى أراد بعبد الله بن جعفر المذكور ابن أبى طالب وهو الظاهر وإن كان أراد به غيره فلا مخالفة والله أعلم. quot;قولهquot; فيمن يكنى أبا عبد الله عمارة بن حزم ينظر فيه فإنى لم أر من كناه بذلك ولم يذكروا له كنية فيما وقفت عليه كالبخارى فى التاريخ الكبير وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل والنسائى وأبى أحمد الحاكم وابن حبان وابن منده وابن عبد البر.(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "399",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5630",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عثمان بن حنيف حارثة بن النعمان. وهؤلاء السبعة أنصاريون ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المغيرة بن شعبة شرحبيل بن حسنة عمرو بن العاص محمد بن عبد الله بن جحش معقل بن يسار وعمرو بن عامر المزنيان. وممن يكنى منهم بأبي عبد الرحمن: عبد الله ابن مسعود معاذ بن جبل. زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب عبد الله بن عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة الأنصاري عويم بن ساعدة على وزن نعيم. زيد بن خالد الجهني بلال بن الحارث المزني معاوية بن أبي سفيان الحارث بن هشام المخزومي المسور بن مخرمة. وفي بعض من ذكرناه من قبل في كنيته غير ما ذكرناه والله أعلم.  قوله فيمن يكنى بأبى عبد الله وعثمان بن حنيف فيه نظر من حيث أن المشهور أن كنيته أبو عمرو ولم يذكر المزى فى التهذيب له كنية وبه صدر ابن عبد البر فى الاستيعاب كلامه وكثير من الأئمة لم يذكروا له كنية كالبخارى فى التاريخ وابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وابن منده فى الصحابة نعم جزم بن حبان بما ذكره المصنف وذكره أبو أحمد الحاكم فى البابين معا فى باب أبى عبد الله وفى باب أبى عمرو والله أعلم. قوله فيمن يكنى بأبى عبد الله والمغيرة بن شعبة فيه نظر فإن المشهور أن كنيته أبو عيسى هكذا جزم به النسائى فى الكنى وبه صدر أبو أحمد الحاكم فى الكنى كلامه وهكذا صدر به المزى كلامه نعم صدر البخارى فى التاريخ وابن أبى حاتم وابن حبان كلامهم بما ذكره المصنف. قوله فيمن يكنى بأبى عبد الله معقل بن يسار وعمرو بن عامر المزنيان فيه نظر فيهما معا. أما معقل بن يسار فإن كنيته أبو على على المشهور وهو قول الجمهور على بن المدينى وخليفة بن خياط وعمرو بن على الفلاس وأحمد بن عبد الله بن صالح العجلى وبه جزم ابن منده فى معرفة الصحابة وبه صدر البخارى فى كلامه فى التاريخ الكبير وكذلك ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل وابن حبان فى طبقة الصحابة والنسائى فى الكنى.(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "400",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5631",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  وأما ما جزم به المصنف من أنه أبو عبد الله فهو قول إبراهيم بن المنذر الحزامى حكاه أبو أحمد الحاكم فى الكنى عنه والمشهور ما قدمناه قال العجلى لا نعلم أحدا من الصحابة يكنى بأبى على غير معقل بن يسار. قلت بلى قيس بن عاصم وطلق بن على من الصحابة كلاهما يكنى بأبى على كما ذكره النسائى فى الكنى وغيره والله أعلم وأما عمرو بن عامر المزنى فإنى لا أعرف فى الصحابة من تسمى عمرو بن عامر إلا اثنين أحدهما ما ذكره أبو عبد الله بن منده فى معرفة الصحابة فقال عمرو بن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن مازن بن النجار أبو داود المازنى شهد بدرا قاله محمد بن يحيى الذهلى انتهى فهذا كما تراه ليس مزنيا ولا كنيته أبو عبد الله وإنما هو مازنى وكنيته أبو داود وقد تخبط فيه ابن منده فذكره أيضا بعد ذلك فقال عمرو بن مازن من بنى خنساء بن مبذول شهد بدرا قاله محمد بن إسحق لا تعرف له رواية انتهى. وعلى كل حال فقد وهم على بن إسحاق من سماه عمرا وإنما هو عمير بن عامر هذا هو الصواب وهكذا سماه محمد بن إسحق وذكره على الصواب ابن عبد البر وابن منده أيضا فى باب عمير وهو مشهور بكنيته قاله ابن عبد البر ثم ذكره فى الكنى وحكى الخلاف فى اسمه هل هو عمرو أو عمير وعلى كل تقدير فليس مزنيا وليست كنيته أبا عبد الله وأما عمرو بن عامر الثانى فذكره ابن فلحون فى ذيله على الاستيعاب فقال عمرو بن عامر بن ربيعة بن عودة بن ربيعة بن عمر بن عامر بن البكاء أحد بنى عامر بن صعصعة فهذا كما تراه ليس مزنيا ولا يكنى أيضا بأبى عبد الله والظاهر أن ما ذكره المصنف سبق قلم وإنما هو عمرو بن عوف المدنى فإن كنيته أبو عبد الله كما جزم به ابن منده وابن عبد البر والله أعلم. وقد ذكر المصنف فى هذا النوع جماعة اختلف فى كناهم وهم كعب بن عجرة ومعقل ابن سنان وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الرحمن بن أبى بكر الصديق وجبير بن مطعم وحويطب بن عبد العزى ومحمود بن الربيع والفضل بن العباس ورافع بن خديج وكعب بن مالك وجابر بن عبد الله وثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة ومعاذ بن جبل وزيد بن الخطاب.(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "401",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5632",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  ومحمد بن مسلمة وزيد بن خالد وبلال بن رباح فكل هؤلاء مختلف فى كناهم. وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله فى آخر النوع وفى بعض من ذكرناه من قبل فى كنيته غير ما ذكرناه والله أعلم. وعلى هذا فاللائق بهؤلاء أن يذكروا فى الضرب الخامس من النوع الذى قبله وإنما اعترضت عليه بمن رجح فى كنيته غير ما حزم به المصنف على أن المزى قد رجح خلاف ما جزم به المصنف فى كنية محمود بن الربيع والفضل في العباس ومحمد فى مسلمة وبلال فى فى رباح فصدر كلامه بأن كنية محمود فى الربيع أبو نعيم وان كنية كل من الفضل ومحمد ابن سلمة وبلال بن رباح أبو عبد الله والله أعلم.(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "402",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5633",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثاني والخمسون- معرفة ألقاب المحدثين. ومن يذكر معهم وفيها كثرة ومن لا يعرفها يوشك أن يظنها أسامي. وأن يجعل من ذكر باسمه في موضع وبلقبه في موضع شخصين كما اتفق لكثير ممن ألف. وممن صنفها أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي الحافظ ثم أبو الفضل بن الفلكي الحافظ وهي تنقسم إلى: ما يجوز التعريف به وهو ما لا يكرهه الملقب. وإلى ما لا يجوز وهو ما يكرهه الملقب. وهذا أنموذج منها مختار. روينا عن عبد الغني بن سعيد الحافظ أنه قال: رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان: معاوية بن عبد الكريم الضال وإنما ضل في طريق مكة. وعبد الله بن محمد الضعيف وإنما كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه. قلت: وثالث وهو عارم أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسي وكان عبدا صالحا بعيدا من الغرامة والضعيف هو الطرسوسي أبو محمد سمع أبا معاوية الضرير وغيره كتب عنه أبو حاتم الرازي. وزعم أبو حاتم بن حبان: أنه قيل له الضعيف لإتقانه وضبطه.(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "403",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5634",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غندر لقب محمد بن جعفر البصري أبي بكر وسببه: ما روينا أن ابن جريج قدم البصرة فحدثهم بحديث عن الحسن البصري فأنكروه عليه وشغبوا وأكثر محمد بن جعفر من الشغب عليه فقال له: اسكت يا غندر. وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا. ثم كان بعده غنادرة كل منهم يلقب بغندر منهم: محمد بن جعفر الرازي أبو الحسين غندر روى عن أبي حاتم الرازي وغيره. ومنهم: محمد بن جعفر أبو بكر البغدادي غندر الحافظ الجوال حدث عنه أبو نعيم الحافظ وغيره. ومنهم: محمد بن جعفر بن دران البغدادي أبو الطيب. روى عن أبي خليفة الجمحي وغيره. وآخرون لقبوا بذلك ممن ليس بمحمد بن جعفر. غنجار لقب عيسى بن موسى التيمي أبي أحمد البخاري متقدم حدث عن مالك والثوري وغيرهما لقب بغنجار لحمرة وجنتيه. وغنجار آخر متأخر وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد البخاري الحافظ صاحب تاريخ بخارى مات سنة ثنتي عشرة وأربعمائة والله أعلم. صاعقة هو أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم الحافظ روى عنه البخاري وغيره. قال أبو علي الحافظ إنما لقب صاعقة لحفظه وشدة مذاكرته ومطالباته. شباب لقب خليفة بن خياط العصفري صاحب التاريخ سمع غندرا وغيره زنيج بالنون والجيم لقب أبي غسان محمد بن عمرو إلاصبهاني الرازي روى عنه مسلم وغيره. رسته لقب عبد الرحمن بن عمر إلاصبهاني. سنيد لقب الحسين بن داود المصيصي صحاب التفسير روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الحافظان وغيرهما. بندار لقب محمد بن بشار البصري روى عنه البخاري ومسلم والناس. قال ابن الفلكي: إنما لقب بهذا لأنه كان بندار الحديث.(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "404",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5635",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قيصر لقب أبي النضر هاشم بن القاسم المعروف روى عنه أحمد بن حنبل وغيره. إلاخفش: لقب جماعة منهم أحمد بن عمران البصري النحوي متقدم روى عن زيد بن الحباب وغيره وله غريب الموطأ وفي النحويين أخافش ثلاثة مشهورون: أكبرهم: أبو الخطاب عبد الحميد بن عبد المجيد وهو الذي ذكره سيبويه في كتابه. والثاني: سعيد بن مسعدة أبو الحسن الذي يروى عنه كتاب سيبويه وهو صاحبه. والثالث: أبو الحسن علي بن سليمان صاحب أبوي العباس النحويين: أحمد بن يحيى الملقب بثعلب ومحمد بن يزيد الملقب بالمبرد مربع بفتح الباء المشددة هو محمد بن إبراهيم الحافظ البغدادي. جزرة لقب صالح بن محمد البغدادي الحافظ لقب بذلك من أجل أنه سمع من بعض الشيوخ ما روي عن عبد الله بن بسر: أنه كان يرقي بخرزة. فصحفها وقال: جزرة بالجيم فذهبت عليه وكان ظريفا له نوادر تحكى. عبيد العجل لقب أبي عبد الله الحسين بن محمد بن حاتم البغدادي الحافظ. كيلجة هو محمد بن صالح البغدادي الحافظ. ما غمه بلفظ النفي لفعل الغم هو لقب علان بن عبد الصمد وهو علي بن الحسين بن عبد الصمد الحافظ ويجمع فيه بين اللقبين فيقال علان ما غمه وهؤلاء البغداديون الخمسة روينا أن يحيى بن معين هو لقبهم وهم من كبار أصحابه وحفاظ الحديث. سجادة المشهور هو الحسن بن حماد سمع وكيعا وغيره. مشكدانه ومعناه بالفارسية حبة المسك أو وعاء المسك لقب عبد الله بن عمر ابن محمد بن أبان. مطين بفتح الياء لقب أبي جعفر الحضرمي خاطبهما بذلك أبو نعيم الفضل بن دكين فلقبها بهما.(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "405",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5636",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبدان لقب لجماعة أكبرهم عبد الله بن عثمان المروزي صاحب بن المبارك وراويته. روينا عن محمد بن طاهر المقدسي: أنه إنما قيل له عبدان لأن كنيته أبو عبد الرحمن واسمه عبد الله فاجتمع في كنيته واسمه العبدان. وهذا لا يصح بل ذلك من تغيير العامة للأسامي وكسرهم لها في زمان صغر المسمى أو نحو ذلك كما قالوا في علي علان وفي أحمد بن يوسف السلمي وغيره حمدان وفي وهب بن بقية الواسطي وهبان والله أعلم.(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "406",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5637",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من إلاسماء وإلانساب وما يلتحق بها",
        "content": "النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من إلاسماء وإلانساب وما يلتحق بها. وهو ما يأتلف أي تتفق في الخط صورته وتختلف في اللفظ صيغته. هذا فن جليل من لم يعرفه من المحدثين كثرعثاره ولم يعدم مخجلا وهو منتشر لا ضابط في أكثره يفزع إليه وإنما يضبط بالحفظ تفصيلا. وقد صنفت فيه كتب كثيرة مفيدة ومن أكملها إلاكمال لأبي نصر بن ماكولا على إعواز فيه. وهذه أشياء مما دخل منه تحت الضبط مما يكثر ذكره. والضبط فيها على قسمين على العموم وعلى الخصوص. فمن القسم إلاول سلام وسلام جميع ما يرد عليك من ذلك فهو بتشديد اللام إلا خمسة وهم:  النوع الثالث والخمسون- معرفة المؤتلف والمختلف. quot;قولهquot; فمن القسم الأول سلام وسلام جميع ما يرد عليك من ذلك فهو بتشديد اللام إلا خمسة فذكرهم قلت بقى عليه أربعة آخرون أو ثلاثة بالتخفيف أحدهم سلمة فى سلام أخو عبد الله فى سلام ذكره ابن منده فى الصحابة وذكر ابن فتحون فى ذيله على الاستيعاب أنه ابن أخى عبد الله فى سلام ولم يسم أباه وقد يقال ذكر المصنف لعبد الله ان سلام كاف عن ذكر هذا لأنه عرف أن أخاه وابن أخيه منسوبان إلى سلام والد عبد الله.(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "407",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5638",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سلام والد عبد الله بن سلام إلاسرائيلي الصحابي وسلام والد محمد بن سلام البيكندي البخاري شيخ البخاري لم يذكر فيه الخطيب وابن ماكولا غير التخفيف. وقال صاحب المطالع: منهم من خفف ومنهم من ثقل وهو ألأكثر. قلت: التخفيف أثبت وهو الذي ذكره غنجار في تاريخ بخارى وهو أعلم بأهل بلاده. وسلام بن محمد بن ناهض المقدسي روى عنه أبو طالب الحافظ والطبراني. وسماه الطبراني سلامة. وسلام جد محمد بن عبد الوهاب بن سلام المتكلم الجبائي أبي علي المعتزلي. وقال المبرد في كامله: ليس في العرب سلام مخفف اللام إلا والد عبد الله بن سلام وسلام بن أبي الحقيق. قال: وزاد آخرون سلام بن مشكم خمارا كان في الجاهلية والمعروف فيه التشديد والله أعلم. عمارة وعمارة ليس لنا عمارة بكسر العين إلا أبي بن عمارة من الصحابة ومنهم من ضمه ومن عداه عمارة بالضم والله أعلم.  والثانى سلام ابن اخت عبد الله بن سلام ذكره ابن فتحون فى الصحابة فى ذيله على الاستيعاب فى إفراد حرف السين والثالث سلام أحد أجداد أبى نصر النسفى واسم أبى نصر محمد بن يعقوب بن إسحق بن محمد بن موسى بن سلام النسفى السلامي مخفف النسب أيضا نسب إلى جده توفى بعد الثلاثين وأربعمائة ذكره الذهبى فى مشتبه النسبة والرابع سلام بن جد سعد بن جعفر بن سلام السيدى مات سنة أربع عشرة وستمائة ذكره ابن نقطة فى التكملة. quot;قولهquot; ليس لنا عمارة بكسر العين إلا أبى بن عمارة من الصحابة ومنهم من ضمه ومن عداة عهمارة بالضم والله أعلم انتهى. قلت يرد على إطلاقه عمارة بفتح العين وتشديد الميم ومن ذلك عبد الله بن زياد ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة البلوى شهد بدرا وهو المعروف بالمجذر ويزيد وبحاث وعبد الله بنو ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة معدودون في(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "408",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5639",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كريز وكريز حكى أبو علي الغساني في كتابه تقييد المهمل عن محمد بن وضاح أن كريزا بفتح الكاف في خزاعة وكريزا بضمها في عبد شمس بن عبد مناف. قلت وكريز بضمها موجود أيضا في غيرهما. ولا نستدرك في المفتوح بأيوب بن كريز الراوي عن عبد الرحمن بن غنم لكون عبد الغني ذكره بالفتح لأنه بالضم كذلك ذكره الدارقطني وغيره.  الصحابة شهد يزيد العقبتين وشهد بحاث وعبد الله بدرا وبنوا عمارة البلوى بطن منهم. ومدرك بن عبد الله بن القمقام بن عمارة ولاه عمر بن عبد العزيز الجزيرة ذكرهم الدارقطنى وابن ماكولا وجعفر بن أحمد بن على بن عبد الله بن عمارة الحربى روى عن سعيد بن البنا وولداه قاسم وأحمد ابنا جعفر بن أحمد بن عمارة وأبو عمر محمد ابن عمر بن على بن عمارة الحربى ذكرهم ابن نقطة فى التكملة وأبو القاسم محمد ابن عمارة النجار الحربى ذكرهم الذهبى. وفى النسوة جماعة بهذا الإسم منهن عمارة بنت عبد الوهاب بن أبى سلمة الحمصية وعمارة بنت نافع بن عمر الجمحى وعمارة جدة أبى يوسف محمد بن أحمد الصندانى الرقى يروى عن أبى ظلال القسملى روى عنها أبو يوسف ذكرهن ابن ماكولا فى الإكمال. وأما كون والد أبى بن عمارة فردا فهو مشهور وهو الذى اقتصر عليه ابن ماكولا وغير واحد إلا أن الدارقطنى قال أن قريشا يقال لها عمارة بكسر العين وهذا لا يختص بقريش وإنما قاله الدارقطنى مثالا لما دون القبائل وفوق البطون من العرب فإنه قال وما كان من فوق بطون العرب دون قبائلهم فهى عمارة بكسر العين قال الزبير كن بكار العرب على ست طبقات شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة وما بينها من الآباء فإنما يعرفها أهلها فمضر شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذ وبنو العباس فصيلة انتهى. وقد نظمتها فى بيت: للعرب العربا طباق عده ... فصلها الزبير وهى سته أعم ذاك الشعب فالقبيله ... عمارة بطن فخذ فصيله(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "409",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5640",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حزام: بالزاي في قريش وحرام: بالراء المهملة في إلانصار والله أعلم. ذكر أبو علي بن البرداني أنه سمع الخطيب الحافظ يقول: العيشيون بصريون والعبسيون كوفيون والعنسيون شاميون. قلت: وقد قاله قبله الحاكم أبو عبد الله وهذا على الغالب: إلاول بالشين المعجمة والثاني بالباء الموحدة والثالث بالنون والسين فيهما غير معجمة. أبو عبيدة كله بالضم. بلغنا عن الدارقطني أنه قال: لا نعلم أحدا يكنى أبا عبيدة بالفتح.  quot;قولهquot; حزام بالزاى فى قريش وحرام بالراء المهملة فى الأنصار والله أعلم انتهى. والمراد مع كسر الحاء المهملة فى الأول وفتحها فى الثانى وقد يتوهم من عبارة الشيخ أنه لا يقع الأول إلا فى قريش ولا الثانى إلا فى الأنصار وليس ذلك مراد المصنف وإنما أراد أن ما وقع من هذا فى قريش يكون بالمزاى وما وقع من ذلك فى الأنصار يكون بالراء وقد ورد الأمران فى عدة قبائل غير قريش والأنصار وأكثر ما وقع فى بقية القبائل بالراء المهملة ووقع الأمران معا فى خزاعة فمن الأول فى خزاعة أبو صخر خنيس بن خالد الأشعر بن ربيعة بن اصرم وقيل الأسعر بن خليف بن منقذ بن اصرم بن خنيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعى وقال ابن عبد البر حبشية بن كعب بن عمرو وهو أبو خزاعة انتهى. وقتل حبيش يوم فتح مكة مع خالد بن الوليد وابن ابنه حزام بن هشام بن حبيش روى عن أبيه عن أم معبد قصتها المشهورة فى الهجرة روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم وابن ادريس والقعنبى وأم معبد واسمها عاتكة بنت خليف وقيل عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن اصرم بن حبيش بن حزام بن حبشية الخزاعية وهى عمة حبيش المذكور على الأول وهى أخته على القول الثانى وبه جزم ابن عبد البر ذكرهم ابن ماكولا فى الإكمال ومن الثانى فى خزاعة أيضا ما حكاه الدارقطنى وابن ماكولا عن ابن حبيب أن فى خزاعة حزام بن حبشية بن كعب بن سلول بن كعب قلت هكذا ذكر ابن ماكولا حرام بن حبشية وحرام بن حبشية فيهما جميعا والظاهر(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "410",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5641",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه أشياء اجتهدت في ضبطها متتبعا من ذكرهم الدارقطني وعبد الغني  أنه واحد اختلف فى ضبطه وبيان نسبه فجعله ابن حبيب بالراء المهملة وجعله غيره بالزاى ويحتمل أن حرام بن حبشية وحزام بن حبشية أخوان وهو لقبه ووقع حزام بالزاى فى بنى عامر بن صعصعة وبنى عامر ابن كلاب فمن بنى عامر بن صعصعة حزام بن ربيعة ابن مالك العامرى من بنى عامر بن صعصعة أخو لبيد بن ربيعة الشاعر وابنه عبد الله ابن حزام بن ربيعة قتله المختار بن أبى عبيد ومن بنى عامر بن كلاب أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر بن كعب بن عامر بن كلاب تزوجها على بن أبى طالب وحزام بن إسمعيل العامرى لا أدرى من أى بنى عامر هو فقد ذكره ابن أبى حاتم وابن ماكولا منسوبا غير مبين والله أعلم. ووقع حرام بالراء فى بلى وخثعم وجذام وتميم بن مر وخزاعة وعذرة وفزارة وهذيل وغفار والنخع وكنانة وبنى يعمر ففى بلى حرام بن عوف البلوى وفى خثعم حرام ابن عبد عمرو الخثعمى وقال ابن حبيب فى بلى حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم قال وفى جذام حرام بن جذام قال وفى تميم بن مر حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم قال وفى عذرة حرام بن ضنة وقال الزبير بن بكار حن ورزاح ابنا ربيعة ابن حرام بن ضنة أخوا قصى بن كلاب لأمه ومن ولده جميل بن معمر الشاعر وفى فزارة حرام بن وابصة الفزارى أحد بنى قيس بن عمرو بن تومة بن مخاشن بن لأى بن سمخ ابن فزارة شاعر فارس ذكره الآمدي. وفى هذيل الداخل بن حرام شاعر منهم وقال الأصمعى الداخل اسمه زهير بن حرام أحد بنى سهل بن معاوية بن هذيل وفى غفار حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة ابن بكر بن عبد مناة من ولده أبو ذر الغفارى وأبو سريحة الغفارى وفى النخع حرام بن إبراهيم النخعى وفى كنانة حرام بن ملكان بن كنانة بن خزيمة بن مدركة. وفى بنى يعمر شبيب بن حرام بن نبهان بن وهب بن لقيط بن يعمر ويعمر هو الشداخ شهد شبيب الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكره ابن الكلبى والطبرى والله أعلم(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "411",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5642",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن ماكولا. منها: السفر بإسكان الفاء والسفر بفتحها. وجدت الكنى من ذلك بالفتح والباقي بالإسكان. ومن المغاربة من سكن الفاء من أبي السفر سعيد بن يحمد وذلك خلاف ما يقوله أصحاب الحديث حكاه الدارقطني عنهم.  quot;قولهquot; السفر بإسكان الفاء والسفر بفتحها وجدت الكنى من ذلك بالفتح والباقى بإسكان الفاء انتهى قد يرد على قوله والباقى بإسكان الفاء أن لهم فى الأسماء وفى الكنى ما هو بإسكان القاف ولهم ما هو بالشين المعجمة والقاف كما ستراه فأما سقر فى الأسماء بسكون القاف فجماعة منهم سقر بن عبد الرحيم وهو ابن أخى شعبة وسقر بن حبيب الغنوى حدث عن عمر بن عبد العزيز وسقر بن حبيب آخر روى عن أبى رجاء العطاردى وسقر بن عبد الله روى عن عروة وسقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول شيخ لأبى يعلى الموصلى وسقر بن حسين الحذاء شيخ لأحمد بن على الأبار وسقر ابن عباس المالكى شيخ لمطين. وأما فى الكنى فأبو السقر يحيى بن يزداد شيخ لأحمد بن العباس البغوى. وأما الشقر بفتح الشين المعجمة وكسر القاف فهو معاوية الشقر شاعر لقب بذلك ببيت قاله وهو معاوية بن الحرث بن تميم بن مر والبيت المذكور قوله: وقد أحمل الكعب الأصم كعوبه ... به من دماء القوم كالشقرات هكذا ذكر السمعاني في موضع من الأنساب أن معاوية بن الحرث يقال له الشقر وأن هذا البيت له وكذا قال ابن ماكولا فى الإكمال فى باب السين المهملة وخالف ذلك فى باب الشين المعجمة فقال إن معاوية بن الحرث هذا شقرة بزيادة هاء التأنيث فى آخره وهذا هو المشهور وبه جزم الدارقطني وحكاه عن ابن حبيب وكذا جزم به الرشاطى في الأنساب. وحكاه عن ابن الكلبي وكذا حكاه السمعاني في أول ترجمة الشقرى عن ابن الكلبى وعن ابن حبيب أيضا إلا أن الرشاطى حكى عن ابن حبيب أن البيت المذكور قاله شقرة بن بكرة بن كثير فسمى به وظاهر كلام الدارقطنى أن البيت قاله شقرة بن ربيعة ابن كعب والمشهور الأول أنه قاله معاوية بن الحرث وهو قول الكلبى وأبى عبيد القاسم بن سلام وهو الذى نقله ابن السمعانى عن ابن حبيب أيضا والله أعلم.(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "412",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5643",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عسل: بكسر العين المهملة وإسكان السين المهملة وعسل بفتحهما وجدت الجميع من القبيل الأول ومنهم: عسل بن سفيان إلا عسل بن ذكوان الإخباري البصري فإنه بالفتح. ذكره الدارقطني وغيره ووجدته بخط الإمام أبي منصور الأزهري في كتابه تهذيب اللغة بالكسر والإسكان أيضا ولا أراه ضبطه والله أعلم. غنام: بالغين المعجمة والنون المشددة وعثام بالعين المهملة والثاء المثلثة المشددة ولا يعرف من القبيل الثاني غير عثام بن علي العامري الكوفي والد علي بن عثام الزاهد والباقون من الأول منهم: غنام بن أوس: صحابي بدري والله أعلم. قمير وقمير: الجميع بضم القاف ومنهم مكي بن قمير عن جعفر بن سليمان إلا امرأة مسروق بن إلاجدع قمير بنت عمرو فإنها بفتح القاف وكسر الميم والله أعلم.  قال ابن حبيب والشقرات الشقائق قال وإنما سمى شقائق النعمان لأن النعمان بني مجلسا وسماه ضاحكا وزرع هذه الشقرات فسميت شقائق النعمان والظاهر أن المصنف إنما أراد ضبط ما هو بالفاء فقط فلا يرد عليه ما هو بالقاف وإنما ذكرته لبيان الفائدة. quot;قولهquot; عند ذكر عسل بن ذكوان أنه بفتح العين والسين المهملتين ووجدته بخط الإمام أبى منصور الأزهري في كتابه تهذيب اللغة بالكسر والإسكان أيضا ولا أراه ضبطه والله أعلم انتهى وقد اعترض عليه بعض المتأخرين بأنه لم ير هذا في التهذيب للأزهري فإن أراد أنه ليس فى التهذيب في باب العين والسين مع اللام فهو كما ذكر فقد نظرته فلم أجده فيه ولكن لا يلزم من كونه ليس في هذا الباب أن لا ينقل الأزهري عنه شيئا في بقية كتابه فإنه إخباري ينقل كلامه وهذا هو الظاهر فإن المصنف رآه في التهذيب بخطه فلا يرد عليه بقول من لم يره في هذا الباب والله أعلم. quot;قولهquot; غنام بالغين المعجمة والنون المشددة وعثام بالعين المهملة والثاء المثلثة المشدودة لا يعرف من القبيل الثانى غير عثام بن على العامرى والد على بن عثام الزاهد والباقون من الأول انتهى.(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "413",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5644",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسور ومسور: أما مسور بضم الميم وتشديد الواو وفتحها فهو مسور بن يزيد المالكي الكاهلي له صحبة. ومسور بن عبد الملك اليربوعي روى عنه معن بن عيسى ذكره البخاري. ومن سواهما فيما نعلم بكسر الميم وإسكان السين والله أعلم.  قلت بل لهم من القبيل الثانى أيضا حفيد المذكور وهو عثام بن على بن عثام بن على العامري والله أعلم. قوله مسور ومسور أما مسور بضم الميم وتشديد الواو وفتحها فهو مسور ابن يزيد المالكي الكاهلي له صحبة ومسور بن عبد الملك اليربوعي روى عنه معن بن عيسى ذكره البخاري ومن سواهما فيما نعلم بكسر الميم وإسكان السين والله أعلم انتهى. لم يذكر الدارقطني وابن ماكولا بالتشديد إلا مسور بن يزيد المالكي فقط وقالا ان مسورا بالتخفيف جماعة ولم يستدرك ابن نقطة عليهما غيرهما ولا من ذيل على ابن نقطة نعم تبع ابن الصلاح الذهبي في المشتبه وأما ما حكاه المصنف عن البخاري من جعله مسور بن عبد الملك بالتشديد فقد اختلف نسخ التاريخ الكبير في هذا مع اتفاق ما وقفت عليه من النسخ الصحيحة على ذكره في باب مسور بالتخفيف فذكره في باب مسور بن مخرمة والذي وقفت عليه منه ثلاث نسخ صحيحة ولم يذكره في أقدم النسخ الثلاثة في غير هذا الباب وذكره في النسختين الأخيرتين في باب الواحد أيضا فذكر مسور بن يزيد الكاهلي. ثم ذكر بعده مسور بن عبد الملك وذكر في كل من البابين أنه روى عنه معن بن عيسى زاد في باب مسور المخفف أنه روى عنه ابن وهب أيضا وعلى هذا فيسأل كيف ذكره في باب الواحد وذكر فيه اسمين وقد يجاب بأن عادته يقدم ذكر الصحابة في أول كل باب فلعله أراد أن مسور بن يزيد فرد في الصحابة ومسور بن عبد الملك فرد فيمن بعد الصحابة ولم يذكر مسور بن عبد الملك في أقدم نسخ التاريخ التي وقفت عليها في باب الواحد بل اقتصر على ذكره في باب مسور بن مخرمة وهذا يدل على أنه عنده مخفف وأما إيراده في النسختين الأخيرتين فى البابين فيحتمل أنه للاختلاف فى ضبطه أو أنه لم يتحرر عنده من أى البابين هو فأورده فيهما ورأيته فى النسخة القديمة من التاريخ أيضا التى لم يذكر فيها فى باب الواحد مسور بن عبد الملك ذكر مسور(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "414",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5645",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحمال والجمال: لا نعرف في رواة الحديث أو فيمن ذكر منهم في كتب الحديث المتداولة الحمال بالحاء المهملة صفة لا اسما إلا هارون بن عبد الله الحمال والد موسى بن هارون الحمال الحافظ. حكى عبد الغني الحافظ: أنه كان بزازا فلما تزهد حمل. وزعم الخليلي وابن الفلكي: أنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم ولا أرى ماقالاه يصح. ومن عداه فالجمال بالجيم منهم محمد بن مهران الجمال حدث عنه البخاري ومسلم وغيرهما والله أعلم. وقد يوجد في هذا الباب ما يؤمن فيه من الغلط ويكون اللافظ فيه مصيبا كيفما قال مثل: عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو أيضا الخباط والخياط إلا أنه اشتهر بعيسى الحناط بالحاء والنون كان خياطا للثياب ثم ترك ذلك وصار حناطا يبيع الحنطة ثم ترك ذلك وصار خباطا يبيع الخبط الذي تأكله الإبل. وكذلك مسلم الخباط بالباء المنقوطة بواحدة اجتمع فيه الأوصاف الثلاثة حكى اجتماعها في هذين الشخصين إلامام الدارقطني والله أعلم.  ابن يزيد الصحابي ثم ذكر بعده محيصة بن مسعود الصحابي. ثم ذكر بعده مسور بن مرزوق من التابعين وهذا يدل على أن ابن مرزوق أيضا بالتشديد وفصله بينهما بمحيصة دال على ما ذكرناه من الجواب المتقدم أن ذكر الصحابة أولا في باب الواحد ثم انتقل إلى الإفراد في التابعين ومن بعدهم وهو يرجح كون المسور بن مرزوق بالتشديد وأما ابن أبى حاتم فإنه ذكر الثلاثة المذكورين في باب مسور المخفف الذي ذكر فيه المسور بن مخرمة ولم يذكر أحدا في الإفراد مشددا والله أعلم. quot;قولهquot; الحمال والجمال لا نعرف في رواة الحديث أو فيمن ذكر منهم في كتب الحديث المتداولة الحمال بالحاء المهملة صفة لا إسما إلا هارون بن عبد الله الحمال والد موسى بن هارون الحمال الحافظ حكى عبد الغنى الحافظ أنه كان بزازا فلما تزهد حمل إلى أن قال ومن عداه الجمال بالجيم انتهى.(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "415",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5646",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الثاني: ضبط ما في الصحيحين أو ما فيهما مع الموطأ من ذلك على الخصوص فمن ذلك: بشار بالشين المنقوطة والد بندار محمد بن بشار. وسائر من في الكتابين يسار بالياء المثناة في أوله والسين المهملة ذكر ذلك أبو علي الغساني في كتابه وفيهما جميعا: سيار بن سلامة وسيار بن أبي سيار وردان ولكن ليسا على هذه الصورة وإن قاربا والله أعلم.  وفيه أمور: أحداها: أن ما حكاه المصنف أن عبد الغنى بن سعيد من أن هارون الحمال كان بزازا قبل أن يحمل خالفه فيه ولده موسى بن هارون الحافظ وهو أعرف بأبيه. فقال إن أباه كان حمالا ثم تحول إلى البز حكاه أبو محمد بن الجارود في كتاب الكنى والذي نقله المصنف عن عبد الغنى حكاه عنه القاضي أبو الطاهر الذهلي. الأمر الثاني: أن المصنف احترز بقوله صفة لا إسما عمن اسمه حمال منهم حمال بن مالك الأسدي شهد القادسية وأبيض بن حمال المازني صحابي له في السنن أحاديث والأغر ابن عبيد الله بن الحارث بن حمال شاعر فارس من بكر بن وائل. الأمر الثالث: إنه قد روى الحديث جماعة موصوفون بالحمال منهم بنان بن محمد الحمال الزاهد أحد أولياء مصر سمع الحديث من يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المرادي والحسن بن عرفة والحسن بن محمد الزعفراني وبحر بن نصر ويزيد بن سنان في آخرين روى عنه أبو بكر بن المقري في معجم شيوخه والحسن بن رشيق وبكار بن قتيبة وآخرون وقد وقع لنا حديثه أخبرنا الحافظ العلامة أبو الحسن على بن عبد الكافي أذنا قال أنبأنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ قال أنبأنا يوسف بن خليل الحافظ قال أنبأنا أبو المكارم أحمد بن محمد اللبان أنبأنا الحسن بن أحمد الحداد أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن على بن حبيش حدثنا إسحق بن سلمة حدثنا بنان بمصر حدثنا محمد بن الحكم من ولد سعيد بن العاص حدثني محمد بن خفتان حدثني يحيى بن أبى زائدة عن بنان عن قيس عن أبى بكر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فى سعد: quot;اللهم سدد رميته وأجب دعوتهquot; وذكر ابن يونس فى تاريخ الغرباء بنان الحمال وقال كان زاهد متعبدا وكان ثقة وقال الدارقطنى كان فاضلا وقال الخطيب فى تاريخه كان عابدا يضرب به المثل ومنهم حفيد المذكور أبو القاسم مكى بن على بن محمد بن بنان بن محمد الجمال حدث عن أبى الحسن على بن الحسين الأدنى حدث عنه(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "416",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5647",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جميع ما في الصحيحين والموطأ مما هو على صورة بشر فهو بالشين المنقوطة وكسر الباء إلا أربعة: فإنهم بالسين المهملة وضم الباء وهم: عبد الله بن بسر المازني من الصحابة وبسر بن سعيد وبسر بن عبيد الله الحضرمي وبسر بن محجن الديلي. وقد قيل في ابن محجن: بشر بالشين المنقوطة حكاه أحمد بن صالح المصري عن جماعة من ولده ورهطه. وبالأول قال مالك والأكثر والله أعلم. وجميع ما فيها على صورة بشير بالياء المثناة من تحت قبل الراء فهو: بالشين المنقوطة والباء الموحدة المفتوحة إلا أربعة: فاثنان منهم بضم الباء وفتح الشين المعجمة وهما: بشير بن كعب العدوي وبشير بن يسار. والثالث: يسير بن عمرو وهو: بالسين المهملة وأوله ياء مثناة من تحت مضمومة ويقال فيه أيضا: أسير. والرابع قطن بن نسير وهو: بالنون المضمومة والسين المهملة والله أعلم.  سعد بن على الزنجانى نزيل مكة ذكره ابن نقطة فى التكملة ومنهم أبو العباس أحمد ابن محمد بن الدبس الحمال أحد شيوخ أبى النرسى ذكره فى معجم شيوخه حدث عن أحمد بن أبى دارة الضبى ذكره ابن نقطة أيضا فى التكملة ومنهم الفقيه أبو الحسن رافع بن نصر البغدادى الحمال الفقيه نزيل مكة كان يفتى بها روى عن أبى عمر بن مهدى وغيره ذكره أبو القاسم بن عساكر فى تاريخ دمشق وقال حكى عنه عبد العزيز ابن أحمد وأبو عبد الله محمد بن موسى بن عمار الكلاعى المايرقى وزكاه وذكر أبو الفضل بن خيرون أنه توفى بمكة سنة سبع وأربعين وأربعمائة وذكره ابن نقطة أيضا. قوله جميع ما فى الصحيحين والموطأ مما هو على صورة بشر فهو بالشين المنقوطة وكسر الباء إلا أربعة فإنهم بالسين المهملة وضم الباء وهم عبد الله بن بسر المازنى من الصحابة إلى آخر كلامه وقد كنت اعترضت على المصنف فى شرح الألفية حيث لم يذكر أباه بسر بن أبى بسر المازنى فإن حديثه فى صحيح مسلم وكنت فقدت فى ذلك الحافظ أبا الحجاج المزى فإنه قال فى تهذيب الكمال إنه روى له مسلم ورقم له علامة مسلم فى روايته عن النبى صلى الله عليه وسلم ورواية ولده عبد الله بن بسر عنه ثم تبين لى أن(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "417",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5648",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل ما فيها على صورة يزيد فهو: بالزاي والياء المثناة من تحت إلا ثلاثة أحدها: بريد بن عبد الله بن أبي بردة فإنه بضم الباء الموحدة وبالراء المهملة. والثاني: محمد ابن عرعرة بن البرند فإنه بالباء الموحدة والراء المهملة المكسورتين وبعدهما نون ساكنة. وفي كتاب عمدة المحدثين وغيره: أنه بفتح الباب والراء والأول أشهر ولم يذكر ابن ماكولا غيره. والثالث: علي بن هاشم بن البريد فإنه بفتح الباء الموحدة والراء المهملة المكسورة والياء المثناة من تحت والله أعلم. كل ما يأتي فيها من البراء فإنه بتخفيف الراء إلا أبا معشر البراء وأبا العالية البراء فإنهما بتشديد الراء. والبراء الذي يبري العود والله أعلم.  ذلك وهم وأنه لم يخرج له مسلم وإنما أخرج لابنه عبد الله بن بسر قال نزل النبي صلى الله عليه وسلم على أبى فقدمنا له طعاما وليس لأبيه بسر فيه رواية ولا ذكر باسمه إلا في نسب ابنه عبد الله بن بسر وإنما وقع في رواية في اليوم والليلة للنسائي إن هذا الحديث من روايته عن أبيه ولم أر ذلك في شيء من طرق مسلم وسبب وقوع المزي في ذلك تقليده لصاحب الكمال فإنه سبقه لذلك نعم يرد على إطلاق المصنف في أن من عد هؤلاء الأربعة بالمعجمة أن مسلما روى في صحيحه من رواية أبى اليسر حديث من أنظر معسرا أو وضع له الحديث. وأبو اليسر هذا بالياء المثناة من تحت والسين المهملة المفتوحتين وقد يجاب عن المصنف بأن هذه الكنية ملازمة لأداة التعريف فلا يشتبه واسم أبى اليسر كعب بن عمرو الأنصاري السلمي والله أعلم. قوله وكل ما فيها على صورة يزيد فهو بالزاي والياء المثناة من تحت إلا ثلاثة أحدها بريد بن عبد الله بن أبى بردة فإنه بضم الياء الموحدة وبالراء المهملة إلى آخر كلامه. وقد يرد على ما ذكره من الحصر ما وقع في صحيح البخاري من حديث مالك بن الحويرث في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في آخره كصلاة شيخنا أبى بريد عمرو بن سلمة فذكر أبو ذر الهروي عن أبى محمد الحموي عن الفربرى عن البخاري أنه بريد بضم الموحدة وفتح الراء ووقع عند بقية رواة البخاري يزيد كالجادة.(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "418",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5649",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس في الصحيحين والموطأ جارية بالجيم إلا جارية بن قدامة ويزيد بن جارية ومن عداهما فهو حارثة بالحاء والثاء والله أعلم. ليس فيها حريز بالحاء في أوله والزاي في آخره إلا حريز بن عثمان الرحبي الحمصي وأبو حريز عبد الله بن الحسين القاضي الراوي عن عكرمة وغيره. ومن عداهما: جرير بالجيم. وربما اشتبها بحدير بالدال وهو فيها والد عمران بن حدير ووالد زيد وزياد ابني جدير والله أعلم. ليس فيها حراش بالحاء المهملة إلا والد ربعي بن حراش ومن بقي ممن اسمه على هذه الصورة فهو خراش بالخاء المعجمة والله أعلم. ليس فيها حصين بفتح الحاء إلا في أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي ومن عداه حصين بضم الحاء. وجميعه بالصاد المهملة إلا حضين بن المنذر أبا ساسان فإنه بالضاد المعجمة والله أعلم. كل ما فيها من حازم وأبي حازم فهو بالحاء المهملة إلا محمد بن خازم أبا معاوية الضرير فإنه بخاء معجمة والله أعلم.  ومما يرجح رواية أبى ذر عن الحموي أن مسلما كذلك ذكره في الكنى في الباء الموحدة وكذا ذكره النسائي في الكنى وبه جزم الدارقطني في المؤتلف والمختلف وابن ماكولا ثم قال وقيل أبو يزيد وقال عبد الغنى بن سعيد ولم أسمعه من أحد بالزاي قال ومسلم ابن الحجاج أعلم انتهى وبه جزم الذهبي في مشتبه النسبة فيما قرأته بخطه. quot;قولهquot; ليس في الصحيحين والموطأ جارية بالجيم إلا جارية بن قدامة ويزيد بن جارية ومن عداهما فهو حارثة بالحاء والثاء والله أعلم انتهى. وليس هذا الحصر بجيد فإن في الصحيح اسمين آخرين بالجيم والمثناة من تحت أحدهما الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي روى له مسلم في كتاب الحدود عن أبى هريرة حديث البئر جبار والآخر عمرو بن أبى سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي روى له البخاري عن أبى هريرة قصة قتل خبيب بن عدى وروى له مسلم عن أبى هريرة حديث: quot;لكل(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "419",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5650",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي فيها من حبان بالحاء المفتوحة والباء الموحدة المشددة حبان بن منقذ: والد واسع بن حبان وجد محمد بن يحيى بن حبان وجد حبان بن واسع بن حبان. وحبان بن هلال منسوبا وغير منسوب عن شعبة وعن وهيب وعن همام بن يحيى وعن أبان بن يزيد وعن سليمان بن المغيرة وعن أبي عوانة. والذي فيها من حبان بكسر الحاء حبان بن عطية وحبان بن موسى وهو حبان غير منسوب عن عبد الله هو ابن المبارك وابن العرقة اسمه أيضا حبان ومن عدا هؤلاء فهو: حيان بالياء المثناة من تحت والله أعلم. الذي في هذه الكتب من خبيب بالخاء المعجمة المضمومة خبيب بن عدي وخبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف وهو خبيب غير منسوب عن حفص بن عاصم وعن عبد الله بن محمد بن معن وأبو خبيب عبد الله بن الزبير. ومن عداهم فبالحاء المهملة والله أعلم. ليس فيها حكيم بالضم إلا حكيم بن عبد الله ورزيق بن حكيم والله أعلم. كل ما فيها من رباح فهو بالباء الموحدة إلا زياد بن رياح وهو أبو قيس الراوي.  بني دعوة يدعو بهاquot; الحديث وأما اللذان ذكرهما المصنف فليست لهما رواية فى الصحيحين ولا فى الموطأ وانما الجارية بن قدامة ذكر فى صحيح البخارى فى كتاب الفتن قال فيه فلما كان يوم حرق ابن الحضرمى حرقه جارية بن قدامة وليزيد بن جارية ذكر فى الموطأ وانما لولديه عبد الرحمن ومجمع رواية فى الموطأ والبخارى وهو مذكور فى نسبهما فقد أخرج مالك والبخارى قصة خنساء بنت خذام من رواية عبد الرحمن ومجمع ابنى يزيد بن جارية عنها وأخرج النسائى فقط ليزيد بن جارية حديثا عن معاوية والله أعلم. quot;قولهquot; كل ما فيها من رباح فهو بالباء الموحدة إلا زياد بن رياح وهو أبو قيس(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "420",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5651",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي هريرة: في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة فإنه بالياء المثناة من تحت عند الأكثرين. وقد حكى البخاري فيه وجهين بالباء والياء والله أعلم. زييد وزييد: ليس في الصحيحين إلا زييد بالباء الموحدة وهو زييد بن الحارث اليامي. وليس في الموطأ من ذلك إلا زييد بياءين مثناتين من تحت وهو زييد بن الصلت يكسر أوله ويضم والله أعلم. فيها سليم بفتح السين واحد وهو سليم بن حيان ومن عداه فيها فهو سليم بالضم والله أعلم.  الراوي عن أبى هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة فإنه بالياء المثناة من تحت عند الأكثرين وقد حكى البخاري فيه الوجهين بالباء والياء انتهى وفيه أمران أحدهما أن ما ذكره المصنف من أن كنيته أبو قيس قد خالفه المزي في التهذيب فرجح أبو رياح بالمثناة كاسم أبيه فقال زياد بن رياح ويقال ابن رباح القيسي أبو رياح ويقال أبو قيس وقد كنت قلدت المزي فى ترجيحه لذلك فصدرت به كلامى في شرح الألفية ثم تبين لي أنه وهم أو خلاف مرجوح وأن الصواب ما ذكره المصنف فقد وقع كذلك مكنى في صحيح مسلم في كتاب المغازي من رواية غيلان بن جرير عن أبى قيس بن رياح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهليةquot; الحديث ولم يقع مكنى بأبي قيس في موضع من الصحيح إلا هنا عند مسلم وله عند مسلم حديث آخر في الفتن وقع فيه مسمى غير مكنى وهكذا كناه البخاري في التاريخ الكبير وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ومسلم في الكنى والنسائي في الكنى وأبو أحمد الحاكم في الكنى وابن حبان في الثقات والدارقطني في المؤتلف والمختلف والخطيب في كتاب المتفق والمفترق وابن ماكولا في الإكمال وصاحب المشارق وغيرهم. وفى المؤتلف والمختلف للدارقطني أن جرير بن حازم كناه كذلك وبه جزم المزي في الأطراف ولم أر أحدا من المتقدمين كناه أبا رياح ولكن المزي تبع صاحب الكمال.(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "421",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5652",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفيها سلم بن زرير وسلم بن قتيبة وسلم بن أبي الذيال وسلم بن عبد الرحمن هؤلاء الأربعة بإسكان اللام ومن عداهم: سالم بالألف والله أعلم. وفيها: سريج بن يونس وسريج بن النعمان وأحمد بن أبي سريج هؤلاء الثلاثة بالجيم والسين المهملة ومن عداهم فيها فهو بالشين المنقوطة والحاء المهملة والله أعلم.  في ذلك وكأن سبب وقوع الوهم من ذلك أن لهم شيخا آخر يسمى زياد بن رياح أيضا وهو بصري كالأول ولكنه متأخر الطبقة عن ذاك رأى أنسا وروى عن الحسن البصري وكنية هذا أبو رياح كما كناه البخاري في التاريخ الكبير وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والنسائي في الكنى وابن حبان في الثقات وأبو أحمد الحاكم في الكنى والدارقطني وابن ماكولا في المؤتلف والمختلف والخطيب في المتفق والمفترق وإنما نبهت على ذلك وإن كان الصواب ما قاله المصنف لئلا يغتر بكلام المزي في التهذيب وبتقليدى له في شرح الألفية. الأمر الثاني: أن قول المصنف أن البخاري حكى فيه الوجهين فيه نظر فإن البخاري لم يخرج له في صحيحه شيئا وإنما ذكره في التاريخ الكبير وحكى الاختلاف فيه من وروده بالاسم أو الكنية والاختلاف في اسم أبيه ولم يتعرض للخلاف في كونه بالموحدة أو المثناة من تحت وهذه عبارته في التاريخ الكبير زياد بن رياح أبو قيس روى عنه الحسن قال أيوب ومهدي بن ميمون عن عيلان بن جرير عن زياد بن رياح وقال ابن المبارك أنا جرير بن حازم عن عيلان عن أبى قيس بن رياح القيسى وقال محمد بن يوسف عن سفيان عن يونس بن عبيد عن عيلان عن زياد بن مطر عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في العصبية انتهى. هكذا هو في نسخ التاريخ ابن رياح بالمثناة في الموضعين وإنما أراد بالاختلاف ما ذكرته لاضبط الحروف ولكن المصنف تبع في ذلك صاحب المشارق فإنه حكى عن البخاري فيه الوجهين وحكى عن ابن الجارود أنه ضبطه بالموحدة والله أعلم. quot;قولهquot; وفيها سلم بن زرير وسلم بن قتيبة وسلم بن أبى الذيال وسلم بن عبد الرحمن هؤلاء الأربعة بإسكان اللام ومن عداهم سالم بالألف والله أعلم انتهى.(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "422",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5653",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفيها: سلمان الفارسي وسلمان بن عامر وسلمان الأغر وعبد الرحمن بن سلمان ومن عدا هؤلاء الأربعة سليمان بالياء. وأبو حازم الأشجعي الراوي عن أبي هريرة وأبو رجاء مولى أبي قلابة كل واحد منهما اسمه سلمان بغير ياء لكن ذكرا بالكنية والله أعلم. وفيها: سلمة بكسر اللام عمرو بن سلمة الجرمي إمام قومه وبنو سلمة القبيلة من إلانصار. والباقي سلمة بفتح اللام غير أن عبد الخالق ابن سلمة في كتاب مسلم ذكر فيه الفتح والكسر والله أعلم.  وفيه أمران: أحدهما: أن أصحاب المؤتلف والمختلف كالدارقطنى وابن ماكولا وغيرهما لم يذكروا هذه الترجمة في كتبهم لأنها لا تأتلف خطا لزيادة الألف في سالم وإنما ذكرها صاحب المشارق فتبعه المصنف. الأمر الثانى: أنه فات المصنف وصاحب المشارق قوله قبله أن يستثنى حكام بن مسلم الرازى فقد روى له مسلم في الصحيح في فضائل النبى صلى الله عليه وسلم حديث أنس قبض النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وذكره البخارى في البيوع غير منسوب عند حديث النهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها فقال ورواه على بن بحر عن حكام عن عنبسة عن زكريا بن خالد عن أبى الزناد. quot;قولهquot; وفيها سلمان الفارسى وسلمان بن عامر وسلمان الأغر وعبد الرحمن ابن سلمان ومن عدا هؤلاء الأربعة سليمان بالياء انتهى. وفيه امران: أحدهما: أن أصحاب المؤتلف والمختلف لم يوردوا هذه الترجمة في كتبهم كالدارقطنى وابن ماكولا لعدم اشتباههما لزيادة الياء في المصغر وإنما ذكر ذلك صاحب المشارق فتبعه المصنف. الأمر الثانى: أنه فات المصنف وصاحب المشارق قبله أن يستثنى سلمان بن ربيعة الباهلى فقد روى له مسلم في صحيحه في كتاب الزكاة من رواية أبى وائل عن سلمان ابن ربيعة قال قال عمر قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت والله لغير هؤلاء أحق منهم قال إنهم خيرونى بين أن يسألونى بالفحش أو يبخلونى ولست بباخل وكذلك روى مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان حديثا من رواية صفوان بن سليم عن عبد الله ابن سلمان عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إن الله(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "423",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5654",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفيها: سنان بن أبي سنان الدؤلي وسنان بن سلمة وسنان بن ربيعة أبو ربيعة وأحمد بن سنان وأم سنان وأبو سنان ضرار بن مرة الشيباني. ومن عدا هؤلاء الستة شيبان بالشين المنقوطة والياء والله أعلم.  ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضتهquot; ووقع في الأطراف لخلف في هذا الحديث عبيد الله بن سلمان بتصغير عبيد الله وهو وهم. وإنما هو عبد الله مكبر وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقى في الأطراف على الصواب وعبد الله بن سلمان هذا أبوه هو سلمان الأغر ولكن كان ينبغى للمصنف أن يذكره أيضا لأن أباه لم ينسب في هذا الحديث فربما ظن أنه آخر وقد روى مالك في الموطأ والبخاري من طريقه لأخيه عبيد الله بن سلمان لكنه لم يسم أباه بل كناه رواه مالك عن زيد ابن رباح وعبيد الله بن أبى عبد الله الأغر كلاهما عن أبى عبد الله الأغر عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرامquot;. فأبو عبد الله الأغر هو سلمان وقد روى مسلم في الفتن حديثين من رواية محمد بن فضيل عن أبى إسماعيل عن أبى حازم عن أبى هريرة مرفوعا: quot;والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبرquot; الحديث. وحديث: quot;والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدرى القاتل فيم قتلquot; الحديث وأبو إسماعيل هذا اسمه بشر بن سلمان ولكن لا يلزم المصنف ذكر هذا وذكر عبيد الله بن سلمان بكون سلمان غير مذكور في الصحيح وإنما ذكرهما لكون المصنف ذكر أبا حازم وأبا رجاء لكون كل منهما اسمه سلمان وإنما ذكرا في الصحيح بالكنية وقد قيل أن أبا إسماعيل المذكور في الحديث الأخير هو يزيد بن كيسان وخطأ المزى في الأطراف قائل ذلك قال والصحيح أنه بشير أبو إسماعيل كما في الحديث الذى قبله لوجوه منها أن ابن فضيل مشهور بالرواية عنه دون يزيد ابن كيسان ومنها أنه مشهور باسمه دون كنيته وقد اختلف في كنيته فقيل أبو إسماعيل وقيل أبو منير ومنها أنه أسلمي ويزيد بن كيسان يشكري والله أعلم انتهى. قلت لم يقع في مسلم نسبة أبى إسماعيل هذا أنه أسلمي في واحد من الحديثين المذكورين نعم وقع عند ابن ماجه في الحديث الأول أنه أسلمي والله أعلم. quot;قولهquot; وفيها سنان بن أبى سنان الدؤلى وسنان بن سلمة وسنان بن ربيعة أبو ربيعة وأحمد بن سنان وأم سنان وأبو سنان ضرار بن مرة الشيبانى ومن عدا هؤلاء الستة شيبان بالشين المنقوطة والياء والله أعلم انتهى(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "424",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5655",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبيدة: بفتح العين ليس في الكتب الثلاثة إلا عبيدة السلماني وعبيدة ابن حميد وعبيدة بن سفيان وعامر بن عبيدة الباهلي ومن عدا هؤلاء الأربعة فعبيدة بالضم والله أعلم.  وفيه أمور: أحدها: أن سنان لا يلتبس بشيبان لزيادة الثاني بحرف ولذلك لم يورد الترجمتين مجتمعتين من صنف في المؤتلف والمختلف إنما أورد الدارقطني وابن ماكولا سنان ويسار وشبان زاد ابن ماكولا وشبان ولم يوردا شيبان في هذه الترجمة ولكن المصنف تبع في ذلك صاحب المشارق فإنه أورده كذلك موافقا لما ذكره المصنف. الأمر الثاني: أن في الصحيح اسما آخر بالسين المهملة والنون غير الستة الذين ذكرهم منهم الهيثم بن أبى سنان روى له البخاري في صلاة الليل أنه سمع أبا هريرة وهو يقص في قصصه وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أخا لكم لا يقول الرفث يعنى بذلك عبد الله بن رواحة الحديث ومنهم محمد بن سنان العوقى بفتح الواو وبالقاف حديثه في صحيح البخاري روى في كتاب الجائز عنه عن سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم على أصحمة وروى عنه بهذا الإسناد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم حديث: quot;مثلى ومثل الأنبياء قبليquot; الحديث. ومنهم أبو سنان الشيبانى وهو غير ضرار بن مرة روى مسلم في كتاب الصلاة من رواية وكيع عن أبى سنان الشيبانى عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في المسجد قال من دعا إلى الجمل الأحمر الحديث. وأبو سنان الشيبانى هذا اسمه سعيد بن سنان هكذا سماه أحمد في مسنده عن وكيع في هذا الحديث وقد ذكره أبو القاسم اللالكائى في رجال مسلم وخالفه أبو بكر بن منجويه فلم يذكر فيهم إلا أبا سنان ضرار بن مرة وهو أبو سنان الشيبانى الأكبر وأما أبو سنان الشيبانى الأصغر فهو سعيد بن سنان قال المزى والأول أولى بالصواب أى ما فعله اللالكائى ولهم راو آخر يقال له سعيد بن سنان روى له ابن ماجه حديثا عن أبى الزاهرية. الأمر الثالث: أن أم شيبان التي ذكرها المصنف ليست لها رواية في الصحيحين ولا في الموطأ وإنما لها ذكر في الصحيحين في حديث ابن عباس قال لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: quot;ما منعك من الحجquot; الحديث وفيه فإن عمرة في رمضان تقضى حجة وذكر المصنف لها في جملة سنان صواب ولكنه ترك ذكر الحرامى بالمهملة وأجاب عن تركه بأنه مذكور عند مسلم من غير رواية وسيأتي التنبيه عليه هناك.(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "425",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5656",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبيد بغير هاء التأنيث هو بالضم حيث وقع فيها. وكذلك عبادة بالضم حيث وقع إلا محمد بن عبادة الو اسطي من شيوخ البخاري فإنه بفتح العين وتخفيف الباء والله أعلم. عبدة: هو بإسكان الباء حيث وقع في هذه الكتب إلا عامر بن عبدة في خطبة كتاب مسلم وإلا بجالة بن عبدة على أن فيهما خلافا منهم من سكن الباء منهما أيضا وعبد بعض رواة مسلم عامر بن عبد بلا هاء ولا يصح والله أعلم. عباد: هو فيها بفتح العين وتشديد الباء إلا قيس بن عباد فإنه بضم العين وتخفيف الباء والله أعلم. ليس فيها عقيل بضم العين إلا عقيل بن خالد ويحيى بن عقيل وبنو عقيل للقبيلة. ومن عدا هؤلاء عقيل بفتح العين والله أعلم. وليس فيها وافد بالفاء أصلا وجميع ما فيها: واقد بالقاف والله أعلم. ومن الأنساب ذكر القاضي الحافظ عياض: أنه ليس في هذه الكتب الإبلي بالباء الموحدة أي المضمومة وجميع ما فيها على هذه الصورة فإنما هو الإيلي بالياء المنقوطة باثنتين من تحت. قلت: روى مسلم الكثير عن شيبان بن فروخ وهو أبلي بالباء الموحدة. لكن إذا لم يكن في شيء من ذلك منسوبا لم يلحق عياضا منه تخطئة والله أعلم.  quot;قولهquot; ذكر القاضى عياض أنه ليس في هذه الكتب الأبلى بالباء الموحدة وجميع ما فيها على هذه الصورة فإنما هو الأيلى بالياء المنقوطة باثنتين من تحت قلت روى مسلم الكثير عن شيبان بن فروخ وهو أبلى بالباء الموحدة لكن إذا لم يكن في شئ من ذلك منسوبا لم يلحق عياضا فيه تخطئة والله أعلم انتهى. وقد تتبعت كتاب مسلم فلم أجد فيه شيبان بن فروخ منسوبا فلا تخطئة على القاضى عياض حينئذ فيما قاله والله أعلم.(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "426",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5657",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا نعلم في الصحيحين البزار بالراء المهملة في آخره إلا خلف بن هشام البزار والحسن بن الصباح البزار وأما محمد بن الصباح البزاز وغيره فيهما فهو بزايين والله أعلم. وليس في الصحيحين والموطأ النصري بالنون والصاد المهملة إلا ثلاثة: مالك بن أوس بن الحدثان النصري وعبد الواحد بن عبد الله النصري وسالم مولى النصريين. وسائر ما فيها على هذه الصورة فهو بصري بالباء الموحدة والله أعلم. ليس فيها التوزي بفتح التاء المثناة من فوق والواو المشددة المفتوحة والزاي إلا أبو يعلى التوزي محمد بن الصلت في كتاب البخاري في باب الردة. ومن عداه فهو الثوري بالثاء المثلثة. ومنهم أبو يعلى منذر بن يعلى الثوري خرجا عنه والله أعلم. سعيد الجريري وعباس الجريري والجريري غير مسمى عن أبي نضرة هذا ما فيها بالجيم المضمومة وفيها الحريري بالحاء المهملة يحيى بن بشر شيخ البخاري ومسلم والله أعلم.  quot;قولهquot; لا نعلم في الصحيحين البزار بالراء المهملة في آخره إلا خلف بن هشام البزار والحسن بن الصباح البزار انتهى. وقد اعترض عليه بأن أبا على الجياني ذكر في تقييد المهمل أن يحيى بن محمد بن السكن البزار من شيوخ البخاري في صحيحه وأن بشر بن ثابت البزار استشهد به البخاري قلت الترجمتان كما ذكر في صحيح البخاري لكن غير منسوبتين فلا يردان على المصنف والله أعلم. quot;قولهquot; سعيد الحريري وعباس الحريري والجريري غير مسمى عن أبى نضرة هذا ما فيها بالجيم المضمومة وفيها الحريرى بالحاء المهملة يحيى بن بشر شيخ البخاري ومسلم والله أعلم انتهى. وفيه أمور أحدها أن تقييد المصنف ما فيها من الجريري غير مسمى بكونه عن(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "427",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5658",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفيها الجريري بفتح الجيم يحيى بن أيوب الجريري في كتاب البخاري من ولد جرير بن عبد الله والله أعلم. الجاري فيها بالجيم شخص واحد وهو سعد منسوب إلى الجار مرفأ السفن بساحل المدينة ومن عداه الحارثي بالحاء والثاء والله أعلم.  أبى نضرة قلد فيه القاضى عياضا فإنه هكذا قال في المشارق ويرد عليهما عدة مواضع في الصحيح ذكر فيها الجريري غير مسمى عن غير أبى نضرة والمراد به في المواضع كلها سعيد الجريري من ذلك في الصحيحين في كتاب الصلاة رواية الجريري غير مسمى عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل مرفوعا بين كل أذانين صلاة الحديث ومن ذلك عند مسلم في الأطعمة رواية الجريري غير مسمى عن أبى عثمان النهدي عن عبد الرحمن بن أبى بكر قال نزل علينا أضياف لنا الحديث والحديث رواه البخاري في الأدب مصرحا بتسمية الجريري أنه سعيد. ومن ذلك عند البخاري في الأحكام رواية الجريري غير مسمى عن طريف أبى تميمة عن جندب مرفوعا: quot;من سمع سمع الله بهquot; الحديث ومن ذلك عند مسلم في الكسوف رواية الجريري غير مسمى عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال بينما أنا أترامى بأسهمى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كسفت الشمس الحديث. ومن ذلك عند مسلم في الصلاة رواية الجريري غير مسمى عن أبى العلاء يزيد ابن عبد الله بن الشخير أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم قال فتنخع فدلكها بنعله اليسرى. ومن ذلك عند مسلم في الحج رواية الجريري غير مسمى عن أبى الطفيل قال قلت لابن عباس أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف الحديث. ومن ذلك عند مسلم أيضا في المناقب رواية الجريري غير مسمى عن أبى الطفيل قال قلت له أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم كان أبيض مليح الوجه. الأمر الثانى: أن أبا على الجيانى زاد على هذين الاسمين حيان بن عمير الجريري له عند مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة الحديث المتقدم في الكسوف وزاد أيضا أبان(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "428",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5659",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  ابن ثعلب الجريري مولاهم روى له مسلم أيضا في صحيحه قلت وهذان لا يردان على المصنف لأنهما في كتاب مسلم باسميهما غير منسوبين. الأمر الثالث: أن قول المصنف أن يحيى بن بشر الحريرى شيخ البخاري ومسلم وهم قلد فيه صاحب المشارق وتبع صاحب المشارق في ذلك أبا على الجيانى فإنه كذا قال في تقييد المهمل وسبقهما إلى ذلك أبو أحمد بن عدى فذكر في كتاب له جمع فيه من اتفق الشيخان على إخراج حديثه أن الشيخين أخرجا له وكذلك ذكر أبو نصر الكلابازى يحيى بن بشر الجريري في رجال البخاري ولم يصنعوا كلهم شيئا وإنما روى مسلم وحده حديثا واحدا عن معاوية بن سلام وهو يحيى بن بشر بن كثير الأسدى الجريري الكوفي. وأما الذي روى عنه البخاري فهو يحيى بن بشر البلخى الفلاس في موضعين من صحيحه غير منسوب الأول في باب الحج في باب قول الله تعالى: وتزودوا فإن خير الزاد التقوى . والثانى: في باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر إذ قال لأبى موسى هل يسرك إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وقد وهم الجيانى والكلاباذى في جمعهما بين الترجمتين وقد فرق بينهما ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في الثقات وأبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق وبه جزم الحافظ أبو الحجاج المزى في التهذيب وهو الصواب وهما رجلان معروفان مختلفا البلدة والوفاة فأما الجريري فهو كوفي وتوفي سنه تسع وعشرين ومائتين قاله محمد بن سعد وأبو القاسم البغوي زاد محمد بن سعد في جمادى الأولى في خلافة الواثق وقال مطين توفي في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ومائتين. وأما الذي روى عنه البخاري فهو بلخى توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين قاله البخاري في التاريخ وأبو حاتم الرازي وأبو حاتم بن حبان زاد البخاري أنه مات لخمس مضين من المحرم ولم يذكر البخاري في تاريخه من هذين الرجلين إلا يحيى ابن بشر البلخي ولم يذكر الجريري في التاريخ وذكر أبو أحمد بن عدى في شيوخ البخاري يحيى بن بشر المروزي وقال أنه روى عن عبد الله بن المبارك ووهم ابن عدى(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "429",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5660",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس في الصحيحين والموطأ الهمذاني بالذال المنقوطة وجميع ما فيها على هذه الصورة فهو الهمداني بالدال المهملة وسكون الميم. وقد قال أبو نصر بن ماكولا: الهمداني في المتقدمين بسكون الميم أكثر وبفتح الميم في المتأخرين أكثر وهو كما قال والله أعلم. هذه جملة لو رحل الطالب فيها لكانت رحلة رابحة إن شاء الله تعالى. ويحق على الحديثي إيداعها في سويداء قلبه. وفي بعضها من خوف الانتقاض ما تقدم في الأسماء المفردة وأنا في بعضها مقلد كتاب القاضي عياض ومعتصم بالله فيه وفي جميع أمري وهو سبحانه أعلم.  في ذلك لم يرو البخاري عنه ولم يرو هو عن ابن المبارك وهو متقدم الطبقة روى عنه ابن المبارك وروى هو عن عكرمة وكنيته أبو وهب هكذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في الثقات والخطيب في المتفق والمفترق وذكره الأزدى في الضعفاء وليس بجيد فقد قال فيه عبد الله بن المبارك إذا حدثك يحيى بن بشر عن أحد فلا تبال أن لا تسمعه منه وسئل عنه ابن معين فقال ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وذكر الخطيب في المتفق والمفترق أن يحيى بن بشر أربعة هؤلاء الثلاثة والرابع يحيى بن بشر بن عبد الله يكنى أبا صعصعة روى عن أبيه عن أبى سعيد البخاري روى عنه سعيد بن كبير بن عفير المصري هكذا أورده الخطيب في يحيى بن بشر ووهم في ذلك وإنما هو يحيى بن قيس بن عبد الله هكذا ذكره ابن يونس في تاريخ الغرباء الذين قدموا مصر وأبو أحمد الحاكم في كتاب الكنى وأورد له هذا(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "430",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5661",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوهما",
        "content": "النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوهما. هذا النوع متفق لفظا وخطا بخلاف النوع الذي قبله فإن فيه الاتفاق في صورة الخط مع الافتراق في اللفظ وهذا من قبيل ما يسمى في أصول الفقه المشترك. وزلق(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "431",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5662",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحزامي حيث وقع فيها فهو بالزاي غير المهملة والله أعلم. السلمي: إذا جاء في الأنصار فهو بفتح السين نسبة إلى بني سلمة منهم. ومنهم جابر بن عبد الله وأبو قتادة. ثم إن أهل العربية يفتحون اللام منه في النسب كما في النمري والصدفي وبابهما وأكثر أهل الحديث يقولونه بكسر اللام على الأصل وهو لحن والله أعلم.  الحديث الذي أورده الخطيب له وقال إنه حديث منكر وهكذا ذكره صاحب الميزان وهو الصواب فتحرر أن يحيى بن بشر ثلاثة لا أربعة والله أعلم. الأمر الرابع: أن المصنف اقتصر في هذه الترجمة على الجريري بضم الجيم والحريري بفتح الحاء المهملة وزاد فيها أبو على الجيانى في تقييد المهمل والقاضي عياض في المشارق الجريري بفتح الجيم قال القاضي عياض وفي البخاري يحيى بن أيوب الجريري بفتح الجيم في أول كتاب الأدب وسبقه إلى ذلك الجيانى فقال ذكره البخاري مستشهدا به في أول كتاب الأدب قلت لا يرد هذا على ابن الصلاح فأنه ليس مذكورا في البخاري بهذه النسبة إنما قال وقال ابن شبرمة ويحيى بن أيوب حدثنا أبو زرعة مثله. quot;قولهquot; الحزامى حيث وقع فيها فهو بالزاى غير المهملة والله أعلم انتهى. قلت وقع في صحيح مسلم في أواخر الكتاب في حديث أبى اليسر قال كان لى على فلان بن فلان الحرامى مال فأتيت أهله الحديث. وقد اختلفوا في ضبط هذه النسبة فقال القاضى عياض إن الأكثرين رووه بحاء مهملة مفتوحة وراء قال وعند الطبرى الحزامى بكسرها وبالزاى قال وعند ابن ماهان الجذامى بضم الجيم وذال معجمة وقد اعتذر المصنف عن هذا الاعتراض حين قرئ عليه علوم الحديث في حاشية أملاها على كتابة بأن قال لا يرد على هذا فإن المراد بكلامنا المذكور ما وقع من ذلك في أنساب الرواية وهكذا قال النووى في كتاب الإرشاد وهذا لا يحسن جوابا لأن المصنف وتبعه النووى في مختصر به قد ذكرا في هذا القسم غير واحد ليس لهم في الصحيحين ولا في الموطأ رواية بل مجرد ذكر منهم بنو عقيل القبيلة وبنو سلمة القبيلة وخبيب بن عدى له ذكر في البخاري دون رواية وكذلك حبان بن العرقة له ذكر في الصحيحين من غير رواية وكذلك أم سنان المذكورة في حديث عمرة في رمضان كما تقدم ذكره كذلك والله أعلم.(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "432",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5663",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسببه غير واحد من إلاكابر ولم يزل إلاشتراك من مظان الغلط في كل علم. وللخطيب فيه كتاب المتفق والمفترق وهو مع أنه كتاب حفيل غير مستوف للأقسام التي أذكرها إن شاء الله تعالى. فأحدها: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم مثاله: الخليل بن أحمد ستة وفات الخطيب منهم الأربعة الأخيرة. فأولهم النحوي البصري صاحب العروض حدث عن عاصم الأحول وغيره. قال أبو العباس المبرد: فتش المفتشون فما وجد بعد نبينا صلى الله عليه وسلم من اسمه أحمد قبل أبي الخليل بن أحمد. وذكر التاريخي أبو بكر: أنه لم يزل يسمع النسابين والإخباريين يقولون: إنهم لم يعرفوا غيره. واعترض عليه بأبي السفر سعيد بن أحمد احتجاجا بقول يحيى بن معين في اسم أبيه فإنه أقدم. وأجاب: بأن أكثر أهل العلم إنما قالوا فيه سعيد بن يحمد والله أعلم. والثاني: أبو بشر المزني بصري أيضا حدث عن المستنير بن أخضر عن معاوية بن قرة. روى عنه العباس العنبري وجماعة والثالث: أصبهاني روى عن روح بن عبادة والرابع: أبو سعيد السجزي القاضي الفقيه الحنفي المشهور بخراسان حدث عن ابن خزيمة وابن صاعد والبغوي وغيرهم من الحفاظ المسندين.  النوع الرابع والخمسون- معرفة المتفق والمفترق. قوله الخليل بن أحمد ستة فذكر الأول والثانى ثم قال والثالث اصبهانى روى عن روح ابن عبادة وغيره انتهى وهذا وهم من المصنف وكأنه قلد فيه غيره فقد سبقه إلى ذلك ابن الجوزى في كتاب التلقيح وسبقهما إلى ذلك أبو الفضل الهروى في كتاب مشتبه أسماء المحدثين فعد هذا فيمن اسمه الخليل بن أحمد وإنما هو الخليل بن محمد العجلى يكنى ابا العباس وقيل أبا محمد هكذا سماه أبو الشيخ بن حيان في كتاب الطبقات(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "433",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5664",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والخامس: أبو سعيد البستي القاضي المهلبي فاضل روى عن الخليل السجزي المذكور وحدث عن أحمد بن المظفر البكري عن ابن أبي خثيمة بتاريخه وعن غيرهما حدث عنه البيهقي الحافظ. والسادس: أبو سعيد البستي أيضا الشافعي فاضل متصرف في علوم دخل الأندلس وحدث ولد سنة ستين وثلاثمائة. روى عن أبي حامد الإسفرائيني وغيره. حدث عنه أبو العباس العذري وغيره والله أعلم.  الأصبهانيين وكذلك أبو نعيم الأصبهانى في تاريخ أصبهان وروى له أحاديث في ترجمته عن روح بن عبادة وغيره فقال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر حدثنا أبو الأسود عبد الرحمن بن محمد بن الفيض حدثنا الخليل بن محمد حدثنا روح بن عبادة حدثنا موسى ابن عبيد أخبرنى عبد الله ابن دينار قال قال عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا مشت امتى المطيطاءquot; الحديث وروى له حديثين آخرين من روايته عن عبد العزيز بن أبان وحدثنا من روايته عن أبى بكر الواسطى وهكذا ذكر الحافظ أبو الحجاج المزى في الوفاة عن روح بن عبادة الخليل بن محمد العجلى الأصبهانى ولم أر أحدا من الأصبهانيين تسمى الخليل بن أحمد بل لم يذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان أحدا اسمه الخليل غير الخليل بن محمد العجلى هذا والوهم في ذلك من أبى الفضل الهروى وتبعه ابن الجوزى والمصنف ويشبه هذا ما وقع في أصل سماعنا من صحيح ابن حبان في النوع التاسع والمائة من القسم الثانى أخبرنا الخليل بن أحمد بواسط حدثنا جابر بن الكردى فذكر حديثا والظاهر أن هذا تغيير من بعض الرواة وإنما هو الخليل بن محمد فقد سمع منه ابن حبان بواسط عدة أحاديث متفرقة في أنواع الكتاب وهو الخليل بن محمد ابن الخليل الواسطى البزاز أحد الحفاظ وهو ابن بنت تميم المنتصر وإنما ذكرت هذا هنا لئلا يستدرك هذا بأنه من جملة من اسمه الخليل بن أحمد. quot;قولهquot; والخامس أبو سعيد البستى القاضى المهلبى ثم قال والسادس أبو سعيد البستى أيضا الشافعى إلى آخر كلامه قلت وأخشى أن يكون هذان واحدا فيحرر من فرق بينهما غير المؤلف فإن كان واحدا فقد سقط من الستة الذين ذكرهم المصنف اثنان فرأيت أن اذكر من سمى بالخليل بن أحمد من غير من ذكره المصنف ليعوض منهم(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "434",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5665",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الثاني: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم أو أكثر من ذلك ومن أمثلته: أحمد بن جعفر بن حمدان أربعة كلهم في عصر واحد أحدهم: القطيعي البغدادي أبو بكر الراوي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل الثاني: السقطي البصري أبو بكر يروي أيضا عن عبد الله بن أحمد ولكنه عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي الثالث: دينوري روى عن عبد الله بن محمد بن سنان عن محمد بن كثير صاحب سفيان الثوري والرابع: طرسوسي روى عن عبد الله بن جابر الطر سوسي تاريخ محمد ابن عيسى الطباع. محمد بن يعقوب بن يوسف النيسابوري: اثنان كلاهما في عصر واحد وكلاهما يروي عنه الحاكم أبو عبد الله وغيره فأحدهما: هو المعروف بأبي العباس الأصم. والثاني: هو أبو عبد الله بن الأخرم الشيباني ويعرف بالحافظ دون الأول والله أعلم.  عمن سقط وهم الخليل بن أحمد بصري أيضا يروى عن عكرمة ذكره أبو الفضل الهروي في كتاب مشتبه أسماء المحدثين فيما حكاه ابن الجوزي في التلقيح عن خط شيخه عبد الوهاب الأنماطي عنه والخليل بن أحمد بن إسماعيل القاضي أبو سعيد السجزي الحنفي روى عنه أبو عبد الله الفارسي. وهذا غير الخليل بن أحمد السجزى الحنفي القاضي فإن هذا ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور واسم جده الخليل وأما الذى ذكرناه فاسم جده إسماعيل ذكره عبد الغافر في السياق وهو ذيله على تاريخ الحاكم والخليل بن أحمد أبو سليمان بن أبى جعفر الخالدي الفقيه سمع من أبى بكر أحمد بن منصور بن خلف والقضاة الصاعدية توفي في صفر سنة ثلاث وخمسمائة ذكره عبد الغافر أيضا في السياق والخليل بن أحمد أبو القاسم المصري. ذكره أبو القاسم بن الطحان في ذيله على تاريخ مصر وقال توفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة والخليل بن أحمد البغدادى روى عن سيار بن حاتم ذكره ابن النجار في ذيله على تاريخ الخطيب والخليل بن أحمد بن على أبو طاهر الجوسقى الصرصرى سمع من ابن البطى وشهدة وروى عنه الحافظ بن النجار وابن الدبيثى وذكره كل منهما في الذيل وقال ابن النجار توفي سنة أربع وثلاثين(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "435",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5666",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الثالث: ما اتفق من ذلك في الكنية والنسبة مثاله: أبو عمران الجوني اثنان أحدهما: التابعي عبد الملك بن حبيب والثاني: اسمه موسى بن سهل بصري سكن بغداد روى عن هشام ابن عمار وغيره روى عنه دعلج ابن أحمد وغيره. ومما يقاربه أبو بكر بن عياش ثلاثة أولهم: القارئ المحدث وقد سبق ذكر الخلاف في اسمه والثاني: أبو بكر بن عياش الحمصي الذي حدث عنه جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وهو مجهول وجعفر غير ثقة والثالث: أبو بكر بن عياش السلمي الباجدائي صاحب كتاب غريب الحديث واسمه حسين بن عياش مات سنة أربع ومائتين بباجدا روى عنه علي بن جميل الرقي وغيره والله أعلم. القسم الرابع: عكس هذا. ومثاله صالح بن أبي صالح أربعة: أحدهم: مولى التوأمة بنت أمية بن خلف والثاني: أبوه أبو صالح السمان ذكوان الراوي عن أبي هريرة. والثالث: صالح بن أبي صالح السدوسي روى عن علي وعائشة روى عنه خلاد بن عمر والرابع: صالح بن أبي صالح مولى عمرو بن حريث روى عن أبي هريرة روى عنه أبو بكر بن عياش والله أعلم. القسم الخامس: المفترق ممن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ونسبتهم مثاله محمد بن عبد الله الأنصاري اثنان متقاربان في الطبقة أحدهما: هو الأنصاري المشهور  quot;قولهquot; ومثاله صالح بن أبى صالح أربعة فذكرهم قلت فإنه خامس وهو صالح بن أبى صالح الأسدي روى عن الشعبي روى عنه زكريا بن أبى زائدة روى له النسائي حديثا لكن في كتاب ابن أبى حاتم أنه صالح بن صالح وذكر البخاري الاختلاف فيه في التاريخ الكبير قال وصالح بن أبى صالح أصح. quot;قولهquot; مثاله محمد بن عبد الله الأنصاري اثنان متقاربان في الطبقة فذكرهما قلت هكذا اقتصر المصنف على كونهما اثنين تبعا للخطيب في كتاب المتفق والمفترق وزادا الحافظ أبو الحجاج المزي ثالثا فقال محمد بن عبد الله الأنصاري ثلاثة فزاد فيهم محمد بن عبد الله(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "436",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5667",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القاضي أبو عبد الله الذي روى عنه البخاري والناس والثاني: كنيته أبو سلمة ضعيف الحديث والله أعلم. القسم السادس: ما وقع فيه إلاشتراك في إلاسم خاصة أو الكنية خاصة وأشكل مع ذلك لكونه لم يذكر بغير ذلك. مثاله: ما رويناه عن ابن خلاد القاضي الحافظ قال إذا قال عارم: حدثنا حماد فهو حماد بن زيد وكذلك سليمان بن حرب. وإذا قال التبوذكي: حدثنا حماد فهو حماد بن سلمة وكذلك الحجاج بن منهال وإذا قال عفان: حدثنا أمكن أن يكون أحدهما ثم وجدت عن محمد بن يحيى الذهلي عن عفان قال: إذا قلت لكم حدثنا حماد ولم أنسبه فهو ابن سلمة وذكر محمد بن يحيى فيمن سوى التبوذكي ما ذكره ابن خلاد. ومن ذلك ما رويناه عن سلمة بن سليمان أنه حدث يوما فقال: أخبرنا عبد الله فقيل له: ابن من فقال: يا سبحان الله أما ترضون في كل حديث حتى أقول: حدثنا عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي الذي منزله في سكة صغد. ثم قال سلمة: إذا قيل بمكة عبد الله فهو ابن الزبير. وإذا قيل بالمدينة عبد الله فهو ابن عمر. وإذا قيل بالكوفة عبد الله فهو ابن مسعود. وإذا قيل بالبصرة عبد الله فهو ابن عباس. وإذا قيل بخراسان عبد الله فهو ابن المبارك.  ابن حفص بن هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري روى عنه ابن ماجه وآخرون. وذكره ابن حبان في الثقات قلت ولهم رابع وهو محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأنصاري ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ويجاب عن المصنف بأنه اقتصر عليهما لتقاربهما في الطبقة كما أشار إليه المصنف والخطيب قبله وزاد كونهما بصريين. والثالث وإن كان بصريا أيضا فهو متأخر عنهما فإنه روى عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري أحد المذكورين وأما الرابع فهو متقدم الطبقة عليهما انتهى. quot;قولهquot; وإذا قال التبوذكي حدثنا حماد فهو حماد بن سلمة انتهى.(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "437",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5668",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  وقد اعترض على المصنف بما ذكره ابن الجوزي في كتاب التلقيح أن موسى بن إسماعيل التبوذكي ليس يروى إلا عن حماد بن سلمة خاصة وإذا كان كذلك فلا حاجة لتقييد ذلك بما إذا أطلقه لأنه إنما يشكل الحال في حالة إطلاق حماد بالنسبة لمن روى عنهما جميعا والجواب أن ما ذكره ابن الجوزي غير مسلم له فقد ذكر المزي في تهذيب الكمال أنه روى عن حماد بن زيد أيضا إلا أنه قال يقال روى عنه حديثا واحدا وخالف ذلك في فصل ذكره في ترجمة حماد بن سلمة فقال وممن انفرد بالرواية عن حماد بن سلمة أو اشتهر بالرواية عنه بهز بن أسد وموسى بن إسماعيل وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد وقد يجمع بين كلاميه بأنه قال هنا أو اشتهر بالرواية عنه فيكون أراد أن موسى بن إسماعيل اشتهر بالرواية عنه دون الانفراد عنه والله أعلم. وقد اقتصر المصنف على ثلاثة رواه ممن يحمل إطلاقهم حدثنا حماد على حماد بن سلمة وهم التبوذكي وحجاج بن منهال وعفان على قول محمد بن يحيى الذهلي وزاد المزي في التهذيب معهم هدبة بن خالد فإذا أطلق حمادا فهو ابن سلمة وبقى وراء ذلك أمر آخر وهو أن جماعة من الرواة يطلقون الرواية عن حماد من غير تمييز ويكون بعضهم إنما يروى عن حماد بن زيد دون ابن سلمة وبعضهم عن حماد بن سلمة دون ابن زيد فربما ظن غير أهل الحديث أو غير المتبحر منهم أنهم يروون عنهما ولا يتميز مرادهم لكونه غير منسوب فأردت بيان من يروى عن واحد منهما دون الآخر ليعرف بذلك مراده في حالة الإطلاق فممن يروى عن حماد بن زيد دون ابن سلمة أحمد بن إبراهيم الموصلى وأحمد بن عبد الملك الحرانى وأحمد بن عبدة الضبى وأحمد بن المقدام العجلى وأزهر بن مروان الرقاشى وإسحاق بن أبى إسرائيل وإسحاق بن عيسى بن الطباع والأشعث بن إسحاق والد أبى داود وبشر بن معاذ وجبارة بن المغلس وحامد بن عمر البكراوى والحسن بن الربيع والحسن بن الوليد وحفص بن عمر الحوضى وحماد بن أسامة وحميد بن مسعدة وحوثرة بن محمد المنقرى وخالد بن خداش وخلف بن هشام البزار وداود بن عمرو وداود بن معاذ وزكريا بن عدى وسعيد بن عمرو الأشعثى وسعيد بن منصور وسعيد بن يعقوب الطالقانى وسفيان بن عيينة وسليمان بن داود الزهرانى وصالح بن عبد الله الترمذى والصلت بن محمد الخاركى والضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل وعبد الله بن الجراح القهستانى وعبد الله بن داود التمار الواسطى وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبى وعبد الله بن(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "438",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5669",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................  وهب وعبد الرحمن بن المبارك العيشى وعبد العزيز بن المغيرة وعبيد الله بن سعيد السرخسى وعبيد الله بن عمر القواريرى وعلى بن المدينى وعمر بن زيد السيارى وعمرو ابن عون الواسطى وعمران بن موسى القزاز وغسان بن الفضل السجستانى وفضيل بن عبد الوهاب القناد وفطر بن حماد وقتيبة بن سعيد وليث بن حماد الصفار وليث بن خالد البلخى ومحمد بن إسماعيل السكرى ومحمد بن أبى بكر المقدمى ومحمد بن زنبور المكى ومحمد بن زياد الزيادى ومحمد سليمان لوين ومحمد بن عبد الله الرقاشى ومحمد بن عبيد بن حساب ومحمد بن عيسى بن الطباع ومحمد بن موسى الخرشى ومحمد بن النضر بن مساور المروزى ومحمد ابن أبى نعيم الواسطى ومخلد بن الحسن البصرى ومخلد بن خداش البصرى ومسدد بن مسرهد ويعلى بن منصور الرازى ومهدى بن حفص وهلال بن بشر والهيثم بن سهل التسترى وهو آخر من روى عنه ووهب بن جرير بن حازم ويحيى ابن بحر الكرمانى ويحيى بن حبيب بن عربى الحارثى ويحيى بن درست البصرى ويحيى ابن عبد الله بن بكير المصرى ويحيى بن يحيى النيسابورى ويوسف بن حماد المعنى وممن يروى عن حماد بن سلمة دون ابن زيد إبراهيم بن الحجاج الشامى وابراهيم بن أبى سويد الدراع وأحمد بن إسحاق الحضرمى وآدم بن أبى إياس وإسحق بن عمر بن سليط وإسحق بن منصور السلولى وأسد بن موسى وبشر بن السرى وبشر بن عمر الزهرانى وبهز بن أسد وحبان بن هلال والحسن بن بلال والحسن بن موسى الأشيب والحسين بن عروة وخليفة بن خياط وداود بن شبيب وزيد بن الحباب وزيد بن أبى الورقاء وشريح بن النعمان وسعيد بن عبد الجبار المصرى وسعيد بن يحيى اللخمى وأبو داود سليمان ابن داود الطيالسى وشعبة وشهاب بن معمر البلخى وطالوت بن عباد والعباس بن بكار الضبى وعبد الله بن صالح العجلى وعبد الرحمن بن سلام الجمحى وعبد الصمد بن حسان وعبد الصمد بن عبد الوارث وعبد الغفار بن داود الحرانى وعبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج وهو من شيوخه وعبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار وعبد الواحد بن غياث وعبيد الله بن محمد العيشى وعمرو بن خالد الحرانى وعمرو بن عاصم الكلابى والعلاء بن عبد الجبار وغسان بن الربيع وأبو نعيم الفضل بن دكين والفضل بن عنبسة الواسطى وقبيصة بن عقبة وقريش بن أنس وكامل بن طلحة الجحدرى ومالك بن أنس وهو من أقرانه ومحمد بن إسحق بن يسار وهو من شيوخه ومحمد بن بكر البرسانى(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "439",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5670",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي القزويني: إذا قال المصري عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن عمرو يعني ابن العاص. وإذا قال المكي عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن عباس.  ومحمد بن عبد الله الخزاعى ومحمد بن كثير المصيصي ومسلم بن أبى عاصم النبيل وأبو كامل مظفر بن مدرك ومعاذ بن خالد بن شقيق ومعاذ بن معاذ ومهنا بن عبد الحميد وموسى ابن داود الضبى والنضر بن شميل والنضر بن محمد الجرشى والنعمان بن عبد السلام وهشام بن عبد الملك الطيالسى والهيثم بن جميل ويحيى بن إسحق السيلحينى ويحيى بن حماد الشهبانى ويحيى بن الضريس الرازى ويعقوب بن إسحق الحضرمى وأبو سعيد مولى أبى هاشم وأبو عامر العقدي. قال المزى في التهذيب وعامة من ذكرناه في ترجمة حماد بن زيد دون ترجمة حماد ابن سلمة فانه لم يرو أحد منهم عن حماد بن سلمة ثم قال وممن انفرد بالرواية عن حماد ابن سلمة أو اشتهر بالرواية عنه بهز بن أسد وموسى بن إسمعيل وعامة من ذكرناه في ترجمته دون ترجمة حماد بن زيد فاذا جاءك عن أحد من هؤلاء عن حماد غير منسوب فهو ابن سلمة والله أعلم انتهى. وما أدرى لم فرق المزى بين من ذكرهم في ترجمة حماد بن زيد دون ابن سلمة وبين من ذكرهم في ترجمة حماد بن سلمة دون ابن زيد فقال في الأولين إنهما انفردوا بالرواية عن حماد بن زيد وقال في الآخرين إنهم انفردوا أو اشتهروا بالرواية عن حماد بن سلمة فزاد في الآخرين أو اشتهروا بذلك فيفهم منه أن بعضهم رووا عن حماد بن زيد ولكن لم يشتهروا بالرواية عنه فما أدرى وقع ذلك منه قصدا للتفرقة بين الترجمتين أو اتفاقا والله أعلم. quot;قولهquot; وقال الحافظ أبو يعلى الخليلى القزوينى إذا قال المصرى عن عبد الله ولا ينسبه فهو ابن عمرو يعنى بن العاص انتهى قلت وما حكاه الخليلى عن المصريين حكاه الخطيب في الكفاية عن بعض المصريين بعد أن صدر كلامه بأن الشاميين يفعلون ذلك فروى بإسناده عن النضر بن شميل قال إذا قال الشامى عبد الله فهو ابن عمرو يعنى بن العاص وإذا قال المدنى عبد الله فهو ابن عمر قال الخطيب وهذا القول الصحيح ثم قال وكذلك بفعل بعض المصريين في عبد الله بن عمرو بن العاص انتهى وكلام الخطيب يدل على أن هذا في الشاميين أكثر منه في المصريين والله أعلم(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "440",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5671",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ذلك: أبو حمزة بالحاء والزاي عن ابن عباس إذا أطلق. وذكر بعض الحفاظ: أن شعبة روى عن سبعة كلهم أبو حمزة عن ابن عباس وكلهم أبو حمزة بالحاء والزاي إلا واحدا فإنه بالجيم وهو أبو جمرة نصر ابن عمران الضبعي ويدرك فيه الفرق بينهم بأن شعبة إذا قال عن أبي جمرة عن ابن عباس وأطلق فهو عن نصر بن عمران وإذا روى عن غيره فهو يذكر اسمه أو نسبه والله أعلم.  quot;قولهquot; وذكر بعض الحفاظ أن شعبة يروى عن سبعة كلهم أبو حمزة عن ابن عباس وكلهم أبو حمزة بالحاء والزاي إلا واحدا فإنه بالجيم وهو أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي ويدرك فيه الفرق بينهم بأن شعبة إذا قال عن أبى حمزة عن ابن عباس وأطلق فهو نصر ابن عمران وإذا روى عن غيره فهو يذكر اسمه أو نسبه والله أعلم انتهى. وفيه نظر من حيث أن شعبة قد يروى عن غير نصر بن عمران ويطلقه فلا يذكر اسمه ولا نسبه مثاله ما رواه أحمد في مسنده حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبى حمزة سمعت ابن عباس يقول مر أبى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان فاختبأت منه خلف باب الحديث فهذا شعبة قد أطلق الرواية عن أبى حمزة وليس هو نصر بن عمران وإنما هو أبو حمزة بالحاء المهملة والزاي القصاب واسمه عمران بن أبى عطاء وقد نسبه مسلم في روايته في هذا الحديث فرواه من رواية أمية بن خالد ثنا شعبة عن أبى حمزة القصاب عن ابن عباس فذكره ولم يسمه مسلم في روايته وسماه النسائي في روايته لهذا الحديث في كتاب الكنى فقال أنا عمرو بن على حدثني سهل بن يوسف قال ثنا شعبة عن أبى حمزة عمران بن أبى عطاء عن ابن عباس فذكره وكان ينبغي لمسلم أن يسميه في روايته وإن لم يكن سماه شيخه بقوله هو عمران ابن أبى عطاء أو يعنى عمران بن أبى عطاء لأن أبا حمزة القصاب اثنان أحدهما هذا والآخر اسمه ميمون القصاب الأعور وقد يجاب عن فعل مسلم بأن ميمونا القصاب لا يروى عن ابن عباس ولا يروى عنه شعبة وإنما يروى عنه سفيان الثوري وشريك بن عبد الله النخعي وآخرون وروى هو عن إبراهيم النخعي والحسن البصري في آخرين من التابعين وهو ضعيف عندهم والأول ثقة من التابعين وميمون من أتابع التابعين فلا يلتبس والله أعلم.(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "441",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5672",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم السابع: المشترك المتفق في النسبة خاصة ومن أمثلته: الأملى والآملي: فالأول: إلى آمل طبرستان. قال أبو سعيد السمعاني: أكثر أهل العلم من أهل طبرستان. من آمل. والثاني: إلى آمل جيحون. شهر بالنسبة إليها عبد الله بن حماد الأملى روي عنه البخاري في صحيحه وما ذكره الحافظ أبو علي الغساني ثم القاضي عياض المغربيان: من أنه منسوب إلى آمل طبرستان فهو خطأ والله أعلم. ومن ذلك الحنفي والحنفي فالأول نسبة إلى بني حنيفة والثاني: نسبة إلى مذهب أبي حنيفة. وفي كل منهما كثرة وشهرة. وكان محمد بن طاهر المقدسي وكثير من أهل العلم والحديث وغيرهم يفرقون بينهما فيقولون في المذهب حنيفي بالياء ولم أجد ذلك عن أحد من النحويين إلا عن أبي بكر بن الأنباري الإمام قاله في كتابه  وقد يروى شعبة أيضا عن أبى حمزة عن ابن عباس وهو نصر بن عمران وينسبه. مثاله ما رواه مسلم في الحج من رواية محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة قال سمعت أبا حمزة الضبعى يقول تمتعت فنهانى ناس عن ذلك فأتيت ابن عباس الحديث فهذا شعبة لم يطلق الرواية عن أبى جمرة بل نسبه بأنه الضبعى وهذا لا يرد على عبارة المصنف ولكن أردت بإيراده أنه ربما نسب أبا جمرة الذي بالجيم وربما لم ينسب أبا حمزة الذي بالحاء كما تقدم من مسند أحمد والله أعلم. quot;قولهquot; والثاني إلى آمل جيحون شهر بالنسبة إليها عبد الله بن حماد الآملي روى عنه البخاري في صحيحه انتهى وفيه نظر من حيث أن البخاري لم يصرح في صحيحه بروايته عن عبد الله بن حماد الآملي وإنما روى في صحيحه عن عبد الله غير منسوب حديثين أحدهما عنه عن يحيى بن معين والآخر عنه عن سليمان بن عبد الرحمن وموسى ابن هارون البرقي فظن بعضهم أنه عبد الله بن حماد الآملي فذكره الكلاباذي في رجال البخاري قال المزي ويحتمل أن يكون عبد الله بن أبى القاضي الخوارزمي انتهى. ويؤيد هذا الاحتمال أن البخاري روى عنه في كتاب الضعفاء الكبير عدة أحاديث عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره سماعا وتعليقا والله أعلم.(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "442",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5673",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكافي ولمحمد بن طاهر في هذا القسم كتاب الأنساب المتفقة. ووراء هذه الأقسام أقسام أخر لا حاجة بنا إلى ذكرها. ثم إن ما يوجد من المتفق المفترق غير مقرون ببيان فالمراد به قد يدرك بالنظر في رواياته فكثيرا ما يأتي مميزا في بعضها وقد يدرك بالنظر في حال الراوي والمروي عنه وربما قالوا بذلك بظن لا يقوى. حدث القاسم المطرز يوما بحديث عن أبي همام أو غيره عن الوليد بن مسلم عن سفيان. فقال له أبو طالب بن نصر الحافظ: من سفيان هذا فقال: هذا الثوري فقال له أبو طالب: بل هو ابن عيينة. فقال له المطرز: من أين قلت فقال لأن الوليد قد روى عن الثوري أحاديث معدودة محفوظة وهو مليء بابن عيينة والله أعلم.  quot;قولهquot; حدث القاسم المطرز يوما بحديث عن أبى همام أو غيره عن الوليد بن مسلم عن سفيان فقال له أبو طالب بن نصر الحافظ من سفيان هذا فقال له المطرز هو الثوري فقال له أبو طالب بل هو ابن عيينة فقال له المطرز من أين قلت فقال لأن الوليد قد روى عن الثوري أحاديث معدودة محفوظة وهو ملئ بابن عيينة والله أعلم انتهى. قلت أقر المصنف تصويب كلام الحافظ أبى طالب أحمد بن نصر وتعليل ذلك بكون الوليد بن مسلم مليئا بابن عيينة وفيه نظر من حيث أنه لا يلزم من كونه مليا بابن عيينة على تقدير تسليمه أن يكون هذا من حديثه عنه إذا أطلقه بل يجوز أن يكون هذا من تلك الأحاديث المعدودة التى رواها الوليد عن سفيان الثوري وإذا عرف ذلك فإني لم أر في شيء من كتب التواريخ وأسماء الرجال رواية الوليد بن مسلم عن سفيان ابن عيينة البتة وإنما رأيت فيها ذكر روايته عن سفيان الثوري وممن ذكر ذلك البخاري في التاريخ الكبير وابن عساكر في تاريخ دمشق والمزي في التهذيب وكذلك لم أر في شيء من كتب الحديث رواية الوليد عن ابن عيينة لا في الكتب الستة ولا غيرها.(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "443",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5674",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  وروايته عن الثوري في السنن الكبرى للنسائي فروى في اليوم والليلة حديثا عن الجارود بن معاذ الترمذي عن الوليد بن مسلم عن سفيان الثوري والله أعلم. ويرجح ذلك وفاة الوليد بن مسلم قبل سفيان بن عيينة بزمن فإن الوليد حج سنة أربع وتسعين ومائة ومات بعد انصرافه من الحج قبل أن يصل إلى دمشق في المحرم سنة خمس وتسعين وقيل مات في بقية سنة أربع وتأخر سفيان بن عيينة إلى سنة ثمان وتسعين وتوفي الثوري سنة إحدى وستين ومائة فالظاهر أن ما قاله القاسم بن زكريا المطرز من أنه الثوري هو الصواب والله أعلم.(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "444",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5675",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين اللذين قبله",
        "content": "النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين اللذين قبله. وهو: أن يوجد الاتفاق المذكور في النوع الذي فرغنا منه آنفا في اسمي شخصين أو كنيتهما التي عرفا بها ويوجد في نسبهما أو نسبتهما الاختلاف والائتلاف المذكوران في النوع الذي قبله. أو على العكس من هذا: بأن يختلف ويأتلف أسماؤهما ويتفق نسبتهما أو نسبهما اسما أو كنية ويلتحق بالمؤتلف والمختلف فيه ما يتقارب ويشتبه وإن كان مختلفا في بعض حروفه في صورة الخط. وصنف الخطيب الحافظ في ذلك كتابه الذي سماه كتاب تلخيص المتشابه في الرسم وهو من أحسن كتبه لكن لم يعرب باسمه الذي سماه به عن موضوعه كما أعربنا عنه. فمن أمثلة الأول: موسى بن علي بفتح العين وموسى بن علي بضم العين فمن الأول جماعة منهم: أبو عيسى الختلي الذي روى عنه أبو بكر بن مقسم المقري وأبو علي الصواف وغيرهما.  النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين اللذين قبله. quot;قولهquot; موسى بن على بفتح العين وموسى بن على بضم العين فمن الأول جماعة منهم أبو عيسى الختلي الذي روى عنه أبو بكر بن مقسم المقرئ وأبو على الصواف وغيرهما انتهى.(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "445",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5676",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "........................................................................  فقوله وأبو على الصواف هو معطوف على أبى بكر بن مقسم لا على أبى عيسى الختلي وقد توهم بعضهم أنه معطوف على أبى عيسى وهو شيخنا العلامة علاء الدين التركماني في اختصاره لكتاب ابن الصلاح فقال فالأول كموسى بن على بفتح العين أبو عيسى الختلي وأبو على بن الصواف انتهى. وهذا لا يصح لأن اسم أبى على الصواف محمد بن أحمد بن الحسن لا موسى بن على فعلى هذا لم يذكر المصنف ممن اسمه موسى بن على بالفتح إلا واحدا فقط وزاد النووي في مختصره المسمى بالإرشاد فقال أنهم كثيرون وفيه نظر وليس في المتقدمين أحد يسمى هكذا لا في رجال الكتب الستة ولا في تاريخ البخاري ولا كتاب ابن أبى حاتم ولا ثقات ابن حبان ولا في كثير من التواريخ أمهات تواريخ الإسلام كتاريخ أبى بكر ابن خيثمة والطبقات لمحمد بن سعد وتاريخ مصر لابن يونس والتكامل لابن عدى وتاريخ نيسابور للحاكم وتاريخ أصبهان لأبى نعيم وفي كتاب تاريخ بغداد للخطيب رجلان وفي تاريخ دمشق رجل واحد وهذه الكتب العشرة المذكورة بعد تاريخ البخاري هى أمهات الكتب المصنفة في هذا الفن كما قال المزى في التهذيب وقد رأيت ذكر من وقع ذكره في التواريخ من القسم الأول فالأول موسى بن على بن موسى أبو عيسى الختلى وهو أقدمهم روى عنه أبو بكر بن الأنبارى النحوى وابن مقسم والصواف ذكره الخطيب في التاريخ وكان ثقة والثانى موسى بن على بن موسى أبو بكر الأحول البزاز روى عن جعفر بن محمد الفريابى روى عنه محمد بن عمر بن بكر المقرى ذكره الخطيب أيضا والثالث موسى بن على بن محمد أبو عمران النحوى الصقلى سكن دمشق مدة روى عن أبى ذر الهروى روى عنه عبد العزيز الكتانى وغيره وتوفي سنة سبعين وأربعمائة ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق والرابع موسى بن على بن قداح أبو الفضل المؤذن الخياط سمع منه الحافظان أبو المظفر بن السمعاني وأبو القاسم بن عساكر توفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة والخامس موسى بن على القرشي أحد المجهولين ذكره الخطيب في تلخيص المتشابه في ترجمة قنبر بن أحمد وروى له الحديث الآتي ذكره وذكره ابن ماكولا في الإكمال في باب القاف وقال أنه روى عن قنبر بن أحمد بن قنبر وذكره الذهبي في الميزان وقال لا يدرى من ذا والخبر كذب عن قنبر بن أحمد بن(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "446",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5677",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الثاني: فهو موسى بن علي بن رباح اللخمي المصري عرف بالضم في اسم أبيه. وقد روينا عنه تخريجه من يقوله بالضم. ويقال: إن أهل مصر كانوا يقولونه بالفتح لذلك وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم. وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسما له وبالضم لقبا والله أعلم. ومن المتفق من ذلك المختلف المؤتلف في النسبة محمد بن عبد الله المخرمي بضم الميم الأولى وكسر الراء المشددة مشهور صاحب حديث نسب إلى المخرم من بغداد.  قنبر عن أبيه عن جده عن كعب بن نوفل عن بلال مرفوعا كان نثار عرس فاطمة وعلى صكاك بأسماء محبيهما يعتقهم من النار قال إسناده ظلمات والسادس موسى بن على بن غالب أبو عمران الأموي من أهل غرب الأندلس روى عن أحمد بن طارق بن سنان وغيره ذكره ابن حوط الله وقال توفي ثالث رمضان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ذكره ابن الأبار في التكملة والسابع موسى بن على بن عامر أبو عمران الجزيرى أصله من الجزيرة الخضراء وهو من أهل أشبيلية له مصنفات منها شرح الإيضاح وشرح البصرة للصيمرى ذكره ابن الأبار في التكملة أيضا. فهؤلاء المذكورون في تواريخ الإسلام من الشرق والغرب إلى زمن ابن الصلاح لم يبلغوا حد الكثرة فوصف الشيخ محيى الدين رحمه الله لهم بأنهم كثيرون فيه تجوز والله أعلم. quot;قولهquot; وأما الثاني فهو موسى بن على بن رباح اللخمي المصري ثم قال ويقال إن أهل مصر كانوا يقولونه بالفتح كذلك وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم انتهى. أبهم المصنف قائل ذلك وأتى به بصيغة التمريض والذي قال ذلك محمد بن سعد قاله في الطبقات بلفظ أهل مصر يفتحون وأهل العراق يضمون. quot;قولهquot; وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسما له وبالضم لقبا انتهى أبهم المصنف تسمية الحافظ القائل ذلك وهو الدارقطني.(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "447",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5678",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحمد بن عبد الله المخرمي بفتح الميم الأولى وإسكان الخاء المعجمة غير مشهور روى عن الإمام الشافعي والله أعلم. ومما يتقارب ويشتبه مع الاختلاف في الصورة: ثور بن يزيد الكلاعي الشامي. وثور بن زيد بلا ياء في أوله الديلي المدني وهذا الذي روى عنه مالك وحديثه في الصحيحين معا. والأول حديثه عند مسلم خاصة والله أعلم.  quot;قولهquot; ومما يتقارب ويشتبه مع الاختلاف في الصورة ثور بن يزيد الكلاعى الشامى وثور بن زيد بلا ياء في أوله الديلى المدنى وهذا الذي روى عنه مالك وحديثه في الصحيحين معا والأول حديثه عند مسلم خاصة والله أعلم انتهى وفيه أمران أحدهما أن قوله عند ذكر ثور بن زيد وهذا الذي روى عنه مالك يقتضى أن مالكا لم يرو عن ثور بن يزيد وقد ذكر صاحب الكمال أن مالكا روى عن ثور بن يزيد أيضا وتبعه المزى في تهذيب الكمال على ذلك ولكنى لم أر رواية مالك عنه لا في الموطأ ولا في شئ من الكتب الستة ولا في غرائب مالك للداقطنى ولا غير ذلك. الأمر الثانى: أن قوله أن ثور بن يزيد حديثه عند مسلم خاصة وهم منه لم يخرج له مسلم في الصحيح شيئا وإنما أخرج له البخاري خاصة فروى له في كتاب الأطعمة عن خالد بن معدان عن أبى أمامة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع مائدته قال: quot;الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيهquot; وعن خالد عن المقدام بن معدى كرب مرفوعا quot;كيلوا طعامكم يبارك لكم فيهquot; وحديث quot;ما أكل أحد طعاما خيرا من عمل يديهquot; بهذا الإسناد وروى له في الجهاد عن عمير بن الأسود عن أم حرام أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبواquot;.(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "448",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5679",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن المتفق في الكنية المختلف المؤتلف في النسبة: أبو عمرو الشيباني وأبو عمرو السيباني تابعيان يفترقان: في أن الأول بالشين المعجمة والثاني بالسين المهملة. واسم الأول سعد بن أياس ويشاركه في ذلك أبو عمرو الشيباني اللغوي إسحاق بن مرار. وأما الثاني فاسمه زرعة وهو والد يحيى بن أبي عمرو السيباني الشامي والله أعلم. وأما القسم الثاني الذي هو على العكس: فمن أمثلته بأنواعه: عمرو بن زرارة بفتح العين وعمر بن زرارة بضم العين فإلاول جماعة منهم: أبو محمد النيسابوري الذي روى عنه مسلم. والثاني: يعرف بالحدثي وهو الذي يروي عنه البغوي المنيعي. وبلغنا عن  المعجمة والثاني بالسين المهملة واسم الأول سعد بن إياس ويشاركه في ذلك أبو عمرو الشيبانى اللغوي إسحق بن مرار انتهى اقتصر المصنف على ذكر اثنين بالشين المعجمة وترك ثالثا أولى بالذكر من أبى عمرو الشيباني اللغوي لكونه أقدم منه ولكون حديثه في السنن وليس لأبى عمرو الشيباني النحوي حديث في شيء من الكتب الستة إنما له عند مسلم أن أحمد بن حنبل سأله عن اخنع اسم فقال أوضع واسم الذي لم يذكره المصنف هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني والمعروف أن كنيته أبو عمرو. هكذا كناه يحيى بن سعيد القطان وعلى بن المديني والبخاري في التاريخ ومسلم والنسائي وأبو أحمد الحاكم في كتبهم في الكنى والخطيب في كتاب تلخيص المتشابه وأما ما جزم به المزى في تهذيب الكمال من تكنيته بأبي عبد الرحمن فهو وهم. quot;قولهquot; عمرو بن زرارة بفتح العين وعمر بن زرارة بضم العين فالأول جماعة منهم أبو محمد النيسابورى الذي روى عنه مسلم والثانى يعرف بالحدثى وهو الذي يروى عنه البغوى المنيعى انتهى واقتصار المصنف على رواية مسلم عنه ليس بجيد فقد روى عنه البخاري في صحيحه أيضا أحاديث كثيرة من روايته عن إسماعيل بن علية وهشيم(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "449",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5680",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدارقطني: أنه من مدينة في الثغر يقال لها الحدث. وروينا عن أبي أحمد الحافظ الحاكم: أنه من أهل الحديثة منسوب إليها والله أعلم. عبيد الله بن أبي عبد الله وعبد الله بن أبي عبد الله الأول: هو ابن الأغر سلمان أبي عبد الله صاحب أبي هريرة روى عنه مالك والثاني: جماعة منهم عبد الله بن أبي عبد الله المقري الأصبهاني روى عنه أبو الشيخ الأصبهاني والله أعلم. حيان الأسدي بالياء المشددة المثناة من تحت. وحنان بالنون الخفيفة الأسدي. فمن الأول: حيان بن حصين التابعي الراوي عن عمار بن ياسر. والثاني: هو حنان الأسدي من بني أسد بن شريك بضم الشين وهو مسرهد والد مسدد ذكره الدارقطني يروي عن أبي عثمان النهدي والله أعلم.  وعبد العزيز بن أبى حازم وأبى عبيدة الحداد والقاسم بن مالك المزنى وزياد بن عبد الله البكائى وانما روى له مسلم من رواية ابن علية وهشيم وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف فقط وكأن المصنف تبع الخطيب في اقتصاره على مسلم فانه قال في كتابه المسمى بتالى التلخيص روى عنه مسلم بن الحجاج ومحمد بن إسحق السراج وأما تعريف المصنف للثانى بأنه هو الذي يروى عنه البغوى المنيعى فهو تعريف صحيح ولا يعترض عليه بقول الحافظ أبى بكر البرقانى أن ابن منيع يحدث عنهما فقد بين الخطب في كتابه تالى التلخيص أن البرقانى وهم في هذا القول وليس يروى ابن منيع عن عمرو بن زرارة شيئا وانما روايته عن عمرو بن زرارة فحسب والله أعلم.(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "450",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5681",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في الابن والأب",
        "content": "النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في الابن والأب. مثاله: يزيد بن الأسود والأسود بن يزيد. فالأول: يزيد بن الأسود الصحابي الخزاعي ويزيد بن الأسود الجرشي أدرك الجاهلية وأسلم وسكن الشام وذكر بالصلاح حتى استسقى به معاوية في أهل دمشق فقال: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا. فسقوا للوقت حتى كادوا لا يبلغون منازلهم. والثاني: الأسود بن يزيد النخعي التابعي الفاضل. ومن ذلك الوليد بن مسلم ومسلم بن الوليد فمن الأول: الوليد بن مسلم البصري التابعي الراوي عن جندب بن عبد الله البجلي. والوليد بن مسلم الدمشقي المشهور صاحب الأوزاعي روى عنه أحمد بن حنبل والناس والثاني: مسلم بن الوليد بن رباح المدني حدث عن أبيه وغيره روى عنه عبد العزيز الدراوردي وغيره وذكره البخاري في تاريخه فقلب اسمه ونسبه فقال: الوليد بن مسلم وأخذ عليه ذلك وصنف الخطيب الحافظ في هذا النوع كتابا سماه كتاب رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب وهذا الاسم ربما أوهم اختصاصه بما وقع فيه مثل الغلط المذكور في هذا المثال الثاني وليس ذلك شرطا فيه وأكثره ليس كذلك فما ترجمناه به إذا أولى والله أعلم.(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "451",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5682",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم",
        "content": "النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم. وذلك على ضروب أحدها: من نسب إلى أمه منهم. معاذ ومعوذ وعوذ بنو عفراء هي أمهم وأبوهم الحارث بن رفاعة الأنصاري. وذكر ابن عبد البر: أنه يقال في عوذ عوف وأنه ألأكثر. بلال بن حمامة المؤذن حمامة أمه وأبوه رباح. سهيل وأخواه سهل وصفوان بنو بيضاء هي أمهم واسمها دعد واسم أبيهم وهب. شرحبيل بن حسنة هي أمه وأبوه عبد الله بن المطاع الكندي. عبد الله بن بحينة هي أمه وأبوه مالك بن القشب الأزدي إلاسدي. سعد بن حبتة الأنصاري هي أمه وأبوه بحير بن معاوية جد أبي يوسف القاضي. هؤلاء صحابة رضي الله عنهم. ومن غيرهم: محمد بن الحنفية هي أمه واسمها خولة وأبوه علي بن أبي طالب رضي الله عنه. إسماعيل بن علية هي أمه وأبوه إبراهيم أبو إسحاق. إبراهيم بن هراسة قال عبد الغني بن سعيد: هي أمه وأبوه سلمة والله أعلم. الثاني: من نسب إلى جدته: منهم. يعلى بن منية الصحابي هي في قول الزبير بن بكار: جدته أم أبيه وأبوه أمية. ومنهم: بشير بن الخصاصية الصحابي هو بشير بن معبد والخصاصية هي أم الثالث من أجداده ومن أحدث ذلك عهدا شيخنا  النوع السابع والخمسون. معرفة المنسوبين إلى غير آباءهم. quot;قولهquot; الثاني من نسب إلى جدته منهم يعلى بن منية الصحابي هي في قول الزبير بن بكار جدته أم أبيه وأبوه أمية انتهى اقتصر المصنف على قول الزبير بن بكار وكذلة جزم به ابن ماكولا وقد ضعفه ابن عبد البر وغيره قال ابن عبد البر لم يصب الزبير انتهى.(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "452",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5683",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو أحمد عبد الوهاب بن علي البغدادي يعرف بابن سكينة وهي أم أبيه والله أعلم. الثالث: من نسب إلى جده منهم أبو عبيدة بن الجراح أحد العشرة هو عامر بن عبد الله بن الجراح. حمل بن النابغة الهذلي الصحابي هو حمل بن مالك بن النابغة. مجمع بن جارية الصحابي هو مجمع بن يزيد بن جارية. ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بنو الماجشون بكسر الجيم منهم يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشون. قال أبو علي الغساني: هو لقب يعقوب بن أبي سلمة وجرى على بنيه وبني أخيه عبد الله بن أبي سلمة. قلت: والمختار في معناه: أنه الأبيض الأحمر والله أعلم. بن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب بن أبي ليلى الفقيه هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة. أحمد بن حنبل الإمام هو أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله. بنو أبي شيبة: أبو بكر وعثمان الحافظان وأخوهما القاسم أبو شيبة هو جدهم واسمه إبراهيم بن عثمان واسطي وأبوهم محمد بن أبي شيبة. ومن المتأخرين: أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ مصر هو عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي والله أعلم.  والذي عليه الجمهور أنها أمه وهو قول على بن المديني وعبد الله بن مسلمة القعنبى ويعقوب بن شيبة وبه جزم البخاري في التاريخ الكبير وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ومحمد بن جرير الطبري وابن قانع والطبراني وابن حبان في الثقات وابن منده في معرفة الصحابة وآخرون وحكاه الدارقطني عن أصحاب الحديث ورجحه ابن عبد البر والمزي فقال في التهذيب والأطراف أيضا وهى أمه ويقال جدته وكذا ذكره المصنف في النوع السابع والعشرين على الصواب(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "453",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5684",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع: من نسب إلى رجل غير أبيه هو منه بسبب. منهم المقداد بن الأسود وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي وقيل: البهراني كان في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري وتبناه فنسب إليه الحسن بن دينار هو ابن واصل ودينار زوج أمه وكأن هذا خفي على ابن أبي حاتم حيث قال فيه: الحسن بن دينار بن واصل فجعل واصلا جده والله أعلم.(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "454",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5685",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثامن والخمسون: معرفة النسب",
        "content": "النوع الثامن والخمسون: معرفة النسب. التي باطنها على خلاف ظاهرها الذي هو السابق إلى الفهم منها. من ذلك أبو مسعود البدري عقبة بن عمرو لم يشهد بدرا في قول ألأكثر ولكن نزل بدرا فنسب إليها. سليمان بن طرخان التيمي نزل في تيم وليس منهم وهو مولى بني مرة. أبو خالد الدإلاتي يزيد بن عبد الرحمن هو أسدي مولى لبني أسد نزل في بني دإلان بطن من همدان فنسب إليهم. إبراهيم بن يزيد الخوزي ليس من الخوز إنما نزل شعب الخوز بمكة. عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي نزل جبانة عرزم بالكوفة وهي قبيلة معدودة في فزارة فقيل: عرزمي بتقديم الراء المهملة على الزاي محمد بن سنان العوقي أبو بكر البصري باهلي نزل في العوقة بالقاف والفتح وهم بطن من عبد القيس فنسب إليهم. أحمد بن يوسف السلمي جليل روى عنه مسلم وغيره هو أزدي عرف بالسلمي لأن أمه كانت سلمية ثبت ذلك عنه. وأبو عمرو بن نجيد السلمي كذلك فإنه حافده. وأبو عبد الرحمن السلمي مصنف الكتب للصوفية كانت أمه ابنة أبي عمرو المذكور فنسب سلميا وهو أزدي أيضا جده ابن عم أحمد بن يوسف. ويقرب من ذلك ويلتحق به: مقسم مولى ابن عباس هو مولى عبد الله(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "455",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5686",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن الحارث بن نوفل لزم ابن عباس فقيل له: مولى ابن عباس للزومه إياه. يزيد الفقير أحد التابعين وصف بذلك لأنه أصيب في فقار ظهره فكان يألم منه حتى ينحني له خالد الحذاء لم يكن حذاء ووصف بذلك لجلوسه في الحذاءين والله أعلم.(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "456",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5687",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع التاسع والخمسون. معرفة المبهمات. أي معرفة أسماء من أبهم ذكره في الحديث من الرجال والسناء. وصنف في ذلك عبد الغني بن سعيد الحافظ والخطيب وغيرهما ويعرف ذلك بوروده مسمى في بعض الروايات وكثير منهم لم يوقف على أسمائهم. وهو على أقسام: منها وهو من أبهما ما قيل فيه رجل أو امرأة. ومن أمثلته: حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلا قال: يا رسول الله الحج كل عام وهذا الرجل هو الأقرع بن حابس بينه ابن عباس في رواية أخرى. حديث أبي سعيد الخدري في ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا بحي فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم فرقاه رجل منهم بفاتحة الكتاب على ثلاثين شاة الحديث. الراقي هو الراوي أبو سعيد الخدري حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى حبلا ممدودا بين ساريتين في المسجد فسأل عنه فقالوا: فلانة تصلي فإذا غلبت تعلقت به. قيل: إنها زينب بنت جحش زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل أختها حمنة بنت جحش وقيل: ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين. المرأة التي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغسل من الحيض فقال  النوع التاسع والخمسون- معرفة المبهمات. quot;قولهquot; حديث أبى سعيد الخدري في ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا بحي فلم يضيفوهم فلدغ سيدهم فرقاه رجل منهم بفاتحة الكتاب على ثلاثين شاة الحديث الراقي هو الراوي أبو سعيد الخدري انتهى هكذا جزم به المصنف تبعا للخطيب.(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "457",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5688",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;خذي فرصة من مسكquot;. هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية وكان يقال لها: خطيبة النساء. وفي رواية لمسلم تسميتها: أسماء بنت شكل والله أعلم. ومنها: ما أبهم بأن قيل فيه ابن فلان أو ابن الفلاني أو ابنة فلان أو نحو ذلك ومن ذلك حديث أم عطية: ماتت إحدى بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: quot;اغسليها بماء وسدرquot; الحديث. هي زينب زوجة أبي العاص بن الربيع أكبر بناته صلى الله عليه وسلم وإن كان قد قيل أكبرهن رقية والله أعلم. ابن اللتبية ذكر صاحب الطبقات محمد بن سعد: أن اسمه عبد الله وهذه نسبة إلى بني لتب بضم اللام وإسكان التاء المثناة من فوق بطن من الأسد بإسكان السين وهم الأزد وقيل: ابن الأتبية بالهمزة ولا صحة له.  فإنه قال ذلك في كتاب المبهمات له وتبعه النووي في مختصره وفي شرح مسلم أيضا وفيه نظر من حيث أن في بعض طرق حديث أبى سعيد في الصحيحين من رواية معبد بن سيرين عن أبى سعيد فقام معها رجل منا ما كنا نأبنه برقية فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقى قال ما رقيت إلا بأم الكتاب وفي رواية لمسلم فقام معها رجل ما كنا نظنه يحسن رقية الحديث وظاهر هذا أنه غير أبى سعيد ولكن الخطيب ومن تبعه استدل على كونه أبا سعيد بما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من رواية جعفر بن اياس عن أبى نضرة عن أبى سعيد وفيه فقالوا هل فيكم من يرقى من العقرب قلت نعم أنا ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما قالوا فأنا نعطيكم ثلاثين شاة فقبلنا فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرأ الحديث لفظ الترمذي وقال حديث حسن صحيح انتهى. وقد تكلم غير واحد من الأئمة في هذه الرواية وقد رواه الترمذي بعد هذا من رواية جعفر عن أبى المتوكل عن أبى سعيد وقال فيه فجعل رجل منا يقرأ عليه بفاتحة الكتاب وقال هذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس أي الرواية المتقدمة وضعف ابن ماجه أيضا رواية أبى نضرة بكونها خطأ فقال والصواب هو أبو المتوكل انتهى. وقد يقال لعل ذلك وقع مرتين مرة لأبى سعيد ومرة لغيره وقد وقع نظير ذلك مع(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "458",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5689",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن مربع الأنصاري الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل عرفة وقال: quot;كونوا على مشاعركمquot;. اسمه زيد وقال الواقدي وكاتبه ابن سعيد: اسمه عبد الله.  شخص آخر من الصحابة يقال أن اسمه علاقة بن صحار وهو عم خارجة بن الصلت رواه أبو داود والنسائي إلا أن ذاك الذي رواه عم خارجة كان معتوها مع أنه ورد في حديث أبى سعيد الخدري لمتقدم عند النسائي فعرض لإنسان منهم في عقله أو لدغ هكذا على الشك ولا مانع من أن يقع ذلك لجماعة والله أعلم. quot;قولهquot; ابن مربع الأنصاري الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل عرفة وقال: quot;كونوا على مشاعركمquot; اسمه زيد وقال الواقدي وكاتبه محمد بن سعيد اسمه عبد الله انتهى. هكذا اقتصر المصنف على قولين في ابن مربع وفيه قول ثالث أن اسمه يزيد بزيادة ياء مثناه من تحت في أوله وبه جزم المحب الطبري في كتاب للقرى وهو الذي رجحه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في الأطراف فذكر الحديث في باب الياء فقال ومن مسند يزيد ويقال زيد ويقال عبد الله بن مربع بن قيظي وساق نسبه وتبعه الحافظ أبو الحجاج المزي في الأطراف في ترجيح كونه اسمه يزيد فذكره في فصل من اشتهر بالنسبة إلى أبيه أوجده فقال ابن مربع واسمه يزيد ويقال زيد ويقال عبد الله بن مربع بن قيظي وكذلك رجحه في التهذيب في هذا الفصل فقال ابن مربع اسمه يزيد وقيل زيد وقيل عبد الله وخالف المزي ذلك في الأسماء فرجح أن اسمه زيد كما ذكره المصنف فقال زيد بن مربع بن قيظي وذكر نسبه ثم قال هكذا سماه ونسبه أحمد بن البرقي وهكذا أسماه أبو بكر بن أبى خيثمة عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقيل اسمه يزيد وقيل عبد الله قال وأكثر ما يجئ في الحديث غير مسمى انتهى. قلت لم أجده مسمى في شيء من طرق الحديث وإنما يعرف له هذا الحديث الواحد كما قال الترمذي وحديثه في السنن الأربعة ومسند أحمد ومعجم الطبراني وإنما سماه الترمذي عقب الحديث ففي أصل سماعنا اسمه زيد وفي كثير من النسخ يزيد وهكذا نقله ابن عساكر في الأطراف وتبعه المزى أيضا في الأطراف وقد اختلف فيه كلام ابن عساكر كما اختلف كلام المزى فرجح في الأطراف أن اسمه يزيد ورجح في جزء له رتب فيه اسماء الصحابة الذين في مسند أحمد على حروف المعجم أن اسمه زيد(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "459",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5690",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن أم مكتوم الأعمى المؤذن اسمه عبد الله بن زائدة وقيل: عمرو بن قيس وقيل: غير ذلك. وأم مكتوم اسمها عاتكة بنت عبد الله.  وسماه الطبرانى في المعجم الكبير عبد الله كما فعل الواقدي وابن سعد وليس ابن مربع شخصا واحدا اختلف في اسمه ولكن زيد وعبد الله إخوان اختلف في تعيين من كان المرسل منهما بعرفة بقوله كونوا على مشاعركم. وقد ذكر الدارقطني في المؤتلف والمختلف وابن عبد البر في الاستيعاب وابن ماكولا في الإكمال أنهم أربعة أخوة عبد الله وعبد الرحمن وزيد ومرارة بنو مربع بن قيظي وكان أبوهم مربع من قيظي من المنافقين ذكره الدارقطني وابن ماكولا وذكر ابن حبان في الصحابة زيد بن مربع ويزيد بن مربع كل واحد في بابه. quot;قولهquot; ابن أم مكتوم الأعمى المؤذن اسمه عبد الله بن زائدة وقيل عمرو بن قيس وقيل غير ذلك انتهى. ما رجحه المصنف من أن اسمه عبد الله بن زائدة مخالف لقول جمهور أهل الحديث فإن أكثر أهل الحديث على أن اسمه عمرو وحكاه عنهم ابن عبد البر في الاستيعاب في موضعين في باب عبد الله وفي باب عمرو وكذا قال المزى في التهذيب إن كون اسمه عمرا أكثر وأشهر انتهى وهو قول الزهرى وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق فيما رواه ابن هشام عن زياد البكائى عنه والزبير بن بكار وأحمد بن حنبل سماه في المسند كذلك في الترجمة وهو مسمى أيضا في نفس الحديث عنده من رواية أبى رزين عن عمرو ابن أم مكتوم قال جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله كنت ضريرا شاسع الدار وليس لي قائد الحديث وكذلك رواه الطبراني في المعجم الكبير من رواية زر من حبيش عن عمرو بن أم مكتوم والحديث عند أبى داود بن ماجه من الطريق الأول ولكن لم يسم فيه عندهما والجمهور أيضا أنه عمرو بن قيس كما قال الزهري وموسى بن عقبة والزبير بن بكار ورجحه ابن عساكر في الأطراف وكذلك المزي أيضا في الأطراف فقال واسمه عمرو بن قيس بن زائدة قال ويقال عمرو بن زائدة ويقال عبد الله بن زائدة وكذا قال في أواخر التهذيب في فصل من يعرف بابن كذا فقال اسمه عمرو بن قيس ويقال عبد الله وقال قبل ذلك في باب عمرو بن قيس بن زائدة ويقال عمرو بن زائدة تقدم وقال قبل ذلك عمرو بن زائدة ويقال عمرو بن قيس بن زائدة إلى آخر(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "460",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5691",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الابنة التي أراد بنو هشام بن المغيرة أن يزوجوها من علي بن أبي طالب رضي الله عنه هي العوراء بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة والله أعلم. ومنها: العم والعمة ونحوهما. من ذلك: رافع بن خديج عن عمه في حديث المخابرة عمه هو ظهير بن رافع الحارثي الأنصاري.  كلامه وما ذكره المصنف من أنه عبد الله بن زائدة هو قول قتادة قال ابن أبى حاتم يشبه أن يكون قتادة نسبه إلى جده وقال ابن عبد البر أيضا أظنه نسبه إلى جده وقال ابن حبان من قال هو عبد الله بن زائدة فقد نسبه إلى جده زائدة انتهى. وقد رجح البخاري في التاريخ ما رجحه المصنف فقال هو عبد الله بن زائدة قال ويقال عمرو بن قيس بن شريح بن مالك قال وقال ابن إسحاق عبد الله بن شريح بن قيس بن زائدة انتهى. وما حكاه البخاري عن ابن إسحاق من أنه عبد الله بن شريح هو الذي اختاره ابن أبى حاتم وحكاه عن على بن المديني وعن الحسين بن واقد وقال أنه رواه سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق وهو مخالف لما رويناه عن ابن إسحاق في السيرة كما تقدم وقال محمد بن سعد أما أهل المدينة فيقولون اسمه عبد الله وأهل العراق يقولون اسمه عمرو قال وأجمعوا على نسبه فقالوا هو ابن قيس بن زائدة بن الأصم قال ابن أبى حاتم كيف أجمعوا وقد حكينا عن ثلاثة نفر محمد بن إسحاق وعلى بن المديني والحسين بن واقد يريد قولهم أنه عبد الله بن شريح وقال ابن حبان هو عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس ابن زائدة فذكر نسبه ثم قال وكان اسمه الحصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله انتهى. وقد ورد أيضا في بعض أحاديثه تسميته بعبد الله كما رواه الطبرانى في المعجم الكبير من حديث جابر طاف النبي صلى الله عليه وسلم في حجته بالبيت على ناقته الجدعاء وعبد الله ابن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز فان قلت فاذا كان قد ورد مسمى بعبد الله هكذا. واتفق على بن المدينى والبخاري والحسين بن واقد وابن أبى حاتم وابن حبان وابن إسحاق في رواتة سلمة بن الفضل عنه على تسميته بعبد الله اقتضى ذلك ترجيح ما رجحه المصنف قلنا حديث جابر هذا لا يصح فان في إسناده عمر بن قيس وهو الملقب سندل أو سندول وهو أحد المتروكين والأكثرون قالوا أنه عمرو والله أعلم(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "461",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5692",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زياد بن علاقة عن عمه هو قطبة بن مالك الثعلبي بالثاء المثلثة. عمة جابر بن عبد الله التي جعلت تبكي أباه يوم أحد اسمها فاطمة بنت عمرو بن حرام وسماها الواقدي هندا والله أعلم. ومنها: الزوج والزوجة: من ذلك حديث سبيعة الأسلمية: أنها ولدت بعد وفاة زوجها بليال هو سعد بن خولة الذي رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة وكان بدريا. زوج بروع بنت واشق وهي بفتح الباء عند أهل اللغة وشاع في ألسنة أهل الحديث كسرها زوجها اسمه هلال بن مرة الأشجعي على ما رويناه من غير وجه زوجة عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي التي كانت تحت رفاعة بن سموال القرظي فطلقها. اسمها تميمة بنت وهيب وقيل: تميمة بضم التاء وقيل: سهيمة والله أعلم.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "462",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5693",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة",
        "content": "النوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة. وفيها معرفة وفيات الصحابة والمحدثين والعلماء ومواليدهم ومقادير أعمارهم ونحو ذلك. روينا عن سفيان الثوري أنه قال: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ أو كما قال. وروينا عن حفص بن غياث أنه قال: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين. يعني احسبوا سنه وسن من كتب عنه وهذا كنحو ما روينا عن إسماعيل بن عياش قال: كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان فأتيته فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان فقال: سنة ثلاث عشرة يعني ومائة. فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين قال إسماعيل: مات خالد ستة ست ومائة. قلت: وقد روينا عن عفير بن معدان قصة نحو هذه جرت له مع بعض من حدث خالد بن معدان ذكر عفير فيها: أن خالدا مات سنة أربع ومائة.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "463",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5694",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروينا عن الحاكم أبي عبد الله قال: لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي وحدث عن عبد بن حميد سألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ستين ومؤتين فقلت لأصحابنا سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة. وبلغنا عن أبي عبد الله الحميدي الأندلسي أنه قال ما تحريره: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهم بها العلل وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني والمؤتلف والمختلف وأحسن كتاب وضع فيه كتاب بن ماكولا ووفيات الشيوخ وليس فيه كتاب قلت: فيها غير كتاب ولكن من غير استقصاء وتعميم وتواريخ المحدثين مشتملة على ذكر الوفيات ولذلك ونحوه سميت تواريخ. وأما ما فيها من الجرح والتعديل ونحوهما فلا يناسب هذا الاسم والله أعلم. ولنذكر من ذلك عيونا: أحدها: الصحيح في سن سيدنا سيد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر ثلاث وستون سنة. وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحى لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.  النوع الموفي ستين- معرفة تواريخ الرواة. quot;قولهquot; وقبض صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحى لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة انتهى وفيه أمران أحدهما أنه لا يصح أن يكون يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة يوم الاثنين بوجه من الوجوه وذلك لاتفاقهم على أن حجة الوداع كان يوم عرفة فيها يوم الجمعة لحديث عمر المتفق عليه وإذا كان كذلك فإن كانت الأشهر الثلاثة وهى ذي الحجة والمحرم وصفر كوامل فيكون ثاني عشر شهر ربيع الأول يوم الأحد وإن كانت أو بعضها ناقصة فيكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول إما الخميس أو الجمعة أو السبت وهذا الاستشكال ذكره السهيلي في كتاب الروض الأنف وقال لم أر أحدا تفطن له انتهى وهو استشكل(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "464",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5695",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  لا محيص عنه وقد رأيت لبعض العلماء جوابا عنه فأخبرني قاضى القضاة عز الدين بن جماعة رحمه الله أن والده كان يحمل قول الجمهور لاثنتى عشرة ليلة خلت منه أي بأيامها كاملة فتكون وفاته بعد استكمال ذلك والدخول في اليوم الثالث عشر وتفرض على هذا الشهور الثلاثة كوامل وفي هذا الجواب نظر من حيث أن كلام أهل السير يدل على وقوع الأشهر الثلاثة نواقص أو على نقص اثنين منها فأما ما يدل على نقص الثلاثة فروى البيهقي في دلائل النبوة بإسناد صحيح إلى سليمان التيمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر وكان أول مرضه فيه يوم السبت وكانت وفاته يوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول. وقوله كانت وفاته اليوم العاشر أي من مرضه ويدل على ذلك أيضا ما روى الواقدي عن أبى معشر عن محمد بن قيس قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال اشتكى ثلاثة عشر يوما وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول ويجمع بين قولي سليمان التيمي ومحمد بن قيس في مدة المرض أن المراد بالأول اشتداده وبالثاني ابتداؤه وكذلك ما رواه الخطيب في كتاب أسماء الرواة عن مالك من رواية سعيد بن سلمة بن قتيبة عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض ثمانية أيام فتوفي لليلتين خلتا من ربيع الأول الحديث فجعل مدة مرضه ثمانية أيام فلو ثبت حملناه على قوة المرض إلا أنه لا يصح ففي إسناده أبو بشر المصعبى واسمه أحمد بن مصعب بن بشر المر وزى وقد اتهمه الدارقطني وابن حبان بوضع الحديث والعمدة على قول سليمان التيمي أنه كانت وفاته في ثاني الشهر وحكاه الطبري عن ابن الكلبي وأبى مخنف وهو راجح من حيث التاريخ وكذلك القائلون بأنه يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول وهو قول موسى بن عقبة والليث ابن سعد وبه جزم ابن زبر وفي الوفيات وحكاه السهيلي عن الخورازمى قال السهيلى وهذا أقرب في القياس مما ذكره الطبري عن الكلبي وابن مخنف قلت لكن سليمان التيمي ثقة والإسناد إليه صحيح فقوله أولى ولا يمتنع نقص ثلاثة أشهر متوالية ومن المشكل أيضا قول ابن حبان وبن عبد البر أنه بدأ به مرضه الذي مات منه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر فهذا مما لا يمكن وسببه أنهما قالا توفي يوم الاثنين ثاني عشرة وجعلا(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "465",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5696",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتوفي أبي بكر في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. وعمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وعثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وقيل: ابن تسعين وقيل: غير ذلك. وعلي في شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستين وقيل: ابن أربع وستين وقيل: ابن خمس وستين. وطلحة والزبير جميعا في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين. وروينا عن الحاكم أبي عبد الله: أن سنهما كان واحدا كانا ابني أربع وستين وقد قيل غير ما ذكره الحاكم.  مدة مرضه ثلاثة عشر يوما فانتج لهما هذا التاريخ الفاسد وهما في ذلك موافقان للجمهور فهو قول ابن إسحق ومحمد بن سعد وسعيد بن عفير وصححه ابن الجوزي وتبعهم المصنف والنووي في شرح مسلم والمزي في التهذيب والذهبي في العبر وفيه ما تقدم. الأمر الثاني أن قول المصنف أنه مات ضحى يشكل عليه ما في صحيح مسلم من حديث أنس قال آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه فألقى السجف وتوفي من آخر ذلك اليوم فهذا الحديث دال على أنه تأخر بعد الضحى وقد يجمع بين الحديث وبين من قال توفي ضحى أن المراد أول النصف الثاني من النهار فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر النهار باعتبار أنه من النصف الثاني ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا لله وإنا إليه راجعون ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الاثنين وذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن ابن شهاب توفي يوم الاثنين حين زاغت الشمس فهذا جمع حسن بين ما اختلف من ذلك في الظاهر والله أعلم. quot;قولهquot; وتوفي أبو بكر رضي الله عنه في جمادى الأولى سنة ثلاث عشر انتهى. وتقييده بجمادى الأولى مخالف لقول الأكثرين فإنهم قالوا في جمادى آخر وبه جزم ابن إسحق وابن زبر وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وابن الجوزي والذهبي في العبر وحكى ابن عبد البر عن أكثر أهل السير أنه توفي في جمادى الآخرة لثمان بقين منه وما جزم به المصنف هو قول الواقدي وعمرو بن الفلاس وبه جزم عبد الغنى في الكمال وتبعه المزي في التهذيب والذهبي في مختصراته منه والله أعلم. quot;قولهquot; وطلحة والزبير جميعا في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين انتهى.(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "466",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5697",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وسعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن ثلاث أو أربع وسبعين. وعبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة وأبو عبيدة بن الجراح سنة ثماني عشرة وهو ابن ثماني وخمسين سنة وفي بعض ما ذكرته خلاف لم أذكره والله أعلم. الثاني: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين. أحدهما: حكيم بن حزام وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة. والثاني: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري. وروى ابن إسحاق أنه وأباه ثابتا والمنذر وحراما عاش كل واحد منهم عشرين ومائة سنة.  وتقييده بجمادى الأولى مخالف أيضا لقول الجمهور فإنهما قتلا في وقعة الجمل وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة هكذا جزم به الواقدي وكاتبه محمد بن سعد وخليفة ابن خياط وابن زبر وابن عبد البر وابن الجوزي وبه جزم المزي في التهذيب في ترجمة طلحة وخالف ذلك في ترجمة الزبير فقال كان قتله يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وسبب وقوعه في ذلك تقليد ابن عبد البر فإنه اختلف كلامه في الترجمتين فقال في كل منهما أنه قتل يوم الجمل فقال في طلحة في جمادى الآخرة وقال في الزبير في جمادى الأولى وهو وهم لا يمشى إلا على قول من جعل وقعة الجمل في جمادى الأولى وهو قول الليث بن سعد وأبى حاتم بن حبان وعبد الغنى في الكمال. quot;قولهquot; وسعد بن أبى وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح وهو ابن ثلاث وسبعين سنة انتهى وما قاله ابن الصلاح صدر به عبد الغنى في الكمال كلامه والمشهور الذي عليه الجمهور أنه كان ابن أربع وسبعين سنة وهو الذي جزم به عمرو بن على الفلاس وابن زبر وابن قانع وابن حبان والله أعلم. quot;قولهquot; الثاني شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين أحدهما حكيم بن حزام وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة والثاني حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري انتهى.(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "467",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5698",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر أبو نعيم الحافظ: أنه لا يعرف في العرب مثل ذلك لغيرهم. وقد قيل: إن حسان مات سنة خمسين والله أعلم. الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة رضي الله عنهم فسفيان بن سعيد الثوري أبو عبد الله مات بلا خلاف بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة وكان مولده سنة سبع وتسعين.  قلت اقتصر المصنف على من عاش من الصحابة مائة وعشرين ستين في الجاهلية وستين في الإسلام على هذين وفي الصحابة أربعة آخرون اشتركوا معهما في هذا الوصف أحدهم حويطب بن عبد العزى القرشي العامري من مسلمة الفتح قال ابن حبان سنه سن حكيم بن حزام عاش في الإسلام ستين سنة وفي الجاهلية ستين سنة وقال ابن عبد البر أدركه الإسلام وهو ابن ستين سنة أو نحوها قال ومات بالمدينة في آخر إمارة معاوية وقيل بل مات سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة قلت وهذا قول الجمهور خليفة بن خياط والهيثم بن عدى وأبى القاسم بن سلام ويحيى بن بكير وأبى موسى الزمن وابن قانع وابن حبان وغيرهم أنه مات سنة أربع وخمسين والثاني سعيد بن يربوع القرشي من مسلمة الفتح أيضا مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة قاله خليفة بن خياط وابن حبان وكذا قال أبو عبيد وابن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين والثالث مخرمة بن نوفل القرشي الزهري والد المسور ابن مخرمة من مسلمة الفتح أيضا عاش أيضا مائه وعشرين سنة فيما حكاه الواقدي وبه جزم أبو زكريا بن منده وقيل عاش مائة وخمس عشرة سنة وبه جزم ابن حبان وابن زبر وابن عبد البر وتوفي سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدى وابن نمير والمدائني وابن قانع وابن حبان والرابع حمنن بن عوف القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف وهو بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح النون الأولى عاش أيضا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة قاله الدارقطني في كتاب الاخوة والاخوات وابن عبد البر في الاستيعاب. وفي الصحابة جماعة آخرون عاشوا مائة وعشرين سنة ذكرهم أبو زكريا بن منده في جزء له جمعه في ذلك لكن لم يطلع على كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام فاقتصرنا على هؤلاء الاربعة لمشاركتهم لحكيم وحسان في ذلك والله أعلم.(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "468",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5699",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومالك بن أنس رضي الله عنه توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة قبل الثمانين بسنة. واختلف في ميلاده فقيل: في ثلاث وتسعين وقيل: سنة إحدى وقيل: سنة أربع وقيل: سنة سبع. وأبو حنيفة رحمه الله مات سنة خمسين ومائة ببغداد وهو ابن سبعين سنة. والشافعي رحمه الله مات في آخر رجب سنة أربع ومائتين بمصر وولد سنة خمسين ومائة. وأحمد بن محمد بن حنبل مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين وولد سنة أربع وستين ومائة والله أعلم. الرابع: أصحاب كتب الحديث الخمسة المعتمدة رضي الله عنهم. فالبخاري أبو عبد الله ولد يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات بخرتنك قريبا من سمرقند ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين فكان عمره: اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما. ومسلم بن الحجاج النيسابوري مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة.  quot;قولهquot; ومسلم بن حجاج النيسابوري مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة انتهى. وما ذكره المصنف من أن مسلما عاش خمسا وخمسين سنة تبع فيه الحاكم فإنه كذلك قال في كتاب المزكين لرواة الاخبار بعد نقل كلام ابن الاخرم في تاريخ وفاته وكأنه بقية كلام ابن الاخرم ولم يذكر في تاريخ نيسابور مقدار عمره وإنما اقتصر على نقل تاريخ وفاته عن ابن الاخرم واقتصر المزي في التهذيب على أن مولده سنة أربع ومائتين فعلى هذا يكون عمره سبعا وخمسين سنة وجزم الذهبي في العبر بأنه عاش ستين سنة والله أعلم.(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "469",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5700",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبو داود السجستاني سليمان بن الأشعث مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين. وأبو عيسى محمد بن عيسى السلمي الترمذي مات بها لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين. وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسوي مات سنة ثلاث وثلاثمائة والله أعلم. الخامس: سبعة من الحفاظ في ساقتهم أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي مات بها في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ولد في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة. ثم الحاكم أبو عبد الله بن البيع النيسابوري مات بها في صفر سنة خمس وأربعمائة. وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد الازدي حافظ مصر ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربعمائة. ثم أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني الحافظ ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان. ومن الطبقة الأخرى: أبو عمر بن عبد البر النمري حافظ أهل المغرب ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة ومات بشاطبة من بلاد الاندلس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ونقل إلى بيهق فدفن بها. ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ولد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة رحمهم الله وإيانا والمسلمين أجمعين والله أعلم.(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "470",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5701",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الحادي والستون: معرفة الثقات واضعفاء من رواة الحديث",
        "content": "النوع الحادي والستون: معرفة الثقات واضعفاء من رواة الحديث ... النوع الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من رواة الحديث. هذا من أجل نوع وأفخمه فإنه المرقاة إلى معرفة صحة الحديث وسقمه ولأهل المعرفة بالحديث فيه تصانيف كثيرة. منها ما أفرد في الضعفاء ككتاب الضعفاء للبخاري والضعفاء للنسائي والضعفاء للعقيلي وغيرها ومنها في الثقات فحسب ككتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان. ومنها ما جمع فيه بين الثقات والضعفاء كتاريخ البخاري وتاريخ بن أبي خيثمة وما أغزر فوائده وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي. روينا عن صالح بن محمد الحافظ جزرة قال: أول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان ثم بعده أحمد ابن حنبل ويحيى بن معين. قلت: وهؤلاء يعني أنه أول من تصدى لذلك وعني به وإلا فالكلام فيه جرحا وتعديلا متقدم ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عن كثير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وجوز ذلك صونا للشريعة ونفيا للخطأ والكذب عنها. وكما جاز الجرح في الشهود جاز في الرواة. ورويت عن أبي بكر بن خلاد قال: قلت ليحيى بن سعيد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة. فقال: لأن يكونوا خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي لم لم تذب الكذب عن حديثي. وروينا أو بلغنا أن أبا تراب النخشبي الزاهد سمع من أحمد بن حنبل شيئا من ذلك فقال له: يا شيخ لا تغتاب العلماء. فقال له: ويحك هذا نصيحة ليس هذا غيبة. ثم إن على الآخذ في ذلك أن يتقي الله تبارك وتعالى ويتثبت ويتوقى التساهل كيلا يجرح سليما ويسم بريئا بسمة سوء يبقى عليه الدهر عارها.(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "471",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5702",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأحسب أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم وقد قيل: إنه كان يعد من الأبدال من مثل ما ذكره خاف. فيما رويناه أو بلغناه: أن يوسف بن الحسين الرازي وهو الصوفي دخل عليه وهو يقرأ كتابه في الجرح والتعديل فقال له: كم من هؤلاء القوم قد حطوا رواحلهم في الجنة منذ مائة سنة ومائتي سنة وأنت تكذبهم وتغتابهم فبكى عبد الرحمن. وبلغنا أيضا: أنه حدث وهو يقرأ كتابه ذلك على الناس عن يحيى بن معين أنه قال: إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة. فبكى عبد الرحمن وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده. قال المؤلف: وقد أخطأ فيه غير واحد على غير واحد فجرحوهم بما لا صحة له. من ذلك: جرح أبي عبد الرحمن النسائي لأحمد بن صالح وهو إمام حافظ ثقة لا يعلق به جرح أخرج عنه البخاري في صحيحه وقد كان من أحمد إلى النسائي جفاء أفسد قلبه عليه. وروينا عن أبي يعلى الخليلي الحافظ قال: اتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل ولا يقدح كلام أمثاله فيه. قلت: النسائي إمام حجة في الجرح والتعديل وإذا نسب مثله إلى مثل هذا كان وجهه: أن عين السخط تبدي مساوي لها في الباطن مخارج صحيحة تعمى عنه بحجاب السخط لا أن ذلك يقع من مثله تعمدا لقدح يعلم بطلانه فاعلم هذا فإنه من النكت النفيسة المهمة وقد مضى الكلام في أحكام الجرح والتعديل في النوع الثالث والعشرين والله أعلم.(1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "472",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5703",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات",
        "content": "النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات. هذا فن عزيز مهم لم أعلم أحدا أفرده بالتصنيف واعتنى به مع كونه حقيقا بذلك جدا. وهم منقسمون: فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك. والحكم فيهم: أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط ولا يقبل حديث من أخذ عنه بعد الاختلاط أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده. فمنهم عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره فاحتج أهل العلم برواية الأكابر عنه مثل سفيان الثوري وشعبة لأن سماعهم منه كان في الصحة وتركوا الاحتجاج  النوع الثانى والستون: معرفة من خلط من آخر عمره من الثقات. ذكر المصنف رحمه الله في هذا النوع ستة عشر ترجمة ممن ذكر اختلاطهم وذكر في بعضهم بعض من سمع منه في صحته وفي بعضهم بعض من سمع منه في اختلاطه وذكر في آخر النوع أن ما كان من هذا النوع محتجا بروايته في الصحيحين أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط فرأيت أن أذكر ما عرف في تلك التراجم ممن سمع منهم قبل الاختلاط أو بعده وأذكر من روايته عن المذكورين في الصحيح حتى يعرف أن ذلك مأخوذ عنه قبل الاختلاط كما ذكره المصنف وذلك من تحسين الظن بهما لتلقى الأمة لهما بالقبول كما قبل فيما وقع في كتابيهما أو أحدهما من حديث المدلسين بالعنعنة والله أعلم. quot;قولهquot; فمنهم عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره فاحتج أهل العلم برواية الأكابر عنه مثل سفيان وشعبة إلى آخر كلامه وقد يفهم من كلامه في تمثيله بسفيان وشعبة من(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "473",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5704",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "برواية من سمع منه آخرا, وقال يحيى بن سعيد القطان في شعبة: إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما بالآخرة عن زاذان.  الأكابر أن غيرهما من الأكابر سمع منه في الصحة وقد قال يحيى بن معين جميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان وقال أحمد بن حنبل سمع منه قديما شعبة وسفيان. وقال أبو حاتم الرازي قديم السماع من عطاء سفيان وشعبة وقد استثنى غير واحد من الأئمة مع شعبة وسفيان حماد بن زيد قال يحيى بن سعيد القطان سمع حماد بن زيد من عطاء بن السائب قبل أن يتغير وقال النسائي رواية حماد بن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة انتهى. وقال في موضع آخر حديثه عنه صحيح وصحح أيضا حديثه عنه أبو داود والطحاوي كما سيأتي ونقل الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن خلف بن المواق في كتاب بغية النقاد الاتفاق على أن حماد بن زيد إنما سمع منه قديما. واستثنى الجمهور أيضا رواية حماد بن سلمة عنه أيضا فممن قاله يحيى بن معين وأبو داود والطحاوي وحمزة الكتاني فروى ابن عدى في الكامل عن عبد الله ابن الدورقي عن يحيى بن معين قال حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عن عطاء ابن السائب مستقيم وهكذا روى عباس الدوري عن يحيى بن معين وكذلك ذكر أبو بكر بن أبى خيثمة عن ابن معين فصحح رواية حماد بن سلمة عن عطاء وسيأتي نقل كلام أبى داود في ذلك. وقال الطحاوي وإنما حديث عطاء الذي كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم وهم شعبة وسفيان الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وقال حمزة بن محمد الكتاني في أماليه حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء بن السائب نعم قال عبد الحق في الأحكام أن حماد بن سلمة من سمع منه بعد الاختلاط حسبما قاله العقيلي في قوله إنما ينبغي أن يقبل من حديثه ما روى عنه مثل شعبة وسفيان فأما جرير وخالد بن عبد الله وابن علية وعلى بن عاصم وحماد بن سلمة وبالجملة أهل البصرة فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره انتهى وقد تعقب الحافظ(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "474",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5705",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................  أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن المواق كلام عبد الحق هذا بأن قال لا يعلم من قاله غير العقيلي والمعروف عن غيره خلاف ذلك. قال وقوله لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره غلط بل قدم عليهم مرتين فمن سمع منه في القدمة الأولى صح حديثه عنه قال وقد نص على ذلك أبو داود فذكر كلامه الآتي نقله آنفا. واستثنى أبو داود أيضا هشاما الدستوائي فقال وقال أحمد قدم عطاء البصرة قدمتين فالقدمة الأولى سماعهم صحيح سمع منه في المقدمة الأولى حماد بن سلمة وحماد بن زيد وهشام الدستوائي والقدمة الثانية كان تغير فيها سمع منه وهيب وإسماعيل يعنى بن علية وعبد الوارث سماعهم منه فيه ضعف قلت وينبغي استثناء سفيان بن عيينة أيضا فقد روى الحميدي عنه قال كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما ثم قدم علينا قدمته فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته انتهى. فأخبر ابن عيينة أنه اتقاه بعد اختلاطه واعتزله فينبغي أن تكون روايته عنه صحيحة والله أعلم. وأما من سمع منه في الحالين فقال يحيى بن معين فيما رواه عباس الدوري عنه سمع أبو عوانة من عطاء في الصحة وفي الاختلاط جميعا ولا يحتج بحديثه وأما من صرحوا بأن سماعه منه بعد الاختلاط فجرير بن عبد الحميد وإسماعيل بن علية وخالد بن عبد الله الوسطي وعلى بن عاصم قاله أحمد بن حنبل والعقيلي كما تقدم وكذلك وهيب بن خالد كما تقدم نقله عن أبى داود وكذلك ما روى عنه محمد بن فضيل بن غزوان قال أبو حاتم فيه غلط واضطراب وقال العجلي ممن سمع منه بآخرة هشيم وخالد بن عبد الله الوسطي قلت وقد روى البخاري حديثا من رواية هشيم عن عطاء بن السائب وليس له عند البخاري غيره إلا أنه قرنه فيه بأبي بشر جعفر بن إياس رواه عن عمرو الناقد عن هشيم عن أبى بشر وعطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الكوثر الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه. وممن ذكر أنه سمع منه بآخرة البصريون كجعفر بن سليمان الضبعى وروح بن القاسم وعبد العزيز بن عبد الصمد العمى وعبد الوارث بن سعيد قال أبو حاتم الرازى وفي(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "475",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5706",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو إسحاق السبيعي اختلط أيضا ويقال: إن سماع سفيان بن عيينة منه بعد ما اختلط ذكر ذلك أبو يعلى الخليلي.  حديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر عمره وهذا يوافق ما قاله العقيلي إلا أن أبا حاتم لم يقل أن أحاديث أهل البصرة عنه مما سمع بعد الاختلاط كما قال العقيلي بل ذكر أن في حديثهم عنه تخليطا وهو كذلك وقد صرح أبو داود بأنه قدمها مرتين والتخليط إنما كان في الثانية والله أعلم. قوله أبو إسحاق السبيعي اختلط أيضا ويقال أن سماع سفيان بن عيينة منه بعد ما اختلط ذكر ذلك أبو يعلى الخليلي انتهى. وفيه أمور أحدها أن صاحب الميزان أنكر اختلاطه فقال شاخ ونسى ولم يختلط قال وقد سمع منه سفيان بن عيينة وقد تغير قليلا. الأمر الثاني أن المصنف ذكر كون سماع بن عيينة منه بعد ما اختلط بصيغة التمريض وهو حسن فإن بعض أهل العلم أخذ ذلك من كلام لابن عيينة ليس صريحا في ذلك قال يعقوب الفسوي قال ابن عيينة ثنا أبو إسحاق في المسجد ليس معنا ثالث قال الفسوي فقال بعض أهل العلم كان قد اختلط وإنما تركوه مع ابن عيينة لاختلاطه انتهى. الأمر الثالث أن المصنف لم يذكر أحدا قيل عنه أن سماعه منه بعد الاختلاط إلا ابن عيينة وقد ذكر ذلك عن إسرائيل بن يونس وزكريا بن أبى زائدة وزهير بن معاوية وكذلك تكلم في رواية زائدة بن قدامة عنه أما إسرائيل فقال صالح بن أحمد ابن حنبل عن أبيه إسرائيل عن أبى إسحاق فيه لين سمع منه بآخرة وقال محمد بن موسى بن مشيش سئل أحمد بن حنبل أيما أحب إليك شريك أو إسرائيل فقال إسرائيل هو أصح حديثا من شريك إلا في أبى إسحاق فإن شريكا اضبط عن أبى إسحق قال وما روى يحيى عن إسرائيل شيئا فقيل لم فقال لا أدري أخبرك إلا أنهم يقولون من قبل أبى إسحق لأنه خلط وروى عياش الدوري عن يحيى بن معين قال زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم في أبى إسحق قريب من السواء إنما أصحاب أبى إسحق سفيان وشعبة قلت قد خالفهما في ذلك عبد الرحمن بن مهدي وأبو حاتم فقال ابن مهدي إسرائيل في أبى إسحق أثبت من شعبة والثوري وروى عبد الرحمن بن مهدي عن عيسى بن(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "476",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5707",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "......................................................................  يونس قال قال لي إسرائيل كنت أحفظ حديث أبى إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن وقال أبو حاتم الرازى إسرائيل من أتقن أصحاب أبى إسحق وروايته عن جده في الصحيحين وأما زكريا بن أبى زائدة فقال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه إذا اختلف زكريا وإسرائيل فإن زكريا أحب إلى في أبى إسحق من إسرائيل. ثم قال ما أقربهما وحديثهما عن أبى إسحق لين سمعا منه بآخرة وقال أحمد بن عبد الله العجلى كان ثقة إلا أن سماعه عن أبى إسحق بآخرة بعد ما كبر أبو إسحق قال وروايته ورواية زهير بن معاوية وإسرائيل بن يونس قريب من السواء. وتقدم قول يحيى بن معين أيضا أن حديث الثلاثة عن أبى إسحق قريب من السواء وروايته عنه في الصحيحين وأما زهير بن معاوية فقال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه في حديثه عن أبى إسحق لين سمع منه بآخرة وقال أبو زرعة ثقة إلا أنه سمع من أبى إسحق بعد الاختلاط وقال أبو حاتم زهير أحب إلينا من إسرائيل في كل شئ إلا في حديث أبى إسحق وقال أيضا زهير ثقة متقن صاحب سنة تأخر سماعه من أبى إسحق وتقدم أيضا قول يحيى بن معين زكريا وزهير وإسرائيل حديثهم في أبى إسحق قريب من السواء وقال الترمذى زهير في إسحق ليس بذاك لأن سماعه منه بآخرة وروايته عنه في الصحيحين وأما زائدة بن قدامة فروى أحمد بن حنبل بن الحسن الترمذى عن أحمد بن حنبل قال إذا سمعت الحديث عن زائدة وزهير فلا تبال أن لا تسمعه من غيرهما إلا حديث أبى إسحق وروايته عنه في سنن أبى داود فقط. الأمر الرابع أنه قد أخرج الشيخان في الصحيحين لجماعة من روايتهم عن إبى إسحق وهم إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق وزكريا ابن أبي زائدة وزهير بن معاوية وسفيان الثورى وأبو الأحوص سلام بن سليم وشعبة وعمر بن أبى زائدة ويوسف بن إبى إسحاق وأخرج البخاري من رواية جرير بن حازم عنه وأخرج مسلم من رواية إسماعيل بن أبى خالد ورقبة بن مصقلة وسليمان بن مهران الأعمش وسليمان بن معاذ وعمار ابن رزيق ومالك بن مغول ومسعر بن كدام عنه وقد تقدم أن إسرائيل وزكريا وزهير سمعوا منه بآخره والله أعلم(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "477",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5708",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد بن إياس الجريري اختلط وتغير حفظه قبل موته. قال أبو الوليد الباجي المالكي: قال النسائي: أنكر أيام الطاعون وهو أثبت عندنا من خالد الحذاء ما سمع منه قبل أيام الطاعون.  quot;قولهquot; سعيد بن إياس الجريري اختلط وتغير حفظه قبل موته قال أبو الوليد الباجي المالكي قال النسائي أنكر أيام الطاعون وهو أثبت عندنا من خالد الحذاء ما سمع منه قبل أيام الطاعون انتهى. وفيه أمور أحدها أن نقل المصنف لكلام النسائي بواسطة أبى الوليد الباجي لأن الظاهر أنه إنما رآه في كلام الباجي عنه وهو تحرز حسن ولكن هذا موجود في كلام النسائي ذكره في كتاب التعديل والجرح رواية أبى بكر محمد بن معاوية بن الأحمر عنه قال فيه ثقة أنكر أيام الطاعون وكذا ذكره غير النسائي قال يحيى بن سعيد عن كهمس أنكرنا الجريري أيام الطاعون وقال أبو حاتم الرازي تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديما فهو صالح وقال ابن حبان كان قد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين مات سنة أربع وأربعين ومائة. الأمر الثاني أن الذين عرف أنهم سمعوا منه قبل الاختلاط إسماعيل بن علية هو أرواهم عنه والحمادان والسفيانان وشعبة وعبد الوارث بن سعيد وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ومعمر ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع وذلك لأن هؤلاء الأحد عشر سمعوا من أيوب السختياني وقد قال أبو داود فيما رواه عنه أبو عبيد الآجري كل من أدرك أيوب فسماعه من الجريري جيد. الأمر الثالث في بيان من ذكر أن سماعه منه بعد التغير وهم إسحق الأزرق وعيسى بن يونس ومحمد بن عدى ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون أما إسحق الأزرق فقال يزيد بن هارون سمع منه إسحق الأزرق بعدنا وسيأتي أن يزيد إذا سمع منه في سنة اثنتين وأربعين ومائة وليست روايته عنه في شيء من الكتب الستة. وأما عيسى بن يونس فقال يحيى بن معين قال يحيى بن سعيد لعيسى بن يونس أسمعت من الجريري قال نعم قال لا ترو عنه قال المزي في التهذيب قال غيره لعله سمع منه بعد اختلاطه وروايته عنه في سنن أبى داود وفي اليوم والليلة والنسائي وأما محمد بن عدى(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "478",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5709",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد بن أبي عروبة قال يحيى بن معين: خلط سعيد بن أبي عروبة بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن سنة اثنتين وأربعين يعني ومائة. فمن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء.  فقال يحيى بن معين عن محمد بن عدى لا نكذب الله سمعنا من الجريري وهو مختلط وليست روايته عنه في شيء من الكتب الستة وأما يحيى بن سعيد فقال ابن حبان قد رآه يحيى القطان وهو مختلط ولم يكن اختلاطه فاحشا وقال عباس الدوري عن ابن معين قال سمع يحيى بن سعيد من الجريري وكان لا يروى عنه قال صاحب الميزان لأنه أدركه في آخر عمره وأما يزيد بن هارون فقال محمد بن سعيد عن يزيد بن هارون سمعت من الجريري سنة اثنين وأربعين ومائة وهى أول سنة دخلت البصرة ولم ينكر منه شيئا وكان قيل لنا أنه قد اختلط وقال أحمد بن حنبل عن يزيد بن هارون ربما ابتذ الجريري وكان قد أنكر وروايته عنه عند مسلم وقد يجاب عنه بأن يزيد بن هارون أنكر اختلاطه حين سمع منه. الأمر الرابع في بيان من أخرج له الشيخان أو أحدهما من روايته عن الجريري فروى الشيخان من رواية بشر بن المفضل وخالد بن عبد الله الطحان وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الوارث بن سعيد عنه وروى مسلم له من رواية إسماعيل بن علية وجعفر بن سليمان الضبعي وحماد بن أسامة وحماد بن سلمة وسالم بن نوح وسفيان الثوري وسليمان بن المغيرة وشعبة وعبد الله بن المبارك وعبد الواحد بن زياد وعبد الوهاب الثقفي ووهيب بن خالد ويزيد بن زريع ويزيد بن هارون. قوله سعيد بن أبى عروبة قال يحيى بن معين خلط سعيد بن أبى عروبة بعد هزيمة إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن سنة اثنتين وأربعين يعنى ومائة ومن سمع منه بعد ذلك فليس بشيء إلى آخر كلامه. وفيه أمور أحدها: أن ما اقتصر عليه المصنف حكاية عن يحيى بن معين من أن هزيمة إبراهيم سنة اثنتين وأربعين ليس بجيد فإن المعروف في التواريخ إن خروجه وهزيمته معا كانا في سنة خمس وأربعين ومائة وأنه احتز رأسه في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة منها وكذا ذكر دحيم اختلاط ابن أبي عروبة(1\/448)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "479",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5710",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويزيد بن هارون صحيح السماع منه سمع منه بواسط وهو يريد الكوفة. وأثبت الناس سماعا منه عبدة بن سليمان. قلت: وممن عرف أنه سمع منه بعد اختلاطه وكيع والمعافى بن عمران الموصلي. بلغنا عن ابن عمار الموصلي أحد الحفاظ أنه قال: ليست روايتهما عنه بشيء إنما سماعهما بعدما اختلط. وقد روينا عن يحيى بن معين أنه قال لوكيع: تحدث عن سعيد بن أبي عروبة وإنما سمعت منه في الاختلاط فقال: رأيتني حدثت عنه إلا بحديث مستو.  وخروج إبراهيم على الصواب فقال اختلط ابن أبى عروبة مخرج إبراهيم سنة خمس وأربعين ومائة. وكذا قال ابن حبان اختلط سنة خمس وأربعين ومائة وبقى خمس سنين في اختلاطه مات سنة خمسين ومائة هكذا قال ابن حبان أنه توفي سنة خمسين ومائة والمشهور أن وفاته سنة ست وخمسين هكذا قال عمرو بن الفلاس وأبو موسى الزمن وعليه اقتصر البخاري في التاريخ حكاية عن عبد الصمد قال المزي وقال غيره سنة سبع وخمسين فعلى المشهور تكون مدة اختلاطه عشر سنين وبه جزم الذهبي في العبر وخالف ذلك في الميزان فقال عاش بعد ثلاث عشرة سنة مع جزمه في العبر وفي الميزان أيضا أن وفاته سنة ست وخمسين فلعل ما قاله في الميزان من مدة اختلاطه بناء على قول يحيى بن معين أن هزيمة إبراهيم في سنة اثنين وأربعين وهو مخالف لقول الجمهور والله أعلم. الأمر الثانى اقتصر المصنف على ذكر اثنين ممن سماعه منه صحيح يزيد بن هارون وعبدة بن سليمان وهو كما ذكر قاله يحيى بن معين إلا أن عبدة بن سليمان أخبر عن نفسه أنه سمع منه في الاختلاط اللهم إلا أن يريد بذلك بيان اختلاطه وأنه لم يحدث عنه بما سمعه منه في الاختلاط والله أعلم. وقد ذكر أئمة الحديث جماعة آخرين سماعهم منه صحيح وهم أسباط بن محمد وخالد بن الحارث وسرار بن مجشر وسفيان بن حبيب وشعيب بن إسحق على اختلاف(1\/449)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "480",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5711",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  فيه كما سنذكره وعبد الله بن بكر السهمى وعبد الله بن المبارك وعبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامى وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف ومحمد بن بشر ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن زريع فذكر ابن حبان في الثقات أنه سمع منه قبل اختلاطه عبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع وقال ابن عدى أرواهم عنه عبد الأعلى الشامى ثم شعيب بن إسحق وعبدة بن سليمان وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف وأثبتهم فيه يزيد بن زريع وخالد ابن الحرث ويحيى بن سعيد القطان وقال أحمد بن حنبل كان عبد الوهاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبى عروبة وقال أبو عبيد الآجرى سئل أبو داود عن السهمى والخفاف في حديث ابن أبى عروبة فقال عبد الوهاب أقدم فقيل له عبد الوهاب سمع في الاختلاط فقال من قال هذا سمعت أحمد بن حنبل سئل عن عبد الوهاب في سعيد ابن أبى عروبة فقال عبد الوهاب أقدم وقال ابن حبان كان سماع شعيب بن إسحق منه سنة أربع وأربعين قبل أن يختلط بسنة وقيل إنما سمع منه في الاختلاط كما سيأتى. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبى أسباط بن محمد أحب إليك في سعيد أو الخفاف فقال أسباط أحب إلى لأنه سمع بالكوفة وقال أبو عبيد الآجرى سألت أبا داود عن أثبتهم في سعيد فقال كان عبد الرحمن يقدم سرارا وكان يحيى يقدم يزيد ابن زريع وقال في موضع آخر سمعت أبا داود يقول سرار بن مجشر ثقة كان عبد الرحمن يقدمه على يزيد بن زريع وهو من قدماء أصحاب سعيد بن أبى عروبة ومات قديما. وقال أبو حاتم الرازى كان سفيان بن حبيب أعلم الناس بحديث سعيد بن أبى عروبة وقال أحمد بن حنبل قال عبد الله بن بكر السهمى سمعت من سعيد سنة إحدى أو سنة اثنين وأربعين يعنى وماية وقال أبو عبيد الآجرى سألت أبا داود عن سماع محمد بن بشر من سعيد بن أبى عروبة فقال هو أحفظ من كان بالكوفة. الأمر الثالث أن المصنف ذكر ممن عرف أنه سمع منه بعد اختلاطه اثنين وهما وكيع والمعافي بن عمران وقد سمع منه في الاختلاط أبو نعيم الفضل بن دكين وكذلك غندر محمد بن جعفر وعبدة بن سليمان وشعيب بن إسحق على خلاف في هؤلاء الثلاثة.(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "481",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5712",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  أما أبو نعيم فإنه قال كتبت عنه بعدما اختلط حديثين وقد يقال لعله ما حدث بهما عنه ولذلك لم يعده المزي في التهذيب في الرواة عنه وأما محمد بن جعفر غندر فقال عبد الرحمن بن مهدي سمع منه غندر في الاختلاط وروايته عنه عند مسلم كما سيأتي وأما عبدة بن سليمان فقد تقدم إخباره عن نفسه أنه سمع منه في الاختلاط. وقد ذكر المصنف أن سماعه منه صحيح وروايته عنه عند مسلم وأما شعيب بن إسحق فروى أبو عبيد الآجري عن أبى داود عن أحمد بن حنبل قال سمع شعيب بن إسحق من سعيد بن أبى عروبة بآخر رمق وقال هشام بن عمار عن شعيب بن إسحق سمعت من سعيد بن أبى عروبة سنة أربع وأربعين ومائة وتقدم قول ابن حبان إنه سمع منه قبل أن يختلط بسنة وهذا الخلاف فيه مخرج على الخلاف في مدة اختلاطه فإن ابن معن قال إنه اختلط بعد سنة اثنتين وأربعين وقال دحيم وغيره سنة خمس وأربعين ويمكن أن يجمع بين قول أحمد إنه سمع منه بآخر رمق وبين قول من قال سمع منه قبل أن يختلط أنه كان ابتداء سماعه منه سنة أربع وأربعين كما أخبر هو عن نفسه ثم أنه سمع منه بعد ذلك بآخر رمق فإنه بقى إلى سنة ست وخمسين على قول الجمهور وعلى هذا فحديثه كله مردد لأنه سمع منه في الحالين على هذا التقدير ويحتمل أن يراد بآخر رمق آخر زمن الصحة فعلى هذا يكون حديثه عنه كله مقبولا إلا على قول ابن معين والله أعلم. الأمر الرابع في بيان من أخرج لهم الشيخان أو أحدهما من روايتهم عن سعيد بن أبى عروبة فاتفق الشيخان على الإخراج لخالد بن الحرث وروح بن عبادة وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الرحمن بن عثمان البكراوى ومحمد بن سواء السدوسى ومحمد بن أبى عدى ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن زريع من روايتهم عنه. وأخرج البخاري فقط من رواية بشر بن المفضل وسهل بن يوسف وعبد الله بن المبارك وعبد الوارث بن سعيد وكهمس بن المنهال ومحمد بن عبد الله الأنصارى عنه أخرج مسلم فقط من رواية إسماعيل بن علية وأبى أسامة حماد بن أسامة وسالم بن نوح وسعيد ابن عامر الضبعى وأبى خالد الأحمر واسمه سليمان بن حبان وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف وعبدة بن سليمان وعلى بن مسهر وعيسى بن يونس ومحمد بن بشر العبدى ومحمد بن بكر البرسانى ومحمد بن جعفر غندر عنه.(1\/451)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "482",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5713",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسعودي ممن اختلط وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي وهو أخو أبي العميس عتبة المسعودي. ذكر الحاكم أبو عبد الله في كتاب المزكين للرواة عن يحيى بن معين أنه قال: من سمع من المسعودي في زمان أبي جعفر فهو صحيح السماع ومن سمع منه في أيام المهدي فليس سماعه بشيء. وذكر حنبل بن إسحاق عن أحمد بن حنبل أنه قال: سماع عاصم هو ابن علي وأبي النضر وهؤلاء من المسعودي بعد ما اختلط.  quot;قولهquot; المسعودي ممن اختلط وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عقبة بن عبد الله بن مسعود الهزلي وهو أخو أبى العميس عتبة المسعودي ذكر الحاكم أبو عبد الله في كتاب المزكين للرواة عن يحيى بن معين أنه قال من سمع من المسعودي في زمان أبى جعفر فهو صحيح السماع ومن سمع منه في أيام المهدي فليس سماعه بشيء وذكر حنبل بن إسحق عن أحمد بن حنبل أنه قال سماع عاصم وهو ابن على وأبى النضر وهؤلاء من المسعودي بعد ما اختلط انتهى. وفيه أمور: أحدها: أن المصنف اقتصر على ذكر اثنين ممن سمع منه بعد الاختلاط وهما عاصم بن على وأبو النضر هاشم بن القاسم وممن سمع منه أيضا بعد الاختلاط عبد الرحمن ابن مهدي ويزيد بن هارون وحجاج بن محمد الأعور وأبو داود الطيالسى وعلى بن الجعد قال محمد بن عبد الله بن نمير كان المسعودي ثقة فلما كان بآخرة اختلط سمع منه عبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة وما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم. وقال عمرو بن على الفلاس سمعت يحيى بن سعيد يقول رأيت المسعودي سنة رآه عبد الرحمن بن مهدى فلم أكلمه وسأل محمد بن يحيى الذهلي أبا الوليد الطيالسى عن سماع عبد الرحمن بن مهدى من المسعودي فقال سمع منه بمكة شيئا يسيرا وذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أحمد بن حنبل قال كل من سمع من المسعودي بالكوفة مثل وكيع وأبى نعيم وأما يزيد بن هرون وحجاج ومن سمع منه ببغداد في الاختلاط إلا من سمع بالكوفة انتهى وأما أبو داود الطيالسى فقال الخطيب في تاريخه أنه سمع من المسعودي ببغداد وقد تقدم قول أحمد وقال ابن عمار من سمع منه ببغداد فسماعه ضعيف.(1\/452)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "483",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5714",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ".........................................................................  وقال عمرو بن على الفلاس سمعت أبا قتيبة هو مسلم بن قتيبة يقول رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين وكتبت عنه وهو صحيح ثم رأيته سنة سبع وخمسين أي ومائة والذر يدخل في أذنه وأبو داود يكتب عنه فقلت له أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي وقال عثمان بن عمر بن فارس كتبنا عن المسعودي وأبو داود جرو يلعب بالتراب وأما على ابن الجعد فإن سماعه منه أيضا ببغداد فإن على بن الجعد إنما قدم البصرة سنة ست وخمسين ومائة والمسعودي يومئذ ببغداد. الأمر الثاني: في بيان ابتداء اختلاطه وقد اقتصر المصنف على حكاية كلام ابن معين أن من سمع منه في زمان أبى جعفر فهو صحيح السماع وعلى هذا فكانت مدة اختلاطه سنة أو سنتين فإن أبا جعفر المنصور مات بظاهر مكة في سادس ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة وكانت وفاة المسعودي على المشهور في سنة ستين ومائة قاله سليمان بن حرب وأبو عبيد القاسم بن سلام وأحمد بن حنبل وبه حزم البخاري في تاريخه نقلا عن أحمد وابن حبان في الضعفاء وابن زبر وابن قانع وابن عساكر في التاريخ والمزي في التهذيب والذهبي في العبر والميزان وما اقتضاه كلام يحيى بن معين من قدر مدة اختلاطه صرح به أبو حاتم الرازي فقال تغير بآخره قبل موته بسنة أو سنتين. وفي كلام غير واحد أنه اختلط قبل ذلك وتقدم قول أبى قتيبة سلم بن قتيبة أنه رآه سنة سبع وخمسين والذر يدخل في أذنيه. وقال عمرو بن على الفلاس سمعت معاذ بن معاذ يقول رأيت المسعودي سنة أربع وخمسين يطالع الكتاب يعنى أنه قد تغير حفظه وهذا موافق لما حكاه عبد الله بن أحمد ابن حنبل عن أبيه أنه قال إنما اختلط المسعودي ببغداد ومن سمع منه بالكوفة والبصرة فسماعه جيد وكان قدوم المسعودي بغداد سنة أربع وخمسين ولكن لم يختلط في أول قدومه بغداد فقد سمع منه شعبة ببغداد كما ذكره ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وعلى هذا فقد طالت مدة اختلاطه لا سيما على قول من قال أنه مات سنة خمس وستين وهو قول يعقوب بن شيبة رواه الخطيب في التاريخ عنه وان كان المشهور أنه توفي سنة ستين ومائة كما تقدم لكن قد روينا بالإسناد الصحيح إلى على بن المديني سمعت معاذ بن معاذ يقول قدم علينا المسعودي البصرة قدمتين يملى علينا إملاء ثم لقيت المسعودي ببغداد سنة أربع(1\/453)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "484",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5715",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "..........................................................................  وخمسين وما أنكر منه قليلا ولا كثيرا فجعل يملى على ثم أذن لى في بينه ومعى عبد الله ابن عثمان ما أنكر منه قليلا ولا كثيرا قال ثم قدمت عليه مرة أخرى مع عبد الله بن حسن قال فقلت لمعاذ سنة كم قال سنة إحدى وستين فقالوا دخل عليه فذهب ببعض سماعه فأنكروه لذلك قال معاذ فتلقانا يوما فسألته عن حديث القاسم فأنكره وقال ليس من حديثى قال ثم رأيت رجلا جاءه بكتاب عمرو بن مرة عن إبراهيم فقال كيف هو في كتابك قال عن علقمة وجعل يلاحظ كتابه فقال معاذ فقلت له انك انما حدثتناه عن عمرو بن مرة عن إبراهيم عن عبد الله قال هو عن علقمة ففي هذا أنه تأخر إلى سنة إحدى وستين وقد رواه هكذا ابن عساكر في التاريخ وغيره وذكره المزى في التهذيب وضبب على قوله إحدى وذلك أنه اقتصر في التهذيب على أنه توفي سنة ستين فرأى هذا مخالفا لما ذكر من وفاته فضبب عليه والله أعلم. الأمر الثالث: في بيان من سمع منه قبل اختلاطه قال أحمد بن حنبل سماع وكيع من المسعودي بالكوفة قديم وأبو نعيم أيضا قال وإنما اختلط المسعودي ببغداد قال ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد انتهى وعلى هذا فتقبل رواية كل من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد وهم أمية بن خالد وبشر بن المفضل وجعفر بن عون وخالد بن الحرث وسفيان بن حبيب وسفيان الثورى وأبو قتيبة سلم بن قتيبة وطلق بن غنام وعبد الله بن رجاء الغدانى وعثمان بن عمر بن فارس وعمرو بن مرزوق وعمرو بن الهيثم والقاسم بن معن بن عبد الرحمن ومعاذ بن معاذ العنبرى والنضر ابن شميل ويزيد بن زريع. الأمر الرابع: أنه قد شدد بعضهم في أمر المسعودي ورد حديثه كله لأنه لا يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير قال ابن حبان في تاريخ الضعفاء كان المسعودي صدوقا الا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطا شديدا حتى ذهب عقله وكان يحدث بما يحب فحمل عنه فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير ولم يتميز فاستحق الترك وقال أبو الحسن القطان في كتاب بيان الوهم والإيهام كان لا يتميز في الأغلب ما رواه قبل اختلاطه مما رواه بعد انتهى والصحيح ما قدمناه من أن من سمع منه بالكوفة والبصرة قبل أن يقدم بغداد فسماعه صحيح كما قال أحمد وابن عمار وقد ميز بعض ذلك والله أعلم(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "485",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5716",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ربيعة الرأي بن أبي عبد الرحمن أستاذ مالك قيل: إنه تغير في آخر عمره وترك الاعتماد عليه لذلك.  quot;قولهquot; ربيعة الرأي بن أبى عبد الرحمن أستاذ مالك قيل أنه تغير في آخر عمره وترك الأعتماد عليه لذلك انتهى وما حكاه المصنف من تغير ربيعة في آخر عمره لم أره لغيره وقد احتج به الشيخان ووثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازى ويحيى بن سعيد والنسائي وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم ولا أعلم أحدا تكلم فيه باختلاط ولا ضعف إلا أن النباتى أورده في ذيل الكامل وقال إن البستى وهو ابن حبان ذكره في الزيادات مقتصرا على قول ربيعة لابن شهاب أن حالي ليست تشبه حالك أنا أقول برأى من شاء أخذه وذكر البخاري قول ربيعة هذا في التاريخ الكبير وقال ابن سعد في الطبقات بعد توثيقه كانوا يتقونه لموضع الرأي قال ابن عبد البر في التمهيد وقد ذمه جماعة من أهل الحديث لاعترافه في الرأي ورووا في ذلك أخبارا قد ذكرتها في غير هذا الموضع قال وكان سفيان بن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل لا يرضون عن رأيه لأن كثيرا منه يوجد له بخلاف المسند الصحيح لأنه لم يتسع فيه وروى ابن عبد البر في كتاب جامع بيان العلم بإسناده إلى مالك قال قال لي ابن هرمز لا تمسك على شيء مما سمعت منى من هذا الرأي فإنما افتجرته أنا وربيعة فلا تتمسك به وروى ابن عبد البر أيضا فيه عن موسى بن هارون قال الذين ابتدعوا الرأي ثلاثة وكلهم من أبناء سبايا الأمم وهم ربيعة بالمدينة وعثمان البتى بالبصرة وفلان بالكوفة قال ابن عبد البر وذكر العقيلى في التاريخ الكبير بإسناده إلى الليث قال رأيت ربيعة في المنام فقلت له ما حالك فقال صرت إلى خير إلا أنى لم أحمد على كثير مما خرج منى من الرأي انتهى. فهذا كما تراه إنما تكلم فيه من قبل الرأي لا من اختلاطه فإنى لم أر أحدا ذكره غير ابن الصلاح على أن غير واحد قد برأوه من الرأي فروينا عن عبد العزيز ابن أبى سلمة أنه قال يا أهل العراق تقولون ربيعة الرأي والله ما رأيت أحدا أحفظ لسنة منه. وذكر ابن عبد البر في التمهيد قال كان عبد العزيز بن أبى سلمة يجلس إلى ربيعة فلما حضرت ربيعة الوفاة قال له عبد العزيز يا أبا عثمان إنا قد تعلمنا منك وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء لم نسمع فيه شيئا فترى أن رأينا له خبر من رأيه لنفسه فنفتيه فقال:(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "486",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5717",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية بن خلف روى عنه ابن أبي ذئب والناس قال أبو حاتم بن حبان: تغير في سنة خمس وعشرين ومائة واختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك. حصين بن عبد الرحمن الكوفي ممن اختلط وتغير ذكره النسائي وغيره والله أعلم.  ربيعة أجلسوني فجلس ثم قال ويحك يا عبد العزيز لأن تموت جاهلا خير لك من أن تقول في شيء بغير عليم لا لا لا ثلاث مرات. quot;قولهquot; صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية بن خلف روى عنه ابن أبى ذئب والناس قال أبو حاتم بن حبان تغير في سنة خمس وعشرين ومائة واختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك انتهى. وقد اقتصر المصنف من أقوال من تكلم في صالح بالاختلاط على حكاية كلام ابن حبان فاقتضى ذلك ترك جميع حديثه وليس كذلك فقد ميز غير واحد من الأئمة بعض من سمع منه في صحته ممن سمع منه بعد اختلاطه. فممن سمع منه قديما محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب قاله على بن المديني ويحيى ابن معين والجوزجاني وأبو أحمد بن عدى وممن سمع منه أيضا قديما عبد الملك بن جريج وزياد بن سعد قاله ابن عدى قلت وكذلك سمع منه قديما أسيد بن أبى سيد وسعيد بن أبى أيوب وعبد الله بن على الأفريقي وعمارة بن غزية وموسى بن عقبة. وممن سمع منه بعد الاختلاط مالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والله أعلم. quot;قولهquot; حصين بن عبد الرحمن الكوفي ممن اختلط وتغير ذكره النسائي وغيره والله أعلم انتهى. وفيه أمران أحدهما: أن حصين بن عبد الرحمن الكوفي أربعة ذكرهم الخطيب في المتفق والمفترق والمزي في التهذيب والذهبي في الميزان فكان ينبغي للمصنف أن يميز هذا المذكور منهم بالاختلاط في آخر عمره بذكر نسبه أو كنيته ونسبه سلمى وكنيته(1\/456)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "487",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5718",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "......................................................................  أبو الهذيل وهذا هو المعروف المشهور ممن يسمى هكذا وروايته في الكتب الستة وليس لغيره من بقية الأربعة المذكورين رواية في شيء من الكتب الستة وإنما ذكرهم المزي في التهذيب للتمييز وحصين بن عبد الرحمن الكوفي هذا ثقة حافظ وثقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو زرعة العجلي والنسائي في الكنى وابن حبان وغيرهم. وقال أبو حاتم الرازي ثقة ساء حفظه في الآخر وقال النسائي تغير وقال يزيد بن هارون طلبت الحديث وحصين حي كان يقرأ عليه وكان قد نسى وعن يزيد بن هارون أيضا أنه قال اختلط. وذكره البخاري في الضعفاء وكذلك العقيلي وابن عدى ولم يذكروا فيه تضعيفا غير أنه كبر ونسى وقد أنكر على بن عاصم اختلاطه فقال لم يختلط والثاني حصين ابن عبد الرحمن الحارثي الكوفي حدث عن الشعبي وروى عنه إسماعيل بن أبى خالد والحجاج بن أرطاه ذكره البخاري في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل. وحكى عن أحمد أنه قال فيه ليس يعرف ما روى عنه غير الحجاج وإسماعيل بن أبى خالد. وذكره ابن حبان في الثقات وقال ليس هذا بالأول مات سنة تسع وثلاثين ومائة والثالث حصين بن عبد الرحمن النخعي الكوفي أخو مسلم بن عبد الرحمن النخعي روى عن الشعبي أيضا قوله روى عنه حفص بن غياث ذكره البخاري في التاريخ وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والخطيب وروى عن أحمد بن حنبل قال هذا رجل آخر لا يعرف وقال الخطيب لم يرو عنه غير حفص بن غياث وذكره ابن حبان في الثقات قال وليس هذا بالأولين قال هؤلاء الثلاثة من أهل الكوفة وقد رووا ثلاثتهم عن الشعبي روى عنهم أهل الكوفة قال وربما يتوهم المتوهم أنهم واحد وليس كذلك أحدهم سلمى والآخر حارثي والثالث نخعي والرابع حصين بن عبد الرحمن الجعفي أخو إسماعيل بن عبد الرحمن كوفي أيضا روى عن عبد الله بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب روى عنه طعمه بن غيلان الكوفي ذكره الخطيب في المتفق والمفترق وتبعه المزي في التهذيب والذهبي في الميزان وقال مجهول. الأمر الثاني لم يذكر المصنف في ترجمة حصين هذا من عرف أنه سمع منه في الصحة أو من عرف أنه سمع منه في الاختلاط كما فعل في أكثر من ذكره ممن اختلط.(1\/457)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "488",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5719",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الوهاب الثقفي ذكر ابن أبي حاتم الرازي عن يحيى بن معين أنه قال: اختلط بآخرة. سفيان بن عيينة وجدت عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: أنه سمع يحيى  وقد سمع منه قديما قبل أن يتغير سليمان التيمي وسليمان الأعمش وشعبة وسفيان والله تعالى أعلم. وقد اختلف كلامهم في سنة وفاته فالمشهور أنه توفي سنة ست وثلاثين ومائة قاله محمد بن عبد الله الحضرمي الملقب بمطين وعليه اقتصر الخطيب في المتفق والمفترق والمزي في التهذيب واختلف فيه كلام ابن حبان في الثقات فإنه ذكره في طبقة التابعين وفي طبقة أتباع التابعين أيضا وقال في طبقة التابعين أنه مات سنة ثلاث وستين ومائة وقال في طبقة أتباع التابعين أنه مات سنة ست وستين ومائة وهكذا نقلته من خط الصدر البكري في الموضعين فإن لم يكن من خطأ النساخ فهو وهم من ابن حبان والمعروف سنة ست وثلاثين وبه جزم الذهبي أيضا في العبر والله أعلم. quot;قولهquot; عبد الوهاب الثقفي ذكر ابن أبى حاتم الرازي عن يحيى بن معين أنه قال اختلط بآخرة انتهى. لم يبين المصنف مقدار مدة اختلاطه ولا من ذكر أنه سمع منه في الصحة أو في الاختلاط فأما مقدار مدة اختلاطه فقال عقبة بن مكرم العمى اختلط قبل موته بثلاث سنين أو أربع سنين انتهى وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومائة بتقديم التاء على السين وهو قول عمرو بن على الفلاس وأبو موسى الزمن وبه جزم ابن زبر وابن قانع والذهبي في العبر والمزي في التهذيب وقيل سنة أربع وثمانين وبه صدر ابن حبان كلامه. وأما الذين سمعوا منه في الصحة فجميع من سمع منه إنما سمع منه في الصحة قبل اختلاطه قال الذهبي في الميزان ما ضرر تغيره حديثه فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير ثم استدل على ذلك بقول أبى داود تغير جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي فحجب الناس عنهما. quot;قولهquot; سفيان بن عيينة وجدت عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي أنه سمع يحيى(1\/458)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "489",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5720",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن سعيد القطان يقول: أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه في هذا السنة وبعد هذا فسماعه لا شيء قلت: توفي بعد ذلك بنحو سنتين سنة تسع وتسعين ومائة. عبد الرزاق بن همام: ذكر أحمد بن حنبل: أنه عمي في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن فسماع من سمع منه بعد ما عمي لا شيء. قال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخرة.  ابن سعيد القطان يقول أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء قلت توفي بعد ذلك بنحو سنتين سنة تسع وتسعين ومائة انتهى. وفيه أمور: أحدها: أن المصنف لم يبين من سمع منه في سنة سبع وتسعين وما بعدها وقد سمع منه في هذه السنة محمد بن عاصم صاحب ذاك الجزء العالي كما هو مؤرخ في الجزء المذكور وهكذا ذكره أيضا صاحب الميزان قال فأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه فيها أحد فإنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر قال ويغلب على ظني أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع. الأمر الثاني: أن هذا الذي ذكره المصنف عن محمد بن عبد الله بن عمار عن القطان قد استبعده صاحب الميزان فقال وأنا أستبعده وأعده غلطا من ابن عمار فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاج فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يشهد عليه بذلك والموت قد نزل به ثم قال فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع. الأمر الثالث: أن ما ذكره المصنف من عند نفسه كونه بقى بعد الاختلاط نحو سنتين وهم منه وسبب ذلك وهمه في وفاته فإن المعروف أنه توفي بمكة يوم السبت أول شهر رجب سنة ثمان وتسعين قاله محمد بن سعد وابن زبر وابن قانع وقال ابن حبان يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخرة. قوله عبد الرزاق بن همام ذكر أحمد بن حنبل أنه عمى في آخر عمره فكان يلقن فيتلقن فسماع من سمع منه بعد ما عمى لا شيء إلى آخر كلامه. لم يذكر المصنف أحدا ممن سمع من عبد الرزاق بعد تغيره إلا إسحق بن إبراهيم(1\/459)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "490",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5721",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وعلى هذا نحمل قول عباس بن عبد العظيم لما رجع من صنعاء: والله لقد تجشمت إلى عبد الرزاق وإنه لكذاب والواقدي أصدق منه. قلت: قد وجدت فيما روي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدا فأحلت أمرها على ذلك فإن سماع الدبري منه متأخر جدا. قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدبري ست سنين أو سبع سنين ويحصل أيضا في نظر من كثير من العوالي الواقعة عمن تأخر سماعه من سفيان بن عيينة وأشباهه.  الدبري فقط وممن سمع منه بعد ما عمى أحمد بن محمد بن شبوية قاله أحمد بن حنبل وسمع منه أيضا بعد التغير محمد بن حماد الطهراني والظاهر أن الذين سمع منهم الطبراني في رحلته إلى صنعاء من أصحاب عبد الرزاق كلهم سمع منه بعد التغير وهم أربعة أحدهم الدبري الذي ذكره المصنف وكان سماعه من عبد الرزاق سنة عشر ومائتين وكانت وفاة الدبري سنة أربع وثمانين ومائتين والثاني من شيوخ الطبراني إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني والثالث إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد الشنابى والرابع الحسن بن عبد الأعلى البوسي الصنعاني فهؤلاء الأربعة سمع منهم الطبراني في رحلته إلى اليمن سنة اثنين وثمانين وسماعهم من عبد الرزاق بآخرة. وممن سمع من عبد الرزاق قبل الاختلاط أحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه وعلى ابن المديني ويحيى بن معين ووكيع بن الجراح في آخرين أخرج لهم الشيخان من رواياتهم عن عبد الرزاق فممن اتفق الشيخان على الإخراج له عن عبد الرزاق مع إسحق بن راهويه إسحق بن منصور الكوسج ومحمود بن غيلان. وممن أخرج له البخاري فقط عن عبد الرزاق مع على بن المديني إسحق بن إبراهيم السعدي وعبد الله بن محمد المسندي ومحمد بن يحيى الذهلى ومحمد بن يحيى بن أبى عمر العدني ويحيى بن جعفر البيكندي ويحيى بن موسى البلخي الملقب خب. وممن أخرج له مسلم عن عبد الرزاق مع أحمد بن حنبل أحمد بن يوسف السلمي وحجاج بن يوسف الشاعر والحسين بن على الخلال وسلمة بن شبيب وعبد الرحمن بن(1\/460)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "491",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5722",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عارم محمد بن الفضل أبو النعمان اختلط بآخرة. فما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحافظ ينبغي أن يكون مأخوذا عنه قبل اختلاطه.  بشر بن الحكم وعبد بن حميد وعمرو بن محمد الناقد ومحمد بن رافع ومحمد بن مهران الحمال والله أعلم. quot;قولهquot; عارم محمد بن الفضل أبو النعمان اختلط بآخرة فيما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون مأخوذا عنه قبل اختلاطه انتهى. ولم يبين المصنف ابتداء اختلاطه ولا كم قام في الاختلاط ولا من سمع منه قبل الاختلاط وبعده إلا ما ذكر عن البخاري ومحمد بن يحيى الذهلى وغيرهما من الحفاظ وأتى به بصيغة ينبغى ولم ينقله عن أحد يرجع إليه مع أن بعض الحفاظ سماعه منه بعد الاختلاط وهو أبو زرعة الرازى كما سيأتى وأنا أبين ذلك إن شاء الله تعالى. فأما ابتداء اختلاطه فقد اختلفوا في ذلك فقال أبو حاتم كتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة يعنى ومائتين قال ولم أسمع منه بعدما اختلط فمن سمع منه قبل سنة وعشرين ومائتين فسماعه جيد قال وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين. وقال أبو داود بلغنا أن عارما أنكر سنة ثلاث عشرة ومائتين ثم راجعه عقله واستحكم به الاختلاف سنة ست عشرة ومات عارم سنة أربع وعشرين ومائتين فإذا كان اختلاطه ثمانى سنين على قول ابى داود وأربع سنين على قول أبى حاتم. وقال الدارقطنى ما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وأما ابن حبان فإنه قال في تاريخ الضعفاء اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدرى ما يحدث به فوقع المناكير الكثيرة في روايته فما روى عنه القدماء إذا علم أن سماعهم منه كان قبل تغيره إن احتج به محتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لا نخرج في فعل ذلك وأما رواية المتأخرين عنه فلا يجب إلا التنكب عنها على الأحوال وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتأخرين والمتقدمين منه يترك الكل فلا يحتج بشئ منه وقد أنكر صاحب الميزان قول ابن حبان هذا ونسبه إلى التخسيف والتهوير وقال لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا فأين ما زعم انتهى(1\/461)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "492",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5723",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي روينا عن الإمام ابن خزيمة أنه قال: حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد.  وأما من سمع منه قبل الاختلاط فأحمد بن حنبل وعبد الله بن محمد المسندي وأبو حاتم الرازي وأبو على محمد بن أحمد بن خالد الزر يقي وكذلك ينبغي أن يكون من حدث عنه من شيوخ البخاري أو مسلم وروى عنه في الصحيح شيئا من حديثه ومع كون البخاري روى عنه في الصحيح فقد روى في الصحيح أيضا عن عبد الله بن محمد المسندي عنه. وروى مسلم في الصحيح عن جماعة عنه وهم أحمد بن سعيد الدرامي وحجاج بن الشاعر وأبو داود سليمان بن سعيد السنجي وعبد بن حميد وهارون بن عبد الله الحمال. وأما من سمع منه بعد الاختلاط فأبو زرعة الرازي كما قال أبو حاتم وعلى بن عبد العزيز البغوي على قول أبى داود أنه استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة وذلك أن سماع على بن عبد العزيز كان في سنة سبع عشرة كما قاله العقيلي فأما على قول أبى حاتم المتقدم فسماع على بن عبد العزيز البغوي منه كان قبل اختلاطه والله أعلم. وجاء إليه أبو داود فلم يسمع منه لما رأى من اختلاطه وكذلك إبراهيم الحربي. quot;قولهquot; أبو قلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي روينا عن الإمام ابن خزيمة أنه قال حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد انتهى وظاهر كلام ابن خزيمة أن من سمع منه بالبصرة قبل أن يخرج إلى بغداد فسماعه صحيح وإن من سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط أو مشكوك فيه فمن سمع منه بالبصرة أبو داود السجستانى وابن ماجه وأبو مسلم الكجى وأبو بكر بن أبى داود ومحمد بن إسحاق الصاغانى وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذرى وأبو عروبة الحسين بن محمد الحرانى. وممن سمع منه ببغداد أحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن كامل بن سحرة القاضى وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمى وأبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وإسماعيل بن محمد الصفار وحبشون بن موسى الخلال وعبد الله بن إسحق بن إبراهيم ابن الخراساني البغوي وأبو عمرو عثمان بن أحمد السماك وأبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي وأبو عيسى(1\/462)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "493",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5724",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجاني وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة ذكر الحافظ أبو علي البرذعي ثم السمرقندي في معجمه: أنه بلغه أنهما اختلطا في آخر عمرهما.  محمد بن على بن الحسين التحاري بالتاء المثناة من فوق المضمومة وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البحترى ومحمد بن مخلد الدورى وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وما أخذناه من عبارة ابن خزيمة من أن من سمع منه بالبصرة فهو قبل الاختلاط ومن سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط وليس صريحا في عبارته بل هو ظاهر منها وبعض من ذكرنا أنه سمع منه ببغداد فهو بعد الاختلاط كأبى بكر الشافعي وكذلك محمد بن يعقوب الأصم فقد ذكر الحاكم في تاريخ نيسابور أن الأصم لم يسمع بالبصرة حديثا واحدا وأن أباه رحل به سنة خمس وستين على طريق أصبهان وذكر بقية رحلته للبلدان ثم دخل بغداد سنة تسع وستين إلى آخر كلامه. quot;قولهquot; وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجانى وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة ذكر الحافظ أبو على البردعى ثم السمرقندى في معجمه أنه بلغه أنهما اختلطا في آخر عمرهما انتهى وأما النطريفي فلم أر من ذكره فيمن اختلط غير ما حكاه المصنف عن الحافظ أبى على البردعى وقد ترجمه الحافظ حمزة السهمى في تاريخ جرجان فلم يذكر عنه شيئا من ذلك وهو أعرف به فإنه أحد شيوخ حمزة وقد حدث عنه الحافظ أبو بكر الاسماعيلى في صحيحه إلا أنه دلس اسمه فقال مرة حدثنا محمد بن أبى حامد النيسابورى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد العبقسى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد الوردى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد البغوى وقال مرة حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين ولم ينسبه ونسبته الغطريفي إلى أحد أجداده فإنه محمد بن أحمد بن الحسين القاسم بن السرى بن الغطريف الغطريفي الجرجاني الرباطي ولم يدلسه الإسماعيلى لضعفه ولكن لكونه ليس في مرتبة شيوخه وإنما هو من أقرانه وكان نازلا في منزل الإسماعيلى وتوفي الاسماعيلي قبله في سنة إحدى وسبعين وثلاث مايه في غرة شهر رجب وتأخر الغطريفي ست سنين فتوفي في سنة سبع وسبعين في شهر رجب أيضا فلذلك أبهم نسبه فإن كان قد حصل للغطريفي تغير فهو بعد موت الإسماعيلى. وآخر من بقى من أصحاب الغطريفي القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري.(1\/463)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "494",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5725",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................  وهو أيضا سمع منه قبل التغير إن كان حصل له تغير فإن القاضي أبا الطيب رحل إلى جرحان سنة إحدى وسبعين في حياة الاسماعيلي فقدمها يوم خميس فاشتغل بدخول الحمام ثم أصبح فأراد الاجتماع بالاسماعيلي والسماع عليه فقال له ابنه أبو سعد إنه شرب دواء لمرض حصل له فتعال غدا للسماع عليه فجاء من الغد يوم السبت فوجده قد مات فلم يحصل للقاضي أبى الطيب لقي الاسماعيلي وسمع في تلك السنة من الغطريفي فإنه كان نازلا في منزل الاسماعيلي ولم يذكر الذهبي في الميزان الغطريفي فيمن تغير ولكن ذكر السمعاني في الأنساب أنهم أنكروا على الغطريفي حديثا رواه من طريق مالك عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبى جهل قال السمعاني وكان يذكر أن ابن صاعد وابن مظفر أفاداه عن الصوفي هذا الحديث قال ولا يبعد أن يكون قد سمع إلا أنه لم يخرج أصله قال وقد حدث غير واحد من المتقدمين والمتأخرين بهذا الحديث عن الصوفي قال السمعاني وأنكروا عليه أيضا أنه حدث بمسند إسحق بن إبراهيم الحنظلي عن ابن شيرويه من غير الأصل الذي سمع فيه وقال حمزة السهمي سمعت أبا عمرو الرزجاهي يقول رأيت سماع الغطريفي في جميع كتاب ابن شيرويه والله أعلم. قلت وثم آخر يوافق الغطريفي في الاسم واسم أبيه وبلده وتقاربا أيضا في اسم الجد وهما متعاسران وقد اختلط في آخر عمره فيحتمل أن يكون اشتبه الغطريفي به واسم الغطريفي محمد بن أحمد بن الحسين الجرجاني كما تقدم واسم الآخر محمد بن أحمد بن الحسن وقد بين الحاكم في تاريخ نيسابور اختلاط هذا فقال ولقد سافر معي وسبرته في الحضر والسفر نيفا وأربعين سنة فما اتهمته في الحديث قط ثم تغير بآخرة وخلط والله تعالى يغفر لنا وله وينتقم ممن أفسد علمه وتوفي عشية يوم الاثنين الرابع من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة وأما محمد بن الفضل بن محمد بن إسحق بن خزيمة فقد بين الحاكم في تاريخ نيسابور مدة اختلاطه فقال إنه مرض وتغير بزوال العقل في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاث مائة فإني قصدته بعد ذلك غير مرة فوجدته لا يعقل وكل من أخذ عنه بعد ذلك فلقلة مبالاته بالدين وتوفي ليلة الجمعة الثامن عشر من جمادى الأولى من سنة سبع وسبعين وثلاث مائة انتهى فعلى هذا تكون مدة اختلاطه سنتين وخمسة أشهر أو مع زيادة بعض شهر آخر.(1\/464)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "495",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5726",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبو بكر بن مالك القطيعي راوي مسند أحمد وغيره اختل في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه.  وأما نقل صاحب الميزان عن الحاكم أنه عاش بعد تغيره ثلاث سنين فنقل غير محرر. وهكذا قال في العبر اختلط قبل موته بثلاثة أعوام فتجنبوه قال في الميزان ما عرفت أحدا سمع منه أيام عدم عقله والله أعلم. quot;قولهquot; وأبو بكر بن مالك القطيعي راوي مسند أحمد وغيره اختل في آخر عمره وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه انتهى. وفي ثبوت هذا عن القطيعي نظر وهذا القول تبع فيه المصنف مقالة حكيت عن أبى الحسن بن الفرات لم يثبت إسنادها إليه ذكرها الخطيب في التاريخ فقال حدثت عن أبى الحسن بن الفرات قال كان ابن مالك القطيعي مستورا صاحب سنة كثير السماع من عبد الله بن أحمد وغيره إلا أنه خلط في آخر عمره وكف بصره وخرق حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه انتهى وقد أنكر صاحب الميزان هذا على ابن الفرات وقال غلو وإسراف وقال أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عنه فقال ثقة زاهد سمعت أنه مجاب الدعوة وقال الحاكم ثقة مأمون وسئل عنه البرقانى فقال كان شيخا صالحا غرقت قطعة من كتبه فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم تكن سماعه فغمزوه لأجل ذلك وإلا فهو ثقة قال البرقانى وكنت شديد التنقير عن حاله حتى ثبت عندي أنه صدوق لا شك في سماعه وإنما كان فيه بله فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه قال ولما اجتمعت مع الحاكم أبى عبد الله بن البيع بنيسابور ذكرت بن مالك ولينته فأنكر على وقال الخطيب لم أر أحدا امتنع من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به وقال أبو بكر بن نقطة كان ثقة وتوفي القطيعي لسبع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاث مائة وعلى تقدير ثبوت ما ذكره أبو الحسن بن الفرات من التغير وتبعه المصنف فممن سمع منه في الصحة أبو الحسن الدارقطنى وأبو حفص بن شاهين وأبو عبد الله الحاكم وأبو بكر البرقانى وأبو نعيم الأصبهاني وأبو على بن المذهب راوي المسند عنه فإنه سمعه عليه في سنة ست وستين والله أعلم.(1\/465)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "496",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5727",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واعلم: أن من كان من هذا القبيل محتجا بروايته في الصحيحين أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة: أن ذلك مما تميز وكان مأخوذا عنه قبل الاختلاط والله أعلم.(1\/466)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "497",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5728",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثالث والستون - معرفة طبقات الرواة والعلماء. وذلك من المهمات التي افتضح بسبب الجهل بها غير واحد من المصنفين وغيرهم. وكتاب الطبقات الكبير لمحمد بن سعد كاتب الواقدي كتاب حفيل كثير الفوائد وهو ثقة غير أنه كثير الرواية فيه عن الضعفاء ومنهم الواقدي وهو محمد بن عمر الذي لا ينسبه. والطبقة في اللغة عبارة عن القوم المتشابهين وعند هذا: فرب شخصين يكونان من طبقة واحدة لتشابههما بالنسبة إلى جهة ومن طبقتين بالنسبة إلى جهة أخرى لا يتشابهان فيها. فأنس بن مالك الأنصاري وغيره من أصاغر الصحابة مع العشرة وغيرهم من أكابر الصحابة من طبقة واحدة إذا نظرنا إلى تشابههم في أصل صفة الصحبة. وعلى هذا: فالصحابة بأسرهم طبقة أولى والتابعون طبقة ثانية وأتباع التابعين طبقة ثالثة وهلم جرا. وإذا نظرنا إلى تفاوت الصحابة في سوابقهم ومراتبهم كانوا على ما سبق ذكره بضع عشرة طبقة ولا يكون عند هذا أنس وغيره من أصاغر الصحابة من طبقة العشرة من الصحابة بل دونهم بطبقات. والباحث الناظر في هذا الفن يحتاج إلى معرفة المواليد والوفيات ومن أخذوا عنه ومن أخذ عنهم ونحو ذلك والله أعلم.(1\/466)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "498",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5729",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الرابع والستون - معرفة الموالي من الرواة والعلماء. وأهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل بوصف الإطلاق فإن الظاهر في المنسوب إلى قبيلة كما إذا قيل: فلان القرشي أنه منهم صليبة فإذا بيان من قيل فيه قرشي من أجل كونه مولى لهم مهم اعلم أن فيهم من يقال فيه مولى فلان أو لبني فلان والمراد به مولى العتاقة وهذا هو الأغلب في ذلك. ومنهم من أطلق عليه لفظ المولى والمراد بها ولاء الإسلام. ومنهم أبو عبد الله البخاري فهو محمد بن إسماعيل الجعفي مولاهم نسب إلى ولاء الجعفيين لأن جده وأظنه الذي يقال له الأحنف أسلم وكان مجوسيا على يد اليمان بن أخنس الجعفي جد عبد الله بن محمد المسندي الجعفي أحد شيوخ البخاري وكذلك الحسن بن عيسى الماسرجسي مولى عبد الله بن المبارك إنما ولاؤه من حيث كونه أسلم وكان نصرانيا على يديه. ومنهم من هو مولى بولاء الحلف والموالاة كمالك بن أنس الإمام ونفره هم أصبحيون حميريون صليبة وهم موال لتيم قريش بالحلف. وقيل: لأن جده مالك بن أبي عامر كان عسيفا على طلحة بن عبيد الله التيمي أي أجيرا وطلحة يختلف بالتجارة فقيل: مولى التيميين لكونه مع طلحة بن عبيد الله التيمي وهذا قسم رابع في ذلك وهو نحو ما أسلفناه في مقسم أنه قيل فيه مولى ابن عباس للزومه إياه. وهذه أمثلة للمنسوبين إلى القبائل من مواليهم: أبو البختري الطائي سعيد ابن فيروز التابعي هو مولى طي.  النوع الرابع والستون- معرفة الموالى من الرواة والعلماء. quot;قولهquot; وهذه أمثلة للمنسوبين إلى القبائل من مواليهم فذكر جماعة ذكر فيهم عبد الله بن وهب المصري القرشي مولاهم ثم قال وربما نسب إلى القبيلة مولى مولاها كأبي الحباب سعيد بن يسار الهاشمي إلى آخر كلامه فذكر المصنف لعبد الله بن وهب فيمن ينسب إلى القبائل من مواليهم ليس بجيد فإن ظاهره يقتضى أنه مولى قريش وإنما(1\/467)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "499",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5730",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو العالية رفيع الرياحي التميمي التابعي كان مولى امرأة من بني رباح. عبد الرحمن بن هرمز الأعرج الهاشمي أبو داود الراوي عن أبي هريرة وابن بحينة وغيرهما هو مولى بني هاشم. الليث بن سعد المصري الفهمي مولاهم. عبد الله بن المبارك المروزي الحنظلي مولاهم. عبد الله بن وهب المصري القرشي مولاهم. عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث الجهني مولاهم. وربما نسب إلى القبيلة مولى مولاها كأبي الحباب سعيد بن يسار الهاشمي الراوي عن أبي هريرة وابن عمر كان مولى لمولى هاشم لأنه مولى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. روينا عن الزهري قال: قدمت على عبد الملك بن مروان فقال: من أين قدمت يا زهري قلت: من مكة. قال: فمن خلفت بها يسود أهلها قلت: عطاء بن أبي رباح. قال: فمن العرب أم من الموالي قال: قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم قلت: بالديانة والرواية. قال: إن أهل الديانة الرواية لينبغي أن يسودوا. قال: فمن يسود أهل اليمن قال: قلت: طاووس بن كيسان. قال: فمن العرب أم من الموالي. قال: قلت: من الموالي. قال: وبم سادهم قلت: بما سادهم به عطاء. قال: إنه لينبغي. قال: فمن يسود أهل مصر قال: قلت: يزيد بن أبي حبيب. قال: فمن العرب أم من الموالي قال: قلت: من الموالي.  هو مولى مولاها فكان ينبغى أن يذكر مع سعيد بن يسار لما ذكر أنه مولى بنى هاشم وذلك أن عبد الله بن وهب القرشى الفهرى مولى يزيد بن رمانة ويزيد بن رمانة مولى أبى عبد الرحمن يزيد بن أنيس الفهرى ذكر ذلك جماعة منهم ابن يونس في تاريخ مصر وبه جزم المزى في تهذيب الكمال وقال ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والسمعاني(1\/468)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "500",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5731",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: فمن يسود أهل الشام قال: قلت: مكحول. قال: فمن العرب أم من الموالي قال: قلت: من الموالي عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل. قال: فمن يسود أهل الجزيرة قلت: ميمون بن مهران. قال: فمن العرب أم من الموالي قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل خراسان قال: قلت: الضحاك بن مزاحم. قال: فمن العرب أم من الموالي قال: قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل البصرة قال: قلت: الحسن بن أبي الحسن. قال: فمن العرب أم من الموالي قال: قلت: من الموالي. قال: ويلك فمن يسود أهل الكوفة قال: قلت: إبراهيم النخعي. قال: فمن العرب أم من الموالي قال: قلت: من العرب. قال: ويلك يا زهري فرجت عني والله لتسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها. قال: قلت: يا أمير المؤمنين إنما هو أمر الله ودينه من حفظه ساد ومن ضيعه سقط. وفيما نرويه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: لما مات العبادلة صار الفقه في جميع البلدان إلى الموالي إلا المدينة فإن الله خصها بقرشي فكان فقيه أهل المدينة سعيد بن المسيب غير مدافع.  في الأنساب مولى رمانة وقال البخاري في التاريخ الكبير مولى بنى رمانة وهذا موافق لما تقدم عن ابن يونس وهو الصواب وإلى فهر تنسب قريش ومحارب والحارث بن فهر. قال الشاعر: به جمع الله القبائل من فهر(1\/469)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "501",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5732",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وفي هذا بعض الميل فقد كان حينئذ من العرب غير ابن المسيب فقهاء أئمة مشاهير منهم الشعبي والنخعي وجميع الفقهاء السبعة الذين منهم ابن المسيب عرب إلا سليمان بن يسار والله أعلم.(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "502",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5733",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الخامس والستون - معرفة أوطان الرواة وبلدانهم. وذلك مما يفتقر حفاظ الحديث إلى معرفته في كثير من تصرفاتهم ومن مظان ذكره الطبقات لابن سعد. وقد كانت العرب إنما تنتسب إلى قبائلها فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى القرى والمدائن حدث فيما بينهم الانتساب إلى الأوطان كما كانت العجم تنتسب وأضاع كثير منهم أنسابهم فلم يبق لهم غير الانتساب إلى أوطانهم. ومن كان من الناقلة من بلد إلى بلد وأراد الجمع بينهما في الانتساب فليبدأ بالأول ثم بالثاني المنتقل إليه وحسن أن يدخل على الثاني كلمة ثم فيقال في الناقلة من مصر إلى دمشق مثلا: فلان المصري ثم الدمشقي ومن كان من أهل قرية من قرى بلدة: فجائز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة أيضا وإلى الناحية التي منها تلك البلدة أيضا ولنقتد بالحاكم أبي عبد الله الحافظ فنروي أحاديث بأسانيدها منبهين على بلاد رواتها ومستحسن من الحافظ أن يورد الحديث بإسناده ثم يذكر أوطان رجاله واحدا فواحدا وهكذا غير ذلك من أحوالهم. أخبرني الشيخ المسند المعمر أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر رحمه الله بقراءتي عليه ببغداد قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال  والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله عليه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. قال مؤلفه أعزه الله: وهذا آخر ما تيسر جمعه على كتاب علوم الحديث والله تعالى ينفع به جامعه وقارءه ومن نظر فيه ويبلغنا من رحمته ما نؤمله ونرتجيه إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "503",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5734",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو إسحاق بن عمر بن أحمد البرمكي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي قال: حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا سليمان التيمي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيامquot; أو قال: quot;ثلاث ليالquot;. أخبرني الشيخ المسند أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي المقرئ رحمه الله بقراءتي عليه بنيسابور عودا على بدء من ذلك مرة على رأس قبر مسلم بن الحجاج قال: أخبرنا فقيه الحرم أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي عند قبر مسلم أيضا ح وأخبرتني أم المؤيد زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعري بقراءتي عليها بنيسابور مرة وبقراءة غيري مرة أخرى رحمها الله. قلت: أخبرك إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر القارئ قراءة عليه قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور قال: أخبرنا إ إسماعيل بن نجيد السلمي قال: أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني حميد الطويل. عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أنصر أخاك ظالما أو مظلوماquot;. قلت: يا رسول الله أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما قال: quot;تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياهquot;. الحديثان عاليان في السماع مع لطافة السند وصحة المتن وأنس في الأول فمن دونه إلى أبي مسلم بصريون ومن بعد أبي مسلم إلى شيخنا فيه بغداديون. وفي الحديث  قال مؤلفه أمد الله تعالى مدته وكان الفراغ من تبييض هذه النسخة في يوم الأحد الحادي والعشرين من ذي القعدة الحرام سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين.(1\/471)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "504",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5735",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني أنس فمن دونه إلى أبي مسلم كما ذكرناه بصريون ومن بعده من ابن نجيد إلى شيخنا نيسابوريون. أخبرني الشيخ الزكي أبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن أبي البركات بن الإمام أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بقراءتي عليه بنيسابور رحمه الله قال: أخبرنا جدي أبو عبد الله محمد بن الفضل قال: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري رحمه الله قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قال: أخبرنا أبو حاتم مكي بن عبدان قال: أخبرنا عبد الرحمن بن بشر قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبدة بن أبي لبابة: أن ورادا مولى المغيرة بن شعبة أخبره: أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية كتب ذلك الكتاب له وراد: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يسلم: quot;لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجدquot;. المغيرة بن شعبة ووراد وعبدة كوفيون وابن جريج مكي وعبد الرزاق صنعاني يمان وعبد الرحمن بن بشر فشيخنا ومن بينهما أجمعون نيسابوريون. ولله سبحانه الحمد الأتم على ما أسبغ من إفضاله والصلاة والسلام الأفضلان على سيدنا محمد وآله وعلى سائر النبيين وآل كل نهاية ما يسأل السائلون وغاية ما يأمل الآملون.  كتبه بيده لنفسه ولمن شاء الله تعالى من بعده أقل عبيد الله تعالى وأفقرهم وأحقرهم وأصغرهم وأحوجهم إلى مغفرة ربه ورحمته يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم الأزهري للأطفيحى غفر الله ولجميع المسلمين. اللهم ارحمهم رحمة واسعة واغفر لهم مغفرة جامعة لمحمد وآله يا رب العالمين. وكان الفراغ من كتابته يوم الاثنين المبارك لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر شعبان المكرم عام 793 أحسن الله عاقبتها في خير وعافية بلا محنة بمنه وكرمه. والحمد لله رب العالمين.(1\/472)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "505",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5736",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "........................................................................  الحمد لله حدثنا1 شيخنا الإمام العلامة حافظ العصر فريد الدهر أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسن بن عبد الرحمن العراقي إملاء من حفظه ولفظه في يوم الثلاثاء ثاني ذي الحجة سنة ست وتسعين وسبعمائة أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الدمشقي رحمه الله قال أنبأنا المقداد بن هبة الله القيسي قال أنبأنا ثابت بن مسرف قال أنبأنا أبو بكر محمد بن عبيد الله الزاغونى قال أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبى الصقر قال: أنبأنا أبو النعمان تراب بن عمر الكاتب قال أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن المفسر الفقيه الشافعي قال حدثنا القاضى أبو بكر أحمد بن على بن سعيد المروزى قال حدثنا بن شاهين قال حدثنا خالد عن يزيد عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتحميد والتسبيح والتكبيرquot; هذا حديث رجاله مخرج لهم في الصحيح فابن شاهين واسمه إسحق احتج به البخاري وخالد هو عبد الله الواسطى اتفقا عليه ويزيد وهو ابن أبى زياد روى له مسلم في المتابعات وعلق له البخاري والحديث أوله مشهور من حديث ابن عباس وآخره غريب من حديثه وإنما يعرف آخره من حديث ابن عمر كما سيأتى وقد أخرج البخاري وأبو داود والترمذى وابن ماجه أوله من رواية مسلم البطين زاد أبو داود ومجاهد وأبو صالح كلهم عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس دون قوله فأكثروا إلخ زادوا فيه قالوا ولا الجهاد قال ولا الجهاد إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء فقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب.  1 هذه الخاتمة كتبها يعقوب بن أحمد بن عبد المنعم الأزهري للأطفيحي غفر الله لنا ولهما ولسائر المسلمين.(1\/473)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "506",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5737",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر المقدسي رحمه الله  بقراءتي عليه  بصالحية دمشق قال: أنبأنا محمد بن أبي زيد بن حمد الكراني في كتابه قال: أنبأنا محمود بن إسماعيل الصيرفي قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن الحسين بن قادشاة قال: أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن ايوب الطبراني قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي قال: حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه: quot;ما من أيام أفضل عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من أيام العشر فأكثروا فيهن من التسبيح والتهليل والتحميدquot;. هذا حديث حسن ويزيد بن أبي زياد أخرج له مسلم في المتابعات كما تقدم في شعب الإيمان عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما قال فيه أحد هذا الكلام الأخير إلا أبو عوانة يعني quot;فأكثروا فيهن....quot; ثم اعترض عليه البيهقي بأنه رواه أيضا محمد بن فضيل وأبو سعد مسعود كلاهما عن يزيد بن أبي زياد قلت وقد وقع لنا من طريق محمد بن فضيل أخبرنا به الشيخ أبو حفص عمر بن أحمد بن أبي بكر الشخطي رحمه الله بالسرب بظاهر دمشق قال: أنبأنا علي بن أحمد بن عبد الواحد قال: أنبأنا عمر بن محمد بن معمر قال: حدثنا الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي قال: أنبأنا محمد بن علي بن الحسن المنتابي أبو الغنائم قال: أنبأنا محمد وهو ابن أحمد بن محمد بن رزقويه قال: حدثنا حمزة وهو ابن محمد بن العباسي قال: أنبأنا عبد الله وهو ابن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا محمد ابن فضيل قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه فيهن العمل من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن التحميد والتهليل والتكبيرquot; وأما رواية أبي سعد مسعود عن يزيد بن أبي زياد فرواهما البيهقي في شعب الإيمان.(1\/474)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "507",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5738",
        "book_id": "hdt_2808",
        "book_name": "التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: وتابع يزيد بن أبي زياد عليه موسى بن أبي عائشة أحد الثقات عن مجاهد رواه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي بإسناد جيد وبالإسناد المتقدم إلى الطبراني قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبراني عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مسعر عن عمر بن مرة قال: قيل لمحمد بن علي: ما أفضل ما نقول في هذه الأيام -لأيام الحج  قال: لا إله إلا الله والله أكبر. قال ابن عيينة: وأخبرني شيخ مؤذن لأهل مكة عن علي الأزدي قال: سمعهم ابن عمر  يعني في أيام العشر  يقولون: لا إله إلا الله والله أكبر فقال: هي هي فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما هي هي قال: وألزمهم كلمة التقوى ... والله أعلم. آخر المجلس الثاني والثمانين من الإملاء. بلغ مقابلة على مؤلفه فصح ولله الحمد والمنة وحسبنا الله ونعم الوكيل.  تم الكتاب بحمد الله تعالى.(1\/475)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "508",
        "book_number": "39",
        "slug": "-hdt_2808"
    },
    {
        "id": "5739",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل]ـ تأليف: العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني (1313 - 1368) تحقيق: محمد ناصر الدين الألباني الناشر: المكتب الإسلامي الطبعة الثانية: 1406 هـ - 1986 م عدد الأجزاء: 2 [الكتاب موافق للمطبوع ومذيل بالحواشي ومضاف لخدمة التراجم]   تضم هذه الطبعة: - طليعة التنكيل: للمؤلف نفسه - الكوثري وتعليقاته: محمد بهجة البيطار - المقابلة بين الهدى والضلال: عبد الرزاق حمزة   مصدر الكتاب: نشره الشيخ: عبد الرحمن بن عمر الفقيه الغامدي المشرف العام على ملتقى أهل الحديث  أعده: أسامة بن الزهراء فريق عمل الموسوعة الشاملة(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5740",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الطبعة الثانية إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونصلي على محمد نبيه ورسوله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد: فهذه الطبعة الثانية من quot;التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيلquot;. أقدمها للقراء بعد العناية المتوجبة لهذا الكتاب القيم الذي بذل فيه مؤلفه وأساتذتي العلامة الشيخ عبد الرحمن المعلمي والعلامة الشيخ عبد الرزاق حمزة والعلامة الشيخ محمد بهجة البيطار والمحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ما بذلوا فيه من جهد مضيفا إلى جهدهم الكريم بعض التيسير والتعليق والإضافة مع إعادة صف الكتاب بحروف جديدة واضحة وتصحيح وترتيب يتناسب والأهمية التي يستحقها. وقد قدمت quot;طليعة التنكيلquot; ثم quot;الكوثري وتعليقاته: ثم quot;المقابلة بين الهدى والضلال quot; بعد حذف مقدمتها ثم quot; ترجمة المعلمي quot; ثم quot; مقدمة الألبانيquot; وجعلت الفهرس في آخر الكتاب. وقد استللت منه quot;القائد إلى تصحيح العقائدquot; وأفردته بالطبع. لأنه بحث خاص وعمل غير مرتبط بما سبق. والله أسأل أن يحسن مثوبة الجميع وأن يتغمد برحمته فاضل الحجاز وعين أعيان جدة الشيخ محمد بن حسين نصيف الذي كان له الفضل في الطبعة الأولى وأن يتغمدنا جميعا برحمته والحمد لله رب العالمين. زهير الشاويش(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5741",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طليعة التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل الطبعة الثانية تأليف: العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني علق عليه: محمد ناصر الدين الألباني الجزء الأول المكتب الإسلامي(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5742",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد: فإني وقفت على كتاب (تأنيب الخطيب) للأستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري الذي تعقب فيه ما ذكره الحافظ المحدث الخطيب البغدادي في ترجمة الإمام أبي حنيفة من (تاريخ بغداد) (1) من الروايات عن الماضين في الغض من أبي حنيفة فرأيت الأستاذ تعدى ما يوافقه عليه أهل العلم من توقير أبي حنيفة وحسن الذب عنه - إلى ما لا يرضاه عالم متثبت من المغالطات المضادة للأمانة العلمية ومن التخليط في القواعد والطعن في أئمة السنة ونقلتها حتى \/ تناول بعض أفاضل الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة مالكا والشافعي وأحمد وأضرابهم وكبار أئمة الحديث وثقات نقلته والرد لأحاديث صحيحة ثابتة والعيب للعقيدة السلفية فأساء في ذلك جدا حتى إلى الإمام أبي حنيفة نفسه فإن من لا يزعم أنه لا يتأتى الدفاع عن أبي حنيفة إلا بمثل ذلك الصنيع فساء ما يثني عليه (2) . فدعاني ذلك إلى تعقيب الأستاذ فيما تعدى فيه فجمعت في ذلك كتابا أسميته (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل)  ورتبته على أربعة أقسام:  (1) انظر quot; تاريخ بغداد quot; (2) كذا الأصل وفي الطبعة الأولى بمثل الطعن في هؤلاء الأكابر فقد فضح وأساء إلى من يريد الذب عنه بسوء صنيعه .(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5743",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(القسم الأول) في تحرير القواعد التي خلط فيها. (الثاني) في تراجم الأئمة والرواة الذين طعن فيهم وهم نحو ثلاثمائة فيهم أنس بن مالك رضي الله عنه وهشام بن عروة بن الزبير بن العوام والأئمة الثلاثة وفيهم الخطيب وأدرجت في ذلك تراجم أفراد مطعون فيهم حاول توثيقهم ورتبت التراجم على الحروف المعجمة. (الثالث) في الفقهيات وهي مسائل انتقدت على أبي حنيفة وأصحابه حاول الأستاذ الانتصار لمذهبه. (الرابع) في الاعتقاديات ذكرت فيه الحجة الواضحة لصحة عقيدة أئمة الحديث إجمالا. وعدة مسائل تعرض لها الأستاذ ولم أقتصر على مقصود التعقب بل حرصت على أن يكون الكتاب جامعا لفوائد غزيرة في علوم السنة مما يعين على التبحر والتحقيق فيها. وحرصت على توخي الحق والعدل واجتناب ما كرهته للأستاذ خلا أن إفراطه في إساءة القول في الأئمة جرأني على أن أصرح ببعض ما يقتضيه صنيعه. وأسأل الله التوفيق لي وله. والكتاب على وشك التمام (1)  وهذه (طليعة) له أعجلها للقراء شرحت فيها من مغالطات الأستاذ ومجازفاته وذلك أنواع. - 1 - فمن أوابده تبديل الرواة يتكلم في الأسانيد التي يسوقها الخطيب طاعنا في رجالها واحدا واحدا فيمر به الرجل الثقة الذي لا يجد فيه طعنا مقبولا فيفتش الأستاذ عن رجل آخر يوافق ذلك الثقة في الاسم واسم \/ الأب ويكون مقدوحا فيه فإذا ظفر به  (1) قلت: قد تم والحمد لله وقد وفق الله فضيلة الشيخ محمد نصيف وشركاءه للسعي لنشره والانفاق على طبعه جزاهم الله خيرا وهو الذي يلي quot; الطليعة quot;. ن وكم للشيخ نصيف تغمده الله برحمته من سعي ومشاركة في سبل الخير ونشر الحق ورد العدوان عن السلفية والإسلام -زهير-(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5744",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زعم أنه هو الذي في السند (1) . فمن أمثلة ذلك: 1 2 - صالح بن أحمد ومحمد بن أيوب. قال الخطيب في (التاريخ) (ج 13 ص394) أخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان حدثنا صالح بن أحمد التميمي الحافظ حدثنا القاسم بن أبي صالح حدثنا محمد بن أيوب أخبرنا إبراهيم بن بشار قال سمعت سفيان ابن عيينة ... . . تكلم الأستاذ في هذه الرواية ص97 من (التأنيب) فقال: (في سنده صالح بن أحمد التميمي وهو ابن أبي مقاتل القيراطي هروي الأصل ذكر الخطيب عن ابن حبان أنه كان يسرق الحديث ... والقاسم بن أبي صالح الحذاء ذهبت كتبه بعد الفتنة فكان يقرأ من كتب الناس وكف بصره كما قاله العراقي ونقله ابن حجر في (لسان الميزان)  ومحمد بن أيوب ابن هشام الرازي كذبه أبو حاتم ولا أدري كيف يسوق الخطيب مثل ذلك الخبر بمثل السند المذكور ولعل الله سبحانه طمس بصيرته ليفضحه فيما يدعي \/ أنه المحفوظ عند النقلة بخذلانه المكشوف في كل خطوة. (أقول) أما صالح فهو صالح بن أحمد وهو موصوف في السند نفسه بأنه: (1) تميمي (2) وحافظ (3) ويظهر أنه همذاني لأن شيخه والراوي عنه همذانيان. (4) ويروي عن القاسم بن أبي صالح. (5) ويروي عنه محمد بن عيسى بن عبد العزيز.  (1) وقع له هذا في quot;تأنيبهquot; في اثني عشر موضعا أو أكثر كلها ترويج رأيه ولم يقع له فيما يخالف رأيه موضع واحد وهكذا في الضروب الأخرى فمن السخرية بعقول الناس أن يقال أخطأ ووهم! وهذا كان من الكوثري في عدد من الكتب أيضا مثل quot;ذيول تذكرة الحفاظquot; ص 15\/127 و358 فإنه بدل ابن الواني المؤذن الدمشقي المشهور إلى quot;اللواتي البربريquot; ليصل إلى الطعن بابن تيمية انظر quot;الرد الوافرquot; الترجمة (5) بتحقيقى -زهير-(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5745",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(6) وينبغي بمقتضى العادة أن يكون توفي بعد القاسم بمدة. (7) وينبغي بمقتضى العادة أن لا يكون بين وفاته ووفاة الراوي عنه مدة طويلة مما يندر مثله. وهذه الأوجه كلها منتفية في حق القيراطي فلم يوصف بأنه تميمي ولا بأنه حافظ وإن قيل كان يذكر بالحفظ فإن هذا لا يستلزم أن يطلق عليه لقب (الحافظ)  ولم يذكر أنه همذاني بل ذكروا أنه هروي الأصل سكن بغداد (1) ولم تذكر له رواية عن القاسم (2) ولا لمحمد بن عبد العزيز رواية عنه (3) والظاهر أنه جيء به إلى بغداد طفلا أو ولد بها فإن في ترجمته من (تاريخ بغداد) ذكر جماعة من شيوخه وكلهم عراقيون من أهل بغداد والبصرة ونواحيها أو ممن ورد على بغداد وسماعه منه قديم فمن شيوخه البغداديين يعقوب الدروقي المتوفى سنة 252 (4)  ويوسف بن موسى القطان المتوفى 253 ومن البصريين محمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي المتوفى سنة 253 وصرح الخطيب في ترجمة فضلك الرازي بأن ابن أبي مقاتل بغدادي فلا شأن له من جهة السماع بهمذان ولا بهراة . (5) وكانت وفاته سنة 316هـ أي قبل وفاة القاسم باثنتين وعشرين سنة وقبل وفاة محمد بن عيسى بن عبد العزيز بمائة وأربع عشرة سنة. \/ ومن اطلع على (التأنيب) وغيره من مؤلفات الأستاذ علم أنه لم يؤت من جهل بطريق الكشف عن تراجم الرجال الواقعين في الأسانيد ومعرفة كيف يعلم انطباق  (1) بل هو بغدادي صرح به الخطيب 12\/367 وشيوخه عراقيون أو وافدون إلى العراق. (2) والقيراطي متهم بسرقة الحديث وإنما يحمله على ذلك ترفعه أن يروي عن أقرانه فمن دونهم وشيوخه توفوا سنة 252 أو نحوه وأقدم شيخ سمي القاسم توفي سنة 277 وشيخه في هذه الحكاية توفي سنة 294 فكيف يروي سارق الحديث عن أصغر منه بنحو خمس عشر سنة عن أصغر من شيوخ السارق بنحو أربعين سنة (3) بل لم يدركه فإن شيوخ محمد توفوا سنة 375 فما بعدها إلا واحدا منهم يظهر أنه توفي قبلها بقليل وذلك بعد وفاة القيراطي بنحو ستين سنة. (4) زيادة استدركها المصنف رحمه الله فيما يأتي من التنكيل (1\/271) أمر أن تزاد هنا. ن(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5746",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الترجمة على المذكور في السند من عدم انطباقها ولا من بخل بالوقت ولا سآمة للتفتيش فلا بد أن يكون قد عرف أكثر هذه الوجوه إن لم نقل جميعها وبذلك علم لا محالة أن صالح بن أحمد الواقع في السند ليس بالقيراطي فيحمله ذلك على مواصلة البحث فيجد في (تاريخ بغداد) نفسه في الصفحة اليسرى التي تلت الصفحة التي فيها ترجمة القيراطي وقد نقل الكوثري عنها سيجد ثمة رجلا آخر صالحا صالح بن أحمد بن محمد أبو الفضل التميمي الهمذاني قدم بغداد وحدث بها عن ... والقاسم بن بندار (وهو القاسم بن أبي صالح كما في ترجمته من (لسان الميزان)  وقد نقل الأستاذ عنها) ... وكان حافظا فهما ثقة ثبتا ...  . ولهذا الحافظ ترجمة في (تذكرة الحفاظ) ج3 ص181 وفيها في أسماء شيوخه القاسم بن أبي صالح وفيها ثناء أهل العلم عليه وفيها أن وفاته سنة 384 وذكره \/ ابن السمعاني في (الأنساب) الورقة 592 وذكر في الرواة عنه أبا الفضل محمد بن عيسى البزاز وإذا كانت وفاة هذا الحافظ سنة 384 فهي متأخرة عن وفاة القاسم بست وأربعين سنة ومثل هذا يكثر في العادة في الفرق بين وفاة الرجل ووفاة شيخه ووفاة الراوي عنه فاتضح يقينا أن هذا الحافظ الفهم الثقة الثابت هو الواقع في السند. وقد عرف الكوثري هذا حق معرفته والدليل على ذلك: أولا: ما عرفناه من معرفته وتيقظه. ثانيا: أن ترجمة التميمي قريبة من ترجمة القيراطي التي طالعها الكوثري. ثالثا: أن من عادة الكوثري كما يعلم من (التأنيب)  أنه عندما يريد القدح في الراوي يتتبع التراجم التي فيها ذلك الاسم واسم الأب فيما تصل إليه يده من الكتب ولا يكاد يقنع بترجمة فيها قدح لطمعه أن يجد أخرى فيها قدح أشفى لغيظه. \/ رابعا: في عبارة الكوثري والقاسم بن أبي صالح الحذاء ذهبت كتبه بعد الفتنة(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5747",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان يقرأ من كتب الناس وكف بصره قاله العراقي ونقله ابن حجر في (لسان الميزان)  . والذي في (لسان الميزان) جزء 4 ص460:  (ز) - قاسم بن أبي صالح بندار الحذاء ... روى عنه إبراهيم بن محمد بن يعقوب وصالح بن أحمد الحافظ ... قال صالح كان صدوقا متقنا لحديثه وكتبه صحاح بخطه فلما وقعت الفتنة ذهبت عنه كتبه فكأن يقرأ من كتب الناس وكف بصره وسماع المتقدمين عنه أصح . وحرف (ز) أول الترجمة إشارة إلى أنها من زيادة ابن حجر. وكما نبه عليه في خطبة (اللسان)  وذكر هناك أن لشيخه العراقي ذيلا على الميزان وأنه إذا أراد ترجمة في (اللسان) فما كان من ذيل شيخه العراقي جعل في أول الترجمة حرف (ذ) وما كان من غيره جعل حرف (ز) فعلم من هذا أن ترجمة القاسم من زيادة ابن حجر نفسه لا من ذيل العراقي. وهب أن الكوثري وهم في هذا فالمقصود هنا أن الذي في الترجمة من الكلام في القاسم هو من كلام الراوي \/ عنه صالح بن أحمد الحافظ فلماذا دلس الكوثري النقل وحرفه ونسبه إلى العراقي الجواب واضح وهو أن الكوثري خشي إن نسب الكلام إلى صالح بن أحمد الحافظ أن ينتبه القارئ فيفهم أن صالح بن أحمد الحافظ هذا هو في الواقع في سند الخطيب وليس هو القيراطي لوجهين: (الأول) أن القيراطي مطعون فيه فلم يكن الحفاظ ليعتدوا بكلامه في القاسم وكذلك الكوثري لم يكن ليعتد بكلام القيراطي. (الثاني) أن كلام صالح في الترجمة يدل أنه تأخر بعد القاسم والقيراطي توفي قبل القاسم باثنتين وعشرين سنة وبهذا يتبين أن الكلام في القاسم لا يضره بالنسبة إلى رواية الخطيب لأنها من رواية صالح بن أحمد الحافظ نفسه عنه وهو المتكلم فيه فلم يكن ليروي عنه إلا ما سمعه منه من أصوله قبل ذهابها فأعرض الكوثري لهذين(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5748",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الغرضين عن صالح بن أحمد الحافظ ونسب كلامه إلى العراقي وحذف من العبارة ما فيه ثناء على القاسم وهذه \/ عادة له ستأتي أمثلة منها إن شاء الله تعالى. والمقصود هنا إثبات أن الكوثري قد عرف يقينا أن صالح بن أحمد الواقع في السند ليس هو بالقيراطي بل هو ذاك الحافظ الفهم الثقة الثبت (1)  ولكن كان الكوثري مضطرا إلى الطعن في تلك الرواية ولم يجد في ذاك الحافظ مغمزا ووقعت بيده ترجمة القيراطي المطعون فيه وعرف أن هذا الفن أصبح في غاية الغربة فغلب على ظنه أنه إذا زعم أن الواقع في السند هو القيراطي لا يرد ذلك عليه أحد فأما الله تبارك وتعالى فله معه حساب آخر والله المستعان. وأما محمد بن أيوب فالكوثري يعلم بهذا الاسم في تلك الطبقة والمراد عند الإطلاق في الرواية هو الحافظ الجليل الثقة الثبت محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس ترجمته في (تذكرة الحفاظ) جزء 3 صفحة 195. وقد احتج الكوثري ص 114 في معارضة ما رواه ابن أبي حاتم عن \/ أبيه عن ابن أبي سريج بما رواه الخطيب عن البرقاني عن أبي العباس بن حمدان عن محمد بن أيوب عن ابن أبي سريج وذلك بناء من الكوثري على أن شيخ ابن حمدان هو محمد بن أيوب بن يحيى ابن الضريس لشهرته هذا مع أنه لا يعرف لابن الضريس رواية عن ابن سريج فأما روايته عن إبراهيم بن بشار فنص عليها المزي في ترجمة إبراهيم من (تهذيبه) قال: روى عنه ... ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس .  (1) وليس من شأن الأستاذ تقليد معظمه ولا لجنته وقد انتقدهما ص 56 في تأنيبه حيث لم يكن له هوى في موافقتهما. المؤلف. قلت: هذا جواب منه على ما جاء في الترحيل فراجع كلامه والرد عليه بأوسع مما هنا فيما يأتي من التنكيل (1\/272 - 273) . ن(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5749",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما محمد بن أيوب بن هشام فمقل مرغوب عن الرواية عنه لا تعرف له رواية عن إبراهيم بن بشار ولا للقاسم بن أبي صالح رواية عنه. فقد بدل الكوثري عمدا في ذاك السند حافظين جليلين برجلين مطعون فيهما وصنع ما صنع في شأن القاسم بن أبي صالح وقد بان أنه ثقة وأن هذه الرواية من صحيح روايته. ومن العجائب أن الكوثري ارتكب هذه الأباطيل وهو يعلم أن ذلك لا يغني عنه شيئا ولو لم تتبين الحقيقة لأن الأثر ثابت عن إبراهيم بن بشار من غير هذه الطريق فقد ذكره ابن عبد البر في (الانتقاء) ص 148 \/ عن (تاريخ ابن أبي خيثمة) قال: حدثنا إبراهيم بن بشار ...  و (الانتقاء) تحت نظر الكوثري كل وقت كما يدل عليه كثرة نقله عنه في (التأنيب) . وأعجب من هذا كله وأغرب قول الكوثري بعد تلك الأفاعيل: ولا أدري كيف يسوق الخطيب ... ولعل الله سبحانه طمس بصيرته ليفضحه بخلانه المكشوف في كل خطوة . وهذا المترجى واقع ولكن بمن! 3- أحمد بن الخليل قال الخطيب جزء13 ص 375: أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أحمد بن الخليل حدثنا عبدة ... ذكر الكوثري هذه الرواية ص46 وقال: أحمد بن الخليل هو البغدادي المعروف بجور توفي سنة 260 قال الدارقطني \/ ضعيف لا يحتج به وهكذا يكون المحفوظ عند الخطيب. أقول: الصواب في لقب البغدادي الذي تكلم فيه الدارقطني (حور) بالحاء المهملة كما ضبطه أصحاب (المشتبه) - والذي في (الميزان) و (اللسان) في وفاته (بقي إلى ما بعد الستين ومائتين ولم يذكروا له رواية عن عبدة ولا ليعقوب بن سفيان رواية عنه وقد قال يعقوب بن سفيان كما في ترجمة أحمد بن صالح من (تهذيب التهذيب) :(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5750",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات. وقبل ترجمة (حور) في (تاريخ بغداد) ترجمة رجل آخر هو (أحمد بن الخليل أبو علي التاجر البغدادي ... روى عنه ... ويعقوب بن سفيان) وهذا التاجر له ترجمة في (التهذيب)  وفيها رواية يعقوب بن سفيان عنه وتوثيق الأئمة له وفيها: قلت: لم أر له في أسماء شيوخ النسائي ذكرا بل الذي فيه أحمد بن الخليل نيسابوري كتبنا عنه لا بأس به وقد قال الدارقطني: قديم لم يحدث عنه من البغداديين أحد \/ وإنما حديثه بخراسان فلعله سكن خراسان . أقول: فكأن النسائي نسبه إلى مسكنه - فهذا هو الواقع في سند الخطيب لأنه هو الذي يروي عنه يعقوب بن سفيان ولأنه ثقة ويعقوب كتب عن الثقات ولأنه سكن خراسان. وشيخه في السند عبدة وهو خراساني ولا ريب أن الكوثري عند تفتيشه عن أحمد ابن الخليل وقف أولا على ترجمة هذا التاجر وعرف أنه هو الواقع في السند ولكنه رآه ثقة وهو بالحاجة إلى الطعن في تلك الرواية فعدل عنه إلى ذاك الضعيف (حور) نعوذ بالله من الحور بعد الكور وهكذا تكون الأمانة! 4- محمد بن جبويه قال الخطيب (ج3 ص 370) جبريل بن محمد المعدل بهمذان حدثنا محمد بن حيويه (كذا) النخاس حدثنا محمود بن غيلان ذكر الكوثري هذه الرواية ص 34 وقال في الطبعات الثلاث حيويه والصحيح جبويه هو ابن جبويه النخاس الهمذاني وقد كذبه الذهبي في (تلخيص المستدرك) حيث قال في حديث مينا: ابن جبويه \/ متهم بالكذب . وذكر الخطيب جزء 13 صفحة 381 أثرا آخر بمثل السند المتقدم فقال الكوثري ص 64: ووقع في الطبعات الثلاث بلفظ حيويه وهو تصحيف كما سبق متهم بالكذب(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5751",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الذهبي في (مشتبه النسبة) (كذا) (1) ومحمد بن جبويه الهمذاني عن محمود بن غيلان. اهـ. لكن لا يمكن إدراكه لابن غيلان والحبر كذب ملفق . (أقول) قول الكوثري لا يمكن إدراكه لابن غيلان واضح الدلالة على أنه اطلع على وفاة هذا الرجل وليست مذكورة في (تلخيص المستدرك) ولا في (المشتبه)  وإنما هي مذكورة في ترجمته من الكتب إذن فقد اطلع الكوثري على ترجمته وهذا واضح فإنه يبعد أن يعثر الأستاذ على ما في (تلخيص المستدرك) بدون أن يقف على الترجمة وهبه عثر على ذلك قبل النظر في الترجمة فمن عادته أنه لا يشتفي بمثل ذلك الطعن بل يفتش على الترجمة لعله يجد فيها طعنا أشد من ذلك وكأنني بالكوثري أول ما نظر في هذا الرجل راجع (الميزان) و (اللسان)  فوجد في الأول بين ترجمتي محمد ابن حنيفة ومحمد بن حيدره محمد بن حيويه بن المؤمل الكرجي ... \/ قال الخطيب ...  ووجد في الثاني بين ترجمتي محمد بن حويطب ومحمد بن حيدره كما في الأول وزاد: وروى أيضا عن الدبري ... مات سنة 373 وأورد له الحاكم في المستدرك حديثا في مناقب فاطمة. فقال الذهبي: محمد بن حيويه الكرجي متهم بالكذب ولما وجد الكوثري فيهما قال الخطيب راجع (تاريخ بغداد) فوجد فيه ج 5 ص 233 في أواخر الحاء المهملة من أباء المحمدين ترجمة هذا الرجل ولما وجد في (اللسان) ذكر (المستدرك) راجع فضائل فاطمة عليها السلام من المستدرك فوجد فيه جزء 3 ص160 حدثنا أبو بكر محمد بن حيويه بن المؤمل الهمذاني حدثنا إسحاق ...  وفي (تلخيصه للذهبي) : حدثنا محمد بن حيويه الهمذاني حدثنا إسحاق الدبري ثم قال الذهبي: ابن حيويه متهم بالكذب . ولم يجد الأستاذ في هذه المراجع كلها ما يشعر بأن هذا هو الواقع في سند تينك الروايتين عند الخطيب بل وجد ما يدفع ذلك فإنهم أرخوا وفاة هذا الرجل سنة 373 وشيخ الواقع في السند محمود ابن غيلان وفاته سنة 239 ومن هنا أخذ الأستاذ أنه لم يدركه ثم راجع الكوثري (مشتبه الذهبي) لعله \/ يجد فيه ذكرا للواقع في السند  (1) يشير المصنف رحمه الله إلى خطأ الكوثري في تسميته كتاب الذهبي بما ذكر وإنما هو المشتبه هكذا سماه المؤلف ثم أن موضوعه أعم من مشتبه النسبة . ن.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5752",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فظفر بذلك محمد بن جبويه الهمذاني عن محمود بن غيلان فعلم أن هذا هو الواقع في السند وأنه غير الكرجي. أولا: لأنهم اتفقوا على أن أول اسم والد الكرجي حاء مهملة وكلهم من أئمة (المشتبه)  ومنهم الذهبي نفسه في (الميزان) وهو الذي ضبط والد الراوي عن محمود ابن غيلان بالجيم والموحدة. ثانيا: لأن الذهبي يقول في ابن جبويه عن محمود بن غيلان والكرجي لم يدرك محمودا فانقسم الكوثري شطرين شطره (1) حقق أن الصواب في الواقع في السند (محمد بن جبويه) بالجيم والموحدة وشطره مال مع الهوى فزعم أن الواقع في السند هو الذي اتهمه الذهبي! وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلت \/ وقد ذكر ابن ماكولا في (الإكمال) الرجلين فقال: أما جبويه أوله جيم معجمة بعدها باء مشددة بواحدة فهو محمد بن جبويه بن بندار أبو جعفر الهمذاني النخاس يروي عن محمود بن غيلان حدث عنه ...  . (وجبريل بن محمد) وقال فيمن أوله حاء مهملة (وأما حيويه بياء قبل الواو معجمة باثنتين من تحتها فهو ... ومحمد بن حيويه أبو بكر الكرجي يعرف بابن أبي روضة حدث عن ... وإسحاق الدبري . وعذر الكوثري أن ابن جبويه لم يطعن فيه أحد وهو مضطر إلى الطعن في تينك الروايتين وهكذا تكون الأمانة عند الكوثري. هذا والأثر الأول رواه محمود بن غيلان عن وكيع فقال الكوثري بعدما تقدم: فلا يصح هذا الخبر عن وكيع بمثل هذا السند والذي صح عنه هو ما أخرجه الحافظ أبو القاسم بن أبي العوام صاحب النسائي والطحاوي في كتابه (فضائل أبي حنيفة وأصحابه) المحفوظ بدار الكتب المصرية وعليه خطوط كثير من كبار العلماء الأقدمين وسماعاتهم وهو من \/ مرويات السلفي حيث قال: حدثني محمد بن أحمد بن حماد قال: حدثنا إبراهيم بن جنيد قال حدثنا عبيد بن يعيش قال حدثنا  (1) هذا في الطبعتين ولعل الصواب شطر في الموضعين. ن(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5753",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكيع ... اهـ وأين هذا من ذاك! فبذلك تبين ما في رواية الخطيب بطريق ابن جبويه الكذاب من الدخائل. هكذا يكون المحفوظ عند الخطيب نسأل الله العافية . (أقول) : المشهور من آل أبي العوام أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد ولاه العبيديون الباطنية القضاء بمصر فكان يقضي بمذهبهم ولم أر من وثقه روى عنه الشهاب القضاعي هذا الكتاب الذي ذكره الكوثري رواه أحمد عن أبيه عن جده على أنه تأليف الجد عبد الله بن محمد وقد فتشت عن تراجمهم فأما أحمد بن محمد فله ترجمة في (قضاة مصر) وفي (الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية) لعبد القادر القرشي ووعد القرشي أن يذكر أباه وجده ثم ذكر الجد فقال: عبد الله بن محمد بن أحمد جد أحمد بن محمد بن عبد الله الإمام المذكور في حرف الألف ويأتي ابنه محمد . هذا نص الترجمة بحذافيرها ولم أجد \/ فيها (1) ترجمة لمحمد فعبد الله هذا هو الذي يقول الكوثري فيه (الحافظ وصاحب النسائي والطحاوي) كأنه أخذ ذلك من روايته عنهما في ذاك الكتاب. فأما أحمد فقد عرف بعض حاله وأما أبوه وجده فلم أجد لهما أثرا إلا من طريقه وأما محمد بن أحمد بن حماد (2) فترجمته في (لسان الميزان) ج 5 ص 41. وأما إبراهيم بن جنيد فإن كان هو في الرقي فمجهول كما في (لسان الميزان) جزء1 ص 45. وإن كان هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي البغدادي نسب إلى جده فثقة لكن لم أر في ترجمته من (تاريخ بغداد) ذكر عبيد بن يعيش في شيوخه ولا محمد بن أحمد بن حماد في الرواة عنه وأما عبيد بن يعيش فذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ . وعلى فرض صحة هذه الرواية فليس فيها ما ينافي رواية الخطيب بل هما متفقتان  (1) أي في الجواهر المضيئة . (2) قلت: وهو الدولابي صاحب كتاب الكنى والأسماء . ن(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5754",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أصل المعنى غاية الأمر أن في رواية الخطيب زيادة وقد يكون وكيع قال مرة \/ كذا وقال مرة كذا وعلى فرض التنافي فرواية الخطيب أثبت والكوثري يتحقق ذلك ولكنه يفعل الأفاعيل ثم يبالغ في التهويل ثم يقول: نسأل الله العافية ! 5- أبو عاصم قال الخطيب ج 13 ص 391: الأبار حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو عاصم عن أبي عوانة فذكر الكوثري هذه الرواية ص 92 ثم قال: وفيه أيضا أبو عاصم العباداني وهو منكر الحديث. (أقول) الكوثري يعلم أن الواقع في السند هو أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد الثقة المأمون لأنه هو المشهور بأبي عاصم في تلك الطبقة والمراد عند الإطلاق وعنه يروي الحلواني كما في ترجمة الضحاك من (تهذيب التهذيب) وترجمة الحلواني من (تهذيب المزي)  ولكن هكذا تكون الأمانة عند الكوثري! وذكر الخطيب ج 3 ص 423 أثرين أحدهما من طريق أبي قلابة الرقاشي والآخر من طريق مسدد كلاهما عن \/ أبي عاصم عن سفيان الثوري فذكرهما الكوثري ص 169 ثم قال: وربما يكون أبو عاصم في السندين هو العباداني وحاله معلومة. (فأقول) قد علم الكوثري أنه الضحاك بن مخلد النبيل الثقة المأمون فإنه المعروف بالرواية عن الثوري كما في ترجمته من (تهذيب التهذيب)  وترجمة الثوري من (تهذيب المزي) وعنه يروي أبو قلابة الرقاشي كما في ترجمته من (تاريخ بغداد) ج 10 ص 425 وقد تغلب الكوثري هنا على هواه إلى حد ما إذ اقتصر على قوله: وربما ولم يجزم كعادته. 6- أحمد بن إبراهيم. قال الخطيب ج13 ص 381: الأبار أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال قيل لشريك ...  . ذكر الكوثري هذه الرواية ص 61 ثم قال: وأما أحمد بن إبراهيم فهو النكري ولفظه لفظ الانقطاع ولم يدرك شريكا إلا وهو صبي. (فأقول) أول مذكور ممن يقال له أحمد بن إبراهيم في (تاريخ بغداد)  و (تهذيب التهذيب) أحمد بن إبراهيم بن خالد \/ الموصلي.. وذكر الخطيب سماعه من(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5755",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شريك وذكر المزي في (التهذيب) شريكا في شيوخه ويعلم من تاريخ وفاته والنظر في مولد أن الأبار أدركه إدراكا واضحا وهو معه في بلد وبذلك يعلم أنه هو الواقع في السند ولكن الكوثري رأى هذا ثقة فالتمس غيره ممن تتهيأ له المغالطة به ويكون فيه مطعن فلم يجد إلا النكري وهو ثقة أيضا لكن كان صغيرا عند وفاة شريك ولم تذكر له رواية عن شريك فقنع الكوثري بهذا وهكذا تكون الأمانة عنده! وأما قوله: لفظ انقطاع فيرده أن أحمد بن إبراهيم الموصلي ثقة وقد ثبت سماعه من شريك ولم يكن مدلسا فروايته عن شريك محمولة على السماع كما هو معروف في علوم الحديث وأصول الفقه وسيأتي شرح هذه القاعدة وبعض دقائقها في القسم الأول من (التنكيل) إن شاء الله تعالى (1) . 7- أبو الوزير. قال الخطيب (ج 13 ص 384) \/ عبد الله بن محمود المروزي قال سمعت محمد بن عبد الله بن قهزاذ يقول: سمعت أبا الوزير أنه حضر عبد الله بن المبارك.. . ذكر الكوثري هذه الرواية ص 69 ثم قال: عبد الله بن محمود مجهول الصفة وكذا أبو الوزير عمر بن مطرف. أقول: عبد الله بن محمود من الحفاظ الأثبات كما يأتي في نوع (2) - 7 - من هذه الطليعة إن شاء الله تعالى. وأما الوزير فكيف يزعم الأستاذ أنه عمر بن مطرف مع أن عمر بن مطرف لم يعرف برواية أصلا وإنما ذكر اسمه في نسب ابنيه إبراهيم ومحمد. وقد قال الكوثري ص 83: قاعدة ابن المبارك في الفقه ...  وإنما أخذ ذلك مما رواه الخطيب ج 13 ص 343 أبو حمزة المروزي قال سمعت ابن أعين أبا  (1) انظر ج 1 ص 78 - 83 من التنكيل . ن (2) في الطبعتين (فرع) والصواب ما أثبتنا.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5756",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوزير . وعادة الكوثري في الصبر على التنقيب تقضي بأنه قد راجع (الكنى) للدولأبي فوجد فيه جزء 2 صفحة 147 أبو الوزير محمد بن أعين المروزي روى عن ابن المبارك فبادر الأستاذ إلى نظر هذا الاسم في (تهذيب التهذيب) فوجد فيه جزء 9 ص 66 محمد بن أعين \/ أبو الوزير المروزي خادم ابن المبارك روى عنه وعن ابن عيينة وفضيل بن عياض وخلق وعنه أحمد وإسحاق ... ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ وآخرون قال أبو محمد بن علي بن حمزة المروزي: يقال إن عبد الله أوصى إليه وكان من ثقاته وخواصه وذكره ابن حبان في الثقات وقد ذكره ابن أبي حاتم ج 3 ق 2 صفحة 207 فقال: وصي ابن المبارك . فعلم الكوثري يقينا أن هذا هو الواقع في السند ولكنه لم يجد مغمزا لأن ثقة ابن المبارك به واعتماده عليه توثيق ورواية الإمام أحمد عنه توثيق لما عرف من توقي أحمد (1)  ومع ذلك توثيق ابن حبان ولم يعارض ذلك شيء ففزع الكوثري إلى التبديل كعادته فزعم أن أبا الوزير الواقع في السند هو عمر بن مطرف لأنه لم يجد في كنى (التهذيب) ذكرا لأبي الوزير فطمع أن من يتعقبه لا يهتدي إلى ترجمة محمد بن أعين! ثم رأى في الأبناء من (التهذيب) ابن وزير جماعة منهم محمد فرجع إلى من يقال (محمد بن الوزير) فوجد جماعة معهم محمد بن أبي الوزير هو محمد بن عمر تقدم فنظر ترجمته فإذا هو محمد بن عمر بن مطرف فمن هنا أخذ الكوثري اسم عمر بن مطرف والله أعلم. وهكذا تكون الأمانة عند الكوثري.!  (1) كان ابن المبارك رجل دين ودنيا فلم يكن ليثق في شؤونه في حياته وفي مخلفاته بعد وفاته إلا بعدل أمين يقض وهذا توثيق عملي قد يكون أقوى من القولي والإمام أحمد لا يروي إلا عن ثقة عنده صرح به شيخ الإسلام ابن تيمية والسبكي في شفاء السقام والسخاوي في فتح المغيث ص 134 ويقتضيه ما في تعجيل المنفعة صفحة 15 و 19 وفي ترجمة عامر بن صالح ما يدل على ذلك.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5757",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8- محمد بن أحمد بن سهل: قال الكوثري صفحة 63 وهناك رواية: وهي ما رواه هبة الله الطبري في (شرح السنة) عن محمد بن أحمد بن سهل (الأصباغي) عن محمد بن أحمد بن الحسن أبي علي بن الصواف ...  . كذا فسر الكوثري من عنده بقوله: الأصباغي  مع أن الأصباغي سكن دمشق وهو مقل لا يعرف له رواية عن ابن الصواف ولا لهبة الله رواية عنه ولا لقاء واقتصر الخطيب في ترجمته ج 1 ص 307 على قوله: سكن دمشق وحدث بها عن محمد بن الحسين البستنبان وروى عنه أبو الفتح بن مسرور . ومعرفة الكوثري ويقظته أن يكون قد شعر بهذا وفتش فعلم أن شيخ هبة الله في السند هو محمد بن \/ أحمد بن سهل أبو الفتح بن أبي الفوارس الحافظ الثقة الثبت وترجمته في (تاريخ بغداد) ج 1 ص 352 وفيها سمع من ... وأبي علي بن الصواف ... حدث عنه ... وهبة الله بن الحسن الطبري . وإنما أسقط هبة الله في ذاك السند اسم الجد على ما يعرف من عادة المحدثين في تفننهم في ذكر شيوخهم الذين أكثروا عنهم. 9- محمد بن عمر قال الخطيب (ج 13 ص 405) : محمد بن الحسين بن حميد ابن الربيع حدثنا محمد بن عمر بن دليل قال: سمعت محمد بن عبيد الطنافسي ...  ذكر الكوثري هذه الرواية ص 126 وقال: محمد بن عمر هو ابن وليد التيمي وقد تصحف وليد إلى دليل في الطبعات كلها ويقول عنه ابن حبان: يروى عن مالك ما ليس من حديثه . أقول: لم يذكروا في ترجمة محمد بن عمر بن وليد التيمي الذي تكلم فيه ابن حبان وغيره أنه يروي عن محمد بن عبيد الطنافسي ولا أنه يروي عنه محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع وأراه أقدم من ذلك فإنه يروي عن المتوفين حوالي سنة 180هـ كمسلم بن خالد ومالك وهشيم فيبعد أن ينزل إلى محمد بن عبيد المتوفى سنة 204 ولم يذكروا روايا عن التيمي هذا إلا أبا زرعة المولود سنة 200 ويبعد أن(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5758",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكون أدركه أعني التيمي هذا محمد بن الحسين بن حميد الذي أقدم من سمي من شيوخه موتا أبو سعيد الأشج المتوفى سنة 257 فالأقرب أن يكون الواقع في السند هو محمد بن عمر بن وليد الكندي الكوفي يروي عن الكوفيين المتوفين حوالي سنة مائتين وأقدم من سمي من شيوخه محمد بن فضيل المتوفى سنة 195. وذكر ابن أبي حاتم هذا الكندي فقال: كتب عنه أبي في الرحلة الثالثة بالكوفة وقدمنا الكوفة سنة 255 وهو حي فلم يقض السماع منه وقال النسائي: لا بأس به  وذكره ابن حبان في الثقات. فهذا كوفي يروي عن أقران محمد عبيد - ومحمد بن عبيد كوفي وقد أدركه - أعني الكندي - محمد بن حسين بن حميد بن الربيع وهو كوفي أيضا وهذا لا يخفى \/ على الكوثري لكنه لم يجد في هذا مغمزا فعدل إلى التيمي المطعون فيه لحاجة الكوثري إلى الطعن في تلك الرواية والله المستعان. 10- محمد بن سعيد. قال الخطيب (ج 13 ص375) :  ... محمود بن غيلان حدثنا محمد بن سعيد عن أبيه ...  فذكر الكوثري هذه الرواية ص 47 ثم قال: محمد بن سعيد هو ابن مسلم الباهلي وقد قال ابن حجر عنه في (تعجيل المنفعة) : منكر الحديث مضطربه وقد تركه أبو حاتم ووهاه أبو زرعة فقال ليس بشيء. اهـ. وإلى الله نشكو من هؤلاء الرواة الذين لا يخافون الله هكذا يكون المحفوظ عند الخطيب . أقول: هذا يصلح أن يعد نوعا مستقلا من مغالطات الكوثري وهو اغتنام الخطأ الواقع في بعض الكتب إذا وافق غرضه والذي في (تعجيل المنفعة) ص 324 محمد بن سعيد الباهلي البصري الأثرم عن سلام بن سليمان القارئ وعنه أبو بكر محمد بن عبد الله جار عبد الله بن أحمد وشيخه ويعقوب بن سفيان ومحمد بن غالب تمتام وجماعة منهم أبو حاتم ثم تركه وقال: هو منكر الحديث مضطرب الحديث ووهاه \/ أبو زرعة فقال ليس هو بشيء فهذه الترجمة فيها تخليط لا أدري أعن سقط نشأ أم عن غلط وهذا الذي تكلموا فيه ليس هو محمد بن سعيد بن سلم ولا هو باهلي بل هو محمد بن سعيد بن زياد أبو سعيد القرشي الكزبري البصري الأثرم ذكره البخاري في (التاريخ) (ق 1 ج 1 ص96)  محمد بن سعيد القرشي(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5759",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البصري ...  وذكره ابن أبي حاتم في كتابه (ج 3 ق2 ص 264) محمد بن سعيد بن زياد القرشي أبو سعيد المصري (البصري) الأثرم سكن بغداد سمع منه أبي ولم يحدث عنه سمعته يقول: هو منكر الحديث مضطرب الحديث سألت أبا زرعة عنه فقال: ضعيف الحديث وليس بشيء وله ترجمة في (تاريخ بغداد) ج 5 ص 305 وفي (الميزان) و (اللسان)  ولا أشك أن الكوثري عرف ذلك وعرف أن ما في (التعجيل) تخليط ولكن إذا كان الكوثري يصطنع المغالطات اصطناعا كما مر فكيف لا يغتنم ما جاء عفوا والذي يظهر أن هناك محمد بن سعيد الباهلي يروي عن سلام بن سليمان القارئ وعنه محمد بن سعيد بن زياد جار عبد الله بن أحمد فاختلط في (التعجيل) ترجمة هذا بترجمة محمد بن سعيد بن زياد القرشي الكزبري البصري الأثرم فأما الواقع في السند فهو كما قال الكوثري محمد بن سعيد بن سلم الباهلي ولم يطعن فيه أحد وتأمل قول الكوثري: وإلى الله نشكو ...  ! 11- أبو شيخ الأصبهاني قال الخطيب (ج 13 ص 384) : محمد بن عبد الله الشافعي قال: حدثني أبو شيخ الأصبهاني حدثنا الأثرم وقال ج 13 ص 411: محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثنا أبو شيخ الأصبهاني حدثنا الأثرم أشار الكوثري ص 69 إلى الرواية الأولى وقال: في سنده أبو شيخ الأصبهاني ضعفه بلديه الحافظ أبو أحمد العسال وله ميل إلى التجسيم  وأشار ص 141 إلى الرواية الثانية وقال: في سنده أبو الشيخ الأصبهاني وقد ضعفه العسال. (1)  (1) هذا التضعيف لم يثبت عن العسال وقد تعقبه المؤلف في التنكيل بأنه لم يظفر به عن العسال وقال هناك (1\/39) : وقد كنت كتبت إلى بعض أهل العلم أسألهم فلم أحصل على خبر إلا أن أحدهم أخبرني أنه اجتمع بالأستاذ الكوثري نفسه . هذا آخر كلامه لم يذكر نتيجة الاجتماع كما علقت هناك. وكنت كتبت إلى فضيلة الشيخ محمد نصيف استوضحه الأمر حتى أعلقه في هذا الموضع من التنكيل  ولكن الجواب تأخر حتى فاجأنا الطبع فرأيت أن أستدرك ذلك هنا للفائدة. كتب الشيخ محمد نصيف إلى فضيلة الشيخ سليمان الصنيع عضو مجلس الشورى بمكة المكرمة ومدير مكتبة الحرم المكي سابقا يسأله عن عبارة المعلمي المذكورة آنفا فكتب فضيلته يقول (1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5760",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر \/ الكوثري ص 49 حكاية في سندها أبو محمد بن حيان فقال: وأبو محمد بن حيان هو أبو الشيخ ... قد ضعفه بلديه الحافظ العسال . أقول: أما أبو الشيخ وهو أيضا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان   بعد السلام والتسمية والحمدلة: وجوابي على ذلك أني اجتمعت بالكوثري عدة مرات في داره بمصر في ذلك الحين وسألته عن ذلك فلم أحصل على نتيجة منه ولو كان صادقا فيما نسبه إلى أبي أحمد العسال لأوضحه لي حين سؤالي له والذي يظهر لي أن الرجل يرتجل الكذب ويغالط كما يظهر ذلك مما أوضحه الشيخ عبد الرحمن في الطليعة وفي التنكيل يضاف إلى ذلك أن الحافظ الذهبي قد ترجم لأبي الشيخ الأصبهاني الأصبهاني في تذكرة الحفاظ ج3 ص 945 من الطبعة الثالثة وكذا في شذرات الذهب من 3 ص 69.. فالذهبي قال: حافظ أصبهان ومسند زمانه كان مع سعة علمه وغزارة حفظه صالحا قانتا لله صدوقا. ثم قال: قال ابن مردويه ثقة مأمون ونقل عن أبي بكر الخطيب كان حافظا ثبتا متقنا ونقل عن أبي نعيم قوله كان ثقة. وفيما نقله الذهبي عن الخطيب وعن أبي نعيم كفاية ولا حاجة إلى إعادته يضاف إلى ذلك أن الحافظ الذهبي لم يذكر أبا الشيخ الأصبهاني في ميزان الاعتدال لأنه يذكر فيه كل من تكلم فيه ولو كان ثقة للذب والدفاع عنه إن كان من الثقات. وهذا من الأدلة الواضحة على عدم صحة ما ذكره الكوثري من تضعيف أبي الشيخ وقد بحثت في جميع الكتب الموجودة لدي ككتاب الأنساب للسمعاني ومختصره اللباب وكل الكتب المطبوعة التي ترجمت لأبي الشيخ فلم أجد شيئا مما ذكره الكوثري.. هذا ما لدي أكتبه إليكم لتبعثوه لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. وأعتقد أن الشيخ عبد الرحمن قد وفى الموضوع حقه من الرد في كتابه التنكيل  كما أن الشيخ محمد ناصر الدين لديه الكفاية من الاطلاع على كتب الرجال وغيرها وتوفر المراجع لديه من مخطوط ومطبوع. وأسأل الله أن يرزقنا الصدق في القول والإخلاص في العمل ويوفقنا لكل خير. حفظكم الله ورعاكم. quot;سليمان الصنيعquot; (1)   (1) هو سليمان بن عبد الرحمن الصنيع توفي بمكة المكرمة 1389 هـ(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5761",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأصبهاني فتأتي ترجمته في (التنكيل) إن شاء الله تعالى (1) . وأما هذا الراوي عن الأثرم وعنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي فهو رجل آخر ترجمته في (تاريخ بغداد) ج 2 ص 326: محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان أبو شيخ الأصبهاني سكن بغداد وحدث بها عن ... وأبي بكر الأثرم روى عنه أبو بكر الشافعي وكان ثقة . فلا أدري أعرف الكوثري هذا وفعل ما فعل عمدا أم استعجل هنا على خلاف عادته فلم يبحث حتى يتبين له أن أبا شيخ هذا غير أبي الشيخ المشهور (1) . فالله أعلم. 12 - أبو الحسن بن الرزاز. في (تاريخ بغداد) ج 3 ص 121 ترجمة لمحمد بن العباس ابن حيويه أبي عمر الخزاز وفيها: حدثني الأزهري قال: كان أبو عمر بن حيويه مكثرا وكان فيه تسامح وربما أراد أن يقرأ شيئا ولا يقرب أصله منه فيقرؤه \/ من كتاب أبي الحسن بن الرزاز لثقته بذلك الكتاب وإن لم يكن فيه سماعه وكان مع ذلك ثقة . فاحتاج الكوثري إلى الطعن في ابن حيويه هذا فذكر ص 21 بعض العبارة وقال: على أن أبا الحسن بن البزاز الذي كان يثق بكتابه هو علي بن أحمد المعروف بابن طيب البزاز وهو معمر متأخر الوفاة: نص الخطيب على أن ابنا له أدخل في أصوله تسميعات طرية فماذا تكون قيمة تحديث من يثق بها فيحدث من تلك الأصول .   وأقول: من المصادر التي راجعتها تحقيقا للموضوع كتاب سير النبلاء (10\/215\/1 - 216\/2) للذهبي وهو غير مطبوع نقل فيه أيضا توثيق الخطيب لأبي الشيخ رحمه الله. وعن ابن مردويه أنه قال فيه: ثقة مأمون وختم ترجمته بقوله: قلت: قد كان أبو الشيخ من العلماء العاملين صاحب سنة واتباع لولا ما ملأ تصانيفه من الواهيات . (1) ج 2 ص 129. ن (2) قلت: اعترف الكوثري في الترحيب ص 38 بهذا التحقيق. ن(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5762",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: في (تاريخ بغداد) ج 11 ص 330: علي بن أحمد أبو الحسن المعروف بابن طيب الرزاز ... له دكان في سوق الرزازين ... حدثني بعض أصحابنا قال: دفع إلي علي بن الرزاز ... وحدثني الخلال قال: أخرج إلي الرزاز ... قلت: وقد شاهدت جزءا من أصول الرزاز وكان الرزاز مع هذا كثير السماع . ثم ذكر أنه ولد سنة 335 ومات سنة 419 فالذي كان ابن حيويه ربما يقرأ من كتابه هو أبو الحسن بن الرزاز وعلي بن أحمد هذا هو أبو الحسن الرزاز كما تكرر في ترجمته \/ فأما قوله في أولها (1) المعروف بابن طيب الرزاز فقوله: الرزاز من وصف علي نفسه لا من وصف طيب . وسياق الترجمة يبين ذلك وأيضا فعلي بن أحمد أصغر من ابن حيويه بأربعين سنة فيبعد جدا أن يحتاج ابن حيويه في قراءة حديثه إلى كتاب هذا المتأخر وأيضا فلا يعرف بين الرجلين علاقة. وفي (تاريخ بغداد) ج 12 ص 85 علي بن محمد بن سعيد أبو الحسن الكندي الرزاز ... قال العتيقي: وكان أمينا مستوردا له أصول حسان وذكر أنه توفي سنة 372 فهذا أقرب إلى أن يكون هو المراد لكنه (الرزاز) لا ابن الرزاز. وفي (تاريخ بغداد) ج 12 ص 113 علي بن موسى بن إسحاق أبو الحسن يعرف بابن الرزاز سمع ... روى عنه ابن حيويه والدارقطني وكان فاضلا أديبا ثقة عالما . فهذا هو الذي يتعين أن يكون المراد بقول الأزهري فيقرؤه من كتاب أبي الحسن بن الرزاز لثقته بذلك الكتاب وإن لم يكن فيه سماعه فكأن بعض كتب علي ابن موسى هذه صارت بعد وفاته إلى تلميذه ابن حيويه وكان فيها ما سمه ابن حيويه لكن لم يقيد سماعه في تلك النسخة التي هي من كتب الشيخ وبهذا تبين أنه لا يلحق ابن حيويه عيب ولا يوجب صنيعه أدنى قدح وسيأتي بسط ذلك في ترجمة  (1) أي قول الخطيب في أول الترجمة.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5763",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن العباس من (التنكيل) إن شاء الله تعالى. والمقصود هنا أن أبا الحسن بن الرزاز هو علي بن موسى بن إسحاق لا علي بن أحمد كما زعم الكوثري. وقد بقي غير هذه الأمثلة تأتي في مواضعها من (التنكيل) إن شاء الله تعالى. (1) -2- ومن عوامده أنه يعمد إلى كلام لا علاقة له بالجرح فيجعله جرحا! فمن أمثلة ذلك: 1و2: جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري قال الذهبي في خطبة (الميزان) : وفيه: يعني \/ (الميزان) من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين وأقل تجريح فلولا أن ابن عدي أو غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته . وهكذا قد ذكر في الترجمة عبارة لا قدح فيها ولا مدح وإنما ذكرها لاتصالها بغيرها فمن ذلك أنه ذكر جرير بن عبد الحميد فقال في أثناء الترجمة: قال ابن عمار كان حجة وكانت كتبه صحاحا قال سليمان بن حرب: كان جرير وأبو عوانة يتشابهان ما كان يصلح إلا أن يكونا راعيين وقال ابن المديني: كان جرير بن عبد الحميد صاحب ليل. وقال أبو حاتم: جرير يحتج به وقال سليمان بن حرب: كان جرير وأبو عوانة يصلحان أن يكونا راعيي غنم كانا يتشابهان في رأي العين كتبت عنه وأنا وابن مهدي وشاذان بمكة لم يتعرض صاحب (التهذيب) مع محاولته استيعاب كل ما يقال من جرح أو تعديل لقضية التشابه ولا الصلاحية لرعي الغنم لأنه لم ير فيها ما يتعلق بالجرح والتعديل. وأما الذهبي فذكر ذلك لاتصاله بغيره ولأن ذكر الصلاحية لرعي الغنم إنما فائدته تحقيق التشابه في رأي العين وبيان أنهما كانا يتشابهان ربما تكون له فائدة ما.  (1) ج 1 ص 450 رقم 208. ن(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5764",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمقصود أن مراد سليمان من بيان صلاحية الرجلين لرعي الغنم هو تحقيق تشابهما في رأي العين كما يبينه السياق ووجه ذلك أن من عادة الغنم أنها تنقاد لراعيها الذي قد عرفته وألفته وأنست به وعرفت صوته فإذا تأخر ذاك الراعي في بعض الأيام وخرج بالغنم آخر لم تعهده الغنم لقي منها شدة لا تنقاد له ولا تجتمع على صوته ولا تنزجر بزجره. لكن لعله لو كان الثاني شديد الشبه بالأول لانقادت له الغنم تتوهم أنه صاحبها الأول فأراد سليمان أن تشابه جرير وأبي عوانة شديد بحيث لو رعى أحدهما غنما مدة حتى عرفته وأنست به ثم تأخر عنها وخرج الآخر لانقادت له الغنم تتوهم أنه الأول. وقد روى سليمان بن حرب عن الرجلين وقال أبو حاتم: كان سليمان بن حرب قل من يرضى من المشايخ فإذا رأيته قد روى عن شيخ فاعلم أنه ثقة . أما الكوثري فإنه احتاج إلى الطعن في هذين الحافظين الجليلين جرير وأبي عوانة فكان مما تمحله للطعن فيهما تلك الكلمة وقطعها وفصلها بحيث يخفي المراد منها فقال في صفحة 101 في جرير مضطرب الحديث لا يصلح إلا أن يكون راعي غنم عند سليمان بن حرب . وقال ص 92 في أبي عوانة: كان يراه سليمان بن حرب لا يصلح إلا أن يكون راعي غنم وأعاد نحو ذلك ص 118. هب أنه لا يعرف عادة الغنم فقد كان ينبغي أن ينبهه السياق ولعله قد تنبه ولكن تعمد المغالطة ولذلك قطع العبارة وفصلها. والله المستعان (1) . 3- محمد بن عبد الوهاب أبو أحمد الفراء. قال الكوثري ص 135: معلول عند أبي يعلى الخليلي في (الإرشاد)  . أقول: إطلاق كلمة معلول على الراوي من بدع الكوثري والذي في ترجمة محمد بن عبد الوهاب من تهذيب التهذيب : قال الخليلي في (الإرشاد) عقب حديث علي بن هشام بن سعير بن الخمس عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله - في  (1) لم يجب الكوثري في الترحيب عن هذا بشيء يذكر. وراجع التنكيل 1\/ 216\/ 63. ن(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5765",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوسوسة - قال لي عبد الله بن محمد الحافظ: أعجب من مسلم كيف أدخل هذا الحديث في \/ (الصحيح) عن محمد بن عبد الوهاب وهو معلول فرد. اهـ ولم أر الحديث المذكور في (صحيح مسلم) إلا عن يوسف بن يعقوب الصفار عن علي بن عثام فالله تعالى أعلم . أقول: مقصود ابن حجر من ذكر هذه الحكاية التنبيه على ما فيها من رواية مسلم في (الصحيح) عن محمد بن عبد الوهاب فإن ذلك غير ثابت إلا أن يصح هذا بأن يكون وقع في بعض النسخ من (صحيح مسلم)  روايته الحديث عن محمد بن عبد الوهاب وقد رواه أبو عوانة في (صحيحه) (ج 1 ص 79) عن محمد بن عبد الوهاب عن علي بن عثام وقول عبد الله ابن محمد وهو معلول وفرد يريد الحديث كما لا يخفى وعلته جاءت من فوق ففي ترجمة سعير بن الخمس من تهذيب التهذيب أن مسلما أخرج له هذا الحديث الواحد قال ابن حجر: قلت رفعه هو وأرسله غيره وإنما قال عبد الله بن محمد: عن محمد بن عبد الوهاب لأن محمدا من معاصري مسلم وعاش مسلم إحدى عشر سنة ومن عادة المحدثين اجتناب رواية ما ينزل سندهم فيه والنزول في رواية مسلم عن محمد بن عبد الوهاب واضح \/ فتعجب عبد الله ابن محمد من إخراج مسلم الحديث في (الصحيح)  مع أن هناك مانعين من إخراجه: الأول: نزول سنده. الثاني: أنه معلول وفرد فبان أنه ليس في تلك الكلمة غض من محمد بن عبد الوهاب وهو من الحفاظ الثقات الأثبات ولم يجد الكوثري فيه مغمزا فاضطر إلى تلك المغالطة القبيحة والله المستعان. 4- عبد الله بن محمد بن عثمان بن السقاء. قال الكوثري صفحة 147: هجره أهل واسط لروايته حديث الطير \/ كما في (طبقات الحافظ للذهبي)  . أقول: الذي في ترجمة هذا الحافظ من (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 165 من قول الحافظ خميس الحوزي من وجوه الواسطيين وذوي الثروة والحفظ. وبارك الله في(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5766",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنه وعلمه واتفق أنه أملى حديث الطير فلم تحتمله نفوسهم فوثبوا به وأقاموا وغسلوا موضعه فمضى ولزم بيته . أقول: أفلا يعلم الأستاذ أم هذه حماقة من العامة وجهل لا يلحق ابن السقاء بها عيب ولا ذم ولا ما يشبه ذلك وحديث الطير مشهور روي من طرق كثيرة ولم ينكر أهل السنة مجيئه من طرق كثيرة وإنما ينكرون صحته وقد صححه الحاكم وقال غيره إن طرقه كثيرة يدل مجموعها أن له أصلا وممن رواه النسائي في الخصائص فكأني بالكوثري يقول: كما أن عامة ذاك العصر اشتد نكيرهم على هذا الحافظ وظنوا أن روايته لذاك الحديث توجب سقوطه فلعل عامة هذا الزمان إذا رأوا الأستاذ الكوثري قد ذكر الحكاية في معرض الطعن في ذاك الحافظ أن يظنوا أن في القصة ما يعد جرحا ! والله المستعان. 5- سالم بن عصام. قال الخطيب (ج 13 ص410) : أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان: حدثنا سالم بن عصام: حدثنا رستة عن موسى بن المساور قال سمعت جبر وهو عصام بن يزيد يقول سمعت سفيان الثوري ...  قال الكوثري ص 136: وسالم بن عصام صاحب غرائب . أقول: ذكره الراوي عنه هنا وهو أبو محمد ويقال أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان في كتابه: طبقات الأصبهانيين (1) وقال: وكان شيخا صدوقا صاحب كتاب وكتبنا عنه أحاديث غرائب فمن حسان ما كتبنا عنه ...  . وقال أبو نعيم الحافظ الأصبهاني في (تاريخ أصبهان) : صاحب كتاب كثير الحديث والغرائب . أقول: ومن كثر حديثه لا بد أن تكون عنده غرائب وليس ذلك بموجب للضعف وإنما الذي يضر أن تكون تلك الغرائب منكرة وأبو الشيخ وأبو نعيم  (1) منه نسخة محفوظة في المكتبة الآصفية بحيدر أباد الدكن بالهند. قلت: ومنه أخرى في الظاهرية. ن(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5767",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التزما في كتابيهما النص على الغرائب حتى قال الشيخ في ترجمة الحافظ الجليل أبي مسعود أحمد بن الفرات: وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير والغرائب التي كانت عند سالم ليست بمنكرة كما يعلم من قول أبي الشيخ كان شيخا صدوقا صاحب كتاب ومع هذا فقد توبع على الأثر الذي ساقه الخطيب قال أبو الشيخ في ترجمة موسى بن المساور من (الطبقات) حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا رستة قال: حدثنا موسى بن المساور قال: سمعت عصام ابن يزيد ...  فذكر مثل ما ذكر سالم ومحمد بن عمرو أراه محمد بن عمرو الأبهري ذكر أبو الشيخ في ترجمته أنه من شيوخه وأنه يروي عن رستة فإما أن يكون نسبه إلى جده وإما أن يكون سقط (بن أحمد) من النسخة. 6- الهيثم بن خلف الدوري قال الكوثري ص 47: يروي الإسماعيلي عنه في صحيحة إصراره على خطأ وفي الاحتجاج برواية مثله وقفة . أقول: الخطأ الذي يضر الراوي الإصرار عليه هو ما يخشى أن تترتب عليه مفسدة ويكون الخطأ من المصر نفسه وذلك كمن يسمع حديثا بسند صحيح فيغلظ فيركب على ذاك السند متنا موضوعا فينبهه أهل العلم فلا يرجع وليس ما وقع للهيثم من هذا القبيل إنما وقع عنده في حديث الزهري عن محمود بن الربيع عن عتبان وقع عنده (محمد بن الربيع) بدل (محمود بن الربيع) وثبت على ذلك وهذا لا مفسدة فيه بل ثبات الهيثم يدل على عظم أمانته وشدة تثبته إذ لم يستحل أن يغير ما في أصله وقد وقع لمالك بن أنس الإمام نحو هذا كان يقول في عمرو بن عثمان: (عمر بن عثمان) وثبت على ذلك وقد قال الإسماعيلي نفسه في الهيثم أنه أحد الأثبات . 7- محمد بن عبد الله بن عمار. انظر ما يأتي (5: 11) . -3- ومن عجائبه اهتبال التصحيف أو الغلط الواقع في بعض الكتب إذا وافق غرضه! فمن أمثلة ذلك.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5768",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - وضاح بن عبد الله أبو عوانة ذكروا في ترجمة علي بن عاصم مما عابوا به علي ابن عاصم أنه كان يغلط فيتبين له مخالفة الحفاظ له فلا يعبأ بذلك بل ينتقص أولئك الحفاظ ففي تاريخ بغداد (ج 11 ص 450) في ترجمة علي بن عاصم عن علي بن المديني مراجعة دارت بينه وبين علي بن عاصم وفيها  ... فقلت له إنما هذا عن مغيرة رأي حماد قال: فقال من حدثكم قلت: جرير قال ذاك الصبي ... قال: مر شيء آخر فقلت: يخالفونك في هذا فقال: من قلت أبو عوانة قال: وضاح ذاك العبد ... قال: وقال لشعبة: ذاك المسكين . فوقعت هذه الحكاية في ترجمة علي بن عاصم من تهذيب التهذيب المطبوع ووقع فيها وضاع ذاك العبد ولم يخف على ذي معرفة أن هذا تصحيف وأن الصواب وضاح كما في تاريخ بغداد  وعلى ذلك قرائن منها السياق فإنه إنما قال في جرير ذاك الصبي وفي شعبة ذاك المسكين : فلم يجاوز حد الاستحقار فكذلك ينبغي في حق أبي عوانة. (ومنها) أن الذهبي لخص تلك الحكاية بقوله في (الميزان) : وقيل كان يستصغر الفضلاء . ومنها أن أبا عوانة من الأكابر وعلى بن عاصم مغموز فلو تجرأ علي بن عاصم فرمى أبا عوانة بالكذب لقامت عليه القيامة ومنها أنه لم يعرف لعلي بن عاصم كلام في الرواة بحق أو باطل وإنما كان راويه ومع ذلك فلم يحمد في روايته. ومنها أنه لو كان في عبارة علي بن عاصم ما يعد جرحا لأبي عوانة لكان حقه أن يذكر في ترجمة أبي عوانة وبالجملة فلا يشك عارف أن الصواب (وضاح ذاك العبد) كما في (تاريخ بغداد)  ولا أشك أن الكوثري لا يخفى عليه ذلك حتى ولو لم يطلع على ما في (تاريخ بغداد)  مع أنه قد طالع الترجمة فيه ونقل عنها ولكنه كان محتاجا إلى أن يطعن في أبي عوانة ووقعت بيده تلك الغنيمة الباردة فيما يريه الهوى فلم يتمالك أن وقع فقال ص 92: وأما أبو عوانة ... لكن يقول عنه علي بن عاصم: (وضاع ذاك العبد)  وقال ص 71: بلغ به الأمر إلى أن كذبه علي بن عاصم كذا صنع الكوثري الذي يقيم نفسه مقام من يتكلم في الصحابة والتابعين ويكثر من كتابة نسأل الله السلامة  نسأل الله العافية ! وهكذا تكون الأمانة عند الأستاذ. 2- أبو عوانة أيضا ... أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اتفق الأئمة على الثناء(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5769",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه والاحتجاج بروايته وأخرج له الشيخان في (الصحيحين) أحاديث كثيرة ويأتي بعض ثناء الأئمة عليه في ترجمته من (التنكيل) وصح أنه أدرك الحسن البصري وابن سيرين وحفظ بعض أحوالهما قال البخاري في ترجمته من (التاريخ) ج4 ق 3 ص 181: سمع الحكم ابن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وقتادة ... قال لنا عبد الله بن عثمان أخبرنا يزيد بن زريع قال: أخبرنا أبو عوانة قال: رأيت محمد \/ بن سيرين في أصحاب السكر فكلما رآه قوم ذكروا الله وقال لنا موسى بن إسماعيل قال لي أبو عوانة: كل شيء حدثتك فقد سمعته يعني أنه لا يدلس ولا يروي عمن لم سمع منه. وقال ابن سعد في (الطبقات) ج 7 ق 2 ص 43: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة قال: رأيت الحسن بن أبي الحسن يوم عرفة خرج من المقصورة فجلس في صحن المسجد وجلس الناس من حوله وهذه الأسانيد بغاية الصحة وفي (الصحيحين) من رواية أبي عوانة عن قتادة أحاديث كحديث ما من مسم يغرس غرسا ...  وحديث من نسي الصلاة ...  وحديث تسحروا فإن في السحور بركة وأخرج له مسلم في (صحيحه) من حديثه عن الحكم بن عتيبة كما ذكره المزي في (تهذيبه) . ووفاة الحسن وابن سيرين سنة 110 والحكم سنة \/ 115 وقتادة سنة 117 وحماد سنة 120 وقيل قبلها وذكر ابن حبان في ترجمة قتادة من (الثقات) وفاته سنة 117 وذكر في ترجمة أبي عوانة روايته عن قتادة ثم قال في أبي عوانة: وكان مولده سنة اثنتين وتسعين ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائة هكذا في النسخة المحفوظة في المكتبة الآصفية في حيدر أباد الدكن تحت رقم 1-4 من فن الرجال المجلد الثالث الورقة 218 الوجه الأول ومثله في نسخة أخرى جيدة محفوظة في المكتبة السعيدية بحيدر أباد. وكانت عند الحافظ ابن حجر من (ثقات ابن حبان) نسخة يشكو في كتبه من سقمها قال في (تهذيب التهذيب) (ج 8 ص 403)  ... ذكره ابن حبان في (الثقات) ... وقال: روى عنه حبيب كذا في النسخة وهي سقيمة وقال في (لسان الميزان) (ج 2 ص 442) :(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5770",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رافع بن سلمان ... ذكره ابن حبان في (الثقات)  لكن وقع في النسخة - وفيها سقم ... رافع بن سنان . فوقع في تلك النسخة السقيمة تخليط في ترجمة أبي عوانة فذكره ابن حجر في (تهذيب التهذيب) وبين أنه خطأ قطعا ومع ذلك ففي عبارة ابن حجر تخليط في النسخة من (تهذيب التهذيب) المطبوع. فيه جزء 11 ص118: وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال كان مولده سنة اثنتين وعشرين ومائة وقال: هو خطأ للشك فيه لأنه صح أنه رأى ابن سيرين ...  . وقوله: وقال هو خطأ للشك فيه صوابه والله أعلم: كذا قال: وهو خطأ لا شك فيه  وقد علمت أن البلاء من نسخة (الثقات) التي كانت عند ابن حجر. وليس الكوثري ممن يخفى عليه هذا ولا ما هو أخفى منه لكنه كان محتاجا إلى الطعن في أبي عوانة ظلما وعدوانا. فقال ص 118 في أبي عوانة: فعلى تقدير ولادته سنة 122 كما هو المشهور - كذا - لا تصح رؤيته للحسن ولا لابن سيرين ...  . فليفرض القارئ أن الكوثري في مقام إثبات سماع أبي عوانة من الحكم بن عتيبة أو قتادة أو حماد وأن بعض مخالفي الكوثري حاول دفع ذلك فقال: فعلى تقدير ...  عبارة الكوثري نفسها فما عسى أن يقول الكوثري في ذلك المخالف أما نحن فنجترئ بأن نقول: هكذا تكون الأمانة عند الكوثري. 3- أبو عوانة أيضا انظر ما يأتي 8: 2. 4- محمد بن سعيد راجع ما تقدم 1: 10. 5- أيوب بن إسحاق بن سافري في ترجمته من تهذيب تاريخ بن عساكر ج 3 ص 200 عن ابن يونس  ... وكان في خلقه زعارة وسأله أبو حميد في شيء يكتبه عنه فمطله ...  ومعروف في اللغة ومتكرر في التراجم أن يقال: في خلق فلان زعارة أي شراسة وهذا وإن كان غير محمود فليس مما يقدح في العدالة أو يخدش في الرواية لكن وقع في (تاريخ بغداد) : ج 7 ص 10 في هذه الحكاية وكانت في خلقه دعارة كذا وهذا تصحيف لا يخفى مثله على الكوثري أولا: لأنه(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5771",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس في كلامهم في خلق فلان دعارة وإنما يقولون: فلان داعر بين الدعارة - إذا كان خبيثا أو فاسقا. ثانيا: لأن ابن يونس عقب كلمته بقوله: سأله أبو حميد في شيء من الأخبار يكتبه عنه فمطله ...  وهذه شراسة خلق لا خبث أو فسق. ثالثا: لأن المؤلفين في المجروحين لم يذكروا هذا الرجل ولو وصف بالخبث أو الفسق لما تركوا ذكره ولكن الكوثري احتاج إلى الطعن في هذا الرجل فقال ص 137: ذاك الداعر ... تكلم فيه ابن يونس: كذا قال ولم  يتكلم فيه ابن يونس بما يقدح وقد ذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: كتبت عنه بالرملة وذكرته لأبي فعرفه وقال: كان صدوقا . 7- عبد الله بن عمر الرماح هو عبد الله بن عمر بن ميمون بن بحر بن الرماح واسم الرماح سعد له ولأبيه ترجمتان في (طبقات الحنفية)  وهما معروفان عندهم وللأب ترجمة في (تهذيب التهذيب) (ج 7 ص 498) وفي (تاريخ بغداد) (ج 11 ص 182) وفي كتاب ابن أبي حاتم وغيرها ووقع في (تاريخ بغداد) (ج 13 ص 386) في سند حكاية عبد الله بن عثمان بن الرماح فاحتاج الكوثري إلى ردها والتي قبلها فقال ص 73 (وفي سند الخبر الأول الخزاز وفي الثاني ابن الرماح فلا يصحان مع وجودهما في السندين) اقتصر على قوله (ابن الرماح) ولم يتنبه على أن (عثمان) تصحيف والصواب (عمر) . كما ذكر الكوثري نفسه في اسم آخر قال ص 93: فلعل لفظ - عمر - صحف إلى عثمان حيث يشبه هذا ذاك في الرسم عند حذف الألف المتوسطة في عثمان كما هو رسم الأقدمين . وكأنه خشي أن ينبه القارئ على أن ابن الرماح هو ذاك العالم الحنفي لم يتكلم فيه أحد بما يرد روايته بل تركه يتوهم أن هذا رجل مجهول لأنه لا يجد في الكتب ترجمة لعبد الله ابن عثمان بن الرماح بل يتوهم أنه ضعيف وقف الكوثري على تضعيفه في الكتب التي لم تطبع ولذلك قال ما قال ! 8- أحمد بن المعذل ذكر الكوثري ص 95 قوله: إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فعليك إثم أبي حنيفة أو زفر المائلين إلى القياس تعمدا ... والراغبين عن التمسك بالأثر(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5772",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال: وهو الذي كان أخوه عبد الصمد بن المعذل يقول فيه: أضاع الفريضة والسنة ... فتاه على الإنس والجنة أقول: إنما قال عبد الصمد: (أطاع ... ) هكذا في (الديباج المذهب) ص 30 ولآلئ البكري ص 325 والسياق يعينه كان عبد الصمد ماجنا وكان أحمد عالما صالحا تقيا فكان يعظ عبد الصمد ويزجره فقال عبد الصمد (أطاع ... ) البيت وبعده: كأن لنا النار من دونه ... وأفرده الله بالجنة يريد أن أحمد معجب بتقواه وورعه فأداه ذلك إلى أن أتاه على غيره. فإن قيل إنما أراد الكوثري التنكيت والتبكيت مقابلة الإساءة بمثلها قلت رأس مال العالم الصدق ومن استحل التحريف في موضع ترويجا لرأيه لم يؤمن أن يحرف في غيره.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5773",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعتبار لكن الكوثري عندما تخالف الألفاظ هواه كثيرا ما يدعى أنها مصحفة فيزعم أن (الدين) محرف عن (أرى) وأن (يكذب) محرف عن (يكتب) و (للفرس ... والرجل) عن (للفارس ... وللراجل) وغير ذلك. في (تاريخ بغداد) ج 13 ص386  ... محبوب بن موسى قال سمعت يوسف بن أسباط يقول: قال أبو حنيفة لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أدركته لأخذ بكثير من قولي قال وسمعت أبا إسحاق يقول: كان أبو حنيفة يجيئه الشيء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيخالفه إلى غيره . ذكر الكوثري هذا ص 75 وذكر أن في النسخة الخطية زيادة سوق الخبر بسند آخر- وفي (تاريخ بغداد) ج 13 ص 390  ... أبو صالح الفراء قال سمعت يوسف بن أسباط يقول: رد أبو حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعمائة حديث أو أكثر ... وقال أبو حنيفة: لو أدركني النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأدركته أخذ بكثير من قولي وهل الدين إلا الرأي الحسن .(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5774",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر الكوثري هذا ص 85 وهذه الكلمة (لو أدركني) لها تأويل قريب ذكرته في (التنكيل) ولم يقع \/ عليه الحنفية بل ذهبوا يتعسفون فروى عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي: حدثني أبو طالب سعيد بن محمد بن أبان البردعي في مسجد أبي الحسن الكرخي ببغداد حدثني أبو جعفر ... الطحاوي أنبأنا بكار بن قتيبة أنبأنا هلال بن يحيى الرأي البصري سمعت يوسف بن خالد السمتي فذكر قصة طويلة فيها عجائب تراها في (مناقب أبي حنيفة) للموفق المكي ج2 ص 101- 109 وقد أشرت إلى بعضها في (التنكيل) وهذه الحكاية لا يشك عارف في أنها مكذوبة على الطحاوي فعبد الله بن محمد ترجمته في (لسان الميزان) ج 3 ص 348 - وشيخه لا يعرف وإنما ذكره صاحب (الجواهر المضيئة) بما تضمنته هذه الحكاية فلم يسمع به إلا فيها ويغلب على الظن أنه لا يوجد منه إلا اسمه ولو كان للقصة أثر عند الطحاوي لما فاتت ابن أبي العوام ومن تدبر القصة لم يشك في اختلاقها وفيها لو أدركني البتي لترك كثيرا من قوله مع أنه يعلم منها ومن غيرها أن البتي وهو عثمان بن مسلم البصري الفقيه كان يومئذ حيا يرزق. وذكر الأستاذ ص 13 ما روي عن حماد بن زيد قال: \/ ذكر أبو حنيفة عند البتي فقال: ذاك رجل أخطأ عصم دينه كيف يكون حاله. ثم قال الكوثري: عثمان ابن مسلم البتي توفي سنة 143 هـوكانت تجري بينه وبين أبي حنيفة مراسلات وكان يوسف بن خالد السمتي بعد أن تفقه على أبي حنيفة رجع إلى البصرة وأخذ يجابه البتي وفي تلك الأخلوقة أن أبا حنيفة قال: لو أدركني البتي أول ما اجتمع به خالد بن يوسف فمن تدبر علم أن تلك الأخلوقة المنسوبة إلى يوسف ابن خالد إنما اختلقت لما شاعت حكاية يوسف بن أسباط فأراد المختلق علاجها فوقع فيما وقع فيه ثم أن الكوثري لم يقتصر على ما قيل من دعوى التصحيف في النبي بل زاد أمرين: الأول: أنه على فرض أن أبا حنيفة قال تلك الكلمة بلفظ النبي فقوله: لأخذ المراد به لأخذني . الثاني: أنه رأى أن من تقدمه لم يتعرضوا لما وقع في إحدى الروايات وهل الدين إلا الرأي الحسن .(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5775",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال الكوثري ص 88: فلا أشك أن - الدين - مصحف من أرى وذهب يوجه احتمال العادة لمثل ذلك. وهذا موضع الاعتبار بينما ترى الكوثري يصنع ما تقدم في الأمثلة فيغض النظر عن التصحيف الواضح والخطأ المكشوف إذا به يحاول دعوى التصحيف التي لا يشك في بطلانها ولا عجب في ذلك إذ مغزى الكوثري إنما هو الانتصار لهواه وقد تقدمت أن لتلك الكلمة المنقولة عن أبي حنيفة تأويلا قريبا بدون دعوى التصحيف ولا التحريف وستجده في (التنكيل) إن شاء الله. -4- ومن غرائبه تحريف نصوص أئمة الجرح والتعديل تجيء عن أحدهم الكلمة فيها غض من الراوي بما لا يضره أو بما فيه تليين خفيف لا يعد جرحا فيحتاج الكوثري إلى الطعن فيمن قيلت فيه فيحكيها بلفظ آخر يفيد الجرح فمن أمثلة ذلك: 1- إبراهيم بن سعيد الجوهري هو من شيوخ مسلم في (صحيحه) ومن كبار الحفاظ قال فيه أحمد بن حنبل -كثير الكتاب كتب فأكثر) وقال الكوثري نفسه ص 151: كان إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم وتجد الحكاية بتمامها في ترجمة إبراهيم من (الميزان) . وكان من عادة المكثرين أن يترددوا إلى كبار الشيوخ ليسمعوا منهم فربما جاء أحدهم إلى شيخ قد سمع منه ما لم يسمعه من قبل فيتفق أن يشرع الشيخ يحدث بجزء قد كان ذاك المكثر سمعه منه قبل ذلك فلا يعتني باستماعه ثانيا أو ثالثا لأنه يرى ذلك تحصيل حاصل فكأنه اتفق لإبراهيم هذا واقعة من هذا القبيل فحكى عبد الرحمن ابن خراش قال: سمعت حجاج بن الشاعر يقول: رأيت إبراهيم بن سعيد عند أبي نعيم وأبو نعيم يقرأ وهو نائم -وكان الحجاج يقع فيه . وسيأتي إيضاح الجواب في ترجمة إبراهيم من (التنكيل) . والمقصود هنا أن الكوثري ذكر تلك المقالة فحرفها تحريفا قبيحا. قال (ص 75) :(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5776",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان يتلقى وهو نائم كما قال الحافظ حجاج ابن الشاعر فحجاج هذا ممن جرحه لا يندمل . وقال ص 119: رماه الحافظ حجاج بن الشاعر بأنه كان يتلقى وهو نائم فعبارة حجاج تحتمل ما قدمنا ليس فيها ما يدل على أن إبراهيم صار بعد ذلك المجلس يروي عن أبي نعيم أحاديث \/ يزعم أنه تلقاها في ذاك الوقت الذي كان إبراهيم فيه نائما. وعبارة الكوثري تفيد هذا وعبارة حجاج إنما تدل على مرة واحدة عند أبي نعيم وعبارة الكوثري تدل أن التلقي في حال النوم كان من عادة إبراهيم عند أبي نعيم وغيره! فتدبر وتأمل. 2-مؤمل بن وهاب قال الكوثري ص 65: ضعفه ابن معين على ما حكاه الخطيب . أقول: إنما حكى الخطيب ج 13 ص 181 عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن مؤمل بن أهاب فكأنه ضعفه فتدبر وقد قال أبو حاتم (صدوق) وقال النسائي: (لا بأس) به وقال مرة: ثقة وقال مسلمة بن قاسم: ثقة صدوق. 3- أحمد بن سلمان النجاد قال الكوثري ص 65: يقول الدارقطني: يحدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله . أقول: إنما الدارقطني: حدث ...  كما في (تاريخ بغداد) و (الميزان) و (اللسان)  وذاك يصدق بمرة واحدة كما حمله الخطيب وغيره كما يأتي في ترجمة النجاد تكرر مرارا! 4- أحمد بن كامل قال الكوثري ص43: فيه يقول الدارقطني ... ربما حدث بما ليس عنده كما رواه الخطيب . أقول: عبارة الدارقطني كما في (تاريخ بغداد) وغيره  ... بما ليس عنده في كتابه أن لا يكون عنده في حفظه وتأتي ترجمة أحمد في (التنكيل) .(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5777",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- عبد الله علي المديني قال الكوثري ص 168: وهو لم يسمع من أبيه على ما يقال . أقول: يريد الكوثري بهذا قول الدارقطني وعبارة الدارقطني كما في (تاريخ بغداد) أخذ كتبه وروى أخباره مناولة قال: وما سمع كثيرا من أبيه . فقوله: وما سمع كثيرا من أبيه واضح في أنه سمع\/ منه إلا أنه لم يكثر وأول عبارته يفيد أن ما لم يسمعه من كتب أبيه وأخباره أخذه منه مناولة وهي من طرق التلقي فعلى هذا تكون روايته عن أبيه متصلة صحيحة إن صرح بالسماع فسماع وإلا احتمل أن يكون سماعا وأن يكون مناولة والرواية التي ذكرها الخطيب من طريقه ولأجلها تعرض له الكوثري قد بين فيها السماع هذا والسماع أصله أن يملي الشيخ بلفظه والتلميذ يسمع لكن قد يطلق السماع على ما هو أعم من ذلك وهذا هو المتبادر من قولهم: فلان لم يسمع من فلان فيفهم منه أن روايته عنه منقطعة حتى ولو صرح بالاتصال يكون كذبا وهذا هو مفهوم عبارة الكوثري لأنه قصد بها الطعن في رواية هذا الرجل التي بين فيها السماع فانظر تحريفه لعبارة الدارقطني. 6- محمد بن أحمد الحكيمي قال الكوثري ص 114: قال البرقاني في حديثه مناكير . أقول: لفظ البرقاني كما في (تاريخ بغداد) ج1 ص269 و (لسان الميزان) ج5 ص 45 ثقة إلا أنه يروي مناكير \/ وبين العبارتين فرق عظيم فإن يروي مناكير يقال في الذي يرويه ما سمعه مما فيه نكارة ولا ذنب له في النكارة بل الحمل فيها على من فوقه فالمعنى أنه ليس من المبالغين في التنقي والتوقي الذين لا يحدثون مما سمعوا إلا بما لا نكارة فيه ومعلوم أن هذا ليس بجرح وقولهم: في حديثه مناكير كثيرا ما تقال فيمن تكون النكارة من جهته جزما أو احتمالا فلا يكون ثقة. وهذا المعنى هو الذي أراد الكوثري إفهامه ولذلك حذف كلمة ثقة  وقد(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5778",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعقب الخطيب كلمة البرقاني بقوله: وقد اختبرت أنا حديثه فقلما رأيت فيه منكرا فثبت أن هذا الرجل مع ثقته غير مقتصر في التنقي والتوقي وأن ما وقع في روايته مما ينكر قليل جدا. وقال ابن حجر في (لسان الميزان) : ذكرته - يعني زيادة على (الميزان) - لأن المصنف ذكر عثمان بن أحمد الدقاق الصدوق الثقة بسبب كونه يروي المناكير . أقول: لا عذر لابن حجر في هذا. أولا: لأنه أنكر على الذهبي ذكره لعثمان كما يأتي في ترجمته من (التنكيل) ثانيا: لأن المناكير في مرويات عثمان كثيرة والله المستعان. -5- ومن فواقره تقطيع نصوص أئمة الجرح والتعديل يختزل منها القطعة التي توافق غرضه وقد يكون فيما يدعه من النص ما يبين أن معنى ما يقتطعه غير المتبادر منه عند انفراده فمن أمثلة ذلك: 1- القاسم بن أبي صالح راجع ما تقدم 1: 2. 2 و3- جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة الوضاح راجع ما تقدم (2-1و2) . 4- عبد الله بن علي بن المديني راجع ما تقدم 4: 5. 5- محمد بن أحمد الحكيمي راجع ما تقدم 4: 6. 6- محمد بن يحيى بن أبي عمر قال الكوثري ص 166: قال عنه أبو حاتم: كان به غفلة حدث حديثا موضوعا عن ابن عيينة  أقول عبارة أبي حاتم كما في كتاب ابنه و (التهذيب) وغيرهما: كان رجلا صالحا وكان به غفلة رأيت عنده حديثا موضوعا قد حدث به عن ابن عيينة وكان صدوقا هذا وابن أبي عمر مكثر جدا عن ابن عيينة فإذا اشتبه عليه حديث واحد لم يضره(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5779",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولعل أبا حاتم نبهه عليه فترك روايته وقد يكون أبو حاتم أخطأ في ظن الحديث موضوعا وسئل الإمام أحمد: عمن نكتب فقال أما بمكة فابن أبي عمر. وقد أكثر مسلم في (صحيحه) عن ابن أبي عمر له عنده على ما حكي عن (الزهرة) مائتا حديث وستة عشر حديثا. 7- محبوب بن موسى قال الكوثري ص 17: يقول عنه أبو داود لا تقبل حكاياته إلا من كتاب . أقول: عبارة أبو داود كما في (التهذيب) و (الميزان) ثقة: لا يلتفت إلى حكاياته إلا من كتاب ويأتي تحقيق حال محبوب في ترجمته من (التنكيل) إن شاء الله تعالى. 8- سعيد بن عامر قال الكوثري ص 109: في حديثه بعض الغلط كما قال ابن أبي حاتم . أقول: عبارة ابن أبي حاتم كما نقلها عن أبيه كما في كتابه وغيره كان رجلا صالحا وكان في حديثه بعض الغلط وهو \/ صدوق وتأتي ترجمة سعيد في (التنكيل) . 9- سليمان بن حسان الحلبي. قال الكوثري ص 109: قال أبو حاتم عنه (1) سألت ابن أبي غالب عنه فقال: لا أعرفه ولا أرى البغداديين يروون عنه . أقول: تتمة عبارة أبي حاتم كما في كتاب ابنه و (تاريخ بغداد) ج 9 ص 21 وروى عنه من الرازيين أربعة أو خمسة قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي ما تقول فيه قال: هو صحيح الحديث . 10- محمد بن العباس أبو عمرو بن حيوية راجع ما تقدم 1: 12 وتأتي ترجمة محمد في (التنكيل) . 11- محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال الكوثري ص 133: قال ابن عدي رأيت أبا يعلى يسيء القول فيه ويقول: شهد على خالي بالزور. وله  (1) الكوثري يأتي بلفظ قال عنه بمعنى قال فيه .(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5780",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أهل الموصل أفراد وغرائب اهـ وأبو يعلى من أعرف الناس به وكلامه فيه قاض على كلام الآخرين أقول: آخر ما حكاه ابن عدي عن أبي يعلى قوله بالزور وعقب ذلك كما في التهذيب قال ابن عدي وابن عمار: ثقة حسن الحديث عن أهل الموصل معافى بن عمران وغيره وعنده عنهم أفراد وغرائب وقد شهد أحمد بن حنبل أنه رآه عند يحيى القطان ولم أر أحدا من مشايخنا يذكره بغير الجميل وهو عندهم ثقة . فحذف الكوثري توثيق ابن عدي وجميع مشايخه لابن عمار وحذف الدليل على أن المراد بالأفراد والغرائب الأفراد والغرائب الصحيحة التي يمدح صاحبها لدلالتها على إكثاره عنايته ومهارته في الفن كما تقدم شيء من ذلك (2: 5) وحذف الدليل على أن أبا يعلى كان عنده نفرة عن ابن عمار توجب أن لا يعتد بكلامه المذكور فيه كما يأتي إيضاح ذلك في ترجمة ابن عمار من (التنكيل) . والكوثري يتشبث بهذه القاعدة ويتوسع فيها جدا فيردد كثيرا من الروايات المحققة والجرح المفسر المحقق بدعوى انحراف الراوي أو الجارح من المجروح وإن كان الراوي أو اجارح جماعة من الأئمة ولم يثبت ما يعارض قولهم بل مع ثبوت ما يوافق قولهم عمن كان موافقا للمجروح مائلا إليه كما يأتي بعض ذلك في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت بن الغلس من (التنكيل) . ثم يتناقض الكوثري ههنا فيزعم أن تلك الكلمة المحتملة الصادرة من أبي يعلى مع تبين نفرته عن ابن عمار يرد بها توثيق الجمهور لابن عمار وسيأتي في القسم الأول من (التنكيل) تحقيق هذه القاعدة وفي القسم الثاني ترجمة ابن عمار وبيان إمامته وجلالته. 12- محمد بن فضيل بن غزوان قال الكوثري ص 39 في الكلام في القاسم التمار: وقال ابن سعد عن (1) محمد بن فضيل الراوي عنه: بعضهم لا يحتج به .  (1) بمعنى في.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5781",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: عبارة ابن سعد كما في (طبقاته) ج 6 ص 271 و (التهذيب) وغيرها: كان ثقة صدوقا كثير الحديث متشيعا وبعضهم لا يحتج به . فحذف الكوثري التوثيق الصريح والدليل على أن عدم احتجاج بعضهم بابن فضيل إنما هو لتشيعه وقد وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان والعجلي وغيرهم ولم يطعن أحد في روايته وقال ابن شاهين: قال علي ابن المديني: كان ثقة ثبتا في الحديث وقال الدارقطني: كان ثبتا في الحديث إلا أنه كان منحرفا عن عثمان وقد جاء ما يدافع هذا (1) . قال أبو هشام الرفاعي: سمعت ابن فضيل يقول: رحم الله عثمان ولا يرحم من لا يترحم عليه وذكر ابن حجر في (مقدمة الفتح) كلام ابن سعد ثم قال: قلت إنما توقف فيه من توقف لتشيعه . ثم ذكر كلام أبي هشام ثم قال: احتج به الجماعة . يعني الشيخين في (صحيحهما) وبقية الستة ولا أدري من هو الذي لم يحتج بابن فضيل أو توقيفه ولعل المراد بذلك بعض المتشددين في السنة لم يرو عن ابن فضيل لأنه يراه متشيعا ويرى في الرواية عنه ترويجا للتشيع فتوقف لذلك لا لأن ابن فضيل ليس بحجة ويأتي في القسم الأول من (التنكيل) تحقيق حكم رواية المبتدع بما يعلم منه أن مثل ابن فضيل حجة على الإطلاق. -6- ومن عواقره أنه يعمد إلى جرح لم يثبت فيحكيه بصيغة الجزم محتجا به فمن أمثلة ذلك. 1- الحسن بن الربيع قال الكوثري ص 151: يقول فيه ابن معين لو كان يتقي الله لم يكن يحدث بالمغازي ما كان يحسن يقرؤها . أقول: هذا الكلام إنما رواه بكر بن سهل الدمياطي عن عبد الخالق بن منصور  (1) أعني انحرافه عن عثمان.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5782",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن ابن معين وبكر بن سهل لم يوثقه أحد بل ضعفه النسائي ورماه الذهبي في (الميزان) بالوضع. 2- ثعلبة بن سهيل القاضي قال الكوثري ص 11 ضعيف. أقول: هذا يصلح أن يعد من أمثلة النوع الثامن - 8 - لكن أظن الكوثري اعتمد على ما حكاه أبو الفتح محمد \/ بن الحسين الأزدي عن ابن معين أنه قال في ثعلبة ليس بشيء وهذه الحكاية منقطعة كما قاله الذهبي في (الميزان)  لأن بين الأزدي وابن معين مفازة ومع ذلك فالأزدي نفسه متهم! له ترجمة في (تاريخ بغداد) و (الميزان) و (اللسان) (1) ثم لو فرض صحة تلك الكلمة عن ابن معين فابن معين مما يطلق ليس بشيء لا يريد الجرح وإنما يريد أن الرجل قليل الحديث. وقد ذكر الكوثري ذلك ص 129 ويأتي تحقيق ذلك في ترجمة ثعلبة من (التنكيل) وحاصله أن ابن معين قد يقول ليس بشيء على معنى قلة الحديث فلا تكون جرحا وقد يقولها على وجه الجرح كما يقولها غيره فتكون جرحا فإذا وجدنا الراوي الذي قال فيه ابن معين: ليس بشيء قليل الحديث وقد وثق وجب حمل كلمة ابن معين على معنى قلة الحديث ووجدنا ابن معين نفسه قد ثبت عنه أنه قال في ثعلبة لا بأس به. وقال مرة: ثقة كما في (التهذيب)  وممن قال ابن معين فيه: ليس بشيء أبو العطوف الجراح بن المنهال فنظرنا في حاله فإذا له أحاديث غير قليلة ولم يوثقه أحد بل جرحوه قال ابن المديني: لا يكتب حديثه وقال البخاري ومسلم: منكر الحديث وقال النسائي والدارقطني: متروك وقال أبو حاتم والدولابي الحنفي: متروك الحديث ذاهب لا يكتب حديثه وقال النسائي في (التمييز) : ليس بثقة ولا يكتب حديثه وذكره البرقي فيما اتهم بالكذب وقال ابن حبان كان يكذب في الحديث ويشرب الخمر ...  والكلام  (1) انظر (اللسان) ج 5 رقم 464 و 465 فإنهما ترجمة واحدة وقوله في سطر 15: فإما quot; إلى قوله في سطر 18: quot; انتهى quot; كلام معترض.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5783",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه أكثر من هذا فعرفنا أن قول ابن معين فيه: ليس بشيء أراد بها الجرح كما هو المعروف عند غيره في معناها فتدبر ما تقدم ثم انظر حال الكوثري إذ يبني على حكاية الأزدي عن ابن معين إنه قال في ثعلبة ليس بشيء ويعلم حال الأزدي وأنه كان بعد ابن معين بمدة ويعرف أن ابن معين قد يطلق تلك الكلمة لا على سبيل الجرح وأن الحجة قائمة على أن هذا من ذاك ومع ذلك كله يقول الكوثري في ثعلبة ضعيف وفي أبي العطوف يرى الكوثري جرح الأئمة له وأن له أحاديث غير قليلة وأن ذلك مبين أن قول ابن معين فيه: ليس بشيء إنما أراد بها الجرح ولكن الكوثري يقول ص 129: وقال ابن معين: ليس بشيء وهو كثيرا ما يقول هذا فيمن قل حديثه ! وعذر الكوثري أنه بحاجة إلى رد رواية رواها ثعلبة وإلى تقوية أبي العطوف هكذا تكون الأمانة عند الكوثري ! 3- عبد الله بن جعفر بن درستويه. قال الكوثري صفحة 39: كان يحدث عمن لم يدركه لأجل دريهمات يأخذها فادفع إليه درهما يصطنع لك ما شيءت من الأكاذيب ذكر الكوثري هذه التهمة في عدة مواضع كلها بالجزم بل نبز هذا العالم الفاضل الذي لا ذنب له إلا أنه روى كتابا مشهورا وهو (تاريخ يعقوب بن سفيان)  وقد ثبت سماعه له حتى أن الذي أنكر عليه رجع أخيرا فقصده فسمع منه كما في ترجمته من (تاريخ بغداد)  نبزه الكوثري بلقب الدراهمي مع أنه لا مستند للكوثري في ذلك إلا ما حكاه الخطيب عن هبة الله الطبري أنه ذكر ابن درستويه وضعفه وقال: بلغني أنه قيل له حدث عن ابن عباس الدوري حديثا ونحن نعطيك درهما ففعل ولم يكن سمع من عباس . ولا يخفى على عالم أن هذه الحكاية لا يصح الاستناد عليها لجهالة المبلغ للطبري والكوثري أعلم الناس بهذا بل جاوزه كثيرا فيقول رادا لروايات الثقات الأثبات عمن يصرحون باسمه وقد ثبتت صحبتهم له وهم مع ذلك أبرياء من التدليس فيقول الكوثري: اللفظ لفظ انقطاع ! حتى أحوجني ذلك إلى أن بينت في القسم الأول(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5784",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من (التنكيل) شرح قاعدة الاتصال والانقطاع وتحقيق الحكم فيما يشتبه منها ومع هذا فقد قال الخطيب: هذه الحكاية باطلة ...  هكذا تكون الأمانة عند الكوثري ! ويأتي بقية الكلام في ترجمة عبد الله بن جعفر من (التنكيل) . 4- الأصمعي عبد الملك بن قريب. قال الكوثري ص 54: كذبه أبو زيد الأنصاري . أقول: حاكى ذلك عن أبي زيد هو أحمد بن عبيدة بن \/ ناصح وهو مطعون فيه وفي (الميزان) في ترجمة الأصمعي أحمد بن عبيد ليس بعمدة ونقل الكوثري نفسه هذا ص 42 حين احتاج إلى رد رواية لأحمد بن عبيد. قال الكوثري: فلم يكن بعمدة كما ذكره الذهبي في ترجمة عبد الملك الأصمعي من (الميزان) يجزم الأستاذ هنا بأنه ليس بعمدة ثم يعتده فيقول في الأصمعي: كذبه أبو زيد الأنصاري. هكذا تكون الأمانة عند الكوثري! 5- جرير بن عبد الحميد. قال الكوثري ص 110: تفرد برواية حديث الأخرس الموضوع . أقول: مستند الكوثري حكاية سليمان الشاذكوني هالك ويأتي يوم شرح الحال في ترجمة جرير من (التنكيل) . (1) 6- سليم بن عيسى القارئ. قال الكوثري ص 60: كان ضعيفا في الحديث ... وقد روى عن الثوري خبرا منكرا ساقه العقيلي . أقول: لا مستند للكوثري في قوله: كان ضعيفا في الحديث \/ إلا ذكر العقيلي ومن تبعه سليم بن عيسى في كتب الضعفاء مع رواية ذاك الحديث من طريق سليم بن عيسى.  (1) ج 1 ص 216 رقم 63.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5785",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما ذكر الراوي في بعض كتب الضعفاء فلا يضره ما لم يكن فيما ذكر به ما يوجب ضعفه وذلك أنهم كثيرا ما يذكرون الرجل لكلام فيه لا يثبت أو لا يقدح أو نحو ذلك. وأما ذاك الحديث فرواه العقيلي عن يحيى بن صالح (1) متكلم فيه وأبو صالح كاتب الليث ليس بعمدة تأتي ترجمته في (التنكيل) (2)  فعلى هذا لا يثبت أن سليما روى ذاك الحديث ومع هذا فسليم الذي ذكره العقيلي وروى عنه ذاك الحديث ليس هو بالقارئ صاحب حمزة الواقع في سند الخطيب وإيضاح ذلك أن العقيلي قال سليم بن عيسى مجهول في النقل حديثه منكر غير محفوظ. حدثنا يحيى ...  كما مر فقول العقيلي مجهول في النقل حديثه منكر واضح في أنه عنده غير القارئ فإن القارئ معروف مشهور وهذا مجهول لا يعرف عنه إلا بذاك الحديث كما تقتضيه عبارة العقيلي ويؤكد هذا أن الذي ذكره العقيلي وروى عنه ذاك الحديث كنيته quot; أبو يحيى quot; كما في السند هكذا هو في كتاب العقيلي في النسخة المحفوظة بالمكتبة الآصفية في حيدر أباد الدكن (3) وهكذا هو في (الميزان) وليست هذه كنية القارئ أما القارئ فقال ابن الجزري في ترجمته من (طبقات القراء) ج 1 ص 318 كنيته أبو عيسى ويقال أبو محمد . والذهبي وإن بدأ في الميزان فزعم أنه القارئ فإنه رجع بعد ذلك ولفظه سليم بن عيسى الكوفي القارئ إمام في القراءة وروى عن الثوري خبرا منكرا ساقه العقيلي ولعل هذا الرجل غير القارئ ...  . فقد أتضح أن سليم بن عيسى القارئ الواقع في سند الخطيب لا يناله وهن مما ذكر العقيلي ثم الذهبي لأنه إن لم يكن هو الذي روى العقيلي عن يحيى بن عثمان  (1) كذا في النسختين والصواب ابن عثمان كما في الضعفاء للعقيلي (ص 172) و الميزان للذهبي ويأتي قريبا في الكتاب على الصواب. ن (2) ج 1\/ 305 \/ 124. (3) قلت: وكذلك هو في النسخة المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق. ن(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5786",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن كاتب الليث عنه ذاك الحديث فواضح وإن كان إياه فلا يثبت عنه رواية ذاك الحديث للكلام في كاتب الليث وفي الراوي عنه. ولنكتف بهذه الأمثلة هنا ويأتي لها في قسم التراجم \/ من (التنكيل) نظائر منها في ترجمة حماد بن سلمة ومنها في ترجمة محمد بن حسين بن حميد بن الربيع. اعتبار كما رأيت الكوثري حيث له غرض في الطعن في الراوي قد يعمد إلى جرح يعلم أنه لا يثبت فيجزم به فكذلك حيث يكون له غرض في تقوية الراوي قد يعمد إلى ثناء عليه يعلم أنه لا يثبت فيجزم به كما يأتي في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني من (التنكيل) (1) والله المستعان. - 7 - ومن تجاهله ومجازفاته قوله في المعروف الموثق مجهول أو مجهول الصفة أو لم يوثق أو نحو ذلك فمن الأمثلة: 1- عبد الله بن محمود. روى الخطيب جزء 13 ص 384 من طريق عبد الله بن محمود المروزي قال سمعت محمد بن عبد الله بن قهزاذ.. فقال الأستاذ ص 70 وعبد الله بن محمود مجهول الصفة . \/ أقول: في ترجمة محمد بن عبد الله بن قهزاذ من تهذيب التهذيب جزء 9 ص 271 روى عنه ... وعبد الله بن محمود السعدي . ولعبد الله بن محمود السعدي المروزي ترجمة في كتاب ابن أبي حاتم وقال كتب إلى أبي بمسائل ابن المبارك من تأليفه وله ترجمة في (تذكرة الحفاظ) (جزء 2 ص  (1) ج 1 ص 170 رقم 34.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5787",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "257) . قال الذهبي الحافظ الثقة محدث مرو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن عبد الله السعدي. قال الحاكم: ثقة مأمون . (1) 2- محمد بن مسلمة. روى الخطيب ج 13 ص 395 من طريق البخاري حدثنا صاحب لنا قال: قلت لمحمد بن مسلمة ...  فقال الكوثري صفحة 103 في الحاشية مجهول وليس هو بكاتب الحارث بن مسكين فإنه محمد بن سلمة ...  . أقول: قد قرأ الكوثري ترجمته في (الانتقاء) لابن عبد البر الذي بث الكوثري عقاربه في تعليقاته عليه 56 وفي (تاريخ البخاري) جزء 1 ق1 ص 240 محمد بن مسلمة أبو هشام المخزومي المدني ... سمع مالكا ... وقيل لمحمد \/ بن مسلمة ما لرأي فلان ...  . فذكر الحكاية التي ذكرها الخطيب وقال ابن حبان في (الثقات) : محمد بن هشام بن إسماعيل أبو هشام المخزومي.. يروي عنه هارون بن عبد الله الحمال والناس وكان ممن يتفقه على مذهب مالك ويفرع على أصوله ممن صنف وجمع وذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال  ... روى عنه عبد الرحمن بن عبد الملك ابن أبي شيبة وأبي ... سألت أبي عنه فقال: كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك وكان من أفقههم.. سئل أبي عنه فقال: مديني ثقة . وفي (الديباج المذهب) صفحة 227 محمد بن مسلمة.. روى محمد هذا عن مالك وتفقه عنده وكان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك وكان أفقههم وهو ثقة وله كتب فقه أخذت عنه وهو ثقة مأمون حجة جمع العلم والورع توفي سنة 206 .  (1) وهو من شيوخ ابن خزيمة وابن حبان في ثقاته مع روايته عنه في صحيحه وتوثيق ابن حبان لمن عرفهم وخبرهم من أعلى التوثيق فإنه يتشدد في هؤلاء ويحسن الظن بغيرهم. قلت: وراجع quot; التنكيل quot; (1\/ 315) من أجل ابن محمود. و (1\/436 - 438) من أجل توثيق ابن حبان. فهناك تفصيل دقيق عنه.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5788",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويبعد جدا أن يكون هذا كله خفي على الكوثري مع ما عرفناه منه من النشاط في التفتيش عن التراجم بل في سياق كلامه ما يشعر بأنه هذا الرجل فإنه قال صفحة 104 ونهمس في أذن هذا المتعصب الهاذي: إن كنت ... فما رأيك في مذهب إمامك ...  يعني مالكا والله المستعان. 3- طاهر بن محمد ذكر الخطيب جزء 13 ص 373 حكاية من طريق طاهر بن محمد حدثنا وكيع ...  فقال الكوثري ص 43 طاهر بن محمد مجهول . أقول: بل معروف موثق هو طاهر بن أبي أحمد بن عبد الله الزبيري ذكره المزي في (تهذيبه) في الرواة عن وكيع وذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: روى عنه محمد بن عبد الله الحضرمي وموسى بن إسحاق القاضي وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: يروي عن وكيع وأبي أسامة حدثنا عنه محمد بن إدريس الشامي مستقيم الحديث وهذا من توثيق ابن حبان الذي لا مغمز فيه كما يأتي شرحه في ترجمة ابن حبان من (التنكيل) . (1) 4- إسماعيل بن حمدويه. ذكر الخطيب ج 13 ص 414 أثرا من طريق سلامة ابن محمود القيسي حدثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي قال سمعت الحميدي ...  فقال الكوثري ص 150: إسماعيل بن حمدويه مجهول . أقول ذكره ابن حبان في (الثقات) - ووقع في النسخة السكندري (2) . وقال: يروى عن أبي نعيم وأبي الوليد وأهل البصرة حدثنا عنه محمد بن المنذر شكر كان مقيما بالرملة زمانا وكتب عنه شكر . أقول: فقد عرفه ابن حبان وعرف حديثه وتوثيقه لمن عرفه وعرف حديثه مقبول  (1) ج1 ص 436  438. (2) ثم رأيته في نسخة أخرى جيدة (البيكندي) . والمؤلف. قلت: وهو الصواب كما أفاده المصنف في quot; التنكيل quot; (1 \/ 208 \/ 50) . ن(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5789",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتوثيق غيره من الأئمة ويأتي ذلك في ترجمة ابن حبان من (التنكيل) . 5- عبد الرحمن بن داود بن منصور. ذكر الكوثري ص 184 رواية لأبي نعيم الأصبهاني عن أبي الشيخ عن عبد الرحمن بن داود بن منصور. فقال الكوثري: عبد الرحمن بن داود مجهول . أقول: ذكره أبو الشيخ وأبو نعيم أنفسهما في كتأبيهما فقال أبو الشيخ: عنده حديث الشام ومصر أكثر الناس حديثا عنهم كان من الفقهاء صاحب أصول ثقة مأمون . وذكر أبو نعيم في (تاريخ أصبهان) نحو ذلك وهذان الكتابان قد وقف عليهما الكوثري فإنه قال ص 59 عند ذكر عمر بن قيس الماصر: له ولذويه ذكر واسع في (تاريخ أصبهان) لأبي الشيخ وقال ص 151 في أحمد بن عبد الله الأصبهاني: مترجم في (تاريخ أصبهان) لأبي نعيم وفي كلا النقلين نظر لكن المقصود هنا بيان وقوف الكوثري على الكتأبين وقد دل على ذلك كلامه في سالم بن عصام كما مر (2: 5)  (1) ولا يخفى على الكوثري أن عبد الرحمن هذا أصبهاني فالظن به أنه راجع ترجمته في الكتأبين المذكورين. 6- أحمد بن الفضل بن خزيمة. وقال الكوثري ص 111 لم يوثق . أقول: هو أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة ترجمته في (تاريخ بغداد) ج 4 ص 347 وفيها وكان ثقة. 7- جعفر بن محمد الصندلي. قال الكوثري صفحة 141:  الذي أثنى ابن حيوية عليه وحده لا يكون إلا من هذا الصنف . أقول: ابن حيويه هو محمد بن العباس أبو عمر بن \/ حيويه الخزاز ستأتي ترجمته في (التنكيل)  وهو أحد الثقات الإثبات العارفين ومع ذلك ففي ترجمة جعفر هذا من (تاريخ بغداد) وكان ثقة صالحا دينا سكن باب الشعير أخبرنا أحمد بن أبي جعفر حدثنا يوسف بن عمر القواس حدثنا أبو الفضل جعفر بن محمد الصندلي الأطروش سنة سبع عشرة وثلاثمائة ومات فيها وكان يقال إنه من الأبدال . ثم ذكر الخطيب  (1) يعني النوع الثاني من الترجمة الخامسة. (ص 61  الطبعة الأولى) .(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5790",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن الصحيح أنه مات سنة 318 وقال ابن الجوزي في (المنتظم) ج6 ص234 في ترجمة جعفر هذا وكان ثقة صالحا دينا وكان يقال إنه من الأبدال . اعتبار كما أن الكوثري يتجاهل المعروفين الثقات حين يكون هواه رد روايتهم فكذلك يتعارف المجاهيل ويحتج بروايتهم إذا كانت روايتهم توافق هواه وسيأتي في (التنكيل) أمثلة لذلك. منها: في ترجمة أحمد بن عبد الله الأصفهاني ذكر الخطيب أثرا من طريق علي بن حمشاذ عنه واستنكره فقال الكوثري صفحة 151 سعى الخطيب ... بأن يقول: إن أحمد بن عبد الله الأصفهاني مجهول كيف وهو من ثقات شيوخ ابن حمشاذ مترجم في (تاريخ أصفهان) لأبي نعيم . كذا قال: وقد فتشت (تاريخ أبي نعيم) فوجدت فيه ممن يقال له (أحمد بن عبد الله) جماعة ليس في ترجمة واحد منهم ما يشعر بأنه هذا وفوق ذلك جميعهم غير موثقين! (1) ومنها في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني ذكر الخطيب بسنده حكاية عن ابن أبي خثيمة وردها بنكارتها لأن في السند مجاهيل. فاحتج الكوثري بتلك الحكاية جازما بها ودفع كلام الخطيب بقوله وهذا مما يغيظ الخطيب جدا ويحمله على ركوب كل مركب للتخلص منه بدون جدوى . كذا قال ثم لم يبين ما يعرف به أولئك الذين جهلهم الخطيب (2) . منها في ترجمة الإمام الشافعي فيما يتعلق \/ بكتاب (التعليم) المنسوب لمسعود بن شيبة هذا الكتيب فيه جهالات في الطعن في مالك والشافعي وذكر ابن حجر في (لسان الميزان) مسعود بن شيبة وقال: مجهول لا يعرف عمن أخذ العلم ولا من أخذ  (1) وادعى الكوثري أن علي بن حمشاذ لا يروي إلا عن الثقات فبينت هناك كذب هذه الدعوى وسقت عدة من الروايات التي فيها رواية علي بن حمشاذ عن الضعفاء والمتهمين. (2) وقد عرف غيره بعضهم بالضعف الشديد كما ستراه في التنكيل .(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5791",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه له مختصر سماه (التعليم) ...  فزعم الكوثري في حاشية صفحة 3 أنه معروف عند الحافظ عبد القادر القرشي و ... وغيرهم فنعد صنيع ابن حجر هذا من تجاهلاته المعروفة لحاجة في النفس وقانا الله اتباع الهوى . كذا قال والقرشي وغيره لم يعرفوا من حال مسعود بن شيبة إلا بما أخذوه من كتاب (التعليم) نفسه وليس في ذلك ما يدل أنهم عرفوه المعرفة التي تنافي الجهالة والواقع أن كتاب (التعليم) ألفه حنفي مجهول متعصب وكتب على ظاهره ذاك الاسم المستعار (مسعود بن شيبة) ولكن الكوثري مع معرفته الحقيقة يلدغ ويصيء ويرمي الأئمة بدائه ثم يقول: وقانا الله اتباع الهوى! ومما يدخل في هذا الضرب قول الكوثري ص 16 عند نقله ما ذكره الخطيب في موضع قبر أبي حنيفة: كان من المناسب أن يذكر الخطيب هنا ما ذكره في ج 1 ص 123 من تبرك الشافعي بأبي حنيفة حيث قال: أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري قال: أنبأنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال أنبأنا مكرم بن أحمد قال أنبأنا عمر بن إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا علي بن ميمون قال سمعت الشافعي يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره في كل يوم - يعني زائرا - فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى اهـ. ورجال هذا السند كلهم موثقون عند الخطيب . أقول: أما الصيمري وشيخه فموثقان عند الخطيب أي في (تاريخه) كما هو الظاهر - ومع هذا فالظاهر أن هذه الحكاية من كتاب (مناقب أبي حنيفة) الذي جمعه مكرم بن أحمد وكان كتابا معروفا ولعله كان عند الخطيب نسخة منه وكان سماعه له من الصيمري ومعظم الاعتماد في مثل هذا على صحة النسخة ولم يكن الخطيب ليعتمد عليها إلا وهي صحيحة فالصيمري وشيخه من الوسائط السندية - فلا يضر تلك الرواية أن يكون فيهما أو في أحدهما كلام - \/ على أنه لا كلام فيهما فيما أعلم وأما مكرم فقد قال الخطيب في ترجمته وكان ثقة ولم أر ما يخالف ذلك سولى ما ذكره الخطيب ج4 ص 209 في ترجمة أحمد بن الصلت بن المغلس الحماني قال: حدثني أبو القاسم الأزهري قال: سئل أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأنا أسمع عن جمع(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5792",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مكرم بن أحمد (فضائل أبو حنيفة)  فقال: موضوع كله كذب وضعه أحمد بن المغلس الحماني ...  . فهذه العبارة تحتمل أوجها: الأول: أن يكون الدارقطني تجوز في قوله: (كله) وإنما أراد أن الموضوع بعض ما تضمنه ذاك المجموع وهو ما فيه رواية عن أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس. الثاني: أن تكون عبارة الدارقطني على ظاهرها ويكون ما في ذلك المجموع من غير الحماني أصله من وضع الحماني ولكن كان لمكرم إجازات من أولئك الشيوخ فأسقط اسم الحماني من تلك الروايات ورواها عن أولئك المشايخ بحق الإجازة كما قيل إن الحافظ أبا نعيم الأصبهاني ربما صنع مثل ذلك كما يأتي في ترجمته من (التنكيل) . الثالث: أن يكون مكرم واطأ الحماني فوضع له الحماني تلك الحكايات عن شيوخ الذين أدركهم مكرم فرواها مكرم عنهم وهذا الوجه الثالث هو الموافق لظاهر سؤال الأزهري للدارقطني وجوب الدارقطني لكن يدفعه توثيق الخطيب لمكرم وأنه لم يذكره أحد في (الضعفاء)  والوجه الثاني أيضا موافق لظاهر سؤال الأزهري وجواب الدارقطني وهو أدنى أن لا يدفعه ما يدفع الثالث. وعلى كل حال فلم ينحل الإشكال فدعه وافرض أن الراجح هو الوجه الأول وأن هذه الرواية صحيحة عن عمر بن إسحاق بن إبراهيم فمن عمر هذا ومن شيخه أموثقان هما عند الخطيب كما زعم الكوثري. أما أنا فقد فتشت (تاريخ بغداد) فلم أجد فيه لا موثقين ولا غير موثقين بل ولا وجدتهما في غيره نعم في غيره علي بن ميمون الرقي يروي عن بعض مشايخ(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5793",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشافعي ونحوهم وهو موثق لكن لا نعرف له رواية عن الشافعي وقد راجعت (توالي التأسيس) لابن حجر لأنه حاول فيها استيعاب الرواة عن الشافعي فلم أجد فيهم علي \/ ابن ميمون لا الرقي ولا غيره انظر (توالي التأسيس) ص 81. هذا حال السند ولا يخفى على ذي معرفة أنه لا يثبت بمثله شيء ويؤكد ذلك حال القصة فإن زيارته قبر أبي حنيفة كل يوم بعيد في العادة وتحريه قصده للدعاء عنده بعيد أيضا إنما يعرف تحري القبور لسؤال الحوائج عندها بعد عصر الشافعي بمدة فأما تحري الصلاة عنده فأبعد وأبعد. والمقصود إنما هو المقابلة بين قول الكوثري ورجال هذا السند كلهم موثقون عند الخطيب مع الأمثلة السابقة وبين الأمثلة المتقدمة في النوع (1) (7) . وبيان أن الكوثري إن تجاهل المعروفين الموثقين من رواة ما يخالف هواه فإنه يتعارف المجهولين من رواة ما يوافقه والله المستعان. - 8 - ومن أعاجيبه أنه يطلق صيغ الجرح مفسرة وغير مفسرة بما لا يوجد في كلام الأئمة ولا له عليه بينة فمن أمثلة ذلك: 1- أنس بن مالك صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الكوثري صفحة 80 وأما حديث الرضخ فمروي عن أنس \/ بطريق هشام بن زيد وأبي قلابة عنعنة وفيه القتل بقول المقتول من غير بينة وهذا غير معروف في الشرع وفي رواية قتادة عن أنس إقرار القاتل لكن عنعنة قتادة متكلم فيها وقد انفرد برواية الرضخ أنس رضي الله عنه في عهد هرمه كانفراده برواية شرب أبوال الإبل العيني في رواية قتادة (زاد في الحاشية - كما في (الكفاية) للخطيب ص 74 برغم حملات البدر العيني على الإتقاني وصاحب (العناية) في ذلك ... ) وبحكاية معاقبة العرنيين تلك العقوبة للحجاج الظالم المشهور حينما سأله عن أشد عقوبة عاقب بها النبي صلى الله عليه وسلم حتى استاء الحسن  (1) الأصل الفرع .(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5794",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البصري من ذلك ومن رأي أبي حنيفة رضي الله عنهم مع كونهم عدولا ليسوا بمعصومين من مثل قلة الضبط الناشيءة عن الأمية أو كبر السن فيرجح رواية الفقيه منهم على رواية غيره عند التعارض ورواية غير الهرم منهم على رواية الهرم ...  . أقول: المقصود هنا ما في هذه العبارة من زعم أن أنسا رضي الله عنه هرم واختل ضبطه! ولا أعرف أحدا قبل الكوثري زعم هذا. نعم ذكروا أنه رضي الله عنه لما كبر نسي بعض حديثه لكن لا يلزم من النسيان اختلال الضبط فإن الناسي إن نسي الحديث أصلا لم يحدث به البتة وكيف يحدث به وهو ناس له وإن عرض له تردد في قصة أو في بعضها فإنه إذا كان ضابطا لم يحدث بها أو يحدث بها ويبين التردد والشك فالضابط هو الذي لا يحدث إلا بما يتقنه فما لم يتقنه لم يحدث به أو حدث به وبين شكه سواء أكان عدم الاتقان لذاك أول مرة عند التلقي أم عارضا. وزعمه أنه هرم غير قويم لأن الهرم أقصى الكبر ولم يبلغ أنس أقصى الكبر أما من جهة كبر السن فقد قيل إنه لم يجاوز المائة وقيل بل جاوزها بثلاث سنين وغلطوا من قال إنه جاوزها بسبع سنين وقد كان في عصره من قومه وغيرهم من عاش فوق ذلك فبلغ حسان مائة وعشرين سنة وكان سويد بن غفلة يؤم الناس في قيام رمضان وقد أتى عليه مائة وعشرون سنة ثم عاش حتى تم له مائة وثلاثون سنه وبلغ أبو رجاء العطاردي مائة وسبعا وعشرين سنه وبلغ أبو عمرو سعد بن إياس الشيباني مائة وعشرين سنة وبلغ المعرور بن سويد مائة وعشرين سنة وبلغ زر بن حبيش مائة وسبعا وعشرين سنة وبلغ أبو عثمان النهدي مائة وثلاثين وقيل مائة وأربعين سنة وحسان صحأبي من قوم أنس والستة الباقون كلهم ثقات أثبات مجمع على الاحتجاج بروايتهم مطلقا ولم يطعن أحد في أحد منهم بأنه تغير بأخرة. وأما من جهة قوة البدن فلم يزل أنس صالحا حتى مات لم يعرض له وهن شديد(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5795",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما من جهة كمال العقل وحضور الذهن فلم يزل أنس كامل العقل حاضر الذهن حتى مات. وأحب أن أتتبع عبارة الأستاذ السابقة ليتضح للقارئ تحقيق الأستاذ وتثبته ! أما هشام فهو ابن زيد بن أنس بن مالك وليس هو بمدلس والراوي عنه شعبة وهو معروف بالتحفظ عن رواية ما يخشى فيه التدليس والحديث في (الصحيحين)  وأما أبو قلابة فهو عبد الله بن زيد الجرمي وقد قال أبو حاتم لا يعرف له تدليس وسماعه من أنس ثابت كما في حديث العرنيين وغيره فعنعنة هذين محمولة على السماع باتفاق أهل العلم. فقول الكوثري: وفيه القتل بقول المقتول إنما يكون فيه ذلك لو صرح بنفي الاعتراف ولم يصرح به وإذا وقع الاعتراف وهذا كما في دلالة الاقتضاء المشروحة في أصول الفقه وهي أنه إذا لم يصح المعنى الظاهر عقلا أو شرعا وجب إضمار ما يصح به الكلام ولا يعد عدم صحة الظاهر مسوغا لرده رأسا فكذلك هنا بل الأمر هنا أوضح فإن ترك الراوي لبعض الجزئيات مما يرى أنه لا يخفي ثبوته على أحد أسهل من الحذف في التركيب هذا كله على فرض أنه لم ينقل الاعتراف وهو منقول ثابت في رواية قتادة. قول الكوثري: عنعنة قتادة متكلم فيها . أقول: دع عنعنته وخذ تصريحه قال البخاري في (الصحيح) في باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به : حدثني إسحاق أخبرنا حبان حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا أنس ابن مالك أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فجيء باليهودي فاعترف - فأمر النبي صلى الله عليه وسلم فرض رأسه بالحجارة وقد قال همام بحجرين. وفي (مسند الإمام أحمد) (1) ج 3 ص 269 حدثنا عفان حدثنا همام قال أنا  (1) طبع المكتب الإسلامي مع فهرس للصحابة صنع المحدث الألباني(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5796",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قتادة أن أنسا  ... خذ اليهودي فجيء به فاعترف فهل في هذا عنعنة يا كوثري (1) . (أقول) أما الانفراد فليس بمانع من الاحتجاج عند \/ أهل السنة بل بإجماع الصحابة والتابعين بل الأدلة في ذلك أوضح ولم يشترط التعدد إلا بعض أهل البدع نعم قد يتوقف في بعض الأفراد لقيام قرائن تشعر بالغلط والمرجع في ذلك إلى أئمة الحديث وليس قرينة وأئمة الحديث قد صححوا هذا الحديث كما علمت. وأما قوله في عهد هرمه فقد تقدم أنه لم يهرم وليس هناك دليل على أنه لم يحدث بهذا الحديث إلا بعد كبره فالجزم بذلك مجازفة. قوله كانفراده برواية شرب أبوال الإبل في رواية قتادة . (أقول) في (فتح الباري)  ... وروى ابن المنذر عن ابن عباس مرفوعا: الإبل شفاء للذربة بطونهم والحديث في (الصحيحين) وغيرهما عن قتادة مصرحا في بعض طرقه بالسماع من أنس. بل ثبت في (الصحيحين) وغيرهما من رواية أبي قلابة مصرحا في بعض طرقه بالسماع من أنس وثبت في (صحيح مسلم) من رواية عبد العزيز بن صهيب وحميد بن أنس. وفي (تفسير ابن جرير) 6 \/ 119 - 120 بسند صحيح عن سعيد بن جبير ذكر القصة بسياق أخر وفيها فاشربوا أبو الها وألبانها . وما في (الكفاية) صفحة 74 حاصله أن الخطيب عقد بابا لما استثبت فيه الراوي غيره وميزه فذكر في \/ جملة الأمثلة عن حميد عن أنس فشربتم من ألبانها قال حميد وقال قتادة عن أنس: وأبوالها فمقصود الخطيب أن حميدا لم يحفظ الحديث (وأبوالها) وإنما أخذه من قتادة فهذا حجة على أن حميدا  (1) ليس هذا من الزيادة. إنما هو من تبيين المجمل وتعيين المحتمل ومن يحتج بالمرسل فكيف يعقل أن يرد مثل هذا! المؤلف. قلت: هذا رد على ما في الترحيب  فراجع التفصيل في التنكيل (1\/207 208) . ن(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5797",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس في محفوظه عن أنس (وأبوالها) وليس فيه ما يدل أن قتادة تفرد بها وقد ثبت من رواية أبي قلابة وعبد العزيز ابن صهيب ثم فرض تفرد قتادة أحفظهم. قول الكوثري: وبحكاية معاقبة العرنيين . أقول: كان اجتماع أنس بالحجاج لما كان الحجاج بالبصرة وذلك سنة 75 هـ قبل وفاة أنس ببضع عشرة سنة وليس في الحديث ما يصلح أن يكون شبهة للحجاج على ظلمه ولو كان فيه ذلك فلم يكن الحجاج يحتاج في ظلمه إلى شبهة ومع هذا فلأنس عذر وهو أنه قد كان حدث بالحديث قبل ذلك فلعله لما سأله الحجاج خشي أن يكون قد بلغ الحجاج تحديثه به فإذا كتمه عند سؤاله إياه اتخذ الحجاج ذلك ذريعة إلى إيذاء أنس ثم أقول إن كان مقصود الكوثري أن تحديث أنس للحجاج بتلك القصة يدل على اختلال ضبط أنس فلا يخفي بطلان هذا وإن كان مقصوده أن ذلك موجب لفسق أنس فليصرح به. قوله قلة الضبط الناشيءة عنه من الأمية أو كبر السن . أقول: أما الأمية فليست مما يوجب قلة الضبط وإنما غايتها أن يكون في رواية صاحبها كثير من الرواية بالمعنى وليس ذلك بقادح ومع ذلك فلم يكن أنس أميا ولا يخشى في حديث الرضخ ولا حديث العرنيين رواية أنس بالمعنى أما عدم الأمية ففي (الإصابة) قال محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا ابن عون عن موسى بن أنس أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس ليوجهه إلى البحرين على السعاية فدخل عليه عمر فاستشاره فقال: ابعثه فإنه لبيب كاتب. وأما الرواية بالمعنى فإنما تخشى في الأحاديث القولية والحديثان فعليان. قوله فيرجح ...  . أقول: الترجيح إنما يكون عند قيام المعارض ولم يعارض حديثي أنس - ولا سيما حديث الرضخ - شيء يعتد به وليس مما يوهن أن يكون بحيث لو عارضه ما هو أرجح منه لقدم الراجح فإن هذا الوهن إنما يحصل عند \/ وجود المعارض(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5798",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأقوى فإذا لم يكن هناك معارض في أقوى لم يكن هناك وهن. وهذا وسيأتي بسط الكلام على حديث الرضخ في الفقهيات من (التنكيل) وتأتي ترجمة أنس في قسم التراجم هناك (1) والله الموفق. 2- أبو عوانة الوضاح. قال الكوثري ص 92:  ... وما رواه في ست سنوات في آخر عمره لا يعتد به لاختلاطه . أقول: فتشت المظان فلم أر أحدا زعم أن أبا عوانة اختلط وكأن الكوثري تشبت بما في (تاريخ بغداد) 13: 465  ... محمد بن غالب حدثنا أبو سلمة قال: قال لي أبو هشام المخزومي: من لم يكتب عن أبي عوانة قبل سنة سبعين ومائة فإنه لم يسمع منه ثم عقب ذلك بذكر وفاة أبي عوانة سنة 175 أو سنة 176 وحمل الكوثري قوله فلم يسمع منه على المجاز أي فلم يسمع منه سماعا يعتد به ثم تخرص أن ذلك لأجل اختلاطه. ويدفع هذا أن مثل أبي عوانة في إمامته وجلالته وكثرة حديثه وكثرة الآخذين عنه لو اختلط لاشتهر بذلك وانتشر فكيف لو دام ذلك سنوات وقد اعتنى الأئمة بجمع أسماء الذين اختلطوا فلم يذكروا أبا عوانة واعتنى المؤلفون في الضعفاء بذكر الذين اختلطوا فلم يذكروا أبا عوانة ومن ذكره منهم لم يذكر أنه اختلط وإنما ذكر أنه كان إذا حدث من حفظه يغلط ومع ذلك فهذه الرواية لا وجود لها في (تهذيب التهذيب) مع حرصه على ذكر كل ما فيه مدح أو قدح وظهر من ذلك أنها ليست في أصوله والذي يظهر أنهم حملوها على أن المقصود بها بيان تاريخ الوفاة (2) لأن الخطيب عقبها بما هو صريح في ذلك فإما أن يكونوا أعرضوا عنها لشذوذها وإجمالها وإما أن يكون وقع في نسخة التاريخ المطبوع سقط والأصل قبل سنة ست وسبعين فرأوا أن مع إجمالها محتملة للوجهين المصرح بهما فإن كان ولا بد فقد يكون المراد بها معنى ما روى عن الإمام أحمد أن أبا عوانة كان في آخر عمره يقرأ من كتب الناس يعني  (1) ج 1 ص 211 وحديث الرضخ في ج 2 ص 88. (2) هذا هو المتعين ولا حاجة لما بعده فقد صرح الحافظان الجليلان أبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد بن عدي بأن أبا عوانة مات سنة سبعين ومائة كما في quot; تاريخ جرجان quot; ص 438. المؤلف.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5799",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعتمادا على حفظه مع قول أحمد إذا حدث أبو عوانة من كتابه فهو أثبت وإذا حدث من غير كتابه ربما وهم فيكون أبو هشام بالغ في قوله فلم يسمع منه فأما الاختلاط فلا وجه له البتة. 3- محمد بن علي بن الحسين بن شقيق في (تاريخ بغداد) 13: 414 من طريق أحمد بن الحسين البلخي يقول: سمعت محمد بن علي بن الحسين بن شقيق يقول سمعت أبي يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لحديث واحد من حديث الزهري أحب إلي من جميع كلام أبي حنيفة . فذكر الكوثري ص 151 أثرا قبل هذا ثم قال وفي سند الخبر الذي بعده محمد ابن شفيق (كذا) وليس بذاك ومتن الخبر لحديث واحد ...  . فمحمد بن علي بن الحسين بن شقيق وثقة النسائي وغيره وقال الحاكم كان محدث مرو ولم يغمزه أحد فأما أبوه فمن جلة أصحاب ابن المبارك احتج به الشيخان في (الصحيحين) وبقية الستة. 4- حسين بن حريث أبو عمار المرزوي. قال الكوثري ص 83 كثير الأغراب . أقول: لم أجد للكوثري سلفا في هذا والحسين بن حريث من شيوخ الشيخين في (الصحيحين)  وأبي داود والترمذي والنسائي في كتبهم ووثقه النسائي وغيره ولم يغمزه أحد. 5- علي بن محمد بن مهران السواق. قال الكوثري ص 156: من ضعفاء شيوخ الدارقطني كذا قال الرجل روى عنه الدارقطني ووثقه الخطيب ولم يغمزه أحد (1) وتأتي ترجمته في (التنكيل) . 6- جعفر بن محمد بن شاكر. قال الكوثري ص 109: بلغ تسعين سنة واختل ضبطه .  (1) انظر لدفع التشكيك تاريخ بغداد 5 - 59 وسنن الدارقطني صفحة 57 و 255 و 409.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5800",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول العمر فذكروا أن جعفر قارب التسعين وأما اختلال الضبط فمن مجازفات الكوثري قال الخطيب (7: 176) : كان عابدا زاهدا ثقة صادقا متقنا ضابطا وأسند عن ابن المنادي كان ذا فضل وعبادة وزهد انتفع به خلق كثير الحديث وعنه أيضا كان من الصالحين أكثر الناس عنه لثقته وصلاحه بلغ تسعين سنة غير يسير . وبلوغ التسعين لا يستلزم اختلال الضبط كما مر في ترجمة أنس ويتأكد ذلك في هؤلاء المتأخرين لأن اعتمادهم على أصول مثبتة منقحة محفوظة لا على الحفظ والله الموفق. فهذه ثمانية من فروع مغالطات الكوثري ومجازفاته وبقي بعض أمثلتها وسترى ذلك في (التنكيل) . وكذلك بقيت فروع أخرى ستراها في (التنكيل) إن شاء الله تعالى منها أنه قد يكون في الرجل كلام يسير لا يضر فيزعمه الكوثري جرحا ترد به الرواية كما قال في الحسن بن علي الحلواني والحسن بن أبي بكر وعثمان بن أحمد بن السماك ومحمد بن عباس بن حيويه. ومنها أن الكوثري قد يحكي كلاما في الرجل مع أنه لا يضره بالنسبة إلى الموضع الذي يتكلم عليه كأن يروي الخطيب عن رجل كلاما قاله برأيه فيحكي الكوثري في ذلك الرجل كلاما حاصله أنه لم يكن جيد الحفظ كما قال في إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري ويوسف بن أسباط وسفيان بن وكيع وقيس بن الربيع ومؤمل بن إسماعيل ومحمد بن ميمون أبي حمزة ومحمد بن جعفر بن الهيثم. ومنها أن الخطيب كثيرا ما ينقل الروايات عن بعض المصنفات المشهورة ولكنه على عادة أقرانه لا يصرح بالنقل بل يرويها بسنده الذي سمع به ذاك الكتاب فيتكلف الكوثري الكلام في بعض من بين الخطيب وبين \/ مؤلف الكتاب مع أن هذا لا يقدح في الرواية إذ معظم الاعتماد في مثل هذا على صحة النسخة ككلامه في عبد الله بن جعفر ابن درستويه والحسن بن الحسين بن دوما ومحمد بن أحمد رزق وأحمد بن كامل.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5801",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنها: أن الكوثري يعمد إلى كلام قد رده الأئمة فيتجاهل الكوثري ردهم ويحتج بذلك الكلام ككلامه في علي بن عبد الله بن المديني وبشر بن السري وأحمد بن صالح ومحمد بن بشار وإسماعيل بن إبراهيم أبي معمر الهذلي وأبي مسهر عبد الأعلى ابن مسهر وعبد الله بن محمد بن أبي الأسود ومحمد بن عبد الله بن عمار. ومنها: أنه يعمد إلى ما يعلم أنه لا يعد جرحا البتة فيعتد به ويهول مثل كلامه في عبد الله بن الزبير الحميدي والحسن بن أبي بكر بن شاذان ورجاء بن السندي. ومنها: أنه يتهم بعض الحفاظ الثقات بتهم لا أصل لها كما قاله في الحميدي وأحمد بن علي الأبار إلى غير ذلك. وسترى إلى شاء الله تعالى هذا كله وغيره في (التنكيل) . وحسبي الله ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على خاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5802",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكوثري وتعليقاته بقلم علامة الشام الأستاذ الشيخ محمد بهجة البيطار مقال نشرته مجلة الرابطة العربية التي تصدر بمصر بعددي 106 و107 المؤرخين 1 و8 جمادى الأولى 1357- 29 حزيران (يونية) و 6 تموز (يوليو) 1938 وجاء محرفا وساقطا عنه عدة سطور فلزم طبعه.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5803",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "مقدمة",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم إن تعجب فعجب لرجل أعجمي يدعي الغيرة على الإسلام والدفاع عن عقائده وعن فقه المسلمين ثم تراه لا- يألو جهدا في نفي ما أثبت الله عز وجل لنفسه في كتابه وعلى لسان نبيه خاتم أنبيائه ورسله - صلى الله عليه وسلم - من آيات صفائه ونعوت جلاله تبارك وتعالى ويطعن في أئمة الحديث ونوابغ العلماء وأشهر مشاهير الأمة من دون ورع ولا حياء ولا يبالي أن يكتب العقائد من عند نفسه وأن يملي التاريخ من حقده فينحل أهل السنة عقائد المعتزلة ويثنى عليهم بها ويشوه تراجم الرجال ومحاسنهم ويقلب الحقائق رأسا على عقب. هذا هو الشيخ زاهد الكوثري الجركسي الذي كان سمح له الأستاذ السيد حسام الدين القدسي أن يصحح بعض مطبوعاته وأن يعلق عليها تعليقات لا يخرج بها عن دائرة الحقيقة ولا يفتات فيها على أحد بشيء. ولما وقف على هذا النزر الذتي علقه رأى فيه من ضروب الخيانات والجنايات ما تقف له الشعور وتقشعر منه الجلود ويسئل من مثله العافية فاضطر الحسام الفاضل إلى إيقافه عن التصحيح والتعليق وأعلن في مقدمة كتاب quot;الانتقاءquot; (1) خيانته على رؤوس الأشهاد وجنايته على الدين وأهله بما لم يسبق إلى مثله وذكر أمثلة منها تراجع في تلك المقدمة. وأشار إلى تعيين تعليقاته كلها ليكون القراء على بينة  (1) تجدها في الصفحة التالية من هذا الكتاب- زهير-(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5804",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أمرها. وإليك أيها القارىء الكريم أمثلة مما ذكرناه لتشهد بصحة قولنا فيه ولتعلم مبلغ هذا الرجل من الدين والحقيقة والإنصاف. (3) هذا وقدكان الشيخ محمد زاهد الكوثري يصحح الكتاب ويعلق عليه ثم أوقفت ذلك في الصفحة 88 لما اطلعت عليه من دخلة في علمه وعمله دفعتني إلى النظر في تعليقاته على النزر من مطبوعاتي بغير العين التى كانت لاتأخذ منه إلاعالما مخلصا فرأيته في بعضها باحثا بمادة واسعة وتوجيه لم يحبق اله وهو شطر السبب في اعجابي به بما تأتى اليه من عدم النفاذ إلى أغراضه وفي بعضها يحاول الارتجال في التاريخ تعصبا واجتراء والباقي تعليق ككل تعليق وكلام ككل كلام. وخيفة أن أشاركه في الإثم إذا أنا سكت عن جهله بعد علمه سقت هذه الكلمة الموجزة معلنا براءتي مما كان من هذا القبيل. وأنا ضارب له مثلا ليقاس عليه فانه قال في quot; ذيول الطبقات ص 300 quot; عن الكلوناتي quot; شهدوا له بأنه أكثر معاصريه سماعا ملأ البلاد المصرية روايةquot; ويقول الأستاذ المحقق السيد أحمد رافع الطهطاوي quot;وهذه الشهادة إنما نقلت عن الأمير تغري برمش وفيها مجازفة فكم من كتاب وجزء ومعجم ومشيخة قرأه أوسمعه الحافظ ابن حجر لعل الكلوناتى ما رآه quot;. وقال الكوثري أيضا في الذيول ص 137 وهو يدافع عن مغلطاي في أمور إن لم يكن ثابتا أكثرها فبعضها لا تتماسك في دفعه حجة quot;وليس هذا الكلام مما يحط من مقدار من تكون إمامته وعلو شأنه كما أشرنا إليه كما لم يحط من مقدار ابن الجزري كلام من تكلم فيهquot; مع أنه قال في ترجمة ابن الجزري ص 377 quot;لما طلب منه الأمير الكبير ايتمس رفع حساب أوقافه التي كان جعلها تحت نظره أيام قضائه بالشام هرب إلى الروم ولم يكن في قضائه محمود السيرة كما ذكر السخاوي وغيرهquot; وسكت. فلعله كان مبطلا في النفاح عن مغلطاي والوقيعة في الإمام ابن الجزري فتناقض(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5805",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(4) وهو يشد من عصبيته في الأكثر لكل من يحسب أن يتصل بدم جركسي سواء أكان حنفيا أم غير حنفي فيخلق لهم من المحاسن والدفاع ما لا يكون على تصديقه التاريخ ويعلن بمساوئ غيرهم ولو قيلت للنيل منهم والوقيعة فيهم. ولو أن ابن تيمية أو السيوطي أو غيرهما كان في محل مغلطاي فيما قيل عنه لاستجمع ضروب القول ليثبت انتقاصه ولو قالوا عن أحدهم ما قاله عن الكلوناتي quot;شهدوا لهquot; لسعى لنقده. ولابد لي هنا من التصريح بما هو له مما لم يعز إليه في موطنه وإن كانت القرائن تنادي بأنه من قلمه ليس غير: مقدمة الاختلاف في اللفظ ومقدمة وتعليقات بيان زغل العلم وترجمة السبكي في الدرة المضية وما يؤخذ به الخطيب البغدادي في ترجمته من التطفيل. ولا أعرض له الآن كما عرض لهم و (إنما يتذكر أولو الألباب) وهو زاهد بن حسن بن علي بن خضوع بن باى بن قانبت بن قنصو الجركسي الكوثري نسبة لقرية الكواثرة بضفة نهر شبز ببلاد القوقاز المولود عام 1296 على ما يقول. حسام الدين المقدسي(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5806",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلبه للحقائق رأسا على عقب قال الإمام أبو القاسم بن عساكر حافظ الشام في كتاب quot;تبيين كذب المفترىquot; فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري (ص 27) وقذفوه (أي الإمام الأشعري) بمثل ما قذفت به اليهود عبد الله بن سلام وأباه سلاما. ونقل في (ص 40) عن أبي بكر القيرواني أن أبا الحسن لما رجع عن مذهب الاعتزال صار عند المعتزلة ككتابي أسلم وأظهر عوار ما تركه فهو أعدى الخلق إلى أهل الذمة وكذلك الأشعري أعدى الخلق إلى المعتزلة فهم يشنعون عليه الأشانيع وينسبون إليه الأباطيل. وعلق عليه الكوثري فقال في تعليل ما قذفت به اليهود ابن سلام وأباه حيث قال اليهود: هو شرنا وابن شرنا وتنقصوه حين علموا أنه أسلم بعد أن كانوا يقولون فيه: هو خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا وهم قوم بهت أهل غدر وكذب وفجور على ما جاء في صحيح البخاري وغيره. (قال الكوثري) : وقد ورث منهم أفراخهم المشبهة الوقيعة في إمام السنة ببهتان يختلقونه هداهم الله تعالى. انتهى. فانظر أيها المطلع البصير إلى هذه الوقيعة الشنيعة في أئمة التوحيد والفقه والحديث وكيف يجعلهم الكوثري أفراخ اليهود ويرميهم بالتشبيه وباختلاق البهتان وهم لم يزيدوا على أن أثبتوا لله تعالى ما أثبته هو لنفسه من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تأويل ولاتعطيل. وهذا هو مذهب الإمام الأشعري الأخير الذي صار إليه ودان الله به وعزم أن يلقاه عليه.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5807",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي quot;التبيين quot; (ص 40) أنه- رحمه الله (1) - quot;صعد على منبر الجامع بالبصرة بعد صلاة الجمعة ومعه شريط شده في وسطه وقال: اشهدوا علي أني كنت على غير دين الإسلام وإني قد أسلمت الساعة وأني تائب مما كنت فيه من القول بالإعتزال. فعلى مذهب هذا الأعجمي الشركسي صار الإمام أبو الحسن الأشعري فرخا لليهود مجسما وقد كان على مذهب الأعتزال المعطل مسلما!! ولذلك تراه يحمل مثالب المعتزلة على أهل السنة والجماعة مثبتي النصوص وشمميهم: مشبهة وأفراخ اليهود. وحاشاهم وهو في كلامه أو سهامه التي يوجهها إليهم يطعن في إمام الأشاعرة لرجوعه إلى المذهب الحق وإيثاره نصوص الكتاب والسنة واتباعه هدى سلف هذه الأمة ويحاول أن ينقض بتعليقاته كتاب الإمام ابن عساكر الذي انتصر فيه للإمام أبي الحسن ومذهب السلف ودين الحق إما عن جهل أو سوء نية وقصد quot;والله عليم بذات الصدورquot; (2) . ولكن الإمام الأشعري صرح أنه كان في اعتزاله على غير الإسلام وأنه أسلم منذ الساعة التي دخل فيها في مذهب السلف. فليختر الكوثري إما الدخول معه في الإسلام أو قبول ما كان عليه من قبل!!  (1) أي الإمام أبي الحسن الأشعري رحمه الله- زهير-. (2) سورة آل عمران الآية 154. وأيضا سورة التغابن الآية 64.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5808",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الكوثري وتبين كذب المفترى",
        "content": "الكوثري وتبين كذب المفترى (مخالفته لأهل السنة في إثبات الصفات) أرأيت هذا العنوان الذي هو إسم كتاب الحافظ ابن اعساكر -رحمه الله تعالى- إنه ينطبق على الكوثري فيما علق عليه فهو أشد الناس عداوة لمذهب أئمة السلف في الأسماء والصفات وهذا الكتاب ألف في الأشعري بعد رجوعه إلى مذهبهم. فدعوى الكوثري فيه كدعوى آل حرب في زياد وتعليقاته عليه مفسدة لأصله مناقضة له وقد عد في quot;التبيينquot; الكتب التي ألفها الإمام أبو الحسن وذكر أسماءها وروى عن الأشعري- رحمه الله- أنه قال: وألفنا كتابا كبيرا في الصفات- وهو أكبر كتبه- سميناه كتاب quot;الجوابات في الصفات عن مسائل أهل الزيغ والشبهاتquot;. نقضنا فيه كتابا ألفناه قديما على تصحيح مذهب المعتزلة لم يؤلف لهم كتاب مثله ثم أبان الله سبحانه لنا الحق فرجعنا عنه فنقضناه وأوضحنا أبطلانه. فهلا رجع الكوثري عن مسائل أهل الزيغ والشبهات إلى مذهب الحق كما رجع الإمام أم يريد أن يستمر في هذا التخبط بديجور الأكاذيب والأوهام. واليك شذرة من عقيدة الإمام الأشعري التي أفصح عنها في أول كتاب quot;الأبانةquot; (1) ليظهر لك من هو الأحق بالأنتساب إلى هذا الإمام. قال رحمه الله تعالى. باب في إبانة أهل الحق والسنة فإن قال لنا قائل: قد أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون.  (1) وهو من مطبوعات المكتب الاسلامي.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5809",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبسنة نبينا عليه الصلاة والسلام. وما روى عن الصحابة والتابعن وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل- نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته- قائلون ولما خالف قوله مخالفون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ورفع به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم مفخم. وجملة قولنا: إنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وبما جاؤوا به من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نردا من ذلك شيئا. (ثم قال) : وإن الله مستو على عرشه كما قال (الرحمن على العرش استوى) . وأن له وجها كما قال (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) وأن له يدين بلا كيف كما قال: (خلقت بيدي) وكما قال: (بل يداه مبسوطتان) وأن له عينين بلا كيف كما قال: (تجري بأعيننا) . ثم عقد الإمام الأشعري في كتابها quot;الإبانةquot; أبوابا وفصولا في إثبات الصفات الإلهية صفة صفة ونصر العقائد السنية عقيدة عقيدة ورد شبه أهل الزيغ والضلال المحرفين شبهة شبهة. فكتابه هذا- رحمه الله- هو مجموعة عقائد وحقائق لأهل السنة. ودحض أباطيل لأهل البدع والأهواء ولكنه- رضي الله عنه- أقام الحجج القاهرة على أنه يدين الله تعالى بما يدل عليه كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن مذهبه هو مذهب الصحابة والتابعين وأئمة الحديث وهو مذهب إمام السنة أحمد بن حنبل- نضر الله وجهه-. وترى من أبواب هذا الكتاب quot;الإبانةquot; quot;باب ذكر الاستواء على العرشquot; و quot;باب الكلام في الوجه والعينين والبصر واليدينquot;. ولكن الكوثري- عامله الله بما يستحق- لا يقيم لشيء من هذا وزنا ولا يرفع به رأسأ بل يعده ضربا من الضلال والخبال وإن كان في كتاب الله المتعال وفي كلام(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5810",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي المبين لما نزل من عند الله وإن كان مذهب الصحابة والتابعين وأهل الحديث وأئمة الرواية وحتى وإن كان مذهب أبي الحسن الأشعري الذي يزعم الانتصار له بل وإن كان مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان الذي يدعي الانتماء إليه وهو يرد عليه سفها. فقد قال الإمام أبو حنيفة- رضي الله عنه- في كتابه quot;الفقه الأكبرquot; المطبوع مع كتاب quot;الإبانةquot; (ص 16) : quot;من قال لا أعرف الله أفي السماء أم في الأرض فقد كفر قال الله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) فإن قال: أقول بهذه الآية ولكن لا أدري أين العرش في السماء أم في الأرض فقد كفر أيضا. وقال في كتاب الوصية (ص 10) : quot;ونقر بأن الله على العرش استوى. وقال في quot;الفقه الأكبرquot; أيضا (ص 14) : وله يد ووجه ونفس كما ذكره الله تعالى في القرآن فما ذكره الله تعالى في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال: إن يده قدرته أو نعمته لأن فيه إبطال الصفة. اهـ. أترى الكوثري بعد هذا كله أشعريا أو حنفيا أم تراه جهميا أو معتزليا ثم تراه في ظلمات حواشيه يزعم أن كتاب quot;الإبانةquot; ليس مما ألفه الإمام في أواخر حياته ويدعي أن طبعتها محرفة وهو يريد بهذا التخريف إبطال الثقة بكتاب quot;الإبانةquot; وبالمذهب الحق الذي صار إليه الإمام ورده إلى مذهب الاعتزال. وماذا بعد الحق إلا الضلال. وقد أذكرنا بهذا التعصب الذميم بما حكاه في رسالة الذب عن الأشعري الحافظ أبو محمد بن علي البغدادي أنه شاهد نسخة من quot;الإبانةquot; بخطه مقروءة مصححة (قال) : ونسخت منها نسخة وقابلتها عليها بعد أن كنت كتبت نسخة أخرى مما وجدته في كتاب الإمام نصر المقدسي. quot;ولقد عرضها بعض أصحابنا على عظيم من عظماء الجهمية المنتمين افتراء إلى أبي(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5811",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "خيانته في النقل وجرأته على الله عز وجل",
        "content": "الحسن الأشعري- بيت المقدس- فانكرها وجحدها. وقال: ما سمعنا بها قط ولا هي من تصنيفه واجتهد آخرا في إعمال رويته ليزيل الشبهة بفطنته فقال بعد تحريك لحيته: لعله ألفها لما كان حشويا!! فما دريت من أي أمر به أعجب أمن جهله بالكتاب مع شهرته وكثرة من ذكره في التصانيف من العلماء أو من جهله بحال شيخه الذي يفتري عليه بانتمائه إليه. واشتهاره قبل توبته بالاعتزال بين الأمة عالمها وجاهلها. اهـ فما أشبه الكوثري المحرف لآيات الكتاب المجيد بهذا الجاهل العنيد وهو مقلد له ولأمثاله في تلقيب مثبتي النصوص: بالحشوية وهم الصحابة والتابعون وأئمة السلف والصالحون quot;كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباquot; quot; تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنونquot; quot;ويل لكل أفاك أثيم. يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليمquot;. خيانته في النقل وجرأته على الله عز وجل إن مما يقضي بالعجب تلاعب الكوثري في النقل وتناقضه فيه. وجرأته على الله عز وجل وطعنه في أهل القرون الثلاثة المفضلة وهم الصحابة والتابعون وأتباعهم باحسان فيما اجمعوا عليه. وجعل عقيدتهم التي هي نصوص القرآن القطعية من شواذ شيخ الإسلام ابن تيمية. وإليك البيان: أورد الحافظ ابن حجر (ج 13) من شرحه للبخاري أقوال القرون الثلاثة ومن تبعهم بإحسان في قوله تعالى: (وكان عرشه على الماء) ثم نقل حافظ المشرق ابن حجر عن حافظ المغرب ابن عبد البر قوله quot;أهل السنة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة ولم يكيفوا شيئا منها. وأما الجهمية والمعتزلة والخوارج فقالوا: من أقر بها فهو مشبه. فسماهم من أقر بها معطلةquot; اهـ وترى الحافظ الذهبي في كتاب quot;إثبات العلو لله تعالىquot; (1) ينقل ما يؤيد ذلك عن  (1) الذي طبع باسم العلوquot; وقد اختصره أستاذنا الألباني باثبات الصحيح مع التخريج والتعليق وهو مطبوع في المكتب الاسلامي باسم: quot;مختصر العلو للعلي الغفارquot;- زهير-.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5812",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جميع أصناف العلماء. ومثله الإمام ابن القيم في quot;اجتماع الجيوش الإسلاميةquot; بما يجزم المؤمن معه أن إثبات الصفات عقيدة السلف قاطبة. ويجيىء في الزمن الأخير الكوثري المتعصب عليهم جميعا. الجريء على الحق بالهوى. فيطعن في عقيدتهم وعقيدة نابغة الإسلام وعلم الأعلام الإمام تقي الدين أحمد ابن تيمية الذي جدد لنا في كتبه عهد السلف بسلامة إيمانهم وقوة برهانهم والجمع بين صريح العقل وصحيح النقل جمعا مطابقا لنصوص اللغة وحقائق الدين وهدي القرون الثلاثة المفضلة ويعيب عليه في حواشية على quot;التبينquot; (ص 393) وفي quot;إشفاقهquot; (ص 74) ما قاله في نقض أساس التقديس للرازي (1) عند الكلام في الاستواء: quot;ولو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته فكيف على عرش عظيم quot;. وهو ينتزع هذه الجملة من كلامه انتزاعا ويحذف منها ليشوه وجه الحقيقة مع أن المراد منها ظاهر وهو أن العرش وحملته محمولون بقدرته وأصلها في الكواكب  (1) قال الأستاذ العلامة الشيخ محمد بهجة البيطار في إكماله لتفسير السيد الإمام لسورة يوسف عليه السلام ص 146: وانظر quot;مختصر المنارquot; ص 19. طبع المكتب الإسلامي. quot;هذا الكتاب من نفائس المخطوطات الظاهرية بدمشق وهو يقع في بضع مجلدات ومعظمه مفرق في مجلدات quot;الكواكب الدراري في تبويب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاريquot; للإمام ابن عروة الدمشقي الحنبلي الذي رتب المسند على أبواب البخاري وشرحه في مائة وعشرين مجلدا ضخما. قال السخاوي في quot;الضوء اللامعquot;: وطريقته فيه: أنه إذا جاء لحديث الإفك مثلا يأخذ نسخة من شرحه للقاضي عياض فيضعها بتمامها وإذا مرت به مسألة فيها تصنيف مفرد لابن القيم أو شيخه ابن تيمية أو غيرهماوضعه بتمامه ويستوفي ذاك الباب ما quot;المغنيquot; لابن قدامة ونحوه. هـ. وفي دار الظاهرية منه الآن عشرات من المجلدات متفرقة تبحث في التفسير والحديث والسيرة والأصول والتاريخ والأدب وغير ذلك. وكان ابن عروة زاهدا عابدا قانتا لا يقبل لأحد شيئا ولا يأكل إلا من كسب يده توفي سنة 837 رحمه الله وإيانا. وكتبه محمد بهجة البيطارquot;.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5813",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(المجلد 25) لولا ذلك- أي قدرته وإرادته- ما استقل به العرش ولا الحملة ولا السماوات والأرض ومن فيهن ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم أكبر من السماوات السبع والأرضين السبع ... الخ. وقد حذف الكوثري قول شيخ الإسلام (ولطف ربوبيته) ليخفي المراد وهو أن القدرة الإلهية قائمة بجميع المخلوقات مستقلة بها من العرش الذي هو أكبر مخلوق إلى صغار الذر والبعوض وهو تعالى بائن منها مستغن عنها عال عليها جميعا. وإنما أراد الكوثري أن يشنع بضرب البعوضة مثلا!! أو لا يذكر الكوثري أن الله تعالى ضربها مثلا فقال سبحانه: quot;إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم ... quot; الآية ولما عاب الكفار ذكر النحل والنمل والذباب والعنكبوت في القرآن ذكرهم تعالى في هذه الآية إن البعوضة فما فوقها من عجائب خلق الله وأنها مشتملة على حكمة بالغة quot;وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمونquot; وفي قوله تعالى: quot;فأما الذين آمنواquot; الآية. وفي هذا ثناء عظيم على المؤمنين واعتداد بعلمهم أنه الحق ونعى على الكافرين إغفالهم حظهم وعنادهم ورميهم بالكلمة الحمقاء كما قال الزمخشري في quot;كشافهquot;: فيا ليت شعري من أي الفريقين هذا المعترض حتى يعيب مثلا مضروبا في القرآن وأصغر مخلوق لله هو خلق معجز للبشر عن أن يأتوا بمثله كما أن أقصر سورة من القرآن هي وحي معجز لهم أن يأتوا بمثله (1) اهـ.  (1) نشر بمجلة الرابطة العربية بمصر عدد 106.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5814",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "عرش الرحمن",
        "content": "عرش الرحمن ثبت بالنصوص القرآنية القطعية التي لا مجال للتأويل ولا التضليل فيها أن الله مستو على عرشه بائن من خلقه قاهر فوق عباده وأن عرش الرحمن أعظم مخلوقات الله وقد أفرده الله بالذكر في آيات كثيرة ووصفه بأوصاف دلت على أن له وجودا مستقلا عن سائر الموجودات وهذه شذرة مما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية في الرسالة العرشية قال رضي الله عنه: وأما العرش فالأخبار تدل على مباينته لغيره من المخلوقات وأنه ليس نسبته إلى بعضها كنسبة بعضها إلى بعض (1) قال الله تعالى: الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون بهquot; وقال سبحانه وتعالى: quot;ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانيةquot; الآية. فأخبر أن للعرش حملة اليوم ويوم القيامة وأن حملته ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للمؤمنين ومعلوم أن قيام فلك من الأفلاك بقدرة الله تعالى كقيام سائر الأفلاك لا فرق في ذلك بين كرة وكرة وإن قدر أن لبعضها ملائكة في نفس الأمر تحملها فحكمه حكم نظيره قال تعالى: quot;وترى الملائكة حافين من حول العرشquot; الآية فذكر هناك أن الملائكة تحف من حول العرش وذكر في موضع آخر أن له حملة وجمع في موضع ثالث بين حملته ومن حوله فقال: quot;الذين يحملون العرش ومن حولهquot; وأيضا فقد أخبر أن عرشه كان على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض كما قال تعالى: quot;وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان  (1) يريد بهذا أنه ليس هو الفلك التاسع الأطلسي كا يزعمه المنجمون القدماء وفلاسفة اليونان.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5815",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عرشه على الماءquot; وقد ثبت في صحيح البخاري عن عمران بن حصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: quot;كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السموات والأرضquot; وفي رواية له quot;كان الله ولم يكن شيء قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السموات والأرض وكتب في الذكر كل شيquot; وفي رواية لغيره صحيحه quot;كان الله ولم يكن شيء معه وكان عرشه على الماء ثم كتب في الذكر كل شيءquot;. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: quot;إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماءquot; وهذا التقدير بعد وجود العرش وقبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وهو سبحانه وتعالى يتمدح بانه ذو العرش كقوله سبحانه (قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلاquot; وقوله تعالى: رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق. يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار وقال تعالى: quot;وهو الغفور الودود. ذو العرش المجيدquot; وقد قرىء المجيد بالرفع صفة لله وقرىء بالخفض صفة للعرش. وقال تعالى quot;قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم. سيقولون لله قل أفلا تتقونquot; فوصف العرش بأنه مجيد وأنه عظيم وقال تعالى: quot;فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريمquot; فوصفه بأنه كريم أيضا وكذلك في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -كان يقول عند الكرب: quot;لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريمquot; فوصفه الحديث بانه عظيم وكريم أيضاquot; اهـ. فأين يذهب المعترض بهذه الآيات الكريمة والنصوص القطعية في إثبات العرش ووصفه وهل من سبيل إلى إنكارها أو صرفها عن ظاهرها وتاويل أعظم مخلوق وأكبر موجود بالعدم الصرف وأي فرق بين وجود السموات والأرض والعرش والكرسي يا ترى وهل يعقل ما يقول من يعادي هذه النصوص ويخرق الإجماع الذي(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5816",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "كذب مفضوح في كتاب مطبوع",
        "content": "حكاه ابن عبد البر ويلقب ابن تيمية بالحشوي ويسمي المؤولين والمعطلين بأهل السنة ويقول عن ابن تيمية: لا يعد هذا الحشوي من صغار تلامذتهم كا تراه في مقدمة تبيين كذب المفتري. وتلقيب شيخ الإسلام بالحشوي من الحشو الذي لم يقع له نظير ومن التقليد المميت للعقل والشعور بل من التعصب الشنيع الذي لا يرضاه لنفسه إلا ورثة اليهود البهت فإن هذا الإمام جمع في كتابه بين العقل والنقل جمعا كم فيه أفواه جميع أهل الابتداع والأهواء وهذا الخوض بالباطل لا يضر شيخ الإسلام ولا يزيد مريديه إلا بصيرة في دينهم ورسوخا ويأبى الله للحق إلا أن يظهر وللباطل إلا أن يذل ويقهر وها هي ذي كتب شيخ الإسلام تطبع وتنشر وتطرد بدورها ظلام الشكوك والأوهام quot;بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفونquot;. كذب مفضوح في كتاب مطبوع لو كان هذا الرجل- الكوثري- ممن يتقي الله ويبالي خزي الدنيا ويوم الحساب لما رضي لنفسه هذا الموقف الشاذ الذي وقفه من حملة القرآن ودعاة السنة وحماتها ولما استباح لنفسه الكذب في التاريخ والتجني على أئمة الدين ومفاخر المسلمين في كل العصور. لا أطيل القول عليك أيها القارىء الكريم وإنما أنقل لك جملة مما قال في كتابه الأخير الذي سماه quot;الإشفاق على أحكام الطلاقquot; كانه أشفق على المسلمن من أن يعودوا إلى عهد الطلاق الشرعي في الإسلام وأراد أن تستمر هذه الفوضى في البيوت وتبقى نصوص القرآن محجوبة عن المسلمين- فقد عرض في كتابه هذا لنابغة الإسلام الإمام ابن تيمية كدأبه في عامة ما يكتب ولكن هذه الكتابة من أفضح ما كتب وأخزاه قال هداه الله (ص 73) . ولولا شدة ابن تيمية في رده على ابن المطهر في منهاجه إلى أن بلغ به الأمر أن يتعرض لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه على الوجه الذي تراه في أوائل الجزء الثالث منه بطريق يأباه كثير من أقحاح الخوارج مع توهين الأحاديث الجيدة في هذا السبيل- لما قامت دولة الغلاة من الشيعة في بلاد الفرس والعراق وشرقي الأسيا (كذا) الصغرى وأذربيجان من عهد الملك المغولي خدابنده.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5817",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن المطهر الحلى لما وصل إليه كتاب ابن تيمية هذا قال كنت أجاوبه لو كان يفهم كلامي ولكن جوابي يكون بالفعل. حتى سعى سعيا إلى أن تمكن من قلب الدولة السنية من تلك الأقطار إلى دولة غالية في التشيع بحمل خدابنده الملك الشعوب على التمذهب بمذهب ابن المطهر ولم يزل الغلو في التشيع في تلك البلاد منذ عمل ابن تيمية هذا ولو كان يسعى بحكمة لما بعدت شقة الخلاف بين الأخوان المسلمين على الوجه الذي تراه. اهـ أقول: كلامه هذا صريح في أن الإمام ابن تيمية هو الذي أثار ثائرة الشيعة بتعصبه عليهم. وطعنه فيهم وتنقيصه عليا عليه السلام بما يأبى مثله الخوارج وأنه هو الذي حمل ابن المطهر على هذا الغلو في التشيع والسعي في نشر المذهب من عهد الملك المغولي خدابنده الذي تشيع وقلب دولته شيعية بسعي ابن المطهر الحلي هذا وأن quot;منهاج السنة النبويةquot; في نقض كلام الشيعة والقدرية لشيخ الإسلام هو الذي زاد النار ضراما. إلخ. سبحان الله!! ما أجرأ هذا الرجل على تشويه الحقائق وإفساد التاريخ فهو ممن زين له سوء عمله فرآه حسنا وإليك الجواب عن هذا الكذب الصريح. 1- إن شيخ الإسلام ابن تيمية لم يؤلف كتابه quot;منهاج السنة النبويةquot; ابتداء ولكنه ألفه ردا على كتاب الحلي الشيعي الذي سماه quot;منهاج الكرامةquot; وقد قال رحمه الله في مقدمة كتابه. أما بعد فإنه أحضر إلى طائفة من أهل السنة والجماعة كتابا صنفه بعض شيوخ الرافضة في عصرنا منفقا لهذه البضاعة يدعو به إلى مذهب الرافضة الامامية من أمكنه دعوته من ولاة الأمور وغيرهم (إلى أن قال) وذكر من أحضر هذا الكتاب بأنه من أعظم الأسباب في تقرير مذهبهم عند من مال إليهم من الملوك وغيرهم وقد صنفه للملك المعروف الذي سماه خدابنده وطلبوا مني بيان ما في هذا الكتاب من الضلال وباطل الخطاب اهـ. فأنت ترى أن كتاب منهاج السنة النبوية قد كتب ردا لاعتداء من اعتدى على أهل السنة وتهجم عليهم وطعن في دينهم وأن شيخ الإسلام قد أحضر إليه كتاب الشيعي ولم يكن رآه وطلب منه أهل السنة والجماعة رد مفترياته على أهل السنة وهو(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5818",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيخهم بل شيخ الإسلام ومن أولى منه ببيان الحق وأقدر منه عليه 2- إن الملك المغولي خدابنده قد ترفض أو تشيع على يد ابن المطهر الحلى قبل صدصر رد شيخ الإسلام عليه كما هو ظاهر من كلامه. 3- إن أقصى ما في كلام شيخ الإسلام هو الدعوة إلى الاعتدال في الأقوال والأعمال وتخفيف غلو الغاليين في العقائد وتقليص ظل عصبيات أهل البدع والأهواء ودفع أكاذيبهم وأباطيلهم والغرض من ذلك كله تنوير العقول وتقريب القلوب وتطهيرها مما تراكم عليها من أوضار الباطل وأوغار الحقد وإزالة ما استحكم فيها من جفوة وقسوة. وهذه نبذة صغيرة من كلام شيخ الإسلام مصدقة لما ذكرناه. قال رحمه الله quot;وأما الرافضي فإذا قدح في معاوية بأنه كان باغيا ظالما قال له الناصبي: وعلي أيضا كان باغيا ظالما لما قاتل المسلمن على إمارته وبدأهم بالقتال وصال عليهم وسفك دماء الأمة بغير فائدة لا في دينهم ولا في دنياهم وكان السيف مسلولا في خلافته على أهل الملة مكفوفا على الكفار- إلى أن قال-: فالخوارج والمروانية وكثير من المعتزلة وغيرهم يقدحون في علي- رضي الله عنه- وكلهم مخطئون في ذلك ضالون مبتدعون quot;. اهـ فانت ترى أن شيخ الإسلام يحكي كلام الروافض والنواصب والخوارج ولكنه لا يحكم لفريق على فريق بل يحكم بأنههم مخطئون مبتدعة ضالون خلافا لما يزعمه الكوثري المقلد الغبي من انتقاص مقام الإمام علي فما أضيع البرهان عند المقلد! 4- وأوضح وأفضح مما تقدم أن هذا المعتدي على التاريخ الذي أسقطه الحسام القدسي بسبب اعتدائه- كما بينا من قبل- دعواه أن ابن تيمية هو سبب الغلو في التشيع وبسط سلطانه في الأرض ويوهم كلامه أو يفهم أن السلطان خدابنده قد(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5819",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترفض ونشر مذهب ابن المطهر بسبب ابن تيمية وتحامله على الشيعة في منهاج السنة النبوية وقال: وابن المطهر الحلى لما وصل إليه كتاب ابن تيمية هذا قال: كنت أجاوبه لو كان يفهم كلامي ولكن جوابي يكون بالفعل حتى سعى سعيا إلى أن تمكن من قلب الدولة السنية من تلك الأقطار إلى دولة غالية في التشيع بحمل خدابنده الملك الشعوب على التمذهب بمذهب ابن المطهر ولم يزل الغلو في التشيع متغلغلا في تلك البلاد منذ عمل ابن تيمية هذا. اهـ ونحن ننقل لك بعد هذا الكلام ما ذكره الشيعة الامامية أنفسهم في سبب ترفض الملك خدابنده ليعلم مبلغ هذا الرجل من تحريف التاريخ وقلب الحقائق الواقعية بكل وقاحة وصفاقة ونسجل عليه حقده وتعصبه على رجال الإسلام العظام وافتراءه عليهم الكذب الصريح. جاء في كتاب quot;روضات الجنات في تراجم الشيعةquot; تأليف ميرزا محمد باقر الموسوي الخوانساري الميلاد والأصفهاني الموطن والمهاد- في ترجمة الحسن بن المطهر الحلي ما نصه ثم نقل عن كتاب شرح مولانا التقى المجلسي على الفقيه نقلا عن جماعة من الأصحاب: أن الشاه خدابنده المذكورغضب يوما على امرأته فقال لها: أنت طالق ثلاثا ثم ندم وجمع العلماء فقالوا: لا بد من المحلل فقال عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة أو ليس لكم هنا اختلاف فقالوا لا فقال أحد وزرائه: إن عالما بالحلة وهو يقول ببطلان الطلاق فبعث كتابه إلى العلامة (1) وأحضره- وهنا أطال في وصف اجتماعه بعلماء السنة ومناظرته لهم بما يضحك الثكلى ويشبه كلام الصبيان (ثم قال) وعلى أي حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل لأنه لم يتحقق شروطه ومنه العدلان فهل قال الملك بمحضرهما قال لا. ثم شرع في البحث مع العلماء حتى ألزمهم جميعا فتشيع الملك وبعث إلى البلاد والأقاليم حتى يخطبوا بالأئمة الإثنى عشر ويضربوا السكك على أسمائهم وينفقوها على أطراف المساجد والمشاهد!! منهم (ثم قال) : والذي في أصفهان موجود الأن في الجامع القديم الذي كتب في زمانه  (1) يعني ابن المطهر.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5820",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثلاثة مواضع منه وكذا في معبديه- مكوار لنجان ومعبد الشيخ نور الدين النطزي من الفرقاء وكذا على منارة دار السيادة التي تممها هذا السلطان من بعد ما أحدثه أخوه غازان. اهـ. (ثم قال) : وهذه اليد العظمى والمنة الكبرى التي له على أهل الحق مما لم ينكره أحد من المخالفن والموافقين حتى أن في بعض تواريخ العامة (أي أهل السنة) رأيت التعبير عن هذه الحكاية بمثل هذه الصورة ومن سوانح سنة سبع وسبعمائة أظهر خدابنده شعار التشيع باضلال ابن المطهر. اهـ أعلمت الأن أيها القارىء الكريم السبب الذي من أجله ترفض هذا الجاهل الأعجمي المغولي وأنه مسألة شخصية. لا دخل فيها لشيخ الإسلام ابن تيمية ولا لكتاب منهاج السنة النبوية وهو كونه طلق زوجته ثلاثا وهو غضبان واستفتى أمثال الكوثري من علماء عصره فأفتوه بالمحلل وهو الذي سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم -: التيس المستعار وقال الملك لهم: عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة أو ليس لكم هنا اختلاف قالوا لا لا بد من المحلل- أي الملعون بلسان الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو والمحلل له فاستنكف الملك عن هذا التحليل الذي هو زنا صريح ولو أخذوا بما كان عليه الطلاق الثلاث في عهده - صلى الله عليه وسلم - وفي عهد صاحبيه لخرجوا من جحر الضب الذي أوقعوا الملك معهم فيه ولو اهتدى إلى شيخ الإسلام ابن تيمية لوجد لمسألته عنده حلا نبويا سنيا غير شيعي ولكن الكوثري يلبس شيخ الإسلام ذنب غيره فعليه ما يستحق من ربه لماذا تسكت أيها الكوثري عمن أحرجوا الملك فأخرجوه من بينهم وتطعن في دين من يرده وقومه إلى حظيرة السنة أكان بالله إثما أن يؤلف ابن تيمية كتاب quot;منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدريةquot;. ويرد به ضلالات ابن المطهر الحلي. والكوثري السني فيما يزعم يتبجح بقول الحلي الشيعي لإمام السنة. كنت أجاوبه لو كان يفهم كلامي!. وفي كتاب روضات الجنات في تراجم الشيعة الذي لخصنا عنه ما تقدم (ص(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5821",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(171- 174) (1) نقلأ عن تذكرة الشيخ نور الدين علي بن عراق المصري- أن الشيخ تقي الدين ابن تيمية الذي كان من جملة علماء السنة معاصرا للشيخ جمال الدين العلامة المذكور- منكرأ عليه في الخفاء كثيرا- كتب إليه إلعلامة بهذه الأبيات: لو كنت تعلم كل ما علم الورى ... طرا لصرت صديق كل العالم لكن جهلت فقلت أن جميع من ... يهوى خلاف هو اك ليس بعالم فكتب الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الكريم الموصلي في جوابه هذه القطعة وأرسلها إليه: يا من يموه في السؤال مسفسطا ... إن الذي ألزمت ليس بلازم هذا رسول الله يعلم كل ما ... علموا وقد عاداه جل العالم (3) وترى الكوثري ينوه بكلمة ابن المطهر الحمقاء التي أخذها من شعره ولكنه لم يذكر جوابها السديد لبعض علماء السنة ويمكنك أن تقف مما أوردناه لك على دخيلته وتعرف حقيقة نحلته وخبيئته. وجملة القول. أن هذا الرجل (الكوثري) لا يعتد بعقله ولا بنقله ولا بعلمه ولا بدينه. ومن يراجع تعليقاته يتحقق صدق ما قلناه فيه على أنا أوردنا شواهد منها دلت على سائرها وعرفتنا حقيقة قائلها فمن بقي له شك فيها فليرجع إليها ليرى كيف أن التعصب يعمي ويصم والله عليم بذات الصدور (3) .  (1) هذا في طبعة قديمة وهو في 2\/286 نشر دار العرفة بيروت. (2) غير أن البيت الأخير في quot;روضات الجناتquot; حرفت به كلمة quot;يعمل quot; الى quot;يعلمquot; وأرجو أن يكون تصحيفا غير مقصود فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم ما عمل الورى لأن فلك لعلم الله سبحانه والبيت على الصواب في quot;الرد الوافرquot;- زهير-. (3) بل إن عمى التعصب قد شمل عددا ممن رافقوا الكوثري أو تتمذوا عليه أويماروا على نهجه. كتب الله الهداية للجميع- زهير-.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5822",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "فصل: في الكشف عن مذهب المعتزلة وبيان حقيقته",
        "content": "فصل: في الكشف عن مذهب المعتزلة وبيان حقيقته كانت المعتزلة تقول: إن الله منزه عن الأعراض والأبعاض والحوادث والحدود ومقصودهم نفي الصفات ونفي الأفعال ونفي مباينته للخلق وعلوه على العرش وكانوا يعبرون عن مذاهب أهل الإثبات أهل السنة بالعبارات المجملة التي تشعر الناس بفساد المذهب فإنهم إذا قالوا: إن الله منزه عن الأعراض لم يكن في ظاهر هذه العبارة ما ينكر لأن الناس يفهمون من ذلك أنه منزه عن الاستحالة والفساد كالأعراض التى تعرض لبني آدم من الأمراض والأسقام ولا ريب أن الله منزه عن ذلك ولكن مقصودهم أنه ليس له علم ولا قدرة ولا حياة ولا كلام قائم به ولا غير ذلك من الصفات التي يسمونها هم أعراضا. وكذلك إذا قالوا: إن الله منزه عن الحدود والأحياز والجهات أوهموا الناس أن مقصودهم بذلك أنه لا تحصره المخلوقات ولا تحوزه المصنوعات وهذا المعنى صحيح ومقصودهم أنه ليس مباينا للخلق ولا منفصلا عنه وأنه ليس فوق السماوات رب ولا على العرش إله وأن محمدا لم يعرج به إليه ولم ينزل منه شيء ولا يصعد إليه شيء ولا يتقرب إليه شيء ولا يتقرب إلى شيء ولا ترفع إليه الأيدي في الدعاء ولا غيره ونحو ذلك من معاني الجهمية. وإذا قالوا: إنه ليس بجسم أوهموا أنه ليس من جنس المخلوقات ولا مثل أبدان الخلق وهذا المعنى صحيح ولكن مقصودهم بذلك أنه لا يرى ولا يتكلم بنفسه ولا تقوم به صفة ولا هو مباين للخلق وأمثال ذلك. وإذا قالوا: لا  () إن هذا الفصل كتبه أستاذنا البيطار في كتابه القيم quot;حياة شيخ الإسلام ابن تيميةquot; نقلناه هنا لارتباطه بالموضوع.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5823",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تحله الحوادث أوهموا الناس أن مرادهم أنه لا يكون محلا للتغيرات والاستحالات ونحو ذلك من الأحداث التي تحدث للمخلوقين فتحيلهم وتفسدهم وهذا معنى صحيح ولكن مقصودهم بذلك أنه ليس له فعل اختياري يقوم بنفسه ولا له كلام ولا فعل يقوم به يتعلق بمشيئته وقدرته وأنه لا يقدر على استواء أو نزول أو إتيان أو مجيء وأن المخلوقات التي خلقها لم يكن منه عند خلقها فعل أصلا بل عين المخلوقات هي الفعل ليس هناك فعل ومفعول وخلق ومخلوق بل المخلوق عين الخلق والمفعول عين الفعل ونحو ذلك وابن كلاب ومن اتبعه وافقوهم على هذا وخالفوهم في إثبات الصفات. الإمام الأشعري يثبت الصفات بالشرع تارة وبالعقل أخرى وكذلك الأشعري يثبت الصفات بالشرع تارة وبالعقل أخرى ولهذا يثبت العلو ونحوه مما تنفيه المعتزلة ويثبت الاستواء على العرش ويرد على من تأوله بالاستيلاء ونحوه مما لا يختص بالعرش- أي هو تعالى مستول على كل شيء من مخلوقاته لا على العرش وحده وهو العالي على كل شيء المحيط بكل شيء في جميع أحواله من نزوله وارتفاعه لا يحيط به شيء ولا يحتوي عليه شيء. وكان الأشعري وأئمة أصحابه يقولون: أنهم يحتجون بالعقل لما عرف ثبوته بالسمع فالشرع هو الذي يعتمد عليه في أصول الدين والعقل عاضد له معاون لكن المعتزلة القائلين بأن دلالة السمع موقوفة على صحته صرحوا بأنه لا يستدل بأقوال الرسول على ما يجب ويمتنع من الصفات بل ولا الأفعال وصرحوا بأنه لا يجوز الاحتجاج على ذلك بالكتاب والسنة وإن وافق العقل فكيف إذا خالفه. وهذه الطريقة هي التي سلكها من وافق المعتزلة في ذلك. وأما الأشعري وأئمة أصحابه فإخهم مثبتون لها (أي الصفات الخبرية) يردون على من ينفيها أو يقف فيها فضلا عمن يتأولها. وأما مسألة قيام الأفعال الاختيارية به فإن ابن كلاب والأشعري وغيرهما ينفونها وعلى ذلك بنوا قولهم في مسالة القرآن وبسبب ذلك وغيره تكلم الناس فيهم في هذا الباب بما هو معروف في كتب أهل العلم ونسبوهم إلى البدعة والصواب أن الله(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5824",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "خلاصة ما تقدم",
        "content": "بجميع صفات ذاته واحد لم يزل ولا يزال وما أضيف إلى الله من صفات فعله مما هو غير بائن عن الله فغير مخلوق. خلاصة ما تقدم الرد بعشرات الآيات على من يقول: إن الله تعالى لا يتكلم إلا بأصوات قديمة أزلية ليست متعاقبة وهو لا يقدر على التكلم بها ولا له في ذلك مشيئة ولا فعل (60- 63 ج 2) وقد جاء في آخرها قوله: وأمثال ذلك- كثير في كتاب الله تعالى بل يدخل في ذلك عامة ما أخبر الله به من أفعاله لا سيما المرتبة كقوله تعالى: quot;ولسوف يعطيك ربك فترضىquot; (1)  quot;وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيدهquot; (2)  quot;ألم نهلك الأولين. ثم نتبعهم الآخرينquot; (3)  وآيات كثيرة كلها تدل على أفعال الله تعالى بالتعاقب والترتيب. (ص 60) وخلاصة هذا المبحث الطويل الجليل هو في قوله: لكن المقصود هنا أن نبين أن القرآن والسنة فيهما من الدلالة على هذا الأصل ما لا يكاد يحصر فمن له فهم في كتاب الله يستدل بما ذكر من النصوص على ما ترك ومن عرف حقيقة قول النفاة علم أن القرآن مناقض لذلك مناقضة لا حيلة لهم فيها وأن القرآن يثبت ما يقدر عليه ويشاؤه من أفعاله تعالى التي ليست هي نفس المخلوقات. كلام هؤلاء الطوائف من تدبر كلام هؤلاء الطوائف بعضهم مع بعض تبين له أنهم لا يعتصمون فيما يخالفون به الكتاب والسنة إلا بحجة جدلية يسلمها بعضهم لبعض وآخر منتهاهم حجة يحتجون بها في إثبات حدوث العالم لقيام الأكوان به أو الأعراض ونحو ذلك من الحجج التي هي أصل الكلام المحدث الذي ذمه السلف والأئمة وقالوا: إنه جهل وإن حكم أهله أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في القبائل  (1) سورة الضحى الآية: 5. (2) سورة الروم الآية: 27. (3) سورة المرسلات الآية: 16 و 17.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5825",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "نفي القول بخلق القرآن",
        "content": "والعشائر ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام وكذا من عرف حقائق ما انتهى إليه هؤلاء الفضلاء الأذكياء ازداد بصيرة وعلما ويقينا بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبأن ما يعارضون به الكتاب والسنة من كلامهم الذي يسمونه عقليات هي من هذا الجنس الذي لا يتفق إلا بما فيه من الألفاظ المجملة المشتبهة مع من قلت معرفته بما جاء به الرسول وبطرق إثبات ذلك ويتوهم أن بمثل هذا الكلام يثبت معرفة الله وصدق رسله وأن الطعن في ذلك طعن فيما به يصير العبد مؤمنا فيتعجل رد كثيرمما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لظنه أنه بهذا الرد يصير مصدقا للرسول في الباقي. (ص 207) وهذا مما يبين أن ما جاءت به الرسل هو الحق وأن الأدلة العقلية الصريحة توافق ما جاءت به الرسل وأن صريح المعقول لا يناقض صحيح المنقول وإنما يقع التناقض بين ما يدخل في السمع وليس منه وما يدخل في العقل وليس منه كالذين جعلوا من السمع أن الرب لم يزل معطلا عن الكلام والفعل لا يتكلم بمشيئته ولا يفعل بمشيئته بل ولا يمكنه عندهم أنه لا يزال يتكلم بمشيئته ويفعل بمشيئته فجعلى هؤلاء هذا قول الرسل وليس هو قولهم وجعل هؤلاء من المعقول أنه يمتنع دوام كونه قادرا على الكلام والفعل بمشيئته. (ص 111) فإذا خلق في الشجرة quot;إني أنا الله رب العالمينquot; (1) - ولم يقم هو به كلام- كان ذلك كلاما للشجرة فتكون هي القائلة!! والحوادث لا تحل به تعالى من غير مشيئة ولا قدرة بل يفعلها بمشيئته وقدرته واتصافه بها واجب لأنها صفات كمال والذات الموصوفة بصفاتها القادرة على أفعالها مستلزمة لما يلزمها من الصفات قادرة على ما تشاؤه من الأفعال. نفي القول بخلق القرآن (ص 123) إن الطريقة المعروفة التي سلكها الأشعري وأصحابه في مسألة القرآن هم ومن وافقهم على هذا الأصل من أصحاب أحمد وغيرهم كأبي الحسن التميمي  (1) سورة القصص الآية: 30.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5826",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقاضي أبي يعلى (سنة 458 هـ) وابن عقيل (سنة 255 هـ) وأبي الحسن الزعفراني (سنة 259 هـ) من أصحاب أحمد (سنة 241 هـ) وكابي المعالي (سنة 478 هـ) وأمثاله وأبي القاسم الرواسي وأبي سعيد المتولي (سنة 478 هـ) وغيرهم من أصحاب الشافعي (سنة 304 هـ)  والقاضي أبي الوليد الباجي (سنة 474 هـ) وأبي بكر الطرطوشي (سنة 520 هـ) وأبي بكر بن العربي (سنة 543 هـ) وغيرهم من أصحاب مالك (سنة 179 هـ)  وكأبي منصور الماتريدي (سنة 333 هـ) وميمون النسفي (سنة 508 هـ) وغيرهما من أصحاب أبي حنيفة (سنة 150 هـ)  أنهم قالوا: لو كان القرآن مخلوقا للزم أن يخلقه إما في ذاته أو في محل غيره أو قائما بنفسه لا في ذاته ولا في محل آخر و (الأول) يستلزم أن يكون محلا للحوادث و (الثاني) يقتضي أن يكون الكلام كلام المحل الذي خلق فيه فلا يكون ذلك الكلام كلام الله كسائر الصفات إذا خلقها في محل كالعلم والحياة والحركة واللون وغير ذلك. و (الثالث) يقتضي أن تقوم الصفة بنفسها وهذا ممتنع. فهذه الطريقة هي عمدة هؤلاء في مسألة القرآن وقد سبقهم عبد العزيز المكي (سنة 240 هـ) صاحب المحاورة المشهورة إلى هذا التقسيم وقد يظن الظان أن كلامهم هو كلامه بعينه وأنه كان يقول بقولهم أن الله لا يقوم بذاته ما يتعلق بقدرته ومشيئته وأن قوله من جنس قول ابن كلاب وليس الأمر على ذلك فإن عبد العزيز هذا له في الرد على الجهمية وغيرهم من الكلام ما لا يعرف فيه خروج عن مذهب السلف وأهل الحديث وذكر طرفا من هذه المناظرة التي جرت بحضور الخليفة المأمون بين عبد العزيز الكناني المكي وبشر المريسي (سنة 218 هـ) إلى أن قال عبد العزيز: وما كان قبل الخلق متقدما فليس هو من الخلق في شيء ثم قال: فقد كسرت قول بشر بالكتاب والسنة واللغة العربية والنظر والمعقول. ثم قال ابن تيمية- معلقا على كلام عبد العزيز وبشر-: والمقصود هنا أن ما قام بذاته لا يسميه أحد منهم مخلوقا سواء كان حادثا أو قديما وبهذا يظهر احتجاج عبد العزيز على بشر فإن بشرا من أئمة الجهمية نفاة الصفات وعنده لم يقم بذات الله تعالى صفة ولا فعل ولا قدرة ولا كلام ولا إرادة بل ما ثم عنده إلا الذات المجردة عن الصفات والمخلوقات المنفصلة عنها كما تقول بذلك الجهمية من المعتزلة وغيرهم فاحتج عليه عبد العزيز بحجتين عقليتين (إحداهما) أنه إذا كان كلام الله(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5827",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخلوقا ولم يخلقه في غيره ولا خلقه قائما بنفسه لزم أن يكون مخلوقا في نفس الله وهذا باطل. و (الثانية) أن المخلوقات المنفصلة عن الله خلقها الله بما ليس من المخلوقات إما القدرة كما أقر به بشر وإما فعله وأمره وإرادته كما قاله عبد العزيز وعلى التقديرين ثبت أنه كان قبل المخلوقات من الصفات ما ليس بمخلوق فبطل أصل قول بشر والجهمية أنه ليس لله صفة وأن كل ما سوى الذات المجردة فهو مخلوق وتبين أن الذات يقوم بها معان ليست مخلوقة وهذا حجة مثبتة الصفات للقائلين بأن القرآن كلام الله غير مخلوق على من نفى الصفات وقال بخلق القرآن.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5828",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقابلة بين الهدى والضلال حول ترحيب الكوثري بنقد تأنيبه بقلم العلامة الشيخ عبد الرزاق حمزة تحقيق: عبد الله بن صالح المدني الفقيه المكتب الإسلامي(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5829",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "مقدمة",
        "content": "مقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الهادي إلى الطريق الأقوم المتفضل علينا بنعمة الإيمان والإسلام والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم. أما بعد: فهذه الرسالة القيمة مما كتبه أستاذنا العلامة: الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة أستاذ دار الحديث وإمام الحرم المكي- عليه رحمة الله -. وقد كانت الرغبة في طبعها مع التعليقات عليها في حياته ولكن ما أن باشرت اعدادها للطبع حتى وافاه الأجل. والله أسال له الرحمة والمغفرة وأرجوه تعالى أن يجعل من أبنائه وتلامذته خير خلفاء له وأن يوفقهم للخير وأن يسدد خطاهم لإكمال طريقه على النهج السوي. إنه تعالى أكرم مسؤول.  () قدم محقق هذه الرسالة في طبعتها السابقة سنة 1393 بصفحات تبين عوار بعض تلامذة الكوثري.. غيى أنني رأيت عدم طبعها ضمن هذه المجموعة- الناشر-.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5830",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "ترجمة فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله",
        "content": "ترجمة فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله ولادته ونسبه: ولد الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في إحدى قرى مصر (كفر شكر) التي تقع قريبا من) بنها (شمال القاهرة وعلى بعد خمسين) كلم (تقريبا) . وتنتهي شجرة نسبه إلى سيدنا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه لكنه رحمه الله لم يكن ليرضى أن يذكر شيئا من هذا القبيل لأن له من مبادئه وعقيدته التي كان يدعو إليها وينشرها بين ما يمنعه من ذلك. فالأنساب لا ترفع أحدا وإن أكرم الناس عند الله أتقاهم وإنه لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى. دراسته. تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم في مدرسة قريته وبعد أن بلغ السن القانونية التي تخوله دخول الأزهر أبدى رغبته لوالده ورغم الممانعة التي أبداها ذووه محتجين ببعد المسافة بين بلده والقاهرة فإنه أصر على طلبه فنزل والده على رغبته وأدخله الأزهر. وعرف منذ انتظامه في طلب العلم بالجدية والاجتهاد والتفوق في مختلف المواد لهذا كان موضع تقدير أساتذته. ومدرسيه وزملائه وفي مقدمة هؤلاء جميعا شيخ الأزهر نفسه فضيلة الشيخ سليم البشري- رحمه الله-.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5831",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في مدرسة (دار الدعوة والإرشاد) . في ذلك الحين قام السيد رشيد رضا- رحمه الله- بتأسيس معهد أسماه (دار الدعوة والإرشاد) غايته: بث الفكرة الإسلامية النقية من شوائب البدع والخرافات وإحياء السنة المحمدية والدعوة إلى الاقتداء ونبذ التقليد في الدين. فانضم إلى المعهد العديد من شباب مصر وغيرها من البلاد العربية والإسلامية منهم الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة. وكان حضوره لدروس السيد رشيد رضا- رحمهما الله- باكورة اشتغاله بكتب الحديث والتخصص فيها والإضطلاع بأعباء نشر الدعوة الإسلامية مصفاة من كل شائبة. ولقد توثقت صلته بمؤسس الدار لاتفاق الميول وتوحد الإتجاهات فيما يتعلق بشؤون العقيدة والعبادات. ومن ثم انطلق الشيخ محمد عبد الرزاق (رحمه الله) في القرى والمدن ينشر الدعوة السلفية ويبشر بها محاربا كل بدعة رادا كل فرية داعيا إلى كل سنة. ولم يكن ليبالي أبدا بما يلقاه من بعض المتعصبين والجهلة بل استمر في دعوته إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. صلته بالشيخ عبد الظاهر أبي السمح. كما توثقت صلته في (دار الدعوة والإرشاد) بالشيخ عبد الظاهر أبي السمح الذي كان قد أوذي مرارا وتكرارا في سبيل دعوته السلفية ودفاعه عنها ومحاربته للجهل والخرافة ثم ترسخت هذه الصلة وتوطدت هذه العلاقة بعد أن تزوج quot;أبو السمحquot; من شقيقة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة. نشاطه العلمي في القاهرة. وعندما قامت الحرب العالمية الأولى اضطر صاحب quot;دار الدعوةquot; لإغلاق أبوابها. إلا أن الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة لم ينقطع عن الاتصال بالسيد رشيد رضا فانتقل معه إلى إدارة مجلة (المنار) فكان السيد يستعين به في تصحيح ملازم المجلة(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5832",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو يعهد إليه يتنقيح بعض النصوص الخطية أو المتون المطبوعة أو تصحيح الكتب التي أعادت طبعها دار quot;المنارquot;. وكان يدبج المقالات التوجيهية الهادفة وينشرها في المجلات التي تصدرها بعض الجمعيات الإسلامية في القاهرة كمجلة quot;مكارم الأخلاق quot; ومجلة quot; الهدى النبوي quot;. في الحجاز. وفي عام (1344 هـ- 1925م)  قصد الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة والشيخ عبد الظاهر محمد أبو السمح إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج فلقيا جلالة الملك عبد العزيز آل سعود- رحمه الله- حاجا فرحب بهما وقد عرف عنهما بواسطة أستاذهما السيد رشيد رضا الشيء الكثير فدعاهما لتولي منصب الإمامة والخطابة والتدريس في الحرمين الشريفن فلبيا الطلب وانتقلا بأهلهما عام (1347 هـ 1928 م) . في المدينة المنورة. فقام بعمله الذي اوكل إليه في المدينة خير قيام وكانت له جولات واسعة في الإصلاح الديني ونظم دروسا صباحية ومسائية في الحرم النبوي في الحديث والتفسير والتوحيد مما كان له الأثر الطيب في نفوس الشباب المثقف وخصوصا في موسم الحج. الانتقال إلى مكة. لم تطل إقامة الشيخ محمد عبد الرزاق في المدينة المنورة وفي غضون سنة (1348 هـ. 1929 م) انتقل إلى مكة المكرمة مساعدا للشيخ عبد الظاهر في الإمامة والخطابة في الحرم المكي الشريف. كما عهد إليه القيام بالتدريس في quot; المعهد العلمي السعودي quot; أكبر مؤسسة علمية يومئذ ولم تقتصر دروسه في المعهد على المواد الدينية بل تناولت العلوم المدنية كالرياضيات والحساب والهندسة والجبر والعلوم الطبيعية.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5833",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدروس العامة. لقد أقبل على الدروس العامة في الحرم المكي بهمة لا تعرف الكلل أو الملل فقد خصص ما بين العشائين وبعد صلاة الفجر من كل يوم لدروس التفسير والحديث متبعا طريقة محببة مما جعله محط أنظار المثقفين. الدروس الخاصة. ولقد اتخذ quot;رحمه الله quot; من حجرته التي كانت تعرف بقبة الساعات- بجوار باب علي في الحرم المكي- موئلا لطلاب الدروس الخاصة في اللغة والتفسير والأصول والعلوم المختلفة من جبر وهندسة وفلك مستخدما في دروس الفلك الطرق العلمية الحديثة. ولقد دفعه ولعه بعلم الفلك إلى فكرة إقامة مرصد فلكي على رأس جبل أب قبيس في مكة المكرمة للاستعانة به في رؤية الهلال فاستجابت له السلطات المسؤولة واستحضرت بعض الآلات اللازمة إلا أن الفكرة لم يكتب لها التمام. من quot; دار الدعوة والإرشاد quot; إلى quot;دار الحديث quot;. كان الاهتمام بالحديث وعلومه الشغل الشاغل للشيخين عبد الظاهر أبي السمح ومحمد عبد الرزاق حمزة فقاما بتأسيس دار الحديث بمكة المكرمة بعد استئذان جلالة الملك عبد العزيز آل سعود- رحمه الله- وتشجيعه عام (1350 هـ 1931 م) . وقد ساعد على ذلك رجل الفضل الشيخ محمد نصيف. رحمه الله. فكان الشيخ عبد الظاهر مدير الدار والشيخ محمد عبد الرزاق المدرس الأول كما استعانا بنخبة من العلماء أهل الإختصاص والكفاءة ولقد أدت هذه الدار خدمات جلي للناشيءة الإسلامية وطلاب العلم. واستمر الشيخ عبد الظاهر في إدارتها حتى توفاه الله سبحانه وتعالى فخلفه الشيخ عبد الرزاق حتى أقعدته الأمراض.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5834",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الرياض. وفي عام (1372 هـ 1952 م) انتدب الشيخ محمد عبد الرزاق بأمر من سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن ابراهيم للتدريس في المعهد العلمي بالرياض فبقي هناك سنة واحدة عاد بعدها إلى مكة المكرمة. إحالته على التقاعد. وعند بلوغه الرابعة والستين من عمره أحيل إلى التقاعد بأمر من سماحة رئيس القضاة بمكة المكرمة. ولكن هذا لم يمنعه من الاستمرار في أداء رسالته الدينية وخاصة في ميدان التدريس العام مما جعل حتى أقرب المقربين منه وخلصاءه لا يعلمون من أمر التقاعد شيئا. مرضه ووفاته. وفي أواخر عام (1385 هـ 1965 م) اشتدت عليه وطاة الأمراض فأجبرته على الغزلة مكتفيا بقراءة القرآن ومطالعة الكتب. ثم زادت عليه الوطأة فلازم الفراش منذ عام (1390 هـ 1970 م) واستمر كذلك حتى وافاه الأجل المحتوم من بعد ظهر يوم الخميس في الثاني والعشرين من شهر صفر الخير عام 1392 هـ 1972 م. وصلي عليه من بعد مغرب ذلك اليوم ودفن بالمعلا. آثاره العلمية. 1- كتاب quot;الصلاةquot;. ويعتبر دائرة معارف كاملة لموضوع الصلاة فقد جمع فيه كل ما يتعلق بالصلاة وأنواعها. 2- كتاب quot;الشواهد والنصوصquot;. ألفه ردا على آراء عبد الله القصيمي الضالة في كتابه: (هذه هي الأغلال) .(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5835",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- رسالة في الرد على بعض آراء الكوثري. لما قام هذا بنشر اعتراضاته وشتائمه على الصحابة والتابعيين وكبار علماء الأمة. 4- كتاب quot;ظلمات أبي ريةquot; ولقد ذكر العلامة الشيخ محمد عبد الرزاق- رحمه الله- أنه قد كتب هذا الرد وهو مريض في مستشفى الطائف. بعيدا عن مراجعه. ويعتبر رده هذا من أمتن وأشهر ما كتب مدعما بالأدلة القواطع والأقوال الفواصل. 5- quot;عنوان المجد في تاريخ نجدquot; لابن بشر. طبعة مكة. 6- رسالة التوحيد للإمام جعفر الصادق. 7- مورد الظمآن إلى زوائد ابن حبان. 8- الباعث الحثيث إلى فن مصطلح الحديث. 9- تعليقات على الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية. 10- تعليقات على رسالة الطلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية. 11- تعليقات على quot;الكبائرquot; للذهبي. 12- ومن الرسائل التي ألفها ولم تطبع رسالة (الحمد لله رب العالمين في الفطر والعقول والأديان) . رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه فسيح جناته.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5836",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم أطلع علينا الكوثري quot; ترحيبه quot; بنقد الشيخ عبد الرحمن اليماني لتأنيبه فخرجنا من الاطلاع عليه بالعبر الآتية: (1) امتعض الكوثري امتعاضا لم يستطع كتمانه من ظهور كتاب quot;النقضquot; على بشر المريسي للامام عثمان بن سعيد الدارمي وكتاب quot;السنةquot; لامام أهل السنة الإمام أحمد بن محمد بن حنبل أبي عبد الله الشيباني رواية ابنه عبد الله عنه مغتاظا مما فيهما من إثبات صفات الكمال لله تعالى التي عدها سلفه الجهم بن صفوان والجعد بن درهم ومن اتبع خطواتهما تجسيما وتشبيها بزعمهم الفاسد تعالى الله عما يقول الجعد وشيعته علوا كبيرا. ألا فليعلم الكوثري- إن كان يحب أن يعلم- أن كتاب quot;السنةquot; للامام أحمد وكتاب quot;الرد على المريسيquot; للامام عثمان بن سعيد الدارمي وأمثالها كلها تدور على روايات وصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - وما جاء عن خيار الأمة وسلفها في ذلك وإن شرق بما فيها الجهميون والمريسيون والجعديون ومخانيث المتفلسفة في كل مصر وزمان وعصر ومكان وعلى من لا يصدق أن يأتينا بخبر في الكتابين لا يوجد في كتب الأئمة الأعلام حفاظ الإسلام أصحاب الدواوين المشهورة: كمالك (1)  وأحمد (2)  والشافعي والبخاري ومسلم وأبي داود  (1) هو الإمام الجليل مالك بن أنس إمام أهل السنة وصاحب الموطأ في الحديث وداعية إثبات الصفات عند بدء الضلالات. والقائل: من قال إن القرآن مخلوق فقد كفر. والمثبت أن الرحمن على عرشه. وكانت أوفاته بالمدينة سنة 179 هـ. عليه رحمة الله. (2) هو الإمام العظيم الفقيه المجتهد أبو عبد الله أحمد بن حنبل الصابر المحتسب ناصر السنة:(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5837",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والترمذي ومن بعدهم كابن جرير وابن أبي حاتم وابن خزيمة وأبي عوانة الأسفرائني والآجري والبيهقي وابن عبد البر ومن لا يعد ولا يحصى من أئمة الإسلام وحفاظه وعلى من تحشرجت نفسه وضاق صدره بما في كتب هؤلاء الأعلام من الايمان بالله وصفاته والهدى الذي جاء به الإسلام ودين النبيين جميعا من وصف الله بالكمال وتنزيهه عن النقص والمحال وأنها كلها تدور على رواية السنة التي تبين كتاب الله تعالى وتفسره- أقول: من ضاق بذلك ذرعا فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ وليمت غيظا وليتفصد حنقا على الحق وأهله. إن الله تعالى وصف نفسه بما جاء في القرآن بأنه الرحمن الرحيم الذي لم يلد ولم يولد الأحد الصمد لا تأخذه سنة ولا نوم يطعم ولا يطعم كما قال: quot;وجاء ربك والملك صفا صفاquot; (1) وبقوله: quot; هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمرquot; (2) وبقوله: quot;وأشرقت الأرض بنور ربهاquot; (3) وبقوله: يخافون ربهم من فوقهم quot; (4) وبقوله: quot;ورافعك إليquot; (5) وبقوله: quot;بل رفعه الله إليهquot; (6) وبقوله: quot; هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك quot; (7) وبقوله: quot;ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي quot; (8) وقوله: quot;بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاءquot; (9) وقوله: quot;وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجياquot; (10) إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة بل هو أكثر آي القرآن وجمهرته وأهم ما جاء فيه وأزكاه وأطيبه. فمن لم يؤمن بهذا وبما فسره من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلام الأئمة من   وقد حفظ الله به الإسلام في رد عدوان المعتزلة والجهمية والمعطلة والمجسمة. ولد سنة 164 في بغداد وكانت وفاته رحمه الله سنة 241. (1) سورة الفجر: 22 (2) سورة البقرة: 210 (3) سورة الزفر: 69. (4) سورة النحل: 50. (5) سورة آل عمران: 55. (6) سورة النساء: 158. (7) سورة الأنعام: 158. (8) سورة ص: 75. (9) سورة المائدة: 64. (10) سورة مريم: 52.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5838",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة والتابعين وتابعيهم ومقتفي آثارهم إلى يوم القيامة فليبك على نفسه وليندب حظه من الإسلام ونعوذ بالله من مضلات الفتن ونسأل الله الذي عافانا مما ابتلى به هؤلاء أن يديم علينا الهداية آمن. إن الدفع في صدور هذه النصوص وردها بالتحريف والإبطال والتكذيب هو داء قديم ومرض عضال أو سم زعاف نفثه في هذه الأمة الجعد بن درهم (1) وتولى نشره قبل ذلك رأس الدهرية والزندقة فرعون رأس الكفر إذ يقول: quot; يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب. أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباquot; (2) فليس عند اللعين وشيعته إله فوق السماوات ولا رب استوى على العرش ولا خالق بائن من خلقه يتكلم ويفعل ما يشاء وعند هؤلاء المخانيث فروخ المعطلة والجهمية أن وصف الله بما وصف به نفسه تشبيه وتجسيم وتجسيد ويضربون لذلك الأمثال مخالفين قوله تعالى: quot;فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمونquot; (3) وإذا سئلوا: هل تؤمنون أن رب العالمين وخالق الخلق موجود حي عليم قادر مريد سميع بصير فيقول من لم يكابر منهم: نعم. فإذا سئل: عن المجيء لفصل الحساب وإشراق الأرض بنور ربها وإتيانه في ظلل من الغمام ونزوله إلى سماء الدنيا وندائه بصوت يسمعه من قرب كما يسمعه من بعد إلى آخر ما جاء في النصوص (4) امتعض وانتفض وقال: هذه صفات المخلوقات وتدل على التجسيم فيجب أن ننزه الخالق عنها بزعمهم. فإذا قيل له: وأي فرق بين الحياة والعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر وبين هذه أليست كلها موجودة في المخلوقات ونصف بها الخالق على وجه لا يشبه وصف المخلوقات فنقول: حياته غير حياة المخلوقات وكذلك علمه وسمعه وبصره.  (1) هو الجعد بن درهم المبتدع أول من قال: بخلق القرآن وإنكار القدر وحكلم عليه العلماء بالزندقة فقتله خالد القسرفي. وكان من للوالي ويعتبر رأس أهل الرأي في كثير من القضايا. قتل يوم الأضحى سنة 118. (2) سورة غافر: 37. (3) سورة النحل: 74. (4) رواه الإمام البخاري تعليقا وقواه شيخ الإسلام ابن تيمية وله شرح لطيف عليه.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5839",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك مجيئه ونزوله. فنصفه بالكمال وننزهه عن مشابهة المخلوقات بها فلماذا لا تقول فيما أنكرت من النصوص كما قلت فيما اعترفت به منها والكل من واد واحد ومن مشكاة واحدة نصوص قرآنية وأحاديث نبوية كلها نور وايمان والتنزيه في الجميع حتم لا بد منه والاقرار في الجميع واحد ونفي مشابهة صفات المخلوقات بصفات الخالق إيمان واجب على كل مؤمن. وإذا طولب المفرقون بفرقان بين وسئلوا عن الفرق بين ما قبلوا وما رفضوا. لم يكن عندهم إلا تقليد الجعد والجهم وبشر المريسي الذي توجع الكوثري من نشر: quot;نقضquot; الدارمي (1) له وانتفخت أوداجه لطبعه وطبع quot;السنةquot; للإمام أحمد ولم يخف غيظه من أئمة الإسلام: البيهقي (2) وإمام الأئمة ابن خزيمة والخلال وأبي الشيخ وأمثالهم من أئمة الهدى والحديث والسنة تحت ستار الدفاع عن أبي حنيفة الذي أغناه الله عن دفاع محب جاهل. وأخيرا- وليس بآخر- نقول للكوثري: إنا آمنا بهذه النصوص على ظاهرها مع  (1) هو الإمام الحافظ الحجة الثقة الفقيه عثمان بن سعيد الدارمي الشافعي مؤلف كتاب quot;الرد على الجهميةquot; وغيره من الكتب. وكان واسع الرحلة سمع بدمشق من ابراهيم بن العلاء وهشام بن عمار وسمع في غيرها من الإمام أحمد بن حنبل ويحي بن معين واسحق بن راهويه وعلي بن المدني وغيرهم. وأخذ الفقه عن أبي يعقوب البويطي وهو الذي قام على (محمد بن كرام) الذي تنسب إليه الكرمية إحدى فرق المجسمة وطرده من quot;هراةquot; توفي رحمه الله سنة 280 هـ. وكتابه quot;الرد على الجهميةquot; من مطبوعات المكتب الإسلامي في دمشق. (2) البيهقي: (384 - 458) هو أحمد بن الحسن بن علي الشافعي quot;أبو بكرquot; من أئمة الحديث رحل إلى بغداد ثم إلى الكوفة ومكة وغيرها ثم استقر في (نيسابور)  كثير التصانيف في نصرة مذهبه وتأييده. وقال عنه الذهبي: لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على لسعة علومه ومعرفته. ومن أعظم مؤلفاته quot;السنن الكبرىquot; و quot;مناقب الشافعي quot; وقد أورد فيه كثيرا من النقول التي انتقد فيها الإمام الشافعي الإمام أبا حنيفة فكانت هذه كافية لأن يسلقه الكوثري بلسانه الحاد وأن يجعلها سببا في افترائه عليه.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5840",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "طلب المباهلة",
        "content": "تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقات وان اقشعر منها جلد الجعديين والجهميين والمريسيين ونوالي عليها ونعادي على إنكارها ولنا في ابراهيم والذين آمنوا معه أحسن قدوة وأزكى أسوة quot;إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحدهquot; (1) . ولا نهن ولا نخاف ولا يزعجنا تنبز الألقاب (2)  كحشوية أو مجسمه أو اخترل مخترع لقصه البعوضة التي اخترعها الكوثري ليطفىء نور الله بفمه. طلب المباهلة وإن شاء الكوثري أن نباهله: أن ذلك هو الصراط الستقيم والسبيل السوي ودين الله الذي جاءت به رسله من أولهم إلى آخرهم وأن طريقة الجعد بن درهم والجهم بن صفوان (3)  وبشر المريسي- الذي يتوجع له الكوثري ويغيظه طبع الرد عليه- هي طريقة النفاة المتفلسفة وضعها لهم رأس الكفر فرعون لعنة الله عليه إلى يوم الدين واتبعه عليها كل متفلسف متحذلق مجانب للهدي النبوي إن شاء أن نباهله على ذلك باهلناه وإلا فليصح ما طاب له الصياح وليرتزق بهذه الأوراق التي يخرجها على الناس ما شاء له الارتزاق وليمؤه ما شاء له التمويه وليدجل ما شاء له التدجيل. وإن أجاب إلى المباهلة فليذهب إلى ما شاء من مسجد أو مشهد أو قبر. وأنا سأقف أمام باب بيت الله الحرام الكعبة المشرفة وأدعو الله أن ينزل لعنته على كل كذاب مفتر معاد لسبيل الهدى مبغض لسلف الأمة وأئمتها مفتر عليهم مشوه للحق الذي جاءوا به محرف لنصوص الكتاب والسنة صارف لها عن الهدى الذي جاءت به.  (1) سورة الممتحنة: 4 (2) النبز: الرمي والاتهام بالباطل المفترى وهذا كان دأب الكوثري طوال حياته وهو الآن منهج تلامذته وأتباعه بل زادوا عليه بالنفاق الخفي والظاهر سعيا وراء كسب دنيوي. وانظر لذلك quot;السيف الصقيل العبقري على اباطيل تلميذ الكوثريquot; للشيخ الفاضل عبد العزيز الربيعان. (3) هو الجهم بن صفوان السمرقندي من موالي بني راسب رأس quot;الجهميةquot; الضال المبتدع قبض عليه quot;نصر بن سيارquot; وأمر بقتله وكان ذلك سنة 128 هـ.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5841",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الحقيقة والمجاز",
        "content": "الحقيقة والمجاز (2) كرر الكوثري وأعاد في الدال والمدلول والحقيقة والمجاز والحرف والصوت والمداد وبهت بعض الأئمة كابن قدامة بما لا يصح أن يقوله عاقل كل ذلك ليتحلل مما اشتهر عن أئمة السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود وحاصل ما أبدأ وأعاد أنه ليس لله تعالى كلام يتلى بيننا! وأن ما بين دفتي المصحف ليس كلام الله فخالف النصوص والاجماع وسلف الأمة وأئمتها فما أدري ما يقول في قوله تعالى quot;وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام اللهquot; (1) quot; وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون (2) . بل أدري أنه سيقول بل قد قال فعلا: حتى يسمع مدلول أو دال كلام الله لا أن يسمع كلام الله حقا وهذا هو تحريف كلام الله بعد سماعه وعقله تقليدا لمتفلسفة اليونان. وإذ قيل له: هل نادى الله موسى وناجاه وقربه نجيا وهل سمع موسى كلام الله فسيقول: بل قال: إنما سمع مدلول أو دال كلام الله! وهكذا من أنواع هذه القرمطة التي تفسد العقول والفطر وتشكك في كتب الله وشرائعه. ونسأله عما تقر به العقول وتعترف به الفطر أن الكلام هو كلام من قاله ابتداء وانشاء وتاليفا فهذا القرآن الذي نسمعه من القارىء ونسمع صوته به: من الذي  (1) سورة التوبة: 6. (2) سورة البقرة: 75.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5842",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قاله ابتداء ومن أول من قال:quot;المquot; quot;ألمصquot; quot;ألمرquot; quot; كهيعصquot; quot; طسمquot; quot; ص quot; quot;قquot; quot;نquot; أهو الله الذي تكلم بذلك أولا ونزل به الروح الأمن جبريل على قلب النبي الأمي محمد - صلى الله عليه وسلم - وقرأه النبي على أصحابه. إن قلت: ذلك فهذا هو المطلوب القرآن كلام الله تكلم به أولا وهو كلامه حقا وما نسمعه من القارىء هو كلام الله نسمعه من صوت القارىء وليس هو كلام القارىء فالكلام كلام الله حروفه ومعانيه والصوت صوت القارىء رخيما أو غليظا ففرق في الفطر السليمة بين الكلام المؤلف من كلمات وحروف وبين الصوت الذي هواهتزاز الهو اء في الحنجرة والفم وطبقات الهو اء وكل ذي فطرة سليمة يعلم أن: quot; الحمد لله رب العالمين quot; (1) كلام الله وصوت القارىء بها هو صوت القارىء ومداد الكاتب لها مداده وللكلام وجود في الأعيان وفي الأذهان وفي الكتابة. فإن قلت: إن الذي نسمعه من القراء ونكتبه في المصاحف ليس كلام الله فقل لي بربك: من أول من تكلم به بكلماته وحروفه واعفنا بربك من دال ومدلول وحكاية وعبارة التي تؤول إلى أن القرآن بكلماته وحروفه ليس كلام الله فتشبه فيلسوف قريش إذ يقول في القرآن: quot; إن هذا إلا سحر يؤثر. إن هذا إلا قول البشر quot; (2) وقولهم quot; وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا quot; (3) . وبعد: فإنا نؤمن أن القرآن كلام الله ألفاظه وحروفه ومعانيه ليس من تأليف مخلوق لا جبريل ولا محمد ولا اللوح المحفوظ ولا من نظم أي مخلوق - غير الله تعالى- قرأه القارىء فالكلام كلام الله والصوت صوت القارىء أوكتبه الكاتب فالكلام المكتوب كلام الله والكتابة والمداد وحركة اليد فعل الكاتب والورق صنع الوراقين. والحديث يقول: (إن الله ينادي بصوت- أي يوم القيامة- يسمعه من قرب كما يسمعه من بعدquot; (4) ونقول: إن الله كلم موسى وأسمعه كلام الله  (1) الفاتحة: 1. (2) سورة المدثر: 24. (3) صورة الفرقان: 5. (4) رواه البخاري تعليقا وقواه ابن تيمية. وشرحه برصالة صغيرة مفيدة. وإنا لنجد من المخترعات الحديثة ما جعل كلام البشر يسمع في هذه الدنيا من بعد كما يسمع من قرب. والذين حكموا (1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5843",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الإيمان قول وعمل",
        "content": "في الجنة فلا يكون شيء ألذ ولا أجمل من سماع كلام الله من الله وليحرم الجهمية والجعدية والمريسية أنفسهم من الايمان بسماع كلام الله تعالى وران على قلوبهم ما اخترعته لهم الفلسفة من دال ومدلول وعبارة وحكاية ومحال حتى حرمتهم لذة كلام الله تعالى والإيمان به عند تلاوته وأسقطت حرمته من قلوبهم. اللهم ايمانا كإيمان العجائز ونحمدك على العافية من فلسفة الرازي والآمدي والتفتازاني ونفي الجعد والجهم والمريسي وأذنابهم إلى عصر الكوثري ولك الحمد والمنة على ما هديتنا ووفقتنا من الايمان بكتابك الكريم وسنة نبيك الهادي إلى صراطك المستقيم واتباع سلف الأمة وأئمتها واقتفاء خطاهم وسلوك سبيلهم ومجانبة طرق الغواية والضلال والغضب من أمثال جعد وجهم وبشر ومن ينصرهم ويغضب لهم ويحمى حمية الجاهلية للرد عليهم وبيان زيغهم وزيفيم وممن يحذر من شرورهم وينصح للمسلمين وأئمتهم وعامتهم ولكتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ويحتمل الأذى في بيانها وتعليمها ونشرها والصبر عليها والدعوة عليها وإن كرهها الكارهون وغضب لتبيانها ونشرها وطبع الكتب الهادمة لضلال جعد وجهم وبشر وأمثالهم (1)  ومن غص بنصوص القرآن والسنة وطريق سلف الأمة وأئمتها ونسأله تعالى بحقه وكرمه ولطفه كما هدانا لهذا أن يديمه علينا إلى الممات وأن يحشرنا مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. الإيمان قول وعمل (3) يرمي الكوثري خيار الأمة الذين قالوا: إن الإيمان قول وعمل واعتقاد ويزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي قالوا ذلك اتباعا للنصوص الصريحة المستفيضة من القرآن والسنة: بانهم- في سبيل الانحياز الى المعتزلة أو الخوارج متهما لهم أنهم-   عقولهم القاهرة في صفات الله جل وعلا فجعلوا هذا الحديث مما يستعبد عقلا أخزاهم الله فإنهم أجهل البشر وتعالى الله عن كل تشبيه وتمثيل وله المثل الأعلى. (1) وقد يسر الله طبع الكثيرمن هذه الكتب على نفقة بعض المحسنين الذين غايتهم وجه الله. كما يقوم أعداء السنة بطبع الكثير من كتبهم وستكون عليهم حسرات في الدنيا والآخرة.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5844",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقولون: إن من أخل بشيء من العمل يكون أخل بالإيمان (1) فبئس ما افتراه عليهم كبرت كلمة تخرج من فيك يا كوثري أن يكون خيار الأمة وأكابر الأئمة مالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ومن قبلهم من التابعين والصحابة ومن بعدهم ممن هو على آثارهم منحازين إلى المعتزلة والخوارج شاعرين بزعمك- أو غير شاعرين- وهم أعرف الناس بشرور المعتزلة والخوارج وضلالهم وأنصح الأمة للأمة بالبعد عن الانحراف عن طريق أهل السنة والجماعة تشهد بذلك أقولهم وآثارهم وتعاليمهم وكتبهم ومجالسهم وتلاميذهم في كل بلد وفي كل عصر ومصر إلى يوم القيامة. لقد قالوا: يتفاوت الايمان من أدنى درجاته في آخر من يخرج من النار إلى أعلى درجاته في أعلى عليين من أهل الغرف الذين يتراءون كالكوكب الدري الغابر في الأفق. ولم يقولوا: إن إيمان السكير العربيد الذي لا يدري عن نفسه- لسكره وعربدته- كايمان جبريل وميكائيل ومحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصديق الأمة أبي بكر وفاروقها عمر وغيرهم. لم يقولوا بهذه المخزيات وإنما قالوا بما قال الله ورسوله: من تفاوت أهل الايمان في الإيمان والأعمال وتدرجهم ممن في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من الإيمان إلى سكان الفردوس أعلى الجنة وصاحب الدرجة الرفيعة والوسيلة والمقام المحمود ولا يقولون: إن من أخل بشيء من الأعمال يكون قد أخل بالإيمان كما بهتهم به هذا البهات وافتراه عليهم فأقوالهم وكتبهم وتعاليمهم ومتواتر مذاهبهم: أن المؤمن يكون فيه خير وشرة وله حسنات وسيئات ولا يخلو من الخير إلا الشيطان الرجيم ولا يسلم من الشر إلا الملائكة والنبيون صلوات الله عليهم أجمعين وهذا هو السبب في تصريحهم بالاستثناء في الايمان فيقول أحدهم: أنا مؤمن إن شاء تعالى اعترافا بالخطأ  (1) أنظر كلام الكوثري والرد عليه في quot;التنكيل quot; (2\/363- 378) وقد طبعه رجل العلم والفضل في بلاد الحجاز الشيخ محمد نصيف عليه رحمة الله. وقد حققه المحدث الشيخ ناصر الدين الالباني وكان هذا مما أثار حفيظة أهل التخريف على الشيخ نصيف والمحدث الألباني ولهما الأجر إن شاء الله.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5845",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والنقص وتقريرا للتقصير والتواني وإيمانا منهم بأن هذا الدين لن يشاده أحد إلا غلبه فيسددون ويقاربون ويستغفرون الله لتقصيرهم وعدم اللحاق بأول القافلة فيستثنون في الايمان. لهذه المقاصد الصحيحة لا شكا في دينهم كما تجناه عليهم هذا المتجني وأضرابه الذين قالوا سؤال: هل يجوز التزوج بالشافعية التي تقول: أنا مؤمنة إن شاء الله فتشك في دينها والجواب: يجوز قياسا على الذمية اليهودية والنصرانية (1)  يا للعجب العجاب وضياع العقل والصواب! مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر تعترف أن الايمان يزيد وينقص بنص القرآن والحديث ولا تعرف كم عندها من درجات الإيمان وكم حصلت من شعبه وأغصانه أو بتعبير حسابي عصري كم النسبة المئوية أو الألفية عندها من الإيمان فتكل الأمر إلى علام الغيوب وتقول: أنا مؤمنة إن شاء الله تعالى فيأتي قوم يقولون: إن إيمان السكير العربيد كإيمان جبريل وميكائيل ومحمد - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر يقولون بكفرها ويشككون في جواز نكاحها ثم يستحي منهم من بقي للحياء فيه بقية فيقيسها على اليهودية والنصرانية! مسلمة تقاس في جواز نكاحها بجواز نكاح اليهودية والنصرانية! وأنا بدوري على قلة عنايتي بأصولهم أتعجب من هذا القياس الذي تأباه أصولهم وأوضاعهم فهذه المسلمة التقية التي استثنت في إيمانها خوفا من الله تعالى أن تتإلى عليه بشيء لا تحيط بمداه وجوانبه تحكم عليها قواعدهم أنها شاكة فهي بزعمهم مرتدة فكيف جاز قياسها على اليهودية والنصرانية في حل النكاح فالقياس المتجه شكلا على أصولهم الباطل موضوعا بنص كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -: أن هذه الشاكة المرتدة تقتل بعد أن تستتاب لا أن يحل زواجها قياسا على اليهودية والنصرانية- بزعمهم- التي لا تقتل ولا تستتاب والقوم أهل القياس فكيف غاب عنهم الفرق بين المرتدة والذمية إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشر بقصر في الجنة رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبكى  (1) أنظر النص المثبت في مقدمة quot;شرح العقيدة الطحاويةquot; (ص- 59) الطبعة الثامنة- المكتب الاسلامي.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5846",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "إحراج الكوثري",
        "content": "للبشارة (1)  وإن عائشة أم المؤمنين تقول في قول الله تعالى: quot; والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون quot; (2) فتقول: هم الذين يزنون ويسرقون ويخافون فيقول لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يا ابنة الصديق بل هم الذين يصلون ويتصدقون ويخافون أن لا تقبل منهم أوكما قال - صلى الله عليه وسلم - على ما جاء الحديث في ذلك في مسند الإمام أحمد رضي الله عنه (3) وأرضاه وأسكننا الجنة معه بمنه وكرمه. أفما يكفي هذا وأمثاله وأمثال أمثاله لزجر العاقل المؤمن عن أن يجزم بشيء لا يحيط علمه بحدوده ويدير اجتماع شعت شجرة الايمان فيه وهو لا يدرك معرفة عشر عشر معشارها فضلا عن العمل به فيستحي أن يقول: أنا مؤمن حقأ وأن إيمان السكير العربيد وآكل مال اليتامى وقاطع الطريق وربما قاتل الأنبياء والصديقين هو كإيمان جبريل وميكائيل ومحمد وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي إحراج الكوثري لنا أن نسأل الكوثري سؤالا ليخرج لنا جوابا يتجر به ويأكل به طعامه ويرتزق به (وطالب القوت ما تعدى) نسأله سؤالا لعله يستجدي أهل الجدوى بسببه في نفقات طبع جوابه ونشره ونكون قد أحسنا إليه ولو بطريق غير مباشر وهذا هو السؤال: إذا كان الإيمان هو المعرفة والتصديق فقط ليس معه شيء من عمل القلب: خوفه ورجائه وخشيته وتقواه. وليس معه شيء من عمل الجوارح: لا نطق اللسان ولا عبادة الله ولا الركوع ولا السجود. بل وقد يكون معه: قتل الأنبياء وتكذيبهم والسجود للأصنام والذبح لهم- إذا كان الإيمان يكون هكذا فلماذا كفر اليهود وهم الذين يعرفون الرسول والحق كما يعرفون أبناءهم ولماذا كان فرعون رأس الكفر وهو يعلم أن آيات موسى أنزلها رب السموات والأرض بصائر وتأييدا لموسى ولماذا كان هو  (1) أخرجه الشيخان انظر quot; مختصر صحيح مسلم quot; 1632. (2) سورة المؤمنون: 60. (3) سلسلة الأحاديث الصحيحة 162.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5847",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "اللامذهبية",
        "content": "وقومه أكفر خلق الله وهم الذين أيقنوا بآيات الله quot; واستيقنتها أنفسهم quot; (1) ولماذا كفر كفار قريش وهم الذين قال الله فيهم: quot; فإنهم لا يكذبونك quot; (2) ولماذا كان إبليس رافع راية الكفران وهو يعلم أن الله رب العالمين وهو يعترف بعزة الله وهدايته وربوبيته. نريد جوابا إرجائيا أن الايمان معرفة فحسب حتى يكون كل هؤلاء مؤمنين حقا كإيمان جبريل وميكائيل ومحمد - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة المبشرة بالجنة والصحابة أجمعين وإلا فليستح المجادل في الحق بعد ما تبين والرزق على الله تعالى لا على الإشتراء بآيات الله ثمنا قليلا والتعيش بالدجل والتغرير بالاغنام والاتجار بدين الله تجارة باطلة مغشوشة سخيفة ولنتوجه جميعا إلى الاهتمام بالمسلمين اليوم والفتن التي تحيط بهم وتحل قريبا من دارهم وأعداء الله ورسوله وأعداء الديانات جميعا يتسابقون جميعا إلى اخترل المهلكات والمدمرات من قنابل ذرية جهنمية وإيدروجينية وجهنميات الجو والبر والبحر والسماء والأرض. فلنستح جميعا من هذا الجدل الباطل والتشكيك في دين الله تعالى لدى العامة وأشباه العامة وإضحاك العقلاء علينا لأننا نعيش في غير عصرنا ونخالط من لا يعرفنا ولا نعرفه إن كان بقي عندنا للحياء بقية. اللامذهبية (4) يرمي الكوثري المؤمنين بكتاب ربهم والمتبعين لسنة نبيهم والمقتفين لآثار السلف الصالح من الصحابة والتابعين المقتدين بأئمة الهدى في العمل بالكتاب والسنة المؤمنين بأن كتاب الله وسنة نبيه حق وهدى ونور في كل زمان ومكان وفي كل عصر ومصر وليست ألغازا ولا أحاجي ولم يتول الله بنفسه حفظ كتابه وسنة نبيه إلى اليوم وإلى ما شاء الله تعالى إلا للعمل بهما والاهتداء بهديهما لا لكتابة حجب بهما وأكل عيش بالتغني بها في مجالس الأفراح والمناحات وأذية الأموات عند  (1) صورة النمل: 14. (2) سورة الأنعام: 33.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5848",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القبور وعدم حصر دين الله الكامل الشامل العام الرحمة المهداة إلى العالم أجمع في نفر يقل عددهم عن أصابع اليد الواحدة والزام الناس بآصار وأغلال ونحاتات أفكار سقيمة عقيمة وتقييد الناس وتغليلهم بقيود المتهو كين (1) وأغلال من يشبه الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالإثم الصادين عن سبيل الله البيضاء النيرة التي تركنا عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى اضطروا الناس إلى الحشر في جحر الضب من قيود التقاليد وأغلاها واضطروهم إلى الخروج عن هذا الدين الحنيف الذي عسروه بضيق عقولهم ودنسوه بسخفهم- إلى الخروج إلى حرية عصرية ومدنية فاسقة خليعة بسوء عمل هؤلاء المسيئين إلى ربهم وكتابه ودينه ورسوله- يسمي الكوثري هؤلاء المهتدين نبزا لهم باللامذهبية زاعما: أنهم قنطرة اللادينية (2) وهذا ليس وراءه وراء في قلب الحقيقة ولبس الحق بالباطل وليس ذلك بأول عجائبه ولا بآخر لجاجه فان متبعي الكتاب والسنة في كل زمان ومكان هم حجج الله في أرضه وهم نجوم الهداية لخلقه وهم ورثة الانبياء الذين لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم والهدى والبصيرة في الدين. فهل لنا أن نسأل الكوثري عن البلاد التي نبذته مع أضرابه الذين لبسوا الدين مقلوبا وجعلوا منه حجبا وتمائم ومحللات نكاح بتيس مستعار. نسأله: كم كان فيها مهتدون بالكتاب والسنة ممن يسميهم: لا مذهبية سببوا لها استبدال قوانين أوروبا ومدنيتها وكفرها بدين الله حقه وباطله فليسم لنا واحدا ممن سألناه عنه فإذا لم يقدر أن يسمي واحدا في تلك البلاد- وهو ما نسجله عليه من الآن إلا إذا كان  (1) المتهوكين: المتهوك- بالفتح- المتحير والساقط في هو ة الردى. والوقوع في الشيء من غير مبالاة تهو را. (2) لو صدقت هذه الكلمة الظالمة- ومعاذ الله أن تصدق- لكانت بالصحابة والتابعين وأئمة الاجتهاد وعصور الخير ألصق لأنهم كانوا أبعد الناس عن المذهبية. ولكن الله تعالى جعلهم قنطرة الهداية والايمان وكذلك كل من دعا إلى كتاب الكه وسنة رسوله أبد الدهر وإن تفشي اللادينية بين الناس لم يكن بسبب اتباع الكتاب والسنة بل لأسباب أخرى لا حاجة لذكرها هنا.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5849",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مباهتا مفتريا (1) -. فليقل- رضي أو سخط- إن سبب خروج حكومة هذا الشعب الاسلامي على تعاليم الإسلام الصحيحة والخرافية هو وأمثاله الذين شوهو ادين الله وجعلوه لعبا ولهو ا وعصبية وباطلا وحجبا وتمائم وتحليل أنكحة. وأنا أعفي الكوثري من السؤال عن سبب استبدال مصر بفقه الفقهاء قوانين وضعية أساسها قانون (2) quot; نابليون quot; لعله لا يعرف ذلك أو يعرفه ولا يعترف به: إن أمير البلاد (3) طلب إلى شيوخها على لسان أحد المثقفين: أن يخرجوا خلاصة مذهبية مهذبة الأطراف والحواشي مبوبة منظمة تعتمد قولا واحدا من أقاويل متعددة لا يعرف الحق في أيها ليقدمه للمحاكم لتقضي به على المتحاكمين إليها من وطنيين وأجانب فاستعفى الأمير ذلك المثقف بأنه كبرت سنه ولا يحب أن يطعن الشيوخ في دينه بهذا الطلب منهم لما يعلمه من جمودهم على ما هم فيه وطعنهم فيمن يحاول تحويلهم عنه فلجأ الأمير إلى أرمني (4) لخص له خلاصة قانون نابليون وأعلنه حكما يتحاكم اليه في المحاكم فنسخت بذلك شريعة الإسلام في المحاكم المدنية والجنائية وسائر المعاملات فمن المسؤول عن تأخير فقه المذاهب ونسخ الشريعة الاسلامية فيها حتى لم تبق للمحاكم الشرعية إلا حثالة من الأحكام الشخصية مثل الطوائف الأخرى من يهود وقبط ومارون في النكاح والطلاق والعدد والنفقات: هل  (1) يقصد بذلك حكومة quot;أتاتورك quot; الملحدة وهذا السؤال بقي بدون جواب من الكوثري وتلامذته حتى اليوم لأنه لم يكن يستطيع أحد مخالفة أقوال مذهبه. بل جعلوا قراءة حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - للبركة!!! واعتبرت كلمة المحدث السيد محمد جعفر الكتاني بدمشق حدثا فظيعا عندما قال: والله لا نقرأ الحديث إلا للعمل للعمل! وكادت أن تحدث له المصائب لو لم يكن متمتعا بالحماية الكافية. وكذلك فعل تلميذه (ابو غدة) فقد وجه اليه منذ سنتين ونصف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في مقدمته القيمة quot;لشرح العقيدة الطحاويةquot; عددا من الأسئلة عن عقيدته وعقيدة شيخه. فلم يحر جوابا. وأغلب ظني انه أخر الجواب حتى يغادر بلاد التوحيد!!. (2) نابليون وقانونه. (3) الخديوي إسماعيل. (4) رئيس وزراء مصر الأرمني.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5850",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الكوثري يشتم الأئمة",
        "content": "المسؤول هم المهتدون بالكتاب والسنة الذين يسميهم الكوثري لا مذهبية أم شيوخ التقليد وعمائم المذاهب وأعداء المهتدين بكتاب الله وسنة نبيه أمثال الكوثري ممن اتخذوا دين الله هزوا ولعبا ثم يذهب في غير حياء فيرمي هؤلاء الهداة المهتدين بأنهم قنطرة اللادينية بهتا وبغيا وعدوانا فالله حسيبه يوم القيامة (1) . الكوثري يشتم الأئمة (5) يتبرأ الكوثري من تهمة الطعن في الأئمة مع أنه سجل على نفسه الطعن في الأنساب الذي بقي في هذه الأمة من أمور الجاهلية فليس للشافعي عنده ميزة من علم ولا فضل ولا فهم ولا عربية ولا معرفة بالكتاب والسنة والعربية سوى قرشية فيها اختلاف يفضله فيها من ليس في قرشيته خلاف كقرشية أبي حنيفة مثلا وليس لمالك مزية سوى سكنى المدينة في وقت لا فضل في سكناها وليس لأحمد ابن حنبل فضل سوى كثرة الحديث من غير تمحيص ولا غوص فهي قليلة الجدوى. فمالك سكن المدينة في وقت لا فضل في سكنى المدينة فيه ولأحمد كثرة من الحديث بلا تمحيص ولا غوص والشافعي مختلف في قرشيته مع غمزه بفحوى الحديث: quot; من بطا به عمله لم يسرع به نسبه quot; (2) ولا ندري ما هو تبطيء عمل الشافعي به الذي لا ينفعه معه نسب مختلف فيه (3)  فماذا بقي للأئمة من فضل عند  (1) أنظر دفع العلامة اليماني لمطاعن الكوثري هذه عن الأئمة في quot; التنكيل quot; (1\/365 372 386) و (2\/611 618 657) .. (2) رواه مسلم. (3) من أكبر أسباب طعن الكوثري بالإمام الشافعي الأقوال التي نقلت عن الإمام الشافعي وفيها مخالفته للإمام أبي حنيفة رحمها الله أنظر لذلك كتاب quot;مناقب الشافعي quot; للإمام البيهقي تحقيق الأستاذ: سيد صقر. وأما عدواته للإمام أحمد بن حنبل- رحمه الله- فإن منهج أحمد يخالف منهج الإمام أبي حنيفة بعض الشيء ولكنه يخالف طريق المتعصبة من أتباع أبي حنيقة كل المخالفة. وأما أهل الانصاف منهم فإنهم مع الإمام أحمد في الكثير الكثير من مسائل الاعتقاد والفقه ومن (1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5851",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الكوثري يشتم الصحابة",
        "content": "من سماه بعضهم مجنون أبي حنيفة وأنا لا أقول عنه مجنون أبي حنيفة. وإنما هو مجنون ارتزاق واستجداء وتكفف واتجار بالدين تجارة غير شريفة بين أناس يهز أريحيتهم المالية أمثال هذه التمويهات. الكوثري يشتم الصحابة وثالثة الأثافي طعنه على أنس بن مالك خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأحد فقهاء الصحابة! وحفاظها بالخرف والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمية بسبب الكبر والشيخوخة وطول العمر الذي أعطاه الله إياه ببركة دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - له بثلاث: منها طول العمر فهل استجاب الله دعوة نبيه - صلى الله عليه وسلم - لخادمه أنس ليهرم ويخرف ويكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه رض رأس اليهودي قاتل الجارية الانصارية برض رأسها فقتله من غير بينة (1)  ورواية الاعتراف دلسها قتادة (2) فيكون طول عمر أنس ببركة الدعوة النبوية ليكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قتل يهوديا بلا بينة ورض رأسه خلافا لمذهب أبي حنيفة الذي لو أدرك النبي لأخذ النبي الدين عن أبي حنيفة (وهل الدين إلا الرأي الحسن!) الذي امتاز به أبو حنيفة فلماذا لم يقتص من اليهودي بالسيف ولو ضربها بأبا قبيس! أقول: طعن الكوثري في أنس بهذه الطعون خرف وهرم وكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت ستار عدم رفع الصحابة إلى مستوى العصمة وتحت ستار أن ابن عدي طعن في quot;كامله quot; في بعض الصحابة وتحت ستار أن الطعن في أنس بهذه الطعون السالفة هو من باب التخير في أقوال الصحابة وأن ذلك منهج أهل التحقيق وأن عقلية أبي حنيفة الجبارة صرفته عن الأخذ بحديث أنس وانتصار الكوثري له باتهام أنس بالخرف والهرم والشيخوخة والأمية التي يكذب معها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك العقلية التي لو كانت ظهرت في   تتبع تراجم الأحناف وجد الكثيرين منهم كانوا على مذهب الإمام أحمد السلفي وبعضهم قد سجن أو قتل في سبيل ذلك. (1) رواه الشيخان. (2) هذا من كلام الكوثري وليس من كلام المؤلف رحمه الله كا يدلك عليه ما سينقله عنه في الصفحة الآتية لكن قتادة صرح بالحديث في رواية كا حققه الشيخ اليماني في quot; التنكيل quot; (2\/860 861) مع تعليق الشيخ الألباني عليه.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5852",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زمان رسول الله لترك لها الوحي وأخذ بتلك العقلية الجبارة الفارسية الفلسفية وهل الدين إلا الرأي الحسن وكاني بالكوثري يكسب رزقه برمينا بعداوة أبي حنيفة فأجيبه بالمثل السائر: (عدو عاقل خير من محب جاهل) وحكاية الدبة التي قتلت صاحبها بضرب الذبابة على وجهه بحجر يعرفها صبيان المكاتب. نماذج!! إليك نموذجا من احترام الكوثري لأئمة المسلمين من الصحابة فمن بعدهم: 1- أنس بن مالك خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - شاخ وكبر فخرف (1) وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله ولم يعمله من قتل يهودي بلا بينة ورض رأسه بالحجارة بدل قتله بالسيف الذي يراه أبو حنيفة وهو الرأى الحسن الذي لا يكون الدين عنده إلا الرأي الحسن خلافا للوحي وللكتاب والسنة. ورواية قتادة: أن القاتل اعترف رواية مدلسة اخترعها قتادة لينقذ الموقف أمام صولة أصحاب الرأى الحسن الذي لا يكون الدين عندهم إلا إياه. 2- الصحابة والتابعون ومن بعدهم الذين يقولون: الايمان قول وعمل واعتقاد هم منحازون إلى المعتزلة والخوارج شعروا أم لم يشعروا بذلك. والذي يقول: العمل من الايمان يلزمهم الكوثري: أن إلاخلال بشيء من العمل- أي إخلال كان- يكون مخلا بالإيمان فيلزمهم بتكفيى من قصر- أي تقصير في أي عمل من الأعمال (2) - وهو ما ينكرونه ويبدعون قائله ويضللونه ولذلك تورعوا  (1) وهذا ما لم يقله مسلم قط قبل الكوثري- عليه ما يستحق- وليست الأولى له فقد طعن بعدد من الصحابة تعريضا وتصريحا مثل عبد الله بن عمرو ومعاوية بن أبي سفيان وبمن جهله هو من الصحابة ولو كان معروف العين عند الرواة والمحدثن. (2) وتلميذ الكوثري (الشيخ أبو غدة) يتابع شيخه على هذا الإلزام فإنه ينقل كلامه في بعض تعليقاته مؤيدا إياه ومعجبا به. أنظرمقدمة الشيخ الألباني على quot;شرح العقيدة الطحاويةquot;- (ص- 58) الطبعة الثامنة- طبع المكتب الإسلامي. و quot;القائدquot; ص 222 بل في جميع كتبه تجده(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5853",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن إطلاق: أنا مؤمن حقا وتبرأوا من الغرور بالله وقالوا: بل نقول: نحن مؤمنون إن شاء الله لا شكا في إيمانهم بل تفويضا للمشيئة الالهية والعلم الرباني في تقدير كمية إيمانهم ونسبته المئوية من الكمال وبعدا عن الغرور ورؤية العمل وتسليما بأن الايمان يتفاوت درجات لا يعلمها إلا الله تعالى لذلك سماهم الكوثري وأشباهه شكاكين في ايمانهم وتوقفوا في جواز زواج الشافعية التي تقول: أنا مؤمنة إن شاء الله. تعالى والمستحي منهم قاس جواز زواجها على جواز زواج اليهودية والنصرانية مع أن ذلك قياس فاسد شكلا باطل موضوعا على أصولهم إذ كيف يقاس مرتد بزعمهم على كافر أصلي وشاك على ذمي 3- مالك: إمام أهل المدينة ليس له ما يرغب في اتباع مذهبه سوى سكنى المدينة في زمن لا مزية لسكناها إذ انتشر العلم في غيرها أكثر منه فيها. 4- الشافعي: إن رغب راغب في اتباعه لقرشيته ففي قرشيته خلاف ولا تنس الحديث: (من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه) (1) فلوح بابطاء عمل الشافعي به فان صح نسب الشافعي وهو ما فيه خلاف فلن يجبر قصوره في عمله فكيف والخلاف في نسب الشافعي قائم عند من ورث الجاهلية في الطعن في الأنساب. 5- أحمد بن حنبل: إن رغبت في مذهبه لكثرة حديثه فأنت مخدوع فما جدوى كثرة الحديث بلا تمحيص ولا غوص ولا تحقيق عند من ردها بالآراء الجبارة والأقيسة الفارسية (2) 6- الذين قالوا: القرآن كلام الله غير مخلوق من الصحابة والتابعين فمن بعدهم وصفوا الله بالكلام والحرف والصوت (3) فهم مجسمة مشبهة حشوية لم يعرفوا الفرق بين الدال والمدلول والحقيقة والمجاز- وكلام الله هو علمه عند الكوثري وعلم   مهووسا بالكوثري. وكما أن المؤلف رحمه الله سمى الكوثري مجنون أبي حنيفة. فإنني أرى أن أبا غدة مجنون الكوثري والجنون فنون كتب الله لنا السلامة. (1) أنظر quot; التنكيل quot; (2\/627) (2) أنظر نص كلام الكوثري والرد عليه في quot;التنكيلquot; (1\/366 رقم 32) . (3) أنظر بيان هذا وتأييده في quot;القائدquot; (219- 221) . طبع المكتب الإسلامي.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5854",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله: قائم بذاته فليس لله تعالى على تحقيق الكوثري وأضرابه- بيننا كلام يتلى أو يكتب ولا ثم إلا صوت القارىء ومداد الكاتب أما كلام الله تعالى الذي أنزله على نبيه وقرأه النبي على أصحابه وتلقاه الناس عن الصحابة فلا وجود له بيننا والذي يعترف به ورثة الجعد بن درهم والجهم بن صفوان وبشر المريسي: أن الموجود عندنا من كلام الله عبارة أو حكاية أو ترجمة لكلام الله فقط لا أكثر ولا أقل والقرآن من أوله إلى آخره أصوات القارئين ومداد الكاتبين وليس كلام الله (1)  تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. 7- أبو نعيم والبيهقي والخطيب والخلال وأبو الشيخ والحاكم وغيرهم من الأئمة متعصبون فهم غير ثقات فلا يقبل توثيقهم ويزيد الخطيب الذي روى ما سجله التاريخ من حال أبي حنيفة ولم يزد على التاريخ حرفا واحدا يزيده الكوثري بوسام يخصه به هو: أنه سخيف من سخفاء الرواة (2) . 8- أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري شيخ شيوخ أصحاب الكتب الستة ومعهم البخاري ومسلم هو وضاع كذاب فيكون رواية البخاري ومسلم عن هذا الوضاع الكذاب غش وتدليس وتضليل ويدافع عن هذا البهتان باستبعاد خطأ  (1) ولذلك يؤكد الكوثري أن الخلاف بين أهل السنة القائلين بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وبين المعتزلة وأمثالهم القائلين بأنه مخلوق إنما هو خلاف لفظي! ويتابعه في هذا تلميذه (أبو غدة) في رسالة quot;مسألة خلق القرآنquot; وهذا منهما كالتصريح بان القرآن ليس كلام الله تعالى. ومن شاء التفصيل فليراجع: quot;مختصر لوامع الأنوار البهيةquot; (ص 128) . (2) ومن سخافات الكوثري تعليقه على quot;الانتقاءquot; بأن ابن عبد البر قدم ترجمة مالك على أبي حنيفة. أن الإمام مالك مدني والشافعي مكي وأبو حنيفة كوفي والمدينة أفضل من مكة (كذا) وهذا التمحل في التفصيل ما أنزل الله به من سلطان. نعم فقد أثار بعضهم ذلك ولكن الإجماع انعقد بعد ذلك على إن مكة افضل والامام ابو حنيفة وعلماء الكوفة كانوا من الذين فضلوا مكة المكرمة. وأما ما ذكره أبو غدة (أبو حامد بن مرزوء) في الطعن بابن تيمية فسببه العصبية والافتراء. وقد طعن الكوثري بالحافظ الذهبي في اكثر من تعليق وشنع عليه لتأليفه كتاب quot;العلوquot; واختصاره لكتاب شيخ الإسلام ابن تيمية (منهاج السنة) .(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5855",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "طبع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية",
        "content": "الطابعين وبأن الخطأ خلاف الواقع فالمخطىء كاذب فهو واضع ووضاع فلا بأس أن يكون أبو عوانة وضاعا إذا عرف له خطأ على تحقيق الكوثري. والخطيب متهم فيما رواه من حال أبي حنيفة ولو كان لم يرو إلا رواه الناس قبله: البخاري وابن الجارود والساجي وابن أبي خيثمة وابن عبد البر حافظ المغرب وغيرهم من حفاظ الإسلام وبنادره وبحور علومه. 9- الحاكم أبو عبد الله مخلط إذ وجد في مستدركه الذي كان مسودة فلم يبيض عدة أحاديث موضوعة فإذا لا قيمة له في توثيق ولا تجريح. 10- الذهبي شيخ النقاد إذا نقد كلام الحاكم معتدا له إنما يتابع الحاكم متابعة الأعمى لقائده فلا قيمة لذلك عند الكوثري وإن خالفه الناس جميعا في الانتفاع بعلم الذهبي وتحقيقه وجرحه وتعديله وتدوينه تاريخ الإسلام مطولا ومختصرا. طبع كتب شيخ الإسلام ابن تيمية (6) يمتعض الكوثري من طبع الطابع مجموعة لشيخ الإسلام ابن تيمية فيها عدة رسائل فيها بيان عن رأس الحسين أين دفن وبيان بقول الرافضة وأسانيدهم في النقل وما يعولون عليه في بناء رفضهم وفي المجموعة رسائل أخرى مفيدة كجهاد الكفار والدعوة إلى التعاون وإحياء طرق الخير وغيرها مما يحبه كل محب للعلم النافع وتمحيص الحقائق فإذا كنا عرفنا سبب امتعاض الكوثري وتوجعه من طبع (الرد على المريسي) توجعا للمريسي وللجعد والجهم وغيظه على quot;السنةquot; لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل لما حوت من الروايات في إثبات صفات الكمال لله تعالى التي لا تعدو أن تكون بيانا لما جاء من ذلك في القرآن المجيد والتي هي عمدة أهل الحق والسنة والجماعة من الصحابة والتابعين وأئمة الهدى في كل عصر ومصر وإن اقشعرت منها جلود الجهنمية وأفراخ المتفلسفة- إذا كنا عرفنا سبب امتعاضه وألمه من ذلك فإنا لما نعرف- وربما نعرف بعد ذلك أسباب غيظه من هذه المجموعة وطبعها وطابعها (1) - هل هو الشفقة على باطل الرافضة وتحليل أسانيدهم والحث على جهاد  (1) طبعت هذه الرسالة وقد كتب الشيخ محمد نصيف رحمه الله بأن التعليقات مجموعة رأس(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5856",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكفار أو هو البغض لشيخ الإسلام ابن تيمية وآثاره الطيبة كبغض الجعل (1) للروائح الزكية أو هو الترويج للعامة وما يعتقدوته في الحسين رضي الله عنه رأسا وجسدا أنه في ذلك المشهد المشهور بإسمه في القاهرة الذي أحدثه العبيديون وإبقاء للعامة على ما هم فيه من ضلال وغلو وطواف بالقبر ونذور بنفيس الأموال والأوقات حول قبر مفتعل ومشهد مصنوع صنعه الملاحدة العبيديون الإسماعيلية ولو كان جسد الحسين رضي الله عنه في هذا القبر ورأسه لما جاز هذا الضلال والغلو عنده (2)  فيكون قد أعطانا الكوثري لونا آخر من ألوان نفسه غير ما نعرفه عنه من الدفاع عن الجهمية وعداوة أهل السنة ذلك اللون هو تألمه للرافضة والقبورية وعداوته للناصح للناس وهاديهم إلى طريق الحق بالبيان والعلم والنصيحة إن كان ذلك فنعم ما أبان الكوثري لنا من دخائل نفسه وذات صدره ولا أصدق من اعتراف الجاني بجنايته وشهادة الشخص على خافيات صدره وما يكنه قلبه والاعتراف ولو بلحن القول أقوى الأدلة المثبتة وأثبت البيانات والشواهد على المقر المعترف إلا إذا كان مخبولا يقول ما لا يعقل وحينئذ نعرف من الكوثري: جهميا جعديا مريسيا رافضيا قبوريا عدوا للأثمة والسنة والسلف جاهلا محبا للباطل فليهنأ بذلك كله والموعد الله يوم القيامة. (7) يتمدح الكوثري بنزاهة قلمه وينتزع لنفسه من كلام ناقده (3)  منزلة فوق مستوى البشر ويتضجر من بيان حاله في رسالة صاحب quot;الطليعةquot; أو المعلق عليه أو طابعها وأصارحه أن هذه الألفاظ الجارحة هي من صاحب التعليق لا من المؤلف ولا من الطابع ذلك أني أردت أن ألفته عن أعراض الأئمة الكبار شموس أهل السنة وبدور تاريخ الإسلام: كأبي نعيم والبيهقي والخطيب وأبي الشيخ   الحسين ليست له. (1) الجعل: دويبة لا تعيش إلا في القاذورات وتقتلها الرواثح الطيبة. (2) بل لم يجز بقاء المسجد عليه. (3) هو العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني. المتوفى 1966 يوم الخميس السادس من شهر صفر من عام 1386 من الهجرة عليه رحمة الله.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5857",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحاكم وابن أبي خيثمة الذي لم يستح الكوثري النزيه المترفع فوق مستوى البشر أن يسمي الحافظ الخطيب سخيفا من سخافا الرواة ولا أن يتورع عن رمي هؤلاء الأئمة وأمثالهم بأنهم غير ثقات. وأنهم متعصبون متهمون وأن مبين تمويهاته الشيخ اليماني أنه مصحح أوراق بالمطبعة العثمانية - يعني أن يتكسب قوته بعرق جبينه - شأن المسلم التقي في خير العصور لا أنه يعيش على الدجل والاستجداء وجلب الرزق من تضليل العوام وتسميم عقولهم ودينهم وخلقهم ونصب نفسه مدافعا عن ضلالهم وخرافاتهم (1) . فان قدرت أنا على تحويل الكوثري عن أعراض هؤلاء أئمة الدين والحديث والهدى إلى عرضي - وما هو بغال عندي - في سبيل وقاية عرض هؤلاء من ارتزاق الكوثري ومن الولوغ فيه ... أكون قد ربحت ربحا عظيما من جهة ومن جهة أخرى أكون قد قدمت للكوثري عكازا يتوكأ عليه لجلب رزقه من جيوب مغفلين يسخون عليه بنفقات طبعها وبذل سخي في شرائها وترويجها quot; كلا نمد هؤلاء وهؤلاء  (1) مما يؤيد ما تقدم ترامي الكوثري على أهل الثراء مع ضلالهم مثل بعض الأمراء مصر وقيامه بتقديم خدمات لهم وترجمته تواريخهم من التركية إلى العربية مع علمه بما فيها من كذب وضلال. وكذلك تزلفه للدجوي في الحرب العالمية الأخيرة. انظر مقالات الكوثري ص ... . بينما يتنكر لكل من خالفه أو خالف بعض تعصبه كما فعل مع شيخ الإسلام مصطفى صبري آخر مشايخ الإسلام في الدولة العثمانية. وصاحب الفضل الكبير عليه. وقد جعله وكيلا للدرس في معهد سليمان الشرعي وقد استغل الكوثري هذا وجعل يسمى نفسه: وكيلا للمشيخة والفرق بينهما كبير جدا. وقد ورث مثل هذه الدعاوى تلامذته فبمجرد أن يضع أحدهم على رأسه العمامة ينثر لنفسه مختلف الألقاب والرتب ورحم الله من عرف حده ووقف عنده وكان من أهل الوفاء لكل من صنع له معروفا. وانظر صنيعه مع أهل دمشق الذين أكرموا مثواه وإقامته فترة طويلة وفيها نشرت أوائل الكتب التي علق عليها واستمر السيد حسام الدين القدسي ينشر كتبه في مصر فما كان منه إلا أن زعم أنه قد جاع في دمشق مرتين ولم يجد من يطمعه لقمة خبز!! كتب ذلك عن لسانه تلميذه الشيخ عبد الفتاح أو غدة في كتابه quot;صبر العلماءquot; ص 71.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5858",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الكوثري والغلو",
        "content": "من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا quot; (1) ولا بأس أن نشغل الكوثري بشيء من هذا حتى نستريح من تجارته التي اعتادها من رمي خيار الأمة بالتعصب وعدم الثقة من أجل أنهم قاموا لله تعالى برد بطلان المبطلين ولا بأس كذلك أن يرميني فوق ما رماني به من النذالة والبهتان بما شاء له قلمه وعلمه ولست أستشهد لنفسي بألوف المصلين ورائي في المسجد الحرام وإنما حسبي رضاهم وكفى. وليغضب علي بعد ذلك الكوثري ما شاء أن يغضب وليسبني ما شاء له السب وليشتمني ما شاء له الشتم فأنا أجلس في حلقة تدريس التفسير والحديث في المسجد الحرام أول بيت وضع للناس لعبادة الله تعالى وأؤم الناس في الجمع والأعياد والجماعات نيابة عن إمامه الأول وأخطب الجمع والأعياد على منبر المسجد الحرام على ألوف الحجيج والمصلين وأدرس الحديث متنه وفقهه بدار الحديث المكية وحسبي ذلك كله في رد شتائم الكوثري وبذاءته. الكوثري والغلو!! يغلو الكوثري غلوا لا يقبله ذو عقل منصف في إمامه أبي حنيفة بما نظن أن أبا حنيفة لا يرضى مثل هذا الغلو والاطراء عملا بحديث (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله) (2) . ويقول تعالى: quot; لا تغلوا في دينكم quot; (3) وإذا فأبو حنيفة كسائر الرجال له ما للناس وعليه وما عليهم فليس هو كما زعم الزاعم فيه أنه لم يظهر لأحد من أئمة الإسلام المشهورين مثل ما ظهر له من الأصحاب والتلاميذ ولا أنه لم ينتفع العلماء وجميع الناس بمثل ما انتفعوا به وبأصحابه في تفسير الأحاديث المشتبهة والمسائل المستنبطة والنوازل والقضاء إلى آخر ما حشى به كتابه هذا المحب الجاهل الذي خير منه عدو عاقل يضع الأمور في ميزان العدل والانصاف ويقول: إن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا المعصوم وأن كل مؤمن له حسنات وسيئات كما هو مذهب أهل السنة والجماعة فأبو حنيفة كسائر الناس له ما كسب وعليه ما اكتسب.  (1) سورة الإسراء: 20 (2) متفق عليه (3) سورة النساء: 171(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5859",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما السر الذي يحكيه الكوثري عن ابن الأثير بأمانة أو بغير أمانة وشكنا في أمانته أنه لم يجرؤ أن ينقل في لفظ المجد ابن الأثير وقد عرفنا أمانة الكوثري في تأنيبه للخطيب وحسبك منه بهت أنس بن مالك بالخرف والأمية واتهامه براوية ما يعلمه الرسول في قتل اليهودي وقاتل الجارية الأنصارية بغير بينة وأن أحد رواة الصحيحين أبي عوانة اليشكري وضاع - أي كذاب حسبك في أمانته هذا إذا نقل نصوصا بألفاظها فكيف إذا عدل عن النص إلى المعنى كيف يكون أمينا عليه عند من عرف حاله هذه هذا السر الذي يتكثر به الكوثري أنه ما كان شطر هذه الأمة من أقدم عهد إلى يومنا هذا يعبدون الله على فقه هذا الإمام - يعني أبا حنيفة - لو لم يكن لله سر خفي في ذلك هذا السر الخفي عند الكوثري ومن نقل عنه هو حصاد التتار للملايين من هؤلاء الأتباع حصد القمح والشعير وهذا السر هو سوم الجهريين من الروس والشيوعيين لهؤلاء الأتباع العابدين لله تعالى على مذهب هذا الإمام سوم الماشية التي تقتنى للحرث والسقي والحلب والذبح هذا السر هو شيخوخة الدولة العثمانية بعد الفتوة حتى اندثرت وخلفتها حكومة لا دينية طردت وكيل المشيخة الإسلامية إلى حيث لا رجعة له إلى بلاد آمنت بمدنية مادية لا أثر للروح والدين فيها! تقول اللامذهبية التي يبهتها الكوثري بأنها قنطرة اللادينية تقول له ولأمثاله كلمة صريحة صادقة: إن أزهر عصور الإسلام هو عصر اللامذهبية عصر الصحابة والتابعين إذ كانت هداية الناس وبصيرتهم مقتبسة من الكتاب والسنة وإذ لم يكن هناك فيهم من يقول: الأصل كلام أصحابنا: فإن كان هناك ما يعارضه من القرآن تأولناه وإن كان هناك حديث معارض رددناه كرد حديث أنس في رض رأس اليهودي الذي رض رأس الأنصارية لأجل نقل عن أبي حنيفة (ولو ضربه بأبا قبيس)  كانت خير عصور المسلمين عصر الصحابة والتابعين حيثلا مذاهب ترد لأجلها نصوص الكتاب والسنة. فلما انحدر المسلمون إلى هو ة التقليد وصار فيهم من يقول: الأصل كلام(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5860",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحابنا ونرد ما خالفه من كتاب وسنة (1) دالت دولة المسلمين واستولى عليهم من لا يقيم للإسلام وزنا وإن تظاهر به لإسكات العامة ثم كانت المصائب أتخم بها بطن التاريخ من غزو التتار لشرق البلاد وفيهم أتباع مقتدي الأمة وقدوة الأئمة وغزو الافرنج للشام ومصر وقبلها تنصير مسلمي الأندلس ثم تنفس الإسلام بحيويته الكامنة فكان طرد الفرنجة من الشام وشواطئ مصر وغزو الترك لشرق أوروبا وفتح القسطنطينية. ثم فترت همة الإسلام بشؤم التقليد والإعراض عن الكتاب والسنة حتى كان ما نراه اليوم وقبل اليوم من استيلاء الدهرية الأوروبية على معاقل الإسلام وحصونه ودياره من الهند وأندونيسيا وشواطئ إفريقيا الجزائر وتونس ومراكش وطرابلس ومصر والشام والعراق وأطراف الأمبراطورية العثمانية وارتماء تركيا الحديثة إلى أحضان أوروبا ودهريتها وخلاعتها. كل هذا - وربك أيها القارئ - بشؤم وترك هداية الكتاب والسنة وآخر الطوام خروج تركيا الفتاة وأعني رجال حكومتها عن دين الإسلام الصحيح والمحرف وإعلانهم دهرية الحكومة وأنها لا دين لها فهل كان هذا من عواقب اللامذهبية الذي يأخذون دينهم من كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم أو هو شؤم التمهذهب بغير بصيرة ولبس الدين مقلوبا وقياس المرأة المسلمة الشافعية التي تقول: أنا مؤمنة إن شاء الله تعالى في حل نكاحها على اليهودية والنصرانية وجعل طول quot;الذكرquot; أو قصره من مرجحات الإمامة في الصلاة فيقدم طويل الذكر أو قصيره إماما على من ليس كذلك وأخيرا: إن الأصل كلام أصحابنا وهل الدين إلا الرأي الحسن وما خالفه من  (1) ومثلها عبارة الكرخي: كل آية أو حديث ليس عليه أصحابنا فهو منسوخ أو مؤول. وهذا الكلام خطير يجعل أقوال الناس - وبعضهم مجهول الحال أو العين - الحكم على كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وعلى كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله تعالى فيه: quot;وما ينطق عن الهوىquot;. وهذا أسهل ممن جاء بعدهم ممن جعل للأحناف قواعد خاصة لتصحيح الحديث وتضعيفه وجعل قواعدهم مقدمة على تصحيح وتضعيف المحدثين ... إلخ.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5861",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب أولناه ومن سنة رددناه كرد حديث أنس في قتل قاتل الجارية بما قتل به أنه من تخريف أنس الذي شاخ وخرف فروى لنا قتل النبي ليهودي بلا بينة ولا اعتراف ورواية الاعتراف يرويها قتادة المدلس الذي لم يعرف البخاري تدليسه وعرفه أذكياء: ولو ضربه بأبا قبيس وهل الدين إلا الرأي الحسن وفي أصحابي من يبول قلتين لتقذير حديث: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث وإذا كانوا في سفينة كيف يتفرقون لرد حديث: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا و ... و ... وأن القرآن الذي نسمعه ليس إلا صوت القارئ ونغمه ليس هو كلام الله فليس لله كلام بيننا!! وإنما هي أصوات محدثة ليس من الله بدأ ولا إليه يعود وإن إيمان السكير العربيد مثل إيمان جبريل وميكائيل ومحمد وأبي بكر وعمر ... إلخ. كل هذا وأضعافه كان سبب ضعف الإسلام وزوال دوله وقوته وعزته وتحكم الكفار في مصائر أهله وسومهم سوء العذاب. وليس بين المسلمين اليوم إلى يوم القيامة وبين العز والسؤدد ومزاحمة ركب الحياة سوى التوجه إلى كتاب ربهم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاهتداء بهما والعلاج بأدويتهما في تصحيح ما فسد من عقائدهم وأعمالهم وأخلاقهم ودينهم ودنياهم بلا تقيد بأحد معين كائنا من كان سوى التقيد برواية الثقات منهم وإيضاح ما أبهم مما أثر من علم الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان. وقد حفظ الله القرآن فضلا منه وإعذارا بنصه وحروفه وكلماته ومعناه وقيض لما فسره من السنة النبوية من باعوا أنفسهم لله تعالى في تدوينها وتمحيصها وتهذيبها وتبويبها للتناول وما على الناس إلا الاهتداء والعمل والاقتداء واليقظة بعد طول المنام والغفلة والجهالة أخذ الله بأيدينا وقلوبنا وأسماعنا وأبصارنا إلى سلوك الصراط المستقيم آمين. (9) يعجب الكوثري عجبا يبرر به جرح رواة حكاية الخراساني الذي جاء إلى أبي حنيفة ليسأله عن مائة ألف مسألة كما زعم وقول أبي حنيفة له: هاتها ويقول: إنها أسطورة ومخالفة للمعقول ونقول معه إنها كذلك ولكن المسؤول عن مجازفتها ومخالفتها للمعقول وأسطوريتها هو الخراساني قائلها وأبو حنيفة مستعملها لا ابن(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5862",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عيينة راويها ولا من رواها عن ابن عيينة. وفرعون عندما قال لهامان: quot;ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب () أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذباquot; كان السخف في قوله وتصوره وعقله لا فيمن حكى هذا السخف وذلك الهراء عنه فالمسؤول عن سخف السؤال عن مائة ألف مسألة: هو الخراساني السائل والمستمع المتهيء للإجابة فالانصاف تحميل كل مسؤول مسؤوليته عن عمله لا تبرئة المجرم وتحميل جرمه للبريء. ولو كنا نكذب الرواة الذي يروون جزاف المجازفين وحماقة الحمقى وإغراب المغربين لما صح لنا شيء عن مجازف ولا أحمق ولا مجنون ولا دونت الغرائب والعجائب. كذلك حكاية كتابة ابن أبي ليلى إلى أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي حينما كان أبو جعفر بالمدينة بشهادة حماد ابن أبي سليمان عنده على قول أبي حنيفة بخلق القرآن وأن أبا جعفر أمر بضرب عنقه إن شهد عليه آخر مع حماد يحاول الكوثري ردها بما جاء فيها: أن أبا جعفر كان بالمدينة فنسج له خياله أن ذلك كان في أيام هشام بن عبد الملك في العصر الأموي قبل أن تولد الدولة العباسية بزمن ليس باليسير وقبل أن يعرف أبو جعفر فإن كان في الدنيا عجب عجاب فهذا نموذج منه وإن كان في الدنيا قلب للحقائق وإنكار للشمس في ضحى النهار فهاك مثالا له كأن أبا جعفر المنصور العباسي لم يدخل المدينة ولا وطئتها قدماه أيام خلافته لا في حج ولا زيارة ولا غيرها ولا عرف المدينة إلا في عهد هشام كما تخيله الكوثري وكأن ابن أبي ليلى قاضي الكوفة بلغ من البلاهة وهو القاضي الذي يعرف من يكتب إليه ومن بيده تنفيذ ما يكتب فيكتب إلى رجل مدسوس مغمور لا يملك من سلطة المسلمين والحكم فيهم قطمير ولا نقير يكتب من الكوفة التي هو قاض فيها متعديا عامل الكوفة وأميرها ومتعديا ملك المسلمين وخليفتهم حيث هو إلى رجل ليس له من الأمر شيء هو أبو جعفر المنصور في عصر هشام بن عبد الملك الأموي ربما كان فتى يطلب العلم ليس بيده من السلطة ولا سلطة شرطي فيكتب إليه قاضي الكوفة في(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5863",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسألة استتابة فيها ضرب عنق! يا للهذر ويا للمحششة والأفينة! (1) . ثم يتصور الكوثري جواب أبي جعفر المنصور حينئذ الذي ليس بيده من الحكم تقليم ظفر أن يكتب إلى قاضي الكوفة بضرب عنق من قال بخلق القرآن كأن القاضي ورواة الحكاية بلغوا من الجنون والهذيان ما يرثي لهم كل هذه المضحكات المخزيات المبكيات يولدها الكوثري من لفظة: (المدينة) التي جاءت في الحكاية ليسوغ له رمي رواة الحكاية بالحمق الذي يتندر به ويماجن المجان به أن يرووا حكاية أبطالها ومسرحهم وفصولهم لا تكون إلا في العصر العباسي فيروونها في العصر الأموي عصر هشام ابن عبد الملك جهلا منهم بألف باء التاريخ والواقع من أجل أن الرواي روى فيها: أن القاضي قاضي الكوفة كتب إلى أبي جعفر المنصور العباسي الخليفة بالمدينة فيحلل المحقق الكوثري من كلمة (بالمدينة) أن يكون ذلك في عهد هشام بن الملك الأموي قبل أن تولد الدولة العباسية وقبل أن يعرف أحد الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور بالخلافة أو الملك وأخيرا: ما لنا ولمناقشة هذه الهزيلة المسرحية حسب تصوير خيال الكوثري لها وإنما نريد أن نسأله عما جاء في كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري من روايته عن حماد بن أبي سليمان لما بلغه قول أبي حنيفة بخلق القرآن: أبلغ أبا حنيفة المشرك أني بريء من دينه (أو ما هذا معناه) . نريد تأنيبا شديدا للأشعري نسمع منه طرائف علم الكوثري فلعله يفتح له بابا من الرزق نضب منه معين تأنيب الخطيب ولعلنا نسمع فيه نذالة الأشعري وبهته وحسده لأبي حنيفة من أجل حرمانه من القضاء الذي فاز به الحنفيون وتحسر عليه أهل الورع والتقوى من رواة الأخبار التي جاءت في بيان حال أبي حنيفة فحملهم الحسد أن يقولوا في أبي حنيفة ما ليس فيه وعندما يخرج لنا تأنيب الأشعري نذكر له(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5864",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "دعوة الكوثري للمباهلة",
        "content": "ما جاء عن أبي حنيفة في كتاب quot;مشكل الحديثquot; لابن قتيبة ليخرج لنا تأنيبا ثالثا لابن قتيبة ثم ما جاء في تواريخ البخاري الثلاثة والضعفاء له والضعفاء والمتروكين للنسائي وتاريخ ابن أبي خيثمة والساجي والخلال وما جاء في كتاب الحج للترمذي في باب إشعار الأبل وما جاء في المحلى لابن حزم في كتاب الحج وغيره وما جاء في الانتقاء لابن عبد البر وغيرها وغيرها لنسمع طرائف من العلم ما كنا لنسمعها لو لم نثر هذا الكاتب اللوذعي ونهيجه بنقل ما سجله التاريخ من كلام معاصري أبي حنيفة فيه والحكم بينهم هو الله يوم القيامة. دعوة الكوثري للمباهلة وإن عودة الكوثري إلى رمي المؤمنين بالله وبما جاء من صفاته في القرآن والسنة أنهم محددون لله ويصفونه بالجلوس والمس والحركة وتجويز استوائه على ظهر بعوضة إلى آخر ما هذى به. سبق الكلام على هذا البهتان وأجبنا عن ذلك الهراء ودعوناه إلى المباهلة ليحكم الله بيننا وبينه أننا نؤمن بالله على الوجه الذي أخبر به عن نفسه وأخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم مع التنزيه ونفي التشبيه ولا تلزمنا لوازم النفاة الجعدية الجهمية المريسية ونقول لمن يلزمنا إياها: سبحانك هذا بهتان عظيم. فإن شاء أن يباهل على ذلك باهلته أنا أمام بيت الله تعالى وقت السحر وليتخير له ما شاء من ضريح أو معبد أو وثن أو مشهد وكفى بالله شهيدا ونمر على ما وصف به خيار خلق الله الذين يؤمنون بصفات الله تعالى كما أخبر بها بأنهم أهل الضلال الأغبياء والطغام نمر على ذلك مر الكرام كذلك ما وصف به الكوثري الخطيب لروايته ما جاء عن الأولين في تاريخه عن أبي حنيفة بأنه سخيف من سخفاء الرواة ونعرض عن تناقضه إذا أراد تكذيب هشام بن عروة فحينئذ يكون الحطيئة ثقة معتمدا عنده ولسنا نعجب أن يكون الحاكم عند الكوثري بالغ التخليط من أجل أنه روى في مستدركه الذي قيل إنه كان مسودة لم يبيض فوقع فيه عدة أحاديث قابلة للتمحيص لو أمهلته المنية لأعاد النظر فيه والعلماء قبلوا الحاكم عالما راويا وناقدا للرجال ونقلوا أقواله في ذلك واعتمدوا إلا عند الكوثري في القرن الرابع عشر لنقله ما قيل في أبي حنيفة.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5865",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقبول الذهبي لتوثيق الحاكم لا قيمة له عند الكوثري لأن الذهبي عند الكوثري كالببغاء ردد قول الحاكم وتابعه بلا فحص مباشر فلا يكون كلامه من كلام أهل الشأن المعاصرين للراوي فليسقط توثيق الحاكم وتوثيق الذهبي معه (1)  لأن الكوثري أسقطهما ولأنهما لرجل روى ما سجله التاريخ عن رجل عرفه أهل عصره وجاء الغلاة فقالوا فيه: إمام الأئمة والإمام الأعظم وفقيه الأمة الأوحد ... إلخ. وعندما يحتاج الكوثري إلى اتهام هشام بن عروة أحد رجال الكتب الستة بنقل لا يصح عن مالك يعتمد الخطيب وينقل تلك الفرية وأعاد الكوثري رمي أهل السنة من الصحابة والتابعين الذين يقولون إن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية لأنهم لم يقولوا إن إيمان السكير العربيد قاطع الطرق كإيمان جبريل وميكائيل ومحمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فعاد يرميهم بالانحياز إلى طوائف الاعتزال والخوارج شاعرين أو غير شاعرين. فنؤكد للكوثري أن هؤلاء الأئمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم أعرف بالإيمان وبكتاب الله تعالى وبالصراط المستقيم وطريق السنة والجماعة وبما خالف ذلك من طرق الاعتزال والخروج أعرف بذلك منه ومن إمامه ومن سائر المرجئة والجهمية والجعدية والمريسية فليطمئن خاطرا أو ليحترق بما شاء من حطب الغيظ والحقد ولينبزهم بما شاء له الهوى من ألقاب الضلال والحشو والغباء ... إلخ ما منحهم به مما جاد به عليهم من أدبه ونزاهته. لو كنت أعلم أن ما علقت به على طليعة الأستاذ اليماني أن سيرميني بالنذالة والبهت التي يكذبه فيها إمامتي بالمسجد الحرام أمام بيت الله الكعبة المشرفة بألوف المسلمين حجاج ومجاورين بلد الله ولكن: إذا رضيت عني كرام عشيرتي ... فلا زال غضبانا علي لئامها  (1) هنا يرد الكوثري كلام الذهبي ويسقط منزلته بين أهل الفهم والدراية وكذلك جميع كلامه في مدح شيخ الإسلام ابن تيمية ولكن إن جاء إلى الرسالة المزعومة جعل يكيل المدح للذهبي!! ودون إثبات رسالة الذهبي خرط القتاد.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5866",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لو كنت أعلم أنه سيرميني بالنذالة والبهت وأنه سيرميني ويرمي خيار خلق الله من أتباع سلف الأمة أهل السنة والجماعة الذين يؤمنون بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تشبيه ولا تمثيل مع التنزيه التام- بأنهم الضلال الطغام الأغبياء أقول لو كنت أعلم ذلك ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لتركته يحترق في غيظه ويتفتت من حنقه وحقده من خيار خلق الله تعالى وكنت التزمت النهي في قول الله تعالى: quot; ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون quot; (1) . وأخيرا فليتهمني بما شاء من ألقاب النذالة وليبهت الخطيب بما أحب من تسخيف وتكذيب والحاكم بما شاء من تخليط والذهبي بما شاء من تقليد أعمى ومتابعة بغير فهم ولا بصيرة وأبا نعيم والبيهقي وأبا الشيخ بالتعصب وعدم الوثوق بهم وأهل السنة الذين يصفون الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأهل السنة الذين يؤمنون بزيادة الايمان ونقصه بسبب الطاعات والمعاصي اتباعا لنصوص الكتاب والسنة ولا يقولون إن إيمان السكير المعربد كايمان جبريل وميكائيل ومحمد - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر فليرم كل هؤلاء بالضلال والغباء والحشو والطغامية حتى يبرد قلبه من النار التي أحرقته لبيان حال إمامه وما قاله فيه معاصروه فمن بعدهم بمبلغ علمهم واجتهادهم الذي يؤجرون عليه ولو أخطأوا ونسوق اليه بشرى أمل يكتب على رجائها تأنيبا آخر لحافظ الأندلس فيما قاله من نفسه أو أثره عن غيره مما لا ينقص عما نقله الخطيب إن لم يزد عليه فنرى ماذا يتحف ابن عبد البر به من سباب وشتم وتجريح ثم قد نتمادى بإمداده بأسباب رزق له بما ننقل عن البخاري في تواريخه الثلاثة وضعفائه وعن النسائي وعن الترمذي وعن كتاب الوتر لمحمد بن نصر المروزي وعن كتاب مشكل الحديث لابن قتيبة والضعفاء والمتروكين لابن الجارود ممن ترجموا إمامه وبينوا حاله فإن رمانا بعداوة إمامه تمثلنا له بالمثل المشهور: عدو عاقل خير من محب جاهل فيكون عليه وحده تبعات ما أوجب صنيعه من اثارة مدفوعات الدفاتر ودخائل الأثار وما صرح به علماء الجرح والتعديل الذي لا تأخذهم في الله لومة لائم  (1) سورة الأنعام: 108.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5867",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقالوا ونصحوا وبينوا وكتبوا ما حفظه عنهم التاريخ وما كنا نحب أن تثار لولا غلوه الجاهل وحبه الأحمق وجنونه على حد تعبير بعضهم فيه وان كانت المسألة لا تعدو عند من دقق أن تكون مورد ارتزاق لمن أغلقت في وجهه سبل العيش المعتاد الهني الرغد. يتمدح الكوثري بما نقل عن ابن رجب أن مذهب أبي حنيفة رد الزائد إلى الناقص في الحديث متنا وسندا وأن ذلك احتياط بالغ في دين الله ويصور ذلك بأن يرد سندان أحدهما بذكر راو والثاني بحذفه فيعتمد الحذف ويجعل الخبر منقطعا ويطرحه ولم يقدر الكوثري أن يعين وجه بناء مذهبه على المرسل المتقطع وفر عن ذلك فرار الجبان من مواجهة رماح الشجعان. ولا أدري ما هي الزيادة أو النقص متنا وسندا في حديث أم سلمة في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;إنكم تختصمون إلي فأحكم بينكم بنحو مما أسمع ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بحق أخيه فمن قضيت له بحق أخيه فإنما هي قطعة من النار فليأخذ أو ليدع quot; أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - فأخذ العلماء من ذلك أن حكم القاضي لا يحلل الحرام ولا يحرم الحلال وأما صاحب العقلية الجبارة والرأي الحسن فرأى حكم القاضي يحل الحرام ويحرم الحلال وأجاز لمن شهد زورا بطلاق امرأة وأثبت القاضي طلاقها بهذه الشهادة الزور أن يتزوجها ذلك الشاهد زورا وتحل له ليجمع عند الله بين شهادة الزور في طلاق من لم يطلق وينكح الفرج الحرام الذي حلله بشهادة الزور وهذا من الاحتياط البالغ عند صاحب العقلية الجبارة والرأي الحسن في الدين ولا أدري ما هي الزيادة والنقص متنا وسندا في حديث جعله - صلى الله عليه وسلم - للفارس ثلاثة أسهم من الغنيمة وللراجل سهم حتى رده صاحعب العقلية الجبارة والاحتياط البالغ للدين بقوله: لا أفضل بهيمة على رجل مسلم- والعلماء يعلمون أن ذلك ليس من باب تفضيل البهيمة على الرجل المسلم وإنما ذلك من تفضيل مسلم صاحب فرس أنفق عليها وأبلى بها بلاء حسنا في الجهاد على رجل راجل ليس معه هذه الفرس ولا له هذا البلاء فلذلك أعطى الفارس بسبب فرسه لنفقته عليها وبلائه بها ثلاثة أسهم فزيد سهمين على الراجل الذي لا فرس له وهذا عدل جاء(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5868",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به الشرع وتشهد له الفطرة إلا عند صاحب العقلية الجبارة ولا أدري ما الزيادة أو النقص في السند أو المتن في حديث سهل بن سعد الساعدي في تزويج النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا بإمرأة على ما معه من القرآن فرده صاحب العقلية الجبارة باشتراط أن يكون الصداق ربع دينار فأكثر قياسا لحل الفروج على قطع اليد في السرقة فأين البصرة من الدار البيضاء ولا أدري ما هو القرآن أو الإجماع الذي دل على حديث نقض الوضوء بالقهقهة في الصلاة وحديث نقض الوضوء بالقيء والرعاف الخ وليست القهقهة في الصلاة بأفحش من قذف المحصنات الغافلات في الصلاة وهم لا ينقضون به الوضوء فاين القياس والعقلية الجبارة والرأي الحسن (10) أسرف الكوثري في جرح رجال أسانيد الخطيب الذين روى عنهم ما قيل في مثالب أبي حنيفة واعتذر في ترحيبه بتأنيبه بأن روايتهم ساقطة بنفسها لأنها تنافي ما زعمه من التواتر على رفع إمامة أبي حنيفة إلى مستوى لا يؤخذ عليه شيء ولا يناله خطأ ولا يتطرق إلى عصمته مساس وهو الذي رمى أنس بن مالك خادم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالخرف والأمية والكذب على الرسول في قتل قاتل الجارية الأنصارية بغير بينة بزعمه ولا إقرار سوى رواية قتادة بزعمه المتهم عنده بتدليسه لرواية الاعتراف لأن إمامه قرر برأيه الحسن- وهل الدين إلا الرأي الحسن - أن القصاص لا يكون إلا بالسيف ولو ضربه (بأبا قبيس) (1)  وجعل ذلك من باب التخيير بين أقوال الصحابة وإن كانت المسألة ليست من باب التخيير بين الأقوال وإنما هي رد صريح لرواية صحابي من أجل رأي حسن أو قبيح لمن يزعم أن الدين إنما هو الرأي الحسن فإذا سألناه من هو الصحابي الآخر الذي رد إمامه رواية أنس بن مالك لأجل قوله أو روايته فانا ننظر الجواب لنعرف العذر من رمي أنس الخرف واختلاق الرواية وأن أبا حنيفة رد روايته لرواية صحابي آخر فيكون تخيرا ولا نعيد لمز الشافعي بالخلاف في قرشيته وتبطيء عمله الذي لا يسرع به نسبه ومالك بخلوه إلا من سكنى المدينة في وقت لا فضل  (1) إشارة إلى أمر لغوي أخطا به الإمام أبو حنيفة رحمه الله وهو أمر يسير لا يضره ولكن المتعصبة من أتباعه ركبوا الصعب والذلول لدفعه عنه مما أدى لجعله محل تندر من غيرهم.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5869",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه لسكناه وأحمد بن حنبل بعدم تمحيص الرواية وعدم الغوص فيها وإن كثرت رواياته إلخ. فهذا التواتر الذي رفع به إمامه فوق متناول النقد وفوق درجات العصمة وأنه أوحد الأمة وقدوة الأئمة هذا التواتر هل كان يعرفه من أرخ أبا حنيفة كالبخاري في تواريخه الثلاثة وضعفائه ومحمد بن نصر المروزي في كتابه quot;قيام الليل والوترquot; وابن قتيبة في quot;مشكل الحديثquot; له. والترمذي في جامعه في باب الاشعار والنسائي في quot;ضعفائه ومتروكيهquot; وابن الجارود في quot;ضعفائه ومتروكيهquot; والغزالي في quot;منخولهquot; أو quot;مستصفاهquot; إلى ابن عبد البر في quot;انتقائهquot;. ويتهم الكوثري الشيخ اليماني صاحب التنكيل بعداوته لأبي حنيفة من أجل تكلمه على مغالطات الكوثري في تأنيبه أوبيان تلبيساته في هذا الكتاب (1)  وفات الكوثري أنه إن صحت تهمته للشيخ اليماني بهذه العداوة فهي من باب عدو عاقل وهو خير من صديق جاهل وحذف الشيخ اليماني متون أسانيد الخطيب عند كلامه على رجالها هو من باب العقل والحزم وترك الحكم الفصل في ذلك لعلام الغيوب الذي يأجر مجتهدهم وإن أخطأ أجرا واحدا ومصيبهم أجرين فان كلام معاصري أبي حنيفة فيه ليس بأكثر ولا أشد مما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم من خلاف أدى إلى القتال بينهم ومع هذا نعتقد أنهم جميعا مجتهدون: إما مصيبون فلهم أجران أو بعضهم مخطىء مع الاجتهاد فله أجر ولسنا في كل وقت وبدون حاجة ضرورية إلى ذكر اختلافهم نذكره وإن ذكرناه لم نغفل عن فضلهم وحسن بلائهم في الإسلام وعذرهم فيما نظن أنهم أخطاوا فيه. فكذلك مخالفوا أبي حنيفة وجارحوه والطاعنون عليه على حد تعبير ابن عبد البر هكذا يرى الشيخ اليماني ما جرى بين معاصري أبي حنيفة من الكلام فيه بسبب ما علموه عنه أنهم في ذلك مجتهدون في النصح للاسلام إن أصابوا فلهم أجران وإن  (1) إن نغمة اتهام كل من يرد خبرا نسب للإمام أبي حنيفة بالعداوة والبغضاء لهذا الإمام شنشنة معروفة عن الكوثري وطغمته مع أن من يرد فريه أو يدفع باطلا يكون مواليا لهذا الإمام الجليل أكز من الذين يريدون أن يثبتوا له ما لم يثبت للأنبياء من الفضائل.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5870",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخطاوا فلهم أجر الاجتهاد وبرفع عنهم وزر الخطأ لذلك كف عن ذكر المنقول عنهم في ذلك لهذا ولعلمه بما جاء في الحديث الصحيح الذي فيه (إن الله يجمع المؤمنين على قنطرة على الصراط قبل دخول الجنة ويصفي ما بينهم من خلاف وتبعات يتبعها العفو والتسامح والصفا ولا يدخلون الجنة إلا وقد نقوا وهذبوا مما كان بينهم)  (1) لذلك سكت الشيخ اليماني عن ذكر ما كان من معاصري أبي حنيفة من طعن أو جرح فإن كان الإمام سفيان الثوري قد قال في أبي حنيفة أنه ضال مضل لما بلغه عنه من القول بخلق القرآن الذي يدافع الكوثري عنه فيه اخترعه من فلسفة دال ومدلول وحقيقة ومجاز مما يخرج منه أنه ليس لله تعالى بيننا كلام نسمعه من القارىء أو نقرؤه في المصحف وإنما ذلك دال ومجاز عن كلام الله تعالى فإذا كان الثوري لم يفهم هذه الفلسفة واشتد كلامه في أبي حنيفة مجتهدا في ذلك أصاب أو أخطا فهو مأجور على كلا الحالين والموعد عند الله يوم القيامة وعلى قنطرة الصفاء قبل دخول الجنة يصفى ما بينهما واليماني أحسن كل الإحسان بالسكوت عن تلك المتون التي هزت أعصاب الكوثري فلم يشأ أن جهزها مرارا وتكرارا أو يهز أعصاب غيره بلا داع. فإذا أراد محب أبي حنيفة- ولا أقول مجنونه على حد تعبير بعضهم- أن نذكر له هذه المتون فسأذكرها له من تاريخ الخطيب بل من الانتقاء لحافظ المغرب ومحدث الأندلس أبي عمر ابن عبد البر رحمه الله تعالى. وليخلع غلي الكوثري ما شاء من ألقاب النذالة والبهت في كتاب يعرضه في سوق الوراقين ويجود عليه بنفقات طبعه بعض أهل السخاء ويكون لي من وراء ذلك ربح صرف الكوثري عن الخوض في أعراض خيار خلق الله تعالى. أما ما سيفيضه علي الكوثري من سباب وشتائم فهي رخيصة عندي في مقابل ما أربحه من صرفه عن هذه الأعراض الطيبة وأكتفي بمعرفة من يصلي ورائي مقتدين بي في المسجد الحرام جمعة وعيدا وجماعة ومعرفة من يخالطني في دروسي وأحوالي.  (1) أخرجه البخاري في quot;المظالمquot; من صحيحه.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5871",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكفيني ذلك كله ولا أحتاج أن أقول مع ذلك متمثلا بقول الأول: وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني كامل (1) وأتمثل بقول الأخر: إذا رضيت عني كرام عشيرتي ... فلا زال غضبانا علي لئامها وسأشرع في نقل ما أريد نقله من كتاب ابن عبد البر للغرض الذي شرحت آنفا مع إيماني بأن ما جرى من معاصري أبي حنيفة ومنه ليس بأشد مما جرى بين الصحابة والكل مؤمنون وخلافهم عن اجتهاد يؤجر فيه أجرين والمخطىء أجرا واحدا إن شاء الله تعالى. ولا نكابر كالكوثري فندعي توترا لا واقع له ليكذب به الواقع الذي كاد يتواتر. قال ابن عبد البر حافظ المغرب: ونبدأ بما طعن عليه لرده بما أصله لنفسه في الفقه. صرد بذلك أخبار الآحاد الثقات إذا لم يكن في كتاب الله تعالى وما أجمعت الأمة عليه دليل على ذلك الخبر وسماه: الخبر الشاذ وطرحه وكان مع ذلك لا يرى الطاعات وأعمال البر من الإيمان فعابه بذلك أهل الحديث إهـ. فهذا كلام ابن عبد البر في أبي حنيفة ورأيه فيه: أنه رد أخبار الثقات بما أصله لنفسه لا تابعا في ذلك لأحد من السلف في اشتراط دلالة الكتاب والاجماع ولا مستندا في هذا الرد إلى معارضة كتاب أو صحيح من السنة أو إجماع إلخ. أقول معارضة ولا أقول باشتراط دليل من الكتاب لما يقبله من أخبار الثقات فيطرح منها بزعمه ما لا دليل عليه بفهمه ويسميه شاذا فمن ذا الذي شرط في خبر الثقات هذا الشرط الباطل من سلف الأمة وأئمتها سوى أبا حنيفة فيما يقبله ويرفضه  (1) البيت للمتنبي من قصيدته التي مطلعها: لك يا منازل في القلوب منازل ...(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5872",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويا ليت شعري هل كان أبو حنيفة أعلم وأهدى من أهل قباء من الصحابة الذين تحولوا في صلاتهم عن قبلة كانوا عليها متيقنين بها لما أخبرهم مخبر ثقة أنه صلى مع رسول الله إلى الكعبة فتحولوا كما هم ولا أدري هل كان عمال الزكاة الذين يذهبون لجبايتها وجمعها من سائر القبائل معهم إجماع أو دلالة من كتاب الله على أنهم رسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم لأخذ زكاة أموالهم ومن امتنع منهم عن أدائها إليهم كان يرسل إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من يؤدبه ويخضعه لأدائها وإلا قاتله. فأين الكتاب والاجماع الذي مع هؤلاء العمال سوى صدقهم وأمانتهم وعامله بخيبر لما بعث إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من يتسلم منه شيئا من التمر بأمارة (1) يعرفها الوكيل فلم يحتج مع هذا إلى دلالة كتاب أو اجماع وهكذا رسل رسول الله إلى القبائل والملوك هرقل وكسرى والمقوقس والنجاشي يذهب إليهم رسول واحد معه رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويلقيها إليه من غير دلالة من كتاب ولا إجماع تشهد له أنه رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوى صدقه وثقته إلى آخر ما طفحت به السنة والسيرة وعمل الصحابة والتابعين فتبين من هذا أنه أصل له أصلا انفرد به عن سائر المسلمن. فلماذا ألا يغضب الثوري وابن عيينة ومالك من ذلك وحق لهم أن يغضبوا. وأما عدم جعله الطاعات وأعمال البر من الإيمان فالذين جعلوها من الإيمان أفقه بمعرفة نصوص الكتاب والسنة من أبي حنيفة خصوصا وهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتابعوهم باحسان وأعرف الناس بدينهم كمالك والثوري وابن عيينة والشافعي وأحمد ومن سلك سبيلهم وهم أبعد الناس عن الاعتزال والخروج والحرورية عن بينة وعلم وبصيرة فليسوا منحازين إلى الاعتزال ولا الخروج والحرورية كما رماهم بذلك محب أبي حنيفة أو مجنونه أنهم إذا جعلوا العمل من الايمان كانوا منحازين إلى الاعتزال والخروج شاعرين أو غير شاعرين. وكذب مجنون أبي حنيفة وافترى فما منهم منحاز إلى الاعتزال والخوارج وإنما قالوا اتباعا للكتاب والسنة والفطرة السليمة والعقل من أن إيمان السكير العربيد لا أن يكون كايمان جبريل وميكائيل إلخ. ولا أن إيمان آخر من يخرج من النار يكون كايمان الرسل وأولي العزم حاشا ذا عقل أن يقول بهذا.  (1) العلامة والإشارة.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5873",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن عبد البر: كثير من أهل الحديث استجازوا الطعن على أبي حنيفة لرده كثيرا من أخبار الآحاد العدول لأنه كان يذهب في ذلك إلى عرضها على ما اجتمع عليه ويقول: الطاعات من الصلاة وغيرها لا تسمى إيمانا وكل من قال من أهل السنة: الايمان قول وعمل ينكرون قوله ويبدعونه بذلك وكان مع ذلك محسودا لفهمه وفطنته اهـ. (قلت) وليست الفطنة والفهم مما يبدع بهما صاحبهما عند أهل السنة إذا جرى صاحبهما على قواعد السنة ولم يشذ عن جادة الصواب من الكتاب والسنة. فترى ابن عبد البر أثبت تبديع أهل السنة لأبي حنيفة وانكارهم لقوله وأما قوله: إنه كان مع ذلك محسودا فنرجىء معرفة أشخاص الحاسدين له إلى أن نلقى ابن عبد البر يوم القيامة فنسأله: من هم هل هم مالك والثوري وابن عيينة والشافعي وأحمد والبخاري!! أو من هم قال ابن البر: ونذكر في هذا الكتاب من ذمه والثناء عليه ما يقف فيه الناظر على حاله. عصمنا الله وكفانا الحاسدين آمين رب العالمين (نقول معك: آمن رب العالمين) . قال: فممن طعن عليه وجرحه أو عبد الله محمد ابن إسماعيل البخاري فقال في كتابه في quot;الضعفاء والمتروكينquot;: أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي. قال نعيم بن حماد نا يحى بن سعيد ومعاذ بن معاذ سمعا سفيان الثوري قال: استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين. وقال نعيم الفزاري: كنت عند سفيان بن عيينة فجاء نعي أبي حنيفة فقال: لعنه الله إن كان (كاد) يهدم الإسلام عروة عروة وما ولد في الإسلام مولود شر منه. هذا ما ذكره البخاري اهـ كلام ابن عبد البر 1) .  (1) يوسف بن عبد الله القرطبي المالكي أبو عمر من كبار حفاظ الحديث صاحب الرحلات الطويلة والمؤلفات الكثيرة. وكان يقال له: حافظ المغرب ولد سنة 368 في قرطبة. وكانت وفاته سنة 463 ب quot;شاطبةquot; وقد تمحل الكوثري في الإعتراض عليه لأنه قدم الإمام مالك والإمام الشافعي على الإمام أي حنيفة في كتابه quot;الإنتقاءquot; أضف إلى ما يضمره من عداوة لكل من خدم الحديث النبوي.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5874",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليتحفنا الكوثري بعده الثوري وابن عيينه ويحيى القطان ومعاذ العنبري ونعيم ابن حماد والبخاري وابن عبد البر في عداد الحاسدين لأبي حنيفة أما نحن فنصبر إلى أن يجمعهم الله يوم القيامة على قنطرة القصاص فيقتص لمظلومهم من ظالمه وأما في الدنيا فنقول: رحم الله الجميع وتجاوز عن سيئاتهم وأخطائهم quot;ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيمquot; (1) ونقول: quot;تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملونquot; (2) . وقال ابن عبد البر: وقد نقل عن مالك رحمه الله تعالى أنه قال في أبي حنيفة ما ذكر عن سفيان: شر مولود في الإسلام وأنه لو خرج على هذه الأمة بالسيف كان أهون. قال عبد البر: وروي عنه- أي عن مالك- أنه سئل عن قول عمر: بالعراق الداء العضال فقال: أبو حنيفة. قال ابن عبد البر: روى ذلك كله عن مالك أهل الحديث وأما أصحاب مالك من أهل الرأي فلم يرووا من ذلك شيئا عن مالك اهـ. وابن عبد البر يعلم أن سكوت الساكت ليس حجة على رواية الرواي وأن الحديث من أصحاب مالك كابن وهب (3)  ويحيى بن يحيى النيسابوري (4) والقعنبي (5)   (1) سورة الحشر: 10. (2) سورة البقرة: 134. (3) هو عبد الله بن وهب ابن مسلم. ولد بمصر سنة 125 روى عن نحو 400 شيخ من كبار المحدثين بمصر والحجاز والعراق وقد وثقه الإمام أحمد ويحى بن معين وسماه الإمام مالك: الفقيه. وكان من أهل الصلاح والخوف من الله. وكانت وفاته بمصر سنة 197 وقد طعن به الكوثري وجعله من الرواة البعيدين عن الفقه غير المميزين.. فتأمل. (4) هو الإمام الجليل يحى بن يحى بن بكر التميمي النيسابوري ممن روى عنه البخاري ومسلم وجمع غفير بل لم يرو مسلم الموطأ إلا عنه. وقال الإمام أحمد بن حنبل: ما أخرجت نيسابور تعد ابن المبارك مثل يحى بن يحى وكان من اهل الورع الشديد. وكان يقول: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر. (5) هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب المدني سكن البصرة وكانت وفاته بمكة سنة 221.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5875",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتنيسي ويحي القطان وغيرهم من رجال الكتب الستة الذين رووا عن مالك هم أوثق من أصحاب الرأي من أصحابه فكيف سكت أهل الرأي ولم يخالفوا المحدثين إلا بسكوتهم قال ابن عبد البر: وقال ابن الجارود في كتابه: في quot;الضعفاء والمتروكينquot;: النعمان ابن ثابت أبو حنيفة: جل حديثه وهم وقد اختلف في إسلامه quot;. قال ابن عبد البر: وهذا ومثله لا يخفى على من أحسن النظر والتأمل فيه. أقول: (1) نعم التشكيك في إسلام رجل من أهل القبلة ليس من قواعد الإسلام. فلنا ظاهر أهل القبلة وباطنهم الى الله وننكر ما يخالف الصراط السوي منهم ونبين وجه الدين والسنة لمن خالفها ولا نقول فيه: إنه الإمام الأعظم ولا أنه قدوة الأئمة ومقتدى الأمة ولم ينتفع بأحد ما انتفع به إلخ هذا الغلو السمج. ونعتبر بما قال ابن الجارود: إن جل حديثه وهم (2) فلم يكن له من معرفة صحيح الحديث ما يرد به الزائد الى الناقص ويتحكم في صحاح الأحاديث بالرد بدعوى عدم دليل عليها من الكتاب والسنة كما زعمه له الزاعمون. قال عبد البر بسنده الى أحمد بن حنبل عن عبد الرحمن ابن مهدي: سألت سفيان- يعني الثوري- عن حديث عاصم في المرتدة فقال: أما عن ثقة فلا. قال ابن أبي خيثمة: وكان أبو حنيفة يروي حديث المرتدة عن عاصم الأحوال اهـ. ولا يحضرني الآن هذا الحديث فمن عرفه فليتكرم به مشكورا! وبسنده الى وكيع قال سمعت أبا حنيفة قال: سمعت عطاء إن كان سمعه- فدعوى أبي حنيفة السماع من عطاء موضع شك عند وكيع فليستح من ادعى له سماع ثلاثين من الصحابة- من هذه المهاترة.  (1) القائل: هو المؤلف الشيخ عبد الرزاق حمزة. (2) ولابن الجارود سلف من أئمة الحديث في هذه الجملة فراجع quot;سلسلة الأحاديث الضعيفةquot; للشيخ ناصر الدين الألباني (4\/78 5\/86) و (ص- 5) من رسالة التوضيح للأستاذ زهير الشاويش. التي قدم بها quot;شرح العقيدة الطحاويةquot;.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5876",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن عبد البر: وذكر الساجي في كتاب quot;العلل quot; أنه- يعني أبا حنيفة- استتيب في خلق القرآن فتاب والساجي كان ينافس أصحاب أبي حنيفة. أقول: والعتب عليك يا ابن عبد البر إن كنت ترى منافسته لهم تحمله على الكذب على إمامهم ثم تملاء كتابك بالنقل عنه أو لعلك أردت بذلك تأشيرة المرور فقط عند مجانين أبي حنيفة قال ابن عبد البر: وذكر الساجي عن أبي السائب عن وكيع ابن الجراح قال: وجدت أبا حنيفة خالف مائتي حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قلت) لعلة خالفها إلى الرأي الحسن وهل الدين إلا الرأي الحسن وبما أصله من عرضها على الكتاب والاجماع وان شذ بذلك عن صراط الصحابة والتابعين. ومن طريق الساجي عن محمد بن نوح المدائني عن معلى بن أسد قلت لابن المبارك: كان الناس يقولون إنك تذهب إلى قول أبي حنيفة قال: ليس كل ما يقول الناس يصيبون فيه قد كنا نأتيه زمانا ونحن لا نعرفه فلما عرفناه تركناه. (قلت) فهذا ابن المبارك شيخ شيوخ الجماعة ترك أبا حنيفة بعد معرفته به. وبسند ابن عبد البر إلى أحمد بن زهير: كان أبي يقرأ علينا في أصل كتابه حديث أهل الكوفة وإذا مر بأحاديث عن أبي حنيفة لم يقرأها علينا فهذا زهير بن معاوية شيخ شيوخ الجماعة يترك أبا حنيفة وأحاديثه لماذا وبسند ابن عبد البر إلى سفيان بن عيينة قال: كان أبو حنيفة يضرب بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأمثال فيرده بعلمه حدثته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;البيعان بالخيارquot; فقال أبو حنيفة: أرأيتم إن كانوا في سفينة كيف يفترقون هل سمعتم بشر من هذا اهـ والحديث بالتثنية. والمثل المضروب لرده بالجمع ولا بأس بذلك عند من يقول: ولو ضربه (بأبا قبيس) . قلت: ولمن يدافع عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول: إفتراق كل شيء بحسبه والسفينة لها مقدم ومؤخر وظهر وبطن وجانب أيمن وأيسر ولها جوانب ومن السفن ما هو كالمدينة وذكروا منها ما على ظهره سباق خيل ومطبعة صحيفة أخبار. ولو عاش أبو حنيفة حتى رأى الجواري المنشآت في البحر كالأعلام التي هي مدن متحركة على ظهر البحر يضيع فيها الإنسان لسعتها وتعدد طبقاتها وغرفها لعله كان(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5877",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يقول: كيف يفترقان وإن كان الحديث ليس على شرطه من دلالة الكتاب والاجماع عليه! قال ابن البر. وذكر الساجي عن أبي حاتم الرازي عن العباس بن عبد العظيم العنبري عن محمد ابن يونس قال: إنما استتيب أبو حنيفة لأنه قال: القرآن مخلوق واستتابه عيسى بن موسى اهـ. فليكذب الكوثري الخطيب وليصدق ابن عبد البر أو ليكذبه مع الخطيب. وبسنده إلى أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري (وليس بوضاع كما افتراه عليه الكوثري) قال أبو عوانة: سمعت أبا حنيفة سئل عن الأشربة- يعني الانبذة المسكرة- فما سئل عن شيء إلا قال حلال فسئل عن السكر فقال: حلال. فقلت: يا هؤلاء إنها زلة عالم فلا تأخذوا عنه. اهـ. وسيدافع مجنون أبي حنيفة عنه أن الخمر المحرمة إنما هي من العنب فقط وإن كانت المدينة لا تعرف خمر العنب عندما نزل تحريم الخمر وإنما كان خمرهم من البسر والرطب كما في حديث أنس وغيره. وأسند ابن عبد البر عن محمد بن جرير الطبري بسنده الى الحكم بن واقد: رأيت أبا حنيفة يفتي من أول النهار الى أن يعلى النهار فلما خف عنه الناس دنوت منه فقلت: يا أبا حنيفة لو أن أبا بكر وعمر في مجلسنا ثم ورد عليهما ما ورد عليك من هذه المسائل المشكلة لكفا عن بعض الجواب ووقفا عنه فنظر إليه وقال: أمحموم أنت يعني مبرسما اهـ ص 147. فليرد أبي حنيفة ما في هذه الحكاية من علم طريف في السند والمتن وهل تؤيد حكاية السائل الخرساني حامل المائة ألف مسألة وهل استغراب الحكم بن واقد من جرأة أبي حنيفة من نوع استغراب ابن عيينة للجرأة على الفتوى فيما لا يعقل من المسائل أو ذلك لون آخر وعلى كل حال فهي مادة ليكتب عنها مجنون أبي حنيفة ونرجو منه عذرا لابن عبد البر في إخراجها وليكن غير حسد الحكم بن واقد أو غيره من أحد رواتها وفيهم امام المفسرين والمحدثن ابن جرير رحمه الله تعالى. وبسند ابن عبد البر ص 148 الى أبي أسامة حماد بن أسامة قال: مر قوم على رقبة- لعله ابن مصقلة- فقال: من أين جئتم قالوا: من عند أبي حنيفة فقال: يكفيكم من رأيه ما مضغتم وترجعون الى أهليكم بغير ثقة اهـ.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5878",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقول لرقبة: لعلك لم تذق لذة الرأي الحسن والعقلية الجبارة التي عند قدوة الأئمة ومقتدى الأمة فسميت ما سمعوا من رأيه مضغا كمضغ العلك. وإنما الغريب رجوعهم عنه بغير ثقة فهل كنت يا رقبة حاسدا للإمام الأعظم أم كنت ناصحا والعجب أن يسكت هؤلاء الراجعون عن أبي حنيفة على كلام رقبة في أبي حنيفة وما مضغوه من رأيه ورجوعهم منه بغير ثقة فلم يعارضوا رقبة ولم يسكتوه ولم يؤلفوا فيه كتأنيب الكوثري ولكن ما سكت عنه هؤلاء الراجعون من مجلس أبي حنيفة لا يمكن أن يسكت عنه مجنون أبي حنيفة بل سترى الطرائف والظرائف منه في رقبة ومن دونه من رجال السند حتى أحمد بن زهير اللهم سلمه من لسانه وقلمه واحفظ عرضه طاهرا من ولوغ الوالغين. قال ابن عبد البر ص 148. بسنده الى ابن عيينة قال: مر رجل بمسعر بن كدام فقال: أين تريد قال: أريد أبا حنيفة. قال: يكفيك من رأيه ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة. والمناقشة مع مسعر بن كدام كالمناقشة مع رقبة أنه لم يذق طعم الرأي الحسن ولم يعرف تلك العقلية الجبارة فسمى سماعها مضغا ولكن العجب أن يكون الإمام الأعظم وقدوة الأئمة ومقتدى الأمة عنده غير ثقة سنرى ونسمع ما لم نر ولم نسمع فلنتمهل حتى نرى تأنيبا جديدا أو طبعة أخرى لتأنيب الأول يضم فيها ابن عبد البر خصما آخر لأصحاب العقول الجبارة فضلا عن مسعر بن كدام ورقبة والثوري وابن عيينة. قال ابن عبد البر ص 150: وذكر الساجي عن بندار ومحمد بن المقرى عن معاذ ابن معاذ العنبري عن سفيان الثوري قال: استتيب أبو حنيفة مرتين. اهـ ولعل الثوري ذلك الإمام الزاهد الورع التقي المحدث كان حاسدا للامام الأعظم ذي العقلية الجبارة والرأى الحسن قدوة الأئمة ومقتدى الأمة الذيلم ينتفع بأصحاب أحد ما انتفع الناس بأصحابه (1)  فنتركهم إلى قنطرة القصاص قبل دخول  (1) إن هذا الاطلاق من الكوثري يشمل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يشمل أصحاب الصحابة والتابعين فهل يريد القول: إن الناس انتفعوا باصحاب أبي حنيفة أكثر من انتفاعهم بمن نقل(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5879",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجنة ونقول: quot;ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيمquot; (1) quot;تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملونquot; (2) . وذكر ص 151: عن أبي عبد الرحمن المقرىء قال: دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء غير مرة فلم أجبه. اهـ. وحسنا فعل أبو عبد الرحمن المقرىء إذ وقف مع سواد أهل السنة والجماعة في الايمان ولم يقل: إن إيمان السكير كايمان جبريل وميكائيل. وذكر ابن عبد البر ص 151: عن أحمد بن سنان القطان قال: سمعت علي بن عاصم قال: قلت لأبي حنيفة: حديث إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى خمسا- أي سهو ا- فأخذ أبو حنيفة شيئا من الأرض ورمى به وقال: إن كان جلس في الرابعة مقدار التشهد وإلا فلا تساوي صلاته هذه- أي القشة التي أخذها من الأرض. ولا ندري ما هو الأصل الذي أصله أبو حنيفة رحمه الله تعالى في رد صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاستدراك عليه وتصحيح ما يراه منها صحيحا وإبطال ما يراه منها باطلا لا نعرف لذلك أصلا إلا أن يكون ذلك هو الرأي الحسن وحاشاه يقول ذلك (3) في العبادات وأحسن الظن به أنه لم يصدق حديث ابراهيم عن علقمة عن ابن مسعود غير أن التعبير الأبعد عن الايهام أن يقول: لعل ذلك لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فان صح فسمعا وطاعة quot;إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون (4) وحينئذ يكون طعنا في صدق   علم النبي - صلى الله عليه وسلم -!! أو أن انتفاعهم بأصحاب عمر بن الخطاب وعلي بن أي طالب وابن مسعود وعائشة رضي الله عنهم كان أقل من انتفاعهم بآراء أصحاب النعمان!! إن كان هذا مقصود الكوثري فسبحانك اللهم. هذا بهتان عظيم. (1) سورة الحشر: 10. (2) سورة البقرة: 134. (3) إن استغراب الشيخ عبد الرزاق حمزة أن يقول الإمام أبو حنيفة مثل هذا في غاية الانصاف والتماس العذر جزاه الله كل خير. (4) سورة النور: 51.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5880",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم أوعلقمة أو ابن مسعود وذلك كله أهو ن من تخطئة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي هي كفر بالإجماع. وأسند ابن عبد البر ص 151: عن بشر بن المفضل قال: قلت لأبي حنيفة: نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;البيعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيارquot; قال: هذا رجز! فقلت: قتادة عن أنس أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فرض النبي رأسه بين حجرين فقال: هذا هذيان. وعسى أن يكون بشر بن المفضل قد وهم في هذا النقل عن أبي حنيفة أوعمن دونه فلا يقع في قلوبنا عن مسلم أن يقول مثل هذا وأحسن محامله أن يكون شكا في رواة الحديث والعتب على ابن عبد البر أن يسكت على مثل هذا بعد روايته في كتاب كتبه في فضائل الأئمة ومنهم أبو حنيفة!! وأسند ابن عبد البر ص 132 عن عبد الله بن عثمان قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: كان أبو حنيفة قديما أدرك الشعبي والنخعي وغيرهما من الأكابر وكان بصيرا بالرأي يسلم له فيه ولكنه كان تهيما (1) في الحديث. اهـ وإذن لم يعترف له ابن المبارك بادراك صحابي واحد فأقدم ما عنده الشعبي والنخعي. والذي في النسخة تهيما في الحديث أي متهما فيه والذي أحفظه فيما نقله محمد بن نصر المروزي يتيما في الحديث أي قليل البضاعة فيه وهذه أهو ن من ذلك وأيا كان ابن المبارك لا يعترف لأبي حنيفة بعلم الحديث إلا يتما أو اتهاما فيه لا أنه امام فيه يرد ما شاء منه بما أصل لنفسه من أصول أو فطنة أو ذكاء وإنما هي الجرأة التي انفرد بها عن الأئمة.  (1) هذا ما يقوله الإمام العابد المجاهد عبد الله المبارك عن منزلة الإمام أبي حنيفة في الحديث. فما هو رد الذين يجعلون ابن المبارك من تلاميذ أبي حنيفة بل ويعدونه من مفاخر مذهبه تجاه هذه الشهادة منه عليه. وما أظن أن أبا غدة سيكون موقفه إلا العداء الشديد لابن المبارك لشهادته هذه في الإمام أبي حنيفة ولألحقه بمن طعن فيهم من الأئمة. (2) أخرجه الترمذي بنحوه وقال: والموقوف أصح.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5881",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأسند ابن البر ص 157 من طريق أبي يعقوب المكي عن عثمان بن زائدة قال: كنت عند أبي حنيفة فقال له: ما قولك في الشرب في قدح أوكأس في بعض جوانبها فضة فقال: لا بأس به فقال عثمان: فقلت له: ما الحجة في ذلك فقال: أما ورد النهي عن الشرب في إناء الفضة والذهب فما كان غير الذهب والفضة فلا بأس بما كان فيهما منهما ثم قال: يا عثمان ما تقول في رجل مر على نهر وقد أصابه عطش وليس معه إناء فاغترف الماء من الخهر فشربه بكفه وفي أصبعه خاتم- أي فضة- فقلت: لا بأس بذلك. قال: كذلك. قال عثمان: فما رأيت أحضر جوابا منه. ونحن بدورنا نحمد الله تعالى على التحلل من هذا القياس من تلك العقلية الجبارة قياس جواز الشرب في إناء مضبب بذهب أو فضة قد تكون الضبة أكثر حجم الأناء وأظهره وأكثره على جواز الشرب باليد فيها الخاتم وأقل الناس تفكيرا يدرك الفرق بين يد فيها خاتم فضة يأكل ويشرب بها أن ذلك ليس استعمالا لآنية فضة وبين إناء ضبب أو خلط فيه الذهب بغيره سبكا وليتهن الذين يشربون ويأكلون في أواني الذهب والفضة بما أضيف سبكا إليها من نحاس قليل للصلابة والقوة أنهم يستعملون ما يباح كالاغتراف بيد فيها خاتم فضة أما من ليس لهم هذه العقول الجبارة فيحمدون الله تعالى على نعمته عليهم بعدم هذه العقول الجبارة التي أباحت لهم هذه الأواني المنهي عنها. وأسند ص 154: عن المذكور بسنده إلى علي بن المديني يقول: حدثت أن رجلا من القواد تزوج امرأة سرا فولدت منه ثم جحدها فحاكمته إلى ابن أبي ليلى فقال لها: هات بينة على النكاح فقالت: إنما تزوجني على أن الله عز وجل الولي والشاهدان الملكان فقال لها: اذهبي وطردها فأتت المرأة أبا حنيفة مستغيثة فذكرت له فقال: لها ارجعي الى ابن أبي ليلى فقولي له: إني قد وجدت بينة فإذا هو دعا به ليشهد عليه قولي: أصلح الله القاضي يقول هو كافر بالولي والشاهدين فقال له ابن أبي ليلى ذلك فنكل ولم يستطع أن يقول ذلك وأقر بالتزويج (التزوج) فألزمه المهر وألحق به الولد اهـ أقول: إذا تجاوزنا ما صيغت به الحكاية للاشادة بذكاء أبي حنيفة وفطنته وإنقاذه(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5882",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لحرج الموقف ونفع هذه الخدن الموطؤوة سرا بلا ولي ولا شهود ولا مهر حتى حملت ووضعت. إذا تجاوزنا عن هذا كله فالعجب من تصوير الحكاية بحيث يخفى على قاضي الكوفة ابن أبي ليلى أن النكاح باطل ولو اعترف به الواطىء المتخذ خدنا لخلوه من ولي وشاهدين شرطتها الأحاديث وظاهر القرآن كحديث: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) (1)  (والسلطان ولي من لا ولي له) (2)  وحديث: (البغي أو العاهر هي التي تزوج نفسها) (3)  وحديث: (البكر تستأذن والأيم تستأمر) (4) وقول الله تعالى: quot;وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروفquot; (5) فخاطب الأولياء بالنهي عن العضل لأنهم هم الذين بيدهم أمر إبرام النكاح وعقده. وما أدري ماذا كانت فائدة هذه الحيلة إذا كان الواطىء المخادن لبقا فاجاب القاضي: اني أومن بالله وملائكته ولكن الله تعالى لم يشرع نكاحا ليس فيه ولي ولا شهود من الآدميين وجحد وطء المرأة أفما كان عليها الرجم أو على الأقل التعزير. ثم الذين يقولون بمقتضى هذه الحكاية هل لنا أن يسألهم عن الفرق بين هذا النكاح المدعى صحته وبن سفاح المخادنة السري وما يسمى في هذا العصر بخادمة السرير (كمريره) وقصة الخليعة انجريد السويدية وولادتها ولدا من سفاح ومن عشيق طلياني اعترف بولدها منه وأمثالها كثير وكثير لا يحصى تذكره الصحف الناشرة للخلاعة عن الأفرنج ومن سار على منهجهم في الفسوق والفجور. هل هناك فرق ديني من كتاب أو سنة بيئ هذه الأنواع من الفسق والفجور والمخادنة وبن هذا النكاح الذي صورته الحكاية صحيحا عن أبي حنيفة وألزم به القاضي بزعمه وساقوا حكايته  (1) رواه البيهقي بإسناد صحيح كما قال الذهبي فيما نقله المناوي في quot;فيض القديرquot; و quot;التيسير لشرح الجامع الصغيرquot; وquot;صحيح الجامع الصغيرquot; 7433. (2) هو طرف من حديث أوله: quot;أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها ... quot; أخرجه أحمد وأبو داود وغيرهما وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان كما قال المناوي. (3) أخرجه الترمذي بنحوه وقال: والموقوف أصح. (4) رواه مسلم انظر quot;مختصر مسلمquot; رقم 802. (5) سورة البقرة: 232.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5883",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لاثبات عبقرية أبي حنيفة (1) وأسند ابن عبد البر ص 157 إلى حكام بن سلم قيل لأبي حنيفة إن العزرمي يقول: quot;سافرت عائشة مع غير محرم quot; فقال أبو حنيفة: وما يدري العزرمي ما هذا كانت عائشة أم المؤمنن كلهم فكانت من كل الناس ذات محرم اهـ ولا أدري هل كان العزرمي يلتزم جميع لوازم الأمومة من خلوة وكشف زينة وتوارث أم يقتصر بها على الحرمة حرمة الزواج بها المنصوصة في القرآن والاحترام والمودة فقط. وما لنا نسأل العزرمي وإنما نسال مصور الحكاية هل هذه الأمومة حرمت أخوات أمهات المؤمنن وبناتهن على المؤمنين وأجازت لهن الخلوة وكشف الزينة على المؤمنن فضلا عن قسمة ما يملكنه تعد موتهن على أبنائهن المؤمنين الخ. أما سفر عائشة رضي الله عنها بغير محرم فلها عند الله عذر وتأويل نتركه لها. ولها عندنا من الحسنات ما يغطي ذلك. وأسند ص 158: عن زفر بن الهذيل قال: اجتمع أبو حنيفة وابن أبي ليلى وجماعة من العلماء في وليمة لقوم فأتوهم بطيب في مدهن فضة فأبوا أن يستعملوه لحال المدهن فأخذه أبو حنيفة وسلته باصبعه وجعله في كفه ثم تطيب به. وقال لهم: ألم تعلموا أن أنس بن مالك أتي بخبيص في جام فضة فقلبه على رغيف ثم أكله! فتعجبوا من فطنته وعقله اهـ. وعجبي من مصور الحكاية أن يفوته أن أخذ أبي حنيفة للمدهن وسلت الطيب منه هو استعمال للمدهن الفضة واقرار لهذا الاستعمال فإذا قصد بها ذكر ذكاء أبب حنيفة فقد حطه في الفهم والورع من حيث لا يشعر فتناول آنية فضة وإخراج ما فيها هو استعمال لا يخفى على من دون أبي حنيفة.  (1) وفساد هذا الرأي أدركه أحد كبار المتعصبة للأحناف في هذا العصر فقد استفتى بحالة مماثلة جرت في اوربة فأفتى بفساد دعوى الزواج ومنع إلحاق الولد. فهل فعل ذلك اجتهادا منه مع مخالفته لأبي حنيفة أم فعله بناء على أنه من الأمور الحادثة التي لم يعرفها الأئمة مثل: quot;التأمين والعقود التجارية وأنواع الرباquot; الخ. اللهم احفظ ديننا وعقولنا.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5884",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما استشهاده بقصة أنس فانا نطلب ممن وقف عليها مسندة في غير هذه الحكاية أن يتحفنا بها لكن لا من طريق ابن الثلجي ولا الحسن اللؤلؤي وأمثالهما ولا أن تكون بسند فيه أبو حنيفة لأنها ادعيت لذكائه فالتهمه فيها ظاهرة. وأسند ابن عبد البر ص 159: إلى حمزة بن عبد الله الخزاعي: أن أبا حنيفة هرب من بيعة المنصور (مع) جماعة من الفقهاء قال أبو حنيفة: لي فيهم أسوة فخرج مع أولئك الفقهاء فلما دخلوا على المنصور أقبل على أبي حنيفة وحده من بينهم فقال له: أنت صاحب حيل فالثه شاهد عليك أنك بايعتني صادقا من قلبك قال: الله يشهد علي حتى تقوم الساعة قال: حسبك. فلما خرج أبو حنيفة قال له أصحابه: حكمت على نفسك ببيعته حتى تقوم الساعة قال: إنما عنيت حتى تقوم الساعة من مجلسك إلى بول أو غائط أو حاجة أو حتى يقوم من مجلسه ذلك. اهـ والعجب لحاكي الحكاية أن يخفى عليه حديث: quot;يمينك على ما يصدقك عليه خصمك لما (1) لعله لا يصدق به وإن كان في الصحيح - صحيح مسلم- لأنه ليس على شرط أصحاب العقلية الجبارة فلعله عندهم شاذ أو مرفوض بالرأي الحسن والأصول التي أصلها صاحب العقلية الجبارة. فأبو جعفر المنصور فهم من عهد أبي حنيفة واشهاد الله عليه التأييد من قوله: (حتى تقوم الساعة) وهو الفهم المتبادر من أمثال هذا التعبير وأبو حنيفة قصد إلى فهم بعيد خفي لا يدل عليه سياق ولا قرينة ولا شاهد حال. وبعد فلو فتحنا هذا الباب من التلاعب بالألفاظ والكنايات الخفية لما استقام للناس عهد ولا عقد ولاختلت معاملاتهم وعقودهم ولم يبق اطمئنان ولا ثقة بعهد ولا عقد ولا قسم وخذ ما شيءت من الفوضى ومرج العهو د ما شيءت في ذلك ولوخرج  (1) بل إن ثبتت عن الإمام ابي حنيفة بطريق صحيح فنقبل بها لأن هذا الإمام من أهل الصدق والامانة وضعفة من جهة حفظه فهو المعتمد.. وهذا لا يقدح في إمامته. بل الذي يقدح في امامته التعصب البغيض له حيث يعطي فوق قدرة البشر. وانظر تفصيل ذلك في quot;التوضيح quot; الذي قدم به شرح العقيدة الطحاوية الشيخ زهير الشاويش.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5885",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبوحنيفة على أبي جعفر المنصور بناء على ما أخفاه في قلبه من تقييده بيعته بمجلسه إلى أن يقوم لبول أو غائط وظفر به المنصور بعد خروجه عليه وصلبه- منفذا فيه حكم الخوارج- لما كان ملاما عند الله تعالى لأنه عاقب خارجا ناكثا ببيعته أعطاها مع القسم واشهاد الله تعالى على أبديتها بكلام فهم منه المنصور ذلك وفهم منه الحاضرون ذلك ولو استشهد المنصور الحاضرين لشهدوا أنه بايعه بيعة أبدية ولا ينفع أبا حنيفة- لا عند الله ولا عند الناس- أنه قصد بقوله: (حتى تقوم الساعة) قيام المنصور لبول أو غائط من مجلسه ذلك لأنه قصد خفي مستز لا تدل عليه العبارة ولا شواهد الحال ولا قرينة صارفة عن الظاهر المتبادر الذي فهمه المنصور والحاضرون معه في المجلس والذي يفهمه كل ذي فهم مستقيم لم ينحرف عن الجادة بهذه الحيل. وحديث: (في المعاريض غنية للبيب عن الكذب) (1) لا يدخل في نطاقه العهو د والمواثيق والأيمان والعقود والخصومات لأنه في باب الأخبار إبعادا للكذب عنها بالمعاريض لا في باب الانشاء للعقود والعهو د وإلا فقل في فساد العقود والمعاملات ما شيءت إذا اعتبرنا هذه الحيلة السخيفة وذلك التلاعب الصبياني وذلك التحريف المكشوف. (2) وإذا سألنا أصحاب العقول الجبارة عن متعاقدين على إيجار بستان أو مزرعة عشر سنين مثلا وبعد ذلك اختلفوا فقال المؤجر: أردت بعشر سنين أي جدبة قاحلة ولكنا الآن في أعوام خصبة هاطلة. وقال المستأجر: بل عقدت معك على عشر سنين ظرفا للإيجار تقدر بالأيام والأسابيع والشهو ر ولم نرد منها صفتها من خصب أو جدب فهل تحكمون للمؤجر الملتوي بنية لا دليل عليها أم للمستأجر المتمسك بدلالة الكلام وعرفه وظاهره وما يفهمه الناس في أمثال هذه العقود  (1) رواه البخاري في quot;الأدب المفردquot; والبيهقي وقال: الصحيح موقوف. (2) ولم يأخذ بعض الناس من الإمام ابي حنيفة غير ذلك!! وإما صرعه وتقواه فقد تركوه لغيرهم وأما هم فلهم الحق في التحايل على الخلق والتلبيس عليهم ونكث البيعة وفتح الباب للخوارج والمنحرفين وقولهم بجواز بيعتين في وقت واحد.. الخ هذا الهراء فانا لله وانا اليه راجعون.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5886",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك لو تعاقد الولي والزوج بلفظ: quot;أنكحتك بنتي أو أختيquot; وقال الأخر: قبلت. ثم اختلفا فقال الولي: أردت quot;بأنكحتك quot; من تناكحت الأشجار تمايل بعضها إلى بعض. quot;وبأختيquot; في الإسلام أو الانسانية فأميلك اليها أو أميلها إليك مرة على وجه المداعبة والتحل من العقد وقال الأخر: فهمت من النكاح ما يعرفه الناس جميعا من عقد زوجية تحل بها المعاشرة والتمتع والاستيلاد والتوارث الخ ما يبيحه عقد الزواج والنكاح. فهل يحكم ذوو العقول الجبارة لالتواء الولي أو لصراحة المتزوج وهكذا ولقد أذكرتني هذه العقلية الجبارة ما استسخفه الغزالي في إحيائه مما نقل عن أهل الحيل أن أحدهم يهب مائة لزوجته أو غيرها قبل الحول بيوم ثم يسترده منها بعده بيوم فتسقط عنه الزكاة التي قاتل الصديق مانعيها فهذا السخف والتلاعب بدين الله تعالى الذي نفر الناس من هذا الهزء فأنكروا دينا يجىء بهذا التلاعب وليتهم لا تبلغهم هذه الحكاية عن أبي حنيفة مع المنصور أو ليتهم إذا بلغتهم يكذبونها ولا يصدقون أن ينسسب لإمام من المسلمين متبوع فيهم أن يصدرمنه مثل هذا الهراء. كما أذكرني الاحتيال على استعمال مدهن الفضة بحيلة صبيانية ما كنت سمعته عن حضور رهط من العلماء إلى مجلس بعض الخديوين أمير مصر أنهم زاروه وصبت لهم القهو ة في فناجين تحمل على ظروف ذهبية فلما اعترض على من شرب منهم في ذلك أجاب أنه كان يرفع الفنجان الصيني بأصبعيه عن ظرفه الذهبي فلم يكن بذلك مستعملا لآنية الذهب. فليت هذا التخلص يعرض على شاشة بيضاء لرواية هزلية مسلية للأطفال والنساء لا عبقرية علم نحرير يتقي الله تعالى في امتثال أوامره في تحريم أواني الذهب والفضة فلا يحتال عليها بأمثال هذه المضحكات. هذا وستجد في الكتاب المذكور (انتقاء ابن عبد البر) مناقشات لقتادة وعطاء ولما نقل عن ابن عباس استدراكا عليه رأيت الإعراض عنها خيرا من الاشتغال بها وعناء مناقشتها فالوقت أنفس من ذلك كله والزمن يخطو خطى سريعة ونحن نيام أو أموات.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5887",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الإمام محمد بن نصر المروزي في كتابه quot;قيام الليلquot; في باب ذكر الوتر بثلاث عن الصحابة والتابعين ص 123: طبعه عبد التواب الملتاني رحمه الله بالهند بعد ما ذكر الروايات في ذلك عن الصحابة والتابعين ثم قال: وزعم النعمان- يعني أبا حنيفة- أن الوتر بثلات ركعات لا يجوز أن يزاد على ذلك ولا ينقص منه فمن أوتر بواحدة فوتره فاسد والواجب عليه أن يعيد الوتر بثلاث لا يسلم إلا في آخرهن فإن سلم في الركعتين بطل وتره وزعم أنه ليس للمسافر أن يوتر على دابته لأن الوتر عنده فريضة وزعم أن من نسي الوتر فذكره في صلاة الغداة- أي الصبح- بطلت صلاته وعليه أن يخرج منها فيوتر ثم يستأنف الصلاة وقوله هذا خلاف للأخبار الثابته عن رسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وخلاف لما أجمع عليه أهل العلم وإنما أتى من قلة معرفته بالأخبار وقلة مجالسته للعلماء. سمعت إسحاق بن ابراهيم- يعني ابن راهويه شيخ الجماعة- يقول: قال ابن المبارك: كان أبو حنيفة يتيما في الحديث (أي بخلاف رواية ابن عبد البر تهيما من التهمة) حدثني علي بن سعيد النسوي قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: هؤلاء أصحاب أبي حنيفة ليس لهم بصر بالحديث ما هو إلا الجرأة. قال محمد بن نصر فاحتج له بعض من يتعصسب له ليموه على أهل الغباوة والجهل الخ ما ساق من المناقشة إلى أن قال: ولم نجد في شيء من الأخبار أنه - صلى الله عليه وسلم - قضى الوتر قال: وزعم النعمان- يعني أبا حنيفة- في كتابه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى الوتر في اليوم الذي نام فيه عن الفجر حتى طلعت الشمس فزعم أنه أوتر قبل أن يصلي ركعتي الفجر ثم صلى الركعتين وهذا لا يعرف في شيء من الأخبار. اهـ ما أردت نقله ولا أريد أن أعلق عليه.    قد فرغنا مما أحوجنا إلى كتابته محب جاهل غالى في رجل من المسلمن نظن به الخير وأنه لا يحب هذا الغلو الممقوت فيه وأنه قدم على الله تعالى هو وخصومه يحكم بينهم quot;تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملونquot; (1)  (1) سورة البقرة: 134.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5888",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس علينا إلا الاهتداء بهديهم والدعاء لهم بالغفران والرحمة وأدعو لله تعالى بهذا الدعاء المأثور: quot;اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل (فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون) (1)  اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيمquot; ويقول اللة تعالى عن خيار عباده المؤمنين: quot; ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم (2) وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد النبي الأمي خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله وصحبه وسلم الى يوم الدين.  (1) سورة الزفر: 46. (2) سورة الحشر: 10.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5889",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترجمة المؤلف رحمه الله تعالى (1) بقلم عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي هو عبد الرحمن بن يحيى بن علي بن أبي بكر المعلمي العتمي اليماني. ولد في أول سنة 1313هـ بقرية (المحاقرة) من عزلة (الطفن) من مخلاف (رازح) من ناحية (عتمة) في اليمن وكفله والداه وكانا من خيار تلك البيئة وهي بيئة متدينة وصالحة ثم قرأ القرآن على رجل من عشيرته وعلى والده قراءة متقنة مجودة وقبل أن يختم القرآن ذهب مع والده إلى (بيت الريمي) حيث كان أبوه يمكث يعلم - أولادهم ويصلي بهم. ثم سافر إلى (الحجرية) حيث كان أخوه الأكبر محمد بن يحيى رحمه الله كاتبا في محكمتها الشرعية وأدخل في مدرسة للحكومة كان يعلم فيها القرآن والتجويد والحساب واللغة التركية (2) فمكث مدة فيها ومرض مرضا شديدا فحوله أخوه إلى بيت أرملة هناك فمرضته حتى شفاه الله تعالى بوصفة بلدية من رجل من أهل الصلاح هناك ثم جاء والده إلى (الحجرية)  وسأله عما قرأ فأخبره فقال له: والنحو فأخبره أنه لم يقرأ النحو لأنه لا يدرس في المدرسة فكلم أخاه وأوصاه بقراءة النحو فقرأ عنده شيئا من (شرح الكفراوي) على (الأجرومية) نحو أسبوعين. ثم سافر مع والده.  (1) نشرت في مجلة الحج الصادرة بمكة بالجزء العاشر 16 ربيع الثاني سنة 1386 صحيفتي 617 و618 والعدد 11 جمادى الأولى من السنة ذاتها. أرسلها الشيخ محمد نصيف جزاه الله خيرا. والتعليقات الآتية عليها لفضيلته. (2) في زمن كان اليمن تحت سلطة الحكومة العثمانية كانت تفتح في البلاد مدارس كانت فائدتها في الأكثر لتعليم أبناء الموظفين وكان خط التعليم اللغة التركية أكثر من اللغة العربية.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5890",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم اتجهت رغبته إلى قراءة النحو فاشترى بعض كتب النحو فلما وصل (بيت الريمي) وجد رجلا يدعى أحمد بن مصلح الريمي فصارا يتذكران النحو في عامة أوقاتهما مستعينين بتفسيري الخازن والنسفي وأخذت معرفته تتقوى حتى طالع (المغني) لابن هشام نحو سنة وحاول تلخيص بعض فوائده المهمة في دفتر وحصلت له ملكة لا بأس بها. ثم ذهب إلى بلده (الطفن) ورأى ورأى والده أن يبقى هناك مدة ليقرأ على الفقيه العلامة الجليل أحمد بن محمد بن سليمان المعلمي - وكان متبحرا في العلم فلازمه ملازمة تامة وقرأ عليه الفقه والفرائض والنحو. ثم عاد إلى (بيت الريمي) وانكب على كتاب (الفوائد الشنشورية) في الفرائض بحل مسائله ويعرض مسائل أخرى ويحاول حلها ثم امتحانها وتطبيقها. وقرأ (المقامات) للحريري (1) وبعض كتب الأدب فأولع بالشعر فقرضه فجاء أخوه من (الحجرية) فأعجبه تحصيله في النحو والفرائض فتركه وسافر إلى (الحجرية)  ثم استقدمه فسافر إليها وبقي هناك مدة لا يستفيد فيها إلا حضوره بعض مجالس يتذاكر فيها الفقه. ثم رجع إلى (عتمة) وكان القضاء قد صار إلى الزيدية (2) وعين الشيخ علي بن مصلح الريمي كاتبا للقاضي فأنابه فلزم القاضي الذي هو السيد علي بن يحيى بن المتوكل (وكان رجلا عالما فاضلا معمرا إلا أنه لم يقرأ عليه شيئا ولا أخذ منه إجازة) ثم عين بعده القاضي السيد محمد بن علي الرازي وكتب عنه مدة. وله إجازة من صدر شعبة الدينيات وشيخ الحديث في كلية الجامعة العثمانية بـ (حيدر آباد الدكن) الشيخ عبد القدير محمد الصديقي القادري قال فيها بعد البسملة والحمد لله والصلاة على النبي الأعظم صلوات الله عليه: ((إن الأخ الفاضل والعالم العامل الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني قرأ علي من ابتداء ((صحيح البخاري)) و ((صحيح مسلم))  واستجازني ما رويته  (1) كانت قراءة مقامات الحريري يحفظها بعض الناس ويكثرون من قراءتها وهي لذيذة أحسن من الروايات الإفرنجية. (2) حسب الاتفاق بين الحكومة العثمانية والإمام يحيى أن قضاة المحاكم ينتخبهم الإمام.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5891",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أساتذتي ووجدته طاهر الأخلاق طيب الأعراق حسن الرواية جيد الملكة في العلوم الدينية ثقة عدلا أهلا للرواية بالشروط المعتبرة عند أهل الحديث فأجزته برواية ((صحيح البخاري)) و ((صحيح مسلم)) و ((جامع الترمذي)) )) و ((سنن أبي داود)) و ((ابن ماجه)) و ((النسائي)) و ((الموطأ)) لمالك رضي الله عنهم. حرر بتاريخ 13 - القعدة - سنة 1346هـ)) أعماله: ثم ارتحل إلى (جيزان) سنة 1329 والتحق بها في خدمة السيد محمد الإدريسي أمير (عسير) حينذاك فولاه رئاسة القضاة ولما ظهر لم من ورعه وزهده وعدله لقبه بـ (شيخ الإسلام)  وكان إلى جانب القضاء يشتغل بالتدريس ومكث مع السيد محمد الإدريسي حتى توفي الإدريسي سنة 1341هـ فارتحل إلى (عدن) ومكث فيها سنة مشتغلا بالتدريس والوعظ. وبعد ذلك ارتحل إلى (الهند) وعين في دائرة المعارف العثمانية بـ (حيدر أباد الدكن) مصححا لكتب الحديث وما يتعلق به وغيرها من الكتب في الأدب والتاريخ. وبقي بها مدة ثم سافر إلى مكة المكرمة ووصل إليها في عام 1371هـوفي عام 1372هـفي شهر ربيع الأول منه بالذات عين أمينا لمكتبة الحرم المكي الشريف حيث بقي بها يعمل بكل جد وإخلاص في خدمة رواد المكتبة من المدرسين وطلاب العلم حتى أصبح موضع الثناء العاطر من جميع رواد المكتبة على جميع طبقاتهم(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5892",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالإضافة إلى استمراره في تصحيح الكتب وتحقيقها لتطبع في دائرة المعارف العثمانية بالهند حتى وافاه الأجل المحتوم صبيحة يوم الخميس السادس من شهر صفر عام ألف وثلاثمائة وستة وثمانين من الهجرة بعد أن أدى صلاة الفجر في المسجد الحرام وعاد إلى مكتبة الحرم حيث كان يقيم وتوفي على سريره. رحمه الله. مؤلفاته وما حققه من كتب: مؤلفاته: - المطبوع منها: 1- ((طليعة التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل)) . 2- ورسالة في مقام إبراهيم وهل يجوز تأخيره. 3- و ((الأنوار الكاشفة بما في كتاب ((أضواء على السنة)) من الزلل والتضليل والمجازفة)) 4- ومحاضرة في كتب الرجال وأهميتها ألقيت في حفل ذكرى افتتاح دائرة المعارف بالهند عام 1356هـ. مؤلفاته المخطوطة: ((التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل)) في مجلدين تحت الطبع. و ((إغاثة العلماء من طعن صاحب الوراثة في الإسلام)) . ورسائل أخرى في مسائل متفرقة لم يسمها (1) . وديوان شعر وآخر ما قال في الشعر القصيدة التي رثا بها جلالة الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - والتي نشرت في (المنهل) العدد (53) من السنة الرابعة عشرة. أما الكتب التي قام بتحقيقها وتصحيحها والتعليق عليها فهي: 1- التاريخ الكبير للبخاري إلا الجزء الثالث.  (1) قلت: سيأتي في مواضع من ((التنكيل)) أن له ((كتاب العبادة))  و ((أحكام الكذب)) . ن(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5893",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- وخطأ الإمام البخاري في تاريخه لابن أبي حاتم الرازي. 3- وتذكرة الحفاظ للذهبي. 4- والجرح والتعديل لابن حاتم الرازي أيضا. 5- وكتاب موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي. 6- والمعاني الكبير في أبيات المعاني لابن قتيبة. 7- والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني. 8و9- وآخر ما كان يقوم بتصحيحه كتابا ((الإكمال)) لابن ماكولا و ((الأنساب)) للسمعاني وصل إلى خمسة أجزاء تم طبعها وشرع في السادس من كل منهما حيث وافاه الأجل المحتوم.. هذا بالإضافة إلى اشتراكه في تحقيق وتصحيح عدد من أمهات كتب الحديث والرجال وغيرها مع زملائه في دائرة المعارف العثمانية بـ (حيدر أباد) بـ (الهند) . وأهمها ((السنن المبرى)) للبيهقي و ((مسند أبي عوانة)) و ((الكفاية في علم الرواية)) للخطيب البغدادي و ((صفة الصفوة)) لابن الجوزي و ((المنتظم)) لابن الجوزي أيضا و ((الأمالي الشجرية)) : 1- مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم للمولى أحمد بن مصطفى المعروف بطاش كبرى زاده طبعة أولى (1) . 2- تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر لكمال الدين أبي الحسن الفارسي. 3- الأمالي اليزيدية (فيها مراث وأشعار وأخبار ولغة وغيرها) . 4- عمدة الفقه لموفق الدين ابن قدامه (قابل الأصل وصححه وعلق عليه) . 5- كشف المخدرات لزين الدين عبد الرحمن بن عبد الله المعلى ثم الدمشقي. 6- شرح عقيدة السفاريني. 7- موارد الظمآن إلى زوائد صحيح بن حبان.  (1) وقع في ((المنهل)) هنا وفي ما يأتي من الكتب بعض الأخطاء المطبعية استفدنا تصحيحها من فضيلة الشيخ سليمان الصنيع. جزاه الله خيرا. ن(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5894",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8- الجواب الباهر في زور المقابر. لابن تيمية (شارك في تحقيقه وإخراج أحاديثه) . 9- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. لابن حجر العسقلاني. 10- نزخة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر. لعبد الحي بن فخر الدين الحسيني. وغير ذلك رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5895",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقدمة الطبعة الأولى بقلم: محمد ناصر الدين الألباني بسم الله الرحمن الرحيم وبه وحده أستعين الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وإخوانه أجمعين. أما بعد: فإني أقد اليوم إلى القراء الكرام كتاب ((التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل)) تأليف العلامة المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى بن علي اليماني رحمه الله تعالى (1)  بين فيه بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة تجني الأستاذ الكوثري على أئمة الحديث ورواته ورميه إياهم بالتجسيم والتشبيه وطعنه عليهم بالهوى والعصبية المذهبية حتى لقد تجاوز طعنه إلى بعض الصحابة مصرحا بأن أبا حنيفة رحمه الله رغب عن أحاديثهم! وأن قياسه مقدم عليها! فضلا عن غمزه بفضل الأئمة وعلمهم فمالك مثلا عنده ليس عربي النسب بل مولى! والشافعي كذلك بل هو عنده غير فصيح في لغته ولا متين في فقهه. والإمام أحمد غير فقيه عنده! وابنه عبد الله مجسم ومثله الأئمة ابن خزيمة وعثمان بن سعيد الدارمي وابن أبي حاتم وغيرهم والإمام الدارقطني عنده أعمى ضال في  (1) انظر ترجمته في الصفحة 165. (2) ولا يخفى أن التعصب المذهبي لم يحفل به مثل الأستاذ زاهد الكوثري على الحقيقة منذ مائة سنة على الأقل.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5896",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعتقد متبع للهوى والحاكم شيعي مختلط اختلاطا فاحشا!!! وهكذا لم يسلم من طعنه حتى مثل الحميدي وصالح بن محمد الحافظ وأبي زرعة الرازي وابن عدي وابن أبي داود والذهبي وغيرهم! ثم هو إلى طعنه هذا يضعف الثقات من الحفاظ والرواة وينصب العداوة بينهم وبين أبي حنيفة لمجرد روايتهم عنه بعض الكلمات التي لا تروق لعصبية الكوثري وجموده المذهبي. وهو في سبيل ذلك لا يتورع أن يعتمد على مثل ابن النديم الوراق وغيره ممن لا يعتد بعلمه في هذا الشأن. وهو على النقيض من ذلك يوثق الضعفاء والكذابين إذا رووا ما يوافق هواه! وغير ذلك مما سترى تفصيله في هذا الكتاب بإذن الله. ومنه يتبين للناس ما كان خافيا عليهم من حقيقة الكوثري وأنه كان يجمع في نفسه بين صفتين متناقضتين: فهو في الفقهيات وعلم الكلام مقلد جامد وفي التجريح والتعديل والتوثيق والتضعيف وتصحيح الحديث وتوهينه ينحو منحى المجتهد المطلق غير أنه لا يلتزم في ذلك قواعد أصولية ولا منهجا علميا! فهو مطلق عن كل قيد وشرط! لذلك فهو يوثق في من شاء من الرواة ولو أجمع أئمة الحديث على تكذيبه ويضعف من شاء ممن أجمعوا على توثيقه ويصرح بأنه لا يثق بالخطيب وأبي الشيخ ابن حيان ونحوهما ويضعف من الحديث ما اتفقوا على تصحيحه ولو كان مما خرجه الشيخان في ((صحيحهما)) ولا علة قادحة فيه. ويصحح ما يعلم كل عارف بهذا العلم أنه ضعيف بل موضوع مثل حديث ((أبو حنيفة سراج أمتي)) ! إلى غير ذلك من الأمور التي ستتجلى للقارئ الكريم مبرهنا عليها من كلام الكوثري نفسه في هذا الكتاب العظيم بأسلوب علمي متين لا وهن فيه ولا خروج عن أدب المناظرة وطريق المجادلة بالتي هي أحسن بروح علمية عالية وصبر على البحث والتحقيق كاد يبلغ الغاية إن لم أقل: بلغها. كل(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5897",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك انتصارا للحق وقمعا للباطل لا تعصبا للمشايخ والمذهب فرحم الله المؤلف وجزاه عن المسلمين خيرا. هذا. وقد قمت على طبع الكتاب برغبة من فضيلة الشيخ محمد نصيف بارك الله في حياته وعلقت عليه في بعض المواطن التي رأيت من الفائدة التعليق عليها وميزت هذه التعليقات بالرمز لها بـ (ن) . وفي القسم الرابع من الكتاب تعليقات أخرى بقلم فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة حفظه الله تعالى (1)  رمزت لها بـ (م ع)  وقد أصرح باسمه وما كان من التعليقات خلوا عن الرمز فهي للمؤلف على الغالب وكان فضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق قد ألحق بقلمه بعض الجمل بأصل الكتاب بالحبر الأحمر فنزلت بها إلى التعليق عازبا لها إليه وقد لا أفعل فأجعلها بين معكوفين   وإنما فعلت ذلك لأن الأمانة العلمية تقتضي ذلك ولأن ذلك رغبة المؤلف كما جاء على الوجه الأول من القسم المشار إليه ونصه. ((يقول المؤلف: إذا علق أحد على كتابه فليكن التعليق منفصلا عن كلامه وعليه توقيعه)) . وكتب الشيخ عبد الرزاق حمزة تحته ما نصه: ((قرأت الكتاب المذكور (القائد إلى تصحيح العقائد) وعلقت عليه بعض تعليقات بالقلم الأحمر في أسفل بعض الصفحات ولم أصحح في صلبه سوى بعض كلمات وقعت غلطا في آيات قرآنية سهو ا من الكاتب وللمؤلف حواش مذيلة بلفظ ((المؤلف)) وما لم يذيل بهذا اللفظ فهي تعليقاتي أنا محمد عبد الرزاق حمزة لي غنمها وعلي غرمها وتبعتها. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقد ذيلت على الكتاب بآخره تذييلا نافعا إن شاء الله تعالى. محمد عبد الرزاق حمزة)) (2) . وأقول: قد وقع في الكتاب وذيله والتعليق عليه بعض الألفاظ صححتها  (1) انظر ترجمته في الصفحة 102. (2) إن هذا لم يعد له علاقة بهذه الطبعة بعد أن فصلنا quot;القائد إلى تصحيح العقائدquot; بطبعة مفردة زهير.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5898",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونبهت على الأصل فيها ما أمكن وسقطت بعض الألفاظ من بعض الآيات القرآنية في الذيل فأشرت إليها بجعلها بين معكوفين   وقد يقع مثله في الكتاب أيضا. والسهو من طبع الإنسان. وجل من لا يضل ولا ينسى. وإن مما يلفت النظر ويدل على فضل المؤلف رحمه الله تعالى وإنصافه أنه أذن لفضيلة الشيخ محمد عبد الرزاق بالتعليق على كتابه ونقده فيما يراه منتقدا منه. وقد تعقبه المؤلف في بعض المواطن وكان الصواب حليفه في الغالب وسكت في غيرها مما زاد في قيمة الكتاب وفائدته فجزى الله المؤلف والمعلق خيرا. ثم إنه والكتاب على وشك تمام طبعه جاءني كتاب من فضيلة الشيخ محمد نصيف يبدي فيه رغبته بأن نعيد طبع رسالة ((طليعة التنكيل)) للمؤلف رحمه الله تعالى وهي بمثابة المقدمة لهذا الكتاب ((التنكيل)) فوافق ذلك ما كان في نفسي من الرأي وكنت صرحت به لفضيلته حين عرض علي القيام على طبع الكتاب ولكن الشيخ حفظه الله وبارك فيه - لم ينشط لذلك يومئذ وما قدر يكن. إن طبع ((الطليعة)) مع أصله ((التنكيل)) أمر هام لأنها أولا كالمقدمة بالنسبة إليه كما ذكرنا. وثانيا: أن المؤلف يحيل عليها في الكتاب كثيرا ويشير إلى صفحاتها بالأرقام من الطبعة الأولى منها فقد كان الأنفع طبع الكتاب قبل الرسالة لنصحح الأرقام منه على وفق الطبعة الجديدة ولكن هكذا قدر. وتداركا لما فات فقد وضعت أرقام صفحات الطبعة الأولى على هامش هذه الطبعة تيسيرا على الطالب واضعا رقم كل صفحة بجانب السطر الذي فيه أول كلمة منها مشيرا إليها بوضع محور \/ أمامها. فما على القارئ إلا أن يتتبع رقم الصفحة المحال عليها من الهامش فيجد البحث المنشود. وقد اعتمدت في هذه الطبعة على الطبعة الثانية منها وذلك لأمرين: الأول: أنه كان وقع في الطبعة الأولى بعض الأخطاء نبه على أكثرها المصنف رحمه(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5899",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله فيما سيأتي من ((التنكيل)) (1\/101 و271) (1)  وذكر فيه آيات وتصحيحات ينبغي إلحاقها بـ (الطليعة) فاستدركها المؤلف في الطبعة الثانية إلا جملة واحدة في سطور استدركتها أنا في هذه الطبعة كما ستراه ص (20) (2) . والأمر الآخر: أن الطبعة الأولى كان قد أدرج فيها في المتن ولتعليق ما ليس من كلام المصنف رحمه الله تعالى بخلاف الطبعة الثانية فقد جاء على الوجه الأول منها: طبع للمرة الثانية بعد المقابلة على الأصل الذي كتبه المؤلف وإخراج ما أدرج في الطبع الأولى من غير كلامه في المتن أو الحاشية)) . قلت: فهي طبعة منقحة ومزيدة بالنسبة إلى الأولى وطبعتنا هذه امتازت بكونها أشد تنقيحا وأكثر فائدة. هذا. ولعل من الحكمة في تقدير الله عز وجل طبع الرسالة بعد الكتاب أننا تمكنا فيها من استدراك تعليق هام على موضع من ((التنكيل)) لك يتيسر لنا تعليقه هناك فاستدركناه هنا كما ستراه في ((الرسالة)) (ص 33) (3) . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. وأخيرا أسأل الله تعالى أن ينفع المسلمين بهذا الكتاب ويعرفهم بأثر أهل الحديث في خدمة الشريعة ويجزي المؤلف والمعلق والمنفق على طبعه خير الجزاء إنه خير مسؤول. دمشق 21 رمضان سنة 1386 محمد ناصر الدين الألباني.  (1) في طبعتنا هذه 1\/296 و 485 (2) في طبعتنا هذه 1\/201 - 202 (3) في طبعتنا هذه 1\/218(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5900",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الجزء الأول",
        "content": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل تأليف: العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني (1313 - 1368) الطبعة الثانية: 1406 هـ - 1986 م مع تخريجات وتعليقات عبد الرزاق حمزة - محمد ناصر الدين الألباني - زهير الشاويش الجزء الأول المكتب الإسلامي(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5901",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم . أما بعد: فهذا كتاب (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل) . تعقبت فيه ما انتقدته من كتاب (تأنيب الخطيب) للأستاذ العلامة محمد زاهد الكوثري مما يتعلق بالكلام في أئمة السنة ورواتها غير عامد إلى ذب عن الإمام أبو حنيفة ولا خلافه ورتبته إلى أربعة أقسام: الأول: في تحرير قواعد خلط فيها الأستاذ. الثاني: في تراجم الأئمة والرواة الذين تكلم فيهم الأستاذ وأفراد حاول الدفاع عنهم. الثالث: في النظر في مسائل فقهية تعرض لها.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5902",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع: في تثبيت عقيدة السلف التي طعن الأستاذ فيها وفي المعتصمين بها ومسائل اعتقادية تعرض لها. وقد قدمت قبل هذا نموذجا من مغالطاته طبع بمصر بعنوان (طليعة التنكيل) (1) وأجاب عنها برسالة سماها (الترحيب بنقد التأنيب) سأنظر فيما يلتفت إليه مما فيها في مواضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وأسال الله التوفيق. وأقدم فصولا:  (1) انتقد الأستاذ في الترحيب كلمات نابية - كما يقول - وقعت في متن الطليعة والتعليق عليها وقد انتقدتها قبله وهي من تصرف المعلق الأستاذ محمد عبد الرزاق حمزة باجتهاده وقد صرح بذلك في رسالته حول ترحيب الكوثري ص 37. وذكر لي بعض المطلعين أن عامة تلك الكلمات كانت على وجه التعليق لكن التبس الأمر عند الطبع فأدرجت في المتن. المؤلف.(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5903",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول المقصود الأهم من كتابي هذا هو رد المطاعن الباطلة عن أئمة السنة وثقات رواتها والذي اضطرني إلى ذلك أن السنة النبوية وما تفتقر إليه من معرفة أحوال رواتها ومعرفة العربية وآثار الصحابة والتابعين في التفسير وبيان معاني السنة والأحكام وغيرها والفقه نفسه إنما مدارها على النقل على أولئك الذين طعن فيهم الأستاذ وأضر بهم فالطعن فيهم يؤول إلى الطعن في النقل كله بل في الدين من أصله. وحسبك أن المقرر عند أهل العلم أنه إذا نقل عن جماعة من الصحابة القول بتحريم شيء ولم ينقل عن أحد منهم أو ممن عاصرهم من علماء التابعين قول بالحل عد ذاك الشيء مجمعا على حرمته لا يسوغ لمجتهد أن يذهب إلى حله فإن ذهب إلى حله غافلا عن الإجماع كان قوله مردودا أو عالما بالإجماع فمن أهل العلم من يضلله ومنهم من قد يكفره. لكنه لو ثبت عن رجل واحد من الصحابة قول بحل ذلك الشيء كانت المسألة خلافية لا يحظر على المجتهد أن يقول فيها بقول ذلك الصحابي أو بقول مفصل يوافق هذا في شيء وذاك في شيء ولا يحرم على المقلد الذي مذهب إمامه الحرمة أن يأخذ بالحل إما على سبيل الترجيح والاختيار إن كان أهلا وإما على سبيل التقليد المحض إن احتاج إليه. وثبوت ذاك القول عن ذاك الصحابي يتوقف على ثقة رجال السند إليه والعلم بثقتهم يتوقف على توثيق بعض أئمة الجرح والتعديل لكل منهم والاعتداد بتوثيق الموثق يتوقف على العلم(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5904",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بثقته في نفسه وأهليته ثم على صحة سند التوثيق إليه وثقته في نفسه تتوقف على أن يوثقه ثقة عارف وصحة سند التوثيق تتوقف على توثيق بعض أهل المعرفة والثقة لرجاله وهلم جرا. والسعي في توثيق رجل واحد من أولئك بغير حق أو الطعن فيه بغير حق سعي في إفساد الدين بإدخال الباطل فيه أو إخراج الحق منه فإن كان ذاك الرجل واسع الرواية أو كثير البيان لأحوال الرواة أو جامعا للأمرين كان الأمر أشد جدا كما يعلم بالتدبر ولولا أن أنسب إلى التهويل لشرحت ذلك فما بالك إذا كان الطعن بغير حق في عدد كثير من الأئمة والرواة يترتب على الطعن فيهم - زيادة على محاولة إسقاط رواياتهم - محاولة توثيق جم غفير ممن جرحوه وجرح جم غفير ممن وثقوه. ففي (التأنيب) الطعن في زهاء ثلاثمائة رجل تبين لي أن غالبهم ثقات وفيهم نحو تسعين حافظا وجماعة من الأئمة فكم ترى يدخل في الدين من الفساد لو مشى للأستاذ ما حاوله من جرحهم بغير حق! على أن الأمر لا يقف عندهم فإن الأستاذ يحاول الرد بالاتهام والتهم غير محصورة فيمكن كل من يهوى رد شيء من النقل أن يبدي تهمة في رواته وموثقيهم فيحاول إسقاطهم بذلك بل يعيد (1) الملحدون الإسلام نفسه ذريعة لاتهام كل من روى من المسلمين ما يثبت النبوة والقرآن ونحو ذلك ولا يقنعون بالآحاد بل يساورون المتواترات بزعم التواطؤ والتتابع لاتفاق الغرض لو كان هذا الطعن من رجل مغمور أو غير مشهور بالعلم أو غير متبوع لهان الخطب ولكنه من رجل مشهور ينعته أصحابه بأمثال ما كتب على لوح كتابه (تأنيب الخطيب) الذي طبع تحت إشرافه بتصحيحه تأليف الإمام الفقيه  (1) كذا الأصل ولعله (يتخذ) .(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5905",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة الكبير ...  (1) ويلي ذلك كلمة الناشر وترجمة المؤلف بتلك الألقاب الضخمة والعبارات الفخمة (2)  ويتبعه الحنفية وهم كما يقول السواد الأعظم ويتابعه في الجملة كل من تخالف السنة هواه من غلاة المقلدين وأتباع المتكلمين وعباد القبور ويعتضد بكلامه الملحدون. بلى إن في أفاضل علماء الحنفية أنفسهم جماعة يمقتون تصرف الأستاذ ولكن تصدهم عن رفع أصواتهم بالإنكار عليه موانع هم أعلم بها. والله المستعان.  (1) هذه الألقاب كانت من دأب الكوثري لنفسه وأشياخه ومن يتعصب لهم وجرى إتباعه عليها نحوه ونحو أنفسهم وانظر إذا شيءت مقدمة شرح الطحاوية وكشف النقاب عما في كلمات أبي غدة للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (2) مع أنه يشير في صفحة 14 من (الترحيب) إلى كتب ابن خزيمة ()  وعثمان بن سعيد الدارمي وعبد الله بن أحمد بن حنبل ويقول: طبع كثير منها تحت ظلال الحرية ... بعد نسج هالات من التبجيل حول أسماء مؤلفيها تمهيدا للإضلال بأقاويلهم! () وهو صحيح ابن خزيمة بتحقيق العالم الدكتور محمد مصطفى الأعظمي. ومراجعة المحدث الألباني وهو أحد كتابيه اللذين نال عنهما جائزة الملك فيصل - رحمه الله - عن السنة. وقد تم طبعه في المكتب الإسلامي بأربعة مجلدات.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5906",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل ومن أمضى أسلحته أن يرمي الغالي كل من يحاول رده إلى الحق ببغض أولئك الأفاضل ومعاداتهم ويرى بعض أهل العلم أن النصارى أول ما غلوا في عيسى عليه السلام كان الغلاة يرمون كل من أنكر عليهم بأنه يبغض عيسى ويحقره ونحو ذلك فكان هذا من أعظم ما ساعد على أن انتشار الغلو لأن بقايا أهل الحق كانوا يرون أنهم إذا أنكروا على الغلاة نسبوا إلى ما هم أشد الناس كراهية له من بغض عيسى وتحقيره ومقتهم الجمهور وأوذوا فثبطهم هذا عن الإنكار وخلا الجو للشيطان وقريب من هذا حال الغلاة الروافض وحال القبوريين وحال غلاة المقلدين. وعلى هذا جرى الأمر في هذا القضية فإن الأستاذ غلا في أبي حنيفة حتى طعن في غيره من أئمة الفقه وفي أئمة الحديث وثقات رواته بل تناول بعض الصحابة والتابعين وأسكت أهل العلم في مصر وغيرها برمي كل من يهم أن ينكر عليه ببغض أبي حنيفة ومعاداته ولما اطلع الأستاذ على (الطليعة) جرد على صاحبها ذلك السلاح ومن تصفح (الترحيب) علم أن ذلك بعد المغالطة والتهويل هو سلاحه الوحيد فهو يبدئ فيه ويعيد ونفسه تقول هل من مزيد ومع ذلك يضطرب فمن جهة يقول في (الترحيب) ص 15: أخبار الآحاد على فرض ثقة رواتها لا تناهض العقل ولا النقل المستفيض فضلا عن المتواتر وقد ثبتت إمامة أبي حنيفة وأمانته ومناقبه لدى الأمة بالتواتر ويقول بعد ذلك: خبر الآحاد(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5907",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكون مردودا عند مصادمته لما هو أقوى منه من أخبار الآحاد فضلا عن مصادمته لما تواتر ويقول ص 17 وأما الخبر المصادم لذلك من بين أخبار الآحاد فيرد حيث لا تمكن مناهضته للعقل والخبر المتواتر على تقدير سلامة رجاله من المآخذ ويقول ص 39 من المقدر عند أهل العلم أن صحة السند بحسب الظاهر لا تستلزم صحة المتن . ويعد حسناتي ذنوبا فيقول ص 99: وحذفه للمتون لأجل إخفاء مبلغ شناعتها عن نظر القارئ فلو ذكرها كلها مع كلام الكوثري (1) في موضوع المسألة لنبذ السامع نقد هذا الناقد في أول نظرة لما حوت تلك المتون من السخف البالغ الساقط بنفسه من غير حاجة إلى مسقط فيكون ذكر المتون قاصما لظهره وقول ص 25 ولو كان الناقد ذكر في طلب متنه الخبر المتحدث عنه كان القارئ يحكم بكذب الخبر مجرد سماعه لكن عادة الناقد إهمال ذكر المتن إخفاء لحاله . ومن جهة أخرى يقول ص 19 وعادة أيضا في مثل تلك الأخبار تطلب ضعفاء بين رجال السند (2) بادئ ذي بدء ضرورة أن الخبر الذي ينبذه العقل أو النقل لا يقع في رواية الثقات ويقول ص 19 ومن المضحك تظاهره بأنه لا يعادي النعمان مع سعيه سعي المستميت في توثيق رواة الجروح ولو بالتحاكم إلى الخطيب نفسه المتهم فيما عمله مع أنه لو ثبتت ثقة حملتها ثبت مقتضاها . وأقول: أما الباعث لي على تعقب (التأنيب) فقد ذكرته في أول (الطليعة)  (1) التأنيب مطبوع والأستاذ أقدر على إعادة طبعه وسواء أكان مقصودي ما شرحته في أول الطليعة في الفصل الأول أم الغرض الذي يرميني به الأستاذ أم كلاهما فعل كل حال لا داعي إلى ما اقترحه الأستاذ من نقل كلامه. المؤلف. (2) أرجو من القارئ أن يتدبر قول الأستاذ quot;وعادتي ... quot; مع مراجعة الطليعة ص 11 - 43 المؤلف.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5908",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتقدم شرحه في الفصل الأول وهب أن غرضي ما زعمه الأستاذ وأنه يلزم من صنيعي تثبيت مقتضى تلك الحكايات فلا يخلو كلامي مبينا على الأصول المألوفة المعروفة أو يكون على خلاف ذلك فإن كان الأول فلازم الحق حق وإن كان الثاني ففي وسع الأستاذ أن يوضح فساده بالأدلة المقبولة فعلى أهل المعرفة أن يحاكموا بين (طليعتي) و (ترحيبه) حتى يتبين لهم أقام بنقض كلامي بأدلة مقبولة عند أهل العلم أم ردف ما في (التأنيب) من تهويل ومغالطة وتمحل بمثلها ولم يكد يضيف إلى ذلك إلا رمي مؤلف (الطليعة) ببغض أبي حنيفة! كأن الأستاذ يرى أن تلك المهاجمة لا تتقى إلا بالهوى فأثاره ما استطاع في نفوس أتباعه الذين يهمه شأنهم ليضرب به بينهم وبيم (الطليعة) و (التنكيل) حجابا لا تمزقه حجة ولا يزيده الله تعالى بعد استحكامه إلا شدة. والواقع أن مقصودي هو ما شرحته في الفصل السابق ولذلك أهملت ذكر المتون لأنها خارجة عن مقصودي ومع ذلك ففي ذكرها مفاسد: الأولى: ما أشار إليه الأستاذ في الجملة وهو أن يطلع عليها حنفي متحمس فيحمله ذكر المتن على أن يعرض عن كلامي البتة ولا يستفيد إلا بغض من نسب إليه المتن من الأئمة. الثانية: أن يطلع عليها رجل من خصوم الحنفية فيجترئ بذاك المتن ويذهب يعيب أبا حنيفة غير مبال أصح ذاك المتن أم لم يصح. الثالثة: أن يطلع عليها عامي لا يميز فيقع في نفسه أن أئمة السلف كان بعضهم يطعن في بعض ويكبر ذلك عليه ويسيء الظن بهم جميعا. فإهمال ذكر المتن يمنع هذه المفاسد كلها ولا يبقى أمام الناظر إلا ما يتعلق بتلك القضايا الخاصة التي ناقشت فيها الأستاذ. والواقع أيضا أنه لا يلزم من صنيعي تثبيت الذم ولا يلزمني قصد ذلك ومن تأمل عبارات الأستاذ في الجهة الأخرى بان له صحة قولي. وأزيد ذلك(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5909",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إيضاحا وشرحا وتتميما فأقول: وعامة مناقشتي للأستاذ إنما هي في بعض رجال تلك الأسانيد وقد وافقته على ضعف جماعة منهم ولا يلزم من تثبيتي ثقة رجل من رجال السند ثبوت ثقة غيره بل الأمر أبعد من ذلك فإن المقالة المسندة إذا كان ظاهرها الذم أو ما يقتضيه لا يثبت الذم إلا باجتماع عشرة أمور: الأول: أن يكون الرجل المعين الذي وقع في الإسناد ووقعت فيه المناقشة ثقة. الثاني: أن يكون بقية رجال الإسناد كلهم ثقات. الثالث: ظهور اتصال السند تقوم به الحجة. الرابع: ظهور أنه ليس هناك علة خفية يتبين بها انقطاع أو خطأ أو نحو ذلك مما يوهن الرواية. الخامس: ظهور أنه لم يقع في المتن تصحيف أو تحريف أو تغيير قد توقع فيه الرواية بالمعنى. السادس: ظهور أن المراد في الكلام ظاهره. السابع: ظهور أن الذام بنى ذمه على حجة لا نحو أن يبلغه إنسان أن فلانا قال كذا أو فعل كذا فيحسبه صادقا وهو كاذب أو غالط. الثامن: ظهور أن الذام بنى ذمه على حجة لا على أمر حمله على وجه مذموم وإنما وقع على وجه سائغ. التاسع: ظهور أنه لم يكن للمتكلم فيه عذر أو تأويل فيما أنكره الذام. العاشر: ظهور أن ذلك المقتضي للذم لم يرجع عنه صاحبه. والمقصود بالظهور في هذه المواضع الظهور الذي تقوم به الحجة. وقد يزاد على هذه العشرة وفيها كفاية.(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5910",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذه الأمور إذا اختل واحد منها لم يثبت الذم وهيهات أن تجتمع على باطل. والذي تصديت لمناقشة الأستاذ فيه إنما يتعلق بالأمر الأول ولا يلزم من تثبيته تثبيت الثاني فضلا عن الجميع وقد يلزم من صنيعي في بعض المواضع تثبيت الثاني لكن لا يلزم من ذلك تثبيت الثالث فضلا عن الجميع وما قد يتفق في بعض المواضع من مناقشتي للأستاذ في دعوى الانقطاع أو التصحيف فالمقصود من ذلك كشف مغالطته ولا يلزم من ذلك تثبيت الأمور كلها وقد يتهم الأستاذ رجلا في رواية مع علمه بأنه قد توبع متابعة تبين صدقه في تلك الرواية فيضطرني إلى التنبيه على تلك المتابعة. وقد يشنع على الخطيب بإيراده رواية من فيه كلام في صدد ما زعم أنه المحفوظ عنده ويتبين لي من سقوط الشناعة من هذه الناحية أما لأنه إنما ذكر رواية ذلك الراوي في المتابعات وأما لأن الراوي إنما غمز بأنه يخطئ أو يهم وليس تلك الرواية مما يخشى فيه الخطأ أو الوهم فاحتاج إلى بيان ذلك. وكل هذا لا يلزم منه تثبيت الأمور كلها وأذكر هنا مثالا واحدا: قال إبراهيم بن بشار الرمادي: سمعت بن عيينة يقول: ما رأيت أحدا أجرأ على الله من أبي حنيفة ولقد أتاه رجل من أهل خراسان فقال يا أبا حنيفة قد أتيتك بمائة ألف مسألة أريد أن أسألك عنها قال: هاتها فهل سمعتم أحدا أجرأ على الله من هذا هذه الحكاية أول ما ناقشت الأستاذ في بعض رجال سندها في (الطليعة) ص 12 - 20 فإنه خبط في الكلام في سندها إلى الرمادي بما ترى حاله في (الطليعة) وتكلم في الرمادي وستأتي ترجمته وزاد في (الترحيب) فتكلم في ابن أبي خثيمة بما لا يضره وذكر ما قيل أن ابن عيينة اختلط بأخرة وهو يعلم ما فيه وستأتي ترجمته وقد ذكر الأستاذ في (التأنيب) جوابا معنويا جيدا ولكنه مزجه بالتخليط فقال بعد أن تكلم في السند بما أوضحت ما فيه في (الطليعة) : وابن عيينة برئ من هذا الكلام قطعا بالنظر إلى السند . ثم قال بعد ذلك:(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5911",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما من جهة المتن فتكذب شواهد الحال الأخلوقة تكذيبا لا مزيد عليه ... رجل يبعث من خراسان ليسأل أبا حنيفة عن مائة ألف مسألة بين عشية وضحاها ويجيب أبو حنيفة عنها بدون تلبث ولا تريث . كذا قال وليس في القصة أن الرجل سأل عن مسالة واحدة فضلا عن مائة ألف ولا أن أبا حنيفة أجاب عن مسألة واحدة فضلا عن مائة ألف فضلا عن أن يكون ذلك كله بين عشية وضحاها. وكان يمكن للأستاذ أن يجيب بجواب بعيد عن الشغب كأن يقول: يبعد جدا أو يمتنع أن تجمع في ذاك العصر مائة ألف مسألة ليأتي بها رجل من خراسان ليسأل عنها أبا حنيفة وهذا يدل على أحد أمرين إما أن يكون السائل إنما أراد: أتيتك بمسائل كثيرة فبالغ وإما أن يكون بطالا لم يأت ولا بمسألة واحدة وإنما قصد إظهار التشنيع والتعجيز فأجابه أبو حنيفة بذاك الجواب الحكيم فإن الرجل إنما قصد التشنيع أو التعجيز ففي ذاك الجواب إرغامه وإن كان عنده مسائل كثيرة نظر فيها أبو حنيفة على حسب ما يتسع له الوقت ويجيب عندما يتضح له وجه الجواب. فأما ابن عيينة فكان من الفريق الذين يكرهون أن يفتوا (وقد بين الأستاذ ذلك في التأنيب) فكأنه كره قول أبي حنيفة: هاتها لما يشعر به من الاستعداد لما يكرهه ابن عيينة وكان أبو حنيفة من الفريق الذين يرون أن على العالم إذا سئل عما يتبين له وجه الفتوى فيه أن يفتي للأمر بالتبليغ والنهي عن كتمان العلم ولئلا يبقى الناس حيارى لا يدرون ما حكم الشرع في قضاياهم فيضطرهم ذلك إلى ما فيه فساد العلم والدين ولا ريب أن الصواب مع الفريق الثاني وإن حمدنا الفريق الأول حيث يكف أحدهم عن الفتوى مبالغة في التورع واتكالا على غيره حيث يوجد فأما الجرأة فمعناها الإقدام والمقصود هنا كما يوضحه السياق وغيره الإقدام على الفتوى فمعنى الجرأة على الله هنا هو الإقدام على الإفتاء في دين الله وهذا إذا كان عن معرفة موثوق بها فهو محمود وإن كرهه المبالغون في التورع كابن عيينة وقد جاء عن ابن عمر أنه قال: لقد كنت أقول: ما يعجبني جرأة ابن(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5912",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عباس على تفسير القرآن فالآن قد علمت أنه أوتي علما وعنه أيضا أنه قال: أكثر أبو هريرة فقيل له: هل تنكر شيئا مما يقول قال: لا ولكنه اجترأ وجبنا فبلغ ذلك أبا هريرة فقال: فما ذنبي إن كنت حفظت ونسوا راجع الإصابة ترجمة ابن عباس وترجمة أبي هريرة. وإقدام أبي حنيفة كان من الضرب المحمود وقد روى الخطيب نفسه ... هاتين الحكايتين اللتين ذكرهما الأستاذ في (التأنيب) فهذا وغيره يدل على بعد أبي حنيفة عن الجرأة المذمومة فأما إذا علمنا أن ابن عيينة كان يطيب الثناء على أبي حنيفة فإن ذلك يرشدنا إلى حمل تلك المقالة على معنى آخر أدنى إلى الصواب مع ما فيه من الحكمة البالغة التي تهدينا إلى باب عظيم النفع في فهم ما ينقل عن أهل العلم من كلام بعضهم في بعض. وحاصله أن أكثر الناس مغرون بتقليد من يعظم في نفوسهم والغلو في ذلك حتى إذا قيل لهم: إنه غير معصوم عن الخطأ والدليل قائم على خلاف قوله في كذا فدل ذلك على أنه أخطأ ولا يحل لكم أن تتبعوه على ما أخطأ فيه قالوا: هو أعلم منكم بالدليل وأنتم أولى بالخطأ منه فالظاهر أنه قد عرف ما يدفع دليلكم هذا فإن زاد المنكرون فأظهروا حسن الثناء على ذلك المتبوع كان أشد لغلو متبعيه. خطب عمار بن ياسر في أهل العراق قبل وقعة الجمل ليكفهم عن الخروج مع أم المؤمنين عائشة فقال والله إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي أخرجه البخاري في (الصحيح) من طريق أبي مريم الأسدي عن عمار وأخرج نحوه من طريق أبي وائل عن عمار فلم يؤثر هذا في كثير من الناس بل روي أن بعضهم أجاب قائلا فنحن مع من شهدت له بالجنة يا عمار . فلهذا كان من أهل العلم والفضل من إذا رأى جماعة اتبعوا بعض الأفاضل في أمر يرى أنه ليس لهم فيه إما لأن حالهم غير حاله وإما لأنه يراه أخطأ -(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5913",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أطلق كلمات يظهر منها الغض من ذاك الفاضل لكي يكف الناس عن الغلو فيه الحامل لهم على إتباعه فيما ليس لهم أن يتبعوه فيه فمن هذا ما في (المستدرك) (2 ص329)  ... عن خيثمة قال: كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه في نفر فذكروا عليا فشتموه فقال سعد: مهلا عن أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم ... فقال بعضهم فوالله إنه كان يبغضك ويسميك الأخنس فضحك سعد حتى استعلاه الضحك ثم قال أليس قد يجد المرء على أخيه في الأمر يكون بينه وبينه ثم لا تبلع ذلك أمانته ...  قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي. وفي الصحيحين وغيرهما عن علي رضي الله عنه قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع أبويه إلا لسعد بن مالك (هو سعد بن أبي وقاص) فإني سمعته يقول يوم أحد: يا سعد ارم فداك أبي وأمي . وتروى عن كلمات أخرى من ذا وذاك وكان سعد قد قعد عن قتال البغاة فكان علي إذا كان في جماعة يخشى أن يتبعوا سعدا بالقعود ربما أطلق غير كاذب كلمات توهم الغض من سعد وإذا كان مع من لا يخشى منه القعود فذكر سعدا ذكر فضله. ومنه ما يقع في كلام الشافعي في بعض المسائل التي يخالف فيها مالكا من إطلاق كلمات فيها غض من مالك مع ما عرف عن الشافعي من تبجيل أستاذه مالك وقد روى حرملة عن الشافعي أنه قال مالك حجة الله على خلقه بعد التابعين كما يأتي في ترجمة مالك إن شاء الله تعالى. ومنه ما نراه في كلام مسلم في مقدمة صحيحه مما يظهر منه الغض الشديد من مخالفه في مسألة اشتراط العلم باللقاء والمخالف هو البخاري وقد عرف عن مسلم تبجيله للبخاري.(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5914",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنت إذا تدبرت تلك الكلمات وجدت لها مخارج مقبولة وإن كان ظاهرها التشنيع الشديد. وفي ترجمة الحسن بن صالح بن حي من (تهذيب التهذيب) كلمات قاسية أطلقها بعض الأئمة فيه مع ما عرف من فضله وفيها أبو صالح الفراء: ذكرت ليوسف بن أسباط عن وكيع شيئا من أمر الفتن فقال: ذاك يشبه أستاذه يعني الحسن (بن صالح) بن حي - فقلت ليوسف أما تخاف أن تكون هذه غيبة قال لم يا أحمق أنا خير لهؤلاء من آبائهم وأمهاتهم أنا أنهى الناس أن يعملوا بما أحدثوا فتتبعهم أو زارهم ومن أطراهم كان أضر عليهم . أقول: والأئمة غير معصومين من الخطأ والغلط وهم إن شاء الله تعالى معذورون مأجورون فيما أخطأوا فيه كما هو الشأن فيمن أخطأ بعد بذل الوسع في تحري الحق لكن لا سبيل إلى القطع بأنه لم يقع منهم في بعض الفروع تقصير يؤاخذون عليه أو تقصير في زجر أتباعهم عن الغلو في تقليدهم. على أن الأستاذ إذا أحب أن يسلك هذه الطريق لا يضطر إلى الاعتراف بأن ابن عيينة كان يعتقد أن أبا حنيفة أخطأ في بعض مقالاته بل يمكنه أن يقول: لعل ابن عيينة رأى أناسا قاصرين عن رتبة أبي حنيفة يتعاطون مثل ما كان يقع منه من الإكثار من الفتوى والإسراع بها غير معترفين بقصورهم اغترارا منهم بكثرة ما جمعوا من الأحاديث والآثار فاحتاج ابن عيينة في ردعهم إلى تلك الكلمة القاطعة لشغبهم. والله أعلم.(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5915",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث حاول الأستاذ في (الترحيب) التبرؤ مما نسب إليه في (الطليعة) من الكلام في أنس رضي الله عنه وفي هشام بن عروة بن الزبير وفي الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد. فأما كلامه في أنس فتراه وما عليه في (الطليعة) ص 98 - 106 ويأتي تمامه في ترجمته إن شاء الله تعالى. وينبغي أن يعلم أن منزلة أنس رضي الله عنه عندنا غير منزلته التي يجعله الأستاذ فيها فلسان حال الأستاذ يقول: ومن أنس وما عسى أن تكون قيمة رواية أنس في مقابلة الإمام الأعظم وعقليته الجبارة كما أشار إلى ذلك في (الترحيب) ص 24 إذ قال: وأسماء الصحابة الذين رغب الإمام عما انفردوا به من الروايات مذكورة في (المؤمل) لأبي شامة الحافظ وليس هذا إلا تحريا بالغا في المرويات يدل على عقلية أبي حنيفة الجبارة فزادنا مع أنس جماعة من الصحابة رضي الله عنهم وإلى ما غالط به من الترجيح الذي دفعته (الطليعة) ص105 - 106 التصريح بأنه يكفي في تقديم رأي أبي حنيفة على السند أن ينفرد برواية السنة بعض أولئك الصحابة. هذا مع أن رواية أنس في الرضخ تشهد لها أربع آيات من كتاب الله عز وجل بل أكثر من ذلك كما يأتي في (الفقهيات) إن شاء الله تعالى ومعها القياس الجلي ولا يعارض ذلك شيء إلا أن يقال: إن عقلية أبي حنيفة الجبارة كافية لأن يقدم قوله على ذلك كله وعلى هذا فينبغي للأستاذ أن يتوب عن قوله في(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5916",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(التأنيب) ص 139 عند كلامه على ما روي عن الشافعي من قوله: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها. قال الأستاذ هناك ولأبي حنيفة بعض أبواب في الفقه من هذا القبيل ففي كتاب الوقف أخذ بقول شريح القاضي وجعله أصلا ففرع عليه المسائل فأصبحت فروع هذا الباب غير مقبولة حتى ردها صاحباه وهكذا فعل في كتاب المزارعة حيث أخذ بقول إبراهيم النخعي فجعله أصلا ففرع عليه الفروع ...  . إلا أن يقول الأستاذ إن أبا حنيفة لم يستعمل عقليته الجبارة في تلك الكتب أو الأبواب وإنما قلد فيها بعض التابعين كشريح وإبراهيم فعلى هذا يختص تقديم العقلية الجبارة بما قاله من عند نفسه فعلى هذا نطالب الأستاذ أن يطبق مسألة القود على هذه القاعدة. أما نحن فلا نعتد على أبي حنيفة بقول الأستاذ ولا بحكاية أبي شامة الشافعي الذي بينه وبيت أبي حنيفة نحو خمسمائة سنة بل نقول لعل أبا حنيفة لم يرغب عن انفراد أحد من الصحابة بل هو موافق لغيره في أن انفراد الصحابي مقبول على كل حال وإنما لم يأخذ ببعض الأحاديث لأنه لم يبلغه من وجه يثبت أو لأنه عارضه من الأدلة الشرعية ما رآه أرجح منه وإذا كان يأخذ برأي رجل من التابعين فيجعله أصلا لباب عظيم من أبواب الشرع كشريح في الوقف وإبراهيم في المزارعة فكيف يرغب عن سنة لتفرد بعض الصحابة بها ثم راجعت (المؤمل) فرأيت عبارته تشعر بأن الكلام فيما تفرد أنس ومن معه يقوله برأيه لا في ما كان رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. فأما التحري البالغ فإن كان هو الذي يؤدي إلى قبول ما حقه أن يقبل ورد ما حقه أن يرد فلا موضع له هنا وإن كان هو الذي يؤدي إلى قبول ما حقه الرد(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5917",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كرأي شريح في الوقف ورأي إبراهيم في المزارعة وإلى رد ما حقه القبول كما يتفرد به بعض الصحابة ولا يعارضه من الأدلة الشرعية ما هو أقوى منه أو كرد حديث الرضخ مع شهادة القرآن والقياس الجلي له فهذا إن وقع ممن لم يقف على الأدلة المخالفة له أو ذهل عنها وعن دلالتها له اسم آخر لا يضر صاحبه إن شاء الله وإن وقع ممن عرف ذلك كله فهو تجر بالجيم لا تحر بالحاء أو قل تحر للباطل لا للحق. فإن كان المقصود التخييل الشعري فيستطيع من يرد انفراد الصحابي أي صحابي كان يقول أن ذلك تحر بالغ. بل من يرد السنن المتواتر بل من يرد المتواتر أيضا فيقول إن التحري البالغ يقضي أن لا ينسب إلى شرع الله إلا ما نص عليه كلامه بل من يرد المتواتر أيضا فيقول إن التحري البالغ يقتضي أن لا ينسب إلى شرع الله إلا ما نص عليه كلامه بل من يرد الدلالات الظنية من القرآن ويرد الإجماع ولم يبق إلا الدلالات اليقينية من القرآن وشيوخ الأستاذ من المتكلمين ينفون وجودها كما في الاعتقاديات إن شاء الله تعالى. فأما القياس فهو بأن القياس إلغاؤه تحريا واحتياطا في دين الله أولى من ذلك كله فإنه بالنسبة إلى ذلك كما قيل: ويذهب بينها المرئي لغوا ... كما ألغيت في الدية الحوارا والمقصود هنا أن منزلة أنس رضي الله عنه عندنا غير منزلته التي يجعله الأستاذ فيها فلا غرو أن يزعم الأستاذ أنه ليس في كلامه فيه ما ينتقد ! وفي (فتح الباري) في باب المصراة : قال ابن السمعاني (1) في (الاصطلام) : التعرض إلى جانب الصحابة علامة على خذلان فاعله بل هو بدعة وضلالة ذكر ذلك في صدد رد كلام بعض الحنفية في رواية أبي هريرة حديث المصراة.  (1) هو أبو المظفر بن عبد الجبار كان أهل بيته حنفية ونشأ على ذلك ومهر في المذهب ثم تشفع تدينا وترجمته في طبقات ابن السبكي ج 4 ص 21 وقد أسرف الشافعية في التبجح بذلك كما تراه هناك.(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5918",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما هشام بن عروة بن الزبير بن العوام فهذه قصته: روى هشام عن أبيه عروة - وفي رواية للدرامي ج1 ص 51: هشام عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة (1) . قال لم يزل أمر بني إسرائيل معتدلا حتى ظهر فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا فذكرها الأستاذ في (التأنيب) ص 98 ثم قال وإنما أراد هشام النكاية في ربيعة وصاحبه (مالك) لقول مالك فيه بعد رحيله إلى العراق فيما رواه الساجي عن أحمد بن محمد البغدادي عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح قال: قال لي مالك بن أنس: هشام بن عروة كذاب قال فسألت يحيى بن معين فقال عسى أراد في الكلام فأما في الحديث فهو ثقة وعلق في الحاشية هذا من انفرادات الساجي وأهل العلم قد تبدر منهم بادرة فيتكلمون في أقرانهم بما لا يقبل فلا يتخذ ذلك حجة على أن ما يؤخذ به هشام بعد رحيله إلى العراق أمر يتعلق بالضبط في التحقيق وإلا فمالك أخرج عنه في الموطأ ففهمت من قوله وإنما أراد هشام النكاية ...  أنه يريد أن هشاما افترى هذه الحكاية لذاك الغرض وأن ذلك من الكذب الذي عني بالكلمة المحكية عن مالك هشام بن عروة كذاب ومن الكذب في الكلام على ما في الكلمة عن ابن معين ومن البوادر التي لا تقبل كما ذكره في الحاشية وبنيت على ذلك في الكلمة التي كنت كتبتها إلى بعض الإخوان فاتفق أن وقعت بيد المعلق على (الطليعة) أو طابعها فطبعت كمقدمة للطليعة بدون علمي قلت فيها كما في (الطليعة) المطبوعة ص 4: وفي هشام بن عروة بن الزبير بن العوام حتى نسب إليه الكذب في الرواية فتعرض الأستاذ لذلك في الترحيب ص 48 وتوهم أو أو هم أنني إنما بنيت على ما في الحكاية التي ينقلها مما نسب إلى مالك من قوله  ... كذاب فأعاد الأستاذ الحكاية هنالك ثم قال: أهذا قولي أم قول مالك أيها الباهت الآفك ! . فأقول: أما قولك فقد قدمت ما فيه من إفهام أن هشاما افترى تلك الحكاية  (1) وهكذا في ترجمة عبد الرحمن بن مهدي من مقدمة كتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5919",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتقاما من مالك وأما قول مالك فلم يصح بل هو باطل. ومن لطائف الأستاذ أنه اقتصر فيما تظاهر به في صدر الحاشية من محاولة تليين الحكاية عن مالك على قوله: من انفرادات الساجي وهو يعلم أن زكريا الساجي حافظ ثقة ثبت وإن حاول في موضع آخر أن يتكلم فيه كما يأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى هذا مع جزمه في المتن بقوله: لقول مالك فيه والحكاية أخرجها الخطيب في (تاريخ بغداد) ج 1 ص 223 وتعقبها بقوله: فليست بالمحفوظة إلا من الوجه الذي ذكرناه وراويها عن إبراهيم بن المنذر غير معروف عندنا . يعني أحمد بن محمد البغدادي وبغدادي لا يعرفه الخطيب الذي صرف أكثر عمره في تتبع الرواة البغداديين لا يكون إلا مجهولا فهذا هو المسقط لتلك الحكاية من جهة السند ويسقطها من جهة النظر أن مالكا احتج بهشام في الموطأ مع أن مالكا لا يجيز الأخذ عمن جرب عليه كذب في حديث الناس فكيف الرواية عنه فكيف الاحتجاج به! صح عن مالك أنه قال: لا تأخذ العلم من أربعة وخذ ممن سوى ذلك لا تأخذ عن سفيه معلن بالسفه وإن كان أروى الناس ولا تأخذ عن كذاب يكذب في أحاديث الناس إذا جرب ذلك عليه وإن كان لا يتهم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  أسنده الخطيب في (الكفاية) ص 116 وذكره ابن عبد البر في (كتاب العلم) كما في (مختصره) ص 122 وقال: وقد ذكرنا هذا الخبر عن مالك من طرق في كتاب التمهيد ...  . وكأن الأستاذ يحاول إثبات أن الأئمة كمالك وابن معين يوثقون الرجل إذا رأوا أنه لا يكذب في الحديث النبوي وإن علموا أنه يكذب في الكلام ويحاول أن يدخل في الكلام ما يرويه الثقات مما فيه غض من أبي حنيفة وهكذا ما يرويه(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5920",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدهم عن غيره مما فيه غض من أبي حنيفة ولومن بعد كرواية هشام المذكورة. وعلى هذا فيدخل في الكلام الذي لا يمتنع الأئمة من توثيق الكاذب فيه كل كلام إلا ما فيه إسناد خبر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو- والعياذ بالله - تم هذا للأستاذ لسقطت المرويات كلها ويأبى الله ذلك والمؤمنون أما السنة فإنها لا تثبت إلا بثقة رواتها وتوثيق الأئمة للرواة كلام ليس فيه إسناد خبر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإذا كانوا يرون أن الكذب في ذلك لا ينافي الثقة لم نأمن أن يكذبوا فيه وتوثيق من بعدهم لهم لا يدفع أن يكونوا يكذبون مثل هذا الكذب بل يجوز أن يكون ذاك التوثيق نفسه كذبا وإن كان قائله ثقة وهكذا رواية من بعد الأئمة لكلام الأئمة هي كلام وبالجملة فيشمل ذلك سائر كلمات الجرح والتعديل والمدح والقدح قولها وروايتها وحكاية مقتضيها وروايته وأما ما عدا السنة من آثار الصحابة والتابعين وغير ذلك فكله كلام. وسيأتي تمام الكلام في القاعدة الأولى من قسم القواعد إن شاء الله تعالى. وأما كلام الأستاذ في الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد فسيأتي إن شاء الله تعالى في تراجمهم ويكفي العبارة التي قالها في (التأنيب) في معرض الثناء عليهم زعم ونقلها في (الترحيب) في معرض التبرؤ عن الطعن فيهم. وحقيقة الحال أن الأستاذ يرى أو يتراءى أو يفرض على الناس أن يروا أن منازل الأئمة هي كما يتحصل من مجموع كلامه في (التأنيب)  ويرى أنه قد تفضل على الأئمة الثلاثة وجامل أتباعهم بأن أو هم في بعض عباراته رفعهم عن تلك المنزلة قليلا فلما رآني لم أعتد بذاك الإيهام الفارغ كان أقصى ما عنده أن يوهم الجهال براءته ويفهم العلماء أن تلك منازلهم عنده رضوا أم كرهو ا. وتمام الكلام في التراجم إن شاء الله تعالى.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5921",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع ذكر الأستاذ في (التأنيب) أسبابا اقتضت المنافرة بين الحنفية ومخالفيهم وأطنب في فتنة القول بخلق القرآن ثم ذكر في (الترحيب) ص 18 - 19 أنه يتحتم علي أن أدرس ملابسات تلك الفتنة يريد أن الدعاة إليها كانوا من أتباع أبي حنيفة كبشر المريسي وابن أبي داود ونسبوا تلك المقالة إلى أبي حنيفة وساعدهم حفيده إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة واستحوذوا على الدولة فسعت في تنفيذ تلك المقالة بكل قواها في جميع البلدان فكان علماء السنة يكلفون بأن يقولوا: إن القرآن مخلوق فمن أجاب مظهرا الرضا والاعتقاد صار له منزلة وجاه في الدولة وأنعم عليه بالعطاء وولاية القضاء وغير ذلك ومن أبى حرم عطاءه وعزل عن القضاء أو الولاية ومنع من نشر العلم وكثير منهم سجنوا ومنهم من جلد ومنهم من قتل وأسرف الدعاة في ذلك حتى كان القضاة لا يجيزون شهادة شاهد حتى يقول إن القرآن مخلوق فإن أبي ردوا شهادته ومن أجاب مكرها ربما سجنوه وربما أطلقوه مسخوطا عليه وفي كتاب (قضاة مصر) طرف من وصف تلك المحنة. فيرى الأستاذ أن ذلك أو غر صدور أصحاب الحديث على أبي حنيفة فكان فيهم من يذمه ومنهم من يختلق الحكايات في ثلبه. فأقول ليس في ذلك ما يبرر صنيع الأستاذ. أما أولا فلأن أصحاب الحديث منهم من صرح بأنه لم يثبت عنده نسبة تلك المقالة إلى أبي حنيفة كما رواه الخطيب من طريق المروذي عن أحمد بن حنبل(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5922",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنهم من وقعت له روايات تنسب إلى أبي حنيفة بأن القرآن غير مخلوق وتلك الروايات معروفة في (تاريخ بغداد) و (مناقب أبي حنيفة) وغيرها فكيف يظن بهم أن يحملوا على أبي حنيفة ذنبا يرونه بريئا منه ويخرجوه من صفهم مع عدم استغنائهم عنه إلى صف مخالفهم. وأما ثانيا: فهل يريد الأستاذ أن يستنتج من ذلك أن أصحاب الحديث صاروا كلهم بين سفيه فاجر كذاب وأحمق مغفل يستحل الكذب الذي هو في مذهبه من أكبر الكبائر وأقبح القبائح فليت شعري عند من بقي العلم والدين أعند الجهمية الذين يعزلون الله وكتبه ورسله عن الاعتداد في عظم الدين وهو الاعتقاديات ويتبعون فيها الأهواء والأوهام ! يقال لأحدهم قال الله عز وجل ...  وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتلتوي عنقه ويتقبض وجهه تبرما وتكرها ويقال له: قال ابن سينا ...  فيستوي قاعدا ويسمو رأسه وينبسط وجهه وتتسع عيناه وتصغي أذناه كأنه يتلقى بشرى عظيمة كان يتوقعها. فهل هذا هو الإيمان الذي لا يزيد ولا ينقص يا أستاذ!! وأما ثالثا: فإن ما يسميه الأستاذ مثالب أبي حنيفة أكثرها كان معروفا قبل المحنة ولهذا احتاج الأستاذ إلى مساورة كبار الأئمة وأركان الدين وجبال الأمة مثل أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وسفيان بن سعيد الثوري وحماد بن سلمة. وأما رابعا: فقد أثبتها في كتبه أو أثبت مقتضاها من عاصر المحنة وعرف ما لها وما عليها كيعقوب بن سفيان والبخاري وهل يتهم البخاري إلا مجنون. وأما خامسا: فإن تلك المشادة لم تقتصر على أصحاب الحديث بل كان لأصحاب أبي حنيفة النصيب الأوفر من اختلاق الحكايات في مناقبه بل جاوزوا ذلك إلى وضع الأحاديث كحديث: يكون في أمتي رجل اسمه النعمان وكنيته أبو حنيفة هو سراج أمتي هو سراج أمتي هو سراج أمتي  وزاد بعضهم فيه وسيكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس فتنته على أمتي أضر من إبليس(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5923",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتناول الأعاجم هذه الفرية فاختلقوا لها قاعدة طرق وقبلها علماء الحنفية واحتجوا بها حتى إن البدر العيني شارح (صحيح البخاري) الذي يحاول الأستاذ تفضيله على الحافظ الشهاب ابن حجر ويقول في تفضيل شرحه على (فتح الباري) : وليس الشهاب كل حين بثاقب بينما البدر ملتمع الأنوار من كل جانب . (1) ذكر العيني تلك الطرق ثم قال: نقله الأستاذ في (التأنيب) ص 30 فهذا الحديث كما ترى قد روي بطرق مختلفة (بل مختلقة) ومتون متباينة ورواة متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على أن له أصلا وإن كان بعض المحدثين بل أكثرهم ينكرونه وبعضهم يدعون أنه موضوع وربما كان هذا من أثر التعصب ورواة الحديث أكثرهم علماء وهم من خير الأمم فلا يليق بحالهم الاختلاق على النبي عليه الصلاة والسلام ...  . ولا أدري أأقول هذا مبلغ علم العيني أم مبلغ تعصبه وقد سعى الأستاذ في تأييد كلام العيني وسيأتي الكلام في ترجمة محمد بن سعيد البورقي إن شاء الله تعالى. والذي تفنن في طرق تلك الفرية هو يونس بن طاهر النضري الملقب شيخ الإسلام ومن جملة رواياته ما ذكر الموفق في (مناقبه) ج 1 ص 16 من طريق النضري بسنده رأى أبو حنيفة في المنام ... فارتحل إلى البصرة فسأل محمد بن سيرين عن هذه الرؤيا فقال: لست بصاحب هذه الرؤيا صاحب هذه الرؤيا أبو حنيفة فقال: أنا أبو حنيفة فقال: اكشف عن ظهرك فكشف فرأى بين كتفيه خالا فقال له محمد بن سيرين: أنت أبو حنيفة الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة بين كتفيه خال يحيى الله على يديه السنة  ولا يخفي ما في ذكر الخال بين الكتفين من المضارعة لخاتم النبوة. فالأستاذ عافانا الله وإياه يأخذ روايات الحنفية في مناقب أبي حنيفة كأنها مسلمة بل يصرح بأنها متواترة ويتجلد حق التجلد فيدافع عن أحمد بن محمد بن  (1) لا أحب أن أناقش الأستاذ في هذا فإنه يعرف حقيقة الحال والله المستعان.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5924",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلت كما سيأتي في ترجمته إن شاء الله تعالى ويطعن في أئمة الدين كأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وعبد الله ابن الزبير الحميدي وأضرابهما كما يأتي في التراجم إن شاء الله تعالى مع أن ابن الصلت مجمع على تكذيبه والفزاري والحميدي وجماعة من أضرابهما الذين طعن الأستاذ مجمع على أنهم أثبات. ولا ريب أن في أتباع أصحاب الحديث جهالا ومغفلين وفجارا وأنه وقع من هؤلاء الكذب ولولا أن الخطيب اجتهد فلم يورد في حكايات الغض ما بان له سقوطه لجاء بالعجب العجاب لكن الجهل في الجانب الآخر أعم وأطم لغلبة الجهل بالسنة وقلة الرواية التي يراقب صاحبها ألسنة النقاد صباح مساء ويخاف أن يفقد رأس ماله بكلمة واحدة منهم. وكان مقتضى الحكمة إتباع ما مضى عليه أهل العلم منذ سبعمائة سنة تقريبا من سدل الستار على تلك الأحوال وتقارض الثناء واقتصار الحنفية في بعض المناسبات على التألم من الخطيب بأنه أورد حكايات لا تصح فيقتصرون على هذا الإجمال ونحوه ولا يطعنون في الخطيب ولا في راو بعينه ويعوضون أنفسهم بالاستكثار من روايات المناقب فإن جاوز بعضهم ذلك فعلى قدر ومراعاة للجانب الآخر فليت الأستاذ اكتفى بما يقرب من ذلك وطوى الثوب على غرة فإن أبت نفسه إلا بعثرة القبور فليتحر الحق إما تدينا وإما علما بأن في الناس بقايا وفي الزوايا خبايا. أما أنا فقدمت بيان مقصودي ولا شأن لي بما عداه ولو ألجئت إلى نقد الروايات من الجانبين لتحريت الحق إن شاء الله تعالى وذلك بالنظر في أحوال الرواة من الفريقين فمن وثقه أهل العلم فلا بد من قبوله ولا يعد ميله إلى أبي حنيفة ولا انحرافه عنه مسوغا لاتهامه بالكذب كما سيأتي في قاعدة التهمة إن شاء(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5925",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله تعالى ولا يلزم من ثقته بنفسه توجه الذم ولا تحقق المدح لما تقدم في الفصل الثاني كما لا يلزم من اتجاه عدم قبول المروي سقوط رجال السند كلهم بل ولا سقوط المتفرد به وإن كان من فوقه في السند كلهم ثقات أثباتا لاحتمال الخطأ والغلط والتأويل وغير ذلك كما يعترف الأستاذ نعم قد لا يكون مساغ لشيء من ذلك ويتحقق البطلان لكن الحكم بمثل هذا يحتاج إلى معرفة بالغة وإطلاع واسع وصدر غني بالتقوى بعيد عن الهوى. وسترى في التراجم ما ترى إن شاء الله (1) .  (1) وأين التقوى ممن يكذب على الله ورسوله - مع عمله بذلك - وما عهدنا بأتباعه ببعيد وعلى الأخص ما نشروا من رسائل ومقالات تحت أسماء مستعارة غالبا دون خوف من الله أو حياء من الناس ومنها: quot;الرد على صلاة التراويحquot; والتعليق عليها وquot;التقرير عن شرح العقيدة الطحاويةquot; وquot;رسائل أرشد السلفيquot; وquot;مقالات عبد الله ابن عبد الجبار العليquot; وquot;لعبة ... د. محمد راتب قوليquot; وquot;الرسائل التسعquot; وquot;الأمة العربية في تحقيق معركة الذاتquot; وquot;دراسات تاريخيةquot; وquot;حديث المزارعة عند أبي داودquot; وquot;رسائل أبي نوفلquot; وquot;ويلك آمنquot; ... إلخ. ولتفصيل ذلك مكان آخر إن شاء الله. زهير الشاويش.(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5926",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الخامس الأستاذ من أهل الرأي ويظهر أنه من غلاة المقلدين في فروع الفقه ومن مقلدي المتكلمين ومن المجارين لكتاب العصر إلى حد ما وكل واحدة من هذه الأربع تقتضي قلة مبالاة بالمرويات ودربة على التمحل في ردها وجرأة على مخالفتها واتهام رواتها. أما أهل الرأي فهذه بدايتهم في (الصحيح) عن أبي هريرة قال: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت امرءا مسكينا أصحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم ...  ومن تتبع السيرة والسنة علم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ربما يقضي بالقضية أو يحدث بالحديث أو يفتي في مسألة وليس عنده من أصحابه إلا الواحد أو الاثنان ثم كان معظم أصحابه لا يحدثون بالحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم إلا عندما تدعو الحاجة ومن لازم ما تقدم مع احتمال نسيان بعضهم أو موته قبل أن يخبر بالحديث أن يكون كثير من السنن ينفرد بسماعها أو بحفظها أو بروايتها آحاد الصحابة ثم تفرق الصحابة في الأقطار فمنهم من هو في باديته ومنهم من صار إلى الشام والعراق ومصر واليمن فكان عند أهل كل جهة أحاديث من السنة لم تكن عند غيرهم في أول الأمر - كما روي عن مالك - ثم اجتهد أصحاب الحديث في(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5927",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جمع السنة من كل وجه. وقد علم من الشريعة أنه ليس على العالم الإحاطة بالعلم كله وأن من شهد له أهل العلم بأنه عالم فإنما عليه إذا احتاج إلى قضاء أو فتوى أن ينظر في كتاب الله عز وجل وفيما يعلمه من السنة فإن لم يجد فيهما النص على تلك المسألة سأل من يسهل عليه ممن يرجو أن يكون عنده دليل فإن لم يجد وعرف أن لبعض الصحابة قولا في تلك المسألة لم يعلم له مخالفا أخذ به وإن علم خلافا رجح فإن لم يجد قول صحابي ووجد قول تابعي ممن تقدمه لم يعلم له مخالفا فيه أخذ به وإن علم خلافا رجح. وكان الغالب في الترجيح أن يرجح العالم قول من كان ببلده من الصحابة أو التابعين لمزيد معرفته بهم المقتضية لزيادة الوثوق هذا مع ما للإلف والعادة من الأثر الخفي. فإن لم يجد شيئا مما تقدم اجتهد رأيه وقضى وأفتى بما يظهر له. ثم إذا قضى أو أفتى مستندا إلى شيء مما تقدم ثم وجد دليلا أقوى مما استند إليه يخالف ما ذهب إليه سابقا أخذ من حينئذ بالأقوى. على هذا جرى الخلفاء الراشدون وغيرهم كما هو مبسوط في مواضعه ومنها (إعلام الموقعين) . وكان كثير من أهل العلم من الصحابة وغيرهم يتقون النظر فيما لم يجدوا فيه نصا وكان منهم من يتوسع في ذلك ثم نشأ من أهل العلم ولا سيما بالكوفة من توسع في ذلك وتوسع في النظر في القضايا التي لم تقع وأخذوا يبحثون في ذلك ويتناظرون ويصرفون أوقاتهم في ذلك واتصل بهم جماعة من طلبة العلم تشاغلوا بذلك ورأوه أشهى لأنفسهم وأيسر عليهم من تتبع الرواة في البلدان والإمعان في جمع الأحاديث والآثار ومعرفة أحوال الرواة وعاداتهم والإمعان في ذلك ليعرف الصحيح من السقيم والصواب من الخطأ والراجح من المرجوح ويعرف العام والخاص والمطلق والمبين وغير ذلك فوقعوا فيما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: إياكم والرأي فإن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يعوها وتفلتت منهم أن يحفظوها فقالوا في الدين برأيهم راجع (إعلام(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5928",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموقعين) طبعة مطبعة النيل بمصر ج 1 ص 62 وراجع (كتاب العلم) لابن عبد البر. فوقع فيما ذهبوا إليه وعملوا به وأفتوا مسائل ثبتت فيها السنة مخالفة لما ذهبوا إليه لم يكونوا اطلعوا عليها فكان الحديث من تلك الأحاديث إذا بلغهم فيه لمخالفتهم ما ذهب إليه أسلافهم واستمر عليه عملهم ورأوا أنه هو الذي يقتضيه النظر المعقول (القياس)  فمن تلك الأحاديث ما كان من الثبوت والصراحة بحيث قهرهم فلم يجدوا بدا من الأخذ به وكثير منها كانوا يردونها ويتلمسون المعاذير مع أن منها ما هو أثبت وأظهر وأقرب إلى القياس من أحاديث قد أخذوا بها لكن هذه التي أخذوا بها مع ما فيها من الضعف ومخالفة القياس وردت عليهم قبل أن يذهبوا إلى خلافها فقبلوها إتباعا وتلك التي ردوها مع قوة ثبوتها إنما بلغتهم بعد أن استقر عندهم خلافها واستمروا على العمل بذلك ومضى عليه أشياخهم ربما أخذوا بشيء من النقل ثم بلغهم من السنة ما يخالفه أن ينظروا كما ينظر أئمة الحديث لمعرفة الصحيح من السقيم والخطأ من الصواب والراجح من المرجوح فقنعوا بالرأي كما ترى أمثلة لذلك في قسم الفقهيات ولا سيما في مسألة ما تقطع فيه يد السارق. وهذا ديدنهم وعليه يعتمد الطحاوي وغيره منهم. ولهذا بينما تجد الحنفية يتبجحون بأن مذهب أبي حنيفة وسائر فقهاء العراق تقديم الحديث الضعيف على القياس. وقد ذكر الأستاذ ذلك في (التأنيب) ص 161 إذا بهم يردون كثيرا من الأحاديث الصحيحة لمخالفتها آراء سلفهم وآراءهم التي أخذوا بها وقد كان الشافعي ينعى عليهم ذلك ومن كلامه كما في (سنن البيهقي) ج 1 ص 148: والذي يزعم أن عليه الوضوء في القهقهة يزعم أن القياس أن لا ينتقض ولكنه يتبع الآثار فلو كان يتبع منها الصحيح المعروف كان بذلك عندنا حميدا ولكنه يرد منها الصحيح الموصول المعروف ويقبل الضعيف المنقطع . فالحنفية يعرفون شناعة رد السنة بالرأي ولكنهم يتلمسون المعاذير فيحاولون(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5929",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استنباط أصول يمكنهم إذا تشبثوا بها أن يعتذروا عن الأحاديث التي ردوها بعذر سوى مخالفة القياس وسوى الجمود على إتباع أشياخهم ولكن تلك الأصول مع ضعفها لا تطرد لهم لأن أشياخهم قد أخذوا بما يخالفها ولهذا يكثر تناقضهم وفي مناظرات الشافعي لهم كثير من بيان تناقضهم بل من تدبر ما كتبوه في أصول الفقه بان له كثير من التناقض كما ترى المتأخر منهم يخالف المتقدم حتى أن الأستاذ الكوثري ذكر في (التأنيب) ص 152 - 153 عدة أصول لمحاربة السنن الثابتة ومنها ما خالف فيه من تقدمه منهم ولما تعقبته في (الطليعة) ص 102 في قوله: عنعنة قتادة متكلم فيها بأن الحديث في (صحيح البخاري) وفيه حدثنا قتادة حدثنا أنس ...  وفي مسند أحمد وفيه أن قتادة أن أنسا أخبره ...  أجاب في (الترحيب) ص 49 بقوله من مذهب أبي حنيفة أيضا كما يقول ابن رجب في (شرح علل الترمذي) رد الزائد إلى الناقص في الحديث متنا وسندا. وهذا احتياط بالغ في دين الله ... فهل عرفت الآن يا معلمي مذهب الإمام لتقلع عن نسج الأوهام (1) . هذا والأستاذ يعلم أولا أن النسبة إلى أبي حنيفة لا يكفي في إثباتها قول رجل حنبلي بينه وبين أبي حنيفة عدة قرون! ويعلم ثانيا ما في كتب مذهبه مما يخالف هذا. ويعلم ثالثا أن قول الراوي: قتادة عن أنس وقوله مرة أخرى أو قول غيره: قتادة حدثنا أنس ومرة أخرى: قتادة أن أنسا أخبره ليس من باب النقص والزيادة وإنما هو من باب المحتمل والمعين أو المجمل والمبين. ويعلم رابعا أن أصل الحنفية الاحتجاج بالمنقطع فما لم يتبين انقطاعه بل هو متردد بين الاتصال والانقطاع أولى فإذا ثبت مع ذلك اتصاله من وجه آخر فآكد. ويعلم خامسا أنه لا ينبغي له أن يدافع عن نفسه بإلقاء التهم على إمامه.  (1) يلاحظ أن العلامة المعلمي يخاطب الكوثري بـ: (الأستاذ)  و (العلامة) ... والكوثري يخاطبه بهذه الجلافة. زهير(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5930",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما الاحتياط البالغ في دين الله الذي يموه به الأستاذ فالتحري البالغ الذي سبق ما فيه في الفصل الثالث فلا نعيده. هذا وحديث الرضخ سيأتي بسط الكلام فيه في الفقهيات إن شاء الله تعالى. والمقصود هنا أن أصحاب الرأي لهم عادة ودربة في دفع الروايات الصحيحة ومحاولة القدح في بعض الرواة حتى لم يسلم منهم الصحابة رضي الله عنهم على أن الأستاذ لم يقتصر على كلام أسلافه وما يقرب منه بل أربى عليهم جميعا كما تراه في (الطليعة) ويأتي بقيته في التراجم إن شاء الله تعالى. وأما غلاة المقلدين فأمرهم ظاهر وذلك أن المتبوع قد لا تبلغه السنة وقد يغفل عن الدليل أو الدلالة وقد يسهو أو يخطئ أو يزل فيقع في قول تجيء الأحاديث بخلافة فيحتاج مقلدوه إلى دفعها والتمحل في ردها ولو اقتصر الأستاذ على نحو ما عرف عنهم لهان الخطب ولكنه يعد غلوهم تقصيرا.! وأما المتكلمون فأول من بلغنا أنه خاض في ذلك عمرو بن عبيد ذكر له حديث يخالف هواه رواه الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال عمرو لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته ولو سمعته من زيد بن وهب لما صدقته ولو سمعت ابن مسعود يقوله لما قبلته ولو سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول هذا لرددته ولو سمعت الله - عز وجل - يقول هذا لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا (1) وتعدى إلى القرآن فقال في تبت يدا أبي لهب وتب وقوله تعالى ذرني ومن خلقت وحيدا . لم يكونا في اللوح المحفوظ كأنه يريد أن الله تبارك وتعالى لم يكن يعلم بما سيكون من أبي لهب ومن الوحيد. ثم كان في القرن الثاني جماعة ممن عرف بسوء السيرة والجهل بالسنة ورقة الدين كثمامة بن أشرس والنظام والجاحظ  (1) ساقه الذهبي في ترجمة عمرو بن عبيد في الميزان مساق المسلمات. ن(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5931",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خاضوا في ذلك كما أشار إليه ابن قتيبة وغيره وجماعة آخرون كانوا يتعاطون الرأي والكلام يردون الأخبار كلها وآخرون يريدون أخبار الآحاد أي ما دون المتواتر كسر الله تعالى شوكتهم بالشافعي حتى أن شيوخه ومن في طبقتهم من الأكابر كيحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي انتفعوا بكتبه قال الشافعي في (الأم) ج 7 ص 250 باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها ثم ذكر مناظرته لهم. ثم قال بعد ذلك: باب حكاية قول من رد خبر الخاصة فذكر كلامه معهم. وبسط الكلام في ذلك في (الرسالة)  وفي (كتاب اختلاف الحديث) . ثم كانت المحنة وويلاتها وكان دعاتها لا يجرؤون على رد الحديث وسيأتي في ترجمة علي بن عبد الله بن المديني بعض ما يتعلق بذلك ثم جاء محمد بن شجاع بن الثلجي فلم يجرؤ على الرد وإنما لفق ما حاول به إسقاط حماد بن سلمة كما يأتي في ترجمة حماد إن شاء الله تعالى وجمع كتابا تكلف فيه تأويل الأحاديث وتبعه من الأشعرية ابن فورك في كتابه المطبوع ثم اشتهر بين المتكلمين أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة لا تصلح حجة في صفات الله عز وجل ونحوها من الاعتقاديات وصرحوا بذلك في كتب الكلام والعقائد كالمواقف وشرحها والأمر أشد من ذلك كما يأتي في الاعتقاديات إن شاء الله تعالى. والأستاذ يدين بالكلام ويتشدد. ومع هذا كله فغالب أصحاب الرأي وغلاة المقلدين وأكثر المتكلمين لم يقدموا على اتهام الرواة الذين وثقهم أهل الحديث وإنما يحملون على الخطأ والغلط والتأويل وذلك معروف في كتب أصحاب الرأي والمقلدين أما الأستاذ فبرز على هؤلاء جميعا! وأما كتاب العصر فإنهم مقتدون بكتاب الإفرنج الذين يتعاطون النظر في الإسلاميات ونحوها وهم مع ما في نفوسهم من الهوى والعداء للإسلام إنما يعرفون الدواعي إلى الكذب ولا يعرفون معظم الموانع منه. فمن الموانع التدين والخوف من رب العالمين الذي بيده ملكوت الدنيا والآخرة وقد قال سبحانه إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وفي(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5932",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الصحيح) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علامة المنافق ثلاث وإن صام وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا أتمن خان وإذا وعد أخلف وإخلاف الوعد أغلب ما يكون إذا كان الوعد كذبا والخيانة تعتمد الكذب كما لا يخفى. وقال أبو بكر الصديق الكذب مجانب للإيمان (1) فأما توهم حل الكذب في مصلحة الدين فلا يكون إلا من أجهل الناس وأشدهم غفلة لأن حظر الكذب مطلقا هو من أظهر الأحكام الشرعية. وأولئك الكتاب لا يعرفون هذا المانع لأنهم لا يجدونه في أنفسهم ولا يجدون فيمن يخالطونه من تقهرهم سيرته على اعتقاد اتصافه بهذا المانع لضعف الإيمان في غالب الناس ورقة التدين. ولا يعرفون من أحوال سلف المسلمين ما يقهرهم على العلم باتصافهم بذلك المانع لأنهم إنما يطالعون التواريخ وكتب الأدب كـ (الأغاني) ونحوها وهذه الكتب يكثر فيها الكذب والحكايات الفاجرة كان فجرة الإخباريين يضعون تلك الحكايات لأغراض منها دفع الملامة عن أنفسهم - يقولون ليس هذا العيب خاصا بنا بل كان من قبلنا كذلك حتى المشهورون بالفضل. ومنها ترويج الفجور والدعاية إليه ليكثر أهله فيجد الداعي مساعدين عليه ويقوي عذره. ومنها ترغيب الأمراء والأغنياء في الفجور وتشجيعهم عليه ليجد الدعاة المتأدبون مراعي خصبة يتمتعون فيها بلذاتهم وشهواتهم. ومنها التقرب إلى الأمراء والأغنياء بالحكايات الفاجرة التي يلذ لهم سماعها إلى غير ذلك. وما يوجد في تلك الكتب من الصدق إنما يصور طائفة مخصوصة كالأمراء المترفين والشعراء والأدباء ونحوهم. ولو عكف أولئك الكتاب على كتب السنة ورجالها وأخبارهم لعلموا أن هذه الطائفة وهي طائفة أصحاب الحديث كان ذلك المانع غالبا فيهم. وقد احتج بعضهم بما في (الأغاني) في أخبار عمر بن أبي ربيعة  (1) أخرجه أحمد بسند صحيح. ن.(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5933",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من طريق عبد العزيز بن أبي ثابت (وهو عبد العزيز بن عمران) عن محمد بن عبد العزيز عن ابن أبي نهشل عن أبيه قال قال لي أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام ...  ولو راجع تراجم هؤلاء في كتب رجال الحديث وفكر في أحوالهم وفي حال القصة لعلم بطلان القصة حتما. ومن الموانع خوف الضرر الدنيوي وأولئك الكتاب يعرفون شرط هذا المانع وهو الضرر المادي فإنهم يعلمون أن أرباب المصانع والمتاجر الكبيرة يتجنبون الخيانة والكذب في المعاملات خوفا من أن يسقط اعتماد المعاملين عليهم فيعدلوا إلى معاملة غيرهم. بل أصحاب المصانع والمتاجر الصغيرة يجرون على ذلك غالبا وإلا لكانت الخصومات مستمرة في الأسواق بل لعلها تتعطل الأسواق فليتدبر القارئ ذلك. فأما الشطر المعنوي فإن أولئك الكتاب لا يقدرون قدره فأقول: كان العرب يحبون الشرف ويرون أن الكذب من أفحش العيوب المسقطة للرجل وفي أوائل (صحيح البخاري) في قصة أبي سفيان بن حرب أن هرقل لما جاءه كتاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا بمن كان بالشام من تجار قريش فأتى بأبي سفيان ورهط معه قال ثم دعاهم ودعا ترجمانه وقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي قال أبو سفيان: قلت: أنا أقربهم نسبا قال أدنوه مني وقربه أصحابه فجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه: قل لهم أني سائل هذا عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبه قال: فوالله لولا الحياة من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عليه قال ابن حجر في فتح الباري : وفي قوله يأثروا دليل دون قوله يكذبوا دليلا على أنه كان واثقا منهم بعدم التكذيب أن لو كذب لاشتراكهم معه في عداوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكنه ترك ذلك استحياء وأنفة من أن يتحدثوا بعد أن يرجعوا فيصير عند سامعي ذلك كذابا وفي رواية ابن اسحق التصريح بذلك أقول وهذا هو الذي أراده هرقل ثم جاء الإسلام فشدد في تقبيح الكذب جدا حتى قال الله عز وجل إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلا كذب عليه فبعث عليا والزبير وقال أذهبا فإن(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5934",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أدركتماه فاقتلاه . (1) وتوهم رجل من صغار الصحابة أمرا وأخبره بما توهمه وما يقتضيه ففضحه الله عز وجل إلى يوم القيامة إذ أنزل فيه يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا  ثم كان الصحابي يرى إكرام التابعين له وتوقيرهم ويبجلهم ما لا يخفي أثره على النفس ويعلم أنه إن بان لهم من أنه كذب كذبة سقط من عيونهم ومقتوه واتهموه بأنه لم يكن مؤمنا وإنما كان منافقا. وقد كان بين الصحابة ما ظهر واشتهر من الاختلاف والقتال ودام ذلك زمانا ولم يبلغنا عن أحد منهم أنه رمى مخالفه بالكذب في الحديث وكان التابعون إذا سمعوا حديثا من صحابي سألوا عنه غيره من الصحابة ولم يبلغنا أن أحدا منهم كذب صاحبه غاية الأمر أنه قد يخطئه وكان المهلب بن أبي صفرة في محاربته الأزارقة يعمل بما رخص فيه للمحارب من التورية الموهمة فعاب الناس عليه ذلك حتى قيل فيه: أنت الفتى كل الفتى ... لو كنت تصدق ما تقول ثم كان الرجل من أصحاب الحديث يرشح لطلب الحديث وهو طفل ثم ينشأ دائبا في الطلب والحفظ والجمع ليلا ونهارا ويرتحل في طلبه إلى أقاصي البلدان ويقاسى المشاق الشديدة كما هو معروف في أخبارهم ويصرف في ذلك زهرة عمره إلى نحو ثلاثين أو أربعين سنة وتكون أمنيته الوحيدة من الدنيا أن يقصده أصحاب الحديث ويسمعوا منه ويرووا عنه وفي (تهذيب التهذيب) ج 11ص 183 قال عبد الله بن محمود المروزي: سمعت يحيى بن أكثم يقول: كنت قاضيا وأميرا  (1) أخرجه الطحاوي في مشكل الإثارة (1\/ 164- 165) من حديث بريده والطبراني في طرق حديث من كذب علي (ق 47\/ 1) من حديث عبد الله بن الحارث وفي المعجم الكبير عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وفي الأوسط وعنه الضياء في المختارة عن عبد الله بن عمرو. ن(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5935",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووزيرا ما ولج سمعي أحلى من قول المستملي (1) من ذكرت رضي الله عنك وفيه ج 6 ص 314: روي عن عبد الرزاق أنه قال: حججت فمكثت ثلاثة أيام لا يجيئني أصحاب الحديث فتعلقت بالكعبة وقلت: يا رب مالي أكذاب أنا أمدلس أنا فرجعت إلى البيت فجاءوني وقد علم طالب الحديث في أيام طلبه تشدد علماء الحديث وتعنتهم وشدة فحصهم وتدقيقهم حتى إن جماعة من أصحاب الحديث ذهبوا إلى شيخ ليسمعوا منه فوجدوه خارج بيته يتبعوا بغلة له قد انفلتت يحاول إمساكها وبيده مخلاة يريها البغلة ويدعوها لعلها تستقر فيمسكها فلاحظوا أن المخلاة فارغة فتركوا الشيخ وذهبوا وقالوا أنه كذاب كذب على البغلة بإيهامها أن المخلاة شعيرا والواقع أنه ليس فيها شيء. وفي (تهذيب التهذيب) ج 11ص 284 وقال هارون بن معروف: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام فكنت أول من بكر عليه فسألته أن يملي علي شيئا فأخذ الكتاب يملي فإذا بإنسان يدق الباب فقال الشيخ من هذا ... فإذا بآخر يدق الباب قال الشيخ من هذا قال: يحيى بن معين فرأيت الشيخ ارتعدت يده ثم سقط الكتاب من يده. وقال جعفر الطيالسي عن يحيى بن معين: قدم علينا عبد الوهاب ابن عطاء فكتب إلى أهل البصرة: وقدمت بغداد وقبلني يحيى ابن معين والحمد لله فمن تدبر أحوال القوم بان له أنه ليس العجب ممن تحرز عن الكذب منهم طول عمره وإنما العجب ممن اجترأ على الكذب كما أنه من تدبر كثرة ما عندهم من الرواية وكثرة ما يقع من الالتباس والاشتباه وتدبر تعنت أئمة الحديث بان له أنه  (1) كان إذا كثر الجمع عند المحدث يقوم رجل صيت يسمع إملاء الشيخ الحديث ويستفهمه فيما يخفي ثم يعيد بصوت عال ليسمعه الحاضرون فهذا الرجل يقال له المستملي. وأحيانا يكون أكثر من واحد كما يروى عن مجالس وعظ ابن الجوزي حيث يحضرها أكثر من ثلاثين ألفا. - زهير(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5936",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس العجب ممن جرحوه بل العجب ممن وثقوه. ومن العجب أن أولئك الكتاب يلاحظون الموانع في عصرهم هذا بل في وقائعهم اليومية فيعلمون من بعض أصحابهم أنه صدوق فيثقون بخبره ولو كان مخالفا لبعض ما يظهر لهم من القرآن بحيث لو كان المدار على القرائن لكان الراجح خلاف ما في الخبر ويعرفون آخر بأنه لا يتحرز عن الكذب فيرتابون في خبره ولو ساعدته قرائن لا تكفي وحدها لحصول الظن وهكذا يصنعون في أخبار مكاتبي الصحف وفي الصحف أنفسها فمن الصحف ما تعود الناس منها أنها لا تكاد تنقل إلا الأخبار الصحيحة فيميلون إلى الوثوق بما يقع فيها وإن خالف القرائن وفيها ما هو على خلاف ذلك. وبالجملة فلا يرتاب عاقل أن غالب مصالح الدنيا قائمة على الأخبار الظنية ولو التزم الناس أن لا يعملوا بخبر من عرفوا أنه صدوق حتى توجد قرائن تغني في حصول الظن عن خبره لاستغنوا عن الأخبار بل لفسدت مصالح الدنيا. ولست أجهل ولا أجحد ما في طريقة الكتاب من الحق ولكني أقول: ينبغي للعاقل أن يفكر في الآراء التي يتظناها العقلاء في عصرهم نفسه بناء على العلامات والقرائن أليس يكثر فيها الخطأ هذا مع تيسر معرفتهم بعصرهم وطباع أهله وأغراضهم وسهو لة الإطلاع على العلامات والقرائن فما أكثر ما يقع لأحدنا كل يوم من الخطأ يتراءى أن القرائن والأمارات تقتضي وقوع العمر ثم لا يقع وتقتضي أن لا يقع ثم يقع فما بالك بالأمور التي مضت عليها قرون ولا سيما إذا لم يتهيأ للناظر تتبع ما يمكن معرفته من القرائن والأمارات ولم يلاحظ الموانع فأما إذا كان له هوى فالأمر أوضح. والناظر إنما يشتد حرصه على الإصابة في القضايا العصرية لأنه يخشى انكشاف الحال فيها على خلاف ما زعم فأما التي مضت عليها قرون والباحثون عنها قليل فإنه لا يبالي اللهم إلا أن يكون متدينا محترسا من الهوى على أن الأستاذ لم يخلص لطريقة الكتاب بل كثيرا ما يرمي بالقرائن القوية والدلالات الواضحة خلف ظهره ويحاول اصطناع خلافها وسد الفراغ بالتهويل والمغالطة كما سترى أمثلة من ذلك في هذا الكتاب وأسال الله لي وله التوفيق.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5937",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "القسم الأول: في القواعد",
        "content": "القسم الأول: في القواعد(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5938",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "1- رمي الراوي بالكذب في غير الحديث النبوي",
        "content": "1- رمي الراوي بالكذب في غير الحديث النبوي تقدم في الفصل الثالث قول مالك لا تأخذ العلم من أربعة وخذ ممن سوى ذلك لا تأخذ عن معلن بالسفه وإن كان أروى الناس ولا تأخذ عن كذاب يكذب في حديث الناس إذا جرب عليه ذلك وإن كان لا يتهم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ...  أسنده الخطيب في (الكفاية) ص 116 إلى مالك كما تقدم ثم قال ص 117 باب في أن الكاذب في غير حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترد روايته - قد ذكرنا آنفا قول مالك بن أنس. ويجب أن يقبل حديثه إذا ثبت توبته ولم يذكر ما يخالف مقالة مالك. وأسند ص 23 -24 إلى الشافعي  ... ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورا منها أن يكون من حدث به ثقة في دينه معروفا بالصدق في حديثه ...  وهذه العبارة ثابتة في رسالة الشافعي. وفي لسان الميزان ج 1 ص 469: قال ابن أبي حاتم عن أبيه أن يحيى بن المغيرة سأل جريرا (ابن عبد الحميد) عن أخيه أنس فقال: قد سمع من هشام بن عروة ولكنه يكذب في حديث الناس فلا يكتب عنه وفي (النخبة وشرحها) : ثم الطعن) يكون بعشرة أشياء ... ترتيبها على الأشد فالأشد في موجب الرد(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5939",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على سبيل التدلى ... ) (إما أن يكون بكذب الراوي) في الحديث النبوي ... متعمدا لذلك (أو تهمته بذلك) بأن لا يروي ذلك الحديث إلا من جهته ويكون مخالفا للقواعد المعلومة وكذا من عرف بالكذب في كلامه وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي وهو دون الأول. (أو فحش غلطه) أي كثرته (أو غفلته) عن الإتقان (أو فسقه) ... (أو وهمه) بأن يروي علي سبيل التوهم (أو مخالفته) أي الثقات (أو جهالته) ... (أو بدعته) ... (أو سوء حفظه) ...  هذه النقول تعطي أن الكذب في الكلام ترد به الرواية مطلقا وذلك يشمل الكذبة الواحدة التي لا يترتب عليها ضرر ولا مفسدة وقد ساق صاحب (الزواجر) الأحاديث في التشديد في الكذب ثم قال ج2 ص 169 عد هذا هو ما صرحوا به قيل لكنه مع الضرر ليس كبيرة مطلقا بل قد يكون كبيرة كالكذب على الأنبياء وقد لا يكون - انتهى - وفيه نظر بل الذي يتجه أنه حيث اشتد ضرره بأن لا يحتمل عادة كان كبيرة بل صرح الروياني في (البحر) بأنه كبيرة وإن لم يضر فقال: من كذب قصدا ردت شهادته وإن لم يضر بغيره لأن الكذب حرام بكل حال. وروى فيه حديثا. وظاهر الأحاديث السابقة أو صريحها يوافقه وكأن وجه عدولهم ذلك ابتلاء أكثر الناس به فكان كالغيبة على ما مر فيها عند جماعة . أقول لا يلزم من التسامح في الشاهد أن يتسامح في الراوي لوجوده: الأول: أن الرواية أقرب إلى حديث الناس من الشهادة فإن الشهادة تترتب على خصومة ويحتاج الشاهد إلى حضور مجلس الحكم ويأتي باللفظ الخاص الذي لا يحتاج إليه في حديث الناس ويتعرض للجرح فورا فمن جربت عليه كذبة في حديث الناس لا يترتب عليها ضرر فخوف أن يجره تساهله في ذلك إلى التساهل في الرواية أشد من خوف أن يجره إلى شهادة الزور. الثاني: أن عماد الرواية الصدق ومعقول أن يشدد فيها فيما يتعلق به ما لم يشدد في(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5940",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشهادة وقد خفف في الرواية في غير ذلك ما لم يخفف في الشهادة تقوم الحجة بخبر الثقة ولو واحدا أو عبدا أو امرأة أو جالب منفعة إلى نفسه أو أصله أو فرعه أو ضرر على عدوه كما يأتي بخلاف الشهادة فلا يليق بعد ذلك أن يخفف في الرواية فيما يمس عمادها. الثالث: أن الضرر الذي يترتب على الكذب في الرواية أشد جدا من الضرر الذي يترتب على شهادة الزور فينبغي أن يكون الاحتياط للرواية أكد وقد أجاز الحنفية قبول شهادة الفاسق دون روايته والتخفيف في الرواية بما تقدم من قيام الحجة بخبر الرجل الواحد وغير ذلك لا ينافي كونها أولى بالاحتياط لأن لذلك التخفيف حكما أخرى بل ذلك يقتضي أن لا يخفف فيها فيما عدا ذلك فتزداد تخفيفا على تخفيف. الرابع: أن الرواية يختص لها قوم محصورون ينشأون على العلم والدين والتحرز عن الكذب والشهادة يحتاج فيها إلى جميع الناس لأن المعاملات والحوادث التي يحتاج إلى الشهادة عليها تتفق لكل أحد ولا يحضرها غالبا إلا أو ساط الناس وعامتهم الذين ينشأون على التساهل فمعقول أنه لو ردت شهادة كل من جربت عليه كذبة لضاعت حقوق كثيرة جدا ولا كذلك الرواية. نعم الفلتة والهفوة التي لا ضرر فيها ويعقبها الندم وما يقع من الإنسان في أوائل عمره ثم يقلع عنه ويتوب منه وما يدفع به ضرر شديد ولا ضرر فيه وصاحبه مع ذلك مستوحش منه ربما يغتفر. والله أعلم. فأما الكذب في رواية ما يتعلق بالدين ولو غير الحديث فلا خفاء في سقوط صاحبه فإن الكذب في الرواية أثر عن صحابي قد يترتب عليه أن يحتج بذلك الأثر من يرى قول الصحابي حجة ويحتج هو وغيره به على أن مثل ذلك القول ليس خرقا للإجماع ويستند إليه في فهم الكتاب والسنة ويرد به بعض أهل العلم حديثا رواه ذاك الصحابي يخالفه ذلك القول ويأتي نحو ذلك في الكذب في رواية قول عن التابعي أو عالم ممن بعده وأقل ما في ذلك أن يقلده العامي.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5941",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا الكذب في رواية تعديل لبعض الرواة فإنه يترتب عليه قبول أخبار ذلك الرواي وقد يكون فيها أحاديث كثيرة فيترتب على هذا من الفساد أكثر مما يترتب على كذب في حديث واحد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكذلك الكذب في رواية الجرح فقد يترتب عليها إسقاط أحاديث كثيرة صحيحة وذلك أشد من الكذب في حديث واحد. وهكذا الإخبار عن الرجل بما يقتضي جرحه. وهكذا الكذب في الجرح والتعديل كقوله هو ثقة هو ضعيف فالكذب في هذه الأبواب في معنى الكذب في الحديث النبوي أو قريب منه وتترتب عليه مضار شديدة ومفاسد عظيمة فلا يتوهم محل للتسامح فيه على فرض أن بعضهم تسامح في بعض ما يقع [في] حديث الناس. فالأستاذ يرمي بعض أئمة السنة فمن دونهم من ثقات الرواة بتعمد الكذب في الرواية وفي الجرح والتعديل كذبا يترتب عليه الضرر الشديد والفساد الكبير ثم يزعم أنه إنما يقدح بذلك فيما لا يقبله هو منهم فأما ما عداه فإنهم يكونون فيه مقبولين كذا يقول (1) وكأنه يقول: وإذا لزم أن يسقطوا البتة فليسقطوا جميعا. وليت شعري من الذي يعادي أبا حنيفة أمن يقتضي صنيعه أنه لا يمكن الذب عنه إلا بمثل هذا الباطل أم من يقول: يمكن المتحري للحق أن يذب عنه بدون ذلك تنبيه: ليس من الكذب ما يكون الخبر ظاهرا في خلاف الواقع محتملا للواقع احتمالا قريبا وهناك قرينة تدافع ذاك الظهور بحيث إذا تدبر السامع صار الخبر عنده محتملا للمعنيين على السواء كالمجمل الذي له ظاهر ووقت العمل به لم يجيء وكالكلام المرخص به في الحرب وكالتدليس فإن المعروف بالتدليس لا يبقى قوله: قال فلان ويسمى شيخا له ظاهرا في الاتصال بل يكون محتملا وهكذا من عرف بالمزاج إذا مزج بكلمة يعرف الحاضرون أنه لم يرد بها ظاهرها وإن كان  (1) وسيأتي ما فيه في القاعدة الآتية.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5942",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "2- التهمة بالكذب",
        "content": "فيهم من لا يعرف ذلك إذا كان المقصود ملاطفته أو تأديبه على أن ينبه في المجلس وهكذا فلتأت الغضب وكلمات التنفير عن الغلو وقد مرت الإشارة إليها في الفصل الثاني على فرض أنه وقع فيها ما يظهر منه خلاف الواقع وقد بسطت هذه الأمور وما يشبهها في رسالتي في أحكام الكذب فأما الخطأ والغلط فمعلوم أنه لا يضر وإن وقع في رواية الحديث النبوي فإذا كثر وفحش من الراوي قدح في ضبطه ولم يقدح في صدقه وعدالته. والله الموفق. 2- التهمة بالكذب تقدم أن أشد موجبات رد الراوي كذبه في الحديث النبوي ثم تهمته بذلك وفي درجتها كذبة في غير الحديث النبوي فإذا كان في الرواية والجرح والتعديل بحيث يترتب عليه من الفساد نحو ما يترتب على الكذب في الحديث النبوي فهو في الدرجة الأولى فالتهمة به في الدرجة الثانية أو الثالثة وقد ذكر علماء الحديث بعد درجة الكذب في الحديث النبوي ودرجة التهمة به درجتين بل درجات ونصوا على أن من كان من أهل درجة من الأربع الأولى فهو ساقط البتة في جميع رواياته سواء منها ما طعن فيه بسببه وغيره. والأستاذ يطعن في جماعة من أئمة السنة والموثقين من رواتها فيرمي بعضهم بتعمد الكذب وبعضهم بالتهمة بذلك ويجمع لبعضهم الأمرين يكذب أحدهم في خبر ويتهمه في آخر ويجزم بأنهم متهمون في كل ما يتعلق بالغض من أبي حنيفة وأصحابه ولو على بعد بعيد كما يأتي في ترجمة أحمد بن إبراهيم ويصرح في بعضهم بأنهم مقبولون فيما عدا ذلك فهل يريد أنهم عدول مقبولون ثقات مأمونون مطلقا ولا يعتد عليهم بتكذيب الأستاذ ولا اتهامه لأنه خرق للإجماع في بعضهم ومخالف للصواب في آخرين ولأن الأستاذ لم يتأهل للاجتهاد في الكلام في القدماء ولأن كلامه فيهم أمر اقتضته مصلحة مدافعة اللامذهبية التي يقول: إنها(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5943",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قنطرة اللادينية! كما يقول بعض سلفه من المتكلمين: إن كثيرا من نصوص الكتاب والسنة المتعلقة بصفات الله عز وجل ونحوها صريحة في الباطل مع علم الله عز وجل ورسوله بالحق في نفس الأمر ولكن دعت إلى ذلك مصلحة اجترار العامة إلى قبول الشريعة العملية! (1) فإن كان هذا مراد الأستاذ فالأمر واضح وإلا فإن أراد بالقبول القبول على جهة الاستئناس في الجملة انحصر الكلام معه في دعوى الكذب والتهمة وسيأتي إن شاء الله تعالى. وإن أراد أنهم في ما يتعلق بتلك الشجرة الممنوعة وهي الغض من أبي حنيفة وأصحابه كذابون ومتهمون وفيما عدا ذلك عدول مقبولون ثقات مأمونون فهذا تناقض وخرق للإجماع فيما نعلم. نعم هناك أمور قد يتشبث بها في دعوى التهمة والعدالة وقد أشار الأستاذ إلى بعضها وسأكشف عنها إن شاء الله. وينبغي أن يعلم أن التهمة تقال على وجهين: الأول: قول المحدثين فلان متهم بالكذب وتحرير ذلك أن المجتهد في أحوال الرواة قد يثبت عنده بدليل يصح الاستناذ إليه أن الخبر لا أصل له وأن الحمل فيه على هذا الراوي ثم يحتاج بعد ذلك إلى النظر في الراوي أتعمد الكذب أم غلط فإذا تدبر وأنعم النظر فقد يتجه له الحكم بأحد الأمرين جزما وقد يميل ظنه إلى أحدهما إلا أنه لا يبلغ أن يجزم به فعلى هذا الثاني إذا مال ظنه إلى أن الراوي تعمد الكذب قال فيه متهم بالكذب أو نحو ذلك مما يؤدي هذا المعنى. ودرجة الاجتهاد المشار إليه لا يبلغها أحد من أهل العصر فيما يتعلق بالرواة المتقدمين اللهم إلا أن يتهم بعض المتقدمين رجلا في حديث يزعم أنه تفرد به فيجد له بعض أهل العصر متابعات صحيحة وإلا حيث يختلف المتقدمون فيسعى في الترجيح فأما من وثقه إمام من المتقدمين أو أكثر ولم يتهمه أحد من الأئمة فيحاول بعض أهل العصر أن يكذبه أو يتهمه فهذا مردود لأنه إن تهيأ له إثبات بطلان الخبر عن ذلك الراوي ثبوتا لا ريب فيه فلا يتهيأ له الجزم بأنه  (1) ترى الكلام عن ذلك في الاعتقاديات إن شاء الله تعالى.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5944",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفرد به ولا أن شيخه لم يروه قط ولا النظر الفني الذي يحق لصاحبه أن يجزم بتعمد الراوي للكذب أو يتهمه به بلى قد يتيسر بعض هذه الأمور فيمن كذبه المتقدمون لكن مع الاستناد إلى كلامهم كما يأتي في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت وترجمة محمد بن سعيد البورقي وإن كان الأستاذ يخالف في ذلك فيصدق من كذبه الأئمة وكذبه واضح كما يكذب أو يتهم من صدقوه وصدقه ظاهر شأن المحامين في المحاكم معيار الحق عند أحدهم مصلحة موكله! هذا والأستاذ فيما يهول بدعوى دلالة العقل والتواتر والنقل الراجح حيث لا ينبغي له دعوى ذلك وليس من شأني أن أناقشه في كل موضع ولكني أقول: حيث تصح دعواه فلا يصح ما بناه عليها من تكذيب الثقات واتهامهم وحيث يلزم من صحة الدعوى صحة البناء فالدعوى غير صحيحة وإنما كتبت هذا بعد فراغي من النظر في التراجم وأسال الله التوفيق. الوجه الثاني: مقتضى اللغة والتهمة عند أهل اللغة مشتقة من الوهم وهو كما في (القاموس) من خطرات القلب أو مرجوح طرفي المتردد فيه والتهمة بهذا المعنى تعرض في الخبر إذا كان فيه إثبات ما يظهر أن المخبر يحب أن يعتقد السامع ثبوته وذلك كشهادة الرجل لقريبه وصديقه وعلى من بينه وبينه نفرة وكذلك إخباره عن قريبه أو صديقه بما يحمد عليه وإخباره عمن هو نافر عنه بما يذم عليه وقس على هذا كل ما من شأنه أن يدعو إلى الكذب. وتلك الدواعي تخفى وتتفاوت آثارها في النفوس وتتعارض وتعارضها الموانع من الكذب وقد تقدمت الإشارة إليها في الفصل الخامس فلذلك اكتفى الشارع في باب الرواية بالإسلام والعدالة والصدق فمن ثبتت عدالته وعرف بتحري الصدق من المسلمين فهو على العدالة والصدق في أخباره لا يقدح في إخباره أن يقوم بعض تلك الدواعي ولا أن يتهمه من لا يعرف عدالته أو لا يعرف أثر العدالة على النفس أو من له هوى مخالف لذلك الخبر فهو يتمنى أن لا يصح كما قال المتنبي: شق الجزيرة حتى جاءني نبأ ... فزعت منه بآمالي إلى الكذب(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5945",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى إذا لم يدع إلى صدقة أملا ... شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي (1) وكأنه أخذه من قول الأول: إني أتتني لسان ما أسر بها ... من علو لا عجب فيها ولا سخر جاءت مرجمة قد كنت أحذرها ... لو كان ينفعني الإشفاق والحذر تأتي على الناس لا تلوي على أحد ... حتى أتتنا وكانت دوننا مضر إذا يعاد له ذكر أكذبه ... حتى أتتني بها الأنباء والخبر وجماعة من الصحابة روى كل منهم فضيلة لنفسه يرون أن على الناس قبول ذلك منهم فتلقت الأمة ذلك بالقبول وكان من الصحابة والتابعين يقاتلون الخوارج ثم روى بعض أولئك التابعين عن بعض أولئك التابعين عن بعض أولئك الصحابة أحاديث في ذم الخوارج فتلقت الأمة تلك الأحاديث بالقبول وكثيرا ما ترى في تراجم ثقات الرواة من التابعين فمن بعدهم إخبار الرجل منهم بثناء غيره عليه فيتلقى أهل العلم ذلك بالقبول وقبلوا من الثقة دعواه ما يمكن من صحبته للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لأصحابه أو إدراكه لكبار الأئمة وسماعه منهم وغير ذلك مما فيه فضيلة للمدعي وشرف له وداع للناس إلى الإقبال عليه وتبجيله والحاجة إليه ولم يكن أهل العلم إذا أرادوا الاستيثاق من حال الرواي يسألون إلا عما يمس دينه وعدالته. ونص أهل العلم على أن الرواية في ذلك مخالفة للشهادة وفي (التحرير) لابن الهمام الحنفي مع (شرحه) لابن أمير حاج ج3 ص 245: وأما الحرية والبصر وعدم الحد في قذف) وعدم (الولادة) وعدم (العداوة) الدنيوية (فتختص بالشهادة) أي تشترط فيها لا في الرواية . فأما الشهادة فإن الشرع شرط لها أمورا أخرى مع الإسلام والعدالة كما أشار إليه ابن الهمام وشرط في إثبات الزنا أربعة ذكور وفي غيره من الحدود ونحوها ذكرين وفي الأموال ونحوها رجلا وامرأتين إلى غير ذلك.  (1) في ديوانه: 2\/280 برثاء أخت سيف الدولة برواية: طوى الجزيرة حتى جاءني خبر ... فزعت فيه بآملي إلى كذب. - زهير-(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5946",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "[التعليق]",
        "content": "[فأما الشهادة للنفس فمتفق على أنها لا تقبل وأما الشهادة للأصل وللفرع] () وللزوج وعلى العدو ففيها خلاف وفي بعض كتب الفقه أن الرد في ذلك لأجل التهمة وظاهر هذا أن التهمة هي العلة فيبني عليها قياس غير المنصوص عليه وهذا غير مستقيم إذ ليس كل شاهد لنفسه حقيقا: بأن يتهم ألا ترى أن كبار الصحابة وخيار التابعين لو شهد أحدهم لنفسه لم نتهمه ولا سيما إذا كان غنيا والمشهود به يسيرا كخمسة دراهم والمشهود عليه معروفا بجحد الحقوق. أقول هذا لزيادة الإيضاح وإلا فالواقع أننا لا نتهمهم مطلقا حتى لو شهد أحدهم لنفسه على آخر منهم وأنكر ذاك لم نتهم واحدا منهما بل نعتقد أن أحدهما نسي أو غلط وليس ذلك خاصا بهم بل كل من ثبتت عدالته لا يتهمه عارفوه الذين يعدلونه ولا الواثقون بتعديل المعدلين فإن اتهمه غيرهم كان معنى ذلك أنه غير واثق بتعديل المعدلين ومتى ثبت التعديل الشرعي لم يلتفت إلى من لا يثق به ولو كان لك أن تعدل الرجل وأنت لا تأمن أن يدعي الباطل ويشهد لنفسه زورا بخمسة دراهم مثلا لكان لك أن تعدل من تتهمه بأنه لو رشاه رجل عشرة دراهم أو أكثر لشهدوا له زورا وهذا باطل قطعا فان تعديلك للرجل إنما هو شهادة منك له بالعدالة والعدالة ملكة تمنع صاحبها من اقتراف الكبائر وصغائر الخسة ...  فكيف يسوغ لك أن تشهد بهذه الملكة لمن تتهمه بما ذكر ولو كان كل عدل حقيقيا بأن يتهمه عارفوه بنحو ما ذكر لما كان في الناس عدل وفي أصحابنا من لا نتهمه في شهادته ولو حصل له بسببها مائة درهم أو أكثر كأن يدعي صاحبنا على فاجر بمائة درهم فيجحده ثم تتفق للفاجر خصومة أخرى فيجيء إلى صاحبنا فيقول له أنت تعرف هذه القضية فاحضر فاشهد بما تعلم فيقول صاحبنا نعم أنا أعرفها ولكنك ظلمتني مائة درهم فأدها إلي إن أردت أن أشهد فيدفع له مائة درهم فيذهب فيشهد فإننا لا نتهم صاحبنا في دعواه ولا شهادته وفي أصحابنا من لو ائتمن على مئات الدراهم ثم بعد مدة ادعى ما يحتمل من تلفها أو أنه ردها على صاحبها الذي قد مات لما اتهمناه نعم قد يتهمه من لا يعرفه كمعرفتنا أو من لا يعرف قدر تأثير الموانع عن الخيانة في نفس من قامت به فالفاسق المتهتك لا يعرف قدر العدالة فتراه يتهم العدول ولا يكاد يعرف عدالتهم ولو كانوا جيرانه.   [التعليق]  () ما بين المعقوفتين ساقط في هذه الطبعة وهو في طبعة مكتبة المعارف: (1\/39) . أسامة بن الزهراء فريق عمل الموسوعة الشاملة(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5947",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فان قيل يكفي في التعليل أن مظنة التهمة ولا يضر تخلفها في بعض الأفراد كما قالوا في قصر الصلاة في السفر أنه لأجل المشقة وإن تخلفت المشقة في بعض المسافرين كالملك المترفه قلت: العلة في قصر الصلاة هي السفر بشرطه لا المشقة فكذلك تكون العلة في رد الشهادة للنفس هي أنها شهادة للنفس أو دعوى كما يومئ إليه حديث لو يعطي الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ...  (1) فعلى هذا لا يتأتى القياس ألا ترى أن في أعمال العمال المقيمين ما مشقته أشد من مشقة السفر العادي ذلك كالعمل في المناجم ونحوها ومع ذلك ليس لهم أن يقصروا الصلاة. فإن قيل الشهادة للأصل والفرع مظنة للتهمة كما أن الشهادة مظنة لها قلت فالعمل في المناجم مظنة للمشقة بل المشقة فيه أشق وأغلب والتهمة في الشهادة للأصل أو الفرع أضعف وأقل من التهمة في الشهادة للنفس وقد يكون الرجل منفردا عن أصله أو فرعه وبينهما عدواة. والشافعي ممن يقول برد الشهادة للأصل والفرع ولم يعرج على التهمة ولكنه لما علم أن جماعة ممن قبله ذهبوا إلى الرد ولم يعلم لهم مخالفا هاب أن يقول ما لا يعلم له فيه سلفا فحاول الاستدلال بما حاصله أن الفرع من الأصل فشهادة أحدهما للآخر كأنها شهادة لنفسه ثم قال كما في (الأم) ج 7 ص 42: وهذا مما لا أعرف فيه خلافا كأنه ذكر هذا تقوية لذاك الاستدلال واعتذارا عما فيه من الضعف ولما علم بعض حذاق أصحابه كالمزني وأبي ثور أن هناك خلافا ذهبوا إلى القبول. وليس المقصود هنا إبطال القول برد الشهادة للأصل والفرع والزوج وإنما المقصود أن الاستدلال عليه بقياس مبني على أن التهمة على غير مستقيم. فأما الشهادة على العدو فالقائلون أنها لا تقبل يخصون ذلك بالعداوة الدنيوية التي تبلغ أن يحزن لفرحه ويفرح لحزنه فأما العداوة الدينية والدنيوية التي لم تبلغ  (1) أخرجه الشيخان في صحيحيها واللفظ لمسلم من حديث أبي هريرة مرفوعا. ن(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5948",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذاك فلا تمنع من القبول عندهم. والمنقول عن أبي حنيفة كما في كتب أصحابه أن العداوة لا تقتضي رد الشهادة إلا أن تبلغ أن تسقط بها العدالة. أقول وإذا بلغت ذلك لم تقبل شهادة صاحبها حتى لعدوه على صديقه ويقوي هذا القول أن القائلين بعدم القبول يشرطون أن تبلغ أن يحزن لفرحه ويفرح لحزنه وهذا يتمنى أن يفرح لذبح أطفاله ظلما والزنا ببناته وارتداد زوجاته ونحو ذلك وقس على ذلك الحزن لفرحه وهذا مسقط للعدالة حتما فإن قيل قد يفرح بذلك من جهة أنه يحزن عدوه ومع ذلك يحزن من جهة مخالفته للدين قلت: إن لم يغلب حزنه فرحه فليس بعدل وإن غلب فكيف يظن به أن يوقع نفسه في شهادة الزور التي هي من أكبر الكبائر وفيها أعظم الضرر على نفسه في دينه ولا يأمن من أن يلحقه لأجلها ضرر شديد في دنياه كل ذلك ليضر المشهود عليه في دنياه ضررا قد يكون يسيرا كعشرة دراهم. وهبة صح الرد بالعدواة مع بقاء العدالة فالقائلون بذلك يشرطون أن تكون عداوة دنيوية تبلغ أن يحزن لفرحه ويفرح لحزنه وهذا لا يتأتى للأستاذ إثباته في أحد ممن يتهمهم لأنه إن ثبت انحرافهم عن أبي حنيفة وأصحابه وثبت أن ذلك الانحراف عداوة فهو عداوة دينية وهب أنه ثبت في بعضهم أنها عداوة دنيوية فلا تأتي للأستاذ إثبات بلوغها ذاك الحد أي أن يحزن لفرحه ويفرح لحزنه وهبة بلغ فقد تقدم أن الرواية لا ترد بالعدواة. هذا على فرض مجامعة ذلك للعدالة وإلا فالرد لعدم العدالة. وأما ما ذكره الشافعي في أصحاب العصبية فالشافعي إنما عنى العصبية لأجل النسب كما هو صريح في كلامه وذلك أمر دنيوي وكلامه ظاهر في أنها بشرطها تسقط العدالة ولا ريب أنه إذا بلغت العصبية أو العداوة إسقاط العدالة لم تقبل لصاحبها شهادة ولا رواية ألبته سواء أكانت دنيوية أم مذهبية أم دينيه كمن يسرف في الحنق على الكفار فيتعدى على أهل الذمة والأمان بالنهب والقتل ونحو ذلك بل قد يكفر.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5949",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "3 - رواية المبتدع",
        "content": "فقد أتضح بما تقدم الجواب عن بعض ما يمكن التشبث به في رد رواية العدل وبقى حكاية عن شريك ربما يؤخذ منها أنه قد يقبل شهادة بعض العدول في القليل ولا يقبلها في الكثير وفرع للشافعي قد يتوهم فيه نحو ذلك وما يقوله أصحاب الحديث في رواية المبتدع وما قاله بعضهم في جرح المحدث لمن هو ساخط عليه. فأما الحكاية عن شريك فمنقطعة ولو ثبتت لوجب حملها على أن مراده القبول الذي تطمئن إليه نفسه فإن القاضي قد لا يكون خبيرا بعدالة الشاهدين وضبطهما وتيقظهما وإنما عدلهما غيره فإذا كان المال كثيرا جدا بقي في نفسه ريبة وقد بين أهل العلم أن مثل هذا إنما يقتضي التروي والتثبت فإذا تروى وبقيت الحال كما كانت وجب عليه أن يقضي بتلك الشهادة ويعرض عما في نفسه. وأما الفرع المذكور عن الشافعي فليس من ذاك القبيل وإنما هم من باب الاحتياط للتعديل ومع ذلك فقد رده إمام الحرمين وقال: إن أكثر الأئمة على خلافة وأما رواية المبتدع وجرح المحدث لمن هو ساخط عليه فأفرد كلا منهما بقاعدة. 3 - رواية المبتدع لا شبهة أن المبتدع إن خرج ببدعته عن الإسلام لم تقبل روايته لأن من شرط قبول الرواية الإسلام. وأنه إن ظهر عناده أو إسرافه في إتباع الهوى والإعراض عن حجج الحق ونحو ذلك مما هو أدل على وهن التدين من كثير من الكبائر كشرب الخمر وأخذ الربا فليس بعدل فلا تقبل روايته لأن من شرط قبول الرواية العدالة. وأنه إن استحل فإما أن يكفر بذلك وإما أن يفسق فإن عذرناه فمن شرط قبول الرواية الصدق فلا تقبل روايته.(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5950",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأن من تردد أهل العلم فيه فلم يتجه لهم أن يكفروه أو يفسقوه ولا أن يعدلوه فلا تقبل روايته لأنه لم تثبت عدالته. ويبقى النظر فيمن عدا هؤلاء والمشهور الذي نقل ابن حبان والحاكم إجماع أئمة السنة عليه أن المبتدع الداعية لا تقبل روايته وأما غير الداعية فكالسني واختلف المتأخرون في تعليل رد الداعية والتحقيق إن شاء الله تعالى أن ما اتفق أئمة السنة على أنها بدعة فالداعية إليها الذي حقه أن يسمى داعية لا يكون إلا من الأنواع الأولى إن لم يتجه تكفيره اتجه تفسيقه فإن لم يتجه تفسيقه فعلى الأقل لا تثبت عدالته وإلى هذا أشار مسلم في مقدمة صحيحه إذ قال: إعلم وفقك الله أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه وأن يتقى منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع والدليل على أن الذي قلنا في هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين وقال جل ثناؤه ممن ترضون من الشهداء وقال وأشهدوا ذوي عدل منكم فدل بما ذكرنا أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول وأن شهادة غير العدل مردودة والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه فقد يجتمعان في أعظم معانيهما إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم . فالمبتدع الذي يتضح عناده إما كافر وإما فاسق والذي لم يتضح عناده ولكنه حقيق بأن يتهم بذلك وهو في معنى الفاسق لأنه مع سوء حاله لا تثبت عدالته(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5951",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والداعية الذي الكلام فيه واحد من هذين ولا بد وقد عرف لأهل العلم العدالة بأنها ملكة تمنع عن اقتراف الكبائر وصغائر الخسة ...  زاد السبكي وهوى النفس وقال لا بد منه فإن المتقى للكبائر وصغائر الخسة مع الرذائل المباحة قد يتبع هواه عند وجوده لشيء منها فيرتكبه ولا عدالة لمن هو بهذه الصفة نقله المحلي في (شرح جمع الجوامع) لابن السبكي ثم ذكر أنه صحيح في نفسه ولكن لا حاجه إلى زيادة القيد قال لأن من عنده ملكة تمنعه عن اقتراف ما ذكر ينتفي عنه إتباع الهوى لشيء منه وإلا لوقع في المهوي فلا يكون عنده ملكة تمنع منه أقول: ما من إنسان إلا وله أهو اء فيما ينافي العدالة وإنما المحذور إتباع الهوى ومقصود السبكي تنبيه المعدلين فإنه قد يخفى على بعضهم معنى الملكة فيكتفي في التعديل بأنه قد خبر صاحبه فلم يره ارتكب منافيا للعدالة فيعدله ولعله لو تدبر لعلم أن لصاحبه هوى غالبا يخشى أن يحمله على ارتكاب منافي العدالة إذا احتاج إليه وتهيأ له ومتى كان الأمر كذلك فلم يغلب على ظن المعدل حصول تلك الملكة وهي العدالة لصاحبه بل إما أن يترجح عنده عدم حصولها فيكون صاحبه ليس بعدل وإما أن يرتاب في حصولها لصاحبه فكيف يشهد بحصولها له كما هو معنى التعديل. وأهل البدع كما سماهم السلف أصحاب الأهواء وإتباعهم لأهو ائهم في الجملة ظاهر وإنما يبقى النظر في العمد والخطأ ومن ثبت تعمده أو اتهمه بذلك عارفوه لم يؤمن كذبه وفي (الكفاية) للخطيب ص 123 عن علي بن حرب الموصلي: كل صاحب هوى يكذب ولا يبالي يريد والله أعلم أنهم مظنة ذلك فيحترس من أحدهم حتى يتبين براءته. هذا وإذا كانت حجج السنة بينة فالمخالف لها لا يكون إلا معاندا أو متبعا للهوى معرضا عن حجج الحق وأتباع الهوى والإعراض عن حجج الحق قد يفحش جدا حتى لا يحتمل أن يعذر صاحبه فإن لم يجزم أهل العلم بعدم العذر فعلى الأقل لا يمكنهم تعديل الرجل وهذه حال الداعية الذي الكلام فيه فإنه لولا(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5952",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه معاند أو منقاد لهواه انقيادا فاحشا معرض عن حجج الحق إعراضا شديدا لكان أقل أحواله أن يحمله النظر في الحق على الارتياب في بدعته فيحاف أن كان متدينا أن يكون على ضلالة ويرجو أنه كان على ضلالة فعسى الله تبارك وتعالى أن يعذره فإذا التفت إلى أهل السنة علم أنهم إن لم يكونوا أولى بالحق منه فالأمر الذي لا ريب فيه أنهم أولى بالعذر منه وأحق إن كانوا على خطا أن لا يضرهم ذلك لأنهم إنما يتبعون الكتاب والسنة ويحرصون على إتباع سبيل المؤمنين ولزوم صراط المنعم عليهم: النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه وخيار السلف فيقول في نفسه: هب أنهم على باطل فلم يأتهم من إتباع الهوى وتتبع السبل الخارجة. ولا ريب أن من كانت هذه حالة فإنه لا يكفر أهل السنة ولا يضللهم ولا يحرص على إدخالهم في رأيه بل يشغله الخوف على نفسه فلا يكون داعية. فأما غير الداعية فقد مر نقل الإجماع على أنه كالسني إذا ثبتت عدالته روايته وثبت عن مالك ما يوافق ذلك وقيل عن مالك أنه لا يروي عنه أيضا والعمل على الأول. وذهب بعضهم إلى أنه لا يروي عنه إلا عند الحاجة وهذا أمر مصلحي لا ينافي قيام الحجة بروايته بعد ثبوت عدالته. وحكى بعضهم أنه إذا روى ما فيه تقوية لبدعته لم يؤخذ عنه ولا ريب أن ذلك المروي إذا حكم أهل العلم ببطلانه فلا حاجة إلى روايته إلا لبيان حاله ثم إن اقتضى جرح صاحبه بأن ترجح أنه تعمد الكذب أو أنه متهم بالكذب عند أئمة الحديث سقط صاحبه البتة فلا يؤخذ عنه ذاك ولا غيره وإذا ترجح أنه أنما أخطأ فلا وجه لمؤاخذته بالخطأ وإن ترجح صحة ذلك المروي فلا وجه لعدم أخذه نعم قد تدعو المصلحة إلى عدم روايته حيث يخشى أن يغير بعض السامعين بظاهرة فيقع في البدعة قرأت في جزء قديم من (ثقات العجلي) ما لفظه موسى الجهني قال جاءني عمرو بن قيس الملائي وسفيان الثوري فقال: لا تحدث بهذا الحديث بالكوفة أن النبي عليه السلام قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى (1) كان في الكوفة جماعة يغلون بالتشيع ويدعون إلى الغلو فكره عمرو بن قيس وسفيان أن يسمعوا  (1) أخرجه الشيخان في صحيحيهما ن.(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5953",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الحديث فيحملوه على ما يوافق غلوهم فيشتد شرهم. وقد يمنع العالم طلبة الحديث عن أخذ مثل هذا الحديث لعلمه إنهم أخذوه ربما رووه حيث لا ينبغي أن يروي لكن هذا لا يختص بالمبتدع وموسى الجهني ثقة فاضل ينسب إلى بدعة. هذا وأول من نسب إليه هذا القول إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وكان هو نفسه مبتدعا منحرفا عن أمير المؤمنين علي متشددا في الطعن على المتشيعين كما يأتي في القاعدة الآتية ففي (فتح المغيث) ص142 بل قال شيخنا إنه قد نص هذا القيد في المسألة الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ النسائي فقال في مقدمة كتابه في الجرح والتعديل: ومنهم زائغ عن الحق وصدوق اللهجة قد جرى في الناس حديثه لكنه مخذول في بدعته مأمون في روايته فهؤلاء ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يعرف وليس بمنكر إذا لم تقو به بدعتهم فيتهمونه بذلك . والجوزجاني فيه نصب وهو مولع بالطعن في المتشيعين كما مر ويظهر أنه إنما يرمي بكلامه هذا إليهم فإن في الكوفيين المنسوبين إلى التشيع جماعة أجلة اتفق أئمة السنة على توثيقهم وحسن الثناء عليهم وقبول روايتهم وتفضيلهم على كثير من الثقات الذين لم ينسبوا إلى التشيع حتى قيل لشعبة: حدثنا عن ثقات أصحاب فقال: إن حدثتكم عن ثقات أصحابي فإنما أحدثكم عن نفر يسير من هذه الشيعة الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت ومنصور. راجع تراجم هؤلاء في تهذيب التهذيب فكأن الجوزجاني لما علم أنه لا سبيل إلى الطعن في هؤلاء وأمثالهم مطلقا حاول أن يتخلص مما يكرهه من مروياتهم وهو ما يتعلق بفضائل أهل البيت وعبارته المذكورة تعطي أن المبتدع الصادق اللهجة المأمون في الرواية المقبول حديثه عند أهل السنة إذا روى حديثا معروفا عند أهل السنة غير منكر عندهم إلا أنه مما قد تقوى به بدعته فإنه لا يؤخذ وأنه يتهم. فأما اختيار أن لا يؤخذ فله وجه رعاية للمصلحة كما مر وأما أنه يتهم فلا يظهر له وجه بعد اجتماع تلك الشرائط إلا أن يكون المراد أنه قد يتهمه من عرف بدعته ولم يعرف(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5954",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صدقه وأمانته ولم يعرف أن ذاك الحديث معروف غير منكر فيسيء الظن به بمروياته ولا يبعد من الجوزجاني أن يصانع عما في نفسه بإظهار أنه أنما يحاول هذا المعنى فبهذا تستقيم عبارته أما الحافظ ابن حجر ففهم منها معنى آخر قال في (النخبة وشرحها) : الأكثر على قبول غير الداعية إلا أن ما يقوي مذهبه فيرد على المذهب المختار وبه صرح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ أبي داود والنسائي وسيأتي الكلام معه إن شاء الله تعالى. ولابن قتيبة في كتاب (تأويل مختلف الحديث) كلام حاصله أن المبتدع الصادق المقبول لا يقبل منه ما يقوي بدعته ويقبل منه ما عدا ذلك قال: وإنما يمنع من قبول قول الصادق فيما وافق نحلته وشاكل هواه أن نفسه تريه أن الحق فيما اعتقده وأن القربة إلى الله عز وجل في تثبيته بكل وجه ولا يؤمن مع ذلك التحريف والزيادة والنقص كذا قال واحتج بأن شهادة العدل لا تقبل لنفسه وأصله وفرعه وقد مر الجواب عن ذلك ولا أدري كيف ينعت بالصادق من لا يؤمن منه تعمد التحريف والزيادة والنقص وإنما يستحق النعت بالصادق من يوثق بتقواه وبأنه مهما التبس عليه من الحق فلن يلتبس عليه أن الكذب بأي وجه كان مناف للتقوى مجانب للإيمان. ولا ريب أن فيمن يتسم بإصلاح من المبتدعة وكذا من أهل السنة من يقع في الكذب إما تقحما في الباطل وإما على زعم أنه لا حرج في الكذب في سبيل تثبيت الحق ولا يختص ذلك بالعقائد بل وقع فيما يتعلق بفروع الفقه وغيرها كما يعلم من مراجعة كتب الموضوعات وأعداء الإسلام وأعداء السنة يتشبثون بذلك في الطعن في السنة كأنهم لا يعلمون أنه لم يزل في أخبار الناس في شؤون دنياهم الصدق والكذب ولم تكن كثرة الكذب بمانعة من معرفة الصدق إما بيقين وإما بظن غالب يجزم به العقلاء ويبنون عليه أمورا عظاما ولم يزل الناس يغشون الأشياء النفيسة ويصنعون ما يشبهها كالذهب والفضة والدر والياقوت والمسك والعنبر والسمن والعسل والحرير والخز وغيرها ولم يحل ذلك دون معرفة الصحيح والخالق الذي(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5955",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هيأ لعباده ما يحفظون به مصالح دنياهم هو الذي شرع لهم دين الإسلام وتكفل بحفظه إلى الأبد وعنايته بحفظ الدين أشد وأكد لأنه هو المقصود بالذات من هذه النشأة الدنيا قال الله عز وجل: وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون . ومن مارس أحوال الرواية وأخبار رواة السنة وأئمتها علم أن عناية الأئمة بحفظها وحراستها ونفي الباطل عنها والكشف عن دخائل الكذابين والمتهمين كانت أضعاف عناية الناس بأخبار دنياهم ومصالحها وفي (تهذيب التهذيب) ج 1 ص 152: قال إسحاق بن إبراهيم: أخذ الرشيد زنديقا فأراد قتله فقال: أين أنت من ألف حديث وضعتها فقال له: أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك ينخلانها حرفا حرفا وقيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة قال: تعيش لها الجهابذة. وتلا قول الله عز وجل: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . والذكر يتناول السنة بمعناه إن لم يتناولها بلفظه بل يتناول العربية وكل ما يتوقف عليه معرفة الحق فإن المقصود من حفظ القرآن أن تبقى الحجة قائمة والهداية دائمة إلى يوم القيامة لأن محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاتم الأنبياء وشريعة خاتمة الشرائع والله عز وجل إنما خلق لعبادته فلا يقطع عنهم طريق معرفتها وانقطاع ذلك في هذه الحياة الدنيا وانقطاع لعلة بقائهم فيها. قال العراقي في (شرح ألفيته) ج 1 ص 267: روينا عن سفيان قال: ما ستر الله أحدا يكذب في الحديث وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: لو أن رجلا هم أن يكذب في الحديث لأسقطه الله وروينا عن ابن المبارك قال: لوهم رجل في السحر أن يكذب في الحديث لأصبح والناس يقولون فلان كذاب . والمقصود هنا أن من لا يؤمن منه تعمد التحريف والزيادة والنقص على أي وجه كان فلم تثبت عدالته فإن كان كل من اعتقد أمرا ورأى أنه الحق وأن القربة إلى الله تعالى في تثبيته لا يؤمن منه ذلك فليس في الدنيا ثقة وهذا باطل قطعا فالحكم به على المبتدع إن قامت الحجة على خلافة بثبوت عدالته وصدقه وأمانته فباطل(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5956",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإلا وجب أن لا يحتج بخبره البتة سواء أوافق بدعته أم خالفها والعدالة ملكة تمنع من اقتراف الكبائر ...  وتعديل الشخص شهادة له بحصول هذه الملكة ولا تجوز الشهادة بذلك حتى يغلب على الظن غلبة واضحة حصولها له وذلك يتضمن غلبة الظن بأن تلك الملكة تمنعه من تعمد التحريف والزيادة والنقص ومن غلب على الظن غلبة يصح الجزم بها أنه لا يقع منه ذلك فكيف لا يؤمن أن يقع منه ومن لا يؤمن أن يقع منه ذلك فلم يغلب على الظن أن له ملكه تمنعه من ذلك ومن خيف أن يغلبه ضرب من الهوى فيوقعه في تعمد الكذب والتحريف لم يؤمن أن يغلبه ضرب آخر وإن لم نشعر به بل الضرب الواحد من الهوى قد يوقع في أشياء يتراءى لنا أنها متضادة فقد جاء أن موسى بن طريف الأسدي كان يرى رأي أهل الشام في الانحراف عن علي رضي الله عنه ويروي أحاديث منكرة في فضل علي ويقول: إني لأسخر بهم يعني بالشيعة راجح ترجمته في (لسان الميزان) . وروى محمد بن شجاع الثلجي الجهمي عن حبان بن هلال أحد الثقات الإثبات عن حماد بن سلمة أحد أئمة السنة عن أبي المهزم (1) عن أبي هريرة مرفوعا: إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها . وفي (الميزان) أن غرض الجهمية من وضع هذا الحديث أن يستدلوا به على زعمهم أن ما جاء في القرآن من ذكر نفس الله عز وجل إنما المراد بها بعض مخلوقاته. أقول: ولهم غرضان آخران: أحدهما: التذرع بذلك إلى الطعن في حماد بن سلمة كما يأتي في ترجمته. الثاني: التشنيع على أئمة السنة بأنهم يروون الأباطيل والشيعي الذي لا يؤمن أن يكذب في فضائل أهل البيت لا يؤمن أن يكذب في فضائل الصحابة على سبيل التقية أو ليرى الناس أنه غير متشدد في مذهبه يمهد بذلك ليقبل منه ما يرويه مما يوافق مذهبه. وعلى كل حال فابن قتيبة على فضله ليس هذا فنه ولذلك لم يعرج أحد من  (1) قلت: وهذا متروك كما في (التقريب) ن.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5957",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أئمة الأصول والمصطلح على حكاية قوله ذلك فيما أعلم. والله الموفق. وفي فتح المغيث) ص 140 عن ابن دقيق العيد إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه إخمادا لبدعته وإطفاء لناره وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده مع ما وصفنا من صدقة وتحرزه عن الكذب واشتهاره بالتدين وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء ناره . ويظهر أن تقييده بقوله: وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته وإنما مغزاه إذا كان فيه تقوية لبدعته لم تكن هناك مصلحة في نشره بل المصلحة في عدم روايته كما مر ويتأكد ذلك هنا بأن الفرض أنه تفرد به وذلك يدعو إلى التثبيت فيه وإذا كان كلام ابن دقيق العيد محتملا لهذا المعنى احتمالا ظاهرا فلا يسوخ حمله على مقالة ابن قتيبة التي مر فيها. وقال ابن حجر في (النخبة وشرحها) : الأكثر على قبول غير الداعية إلا أن يروي ما يقوي مذهبه فيرد على المذهب وبه صرح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ أبي داود والنسائي ... وما قاله متجه لأن العلة التي لها رد حديث الداعية وارده فيما إذا كان ظاهر المروي يوافق مذهب المبتدع ولو لم يكن داعية. والله أعلم. أقول الضمير في قوله فيرد يعود فيما يظهر على المبتدع غير الداعية أو قع الرد على الراوي في مقابل إطلاق القبول عليه وقد قال قبل ذلك والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعة والمراد برد الراوي رد مروياته كلها. وقد يقال يحتمل عود الضمير على المروي المقوي لمذهبه وعلى هذا فقد يفهم منه أنه ما عداه وقد يشعر بهذا استناد ابن حجر إلى قول الجوزجاني فأقول إن كان معنى الرد على هذا المعنى الثاني ترك رواية ذاك الحديث للمصلحة وإن كان محكوما بصحته فهذا هو المعنى الذي تقدم أن به تستقيم عبارة الجوزجاني وإن كان معناه رد ذاك الحديث اتهاما لصاحبه ويرد معه سائر رواياته فهذا موافق للمعنى الأول ولا تظهر(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5958",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موافقته لعبارة الجوزجاني وإن كان معناه رد ذلك الحديث اتهاما لرواية فيه ومع ذلك يبقى مقبولا فيما عداه فليست عبارة الجوزجاني بصريحة في هذا ولا ظاهرة فيه كما مر وإنما هو قول ابن قتيبة. وسياق كلام ابن حجر ماعدا استناده إلى قول الجوزجاني يدل على أن مقصودة رد الراوي مطلقا أورد ذاك الحديث وسائر روايات راويه وذلك لأمور منها أن ابن حجر صرح بأن العلة التي رد بها حديث الداعية واردة في هذا وقد قدم أن العلة في الداعية هي أن تزين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه ومن كانت هذه حالة فلم تثبت عدالته كما تقدم فيرد مطلقا ومنها أن هذه العلة اقتضت في الداعية الرد مطلقا فكذلك هنا بل قد يقال على مقتضى كلام ابن حجر: هذا أولى لأن الداعية يرد مطلقا وإن لم يروما يوافق بدعته وهذا قد روى. هذا وقد وثق أئمة الحديث جماعة من المبتدعة واحتجوا بأحاديثهم وأخرجوها في الصحاح ومن تتبع رواياتهم وجد فيها كثيرا مما يوافق ظاهرة بدعهم وأهل العلم يتأولون تلك الأحاديث غير طاعنين فيها ببدعة راويها ولا في راويها بروايته لها (1)  بل في رواية جماعة منهم أحاديث ظاهرة جدا في موافقة بدعهم أو صريحة في  (1) كحديث مسلم من طريق الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر قال قال علي: والذي خلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق عدي قال فيه ابن معين: شيعي مفرط. وقال أبو حاتم: صدوق وكان إمام مسجد الشيعة وقاصهم  وعن الإمام أحمد ثقة إلا إنه كان يتشيع وعن الدارقطني ثقة إلا أنه كان غاليا في التشيع ووثقه آخرون. ويقابل هذا رواية قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص عهد النبي صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول: ألا إن آل أبي طالب ليسوا بأولياء وإنما وليي الله وصالح المؤمنين إن لهم رحما سأبلها ببلالها ورواه غندر عن شيعة بلفظ إن آل أبي ...  ترك بياضا وهكذا أخرجه الشيخان. وقيس ناصبي منحرف عن علي رضي الله عنه. ولي في هذا كلام.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5959",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك إلا أن لها عللا أخرى ففي رواية الأعمش أحاديث كذلك ضعفها أهل العلم بعضها بضعف بعض من فوق الأعمش في السند وبعضها بالانقطاع وبعضها بأن الأعمش لم يصرح بالسماع وهو مدلس ومن هذا الأخير حديث في شأن معاوية ذكره البخاري في تاريخه الصغير ص 68 ووهنه بتدليس الأعمش وهكذا في رواية عبد الرزاق وآخرين. هذا وقد مر تحقيق علة رد الداعية وتلك العلة ملازمة أن يكون بحيث يحق أن لا يؤمن منه ما ينافي في العدالة فهذه العلة إن وردت في كل مبتدع روى ما يقوي بدعته ولو لم يكن داعية وجب أن لا يحتج بشيء من مرويات من كان كذلك ولو فيما يوهن بدعته وإلا - وهو الصواب - فلا يصح إطلاق الحكم بل يدور مع العلة فذاك المروي المقوي لبدعة راويه إما غير منكر فلا وجه لرده فضلا عن رد راويه وإما منكر فحكم المنكر معروف وهو أنه ضعيف فأما راويه فإن اتجه الحمل عليه بما ينافي العدالة كرميه بتعمد الكذب أو اتهامه به سقط البتة وإن اتجه الحمل على غير ذلك كالتدليس المغتفر والوهم والخطأ لم يجرح بذلك وإن تردد الناظر وقد ثبتت العدالة وجب القبول وإلا أخذ بقول من هو أعرف منه أو وقف وقد مر أوائل القاعدة الثانية بيان ما يمكن أن يبلغه أهل العصر من التأهل للنظر فلا تغفل. وبما تقدم يتبين صحة إطلاق الأئمة قبول غير الداعية إذا ثبت صلاحه وصدقه وأمانته ويتبين أنهم إنما نصوا على رد المبتدع الداعية تنبيها على أنه لا يثبت له الشرط الشرعي للقبول وهو ثبوت العدالة. هذا كله تحقيق للقاعدة فأما الأستاذ فيكفينا أن نقول له: هب أنه اتجه أن لا يقبل من المبتدع الثقة ما فيه تقوية لبدعته فغالب الذين طعنت فيهم هم من أهل السنة عند مخالفيك وأكثر موافقيك والآراء التي تعدها هوى باطلا منها ما هو عندهم حق ومنها ما يسلم بعضهم أنه ليس بحق ولكن لا يعده بدعة وسيأتي الكلام في الاعتقاديات والفقهيان وتبين المحق من المبطل أن شاء الله تعالى وفي الحق ما يغنيك لو قنعت به كما مرت الإشارة إليه في الفصل الثاني ومن لم يقنع(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5960",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "4- قدح الساخط ومدح المحب ونحو ذلك",
        "content": "بالحق أو شك أن يحرم نصيبه منه كالرواي يروي أحاديث صادقة موافقة لرأيه ثم يكذب في حديث واحد فيفضحه الله تعالى فتسقط أحاديثه كلها! وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون . 4- قدح الساخط ومدح المحب ونحو ذلك كلام العالم في غيره على وجهين: الأول ما يخرج الذم بدون قصد الحكم وفي صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: اللهم إنما محمد بشر يغضب كما يغضب البشر وإني قد اتخذت عندك عهدا لم تخلفنيه فأيما مؤمن آذيته أو سببته أو جلته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة وفي رواية فأي المسلمين آذيته شتمته لعنته جلته فاجعلها له صلاة ...  . وفيه نحوه من حديث عائشة ومن حديث جابر وجاء في هذا الباب عن غير هؤلاء (1) وحديث أبي هريرة في صحيح البخاري مختصرا. ولم يكن صلى الله عليه وآله ومسلم سبابا ولا شتاما ولا لعانا ولا كان الغضب يخرجه عن الحق وإنما كان كما نعته ربه عز وجل بقوله وإنك لعلى خلق عظيم وقوله تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك وقوله عز وجل لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم  (1) أنظر تخريج أحاديثهم في كتابنا سلسلة الأحاديث الصحيحة (رقم 83- 84) ن 1.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5961",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما كان يرى من بعض الناس ما يضرهم في دينهم أو يخل بالمصلحة العمة أو مصلحة صاحبه نفسه فيكره صلى الله عليه وسلم ذلك وينكره فيقول ما له تربت يمينه ونحو ذلك مما يكون المقصود به إظهار كراهية ما وقع من المدعو عليه وشده الإنكار لذلك وكأنه والله أعلم أطلق على ذلك سبا وشتما على سبيل التجوز بجامع الإيذاء فأما اللعن فلعله وقع الدعاء به نادرا عند شدة الإنكار ومن الحكمة في ذلك إعلام الناس أن ما يقع منه صلى الله عليه وآله وسلم عند الإنكار كثيرا ما يكون على وجه إظهار الإنكار والتأديب لا على وجه الحكم في مجموع الأمرين حكمة أخرى وهي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد علم من طباع أكثر الناس أن أحدهم إذا غضب جرى على لسانه من السب والشتم واللعن والطعن ما لو سئل عنه بعد سكون غضبه لقال: لم أقصد ذلك ولكن سبقني لساني أو لم أقصد حقيقته ولكني غضبت فأراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن ينبه أمته على هذا الأصل ليستقر في أذهانهم فلا يحملوا ما يصدر عن الناس من ذلك حال الغضب على ظاهره جزما. وكان حذيفة ربما يذكر بعض ما اتفق من كلمات النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند غضبه فأنكر سلمان الفارسي ذلك على حذيفة رضي الله عنهما وذكر هذا الحديث وسئل بعض الصحابة وهو أبو الطفيل عامر بن واثلة عن شيء من ذلك فأراد أن يخبر وكانت امرأته تسمع فذكرته بهذا الحديث فكف. فكذلك ينبغي لأهل العلم أن لا ينقلوا كلمات العلماء عند الغضب وأن يراعوا فيما نقل منها هذا الأصل. بل قد يقال لو فرض أن العالم قصد عند غضبه الحكم لكان ينبغي أن لا يعتد بذلك حكما ففي (الصحيحين) وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: لا يقضين حكم بين أثنين وهو غضبان لفظ البخاري والحكم في العلماء والرواة يحتاج إلى نظر وتدبر وتثبت أشد مما يحتاج إليه الحكم في كثير من الخصومات فقد تكون الخصومة في عشرة دراهم فلا يخشى من الحكم فيها عند الغضب إلا تفويت عشرة دراهم فأما الحكم على العالم والراوي فيخشى منه(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5962",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفويت علم كثير وأحاديث كثيرة ولو لم يكن إلا حديثا واحدا لكان عظيما. ومما يخرج مخرج الذم لا مخرج الحكم ما يقصد به الموعظة والنصحية وذلك كأن يبلغ العالم عن صاحبة ما يكرهه له فيذمه في وجهه أو بحضرة من يبلغه رجاء أن يكف عما كرهه له وربما يأتي بعبارة ليست بكذب ولكنها خشنة موحشة يقصد الإبلاغ في النصحية ككلمات الثوري في الحسن بن صالح بن حي وربما يكون الأمر الذي أنكره أمرا لا بأس به بل قد يكون خيرا ولكن يخشى أن يجر إلى ما يكره كالدخول على السلطان وولاية أموال اليتامى وولاية القضاء والإكثار من الفتوى وقد يكون أمرا مذموما وصاحبه معذورا ولكن الناصح يحب لصاحبه أن يعاود النظر أو يحتال أو يخفي ذاك الأمر وقد يكون المقصود نصيحة الناس لئلا يقعوا في ذلك الأمر إذ قد يكون لمن وقع منه أولا عذر ولكن يخشى أن يتبعه الناس فيه غير معذورين ومن هذا كلمات التنفير التي تقدمت الإشارة إليها في الفصل الثاني. وقد يتسمح العالم فيما يحكيه على غير جهة الحكم فيستند إلى ما لو أراد الحكم لم يستند إليه كحكاية منقطعة وخبر من لا يعد خبره حجة وقرينة لا تكفي لبناء الحكم ونحو ذلك. وقد جاء عن إياس بن معاوية التابعي المشهور بالعقل والذكاء والفضل أنه قال لا تنظر إلى عمل العالم ولكن سله يصدقك وكلام العالم إذا لم يكن بقصد الرواية أو الفتوى أو الحكم داخل في جملة عمله الذي ينبغي أن لا ينظر إليه وليس معنى ذلك أنه قد يعمل ما ينافي العدالة ولكن قد يكون له عذر خفي وقد يترخص فيما لا ينافي العدالة وقد لا يتحفظ ويتثبت كما يتحفظ ويثبت في الرواية والفتوى والحكم. هذا والعارف المتثبت المتحري للحق لا يخفى عليه إن شاء الله تعالى ما حقه أن يعد من هذا الضرب مما حقه أن يعد من الضرب الآتي وأن ما كان من هذا الضرب فحقه أن لا يعتد به على المتكلم فيه ولا على المتكلم. والله الموفق.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5963",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوجه الثاني: ما يصدر على وجه الحكم فهذا إنما يخشى فيه الخطأ وأئمة الحديث عارفون متبحرون متيقظون يتحرزون من الخطأ جهدهم لكنهم متفاوتون في ذلك. وهما بلغ الحاكم من التحري فإنه لا يبلغ أن تكون أحكامه كلها مطابقة لما في نفس الأمر. فقد تسمع رجلا يخبر ثم تمضي مدة فترى أن الذي سمعت منه هو فلان وأن الخبر الذي سمعته منه هو كيت وكيت وأن معناه كذا وأن ذاك المعنى باطل وأن المخبر تعمد الإخبار بالباطل وأنه لم يكن له عذر وأن مثل ذلك يوجب الجرح. فمن المحتمل أن يشتبه عليك رجل بآخر فترى أن المخبر وإنما هو غيره وأن تخطيء في فهم المعنى أو في ظن أنه باطل أو أن المخبر تعمد أو أنه لم يكن له عذر أو أن مثل ذلك يوجب الجرح إلى غير ذلك. وغالب الأحكام إنما تبني على غلبة الظن والظن قد يخطئ والظنون تتفاوت فمن الظنون المعتد بها ما له ضابط شرعي كخبر الثقة ومنها ما ضابطه أن تطمئن إليه نفس العارف المتوقي المتثبت بحيث يجزم بالإخبار بمقتضاه طيب النفس منشرح الصدر فمن الناس من يغتر بالظن الضعيف فيجزم وهذا هو الذي يطعن أئمة الحديث في حفظه وضبطه فيقولون: يحدث على التوهم - كثير الوهم - كثير الخطأ - يهم - يخطئ ومنهم لمعتدل ومنهم البالغ التثبت. كان في اليمن في قضاء الحجرية قاض كان يجتمع إليه أهل العلم ويتذاكرون وكنت أحضر مع أخي فلاحظت أن ذلك القاضي مع أنه أعلم الجماعة فيما أرى لا يكاد يجزم في مسألة وإنما يقول: في حفظي كذا في ذهني كذا ونحو ذلك فعلمت أنه ألزم نفسه تلك العادة حتى فيما يجزم به حتى إذا اتفق أن أخطأ كان عذره بغاية الوضوح وفي ثقات المحدثين من هو أبلغ تحريا من هذا ولكنهم يعلمون أن الحجة إنما(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5964",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقوم بالجزم فكانوا يجزمون فيما لا يرون للشك فيه مدخلا ويقفون عن الجزم لأدنى احتمال روي أن شعبة سأل أيوب السختياني عن حديث فقال: أشك فيه فقال شعبة: شكك أحب إلي من يقين غيرك. وقال النضر بن شميل عن شعبة لأن أسمع من ابن عون حديثا يقول فيه أظن أنه سمعته أحب إلي من أن أسمع من ثقة غيره يقول: قد سمعت. وعن شعبة قال: شك ابن عون وسليمان التيمي يقين . وذكر يعقوب بن سفيان حماد بن زيد فقال: معروف بأنه يقصر في الأسانيد ويوقف المرفوع كثيرا الشك بتوقيه وكان جليلا لم يكن له كتاب يرجع إليه فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث وأحيانا يهاب الحديث ولا يرفعه. وبالغ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب فكان إذا سئل عن شيء لا يجيب حتى يرجع إلى الكتاب. قال أبو طاهر السلفي: سألت أبا الغنائم النرسي عن الخطيب فقال: جبل لا يسأل عن مثله ما رأينا مثله وما سألته عن شيء فأجاب في الحال إلا يرجع إلى كتابه . وإذا سبق إلى نفس الإنسان أمر - وإن كان ضعيفا عنده - ثم اطلع على ما يحتمل موافقة ذلك السابق ويحتمل خلافه فإنه يترجح في نفسه ما يوافق السابق وقد يقوي ذلك في النفس جدا وإن كان ضعيفا. وهكذا إذا كانت نفس الإنسان تهوى أمرا فاطلع على ما يحتمل ما يوافقه وما يخالفه فإن نفسه تميل إلى ما يوافق هواها والعقل كثيرا ما يحتاج عند النظر في المحتملات والمتعارضات إلى استفتاء النفس لمعرفة الراجح عندها وربما يشتبه على الإنسان ما تقضي به نفسه بما يقضي به عقله فالنفس بمنزلة المحامي عندما تميل إليه ثم قد تكون هي الشاهد وهي الحاكم. والعالم إذا سخط على صاحبه فإنما يكون سخطه لأمر ينكره فيسبق إلى النفس ذاك الإنكار وتهوى ما يناسبه ثم تتبع ما يشاكله وتميل عند الاحتمال والتعارض إلى ما يوافقه فلا يؤمن أن يقوي عند العالم جرح من هو ساخط عليه لأمر لولا السخط لعلم أنه لا يوجب الجرح وعلة الحديث متثبتون ولكنهم غير معصومين عن الخطأ وأهل العلم يمثلون لجرح الساخط بكلام النسائي في أحمد بن(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5965",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صالح ولما ذكر ابن الصلاح ذلك في المقدمة عقبه بقوله: قلت: النسائي إمام حجة في الجرح والتعديل وإذا نسب مثله إلى مثل هذا كان وجهه أن عين السخط تبدي مساوئ. لها في الباطن مخارج صحيحة تعمى عنها بحجاب السخط لا أن ذلك يقع من مثله تعمدا لقدح يعلم بطلانه . وهذا حق واضح إذ لو حمل التعمد سقطت عدالة الجارح والفرض أنه ثابت العدالة. هذا وكل ما يخشى في الذم والجرح يخشى مثله في الثناء والتعديل فقد يكون الرجل ضعيفا في الرواية لكنه صالح في دينه كأبان بن أبي عياش أو غيور على السنة كمؤمل بن إسماعيل أو فقيه كمحمد بن أبي ليلى فتجد أهل العلم ربما يثنون على الرجل من هؤلاء غير قاصدين الحكم له بالثقة في روايته. وقد يرى العالم أن الناس بالغوا في الطعن فيبالغ هو في المدح كما يروى عن حماد بن سلمة أنه ذكر له طعن شعبة في أبان ابن أبي عياش فقال أبان خير من شعبة وقد يكون العالم وادا لصاحبه فيأتي فيه نحو ما تقدم فيأتي بكلمات الثناء التي لا يقصد بها الحكم ولا سيما عند الغضب كأن تسمع رجلا يذم صديقك أو شيخك أو إمامك فإن الغضب قد يدعوك إلى المبالغة في إطراء من ذمه وكذلك يقابل كلمات التنفير بكلمات (1) الترغيب وكذلك تجد الإنسان إلى تعديل من يميل إليه ويحسن به الظن أسرع منه إلى تعديل غيره واحتمال التسمح (2) في الثناء أقرب من احتماله في الذم فإن العالم يمنعه من التسمح في الذم الخوف على دينه لئلا يكون غيبة والخوف على عرضه فإن من ذم الناس فقد دعاءهم إلى ذمه. ومن دعا الناس إلى ذمه ... ذموه بالحق وبالباطل  (1) الأصل كلمات ن (2) هو بمعنى التسامح ومعناه التساهل وقد أكثر المصنف رحمه الله من استعمال هذه اللفظة فيما مر ويأتي.(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5966",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع هذا كله فالصواب في الجرح والتعديل هو الغالب وإنما يحتاج إلى التثبت والتأمل فيمن جاء فيه تعديل وجرح ولا يسوغ ترجيح التعديل مطلقا بأن الجارح كان ساخطا على المجروح ولا ترجيح الجرح مطلقا بأن المعدل كان صديقا له وإنما يستدل بالسخط والصداقة على قوة احتمال الخطأ إذا كان محتملا فأما إذا لزم من إطراح الجرح أو التعديل نسبة من صدر منه ذلك إلى افتراء الكذب أو تعمد الباطل أو الغلط الفاحش الذي يندر وقوع مثله من مثله فهذا يحتاج إلى بينة أخرى لا يكفي فيه إثبات أنه كان ساخطا أو محبا - وفي (لسان الميزان) ج 1 ص 16: وممن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأي العجب وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلقة وعبارة طلقة حتى أنه أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم وعبيد الله بن موسى وأساطين والحديث وأركان الرواية فهذا إذا عارضه مثله أو أكثر منه فوثق رجلا ضعفه قبل التوثيق ويلتحق به عبد الرحمن بن يوسف بن خراش المحدث الحافظ فإنه من غلاة الشيعة بل نسب إلى الرفض فيتأنى في جرحه لأهل الشام للعداوة البينة في الاعتقاد ويلتحق بذلك ما يكون سببه المنافسة في المراتب ما يقع بين العصرين الاختلاف والتباين وغيره فكل هذا ينبغي أن يتأنى فيه ويتأمل . أقول: قول ابن حجر: ينبغي أن يتوقف مقصودة كما لا يخفي التوقف على وجه التأني والتروي والتأمل وقوله: فهذا إذا عارضه مثله ... قبل التوثيق محله ما هو الغالب من أن لا يلزم من إطراح الجرح نسبة الجارح إلى افتراء الكذب أو تعمد الحكم بالباطل أو الغلط الفاحش الذي يندر وقوعه فأما إذا لزم شيء من هذا فلا محيص عن قبول الجرح إلا أن تقوم بينة واضحة تثبت تلك النسبة. وقد تتبعت كثيرا من كلام الجوزجاني في المتشيعين فلم أجده متجاوزا الحد(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5967",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما الرجل لما فيه من النصب يرى التشيع مذهبا سيئا وبدعة ضلالة وزيغا عن الحق وخذلانا فيطلق على المتشيعين ما يقضيه اعتقاده كقوله زائغ عن القصد - سيء المذهب ونحو ذلك وكلامه في الأعمش ليس فيه جرح بل هو توثيق وإنما فيه ذم بالتشيع والتدليس وهذا أمر متفق عليه أن الأعمش كان يتشيع ويدلس وربما دلس عن الضعفاء وربما كان في ذلك ما ينكر وهكذا كلامه في أبي نعيم فأما عبيد الله بن موسى فقد تكلم فيه الإمام أحمد وغيره بأشد من كلام الجوزجاني وتكلم الجوزجاني في عاصم بن ضمرة وقد تكلم فيه ابن المبارك وغيره واستنكروا من حديثه ما استنكره الجوزجاني راجع (سنن البيهقي) ج 3 ص 51 غاية الأمر أن الجوزجاني هو ل وعلى كل حال فلم يخرج من كلام أهل العلم وكأن ابن حجر توهم أن الجوزجاني في كلامه في عاصم يسرحسوا في ارتغاء وهذا تخيل لا يلتفت إليه. وقال الجوزجاني في يونس ابن خباب كذاب مفتر ويونس وإن وثقه ابن معين فقد قال البخاري منكر الحديث وقال النسائي مع ما عرف عنه ليس بثقة واتفقوا على غلو يونس ونقلوا عنه أنه قال: إن عثمان بن عفان قتل ابنتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وأنه روى حديث سؤال القبر ثم قال: ههنا كلمة أخفاها الناصبة قيل له ما هي قال أنه ليسأل في قبره: من وليك فإن قال: علي نجا! فكيف لا يعذر الجوزجاني مع نصبه أن يعتقد في مثل هذا أنه كذاب مفتر وأشد ما رأيته للجوزجاني ما تقدم عنه في القاعدة الثالثة من قوله ومنهم زائغ عن الحق - وقد تقبل ابن حجر ذلك على ما فهمه من معناه وعظمه كما مر وذكر نحو ذلك في (لسان الميزان) نفسه ج1 ص11 وإني لأعجب من الحافظ ابن حجر رحمه الله يوافق الجوزجاني على ما فهمه من ذلك ويعظمه مع ما فيه من الشدة والشذوذ كما تقدم ويشنع عليه ههنا ويهو ل فيما هو أخف من ذلك بكثير عندما يتدبر. والله المستعان.(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5968",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "5- هل يشترط تفسير الجرح",
        "content": "5- هل يشترط تفسير الجرح إعلم أن الجرح على درجات الأولى المجمل وهو ما لم يبين فيه السبب كقول الجارح ليس بعدل فاسق ومنه على ذكره الخطيب في (الكفاية) ص 108 عن القاضي أبي الطيب الطبري قول أئمة الحديث ضعيف أو ليس بشيء وزاد الخطيب قولهم ليس بثقة . الثانية مبين السبب ومثل له بعض الفقهاء بقول الجارح زان  سارق  قاذف . ووراء ذلك درجات بحسب احتمال الخلل وعدمه فقوله: فلان قاذف قد يحتمل الخلل من جهة أن يكون الجارح أخطأ في ظنه أن الواقع قذف ومن جهة احتمال أن يكون المرمي مستحقا للقذف ومن جهة احتمال أن لا يكون الجارح سمع ذلك من المجروح وإنما بلغه عنه ومن جهة أن يكون إنما سمع رجلا آخر يقذف فتوهم أنه الذي سماه ومن جهة احتمال أن يكون المجروح إنما كان يحكي القذف عن غيره أو يفرض أن قائلا قاله فلم يسمع الجارح أول الكلام إلى غير ذلك من الاحتمالات نعم إنها خلاف الظاهر ولكن قد يقوي المعارض جدا فيغلب على الظن أن هناك خللا وإن لم يتبين. واختلف أهل العلم في الدرجة الأولى وهي الجرح المجمل إذا صدر من العارف بأسباب الجرح فمنهم من قال يجب العمل به ومنهم من قال لا يعمل به لأن الناس اختلفوا في أشياء يراها نعضهم فسقا ولا يوافقه غيره. وفصل الخطيب فيما نقله عنه العراقي والسخاوي قال: إن كان الذي يرجع إليه عدلا مرضيا في اعتقاده وأفعاله عارفا بصفة العدالة والجرح وأسبابها عالما باختلاف الفقهاء في أحكام ذلك قبل قوله فيمن جرحه مجملا ولا يسأل عن سببه .(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5969",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يريد أنه إذا كان عارفا باختلاف الفقهاء فالظاهر أنه لا يجرح إلا بما هو جرح باتفاقهم. وأقول: لا بد من الفرق بين جرح الشاهد وجرح الراوي وبين ما إذا كان هناك ما يخالف الجرح وما إذا لم يكن هناك ما يخالفه فأما الشاهد فله ثلاث أحوال: الأولى: أن تكون قد ثبتت عدالته في قضية سابقة وقضى بها القاضي ثم جرح في قضية أخرى. الثانية: أن لا تكون قد ثبتت عدالته ولكن وسئل عنه عارفوه فمنهم من عدله ومنهم من جرحه. الثالثة: أن لا يكون قد ثبتت عدالته وسئل عنه عارفوه فجرحه بعضهم وسكت الباقون. فأما الثالثة: فإن كان القاضي لا يقبل شهادة من لم يعدل فأي فائدة في استفسار الجارح وإن كان يقبلها فلضعفها يكفي الجرح المجمل. وأما الثانية: فقد يكثر الجارحون فيغلب على الظن صحة جرحهم وإن أجملوا وقد لا تحصل غلبة الظن إلا بالدرجة الثانية من الجرح وهي بيان السبب وقد لا تحصل إلا بأزيد منها مما مر بيانه وإذا كان القاضي متمكنا من الاستفسار لحضور الجارح عنده أو قربه منه فينبغي أن يستوفيه على كل حال لأنه كلما كان أقوى كان أثبت للحجة وأدفع للتهمة. وأما الأولى: فينبغي أن لا يكفي فيها جرح مجمل ولو مع بيان السبب بل يحتاج إلى بيان المستند بما يدفع ما يحتمل من الخلل. وأما الراوي فحاله مخالفة للشاهد فيما نحن فيه من أوجه:(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5970",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: أن الذين تكلموا في الرواة أئمة أجلة والغالب فيمن يجرح الشاهد أن لا يكون بتلك الدرجة ولا ما يقاربها. الثاني: أن الذين تكلموا في الرواة منصبهم منصب الحكام وقد قال الفقهاء: إن المنصوب لجرح الشهود يكتفي منه بالجرح المجمل. الثالث: أن القاضي متمكن من استفسار جارح الشاهد كما مر والذين جرحوا الرواة يكثر في كلامهم الإجمال وأن لا يستفسر هم أصحابهم ولم يبقى بأيدي الناس إلا نقل كلامهم ولم يزل أهل العلم يتلقون كلماتهم ويحتجون بها. وبعد أن اختار ابن الصلاح اشتراط بيان السبب قال: ولقائل أن يقول إنما يتعمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على الكتب التي صنفها أئمة الحديث ... وقل ما يتعرضون لبيان السبب بل يقتصرون على ... فلان ضعيف و: فلان ليس بشيء ونحو ذلك ... فاشترط بيان السبب يفضي إلى ذلك تعطيل ذلك وسد باب الجرح في الأغلب الأكثر وجوابه أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به فقد اعتمدناه في أن توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك بناء على أن ذلك أو قع عندنا فيهم ريبة قوية يوجب مثلها التوقف ثم من انزاحت عنه الريبة منهم ببحث عن حاله أو جب الثقة بعدالته قبلنا حديثه ولم نتوقف كالذين احتج بهم صاحبا (الصحيحين) وغيرهم ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم فافهم ذلك فإنه مخلص حسن . وتبعه النووي في (التقريب) و (شرح صحيح مسلم) ولفظه هناك: على مذهب من اشترط في الجرح التفسير نقول: فائدة الجرح فيمن جرح مطلقا أن يتوقف عن الاحتجاج به إلى أن يبحث عن ذلك الجرح ...  وذكر العراقي في (ألفيته) و (شرحها) بعض الذين أشار ابن الصلاح إلى أن صاحبي (الصحيحين) احتجابهم وقد جرحوا فذكر ممن روى له البخاري عكرمة مولى ابن(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5971",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "تحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدل",
        "content": "عباس وعمرو بن مرزوق الباهلي وممن روى له مسلم سويد بن سعيد وهؤلاء قد سبق جرحهم ممن قبل صاحبي (الصحيح) وكذلك سبق تعديلهم أيضا فهذا يدل أن التوقف الذي ذكره ابن الصلاح والنووي يشمل من اختلف فيه فعدله بعضهم وجرحه غيره جرحا غير مفسر وسياق كلامهما يقتضي ذلك بل الظاهر أن هذا هو المقصود فإن من لم يعدل نصا أو حكما ولم يجرح يجب التوقف عن الاحتجاج به ومن لم يعدل وجرح جرحا مجملا فالأمر فيه أشد من التوقف والارتياب. فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدل نصا ولا حكما ويوجب التوقف فيمن قد عدل حتى يسفر البحث عما يقتضي قبوله أورده وسيأتي تفضيل ذلك إن شاء الله تعالى. 6- كيف البحث عن أحوال الرواة من أحب أن ينظر في كتب الجرح والتعديل عن حال رجل وقع في سند فعليه أن يراعي أمورا: الأول: إذا وجد ترجمة بمثل ذاك الاسم فليثبت حتى يتحقق أن تلك الترجمة هي لذاك الرجل فإن الأسماء كثيرا ما تشتبه ويقع الغلط والمغالطة فيها كما يأتي في الأمر الرابع وراجع (الطليعة) ص 11 - 43. الثاني: ليستوثق من صحة النسخة وليراجع غيرها إن تيسر له ليتحقق أن ما فيها ثابت عن مؤلف الكتاب. راجع (الطليعة) ص 55 - 59. الثالث: إذا وجد في الترجمة كلمة جرح أو تعديل منسوبة إلى بعض الأئمة فلينظر أثابتة هي عن ذاك الإمام أم لا راجع (الطليعة) ص 78 - 86 الرابع: ليستثبت أن تلك الكلمة قيلت في صاحب الترجمة فإن الأسماء تتشابه وقد يقول المحدث كلمة في راو فيظنها السامع في آخر ويحكيها كذلك وقد(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5972",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحكيها السامع فيمن قيلت فيه ويخطئ بعض من بعده فيحملها على آخر. ففي الرواة المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي والمغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ابن حزام الحزامي والمغيرة بن عبد الرحمن بن عوف الأسدي. حكى عباس الدوري عن يحيى بن معين توثيق الأول وتضعيف الثالث. فحكى ابن أبي حاتم عن الدوري عن ابن معين توثيق الثاني ووهمه المزي ووثق أبو داود الثالث وضعف الأول فذكرت له حكاية الدوري عن ابن معين فقال: غلط عباس. وفي الرواة محمد بن ثابت البناني ومحمد بن ثابت العبدي وغيرهما فحكى ابن أبي حاتم عن ابن أبي خيثمة عن ابن معين أنه قال في الأول ليس بقوي ...  وذكر ابن حجر أن الذي في (تاريخ ابن أبي خيثمة) حكاية تلك المقالة في الثاني وحكى عثمان الدرامي عن ابن معين في الثاني أنه ليس به بأس وحكى معاوية بن صالح عن ابن معين أنه ينكر على الثاني حديث واحد. وحكى الدوري عن ابن معين أنه ضعف الثاني وقال الدوري فقلت له أليس قد قلت مرة: ليس به بأس قال: ما قلت هذا قط وفي الرواة عمر بن نافع مولى عمر وعمر بن نافع الثقفي حكى ابن عدي في ترجمة الأول عن ابن معين أنه قال: ليس حديثه بشيء فزعم ابن حجر أن ابن معين إنما قالها الثاني. وفي الرواة عثمان البتي وعثمان البري حكى الدوري عن ابن معين في الأول ثقة وحكى معاوية بن صالح عنه فيه ضعيف قال النسائي وهذا عندي خطأ ولعله أراد عثمان البري وفي الرواة أبو الأشهب جعفر بن حيان وأبو الأشهب جعفر بن الحارث وثق الإمام أحمد الأول فحكى ابن شاهين ذلك في الثاني - كما في نبذة من كلامه طبعت مع (تاريخ جرجان) وضعف جماعة الثاني فحكى ابن الجوزي كلماتهم(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5973",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في ترجمة الأول. وفي الرواة أحمد بن صالح ابن الطبري الحافظ وأحمد بن صالح الشمومي حكى النسائي عن معاوية بن صالح عن ابن معين كلاما عده النسائي فذكر ابن حبان: إنما قاله ابن معين في الثاني. وفي الرواة معاذ بن رفاعة الأنصاري ومعان رفاعة السلامي نقل الناس عن الدوري أنه حكى عن ابن معين أنه قال في الثاني وهو معان ضعيف ونقل أبو الفتح الأزدي عن عباس أنه حكى عن ابن معين أنه قال في الأول وهو معاذ ضعيف فكأنه تصحف على الأزدي. وفي الرواة القاسم العمري وهو ابن عبد الله بن عمر بن حفص والقاسم المعمري وهو ابن محمد فحكى عثمان الدارمي عن ابن معين أنه قال قاسم المعمري كذاب خبيث قال الدرامي وليس كما قال يحيى والمعمري قد وثقه قتيبة أما العمري فكذبه الأمام أحمد وقال الدوري عن ابن معين ضعيف ليس بشيء فيشبه أن يكون ابن معين إنما قال قاسم العمري كذاب خبيث فكتبها عثمان الدارمي ثم بعد مدة راجعها في كتابه فاشتبه عليه فقرأها قاسم المعمري ...  . وفي الرواة إبراهيم بن أبي حرة وإبراهيم بن أبي حية روى ابن أبي حاتم من طريق عثمان الدارمي على ابن معين توثيق الثاني ومن تدبر الترجمتين كاد يجزم بأن هذا غلط على ابن معين وأنه إنما وثق الأول. وحكى أبو داود الطيالسي قصة لأبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكي وحكى هو عن شعبة قصة نحو تلك لمحمد بن الزبير التميمي البصري. وأخشى أن يكون الطيالسي وهم في أحدهما. وذكر ابن أبي خيثمة في كلامه في فطر بن خليفة ما لفظه سمعت قطبة بن العلاء يقول تركت فطرا لأنه روى أحاديث فيها إزرار على عثمان .(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5974",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر هو في كلامه في فضيل بن عياض سمعت قطبة بن العلاء يقول تركت حديث فضيل لأنه روى أحاديث فيها إزراء على عثمان . وأخشى أن تكون كلمة قطبة إنما هي في فطر فحكاها ابن أبي خيثمة مرة على الصواب ثم تصحفت عليه فطر بفضيل فحكاها في فضيل بن عياض. وحكى محمد بن وضاح القرطبي أنه سأل ابن معين عن الشافعي فقال ليس بثقة فحكاها ابن وضاح في الشافعي الإمام فزعم بعض المغاربة أن ابن معين إنما قالها في أبي عبد الرحمن أحمد بن يحيى بن عبد العزيز الأعمى المشهور بالشافعي فأنه كان ببغداد وابن وضاح لقي ابن معين ببغداد فكأنه سأل ابن معين عن الشافعي يريد ابن وضاح الإمام فظن ابن معين أنه يريد أبا عبد الرحمن لأنه كان حيا معهما في البلد. وفي ترجمة والد أبي عبد الرحمن من التهذيب أن ابن معين قال.. ما أعرفه وهو والد الشافعي الأعمى الخامس: إذا رأى في الترجمة وثقة فلان أو ضعفه فلان أو كذبه فلان فليبحث عن عبارة فلان فقد لا يكون قال: هو ثقة أو هو ضعيف أو هو كذاب ففي (مقدمة الفتح) في ترجمة إبراهيم بن سويد بن حبان المدني وثقه ابن معين وأبو زرعة والذي في ترجمته من (التهذيب) : قال أبو زرعة ليس به بأس وفي (المقدمة) في ترجمة إبراهيم ابن المنذر الحزامي وثقه ابن معين ... والنسائي والذي في ترجمته من التهذيب : قال عثمان الدارمي رأيت ابن معين عن كتب إبراهيم بن المنذر أحاديث ابن وهب ظننتها المغازي وقال النسائي ليس به بأس . وفي (الميزان) و (اللسان) في ترجمة معبد بن جمعة كذبه أبو زرعة الكشي وليس في عبارة أبي زرعة الكشي ما يعطي هذا بل فيها أنه ثقة في الحديث وقد شرحت ذلك في ترجمة معبد من قسم التراجم.(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5975",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادس: أصحاب الكتب كثيرا ما يتصرفون في عبارات الأئمة بقصد الاختصار أو غيره وربما يخل ذلك بالمعنى فينبغي أن يراجع عدة كتب فإذا وجد اختلافا بحث عن العبارة الأصلية ليبنى عليها. السابع قال ابن حجر في (لسان الميزان) ج 1 ص 17: وينبغي أن يتأمل أيضا أقوال المزكين ومخارجها ... فمن ذلك أن الدوري قال عن ابن معين أنه سئل عن إسحاق وموسى بن عبيدة الربذي: أيهما أحب إليك فقال: ابن إسحاق ثقة وسئل عن محمد بن إسحاق بمفرده فقال: صدوق وليس بحجة ومثله أن أبا حاتم قيل له: أيهما أحب إليك يونس أو عقيل فقال: عقيل لا بأس به وهو يريد تفضليه على يونس وسئل عن عقيل وزمعة بن صالح فقال: عقيل لا بأس به وهو يريد تفضليه على يونس وسئل عن عقيل وزمعة بن صالح فقال: عقيل ثقة متقن وهذا حكم على اختلاف السؤال وعلى هذا يحمل أكثر ما ورد من اختلاف أئمة الجرح والتعديل ممن وثق رجلا في وقت وجرحه في وقت آخر ...  (1) . أقول وكذلك ما حكوا من كلام مالك في ابن إسحاق إذا حكيت القصة على وجهها تبين أن كلمة مالك فلتة لسان عند سورة غضب لا يقصد بها الحكم. وكذلك ما حكوه عن ابن معين أنه قال لشجاع بن الوليد يا كذاب فحملها ابن حجر على المزاح. ومما يدخل في أنهم قد يضعفون الرجل بالنسبة إلى بعض شيوخه أو إلى بعض الرواة عنه أو بالنسبة إلى ما رواه من حفظه أو بالنسبة إلى ما رواه بعد اختلاطه وهو عندهم ثقة فيما عدا ذلك فإسماعيل بن عياش ضعفوه فيما روى غير الشاميين. وزهير بن محمد ضعفوه فيما رواه عنه الشاميون. وجماعة آخرون ضعفوهم في بعض شيوخهم أو فيما رووه بعد الاختلاط. ثم قد يحكى التضعيف مطلقا فيتوهم أنهم ضعفوا ذلك الرجل في كل شيء. ويقع نحو هذا في التوثيق راجع ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود قال أحمد مرة  (1) في مقدمة رجال البخاري للباجي باب في هذا المعنى.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5976",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثقة وكذا قال ابن معين ثم بين كل منهما مرة أنه اختلط وزاد ابن معين فبين أنه كان كثير الغلط عن بعض شيوخه غير صحيح الحديث عنهم. ومن ذلك أن المحدث قد يسأل عن رجل فيحكم عليه بحسب ما عرف من مجموع حاله ثم قد يسمع له حديثا آخر فيحكم عليه حكما يميل فيه إلى حاله في ذاك الحديث ثم قد يسمع له حديثا آخر فيحكم عليه حكما يميل فيه إلى حال في هذا الحديث الثاني فيظهر بين كلامه في هذه المواضع بعض الاختلاف وقع مثل هذا للدارقطني في (سننه) وغيرها وترى بعض الأمثلة في ترجمة الدارقطني من قسم التراجم. وقد ينقل الحكم الثاني والثالث وحده فيتوهم أنه حكم مطلق. الثامن: ينبغي أن يبحث عن معرفة الجارح أو المعدل بمن جرحه أو عدله فإن أئمة الحديث لا يقتصرون على الكلام فيمن طالت مجالستهم له وتمكنت معرفتهم به بل قد يتكلم أحدهم فيمن لقيه مرة واحدة وسمع منه مجلسا واحدا وفيمن عاصره ولم يلقه ولكنه بلغه شيء من حديثه وفيمن كان قبله بمدة قد تبلغ مئات السنين إذا بلغه شيء من حديثه ومنهم من يجاوز ذلك فابن حبان قد يذكر في (الثقات) من يجد البخاري سماه في (تاريخه) من القدماء وإن لم يعرف ما روى وعمن روى ومن روى عنه ولكن ابن حبان يشدد وربما تعنت فيمن وجد في روايته ما استنكر وإن كان الرجل معروفا مكثرا والعجلي قريب منه في توثيق المجاهيل من القدماء وكذلك ابن سعد وابن معين والنسائي وآخرون غيرهما يوثقون من كان من التابعين أو أتباعهم إذا وجدوا رواية أحدهم مستقيمة بأن يكون له فيما يروي متابع أو مشاهد وإن لم يروا عنه إلا واحد ولم يبلغهم عنه إلا حديث واحد فممن وثقه ابن معين من هذا الضرب الأسقع بن الأسلع والحكم بن عبد الله البلوي ووهب بن جابر الخيواني وآخرون وممن وثقه النسائي رافع ابن إسحاق وزهير بن القمر وسعد بن سمرة وآخرون وقد روى العوام بن حوشب عن الأسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد عن عبد الله بن عمرو بن العاص حديثا ولا يعرف الأسود وحنظله إلا في تلك الرواية فوثقهما ابن(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5977",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معين وروى همام عن قتادة بن قدامة بن وبرة عن سمرة بن جندب حديثا ولا يعرف قدامة إلا في هذه الرواية فوثقها ابن معين مع أن الحديث غريب وله علل آخر راجع (سنن البيهقي) 3 ج ص 248. من الأئمة من لا يوثق من تقدمه حتى يطلع على عدة أحاديث له تكون مستقيما وتكثر حتى يغلب على ظنه أن الاستقامة كانت ملكة لذاك الراوي وهذا كله يدل على أن جل اعتمادهم في التوثيق والجرح إنما هو على سبر حديث الراوي وقد صرح ابن حبان بأن المسلمين على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح نص على ذلك في (الثقات) وذكره ابن حجر في (لسان الميزان) ج 1 ص 14 واستغربه ولو تدبر لوجد كثيرا من الأئمة يبنون عليه فإذا تتبع أحدهم أحاديث الراوي فوجدها مستقيمة تدل على صدق وضبط ولم يبلغه وما يوجب طعنا في دينه وثقه وربما تجاوز بعضهم هذا كما سلف (1) وربما يبني بعضهم على هذا حتى في أهل عصره. وكان ابن معين إذا لقي في رحلته شيخا فسمع منه مجلسا أو ورد بغداد شيخ فسمع منه مجلسا فرأى تلك الأحاديث مستقيمة ثم سأل عن الشيخ وثقه وقد يتفق أن يكون الشيخ دجالا استقبل ابن معين بأحاديث صحيحة ويكون قد خلط قبل ذلك أو يخلط بعد ذلك ذكر ابن الجنيد أنه سئل ابن معين عن محمد بن كثير القرشي الكوفي فقال ما كان به بأس فحكى له عنه أحاديث تستنكر فقال ابن  (1) يشير إلى ابن حبان فإنه قد يوثق الرجال بإيراده إياه في الكتاب (الثقات) مع أنه لا يعرفه. يؤيد ذلك أنني رأيته قال في بعض المترجمين عنده: لا أعرفه ولا أعرف أباه ! وعلى مثل هذا التوثيق أقام كتابه (الصحيح) المعروف به فاحفظ هذا فإنه مهم لم يتنبه له إلا أهل التحقيق في هذا العلم الشريف منهم المصنف رحمه الله وجزاه خيرا كما تقدم (وانظر كلامه الآتي في آخر الصفحة التالية: الأمر التاسع) وقد بسطت القول في هذه المسألة في الرد على التعقيب الحثيث ص 18 - 21 فليراجع. ن(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5978",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معين: فإن كان الشيخ روى هذا فهو كذاب وألا فإني رأيت الشيخ مستقيما . وقال ابن معين في محمد بن القاسم الأسدي: ثقة وقد كتبت عنه وقد كذبه أحمد وقال: أحاديثه موضوعة وقال أبو داود: غير ثقة ولا مأمون أحاديثه موضوعة . وهكذا يقع في التضعيف ربما يجرح أحدهم الراوي لحديث واحد استنكره وقد يكون له عذر. ورد ابن معين مصر فدخل على عبد الله بن الحكم فسمعه يقول: حدثني فلان وفلان وفلان. وعد جماعة روى عنهم قصة فقال ابن معين: حدثك بعض هؤلاء بجميعه وبعضهم ببعضه فقال: لا حدثني جميعهم بجميعه فراجعه فأصر فقام يحيى وقال للناس: يكذب . ويظهر لي أن عبد الله إنما أراد أن كلا منهم حدثه ببعض القصة فجمع ألفاظهم وهي قصة في شأن عمر بن عبد العزيز ليست بحديث فظن يحيى أن مراده أن كلا منهم حدثه بالقصة بتمامها على وجهها في ذلك وقد أساء الساجي إذا اقتصر في ترجمة عبد الله على قوله: كذبه ابن معين . وبلغ ابن معين أن أحمد بن الأزهر النيسابوري يحدث عن عبد الرزاق بحديث استنكره يحيى فقال: من هذا الكذاب النيسابوري الذي يحدث عن عبد الرزاق بهذا الحديث! وكان أحمد بن الأزهر حاضرا فقام فقال: هو ذا أنا فتبسم يحيى وقال: أما إنك لست بكذاب ...  وقال ابن عمار في إبراهيم بن طهمان ضعيف مضطرب الحديث فبلغ ذلك صالح بن محمد الحافظ الملقب جزرة فقال: ابن عمار من أين يعرف إبراهيم إنما وقع إليه حديث إبراهيم في الجمعة.. والغلط فيه من غير إبراهيم . التاسع: ليبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه مستعينا على ذلك بتتبع كلامه في الرواة واختلاف الرواية عنه في بعضهم مع مقارنة كلامه(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5979",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكلام غيره فقد عرفنا في الأمر السابق رأي بعض من يوثق المجاهيل من القدماء إذا وجد حديث الراوي منهم مستقيما ولو كان حديثا واحدا لم يروه عن ذاك المجهول إلا واحد فإن شيءت فاجعل هذا رأيا لأولئك الأئمة كابن معين وإن شيءت فاجعله اصطلاحا في كلمة ثقة كأن يراد بها استقامة ما بلغ الموثق من حديث الراوي لا الحكم للراوي نفسه بأنه في نفسه بتلك المنزلة. وقد اختلف كلام ابن معين في جماعة يوثق أحدهم تارة ويضعفه أخرى منهم إسماعيل بن زكريا الخلقاني وأشعث بن سوار والجراح بن مليح الرواسي وزيد بن أبي العالية والحسن بن يحيى الخشني والزبير بن سعيد وزهير بن محمد التميمي وزيد بن حبان الرقي وسلم العلوي وعافية القاضي وعبد الله الحسين أبو حريز وعبد الله بن عقيل أبو عقيل وعبد الله بن عمر بن حفص العمري وعبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني وعبد الواحد بن غياث وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب وعتبة بن أبي حكيم وغيرهم. وجاء عنه توثيق جماعة ضعفهم الأكثر ون منهم تمام بن نجيح ودراج ابن سمعان والربيع بن حبيب الملاح وعباد بن كثير الرملي ومسلم بن خالد الزنجي ومسلمة بن علقمة وموسى بن يعقوب الزمعي ومؤمل بن إسماعيل ويحيى بن عبد الحميد الحماني وهذا يشعر بأن ابن معين كان ربما يطلق كلمة ثقة لا يريد بها أكثر من أن الراوي لا يتعمد الكذب. وقد يقول ابن معين في الراوي مرة ليس بثقة ومرة ثقة أو لا بأس به أو نحو ذلك (راجع تراجم جعفر بن ميمون التميمي وزكريا بن منظور ونوح بن جابر) . وربما يقول في الراوي ليس بثقة ويوثقه غيره (راجع تراجم عاصم بن علي وفليح ابن سليمان وابنه محمد بن فليح ومحمد بن كثير العبدي . وهذا قد يشعر بأن ابن معين قد يطلق كلمة ليس بثقة على معنى أن الراوي ليس بحيث يقال فيه ثقة على المعنى المشهور لكلمة ثقة .(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5980",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما استعمال كلمة ثقة على ما هو دون معناها المشهور فيدل عليه مع ما تقدم أن جماعة يجمعون بينها وبين التضعيف قال أبو زرعة لعمر بن عطاء بن وراز ثقة لين وقال الكعبي في القاسم أبي عبد الرحمن الشامي ثقة يكتب حديثه وليس بالقوي . وقال ابن سعد في جعفر بن سليمان الضبعي ثقة وبه ضعف . وقال ابن معين في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ليس به بأس وهو ضعيف وقد ذكروا أن ابن معين يطلق كلمة ليس به بأس بمعنى ثقة وقال يعقوب بن شيبة في ابن أنعم هذا ضعيف الحديث وهو ثقة صدوق رجل صالح وفي الربيع بن صبيح: صالح صدوق ثقة ضعيف جدا وراجع تراجم إسحاق بن يحيى بن طلحة وإسرائيل بن يونس وسفيان بن حسين وعبد الله بن عمر بن جعفر بن عاصم وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي وعبد السلام بن حرب وعلى بن زيد بن جدعان ومحمد بن مسلم بن تدرس ومؤمل بن إسماعيل ويحيى بن يمان. وقال يعقوب بن سفيان في أجلح ثقة حديثه لين وفي محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثقة عدل في حديثه بعض المقال لين الحديث عندهم . وأما كلمة ليس بثقة فقد روى بشر بن عمر عن مالك إطلاقها في جماعة منهم صالح مولى التوأمة وشعبة مولى ابن عباس وفي ترجمة مالك من (تقدمة الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم عن يحيى القطان أنه سأل مالكا عن صالح هذا فقال: لم يكن من القراء وسأله عن شعبة هذا فقال لم يكن من القراء فأما صالح فأثنى عليه أحمد وابن معين وذكر أنه اختلط بأخرة وأن مالكا إنما أدركه بعد الاختلاط وأما شعبة مولى ابن عباس فقال أحمد ما أرى به بأسا وكذا قال ابن معين وقال البخاري يتكلم فيه مالك ويحتمل منه قال ابن حجر قال أبو الحسن ابن القطان الفاسي: قوله ويحتمل منه. يعني من شعبة وليس هو ممن يترك حديثه قال ومالك لم يضعفه وإنما شح عليه بلفظة ثقة - قلت هذا التأويل غير شائع بل لفظة ليس بثقة في الاصطلاح توجب الضعف الشديد وقد قال ابن حبان روى عن ابن عباس مالا أصل له حتى كأنه ابن عباس آخر .(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5981",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: ابن حبان كثيرا ما يهو ل مثل هذا التهويل في غير محله كما يأتي في ترجمته وترجمة محمد بن الفضل من قسم التراجم وكلمة ليس بثقة حقيقتها اللغوية نفي أن يكون بحيث يقال له ثقة ولا مانع من استعمالها بهذا المعنى وقد ذكرها الخطيب في (الكفاية) في أمثلة الجرح غير المفسر واقتصار مالك في رواية يحيى القطان على قوله لم يكن من القراء يشعر بأنه أراد هذا المعنى. نعم إذا قيل ليس بثقة ولا مأمون تعين الجرح شديد وإن اقتصر على ليس بثقة فالمتبادر جرح شديد ولكن إذا كان هناك ما يشعر بأنها استعملت في المعنى الآخر حملت عليه وهكذا كلمة ثقة معناها المعروف التوثيق التام فلا تصرف عنه إلا بدليل إما قرينة لفظية كقول يعقوب ضعيف الحديث وهو ثقة صدوق وبقية الأمثلة السابقة وإما حالية منقولة أو مستدل عليها بكلمة أخرى عن قائلها كما مر في الأمر السابع عن (لسان الميزان)  أو عن غيره ولا سيما إذا كانوا هم الأكثر. فتدبر ما تقدم وقابله بما قاله الكوثري في (الترحيب) ص 15 قال: وكم من راو يوثق ولا يحتج به كما في كلام يعقوب الفسوي بل كم ممن يوصف بأنه صدوق ولا يعد ثقة كما قال ابن مهدي: أبو خلدة صدوق مأمون الثقة سفيان وشعبة . وعلى الأستاذ مؤاخذات: الأولى: أنه ذكر هذا في معرض الاعتذار وأنا لم أناقشه فيما قام الدليل فيه. الثانية: أن كلمة يعقوب التي أشار إليها هي قوله كتبت عن ألف شيخ وكسر كلهم ثقات ما أحد منهم أتخذه عنه الله حجة إلا أحمد بن صالح بمصر وأحمد بن حنبل بالعراق أوردتها في (الطليعة) ص 21 إلى قوله ثقات ذكرت ذلك من جملة الشواهد على أن شيخ يعقوب في ذاك السند هو أحمد بن الخليل الموثق لا أحمد بن الخليل المجروح فزعم الأستاذ في (الترحيب) أنني(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5982",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اقتصرت على أول العبارة لأوهم أن شيخ يعقوب في ذاك السند ثقة يحتج به ! وهذا كما ترى أولا لأن سياق كلامي هناك واضح في أني إنما أردت تعيين شيخ يعقوب فأما الاحتجاج وعدمه فلا ذكر له هناك. ثانيا لأن بقية عبارة يعقوب لا تعطي أن شيوخه كلهم غير الأحمدين لا يحتج بأحد منهم في الرواية كيف وفيهم أئمة أجلة قد أحتج براويتهم الأحمدان أنفسهما بل قام الإجماع على ذلك وإنما أراد يعقوب بالحجة عند الله من يؤخذ بروايته ورأيه وقوله وسيرته. الثالثة: أن كلمة ابن مهدي لا توافق مقصود الأستاذ فأنها تعطي بظاهرها أن كلمة ثقة إنما تطلق على الدرجات كشعبة وسفيان ومع العلم بأن ابن مهدي وجميع الأئمة يحتجون برواية عدد لا يحصون ممن هم دون شعبة وسفيان بكثير فكلمته تلك تعطي بظاهرها أن من كان دون شعبة وسفيان فإنه وإن كان عدلا ضابطا تقوم الحجة بروايته فلا يقال له ثقة بل يقال صدوق ونحوها وأين هذا من الأستاذ الرابعة: أن كلمة ابن مهدي بظاهرها منتقدة من وجهين: الأول: أنه وكافة الأئمة قبله وبعده يطلقون كلمة ثقة على العدل الضابط وإن كان دون شعبة وسفيان بكثير. الثاني: أن أبا خلدة قد قال فيه يزيد بن زريع والنسائي وابن سعد والعجلي والدارقطني ثقة وقال ابن عبد البر هو ثقة عند جميعهم وكلام ابن مهدي لا معنى له في اختيار الألفاظ وأصل القصة أن ابن مهدي كان يحدث فقال حدثنا أبو خلدة - فقال له رجل كان ثقة فأجاب ابن مهدي بما مر. فيظهر لي أن السائل فخم كلمة ثقة ورفع يده وشدها بحيث فهم ابن مهدي أنه(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5983",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "7- إذا اجتمع جرح وتعديل فبأيهما يعمل",
        "content": "يريد أعلى الدرجات فأجابه بحسب ذلك فقوله الثقة شعبة وسفيان ثقة على المعنى المعروف وهذا بحمد الله تعالى ظاهر وإن لم أر من نبه عليه وقريب منه أن المروذي قال قلت لأحمد بن حنبل: عبد الوهاب بن عطاء ثقة فقال: ما تقول إنما الثقة يحيى القطان  وقد وثق أحمد مئات من الرواة يعلم أنهم دون يحيى القطان بكثير. الخامسة: أن قيام الدليل على إطلاق بعضهم في بعض المراضع كلمة ثقة كما قدمت أنا أمثلته لا يسوغ أن تحمل على ذلك المعنى حيث لا دليل. العاشر (1) إذا (2) جاء في الراوي جرح وتعديل فينبغي البحث عن ذات (!) بين الراوي وجارحه أو معدله من نفرة أو محبة وقد مر إيضاح ذلك في القاعدة الرابعة. 7- إذا اجتمع جرح وتعديل فبأيهما يعمل قد ينقل في راو جرح وتعديل ولكننا إذا بحثنا بمقتضى القاعدة السابقة سقط أحدهما أو تبين أنه إنما أريد به ما لا يخالف الآخر فهاتان الصورتان خارجتان عن هذه القاعدة فأما إذا ثبت في الرجل جرح وتعديل متخالفان فالمشهور في ذلك قضيتان: الأولى: أن الجرح إذا لم يبين سببه فالعمل على التعديل وهذا إنما يطرد في الشاهد لأن معدله يعرف أن القاضي إنما يسأله ليحكم بقوله ولأن شرطه معرفته بسيرة الشاهد معرفة خبرة ولأن القاضي يستفسر الجارح كما يجب فإذا أبى أن  (1) أي من الأمور التي على الباحث في كتب الجرح والتعديل أن يراعيها ن (2) الأصل (إذ) . ن(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5984",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يفسر كان آباؤه موهنا لجرحه. فأما الراوي فقد يكون المثني عليه لم يقصد الحكم بثقته وقد يكون الجرح متعلما بالعدالة مثل هو فاسق والتعديل مطلق والمعدل غير خبير بحال الراوي إنما اعتمد على سبر ما بلغه من أحاديثه وذلك كما لو قال مالك في مدني هو فاسق ثم جاء ابن معين فقال هو ثقة وقد يكون المعدل إنما اجتمع بالراوي مدة يسيرة فعدله بناء على أنه رأى أحاديثه مستقيمة والجارح من أهل بلد الراوي وذلك كما لو حج رازي فاجتمع به ابن معين ببغداد فسمع منه مجلسا فوثقه ويكون أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان قد قالا فيه ليس بثقة ولا مأمون ففي هذه الأمثلة لا يخفي أن الجرح أولى أن يؤخذ به. فالتحقيق أن كلا من التعديل والجرح الذي لم يبين سببه يحتمل وقوع الخلل فيه والذي ينبغي أن يؤخذ به منها هو ما كان احتمال الخلل فيه أبعد من احتماله في الآخر وهذا يختلف ويتفاوت باختلاف الوقائع والناظر في زماننا لا يكاد يتبين له الفصل في ذلك إلا بالاستدلال بصنيع الأئمة كما إذا وجدنا البخاري ومسلما قد احتجا أو أحدهما براو سبق ممن قبلهما فيه جرح غير مفسر فأنه يظهر لنا رجحان التعديل غالبا وقس على ذلك وهذا تفصيل ما تقدم في القاعدة الخامسة عن ابن الصلاح وغيره لكن ينبغي النظر في كيفية رواية الشيخين عن الرجل فقد يحتجان أو أحدهما بالراوي في شيء وقد لا يحتجان به وإنما يخرجان له ما توبع عليه ومن تتبع ذلك وأنعم فيه النظر علم أنهما في الغالب لا يهملان الجرح البتة بل يحملانه على أمر خاص أو على لين في الراوي لا يحطه عن الصلاحية به فيما ليس مظنة الخطأ أو فيما توبع عليه ونحو ذلك راجع الفصل التاسع من (مقدمة فتح الباري) . القضية الثانية: أن الجرح إذا كان مفسرا: فالعمل عليه وهذه القضية يعرف ما فيها بمعرفة دليلها وهو ما ذكره الخطيب في (الكفاية) ص 105 قال: والعلة في ذلك أن الجارح يخبر عن أمر باطن قد علمه ويصدق المعدل ويقول له: قد علمت من حاله الظاهرة ما علمتها وتفردت بعلم لم تعلمه من اختبار أمره وإخبار(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5985",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعدل عن العدالة الظاهرة لا ينفي صدق قول الجارح.. ولأن من عمل بقول الجارح لم يتهم المزكي ولم يخرجه بذلك عن كونه عدلا ومتى لم نعمل بقول الجارح كان في ذلك تكذيب له ونقص لعدالته وقد علم أن حاله في الأمانة مخالفة لذلك . أقول: ظاهر كلام الخطيب أن الجرح المبين السبب مقدم على التعديل بل يظهر مما تقدم عنه في القاعدة الخامسة من قبول الجرح المجمل إذا كان الجارح عارفا بالأسباب واختلاف العلماء أن الجارح إذا كان كذلك قدم جرحه الذي لم يبين سببه على التعديل لكن جماعة من أهل العلم قيدوا الجرح الذي يقدم على التعديل بأن يكون مفسرا والدليل المذكور يرشد إلى الصواب فقول الجارح العارف بالأسباب والاختلاف: ليس بعدل أو: فاسق أو: ضعيف أو: ليس بشيء أو: ليس بثقة هل يجب أن لا يكون إلا عن علم بسبب موجب للجرح إجماعا أو لا يحتمل أن يكون جهل أو غفل أو ترجح عنده مالا نوافقه عليه أو ليس في كل مذهب اختلاف بين فقهائه فيما يوجب الفسق فإن بين السبب فقال مثلا: قاذف أو قال المحدث: كذاب أو: يدعى السماح ممن لم يسمع منه أفليس إذا كان المتكلم فيه راويا قد لا يكون المتكلم قصد الجرح وإنما هي فلتة لسان عند ثورة غضب أو كلمة قصد بها غير ظاهرها بقرينة الغضب أو لم يختلف الناس في بعض الكلمات أقذف هي أم لا حتى إن فقهاء المذهب الواحد قد يختلفون في بعضها. أو ليس قد يستند الجارح إلى شيوع خبر قد يكون أصله كذبة فاجر أو قرينة واهية كما في قصة الإفك وقد يستند التحدث إلى خبر واحد يراه ثقة وهو عند غير ثقة أو ليس قد يبني المحدث كلمة كذاب أو يضع الحديث أو يدعي السماع ممن لم يسمع منه على اجتهاد يحتمل الخطأ فان فصل الجارح القذف أفليس قد يكون القذف لمستحقه أو ليس قد يكون فلتة لسان عند سورة غضب كما وقع من محمد بن الزبير أو من أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس على ما رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة وكما وقع من أبي حصين عثمان بن عاصم فيما(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5986",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "8- قولهم: من ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا",
        "content": "ذكره وكيع وإن كانت الحكاية منقطعة إذا تدبرت هذا علمت أنه لا يستقيم ما استدل به الخطيب إلا حيث يكون الجرح مبينا مفسرا مثبتا مشروحا بحيث لا يظهر دفعه إلا بنسبة الجارح إلى تعمد الكذب ويظهر أن المعدل لو وقف عليه لما عدل فما كان هكذا فلا ريب أن العمل فيه على الجرح وإن كثر المعدلون وأما ما دون ذلك فعلى ما تقدم في القضية الأولى. 8- قولهم: من ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا ... قال البخاري في (جزء القراءة) : والذي يذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين.. ولو صح.. فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد ولا يتهمه في الأمور كلها وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح نهاني مالك عن شيخين من قريش وقد أكثر عنهما في الموطأ وهما مما يحتج بحديثهما ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي وكلام الشعبي في عكرمة وفيمن كان قبلهم وتأويل بعضهم في العرض والنفس ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيان وحجة ولم يسقط عدالتهم إلا ببرهان وحجة ... وقال بعض أهل المدينة إن الذي يذكر عن هشام بن عروة قال كيف يدخل ابن إسحاق على امرأتي لو صح عن هشام جائز أن تكتب إليه ... وجائز أن يكون سمع منها وبينهما حجاب وهشام لم يشهد . وفي (فتح المغيث) للسخاوي ص 130 عن محمد بن نصر المروزي: كل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك بأمر لا يحتمل أن يكون غير جرحة . وفي ترجمة عكرمة من (مقدمة فتح الباري) عن ابن جرير:(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5987",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح وما تسقط العدالة بالظن وبقول فلان لمولاه: لا تكذب علي وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي وجهه إليه أهل الغباوة . وقال ابن عبد البر: الصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته وثبتت في العلم أمانته وبانت ثقته وعنايته بالعلم لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته بينة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة . قال السخاوي في (فتح المغيث) :.. ليس المراد إقامة بينة على جرحه بل المعنى أنه يستند في جرحه إلى ما يستند إليه الشاهد في شهادته وهو المشاهدة ونحوها . قد يقال: إن كان المراد بثبوت العدالة أن يتقدم التعديل والحكم به والعمل بحسبه على الجرح فهذا إنما يكثر في الشهود وإن كان المراد بثبوتها حصول تعديل على أي حال كان فهذا لا وجه له فقد تقدم في القاعدة السادسة ما يعلم منه أن التعديل يتفاوت ويحتمل كثير منه الخلل كما يحتمله الجرح الذي لم يشرح كل الشرح أو أشد ومن تتبع صنيع أهل العلم تبين له أنهم كثيرا ما يقدمون الجرح الذي لم يشرح كل الشرح على التوثيق كما في حال إبراهيم بن أبي يحيى والواقدي وغيرهما وكثيرا ما يقع للبخاري وغيره القدح فيمن لم يدركوه وقد سبق أن عدله معدل أو أكثر ولم يسبق أن جرحه أحد. فأقول: الذي يتحرر أن للعدالة جهتين: الأولى استقامة السيرة وثبوت هذا بالنظر إلى هذه القاعدة تظهر فيمن تظهر عدالته ويعدل تعديلا معتمدا وتمضي مدة ثم يجرح. فأما ما عدا فالمدار على الترجيح وقد مر في القاعدة السابقة.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5988",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجهة الثانية: استقامة الرواية وهذا يثبت عند المحدث بتتبعه أحاديث الراوي واعتبارها وتبين أنها كلها تدل على أن الراوي كان من أهل الصدق والأمانة وهذا لا يتيسر لأهل عصرنا لكن إذا كان القادحون في الراوي قد نصوا على ما أنكروا من حديثه بحيث ظهر أن ما عدا ذلك من حديثه مستقيم فقد يتيسر لنا أن ننظر في تلك الأحاديث فإذا تبين أن لها مخارج قوية تدفع التهمة عن الراوي فقد ثبتت استقامة روايته. وقد حاولت العمل بهذا في بعض الآتين في قسم التراجم كالحارث بن عمير والهيثم بن جميل. فأما ما عدا هذا فإننا نحتاج إلى الترجيح فقد يترجح عندنا استقامة رواية الرجل باحتجاج البخاري به في صحيحه لظهور أن البخاري إنما احتج به أن تتبع أحاديثه وسبرها وتبين له استقامتها وقد علمنا مكانة البخاري وسعة إطلاعه ونفوذ نظره وشدة احتياطه في (صححه)  وقس على ذلك وراجع ما تقدم في القواعد السابقة. والله الموفق. هذا وقد تعرض ابن السبكي في ترجمة أحمد بن صالح من (طبقات الشافعية) لهذه القاعدة وزاد فيها فقال: فنقول مثلا لا يلتفت إلى كلام ابن أبي ذئب في مالك وابن معين في الشافعي والنسائي في أحمد بن صالح لأن هؤلاء أئمة مشهورون صار الجارح لهم كالآتي بخبر غريب لو صح لتوفرت الدواعي على نقله وكان القاطع قائما على كذبه ... ومعنا أصلان نستصحبهما إلى أن نتيقن خلافهما أصل عدالة الإمام المجروح ... وأصل عدالة الجارح ... فلا نلتف إلى جرحه ولا نجرحه بجرحه فاحفظ هذا المكان فهو من المهمات ... فنحن نقبل قول ابن معين ... ولا نقبل قوله في الشافعي ولو فسر وأتى بألف إيضاح لقيام القاطع على أنه غير محق بالنسبة إليه . أقول هو ل على عادته والإنصاف أن الشافعي لم يكن معصوما ولم يقم القاطع اليقيني على أنه لم يقع منه ما إذا وقع من الرجل صح أن يجرح به ولم يكن الشافعي طول عمره في جميع أحواله لا يزال بحضرته جم غفير تقضي العادة حتما بأنه لو وقع(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5989",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "9- مباحث في الاتصال والانقطاع",
        "content": "منه شيء مما ذكر لتوفرت الدواعي على نقله نعم لو فرضنا أن الجارح ذكر أمرا يصح أن يقال فيه: لو وقع لتوفرت الدواعي على نقله تواترا: ولم يكن ذلك فأنه لا يقبل منه. ولو أن السبكي ترك أن يفرض ما لم يقع بما وقع واعتنى بما وقع في الأمثلة التي ذكرها وبين وجوهها لأجاد وأفاد وقد تعرضت لما وقفت عليه من ذلك في تراجم أولئك الثلاثة من قسم التراجم ولله الحمد. 9- مباحث في الاتصال والانقطاع المبحث الأول: في رواية الرجل بصيغة محتملة للسماع عمن عاصره ولم يثبت لقاؤه له. ذكر مسلم في مقدمة (صحيحه) عن بعض أهل عصره: أنه شرط أن يثبت لقاء الراوي للمروي عنه ولو مرة فان لم يثبت لم يحكم لما يرويه عنه بالاتصال وذكروا أن الذي شرط ذلك هو البخاري وشيخه علي بن المديني وحكى مسلم إجماع أهل العلم سلفا وخلفا على الاكتفاء بالمعاصرة وعدم التدليس وألزم مخالفه أن لا يحكم بالاتصال فيما لم يصرح فيه الراوي بالسماع وإن ثبت اللقاء في الجملة ولم يكن الراوي مدلسا. وتوضيح هذا الإلزام أنه كما أن الراوي الذي يعرف ويشتهر بالارسال عمن عاصره ولم يلقه قد يقع له شيء من ذلك فكذلك الراوي الذي لم يعرف ويشتهر بالارسال عمن لقيه وسمع منه قد يقع له شيء من ذلك. فان كان ذلك الوقوع يوجب التوقف عن الحكم بالاتصال في الأول فيوجبه في الثاني وإن لم يوجبه في الثاني فلا يوجبه في الأول أجاب النووي بما إيضاحه أن رواية غير المدلس بتلك الصيغة عمن قد لقيه وسمع منه الظاهر منها السماع والاستقراء يدل أنهم إنما يطلقون ذلك في السماع إلا المدلس. أقول فمسلم يقول: الحال هكذا أيضا في رواية غير المدلس عمن عاصره والرواية عن المعاصر على وجه الإيهام تدليس أيضا عند الجمهور ومن لم يطلق عليها ذلك لفظا لا ينكر أنها تدليس في المعنى بل هي أقبح عندهم من إرسال الراوي على سبيل الإيهام عمن قد سمع منه.(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5990",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا وصنيع مسلم يقتضي أن الإرسال على أي الوجهين كان إنما يكون تدليسا إذا كان على وجه الإيهام ويوافقه ما في (الكفاية) للخطيب ص 357. وذكر مسلم فيها إرسال بالصيغة المحتملة عمن قد سمعوا منه ولم تعد تدليسا ولا عدوا مدلسين ومحمل ذلك أن الظن بمن وقعت منهم أنهم لم يقصدوا الإيهام وأنهم اعتمدوا على قرائن خاصة قائمة عند إطلاقهم تلك الراوية تدفع ظهور الصيغة في السماع وقد كنت بسطت ذلك ثم رأيت هذا المقام يضيق عنه. ولا يخالف ذلك ما ذكروه عن الشافعي أن التدليس يثبت بمرة لأنا نقول: هذا مسلم ولكن محله حيث تكون تلك المرة تدليسا بأن تكون بقصد الإيهام والأمثلة التي ذكرها مسلم لم تكن كذلك بدليل إجماعهم على أن أولئك الذين وقعت منهم تلك الأمثلة ليسوا مدلسين. وزعم النووي في (شرح صحيح مسلم) أنه لا يحكم على مسلم بأنه عمل في (صحيحه) بقوله المذكور وهذا سهو من النووي فقد ذكر مسلم في ذلك الكلام أحاديث كثيرة زعم أنه لم يصرح فيها بالسماع ولا علم لقاء وأنها صحاح عند أهل العلم ثم أخرج منها في أثناء (صحيحه) تسعة عشر حديثا كما ذكره النووي نفسه ومنها ستة في (صحيح البخاري) كما ذكره النووي أيضا. وهذا ولم يجيبوا عن تلك الأحاديث إلا بأن نفي مسلم العلم باللقاء لا يستلزم عدم علم غيره وهذا ليس بجواب عن تصحيح مسلم لها وإنما هو جواب عن قوله أنها عند أهل العلم صحاح. وقد دفعه بعض علماء العصر بأنه لا يكفي في الرد على مسلم مع العلم بسعة إطلاعه. أقول: قد كان على المجيبين أن يتتبعوا طرق تلك الأحاديث وأحوال رواتها وعلى الأقل كان يجب أن يعتنوا بالستة التي في (صحيح البخاري)  وكنت أظنهم قد بحثوا فلم يظفروا بما هو صريح في رد دعوى مسلم فاضطروا إلى الاكتفاء بذاك الجواب الإجمالي ثم إنني بحثت فوجدت تلك الستة قد ثبت فيها اللقاء بل(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5991",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المبحث الثاني: في ضبط المعاصرة المعتد بها",
        "content": "ثبت في بعضها السماع بل في (صحيح مسلم) نفسه التصريح بالسماع في حديث منها وسبحان من لا يضل ولا ينسى وأما بقية الأحاديث فمنها ما يثبت فيه السماع واللقاء فقط ومنها ما يمكن أن يجاب عنه جواب آخر ولا متسع هنا لشرح ذلك. وزعم بعض علماء العصر أن اشتراط البخاري العلم باللقاء. إنما هو لما يخرجه في (صحيحه) لا للصحة في الجملة كذا قال وفي كلام البخاري على الأحاديث في عدة من كتبه ك (جزء القراءة) وغيره ما يدفع هذا. والله الموفق. المبحث الثاني: في ضبط المعاصرة المعتد بها على قول مسلم ضبطها مسلم بقوله: كل رجل ثقة روى عن مثله حديثا وجائز ممكن له لقاءه والسماع منه لكونهما كانا في عصر واحد ...  وجمعه بين جائز وممكن يشعر بأن المراد الإمكان الظاهر الذي يقرب في العادة والأمثلة التي ذكرها مسلم واضحة في ذلك. والمعنى يؤكد هذا فإنه قد ثبت أن الصيغة بحسب العرف ولا سيما عرف المحدثين وما جرى عملهم ظاهرة في السماع فهذا الظهور يحتاج إلى دافع فمتى لم يعلم اللقاء فإن كان مع ذلك مستبعدا: الظاهر عدمه فلا وجه للحمل على السماع لأن ظهور عدم اللقاء يدافع الصيغة وقد يكون الراوي عد ظهور عدم اللقاء قرينه على أنه لم يرد بالصيغة السماع وإن احتمل اللقاء احتمالا لا يترجح أحد طرفيه فظهور الصيغة لا معارض له فأما إذا كان وقوع اللقاء ظاهرا بينا فلا محيص عن الحكم بالاتصال وذلك كمدني روى عن عمر ولم يعلم لقاؤه له نصا لكنه ثبت أنه ولد قبل وفاة عمر بخمس عشرة سنة مثلا فإن الغالب الواضح أن يكون قد شهد خطبة عمر في المسجد مرارا. فأما إذا كان الأمر أقوى من هذا كرواية قيس بن سعد المكي عن عمرو بن دينار فأنه يحكم باللقاء حتما والحكم به في ذلك أثبت بكثير من الحكم به لشامي روى عن يمان لمجرد أنه وقع في رواية واحدة التصريح بالسماع. وانظر ما يأتي في(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5992",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المبحث الثالث: لا يكفي احتمال المعاصرة",
        "content": "الفقهيات في مسالة القضاة بالشاهد واليمين . المبحث الثالث: لا يكفي احتمال المعاصرة لكن إذا كان الشيخ غير مسمى ففي كلامهم ما يدل على أنه يحكم بالاتصال وذلك فيما إذا جاءت الراوية عن فلان التابعي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. ونحو ذلك راجع (فتح المغيث) ص 62 والفرق بين التسمية والإيهام أن ظاهر الصيغة السماع والثقة إذا استعملها في غير السماع ينصب قرينة فالمدلس يعتد بأنه قد عرف منه التدليس قرينة وأما غيره فإذا سمى شيخا ولم يثبت عندنا معاصرته له فمن المحتمل أنه كان معروفا عند أصحابه أنه لم يدركه فاعتد بعلمهم بذلك قرينة وأهل العلم كثيرا ما ينقلون في ترجمة الراوي بيان من حدث عنهم ولم يلقهم بل أفردوا ذلك بالتصنيف كمراسيل ابن أبي حاتم وغيره ولم يعتنوا بنقل عدم الإدراك لكثرته فاكتفوا باشتراط العلم بالمعاصرة فأما إذا أبهم فلم يسم فهذا الاحتمال منتف لأن أصحاب ذاك التابعي لم يعرفوا عين ذلك الصحابي فكيف يعرفون أنه لم يدركه أو أنه لم يلقه ففي هذا تنفي القرينة وإذا انتفت ظهر السماع وإلا لزم التدليس والفرض عدمه. هذا ما ظهر لي وعندي فيه توقف . المبحث الرابع: اشترط العلم باللقاء أو بالمعاصرة إنما هو بالنظر إلى من قصدت الرواية عنه فأما من ذكر عرضا فالظاهر أنه يكفي فيه الاحتمال فإذا كان غير مسمى فالأمر أو ضح لما مر في المبحث السابق وذلك كما في حديث (الصحيحين) من طريق عبد العزيز بن صهيب قال: سأل رجل أنس بن مالك ما سمعت نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر في الثوم فقال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. لفظ مسلم ولفظ البخاري: سئل أنس عن الثوم فقال: قال النبي صلى الله عليه ...  عبد العزيز معروف بصحبة أنس ولا ندري من السائل. ومن ذلك ما في (صحيح مسلم) من طريق حنظلة قال: سمعت عكرمة بن خالد يحدث طاوسا أن رجلا قال لعبد الله عمر ألا تغزو فقال إني سمعت(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5993",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  وأخرجه البخاري من طريق حنظلة: عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  وقد يأتي شبه هذا ويكون المبهم هو الراوي نفسه وإنما كنى عن نفسه لغرض كحديث (الصحيحين) عن معاذة: أن امرأة قالت لعائشة: أيجزي إحدانا صلاتها إذا طهرت فقالت: أحرورية أنت ...  لفظ البخاري وفي (الفتح) : بين شعبة في روايته عن قتادة أنها هي معاذة الراوية أخرجه الإسماعيلي من طريقه وكذا لمسلم من طريق عاصم وغيره عن قتادة . أقول: في (صحيح مسلم) من طريق يزيد الرشك عن معاذة أن امرأة سألت ...  ومن طريق عاصم عن معاذة قالت: سألت عائشة فقلت ...  وقد يجيء نحو ذلك والراوي لم يشهد القصة ولكنه سمعها بتمامها ممن قصد الرواية عنه كما في حديث البخاري من طريق علقمة قال: كنا بحمص فقرأ ابن مسعود سورة يوسف فقال رجل: ما هكذا نزلت! فقال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه ...  ورواه مسلم من وجه آخر عن علقمة: عن عبد الله قال كنت بحمص فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا فقرأت عليهم قال: فقال لي رجل من القوم: والله ما هكذا أنزلت ...  . فإن لم يكن التصرف من الرواة فالجمع بين الروايتين أن علقمة كان مع عبد الله بن مسعود بحمص ولكنه لم يشهد القصة وإنما سمعها من عبد الله ولما كان المقصود الرواية عنه هو عبد الله لم يلتفت إلى ما وقع في الرواية الأولى من إيهام شهود علقمة للقصة وهكذا ما في قول معاذة: أن امرأة سألت ...  من إيهام أن السائلة غيرها فإن مثل ذلك لا يضع حكما ولا يرفعه. والسر في حمل تلك الأمثلة على السماع ما قدمناه ومن شك في هذا لزمه أن يشك في اتصال قول ثقة غير مدلس قد عرف بصحبة ابن المبارك: طار غراب(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5994",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المبحث الخامس: اشتهر في هذا الباب العنعنة مع أن كلمة «عن» ليست من لفظ الراوي",
        "content": "فقال ابن المبارك ...  أو: هبت ريح فقال ابن المبارك ...  وهذا لا سبيل إليه فكذا ذاك والله الموفق. المبحث الخامس: اشتهر في هذا الباب العنعنة مع أن كلمة عن ليست من لفظ الراوي الذي يذكر اسمه قبلها بل هي لفظ من دونه وذلك كما لو قال همام حدثنا قتادة عن أنس فكلمة عن من لفظ همام لأنها متعلقة بكلمة حدثنا وهي من قول همام ولأنه ليس من عادتهم أن يبتدئ الشيخ فيقول فلان.. كما ترى بعض أمثلة ذلك في بحث التدليس من (فتح المغيث) وغيره ولهذا يكثر في كتب الحديث إثبات قال في أثناء الإسناد قبل.. حدثنا و أخبرنا وذلك في نحو قول البخاري: حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا يحيى بن سعيد وكثيرا ما تحذف فيزيدها الشراح أو قراء الحديث ولا تثبت قبل كلمة عن وتصفح إن شيءت (شرح القسطلاني على صحيح البخاري) فبهذا يتضح أنه في قول همام حدثنا قتادة عن أنس لا يدري كيف قال قتادة فقد يكون قال: حدثني أنس أو قال أنس أو حدث أنس أو ذكر أنس أو سمعت أنسا أو غير ذلك من الصيغ التي تصرح بسماعه من أنس أو تحتمله لكن لا يحتمل أن يكون قال بلغني عن أنس إذ لو قال هكذا لزم هماما أن يحكى لفظه أو معناه كأن يقول: حدثني قتادة عمن بلغه عن أنس وإلا كان همام مدلسا تدليس التسوية وهو قبيح جدا وإن خف أمره في هذا المثال لما يأتي في قسم التراجم في ترجمة الحجاج بن محمد. والمقصود هنا أنه لو قال راو لم يعرف بتدليس التسوية (حدثني عبد العزيز بن صهيب عن أنس كان متصلا لثبوت لقاء عبد العزيز لأنس وأنه غير مدلس مع أننا لا ندري كيف قال عبد العزيز فقد يكون قال قال أنس أو ذكر أنس أو حدث أنس أو ابتدأ فقال: أنس فالحمل على السماع في العنعنة يستلزم الحمل على السماع في هذه الصيغ وما أشبهها وقد صرحوا بذلك كما تراه في (فتح(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5995",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المغيث) ص 69 وغيره وما ذكروه من الخلاف في كلمة أن إنما هو في نحو أن يجيء عن عبد العزيز أن أنس سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعلوم أن عبد العزيز لم يدرك ذلك ومن حمله على السماع إنما مال إلى أن الظاهر أن عبد العزيز سمع القصة من أنس فكأنه قال: حدثني أنس أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم.. وفي هذا المثال لا مزية لكلمة أن بل لو قال عبد العزيز سأل أنس النبي صلى الله عليه.. لكان هذا كقوله: عن عيد العزيز أن أنسا سأل ...  بل إن كلمة أن في المثال ليست من لفظ عبد العزيز وإنما هي من لفظ الراوي عنه فقوله: حدثني عبد العزيز أن أنسا سأل إنما تقديره حدثني عبد العزيز بأن أنسا سأل وقد يكون عبد العزيز قال سأل أنس وقد يكون قال غير ذلك. والله أعلم.(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5996",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "القسم الثاني في التراجم",
        "content": "القسم الثاني في التراجم(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5997",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "1- أبان بن سفيان",
        "content": "أسوق في هذا القسم على الحروف تراجم الأئمة والرواة الذين تكلم فيهم الأستاذ في (التأنيب) وربما ذكرت غيرهم لاقتضاء الحال فأذكر في كل ترجمة كلام الأستاذ وماله وما عليه متحريا إن شاء الله تعالى الحق فما لم أنسبه من أقوال أئمة الجرح والتعديل إلى كتاب فهو من (تهذيب التهذيب) أو (لسان الميزان)  وعادة مؤلفهما أن لا يجزم بالنقل فيما لم بثبت عنده فإن تبين لي خلاف ذلك نبهت عليه وما عدا ذلك فإني أسمي الكتاب وأبين المجلد والصفحة غالبا إن كان مطبوعا. وأعوذ بالله من شر نفشي وسيء عملي وأسأله التوفيق فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله. 1- أبان بن سفيان. في (تاريخ بغداد) (13\/ 399)  ... علي بن حرب حدثنا أبان بن سفيان حدثنا حماد بن زيد ...  قال الأستاذ في (التأنيب ص113 في سنده أبان بن سفيان قال ابن حبان يروي عن (الثقات) أشياء موضوعة. وقال الدارقطني متروك . أقول في (الميزان) و (اللسان) ذكر رجلين يقال لكل منهما أبان بن سفيان أحدهما بصري نزل الموصل من بلاد الجزيرة روى عن أبي هلال محمد بن سليم البصري قال فيه الدارقطني جزري متروك . والثاني مقدسي روى عن الفضيل بن عياض وعبيد الله بن عمر روى عنه محمد بن غالب الأنطاكي قال فيه ابن حبان: روى أشياء موضوعة وأورد له حديثين وقال: هذان موضوعان وناقشه(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5998",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "2- إبراهيم بن بشار الرمادي",
        "content": "الذهبي في (الميزان) ثم استظهر الذهبي أن الرجلين واحد وذكر ابن حجر أن النباتي فرق بينهما. أقول والفرق هو الظاهر فأما الذي في سند الخطيب فإن كان غير هذين فلا نعرفه وإن كان أحدهما فالظاهر أنه الأول فإن حماد بن زيد بصري من طبقة محمد بن سليم وعلي ابن حرب موصلي. والله أعلم. 2- إبراهيم بن بشار الرمادي. في (تاريخ بغداد) 13م 389 (1)  ... إبراهيم ابن بشار الرمادي حدثنا سفيان بن عيينة ...  قال الأستاذ ص 82 عنه يقول ابن أبي حاتم أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال سمعت أبي وذكر إبراهيم بن بشار الرمادي فقال ك كان يحضر معنا عند سفيان ثم يملي على الناس ما سمعوه من سفيان وربما أملي عليهم ما لم يسمعوا - كأنه يغير الألفاظ فتكون زيادة ليس في الحديث فقلت له إلا تثقي الله تملي عليهم ما لم يسمعوا - وذمة في ذلك ذما شديدا . أقول: وقال ابن معين ليس بشيء ولم يكتب عند سفيان وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان وقال النسائي: ليس بالقوي وقال أبو حاتم صدوق وقال أبو عوانة في صحيحه.. ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة وممن سمع منه قديما وقال الحاكم ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة وقال يحيى بن  (1) ... كذا الأصل وكذا في (التأنيب)  والظاهر أنهما ينقلان عن نسخة غير النسخة المتداولة اليوم من (التاريخ) الطبعة الأولى سنة 1349 بمصر فان الرواية فيها (13\/ 405)  وكذلك الأرقام في سائر التراجم الآتية تختلف عن الواقع في هذه الطبعة فزد على كل رقم نحو عشرة تجد الرواية فيها إن شاء الله. وسبب هذا التفاوت بين النسخ - فيما بلغني - أن هذا الجزء الثالث عشر من التاريخ لما نزل إلى السوق واطلع عليه المتعصبين لأبي حنيفة رحمه الله ها لهم ما جاء في ترجمته من طعون رواها الخطيب بأسانيده فكلف الشيخ الكوثري بالتعليق عليها ففعل وأعيد طبع الجزء مع التعليقات المذكورة. ن(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "5999",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفضل كان والله ثقة وقال ابن حبان في (الثقات) كان متقنا ضابطا صحب ابن عيينة سنين كثيرة وسمع أحاديثه مرارا ...  ولقد حدثنا أبو خليفة ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال: حدثنا سفيان بمكة و عبادان وبين السماعين أربعون سنة. سمعت أحمد بن زنجويه يقول سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان الحميدي لا يكتب عند سفيان بن عيينة وإبراهيم بن بشار أحفظهما. أقول يتحصل من مجموع ما ذكر أن إبراهيم كان قد سمع من سفيان بن عيينة قديما ثم كان يحضر مجالسه فربما حد حدث سفيان ببعض تلك الأحاديث فربما أبدل كلمة بأخرى أو نحو ذلك على ما هو معروف من عادة سفيان في الرواية بالمعنى وكان بعض الحاضرين لا يتمكنون من الحفظ أو الكتابة وقت السماع فإذا فرغ المجلس رغبوا إلى إبراهيم فيملي عليهم ذاك المجلس فربما أملي عليهم كما حفظ سابقا ويكون في ذلك ألفاظه مغايرة للألفاظ التي عبر عنها سفيان في ذاك المجلس فذاك الذي أنكره عليه أحمد ويحيى وقد يقال إن كان إبراهيم لم يشعر بالاختلاف فالخطب سهل وإن شعر به فغايته أن يكون استساغ للجماعة أن يذهب أحدهم فيروي عن سفيان كما حدث سفيان قديما وإن كان هو إنما سمعه بتغيير ما في الألفاظ كما ساغ لسفيان أن يروي ما سمعه تارة كما سمعه وتارة بتغيير ما في الألفاظ بل هذا أسوغ فإن اللفظيين كلاهما صحيح عن سفيان. وبالجملة فهذا توسع في الرواية بالمعنى لا يوجب جرحا وظاهر قول أحمد كأنه يغير الألفاظ أنه جوز أن إبراهيم يغير الألفاظ من عنده وذلك أشد وهكذا ما يروي عن ابن معين قال في إبراهيم رأيته ينظر في كتاب وابن عيينة يقرأ ولا يغير شيئا ليس معه ألواح ولا دواة فالكتاب الذي كان ينظر فيه سماعه القديم من ابن عيينة فكان يعيد سماعه ليتثبت وقد عرف عادة ابن عيينة في الرواية بالمعنى فلم يكن يلتفت إلى اختلاف بعض الألفاظ ولعله لو رأى اختلافا معنويا لراجع ابن عيينة إما في المجلس وإما بعده.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6000",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "3- إبراهيم بن الحجاج",
        "content": "وقد جاء عن يحيى القطان أنه ذكر لابن عيينة ما قد يقع في حديثه من اختلاف فقال ابن عيينة: عليك بالسماع الأول فإني قد سئمت كما في (فتح المغيث) ص429. وفي (التهذيب) : وقال أحمد: كان سفيان الذي يروي عنه إبراهيم بن بشار ليس هو سفيان بن عيينة. يعني مما يغرب عنه وكان مكثرا عنه . أقول: وحق لمن لازم مثل ابن عيينة في كثرة حديثه عشرات السنين أن يكون عنده عنه ما ليس عنده غيره ممن صحبه مدة قليلة. نعم قال البخاري في إبراهيم يهم في الشيء بعد الشيء وهو صدوق وأورد له حديثا رواه ابن عيينة مرفوعا (1) وغيره يرويه عن ابن عيينة مرسلا قال ابن عدي: لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري وباقي حديثه مستقيم وهو عندنا من أهل الصدق أقول فإن كان وهم في هذا فهو وهم يسير في جانب ما روى فالرجل ثقة ربما وهم والسلام. هذا وقد توبع إبراهيم على الرواية التي ساقها الخطيب وذكر الأستاذ نفسه متابعة علي ابن المديني له غاية الأمر أن بين اللفظيين اختلافا ما وجهه أن ابن عيينة قال مرة كما ذكره إبراهيم ومرة كما ذكر ابن المديني. راجع ص 4 والله أعلم. 3- إبراهيم بن الحجاج. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 392 .  ... الحسن بن سفيان عن إبراهيم بن الحجاج عن حماد بن زيد ...  قال الأستاذ ص 94 قدري ففي قبول قوله في أئمة السنة وقفة . أقول في ترجمة إبراهيم بن الحجاج السامي من (تهذيب المزي) أنه يروي عن حماد بن زيد ويروي عنه الحسن بن سفيان وكذا في ترجمة إبراهيم بن الحجاج النيلي وكلاهما موثق ولم أجد نسبة أحدهما إلى القدر وليس كل بصري قدريا  (1) كذا الأصل والصواب أن يقال: موصولا لأنه الذي يقابل قوله الآتي مرسلا ولأن المرسل مرفوع أيضا. ن(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6001",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "4- إبراهيم بن راشد الآدمي",
        "content": "ولا غالبهم قدرية بل غالبهم غير قدرية كما يأتي في ترجمة طلق بن حبيب وعلى فرض أن الرجل قدري فلم يكن داعية والمخالفة في المذهب لا تخدش في الرواية كما مر في القواعد. والله الموفق. 4- إبراهيم بن راشد الآدمي. في (تاريخ بغداد 13 \/ 406  ... إبراهيم ابن راشد الآدمي قال: سمعت أبا ربيعة فهد بن عوف ...  قال الأستاذ ص 129 المتهم عند ابن عدي كما ذكره الذهبي . أقول تعقبه ابن حجر في (اللسان) قال: لم أر في (كامل ابن عدي) ترجمته وقد قال ابن أبي حاتم صدوق وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: كان من جلساء يحيى بن معين وفي ترجمة علي بن صالح الأنماطي من (الميزان) حديث ساقه الذهبي من طريق أبي نعيم الأصبهاني أنا عمر بن شاهين ثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزعفراني ثنا إبراهيم بن راشد الآدمي ثنا علي بن صالح الأنماطي ...  استنكر الذهبي وقال: المتهم بوضعه علي فإن الرواة ثقات سواه تعقبه ابن حجر في (اللسان) بأن عليا ذكره ابن حبان في (الثقات) وقال مستقيم الحديث قال ابن حجر وينظر فيمن دون صاحب الترجمة أقول أخاف أن يكون هذا من بلايا الإجازة فإن أبا نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ربما تكون له إجازة عامة من شيخ ثم يسمع الشيء ويرويه رجل عن ذاك الشيخ فيرويه أبو نعيم عن الشيخ نفسه بلفظ أخبرنا على إصلاحه في الإجازة كما يأتي شرحه في ترجمته فيكون البلاء في هذا الحديث من الرجل الذي بين أبي نعيم وابن شاهين ويبرأ غيره. والله أعلم. 5- إبراهيم بن سعيد الجوهري. راجع (الطليعة) ص 66 - 98 قال الأستاذ في: (الترحيب) ص 50 لا يتصور من مثل ابن الشاعر أن يقع فيه من غير أن يتكرر ذلك منه . أقول أما كلمة حجاج فلا تقتضي إلا مرة واحدة وأما قول ابن خراش:(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6002",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "6- إبراهيم بن شماس",
        "content": "وكان حجاج يقع فيه فإن عنى تلك الكلمة بان حالها وإن عناها وغيرها فالوقيعة في الإنسان معناها مطلق الذم كأن يكون قال مرة تلك الكلمة وقال مرة لم يكن بالذكي وقال أخرى مغرم بالكتابة عن كل أحد ليقال مكثر ونحو ذلك من الكلمات التي لا توجب جرحا. ثم مال الأستاذ إلى الإنصاف فذكر أنه يجب الذب عن إبراهيم بن سعيد ولكنه جعل الحمل على عبد الرحمن بن حراش وستأتي ترجمته. 6- إبراهيم بن شماس. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 414  ... إبراهيم بن شماس يقول كنت مع ابن المبارك في الثغر فقال لئن رجعت لأخرجن أبا حنيفة من كتبي وفيه بعد ذلك  ... إبراهيم بن شماس يقول سمعت ابن المبارك يقول اضربوا على حديث أبي حنيفة قال الأستاذ ص150 إبراهيم بن شماس ذلك المتعبد الغازي ... على علو طبقته لم يخرج عنه أحد من أصحاب الأصول الستة ... بطل مغوار متعبد متعصب ... ملء أهابه التعصب على زهده . أقول أما العبادة والزهد والجهاد والبطولة فنعم وأما التعصب فإنما وصفه به بعض من لم يدركه وهو الإدريسي الذي ولد بعد إبراهيم بأكثر من مائة سنة وإنما قال كان شجاعا بطلا ثقة متعصبا لأهل السنة . فأما الذين أدركوه فإنما وصفوه بالسنة قال الإمام أحمد كان صاحب سنة وقال أحمد بن سيار كان صاحب سنة وجماعة كتب العلم وجالس الناس ورأيت إسحاق بن إبراهيم ابن راهويه يعظم من شأنه ويحرضنا على الكتابة عنه . وممن روى عنه الإمام أحمد وأبو زرعة والبخاري في غير (الصحيح)  وأحمد لا يروي إلا عن ثقة عنده كما يأتي في ترجمة محمد بن أعين وأبو زرعة من عادته أن لا يروي إلا ثقة كما في (لسان الميزان) ج 2 ص 416 والبخاري نحو ذلك كما يأتي في ترجمة أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن ووثقه الدارقطني وابن(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6003",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حبان وغيرهما وتحريض ابن راهويه على الكتابة عنه يدل على مكانته في الصدق والثبت وقال ابن حبان في (الثقات) كان متقنا ... سمعت عمر بن محمد البحيري يقول سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول: رأيت ابن المبارك يقرأ كتابا على الناس في الثغر فلما مر على ذكر أبي حنيفة قال اضربوا عليه وهو آخر كتاب قرأ على الناس ثم مات . فأما عدم إخراج البخاري عنه في (صحيحه) فكأنه إنما لقيه مرة فإن إبراهيم كان دائبا في الجهاد فلم يسمع منه البخاري ما يحتاج إلى إخراجه في (الصحيح) وقد أدرك البخاري من هو أكبر من إبراهيم وأعلى إسنادا وكم من ثقة ثبت لم يتفق أن يخرج عنه البخاري في (صحيحه) وأخرج عمن هو دونه بكثير. فأما بقية الستة فأبو داود ولد سنة 202 فقد أدرك إبراهيم فإن إبراهيم استشهد سنة 220 ولكن لعله لم يلقه وإنما روى في مسائل مالك عن رجل عنه على ما يظهر من (التهذيب) وقد سمع أبو داود جماعة ممن هو أكبر وأعلى إسنادا من إبراهيم. ومسلم ولد سنة 204 والباقون بعد ذلك وجامعوا الكتب الستة يتحرون علو الإسناد والاختصار ولا ينزلون إلا لحاجة والراوية عن إبراهيم قليلة لاشتغاله بالجهاد ولأنه لم يعمر حتى يحتاج إليه وقد روى عنه من هو أجل من أصحاب الكتب الستة كما مر. وقد ساق الأستاذ في تعليقه على شروط الأئمة كلاما طويلا فيه ما فيه وقال في أواخره ومن ظن أن ثقات الرواة هم رواة الستة فقد ظن باطلا وجود الحافظ العلامة قاسم بن قطلوبغا الثقات من غير رجال الستة في مؤلف حافل يبلغ أربع مجلدات . فأما المخالفة في المذهب والتعصب للسنة فلا يخدش في الرواية كما مر في القواعد. بقي أن الأستاذ قال بعد ما تقدم ويقضي على مختلقات الخصوم في هذا الكتاب كثرة رواية ابن المبارك عن أبي حنيفة في (المسانيد السبعة عشر) له ... فأنى تصح رواية ضرب ابن المبارك على حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6004",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "7- إبراهيم بن أبي الليث",
        "content": "يسيرة . أقول: الأستاذ يتذرع بهذا إلى الطعن في جماعة من الثقات الأثبات إبراهيم وغيره كما يأتي في تراجمهم وذلك يضطرنا إلى مناقشته هنا فأقول: المسانيد السبعة عشر لأبي حنيفة منها ما جامعه مجروح وما كان جامعه ثقة ففي أسانيده إلى ابن المبارك مجروح أو أكثر وما عساه يصح إلى ابن المبارك لا يصح حمله على أنه مما حدث به ابن المبارك قديما فأنه لا يلزم من تركه الرواية عن أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام يسيرة أن لا يروي الناس عنه ما سمعوه قبل ذلك ولا سيما الذين لم يحضروا أمره بالضرب أو لم يعملوا به والله المستعان. 7- إبراهيم بن أبي الليث. في (تاريخ بغداد) 13\/ 417  ... إبراهيم بن أبي الليث قال سمعت الأشجعي غير مرة ...  قال الأستاذ ص 160  ... عنه يقول ابن معين لو اختلف إليه ثمانون كلهم مثل منصور بن المعتمر ما كان إلا كذابا. وكذبه غير واحد . أقول ترجمة إبراهيم هذا في (تاريخ بغداد) ج 6 ص 191 فأما هذه الكلمة التي ذكرها الأستاذ فإنما رواها الخطيب من طريق أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز وترجمة ابن محرز هذا في (تاريخ بغداد) ج 5 ص83 ليس فيها تعريف بحاله وإنما فيها يروى عن يحيى بن معين حدث عنه جعفر بن درستويه بن المرزبان الفارسي وكلمة ابن الدورقي المذكورة في (اللسان) و (التعجيل) هي في قصة طويلة رواها الخطيب من طريق أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ والأزدي اتهموه ونحتاج إلى الاعتذار عن ابن حجر في جزمه بها مع أنها من طريق الأزدي. وما في اللسان تبعا لأصله أن ابن معين قال في إبراهيم ثقة لكنه أحمق إنما رواها الخطيب من طريق بكر بن سهل عن عبد الخالق بن منصور عن ابن معين وبكر بن سهل هذا إن كان هو الدمياطي المترجم في (الميزان) و (اللسان) كما بنيت عليه في (الطليعة) ص 78 وتأتي الإشارة إليه في ترجمة(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6005",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسن بن الربيع ففيه كلام شديد وعقبها الخطيب بقوله ك وهذا القول من يحيى في توثيقه كان قديما ثم أساء القول فيه بعد وذمه ذما شديدا . والذي يتخلص من مجموع كلامهم أنهم لم ينقموا عليه شيئا في سيرته وأنه كانت عنده أصول الأشجعي التي لا شك فيها وكان يذكر أنه سمعها من الأشجعي إلا مواضع كان يعترف أنه يسمعها فقصده الأئمة أحمد ويحيى وابن المديني وغيرهم يسمعون منه كتب الأشجعي فكانوا يسمعون منه ثم حدث بأحاديث عن هشيم وشريك وغيرهما من حفظه فاستنكروا من روايته عن أولئك الشيوخ أحاديث تفرد بها عنهم وكان عندهم أنها مما تفرد به غير أولئك الشيوخ منها حديث رواه عن هشيم عن يعلي بن عطاء وكان عندهم أنه من أفراد حماد بن سلمة عن يعلى فتوقف فيه أحمد لهذا الحديث حتى بان له أن غير حماد قد حدث به وعذره أحمد في بقية الأحاديث وأما ابن معين فشدد عليه وتبعه جماعة واختلف عن ابن المديني فقيل لم يزل يحدث عنه حتى مات وقيل بل كذب بآخره. وقال أبو حاتم كان أحمد يجمل القول فيه وكان يحيى بن معين يحمل عليه وعبيد الله القواريري (وهو ثقة عندهم من رجال الصحيحين) أحب إلي منه وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال أبو داود عن ابن معين أفسد نفسه في خمسة أحاديث فذكرها قال ابن حجر في (التعجيل) : وهذا عندي أعدل الأقوال فيه . أقول قد ظهرت عدالة الرجل أولا ثم عرضت تلك الأحاديث فاختلفوا فيها فمنهم من عذره ومنهم من رماه بسرقتها فالذي ينبغي التوقف عن سائر ما رواه عن غير الأشجعي وقبول ما رواه عن الأشجعي فإن ذلك من أصول الأشجعي باعترافهم جميعا ولم ينكروا منها شيئا وأحسب أن رواية الأمام أحمد وابنه عبد الله عن إبراهيم إنما هي مما رواه من كتب الأشجعي وقد يكون هذا رأي الأستاذ الكوثري فقد احتج ص 99: حدثنا ... قال حدثني إبراهيم ابن أبي الليث قال حدثني الأشجعي ...  فأما روايته هنا فهي عن الأشجعي لكنها حكاية لا(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6006",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "8- إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر أبو إسحاق الفزاري",
        "content": "يظهر أنها كانت من أصول الأشجعي. والله أعلم. 8- إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر أبو إسحاق الفزاري. في (تاريخ بغداد) 13\/ 373  ... سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول سمعت أبا حنيفة يقول: إيمان أبي بكر الصديق وإيمان إبليس واحد قال إبليس يا رب وقال أبو بكر الصديق يا رب ...  قال الأستاذ ص 40 الفزاري كان يطلق لسانه في أبي حنيفة ويعاديه من جهة أنه كان أفتى أخاه على مؤازرة إبراهيم القائم في عهد المنصور فقتل في الحرب ... وحكم شهادة العدو في مذهب الشافعي ... معروف ... ويقول ابن سعد في (الطبقات الكبرى) :كان كثير الغلط في حديثه ويقول ابن قتيبة في (المعارف) أنه كان كثير الغلط في حديثه ومثله في (فهرست محمد بن إسحاق النديم) لكن ذلاقة لسانه في أبي حنيفة وأصحابه نفعته في رواج رواياته بين أصحاب الأغراض ... مع أن الواجب فيمن كان كثير الخطأ في حديثه الإعراض عن انفراداته ...  وقال الأستاذ ص 71: سامح الله أبا إسحاق الفزاري كأنه فقد اتزانه من فقد أخيه فأصبح يطلق لسانه في فقيه الملة في كل مجلس ومحفل حتى مجلس الرشيد كما تجد ذلك في (تقدمة الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم ... غاية ما فعل أبو حنيفة أن أفتى أخاه بما أراه الله حين استفتاه  وقال الأستاذ ص 77: إنما شأنه في السير والمغازي ولم يكن ابن سعد يرضاه فيها ويذكره بكثرة الغلط وابن سعد ذلك الأمام الكبير في السير والمغازي ...  وقال ص 77: قال ابن سعد في الفزاري: كان ثقة فاضلا صاحب سنة وغزو كثير الخطأ في حديثه . أقول مدار كلام الأستاذ في أبي إسحاق على أمرين:(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6007",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: قوله أنه كان يعادي أبا حنيفة الأستاذ أن يجعلها عداوة دنيوية لأجل الفتوى مع أن ذكر الفتوى لم يقع إلا في رواية ذكرت في (تاريخ بغداد) (13 \/ 384) في سندها يزيد بن يوسف الشامي فتكلم الأستاذ فيها ص 70: قال يزيد بن يوسف الشامي يقول ابن معين فيه: ليس بثقة ويقول النسائي: متروك والكلام فيه أكثر من ذلك حتى قال ابن شاهين في الضعفاء قال ابن معين: كان كذابا وقال ابن حبان: كان سيئ الحفظ كثير الوهم يرفع المراسيل ويسند الموقوف ولا يفهم فلما كثر ذلك منه سقط الاحتجاج بأفراده . فهذه الرواية ساقطة والثابت رواية أخرى في (تاريخ بغداد) (13\/ 384) فيها عن أبي إسحاق قتل أخي مع إبراهيم الفاطمي بالبصرة فركبت لأنظر في تركته فلقيت أبا حنيفة فقال لي من أين أقبلت وأين أردت فأخبرته أني أقبلت من المصيصة وأردت أخا لي قتل مع إبراهيم فقال أبو حنيفة: لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من المكان الذي جئت منه ...  . وهناك رواية ثالثة في (تقدمة الجرح والتعديل) هي التي وقع فيها ما أشار إليه الأستاذ من إطلاق اللسان وفي إسنادها نظر ولا ذكر فيها للفتوى ولو صحت لكانت أدل على عدم الفتوى فالحاصل أن الثابت أن أبا إسحاق بلغه قتل أخيه مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن الخارج على المنصور فقدم أبا حنيفة فسأله أبو حنيفة فأجابه أنه جاء من المصيصة - الثغر الذي كان أبو إسحاق يرابط فيه لجهاد الروم ودفعهم عن بلاد الإسلام فقال أبو حنيفة: لو أنك قتلت مع أخيك كان خيرا لك من المكان الذي جئت منه . ومن المعلوم أن أبا إسحاق حبس نفسه غالب عمره على المرابطة في الثغر والتعرض للشهادة صباح مساء فلم يكن ليغمه قتل أخيه إلا لكونه في فتنة ولا لينقم على من رضي بقتل أخيه إلا لرضاه بما يراه(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6008",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فتنة ولا ليستعظم قول من قال له: لو أنك قتلت مع أخيك ...  إلا لما فيه من تفضيل قتال المسلمين في غير كنهه عنده على الرباط والجهاد ودفع الكفار عن بلاد الإسلام فهذا وغيره مما يوجد في الروايات الأخرى منها الرواية التي تقدمت أول الترجمة هو الذي أحفظ أبا إسحاق على أبي حنيفة فإن بلغ ذلك أن يسمى عداوة فهي عداوة دينية لا ترد بها الرواية بإجماعهم كما تقدم في القواعد وسواء أكان الصواب استحسان الخروج مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن وتفضيله على الجهاد والرباط كما رأى أبو حنيفة أم خلافه كما كان يعتقده أبو إسحاق فإن أبا إسحاق إما مصيب مشكور وإما مخطئ مأجور ولا بأس بالإشارة إلى وجهتي النظر: كان أبو حنيفة يستحب أو يوجب الخروج على خلفاء بني العباس لما ظهر منهم من الظلم ويرى قتالهم خيرا من قتال الكفار وأبو إسحاق ينكر ذلك وكان أهل العلم مختلفين في ذلك فمن كان يرى الخروج يراه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقيام بالحق ومن كان يكرهه يرى أنه شق لعصا المسلمين وتفريق لكلمتهم وتشتيت لجماعتهم وتمزيق لوحدتهم وشغل لهم بقتل بعضهم بعضا فتهن قوتهم وتقوى شوكة عدوهم وتتعطل ثغورهم فيستولي عليها الكفار ويقتلون من فيها من المسلمين ويذلونهم وقد يستحكم التنازع بين المسلمين فتكون نتيجة الفشل المخزي لهم جميعا. وقد جرب المسلمون الخروج فلم يروا منه إلا الشر خرج الناس على عثمان يرون أنهم إنما يريدون الحق ثم خرج أهل الجمل يرى رؤساؤهم ومعظمهم أنهم إنما يطلبون الحق فكانت ثمرة ذلك بعد اللتيا والتي أن انقطعت خلافة النبوة وتأسست دولة بني أمية ثم اضطر الحسين بن علي إلى ما اضطر إليه فكانت تلك المأساة ثم خرج أهل المدينة فكانت وقعة الحرة ثم خرج القراء مع ابن الأشعث فماذا كان ثم كانت قضية زيد بن علي وعرض عليه الروافض أن ينصروه على أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فأبى فخذلوه فكان ما كان ثم خرجوا مع بني العباس(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6009",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فنشأت دولتهم التي رأى أبو حنيفة الخروج عليها واحتشد الروافض مع إبراهيم الذي رأى أبو حنيفة الخروج معه ولو كتب له النصر لاستولى الروافض على دولته فيعود أبو حنيفة يفتي بوجوب الخروج عليهم! هذا والنصوص التي يحتج بها المانعون من الخروج والمجيزون له معروفة والمحققون يجمعون بين ذلك بأنه إذا غلب على الظن أن ما ينشأ عن الخروج من المفاسد أخف جدا مما يغلب على الظن أنه يندفع به جاز الخروج وإلا فلا. وهذا النظر قد يختلف فيه المجتهدان وأولاهما بالصواب من اعتبر بالتاريخ وكان كثير المخالطة للناس والمباشرة للحروب والمعرفة بأحوال الثغور وهكذا كان أبو إسحاق. وأما حال أبي إسحاق في الرواية فنبدأ بتلك الكلمة: كثير الخطأ في حديثه هذه الكلمة نقلها الأستاذ عن ابن سعد وابن قتيبة وابن النديم فأقول: ابن قتيبة وابن النديم لا شأن لهما بمعرفة الرواية والخطأ والصواب فيها وأحوال الرواة ومراتبهم وإنما فن ابن قتيبة معرفة اللغة والغريب والأدب وابن النديم رافضي وراق فنه معرفة أسماء الكتب التي كان يتجر فيها وإنما أخذا تلك الكلمة من ابن سعد. وابن سعد هو محمد بن سعد بن منيع كاتب الواقدي روى الخطيب في ترجمته أن مصعبا الزبيري قال لابن معين: حدثنا ابن سعد الكاتب بكذا وكذا فقال ابن معين كذب واعتذر الخطيب عن هذه الكلمة وقال: محمد عندنا من أهل العدالة وحديثه يدل عل صدقه.. وقال أبو حاتم: يصدق ووفاة ابن سعد سنة 230 فقد أدركه أصحاب الكتب الستة إدراكا واضحا وهو مقيم ببغداد حيث كانوا يترددون وهو مكثر من الحديث والشيوخ وعنده فوائد كثيرة ومع ذلك لم يخرجوا عنه شيئا إلا أن أبا داود روى عن أحمد بن عبيد وستأتي ترجمته عن ابن سعد عن أبي الوليد الطيالسي أنه قال: يقولون قبيصة بن وقاص له صحبة وهذه الحكاية ليست بحديث ولا أثر ولا ترفع حكما ولا تضعه والأستاذ كثيرا ما يتشبث(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6010",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في التليين بعدم إخراج أصحاب الكتب الستة للرجل مع ظهور العذر كما تقدم في ترجمة إبراهيم بن شماس فأما ابن سعد فلا مظنة للعذر إلا أنهم رغبوا عنه وأظن الأستاذ أول من منح ابن سعد لقب: الإمام ولم يقتصر عليه بل قال: الإمام الكبير وتغاضى الأستاذ عن قول ابن سعد في أبي حنيفة فإنه ذكره في موضعين من (الطبقات) ج 6 ص 256 وج 7 قسم 2 ص 67 وقال في كلا الموضعين: وكان ضعيفا في الحديث ولم يقرن هذه الكلمة بشيء مما قرن به كلمته في أبي إسحاق فلم يقل: ثقة ولا فاضل  ولا صاحب سنة ! ومع ذلك فليس ابن سعد في معرفة الحديث ونقده ومعرفة درجات رجاله في حد أن يقبل منه تليين من ثبته غيره أنه في أكثر كلامه إنما يتابع شيخه الواقدي والواقدي تالف وفي (مقدمة الفتح) في ترجمة عبد الرحمن بن شريح: شذ ابن سعد فقال: منكر الحديث ولم يلتفت أحد إلى ابن سعد في هذا فإن مادته من الواقدي في الغالب والواقدي ليس بمعتمد . وفيها في ترجمة محارب بن دثار: قال ابن سعد: لا يحتجون به قلت: بل احتج به الأئمة كلهم ... ولكن ابن سعد يقلد الواقدي . وفيها ترجمة نافع بن عمر الجمحي: قد قدمنا أن تضعيف ابن سعد فيه نظر لاعتماده على الواقدي . وقد رد الأستاذ ص 168 قول إمام النقاد علي بن المديني في أبي حنيفة: روى خمسين حديثا أخطأ فيها فقال الأستاذ: لم يذكر وجه تخطئته في الحديث حتى يحتاج إلى الجواب وهو على كل حال جرح غير مفسر وذكر ص 158 قول ابن أبي داود: إن أبا حنيفة أخطأ في نصف أحاديثه فقال الأستاذ: فلا نشتغل بالرد على هذا الكلام المرسل منه جزافا من غير أن يبين ما هو خطؤه وفي أي حديث كان ذلك الخطأ وذكر الأستاذ ص 90 قول ابن حبان في أبي حنيفة:(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6011",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان أجل في نفسه من أن يكذب ولكن لم يكن الحديث شأنه فكان يروي فيخطئ من حيث لا يعلم ويقلب الإسناد من حيث لا يفهم حدث بمقدار مائتي حديث أصاب منها في أربعة أحاديث والباقية إما إسنادها أو غير متنها . فأجاب الأستاذ جوابا إجماليا يأتي مع النظر فيه في ترجمة ابن حبان إن شاء الله يدفع الأستاذ هذه النصوص وإضعافها بأنها لم تفسر ويتشبث في الغض من أبي إسحاق بتلك الفخارة النيئة كثير الخطأ في حديثه محاولا أن ينطح بها الجبل الشامخ وإذا قد تحطمت تلك الفخارة على رأس حاملها فلنذكر تقريظ الأئمة لأبي إسحاق (1) أما ثقته فقال ابن معين: ثقة ثقة  وقال أبو حاتم: الثقة المأمون الأمام  وقال النسائي: ثقة مأمون أحد الأئمة ووثقه جماعة غير هؤلاء واحتج به الشيخان في (الصحيحين) وبقية الستة والناس. وأما فقهه فقال ابن المبارك: ما رأيت رجلا أفقه من أبي إسحاق الفزاري وقال عبد الله ابن داود الخريبي: لقول أبي إسحاق أحب إلي من قول إبراهيم النخعي . وأثنى عليه آخرون في الفقه. وأما معرفته بالسير فقال ابن عيينة: ما ينبغي أن يكون رجل أبصر بالسير (وفي نسخة: بالسنن) منه وقال الخليلي أبو إسحاق يقتدى به وهو صاحب (كتاب السير) نظر فيه الشافعي وأملى كتابا على ترتيبه ورضيه وقال الحميدي: قال لي الشافعي: لم يصنف أحد في السير مثله . وأما إمامته وفضله فقال سفيان بن عيينة: كان إماما وقال أيضا: والله ما  (1) من تقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم و تذكرة الحافظ الذهبي و تهذيب التهذيب . (2) انظر تفسير سفيان بن عيينة جمع وتحقيق أحمد صالح محايري. طبع المكتب الاسلامي. فقد قال عنه: كان إماما(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6012",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رأيت أحدا أقدمه عليه وقال الفضيل بن عياض: ربما اشتقت إلى المصيصة وما بي فضل الرباط بل لأرى أبا إسحاق وقال أبو داود الطيالسي: مات أبو إسحاق الفزاري وليس على وجه الأرض أفضل منه وقال عبد الرحمن بن مهدي: إذا رأيت شاميا يحب الأوزاعي وأبا إسحاق فاطمئن إليه كانا إمامين في السنة وقال أبو أسامة: سمعت فضيل بن عياض يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم وإلى جنبه فرجة فذهبت لأجلس فقال: هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري والثناء على أبي إسحاق كثير وفي هذا كفاية. فهؤلاء الأئمة ونظراؤهم الراضون عن أبي إسحاق والموافقون والمثنون عليه هم الذين سماهم الأستاذ فيما تقدم من عبارته أصحاب الأغراض وقال الأستاذ ص 66 في شأن أبي إسحاق: حاله في علمه كما علمت وإنما وقعت ذلاقة لسانه في الوقوع في الناس موقع الإعجاب عند كثير ممن يحبون الوقوع في خصومهم بألسنة أناس آخرين فرفعوه إلى غير مرتبته!. أقول: إذا كان هؤلاء ساخطين على أبي حنيفة هذا السخط الذي يصوره الأستاذ فليت شعري من بقي غيرهم من أئمة الدين يسوغ أن يقال إنه راض عن أبي حنيفة وهل بقي إلا كسير وعوير وثالث ما فيه خير ! وقال الأستاذ ص 77: قال الحافظ () ابن أبي العوام: حدثني ... سمعت إسماعيل ابن داود يقول: كان عبد الله بن المبارك يذكر عن أبي حنيفة فكانوا إذا اجتمعوا بالثغر - يعني المصيصة - لم يحدث ابن المبارك عن أبي حنيفة بشيء ولا يذكر أبو إسحاق الفزاري أبا حنيفة بسوء حتى يخرج ابن المبارك . أقول: إن صحت هذه الحكاية فإنما تدل على أدب كل من الإمامين مع صاحبه وحسن اعتقاده فيه ولو كان ابن المبارك يرى أن أبا إسحاق يكذب على أبي حنيفة ويحكي عنه ما لم يكن ويتكلم فيه بالهوى ما ساغ لابن المبارك أن يسكت.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6013",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "9- إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو إسحاق المزكي النيسابوري",
        "content": "وإن تعجب فعجب ما في التعليق على صفحة 387 من المجلد13 من (تاريخ بغداد)  ونص ذلك: أبو إسحاق الفزاري منكر الحديث وهذان الخبران وهذان الخبران من مناكيره أما إني لا أكاد أصدق أن مثل هذا يقع في مصر تحت سمع الأزهر وبصره وقريب من هذا ما يأتي في ترجمة صالح بن أحمد فإن القضية التي كشفت عنها في (الطليعة) ص 12 يعتذر عنها الأستاذ في (الترغيب) بأنه قد سبقته إليها اللجنة الأزهرية. والله المستعان. 9- إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو إسحاق المزكي النيسابوري. في (تاريخ بغداد) 13\/ 385 أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري حدثنا محمد بن المسيب.. قال الأستاذ ص 71 لم يكن البرقاني يرضاه وتفصيل أحواله عند الخطيب . أقول قال الخطيب في (التاريخ) 6\/ 168:  ... وكان ثقة ثبتا مكثرا مواصلا للحج ... وكان عند البرقاني عنه سقط أو سقطان ولم يخرج عنه في (صحيحه) شيئا فسألته عن ذلك فقال: حديثه كثيرا الغرائب وفي نفسي منه شيء فلذاك لم أروعنه في (الصحيح) . فلما حصلت بنيسابور في رحلتي إليها سألت أهلها ... فأثنوا عليه أحسن الثناء وذكروه أجمل الذكر ثم لما رجعت إلى بغداد ذكرت ذلك للبرقاني فقال قد أخرجت في (الصحيح) أحاديث كثيرة بنزول وأعلم أنها عندي بعلو عن أبي إسحاق المزكي إلا أني لا أقدر على إخراجها لكبر السن وضعف البصر وتعذر وقوفي على خطي لدقته - أو كما قال أقول فزال ما كان في نفس البرقاني من المزكي وعاد فرضيه وكانت نيسابور في ذاك العصر دار الحديث وحكى الخطيب عن الحاكم قال: كان إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي من العباد المجتهدين ... عقد له الإملاء بنيسابور سنة 336 وهو أسود الرأس واللحية وزكى في تلك السنة وكنا نعد في مجلسه أربعة عشر محدثا منهم أبو العباس الأصم وأبو عبد الله بن الأخرم وأبو عبد الله الصفار ومحمد بن صالح وأقرانهم . وكثرة الغرائب إنما تضر الراوي في أحد حالين:(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6014",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "10- إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجوزجاني",
        "content": "الأولى: أن تكون مع غرابتها منكرة عن شيوخ ثقات بأسانيد جيدة. الثانية: أن يكون مع كثرة غرائبه غير معروف بكثرة الطلب. ففي الحال الأولى تكون تبعة النكارة على الراوي نفسه لظهور براءة من فوقه عنها وفي الحال الثانية يقال من أين له هذه الغرائب الكثيرة مع قلة طلبه فيتهم بسرقة الحديث كما قال ابن نمير في أبي هشام الرفاعي كان أضعفنا طلبا وأكثرنا غرائب . وحفاظ نيسابور كانوا يعرفون صاحبهم بكثرة الطلب والحرص عليه وطول الرحلة وكثرة الحديث ولازم ذلك كثرة الغرائب وعرفوه مع ذلك بالأمانة والفضل والثبت يشكوا فيه وهم أعرف به ولذلك رجع البرقاني إلى قولهم. 10- إبراهيم بن يعقوب أبو إسحاق الجوزجاني. قال الأستاذ ص 115 في كتاب (الجرح والتعديل) : أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتب إلي: عن أبي عبد الرحمن المقري قال كان أبو حنيفة يحدثنا فإذا فرغ من الحديث قال هذا الذي سمعتم كله ريح وأباطيل ثم قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني فيما كتب إلي حدثني إسحاق بن راهويه قال: سمعت جريرا يقول: قال محمد بن جابر اليمامي: سرق أبو حنيفة كتب حماد مني ثم قال الأستاذ وابن أبي حاتم من أعرف الناس أن الجوزجاني منحرف عن أهل الكوفة حتى استقر قول أهل النقد فيه على أنه لا يقبل له قول في أهل الكوفة وكان ناصبيا خبيثا حريزي المذهب أخرجت جارية له فروجة لتذبحها فلم تجد من يذبحها فقال: سبحان الله فروجة لا يوجد من يذبحها وعلي يذبح في ضحوة نيفا وعشرين ألف مسلم. فمثل هذا الخبيث يصدقه ذلك التقي في أبي حنيفة . أقول أما الحكاية الأولى فقد عرف عن أبي حنيفة أنه يترك العمل بكثير من الأحاديث كما يأتي في قسم الفقهيات إن شاء الله تعالى والحنفية ومنهم الأستاذ يعتذرون عن ذلك بما هو معروف وأما تركه العمل بكثير من الآثار عن الصحابة والتابعين فواضح فأي مانع أن يحدث بأشياء من ذلك ثم يقول تلك الكلمة وأما(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6015",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحكاية الثانية فيأتي النظر فيها في ترجمة محمد بن جابر إن شاء الله تعالى. وأما الجوزجاني فحافظ كثير متقن عارف وثقه تلميذه النسائي جامع خصائص علي وقائل تلك الكلمات في معاوية ووثقه آخرون فأما ميل الجوزجاني إلى النصب فقال ابن حبان في (الثقات) كان حريزي المذهب ولم يكن بداعية وكان صلبا في السنة ... إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره وقال ابن عدي شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الليل على علي . وليس في هذا ما يبين درجته في الميل فأما قصة الفروجة فقال ابن حجر في تهذيب التهذيب : قال السلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه: لكن فيه انحراف عن علي اجتمع علي بابه أصحاب الحديث فأخرجت جارية له فروجة ...  فالسلمي هو محمد بن الحسين النيسابوري ترجمته في (لسان الميزان) ج 5 ص140 تكلموا فيه حتى رموه بوضع الحديث والدارقطني إنما ولد بعد وفاة الجوزجاني ببضع وأربعين سنة وإنما سمع الحكاية على ما في معجم البلدان (جوزجانان) من عبد الله بن أحمد بن عدبس ولابن عدبس ترجمة في (تاريخ بغداد) ج 9 ص 384 و (تهذيب تاريخ ابن عساكر) ج 7 ص 288 ليس فيها ما يبين حاله فهو مجهول الحال فلا تقوم بخبره حجة وفوق ذلك فتلك الكلمة ليست بالصريحة في البغض فقد يقولها من يرى أن فعل علي عليه السلام خلاف الأولى أو أنه اجتهد فأخطأ وفي (تهذيب التهذيب) ج 10 ص 391 عن ميمون بن مهران قال: كنت أفضل عليا على عثمان فقال عمر بن عبد العزيز أيهما أحب إليك رجل أسرع في المال أو رجل أسرع في كذا - يعني الدماء قال فرجعت وقلت: لا أعود  وهذا بين في أن عمر بن عبد العزيز وميمون بن مهران كانا يريان فعل علي خلاف الأولى أو خطأ في الاجتهاد ولا يعد مثل هذا نصبا إذ لا يستلزم البغض بل لا ينافي الحب وقد كره كثير من أهل العلم معاملة أبي بكر الصديق لمانعي الزكاة معاملة المرتدين ورأوا أنه أخطأ وهم مع ذلك يحبونه ويفضلونه.(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6016",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "11- أحمد بن إبراهيم",
        "content": "فأما حط الجوزجاني على أهل الكوفة فخاض بمن كان شيعيا يبغض الصحابة أو يكون ممن يظن به ذلك وليس أبو حنيفة كذلك ثم قد تقدم في القاعدة الرابعة من قسم القواعد النظر في حط الجوزجاني على الشيعة وأتضح أنه لا يجاوز الحد وليس فيه ما يسوغ اتهامه بتعمد الحكم بالباطل أو يخدش في روايته ما فيه غض منهم أو فيهم وتوثيق أهل العلم له يدفع ذلك البتة كما تقدم في القواعد. والله الموفق. 11- أحمد بن إبراهيم. راجع (الطليعة) ص31- 32. وقع في (الطليعة) ص31 وذكر سماعه من شريك اعترضها الأستاذ في (الترحيب) بأنه ليس في (تهذيب التهذيب) ذكر ذلك وصدق الأستاذ وقع الوهم في (الطليعة) لسبب الاختصار وصواب العبارة هكذا ذكر الخطيب سماعه من شريك وذكر المزي في (التهذيب) شريكا في شيوخه . ثم ذكر الأستاذ أنه لا يحتج بالخطيب فيما هو منهم فيه وأقول قد تقدم في القواعد الكلام في التهمة والخطيب حجة على كل حال على أن نص الخطيب على سماع أحمد ابن إبراهيم من شريك إنما وقع في ترجمة أحمد بن إبراهيم حيث لا عين لذكر أبي حنيفة ولا أثر وبين تلك الترجمة وترجمة أبي حنيفة تسعة مجلدات والخطيب لا يعلم الغيب. ولو علمه لنص على السماع عند تلك الحكاية نفسها وكأن هم الأستاذ في (الترحيب) أن يقال: قد أجاب لا أن يقال: لعله قد أصاب! 12- أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر القطيعي. في (تاريخ بغداد) (13 \/ 411) أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ...  قال الأستاذ ص 141: مختلط فاحش الاختلاط ... . أقول قضية الاختلاط ذكرها الخطيب في (التاريخ) ج 4ص 73 قال حدثت عن أبي الحسن ابن الفرات ... . وذكرها الذهبي في (الميزان) عن ابن الصلاح قال اختل في آخر عمره حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرا عليه ذكر هذا أبو الحسن ابن الفرات والظاهر أن ابن الصلاح إنما اخذ ذلك مما ذكره الخطيب(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6017",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا ندري من حدث الخطيب ومع الجهالة به لا تثبت القصة لكن ابن حجر شدها بأن الخطيب مكي في ترجمة أحمد بن أحمد السيبي أنه قال قدمت بغداد وأبو بكر بن مالك حي ... . فقال لنا ابن الفرضي لا تذهبوا إلى ابن مالك فأنه قد ضعف واختل ومنعت ابني السماع منه وهذه الحكاية في (التاريخ) ج 4 ص4 لكن ليس فيها ما في تلك المنقطعة مما يقتضي فحش الاختلاط وقد قال الذهبي في (الميزان) بعد ذكر الحكاية الأولى فهذا القول غلو وإسراف . أقول ويدل على أنه غلو وإسراف أن المشاهير من أئمة النقد في ذلك العصر كالدارقطني والحاكم والبرقاني لم يذكروا اختلاطا ولا تغيرا. وقد غمزه بعضهم بشيء آخر قال الخطيب كان بعض كتبه فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه فغمزه الناس إلا أنا لم نر أحدا امتنع من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به وقد روى عنه من المتقدمين الدارقطني وابن شاهين ... سمعت أبا بكر البرقاني سئل عن ابن مالك فقال كان شيخا صالحا ... ثم غرقت قطعة من كتبه بعد ذلك فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه فيه فغمزوه لأجل ذلك وإلا فهو ثقة قال الخطيب وحدثني البرقاني قال: كنت شديد التنقير عن حال ابن مالك حتى ثبت عندي أنه صدوق لا يشك في سماعه وإنما كان فيه بله فلما غرقت القطيعة (1) بالماء الأسود غرق شيء من كتبه فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه . أقول أجاب ابن الجوزي في (المنتظم) ج 7 ص 93 عن هذا بقوله مثل هذا لا يطعن به عليه لأنه يجوز أن تكون الكتب قد قرأت عليه وعورض بها أصله وقد روى عنه الأئمة كالدارقطني وابن شاهين والبرقاني وأبي نعيم والحاكم .  (1) هي محال ببغداد أقطعها المنصور أناسا من الأعيان ليعموها ويسكنوها وهي قطيعة إسحاق الأزرق وأم زبيدة بنت جعفر بن المنصور كما في القاموس وإليها ينسب المترجم. ن(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6018",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: وقال الحاكم ثقة مأمون ونسخه ما غرق من كتبه من كتاب ليس عليه سماعه يحتمل ما قال ابن الجوزي ويحتمل أن يكون ذاك الكتاب كان أصل ثقة آخر كان رفيقه في السماع فعرف مطابقته لأصله والمدار على الثقة بصحة النسخة وقد ثبت أن الرجل في نفسه ثقة مأمون وتلك الحكاية تحتمل ما لا ينافي ذلك فكان هو الظاهر ولا أدري متى غرق القطيعة بالماء والأسود وقد فتشت أخبار السنين في (المنتظم) فلن أره ذكر غرقا بالماء السود وإنما ذكر أنه في شهر رمضان سنة 367 غرق بعض المحال منها قطيعة أم جعفر فإن كان ذلك هو المراد فإنما كان قبل وفاة القطيعي بنحو سنة واحدة وقد سمع الناس منه الكتب كلها قبل ذلك مرارا وأخذت منها عدة نسخ والذين ذكروا الاستنساخ لم يذكروا أنه روى مما استنسخه ولو علموا ذلك لذكروه لأنه أبين في التليين وأبلغ في التحذير وليس من لازم الاستنساخ أن يروي عما استنسخه ولا أن يعزم على ذلك وكأنهم إنما ذكروا ذلك في حياته لاحتمال أن يروي بعد ذلك عما استنسخه وقد قال الخطيب في (الكفاية) ص 109: ومذاهب النقاد للرجال غامضة دقيقة وربما سمع بعضهم في الراوي أدنى مغمز فتوقف عن الاحتجاج بخبره وإن لم يكن الذي سمعه موجبا لرد الحديث ولا مسقطا للعدالة ويرى السامع أن ما فعله هو الأولى رجاء إن كان الراوي حيا أن يحمله على التحفظ وضبط نفسه عن الغميزة وإن كان ميتا أن ينزله من نقل عنه منزلته فلا يلحقه بطبقة السالمين من ذلك المغمز. ومنهم من يرى أن من الاحتياط للدين إشاعة ما سمع من الأمر المكروه الذي لا يوجب إسقاط العدالة بانفراده حتى ينظر هل من أخوات ونظائر ...  . فلما ذكروا في حياة القطيعي أنه تغير وأنه استنسخ من كتاب ليس عليه سماعه كان هذا على وجه الاحتياط ثم لما لم يذكروا في حياته ولا بعد موته أنه حدث بعد تغير شديد أو حدث مما استنسخه من كتاب ليس عليه سماعه ولا استنكروا رواية واحدة وأجمعوا على الاحتجاج به كما تقدم تبين بيانا واضحا أنه لم يكن منه ما يخدش في الاحتجاج به.(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6019",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "13- أحمد بن جعفر محمد بن سلم",
        "content": "هذا وكتب الإمام أحمد ك (المسند) و (الزهد) كانت نسخها مشهورة متداولة قد رواها غير القطيعي وإنما اعتنوا بالقطيعي واشتهرت رواية الكتب من طريقة لعلو السند ويأتي لهذا مزيد في ترجمة الحسن بن علي بن المذهب والحمد لله الذي بنعمته يتم الصالحات. 13- أحمد بن جعفر محمد بن سلم. في (تاريخ بغداد) 13\/ 369 أخبرنا محمد ابن أحمد بن رزق أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم قال: أملى علينا أبو العباس أحمد بن علي بن الآبار ...  قال الأستاذ ص 32: فابن رزق ... وأقل ما يقال في شيخه أنه متعصب أعمى البصيرة . أقول: ترجمة بن سلم هكذا في (التاريخ) ج 4 ص 71 وفيها: كان صالحا دينا مكثرا ثقة ثبتا كتب عنه الدارقطني ثم نقل عن ابن أبي الفوارس قال: توفي أبو بكر بن سلم.. سنة 369 وكان ثقة . والخطيب يروي بهذا السند من مصنفات الآبار وكذلك يروي عن الحسن بن الحسين ابن دوما عن ابن سلم عن الآبار فكل ما أسنده عن هذين عن ابن سلم عن الآبار فهو ثابت عن الآبار حتما لا شأن لهؤلاء الثلاثة ابن رزق وابن دوما وابن سلم فيه فإن كانت تبعه فعلى الأبار وستأتي ترجمته. 14- أحمد بن الحسن بن جنيدب أبو الحسن الترمذي الحافظ الرحال صاحب أحمد ابن حنبل. في (تاريخ بغداد) (13\/ 418) :  ... أحمد بن الحسن الترمذي قال سمعت أحمد بن حنبل يقول. . .(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6020",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "15- أحمد بن الحسن بن خيرون",
        "content": "الأستاذ ص163 وأحمد بن الحسن الترمذي من أصحاب أحمد لا يقل تعصبا من عبد الله بن أحمد وإن روى عنه البخاري حديثا واحدا في المغازي وكم بين رجال البخاري من يؤخذ عنه شيء دون شيء . أقول هذا الرجل معروف بالحفظ والمعرفة أثنى عليه أبو حاتم وابن خزيمة وهما ممن روى عنه وروى عنه أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج2 ص 416 ولم يذكر بشيء من التعصب لكن كونه من أصحاب أحمد وروى عنه تلك الكلمة كاف عند الأستاذ لرميه بشدة التعصب وقد تقدم تحقيق حكم التعصب في القواعد. أما قلة رواية البخاري عنه فلأنه من أقرانه والبخاري كغيره من الأئمة يتحرى علو الإسناد فلا يكاد يروي في (الصحيح) عمن هو أكبر منه بقليل فضلا عن أقرانه إلا ما أعوزه أن يجده عند من هو في طبقة كبار شيوخه. وإذا كان الرجل بحيث يؤخذ عنه الحديث في (الصحيح) فلأن تؤخذ عنه الحكايات أولى. 15- أحمد بن الحسن بن خيرون. قال الأستاذ ص 31: تكلم الحافظ أبو الفضل بن طاهر في أحمد بن الحسن المعروف بابن خيرون الذي كان الخطيب سلم إليه كتبه فاحترقت تلك الكتب في بيت هذا الوصي وبينها نسخة الخطيب من (تاريخ بغداد) حتى روى الناس (تاريخ الخطيب) من نسخة ابن خيرون لا عن الخطيب وبنوا فيها زيادات على ما كانوا سمعوه من الخطيب فقالوا: إن ابن خيرون هو الذي زادها حتى رمى أبو الفضل ابن طاهر المقدسي ابن خيرون بكل سوء وإن لم يعجب ذلك الذهبي وقد نقل في (ميزان الاعتدال) عن ابن الجوزي أنه قال: سمعت مشايخنا يقولون إن الخطيب أوصى ابن خيرون أن يزيد وريقات في (تاريخه) وكان لا يحب أن تظهر منه في حياته فبذلك تعلم أن الزيادة فيه لا شك فيها لكن هناك رواية أنها كانت بوصية من الخطيب فتكون تبعة الزيادة على عاتق المؤلف نفسه أو الزائد هو ابن خيرون فيسقط ابن خيرون من مرتبة أن يكون مقبول الرواية على رأي أبي الفضل ابن طاهر المقدسي ومن الغريب أن المثالب الشنيعة المتعلقة بأبي حنيفة في (تاريخ الخطيب) لم تذع إلا بعد أن تحنف(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6021",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عالم الملوك الملك المعظم عيسى الأيوبي ولذلك كان هو أول من رد عليها ولو ذاعت المثالب قبل ذلك لما تأخر العلماء من الرد عليها كما فعلوا مع عبد القاهر البغدادي وابن الجويني وأبي حامد الطوسي وغيرهم وسبط ابن الجوزي رد على الخطيب أيضا في عصر الملك المعظم ...  أقول: ابن خيرون ذكره ابن الجوزي في (المنتظم) ج 8 ص87 وقال: روى عنه أبو بكر الخطيب وحدثنا عنه أشياخنا وكان من الثقات وشهد عند أبي عبد الله الدامغاني قاضي القضاة الحنفي المشهور ثم صار أمينا له . وفي (تذكرة الحفاظ) ج 4 ص 7: ذكره السمعاني فقال: ثقة عدل متقن واسع الرواية ... سمعت عبد الوهاب بن خيرون يقول: ما رئي مثل أبي الفضل بن خيرون لو ذكرت كتبه وأجزاءه التي سمعها يقول لك عمن سمع وبأي طريق سمع وكان يذكر الشيخ وما يرويه وما ينفرد به ...  قال أبو طاهر السلفي: كان كيحيى بن معين في وقته ...  وقد ذكرت في (ميزان الاعتدال) كلام ابن طاهر فيه بكلام مردود وأنه كان يلحق بخطه أشياء في (تاريخ الخطيب) وبينا أن الخطيب أذن له في ذلك وأما خطه فمشهور وهو بمنزلة الحواشي فكان ماذا . وفي (الميزان) : أحمد بن الحسن بن خيرون أبو الفضل الثقة الثبت محدث بغداد تكلم فيه ابن طاهر بقول زائف سمج فقال: حدثني ابن مرزوق حدثني عبد المحسن بن محمد قال: سألني ابن خيرون أن أحمل إليه الجزء الخامس من (تاريخ الخطيب) فحملته إليه فرده وقد ألحق فيه ترجمة محمد بن علي رجلين لم يذكرهما الخطيب وألحق في ترجمة قاضي القضاة الدامغاني الحنفي : كان نزها عفيفا وقال ابن الجوزي: قد كنت أسمع من مشايخنا أن الخطيب أمر ابن خيرون أن يلحق وريقات في كتابه ما أحب الخطيب أن تظهر عنه. قلت: وكتابته لذلك كالحاشية وخطه معروف لا يلتبس بخط الخطيب أبدا وما زال الفضلاء يفعلون ذلك وهو أوثق من ابن طاهر بكثير بل هو ثقة مطلقا.. .(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6022",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: (تاريخ الخطيب) قرئ عليه في حياته ورواه جماعة ويظهر أنها أخذت منه عدة نسخ في حياته الخطيب على ما جرت به عادة المثرين من طلبة العلم والمجتهدين منهم أن يستنسخ كل منهم الكتاب قبل أن يسمعه على الشيخ ثم يسمع في كتاب نفسه ويصحح نسخته وكثير منهم يستنسخ قبل كل مجلس القطعة التي يتوقع أن تقرأ في ذلك المجلس إلى أن يتم الكتاب. وعبد المحسن الذي روى ابن طاهر من طريقه ذكر الزيادة هو عبد المحسن بن محمد الشيحي وفي ترجمته من (المنتظم) ج9 ص100 أكثر عن أبي بكر الخطيب بصور وأهدى إليه الخطيب (تاريخ بغداد) بخطه وقال: لو كان عندي أعز منه لأهديته له ومن الواضح أن الخطيب لا يهدي نسخته الوحيدة من تاريخه الجليل ويبقى بلا نسخة فلا بد أن تكون عنده أخرى ومن البين أن العالم لا يزال يحتاج إلى الزيادة في تأليفه فلعله زاد في النسخة التي بقيت عنده أشياء لم تكن في النسخة التي أهداها لعبد المحسن فإذا كانت هذه النسخة الأخيرة صارت لابن خيرون كما يقول الأستاذ فطلب ابن خيرون من عبد المحسن أن يبعث إليه بالجزء الخامس من نسخته فألحق ما ألحق فإن كان ألحق على أنه من الكتاب فإنما ألحق ذلك من نسخة الخطيب الأخيرة وإن كان إنما كتب حاشية كما قال الذهبي فالأمر أوضح وما ذكره الأستاذ: أن كتب الخطيب احترقت عند ابن خيرون لا أتحققه نعم ذكروا احتراقا ولكن لم أجد نصا على أن نسخة الخطيب من (تاريخه) احترقت ولا أن الناس إنما رووا (التاريخ) بعد ذلك عن نسخة لابن خيرون لا عن خط الخطيب بل هذا باطل حتما وقد علمت أنه كان عند عبد المحسن نسخة أخرى بخط الخطيب ولا بد أن تكون عند غيره نسخ مما صحح على نسخة الخطيب عند القراءة عليه وقد روى جماعة منهم ابن الجوزي وأبو اليمن الكندي أستاذ الملك المعظم وخليله سبط بن الجوزي (تاريخ بغداد) عن أبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز يقول: أخبرنا الخطيب أو نحو ذلك وفي ترجمته في من (المنتظم) ج 10 ص 90 سمعه أبوه وعمه الكثير وكان صحيح السماع ولا بد أن(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6023",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تكون عنده نسخة أخرى سمع فيها الخطيب وإلا لطعنوا فيه بأنه يروي مما ليس عليه سماعه ثم رأيت في (معجم الأدباء) ج4 ص 38: قال السمعاني لما رجعت إلى خراسان حصل لي (تاريخ الخطيب) بخط شجاع بن فارس الذهلي الحافظ الثبت الأصل الذي كتبه بخطه لأبي غالب محمد بن عبد الواحد القزاز وعلى وجه كل واحد من الأجزاء: سماع لأبي غالب ولابنه أبي منصور عبد الرحمن ...  . فهذه النسخة كتبها ذاك الحافظ الثبت بخطه وسمع فيها القزاز وولده على الخطيب وصححت على نسخته ولا أدري أكانت عند الابن نسخة أخرى مما سمع على الخطيب فكان يروي منها أم كان قد استنسخ من هذه التي بخط شجاع الذهلي نسخة أخرى قوبلت على الأصل وكتب العلماء شهادتهم بذلك ونقلوا سماعه إلى نسخته الجديدة وباع الأصل حتى صار لابن السمعاني. وعلى كل حال فالنسخة التي كانت عند القزاز صحيحة عن الخطيب ولا شأن لها بنسخة عبد المحسن ولا بالنسخة التي كانت عند ابن خيرون ولا بنسخة ابن خيرون ونسختا ابن الجوزي والكندي أستاذ المعظم مأخوذتان عن نسخة القزاز ونسختا سبط ابن الجوزي والمعظم تبع لذلك وكان المعظم ملكا مسلطا متعصبا وصاحبه سبط ابن الجوزي جوالا متفانيا في هواه وهما أول من رد على الخطيب كما ذكر الأستاذ ولعلهما قد وقفا على عدة نسخ أخرى فلو عرفا أن بين النسخ اختلافا في الموضع الذي ردا عليه لما سكتا عن بيان ذلك. فأما سكوت من قبلهما من علماء الحنفية عن الرد على الخطيب مع ردهم على غيره فلأنهم أعقل منهما ومن الأستاذ إنما ردوا على رسائل صغيرة من شأنها أن تشيع وتذيع فأما ما في ذاك الموضع من (تاريخ بغداد) فرأوا أنه مدفون في كتاب كبير لا يقف عليه إلا الأفراد فتكلف الجواب إنما هو سعي في انتشار ذلك واشتهاره فعلموا أن السكوت أسلم ولما خالفهم الأستاذ وقع فيما تراه وعلى أهلها تجني براقش. وقد ذكر ابن عساكر نسختين أخريين انظر(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6024",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "16- أحمد بن خالد الكرماني",
        "content": "(تاريخ دمشق) ج 1 ص 45- 46 (1) . وقد حقر الأستاذ ابن خيرون وعظم ابن طاهر والملك عيسى فأما محمد بن طاهر فترجمته في (الميزان) و (لسانه) و (المنتظم) ج 9 ص157 ويأتي له ذكر في ترجمة الخطيب ومن طالع ذلك وتدبر ما يعتمده الأستاذ علم أن ابن طاهر لو وقع في إسناد حكاية فيها غض من أبي حنيفة أو أحد أصحابه لحط الأستاذ عليه أشنع حط ولعله لا يتحاشى عن تكفيره فضلا عن تفسيقه وأما الملك عيسى فحسبك أن تتتبع ما يحكيه عنه خليله في المجلد الأخير من تاريخه (مرآة الزمان) في مواضع متعددة ويمنعني من نقل ذلك هنا أنه كان له مشاهد في قتال الكفار وأنه حكى عنه ما يدل على محافظته على الصلاة حتى في مرض موته. والله أعلم. 16- أحمد بن خالد الكرماني. في (تاريخ بغداد) 2\/ 178 محمد بن إسماعيل التمار الرقي قال حدثني أحمد بن خالد الكرماني قال سمعت المقدمي بالبصرة يقول قال الشافعي ...  . قال الأستاذ ص 183: الكرماني مجهول . أقول: أنا أيضا لم أظفر له بترجمة ولا خبر إلا في هذه الرواية أو ذكره في شيوخ التمار لكن مثل هذا لا يسوغ لأمثالنا أن يقول: مجهول وراجع (الطليعة) ص 86- 98. 17- أحمد بن الخليل. راجع (الطليعة) ص 20- 22 وما تقدم في القواعد أواخر القاعدة السادسة (2) . 18- أحمد بن سعد بن أبي مريم في (تاريخ بغداد) 13\/ 420  ...  (1) ذكر ابن عساكر روايته عن رجلين كل منهما عن الخطيب ثم قال: كذا في النسختين من تاريخ بغداد ...  ووقع هناك في الشيخين وهو خطأ ظاهر. وفي تذكرة الحفاظ 4\/ 61 في ترجمة أبي بكر السمعاني أنه سمع (تاريخ بغداد) من أبي محمد بن الأبنوسي. وأبو محمد من الرواة عن الخطيب. (2) أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب. يأتي في ترجمة صالح بن أحمد(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6025",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن سعد ابن أبي مريم قال وسألته - يعني يحيى بن معين - عن أبي حنيفة فقال: لا تكتب حديثه قال الأستاذ ص 168: كثير الوهم وكثير الاضطراب في مسائله مع مخالفة روايته هذه لرواية الثقات عن ابن معين ويبدو عليه أنه غير ثقة حيث يخالف ثقات أصحاب ابن معين فيما يرويه عنه في أبي حنيفة وأصحابه . أقول: ممن روى عن أحمد هذا النسائي وقال: لا بأس به وأبو داود وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده كما في (تهذيب التهذيب) في ترجمة الحسين بن علي بن الأسود وترجمة داود بن أمية وبقي بن مخلد وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده كما في ترجمة أحمد هذا من (تهذيب التهذيب) (1) . فأما كثرة وهمه وكثرة اضطرابه في مسائله فلم أعرفه وكان على الأستاذ أن ينقل ذلك عمن يعتد بقوله أو يذكر عدة أمثلة لما زعمه وقد رد الأستاذ قول إمام النقاد علي بن المديني في أبي حنيفة: أخطأ في خمسين حديثا بأنه لم يفصل ذلك كما سلف مع نظائره في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحارث فكيف يطمع الأستاذ أن نقبل من مثله هذه المجازفة! وأما دعوى مخالفة روايته هذه لروايات الثقات عن ابن معين فالجواب من أوجه: الأول: المطالبة بتثبيت تلك الروايات. الثاني: أنه كما يعلم الأستاذ قد جاءت عن ابن معين روايات أخرى في التليين لعلها أثبت من روايات التوثيق. الثالث: أن ابن معين كثيرا ما تختلف أقواله وربما يطلق الكلمة يريد بها معنى غير المشهور كما سلف في القواعد في القاعدة السادسة. الرابع: أن كلمة لا تكتب حديثه ليست بصريحة في الجرح فقد يكون ابن معين مع علمه برأي غيره من المحدثين علم أن أحمد قد استكثر من سماع الحديث  (1) قلت ولهذا قال الحافظ في ترجمته من (التقريب) : صدوق  ولم يورده الذهبي في (الميزان) . ن.(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6026",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "19- أحمد بن سلمان النجاد",
        "content": "ويمكنه أن يشتغل بما هو أنفع له من تتبع أحاديث أبي حنفية. وعلى كل حال فأحمد هذا قد قبله الأئمة واحتجوا به ولم يطعن فيه أحد منهم. والله الموفق. 19- أحمد بن سلمان النجاد. في (تاريخ بغداد) 13\/ 383: أخبرنا محمد بن عبد الله أبان الهيتي حدثنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله ...  قال الأستاذ ص65 يقول فيه الدارقطني: يحدث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله . وفي (تاريخ بغداد) 13\/ 404: خبر آخر من طريق النجاد فقال الأستاذ ص 125 والنجاد ممن يروي عما ليس عليه سماعه كما نص على ذلك الدارقطني كما في (4\/ 191) من (تاريخ الخطيب) وليس قول الدارقطني فيه: قد حدث أحمد بن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله مما يزال بلعل ولعل . أقول: لفظ الدارقطني حدث ...  كما في (تاريخ بغداد) في الموضع الذي أحال عليه الأستاذ وهكذا في (تذكرة الحفاظ) وفي (الميزان) و (اللسان)  وهذه الكلمة تصدق بمرة واحدة كما حملها عليه الخطيب إذ قال كان قد كف بصره في آخر عمره فلعل بعض طلبه الحديث قرأ عليه ما ذكر الدارقطني بخلاف ما نسبه الأستاذ إلى الدارقطني أنه قال يحدث من كتاب غيره ...   ممن يروي عما عليه سماعه فإن هاتين العبارتين تعطيان أن ذلك كان من شأنه تكرر منه مرارا! وقد تصرف الأستاذ مثل هذا التصرف وأشد منه في مواضع راجع (الطليعة) ص 66- 72 ويعتذر الأستاذ في (الترحيب) ص16 بقوله وأما مراعاة حرفية الجرح فغير ميسورة كل وقت وكفى بالاحتفاظ بجوهر المعنى .(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6027",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: على القارئ أن يراجع تلك الأمثلة في (الطليعة) ليتبين له هل احتفظ الأستاذ بجوهر المعنى ولا أدري ما الذي عسر عليه المراعاة لعله كان بعيدا عن الكتب فلم يتيسر له مراجعتها وإنما اعتمد على حفظه أو لا يحق لي أن أقول إن الذي عسر عليه ذلك هو أنه رأى كلمات الأئمة التي تصرف فيها ذاك التصرف لا تشفي غيظه ولا تفي بغرضه فاضطر إلى ما وقع منه يدل على هذا أني لم أر كلمة واحدة من كلمات التليين في الذين يريد جرحهم تصرف فيها فجاءت عبارته أخف من أصلها بل رأيته يحافظ على حرفية الجرح حيث يراه شافيا لغيظه كما يأتي في الترجمة رقم 23 وغيرها! وعلى هذا يكون اعتذاره المذكور اعترافا بما قلته في (الطليعة) ص 66. وقول الأستاذ مما يزال بلعل ولعل يريد قول الخطيب .. فلعل بعض الطلبة ...  وقد مر ولولا شدة غيظ الأستاذ على المحدثين لاكتفى بنص عبارة الدارقطني وعبارة الخطيب قائلا: فعلى هذا ينبغي التثبت فيما يرويه عن النجاد من لم يكن في عصره معروفا بالتيقظ ورواي تينك الحكايتين عن النجاد هو محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي قال فيه الخطيب  ... وكان مغفلا مع خلوه عن علم الحديث ...  وإذا كانت هذه نهايته فما عسى أن تكون بدايته فلا يؤمن أن يكون سمع تينك الحكايتين من النجاد في ذاك المجلس الذي حدث فيه النجاد من كتاب غيره بما ليس في أصوله. أقول لو كان الأستاذ يكفكف من نفسه لاكتفى بهذا أو نحوه فإذا قيل له: القضية النادرة لا يعتد بها في حمل غيرها عليها وإنما الحمل على الغالب فقد يمكنه أن ينازع في هذا أما أنا فأقول: إنما قال الدارقطني بما لم يكن في أصوله ولم يقل بما يكن من حديثه أو نحو ذلك فدل هذا على احتمال أن يكون ما حدث به من ذلك الكتاب كان من حديثه أو نحو ذلك فدل هذا على احتمال أن يكون ما حدث به من ذلك الكتاب كان من حديثه أو روايته وإن لم يكن في أصوله وذلك كأن يكون سمع شيئا فحفظه ولم يثبته في أصله ثم رآه في كتاب غيره كما حفظه فحدث به أو يكون حضر سماع ثقة غيره في كتاب ولم يثبت اسمه فيه. ثم رأى ذلك(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6028",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "20- أحمد بن صالح أبو جعفر المصري المعروف بابن الطبري",
        "content": "الكتاب وهو واثق بحفظه فحدث منه بما كان سمعه أو تكون له إجازة بجزء معروف ولا أصل له به ثم رأى نسخة موثوقا بها منه فحدث منها نعم كان المبالغون في التحفظ في ذاك العصر لا يحدث أحدهم إلا بما في أصوله حتى إذا طولب أبرز أصله ولا ريب أن هذا أحوط وأحزم لكنه لا يتحتم جرح من أخل بذلك إذا كانت قد ثبتت عدالته وأمانته وتيقظه وكان ما وقع منه محتملا لوجه صحيح وقد قال أبو علي ابن الصواف كان النجاد يجيء معنا إلى المحدثين ونعله في يده فيقال له في ذلك فيقول: أحب أن أمشي في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا حافيا فقال أبو إسحاق الطبري كان النجاد يصوم الدهر ويفطر كل ليلة على رغيف ويترك منه لقمة فإذا كان ليلة الجمعة تصدق بذلك الرغيف وأكل تلك اللقم التي استفضلها وكان ابن رزقويه يقول النجاد ابن صاعدنا قال الخطيب عني بذلك أن النجاد في كثرة حديثه واتساع طرقه وأصناف فوائده لمن سمع منه كابن صاعد لأصحابه إذ كل واحد من الرجلين كان واحد وقته وقال الخطيب: كان صدوقا عارفا صنف كتابا كبيرا في السنن وكان له بجامع المنصور حلقة قبل الجملة للفتوى وحلقة بعدها للإملاء هكذا في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 80 وقال الذهبي أول الترجمة: النجاد الإمام الحافظ الفقيه شيخ العلماء ببغداد . وقد روى عنه الأئمة كالدارقطني وابن شاهين والحاكم وأكثر عنه في المستدرك - وابن منده وابن مردويه وغيرهم ولم ينكر عليه حديث واحد الثقة تثبت بأقل من هذا ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا ببينة واضحة لاحتمال فيها كما تقدم في القواعد. والله الموفق. 20- أحمد بن صالح أبو جعفر المصري المعروف بابن الطبري. في (تاريخ بغداد) 8\/422  ... أحمد بن صالح حدثنا عنبسة بن خالد بن أبي النجاد(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6029",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا يونس - يعني ابن زيد - قال رأيت أبا حنيفة عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة . قال الأستاذ في حاشية ص173 أحمد بن صالح مختلف فيه . أقول اقتصارك في صدد القدح في الرواية على قولك في الراوي مختلف فيه ظاهر في أنه لم يتبين لك رجحان أحد الوجهين والأستاذ يعلم إجماع أهل العلم على رد كلام الموهن لأحمد بن صالح هذا حتى نصوا على ذلك في متن المصطلح قال العراقي في ألفيته: وربما رد كلام الجارح ... كالنسائي في أحمد بن صالح فربما كان لجرح مخرج ... غطى عليه السخط حين يحرج وقد لجأ الأستاذ إلى هذه القاعدة وزاد عليها وبالغ واتخذها عكازة يتوكأ عليها في رد كلام كثير من الأكابر وتخطى ذلك إلى رد روايتهم وتعداه إلى الطعن فيهم. فأما ابن الطبري فوثقه الجمهور وعظموا شأنه وقال النسائي غير ثقة ولا مأمون تركه محمد بن يحيى ورماه يحيى بالكذب وبين رمي يحيى بقوله: حدثنا معاوية بن صالح سمعت يحيى بن معين يقول أحمد بن صالح كذاب يتفلسف وأنكر عليه أحاديث زعم أنه تفرد بها أو خالف. فأما قوله: غير ثقة ولا مأمون فمبنية على ما بعدها وأما قوله: تركه محمد بن يحيى فوهم فإن رواية محمد بن يحيى عن أحمد بن صالح موجودة وقال ابن عدي حدث عنه البخاري والذهلي محمد بن يحيى واعتمادهما عليه في كثير من حديث الحجاز وكأن الذهلي لما سمع منه النسائي لم يحدثه عن أحمد ابن صالح فظن النسائي أنه تركه ولعله إنما لم يحدثه عنه لأنه كان حيا ورأى الذهلي أن النسائي كغيره من طلبة الحديث إنما يرغبون في العوالي. وأما رواية معاوية صالح عن ابن معين فقد قال البخاري في أحمد بن صالح ابن الطبري ثقة صدوق وما رأيت أحدا يتكلم فيه بحجة كان أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني وابن نمير وغيرهم يثبتون أحمد بن صالح وكان يحيى(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6030",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "21- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو نعيم الأصبهاني الحافظ",
        "content": "ابن معين يقول سلو أحمد فإنه أثبت. فإن كان هناك وهم في النقل فالظاهر أنه في رواية معاوية لأن البخاري أثبت منه ولموافقة سائر الأئمة وإن كان ليحيى قولان فالذي رواه البخاري هو المعتمد لموافقة سائر الأئمة. وزعم ابن حبان أن أحمد بن صالح الذي كذبه ابن معين رجل آخر غير ابن الطبري يقال له الأشمومي كان يكون بمكة ويقوي ذلك ما رواه البخاري من تثبيت ابن معين لابن الطبري وأن ابن الطبري معروف بالصدق لا شأن له بالتفلسف وقد تقدم في القواعد في أوائل القاعدة السادسة أمثلة للخطأ الذي يوقع فيه تشابه الأسماء. وأما الأحاديث التي انتقدها النسائي على ابن الطبري فقد أجاب عنها ابن عدي وراجع ما تقدم في القواعد القاعدة الرابعة. 21- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو نعيم الأصبهاني الحافظ. في (تاريخ بغداد) 13\/ 325: أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو أحمد الغطريفي ...  قال الأستاذ ص 17: قد أخرج رحلة منسوبة إلى الإمام الشافعي رضي الله عنه في (حلية الأولياء) بسند فيه أحمد بن موسى النجار وعبد الله بن محمد البلوي وهما كذابان معروفان ... ويذكر الخبر الكاذب وهو يعلم أنه كذب ويعلم أيضا ما يترتب على ذلك من اغترار جهلة أهل مذهبه بذكره الخبر المذكور وسعيهم في الفتنة سعى الموتور في الثأر. نسأل الله الصون. ومن المعروف أن عادة أبي نعيم الأخبار الكاذبة بأسانيده بدون تنبيه على كذبها. وهو أيضا ممن يسوق ما يرويه فقط مع ما سمعه في مساق واحد ويقول في الاثنين: حدثنا وهذا تخليط فاحش وليس جرح ابن منده فيه مما يتغاضى عنه بهوى الذهبي . أقول: أما الرحلة فباطلة بذلك السياق حتما وهل تنبه أبو نعيم لبطلانها الله أعلم. وأما سياقه في مؤلفاته الأخبار والروايات الواهية التي ينبغي الحكم على كثير(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6031",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منها بالوضع فمعروف ولم ينفرد بذلك بل كثير من أهل عصره ومن بعدهم شاركوه في ذلك ولا سيما في كتب الفضائل والمناقب ومنها مناقب الشافعي ومناقب أبي حنيفة. ثم يجيء من بعدهم فيحذفون الأسانيد ويقتصرون على النسبة إلى تلك الكتب وكثيرا ما يتركون هذه النسبة إلى تلك الكتب وكثيرا ما يتركون هذه النسبة أيضا كما في (الإحياء) وغيره وفي (فتح المغيث) ص 106 في الكلام على رواية الموضوع: لا يبرأ من العهدة في هذه الإعصار بالاقتصار على إيراد إسناده بذلك لعدم الأمن من المحذور به وإن صنعه أكثر المحدثين في الإعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا خصوصا الطبراني وأبو نعيم وابن منده فإنهم إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته ... . قال شيخنا وكان ذكر الإسناد عندهم من جملة البيان ... . . أقول مدار التشديد في هذا على الحديث الصحيح من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ومن تدبر علم أنه يكون كاذبا على أحد وجهين: الأول: أن يرسل ذاك الحديث جازما كأن يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم ...  . الثاني: أن يكون ظاهر حاله في تحديثه أن ذاك الخبر عنده صدق أو محتمل أن يكون صدقا فيكون موهما خلاف الواقع فيكون بالنظر إلى ذاك الإيهام كاذبا وقد علمنا أن قول من صحب أنسا قال أنس ...  موهم بل مفهم إفهاما تقوم به الحجة أنه سمع ذلك من أنس إلا أن يكون مدلسا معروفا بالتدليس فإذا كان معروفا بالتدليس فقال فيما لم يسمعه من أنس قال أنس ...  لم يكن كاذبا ولا مجروحا وإنما يلام على شرهه ويذكر بعادته لتعرف فلا تحمل على عادة غيره وذلك أنه لما عرف بالتدليس لم يكن ظاهر حاله أنه لا يقول قال أنس ...  إلا فيما سمعه من أنس وبذلك زال الإفهام والإيهام فزال الكذب فهكذا وأولى منه من عرف بأنه لحرصه على الجمع والإكثار والأغراب وعلو الإسناد يروي ما سمعه من(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6032",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبار وإن كان باطلا ولا يبين فإنه إذا عرف بذلك لم يكن ظاهر حاله أنه لا يحدث غير مبين إلا بما هو عنده صدق أو محتمل للصدق فزال الإيهام فزال الكذب فلا يجرح ولكن يلام على شرهه ويذكر بعادته لتعرف وكما يكفي المدلس أن يعرف عادته أهل العلم وإن جهلها غيرهم فكذلك هذا لأن الفرض على غير العلماء مراجعة العلماء على أن العامة يشعرون في الجملة بما يدفع اغترارهم الذي هو ل به الأستاذ ولذلك كثيرا ما نسمعهم إذا ذكر لهم حديث قالوا: هل هو في البخاري فعلى هذا نقول في أبي نعيم جرى مجراه: إن احتمل أنهم لانهماكهم في الجمع لم يشعروا ببطلان ما وقع في روايتهم من الأباطيل فعذرهم ظاهر وهو أنهم لم يحدثوا بما يرون أنه كذب وإنما يلامون على تقصيرهم في الانتقاد والانتقاء وإن كانوا شهروا ببطلان بعض ذلك فقد عرفت عادتهم فلم يكن في ظاهر حالهم ما يوجب الإيهام فلا إيهام فلا كذب فإن اغتر ببعض ما ذكروه من قد عرف عادتهم من العلماء بالرواية فعليه تبعة أو من لم يعرف عادتهم ممن ليس من العلماء بالرواية فمن تقصيره أتي إذ كان الفرض عليه مراجعة العلماء بالرواية ولذلك لم يجرح أهل العلم أبا نعيم وأشباهه بل اقتصروا على لومهم والتعريف بعادتهم. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. قول الأستاذ وهو ممن يسرق ما يرويه بإجازة فقط مع ما سمعه في مساق واحد ويقول في الاثنين حدثنا . أقول يشير إلى ما في تذكرة الحفاظ : قال يحيى بن منده الحافظ سمعت أبا الحسين القاضي يقول سمعت عبد العزيز النخشبي يقول لم يسمع أبو نعيم مسند الحارث ابن أبي أسامة بتمامه من ابن خلاد فحدث به كله . أقول عقب هذا في التذكرة : قال ابن النجار: وهم النخشبي في هذا(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6033",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأنا رأيت نسخة الكتاب عتيقة وعليها خط أبي نعيم يقول: سمع مني فلان إلى آخر سماعي في هذا المسند من ابن خلاد فلعله روى باقيه بالإجازة . أقول: وقول النخشبي فحدث إنما تعطى أن أبا نعيم حدث السامعين عنه لا أنه ذكر في كل حديث من المسند أن ابن خلاد حدثه وابن منده ومن فوقه من خصوم أبي نعيم كانت بين الفريقين نفره شديدة كما يأتي فلا يقبل ما قالوه فيه مما يطرقه الاحتمال على ما سلف في القواعد. بقي أمران: أحدهما يتعلق برواية أبي نعيم لجزء محمد بن عاصم ويكفي في هذا ما أوضحه الذهبي في تذكرة الحفاظ . الثاني: قال الذهبي: قال الخطيب قد رأيت لأبي نعيم أشياء يتساهل فيها منها أنه يقول في الإجازة: أخبرنا - من غير أن يبين قال الذهبي فهذا ربما فعله نادرا فإني رأيته كثيرا ما يقول: كتب إلي جعفر الخلدي و: كتب إلي أبو العباس الأصم و: أنا أبو الميمون بن راشد في كتابه لكني رأيته يقول: أنا عبد الله بن جعفر فيما قرئ عليه فالظاهر أن هذا إجازة . وفي (فتح المغيث) للسخاوي ص 222 عن شيخه ابن حجر أن هذا اصطلاح لأبي نعيم قد صرح به فقال: إذا قلت: أخبرنا - على الإطلاق من غير أذكر فيه إجازة أو كتابة أو كتب إلي أو أذن لي فهو إجازة أو: حدثنا فهو سماع قال ابن حجر ويقوي التزامه لذلك أنه أورد في مستخرجه على علوم الحديث للحاكم عدة أحاديث رواها عن الحاكم بلفظ الإخبار مطلقا وقال في آخر الكتاب: الذي رويته عن الحاكم بالإجازة ...  أقول وإذ عرف اصطلاحه فلا حرج ولكن من أقسام الإجازة العامة بأن يجيز الشيخ للطالب جميع مروياته أو جميع علومه فينبغي التثبت في روايات العاملين بهذه الإجازة فإذا ثبت في أحدهم أنه لا يروي بها إلا ما ثبت عنده قطعا أنه من مرويات المجيز فهذا ممن يوثق بما رواه بالإجازة وإن بان لنا أو(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6034",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "احتمل عندنا أن الرجل قد يروي بتلك الإجازة ما يسمع ثقة عنده يحدث به عن المجيز فينبغي أن يتوقف فيما رواه بالإجازة لأنه بمنزلة قوله: حدثني ثقة عندي وإن بان لنا في رجل أنه قد يروي بتلك الإجازة ما يسمع غير ثقة يحدث به عن المجيز فالتوقف في المروي أو جب فأما الراوي فهو بمنزلة المدلس عن غير الثقات فإن كان قد عرف بذلك فذاك وإلا فهو على يدي عدل. وإذا تقرر هذا فقد رأيت في (تاريخ بغداد) ج 8 ص 345 أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا جعفر الخلدي في كتابه قال سألت خير النساج ...  فذكر قصة غريبة ثم قال الخطيب قلت جعفر الخلدي ثقة وهذه الحكاية طريفة جدا يسبق إلى القلب استحالتها وقد كان الخلدي كتب إلى أبي نعيم يجيز له رواية جميع علومه وكتب أبو نعيم هذه الحكاية عن أبي الحسن بن مقسم عن الخلدي ورواها عن الخلدي نفسه إجازة وكان ابن مقسم غير ثقة. والله أعلم . أقول فقول أبي نعيم: أخبرنا الخلدي في كتابه أراد به أن الخلدي كتب إليه بإجازته له جميع علومه فأما القصة فإنما سمعها من ابن مقسم عن الخلدي وابن مقسم غير ثقة فهذا أشد ما يقدح به في أبي نعيم لكن لعله اغتر بما كان يظهره ابن مقسم من النسك والصلاح فظنه ثقة فإن ابن مقسم وهو أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم ترجمته في (تاريخ بغداد) ج 4 ص 429 وفيها حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ ومحمد بن عمر ... وكان يظهر النسك والصلاح ولم يكن في الحديث بثقة وقد تكلم الدارقطني وغيره في ابن مقسم. والله المستعان. والحق أن أبا نعيم وضع من نفسه ومن كتبه فجزاؤه أن لا يعتد بشيء من مروياته إلا ما صرح فيه بالسماح الواضح كقوله في الحكاية المارة أول الترجمة حدثنا أبو أحمد الغطريفي بخلاف ما استدل به الأستاذ ص 107 وفيه عن أبي نعيم أخبرني القاضي محمد بن عمر وأذن لي فإن هذه الصيغة مما يستعمله أبو نعيم في الإجازة ومع ذلك فالقاضي محمد بن عمر هو الجعابي متكلم فيه.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6035",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "22- أحمد بن عبد الله الأصبهاني",
        "content": "ولكن كما أن لأبي نعيم إصلاحا خاصا في صيغة أخبرنا فكذلك للأستاذ اصطلاح خاص في كلمتي العقل و التواتر وإنما الفرق أن أبا نعيم بين اصطلاحه والأستاذ لم يبين بل يعامل ما يطلق عليه تينك الكلمتين كما ينبغي أن يعامل به العقل والتواتر بمعناها المعروف فيحتج بما يوافق ذلك وإن سنده ساقطا ويرد ما يخالفه وإن بغاية القوة فإذا رأى أن مخالفيه يظلمونه فلا يقبلون ذلك منه استحل أن يكيل لهم الكيل الذي كشفت عنه في (الطليعة) . والله المستعان. وأما كلام ابن منده في أبي نعيم فقد مر بعضه وتبين حاله ولن يكن باقيه إلا طعنا في العقيدة أو من كلمات النفرة والتنفير أو ما لا يتحصل منه - إذا نظر فيه كما ينبغي على ما سلف في القواعد - ما يثبت به الجرح إذ قد عرف الناس أنه كان بين آل منده وأبي نعيم اختلاف في العقيدة جر إلى عداوة شخصية شديدة وعند الأستاذ أن الحق فيما اختلف فيه الفريقان مع أبي نعيم وقد ذكر الذهبي في التذكرة ج 3 ص 377 عن السلفي سمعت محمد بن عبد الجبار الفرساني حضرت مجلس أبي بكر بن أبي علي المعدل في صغري فلما فرغ من إملائه قال إنسان: من أراد أن يحضر مجلس أبي نعيم وكان مهجورا في ذلك الوقت بسبب المذهب وكان بين الحنابلة والأشعرية تعصب زائد يؤدي إلى فتنة وقال وقيل وصداع فقام إلى ذلك الرجل أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام وكاد أن يقتل . والذهبي معروف بالميل إلى الحنابلة فهواه مع ابن منده فلم يكن للأستاذ أن ينسبه إلى عكس ذلك. 22- أحمد بن عبد الله الأصبهاني. قال الأستاذ ص151 في طعنه في عبد الله بن حنبل وستأتي ترجمته إن شاء الله: مثله لا يصدق في أبي حنيفة وقد بلى فيه الكذب (!) وقد روى علي بن حمشاذ - وأنت تعرف منزلته في العلم - أنه سمع(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6036",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن عبد الله الأصبهاني يقول: أتيت عبد الله بن حنبل فقال: أين كنت فقلت: في مجلس الكديمي فقال: لا تذهب إلى ذاك فإنه كذاب فلما كان في بعض الأيام مررت به فإذا عبد الله يكتب عنه فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قلت: لا تكتب عن هذا فإنه كذاب قال: فأومأ بيده إلي فيه أن أسكت فلما فرغ وقام من عنده قلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قلت: لا تكتب عنه قال: إنما أردت بهذا أن لا يجيء الصبيان فيصيروا معنا في الإسناد واحدا. اه. وإن سعى الخطيب في إعلاله في 3\/ 439 بأن يقول: إن أحمد بن عبد الله الأصبهاني مجهول كيف وهو من ثقات شيوخ ابن حمشاذ مترجم في (تاريخ أصفهان) لأبي نعيم ليس ابن حمشاذ الحافظ الثقة ممن يروي عن المجاهيل ولا هو ممن يعول على من لا يعول عليه وإن تجاهله الخطيب لحاجة في النفس فليس ذلك بضائره . أقول: في هذا الكلام أمور: الأول: قوله في عبد الله بن أحمد: وقد بلي فيه الكذب ثم ساق القصة لإثبات ذلك وستعلم من الكاذب! الثاني: قوله قد روى علي بن حمشاذ بصيغه الجزم والتحقيق مع أنه إنما أخذ الحكاية من (تاريخ الخطيب) وإنما قال الخطيب: حدثت عن أبي نصر محمد ابن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال: سمعت علي بن حمشاذ يقول ...  فلم يذكر الخطيب من حدثه فكيف يجزم الأستاذ ويحقق فإن قيل: إن الخطيب أعل القصة بالأصبهاني فدل ذلك على ثقة الخطيب بمن حدثه قلت: ليس هذا بلازم فقد لا يكون الخطيب وثق بمن حدثه حق الثقة ولكن رأى إعلال الحكاية بالأصبهاني كافيا ومع ذلك فقد ذكر الأستاذ ص 56 قول الحماني: سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون: سمعنا أبا حنيفة يقول: القرآن مخلوق. فقال الأستاذ: قول الراوي: سمعت الثقة يعد كرواية عن مجهول وكذا الثقات فهل يستثني الأستاذ أبا بكر الخطيب من هذا القاعدة ويزيد فيرى أنه إذا لم يسم شيخه وأشار إلى أنه لم(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6037",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتهمه ثبت بذلك ثقة شيخه فتقوم الحجة بقول الخطيب: حدثت عن فلان ولا تقوم بقول غيره: حدثني عشرة كلهم ثقات ! الثالث: قوله: بأن يقول الخطيب إن أحمد بن عبد الله الأصبهاني مجهول . وإنما قال الخطيب: قلت: كان عبد الله بن أحمد أتقى لله من أن يكذب من هو عنده صادق ويحتج بما حكى عنه هذا الأصبهاني وفي هذه الحكاية نظر من جهته وليس في العبارة كلمة مجهول ولا هي صريحة في معناها إذ يحتمل أن يكون الخطيب عرف الأصبهاني بالضعف ويحتمل انه لم يعرفه ولكن استدل بنكارة حكايته على ضعفه ولا يلزم من عدم معرفته له أن يجزم بأنه مجهول فإن المتحري مثل الخطيب لا يطلق كلمة مجهول إلا فيمن يئس من أن يعرفه هو أو غيره من أهل العلم في عصره وإذا لم ييأس فإنما يقول: لا أعرفه ومن لم يراع هذا وقع فيما وقع فيه الأستاذ في مواضع تقدمت أمثلة منها في (الطليعة) ص 86 - 93. الرابع: قوله: كيف وهو من ثقات شيوخ ابن حمشاذ لا أضايق الأستاذ في إطلاقه أن هذا الرجل من شيوخ ابن حمشاذ وإن لم يعرف لابن حمشاذ عنه إلا هذه الحكاية إن صح أن ابن حمشاذ حكاها ولا في جزمه بذلك مع ما مر في الأمر الثاني وإنما النظر في جزمه بأن هذا الرجل من الثقات فمن أين لك ذلك أنقلا فلماذا لم يذكره أم اجتهادا فما حجته أم مجازفة فالله حسيبه. والذي يظهر - إن كان ابن حمشاذ حكى هذه الحكاية - أن الأصبهاني أصغر منه فإن كان ابن حمشاذ كما يأتي يروي فيكثر عن عبد الله بن أحمد وعن الكديمي وسماعه منهما ببغداد كما هو ظاهر فلو سمع الحكاية حين كان ببغداد أو قبل ذلك لكان الظاهر أن يستثبت عبد الله بن أحمد ولو فعل لحكى ذلك مع الحكاية فدل هذا على أنه إن كان حكاها فإنما سمعها بعد ذلك كأن هذا الأصبهاني زعم له أنه دخل بغداد بعده وجرى له ما حكاه. الخامس: قوله: مترجم في (تاريخ أصبهان) لأبي نعيم قد ذكرت هذا في(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6038",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الطليعة) ص 92 - 93 وقلت: هناك كذا قال وقد فتشت (تاريخ أبي نعيم) فوجدت فيه مما يقال له: أحمد بن عبد الله - جماعة ليس في ترجمة واحد منهم ما يشعر بأنه هذا وفوق ذلك فجميعهم غير موثقين فتحامى الأستاذ في (الترحيب) التعرض لذاك الموضع البتة! السادس: قوله: وليس ابن حمشاذ ممن يروي عن المجاهيل ولا هو ممن يعول على من لا يعول عليه . إن أراد بالتعويل الاعتماد فمن أين عرف أن ابن حمشاذ اعتمد على تلك الحكاية وها نحن نجده يروي عن عبد الله بن أحمد وعن الكديمي فمن روايته عن عبد الله في (المستدرك) ج 1 ص 63 و301 و453 وج 2 ص 165 وج 3 ص 269 و612 وغيرها ومن روايته عن الكديمي في (المستدرك) ج 1 ص 68 ج3 ص 556 وج 4 ص 13 وغير ذلك. وإن أراد بالتعويل مطلق الرواية أي أن ابن حمشاذ لا يروي إلا عن ثقة فمن أين عرف ذلك وقد وجدنا ابن حمشاذ يروي عن جماعة ممن يكذبهم الأستاذ ظلما فمنهم أحمد بن علي الأبار كما في (المستدرك) ج 1 ص33 و227 ومنهم محمد بن عثمان بن أبي شيبة كما في (المستدرك) ج 3 ص 146 و395 وكذلك يروي عن جماعة تكلموا فيهم والعمل على التوثيق كالحارث بن أبي أسامة وإبراهيم بن ديزيل والحسن بن علي المعمري وعن جماعة متكلم فيهم كالكديمي وقد مر ومحمد بن منده الأصبهاني كما في (المستدرك) ج1 ص359 وج2 ص315 وج3 ص107 و507 وج4 ص593 وقد كذبوا محمد بن منده هذا راجع (لسان الميزان) ج 5 ص 393 وعلي بن صقر السكري كما في (المستدرك) ج 1 ص 240 وراجع (لسان الميزان) ج 4 ص 235 وعبد الله بن أيوب بن زاذان الضرير كما في (المستدرك) ج 1 ص 187 وراجع (لسان الميزان) ج 3 ص 262 وهناك: (قال الدارقطني متروك ولم يذكر في الترجمة ما يخالف ذلك وإسحاق بن إبراهيم بن سنين كما في (المستدرك)(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6039",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "23- أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن العكي",
        "content": "ج3 ص 210 وراجع (لسان الميزان) ج 1 ص 348 وجنيد بن حكيم الدقاق كما في (المستدرك) ج 3 ص 561 ومحمد بن المغيرة السكري كما في (المستدرك) ج2 ص53 و189 و330 483 541 وراجع (لسان الميزان) ج 5 ص 386. ولعل ابن حمشاذ قد روى عمن هو أضعف من هؤلاء فتجنب الحاكم الرواية عن ابن حمشاذ عنهم في (المستدرك) على (الصحيحين) فابن حمشاذ كغالب محدثي عصره يروي عن الثقات وعن الضعفاء الأحاديث النبوية فما بالك بالحكايات السابع قوله: وإن تجاهله الخطيب لحاجة في النفس فليس ذلك بضائره . الظاهر أنه يعني ابن حمشاذ ولا أدري من أين أخذ أن الخطيب تجاهل ابن حمشاذ إن كان أراد أن الخطيب تجاهل أن ابن حمشاذ لا يروي إلا ثقة فقد علمت ما فيه وإن كان أراد أنه لم يورد له ترجمة في (التاريخ) فليس على شرطه وإنما التزم أن يذكر من الغرباء من دخل بغداد وحدث بها ولا دليل على أن ابن حمشاذ حدث ببغداد. فليتدبر العاقل هل يسوغ لعالم يصفه أصحابه - أو قل يصف نفسه - بما في عنوان (التأنيب) الإمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة أن يقدم على تكذيب عبد الله بن أحمد بن حنبل الإمام ابن الإمام في الحق حقا محتجا في زعمه الحكاية ثم يخلط هذا التخليط مع التخاليط الأخرى مما ترى الكشف عن بعضه في (الطليعة) وفي مواضع أخر في هذا الكتاب أو أن يرمي مثل أبي بكر الخطيب في ما قاله في هذه الحكاية بأنه لحاجة في النفس ولا يلتفت إلى ما في نفسه! 23- أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن العكي () . في (تاريخ بغداد) 13\/406  ... الأبار حدثنا أحمد بن عبد الله العكي أبو عبد الرحمن - وسمعت منه بمرو- قال حدثنا مصعب بن خارجه بن مصعب سمعت حمادا ... (1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6040",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الأستاذ ص 127 أحمد ابن عبد الله هو الفرياناني المروزي قال أبو نعيم: مشهور بالوضع وقال النسائي ليس بثقة وقال ابن عدي: يروي عن الفضيل وعبد الله بن المبارك وغيرهما المناكير وقال الدارقطني: متروك الحديث وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس في حديثهم وعن الأثبات ما لم يحدثوا به وقال ابن السمعاني: وكان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم وكان محمد بن علي الحافظ سيئ الرأي فيه ثم قال الصواب: العتكي كما في (أنساب ابن السمعاني)  . أقول ذكره ابن السمعاني في (الفرياناني) ووقع في النسخة العتكي الهاشمي كذا والهاشمي لا يجتمع في حق النسب مع العتكي ولا مع العكي وليس في (الميزان) ولا (اللسان) أنه هاشمي ولا عتكي ولا عكي وليس فيهما ولا في الأنساب أنه يروي عن مصعب بن خارجه ولا أنه يروي عن الأبار لكن لم أجد غيره يصلح أن يكون هو الواقع في السند فالظاهر أنه هو. ومما قاله ابن السمعاني أن (فريانان) خربت قال: وبقي قبر أبي عبد الرحمن بها يزوره الناس ويدورون حوله زرته غير مرة قال وسئل أحمد بن سيار عنه فقال: لا سبيل إليه . وهذا يدل أن الرجل كان له شهرة وصيت في تلك الجهات (1) وقد روى عنه الحسن ابن سفيان وغيره كما في (الميزان)  وقال الذهبي وقد رأيت البخاري يروي عنه في كتاب (الضعفاء) . أقول في باب الإمام ينهض بالركعتين من (جامع الترمذي) : قال محمد بن إسماعيل البخاري : ابن أبي ليلى هو صدوق ولا أروي عنه لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئا والبخاري لم يدرك ابن أبي ليلى فقوله لا أروي عنه أي بواسطة وقوله وكل من كان  (1) قلت: ولذلك كان زوار قبره يدورون حوله وهذه وتنبيه لا يرضاها الإسلام. والله المستعان. ن(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6041",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثل هذا فلا أروي عنه شيئا يتناول الرواية بواسطة وبلا واسطة وإذا لم يرو عمن كان كذلك بواسطة فلأن لا يروي عنه بلا واسطة أولى لأن المعروف عن أكثر المتحفظين أنهم إنما يتقون الرواية عن الضعفاء بلا واسطة وكثيرا ما يروون عن متقدمي الضعفاء بواسطة. وهذه الحكاية تقتضي أن يكون البخاري لم يروعن أحد إلا وهو يرى أنه يمكنه تمييز صحيح حديثه من سقيمه وهذا يقتضي أن يكون الراوي على الأقل صدوقا في الأصل فإن الكذاب لا يمكن أن يعرف صحيح حديثه. فإن قيل قد يعرف بموافقته الثقات لروى عن ابن أبي ليلى ولم يقل فيه تلك الكلمة فإن ابن ليلى عند البخاري وغيره صدوق وقد وافق عليه الثقات في كثير من أحاديثه ولكنه عند البخاري كثير الغلط بحيث لا يؤمن غلطه حتى فبما وافق عليه الثقات وقريب منه من عرف بقبول التلقين فأنه قد يلقن من أحاديث شيوخه ما حد ثوابه ولكنه لم يسمعه منهم وهكذا من يحدث على التوهم فأنه قد يسمع من أقرأنه عن شيوخه ثم يتوهم أنه سمعها من شيوخه فيرويها عنهم. فمقصود البخاري من معرفة صحيح حديث الرواي من شيوخه بمجرد موافقة الثقات وإنما يحصل بأحد أمرين إما أن يكون الراوي ثقة ثبتا فيعرف صحيح حديثه بتحديثه وإما أن يكون صدوقا يغلط ولكن يمكن معرفة ما لم يغلط فيه بطريق أخرى كأن يكون له أصول جيدة وكأن يكون غلطه خاصا بجهة كيحيى بن عبد الله بكير روى عنه البخاري وقال في (التاريخ الصغير) : ما روى يحيى ابن عبد الله بن بكير عن أهل الحجاز في التاريخ فإني اتقيه ونحو ذلك. فإن قيل قضية الحكاية المذكورة أن يكون البخاري التزم أن لا يروي إلا ما هو عنده صحيح فأنه إن كان يروي مالا يرى صحته فأي فائدة في تركه الرواية عمن لا يدري صحيح حديثه من سقيمه لكن كيف تصح هذه القضية مع أن في(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6042",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب البخاري غير الصحيح أحاديث غير صحيحة وكثير منها يحكم هو نفسه بعدم صحتها قلت: أما ما نبه على عدم صحته فالخطب فيه سهل وذلك بأن يحمل كونه لا يروي ما لا يصح على الرواية بقصد التحديث أو الاحتجاج فلا يشمل ذلك ما يذكره ليبين عدم صحته ويبقى النظر فيما عدا ذلك وقد يقال أنه إذا رأى أن الراوي لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه تركه البتة ليعرف الناس ضعفه مطلقا وإذ رأى أنه يمكن معرفة صحيح حديثه من سقيمه في باب دون باب ترك الرواية عنه في الباب الذي لا يعرف فيه كما في يحيى بن بكير وأما غير ذلك فأنه يروي ما عرف صحته وما قاربه أو أشبهه مبينا الواقع بالقول أو الحال. والله أعلم. والمقصود هنا أن رواية البخاري عن الفرياناني تدل أنه كان عنده صدوقا في الأصل وقد لقيه البخاري فهو أعرف به ممن بعده وقد تأيد ذلك بأن الرجل كان مشهور في تلك الجهة بالخير والصلاح كما مر وأن أحمد بن سيار على جلالته لما سئل عنه قال لا سبيل إليه كأنه يريد أنه لا ينبغي الكلام فيه بمدح لضعفه في الرواية ولا قدح لصلاحه في نفسه على أن أكثر الذين تكلموا فيه لم يرموه بتعمد الكذب فأما أبو نعيم فمتأخر وقد تتبعنا كلام من تقدمه فلم نجد فيه ما تحصل به النسبة إلى الوضع فكيف الشهرة هذا والحكاية التي ذكرها الخطيب عن أحمد بن عبد الله ليست من طريق البخاري وإنما هي من طريق الأبار والأبار ناقل لا ناقد ولكن الأستاذ لم يقنع بتوهين تلك الحكاية بل قال ومن يعول على الوضاع لا يكون إلا من طراز الأبار المأجور ولا يبعد أن يكون أراد التعريض بالبخاري وما أو هن رأيا يضطر الجدل التحرير في الدفاع عنه إلى الطعن في مثل البخاري!! فأما الأبار فهو أحمد بن علي بن مسلم حافظ تأتي ترجمته وقول الأستاذ المأجور كلمة فاجرة مبنية على خيال كاذب وسوء ظن صدقه الأستاذ على عادته حاصل ذلك الخيال أن الأستاذ زعم أن الحافظ الفاضل دعلج بن أحمد السجزي - وسيأتي ترجمته - كان يصل الأبار بالمال الوافر فكان الأبار يجمع(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6043",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "24- أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود",
        "content": "الروايات الموافقة لهوى دعلج وسيأتي في ترجمة الأبار ما يتضح به أنه ليس هناك أي دلالة على أن دعلجا وصل الأبار بفلس واحد وهب أنه ثبت أنه وصله بمال كثير فمثل ذلك لا يسوغ اتهام ذينك الحافظين تهمة ما فضلا عن هذه التهمة الخبيثة كيف وقد ثبتت عدالتهما وفضلهما وكانا من أول عمرهما إلى آخره على مذهب واحد وهو مذهب أهل الحديث المعروف. أفرأيت إذا ثبت أن بعض تجار الحنفية يصل الأستاذ أيحل لمخالفي الأستاذ أن يطلقوا عليه تلك الكلمة هذا مع أن بين الرجلين بعد المشرقين وكذلك بين صنيعيهما فالأبار لم يزد على رواية ما سمع والأستاذ يتصرف التصرفات التي ترى الكشف عن بعضها في (الطليعة) وهذا الكتاب وإنما يحق أن يسمى مأجورا من يأتي ما يرى أنه مخالف للدين والشرف والمروءة طمعا في المال ونحوه. بلى إن الأبار لمأجور أجرا عظيما إن شاء الله تعالى على صدقه وحسن قصده ونيل الكوثري من عرضه. 24- أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود. ذكر الأستاذ ص 125 للخطيب من طريق عبد الله بن محمد بن جعفر وستأتي ترجمته ثم قال: وقد فعل مثل ذلك في أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي الذي كذبه هو ...  . أقوله كذب الخطيب أحمد هذا وروى في غير ترجمة أبي حنيفة من طريقه حكايتين غير منكرتين ولا عيب في ذلك على الخطيب فقد روى السفيانان وابن جريج وابن المبارك وغيرهم من الأئمة عن الكلبي مع اشتهاره بالكذب وفي ترجمته من (الميزان) : يعلى ابن عبيد قال قال الثوري: اتقوا الكلبي فقيل: فإنك تروي عنه قال أنا أعرف صدقه من كذبه .(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6044",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "25- أحمد بن عبيد بن ناصح أبو عصيدة النحوي",
        "content": "25- أحمد بن عبيد بن ناصح أبو عصيدة النحوي. في (تاريخ بغداد) 13\/ 373 أحمد بن عبيد ثنا طاهر بن محمد ...  قال الأستاذ ص 42: فلم يكن بعمدة كما ذكره الذهبي في ترجمة عبد الملك الأصمعي من (الميزان)  وقال الخطيب 2\/ 260: قال ابن عدي يحدث بمناكير وقال أبو أحمد الحاكم الكبير : لا يتابع في جل حديثه . أقول: لفظ ابن عدي على ما في (تهذيب التهذيب) : حدث عن الأصمعي ومحمد بن مصعب بمناكير قال ابن حجر قال الحاكم أبو عبد الله هو إمام في النحو وقد سكت مشايخنا عن الرواية عنه وقال ابن حبان في (الثقات) : ربما خالف وقال ابن عدي: هو عندي من أهل الصدق . أقول: كأن ابن حبان وابن عدي رأيا أنه لا يعتمد الكذب ولكن يخطئ ويهم مع احتمال أن يكون البلاء في كثير من مناكيره من محمد بن مصعب فأنه ضعيف يروي المناكير واتهمه بعضهم. فأما الأصمعي فثقة ويأتي إن شاء الله تعالى في ترجمته ذكر الحديث الذي أورده الأزدي من طريق أحمد بن عبيد هذا عن الأصمعي واستنكر هو وغيره فأجاب الذهبي بأن أحمد بن عبيد ليس بعمدة فأخذها الأستاذ هنا وأعرض عنها عندما احتاج إلى الكلام في الأصمعي! والله المستعان. 26- أحمد بن علي بن ثابت أبو بكر الخطيب البغدادي مؤلف (تاريخ بغداد) (1) قال ابن الجوزي في (المنتظم) ج 8 ص 267: كان أبو بكر الخطيب قديما على مذهب أحمد بن حنبل فمال عليه أصحابنا الحنابلة لما رأوا من ميله إلى المبتدعة وآذوه فانتقل إلى مذهب الشافعي .  (1) اطلعت بعد كتابة هذه الترجمة وغيرها ببضع سنين على ترجمة الخطيب بقلم الدكتور يوسف العش أجاد فيها فاستفدت منها قائدتين سألحقهما في موضعهما وأنبه على ذلك.(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6045",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول أقدم النظر في عقيدة الخطيب زعم بعضهم أنه كان يذهب إلى مذهب الأشعري فرد الذهبي ذلك بقوله: قلت مذهب الخطيب في الصفات أنها تمر كما جاءت صرح بذلك في تصانيفه فاعترضه ابن السبكي في (طبقات الشافعية) ج 3 ص13 بقوله: قلت هذا مذهب الأشعري ... وللأشعري قول آخر بالتأويل . أقول: الذي شهره المتعمقون عن الأشعري التأويل وإن كان آخر مصنفاته (كتاب الإبانة) أعلن فيه اعتماده مذهب الإمام أحمد وأهل الحديث فالقائل أن الخطيب كان يذهب مذهب الأشعري أوهم أنه كان من المتأولين ولم يزد الذهبي على دفع هذا الإيهام ولكن ابن السبكي لغلوه شديد العقوق لأستاذه الذهبي وقد نقل الذهبي في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 319 فصلا من كلام الخطيب في الاعتقاد ينفي عنه التأويل والتعطيل قال الخطيب: أما الكلام في الصفات فإن ما روي منها في السنن الصحاح مذهب السلف إثباتها وإجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية (1) والتشبيه عنها وقد نفاها قوم فأبطلوا ما أثبته الله وحققها قوم من المثبتين فخرجوا بذلك إلى ضرب من التشبيه والتكييف والفصل إنما هو سلوك الطريقة المتوسطة بين الأمرين ...  . ويظهر أن ابن الجوزي أميل إلى المبتدعة من الخطيب قال شيخ الإسلام ابن تيميه في (شرح العقيدة الأصفهانية) ص 68: وأما الانتساب فانتساب الأشعري وأصحابه إلى الإمام أحمد خصوصا وسائر أئمة الحديث عموما ظاهر مشهور في كتبهم كلها وما في كتب الأشعري مما يوجد  (1) مراده كغيره نفي الكيفية المدركة بالعقول كما جاء عن ربيعه الرأي ومالك وغيرهما الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول وليس المراد نفي أن يكون في نفس الأمر كيفية كيف وذلك من لوازم الوجود. المؤلف. قلت: وكلام الخطيب هذا محفوظ في بعض مجاميع الظاهرية. ن(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6046",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخالفا للأمام أحمد وغيره من الأئمة فيوجد في كلام كثير من المنتسبين إلى أحمد كأبي الوفاء بن عقيل وأبي الفرج بن الجوزي وصدقة بن الحسين وأمثالهم ما هو أبعد عن قول أحمد والأئمة من قول الأشعري وأئمة أصحابه . وإذ قد بان أن عقيدة الخطيب كانت مباينة لعقائد المبتدعة فلننظر في انتقاله عن مذهب أحمد في الفروع الظاهر أن معنى أنه كان على مذهب أحمد أن والده وأهله كانوا على مذهب أحمد وأنه هو انتقل إلى مذهب الشافعي في صغره زمان طلبه العلم فما الباعث له على الانتقال يقول ابن الجوزي: إن ذلك لميل الحنابلة عليه وإيذائهم له فلماذا آذوه يقول ابن الجوزي: لما رأوا ميله إلى المبتدعة. قد تقدم إثبات أن عقيدة أن عقيدة الخطيب كانت مباينة لعقائد المبتدعة وذلك ينفي أن يكون ميله إليهم رغبة في بدعتهم أو موافقة عليها فما معنى الميل وما الباعث عليه كان الحنابلة في ذاك العصر ينفرون بحق من كل من يقال أنه أشعري أو معتزلي وينفرون عن الحنفية والمالكية والشافعية لشيوع البدعة فيهم وكان كثير من الحنابلة يبالغون في النفرة ممن نفروا عنه فلا يكادون يروون عنه إذا كان من أهل الرواية ولا يأخذون عنه غير ذلك من العلوم وإذا رأوا الطالب الحنبلي يتردد إلى أو مالكي أو شافعي سخطوا عليه وقد ذكر ابن الجوزي نفسه في (المنتظم) ج 9 ص 213 عن أبي الوفاء بن عقيل الحنبلي قال وكان أصحابنا الحنابلة يريدون مني هجران جماعة من العلماء وكان ذلك يحرمني علما نافعا وتقدم في ترجمة أحمد بن عبد الله أبي نعيم الأصبهاني ما لفظه قال إنسان من أراد أن يحضر مجلس أبي نعيم فليفعل - وكان مهجورا في ذلك الوقت بسبب المذهب وكان بين الحنابلة والأشعرية تعصب زائد يؤدي إلى فتنة وقال وقيل وصداع فقام إلى ذلك الرجل أصحاب الحديث بسكاكين الأقلام وكاد أن يقتل  مع أن مجلس أبي نعيم إنما كان لسماع الحديث لا للدعوة إلى الأشعرية. وقد قال ابن الجوزي في (المنتظم) ج 8 ص 267 في وصف الخطيب:(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6047",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان حريصا على علم الحديث وكان يمشي في الطريق وفي يده جزء يطالعه وقال قبل ذلك بورقة أول ما سمع الحديث في سنة 403 وهو ابن إحدى عشرة سنة ... وأكثر من السماع من البغداديين ورحل إلى البصرة ثم إلى نيسابور ثم إلى أصبهان ودخل في طريقه همذان والجبال ثم عاد إلى بغداد وخرج إلى الشام وسمع بدمشق وصور ووصل إلى مكة ... وقرأ (صحيح البخاري) على كريمة ... في خمسة أيام . أقول فحرصه على تحصيل العلم وولوعه به هو الذي كان يحمله على أن يقصد كل من عرف بالعلم مهما كان مذهبه وعقيدته وكان الحنابلة إذ ذاك يخافون عليه بحق أن يقع في البدعة وإذ كانت نهمته تضطره إلى الانطلاق في مخالفتهم وغيرتهم تضطرهم إلى المبالغة في كفه بلغ الأمر إلى الإيذاء وكان وهو حنبلي لا يرجو من غيرهم أن يعطف عليه ويحميه وينتصر له فاحتاج أن يتحول إلى مذهب الشافعي ليحميه الشافعيون ولا يعارضوه في الاختلاف إلى من شاء من أهل العلم مهما كان مذهبه وعقيدته لأن الشافعية لم يكونوا يضيقون في ذلك مع أنهم إنما استفادوا الخطيب فهم أشد مساحة وهذا وإن نفعه من جهة الظفر بأنصار أقوياء يتمكن في حمايتهم من طلب العلم كيف شاء لكن من شأنه أن يزيد حنق الحنابلة عليه وغيظهم منه وكانت بغداد مقر الحنابلة وأكثر العامة معهم والعامة كما لا يخفي إذا اتصل بهم السخط على رجل تسارعوا إلى إيذائه وبالغوا قال الكوثري في (التأنيب) ص 12: وفي حلقة الخطيب بجامع المنصور فناولوا حدثنا صبيح الوجه دينارا وقالوا له قف بإزائه ساعة وناوله هذه الرقعة فناوله الصبي وإذا فيها - ما ذكره السبط مما لا حاجة إلى ذكره هنا. ثم قال: وكانوا يعطون السقاء قطعة يوم الجمعة فكان من بعيد يإزائه ويميل رأس القربة وبين يديه أجزاء فيبتل الجميع فتتلف الأجزاء. وكانوا يطينون عليه باب داره في الليل فربما احتاج إلى الغسل لصلاة الفجر فتفوته ...  .(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6048",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الكوثري: وفي ذلك عبر من ناحية الخطيب وأحوال الحنابلة في آن واحد . أقول: السبط ليس بعمدة كما يأتي وابن طاهر لم يدرك الخطيب لكن ما تضمنته القصة من تتبع أولئك العامة للخطيب وإيذائه يوافق في الجملة ما تقدم عن ابن الجوزي وكذلك يوافق ما في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 318 عن الحافظ المؤتمن الساجي تحاملت الحنابلة على الخطيب حتى مال إلى ما مال إليه وابن الجوزي نفسه يتألم آخر عمره من أصحابه الحنابلة حتى قال في (المنتظم) ج 10 ص 253 بعد أن ذكر تسليم المدرسة إليه وحضور الأكابر وإلقاءه الدرس: وكان يوما مشهودا لم ير مثله ودخل على قلوب أهل المذهب غم عظيم وزاد سبطه في (المرآة) عنه: لأنهم حسدوني قال السبط وكان جدي يقول: والله لولا أحمد الوزير ابن هبيرة لانتقلت عن المذهب فإني لو كنت حنفيا أو شافعيا لحملني القوم على رؤوسهم . وليس السبط بعمدة لكن عبارة المنتظم تشعر بصحة الزيادة. هذا حال ابن الجوزي في آخر عمره فأما الخطيب فأنه كان انتقاله في حداثته ليتمكن من طلب العلم لا ليحمل على الرؤوس وكأن كلام ابن الجوزي هذا مما جرأ السبط على الانتقال إلى مذهب أبي حنيفة تقربا إلى الملك عيسى ابن أبي بكر الأيوبي وقد دافع عنه صاحب (الذيل) على كتابة (المرآة) كما في (لسان الميزان) بقوله وعندي أنه لم ينتقل عن مذهبه إلا في الصورة الظاهرة . وهذا العذر يدفع احتمال أن يكون انتقل تدينا ويعين أنه إنما انتقل لأجل الدنيا. فصل قد علمت بعض ما كان يلقاه الخطيب من إيذاء العامة حتى في الجامع وقت إملاء الحديث وفي بيته إذ كانوا يطينون عليه بابه فيحولون بينه وبين شهود الجماعة. عاش الخطيب في هذا الوسط إلى أن ناهز الستين من عمره وأولئك المؤذون يتعاقبونه نهارا وليلا يتمنون أن يقفوا له على زلة أو يعثروا له على عثرة(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6049",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيشيعوها ويذيعوها ويدونها خصومه في كتبهم وتواريخهم لكنه لم يكن من ذلك شيء أفليس في هذا الدلالة القاطعة على نزاهة الخطيب وطهارة سيرته اللهم إلا أن في (معجم الأدباء) لياقوت ج4 ص29 عن ابن السمعاني عن عبد العزيز النخشبي أنه في معجم شيوخه: ومنهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ... حافظ فهم ولكنه كان يتهم بشرب الخمر كنت كلما لقيته بدأني بالسلام فلقيته في بعض الأيام فلم يسلم علي ولقيته شبه المتغير فلما جاز عني لحقني بعض أصحابنا وقال لي لقيت أبا بكر الخطيب سكران! فقلت له قد لقيته متغيرا واستنكرت حاله ولم أعلم أنه سكران ولعله قد تاب إن شاء الله تعالى قال ابن السمعاني: ولم يذكر من الخطيب رحمه الله هذا إلا النخشبي مع أبي لحقت جماعة كثيرة من أصحابه . أقول النخشبي لم يكن من أهل بغداد وإنما دخلها في رحلته وابن السمعاني دخل بغداد نخلا وجمع تاريخا لها ولقي جماعة لا يحصون من موافقي الخطيب ومخالفيه وأصدقائه وأعدائه من المتثبتين والمجازفين ومعروف في العادة أنه لا يشرب المسكر فيتغير ثم يخرج يجول في الشوارع إلا من صار شرب المسكر عادة له لا يبالي أن يطلع عليها الناس وإذا صار عادة استمر زمانا فلو كانت هذه حال الخطيب لما خفيت على جميع أهل بغداد وفيهم من أعداء الخطيب جماعة يراقبون حركاته وسكناته ويطينون عليه باب داره بالليل ويتعطشون إلى أن يظفروا له بعثرة ليذيعوها فيشتفوا بدلا مما يسيئون به إلى أنفسهم وإلى من ينتسبون إليه أكثر من إساءتهم إلى الخطيب. وفي ذلك مع ظاهر سياق عبارة النخشعي أنه إنما أخذ التهمة من الفقيه التي حكاها وحاصلها أنه كان يعرف من عادة الخطيب أنه إذا لقيه بدأه بالسلام حتى(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6050",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقيه مرة فلم يبدأه بالسلام والظاهر أن النخشبي بدأ هو بالسلام فرد عليه الخطيب ولم ينبسط إليه فإن النخشبي من أهل العلم فلم يكن ليترك السلام معتذرا أن الخطيب لم يبدأه مع أن الظاهر أن النخشبي أصغر من الخطيب وإن مات قبله والسنة أن الأصغر أولى أن يبتدئ بالسلام ولو سلم الخطيب فلم يرد عليه لحكى ذلك فأنه أدل على مقصوده فاستنكر النخشبي من الخطيب أنه لم يبدأه بالسلام ولا أنبسط إليه على أعادته فعد ذلك الشبه تغير ومعلوم أن الإنسان قد يعرض له ما تضيق به نفسه من هم أو غم أو تفكير في حل مشكل أو تكدر خاطر من سماع مكروه أو إيذاء مؤذ فيقصر عما جرت به عادته من الانبساط وحسن الخلق. والنخشبي يقول لحقني بعض أصحابنا وقال لي لقيت الخطيب سكران أحسبه يعني بقوله (أصحابنا) الحنابلة فكأنه لقي الخطيب بعض العامة الذين يتعاقبون الخطيب ويأذونه كما سلف وكأنه آذى الخطيب واسمعه المكروه فأعرض الخطيب وتغافل متكدرا وأسرع في المشي فمر بالنخشبي وهو حديث عهد بسماع المكروه من بعض أصحابه فلم ينبسط إليه وكذلك صنع باللاحق فهذا هو شبه التغيير الذي أراه النخشبي وهو السكر الذي أطلقه ذلك اللاحق (1) هذا كله دفع لاحتمال فامن الثبوت الشرعي فلاحظ لتلك الحكاية فيه بحال (2) . فصل بعد أن قضى الخطيب قريبا من ستين سنة على الحال التي تقدمت من الانهماك في  (1) هذا إذا كانت كلمتا لقي و الحق . في عبارة النخشبي على ظاهرهما وإلا فيحتمل أن ذلك اللاحق هو المؤذي نفسه. (2) ولا حاجة بنا هنا إلى نحو ما يأتي في ترجمة الحسن بن إبراهيم. (المؤلف) قلت: وذلك لأن الحكاية لم تثبت لأن مدارها على رجل لم يسن وهو بعض أصحاب النخشبي. ن.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6051",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم ليلا ونهارا حتى كان يمشي في الطريق وبيده يطالعه وفي تلك الصيانة والنزاهة التي أعجز بها أولئك المؤذين فلم يعثروا له على عثرة خرج من بغداد في أيام الفتن وقصد دمشق وأقام بها وكانت إذ ذاك تحت ولاية العبيديين الرافضة الباطنية ولكن كانوا يتظاهرون بعدم التعرض لعلماء السنة فاستمر الخطيب على إعماله العلمية إلى أن بلغ عمره خمسا وستين سنة وحينئذ أمر أمير دمشق من جهة العبيديين الرافضة الباطنية بالقبض على الخطيب ونفيه عن دمشق فأما مؤرخ دمشق الحافظ الثبت ابن عساكر فقال سعى بالخطيب حسين الدميني إلى أمير الجيوش وقال هو ناصبي يروي فضائل الصحابة والعباس في جامع دمشق . فهذا سبب واضح لنفي الخطيب فإن العبيديين رافضة باطنية يكفرون الصحابة والعباس ويسرفون في بغضهم ويرون في نشر فضائل الصحابة والعباس على رؤوس الأشهاد بجامع دمشق تحديا لهم وتنفيرا عنهم ودعوة إلى الخروج عليهم ودعاية لخصومهم بني العباس الذين كانوا ينازعونهم الخلافة ويقاتلونهم عليها. وأما ابن طاهر وما أدراك ما ابن طاهر فحكى سببا آخر وقبل أن اشرحه أذكر شيئا من حال ابن طاهر يقول ابن الجوزي في ترجمة ابن طاهر من (المنتظم) ج 9 ص 178  ... . فمن أثنى عليه فلأجل حفظه للحديث وإلا فالجرح أولى به ذكره أبو سعد بن السمعاني وانتصر له بغير حجة بعد أن قال سألت شيخنا إسماعيل بن أحمد الطلحي عن محمد بن طاهر فأساء الثناء عليه وكان سيئ الرأي فيه وقال سمعت أبا الفضل محمد بن ناصر يقول محمد بن طاهر لا يحتج به صنف كتابا في جواز النظر إلى المرد وأورد فيه حكاية عن يحيى بن معين قال رأيت جارية بمصر مليحة صلى الله عليها فقيل له تصلي عليها فقال صلى الله عليها وعلى كل مليح - ثم قال: كان يذهب مذهب الإباحة. قال ابن السمعاني. وذكره أبو عبد الله محمد بن الواحد الدقاق الحافظ فأساء الثناء عليه جدا ونسبة إلى أشياء. ثم انتصر له ابن السمعاني فقال: لعله قد تاب. فوا عجبا ممن سيره قبيحة فيترك الذم لصاحبها لجواز أن يكون قد تاب ما أبله هذا المنتصر. ويدل على(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6052",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحة ما قاله ابن ناصر من أنه كان يذهب مذهب الإباحة ما أنبانا به أبو المعمر المبارك بن أحمد النصارى قال أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي لنفسه: دع التصوف والزهد الذي اشتغلت ... به جوارح أقوام من الناس وعج على دير داريا فإن به الـ ... رهبان ما بين قسيس وشماس فاشرب معتقة من كف كافرة ... تسقيك خمرين من لحظ ومن كاس ثم استمع رنة الأوتار من رشأ ... مهفهف لحظة أمضى من الماس وذكره الذهبي في (تذكرة الحفاظ) 4\/ 37 وذب عنه قال: الرجل مسلم معظم للآثار وإنما كان يرى إباحة السماع يعني سماع الغناء والملاهي لا الإباحة المطلقة ... معلوم جواز النظر إلى الملاح عند الظاهرية فهو منهم وذكر ثناء جماعة عليه وله ترجمة في (لسان الميزان) والمقصود أن ابن طاهر كان له ولوع بالجمال وتعلق به وتسمح فيه وإن لم يخرجه إن شاء الله تعالى إلى ما يوجب الفسق. وإنما ذكرته هنا لأن له أثرا على حكايته الآتية كما سترى. في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 318: قال ابن طاهر في (المنثور) أخبرنا مكي الرملي صوابه الرميلي قال: كان سبب خروج الخطيب من دمشق أنه كان يختلف إليه صبي مليح فتكلم فيه الناس وكان أمير البلد رافضيا متعصبا فجعل ذلك سببا للفتك بالخطيب فأمر صاحب شرطته أن يأخذ الخطيب بالليل ويقتله وكان سنيا فقصده تلك الليلة في جماعته فأخذه وقال له بما أمر به ثم قال: لا أجد لك حيلة إلا أنك تفر منا وتهجم دار الشريف ابن أبي الحسن العلوي ... ففعل ذلك فأرسل الأمير إلى الشريف أن يبعث به: فقال له: أيها الأمير ... ليس في قتله مصلحة ... أرى أن تخرجه من بلدك. فأمر بإخراجه فذهب إلى (صور) وأقام بها مدة . وذكر ياقوت في (معجم الأدباء) ج 4 ص 34 عن ابن طاهر نحو ذلك وفيه  ... كان يختلف إليه صبي مليح الوجه قد مكي وأنا نكبت عن ذكره .(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6053",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: قد عرفت ابن طاهر فأما مكي الرميلي الذي حكى ابن طاهر القصة عنه فحافظ فاضل شافعي كالخطيب ومن تلامذة الخطيب المعظمين له ترجمته في (تذكرة الحفاظ) ج4 ص 22 و (الطبقات الشافعية) ج 4 ص 20 وذكروا أنه سمع من الخطيب بصور ثم سمع منه ببغداد كما يعلم من (ترجمة الخطيب)  وكان مبجلا للخطيب روى ابن عساكر عنه أنه رأى في المنام لما كانوا يقرؤون على الخطيب (تاريخه) ببغداد أنه حضر مجلس الخطيب القراءة التاريخ على العادة فرأى رجلا لم يعرفه فسأل عنه فقيل له هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ليسمع (التاريخ) . انظر الرؤيا مبسوطة في (طبقات الشافعية) ج 3 ص15 وذكرها الذهبي في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص321 قال: قال غيث الأرمنازي قال مكي الرميلي: كنت ببغداد نائما في ليلة ثاني عشر في ربيع الأول ثلاث وستين فرأيت كأنا عند الخطيب لقراءة (تاريخه) على العادة ...  . ويؤخذ مما تقدم أن الرميلي لم يلق الخطيب إلا بعد خروج الخطيب من دمشق فلم يحضر الرميلي ذلك الخروج فهل أخبره الخطيب بسبب إخراجه قد عرفنا الخطيب وعرفنا الرميلي وعرفنا ابن طاهر فما الذي يتوقع من الخطيب بعد شيخوخته وما الذي يتوقع أن يخبر به عما جرى له وما الذي يتوقع أن يخبر به الرميلي عن أستاذه المبجل وما الذي يتوقع من ابن طاهر أما السؤال الأول فالعادة قاضية أن العالم الفاضل المستغرق في العلم الذي قضى عامة عمره في صيانة ونزاهة يمتنع أن يعرض له بعد شيخوخته داء العلاقة بالصبيان. وأما الثاني: فمن عرف الخطيب ونزاهته وصيانته وعقله وتحفظه علم امتناع أن يخبر في شيخوخته بما يشينه شيئا مزريا. وأما الثالث: فيبعد جدا أن يحكى الرميلي ما يشين أستاذه الذي يبجله ذاك التبجيل.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6054",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الرابع: فقد طهر الله ابن طاهر من اختلاق الكذب ولكن لا مانع أن يسمع حكاية لها علاقة ما بالجمال الذي كان مولعا به متسمحا في شأنه فتصطبغ في نفسه صبغة تناسب هواه فيحكيها بتلك الصبغة على وجه الرواية بالمعنى. فعسى أن يكون بعض أعداء الخطيب في دمشق لما سعوا به إلى ذاك الأمير الرافضي على ما تقدم عن ابن عساكر توقف لأن أكثر أهل الشام أهل سنة ويخشى أن يعلموا أنه تعرض للخطيب لأجل المذهب ففكر أولئك السعاة في حيلة فرأوا في طلبه العلم الذين كانوا يختلفون إلى الخطيب فتى صبيحا فتكلموا بين الناس بأن في اختلاف مثله إلى الخطيب ريبة وربما اختلقوا ما يوقع الريبة عند بعض الناس ثم قالوا للأمير تأخذ الخطيب على أنك إنما أخذته بهذه التهمة التي قد تحدث بها الناس. فإذا كانت الواقعة هكذا فهي معقولة فقد يقع مثلها لأفضل الناس ويخبر بوقوعها له أعقل الناس وأحزمهم إذا كان يعلم أن معرفتهم بحاله تحجزهم عن أن يتخرصوا منها ما يكره ويحكى وقوعها لأستاذه أبر الناس وأوفاهم ولكن ابن طاهر لما سمعها اصطبغت في فهمه ثم في حفظه ثم في عبارته بميله وهواه ورأيه الذي ألف فيه ويؤيد هذا أن الرميلي لما حكى القصة سمى ذاك الفتى ولم ير في ذكر اسمه غضاضة عليه فلما حكاها ابن طاهر لم يسمه بل قال: قد سماه مكي وأنا نكبت عن ذكره لأن لونها عند ابن طاهر غير لونها عند مكي ولم يحتج ابن طاهر إلى تسميته كما احتاج إلى ذكر وقوع القصة للخطيب لتكون شاهدا لابن طاهر على ما يميل إليه كما استشهد بما حكاه عن ابن معين من قصة الجارية. فتدبر ما تقدم ثم استمع لسبط ابن الجوزي وتصرفه. قال الذهبي في (الميزان) : يوسف بن فرغلي الواعظ المؤرخ شمس الدين أبو المظفر سبط ابن الجوزي روى عن جده وطائفة وألف (مرآة الزمان) فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات وما أظنه بثقة فيما ينقله بل يجنف ويجازف ثم أنه ترفض وله في ذلك مؤلف ... قال الشيخ محي الدين ... لما بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال لا رحمه الله كان رافضيا. قلت كان بارعا في الوعظ ومدرسا للحنفية .(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6055",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول قد تقدم أنه كان حنبليا ثم تحنف في الصورة الظاهرة على ما قاله مذيل مرآته لأجل الحظوة عند الملك عيسى بن أبي بكر بن أيوب يلقيه الكوثري عالم الملوك الملك المعظم فإن هذا الملك كان أهله شافعية فتحنف وتعصب قال فيه الملا علي القاري الحنفي كما في (الفوائد البهية في مناقب الحنفية) ص 152: كان متغاليا في التعصب لمذهب أبي حنيفة قال له والده يوما كيف اخترت مذهب أبي حنيفة وأهلك كلهم شافعية فقال أترغبون عن أن يكون فيكم رجل واحد مسلم ! وهذا الملك قد أثنى عليه خليله السبط في (المرآة) ومع ذلك ذكره في مواضع متفرقة بفظائع وقد سبق له ذكر في ترجمة أحمد بن الحسن بن خيرون وذكرت المانع من تتبع هفواته. فأما السبط فقد مر عن الذهبي ما علمت ومن طالع (المرآة) علم صدق الذهبي فيما يتعلق بالحكايات المنكرة والمجازفات ولا سيما فيما فيه مدح لنفسه ويظهر من (المرآة) ما يرافق قول صاحب (الذيل عليها) أنه إنما تحنف في الصورة الظاهرة وكذلك لا يظهر منها أنه رافضي فكأنه إنما ألف كتابه في الترفض تقربا إلى بعض الرافضة من أصحاب الدنيا. فهذا المجازف اتصل بالملك عيسى وقد عرفت بعض حاله في التعصب فتحنف السبط إرضاء له وألف كل منهما ردا على الخطيب كما مر في ترجمة أحمد بن الحسن ابن خيرون وحاول السبط التقرب إلى عيسى بذم الخطيب وذكر حكاية ابن طاهر فزاد فيها قال الأستاذ ص12 قال سبط ابن الجوزي في (مرآة الزمان) : قال محمد بن طاهر المقدسي: لما هرب الخطيب من بغداد عند دخول البساسيري إليها قدم دمشق فصحبه حدث صبيح الوجه كان يختلف إليه فتكلم الناس فيه وأكثروا حتى بلغ والي المدينة وكان من قبل المصريين شيعيا فأمر صاحب الشرطة بالقبض على الخطيب وقتله وكان صاحب الشرطة سنيا فهجم عليه فرأى الصبي عنده وهما في خلوة فقال للخطيب قد أمر الوالي بقتلك وقد رحمتك ... فأخرجوه فمضى إلى صور واشتد غرامه بذلك الصبي فقال(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6056",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه الأشعار فمن شعره ...  . فيقال لهذا الجانف المجازف توفي ابن طاهر قبل أن يولد جدك فمن أين لك هذه الحكاية عنه على هذا اللون قد حكاها غيرك عن ابن طاهر حتى ياقوت مع شدة غرامه بالحكايات الفاجرة حتى في ترجمة الكسائي فلم يذكروا ما ذكرت بل نقلها خليلك الملك عيسى في رده على الخطيب ص 277 من خط ابن طاهر كما قال ولم يذكر هذه الزيادة ولا ما يشير إليها. استنفدت هذه من ترجمة الخطيب للدكتور يوسف العش وكانت القصة وابن طاهر في سن تسع سنين ولم يكن بدمشق فمن سمع الحكاية لم يسمعها على هذا الوجه من مكي الرميلي فإنه حكى ما سمعه من مكي علي غير هذا وقد تقدم حال مكي بما يعلم أنه يمتنع أن يحكيها على هذا الوجه أو ما يقرب منه مع أن مكيا لم يشهد القصة فممن سمعها وفي أقل من هذا ما يتضح به نكارة القصة على هذا الوجه وبطلانها ولو كان السبط ثقة لاتجه الحمل على ابن طاهر وتثبيت مجازفته لكن حال السبط كما علمت وقد حكاها غيره عن ابن طاهر على وجه يغتفر في الجملة فالحمل على السبط. أما الأشعار المنسوبة إلى الخطيب فلا أدري ما يصح منها وما وجد منها بخطه قد يكون لغيره وما عسى أن يكون له فذاك على عادة العلماء الذين أخذوا بحظ من الأدب يقول أحدهم الأبيات على طراز ما عرف من شعراء زمانه كما ينقل عن ابن سريج وغيره وما في (معجم الأدباء) عن أبي العز ابن كادش لا يعبأ به ترجمة ابن كادش في (لسان الميزان) ج1 ص218 وفيها عن ابن النجار كان مخلطا كذابا لا يحتج بمثله وتكلم فيه ابن ناصر وغيره. وذكر ابن عساكر أن ابن كادش أخبره أنه وضع حديثا في فضل أبي بكر وتبجح بذلك قائلا بالله أليس فعلت جيدا ! فقد اتضح بحمد الله عز وجل سلامة الخطيب في عقيدته ونزاهته في سيرته وأن ما ظن غمزا في سيرته مع وضوح أنه ليس مما يعتد به شرعا ليس مما يسوغ احتماله(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6057",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تخرصا بل تقضي القرائن وشواهد الأحوال وقضايا العادات ببطلانه. ومن المضحك المبكي صنيع الأستاذ الكوثري يقول ص 10 في الخطيب على سوء سلوك ينسب إليه ويجعله في عداد أمثال أبي نواس في هجر القول وسوء الفعل ويقول ص 51 إذا فماذا يكون حاله حينما اقترف ذلك الذنب في دمشق ويورد عن سبط ابن الجوزي القصة محتجا بها وفي مقابل ذلك يري كلام الأئمة في الحسن بن زياد اللؤلؤي الذي كذبه ابن معين وابن نمير وأبو داود وأبو ثور ويعقوب بن سفيان وغيرهم وقال صالح بن محمد الحافظ الملقب جزرة ليس بشيء. لا هو محمود عند أصحابنا ولا عند أصحابهم يتهم بداء سوء وليس في الحديث بشيء وفي (لسان الميزان) ج 2 ص 209 قال أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني رأيت اللؤلؤي قبل غلاما وهو ساجد ... وقال أحمد بن سليمان الرهاوي رأيته يوما في الصلاة وغلام أمرد إلى جانبه في الصف فلما سجد مد يده إلى خد الغلام فقرصه وصالح والحلواني والرهاوي كلهم من الحفاظ الثقات الأثبات فيضج الأستاذ من هذا ويعج ويقول ص 188 والعجب من هؤلاء الأتقياء الأطهار استهانتهم بأمر القذف الشنيع هكذا فيما لا يتصور قيام الحجة فيه مع علمهم بحكم الله في القذفة ولا يكون ذلك إلا من قلة الدين واختلال العقل يقول هذا ثم يرمي الخطيب بما رماه ويصرح أو يكاد مع أن القصة ولوكما حكاها سبط ابن الجوزي ليس فيها ما هو ظاهر في التقبيل فضلا عن غيره ومع علمه بحال سبط ابن الجوزي وحال ابن طاهر وأن السبط لم يدرك ابن طاهر ولم يذكر سنده إليه وأن ابن طاهر لم يدرك القصة ولا ذكر في رواية السبط من أخبره بها وأن الرميلي الذي ذكر ابن طاهر القصة عنه على الوجه المذكور في (تذكره الحفاظ) لم يشهد القصة ولم يذكر عمن أخذها ومع طعن الأستاذ في الرميلي إذا قال ص 121 تجد بينهم من يجعل النبي صلى الله عليه واله وسلم يحضر مجلس إقراء الخطيب لتاريخه ... . ولا يكون منشأ ذلك إلا رقة الدين والنفاق الكمين !!!(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6058",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فليتدبر القارئ أيهما أولى بأن يكون قذفا شرعيا أكلمات الأستاذ بانيا على ما ليس بشيء أم قول صالح بن محمد الحافظ المبني على ما سمعه من الناس من اتهامهم اللؤلؤي: يتهم بداء سوء وإخبار الحافظين الآخرين بما شاهداه من الؤلؤي في حال سجوده من التقبيل وقرص الخد وأيهما أولى بأن يكون استهانة بأمر القذف الشنيع فيما لا يتصور قيام الحجة فيه مع العلم بحكم الله في القذفة! وأيهما أولى وأحق بأن يقال فيه: لا يكون ذلك إلا من قلة الدين واختلال العقل ! وكذلك الرميلي الحافظ الفاضل ليس بترتيب على صدقه فيما حكى ما تقوم به حجة شرعية على أن تاريخ الخطيب كله حق فأي حجة أو شبهة تبعد أن يكون صادقا فيما حكى فمن الأولى برقة الدين والنفاق الكمين! فصل قال ابن الجوزي في (المنتظم) ج 8 ص 266 بعد أن عدد جملة من مصنفات الخطيب فهذا الذي ظهر لنا من مصنفاته ومن نظر فيها عرف قدر الرجل وما هيأ له مما لم يتهيأ لمن كان أحفظ منه كالدارقطني وغيره وقد روي لنا عن أبي الحسن ابن الطيوري أنه قال أكثر كتب الخطيب مستفادة من كتب الصوري ابتدأ بها قال ابن الجوزي وقد يضع الإنسان طريقا فيسلك وما قصر الخطيب على كل حال . أقول: لم يسم ابن الجوزي من حكى له ذاك القول عن ابن الطيوري وابن الطيوري هذا هو المبارك عبد الجبار وثقه جماعة وكذبه المؤتمن الساجي الحافظ والصوري هو محمد بن عبد الله الساحلي ترجمته في (التذكرة) ج 3 ص 293 وفيها أن مولده سنة ست أو سبع بعد السبعين وثلاثمائة ووفاته سنة 441 فهو أكبر من الخطيب بنحو خمس عشرة سنة ومع حفظه ففي (التذكرة) ج3 ص 298 في ترجمة أبي نصر السجزي المتوفى سنة 444 قال ابن طاهر سألت الحافظ أبا إسحاق الحبال عن أبي نصر السجزي والصوري أيهما أحفظ فقال:(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6059",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان السجزي أحفظ من خمسين مثل الصوري وفي (التذكرة) ج 1 ص 314: قال ابن ماكولا كان أبو بكر الخطيب آخر الأعيان ممن شاهدناه معرفة وحفظا واتقانا وضبطا لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتفننا في علله وأسانيده وعلما بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره ومطروحه ثم قال: ولم يكن للبغداديين بعد الدارقطني مثله وسألت الصوري عن الخطيب وأبي نصر السجزي ففضل الخطيب تفضيلا بينا وقد علمت أن الصوري توفي سنة 441 أي قبل وفاة الخطيب باثنتين وعشرين سنة ووفاة السجزي سنة 444 وابن طاهر لقي الحبال سنة 470 كما في (التذكرة) ج 3 ص 363 فتفضيل الحبال بين السجزي والصوري كان بعد موتهما فهو بحسب ما انتهى إليه أمرهما ن وأما تفضيل الصوري بين الخطيب والسجزي ففي حياتهما لكن أحدهما وهو السجزي كان في أواخر عمره والآخر وهو الخطيب في وسط عمره لأن الصوري مات سنة 441 كما مر فالسؤال منه وجوابه يكون قبل ذلك فإذا فرضنا أنه قبل ذلك بشهر مثلا حيث كان سن السائل وهو ابن ماكولا نحو عشرين سنة فإن مولده سنة 422 كان قبل وفاة السجزي بنحو ثلاث سنين وقبل وفاة الخطيب بنحو اثنين وعشرين سنة فيخرج مما تقدم أن الخطيب باعتراف الصوري كان قبل موته باثنتين وعشرين سنة بحيث يفضل تفضيلا بينا على من هو بحكم الحبال أحفظ من خمسين مثل الصوري فما عسى أن يكون بلغ بعد ذلك وإذا كانت النسبة بينهما هي هذه فما معنى ما حكى عن ابن الطيوري هل معناه أن الصوري ابتدأ في أكثر الكتب التي تنسب إلى الخطيب ولم يتم شيئا منها يقول ابن السمعاني أن مؤلفات الخطيب ستة وخمسون مصنفا فهل ابتدأ الصوري في عمل ثلاثين مصنفا أو نحوها ولم يتم شيئا منها فإن كان أتم شيئا شيئا منها أو قارب أو على الأقل كتب منه كراسة مثلا فقد كان ابن الطيوري من أخص الناس بالصوري كما يؤخذ من (لسان الميزان) ج5 ص10 أفلم يكن عنده شيء من ابتداءات الصوري فيبرز للناس تصديقا لقوله ولعل أصل الحكاية على ما يؤخذ من (معجم الأدباء) أن الكتب التي كانت ملك الصوري صار جملة منها بعد موته إلى الخطيب فاستفاد منها(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6060",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطيب لكن قد علمنا أن الخطيب لا يكاد يورد شيئا إلا بأسانيده المعروفة ومن تدبر مؤلفاته علم أنها من مشكاة واحدة أوائلها وأواخرها. هذا وفي رواية عن ابن الطيوري أن الصوري كان ترك كتبه عند أخت له بصور. وأن الخطيب أخذها عند خروجه إلى الشام (كأنه يعني عند دخوله صور وذلك بعد إقامته بدمشق) واحتج الدكتور بهذا على بطلان زعم ابن الطيوري من أصله لأن أكثر كتب الخطيب ثبت تأليفه لها قبل خروجه إلى الشام - وذكر دليل ذلك - وبأن الصوري إمام ببغداد نيفا وعشرين سنة وبها مات فكيف يعقل أن لا يطلب كتبا تركها عند أخته! فصل قال ابن الجوزي في (المنتظم) ج 8 ص 267 بعد أن ذكر ميل الحنابلة على الخطيب حتى انتقل عن مذهبهم ما لفظه وتعصب في تصانيفه عليهم فرمز إلى ذمهم وصرح بقدر ما أمكنه فقال في ترجمة أحمد بن حنبل: سيد المحدثين  وفي ترجمة الشافعي: تاج الفقهاء فلم يذكر أحمد بالفقه. وقال في ترجمة حسين الكرابيسي أنه قال عن أحمد: أي شيء نعمل بهذا الصبي إن قلنا لفظنا بالقرآن مخلوق قال: بدعة وإن قلنا: غير مخلوق قال: بدعة وله دسائس في ذمهم من ذلك أنه ذكر مهنأ بن يحيى ... ومال الخطيب على أبي الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمي ... ومال الخطيب على أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة ... ومال الخطيب على أبي علي الحسن ابن علي ابن المذهب. وكان في الخطيب شيئان: أحدهما الجري على عادة عوام المحدثين في الجرح والتعديل فإنهم يجرحون بما ليس بجرح وذلك لقلة فهمهم والثاني التعصب على مذهب أحمد وأصحابه ...  . أقول: رحمك الله يا أبا الفرج! لا أدري أجاوزت الحد في غبطة الخطيب على مصنفاته التي أنت عيال عليها كما يظهر من مقابلة كتبك بكتبه فدعتك نفسك إلى(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6061",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التشعيث منه والتجني عليه أم أردت التقرب إلى أصحابك الذين دخل في قلوبهم من يومك المشهود الذي لم ير مثله غم عظيم أم كنت أنت المتصف بما ترمي به المحدثين من قلة الفهم أما ما قاله الخطيب في ترجمتي أحمد والشافعي فلفظه في المطبوع ج 4 ص 412 في ترجمة أحمد  ... إمام المحدثين الناصر للدين والمناضل عن السنة والصابر في المحنة ...  وفي آخر الترجمة ج 4 ص 423 قد ذكرنا مناقب أبي عبد الله أحمد بن حنبل مستقصاة في كتاب أفردناه لها فلذالك اقتصرنا في هذا الكتاب على ما أوردنا منها وعبارته في ترجمة الشافعي ج 2 ص 56  ... زين الفقهاء وتاج العلماء ...  فعلى هذا للشافعية أن يعاتبوا الخطيب قائلين: لم تذكر الشافعي بالحديث فإن كنت لا تراه محدثا فقد سلبته أعظم الفضائل ولزم من ذلك سلبه الفقه والعلم الذي يعتد به وإن كنت تراه محدثا فقد جعلت أحمد إماما له أو سيدا للمحدثين مطلقا فشمل ذلك الفقهاء منهم فلزم أن يكون إمام الفقهاء أو سيدهم مطلقا ومع ذلك لم تذكر الشافعي بنصرة الدين ولا النضال عن السنة فأما قولك زين الفقهاء وتاج العلماء فلا يدفع ما تقدم لأن المتزين أفضل من الزينة ولا بس أفضل من التاج. والصواب أن المناقشة في مثل هذا ليست من دأب المحصلين وإنما الحاصل أن المترجم يتحرى في صدر الترجمة أشهر الصفات فأحمد لتبحره الحديث وتجرده لنصر السنة كان أشهر بذلك منه بالفقه والشافعي لتجرده للفقه كان أشهر به. وأما قضية الكرابيسي فإن الخطيب روى بسنده في ترجمته ص 8 ص 64 عن يحيى بن معين أنه قيل له أن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل قال ما أحوجه أن يضرب وروي عن يحيى أيضا أنه قال ومن حسين الكرابيسي لعنه الله ...  ثم ذكر القصة التي فيها تلك الكلمة ثم ذكر روايات عن أحمد في تبديع الكرابيسي والتحذير منه ثم ذكر قصة فيها غض الكرابيسي من فضل أمير المؤمنين(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6062",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علي بن أبي طالب وأن رجلا رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكذب الكرابيسي. فالخطيب ذكر تلك الكلمة لفائدتين. الأولى: تفسير ما تقدم أجماله من أن الكرابيسي كان يتكلم في أحمد ليتبين أنه كلام فارغ. الثانية: زيادة التشنيع على الكرابيسي فمن توهم أن الخطيب حاول انتقاص أحمد فهو كمن يتوهم أن ذكره القصة التي فيها غض الكرابيسي من فضل علي بن أبي طالب محاولة من الخطيب لانتقاص علي! وابن الجوزي يرمي الخطيب وعامة المحدثين بقلة الفهم وهذه حاله! وأما ما زعمه ابن الجوزي من ميل الخطيب على مهنأ والجماعة الذين سماهم فقد أفردت لكل منهم ترجمة تأتي في موضعها إن شاء الله تعالى وتتضح براءة الخطيب مما تخيله ابن الجوزي. وقد وثق الخطيب جمعا كثيرا بل جمعا غفيرا من الحنابلة وأطاب الثناء عليهم. فإن ساغ أن يرمى بالتعصب على الحنابلة لذكره القدح في أفراد منهم فليسغ رميه بالتعصب لهم لتوثيقه أضعاف أضعاف أولئك وليسغ رميه بالتعصب على الشافعية لذكره القدح في كثير منهم وقد من قريبا ما ذكره في الكرابيسي وهكذا حال بقية المذاهب فهل يسوغ أن يقال إن الخطيب كان يتعصب لأهل مذهب وعليهم فإن قيل بل ينظر في كلامه ن قلت فستراه في التراجم. فصل قال ابن الجوزي: وقد ذكر في (كتاب الجهر) أحاديث يعلم أنها لا تصح وفي (كتاب القنوت) أيضا وذكر مسألة صوم في يوم الغيم حديثا يدري أنه موضوع فاحتج به ولم يذكر عليه شيئا وقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من روى حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين (1) . وذكر  (1) أخرجه مسلم في مقدمة (صحيحه) ن.(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6063",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكوثري في (التأنيب) ص10 عبارات أخرى لابن الجوزي تشتمل على زيادة فذكر مما أخرجه الخطيب في (كتاب الجهر بالبسملة) مثل حديث عبد الله بن زياد بن سمعان وقد أجمعوا على ترك حديثه قال مالك: كان كذابا ومثل حديث حفص بن سليمان (1)  قال أحمد: هو متروك الحديث ومما يتعلق بـ (كتاب القنوت) : ما أخرجه عن دينار بن عبد الله عن أنس قال: ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى مات قال: وسكوته عن القدح في هذا الحديث واحتجاجه به وقاحة عظيمة وعصبية باردة وقلة دين لأنه يعلم أنه باطل قال ابن حبان: دينار يروي عن أنس آثارا موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح فيه . أقول: الجواب من أوجه: الأول: أن الخطيب إن كان قصد بجمع تلك الرسائل جمع ما ورد في الباب فلا احتجاج وإن كان قصد الاحتجاج فبمجموع ما أورده بكل حديث على حدة. الثاني: أننا عرفنا من ابن الجوزي تسرعه في الحكم بالوضع والبطلان وترى إنكار أهل العلم عليه في كتب المصطلح في بحث الموضوع . الثالث: أن من جمة ما أورده في الموضوعات وحدها أكثر من ثلاثين حديثا رواها الإمام أحمد في (مسنده) ولعله أورد في (الأحاديث الواهية) أضعاف ذلك فيقال له: إن كنت ترى أنه خفي على الإمام أحمد ما علمته من كون تلك الأحاديث موضوعة أو باطلة فما نراك أحسنة الثناء عليه وعلى ذلك فالخطيب  (1) هو أبو عمر البزاز الأسدي الكوفي القارئ وهو متروك الحديث كما يأتي في التعليق. ن.(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6064",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولى أن يخفى عليه وإن كنت ترى أن الإمام أحمد علم أنها موضوعة أو باطلة ومع ذلك أثبتها في (مسنده) ولم ينبه عليها فكفى به أسوة الخطيب. الرابع: لا يلزم من زعم ابن الجوزي أن الحديث موضوع باطل أن يكون الخطيب يرى مثل رأيه. الخامس: قد يجوز أن يكون الحديث موضوعا أو باطلا ولم ينتبه الخطيب لذلك. السادس: إذا روي الحديث بسند ساقط لكنه قد روي بسند آخر حسن أو صالح أو ضعيف ضعفا لا يقتضي الحكم ببطلان المتن مطلقا ولا يدخل من رواه بالإسنادين معا في حديث من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين لأنه لا يرى الحديث نفسه كذبا وقد يتوسع في هذا فيلحق به ما إذا كان المتن المروي بالسند الساقط ولم يرو بسند أقوى لكن قد روي معناه بسند أقوى ويقوي هذا أن المفسدة إنما تعظم في نسبة الحكم إلى النبي صلى الله عيه وآله وسلم مع ظن أنه كذب لا في نسبة اللفظ وشاهد هذا جواز الرواية بالمعنى. الأمر السابع: قوله في عبد الله بن زياد بن سمعان: أجمعوا على ترك حديثه فيه نظر فقد أكثر عنه ابن وهب ووثقه على ما في (مختصر كتاب العلم لابن عبد البر) ص199 ومجموع كلامهم فيه يدل أنه صدوق في الأصل فلا بأس بإيراد حديثه في المتابعات والشواهد (1) .  (1) قلت: بل الصواب فيه أنه ضعيف جدا لا يصلح للاستشهاد به كما يشير إلى ذلك قول الذهبي في (الميزان) : تركوه ... قال خ: سكتوا عنه ... وقال أحمد: إبراهيم بن سعد يحلف أن ابن سمعان يكذب. وروى ابن القاسم عن مالك: كذاب . وكذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية أنه كذاب فهذا جرح مفسر فتوثيق ابن وهب إياه إن ثبت عنه غير مقبول كما يقتضيه علم المصطلح وبينه المصنف رحمه الله في بحث (2- التهمة بالكذب) (ص 36 - 42) . ن.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6065",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما حفص فروى عبد الله حنبل عن أحمد متروك الحديث وروى عبد الله أيضا عن أبيه: صالح  وروى حنبل عن أحمد أيضا ما به بأس فيأتي في حديثه نحو ما مر (1)  وإنما ذكر الخطيب رواية هذين مع عدة روايات عن غيرهما والروايات في ذلك معروفة تراها في (سنن الدراقطني) و (سنن البيهقي) وغيرهما وفي ذلك آثار عن الصحابة منها صحيح فما دونه. وحديث أنس النافي للهجر قد أعل بعدة علل كما ترى ذلك في بحث المعلل من) تدريب الراوي) (2) وجمع الشيخ تقي الدين ابن تيمية بأن الأصل عدم الجهر ولكن  (1) قلت: بل يقال ما سبق آنفا في ابن سمعان فقد اتفقوا على تضعيفه أيضا بل كذبه ابن معين في رواية وابن خراش ولم يذكروا توثيقه إلا عن وكيع وإلا ما ذكره المصنف عن أحمد من الروايتين عنه. ومثل هذا التوثيق مما لا يلتفت إليه بعد اتفاق الجمهور على تجريحه وتكذيب بعضهم له على أنه يمكن جمل التوثيق المذكور على راو آخر اسمه حفص بن سليمان أيضا كما نبه على ذلك المصنف في (كيف البحث عن أحوال الرواة)  ويؤيده أن ابن شاهين حمل قول أحمد صالح على حفص بن سليمان المنقري التميمي البصري كما في (التهذيب) ولكي لا يشتبه هذا بالأول قال ابن حبان وليس هذا بحفص بن سليمان البزار أبي عمر القاري ذاك ضعيف. وهذا ثبت . ن. (2) قلت: إنما أعل حديث أنس من جهة ما جاء في بعض طرقه من الألفاظ التي تدل بظاهرها على نفي قراءة البسملة أصلا وهو ما رواه عن مسلم عن قتادة عنه: صليت خلف أبي بكر وعمر وعثمان فكانوا يستفتحون بـ (الحمد لله رب العالمين) لا يذكرون (بسم الله الرحمن الرحيم) في أول قراءة ولا في ألفاضه الأخرى التي اتفقت على إثبات قراءتها وفي بعضها سرا. فليس معلولا. هذا هو الذي انصب عليه كلام الحافظ السيوطي في الكتاب المذكور: (التدريب)  فراجعه متأملا على أن قوله. يذكرون يمكن تأويله بنفي ذكرها جهرا كما كانوا يجهرون بالفاتحة فلا ينافي حينئذ الألفاظ الأخرى فعلى هذا فليس الحديث معلا أصلا وهو حجة في إثبات قراءتها سرا وهو الذي اعتمده الحافظ في (الفتح) فارجع إليه فإنه مهم. ن.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6066",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ربما جهر ليعلم أصحابه وكذلك أصحابه كان أحدهم ربما جهر ليعلم من يسمعه وفي (الصحيح) عن أبي قتادة كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة يسمعنا الآية أحيانا وللنسائي عن البراء  ... فنسمع منه الآية بعد الآية ...  ولابن خزيمة عن أنس نحوه كما في (فتح الباري) فإسماعه إياهم البسملة في الجهرية آكد لأنه إذا أسر بها وجهر بما بعدها توهموا أنه تركها البتة. فمن لم يقع له هذا الجمع أو لم يقو عنده وقوي عنده ما ورد في الجهر فأخذ به مطلقا كالشافعي فلا لوم عليه ومن احتج من أتباعه بما ورد في الجهر بالأسانيد القوية وألحق بها م يوافقها مما في سنده نحو ابن سمعان وحفص بن سليمان فلا حرج عليه (1) .  (1) قلت: قد علمت من التعليق السابق رقم (1)  والذي قبله أن المذكورين واهيان جدا لا يستشهد بهما وما أفاده المصنف رحمه الله من ورود الجهر بالأسانيد القوية فيه نظر عندي لأن البحث الدقيق في أحاديث الجهر قد دل على أنها تنقسم إلى قسمين: الأول: صريح في الجهر ولكن ليس فيها ما يصح إسناده أصلا وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموعة الفتاوى) (1\/76 - 77 طبع كردي) اتفاق أهل المعرفة بالحديث على أنه ليس بالجهر بها حديث صريح وإنما يوجد الجهر بها في أحاديث موضوعة ... يرويها من جمع هذا الباب كالدارقطني والخطيب وغيرهما فإنهما جمعوا ما روي وإذا سئلوا عن صحتها قالوا بموجب علمهم كما قال الدارقطني لما دخل مصر وسئل أن يجمع أحاديث الجهر فجمعها فقيل له: هل فيها شيء صحيح فقال: أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا وأما الصحابة فمنه صحيح منه ضعيف. وسئل أبو بكر الخطيب عن مثل ذلك فذكر حديث معاوية لما صلى بالمدينة وذكر الخطيب أنه أقوى ما يحتج به وليس بحجة كما يأتي بيانه. ثم أطال في بيان ضعف إسناده من وجوه فراجعها فيه. والقسم الآخر: أحاديث غير صريحة في الجهر وأصح ما ورد فيه كما قال الحافظ في الفتح حديث أبي هريرة من رواية نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) ثم بأم القرآن ... ويقول: إني لأشبهكم صلاة برسول الله (1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6067",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما حديث ما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقنت في الصبح حتى مات فقد ورد من وجهين آخرين أو أكثر عن أنس صحح بعض الحفاظ بعضها (1) وجاء نحو معناه من وجوه أخرى راجع سنن الدارقطني و سنن   صلى الله عيه وسلم . فهذا كما ترى ليس فيه ذكر الجهر وقوله: فقرأ يحتمل أن يكون قرأها سرا ويكون نعيم علم بذلك بقربه منه فإن قراءة السر إذا قويت يسمعها من يلي القارئ كما قال ابن تيمية. والخلاصة أنه لم يصح في الجهر بالبسملة في الصلاة ما تقوم به الحجة في الحديث والتفصيل لا يتسع له هذا المكان فليراجع من شاء (نصب الراية) 1\/335 - 336 بلى قد صح الإسرار بها من حديث أنس كما سبقت لإشارة إلى ذلك في التعليق السابق. وللحافظ محمد بن طاهر المقدسي رسالة جيدة في هذه المسألة اختار فيها لإسرار قال في مطلعها: أما بعد فإن سائلا سألني عن السبب الموجب لترك الجهر بقراءة (بسم الله الرحمن الرحيم) في أول الفاتحة ... بعد أن كنت أجهر بها فكان الجواب: إنني لما نشأت كنت على مذهب أخذته تقليدا إذ الصبي يكون مذهبه قبل التمييز مذهب أبويه وأهل بلده فكنت على ذلك حينا أعتقد صحته جهلا مني بطرق الأحاديث التي هي المرقاة المتوصل بها إلى معرفة ذلك فلما رزقني الله تعالى من العلوم أجلها وأنفعها عاجلا وآجلا دعاني ذلك إلى تناول الصحيح مما نقل عن صاحب الشريعة وترك ما سواه وذلك أني تتبعت هذه المسألة وأحاديثها لفريقين فلم أجد في الجهر بها في الصلاة حديثا صحيحا يعتمد عليه أهل النقد ...  . (1) يشير المصنف رحمه الله تعالى إلى الحاكم فهو الذي صحح الحديث من غير طريق دينار وتعقبه ابن القيم وابن حجر وغيرهما بأن فيه أبا جعفر الرازي وهو ضعيف سيئ الحفظ وأما الوجوه الأخرى التي أشار إليها المصنف فهي واهية جدا لا تصلح للاستشهاد بها على أن بعضها ليس فيها ذكر القنوت في الصبح والمداومة عليها فليست شاهدا تاما لو ثبت وتفصيل هذا في كتابنا سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (1238) .(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6068",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيهقي وبمجموع ذلك يقوى الحديث. وقد جمع ابن القيم بينه وبين ما جاء في ترك القنوت فإذا أخرج الخطيب الحديث من تلك الأوجه القوية ثم ألحق بها رواية دينار لم يلزمه أن يبين في ذاك الموضع حال دينار لما مر في الوجه السادس على أنه قد بين الخطيب في موضع آخر حال دينار وبينه وغيره واشتهر ذلك وقد بين الأئمة كالثوري وابن المبارك وغيرهما حال الكلبي ثم كانوا يروون عنه ما لا يرونه كذبا ولا يذكرون حاله. وأما النهي عن صوم يوم الشك فلم أعثر عليه (1) غير أن الأدلة على ذلك معروفة في (الصحيحين) وغيرهما وعن الإمام أحمد في صوم يوم الشك إذا كان غيم رواية أنه لا يصام واختاره بعض المحققين من أصحابه فعند الخطيب أن الحكم ثابت بأحاديث صحيحة وبقية الكلام يعلم مما مر. وأما قول ابن الجوزي وقاحة عظيمة وعصبية بارد وقلة دين فابن الجوزي أحوج إلى أن يجيب عنها! غفر الله للجميع. فصل في (تاريخ بغداد) 2\/177 أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: ثنا محمد بن إسماعيل التمار قال: حدثني الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن. أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أنبأنا دعلج بن أحمد قال: أنبأنا أحمد بن علي الأبار قال: حدثني يونس - يعني ابن عبد الأعلى - قال سمعت الشافعي يقول: ناظرت محمد بن الحسن وعليه ثياب رقاق فجعل تنتفخ أوداجه ويصيح حتى لم يبق له  (1) قلت: الظاهر أنه حديث من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم فقد أورده الفتني في (تذكرة الموضوعات) عن (الخلاصة) وقال ص71: هذا كلام عمار بن ياسر . وهو ثابت عنه وقد خرجته في (الإرواء) .(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6069",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زر إلا انقطع قلت: (الصواب: قال) ما كان لصاحبك أن يتكلم ولا كان لصاحبي أن يسكت قال قلت له: نشدتك بالله هل تعلم أن صاحبي كان عالما بكتاب الله قال: نعم قال قلت: فهل كان عالما بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم قال قلت: أفما كان عاقلا قال: نعم قلت: فهل كان صاحبك جاهلا بكتاب الله قال: نعم قلت: وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: نعم قلت: وكان عاقلا قال: نعم قال: قلت: صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لأحد أن يكون قاضيا إلا بهن - أو كلاما هذا معناه قال الأستاذ ص180 في جملة الكلام على الحكاية الثانية في شأن تغير محمد بن الحسن: هذا خلاف ما صح عنه في () انتقاء ابن عبد البر ص24 وخلاف ما ثبت عن الشافعي بطرق أنه لم ير من لا يتغير عند المناظرة سواه . أقول: الذي في الانتقاء في تلك الصفحة حدثنا خلف بن قاسم قال نا الحسن ابن رشيق قال نا محمد بن الربيع بن سليمان ومحمد بن سفيان بن سعيد قالا نا يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعي: ذاكرت محمد بن الحسن يوما فدار بيني وبينه كلام واختلاف حتى جعلت أنظر إلى أوداجه تدور وتنقطع أزراره فكان فيما قلت له يومئذ: نشدتك الله هل تعلم أن صاحبنا - يعني مالكا - كان عالما بكتاب الله قال: اللهم نعم قلت: وعالما باختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: اللهم نعم فالاختلاف بين الروايتين بالنسبة إلى تغير محمد اختلاف يسير لا تكاد تخلوا عن مثله حكاية تروى من وجهين مختلفين. أما قول الأستاذ وخلاف ما ثبت عن الشافعي بطرق ...  فقد قدم الخطيب روايته في ذلك وفي سندها محمد بن إسماعيل التمار قال الأستاذ إنه غير موثق كما يأتي في ترجمته ولا منافاة بل معنى قوله ما ناظرت أحدا إلا تمعر وجهه على العموم فيعم كل مناظر في كل مناظرة فلا ينافي ذلك أنه تغير في مناظرة واحدة مثلا.(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6070",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ذكر الأستاذ بقية القصة ثم قال لا أدري متى كان أبو حنيفة أو مالك قاضيا ...  . أقول هذا هين فإن من لازم أهلية القضاء أهلية الاجتهاد ثم قال: وتلك العبارة لم ترد في رواية من الروايات أصلا بل هذه تغير من الخطيب حتما وقد زاد في الآخر أو كلاما هذا معناه ليتمكن من التملص من تبعة هذا التحريف الشنيع حينما يهتك ستر وجهه بأن قيل له استقصينا طرق تلك الحكاية من طريق يونس ابن عبد الأعلى وغيره استقصاء لا مزيد عليه فلم نجد تلك العبارة في شيء منها فتكون أنت غيرت وبدلت فيجيب الخطيب قائلا: ما ادعيت أن ما سبق ذكره هو نص عبارة الرواية بل هذا معناه وكفى أن نقول لمثل هذا المحرف المنحرف أفليس في روايتك: ما كان لصاحبك أن يتكلم ولا كان لصاحبي أن يسكت فكيف تتصور أن يوجب محمد ابن الحسن الكلام والإفتاء على من هو جاهل بكتاب الله وسنة رسوله ويحرم ذلك على العالم بهما فيكون مع الخبر ما يبطله على أن من اطلع على كتب محمد بن الحسن ... علم علم اليقين منزلة صاحبه عنده من معرفة الكتاب والسنة. أقول قولك: لم ترد في رواية من الروايات أصلا إن أردت الإطلاق فهذه مجازفة فإن كثيرا من كتب الحديث فضلا عن كتب الحكايات منها ما قد فقد ومنها ما ليس في متناول الأيدي وحسبك أنك ادعيت الاستقصاء الذي لا مزيد عليه ومع ذلك فاتك في كلامك أثبت الطرق وهي رواية ابن أبي حاتم عن ابن عبد الحكم وهي في موضعين من كتاب (تقدمة الجرح والتعديل) الذي نقلت عنه في غير موضع منها ما مر في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحارث وفي (تهذيب التهذيب) في ترجمة مالك التنبيه عليها وهو في متناول يدك كل وقت وفي لفظ ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحكم قال سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن أيهما أعلم بالقرآن صاحبنا أو صاحبكم يعني أبا حنيفة ومالك بن(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6071",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنس قلت على الإنصاف قال نعم قلت: فأنشدك الله من أعلم بالقرآن صاحبن أو صاحبكم قال قال: صاحبكم يعني مالك قلت فأنشدك الله من أعلم بالسنة صاحبنا أو صاحبكم قال: اللهم صاحبكم قلت فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمتقدمين صاحبنا أو صاحبكم قال: صاحبكم قال الشافعي فقلت: لم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على واحد من هذه الأشياء فمن لم يعرف الأصول فعلى أي شيء يقيس فاتت الأستاذ مع زعمه أنه استقصى استقصاء لا مزيد عليه - هذه الرواية مع أن في ترجمة مالك من (تهذيب التهذيب) : وقال ابن أبي حاتم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول ...  نعم نقل الأستاذ متن هذه الرواية عن كتاب لم تستند فيه ولا أشير إلى إسنادها فقال: ولفظ ابن أبي إسحاق الشيرازي في (طبقات الفقهاء) ص 42 بدون سند قال الشافعي - وذكر الأستاذ رواية ابن عبد الحكم من وجهين آخرين. الأول: عن ص 23 من (انتقاء عبد البر) من طريق إبراهيم بن نصر سمعت محمد ابن عبد الله بن الحكم يقول: سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: صاحبنا أعلم أم صاحبكم - يعني أبا حنيفة ومالكا - وما كان على صاحبكم أن يتكلم وما كان على صاحبنا أن يسكت قال: فغضبت وقلت: نشدتك الله من كان أعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالك أو أبو حنيفة قال: مالك لكن صاحبنا أقيس فقلت: نعم ومالك أعلم بكتاب الله وناسخه ومنسوخه وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبي حنيفة فمن كان أعلم بكتاب الله وسنة رسوله كان أولى بالكلام . الثاني: عن (مناقب أحمد) لابن الجوزي ص 498 من طريق يحيى بن آدم الجوهري قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت محمد بن الحسن يقول: صاحبنا أعلم أم صاحبكم قلت: تريد المكابرة أم(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6072",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإنصاف قال: بل الإنصاف قلت: فما الحجة عندكم قال: الكتاب والإجماع والسنة والقياس قال: قلت: أنشدك أصاحبنا أعلم بكتاب الله أم صاحبكم قال: إذ أنشدتني بالله فصاحبكم قلت: فصاحبنا أعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم صاحبكم قال: صاحبكم قلت: فبقي شيء غير القياس قال: لا قلت: فنحن ندعي القياس أكثر مما تدعونه وإنما يقاس على الأصول فيعرف القياس قال: ويريد بصاحبه مالك بن أنس . ثم نقل عن (كتاب ذم الكلام) للهروي رواية أخرى من طريق الربيع عن الشافعي وبين الألفاظ اختلاف كما هو شأن الرواية بالمعنى ومثل ذلك يكثر في رواية الأحاديث النبوية كما سترى أمثلته في قسم الفقهيات من هذا الكتاب فما بالك بالحكايات وأثبت هذه الروايات وأولاها بأن يكون متنها هو اللفظ الذي قاله الشافعي رواية ابن أبي حاتم لجلالته ولأنه أثبتها في موضعين من كتابه بلا فرق فدل ذلك أنه أثبتها في أصله عند تلقيها من ابن عبد الحكم ثم نقلها بأمانتها إلى كتابه المصنف. فأما بقية الروايات فلم تقيد في كتاب إلا بعد زمان بعد أن تداولها جماعة من الرواة وذلك مظنة بالتصرف على جهة الرواية بالمعنى نعم رواية الخطيب من طريق الأبار عن يونس مقيدة في مصنف للأبار يرويه الخطيب بذاك السند لكن لم يقم دليل على أن الأبار أثبتها في أصله عند السماع إلا أن رواية ابن عبد البر دلت على ضبط الأبار وإنما الظاهر أن يونس لم يكتب الحكاية عند سماعها من الشافعي ولم يتقن حفظها فاتسع في روايتها بالمعنى واحتاط. وإيضاح ذلك أن القصة مبنية على المفاضلة والمفاضلة قد يعبر عنها بالجمع كأن يقال: أيهما أعلم وقد يعبر عنها بالتفريق كأن يقال: وأما كان فلان كذا ثم يقال في الآخر: فهل كان فلان كذا على الوجه الذي يؤدي التفضيل فرواية ابن عبد الحكم من طرقها الثلاث وكذا رواية الربيع سلكت طريق الجمع أيهما أعلم أما يونس فسلك طريق التفريق فوقع في روايته عند الخطيب وابن عبد البر: هل(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6073",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعلم أن صاحبي - أو صاحبنا - عالم ...  فلزم من هذا بحسب الظاهر أن يقال في المقابل: فهل كان صاحبك جاهلا فجرى الأمر على ذلك كما في رواية الخطيب وكأن يونس أحس بالخلل في الظاهر فقال في رواية الخطيب أو كلاما هذا معناه فأما في رواية ابن عبد البر فقد يكون الاقتصار من يونس لشعوره بعدم إتقانه للقصة فكما أنه لأجل ذلك لما حدث الأبار واستوفى القصة فكما أنه لأجل ذلك لما حدث الأبار واستوفى القصة قال: أو كلاما هذا معناه فكذلك لما حدث الأبار واستوفى القصة قال: أو كلاما هذا معناه فكذلك لما حدث محمد بن الربيع ومحمد بن سفيان اقتصر على أولها وترك ما يتبين به الخلل. وقد يكون - وهو الظاهر - الاقتصار من عبد البر وذلك لأسباب: الأول: أن بقية الحكاية ليس من مقصوده في الموضع الذي ذكرها فيه. الثاني: أن ذكر بقيتها مناف لمقصوده في الانتقاء من الإجمال والمجاملة. الثالث: أنه شعر أن في بقيتها خللا بحسب الظاهر. أما قولي بأن الخلل بحسب الظاهر فقط فلأن القرائن تدل أن المقصود بكلمة جاهل الجهل النسبي وفي (فتح المغيث) ص162: فقد يقولون: فلان ثقة أو ضعيف ولا يريدون أنه ممن يحتج به ولا ممن يرد إنما ذاك بالنسبة لمن قرن معه ... قال عثمان الدارمي: سألت ابن معين عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ... فقال: ليس به بأس قلت: هو أحب إليك أو سعيد المقبري قال: سعيد أوثق والعلاء ضعيف. فهذا لم يرد به ابن معين أن العلاء ضعيف مطلقا بدليل قوله أنه لا بأس به وإنما أراد أنه ضعيف بالنسبة لسعيد المقبري. وأما احتمال أن يكون الاقتصار من ابن عبد البر فمثل ذلك جائز عند الجمهور في الحديث النبوي فكيف الحكايات وفي (تدريب الراوي) : قال البلقيني: يجوز حذف زيادة مشكوك فيها بلا خلاف وكان مالك يفعله كثيرا تورعا . وأما قولي: إن التغيير من يونس فلوجهين:(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6074",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: أن رواية ابن عبد الحكم بطرقها الثلاث ورواية الربيع قد دلت أن القصة مطولة وأن موضوعها المفاضلة بين مالك وأبي حنيفة ورواية ابن عبد البر من طريق يونس لا تفي بذلك. الثاني أن رواية ابن عبد البر قد وافقت رواية الخطيب في التغيير في ذكر مالك بلفظ عالم وذلك من يونس اتفاقا وهو مقتض كما تقدم أن يقال في مقابله جاهل فبان أن هذا أيضا من يونس. ولولا رواية ابن عبد البر لجاز أن يكون التغيير من الأبار بأن يكون لما سمع القصة لم يثبتها في أصله ولم يتقن حفظها فلما احتاج إلى ذكرها في مصنفة رواها بالمعنى ولما أحس بالخلل بحسب الظاهر قال أو كلاما هذا معناه . فأما احتمال أن يكون التغيير من الخطيب خطأ فباطل لأوجه: الأول: ما تقدم من الدلالة على أن التغيير من فوق. الثاني: أن الخطيب إنما يروي بذلك السند من كتاب معروف للأبار. الثالث: أن الخطيب لم يكن يتساهل في الرواية من حفظه وفي (تذكرة الحفاظ) : ج4 ص4 قال الحميدي: ما راجعت الخطيب في شيء إلا أحالني على الكتاب وقال: حتى أكشفه وفي الصفحة التي تليها عن السلفي: سألت أبا الغنائم النرسي عن الخطيب فقال: جبل لا يسأل عن مثله ما رأينا مثله وما سألته عن شيء فأجاب في الحال إلا يرجع إلى كتابه . وفيها ج3 ص318 عن عبد الوارث الشيرازي: كنا إذا سألنا عن شيء أجابنا بعد أيام وإن ألحنا عليه غضب كانت له بادرة وحشة . الرابع: أن الخطيب يعلم عادة المحدثين في تتبع عثرات المحدث مع أنه قد أو غر قلوب كثير منهم فلو تساهل بالرواية من حفظه لما أخذه من مصنف معروف كما صنع الأستاذ ذلك في مواضع معتذرا بما تقدم في ترجمة أحمد بن سلمان لقالوا له:(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6075",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا كتاب معروف متداول وليس فيه كما ذكرت إن قال: قد قلت: أو كلاما هذا معناه قالوا: لم تبين أن هذا من عندك ومع ذلك فعادتك التثبت الزائد حتى إذا سئلت عن شيء أحلت على الكتاب فكيف يعقل أن تتساهل فيما تثبته في مصنفك. هذا وقد علمنا أن الأئمة وثقوا الخطيب وثبتوه وبالغوا في إطرائه ولم يعثر له المتعنتون على أدنى خلل في الرواية وقد علمت محاولة ابن الجوزي الغض من الخطيب فلم يظفر بشيء من باب الرواية وإنما تعنت في أمور أخر قد مر ما فيها فمحاولة الأستاذ أن ينسب التغيير إلى الخطيب وأنه تعمده تناوش من مكان بعيد. قول الأستاذ أليس في روايتك. ما كان لصاحبك أن يتكلم.. فكيف تتصور.. . أقول قد يكون هذا من جملة التغيير ويكون الصواب ما في رواية ابن الجوزي من طريق ابن عبد الحكيم ما كان على صاحبكم أن يتكلم لكن في رواية الهروي من طريق الربيع قد رأيت مالكا وسألته عن أشياء فما كان يحل له أن يفتي وقد مر بيان كلمة جاهلا في رواية الخطيب المراد به الجهل النسبي وحاصله أنه دون مالك في العلم بالكتاب والسنة ومعروف عن أهل الرأي أنهم يؤكدون أمر الرأي والقياس ويقولون من كان عنده من العلم بالكتاب والسنة ما يكفيه وكان جيد النظر في الري والقياس كان عليه أن يفتي ومن كان ضعيف النظر في الرأي والقياس لم يكن له أن يفنى وإن كان أعلم من الأول بالكتاب والسنة. وقد أشار الشافعي في عدة مواضع من كتبه إلى زعم أهل العراق ضعف مالك في القياس ففي (الأم) ج4 ص6: أرأيت من نسبتم إليه الضعف من أصحابنا وتعطيل النظر وقلتم: إنما يتخرص فيلقى ما جاء بلسانه.. وفيها ج7 ص257 فسمعت بعض من يفتي منهم يحلف بالله ما كان لفلان أن يفتي لنقص عقله وجهالته وما كان ليحل فلان أن يسكت - آخر من هل العلم على أن المحاجة والملاحة التي تبلغ بالحليم الوقور أن تنتفخ أوداجه وتنقطع أزراره مظنة للإسراف في القول.(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6076",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قول الأستاذ على أن من اطلع على كتب محمد بن الحسن ...  . أقول: قد سلف أنه ليس في تلك الرواية ولا غيرها نفي محمد أن يكون لأبي حنيفة علم بالكتاب والسنة وإنما في الروايات كلها أنه دون مالك في ذلك فأما العلم بالسنة فيكفي في الشهادة لذلك الموازنة بين ما روى محمد عن أبي حنيفة وما روى عن مالك وأما العلم بالكتاب فإن كان في كتب محمد ما ينافي اعترافه فالأستاذ أحوج إلى أن يجيب عن هذا جوابا معقولا ولقائل أن يقول: إن محمدا لما يضايقه الشافعي وسأله بالله عز وجل وناشده إياه وشرط عليه الإنصاف راجع نفسه فلم يسعه إلا الاعتراف ولعله جرى في بعض كتبه على الاسترسال في الميل إلى أبي حنيفة والحق إن شاء الله تعالى أنه ليس في كتب محمد ما هو صريح في منافاة اعترافه. قال الأستاذ ملازمة الشافعي لمالك إلى وفاته لم ترد إلا في خبر منكر ... والمعروف أنه صحبه إلى أن أتم سماع الموطأ منه في نحو ثمانية أشهر وأما محمد بن الحسن فقد لازم مالكا ما يزيد على ثلاث سنين فلا يتصور أن يسأل محمد بن الحسن عن الشافعي مبلغ علم أبي حنيفة ومالك كما وقع في رواية الشيرازي لأن أبا حنيفة لم يدركه الشافعي حتى يتحاكم في علمه إليه وكذلك لم يلازم مالكا أكثر من محمد بن الحسن فالمفاضلة بين الإمامين بصيغة صاحبنا وصاحبكم هذه غير مستساغة . أقول الذي وقع في رواية الشيرازي هو الواقع في أثبت الروايات وهي رواية ابن أبي حاتم التي فاتت الأستاذ م زعمه أنه استقصى استقاء لا مزيد عليه. وكذلك هي في الوجهين الآخرين عن ابن عبد الحكيم والشافعي حجازي فلعله عاد إلى المدينة بعد قراءته (الموطأ) وخروجه منها بل لعله تردد مرارا وكان الشافعي وكان الشافعي يدين أو لا بقول مالك ويذب عنه فإن لم يكن تلقى جميع ذلك منه فقد تلقى بعضه منه وبعضه من أصحابه ومعرفة الشافعي بمبلغ علم أبي حنيفة يكفي فيه نظرة في كتبه وكتب أصحابه وسؤال محمد للشافعي ليس على وجه التحكيم بل على وجه(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6077",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السؤال عن رأيه والشافعي حجازي كمالك كان أولا يدين بقوله ثم صار ربما خالفه مع انتسابه إليه وحينئذ وقعت القصة وإنما أكثر خلافه لمالك بعد دخوله مصر وذلك بعد موت محمد ابن الحسن ومحمد بن الحسن عراقي كأبي حنيفة ينتسب إليه ويتبعه في أصوله ويذب عن قوله غالبا فأي غبار على أن يقول محمد للشافعي صاحبكم يريد مالكا و صاحبنا يريد أبا حنيفة هذا وقد أشار الأستاذ في ما علقه على الانتقاء لابن عبد البر ص24 إلى الروايات واختلافها ثم قال والمخلص من ذلك النظر في الأسانيد والمقارنة بينها وضرب ما يروى بغير إسناد عرض الحائط . ثم حاول عبثا الرجوع عن هذا القضاء العدل في (التأنيب) 183 إذ قال: ولعل الصواب في الأمر هو ما حكاه القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد العامري في (مبسوطه) حيث قال في كتبه المذكور أن الشافعي سأل محمدا: أيما أعلم مالك أو أبو حنيفة فقال محمد: بماذا قال: بكتاب الله قال: أبو حنيفة فقال: من أعلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبو حنيفة أعلم بالمعاني ومالك أهدى للألفاظ ! منى إن تكن حقا تكن أحسن المنى ... وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا فصل قال الخطيب (13\/369) بعد ذكر المناقب قد سقنا عن أيوب السختياني وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وغيرهم من الأئمة أخبارا كثيرة تتضمن تقريظ (1) أبي حنيفة والمدح له والثناء عليه والمحفوظ عند نقلة الحديث عن الأئمة المتقدمين وهؤلاء المذكورين منهم في أبي حنيفة خلاف ذلك .  (1) الأصل (تقريض) والتصويب من الخطيب .(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6078",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "27- أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس الأبار",
        "content": "فأخذ الأستاذ يتكلم على الروايات ثم يقول وهذا من المحفوظ عند الخطيب ويشنع. فأقول ابن حجر في (النخبة) وقرره السخاوي في (فتح المغيث) ص82. فإن خولف - أي الراوي - بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات فالراجح يقال له المحفوظ ومقابله وهو المرجوح يقال له الشاذ . فالمحفوظ عندهم ما كان أرجح من مقابله فنقد كلمة الخطيب إنما هي بالموازنة فإن بان رجحان ما ذكره أخيرا صح كلامه حتى على فرض أن يكون الثاني ضعيفا فإن الضعيف أرجح من الأضعف ولا يضره أن يكون فيما ذكره أخيرا رواية ساقطة توافق أخرى قوية أو تكون عمن لم يتقدم في المناقب عنه شيء ولا يحتسب على الخطيب ولا له بما عند غيره ولا يؤاخذ في أحوال الرواة بخلاف اعتقاده واجتهاده فإن مدار صدق كلمته على الرجحان عنده. وقد كنت جمعت ما في الترجمة عن أيوب والسفيانين وأبي بكر بن عياش ونظرت فيها ثم كرهت شرح ذلك هنا لطوله وإن كان فيها إظهار حجة الخطيب وتصديق كلمته. وأقتصر في ترجمة الخطيب على هذا القدر وأدع الكلمات المفرقة في (التأنيب) وسينكشف حال غالبها إن شاء الله تعالى. 27- أحمد بن علي بن مسلم أبو العباس الأبار. في (تاريخ بغداد) 13\/325 أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي حدثنا أحمد ابن على الأبار ...  قال الأستاذ ص19 والأبار من الرواة الذين كان دعلج التاجر يدر عليهم الرزق فيدونون ما يروقه للنكاية في مخالفيه في الفروع والأصول فللأبار قلم مأجور ولسان ذلق في الوقيعة في أئمة أهل الحق وكفى ما يجده القارئ في روايات الخطيب عنه في النيل من أبي حنيفة وأصحابه لتعرف مبلغ عدواته وتعصبه ورواية العدو المتعصب مردودة عند أهل(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6079",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النقد كيف وهو يروي عن مجاهيل بل الكذابين في هذا الباب ما ستراه فلا يحتاج القارئ الكريم في معرفة سقوط هذا الراوي إلى شيء سوى استعراض مروياته فيمن ثبتت إمامته وأمانته فكفى الله المؤمنين القتال . أقول في (تذكرة الحفاظ) للذهبي ج2 ص192 الأبار الحافظ الإمام أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم محدث بغداد يروي عن مسدد وعلي بن الجعد وشيبان بن فروخ وأمية بن بسطام ودحيم وخلق كثير حدث عنه دعلج وأبو بكر النجاد وأبو سهل بن زياد والقطيعي وآخرون. قال الخطيب كان حافظا متقنا حسن المذهب قال جعفر الخلدي: كان الأبار أزهد الناس استأذن أمه في الرحلة إلى قتيبة فلم تأذن له فلما ماتت رحل إلى بلخ وقد مات قتيبة وكانوا يعزونه على هذا. قلت وله تاريخ وتصانيف مات يوم نصف شعبان سنة تسعين ومائتين . رأى الأستاذ في الرواة عن الأبار دعلج بن أحمد السجزي ورأى في ترجمة دعلج أنه كان تاجرا كثير المال كثير الأفضال على أصحاب الحديث وغيرهم وأنه أخذ عن ابن خزيمة مصنفاته وكان يفتي بقوله فاستنبط الأستاذ أن دعلجا كان متعصبا لابن خزيمة في الأصول يعني العقائد وفي الفروع وابن خزيمة عند الأستاذ مجسم وأبو حنيفة عنده منزه والتنزيه الذي يسميه خصومه تعطيلا وتكذيبا فعلى هذا كان دعلج متعصبا عند أبي حنيفة للعقيدة وللمذهب معا! ثم استنبط الأستاذ في شأن الأبار أنه جمع ما جمعه في الغض من أبي حنيفة تقربا إلى دعلج المثري المنفق وأن دعلجا كان يوسع العطاء للأبار لأجل ذلك! فأقول: لا يخفى على عارف بالفقه والحديث أنه يكفي في رد هذه التهمة أن يبين أن الأبار ودعلجا من الحفاظ المعروفين روى عنهما أئمة الحديث العارفون بالعدالة والرواية ووثقوهما وأثنوا عليهما ولم يطعن أحد في عدالتهما ولا روايتهما ولم يذكر أحد دعلجا بتعصب بل كان فضله وأفضاله كلمة وفاق ولم يذكر أحد الأبار يحرص على الدنيا كما ذكروا الحارث بن أبي أسامة وعلي بن عبد العزيز البغوي وغيرهما بل وصفه شيخ الزهاد ورواية أخبارهم جعفر بن محمد بن نصير(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6080",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخلدي بأنه كان أزهد الناس كما سلف. ومع هذا فالأبار كان ببغداد وسكنى دعلج بها وحصول الثروة له وما عرف به من الإنفاق وتجرد ابن خزيمة للكلام في العقائد وأخذ دعلج كتبه وأتباعه له كل ذلك إنما كان بعد وفاة الأبار بمدة إن أقدم من سمي من شيوخ الأبار مسدد المتوفى سنة 228 فعلي بن الجعد المتوفى سنة 210 وتوفي سنة 290 كما مر ومولد دعلج سنة 260 بسجستان وبها نشأ ثم كان يطوف البلدان لطلب العلم والتجارة ويظهر أن أول دخوله بغداد في أواخر سنة 282 أو أوائل التي تليها إن أعلى من سمع دعلج منه ببغداد كما يؤخذ من ترجمته في (تذكرة الحفاظ) محمد بن ربح البزاز ومحمد بن غالب تمتام وكانت وفاتهما سنة 283 وقد كان ببغداد الحارث بن أبي أسامة وهو أسن منهما وأعلى إسنادا وأشهر ذكرا وتوفي يوم عرفة سنة 282 ولم يذكروا لدعلج عنه رواية ولو أدركه ما فاته فعلى هذا أول ما لقي دعلج الأبار سنة 283 وسن الأبار يومئذ نحو سبعين سنة وسن دعلج نحو ثلاث وعشرين سنة ولم يكن دعلج حينئذ ذا ثروة ولا إنفاق لأنه أقام بعد ذلك بمكة زمنا وسمع بها من الحافظ المعمر عالي الإسناد على بن عبد العزيز البغوي المتوفى سنة 286 وكان البغوي بغاية الفقر حتى كان يضطر إلى أخذ الأجرة على الحديث ويقول كما في (تذكرة الحفاظ) ج2 ص179 يا قوم أنا بين الأخشبين وإذا ذهب الحجاج نادى أبو قبيس قعيقعان يقول من بقي فيقول: المجاورون فيقول: أطبق!! وبقي من ذلك إلى أن مات إذ لو كف قبل موته لكان الظاهر أن يذكر ذلك تلامذته الأجلاء وهم كثير ولهم حرص على أن يدفعوا عن شيخهم ما عيب به فيقول واحد منهم أو أكثر: إنما كان يأخذ للضرورة ثم كف عن ذلك. ولو كان دعلج تلك المدة قد اتسعت ثروته وإنفاقه لكان جديرا بأن يعطى شيخه ما يخلصه من انطباق الأخشبين والمشاحة على الدرهم والدرهمين. وفي (تاريخ بغداد) ج8 ص390 - قصة من سخاء دعلج وفي آخرها أنه(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6081",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سئل عن ثروته وإنفاقه فقال: نشأت وحفظت القرآن وسمعت الحديث وكنت أتبزز فوافاني رجل من تجار البحر فقال لي: أنت دعلج بن أحمد فقلت نعم فقال: قد رغبت في تسليم مالي إليك لتتجر فيه فما سهل الله من فائدة فهي بيننا وما كان من جائحة كانت في أصل مالي وسلم إلي البرنامجات بألف ألف درهم ... ولم يزل يتردد إلي سنة بعد سنة يحمل إلي مثل هذا والبضاعة تنمى فلما كان في آخر سنة اجتمعنا فيها قال لي: أنا كثير الأسفار في البحر فإن قضى الله علي بما قضاه على خلقه فهذا المال لك على أتتصدق منه وتبني المساجد وتفعل الخير . ففي أي سن تر اشتهرت أمانة دعلج وديانته وحذقه بالتجارة حتى يأتمنه تاجر سمع به ولم يعرفه على مثل ذلك المال ويكفيك النظر في عادات الناس تعلم أن الرجل لا يكاد يرسخ في التجارة ويتوفر رأس ماله وسخو نفسه بالإنفاق إلا بعد الأربعين من عمره فكيف إذا لاحظت أن دعلجا لم يكن متجردا للتجارة بل كان كثير التطواف سماع الحديث والأبار توفي سنة 290 أي وسن دعلج ثلاثون سنة وعاش دعلج بعده فوق ستين سنة فإنه توفي سنة 351 والظاهر مما ذكروه من أنه أقام بمكة زمانا أنه لم يسكن بغداد إلا بعد وفاة الأبار بمدة فبالنظر فيما تقدم يتبين أنه ليس هناك أدنى قرينة أن يكون دعلج وصل الأبار بفلس واحد. أما ابن خزيمة فإنه توفي سنة 311 أي بعد وفاة الأبار بإحدى وعشرين سنة وإنما تجرد للتأليف في العقائد في أواخر عمره وفي (تذكرة الحفاظ) ج2 ص262 عن الحاكم عن جماعة لما بلغ ابن خزيمة من السن والرياسة والتفرد بهما ما بلغ كان له أصحاب صاروا أنجم الدنيا.. فلما ورد منصور الطوسي كان يختلف إلى ابن خزيمة للسماع وهو معتزلي ... واجتمع مع أبي عبد الرحمن الواعظ وقالا: هذا إمام لا يسرع من الكلام وينهي عنه وقد نبغ له أصحاب يخالفونه وهو لا يدري فإنهم إلى مذهب الكلامية ...  ثم ذكر كلاما فيه أن ذلك الخلاف كان بعد ضيافة عملها ابن خزيمة في جمادي الأولى سنة تسع يعني سنة 309 وكأن ذاك الخلاف هو الذي دعا ابن خزيمة إلى التأليف في العقائد وعلى كل حال(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6082",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "28- أحمد بن الفضل بن خزيمة",
        "content": "فالظاهر البين أن أخذ دعلج كتب ابن خزيمة وإفتاءه بقوله إنما كان بعد وفاة الأبار بمدة. وإنما الثابت أن الأبار كان ساخطا على أبي حنيفة سخطا ما كما يدل عليه جمعه ما جمع وذلك شأن أهل الحديث في عصره كالبخاري ويعقوب بن سفيان وزكريا الساجي والعقيلي وغيرهم فإن صح أن يسمى ذلك عداوة وتعصبا فهي عداوة دينية لا ترد بها الشهادة فكيف الرواية وقد مر إيضاح ذلك في القواعد. قول الأستاذ أن الأبار يروي عن مجاهيل بل الكذاب . أقول: كل من تكلم فيه الأستاذ ممن روى عنهم الأبار ترى في هذا الكتاب فإن صح أن يكون منهم من هو مجهول أو كذاب فلا اعتداد بروايته ولا يضر الأبار ذلك شيئا فقد روى السفيانان وابن جريج وابن المبارك وغيرهم عن محمد بن السائب وهو من أشهر الناس بالكذب. قول الأستاذ: فلا يحتاج القارئ الكريم ...  . أقول: الكريم من اتقى الله عز وجل وثبوت الإمامة والأمانة كان في عصر الأبار وقبله محل النزاع كما يعلم الأستاذ. والله أعلم. 28- أحمد بن الفضل بن خزيمة. راجع (الطليعة) ص 91 (معجم الأدباء) ج4 ص30 عن ابن السمعاني: والخطيب في درجة القدماء من الحفاظ والأئمة الكبار كيحيى بن معين وعلي ابن المديني.. وطبقتهم.. . وراجع ترجمة أحمد بن إبراهيم فيما مضى. 29- أحمد بن كامل القاضي. في (تاريخ بغداد) 13\/374: أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب وأخبرنا ابن الفضل أيضا أخبرنا أحمد بن كامل القاضي حدثنا محمد بن موسى البربري حدثنا ابن الغلابي عن سليمان بن حرب.. قال الأستاذ ص 43 وأحمد بن كامل(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6083",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القاضي فيه يقول الدارقطني: أهلكه العجب كان متساهلا في الرواية ربما حدث من حفظه بما ليس عنده كما رواه الخطيب . أقول: ذكرت في (الطليعة) ص 69 أن عبارة الدارقطني كما في (تاريخ بغداد) وغيره .. بما ليس عنده في كتابه وهذا القيد في كتابه يدفع القدح فإنه لا يلزم من عدم كون الحديث عند أحمد في كتابه أن لا يكون عنده في حفظه فلأمر ما حذف الأستاذ ذاك القيد! أجاب الأستاذ في (الترحيب) ص51 بقوله: ليس عادة النقاد أن يقولوا لم ليس في كتاب الراوي أنه عنده فلا يكون سقوط في كتابه مغيرا للمعنى ولا مقصودا فهم الناقد يعني المعلمي أم لم يفهم . أقول: لا يخفى أن الظاهر من قولهم عنده يتناول ما في كتابه وما في حفظه وعادة النقاد جارية على هذا الظاهر وتجد أمثلة من ذلك في (تهذيب التهذيب) ج1 ص110 ولا حاجة إلى تتبع نظائر ذلك مادام هو الموافق للظاهر كما تقدم. وكفى دليلا على ذلك تقييد الدارقطني بقوله: في كتابه فأما القصد فالله أعلم ولكن القرائن تدل عليه كما مر في ترجمة أحمد بن سليمان. وعلى كل حال فقد ثبت كما اعترف به الأستاذ أن كلمة الدارقطني فيما حدث به أحمد بن كامل وليس عنده في كتابه لا تنفي أن يكون عنده في حفظه بل قد تثبت ذلك بمقتضى دليل الخطاب وبذلك ثبت أنه لا قدح غاية الأمر أن الدارقطني رأى أنه كان الأحوط لأحمد بن كامل أن لا يحدث بما ليس في كتابه وإن كان يحفظه وترك الراوي للأحوط لا يقدح فيه بل إذا خاف أن يكون تركة رواية ما حفظه ولم يثبته في كتابه الأصل كتمانا للعلم وتعريضا وجب عليه أن يرويه. وراجع ما تقدم في ترجمة أحمد ابن جعفر بن حمدان. وأما قول الدارقطني: أهلكه العجب ففسرها الدارقطني بقوله: فإنه كان(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6084",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "30- أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي",
        "content": "يختار ولا يضع لأحد من الأئمة أصلا فقيل له: كان جريري المذهب فقال بل خالفه واختار لنفسه وأملى كتابا في السنن وتكلم على الأخبار . فحاصل هذا أنه لم يلتزم مذهب إمام معين بل كان ينظر في الحجج ثم يختار قول من رجح قوله عنده. أقول وهذا أيضا ليس بجرح بل هو بالمدح أولى وقد قال الخطيب: كان من العلماء بأيام الناس والأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر وتواريخ أصحاب الحديث قال ابن رزقويه: لم تر عيناي مثله . أقول فيحق له أن ينشد: إن أكن معجبا فعجب عجيب ... لم يجد فوق نفسه من مزيد 30- أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي. وفي (تاريخ بغداد) (13\/ 411) أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن العباس أبو عمر الخزندار حدثنا أبو الفضل جعفر ابن محمد الصندلي - وأثنى عليه أبو عمر - حدثني المروذي أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج: سألت أبا عبد الله - وهو أحمد بن حنبل - عن أبي حنيفة وعمرو بن عبيد قال: أبو حنيفة أشد على المسلمين من عمرو بن عبيد لأن له أصحابا . قال الأستاذ ص141:  ... المروذي هو صاحب الدعوة إلى أن المقام المحمود هو إقعاد الرسول - صلى الله عليه وسلم - على العرش في جنبه تعالى تعالى الله عما يقول المجسمة علوا كبيرا.. فيا سبحان الله متى كان أحمد يقول إن عمرو بن عبيد لا أصحاب له وقد امتلأت البصرة وبغداد بأصحابه وأصحاب أصحابه وهلم جرا حتى أوقعوا أحمد في تلك المحنة وكان أحمد يترحم على أبي حنيفة ويثني عليه كما سبق من الخطيب ص 327 . أقول: قد أفردت للاعتقاديات قسما من هذا الكتاب والمقام المحمود قد(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6085",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختلف السلف في تفسيره وروى ابن جرير في (تفسيره) ج15ص92- عن مجاهد قال: يجلسه معه على عرشه ثم قال ما قاله مجاهد من أن الله يقعد محمدا - صلى الله عليه وسلم - على عرشه قول غير مدفوع صحته لا من جهة خبر ولا نظر.. وأطال في ذلك وأطاب وقد أعطى الله ورسوله في ليلة الإسراء ما أعطى وقال له وللآخرة خير لك من الأولى . ولم يرد أحمد أن عمرو بن عبيد لا أصحاب له البتة وإنما أراد أنه ليس له أصحاب في مثل غلوه جادين في نشر شرهم كان عمرو غاليا جدا كما أشرت إليه في الاعتقاديات ولا أعرف أحدا ممن لقيه وتأثر بكلامه كان غاليا مثله ولا أعرف أن عمرو بن عبيد تكلم إلا في القدر والوعيد والمعتزلة الذين ينتسبون إليه لم يوافقوه في غلوه ولكنهم تابعوا جهما في مسائل لم يتكلم فيها عمرو والذين دعوا إلى المحنة كبشر المريسي وابن أبي داود معروفون هم من أصحاب أبي حنيفة واشتهروا بأنهم جهمية ومسألة القول بخلق القرآن ليست من مسائل عمرو بن عبيد بل هي من مسائل جهم نعم إن المعتزلة المنتسبين إلى عمرو بن عبيد لأتباعهم له في الجملة وافقوا جهما فيها ولعل من يقول إن دعاة المحنة معتزلة اغتر بموافقتهم المعتزلة في تلك القضية وقضايا أخرى تتفرع عن قول جهم والصواب أن ينظر في قولهم في القدر والوعيد فإن كانوا لا يوافقون المعتزلة فيهما وهذا وهذا هو الظاهر فهم جهمية ولا ينبغي أن يسموا معتزلة. وقد كان لهم من إعلان ضلالتهم والدعوة إليها إلى أن ما جرى ما جرى ما لم يكن للمنتسبين إلى عمرو بن عبيد ما يقاربه وكانوا ينسبون جهميتهم إلى أبي حنيفة وفي روايات غيرهم عنه اضطراب وقد روى الخطيب من طريق المروذي عن أحمد أنه لم يثبت عنده أن أبا حنيفة قال: إن القرآن مخلوق فكأنه قوي عنده عند الثبوت فترحم إن صح ما رواه الخطيب ص327 وقوي عنده الثبوت مرة فشدد والله أعلم. وعلى كل حال فصدق المروذي وأمانته وفضله كلمة وفاق قبل(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6086",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "31- أحمد بن محمد بن الحسين الرازي",
        "content": "الأستاذ كما يعلم من ترجمته في (تاريخ بغداد) وغيره. 31- أحمد بن محمد بن الحسين الرازي. يأتي مع محمود بن إسحاق إن شاء الله تعالى. 32- أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني إمام أهل السنة. قال أحمد الدورقي من سمعتموه يذكر أحمد بسوء فاتهموه على الإسلام ومر في ترجمة الخطيب أن ابن معين بلغه أن الكرابيسي يتكلم في أحمد فقال ومن حسين الكرابيسي لعنه الله ...  وعن سفيان بن وكيع قال: أحمد عندنا محنة من عاب أحمد عندنا فهو فاسق وقال ابن أعين: وإذا سمعت لأحمد منتقصا ... فاعلم بأن ستوره ستهتك عرض الأستاذ في مواضع بالطعن في عقيدة الإمام أحمد وتتبع أصحابه وأصحابهم طاعنا في عقيدتهم ليلجئ من يقرأ كتابه إلى اعتقاد الطعن في عقيدة أحمد نفسه وقد أفردت البحث في العقائد بقسم خاص من هذا الكتاب وهو بمثابة تتمة لترجمة الإمام أحمد وأقتصر هنا على ما عدا ذلك. قال الأستاذ ص4 من تابع أحمد بن حنبل وذكره بكثرة الحديث فله ذلك لكن كثرة الحديث بمجردها إذا لم تكن مقرونة بالتمحيص والغوص تكون قليلة الجدوى . أقول: نفيه عن أحمد التمحيص الغوص كذب مكشوف. فإن زعم الأستاذ أنه إنما أرادا أبا حنيفة كان أبلغ في ذلك. قلنا أما تمحيص الروايات لمعرفة الصحيح من السقيم والراجح من المرجوح والناسخ من المنسوخ فأحمد أرجح الأئمة في ذلك لأنه أو سعهم رواية وأعلمهم بأحوال الرواة وعلل الحديث وأعلمهم بآثار الصحابة والتابعين. وأما تمحيص النصوص لمعرفة معانيها فأحمد من أحسن الأئمة معرفة لذلك(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6087",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهب أن غيره قد يفوقه في هذا فإنما يمحص الإنسان ما يعرفه ويغوص فيما يجده فمن لم يبلغه النص فأي شيء يمحص وفي أي شيء يغوص وقد تقدم في ترجمة الخطيب قول الشافعي لمحمد ابن الحسن بعد اعتراف محمد بأن مالكا كان أعلم بالكتاب والسنة والآثار من أبي حنيفة: لم يبق إلا القياس والقياس لا يكون إلا على واحد من هذه الأشياء ومن لم يعرف الأصول على أي شيء يقيس وقد ذكر الأستاذ ص139 ما نقل عن الشافعي أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها نقل الأستاذ:  ... ولأبي حنيفة بعض أبواب الفقه من هذا القبيل ففي كتاب الوقف أخذ بقول شريح القاضي وجعله أصلا ففرع عليه المسائل فأصبحت فروع هذا الكتاب غير مقبولة حتى ردها صاحباه وهكذا فعل في كتاب المزارعة حيث خذ بقول إبراهيم النخعي وجعله أصلا ففرع عليه الفروع ...  . أقول فلم ينفعه في تلك الكتب تمحيصه وغوصه إذ لم يطلع على ما ثبت من السنة وآثار الصحابة. فصل قال الأستاذ ص26 وأما أحمد فدونك (مسائل أبي داود) و (إسحاق بن منصور الكوسج) و (عبد الله بن أحمد) فيا ترى هل يمكنك أن تقرأ صفحة منها على صحة الأصول من غير أن تجابهك خطيئات في اللغة والنحو أقول أما أنا فلم أقف على نسخة من هذه المسائل فإن كان الأستاذ وقف عليها فهل ما وقف عليه هو بخطوط هؤلاء الذين سماهم فإن لم تكن بخطوطهم ولا بخطوط تلامذتهم بل تداولها النساخ والرواة فمن أين يتجه أن يعد ما فيها من خطأ هو من أحمد نفسه! ونحن نرى النساخ يغلطون كثيرا حتى في كتابة القرآن مع أنهم ينقلون من مصاحف واضحة الخط منقوطة الضبط. ولم أر أحدا قبل الأستاذ(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6088",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حاول الطعن في عربية أحمد ولا نسب إليه شيئا من اللحن كما نسب إلى غيره من الأئمة. فصل قال الأستاذ ص141 تفقه أول ما تفقه عل أبي يوسف القاضي وكتب عنه ثلاثة قماطر من العلم كما في أوائل (سيرة ابن سيد الناس) و (تاريخ الخطيب) 3\/177. أقول الذي في (تاريخ الخطيب) في ذاك الموضع  ... إبراهيم بن جابر حدثني عبد الله ابن أحمد قال كتب أبي عن يوسف ومحمد ثلاثة قماطر فقلت له كان ينظر فيها قال كان ربما نظر فيها وكان أكثر نظره في كتب الواقدي  وهذا لا يعطى أنه تفقه على أبي يوسف فأما الكتابة عنه وعن محمد إن صحت فالظاهر أنه إنما كتب عنهما مما يرويانه من الآثار ومع ذلك لم يروعن أحد منهما ولا بنى على رويته حكما. وفي الحكاية أنه كان قليل النظر في كتبهما كثير النظر في كتب الواقدي هذا مع أنه من أسوأ الناس رأيا في الواقدي فلم يكن ينظر في كتبه ليعتمد عليه بل رجاء أن يرى فيها الشيء مما يهمه فيبحث عنه من غير طريق الواقدي على حد قول الله تبارك وتعالى: إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فلم يأمر بإلغاء خبر الفاسق إذ لعله صادق بل أمر بالتبين فخبر الفاسق يكون تنبيها يستدعي الالتفات إلى ما أخبر به والاستعداد له وعدم الاسترسال مع ما يقتضيه الأصل من عدمه حتى يبحث عنه فيتبين الحال. فصل قال الأستاذ: وكان يستخرج الأجوبة الدقيقة من كتب محمد بن الحسن كما(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6089",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عنه إبراهيم الحربي على ما في (تاريخ الخطيب) 3\/177. أقول الراوي عن إبراهيم غير موثق على أن محمدا لمهارته في الحساب وشغفه بالدقة كان يفرض القضايا التي لا تكاد تقع مما يحتاج إلى دقيق الحساب فيضخم بها كتبه. ومن عرف النصوص الشرعية وفهمها وعلم الأحكام فهو الفقيه فإن عرضت واقعة يحتاج إلى تفصيل الحكم فيها إلى حساب دقيق فاستعان بحاسب لم يكن في ذلك ما يتوهم منه أنه تعلم الفقه من الحاسب. فصل ثم ذكر الأستاذ رواية أن أحمد كان يعيب أبا حنيفة ومذهبه ثم قال: يقول الملك المعظم: أنا أصدق هذا لأن أصحاب أحمد إلى يومنا هذا لم يفهم أحد منهم (الجامع الكبير) ولا عرف ما فيه ومتى وقف على ما فيه فلا شك أنه ينكره فخل عنك باقي كتب أصحاب أبي حنيفة ثم قال الأستاذ: ومن جهل شيئا أنكره و (1) عاداه . أقول هذا موضع المثل: سألته عن أبيه فقال: خالي شعيب! لم يعب أحمد كل مسألة تكلم فيها أبو حنيفة ولا عاب المسائل الحسابية الدقيقة التي ضخم بها محمد كتبه وإنما عاب ما يراه مخالفا للسنة وهذا يتحقق عند أحمد سواء أفهم أتباعه (الجامع الكبير) لمحمد وهل نظر فيه وتفهمه غيرهم من غير الحنفية وقول الملك عيسى الذي تقدمت الإشارة إلى حاله في ترجمة الخطيب:  (1) سقطت من قلم المصنف رحمه الله تعالى فاستدركتها من (التأنيب)  وقد سقطت منه في الموضع الآتي أيضا ولكنه تنبه لذلك هناك فاستدركه كما يدل عليه أثر الكشط وفاته الاستدراك هنا.(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6090",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومتى وقف على ما فيه فلا شك أن ينكره مجازفة نعم ينكر ما فيه مما يراه مخالفا للسنة وعسى أن يتوقف بعضهم في بعض المسائل الدقيقة وقول الأستاذ ومن جهل شيئا أنكره وعاداه لا محل هنا فإن دعوى أن أحمد كان يجهل طريق استدلال أبي حنيفة في القضايا التي رد بها السنة دعوى باطلة بل أكثر الناس يفهمون ذاك الاستدلال ويعرفون بطلانه كما ستراه في قسم الفقهيات وسترى هناك بعض ما يروى عن أبي حنيفة من مجابهة النصوص بتلك الكلمات التي تدل على ما تدل عليه إن صحت. فصل قال الأستاذ وليس بقليل بين الفقهاء من لم يرض تدوين أقوال أحمد في عداد أقوال الفقه باعتبار أنه محدث غير فقيه عنده وأنى لغير الفقيه إبداء رأي متزن في فقه الفقهاء. أقول يشير بهذا إلى أن ابن جرير لم ينقل أقوال أحمد في كتابه الذي ألفه في اختلاف الفقهاء  ولأن يعاب بهذا ابن جرير أولى من أن يعاب به أحمد ولكن عذره أمه كما يعلم من النظر في كتابه إنما قصد الفقهاء الذين كانت قد تأسست مذاهبهم ورتبت كتبهم ولم يكن هذا قد اتضح في مذهب أحمد فإنه رحمه الله لم يقصد أن يكون له مذاهب ولا أتباع يعكفون على قوله وإنما كان يفتي كما يفتي غيره من العلماء ويكره أن يكتب كلامه فكانت فتاواه عند موته مبعثرة بأيدي الطلبة والمستفتين وأدركها ابن جرير كذلك وإنما رتبها وجمعها أبو بكر الخلال وهو أصغر من ابن جرير بعشر سنين. وقول هذا الخائب: وأنى لغير الفقيه ...  كلمة أدع جوابها إلى القارئ. وفقه أحمد أظهر وأشهر من أن يحتاج إلى ذكر شهادات الأكابر ويغني في ذلك قول الشافعي:(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6091",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خرجت من بغداد وما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم من أحمد بن حنبل . هذا رأي الشافعي في أحمد قبل أن يموت أحمد بنيف وأربعين سنة. فصل ذكر الأستاذ ص143 ما روي من قل أحمد: ما قول أبي حنيفة والبعر عندي إلا سواء قال الأستاذ المصدر المضاف من ألفاظ العموم عند الفقهاء فيكون لذلك اللفظ خطورة بالغة لأن أبا حنيفة يعتقد في الله تعالى ما يكون خلافه كفرا وبدعة شنيعة ... فيكون امتهان قوله في المسائل الاعتقادية والمسائل الفقهية التي م نازعه فيها أحد من المسلمين محض كفر لا يصدر عمن له دين . أقول هذه مخاطرة فاجرة ومحاولة خاسرة. أولا: لأن من المعلوم قطعا أن أحمد لا يمتهن الحق وإنما روى الناس امتهان الحق عن غيره كما ترى بعض ذلك في (قسم الفقهيات)  والعموم يخص بما هو دون هذه الدلالة بكثير. ثانيا: هبه سلم العموم فمعلوم أن م في تلك الكلمة إنما هو حكم على القول من حيث هو قول ذاك القائل فلا يتعداها إلى حيثية أخرى. ثالثا: عموم القول لا يستلزم عموم التسوية للصفات فإذا قيل: سواء زيد والأسد لم يفهم منه إلا التسوية التي في بعض المعاني وه الشجاعة. فالتسوية بين القول والبعر إنما هي في عدم الاعتداد فمعنى تلك الكلمة إنما هو أن أحمد لا يعتد بقول أبي حنيفة دليلا أو خلافا كما لا يعتد بالبعر مالا. فأما عدم اعتداده به دليلا لا غبار عليه ولا يقول أحد إن قول أبي حنيفة دليل شرعي يلزم من بعده من المجتهدين الأخذ به وأما عدم الاعتداد به خلافا فكما قاله بعضهم في قول داود(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6092",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "33- أحمد بن سعيد بن عقدة",
        "content": "الظاهري فلو كلف الأستاذ نفسه الاتزان لحمل الكلمة على عدم الاعتداد دليلا ثم يقول: فإن أراد عدم الاعتداد بقول أبي حنيفة خلافا فغير مسلم له ... هذا وقد ثبت عمن لا يحصى من الأئمة من عظيم الثناء على أحمد ما لم يثنوا به على أحد من الأئمة كما يعلم من كتاب ابن الجوزي و (تاريخ بغداد) وغيرهما وأكتفي ههنا ببعض ما في (تهذيب التهذيب) : قال إبراهيم بن شماس: سمعت وكيع بن الجراح وحفص بن غياث يقولان: ما قدم الكوفة مثل ذاك الفتى - يعنيان أحمد وقال القطان: ما قدم علي مثل أحمد وقال مرة: حبر من أحبار الأمة ... وقال عبد الرزاق: ما رأيت أفقه منه ولا أورع وقال أبو عاصم: ما جاءنا من ثمة أحد غيره يحسن الفقه وقال يحيى بن آدم: أحمد إمامنا وقول الشافعي ... (قد مر)  وقال عبد الله بن داود الخريبي: كان أفضل زمانه ...  وقال قتيبة: أحمد إمام الدنيا وقال أبو عبيد: لست أعلم في الإسلام مثله ... وقال العباس بن الوليد بن مزيد: قلت لأبي مسهر: هل تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها قال لا إلا شاب في ناحية المشرق يعني أحمد ...  وقال بشر بن الحارث: أدخل الكير فخرج ذهبا أحمر وقال الحجاج بن الشاعر: ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل وقال أحمد الدورقي: من سمعتموه يذكر أحمد بسوء فاتهموه على الإسلام . 33- أحمد بن سعيد بن عقدة. في (تاريخ بغداد) 13\/ 387  ... أحمد بن سعيد الكوفي حدثنا ... عن بشر بن مفضل قال: قلت: لأبي حنيفة: نافع عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. قال: هذا رجز. قلت: قتادة عن أنس أن يهوديا رضخ رأس جارية بين حجرين فرضخ النبي صلى الله عليه وسلم رأسه بين حجرين. قال: هذيان . وفيه (13\/ 403) عبد الله بن المبارك قال: من نظر في (كتاب الحيل) لأبي حنيفة أحل ما حرم الله وحرم ما أحل الله قال الأستاذ ص 78 وأحمد بن(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6093",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد في السند هو ابن عقدة الكوفي شيعي جلد وكلام الخطيب فيه شديد فيلزمه أن لا يعول عليه وقال ص 122 حاول بعض الكذابين رواية (كتاب الحيل) عن أبي حنيفة ... وهو أبو الطيب محمد بن الحسين ... وقد قال مطين إن محمد بن الحسين هذا كذاب ابن كذاب وأقره ابن عقدة ... وقد قوي ابن عدي أمر ابن عقدة ورد على الذين تكلموا فيه بل قال السيوطي ... من كبار الحفاظ وثقة الناس وما ضعفه إلا عصري متعصب . أقول ما نقله عن السيوطي مجازفة ولم أر في (الميزان) و (اللسان) ما نسبه إلى ابن عدي وابن عقدة لا نزاع في سعة حفظه ومعرفته قال البرقاني قلت للدارقطني أيش أكثر ما في نفسك من ابن عقدة قال: الإكثار بالمناكير . وفي (الميزان) : قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي: سئل الدارقطني عن ابن عقدة فقال لم يكن في الدين بالقوي وأكذب من يتهمه بالوضع إنما بلاؤه هذه الوجادات وفيه قال ابن عدي سمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول: ابن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب يسوي لهم نسخا ويأمرهم أن يرووها ثم يرويها عنهم  وفي (اللسان) : وقال ابن عدي أيضا سمعت أبا بكر الباغندي يقول كتب إلينا ابن عقدة: قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ الكوفيين فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بالأصول فقال: ما عندي أصل وإنما جاءني ابن عقدة بهذه النسخ وقال لي: ارو هذه يكون لك ذكر ويرحل إليك أهل بغداد قال وسمعت ابن مكرم يقول لنا عند ابن عثمان ابن سعيد في بيت وقد وضع بين أيدينا كتب كثيرة فنزع ابن عقدة سراويله وملأه منها سرا من الشيخ ومنا فلما خرجنا قلنا ما هذا الذي تحمله فقال: دعونا من ورعكم هذا وفيه أيضا وقال ابن الهراوني () أراد الحضرمي أبو جعفر يعني - مطينا - أن ينشر أن ابن عقدة كذاب ويصنف في ذلك فتوفي رحمه الله قبل أن يفعل . أقول: الذي يتحرر من هذه النقول وغيرها أن ابن عقدة ليس بعمدة وفي(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6094",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سرقة الكتب والأمر بالكذب وبناء الرواية عليه ما يمنع الاعتماد على الرجل فيما ينفرد به. وانظر ما يأتي في ترجمتي محمد بن حسين بن حميد ومحمد بن عثمان. 34- أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني. وقد ينسب إلى جده وإلى أبي جده ويقال له أحمد بن عطية وغير ذلك أخرج الخطيب من طريقه في مناقب أبي حنيفة عدة حكايات ثم أخرج عنه (13\/ 419) حكايتين: الأولى: قوله سمعت يحيى بن معين وهو يسأل عن أبي حنيفة: أثقة هو في الحديث قال: نعم ثقة ثقة كان والله أورع من أن يكذب وهو أجل قدرا من ذلك . الثانية: قوله سئل يحيى بن معين: هل حدث سفيان عن أبي حنيفة قال: نعم كان أبو حنيفة ثقة صدوقا في الحديث والفقه مأمونا على دين الله . ثم قال الخطيب: أحمد بن الصلت هو أحمد بن عطية وكان غير ثقة . قال: الأستاذ ص165 سبق أن تحدث عن أحمد بن الصلت هذا في هامش ص353 من (تاريخ الخطيب) ...  . أقول عبارته هناك وعنه يقول ابن أبي خيثمة لابنه عبد الله: اكتب عن هذا الشيخ يا بني فإنه كان يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة ... وفي شيوخه كثرة وقد أخذ عنه أناس لا يحصون من الرواة وتحامل أبي عدي عليه كتحامله على البغوي ولعل ذنبه كونه ألف في مناقب النعمان. وحديث ابن جزء لن ينفرد هو بروايته والكلام في حقه طويل الذيل ومن الغريب أنه إذا طعن طاعن في رجل تجد أسرابا من ورائه يرددون صدى الطاعن أيا كانت قيمة طعنه . أقول أما الحكاية عن ابن أبي خيثمة فأعادها الأستاذ في (التأنيب) ص 167 ثم اتبعها بقوله:(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6095",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا ما يغيظ الخطيب جدا ويحمله على ركوب كل مركب للتخلص منه بدون جدوى . وقد نعيت على الأستاذ في (الطليعة) ص 93 أنه يتعارف المجاهيل ويحتج بروايته إذا كانت روايتهم توافق هواه ص93 أنه يتعارف المجاهيل ويحتج بروايتهم إذا كانت روايتهم توافق هواه ثم ذكرت ص93 هذه الحكاية وقلت كذا قال ثم لم يبين ما يعرف به أولئك الذين جهلهم الخطيب . فتعامى الأستاذ في (الترحيب) عن ذلك فلم يذكر فيه شيئا. فلننظر في سند هذه الحكاية أصحيح هو حتى يسوغ للأستاذ أن يجزم بقوله يقول ابن أبي خيثمة وماذا قال الخطيب في هذه الحكاية أركب كل مركب للتخلص منها بدون جدوى قال الخطيب ج4 ص209 أخبرنا علي بن المحسن التنوخي: حدثني أبي: ثنا أبو بكر محمد ابن حمدان بن الصباح النيسابوري بالبصرة: حدثنا أبو علي الحسن بن محمد الرازي قال قال لي عبد الله بن أبي خيثمة قال لي أبي أحمد بن أبي خيثمة: أكتب عن هذا الشيخ يا بني فإنه يكتب معنا في المجالس منذ سبعين سنة - يعني أبي العباس أحمد بن الصلت المغلس الحماني قال الخطيب قلت: لا أبعد أن تكون هذه الحكاية موضوعة وفي إسنادها غير واحد من المجهولين وحال أحمد بن الصلت أظهر من أن يقع فيها الريبة . فلندع الجملة الأولى والثالثة ولننظر في الوسطى هل جميع رجال السند معروفون ثقات حتى يسوغ للأستاذ أن يعول بدون جدوى وأن يجزم بنسبة ذاك القوم إلى ابن أبي خيثمة. أما علي بن المحسن وأبوه معروفان فمن أبو بكر محمد بن حمدان بن الصباح النيسابوري ومن شيخه وهل يعرف لابن أبي خيثمة ابن اسمه عبد الله أما الأول ففي (لسان الميزان) ج 5 ص 147 محمد بن حمدان صباح بن النيسابوري عن الحسن بن محمد الرازي وعنه علي بن الحسن (صوابه: المحسن) التنوخي قال الخطيب مجهول ولم يتعقبه بشيء نعم عرفنا محمد بن حمدان هذا بأنه يروي فيكثر عن ابن الصلت صاحب هذه الترجمة وعنه التنوخي أخرج(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6096",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطيب في مناقب أبي حنيفة بهذا الطريق عدة حكايات منها في ص339 مرتين في ص340 وص443 وص445 وص346 وص353 وص358 وأكل الاستنتاج إلى القارئ. أما الثاني ففي (لسان الميزان) ج2 ص253 الحسن بن محمد بن نصر عثمان بن الوليد بن مدرك الرازي أبو محمد (كذا) المتطيب قال: الحاكم قدم نيسابور سنة 337 وكان يحدث عن الكديمي وأقرانه بعجائب فمنها ...  فذكر حكاية قال ابن حجر: قلت هذا لا يحتمله الكديمي وأن كان ضعيفا وروى الخطيب في (تاريخه) عن علي بن الحسن (كذا) ابن علي التنوخي عن أبيه عن أبي بكر بن أحمد (كذا) النيسابوري عن الحسن بن محمد الرازي عن محمد (كذا) بن أحمد بن أبي خيثمة حكاية باطلة وقال: في إسنادها غير واحد من المجهولين وعنى بذلك الحسن بن محمد الراوي عنه . أقول: وللحسن هذا عجائب في (مناقب أبي حنيفة) للموفق. وأما الثالث فلم أر أحدا ذكر أن لأحمد بن أبي خيثمة ابنا اسمه عبد الله وما سبق عن ابن حجر من جعله بدل عبد الله محمد فهل وقع في نسخته من تاريخ الخطيب محمد  أم وقع فيها أبو عبد الله وهي كنية محمد أم وقع فيها كما في النسخ المطبوع عنها عبد الله ولكنه ظن أن الصواب أبو عبد الله وأن كلمة أبو سقطت من الناسخ الأشبه هذا الثالث ولوتم هذا لنجا الثالث من الجاهلة والضعف فإن أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خيثمة معروف ثقة لكن وجدت الحكاية في (تهذيب تاريخ ابن عساكر) ج2 ص57 وفيها عبد الله فضعف ما ظنه ابن حجر. هذا حال الإسناد فكيف ترى حال الأستاذ وهب أن الحكاية صحت عن أحمد بن أبي خيثمة فأي شيء فيها لم يعرف ابن أبي خيثمة بالتوقي عن الرواية عن الضعفاء فضلا عن الكتاب عنهم بل عامة المحدثين يكتبون عن كل أحد إلا أن منهم أفرادا كانوا يتقون أن يرووا إلا عن(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6097",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثقة ويكتبون عن الضعفاء للمعرفة كما مر في ترجمة الإمام أحمد من نظره في كتب الواقدي. وأحمد بن أبي خيثمة وابنه محمد لو اتجه ظن ابن حجر كانا مشتغلين بجمع (التاريخ) والتاريخ يحتاج إلى مواد وتسامح في الرواية عن الضعفاء فلو صحت القضية لما كان فيها إلا شهادة ابن أبي خيثمة لابن الصلت انه كان يكتب معهم من زمان طويل وبذلك علل و أمر ابنه بالكتابة عنه على ما جرت عادتهم من الحرص على الكتابة عن المعمر ولو كان ضعيفا رغبة في العلو وعلى كل حال فليس فيها توثيق. قول الأستاذ: وفي شيوخه كثرة أقول سيأتي كلام الأئمة فيه وبه تعرف أن من كان في مثل حاله فالناس كلهم شيوخه! قوله وقد أخذ عنه أناس لا يحصون . أقول أما الذكورون في ترجمته فقليل ومع ذلك فليس فيهم من عرف بأنه لا يروي عن الساقطين وهذا الكلبي أشهر الرواة بالكذب روى عنه السفيانان وابن جريج وابن المبارك وغيرهم من الأئمة فلم ينفعه ذلك. قوله وتحامل عليه ابن عدي كتحامله على البغوي . أقول: لا سواء البغوي وهو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز تأتي ترجمته تحامل عليه ابن عدي بما ليس بجرح ثم عاد فأثنى عليه ووثقه الناس وابن الصلت جرحه ابن عدي جرحا صريحا مفسرا وجرحه الناس كما يأتي ولم يثن عليه أحد ومع ذلك فقد رجع الأستاذ حين احتاج إلى الكلام في البغوي فلم يعد كلام ابن عدي فيه تحاملا بل بني على ذاك التحامل وهو ل ورمى البغوي بالكذب! قوله: ولعل ذنبه كونه ألف في مناقب النعمان . أقول: لم يخب رجاء الأستاذ فإن من ذنب ابن الصلت عندهم أنه خلط في(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6098",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المناقب كما يأتي وذلك واضح لكل متدبر وسيأتي أن أعلى الجارحين لابن الصلت حافظ حنفي! قوله: وحديث ابن جزء لم ينفرد هو بروايته في (التأنيب) ص 166: بل أخرجه ابن عبد البر في (جامع بيان العلم) ج 1 ص 45 بسند ليس فيه ابن الصلت . أقول: في الموضع المذكور من كتاب (العلم) : وأخبرنا أيضا عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني المكي قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي وأبو علي عبد الله بن جعفر الرازي ومحمد بن سماعة عن أبي يوسف قال: سمعت أبا حنيفة رحمه الله يقول: حججت مع أبي سنة ثلاث وتسعين ولي ست عشرة سنة.. ذكر القصة. فينظر في المخبر لابن عبد البر من هو وفي الصيدلاني فإني لم أجد من وثقه ومع هذا ففي بقية السند تحريف لم يشر إليه الأستاذ رجاء أن يغتر به من لا معرفة له فإن الصيدلاني لم يدرك ابن سماعة والعقيلي لم يدرك أبا يوسف ولا ابن سماعة وعبد الله ابن جعفر هذا قد جاء كما يأتي هذا الخبر عنه عن أبيه عن ابن سماعة وعبد الله بن جعفر هذا قد جاء كما يأتي هذا الخبر عنه عن أبيه عن ابن سماعة. فصواب هذه العبارة كما يعلم من (الجواهر المضيئة في تراجم الحنفية) للقرشي 1\/ 273:  ... العقيلي ثنا أبو عبد الله بن جعفر الرازي ثنا (أو: عن) محمد بن سماعة.. ترجم القرشي عبد الله ابن جعفر هذا أخذا من هذا الموضع في (كتاب العلم) فقط كما يتضح من مراجعة كلامه. ولما شعر أن عبد الله بن جعفر لا يدري من هو رأى حقا عليه أن يموه فخلع عليه لقب الإمام وفي (مناقب أبي حنيفة) للموفق 1\/25 عن الجعابي: حدثني أبو علي عبد الله بن جعفر الرازي من كتاب فيه حديث أبي حنيفة حدثنا أبي عن محمد سماعة عن أبي يوسف قال: حججت مع أبي سنة ست تسعين ولي ست عشرة سنة ...  وذكر القصة. زاد في السند كما مر وقال: سنة ست وتسعين وفي كتاب (العلم) و (الجواهر المضيئة) عنه: سنة ثلاث وتسعين تارة حاول أن يقرب التاريخ من وفاة عبد الله بن الحارث وتارة راعى المعروف من(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6099",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مولد أبي حنيفة. وفي (لسان الميزان) و (ذيل اللآليء) للسيوطي من طريق أبي علي الحسن بن علي الدمشقي عن عبد العزيز بن حسن الطبري عن مكرم بن أحمد عن محمد بن أحمد بن سماعة عن بشر ابن الوليد عن أبي يوسف فذكر القصة. قال في (اللسان) : وهو باطل أيضا.. وللحسن بن علي الدمشقي ترجمة في (لسان الميزان) 2\/236 وفي (شرح مسند أبي حنيفة) لعلي قاري: الأقرب ما ذكره أبو منصور البغدادي بإسناده عن بلال بن أبي العلاء عنه قال: حملني أبي على عاتقه وذهب إلى عبد الله بن الحارث ...  ولا أدري ما ذاك السند ومن بلال بن أبي العلاء وربما كان عند القوم غير هذا!. قال الأستاذ: فثبت أنه لم ينفرد بروايته فيجب أن تزول نقمة الذهبي بزوال سببها . أقول: هذا إذا كان سند المتبعة مقبولا أما إذا كان ساقطا فلا يدفع التهمة بل يقال بعضهم وضع وبعضهم سرق أو وهم أو لقن أو أدخل عليه على أنه إذا كان مقبولا والمروي منكرا فإن الراوي يبرأ وتلصق التهمة بمن فوقه ومع ذلك فلا ينفع ابن الصلت زوال تبعة ذلك الحديث عنه إلى فقوه لأن له بلايا أخر لا تحصى. قال الأستاذ: ولكن لا يمكنهم أن يسامحوه لأنه بروايته الحديث المذكور بطريق أبي حنيفة يثبت أن أبا حنيفة من التابعين حتى عند من لا يكتفي بالمعاصرة أو الرؤية في ذلك وهذا مما لا يمكن مسامحته والصفح عنه ...  . أقول: لخصمك أن يقول أنت أحق بالتهمة وأهلها بل الأمر أو ضح من أن يسمى تهمة ومع ذلك لو جئت بحجة صحيحة لوجب قبولها فكيف ترجو أن ترد حجج الأئمة باتهامك لهم . وفي (التأنيب) ص165 بعد الإشارة إلى قول الذهبي في الحديث هذا كذب فابن جزء مات بمصر ولأبي حنيفة ست(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6100",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنين قال الأستاذ تغافل الذهبي عن أن في مواليد رجال الصدر الأول ووفياتهم اختلافا كثيرا لتقدمهم على تدوين كتب الوفيات بمدة كبيرة فلا يبت في أغلب الوفيات برواية أحد النقلة وها هو أبي بن كعب رضي الله عنه من أشهر الصحابة اختلفوا في وفاته من سنة 18 إلى سنة 32 والذهبي يصر على أن وفاته سنة 22 في كتبه جميعا مع أن عاش إلى سنة 32 وشارك جمع القرآن في عهد عثمان كما يظهر من طبقات ابن سعد وأين منزلة ابن جزء من منزلة أبي حتى يبت بوفاة تروي له عن ابن يونس وحده وقد قال الحسن بن علي الغزنوي أن وفاته سنة 96 كما في شرح المسند لعلي القاري ولعل ذلك هو الصواب في وفاته . أقول الجواب من وجوه: الأول: وقوع الاختلاف في ذلك في الجملة إنما هو بمنزلة وقوعه في أدلة الأحكام لا يبيح إلغاء الجميع جملة بل يؤخذ بما لا يخالف له وينظر في المتخالفين فيؤخذ بأرجحها فإن لم يظهر الرجحان أخذ بما اتفقا عليه مثال ذلك ما قيل في وفاة سعد بن أبي وقاص سنة 51 54 55 56 57 58 فإن لم يترجح أحدها أخذ بما دل عليه مجموعها أنه لم يعش بعد سنة 58. فان جاءت رواية عن رجل أنه لقي سعد بمكة سنة 65 مثلا استنكرها أهل العلم ثم ينظرون في السند فإذا وجدوا فيه من لم تثبت ثقة حملوا عليه. فابن جزء قيل في وفاته سنة 85 86 87 88 وأرجحها الثاني لأنه قول ابن يونس مؤرخ مصر وهي مع ذلك مجتمعة على أنه لم يعش بعد سنة 88 فلما جاءت تلك الرواية أنه لقي بمكة سنة 96 أو 98 استنكرها أهل العلم ووجدوا أحق من يحمل عليه ابن الصلت فأما قول الغزنوي المتأخر أن ابن جزء توفي سنة 99 فهو من نمط ما في (المناقب) للموفق ج 1 ص 26 روى من طريق الجعابي القصة وفيها أن اللقاء كان سنة 96 ثم حكى عن الجعابي أن ابن جزء مات سنة 97 فهذان القولان مع تأخر قائليهما إنما حاولا بهما تمشية القصة رأيا أن فيها أن اللقاء كان بالموسم وأن المعروف في وفاة ابن جزء أنها بمصر بقرية يقال لها سفط القدور كما جاء عن(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6101",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطحاوي وأن من شهد الموسم لا يمكن أن يصل إلى مصر إلا في السنة التالية فبنيا على ذلك ولم تمكنهما الزيادة على ذلك لئلا تفحش المخالفة لما نقل عن المؤرخين جدا. الوجه الثاني: ابن جزء أقرب إلى عصر تدوين الوفيات من أبي بن كعب ففي (فهرست ابن النديم) ص 281 أن لليث بن سعد تاريخا وتواريخ المحدثين مدارها على بيان الوفيات والليث ولد سنة 94 ومات سنة 175 ومن أشهر شيوخه يزيد بن أبي حبيب المتوفى سنة 128وهو أشهر الرواة عن ابن جزء. وفي (تدريب الراوي) في شرح النوع الستين وقال سفيان الثوري لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ والثوري ولد سنة 97 ومات سنة 161 فيظهر أن البحث والسؤال عن الوفيات قد شرع فيه في حياة الرواة عن ابن جزء وهكذا غيره ممن تأخرت وفاته فلم يكن بين الباحث وبين الصحابي إلا رجل واحد فيخبره عما أدركه بخلاف الحال في متقدمي الوفاة كأبي بن كعب. الوجه الثالث: كان الصحابة في عهد أبي بن كعب متوافرين فلم يكن لطلبة العلم كبير حرص على لقائه لأنهم يجدون غيره من الصحابة ويرون أنه مات لم يفتهم شيء لبقاء كثير من الصحابة وهو لعلمه بذلك لم يكن يبذل نفسه حتى نسب إلى شراسة الخلق فلعله لم يكن يتجشم لقاءه إلا ذوو الأسنان فإذا نظرنا في الرواة عنه فلم نجد فيهم إلا من كان رجلا في عهد عمر لم يكن في ذلك دلالة بينة على أنه توفي في عهد عمر فأما ابن جزء فكان آخر الصحابة بمصر فطلبة العلم بغاية الحرص على السماع منه لأنهم يرون أنه إن مات لم يجدوا صحابيا آخر وتزلوا طبقة عظيمة وهو لعلمه بذلك يبذل نفسه لتحديث من يريد أن يسمع منه صغيرا كان أم كبيرا كما كان سهل بن سعد يقول: لومت لم تسمعوا أحدا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما في ترجمته من (الاستيعاب)  يحرضهم بذلك والله أعلم على السماع منه. ولما مات أنس قال مورق العجلي: ذهب اليوم نصف العلم. قيل كيف ذاك قال: كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث قلنا تعال إلى من سمعه من النبي صلى(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6102",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وآله وسلم. فالظن بمن كان من طلبة العلم بمصر أنه إذا بلغ سن الطلب في حياة ابن جزء كان أهم شيء عنده أن يلقاه ويسمع منه فلو عاش ابن جزء إلى سنة 97 أو 99 لكان في الرواة عنه من لم يبلغ سن الطلب إلا قبل ذلك بقليل ولو كان فيهم من هو كذلك لأشتهر أمره لعلو سنده ولما خفي على مثل ابن يونس وغيره ممن ذكر وفاة ابن جزء وقد تتبع الرواة عن ابن جزء فإذا أخرهم وفاة عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب توفي سنة 131 وقد روى عبيد الله أيضا عن ناعم مولى أم سلمة ووفاة ناعم سنة 80 على ما قيل ولم يذكروا خلافه. الوجه الرابع: لو حج ابن جزء سنة ست وتسعين أو ثماني وتسعين في الموسم واجتمع الناس حواليه كما تزعمه تلك الرواية لكان من حضر الموسم من أهل العلم وطلبة الحديث أحرص الناس على لقائه والسماع منه أنه لم يبق حينئذ على وجه الأرض صحابي سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحدث عنه إلا هو على فرض صحة الرواية ثم لتناقلوا ما يسمعون منه وتنافسوا فيه لعلوه ولا سيما ذاك الحديث المذكور في تلك الرواية من تفقه في دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب فإن فيه بشارة عظيمة لهم وفضيلة بينة وترغيبا في طلب العلم ولا يعرفونه من رواية غيره فما بالنا لا نجد لذلك أثرا إلا ما تضمنته تلك القصة الوجه الخامس: لو لم يكن فيما يدل على تأخر وفاة أبي بن كعب إلا ما أشار إليه الأستاذ من الرواية التي عند ابن سعد لاستنكرها أهل العلم لكن لذلك شواهد وعواضد منها ما روي عن عبد الرحمن بن أبزي أنه قال: قلت لأبي لما وقع الناس في أمر عثمان يا أبا المنذر - ومنها ما روى عن زر بن حبيش أنه لقي أبيا في خلافة عثمان ومنها ما روي عن الحسن البصري في قصة أن أبيا مات قبل مقتل عثمان بجمعة. فأما الرواية في لقى ابن جزء بمكة سنة ست وتسعين أو ثماني وتسعين فلا شاهد لها ولا عاضد. فإن قيل أرأيت لو وجد لها شواهد وعواضد قوية أتقبلونها قلت أن صح سندها فنعم وأي شيء في هذا أرأيت من قامت عليه(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6103",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البينة العادلة بما يوجب القتل أيدرأ عنه القتل أن يقال لو وجدت بينة عادلة بجرح الشهود لما كان عليه قتل. الوجه السادس: متأخرو الوفاة من الصحابة قد يقع الاختلاف في تاريخ وفاتهم لكنه لا يكاد يكون التفاوت شديدا فعبد الله بن أبي أوفى سنة 86 87 88 وسهل بن سعد الساعدي سنة 88 91 وأنس سنة 91 93 95 وأشد ما رأيته من التفاوت ما قيل في وفاة السائب بن يزيد وذلك نادر مع أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفي وللسائب نحو سبع سنين وعامة روايته عن الصحابة وقد يرسل أما ابن جزء فروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماعا ولم يذكروا له رواية عن غيره فالحرص على السماع من ابن جزء محقق بخلاف السائب. ثم قال الأستاذ على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفي عمن يزيد على مائة ألف من الصحابة ولم تحتو الكتب المؤلفة في الصحابة عشر معشار ذلك ولا مانع من اتفاق كثير منهم في الاسم واسم الأب والنسب لا سيما المقلين في الرواية . أقول حاصل هذا أنه يحتمل أن يكون هناك صحابي آخر وافق عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي في الاسم واسم الأب والنسب فيكون هو الذي جاء في تلك القصة أن أبا حنيفة لقيه بمكة سنة 97 أو 98 ولا يخفى أن مثل هذا الاحتمال لا يكفي لدفع الحكم مع أنه قد علم مما تقدم في الوجه الرابع وغيره ما يدفع هذا الاحتمال فإن كان الأستاذ يشير بقوله في الاسم واسم الأب والنسب ولم يذكر اسم الجد - إلى عبد الله بن الحارث الزبيدي النجراني المكتب فذاك تابعي معروف. ثم ذكر الأستاذ أن ابن عبد البر نص على أبا حنيفة رأى أنس بن مالك وعبد الله ابن جزء الزبيدي رواية عن ابن سعد . أقول: يحكي الذهبي عن ابن سعد أنه روى عن سيف بن جابر عن أبي حنيفة أنه رأى أنسا ولم أر في (الطبقات) المطبوع لا ذا ولا ذاك فلا أدري أفي كتاب آخر(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6104",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لابن سعد أم حكاية مفردة رويت بسند فإن كان الثاني فلا أدري ما حال ذاك السند وكيف وقعت لابن عبد البر زيادة وعبد الله بن جزء الزبيدي مع أني لم أعرف سيف بن جابر وما دام الحال هكذا فلا تقوم بذلك حجة مع أن صنيع ابن عبد البر في (الاستيعاب) يقتضي أنه لم يعتد بما حكاه في (كتاب العلم) من رؤية أبي حنيفة لابن جزء فإنه قال في ترجمة أنس بعد أن ذكر أنه توفي سنة 91 و92 و93 ولا أعلم أحدا مات بعده ممن رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أبا الطفيل وقال في ترجمة ابن جزء كانت وفاته بعد الثمانين وقد قيل سنة ثمان أو سبع وثمانين سنة خمس وثمانين . فصل في (تاريخ بغداد) 4\/207 من طريق ابن الصلت حدثنا بشر بن الوليد حدثنا أبو يوسف حدثنا أبو حنيفة قال سمعت أنس ابن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طلب العلم فريضة على كل مسلم ثم قال الخطيب: لم يروه عن بشر غير أحمد بن الصلت وليس بمحفوظ عن أبي يوسف ولا يثبت لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك. والله أعلم. حدثني علي بن محمد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول سئل أبو الحسن الدارقطني وأنا أسمع عن سماع أبي حنيفة من أنس يصح قال: لا ولا رؤيته لم يلحق أبو حنيفة أحدا من الصحابة أشار الأستاذ إلى هذا ثم قال: مع أن أبا حنيفة كان أكبر سنا من أقل سن التحمل عند المحدثين بكثير في جميع الروايات في وفاة أنس مع ثبوت قدومه إلى الكوفة قبل وفاته اتفاقا . أقول: أما أنا فلم أعرف أن أنسا قدم الكوفة في أواخر عمره فإن بنى هذا على ما اشتهر من تحديثه للحجاج بحديث العرنيين وإيذاء الحجاج له وكتابة أنس إلى(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6105",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الملك يشكوه فهذا كان بالبصرة سنة 75 على أن الحجاج انتقل من الكوفة إلى واسط سنة 86 وفيها مات عبد الملك كما هو معروف في التاريخ. وإن بنى على ما حكى عن ابن سعد في رؤية أبي حنيفة لأنس فقد مر ما فيه. وإن بني على أن الدارقطني على ما في (تبييض الصحيفة) عن حمزة السهمي قال: لم يلق أبو حنيفة أحدا من الصحابة إلا أنه رأى أنسا بعينه ولم يسمع منه كما نقله الأستاذ ص15 وأن جماعة ممن بعد الدارقطني ذكروا رؤية أبي حنيفة لأنس كما ذكره ص15 أيضا فلا أرى في هذا حجة أما ما حكاه السيوطي عن حمزة فقد عارضه ما مر عن الخطيب والخطيب يروي في مواضع كثيرة من (تاريخه) عن علي بن محمد نصر عن حمزة سؤالات حمزة للدارقطني وغيره كما ترى شواهد ذلك في المقدمة (تاريخ جرجان) فيعلم مما ذكر مع النظر إلى عادة الخطيب وعادة أهل عصره التي أشرت إليها في (الطليعة) ص 110 أنه كان عنده نسخة من كتاب حمزة وسمعها من علي بن محمد بن نصر فما روى عن علي بن محمد بن نصر عن حمزة من سؤالات الدارقطني فهو من ذاك الكتاب فرواية الخطيب ثابتة. وأما حكاية السيوطي فان كان أخذها من نسخة من كتاب حمزة فنسخة الخطيب أثبت لقرب العهد وسماعه للكتاب بواسطة واحدة ولما عرف من تثبيت الخطيب وإن كان أخذها من مأخذ آخر فلا ندري ما حاله وزعم الأستاذ أن ما وقع في (التاريخ) : مما غيرته يد أثيمة وكم لمصحح الطبع من إجرام في الكتاب وكان أصل الكلام ... إلا رؤيته - فغيرته اليد الأثيمة إلى: ولا رؤيته . أقول الكتاب أي (تاريخ بغداد) طبع بمصر ولعل الأستاذ إن كان شك في تلك الكلمة قد راجع الأصل المطبوع عنه أو روجع له كما عرف من عادته في الحرص على تأييد قوله والتنديد بمخالفيه كالمصحح الذي عناه فلو وجد في الأصل إلا رؤيته لصرح به فإن عاد فحمل على الأصل نفسه فما باله يذكر مصحح الطبع هل أذكرته كلمة الطبع قولهم: قيل للغراب لم تسرق الصابون قال:(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6106",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأذى طبعي! . (1) وعلى كلا الحالين ليس لخصمه أن يعارضه باتهام مصحح تبييض الصحيفة أو كاتب أصلها ومع هذا فلا مانع من صحة الحكايتين معنا بأن يقال كان الدارقطني استند فيما في تبييض الصحيفة من قوله إلا أنه رأى أنسا بعينه إلى رواية لينة أو شهرة بين حنفية عصره تسمح بذلك لأن ذكر الروية وحدها من باب المناقب الذي يتساهل فيه كما قال الأستاذ ص 21 في قضية أخرى فلما سئل في رواية الخطيب على الصحة نفاها وقول الأستاذ ص 15 ونفيه لسماعه بعد إثباته لرؤيته دعوى مجردة وشهادة على النفي يرد عليه أن دعوى الرؤية دعوى مجردة أيضا فإن قيل الظاهر أنه لم يقل ذلك إلا عن حجة قلنا هذا الظاهر لا يبلغ أن يكون حجة ولا سيما مع التساهل في المناقب ومع هذا فكذلك الظاهر أنه لم ينفي السماع إلا عن حجة قد تكون بنفي خاص تقبل على مثله الشهادة. فأما من ذكر الرؤية ممن بعد الدارقطني فبنوا على اشتهار ذلك بين متأخري الحنفية وأنه من باب المناقب الذي يتساهل فيه كما نص عليه الأستاذ. فصل قضية سماع أبي حنيفة ترتبط بقضية ميلاده فلا بأس فيها هنا. في تاريخ بغداد (13\/330) من طريق ابن عقدة بسنده إلى مزاحم بن داود بن علية يذكر عن أبيه أو غيره قال: ولد أبو حنيفة سنة إحدى وستين ...  قال الخطيب لا أعلم لصاحب هذا القول متابعا . قال الأستاذ ص 19:  (1) وعاد الأستاذ فعلق على ص 167 قوله وما نسب إلى الدارقطني في (4 \/ 208) من نفي رؤيته لأنس من تصرف مصحح الطبع كما سبق تحقيقه في صدر الردود على الخطيب ...  كذا يجازف هذا الرجل هذه المجازفة ثم يضج ويعج إذا نسب إلى بعض ذلك.(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6107",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ألف في رواية أبي حنيفة الأحاديث عن جملة من الصحابة مباشرة جماعة من القدماء من أمثال أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي ... وإلى هذه الرواية في ميلاده يكون ميل هؤلاء وإلا ما ساغت روايته من بعض تلك الأحاديث في عداد مسموعاته ...  . أقول ابن عقدة هو أحمد بن محمد بن سعيد تقدمت ترجمته ومزاحم وأبوه ضعيفان على أنه لم يدر أعن أبيه أم عن غيره فأما الذين ألفوا في رواية أبي حنيفة عن جملة من الصحابة فليسوا متقدمين على عصر الخطيب ولا هم ممن يعتد به في هذا الشأن بلغهم شيء فرووه ووكلوا النقد إلى أهله. ثم ذكر الأستاذ أنه رأى في نسخة قلمية من (ضعفاء ابن حبان) تاريخ ميلاد أبي حنيفة سنة سبعين وأن بعض المطالعين صحح في الهامش: سنة ثمانين وأن في أنساب ابن سمعاني المطبوع بالزنكوغراف في مادة الخزاز : سنة سبعين وفي موضع آخر من الكتاب سنة ثمانين وأن في ملخصه لابن الأثير وفي مادة الخزاز : سنة ثمانين وأن أبا القاسم السمعاني عصري الخطيب ذكر قولين: سبعين ثمانين وأن صاحب الجواهر المضيئة ذكر ثلاث روايات: 61 63 80 وأن العيني ذكر في تاريخه ثلاثا أيضا: 61 70 80 أقول أما رواية 61 فقد مر ما فيها. وأما رواية 63 فتفرد بذكرها في جملة ما قيل صاحب الجواهر المضيئة المتوفى سنة 775 ولم يذكر من قالها. وأما رواية 70 فحكاها السمعاني عصري الخطيب ولم ينسبها إلى قائل ووقعت في نسخة من (الضعفاء) لابن حبان وفي موضع من نسخة من (الأنساب) كما مر عن الأستاذ مع ما فيه فغاية الأمر انه قيل بها في القرن الرابع. وأما سنة ثمانين فثبتت من طرق في انتقاء ابن عبد البر ص 122- 123 و تاريخ بغداد (13\/ 330) عن أبي نعيم الفضل بن دكين وهو إمام جليل كوفي كأبي حنيفة سمع منه وروى عنه وكذلك في تاريخ بغداد) عن زفر بن(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6108",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الهذيل صاحب أبي حنيفة وفيه أيضا ص 325- 326 عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ولد جدي في سنة ثمانين وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب ...  وفي السند نظر لكن الأستاذ أحتج بتلك الرواية في تعليقه على مناقب أبي حنيفة الذهبي ص 7 وقال صح عن إسماعيل بن حماد ...  وكذلك في الانتقاء عن يحيى بن نصر بن حاجب وهو حنفي توفي سنة 215 وفي الانتقاء آخر ص 123 من طريق أبي يعقوب يوسف ابن أحمد بن يوسف المكي الذي يكثر الأستاذ من ذكر كتابه والثناء عليه يعبر عنه بابن الدخيل تلميذ العقيلي قال سمعت القاضي أبي الحسن أحمد بن محمد النيسابوري قال: وأما أبو حنيفة فلا اختلاف في مولده أنه ولد سنة ثمانين ...  والنيسابوري هذا متقدم على الذين ذكروا سنة سبعين ومن العجب أن الأستاذ قال ص 20 قول ابن عبد البر: وأما أبو حنيفة فلا اختلاف في مولده ...  يدل على أنه لم يطلع على تلك الروايات وعذره انه لم يرحل إلى الشرق ...  ولا أدري أغلط هذا أم مخالطة فأن ابن عبد البر لم يقل ذلك من عند نفسه وإنما رواه عن شرقي متقدم كما رأيت. وعلى كل حال فتاريخ المورد لم يثبت ببعض ما ذكر فضلا عن جميعه ولم يعارض ذلك ما يستحق أن يلتفت إليه. ولا يبعد أن تكون الأقوال الأخرى. إنما بنيت على رواية على بعض تلك الأحاديث الواهية دفعا لوضوح البطلان عنها كما تقدم في قول من قال: أن وفاة عبد الله ابن الحارث بن جزء سنة 97 أو 99 ثم أخذها بعض من لم ينظر فيها! ومن عجيب شأن التعصب أنه يبلغ بصاحبه من العمى أن يسعى جاهدا في الإضرار بمن يتعصب له متوهما أنه أنما يسعى في نفعه لو كان مولد أبي حنيفة متقدما كما زعموا بحيث أدرك جماعة من الصحابة وأكابر التابعين كان الذي ينبغي له يتحرى له أنه السماع منهم لأحاديث كثيرة يحتج بها في كتبه ويرويها عنه أصحابه كأبي يوسف ومحمد في كتبهم الثابتة عنهم فلو ثبت مع ذلك أحاديث عن أولئك لكنها قليلة وكان معظم روايته عمن سنه قريب من سنه كحماد ابن أبي سليمان لكانت شنعة عليه أن يتشاغل عن الاستكثار من أولئك حتى يبلغ عمره ثلاثين أو(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6109",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أربعين سنة أو أكثر بالمخاصمة في الإرجاء والقدر كما يأتي وسيأتي في ترجمة أبي العطوف جراح بن منهال عن سلمة بن سليمان أحد ثقات أصحاب ابن المبارك قال: قال على لابن المبارك هل كان أبو حنيفة عالما قال: لا ما كان خليقا لذاك ترك عطاء وأقبل على أبي العطوف وقد نازع الأستاذ في صحة هذه الحكاية عن ابن المبارك بما فيه ما فيه وهب أنها لم تصح عن ابن المبارك فالشنعة بحالها ولذلك حاول الأستاذ أن يثبت أن أبا حنيفة استكثر من عطاء وربما أنظر في ذلك في ترجمة أبي العطوف وعلى كل حال فهذه الشنعة أخف بكثير من عدم الاستكثار من الصحابة وكبار التابعين فكيف إذا لم تثبت عنه رواية واحدة عن صحابي أو تابعي كبير! فأولئك المساكين والأستاذ معهم يركبون - كما يعبر به الأستاذ - كل مركب لمحاولة إثبات أن أبا أدرك عدة من الصحابة ويحتمل أن يكون قد سمع منهم. وفي ذلك عبرة! قال الأستاذ والاختلاف شديد في مواليد رجال الصدر الأول . أقول: قد مر ما فيه وهو على كل حال لا يسوغ التشكك فيما قامت عليه الحجة من ذلك. قال: والأكثرون على أن أبا حنيفة ولد سنة 80 ترجيحا منهم لأحدث التواريخ المروية في المواليد وأقدمها في الوفيات أخذا بالأحوط في الحكم بالاتصال أو الانقطاع . أقول: لا أثر ههنا للاحتياط المذكور بل القطع بسنة ثمانين أخذا بالحجة الواضحة التي لم يعارضها ما يستحق أن يلتفت إليه. قال الأستاذ: هنا أمور تخدش ما اختاره الأكثرون . أقول: فلننظر فيها واحدا واحدا. قال: منها ما فعله أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار المتوفى سنة 331(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6110",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في جزئه الذي سماه: (ما رواه الأكابر عن مالك) حيث عد حماد بن أبي حنيفة من هؤلاء الأكابر فساق حديثا بطريق حماد بن أبي حنيفة عن مالك وحماد هذا وإن توفي قبل مالك بنحو ثلاث سنين لكن عدة من الأكابر لا يتم إلا إذا كان ميلاده قبل ميلاد مالك أيضا فيجب أن يكون ميلاد أبي حنيفة قبل سنة 80 بمدة لا تقل عن عشر سنين ... وابن مخلد من الحفاظ البارعين من شيوخ الدارقطني فلا يحيل عن التحقيق فيما يكتب وجزؤه المذكور محفوظ بظاهرية دمشق في قسم المجاميع رقم 98 وعليه تسميعات وبخطوط كثيرة من حملة الرواية . أقول: يكفي لحل هذه الشبهة أن الأستاذ نفسه قال في تعليقه على (الانتفاء) لابن عبد البر: وفي هذا الجزء رواية الزهري ... والثوري ... وحماد بن زيد وإبراهيم ابن طهمان وورقاء وغيرهم . ومولد مالك سنة 93 والثوري سنة 97 وحماد بن زيد سنة 98 ولعل في الجزء من ولد بعد ذلك (1) وإبراهيم بن طهمان لم يذكروا ميلاده ويظهر من أسامي شيوخه أنه اصغر من حماد بن زيد لكنه صار من الأكابر في حياة مالك ومات قبله فإن مالكا عمر فإذا كان مولد أبي حنيفة أول سنة 80 فإنه يبلغ سنة آخر سنة 98 وهي السنة التي ولد فيها حماد بن زيد تسع عشر سنة فأي مانع من أن يولد له في هذه السنة أو قبلها والأقرب أن ابن مخلد - إن صح ما في ذاك الجزء - إنما نظر إلى حماد بن أبي حنيفة بلغ مبلغ الأكابر في حياة مالك ومات قبله ولم يدقق في ميلاده لأنه غير معروف وبالنظر إلى سن أبيه يحتمل أن يكون ولد سنة 97 كالثوري أو سنة 98 كحماد بن زيد أو قريبا من ذلك. فاتضح أنه ليس فيما وقع في ذلك الجزء ما يخدش فيما قامت عليه الحجة الواضحة أن مولد أبي حنيفة سنة ثمانين.  (1) ... قلت: صدق ظن المؤلف رحمه الله تعالى ففي الجزء المذكور رواية عبد الله بن وهب عن مالك في عدة مواضع منه (ق 205\/ 2 - 207 و2\/ و208 \/ 2) ومولد ابن وهب سنة 125 وفيه (ق 206\/ 2) رواية أشهب وهو ابن عبد العزيز عنه ومولده 145. ن(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6111",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا كله إذا بنينا على صحة ما وقع في ذلك الجزء وإلا فالغالب على الظن خلاف ذلك فإن ذاك الحديث وقع في ذاك الجزء هكذا: نا أبو محمد القاسم بن هارون نا عمران نا بكار بن الحسن الأصبهاني نا حماد بن أبي حنيفة ثنا (1)  (1) كذا هو في تعليق الكوثري على (الانتقاء) ص 13 ولعله خطأ غير مقصود من الكوثري لغرض في نفسه فإن الذي في الجزء المذكور من النسخة التي أثار إليها الكوثري نفسه (ق 204 \/ 2)  ... عن مالك ...  ليس فيها تصريح حماد بالتحديث وكذلك هو في نسخة أخرى محفوظة أيضا في ظاهرية دمشق وعليها سماعات كثيرة (ق 38 \/ 2)  وإسناد الرواية فيهما هكذا: ثنا أبو محمد القاسم ابن  هارون بن جمهور بن منصور الأصبهاني ثنا حماد بن أبي حنيفة عن مالك بن أنس ...  فتأمل كيف تعمد الكوثري أن يسقط من السند نسب عمران بن عبد الرحيم الباهلي مع ثبوت ذلك في النسختين من الجزء وما ذلك - والله أعلم - إلا تعمية لحاله وتمشية لحال إسناد روايته ليتم له الاستدلال بها على ما رمي إليه من إثبات رواية حماد بن أبي حنيفة عن مالك التي حاول أن يستنبط منها أن ميلاده كان قبل ميلاد مالك وأن ميلاد أبي حنيفة كان قبل سنة 80! وهيهات هيهات فإنها ظلمات بعضها فوق بعض فقد كشف المؤلف رحمه الله تعالى أن عمران هذا هو ابن عبد الرحيم كما جاء في السند وأنه متهم بالوضع وأن ما استلزمه الكوثري من روايته - على فرض ثبوتها - غير لازم. وأزيد عليه فأقول: إن حماد بن أبي حنيفة نفسه ليس بحجة في الرواية فقد ضعفه ابن عذب وغيره من قبل حفظه ولهذا أورده الذهبي في كتاب (الضعفاء) وقال (ق 35 \/ 1) : مقل ضعيف الحديث . ثم إن ما استظهره المصنف رحمه الله تعالى من أصل الجزء المذكور إنما هو حماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة ...  وأن الناسخ زاغ نظره من أبي حنيفة ...  لا يساعد عليه أن النسخة الأخرى متفقة مع الأول في عدم ذكر أبي حنيفة زد على (1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6112",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك ...  كما نقله الأستاذ فيما علقه على (الانتقاء)  وذكر هو أن ذاك الحديث قد رواه الدارقطني في (غرائب مالك) وابن شاهين عن محمد بن مخزوم عن جده محمد بن الضحاك ثنا عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني ثنا بكار بن الحسن ثنا حماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة عن مالك ...  فعمران في سند ابن مخلد هو عمران بن عبد الرحيم في سند الدارقطني وابن شاهين وفي ترجمته من (الميزان) عن السليماني: هو الذي وضع حديث أبي حنيفة عن مالك . فابن مخلد لم يشترط في ذاك الجزء الصحة وإنما اكتفى بما روي فلو وقع في روايته من طريق عمران بسقوط أبي حنيفة لكان الظاهر أن يذكر الرواية الأخرى فإنه لا بد أن يكون عند تأليفه ذاك الجزء تتبع ما يصلح أن يذكر فيه ويبعد أن لا يظفر بالرواية المشهورة عن عمران أن بثبوت أبي حنيفة عن أبي حنيفة ثنا مالك فزاغ نظر ناسخ ذاك الجزء من (حنيفة) الأولى إلى الثانية ولا يدفع ذلك ما على الجزء من التسميعات وقد رأينا عدة من الأصول القديمة عليها كثير من التسميات والتصحيحات وبقي فيها مثل هذا الخلل أو أشد منه راجع (التاريخ الكبير) للبخاري (ج 1 قسم 1) (ص 70 79 80 101 105 154 157) . ومن غرائب الأستاذ أن يحاول تثبيت ما وقع في الجزء المذكور مع احتماله كما رأيت ثم يحاول في (التأنيب) أن يخفي اصطلاح ابن مخلد في الأكابر ويثبت أنه إنما يعني بهم الذين ولدوا قبل مالك ثم يبالغ في الثناء على ابن مخلد ليخدش بصنيعه المزعوم في نصوص المتقدين الصريحة كل ذلك ليثبت أن أبا حنيفة أدرك   ذلك أنه قد كتب ناسخ الأولى على الوجه منها وتحت اسم الكتاب أكثر أسماء الرواة عن مالك وفيهم حماد بن أبي حنيفة دون أبي حنيفة فهذا وذاك يرجح أن لا زوغ من الناسخ وأن الرواية هكذا وقعت لابن مخلد. والله أعلم. ن ولكن الزوغان والروغان من الكوثري. زهير(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6113",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جماعة من الصحابة وأكابر التابعين ويحتمل أن يكون سمع منهم مع علمه أنه لا تثبت عن أبي حنيفة رواية واحدة عن واحد منهم ويغفل عن النتيجة التي سلفت الإشارة إليها. قال الأستاذ: ومنها أن العقيلي روى في ترجمة حماد بن أبي سليمان ما يفيد أن إبراهيم بن يزيد النخعي لما مات اجتمع خمسة من أهل الكوفة فيهم عمر بن قيس الماصر وأبو حنيفة فجمعوا نحو أربعين آلف درهم ثم أعطوه حماد بن أبي سليمات ليستعين به ويتفرغ لرياسة الجماعة في العلم وكانت وفاة إبراهيم النخعي سنة 95 ولو كان ميلاد أبي حنيفة سنة ثمانين لكان سنة عند وفاة النخعي خمس عشرة سنة ومن يكون في مثل السن لا يتصور أن يهتم هذا الاهتمام بمن يخلف النخعي ...  . أقول قال الأستاذ نفسه فيما علقه على (مناقب أبي حنيفة) الذهبي ص 7 قال العقيلي في الضعفاء) حدثنا أحمد بن محمد الهروي قال: حدثنا محمد بن المغيرة البلخي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن سليمان الأصفهاني قال: لما مات إبراهيم اجتمع خمسة من أهل الكوفة فيهم عمر بن قيس الماصر وأبو حنيفة فجمعوا أربعين ألف درهم وجاءوا إلى الحكم بن عتيبة فقالوا: أنا قد جمعنا أربعين آلف درهم نأتيك بها وتكون رئيسنا في الأرجاء فأبى عليهما الحكم فأتوا حماد بن أبي سليمان فقالوا له فأجابهم وأخذ الأربعين ألف درهم ! لا أناقش الأستاذ في تمويهه وإنما أنظر في الحكاية فالهروي والبلخي لم أجدها وإسماعيل لم يتضح لي من هو وابن الأصبهاني متكلم فيه قال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه ولا يحتج به وأخرج له النسائي حديثا ثم قال هذا خطأ ابن الأصبهاني ضعيف وقال ابن عدي مضطرب الحديث قليل الحديث مقدار ماله قد أخطأ في غير شيء . وكانت وفاته سنة 181 ويظهر من وفيات شيوخه أنه لم يدرك موت إبراهيم فإن صح سند الحكاية إليه فممن سمع القصة وما عسى أن يكون أخطأ في سياقها ثم أي شيء فيها! كان إبراهيم شديدا على المرجئة وفي ترجمته من (طبقات ابن سعد) عدة حكايات في ذلك منها عن الحارث العكلي عن إبراهيم قال: إياكم وهذا الرأي المحدث يعني المرجئة وعن مجل بن محرز عن(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6114",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم قال: كان رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الإرجاء فقال له إبراهيم لا تجالسنا وعن محل أيضا قال لنا إبراهيم: لا تجالسوهم يعني المرجئة وعن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال: لأنا على هذه الأمة من المرجئة أخوف عليهم من عدتهم من الأزارقة وعن غالب بن أبي الهديل أنه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المرجأة قال فكلموه فغضب وقال: إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي . وفي (تهذيب التهذيب) في ترجمة ذر بن عبد الله المرهبي قال أبو داود: كان مرجئا وهجرة إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير للإرجاء وفيه ترجمة محمد بن السائب الكلبي وقال ابن فضيل عن مغيرة عن إبراهيم أنه قال لمحمد بن السائب: ما دمت على هذا الرأي لا تقربنا وكان مرجئا . فكأنهم كانوا مقموعين في حياته فلما مات خلالهم الجو واستعانوا بالمال وفي ترجمة إبراهيم من تهذيب التهذيب : روى عنه الأعمش ومنصور وابن عون وزبيد اليامي وحماد بن أبي سليمان ومغيرة بن مقسم الظبي وخلق وهؤلاء سوى حماد منكرين للأرجاء ولما دخل فيه حماد أنكروا عليه وفي (تهذيب التهذيب) في ترجمة حماد: قال أبو حذيفة: ثنا الثوري قال: كان الأعمش يلقي حمادا حين تكلم في الأرجاء فلم يكن يسلم عليه ... وقال شعبة: كنت مع زبيد فمررنا بحماد فقال: تنح عن هذا فأنه قد أحدث وفيه في ترجمة عمر بن مرة قال جرير عن مغيرة: لم يزل في الناس بقية حتى دخل عمرو في الإرجاء فتهافت الناس فيه . وعلى فرض صحة سند الحكاية إلى ابن الأصبهاني وأنه سمع من ثقة فالظاهر أنها تأخرت عهن موت إبراهيم مدة وفي كتاب ابن أبي حاتم ج 2 قسم 2 ص(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6115",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "146: أنا أحمد بن سنان الواسطي أنا أبو عبد الرحمن المقرئ نا ورقاء عن المغيرة قال: لما مات إبراهيم دلس الحكم وأصحابه إلى حماد حتى أحدث ما أحدث. قال المقرئ يعني الأرجاء . ورجاله ثقات. وعلى صحة تلك الحكاية وأنها على ظاهرها في أن القضية وقعت عقب موت إبراهيم فقد يكون ذكر أبي حنيفة مدرجا أو قع فيه اشتهاره بالأرجاء مقرونة بعمر بن قيس الماصر كم قرنا في البيتين الذين في (تاريخ بغداد) 13 \/ 380 و (التأنيب) ص 59 وبعد التيار والتي فإبراهيم توفي في أوائل سنة 97 وذلك أن أبا نعيم الفضل بن دكين قال سنة 96 وقال ابن حبان: مات بعد الحجاج بأربعة أشهر  والحجاج هلك في شوال سنة 95 وقيل في رمضان منها فإذا كان أبو حنيفة ولد أول سنة ثمانين فأنه يتم له عند وفاة إبراهيم ست عشر سنة ومن كان في هذا السن وهو جلد ذكي لا يمتنع أن يستعين به أصدقاء أبيه في جمع المال ونحوه ولا سيما إذا كان أبوه مرجئا فانه ينشا متحمسا لأري أبيه جاهدا فيه. قال الأستاذ: ومنها أنه قد تظافرت الروايات على أن أبا حنيفة قبل انصرافه إلى الفقه كان جدليا يشتغل بعلم الكلام حتى هبط البصرة نحو عشرين مرة ليناظر القدرية وغيرهم ثم انصرف إلى الفقه ومن تكون سنة عند وفاة النخعي كما ذكرناه لا يمكن له الاشتغال الطويل بجدل قبل انصرافه إلى الفقه . أقول: ما تظافرت الروايات بل تنافرت ففي (تاريخ بغداد) 13\/331 من طريق محمد بن شجاع الثلجي ثنا الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف قال: قال أبو حنيفة: لم أردت طلب العلم جعلت أتخير العلوم وأسأل عن عواقبها ... قلت: فإن نظرت في الكلام ما يكون آخره قالوا: لا يسلم من نظر في الكلام من مشنعات الكلام فيرما بالزندقة.. قلت: فإن تعلمت الفقه قالوا: تسأل ونفتي الناس وتطلب للقضاء وأن كنت شابا قلت: ليس في العلوم شيئا أنفع من هذا فلزمت الثقة وتعلمت وروايات المخالفة لهذه والموافقة لها يعلم بما فيها بالنظر في أسانيده وهب أنه صح أن أبا حنيفة كان جديدا ثم أنصرف إلى الفقه فمتى أنصرف(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6116",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن قيل: قد جاء عنه أنه لازم حمادا ثمانية عشر سنة قلت: أن صح ذلك فلعله لازمه أولا بالأرجاء فان حمادا كان يقول به في الجملة كما مر ثم أكمل المدة للفقه فأن صح هبوطه البصرة نحو عشرين مرة للمخاصمة القدرية فليس من لازم انصرافه إلى الفقه هجره الكلام في القدر البتة ولا من لازمة ملازمته حمادا أن لا يغيب عنه في السنة الأسبوع والأسبوعين والشهر والشهرين بالحجج والحاجة. على أن حمادا توفي سنة 120 كما قال أبو بكر ابن أبي شيبة. وحكى ابن سعد إجماعهم عليه وقول البخاري وتبعه ابن حبان سنة 119 متأخر عن هذا الإجماع وملازمة أبي حنيفة حدادا ثمانية عشر سنة معناه إذا كان مولد أبي حنيفة أول سنة 180 أنه ابتدأ في الملازمة وسنة نحو ثلاث وعشرين سنة فلا مانع أن يكون قد مهر في مسائل الكلام المعروفة حينئذ كالأرجاء والقدر وهذا ابن سينا يزعم أنه أحكم المنطق وإقليدس والمجسطي والطبيعي والإلهي والطب وألف فيها أو في أكثرها وكان مع ذلك يلتقي الفقه ويناظر فيه وأخذ الأدب كل ذلك وعمر إحدى وعشرين سنة ولذلك نظائر. وبالجملة فلم يأتي الأستاذ بعد اللتيا والتي بما يصح أن يعد معارضا لما ثبت من أن مولد أبي حنيفة سنة ثمانين ولم يستفد إلا تضيع وقته ووقت من يعقبه والسعي فيما لو صح لأنتج نقيض مقصودة كما سلف. والله المستعان. فصل ولنعطف على ابن الصلت هب أن أبا حنيفة ولد سنة 61 أو قبلها وأنه سمع من أنس وروى عنه عدة أحاديث فان هذا لا يدفع أمثال الخطيب ذلك الحديث على ابن الصلت من جهة أنه لم يروه غيره عن بشر ولا يحفظ عن أبي يوسف ولا يثبت عن أبي حنيفة وهذا الحديث مما توفر الدواعي على كثرت روايته واشتهاره فلو كان عند أبي حنيفة لكثر تحديثه به لعلو السند واثبات السماع من الصحابي(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6117",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والترغيب فيما كان يدعوا إليه من طلب والعلم لو حدث به لكثر التحديث تلاميذه به وإثباته في كتبهم فلو قال قائل: لو كان عنده لتواتر عنه لما أبعد. وأهل العلم من قديم يلهجون بمتن هذا الحديث ويتطلبون له إسنادا صحيحا فلا يجدونه ولأجل ذلك وقع كثير من الناس في روايته بأسانيد مركبة أو مدلسة أو نحو ذلك واحتاج أهل العلم إلى نقله من وجوه ضعيفة ذكره ابن عبد البر في أوائل (كتاب العلم) ثم قال: هذا حديث يروى عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وجوه كثيرة كلها معلولة ولا حجة في شيء منها عند أهل العلم بالحديث من جهة الإسناد . ثم ذكر عن إسحاق بن راهويه المتوفى سنة 238 أنه كان يقول: طلب العلم واجب ولم يصح في الخبر وقال ابن عبد البر يريد إسحاق - والله أعلم - أن الحديث في وجوب طلب العلم في أسانيده مقال لأهل العلم بالنقل ولكنه معناه صحيح عندهم.. فصل ثم روى الخطيب من طريق ابن الصلت: حدثنا محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث قال: سمعت ابن عيينة قال: العلماء ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه وأبو حنيفة في زمانه قال الخطيب: قلت: ذكر أبي حنيفة في هذه الحكاية زياد من الحماني (ابن الصلت)  والمحفوظ ما أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء أخبرنا أحمد بن جعفر بن سالم (صوابه: سلم) الختلي حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الخالق حدثنا أبو بكر المروزي صوابه: المروذي حدثني محمد بن أبي محمد (صوابه: محمد بن أبي عمر كما قاله الأستاذ) عن سفيان بن عيينة قال: علماء الأزمنة الثلاثة ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه وسفيان الثوري في زمانه(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6118",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال: فإن قيل ما أنكرت أن تكون رواية الحماني صحيحة والرواية الثابتة فيها ذكر أبي حنيفة وحذفه بعض النقلة قلت: منع من ذلك أمران أحدهما أن عبد الرزاق بن هارون يروي عن ابن عيينة مثل هذا القول الثاني سواء والأمر الآخر أن المحفوظ عن أبي عيينة سوء القول في أبي حنيفة. من ذلك ما أخبرنا محمد بن عبد الله الحنائي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي: حدثنا أحمد بن محمد المنكدر: حدثنا محمد ابن أبي عمر قال: سمعت ابن عيينة يقول (ح) وأخبرنا ابن الفضل: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه: حدثنا يعقوب بن سفيان قال: حدثني محمد بن أبي عمر - يعني العدني - قال: قال سفيان: ما ولد في الإسلام مولود أضر على أهل الإسلام من أبي حنيفة. وهكذا روى الحميدي عن ابن عيينة. ولسفيان بن عيينة في أبي حنيفة كلام غير هذا كثير شبهه في المعنى. ثم ذكرناه في أخبار أبي حنيفة . إشارة الأستاذ ص 166 إلى رواية ابن الصلت عن محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث بقوله  ... وبأنه روى عن ابن محمد بن المثنى عن ابن عيينة ...  وأشار إلى رواية ابن أبي عمر وقال في الحاشية: الفرق بين الروايتين عن ابن عيينة فرق ما بين محمد بن المثنى ومحمد بن عمر العدلي نسأل الله المعافاة فبهذا أطلعت على جلية صنيع الخطيب هناك أيضا . أقول: لا يكاد الأستاذ يقول نسأل الله الصون أو: السلامة أو: المعافاة إلا حيث يكون قد فعل إحدى الفعلات والفعلة هنا أنه لم يسرق السند وفيه: عن ابن الصلت حدثنا محمد بن المثنى صاحب بشر بن الحارث واقتصر في الأصل (التأنيب) وفي حاشيته في ذكره شيخ ابن الصلت عن قوله محمد بن المثنى فلم يكن صاحب بشر بن الحارث وإشارة إلى رجحان محمد بن المثنى على محمد بن يحيى بن أبي عمر يريد إيهام أنه محمد بن المثنى بن عبيد ابن قيس بن دينار العنزي أبو موسى البصري الحافظ المعروف بالزمن أنه هو الذي يفهم عند إطلاق محمد بن المثنى وليس(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6119",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في كتب أسماء الرجال المتداولة من يقال له محمد بن مثنى غير وقد سمع من ابن عيينة وأدرك ابن الصلت فعلم الأستاذ أن من يطالع (التأنيب) ولا يقف على تاريخ الخطيب)  أولا يراجعه في ذاك الموضوع لا يقع إلا على هذا الحافظ. والواقع أن الذي في السند محمد بن مثنى صاحب بشر بن الحارث كما مضى وهذا رجل آخر ترجمته في تاريخ بغداد ج 4 ص 286 محمد بن المثنى بن زياد أبو جعفر السمسار كان أحد الصالحين صحب بشر بن الحارث وحفظ عنه وحدث عن نوح بن يزيد وعفان بن مسلم وغيرهم ...  ثم ذكر قول ابن أبي حاتم: كتبة عنه مع أبي وهو صدوق وأنه مات سنة 260 وهذا دون ابن أبي عمر بكثير ولم يخرج له أحد من الستة وابن أبي عمر روى عنه مسلم في صحيحه مائتي حديث وستة عشر حديثا على ما في التهذيب عن كتاب الزهرة وستأتي ترجمته والنظر في كلام الأستاذ فيه. وفوق ذلك فالسمسار يظهر أنه لم يدرك ابن عيينة وان ابن الصلت افتضح في روايته عنه انه قال سمعت ابن عيينة فان ابن عيينة مات سنة 98 والمسلمون من شيوخ السمسار ماتوا بعد ذلك بزمان فبشر ابن الحارث سنة 227 وعفان 220 ونوح بن يزيد قريبا من ذلك ولم اظفر بتاريخ وفاته ولكن ذكروا في الرواة عن أحمد بن سعد بن إبراهيم أبا إبراهيم الزهري الذي ولد سنة 198 كما في تاريخ بغداد ج 4 ص 181 وأحمد بن علي بن الفضيل أبا جعفر الخراز المقرئ المتوفى سنة 286 كما في تاريخ بغداد ج4 ص303 فظهر بذلك أن وفاة كانت سنة بضع عشرة ومائتين أو بعد ذلك. أضف إلى ذلك آن من عادتهم أنهم يحرصون على أن يذكروا في ترجمة الرجل أقدم شيوخه واجلهم فلو عرف لسمسار سماعا من ابن عيينة أو أحد أقرانه أو من قرب منه لكن أولى أن يذكروه في شيوخه من نوح وعثمان. فإن قيل: أن كان ابن الصلت أراد الكذب فما الذي منعه أن يسمى شيخا أشهر من السمسار واثبت لا يشك في سماعه من ابن عيينة قلت منعه علمه بان الكذب على المشاهير سرعان ما يفتضح لإحاطة أهل العلم بما رووه بخلاف المغمورين الذين لم يرغب(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6120",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهل العلم في استقصاء ما رووه. ومع ما تقدم فلا معنى للموازنة بين شيخ ابن الصلت وبين ابن أبي عمر ما دام ابن الصلت فيه ما فيه ومع ذلك فقد عضد الخطيب رواية ابن أبي عمر برواية عبد الرزاق بن هارون وهي عنده في ترجمة سفيان من (التاريخ) ج 9 ص 154 من وجهين بنحو رواية ابن أبي عمر وقريب منها رواية العباس بن يزيد البحراني في (تاريخ بغداد) ج 3 ص 227. فقد اتضح جدا صحة قول الخطيب أن المحفوظ عنده اقتصار ابن عيينة على الثلاثة لم يذكر أبا حنيفة فإن المحفوظ عندهم هو الطرف الراجح كما مر في ترجمة الخطيب ولا يخفى على عارف اطلع على ترجمة ابن الصلت أن روايته بالنسبة إلى ما قال الخطيب أنه المحفوظ عنده نسبة الوهم إلى الظن. وأما قول الخطيب: الأمر الآخر إن المحفوظ عن ابن عيينة ...  فالحكاية التي ذكرها ساقها بسندين في أحدهما المنكدري وفي الآخر ابن درستويه وستأتي ترجمتهما وحاصل الكلام فيهما أن المنكدري ليس بعمدة ولكنه أحسن حالا من ابن الصلت بكثير وأن ابن درستويه موثق لا يضره ما قيل فيه مع أن رواية الخطيب من طريقة عن يعقوب بن سفيان إنما يأخذهما من (تاريخ يعقوب بن سفيان) فرجحان هذه الرواية وحدها على رواية واضح جدا فقول الأستاذ: أفبمثل هذين الإسنادين يكون الخبر محفوظا لا وجه له على أن الخطيب ضم إلى ذلك رواية الحميدي وهي عنده في (التاريخ) ج 13 ص 399 من وجهين رجال كل منها ثقات وإن تكلم الأستاذ في بعضهم بما بينت حاله في تراجمهم والحميدي إمام وان كره الأستاذ. ثم أشار الخطيب إلى الكلمات الأخرى وهي معروفة. ومن تأمل ما تقدم وعرف ابن الصلت معرفة جيدة ولم يعمه الهوى لم يرتب في صحة حكم الخطيب على ابن الصلت بأنه زاد تلك الزيادة من عنده على أن(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6121",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدار في هذه الأمور على غلبة الظن فلا يلتفت إلى الاحتمالات البعيدة. بل من تدبر ما يرويه ابن الصلت في المناقب وقارن ذلك بما رواه الثقات فيها وفي غيرها عرف تزيده في غير موضع. والله المستعان. ثم قال الأستاذ فكان ابن الصلت كفر في نظر الخطيب بذكره أبا حنيفة في عدد هؤلاء الثلاثة ... وهذا هو محض الإجحاف أبو حنيفة الذي ملأ ما بين الخافقين علما ... إذا ذكر في صف هؤلاء الثلاثة يكون ذلك من أبرز الحجج على كذب ابن الصلت كذبا بينا هذا ما لا يقوله إلا من اعتل اعتلالا لا دواء له ...  . أقول: هذا ديدن الأستاذ إذا أعوزته الحجة لجأ إلى التهويل على العامة قد ذكر الخطيب حجته كما تقدم شرحه وأئمة الحديث كثيرا ما يطعنون مثل ذاك الطعن بنحو تلك الحجة وإن كان المروي فضيلة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أو لأحد كبار أصحابه كما تراه في كتب الموضوعات وكتب الضعفاء فهل يرد كلامهم بمثل هذا التهويل فلينظر الأستاذ أو غيره من العارفين في (دلائل النبوة) لأبي نعيم أو في (الخصائص الكبرى) للسيوطي وليراجع نفسه فيما يستنكر وعم نشأ استنكاره أعن اعتقاد نقصا في النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو بغض له أو حرص على غمط فضله فالخطيب لم يجعل زيادة ابن الصلت من أبرز الحجج على كذبه من جهة أنها منقبة لأبي حنيفة بل من الوجهين اللذين نص عليهما مع ما عرف من حال ابن الصلت بغير هذه الحجة وماذا يغني الضجيج أمام الحجة إلا كما قيل: أوسعتهم سبا وأودوا بالإبل! أو كما قال الآخر: فلا تكثروا فيها الضجاج فإنه ... محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6122",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فصل ثم ختم الأستاذ كلامه بقوله ص 168 ومن الغريب أنه طعن طاعن في رجل تجد أسرابا من الرواة يركضون وراءه يرددون صدى الطاعن أيا كانت قيمة طعنه ولهم موقف يوم القيامة رهيب لا يغبطون عليه . أقول مات ابن الصلت سنة 308 ولم يذكروا مولده لكن قال ابن عدي رأيته سنة 297 فقدرت أن له سبعين أو أكثر فلنجعل الزيادة المحتملة سبعا فيكون مولده سنة 220 لكنه يروي عمن مات سنة 228 كمسدد ويحيى الحماني وسنة 227 كبشر بن الحارث وسعيد بن منصور وأحمد بن يونس وسنة 226 كإسماعيل بن إبراهيم وسنة 221 كالقعنبي وعاصم بن علي وسنة 220 كعفان وسنة 219 كأبي نعيم وأبي غسان وسنة 215 كثابت بن محمد الزاهد ومن هؤلاء من لم يكن بالكوفة منشأ ابن الصلت فلو كان أدركهم وطبقتهم وسمع منهم لكان مولده تقريبا على رأس المائتين فيكون بلغ من العمر مائة سنة وثماني سنين ولو صح ذلك أو احتمل الصحة عند محدثي عصره لفتنوا به كعادتهم في الحرص على الإسناد ولو كان في الشيخ لين وقد تشبث الأستاذ بذلك في كلامه في عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أنه لم يدرك أولئك القدماء الذين يحدث عنهم وقد صرحوا بذلك كما يأتي وليس بيد الأستاذ إلا تلك الحكاية عن ابن أبي خيثمة وقد علمت حالها. فأما الطاعنون فوقفت على جماعة منهم: الأول: حافظ الحنفية عبد الباقي بن قانع البغدادي (ولد سنة 265 أو في التي تليها ومات سنة 351) وكان مع ابن الصلت في بغداد ولما بلغ أوان الطلب كان ابن الصلت على فرض صحة سماعه من أولئك القدماء في نحو ثمانين سنة من عمره(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6123",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلا بد أن يكون ابن قانع قد قصده وجالسه وسمع منه طلبا للسماع مع علو السند والموافقة في المذهب ولكنه بعد اختباره لابن الصلت قال فيه: ليس بثقة فهل كان ذنب ابن الصلت عند ابن قانع الحنفي ما قاله الأستاذ ص 167: لكن ذنب الرجل أنه ألف كتابا في مناقب أبي حنيفة ! الثاني: أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ الشافعي (277- 365) ينظر تمام كلامه في ابن الصلت في (كامله) والمنقول منه في (لسان الميزان) : رأيته سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ... ما رأيت في الكذابين أقل حياء منه كان يترك () الوراقين فيحمل من عندهم رزم الكتب ويحدث عمن اسمه فيها ولا يبالي متى مات وهل مات قبل أن يولد أو لا قال ابن حجر: ثم ذكر له أحاديث يعني مما يبين كذبه. الثالث: أبو حاتم محمد بن حبان البستي الحافظ (قبل 280 - 354) قال في ابن الصلت راودني أصحابنا على أن أذهب إليه فأسمع منه فأخذت جزءا لانتخب فيه فرأيته قد حدث عن يحيى بن سليمان بن نضلة عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا: رد دانق من حرام أفضل من مائة ألف في سبيل الله . ورأيته حدث عن هناد عن أبي أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: لرد دانق من حرام أفضل عند الله من سبعين حجة مبرورة . فعلمت أنه يضع الحديث فلم أذهب إليه ورأيته يروي عن جماعة ما أحسبه رآهم . وابن عدي دخل بغداد سنة 297 وابن حبان دخلها سنة 300 وكان أحمد بن علي الأبار قد توفي سنة 290 ولكن الأستاذ يقول: ذنب الرجل أنه ألف كتابا في مناقب أبي حنيفة حينما كان خصوم أبي حنيفة يتمنون أن يصفوا الجو للأبار الذين كانوا حملوه على تدوين مثالب أبي حنيفة إفكا وزورا فتحاملوا على الحماني هذا ليسقطوا رواياته !(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6124",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع: أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني الحافظ (306 - 385) قال في ابن الصلت: يروي عن ثابت الزاهد وإسماعيل بن أبي أويس وأبي عبيد القاسم بن سلام ومن بعدهم يضع الحديث هكذا في (تاريخ بغداد) (ج 5 ص 104) وفيه (ج4 ص 209) حدثني أبو القاسم الزهري قال: سئل أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأنا اسمع عن جمع مكرم بن أحمد فضائل أبي حنيفة فقال: موضوع كله كذب وضعه أحمد ابن المغلس الحماني . وراجع (الطليعة) ص 96 - 97. الخامس: أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم صاحب (المستدرك) (321-403) قال روى ابن الصلت عن القعنبي ومسدد وابن أويس وبشر بن الوليد أحاديث وضعها وقد وضع أيضا المتون مع كذبه في لقي هؤلاء وبشر بن الوليد مات سنة 238 فإن صح فرضناه من مولد ابن الصلت فقد أدرك بشرا وعن بشر روى حديث طلب العلم فريضة كما تقدم. السادس: أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني الحافظ (333 - 425) عد ابن الصلت فيمن وافق الدارقطني عليه من المتروكين. السابع: أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني الحافظ (336 - 430) قال في ابن الصلت روى عن شيوخ لم يلقهم بالمشاهير والمناكير . الثامن: أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ (338 - 412) قال في ابن الصلت: كان يضع هكذا في (تاريخ بغداد)  وفي (الميزان) و (اللسان) : كان يضع الحديث . التاسع: أبو بكر بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ (392 - 463) قال في ابن الصلت: حدث عن ثابت بن محمد الزاهد وأبي نعيم ... أحاديث أكثر باطلة هو وضعها وحكى أيضا عن بشر بن الحارث ويحيى بن معين وعلى ابن المديني أخبارا جمعها بعد أن صنفها في (اللسان) : وضعها في مناقب أبي حنيفة .(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6125",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر المثالين السابقين حديث طلب العلم والزيادة في الحكاية عن ابن عيينة. العاشر: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (673 - 748) قال في ابن الصلت مرة هالك ومرة وضاع ومرة كذاب وأورد له الحكاية في أبي حنيفة لعبد الله بن الحارث بن جزء وقد مر ذلك. الحادي عشر: أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773 - 852) ذكر في (لسان الميزان) كلام الأئمة في ابن الصلت ثم قال: ومن مناكيره روايته عن بشر الحافي عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه: أزهد في الدنيا يحبك الله - الحديث ... وهذا الحديث بهذا الأستاذ بهذا باطل . فهؤلاء أحد إماما طعنوا في ابن الصلت وجرحوه جرحا مفسرا مشروحا ولو تتبعنا لوجدنا معهم عيرهم كابن عساكر وابن السمعاني وآخرين ولكن الأستاذ الذي جاء بعدهم بقرون يأتي إلا أن يجعلهم أسرابا يركضون وراء يرددون صدى الطاعن أيا كانت قيمة طعنه ولهم موقف يوم القيامة رهيب لا يغبطون عليه مع أنه عرف حججهم ولم يجد ما يصح أن يعد مخالفا لهم وينسى موقفه يوم القيامة كأنه مرفوع عنه القلم دونهم ويذكرون في ابن درستويه ما هو بالنسبة إلى ما في ابن الصلت كالهباءة بالنسبة إلى الجبل العظيم ثم يقول: وتضعف كواهل الخطيب وأذنابه عن حمل أثقال التهم التي ركبت على أكتاف هذا الأخباري الهاذي ولكن لا تضعف كواهله عما على ابن الصلت كأن الخطيب وغيره من أئمة الحديث كما قال حسان: لو يدب الحولي من ولد الذر ... عليها لندبتها الكلوم لكنه هو (ثهلان ذو الهضبات ما يتحلحل) ولو اكتفى بقوله ص 165 متكلم فيه ولسنا بحاجة إلى رواياته في مناقب أبي حنيفة وعندنا بطرق رجال لم يتكلم فيهم روايات كثيرة بمعنى ما رواه لاستراح وأراح لكنه عاد فدل على وثوقه بدعواه. وخير للحنفية أن يغسلوا أيديهم من ابن الصلت فإن المدافعة عن(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6126",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "35- أحمد بن محمد بن عبد الكريم أبو طلحة الفزاري الوساوسي",
        "content": "مثله شهادة من المدافع عن نفسه بماذا 35- أحمد بن محمد بن عبد الكريم أبو طلحة الفزاري الوساوسي. في (تاريخ بغداد) (13 \/ 309)  ... حدثنا أبو طلحة أحمد بن محمد بن عبد الكريم الوساوسي حدثنا عبد الله ...  قال الأستاذ ص 58 تكلموا فيه فلا يلتفت إلى وساويسه . أقول: سأل عن الدارقطني فقال: تكلموا فيه وقال الخطيب في التاريخ ج5 ص 58 سألت البرقاني عن أبي طلحة الفزاري فقال: ثقة فكلمة تكلموا فيه ليست يجرح إذا لا يدري من المتكلم وما الكلام والتوثيق صريح في العمل عليه. 36- أحمد بن محمد بن عمر. تقدم (1) في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت رواية المنكدري بمتابعة يعقوب بن سفيان أشار إليها الأستاذ ص 166 وقال: أما المنكدري فكثير الانفراد والأغراب وقال الإدريس: في حديثه المناكير وأنكر عليه أيضا أبو جعفر الأرزناني وقال الحاكم كان له إفرادات وعجائب قال السمعاني: يقع في حديثه المناكير والعجائب والأفرادات . أقول الذي فيه الميزان و اللسان عن الإدريس: يقع في حديثه المناكير ومثله إن شاء الله لا يعتمد الكذب سألت محمد ابن أبي سعيد السمرقندي الحافظ فرأيته حسن الرأي فيه وسمعته يقول سمعت المنكدري يقول: أناظر في ثلاثمائة ألف حديث فقلت هل رأيت بعد ابن عقدة أحفظ من المنكدري قال: لا ومن يضاهي ابن عقدة في الحفظ والإكثار فلا بد أن يقع في حديثه الأفراد والغرائب وإن كان أوثق الناس فأما المناكير فقد يكون الحمل فيها على من فوقه وعلى كل  (1) ص 192.(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6127",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "37- أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست أبو عبد الله العلاف",
        "content": "حال فلم يذكروا فيه جرحا صريحا ولا توثيقا صريحا لكنهم قد أنكروا عليه في الجملة فالظاهر أنه ليس بعمدة فلا يحتج بما ينفرد به. والله أعلم. 37- أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست أبو عبد الله العلاف. في (تاريخ بغداد) (13\/ 414) أخبرنا الحسن بن أبي طالب أخبرنا أحمد بن محمد بن يوسف حدثنا محمد بن جعفر المطيري ...  قال الأستاذ ص 150 تكلم محمد بن أبي الفوارس في روايته عن المطيري وطعن فيه. وقال الأزهري: ابن دوست ضعيف رأيت كتبه كلها طرية قيل: إنه كان يكتب الأجزاء ويتربها ليظن أنها عتق. والكلام فيه طويل راجع (تاريخ الخطيب) ج 5 ص 125 . أقول: ذكر الخطيب ما حكاه الأستاذ عن أبي الفوارس روى عن عيسى بن أحمد ابن عثمان الهمداني كلاما يتعلق بابن دوست وفيه من قول عيسى: كان محمد بن أبي الفوارس ينكر علينا مضينا إليه وسماعنا منه ثم جاء بعد ذلك وسمع منه فكأن ابن الفوارس تكلم أولا في سماع ابن دوست من المطيري لأنه كان عند موت المطري ابن اثنتي عشرة سنة ثم كأنه تبين لابن أبي الفوارس صحة السماع فعاد فقصد ابن دوست وسمع منه وذلك أن والد ابن دوست كان من أهل العلم والصلاح والرواية والثقة ترجمته في (تاريخ بغداد) ج 3 ص 409 ووفاته ستة 381 ومولد أحمد سنة 323 فقد ورد له في شبابه فكأنه اعتنى به فبكر به لسماع وقيد سماعه وضبطه له على عادة أهل العلم في ذاك العصر وقد صحح المحدثون سماع الصغير المميز. وأما الأزهري فتمام عبارته  ... وكان يذكر أن أصوله العتق غرقت فستدرك نسخها . فالتضعيف مفسر يما بعده وأعلم أن المتقدمين كان يعتمدون على الحفظ فكأن النقاد يعتمدون في النقد عدالة الراوي واستقامة حديثه فمن ظهرت عدالته وكان حديث مستقيما وثقوه. ثم صاروا يعتمدون الكتابة عند السماع فكان النقاد إذا استنكروا شيئا من حديث الراوي طالبوه بالأصل. ثم بالغوا في الاعتماد على الكتابة وتقيد السماع فشدد النقاد(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6128",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكان أكثرهم لا يسمعون من الشيخ حتى يشاهدوا أصله القديم الموثوق به المقيد سمعه فيه فإذا لم يكن للشيخ أصلا لم يعتمدوا عليه وربما صرح بعضهم بتضعيفه فإذا ادعى السماع ممن يستبعدون سماعه منه كان الأمر أشد. ولا ريب أن في هذا الحالة الثالثة احتياطا بالغة ولكن إذا عرفت عدالة الرجل وضبطه وصدقه في كلامه وأدعى سماع محتملا ممكن ولن يبزر به أصلا وأعتذر بعمل محتمل قريب ولم يأتي بما ينكر فبأي حجة يرد خبره وقد قال الخطيب حدثني ابن عبد الله الصوري قال: قال لي حمزة بن محمد بن طاهر: قلت لخالي أبي عبد الله بن دوست: أراك تملي المجالس من حفظك فلم لا تملي من كتابة فقال لي: أنظر فيما أمليه فأن كان لك فيه زلل أو خطأ لم أملي من حفظي وأن كان جميعه صوابا وما الحاجة إلى الكتاب أو كما قال فيظهر أن والده لم يكتف بتسميعه بل أعتني بتحفيظه ما سمع فإذا كانت أصوله بعد حفظه ما فيها غرقت فابتلت وخيف تقطع الورق وبقية الكتابة تقرأ فستنسخ منها أو ذهبت فنسخ من حفظه أو من كتبت قد كانت قوبلت على أصوله أو لم تقابل ولكنه أعتبرها بحفظه فأي حرج في ذلك وإذا كان اعتماده على حفظه فهب أنه لم يكن له أصول البتة أو كانت فتلفت ولم يستدرك نسخها إلا يكون له أن يروي من حفظه أو لا تقوم الحجة بخبره إذا كان عدلا ضابطا وأما قضية التتريب فهي في عبارة للبرقاني قال الخطيب سألت أبا بكر البرقاني عن ابن دوست فقال كان يسرد الحديث من حفظة وتكلموا فيه وقيل: إنه كان يكتب الجزاء ويرتبها ليظن أنها عتق فقوله تعنت بعض الطلبة وكان إذا سئل يبين الواقع كما في بقية عبارة الأزهري التي تركها الأستاذ وأما قول البرقاني تكلموا فيه وما في الترجمة أن الدارقطني تكلم فيه فمحصول على ما صرحوا به مما مر ومر ما فيه. وبعد فقد وصفوا ابن دوست بالحفظ والمعرفة قال الخطيب كان مكثرا من الحديث عارفا به حافظا له مكث مدة يملي في جامع المنصور بعد وفاة أبي طاهر(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6129",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "38 - أحمد بن المعذل",
        "content": "المخلص ثم انقطع عن الخروج ولزم بيته كتب عن الحسن بن محمد الخلال وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق وأبو القاسم الأزهري وهبة الله بن الحسين الطبري وعامة أصحابنا وسمعت منه جزءا وأحداثه ولم يغمزوه في دينه بشيء ولا استنكروا له حديثا واحدا فلا أرى أمره إلا قويا والله أعلم. 38 - أحمد بن المعذل (1) في (تاريخ بغداد) (13 \/ 393) أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري ... لأحمد بن المذل: إن كنت كاذبة الذي حدثني ...  قال الأستاذ ص 95 هو أول من قام بنشر مذهب مالك بالبصرة بعد أن تفقه على عبد الملك ابن الماجشون وشيخه هذا حينما رحل إلى العراق من المدينة المنورة رحل ومعه من يغنيه فزهد فيه أهل العلم ... وهو الذي كان أخوه عبد الصمد بن المعذل يقول فيه: أضاع الفريضة والسنة ... فتاه على الإنس والجنه  ... الأبيات . أقول: أما البيت فالرواية فيه أطاع الفريضة ...  كما شرحته في (الطليعة) ص63 فتجلد الأستاذ وقال في (الترحيب) ص 45: هذا تمحل لو كان مراده هذا لقال: أقام.. وإنما الطاعة لله ولرسوله ولا للعمل وهذا ظاهر كذا قال ولو لم يوجد هذا الشعر إلا في كتاب واحد وفيه أطاع ولم يكن في السياق وغيره ما يدل على صحة ذلك ما ساغ لعالم تغييره لأن العربية لا تضيق بمن أطاع الفريضة بل يمكن تخريجها على عدة أوجه كالمجاز والتضمين وغير ذلك فكيف بالتغيير إلى أضاع مع إبطال الأدلة المعنوية كعجز البيت والبيت الثاني وسبب قول ذلك الشعر وما هو معلوم من حال أحمد. هذا كله توضيح للواضح وقابل هذا  (1) بفتح الذال المعجمة المشددة كما في (المشتبه) للذهبي وقال: من أئمة المالكية ...  . ولم ترد هذه النسبة في (أنساب السمعاني)  ووقع في (تاريخ الخطيب) : ابن المعدل بالدال المهملة وهو تصحيف. ن(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6130",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "39- أحمد بن موسى النجار",
        "content": "بما يأتي في ترجمة الشافعي في الكلام على ما وقع في (مختصر المزني) : وليست الأذنان من الوجه فيغسلان . وأما عبد الملك فلم يزهدوا فيه لاستجازته الغناء فقد سبقه إليه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوق المجمع على توثيقه وإنما زهدوا في عبد الملك لمنكراته في روايته ولاتهامه برأي جهم كما ترى في ترجمته من (التهذيب)  وأحمد بن المعذل لم يطعن أحد في روايته ولا عقيدته ولا عرف بالترخيص في الغناء فيما علمت وقد وثق ولا يضر العالم آن يكون في شيوخه مطعون فيه ومن شيوخ أحمد من أصحاب مالك محمد بن مسلمة الذي تجاهله الأستاذ في (التأنيب) ونبهت عليه في (الطليعة) ص87- 89 فاعترف الأستاذ في (الترحيب)  وسمع أحمد أيضا من بشر بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما من أصحاب مالك. وذكر الأستاذ ما يتعلق بمذهب مالك من الأخذ بالقياس وسألم بذلك في ترجمة مالك إن شاء الله تعالى. 39- أحمد بن موسى النجار. قال الأستاذ ص 17 في ذكر أبي نعيم الأصبهاني: أخرج رحلة ... بسند أحمد بن موسى النجار وعبد الله بن محمد البلوى وهما كذابان معروفان . أقول: البلاء من البلوى وهو الكذاب المعروف فأما النجار فلم يعرف (1) 40- أحمد بن يونس. في (تاريخ بغداد) 13\/379 من طريق عباس بن عبد العظيم حدثنا أحمد بن يونس قال: اجتمع ابن أبي ليلى وأبو حنيفة عند عيسى العباسي والي الكوفة ...  قال الأستاذ ص 56: إن كان أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي المتوفى سنة 227 قلم يكن في عهد عيسى بن موسى والي الكوفة في سن تمكنه من الحضور في مثل تلك المجالس فيكون الخبر مقطوعا وأن كان أحمد بن يونس فإنه غالبا ينسب إلى جده ولا يفهم عند  (1) أحمد بن نصر الذراع - يأتي في ترجمة محمد بن جعفر الراشدي.(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6131",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "42- إسحاق بن إبراهيم الحنيني",
        "content": "إطلاق أحمد بن يونس في تلك الطبقة غيره ومولده سنة 133 أو في التي تليها وقد صح عنه أنه قال: مات الأعمش وأنا أربع عشرة سنة ورأيت أبا حنيفة ومسعرا وابن أبي ليلى يقضي خارج المسجد من أجل الحيض ومات الأعمش سنة 147 وقيل في التي تليها ومات ابن أبي ليلى سنة 148 وعمر أحمد خمس عشرة على المشهور من وفاة الأعمش وقد يبرز الأمير للناس أو يأذن عاما أو يدخل عليه ابن الغلام ابن أربع سنة مع أبيه عمه مثلا. والله أعلم. 41- الأحوص الجواب أبو الجواب. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 407 من طريق إسحاق بن إبراهيم البغوي: حدثنا أبو الجواب ...  قال الأستاذ ص 133: لم يكن بالقوي عند ابن معين . أقول: في (تهذيب التهذيب) : قال ابن معين: ثقة وقال مرة: ليس بذاك القوي وهذا إنما يعطي أنه ليس غاية في الاتفاق فكأن ابن حبان فسر ذلك إذ قال في (الثقات) : كان متقنا ربما وهم وهذا إنما يظهر آثره عند ما يخالف من وثقوه مطلقا والأحوص من رجال مسلم في (صحيحه) . 42- إسحاق بن إبراهيم الحنيني. في (تاريخ بغداد) 13\/396 من طريق الحسن ابن الصباح حدثنا إسحاق بن الحنيني قال: قال مالك.. قال الأستاذ ص 105: كره ابن الجوزي في (الضعفاء)  وقال الذهبي: صاحب أوابد وقال البخاري: في حديثه نظر - وهو من أشد كلمات الجرح عنده - وقال الحاكم أبو أحمد: في حديثه بعض المناكير وقال البزار : كف بصره فاضطرب حديثه وقال أبو حاتم: لم يرضه أحمد بن صالح وقال النسائي: ليس بثقة . أقول: وقال الذهبي في (الميزان) : كان ذا عبادة وصلاح وقال عبد الله بن يوسف التنيسي: كان مالك يعظم الحنيني وفي (تهذيب التهذيب) : قال ابن حبان في (الثقات) : كان يخطئ وقال عبد الله بن يوسف: كان مالك يعظمه ويكرمه ... وقال ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: صالح يعني في دينه لا في حديثه(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6132",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "43- إسحاق بن إبراهيم الموصلي",
        "content": "وذكروا أن البخاري يقول: فيه نظر أو سكتوا عنه فيمن هو عنده ضعيف جدا قال السخاوي في (فتح المغيث) ص 161 وكثيرا ما يعبر البخاري بهاتين ... فيمن تركوا حديثه بل قال ابن كثير: إنهما أدنى المنازل عنده وأردؤها ولم يقل البخاري في الحنيني: فيه نظر إنما قال: في حديثه نظر وبينها فرق فقوله: فيه نظر تقتضي الطعن في صدقه وقوله: في حديثه نظر تشعر بأنه صالح في نفسه وإنما الخلل في حديثه لغفلة أو سوء حفظ ولعل الأستاذ يقول: هذا تمحل فيقال له: ألم تقل ص 48 وأما قوله في (تاريخه الكبير) :كان مرجئا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه فبيان لسبب إعراض عنه وقد علمت أن سكتوا عنه هي أخت فيه نظر بل هي الكبرى. والمقصود هنا أن الحنيني كان صالحا في نفسه وقد سقنا شواهد ذلك فأما حديثه فكلمة البخاري تقتضي أنه مطرح لا يصلح حتى للاعتبار وكذلك كلمة النسائي وصنيع ابن حبان يقتضي انه يعتبر به وكذا كلمة الحاكم أبي أحمد ويوافقهما قول ابن عدي: ضعيف ومع ضعفه يكتب حديثه وكلمة البزار تقتضي أن حديثيه كان قبل عماه مستقيما فينظر متى عمي ومتى سمع منه الحسن بن الصباح وهل روايته التي ساقها الخطيب من مظان الغلط 43- إسحاق بن إبراهيم الموصلي. في (تاريخ بغداد) 14\/249 من طريق محمد ابن أبي الأزهر حدثنا حماد بن إسحاق الموصلي حدثني ...  قال الأستاذ: ص 176: حماد إسحاق الموصلي ... هو وأبوه من رجال الأغاني ...  . أقول: تراجع ترجمتاهما في (تاريخ بغداد) وزعم الأستاذ أن في القصة غضاضة على أبي يوسف وليس ذلك بظاهر وفيما هو منقول عن الحنفية من الحيل المباحة عندهم ما هو أقرب إلى الإيحاش منها. أما الخطيب فلعله إنما قصد بإيراد تلك الحكاية الظريفة تزيين (التاريخ) .(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6133",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "44 - إسحاق بن عبد الرحمن",
        "content": "44 - إسحاق بن عبد الرحمن. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 378 من طريق جعفر ابن محمد الصندلي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغوي ابن عم ابن منيع: حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن حدثنا حسن بن أبي مالك ...  قال الأستاذ ص 52: وإسحاق بن عبد الرحمن لا يعلم . أقول: شيخ الصندلي قديم يروي عن إسماعيل بن عليه المتوفى سنة 193 وعنه البخاري في (الصحيح) وغيره والحسن بن أبي مالك توفي سنة 204 فلو كان للأستاذ غرض في تصحيح تلك الرواية لربما جزم بأن لفظ حدثنا إسحاق بن عبد الرحمن كان بهامش أصل قديم على أنها بدل حدثنا إسحاق بن إبراهيم وذلك بنسبة إسحاق إلى جده فتوهم الناسخ أن تلك الحاشية لحق فأدرجها في المتن ولذلك نظائر في النسخ الخطية. 45 - إسحاق بن عبد الرحمن. ذكر الأستاذ ص 184 رواية أبي نعيم الأصبهاني عن أبي الشيخ عن عبد الرحمن بن داود عن عبيد بن خلف عن إسحاق بن عبد الرحمن عن الحسين الكرابيسي فذكر قصة. قال الأستاذ إسحاق بن عبد الرحمن مجهول ... فلا يجدي تكلف التاج ابن السبكي في ترقيع السند . أقول: إنما قال ابن السبكي في (طبقات الشافعية) ج1 ص253 كذا في السند: عبيد عن إسحاق. وعبيد صاحب الكرابيسي ولا يمتنع أن يسمع عنه كما سمع منه فأين الترقيع. 46- أسد بن موسى بن إبراهيم المرواني الأموي يقال له: أسد السنة. في (تاريخ بغداد) (13 \/ 383) من طريق الربيع بن سليمان يقول: سمعت أسد بن موسى قال ...  قال الأستاذ ص 65 منكر الحديث عند ابن حزم أقول قد قال البخاري: مشهور الحديث وهذا بحسب الظاهر يبطل قول ابن حزم لكن يجمع بينهما قول ابن يونس حدث بأحاديث منكرة وأحسب الآفة من غيره وقول النسائي ثقة ولو لم يصنف كان خيرا له وذلك أنه لما صنف احتاج(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "395",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6134",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "47- إسماعيل بن إبراهيم بن معمر أبو الهذلي الهروي الكوفي",
        "content": "إلى الرواية عن الضعفاء فجاءت في ذلك مناكير فحمل ابن حزم على أسد ورأى ابن يونس أن أحاديثه عن الثقات معروفة وحقق البخاري فقال حديثه مشهور يريد والله أعلم مشهور عمن روى عنهم فما كان فيه من إنكار فمن قبله وقد قال ابن يونس أيضا والبزار وابن قانع حافظ الحنفية: ثقة وقال العجلي: ثقة صاحب سنة. وفي (الميزان) : استشهد به البخاري واحتج به النسائي وأبو داود وما علمت به بأسا . وقد أساء الأستاذ إلى نفسه جدا إذ يقتصر على كلمة ابن حزم في صدد الطعن مع علمه بحقيقة الحال ولكن! 47- إسماعيل بن إبراهيم بن معمر أبو الهذلي الهروي الكوفي. في (تاريخ بغداد) (13\/400) من طريق إبراهيم بن عبد الرحيم ثم من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال كل منهما حدثني أبو معمر ...  قال الأستاذ ص 114 هو ممن أجاب في المحنة وقال: كفرنا وخرجنا ويقال إن ابن معين قال: خرج الهذلي هذا إلى الرقة وحدث خمسة آلاف حديث أخطأ في ثلاثة آلف منها . أقول: قال الله تبارك وتعالى: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم فأبو معمر ممن أكره والأستاذ يعلم من هو الذي شرح صدره بتلك المقالة. وأما ما جاء عن الإمام أحمد أنه كان ينهى عن الكتابة عن الذين أجابوا في المحنة فليس ذلك على معنى جرح من أجاب مكرها بل أراد بذلك تثبيت أهل العلم والعامة أما أهل العلم فخشية أن يبادروا بالإجابة قبل تحقق الإكراه وأما العامة فخشية أن يتوهموا أن الذين أجابوا أجابوا عن الشراح صدر فإن كان مغزى الأستاذ الطعن على أبي معمر لإيمانه بأن القرآن غير مخلوق وقوله إن القول بأنه مخلوق(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "396",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6135",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "48- إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي أبو بشر البصري",
        "content": "كفر فتلك شكاة ظاهر عنك عارها. وأما الحكاية عن ابن معين فقد أنكرها الخطيب وغيره من أئمة الحديث ولكن الأستاذ فإنه مع إظهاره أنه متهالك في القاع عنه يكثر من التشبث بالأشياء المردودة والباطلة ويلجأ إلى المغالطة والتهويلات الفارغة وذلك يلجئ الناظر إلى ما يلجئه فيقول لولا أن تلك المطاعن أو أكثرها حق لما اضطر مثل الكوثري في سعة اطلاعه وقوة عارضته إلى ما أضطر إليه في الإجابة عنه والمعروف عن ابن معين توثيق أبي معمر قال عباس الدوري سأل يحيى بن معين عن أبي معمر وهارون بن معروف فقال: أبو معمر أكيس هذا مع قوله هو وغيره في هارون ثقة وقال ابن سعد في أبي معمر هو من هذيل أنفسهم صاحب سنة وفضل وهو ثقة ثبت وقال ابن قانع حافظ الحنفية ثقة ثبت وروى عنه البخاري ومسلم في الصحيحين . 48- إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي أبو بشر البصري. في (تاريخ بغداد) (13\/ 396) من طريق عبد الله بن أحمد الجصاص حدثنا إسماعيل بن بشر قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ...  قال الأستاذ ص 107 قدري يعادي مثبتي القدر فلا يثبت بسند فيه مثله ومثل أبي المفضل عزوا هذا القول إلى أبي المهدي كما لا يثبت ما يعزوا إليه أبو نعيم في الحلية بطريق رسته لما سيأتي في رسته . أقول: قد تقدم في القواعد أن العداوة الدينية لا ترد بها الشهادة فكيف الرواية ولم يكن إسماعيل داعية وقد قال أبو داود صدوق وروى عنه في سننه ولا يروي إلا عن ثقة كما تقدم في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم وكذلك روى عنه ابن خزيمة مع تثبته وأخرج له النسائي في السنن وذكره ابن حبان في الثقات ورسته هو عبد الرحمن بن عمر تأتي ترجمته.(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "397",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6136",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "49- إسماعيل بن أبي الحكم",
        "content": "49- إسماعيل بن أبي الحكم. في (تاريخ بغداد) (13\/380) من طريق الأثرم حدثني هارون بن إسحاق قال سمعت إسماعيل بن أبي الحكم يذكر عن عمر ابن عبيد ...  قال الأستاذ ص 58 فيكون إسماعيل هذا مجهولا . أقول ذكره المزي في شيوخ هارون وفي كتاب ابن أبي حاتم إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي روى عن عمران بن عيينة وعيسى بن يونس روى عنه أبو زرعة سئل أبي عنه فقال: شيخ وفي لسان الميزان ج 3 ص 416 فمن عاد أبي زرعه أن لا يروي إلا عن ثقة . 50- إسماعيل بن حمدويه. ذكرته في الطليعة ص 90 وذكرت هناك أنه وقع في النسخة الثقات الإسكندرية . ثم وقفت على نسخة أخرى أصح من الأولى محفوظة في المكتبة السعدية بحيدر أباد دكن وفيها البيكندي على الصواب. 51- إسماعيل بن عرعرة. قال الأستاذ ص 48 وأما قول أبي عبد الله بن الجعفي البخاري صاحب الصحيح في تاريخه الصغير : سمعت إسماعيل بن عرعرة يقول: قال أبو حنيفة: جاءت امرأة جهم إلينا فأدبت نسائنا. فليس بأحسن حالا من سابقه بالنظر إلى تأخر طبقة إسماعيل بن عرعرة فبينة وبين أبي حنيفة انقطاع وإسماعيل بن عرعرة هذا مجهول الصفة لم يذكره أحد من أصحاب التواريخ التي اطلعنا عليها حتى البخاري ... نعم له ذكر في كتابة السنة لعبد الله بن أحمد في ص 27 و154 بما يدل أنه بصري معاصر لعباس عبد العظيم العنبري وليس في هذا أدنى غناء بعد أن أعلم أنه لم يرو أحد من أصحاب الأصول الستة عن ابن عرعرة هذا . أقول: في إكمال بن ماكولا برند أنه لعروة بن البرند البصري ابنا اسمه إسماعيل وعروة ولد سنة 110 ومات سنة 193 فلا مانع أن يكون له ابن أدرك أبا حنيفة ثم عاش حتما حتى أدركه البخاري وقد مر في ترجمة أحمد بن عبد الله أبو(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "398",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6137",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "52- إسماعيل بن عياش الحمصي",
        "content": "عبد الرحمن أن البخاري لا يروي أي عن صدوق يتميز صحيح حديثه من سقيمه وقد يكون الرجل ثقة مقلا من الرواية إنما لا يروي قليلا من الحكايات فلا يعتني به أهل التواريخ ولا يحتاج إليه في الأمهات الست وراجع ما مر في ترجمة إبراهيم بن شماس. 52- إسماعيل بن عياش الحمصي. في (تاريخ بغداد) 13\/394 من طريق محمد ابن عوف: حدثنا إسماعيل بن عباس الحمصي حدثنا هشام بن عروة ...  قال الأستاذ ص100 الصواب: إسماعيل بن عياش ... وروايته عن غير الشاميين مردودة عن أهل النقد . أقول: إسماعيل ثقة في نفسه لكن عن غير الشاميين تخليط كثير فحده إذا روى عن غير الشاميين أن يصلح في المتابعات والشواهد. تلك الحكاية تابعه عليها سفيان بن عيينة وغيره كما يأتي في ترجمة هشام وراجع ص 9. 53- إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي. في تاريخ بغداد 13 \/ 387 من طريق عبد السلام بن عبد الرحمن حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي قال: حدثني أبو إسحاق الفزاري ...  قال الأستاذ ص 77: إسماعيل بن عيسى من المجاهيل . أقول: الصواب أن يقول: لم أعرفه فأن عدم معرفة مثل الأستاذ بالرجل لا يستلزم أن يكون مجهولا راجع الطليعة ص 86 - 98. 54- الأسود بن سالم. في تاريخ بغداد 13 \/ 409) من طريق أبو عبيد: كنت جالسا مع الأسود بن سالم في مسجد الجامع بالرصافة فتذكروا مسألة فقلت: أن أبا حنيفة يقول: فيها كيت وكيت فقال لي الأسود تذكر أبا حنيفة في المسجد فلم يكلمني حتى مات . قال الأستاذ ص 134: أين الأسود بن سالم من أبي عبيد الإمام في كل علم وكان الأسود بن سالم بن العباد المتقشفين المقبلين على الله ولم يكن له سعة في العلم ولا الالتفات إلى الفقه كان يصعب عليه أن(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "399",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6138",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "55- أصبغ بن خليل القرطبي",
        "content": "يشتغل في المسجد بغير ذكر الله غير شاعر بأن مذاكرة الفقه من ذكر الله وله رأيه وللأهل العلم رأيهم ولم يكن هو ممن يحتج بقوله في هذا الموضع ولا أدري لماذا تكلف الخطيب الرواية عنه وحاله معلوم مما رواه الخطيب نفسه في ج7 ص36 حيث قال: أخبرنا ... سمعت حبش بن برد يقول رأى أسود بن سالم يغسل وجهه من غدوة إلى نصف النهار فقيل له أيش خبرك قال: رأيت اليوم مبتدعا فان أغسل وجهي منذ رأيته وإلى الساعة وأنا أظنه لا ينفي ! أقول: وأنا ما أدري لماذا تكلف الأستاذ بالتأويل المستكره فأنه لا يخفي أن الأسود لم ينكر المذاكرة من حيث هي ولو كان كذلك لنكرها عليهم عند شريعتهم فيها ولما كان لذكر أبي حنيفة وجه ولما حكى أبو عبيد الإمام في كل فن القصة على ما حكاها فأما قصة غسل الوجه فالذي في التاريخ حبش بن الورد فكأن حبش بن أبي الورد المترجم في التاريخ أيضا باسم محمد بن الورد ولقبه حبش وهو من المذكورين بالعبادة والزهد يروي الحكايات ولم يوثق. والأستاذ يعد قول الراوي قيل لفلان أو سئل فلان منقطعا للجهل بالقائل أو السائل وقد رددت عليه ذلك في القواعد وغيرها وقول حبش رئي أسود ظاهر في الانقطاع بخلاف قيل و سئل فإن الراوي قد يحضر الواقعة ويكون القائل أو السائل غيره دونه فأما أن يحضرها ويكون الرائي غيره دونه فلا إلا أن يكون أعمى. فليبحث الأستاذ لعله يجد نصا على أن حبشا كان أعمى فيصير قوله رئي أسود بمنزلة قول غيره قيل لفلان و سئل فلان ونحو ذلك كقول سلمة قال رجل لابن المبارك ! فإن صحت القصة بالأسود أنه إنما قصد تنقير الناس عن البدع وأهلها! 55- أصبغ بن خليل القرطبي. قال الأستاذ ص 105: روى الحافظ أبو الوليد بن الفرضي عن أبي القاسم أصبغ بن خليل القرطبي الذي دارت عليه الفتوى في مذهب مالك خمسين عاما وتوفي سنة 273 أنه قال: لأن يكون في تابوتي رأس خنزير أحب إلي من أن يكون فيه (مصنف ابن شيبة)  !(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "400",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6139",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "56- أنس بن مالك صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -",
        "content": "أقول: (مصنف ابن أبي شيبة) مشتمل مع أحاديث صحاح على ضعاف وعلى أقوال مختلفة محكية عن بعض الصحابة وبعض التابعين وبعض من بعدهم والظن بأصبغ أنه لم يقصد ذم الأحاديث كيف وكان هو يروي (الموطأ) وغيره وبعد فماذا على المالكية من أصبغ هذا وقد كذبه أجلتهم كالقاسم بن أصبغ وابن الفرضي وعياض ودوران الفتوى عليه إنما هو نتيجة أن العامة كانوا حريصين على الجمود على أقوال ابن القاسم صاحب مالك والدولة موافقة لهم على ذلك وكان هو عارفا بها جامدا عليها. وفي المالكية من حفاظ الحديث والمتبعين له إذا خالفه المنقول في مذهبهم عدد غير قليل لعلهم يفضلون بذلك على بعض أصحاب المذاهب الأخرى! ومن تأمل حال كثير من علماء المذاهب رأى أن كثيرا منهم قد تكون حالهم عند التحقيق شرا من حال أصبغ وذلك أنهم يظهرون التدين بقبول الحديث وتعظيم (الصحيحين) ويزيد بعضهم حتى من أهل عصرنا هذا فيقول: إن الحديث إذا كان في (الصحيحين) أو أحدهما فهو مقطوع بصحته فإذا جاءوا إلى حديث مخالف لمذهبهم حرفوه أقبح تحريف فالرد الصريح أخف ضررا على المسلمين وأهو ن مؤنة على أهل العلم والدين من إثارة الشبه والتطويل والتهويل الذي يغتر به كثير من الناس ويضطر العالم إلى صرف وقته في كشف ذلك. والله المستعان. 56- أنس بن مالك صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -. تقدم ما يتعلق به في (الطليعة) ص 98- 106 وفي الفصلين الثاني والخامس من أوائل هذا الكتاب وذكرت ص 100- 101 من (الطليعة) بعض المعمرين من ثقات التابعين المحتج بهم مطلقا إجماعا ويزاد عليهم مغرور ابن سويد وزر بن حبيش وأبو عثمان النهدي بلغ الأول مائة وعشرين سنة والثاني مائة وسبعا وعشرين سنة والثالث مائة وثلاثين - وقيل: أربعين - سنة. وذكرت في ص 103 من (الطليعة) شاهدا لرواية أنس في أبوال الإبل ثم رأيت في (تفسير ابن جرير) ج 6 ص 119 - 130 حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: أخبرنا أبو حمزة عن عبد الكريم بن مالك الجزري وسئل عن أبوال الإبل(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "401",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6140",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "57- أيوب بن إسحاق بن سافري",
        "content": "فقال: حدثني سعيد بن جبير عن المحاربين فقال: كان ناس أتوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قالوا: إنا نجتوي المدينة. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: هذه اللقاح تغدو عليكم وتروح فاشربوا أبوالها وألبانها فذكر القصة وسياقها مخالف لسياق رواية أنس وفي آخرها الإشارة إلى حديث أنس وذلك يدل أن سعيد بن جبير تلقاها من غير أنس من الصحابة. والحديث مرسل صحيح رجاله ثقات كلهم وتأتي ترجمة محمد بن علي وترجمة أبي حمزة محمد بن ميمون السكري. وعلي بن الحسن بن شقيق من متقدمي أصحاب أبي حمزة أن يظهر أن سماعه منه كان قبل أن يعمى أبو حمزة وعلي من المتثبتين وفي ترجمته من (تهذيب التهذيب) أنه قيل له: سمعت (كتاب الصلاة) من أبي حمزة السكري فقال: نعم سمعت ولكن نهق حمار يوما فاشتبه علي حديث فلا أدري أي حديث هو فتركت الكتاب كله وكلام الأستاذ في (الترحيب) في العنعنة تقدم ما فيه في الفصل التاسع من أوائل الكتاب. والله الموفق. 57- أيوب بن إسحاق بن سافري. راجع (الطليعة) ص 59 -60 أشار الأستاذ إلى ذلك في ص 44 من (الترحيب) فلم يأت بشيء بل حاول الطعن في مهذب (تاريخ ابن عساكر)  وذلك لا يغني عنه شيئا ثم قال: لم يكن السافري إلا داعرا سافر الوجه أصبحت الدعارة خلقا فيه وملكه عنده رغم أنف هذا الناقد . أقول: أرغم الله أنف من يكابر ويدفع الحق بالباطل وانظر (طبقات أبي يعلى) 1\/ 171. (1) 58- بشر بن السري. في (تاريخ بغداد) 13\/391 من طريق رجاء بن السندي سمعت بشر بن السري قال: أتيت أبا عوانة.. قال الأستاذ (ص92) :  (1) بشار بن قيراط. يأتي في ترجمة أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم.(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "402",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6141",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "59- بقية بن الوليد",
        "content": "يقول عنه الحميدي جهمي لا يحل أن يكتب عنه . أقول: ثبته عبد الرحمن بن مهدي جدا وقال أحمد: حدثنا بشر السري وكان متقنا للحديث عجبا ووثقه ابن معين وغيره واحتج به الشيخان في (الصحيحين) وبقية الستة. فأما التهجم فقال ابن معين في بشر: رأيته يستقبل البيت يدعو على قوم يرمونه برأي جهم ويقول: معاذ الله أن أكون جهميا وقال أحمد: سمعنا منه ثم ذكر حديث ناضرة  إلى ربها ناظرة فقال: ما أدري ما هذا إيش هذا . فوثب به الحميدي وأهل مكة فاعتذر فلم يقبل منه وزهد الناس فيه فلما قدمت المرة الثانية كان يجيء إلينا فلم نكتب عنه . أقول: لم ينصفوه فلعله إنما كان سمع ما صح عن مجاهد من تفسيره ناظرة في الآية بقوله: تنتظر الثواب فلما سمع الوجه الآخر استنكره من جهة كونه تفسيرا للآية لا من جهة إنكار الرؤية أما ما زاده محمد بن حميد في الحكاية عن مجاهد: لا يراه من خلقه شيء. فمحمد بن حميد متهم. فإن كان بشرا استنكر الرؤية فقد كان حقهم أن يينوا له النصوص في إثباتها فإذا أقر تبين أنه كان معذورا فيما فرط منه وإن أصر هجروه عن بينة. على أن الإجماع انعقد بعد ذلك على عذره والاحتجاج بروايته. 59- بقية بن الوليد. في (تاريخ بغداد) 2 \/ 179 من طريق بقية يقول: قيل لإسماعيل بن عياش ...  قال الأستاذ ص 186: حاله يقل سمعت رد روايته عند الجميع . أقول: بقية يدلس عن الضعفاء فإذا لم يصرح بالسماع وجب التوقف لاحتمال أنه إنما سمع من ضعيف. 60- تمام بن محمد بن عبد الله الأذني. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 419(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "403",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6142",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "61- ثعلبة بن سهيل التميمي الطهوي",
        "content": "أخبرنا العتيقي حدثنا تمام بن محمد بن عبد الله الأذني بدمشق أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي ...  ذكر الأستاذ ص 164 بلفظ تمام بن محمد بن عبد الله الرازي وكتب في الحاشية: وقع بدله (الأذني) في الطبعات الثلاث وهو تحريف ومبلغ تعصب تمام وشيخه معلوم عند من عرف أحوالهما . أقول ترجمتاهما في (تاريخ دمشق) ولتمام ترجمة في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 243 ولم أر من نسيهما ولا أحدهما إلى تعصب ولا عرفت من أحوالهما ما يدل على ذلك. والمخالفة للمذهب لا تستلزم التعصب. وقد تقدم الكلام في التعصب في القواعد. 61- ثعلبة بن سهيل التميمي الطهوي. راجع (الطليعة) ص 78 - 81 وما ذكرته هناك من أن ابن معين قد يطلق كلمة ليس بشيء لا يريد بها التضعيف وإنما يريد قلة الحديث ترى مستنده في ترجمة عبد العزيز بن المختار من (مقدمة الفتح) وترجمة كثير بن شنظير من (تهذيب التهذيب) ويعترف به الأستاذ كما ستراه في الترجمة الآتية. 62- جراح بن منهال أبو العطوف. في (تاريخ بغداد) (13 \/ 406) من طريق سلمة بن سليمان يقول قال رجل لابن المبارك ... سلمة بن سليمان يقول: قال رجل لابن المبارك: أكان أبو حنيفة عالما قال: لا ما كان بخليق لذاك ترك عطاء وأقبل على أبي العطوف قال الأستاذ ص 128 فيه انقطاع ومجهول لأنه لم يبين أنه سمع الرجل يقول وأنه حضر القصة كما لم يبين من هو هذا الرجل ... ثم من الغريب أن يزعم زاعم ... مع أنه ما من مسند من المسانيد السبعة عشر المؤلفة في أحاديث أبي حنيفة إلا وفيه روايته عن عطاء بكثرة وأما أبو العطوف ... فهو متأخر الوفاة عن أبي حنيفة بنحو ثماني عشر سنة وقد قلت رواية أبي حنيفة عنه جدا ولا مانع من الرواية عنه قبل طروء الغفلة وقد ذكره أحمد بالغفلة فقط وقال ابن معين: ليس بشيء وهو كثيرا ما يقول هذا فيمن قل(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "404",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6143",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديثه ومن ظن بأبي حنيفة أنه لا يميز بين من به غفلة أو تهمة فقد ظن باطلا وأبو حنيفة يكثر جدا عن عطاء ... . بل ليس بين شيوخه بعد حماد بن أبي سليمان من يكثر عنه قدر إكثاره عن عطاء. وأما أبو العطوف فرواياته عنه كلها لا تزيد على نحو خمس روايات ...  . أقول: أما الانقطاع والمجهول فقد تقدم النظر فيه في القواعد. وأما قوله: ما من مسند من المسانيد السبعة عشر ... إلا وفيه روايته عن عطاء بكثرة وقوله وأبو حنيفة يكثر جدا عن عطاء ففيه نظر ظاهر لأن غالب الجامعين لتلك المسانيد متأخرون وجماعة منهم متهمون بالكذب ومن لم يكن منهم متهما يكثر آن يكون في أسانيده إلى أبي حنيفة من لا يعتد بروايته ومع ذلك فقد تصحفت (جامع المسانيد) فلم أجد فيه عن أبي حنيفة عن عطاء إلا نحو ثلاثين رواية لعله لا يصح منها عن أبي حنيفة خمس أو ست فأين الكثرة فضلا عن الإكثار جدا. على أن الحميدي قد قال: حدثنا وكيع قال حدثنا أبو حنيفة انه سمع عطاء إن كان سمعه أخرجه الخطيب ورواه ابن أبي حاتم في كتابه (تقدمة الجرح والتعديل) في باب ما ذكر من معرفة وكيع بن الجراح بناقلة الأخبار ورواة الآثار وكلامه فيهم رواه عن أبيه عن الحميدي وذكره الأستاذ ص130 فزعم أن كلمة إن كان سمعه من قول الحميدي. ولم يضع الأستاذ شيئا هي من قول وكيع لكن ليس المقصود بها كما ذكر الأستاذ الشك في سماع أبي حنيفة مطلقا وإنما المقصود الشك في سماع خبر معين ذكره وكيع ولم يذكره الحميدي إذ كان قصد الحميدي إنما هو حكاية تلك الكلمة عن وكيع. وقد يحتمل أن الشك ليس من وكيع وإنما هو من أبي حنيفة نفسه كان يكون قال في ذلك الخبر: سمعت عطاء - إن كنت سمعته.. فعبر وكيع بما تقدم فإن كان هذا هو الواقع فليس فيه طعن من وكيع في أبي حنيفة كما فهموه. والله أعلم. قوله ولا مانع من الرواية عنه قبل طروء الغفلة هذه دعوى مجردة فلم يذكر أحد قبل الأستاذ أن أبا العطوف طرأت عليه الغفلة بل قدحوا فيه على الإطلاق(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "405",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6144",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "63- جرير بن عبد الحميد",
        "content": "كما ترى بعض ذلك في (الطليعة) ص80 ولو كان إنما بليته الغفلة وكانت طرأت عليه بعد أن سمع أبو حنيفة أو غيره لما طعنوا فيه بل كانوا يعدونه في جملة المختلطين الذين يوثقهم أهل العلم ويحتجون بما سمع منهم قبل الاختلاط. فأما قوله ذكره أحمد بالغفلة فقط فأحمد إمام ورع إذا كفاه غيره الكلام في رجل ورأى الناس قد تركوا حديثه لم يستحسن أن يشيع الكلام فيه ومع ذلك فلم يشر أحمد إلى أن الغفلة طرأت كما زعم الأستاذ بل قضية كلامه أن الرجل لم يزل كذلك. وأما قول ابن معين ليس بشيء فلا ريب أنه يقولها في الراوي بمعنى قلة ما رواه جدا يعني أنه لم يسند من الحديث ما يشتغل به كما مرت الإشارة إليه في ترجمة ثعلبة فأما أنه كثيرا ما يقول هذا فيمن قل حديثه فهذه مبالغة الأستاذ! وعلى ذلك فقد مضى تحقيق ذلك في ترجمة ثعلبة من (الطليعة) . وحاصله أن الظاهر المتبادر من هذه الكلمة الجرح فلا يعدل عنه إلا بحجة فلما كان ابن معين قد وثق ثعلبة ولم يقدح فيه غيره وثعلبة قليل الحديث جدا تبين أن مراد ابن معين بتلك الكلمة لو ثبتت قلة الحديث وأبو العطوف لم يوثقه ابن معين ولا غيره بل أو سعوه جرحا وحديثه غير قليل فقد ذكر له الأستاذ خمسة وفي (لسان الميزان) ثلاثة أخرى لو لم يكن له غيرها لما كانت من القلة بحيث يصح أن يقال: إنها ليست بشيء ولولا أنهم تركوه ولم يكتبوا حديثه لوجدنا له غير ما ذكر ولعله لولا أن جامعي المسانيد السبعة عشر علموا أن أبا العطوف تالف لوجدنا له في تلك المسانيد عشرات الأحاديث فمن الواضح أن قول ابن معين في أبي العطوف ليس بشيء إنما محملها الجرح الشديد فمحاولة الأستاذ أن يعكس القضية قلب للحقائق. 63- جرير بن عبد الحميد. راجع (الطليعة) ص 43 - 46 وص 83 واقتصر الأستاذ في (الترحيب) ص 40 على أنه ليس فيما ذكرته ما يجدر التحدث عنه كذا قال!(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "406",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6145",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال في (التأنيب) ص110 مضطرب الحديث ... وكان سيئ الحفظ انفرد برواية حديث الأخرس الموضوع والكلام فيه طويل الذيل وليس هو ممن يساق خبره في صدد سرد المحفوظ عند النقلة إلا في مذهب الخطيب . أقول: أما قوله مضطرب الحديث فكلمه لم يقلها أحد قبل الأستاذ وليس هو ممن يقبل منه مثل هذا غاية الأمر أن تعد دعوى فما البينة ليس بيده إلا قصة طلاق الأخرس وعليه في ذلك أمران: الأول: أن القصة تفرد بها سليمان بن داود الشاذكوني وليس بثقة قال البخاري: فيه نظر وهذه من أشد كلمات الجرح في اصطلاح البخاري كما مر في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الحنيني وقال أبو حاتم متروك الحديث وقال النسائي ليس بثقة وقال صالح بن محمد الحافظ كان يكذب في الحديث والكلام فيه كثير وفي القصة ما ينكر. فإن الشاذكوني قال قدمت على جرير فأعجب بحفظي وكان لي مكرما فقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه وأنا ثم فرأوا موضعي منه فقال بعضهم: إن هذا بعثه ابن القطان وعبد الرحمن ليفسد حديثك ...  وابن القطان وعبد الرحمن هما إماما مصرهما يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ومن الممتنع أن يكذب يحيي بن معين ورفقته عليهما هذا الكذب الفاحش. الأمر الثاني: أن القصة لا تفيد اضطرابا وإنما تفيد تدليسا زعم الشاذكوني أن جريرا ذكر أولا عن مغيرة عن أيراهم في طلاق الخرس ثم ذكره ثانيا عن سفيان عن مغيرة ثم ثالثا عن ابن المبارك عن سفيان ثم قال حدثنيه رجل خرساني عن ابن المبارك فلو صحت القصة لما كان فيها إلا التدليس بإسقاط ثلاثة ثم بإسقاط اثنين ثم بإسقاط واحد ثم ذكره على وجهه ولهذا قال ابن حجر في (تهذيب التهذيب) : إن صحت حكاية الشاذكوني فجرير كان يدلس ولم يذكره في طبقات المدلسين لأن القصة لم تصح ذكر وقد ذكر أبو خيثمة جريرا فقال: لم يكن يدلس .(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "407",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6146",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقول الأستاذ: كان سيئ الحفظ لم يقلها أحد قبله أيضا وإنما المعروف أن جريرا كان لا يحدث من حفظه إلا نادرا وإنما يحدث من كتبه ولم ينكروا عليه شيئا حدث به من حفظه وأثنوا على كتبه بالصحة فأما ما حكاه العقيلي عن أحمد أنه قال لم يكن بالذكي اختلط عليه حديث أشعث وعاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه فقد ذكر هذا لابن معين فقال: ألا تراه قد بينها يعني أن جريرا بين لمن بروي عنه أن حديث أشعث وعاصم اختلط عليه حتى ميز له بهز ذلك وعلى هذا فلم يحدث عنهما حتى ميز له بهز فكان يحدث عنهما ويبين الحال وهذا هو محض الصدق والنصيحة والضبط والإتقان فإنه لا يطلب من المحدث أن لا يشك في شيء وإنما المطلوب منه أن لا يحدث إلا بما يتقنه فإن حدث بما لا يتقنه بين الحال فإذا فعل ذلك فقد أمنا من غلطة وحصل بذلك المقصود من الضبط. فإن قيل فإنه يؤخذ من كلامهم أنه لم يكن يحفظ وإنما اعتماده على كتبه. قلت: هذا لا يعطي ما زعمه الأستاذ أنه كان سيئ الحفظ فان هذه الكلمة إنما تطلق في صدد القدح فيمن لا يكون جيد الحفظ ومع ذلك يحدث من حفظة فيخطئ فأما من لا يحدث من حفظه إلا بما أجاد حفظه كجرير فلا معنى للقدح فيه بأنه لم يكن جيد الحفظ. وأما قول الأستاذ: انفرد برواية حديث الأخرس الموضوع فهذا تقليد من الأستاذ للشاذ كوني فانه هو الذي حكم على ذلك الخبر بأنه موضوع والشاذ كوني قد عرفت حاله فأما الخبر فإنما حدث به جرير عن مغيرة قوله كما في (الميزان) عن عثمان ابن أبي شيبة وليس بموضوع ولا ضعيف سواء أتوبع عليه جرير أم لم يتابع فإنه لا ينكر لمثل جرير أن يتفرد بحديث مرفوع فضلا عن شيء من قول مغيرة بن مقسم. وأما قول الأستاذ والكلام فيه طويل الذيل . فلم يبق إلا كلام الموثقين! قال الإمام أحمد جرير أقل سقطا من شريك وشريك كان يخطئ وقال ابن معين(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "408",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6147",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "64- جعفر بن محمد بن شاكر",
        "content": "نحوه. وقال العجلي والنسائي ثقة وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عن أبي الأحوص وجرير في حديث حصين فقال: كان جريرا أكيس الرجلين وجرير أحب إلي قلت: يحتج بحديثه قال: نعم جرير ثقة وهو أحب إلي في هشام بن عروة من يونس بن بكير وقال ابن عمار حجة كانت كتبه صحاحا وقال أبو أحمد الحاكم هو عندهم ثقة وقال الخليلي ثقة متفق عليه وقال اللالكائي مجمع على ثقته وقال قتيبة ثنا جرير الحافظ المقدم لكني سمعته يشتم معاوية علانية . أقول: لم يبين ما هو الشتم ولم يضره ذلك في روايته بل أجمعوا على توثيقه كما رأيت واحتج به صاحبا (الصحيحين) وبقية الستة والناس. قول الأستاذ وليس هو ممن يساق خبره في صدد سرد المحفوظ عند النقلة إلا في مذهب الخطيب . أقول: ومذهب أهل العلم كافة كما رأيت! 64- جعفر بن محمد بن شاكر. راجع (الطليعة) ص 109. قال الأستاذ في (الترحيب) لا أريد التكلم عن ابن المنادي وحاله معروف . أقول: نعم بالثقة والأمانة ومعه عصره أبو بكر الخطيب. 65- جعفر بن محمد الصندلي. راجع الطليعة ص 91 - 93 ذكر الأستاذ في الترحيب أن الخطيب لا يحتج به فيما هو مهتم فيه. أقول: الخطيب ثقة مأمون إمام قد تقدمت ترجمته وذكر ابن السمعاني أنه من نظراء يحيى بن معين وعلي بن المديني وأبي خيثمة وطبقتهم كما تراه في ترجمة من معجم الأدباء لياقوت والكلام في التهمة قد تقدم في القواعد ومع الخطيب جماعة كما في الطليعة .(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "409",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6148",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "66- جعفر بن محمد الفريابي",
        "content": "66- جعفر بن محمد الفريابي. في تاريخ بغداد 13 \/ 418 من طريق العقيلي ثنا سليمان بن داود العقيلي قال: سمعت أحمد بن الحسن الترمذي يقول قال الخطيب ح وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثنا عثمان بن جعفر بن محمد السبيعي حدثنا الفريابي جعفر بن محمد حدثني أحمد بن الحسن والترمذي قال سمعت أحمد ابن حنبل ...  قال الأستاذ ص 163 جعفر بن محمد الفريابي كان يجتمع عليه في مجلس تحديثه ثلاثون ألف رجل بينهم نحو عشرة آلاف أصحاب محابر فعدلا روى مثله شيئا يسير به الركبان وهو الذي آذن على أذن مجنون على مل الأشهاد فنادى الجني هاربا بحيث يسمع الجماعة: من بشوم محمد مكو. على لسان المجنون بمعنى: أنا أنصرف ولا تقل محمد. كما في تاريخ الخطيب  ومثل هذا الراوي لا نستطيع أن نقول فيه شيء والله من وراءهم محيط . أقول هذا الرجل من كبار الحفاظ والأثبات. فأما قصة التأذين في أذن المصاب فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرقي ويأمر بالرقية وكثيرا ما تظهر فائدة ذلك حالا. ومن المعروف بين الناس سلفا وخلفا أن المصاب يتكلم بكلام كأنه كلام شخص آخر فيقول الناس أن ذاك كلام الجني على لسان المصاب. هذا وذاك الكلام أنه سمع من المصاب والقائل أنه كلام الجني هو راوي القصة ولم يقع من الفريابي إلا التأذين في أذن المصاب أتباعا لما ورد في الأثر فأي شيء في ذلك 67- حاجب بن أحمد الطوسي. في (تاريخ بغداد) (13\/401) أنبأنا القاضي أحمد بن الحسن الحرشي أخبرنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي حدثنا عبد الرحيم قال: قال عفان ...  قال الأستاذ ص 117 قال الحاكم: لم يسمع حديثا قط لكنه كان له عم قد سمع فجاء البلاذري إليه فقال: هل كنت تحضر مع عمك في المجلس قال: بلا فأنتخب له من كتب عمه. ويقال: أنه كان ابن مائة وثماني سنين كما ذكره الذهبي ولفظ عبد الرحيم لفظ الانقطاع . أقول: تتمة الترجمة في الميزان بعد قوله من كتب عمه : تلك الأجزاء الخمسة قال الحاكم في (تاريخه) : بلغني أن شيخنا أبا محمد أبا البلاذري كان يشهد له(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "410",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6149",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "68- الحارث بن عمير البصري",
        "content": "بلقي هؤلاء وكان يزعم أنه ابن مائة وثمانين سنين سمعت منه ولم يصل إلي منه ما سمعته ...  فظهر بهذا أن قوله أولا: لم يسمع حديثا قط إنما أراد به أنه لم يتصد للسماع بنفسه وإنما كان عمه يحضره معه مجالس السماع والبلاذري حافظ أثنى عليه الحاكم أنظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ج 3 ص 101 ولم يغمزوا حاجبا في عدالته ولا أنكروا عليه شيئا من مروياته ويأخذ مما تقدم أنه أنما كان يروي تلك الأجزاء التي أنتخبها له البلاذري من أصول عمه ولم يتعده وأحاديثه في سنن البيهقي أحاديث معروفة تتدل على صدقه وأمانته وقد روى عنه ابن منده والقاضي أحمد بن الحسن الحرشي الراوي هذه الحكاية وهما من الثقات الإثبات. وعبد الرحيم ثقة غير مدلس فقوله قال عفان حكمه الاتصال كما سلف في القواعد. 68- الحارث بن عمير البصري نزيل مكة في تاريخ بغداد 13\/ 370 من طريق الحميدي حدثنا حمزة بن الحارث عن عمير عن أبيه قال سمعت رجل يسأل أبا حنفية في المسجد الحرام ...  قال الأستاذ ص 36 مختلف فيه والجرح مقدم قال الذهبي الميزان : وما أراه إلا بين الضعف فإن ابن حبان قال في الضعفاء : روى عن الإثبات والموضوعات. وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة. وفي تهذيب التهذيب : قال الأزدي: منكر الحديث. ونقل ابن الجوزي عن ابن خزيمة أنه قال: الحارث بن عمير كذاب . أقول الحارث بن عمير وثقة أهل عصره والكبار قال أبو حاتم عن سليمان بن حرب كان حماد بن زيد يقدم الحارث بم عمير ويثني عليه زاد غيره ونظر إليه مرة فقال: هذا من ثقات أيوب وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي وقد قال الأكرم عن أحمد: إذا حدث عبد الرحمن عن رجل فهو حجة وقال ابن معين والعجلي وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي والدارقطني: ثقة زاد أبو زرعة رجل صالح وفي اللآلي المصنوعة ص 118 - 119 عن الحافظ بن حجر في ذكر الحارث استشهد به البخاري في صحيحه وروى عنه من الأئمة عبد الرحمن بن مهدي وسفيان بن عيينة واحتج به أصحاب السنن وفيها بعد ذلك(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "411",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6150",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ ابن حجر في أماليه ... أثنى عليه حماد بن زيد ... وأخرج له البخاري تعليقا ...  ولم يتكلم فيه أحد من المتقدمين والعدالة تثبت بأقل من هذا ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا بحجة وبينة واضحة كما سلف في القواعد. فلننظر في المتكلمين فيه وكلامه: أما الأزدي: فقد تكلموا فيه حتى اتهموه في الوضع راجع ترجمته في (لسان الميزان) ج 5 رقم 464 مع الرقم الذي يليه من قال الخطيب إلى آخر الترجمة فإنه كله متعلق بالأزدي وقال ابن حجر في ترجمة أحمد بن شبيب في الفصل التاسع مع مقدمة الفتح : لا عبرة بقول الأزدي لأنه هو ضعيف فكيف يعتمد في تضعيف الثقات وذكر نحو ذلك في ترجمة خثيم بن عراك وغيرها فقال في ترجمة علي بن أبي هاشم قدمت غير مرة أن الأزدي لا يعتبر تجريحه لضعفه هو على أن الأزدي أستند إلى ما أستند إليه ابن حبان وسيأتي ما فيه. وأما ابن خزيمة فلا تثبت تلك الكلمة عنه بحكاية ابن الجوزي المعضلة ولا نعلم ابن الجوزي التزم الصحة فيما يحكيه بغير سند ولو التزم لكان في صحة الاعتماد على نقله نظر لأنه كثير الأوهام وقد أثنى عليه الذهبي في (تذكرة الحفاظ) كثيرا ثم حكى عن بعض أهل العلم أنه قال في ابن الجوزي: كان كثير الغلط فيما يصنفه فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره . قال الذهبي: نعم له وهم كثير في تواليفه يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنف آخر ومن أجل أن علمه من كتب صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي وذكر ابن حجر في (لسان الميزان) ج3 ص84 حكاية عن ابن الجوزي ثم قال: دلت هذه القصة على أن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينقد ما يحدث به . وقد وقفت أنا على جملة من أو هامه منها أنه حكى عن أبي زرعه وأبي حاتم أنهما قالا في داود بن عمر بن زهير: منكر الحديث وإنما قالا ذلك في داود بن عطاء المدني راجع التعليق على (تاريخ البخاري) ج 2 قسم 1 ص 215. ومنها أنه حكى في إسحاق بن ناصح عن الإمام أحمد كلاما إنما قاله أحمد في إسحاق بن(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "412",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6151",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نجيح راجع (لسان الميزان) ج1 ص376. ومنها أنه قال في الربيع بن عبد الله بن خطاف: كان يحيى بن سعيد يثني عليه وقال ابن مهدي لا تروعنه شيئا وهذا مقلوب كما في ترجمة الربيع من (التهذيب) . ومنها أنه حكى في سوار بن عبد الله بن سوار أن الثوري قال فيه: ليس بشيء مع أن سوارا هذا إنما ولد بعد موت الثوري وإنما قال الثوري تلك الكلمة في جده سوار بن عبد الله كما في (التهذيب) . ومنها أنه حكى في صخر بن عبد الله بن حرملة الحجازي أن ابن عدي وابن حبان اتهمته بالوضع وإنما اتهما صخر بن محمد ويقال ابن عبد الله الحاجي المروزي راجع (التهذيب) و (اللسان) . ومنها أنه حكى في جعفر ابن حبان أبي الشهب البصري كلاما عن الأئمة قالوه في جعفر بن الحارث أبي الأشهب الواسطي. راجع (التهذيب) ومنها أنه ذكر معاوية بن هشام فقال: وقيل هو معاوية بن أبي العباس روى ما ليس من سماعه فتركوه. كذا قال ومعاوية بن هشام من الثقات لم يروما ليس من سماعه ولم يتركه أحد وإنما روى مروان بن معاوية الفزاري عن معاوية ابن أبي العباس أحاديث عن شيوخ الثوري وهي معروفة من حديث الثوري فقال ابن نمير وأخذه عنه أبو زرعة وغيره: إن معاوية بن أبي العباس رجل متروك كان جارا للثوري فلما مات الثوري أخذ معاوية كتبه فرواها عن شيوخه فسمعوا منه ثم فطنوا لصنيعه فافتضح وتركوه وبقي مروان يروي عنه. ورأى بعض الحفاظ أن معاوية بن هشام روى تلك الأحاديث عن الثوري فسمعها منه مروان ثم دلس مروان اسمه وأسقط الثوري من السند فدلس مروان تدليس تسوية بعد تدليسه الاسم وهذا القول على وهنة كما بينته في تعليقي على (الموضح) لا يفيد أن معاوية بن هشام روى ما لم يسمع ولا أنهم تركوه بني على أنه ذكر في موضوعاته حديثا رواه الطبراني قال: حدثنا أحمد حدثنا إسحاق بن وهب العلاف حدثنا بشر بن عبيد الفارسي ...  ثم قال ابن(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "413",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6152",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجوزي إسحاق كذاب ...  قال السيوطي في (اللآلي) 1 \/ 206: إنما الكذاب إسحاق بن وهب الطهرمسي فالتبس على المؤلف ...  يعني ابن الجوزي وصدق السيوطي العلاف موثق وهو من شيوخ البخاري في (صحيحه) . والطهرمسي كذبوه إلى غير ذلك من أوهامه. وأما الحاكم فأحسبه تبع ابن حبان فان ابن حبان ذكر الحارث في (الضعفاء) وذكر ما أنكره من حديثه والذي يستنكر من حديث الحارث حديثان: الأول رواه محمد بن زنبور المكي عن الحارث عن حميد والثاني رواه ابن زنبور أيضا عن الحارث عم جعفر بن محمد فاستنكرها ابن حبان وكان عنده أن ابن زنبور ثقة فجعل الحمل على الحارث وخالفه آخرون فجعلوا الحمل على ابن زنبور قال مسلمة في ابن زنبور: تكلم فيه لأنه روى عن الحارث بن عمير مناكير لا أصول لها وهو ثقة وقال الحاكم أبو أحمد في ابن زنبور ليس بالمتين عندهم تركه محمد بن إسحاق بن خزيمة وهذا مما يدل على وهم ابن الجوزي. وساق الخطيب في (الموضح) فصلا في ابن زنبور فذكر أن الرواة عنه غيروا اسمه على سبعة أوجه وهذا يشعر بان الناس كانوا يستضعفونه لذلك كان الرواة عنه يدلسونه. وقال ابن حجر في ترجمة الحارث من (التهذيب) : قال ابن حبان كان ممن يروي عن الإثبات الأشياء الموضوعات لا أصل له ثم ساقه ابن حجر بسنده إلى محمد بن أبي الأزهر عن الحارث. وكذلك ذكره السيوطي في (اللآلي المصنوعة) ج1 ص118 وابن الأزهر هو ابن زنبور وأسند الخطيب في (الموضح) هذا الحديث في ترجمة ابن زنبور. ثم قال ابن حجر: والذي يظهر لي أن العلة فيه ممن دون الحارث يعني من ابن زنبور وخالفهم جميعا النسائي فوثق الحارث ووثق ابن زنبور أيضا وقال مرة: ليس به بأس . قال المعلمي: لو كان لا بد من جرح أحد الرجلين لكان ابن زنبور أحق بالجرح لأن عدالة الحارث أثبت جدا وأقدم ولكن التحقيق ما اقتضاه صنيع(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "414",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6153",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النسائي من توثيق الرجلين ويحمل الإنكار في بعض حديث ابن زنبور عن الحارث على خطأ ابن زنبور وقد قال فيه ابن حبان نفسه في (الثقات) : ربما أخطأ . والظاهر أنه كان صغيرا عند سماعه من الحارث كما يعلم من تأمل ترجمتها وقد يقدم في ترجمة جرير فكأن ابن زنبور في أوائل طلبه كتب أحاديث عن الحارث ثم سمع من رجل آخر أحاديث كتبها في تلك الورقة ولم يسم الشيخ ثقة بأنه لن يلتبس عليه ثم غفل عن ذاك الكتاب مدة ثم نظر فيه فظن أن تلك الأحاديث كلها مما سمعه من الحارث. وقد وثق الأئمة جماعة من الرواة ومع ذلك ضعفوهم فيما يروونه عن شيوخ معينين منهم عبد الكريم الجزري فيما يرويه عن عطاء ومنهم عثمان بن غياث وعمرو بن أبي عمرو وداود ابن الحصين فيما يروونه عن عكرمة ومنهم عمرو بن أبي سلمة فيما يرويه عن زهير بن محمد ومنهم هشيم فيما يرويه عن عكرمة ومنهم عمرو بن أبي سلمة فيما يرويه عن زهير بن محمد ومنهم هشيم فيما يرويه عن الزهري ومنهم ورقاء فيما يرويه عن منصور بن المعتز ومنهم الوليد بن مسلم فيما يرويه عن مالك. فهكذا ينبغي مع توثقاه ابن زنبور تضعيفه فيما يرويه عن الحارث بن عمير. فإن قيل: فأين أنت عما في (الميزان) ابن حبان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمود بن غيلان أنبأنا أبو أسامة ثنا الحارث بن عمير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس. قال العباس: لأعلمن ما بقاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فينا فاتاه فقال يا رسول الله لو اتخذنا لك مكانا تكلم الناس منه قال بل اصبر عليهم ينازعوني ردائي ويطأون عقبي ويصيبني غبارهم حتى يكون الله هو يريحني منهم. رواه حماد بن زيد عن أيوب فأرسله أو أن ابن عباس قاله - شك فهذا الحديث لا شأن لابن زنبور فيه وليس في سنده من يتجه الحمل عليه غير الحارث. قلت: ليس في هذا الحديث ما ينكر وقد رواه حماد بن زيد غير أنه شك في إسناده وقد قال يعقوب بن شيبة حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة وكل ثقة غير أن ابن زيد(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "415",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6154",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "69- حبيب بن أبي حبين كاتب مالك",
        "content": "معروف بأنه يقصر في الأسانيد ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه وكان جليلا لم يكن له كتاب يرجع إليه فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث وأحيانا يهاب الحديث ولا يرفعه فأي مانع من أن يكون هذا مما قصر فيه حماد حفظه الحارث وقد كان حماد نفسه يثني على الحارث ويقدمه كما مر. فإن شدد مشدد فغاية الأمر أن يكون الخطأ في وصله وهل الخطأ من الحارث أو ممن بعده وعلى فرض أنه من الحارث فليس ذلك مما يوجب الجرح ومثل هذا الخطأ وأظهر منه قد يقع للأكابر كما لك والثوري والحكم المجمع عليه في ذلك أن من وقع منه ذلك قليلا لم يضره بل يحتج به مطلقا إلا فيما قامت الحجة على أنه أخطأ فيه فالحارث بن عمير ثقة حتما. والحمد لله رب العالمين. 69- حبيب بن أبي حبين كاتب مالك. في (تاريخ بغداد) (13\/396) من طريق الأبار حدثنا أبو الأزهر النيسابوري حدثنا حبيب كاتب مالك بن أنس عن مالك ...  . قال الأستاذ ص 106 يقول عنه داود: من أكذب الناس وقال ابن عدي: أحاديثه كلها موضوعة وقال أحمد: ليس بثقة وقال ابن حبان: يروي عن الثقات الموضوعات . أقول: اتفقوا على جرحه فلا معنى للرواية عنه ولو في المتابعات. 70- الحجاج بن أرطاة. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 415 من طريق حماد بن زيد يقول: سمعت الحجاج بن أرطاة يقول: من أبو حنيفة! ...  قال الأستاذ ص155: من فقهاء الكوفة ومحدثيها ويتكلم النقاد في حديثه . أقول: ليس له هنا رواية إنما هو شيء من قوله وحاصل كلامهم في حديثه أنه صدوق مدلس يروي بالمعنى وقد لخص ذلك محمد بن نصر المروزي قال: والغالب على حديثه الإرسال والتدليس وتغيير الألفاظ فإذا صرح بالسماع فقد أمنا تدليسه وهو فقيه عارف لا يخشى من روايته بالمعنى لكن إذا خالفه في اللفظ ثقة يتحرى الرواية باللفظ وكان بين اللفظيين اختلاف ما في المعنى قدم فيما اختلافا فيه لفظ الثقة الآخر. فأما محل الحجاج في علمه فقال ابن عيينة: سمعت(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "416",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6155",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "71- الحجاج بن محمد الأعور",
        "content": "ابن أبي نجيح يقول: ما جاءنا منكم (يعني أهل الكوفة) مثله - يعني الحجاج بن أرطاة وقال سفيان الثوري: عليكم به فإنه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه وقال حماد بن زيد: قدم علينا جرير بن حازم من المدينة فكان يقول: حدثنا قيس بن سعد عن الحجاج بن أرطاة فلبثنا ما شاء الله ثم قدم علينا الحجاج ابن ثلاثين أو إحدى وثلاثين فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على بن أبي سليمان رأيت عنده داود بن أبي هند ويونس بن عبيد ومطر الوراق جثاة على أرجلهم يقولون: يا أبا أرطاة ما تقول في كذا . 71- الحجاج بن محمد الأعور. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 405 من طريق سنيد بن داود حدثنا حجاج قال: سألت قيس بن الربيع عن أبي حنيفة قال: أنا أعلم الناس به ...  قال الأستاذ ص 126: سنيد إنما روى عن الحجاج بعد أن اختلط اختلاطا شديدا وقد رآه أهل العلم يلقن الحجاج فيتلقن منه والملقن في السقوط عند أهل الفقه وقال النسائي (في سنيد) : غير ثقة . أقول: أما سنيد فستأتي ترجمته وأما الحجاج فمدار الكلام فيه على الاختلاط والتلقن وههنا مباحث: الأول: هل اختلط حجاج وإن كان اختلط فهل حدث بعد اختلاطه قال ابن سعد: كان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد وقال إبراهيم الحربي: أخبرني صديق لي قال: لما قدم حجاج الأعور آخر قدمة إلى بغداد خلط فرأيت يحيى بن معين عنده فرآه يحيى خلط فقال لابنه: لا تدخل عليه أحدا قال: فلما كان بالعشي دخل الناس فأعطوه كتاب شعبة فقال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عيسى بن مريم عن خيثمة! فقال يحيى لابنه: قد قلت لك فكلمة ابن سعد ليست بصريحة في الاختلاط لأن التغيير أعم من الاختلاط وحكاية إبراهيم الحربي صريحة في الاختلاط لكن لا ندري من هو صديقه وسكوت الحفاظ الأيقاظ كابن معين وأحمد وأبي خيثمة وكلهم بغداديون عن نقل اختلاط حجاج وبيان(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "417",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6156",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تاريخه وبيان من سمع منه فيه مع إطلاقهم توثيق حجاج وتوثيق كثيرين ممن روى عن حجاج يدل حتما على أحد أمرين: إما أن لا يكون حجاج اختلط وإنما تغير تغيرا يسيرا لا يضر وإما أن لا يكون سمع منه أحد في مدة اختلاطه والثاني أقرب فكأن يحيى بن عشي ذاك اليوم في الوقت الذي جرت العادة بالدخول فيه على القادم للسماع منه خشية أن لا يعمل ابن حجاج بما أمره به فوجد الأمر كذلك أذن لهم الابن فدخلوا ويحيى معهم قطعوا المجلس وحجبوا حجابا حتى مات فلم يسمع منه أحد في الاختلاط. فلما وثق يحيى وبقية أهل العلم بذلك لم يروا ضرورة إلى أن يشيعوا اختلاط حجاج وبيان تاريخه بل كانوا يوثقونه ويوثقون كثيرا من الذين سمعوا منه مطلقا لعلهم أن ما بأيدي الناس من روايته كله كان في حال تمام ضبطه. وفي ترجمة حجاج من (مقدمة الفتح) : أجمعوا إلى توثيقه وذكره أبو العرب الصقلي في (الضعفاء) بسبب أنه تغير في آخر عمره واختلط لكن ما ضره الاختلاط فان إبراهيم الحربي حكى أن يحيى بن معين منع ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه أحدا فأما قوله في (التهذيب) : وسيأتي في ترجمة سنيد بن داود عن الحلال ...  فستعلم ما فيه قريبا. المبحث الثاني متى سمع سنيد من الحجاج روى الأثرم وهو ثقة عن الإمام أحمد انه قال: سنيد لزم حجاجا قديما قد رأيت حجاجا يملي عليه وأرجوا لا يكون حدث آلا بالصدق وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: رأيت سنيدا عند حجاج بن محمد وهو يسمع منه كتاب (الجامع لابن جريج) وفيه أخبرت عن الزهري. وأخبرت عن صفوان بن سليم. وغير ذلك. قال فجعل سنيد يقول لحجاج: يا أبا محمد قل: ابن جريج عن الزهري. وابن جريج عن صفوان بن سليم. قال فكان يقول له هكذا قال عبد الله: ولم(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "418",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6157",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحمده أبي فيما رآه يصنع بحجاج وذمة على ذلك قال أبي: وبعض تلك الأحاديث التي كان يرسلها ابن جرير أحاديث موضوعة كان ابن جريج لا يبالي ممن آخذها حكى هذا في (تهذيب التهذيب) ثم قال وحكى الخلال عن الأثرم نحو ذلك ثم قال الخلال وروى ( ونرى) أن حجاجا كان هذا منه في وقت تغيره ويرى ( ونرى) أن أحاديث الناس عن حجاج صحاح إلا ما روى سنيد . أقول: هذا حدس يرده نص الإمام أحمد كما تقدم ومبنى هذا الحدس على توهم أن القصة ما يخدش في تثبيت حجاج وإنما يكون الأمر كذلك لو كان إذا قيل: ابن جريج عن فلان. يحمل عللا سماع ابن جريج من فلان وليس الأمر كذلك لأن ابن جريج مشهور بالتدليس فإذا قيل: ابن جريج عن الزهري. ولم يجيء بيان السماع من وجه آخر فأنه لا يحكم بالاتصال بل يبنى على أو هن الاحتمالين وهو أن بين ابن جريج وبين الزهري واسطة وذلك لاشتهار ابن جريج بالتدليس وعلى هذا فسيان قيل: ابن جريج أخبرت عن الزهري. و: ابن جريج عن الزهري. ولهذا قال الإمام أحمد: أرجو أن لا يكون حدث إلا بالصدق. وإنما ذكر في رواية عبد الله كراهيته لذلك لأنه رآه خلاف الكمال في الأمانة. وفي (الكفاية) ص187 من طريق عبد الله بن أحمد قال: كان إذا مر بأبي لحن فاحش غيره وإذا كان لحنا سهلا تركه وقال: كذا قال الشيخ فأنت ترى أحمد يمتنع من تغيير اللحن فما ظنك بما يقدم. فإن قيل فما الحامل لسنيد على التماس ذلك من حجاج قلت: طلب الاختصار والتزيين الصوري. فتدبر ما تقدم يتبين لك أنه ليس في الحكاية ما يشعر بوهن في تثبيت حجاج حتى يقوي الحدس بأنها كانت في وقت تغيره ويتضح لك أن ما تقدم من الدليل على أن حجاجا لم يحدث في وقت تغيره هو على إطلاقه. المبحث الثالث في التلقين:(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "419",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6158",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "ثناء الأئمة على الحجاج",
        "content": "التلقين القادح في الملقن هو أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين فإن كان إنما فعل ذلك امتحانا للشيخ وبين ذلك في المجلس لن يضره وأما الشيخ فإن قبل التلقين وكثر ذلك منه فإنه يسقط. دخل حفص بن غياث ويحيى بن سعيد القطان على موسى بن دينار المكي فوجدا عنده أبا شيخ جارية بن هرم الفقيمي فجعل حفص يقول لموسى امتحانا: حدثتك عائشة بنت طلحة عن عائشة بكذا وحدثك القاسم بن محمد عن عائشة بكذا وحدثك سعيد بن جبير عن ابن عباس بكذا ويذكر أحاديث قد علم أن موسى لم يسمعها ممن ذكر فأجابه موسى بالإثبات وكان أبو شيخ مغفلا فكتبها فلما فرغ حفص مد يده إلى ما منبه أبو شيخ فمحاه وبين له الواقع. راجع ترجمة موسى وجارية في (لسان الميزان) . وما وقع من سنيد ليس بتلقين الكذب وإنما غايته أن يكون تلقينا لتدليس التسوية وتدليس التسوية أن يترك الراوي واسطة بعد شيخه كما يحكى عن الوليد بن مسلم أنه كان عنده أحاديث سمعها من الأوزاعي عن رجل عن الزهري وأحاديث سمعها من الأوزاعي عن رجل عن نافع فكان يقول فيها: حدثني الأوزاعي عن الزهري وحدثني الأوزاعي عن نافع! وهذا تدليس قبيح لكنه في قصة سنيد وحجاج لا محذور فيه لاشتهار ابن جريج بالتدليس كما مر. وبذلك يتبين أن حجاجا لم يتلقن غفلة ولا خيانة وإنما أجاب سنيدا إلى ما التمسه لعلمه أنه لا محذور فيه وكره أحمد ذلك لما تقدم. ومن ثناء الأئمة على الحجاج: قال الإمام أحمد ما كان اضبطه وأشد تعاهده للحروف وقال المعلي الرازي قد رأيت أصحاب ابن جريج ما رأيت فيهم أثبت من حجاج وقال علي ابن المديني والنسائي ثقة وكذا وثقه مسلم والعجلي وابن قانع ومسلمة بن قاسم وغيرهم واحتج به الجماعة. 72- حرب بن إسماعيل الكرماني السيرجاني. لم ينقم عليه الأستاذ رواية. ولكنه علم أنه من أصحاب الإمام أحمد فتناوله من بعد يسر حسوا في ارتغاء! قال(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "420",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6159",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "73- الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي بن أبي بكر",
        "content": "ص 115 في ابن أبي حاتم أفسده حرب بن إسماعيل السيرجاني في المعتقد حتى أصبح ينطوي على العداء لمتكلمي أهل الحق . وقال السها يا شمس أنت خفية ... وقال الدجى يا صبح لونك حائل وقد أفردت المعتقد بقسم. وحرب من ثقات أصحاب أحمد لم يتكلم فيه أحد (1) . 73- الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أبو علي بن أبي بكر. في (تاريخ بغداد) (13 \/ 399) أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا حامد بن محمد الهروي ...  قال الأستاذ ص 113 يقول عنه الخطيب: إنه كان يشرب النبيذ . أقول: قال الخطيب ج 7 ص 279 كتبنا عنه وكان صدوقا صحيح الكتاب وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري وكان مشتهرا بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة كتب عنه جماعة من شيوخنا كأبي بكر البرقاني ... سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول أبو علي ابن شاذان من أوثق من برأ الله في الحديث وسماعي منه أحب إلي من السماع من غيره أو كما قال . فسماع البرقاني وغيره منه يدل انه كان على مذهب العراقيين في الترخيص في النبيذ ومثل ذلك لا يجرح به اتفاقا ومع ذلك فقد ترك ذلك بأخرة وسماع الخطيب منه متأخر وغالب السماع أو جمعية في ذاك العصر من الكتب وقد قال الخطيب: كان صدوقا صحيح الكتاب . (2)  (1) حديث بن عبد الرحمن أبو عمرو يأتي مع محمود بن إسحاق. (2) أقول: من المعروف عن أبي حنيفة رحمه الله أنه كان يرخص في شرب النبيذ فيكون هو سلف أبي علي في ذلك فكيف يجعل الكوثري ذلك طعنا في أبي علي ثم ينسى أنه يصيب به إمامه ! ن(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "421",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6160",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "74- الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما النعالي. في (تاريخ بغداد) 13\/374: أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم حدثنا أحمد ابن علي الأبار حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن أبيه قال: دعاني أبو حنيفة إلى الإرجاء. أخبرنا ابن رزق أخبرنا جعفر الخلدي حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد ...  بمثله وزاد فيه فأبيت قال الأستاذ ص 46: النعالي هو ابن دوما المزور قال عنه الخطيب نفسه: أفسد أمره بأن ألحق لنفسه السماع في أشياء لم يكن عليها سماعه فكيف تكون رواية مثله في عداد المحفوظ عند النقلة هكذا يكون المحفوظ عند الخطيب وكأن الخطيب استشعر تداعي هذا السند حتى ساق شاهدا فيه ابن رزق والحضرمي ولكن نعترف للخطيب ونقول له: قد يصدق الكذوب ولا مانع من أن يكون أبو حنفية داعيا إلى الإرجاء الذي سبق . أقول: ابن رزق هو محمد بن أحمد بن رزق ثقة تأتي ترجمته والحضرمي حافظ جليل تأتي ترجمته فالسند الثاني لا غبار عليه وإذا كان المتن محفوظا بسند صحيح لم يزده سوقه مع ذلك بسند فيه مقال إلا تأكيدا على أن المقال في ابن دوما لا يضر ههنا فإن كان الخطيب إنما يروي بذاك السند ما يأخذه من مصنف الأبار والعمدة في ذلك على أن تكون النسخة موثوقا بها كما لو روى أحدنا بسند له من طريق البخاري مطعون فيه وقد شرحت هذا في (الطليعة) وغيرها والأبار هو الحافظ أحمد بن علي بن مسلم تقدمت ترجمته والخطيب معروف بشدة التثبيت بل قد يبلغ به الأمر إلى التعنت فلم يكن ليروي عن مصنف الأبار إلا عن نسخة موثوق بها بعد معرفته صحة سماع ابن دوما. وفوق ذلك فالطعن في ابن دوما فيه نظر ذكره الخطيب فقال كان كثير السماع إلا أنه أفسد نفسه ...  العبارة التي حكاها الأستاذ ثم قال الخطيب: وذكرت للصوري جزءا من حديث الشافعي حدثنا ابن دوما فقال لي: لما دخلت بغداد رأيت هذا الجزء وفيه سماع ابن دوما الأكبر وليس فيه سماع أبي علي ثم سمع أبو علي فيه لنفسه وألحق اسمه مع اسم أخيه فمن الجائز(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "422",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6161",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "75- الحسن بن الربيع أبو علي البجلي الكوفي",
        "content": "أنهم كانوا يحضرونه مع أخيه ولم يكتبوا إسماعه لصغره فرأى أنه كان مميزا وأن له الحق الرواية بذلك فإن كان كتب سماعه في المجلس فهذا تدليس قبيح قد يكون استجازه بناء على ما يقوله الفقهاء في مسألة الظفر ونحوها بعلة أنه لا يصل إلى حقه إلا بذلك. وعلى كل حال فكما أن الخطيب لم يرو عنه الجزء الذي ذكره من حديث أبي بكر الشافعي فكذلك لم يرو عنه الخطيب شيئا إلا مما ثبت عنده صحة سماعه له مع الوثوق بالنسخة. 75- الحسن بن الربيع أبو علي البجلي الكوفي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 414 من طريق أبي بكر العين عن الحسن بن الربيع قال: ضرب ابن المبارك على حديث أبي حنيفة قبل أن يموت بأيام يسيرة قال الأستاذ ص 151: يقول فيه ابن معين: لو كان يتقي الله لم يكن يحدث بالمغازي ما كان يحسن يقرؤها. ومع ذلك لفظه لفظ انقطاع . أقول: لم تصح هذه الكلمة عن ابن معين راجع (الطليعة) ص 78 ولذلك لم تذكر في (التهذيب) ولا ذكر الحسن في (الميزان) ولا ذكر ابن حجر في (مقدمة الفتح) فيمن فيه كلام من رجال البخاري ومع ذلك فقد أجاب عنها الخطيب. وفي (التهذيب) : قال ابن شاهين في (الثقات) : قال عثمان بن أبي شيبة: الحسن بن الربيع صدوق وليس بحجة وهذه الحكاية منقطعة فيما يحكيه في (ثقاته) عمن لم يدركه. وعثمان على قلة كلامه في الرجال يتعنت وكلمة ليس بحجة لا تنافي الثقة فقد قال عثمان نفسه في أحمد بن عبد الله بن يونس الثقة المأمون: ثقة وليس بحجة وراجع (فتح المغيث) ص 157. والحسن قد وثقه الناس قال أبو حاتم تشدده: كان من أوثق أصحاب ابن إدريس وقال العجلي: كوفي ثقة صالح متعبد وقال ابن خراش: موفي ثقة وروى عنه البخاري ومسلم في (الصحيحين) وأبو داود في (السنن) وهو لا يروي إلا عن ثقة كما مر في ترجمة أحمد(1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "423",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6162",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "76- الحسن بن الصباح أبو علي البزار الواسطي",
        "content": "بن سعد بن أبي مريم وروى عنه أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج 2 ص 416 وأخرج له بقية الستة بواسطة وقال ابن حبان في (الثقات) : هو الذي غمض ابن المبارك ودفنه وليس بمدلس فقوله: ضرب ابن المبارك محكوم له بالاتصال كما سلف في القواعد (1) . 76- الحسن بن الصباح أبو علي البزار الواسطي. في (تاريخ بغداد) 13\/396 من طريق يعقوب بن سفيان حدثني الحسن بن الصباح حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني ...  . قال الأستاذ ص 105: ليس بقوي عند النسائي . أقول: عبارة النسائي: ليس بالقوي وبين العبارتين فرق لا أراه يخفي على الأستاذ ولا على عارف بالعربية فكلمة ليس بقوي تنفي القوة مطلقا وأن لم تثبت الضعف مطلقا وكلمة ليس بالقوي إنما تنفي الدرجة الكاملة من القوة والنسائي يراعي هذا الفرق فقد قال هذه الكلمة في جماعة أقوياء منهم عبد ربه بن نافع وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل فبين ابن حجر في ترجمتيها من (مقدمة الفتح) أن المقصود بذلك أنهما ليسا في درجة الأكابر من أقراهما وقال في ترجمة الحسن بن الصباح: وثقه أحمد وأبو حاتم وقال النسائي: صالح وقال في الكنى: ليس بالقوي. قلت: هذا تليين هين وقد روى عنه البخاري وأصحاب (السنن) إلا ابن ماجة ولم يكثر عنه البخاري . 77- الحسن بن علي بن محمد الحلواني نزيل مكة. في (تاريخ بغداد) 13\/398 من طريق الأبار حدثنا الحسن بن علي ابن توبة ...  قال الأستاذ ص 109: لم يكن أحمد يحمده كما ذكره الخطيب . أقول: إنما لم يحمده أحمد لأنه بلغه عنه أنه مع قوله (0 القرآن كلام الله غير مخلوق ما نعرف غير هذا أمتنع من إطلاق الكفر على القائلين بخلق القرآن فكأن أحمد  (1) الحسن بن زياد اللؤلؤي يأتي في ترجمة محمد بن سعد العوفي.(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "424",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6163",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "78- الحسن بن علي بن محمد أبو علي المذهب التميمي",
        "content": "رأى أن امتناع العالم في ذاك العصر من إطلاق الكفر عليهم يكون ذريعة لانتشار تلك البدعة التي جد أهلها والدولة معهم في نشرها وحمل الناس عليها ولعل الحلواني لم ينتبه لهذا وعارض ذلك عنده ما يراه مفسدة أعظم. فأما قول أحمد: لا أعرفه بطلب الحديث ولا رأيته يطلبه فحق وصدق أحمد في بلد والحلواني في بلد آخر وقد قال يحيى القطان في عبد الواحد بن زياد: ما رأيته طلب حديثا قط ولم يعدوا هذا تضعيفا والحلواني قال فيه يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتا وقال النسائي: ثقة وقال الترمذي: كان حافظا) . وروى عنه البخاري ومسلم في (صحيحهما) وأبو داود مع أنه لا يروي إلا عن ثقة ومع شدة متابعة لأحمد (1) . 78- الحسن بن علي بن محمد أبو علي المذهب التميمي. له ذكر في ترجمة الخطيب وتكلم فيه الأستاذ في موضع آخر وحاصل الكلام أن الخطيب قال في (التاريخ) ج 7 ص390: كان يروي عن ابن مالك القطيعي (مسند أحمد بن حنبل) بأسره وكان سماعه صحيحا إلا لأجزاء منه فانه ألحق اسمه فيها وكذلك فعل في أجزاء من (فوائد ابن مالك) . وكان يروي عن ابن مالك أيضا كتاب (الزاهد) لأحمد بن حنبل ولم يكن له به أصل عتيق وإنما كانت النسخة بخطه كتبها باخرة. وليس بمحل للحجة. حدثنا ابن المذهب ... ثنا ابن مالك وأبو سعيد الحرقي قالا ثنا أبو شعيب الحراني ثنا البابلتي ... وجميع ما كان عند ابن مالك عن أبي شعيب جزء واحد وليس هذا الحديث فيه. حدثني ابن المذهب حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق وعلي بن عمر والحافظ وأبو عمر بن مهدي قالوا حدثنا الحسين بن إسماعيل ... فأنكرته عليه وأعلمته أن هذا الحديث لم يكن عند أبي عمر بن  (1) ... قلت: وأورده الذهبي في (تذكرة الحفاظ) 2 \/ 94 ووصفه ب الإمام محدث مكة.. ورحل إلى عبد الرزاق فأكثر وصنف وتعب في هذا العلم قال إبراهيم بن أرومة: بقي اليوم في الدنيا ثلاثة: الدهلي بخراسان وابن الفرات بأصبهان والحلواني بمكة . ن(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "425",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6164",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مهدي فأخذ القلم وضرب على اسم ابن مهدي وكان كثيرا يعرض علي أحاديث في أسانيدها أسماء قوم غير منسوبين ويسألني عنهم فاذكر له أنسابهم فليحقها في تلك الأحاديث ويزيدها في أصوله موصولة بالأسماء وكنت أنكر عليه هذا الفعل فلا يثني عنه . أقول: أما الأمر الأول وهو إلحاق السماع فأجاب ابن الجوزي في (المنتظم) ج 8 ص 155 بقوله هذا لا يوجب القدح لأنه إذا تبين سماعه للكتاب جاز أن يكتب سماعه بخطه والعجب من عوام المحدثين كيف يجيزون قول الرجل أخبرني فلان ويمنعون أن يكتب سماعه بخط نفسه أو إلحاق سماعه بما يتقنه . أقول: جرت عادتهم بكتابة السماع وأسماء السامعين في كل مجلس فمن لم يسمع له في بعض المجالس دل ذلك على أنه فاته فلم يسمعه فإذا أدعى بعد ذلك سمعه أنه ارتابوا فيه لأنه خلاف الظاهر فإذا زاد فألحق اسمه أو تسمعيه بخط كاتب التسميع الأول قالوا: زور. والظاهر أن هذا لم يقع من ابن المذهب ولو كان وقع لبالغ الخطيب في التشنيع وإنما ألحق ما ألحق بخطه الواضح ولا ريب أن من استيقن أنه سمع جاز له أن يخبر أو يكتب أنه سمع وأن من تثبيت عدالته وأمانته ثم ادعى سماعا ولا معارض له أو يعارضه ما مر ولكن له عذر قريب كأن يقول فاتني أولا ذلك المجلس وكان الشيخ يعتني بي فأعاده لي وحدي ولم يحضر كاتب التسميع فإنه يقبل منه ولعل هذا هو الواقع فقد دل اعتماد الخطيب عليه في كتاب (الزهد) كما يأتي واقتصاره في الحكم على قوله ليس بمحل للحجة أنه كان عنده صدوقا وذكر ابن نقطة كما في (الميزان) أن مسندي فضالة ابن عبيد وعوف بن مالك وأحاديث من مسند جابر لم تكن في كتاب ابن المذهب وهي ثابتة في رواية غيره عن شيخه قال: ولو كان يلحق اسمه كما زعم الخطيب لألحق ما ذكرناه يعني لو كان يلحق اسمه فيما لم يسمع والخطيب لم يقل ذلك وإنما أطلق أنه الحق اسمه لأن ثبوت السماع بمجرد الدعوى مع الصدق ليس في درجة ثبوته بالبينة وقد قال الخطيب في (الكفاية) ص 109 ومذاهب النقاد(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "426",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6165",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للرجال غامضة دقيقة وربما سمع بعضهم في الراوي أدنى مغمز فتوقف عن الاحتجاج بخبره ... رجاء إن كان الراوي حيا أن يحمله ذلك على التحفظ ... وإن كان ميتا أن ينزله من ينقل عنه منزلته فلا يلحقه بطبقة السالمين من ذلك المغمز ...  وقال شجاع الذهلي: كان شيخا عسرا في الرواية وسمع الكثير ولم يكن ممن يعتمد عليه في الرواية كأنه خلط في شيء من سماعه وقال السلفي: كان مع عسره متكلما فيه ...  والعسر في الرواية هو الذي يمتنع من تحديث الناس إلا بعد الجهد وهذه الصفة تنافي التزيد ودعوى سماع ما لم يسمع إنما يدعي سماع ما لم يسمع من شهو ة شديدة في ازدحام الناس عليه وتكاثرهم حوله ومن كان هكذا كان من شأنه أن يتعرض للناس يدعوهم إلى السماع منه ويرغبهم في ذلك فأما من يأبى التحديث بما سمع إلا بعد جهد فأي داع له إلى التزيد وأما الأمر الثاني وهو قضية كتاب (الزهد) فقد قال السلفي عقب ما مر عنه حدث بكتاب الزهد بعد ما عدم أصله من غير أصله فدل هذا على أنه كان لابن المذهب أصل بكتاب (الزهد) ولكن عدمه وبقيت عنده نسخة بخطه فلعله كان قد عارضها بأصله أو أصل آخر علم مطابقته لأصله. ويقوي ذلك أن الخطيب نفسه سمع منه كتاب (الزهد) وروى منه أشياء. وأما الأمر الثالث وهو قول الخطيب وليس بمحل للحجة فحاصله أنها لا تقوم الحجة بما يتفرد به وهذا لا يدفع أن يعتمد عليه في الرواية عنه من مصنف معروف: (المسند) و (الزهد) وسيأتي في ترجمة عبد العزيز بن الحارث طعنهم فيه وتشنيعهم عليه وتشهيرهم به بسبب حديثين نسبهما إلى (المسند) وهم يرون أنهما ليسا منه ولم يغمزوا ابن المذهب بشيء ما من هذا القبيل وذلك يدل أوضح دلالة على علمهم بمطابقة نسختيه اللتين كان يروي منهما (المسند) و (الزهد) لسائر النسخ الصحيحة فالكلام فيه وفي شيخه لا يقتضي أدنى خدش في صحة (المسند) و (الزهد)  فليخسأ أعداء السنة.(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "427",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6166",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "79- الحسن بن الفضل البوصرائي",
        "content": "وأما الخبران اللذان ذكرهما الخطيب فالذي يظهر لي أن ابن المذهب كان يتعاطى التخريج من أصول بعض الأحاديث فيكتب الحديث من طريق شيخ من شيوخه ثم يتصفح أصوله فإذا وجد ذاك الحديث قد سمعه من شيخ آخر بذاك السند كتب اسم ذاك الشيخ مع اسم الشيخ الأول في تخريجه وهكذا وهذا الصنيع مظنة للغلط كان يريد أن يكتب اسم الشيخ على حديث فيخطئ فيكتبه على حديث آخر أو يرى السند متفقا فيتوهم أن المتن متفق وإنما هو متن آخر وأشباه ذلك وقد قال ابن معين من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف ومن سمع منه نسخا فهو صحيح وقال يعقوب بن سفيان في سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي كان صحيح الكتاب إلا أنه كان يحول فإن وقع فيه شيء فمن النقل وسليمان ثقة والمراد بأصناف حماد وتحويل سليمان نحو ما ذكرت من التخريج وكأن ابن المذهب شعر بهذا من نفسه ولذلك ضرب على الاسم. وأما إلحاقه ما كان يذكر له الخطيب من أساب غير المنسوبين فتساهل لا يوجب الجرح ولكنه يدل على أن ابن المذهب لم يكن بمتقن وأنه كان فيه سلامة وحسن ظن بالخطيب ومعرفته ولا نشك أن الخطيب لم يكن يذكر له من الأنساب إلا ما يستفتيه فالخطب إن شاء الله تعالى سهل وعلى كل حال فلم ينصف ابن الجوزي إذ ينقم على الخطيب ما ذكره في ابن المذهب ويزعم أن هذه الأمور كلها ليس فيها ما يستحق الذكر في ترجمة الراوي وأن الخطيب إنما جرى على عادة عوام المحدثين يجرحون بما ليس بجرح مع ميل من الخطيب على الحنابلة كذا قال! فهو لا يتهم الخطيب فيما حكاه وإنما يتهمه في اعتداده بهذه الأمور. ومن عرف وأنصف علم أن الخطيب لم يخرج عن طريق أئمة النقاد وأنه مع ذلك لم يعتد بهذه الأمور مسقطا للرواية البتة وإنما قال ليس بمحل للحجة وقد قدمت ما يبين ذلك ويهو نه. والله المستعان. 79- الحسن بن الفضل البوصرائي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 417: أخبرنا البرقاني أخبرنا محمد بن الحسن السراجي أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "428",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6167",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "80- الحسين بن أحمد الهروي الصفار",
        "content": "الراوي حدثني أبي قال: سمعت محمد بن كثير العبدي يقول ...  فذكر حكاية ثم أردف ذلك بقوله أخبرنا محمد ابن الحسين بن محمد المتوثي أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا الحسن ابن الفضل البوصرائي قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي ...  فذكر نحوه. قال الأستاذ ص 161 قال ابن المنادي: أكثر الناس عنه ثم انكشف أمره فتركوه وخرقوا حديثه قاله الذهبي ومثله في كتاب الخطيب نفسه وهكذا المحفوظ عنده . أقول: قد روى عن البوصرائي جماعة من الأكابر كابن صامد والصفار وكلام ابن المنادي غير مفسر وقد كانوا ربما يغضبون على التحدث ويخرقون حديثه لغير موجب كما مر في (الطليعة) ص 49 وكما تراه في ترجمة محمد بن بشر الزنبري من (لسان الميزان) والحكاية ثابتة بالسند الأول عن ابن حاتم وقد أتثبتها في كتابة (الجرح والتعديل)  وفي المعنى المقصود منها روايات أخرى كثيرة وبذلك يثبت أنه هو المحفوظ فأما رواية البوصرائي فان لم تؤكد ذلك لم توهنه فلا وجه لقول الأستاذ: هكذا المحفوظ عنده . 80- الحسين بن أحمد الهروي الصفار. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 423: أخبرنا محمد بن عمير بن بكير المقرئ أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي الصفار ...  قال الأستاذ ص170: قال البرقاني ... عندي عنه رزمة ولا أخرج عنه في الصحيح حرفا واحدا سمع من أبي القاسم البغوي ثلاثة أحاديث أو أربعة أحاديث ثم حدث عنه بشيء كثير كتبت عنه ثم بان لي أنه ليس بحجة. وقال الحاكم: كذاب لا يشتغل به فبرئت بذلك ذمة الثوري من مثل تلك الكلمة الساقطة وركبت على أكتاف الخطيب الذي يعلم كل ذلك . أقول: الهروي هذا له مستخرج على (صحيح مسلم) وروايته عن البغوي ما لم يسمعه منه قد تكون عملا بالإجازة أو إعلام الشيخ وعبارة البرقاني إنما فيها أن الرجل ليس بحجة ولا يخرج عنه في الصحيح وهذا يشعر بأنه يروى عنه في غير الصحيح للاعتبار فأما قول الحاكم كذاب فبناها على ظاهر روايته عن البغوي(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "429",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6168",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "81- الحسين بن إدريس الهروي",
        "content": "ما لم يسمعه منه وقد مر ما في ذلك ثم قال الحاكم:  ... انصرف الرجل من الحج ورفض الحشمة وحدث بالمناكير والتحديث بالمناكير إنما يضره إذا كانت النكارة من جهته والمقصود هنا أنه لا يثبت بما ذكر تعمد الهروي للكذب المسقط وهو على ما اقتضاه كلام البرقاني ممن يكتب حديثه ويروى عنه للاعتبار وتلك الكلمة التي في حكايته توجد لها في الترجمة عند الخطيب عدة أخوات عن الثوري توافقها في المعنى الذي ادعاه الخطيب بقوله والمحفوظ ...  أقربها إليها حكايتان قبلها عن أبي عاصم عن الثوري وأبو عاصم هذا هو النبيل الثقة المأمون وحاول الأستاذ أن يجعله العباداني المجروح كما شرحته في (الطليعة) ص 29- 30. 81- الحسين بن إدريس الهروي. في (تاريخ بغداد) 13\/408: أخبرنا البرقاني أخبرنا محمد بن عبد الله بن خميرويه أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار ...  قال الأستاذ ص 133 يقول عنه ابن أبي حاتم بعد أن ذكر له أحاديث باطلة: لا أدري البلاء منه أم من خالد بن هياج. والهروي وخالد مذكوران في (ثقات ابن حبان) جهلا منه بحالههما وتساهله في التوثيق مردود عند أهل النقد . أقول: الحسين بن إدريس يروي عن سعيد بن منصور وعثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وهشام بن عمار - وابن عمار وهو محمد بن عبد الله بن عمار - وخلق منهم خالد بن هياج. وخالد بن هياج يروي عن جماعة منهم أبوه هياج بن بسطام وهياج قال فيه الإمام أحمد متروك الحديث وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث ليس بشيء وقال أبو داود: تركوا حديثه وألان أبو حاتم القول فيه قال: يكتب حديثه ولا يحتج به . وخالد ابن هياج يروي عن أبيه مناكير كثيرة روى عنه الحسين بن إدريس عدة منها فتلك الأحاديث التي أنكرها ابن أبي حاتم يجوز أن يكون البلاء فيها من هياج ويبرأ منها خالد والحسين ويجوز أن تكون من خالد ويبرأ منها هياج والحسين ويجوز أن تكون من الحسين ويبرأ منها هياج وخالد فأما ابن أبي(1\/448)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "430",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6169",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حاتم فيمن هو عنده عن أبيه أن هياجا يكتب حديثه ولا يحتج به وهذه الكلمة يقولها أبو حاتم فيمن هو عنده صدوق ليس بحافظ يحدث بما لا يتقن حفظه فيغلظ ويضطرب كما صرح بذلك في ترجمة إبراهيم بن المهاجر. فرأي ابن أبي حاتم أن تلك المناكير التي رآها فيما كتب به إليه الحسين لا يحتملها هياج ولم يكن يعرف خالدا ولا الحسين فجعل الآمر دائرا بينهما. ومقتضى كلام الأمام أحمد ويحيى ابن معين وأبي غير خالد من الثقات عن هياج وما رواه خالد عن الثقات غير هياج وما رواه الحسين عن الثقات غير خالد م وبذلك يتبين الحال لذا وجدنا غير خالد من الثقات قد رووا عن هياج مناكير يتجه الحمل عليه ووجدنا خالدا قد روى عن غير هياج من الثقات أحاديث عديدة كلها مستقيمة ووجدنا الحسين قد روى عن الثقات غير خالد أحاديث كثيرة كلها مستقيمة وسقط هياج وبرئ خالد والحسين وهذا هو الذي تبين لابن حبان فذكر هياجا في (الضعفاء) وقال: كان مرجئا يروي الموضوعات عن الثقات  وذكر خالدا في (الثقات) وكذلك ذكر الحسين وقال: كان ركنا من أركان السنة في بلده واخرج له في (صحيحه) وقد عرفه حق المعرفة وتوثيق ابن حبان لمن عرفه حق المعرفة من اثبت التوثيق كما يأتي في ترجمة ابن حبان (1) وقد وافقه غيره على توثيق الحسين فوثقه الدارقطني. وقال ابن مأكولا: كان من الحفاظ المكثرين وقال ابن عساكر عقب كلمة ابن أبي حاتم: البلاء في الأحاديث المذكورة من خالد بلا شك فإما أن يكون ابن عساكر يبرئ هياجا أيضا ويجعل الحمل على خالد كما فعل الحاكم ويحيى بن أحمد بن زياد الهروي وإما أن يكون مراده تبرئة الحسين ويكون الأمر دائرا بين وهياج فالحسين ثقة اتفاقا وأما خالد والهياج فالأشبه صنيع ابن حبان فإن كبار الأئمة طعنوا في هياج كما مر وفي ترجمة من (الميزان) أحاديث انتقدت عليه رواها غير خالد عنه ولم يذكروا لخالد شيئا من  (1) انظر ترجمة محمد بن حبان .(1\/449)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "431",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6170",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "82- الحسين بن حميد بن الربيع",
        "content": "المناكير رواه عن غير هياج. والمقصود هنا بيان حال الحسين وقد اتضح بحمد الله تعالى أنه ثقة. 82- الحسين بن حميد بن الربيع. ذكر الأستاذ ص 122: محمدا ولد الحسين هذا فقال: الكذاب ابن الكذاب ... وقد قال مطين أن محمد بن الحسين هذا كذاب ابن كذاب واقره ابن عقدة ثم اقر ابن عدي وأبو أحمد الحاكم ابن عقدة في ذلك . أقول: الحكاية عن مطين تفرد بها أحمد بن سعيد بن عقدة وقد تقدم في ترجمة أنه ليس بعمدة لكن ابن عدي قوى الحكاية فيما يتعلق بالحسين بقوله: سمعت عبدان يقول سمعت حسين بن حميد بن الربيع يقول: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يتكلم في يحيى بن معين يقول: من أين له حديث حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: من أقال نادما عثرته. هو ذا كتب حفص بن غياث عندنا وكتب ابنه عمر بن حفص ليس فيها من ذا شيء وقال ابن عدي: هذه الحكاية لم يحكها عن أبي بكر غير حسين هذا وهو متهم فيها ويحيى أجل من أن فيه مثل هذا ... وهذا الحديث قد رواه زكريا بن عدي عن حفص بن غياث ...  ثم ذكر أنه قد رواه عن الأعمش أيضا مالك بن سعير (1) ثم قال: الحسين متهم عندي كما قال مطين . أقول: كلمة مطين لم تثبت وقد كان يحيى بن معين ينتقد على الرواة ما يراهم تفردوا به وربما شدد فلعله بلغ أبا بكر بعض ذلك فرآه تشديدا في غير محله فذكر ما حكاه الحسين عنه يريد انه كما تفرد يحيى بهذا وليس ليحيى أن يشدد في مثل ذلك على من عرفت ثقته وأمانته وعلى هذا لا يكون المقصود الطعن في يحيى كما فهمه الحسين وابن عدي وبنى عليه ابن عدي استنكار الحكاية واتهام الحسين لكن ابن  (1) في (اللسان) قد رواه الأعمش أيضا عن مالك بن سعير خطأ.(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "432",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6171",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "83- الحسين بن عبد الأول",
        "content": "عدي علم أن يحيى تكلم في حميد ابن الربيع كلاما شديدا قال مرة: أخزى الله ذاك ومن يسأل عنه وقال أخرى: أو يكتب عن ذاك ! خبيث غير ثقة ولا مأمون يشرب الخمر ويأخذ دراهم الناس ويكابرهم عليها حتى يصالحوه فوقع في نفس ابن عدي أن الحسين أراد الانتقام لأبيه من يحيى. وأقول: هذا وحده لا يوجب اتهام الحسين باختلاق الحكاية بل يكفي اتهامه بأنه أبرزها في ذاك المعرض يتكلم في يحيى بن معين وليس هذا بالكذب المسقط على أنه قد يكون فهم ذلك ولم يتنبه لمقصود أبي بكر والحسين مكثر عارف قال الخطيب: روى عن أبي نعيم ومسلم بن إبراهيم ومحمد بن طريف البجلي وأحمد بن يونس وغيرهم ... وكان فهما عرفا له كتاب مصنف في التاريخ . فإذا كانت هذه حاله ولم ينكر عليه شيء إلا تلك الحكاية فلا أرى اتهامه بالكذب لأجلها إلا ظلما. والله أعلم. 83- الحسين بن عبد الأول. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 379 من طريقة أخبرني إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة قال: هو قول أبي حنيفة: القرآن مخلوق . قال الأستاذ ص 56: قال أبو زرعة: لا أحدث عنه. وقال أبو حاتم: تكلم الناس فيه. وقال الذهبي: كذبه ابن معين . أقول: ذكر الخطيب هذه الحكاية في إثناء الروايات عن أبي حنيفة في تلك المسألة فذكر أولا: روايات تبرئ أبا حنيفة عن تلك المقالة ثم قال: ذكر الروايات عمن حكى عن أبي حنيفة القول بخلق القرآن ...  فساق روايات هذه واحدة منها فلم يعتمد الخطيب على رواية الحسين هذه ولا جزم بما تضمنته هي والروايات القوية التي معها بل قدم الروايات في نفي ذلك على أن نسبة إسماعيل هذه المقالة إلى جده مشهورة انظر ترجمته في (تاريخ بغداد) و (لسان الميزان) . والأستاذ وإن طعن في الراوي فإنه يثبت المروي ويتبجح به. 84- الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي. قال الأستاذ ص 184: متكلم فيه .(1\/451)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "433",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6172",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "85- حماد بن سلمة بن دينار",
        "content": "أقول: تكلموا فيه لخوضه في طرف من الكلام واستخفافه بالإمام أحمد بن حنبل كما مر في ترجمة الخطيب وأما الرواية فلم أر من غمزه فيها بل قال ابن حبان في (الثقات) : كان ممن جمع وصنف ممن يحسن الفقه والحديث أفسده قلة عقله . (1) (2) 85- حماد بن سلمة بن دينار. في (تاريخ بغداد) (13\/390) عنه أبو حنيفة هذا يستقبل السنة يردها برأيه وفيه (13\/406) من طريق فهد بن عوف سمعت حماد بن سلمه يكني أبا حنيفة أبا جيفة قال الأستاذ ص 91 حماد بن سلمة ليس ممن يفرق بين من يأخذ بالسنة ومن يردها وهو راوي تلك الطامات في الصفات منها رؤية الله في صورة شاب ومثله يجب أن يسكت عن الأئمة حتى يسكت الناس عن تخليطه وقال ص 139 يروي تلك الطامات المدونة في كتب (الموضوعات) وقد أدخل في كتبه ربيباه ما شاء من المخازي كما قال ابن الجوزي وتحاماه البخاري ولم يذكر مسلم من أحاديثه إلا ما سلم من التخليط من رواياته قبل أن يختلط وكان المسكين على براعته في العربية وصيته الطيب مبدأ أمره ساءت سمعته وأصبح أداة صماء بأيدي الحشوية في أواخر عمره ...  أقول: الكلام في حماد يعود إلى أربعة أوجه: الأول: أنه سيئ الحفظ يغلط. وهذا قد ذكره الأئمة إلا أنهم خصوه بما يرويه عن غير ثابت وحميد واتفق أئمة عصرهم على أنه اثبت الناس في ثابت وقال أحمد أثبتهم في ثابت حماد بن سلمة وقال أيضا: حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثا . وقال في موضع آخر: هو أثبت الناس في حميد الطويل ...  وقال ابن معين: من خالف حماد بن سلمة في ثابت فالقول قول حماد  وقال أيضا من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف ومن  (1) حسين بن محمد بن أيوب الذارع. أنظر ترجمة عبد الله بن محمد العتكي. (2) حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي. مر في ترجمة أبيه.(1\/452)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "434",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6173",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمع منه نسخا فهو صحيح يعني أن الخطأ كان يعرض له عندما يحول من أصوله إلى مصنفاته التي يجمع فيها من هنا وهنا فأما النسخ فصحاح وقال علي ابن المديني: لم يكن في أصحاب ثابت اثبت من حماد بن سلمة ثم بعده سليمان بن المغيرة ثم بعده حماد بن زيد وهي صحاح . الوجه الثاني: أنه تغير باخرة. وهذا لم يذكره إلا البيهقي والبيهقي أرعبته شقاشق أستاذه ابن فورك المتجهم الذي حذا حذو ابن الثلجي في كتابه الذي صنفه في تحريف أحاديث الصفات والطعن فيها وإنما قال البيهقي: هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر قبل تغيره وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثا أخرجها في الشواهد . أقول: أما التغير فلا مستند له ونصوص الأئمة تبين أن حمادا أثبت الناس في ثابت وحميد مطلقا وكأنه كان قد أتقن حفظ حديثهما فأما حديثه عن غيرهما فلم يكن يحفظه فكان يقع له فيه الخطأ إذا حدث من حفظه أو حين يحول إلى الأصناف التي جملها كما مر. ولم يتركه البخاري بل استشهد به في المواضع من (الصحيح) فأما عدم إخراجه له في الأصول فلا يوجب أن يكون عنده غير أهل لذلك ولذلك نظائر هذا سليمان بن المغيرة الذي تقدم أنه من أثبت الناس في ثابت وأنه أثبت فيه من حماد بن زيد وقد ثبته الأئمة جدا قال أحمد: ثبت ثبت وقال ابن معين ثقة ثقة والثناء عليه كثير ولم يغمزه أحد ومع ذلك ذكروا أن البخاري لم يحتج به ولم يخرج له إلا حديثا واحدا مقرونا بغيره. وقد عتب ابن حبان على البخاري في شأن حماد بن سلمة وذكر أنه قد أخرج في غير الشواهد لمن هو دون حماد بكثير كأبي بكر بن عياش وفليح وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار. واعتذر أبو الفضل بن طاهر عن ذلك بكلام شريف قال: حماد بن سلمة إمام كبير مدحه الأئمة وأطنبوا لما تكلم بعض منتحلي الصنعة (كما يأتي)(1\/453)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "435",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6174",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه لم يخرج عنه البخاري معتمدا عليه بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث أقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهم. ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين لم يختلفوا وساهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم ثم عدالة الرجل في نفسه وإجماع أئمة أهل النقل على ثقته وأمانته . الوجه الثالث: زعم بعضهم انه كان له ربيب يدخل في كتبه وقيل ربيبان وصحف بعضهم ربيب حماد إلى زيد بن حماد راجع (لسان الميزان) ج 2 ص 506. ومدار هذه التهمة الفاجرة على ما يأتي وقال الذهبي في (الميزان) : الدولابي حدثنا محمد بن شجاع ابن الثلجي حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان حماد بن سلمة لا يعرف بهذه الأحاديث - يعني التي في الصفات - حتى خرج مرة إلى (عبادان) فجاء وهو يرويها فلا أحسب إلا شيطانا خرج إليه من البحر فألقاها إليه. قال ابن الثلجي: فسمعت عباد بن صهيب يقول إن حمادا كان لا يحفظ وكانوا يقولون إنها دست في كتبه وقد قيل: إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه قال الذهبي: قلت: ابن الثلجي ليس بمصدق على حماد وأمثاله وقد اتهم. نسأل الله السلامة . أقول: الدولابي حافظ حنفي له ترجمة في (لسان الميزان) ج 5 ص41 وهو بريء من هذه الحكاية إن شاء الله إلا في قبوله لها من ابن الثلجي وروايتها عنه. كان ابن الثلجي من إتباع بشر المريسي جهميا داعية عدوا للسنة وأهلها قال مرة: عند أحمد ابن حنبل كتب الزندقة وأوصى أن لا يعطي من وصيته إلا من يقول: القرآن مخلوق. ولم أر من وثقه بل اتهموه وكذبوه قال ابن عدي كان يضع أحاديث في التشبيه وينسبها إلى أصحاب الحديث يثلبهم بذلك وذكر ما رواه عن حبان بن هلال وحبان ثقة عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة مرفوعا إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت ثم خلق نفسه منها وكذبه أيضا الساجي والأزدي وموسى بن القاسم الأشيب. فأما ما نسب غليه من التوسع في الفقه(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "436",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6175",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإظهار التعبد فلا يدفع ما تقدم. وحكايته هذه يلوح عليها الكذب إبراهيم بن عبد الرحمن ابن مهدي ولد أبوه سنة 135 فمتى ترى ولد إبراهيم ومولد ابن الثلجي كما ذكر عن نفسه سنة 181 فمتى تراه سمع من إبراهيم وفي ترجمة قيس بن الربيع من (التهذيب) شيء من رواية ابن المديني عن إبراهيم وهذا يشعر بأنه عاش بعد أبيه وأبوه مات سنة 198 فإذا كان إبراهيم مات سنة 200 فمتى تراه ولد وقد قال الخليلي: مات وهو شاب لا يعرف له إلا أحاديث دون العشرة يروي عنه الهاشمي جعفر بن عبد الواحد أحاديث أنكروها على الهاشمي وهو من الضعفاء وحماد بن سلمة توفي سنة 167. ومقتضى ما تقدم أن يكون إبراهيم حينئذ إما صبيا صغيرا وإما لم يولد فمتى صحب حماد بن سلمة حتى عرف حديثه وعرف أنه لم يكن يروي تلك الأحاديث حتى خرج إلى عبادان وكيف عرف هذا الأمر العظيم ولم يعرفه أبوه وكبار الأئمة من أقران حماد وأصحابه وكلهم أبلغوا في الثناء على حماد كما يأتي ولا داعي إلى الحمل على إبراهيم لأنه لم يوثقه أحد وذكر ابن حبان له في (الثقات) لا يجدي لأنه لم يثبت عنه أحاديث كثيرة يعرف باعتبارها أثقة هو أم لا ولا إلى أن يقال لعل إبراهيم سمع ذلك من بعض الهلكى بل الحمل على ابن الثلجي كما ذكر الذهبي وكذلك ما ذكره عن عباد بن صهيب مع أن عبادا متروك وقال عبدان: لم يكذبه الناس وإنما لقنه صهيب بن محمد بن صهيب أحاديث في آخر الأمر فعلى هذا فعباد وهو المبتلى بابن أخيه يدخل عليه في حديثه وفي (الميزان) أحاديث من مناكيره. الوجه الرابع: أن حمادا روى أحاديث سماها الكوثري: طامات وأشار إلى أن أشدها حديث رؤية الله في صورة شاب. والجواب: أن لهذا الحديث طرقا معروفة في بعضها ما يشعر بأنها رؤيا منام وفي بعضها ما يصرح بذلك فإن كان كذلك اندفع الاستنكار رأسا وإلا فلأهل العلم في تلك الأحاديث كلام معروف وفي (اللآلئ المصنوعة) أن محقق الحنفية(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "437",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6176",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "86- حنبل بن إسحاق",
        "content": "ابن الهمام سئل عن الحديث فأجاب بان حجاب الصورة وبقية الأحاديث إذا كانت من رواية حماد عن ثابت أو حميد أو مما حدث به أصوله فهي كما قال الله تبارك وتعالى: فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين الأنعام - 89. وأختم بطرف من ثناء الأئمة على حماد في حياته وبعد وفاته ليتبين هل ساءت سمعته في أواخر عمره كما زعم الأستاذ ! : قال ابن المبارك: دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة وقال عفان: قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ولكن ما رأيت أشد مواضبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله من حماد بن سلمة وقال رجل لعفان: أحدثك عن حماد قال: من حماد ويلك قال: ابن سلمة. قال: ألا تقول: أمير المؤمنين (وقال عبد الرحمن بن مهدي - والد إبراهيم الذي نسب إليه ابن الثلجي ما نسب -: لو قيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا وقال أيضا: حماد بن سلمة صحيح السماع حسن اللقي أدرك الناس لم يتهم بلون من الألوان ولم يلتبس بشيء أحسن ملكه نفسه ولسانه ولم يطلقه على أحد فسلم حتى مات وقال حماد بن زيد: ما كنا نرى أحدا يتعلم بنية غير حماد ابن سلمة وما نرى ألبوم من يعلم بنية غيره وقال إسحاق بن الطباع: قال لي أبن عيينة: العلماء ثلاثة عالم بالله وبالعلم وعالم بالله ليس بعالم بالعلم وعالم بالعلم ليس بعالم بالله. قال ابن الطباع: الأول كحماد بن سلمة ...  وقال علي بن المديني: من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين . 86- حنبل بن إسحاق. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 371 من طريقه حدثنا الحميدي حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه قال: سمعت رجلا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام عن رجل قال: اشهد أن الكعبة حق ولكن لا أدري هي هذه التي بمكة أم لا فقال: مؤمن حقا. وسأله عن رجل قال: أشهد أن(1\/456)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "438",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6177",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "87- خالد بن عبد الله القسري",
        "content": "محمد بن عبد الله نبي ولكن لا أدري هو الذي قبره بالمدينة أم فقال: مؤمن حقا ...  . وفيه 13 \/ 381 من طريقه حدثنا الحميدي قال: سمعت سفيان قال: كنت في جنازة أم خصيب بالكوفة فسأل رجل أبا حنيفة عن مسالة من الصرف فأفناه فقلت يا أبا حنيفة إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قد اختلفوا في هذه فغضب وقال للذي استفتاه: أذهب فاعمل بها فما كان فيها من إثم فهو علي قال الأستاذ ص36: يتكلم فيه بعض أهل مذهبه ويرميه ابن شاقلا بالغلط في روايته كما ذكره ابن تيمية في تفسير سورة القلم لكن لا نلتفت إلى كلامهم ونعده ثقة مأمونا كما يقول ابن نقطة في (التقييد)  وقال ص 84: غالط غير مرضي عند بعض أهل مذهبه . أقول: قال الدارقطني: كان صدوقا وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا وتخطئته في حكاية إنما تدل على اعتقاد أنه لم يكن معصوما من الخطأ وليس هذا مما يوهن الثقة المكثر كحنبل وقد خطا أهل العلم جماعة من اجله الصحابة بل قالوا: إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد يخطئون في أمور الدنيا بل قال بعضهم: قد يعرض لهم الخطأ في شيء من أمر الدين ولكن ينبهو ن في الحال لمكان العصمة في التبليغ وقد تعرضت لذلك في قسم الاعتقاديات. والمقرر عند أهل العلم جميعا أن الثقة الثبت قد يخطئ فإن ثبت خطؤه في شيء فإنما يترك ذاك الشيء فأما بقية روايته فهي على الصواب ومن ادعى الخطأ في شيء فعليه البيان والأستاذ يعلم ذلك كله ولكن ... والله المستعان. 87- خالد بن عبد الله القسري. في (تاريخ بغداد) 13\/381 من طريق محمد بن فليح المدني عن أخيه سليمان وكان علامة بالناس أن الذي استتاب أبا حنيفة خالد القسري.. قال الأستاذ ص 62: هو الذي بنى كنيسة لأمه تتعبد فيها وهو الذي يقال عنه انه ذبح الجعد بن درهم يوم عيد الأضحى أضحية عنه ... ما كان العلماء ليسكتوا في ذلك العهد أمام استخفافه لشعيرة من شعائر(1\/457)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "439",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6178",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدين ... وسفك دم من وجب قتله شيء وذبحه على أن يكون أضحية شيء آخر وكانت سيرة خالد وصمة عار في تاريخ الإسلام . أقول: كان خالد أميرا مسلما خلط عملا صالحا كإقامة الحدود وآخر سيئا الله أعلم ما يصح عنه منه. وقد جاء عن جماعة من الأئمة كما في (التأنيب) نفسه أن أبا حنيفة استتيب في الكفر مرتين فإن كان خالد هو الذي استتابه في أحدهما وقد شهد أولئك الأئمة أنها استتابة عن الكفر فأي معنى للطعن في خالد هبه كان كافرا! أيجوز أن يحنق عليه مسلم لأنه رفع إليه إنسان يقول قولا شهد علماء المسلمين أنه كفر فاستتابه منه وكان خالد يماني النسب وكان له منافسون على الإمارة من المضريين وأعداء كثيرون يحرصون على إساءة سمعته وكان القصاصون ولا سيما بعد أن نكب خالد يتقربون إلى أعدائه بوضع الحكايات الشنيعة في ثلبه ولا ندري ما يصح من ذلك وقضية الكنيسة إن صح فيها شيء فقد يكون بر أمه بمال فبنى لها وكيلها كنيسة فإنها كانت نصرانية وليس في هذا ما يعاب به خالد فقد أحل الله عز وجل نكاح الكتابيات والتسري بهن ونهى عن إكراههن على الإسلام وأمر بإقرارهن على دينهن وأمر ببر الأمهات. فأما قضية الجعد فإن أهل العلم والدين شكروا خالد عليها ولا يزالون شاكرين له إلى يوم القيامة ومغالطة الأستاذ في قضية التضحية مما يضحك ويبكي يضحك لتعجرفه ويبكي لوقوعه من رجل ينعته أصحابه أو ينعت نفسه الإمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة الكبير ...  لا يخفي على أحد أن الضحية الشرعية هي ذبح شاه أو بقرة أو بدنة بصفة مخصوصة في أيام الأضحى تقربا إلى الله تعالى بإراقة دمها وليأكل منها المضحي وأهله ويهدي من لحمها إلى أصحابه ويتصدق على المساكين وأن خالدا لم يذبح الجعد ليأكل من لحمه ويهدي ويتصدق وإنما سماه تضحية لأنه إراقة دم يوم الضحى تقربا إلى الله تعالى فشبهه بالضحية المشروعة من هذا الوجه كما سمى بعض الصحابة وغيرهم قتل عثمان رضي الله عنه تضحية لأنه وقع في أيام الضحى.(1\/458)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "440",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6179",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "88- خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك",
        "content": "فقال حسان: ضحوا بأشمط عنوان السجود به ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا وقال أيمن بن خريم: ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ضحى ... وأي ذبح حرام ويلهم ذبحوا وقال القاسم بن أمية: لعمري ليئس الذبح ضحيتم به ... وختم رسول الله في قتل صاحبه فان قيل: لكن يظهر من القصة أن خالدا لم يضح بل اجتزأ بذبح الجعد. قلت: ليس ذلك بواضح وكان خالد يذبح كل يوم عدة ذبائح وهب أنه لم يضح ذاك اليوم فغاية الأمر أن يكون اجتزأ بإقامة ذلك الحد من جهة كونه قربه إلى الله عز وجل وإقامة حد من حدود والضحية عند جمهور أهل العلم ليست بواجبه فلا إثم على من تركها فإن كان مع تركه لها قد قام بقربه عظمية ورأى أن ما يفوته من اجر الضحية وإقامة الشعائر بما يجبره ما يرجوه على تلك القربة الأخرى فهو أبعد عن الإثم ولو ضحى الرجل ألف أضحية لما بلغ من أجرها وإقامة الشعائر بها أن توازن إقامة الحد على الجعد وإماتة فتنته. 88- خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك. في (تاريخ بغداد) (13\/412) عنه قال: أحل أبو حنيفة ...  قال الأستاذ ص 145 يقول عنه ابن معين: بالشام كتاب ينبغي أن يدفن (كتاب الديات) لخالد بن يزيد بن أبي مالك لم يرض أن يكذب على أبيه حتى كذب على الصحابة. قال ابن أبي الحواري: سمعت هذا الكتاب من خالد ثم أعطيته للعطار فأعطى الناس فيه حوائج. قال النسائي: غير ثقة. وقال أحمد: ليس بشيء . أقول: إنما ذكر خالد في هذه الحكاية مسائل فقهية انتقدت على أبي حنيفة قد نظرت فيها في قسم الفقهيات - ومع ذلك فقد وثقه أحمد بن صالح المصري والعجلي(1\/459)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "441",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6180",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "89- داود بن الحجر",
        "content": "وبلديه وأبو زرعة الدمشقي وقال ابن عدي لم أر من أحاديث خالد هذا إلا كل ما يحتمل في الرواية أو يرويه ضعيف عنه فيكون البلاء من الضعيف لا منه وكتاب الديات قد يكون ما فيه مما استنكره ابن معين أخذه خالد عن الضعفاء فأؤصله. والله أعلم. (1) 89- داود بن الحجر. في (تاريخ بغداد) (13 \/ 392 - 393) عدة روايات تتعلق بالمحرم إذا لم يجد إزارا فلبس سراويل أو لم يجد نعلا فلبس خفين - وقد ذكرت المسالة في الفقهيات - تكلم الأستاذ ص 94 في الروايات إلى أن قال وأما ما رواه ابن عبد البر في (الانتقاء) ص 140 من أنه لما قيل لأبي حنيفة ... قال لم يصح في هذا عندي ... وينتهي كل امرئ إلى ما سمع. فغير ثابت عنه لأن في سنده داود بن المحبر متروك باتفاق.. بل حديث إباحة لبس الخفين ... مخرج في (مسانيد أبي حنيفة)  قفي (مسند أبي محمد البخاري الحارثي) عن أبي سعيد بن جعفر عن أحمد بن سعيد الثقفي عن المغيرة بن عبد الله عن أبي حنيفة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس ...  فهذا الحديث بهذا السند يرد على من يقول انه لم يبلغه حديث في هذا الباب ... فينهار بهذا البيان جميع تلك المزاعم ... هكذا يفضح الله الأفاكين . أقول: داود وثقة ابن معين وقال أبو داود ثقة شبه الضعيف بلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه وبهذا يعلم ما في قول الأستاذ متروك باتفاق وإن كان الصواب ما عليه الجمهور أن داود ساقط. ومع رد الأستاذ ذاك الخبر هنا فقد احتج به ص 74 غذ قال وأبو حنيفة الذي يقول: لعن الله من يخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  كما في (الانتقاء) لابن عبد البر ص 141 كيف يخالف حديثا صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام ومن زعم ذلك فقد أبعد في البهت نسأل الله  (1) خلف بن بيان يأتي في ترجمة محمد بن الحسين بن حميد.(1\/460)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "442",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6181",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصون وقوله لعن الله ...  قطعة من خبر داود الذي رده الأستاذ هنا. وغرض الأستاذ في الموضعين واحد وهو رد الروايات القوية فانه احتج به في ص 74 على رد روايات قوية متعددة وختم بقوله نسأل الله الصون ورده ص 94 ليرد روايات قوية ثم احتج على الرد بما هو أسقط من خبر داود وهو خبر الحارثي بذاك الإسناد والحارثي في (لسان الميزان) ج1 ص 27 وفيها: قال له ذكر في ترجمة علي بن جرير وترجمة الحارثي في (لسان الميزان) ج 1 ص 27 وفيها: قال ابن الجوزي قال أبو سعيد الرواس: يتهم بوضع الحديث. وقال أحمد السليماني: كان الخليلي ... له معرفة بهذا الشأن وهو لين ضعفوه حدثنا عنه الملاحمي وأحمد بن محمد البصير بعجائب وسترى ما يكشف بعض حاله في ترجمة علي بن جرير. وشيخه أبو سعيد بن جعفر هو أبا بن جعفر ترجمته في (لسان الميزان) ج 1 ص 27 وفيها قال ابن حبان كان يقعد يوم الجمعة بحذاء مجلس الساجي ... ذهبت إلى بيته للاختبار ... فرأيته قد وضع على أبي حنيفة أكثر من ثلاثمائة حديث ما حدث بها أبو حنيفة قط ...  قال ابن حجر وقال حمزة (السهمي الحافظ) عن الحسن بن علي ابن غلام الزهري (الحافظ) : أبا بن جعفر كان يضع الحديث وحدث بنسخة نحو المائة عن شيخ له مجهولا زعم أن اسمه أحمد بن سعيد بن عمرو المطوعي عن ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن أنس وفيها مناكير لا تعرف. وقد أكثر عنه أبو محمد الحارثي في مسند أبي حنيفة . وشيخه هنا أحمد بن سعيد الثقفي لا يعرف أو لم يخلق وهكذا المغيرة بن عبد الله ومن العجائب أن صاحب جامع المسانيد زعم أن المغيرة بن عبد الله اليشكري الذي يروى عن المغيرة بن شعبة المتوفى سنة خمسين!! وأعجب من ذلك قول الأستاذ فهذا الحديث بهذا السند يرد ...  وهذه سخريه من الأستاذ لا أدري أبالعلم أم بنفسه أم بالذين يرى أنهم سيتلقون كلامه بالقبول الإعجاب ثم ختم الأستاذ بقوله هكذا يفضح الله الأفاكين ولا يخفى أين موضع هذه الكلمة! والله المستعان.(1\/461)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "443",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6182",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "90- دعلج بن أحمد السجزي",
        "content": "90- دعلج بن أحمد السجزي. في (تاريخ بغداد) (13\/379) من طريقه أخبرنا أحمد بن علي الأبار حدثنا سفيان بن وكيع قال جاء عمر بن حماد ...  قال الأستاذ ص57 فدعلج تاجر مثر كان عنده قفاف مملوءة ذهبا تبهر عيون من يبيت عنده من الرواة وتسلب ألبابهم يتعانى الرواية ويواسي الرواة من أهل مذهبه في التشبيه وكان عنده تعصب وتغفل وكان الرواة الأظناء يبيتون عنده ويدخلون في كتبه أشياء فيرويها بسلامة باطن وذكر الذهبي من الوضاعين الذين كانوا يدخلون في كتبه اثنين أحدهما علي ابن الحسين الرصافي وقد قال عنه: يضع الحديث ويفتري على الله قال الدارقطني: لا يوصف ما أدخل هذا على الشيوخ ثم عمل محضر بأحاديث ادخلها على دعلج. وكذا أدخل أبو الحسين العطار المخرمي أحاديث على دعلج أيضا كما ذكره الذهبي ويجعلها ابن حجر شخصا واحدا بدون حجة أقول: قد سلف في ترجمة أحمد بن علي الأبار أن دعلج سجستاني كان يطوف البلاد لسماع العلم وللتجارة ودخل بغداد وسنة نيف وعشرون سنة وسن الأبار فوق السبعين فسمع منه ومن غيره ومات الأبار بعد ذلك بسنوات وبقي دعلج في تطوافه ثم سكن مكة مدة ثم تحول إلى بغداد وأقام بها إلى أن مات سنة 351 وذلك بعد وفاة الأبار بإحدى وستين سنة. وتقدم أيضا أن دعلجا إنما أثرى بعد موت الأبار بدهر. فأما مطاعن الأستاذ في دعلج فأولها: أنه كان يعتقد التشبيه! وإنما أخذ الأستاذ ذلك من ذكرهم أن دعلجا أخذ عن ابن خزيمة كتبه وكان يفتى بقوله وابن خزيمة عند الأستاذ مشبه! وهبه ثبت أن دعلجا كان على عقيدة ابن خزيمة. وعقيدة ابن خزيمة هي في الجملة عقيدة أئمة الحديث وهي محض الأيمان وقد أفردت الاعتقاديات بقسم. وثانيها: أنه كان متعصبا! وهذا تخرص من الأستاذ فأما ما جاء من طريقة من الروايات فشيء سمعه فرواه وقد عاش دعلج ببغداد عشرات السنين كان الثناء عليه كله وفاق بينهم على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم.(1\/462)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "444",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6183",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وثالثها: أن الرواة الأظناء كانوا يبيتون عنده ويدخلون في كتبه (1) وهذا تخرص أيضا نعم حكي عن رجل غير ظنين أنه بات عنده واراه ماله ولم يقل إن كتبه كانت مطروحة له ولا لغيره ممن يخشى منه العبث بها فأما إدخال بعضهم عليه أحاديث فذلك لا يقتضي الإدخال في كتبه بل إذا استخرج الشيخ أو غيره من أصوله أحاديث وسلمها إلى رجل ليرتبها وينسخها فذهب الرجل ونسخها وأدخل فيها أحاديث ليست حديث الشيخ وجاء بالنسخة فدفعها إليه ليحدث بها صدق انه أدخل عليه أحاديث ثم إذا كان الشيخ يقظا فاعتبر تلك النسخة بحفظه أو بمراجعة أصوله أو دفعها إلى ثقة مأمون عارف كالدارقطني فاعتبرها فأخرج تلك الزيارة ولم يحدث بها الشيخ لم يكن عليه في هذا باس ولعله هكذا جرى فقد قال الخطيب في دعلج كان ثقة ثبتا قبل الحكام شهادته واثبتوا عدالته ... وكان أبو الحسن الدارقطني هو الناظر في أصوله والمصنف له كتبه فحدثني أبو العلاء الواسطي عن الدارقطني قال صنفت لدعلج (المسند الكبير) فكان إذا شك في حديث ضرب عليه ولم أر في مشايخنا اثبت منه ... حمزة بن يوسف السهمي يقول: سئل أبو الحسن الدارقطني عن دعلج بن أحمد فقال: كان ثقة مأمون - وذكر له قصة في أمانته وفضله ونبله وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 92 دعلج بن أحمد بن دعلج الإمام الفقيه محدث بغداد ... . روى عنه الدارقطني والحاكم وابن رزقويه وأبو إسحاق الأسفرائني وأبو القاسم بن بشران وعدد كثير. وقال الحاكم: سمعت الدارقطني يقول: صنف الدعلج (المسند الكبير) ولم أر في مشايخنا أثبت منه ...  وجعل الأستاذ المدخلين جماعة من أمانيه والمعروف رجل واحد ترجمته في (تاريخ بغداد) ج 11 ص 385 على بن الحسين بن جعفر أبو الحسين البزاز يعرف بابن كرنيب وبابن العطار المخرمي ... بلغني عن الحاكم أبي عبد الله محمد ابن عبد النيسابوري قال: ذكر الدارقطني ابن العطار فذكر من إدخاله على المشايخ شيئا فوق الوصف وأنه اشهد عليه واتخذ  (1) وقد شاهدنا من الكوثري وتلامذته في كتب السيد أحمد خيري التي آلت إلى جامعة محمد بن سعود. زهير(1\/463)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "445",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6184",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "91- الربيع بن سليمان المرادي",
        "content": "محضرا بإدخاله أحاديث على دعلج وذكر الذهبي في (الميزان) واقتصر على قوله أدخل على دعلج أحاديث قاله الدارقطني ثم ذكر علي بن الحسين الرصافي وقال قال الدارقطني لا يوصف ما أدخل على الشيوخ ثم عمل محضر عليه بأحاديث أدخلها على دعلج فقال ابن حجر في (اللسان) هذه صفة علي بن الحسين بن كرنيب وقد مر وحجته في ذلك أن القصة متفقة والاسم متفق واسم الأب متقارب فإن اسم الحسن و الحسين يكثر تحرف أحدهما إلى الآخر وليس في (تاريخ بغداد) إلا رجل واحد والمخرم والرصافة محلتان ببغداد وقد يكون مسكن الرجل بينهما فينسب إلى هذه وإلى هذه وابن حجر مطلع على مأخذ الذهبي ولم يقف في شيء منها إلا على رجل واحد وهذه الأمور إن لم تكف للجزم بأنه رجل واحد فلا ريب أنها تكفي للتوقف عن الجزم بأنها اثنان. وهب أنهما اثنان أو عشرة فإن ذلك لا يضر دعلجا وروايته ما لم يثبت أن كان على وجه يتمناه الأستاذ هو الإمام أبو الحسن الدارقطني وهو الذي كان الناظر في أمور دعلج والمصنف له كتبه وهو الذي وثقه أثبت توثيق كما سلف وفي ذلك ما يقطع نزاع من يخضع للحق فأما المعاند فلا يقطعه إلا أن تشهد عليه أعضاؤه! 91- الربيع بن سليمان المرادي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 410 عنه سمعت الشافعي يقول: أبو حنيفة يضع أول المسألة خطأ ثم يقيس الكتاب عليها قال الأستاذ ص139 الربيع المرادي الذي يقول فيه أبو يزيد القراطيسي ما يقول . أقول في ترجمته من (التهذيب) : قال أبو الحسين الرازي الحافظ والد تمام أخبرنا على ابن محمد بن أبي حسان الزيادي بحمص: سمعت أبا يزيد القراطيسي يوسف بن يزيد يقول: سماع الربيع بن سليمان من الشافعي ليس بالثبت وإنما أخذ أكثر الكتب من آل البويطي بعد موت البويطي قال أبو الحسين: هذا لا يقبل من أبي يزيد بل البويطي كان يقول: الربيع أثبت مني وقد سمع أبو زرعة الرازي(1\/464)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "446",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6185",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "92- رجاء بن السندي",
        "content": "كتب الشافعي كلها من الربيع قبل موت البويطي بأربع سنين وقول القراطيسي: ليس بالثبت إنما مفاده نفي أن يكون غاية في الثبت ويفهم من ذلك انه ثبت في الجملة كما شرحته في ترجمة الحسن بن الصباح. ويوضح ذلك هنا ما بعده وحاصله أنه لم يكن للربيع في بعض مسموعاته من الشافعي أصول خاصة محفوظة عنده لأنه إنما أخذ أكثر الكتب من ورثة البويطي. وهذا تشدد من أبي يزيد في غير محله فقد يكون للربيع أصول خاصة محفوظة عنده ولا يمنعه ذلك من أخذ غيرها من ورثة البويطي ليحفظها وعلى فرض انه لم يكن له ببعض الكتب أصول خاصة وإنما كان سماع الربيع لها ثابت وقد عرف الكتب وأتقنها فإذا وثق بأنها لم تزل محفوظة في بيت البويطي حق الحفظ حتى أخذها فأي شيء في ذلك . وقد قال الخليلي في الربيع ثقة متفق عليه والمزني مع جلالته استعان على ما فاته عن الشافعي بكتاب الربيع ووثقه آخرون واعتمد الأئمة عليه في كتب الشافعي وغيرها. ومع هذا كله فالحكاية التي يحاول الأستاذ بمضمونها كما يأتي في ترجمة الشافعي وقد روى الربيع عن البويطي عن الشافعي أشياء كما تراه بهامش (الأم) ج 6 ص 57 وكان عمر القراطيسي حين مات الشافعي ثماني عشرة سنة ولم يأخذ عن الشافعي وإنما رآه رؤية فلا خبرة له بما سمعه الربيع وإنما بني على الحدس كما سلف. 92- رجاء بن السندي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 391 عنه سمعت بشر بن السري قال أتيت أبا عوانة ...  قال الأستاذ ص 92 طويل اللسان وقد اعرض عنه أصحاب الأصول الستة . أقول: أوهم الأستاذ بهذه العبارة أن رجاء كان بذيئا وأن أصحاب الأصول لم يرضوه وليس الأمر كذلك ولكن كان فصيحا قال بكر بن خلف: ما رأيت أفصح منه فهذا طول لسانه في اصطلاح الأستاذ الذي يقصد به الإيهام فعل ذلك في مواضع! وتوفي رجاء سنة 221 فلم يدركه الترمذي والنسائي وابن ماجة(1\/465)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "447",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6186",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "93- رقبة بن مصقلة",
        "content": "وأدركوا من أقرانه ومن هو أكبر منه من هو مثله أو أعلى إسنادا منه فلم يحتاجوه إلى الرواية عن رجل عنه لإيثارهم العلو وأدركه أبو داود في (الجملة) لأنه مات وسن أبي داود نحو تسع عشرة سنة ولكنه في بلد غير بلده فالظاهر أنه لم يلقه. فأما مسلم فإنه كان له حين مات رجاء لائقا بأن يعتمده في (الصحيح) ويمكن أن يكون مسلم تشاغل أول عمره بالسماع ممن هو أسن من رجاء وأعلى إسنادا ففاته رجاء وأما البخاري فقد ذكر الكمال انه روى عنه لكن قال المزي: لم أجد له ذكرا في الصحيح فقد لا يكون البخاري لقيه وقد يكون لقيه مرة فلم يسمع منه إلا شيئا عن شيوخه الذين أدرك البخاري أقرانهم فلم يحتج إلى النزول بالرواية عن رجاء. فتحصل من هذا أنهم إنما لم يخرجوا عنه إيثارا للعلو من غير طريقه على النزول من طريقه. وراجع ترجمة محمد بن أعين وروى عنه أيضا غبارهم بن موسى وأبو حاتم وقال: صدوق . وقال الحاكم ركن من أركان الحديث . 93- رقبة بن مصقلة. في (تاريخ بغداد) (13 \/ 416) عن أبي أسامة مر رجل على رقبة فقال من أين أقبلت قال من عند أبي حنيفة. قال: يمكنك من رأى ما مضغت وترجع إلى أهلك بغير ثقة قال الأستاذ ص 158 ليس من رجال الجرح والتعديل وإنما هو من رجالات العرب الذين يحبون التنكيت والتندر وهو الذي استلقى على ظهره في المسجد وهو يتقلب ويقول لمن يسائله عما به: إني صريع الفالوذج. يعني أنه متخوم بأكله أو مصروع بالتشوق إليه. ومثل هذا الكلام موضعه كتب النوادر والمحاضرات.. أقول رقبة عن أنس فيما قيل وعن أبي إسحاق وعطاء ونافع وعبد العزيز بن صهيب وثابت البناني وطلحة بن مصرف وغيرهم وعنه جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وابن عيينة وغيرهم قال الإمام أحمد: شيخ ثقة من الثقات مأمون(1\/466)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "448",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6187",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "94- زكريا بن يحيى الساجي",
        "content": "وقال ابن معين والعجلي والنسائي ثقة واحتج به الشيخان في (الصحيحين) وغيرهما. ومثله لو جرح أو عدل لقبل منه فأما الدعابة فلم تبلغ به بحمد الله عز وجل ما يخدش في دينه وأمانته وقصة الفالوذج إن صحت إنما فيها أنه أكل فالوذجا فتأذى به فقال ما قال تلطفا ونصيحة لغيره فكان ماذا ومع هذا كله فليس في كلمته التي ذكرها الخطيب جرح لأبي حنيفة. وقوله ترجع إلى أهلك بغير ثقة يعني بالرأي لأنه قد يرجع أبو حنيفة عنه بعد ساعة وقد قال حفص بن غياث كنت أجلس إلى أبي حنيفة فاسمعه يسأل عن مسألة في اليوم الواحد فيفتي فيها بخمسة أقاويل فلما رأيت ذلك تركته وأقبلت على الحديث ذكره الأستاذ ص 123. وقال زفر صاحب أبي حنيفة كنا نختلف إلى أبي حنيفة ... فقال يوما أبو حنيفة لأبي يوسف: ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمعه مني فإني قد أرى الرأي اليوم فأتركه غدا وأرى الرأي غدا فأتركه بعد غد ذكره الأستاذ ص 118. 94- زكريا بن يحيى الساجي. في (تاريخ بغداد) (13\/325) عنه سمعت محمد ابن معاوية الزبادي يقول سمعت أبا جعفر يقول: كان أبو حنيفة اسمه عتيك بن زوطرة فسمى نفسه النعمان وسمى أباه ثابتا قال الأستاذ ص18 شيخ المتعصبين كان وقاعا ينفرد بمناكير عن مجاهيل وتجد في (تاريخ بغداد) نماذج من انفراداته عن مجاهيل بأمور منكرة ونضال الذهبي عنه من تجاهل العارف وقال أبو الحسن ابن القطان: مختلف فيه في الحديث وثقه قوم وضعفه آخرون. وقال أبو بكر الرازي بعد أن ساق الحديث بطريقه: انفرد به الساجي ولم يكن مأمونا وكفى في معرفة تعصب الرجال الاطلاع على أوائل كتاب (العلل) له . أقول: أما التعصب فقد مر حكمه في القواعد في القواعد وبينا أنه إذا ثبتت ثقة الرجل وأمانته لم يقدح ما يسميه الأستاذ تعصبا في روايته ولكن ينبغي التروي فيما يقوله برأيه لا اتهاما له بتعمد الكذب والحكم بالباطل بل لاحتمال أن الحنق حال بينه(1\/467)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "449",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6188",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبين التثبت وبهذه القاعدة نفسها نعامل ما حكاه الأستاذ عن أبي بكر الرازي إن كان ممن ثبتت ثقته وأمانته فلا نقبلها منه بغير مستند مع مخالفته لمن هو أثبت منه وأعلم بالحديث ورجاله ولأمر ما ستر الأستاذ على نفسه وعلى الرازي فلم يذكر الحديث ولا بين موضعه. فأما قوله: كان وقاعا فمن تصدى للجرح والتعديل والتنديد بمن يخالف السنة احتاج إلى ما يسميه الأستاذ وقيعة وإنما المذموم أن يقع الرجل في الناس بما لا يراه حقا أو بما لا يعذر في جهل أنه باطل. وأما الانفراد بمناكير عن مجاهيل إن صح فلا يضره وإنما الحمل على أولئك المجاهيل ولا يترتب على ذلك مفسدة ومثل ذلك ما يرويه عن الضعفاء وكالحديث الذي في ترجمته في (لسان الميزان) سمعه من الساجي أبو داود وعبدان والبزار وغيرهم رواه الساجي عن عبد الله ابن هارون بن أبي علقمة الفروي وعبد الله هذا يقال له: أبو علقمة الصغير له ترجمة في (تهذيب التهذيب) ج 12 ص 172 وفيها: قال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث ... وقال ابن عدي: له مناكير ... وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: يخطئ ويخالف وقال الدارقطني في غرائب مالك: متروك الحديث فإن كان ذاك الحديث منكرا فالحمل فيه إلى الفروي كالأحاديث الأخرى التي أنكرت عليه. وأما كلمة ابن قطان فلم يبين من هم الذين ضعفوه وماهر التضعيف وما وجهه ومثل هذا النقل المرسل على عواهنه لا يلتفت إليه أمام التوثيق المحقق وأخشى أن يكون اشتبه على ابن قطان بغيره ممن يقال له: زكريا بن يحيى وهم جماعة وابن القطان ربما يأخذ من الصحف فيصحف فقد وقع له في موضع تصحيف في ثلاثة أسماء متوالية. راجع (لسان الميزان) ج 2 ص 201- 202 قد قال ابن حجر في (اللسان متعقبا كلمة ابن القطان ولا يغتر أحد بقول ابن القطان وقد جازف بهذه المقالة وما ضعف زكريا الساجي هذا أحد قط ... وذكره ابن أبي حاتم فقال: كان ثقة يعرف الحديث والفقه وله مؤلفات حسان في الرجال واختلاف آلفها وأحكام القرآن ... وقال مسلمة بن القاسم: بصري ثقة . والذهبي إنما قال(1\/468)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "450",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6189",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "95- سالم بن عصام",
        "content": "في (الميزان) : أحد الأثبات ما علمت فيه جرحا أصلا. قال أبو الحسن بن القطان ...  فما الذي تجاهله الذهبي أما كلمة ابن القطان فقد ذكرها. وأما ما حكاه الأستاذ عن الرازي فليس الرازي ممن يذكر في هذا الشأن حتى يتتبع الذهبي وغيره كلامه فيسوغ أن يظن بالذهبي أنه وقف على كلمته وأعرض عنا لمخالفتها هواه كما يتوهمه أو يوهمه الأستاذ! 95- سالم بن عصام. وذكرته في (الطليعة) ص 50 - 51 فأشار إلى ذلك في (الترحيب) ص 40 - 41 وتعرض لأبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان وستأتي ترجمته وهو ثقة جبل وإن كره الأستاذ وذكر أن كلمة صدوق دون كلمة ثقة وصدق في ذلك ولكن أبا الشيخ أردفها بقوله صاحب كتاب وصاحب الكتاب يكفيه كونه في نفسه صدوقا وكون كتابه صحيحا. وقد توبع سالم كما ذكرته في (الطليعة) . 96- سعيد بن مسلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي الأمير. في (تاريخ بغداد) 13\/375 عنه قلت لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة مرجئا ! قال: نعم قلت: أكان جهميا قال نعم قلت: فأين أنت منه قال: إنما كان أبو حنيفة مدرسا فما كان من قوله حسنا قبلناه وما كان قبيحا تركناه . قال الأستاذ ص 46 عامل أرمينية في عهد الرشيد وقد حاق بالمسلمين ما حاق من البلايا هناك من سوء تصريف هذا العامل شيءون الحكم وابتعاده في الحكم عن الحكمة والسداد كما في (تاريخ ابن جرير) وغيره وليس هو ممن يقبل له قول في مثل هذه المسائل . أقول حسن السياسة شيء والصدق في الرواية شيء آخر ولسعيد ترجمة في (تاريخ بغداد) ج9 ص74 وفيها  ... قال العباس بن مصعب قدم مرو زمان المأمون ... وكان عالما بالحديث والعربية إلا أنه كان لا يبذل نفسه للناس ولو قال الأستاذ: لم يوثق. لكفاه.(1\/469)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "451",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6190",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "97 - سعيد بن عامر الضبعي",
        "content": "97 - سعيد بن عامر الضبعي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 397 عنه حدثنا سلام أبي مطيع قال: كان أيوب قاعدا في المسجد الحرام فرآه أبو حنيفة فأقبل نحوه فلما رآه أيوب قد أقبل نحوه قال لصحابه: لا يعدنا بجربه وقوموا. فتفرقوا قال الأستاذ ص109 في حديثه بعض الغلط كما قال ابن أبي حاتم . أقول: إنما حكى ذلك ابن حاتم عن أبيه قال: كان رجلا صالحا وكان في حديثه بعض الغلط وقد وقفت لسعيد على خطأ في إسناد حديث أو حديثين وذلك لا يضره وإنما حده أنه إذا خالف من هو أثبت منه ترجح قول الأثبت وقد أثنى عليه الإمامان ابن مهدي والقطان وقال ابن معين: ثنا سعيد بن عامر الثقة المأمون ووثقه أيضا ابن سعد والعجلي وابن قانع حافظ الحنفية وروى عنه الأئمة ابن المبارك وأحمد ويحيى وإسحاق وأبو خيثمة وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وغيرهم. 98- سفيان بن سعيد الثوري. في (تاريخ بغداد) في ترجمة أبي حنيفة عدة كلمات منسوبة إلى الثوري فيها غض من أبي حنيفة تعقبها الأستاذ في (التأنيب) بما تعقبها وفي بعض ذلك ما يؤول إلى الطعن في الثوري فمن ذلك ما يتعلق بالإرجاء وقد ذكرته في قسم الاعتقاديات ومن ذلك الروايات في أن أبا حنيفة استتيب من الكفر مرتين جاءت تلك الروايات عن الثوري وجماعة فتكلم الأستاذ في الروايات بما لا شأن لنا به هنا وقال ص 65: روى ابن عبد البر بسنده عن عبد الله داود الخريبي الحافظ تكذيب استتابته مطلقا. فليراجع (الانتقاء)  أقول: تلك الرواية في (الانتقاء) ص 150 وهي من طريق محمد بن يونس الكديمي وقد قال الأستاذ ص 60: الكديمي متكلم فيه راجع (ميزان الاعتدال)  . أقول: وارجع أيضا (تهذيب التهذيب)  وحاصل ذلك أن الكديمي ليس بثقة(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "452",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6191",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كذبه جماعة. وقال الأستاذ ص 66: وهناك رواية أخرى ... وذلك ما حدثه ابن أبي العوام الحافظ () عن الحسن بن حماد سجادة قال حدثنا أبو قطن عمرو بن الهيثم البصري ...  ثم قال الأستاذ: وفي ذلك القول الفصل لأن أبا القاسم بن أبي العوام الحافظ () صاحب النسائي وسجادة وأبو قطن كلهم من الثقات الإثبات . أقول ابن العوام ذكرته في (الطليعة) ص 27 - 28 فراجعها ولم يتعقب الأستاذ في (الترحيب) ذلك بشيء وأي قيمة لتوثيق الكوثري! ومع ذلك فلم يدرك سجادة لأن سجادة توفى سنة 241 والنسائي نفسه يروي عن رجل عنه ويظهر أنه إنما وقع في كتاب ابن أبي العوام حدثت عن الحسن بن حماد سجادة فقول الأستاذ وذلك ما حدثه حقها أن تقرأ هكذا بالبناء للمجهول فعلى هذا لا يدري من شيخ ابن أبي العوام إن كان له شيخ غير نفسه وصح الخبر عنه. ومن ذلك أن الخطيب ساق عدة روايات عن الثوري والأوزاعي قال: ما ولد في الإسلام مولود أشأم على هذه الأمة من أبي حنيفة فقال الأستاذ ص 72: لو كان هذا الخبر ثبت عن الثوري والأوزاعي لسقطا بتلك الكلمة وحدها في هو ة الهوى والمجازفة كما سقط مذهباهما بعدهما سقوطا لا نهو ض لهما أمام الفقه الناضج وقد ورد: لا شؤم في الإسلام. وعلى فرض أن الشؤم يوجد في غير الثلاث الواردة في السنة وأن صاحبنا مشؤوم فمن أين لهما معرفة أنه في أعلى درجات المشؤمين ... . أقول: لم يريدا الشؤم الذي نفاه الشرع وإنما أرادا الشؤم الذي يثبته الشرع والعقل إذا كان في أخلاق الإنسان وأقواله وأفعاله ما من شأنه ديانة وعادة وقوع الضرر والمصائب بمن يصحبه ويتبعه ويتعدى ذلك إلى غيرهم ووقع ذلك ولم يزل ينتشر ودلت الحال على أنه لن يزال في انتشار صح أن يقال إنه مشيءوم وإذا ظن أن ما يلحق الأمة من الضرر بسبب رجل آخر صح أن يقال: إنه لم يولد مولود(1\/471)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "453",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6192",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أشأم على الأمة منه. كان الثوري والأوزاعي كجمهور الأئمة قبلها وفي عصرهما يريان الإرجاء ورد السنة بالرأي والقول ببعض مقالات الجهمية كل ذلك ضلالة من شأنها أن يشتد ضررها على الأمة في دينها ودنياها ورأيا صاحبكم وأتباعه مخطئين أو مصيبين جادين في نشر ذلك ولا تزال مقالاتهم تنتشر وتجر إلى ما هو شر منها حتى جرت قوما إلى القول بأن أخبار الآحاد مردودة مطلقا وآخرين إلى رد الأخبار مطلقا كما ذكره الشافعي ثم جرت إلى القول بأن النصوص الشرعية لا يحتج بها في العقائد! ثم إلى نسبه الكذب إلى أنبياء الله عز وجل وإليه سبحانه كما شرحته في قسم الاعتقاديات. شاهد الثوري والأوزاعي طرفا من ذلك ودلتهما الحال على ما سيصير إليه الأمر فكان كما ظنا وهل كانت المحنة في زمن المأمون والمعتصم والواثق إلا على يدي أصحابكم ينسبون أقوالهم إلى صاحبكم وفي كتاب (قضاة مصر) طرف من وصف ذلك. وهل جر إلى استفحال تلك المقالات إلا تلك المحنة وأي ضر نزل بالأمة أشد من هذه المقالات فأما سقوط مذهبيهما فخيرة اختارها الله تبارك وتعالى لهما فإن المجتهد قد يخطئ خطأ لا يخلو عن تقصير وقد يقصر في زجر أتباعه عن تقليده هذا التقليد الذي نرى عليه كثيرا من الناس منذ زمان طويل الذي يتعسر أو يتعذر الفرق بينه وبين اتخاذ الإجبار والرهبان أربابا من دون الله فقد يلحق المجتهد كفل من تلك التبعات فسلم الله تعالى الثوري والأوازعي من ذلك فأما ما يرجى من الأجر على الإتباع في الحق فلهما من ذلك النصيب الأوفر بما نشراه من السند علما وعملا وهذه الأمهات الست المتداولة بين الناس حافلة بالأحاديث المروية من طريقهما وليس فيها لصاحبكم ومشاهير أصحابه حديث واحد! وقد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في (تاريخه الكبير) في ترجمة الثوري قال لنا عبدان عن ابن المبارك: كنت إذا شئت رأيت سفيان مصليا وإذا شئت رأيته محدثا وإذا شئت رأيته في غامض الفقه. ومجلس شهد (في التاريخ الصغير ص 187: شهدته)(1\/472)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "454",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6193",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما صلي فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم -. يعني مجلس النعمان ولهذه الحكاية طرف في (تاريخ بغداد) و (تقدمة الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم وغيرهما. وقد علمنا كيف انتشر مذهبكم أولا: أولع الناس به لما فيه من تقريب الحصول على الرئاسة بدون تعب في تعب في طلب الأحاديث وسماعهما وحفظهما والبحث عن رواتها وعللها وغير ذلك إذ رأوا أنه يكفي الرجل يحصل له طرف يسير من ذلك من ثم يتصرف برأيه فإذا به قد صار رئيسا! ثانيا: ولي أصحابكم قضاء القضاة فكانوا يحرصون على أن لا يولوا قاضيا في بلد من بلدان الإسلام إلا على رأيهم فرغب الناس فيه ليتولوا القضاة ثم كان القضاة يسعون في نشر المذهب في جميع البلدان. ثالثا: كانت المحنة على يدي أصحابكم واستمرت خلافة المأمون وخلافة المعتصم وخلافة الواثق وكانت قوى الدولة كلها تحت إشارتهم فسعوا في نشر مذهبهم في الاعتقاد وفي الفقه في جميع القطار وعمدوا إلى من يخالفهم في الفقه فقصدوه بأنواع الذي ولذلك تعمدوا أبا مسهر الأعلى بن مسهر عالم الشام وارث فقه الأوزاعي (1) والإمام أحمد بن حنبل حامل راية فقه الحديث (2) وأبا يعقوب البويطي خليفة الشافعي (3) وابن عبد الحكيم وغيره من المالكية بمصر وفي كتاب (قضاة مصر) طرف مما صنعوه بمصر وفي ذلك يقول الشاعر يمدح قاضيكم بمصر: ولقد بجست العلم في طلابه ... وفجرت منه منابعا لم تفجر فحميت قول أبي حنيفة بالهدى ... ومحمد واليوسفي الأذكر  (1) يأتي ترجمته وقد حصل إلى العراق وهدد بالقتل ثم أودع السجن حتى مات. (2) قصته معروفة. (3) حمل من مصر في القيود والأغلال ثم أودع السجن مقيدا إلى أصاف ساقيه مغلولة يداه إلى عنقه إلى أن مات.(1\/473)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "455",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6194",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفتى أبي ليلى وقول قريعهم ... زفر القياس أخى الحجاج الأنظر وحطمت قول الشافعي وصحبه ... ومقالة ابن علية لم تصحر ألزقت قولهم الحصير فلم يجز ... عرض الحصير فإن بدا لك فاشبر والمالكية بعد ذكر شائع ... أخملتها فكأنها لم تذكر ثم ذكر إكراه علماء مصر على القول بخلق القرآن وغير ذلك راجع كتاب (قضاة مصر) ص 452. رابعا: غلبت الأعاجم على الدولة فتعصبوا لمذهبكم لعلة في سبيلها وما فيه من التوسع في الرخص والحيل! خامسا: تتابعت دول من الأعاجم كانوا على هذه الوتيرة. سادسا: قام أصحابكم بدعاية لا نظير لها واستحلوا في سبيلها الكذب حتى على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما نراه في كتب المناقب. سابعا: تمموا ذلك بالمغالطات التي ضرب فيها الكوثري المثل الأقصى في (التأنيب) كما شرحت أمثلة من ذلك في (الطليعة) وفي هذا الكتاب ومر بعضها في هذه الترجمة نفسها. فأما النضج الذي يدعيه الأستاذ فيظهر نموذج منه في قسم الفقهيات بل في المسألة الأولى منها! وقد كان خيرا للأستاذ ولأصحابه ولنا وللمسلمين أن يطوى الثوب على غزة ويقر الطير على مكناتها ويدع ما في (تاريخ بغداد) مدفونا فيه ويذر النزاع الضئيل بين مسلمي الهند مقصورا عليهم ويتمثل قول زهير: وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ... وماهر عنها بالحديث المرجم متى تبعثوها تبعثوها ذميمة ... وتضر إذا أضريتموها فتضرم(1\/474)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "456",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6195",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "99- سفيان بن عيينة",
        "content": "فتعرككم عرك الرحى بثفالها ... وتلقح كشحا ثم تنتج فتتم فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها ... قرى بالعراق من قفيز ودرهم وقد جرني الغضب للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره وأعوذ بالله من شر نفسي وسيء عملي ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم . ومن أحب الوقوف على فضائل الثوري والأوزاعي فليراجع تراجمهما في (تقدمة الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم و (تهذيب التهذيب) وغير ذلك ولنتبرك بذكر طرف منها: قال شعبة وابن عيينة وابن معين وغير واحد من الأئمة: سفيان أمير المؤمنين في الحديث وقال عبد الله بن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ ما كتبت عن أفضل من سفيان  ثم قال: ما رأيت من سفيان . وقال عبد الله بن داود الخريبي: ما رأيت أفقه من سفيان . وقال أبو إسحاق الفزاري: ما رأيت مثل رجلين: الأوزاعي والثوري ... ولو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي.. وكان والله إماما إذ لا نصيب اليوم إماما . وقال ابن المبارك: لو قيل لي أختر لهذه الأمة لاخترت الثوري والأوزاعي ثم لاخترت الأوزاعي لأنه أرفق الرجلين وقال الخريبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه . 99- سفيان بن عيينة. شارك الثوري في بعض الكلمات التي نقمها الأستاذ ولا حاجة لذكر ذلك هنا ولعلك ترى طرفا منه في مواضعه وأكتفي بالنظر فيما ذكره الأستاذ في (الترحيب) ص 27 قال: لم أذكر في (التأنيب) أن سفيان بن عيينة نفسه كان قد اختلط قبل وفاته بسنة أو أكثر فيمكن أن يقع منه هذا التخليط في عام الاختلاط .(1\/475)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "457",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6196",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: قال الذهبي في (الميزان) : روى محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي عن يحيى بن سعيد القطان قال: أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومائة فمن سمع منه فيها فسماعه لاشيء ... قلت: سمع منه فيها محمد بت عاصم صاحب ذاك الجزء العالي ويغلب على ظني أن سائر شيوخ أئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع وأما سنة ثمان وتسعين ففيها مات ولم يلقه أحد فيها لأنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر وأنا استبعد هذا الكلام من القطان وأعده غلطا من ابن عمار فإن القطان مات في صفر من سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثيهم عن أخبار الحجاز فمتى يمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يشهد عليه بذلك والموت قد نزل به فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع مع أن يحيى متعنت جدا في الرجال وسفيان فثقته مطلقا والله أعلم . قال ابن حجر في (تهذيب التهذيب) : ابن عمار من الإثبات المتقين وما المانع أن يكون يحيى بن سعيد سمعه من جماعة ممن حج في تلك السنة واعتمد قولهم وكانوا كثيرا فشهد على استفاضتهم وقد وجدت عن يحيى بن سعيد شيئا يصلح أن يكون سببا لما نقله عن ابن عمار في حق ابن عيينة وذلك ما أورده أبو سعيد ابن السمعاني في ترجمة إسماعيل بن أبي صالح المؤذن من (ذيل تاريخ بغداد) بسند له قوي إلى عبد الرحمن بن بشر بن الحكم قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قلت لابن عيينة: كنت تكتب الحديث وتحدث اليوم وتزيد في إسناده أو تنقص منه فقال: عليك بالسماع الأول فإني قد سئمت. وقد ذكر أبو معين الرازي في زيادة (كتاب الإيمان) لأحمد أن هارون بن معروف قال له: إن ابن عيينة تغير أمره باخرة وإن سليمان بن حرب قال له: إن ابن عيينة أخطأ في عامة حديثه عن أيوب . أقول: كان ابن عيينة بمكة والقطان بالبصرة ولم يحج القطان سنة فلعله حج سنة ست فرأى ابن عيينة قد ضعف حفظه قليلا فربما أخطأ في بعض مظان الخطأ من الأسانيد وحينئذ سأله فأجابه كما أخبر بذلك عبد الرحمن بن بشر ثم كأنه بلغ القطان في أثناء سنة سبع أو أوائل سنة ثمان أن ابن عيينة اخطأ في حديثين فعد(1\/476)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "458",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6197",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "100- سفيان بن وكيع",
        "content": "ذلك تغيرا أطلق كلمة اختلط على عادته في التشديد. وقد كان ابن عيينة أشهر من نار على علم فلو اختلط الاختلاط الاصطلاحي لسارت بذلك الركبان وتناقله كثير من أهل العلم وشاع وذاع وهذا (جزء محمد بن عاصم) سمعه من ابن عيينة في سنة سبع ولا نعلمهم انتقدوا منه حرفا واحدا فالحق أن ابن عيينة لم يختلط ولكن كبر سنه فلم يبق حفظه على ما كان عليه فصار ربما يخطئ في الأسانيد التي لم يكن قد بالغ في إتقانها كحديثه عن أيوب والذي يظهر أن ذلك خطأ هين ولهذا لم يعبا به أكثر الأئمة ووثقوا ابن عيينة مطلقا. ومع هذا فالحكاية التي تكلم فيها الأستاذ هي واقعة جرت لابن عيينة أخبر بها وليس ذلك من مظان الغلط وراويها عنه إبراهيم بن بشار الرمادي من قدماء أصحابه قال أبو عوانة في (صحيحه) ج 1 ص 365: كان ثقة من كبار أصحاب سفيان وممن سمع قديما منه . ومناقب ابن عيينة في الكتب المشار إليها في ترجمة الثوري وغيرها ومن ذلك قال ابن وهب صاحب الإمام مالك: ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من ابن عيينة وقال الشافعي: ما رأيت أحدا من الناس فيه من آلة العلم ما في ابن عيينة وما رأيت أحدا أكف عن الفتيا منه وقال أحمد: ما رأيت أحدا علم بالقرآن والسنن منه . 100- سفيان بن وكيع. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 379 عنه قال: جاء عمر بن حماد بن أبي حنيفة فجلس إلينا فقال: سمعت أبي حماد يقول بعث ابن أبي ليلى إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن فقال: مخلوق ... . قال الأستاذ ص 57 كان وراقه كذبا يدخل في كتبه ما شاء من الأكاذيب فيرويها هو فنبهو هـ على ذلك وأشاروا عليه أن يغير وراقه فلم يفعل فسقط عن مرتبة الاحتجاج عند النقد . أقول: حسن الترمذي بعض أحاديثه وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال:(1\/477)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "459",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6198",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "101- سلام بن أبي مطيع",
        "content": "كان شيخا فاضلا صدوقا إلا إنه ابتلى بوراق سوء ... وهو من الضرب الذين لأن يخر أحدهم من السماء أحب إليهم من أن يكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكر له ابن عدي خمسة أحاديث معروفة إلا أن في أسانيدها خللا ثم قال: إنما بلاؤه أنه كان يتلقن يقال: كان له وراق يلقنه من حديث موقوف فيرفعه أو مرسل يوصله أو يبدل رجلا برجل والحكاية التي ساقها الخطيب ليست من مظنة التلقين ولا من مظنة الإدخال في الكتب فإذا صح أن هذا الرجل صدوق في نفسه لم يكن في الطعن فيه بقصة الوراق فائدة هنا واكبر ما في الحكاية قول أبي حنيفة المقالة المذكورة والأستاذ يثبت ذلك ويتبجح به. 101- سلام بن أبي مطيع. مرت الإشارة إلى روايته في ترجمة سعيد بن عامر. قال الأستاذ ص 109: قال ابن حبان لا يجوز أن يحتج بما ينفرد به. وقال الحاكم: منسوب إلى الغفلة وسوء الحفظ . أقول هذا الرجل من رجال (الصحيحين) منسوب إلى العقل لا إلى الغفلة فكأن الحاكم صحف قال أبو داود: كان يقال هو أعقل أهل البصرة وقال البزار: كان من خيار الناس وعقلائهم وقال أحمد وأبو داود: ثقة . وقال ابن عدي: لم أر أحدا من المتقدمين نسبة إلى الضعف وأكثر ما فيه أن روايته عن قتادة فيها أحاديث ليست بمحفوظة وهو مع ذلك كله لا بأس به . فكأن ابن حبان رأى بعض حديثه عن قتادة غريبا فأطلق وروايته هنا هنا ليست عن قتادة وإنما هي قصة جرت لأيوب شهدها سلام وليس ذلك من مظنة الغلط. راجع ص9. 102- سلامة بن محمود القيسي. في (تاريخ بغداد) 13\/374 عنه حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو قال سمعت أبا مسهر يقول كان أبو حنيفة رأس المرجئة قال الأستاذ ص 445 من الزهاد المستثنين في كل شيء إلا في مثل هذا !(1\/478)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "460",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6199",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "103- سلمة بن كلثوم",
        "content": "أقول: يعني أن الرجل منهم كان إذا قال: أنا مؤمن. قال: إن شاء الله. وليس هذا بقادح وقد ذكرت هذه المسألة في قسم الاعتقاديات (1) . 103- سلمة بن كلثوم. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 397 من طريق أبي توبة حدثنا سلمة بن كلثوم وكان من العابدين في أصحاب الأوزاعي أحيا منه قال: قال الأوزاعي لما مات أبو حنيفة: الحمد لله إن كان لينقض الإسلام عروة عروة قال الأستاذ ص 109: يقول عنه الدارقطني: كثير الوهم . أقول عبارة الدارقطني على ما في (التهذيب) يهم كثيرا وليست حكايته هذه مظنة للوهم وقد توبع عليها. وراجع ص 9. وقال أبو اليمان كان يقاس بالأوزاعي . (2) 104- سليمان بن عبد الله. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 382 من طريق أحمد بن مهدي حدثنا أحمد إبراهيم حدثني سلم (وفي طبعة الهند: سليمان) بن عبد الله حدثتا جرير عن ثعلبة ...  وفيه (13 \/ 398) مثل هذا السند وفيه سليمان بن عبد الله باتفاق النسخ قال الأستاذ ص 65: واه إن كان سلم بن عبد الله الزاهد وليس بشيء إن كان سليمان ابن عبد الله الراقي وإن كان غيرهما فمجهول وقال ص 110: هو أبو وليد الرقي قال ابن معين: ليس بشيء . أقول ذكر الذهبي في (الميزان) سليمان بن عبيد الله أبا أيوب الرقي وذكر قول ابن معين سليمان بن عبيد الله الرقي ليس بشيء وذكر قبله بتراجم سليمان بن عبد الله أبو الوليد القي قال ابن معين: ليس بشيء تعقبه ابن حجر في (اللسان) في هذا فقال: ما أعلم أن هذا غير أبي أيوب أم لا بل لعله هو فقد ذكر المؤلف  (1) سلم بن الباهلي. لم أجده - سلم بن عبد الله - يأتي في سليمان بن عبد الله. (2) سليم بن عيسى راجع (الطليعة) ص 83 - 85. سليمان بن حسان الحلي. راجع (الطليعة) ص 74.(1\/479)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "461",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6200",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في ترجمته قول ابن معين هذا . وابن حجر واسع الإطلاع وقد استدرك على الذهبي عدة أو هام ويظهر أن الذهبي كان إذا ظفر باسم في مطالعاته قيده في مذكراته ليلحقه في موضعه من (الميزان) فقد يقع التصحيف والوهم إما من المأخذ نقل عنه الذهبي وغما من سرعة كتابة الذهبي في مذكرته. وعلى كل حال فقد جازف الأستاذ بجزمه أن الواقع في السند هو هذا الذي ذكره الذهبي لأنه إن كان هذا الذي ذكره الذهبي لا وجود له فواضح وإن كان موجودا فلا يدري في أي عصر كان وعمن روى ومن روى عنه وليس هو من بلد أحمد بن إبراهيم ولا من بلد جرير وهذا الاسم سليمان بن عبد الله ليس بغريب حتى يقل الاشتراك فيه. أرأيت لو قال قائل: بل المذكور في السند هو سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله ابن محمد بن سليمان أبي داود الحراني لأنه موجود قطعا وكان في تلك الطبقة قطعا ألا يكون هذا أقرب من قول أبي داود الحراني لأنه موجود قطعا وكان في تلك الطبقة قطعا ألا يكون هذا أقرب من قول الأستاذ ويقول: هذا سعي في تصحيح المثالب التي يأبى العقل صحتها. فنقول له إن كان العقل الذي يعرفه الناس فلا يضرك معه أن يكون هذا الواقع في السند هو الحراني أو هو أثبت منه لأن الخبر المخالف للعقل لا يقبل ولو من الثقة كما ذكرته أنت في (الترحيب)  وإذا تفرد الثقة بما لا يقبل حمل على الخطأ واسترحت منه. وإن كان المراد بالعقل ما يسميه الناس الهوى فليس لك أن تتبعه فإن لم تستطع إلا اتباعه فعلى الأقل لا ترم بدائك من هو أقرب إلى الحق منك فإن صح أن له هوى مضادا لهو اك وتنكر على من خالفك أن تجحده بقلبك وإن جحدته بلسانك كأن يقال إن المتنين المرويين بهذا السند قد رويا وما في معناهما من طرق أخرى قوية قد ذكرتها أنت أو بعضها في (تأنيبك) . بل لعل أحدهما متواتر التواتر في اصطلاح أهل العلم لا في اصطلاحك الخاص إن أحسنا الظن بك فإنك تطلق كلمة متواتر على ما يشتهر في كتب المناقب وإن كان أصله مما لا تقوم به الحجة!(1\/480)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "462",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6201",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "105- سليمان بن عبد الحميد البهراني",
        "content": "105- سليمان بن عبد الحميد البهراني. ذكر الخطيب من طريقة حكاية في ترجمة محمد بن الحسن فقال الأستاذ ص 186 مختلف فيه يقول النسائي عنه: كذاب ليس بثقة . أقول: قد أحسن الأستاذ بقوله مختلف فيه فإن سليمان هذا وثقه مسلمة وقال ابن أبي حاتم: هو صديق أبي كتب عنه وسمعت منه بحمص وهو صدوق وروى عنه أبو داود وهو لا يروى إلا عن ثقة عنده كما مر في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم. وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: كان ممن يحفظ الحديث ويتنصب والنسائي رحمه الله نسب إلى طرف من التشيع وهو ضد التنصب فلعله سمع سليمان يحكي بعض الكلمات الباطلة التي كان يتناقلها أهل الشام في تلك البدعة التي كانت رائجة عندهم وهي النصب. وقد قال الأستاذ ص 463: فلا يعتد بقول من يقول: فلان يكذب. ما لم يفسر وجه كذبه ...  ! 106- سليمان بن فليح. تقدمت من طريقة حكاية في ترجمة خالد القسري. وفي (تاريخ بغداد) 14 \/ 256 من طريق هارون بن موسى الفروي حدثني أخي عمران بن موسى قال حدثني عمي سليمان بن فليح قال حضرت مجلس هارون الرشيد ...  قال الأستاذ ص 62: قال أبو زرعة: لا أعرفه ولا أعرف لفليح ولدا غير محمد ويحيى وذكر نحو ذلك ص 175 وزاد قلت وله أيضا موسى إلا أنه في عداد المجاهيل وأما ما يقوله ابن حجر في (اللسان) من احتمال كون الاسم مقلوبا عن فليح بن سليمان فبعيد عن القبول والاحتمال ... فسليمان ابن فليح مجهول على كل حال فمجرد تصور شخص يغشى مجلس الرشيد ويرد على مثل أبي يوسف ولا تكون شخصيته معلومة عند أهل العلم سلفا وخلفا كاف في معرفة أن الخبر مختلق والسند مركب . أقول في (الأغاني) ج 18 ص73 من طريق أبي محمد اليزيدي قال كان الرشيد جالسا في مجلسه فأتى بأسير من الروم فقال لذفافة العبسي: قم فاضرب عنقه(1\/481)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "463",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6202",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "107- سنيد بن داود",
        "content": "فضرب فنبا سيفه. فقال لابن فليح المدني: قم فاضرب عنقه. فضربه فنبا سيفه أيضا. فقال: أصلح الله أمير المؤمنين تقدمتني ضربة عبسية ...  وفيها ج14 ص59 أخبرني الحرمي ابن أبي العلاء ثنا الزبير بن بكار عن عمه عن فليح بن سليمان المشهور توفي سنة 168 قبل ولاية الرشيد الخلافة ولا أحسبه دخل بغداد ولو دخلها لما كان له شأن بمروره مع خالصة في موكبها ومع ذلك فليس هو من آل أبي فروة وهارون وعمران ابنا موسى لم أعرفهما والأشبه والله أعلم أنه كان لفليح بن سليمان المعروف أربعة أبناء محمد ويحيى وموسى وسليمان وجهل أبو زرعة سليمان كما جهل موسى ثم كان لموسى ابنان هارون وهو ابن فليح الذي ذكره اليزيدي وهو الواقع في رواية (الأغاني) الثانية باسم فليح بن سليمان أما أن يكون انقلب وإما أن يكون الأصل ابن فليح بن سليمان فسقطت كلمة ابن . ولم يكن لسليمان هذا اعتناء برواية الحديث فيعرفه أهل الحديث وإنما كان كما قال أخوه علامة بالناس يعني بأخبارهم ويشهد لذلك قوله في رواية اليزيدي تقدمتني ضربة عبسية يشير إلى قصة ورقاء بن زهير العبسي التي ذكرها الفرزدق في قوله: فسيف بني عبس وقد ضربوا به ... تبا بيدي ورقاء عن رأس خالد وكان منقطعا إلى خدمة الرشيد وآله وكثير من هذا الضرب وممن هو أولى بالاشتهار منه لا نكاد نعرف عنهم شيئا كما يأتي في ترجمة أبي جزي ومثل هذا لا مانع أن تكون له دالة تجرئه على الكلام في مجلس الرشيد. وعلى كل حال فليس هو ممن يثبت بروايته خبر فان كان هناك ما يدفع صحة خبره كما يقول الأستاذ فالحمل عليه ولا مسوغ للحكم على السند بأنه مركب كما زعم الأستاذ. وراجع (الطليعة) ص 27- 28 و93 - 64. 107- سنيد بن داود. مرت حكايته وكلام الأستاذ فيه والجواب عن بعضه(1\/482)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "464",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6203",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "108- شريك بن عبد الله النخعي القاضي",
        "content": "في ترجمة حجاج بن محمد وبقي قول النسائي: غير ثقة وقول أبي داود: لم يكن بذلك وقول أبي حاتم: ضعيف كذا في كتاب ابنه وقد ذكره ابن حبان في (الثقات) وروى عنه أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في. لسان الميزان) ج 2 ص 416 وقال الخطيب: كان له معرفة بالحديث وما أدري أي سيئ غمضوا عليه وقد ذكره أبو حاتم في شيوخه الذين يروي عنهم فقال: بغدادي صدوق . قال الخطيب: كان له معرفة بالحديث وضبط . أقول: ما أراهم غمضوا عليه إلا ما تقدم في ترجمة حجاج ولعل من شدد لم يتدبر القصة وقد تقدم الجواب الواضح عنها وكفى بقول حاكيها نفسه وهو الإمام أحمد: كان سنيد لزم حجاجا قديما وقد رأيت حجاجا يملي عليه وأرجو أن لا يكون حدث إلا بالصدق . 108- شريك بن عبد الله النخعي القاضي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 372 عمه: كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب الله تعالى ...  وفيه 13 \/ 381 عن أحمد بن إبراهيم قال: قيل لشريك استتيب أبو حنيفة وقال: قد علم ذلك العوائق في خدورهن  وعن يحيى ابن آدم: سمعت شريكا يقول: استتيب من الزندقة مرتين وعن أبي معمر (إسماعيل بن آبارهم معمر) قال: قيل لشريك: مم استتبتم أبا حنيفة قال: من الكفر وفيه 3\/397 عن شريك لو كان في كل ريع من أرباع الكوفة خمار يبيع الخمر كان خيرا من أن يكون فيه من يقول بقول أبي حنيفة قال الأستاذ ص 40: معروف أن شريكا كان له لسان ذلق لا واخذه الله وتشنيعه هذا تشنيع من لا يفرق بين مدلولي أو المعتزلة من حيث لا يعلم وقال ص 61: والتحقيق أن شريكا ثقة في الحديث لكنه طويل اللسان في الناس وقال ص 64: الخبر كذب ملفق وخاصة بهذا اللفظ (استتبت أبا حنيفة) لأن شريكا إنما ولي القضاء بعد وفاة أبي(1\/483)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "465",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6204",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "109- صالح بن أحمد",
        "content": "حنيفة بخمس سنين وقال بعد ذلك: كان يكون ممن لا يعرف ما هي الزندقة وقال ص 108: ولو فرضنا أن شريكا قال هذا لكان آذى نفسه ... لأن أبا حنيفة وأصحابه على قولهم المعروف في الأشربة غير الخمر كانوا يمنعون الناس من احتسائها بخلاف شريك ... فيكون شريك كأنه ما كان يعجبه منع أصحاب أبي حنيفة من احتساء النبيذ حتى نتمنى أن يكون في كل حي من الأحياء خمار لينتشي كما يشاء ... وشريك ممن عرف بطول اللسان وقد اضطربت أقواله في أبي حنيفة بين مدح وقدح وقول أهل النقد فيه معروف وحسابه على الله . أقول: أما القضية الأولى وهي في الارجاء فقد ذكرت المسألة في قسم الاعتقاديات. وأما حال شريك في نفسه فمن أجلة العلماء وأكابر النبلاء فأما في الرواية فكثير الخطأ والغلط والاضطراب فلا يحتج بما ينفرد به أو يخالف ونسبه الدارقطني وابن القطان وعبد الحق إلى التدليس. وأما قوله: استتبت أبا حنيفة وقولهم له استتبتم أبا حنيفة فلا مانع من صحته وقد جاء نحو ذلك سفيان الثوري. وحقيقة الاستتابة أن يقال للرجل تب فقد يقول العالم وإن لم يكن قاضيا ولا أميرا ذلك لغيره وقد يجتمع عالمان أو أكثر على واحد فيقولون له: تب وقد يهددونه بأنه إذا لم يتب رفعوه إلى الحاكم وقد يحضر الحاكم بعض العلماء ويناورهم في رجل فيستتيبونه بحضرته. وهذا واضح جدا. وأما ما قاله الأستاذ في قضية الأشربة فعبث ومقصود شريك واحد والنبيذ عند أهل العراق الذين يرخصون فيه ليس بخمر عندهم وشريك إنما ذكر الخمار لا النباذ. ولو ذكر الأستاذ ما عنده عن شريك في المدح كما أشار إليه لكان أولى من ما ذكره هنا بشرط أن يكون في روايته بعض القوة ولكن الأستاذ يعرف بضاعته! 109- صالح بن أحمد. راجع (الطليعة) ص 12 - 18. ووقع في آخر(1\/484)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "466",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6205",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السطر السابع من صفحة 13 أن والصواب ألا ويزاد بعد السطر الثالث عشر هذه العبارة والظاهر أنه جيء به إلى بغداد طفلا أو ولد بها فإن في ترجمته من (تاريخ بغداد) ذكر جماعة من شيوخه وكلهم عراقيون من أهل بغداد والبصرة ونواحيها أو ممن ورد على بغداد وسماعه منهم قديم فمن شيوخه البغداديين يعقوب الدورقي المتوفى سنة 202 ويوسف بن موسى القطان المتوفى سنة 253 ومن البصريين محمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي المتوفى سنة 253 وصرح الخطيب في ترجمة فضلك الرازي بأن أبي مقاتل بغدادي فلا شأن له من جهة السماع بهمذان ولا بهراة ويبدل السطر الرابع من صفحة 15 بكلمة بست وأربعين فإن محمد بن عيسى بن عبد العزيز قتل سنة 430 كما في ترجمته من (تاريخ بغداد) ج 2 ص406 وسقط هناك لفظ عبد خطأ كما لا يخفى وإن حاول الأستاذ أن يشكك فيه لإفلاسه وفي (تاريخ بغداد) 1 \/ 214 أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزار بهمذان قال سمعت أبا الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الحافظ يقول ...  . ووقعت في الترجمة من (الطليعة) أخطأ مطبعية لا بأس بأن أشير إليها هنا. ص 12 س 4: 1 و20. ص 10: ابن أبي مقاتل. س 14: بصره كما قاله س 16: بمثل السند. ص 13 س 4: همذاني - همذانيان. س 7: العادة إلا. س 12: همذاني. ص 14 س 11: أبو الفضل. س 14 عنها) ... وكان. س 15: ثبتا ...  ص 15 س 1. 592. س 3: بست وأربعين. ص 16 س 5: الحذاء ... روى عنه. س 6: الحافظ ... قال. ص 17 س 11: باثنتين.(1\/485)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "467",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6206",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا ولما كانت قضية صالح بن أحمد معها أول انتقاد أتى في (الطليعة) رأى الأستاذ أنه لا يجدر به السكوت عليها مهما كلفه الكلام من التعسف والتعجرف. وكنت ذكرت في (الطليعة) سبعة أوجه تبين أن صالح بن أحمد في السند هو أبو الفضل التميمي الهمذاني الحافظ الثقة المأمون لا ابن أبي مقاتل القيراطي المطعون فيه فحاول الأستاذ في (الترحيب) الاعتراض على الثلاثة الأوجه الأولى بما حاصله أن كلا منها لا يقتضي البت. فأقول: ما منها إلا ما لو بنيت الحكم عليه وحده لصح وراجع (فتح المغيث) للسخاوي ص 449 طبعة الهند فكيف بسبعة أوجه لعل تلك الثلاثة أضعفها وقد قدمت هنا ما يؤيد تلك الأوجه. هذا وشيوخ القيراطي قدماء كما مر وهو مرمي بسرقة الحديث والباعث على سرقة الحديث هو الغرام بدعوى العلو فمن حملة غرامه بالعلو على الكذب فكيف بعد سماعه من الذين توفوا سنة 252 ينزل إلى الرواية عمن كان في تلك السنة طفلا أو لم يولد وهو القاسم بن أبي صالح المتوفى سنة 338 فإن أقدم من سمي من شيوخ القاسم أبو حاتم الرازي المتوفى سنة 277 بل لو روى القيراطي عن محمد بن أيوب شيخ القاسم في تلك الحكاية لكان نزولا فإن محمد بن أيوب توفي سنة 294. ثم ذكر الأستاذ في (الترحيب) ص 26 أنه قد سبقه إلى القول بأن صالح بن أحمد الواقع في السند هو القيراطي الملك عيسى واللجنة الأزهرية التي علقت على الطبعة الثانية للمجلد الثالث عشر من (تاريخ بغداد) . فأقول أما أنا فلم أكن وقفت على ذلك. وليس للأستاذ في ذلك عذر إذ ليس هو ممن يقلد مثل من ذكره في هذه المواضع وكلامه يدل على أنه لم يقلد بل بحث ونظر فغاية الأمر أن يكون جرأه الغلط على التغالط فيلحق ذلك بنظائره في (الطليعة) ص52 -66. وقد رد على عيسى واللجنة حيث لم يكن له هوى في الموافقة وذلك قوله ص 56 من (التأنيب) : وأبو مسدد قطن بن(1\/486)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "468",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6207",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم ... وليس المراد قطن بن نسير كما ظن ذلك الملك المعظم وما وقع في كتاب الملك المعظم المطبوع من ذكر (بشير) بدل (نسير) تصحيف آخر ومتابعة للواهم في (قطن)  . ثم قال الأستاذ في (الترحيب) ص 28: ومع هذا لا مانع من قبول تحقيق الأستاذ اليماني في عد صالح بن أحمد في السند هو الموثق مقدارا بحثه ...  ثم عاد فأقام الحجة على أن في نفسه مانعا فقال: على أن صالح بن أحمد المضعف ...  وذكر في ص29 أنه لا يبعد أن يكون بين محمد بن عيسى وبين صالح بن أحمد اسم راو سقط من الأصل. يعني فيكون محمد بن عيسى روى عن رجل عن صالح بن أحمد وسقط اسم الرجل. أقول: هذا التجويز يدل على مبلغ اضطرار الأستاذ. وإنني لأعجب من عقليته الجبارة كيف يجمع بين هذا وأمثاله وبين التألم مما فهمه من (الطليعة) من نسبته إلى تعمد المغالطة! على أن هذا التجويز الذي استروح إليه لا يقتصر الحال على أنه لا دليل عليه بل الدلائل قائمة على خلافة كما يعلم بتدبر ما في (الطليعة) وما هنا. وتعرض الأستاذ لما ذكرته في (الطليعة) ص 19 - 20 من أن الحكاية ثابتة أيضا من وجه آخر عن إبراهيم بن بشار يعرفه الأستاذ فقال ص 25 من (الترحيب) : ولم يدر المسكين أن ذلك الخبر في السقوط بحيث لا يمكن أن يقوم على قدم فضلا عن قدمين لاستحالة المتن . كأن القيام على قدم أيسر عند الأستاذ من القيام على قدمين وثبوت الخبر بسند أقوى من ثبوته بسندين!!! أما الاستحالة فقد مر الكلام عليها في الفصل الثاني من المقدمة وتقدم الإشارة إليها قريبا في ترجمة سليمان بن عبد الله. ثم ذكر أن ابن أبي خيثمة نسب إلى القدر وكان مختصا بعلي بن عيسى وأن إبراهيم بن بشار متكلم فيه وأن سفيان عيينة اختلط بأخرة.(1\/487)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "469",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6208",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأقول: أما إبراهيم وسفيان فقد تقدمت ترجمتاهما وأما ابن أبي خيثمة فقال الدارقطني ثقة مأمون وقال الخطيب: كان ثقة عالما متقنا حافظا هكذا في (تذكرة الحفاظ) و (لسان الميزان) ووقع في (تاريخ بغداد) : متفقا بدل ... متقنا وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) : الحافظ الحجة الأمام فأما القدر فلو ثبت عنه لم يضره كما سلف في القواعد فكيف وهو غير ثابت إذ لا يدري من الناس الذين نسبوه إليه وما مستندهم في تلك النسبة وقد قال الأستاذ ص 56 في قول الحماني: سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون: سمعنا أبا حنيفة يقول: القرآن مخلوق. فقال الأستاذ: قول الراوي: سمعت الثقة يعد كرواية عن مجهول وكذا الثقات . (1) وأما اختصاصه بعلي بن عيسى فالظاهر أن الفرغاني لم يذكرها على جهة الذم إذ ليس فيها ما يقتضيه فإن علي بن عيسى الوزير كان من خيار الوزراء مع مشاركته في العلم وعنايته بالعلماء واختصاص ابن أبي خيثمة إنما كان لعلقة العلم. بعونه تعالى وتوفيقه تم الجزء الأول من التنكيل ويليه الجزء الثاني وأوله 110  (1) قلت: في هذا العطف نظر وأظنه من عنديات الكوثري ككثير غيره مما سبق! فقد قال الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة (ص 392 رقم الحديث 1044) وقد ساقه من طريق عدة من أبناء أصحاب رسول الله عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم قال: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو ... فأنا خصمه يوم القيامة . قال الحافظ: وسنده لا بأس به ولا يضره جهالة من لم يسمع من أبناء الصحابة فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم . ومع ذلك فلا يزال اعتراض المؤلف على الكوثري قائما في قوله: وما مستندهم في تلك النسبة . ن.(1\/488)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "470",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6209",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الجزء الثاني",
        "content": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل تأليف: العلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي العتمي اليماني (1313 - 1368) الطبعة الثانية: 1406 هـ - 1986 م مع تخريجات وتعليقات محمد ناصر الدين الألباني - زهير الشاويش - عبد الرزاق حمزة الجزء الثاني المكتب الإسلامي(2\/489)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "471",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6210",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "110- صالح بن محمد التميمي الحافظ الملقب: «جزرة»",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم 110- صالح بن محمد التميمي الحافظ الملقب: جزرة ذكر الأستاذ ص 187 قول صالح في الحسن بن زياد اللؤلؤي: ليس بشيء لا هو محمود عند أصحابنا ولا عندهم يتهم بداء سوء وليس هو في الحديث بشيء فقال الأستاذ: جزرة على سعة علمه في الحديث كان بذيء اللسان مداعبا أسوأ مداعبة وهو القائل لمن رأى سوأته قد انكشفت: لا ترمد عيناك أبدا. بدل أن يخجل ويستتر. وقد قال مرة لمن سأله عن الثوري: كذاب. فكتب السائل قوله فخاطبة أحد جلسائه مستنكرا صنيعه: لا يحل لك هذا فالرجل يأخذه على الحقيقة فيحكيه عنك. فقال: أما أعجبك من يسأل مثلي عن مثل سفيان الثوري يفكر فيه أنه يحكى أو لا يحكى. كما في (تاريخ الخطيب) 9\/426 و427. فيفيد جوابه هذا أنه ممن لا يقبل قوله لضياع كلامه بين الهزل والجد. والعجب من هؤلاء الأتقياء الأطهار استهانتهم بأمر القذف الشنيع هكذا فيما لا يتصور قيام الحجة مع علمهم بحكم الله في القذفة. ولا يكون ذلك إلا من قلة الدين واختلال العقل . أقول: قوله بذيء اللسان كلمة شنيعة لا مبرر لها. وقوله مداعبا أسوأ مداعبة إسراف لا مسوغ له وقد ذكر أشهر ما يحكى من مداعبة صالح فليزنها القارئ وليحكم أهي مما يسوغ لمثل الكوثري أن يقول في هذا الرجل الجليل بذيء اللسان مداعبا أسوا مداعبة  ولفظ القصة كنا نقرأ على صالح جزرة وهو عليل فتحرك فبدت عورته فأشار إليه بعض أهل المجلس بأن يجمع عليه ثيابه فقال: رأيته لا ترمد عيناك أبدا فلا يشك عاقل أنه بادر فاستتر(2\/491)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "472",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6211",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولوضوح ذلك لم يحتج الراوي إلى ذكره فأما الخجل فهو حال نفسية ليس في القصة دليل على عدمه على أن الذين حضروا وثقلوا عليه في مرضه بطلب السماع أولى بأن يخجلوا فأما هو فمريض معذور. وأما قوله لمن سأله عن الثوري فكان السائل كما في القصة من أهل الرستاق وفي ذلك مع جواب صالح ما يعلم منه أن السائل كان جاهلا مغفلا وثقل على صالح بالسؤال عن المحدثين حتى بلغ من جهله أن يسأل عن سفيان الثوري المجمع على إمامته وجلالته إجماعا صادقا لا يخفى عن طالب العلم في تلك الأزمنة وكان الحاضرون غير ذاك الجاهل يعرفون عادة صالح في التنكيت ويشاهدون جهل السائل وتثقيله ويعرفون اعتقاد صالح في الثوري فتجوز صالح في تلك الكلمة عالما بأن الحاضرون سينهبون السائل على الحقيقة ولو لم ينبهوه لنبهه صالح في المجلس وما وقع في القصة أما أعجبك صوابه ما أعجبك! كما يوضحه السياق وقوله من يسأل مثلي يريد به أن الرجل مغفل فلو فرض أنه لم ينبه في المجلس وذهب يحكي عن صالح أنه قال لما سأله عن الثوري كذاب لما قبل منه ذلك أحد ولا التفتوا إليه لظهور تغفيله عن العلم بحال الثوري وعقيدة صالح فيه. قول الأستاذ فيفيد جوابه هذا أنه ممن لا يقبل قوله في الأئمة . إن أراد به أنه حكى بعض المغفلين عن صالح مثل تلك الكلمة أنه قالها في مثل الثوري فيما تقدم لم يلتفت إلى تلك الحكاية فحق وإن كنا لا نعلم شيئا من هذا القبيل غير ما تضمنته تلك الحكاية. قوله لضياع قوله بين الهزل والجد باطل وأي شيء له من الهزل في هذا الباب غير تلك الحكاية الفذة التي مر توجيهها أما جده في هذا الباب أعني كلامه في(2\/492)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "473",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6212",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرواة جرحا وتعديلا فأكثر من أن يحصى وهو في قبول ذلك منه كغيره من أئمة الحديث بإجماع أهل العلم. قوله والعجب من هؤلاء الأتقياء الأطهار ...  إن أراد به قول صالح في الحسن ابن زياد يتهم بداء سوء فليس بقذف كما لا يخفى على ذي فقه. أولا: لأن صالحا يثبت وإنما ذكر أن الحسن يتهم أي يتهمه بعض الناس وفي كتب الحنفية أنفسهم إن قال قد أخبرت بأنك زان لم يكن فيه حد . ثانيا: لأنه لم يثبت الفعل وإنما أثبت اتهام بعض الناس. ثالثا: لم يذكر صريح الزنا وإنما قال بداء سوء وأدواء السوء كثيرة بل لعل تلك الكلمة لا تعريض فيها بموجب الحد وإنما المراد بداء السوء ما دون الفاحشة ولم تقتصر حال اللؤلؤي على التهمة بما دون الفاحشة بل شهد عليه الأئمة الإثبات بفعله في الصلاة كما سلف في ترجمة الخطيب وتراه في ترجمة اللؤلؤي من (لسان الميزان) وغيره. وصالح مكلف شرعا بإخبار سائله عن اللؤلؤي بحاله في ما يقتضي عدالته أو جرحه وقد نص جماعة من أهل العلم على أن قاصد الجرح إذا قال في المسئول عنه هو زان لم يكن قذفا محرما وإنما هو شهادة وجب عليه أداؤها. فتدبر ما تقدم ثم انظر هل هناك كلمة يؤدي بها صالح ما وجب عليه أعف وأطهر من قوله يتهم بداء سوء  وقد حكى الحنفية أنفسهم عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة كلمة شنيعة قالها وليس في ترجمة الخطيب كلمات الكوثري في حقه فالأستاذ يستحل لنفسه ولأصحابه ما لا يكاد يحل لمن رفع عنه القلم ويحاول التشنيع على هذا الحافظ المجمع على ثقته وأمانته بكلمة هي أعف وأطهر ما يمكنه أن يؤدي بها ما أوجب الله تعالى عليه ثم يضج ويعج من مخالفيه إذا نسبوه إلى تعمد المغالطة. وستأتي شيء من حال اللؤلؤي في الرواية في ترجمة محمد بن سعد العوفي.(2\/493)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "474",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6213",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "112- ضرار بن صرد",
        "content": "111- الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول. في (تاريخ بغداد) 13\/332 أخبرني البرقاني أخبرنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا عمر بن سعد حدثنا عبد الله بن محمد حدثني أبو مالك بن أبي بهز البجلي عن عبد الله بن صالح بن أبي يوسف ...  قال الأستاذ ص29: أبو مالك هو محمد بن الصقر بن عبد الرحمن ابن بنت مالك بن مغول المعروف بابن مالك بن مغول فالصقر وعبد الرحمن من الكذابين المعروفين ...  أقول الصقر وعبد الرحمن لا شأن لهما بهذه الحكاية ولا تزر وازرة وزر أخرى والصقر ذكره أبو حاتم فقال صدوق وذكره ابن حبان في (الثقات) في موضعين سماه في الأول سقر وقال يخطئ ويخالف وسماه في الثاني صقر وقال في قلبي من حديثه ما حدثنا أبو يعلى ثنا الصقر ...  فذكر حديثا قد أنكره غيره على الصقر حتى رماه بعضهم لأجله بالكذب ووضع الحديث وذاك الحديث رواه الصقر ابن عبد الله بن إدريس أحد الثقات الأثبات عن المختار بن فلفل. قال ابن حجر في (لسان الميزان) : لم ينفرد الصقر بهذا فقد رواه إبراهيم بن زياد السكوني عن بكر بن المختار بن فلفل عن أبيه وتقدم في ترجمة بكر ورواه ابن أبي خيثمة في (تاريخه) عن عبد الأعلى بن أبي المساور عن المختار بن فلفل - مثله لكن ابن أبي المساور واه فالظاهر أن الصقر سمعه من عبد الأعلى وأبو بكر فجعله عن عبد الله بن إدريس ليروج له أو سها أقول قد بان بصنيع أبي حاتم الرازي وأبي حاتم ابن حبان أنه لم ينكر على الصقر إلا هذا الحديث وأن بقية أحاديثه مستقيمة فالحمل على السهو والغلط هو الأقرب وكم من رجل وثقوه وقد وقع له ما يشبه هذا فأما عبد الرحمن بن مالك بن مغول فتالف. والله أعلم. 112- ضرار بن صرد. في (تاريخ بغداد 13\/380 من طريق محمد بن يونس ثنا ضرار بن صرد قال حدثني سليم ...  فذكر الحكاية ومن طريق عبد الأعلى بن واصل: ثنا أبو نعيم ضرار بن صرد قال سمعت سليم بن عيسى ... (2\/494)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "475",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6214",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فذكرها. وقال البخاري في ترجمة سليم من (التاريخ الكبير) قال لي ضرار بن صرد حدثنا سليم سمع سفيان: قال لي حماد بن أبي سليمان أبلغ أبا حنيفة المشرك أني برئ منه. وقال وكان يقول: القرآن مخلوق وفي رواية الخطيب الثانية قال سليم كان يزعم أن القرآن مخلوق وفي الرواية الأولى  ... إني برئ منه حتى يرجع عن قوله في القرآن وكأن ذلك من تخليط محمد يونس الكديمي. قال الأستاذ ص60 ضرار بن صرد هو أبو نعيم الطحان الذي يقول عنه ابن معين: كذاب ...  أقول: قال علي بن الحسن الهسنجاني عن ابن معين: بالكوفة كذابان أبو نعيم النخعي وأبو نعيم ضرار بن صرد وظاهر هذا تعمد الكذب لكن قال الأستاذ ص163 الإخبار بخلاف الواقع هو الكذب والكذب بهذا المعنى يشمل الغالط والواهم فمن غلط أو وهم في شيء يمكن عده كاذبا على هذا الرأي ... فلا يعتد بقول من يقول: فلان يكذب. ما لم يفسر وجه كذبه ولذا عد عند كثير من أهل النقد قول القائل: كذب فلان. من الجرح غير المفسر ...  أقول وقد قال ابن معين لشجاع بن الوليد أبي بدر السكوني: يا كذاب وقد قال ابن أبي خيثمة عن ابن معين شجاع بن الوليد ثقة وثقه غيره ولكنه يهم ويغلط. فلننظر كلام غير ابن معين في أبي نعيم النخعي واسمه عبد الرحمن بن هانئ. ثم في أبي نعيم ضرار بن صرد. فأما النخعي فقد قال العجلي ثقة وقال أبو حاتم لا بأس به يكتب حديثه وروى عنه أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج2 ص416. وقال البخاري فيه نظر معدودة من أشد الجرح في اصطلاح البخاري لكن تعقيبه هنا بقوله وهو في الأصل صدوق يخفف من وطأتها. وأما ضرار فروى عنه أبو زرعة أيضا وقال البخاري والنسائي متروك الحديث لكن البخاري روى عنه وهو لا يروي إلا عن ثقة كما صرح به الشيخ تقي الدين ابن تيمية ومر النظر في ذلك في ترجمة أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن. والظاهر التوسط وهو أن البخاري(2\/495)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "476",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6215",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "113- طريف بن عبيد الله",
        "content": "لا يروي إلا عمن هو صدوق في الأصل يتميز صحيح حديثه من سقيمه كما صرح به في رواية الترمذي عنه كما تقدم في تلك الترجمة. فقوله في ضرار متروك الحديث محمول على أنه كثير الخطأ والوهم لا ينافي ذلك أن يكون صدوقا في الأصل يمكن لمثل البخاري تمييز بعض حديثه. وقال أبو حاتم في ضرار: صدوق صاحب قرآن وفرائض يكتب حديثه ولا يحتج به روى حديثا عن معتمر عن أبيه عن الحسن عن أنس عن النبي- صلى الله عليه وسلم - في فضيلة بع الصحابة ينكره أهل المعرفة بالحديث . أقول: متنه: قال لعلي: أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي أخرجه الحاكم في (المستدرك) ج3 ص122 وقال: صحيح على شرط الشيخين قال الذهبي: بل هو فيما أعتقده من وضع ضرار قال ابن معين: كذاب . أقول: لا ذا ولا ذاك والصواب ما أشار إليه أبو حاتم فإنه أعرف بضرار وبالحديث وعلله. فكأن ضرارا لقن أو أدخل عليه الحديث أو وهم فالذي يظهر أن ضرارا صدوق في الأصل لكنه ليس بعمدة فلا يحتج بما رواه عنه من لم يعرف بالإتقان ويبقى النظر فيما رواه عنه مثل أبي زرعة أو أبي حاتم أو البخاري. والله أعلم. ولضرار رواية في (مناقب أبي حنيفة) كما في (تاريخ بغداد) . (1) 113- طريف بن عبيد الله. في (تاريخ بغداد) 13\/413 عنه سمعت ابن أبي شيبة ...  قال الأستاذ ص147: ضعيف عنده مناكير قال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الموصلي في (تاريخه) لم يكن من أهل الحديث توفي سنة 304 . أقول: لم يتهموه بتعمد الكذب ولكن يظهر أنه كان مغفلا يحدث على التوهم. والله أعلم.  (1) طاهر بن محمد. راجع (الطليعة) ص79.(2\/496)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "477",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6216",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "114- طلق بن حبيب",
        "content": "114- طلق بن حبيب. في (تاريخ بغداد) 13\/374 من طريقين عن سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة فذكر سعيد بن جبير فانتحله في الإرجاء فقلت: يا أبا حنيفة من حدثك قال: سالم الأفطس. قال: قلت: سالم الأفطس كان مرجئا ولكن حدثني أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق فقال: ألم أرك جلست إلى طلق لا تجالسه. قال حماد: وكان طلق يرى الإرجاء. قال: فقال رجل لأبي حنيفة: ما كان رأي طلق فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم قال: ويحك كان يرى العدل قال الأستاذ ص43: وقع في الطبعات الثلاث: العدل. وهو مصحف من: القدر. وتصويبه من (الجواهر المضيئة) ... ولفظ ابن أبي العوام: حدثني أبو بكر محمد بن جعفر الإمام قال: حدثنا هارون بن عبد الله بن مروان الحمال قال: حدثنا سليمان بن حرب بن حماد بن زيد قال: جلست إلى أبي حنيفة بمكة فقلت له: حدثنا أيوب قال: رآني سعيد بن جبير قد جلست إلى طلق بن حبيب فقال لي: ألم أرك جلست إلى طلق لا تجالسه. قال أبو حنيفة: كان طلق يرى القدر ... وطلق بن حبيب بصري من أصحاب ابن عباس ... والإرجاء الذي يقول هو به بالمعنى الذي قال به جمهور أهل الحق وقد أحسن أبو حنيفة صنعا في ترويه في نسبته إلى شيء من البدع الممقوتة على تقدير صحة المحادثة لأن الجواب على مثله في مثله عدم التسرع ولما اضطر إلى الجواب بتكرير السؤال أجاب بأنه بصري كان ينسب إلى القدر كغالب أهل البصرة فيكون هذا هو السبب لقول سعيد بن جبير السابق لا الإرجاء الذي كان يقول به فإنه رأي مشترك بينهم وأبو حنيفة أعرف بمذهب سعيد بن جبير لأنه من أهل الكوفة وقد أدركه بخلاف حماد بن زيد فإنه بصري متأخر . أقول: (تاريخ بغداد) مطبوع عن أصلين عتيقين جيدين بتصحيح جيد وقد دل اتفاق الثلاث الطبع (!) على أن الكلمة فيها الكلمة فيها العدل  ومن عرف حرص الأستاذ على تقوية ما يقوله يكاد يجزم بأنه قد راجع الأصلين أو روجعا له. واقتصار الأستاذ على قوله: وتصويبه من (الجواهر المضيئة)  يجعلنا نشك في الواقع في(2\/497)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "478",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6217",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصل كتاب ابن أبي العوام فإن كان وقع فيه القدر كما قال الأستاذ فالواقع في (تاريخ بغداد) أثبت وحال ابن أبي العوام قد أشرت إليها في (الطليعة) ص27-28. ومؤلف (الجواهر المضيئة) من أهل القرن الثامن ولم يشتهر بالضبط والإتقان ولا بين مأخذه وإنما ذكر أن أبا حنيفة قد تكلم في الجرح والتعديل فأوردت كلمات منها أنه قال: كان طلق يرى القدر وقد يكون أخذ من كتاب ابن أبي العوام وأصل كتاب (الجواهر المضيئة) وتصحيحه لا يوازي أصلي (تاريخ بغداد) وتصحيحه وتحريف كلمة العدل إلى القدر هو الجاري على طريقة التصحيف والتحريف فإن القارئ أو الناسخ إنما يعدل عما لا يعرفه إلى ما يعرفه وقد شرحت طرفا من ذلك في قسم الفقهيات في مسألة سهمان الخيل من الغنيمة وقد يفهم بعضهم من قول أبي حنيفة: كان يرى العدل أنه أراد بالعدل القدر لأن القدرية يسمون أنفسهم أهل العدل فأبدلها ذاك الفاهم بكلمة القدر لأنه يرى المعنى واحدا وكلمة القدر أو ضح. وإنما أراد: القول العدل أي: الحق في زعمه يعني الإرجاء. ومن عرف أبا حنيفة وقوة عارضته جزم أو كاد بأنه لو كان عنده أن طلقا كان قدريا وأن سعيد بن جبير إنما نهى عن مجالسته لذلك لبادر إلى ذكر ذلك دفعا لحجة خصمه والتروي الذي ذكره الأستاذ لا وجه له بل ربما يقال: لو كان أبو حنيفة إنما قال بعد أن ألجئ إلى الجواب كان يرى القدر لكان هذا أطلق للسان من يعيبه فإن طلقا لم يصفه أحد بالقدر وقد وصفوه بالإرجاء وهو كالمضاد للقدر. وصف طلقا بالإرجاء حماد بن زيد وأبو حاتم وابن سعد وقال البخاري في (تاريخه الكبير) ج2 قسم 2 ص360: حدثنا مسدد ثنا حماد بن زيد عن أيوب: ما رأيت أحد أعبد من طلق بن حبيب فرآني سعيد بن جبير جالسا معه فقال: ألم أرك مع طق لا تجالس طلقا وكان يرى الإرجاء . وهذا السند بغاية الصحة ويبعد أن لا يبين سعيد لأيوب سبب المنع إلا وهو يرى أنه لا يعرفه وكذلك الحال في أيوب وحماد. والذي كان يعرفه حماد أن السبب هو الإرجاء وشدة أيوب على المرجئة معروفة وفي (تذكرة الحفاظ) ج2(2\/498)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "479",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6218",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ص76 من طريق: عبد الرحمن بن مهدي عن سلام بن أبي مطيع سمعت أيوب وعنده رجل من المرجئة فقال الرجل: أرأيت قوله عز وجل وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم  أمؤمنون أم كفار قال: اذهب فاقرأ القرآن فكل آية فيه ذكر النفاق فإني أخاف على نفسي . قول الأستاذ: قال به جمهور أهل الحق . قد كشفت حاله في الاعتقاديات وقد هجر سعيد بن جبير بن عبد الله المرهبي لأجل الإرجاء كما في ترجمة ذر. (التهذيب) . قوله: بصري كان ينسب إلى القدر كغالب أهل البصرة  مردود عليه فإن القدر إنما فشا في البصرة بعد سعيد بن جبير بمدة ومع ذلك فلم يبلغ أن يكون هو الغالب وقد ذكر إبراهيم الحربي أبا قطن عمرو بن الهيثم ثم قال: ثنا عنه أحمد يوما فقال له رجل إن هذا تكلم بعدكم في القدر. فقال أحمد إن ثلث أهل البصرة قدرية هكذا في ترجمة أبي قطن من (التهذيب) مع أن كلمة أحمد محتملة للمبالغة لأن المقام يقتضيها. قوله: أبو حنيفة أعرف بمذهب سعيد بن جبير ...  مردود عليه أيضا فإن سعيد أخرج من الكوفة عقب وقعة ابن الأشعث وعمر أبي حنيفة سنتان أو ثلاث وأيوب صحب سعيدا مرة فكيف لا يكون أعرف به وحماد أعرف الناس بأيوب وهما أعرف بطلق فإنه بصري مثلهما وقد جالسه أيوب. هذا وقد عرف من القصة أنه لم يكن لأبي حنيفة حجة على نسبة الإرجاء إلى سعيد ابن جبير إلا ما ذكر أن سالما الأفطس حدثه. ولا ندري ما قال سالم عن سعيد وما الذي سمعه من سعيد فظنه إرجاء والمرجئة يتمسكون بآيات وأحاديث(2\/499)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "480",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6219",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "115- عامر بن إسماعيل أبو معاذ البغدادي",
        "content": "يحملونها على معاني يخالفهم أهل السنة فيها فلعل سالما سمع من سعيد كلاما حمله على الإرجاء ولو نقله بنصه لبان على خلاف ما حمله عليه وسالم وثقه جماعة ونسبوه إلى الإرجاء وقال بعضهم إنه كان داعية وقال ابن حبان: كان ممن يرى الإرجاء ويقلب الأخبار وينفرد بالمعضلات اتهم بأمر سوء فقتل صبرا . قيل اتهم بالممالأة على قتل إبراهيم الإمام. 115- عامر بن إسماعيل أبو معاذ البغدادي. في (تاريخ بغداد) 13\/371 من طريقه عن مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثوري عن عباد بن كثير حكاية قال الأستاذ ص38: مجهول الحال ولم يخرج له أحد من أصحاب الأصول الستة . أقول: هو مقل واغترب عن بغداد وقد أدرك الأئمة الستة شيوخه ومن هو أكبر منهم وقد روى الخطيب نحو حكايته من وجه آخر وراجع ترجمة إبراهيم بن شماس. 116- عباد بن كثير. تقدم قريبا الإشارة إلى حكايته. قال الأستاذ ص38 هو الثقفي البصري كان الثوري يكذبه ويحذر الناس من الرواية عنه فكيف يتصور أن يروي الثوري عن مثله أقول هناك عباد بن كثير آخر هو الرملي وثقه ابن معين وغيره ووهنه الأكثرون ولم يتبين لي أيهما الواقع في السند وتحذير الثوري من الثقفي معروف فأما تكذيبه له إنما حكاه الحاكم وأبو نعيم الأصبهاني ولا أدري من أين أخذاه فإن صح إنما أراد الوهم والغلط وقد أثنى على الثقفي بالصلاح جماعة منهم ابن المبارك وأحمد وابن معين وأبو زرعة والعجلي ووصفوه مع ذلك بأنه ليس بشيء في الحديث وأنه يحدث بما لم يسمع لبلهه وغفلته فانظر هل يتناول ذلك حكايته المذكور وهي قوله: قلت لأبي حنيفة ...  فذكر سؤالا وجوابا وقد تقدم أن الخطيب روى نحوها من وجه آخر. وعلى كل حال فلا مانع أن يحكي الثوري عن(2\/500)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "481",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6220",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "117- عبد الله بن أبي القاضي",
        "content": "عباد ما يظهر له صحته وفي ترجمة محمد بن السائب الكلبي من (الميزان) يعلى بن عبيد قال: قال الثوري: اتقوا الكلبي. فقيل: فإنك تروي عنه. قال: أنا أعرف صدقه من كذبه . 117- عبد الله بن أبي القاضي. في (تاريخ بغداد) من طريقه سمعت محمد بن حماد يقول رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام ...  قال الأستاذ ص121: لم نر أحدا وثقه من رجال هذا الشأن وإن روى البخاري عنه في (الضعفاء)  وأما من ظن أنه روى عنه في (الصحيح) فقد وهم وليس هو من شرطه ولم يخرج عنه أحد من أصحاب الأصول الستة . أقول: ذكره الذهبي في (تذكرة الحفاظ) ج2 ص 206 قال: عبد الله بن أبي الخوارزمي الحافظ قاضي خوارزم رحال جوال مفضال لحق أحمد بن يونس اليربوعي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وسليمان ابن بنت شرحبيل وإسحاق بن راهويه وطبقتهم حدث عنه الإمام أبو عبد الله البخاري في (كتاب الضعفاء) و ... وقد روى البخاري في (صحيحه) : أنا عبد الله عن سليمان بن عبد الرحمن (وهو ابن بنت شرحبيل)  فقيل: إنه هو مات سنة نيف وتسعين ومائتين عن سن عالية التقارب التسعين ...  وفي ترجمته من (التهذيب) ذكر الحديث المذكور قال: فقيل إنه ابن حماد الآملي ويحتمل أن يكون هذا فإنه قد روى (البخاري) في (الضعفاء) عدة أحاديث عنه عن سليمان بن عبد الرحمن وغيره سماعا وتعليقا وأشار المزي إلى ذلك في ترجمة عبد الله بن حماد فذكر ابن حجر عن جماعة أنهم جزموا بأنه ابن حماد وأنه وقع في بعض النسخ منسوبا كذلك. وفي هذا أمران: الأول: أن البخاري قد روى عنه في (كتاب الضعفاء) عدة أحاديث سماعا وتعليقا وذلك يقضي بأنه عنده ثقة أو صدوق كما سلف في ترجمة أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن. الثاني: أن المزي والذهبي اتفقا على أنه يحتمل أن يكون هو الذي روى عنه في (الصحيح) وهذا يقضي بأن عندهما أهل لأن يخرج عنه البخاري في (صحيحه)(2\/501)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "482",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6221",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "118- عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني",
        "content": "وأقرهما ابن حجر على ذلك غير أنه رجح أن الواقع في (الصحيح) لأنه قد جاء منسوبا في بعض النسخ وجزم به جماعة. فأما عدم إخراج البخاري له في (الصحيح) إن صح أن راوي ذاك الحديث غيره فهذا لا يدل على أنه ليس على شرط الصحيح لاحتمال أن البخاري إنما لم يخرج له في (الصحيح) بنزول وقد سمع البخاري من شيوخ هذا الرجل وممن هو أكبر منهم بكثير. فأما بقية الستة فإنما لم يرووا عنه لأنه من أقرانهم وأصغر من بعضهم وقد سمعوا من شيوخه وممن هو أكبر من شيوخه وبلده بعيد فلم يحتاجوا إلى الرحلة إليه والرواية عنه بنزول. [راجع ترجمة إبراهيم بن شماس] . 118- عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني. في (تاريخ بغداد) 13\/414 من طريقه عن أبي بكر الأعين الحكاية التي تقدمت في ترجمة الحسن بن الربيع. قال الأستاذ ص151: وعبد الله بن أحمد صاحب (كتاب السنة)  وما حواه كتابه هذا كاف في معرفة الرجل ومثله لا يصدق في أبي حنيفة وقد بلي فيه الكذب ...  إلى آخر ما مر في ترجمة أحمد بن عبد الأصبهاني. أقول: أما (كتاب السنة) فهو من صفات المحدثين التي لم يلتزم بها صحة كل خبر على حدة فقد يقع فيه ما في سنده ضعف وما يكون في الأدلة الثابتة عند أئمة السنة ما يخصصه أو يقيده أو يبينه أو نحو ذلك وبحسب هذا يكون اعتقاد جامعه وما يريد تثبيته. ومع هذا فلا اعتداد باستنكار من استقى عقيدته من مستنقعات مقالات الراغبين على الصراط المستقيم إلى غيره فإن هؤلاء يستنكرون معاني القرآن نفسه وقد أشبعت الكلام في ذلك في قسم الاعتقاديات وأما قوله: لا يصدق في أبي حنيفة فمن أماني الأستاذ. وأما قوله: وقد بلي فيه بالكذب فإن كان المراد أنه قد بلي في أبي حنيفة بالكذب يعني أن الناس قد كذبوا في شأنه فجوابه أنه قد بلي فيه الصدق أيضا والحق إنما هو تصديق الصادق وتكذيب الكاذب فأما ما سلكه الأستاذ من تصديق الكذابين كأحمد بن محمد(2\/502)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "483",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6222",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "119- عبد الله بن جعفر بن درستويه",
        "content": "بن الصلت ابن المغلس الحماني وتكذيب الصادقين كأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وأضرابه كعبد الله بن أحمد فهذا طريق لا يرضاه مؤمن. وإن أراد أنه قد بلي في عبد الله بن أحمد الكذب أي أنه قد جرب عليه أن يكذب فهذا من قبيل تكذيب الصديقين وقد تقدم الكلام في تلك الحاكية في ترجمة أحمد بن عبد الله الأصبهاني واتضح هناك من هو الكاذب! وقد كنت أشرت إلى طرف من ذلك في (الطليعة) ص92-93 فلم يعرض الكوثري لما في (الترحيب) بشيء. وعبد الله قد أثنى عليه أبوه ووثقه النسائي وابن أبي حاتم والدارقطني والخطيب وغيرهم وأجمع أهل العلم على الاحتجاج به. والله الموفق. 119- عبد الله بن جعفر بن درستويه. كان يروي (تاريخ يعقوب بن سفيان) فرواه عن جماعة ويروي الخطيب عن رجل عنه فيأخذ الخطيب الحكاية من (تاريخ يعقوب) ولا ينص على ذلك بل يسوقها بالسند عن شيخه عن ابن درستويه عن يعقوب الخ على ما جرت به عادة محدثي عصره كما ترى في (سنن البيهقي) يأخذ من سنن أبي داود وسنن الدراقطني ومؤلفات أخرى كثيرة فيسوق الحديث بسنده إلى أبي داود ثم يصله بسند أبي داود ويكرر ذلك في كل حديث وقد قرر أهل العلم أن جل الاعتماد في مثل هذا على الوثوق بصحة النسخة فلا يضر أن يكون مع ذلك في الوسائط التي دون مؤلف الكتاب رجل فيه كلام لأنه واسطة سندية فقط والاعتماد على صحة النسخة وهذا كما لو أحب إنسان منا أن يسوق بسند له إلى البخاري ثم يصله بسند البخاري لبعض الأحاديث في (صحيحه)  فإنه بعد ظهور أنه إنما يروي بذلك السند من (صحيح البخاري) لا يكون هناك معنى لأن يعترض عليه بأن في سنده إلى البخاري رجلا فيه كلام. والأئمة الإثبات كالبيهقي والخطيب قد عرف عنهم كمال التحري والتثبت في صحة النسخ وتأكد ذلك بأن من كان من أهل العلم والنقد في عصرهم وما بعده لم ينكروا عليهم شيئا مما رووه من تلك الكتب مع وجود نسخ أخرى عندهم وكانوا بغاية الحرص على أن يجدوا للمحدث زلة أو تساهلا فيشيعوا ذلك ويذيعوه نصيحة(2\/503)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "484",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6223",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للدين من وجه وحبا للسمعة وللشهرة من وجه آخر ولما قد يكون في صدر بعضهم من الحنق على الرجل أو الحسد له من وجه ثالث وقد كان القدماء كسعيد بن أبي عروبة ووكيع وغيرهما يروون من حفظهم وتكون لأحدهم كتب ومصنفات لا تحيط بحديثه فكثيرا ما يحدث من حفظه بما ليس في كتبه مع ذلك كان الرجل إذا روى عن أحد هؤلاء ما ليس في كتبه أنكر الناس عليه ذلك قائلين: ليس هذا في كتب ابن أبي عروبة ليس هذا في كتب وكيع حتى تناول بعضهم يحيى بن معين إذا روى عن حفص بن غياث حديثا لم يوجد في كتب حفص كما تقدم في ترجمة حسين بن حميد فما بالك بالمتأخرين الذين إنما يروون من الكتب فما بالك بمثل الخطيب الذي قد عرف أنه إنما يروي بذاك السند من كتاب يعقوب فإذا لم يطعن أحد في شيء يرويه الخطيب من طريق ابن درستويه عن يعقوب ولا قال أحد: هذه الحكاية ليست في (تاريخ يعقوب) . ولا هذا السياق مخالف لما في (تاريخ يعقوب) بزيادة أو نقص أو تغيير فقد ثبت بذلك وبغيره صحة نسخة الخطيب وثبوت ذلك عن يعقوب وهكذا لم يطعن أحد في شيء رواه ابن درستويه عن يعقوب بأنه ليس في كتاب يعقوب إما البتة وإما بذلك السياق فظهر بذلك أن كل ما رواه ابن درستويه عن يعقوب فهو ثابت في كتاب يعقوب وبهذا يتبين أن محاولة القدح في كل الحكايات التي يرويها الخطيب من طريق ابن درستويه عن يعقوب بمحاولة الطعن في ابن درستويه تعب لا يجدي ولا يفيد ولا يبدئ ولا يعيد. ومع ذلك فلننظر في حال ابن درستويه. قال الأستاذ ص 35 كان يحدث عمن لم يدركه لأجل دريهمات يأخذها فادفع إليه درهما يصطنع لك ما شيءت من الأكاذيب وروايته عن الدوري ويعقوب خاصة منكرة وقول البرقاني واللالكائي فيه معروف وتضعف كواهل الخطيب وأذنابه عن حمل أثقال التهم التي ركبت على أكتاف هذا الإخباري الهاذي وقد أكثر الخطيب عن عبد الله بن جعفر هذا جد الإكثار . أقول: قوله يحدث عمن لم يدركه فرية كما سترى وقوله لأجل دريهمات يأخذها فرية أخرى وصار الأستاذ يكررها في مواضع وينبز هذا الرجل بقوله:(2\/504)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "485",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6224",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدراهمي ويسيء القول فيه في عدة مواضع. وحقيقة الحال أن هذا الرجل كان يروي عن عباس الدوري أحاديث ويروي عن يعقوب بن سفيان (تاريخه)  وغير ذلك وكانت ولادة هذا الرجل سنة 271 ووفاة يعقوب سنة 277 فقد أدركهما قطعا وكان سنه لما مات عباس ثلاث عشرة سنة. وقد ذكر الخطيب أن جعفر بن درستويه والد عبد الله هذا كان من كبار المحدثين وفهمائهم وعنده عن علي بن المديني وطبقته فلا يستنكر أن يكون بكر بابنه في السماع أقول بل هذا هو الظاهر كما جرت عليه عادة المحدثين في ذاك العصر من التبكير بأبنائهم للسماع من المعتمرين على أمل أن يعيش الابن فيكون سنده عليا فيكون له بذلك صيت وشهرة ويرحل الناس إليه وتلك مرتبة يحرص المحدث أن ينالها ابنه. وقد ولد أبو حنيفة سنة 80 بالكوفة ونشأ بها ولم يعرف والده بشيء من العلم ونشأ هو غير معني بطلب الحديث كما يدل عليه النظر في وفيات شيوخه الذين تثبت روايته عنهم وعاش أنس رضي الله عنه بالبصرة إلى أن مات سنة إحدى وتسعين وقيل بعدها بسنة وقيل بسنتين. أي وعمر أبي حنيفة ما بين إحدى عشرة إلى ثلاث عشرة ولم يكن عادة الناس في ذاك العصر بالتبكير بالسماع. وفي (الكفاية) ص54 قل من كان يثبت (وفي نسخة: يكتب) الحديث على ما بلغنا في عصر التابعين وقريبا منه إلا من جاوز حد البلوغ وصار في عداد من يصلح لمجالسة العلماء ومذاكراتهم وسؤالهم وقيل: إن أهل الكوفة لم يكن الواحد منهم يسمع الحديث إلا بعد استكماله عشرين سنة . ثم روي بعد ذلك حكايات منها أنه قيل لموسى بن إسحاق: كيف لم تكتب عن أبي نعيم قال: كان أهل الكوفة لا يخرجون أولادهم في طلب الحديث صغارا حتى يستكملوا عشرين سنة . وروى الخطيب في (التاريخ) من طريق حمزة السهمي قال سئل الدارقطني عن سماع أبي حنيفة من أنس هل يصح قال: لا ولا رؤيته فذكر الأستاذ ذلك ص15 ونازع في ذلك بما نظرت فيه في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت وضج الأستاذ في ص196 من إنكار سماع بي حنيفة من أنس قال مع أن أبا(2\/505)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "486",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6225",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حنيفة كان أكبر سنا من أقل سن التحمل عند المحدثين بكثير في جميع الروايات في وفاة أنس . هذا كله مع أن أسطورة الدراهم والتحديث عمن لم يدركه إنما أخذها الأستاذ من قول الخطيب سمعت هبة الدين الحسين الطبري (اللالكائي) ذكر ابن درستويه وضعفه وقال: بلغني أنه قيل له حدث عن عباس الدوري حديثا ونحن نعطيك درهما ففعل ولم يكن سمع من عباس قال الخطيب وهذه الحكاية باطلة لأن أبا محمد بن درستويه كان أرفع قدرا من أن يكذب لأجل العرض الكثير فكيف لأجل التافه الحقير وقد حدثنا عنه ابن رزقويه بآمالي أملاها في جامع المدينة وفيها عن عباس الدوري أحاديث عدة أقول واللالكائي توفي سنة 418 وقد قال الخطيب في ترجمته عاجلته المنية فلم ينشر عنه كبير شيء فهذا يدل أن مولد اللالكائي كان بعد وفاة ابن درستويه بمدة فإن وفاته كانت سنة 347. وقوله بلغني ...  لا يدري من الذي بلغه ومثل هذا لا يثبت به حكم ما وقد قال الحماني سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون سمعنا أبا حنيفة يقول: القرآن مخلوق فرده الأستاذ ص56 بقوله قول الراوي سمعت الثقة. يعد كرواية عن مجهول وكذا الثقات ثم تراه يبني على قول اللالكائي بلغني ...  القصور والعلالي جازما بذلك مكررا نبز ابن درستويه بقوله الدراهمي وغير ذلك ومع أن المبلغ اللالكائي إنما قال: ولم يكن سمع من عباس فلم يقنع الأستاذ الإمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة الكبير صاحب الفضيلة مولانا الشيخ محمد زاهد الكوثري وكيل المشيخة الإسلامية في الخلافة العثمانية سابقا كما نعته صاحبه على لوح (التأنيب) أو كما نعت نفسه ولم يقنع بذلك بل قال: كان يحدث عمن لم يدركه لأجل دريهمات يأخذها  ثم مع هذا وأمثاله وكثرة ذلك يضج ويعج ويرغى ويزيد إذا نسب إلى المغالطة وليت شعري كيف يمكننا إحسان الظن به وحمله على الغلط والوهم من (1) أن تلك الزلات الكثيرة كلها فيما يؤيد به هواه ولا أذكر له زلة واحدة فيما يخالف هواه.  (1) كذا الأصل ولعل الصواب (مع) . ن(2\/506)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "487",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6226",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا ولم ينكروا على ابن درستويه حديثا واحدا مما حدث به عن الدوري فدل ذلك على أن تلك الأحاديث ثابتة عن الدوري حتما وإنما زعم من لا يدرى من هو أن ابن درستويه لم يسمع من الدوري وقد علمت إمكان سماعه منه فإن ثبت أن ابن درستويه ثقة - وسنثبته إن شاء الله تعالى - ثبت السماع. أما ما شأنه مع يعقوب بن سفيان فقد علم بما مر أنه لما توفي يعقوب كان سن ابن درستويه نحو عشرين سنة لكن قال الخطيب: سألت البرقاني عن ابن درستويه فقال. ضعفوه لأنه لما روى (التاريخ) عن يعقوب بن سفيان أنكروا عليه ذلك وقالوا له: إنما حدث يعقوب بهذا الكتاب قديما فمتى سمعته ! . ولم يبينوا تاريخ تحديث يعقوب بـ (التاريخ) فقد يكون حين كان سن ابن درستويه اثنتي عشرة سنة أو نحوها واستبعدوا أن يكون سمع حينئذ لصغره وعلى هذا يدل قول الخطيب عقب ما حكاه عن البرقاني قال: في هذا القول نظر لأن جعفر بن درستويه من كبار المحدثين ... فلا يستنكر أن يكون بكر بابنه في السماع من يعقوب بن سفيان ثم استأصل الخطيب الشأفة واقتلع الجرثومة بقوله مع أن أبا القاسم الأزهري حدثني قال رأيت أصل كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان لما بيع في ميراث ابن الآبنوسي (1) فرأيته أصلا حسنا ووجدت سماعه فيه صحيحا  والأزهري من أهل المعرفة والتيقظ والثقة والأمانة ترجمته عند (الخطيب) ج10 ص385. فثبت السماع وبطل النزاع. فأما حال ابن درستويه فتضعيف اللالكائي له قد بين وجهه وهو قوله بلغني ...  وقد علمت أنه ليس في ذلك حجة وقول البرقاني ضعفوه قد بين وجهه وهو استبعادهم أن يكون سمع (التاريخ)  وقد ثبت سماعه له فزال سبب التضعيف. على أنه لو لم يتبين أن ذلك هو وجه التضعيف لكان تضعيفا مجردا وهو جرح غير مفسر وقد ثبت التوثيق. قال الخطيب: سألت أبا سعد الحسين بن  (1) بمد الألف وفتح الباء الموحدة أو سكونها وضم النون نسبة إلى (آبنوس) نوع من الخشب البحري. ن(2\/507)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "488",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6227",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عثمان الشيرازي عن ابن درستويه فقال: ثقة ثقة حدثنا عنه أبو عبيد الله الصواب: أبو عبد الله. كما في (لسان الميزان) وهو الحافظ محمد بن إسحاق بن منده من شيوخ الشيرازي هذا كما في ترجمته من (التاريخ) ج8 ص84 ابن منده الحافظ بغير شيء وسألته عنه فأثنى عليه ووثقه وقال الخطيب في ترجمة الشيرازي هذا كتبنا عنه وكان صدوقا متنبها وقد تقدم ثناء الخطيب على ابن درستويه. وذكر الأستاذ ص105 ما رواه الخطيب من طريق ابن درستويه عن يعقوب عن الحسن بن الصباح عن إسحاق بن إبراهيم الحنيني قال: قال مالك ما ولد في الإسلام مولود أضر على الإسلام من أبي حنيفة. وكان (مالك) يعيب الرأي. ويقول: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تم هذا الأمر واستكمل ...  فذكر الأستاذ أن ابن عبد البر ذكر في (كتاب العلم) عن (تهذيب الآثار) للطبري عن الحسن بن الصباح عن الحنيني أن مالكا قال قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  ولم يذكر ما قبله قال الأستاذ فيكون ابن درستويه الدراهمي هو الذي زاد في أول الخبر ما شاءه . أقول: ليس هذا بشيء وإنما اقتصر ابن جرير أو ابن عبد البر على موضع الحجة وقد جرت عادتهم بتقطيع الأحاديث النبوية كما فعله البخاري في (صحيحه) وغيره فما بالك بمثل هذا وقال الخطيب في ترجمة ابن درستويه: حمل عنه من علوم الأدب كتب عدة صنفها منها (تفسير كتاب الجرمي)  ومنها كتاب في النحو الذي يدعى (الإرشاد)  ومنها كتابه في الهجاء وهو من أحسن كتبه وروى عنه محمد بن المظفر والدارقطني وابن شاهين ... حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين بن الفضل وأبو علي بن شاذان ...  وفي (تاريخ ابن خلكان) : تصانيفه في غاية الجودة والإتقان منها ...  وزاد على ما ذكره الخطيب (شرح الفصيح)  (الرد على المفضل الضبي في الرد على الخليل)  (كتاب الهداية)  (كتاب المقصور(2\/508)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "489",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6228",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "121- عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي",
        "content": "والممدود)  (كتاب غريب الحديث)  (كتاب معانيي الشعر)  (كتاب الحي والميت)  (كتاب التوسط بين الأخفش وثعلب في تفسير القرآن)  (كتاب خبر قس بن ساعدة)  (كتاب الأعداد)  (كتاب أخبار النحويين)  (كتاب الرد على الفراء) في المعاني. 120- عبد الله بن خبيق. في (تاريخ بغداد) 13\/390 من طريقه حدثنا أبو صالح الفراء ...  قال الأستاذ ص85 صالح غير صالح لتلقي شيء منه غير القراءة . أقول: أما صلاحه فمشهور وأما روايته فلم يغمزه فيها أحد وقد ذكره ابن أبي حاتم فقال: كتب إلى أبي بجزء من حديثه . 121- عبد الله بن الزبير أبو بكر الحميدي. تقدمت الإشارة إلى بعض حكاياته في ترجمة الحارث بن عمير وغيرها. قال الأستاذ ص 36 الحميدي كذبه عبد الله بن عبد الحكيم - في كلامه في الناس. راجع (طبقات السبكي) ج1 ص224 وهو شديد التعصب وقاع مضطرب يروي مرة عن حمزة بن الحارث ومرة عن الحارث مباشرة . أقول: أما التعصب فحقيقته هنا نفرة دينية وقد مر حكمها في القواعد. وأما الوقيعة ففيمن يراه من أهل البدع. قال يعقوب بن سفيان ثنا الحميدي وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه وأما الاضطراب في تلك الحكاية فقد أشار الخطيب إلى أن الصواب عن الحميدي ثنا حمزة وقول محمد بن محمد الباغندي عن أبيه عن الحميدي: حدثني الحارث. وهم من ابن الباغندي أو أبيه وقد طعن الأستاذ فيهما كما سيأتي في موضعه. وأما قصته مع ابن عبد الحكم فهذه عبارة ابن السبكي التي استند إليها الأستاذ جازما بقوله كذبه ... في كلامه في الناس ! قال ابن السبكي قال ابن خزيمة فيما رواه الحاكم عن الحافظ حسينك التميمي عنه: كان ابن عبد الحكم من أصحاب الشافعي فوقعت بينه وبين البويطي وحشة في مرض الشافعي فحدثني أبو جعفر السكري صديق الربيع قال: لما مرض الشافعي جاء ابن عبد الحكم ينازع(2\/509)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "490",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6229",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البويطي في مجلس الشافعي فقال البويطي: أنا أحق به منك. فجاء الحميدي وكان بمصر فقال: قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من البويطي وليس أحد من أصحابي أعلم منه. فقال له ابن عبد الحكم: كذبت. فقال له الحميدي: كذبت أنت وأبوك وأمك. وغضب ابن عبد الحكم فترك مذهب الشافعي. فحدثني ابن عبد الحكم قال: كان الحميدي معي في الدار نحوا من سنة وأعطاني كتاب ابن عيينة ثم أبوا إلا أن يوقعوا بيننا ما وقع . فأول ما يجب البحث عنه هنا هو النظر في أبي جعفر السكري حاكي القصة أثقة هو أم لا أما الأستاذ فلم يهمه هذا إذ كان في القصة ما يوافق هواه وأما أنا فقد فتشت عنه فلم أعرفه ورأيت القصة في (تاريخ بغداد) ج14 ص301 وفيها صديق للربيع وهذا يشعر أنه ليس بالمعروف. فعلى هذا لا تثبت القصة وإن دلت الشواهد على أن لها أصلا في الجملة فإن ذلك لا يثبت من تفاصيلها ما لا شاهد له. وفي (توالي التأسيس) ص84 عن الربيع صاحب الشافعي قال: وجه الشافعي الحميدي إلى الحلقة فقال: الحلقة لأبي يعقوب البويطي فمن شاء فليجلس ومن شاء فليذهب وكان البويطي أسن أصحاب الشافعي وأفقههم حتى كان الشافعي يعتمده في الفتيا ويحيل عليه إذا جاءته مسألة كما في (الطبقات الشافعية) وكان ابن عبد الحكم حينئذ فتى ابن إحدى وعشرين سنة فلم يكن قد استحكم علمه ولا عقله فمنازعته للبويطي طيشة من طيشات الشباب. وكان الحميدي أعلمهم بالحديث وأقدمهم صحبة للشافعي لأنه قدم معه من الحجاز إلى مصر والباقون إنما صحبوه بمصر والحميدي قرشي مكي كما أن الشافعي كذلك فهو أقربهم إلى الشافعي وألصقهم به ولذلك والله أعلم لما ذهب أصحاب الشافعي في مرضه إلى الجامع تخلف الحميدي عنده ثم خشي الشافعي أن يتنازعوا الحلقة فأرسل الحميدي إليهم ليبلغهم عنه فلو شك ابن الحكم في خبر الحميدي لكان حقه أن يذهب ليراجع الشافعي لكنه عرف صدقه فاضطرم في نفسه اليأس والحزن والغضب وإن بدرت منه تلك الكلمة فهي من فلتات الغضب كما لا يخفى فلا يتشبث بمثلها في الطعن في مثل الحميدي إلا مثل الأستاذ! وقد قال هو نفسه في حاشية(2\/510)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "491",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6230",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ص99: وأهل العلم قد تبدر منهم بادرة فيتكلمون في أقرانهم بما لا يقبل فلا يتخذ ذلك حجة . وقد أسلفت تحقيق هذا المعنى في القاعدة الرابعة من قسم القواعد والأستاذ يقصر عن الحق تارة ويتعداه أخرى! صعدة نابتة في حائر ... أينما الريح تميلها تمل وهكذا إن كان الحميدي لما استقبله صديقه الفتى الطياش بتلك الكلمة غلبه الغضب فأجاب بما أجاب وحق للحميدي أن ينشق غضبا فإنه لو جاء بذاك الخبر أكذب الناس لما ساغ لعاقل أن يكذبه فيه لأن الشافعي حي يرزق بالقرب منهم تمكن مراجعته بالسهو لة فمن الذي يجترئ أن يكذب عليه مع علم الحميدي (1) بصدقه وأمانته وأنه لا هوى له بل لو كان له هوى لكان مع ابن الحكم صديقه الذي أضافه في بيتهم نحوا من سنة كما نص على ذلك ابن عبد الحكم نفسه. وعلى كل حال فذاك الجواب فلتة غضب أيضا كما لا يخفى ولا عتب على الأستاذ في تشبثه به أيضا لما احتاج إلى الكلام في ابن عبد الحكم كما يأتي في ترجمته! ولم يبق الأستاذ على نفسه بل أخذ يتكهن فقال في ص 130 في الحميدي: لما استصحبه الشافعي إلى مصر باعتبار أنه رواية ابن عيينة أخذ يطمع أن يخلف الشافعي بعد وفاته ولما علم أن أصحابه لا يرضونه لبعده عن الفقه حكى الشافعي أن أحق جماعته بمقامه هو البويطي فكذبه محمد بن الحكم ولم يكن مثل الإمام الشافعي ليسر إلى آحاد الآفاقيين بما يكتمه عن جماعته ولو كان رأيه أن يكون البويطي خلفا له لجاهر بذلك أمام جماعته لئلا يختلفوا بعده وقد غرم البويطي ألف دينار والألف كثير إلى أن يصلح قلوب الجماعة كما حكى الحافظ ابن حجر في (توالي التأسيس)  وللبراطيل أفاعيل وكان هوى الحميدي مع البويطي  (1) كذا الأصل ولعله سبق قلم المؤلف والصواب ابن عبد الحكم كما يدل عليه السياق. ن(2\/511)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "492",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6231",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لتقاربهما في المنزع وبعدهما عن الغوص على دقائق الفقه بخلاف المزني وابن عبد الحكم ولولا أن كان راويه ابن عيينة لكان الناس استغنوا عنه وعن حديثه لبذاءة لسانه . أقول: الحميدي هو الذي اعتمد صحبة الشافعي وفي كتاب ابن أبي حاتم ج3 قسم 2 ص 202 عن الحميدي أنه يقول: كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عيينة فقال لي ذات يوم: ههنا رجل من قريش له بيان ومعرفة. قلت: ومن هو قال: محمد بن إدريس الشافعي. وكان أحمد بن حنبل قد جالسه في العراق. فلم يزل حتى اجترني إليه ودارت مسائل فلما قمنا قال لي أحمد بن حنبل: كيف رأيت ألا ترضى أن يكون رجل من قريش يكون له هذه المعرفة وهذا البيان فوقع كلامه في قلبي فجالسته فغلبتهم عليه ... وخرجت مع الشافعي إلى مصر وكان الشافعي قد استكثر من ابن عيينة فلم يكن به حاجة إلى الحميدي ولا غيره وزعم طمع الحميدي أن يخلف الشافعي بمصر من مخلوقات الأستاذ ليس عليه أدنى شبهة بل كان الحميدي مكينا بمكة مؤثرا لها وإنما فارقها تلك المدة إلى مصر إيثارا لصحبة الشافعي فكان أقصى همه أن يعود إليها ودعوى بعده عن الفقه مخلق آخر. إنما كان الغالب على الحميدي الحديث وقد صحب ابن عيينة وأخذ من أخلاقه وقد تقدم قول الشافعي في ابن عيينة: ما رأيت أحدا من الناس فيه من آلة العلم ما في ابن عيينة وما رأيت أحدا أكف عن الفتيا منه ولعل هذين الأمرين إيثاره الرجوع إلى مكة وعدم التبسط في الفتوى من الأسباب التي منعت ترشيحه لخلافة الشافعي. وحكايته عن الشافعي أن البويطي أحق الجماعة كانت برسالة من الشافعي وهو حي بالقرب منهم يمكنهم مراجعته كما تقدم في القصة نفسها ومحاولة الأستاذ أن يري القارئ أن الحميدي إنما أخبر بذلك بعد وفاة الشافعي مخلوق آخر من مخلوقاته! وتكذيب ابن عبد الحكم له إن صح طيشة فتى غر محنق كما سلف(2\/512)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "493",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6232",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشافعي لم يسر إليه وإنما كان عنده وبقية الأصحاب بالجامع فأرسله إليهم وهم بحيث تمكنهم مراجعته. وقد جاء عن الربيع قال: دخلنا على الشافعي عند وفاته أنا والبويطي والمزني وابن عبد الحكم فنظر إلينا الشافعي فأطال ثم التفت إلينا فقال: أما أنت يا يعقوب فستموت في حديدك وأما أنت يا مزني فسيكون لك بمصر هنات وهنات ولتدركن زمانا تكون أقيس أهل زمانك وأما أنت يا محمد فسترجع إلى مذهب أبيك وأما أنت يا ربيع فأنت أنفعهم لي في نشر الكتب. قال الربيع: فكان كما قال ترى القصة بسندها في (توالي التأسيس) ص85. والحميدي وإن لم يكن مصريا فقد كان أعلم الجماعة بالحديث وأقدمهم صحبة للشافعي ورفيقه في سفره وكان قرشيا مكيا كالشافعي فأخصيته به واضحة. والمجاهرة قد وقعت. وذاك الاختلاف كان في حياة الشافعي كما هو صريح في القصة. وغرامة البويطي ألف دينار لا شأن للحميدي بها ولا لاختلاف الأصحاب فإن الأستاذ إنما أخذ مما في (توالي التأسيس) : قال زكريا الساجي: سمعت إبراهيم بن زياد يقول سمعت البويطي يقول: لما مات الشافعي اجتمعنا في موضعه جماعة من أصحابه فجعل أصحاب مالك يسعون بنا عند السلطان حتى بقيت أنا ومولى الشافعي ثم صرنا بعد نجتمع ونتألف ثم يسعون بنا حتى نتفرق فلقد غرمت نحوا من ألف دينار حتى تراجع أصحابنا وتألفنا . فغرامة الألف كانت للسعي في إنقاذه من تحبسه الأمراء أو تنفيه من الأصحاب فإن كان هناك برطيل فللأمراء وأشياعهم. وزعم أن البويطي رشا الحميدي حتى شهد له زورا بهتانا عظيم لا يضر في الدنيا والآخرة غلا مختلقه. وزعم أن هوى الحميدي كان مع البويطي مخلوق آخر ولو كان للهوى مدخل لكان هواه مع ابن عبد الحكم صديقه ومضيفه وكان آل عبد الحكم أهل الكلمة والمكانة والثروة بمصر لا يكاد يذكر البويطي في ذلك بالنسبة إليهم. وزعم التقارب في المنزع خلاف الواقع فإن الحميدي كان محدثا قبل كل شيء والبويطي كان فقيها قبل كل شيء وبعد(2\/513)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "494",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6233",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البويطي عن الغوص مخلوق آخر فقد كان الشافعي يحيل عليه بالفتوى في حياته وإن كان أقل مخالفة له من المزني والمزني لم يكن عند وفاة الشافعي يحيل عليه بالفتوى في حياته وإن كان أل مخالفة له من المزني والمزني لم يكن عند وفاة الشافعي في حد أن يصلح لخلافته كما يعلم من قول الشافعي له: وليأتين عليك زمان ...  وكانت سنه عند وفاة الشافعي دون الثلاثين وكأنه إنما صحب الشافعي بأخرة فإنه استعان على ما فاته عن الشافعي بكتاب الربيع كما مر في ترجمة الشافعي. فأما ابن عبد الحكم فكان دون ذلك بكثير كما يعلم مما مر. ولم ير الأستاذ في تخرصاته بعد عنائه الطويل ما يغتر به عاقل فأردف ذلك بحاشية علقها على ص 131 أعاد فيها بعض ما تقدم وحاول الاستنساخ على ذلك الأسلوب فلا أطيل بذكر ذلك وما عليه لكن زاد فيها ما قيل: أن البويطي لما حبس قال: بريء الناس من دمي إلا ثلاثة حرملة والمزني وآخر . وقال بعضهم أنه أراد بالآخر ابن الشافعي. فالحكاية ذكرها السبكي بقوله: قال أبو جعفر الترمذي فحدثني الثقة عن البويطي أنه قال ...  ولا أدري كيف سندها إلى أبي جعفر ومن شيخ أبي جعفر أثقة كان حقا أم لا أسمع من البويطي أم بلغه عنه والحكاية منكرة لأن ألئك الثلاثة إن كانوا سعوا به كما قيل فالمباشر لترحيله من مصر وتقييده وحبسه غيرهم فكيف يبرئ المباشرين لظلمه دون الساعين وأيضا فلا موضع للسعي لأن قضاة مصر الحنفية الجهمية كانوا يتبعون كل من عرف بعلم أو فقه فيكرهو نه على القول بخلق القرآن وشمل ذلك جميع علماء الشافعية والمالكية بمصر. وأشبه ما تحمل عليه الحكاية إن صحة هو أن يكون الجهمية حينئذ إنما كانوا يتعرضون لمن جاهر بالإنكار عليهم وأعلن منابذتهم وتضليلهم وكان البويطي يؤثر عدم المجاهرة فجاهر أولئك الثلاثة فأدى ذلك إلى قبض الجهمية على البويطي باعتبار أنه رئيس الجماعة والمعروف عن أولئك الثلاثة عقيدة أهل السنة. وكأن الأستاذ يقيس أصحاب الشافعي على أصحاب أبي حنيفة إذا كذب أبو يوسف محمدا تكذيبا صريحا فيما يرويه عنه ما في كتب الحنفية كـ (شرح السير الكبير) ج 1 ص3 إذ ذكر الوحشة التي كانت بين أبي يوسف ومحمد ثم قال: وسببها الخاص ما يحكى أنه جرى ذكر محمد رحمه الله في مجلس الخليفة فأثنى عليه(2\/514)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "495",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6234",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخليفة فخاف أبو يوسف أن يقربه فخلا به وقال: أترغب في قضاء مصر فقال محمد: ما غرضك في هذا فقال: قد ظهر علمنا بالعراق وأحب أن يظهر بمصر. فقال محمد: حتى أنظر. وشاور في ذلك أصحابه فقالوا له: ليس غرضه قضاؤك ولكن يريد أن ينحيك عن باب الخليفة. ثم أمر الخليفة أبا يوسف أن يحضره مجلسه فقال أبو يوسف: إن به داء لا يصلح معه لمجلس أمير المؤمنين. فقال: وما ذاك قال: به سلس البول بحيث لا يمكنه استدامة الجلوس. فقال الخليفة: فأذن له بالقيام عند حاجته. ثم خلا بمحمد رحمه الله وقال: إن أمير المؤمنين يدعوك وهو رجل ملول فلا تطل الجلوس عنده وإذا أشرت إليك فقم ... ولما مات أبو يوسف رحمه الله لم يخرج محمد رحمه الله في جنازته . لكن الفرق يا أستاذ واضح كان إمام أبي يوسف ومحمد مجلس الرشيد وملاذ الدنيا وبدر الدنانير وتخوت الثياب وغير ذلك ولم يكن أمام البويطي شيء من ذلك إنما أمامه مخالفة المالكية والجهمية والدولة واحتاج أن ينفق من صلب ماله وقوت عياله حتى ختم الله له على أيدي أصحابك بالحسنى وزيادة. من ثناء الأئمة على الحميدي قال الإمام أحمد الحميدي إمام وقال أبو حاتم: هو أثبت الناس في ابن عيينة وهو رئيس أصحابه وهو ثقة إمام وقال يعقوب بن سفيان: ثنا الحميدي وما لقيت أنصح للإسلام وأهله منه . فأما شدة الحميدي على أبي حنيفة فاضطره إليها ما بلغه عنه مما ذكر بعضه في الترجمة وقد صرح الأستاذ نفسه ص 36 في بعضها أنه كفر صرخ وتلك الحكاية سمعها الحميدي من حمزة بن الحارث بن عمير يرويها عن أبيه أنه سمعها من أبي حنيفة. وقد روى رجاء بن السندي - وقد تقدمت ترجمته - عن حمزة بن الحارث عن أبيه نحوها كما في الترجمة وحمزة ثقة عندهم وكذلك أبوه عند القدماء كما تقدم في ترجمته فكان ثقة عند الحميدي فكان عند الحميدي أن الحكاية صحيحة. وسمع الحميدي أبا صالح الفراء وهو محبوب بن موسى يحدث عن الفزاري وهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث قال: قال أبو حنيفة: إيمان آدم وإيمان إبليس واحد ...  وقد قال عثمان بن سعيد الدارمي: ثنا محبوب بن(2\/515)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "496",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6235",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "122- عبد الله بن سعيد",
        "content": "موسى الأنطاكي قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: إيمان أبي بكر الصديق وإيمان أبي بكر واحد ...  وقد مرت ترجمة الفزاري وتأتي ترجمة عثمان وحبوب. وكان عند الحميدي أن هذه الحكاية صحيحة أيضا. ومن تدبر الترجمة علم أنه كان عند الحميدي حكايات أخرى قد سمعها ممن هو عنده ثقة وبهذا يتبين للعالم العاقل أن الحميدي إن كان مخطئا فهو معذور مأجور إن شاء الله تعالى. وقد عذر أهل السنة بعض من قاتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وجاهر بسبه ولعنه فإن كان الحميدي مخطئا فهو أولى وأجدر بأن يعذر ويؤجر. فإن قيل فكذلك ينبغي أن تعذروا الكوثري وإن اعتقدتم خطأه. قلت: أما في خطئه الذي يعذر به فحبا وكرامة وأما ما زاد على ذلك فقد جعل الله لكل شيء قدر! 122- عبد الله بن سعيد. في (تاريخ بغداد) 13\/380 من طريق أبي بكر الشافعي حدثني عمر بن الهيثم البزاز أخبرنا عبد الله بن سعيد - بقصر ابن هبيرة - حدثني أبي أن أباه أخبره أن ابن أبي ليلى كان يتمثل ...  قال الأستاذ ص 60 إن كان أبا عباد المقبري ... وإن كان أبا سعيد الأشج.. وإن كان غيرهما كان مجهولا هو وأبوه وجده . أقول: ما هو بأحدهما. والله أعلم. 123- عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود السجستاني. في (تاريخ بغداد) 13\/383 عنه أنه قال لأصحابه ما تقولون في مسألة ...  قال الأستاذ ص68 كذبه أبوه وابن صاعد وإبراهيم ابن الأصبهاني وابن جرير وهو ناصبي مجسم خبيث روى أخلوقة التسلق عن الزهري كذبا وزورا وقد شهد عليه بذلك شهود عدول هم الحفاظ محمد بن العباس الأخرم وأحمد بن علي بن الجارود ومحمد بن يحيى بن منده وكاد أن يراق دمه في أصبهان بيد أميرها أبي ليلى لولا سعي بعض الوجهاء ممن كان يجل أباه في استنقاذه بالطعن في أمثال هؤلاء(2\/516)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "497",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6236",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشهود. وهذا حاله وإن راج على من لم يعرف دخائله. وكان هو في صف أبي عبد الله الجصاص المكشوف الأمر ضد ابن جرير . أقول: أما كلام أبيه فقال ابن عدي على ما في (الميزان) و (لسانه) : حدثنا علي بن عبد الله الداهري سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن كركرة (وفي (تذكرة الحفاظ) : محمد بن أحمد بن عمرو) بن كركرة (1) سمعت علي بن الحسين بن الجنيد سمعت أبا داود يقول: ابني عبد الله كذاب قال ابن صاعد: كفانا ما قال أبوه فيه . الداهري وابن كركرة لم أجد لهما ذكرا في غير هذا الموضع وقول ابن صاعد: ما قال أبوه فيه إن أراد هذه الكلمة فإن كانت بلغته بهذا السند فلا نعلمه ثابتا وإن كان له مستند آخر فما هو وإن أراد كلمة أخرى فما هي وقد ارتاب الذهبي في الحكاية فقال في (تذكرة الحفاظ) ج2 ص302 بعد ذكر الحكاية بسندها: وأما قول أبيه فيه فالظاهر أنه إن صح عنه فقد عنى أنه كذاب في كلامه لا في الحديث النبوي وكأنه قال هذا وعبد الله شاب طري ثم كبر وساد . وقال ابن عدي - مع حشره كلما قيل في عبد الله - قال: كما في (الميزان) ولولا ما شرطنا (يعني من ذكر كل من تكلم فيه وإن كان الكلام فيه غير قادح) (2) لما ذكرته ... وهو معروف بالطلب وعامة ما كتب مع أبيه هو مقبول عند أصحاب الحديث وأما كلام أبيه فما أدري أيش تبين منه . أقول لم تثبت الكلمة وقال ابن عدي: سمعت عبدان يقول: سمعت أبا داود  (1) وفي مخطوطة الظاهرية من كامل ابن عدي (228\/2) :  ... سمعت أحمد بن محمد بن عمرو بن عيسى كركرة يقول: سمعت علي بن الحسين ...  . وهي نسخة جيدة عتيقة لولا أن فيها خرما. ن (2) ما بين القوسين من كلام المصنف رحمه الله كبيان لعبارة ابن عدي التي اختصرها الذهبي وقد كاد المصنف أن يوافق عبارة ابن عدي فإن لفظها في (الكامل) : ولولا شرطنا في أول الكتاب أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته في كتابي هذا ...  . ن(2\/517)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "498",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6237",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السجستاني يقول: ومن البلاء أن عبد الله يطلب القضاء . كان أبو داود على طريقة كبار الأئمة من التباعد عن ولاية القضاء فلما طلبه ابنه كره ذلك ومن الجائز إن صح أنه قال: كذاب أن يكون إنما أراد الكذب في دعوى التأهل للقضاء والقيام بحقوقه. ومن عادة الأب الشفيق إذا رأى من ابنه تقصيرا أن يبالغ في تقريعه. وقد قال الأستاذ ص163. الإخبار بخلاف الواقع هو الكذب والكذب بهذا المعنى يشمل الغالط والواهم ... فلا يعتد بقول من يقول: فلان يكذب. ما لم يفسر وجه كذبه . وأما ابن صاعد وابن جرير فلم أجد لهما كلاما غير قول الأول: كفانا ما قال أبوه فيه وقد تقدم. وقول الثاني لما قيل له: إن ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي بن أبي طالب: تكبيرة من حارس وهذا ليس بجرح إنما مقصوده أنه كما أن الحارس قد يقول رافعا صوته: الله أكبر لا ينوي ذكر الله عز وجل وإنما يقصد أن يسمع السراق صوته فيعرفوا أنه موجود يقظان فلا يقدموا على السرقة فكذلك قد يكون بن أبي داود يروي فضائل علي ليدفع عن نفسه ما رماه بعض الناس من النصب وهو بغض علي رضي الله عنه. وقد قال الذهبي في (التذكرة) : لا ينبغي سماع قول ابن صاعد فيه كما لم يعتد تكذيبه لابن صاعد وكذا لا يسمع قول ابن جرير فيه فإن هؤلاء بينهم عداوة بينة . أقول وقد قدمت تحقيق هذا البحث في القواعد. وأما ابن الأصبهاني فقال ابن عدي: سمعت موسى بن القاسم الأشيب يقول: حدثني أبو بكر سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: أبو بكر بن أبي داود كذاب أبو بكر شيخ الأشيب يحتمل أن يكون هو ابن أبي الدنيا لأنه ممن يروي عن إبراهيم وممن يروي عنه الأشيب ويحتمل أن يكون غيره لأن أصحاب هذه الكنية في ذاك العصر ببغداد كثيرون ولم يشتهر ابن أبي الدنيا بهذه الكنية بحيث إذا ذكرت وحدها في تلك الطبقة ظهر أنه المراد فعلى هذا لا يتبين ثبوت هذه الكلمة عن ابن الأصبهاني. وابن أبي داود إن كان سنة عند وفاة الأصبهاني سنة 266 فوق(2\/518)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "499",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6238",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثلاثين فلم يكن قد تصدى للرواية في زمانه. قال الخطيب: أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ قال: أبو بكر عبد الله بن سليمان إمام أهل العراق وعلم العلم في الأمصار نصب السلطان المنبر فحدث عليه لفظه ومعرفته وحدث قديما قبل التسعين ومائتين قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو . بلى كان يذاكر وربما يتعرض لأكابر الحفاظ يذاكرهم فيتفق أن يكون عنده حديث ليس عندهم فتعجبه نفسه ويتكلم بما يعد جرأة منه وسوء أدب فيغضبهم كما فعل مع أبي زرعة. قال قلت لأبي زرعة ألق علي حديثا غريبا من حديث مالك. فألقى علي حديث وهب بن كيسان عن أسماء: لا تحصي فيحصى عليك. رواه لي عن عبد الرحمن بن شيبة - وهو ضعيف. فقلت له: يجب أن تكتبه عني عن أحمد بن صالح عن عبد الله بن نافع بن مالك. فغضب وشكاني إلى بي وقال: انظر إلى م يقول لي أبو بكر هكذا في (تهذيب تاريخ ابن عساكر) وغيره. فلعله كان يتعرض بمثل هذا لابن الأصبهاني فاتفق أن وهم ولج فقال ابن الأصبهاني ما قال إن صحت الحكاية عنه. فأما بعد أن تصدى للحديث فإن الناس أكثروا السماع منه وكان كثير من الحفاظ يعادونه ويتعطشون إلى أن يقفوا له على زلة في الرواية فلم يظفروا بشيء ولم ينكر أحد عليه حديثا واحدا وكانوا كلما استغربوا شيئا من حديثه أبرز أصله بسماعه من أبيه وهو القائل: إذا تشاجر أهل العلم في خبر ... فليطلب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصادقين فإن ... لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بعلم ولا تردد نصيحتهم ... وأظهر أصولك إن الفرع متهم وأما النصب فقال ابن عدي على ما في (تذكرة الحفاظ) : نسب في الابتداء إلى شيء من النصب ونفاه ابن الفرات من بغداد إلى واسط ثم رده علي بن عيسى(2\/519)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "500",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6239",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فحدث وأظهر فضائل علي ثم تحنبل فصار شيخا منهم وهو مقبول عند أصحاب الحديث ولم يتحقق من الذي نسبه إلى النصب وما حجته في ذلك وكان الرجل شكس الأخلاق تياها وله أعداء. فإن كان شيء فقد تاب وأناب قال أحمد يوسف الأزرق: سمعت أبا بكر بن أبي داود غير مرة يقول: كل من بيني وبينه شيء - أو قال: كل من ذكرني بشيء - فهو في حل إلا من رماني ببغض علي بن أبي طالب . وأما أخلوقة التسلق فقال ابن عدي: سمعت محمد بن الضحاك بن عمرو بن أبي عاصم يقول: أشهد على محمد بن يحيى بن منده بين يدي الله قال: أشهد على أبي بكر بن أبي داود بين يدي الله أنه قال: روى الزهري عن عروة قال: حفيت أظافر فلان من كثرة ما كان يتسلق على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - محمد بن الضحاك هذا له ترجمة في (تاريخ بغداد) ج5 ص376 لم يذكر فيه توثيقا ولا جرحا. وابن منده هو أحد الذين شهدوا بأصبهان فجرحوا وقد ذكر الحافظان الأصبهانيان الجليلان أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان وأبو نعيم في كتابيهما في (تاريخ علماء أصبهان والواردين عليها) أبا بكر بن أبي داود وأثنيا عليه ولم يتعرضا في ترجمته للقصة لكن ذكراها في ترجمة محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص فقال أبو الشيخ: كان ورد أصبهان أبو بكر بن أبي داود السجستاني وكان من العلماء الكبار فكان يجتمع معه حفاظ أهل البلد وعلماؤهم فجرى منهم يوما ذكر علي بن بي طلب رضوان الله عليه فقال ابن أبي داود: إن الناصبة يروون عليه أن أظفاره حفيت من كثرة تسلقه على أم سلمة. فنسبوا الحكاية إليه وألغوا ذكر الناصبة وألبوا عليه جعفر بن شريك وأولاده ...  وساق أبو نعيم القصة بأتم من ذلك قال: محمد بن عبد الله بن الحسن بن حفص الهمذاني ... وهو الذي عمل وسعى في خلاص عبد الله بن أبي داود لما أمر أبو ليلى الحارث بن عبد العزيز بضرب عنقه لما تقولوا عليه وكان رحمه الله احتسب في أمر عبد الله بن أبي(2\/520)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "501",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6240",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "داود السجستاني لما امتحن وتشمر في استنقاذه من القتل وذلك أن أبا بكر بن أبي داود قدم أصبهان وكان من المتبحرين في العلم والحفظ والذكاء والفهم فيحسده جماعة من الناس وأجرى يوما في مذاكرته ما قالت الناصبة في أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فإن الخوارج والنواصب نسبوه إلى أن أظافيره قد حفيت من كثرة تسلقه على زوج أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -. ونسبوا الحكاية إليه وتقولوا عليه وحرضوا عليه جعفر بن محمد بن شريك وأقاموا بعض العلوية خصما له فأحضر مجلس أبي ليلى الحارث بن عبد العزيز وأقاموا عليه الشهادة فيما ذكر محمد بن يحيى بن منده وأحمد بن علي بن الجارود ومحمد بن العباس الأخرم فأمر الوالي أبو ليلى بضرب عنقه واتصل الخبر بمحمد بن عبد الله بن الحسن فحضر الوالي أبا ليلى وجرح الشهود فنسب محمد بن يحيى إلى العقوق وأنه كان عاقا لوالده ونسب ابن الجارود إلى أنه مربي يأكل الربا ويؤكل الناس ونسب الأخرم إلى أنه مفتري غير صدوق وأخذ بيد عبد الله بن أبي داود فأخرجه وخلصه من القتل فكان عبد الله بن أبي داود يدعوا لمحمد بن عبد الله طول حياته ويدعوا على الذين شهدوا عليه فاستجيب له فيهم وأصابت كل واحد منهم دعوته فمنهم من احترف (!) ومنهم من خلط وفقد عقله . فهذان حافظان جليلان من أهل البلد الذي جرت القضية فيه وهما أعرف بالقصة والشهود. وبعد أن قضى الحاكم ببراءة ابن أبي داود فلم يبق وجه للطعن فيه بما برأه منه الحكم وقد شهد ثلاثة خير من هؤلاء على المغيرة بن شعبة وتلكأ الرابع فحد الصحابة الشهود ونجا المغيرة (1) ثم اتفق أهل السنة على أنه ليس لأحد أن يطعن في المغيرة بما برأه منه الحكم. فإن كان أهل العلم بعد ذلك عدلوا الثلاثة الذين شهدوا على ابن أبي داود فليس في ذلك ما ينفي أن يكونوا كانوا حين الشهادة مجروحين بما جرحوا به في مجلس الحكم. بل يقال: تابوا مما جرحوا به  (1) قد ثبتت هذه القصة من طرق ذكرت أكثرها في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل رقم (2419) وقد أو شك على التمام يسر الله إتمامه بمنه وكرمه. ن(2\/521)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "502",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6241",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلذلك عدلهم أهل العلم. وبعد فقد كانت أم سلمة رضي الله عنها أتم أمهات المؤمنين ولاء لفاطمة عليها السلام وللحسن والحسين وأبيهما وكان علي رضي الله عنه يثق بعظم ولائها وبعقلها ورأيها ودينها فكان يستنصحها ويستشيرها فقد يكون بعض الناس روى أن عليا كان يتردد عليها ذلك فأخذ بعض أعداء الله تلك الحكاية وغيرها ذاك التغيير الفاجر كما غير بعضهم حديث أنت مني بمنزلة هارون من موسى فجعل بدل هارون قارون كما تراه في ترجمة حريز بن عثمان. وكان من عادة المحدثين التباهي بالإغراب يحرص كل منهم على أن يكون عنده من الروايات ما ليس عند الآخرين لتظهر مزيته عليهم وكانوا يعتنون شديدا لتحصيل الغرائب ويحرصون على التفرد بها كما ترى في ترجمة الحسن بن علي المعمري من (لسان الميزان) وغيره وكانوا إذا اجتمعوا تذاكروا فيحرص كل واحد منهم على أن يذكر شيئا يغرب به على أصحابه بأن يكون عنده دونهم فإذا ظفر بذلك افتخر به عليهم واشتد سروره وإعجابه وانكسارهم. وقد حكى ابن فارس عن الوزير أبي الفضل ابن العميد قال: ما كنت أظن في الدنيا كحلاوة الوزارة والرياسة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة الطبراني وأبي بكر الجعابي ...  فذكر القصة وفيها غلبة الطبراني قال ابن العميد فخجل الجعابي فوددت أن الوزارة لمتكن وكنت أنا الطبراني وفرحت كفرحه راجع (تذكرة الحفاظ) ج3 ص121. ولم يكونوا يبالغون في سبيل إظهار المزية والغلبة أكان الخبر عن ثقة أو غيره صحيحا أو غير صحيح وقد كان عند زكريا الساجي حديث عن رجل واه ومع ذلك لما لم يوجد ذاك الحديث إلا عند الساجي صار له به شأن. وفي (لسان الميزان) : قال الساجي: كتب عني هذا الحديث البزاز وعبدان وأبو داود وغيرهم من المحدثين. قال القراب: هذا حديث الساجي الذي كان يسأل عنه . وكانت طريقتهم في المذاكرة أن يشير أحدهم إلى الخبر الذي يرجو أنه ليس(2\/522)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "503",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6242",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند صاحبه ثم يطالبه بما يدل على أنه قد عرفه كان يقول الأول: مالك عن نافع قال ...  فإن عرفه الآخر قال: حدثناه فلان عن فلان عن مالك. وقد يذكر ما يعلم أنه لا يصح أو أنه باطل كأن يقول: المقبري عن أبي هريرة مرفوعا: أبغض الكلام إلى الله الفارسية . أو يقول: أبو هريرة مرفوعا: خلق الله الفرس الخ. وقد تقدم في ترجمة حماد بن سلمة. وكان ابن أبي داود صلفا تياها حريصا على الغلبة فكأنه سمع من بعض النواصب يروي بسند فيه واحد أو أكثر من الدجالين إلى الزهري أنه قال: قال عروة ... فحفظ ابن أبي داود الحكاية مع علمه واعتقاده بطلانها لكن كان يعدها للأغراب عند المذاكرة ولما دخل أصبهان ضايق محدثيها في بلدهم فتجمعوا عليه وذاكروه فأعوزه أن يغرب عليهم ففزع إلى تلك الحكاية فقال: الزهري عن عروة ... فاستفظع الجماعة الحكاية ثم بدا لهم أن يتخذوها ذريعة إلى التخلص من ذلك التياه الذي ضايقهم في بلدهم فاستقر رأيهم على أن يرفعوا ذلك إلى الوالي ليأمر بنفي ابن أبي داود فيستريحوا منه إذ لا يرون في القضية م يوجب القتل فلما مر أبو ليلى بما أمر سقط في أيديهم رأوا أنهم إن راجعوه عاد الشر عليهم فقيظ (1) الله تبارك وتعالى ذلك السري الفاضل محمد بن عبد الله بن الحسن فخلصهم جميعا. ومن الجائز أن يكون ابن أبي دود قبل نفيه من بغداد وقعت له مثل هذه الواقعة ولكن كان أهل بغداد أعقل من أهل أصبهان فاقتصروا على نسبته إلى النصب ونفيه من بغداد. وعلى كل حال فقد أساء جد الإساءة بتعرضه لهذه الحكاية من دون أن يقرنها بما يصرح ببطلانها ولا يكفيه من العذر أن يقال قد جرت عادتهم في المذاكرة بأن يذكر أحدهم من يرجوا أن يغرب به على الآخرين بدون التزام أن يكون حقا أم باطلا. لكن الرجل قد تاب وأناب كما تقدم والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ولو كان الذنب كفرا صريحا. وبعد التوبة لا يجوز الطعن في الرجل بما قد تاب منه ولو كان كفرا. والذين كانوا يشنعون على أبي حنيفة بأنه  (1) كذا الأصل وهو لغة في جعل الضاد ظاء وخاصة في الشعر. ن(2\/523)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "504",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6243",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "124- عبد الله بن صالح",
        "content": "استتيب من الكفر مرتين إنما كانوا يستروحون إلى أن عوده إلى ما استتيب منه حتى استتيب ثانيا كأنه يريب في صحة توبته الأولى وأنه بقي عنده ما يناسب ما استتيب منه وإن لم يكن كفرا وهذا تعنت سوغه عندهم أنهم احتاجوا إليه للتنفير عن أتباع أبي حنيفة فيما لم يرجع عنه مما يرونه أخطأ فيه. وبعد فقد أطبق أهل العلم على السماع من ابن أبي داود وتوثيقه والاحتجاج به ولم يبق معنى للطعن فيه بتلك الحكاية وغيرها مما مر فروى عنه الحاكم أبو أحمد والدارقطني وابن المظفر وابن شاهين وعبد الباقي بن قانع حافظ الحنفية وأبو بكر بن مجاهد المقري وخلق لا يحصون وتقدم قول بي الفضل صالح بن أحمد التميمي الهمذاني الحافظ فيه: إمام العراق وعلم العلم في الأمصار ...  وتقدم أيضا ثناء أبي الشيخ وأبي نعيم وذكر السلمي أنه سأل الدارقطني عنه فقال: ثقة إلا أنه كثير الخطأ في الكلام على الحديث وقال الخليلي حافظ إمام وقته عالم متفق عليه واحتج به من صنف الصحيح أبو علي النيسابوري وابن حمزة الأصبهاني. وكان يقال: أئمة ثلاثة في زمن واحد ابن أبي داود وابن خزيمة وابن أبي حاتم وقد طعن لأستاذ في هؤلاء الثلاثة كلهم وعدهم مجسمين يعني أنهم على عقيدة أئمة الحديث وقد ذكرت ما يتعلق بذلك في قسم الاعتقاديات. وقال محمد بن عبد الله بن الشخير في ابن أبي داود كان زاهدا عالما ناسكا رضي الله عنه وأسكنه الجنة برحمته . 124- عبد الله بن صالح. مرت الإشارة إلى حكايته في ترجمة الصقر قال الأستاذ ص29 كتب الليث المختلط . أقول: لم يتبين لي أهو هو أم عبد الله بن صالح العجلي أحد الثقات أم غيرهما وكاتب الليث لم يختلط ولكن أدخلت عليه أحاديث وترى شرح ذلك والفصل فيه في (مقدمة فتح الباري) . (1) 125- عبد الله بن عدي أبو أحمد الجرجاني الحافظ مؤلف (الكامل) وغيره.  (1) عبد الله بن عثمان. الصواب عبد الله بن عمر. يأتي(2\/524)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "505",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6244",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "126- عبد الله بن عمر بن الرماح",
        "content": "تعرض له الأستاذ ص169 قال: كان ابن عدي عل بعده من الفقه والنظر والعلوم العربية طويل اللسان في أبي حنيفة وأصحابه . أقول: أبو أحمد إمام في الحديث ورجاله وعلله واشتغاله بذلك عن التبسط في الفقه والنظر لا يدل على بعده عن التأهل لذلك وكان عنده من معرفة اللسان ما يكفيه وأما طول لسانه فذلك مقتضى مقامه وله في ذلك أسوة بأكابر أئمة السنة. (1) 126- عبد الله بن عمر بن الرماح. راجع (الطليعة) ص60 - 61. وفي (تهذيب التهذيب) ج7 ص447 وص160: أنه يقال لعمر بن ميمون بن بحر بن الرماح والد عبد الله هذا عمر بن الرماح ينسب إلى جده الأعلى وهكذا وقع في (سنن الترمذي) في باب ما جاء في الصلاة على الدابة في الطين والمطر ومن لازم هذا أن يقال لعبد الله هذا: عبد الله بن عمر بن الرماح فزعم الأستاذ في (الترحيب) ص44 - 45 أنني أنا تزيدت في نسبه ما شيءت من الأسماء. تهمة باطلة إنما بينت ما قام عليه الدليل فأما تصحيف عمر إلى عثمان كعكسه فكثير في الكتب وقد ذكرت في (الطليعة) شاهده من كلام الأستاذ نفسه. وإذا ذكر صاحب العلم أنه وقع في العبارة تصحيف أو نسبة للرجل إلى جده أو غير ذلك فالمدار على الدليل فإن كان معه دليل فحقه أن يشكر وإلا فحقه أن يعاب ويزجر ولا سيما إذا كان الدليل يدفع ما ذكره. فلا يكفي الأستاذ في دفع ما انتقدته عليه من هذا القبيل مما يخالف الدليل أن ينتقد علي ما وقع مني من ذاك القبيل حيث يقتضيه الدليل!. بقي أن الأستاذ زعم أن عبد الله زعم أن عبد الله بن عمر بن ميمون بن بحر بن الرماح مجهول الصفة. فأقول: قال ابن حبان في (الثقات) : عبد الله بن عمر بن ميمون بن الرماح السعدي أبو عبد الرحمن البلخي قاضي نيسابور روى عن مالك ووكيع وأهل  (1) عبد الله بن علي المديني. راجع (الطليعة) ص 69 - 70.(2\/525)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "506",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6245",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "127- عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري",
        "content": "العراق حدثنا عنه الحسين بن إدريس الأنصاري وعبد الله بن محمد الأزدي: مستقيم الحديث إذا حدث عن الثقات وقد قيل: كنيته أبو محمد وكان مرجئا مات سنة أربع وثلاثين ومائتين . وهذا من ابن حبان توثيق مقبول كما يأتي في ترجمته. قال الأستاذ: فلا يناهض ما تواتر ...  . أقول: أجل لا يناهض ما صح تواتره بل لا يناهض ما هو أثبت منه وإن لم يتواتر فإن كان الذي يناقض خبر عبد الله هذا متواترا حقا أو أثبت من خبر عبد الله على الأقل اندفع خبر عبد الله وليس هذا موضع النظر في ذلك وقد عرفنا الأستاذ ودعاويه. والله الموفق. 127- عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري. في (تاريخ بغداد) 13\/382 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبو معمر قال: قيل لشريك ...  قال الأستاذ ص64: فإن كان عبد الله بن عمرو المنقري البصري فهو قدري لا تقبل روايته في حق مخالفه في المذهب وإن كان الهروي فقد سبق. على أن لفظ أبي معمر لفظ انقطاع . أقول: هو الهروي حتما واسمه إسماعيل بن إبراهيم بن معمر تقدمت ترجمته وفي ترجمته من (تهذيب التهذيب) :  ... نزيل بغداد روى عن ... شريك ... وعنه البخاري ومسلم ... وعبد الله بن أحمد ... قال عبد الله بن أحمد سمعت أبا معمر يقول: من زعم أن الله لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر - وذكر أشياء من الصفات - فهو كافر بالله ... مات ... سنة 236 فأما المنقري فبصري معقد توفي سنة 224 وعبد الله بن أحمد ولد ببغداد سنة 213 وليس في ترجمته من (التهذيب) ذكر روايته عن شريك ولا رواية لعبد الله بن أحمد عنه وهو مع ذلك ثقة جليل. وما ذكر به من القدر لا يقدح فيه وقول الأستاذ: لا تقبل روايته في حق مخالفه وقد تقدم النظر في ذلك في القواعد وكذلك النظر فيما يتعلق بقوله: لفظ انقطاع . وكلا الرجلين أعني: المنقري والهروي غير مدلس. والله الموفق.(2\/526)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "507",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6246",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "128- عبد الله بن محمد بن حميد أبو بكر بن أبي الأسود",
        "content": "128- عبد الله بن محمد بن حميد أبو بكر بن أبي الأسود. في (تاريخ بغداد) (13\/387 -) عنه عن بشر بن مفضل قال قلت لأبي حنيفة ...  قال الأستاذ ص78: قال ابن أبي خيثمة: كان ابن معين سيء الرأي في أبي بكر بن أبي الأسود . أقول هذا مجمل وقد جاء عن ابن معين أنه قال: ما أرى به بأسا وجاء عنه أيضا أنه قال: لا بأس به ولكنه سمع من أبي عوانة وهو صغير وقد يطلب الحديث فهذا يفسر رواية ابن أبي خيثمة. وقال ابن المديني: بيني وبين أبي الأسود ستة أشهر ومات وأبو عوانة وأنا في الكتاب ومولد ابن المديني سنة 161 وذكر هو أن وفاة أبي عوانة سنة 175 وقال غيره سنة 176. فعلى ذلك يكون سن ابن أبي الأسود حين وفاة أبي عوانة خمس عشرة سنة أو أكثر وكان ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي فقد يكون ساعده هو أو غيره في الضبط وقد صح الجمهور السماع في مثل تلك السن وفيما دونها. نعم يؤخذ من كلام بعضهم أن أبا عوانة توفي سنة 270 ووقع في (تاريخ جرجان) لحمزة السهمي حكاية ذلك عن بعض الحفاظ كما يأتي في ترجمة أبي عوانة فعلى هذا يكون سن ابن أبي الأسود نحو تسع سنين لكن ذلك القول شاذ ومع ذلك فابن تسع سنين قد يصح سماعه عندهم. والذي يرفع النزاع من أصله أنه ليس في سماع الرجل وهو صغير ما يوجب الطعن فيه وإنما يتوجب الطعن فيه وإنما يتوجه الطعن إذا كان السماع غير صحيح ومع ذلك كان الرجل يبني عليه ويروي بدون أن يبين وهذا منتف ها هنا أما أو لا فلأن احتمال صحة سماعه من أبي عوانة ظاهر ولا سيما على المعروف من أن وفاة أبي عوانة كانت سنة خمس أو ست وسبعين ومائة. وأما ثانيا فلأن البخاري وأبا داود والترمذي أخرجوا لابن أبي الأسود ولم يذكروا شيئا من روايته عن أبي عوانة وذلك يدل على أحد أمرين: إما أن يكون ابن أبي الأسود لم يروعن أبي عوانة شيئا وإما أن يكون ربما روى عنه مع بيان الواقع. وعلى هذا فيكون كلام ابن معين وابن المديني إنما هو على(2\/527)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "508",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6247",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "129- عبد الله بن محمد بم جعفر بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ",
        "content": "سبيل الاحتياط علما أنه سمع من أبي عوانة وهو صغير فخشيا أن يعتمد على ذلك فيروي من غير بيان. فأما حاله في نفسه وفي روايته عن غير أبي عوانة فلا مطعن فيه وقد روى عنه البخاري في (صحيحه) وروى عنه أبو داود وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده كما في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم وقال الخطيب: كان حافظا متقنا . وحكايته المتقدمة أول الترجمة من روايته عن بشر بن المفضل المتوفى سنة 187 أي حين كان سن ابن أبي الأسود ستا وعشرين سنة أو أزيد. والله الموفق. 129- عبد الله بن محمد بم جعفر بن حيان أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ. قال الأستاذ ص49: صاحب (كتاب العظمة) و (كتاب السنة) وفيهما من الأخبار التالفة مالا آخر له وقد ضعفه بلديه الحافظ العسال بحق . أقول: أما ما في كتبه من الأخبار الواهية فهو كغيره من حفاظ عصره وغيرهم قال ابن حجر في (لسان الميزان) ج3 ص75 في ترجمة الطبراني: عاب عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي جمعه الأحاديث الأفراد مع ما فيها من النكارة الشديدة والموضوعات ... وهذا أمر لا يختص به الطبراني ... بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مائتين وهلم جرا إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته وقد مر النظر في ذلك في ترجمة أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني. فأما العسال فهو أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان الأصبهاني له أيضا كما في ترجمته من (تذكرة الحفاظ) ج3 ص97 (كتاب العظمة)  و (كتاب المعرفة في السنة)  و (كتاب الرؤية) وغيرها ولعل فيها نحو ما في كتب أبي الشيخ. وما زعم الأستاذ أن العسال ضعف أبا الشيخ فلم أظفر بذلك إلا أني أذكر أنني قبل مدة وقفت على قصته في كتاب لا أذكر الآن أي كتاب هو جرت ببن عالمين فإن كانا هما العسال وأبا الشيخ فحاصل القصة على ما أذكر أن(2\/528)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "509",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6248",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "130- عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني",
        "content": "أبا الشيخ كان عنده حكاية يرى العسال أنه خطأ من بعض الرواة أو أن فيه مقالة رجع عنها صاحبها وذكر العسال أنه سيهجر أبا الشيخ حتى يخرج الحكاية من كتابه وليس في هذا تضعيف ولا أذكر في القصة ما يصح أن يعد تضعيفا وعلى العالم أن لا يعمي مصدره فيتعب الناس ويرتابوا فيه. بل ينبغي له أن ينص على مصدره اللهم إلا أن يكون على طرف التمام كأن يقول في راو: ضعفه فلان وذلك موجود في ترجمة الرجل من (الميزان) مثلا فهذا لا حرج فيه. فأما من يعمي مصدره ولا سيما في عصرنا هذا فإنما يدل على أنه لأمر م يكره أن يعرفه الناس والكتب التي بأيدينا ليس فيها إلا لثناء على أبي الشيخ وتوثيقه وإطراؤه فلم يذكر الذهبي في (الميزان) ولا ابن حجر في (اللسان) ولا أشار الذهبي إلى تليين له في (تذكرة الحفاظ) وهكذا عدة كتب أخرى توجد فيها ترجمته وذلك م تعمية الأستاذ لمصدره كاف في الدلالة على أن ما زعمه لأستاذ غير صحيح إما لعدم صحة إسناده وإما لأنه ليس ما وقع بتضعيف وإما لغير ذلك. هذا وقد كنت كتبت إلى بعض أهل العلم أسألهم فلم أحصل على خبر إلا أن أحدهم أخبرني أنه اجتمع بالأستاذ الكوثري نفسه (1) . 130- عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني. في (تاريخ بغداد) (13\/404) : أخبرني أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي بالدينور أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ قال: حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا هارون بن إسحاق سمعت محمد بن عبد الوهاب القناد يقول: حضرت مجلس أبي حنيفة فرأيت مجلس لغو لا وقار فيه وحضرت مجلس سفيان الثوري فكان الوقار والسكينة والعلم فلزمته . قال الأستاذ ص125: ليس أبا الشيخ ابن حيان لأنه لم يدرك هارون بن إسحاق الهمذاني المتوفى سنة 258 بل هو القاضي القزويني الكذاب  (1) كذا الأصل والظاهر أن المصنف لم يتذكر جيدا نتيجة الاجتماع فأحب التأكد منها بسؤال المخبر فلم يتيسر له ذلك حتى جاءه الموت. رحمه الله تعالى.(2\/529)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "510",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6249",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشهور الذي وضع على لسان الشافعي نحو مائتي حديث ولم يرو الشافعي شيئا من ذلك أصلا لكن الخطيب لا يتورع أن يروي بطريقه في مثالب أبي حنيفة كما لا يتحرج أن يروي بطريقه في مناقب الشافعي ... ولولا مثل هذه الأمور المكشوفة لما كانت السهام المصوبة إلى نحر الخطيب لتصيب المقتل منه . أقول: أما الجزم بأنه ليس أبا الشيخ ففي محله وأما الجزم بأنه القزويني فليس بجيد لأنهم لم ينصوا على أنه يروي عن هارون ولا على أن ابن السني يروي عنه وكتب الرجال التي بين أيدينا لم تستوعب الرواة نعم يظهر من كلام الذهبي في خطبة (الميزان) أنه استوعب المتكلم فيهم أن من لم يذكره فهو إما ثقة وإما مستور ومعلوم أن ذلك بحسب ما وقف عليه ولم يغفل عنه وقد استدرك عليه من بعده جماعة ووقفت أنا في الكتب الأخرى على أفراد مضعفين لم يذكروا في (لسان الميزان) . وحاول جماعة استيعاب الثقات. والموجود بين أيدينا من كتاب ابن حبان وهو مختص بالقدماء هارون ابن إسحاق وطبقته من قبلهم وكثيرا ما يوجد في أسانيد كتب الحديث التي لم يعتن أهل العلم باستيعاب رواتها وكتب التاريخ وغيرها مما تذكر فيه الأخبار بأسانيدها أسماء رواة لا نجدهم في الكتب التي بأيدينا ومنها أسماء تشبه الموجودين في الكتب ولكن تقوم القرائن على أن المذكور في السند رجل آخر فإن فرضنا أن الخطيب التزم أن لا يروي في (تاريخه) شيئا عن مثل القزويني فهذه قرينة على أنه كان يرى أن هذا الرجل غير القزويني وإن كان الخطيب لم يلتزم ذلك وفرضنا أن هذا الرجل هو القزويني وأن الخطيب عرف ذلك فعذر الخطيب واضح وهو أنه لم يلتزم أن لا يروي عن مثله مثل تينك الحكايتين. أما الحكاية التي في (مناقب الشافعي) فإنما هي رؤيا لا تضع حكما ولا ترفعه والمناقب مما يتسامح فيها وقد تسامح الحنفية في رواية الأكاذيب المكشوفة والأحاديث الموضوعة في مناقب إمامهم كما يأتي في ترجمة محمد بن سعيد البورقي مع أمثلة أخرى لا تحصى وتبعهم الخطيب نفسه فروى في مناقب أبي حنيفة كثيرا من(2\/530)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "511",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6250",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "131- عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية",
        "content": "ذلك بل تسامح الحنفية في الكتب التي يسميها الأستاذ المسانيد السبعة عشر  وزاد عليهم الأستاذ فاحتج أشياء من ذلك. وأما الحكاية التي في صدر هذه الترجمة فما يتعلق منها بالثوري ثابت من غير وجه كما يعلم من مراجعة ترجمته في (تقدمة الجرح التعديل) لكتاب ابن أبي حاتم و (تاريخ بغداد) وغيرهما حتى كان الرجل يجئ إلى المكان الذي فيه الثوري وأصحابه فيقرب من المكان فيحسبه خاليا فإذا فتح الباب وجده غاصا بالناس . وما يتعلق بأبي حنيفة إنما المراد باللغو رفع الأصوات في المناظرة وبالرأي والمراد بالوقار خفض الأصوات. وعلى هذا فمعنى ذلك ثابت أيضا بروايات أخرى. ومع هذا فالقزويني إنما خلط في آخر عمره فإن كان هو الواقع في السند وعرف الخطيب ذلك فلعله علم أن سماع بن السني من القزويني قديم. قال مسلمة بن قاسم في القزويني: كان كثير الحديث والرواية وكان فيه بأو (1) شديد وإعجاب وكان لا يرضى إذا عورض في الحديث أن يخرج لهم أصوله ويقول: هم أهو ن من ذلك. قال: فحدثني أبو بكر المأمون وهو من أهل العلم العارفين بوجوهه قال: ناظرته يوما وقلت له: ما عليك لو خرجت لهم أصلا من أصولك فقال: لا ولا كرامة ثم قام فأخرجها وعرض علي كل حديث اتهموه فيه مثبتا في أصوله وقال ابن يونس: كان محمودا في القضاء وكانت له حلقة بمصر وكان يظهر عبادة وورعا وثقل سمعه جدا وكان يفهم الحديث ويحفظ ويملي ويجتمع إليه الخلق فخلط في الآخر ووضع أحاديث ...  ثم قال: مات بعد أن افتضح بيسير . 131- عبد الله بن محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية. في (تاريخ بغداد) 13\/398 أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المقدسي بسادة حدثنا عبد الله (كذا) محمد بن جعفر المعروف بصاحب الخان بأرمية قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي ...  قال الأستاذ ص111 والله أعلم بحال من لا يعرف إلا بصاحب الخان بأرمية .  (1) أي تكبر وتفاخر - زهير(2\/531)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "512",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6251",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "132- عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ويقال الفرهاذاني",
        "content": "أقول: وأنا لم أعرفه ولا أدري ما الساقط أكلمة بن بعد عبد الله أم كلمة أبو قبلها 132- عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني ويقال الفرهاذاني. في (تاريخ بغداد) الأئمة تلعن أبا فلان على هذا المنبر - وأشار إلى منبر دمشق. قال الفرهياني: وهو أبو حنيفة قال الأستاذ ص145 من شيوخ ابن عدي ومحمد بن الحسن النقاش ومن طرازهما في المعتقد فلا يوثقه إلا مثله قال قبل ذلك: لعن شخص معين لا يكون فيه نص في الشرع على أنه من أهل النار يعد ذنبا عظيما في هذا الدين الحنيف ... على أن ... في رواية أبي مسهر ... كانت الأئمة تلعن أبا فلان ... فجعل الفراهيناني (1) الخبيث أبا فلان أبا حنيفة من غير دليل ...  أقول: قال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) ج2 ص25 الحافظ الإمام الثقة ... روى عنه محمد بن الحسن النقاش المقرئ وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر الإسماعيلي وبشر بن أحمد الأسفرائني وأبو عمرو بن حمدان وغيرهم قال ابن عدي: كان رفيق النسائي وكان ذا بصر بالرجال وكان من الأثبات سألته أن يملي علي عن حرملة فقال: حرملة ضعيف. ثم أملى علي ثلاثة أحاديث ولم يزدني وقد حاول الأستاذ ص66 أن يجعل ابن أبي العوام من الثقات الأثبات لأنه روعن النسائي مع أن رواية عن مثل النسائي أو من هو خير منه لا تدل على إسلام الراوي فكيف عدالته فكيف أن يكون من الثقات الأثبات. فأما مرافقة مثل النسائي في العلم وطلبه فدلالتها على حسن حال المرافق ظاهرة وابن عدي من أجلة  (1) كذا قال الأستاذ وقال: وقع في الطبعات الثلاث بدل (الفراهيناني) (الفرهياني) وهو غلط كذا قال وفراهينان من قرى مرو ليس منها هذا الرجل وإنما هو من فرهاذان فيقال له: الفرهاذاني على الأصل و الفرهياني على التغيير كما في (معجم البلدان) . (المؤلف) قلت: ونحوه في اللباب وذلك مما يؤكد غلط الكوثري. ن(2\/532)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "513",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6252",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "133- عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي",
        "content": "أئمة الفن وإن كره الأستاذ. ومعتقده هو السنة بل هو الإسلام وإن رغم الجهمية! وقد تقدم الإشارة إلى هذا في قسم القواعد وبسطت الكلام في العقائد في قسم الاعتقاديات. وأما لعن المعين فالخلاف فيه مشهور. ولعل من شدد في المنع منه إنما ذهب إلى سد الذريعة لئلا يتوصل إلى لعن بعض الصحابة. على أنه قد كان يبلغ علماء دمشق عن أبي حنيفة كلمات يرونها كفرا وبعضها مسطر في (التأنيب) نفسه وظاهر أسانيدها الصحة فلا مانع أن يبنوا على ظاهر ذلك ومن بنى على الظاهر فأخطأ فهو معذور. وقول الفرهياني وهو أبو حنيفة لم يقلها بغير دليل وقد مر في (الترجمة) نفسها من (تاريخ بغداد) 13\/378 من طريق أبي مسهر نفسه قال سلمة بن عمرو القاضي على المنبر: لا رحم الله أبا حنيفة فإنه أول من زعم أن القرآن مخلوق والدعاء بعدم الرحمة هو معنى الدعاء بالإبعاد عنها وهو معنى اللعن. فأما قول الأستاذ: الخبيث فأدع حسابها إلى الله عز وجل. 133- عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي ابن بنت حمد بن منيع. و: ابن منيع. و: المنيعي. في (تاريخ بغداد) 13\/378: أخبرنا العتيقي أخبرنا جعفر ابن محمد بن الطاهري حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا زياد بن أيوب حدثني حسن بن أبي مالك وكان من خيار عباد الله قال: قلت لأبي يوسف القاضي: ما كان أبو حنيفة يقول في القرآن قال فقال: كان يقول: القرآن مخلوق. قال قلت: فأنت يا أبا يوسف فقال: لا. قال أبو القاسم: فحدثت بهذا الحديث القاضي البرتي فقال لي: وأي حسن كان وأي حسن كان يعني: الحسن بن أبي مالك. قال أبو القاسم: فقلت للبرتي: هذا قول أبي حنيفة قال: نعم المشيءوم قال جعل يقول: أحدث بخلقي قال الأستاذ ص54: هذه كذبة متراكبة على ألسنة أبي يوسف وابن أبي مالك وأحمد بن القاسم البرتي وثلاثتهم من أغير أهل العلم على مذهب بي حنيفة وأرطبهم لسانا في الثناء على أبي حنيفة. ولا أتهم بهذه الرواية السخيفة سوى أبي القاسم البغوي - إن كان الخطيب سمعها من العتيقي(2\/533)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "514",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6253",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال ابن عدي عن حاله عند أهل بغداد: وجدت الناس أهل العلم والمشايخ مجمعين على ضعفه. وتجد بعد هذا الإجماع من يروي عنه. وكم أوقع الرواة تطلب العلو في الرواية عن الضعفاء والهلكى لولا أن البغوي الحنبلي عاش وعلت سنه لما كان يروي عن أحد ممن له شأن لظهور مبدأ أمره كما سبق . أقول: أما غيرة أولئك الثلاثة على مذهب أبي حنيفة وثناؤهم عليه فلم يصح من ذلك أن يخالفوه في تلك المقالة كما خالفه أبو يوسف في مسائل لا تحصى ولا مانع من أن يخبر بعضهم بعضا بها ولا أن يخبرها الحسن زيادا ليعلمه براءة أبي يوسف من تلك المقالة ولا سيما إذا علم أنه مستفيضة عن أبي حنيفة وكان حفيده إسماعيل بن حماد يصرخ بها صراخا أيام المحنة وأنها دين أبيه وجده وجاء عن الحماني أنه حدثه عشرة كلهم ثقات أنهم سمعوا أبا حنيفة يقول هذه المقالة. الأستاذ وإن تكلم في الرواة فهو يعترف بل يتبجح بأن أبا حنيفة كان يقول ذلك. وكذلك لا مانع أن يخبر البرتي البغوي لعلمه بأنه قد علم ذلك وليعلمه براءته مع أن الحسن والبرتي كانا من لاعتدال والاستقامة وحب السنة بمكان ولذلك أطاب أهل الحديث أنفسهم الثناء عليهما. وأما البغوي فإن أهل العلم بعده أجمعوا على توثيقه هذا ابن عدي بعد أن حط عليه بما لا يوجب جرحا لم ينكر عليه إلا حديثا واحدا أشار إلى أنه غلط في إسناده فأثبت ابن حجر في (لسان الميزان) أن الغلط من شيخ البغوي وأن البغوي بعد اطلاعه على أنه غلط كف عن روايته ثم عاد ابن عدي فأنصف وقال: ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه (يعني ولو بكلام يسير لا يقدح) أذكره أذكره وإلا كنت لا أذكره . وأعرض الخطيب عن كلام ابن عدي رأسا وذكره ابن الجوزي في (المنتظم) ج6 ص229 وذكر بعض كلام ابن عدي وأجاب عنه وقال: هذا كلام لا يخفى أنه صادر عن تعصب وقال الذهبي في (الميزان) : تكلم فيه ابن عدي بكلام فيه تحامل ثم في أثناء الترجمة أنصف ورجع عن الحط عليه . وإنما كان البغوي عالي الإسناد حديد اللسان يفتخر على المحدثين في عهده في(2\/534)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "515",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6254",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "134- عبد الله بن محمد العتكي",
        "content": "بلده ويتكلم فيهم فيتكلمون فيه بم ليس بموجب جرحا وروى الخطيب أن ابن أبي حاتم سئل البغوي فقال: لا شك أنه يدخل في الصحيح وعن الدارقطني أنه سئل عن البغوي فقال: ثقة جبل إمام من الأئمة ثبت أقل المشايخ خطأ وعن موسى بن هارون أنه سئل عن البغوي فقال: ثقة صدوق لو جاز أن يقال لإنسان إنه فوق الثقة لقيل له . وقال الخطيب في أول ترجمته كان ثقة ثبتا مكثرا فهما عارفا . وقال الذهبي في (التذكرة) : واحتج به عامة من خرج الصحيح كالإسماعيلي والدارقطني والبرقاني ... وقال أبو يعلى الخليلي: البغوي شيخ معمر ... حافظ عارف صنف مسند عمه وقد حسدوه في آخر عمره فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه . ووثقه أيضا مسلمة بن قاسم كما في (لسان الميزان) فهذا هو الإجماع يا أستاذ! وهل يضر البغوي بعد ذلك أن يتهمه مثلك وأما الخطيب فقد ترجمته وأنت تعرف صدقه وثبته حق المعرفة وإن أظهرت التشكك. والله المستعان. (1) 134- عبد الله بن محمد العتكي. في (تاريخ بغداد) 13\/325 من طريق الأبار حدثنا عبد الله بن محمد العتكي البصري حدثنا محمد بن أيوب الذراع قال: سمعت يزيد بن زريع ...  قال الأستاذ ص16: العتكي والذراع مجهولان . أقول: لم أعرفهما بعد وفي الرواة حسين بن محمد بن أيوب الذراع يروي عن يزيد بن زريع وغيره كما في ترجمته من (التهذيب) وهو بصري ثقة. فالله أعلم. 135- عبد الله بن محمود. راجع (الطليعة) ص86 - 87. زعم الأستاذ في (الترحيب) أنه لم يوثقه أحد من أهل عصره (2) وأن الحاكم متأخر عنه مع أن الحاكم  (1) عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ المعروف بابن السقاء راجع (الطليعة) ص48-49 وراجع (تذكرة الحفاظ) ج3 ص231. (2) انظر ما يأتي في ترجمة عبيد الله بن عبد الكريم.(2\/535)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "516",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6255",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "136- عبد الله بن معمر",
        "content": "لا يعتد به. فأما الذهبي فمتابع للحاكم. ثم أومأ الأستاذ إلى أن بعض أهل عصره وثقه وأنني إذا فتشت وجدته. فأقول: لا حاجة إلى التفتيش والحاكم أقرب إلى عبد الله بن محمود من ابن معين إلى أبي حنيفة! فضلا عن التابعين وأتباعهم الذين يوثقهم ابن معين وعمل أهل العلم بتوثيقه لهم والحاكم إمام مقبول القول في الجرح والتعديل ما لم يخالفه من يرجح عليه وستأتي ترجمته. ولم يقتصر الذهبي على حكاية كلمة الحاكم بل قال من عنده: الحافظ الثقة  وفوق ذلك فعبد الله من شيوخ ابن خزيمة كما في (تذكرة الحفاظ) ولعله روى عنه في صحيحه. ومن شيوخ ابن حبان كما في معجم البلدان (بست) وذكره في (ثقاته) وذكر تاريخ وفاته وتوثيق ابن حبان لمن عرفه حق المعرفة من أثبت التوثيق كما يأتي في ترجمته. 136- عبد الله بن معمر. في (تاريخ بغداد) 13\/382 من طريق أحمد بن مهدي حدثنا عبد الله بن معمر حدثنا مؤمل بن إسماعيل ...  قال الأستاذ ص65: متروك كما في (الميزان)  . أقول: الذي في (الميزان) لا يتبين أهذا هو أم غيره. والحكاية التي ساقها الخطيب لما عنده عدة طرق أخرى. 137- عبد الأعلى بن مسهر أبو مسهر الدمشقي. في (تاريخ بغداد) 13\/382 من طريق يعقوب بن سفيان حدثني علي بن عثمان بن نفيل حدثن أبو مسهر حدثني يحيى بن حمزة ...  قال الأستاذ ص39: ممن أجاب في المحنة فترد الرواية مطلقا عند من يرد رواية من أجاب في المحنة . أقول: هذا إمام جليل من الشهداء في سبيل السنة ومن فرائس الحنفية الجهمية لمخالفته لهم في الفقه والعقيدة ولم يجب بحمد الله تعالى ومن زعم أنه أجاب فقد صرح بأن ذلك بعد تحقق الإكراه قال ابن سعد: أشخص من دمشق إلى المأمون في المحنة فسئل عن القرآن فقال: كلام الله. فدعي له بالسيف ليضرب عنقه فلما(2\/536)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "517",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6256",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "138- عبد الرحمن بن بشير بن سلمان",
        "content": "رأى ذلك فقال: مخلوق. فأمر بإشخاصه إلى بغداد فحبس بها فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات وقال أبو داود: كان من ثقات الناس لقد كان من الإسلام بمكان حمل على المحنة فأبى وحمل على السيف فمد رأسه وجرد السيف فأبى أن يجيب فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات . وأبو داود أثبت من عدد مثل ابن سعد والظاهر أنه لم يحضر الواقعة واحد منهما ولكن بعض الحاضرين لها من الجهمية أخبر بما ذكر ابن سعد وبعض الحاضرين من أهل السنة أخبر بما ذكر أبو داود. والمشدد على الذين أجابوا في المحنة هو الإمام أحمد ومع ذلك لم يقل لا تقبل روايتهم وإنما كره الكتابة عنهم. وقد سلف بيان الوجه في ذلك في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن معمر ثم الظاهر أن ذاك خاص بمن أجاب قبل تحقق الإكراه. فأما أبو مسهر فإن كان أجاب فبعد تحقق الإكراه وقد أثنى عليه بعد موته الإمام أحمد نفسه قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته . 138- عبد الرحمن بن بشير بن سلمان. في (تاريخ بغداد) (13\/181) من طريق علي بن ياسر حدثني عبد الرحمن بن الحكم بن شتر ( بشير) بن سلمان عن أبيه أو غيره وأكبر ظني أنه من غير أبيه قال: كنت عند حماد بن أبي سليمان ...  قال الأستاذ ص 61: ولم أر من وثقه . أقول: ذكر ابن أبي حاتم في جملة من روى عن عبد الرحمن هذا أبا زرعة ومن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج 2ص 416. وذكر ابن أبي حاتم عن إبراهيم بن موسى قال: ما رأيت أحدا أفهم لمشيخة أبي إسحاق الهمداني من عبد الرحمن بن الحكم قال ابن أبي حاتم: سمعت محمد بن مسلم (بن وارة) يقول: كان عبد الرحمن بن الحكم أعلم الناس بشيوخ الكوفيين . ورأيت ابن أبي حاتم ينقل أشياء من كلامه جرحا وتعديلا وهذا يقتضي أنه عنده ممن يقبل منه ذلك (1) .  (1) عبد الرحمن بن داود بن منصور. راجع (الطليعة) ص 90 - 91: عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد أبو الميمون البجلي تقدم في ترجمة تمام.(2\/537)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "518",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6257",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "139- عبد الرحمن بن عمر الزهري أبو الحسن الأصبهاني الأزرق المعروف برسته",
        "content": "139- عبد الرحمن بن عمر الزهري أبو الحسن الأصبهاني الأزرق المعروف برسته. في (تاريخ بغداد) (13\/410) عنه عن جبر وهو عصام بن يزيد الأصبهاني سمعت سفيان الثوري يقول: أبو حنيفة ضال مضل قال الأستاذ ص136: رسته أصبهاني ميلاده سنة 188 في رواية ابن أخيه قبل وفاة ابن مهدي بعشر سنين فقط ويستبعد أن يجهل ابن أخيه ميلاده ومع هذا يقال: إنه روى عن ابن مهدي ثلاثين ألف حديث فلا يتصور هذا لإكثار لابن عشر وقد انفرد ابن ماجه من أصحب الأصول الستة بالرواية عنه. قال أبو موسى المديني: تكلم فيه أبو مسعود - وهو الحافظ البارع أحمد بن الفرات الرازي - كتب إلى أهل الري وينهاهم عن الرواية عنه. ويكثر الغريب في حديثه وقال أبو محمد بن حيان غرائب حديثه تكثر . أقول في (تهذيب التهذيب) : قال محمد بن عبد الله بن عمر بن مزيد: ولد عمي عبد الرحمن سنة 188 ومات سنة 255 وقال أبو الشيخ: مات سنة 246 ويقال سنة 50 قال ابن حجر في صحة ما ذكر من مولده نظر. فإن أبا نعيم في (تاريخ أصبهان) وصفه بأنه كان رواية يحيى القطان وابن مهدي ... وابن مهدي مات سنة198 ... ويحيى القطان مات أيضا في أوائل سنة 98 أقول: وقفت على نسخة قلمية من (كتاب أبي الشيخ) ونسخة قلمية من (تاريخ أبي نعيم) وفي كل واحد منهما أنه مات سنة 346 ويقال سنة 50 (1) ولم يذكروا خلاف ذلك ولا ذكرا مولده ولم أجد فيهما ترجمة لابن أخيه. وذكرا أخاه عبد الله وأنه أيضا رواية لابن مهدي والقطان وأنه توفي سنة 252 زاد أبو نعيم: ولد سنة سبع وثمانين ومائتين كذا وفي المطبوعة: سبع وثمانين ومائة. وذكر أبو نعيم أخاهما محمد بن عمر وقال: توفي سنة ثلاث وستين ومائتين وله اثنان وسبعون سنة وكان أصغر الأخوة ! وكنت أخشى أن يكون في العبارة تصحيفا لكن في النسخة المطبوعة 1\/187 ما يوافقها ولفظه: توفي سنة ثلاث وستين ومائتين في الوباء وله اثنان وتسعون  (1) قلت: وكذلك في مخططة الظاهرية من (طبقات المحدثين بأصبهان (ق 73\/2) .(2\/538)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "519",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6258",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنة  فعلى هذا سكون مولده سنة 171 فعلى أقل تقدير يكون مولد عبد الرحمن سنة 170. وذكر أبو الشيخ وأبو نعيم ترجمة لابن عبد الرحمن وهو الحسن بن عبد الرحمن بن عمر وأنه سمع من عثمان بن الهيثم وعثمان بن الهيثم توفي سنة 220. وروى أبو نعيم من طريق الحسن: نا العلاء بن عبد الجبار والعلاء توفي سنة 212 وهو بصري نزل مكة فسمع الحديث كل هذا وعمر عبد الرحمن نحو أربع وعشرين سنة. وروى أبو الشيخ عن إبراهيم بن محمد بن الحارث عن أحمد بن حنبل قال: ما ذهبت يوما إلى عبد الرحمن بن مهدي إلا وجدت الأخوين لأزرقين عنده يعني عبد الرحمن وأخاه ولإبراهيم هذا عند أبي الشيخ وأبي نعيم ترجمة حسنة وإن لم يصرحا بتوثيقه. وفي (التهذيب) في ترجمة عبد الرحمن هذا: قال أحمد: ما ذهبت إلى ابن مهدي إلا وجدته عنده وابن مهدي قدم بغداد سنة ثمانين ومائة وفي التي تليها وأخذ أحمد يتردد إليه من حينئذ. وربما كان الصواب في عمر محمد اثنان وسبعون سنة فلا يلزم أن يكون مولد عبد الرحمن على أقل تقدير سنة 170 كما مر. ومع ذلك فكلمة الإمام أحمد وما تقدم من رواية الحسن بن عبد الرحمن: حدثنا العلاء بن عبد الجبار. يدفع أن يكون مولد عبد الرحمن سنة 188 ولولا ذلك لقلت: لعله ولد أول سنة 188 وكان أخوه عبد الله أكبر منه بسنة فوردا بغداد في سنة 196 وأحد هما في التاسعة والآخر في العاشرة وكان الوارد بهما رجل ثقة ثبت ذو جاه فحظي عند ابن مهدي والقطان فأقبلا على الإملاء على الغلامين بحضرة كل منهما وضبط لهما سماعهما في أصول محققة فاطلع أبو زرعة وأبو حاتم وابن وارة على تلك الأصول فوجدوها مثبتة محققة فاعتمدوا عبد الرحمن. والله أعلم بحقيقة الحال. وقال أبو موسى المديني: تكلم فيه أبو مسعود وخرج إلى الري فكتب إليهم فيه فلم يبالوا بكتابه وحضر مجلسه أبو حاتم وأبو زرعة وابن وارة . وقال ابن أبي(2\/539)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "520",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6259",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "140- عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم الرازي",
        "content": "حاتم: روى عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان ... روى عنه أبي وأبو زرعة ... سئل أبي عنه فقال: صدوق . ومن عادة أبي زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج2 ص416. وكل من أبي زرعة وأبي حاتم وابن وارة أجل من أبي مسعود وأثبت وأيقظ وأعرف فما رووا عن هذا الرجل عن ابن مهدي والقطان إلا وقد عرفوا صحة سماعه منهما. وأما الغرائب فمن كثر حديثه كثرت غرائبه وليس ذلك بقدح ما لم تكن منا كير الحمل فيها عليه وليس الأمر هنا كذلك وقد قال أبو الشيخ في أبي مسعود: وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير ويقول نحو هذا في تراجم آخرين وثقهم هو وغيره. وذكر ابن حبان عبد الرحمن هذا في (الثقات) . وفي ترجمة جبر من (كتاب أبي الشيخ) من طريق سفيان صالح بن مهران عن جبر عن الثوري كلمة أخرى أشد مما رواه عبد الرحمن فهي في معنى المتابعة له. والله أعلم. (1) 140- عبد الرحمن بن محمد بن إدريس أبو محمد بن أبي حاتم الرازي. في (تاريخ بغداد) 13\/400 عنه حدثنا أبي حدثنا ابن أبي سريج قال: سمعت الشافعي يقول: سمعت مالك بن أنس وقيل له تعرف أبا حنيفة فقال: نعم ما ظنكم برجل لو قال هذه السارية ذهب لقام دونها حتى يجعلها من ذهب أو فضة وهي من خشب أو حجارة!. قال أبو محمد: يعني أنه كان يثبت على الخطأ ولا يرجع إلى الصواب إذا بان له تكلم الأستاذ في هذا ص 114 - 116 وهو كلام طويل فلنلخص مقاصده: الأول: أن المعروف في الحكاية لقام بحجته بدل لقام دونها ...  كذلك في (تاريخ بغداد) 13\/335 و (المنتظم) لابن الجوزي وكذلك في رواية أبي الشيخ عن أبي العباس الجمال عن أبي سريج ومثلها في (طبقات الفقهاء) للشيرازي. الثاني: أن مقصود مالك مدح أبي حنيفة بقوة العارضة وقد روى ابن عبد البر  (1) عبد الرحمن بن مالك بن مغول. تقدم في ترجمة الصقر.(2\/540)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "521",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6260",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من طريق أحمد بن خالد الخلال: سمعت الشافعي يقول: سئل مالك ... قيل له: فأبو حنيفة قال: لو جاء إلى أساطينكم هذه - يعني السواري - فقايسكم على أنها من خشب لظننتم أنها خشب . الثالث: أن ابن أبي حاتم مع اعترافه بأنه يجهل علم الكلام كما في (الأسماء والصفات) ص296 يدخل في مضايق علم أصول الدين مباعدا التفويض والتنزيه كما يعلم من كتابه (الرد على الجهمية) ويقول: بأن قول لفظي بالقرآن مخلوق كفر مخرج عن الملة. الرابع: أنه روى عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ما فيه غض من أبي حنيفة مع علمه بانحراف الجوزجاني من أهل الكوفة. الخامس: قال الأستاذ: لو كشفنا الستار عما ينطوي ابن أبي حاتم عليه من الاعتقاد الرديء الحامل له على أعداء أهل الحق لطال بنا الكلام فلنكتف بهذه الإشارة ليعلم أنه لا يؤخذ منه إلا فنه فيما لا يكون مثار تعصبه . أقول: أما حكاية ابن أبي سريج عن الشافعي عن مالك فرواية ابن أبي حاتم أثبت إسنادا فإنه حافظ ثقة ثبت قيدها في كتاب مصنف وأبوه إمام أما رواية الخطيب التي أشار إليها الأستاذ فرواها عن البرقاني هو على اصطلاح الأستاذ مجهول الصفة إنما ذكروا أن البرقاني سمع منه في أول أمره ومحمد بن أيوب في تلك الطبقة وذاك البلد اثنان أحدهما: محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس الحافظ الثقة والثاني محمد بن أيوب بن هشام كذبه أبو حاتم ولا تعرف لواحد منهما رواية عن ابن أبي سريج ولا عن واحد منهما رواية لابن حمدان. وقد روى الخطيب (13\/394) من طريق القاسم بن أبي صالح حدثنا محمد بن أيوب بن هشام الرازي كذبه أبو حاتم هذا مع أن ابن هشام هذا لا تعرف له رواية عن(2\/541)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "522",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6261",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبراهيم وإنما الذي يروي عن إبراهيم هو محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس كما في ترجمة إبراهيم من (تهذيب المزي) فإن أحب الأستاذ فليعترف بأن محمد بن أيوب هناك هو ابن يحيى بن الضريس فنعترف له بأن الظاهر هنا أنه هو أيضا وإن لم نعرف له رواية عن ابن أبي سريج لكن هو المشهور في تلك الطبقة والمتبادر عند الإطلاق ويبقى النظر في ابن حمدان. فأما رواية أبي الشيخ فلم أقف عليها فإن ثبتت عنه بقي النظر في حال أبي العباس الجمال وقد ذكره أبو الشيخ وأبو نعيم فوصفاه بالعلم ولم يوثقاه. فأما ما في (المنتظم) فمأخوذ من رواية الخطيب وكذلك ما في (طبقات الفقهاء) مأخوذ من رواية أبي الشيخ فابن حمدان والجمال على اصطلاح الأستاذ مجهول الصفة فأين هما من ابن أبي حاتم ومحمد بن أيوب بن يحيى الضريس وإن كان ثقة ثبتا إلا أنه دون أبي حاتم مع أن هناك احتمالا أن محمد بن أيوب هو ابن هشام وهذا الاحتمال وإن كان خلاف الظاهر لكنة لا يهدر عند الحاجة إلى الترجيح. فأما رواية ابن عبد البر ففي سندها أحمد بن الفضل وهو كما قال لأستاذ الدينوري له ترجمة في (لسان الميزان) ج1 ص246 وفيها عن الحافظ ابن الفرضي  ... وكان عنده مناكير وقد تسهل فيه الناس وسمعوا منه كثيرا وقال أبو عبد الله محمد بن يحيى: لقد كان بمصر يلعب به الأحداث ويسرقون كتبه وما كان ممن يكتب عنه وفيها عن أبي عمرو الداني أنه بلغه أن أبا سعيد ابن الأعرابي كان يضعف أحمد بن الفضل هذا ويتهمه ومع ذلك فليست هذه الرواية من طريق ابن أبي سريج. فقد أتضح أن رواية ابن أبي حاتم هي الثابتة. وأما ما هو مقصود مالك فالله أعلم فقوله في رواية ابن أبي حاتم: حتى يجعلها ذهبا يحتمل معاني: الأول: أن تكون حتى بمعنى إلى و يجعل على حقيقته. أي لقام دونها وبقي على دعواه ومناظرته إلى أن يصير السارية ذهبا وذلك ما لا يكون فالمعنى: أنه لا يرجع عن دعواه ومجادلته أبدا كما قال الله عز وجل: حتى يلج الجمل(2\/542)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "523",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6262",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في سم الخياط . المعنى الثاني: أن تكون حتى بمعنى إلى أيضا و يجعل ...  بمعنى يجعل في ظن السامع أي لا يزال يورد الشبهات إلى أن يخيل للسامع أن السارية ذهب. المعنى الثالث: أن تكون حتى بمعنى كي و يجعل ...  بمعنى يجعل في ظن السامع أي لقام يستدل على أنها ذهب لكي يخيل إلى السامع ذلك. والمعنى الأول هو الذي فهمه ابن أبي حاتم وهو ذم والمعنى الثاني وصف بقوة العارضة والقدرة على الجدل. والمعنى الثالث وصف باستمرار الموصوف على ما سبق أن قاله ومحاولة أن يخيل للسامع صحته. وقوله في الرواية الأخرى لقام حجته ظاهر في المعنى الثاني فإنه لا يمكن أن تكون هناك حجة حقيقة على أن الحجر أو الخشب ذهب وإنما قد يمكن أن تورد شبهة يتوهم السمع أنها حجة. وهذا المعنى كما تقدم وصف بقوة العارضة والقدرة على الجدل وهو فيما بين الناس مدح فأما بالنظر إلى الأحكام الشرعية فيحتمل المدح بأن يكون المقصود أن أبا حنيفة كان من القدرة على بيان الحق وإقامة الحجة عليه غاية بحيث لو فرض أنه ادعى الباطل لأمكنه أن يخيل لسامع أنه حق فما بالك بالحق ويحتمل الذم بأن يكون المقصود أنه كان ماهرا في الجدل والمخاصمة بحيث يرى الباطل حقا والحق باطلا. وزعم الأستاذ أن ابن أبي حاتم إنما سمع الحكاية بلفظ لقام بحجته فغيرها إلى ما وقع في روايته ليصرفها إلى الذم تهمة باطلة وفرية كاذبة وبهتان عظيم. أولا: لما ثبت من ديانة ابن أبي حاتم وأمانته وصدقه وورعه. ثانيا: لأن اللفظ الواقع في روايته يحتمل ن يكون مدحا كما مر فلو كان ممن يستحل التغيير لغير إلى لفظ صريح في الذم واستغنى عن التفسير الذي يمكن أن(2\/543)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "524",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6263",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينازع فيه. ثالثا: لفظ لقام حجته يحتمل أن يكون ذما أيضا كما مر فلو كان ابن أبي حاتم حريصا على أن يحمل الحكاية على الذم لأمكنه أن يفسر هذا اللفظ بما يقتضي الذم ويحتج بقول الله عز وجل بل هم قوم خصمون وبعد أحاديث معروفة فما الذي يلجئ ابن أبي حاتم إلى أن يضحي بأمانته في النقل وهي رأس مال مثله لأجل غرض يمكنه تحصيله بدون تلك التضحية ولو فرضنا أن الحكاية رويت عن ابن أبي سريج من عدة أوجه صحيحة وثيقة يجب ترجيحها على رواية ابن بي حاتم لما ساغ أن يتهم بل يحمل على أنه سمع الحكاية ففهم منها المعنى الذي ظهر من اللفظ الذي عبر به ولم يكتبها ثم مضت عليها مدة فاحتاج إلى أن يذكر الحكاية فلم يتذكر لفظها فعبر عنها بما يراه يؤدي ذلك المعنى الذي فهمه. واحتاط فلم يأت بلفظ صريح بل أتى بلفظ محتمل ثم فسره بالمعنى الذي فهمه. ومثل هذا أو أشد منه قد يتفق في الأحاديث النبوية لمن هو أجل من ابن أبي حاتم ثم لا يكون موجبا وهنا ما في الراوي. أما الأمر لثالث فقد أجبت عنه في قسم الاعتقاديات وإن صح عن ابن أبي حاتم إطلاق إن قول لفظي بالقرآن مخلوق كفر مخرج عن الملة فمراده بذلك قول تلك الكلمة معنيا بها أن القرآن مخلوق وأهل العلم قد يحكمون على الأمر بأنه كفر ولا يحكمون بأن كل من وقع منه خارج عن الملة لأن شرط ذلك أن لا يكون له عذر مقبول. ويأتي مثل هذا في الزنا والربا وغيرهما وقد جاء في الحديث تعريف الغيبة بأنها ذكرك أخاك بما يكره (1) وقد يذكر المؤمن أخاه بما يكره غير شاعر بأنه يكرهه بل ظانا أنه يحبه. فلا يلحقه الإثم وإن صح أن يسمى ما وقع منه غيبة وصح أن يقال: الغيبة حرام يأثم صاحبها وقد قال الله تبارك وتعالى من  (1) أخرجه مسلم في (صحيحه) من حديث أبي هريرة مرفوعا. ن(2\/544)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "525",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6264",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم النحل - 106. المختار من معنى الآية أن التقدير: من كفر بالله بعد إيمانه فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان  فحذف هذا الجواب وهو قولنا فعليهم غضب ...  لدلالة ما بعد ذلك عليه. فدل الاستثناء على أن من أكره فأظهر الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان فقد كفر من بعد إيمانه وإن كان لا غضب عليه ولا عذاب. ومع هذا فقد يكون أطلق في القرآن في مواضع كثيرة ترتب العقوبة على الكفر. فعلم بذلك جواز ذاك الإطلاق وإن كان الحكم مختصا بغير المكره لأنه قد قام الدليل على إخراج المكروه فلا محذور في الإطلاق. فكذلك هنا لا حرج في إطلاق أن قول تلك الكلمة كفر مخرج عن الملة. وإن كان هذا الحكم مختصا بمن ذكرنا. وأما الأمر الرابع فقد سلف الجواب عنه في ترجمة الجوزجاني. وأما الأمر الخامس فجابه في قسم الاعتقاديات وفي القاعدة الثالثة من قسم القواعد. أما قوله: لا يؤخذ منه إلا فنه فبما لا يكون مثار تعصبه إن أراد به رد ما يرويه ابن أبي حاتم مما فيه غض من أبي حنيفة وأصحابه فقد أبطل وأتى بما لا يستحق أن يذكر فكيف أن يقبل! وإن أراد رد رأي ابن أبي حاتم كقوله في تفسير تلك الكلمة: يعني أنه كان يثبت على الخطأ ...  فلا وجه للرد ولكن ينبغي التثبت والتدبر فإن تبين خطأ ابن أبي حاتم رد عليه خطؤه كما يرد على غيره وإن تبين صوابه وجب القبول وإن لم يظهر ذا ولا ذا نظرنا فإن كان ذاك حكما منه في جرح أو تعديل كقوله: فلان ثقة أو فلان ضعيف وجب قبوله إلا أن يعارضه ما هو أولى بالقبول منه. وراجع ترجمة ابن أبي حاتم في (تذكرة الحفاظ)(2\/545)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "526",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6265",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "142- عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي",
        "content": "ج3 ص46. وفي مقدمتي لكتابه الجرح والتعديل (1) . 141- عبد الرزاق بن عمر البزيعي. في ترجمة أبي يوسف من (تاريخ بغداد) (14\/256) حكاية من طريقه عن ابن المبارك. قال الأستاذ ص178: ليس في ترجمة أبي يوسف عند الخطيب كلمة تعزى إلى ابن المبارك إلا في سندها من لا يجوز الاحتجاج به ومن هو غير ثقة مثل ... وعبد الرزاق بن عمر . أقول: قال الراوي عنه محمد بن عبيد بن عتبة الكندي: كان من خيار الناس وذكره ابن حبان في (الثقات) . 142- عبد السلام بن عبد الرحمن الوابصي. في (تاريخ بغداد) 13\/387 من طريقه حدثني إسماعيل بن عيسى بن علي الهاشمي قال: حدثني أبو إسحاق الفزاري قال: كنت آتي أبا حنيفة أساله عن الشيء من أمر الغزو فسألته عن مسألة فأجاب فيها ...  قال الأستاذ ص77: عزله يحيى بن أكثم لسبب لا بد أن يكون غير ضعفه في الفقه ثم أعاده الحشوية إلى القضاء حينما قامت لهم سوق . أقول: روى عنه مسلم في مقدمة (صحيحه) وأبو داود في (سننه)  وأبو داود لا يروي إلا عن ثقة كما تقدم في ترجمة أحمد بن سعد وذكره ابن حبان في (الثقات) . وفي (التهذيب) : قال أبو علي بن خاقان أحسن أحمد القول فيه قال: ما بلغني إلا خير. وقال أحمد بن كامل: كان عفيفا قال: وبلغني أن المتوكل قال ليحيى: لم عزلته قال: أراه ضعيفا في الفقه. قال: فكتب المتوكل إلى أهل بغداد كتابا وكتب عهدا ولم يسم القاضي وأمر أن يسأل عن الوابصي فإن رضوا به وقع اسمه في العهد فأجمعوا على الرضا به. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان جميل الطريقة  كان الوابصي سنيا فكأن الجهمية ألحوا على يحيى بن أكثم في عزله فعزله اتقاء لشرهم فلما كان في خلافة المتوكل بعد ارتفاع المحنة كانوا ربما يسألون الإمام أحمد عمن يريدون توليته القضاء فسألوه عن محمد بن شجاع ابن الثلجي الجهمي  (1) عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم البجلي. في ترجمة ضرار بن صرد.(2\/546)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "527",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6266",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "143- عبد السلام بن محمد الحضرمي",
        "content": "الذي تقدم شيء من حاله في ترجمة حماد ابن سلمة فقال أحمد: لا ولا على حارس. وكأنه سئل عن الوابصي فقال: ما علمت إلا خيرا. فقال المتوكل ليحيى بن أكثم: لم عزلته فكأنه خاف أن يقول: إرضاء للجهمية فأجاب بما تقدم. فكأن الأستاذ أشار إلى هذا كأنه أراد أن الوابصي - كما يقول - من الحشوية. وأراد بالحشوية أهل السنة الإمام أحمد وأصحابه وموافقيه. ولا أجازي الأستاذ على هذا ولكني أقول: الموفق حقا ومن وفق لمعرفة الحق وأتباعه ومحبته والمحروم من حرم ذلك كله فما بالك بمن وقع في التنفير من الحق وعيب أهله! 143- عبد السلام بن محمد الحضرمي. مرت الإشارة إلى روايته في ترجمة بقية. قال الأستاذ ص186: يقول عنه أبو حاتم: صدوق. إلا أن هذا اللفظ مصطلح عنده فيمن يجب النظر في أمره فيكون مردود الرواية إذا لم يتابع. ولم يتابع . أقول: أبو حاتم رحمه الله معروف بالتشدد قلما وجدته يقول في رجل هو صدوق إلا وقد وثقه غيره وعبد السلام هذا ذكره ابن حبان في (الثقات) وتفرده بتلك الحكاية لا يضره. والله الموفق. 144- عبد العزيز بن الحارث أبو الحسن التميمي. مر في ترجمة الخطيب أحمد بن علي بن ثابت تجني ابن الجوزي على الخطيب أنه مال على أبي الحسن ووعدت أن أفرد له ترجمة أو ضح فيها ما ظهر لي أن الخطيب إما مصيب مشكور وإما مخطئ معذور. ترجمة أبي الحسن في (تاريخ بغداد) 10\/461 وذكر فيه أمرين وذكر في ترجمة ابنه عبد الوهاب 11\/33 ثالثا وهي هذه الأول: قال: حدثني الأزهري قال: قال لي أبو الحسن بن رزقويه: وضع أبو الحسن التميمي في مسند أحمد بن حنبل حديثين فأنكر أصحاب الحديث عليه ذلك وكتبوا محضرا أثبتوا فيه خطوطهم بشرح حاله. قال الأزهري: ورأيت المحضر عند ابن رزقويه وفيه خط الدارقطني وابن شاهين وغيرهما .(2\/547)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "528",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6267",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: قال الخطيب: حدثني أبو القاسم عبد الواحد بن علي العكبري قال: حدثني الحسن بن شهاب عن عمر بن المسلم قال حضرت مع عبد العزيز بن الحارث الحنبلي بعض المجالس فسئل عن فتح مكة أكان صلحا أو عنوة فقال: عنوة. فقيل: ما الحجة في ذلك فقال: ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الصواف حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق عن مالك - أو معمر: قال عبد الواحد: أنا أشك - عن الزهري عن أنس أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في فتح مكة أكان صلحا أو عنوة فسألوا عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: عنوة. قال ابن المسلم: فلما خرجنا من المجلس قلت له: ما هذا الحديث قال: ليس بشيء وإنما صنعته في الحال لأدفع به الخصم . الثالث: قال الخطيب في ترجمة عبد الوهاب: حدثنا عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكنية بن عبد الله التميمي قال سمعت أبي يقول ...  فساق السند مسلسلا بالآباء إلى أكنية يقول سمعت عليا وسئل عن الحنان المنان ...  وساق الذهبي في ترجمة أبي الحسن من (الميزان) بالسند إليه قال سمعت أبي ...  بسلسلة الآباء إلى أكنية يقول سمعت أبي الهيثم يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما اجتمع قوم على ذكر إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة قال الذهبي: المتهم به أبو الحسن وأكثر أجداده لا ذكر لهم في تاريخ ولا في أسماء رجال . فأما الأمر الأول فأجاب عنه ابن الجوزي في (المنتظم) ج7 ص110 بقوله: يجوز أن يكون قد كتب في بعض المسانيد من مسند آخر ومن مسموعاته من غير ذلك المسند متى كان الشيء محتملا لم يجز أن يقطع على صاحبه بالكذب نعوذ بالله من الأغراض الفاسدة على أنها تحول عن صاحبها . أقول: يقع في بعض مسانيد الصحابة من (المسند) أحاديث لصحابي آخر ففي مسند ابن عباس من (المسند) ج1 ص258 حديث من رواية أبي هريرة مرفوعا وفي الصفحة التي تليها حديث من رواية أنس مرفوعا ولذلك نظائر فكأن مقصود(2\/548)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "529",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6268",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن الجوزي أنه يجوز أن يكون أبو الحسن حول الحديثين المذكورين مثلا فألحق الأول في مسند أبي هريرة والثاني في مسند أنس. ولا يخفى بعد هذا الاحتمال إذ لو كان هذا هو الواقع لما كان هناك ما يدعو الحفاظ الأثبات كالدارقطني وابن شاهين إلى شدة الإنكار وكتابه المحضر ولما عبر ابن رزقويه بقوله: وضع أبو الحسن فأما قول ابن الجوزي ومن مسموعاته فكأنها راد به أنه إن لم يكون ذانك الحديثان من (المسند) فيجوز أن يكون سمعها من أبو الحسن خارج (المسند) بسند (المسند) كأن يكون (المسند) عنده من روايته عن ابن الصواف عن عبد الله بن أحمد عن أبيه وسمع بهذا السند نفسه حديثين مفردين فألحقهما في (المسند) . وهذا الاحتمال أقرب من الأول وعليه فلم فلم يكن من أبي الحسن وضع ولا افتراء. ويبقى النظر في صورة إلحاقه فإن كان أنهما علقهما في الحاشية على سبيل الفائدة الزائدة لا على إيهام أنهما منه فقد أساء إلا أنه لا يكون ذلك وضعا للحديث وافتراء له. وإنكار الحفاظ وكتابة المحضر وقول ابن رزقويه وضع ... في (مسند أحمد)  يدل أن الواقع لم يقتصر على الكتابة في الحاشية بدون إيهام. وقد وقع التقصير من الجانبين قصر الأزهري عن تفصيل القضية فلم يذكر ما هما الحديثان وما قال الحفاظ وقصر محدثوا الحنابلة فلم يراجعوا عند كتابة المحضر ولم ينقلوا بيان الحال إن كان كان الواقع على وجه لا يضر صاحبهم أبا الحسن. فلو ساغ لابن الجوزي أن يتهم الخطيب بالميل لساغ لمن يدافع عن الخطيب أن يقول: لو كان هناك ميل لتداركه محدثوا الحنابلة في عصر الخطيب عندما سمعوا ما ذكره الخطيب في (تاريخه)  ولعلهم كانوا قد علموا بالقضية أو سألوا عنها فعرفوها ورأوا أن السكوت عنها أولى لأن ذكرها مفصلة لا ينفع صاحبهم بل لعله يكون أضر عليه. وقد كان ابن الجوزي قريبا من عصر الواقعة فإن لم يعتن بالبحث عنها والسؤال فقد قصر وإن بحث وسأل فعرفها فما باله اقتصر على التجويزات البعيدة والتجني على الخطيب ولا يظن به أنه بحث وسأل فلم يجد خبرا ولا أثرا إلا ما ذكره الخطيب لأنه لو كان الأمر(2\/549)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "530",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6269",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هكذا لكان الظاهر أن يذكره ابن الجوزي فإنه أقوى للدفاع مما اقتصر عليه. وبعد فالأسلم للجانبين والأحقن لدم الأخوين أن يقال: لعل أبا الحسن سمع ذينك الحديثين مفردين ليسا من (المسند) ولكنهما بسنده فألحقهما في الحاشية أو بين السطور غير قاصد الإيهام ولكن كانت صورة الإلحاق موهمة فأبو الحسن معذور لعدم قصده والمنكرون معذورون لبنائهم على الظاهر. والله أعلم. وأما الأمر الثاني فأجاب عنه بأن عبد الواحد لا يعول على قوله ...  وستأتي ترجمة عبد الواحد فلا هو بالذي تقوم الحجة بما ينفرد به ولا هو بمن يظنه أن يختلق مثل هذه القصة اختلاقا. وإذا كان الأمر كذلك فلا مانع منه أبدا. احتمال يخف به الاستبعاد كأن يقال لعل صاحب القصة رجل آخر غير أبي الحسن ويكون ابن المسلم لم يسمعه بل قال مثلا بعض الفقهاء أو بعض الشيوخ ولعله ذكر مذهبه فظن عبد الواحد أنه أبو الحسن فسماه. وأما الأمر الثالث فلم يذكره الخطيب في ترجمة عبد العزيز وإنما الذي اهتم به عبد العزيز هو الذهبي ولا حجة للذهبي على ذلك إلا أن عبد الوهاب موثق وعبد العزيز قد قيل فيه ما تقدم في الأمرين السابقين وقد علمت أن الأمر الثاني لم يثبت ولا قارب وأن الأمر الأول لا يخلوا عن احتمال فالأولى في هذا الأمر الثالث الحمل على أحد الآباء المجاهيل. ومع أن ابن الجوزي دافع عن أبي الحسن فلم يذكر أن أحدا من حفاظ الحنابلة أو غيرهم وثقه ولا وثقه هو بل اقتصر على أنه لا يجوز القطع عليه بالكذب وإنما ذكر قول أبي يعلى ابن الفراء الحنبلي رجل جليل القدر وله كلام في مسائل الخلاف وتصنيف في الأصول والفرائض . والذي يتحصل هنا أنه لم يثبت ما يقطع به أبي الحسن أنه وضع الحديث لكنه مع ذلك لم يثبت على قواعد الرواية ما يقتضي أن تجب الحجة برواية ينفرد بها. فأم الخطيب فمن أنصف علم بأنه لم يعتد ما يوجبه عليه فنه ومقامه. والله أعلم.(2\/550)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "531",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6270",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "145- عبد الله بن حبيب القرطبي أحد مشاهير المالكية",
        "content": "145- عبد الله بن حبيب القرطبي أحد مشاهير المالكية. ذكر الأستاذ ص6 عن الباجي روى عبد الملك بن حبيب أخبرني مطرف أنهم سألوا مالكا عن تفسير الداء العضال ...  وفيه قول الباجي وعندي أن هذه الرواية غير صحيحة ...  قال الأستاذ ص8 ووجه حكمه يظهر من ترجمة مطرف ... وعبد الملك في كتب الضعفاء . أقول: كان ابن حبيب فقيها جليلا نبيلا صالحا في نفسه لكن لم تكن الرواية من شأنه كان يتساهل في الأخذ ويروي على التوهم. هذا محصل ما ذكروه في ترجمته وقد توبع في هذه الحكاية كما يأتي في ترجمة مطرف. 146- عبد الملك بن قريب الأصمعي. ذكر الأستاذ ص 24 ما حكى عن الأصمعي في قول العبي لا تعقل العاقلة ...  وأن الأصمعي قال: كلمت أبا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهمته فقال الأستاذ ص 25: لا نقيم لكلامه وزنا فان كنت لا تكفي بما في الكتب المؤلفة في الضعفاء من قول مثل أبي زيد الأنصاري فيه: فعليك بكتاب التنبيهات على أغاليط الرواة لأبي القاسم علي بن حمزة البصري لتطلع على أغلاط هذا المتقعر وكلام الناس في أمانته في النقل وذكر الأستاذ ص 54 عن (تاريخ بغداد) حكاية من طريق الأصمعي فقال: كذبه أبو زيد الأنصاري وذكر علي بن حمزة ... . ورماه بأمور تؤيد رأي أبي زيد فيه وليس بقليل ما ذكره الخطيب من نوادره ومن جملة نوادره أن الأصمعي لما توفي سنة 215 قال أبو قلابة الجرمي في جنازته: ...  فذكر البيتين. أقول: أما الحكاية الأولى فمسألة لغوية قد ذكرتها في الفقهيات. والحكاية الثانية لم ينفرد بها الأصمعي ومعناها مشهور إن لم يكن متواترا. وأما ما روى عن أبي زيد فلم يصح. كما أوضحته في (الطليعة) ص 82 - 83. ولو صح لما أو جب جرحا لأنه لم يفسر ويحتمل أن يراد به النسبة إلى الخطأ والغلط كما ذكره الأستاذ ص 163 ويؤيده أنه كان بين أبي والأصمعي منافسة دنيوية(2\/551)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "532",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6271",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "ثناء الأئمة على الأصمعي",
        "content": "واختلاف في الاعتقاد مع أن بعض أئمة الحديث تكلم في أبي زيد كما تراه في ترجمته من (التهذيب) والأصمعي وثقه الأئمة كما يأتي. وقال الأستاذ في (الترحيب) : وأما الأصمعي فقد وثقه غير واحد في الحديث وأما أخباره ونوادره المدونة في الكتب ففيها كثير مما يرفض وقد قال أبن أخي الأصمعي عبد الرحمن بن عبد الله وقد سئل عن عمه: هو جالس يكذب على العرب. وقال أبو رياش: كان الأصمعي مع نصبه كذبا. وقال: سأله الرشيد: لم قطع علي يد جدك أصمع فقال: ظلما يا أمير المؤمنين. وكذب عدو الله. إنما قطعه في سرقة. وأطال أبو القاسم علي بن حمزة ... . ومما قال: كان مجبرا شديد البغض لعلي كرم الله وجهه. وتكذيبه ليس بمنحصر فيما يروي عن أبي زيد الأنصاري . أقول: كان الأستاذ يحسب الكلام في الأصمعي كما قالت الأعراب: قد هدم اليربوع بيت الفاره ... فجاءت الزغب من الوباره وكلها يشتد بالحجارة من عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي يا أستاذ! وهل عرفه الناس إلا بكلمات يرويها عن الأصمعي ولعلها إن صحت الكلمة عنه كلمة قالها في صباه وهو يلعب مع الأطفال فاستظرفت من ذاك الصبي فنقلت. وأما أبو رياش فمن أبو رياش اذكروه بأكثر من أنه كان حفظه للأشعار أو أنه كان يتشيع أو أنه كان وسخا دنسا إلى الغاية وهل يحتج بكلامه في أصمعي عاقل ولمعرفتنا بحاله لا نطالبك بتصحيح النقل عنه وكان بعد الأصمعي بزمان طويل. أما علي بن حمزة فمعدود من علماء اللغة بينه وبين الأصمعي زمان طويل حده أن يقبل منه تخطئة من قبله إذا أقام الحجة. وقوله: إن الأصمعي كان مجبرا دليل على أنه هو كان قدريا والقدرية تسمى أهل السنة مجبرة وقوله: شديد البغض لعلي كرم الله وجهه قول لا حجة عليه ولا نعلم عن الأصمعي شيئا يثبت عنه يسوغ أن ينسب لأجله إلى النصب. ودونك ثناء الأئمة على الأصمعي قال الأمام الشافعي بعد أن فارق بغداد: ما(2\/552)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "533",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6272",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رأيت بذلك العسكر أصدق لهجة من الأصمعي فتدبر هذه الكلمة وأنظر من كان ببغداد من الأكابر الذين رآهم الشافعي بها. وقال أبو أمية الطرطوسي: سمعت أحمد ويحيى يثنيان على الأصمعي في السنة. قال: وسمعت على بن المديني يثني عليه وقال عباس الدوري: قلت لابن معين: أريد الخروج إلى البصرة فعمن أكتب قال: عن الأصمعي فهو صدوق وقال أبو داود: صدوق وقال نصر بن علي: كان الأصمعي يقول لعفان ك اتق الله ولا تغير حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقولي قال نصر بن علي: كان الأصمعي يتقي أن يفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يتقي أن يفسر القرآن وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: ليس فيما يروي عن الثقات تخليط إذا كان دونه ثقة . أقول: وتجد في كتب اللغة ومعاني الشعر مواضع كثيرة يتوقف عنها الأصمعي وذلك يدل على توقيه وتثبته. وكأن ابن جني أشار إلى كلام علي بن حمزة إذا قال في (الخصائص) : وهذا الأصمعي وهو صناجة الرواة والنقلة وإليه محط الأعباء والثقلة ومنه يجنى الفقر والملح وهو ريحان كل مغتبق ومصطبح كانت مشيخة القراء وأماثلهم تحضره وهو حدث لأخذ قراءة نافع عنه ومعلوم قدر ما حذق من اللغة فلم يثبته لأنه لم يقو عنده غذ لم يسمعه ... فأما إسفاف من لا علم له وقول من تمسك به أن الأصمعي كان يزيد في كلام العرب ويفعل كذا ويقول كذا فكلام معفو عنه غير معبوء به ولا متقدم في مثله حتى كأنه لم يتأد إليه توقفه عن تفسير القرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم وتحرزه من الكلام في الأنواء . وأما ما يحكى عن الأصمعي من النوادر فقد نحله الناس حكايات كثيرة جدا وكل من أراد أن يضع حكاية نسبها إلى الأصمعي فلا يلتفت من ذلك إلا إلى ما صح سنده ولن يوجد في ذلك إلا ما هو حق وصدق أو يكون الحمل منه على من فوق الأصمعي ومحاولة الأستاذ التفرقة بين الحديث والحكايات محاولة فاشلة والصدق الذي يثنى به على الراوي شيء واحد إما أن يثبت للأصمعي كله وهو الواقع كما صرحت به كلمة الشافعي السابقة واقتضته كلمات غيره وإما أن يسقط كله. وقد(2\/553)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "534",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6273",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "147- عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي",
        "content": "تقدم شرح ذلك في القواعد. وأما قول الأستاذ: ومن جملة نوادره أن الأصمعي لما توفي.. فهذا من العجائب كيف تكون من نوادره وقد مات ! أو لم يستطع الأستاذ تخلصا إلى ذينك البيتين اللذين هجي بهما الأصمعي بعد موته لتعطش الأستاذ إلى ذكرهما والحكاية من رواية أبي العيناء وحاله معروف يأتي له ذكر في ترجمة الإمام مالك مع أن تمام الحكاية: قال أبو العيناء: وجذبني من الجانب الآخر أبو العالية الشامي فأنشدني: لله در بنات الدهر إذ فجعت ... بالأصمعي لقد أبقت لنا أسفا عش ما بدا لك في الدنيا فلست ترى ... في الناس منه ولا من علمه خلقا لم أورد هذه التتمة منكرا على الأستاذ إعراضه عنها. ولكن كان الأجدر به وهو يعلم أن هذه تمام الحكاية أن يعرض عن أو لها يكون - أو لئلا يقال أنه - ممن يرضيه القول والزور الفاجر ويسخطه القول الصادق البار. هذا وقد كان الأصمعي أوائل أمره يخالط الخلفاء والأمراء ثم انقطع عن ذلك ولزم بيته ومسجده حتى أن المأمون الخليفة حرص جهده على أن يصير الأصمعي إليه فأبى فكان المأمون يجمع المسائل ثم يبعث بها إلى الأصمعي بالبصرة ليجيب عنها. وليس للأصمعي ذنب إلا أنه من أهل السنة. والله المستعان. 147- عبد الملك بن محمد أبو قلابة الرقاشي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 423 من طريق الأصم حدثنا أبو قلابة الرقاشي حدثنا أبو عاصم قال: سمعت سفيان الثوري بمكة وقيل له: مات أبو حنيفة. فقال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس ومن طريق الأصم أيضا: حدثنا محمد بن علي الوراق حدثنا مسدد قال: سمعت أبا عاصم يقول: ذكر عند سفيان موت أبي حنيفة فما سمعته يقول: رحمه الله ولا شيئا قال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به . قال الأستاذ ص 169: أبو قلابة الرقاشي كثير الخطأ في الأسانيد والمتون على ما نقله الخطيب عن الدارقطني . أقول: قال الدارقطني: لا يحتج بما تفرد به بلغني عن شيخنا أبي القاسم ابن بنت(2\/554)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "535",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6274",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "148- عبد المؤمن بن خلف أبو يعلى التميمي النسفي الحافظ",
        "content": "منيع (هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي تقدمت ترجمته) أنه قال: عندي عن أبي قلابة عشرة أجزاء ما منها حديث مسلم إما في الإسناد وإما في المتن ن كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام فيه ولا حاجة بنا ولله الحمد إلى مضايقة الأستاذ بأن نقول: أنت لا تثق بالبغوي فليس لك أن تعول عليه هنا. بل نقول: قال ابن جرير: ما رأيت أحفظ منه . وقال مسلمة بن قاسم عن ابن الأعرابي:  ... ما رأيت أحفظ منه وكان من الثقات ...  . قال مسلمة: وكان رواية للحديث مثقفا ثقة ...  وقال أبو داود: رجل صدق أمين مأمون كتبت عنه بالبصرة وقال ابن خزيمة: ثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد . فاتضح أن أبا قلابة كان ثقة متقنا إلا أنه تغير بعد أن تحول إلى بغداد وفيها سمع منه البغوي. فإن كان الأصم منه بالبصرة ثبتت الحكاية وإلا فقد تابعه عليها جبل من الجبال كما رأيت (1) قال البخاري في (صحيحه) في باب من أين يخرج من مكة : كان يقال: هو مسدد كاسمه ... سمعت يحيى بن معين يقول ك سمعت يحيى بن سعيد يقول: لو أن مسددا أتيته في بيته لاستحق ذلك وما أبالي كتبي كانت عندي أو عند مسدد . 148- عبد المؤمن بن خلف أبو يعلى التميمي النسفي الحافظ. ذكر الأستاذ ص 187 أن الخطيب روى من طريقة عن صالح بن محمد بن جزرة الحافظ كلاما في الحسن بن زياد اللؤلؤي فقال الأستاذ: عبد المؤمن ليس ممن يصدق فيه لأنه كان ظاهريا طويل اللسان على أهل القياس . أقول: قد سلف في القواعد أن المخالفة في المذهب لا ترد بها الرواية كالشهادة وهذا ما لا أرى عالما يشك فيه. ومن حكم له أهل العلم بالصدق والأمانة والثقة فقد اندفع عنه أن يقال: لا يصدق في كذا اللهم إلا أن تقام الحجة الواضحة على أنه تعمد كذبا صريحا فيزول عنه اسم الصدق والأمانة البتة  (1) يعني مسددا وهو ابن مسر هد. ن.(2\/555)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "536",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6275",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "149 - عبد الواحد بن برهان العكبري",
        "content": "والأستاذ يمر بالجبال الرواسي فينفخ ويخيل لنفسه وللجهال أنه أزالها أو جعلها هباء. والذي جرأه على ذلك كثرة الأتباع وغربة العلم وما لا أحب ذكره. والله المستعان. 149 - عبد الواحد بن برهان العكبري هذا الرجل روى عن الخطيب أشياء تتعلق برواة الحديث ومن جملة ذلك ما تقدم في ترجمة عبد العزيز بن الحارث أبي الحسن التميمي وما يأتي في ترجمة عبيد الله بن محمد بن بطة العبكري. فاعترضه ابن الجوزي فقال في ترجمة أبي الحسن: هذا العبكري لا يعول على قوله فإنه لم يكن من أهل الحديث والعلم إنما كان يعرف شيئا من الحديث. وكذلك ذكر عنه الخطيب وكان أيضا معتزليا يقول: إن الكفار لا يخلدون في النار وذكر نحو ذلك في ترجمة ابن بطة ثم قال: فمن كان اعتقاده يخالف إجماع المسلمين فهو خارج عن الإسلام فكيف يقبل جرحه وقال محمد بن عبد الملك الهمذاني كان ابن برهان يميل إلى المرد ويقبلهم وقال في ترجمة عبد الواحد من (المنتظم) ج 8 ص 236 كان مجودا في النحو وكان لا يغطي رأسه وذكر محمد بن عبد الملك: كان ابن برهان يميل إلى المرد الصباح ويقبلهم من غير ريبة. وقوله: من غير ريبة. أقبح من القبيل لأن النظر إليهم ممنوع منه إذا كان بشهو ة فهل يكون التقبيل بغير شهو ة ...  وفي (لسان الميزان) ج 3 ص 82: قال ابن ماكولا: كان فقيها حنفيا قرأ اللغة واخذ الكلام من أبي الحسين البصري. قلت: وقد بالغ محمد بن عبد الملك الهمذاني في (تاريخه) فقال: كان يمشي مكشوف الرأس وكان يميل إلى المردان من غير ريبة ووقف مرة على مكتب عند خروجهم فاستدعى واحدا واحدا فيقبله ويدعو له ويسبح الله فرآه ابن الصباغ فدس له واحدا قبيح الوجه فأعرض عنه وقال: يا أبا نصر لو غيرك فعل بنا هذا وفي ترجمة عبد الواحد من (تاريخ بغداد) ج 11 ص 17: كان يذكر أنه سمع من أبي عبد الله ابن بطة وغيره إلا أنه لم يرو شيئا وكان مضطلعا بعلوم كثيرة منها النحو واللغة ومعرفة النسب(2\/556)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "537",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6276",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحفظ لأيام العرب وأخبار المتقدمين وله إنس شديد بعلم الحديث . أقول: فقد كان ابن برهان على بدعته من أهل العلم والزهد والمنزلة بين العلماء ومحمد بن عبد الملك الهمذاني لا أعرف ما حاله وقد ذكر ابن حجر أنه بالغ. وقد تصرف ابن الجوزي في عبارة الهمذاني ففي موضع زاد فيها ويقبلهم وحذف من غير ريبة وفي موضع زاد الصباح فيقبلهم وإنما أخذ الصباحة والتقبيل من قصة المكتب وقد كان ببغداد في ذاك العصر عدد كثير من مشاهير العلماء ما منهم إلا من يخالف عبد الواحد في العقيدة والمذهب أو أحدهما وكان عبد الواحد على غاية الصيانة ذكروا أنه لما ورد الوزير عميد الدين إلى بغداد استحضر فأعجبه كلامه فعرض عليه مالا فلم يقبله فأعطاه مصحفا بخط ابن البواب وعكازة حملت إليه من الروم فأخذهما فقال له أبو علي ابن الوليد المتكلم: أنت تحفظ القرآن وبيدك عصا تتوكأ عليها فلم تأخذ شيئا فيه شبهة فنهض ابن برهان في الحال قاضي القضاة ابن الدامغاني وقال له: لقد كدت أهلك حتى نبهني أبو علي ابن الوليد وهو أصغر سنا إليه فما كان في ذاك الجم الغفير من أهل العلم من ينكر علي ابن برهان ما نسبه ابن الجوزي إليه ! وما كان فيهم من يعيبه بذلك الشاذة من ذاك الهمذاني وليس المقصود رد كلمة الهمذاني وإنما المقصود تجريدها عما فيها من المبالغة التي أشار إليها ابن حجر. فأقول: كانت المكاتب في ذاك العصر خاصة بالأطفال إنما هي لتعليم القراءة والكتابة فأما ما زاد عن ذلك من العلم فكان محله الجوامع والمساجد ومجالس العلماء في بيوتهم والمدارس الكبيرة فمر على ما يقول الهمذاني ابن برهان مع جماعة من أهل العلم وغيرهم فيهم الإمام أبو نصر الصباغ الشافعي بمكتب من مكاتب الأطفال فصادف وقت خروجهم فأخذ ابن برهان يقبلهم ويدعو لهم تنشيطا لهم ورجاء أن يصيروا رجالا صالحين فمازحه ابن الصباغ بأن قدم إليه واحدا منهم قبيح(2\/557)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "538",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6277",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "150- عبد الوارث بن سعيد أبو عبيدة التنوري",
        "content": "الصورة فأعرض عنه ابن برهان علكا بأنه لا مجال هناك لأدنى ريبة ولو كان هناك مجال لريبة لكان الظاهر أن يقبل ذاك القبيح كغيره. وأي عقل يميز أن يكون فيما جرى شيء من الريبة ويقره الحاضرون من أهل العلم وغيرهم ويقتصر ابن الصباغ على تلك الملاطفة فأما أهل بغداد المخالفون لابن برهان في العقيدة أو المذهب أو كليهما فلم يروا فيما جرى ما يسوغ أن يعاب به ابن برهان. وأما ذلك الهمذاني فدعته نفرته عن ابن برهان لمخالفته في العقيدة والمذهب إلى أن عبر بقوله: يميل إلى المردان فنازعه واعظ الله تعالى في قلبه فدافعه بقوله: من غير ريبة وذكروا قصة المكتب فجاء ابن الجوزي فصنع ما تقدم ولا أدري ما صنع سبطه فإنه كثير التصرف في مثل هذا فوقع التزيد في الحكاية كما تراه في (بغية الوعاة) وغيرها. أما العقيدة فذكروا أن ابن برهان كان معتزليا ولا أدري ما الذي كان يوافق فيه المعتزلة فأما قوله بأن الكفار لا يخلدون في العذاب فهي مسألة مشهورة ولو رأى علماء بغداد أن قول ابن برهان فيها مخرج عن الإسلام لسعوا في إقامة الحد عليه فما بالهم أعرضوا عن ذلك وكانوا يجلون ابن برهان ويحترمونه نعم. ابن برهان لم يوثقه أحد فيما نعلم ومن المحتمل أنه كان يهم فيما يرويه من الحكايات أو يبنى على الظن فحقه آن لا تقوم الحجة بما ينفرد به ولكنه يذكر في المتابعات والشواهد كما صنع الخطيب. والله الموفق. 150- عبد الوارث بن سعيد أبو عبيدة التنوري. في (تاريخ بغداد) (13 \/ 388) عنه حكايتان في رد أبي حنيفة حديث أفطر الحاجم والمحجوم بقوله: هذا سجع ورده قولا لعمر بن الخطاب في الولاء بقوله هذا قول شيطان بقوله: هذا سجع ورده قولا لعمر بن الخطاب في الولاء بقوله: هذا قول شيطان قال الأستاذ في حاشية ص 81: قدري كما ذكره الخطيب في (الكفاية) وقدرية البصرة في غاية من الانحراف عن أبي حنفية لكثرة هبوطه البصرة للرد عليهم في مبدأ أمره  أقول: هبوط أبي حنيفة البصرة للمخاصمة في القدر لم يثبت وقول عبد الوارث بالقدر في ثبوته نظر قال ابنه عبد الصمد وهو من(2\/558)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "539",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6278",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "151- عبد بن أحمد أبو ذر الهروي",
        "content": "الثقات الأثبات: إنه لمكذوب على أبي وما سمعت منه يقول قط في القدر وكلام عمرو بن عبيد فإن كان في نفسه منه شيء فلم يكن يرى خلافة ضلالة فيعادي مخالفيه وإلا لكان أهم شيء عنده أن يدعو ولده. وقد شهد له ابن المبارك أنه لم يكن داعية ذكره الذهبي في ترجته من (تذكرة الحفاظ) ج 1 ص 237. فليس هنا ما يتشبث به دفع رواية عبد الوارث وهو مجمع على ثقته وجلالته. 151- عبد بن أحمد أبو ذر الهروي. تأتي له حكاية في ترجمة عبيد الله بن محمد ابن بطة فقال ابن الجوزي في (المنتظم) ج 7 ص 194: كان من الأشاعرة المبغضين وهو أول من أدخل الحرم مذهب الأشعري ولا يقبل جرحه لحنبلي يعتقد كفره . أقول: قال ابن الجوزي نفسه في ترجمة أبي ذر من (المنتظم) نفسه ج 8 ص 115: كان ثقة ضابطا فاضلا ... وقيل: إنه كان يميل إلى مذهب الشعري ويظهر من هذه العبارة الأخيرة أن الميل لم يثبت فإن ثبت فما مقداره وقد كان ابن الجوزي نفسه مائلا بل يوجد في كلامه وكلام كثير من الحنابلة ما هو أبعد عن قول أحمد والأئمة من كلام الأشعري وأصحابه. هكذا قاله أعرف الناس بهم وهو رجل منهم (1) كما تقدم في ترجمة الخطيب. هب أن أبا ذر أشعريا فما تفصيل ذلك والنقل عن الشعري مختلف وأصحابه مختلفون. وعلى كل حال فلا يكفرون الحنابلة. نعم قد يبد عونهم. ولكن عقلاءهم ولا سيما العارفين بالرواية منهم كالبيهقي لا يرون ذلك موهنا للرواية ولا مسوغا للبغض والعداوة وقد مرت الإشارة إلى ذلك في القواعد وأشبعت القول في قسم الاعتقاديات. فالحق الذي لا معدل عنه أن أبا ذر ثقة تقبل روايته ويرد عليه من قوله ورأيه ما أخطأ فيه الحق. (2)  (1) هو شيخ ابن تيمية راجع ص 127 (2) عبدة بن عبد الله الخراساني يأتي في عبيدة .(2\/559)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "540",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6279",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "152- عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي",
        "content": "152- عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي. حكى الأستاذ ص 42 عن كتاب ابن أبي العوام حدثني إبراهيم بن أحمد بن سهل الترمذي قال: حدثنا عبد الواحد بن أحمد الرازي بمكة قال: أنبأنا بشار بن قيراط عن أبي حنيفة ...  وعلق الأستاذ في الحاشية على بشار بن قيراط: مقبول عند الحنفية بنيسابور كما قال الخليلي في الإرشاد وإن طال لسان أبي زرعه فيه لكونه من أهل الرأي . أقول: ابن أبي العوام قد تعرضت له في (الطليعة) ص 27 - 28. فأعرض الأستاذ في (الترحيب) عن ذلك ولنا أن نسأله: من إبراهيم بن أحمد في السند ومن شيخه فما بال الأستاذ أعرض عن ذلك كله وتناول بشارا أليوهم أن بقية السند ثقات إجماعا أم ليتوصل إلى الغض من أبي زرعة بشار قديم من أبي حنيفة المتوفى سنة 150 كذبه أبو زرعة الذي ولد سنة 200 وقال أبو حاتم الذي ولد سنة 195 هو نيسابوري قدم الري مضطرب الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به وقال ابن عدي المولود سنة 277: روى أحاديث غير محفوظة وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق وقال الخليلي المولود بعد ذلك بزمان فإنه توفي سنة 446: كان يتفقه على رأي أبي حنيفة رضيته الحنفية بخراسان ولم يتفق عليه حفاظ خراسان . وقد سبق في ترجمة عبد الله بن محمود ذكر ما زعمه الأستاذ من أن من لم يوثقه أهل عصره يكون مجهول الصفة وتراه هنا يرد جرح المتقدمين لبشار ويتشبث بقول المتأخر عنه بقريب من مائتي سنة رضيته الحنفية بخراسان ويزيد الأستاذ فيزعم أن أبا زرعة إنما كذبه لأنه مخالف له في المذهب. وقد علم مما سلف في القواعد أن من شهد له أهل العلم أنه صدوق لا يقبل من أحد أن يقول: إنه تعمد الكذب أو الحكم بالباطل إلا لأن يقيم على ذلك حجة صارمة فما بالك بمن شهدوا له بأنه ثقة فما بالك بمثل أبي زرعة في إمامته وجلالته وتثبته والخليلي متأخر جدا عن زمن بشار كما مر. ولا ندري إلى ماذا استند في قوله: رضيته الحنفية بخراسان وهبه ثبت الرضا فمن حنفية خراسان في ذلك الزمان وقد(2\/560)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "541",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6280",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "153- عبيد الله بن محمد بن حمدان أبو عبد الله ابن بطة العكبري",
        "content": "يكونون رضوه في رأيه ولا يدرون ما حاله في الحديث. كما رضي أهل المغرب أصبغ بن خليل وقد مرت ترجمته. وقد كان يمكن الأستاذ أن يقول: ذكروا أن أبا زرعة الرازي كذبه ولا ندري ما الذي اعتمده في تكذيبه ولا كلام أبي حاتم يعطي أن بشارا صدوق إلا أنه مضطرب الحديث ويقوى ذلك رضا حنفية خراسان به والتصديق يقدم على التكذيب المبهم. والله أعلم. لكن الأستاذ لا يرى لأئمة السنة حقا ولا حرمة ولا يرقب فيهم إلا ولا ذمة لا يرعى تقوى ولا تقية ولا يرى أن في أهل الحق بقية فيدع بقية فلندعه يصرح أو يكني وعلى أهلها براقش تجني! 153- عبيد الله بن محمد بن حمدان أبو عبد الله ابن بطة العكبري. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 413 عنه: حدثنا محمد بن أيوب بن المعافى البزار قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: وضع أبو حنيفة أشياء في العلم مضغ الماء أحسن منها. وعرضت يوما شيئا من مسائله على أحمد بن حنبل فجعل يتعجب منها. ثم قال: كأنه هو يبتدئ الإسلام قال الأستاذ ص 148 من أجلاد الحشوية له مقام عندهم إلا أنه لا يساوي فلسا وهو الذي روى حديث ابن مسعود (كلم الله تعالى موسى عليه السلام يوم كلمه وعليه حبة صوف وكساء صوف ونعلان من جلد حمار غير ذكي) فزاد فيه: (فقال: من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة قال: أنا الله) . والتهمة لاصقه به لا محالة لانفراده الزيادة كما يظهر من طرق الحديث في (لسان الميزان) وغيره وما فعل إلا ليلقى في روع السامع أن كلام الله تعالى من قبيل كلام البشر بحيث يلتبس على السامع كلامه تعالى بكلام غيره. تعالى الله عن مزاعم المشبهة في إثبات الحرف والصوت له تعالى. وكتبه من شر الكتب وله طامات . أقول: أما ذاك الحديث فيظهر أن ابن بطة لم يذكر تلك الزيادة على أنها من الحديث وإنما ذكرها على جهة الاستنباط والتفسير أخذا من الحديث ومن قول الله تبارك وتعالى في شأن موسى فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في(2\/561)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "542",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6281",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين (القصص:30) وقوله عز وجل فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين () يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم (النمل 8-9) وابن بطة كغيره من أئمة السنة بحق يعتقدون أن الله تبارك وتعالى يتكلم بحرف وصوت وقد نقل بعض الحنفية اتفاق الأشاعرة والماتريدية على أن الله تعالى كلم موسى بحرف وصوت كما نقلته في قسم الاعتقاديات. وذكر الحنفية في كتابهم المنسوب إلى أبي حنيفة باسم (الفقه الأكبر) ما لفظه: وسمع موسى عليه السلام كلام الله تعالى قال المغنيساوي في شرحه: والله تعالى قادر أن يكلم المخلوق من الجهات أو الجهة الواحدة بلا آلة ويسمعه بالآلة كالحرف والصوت لاحتياجه إليها في فهمه كلامه الأزلي فإنه على ذلك قدير لأنه على كل شيء قدير . وكما يحتاج موسى إلى الحرف والصوت يحتاج إلى أن يكون بلغته وان يكون على وجه يأنس به. فعلى كل حال قد دل الكتاب والسنة كالآيات المتقدمة وسياق الحديث على أن الله تعالى كلم موسى بحرف وصوت وظهر بما تقدم أنه كلمه بلسانه العبراني على الوجه الذي يأنس به. ودلت الآية الثالثة على أن موسى سمع الكلام فقال في نفسه إن لم يقل بلسانه: من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة فأجيب بقول الله تعالى: إنه (1) أنا الله العزيز الحكيم فذكر ابن بطة ذلك على وجه الاستنباط والتفسير واعتمد في رفع الالتباس على قرينة حالية مع علمه بأن الحديث مشهور (2) فجاء من بعده فنوهم أنه ذكر الكلام على أنه جزء  (1) الأصل (إني) . (2) قلت: الحديث المشهور اصطلاحا يشمل الصحيح والضعيف وما لا أصل له فليس في وصف الحديث بالشهرة ويعطي حديث ثابت وهذا الحديث نفسه الذي رواء ابن بطة وزاد فيه ما زاده لا يثبت من أصله. فقد قال فيه الأمام أحمد: منكر ليس (2\/562)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "543",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6282",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الحديث. ولابن بطة أسوة فيمن اتفق له مثل من الصحابة وغيرهم كقول ابن مسعود مع حديث الطيرة وما منا إلا ومع حديث التشهد إذا قلت هذا ...  ومع حديث آخر ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار وأمثال هذا كثير قد أفردت بالتأليف كما تراه في الكلام على قسم المدرج من (تدريب الراوي) وغيره. قول الأستاذ: تعالى الله عن مزاعم المشبهة في إثبات الحرف والصوت له تعالى . جوابه: بل تعالى الله عن العجز والكذب وتفصيل هذا في قسم الاعتقاديات قوله: وكتبه من شر الكتب . جوابه بل شر الكتب ما تضمن تكذيب خبر الله تعالى وخبر رسوله كذلك. قوله: وله طامات . إن كان يريد ما يتعلق بالعقائد فقد علم جوابه مما مر وإن أراد ما يتعلق بالرواية فدونك النظر فيه: ذكر الخطيب في (تاريخه) ابن بطة وحكى أشياء انتقدت عليه في الرواية فتعقبه ابن الجوزي في (المنتظم) وأنحى باللائمة على الخطيب. قال الخطيب في أول الترجمة: كان أحد الفقهاء على مذهب أحمد بن حنبل ... أخبرني الحسن بن شهاب بن الحسن العكبري (بها) حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان ابن بطة حدثنا أبو القاسم   بصحيح . وضعفه أيضا العقيلي وابن عدي وغيرهما وذكروا أنه تفرد به حميد الأعرج وهو ضعيف جدا كما بينته في سلسلة الأحاديث الضعيفة (1240)  فلو أن ابن بطة كان من علماء هذا الشأن لكان الأولى به أن يبين ضعف الحديث كما فعل إمامه بدل أن يزيد فيه تلك الزيادة التي جرأت عليه الكوثري وغيره من ذوي الأهواء فاتهموه ظلما بالوضع. والله المستعان.(2\/563)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "544",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6283",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حفص بن عمر بن الخليل بأردبيل حدثنا رجاء بن مرجي بسمرقند ...  ثم حكى عن عبد الواحد بن علي بن برهان وقد مرت ترجمته قال: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث ولا في غيرهم أحسن هيئة من ابن بطة ثم حكى عن أبي حامد أحمد بن محمد الدلوي وهو أشعري قال: لما رجع أبو عبد الله ابن بطة من الرحلة لازم بيته أربعين سنة فلم ير خارجا منه في سوق ولا رئي مفطرا إلا في يوم الأضحى والفطر وكان أمارا بالمعروف ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره - أو كما قال وفي أواخر الترجمة أخبرنا العتيقي قال سنة 387 فيها توفى بعكبرا أبو عبد الله ابن بطة في المحرم وكان شيخا صالحا مستجاب الدعوة . وذكر الخطيب أمورا انتقدت على ابن بطة فيما يتعلق بالرواية. الأول: أنه روى عن حفص بن عمر الأردبيلي عن رجاء بن مرجي (كتاب السنن) له فذكر الخطيب أن أبا ذر عبد بن أحمد الهروي كتب إليه من مكة أنه سمع نصر الأندلسي. قال: وكان يحفظ ويفهم فذكر قصة حاصلها أنه سمع من ابن بطة (كتاب السنن) لرجاء بن مرجى من ابن بطة عن الأردبيلي عن رجاء فذكر ذلك للدارقطني قال: هذا محال دخل رجاء بن مرجى بغداد سنة أربعين ودخل حفص بن عمر الأردبيلي سنة سبعين ومائتين فكيف سمع منه وذكر الخطيب عن ابن برهان قصة حاصلها أن ابن بطة ورد بغداد فحدث عن حفص بن عمر الأردبيلي عن رجاء بن مرجئ (كتاب السنن) قال: فأنكر ذلك أبو الحسن الدارقطني وزعم أن حفصا ليس عنده عن رجاء وأنه يصغر عن السماع منه فابردوا بريدا إلى (أردبيل) وكان ابن حفص بن عمر حيا هناك وكتبوا غليه يستخبرونه عن هذا الكتاب فعاد جوابه بأن أباه لم يرو عن رجاء بن مرجى ولا رآه قط وأن مولده كان بعد موته بسنين قال ابن برهان: فتتبع ابن بطة النسخ التي كتبت عنه وغير الرواية وجعلها عن ابن الراجيان عن (فتح بن) شحرف (1) عن رجاء. أجاب ابن الجوزي بأن أبا ذر أشعري وأن ابن برهان مبتدع على ما تقدم في  (1) كذا الأصل بالحاء المهملة وفي التاريخ (10 \/ 37) بالمعجمة.(2\/564)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "545",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6284",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترجمتيهما ولا يخفي سقوط هذا الجواب فإن أبا ذر ثقة كما مر وابن برهان يدل سياقه للحكاية على أنه صادق فيها ورواية ابن بطة عن الأردبيلي عن رجاء ثابتة كما تقدم أن الخطيب روى عن الحسن ابن شهاب عن ابن بطة بهذا السند والحسن بن شهاب حنبلي ثقة. ورجاء توفي ببغداد وكان قد أقام بها آخر عمره مدة والأردبيلي توفي سنة 339 وبين وفاتيهما تسعون سنة يضاف إليها مدة إقامة رجاء ببغداد آخر لأن الأردبيلي إنما سمع منه إن كان سمع بسمرقند على ما رواه الخطيب عن الحسن ين شهاب وأضف إلى ذلك مقدار سن الأردبيلي الذي مكنه أن يرحل من بلده إلى سمرقند حيث سمع رجاء وهذان المقداران يمكن حزرهما بعشرين أو ثلاثين سنة تضاف إلى التسعين التي بين الوفاتين وعلى هذا يكون الأردبيلي بلغ من العمر مائة وبضع عشرة سنة على الأقل فيكون مولده قريبا من سنة 220 على الأقل باطل حتما وبيانه أن عادة الذهبي في تذكرة الحفاظ) أن يذكر من مشايخ الرجل أقدمهم وإنما قال في ترجمة الأردبيلي سمع أبا حاتم الرازي ويحيى بت أبي طالب وعبد الملك بن محمد الرقاشي وإبراهيم بن ديزيل وهؤلاء كلهم ماتوا بعد سنة 274 فهل رحل الأردبيلي وسمع سنة 230 فسمع من رجاء بسمرقند ثم رقد بعد ذلك أربعين سنة ثم استيقظ فسمع من الذين سماهم الذهبي فالوهم لازم لابن بطة حتما وسببه انه ساح في أول عمره فكان يسمع ولا يكتب ولم يكن يؤمل أن يحتاج آخر عمره إلى أن يروي الحديث ولهذا لم تكن له أصول وفي (لسان الميزان) : قال أبو ذر الهروي: جهدت على أن يخرج لي شيئا من الأصول فلم يفعل فزهدت فيه وبعد رجوعه من سياحته انقطع في بيته مدة ثم احتاج الناس إلى أن يسمعوا منه فكان يتذكر ويروي على حسب ظنه فيهم وكأنه سمع (سنن رجاء بم مرجى) من الأردبيلي عن رجل فتوهم بآخره أن الأردبيلي رواها عن رجاء نفسه وقد رجع ابن بطة عن هذا السند لما تبين له أنه وهم. والله أعلم. الأمر الثاني: ذكر الخطيب عن ابن برهان قال: قال لي الحسن بن شهاب(2\/565)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "546",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6285",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سألت أبا عبد الله ابن بطة: أسمعت من البغوي حديث علي بن الجعد فقال: لا قال ابن برهان: وكنت قد رأيت في كتب ابن بطة نسخة بحديث علي بن الجعد قد حككها وكتب بخطه سماعه عليها . أقول: تفرد بهذا ابن برهان ولم يرو ابن بطة حديث علي بن الجعد عن البغوي وابن برهان لا يقبل منه ما تفرد به ولعله وهم كأن كان الخط غير خط ابن بطة فاشتبه على ابن برهان وكأن يكون ابن بطة إنما كتب هذا الكتاب من مسموعاتي أو نحو ذلك يعني أنه سمعه من غير البغوي فوهم ابن برهان. الثالث: ذكر الخطيب عن ابن برهان قال: وروى ابن بطة عن أحمد بن سلمان النجاد عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي نحوا من مائة وخمسين حديثا فأنكر ذلك عليه بن محمد بن ينال وأساء القول فيه وقال: إن النجاد لم يسمع من العطاردي شيئا حتى همت العامة أن توقع بابن ينال واختفى. قال: وكان ابن بطة قد خرج تلك الأحاديث تلك الأحاديث في تصانيفه وضرب على أكثرها وبقي بقيتها على حاله . أقول: قد مر الكلام في ابن برهان ولكن دخول الوهم عليه في هذا بعيد والنجاد يقال إنه ولد سنة 253 وسمع من الحسن بن مكرم المتوفى سنة 274 ورحل إلى البصرة وسمع بها من أبي داود المتوفى سنة 275 ووفاة العطاردي سنة 272 فلا مانع من أن يكون النجاد قد سمع من العطاردي فإن قبلنا ما حكاه ابن برهان عن ابن ينال فلا مانع من أن يكون للنجاد إجازة من العطاردي ولابن بطة إجازة من النجاد فروى ابن بطة تلك الأحاديث بحق ألا جازة فكان ماذا فأما حكه لبعضها فلعله وجدها أو ما يغني عنها بالسماع من وجه آخر فحك ما رواه بالإجازة وأثبت السماع. الرابع: قال الخطيب: حدثني أحمد بن الحسن بن خيرون قال: رأيت كتاب ابن بطة ب (معجم البغوي) في نسخة كانت لغيره وقد حكك اسم صاحبها وكتب اسمه عليها وفي (لسان الميزان عن ابن عساكر قال: وقد أراني شيخنا أبو(2\/566)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "547",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6286",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القاسم السمرقندي بعض نسخة ابن بطة بـ (معجم البغوي) فوجدت سماعه فيه مصلحا بعد الحك كما حكاه الخطيب عن ابن خيرون . أجاب ابن الجوزي بقوله ك أتراه إذا حصلت للإنسان نسخة فحك اسم صاحبها وكتب سماع نفسه وهي سماعه أن يوجب هذا طعنا . أقول: هذا بمقتضى العادة يدل أنه لم يكن لابن بطة أصل بسماعه (المعجم) من البغوي فإنه لو كان له اصل به لكان اسمه كتب وقت السماع فإن كان سمع في ذاك الأصل مع آخر فإنه يكتب سماعها معا فما الحاجة إلى الحك ثم الكتابة مرة أخرى وقد قال الخطيب: قال لي أبو القاسم الأزهري ك ابن بطة ضعيف ضعيف ليس بحجة عندي عنه (معجم البغوي) ولا أخرج عنه في الصحيح شيئا. قلت: له ك كيف كان كتابه ب (المعجم)  فقال: لم نر له أصلا وإنما دفع غلينا نسخة طرية بخط ابن شهاب فنسخنا منها وقرأنا عليه . وتقدم عن أبي ذر الهروي أنه جهد أن له ابن بطة شيئا من أصوله فلم يفعل. وذكر ابن بطة فيما رواه أبن الجوزي قصة سماعه (المعجم) من البغوي وفيها: ثم قرأنا عليه (المعجم) في نفر خاص في مدة عشر أيام أو أقل أو أكثر وذلك في سنة خمس عشر أو ست عشرة والظاهر أنه لو كان أصل سماعه عنده لكان التاريخ مقيدا فيه فلا يحتاج إلى الشك. فأما قول أبن الجوزي: قرأت بخط أبي القاسم ابن الفراء ... قابلت أصل ابن بطة (المعجم) فرأيت سماعة في كل جزء إلا أني لم أر الجزء الثالث أصلا . فذاك هو السماع الملحق الذي ذكره ابن خيرون وابن عساكر. فالذي يتحصل أنه لم يكن عند ابن بطة أصل سماعه ب (المعجم) فإما إن يكون كان له أصل فضاع أو تلف وإما أن يكون سمع في نسخة لغيره لم تصر إليه وكأنه ظفر بنسخة أخرى وثق بصحتها فتسمح في الرواية عنها. والله أعلم. الخامس: ذكر الخطيب عن أبي القاسم التنوخي عن أبي عبد الله بن بكير قال: لبن بطة لم يسمع (المعجم) من البغوي وذلك أن البغوي حدث به دفعتين(2\/567)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "548",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6287",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأولى منها قبل سنة ثلاثمائة (قبل مولد ابن بطة) في مجلس عام والأخرى بعد سنة ثلاثمائة في مجلس خاص لعلي بن عيسى (الوزير) وأولاده قال الخطيب: وفي هذا القول نظر لأن محمد بن عبد الله بن الشخير قد روى عن البغوي (المعجم) وكان سماعه بعد الثلاثمائة بسنين عدة ولعل ابن بكير أراد بالمرتين قبل سنة عشر وثلاثمائة وبعدها ... ومما يدل على ذلك أن أبا حفص أبن شاهين كان من المكثرين عن الغوي وكذلك أبو عمر حيوية وابن شاذان ولم يكن عند أحد منهم (المعجم) فهذا يدل على أن رواية العامة كانت قبل العشر بسنين عدة . أجاب ابن الجوزي بأن التنوخي كان معتزليا يميل إلى الرفض. أقول: هو صدوق ولكن قد دل ما ذكره الخطيب أن سماع ابن الشخير كان بعد الثلاثمائة بسنين عدة على أن البغوي حدث ب (المعجم) دفعة ثالثة ولعلها كانت لنفر خاص فلم يقف عليها ابن بكير ولم يحضرها ابن شاهين وابن حيوية ابن شاذان. وقد تكون هناك دفعة رابعة خاصة أيضا. وقد ذكر ابن بطة فيما رواه ابن الجوزي قصة حاصلها أن أباه بعثه وهو صغير مع شريك له من أهل بغداد فأدخله على البغوي واسترضوه أن يحدثهم ب (المعجم) في نفر خاص قال: ثم قرأنا عليه المعجم ...  إلى آخر ما تقدم آنفا. وفي القصة: وأذكره وقد قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة 244 فقال المستملي خذوا هذا قبل أن يولد كل محدث على وجه الأرض. وسمعت المستملي وهو أبو عبد الله بن مهران يقول له: من ذكريات يا ثلث الإسلام والظاهر أن هذا كان في مجلس عام حدث فيه الغوي بأحاديث غير المعجم الذي أختص به ابن بطة ومن معه ويشهد لذلك أن ابن بطة قد روى عن البغوي أحاديث ليست في (المعجم) كما يأتي. والله أعلم. السادس: قال الخطيب: شاهدت عند حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق نسخة بكتاب محمد ابن عزيز في (غريب القرآن) وعليها سماع ابن السوسنجردي من ابن بطة عن ابن عزيز فسألت حمزة عن ذلك فأنكر أن يكون ابن بطة سمع الكتاب من ابن عزيز وقال: ادعى سماعه ورواه .(2\/568)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "549",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6288",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: ليس هناك ما يدفع دعواه فقد أدرك ابن عزيز إدرار كأبينا. السابع: قال الخطيب: قلت: وكذلك أدعى سماع كتب أبي محمد بن قتيبة ورواها عن شيخ سماه: ابن أبي مريم. وزعم أنه دينوري حدثه عن ابن قتيبة. وابن أبي مريم هذا لا يعرفه أحد من أهل العلم ولا ذكره سوى ابن بطة. والله أعلم . أقول: كأن ابن بطة لقي في سياحته رجلا دينوريا ذكر له أنه سمع كتب ابن قتيبة ويكون هذا الدينوري سياحا لم يتصد للرواية وإنما اتفق أن لقيه ابن بطة في سياحته. الثامن: ذكر الخطيب عن ابن برهان قال: قال لي محمد بن أبي الفوارس: روى ابن بطة عن البغوي عن مصعب بن عبد الله عن مالك عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم . قال الخطيب: قلت: هذا الحديث باطل من حديث مالك ومن حديث مصعب ومن حديث البغوي عن مصعب وهو موضوع بهذا الإسناد والحمل فيه على ابن بطة . (1) أقول: تقدم أن ابن برهان ليس بعمدة ولعله سمع من أبي الفوارس يقول: بلغني عن ابن بطة أو نحو ذلك. ولو روى ابن بطة هذا الحديث لكان الظاهر أن يشتهر عنه وينتشر. ولو صح عنه لحمل على الوهم فإنه سمع من البغوي. وهو صغير ولم يكن له أصول إنما كان يحمل على حفظه فيهم فيحتمل أن يكون سمع الحديث من البغوي بسند آخر وسمع منه حديثا أو أكثر بهذا السند فوهم. (2) . التاسع: قال الخطيب: حدثني أحمد بن محمد العتيقي بلفظه من أصل كتابه وكتبه لي بخطه قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه (ابن بطة) بعكبرا  (1) قلت: قال الذهبي في (سير النبلاء) 10 \/ 280\/ 1 عقب عبارة الخطيب هذه: قلت: أفحص العبارة وحاشى الرجل من التعمد لكنه غلط ودخل عليه إسناد في إسناد . ن (2) قلت: وهو الذي جزم به الحافظ الذهبي كما تقدم آنفا. ن(2\/569)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "550",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6289",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا الحديث. وهذا الحديث أيضا باطل من رواية البغوي عن مصعب. ولم أره عن مصعب عن مالك أصلا والله أعلم . أقول: الحديث في (الصحيحين) وغيرهما من رواية جماعة عن مالك ولا يبعد أن يكون عند مصعب أيضا فلا يرويه عنه إلا البغوي لكن يبعد جدا أن يكون الحديث كان عند الغوي من هذا الوجه العالي فلا يرويه عنه إلا ابن بطة الذي حمل إليه وهو صغير ولم يطل مقامه عنده فالحكم بوهم ابن بطة في هذا واضح. (1) ولنعم ما قال الذهبي في (الميزان) : إمام ذو أو هام ... ومع قلة إتقان ابن بطة في الرواية كان إماما في السنة إماما في الفقه صاحب أحوال وإجابة ودعوة رضي الله عنه (2) . وعليك أن لا تقصر نظرك على هذه الأمور فترى في اجتماعها واستضعافك لبعض الأجوبة ما يحملك على سوء الظن بابن بطة بل ينبغي لك أن تنظر أيضا إلى حاله في نفسه وقدم قول ابن برهان المعتزلي نفسه: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث ولا غيرهم أحسن هيئة من ابن بطة . وقول أبي حامد الدلوي الأشعري:  ... ولا رئي مفطرا إلا في يوم الأضحى والفطر (3) وكان أمارا بالمعروف ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره . وقول العتيقي:  ... كان شيخا صالحا مستجاب الدعوة . وقال أبو الفتح بن القواس: ذكرت لأبي سعد الإسماعيلي ابن بطة وعلمه وزهده فخرج غليه فلما عاد قال: هو فوق الوصف . وقال ابن الجوزي في  (1) قلت: ولذلك قال الذهبي عقب الحديث من (الميزان) : وهو بهذا الإسناد باطل . ن (2) وقال في السير : قلت: لابن بطة مع فضله أوهام وغلط . وقال في (الغلو للعلي الغفار) ص 141 طبع الأنصار: صدوق في نفسه وتكلموا في إتقانه . (3) قلت: هذا صوم الدهر فلا يشرع ولحديث لا صام ولا أفطر فلا يمدح به! ن(2\/570)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "551",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6290",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "154- عبيدة الخراساني",
        "content": "(المنتظم) ج 7 ص 164: أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري قال: سمعت أخي عبد الله الحسين بن علي يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله قد اختلفت علينا المذاهب فبمن نقتدي فقال لي عليك بأبي عبد الله ابن بطة. فلما أصبحت لبست ثيابي وأصعدت إلى عكبرا فدخلت إليه فلما رآني تبسم وقال: صدق رسول الله. صدق رسول الله. صدق رسول الله. يقولها ثلاثا . فالذي يتحصل أن ابن بطة مع علمه وزهده وفضله وصلاحه البارع كثير الوهم في الرواية فلا يتهم بما ينافي ما تواتر من صلاحه ولا يحتج بما ينفرد بروايته ولا يشنع على الخطيب فيما صنعه وفاء بواجب فنه وإظهارا لمقتضى نضره. والله الموفق. 154- عبيدة الخراساني. في (تاريخ بغداد) 14 \/ 257: أبو داود سليمان بن الأشعث ثنا عبده بن عبد الله الخراساني قال: قال رجل لابن المبارك ...  . قال الأستاذ ص 178:  ... من لا يجوز الاحتجاج به ومن هو غير ثقة مثل ... وعبيدة الخراساني ...  . أقول: في الرواة عن ابن المبارك عتبه بن عبد الله و عبدة بن سليمان وكلاهما مروزيان. ومرو من خراسان وهما ثقتان فإن كان هذا غيرهما فقد تقدم في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم أن أبا داود لا يروي إلا عن ثقة. (1) 155- عثمان بن أحمد أبو عمرو بن السماك الدقاق. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 289 من طريقه حدثنا حنبل بن إسحاق ...  مرت الحكاية في ترجمة حنبل. قال الأستاذ ص 84: والمغموز عند الذهبي برواية الفاضحات . أقول: عبارة الذهبي في (الميزان) : صدوق في نفسه لكن روايته لتلك البلايا  (1) قلت: ليس في كتب الرجال عبيدة الخراساني فقول الكوثري فيه: لا يجوز الاحتجاج به أو غير ثقة من عندياته! والذي في سند الخطيب عبدة بن عبد الله الخراساني وهذا أيضا ليس له ذكر في الكتب كما يشير إليه كلام المصنف. ن(2\/571)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "552",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6291",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "156- عثمان بن سعيد الدارمي الحافظ",
        "content": "عن الطيور كوصية أبي هريرة فالآفة من بعده (يعني في سياق السند) أما هو فوثقه الدارقطني وينبغي أن يغمز ابن السماك بروايته لهذه الفضائح . قال ابن حجر في (اللسان) : لو فتح المؤلف على نفسه ذكر من روى خبرا كذبا آفته من غيره ما سلم معه سوى القليل من المتقدمين فضلا عن المتأخرين وأني لكثير التألم من ذكره لهذا الرجل الثقة في هذا الكتاب بغير مستند وقد عظمه الدارقطني ووصفه بكثرة الكتابة والجد في الطلب وأطراه جدا. وقال الحاكم في (المستدرك) حدثنا أبو عمرو ابن السماك الزاهد حقا ...  وأقول: نعم ينبغي أن يغمز بما يناسب حاله ن فلا يركن إلى ما يرويه بدون النظر في رجاله كما يركن إلى ما يرويه يحيى بن سعيد القطان مثلا وأنت إذا نظرت إلى سنده في هذه الحكاية وجدتهم ثقات. 156- عثمان بن سعيد الدارمي الحافظ. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 324 من طريقة سمعت محبوب بن موسى يقول: سمعت ابن أسباط يقول: ولد أبو حنيفة وأبوه نصراني . قال الأستاذ ص 16: صاحب (النقض) مجسم مكشوف الأمر يعادي أئمة التنزيه ويصرح بإثبات القيام والقعود والحركة والثقل والاستقرار المكاني والحد ونحو ذلك لله تعالى ومثله يكون جاهلا بالله سبحانه بعيدا عن أن تقبل روايته . أقول: كان الدارمي من أئمة السنة الذين يصدقون الله تعالى في كل ما أخبر به عن نفسه ويصدقون رسوله في كل ما أخبر به عن ربه يدون تكييف ومع إثبات انه سبحانه ليس كمثله شيء وذلك الإيمان وإن سماه المكذبون جهلا وتجسيما (1)   (1) أقول: لا شك في حفظ الدارمي وإمامته في السنة ولكن يبدو من كتابه الرد على المريسي أنه مغال في الإثبات فقد ذكر فيه ما عزاه الكوثري إليه من القعود والحركة والثقل ونحوه وذلك مما لم يرد به حديث صحيح وصفاته تعالى توقيفية فلا تثبت له صفة بطريق اللزوم مثلا كأن يقال: يلزم من ثبوت مجيئه تعالى ونزوله ثبوت الحركة فان هذا إن صح بالنسبة للمخلوق فالله ليس كمثله شيء فتأمل. ن(2\/572)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "553",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6292",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "157- علي بن أبي الحسن المعروف بابن طيبة الرزاز",
        "content": "وقد بسطت الكلام في قسم الاعتقاديات ومر في القواعد أن مثل هذا الاعتقاد ليس مما يقدح في الرواية وكذلك مر فيها ما يتعلق بما يرويه الرجل مما فيه غض من مخالفه في الاعتقاد أو المذهب. وهذه الحكاية منقطعة لأن يوسف بن أسباط أصغر من أبي حنيفة بأربعين سنة ولا ندري ممن سمعها. 157- علي بن أبي الحسن المعروف بابن طيبة الرزاز. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 385 أخبرني علي بن أحمد الرزاز اخبرنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي قال: حدثنا الحسن بن الوضاح المؤدب ...  فذكر حكاية قد جاءت من غير هذا الوجه. قال الأستاذ ص 72: كان له ابن أدخل في أصوله تسميعات طرية على ما حكاه الخطيب فكيف يعول الآن على روايته . أقول: قال الخطيب في ترجمة الرزاز: شاهدت أنا جزءا من أصول الرزاز بخط أبيه ... ثم رأيته قد غير فيه بعد وقت ... وكان الرزاز مع هذا كثير السماع كثير الشيوخ وإلى الصدق ما هو فهذه الحكاية مما رآه الخطيب في أصول الرزاز الموثوق بها كما هو معروف من تحري الخطيب وتثبيته. 158- علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 381 من طريقه حدثنا أبو معمر القطيعي ... . قال الأستاذ: ص 63 لم يكن بالمحمود كما أقر به الخطيب . أقول: حكى الخطيب هذه الكلمة عن ابن المنادي وهذه الكلمة تشعر بأنه محمود في الجملة كما مر نظيره في ترجمة الحسن بن الصباح فإن عدت جرحا فهو غير مفسر وقد قال ابن السني: لا بأس به . 159- علي بن جرير الباوردي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 413 من طريق محمد بن المهلب السرخسي حدثنا علي بن جرير قال: كنت في الكوفة فقدمت البصرة وبها ابن المبارك فقال لي: كيف تركت الناس قال قلت تركت بالكوفة قوما يزعمون أن أبا حنيفة أعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  ومن طريق محمد بن أبي عتاب الأعين حدثنا علي بن جرير الأبيوردي قال: قدمت على ابن(2\/573)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "554",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6293",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبارك فقال له رجل: إن رجلين تماريا عندنا في مسألة فقال أحدهما: قال أبو حنيفة وقال الآخر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأول: كان أبو حنيفة أعلم بالقضاء ...  قال الأستاذ ص 148: لا نجد لعلي بن جرير رواية مطلقا عن ابن المبارك في غير هذين الخبرين وعلي بن جرير البارودي هذا زائغ لم يستطيع ابن حاتم أن يذكر شيخا له ولا راويا عنه وجعله بمنزلة من يكتب حديثه وينظر فيه - رواية عن أبيه - لا في عداد من يحتج به ونحن قد نظرنا فيه فوجدنا باهتا ...  . أقول: ذكره ابن حبان في (الثقات) قال: علي بن جرير من أهل (أبيورد) يروي عن حماد بن سلمة وابن المبارك وكان يخضب لحيته روى عنه أحمد بن سيار. سمعت محمد بن محمود ابن عدي يقول: سمعت (محمد بن عبد الله) بن قهزاز يقول: سمعت علي بن جرير يقول: قلت لابن المبارك: رجل يزعم أن أبا حنيفة أعلم بالقضاة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال عبد الله: هذا كفر. قلت: يا أبا عبد نفذ الكفر قالوا: رويت فروى الناس. قال: ابتليت به. ودمعت عيناه . فقد روى علي بن جرير عن إمامين عنه أربعة من الثقات. وفي ترجمة عمر بن صبح من (التهذيب) قال البخاري في (التاريخ الأوسط) : حدثني يحيى اليشكري عن علي بن جرير ...  فهذا خامس. وقال أبو حاتم: صدوق ولم يكن ليقول ذلك حتى يعرفه كما ينبغي وأبو حاتم معروف بالتشدد وقد لا تقل كلمة صدوق منه عن كلمة ثقة من غيره فإنك لا تكاد تجده أطلق كلمة صدوق في رجل إلا وتجد غيره قد وثقه هذا هو الغالب ثم ذكره ابن حبان في (الثقات) وأورد له تلك الحكاية التي يستنكرها الأستاذ ولا يضره بعد ذلك أن لا يعرفه ابن أبي حاتم. وما أكثر الذين لم يعرفهم وقد عرفهم غيره. فأما قول الأستاذ فوجدناه باهتا فأطال في محاولة توجيهه بما أشعر أنه يمتنع أن يقول أن أبا حنيفة أعلم بالقضاء من النبي صلى الله عليه وسلم فإن أقدم جاهل على امتنع أن لا يرفع إلى الحاكم ليقيم عليه حكم الشرع.(2\/574)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "555",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6294",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأقول: أما امتناع القول فإن كان المراد أن قائل ذلك لا يبقى مسلما فهذا لا يدفع هذه الحكاية وإن كان المراد امتناع أن يقول ذلك إنسان ينتحل الإسلام فهذا لا وجه له فقد غلا كثيرا من منتحلي الإسلام في أفراد فادعوا لهم العصمة أو النبوة أو الألوهية وذلك معروف مشهور. وقد حكيت عن أبي حنيفة كلمات لا يبعد أن يسمعها بعض جهلة معظميه فيتوهم أن الحكام التي مردها إلى القضاة بمنزلة الرأي في مصالح الدنيا كتدبير الحروب والمعايش وقد قال الله تبارك وتعالى لرسوله: وشاورهم في الأمر وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم (1) وأنه ربما كان يرى الرأي في تدبير الحرب فيخبره بعض أصحابه بأن غيره أولى فيرجع إلى قوله فمن تلك الكلمات ما حكى عنه في تلقيه من يذكر له حديثا يخالف قوله بمثل من أصحابي من يبول قلتين هذا حديث خرافة لا آخذ به دعنا من هذا. هذا رجز. هذا سجع. هذيان. حك هذا بذنب خنزير وما عزي إليه من قوله: لو أدركني النبي (في رواية: رسول الله) صلى الله عليه وسلم لأخذ بكثير من قولي زاد في رواية وهل الدين إلا الرأي الحسن وقد ذكرها الأستاذ ص 75 و85. وهذه الكلمة قد يكون أريد بها أن كثيرا مما أقوله باجتهادي موافق للحق فلو كنت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لعلم صحة كثير من قولي وصوبه وحكم بما يوافقه كما يروى من موافقات عمر أنه قد كان يرى الرأي أو يقول القول فينزل القرآن بموافقته. فأما قوله: وهل الدين إلا الرأي الحسن فالرأي الحسن حقا هو المطابق للحكمة الحقة حق المطابقة وكذلك الدين. وقد زعم بعضهم أن أبا حنيفة إنما قال: لو أدركني البتي ...  فصحف بعضهم فقال: النبي ثم رواها بعضهم بالمعنى فقال: رسول الله وجرى الأستاذ على هذا ولا بأس بالنظر فيه قال الأستاذ: وأما أصل الحكاية ...  فذكر طرفا مما في (مناقب أبى حنيفة) للموفق المكي ج 2 ص 101 - 109 والرواية هناك من طريق عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي  (1) قلت: أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عائشة وأنس رضي الله عنهما. ن.(2\/575)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "556",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6295",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: حدثني أبو طالب سعيد بن محمد البرذعي بن قتيبة أبنا هلال بن يحيى الرأي البصري سمعت يوسف بن خالد السمتي قال: اختلفت إلى عثمان البتي فقيه أهل البصرة وكان يذهب مذهب الحسن وابن سيرين ومذهب البصريين فأخذت من مذاهبهم وناظرت عليها ثم استأذنته في الخروج إلى الكوفة ... فأذن لي فلما قدمت الموفية ... فإذا أنا بكهل قد أقبل ... وخلفه غلام أشبه الناس به ... فتوسمت أنه أبو حنيفة ... فقال: كنت من المختلفة إلى البتي قلت: نعم قال: لو أدركني البتي لترك كثيرا من قوله ...  إلى أن قال يوسف: كنت أختلف إلى أبي حنيفة فكنت أمر بنادي قوم فمن كثرة مروري بهم صاروا لي أصدقاء ثم انقرضوا فصار أولادهم لي أصدقاء ثم استأذنت بالخروج إلى البصرة ...  وفي القصة عجائب. وقد ذكر الأستاذ البتي والسمتي في ص 113 قال: عثمان بن مسلم البتي هو فقيه البصرة توفي سنة 143 كما سبق وكانت تجري بينه وبين أبي حنيفة مراسلات ... وكان يوسف بن خالد السمتي بعد أن تفقه على أبي حنيفة رجع إلى البصرة وأخذ يجابه البتي وأصحابه ... حتى ثاروا ضده ... ولكن لما حل زفر بالبصرة جرى على الحكمة في مناظرتهم ...  . يشير الأستاذ إلى ما في كتاب ابن أبي العوام عن الطحاوي بسنده كما في (لسان الميزان) ج 2 ص 477 قدم زفر بن الهذيل البصرة فكان يأتي حلقة عثمان البتي ... فلم يلبث أن تحولت الحلقة إليه وبقي عثمان البتي وحده فقد اتضح أن البتي أدرك أبا حنيفة ويقول الأستاذ أنه كانت تجري بينهما مراسلات وصرحت القصة نفسها أن البتي كان حيا يرزق حين لقي يوسف السمتي أبا حنيفة وقال له أبو حنيفة كما تزعم القصة له أدركني البتي ...  ويعلم من كلام الأستاذ أن البتي عاش بعد ذلك إلى أن أكمل السمتي تفقهه ورجع إلى البصرة ثم إلى أن ظهر إخفاق السمتي وورد زفر البصرة فليتدبر القارئ هل يقول أبو حنيفة والبتي حي يرزق يراسله ويكاتبه: لو أدركني البتي ...   ثم ليحرز ما أقل ما يحتمل بحسب العادة أن يكون عمر السمتي حين استأذن البتي وذلك بعد اختلاف السمتي إليه وأخذه من(2\/576)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "557",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6296",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مذاهبهم ومناظرته عليها ثم ليحرز ما عسى أن يكون عمر أبي حنيفة وعمر ولده حماد حين رآهما السمتي والقصة تقول: فإذا أنا بكهل قد أقبل ... وخلفه غلام أشبه الناس به ثم تصرح بعد ذلك بأن الكهل أبو حنيفة وأن الغلام ابنه حماد. ثم ليحرز ما عسى أن تكون مدة عكوف السمتي على الأخذ من أبي حنيفة والقصة تقول: أمر بنادي قوم فمن كثرة مروري بهم صاروا لي أصدقاء ثم انقرضوا فصار أولادهم لي أصدقاء ثم استأذنت ...  فكم المدة إلى أن استأذن في العود إلى البصرة واحتفل له أبو حنيفة بتلك الوصية الطويلة العريضة ثم ليحرز ما عسى أن تكون مدة بقاء السمتي بالبصرة حتى تبين إخفاقه إلى أن ورد زفر فسحر أهل البصرة وبقي البتي وحده ثم ليعرض النتائج على الحقائق التاريخية مولد السمتي سنة 330 كما في (طبقات ابن سعد) ج 7 قسم 2 ص 47 أو بعد ذلك بسنتين على ما في (التهذيب) عن ابن سعد ومولد أبي حنيفة سنة ثمانين على الأصح وسنة سبعين أو ستين على رأي الأستاذ كما تقدم في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت. ومولد حماد حول سنة 100 على ما يظهر وعلى رأي الأستاذ مولد حماد قبل مولد مالك ومالك ولد سنة ثلاث وتسعين وقيل قبل ذلك ووفاة البتي سنة 143 كما تقدم. والقصة تقول: أن السمتي الذي ولد سنة عشرين ومائة أو سنة عشرين ومائة أو سنة اثنتين وعشرين ومائة كان يختلف إلى البتي ويأخذ من مذاهبهم حتى صار يناظر عليها ثم قدم الكوفة فلقي الأعمش وجرت بينهما محاورة ثم لقي أبا حنيفة وجرت بينهما محاورة فلنفرض أن ذلك كان وعمر السمتي دون عشرين سنة فليكن حول سنة أربعين ومائة وعمر أبي حنيفة حينئذ على قولنا ستون سنة وعلى رأي الأستاذ سبعون أو ثمانون. وعمر حماد على ما يظهر أربعون سنة وعلى رأي الأستاذ خمسون سنة لكن القصة ذكرتهما بقولها: فإذا أنا بكهل قد أقبل ... وخلفه غلام أشبه الناس به !! ثم لا أدري كم نفرض بقاء السمتي مع أبي حنيفة وهي مدة كان أولا يمر بقوم فصاروا له أصدقاء ثم انقرضوا فصار أبناؤهم له أصدقاء ثم رجع إلى البصرة فوجد البتي حيا إلى آخر ما ذكر الأستاذ وقد علمت متى توفي البتي!! وأدع البقية إلى القارئ وإن أحب فليراجع القصة ليزداد بصيرة. والأستاذ عافانا الله وإياه يعمد إلى أمور نسبتها إلى هذه نسبة الخيال إلى(2\/577)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "558",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6297",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحقيقة فيرد بها روايات الثقات الأثبات ومنها ما يروى من وجهين أو أكثر ومنها ما هو متواتر على الحقيقة فأما هذه الحكاية فتفرد بها الحارثي وهو تالف مرمي بالوضع راجع ترجمته في (لسان الميزان) ج 3 ص 348 - وشيخه لا يذكر إلا في هذه الحكاية وقد ذكره صاحب (الجواهر المضيئة في تراجم الحنفية) ص 249 بما يؤخذ من هذه الحكاية فقط فإما أن يكون اسما اختلقه الحارثي وإما أن يكون رجلا مغمورا هلك فاختلق الحارثي هذه الحكاية ونسبها إليه فإن القصة تدل على اطلاع وتفيهق وهذه صفة الحارثي يمتنع أن يكون شيخه بهذه الصفة ثم لا يذكر إلا في هذه الحكاية فأما الطحاوي فبريء منها حتما ولو كان عنده شيء منها لما فات ابن أبي العوام. والظاهر أن الحارثي سمع ما حكى عن أبي حنيفة من قوله: لو أدركني النبي ...  فحاول أن يعالجها فوقع فيه. وكأن الأستاذ شعر بذلك فحاول التأويل فزعم أن معنى قول أبي حنيفة لأخذ بكثير من قولي لأخذني أي للامني ووبخني! ولا يخفى حال هذا التأويل على أنه ناقصة بما أجاب به عن قوله: وهل الدين إلا الرأي الحسن فزعم أن كلمة الدين محرفة عن أرى وأن الأصل وهل أرى إلا الرأي الحسن ولنقتصر على هذا القدر. فأما امتناع أن يقول قائل: أبو حنيفة أعلم ...  ولا يرفع إلى الحاكم ليقيم عليه حكم الشرع فإنما يتجه إذا قاله على رؤوس الأشهاد وليس فيما رواه علي بن جرير ما يقتضي ذلك. وقد مر علي بن جرير بالكوفة غريبا فإذا سمع يقول ذلك ولم يكن هناك جمع كثير رأى أنه لا فائدة في الذهاب إلى القاضي غذ لعله لو قال للقائل تعال معي إلى القاضي امتنع فان ذهب علي إلى القاضي قال له القاضي: ومن القائل فلا يعرفه فإن عرفه فلعل القائل يجحد بل لعلهم يعكسون القضية على ذاك الغريب ويؤذونه! بقي ما وقع من اختلاف ألفاظ الحكاية. فأقول: ذاك من جهة الرواية بالمعنى ومثله كثير وفي (صحيح مسلم) في أحاديث لا تقضي الحائض الصلاة من طريق يزيد الرشك عن معاذة أن امرأة سألت عائشة ...  ومن طريق عاصم عن معاذة قالت: سألت عائشة فقلت ... (2\/578)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "559",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6298",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "160 - علي بن زيد الفرائضي",
        "content": "ولهذا نظائر. فأما قول الأستاذ في علي بن جرير زائغ السفيه. الخبيث. النذل. الخبيث فحاسبها إلى الله عز وجل. 160 - علي بن زيد الفرائضي. في (تاريخ بغداد) 13\/398 من طريقه قال: حدثنا علي بن صدقة قال: سمعت محمد بن كثير قال: سمعت الأوزاعي ...  قال الأستاذ ص 111: تكلموا فيه . أقول: كذا قال ابن يونس ولم يبين من المتكلم ولا ما هو الكلام وقد قال مسلمة بن قاسم: ثقة والتوثيق مقدم على مثل هذا الجرح كما لا يخفى. 161- علي بن صدقة. تقدم الإشارة إلى روايته في الذي قبله. قال الأستاذ ص 111: كثير الإغراب . أقول ذكره ابن حبان في الثقاة وقال: يغرب . وابن حبان قد يقول مثل هذا لمن يستغرب له حديثا واحدا أو زيادة في حديث فقول الأستاذ: كثير الإغراب من تصرفاته والحكاية التي ذكرها الخطيب بهذا السند معروفة جاءت من عدة طرق. 162- علي بن عاصم. في (تاريخ بغداد) 13\/387 عنه قال: حدثنا أبا حنيفة بحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال لا آخذ به. فقلت: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال: لا آخذ به قال الأستاذ ص 78: أبو حنيفة كغيره من أهل العلم في عدم الأخذ بحديث علي بن عاصم الذي يكتبه الوراقون ويحدث هو به بدون سماع ولا مقابلة بأصل صحيح والكلام فيه طويل الذيل في كتب الضعفاء فتبا لمن يقيم نفسه مقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويجعل الرد عليه ردا على المصطفى صلوات الله وسلامه عليه. وأبو حنيفة الذي يقول: لعن الله من يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به أكرمنا الله وبه استنقذنا كما في (الانتقاء) لابن عبد البر ص 141 كيف يخالف حديثا صح عن الرسول عليه الصلاة والسلام. ومن زعم فقد أبعد في البهت نسأل الله الصون . أقول: أما ما في (الانتقاء) فطرف من حكاية ردها الأستاذ نفسه ص 94(2\/579)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "560",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6299",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "163- علي بن عبد الله بن المديني",
        "content": "وقال في حاكيها داود بن المحبر متروك باتفاق فكيف يستند إليها هنا جازما بقوله الذي يقول  وظاهر قول علي بن عاصم حدثنا أبا حنيفة ...  إنه وافقه غيره على التحديث وهبه لم يوافقه أحد أفما كان ينبغي أن يجيبه أبو حنيفة بقوله: من روى هذا معك أو نحو ذلك وهبه علم تفرده أفما كان الأولى أن يجيبه بقوله: لم يثبت عندي أو نحو ذلك بل لو قال له: لا أثق بروايتك لكان أولى من قوله: لا آخذ به . فأما علي بن عاصم فالذي يظهر من مجموع كلامه فيه أنه خلط في أول أمره ثم تحسنت حاله وبقي كثرة الغلط والوهم فما حدث به أخيرا ولم يكن مظنة الغلط فهو جيد. 163- علي بن عبد الله بن المديني. تقدم في ترجمة إبراهيم بن بشار الرمادي متابعة ابن المديني له في حكايته عن ابن عيينة. أشار الأستاذ ص 82 إلى ذلك ثم قال: لو فكر ابن المديني في مسايرته لابن أبي داود ... وسعى في إعداد الجواب ... لكان أحسن له ونحسن أنه لم يعد ولن يعد ...  . وفي (تاريخ بغداد) 13\/420 من طريق عبد الله بن علي بن المديني أنه سأل أباه عن أبي حنيفة فضعفه جدا وقال: لو كان بين يدي ما سألته عن شيء وروى خمسين حديثا أخطأ فيها قال الأستاذ ص 168: إن كان ابن المديني كما نهش الخطيب عرضه في (11\/459) وابن الجوزي في (مناقب أحمد) لا يكون لكلامه قيمة ثم أشار الأستاذ إلى أن ابن المديني تناقض قال: ينافي ما ذكره أبو الفتح الأزدي في (كتاب الضعفاء) وحيث قال: قال علي ابن المديني أبو حنيفة روى عنه ... وهو ثقة لا بأس به ثم قال الأستاذ: نسأل الله السلامة وفي (تاريخ بغداد) (13\/423) عنه: قال لي بشر بن أبي الأزهر النيسابوري رأيت في المنام ...  قال الأستاذ ص 170: ليس بقليل ما ذكره الخطيب عن ابن المديني في (تاريخه) ومن جملة ذلك صلته الوثيقة بأحمد ابن أبي داود في محنة أهل الحديث ... وقد ترك أبو زرعة وأحمد الرواية عنه بعد المحنة وبشر بن أبي الأزهر من أخص أصحاب أبي(2\/580)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "561",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6300",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يوسف ... ومن أتبع أهل العلم لأبي حنيفة وأرعاهم لجانبه فلا أشك أن هذه الرواية مختلقة . أقول: أما مسايرته لابن أبي داود فقد أجاب عنها مرارا بأنه مكره وكان في أيام المحنة إذا خلا بمن يثق به من أهل السنة ذكر له ذلك وأنه يرى أن الجهمية كفار جاء ذلك من طرق. فإن قيل: لم يكن الدعاة يكرهو ن أحدا أن يكون معهم وإنما كانوا يكرهو ن على قول مثل مقالتهم كما فعلوا بيحيى بن معين وغيره فكيف أكرهو اابن المديني على مسايرتهم قلت: كان الدعاة يرون أنه لا غنى لهم عن أن يكون بجانبهم من يعارضون به الإمام أحمد ولم يكن هناك إلا ابن المديني أو يحيى بن معين فأما ابن معين فإنه وإن كان أضعف صبرا وأقل ثباتا من أحمد بحيث أنه أجاب عند الإكراه إلى إجراء تلك المقالة على لسانه فلم يكن من الضعف بحيث إذا هددوه وخوفوه على أن يسايرهم ليجيبهم إلى ذلك ولعلهم قد حاولوا ذلك منه فأخفقوا فما بقي إلا ابن المديني وكان هو نفسه شهد على نفسه بالضعف قال: قوي أحمد على السوط ولم أقو وقال لابن عمار: خفت أن أقتل وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت أو نحو هذا. وقال لأبي يوسف القلوسي لما عاتبه: ما أهو ن عليك السيف . وقال لعلي بن الحسين: بلغ قومك عني أن الجهمية كفار ولم أجد بدا من متابعتهم لأني حبست في بيت مظلم وفي رجلي قيد حتى خفت على نفسي وذكر عند يحيى بن معين فقال: رجل خاف . وإنما أنكر عليه في طول مسايرته للجهمية ما جرى في حديث الوليد بن مسلم كان الوليد يروي عن الأوزاعي عن الزهري عن أنس عن عمر أنه قرأ قوله تعالى: (وفاكهة وأبا) فتردد في معنى الأب ثم قال: أيها الناس خذوا بما بين لكم فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى عالمه فأخطأ الوليد مرة فقال: إلى خالقه . كأنه جعل الضمير للأب ونحوه مما ذكره الله عز وجل من مخلوقاته فكان أهل العلم يروونه عن الوليد على الصواب وربما ذكروا أنه أخطأ فقال: إلى خالقه ورواه ابن(2\/581)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "562",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6301",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المديني بالبصرة: إلى عالمه ونبه على الخطأ فيما يظهر ثم كأن الجهمية عرفوا ذلك فألزموا ابن المديني أن يرويه بلفظ إلى خالقه قائلين: إنك قد سمعت مرة كذلك فإذا رويته كذلك لم يكن فيه كذب. فاضطر إلى إجابتهم فسأله عباس العنبري فأجابه بقوله: قد حدثتكم بالبصرة وذكر أن الوليد أخطأ فيه. فذكروا للإمام أحمد أن ابن المديني روى بلفظ إلى خالقه  فقال: كذب يريد أحمد أن ابن المديني يعلم أن الصواب إلى عالمه وأن كلمة: إلى خالقه كذب وقع من الوليد خطأ. وفي الحديث الصحيح: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين  فقيل لأحمد: إن عباسا العنبري قال لما حدث به علي بـ (العسكر) قلت: إن الناس أنكروه عليك فقال: قد حدثتكم به بالبصرة. وذكر أن الوليد أخطأ فيه فغضب أحمد وقال: نعم قد علم أن الوليد أخطأ فلم أراد أن يحدثهم به يعطيهم الخطأ وعذره في هذا ما قدمناه. فأما ترك أحمد وأبي زرعة الرواية عن علي بعد أن وقعت المحنة فقد تقدم الجواب عنه في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن معمر. وأما قول الأستاذ: ونحسب أنه لم يعد ولن يعد فكأنه يشير إلى أن الدعاة كانوا على حق وأن ابن المديني سايرهم عارفا أنهم على حق والحق لا يحتاج الإنسان إلى أن يعد عن اختياره له جوابا. فإن كان هذا مغزى الأستاذ فالكلام فيه مشروح في قسم الاعتقاديات. وأما ما ذكره الأزدي فالأزدي نفسه متهم ولا ندري مع ذلك ما سنده إلى ابن المديني وهل أن ذلك صح فلا يدفع رواية ولد ابن المديني عن أبيه فإن كثيرا من الأئمة تختلف أقوالهم في الرجال توثيقا وجرحا إما لتغيير الاجتهاد وإما لأن إحدى الكلمتين أريد بها خلاف ما يظهر منها وإما لغير ذلك كأنه يقال هنا: كان دعاة المحنة حنفية وكانوا ينسبون مقالتهم التي امتحنوا الناس فيها إلى أبي حنيفة ويدعون إلى مذهبه في الفقه كما مرت الإشارة إلى طرف منه في ترجمة سفيان الثوري فكأنهم استكرهو اابن المديني على أن يثني على أبي حنيفة ويوثقه فاضطر إلى أن يوافقه وقد يكون ورى فقصد بكلمة: ثقة معنى أنه لم يكن(2\/582)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "563",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6302",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "164- علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني",
        "content": "يكذب ثم لما سأله ابنه أخبره بما يعتقده. وأما استبعاد أن يخبر بشر وهو من أتباع أبي حنيفة في الفقه بتلك الرؤيا فلا يكفي لدفع الرواية إذا صح سندها فقد يعترف الرجل على نفسه فإذا أخبر بذلك عنه ثقة قبل فما الظن بما يخبر به عن أستاذه أو أستاذ أستاذه وقد يكون بشر مع متابعته لأبي حنيفة في الفقه يخالف في بعض العقائد كما روي عن أبي يوسف أنه قال: إنما كان مدرسا فما كان من قوله حسنا قبلناه وما كان قبيحا تركناه تراه في (التأنيب) ص 46. وقد يكون بشر يرى أن تلك الرؤيا أضغاث أحلام فلا يقيم لها وزنا وإنما أخبر بها تعجبا. وقد يكون يرى أن لها تأويلا تكون بحسبه فضيلة وبشارة لأبي حنيفة وأصحابه. فيتأول السواد بالسؤدد وصحبة القسيسين بالإشارة إلى قول الله تبارك وتعالى: (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين) المائدة: 82 ـ 85. ولو قيل: إن الخطيب إنما ختم ترجمة أبي حنيفة بهذه الرؤيا نظرا إلى هذا التأويل كعادته في ختم التراجم بالرؤيا التي فيها بشارة لأصحابها كما فعل في ترجمة محمد بن الحسن وغيرها لكان أقوى بكثير من كثير من دعاوي الأستاذ. والله الموفق. 164- علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني. ذكر الأستاذ ص 167 ما روي عن الدارقطني من نفيه سماع أبي حنيفة من أنس ثم قال: وهو الذي يستبيح أن يقول: إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة ثلاثتهم ضعفاء. وأين هو من محمد بن عبد الله الأنصاري الذي يقول في إسماعيل: ما ولي القضاء من لدن عمر بن الخطاب إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة. يعني بالبصرة. وأين هو أيضا من محمد بن مخلد العطار الحافظ الذي ذكر حماد بن أبي حنيفة في عداد الأكابر الذين رووا عن مالك. وأين هو أيضا من هؤلاء الذين(2\/583)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "564",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6303",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أثنوا على أبي حنيفة ... والدارقطني هو الذي يهذي في أبي يوسف بقوله: أعور بين عميان. وهو الأعمى المسكين بين عور حيث ضل في المعتقد وتابع الهوى في الكلام على الأحاديث واضطراب وقال ص 178: ومن طرائف صنيع الخطيب أيضا روايته عن الدارقطني أنه قال عن أبي يوسف: أعور بين عميان. بعد أن ذكر عنه من رواية البرقاني أنه قال: هو أقوى من محمد بن الحسن. والدارقطني هو الذي يذكر محمد بن الحسن في عداد الثقات الحفاظ حيث يقول في (غرائب مالك) عن حديث الرفع عند الركوع: حدث به عشرون نفرا من الثقات الحفاظ منهم محمد بن الحسن الشيباني. كما تجد نص هذا النقل منه في (نصب الراية) 1 \/ 408 كما سبق وقد اعترف الدارقطني في رواية البرقاني بأن أبا يوسف أقوى من محمد فيكون أبو يوسف حافظا ثقة وفوق الثقة عنده فإذا قال في بعض المجالس في حق مثله: أعور بين عميان كما حكى الخطيب يكون قوله هذيانا بحتا وسفها صرفا فلو عارضه أحد أصحابنا قائلا: بل هو الأعمى بين عور. ما بعد عن الصواب لأن الله سبحانه أعمى بصيرة هذا المتسافه في صفات الله سبحانه حتى دون في صفات الله سبحانه ما لا يدونه إلا مجسم وهو حديث الشاب الجعد القطط وحديث الإقعاد الذي يلهج هو به كما أعمى بصيرة كثير من زملائه وهو معهم في الفروع فإذن هو فاقد البصر في المعتقد كما أنه فاقد البصر في الفروع ومن يكون فاقد البصرين يكون هو الأعمى بين أناس عور لم يفقدوا إلا إحداهما بفقدهم التبصر في بعض الفروع فقط. راجع ما ذكره المحدث البارع الشيخ عبد العزيز الفنجابي الهندي مؤلف (نبراس الساري في أطراف البخاري) في حاشيته على (نصب الراية) 3 \/ 8 لتطلع على جلية أمر الدارقطني في الثقة والأمانة نسأل الله السلامة . والذي في تلك الحاشية مع إصلاح بعض الأخطاء من مارس كتابه علم أنه قلما يتكلم على الأحاديث إلا حديثا خالف الشافعي فيظهر عواره أو وافقه فيصححه إن وجد إليه سبيلا لا أقول: أنه يفعل ذلك بهوى النفس ولكن إذا كان ثقة ضعفه بعضهم أو ضعيفا فيه كلام لبعضهم أو ضعيفا وثقه بعضهم أو وجد مجهولا لا يترقب ويظهر طرفه الموافق لإمامه ... وهذا محمد بن عبد الرحمن بن أبي(2\/584)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "565",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6304",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليلى القاضي رجل واحد يوثقه في حديث طهارة المني ص 46 ويقول: ثقة في حفظه شيء. ويشدد القول فيه في حديث شفع الإقامة ص 89 ويقول: ضعيف سيء الحفظ. وفي حديث القارن يسعى سعيين ص 273 يقول: رديء الحفظ كثير الوهم كأنه عليه غضبان وله غائض أقول: أما استباحة أبي الحسن قوله: ثلاثتهم ضعفاء فلم ينفرد بها والكلام في أبي حنيفة أشهر من أن نحتاج إلى ذكره (1) . وحماد ترجمته في (لسان الميزان) ج2 ص 346 ودعوى أن ابن مخلد ذكره في الأكابر الذين رووا عن مالك فيها نظر كما مر في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت فإن ثبت ذلك فكبر العمر لا يستلزم الثقة في الرواية وذاك الحديث باطل لم يروه حماد ولا أبوه فإن كان خفي على ابن مخلد بطلانه دل ذلك على ضعف نقده وإن كان عرف ذلك وتسامح فلأن يتسامح في ذكر حماد أقرب. وكذلك إسماعيل ترجمته في (اللسان) ج1 ص 398. وقد زعم مصححه الحنفي أنه أخرج له أبو داود والترمذي كأنه يزعم أنه هو إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان! وهذا من عجائب هؤلاء القوم والأنصاري إن صح أنه قال تلك الكلمة تغير تغيرا شديدا في آخر عمره فلعله قال تلك الكلمة حين تغيره على أنه كان مضطربا في ميله إلى الرأي كان يتعصب له حتى يلي القضاء فإذا أو لي القضاء قضى بالحديث وكان بينه وبين معاذ بن معاذ نفرة ذكروا له قضية لمعاذ بن معاذ فأفتى بخلافها فلما ولي القضاء قضى بقول معاذ فقيل له في ذلك فقال: كنت أنظر في كتب أبي حنيفة فإذا جاء دخول الجنة والنار لم نجد القول إلا ما قال معاذ . وأخرج الدارقطني في (السنن) ص214 حديث من طريق محمد بن موسى الحارثي (الإصطخري) عن إسماعيل بن يحيى ين بحر الكرماني عن الليث بن حماد الإصطخري عن أبي يوسف عن غورك بسنده. قال الدارقطني: تفرد به غورك عن  (1) قلت: راجع كلمات الأئمة فيه مجموعة في كتابنا الأحاديث الموضوعة (ج 5 ص 86 رقم الحديث (458) بما لا تجده مجموعا في كتاب آخر. ن(2\/585)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "566",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6305",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جعفر وهو ضعيف جدا ومن دونه ضعفاء فروى الخطيب عن بعضهم أنه لما كانت (السنن) تقرأ على الدارقطني بلغ هذا الموضع فقيل له: إن فيهم أبا يوسف فقال: أعور بين عميان يريد أن أبا يوسف وإن كان فيه ضعف ما فهو أحسن حالا من غورك والليث بن حماد ومن معهما في السند من الضعفاء. فأما قوله مرة أخرى إن أبا يوسف أقوى من محمد فذلك والله أعلم بالنظر إلى حال محمد مطلقا فإن من الأئمة من يتكلم في محمد ومنهم من قواه في روايته عن مالك خاصة كما قاله الذهبي في (الميزان) فمحمد قوي في روايته (الموطأ) عن مالك خاصة فأما في بقية حديثه فيرى الدارقطني أن أبا يوسف أقوى منه. وأما ما حكاه الزيلعي عن كتاب (غرائب الرواة عن مالك) من قوله: حدث به عشرون نفرا من الثقاة الحفاظ منهم محمد بن الحسن ...  فالجواب عنه من وجهين: الأول: ما تقدم أن محمد قوي عندهم فيما يرويه في (الموطأ) عن مالك ولين فيما عدى ذلك فلا مانع أن يعده الدارقطني في ذاك الحديث الذي هو عنده في (الموطأ) عن مالك من جملة الثقات الحفاظ ثم يلينه في سائر شيوخه ويقول: إن أبا يوسف أقوى منه مع لين أبي يوسف عنده غاية الأمر أن كلمات الدارقطني تحتاج إلى تقييد بعضها ببعض وليس في ذلك ما يضره فإن النصوص الشرعية أنفسها قد تحتاج إلى تقييد بعضها ببعض على أن سياق كلامه في (الغرائب) يدل على التقييد ولعله كان مع كلمته الأخرى ما يدل على ذلك. الوجه الثاني: أن قول المحدث رواه جماعة ثقات حفاظ ثم يعدهم لا يقتضي أن يكون كل من ذكره بحيث لو سئل عنه ذاك المحدث وحده لقال: ثقة حافظ هذا ابن حبان قصد أن يجمع الثقات في كتابه ثم قد يذكر فيهم من يلينه هو نفسه بالكتاب نفسه (1)  وهذا الدارقطني نفسه ذكر في (السنن) ص35 حديثا فيه مسح  (1) قلت: وذلك أنه يصف بعض من يورده في الثقات بصفة تدل على أنه ضعيف من قبل حفظه كقوله في عبيد الله بن الأخنس: يخطئ كثيرا . وقوله في عبيد الله بن (2\/586)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "567",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6306",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرأس ثلاثا وهو موافق لقول أصحابه الشافعية ثم قال: خالفه جماعة من الحفاظ الثقات ...  فعدهم وذكر فيهم شريكا القاضي وأبا الأشهب جعفر بن الحارث والحجاج بن أرطأة وجعفر الأحمر. مع أنه قال ص 132 شريك ليس بالقوي فيما يتفرد به وجعفر بن الحارث لم أر له كلاما فيه ولكن تكلم فيه غيره من الأئمة كابن معين والنسائي وحجاج بن أرطأة. قال الدارقطني نفسه في مواضع من (السنن) : لا يحتج به وفي بعض المواضع ضعيف  وجعفر الأحمر اختلفوا فيه. وقال الدارقطني كما في (التهذيب) : يعتبر به وهذا تليين كما لا يخفى. ونحو هذا قول المصنف: شيوخي كلهم ثقات أو شيوخ فلان كلهم ثقات فلا يلزم من هذا أن كل واحد منهم بحيث يستحق أن يقال له بمفرده على الإطلاق هو ثقة وإنما إذا ذكروا الرجل في جملة من أطلقوا عليهم ثقات فاللازم أنه ثقة في الجملة أي له حظ من الثقة وقد تقدم في القواعد أنهم ربما يتجوزون في كلمة ثقة فيطلقونها على من هو صالح في دينه وإن كان ضعيف الحديث أو نحو ذلك. وهكذا قد يذكرون الرجل في الجملة من أطلقوا أنهم ضعفاء وإنما اللازم أن له خطأ ما من الضعف كما تجدهم يذكرون في كتب الضعفاء كثيرا من الثقات الذين تكلم فيهم أيسر كلام. هذا كله مع أن الدارقطني لو تناقضت بعض كلماته البتة لم يكن في ذلك ما يبيح سوء الظن به فإن غيره من الأئمة اتفق لهم ذلك وما أكثر ما تجده من التناقض في كلمات ابن معين كما تقدم في القواعد. وأما الفنجابي الذي يخلع عليه الأستاذ لقب (المحدث البارع) وينوه بكتابه   سعيد بن مسلم وغيره: يخطئ  وهما عنده بمعنى واحد فإنه أورد ابن مسلم هذا في الضعفاء أيضا فقال: كثير الخطأ فاحش الوهم ...  وكقوله في علي بن هاشم بن البريد  ... وروى المناكير عن المشاهير . وقد يقول في بعض (ثقاته) : يخطئ أحيانا يعتبر حديثه ...  كما سيأتي في ترجمة (قطن) من الكتاب رقمها (181) . ن(2\/587)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "568",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6307",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبراس الساري الذي لا أجحد إفادته وإن كان يتمكن من ترتيبه الطالب العادي فما يظهر من كلامه أن الدارقطني إنما يصحح ما يوافق مذهب الشافعي (1) وذكر ص 42 خبرا فيه الأمر بغسل الإناء من ولوغ الهر فصححه وهو خلاف مذهب الشافعي ولذلك نظائر لا أرى حاجة لتتبعها. وأما ما ذكر من اختلاف الظاهر كلامه في ابن أبي ليلى فذلك لاختلاف مقتضى الحال. ينبغي أن تعلم أن كلام المحدث في الراوي يكون على الوجهين: الأول: أن يسأل عنه في فيحيل فكره في حاله في نفسه وروايته ثم يستخلص من المجموع ذلك معنى يحكم به. الثاني: أن يستقر في نفسه هذا المعنى ثم يتكلم في ذاك الراوي في صدد النظر في الحديث الخاص من روايته فالأول هو الحكم المطلق الذي لا يخالفه حكم آخر مثله إلا لتغيير الاجتهاد. وأما الثاني فإنه كثيرا ما ينحي به نحو حال الراوي في ذاك الحديث فإذا كان المحدث يرى أن الحكم المطلق في الراوي أنه صدوق كثير الوهم ثم تكلم فيه في صدد حديث من روايته ثم في صدد حديث آخر وهكذا فإنه كثيرا يتراءى اختلاف ما بين كلماته فمن هذا أن الحجاج بن أرطأة عند الدارقطني صدوق يخطئ فلا يحتج بما ينفرد به واختلفت كلماته فيه في (السنن) فذكره ص 35 في صدد الحديث وافق فيه جماعة من الثقات فعده الدارقطني في جملة الحفاظ الثقات كما مر وذكره ص 531 في صدد حديث أخطأ فيه وخالف مسعرا وشريكا فقال الدارقطني: حجاج ضعيف وذكره في مواضع أخرى فأكثر ما يقول: لا يحتج به وعلى هذا ينزل كلامه في ابن أبي ليلى فإنه عنده صدوق سيء الحفظ ففي  (1) قلت: وهو الصحيح لأن للحديث شواهد يتقوى بها خرجتها في إرواء الغليل(2\/588)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "569",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6308",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ص 46 ذكر حديثا رواه إسحاق الأزرق عن شريك عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا في طهارة المني. وذكر أن وكيعا رواه عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس من قوله. وقد رواه الشافعي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار وابن جريج كلاهما عن عطاء عن ابن عباس من قوله. فالحديث صحيح عن ابن عباس من قوله وقد رواه وكيع وهو من الثقات الأثبات عن ابن أبي ليلى كذلك ورواه شريك عن ابن أبي ليلى فرفعه فحال ابن أبي ليلى في هذا الحديث جيدة لأنه في أثبت الروايتين عنه وافق الأثبات وفي رواية الأزرق عن شريك عنه رفعه وقد يحتمل أن يكون الخطأ من الأزرق أو من شريك فان الأزرق ربما غلط وشريكا كثير الخطأ أيضا وقد رواه وكيع عن ابن أبي ليلى على الصواب فهذا اقتصر الدارقطني على قوله: (لم يرفعه غير إسحاق الأزرق عن شريك محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى ثقة في حفظه شيء) . وفي ص 89 ذكر حديثا رواه الجبلان سفيان وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا وخالفهما محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فرواه موصولا فحاله في هذا الحديث رديئة فظهر أثر ذلك في كلمة الدارقطني فقال: (ضعيف سيئ الحفظ) وفي ص 273 ذكر أحاديث في القارن يطوف طوافا واحدا ويسعى سعيا واحدا وهناك روايات عن علي وابن مسعود أنهما قالا طوافين وسعيين. ثم ذكر من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي أنه (جمع بين الحج والعمرة فطاف لهم طواف واحد (كذا) وسعى لهما سعيين ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل) . ولا يخفي ما في هذا من التخليط فهذا هو الذي أغضب الدارقطني وغلظه أستاذ ! فلذلك قال: (رديء الحفظ كثبر الوهم) . فأين إتباع الهوى وأين الاضطراب وماذا أفادتكم الحذلقة والانتحال وأما حديث الشاب الجعد القطط فقد تقدم الجواب عنه في ترجمة حماد بن سلمة. وحديث الإقعاد تقدم الجواب عنه في ترجمة أحمد بن محمد بن الحجاج. وأما ما زعم الأستاذ من ضلال الدارقطني وأئمة الحديث في المعتقد وعمي البصيرة فيه عمي بصيرة المخالفين لأبي حنيفة في الفروع فيعلم ما فيه من قسم الاعتقاديات(2\/589)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "570",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6309",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "165- على بن عمر بن محمد",
        "content": "وقسم الفقهيات وأدع ما بقي موفورا على الأستاذ! 165- على بن عمر بن محمد. في (تاريخ بغداد) (13\/373) : أخبرني الخلال حدثنا على بن عمر بن محمد المشتري حدثنا محمد بن جعفر الأدمي ...  قال الأستاذ ص 42: علي بن عمر بن محمد المشتري لم أجد من وثقه . أقول: أما أنا فلم أجده إلا أن يكون هو علي بن عمر بن محمد الحميري يقال له: السكري والصيرفي والكيال والختلي والحربي ترجمته في (تاريخ بغداد) (12\/40) وذكر في الرواة عنه الخلال وذكر عن البرقاني أنه قال فيه: لا يساوي شيئا وعن الأزهري قال: صدوق كان سماعه في كتب أخيه لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئا منها لم يكن فيه سماعه وألحق فيه السماع وجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة وعن عبد العزيز الأزجي: كان صحيح السماع ولما أضر قرأ عليه بعض طلبة الحديث شيئا لم يكن فيه سماعه ولا ذنب له في ذلك وعن العتيقي حدث قديما وأملى في جامع المنصور وذهب بصره في آخر عمره وكان ثقة مأمونا . أقول: فحاصل القصة أن الرجل لم يكن يحفظ وكان سماعه مقيدا في كتب أخيه وكان من الكتب ما لم يقيد سماعه فيه فلما عمى كان يخرج الكتب فينظر المحتاطون ما سماعه فيه فيقرؤونه عليه فاتفق أن جاء بعض من لا خير فيه فطلب إخراج الكتب فاتفق أن رأى جزأ ليس عليه سماع الشيخ فعلم أنه لم يروه قبل ذلك فألحق فيه سماعا للشيخ والشيخ لا يدري وقال للشيخ: أحب أن أقرأ عليك هذا الجزء فإن سماعك فيه. فظنه الشيخ صادقا فقال: اقرأ ثم عثر أهل الحديث على ذاك الجزء فمنهم من لم يحقق كالبرقاني ظن أن ذلك الإلحاق برضا الشيخ فتكلم فيه ومنهم من حقق فعلم أن الشيخ بريء من ذلك كما رأيت. فالقول فيه أن ما سمعه منه قبل عماه الصحيح فأما بعد عماه فما رواه عنه المحتاطون كالخلال أو سمع منه بحضرة واحد من المحتاطين فهو صحيح. والله أعلم.(2\/590)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "571",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6310",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "166- علي بن محمد بن سعيد الموصلي",
        "content": "166- علي بن محمد بن سعيد الموصلي. تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة علي بن أحمد الرزاز. قال الأستاذ ص 72: كذبه أبو نعيم وقال ابن الفرات: مخلط غير محمود . أقول تسمح الخطيب فروى من طريقه ما جاء من طريق أخرى قوية. والله المستعان. 167- علي بن محمد بن مهران السواق. تقدم له ذكر في (الطليعة) ص 109 فأشار الأستاذ في (الترحيب) ص 39 وص 60 إلى أني جعلت السواق الصواف وصدق الأستاذ وهو الذي سبقني إلى ذلك! وذلك أنه وقع في (تاريخ بغداد) 13\/416: أخبرنا الخلال حدثنا أحمد بن إبراهيم شاذان أخبرنا علي بن محمد بن مهران السواق حدثنا محمد بن حماد المقرئ ...  فقال الأستاذ ص 156: علي بن محمد بن مهران السواق من الضعفاء شيوخ الدارقطني مع إنه لا ذكر للدارقطني في السند ففتشت عن علي بن محمد بن مهران فلم أجد إلا أنني وجدت في (تاريخ بغداد) 12\/71 علي بن محمد بن يحيى بن مهران أبو الحسن الصواف الضرير حدث عن أحمد بن محمد السكوني ... روى عنه الدارقطني وكان ثقة فحدست أن الأستاذ يرى أن المذكور في السند هو هذا ومن عادتهم في الأسانيد أن يختصروا فيحذفوا بعض الأسماء في النسب كما يقولون أحمد بن حنبل ثم يقولون في ابنه عبد الله بن أحمد بن حنبل مثل هذا كثير. بقى أن الذي في السند السواق والذي في الترجمة الصواف فراجعة ترجمة السكوني هي في (تاريخ بغداد) 5\/59 فإذا فيها روي عنه ... وعلي بن محمد بن يحيى السواق فقوي الظن. ثم راجعت (سنن الدارقطني) فوجدت فيها ص 255 نا علي بن محمد بن مهران السواق وفيها ص 409 نا علي بن محمد بن مهران السواق فوضح الأمر وبان أن الواقع في سند الخطيب هو صاحب تلك الترجمة الذي قيل فيه روى عنه الدارقطني وكان ثقة وأن ما وقع في الترجمة(2\/591)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "572",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6311",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "168- علي بن مهران الرازي",
        "content": "الصواف تحريف والصواب السواق وأن ذكر الأستاذ أن الواقع في السند من شيوخ الدارقطني كان عن تحقيق فأما زعمه أنه من ضعفائهم فمن عنده! 168- علي بن مهران الرازي. في (تاريخ بغداد) 14\/257 من طريقه ثنا ابن المبارك ...  قال الأستاذ ص 178  ... وفي سندها من لا يجوز الاحتجاج به ومن هو غير ثقة مثل سليم بن سالم وعلي بن مهران . أقول: قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: كان رديء المذهب غير ثقة وقد تقدمة ترجمة الجوزجاني وتبين أنه يميل إلى النصب ويطلق هذه الكلمة رديء المذهب ونحوها على من يراه متشيعا وإن كان تشيعه خفيفا وتحقق في ترجمته في القواعد أنه إذا جرح رجلا ولم يذكر حجة وخالفه من هو مثله أو فوقه فوثق ذلك الرجل فالعمل على التفريق وعلى هذا ذكره ابن حبان في (الثقات)  وقال ابن عدي: لا أعلم فيه إلا خيرا ولا أرى فيه منكرا وقد كان روايته لسلمة بن الفضل . 169- عمار بن زريق. في (تاريخ بغداد) 13\/407 من طريق أبي الجواب قال: قال لي عمار بن زريق: خالف أبا حنيفة فإنك نصيب . قال الأستاذ ص 133: يقول السليماني عنه: إنه كان من الرافضة . أقول: هذا حكاه الذهبي في (الميزان) قال: (ثقة ما رأيت لأحد فيه تليينا إلا قول السليماني أنه من الرافضة. والله أعلم) . ولم يذكر المزي ولا ابن الحجر هذه الكلمة في ترجمة عمار بن زريق والسليماني مع تأخره وإنزوائه في (بيكند) مما ينسب المتقدمين إلى نحو هذا. وفي (لسان الميزان) ج3ص433 عنه أنه قال: قال: ذكر أسامي ألشيعة من المتحدثين ... الأعمش النعمان بن ثابت شعبة بن الحجاج ...  والمتقدمون الذين هم أعرف بعمار اعتمدوه ووثقوه ولم يعيبوه بشيء. قال الإمام أحمد: كان من الأثبات  ووثقه ابن معين وابن المديني وأبو زرعة وغيرهم وأخرج له مسلم وأبو داود والنسائي.(2\/592)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "573",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6312",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "170- عمر بن الحسن أبو الحسين الشيباني القاضي المعروف بابن الأشناني",
        "content": "170- عمر بن الحسن أبو الحسين الشيباني القاضي المعروف بابن الأشناني. في (تاريخ بغداد) 13\/378: أخبرني الحسن بن محمد الخلال قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدثنا عمر بن الحسن القاضي ...  قال الأستاذ ص 54: عمر بن الحسن الأشناني القاضي متكلم فيه وقد ضعفه الدارقطني وكذبه الحاكم وكان يساوي بين السماع الإجازة . أقول: حكي الخطيب عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه سأل الدارقطني عن هذا الرجل فقال: ضعيف وعن الخلال أنه قال: ضعيف تكلموا فيه  فأما السلمي فأراهم يحتملون حكاياته عن الدارقطني مع أنه يدي عدل راجع ترجمته في (لسان الميزان) ج5ص 140 ومع ذلك لم يفسر السبب وكذلك كلمة الخلال. وقال الخطيب: بلغني عن الحاكم أبي عبد الله بن البيع النيسابوري قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يذكر أبقن الأشناني فقلت: سألت عنه أبا على الحافظ فذكر أنه ثقة. فقال: بئس ما قال شيخنا أبو علي دخلت عليه وبين يديه كتاب (الشفعة) فنظرت فيه فإذا فيه: عن عبد العزيز بن معاوية عن أبي عاصم عن مالك عم الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة في الشفعة وبجنبه عن أبي إسماعيل الترمذي عن أبي صالح عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون عن مالك عن الزهري. وذلك أنه بلغه أن الماجشون جوده فتوهمه أنه عبد العزيز. قال: فقلت له: قطع الله يد من كتب هذا ومن حدث به ما حدث به أبو إسماعيل ولا أبو صالح ولا الماجشون وما زال يداريني ... ورأيت في كتابه عن أحمد بن سعيد الجمال عن قبيصة عن الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: نهى عن بيع الولاء وكان يكذب ولم يذكر الخطيب من بلغه عن الحاكم. وقال الذهبي في (الميزان) : ويروى عن الدارقطني أنه كذاب ولم يصح هذا والظاهر إن الذهبي عنى هذه الحكاية وأنها لم تصح للجهالة بمن بلغ الخطيب. أما ابن الحجر فقال في (اللسان) : قال الحاكم: قلت للدارقطني: سألت أبا على الحافظ عنه فذكر أنه ثقة. فقال: بئس ما ما قال شيخنا أبو علي كذا جزم مع أن من عادته أن لا يجزم بما لا يصح. ثم قال ابن حجر: وقال أيضا: دخلت عليه - يعني الأشناني -(2\/593)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "574",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6313",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبين يديه كتاب الشفعة ...  ساق القصة التي مضت وقوله: وقال أيضا يوهم سياق أن مراده: وقال الحاكم . وعلى ذلك بني الأستاذ قوله: كذبه الحاكم وقد علمت أن الذي في (تاريخ بغداد) إنها من جملة ما بلغ الخطيب عن الحاكم عن الدارقطني ومع جزم ابن حجر هنا فإنه قال في ترجمة عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال موسى بن هارون ...   فجزم مع أن راوي تلك الكلمة عن موسى هو ابن الأشناني هذا كما في (تاريخ بغداد)  وكذلك قال الذهبي في ترجمة محمد بن محمد بن سليمان الباغندي من (الميزان) وأقره ابن الحجر في للسان قال محمد بن أحمد بن أبي خثيمة ...  مع أن الخطيب إنما أسند تلك الكلمة من طريق ابن الأشناني فجزم ابن حجر في هذين الموضعين يقتضي بمقتضى التزامه توثيق ابن الأشناني والذي يتجه هنا هو ما أشار إليه الذهبي أن الحكاية التي قال فيها الخطيب: بلغني عن الحاكم ...  لأتثبت الجهالة من بلغ الخطيب ويزيدها وهنا أن الدارقطني يروي عن ابن الأشناني هذا كما يأتي وأن الخطيب يعتمد عليه في مواضع وذكر في ترجمة عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حكاية فيها ذكر موسى بن هارون ثم قال: والمحفوظ ...  فذكر حكاية من طريق ابن الأشناني. وهب أنها تثبت فما فيها من قوله: بئس ما قاله شيخنا أبوعلي وقوله وكان يكذب مبني على ما ظهر له من حال ذنيك الحديثين حديث الشفعة وحديث الولاء وسيأتي الجواب عنهما. وقال الخطيب أيضا: أخبرني محمد بن نعيم الضبي (هو الحاكم) قال: سمعت أبا علي الهروي يحدث عن عمر بن الحسن الشيباني القاضي فسألته عنه فقال: صدوق. قلت: أني رأيت أصحابنا ببغداد يتكلمون فيه فقال: ما سمعنا أحدا يقول فيه أكثر من أنه يرى الإجازة سماعا وكان لا يحدث إلا من أصوله . أقول: هذه الحكاية مسندة صحيحة وقوله: يرى الإجازة سماعا  يريد به الإجازة الخاصة بدليل قوله: وكان يحدث إلا من أصوله وهي قوية فإن كان معنى أنه يراها سماعا هو أنه يعتد بها ويروي ما أجيز له عمن أجازه فليس في هذا(2\/594)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "575",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6314",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا أنه يصحح الإجازة الخاصة وهو قول أكثر أهل العلم وإن كان معناه أنه يروي ما أجيز له بلفظ حدثنا فاصطلاح له قد عرف ولا محذور فيه وقوله أبي علي وكان لا يحدث إلا من أصوله عظيم القيمة كما سترى فأما حديث الشفعة فهو في (الموطأ) مرسل ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد والماجشون عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله عن مالك فوصلاه بذكر أبي هريرة وفي تلك الحكاية أنه رئي في كتاب الأشناني من طريق أبي عاصم فعرف ذلك ولم ينكر ورئي إلى جنبه عن أبي إسماعيل الترمذي عن أبي صالح عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون عن مالك فاستنكر هذا وحدس المستنكر أن ابن الأشناني بلغه أن الماجشون وافق أبا عاصم في تجويده أي وصله فظن أن الماجشون هذا هو عبد العزيز فركب السند إليه. والجواب أنه قد روى غيره هذا الحديث عن أبي إسماعيل الترمذي عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي قتيلة عن مالك فذكره موصولا كما في (سنن البيهقي) ج6ص103 فمن المحتمل أن يكون ابن الأشناني سمع هذا من الترمذي في جملة ما سمع ولم يكتبه أو كتبه ولم يهتد إلى موضعه من كتبه وبقى عالقا بذهنه أنه سمع الحديث من الترمذي من الطريق أخرى غير طريق أبي عاصم فلما بلغه أن الماجشون رواه موصولا ظن أنه عبد العزيز وكان قد سمع من الترمذي عن أبي صالح عن عبد العزيز أحاديث فحدس هذا الحديث منها فكتبه كذلك ليتذكره ثم يبحث في أصوله لعله يجده ولم يكن من نيته أن يرويه قبل أن يجده في أصوله فقد تقدم أنه كان لا يحدث إلا من أصوله وليس في هذا ما يغمز به عل أنه لو كان كتبه في بعض مسوداته وهو يعلم بطلانه فإنه لا يلزمه اسم الكذب حتى يحدث به وإذا علم بأن من عادته أن لا يحدث إلا من أصوله فقد علم أنه لم يكن يريد أن يحدث بذلك الذي كتبه فكانت كتابته له ضربا من العبث. وأما حديث الولاء فهو متواتر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رواه الثوري وعبد الله بن عمر وجمع كثير من عبد الله بن دينار. ثم رواه يحيى بن سليم الطائفي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر فظنوا أنه وهم لكن رواه أبو ضمرة ويحيى بن سعيد(2\/595)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "576",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6315",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأموي عن عبيد الله عن عبد الله بن دينار ونافع معا عن ابن عمر وعلى ما في الحكاية رئي في كتاب ابن الأشناني عن أحمد بن سعيد الجمال عن قبيصة عن الثوري عن عبيد الله عن نافع فاستنكر هذا لأنه لم يعرف رواه عن الثوري كذلك. والجواب أنه يحتمل أن يكون الوهم من أحمد بن سعيد الجمال فقد عرف له شبيه ذلك ففي ترجمته في (تاريخ بغداد) ج 4ص 170 عن قبيصة عن الثوري عن عبد الله بن دينا عن ابن عمر مرفوعا: من أريد ماله بغير حق فقاتل دونه فهو شهيد . وذكر الخطيب أن المحفوظ عن الثوري عن عبد الله بن الحسن عن إبراهيم بن محمد بن طلحة عن عبد الله بن عمر بن وقاص مرفوعا. وقال الذهبي في (الميزان) : أحمد بن سعيد الجمال البغدادي الصدوق ... تفرد بحديث منكر رواه عنه أحمد بن كامل وغيره: حدثنا أبو نعيم ثنا هشيم حدثنا عوف عن محمد عن أبي هريرة مرفوعا ابن السبيل أول شارب - يعني من زمزم وهذا أخرجه الطبراني في (الصغير) ص 50 ثنا إبراهيم بن علي الواسطي المستملي ببغداد ثنا أحمد بن سعيد الجمال ثنا أبو نعيم ...  قال الطبراني: لم يروه عن عوف إلا هشيم ولا عن هشيم إلا أبو نعيم تفرد به أحمد بن سعيد الجمال فإذا قد عرف للجمال مثل هذا فالأولى حمل حديث الولاء عليه وابن الأشناني مكثر لا يستنكر لمثله التفرد عن الجمال هذا. وذكر الذهبي لابن الأشناني حديثا ثالثا قال: قال الدارقطني حدثنا عمرو بن الحسن بن علي ثنا محمد بن هشام المروزي هو ابن أبي الدميك الموثق - ثنا محمد بن حبيب الجارودي ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ...  قال الذهبي: فآفة هذا هو عمر ولقد أثم الدارقطني بسكوته عنه فإنه بهذا الإسناد باطل ما رواه ابن عيينة قط ...  تعقبه ابن حجر في (اللسان) فقال: لم ينفرد بهذا تابعه عليه في (المستدرك) الحاكم ولقد عجبت من قول المؤلف ما رواه ابن عيينة قط مع أنه رواه عنه الحديدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم من أصحابه إلا أنهم وقفوه على مجاهد لم يذكروا ابن عباس فيه فغايته أن يكون محمد بن حبيب وهم في رفعه (1) .  (1) قلت: في تعقب الحافظ على الذهبي نظر عندي من وجوه: الأول: قوله تابعه الحاكم. وهم صوابه شيخ الحاكم فإنه عنده (1\/373) هكذا (2\/596)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "577",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6316",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "171- عمر بن قيس المكي",
        "content": "وذكر الخطيب في ترجمة ابن الأشناني تحديثه في حياة إبراهيم الحربي ثم قال: تحديث أبن الأشناني في الحياة إبراهيم الحربي له فيه أعظم الفخر وأكبر الشرف وفيه دليل على أنه كان في أعين الناس عظيما ومحله كان عندهم جليلا. أخبرنا على بن الحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال ... واستقصى في هذا اليوم أبا الحسين ... المعروف بابن الأشناني ... وهذا رجل من جلة الناس ومن أصحاب الحديث المجودين وأحد الحفاظ له وحسن المذاكرة بالأخبار ... وقد حدث كثيرا وحمل الناس عنه قديما وحديثا . أقول: ولم ينكر عليه مما حدث به وسمعه الناس منه خبر واحد فلا أراه إلا قويا. والله أعلم. 171- عمر بن قيس المكي. في (تاريخ بغداد) 13\/407 من طريق مؤمل بن إسماعيل قال: قال عمرو بن قيس: من أراد الحق فليأت الكوفة فلينظر ما قال أبو حنيفة وأصحابه فليخالفهم . قال الأستاذ ص 133: منكر الحديث ساقط على ما ذكره غير واحد من النقاد .   حدثنا علي بن حمشاذ العدل ثنا عبد بن محمد بن هشام المروزي ... وعلي بن حمشاذ () مضى في الكتاب ذكره. الثاني: ليس في حديث الحاكم: وهي هزمة جبريل ...  . الثالث: تعجبه من قول الذهبي: ما رواه ابن عيينة قط ليس في محله لأن ما جزم الذهبي بنفيه إنما هو رفع الحديث عن طريق ابن عباس. ومن ذكرهم الحافظ إنما رووه مقطوعا موقوفا على مجاهد بل إن هذا ليؤيد قول الذهبي ولا يخالفه لأدنى تأمل. على أن قول الذهبي: أثم الدارقطني ...  خطأ بين لأنه مجتهد وتأثيمه إنما يجوز لو علم الذهبي أنه موافق له في أن الحديث باطل ... حين سكت عليه ودون معرفة ذلك خرط القتاد والأمر في الحديث كما قال الذهبي وإن لم تكن الآفة من الأشناني فممن فوقه مع العلم أن متابعته ليست تامة كما سبق. وهو مخرج في الإرواء (1111) . ن.(2\/597)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "578",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6317",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "172- عمر بن محمد بن عمر بن الفياض",
        "content": "أقول: صدق الأستاذ ولم يحسن الخطيب بذكر هذه الحكاية. 172- عمر بن محمد بن عمر بن الفياض. في (تاريخ بغداد) 13\/390 حكاية من طريقه قد توبع على أكثر ما فيها قال الأستاذ ص 85: غير موثق . 173- عمر بن محمد بن عيسى السذابي الجوهري. في ترجمة أبو حنيفة من (تاريخ بغداد) حكايات من طريقه عن الأثرم منها ص 380 و384 و405 و417 قال الأستاذ ص 58: قال الذهبي: في حديثه بعض النكرة. تفرد برواية ذاك الحديث الموضوع: القرآن كلامي ومني خرج ...  . أقول: روى السذابي هذا الحديث عن الحسن بن عرفة فقد يكون رواه من حفظه فوهم أو أدخله عليه بعض الجهال. فأما روايته من الأثرم فالظاهر أنها من كتاب مؤلف والاعتماد في ذلك على صحة النسخة كما مر في ترجمة عبد الله بن جعفر وغيرها ولذلك تجد تلك الحكايات مستقيمة قد توبع عليها (1) . 174- عمر بن علي بن البحر أبو حفص الفلاس. في (تاريخ بغداد) 13\/382 من طريق إبراهيم عن سعيد الجوهري ثم من طريق عمر بن علي يقول كل منهما: سمعت معاذ بن معاذ يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: استتبت أبا حنيفة من الكفر مرتين قال الأستاذ ص 65: شديد التعصب وشديد الانحراف عن أهل الكوفة . أقول: لا أعرفه بالتعصب ولو عرف به ما كان ذلك خادشا في روايته مع ما ثبت من ثقته وأمانته (2) والحكاية مشهورة بل متواترة حقا.  (1) عمر بن مطرف أبو الوزير. راجع (الطليعة) ص 31-34 وستأتي ترجمة محمد بن أعين. (2) قلت: هو من الحفاظ الثقات الأثبات. أورده الذهبي في (التذكرة) ووصفه بالقول:  ... الحافظ الإمام الثبت أحد الأعلام ... سمع يزيد بن زريع و ... فأكثر وأتقن وجود وأحسن حدث عنه الستة ...  . وقال الحافظ في (التقريب) : ثقة حافظ . ن.(2\/598)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "579",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6318",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "175- عمران بن موسى الطائي",
        "content": "175- عمران بن موسى الطائي. في (تاريخ بغداد) 13\/389 من طريق سلامة بن محمود القيسي: حدثنا عمر بن موسى الطائي حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ...  قال الأستاذ ص 82 في الحاشية: قد أعل الدارقطني حديثا في (السنن) لانفراد هذا الطائي به وعده منكرا راجع (سنن الدارقطني) ج 1ص 225 . أقول: الذي في ذاك الموضع من (سنن الدارقطني) : حدثنا محمد بن مخلد حدثنا أحمد بن محمد بن نصر الأشقر أبو بكر ثنا عمران بن موسى الطائي بمكة ثنا إسماعيل بن سعيد الخراساني ثنا إسحاق بن سليمان الرازي قال: قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله كم وزن صاع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خمسة أرطال وثلث بالعراقي أنا حررته قلت: يا أبا عبد الله خالفت شيخ القوم. قال من هو قلت: أبو حنيفة يقول: ثمانية أرطال. فغضب غضبا شديدا وقال: قاتله الله ما أجرأه على الله ثم قال لبعض جلسائه: يا فلان هات صاع جدك ويا فلان هات صاع عمك ويا فلان هات صاع جدتك. قال إسحاق فاجتمعت آصع ...  ولم يتكلم الدارقطني عليه بشيء. وإنما في الحاشية: قال صاحب التنقيح: إسناده مظلم وبعض رجاله غير مشهور ...  وفي كتاب ابن أبي حاتم ج 3 قسم 1 ص 306 عمران بن موسى الطرسوسي وهو أبو موسى روى عن رواد (1) بن الجراح وفيض بن إسحاق وعبد الصمد بن يزيد خادم الفضيل روى عنه أبي ... سئل أبي عنه فقال: صدوق ثقة ربما يكون هذا وقد توبع على الحكاية التي ذكرها الخطيب رواها ابن أبي خيثمة في (تاريخه) عن إبراهيم بن بشار الرمادي شيخ عمران وزاد في آخرها قال سفيان: هل سمعتم بشر من هذا . نقله ابن عبد البر في (الانتقاء) ص 149. 176- عنبسة بن خالد. قال الأستاذ ص 173 في الحاشية: قال ابن أبي حاتم عنه أنه كان على خراج مصر وكان يعلق النساء بثديهن وقال ابن القطان: كفى  (1) هكذا في نسخة مصورة عن نسخة كوبريلي ووقع في المطبوع داود خطأ.(2\/599)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "580",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6319",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بهذا في تجريحه وكان أحمد يقول: مالنا ولعنبسة ... هل روى عنه غير أحمد بن صالح وقال يحيى بن بكير: إنما يحدث عن عنبسة مجنون أحمق لم يكن بموضع للكتابة عنه . أقول: الذي في كتاب ابن أبي حاتم ج 3 قسم 1 ص 402: سألت أبي عن عنبسة بن خالد فقال: كان على خراج وكان يعلق النساء بثديهن وأبو حاتم ولد سنة 195 وأول طلبه الحديث سنة 209 وإنما دخل مصر بعد ذلك بمدة فلم يدرك عنبسة ولا ولايته الخراج لأن عنبسة توفي سنة 198 ولا يدرى من أخبر أبا حاتم بذلك فلا يثبت ذلك ولا ما يترتب عليه من الجرح وقال ابن أبي حاتم: سمعت محمد بن مسلم (ابن وارة) يقول: روى ابن وهب عن عنبسة بن خالد. قلت لمحمد بن مسلم: فعنبسة بن خالد أحب إليك أو وهب الله بن راشد فقال: سبحان الله ومن يكون عنبسة إلى وهب الله ما سمعت بوهب الله إلى الآن منكم فقد روى عن عنبسة أحمد بن صالح على إتقانه وعبد بن وهب على جلالته وتقدمه وكل منهما أعقل وأفضل من مائة مثل يحيى بن بكير وروى عنه محمد بن مهدي الإخميمي وغيرهم كما في (التهذيب) . فأما الإمام أحمد فكأنه سمع بأن عنبسة كان يجبي الخراج فكرهه لذلك وليس في ذلك ما يثبت به الجرح وقد ذكره ابن حبان في (الثقات) وأخرج له البخاري في (الصحيح) مقرونا بغيره وأخرج له أبو داود في (السنن) وقال الآجري عن أبي داود: عنبسة أحب إلينا من الليث بن سعد سمعت أحمد بن صالح يقول عنبسة صدوق  كنت استعظمت هذه الكلمة للاتفاق على جلالة الليث وإمامته ثم تبين لي كما يرشد إليه السياق أن مراده تفضيل عنبسة على الليث في أمر خاص وهو روايتهما عن يونس بن يزيد الأيلي. فإن أصول يونس كانت صحيحة كما قاله ابن المبارك وغيره وكان إذا حدث من غيرها ربما يخطئ وكان الليث سمع من يونس من غير أصوله وعنبسة سمع من عمه يونس من أصوله وكانت أصوله عند عنبسة ويدل على هذا أن أبا داود قال عقب كلمته تلك: سألت أحمد بن صالح قلت: كانت أصول يونس أو نسخها قال: بعضها أصول وبعضها نسخة فعنبسة يروي عنه ابن وهب ويصدقه أحمد بن صالح ويثني(2\/600)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "581",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6320",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "177- فهد بن عوف أبو ربيعة، اسمه زيد ولقبه فهد",
        "content": "عليه ابن وارة ويثبته أبو داود ويستشهد به البخاري ويوثقه ابن حبان (1) . 177- فهد بن عوف أبو ربيعة اسمه زيد ولقبه فهد. في (تاريخ بغداد) 13\/406 من طريق إبراهيم بن راشد الأدمي قال: سمعت أبا ربيعة محمد () بن عوف يقول: سمعت حماد بن سلمة ...  . قال الأستاذ ص 129: وأبو ربيعة فهد بن عوف وقد كذبه ابن المديني . أقول: قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ما رأيت بالبصرة أكيس ولا أحلى من أبي ربيعة فهد بن عوف وكان ابن المديني يتكلم فيه ... قيل لأبي: ما تقول فيه فقال: تعرف وتنكر وحرك يده . ثم ذكر عن أبي زرعة قصة حاصلها: أن أبا إسحاق الطالقاني ورد البصرة فحدث من حديث ابن المبارك بحديثين غريبين أحدهما عن وهيب بسنده والآخر عن حماد بن سلمة بسنده فبعد مدة يسيرة حدث فهد بالحديث الأول عن وهيب بن خالد بذاك السند والثاني عن حماد بن سلمة بسنده فرموا فهدا بسرقة الحديثين وأنه إنما سمعهما من الطالقاني عن ابن المبارك عن وهيب وعن حماد فحدث بهما عن وهيب وعن حماد وغلط مع ذلك فروى الأول عن وهيب بن خالد وإنما وهيب شيخ ابن المبارك وهيب بن الورد. والحجة في رميه بسرقة الحديث الثاني أنه حديث غريب لم يكن في كتب حماد بن سلمة ولا رواه عنه غير ابن المبارك حتى حدث به الطالقاني عن ابن المبارك فوثب عليه فهد. وقد يحتمل في هذا أن يكون فهد قد سمعه من حماد بن سلمة ثم غفل عنه فلما حدث به الطالقاني واستفاده الناس وأعجبوا به فتش فهد في كتبه فوجده عنده عن حماد بن سلمة ولكن في هذا الاحتمال بعد. فأما الحديث الأول فالتهمة فيه أشد لأنه ليس من حديث وهيب بن خالد أصلا وإنما هو من حديث وهيب بن الورد. ولا يخفى أنه ليس من الممتنع أن يكون الحديث عند وهيب بن خالد أيضا ولم يسمعه منه إلا فهد لكن في هذا من البعد ما فيه. فالظاهر أن هذين الحديثين هما ولا سيما الأول بلية هذا الرجل ولأجل ذلك  (1) عيسى بن عامر. يأتي في ترجمة محمد بن الفضل.(2\/601)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "582",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6321",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "178- القاسم بن حبيب",
        "content": "كذبه ابن المديني وتكلم فيه غيره لكن يظهر من كلمة أبي حاتم أنه متوقف وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: يكتب حديثه فقال: أصحاب الحديث ربما أراهم يكتبونه وأسند إلى ابن معين أنه سأل عنه فقال: ليس لي به علم لا أعرفه لم أكتب عنه وقد يبعد أن لا تكون القصة بلغت ابن معين ومع ذلك توقف. وقال العجلي: لا بأس به . وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: مات يوم الاثنين لأربع خلون من المحرم سنة تسع عشرة ومائتين . والذي يتجه أنه إن كان صرح في الحديث الأول بسماعه من وهيب بن خالد فقد لزمته التهمة وإن لم يصرح وإنما رواه بصيغة تحتمل التدليس فقد يقال: لعله دلسه ولكن يبقى أنهم لم يذكروه بالتدليس والمدلس إنما يسلم من الجرح بالتدليس إذا كان قد عرف عنه أنه يدلس فإن ذلك يكون قرينة تخلصه من أن يكون تدليسه كذبا وقد يقال: كان جازما بصحة الخبرين عن وهيب وحماد فاستجاز تدليسهما وإن لم يكن قد عرف بالتدليس. وفي هذا نظر. والله أعلم. 178- القاسم بن حبيب. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 373 من طريق ابن فضيل عن القاسم بن حبيب قال: وضعت نعلي في الحصى ثم قلت لأبي حنيفة: أرأيت رجلا صلى لهذه النعل حتى مات إلا أنه يعرف الله بقلبه فقال: مؤمن قال الأستاذ ص 39: هو راوي حديث ذم القدرية والمرجئة عند الترمذي وقال ابن معين: ليس بشيء ولفظ لبن أبي حاتم: ذكر أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: القاسم بن حبيب الذي يحدث عن نزار بن حبان لا شيء أهم يعني حديث المرجئة والقدرية عند الترمذي وتوثيق ابن حبان لا يناهضه بل الجرح مقدم . أقول: أفاد الأستاذ أن كلمة ابن معين مدارها على حديث المرجئة والقدرية وكلمة ابن معين تحتمل أوجها: الأول: أن يكون قوله: الذي ...  قصد به تميز هذا الرجل عن آخر يقال له: القاسم بن حبيب أيضا. وهذا بعيد لأننا لا نعرف آخر يقال له: القاسم بن حبيب .(2\/602)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "583",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6322",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: أن يكون أراد بقوله: الذي الحديث كأنه قال: حديثه الذي يحدث به ...  وهذا كأن فيه بعدا عن الظاهر. الثالث: أن يكون ذلك إيحاء إلى العلة كأنه قال: لا شيء لأجله حديثه الذي حدث به عن نزار . وقول الأستاذ: يعني حديث المرجئة والقدرية عند الترمذي . ظاهرة أنه يحمل كلمة ابن معين على الوجه الثاني وأيا ما كان فالمدار على ذاك الحديث فإذا تبين أن القاسم بريء من عهدته أو معذور فيه تبين أنه لا مطعن فيه فإنه يروي عن جماعة منهم عكرمة ومحمد بن كعب القرظي وسلمة بن كهيل وغيرهم ولم ينكر عليه خبر واحد إلا ذاك الخبر الذي رواه عن نزار وحينئذ يصفو له توثيق ابن حبان فلننظر في ذلك نزار بن حبان لم يوثقه أحد وذكره ابن حبان في (الضعفاء) وقال: يأتي عن عكرمة بما ليس من حديثه حتى يسبق إلى القلب أنه المعتمد لذلك . والقاسم إنما روى هذا الحديث عن نزار عن عكرمة فكان ابن حبان يشير إليه. والقاسم قد روى عن عكرمة كما مر فلو أراد الكذب لروى ذاك الحديث عن عكرمة رأسا وربح العلو وشهادة نزار له. وقد تابع القاسم على رواية هذا الحديث عن نزار ابنه علي بن نزار وقال ابن معين في علي بن نزار: ليس حديثه بشيء لعله أراد هذا الحديث وعلي بن نزار قد روى عن عكرمة فلو أراد الكذب لروى هذا الحديث عن عكرمة رأسا ويربح العلو والشهادة لأبيه. وقال ابن عدي في ترجمة علي في هذا الحديث أنكروه على علي وعلى والده . ويؤخذ من (الميزان) أن بعضهم رواه عن فضيل عن نزار وابنه عنه عكرمة ولكن أشار الذهبي إلى أن المحفوظ: عن ابن فضيل عن القاسم بن حبيب وعلي بن نزار يعني كلاهما عن نزار عن عكرمة كما في (سنن الترمذي) فالذي يتجه اتجاها واضحا أن الحمل في هذا الحديث على نزار له غنمه وعليه غرمه وقد قال الترمذي بعد أن رواه من طريق القاسم بن حبيب وعلي بن نزار عن نزار عن عكرمة: وفي الباب عن عمر وابن عمر ورافع بن خديج وهذا حديث غريب حسن صحيح ثم قال عقبه: حدثنا محمود(2\/603)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "584",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6323",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "179- القاسم بن عثمان",
        "content": "ابن رافع حدثنا محمد بن بشر حدثنا سلام بن أبي عمرة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عيه وسلم ونحوه  فهذا سلام بن أبي عمرة قد تابع نزار لكن تكلموا في سلام فقال ابن معين: ليس بشيء وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات لا يجوز الاحتجاج بخبره وهو الذي روى عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية والترمذي يقول: إن الحديث حسن صحيح كما مر. والذي يهمنا هنا شأن القاسم بن حبيب وقد تبين براءته من تبعه هذا الحديث فارتفعت عنه كلمة ابن معين وصفا له توثيق ابن حبان. ومع هذا فحكايته التي حكاها عن أبي حنيفة قد روى نحوها يحيى بن حمزة وهو ثقة وستأتي ترجمته ولفظه: إن أبا حنيفة قال: لو أن رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أر بذلك بأسا ذكره الأستاذ ص 39 أيضا وهناك كلمات أخرى تلاقي هذا في المعنى وقد أشرت إلى الجواب الذي يرفع معرة تلك الكلمات عن أبي حنيفة في موضع آخر. والله المستعان (1) . 179- القاسم بن عثمان. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 373: حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم السهمي بجرجان حدثنا أبو شافع معبد بن جمعة الروياني حدثنا أحمد بن هشام بن طويل قال: سمعت القاسم بن عثمان يقول: مر أبو حنيفة بسكران يبول قائما فقال أبو حنيفة: لو بلت جالسا. قال: فنظر في وجهه وقال: ألا تمر يا مرجئ قال أبو حنيفة: هذا جزائي منك صيرت إيمانك كإيمان جبريل . قال الأستاذ ص 41: صيغة القاسم بن عثمان الرحال صيغة انقطاع وعنه يقول العقيلي: لا يتابع على (2) حديثه ومعبد بن جمعة كذبه أبو زرعة الكشي وفي  (1) القاسم بن أبي صالح راجع (الطليعة) ص 13 - 14 (2) سقطت من الكوثري لا المصنف واستدركتها من (الضعفاء) للعقيلي (363) وكذلك هو في (الميزان) . ن.(2\/604)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "585",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6324",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السند رجال مجاهيل هكذا يكون المحفوظ عند الخطيب ! والذي أخرجه الحافظ أبو بشر الدولابي عن إبراهيم بن جنيد عن داود بن أمية المروزي قال: سمعت عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد يقول: جاء رجل إلى أبي حنيفة وهو سكران فقال له: يا مرجئ فقال له أبو حنيفة: لولا أني أثبت لمثلك الإيمان ما نسبتني إلى الأرجاء ولولا أن الأرجاء بدعة ما باليت أن أنسب إليه. اهـ. رواه ابن أبي العوام عن الدولابي ...  . أقول: قوله الرحال تبع فيه ابن حجر في (اللسان) والمعروف أن القاسم الرحال آخر اسم أبيه يزيد له ترجمة في (اللسان) أيضا وكلاهما يروي عن أنس وذكرهما ابن حبان في (الثقات) والقاسم بن عثمان الذي في (اللسان) تكلم فيه البخاري والدارقطني ولم يتبين أنه هو الواقع في سند الحكاية ومعبد بن جمعة لم يكذبه الكشي بل وثقه كما يأتي في ترجمة. ويوسف بن إبراهيم السهمي موثق والحكاية التي ذكرها الأستاذ في كتاب ابن أبي العوام قد نظرت في بعض رجالها في (الطليعة) ص 27 - 28 وعبد المجيد مرجئ متكلم فيه ومع ذلك لا تنافي بين الحكايتين وقد جاء عن أبي حنيفة أشد من ذلك والحنفية والأستاذ في أخرهم يعترفون بأن أبا حنيفة يقول: إن الأيمان لا يزيد ولا ينقص فإذا أثبت لذلك السكران الأيمان فقد أثبت له أن إيمانه كإيمان جبريل وهم لا ينكرون هذا فأي وجه لإنكار الحكاية 180- القاسم بن محمد بن حميد العمري () . ذكر الأستاذ ص 62 ما روي في ذبح الجعد بن درهم ثم قال: والخبر على شيوعه وانتشاره وذيوعه غير ثابت لانفراد القاسم بن محمد بن حميد المعمري وبروايته ويقول عنه ابن معين: كذاب خبيث كما في (ميزان الذهبي)  . أقول: عبارة (الميزان) : وثقه قتيبة وقال يحيى بن معين: كذاب خبيث. قال عثمان الدارمي: ليس هو كما قال يحيى وأنا أدركته ببغداد وفي (التهذيب) : قال عثمان بن سعيد: سمعت ابن معين يقول: قاسم المعمري كذاب خبيث. قال  () وقع في الأصل quot;المعمريquot; وهو خطأ مطبعي (صفحة 973)(2\/605)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "586",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6325",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "181- قطن بن إبراهيم",
        "content": "عثمان: وليس كما قال يحيى. ثم ذكر توثيق قتيبة له ثم قال: وذكره ابن حبان في (الثقات)  وذكره ابن أبي حاتم في كتاب ج 3 قسم 2 ص 119 وذكر مقالة عثمان: سمعت يحيى بن معين يقول: قاسم المعمري خبيث كذاب. قال عثمان: وقد أدركت قاسما المعمري وليس كما قال يحيى وذكره البخاري في (تاريخه) ج4 قسم 1ص 158 فقال: سمع عبد الرحمن بن محمد بن حبيب روى عنه قتيبة وأخرج القصة من طريقه في كتاب (خلق أفعال العباد) ورواية البخاري من تقويه كما مر في ترجمة أحمد بن الله أبو عبد الرحمن. وأحسب ابن معين لم يتكلم في هذا وإنما تكلم في قاسم المعمري ولكن الدارمي خطرف الكتابة أولا ثم صحف ثم رجع يخالف كما تقدمت الإشارة إليه في القاعدة السادسة. ولعل الأستاذ يحرص على أن لا تصح قصة الجعد لتتوفر عليه الأولية مع أنه لا منافاة! والله المستعان. 181- قطن بن إبراهيم. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 379 من طريق مسدد بن قطن يقول: سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد ...  قال الأستاذ ص 56: حدث بحديث إبراهيم بن طهمان عن أيوب عن نافع عن ابن عمر في الدباغ فطالبوه بالأصل فأخرجه وقد كتبه على الحاشية فتركه مسلم بعد أن صار إليه وكتب عنه جملة وهو متهم بسرقة حديث حفص عن محمد بن عقيل . أقول: هو حديث واحد رواه محمد بن عقيل عن حفص عن عبد الله السلمي عن إبراهيم بن طهمان. وكان قطن قد سمع من حفص كثيرا. ثم ذكر محمد بن عقيل أن قطنا سأله: أي حديث عندك من حديث إبراهيم بن طهمان أغرب فذكر له هذا الحديث. فذهب قطن فحدث به بالعراق عن حفص فبلغ محمد بن عقيل فأنكر ذلك وقال: لم يكن حفظ هذا الحديث - يعني عن حفص - إلا أنا ومحمود أخو خشتام وأتهم قطنا أنه سرقه منه ثم حدث به قطن بنيسابور فطالبوه بالأصل فدافعهم ثم أخرجه فرأوا الحديث مكتوبا على الحاشية فأنكروا ذلك. هذا حاصل(2\/606)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "587",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6326",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "182- قيس بن الربيع",
        "content": "القصة. وقطن مكثر عن حفص وغيره وقد قال الحاكم أبو أحمد: حدث بحديثين لم يتابع عليها ويقال: دخل له حديث في حديث وكان أحد الثقات النبلاء وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: يخطئ أحيانا يعتبر حديثه إذا حدث من كتابه وروى عنه أبو حاتم وأبو زرعة ومن عادة أبو زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج 2 ص 416 وقال النسائي: فيه نظر ثم روى عنه في (السنن) . وقال الذهبي في (الميزان) : صدوق . فإذا كانت هذه حالة ولم ينقم عليه مع إكثاره إلا ذاك الحديث فلعل الأولى أن يحمل على العذر فلا يمتنع أن يكون قد سمع الحديث من حفص ثم نسيه أو خفي عليه أنه غريب أو طمع أن يدله محمد بن عقيل على حديث غريب آخر ثم ذكره وتنبه لفريته فرواه وقد يكون كتبه بعد أن سمعه في الحاشية أو لا يكون أو لا ثم لما ذكر أنه سمعه أو عرف أنه غريب ألحقه في الحاشية وكان مع حفص في بلد واحد فلا مانع أن يكون سمع منه الحديث في غير المجلس الذي سمع فيه محمد بن عقيل وصاحبه. وأهل الحديث جزاهم الله خيرا ربنا يشددون على الرجل وهم يرون أن له عذرا خشية أن يتساهل غيره طمعا في أن يعذروه كما عذروا ذاك. والله أعلم. 182- قيس بن الربيع. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 405  ... . سئل قيس بن الربيع عن أبي حنيفة فقال: من أجهل الناس بما كان وأعلمه بما لم يكن ومن وجه آخر أنا من أعلم الناس به كان أعلم الناس بما لم يكن وأجهلهم بما كان قال الأستاذ ص 126: تركه غير واحد وكان أبنه يأخذ أحاديث الناس فيدخلها في كتابه فيرويها أبو قيس بسلامة باطن . أقول: وثقه جماعة منهم سفيان الثوري وشعبة وأثنوا عليه بالعلم والفضل وتكلموا في روايته وليس ما هنا من روايته حتى ننظر فيها. 183- مالك بن أنس الأصبحي الإمام. قال الأستاذ ص 100 عند ذكر الموالي: حتى إن مالكا منهم عند الزهري ومحمد بن إسحاق وفي الحاشية حيث قال البخاري ... بسنده إلى ابن شهاب الزهري: حدثني ابن أبي أنس مولى التيميين.(2\/607)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "588",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6327",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن أبي أنس مالك هذا عم مالك بن أنس رضي الله عنه . أقول: كلمة مولى تطلق في لسان العرب على معاني مختلفة منها الحليف وذلك معروف مشهور في كلامهم وأشعارهم وهو المراد هنا كما بينه مالك وغيره وابن أبي أنس الذي روى عنه الزهري هو نافع بن مالك بن أبي عامر وقال البخاري في (تاريخه) في ترجمة نافع هذا: الأصبحي حليف بني تيم من قريش وقال في ترجمة أبيه مالك بن أبي عامر: الأصبحي حليف عثمان بن عبيد الله التيمي وهكذا قال في ترجمة مالك الإمام. فأما ابن إسحاق فيظهر أنه إنما كان يطلق أن مالكا مولى يريد أنه حليف ولكن يحب أن يوهم خلاف ذلك لكدورة كانت بينه وبين مالك. ولا نلوم الأستاذ في التشبت بالشبهات فإنه أقام نفسه مقاما يضطره إلى ذلك ولكننا كنا نود لو أعرض عن الشبهات التي قد سبق إليها فحلت وانحلت واضمحلت واقتصر على الشبهات الأبكار التي يجد لذة في اختراعها ويجد أهل العلم لذة في افتراعها! وذكر الأستاذ ص 116 ما روي عن مالك أنه ذكر أبا حنيفة فقال: كاد الدين كاد الدين قال الأستاذ (لست أدري كيف يرميه من يرميه بكيد الدين مع أنه لم يكن متساهلا في أمر الطهو ر ولا متبرئا من المسح على الخفين في رواية من الراويات ولا منقطعا عن الجمعة والجماعات ... . ذكر الأستاذ أمورا تنسب إلى مالك ليس فيها ما يداني ما عيب به غيره بل ليس فيما يصح منها بحمد الله عز وجل ما يسوغ الذي علم أن يذكره في معرض العيب وأشفها لزوم البيت وترك حضور الجماعة وقد روي عن مالك أنه قيل له في ذلك فقال: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره فعرف الناس أن له عذرا وعلموا أنه مؤتمن على دينه ما كان ليمنعه من ذلك إلا عذر شديد وقد يكون ذلك كراهية الصلاة خلف أمراء الجور ومثل هذا العذر لو باح به بطشوا به وأفقدوا الأمة علمه وإمامته وفي ذلك من الضرر على الدين والأمة ما فيه.(2\/608)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "589",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6328",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الأستاذ ص 67: ذكر المبرد في كتاب (اللحنة) عن محمد بن القاسم التمائمي عن الأصمعي قال: دخلت المدينة على مالك بن أنس فما هبت أحدا هيبتي له فتكلم فلحن فقال: مطرنا البارحة مطرا أي مطرا. فخف في عيني فقلت ... . فقال: فكيف لو رأيتم ربيعة كنا نقول له: كيف أصبحت فيقول: بخيرا بخيرا. أقول: هذه الحكاية منكرة عن الأصمعي فينظر من حكاها عن كتاب المبرد وعلى فرض ثبوتها عن المبرد ففيه كلام معروف ومحمد بن القاسم التمائمي لم أعرفه ولعله محمد بن القاسم اليمامي وهو أبو العيناء أصله من اليمامة وليس بثقة قد اعترف بوضع الحديث فما بالك بالحكايات. ومما يدل على بطلان هذه الحكاية أمور: الأول: أن الأصمعي كان من أشد الناس توقيرا لأئمة السنة. الثاني: أنه كان مبجلا لمالك حتى روي عنه أنه كان يفتخر بأن مالكا روى عنه. الثالث: أن فيها قرن مالك بشيخه ربيعة وهذا يدل على تحري الطعن في علماء المدينة وليس ذلك دأب الأصمعي إنما هو دأب أصحاب الرأي. الرابع: أن اللحن الذي تضمنته الحكاية خارج عن المعتاد فإن العامة فضلا عن العلماء يقفون بالسكون. وهذا كله يدل أن هذه الحكاية فرية قصد بها الغض من علماء المدينة. وقال الأستاذ ص 106: ومالك هو القائل في أبي حنيفة ... عرقت مع أبي حنيفة إنه لفقيه يا مصري ... وهو الذي كان عنده عن أبي حنيفة فقط نحو ستين ألف مسألة كما رواه الطحاوي بسنده عن عبد العزيز الدراوردي ونقله مسعود بن شيبه في (كتاب التعليم) وكان يستفيد من كتب أبي حنيفة كما ذكره أبو العباس بن أبي العوام بسنده ... . وكان يذاكره العلم في المسجد النبوي كلما قدم كما ذكره الموفق الخوارزمي وغيره . أقول: الحكاية الأولى لم يذكر سندها. والثانية منكرة ولم يذكر سند الطحاوي ثم إن لم توجد إلا في (كتاب التعليم) فكتاب التعليم حديث خرافة كما بينته في(2\/609)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "590",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6329",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الطليعة) وغيرها والثالثة يعلم حالها من حال ابن أبي العوام وسنده والرابعة يراجع ما قد يفيدها في (مناقب أبي حنيفة) للموفق ج 2 ص 33 - ليعرف ما في تلك الأسانيد المظلمة. وليت الأستاذ جاء بخير واحد قوي يمكنه أن يثبت قليلا أمام الأخبار التي يضج منها الأستاذ ! وقال الأستاذ ص 105: وكان مالك صاحب القدح المعلى في الرأي ... . وما رده من الأحاديث التي رواها هو بأصح الأسانيد عنده في (الموطأ) ولم يعمل هو به يزيد على سبعين حديثا ... عن الليث بن سعد قال: أحصيت على مالك بن أنس سبعين مسألة كلها مخالفة لسنة النبي صلى الله عليه وسلم مما قال فيها مالك برأيه ... وما دونه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج الثقفي من مسائله البالغة سبعين ألفا كما في (طبقات الحفاظ) للذهبي ج 2 ص 269 صريح في أنه كان من أهل الرأي ... ... . أقول: أما الأحاديث فقد توقف مالك عن الأخذ ببعضها وليس ما توقف عنه وقد رواه بأصح الأسانيد عنده في (الموطأ) بكثير كما زعم الأسانيد بدون أن يذكر مستندا ومع ذلك فلم يرد مالك حديثا واحدا بمحض الرأي ولا ذكر له حديث فقال: هذا سجع. أو: هذا رجز. أو: حك هذا بذنب خنزير أو نحو ذلك من الكلمات المروية عن غيره بل أشتهر عنه قوله: ما من أحد إلا ويؤخذ من كلامه ويترك إلا صاحب هذا القبر يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقوله: إنما أنا بشر أخطئ وأصيب فانظروا في رأيي فما وافق السنة فخذوا به (1) . وكان يأخذ بالرأي عند الضرورة وجاء عنه من وجوه أنه كان يسأل عن مسائل فيجيب عن بعضها ويدع سائرها ولو جاءه رجل فقال: جئتك بمائة مسألة لبادر إلى الأمر بإخراجه فكيف يقاس إلى من قيل له: جئتك بمائة ألف مسألة فقال: هاتها ! فأما ما حكي عن الليث فالأفهام في السنة تختلف يختلف العالمان في فهم الحديث أو في ترجيح أحد الحديثين على الآخر فيري كل منها أن قول صاحبه مخالف للسنة وقصة سبعين ألف  (1) انظر تخريج هذين الأثرين عن مالك وما في معناه عن سائر الأئمة في مقدمة كتابنا صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - . ن.(2\/610)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "591",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6330",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسألة حكاها الذهبي بقوله: وعن السراج ... . ولا ندري كيف سندها إلى السراج. ومع ذلك فقول الأستاذ صريح في أنه كان من أهل الرأي مجازفة وهذه كتب الظاهرية موجودة فليتصفحها الأستاذ وليحص المسائل التي فيها ليعلم بطلان ما زعمه من الصراحة وأوضح من هذا أن الظاهرية وأهل الحديث يجيبون عن كل مسألة حدثت أو تحدث وذلك يزيد عن سبعين ألفا مضروبة في مثلها بدون أن يكونوا من أهل الرأي وخاصة أهل الرأي هي الرغبة عن العناية بالسنة استغناء بالرأي ورد السنن الصحيحة بمحض الرأي ومالك رحمه الله تعالى بريء من هذا. قال أبو مصعب عن مالك ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك وقال حرملة عن الشافعي: مالك حجة الله على خلقه بعد التابعين وأتفق الشافعي ومحمد بن الحسن على أن مالكا أعلم من أبي حنيفة بالكتاب والسنة وآثار الصحابة وقال ابن عيينة وعبد الرزاق في حديث أبي هريرة مرفوعا يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أعلم من عالم المدينة (1) . هو مالك. وما روي عن ابن عيينة أنه قال مرة: هو العمري العابد لا وجه له لأن العمري العابد وهو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن الله بن عمر - لم يشتهر بالعلم - بالمعنى المعروف بل لم يعرف به بل قال ابن حبان: لعل كل شيء حدث في الدنيا لا يكون أربعة أحاديث . وليس له في الأمهات الست ولا في الكتب الأخرى لأصحابها التي أخذ رجالها في (التهذيب) إلا حديث واحد مرسل في (مراسيل أبي داود) ولم تضرب إليه أكباد الإبل بل لعله لم يرحل إليه بعير واحد وإنما كان هو رحمه الله يخرج إلى البراري لتعليم الأعراب ضروريات الدين فكيف ينطبق عليه هذا الحديث فأما انطباقه على مالك فكالشمس وضوحا ولم يثبت في فضل غيره من الأئمة ما يظهر انطباقه مثل هذا الظهور ولا قريبا منه. والله الموفق.  (1) قلت: هذا الحديث أخرجه الترمذي وابن حبان والحاكم وصححوه وفيه نظر بينته في تعليقي على الأحكام الكبرى لعبد الحق الاشبيلي رقم الحديث (76) وذكرت له هناك شاهدا.(2\/611)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "592",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6331",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "184- محبوب بن موسى أبو صالح الفراء",
        "content": "184- محبوب بن موسى أبو صالح الفراء جاءت من طريقه روايات تقدم بعضها في ترجمة عبد الله بن الزبير الحميدي وبعضها في ترجمة عثمان بن سعيد ألد ارمي. قال الأستاذ ص 17: صاحب تلك الحكايات التالفة الذي يقول عنه أبو داود: لا تقبل حكاياته إلا من كتاب . أقول لفظ أبي داود ثقة لا يلتفت إلى حكاياته إلا من كتاب كما تقد في (الطليعة) ص 73. فقوله ثقة يدفع عنه الكذب والمجازفة والتساهل الفادح ويعين أن  385 المقصود أنه كان لا يتقن حفظ الحكايات كما يحفظ الحديث فكان إذا حكاها من حفظه يخطئ. فلا يحتج من حكاياته إلا بما رواه من كتابه أو توبع عليه أو ليس بمظنة للخطأ. وقد قال العجلي: ثقة صاحب سنة وقال ابن حبان قي (الثقات) : متقن فاضل وقال أبو حاتم هو أحب إلي من المسيب بن واضح . 185- محمد بن إبراهيم بن جناد المنقري. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 414 من طريقه قال: حدثنا أبو بكر الأعين حدثنا إبراهيم بن شماس قال: سمعت ابن خراش ولعله كان على مذهبه . أقول: قد روى عنده موسى بن هارون الحمال الحافظ الجليل وغيره ولم يغمزه أحد , وقال ابن خراش ثقة مأمون وقد توبع على هذه الحكاية معناها على وجهه. وقال ابن حبان في ترجمته إبراهيم بن شماس من (الثقات) : سمعت عمر بن محمد البحيري يقول: سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول: سمعت إبراهيم شماس يقول: رأيت ابن مبارك يقرأ كتابا على الناس في ثغر , وكلما مر على ذكر أبي حنيفة قال: اضربوا عليه وهو آخر كتاب قرأ على الناس , ثم مات . وقال أبو حاتم في ترجمته النعمان: تركه ابن المبارك فأخره ومع تضافر الروايات بذلك حاول الأستاذ ص 124 وص 150 أن يدفعه في ذكر أوجها: أحدها إن ابن مهدي لم ينشد مرثية أبي تميلة لابن المبارك فبلغ المنشد قوله:(2\/612)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "593",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6332",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبرأي النعمان كنت بصيرا ... حين يؤتي مقاييس النعمان قاطعة قائلا: أسكت فقد أفسدت الشعر وليس لابن المبارك ذنب بالعراق غير روايته عن أبي حنيفة قال الأستاذ: ولو كان ابن مهدي يعلم أنه رجع عن الرواية عن أبي حنيفة لصارحه بذلك ومثله في انحرافه عن أبي حنيفة واهتمامه بابن المبارك جدير بأن يعلم رجوعه لو كان رجع. وكذلك لو صح رجوع ابن المبارك عن الأخذ والرواية عن أبي حنيفة ما صح لأبي تميلة أن يمدح في مرثيته بكونه بصيرا برأي النعمان وأهل بلده الرجل أعرف بأحواله. الثاني: أن في (مسانيد أبي حنيفة) أحاديث كثيرة من طريق ابن المبارك عنه. الثالث: كثرة ما يروي من ثناء ابن المبارك على أبي حنيفة. أقول: أما الوجه الأول فلا يخفي وهنه فإن ترك ابن المبارك الرواية عن أبي حنيفة كان في أواخر عمره كما صرحت به الروايات فقد لا يكون ذلك بلغ ابن مهدي حين أنشد المرثية وقد يكون بلغة ولكنه رأى أن الرواية قد وقعت ووقع ما يترتب عليها من المفسدة وتركها بأخرة لا يمحو تلك المفسدة ولم يكن المنشد في مقام الاحتجاج بأن ابن المبارك كان يروي عن أبي حنيفة حتى يحتاج ابن مهدي إلى أن يقول له: قد تركه باخرة وإنما سمع شعرا فأنشده. وأبو تميلة لم يثن على ابن المبارك بأنه كان يروي عن أبي حنيفة وإنما أثنى عليه بأنه كان بصيرا برأيه والبصر بالرأي فضيلة على كل حال لا يعاب بها أحد وإنما يعاب الرغبة عن السنة وردها بالرأي وكان ابن المبارك بحمد الله عز وجل بريئا من ذلك أو لا وأخرا. وأما أن أهل بلده الرجل أعرف بأحواله فلا يجدي شيئا لأن أبا تميلة لم يشر أدنى إشارة إلى نفي الترك ولو أشار أو صرح لم يكن في ذلك ما يدفع روايته المثبتين ومنهم من كان أخص بابن المبارك من أبي تميلة كالحسن بن الربيع الذي غمض ابن المبارك عند موته. وأما مسانيد (أبي حنيفة) فقد تقدم الكلام فيها في ترجمة الجراح بن منهال فإن صح عن ابن المبارك شيء من روايته عن أبي حنيفة فهو مما(2\/613)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "594",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6333",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "186- محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف أبو أحمد الجرجاني الغطريفي الحافظ",
        "content": "رواه سابقا فأنه لا يلزم من تركه الرواية عنه باخرة أن يمحي ما رواه سابقا من الصدور والدفاتر ولا يتحتم على من بلغه الترك باخرة أن لا يروي ما سمعه سابقا. وأما ما يروي عن ابن المبارك من الثناء فحاله تعرف بالنظر في أسانيده ومتونه كتلك الأبيات السخيفة التي يلهج بها الحنفية ومنهم الأستاذ. وقوم لم يتورعوا عن الكذب على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مناقب إمامهم كيف يستبعد منهم الكذب على ابن المبارك فإن قوي شيء من تلك الروايات فليوازن بينه وبين روايات الذم , على أنه لا مانع من أن يثني على رجل لمعنى ويذم لمعنى آخر بل هذا موجود بكثرة. 186- محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف أبو أحمد الجرجاني الغطريفي الحافظ. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 325 أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو أحمد الغطريفي قال سمعت الساجي ... . قال الأستاذ ص 18: صاحب مناكير وقد أنكروا عليه حديثه في إهداء الرسول صلى الله عليه وسلم جملا لأبي جهل وكان يزعم أن فلانا وفلانا أفاداه من غير أن يخرج أصله وأنكروا عليه أيضا تحديثه بـ (مسند ابن راهويه) من غير أصله وقد تفرد عن أبي العباس بن سريج بأحاديث لم يروها عنه غيره وقد ذكره ابن الصلاح في عداد المختلطين ومع ذلك يبقى هو وأبو نعيم والخطيب مقبولين مرضيين عند أهل مذهبهم . أقول: قوله: صاحب مناكير لم يقلها أحد ولا في كلامهم ما يعطي ذلك كما سترى. أما حديث الجمل ففي (الموطأ) في المناسك باب ما يجوز من الهدي : مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى جملا كان لأبي جهل ابن هشام في حج أو عمرة وهكذا رواه(2\/614)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "595",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6334",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس عن مالك حتى رواه سويد بن سعيد عن مالك فقال: عن الزهري عن أنس عن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم ...  فأنكر على سويد حتى قال ابن معين لما ذكر له هذا: لو أن عندي فرسا خرجت أغزوه وممن رواه عن سويد أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي فأستنكره الناس فأبرز الصوفي أصله العتيق ثم تبين أن جماعة رووه عنه سويد كذلك. ثم رواه الغطريفي إما عن الصوفي كما يظهر من بعض العبارات وإما عن صاعد وابن مظاهر عن الصوفي كما يظهر من بعضها قال حمزة السهمي في ترجمة الغطريفي من (تاريخ جرجان) ص 387: وقد أنكروا على أبي أحمد الغطريفي رحمه الله حيث روى حديث مالك ... وكان يذكر أن ابن صاعد وابن مظاهر أفاده عن الصوفي هذا الحديث ولا يبعد أن يكون قد سمع إلا أنه لم يخرج أصله وقد حدث غير واحد من المتقدمين والمتأخرين هذا الحديث عن الصوفي ...  وفي (تاريخ بغداد) ج 4 ص 83: أخبرنا البرقاني قال: سألت أبا بكر الإسماعيلي عن حديث الصوفي ... أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم جملا لأبي جهل فقال لي: حدثناه بحضرة ابن صاعد وابن مظاهر فاختلفا فيه ... فأخرج الصوفي أصله العتيق فكان كما قال. قال البرقاني: وحدثناه عن الصوفي أيضا أبو أحمد الغطريفي كذلك وذكر القصة نحو هذا . والإسماعيلي إمام وكذلك البرقاني وكان الغطريفي رفيق الإسماعيلي في الطلب ثم كان نازلا في بيته وروى عنه الإسماعيلي في (الصحيح) أحاديث كثيرة وسئل عنه فقال: ما علمته إلا صواما قواما . وكان الذين أنكروا عليه الحديث توهموا أنه تفرد به وقد أتضح خطأهم في ذلك. فأما عدم إبرازه أصله فلا يضره إذا قد يكون قصر فلم يكتبه أو كتبه وغاب عنه أصله أو لم يعثر عليه حينئذ فإنه كان مكثرا جدا وأما تحديثه ب (مسند إسحاق) من غير أصله فمسند إسحاق كتاب مصنف محفوظ مروي فإذا لم يصل إلى أصله الذي سمع فيه ووصل إلى نسخة أخرى يثق بمطابقتها لأصله لم يكن عليه حرج في ذلك وإنما المحذور أن يحدث الرجل من كتاب لا يثق بمطابقته لأصله. وأما أحاديثه عن ابن سريج فإنما قال حمزة: لا أعلم روى عنه غيره يعني تلك الأحاديث لم يستنكر حمزة شيئا منها وابن سريج كان بابه الفقه(2\/615)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "596",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6335",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "187- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق يعرف بابن رزق وبأبي رزقويه",
        "content": "ولم يكن يبذل نفسه لإملاء الحديث وكان الغطريفي مولعا بالإكثار واستيعاب ما عند الشيخ كما في ترجمته من (تذكرة الحفاظ) : سمع أبا خليفة حتى استوعب ما عنده فكأنه ألح على ابن سريج حتى أخذ ما عنده ولم يكن غيره يحرص على السماع من ابن سريج لأنه لم يكن مكثرا من الحديث ولا متجردا له ولا عالي الإسناد فإنه مات وعمره بضع وخمسون سنة على أنه يحتمل أن يكون غير الغطريفي قد روى عن ابن سريج تلك الأحاديث ولم يعلم حمزة. وأما حكاية الاختلاط فقد ردها العراقي وذكر أن المختلط رجل آخر غير الغطريفي. ولو كان هناك اختلاط أو شبهه لتعرض له حمزة في (تاريخ جرجان) فإنه بلدي الغطريفي وصاحبه وقد جمع كل ما قيل فيه. وقد أتضح أنه ليس فيما تجنوه على الغطريفي ما يضره وقال الذهبي في (الميزان) بعد حكاية ما قيل: قلت: ثقة ثبت من كبار حفاظ زمانه . وقال في (تذكرة الحفاظ) : الحافظ المتقن الإمام ... من علماء المحدثين ومتقنيهم صواما قواما صالحا ثقة 187- محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق يعرف بابن رزق وبأبي رزقويه. قال الأستاذ ص 32: إنما لازمه الخطيب بعد أن هرم وكف بصره والكفيف لا يؤخذ عنه إلا ما يحفظه عن ظهر القلب ... والإكثار عن مثل هذا الضرير لا يصدر إلا من المتساهلين ...  . أقول: قد حقق الخطيب نفسه هذه القضية في (الكفاية) ص 226 - 229 وص 258 - 259 وذكر هنالك من كان يروي من كتبه بعد ما عمي ومنهم يزيد بن هارون وأبو معاوية محمد بن حازم وعبد الرزاق. والذين حكى عنهم المنع من ذلك اعتلوا بخشية أن يزاد في كتاب الأعمى وهو لا يدري. وغيرهم يقول:(2\/616)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "597",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6336",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "188- محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الآدمي",
        "content": "المدار في هذا الأمر على الوثوق فإذا كان الضرير واثقا بحفظ كتابه ثم قرأ عليه منه ثقة مأمون متيقظ فقد حصل الوثوق وقد استغنى أهل العلم منذ قرون بالوثوق بصحة النسخة فمن وثق بصحة نسخة كان له أن يحتج بما فيها كما يحتج به لو سمعه من مؤلف الكتاب. والخطيب كما يعلم من (تاريخه) غاية في المعرفة والتيقظ والاحتياط فإذا وثق بأن كتب ابن رزق محفوظة ثم دفع إليه ابن رزق كتابا منها فرأي سماعه فيه صحيحا وعلم أنه قد رواه مرارا قبل عماه فقد حق له أن يحتج بما يجد فيه وإن لم يقرأه هو أو غيره بحضرته على ابن رزق فكيف إذا وفي الحجة بقراءته عليه بل إذا تدبرت علمت أن الوثوق بهذا أمتن من الوثوق بما يرويه الرجل من حفظه فإن الحفظ خوان. وقد رأيت في (تاريخه) ج 9 ص 309: دفع إلي ابن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم ابن أحمد القاضي فنقلت منه ثم أخبرنا الأزهري أخبرنا عبد الله بن عثمان أخبرنا مكرم ...  فذكر خبرا وهذا مما يبين تحري الخطيب وتثبته. وفوق ذلك فعامة ما رواه الخطيب عن ابن رزق في ترجمة أبي حنيفة إنما هو من كتاب مصنف للآبار وجل الاعتماد في مثل هذا على صحة النسخة كما تقد في ترجمة الحسن بن الحسين. 188- محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الآدمي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 405: أخبرنا البرقاني حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي حدثنا محمد بن علي الأيادي حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا بعض أصحابنا قال: قال ابن إدريس: إني لأشتهي من الدنيا أن يخرج من الكوفة أبي حنيفة وشرب المكسر وقراءة حمزة . قال الأستاذ ص 127: ترى البرقاني يصف نفسه في صف هؤلاء فيروي عن مثل الآدمي ... راوي (العلل) للساجي وهو لم يكن صدوقا يسمع لنفسه في كتب لم يسمعها وكان بذيء اللسان كما سبق من الخطيب ... وواضع الحكاية على لسان ابن إدريس وقح قليل الدين يجمع بين شرب المسكر وبين الفقه والقراءة المتواترة .(2\/617)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "598",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6337",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "189- محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي الشافعي أبو عبد الله",
        "content": "أقول: لفظ الخطيب في ترجمة الآدمي ج1 ص 349: قال لي أبو طاهر حمزة بن محمد ابن طاهر الدقاق: لم يكن الآدمي هذا صدوقا في الحديث كان يسمع لنفسه في كتب لم يسمعها. فسألت البرقاني عن الآدمي فقال لي: ما علمت إلا خيرا وكان شيخا قديما ... . غير أنه كان يطلق لسانه في الناس ويتكلم في ابن مظفر والدارقطني . فعدم التفات البرقاني إلى كلام حمزة يدل على أنه لم يعتد به لأن حمزة لم يبين أي كتاب الحق الآدمي سماعه فيه ولم يسمعه ومن أين علم حمزة أنه لم يسمعه وقول البرقاني: غير انه كان يطلق لسانه ...  كأنه قصد بها أن الآدمي كان يتكلم في الناس فتكلم بعضهم فيه ومثل هذا يقع فيه التجوز والتسامح فلا يعتد به إلا مفسرا محققا مثبتا. ومع هذا فالخبر في كتاب (العلل) للساجي ولم يكن البرقاني ليسمع الكتاب من الآدمي حتى يثق بصحة سماعه وبصحة النسخة فهب أن البرقاني أو الخطيب قال: قال الساجي في (العلل) ...  أل يكفي هذا للحجة وقد كان يكفي الأستاذ أن يقول: شيخ الساجي لا يدري من هو. ولكنه يأبى إلا التطويل والتهويل. وزعمه أن الحكاية موضوعة مجازفة منه وكلام أئمة السنة في ذلك العصر في قول أبي حنيفة متواتر حق التواتر وكلام جماعة منهم في قراءة حمزة مشهور والقرآن متواتر حقا فأما وجوده الأداء التي تفرد بها حمزة فالأئمة الذين أنكروها لا يعلمون صحتها فكيف تواترها وراجع ترجمة حمزة في (الميزان) . 189- محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي المطلبي الشافعي أبو عبد الله. هكذا نسبه صاحبه الربيع كما في صدر كتاب (الرسالة) وأسنده إليه الخطيب في (تاريخ بغداد) والسند إليه بغاية الصحة. وهكذا نسبه صاحبه الزعفراني كما تراه عنه من وجهين في (توالي التأسيس) ص 44 وهكذا نسبه الإمام أبو محمد(2\/618)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "599",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6338",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في (كتابه) ج 3 ص 201. وهكذا نسبه أحمد بن محمد بن عبيد العدوي النسابة رواه عنه زكريا الساجي في (مناقب الشافعي) كما في (توالي التأسيس) أيضا و (تاريخ بغداد) . وقال ابن النديم في (الفهرست) ص 294: قرأت بخط أبي القاسم الحجازي في كتاب (الأخبار الداخلة في التاريخ) أنه أبو عبد الله محمد بن إدريس من ولده شافع بن السائب بن عبيد ...  كما مر. وقال أبو عمر بن عبد البر في (الانتقاء) ص 66: لا خلاف علمته بين أهل العلم والمعرفة بأيام الناس من أهل السير والعلم بالخبر والمعرفة بأنساب قريش وغيرها من العرب وأهل الحديث والفقه أن الفقيه الشافعي رضي الله عنه هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد ...  كما مر. وقال ابن أبي حاتم في (كتابه) : حدثني أبو بشر بن أحمد بن حماد الدولابي نا أبو بكر بن إدريس قال: سمعت الحميدي يقول: كان أحمد بن حنبل قد أقام عندنا بمكة على سفيان بن عيينة فقال لي ذات يوم: ههنا رجل من قريش له بيان ومعرفة قلت: ومن هو قال: محمد بن إدريس الشافعي -وكان أحمد بن حنبل قد جالسه بالعراق - فلم يزل بي حتى اجترني إليه فجلسنا إليه ودارت مسائل فلما قمنا قال لي أحمد بن حنبل: كيف رأيت ألا ترضى أن يكون رجل من قريش له هذه المعرفة وهذا البيان ...  . الدولابي حافظ حنفي فيه مقال ومثله لا يهتم في هذا وشيخه هو وراق الحميدي ثقة والحميدي قرشي إمام. وفي أوائل (سنن الشافعي) التي رواها الطحاوي عن المزني صاحب الشافعي بسندين إلى الطحاوي قال: حدثنا ... المزني في ذي القعدة من سنة 252 قراءة منه علينا قال: حدثنا الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس المطلبي الشافعي ...  والذين ذكروا الشافعي وأثنوا عليه بأنه قريش أو مطلبي من أقرانه والذين يلونهم كثير وقد جاء عنه أنه لما حمل إلى بغداد ناظر محمد بن الحسن فاستعلى عليه فبلغ ذلك هارون الرشيد فأعجبه وقال: صدوق الله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعلموا من(2\/619)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "600",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6339",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قريش ولا تعلموها وقدموا قريش ولا تؤخروها ... . كما في (توالي التأسيس) ص 70 وفيها ص 47 من وجه آخر عن الربيع بن سليمان صاحب الشافعي: ناظر الشافعي محمد بن الحسن فبلغ الرشيد فقال: أما علم محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قدموا قريشا فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض . وفيها ص 60: وقال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وهو من كبار الأئمة: تصفحنا أخبار الناس فلم نجد بعد الصدر الأول من هذه الأمة أو ضح شأنا ولا أبين بيانا ولا أفصح لسانا من الشافعي مع قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعد قليل: وقال داود بن علي الأصبهاني فيما أخرجه البيهقي من طريقه قال: اجتمع للشافعي من الفضائل ما لم يجتمع لغيره فأول ذلك شرف نسبه ومنصبه وأنه من رهط النبي صلى الله عليه وسلم . وفيها ص 61: وأخرج الحاكم من طريق داود بن علي قال في مسألة ذكرها: هذا قول مطلبينا الشافعي الذي علاهم بنكته وقهرهم بأدلته وباينهم بشهامته وظهر عليهم بحمازته التقي في دينه النقي في حسبه الفاضل في نفسه المتمسك بكتاب ربه المقتدي قدوة رسوله الماحي لآثار أهل البدع الذاهب بجمرتهم الطامس لسنتهم فأصبحوا كما قال تعالى: فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا  ومثل هذا من الثناء عليه بأنه قرشي أو مطلبي أو من رهط النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثير وهذا ابن دريد يقول في مرثيته: لرأى ابن إدريس ابن عم محمد ... ضياء إذا ما أظلم الخطب صادع وفي (تاريخ البخاري) ج 1 قسم 1 ص 242: محمد بن مسافع بن مساور ... وقال سعيد بن سليمان: محمد بن شافع بن السائب بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن. عبد مناف وذكروا في الصحابة عبد الله بن السائب بن عبيد بن يزيد بن هاشم بن المطلب. وفي (توالي التأسيس) ص 5: أخرج الحاكم(2\/620)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "601",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6340",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من طريق أبي الفضل أحمد بن سلمه سمعت مسلم ابن الحجاج يقول: عبد الله بن السائب كان والي مكة وهو أخو شافع بن السائب جد محمد ابن إدريس الشافعي ...  . وقال الشافعي في (الأم) ج 7 ص 250: قال لي قائل ينسب إلى العلم بمذهب أصحابه: أنت عربي والقرآن نزل بلسان من أنت منهم ...  وقال في وصيته المثبتة في (الأم) ج 4 ص 49 وأوصي لفقراء آل شافع بن السائب بأربعة أسهم ...  . وقال في (الأم) ج 4 ص 38 ونحوه في (مختصر المزني) بهامش الأم ج 3 ص 193 ... فماذا كان المعروف عند العامة أن من قال من قريش: لقرابتي - لا يريد جميع قريش ... فينظر إلى القبيلة التي ينسب إليها فيقال: من بني عبد مناف ثم يقال: قد يتفرق بنو عبد مناف فمن أيهم فبقال: من بني المطلب فيقال: أفيتميز هؤلاء قيل: نعم هم قبائل قيل فمن أيهم قيل: نعم هم بنو السائب بن عبيد ابن عبد يزيد قيل: وبنو شافع وبنو علي وبنو عباس وكل هؤلاء من بني السائب فإن قيل: أفيتميز هؤلاء قيل: نعم كل بطن من هؤلاء يتميز عن صاحبه فإذا كان من آل شافع فقال: لقرابته فهو لآل شافع دون آل علي وآل عباس ...  . فالشافعي ومن أدركه وأقرانه وأصحابه ومن جاء بعدهم إلى نحو مائتي سنة بعد الشافعي - ما بين ناسب له ولمن عرف من أهل بيته بالعلم كعمه محمد بن علي بن شافع ومحمد بن العباس ابن عثمان بن شافع وابنه إبراهيم وغيرهم هذا النسب تفضيلا أو إجمالا وبين سامع له غير منكر. ولو كان الانتساب إلى قوم من الأعاجم لقد كان يجوز أن يقال: يمكن أن يكون الرجل - إن كان أهلا أن يتوهم فيه الكذب - نسب نفسه بدون تحقيق فاتفق أن تغافل أهل المعرفة عن الإنكار عليه أما العجم فلعدم اعتداد مسلميهم بأنسابهم وإنما كانوا ينتسبون إلى مواليهم من العرب وأما العرب فلا يهمهم أن ينتسب الأعجمي إلى من شاء من العجم وقريب من هذا لو انتسب إلى قبيلة خاملة من العرب ولم يكن له هو من النباهة ما(2\/621)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "602",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6341",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحمل كثيرا من الناس على حسده ومنافسته فيدعوهم إلى مناقشته فهل يسوغ ذو عقل مثل هذا في رجل يقوم في القرن الثاني فيدعى لعشيرته كامله أنها من العرب ثم مر قريش ثم من بني عبد مناف ثم من بني المطلب فيثبت لها بذلك حقا في الخلافة وحقا في الفيء وحقا في خمس الخمس والكفاءة لبني هاشم والخلفاء منهم فلا يبقى بينها وبين بني هاشم فرق آي في الفضل مع أنها تشاركهم في نصيب منه لما في (الصحيحين) وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وثبت عن فاطمة عليها السلام أنها لما وقفت صدقتها جعلتها لبني هاشم وبني المطلب وكذلك فعل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقوم هذا الرجل في القرن الثاني فيدعي هذا ويعلنه ويلهج به عارفوه وأصحابه وجماعة من عشيرته ثم لا يثور عليه التكذيب والعقوبة من كثير من الجهات بل ولا ينكر عليه أحد هذا مع أن الرجل بغاية من النباهة ولم يكن له ولا لأحد من أقاربه ما يهاب لأجله ويتقي من منصب في الدولة أو نحو ذلك وقد كان في مبدأ أمره ولي بعض الولايات وطار له صيت بالعدل والجود والقبول فنسب إليه ترشيح نفسه للخلافة فحمل إلى الخليفة العباسي هارون الرشيد وجاء من غير وجه أنه خاطبه بقوله: نحن إخوتكم من بني المطلب فأنتم ترونا أخوة. هذا والعارفون بالأنساب ولا سيما نسب قريش في ذاك العصر كثير وللرجل حساد يحرقون عليه الأرم ومع ذلك قبل الناس دعواه ووفقوه عليها وأستمر الأمر على ذلك تسمع موافقته من كل جهة ولا يحس وجس بمخالفته إلى نحو مائتي عام. ثم إذا كان بعد ذلك ذاك متفقه حنفي ملأه غيظا تبجح الشافعية بأن إمامهم ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسولت له نفسه أن يحاول المكابرة في ذلك فلم يجد إلى ذلك سبيلا فلجأ إلى غير ملجأ فقال: إن أصحاب مالك لا يسلمون أن الشافعي من قريش بل يدعون أن شافعا كان مولى لأبي لهب فطلب من عمر رضي الله عنه أن يجعله من موالي قريش فامتنع فطلب من عثمان رضي الله عنه ففعل فافتضح هذا القائل الظالم لنفسه فان أصحاب مالك - وإن كان فيهم من(2\/622)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "603",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6342",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو حنق على الشافعي وأصحابه لا يعرفون قائلا منهم بهذه المقالة وهذا صاحبهم ابن عبد البر أعرف الناس بهم وبأحوالهم ومقالاتهم نقل الإجماع على نسب الشافعي كما سلف. ولو أن ذلك الحنفي نسب تلك المقالة إلى إنسان معروف من المالكية لساغ احتمال أنه لم يكذب على ذلك المالكي وأن كذبه وإنما رأى في بعض الروايات أن الشافعي لما حمل إلى الرشيد كان معه رجل من آل أبي لهب ثم حاول أن يروج مقالته بما نسب إلى عمر فزادها فضيحة فهل كان عمر ينكر أن يكون بنو هاشم من قريش أم كان ظالما جائرا يمنع المولى حقه الواضح تذهب هذه الأضحوكة ذهاب ضرطة عير بالفلاة وتمر على ذلك ثلاثمائة سنة أخرى تقريبا وإذا بحنفي آخر محترق يكتب كتيبا يضمنه أشياء في فضل أبي حنيفة وعيب سائر الأئمة ولاسيما الشافعي وخوفا من الفضيحة نحل الكتاب من لا وجود له فكتب عنوانه  (كتاب التعليم) لشيخ الإسلام عماد الدين مسعود بن شيبة ابن الحسين السندي ثم رمى بالكتاب في بعض الخزائن فعثر الناس عليه بعد مدة فتساءل العارفون: من مسعود بن شيبة لا يجدون له خبرا ولا أثرا إلا في عنوان ذاك الكتيب. القضية مكشوفة إلا أنها صادفت هوى في نفوس بعض الحنفية فصار بعض مؤرخيهم وجامعي طبقاتهم ومناقبهم يذكرون مسعود بن شيبة وينقلون من ذاك الكتيب فاضطر الحافظ ابن حجر إلى أن يقيم لذلك وزنا ما فقال في (لسان الميزان) : مسعود بن شيبة ... مجهول لا يعرف عمن أخذ العلم ولا من أخذ عنه له مختصر سماه التعليم كذب فيه على مالك وعلى الشافعي كذبا قبيحا ...  فيجئ الأستاذ الذي يصف نفسه كما في لوح كتابه الذي طبع بتصحيحه ومراجعته بأنه الأمام الفقيه المحدث والحجة الثقة المحقق العلامة الكبير صاحب الفضيلة مولانا الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري وكيل المشيخة الإسلامية في الخلافة العثمانية سابقا فيحتج بذاك الكتيب المسمى ب (التعليم) ويذكر مسعود بن شيبة كعالم حقيقي ويزيد على ذلك فيقول في حاشية ص 3 من التأنيب وابن شيبة هذا جهلة ابن حجر فيما جهل مع أنه معروف عند الحافظ () عبد القادر القرشي وابن دقاق المؤرخ والتقي المقريزي والبدر(2\/623)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "604",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6343",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العيني والشمس ابن طولون الحافظ وغيرهم فنعد صنيع ابن حجر هذا من تجاهلاته المعروفة - لحاجة في النفس - وقانا الله إتباع الهوى كذا يقول هذا الظالم لنفسه وهو يعلم حق العلم أن هؤلاء الذين سماهم وكلهم متأخرون لم يعرفوا إلا ذاك الكتيب فتجاهلوا حلمه وذكروا مسعود بن شيبة بما أخذوه من ذاك الكتيب فإن كانت هذه معرفة فالحافظ ابن حجر لم ينكرها بل أثبتها في تلك الترجمة والداهية الدهياء أن يختم الأستاذ عبارته بقوله: وقانا الله إتباع الهوى أفليس هذا أشنع وأفظع وأدل على المكروه من قول شارب الخمر حين يشربها: باسم الله ! يقع في ذلك الكتيب ما نقله عنه الأستاذ كما يأتي تناسى الناس ذاك الكتيب إلا أماني كما سبق ومضت بعد ذلك قرابة سبعمائة سنة فينشأ الكوثري فيبعثر فظائع أصحابه علق على (انتقاء ابن عبد البر) حيث حكى ابن عبد البر الإجماع على نسب الشافعي قوله: ومن زعم أن شافعا كان مولى لأبي لهب فطلب من عمر أن يجعله من موالي قريش فامتنع فطلب من عثمان ذلك ففعل فقد بعد عن الصواب وشذ عن الجماعة والتعويل عليه من بعض الحنفية والمالكية تعصب بارد ولهم أن يناقشوا في علمه لا في نسبه . وغرضه هنالك إنما هو محاولة الخدش في الإجماع الذي ذكره ابن عبد البر ولكن حاول المواربة وزعمه أن بعض الحنفية والمالكية عولوا على تلك الفرية فرية أخرى إنما رمي بها ذاك الحنفي المحترق على المالكية والمالكية براء منها فإن كان هناك من يسوغ أن يقال إنه عول عليها فهو الكوثري فقد قضي على نفسه بالتعصب البارد وذلك أخف ما ينبغي أن يقضي عليه به! وقال في (التأنيب) ص 100 فما بعدها عند الذكر الموالي حتى إن الشافعي منهم عند أهل العلم () وعلق عليه في الحاشية مقاله ذاك الحنفي ثم قال: ومنهم(2\/624)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "605",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6344",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من يعده في عداد موالي عثمان كما في (التعليم) لمسعود بن شيبة وقد علمت حاله هذين ثم قال: وكان الشافعي يعضه فقر مدقع في نشأته كما في كتب المناقب والصليب في قريش كان يتناول من الديوان في ذلك العصر ما يقيم به أوده . أقول: الذي يقوي سنده من تلك الحكايات ما روي عن الشافعي أنه قال: كنت يتيما في حجر أمي ولم يكن لها مال وكان المعلم يرضى من أمي أن أخلفه إذا قام فلما جمعت القرآن دخلت المسجد فكنت أجالس العلماء فأحفظ الحديث أو المسألة وكانت دارنا في شعب الخيف فكنت أكتب في العظم فإذا كثر طرحته في جره عظيمة والحكايات الأخرى في أسانيدها مقال وهي مع ذلك لا تزيد على هذا وهذا لا يصدق عليه كلمة يعضه فقره مدقع فقد كانت له دار وكفاف في المطعم والملبس وإلا لما تركته أمه يطلب العلم بل كانت تسلمه في حرفة فإن كان يصل إليه من الديوان شيء فلا ندري ما قدره وقد لا يكون يصل إليه شيء لأن الأمراء كانوا ظلمة يصرفون بيت المال في أغراضهم وشهو اتهم وكان والد الشافعي كما تشير إليه بعض الروايات ممن خرج مع العلوية على العباسين ولذلك اضطر إلى الفرار بأهله من الحجاز إلى فلسطين حيث ولد الشافعي وكان الأمراء يتتبعون من كان كذلك بالقتل والسجن فضلا عن حرمان حقهم في بيت المال وقد نال ذلك ذرية فاطمة عليها السلام قال دعبل: أرى فيأهم في غيرهم متقسما ... وأيديهم من فيئهم صفرات وقال الكوثري في ما كتبه على (مغيث الخلق) : لم أرى أحد قبل زكريا الساجي رفع نسب شافع إلى عبد مناف . أقول قد أريناك. قال: والساجي متكلم فيه مما لا يعتد به وهو أحد الإثبات كما مر في ترجمته. قال: اختلاف الروايات في مسقط رأس الأمام الشافعي ... . وعدم ذكر ترجمه لوالديه ولا تاريخ لوفاتهما في (كتاب الثقات) مما يدعوا إلى التثبت في الأمر ! أقول: أما الاختلاف في موضع ولادته فليس مما يدعوا إلى التشكك وهؤلاء أبناء فاطمة وأبناء العباس لم تتعرض التواريخ لمواضع ولادة كثير منهم إذ ليس ذلك(2\/625)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "606",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6345",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مما يهتم به فيحفظ الناس إلى الآن مختلفون في تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومولده وكان والد الشافعي مشردا مطردا بسبب خروجه مع العلويين فكان مختفيا بأهله في فلسطين حيث ولد له الشافعي والذين ذكروا موضع ولادة الشافعي إنما استندوا إلى أخباره , فأقوى الروايات عنه أنه قال بعسقلان وفي رواية عنه أنه قال بغزة فإن ثبتت هذه أيضا تبين أنه ولد بإحداهما وأطلق عليها في رواية أخرى اسم أخرى لأنها من مضافاتها أو ولد في قرية صغيرة بينهما أطلق عليها في أحدا الروايتين اسم هذه وفي الأخرى اسم الأخرى لأنها لا تعرف إلا باضافتها إلى إحداهما فأما ما روي عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب من ذكر اليمين فلذلك أسوة بال أحاديث الكثيرة التي غلط فيها أحمد هذا الغلط الفاحش حتى اضطر أخيرا إلى الرجوع عنها ومع ذلك فقد تكلف بعضهم تأويل روايته المذكورة بما لا حاجة إلى ذكره. وأما أنهم لم يذكروا ترجمة لوالدي الشافعي فلم يعرف أبوه بالعلم وما كل قرشي حفظت له ترجمة ولعل الذين حفظت تراجمهم لا يبلغون عشر معشار الذين كانوا موجودين. وأما تاريخ الوفاة فالمحدثون إنما عنوا بتقيد وفيات الرواة لمعرفة اتصال الرواية عنهم وانقطاعها وما أكثر الرواة المشاهير الذين لم تقيد وفياتهم والذين ذكرت وفياتهم منهم وقع في كثير منها الاختلافات المتباينة فأما والدا الشافعي فلم يتعانيا الرواية أصلا والأستاذ نفسه يتحقق هذا كله ولكن يأبى إلا الشعبذة على الجهال وقد عرف الناس تاريخ ولادة الشافعي وأن أباه توفي عقب ذلك بستة أو نحوها فأما أمه فعاشت إلى أن بلغ أبها مبلغ العلماء وجهزته حيث خرج إلى اليمن فولي فيها ما ولي قال الكوثري: وعد شافع صحابيا أول من ذكره هو أبو الطيب الطبري أقول: لم أر في المنقول ما يصرح بصحبته فهو على الاحتمال فإن كان ولد قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهو صحابي وإلا كفتنا صحبة أبيه. قال: أول من عد السائب صحابيا من مسلمة بدر هو الخطيب في (تاريخه) بدون سند . أقول: في (الإصابة) قال الزبير في (كتاب النسب) ولد عبيد بن عبد يزيد(2\/626)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "607",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6346",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السائب وكان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وأسر يوم بدر وذكر ابن الكلبي أنه كان يشبه بالنبي وأخرج الحاكم في مناقب الشافعي من طريق أبي محمد أحمد بن عبد الله بن العباس بن عثمان بن نافع بن السائب قال: سمعت أبي يقول أشتكى السائب بن عبيد فقال عمر: أذهبوا بنا نعود السائب بن عبيد فأنه من مصاصة قريش قال النبي صلى الله عليه وسلم حين أتى به وبعمه العباس هذا أخي. وذكر في ترجمة شافع ما رواه الحاكم من طريق أيأس بن معاوية عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم في القسطاس إذ جاء السائب بن عبيد ومعه ابنه فقال من سعادة المرء أن يشبه أباه وذكروا في الصحابة عبد الله بن السائب كما تقدم فالسائب صحابي حتما ولا يهمنا أتقدم إسلامه أم تأخر وقد عدوا في الصحابة عبيدا والد السائب وعبد يزيد جده وعلى كل حال ففي أجداد الشافعي صحابي حتما وقيل اثنان في نسق وقيل ثلاثة وقيل أربعة وقد قال الأستاذ ص 165: على أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي عمن يزيد عددهم على مائة ألف من الصحابة ولم تحتوي الكتب المؤلفة في الصحابة عشر معشار ذلك فإذا لم ينص المتقدم على صحبة رجل فاستدركه من بعده لم يكن في ذلك ما يريب في صحته. ثم قال الأستاذ: وربما يعذرنا إخواننا الشافعية ...  . أقول لا ريب أنهم إذا عرفوا الأستاذ وما يقاسيه من ذات نفسه يعذرونه في أنفسهم ويرحمونه وإن كان ذلك لا ينفعه عند الله عز وجل. وقد ضج الأستاذ ص 18 مما روي عن يزيد بن زريع: كان أبو حنيفة نبطيا فقال الأستاذ: ومن ساق هذا الخبر الكاذب ليطعن في نسبة فهو لم يزل على خلال الجاهلية مع أن الأستاذ يعرف من مذهبه أن العجم أكفاء بعضهم لبعض من جهة النسب وليسوا أكفاء للعرب وأن سائر العرب ليسوا أكفاء لقريش ولعل النبط أقرب إلى الشرف الديني من الفرس! وقال الكوثري ص 4 من (التأنيب) : ومن تابع الشافعي قائلا: إنه قرشي(2\/627)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "608",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6347",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فله ذلك لكن هذه الميزة لا توجب الرجحان في العلم. وفي (صحيح مسلم) : من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه . على أن هناك من العلماء من هو قرشي باتفاق فيفضل على من في قرشيته خلاف لو كان هذا الأمر بالنسب . أقول: قد علمت الإجماع إلى نسب الشافعي مع الحجج الأخرى. فأما أن هذه الميزة لا توجب الرجحان في العلم فإن أراد أنه لا يجب أن يكون كل قرشي أعلم من كل أعجمي مثلا فهذا حق لا يشتبه على أحد وكذلك لا يجب أن يكون كل تابعي أعلم من كل ما يأتي بعده ولا كل من كثر أتباعه أعلم من كل من أقل منه أتباعا وكذلك كل من أبطأ به عمله لا تسرع به تابعيته ولا كثرة أتباعه بل ذلك أضر عليه. وقد وضع الحديث في غير كوضعه فإن الشافعي لم يبطئ به علمه وإنما ينبغي أن يذكر هنا حديث (الصحيحين) وغيرهما وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: أفعن معادن العرب تسألوني قالوا: نعم قال: فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهو ا . ومن ذكر من أهل العلم في مزايا الشافعي أنه عربي قرشي مطلبي فلم يحتج بفضلية النسب من حيث هو نسب ولكن من حيث ما هو مظنة فإن ذلك يقتضي فضل معرفة بالدين الذي أنزله الله تعالى على النبي العربي بلسان عربي روعي فيه عقول العرب وإفهامهم وطباعهم ويقتضي فضل محبة الدين وغيره وحرص على عدم الشذوذ عنه فإن من أجتمع له الحق والهوى أشد لزوما للحق ممن جاء الحق خلاف هواه وقد قال الله تبارك وتعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم (البقرة:127) ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم (البقرة - 127- 129) . وقال عز وجل: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين. وآخرين(2\/628)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "609",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6348",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (الجمعة 2 - 4) . فالأميون الذين بعث فيهم الرسول عليهم آيات الله وزكاهم وعلمهم الكتاب والحكمة وكانوا من قبل في ضلال مبين هم العرب الذين أدركوا نبوته علمهم مباشرة أو قريبا منها بأن أرسل إليهم رسولا وهو صلى الله عليه وسلم حي ينزل عليه الوحي والآخرون الذين لم يلحقوا بهم قد نص القرآن أنهم منهم فهم ذريتهم فأما ما روي أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الآخرين فسكت عنه ثلاثا ثم وضع يده على سلمان الفارسي وقال: لو كان الإسلام بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء فهذا لا يخالف الدلالة الواضحة من القرآن وإنما سكت النبي صلى الله عليه وسلم عن جواب السؤال لأن القرآن واضح بنفسه لمن تدبره ثم وضع يده على سلمان وقال ما قال على سبيل أسلوب الحكيم كأنه قال: الأولى أن يسأل السائل هل يختص الدين بالأميين الذين بعث فيهم الرسول مباشرة ومن يلحق بهم منهم فأجاب صلى الله عليه وسلم عن هذا السؤال المقدر. فأما ما وقع في الرواية رجال أو رجل فشك من الراوي وأكثر الروايات رجال بلا شك لكن جاء حديث آخر لو كان الدين عند بالثريا لذهب به رجل من فارس - أو قال من أبناء فارس - حتى يتناوله ولم يذكر في هذا الحديث قصة الآية لكن كلا الحديثين من رواية أبي هريرة فإن كان أصل الحديثين واحدا واللفظ رجل فلا شبهة أنه كناية عن سلمان كما تعينه القرينة. وإن كانا حديثين فالرجل سلمان والرجال هو وآخرون هذا هو المعنى الواضح لمن أراد أم يفهم المراد من الكتاب والسنة. وأما من يريد أن يجرهما إلى هواه فلا كلام معه. والمقصود هنا أن الشافعي ممن نالته المزية التي دعا بها إبراهيم وإسماعيل وذكرت في الآيات ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله والفضل العظيم. وقال الله تبارك وتعالى: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم آل عمران 33 - 34 وجاء في كتاب الله عز وجل عدة آيات تدل على انقطاع الاصطفاء عن ذرية آل عمران وبقي في غيرهم من(2\/629)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "610",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6349",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آل إبراهيم وفي (الإصحاح الثاني) من (سفر أرميا) في صدد توبيخه اليهود على ارتدادهم وعبادتهم الأصنام ما يدل على أن بني قيدار كانوا في عهدة ثابتين على ملة إبراهيم قال: لذلك أخاصمكم يقول الرب وبني بنيكم أخاصم فاعبروا جزائر كتيم وانظروا وأرسلوا إلى قيدار وانتبهو اجدا (1) وانظر هل صار مثل هذا هل بدلت أمة آله وهي ليست آلهة أما شعبي فقد بدل مجده بما لا ينفع . هكذا في النسخة المطبوعة بنيويورك سنة 1867 م. وبنو قيدار هم بنو إسماعيل ومنهم عدنان أبو قريش وجاء في (الصحيحين) وغيرهما (كالمستدرك) ج 4 ص 605 وغيره كما ترى تفصيل ذلك في (فتح الباري) باب قصة خزاعة وفي (الإصابة) ترجمة أكتم بن الجون ما يعلم منه أن عمر بن لحي أول من بدل دين إبراهيم أي والله أعلم في مكة ونواحيها وعمرو هذا من اليمن على الراجح وليس من ذرية إسماعيل على الراجح وكان في عصر كنانة وفي (صحيح مسلم) وغيره من حديث واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم فهذا يدل أن عمرو بن لحي استغوى بعض بني إسماعيل وثبت كنانة ثم سرى التبديل إلى بعض ذرية كنانة وثبت قريش فانفرد بالاحتراز عن التبديل أو عن الإغراق فيه ثم سرى الفساد في ذرية قريش وانفرد هاشم بنحو ما انفرد به قريش فكان بنو هاشم أقرب الناس إلى الحق حتى اصطفى الله تعالى رسوله منهم وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد  افترق بنو عبد مناف فانضم بنو نوفل إلى عبد شمس وانضم بنو المطلب إلى بني هاشم فكانوا معه ودخلوا معهم شعب أبي طالب لما فاطعن قريش بني هاشم بسبب النبي صلى الله عليه وسلم ثم بقوا مع بني هاشم في الإسلام وبقوا  (1) كأنه إشارة إلى أن بني قيدار بنو عمكم ولم يبعث فيهم نبي إسماعيل وبعث فيكم عدد كثير من الأنبياء وبعضهم بين ظهرانيكم ومع ذلك هم ثابتون على الدين الحق وأنتم خرجتم منه.(2\/630)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "611",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6350",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولما افترق بنو هاشم انضم بنو المطلب إلى ألصق الفريقين بالنبي صلى الله عليه وسلم وهم بنوا ابنته وكان والد الشافعي معهم فلما أصيبوا فر إلى فلسطين حيث ولد له الشافعي فالشافعي من آل إبراهيم ثم من كنانة ثم من قريش ثم من بني المطلب الذين هم وبنو هاشم شيء واحد ثم ظهر في الإسلام أنهم ألصق بالنبي صلى الله عليه وسلم من بعض بني هاشم ثم فقه: وهل ينبت الخطي إلا وشيجه ... وتغرس إلا في منابتها النخل بل قد يقال: إن الله تعالى اختص رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعشيرته بخصائص كثيرة فلا يكاد يوجد لغيرهم فضيلة إلا ولهم من جنسها ما هو أفضل وهذه الأمة قد كادت تطبق على إتباع أربعة علماء فيهم رجل واحد من عشيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقضية ما تقدم أن يكون أكمل من بقية الأربعة. وقد ذكر بعضهم أن مذهب الشافعي هو مذهب أهل البيت لأنه من بني المطلب الذين كانوا وبني هاشم شيئا واحدا ثم لما افترق بنو هاشم انضموا إلى ألصق الفريقين بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان بنو فاطمة في عصر تأسيس المذاهب مضطهدين مروعين لا يكاد أحد يتصل بهم إلا وهو خائف على نفسه فلم يتمكنوا من نشر علمهم كما ينبغي وكان من أبناء الأعاجم قوم لهم منازع سياسية ضد الإسلام كانوا يتذرعون بإظهار التشيع للعلويين إلى أغراضهم فكذبوا على أئمة العلويين كذبا كثيرا فاشتبه الأمر على كثيرا من أهل العلم أما الشافعي فإنه تلقف العلم من أصحاب جعفر بن محمد بن علي الحسين وغيرهم ثم تجرد للعلم وأعرض عن السياسة فصفا له الجو فأسس مذهبه فساغ أن يقال إن مذهبه هو مذهب أهل البيت. والذي لا ريب فيه أنه إن صح يسمى واحد من المذاهب الأربعة: مذهب أهل البيت فهو مذهب الشافعي وأهل البيت أدرى بما فيه. فصل كما حاول الأستاذ أن يشكك في عربية الشافعي في نسبة كذلك حاول أن يتكلم(2\/631)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "612",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6351",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في عربيته في لسانه فذكر حكايتين عن (كتاب التعليم) وقد عرفت حاله وذكر قضايا أخرى. الأولى: أن الشافعي فسر قوله تعالى أن لا تعولوا بقوله: تكثر عيالكم. أقول: نص الكسائي على أن من العرب الفصحاء من يقول: عال فلان - بمعنى كثر عياله. وكذلك جاء عن الأصمعي وغيره من الأئمة ومع ذلك فعال يعول يأتي اتفاقا بمعنى الزيادة والكثرة كالعول في الفرائض والآية تحتمل هذا الوجه أي أكثر أن لا تكثروا ويكون المراد بدلالة السياق: يكثر عيالكم. أما الاعتراض بأن أكثر المفسرين فسروها بقولهم: أن لا تميلوا فليس الكلام هنا في رجحان وجه على آخر وإنما الكلام في قول الشافعي أخطأ هو في العربية أم صواب وقد ثبت بما تقدم أنه ليس بخطأ في العربية فغاية الأمر أن يقال هو خطأ في التفسير وذلك لا يضرنا هنا لأن جماعة من الصحابة قد أخطأوا في بعض التفسير ولم يعد ذلك قادحا في فصاحتهم. ومع هذا فقد يرجح تفسير الشافعي بوجهين. الأول: أن طاووس قرأ أن لا تعيلوا والمعنى على هذا حتما تكثر عيالكم واتحاد المعنى على القراءتين أولى من اختلافه. الوجه الثاني: أن سياق الآية وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا (النساء:3) ومعنى قولهم ذلك أدنى أن لا تميلوا هو ذلك أدنى أن تعدلوا وهذا قد علم من أول الآية فيكون تأكيدا فإذا احتملت الآية ما قال الشافعي فهو أولى لأن التأسيس أولى من التأكيد ن وقد صح نحو تفسير الشافعي عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم رواه ابن جرير ونسبة بعضهم إلى زيد بن أسلم نفسه. الثانية: قال الأستاذ قوله: حارة في تفسير موصدة ... مع أنها بمعنى محيطة(2\/632)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "613",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6352",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بلا خلاف . أقول: لم أجد هذا التفسير عن الشافعي. وقول الكوثري: بمعنى محيطة بلا خلاف غلط بل منهم من قال: مطبقة ومنهم من قال: مغلقة. فان صح ما نسب إلى الشافعي فهو من التفسير باللازم المقصود لأنها إنما تطبق أو تغلق ليشتد حرها. الثالثة: قال: وقوله: معلمي الكلاب - في تفسير مكلبين مع أنه بمعنى مرسلي الكلاب !. أقول: المعروف في اللغة والتفسير ما قال الشافعي. الرابعة: قال: وقوله: فحل الإبل والبقر - في تفسير الفحل في قول عمر رضي الله عنه: لا شفعة في البئر ولا في الفحل. مع أنه فحل النخل . أقول: يرد هلي هذا أمور: الأول: أنه مطالب بتصحيح النسبة إلى الشافعي. الثاني: أن الأثر مروي عن عثمان لا عن عمر. الثالث: أنه لو صح ذلك عن الشافعي لكان دليلا على فصاحته لأن لفظ فحل يطلق على الإبل والبقر بلا خلاف فأما في النخل فالمعروف أن يقال فحال بل قال بعضهم لا يقال فيه إلا فحال كما في (النهاية) . الخامسة: قال: وقوله في التصرية أنها من الربط مع أنها من جمع الماء في الحوض ...  أقول: عبارة الشافعي كما في (مختصر المزني) بهامش (الأم) ج 2 ص 184 وغيره التصرية أن تربط إخلاف الناقة أو الشاة ثم تترك من الحلاب اليوم واليومين والثلاثة حتى يجتمع بها لبن ...  . وهذه العبارة إنما تعطي أن حقيقة التصرية هي ما يحصل من مجموع تلك الأمور: الربط وترك الحلاب مدة واجتماع اللبن. فأما(2\/633)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "614",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6353",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اشتقاق الكلمة أمن الصر وهو الربط أم من الصري وهو الاجتماع فهذا لا علاقة له بكلام الشافعي أولا: لأنه في مقام بيان المعنى لا الاشتقاق ثانيا: لأنه قد ذكر الاجتماع كما ذكر الربط. وربط الإخلاف لازم التصرية في عادة العرب وذلك أنها إذا لم تربط رضعها ولدها أو حلبها محتاج وكان العرب يتسامحون في حلب إبل غيرهم إذا لم تكن مصراه يعدون عدم تصريتها بمنزلة الإذن لمن يحتاج في حلبها قال الشاعر: قد عاث ربك هذا الخلق كلهم ... بعام خصب فعاش الناس والنعم وأبهلوا سرحهم من غير تودية ... ولا ديار ومات الفقر والعدم يعني أرسلوها غير مصراه لاستغنائهم عن اللبن فلا يبالون أن ترضعها أولادها أو يجلبها من شاء وفي الحديث لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير إذنه أيحب أحدكم آن تؤتى مشربته فتكسر خزانته ...  وجاءت أحاديث أخرى بالإذن منها حديث أبي سعيد مرفوعا: إذا أتيت على راع فناده ثلاثا فإن أجابك وإلا فاشرب من غير أن تفسد . وجمع بعض أهل العلم بين الأحاديث بأن النهي محمول على المصراة لأن تصريتها علامة على عدم الإذن والآذن في غيرها لأن ترك التصرية دليل على الآذن وهذا أقوى ما تحمل عليه الأحاديث وفيها إشارة إليه لقوله في الأول فتكسر خزانته والكسر إنما يكون إذا كانت مغلقة وإغلاق صرع الناقة هو تصريته فأما غير المصراة فهي شبيهة بالخزانة المفتوحة ولقوله في الحديث الآخر من غير أن تفسد  وحل الرباط إفساد. والمقصود هنا أن الربط كان من لازم التصرية في عادتهم فكانت حقيقة التصرية إنما تحصل بالربط والترك مدة واجتماع اللين كما قال الشافعي. وذكر بعض أئمة اللغة أنه يجوز أن تكون المصراة أصلها المصررة أي المربوطة إلى آخر ما قال ولا حاجة بعبارة الشافعي إلى هذا كما علمت. السادسة: قال: وقوله في تفسير الفهر في قول عمر: كأنهم اليهود قد خرجوا من فهرهم - البيت المبنى بالحجارة الكبار مع أنه موضع عبادتهم أو اجتماعهم(2\/634)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "615",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6354",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ودرسهم مطلقا سواء كان في بنيان أو صحراء . أقول عليه في هذا أمور: الأول: أنه مطالب بتثبيت النسبة إلى الشافعي. الثاني: أن الأثر منسوب إلى علي كما في (نهاية ابن الأثير) لا إلى عمر ولفظه في النهاية خرجوا من فهو رهم . الثالث: قوله: مطلقا ...  لم أجدها في كتب اللغة والغريب ن وراجع مفردات الراغب ليتبين لك كثرة الكلمات التي يطلق تفسيرها في كتب اللغة وحقها التقييد. الرابع: كلمة خرجوا من ظاهرة في التقييد بالبيان. الخامس: أنه قد أختلف في تفسير الفهر فقيل: مدارس اليهود يجتمعون إليه في عيدهم وقيل يوم يأكلون فيه ويشربون فقول القائل: البيت المبني أن الصواب غيره دل ذلك على أنه يعرف معنى الكلمة وإنما قال باجتهاده وهذا لا يدل على عدم فصاحته فإنه ليس من شرط الفصيح أن يعرف معاني جميع الألفاظ العربية فقد كانت تخفي على بعض الصحابة معاني بعض الكلمات من القرآن فيجتهدون ويقول كل منهم ما ظنه فيختلفون ويخطئ بعضهم وليس ذلك من عدم الفصاحة في شيء ويتأكد هذا إذا كانت الكلمة أصلها من غير لغة العرب كهذه فإنها نبطية أو عبرانية. ولا لوم على العربي الفصيح أن يخطئ فزعم أن اليرندج ثوب ينسج وقال آخر: ولم تذق من البقول الفستقا فزعم أن الفستق يقل ولذلك نظائر معروفة. السابعة: قال: وصف الماء بالمالح مع أن الماء لا يوصف به وفي القرآن ملح أجاج وأما المالح فيوصف به نحو السمك .(2\/635)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "616",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6355",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: المعروف عن الأصمعي ومن تبعه أنه لا يقال لا في الماء ولا في السمك وذكر ابن السيد في (الاقتضاب) ص 116 ذلك ن ثم نقضه بعده حجج ثم قال: وحكى علي ابن حمزة عن بعض اللغويين أنه ثقال: ماء ملح فإذا وصف الشيء بما فيه من الملوحة قلت: سمك مالح وبقلة مالحة قال ولا يقال: ماء مالح لأن الماء هو الملح بعينه وهذا قول غير معروف وهو مع ذلك مخالف للقياس لأن صفة الماء بأنه مالح أقرب إلى القياس من وصف السمك لأنهم قالوا: ملح الماء وأملح فاسندوا غليه الفعل مكان يسند إلى الفاعل ولم يقل أحد: ملح السمك. إنما قالوا: ملحت السمك إذا جعلت فيها الملح ثم قال: وأنشد أبو زياد الأعرابي قال أنشدني أعرابي فصيح: صبحن قوا والحمام واقع ... وماء قو مالح وناقع وفي (لسان العرب) عن ابن الأعرابي ماء أجاج ... وهو الماء المالح وعن الجوهري ولا يقال: مالح قال وقال أبوالدقيش: ماء مالح وملح ثم قال: قال ابن بري: قد جاء المالح في أشعار الفصحاء ... وقال عمر بن أبي ربيعة: ولوتفلت في البحر والبحر مالح ... لصبح ماء البحر من ريقها عذبا قال ابن بري: وجدت هذا البيت المنسوب إلى عمر بن أبي ربيعة في شعر أبي عيينة محمد ابن أبي صفرة ...  . والحاصل أن قولهم: ماء مالح - ثابت عن العرب الفصحاء نصا وثابت قياسا لكن أكثر ما يقولون: ملح - ولما غلب على ألسنة الناس في عصر الشافعي: مالح. أتى بها الشافعي في كتبه لأنه كان يتحرى التقريب إلى إفهام الناس كما يأتي عن صاحبه الربيع ومع هذا فقد شهد جماعة للشافعي بأنه من الفصحاء الذين يحتج بقولهم فيكون قوله حجة على صحة الكلمة فإن تنازلنا وسلمنا أن الشافعي مختلف في فصاحته قلنا فالكلمة مختلف في صحتها فحقها إن لم يقم دليل على صحتها أن(2\/636)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "617",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6356",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يحتج على صحتها باستعمال الشافعي لها ولا يطعن في فصاحته لاستعماله لها للاختلاف في الأمرين فكيف إذا قام الدليل على صحة الكلمة من غير قوله وقال الدليل علفى فصاحته ! الثامنة: قال: وقوله ثوب نسوي لفظة عامية . أقول: هذا أيضا لم يذكر ما يثبته عن الشافعي ثم إن كان نسبة إلى النساء فهو الصواب كما قال سيبويه وغيره وإن كان نسبة إلى (نسا) وهي البلدة المعروفة فهو القياس وقول ياقوت: والنسبة الصحيحة إليها نسائي وقيل نسوي أيضا وكان من الواجب كسر النون فيه ما فيه. التاسعة قال: وقوله: العفريت - بالفتح - مما لم يقله أحد . أقول: ولا قاله الشافعي فيما نعلم فيما قاله لعددناها لغة لبعض العرب. العاشرة: قال: وقوله: أسليت الكلب - بمعى زجرته خطأ صوابه أن ذلك بمعنى أغريته كما قال ثعلب وغيره أقول: لم يكف هذا الأنوك (1) أن كذب على الشافعي حتى كذب على ثعلب وغيره والموجود في كتب استعماله بمعنى الأعزاء وثعلب إنما زعم أنه بمعنى أن تدعوه إليك قال: فأما الإغراء فإنمات يقال: آسدته . وصحح غيره مجيئه في المعنيين. العاشرة: قال: وقوله في (مختصر المزني) : وليست الأذنان من الوجه فيغسلان - والصواب: فيغسلا . أقول: عليه في هذا أمور: الأول: أن النصب في مثل هذا مرجوع أو ممتنع وفي (الهمع) ج 2  (1) أي الأحمق. ن.(2\/637)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "618",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6357",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ص 12: وإن تقدمت جملة اسمية نحو: ما زيد قائم فيحدثنا - فأكثر النحويين على أنه لا يجوز النصب لأن الاسمية لا تدل على المصدر وذهب طائفة إلى جوازه وقال أبوحيان: الصحيح الجواز بشرط أن يقوم مقام الفعل ظرف أو مجرور ...  فإن قيل: فإن ليس فعل قلت: جامد لا يدل على المصدر فأما دلالتها على النفي فكدلالة ما فإن ليس فعل قلت: جامد لا يدل على المصدر فأما دلالتها على النفي فكدلالة ما . بل قال جماعة: إن النصب بعد الفاء لا يجب بحال قال الرضي في (شرح الكافية) ج 2 ص 245: وقد يبقى ما بعد فاء السببية على رفعه قليلا كقوله تعالى: ولا يؤذن لهم فيعتذرون وقوله ألم تسأل الربع القواء فينطبق - وقوله - لم تدر ما جزع عليك فتجزع - جاء جميع هذا على الأصل ومعنى الرفع فيه كمعنى النصب لونصب ... جاز لك أن لا تصرف في المواضع المذكورة إلى النصب اعتمادا على ظهور المعنى . ومع هذا فقد جاء إهمال أن مضمرة وظاهرة وعد ابن هشام من الأول قول الله عز وجل: أفغير الله تأمروني أعبد وقوله ك ب ومن آياته يريكم البرق ومن الثاني قراءة ابن محيصن: لمن أراد أن يتم الرضاعة برفع الميم. وفي (الهمع) ج2 ص 3 قال الرؤاسي من الكوفيين: فصحاء العرب ينصبون (بأن) وأخواتها الفعل ودونهم قوم يرفعون بها ودونهم قوم يجزمون بها . الثاني: أن المزني لم يسق عبارات الشافعي بنصها فقد قال أول (المختصر) اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ومن معنى قوله لأقربه على من أراده وربما صرح بنسبة بعض ما ينقله عن الشافعي إلى بعض كتبه المطبوعة في (الأم) فإذا قوبلت العبارتان وجدتا مختلفتين في اللفظ. فقول المعترض وقوله ...  يعني الشافعي - مجازفة. الثالث: أن النساخ لم يزالوا من قديم يخطئون ويزيدون وينقصون(2\/638)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "619",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6358",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويغيرون فنسبة عدم حذف النون إلى المزني يتوقف على وجودها في النسخة التي بخطه أو على نص ثقة سمع منه أنه قالها. الرابع: قول المعترض: والصواب: فيغسلا لحن والصواب فتغسلا وقد قالوا في قول الشاعر ولا أرض أبقل إبقالها وقول الآخر ك إن السماحة والشجاعة ضمنا أنه ضرورة شعرية مع تأويل الأرض بالمكان والسماحة والشجاعة بالجرد والبأس مثلا ولا ضرورة في النثر ولا يسوغ بعد النص على التأنيث في قوله: ليس تأويل ولا حمل على مذهب الكوفيين. ثم قال الكوثري: ولفظ الشافعي غثبات النون وحذفها من تصرف الطابع وأمانته في العلم كأمانته ...  أقول: جزمه بأنه لفظ الشافعي مجازفة كما مر. وقوله: من تصرف الطابع مجازفة أيضا فهل وقف على الأصول المطبوع عنها ن وهل علم آن حذفها من فعل الطابع نفسه لا من إصلاح المصححين على ما ظهر لهم ن والذي في خاتمة طبع (الأم) و (المختصر) أن القائمين بالتصحيح مصححودار الطباعة نصري بن محمد العادلي ومحمد العادلي ومحمد البلبيسي ومحمود حسن زناتي. ولم يذكر لصاحب العزة أحمد بك الحسيني إلا أن الطبع على نفقته. ومع هذا فلم يزل المصححون ومنهم الأستاذ يصلحون ما يجدونه في الأصول القلمية مما يرونه خطأ والغالب في ما يطبع بمصر أن لا ينبه على ما كان في الأصل بناء على أن الخطا من النساخ كما جرت عاداهم حتى في كتابة القرآن. وقد وقفت على (منية الألمعي) للعلامة قاسم بن قطلوبنا الحنفي ومقدمة الكوثري عليها وتصفحت ما فصله قاسم من الأغلاط الكثيرة التي في نسخة الزيلعي من كتابه (نصب الراية)  ومع ذلك أصلح الكوثري وأحبابه كثيرا منها في الطبع بدون تنبيه فعد الكوثري صنيعهم منقبة لهم قال: وفي عداد تعقبات العلاقة الحافظ قاسم أمور قد يتبه إليها الفطن بنفسه لظهور أنها من قبيل سبق القلم فيوجد بعض ما هو من هذا القبيل على الصحة في النسخة المطبوعة لأن الانتباه إلى الصواب من فضل الله سبحانه وفضل الله لا يكون وقفا على أحد لكن عذر الأستاذ واضح وهو أنه راض عن نفسه وأحبابه! ولذلك رأى التصرف في طبع (نصب(2\/639)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "620",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6359",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الراية) من فضل الله سبحانه وساخط على الحسيني لسعيه في طبع بعض كتب الشافعي فهو مضطر إلى أن يتجنى عليه ولعنا لو لم ننبه على هذا لعدنا الأستاذ من الأغبياء الذين لا يعرفون بين السخط والرضا. والله المستعان. الحادية عشر والثانية عشرة - قال: وقوله: الواوللترتيب والباء للتبعيض مما لا يعرفه أحد من أئمة اللسان بل الأولى للجميع مطلقا والثانية للإلصاق . أقول: جازف في النفي والإثبات أما النفي فقد نقل القول بأن الواوللترتيب عن قطرب والربعي والفراء وثعلب وآبى عمر الزاهي كما في (المغني) . ونقل القول بأن الباء تجيء للتبعيض عن الأصمعي والفارسي والقتبي وابن مالك وعن الكوفيين كما في (المغني) أيضا. وأما الإثبات فلم يقل الشافعي قط أو الواوللترتيب ولا أن الياء للتبعيض ولا ما هو بين في هذا وإنما بنى في الواوعلى قاعدة التقديم والتأخير المتفق عليها وهي أن ما يسوغ في أصل التركيب تقديمه وتأخيره لا يقدم في الكلام البليغ إلا لنكة عليها وهي أن ما يسوغ في أصل التركيب تقديمه وأخيره لا يقدم في الكلام البليغ إلا لنكتة فإذا قال البليغ: ادع زيدا وبكرا فلم يقدم زيدا إلا لنكتة والقرينة فمن قدم ولا نكتة ولا قرينه فقد أخطأ من وجهين ومن قدم مع وجود أحدهما فقط بينها وبين الفاء و (ثم) أن الواووإن كانت بمقتضى قاعدة التقديم بأن الواوللترتيب والفرق بينها وبين الفاء و (ثم) أن الواووإن كانت بمقتضى قاعدة التقديم والتأخير يقتضي الترتيب فذلك ظاهر يجوز خروجها عنه لنكتة بقرينه والفاء و (ثم) للترتيب حتما. وقد يقال بل التقديم في الحكم نكتة من النكت فحيث كانت هناك أو ضح منها مثل جاء الملك وكاتبه لم يفهم من الواوإلا مطلق الجمع وإلا فالظاهر الترتيب في الحكم. والشافعي رحمه الله إنما تعرض لهذا في الترتيب الوضوء. فنزع بالآية ثم ذكر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدأ بما بدأ الله به وأنه في السعي بدأ بالصفا وقال: نبدأ بما بدأ الله به (1) وأنه  (1) أخرجه مسلم وغيره وأما لفظ ابدوا ...  فشاذ كما بينته في غير الموضع. ن.(2\/640)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "621",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6360",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في رمي الجنار يجب البدء بما بدأ به صلى الله عليه وسلم. فهذه حجته فكيف يتوهم انه بنى قوله على زعم أن الواوبمنزلة الفاء وثم ! وأما الباء فإنه قال في مسح الرأس كان معقولا في الآية أن مسح من رأسه شيئا فقد مسح برأسه ... ودلت السنة على أنه ليس على المرء مسح الرأس كله ...  (1) وهذا قد يكون بناء على معنى الإلصاق فقد ذكروا من أمثلة أمسكت بزيد مع أن يدك إنما تلاصق بعضه وعلى هذا الفرق بين الباء و من أن من نص على التبعيض وباء الإلصاق مطلقة تصدق بالبعض وتصدق بالكل ولعل هذا مراد من أطلق أنها تجيء للتبعيض. وراجع لكلام الحنفية في الحكم والآية واضطرابهم في ذلك (روح المعاني) ج 2 ص 257- 258. وههنا انتهت المطاعن في فصاحة الشافعي ولقد سعى الكوثري في تثبيت فصاحة الشافعي جهده فإن أهل المعرفة يعلمون أن في الكلام الفصيح مواضع يعسر توجيهها حتى لو كان كلام من يجوز عليه اللحن لجزموا بأنها لحن فإذا رأوا هذا المجلب بخيله ورجله لم يجد فيما ثبتت نسبته إلى الشافعي موضعا واحدا بهذه الصفة فأضطر إلى الاتيان بما تقدم مع الكلام عليه فأي ريبة تبقى في فصاحة الشافعي ومما ذكره ابن حجر في (توالي التأسيس) ومن عادته أن لا يجزم إلا بما صح عنده قال: قال ابن أبي حاتم عن الربيع قال: قال ابن هشام: الشافعي ممن يؤخذ عنه اللغة. قال ابن أبي حاتم وحدثت عن أبي عبيد القاسم بن سلام نحوه. وقال أيضا سمعت الربيع يقول: كان الشافعي عربي النفس واللسان قال: وكتب إلى عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: كان الشافعي من أفصح الناس. وقال الساجي: سمعت جعفر بن محمد الخوارزمي يحدث عن أبي عثمان المازني عن الأصمعي قال ك قرأت شعر الشنقري على الشافعي بمكة. وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي: قلت لعمي: على من قرأت شعر هذيل قال: على رجل من آل المطلب  (1) لم نجد في السنة ما يدل على ذلك بل الثابت فيها مسح الرأس كله فإذا اقتصر على بغضه أثم المسح على العمامة. راجع لذلك زاد المعاد لابن القيم. ن.(2\/641)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "622",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6361",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقال له: محمد بن إدريس - وقال أيضا: قال الحاكم سمعت محمد بن عبد الله الفقيه: سألت آبا عمر غلام ثعلب عن حروف أخذت على الشافعي مثل قوله: ماء مالح. وقوله \/ أنبغي أن يكون كذا وكذا فقال لي: كلام الشافعي صحيح وقد سمعت أبا العباس ثعلبا يقول: يأخذون على الشافعي وهو من بيت اللغة يجب أن يؤخذ عنه . وقال: قال الآبري أخبرنا أبو نعيم الإستراباذي سمعت الربيع بن سليمان يقول مرارا: لو رأيت الشافعي وحسن بيانه وفصاحته لعجبت منه ولوأنه ألف هذه الكتب على عربيته التي كان يتكلم بها معنا في المناظرة لم يقدر على قراءة كتبه لفصاحته وغرائب ألفاظه غير أنه كان في تأليفه يجتهد أن يوضح للعوام (1) فصل وكما حاول الكوثري الطعن في نسب الشافعي وفي فصاحته حاول القدح في ثقته  (1) قلت: ومن أجمع ما رأيت في الثناء على الإمام الشافعي رحمه الله تعالى قول ابن عبد الحكم: ما رأينا مثل الشافعي كان أصحاب الحديث ونقاده يجيئون إليه فيعرضون عليه فربما أعل نقد النقاد منهم ويوقفهم على غوامض من علم الحديث لم يقفوا عليها فيقومون وهم متعجبون منه. ويأتيه أصحاب الفقه المخالفون والموافقون فلا يقومون إلا وهم مذعنون له بالحذق والديانة. ويجيئه أصحاب الأدب فيقرؤن عليه الشعر فيفسره ولقد كان يحفظ عشرة آلاف بيت شعر من أشعار هذيل بإعرابها وغريبها ومعانيها وكان من أضبط الناس لتاريخ وكان يعينه على ذلك شيئان: وفور عقل وصحة دين وكان ملاك أمره إخلاص العمل لله عز وجل . أخرجه الخطيب في جزء مسألة الاحتجاج بالشافعي فيما أسند إليه والرد على الطاعنين بعظم جهلهم عليه . وفيه فوائد هامة في ترجمة الشافعي وغيره من الأئمة لا توجد في ترجمة الإمام في تاريخ بغداد  وهو جزء صغير في (13) ورقة وقد عملت الأرضة في كثير منها حتى أتت على بعض كلماتها فعسى أن يسخر الله له من ينشره قبل أن تقضي الأرضة عليها.(2\/642)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "623",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6362",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: ص 165: ومن الغريب أنه إذا روى ألف راوعن ابن معين أن الشافعي ليس بثقة مثلا تعد هذه الرواية عنه كاذبة بخلاف ما إذا كانت الرواية عنه في أبي حنيفة أو أحد أصحابه ! أقول: لا نطالب الكوثري بألف ولا بمائة ولا بعشرة وإنما نطالبه سالم ولن يجد إلى ذلك سبيلا إنما حكى هذه الكلمة عن ابن معين محمد بن وضاح الأندلسي وابن وضاح قال فيه الحافظ أبووليد ابن الفرضي الأندلسي وهو بلديه وموافق به في المذهب: له خطأ كثير بحفظ عنه ن وأشياء كان بغلط فيها وكان لا علم عنده بالفقه ولا بالعربية . وكان الأمير عبد الله بن الناصر ينكر عليه هذه الحكاية ويذكر انه رأى اصل ابن وضاح الذي كتبه بالشرق وفيه: سألت يحيى بن معين عن الشافعي فقال: هو ثقة. كما حكاه أبن عبد البر في (كتاب العلم) . ولم ينقل أحد غيره عن ابن معين أنه قال في الشافعي: ليس بثقة أو ما يؤدي معناها أو ما يقرب منها ولابن معين أصحاب كثيرون اعرف به وألزم له وأحرص على النقل عنه من هذا المغربي وكان في بغداد كثيرون يسرهم أن يسمعوا طعنا في الشافعي فيشيعوه. فأما قول ابن عبد البر قد صح عن ابن معين من طرق أنه يتكلم في الشافعي على ما قدمت لك حتى نهاه أحمد بن حنبل وقال له: لم تر عيناك مثل الشافعي فالذي قدمه هو قوله: ومما نقم على ابن معين وعيب به أيضا قوله في الشافعي فقال أحمد: من أين يعرف يحيى الشافعي هو لا يعرف الشافعي ولا يعرف ما يقول الشافعي - أو نحو هذا ومن جهل شيئا عاداه! قال ابوعمر: صدق أحمد بن حنبل رحمه الله أن ابن معين كان لا يعرف ما يقول الشافعي وقد حكى عن ابن معين أنه سئل عن مسالة من التيمم فلم يعرفها ولقد احسن أكثم بن صيفي في قوله ك ويل لعالم أمر من جاهلة من جهل شيئا عاده ومن أحب شيئا استعبده . والتكلم في الرجل قد يكون بما ليس بجرح ن فلا يصلح قولهم: كان يتكلم فيه متابعة لكلمة:(2\/643)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "624",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6363",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليس بثقة . وقدم ابن عبد البر أيضا أن ابن معين سئل عن الشافعي فقال ك نا أحب حديثه ولا ذكره. وهذا تكلم للشافعي ولا يعطي معنى: ليس بثقة ولا ما يقرب منها وقد جاء أن ابن معين رأى كتاب للشافعي تسميته لمقاتلي علي رضي الله عنه بغاة فأنكر ذلك وعرضه على أحمد فقال أحمد: فماذا يقول أو كما قال - يعني أن هذا الوصف هو الذي وصف به الكتاب والسنة الطائفة التي تقاتل أهل الحق مطلقا -: فقد يكون ابن معين عد ذلك ميلا إلى التشيع فأو حشه ذلك وقد تواتر أن أحمد وابن معين كانا يكثران الاجتماع والمذاكرة فلما ورد الشافعي بغداد لزمه أحمد وقصر في مجالسة ابن معين وهذا أيضا مما يوحش ابن معين ن وقد مان ابن معين اعتاد من أصحاب الحديث أن يهابوه ويحترموه ويلاطفوه كما ترى شواهد في ترجمته من (التهذيب) وفي ترجمة موسى بن إسماعيل فكأن الشافعي لما ورد بغداد قصر في ذلك وهذا أيضا مما يورث الوحشة وقد كاتن الشافعي حسن الظن بإبراهيم بن آبى يحيى يكثر الرواية عنه وابن معين والجمهور يكذبون ابن ابي يحيى فلا بدع أن تجتمع هذه الأمور في نفس ابن معين فيقول في الشافعي: لا أحب حديثه ولا ذكره ولا يعطي ذلك معنى: ليس بثقة ولا تقارب. وقد روى الزعفراني وغيره عن ابن معين ثناء على الشافعي في الرواية كما تراه في (للتهذيب) و (تذكرة الحفاظ) وراجع ترجمة الزبير بن عبد الواحد الأسدابادي في. التذكرة) (1) . وقد كان الرواة الذين هم اثبت من ابن وضاح يخطئون على ابن معين يتكلم السادسة من قسم القواعد ولعل هذا منه كما أو ضحته هناك. وإذا اختلف النقل عن إمام أو اشتبه أو ارتيب فينظر في كلام غيره من الأئمة وقضى فيما روى عنه بما ثبت عنهم فإذا نظرنا كلام الأئمة في الشافعي لا نجد إلا البالغ ممن هو أكبر من ابن معين كابن مهدي ويحيى القطان ومن أقران ابن  (1) قلت: وتجد توثيق ابن معين للأمام من غير رواية الزعفراني عند الخطيب في الجزء السابق (ق 11\/ 2) .(2\/644)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "625",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6364",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معين كالإمام أحمد وابن المديني وممن هو بعده حتى قال أبو زرعة الرازي: ما عند الشافعي حديث غلط فيه  وقال أبو داود: ليس للشافعي حديث غلط  وقال النسائي: كان الشافعي عندنا أحد العلماء ثقة مأمونا وأمثال هؤلاء كثير. فتدبر ما تقدم ثم تصفح ما قيل في أبي حنيفة وأصحابه مما يثبت إسناده ثم انظر كلمة الأستاذ هل تجد لها مسوغ افرض أن لمحدثي الشافعية كلهم هوى في توثيق الشافعي وتليين مخالفية فهل يسوغ رد الحق لموافقته هواهم أم هل يسوغ رد الحق لمخالفته هوى الكوثري ! فصل وكما حاول الكوثري الطعن في نسب الشافعي وفي فصاحته وفي ثقته حاول الطعن في فقهه قال الأستاذ ص 139 بعد أن ذكر ما روي عن الشافعي أنه قال: أبو حنيفة يضع أول المسالة خطأ ثم يقيس الكتاب كله عليها قال الأستاذ: لأبي حنيفة بعض أبواب في الفقه من هذا القبيل ففي كتاب الوقف أخذ بقول شريح القاضي وجعله أصلا ففرع عليه المسائل فأصبحت فروع هذا الباب غير مقبولة حتى ردها صاحباه وهكذا فعل في كتاب (المزارعة) حيث أخذ بقول إبراهيم النخعي فجعله أصلا ففرع عليه الفروع ولكن ما هو من هذا القبيل من مسائل () أبي حنيفة ربما لا يبلغ في العد (1) عدد أصابع اليد الواحدة في حين أن ما عند ذلك العائب من هذا القبيل () بحيث يحار فيه كبار الفقهاء من أهل مذهبه فتجدهم مضطربين فيما يختارون في المذهب بين قديم المسائل وجديدها ن وبين الأجوبة الشفعية المروية عن الإمام التي يقال فيها: فيها قولان ن فيشكون من عدم مشي الفروع على الأصول وعدم الاطراد في التأصيل والتفريع ومما ليس هذا موضع شرحه وله محل آخر .  (1) الأصل (العدد) فصححته من (التأنيب) . ن.(2\/645)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "626",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6365",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر (ص 137) (1) قول ابن ابي حاتم عن ابن عبد الحكم: قال لي محمد بن إدريس الشافعي ك نظرت في كتب لأصحاب أبي حنيفة فإذا فيها مائة وثلاثون ورقة ن فعددت فيها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنة . قال الأستاذ:  ... بل لفرض أن متن الرواية مما أسر به الشافعي إلى محمد بن عبد الحكم على خلاف ما تواتر () عن الشافعي أنه قال: الناس كلهم عيال فب الفقه ...  وعلى فرض أن أحد أصحاب ابي حنيفة أخطأ في غالب مسائل كتيب فماذا على ابي حنيفة من ذلك والشافعي نفسه رجع عما حواه كتاب (الحجة) كله المعروف بالقديم وأمر بغسله والإعراض عنه ... ولولا أن الشافعي رأى قديته كله مخالفا للكتاب والسنة لما رجع هذا الرجوع ولا شدد هذا التشدد ... وذلك العالم المفروض خطاؤه لم يعترف بعد بالخطأ اعتراف الشافعي بخطئه في القديم ... وها هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ... ألف كتابا سماه: (ما خالف فيه الشافعي كتاب الله وسنة رسوله) ... فهل نصدقه فيما يقول بالنظر إلى مبالغة ابن خزيمة في الثناء عليه حيث يقول: ليس تحت قبة السماء أحد اعلم باختلاف الصحابة والتابعين واتفاقهم من محمد بن عبد الله بن الحكم ...  . وقال ص 119: يوجد بين الئنة من يروي عنه أجوبة في مسالة واحدة كالروايات الست عن مالك في المسح على الخفين وكالأجوبة المشفعة (2) في (الأم) للشافعي ... وأما مذهب ابي حنيفة فلا تجد في مسائل ظاهر الرواية إلا قولا واحدا منه في كل مسالة وأما كتب النوادر فحكم مساءلها في جنب مسائل ظاهر الرواية كحكم القراءات الشاذة ... على أن قيمة روايات النوادر تقدر بأحوال رواتها . أقول: أما كلمة الشافعي الأولى فقد اعترف الأستاذ بما يوافقها وزيادة فدل  (1) الأصل (132) وعليه آثار المحو والتصليح والتصحيح من (التأنيب) . ن. (2) يعني المسائل التي للأمام الشافعي فيها قولان. ن(2\/646)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "627",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6366",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجموع كلامة على أن لأبي حنيفة كتبا من كتب الفقه وهي الأبواب العظيمة فيه ككتاب الوقف وكتاب المزارعة يرى الأستاذ أنها لا تزيد على خمسة كتب بناها أبو حنيفة على ما ليس بحجة وهو مع ذلك مخالف للحجة ثم فرع فروع تلك الكتب كلها على ذلك فأصبحت فروع تلك الكتب كلها غير مقبولة وزلم يرجع عنها أبو حنيفة ن وإنما ردها صاحباه من بعده وأما كلمة لصحاب ابي حنبفة كتابا عدد أو راقه مائة وثلاثون ثمانون منها مخالف للكتاب والسنة. واعترف الأستاذ بالأولى اعتراف بإمكان هذه كأن يكون في ذلك الكتاب بعض تلك الكتب المردودة ككتاب الوقف وكتاب المزارعة مع كتاب آخرأة لاكثر. وأما مطتعنة فب فقه الشافعي فيتلخص في أمور: الأول: أنه رجع عن قديمه وأمر بغسله. الثاني: أنه يذكر في المسألة قوانين ولا يرجع. الثالث: أن فروع مذهبه يكثر فيها عدم الجريان على أصوله. فأما الأول فالأستاذ يعلم قبل غيره أنه يركب فيه المجازفة الفاحشة والكذب المفضوح فإنه يعلم أنه لا بد أن يكون في القديم كثير من المسائل الإجماعية التي يخالفها الشافعي أو لا ولا أخرا وكثير من المسائل التي لم يزل الشافعي موافقا فيها لمالك لأن عانة المسائل التي رجع عنها في الجديد كان في القديم موافقا فيها لمللك وكثير من المسائل التي كان في القديم موافقا فيها للحنيفة واستمر على ذلك في الجديد. فبأي دين أم بأي عقل يقول الأستاذ: رجع عما حواه كتاب (الحجة) كله  !!!. أما أمر الشافعي بغسل كتاب (الحجة) وأن لا يروي عنه إن صح فإنما هو - كما يعلم الأستاذ - لأنه كان فيه مسائل رجع عنها الشافعي ولأنه لم يكن تهيأ له إتقان تهذيبه وترتيبيه واستيفاء الحجج وإيضاح البيان فيه وعلم أن جميع ما فيه عدا المسائل التي رجع عنها قد ضمنه كتبه الجديدة مع سلامتها من تلك النقائص(2\/647)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "628",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6367",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وزيادتها لحجاج وأصول وفروع لا تحصى فلم ضمنه كتبه الجديدة مع سلامتها من تلك النقائص وزيادنها لحجاج وأصول وفروع لا تحصى فلم ير لبقائه وروايته عنه فائدة بل فيه مضرة ما كأن يغتر بعض أتباعه ببعض المسائل التي رجع عنها أو يغتر مخالفة بما فيه من تقصير في الاحتجاج في بعض مسائل الخلاف فيتوهم أنه لا حجة للشافعي إلا ما في ذلك الكتاب. وهذا أمر بغاية الوضوح يخجل صاحب العلم من سرحه ولكن ماذا نصنع بالأستاذ ويحاول التلبيس على الجهال فيضطرنا إلى أن نشرح القضية كأننا نشرحها لأجهل الناس ويضيع وقته ووقت غيره كأنه لا يوقن أنه مسؤول عن عمره فيم أفناه وأما الأمر الثاني فقد ذكر محققوالشافعية أن ذلك إنما وقع للشافعي في ستة عشر أو سبعة عشر موضعا فقد يكون الشافعي يرى رجحان أحد لبقولين وإنما لم ينص على ذلك ليلجئ أصحابه إلى النظر والتدبر ليكون ذلك أعون لهم على تحصيل ملكة الاجتهاد التي يتمكنون بها من النظر لأنفسهم فبما ذكره الشافعي وفيما لم يذكره وهذا كان مقصوده الأعظم من تأليف الكتب. قال المزني أول مختصر: اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى لأقربه على من أراده مع إعلاميه نهية عن تقليد وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط لنفسه ويقرب من هذا ما تراه في كتب التعليم من إيراده عدة أسأله بدون حلها تمرينا للطالب ليعمل فكره في حلها. وقد لا يكون تمكن في الوقت من استيفاء النظر ولم تكن القضية واقعة حتى يلزمه استفياء النظر فيقع في مثل ما ذكره الأستاذ في (التأنيب) ص 123 عن حفص بن غياث قال: كنت أجلس إلى أبي حنيفة فأسمعه يسأل عن مسألة في اليوم الواحد فيبقى فيها بخمسة أقاويل ! وأما الأمر الثالث فلا ريب أن في مذهب الشافعي فروعا يتعسر على أصوله ولكن ما فيه من هذا القبيل لا يكاد يذكر في جانب ما في مذهب أبي حنيفة ن وكل عارف بفقه المذهبين وأصولهما يعرف الحقيقة وليس هذا موضع بسطها ومن اطلع على قسم الفهيات من كتابنا هذا اتضح له الأمر. وكذلك ما(2\/648)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "629",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6368",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زعمه الكوثري من حيرة فقهاء الشافعية واضطرابهم ليس بالنسبة إلى ما وقع لفقهاء الحنفية ومن شاء فليطالع كتب الفقه في المذهبين بل يكفيه أن ينظر أول مسالة من قسم الفقهيات وهي مسألة ضرورية من مبادىء الطهارة ارتبك فيها الحنفية أشد الارتباك وما ذكره من كتب ظاهر الرواية عندهم ليس بشيء ولأن كتب ظاهر الرواية يقع فيها الإختلاف. وأما كتاب ابن عبد الحكم فلم يعترف الشافعية بصدقه كما اعترف الكوثري وغيره بصدق كلمة الشافعي كما مر والعلم باتفاق الصحابة والتابعين واختلافهم لا يستلزم جودة النظر وصحة الفهم للترجيح فيما اختلفوا فيه ن واستنباط حكم ما لم ينقل عنهم فيه شيء والأستاذ وكل ذي معرفة يتحقق آن البون في هذا بين الشافعي وابن عبد الحكم بعيدا جدا وإن كان الشافعي غير معصوم عن الخطأ وابن عبد الحكم غير محجوب البتة عن الإصابة. وأما ما نقل عن الشافعي أنه قال: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة فلم يتواتر كما زعم الأستاذ. ولو شيءنا لقلنا نقتصر هنا على ما يعترف به الأستاذ وهو أن أبا حنيفة إذا عرف الأصل أحسن في التفريع وأجاد ن وإذا لم يعرف الأصل أو لم يأخذ به وقع في التخطيط كما وقع له في الكتب التي تقدم ذكرها ويقول الأستاذ: إنها لا تجاوز الخمسة فثناء الشافعي بحسب الضرب الأول وانتقاده بحسب الضرب الثاني. وأما ما يتعلق بمحمد بن الحسن فيعلم فيه مما يأتي. فصل عرف الأستاذ أن مطاعنة في الشافعي لا تؤثر الأمر الذي يهو اء أو لا تؤثر البتة فحاول تحصيل بعض مقصوده من جهة أخرى وهي زعمه أن علم الشافعي مستفاد من محمد بن الحسن تلميذا أبي حنيفة وسأشرح ملخصا مبدأ الشافعي إلى اجتماعه بمحمد بن الحسن وما جرى له معه فأقول:(2\/649)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "630",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6369",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثبت بالروايات الجيدة أن الشافعي شرع طلب العلم وستة نحوعشر سنين فأخذ عن علماء مكة والمدينة وخرج غير مرة إلى اليمن واقام بالبادية مدة وكان فيمن أخذ عنه من الفقهاء بمكة من كان يشارك في طريقة أهل العراق كسعيد بن القداح وكان الشافعي يبحث مع من يقدم مكة من علماء الآفاق. وفي (توالي التأسيس) ص 58: قال زكريا الساجي: حدثنا الزعفراني قال: حج بشر المريسي الحنفي إلى مكة ثم قدم فقال: لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله ولا مجيبا يعني الشافعي (1) قال: فقدم الشافعي علينا بعد ذلك فاجتمع إليه الناس فجئت إلى بشر فسألته فقال: إنه قد تغير عما كان عليه ...  وفيها ص 56 وأخرج الآبري من طريق الزعفراني قال: كنا نحضر مجلس بشر المريسي فكنا لا نقدر على مناظرته فقدم الشافعي فأعطانا كتاب الشاهد واليمين فدرسته في ليلتين ثم تقدمت إلى حبقة بشر فناظرته فيه فقطعته فقال ليس هذا من كيسك هذا من كلام رجل رأيته بمكة معه نصف عقل أهل الدنيا . بقي الشافعي نحوعشرين سنة بالحجاز ثم ولي بعض الولايات باليمن وفي (توالي التأسيس) ص 78 قال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن إدريس وراق الحميدي حدثنا الحميدي قال: قال الشافعي ... ثم نجران وبها بنوالحارث بن عبد المدان وموالى ثقيف ... وتظلم عندي أناس كثير وقلت: اجمعوا لي سبعة يكون من عدلوه عدلا ومن جرحوه مجروحا ففعلوا ... حتى آتيت على جميع الظلامات فلما انتهيت جعلت أحكم واسجل ... حتى حملت إلى العراق ن وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة عند الخليفة فاختلفت غليه ن وقلت هو أولى من حهة الفقه فلزمته وكتبت عنه وعرفت أقاويلهم ن وكان إذا قام ناظرت أصحابه فقال لي ك بلغني انك تناظر فناظرني في الشاهد واليمين فامتنعت فألح علي فتكلمت معه فرفع ذلك إلى الرشيد فأعجبه ووصلني وقد ذكر الأستاذ ص 184 طرفا من هذه  (1) قلت \/ إلى هنا رواه الخطيب في جزء ... الاحتجاج بالشافعي ...  . ق 10 \/ 1) من طريق الحسن بن سعيد جعفر النصري. قال أبو نعيم ك في حديثه وفي روايته لين  وترجمته في الميزان و اللسان . ن.(2\/650)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "631",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6370",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحكاية ثم حملها مالا تطيق فمن جملة ما قاله: وبها يعلم أن محمد بن الحسن بعد أن درب () الشافعي على الأخذ والرد هكذا رفع حديثه إلى الرشيد . أقول: الشافعي مدرب من بيته كما تقدم ورافع الحديث إلى الرشيد غير محمد كما تعينه عدة روايات أخرى ن والشافعي إنما جالس محمدا ليأخذ عنه كتبهم سماعا ليعرف أقوالهم ومغزاه في ذلك أمران: أحدهما: ما صرح به في بعض الروايات أنه أحب إن يعرف اقاويلهم وما يحتجون به ليتمكن من الرد عليهم فيما يراه خطأ ومناظرتهم فيه ن فإن عماد المناظرة أن يحتج على المخالف بأقواله لإنه قد يحتج بما ليس بحجة فيقال له ك إن كانت هذه حجة فلم خالفتها في موضع كذا وموضع كذا وقد يرد الحجة فيقال له ك فقد احتججت بها أو بمثلها في موضع كذا وموضع كذا. ولا تكاد تخلومناظرة من مناظرات الشافعي من هذه الطريقة. المغزى الآخر مغزى كل عالم متدين وهو أن يعرف ما يحتجون به فربما وقف على حجة لم يكن قد عرفها أو على ما يدل على خلل في دليل كان يستدل به أو نظر قد كان يعنمده وهذا لا يأنف منه المجتهد المتدين ن فإن غالب حجج الفقه ظنية لا يأمن المجتهد إن يخطئ وأن يكون عند غيره ما ليس عنده. فالحق إن الشافعي سمع بعض الكتب من محمد على سبيل الرواية والعالم قد يسمع ممن هو فوقه وممن مثله وممن هو دونه. وقد يكون حضر بعض دروس محمد للمغزى المتقدم كل ذلك والشافعي باق على مذهبه لم يقلد محمدا ولا تابعه متابعة التلميذ المطلق لأستاذه بل كان محمد إذا قام ناظر الشافعي أصحاب محمد يقرر لهم مذهبه ويحتج عليه ويفند ما استدل به محمد وغيره. أما تأبيه أول من مناظرة محمد فمن كمال عقله ووفور أدبه لأنه كان محتاجا إلى سماع تلك الكتب ومعرفة أقاويل القوم ن فخشى إن يتكدر محمد فيتعسر عليه وقد جاء انه تعسر عليه في كتاب فكتب إليه أبياتا أثنى عليه فيها وقال فيها:(2\/651)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "632",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6371",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم ينهى أهله ... أن يمنعوه أهله لعله يبذله ... لأهله لعله قال الشافعي: فحمل محمد الكتاب في كمه وجاء به معتذرا من حينه . ومن الأثقال التي حملها الأستاذ تلك الرواية قوله فبهذه الرواية يعلم إن ما في (الأم) من محادثات للشافعي مع بعض الناس ليس مناظرة للشافعي مع محمد بن الحسن بل مع بعض أصحابه على خلاف ما توهمه بعضهم . أقول: من مكارم أخلاق الشافعي وكمال عقله وصدق إخلاصه أن غالب ما يسوقه من المناظرات لا يسمى من المناظر ولأن مقصوده إنما هو تقرير الحق ودفع الشبهات وتعليم طرق النظر. وتسمية المناظر يتوهم فيها حظ النفس كأنه يقول: ناظرت فلانا المشهور فقطعته وفيها غض من المناظر بما يبين من خطائه. والواقع أن المناظرات التي في (الأم) وغيرها من كتب الشافعي منها ما هو مع محمد بن الحسن ومنها ما هو مع بعض أصحابه في حياته أو بعد وفاته وربما صرح الشافعي باسم محمد بن الحسن كما تراه في (الأم) ج 7 ص 278 السطر الأول وص283 السطر 24 وص 300 السطر 300 والسطر 15 وساق ج 3 ص 106 المناظرة مع غير مسمى ثم قال في أثنائها آخر الصفحة: وقلت لمحمد بن الحسن أنت أخبرتني عن أبي يوسف عن عطاء بن السائب ...  وإنما صرح به لئلا يكون رواية عن مجهول ثم صرح به الصفحة الثانية السطر 16 لأنه قد عرف سابقا فلم يبق معنى لإيهامه وانظر ج 7 ص 82. وربما لم يسمعه ولكن يكني عنه بما يعلم أنه محمد بن الحسن كما في ج 1 ص 231 وج 4 ص 5 ود 7 ص 79 وربما يكون في السياق ما يدل أنه محمد بن الحسن كما في ج 1 ص 56 وج 3 ص 189 وج 4 ص 17 وج 5 ص 119. هذا ومناظرته لمحمد في الشاهد واليمين مشهورة في تلك الرواية وغيرها ومع ذلك ساقها الشافعي في (الأم) ولم يسم مناظرة ومن المناظرات ما يدل السياق أنها مع غير محمد كما في(2\/652)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "633",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6372",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج 3 ص 195 و275 ومنها ما هو على الاحتمال وإنما تأبى الشافعي أو لا لما سبق فلما عرف غنصاف محمد واغتبط محمد بمناظرته كثرت المناظرات بينهما. وفي (توالي التأسيس) ص 71 من طريق أبي حسان الحسن بن عثمان الزيادي قال: كنت في دهليز محمد بن الحسن فخرج محمد راكبا فنظر فرأى الشافعي قد جاء فثنى رجله ونزل وقال لغلامه: أذهب فاعتذر فقال له الشافعي \/ لنا وقت غير هذا قال: لا وأخذ بيده فدخلا الدار \/ قال أبوحسان: وما رأيت محمدا يعظم أحدا إعظام الشافعي . ومن تدبر مناظرات الشافعي لمحمد وجدها مناظرة الأكفاء وعلم منها أن الشافعي كان حينئذ مجتهدا كاملا وأن محمدا كان مع مكانته من الفقه والسن والمنزلة من الدولة وكثرة الأتباع على غاية من الإنصاف في البحث والنظر. والإنصاف أنه كان لتلك المناظرات أثر في الرجلين فاتفقا على مسائل رجع فيها الشافعي عما كان يتابع فيه مالكا أو رجع محمد عما كان يتابع فيه أبا حنيفة ومن تصفح كتب الحنفية التي يذكر فيها قول الشافعي ظهر له صحة ما قلنا وواضح أنه لا يلزم من هذا أن يتفقا في جميع المسائل التي تناظرا فيها. ومن براعة الشافعي الفائقة ومهارته الخارقة أنه يجمع في مناظراته بين لطف الأدب وحسن العشرة واستيفاء الحق حتى في التشنيع ساق في كتاب (اختلاف الحديث) بابا تراه في هامش (الأم) ج 7 ص 105- 125 في أحكام الماء وفيه ذكر القلتين وغير ذلك الأحاديث ومناظرة مع من لم يسمعه لكن يتبين بالسياق أنها ولا إجماعا ولا قياسا ولقد قلتم فيه أقاويل لعله لوقيل لعاقل: تخلطا فقال ما قلتم لكان قد أحسن التخاطؤ ! ثم ذكر الأحاديث وسأله:  423 أثابتة هي فاعترف بثبوتها فقال ص 116: فقلت له: لقد خافتها كلها وقلت قولا اخترعته مخالفا للأخبار خارجا من القياس قال: وما هو قلت: اذكر القدر ... قال: الذي إذا حرك أدناه لم يضطرب اقصاه فأجابه ثم ساق الكلام إلى أن قال ص 120:(2\/653)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "634",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6373",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت ... إني لأحسبكم لو قال هذا غيركم لبلغتم به أن تقولوا القلم عنه مرفوع! فقال: لقد سمعت أبا يوسف يقول: قول الحجازيين في الماء أحسن من قولنا وقولنا فيه خطأ  ثم ساق إلى أن قال ص 121- 122: فقال: ما أحسن قولكم في الماء قلت: أفترجع إلى الحسن فما علمته رجع ...  . ومن لطائفه ما تراه في (الأم) ج 6 ص 160 ذكر مناظرته مع بعضهم إلى أن قال: وكانت حجته في أن يقتل المرأة على الردة شيئا رواه عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس ... وكلمني بعض من يذهب هذا المذهب وبحضرتنا جماعة من أهل العلم بالحديث فسألناهم عن هذا الحديث فما علمت واحدا منهم سكت عن أن قال: هذا خطأ والذي روى هذا ليس ممن يثبت أهل العلم حديثه فقلت له: قد سمعت ما قال هؤلاء الذين لا شك في علمهم بحديثك ... قال م إني إنما ذهبت في ترك قتل النساء إلى القياس ...  فكأن الشافعي كان متوقعا البحث في ذاك المجلس عن هذه المسألة وأن يستدل مناظره بحديث أبي حنيفة عن عاصم وكره الشافعي أن يقول هو في أبي حنيفة شيئا يسوء صاحيه وكان لا بد له من بيان آن الحديث أن يحضروا المجلس ليكون الكلام في أبي حنيفة منهم ولعله أتم اللطف بأن أظهر انه لم يتواطأ معهم على الحضور! وألطف من هذا أنه حافظ على هذا الخلق الكريم في حكايته المناظرة في كتابه وهو بمصر بعيدا عن الحنفية فقال: رواه عن عاصم وترك تسمية الراوي عن عاصم وهو أبو حنيفة وقال في حكاية قوله الجماعة: والذي روى هذا ولم يقل: وأبو حنيفة - وقد حاول التركماني استغلال هذا الأدب فقال في (الجوهر النقي) أبو رزين صحابي وعاصم وإن تكلم فيه بعضهم قال الدارقطني: في حفظه شيء وقال ابن سعد: ثقة ن إلا أنه كثير الخطأ في حديثه فإن ضعفوا هذا الأمر لجله فالأمر فيه قريب فقد وثقه جماعة ... وإن ضعف لأجل أبي حنيفة فهو وإن تكلم فيه بعضهم فقد وثقه كثيرون(2\/654)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "635",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6374",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرج له ابن حبان في (صحيحه) ...  أطنب في مدح أبي حنيفة إلى إن قال: وذكر أبو عمر في. التمهيد) أن أبا حنيفة والثوري رويا هذا الأثر عن عاصم ن وكذا أخرجه الدارقطني بسند جيد عنهما عن عاصم وأخرجه عبد الرزاق في (مصنفه) عنه فقد تابع الثوري أبا حنيفة.. كذا قال وسعى جهده في قلب الحقائق فذكر أو لا أن يكونوا أرادوا عاصما ومهد لذلك بأن ذكر غمز الدارقطني وابن سعد له ولما ذكر أبا حنيفة لم يذكر شيئا من كلامهم فيه. وإنما اكفى بخطفه مجملة ثم راح يطنب في إطرائه. وذكر إخراج ابن حبان في (صحيحه) ونسى كلام ابن حبان في أبي حنيفة في (كتاب الضعفاء) كما يأتي في ترجمة ابن حبان وغرضه أن يوقع في نفس القرىء. ترجيح أنهم أرادوا عاصما أرادوا أبا حنيفة وأعرض عما رواه البيهقي نفسه في ذاك الموضع  ... أحمد بن حنبل ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة فقال: أما من ثقة فلا . وحكى عن (التمهيد) ولا أشك أن صاحب (التمهيد) قد أو ضح أن الثوري إنما سمعه من أبي حنيفة ثم حكى عن الدارقطني والذي في (سنن الدارقطني) المطبوع ص 338  ... عبد الرزاق عن سفيان عن ابي حنيفة عن عاصم ...  نعم ذكروا أن عبد الرزاق رواه في (مصنفه) عن سفيان عن عاصم ولا يبعد أن يكون سفيان إنما قال: يحكى عن عاصم أو نحو ذلك فأطلق بعضهم سفيان عن عاصم اتكالا على أنه لا مفسدة في هذا لاشتهار سفيان بالتدليس فلا فلا يحمل على السماع كما قدمت شرحه في ترجمة حجاج بن محمد وقد ساق الخطيب في (تاريخه) بعض ما يتعلق بهذا الحديث فاكتفى الأستاذ بالتبجح بأن سفيان قد روى عن ابي حنيفة! وقد روى ابن ابي حاتم في ترجمة الثوري من (تقدمه الجرح والتعديل) عن صالح بن أحمد بن حنبل عن علي ابن المديني عن يحيى بن سعيد القطان قال: سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة فانكر وقال: ليس من حديثي وقد أعل ابن التركماني بعض الأحاديث بان الثوري مدلس وتغافل عن ذلك هنا مصرا على إن الثوري قد تابع أبا حنيفة. وإذا تسامح العالم نفسه مثل هذه المسامحة فالجاهل خير منه بألف درجة! والمقصود هنا بيان كرم أخلاق الشافعي رحمه الله.(2\/655)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "636",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6375",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "190- محمد بن أبي الأزهر",
        "content": "ومع مراعاة الشافعي للحنفية إلى حد الذي رأيت وإطلاقه الكلمة التي تكاد تكون رأس مالهم الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة ومجاملة أصحابه لهم حتى آلف جماعة منهم في مناقب الحنفية كان جزاؤه من الأستاذ ما تقدم. فأما الخطيب فإنما سرد أقوال الناس في الغض كما ساق ما روي في المناقب وذلك واجبه من جهة أنه مؤرخ ومحدث ن ومع ذلك فأعرض سائر الشافعية عما نقله الخطيب بل منهم من عرضه ومنهم من عارضه ومنهم من رد عليه كما حكاه الأستاذ ولما تعرض للرد عليه الملك عيسى ومأجورة السبط وفي ردهما ما فيه من التهافت لم يعرض لهما أحد من لم يخلق كما تقدم وفيه إن واحدا منهم ذكر إن مسعود بن شيبة مجهول وبالجملة فإن مجاملة الشافعية للحفية بلغت حد الادهان ن فحسبها الأستاذ استكانة لا حراك بعدها ن فصنع ما صنع ولم يدر أن للصبر حدا وأن للحق أنصارا وأن وراء الأئمة رجالا وقد جريت في كتابي هذا على المجاملة ما أمكن ن وأعددت لاستيفاء الحق عدته إن ألجئت إليه. والله المستعان. 190- محمد بن أبي الأزهر. تقدمت الإشارة إلى حكايته في ترجمة إسحاق بن إبراهيم. قال الأستاذ ص 176: يقول عنه الخطيب نفسه ج 3 ص 288: كان كذابا قبيح الكذب ظاهره. اهـ. فظهر أن الخطيب فيما عزاه إلى أبي يوسف من الاحتيال بهات شنيع البهت ظاهرة . أقول: قد يعرف صدق بعض أخبار الكذاب بدللة وأشهر الرواة بالكذب محمد بن السائب الكلبي ومع ذلك روى عنه ابن جريج والسفيانان وابن المبارك وغيرهم من الآجلة وكان الثوري يحذر منه ويروي عنه ويروي عنه فقيل له في ذلك فقال: أنا اعرف صدقه من كذبه. ورووا عنه في التفسير وغيره فما بالك بالتاريخ الذي تدعوالحاجة إلى تزيينه بالحكايات المستظرفة. وراجع ما تقدم في ترجمة إسحاق.(2\/656)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "637",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6376",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "191- محمد بن إسحاق بن خزيمة",
        "content": "191- محمد بن إسحاق بن خزيمة. تعرض له الأستاذ ص 19 ولا دخل له هناك وإنما جرت الأستاذ عقليته الجبارة وعدؤه للحق وأهله إلى إن تطرق من الكلام في الحافظ أحمد بن علي الابار إلى الكلام في الحافظ دعلج مع أنه لا دخل لدعجل هنا ثم قال: ودعلج كان على مذهب ابن خزيمة في اعتقاد والفقه ن واعتقاد ابن خزيمة يظهر من كتاب (التوحيد) ... وعنه يقول صاحب (التفسير) ... أنه كتاب الشرك فلا حب ولا كرامة (أقول: نفسك ظلمت وغياها حرمت ن أما صاحب التفسير وهو الفخر الرازي فقد ظهر منه بأخرة التوبة والإنابة كما ذكرناه في (الاعنقاديات) ومنها يعرف حال الإمام ابن خزيمة وكتابه وحال مبغضيه. 192- محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري صاحب (الصحيح) . قال الأستاذ ص 48: وأما قوله في (تاريخ الكبير) : كان أبو حنيفة مرجئا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه ... فبيان لسبب إعراض من أعرض عنه على أن إرجاءه هو محض السنة رغم تقولات جهلة النقلة ... فالمعرض عنه إما خارجي يزكي مثل عمران بن حطان وحريز بن عثمان أو معتزلي قائل بالمنزلة بيت المنزلتين . أقول: قد تقدم مراد البخاري بقوله في بعض الرواة: سكتوا عنه في ترجمة إسحاق الحنيني فأما إرجاء ابي حنيفة فقد نظرنا فيه في (الاعتقاديات)  وبذلك تنكشف مغالطة الأستاذ. على أني سلكت هناك سبيل المجاملة وليس هذا موضع استيفاء الحق. وأما عمران وحريز فقد اتفق أهل العلم على أنهما من اصدق الناس في الرواية ن وقد جاء انهما رجعا عن بدعتيهما ن وذكر البخاري رجوع حريز في ترجمته من (التاريخ) ن ولم يحتج البخاري بعمران إنما ذكره في المتابعات في حديث واحد. ولعمري إن محاولة الأستاذ في دفاعه عن أبي حنيفة الطعن في أئمة الإسلام كسفيان الثوري وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وعبد الله بن الزبير الحميدي والإمام أحمد بن حنبل والإمام أبي عبد الله البخاري وغيرهم من الأئمة لأضر على أبي حنيفة من(2\/657)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "638",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6377",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "193- محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذي",
        "content": "كلام هؤلاء الأئمة فيه ولو قال قائل: لا يتأتى تثبيت أبي حنيفة إلا بإزالة الجبال الرواسي لكان أخف على ابي حنيفة ممن يقول لا يتأتي محاولة ذلك إلا بالطعن في هؤلاء الأئمة وإن صنيع الكوثري لأضر على أبي حنيفة من هذا كله لأنم الناس يقولون الكوثري عالم مطلع كاتب بارع إن أمكن أحدا الدفاع عن أبي حنيفة فهو ولوأمكنه ذلك بدون الطعن في هؤلاء الأئمة ودون ارتكاب المغالطات الشنيعة لكان من ابعد الناس عن ذلك. هذا وفضائل البخاري معروفة حتى قال ابوعمروالخفاف وهو من الحفاظ كما في (أنساب ابن السمعاني) : حدثنا التقي النقي العالم الذي لم أر مثله محمد بن إسماعيل وهو أعلم بالحدبث من إسحاق وأحمد وغيرهما بعشرين درجة. من قال فيه شيئا فعليه مني ألف لعنة . 193- محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 398 من طريق جماعة عنه حدثنا ابوتوبة حدثنا الفزاري قال ك سمعت الأوزاعي وسفيان يقولان ما ولد في الإسلام مولود اشأم عليهم - وفي رواية شر عليهم - من أبي حنيفة قال الأستاذ ص 111: تكلم فيه ابوحاتم وفي (تاريخ بغداد) 13 \/ 403 من طريقه حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا عبد الله بن المبارك قال: من نظر في كتاب (الحيل) لأبي حنيفة أحل ما حرم الله وحرم ما أحل الله قال الأستاذ ص 121: قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه . أقول: لم يتكلم فيه أبو حاتم وإنما قال ابنه ك تكلموا فيه ولا يدري من المتكلم ولا الكلام ن وقد وثقه النسائي ومسلمة والدارقطني وغيرهم ن فهو ثقة حتما. (1) 194- محمد بن أعين أبو الوزير (راجع الطليعة) ص 31- 34. روى  (1) قلت: بل هو من الحفاظ الكبار أورده الذهبي في (التذكرة) 2 \/ 163 ووصفه الحافظ الكبير الثقة. وقال الخطيب: كان متقنا مشهورا بمذهب السنة ...  . وقال الحافظ في (التقريب 9: -- ثقة حافظ لم يتضح كلام ابن أبي حاتم . ن(2\/658)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "639",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6378",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطيب في (التاريخ) من طريق أبي الوزير عن ابن المبارك فزعم الأستاذ في (التأنيب) أن أبا الوزير هو عمر بن مطرف فكشف مغالطته في (الطليعة) وأوضحت أنه محمد بن أعين فرأى الأستاذ أنه لا فائدة في المكابرة فعدل في (الترحيب) إلى محاولة توهين بن أعين فقال: توثيق ابن حبان على قاعدته ... وكون المرء خادما أو كاتبا أو وصيا أو معتمدا عنده في شيء ليس بمعنى توثيقه في الرواية عندهم وقول الناقد: أحمد بن حنبل لا يروي إلا عن ثقة. رأي مبتكر وروايته عن مثل عامر بن صالح معروفة. أقول: قاعدة ابن حبان يأتي تحقيقها في ترجمته وبذلك يعرف أن توثيقه لابن أعين من التوثيق المقبول وابن أعين قالوا: أوصى إليه ابن المبارك وكان من ثقاته وابن المبارك كان رجلا في الدين رجلا في الدنيا فلم يكن ليعتمد بثقته في حياته وإيصائه بعد وفاته إلا إلى عدل أمين يقظ لا يخشى منه الخطأ في حفظ وصاياه وتنفيذها فهذا توثيق فعلي قد يكون أبلغ من التوثيق القولي غاية الأمر أنه قد يقال: ليس من الممتنع أن يكون ابن أعين ممن ربما اخطا في المواضع الملتبسة من الأسانيد وهذا لا يضر هنا لأن روايته في (تاريخ بغداد) إنما هي واقعة لابن المبارك على أن ذاك الاحتمال يندفع برواية أحمد وتوثيق ابن حبان وأنه لم يتعرض أحد بغمز لابن أعين في روايته وكون أحمد لا يروي إلا عن ثقة لم أقله وإنما قلت: ورواية أحمد عنه توثيق لما عرف من توقي أحمد ومع ذلك فقد نص ابن تيميه والسبكي في (شفاء السقام) على أن أحمد كان لا يروي إلا عن ثقة. وفي (تعجيل المنفعة) ص 15 و19 وغيرهما ما حاصله أن عبد الله بن أحمد كان لا يكتب في حياة أبيه إلا عمن أذن له أبوه ن وكان أبوه لا يأذن له بالكتابة إلا عن الثقات. ولم يكن أحمد ليترخص أنفسه ويشدد على ابنه وفي (فتح المغيث) ص 134: تتمة ممن كان لا يروي إلا عن ثقة إلا في النادر الأمام أحمد وبقي بن مخلد ...  وقوله: إلا في النادر لا يضرنا إنما احترز بها لأن بعض أولئك المحتاطين قد يخطئ في التوثيق فيروي عمن يراه ثقة وهو غير ثقة وقد يضطر إلى(2\/659)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "640",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6379",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "195- محمد بن بشار بندار",
        "content": "حكاية شيء عمن ليس بثقة فيحكيه ويبين أنه ليس بثقة. والحكم فيمن روى عنه أحد أولئك المحتاطين أن يبحث عنه فإن تكون توثيقا وإن وجد أن الذي روى عنه قد جرحه تبين أن روايته عنه كانت على وجه الحكاية فلا تكون توثيقا وإن وجد أن غيره جرحه جرحا أقوى مما تقتضيه روايته عنه ترجح الجرح. وإلا فظاهر روايته عنه التوثيق وابن أعين لم يغمزه أحد ولا أحمد ولا غيره بل وثقه ابن المبارك توثيقا فعليا كما سلف ووثقه ابن حبان. فأما عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير فلم يقتصر أحمد على الرواية عنه بل وثقه بالقول كما في ترجمته من (التهذيب) وغيره فإن ترجح توثيق أحمد فذاك وإن ترجح جرح غيره لم يضرنا لأن من كان شأنه إصابة اخطأ في النادر ثم جاء عنه مالا يعلم أنه أخطأ فيه فهو محمول على الغالب وهو الإصابة سواء أكان محدثا أم ناقدا أم قاضيا أن مفتيا كما هو معروف وقد جاء عن ابن معين الذي جرح عامرا هذا أنه قيل له ك إن أحمد يحدث عنه فقال ابن معين ك ماله جن ! وهذا يدل أوضح دلالة على أن ابن معين يعرف من أحمد أنه لا يروي إلا عن ثقة. فإن كنت لما كتبت ما كتبت في (الطليعة) استحضرت هذه النقول أو بعضها وإن كنت بنيت على ما عرفته بالممارسة من حال الأمام أحمد فذاك أكمل وعلى كلا الحالين فقد تبين أنه ليس برأي مبتكر كما زعم الكوثري. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. (1) 195- محمد بن بشار بندار. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 407 من طريقة: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان بين ابي حنيفة وبين الحق حجاب . قال الأستاذ ص 32: تكلم فيه الأقدمون إلى أن اتهموا بالكذب وسرقة الحديث ثم استقر عمل المتأخرين على الانتقاء من رواياته .  (1) محمد بن أيوب بن هشام. راجع (الطليعة) ص 12 - 19. محمد بن أيوب الذراع تقدم في ترجمة عبد الله العتكي.(2\/660)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "641",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6380",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: هذا ثقة جليل وثقة أبو حاتم مع تشدده والنسائي والذهلي ومسلمة وابن خزيمة وكان يسميه: إمام زمانه وآخرون واحتج به الشيخان في (الصحيحين) وبقية الستة. وفي (التهذيب) عن (الزهرة) : روى عنه البخاري مائتي حديث وخمسة أحاديث ومسلم أربعمائة وستين . ولم يتهمه أحد بالكذب بالمعنى المتبادر ولا بسرقة الحديث وفي ترجمة محمد بن المثنى أبي موسى الزمن من (التهذيب) وغيره عن السلمي عن الدارقطني أن عمرو بن علي الصيرفي سئل عنه وعن بندار هذا فقال: ثقتان يقبل منهم كل شيء إلا ما تكلم به أحدهما في الآخر يعني لأنه كانت بينهما منافسة. والدارقطني لم يدرك عمرو بن علي ولكن الاستشهاد بمثل هذا مقبول. وقال عبد الله بن محمد بن يسار: سمعت عمرو بن علي يحلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى قال ابن سيار: وبندار وأبو موسى ثقتان وأبو موسى اصح وإنما أراد عمرو بن علي بالكذب الوهم والخطأ بدليل أنه قد جاء عنه توثيق بندار كما مر وأن الراوي عنه وهو ابن سيار وثق بندارا وإنما رجح آبا موسى عليه ن وقد كانت بين عمرو بن علي وبندار مخاشنة ففي ترجمة عمرومن (التهذيب) : حدث عمرو بن علي عن يحيى القطان فبلغه أن بندارا إلى أن قال ك ما نعرف هذا من حديث يحيى فقال أبوحفص عمروابن علي : وبلغ بندار إلى أن يقول: ما نعرف ! فهذا قضى عمرو بن علي بندار وأنى موسى أن لا يقبل كلام كل منهما في الآخر فقد قضى على نفسه ن والحق انه أراد إنما أراد الوهم والخطأ. وقد قال الأستاذ ص 163: الإخبار بخلاف الواقع هو يكذب ما لم يفسر وجه كذبة ...  وفي (التهذيب) : قال عبد الله بن علي ابن المديني: سمعت أبي وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهدي عن أبي مهدي عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تسحروا فإن في السحور بركة  فقال: هذا كذب وأنكره أشد الإنكار وقال: حدثني أبو داود: موقوفا  يعني ليس فيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم  وقد رواه النسائي عن بندار مرفوعا ثم قال: وقفه عبيد الله بن سعيد ثم رواه من طريقة: موقوفا والمتن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس(2\/661)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "642",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6381",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو في (الصحيحين) وقد روي من حديث أبي هريرة والخطأ في مثل هذا يقع كثيرا من الثقات وإنما أراد ابن المديني أن رفعه من تلك الطريق غير واقع لا أن بندارا تعمد الكذب وهذا واضح فبندار قد يقع له الخطا في مظانه كالحديث المذكور. وأما سرقة الحديث فإنما أخذها الأستاذ مما روي عن أبي موسى أنه سبق بندارا إلى تصنيف حديث داود بن أبي هند ثم قال ك هنا قوم لوقدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه - يعني بندارا - وإنما كانت بين الرجلين منافسة فأراد أبو موسى أن بندارا يحسده على السبق إلى تصنيف حديث داود حتى لوأمكنه أن يسرق ذاك الكتاب ليفقده أبا موسى لفعل. وليس هذا من سرقة الحديث في شيء ولم يقع من بندار لا هذا ولا ذاك ولا هو ممن يقع منه ذلك وإنما بالغ أبو موسى كما لا يخفى. ومع هذا لم يكن بين الرجلين بحمد الله ما يسمى عداوة وقد توفي بندار قبل آبى موسى فجاء بعض الجهلة إلى أبي موسى فقال له: البشري مات بندار. يعني وخلا لك الجو. فقال له أبو موسى ك جئت تبشرني بموته ! علي ثلاثون حجة إن حدثت أبدا . فعاش بعد ذلك تسعين يوما لم يحدث ثم مات رحمهما الله تعالى وإنما حلف أبو موسى أن لا يحدث على ما سبق منه من المنافسة وإظهارا لأنها لم تبلغ به إن يسر بموت صاحبه ن فامتنع من الحديث الذي كانت المنافسة فيه. وأما استقرار العمل على الانتقاء من رواياته فهذا يقال على وجهين: الأول: أن يتقى ما تبين أنه أخطأ فيه ويؤخذ غيره. الثاني: أن لا يؤخذ من رواياته إلا ما توبع عليه فإن أراد الأستاذ هنا الأول فليس فيه ما ينفعه وإن أراد الثاني فهو مردود عليه ومع ذلك فقد توبع بندار في المقصود من هذه الحكاية كما ذكر الأستاذ نفسه في غير نوضع وليست من مظان الخطأ والوهم. والله أعلم. (1)  (1) محمد بن الرقي. يأتي مع محمد بن الحسن بن حميد.(2\/662)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "643",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6382",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "196- محمد بن جابر اليمامي",
        "content": "196- محمد بن جابر اليمامي. ذكر الأستاذ ص 115 قول ابن أبي حاتم: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوز جاني فيما كتب إلي حدثني إسحاق بن راهويه قال: سمعت جريرا يقول قال محمد بن جابر اليمامي: سرق أبو حنيفة كتب حماد مني قال الأستاذ ص 116 الأعمى قد قال فيه أحمد: لا يحدث عنه إلا من هو شر منه. وقد ضعفه ابن معين . أقول: أما كلمة لا يحدث عنه إلا من هو شر منه ففي (التهذيب) : قال ابن حبان كان أعمى ... قال أحمد بن حنبل لا يحدث عنه إلا من هو شر منه فناسب الكلمة إلى أحمد هو ابن حبان وبين ابن حبان وأحمد مفازة ولا يدري ممن سمع تلك الكلمة ولو صحت عن أحمد لكانت الكلمة أقرب إلى الإطراء البالغ منها إلى الذم فقد روى عن محمد بن جابر من يعتقد أحمد عون وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وآخرين فلا معنى يقال إن هؤلاء شر منه إلا إطراؤه بأنه خير منهم وعلى كل فالحكاية منقطعة منكرة فأما تضعيف ابن معين وغيره له فلأمور. الأول: أنه كان سيئ الحفظ يتعاطى الرواية من حفظه فيغلط. الثاني: أنه اختلط عليه حديثه ن قاله ابن معين ن وكأنه كان في كتبه أحاديث سمعها من رجل وأحاديث سمعها من آخر فاختلط عليه بعض كتبه ن فدخلت أحاديث من حديث بعض شيوخه في حديث شيخ آخر. الثالث: أن كتابه ذهب بأخرة فتأكد احتياجه إلى أن يروي ما علق منه بحفظه وهو سيئ الحفظ. الرابع ك أن إسحاق ابن الطباع قال: حدثت محمدا بحديث قال: فرأيت في كتابه ملحقا بين سطرين بخط طري والرجل كان أعمى فالملحق غيره حتما ورواية(2\/663)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "644",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6383",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأجلة عنه وشهادة جماعة منهم له بأنه صدوق تدل أن الإلحاق لم يكن بعلمه. فأما قول ابن حبان كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق ما ذوكر به فيحدث به فإنما أخذه من هذه القضية وقد بان أن الإلحاق من غيره وإذا كان بغير علمه كما يدل عليه ما سبق فليس ذلك بسرقة. فالحكم فيه أن ما رواه الثقات عنه ونصوا على انه من كتابه الذي عرفوا صحته فهو صالح. ويتوقف فيما عدا ذلك. لآلما هذه الحكاية وهي قوله: سرق أبو حنيفة كتاب حماد مني فليست بمظنة الإختلاط ولا الإلحاق ثم إن أراد بسرقة الكتاب سرقة الحديث أي أبا حنيفة سمع منه عن حماد أحاديث فرواها أبو حنيفة عن حماد فهذا ظن منه لا تقوم به حجة ن فان أبا حنيفة قد صحب حمادا واختص به فلعل ما سمعه من محمد بن جابر كان عنده عن حماد وإن أراد سرقة الكتاب نفسه فلم يبين كيف عرف ذلك وقد يكون كان في مجلس فيه أبو حنيفة وغيره ففقد كتابه ثم بلغه أن أبا حنيفة يحدث عن حماد فتوهم ما توهم وليس في هذا حجة. وقد جاء عنه ما لوصح لكان تفسيرا لهذا حكاه الأستاذ بحاشية ص 115 (1) وهو أن العقيلي أخرج بسند فيه محمد بن حميد عن محمد بن جابر قال ك جائني أبو حنيفة من كتبي عن حماد فلم أعطه ن فدس إلي ابنه فدفعت كتبي إليه فدفعها إلى أبيه فرواها أبو حنيفة من كتبي عن حماد قال الأستاذ والرواية عن الخط مخالفة لمذهب أبي حنيفة ثم في سند الخبر إبراهيم بن سعيد ومحمد بن حميد . أقول: أما مخالفة المذهب إن صحت فلا تكفي هنا كما لا يخفي ن وإبراهيم بن سعيد ثقة كما تقدم في ترجمته وإنما الوهن من محمد بن حميد فإنه ليس بعمدة (2) . 197- محمد بن جعفر الأدمي. تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة أحمد بن عبيد قال الأستاذ ص 42: قال عنه محمد بن أبي الفوارس كان قد خلط فيما حدث .  (1) الأصل (15) . (2) محمد بن حيوية. راجع (الطليعة) ص 22 - 29.(2\/664)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "645",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6384",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "198- محمد بن جعفر الأنباري",
        "content": "أقول: ذكروا أنه كان شاهدا فقد كان معدلا عند القضاة لكن لم أر من وثقه فأما التخليط فلم يبين ما هو. (1) 198- محمد بن جعفر الأنباري. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 397: أخبرنا ابن رزق والبرقاني قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ...  قال الأستاذ ص 109 فيه بعض الشيء كما قال الخطيب . أقول: ترجمته في (التاريخ) ج 2 ص 151 وفيها: سألت البرقاني عن ابن الهيثم فقلت: هل تكلم فيه أحد قال: لا وكان سماعه صحيحا بخط أبيه ثم حكى عن ابن أبي الفوارس: كان قريب الأمر فيه بعض الشيء وكانت له أصول بخط أبيه جياد . والظاهر أن بعض الشيء إنما هو فيما يتعلق بالسيرة لا بالرواية ولم يفسر فلعله تقصير خفيف لا يعد جرحا ومع ذلك فحاكيته هذه رواها عنه البرقاني وهو إمام مثبت فهي من تلك الأصول التي اتفقوا على صحتها. (2) 199- محمد بن جعفر الراشدي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 411 من طريقة حدثنا أبو بكر الاثرم ...  قال الأستاذ: ص 141 راوي (العلل) للأثرم وراوياه القطيعي وأحمد بن نصر الذراع غير صالحين للرواية . أقول: الراوي عنه هنا القطيعي وهو أحمد بن جعفر بن حمدان تقدمت ترجمته وأنه ثقة الراشدي وثقة غير واحد ومع ذلك فالحكاية مأخوذة من ذاك المصنف المقطوع بنسبته فلا يضرها لو كان في بعض الوسائط كلام. 200- محمد بن حبان أبو حاتم البستي الحافظ. نقل الأستاذ ص 90 قوله في أبي حنيفة كان أجل في نفسه من أن يكذب ولكن لم يكن الحديث شأنه فكن يروي فيخطئ من حيث لا يعلم ويقلب الإسناد من حيث لا يفهم حدث بمقدار  (1) محمد بن جعفر الأسامي. يأتي في ترجمة محمد بن علي اللبلخي. (2) ذكره الأستاذ ص 29 في الحاشيبة أستطرادا.(2\/665)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "646",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6385",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مائتي حديث أصاب منها في أربعة أحاديث والباقية إما قلب إسنادها أو غير متنها . أجاب الأستاذ بوجهين: الأول: حاصله أم أبا حنيفة مشهور بالحفظ والفهم واشتهر عنه أنه لا يبيح الرواية إلا لمن استمر حفظه من الأخذ إلى الأداء ولا يبيح الرواية مما يجده الراوي بخط يده ما لم يذكر أخذه له وتواتر () عنه ختمه القرآن في ركعة - ونحو هذا. الثاني: التنديد بابن حبان. أقول: أما الوجه الأول فلم ينفرد ابن حبان بنسبة الخطأ والغلط في الرواية إلى أبي حنيفة بل وافقه على ذلك كثيرون حتى من المائلين إلى أبي حنيفة نعم انفرد بذاك التحديد لأنه اعتنى بذلك والف كتابين: أحدهما كتاب (علل ما استند إليه أبو حنيفة)  والثاني كتاب (علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه) . واشتهار ابي حنيفة بالحفظ غير مسلم وحفظ القرآن لا يستلزم حفظ الأحاديث والفهم لا يستلزم الحفظ وفهم المعاني والعلل غير فهم وجوه الرواية. وقد اشتهر ابن أبي ليلى بالفقه حتى كان الثوري إذا سئل قيل: فقهاؤنا ابن أبي ليلى وابن شبرمة وكان ابن أبي ليلى رديء الحفظ للروايات كثير الغلط. وما اشتهر عن أبي حنيفة من اشتراط استمرار الحفظ إن صح فمراده التذكر في الجملة وإلا لزام ما هو أشد والتذكر في الجملة لا يدفع احتمال التوهم والخطأ وكان على الأستاذ أن ينقل نصوصا صحيحة صريحة عن الأئمة المعتمد عليهم ترد قول ابن حبان كما جاء في الشافعي قول أبي زرعة الرازي ما عند الشافعي حديث غلط فيه وقول أبي داود: ليس للشافعي حديث أخطأ فيه  أو يتجشم جمع الأحاديث التي يثبت أن ابا حنيفة رواها وبيان ما يثبت من موافقة الثقات له ومخالفتهم. وأما التنديد بابن حبان فذكر الأستاذ أمورا: منها أن ابن الصلاح وصفه بأنه غلط الغلط الفاحش في تصرفه. أقول: ابن الصلاح ليس منزلته أن يقبل كلامه في مثل ابن حبان بلا تفسير(2\/666)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "647",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6386",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمعروف مما ينسب ابن حبان فيه إلى الغلط أنه يذكر بعض الرواة في (الثقات) ثم يذكرهم في (الضعفاء)  أو يذكر الرجل مرتين أو يذكره في طبقتين ونحو ذلك. وليس بالكثير وهو معذور في عامة ذلك وكثير من ذلك أو ما يشبهه قد وقع لغيره كابن معين والبخاري. ومنها أن الذهبي وصفه بالتشغيب والتشنيج. أقول: إنما ذلك في مواضع غير كثيرة يرى ما يستنكره للراوي فيبالغ في الحط عليه ن وهذا أمر هين لأنه إن كان فيمن قد جرحه غيره فكما يقول العامة لا يضر المقتول طعنه وإن كان فيمن وثقه غيره لم يلتفت إلى تشنيعه وإنما ينظر في تفسيره وما يحتج به. ومنها أنه يةثق المجاهيل الذين لم يسير أحوالهم. أقول: قد بين ابن حبان اصطلاحه وهو أنه يذكر في (الثقات) كل من روى عنه ثقة ولم يرومنكرا وأن المسلمين على الدالة حتى يثبت الجرح وقد ذهب غيره من الأكابر إلى قريب من هذا كما قدمته في (قسم القواعد) في القاعدة السادسة. نعم إنه ينى على رأيه أن المسلمين على العدالة واستأنس بصنيع بعض من تقدمه من الأئمة من ذكر ذلك الرجل بدون إشارة ضعف فيه وأهل العلم من الحنفية وغيرهم كثيرا ما يقوون الراوي بقولهم: ذكره البخاري وابن ابن حاتم ولم يذكرا فيه جرحا (1) ومع ذلك يبين ابن حبان بعدم ذكر شيخ للرجل ولا راو عنه أنه لم  (1) قلت: وقد جرى على هذا بعض المحققين من أهل الحديث المعاصرين وكنت استنكر ذلك في نفسي دون أن يكون لدي نقل يؤيدني حتى رأيت ابن أبي حاتم يقول في كتابه 1 \/ 38: على أنا قد ذكرنا اسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل كتبناها ليشمل الكتاب على كل من روى عنه العلم ن رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم. فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى . قلت: فرايت أن اثبت هذا تنبيها وتذكيرا. ن.(2\/667)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "648",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6387",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعرفه (1) . ومنها أنه عريق في التعصب. أقول: أئمة الحديث كلهم في رأي الأستاذ متعصبون ولا أعرف ابن حبان بتعصب. ومنها أنه حكي عنه أنه قال في النبوة أنها العلم والعمل. أقول: إن صح هذا عنه فهو قول مجمل وابن حبان معروف عنه في جميع تصانيفه أنه يعظم أنه يعظم النبوة حق تعظيمها ولعله أراد أن المقصود من أيجاد الله عز وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلم هو ويعمل ثم يبين للناس فيعلموا ويعلموا. وقد نسب إليه أنه أنكر الحد لله ولعله امتنع من التصريح بإثبات الحد باللفظ الذي اقترح عليه أو آتى بعبارة حملها المشنعون على إنكار الحد كما اتفق للبخاري في القرآن وغير ذلك وكتب ابن حبان من أو لها إلى آخرها جارية على التمسك بالسنة والثناء على أصحابها وذم من يخالفها ن وهو من أخص أصحاب ابن خزيمة أحد ائمة السنة. ثم أحال الأستاذ على ما في (معجم البلدان) : (بست) . وأقول: هناك عبارة طويلة زعم ياقوت انه نقلها من خط ابن النفيس أنه نقلها من خط السليماني في (معجم شيوخه)  وياقوت ليس بعمدة والأئمة الذين ذكروا ترجمة ابن حبان قد وقفوا على كتب السليماني ونقلوا عنها ثم لم يحكوا في ترجمة ابن حبان حرفا من تلك العبارة وفيها ذكر أحوال لابن حبان تتعلق بسمرقند ونيسابور وبخاري ولكل من هذه البلدان (تاريخ) ذكر فيه ابن حبان ونقل ياقوت وغيره من تلك التواريخ فلم يقع في ذلك شيء مما في تلك العبارة وإنما نقلوا عن تلك التواريخ تعظيمه والثناء البالغ عليه ن على أن ما وصف به في تلك العبارة منه ما ليس  (1) قلت: بل إنه ليقول أحيانا في بعض ثقاته لا أعرفه  أو لا أعرفه ولا اعرف آباه  كما أثبتناه بالقول عنه في غير هذا الموضع وسبقت الإشارة إلى هذا في التعليق على الصفحة (67) .(2\/668)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "649",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6388",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بجرح ومنه ما هو جرح غير مفسر أو مفسر بما لا يقدح أو غير مثبت ضرورة أن قائل ذلك لم يكن ملازما لابن حبان في جميع تنقلاته في تلك البلدان وإنما لفقت إن صحت عن السليماني من قيل وقالوا وزعموا فعلى كل حال لا وجه للتعويل عليها ولا الإلتفات إليها. والله المستعان. هذا وقد أكثر الأستاذ من رد توثيق ابن حبان والتحقيق أن توثيقه على درجات الأولى: أن يصرح به كأن يقول كان متقنا أو مستقيم الحديث أو نحو ذلك. الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه الذين جالسهم وخبرهم. الثالثة: أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة. الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه قد عرف ذاك الرجل معرفة جيدة. الخامسة: ما دون ذلك. فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم والثانية قريب منها والثالثة مقبولة والرابعة صالحة والخامسة لا يؤمن فيها الخلل. والله أعلم. (1)  (1) قلت: هذا تفصيل دقيق يدل على معرفة المؤلف رحمه الله تعالى وتمكنه من علم الجرح والتعديل وهو مما لم أره لغيره ن فجزاء الله خيرا غير أنه قد ثبت لدي بالممارسة أن من كان منهم من الدرجة الخامسة فهو على الغالب مجهول لا يعرف ويشهد بذلك صنيع الحفاظ كالذهبي والعسقلاني وغيرهما من المحققين فإنهم نادرا ما يعتمدون على توثيق ابن حبان وحده ممن كان في هذه الدرجة بل والتي قبلها أحيانا. ولقد أجريت لطلاب الجامعة افسلامية في المدينة المنورة يوم كنت أستاذ الحديث فيها سنة (1382) تجربة عملية في هذا الشأن في بعض دروس (الأسانيد)  فقلت (2\/669)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "650",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6389",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "201- محمد بن الحسن بن محمد بن زياد النقاش",
        "content": "201- محمد بن الحسن بن محمد بن زياد النقاش. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 386 حكاية من طريقه. قال الأستاذ ص 74: كذاب زائغ من اسقط خلق الله ولولا أن الداني المقرىء بعيد الدار عن الشرق لما خفيت عليه مخازيه . أقول: كان هذا الرجل مقرئا مفسرا تعب في الطلب وجمع فأكثر لكنهم نقموا عليه في أحاديث فأما الدارقطني فكان يجمل القول فيه ويحمله على الهم والتساهل في الأخذ وأما البرقاني وغيره فحطوا عليه وتبعهم الخطيب وإنما روى عنه لأنه لم ينفرد بمعنى ما روى وكان الأولى به ترك الرواية عنه. والله المستعان. 202- محمد بن الحسن بن حميد بن الربيع. ساق الخطيب في (التاريخ) 13 \/ 403 عدة روايات جيدة في تشديد ابن المبارك في شأن كتاب أطلق عليه (كتاب الحيل لأبي حنيفة) وروايته عن النضر بن شميل ليس فيها ذكر أبي حنيفة وأشار الأستاذ إلى ما ذكره الذهبي في جزء (مناقب أبي حنيفة وصاحبه)  ولفظ الذهبي في ذاك الجزء ص 52 - 53: الطحاوي سمعت محمد بن أبي عمران يقول: قال محمد بن سماعة: سمعت محمد بن الحسين يقول: هذا الكتاب - يعني كتاب (الحيل) - ليس من كتبنا إنما ألقي فيها. قال ابن أبي عمران: إنما وضعه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة . وقال الأستاذ ص 122 في الحاشية: قال أبوسليمان   لهم: لنفتح على أي راوفي كتاب خلاصة تذهيب الكمال تفرد بتوثيقه ابن حبان ثم لنفتح عليه في الميزان للذهبي و التقريب للعسقلاني فسنجدهمت يقولان فيه مجهول أو لا يعرف  وقد يقول العسقلاني فيه مقبول يعني لين الحديث ففتحنا على بضعة من الرواة تفرد بتوثيقهم ابن حبان فوجدناهم عندهما كما قلت: أما مجهول أو لا يعرف أو مقبول. إلا أن ما ذكر المؤلف من رد الكوثري لتوثيق ابن حبان ن فإنما ذلك حين يكون هو اء في ذلك وإلا فهو يعتمد عليه ويتقلبه حين يكون الحديث الذي فيه راووثقه ابن حبان ويوافق هواه كبعض الأحاديث التي رويت في التوسل وقد كشفت عن صنيعه هذا في كتابي (الأحاديث الضعيفة) رقم (23) .(2\/670)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "651",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6390",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجوزجاني: من قال إن محمدا رحمه الله صنف كتابا سماه: (الحيل) فلا تصدقه وما في أيدي الناس إنما جمعه وراقوبغداد كما في (مبسوط السرخسي) ...  وفي (فتح الباري) ذكر لكتاب (الحيل) لبي يوسف وأطال الأستاذ في دفع نسبة ذاك الكتاب إلى أبي حنيفة وأصحابه. والذي تضافرت عليه الروايات الجيدة أنه كان في عصر ابن المبارك فما بعده كتاب يسمى (كتاب الحيل لبي حنيفة) أو (كتاب حيل أبي حنيفة) ن وهناك قرائن تدفع أن يكون من تصنيف أبي حنيفة نفسه وهذه القرائن لا تقع التسمية فقد يكون مصنفه نسبة إليه أو يكون الناس لما رأو هـ مبنيا على قواعد أبي حنيفة أطلقوا عليه هذا الاسم فأطلق عليه ابن المبارك اسمه المعروف به بين الناس غير قاصد الجزم بأنه تصنيف ابي نفسه ولا ريب أنه لا يستنبط الحيل من قواعد أبي حنيفة إلا رجل عارف بتلك القواعد له يد في الاستنباط وليس هو بابي يوسف ولا بمحمد بن الحسن وقد مر عن ابن ابي عمران وهو من أجلتهم قوله: إنما وضعه إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة . والمقصود هنا أنه من المقطوع به وجود ذلك الكتاب وانه كان متداولا بين الناس في تلك الأزمنة وتضافرت الروايات على أنه كان معروفا بذاك الاسم. ثم قال الأستاذ ص 122 وقد حاول: بعض الكذابين رواية كتاب في الحيل عن أبي حنيفة في زمن التأخر بسند مركب فافتضح وهو أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الكذاب ابن الكذاب حيث زعم بعد سنة ثلاثمائة أنه كان سمع كتاب (الحيل) سنة 258 ب (سر من رأى) من أبي عبد الله محمد بن بشر الرقي عن خلف بن بيان وقد قال مطين: أن محمد بن الحسين هذا كذاب ابن كذاب وأقره ابن عقدة ثم أقر ابن عدي وأبو أحمد الحاكم ابن عقدة في ذلك. وقد قوى ابن عدي أمر ابن عقدة. ورد على الذين تكلموا فيه بل قال السيوطي في التعقبات ص 57: ابن عقدة من كبار الحفاظ وثقه الناس وما ضعفه إلا عصري متعصب. اهـ ثم شيخ محمد بن الحسين مجهول الصفة بل مجهول العين وشيخ شيخه مجهول أيضا بل لا(2\/671)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "652",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6391",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجود له . أقول: أما رواية أبي الطيب هذا الكتاب فليس فيها ما يريب في صدقه فقد تحقق أن الكتاب كان موجودا بأيدي ناس يسمى ذاك الاسم فأي ريبة أم أي بعد في أن يجده أبو الطيب عند بعض الوراقين فيزعم الوراق أنه يروي بالسماع فيسموه منه أبو الطيب وقد يكون ذاك الوراق كذابا زعم ما زعم يروج له الكتاب ولم يفتش أبو الطيب عن حاله على عادتهم في ذاك العصر من الأخذ عن كل أحد وترك التحقيق لأهله أو لنقته. ثم أن صح قول الأستاذ بعد سنة ثلاثمائة فليس يلزم من ذلك أن لا يكون أبو الطيب ذكر قبل ذلك أن الكتاب عنده يروي وكثيرا ما يروي الرجل بعد أن يسمع بستين أو سبعين سنة أو أكثر وقد كان للأستاذ في نهالة الشيخ أبو الطيب وشيخ شيخهم ما يكفيه في دفع النسبة إلى أبي حنيفة المحاولة الطعن في أبي الطيب الموثق كما يأتي ومحاولة الدفاع عن أبي عقدة المجروح كما تقدم في ترجمته وهو أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة مع دعوى تقوية ابن عدي له وفي ذلك ما فيه. فأما ما نسب إلى مطين فدون الشارحة: زعم ابن عقدة أنه كان عن مطين فمر أبو الطيب فقال المطين هذا كذاب ابن كذاب. وفي بعض المواضع الزيادة (أبن كذاب) أخرى فحكى ابن عدي عن أبي عقدة هذا وقواه بالنسبة إلى حسين بن حميد والده أبو الطيب كما تقدم في ترجمته مع النظر فيه فأما أبو أحمد الحاكم فإنما قال في ابي الطيب: كان أبن عقدة سيئ الرأي فيه  وهذا يشعر بأنه لن يعتمد على رواية ابن عقدة عن مطين وإلا بقال: كان مطين سيئ الرأي فيه  وابن عقدة يس بعمده كما تقدم في ترجمته. وقد تعقب الخطيب حكايته هذا في التاريخ ج 2 ص 237 وقال: في الجرح بما يحكيه أبو العباس بن سعيد ابن عقدة نظر حدثني علي بن محمد بن نصر قال: سمعت حمزة السهمي يقول: سالت أبا بكر ابن الدان عن ابن عقدة إذا حكى حكاية عن غيره من الشيوخ في جرح فهل يقبل قوله أم لا قال: لا يقبل وهذه الروية مأخوذة عن كتاب معروف لحمزة. ثم روى الخطيب عن أبي يعلى الطوسي توثيق أبي الطيب قال:(2\/672)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "653",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6392",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "203- محمد بن حماد",
        "content": "كان ثقة صاحب مذهب حسن وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وكان ممن يطلب للشهادة فيابا وقال ابن الجوزى في المنتظم ج 6 ص 235: كان ثقة يفهم وقد روى ابن عقدة عن الحضرمي مطين أنه قال: هو كذاب - وهذا ليس صحيح وقال ابن حجر في (اللسان) : الظاهر أن جرح ابن عقدة لا يؤثر فيه بينهما من المتباينة في الاعتقاد . أقول: أما جرحه من قبل نفسه بلى حجة فنعم وأما روايته عن غيره فلو كان ثقة لم ترد بالمباينة في الاعتقاد ولكنه في نفسه على يدي عدل فألمبتينة في الاعتقاد تزيده وهنا على وهن. والله الموفق 0 203- محمد بن حماد. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 402 من طريق عبد الله بن أبي القاضي يقول: سمعت محمد بن حماد يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ...  قال الأستاذ: ص 141 وضاع معروف من أصحاب مقاتل . أقول: صاحب مقاتل قديم ففي ترجمته من اللسان أنه قال: اشخصني هشام بن عبد الملك من الحجاز إلى الشام ...  وقد مر في ترجمته عبد الله بن أبي القاضي أن أعلى شيخ له أحمد بن عبد الله بن يونس المتوفى سنة 227 وهشام مات سنة 125 فأني يدرك عبد الله أبن ابي من كان في زمن هشام رجلا فهذا رجل أخر. والله المستعان. 204- محمد بن حمدويه أبو رجاء المروزي. ذكروا أنه ذكر في تاريخ مرو وأن محمود بن غيلان توفى سنة 229 وأن البخاري وغيره قالوا: أن محمودا توفى سنة 239 فذكر الأستاذ هذا ص 64 وأطلق على أبي رجاء رواية الغرائب . ولا يخفى أن هذا الخطأ الواحد لا يبرر هذه الكلمة وراجع الطليعة ص 22- 29 لتعرف حال الكوثري في تلك القضية. 205- محمد بن روح. في تاريخ بغداد 13 \/ 412 من طريق زكريا بن(2\/673)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "654",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6393",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "206- محمد بن سعد العوفي",
        "content": "يحيى الساجي حدثني محمد بن روح قال: سمعت أحمد بن حنبل ...  قال الأستاذ ص 143: مجهول أقول: في تاريخ بغداد ج 5 ص 277 محمد بن روح العكبري ...  ثم روى من طريق عثمان بن إسماعيل بن بكر السكري ثنا محمد بن روح العكبري بعكبرا وكان صديقا لأحمد بن حنبل وكان أحمد بن حنبل إذا خرج الى عكبرا ينزل عليه وعثمان هذا توفى سنة 323 كمكا في التاريخ ج 11 ص 296 والسياجي توفى سنة 307 ولم يكن أحمد ليصادق رجلا وينزل عليه إلا وهو خير فاضل. 206- محمد بن سعد العوفي. في ترجمة الحسن بن زياد اللؤلوي من (لسان الميزان) تكذيب الأئمة له وطعنهم فيه ساق كثبرا من ذلك ثم قال: ومع ذلك كله أخرج له أبو عوانة في (صحيحه) والحاكم في (مستدركه) وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة ذكر هذا استنكارا له فجاء الكوثري فقال ص 187 في ترجمة اللؤلؤي: مجتهد عظيم القدر ومحدث جليل الشأن ... أخرج عنه الحافظ أبو عوانة ... في (الصحيح المسند المستخرج) وهذا توثيق منه والحاكم في (المستدركه) ... وهذا أيضا توثيق منه ووثقه مسلمة بن قاسم ... وكان يأبى الخرض في القياس في مورد النص كما فعل مع بعض المشاغبين في مسألة القهقهة في الصلاة. كما ذكره ابن حزم ... ومع هذا كله تجد ترجمته عند الخطيب من أسوأ التراجم ...  وهكذا قدم الكوثري المؤخر وعرف المنكر واحتج ببعض الروايات الزائفة ورد بعض الروايات الثابتة التي تقدمت الإشارة إلى بعضها في ترجمة الخطيب وفي ترجمة صالح بن محمد الحافظ وحاول هدم أركان الإسلام لينصب هذا التالف. ثم قال وقد روى - يعني الخطيب - في كتابه أيضا عن الساجي وابن معين وابن المديني ويعقوب بن سفيان وغيرهم تضعيف الحسن ابن زياد أو تكذيبه إلا أن في أسانيد تلك الروايات أمثال محمد بن عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن سعد العوفي والأدمي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ودعلج والآجري والعقيلي وأضرابهم وأمرهم يدور بين كذاب وضعيف(2\/674)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "655",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6394",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومتعصب مردود القول ومغفل ومجسم متعصب لا يقبل قوله في أهل السنة . ترى الأستاذ يطعن في بضعة عشر رجلا شرهم خير من ألف مثل اللؤلؤي وأنا أسوق أسماءهم ليقابل العاقل تراجمهم في هذا الكتاب وغيره بترجمة اللؤلؤي في (لسان الميزان) وغيره الحافظ أحمد علي الأبار وإدريس بن عبد الكريم وإسحاق بن إسماعيل والحافظ الحسن ابن علي الحلواني والحافظ دعلج بن السجزي الحافظ صالح بن محمد جزرة عبد الله ابن جعفر بن درستويه الحافظ عبد الله بن سليمان أبو بكر ابن أبي داود الحافظ عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي الحافظ عبد الله عبد المؤمن بن خلف محمد بن رزق محمد ابن جعفر الأدمي محمد بن سعد العوفي محمد بن العباس الخزار الحافظ محمد بن عثمان بن ابي شيبة الحافظ محمد بن علي بن عثمان الآجري الحافظ محمد بم عمروالعقيلي. ولم أطلق كلمة الحافظ إلا على من أطلقها عليه أهل العلم - لا كالكوثري يطلقها على من دب ودرج من أصحابه! ولا بأس بأن نناقش الكوثري هنا فأقول: أما أبو عوانة فقد ذكر الأستاذ ص 17 عبد الله بن محمد البلوي فقال فيه وفي آخر: كذابان معروفان . وقد قرأ الأستاذ في (الميزان) و اللسان في ترجمة البلوي روى عنه أبو عوانة في (صحيحه) في الإستسقاء خبرا موضوعا وروى أبو عوانة في (صحيحه) ج 1 ص 236 - 237 حديثا في سنده عبد الله بن عمروالواقفي وجابر بن يزيد الجعفي وكلاهما متهم. وفي (فتح الباري) في شرح باب القصد والمدارمة على العمل من كتاب الرقاق  ... وهذا من الأمثلة لما تعقبه على ابن الصلاح في جزمه بأن الزيادات التي تقع في المستخرجات يحكم بصحتها ... ووجهه التعقب أن الذين استخرجوا لم يصرحوا بالتزام ذلك سلمنا أنهم التزموا ذلك لكن لم يفوا به .(2\/675)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "656",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6395",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: أصحاب المستخرجات يلتزمون إخراج كل حديث من الكتب التي يستخرجون عليها فأبو عوانة جعل كتابه مستخرجا على صحيح مسلم ومعنى ذلك أنه ألتزم أن يخرج بسند نفسه كل حديث أخرجه مسلم فقد لا يقع له بسند نفسه الحديث إلا من طريق رجل ضعيف فيتساهل في ذلك لأن أصل الحديث صحيح من غيره طريقه ومع ذلك زاد أبو عوانة حديث ضعيفا لن يحكم هو بصحته فأنما يسمى كتابه صحيحا لأنه مستخرج على الصحيح ولأنه معظم أحاديثه وهي مستخرجة الصحاح فأخرجه لرجل لا يلتزم توثيق ولا تصديق بل صحاب الصحيح نفسه قد يخرج في المتابعات والشواهد لمن لا يوثق وهذا أمر معروف عند أهل الفن لا يخفى على الكوثري! فأما مستدرك الحاكم فحدثه عنه ولا حرج فأن في مستردكا كثيرا الرواة التالفين وجماعه منهم قد قطع هو نفسه بضعفهم الشديد ويأتي بسيط ذلك في ترجمته فأن الأستاذ حط عليه حيث خالفه ثم عاد يحتج به هنا. وأما مسلمة بن قاسم وقد جعل الله بكل شيئا. قدرا. حده أن يقبل منه توثيق من لم يجرحه من هو وأجل منه ونحو ذلك فأما آن يعارض بقوله نصوص جمهور الأئمة فهذا يقوله عاقل. وأما قضية القهقهة فتراها في ترجمته اللؤلؤي من لسان الميزان ولا يرتاب مطلع أن اللؤلؤي إنما ولي دبره خشية أن يريد عليه ما لا قبل له به (1) إذ قد كان يمكنه أن  (1) يشير المصنف رحمه الله تعالى إلا القصة التي وقعت اللؤلؤي مع بعض أصحاب الشافعي في مسائل القهقهة في الصلاة التي أشار إليها الكوثري الذي حاول ستر انهزام اللؤلؤي أمام الحجة القاطعة بما سمعت من التأويل الباطل وأليك القصة كما في اللسان : البويطي : سمعت الشافعي يقول: قال لي الفضل بن الربيع: أنا اشهي مناظرتك واللؤلؤي فقلت: إنه ليس هناك فقال: أنا أشتهي ذلك قال: فأحضرنا وأتينا بطعام فأكلنا ن فقال رجل معي له: ما تقول في رجل قهقه في الصلاة قال ك بطلت صلاته قال: طهارته قال: فطهارته ن قال: فما تقول في رجل قذف محصنة في الصلاة قال: بطلت صلاته ثقال: فطهارته قال: فطهارته قال: مجالها! فقال له: قذف المحصنات اشد من الضحك في الصلاة! قال: فأخذ اللؤلؤي نعليه وقام فقلت للفضل: قد قلت لك: إنه ليس هناك .(2\/676)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "657",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6396",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجيب بهذا العذر الذي ذكره الكوثري ثم ينظر ما يرد عليه على أنه يعلم أن هذا العذر باطل فإن أهل الرأي يردون بالقياس النصوص الصحيحة الثابتة فكيف يتقون أن يخوضوا فيه في مقابل مثل هذا الحديث! وجاء أن اللؤلؤي لما ولي القضاء لم يدر كيف يقضي! وذكر الحنفية أنه كان يثقل على أبي يوسف بالمناظرو فقال ابويوسف لصحابه إذا جاء فابدروه بالمسالة فجاء فلم يستتم السلام حتى قال: ما تقول في كذا خاف أن يبدروه بتلمسالة فبدرهم يؤخذ من هذا أنه كان ضعيف البديهة بطيء الإدراك فكان يطيل الفكر في بيته في بعض المسائل وما يمكن آن يقال فيها أو يورد عليها وما يمكن أن يدفع به ذلك الإيراد ويمعن في ذلك ويتحفظ ثم يجيء إلى أبي يوسف أو غيره ويناظر في تلك المسالة وعرف أبو يوسف هذا فأمر أصحابه أن يبدروه فيسألوه عن مسألة لأنه يغلب أنه لم يكن استعد لها فينقطع وعرف هو من نفسه هذا فبدرهم ن فكأنه لما سأله رفيق الشافعي عن مسالة القهقهة وأورد عليه ما أورد أجتمع عليه حرج الموقف وعدم استعداده فاعتصم بالفرار. وأما من يحتج بالمرسل فذلك إذا كان الإرسال ممن لا يرسل إلا عن ثقة ن وليس حديث القهقهة من ذاك فقد وصف الذي أرسله بأنه كان ممن يصدق كل أحد. وأما الجماعة الذين طعن فيهم الأستاذ فتراجمهم في مواضعها فأما محمد بن سعد العوفي فقد ذكروا أن الحاكم حكى عن الدارقطني أنه لا باس به. وقال الخطيب: كان لينا في الحديث وعلق الأستاذ على مناقب أبي حنيفة) للذهبي ص 28 - 29 قال الخطيب أخبرنا أبن رزق حدثنا أحمد بن علي بن عمرو بن حبيش الرازي سمعت محمد بن أحمد بن عصام يقول: سمعت محمد بن سعد ولا يحدث بما لا يحفظه قال الأستاذ: وهذا يقضي على من يرميه بقلة الضبط وقد تكلم الأستاذ في الراوية الخطيب عن محمد بن أحمد بن رزق. وأشار إلى ذلك هنا كما مر ن ولا أدري ما يقول في محمد بن عصام ن فجعل الأستاذ هذه الرواية مع إنها من طريق محمد بن سعد العوفي وقد انفرد بها هذا الأستاذ قاضية على إجماع الأئمة ومعهم ابن(2\/677)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "658",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6397",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "207- محمد بن سعيد البورقي",
        "content": "معين من عدة أوجه عنه ثم تراه هنا يرد رواية محمد بن سعد ومعه جماعة عن ابن معين ومعه جميع الأئمة إلا ما شذ! أما الحسن بن زياد فقد روى تكذيبه ثلاثة عن ابن معين وقال ابن أبي حاتم في كتابه قريء على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين أنه قال: حسن اللؤلؤي كذاب ولعل الأستاذ قد وقف على ذلك في (تاريخ عباس) . ثم قال ابن أبي حاتم سألت ابي عنه فقال: ضعيف الحديث ليس بثقة ولا مأمون وفي كتاب (الضعفاء والمتروكين) للنسائي المطبوع في الهند حسن بن زياد اللؤلؤي ليس بثقة ولا مأمون وفي الجزء الملحق به وهو روايته والضعفاء من أصحابه يوسف بن خالد السمتي كذاب والحسن ابن زياد اللؤلؤي كذاب خبيث ومحمد بن الحسن ن ضعيف والثقات من أصحابه أبو يوسف القاضي ثقة ...  وفي ترجمة اللؤلؤي من (لسان الميزان) : قال محمد بن عبد الله بن نمير: يكذب على ابن جريج وكذا كذبه أبو داود فقال ك كذاب غير ثقة وقال ابن المديني ك لا يكتب حديثه ... وقال أبوثور: ما رأيت اكذب من اللؤلؤي وقيل ليزيد بن هارون: ما تقول في اللؤلؤي قال: أو مسلم هو وقال يعلي بن عبيد: اتق اللؤلؤي وقال ابن أبي شيبة: كان أبو أسامة يسميه الخبيث ن وقال يعقوب بن سفيان والعقلي والساجي: كذاب ...  . فأما قضية التقبل وقرص الخد في الصلاة فقد تقدمت الإشارة إليها في ترجمة الخطيب ثم في ترجمة صالح بن محمد وهي بغاية الثبوت. فهذا هو الذي يصفه الكوثري بأنه مجتهد عظيم القدر ومحدث جليل الشان ...  استخفافا بالدين وأهله وسخرية من عقول الناس وعقله! (1) 207- محمد بن سعيد البورقي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 335 من  (1) محمد بن سعيد الباهلي راجع (الطليعة) ص 37 - 39 وانظر ما يأتي في ترجمة الهيثم بن خلف.(2\/678)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "659",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6398",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طريقه (1) : حدثنا سليمان بن جابر بن سليمان بن ياسر بن جابر حدثنا بشر بن يحيى قال: أخبرنا الفضل بن موسى السيناني عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في أمتي رجلا اسمه النعمان وكنيته أبو حنيفة هو سراج أمتي ن هو سراج أمتي ن هو سراج أمتي قال الخطيب: قلت: وهو حديث موضوع تفرد بروايته البورقي وقد شرحنا فيما تقدم أمره وبينا حاله يعني في ترجمة وهي في (التاريخ) ج 5 ص 308 - 309 وفيها عن حمزة السهمي محمد بن سعيد البورقي كذاب حدث بغير حديث وضعه وعن الحاكم هذا البورقي قد وضع من المناكير على الثقات ما لا يحصى وأفحشها روايته ... سيكون في أمتي رجل يقال له: أبو حنيفة هو سراج أمتي. هكذا حدث به في بلاد خرسان ثم حدث به بالعراق بإسناده وزاد فيه انه قال: سيكون في أمتي رجل يقال له: محمد بن إدريس فتنته على أمتي أضر من إبليس وذكر الخطيب غير هذا من مناكيره. قال الأستاذ ص 30: استوفى طرقه البدر العيني في (تاريخه الكبير) واستصعب الحكم عليه بالوضع مع وروده بتلك الطرق الكثيرة وقد قال:  ... فهذا الحديث كما ترى قد روى بطرق مختلفة ومتون متباينة ورواة متعددة عن النبي عليه الصلاة والسلام فهذا يدل على أنه له أصلا وإن كان بعض المحدثين بل أكثرهم ينكرونه وبعضهم يدعون أنه موضوع وربما كان هذا من أثر التعصب ورواة الحديث أكثرهم علماء وهم من خير الأمم فلا يليق بحالهم الاختلاق على النبي عليه الصلاة والسلام متعمدا ! ذيل عليه الكوثري بقوله: وعالم مضطهد طول حياته يموت وهو محبوس ثم يعم علمه البلاد من أقصاها إلى أقصاها شرقا وغربا ويتابعه في فقهه شطر الأمة المحمدية بل ثلثلها على توالي القرون رغم مواصلة الخصوم من فقيه ومحدث ومؤرخ مناصبة العداء له نبأ جلل لا يستبعد أن يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ...  !  (1) وقع هناك الدورقي خطأ.(2\/679)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "660",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6399",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: لا أدري أعلم هؤلاء القوم أحرى أن يؤسف عليه أم دينهم أن عقولهم! قد تأملت روايات هذا الحديث في (مناقب أبي حنيفة) وغيرها فرأيته يدور على جماعة: أولهم البورقي وقد عرفت حاله رواه عن مجهول عن مثله عن السيناني بذاك السند وقد صح عن السيناني أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: من أصحابي من يبول قلتين. يرد على النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين لم ينجس ذكره الأستاذ ص 83. الثاني: أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد الجويباري الهروي وهو مشهور بالوضع مكشوف الأمر حدا وله فيه أربع طرق: الأولى: عن السيناني بذاك السند. الثانية: عن أبي يحيى المعلم عن حميد عن أنس. الثالثة: عن أبي يحيى عن أبان عن أنس. الرابعة: عن عبد الله بن معدان عن أنس والراوي عنه في بعض هذه مأمون بن أحمد السليمي وهو شبيهه في الشهرة بالوضع الفاحش. الثالث: أبو المعلى بن مهاجر أن كان له ذنب وهو مجهول رواه محمد بن يزيد المستملي وهو متهم عن مجهول عن مثله عن أبي المعلى عن أبان عن أنس. ورواه النظري بثلاثة أسانيد أخرى كلهم مجاهيل عن أبي المعلى عن أبان عن أنس. الرابعة: أبو علي الحسن بن محمد الرازي وهو متهم قد تقدم بعض ما يتعلق به في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت رقم 64 رواه النظري من طريقه بسند كلهم مجاهيل إلا عبد الله بن مغفل  عن علي بن أبي طالب قوله. الخامسة: النضري قال فيه ابن السمعاني في الأنساب الخيوي باسم أبي(2\/680)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "661",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6400",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القاسم يونس بن طاهر بن محمد بن يونس بن خيو النضري الخيوي من أهل بلخ الملقب شيخ الإسلام ...  ولم يذكر فيه توثيقا ولا جرحا والله أعلم به وبعض الطرق المتقدمة من طريق وزاد بسند كلهم مجاهيل عن أبان عن أنس وبسند كلهم مجاهيل عن أبي هدبه عن أنس وبسند كلهم مجاهيل عن موسى الطويل عن ثابت عن انس وبسند كلهم مجاهيل عن حماد عن الرجل عن نافع عن ابن عمر وبسند كلهم مجاهيل عن أبي قتادة الحراني عن جعفر بن محمد عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس. هذا ما وقفت عليه في الأربعة الأولون قد عرفتهم وأما الخامس وهو النضري فالله أعلم به وعلى كل حال فكان بين قوم أعاجم جهال متعصبين لا بدع أن يتقربوا إلى الله عز وجل بتكثير الطرق وكلهم مجاهيل وأبان وأبو هدبة وموسى الطويل ثلاثتهم هلكى ومع ذلك لا أراهم إلا أبرياء من هذا الحديث وإلا لاشتهر في زمانهم. فما باله لم يعرف له أثر إلا بعد أن وضعه الجوبياري في القرن الثالث وأبو قتادة الحراني فسد بآخره ومع ذلك لأراه إلا بريئا من هذا وحماد الذي روى عنه عن رجل عن نافع عن أبي عمر لا أدري من هو وربما يكون المقصود حماد بن أبي حنيفة فإنه قد قيل أنه يروي عن مالك عن نافع عن ابن عمر فكأن بعض المجاهيل سمع بذلك فركب السند إليه بهذا الحديث فاستحيا النضري عن أن يقول عن مالك عن نافع عن ابن عمر فيكون أشنع للفضيحة فكنا عن مالك برجل! وهذا ومن شأن الدجالين أن يركب أحدهما الحديث الواحد عدة أسانيد تغريرا للجهال وأن يضع أحدهم فيسرق الأخر وليركب سند من عنده ومن شأن الجهال المتعصبين أن يتقربوا بالوضع والسرقة وتركيب الأسانيد وقد قال أبو العباس القرطبي: استجاز بعض فقهاء أهل الرأي نسبة الحكم الذي يدل عليه القياس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ولهذا ترى كتبهم مشحونة بأحاديث تشهد متونها بأنها موضوعه لأنها تشبه فتاوى الفقهاء ... ولأنهم لا يقيمون لها سندا صحيحا . وقد أشار إلى هذا ابن الصلاح بقوله: وكذا المتفقهة الذين استجازوا نسبة ما دل عليه(2\/681)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "662",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6401",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "208- محمد بن الصقر بن عبد الرحمن",
        "content": "القياس الى النبي صلى الله عليه وسلم . فتدبر ما شرحناه ثم تأمل ما تقدم عن العيني ثم راجع الطرق الكثيرة بالأسانيد الصحيحة لقصة استتابة أبي حنيفة من الكفر مرتين وأكثر تلك الطرق مسلسلة بالرجال المعروفين ما بين محدث ثقة وحافظ ثقة وإمام شهير وانظر ما يقول فيها العيني والكوثري حتى كان أئمة الحديث ورجاله وفقهاء المذاهب الأخرى أهل عند العيني والكوثري لكل كذب وإن اشتهروا بالإمامة والثقة والصدق والتقوى بخلاف أصحابها أهل الرأي كأنه لا يكون منهم ولا من حمرهم وكلابهم إلا الصدق. ومع ذلك يرمي هؤلاء القوم مخالفهم بالتعصب وإتباع الهوى ويكثر الأستاذ من قوله: وقانا الله إتباع الهوى. نسأل الله الصون. نسأل الله السلامة وأشباه ذلك ويتحرى بهذه الكلمات مواضع ارتكابه الموبقات! والله المستعان (1) 208- محمد بن الصقر بن عبد الرحمن. مرت روايته في ترجمته عبد الله بن صالح. قال الأستاذ ص 29: فالصقر وعبد الرحمن من الكاذبين والمعروفين . أقول: لا أدري أوهم الأستاذ أم لم ينبأ بما في صحف موسى (36) وإبراهيم الذي وفى (37) ألا تزر وازرة وزر أخرى (2) .! 209- محمد بن العباس بن حيوية أبو عمر الخزاز. راجع الطليعة ص 40 - 41. حاول الأستاذ في الترحيب ص 38 - 40 أن يجيب فتغافل عن الدليل الواضح وهو أن الذي في الحكاية أبو الحسن أبو الرزاز وصاحب هذا الاسم موجود وهو علي بن موسى فكيف يعدل عنه إلى من لم يذكر بهذا الاسم أصلا وهو علي بن أحمد فإنه وإن كان يكنى أبا الحسن فإنما تكرر وصفه في ترجمته وغيرها مرارا كثيرة بأنه الرزاز وذكروا أنه كان له دكان يبيع فيه الأرز ولم  (1) محمد بن سليمان الباغندي - يأتي في ترجمته ابنه محمد بن محمد. محمد بن شجاع ابن الثلجي - تقدم بعض ما يتعلق به في ترجمته حماد بن سلمة. (2) النجم: 37(2\/682)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "663",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6402",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يوصف قط بأنه ابن الرزاز . وذهب الأستاذ يصارع ما ذكرت من أن علي بن أحمد أصغر من ابن حيويه بأربعين سنة ولا تعرف بأنهما علاقة فذكر أنهما من أهل بغداد وعاشا هناك متعاصرين سبعا وأربعين سنة فماذا كان يمنع هذا من الاجتماع بذاك . أقول: أنا لم أدع امتناع الاجتماع وإنما بينت أن مما يرجح أن المراد في الحكاية ابن الرزاز وهو علي بن موسى أنه من شيوخ ابن حيويه بخلاف الرزاز وهو علي بن أحمد فإنه أصغر منه ولا تعرف له به علاقة. وأزيد الأمر إيضاحا فأقول: عبارة الأزهري: كان أبو عمر بن حيوي مكثرا وكان فيه تسامح لربما أراد أن يقرأ شيئا ولا يقرب أصله منه فيقرؤه من كتاب أبي الحسن ابن الرزاز لثقته بذلك الكتاب وإن لم يكن فيه سماعا وكان مع ذلك ثقة . ويأخذ منها مع ما تقدم أمور: الأول: أنها تقتضي أن ذاك الكتاب كان في متناول ابن حيويه في كثير من الأوقات واحتمال أن يكون كتاب علي بن موسى أبي الحسن بن الرزاز صار بعد وفاته إلى تلاميذه ابن حيويه فكان متناوله ن أقرب من احتمال أن يكون الكتاب علي بن أحمد الرزاز الذي ولد بعد ابن حيويه بأربعين سنة ولا تعرف بأنهما علاقة كان يكون في متناول ابن حيوي. وهذه الأقربية لا يدفعها احتمال اجتماع ابن حيويه بعلي أحمد الرزاز. الأمر الثاني: أن في عبارة الأزهري: لثقته بذلك الكتاب وابن حيويه يصفه الأزهري في العبارة نفسها بأنه ثقة. ويصفه العتيقي بأنه كان ثقة صالحا دينا وبأنه كان ثقة متيقظا ويصفه بأنه البرقاني بأنه ثقة ثبت حجة ومن كانت هذه صفته فاحتمال أن يثق بكتاب أستاذه الذي كان فاضلا أديبا ثقة ولعله قد قابل بأصله أقرب من احتمال أن يثق بكتاب من ولد بعده بأربعين سنة ولا تعرف بينهما علاقة.(2\/683)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "664",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6403",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمر الثالث: عبارة الأزهري تقتضي أنه لم يتفق لابن حيويه القراءة من غير أصله إلا من ذاك الكتاب واقتصاره الوثوق بغير أصله على كتاب لأستاذه معقول بخلاف اقتصاره على كتاب لإنسان أصغر منه بأربعين سنة ولا تعرف بينهما علاقة فلو كان ابن حيويه يتساهل بالقراءة من كتاب لعلي بن أحمد لتساهل بالقراءة من كتب جماعة أكبر من علي بن أحمد وأوثق وعلاقتهم بابن حيويه معروفة. الأمر الرابع: إطلاق البرقاني مع إمامته وجلالته والعتيقي مع ثقته وتيقظه ذاك الثناء البالغ على ابن حيويه يدل على أنه لم يكن منه تساهل يخدش فيما أثنيا عليه به والأزهري وإن ذكر التساهل فقد عقب بقوله: وكان من ذلك ثقة وهذا يقضي أنه أن ساغ أن يسمى ما وقع منه تساهلا فهو تساهل عرفي لا يخدش في الثقة والتيقظ والحجة وهذا إنما يكون بفرض أن ذاك الكتاب الذي قرأ منه كان موثوقا به وبمطابقته لأصل ابن حيويه وإنما فيه أنه ليس هو أصله الذي كتب عليه سماعه وقد كانوا يكرهون مثل هذا وذلك من باب سد الذريعة فأما أن يثق بكتاب لأصغر منه بأربعين سنة ولا تعرف بينهما علاقة ولا يوثق بمطابقته لأصله فعباراتهم تدفع هذا أشد الدفع. قال الأستاذ: رواية الخزاز لو كانت عن كتاب أحد شيوخه لكانت رواياته من أصل شيخه ولما كان يرمي بالتسامح . أقول: علي بن موسى أبو الحسن ابن الرزاز شيخ الخزاز حتما ثم هناك احتمالان: الأول: أن يكون شيخه في ذاك الكتاب. الثاني: أن لا يكون شيخه فيه وإنما سمعه الخزاز من رجل آخر. فعلى الأول وهو الذي بنى عليه الأستاذ فصورة التساهل موجودة فإنه من المقرر عندهم أن التلميذ إذا سمع وضبط أصله ثم بعد مدة وجد في أصل شيخه زيادة أو(2\/684)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "665",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6404",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخالفة لما في أصله لم يكن له أن يروي إلا ما في أصله وقد قال حمزة السهمي في تاريخ جر جان ص 122 - 123 أخبرنا أبو أحمد بن عدي ... أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم. - في كتابي بخطي: عثراتهم. - ورأيت في كتاب ابن عدي بخطه: عقوبتهم فلو أن حمزة أنه روى ذاك الحديث وقال: عقوبتهم 99 ثم رأى أهل العلم أصله وفيه عثراتهم فراجعه في ذلك فقال: نعم ولكن بعد سماعي بمدة رأيت في أصل شيخي عقوبتهم لعدوا هذا تساهلا. ومن روى من أصل شيخه لا يؤمن أن يقع في نحو هذا إلا إذا كان قد كرر مقابلا حتى وثق كل الوثوق بالمطابقة وأولى به وإن وثق كل الوثوق أن لا يروي إلا من أصله نفسه فإن كان الخزاز سمع ذاك الكتاب ومن أبي الحسن ابن الرزاز فتساهله هو ترك الأولى كما عرفت. وعلى الاحتمال الثاني لا يكون للخزاز أن يروي من كتاب ليس هو أصله ولا أصل شيخه إلا أن يقابله بأصله مقابلة دقيقة فيثق بمطابقته لأصله ومع ذلك فالأولى به أن لا يروي إلا من أصله وعلى هذا فتساهل الخزاز هو في ترك الأولى كما اقتضته عباراتهم في الثناء عليه كما مر. قال الأستاذ: وكان ينبغي أن يذكر في السند اسم شيخه الذي ناوله أصله وليس بمعقول أن يهمل التلميذ ذكر شيخه في سند ما حمله وتلقاه بطريقه . أقول: هذا مبني على الاحتمال الأول وأن لا يكون الخزاز سمع الكتاب أصلا وإنما ناوله إياه ابن الرزاز والذي نقوله إنه كان على الاحتمال الأول فالخزاز سمع ذاك الكتاب سماعا من ابن الرزاز وإلا لغمزوه بأنه يعتمد على الإجازة بل عبارة الأزهري نفسه تصرح بهذا فإن فيها ربما أراد أن يقرأ شيئا ولا يقرب أصله منه فيقرؤه من كتاب أبي الحسن بن الرزاز وهذا يدل أن له أصلا بذاك المصنف غير ذاك الكتاب إلا أنه لم يقرب منه ولو كان إنما يرويه بمناولة الشيخ ذاك الكتاب لما كان له أصل آخر. ثم إن كان سمع ذاك المصنف من ابن الرزاز فقد كان إذا قرأ منه قال: أخبرنا أبو الحسن ابن الرزاز ثم يقرأ من الكتاب وإن كان إنما سمعه من غير ابن الرزاز فإنما كان يذكر اسم شيخه في ذاك المصنف(2\/685)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "666",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6405",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "210- محمد بن عبد الله بن أبان أبو بكر الهيتي",
        "content": "ولا معنى لذكر ابن الرزاز. فإن بنى الأستاذ على الاحتمال الأول وقال: لكني لم أر في (تاريخ الخطيب) شيئا رواه الخطيب من طريق الخزاز عن ابن الرزاز. قلت: أما كونه شيخه فقد صرح به الخطيب وأما اجتناب الخطيب أن يروي من طريق الخزاز عن ابن الرزاز فذلك من كمال احتياط الخطيب وتثبته البارع لم تطب نفسه أن يروي من ذاك الوجه الذي قد قيل فيه وإن كان ذاك القيل لا يضر. والله أعلم. 210- محمد بن عبد الله بن أبان أبو بكر الهيتي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 382 أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي حدثنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل قال: قلت لأبي: كان أبو حنيفة استتيب قال: نعم . قال الأستاذ ص 65 كان مغفلا مع خلوه من علم الحديث كما يقول الخطيب . أقول: أول عبارة الخطيب: كانت أصول أبي بكر الهيتي سقيمة كثيرة الخطأ أي أنه كان شيخا مستورا صالحا فقيرا مقلا معروفا بالخير وكان مغفلا ...  والخطيب معروف بالتيقظ والتثبت فلم يكن ليروي عن هذا الرجل إلا ما يثق بصحته وقضية الاستتابة متواترة. 211- محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو بكر الشافعي. قال الأستاذ ص 111 يكثر المصنف عنه جدا في مثالب أبي حنيفة وكان كلفا بأن يدعى بالشافعي وليس له عمل في مذهب الشافعي غير النيل من فقيه الملة بالرواية عن مجاهيل وكذابين في مثالبه ... وأنت تعلم أن كثيرا من النقاد لا يقبل كلام الناس بعضهم في بعض عند اختلاف مذاهبهم ... حتى أن الإمام الشافعي لا يقبل شهادة المتعصب .(2\/686)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "667",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6406",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "213- محمد بن عبد الله بن الحكم",
        "content": "أقول: قد تتبعت تلك الروايات فلم أر في شيوخه فيها كذابين ولا مجاهيل إنما له رواية واحدة عن الكديمي والكديمي قد وثقه بعضهم وأطلق بعضهم تكذبيه وروايتان أخريان عن رجل لم أظفر بترجمته وآخر لم أظفر بترجمته وسائر رواياته عن الثقات المعروفين ولم يعرف هذا الرجل بتعصب وأما قضية اختلاف المذاهب وزعم أن الشافعي يرد شهادة المتعصب فقد مر تحقيقه في القواعد. وأبو بكر ثقة حافظ متفق على توثيقه وتثبيته راجع ترجمته في (تاريخ بغداد) و (تذكرة الحفاظ) . 212- محمد بن عبد الله سليمان الحضرمي الحافظ لقبه مطين تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة عامر بن إسماعيل. قال الأستاذ ص 38: تكلم فيه بن أبي شيبة . يعني محمد بن عثمان بن أبي شيبة وستأتي ترجمته وقول الأستاذ فيه: الكذاب كذبه غير واحد ! وقوله: الكذاب مكشوف الأمر فإن كانت هذه أو نصفها حاله عنده فكيف يعتد بكلامه في هذا الحافظ الجليل الذي قال فيه الدارقطني: ثقة جبل والأستاذ يعلم أنه كانت بين الرجلين ثغرة شديدة وهو يكرر الرواية بما دونها فكيف لا يرد بها قول أحدهما في الآخر! على أن ذاك الكلام ليس فيه بحمد الله ما يقدح لكن غير الأستاذ يلام على تشبته بما يعلم بطلانه!! 213- محمد بن عبد الله بن الحكم. مرت روايته في ترجمة الشافعي. قال الأستاذ ص 137: لا أتكلم ... ولا بنقل ما قاله الحميدي والربيع المؤذن في ابن عبد الحكيم ...  . أقول: أما كلمة الحميدي في ابن عبد الحكم فهي ككلمة ابن عبد الحكم في الحميدي فلتة لسان عند استحقاق غضب كما سبق في ترجمة الحميدي فلا تضر ذا ولا ذاك كما سبق في القواعد. وأما مقالة الربيع فقد أجاب عنها أهل العلم كما في(2\/687)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "668",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6407",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "214- محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي الحافظ",
        "content": "(التهذيب) وغيره. ووثقوا ابن عبد الحكم. 214- محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي الحافظ. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 407 من طريق الحسين بن إدريس قال ابن عمار: إذا شككت في شيء نظرت إلى ما قال أبو حنيفة ...  قال الأستاذ ص 133: قال ابن عدي: رأيت أبا يعلي سيئ القول فيه ويقول شهد على خالي بالزور عن أهل الموصل أفراد وغرائب. اهـ وأبو يعلي الموصلي من أعرف الناس به وكلامه قاض على كلام الآخرين . أقول: آخر ما حكاه ابن عدي عن أبي يعلي قوله بالزور  ثم قال ابن عدي: وابن عمار ثقة حسن الحديث عن أهل الموصل معافى بن عمران وغيره وعنده عنهم أفراد وغرائب وقد شهد أحمد بن حنبل أنه رآه عند يحيى القطان ولم أر أحدا من مشايخنا يذكره بغير الجميل وهو عندهم ثقة ووثقه وأثنى عليه جماعة كثيرة فأما أبو يعلي فكانت بينه وبين ابن عمار مباعدة ما في المذهب كما يدل عليه عكوف أبي يعلي على سماع كتب أهل الرأي من بشر بن الوليد وردفتها كدورة عائلية كما يدل عليه قول أبي يعلي: شهد خالي بالزور وهذه كلمة مرسلة لم يبين ما هو الزور ومن أين عرف أبو يعلي أنه زور وعلى فرض تحققه ذلك فهل تعمد ابن عمار الشهادة بالباطل أو أخطأ وإعراض الناس - ومنهم ابن عدي حاكي الكلمة عن أبي يعلي - عن كلمته يبين أنها كلمة طائشة لا تستحق أن يلتفت إليها. وابن عمار أكبر من أبي يعلي بنحو خمسين سنة فلعل أبا يعلي سمع خاله - ومن خاله - يقول: شهد على ابن عمار بالزور فأخذها أبو يعلي ولم يحققها وقدمنا في القواعد في القواعد أنه إذا ظهر أن بين الرجلين ثغرة لم يقبل ما يقوله أحدهما في الآخر إلا مفسرا محققا مثبتا ويتأكد ذلك بإعراض الناس عن كلمة أبي يعلي وإجماعهم على توثيق ابن عمار. فأما الغرائب فقد دلت كلمة ابن عدي على أنها غرائب صحاح ولهذا ذكرها في صدد المدح فحوله الكوثري إلى القدح. والله المستعان. 215- محمد بن عبد الله بن محمد بن حموديه أبو عبد الله الضبي الحاكم(2\/688)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "669",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6408",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النيسابوري. قال الأستاذ ص 70: اختلط في آخره اختلاطا شنيعا على تعصبه البالغ وقال ص 149: شديد التعصب اختلط في آخره ويقال عنه أنه كان رافضيا خبيثا . أقول: أما التعصب فإن كان للحاكم طرف منه ففي تشيعه الخفيف وأما على أهل الرأي فلم يعرف بتعصب وقد سبق حكم التعصب في المقدمة وأما قول بعضهم إمام في الحديث رافضي خبيث فقد أجاب عنهما الذهبي في (الميزان) قال: إن الله يحب الإنصاف ما الرجل برافضي بل شيعي فقط . وتذكرني هذه الكلمة ما حكوه أن الصاحب ابن عباد كتب إلى قاضي قم: أيها القاضي بقم ... قد عزلناك فقم فقال القاضي: ما عزلتني إلا هذه السجعة. وأما قول الكوثري اختلط ... اختلاطا شنيعا فمجازفة بل لم يختلط وإنما قال ابن حجر في (اللسان) بعد أن ذكر ما في (المستدرك) من التساهل: قيل في الاعتذار عنه أنه عند تصنيفه (المستدرك) كان في أواخر عمره وذكر بعضهم أنه حصل له تغير وغفلة في آخر عمره ويدل على ذلك أنه ذكر جماعة في كتاب (الضعفاء) له وقطع بترك الرواية عنهم ومنع من الاحتجاج بهم ثم أخرج أحاديث بعضهم في (مستدركه) وصححها ولعل المراد بقوله ذكر بعضهم ما في تذكرة الحفاظ وهذا لا يستلزم الغفلة ومع ذلك قوله تغيير وغفلة لا يؤدي معنى الاختلاط فكيف الاختلاط الشنيع وقد رأيت في (المستدرك) المطبوع إثبات تواريخ السماع على الحاكم في أوله أي ج 1 ص 2 ثم ص 36 ص 69 فـ ص 94 فـ ص 129 فص 163 وتاريخ الأول سابع المحرم سنة 393 (1)  والثاني بعد ثلاثة أشهر  (1) وقع في موضعين من المواضع المشار إليها من المستدرك وهما ص 2 و94 سنة ثلاث وسبعين وهذا خطأ مطبعي ولذلك لم يعرج عليه مؤلف رحمه الله تعالى. ن.(2\/689)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "670",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6409",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقريبا وهكذا بعد كل ثلاثة أشهر يملي جزءا في نيف وثلاثين صفحة من مطبوع ولم يستمر إثبات ذلك في جميع الكتب وآخر ما وجدته فيه ج 3 ص 156 في غرة ذي القعدة سنة 402 وهذا يدل أن تلك الطريقة استمرت منتظمة إلى ذاك الموضع فأما بعد ذلك فلا أعلم فإنه لو بقي ذاك الانتظام لم يتم الكتاب ألا سنة 410 لكن الحاكم توفي سنة 405 وفي المجلد الرابع ص 249 ذكر الحاكم أول سند أخبرنا الحاكم أبو عبد الله ...  لكنه بلا تاريخ. هذا واقتصاره في كل ثلاثة أشهر على مجلس واحد يملي فيه جزء بذاك القدر يدل أنه أنما ألف الكتاب في تلك المدة فكان الحكام مع اشتغاله بمؤلفات أخرى يشتغل بتأليف المستدرك والتزام أن يحضر في كل ثلاثة أشهر جزء ويخرجه للناس فيسمعونه إذا لو كان قد ألف الكتاب قبل ذلك وبيضه فلماذا يقتصر في أسماع الناس على يوم في كل ثلاثة أشهر فأما إسراعه في أواخر فلعله فرغ من مصنفاته الأخرى التي كان يشتغل بها مع المستدرك فتفرغ لـ المستدرك وفي فتح المغيث ص 13 عند ذكر تساهل الحاكم في المستدرك فيه عدة موضوعات حمله على تصحيحها إما التعصب لما رمي به من التشيع وإما غيره فضلا عن الضعيف وغيره بل يقال: أن السبب في ذلك أنه صنفه في أواخر عمره وقد حصلت له غفلة وتغير وأنه لم يتيسر له تحريره وتنقيحه ويدل له أن تساهله في قدر الخمس الأول منه قليل جدا لما فيه فأنه وجد عنده: إلى هنا انتهى إملاء الحاكم . أقول: لا أرى الذنب للتشيع فإنه يتساهل في فضائل بقية الصحابة كالشيخين وغيرهم (1) وفي المطبوع ج 3 ص 156 حدثنا الحاكم ... أمل غرة ذي القعدة سنة اثنتين وأربعمائة وعادته كما تقدم أن يملي في المجلس جزء في بضع وثلاثين صفحه من المطبوع فقد أملى إلى نحو صفحة 190 من المجلد الثالث المطبوع وذلك أكثر من نصف الكتاب فأما الموضع الذي فيه ج 4 ص 349 فإنما فيه أخبرنا ...  وليس فيه لفظ إملاء ولا ذكر التاريخ.  (1) قلت: وفي غير الفضائل أيضا مما يؤكد إن السبب ليس هو التعصب. ن.(2\/690)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "671",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6410",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والذي يظهر لي في ما وقع في المستدرك من الخلل أن له عدة أسباب: الأول: حرص الحاكم على الإكثار وقد قال في خطبة المستدرك : قد نبغ في عصرنا هذا جماعة من المبتدعة يشمتون برواة الآثار بأن جميع ما يصح عندكم من الحديث لا يبلغ عشرة آلاف حديث وهذه الأسانيد المجموعة المشتملة على الألف جزء أو أقل أو أكثر كلها سقيمة غير صحيحة فكان له هوى في الإكثار للرد على هؤلاء. والثاني: أنه قد يقع حديث بسند عال أو يكون غريبا مما يتنافس فيه المحدثين فيحرص على إثباته وفي تذكرة الحفاظ ج 2 ص 270 قال الحافظ أبو عبد الله الأخرم استعان بي السراج في تخريجه على صحيح مسلم أتحير من كثرة حديثه وحسن أصوله وكان إذا وجد الخبر عاليا يقول: لا بد أن يكتبه يعني في المستخرج فأقول: ليس من شروط صاحبنا يعني مسلما فشفعني فيه . فعرض للحاكم نحو هذا كلما وجد عنده حديثنا يفرح بعلوه أو غرابته اشتهى أن يثبته في المستدرك . الثالث: أنه لأجل السببين الأولين ولكي يخفف عن نفسه من التعب في البحث والنظر لم يلتزم أن لا يخرج ما له علة وأشار إلى ذلك قال في الخطبة: سألني جماعة ... أن أجمع كتابا: يشتمل على الأحاديث المروية بأسانيد يحتج محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج بمثلها إذ لا سبيل إلى إخراج مالا علة له فإنهما رحمهما الله لم يدعيا ذلك لأنفسهما ولم يصب في هذا فإن الشيخين ملتزمان أن لا يخرجا إلا ما غلب على ظنهما بعد النظر والبحث والتدبر أنه ليس له علة قادحة وظاهر كلامه أنه لم يلتفت إلى العلل البتة وأنه يخرج ما كان رجاله مثل وإن لم يغلب على ظنه أنه ليس علة قادحة. الرابع: أنه لأجل السببين الأولين توسع في معنى قوله: بأسانيد يحتج ... بمثلها  فبنى على أن في رجال الصحيحين من فيه كلام فأخرج عن جماعة يعلم أن(2\/691)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "672",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6411",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيهم كلاما. ومحل التوسع أن الشيخين إنما يخرجان لمن فيه كلام في مواضع معروفة. أحدها: أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذاك الكلام لا يضره في روايته البتة كما أخرج البخاري لعكرمة. الثاني: أن يؤدي اجتهادهما إلى أن ذاك الكلام إنما يقتضي أنه لا يصلح للاحتجاج به وحده ويريان أنه يصلح لأن يحتج به مقرونا أو حيث تابعه غيره ونحو ذلك. ثالثها: أن يريا أن الضعف الذي في الرجل خاص بروايته عن فلان من شيوخه أو برواية فلان عنه أو بما يسمع منه غير كتابه أو بما سمع منه بعد اختلاطه أو بما جاء عنه عنعنة وهو مدلس ولم يأت عنه من وجه آخر ما يدفع ريبة التدليس. فيخرجان للرجل حيث يصلح ولا يخرجان له حيث لا يصلح. وقصر الحاكم في مراعاة هذا وزاد فأخرج في مواضع لمن لم يخرجا ولا أحدهما له بناء على أنه نظير من قد أخرجا له فلو قيل له: كيف أخرجت لهذا وهو متكلم فيه لعله يجيب بأنهما قد أخرجا لفلان وفيه كلام قريب من الكلام في هذا ولو وفى بهذا لهان الخطب لكنه لم يف به بل أخرج لجماعة هلكى. الخامس: أنه شرع في تأليف (المستدرك) بعد أن بلغ عمره اثنتين وسبعين سنة وقد ضعفت ذاكرته كما تقدم عنه وكان فيما يظهر تحت يده كتب أخرى يصنفها مع (المستدرك) وقد استشعر قرب أجله فهو حريص على إتمام (المستدرك) وتلك المصنفات قبل موته فقد يتوهم في الرجل يقع في السند أنهما أخرجا له أو أنه فلان الذي أخرجا له والواقع أنه رجل آخر أو أنه لم يخرج أو نحو ذلك وقد رأيت له في (المستدرك) عدة أوهام من هذا القبيل يجزم بها فيقول في الرجل: قد أخرج له مسلم مثلا مع أن مسلما إنما أخرج لرجل آخر شبيه اسمه يقول في الرجل: فلان الواقع في السند هو فلان بن فلان. والصواب أنه غيره. لكنه مع هذا كله لم يقع خلل ما في روايته لأنه إنما كان ينقل من أصوله المضبوطة وإنما وقع الخلل في أحكامه ن فكل حديث في (المستدرك) فقد سمعه(2\/692)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "673",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6412",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "216- محمد بن عبد الله بت محمد بن عبد الله أبو الفضل الشيباني",
        "content": "الحاكم كما هو هذا هو القدر الذي تحصل به الثقة فأما حكمه بأنه على شرط الشيخين أو أنه صحيح أو أن فلانا المذكور فيه صحابي أو أنه هو فلان بن فلان ونحو ذلك فهذا قد وقع فيه (1) كثير من الخلل. هذا وذكرهم للحاكم بالتساهل إنما يخصونه بـ (المستدرك) فكتبه في الجرح والتعديل لم يغمزه أحد بشيء مما فيها أعلم وبهذا يتبين أن التشبث بما وقع له في (المستدرك) وبكلامهم فيه لأجله إن كان لإيجاب التروي في أحكامه التي في (المستدرك) فهو وجيه وإن كان للقدح في روايته أو في أحكامه في غير (المستدرك) في الجرح والتعديل ونحوه فلا وجه لذلك بل حاله في ذلك إطراح ما قام الدليل على أنه أخطا فيه وقبول ما عداه. والله الموفق. 216- محمد بن عبد الله بت محمد بن عبد الله أبو الفضل الشيباني. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 396: أخبرني الأزهري حدثنا أبو الفضل الشيباني حدثنا عبد الله بن أحمد الجصاص ...  . قال الأستاذ ص 107: كتبوا عنه ثم بان كذبه فتركوا حديثه كما في (تاريخ الخطيب) ج 5 ص 467 . أقول: ذكروا أنه كان ذا هيئة وسمت حسن يحفظ فانتخب عليه الدارقطني سبعة عشر جزءا وسمعها الناس منه وقال الدارقطني: يشبه الشيوخ ثم روى عن ابن المراد شيئا فقيل له: الأكبر أم الأصغر فقال: الأكبر. فقيل له: متى سمعت منه فقال: سنة 310. فبلغ ذلك الدارقطني فكذبه في ذلك وتركوا السماع منه ثم فسد بعد ذلك فانضم إلى الرافضة وصار يضع لهم على ما قال الخطيب. والأزهري الذي روى الخطيب هنا عنه من هذا الرجل هو ممن حكى القصة فإنما روى عنه من تلك الأجزاء التي انتخبها الدارقطني. والله المستعان (2) .  (1) الأصل في ن. (2) محمد بن عبد الوهاب الفراء. راجع (الطليعة) ص 46 - 48(2\/693)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "674",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6413",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "217- محمد بن عبيد الطنافسي",
        "content": "217- محمد بن عبيد الطنافسي. قال الأستاذ في (الترحيب) ص 37: يقول فيه أحمد: يخطئ. ولا يرجع عن خطئه . أقول: الظاهر أن خطأه إنما كان في اللحن فقد وصف بأنه يلحن فأما الثقة فقد وثقه أحمد نفسه وابن معين وابن عمار والنسائي والعجلي وابن سعد والدارقطني وغيرهم وقال ابن المديني: كان كيسا  واحتج به الشيخان في (الصحيحين) وبقية الأئمة. وانظر ما يأتي في ترجمة المسيب بن واضح. 218- محمد بن أبي عتاب أبو بكر الأعين. مرت الإشارة إلى روايته في ترجمة محمد بن إبراهيم بن جناد. قال الأستاذ ص 158: لم يكن من أهل الحديث كما قال ابن معين . أقول: هذه كلمة مجملة وقد فسرها الخطيب بقوله: يعني لم يكن بالحافظ للطرق والعلل وأما الصدق فلم يكن مدفوعا عنه . وقال الأمام أحمد: رحمه الله تعالى مات ولا يعرف إلا الحديث ولم يكن صاحب كلام وإني لأغبطه  وذكره ابن حبان في (الثقات) وأخرج له مسلم في مقدمة (صحيحه) ولروايته المشار إليها شواهد كثيرة. 219- محمد بن عثمان بن أبي شيبة. جاءت عنه كلمة مرت الإشارة إلى موضعها في ترجمة راويها عنه طريف بن عبيد الله وفي (تاريخ بغداد) 13 \/ 420: أخبرنا ابن رزق معين وسئل عن أبي حنيفة فقال: كان يضعف في الحديث . قال الأستاذ ص 147: المجسم الكذاب كذبه غير واحد وقال ص 168: كذاب مكشوف الأمر . أقول: أما ما يسميه الأستاذ تجسيما مما يجرح به كما مر في القواعد وقد بسطت الكلام في قسم الاعتقاديات من هذا الكتاب. وأما التكذيب فإنه تفرد بنقله أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة وليس بعمدة(2\/694)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "675",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6414",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما تقدم في ترجمته وتقدم في ترجمة محمد بن الحسين أنه لا يقبل من ابن عقدة ما ينقله من الجرح ولا سيما إذا كان في مخالفة في المذهب كما هنا. ويؤكد ذلك هنا أن ابن عقدة نقل التكذيب عن عشرة مشهورين من أهل الحديث وتفرد بذلك كله فيما اعلم فلم يرو غيره عن أحد منهم تكذيب محمد بن عثمان ن وقد كان محمد ببغداد وبغاية الشهرة كثير الخصوم فتفرد ابن عقدة عن أولئك العشرة كاف لتوهين نقله. وقد كانت بين محمد بن عثمان ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين مشاقة ساق الخطيب بعض خبرها عن الحافظ أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني الذي توسط بينهما ثم قال أبو نعيم: طهر لي أن الصواب الإمساك عن قبول كل واحد منهما في صاحبه . وليس في القصة ما هو بين في التكذيب. وذكر الخطيب عن حمزة السهمي أنه سأل الدارقطني عن محمد بن عثمان فقال: كان يقال: أخذ كتاب ابن أبي أنس وكتب غير محدث وليس في هذا ما هو بين في الجرح لأنه لا يدري من القائل ولا أن محمدا أخذ الكتب بغير حق أو روى منها بغير حق والحافظ العرف قد يشتري كتب غيره ليطالعها كما كان الإمام أحمد يطلب كتب الواقدي وينظر فيها. وقال الخطيب: سألت البرقاني عن ابن أبي شيبة فقال: لم أزل اسمع الشيوخ يذكرون أنه مقدوح فيه . وليس في هذا ما يوجب الجرح غذ لم يبين من هو القادح وما هو قدحه وكأن ذلك إشارة إلى كلام مطين ونقل ابن عقدة وقد مر ما في ذلك. وروى الخطيب عن ابن المنادي قال: أكثر الناس عنه على اضطراب فيه ... كنا نسمع شيوخ أهل الحديث وكهولهم يقولون: مات حديث الكوفة بموت موسى بن إسحاق ومحمد بن عثمان واني جعفر الحضرمي وعبيد بن غنام واضطرابه في بعض حديثه ليس بموجب جرحا. وقال الخطيب أول الترجمة: كان كثير الحديث واسع الرواية له معرفة وفهم ... سئل أبو علي صالح بن محمد عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة فقال: ثقة. سئل عبدان عن ابن عثمان بن أبي شيبة فقال: ما علمنا إلا خيرا وفي (الميزان) و (اللسان) : قال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا وهو على ما وصف لي عبدان(2\/695)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "676",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6415",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "220- محمد بن علي أبو جعفر الوراق، لقبه حمدان",
        "content": "لا بأس به . وفي (اللسان) (ذكره ابن حبان في (الثقات) وقال كتب عنه أصحابنا ... وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به كتب الناس عنه ولا أعلم أحدا تركه . وذكر الأستاذ ص 63 حكاية من (شرح السنة) جاءت من طريق محمد بن عثمان وفيها زيادة هن خالد بن نافع وراح الأستاذ يتكلم فيها ويحمل على محمد بن عثمان. فأما زيادة خالد بن نافع إن قام الدليل على بطلان ما فيها فالذنب لخالد وأما بقية الحكاية فإنما الإيهام في سياقها فإنه يوهم أن حمادا شهد عند ابن أبي ليلى بعد ولايته القضاء والذي تبينه الروايات الأخرى أن حمادا كان يذكر ذلك ثم بعد موت حماد رفعت القضية إلى ابن أبي ليلى وشهد ناس بمثل ما يذكره حماد وليس من شرط الثقة أن لا يخطئ ولا يهم فما من ثقة إلا وقد أخطأ وإنما شرط الثقة أن يكون صدوقا الغالب عليه الصواب فإذا كان فما تبين أنه أخطأ فيه اطرح وقبل ما عداه. والله الموفق. 220- محمد بن علي أبو جعفر الوراق لقبه حمدان. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 393 من طريق أبي بكر الشافعي حدثنا محمد بن علي أبو جعفر حدثنا أبو سلمة ...  قال الأستاذ ص 96: هو حمدان الوراق حنبلي جلد من أصحاب أحمد . أقول: بحسب حمدان من الفضل أن لا يجد هذا الطعان ما يذمه به إلا نسبته إلى السنة وإمامها. والحمد لله الذي أنطق الكوثري بتلك الكلمة فإنها مما يكشف تمويه الجهمية ويهتك الحجب التي سدلوها بين المسلمين وكتاب ربهم وسنة نبيهم وإمامهم الحق. ولحمدان ترجمة في (تذكرة الحفاظ) ج 2 ص 152 قال: الحافظ المتقن ... قال الخطيب: كان فاضلا حافظا عارفا ثقة روى ابن شاهين عن أبيه قال: كان من نبلاء أصحاب أحمد وقال ابن المنادي: حمدان بن علي مشهود له الفضل والصلاح والصدق ... وقال الدارقطني: ثقة .(2\/696)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "677",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6416",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "221- محمد بن علي بن الحسن بن شقيق",
        "content": "221- محمد بن علي بن الحسن بن شقيق. راجع (الطليعة) ص 108 قال الأستاذ في (الترحيب) ص 50: أما قولي في محمد بن علي بن الحسن بن شقيق: ليس بالقوي فيكفي في إثباته إعراض الشيخين عن إخراج حديثه في (الصحيح) مع روايتهما عنه خارج (الصحيح)  . أقول: ليس هذا بشيء من شأنهما في (الصحيح) أن يتطلبا العلو ما وجدوا إليه سبيلا ولا يرضيان بالنزول إلا أن يتفق لهما حديث صحيح تشتد الحاجة إلى ذكره في (الصحيح) ولا يقع لهما إلا بنزول. فلم يتفق لهما ذلك هنا وهذا الرجل سنه قريب من سنهما فروايتهما عنه نزول وهناك وجوه أخر لعدم إخراجها للرجل في الصحيح راجع ترجمة إبراهيم بن شماس ولهذا لم يلتفت المحققون إلى عدم إخراجها للرجل في الصحيح راجع ترجمة إبراهيم بن شماس ولهذا لم يلتفت المحققون إلى عدم إخراجها فلم يعدوا عدم إخراجهما الحديث دليلا على عدم صحته ولا عدم إخراجها للرجل دليلا على لينه. ومحمد هذا وثقه النسائي والنسائي ممن قد يفوق الشيخين في التشدد كما نبهوا عليه في ترجمته ووثقه غيره أيضا وروى عنه أبو حاتم وقال: صدوق وأبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في لسان الميزان (ج 2 ص 416)  وبقي بن مخلد وهو لا يروي إلا عن ثقة كما مر في ترجمة أحمد بن سعد وابن خزيمة وهو لا يروي في (صحيحه) إلا عن ثقة. والله الموفق. 222- محمد بن علي بن عطية أبو طالب المكي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 413 حكاية من طريقة. قال الأستاذ ص 147: أحد السالمية ويقول عنه الخطيب: إن له أشياء منكرة في الصفات. ثم روى عنه . أقول: عبارة الخطيب ج 3 ص 89: صنف كتابا سماه (قوت القلوب) على لسان الصوفية ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في الصفات ... قال العتيقي: وكان رجلا صالحا مجتهدا في العبادة . أقول: يراجع كتابه فقد يكون المستنكر إنما هو من رأيه لا روايته فإذا كان(2\/697)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "678",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6417",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "223- محمد بن علي البلخي",
        "content": "كذلك فقد مر تحقيقه في القواعد. 223- محمد بن علي البلخي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 409: أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ بنيسابور أخبرنا محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان حدثنا محمد بن علي البلخي حدثني محمد بن أحمد التميمي بمصر حدثني محمد بن جعفر الأسامي قال: كان أبو حنيفة يتهم شيطان الطاق ...  . حكى الأستاذ هذه العبارة ص 135 وزاد فيها قبل بن محمد بن جعفر عبد الله بن بين قوسين يعني أن الصواب  ... بمصر حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر الأسامي ...  ثم قال: محمد بن علي بن الحسن البلخي الهروي يغلب على رواياته المناكير ومحمد بن أحمد التميمي العامري المصري كان كذابا يروي نسخة موضوعة كما قال ابن يونس وبالنظر إلى أن وفاته سنة 343 لا يكون شيخه ولد إلا في النصف الأخير من المائة الثالثة فيكون بين محمد ابن جعفر الأسامي شيخه وبين شيطان الطاق المعاصر لأبي حنيفة زمان . أقول: البلخي الذي ذكره الأستاذ يقال له: الجباخاني توفي سنة 357 فكأنه أصغر من الغطريفي فإن مولد الغطريفي قديم فقد سمع من الحسن بن سفيان المتوفى 303 ونحوه. ومحمد بن أحمد الذي تكلم فيه ابن يونس هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الجبار بن هاشم بن عبد الجبار ابن عبد الرحمن بن عيسى بن وردان الورداني العامري المصري لم يذكروا أنه يقال له: التميمي والذي في سند الخطيب التميمي وليس فيه العامري والتميمي والعامري لا يجتمعان في حاق النسب زد على هذا أن العامري توفى سنة 343 فسنه قريب من سن الغطريفي والجباخاني - هذا وفي السند قول التميمي: حدثني محمد بن جعفر الأسامي . فإن كان الأستاذ أومأ بزيادته إلى أنه عبد الله بن محمد بن أسامة الأسامي المذكور في (الميزان) و (اللسان) فلا أرى العامري أدركه لأن عبد الله يروي عن الليث بن سعد المتوفى سنة 175 وابن لهيعة المتوفى قبل ذلك وإن أراد أن شيخ العامري هو والد عبد الله هذا فذلك أبعده مع أنه محمد بن أسامة لا محمد بن جعفر.(2\/698)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "679",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6418",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "224- محمد بن علي أبو العلاء الواسطي القاضي",
        "content": "فالحاصل أننا لم نعرف التميمي ولا الأسامي ولم نتحقق من هو البلخي والله اعلم. 224- محمد بن علي أبو العلاء الواسطي القاضي. تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة محمد بن عثمان بن أبي شيبة. قال الأستاذ ص 147: وهذا أيضا في عداد المحفوظ عند النقلة في النظر الخطيب نع أنه هو الذي يقول عن أبي العلاء الواسطي: رأيت له أصولا مضطربة وأشياء سماعه فيها مفسود إما مصلح بالقلم وإما مكشوط بالسكين وقد انفرد برواية المسلسل بأخذ اليد . أقول: أما القضية المحفوظ فقد أجبنا عنها في ترجمة الخطيب وأما ما وقع في أصول أبي العلاء فالخطيب هو الذي حقق ذلك فالظن به أنه انتقى من مرويات أبي العلاء ما تبين له صحة سماعه فذاك هو الذي يرويه عنه وأما المسلسل فقد بين أبو العلاء وهمه فيه ورجع عنه كما ذكره الخطيب. وقال ابن حجر في (اللسان) : الذي يظهر لي ... أنه وهم في أشياء بين الخطيب بعضها وأما كونه اتهم بها أو ببعضها فليس هذا مذكورا في تاريخ الخطيب ولا غيره ... وفي الجملة فأبو العلاء لا يعتمد على حفظه فأما كونه متهما فلا . أقول: قد يقال: إنه اتهم في دعوى السماع وإن لم يتهم بالوضع. والله أعلم. 225- محمد بن عمر بن محمد بن بهتة. تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة ابن عقدة. قال الأستاذ ص 78: شيعي لا يرضاه الخطيب . أقول: إنما قال الخطيب سألت البرقاني عن ابن بهتة فقال: لا بأس: لا بأس به إلا أنه كان يذكر أن في مذهبه شيئا ويقولون: هو طالبي. قلت للبرقاني تعني بذلك أنه شيعي قال نعم. أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد العتيقي قال سنة 274 فيها توفي أبو الحسن محمد بن عمر بهتة في رجب وكان ثقة . فقد ثبت التوثيق ولم يثبت ما ينافيه. (1)  (1) محمد بن عمر بن وليد راجع (الطليعة) ص 35 - 37.(2\/699)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "680",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6419",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "226- محمد بن عمرو العقيلي الحافظ",
        "content": "226- محمد بن عمرو العقيلي الحافظ. قال الأستاذ ص 150: ذلك المتعصب الخاسر وقال ص 163: لا نستطيع أن نثق بمثل الخطيب ولا بمثل العقيلي بعد أن شاهدنا منهما ما شاهدناه . أقول: لا حرج أن نتسامح مع الأستاذ فنقول: قد كان في العقيلي تشدد ما فينبغي التثبيت فيما يقول من عند نفسه في مظان تشدده فأما روايته فهي مقبولة على كل حال وقد تقدم إيضاح ذلك في القواعد فأما الخسران فالعقيلي بعيد عنه بحمد الله وأما قوله: لا نستطيع أن نثق فليس الأستاذ بأول من غلبه هواه! 227- محمد بن عوف. تقدمت الإشارة إلى حكايته في ترجمة إسماعيل بن عياش قال الأستاذ ص 100 مجهول لأنه ليس أبا جعفر الطائي الحمصي الحافظ لتأخر ميلاده عن وفاة إسماعيل بن عياش . أقول: لم يتضح لي أمره ولعله وقع في السند سقط والحكاية ثابتة من وجوه أخرى. 228- محمد بن الفضل السدوسي المشهور بعارم. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 392 من طريق الآبار وحدثنا عن الحسن بن علي الحلواني حدثنا يزيد بن هارون عن حماد ... ح ... الآبار وحدثنا أبو موسى عيسى بن عامر حدثنا عارم عن حماد ...  ثم ساق الخطيب نحو ذلك من طريق إبراهيم بن الحجاج عن حماد بن زيد. قال الأستاذ ص 94: عارم - محمد ابن الفضل اختلط اختلاطا شديدا بعد سنة 220 وعيسى بن عامر ممن سمع منه بعد ذلك . أقول: أما هذه الحكاية فقد تابع عارما عليها ثقتان كما رأيت وأما سماع عيسى من عارم بعد اختلاطه فلم يثبته الأستاذ وقد قال الدارقطني في عارم: تغير بأخرة وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة وخالفه ابن حبان فرد عليه(2\/700)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "681",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6420",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "229- محمد بن فليح بن سليمان",
        "content": "الذهبي كما في (الميزان) (1) . 229- محمد بن فليح بن سليمان. مرت الإشارة إلى حكايته في ترجمة سليمان بن فليح قال الأستاذ ص 62: يقول عنه ابن معين: إنه ليس بثقة . أقول: روى أبو حاتم عن معاوية بن صالح عن ابن معين: فليح بن سليمان ليس بثقة ولا ابنه . فسئل أبو حاتم فقال: ما به بأس ليس بذاك القوى وقد اختلفت كلمات ابن معين في فليح قال مرة: ليس بالقوي ولا يحتج بحديثه هو دون الدراوردي وقال مرة: ضعيف ما أقربه من أبي أويس وقال مرة: أبو أويس مثل فليح: صدوق وليس بحجة . فهذا كله يدل أن قوله في الرواية الأولى: ليس بثقة  إنما أراد أنه ليس بحيث يقال له ثقة وترداد الوطأة خفة في قوله: ولا ابنه فإنها أخف من أن يقال في الابن: ليس بثقة ويتأكد ذلك بأن محمد بن فليح روى عنه البخاري في (الصحيح) والنسائي في (السنن) وقال الدارقطني: ثقة وذكره ابن حبان في (الثقات) . 230- محمد بن كثير العبدي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 417 من طريق ابن أبي حاتم حدثني أبي قال سمعت محمد بن كثير العبدي يقول: كنت عند سفيان الثوري فذكر حديثا فقال رجل حدثني فلان بغير هذا فقال: من هو قال: أبو حنيفة. قال: أحلتني على غير مليء قال الأستاذ ص 161: فيه يقول ابن معين: لا تكتبوا عنه لم يكن بالثقة . أقول: قال الإمام أحمد: ثقة لقد مات على سنة وقال أبو حاتم مع تشدده:  (1) محمد بن فضيل بن غزوان راجع (الطليعة) ص 76 - 77 وأبو هشام الرفاعي من رجال مسلم في (صحيحه) . المؤلف. قلت: الرفاعي ليس له علاقة بما هنا وإنما ب (الطليعة) . ن(2\/701)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "682",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6421",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "231- محمد بن كثير المصيصي",
        "content": "صدوق وأخرج له الشيخان في (الصحيحين) وبقية الستة روى عنه أبو داود وهو لا يروي إلا عن ثقة كما تقدم في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم وروى عنه أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج 2 ص 416 وقال ابن حبان في (الثقات) : كان تقيا فاضلا وهذا كله يدل أن ابن معين إنما أراد بقوله: ليس بثقة أنه ليس بالكامل في الثقة فأما كلمة لا تكتبوا عنه فلم أجدها نعم قال ابن الجنيد عن ابن معين: كان في حديثه ألفاظ كأنه ضعفه قال: ثم سألته عنه فقال: لم يكن لسائل أن يكتب عنه وابن معين كغيره إذا لم يفسر الجرح وخالفه الأكثرون يرجح قولهم. ولهذه الحكاية عدة شواهد عند الخطيب وغيره. 231- محمد بن كثير المصيصي. تقدمت روايته في ترجمة علي بن زيد الفرائضي. قال الأستاذ ص 111: ضعفه أحمد عندي ثقة هو أحمد أيضا لا أبو حاتم وقال أحمد عقبها: بلغني أنه قيل له كيف سمعت من معمر قال: سمعت منه باليمن بعث بها إلي إنسان من اليمن . فهذه حجة أحمد حمل الحكاية على أن محمد بن كثير لم يسمع من معمر وإنما بعث إليه أنسأن بصحيفة من اليمن فيها أحاديث عن معمر فظن محمد بن كثير أن ذلك يقوم مقام السماع من معمر. وليس هذا بالبين غذ قد يكون مراده سمعت منه باليمن وتركت أصلي باليمن ثم بعث إلي فأما أبو حاتم فإنما قال: كان رجلا صالحا سكن المصيصة وأصله من صنعاء اليمن كان في حديثه بعض الإنكار وقال أيضا: سمعت الحسن بن الربيع يقول: محمد بن كثير اليوم أوثق الناس وينبغي لمن يطلب الحديث لله تعالى أن يخرج إليه كان يكتب عنه وأبو إسحاق الفزاري حي وكان يعرف بالخير مذ كان وقال ابن الجنيد عن ابن معين: كان صدوقا وقال عبيد بن محمد الكشوري عن ابن معين: ثقة وقال ابن سعد: كان ثقة ويذكرون أنه اختلط في أواخر عمره وقال ابن حبان في(2\/702)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "683",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6422",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الثقات) : يخطئ ويغرب وقال أبو داود: لم يكن يفهم الحديث . وقال أبو حاتم: دفع إلى محمد بن كثير كتاب من حديثه عن الأوزاعي فكان يقول في كل حديث منها: ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي ! وقال الذهبي: هذا تغفيل يسقط الراوي به . أقول: أما السقوط فلا وقد انتقدوا عليه أحاديث ذكرها الذهبي في (الميزان) . الأول: روى عن الثوري عن إسماعيل عن قيس عن جرير: أظنه - شك ابن كثير - فذكر حديثا. قالوا: الصواب بالسند عن قيس عن دكين. وقد شك محمد بن كثير وبين شكه وليس من شرط الثقة أن لا يشك. الثاني: حديث في قراءة (يس) رفعه محمد بن كثير وصوبوا أنه مرسل وهذا خطأ هين يحتمل للمكثر. الثالث: حديث رواه عن الأوزاعي عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن آبى هريرة مرفوعا: إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه ...  رواه هكذا أبو داود من طريق محمد بن كثير ورواه آخرون عن الأوزاعي قال: أنبئت أن سعيد المقبري حدث عن أبيه ...  وليس في هذا ما يقطع به بالوهم فإن كان وهم فمثله يحتمل للمكثر لأن الأوزاعي مما يروي عن ابن هذا ما عجلان عن سعيد المقبري. الرابع: أخرج الترمذي عن الحسن بن الصباح عن محمد بن كثير - زاد في بعض النسخ: العبدي () - عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر فقال: هذان سيدا كهو ل الجنة ...  قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه ثم أخرجه من حديث علي. وهذا الحديث ذكر في (الميزان) و (التهذيب) في ترجمة محمد بن كثير المصيصي وأنه أنكر عليه ن ذكر لابن المديني فقال: كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ فالآن لا أحب أن أراه وأحسب أبا(2\/703)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "684",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6423",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "232- محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبوه",
        "content": "حاتم وابن حبان إنما أشارا إلى هذا الحديث إذ قال الأول: في حديثه بعض الإنكار وقال الثاني: يغرب والحديث مذكور من حديث علي رضي الله عنه ووهم محمد بن كثير في إسناده لا يسقطه بل حقه أن يتقى ما يظهر أنه وهم فيه ن ويحتج به فيما توبع عليه وينظر فيما تفرد به وليس بمنكر. والله أعلم. 232- محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبوه. تاريخ بغداد 13 \/ 371: أخبرني الحسن بن محمد الخلال حدثنا محمد بن العباس الخزاز- وأخبرنا محمد بن أحمد بن حسنون الترسي أخبرنا موسى بن عيسى بن عبد الله السراج - قالا حدثنا محمد بن الباغندي حدثنا أبي قال: كنت عند عبد الله بن الزبير فأتاه كتاب أحمد بن حنبل: اكتب إلي بأشنع مسألة عن أبي حنيفة فكتب إليه: حدثني الحارث بن عميد قال: سمعت أبا حنيفة يقول ...  . قال الأستاذ ص 37:  ... قال الدارقطني: كان كثير التدليس يحدث بما لم يسمع وربما سرق اهـ ... وكان إبراهيم بن الأصبهاني يكذبه وكان الأب يكذب الابن والابن الأب وكثير من أهل النقد يصدقهما في تكذيب أحدهما الآخر ... ومن الدليل على بطلان الخبر من أسامة أن الحميدي مكي لم يجالس أصحاب أبي حنيفة ولا درس فقهه وأحمد عراقي تفقه على أصحاب أبي حنيفة فمثل أحمد العراقي لا يسأل الحميدي المكي ...  . أقول: أما خبر تكذيب كل منهما الآخر فرواه الخطيب عن أبي العلاء محمد بن علي الواسطي وقد تقدمت ترجمته عن عبد الله بن إبراهيم الزبيبي (1) قال: قال أبو بكر أحمد بن أبي الطيب المؤدب ... وأبو بكر هذا لم أظفر بترجمته فإن صحت الحكاية فالظاهر أن الأب إنما أنكر على الابن شدة التدليس الذي صورته كذب كما يأتي فأما كلمة الابن ففلتة لسان عند سورة غضب فلا يعتد بها والأب ذكره ابن حبان في (الثقات) وحكى السلمي عن الدارقطني أنه قال: لا بأس به  وقال الخطيب: مذكور بالضعف ولا أعلم لأية علة ضعف فإن رواياته كلها مستقيمة  (1) وقع في (التاريخ) الزينبي وهو تصحيف.(2\/704)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "685",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6424",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا أعلم في حديثه منكرا . أقول: لعل ابن أبي الفوارس إنما ضعفه لأنه قد يخطئ كما وقع في هذه الحكاية جعلها من رواية الحميدي عن الحارث بن عمير والصواب: الحميدي عن حمزة بن الحارث بن عمير عن أبيه كما قاله حنبل بن إسحاق. وأما الابن فقال الإسماعيلي: لا أتهمه ولكنه خبيث التدليس وقال ابن مظاهر: هذا رجل لا يكذب ولكن يحمله الشره على أن يقول حدثنا . وروى الخطيب من طريق عمر بن الحسن بن علي وقد تقدمت ترجمته قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن أبي خيثمة وذكر عنده أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي فقال: ثقة كثير الحديث لو كان بالموصل لخرجتم إليه ولكنه منطرح إليكم ولا تريدونه جزم الذهبي في (التذكرة) و (الميزان) وتبعه ابن حجر في (اللسان) بنسبة هذه الكلمة إلى محمد بن أحمد أبي خيثمة بناء على الوثوق بعمر بن الحسن وقد مرت ترجمته. وقال الحاكم عن ابن المظفر: الباغندي ثقة إمام لا ينكر منه إلا التدليس والأئمة دلسوا وقال الخطيب: لم يثبت من أمر ابن الباغندي ما يعاب به سوى التدليس ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح وقال الذهبي بعد أن حكى كلمة ابن الأصبهاني: بل هو صدوق من بحور الحديث وقال ابن حجر في (طبقات المدلسين) ص 15: مشهور بالتدليس مع الصدق والأمانة . أقول: هي قضية واحدة أطلق بعضهم أنها كذب وبعضهم أنها تحديث بما لم يسمع وبعضهم أنها تدليس خبيث. وهو أنه كان يطلق فيما أخذه من ثقة عن أبي بكر بن أبي شيبة مثلا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ! وإذا قد عرف اصطلاحه في هذا فليس بكذب. وفي (فتح المغيث) ص 75 نظائر قال: كقول الحسن البصري خطبنا ابن عباس و: خطبنا عتبة بن غزوان. وأراد أهل البصرة بلده فإنه لم يكن بها حين خطبتهما ونحوه في قوله: ثنا أبو هريرة. وقول طاوس: قدم علينا معاذ اليمن. وأراد أهل بلده فإنه لم يدركه وقال: قبل ذلك: بل وصف به من(2\/705)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "686",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6425",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صرح بالإخبار في الإجازة كأبي نعيم والتحديث في الوجادة كإسحاق بن راشد الجزري وكذا فيما لم يسمعه كفطر بن خلفية ... وقال ابن عمار عن القطان: كان فطر صاحب ذي: سمعت سمعت. يعني أنه يدلس فيما عداها ولا شبهة في جواز مثل هذا لغة إذا كانت هناك قرينة وقد خاطب الله تعالى اليهود في عصر محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: وإذ أنجيناكم من آل فرعون الآيات وفيها: وإذ قلتم يا موسى وفي (الصحيح) عن السائب بن يزيد: كنا نؤتي بالشارب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ...  . قال ابن حجر في (الفتح) : وفيه إسناد القائل الفعل بصيغة الجمع التي هو فيها مجازا ... لأن السائب كان صغيرا جدا ... فكأن مراده بقول: كنا أي الصحابة . وكثيرا ما يقع في أشعار العرب: قتلنا فلانا وفعلنا وفعلنا والفاعل غيره من قومه فإذا كانت هناك قرينة تنقي الحقيقة أو تدافع ظهور الكلمة فيها خرجت عن الكذاب ومن القرينة أن يعرف عن الرجل أنه مما يستعمل هذا وإن لم تكن هناك قرينة خاصة اتكالا على هذه القرينة العامة وهي أنه مما يستعمل ذلك. وأما قول الدارقطني: ربما سرق فكأنه أراد بها أنه قد يقول: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة مثلا فيما لم يسمعه من أبي بكر ولا ممن سمعه من أبي بكر وإنما وجده في كتاب رجل سمعه من أبي يكر كأن الدارقطني أخذ هذا من قصة حكاها عن ابن حنزابة وليست بالبينة في ذلك وهب أن ذلك صح فالوجادة صحيحة من طرق التحمل فآل الأمر إلى التدليس وقد دلت استقامة حديث الباغندي وخلوه عن المناكير على أنه كان لا يدلس إلا فيما لا شبهة في صحته عمن يسميه فلا يقول مثلا: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة إلا فيما يستيقن أن أبا بكر بن أبي شبيه حدث به فهذا تحقيق حاله. أما قول الأستاذ: ومن الدليل على بطلان الخبر ...  فليس بشيء لأن غالب(2\/706)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "687",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6426",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "233- محمد بن المظفر بن إبراهيم أبو المفتوح الخياط",
        "content": "الكلمات المستشنعة من أبي حنيفة كانت منه إذ كان بمكة في أوائل أمره كما يعلم من تتبع الحكايات وكان الحميدي تتبع ذلك وأصحاب أبي حنيفة الذين سمع منهم أحمد شيئا في بدء أمره وقد تقدم النظر في ذلك في ترجمته - كان أدبهم يمنعهم من الأخبار عن شيخهم بما يستشنع ولا سيما إذا علموا أن ذلك كان في أول أمره ثم رجع أو كف عنه. والله المستعان. (1) 233- محمد بن المظفر بن إبراهيم أبو المفتوح الخياط. تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة محمد بن علي بن عطية. قال الأستاذ ص 148: لا يعرفه أحد سوى الخطيب ولا روى عنه أحد سواه . أقول: بنى هذه المجازفة على قول الخطيب في ترجمة هذا الرجل: كتبت عنه في سنة 413 وهو شيخ صدوق كان يسكن دار إسحاق ولا أعلم كتب عنه أحد غيري . ويكفي هذا الرجل رواية الخطيب وتصديقه. 234- محمد بن معاوية الزيادي. تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة زكريا بن يحيى الساجي. قال الأستاذ ص 18: والزيادي ممن أعرض عنهم الأئمة الستة في أصولهم وعادة ابن حبان في التوثيق معروفة . أقول: قد قدمنا مرارا أن كونهم لم يخرجوا للرجل ليس بدليل على وهنه عندهم ولا سيما من كان سنة قريبا من سنهم وكان مقلا كهذا الرجل فإنهم كغيرهم من أهل الحديث إنما يعنون بعلو الإسناد ولا ينزلون إلا لضرورة وقد روى النسائي عن هذا الرجل في (عمل اليوم والليلة) وقال في مشيخته: أرجو أن يكون صدوقا كتبت عنه شيئا يسيرا وإنما قال أرجو ...  لأنه إنما سمع منه شيئا يسيرا ولم يتفرغ لاختباره لاشتغاله بالسعي وراء من هم أعلى منه إسنادا ممن هم  (1) محمد بن مسلمة. راجع الطليعة ص 87 - 89.(2\/707)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "688",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6427",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "235- محمد بن موسى البربري",
        "content": "في طبقة شيوخ هذا الرجل وقد قال مسلمة بن قاسم: ثقة صدوق وقال ابن حبان في (الثقات) : كان صاحب حديث . فدل هذا أنه قد عرفه حق معرفته وقد قدمنا في ترجمة ابن حبان أن مثل هذا من توثيقه توثيق مقبول بل قد يكون أثبت من توثيق كثير من الأئمة لأن ابن حبان كثيرا ما يتعنت في الذين يعرفهم ولم يغمزه أحد. 235- محمد بن موسى البربري. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 374 من طريق يعقوب ابن سفيان قال: حدثنا سليمان بن حرب ثم من طريق البربري هذا حدثنا ابن الغلابي عن سليمان في ترجمة طلق بن حبيب. قال الأستاذ ص 43: قال عنه الدارقطني إنه لم يكن بالقوي. ولم يكن يحفظ غير حديثين أحدهما موضوع عند الأكثرين . أقول: كلمة الدارقطني تعطي أنه في الجملة كما مر في ترجمة الحسن بن الصباح وأما الحفظ فليس بشرط كان علم الرجل في كتبه ومنها يروي وذلك أثبت من الحفظ والحديث الذي زعم الكوثري أنه موضوع هو حديث الطير وقد تقدمت الإشارة إليه في ترجمة عبد الله بن محمد بن عثمان ابن السقاء وأهل الحديث يروونه قبل أن يخلق البربري بزمان طويل فأي شيء عليه إذا رواه فأما حفظة له فكأنه لأن الناس كانوا يكثرون من السؤال عنه. ومع هذا فقد توبع البربري في هذه الحكاية كما رأيت. 236- محمد بن ميمون أبو حمزة السكري. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 394 من طريق إسحاق بن راهويه حدثني أحمد بن النضر قال: سمعت أبا حمزة السكري يقول: سمعت أبا حنيفة ...  قال الأستاذ ص 97: مختلط وإنما روى عنه من روى من أصحاب الصحاح قبل الاختلاط . أقول: لم يختلط وإنما قال النسائي: ذهب بصره في آخر عمره فمن كتب(2\/708)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "689",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6428",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "237- نصر بن محمد بن مالك",
        "content": "عنه قبل ذلك فحديثه جيد وإنما يخشى منه بعد عماه أن يحدث من حفظه بالأحاديث التي تطول أسانيدها وتشتبه فيخطئ وليس ما هنا كذلك فأما ذكر ابن القطان الفاسي له فيمن اختلط فلم يعرف له مستند غير كلام النسائي وقد علمت أن ذلك ليس بالاختلاط الاصطلاحي. 237- نصر بن محمد بن مالك. (تاريخ بغداد) 13 \/ 412: أخبرني الحسن بن أبي طالب أخبرنا محمد بن نصر بن مالك حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم النجاد ...  قال الأستاذ ص 144: ذلك الكذاب صاحب التسميع الطري ...  . أقول: قال الأزهري: حضرت عند محمد بن نصر بن مالك فوجدته على حاله عظيمة من الفقر والفاقة وعرض على شيئا من كتبه لأشتريه ثم انصرفت من عنده وحضرت عند أبي الحسن ابن رزقويه فقال لي: ألا ترى ابن مالك جاءني بقطعة من كتب أبي الدنيا قال اشترها مني فإن فيها سماعك معي ... قال الأزهري: فنظرت في تلك الكتب وقد سمع فيها ابن مالك بخطه لبن رزقويه تسميعا طريا فهذا الرجل أنما خلط بأخرة لعظم ما نزل به والحكاية التي رواها الخطيب من طريقه راويها عنه من المتثبتين الذين كانت عادتهم أن لا يسمعوا من الرجل إلا من أصوله الموثوق بها. (1) 238- محمد بن يعلي زنبور. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 375 من طريقة: سمعت أبا حنيفة يقول: قدمت علينا امرأة جهم بن صفوان فأدبت نسائنا . قال الأستاذ ص 48: قال البخاري عنه: ذاهب الحديث. و قال النسائي: ليس بثقة - و قال أبو حاتم: متروك و قال أحمد بن سنان: كان جهميا. ومن المقرر عند أهل النقد أن رواية المبتدع لا تقبل فيما يؤيد به بدعته ... على أنه مات سنة 204 فيصغر عن إدراك ما يمكن أن يتصور حدوثه في أواخر الدولة الأموية .  (1) محمد بن يحيى ابن أبي العدني. راجع الطليعة ص 72 - 73.(2\/709)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "690",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6429",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "239- محمد بن يوسف الفريابي",
        "content": "أقول: قد وثقه أبو كريب وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: لا يجوز الاحتجاج به فيما خالف فيه الثقات والظاهر أنهم شددوا عليه لبدعته ورواية المبتدع قد تقدم النظر فيها في القواعد ن وروايته هذه لها شوهد تدل أن للقصة أصلا والمنقول أنه توفي سنة 205 ولم يحك أنه شاهد القصة: إنه يصغر عن إدراكها إنما حكى قول أبي حنيفة وقد أدركه وسمع منه وروى عنه. 239- محمد بن يوسف الفريابي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 412 من طريقه كنا في مجلس سعيد بن عبد العزيز بدمشق ...  قال الأستاذ ص 146: ذلك الرجل الصالح الذي سكن عسقلان مرابطا ... وكان يأمر أهل الثغر بالاستثناء في كل شيء ... وكان بالغ العداء للمرجئة الذين لا يستثنون في الإيمان ...  أقول: الإرجاء والاستثناء قد تعرضت لهما في قسم الاعتقاديات. والمخالفة في المذهب قد تقدم النظر فيها في القواعد واتضح أنها لا تقدح في الرواية كما لا ترد بها الشهادة والفريابي ثقة ثبت فاضل لا يتهمه إلا مخذول. 240- محمد بن يونس الجمال. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 416 من طريقة سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت شعبة يقول: كيف من تراب خير من أبي حنيفة . قال الأستاذ ص 159: قال محمد بن الجهم هو عندي متهم قالوا: كان له ابن يدخل عليه الأحاديث وقال ابن عدي: ممن يسرق الناس ...  أقول: محمد بن الجهم هو السمري صدوق وليس من رجال هذا الشأن وقوله: قالوا كان له ابن ...  لم يبين من القائل وابن عدي إنما رماه بالسرقة لحديث واحد رواه عن ابن عيينة فذكر ابن عدي أنه حديث حسين الجعفي ثقة ثبت فالحديث ثابت عن ابن عيينة وقد سمع الجمال من ابن عيينة فالحكم على الجمال بأنه لم يسمعه وإنما سرقه ليس بالبين لكن لم أر من وثق الجمال فهو ممن يستشهد به في الجملة. والله أعلم. 241- محمد بن يونس الكديمي مرت الإشارة إلى روايته في ترجمة ضرار بن صرد قال الأستاذ ص 60: متكلم فيه راجع (ميزان الاعتدال)  .(2\/710)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "691",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6430",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "242- محمود بن إسحاق بن محمود القواس",
        "content": "أقول: الكديمي ليس بعمدة وقد توبع على روايته المذكورة كما تقدم ومر له ذكر في ترجمة سفيان الثوري. 242- محمود بن إسحاق بن محمود القواس. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 411 أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين الرازي حدثنا محمود بن إسحاق بن محمود القواس بخاري قال: سمعت أبا عمرو وحريث بن عبد الرحمن ...  قال الأستاذ ص 42: لا نثق بالقواس وصاحبه . أقول إذا كان أهل العلم قد وثقوهما وثبتوهما ولم يتكلم أحد منهم فيهما فماذا ينفعك أن تقول: لا تثق بهما ومحمود هو صاحب الأنام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري روى عنه (جزء رفع اليدين) و (جزء القراءة خلف الأمام) وهو آخر من روى عنه ببخاري كما في (مقدمة الفتح) والراوي عنه هو الحافظ البصير ترجمته في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 218 والحكاية تتعلق بالطلاق قبل النكاح وقد نظرت فيها في قسم الفقهيات. 243- مسدد بن قطن. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 413 من طريق الحاكم سمعت أبا جعفر محمد بن هانئ يقول: حدثنا مسدد بن قطن حدثنا محمد بن أبي عتاب الأعين حدثنا علي بن جرير الأبيوردي ... قال الأستاذ ص 149: ليس بأحسن حالا من أبيه السابق ذكره . أقول: قد تقدمت ترجمة أبيه والنظر فيما قيل فيه ولا شأن له بهذه الرواية فأما مسدد فترجمته في (تاريخ نيسابور) وفيها كما في (مرءاة الجنان) و (الشذرات) : كان مربي عصره والمقدم في الزهد والورع ولم يتكلم فيه أحد وروايته هذه قد صحت عن علي ابن جرير من أوجه كما تقدم في ترجمته علي بن جرير وما فيها من ترك ابن المبارك الرواية عن أبي حنيفة بأخرة قد ثبت من عدة وجوه أخرى (1) .  (1) مسعود بن شيبة راجع (الطليعة) ص 94. وتقدم له ذكر في ترجمة الإمام محمد بن إدريس الشافعي.(2\/711)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "692",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6431",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "244- مسلم بن أبي مسلم",
        "content": "244- مسلم بن أبي مسلم. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 385 من طريق الحسن بن الوضاح المؤدب حدثنا مسلم بن أبي مسلم الحرفي () حدثنا أبو إسحاق الفزاري ...  قال الأستاذ ص 72: مسلم بن أبي مسلم عبد الرحمن الجرمي وثقه الخطيب الفزاري ...  قال الأستاذ ص 72: مسلم بن آبى عبد الرحمن الجرمي وثقة الخطيب لكن في (اللسان) أنه ربما يخطئ وقال البيهقي غير قوي. وقال أبو الفتح الأزدي: حدث بأحاديث لا يتابع عليها . أقول: ذكره ابن حبان في (الثقات) : مسلم بن أبي مسلم الجرمي سكن بغداد يروي عن يزيد بن هارون ومخلد بن الحسين ثنا عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلى ربما أخطأ مات سنة أربعين ومائتين . وقد قدمنا في ترجمة ابن حبان أن توثيقه لمن قد عرفه من أثبت التوثيق وقوله ربما أخطأ لا ينافي التوثيق وإنما يظهر اثر ذلك إذا خالف من هو أثبت منه فآما أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي فليس في نفسه كل ما حدث به وإنما شرطه أن لا يتفرد بالمناكير عن المشاهير فيكثر والظاهر أن الأزدي إنما عني الحديث الذي ذكره البيهقي وهو ما رواه مسلم هذا عن مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا: لا يقل أحدكم زرعته ولكن ليقل حرثته قال أبو هريرة: ألم تسمع إلى قول الله أفرأيتم ما تحرثون. أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) (الواقعة:64)  . وهذا الحديث أخرجه ابن جرير في تفسير سورة الواقعة عن أحمد بن الوليد القرشي عن مسلم وفي (اللسان) أن البيهقي أخرجه في (شعب الأيمان) من وجهين عنه وقال إن مسلما غير قوي (1) . ولعل ابن حبان إنما أشار بقوله ربما أخطأ إلى هذا الحديث حمله  (1) قلت: وكذلك قال في السنن الكبرى (6 \/ 138)  ومن طريق مسلم هذا أخرجه ابن حبان في صحيحه (رقم 1135 - موارد) والطبراني في الأوسط (1 \/ 149 \/ 1 - زوائده) وقال \/ تفرد به مسلم . قلت: وقد حسن له الحافظ في الفتح (3 \/ 279) حديثا آخر. ن.(2\/712)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "693",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6432",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "245- المسيب بن واضح",
        "content": "على أن الصواب موقوف وأخطأ مسلم في رفعه ومسلم مكثر في التفسير كما يعلم من (تفسير ابن جرير) فإن ترجح خطاؤه في هذا الحديث الواحد لم يضره ذلك إن شاء الله. وابن حبان والخطيب أعرف بالفن ودقائقه من البيهقي. 245- المسيب بن واضح. ذكر الأستاذ ص 75 رواية محبوب بن موسى عن يوسف بن أسباط قال أبو حنيفة: لو أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو أدركته لأخذ بكثير من قولي: وفي الطبعة الهندية والمخطوطة بدار الكتب المصرية زيادة سوق الخبر بسند آخر ... عن المسيب بن واضح عن يوسف بن أسباط إلى آخره ثم قال: يقول أبو حاتم عن المسيب: صدوق يخطئ كثيرا فإذا قيل له لم يقبل اهـ. ومثله يكون مردود الرواية وقد ضعفه الدارقطني وابن الجوزي . أقول: ذكر الخطيب في (الكفاية) ص 143 - 147 ما يتعلق بخطأ الراوي وبعدم رجوعه فذكروا أنه يرد رواية من كان الغالب عليه الغلط ومن يغلط في حديث مجتمع عليه فينكر عليه فلا يرجع. ومعلوم من تصرفاتهم ومن مقتضى أدلتهم أن هذا حكم الغلط الفاحش الذي تعظم مفسدته فلا يدخل ما كان من قبيل اللحن الذي لا يفسد المعنى ومن قبيل ما كان يقع من شعبة من الخطأ في الأسماء وما كان يقع من وكيع وأشباه ذلك وكما وقع من مالك كان يقول في عمرو بن عثمان: عمر بن عثمان وفي معاوية بن الحكم عمر بن الحكم وفي أبي عبد الله الصنابجي عبد الله الصنابجي وقد جاء عن معن بن عيسى أنه ذكر ذلك لمالك فقال مالك: هكذا حفظنا وهكذا وقع في كتأبي ونحن نخطئ ومن يسلم من الخطأ فلم يرجع مالك مع اعترافه باحتمال الخطأ فكلمة أبي حاتم في المسيب لا تدل على أنه كان الغالب عليه ولا أن خطأه كان فاحشا ولا أنه بين له في حديث اتفاق أهل على تخطئته فلم يرجع. وقد قال أبو عروبة في المسيب: كان لا يحدث إلا بشيء يعرفه يقف عليه وهذا يشعر بأن غالب ما وقع منه من الخطأ ليس منه بل ممن فوقه وفكان يثبت على ما سمع قائلا في نفسه: إن كان خطأ فهو ممن فوقي لا(2\/713)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "694",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6433",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مني. وفي (الميزان) و (اللسان) عن ابن عدي أنه ساق الأحاديث التي تنتقد على المسيب ثم قال: أرجو أن باقي حديثه مستقيم وهو ممن يكتب حديثه وذكر في (الميزان) أربعة أحاديث إما أن تكون هي جميع ما ذكره ابن عدي (1)  وإما أن يكون الذهبي رأى الأمر فيما عداها محتملا. الأول: رواه المسيب عن يوسف بن أسباط ويوسف ربما أخطأ في الأسانيد. الثاني: حديث رواه ابن عدي عن الحسين بن إبراهيم السكوني - لم أقف على ترجمته - عن المسيب بسنده عن ابن عمر مرفوعا أنه كره شم الطعام وقال: إنما تشم السباع. وقد روى الطبراني في (الكبير) والبيهقي في (الشعب) كما في (الجامع الصغير) من حديث أم سلمة مرفوعا: لا تشموا الطعام كما تشمه السباع . فلينظر في سنده ويقارن بسند حديث المسيب لعله يتبين وجه الغلط. (2) . والثالث: ليس بالمنكر أراه فإن كان فيه خطأ فيحتمل أن يكون من فوق.  (1) قلت: بل جميع ما ذكره له ابن عدي في الكامل (ق 392 \/ 1 - 2) عشرة أحاديث ليس فيها الحديث الخامس الذي نقله المصنف رحمه الله عن اللسان وقال ابن عدي عقبها: وللمسيب حديث كثير عن شيوخه وعامة ما خالفه فيه الناس هو ما ذكرته وأرجو أن باقي حديثه مستقيم صالح وهو ممن يكتب حديثه وهذا الذي ذكرته لا يعتمده. بل كان يشبه عليه وهو لا بأس به .ن (2) قلت: هذا لم يذكر له ابن عدي علة سوى التفرد فقال عقبه: لا أعلم يرويه غير المسيب . وقد يخطر في بال البعض أن حديث أم سلمة قد يشهد له والجواب: أنه لا يصلح للشهادة لشدة ضعفه قال المناوي في فيض القدير شرح الجامع الصغير : قال البيهقي عقب تخريجه: إسناده ضعيف. اهـ فحذف المصنف ذلك من كلامه غير صواب. وقال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: فيه عباد بن كثير الثقفي وكان كذابا متعمدا. هكذا جزم به .(2\/714)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "695",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6434",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والله أعلم. (1) الرابع: قالوا: صوابه موقوف. وعلى هذا فإنما أخطأ في رفعه. وزاد في (اللسان) خامسا: وهو من رواية المسيب عن يوسف بن أسباط. وقال ابن عدي: كان النسائي حسن الرأي فيه ويقول: الناس يؤذوننا فيه . وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: وكان يخطئ . وقال الدارقطني: فيه ضعف وسئل عبدان عن عبد الوهاب بن الضحاك والمسيب فقال: كلاهما سواء وهذا إسراف عبد الوهاب كذابل والمسيب صدوق هذه أن لا يحتج بما ينفرد به والحكاية التي تكلم فيه الأستاذ من أجلها قد توبع عليها وليست من مظان الغلط. والله أعلم. وللمسيب رواية في ترجمة أبي يوسف وقع فيها أن رجلا قال لابن المبارك: مات أبو يوسف فقال ابن المبارك: مسكين ...  قال الأستاذ ص 187: ابن المبارك مات قبل أبي يوسف بسنة كاملة اتفاقا ... هكذا يفضح الله البهاتين . أقول: كثيرا ما يشاع موت الرجل خطأ وقد كان ابن المبارك شديدا على أبي يوسف لولايته القضاء ومجالسته الخلفاء وقد غضب ابن المبارك على إسماعيل بن إبراهيم ابن علية لولايته شيئا خفيفا وقال فيه تلك الأبيات السائرة وإذا كان أبو حنيفة يفتي بالخروج على المنصور العباسي ويرى أنه أفضل من الرباط في قتال الروم  (1) قلت: ما ذكره المؤلف من الاحتمال بعيد بل خطأ لأنه ليس فوقه غير أبي إسحاق الفزاري عن حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أبي هريرة. ومرة قال: ثنا أبو إسحاق الفزاري ثنا سفيان الثوري عن عاصم به ولذلك قال ابن عدي عقبه: فسواء قال: عن الثوري أو عن حماد كلاهما غير محفوظ . قلت: ومتن هذا الإسناد: الشهيد من لو مات على فراشه دخل الجنة .(2\/715)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "696",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6435",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "246- مصعب بن خارجة بن مصعب",
        "content": "كما تقدم في ترجمة إبراهيم بن محمد أبي إسحاق الفزاري فليت شعري ماذا كان يقول في أبي يوسف لو أدرك ولايته القضاء ومجالسته الرشيد. 246- مصعب بن خارجة بن مصعب. تقدمت روايته في ترجمة أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن وفيها قوله: سمعت حمادا ...  . قال الأستاذ ص 127: مجهول الصفة كما يقول أبو حاتم . أقول: قد عرفه ابن حبان فقال في (الثقات) : مصعب بن خارجة بن مصعب من أهل سرخس يروي عن حماد بن زيد وأبيه روى عنه أهل بلدة مات سنة إحدى أو اثنتين ومائتين وكان على قضاء سرخس ونقل ابن حجر في (اللسان) بعض هذه العبارة وفيه العبارة وفيه أيضا حماد ابن زيد فقول الأستاذ: إن حماد في الحكاية هو ابن سلمة فيه ما فيه (1) . 247- مطرف بن عبد الله بن مطرف بن سليمان بن يسار أبو مصعب اليساري الأصم. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 399 من طريق القاسم بن المغيرة الجوهري حدثنا كطرف أبو مصعب الأصم قال: سئل مالك بن انس عن قول عمر في العراق: بها الداء العضال. قال الهلكة في الدين ومنهم أبو حنيفة . ذكر الأستاذ ص 113 أن الصواب عن قول كعب لعمر لأنه كذلك في (الموطأ) . ثم قال ص 114: قال ابن عدي يروي المناكير عن ابن أبي ذئب ومالك ولذا فند هذه الرواية أبو الوليد الباجي ...  . أقول: فسر ابن عدي كلمته بأن ذكر أحاديث مناكير رواها ابن عدي عن أحمد بن داود بن عبد الغفار عن أبي مصعب فرد الذهبي وغيره على ابن عدي بأن الحمل في تلك الأحاديث على أحمد بن داود وأحمد بن داود كذبه الدارقطني ورماه العقيلي وابن طاهر بالوضع.  (1) مضر بن محمد البغدادي - انظر نصر بن محمد البغدادي .(2\/716)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "697",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6436",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: قد وقع لابن عدي شبيه بهذا في غالب القطان قال ابن حجر في (مقدمة الفتح) : وأما ابن عدي فذكره في (الضعفاء) وأورد له أحاديث الحمل فيها على الراوي عنه عمر بن مختار البصري وهو من عجيب ما وقع لابن عدي والكمال لله . ويظهر لي أن لابن عدي هنا عذرا ما ففي ترجمة أحمد بن داود من (اللسان) : قال أبو سعيد بن يونس: حدث عن أبي مصعب بحديث منكر فسألته عنه فأخرجه من كتابه كما حدث به وفيه بعد ذلك ذكر حديثه عن أبي مصعب عن عبد الله بن عمر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: من رأى مبتلى فقال: الحمد لله إلخ قال: قال ابن عدي لما حدث أحمد بهذا الحديث عن مطرف: كانوا يتهمونه ... فظلموه لأنه قد رواه عن مطرف علي بن عمر وعباس الدوري والربيع ...  فقد يكون الحديث في أصل أحمد بن داود وعرف أن غيره قد رواه عن مطرف ورأى أن الحمل فيه على مطرف البتة فقاس بقية الأحاديث عليه وقد يكون الحديث الذي ذكره ابن يونس غير هذا الحديث ويكون ابن عدي رأى الأحاديث في اصل أحمد بن داود فاعتقد براءته منها للدليل الظاهر وهو ثبوتها في أصله فحملها كلها على مطرف فإن كان الأمر على هذا الوجه الثاني فذاك الدليل وهو ثبوت الأحاديث في أصله يحتمل الخلل ففي (لسان الميزان) ج 1 ص 253: أحمد بن محمد بن الأزهر ... قال ابن حبان: كان ممن يتعاطى حفظ الحديث ويجري مع أهل الصناعة فيه ولا يكاد يذكر له باب إلا وأغرب فيه عن الثقات ويأتي فيه عن الإثبات بما لا يتابع عليه ذاكرته بأشياء كثيرة فأغرب علي فيها فطاولته على الانبساط فأخرج إلي أصول أحاديث ... فأخرج إلي كتابه بأصل عتيق ... قال ابن حبان: فكأنه كان يعملها في صباه ...  . فهذا رجل روى أحاديث باطلة وأبرز أصله العتيق بها فإما أن يكون كان معه وقت طلبه كان يسمع شيئا ويكتب في أصله معه أشياء يعملها وإما أن يكون كان دجالا من وقت طلبه كان يسمع شيئا ويكتب في أصله معه أشياء يعملها وإما أن يكون كان معه وقت(2\/717)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "698",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6437",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طلبه بعض الدجالين فكان يدخل عليه ما لم يسمع كما وقع لبعض المصريين مع خالد بن نجيح كما تراه في ترجمة عثمان بن صالح السهمي من (مقدمة الفتح) . وفي ترجمة محمد بن غالب تمتام من (الميزان) أنه أنكر عليه حديث فجاء بأصله إلى إسماعيل: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة . وفي (الكفاية) ص 118 - 119 عن حسين ابن حبان: قلت ليحيى بن معين: ما تقول في رجل حدث بأحاديث منكرة فردها عليه أصحاب الحديث إن هو رجع وقال: ظننتها فأما إذ أنكرتموها علي فقد رجعت عنها فقال: لا يكون صدوقا أبدا ... فقفلت ليحيى: ما يبرئه قال: يخرج كتابا عتيقا فيه هذه الأحاديث فإذا أخرجها في كتاب عتيق فهو صدوق فيكون شبه له وأخطأ كما يخطئ الناس فيرجع عنها . فأنت ترى ابن معين لم يجعل ثبوتها في الأصل العتيق دليلا على ثبوتها عمن رواها صاحب الأصل عنهم بل حمله على أنه شبه له وأخطأ في أيام طلبه. إذا تقرر هذا فلعل الأحاديث التي ذكرها ابن عدي عن أحمد بن داود عن أبي مصعب رآها ابن عدي في أصل عتيق لأحمد بن داود فبنى على ذلك دليل ثبوتها عن أبي مصعب وهذا الدليل لا يوثق به كما رأيت لكن في البناء عليه عذر ما لابن عدي يخف به تعجب الذهبي إذ يقول: هذه أباطيل حاشا مطرفا من روايتها وإنما البلاء من أحمد بن داود فكيف خفي هذا على ابن عدي ! . بقي حديث مطرف عن عبد الله عمر العمري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رفعه من رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء فهذا رواه جماعة عن أبي مصعب وأخرجه الترمذي وقال: غريب من هذا الوجه وزاد في بعض النسخ حسن وأخرج قبل ذلك من طريق عمروابن دينار مولى آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر - نحوه وعمرو بن دينار هذا متكلم فيه وعدوا هذا الحديث فيما أنكر عليه وأحسب أن بعض الرواة سمع هذا وسمع حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: من قال إذا أمسى ثلاث مرات: أعوذ بكلمات(2\/718)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "699",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6438",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "248- معبد بن أبو شافع",
        "content": "الله التامات من شر ما خلق لم تضره حمة تلك الليلة فاشتبه عليه الحديثان فحسب الأول بسند الثاني فرواه كذلك وقد يكون هذا الخطأ من مطرف وقد يكون من شيخه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم فإنه لين حتى قال البخاري: ذاهب لا أروي عنه شيئا فإن كان الخطأ من أبي مصعب فقد يخطئ على عبد الله بن عمر ما لا يخطئ على مالك لمزيد اختصاصه به. والأثر: إن بالعراق الداء العضال ثابت في (الموطأ) عن مالك ومطرف يقول: سئل مالك فليس هنا مظنة الخطأ ومطرف قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث صدوق ورجحه على إسماعيل بن أبي أويس وقال ابن سعد والدارقطني: ثقة وروى أبو زرعة ومن عادته أن لا يروي إلا عن ثقة كما مر مرارا وروى عنه البخاري في (صحيحه) . 248- معبد بن أبو شافع. تقدمت روايته في ترجمة القاسم بن عثمان وتقدم هناك قول الأستاذ: كذبه أبو زرعة الكشي . أقول: هكذا وقع في (الميزان) و (اللسان)  وأبو زرعة الكشي هو محمد بن يوسف الجنيدي. قال حمزة السمي في (تاريخ جرجان) في ترجمة معبد حدثنا عنه جماعة سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الجنيدي يقول: كان أبو شافع اسمه واسم أبيه واسم جده غير ما ذكر هو غير أسماءهم وكان ثقة في الحديث إلا أنه كان يشرب المسكر . فكأن بعضهم استروح إلى قوله: هو غير أسماءهم فعدها تكذيبا وتبعه غيره بدون تحقيق وتغيير الاسم ليس بكذب وقد غير النبي صلى الله عليه وسلم أسماء جماعة (1) وغير في بعضهم اسمه واسم أبيه اللهم أن يدعي الرجل أن اسمه لم يزل كذلك وهذا يدفعه قول الكشي وكان ثقة في الحديث . فأما شرب المسكر فقد تأول جماعة في ما عدا الخمر المتفق عليها فيشربون القدر الذي لا يسكرهم ولم يعد أهل العلم ذلك قادحا في العدالة وإن ذم أكثرهم  (1) انظر الأحاديث الصحيحة (205 - 212) . ن(2\/719)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "700",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6439",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "249- المفضل بن غسان الغلابي",
        "content": "ذلك (1) . فهذا هو الذي وقع من أبي شافع بدليل قول الكشي وكان ثقة في الحديث . والله المستعان. 249- المفضل بن غسان الغلابي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 420 عنه قال أبو حنيفة ضعيف قال الأستاذ ص 169: من المنحرفين عن أهل الكوفة مثل عمرو ابن علي الفلاس البصري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني الناصبي وحالهم يغني عن التعرض للأسانيد على أن الجرح غير المفسر لا يؤثر في أي راو فضلا عمن ثبتت إمامته وتواترت أمانته . أقول: تقدمت ترجمة الجوزجاني وترجمة عمرو بن علي وبينا أن الجوزجاني شديد على الشيعة ولم تبلغ شدته بحمد الله عز وجل أن يخرج عن الحد إنما يقول في الشيعي زائغ أو رديء المذهب أو نحو ذلك وأبو حنيفة لم يشتهر بالتشيع وعمرو بن علي والغلابي لا أعرفهما بانحراف نعم هؤلاء كلهم مخالفون لأبي حنيفة في المذهب والمخالفة لا تقتضي اطراح جرح المخالف البتة وقد قبل الناس من يحيى بن معين وغيره من الأئمة جرحهم لكثير من الرواة المخالفين لهم في المذهب والجرح غير المفسر هو الخطأ فمتى تبين أو ترجح أنه خطأ لم يؤخذ به والإمامة في الفقه لا تستلزم الثقة في الحديث ولا يضر الحنفية أن يثبت أن أبا حنيفة ممن لا تقوم الحجة بما ينفرد بروايته ولا تكاد توجد لهم مسألة يمكن أن يستدلوا عليها بشيء تفرد أبو حنيفة بروايته إلا وهم يستدلون عليها بأشياء أخرى وقد استدل بعضهم على الشافعي بحديث أبي حنيفة عن عاصم في المرتدة فلما رد عليه ذلك لم يكابر بل قال: إني إنما ذهبت في ترك قتل النساء إلى القياس ...  كما تقدم في ترجمة الشافعي. وكما أن الإنصاف يقضي أن لا يتخذ ما ثبت عن  (1) انظر الترجمة (73) وتعليقنا عليها ص 230. ن(2\/720)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "701",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6440",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "250- منصور بن أبي مزاحم",
        "content": "الأئمة كسفيان الثوري وغيره من قولهم في أبي حنيفة ما يقتضي أنها لا تقوم الحجة [بما ينفرد بروايته ذريعة إلى الطعن في فقهه جملة وفي مذهبه فكذلك يقضي أن لا يتخذ] () ما يستدل به على فقهه جملة ذريعة إلى رد كلام أئمة الفن في روايته (1) . وأقتصر هنا على هذا القدر. وأسأل الله تعالى التوفيق. 250- منصور بن أبي مزاحم. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 400 من طريقين عنه أنه سمع مالك بن أنس يقول في أبي حنيفة كاد الدين ...  قال الأستاذ ص 116: ليس منصور بن أبي مزاحم التركي البطل المغوار من رجال هذا الميدان . أقول: ذكروا أن هذا التركي كان كاتبا في الديوان ثم ترك ذلك وتجرد للحديث وهو عندهم ثقة قال أبو زرعة عن ابن معين: تركي ثبت وقال أبو حاتم: صدوق وذكر أنه سأل ابن معين عنه فأثنى عليه وقال: كتبت عنه وقال الدارقطني: ثقة وأخرج له مسلم في (صحيحه) وأبو داود والنسائي وخطأه أحمد في حديث ولا يضره ذلك. وقد غلبت الأستاذ هنا نزعته الجنسية فلم يقل في هذا التركي إلا أنه ليس من رجال الميدان ولا أدري ما عنى بذلك وفي مقابل ذلك خلع عليه لقب البطل المغوار جزافا وإنما كان كاتبا ثم صار محدثا. 251- موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 393 من طريقة حدثنا أبو عوانة قال سمعت أبا حنيفة ...  قال الأستاذ: رواية تلك الطامات عن حماد بن سلمة . أقول: يعني ما رواه من أحاديث الصفات وقد تقدم النظر في ذلك في ترجمة حماد بن سلمة وتلك الأحاديث ما بين حق قد وكل الله به قوما يؤمنون به وبين حق محمول على معنى يليق به فإن كان في شيء خطأ فلا شأن لأبي سلمة به وهو مجمع على ثقته والاحتجاج به.  (1) راجع التعليق على الصفحة 585. [التعليق]  () ما بين معقوفتين سقط من هذه الطبعة وهو في طبعة دار المعارف (2\/484) . أسامة بن الزهراء - فريق عمل الموسوعة الشاملة(2\/721)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "702",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6441",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "252- موسى بن المساور أبو الهيثم الضبي",
        "content": "252- موسى بن المساور أبو الهيثم الضبي. تقدمت روايته في ترجمة عبد الرحمن بن عمر. قال الأستاذ ص 136: من رجال (الحلية) مجهول الحال ولم أر من وثقه . أقول: قال أبو الشيخ في (طبقات الأصبهانيين) : روى عن سفيان بن عيينة وعبيد الله ابن معاذ ووكيع والناس وكان خيرا فاضلا ترك ما ورثه من أبيه لأخوته ولم يأخذ منه شيئا لأن أباه كان يتولى للسلطان ...  (ونحو ذلك في (تاريخ أصبهان) لأبي نعيم. وبذا يثبت أن الرجل عدل صدوق ويبقى النظر في ضبطه وسكوت هذين الحافظين وغيرهما من حفاظ أصبهان وغيرهم عن الكلام في روايته يدل أنه لم يكن به بأس. 253- مؤمل بن إسماعيل. تقدمت روايته في ترجمة عامر بن إسماعيل. قال الأستاذ ص 38: يقول فيه البخاري: إنه منكر الحديث. ويقول أبو زرعة: في حديثه خطأ كثير . أقول: وثقه إسحاق بن راهويه ويحيى بن معين ووثقه أيضا ابن سعد والدارقطني ووصفاه بكثرة الخطأ ولخص محمد بن نصر المروزي حاله فقال: إذا انفرد بحديث وجب أن يتوقف فيه ويتثبت لأنه كان سيئ الحفظ كثير الغلط . فحده أن لا يحتج به إلا فيما توبع فيه وفيما ليس من مظان الخطأ. 254- مؤمل بن إهاب. راجع (الطليعة) ص 68. وحاصل ذلك أن الأستاذ قال في (التأنيب) ص 65: ضعفه ابن معين على ما حكاه الخطيب فبينت أن الخطيب إنما حكى عن ابن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع عن مؤمل بن إهاب فكأنه ضعفه وقد وثقه جماعة فقال الأستاذ في (الترحيب) ص 45: فقول القائل - كأنه ضعفه - لا يفرق كثيرا من قوله: ضعفه لكون الحكم على الأحاديث بالصحة والضعف وعلى الرجال بالثقة والضعف في أخبار الآحاد مبنيا على ما يبدو للناظر لا على ما في نفس الأمر فظهر أن ذلك(2\/722)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "703",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6442",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبارة عن غلبة الظن فيما لا يقين فيه وسبق أن نقلنا عن أحمد في الرمادي: كأنه يغير الألفاظ - وقد بني الذم الشديد باعتبار أن ظن الناظر ملزم . أقول: ابن الجنيد هنا راو لا ناظر وباب الرواية اليقين فإن كان قد يكفي الظن فذاك الظن الجازم وآيته أن يجزم الراوي الثقة. فأما قوله: أظن مثلا فإنه يصدق بظن ما وقد قال الله تعالى: إن بعض الظن إثم فما بالك بقوله: فكأنه ضعفه وأصل كلمة كأن للتشبيه والتشبيه يستلزم كون المشبه غير المشبه به. فأما معناها الثاني فعبر عنه في مغنى اللبيب بقوله: الشك والظن فدل ذلك على أنها دون أظنه . وفي ترجمة الحسن بن موسى الأشيب من (مقدمة الفتح) مثل هذه الكلمة كأنه ضعيف فدفعها الحافظ ابن حجر بقوله: هذا ظن لا تقوم به حجة . هذا وتردد ابن الجنيد يحتمل وجهين أظهرهما: أن يكون جرى من ابن معين عندما سئل عن مؤمل ما يشعر بأنه لم يعجبه مؤمل. ولا ندري ما الذي جرى منه وما قدر دلالته على أنهم مما يقولون: ضعفه فلان مع أن الواقع من فلان تليين يسير كما تقدمت الإشارة إليه في القاعدة السادسة من قسم القواعد فما بالك بقوله: فكأنه ضعفه  وإنما ينقل أهل العلم أمثال هذه الكلمة لاحتمال أن يوجد تضعيف صريح فيكون مما يعتضد به. فأما هنا فلا يوجد إلا التوثيق نعم الثقات يتفاوتون في درجات التثبيت ويظهر أن مؤملا لم يكن في أعالي الدرجات ففي الرواة من هو أثبت منه وإنما يظهر أمر ذلك عند التحالف والتعارض عند الأولين. فأما كلمة الإمام أحمد في إبراهيم بن بشار الرمادي فقد تقدم لفظها في ترجمة إبراهيم فراجعها يتبين لك أن أحمد كان جازما بأن إبراهيم كان يملي علي الناس على خلاف ما سمعوا وأنه إنما لامه وذمه على ذلك وإنما قال: كأنه يغير الألفاظ لأحد أمرين: الأول: أن يكون أحمد جوز أن تكون العبارة التي ساقها إبراهيم هي(2\/723)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "704",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6443",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "255- مهنأ بن يحيى",
        "content": "عبارة ابن عيينة نفسه قبل ذلك المجلس وأن تكون عبارة إبراهيم نفسه بأن غير ألفاظ ابن عيينة وعبر عن المعنى وكانت نفس أحمد مائلة إلى هذا الاحتمال الثاني: كأنه يغير الألفاظ أي من عنده. الأمر الثاني: أن يكون أحمد قد علم جملة حين سمع في ذاك المجلس عبارة سفيان ثم عبارة إبراهيم اختلاف العبارتين ولم يحقق حينئذ وجه الاختلاف ثم لما اخبر بذلك مال إلى أن الوجه هو تغيير الألفاظ وعلى كلا الأمرين فأحمد محقق لاختلاف العبارتين جازم به وعلى ذلك بنى اللوم والذم لا على مجرد احتمال أن إبراهيم يغير الألفاظ فإن قيل: اختلاف العبارتين مستلزم لتغيير الألفاظ قلت: إن صح هذا استعمل أحمد كأن في التحقيق بدليل ما قبلها وذلك خلاف المعنى المتبادر منها وليس في نقل الجنيد ما يوجب صرفها عن أصل معناها الذي تقدم بيانه. وإذا اشتبه الأمر في المنقول عن إمام وجب الرجوع إلى المنقول عن غيره وقد ذكرت في (الطليعة) توثيق الأئمة لمؤمل وبذلك يرجح رجحانا ظاهرا أن ابن معين لم يضعفه. والله المستعان. 255- مهنأ بن يحيى. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 411 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا مهنأ بن يحيى قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول ...  قال الأستاذ ص 143: قال أبو الفتح الأزدي ... : منكر الحديث وتابعه الخطيب . أقول: الأزدي نفسه متكلم فيه حتى رمي بالوضع وقد رد ابن حجر في مواضع من (مقدمة الفتح) جرحه وبين أنه لا يعتد به (1) وقول الكوثري: وتابعه الخطيب باطل فقد روى ابن الآبنوسي عن الخطيب: كل من ذكرت فيه أقاويل الناس من جرح أو تعديل فالتعويل على ما أخرت كما في (تذكرة الحفاظ) ج 3 ص 315 وههنا بدأ الخطيب في ترجمة منها بحكاية قول الأزدي  (1) قلت: راجع ص 221 تجد فيها مثالا على ذلك. ن(2\/724)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "705",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6444",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم أتبعا برواية السلمي عن الدارقطني: ثقة نبيل  ثم ذكر مكانة مهنأ عند أحمد وثناء أصحابه عليه فعلم بذلك أن التعويل عنده على التوثيق. وبهذا يعلم ما في عبارة ابن الجوزي في (المنتظم) ج 8 ص 368 في تجنياته على الخطيب: ذكر مهنأ بن يحيى وكان من كبار أصحاب أحمد وذكر عن الدارقطني أنه قال: مهنأ ثقة نبيل وحكى بعد (!) ذلك عن أبي الفتح الأزدي ... وهو يعلم أن الأزدي مطعون فيه عند الكل ... فلا يستحي الخطيب أن يقابل قول الدارقطني في مهنأ بقول هذا ثم لا يتكلم عليه هذا ينبئ عن عصيبة وقلة دين . أقول: عفا الله عنك يا أبا الفرج ما أرى الباعث لك على التجني على الخطيب إلا ما قدمته في ترجمته وعليك في كلامك هذا مؤاخذات: الأولى: أن الموجود في (تاريخ الخطيب) تعقيب كلمة الأزدي بحكاية السلمي عن الدارقطني كما مر. الثانية: أن هذا مع ذكر مكانة مهنأ عند أحمد وثناء أصحابه عليه في قوة الرد على كلمة الأزدي كما مر. الثالثة: أنك إذ ذكرت ما قيل في الأزدي كان ينبغي أن تذكر ما قيل في السلمي حاكي التوثيق عن الدارقطني وقد ذكر ترجمته في (المنتظم) ج 8 ص 6 وفيها قول محمد ابن يوسف القطان: كان أبو عبد الرحمن غير ثقة ولم يكن سمع من الأصم شيئا يسيرا فلما مات الحاكم أبو عبد الله ابن البيع حدث عن الأصم بـ تاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواها وكان يضع للصوفية الأحاديث . ولم تتعقب هذا ولا ذكرت ما يخالفه. الرابعة: أن الأزدي ذكر متمسكه فلا يسوغ رد قوله إلا ببيان سقوط حجته. الخامسة: أنك بعد التسامح بما تقدم لم يكن ينبغي لك أن تقول: عصبية وقلة دين محاذرة على الأقل أن يشاحك مشاح فيرد ذلك عليك. أما متمسك الأزدي فهو أن مهنأ روى عن زيد بن أبي الزرقاء عن سفيان الثوري عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن جابر حديثا في(2\/725)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "706",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6445",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "256- نصر بن محمد البغدادي",
        "content": "الجمعة ولا يعلم رواه أحد غيره عن زيد بن أبي الزرقاء ولا عن غيره عن سفيان الثوري فلا يعرف عن الثوري إلا بهذا الإسناد. وإنما يعرف من رواية عبد الله بن محمد العدوي التميمي رواه عن علي بن زيد والعدوي طعنوا فيه وقال وكيع: يضع الحديث وحكى ابن عبد البر عن جماعة أهل العلم بالحديث أنهم يقولون: إن هذا الحديث من وضعه كذا في ترجمة العدوي من (التهذيب) وفي ترجمة مهنأ من (اللسان) عن ابن عبد البر: لهذا الحديث طرق ليس فيها ما يقوم به حجة إلا أن مجموعها يدل على بطلان قول من حمل على العدوي أو على مهنأ بن يحيى فلو كان ابن الجوزي نظر في هذا الحديث وحقق لكان أولى به مما صنع وعلى كل حال فغاية ما في الباب أن يكون مهنأ أخطأ في سند هذا الحديث فكان ماذا ! وقد ذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: كان من خيار الناس في حديث أحمد بن حنبل وبشر الحافي مستقيم الحديث . ويكفيه مكانته عند أحمد وثناء أصحابه عليه. والله أعلم. 256- نصر بن محمد البغدادي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 419 من طريق أبي الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي: سمعت نصر بن محمد البغدادي يقول سمعت يحيى ابن معين يقول: كان محمد بن الحسن كذابا وكان جهميا وكان أبو حنيفة جهميا ولم يكن كذابا . قال الأستاذ ص 164: كانا والله بريئان () من الكذاب والتجهم وقد احتج الشافعي إمام الخطيب بمحمد بن الحسن. ووثقه علي ابن المديني أيضا كما جزم بذلك ابن الجوزي في (المنتظم) وابن حجر في (تعجيل المنفعة) مع أن ابن المديني أقرب من ابن معين إلى النيل من أصحاب أبي حنيفة والدارقطني على تعصبه البالغ يقول في (غرائب مالك) ... وابن معين من أبرأ الناس من أن يكذب عليهما وهو الذي يقول: إني سمعت (الجامع الصغير) من محمد بن الحسن وليس هو ممن يتفقه على الكذابين في نظره ... نعم لو كان ... أو كل من ينزه الله سبحانه عن مشابهة المخلوق وعن حلول الحوادث فيه أو حلوله في الحوادث(2\/726)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "707",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6446",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جهميا كما هو مصطلح الحشوية لكان كذابا وجهميا كل من يفهم ما يقول وينزه الله سبحانه عن لوازم الجسيمة ... فلا يكون الخبر إلا مكذوبا على ابن معين ولو رواه ألف شخص من أمثال نصر بن محمد البغدادي. ومن الغريب أنه إذا روى ألف راو عن ابن معين أن الشافعي ليس بثقة مثلا تعد هذه الرواية عنه كاذبة بخلاف ما إذا كانت الرواية عنه في أبي حنيفة أو أحد أصحابه ... نعم سبق أن كذب أبو يوسف محمدا في مسائل عزاها إليه ولما بلغ الخبر محمدا قال: كلا ولكن الشيخ نسي. ثم تبين أن قول محمد هو الصواب ... قاتل الله التعصب ما أفضحه لصاحبه . أقول: لا توجد في (تاريخ بغداد) ولا غيره ترجمة باسم نصر بن محمد البغدادي وإعراض الأستاذ عن أن يشير إلى هذا فيقول مجهول أو نحوه إلى الطريق التي سلكها بدل أنه قد عرف أن لفظ نصر تحريف وأن الصواب مضر ولمضر بن محمد البغدادي ترجمة في (تاريخ بغداد) ج 13 ص 261 وفيها أنه يروي عن يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وغيرهما وأن الدارقطني قال فيه: ثقة . فأما الشافعي فلا نعلمه احتج بشيء ينفرد به محمد بن الحسن حتى أن يقال: إنه احتج به ومع ذلك فلو وثق الشافعي محمدا لما دل ذلك على بطلان النقل عن ابن معين فقد كان الشافعي يوثق إبراهيم بن أبي يحيى الذي كذبه الجمهور ثم استقر الاتفاق على قولهم. وأما توثيق ابن المديني فإنما ذلك حكاية حكاها ابنه عبد الله عنه أنه قال: صدوق وقد طعن الأستاذ في رواية عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه مطلقا كما تقدم في ترجمته واستهان بقولهم صدوق وكذب من قيلت فيه كما تقدم في ترجمة علي بن جرير البار ودي. وأما زعم الأستاذ أن أبن المديني أقرب من ابن معين إلى النيل من أصحاب أبي حنيفة ففيه نظر غذ قد يكون ثناؤه أمام مسايرته للجهمية(2\/727)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "708",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6447",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحنفية كما تقدم في ترجمته وقد يستدل على ذلك أن نيل ابن ثابت وابن المديني أقرب إلى ذلك كما قال الأستاذ فكيف ثبت عنه خلافه والتحقيق أنه لا منافاة والاختلاف في مثل هذا كثير. وأما كلمة الدارقطني فقد مر البحث فيها في ترجمته ثم الكلام في ذلك كالكلام في كلمة ابن المديني وأما ما ذكره الأستاذ أن ابن معين قال: سمعت (الجامع الصغير) من محمد بن الحسن فلا منافاة بل قد يكون سماعه (للجامع) في مبتدأ أمره ثم تبين له ما تبين وفي ترجمة محمد بن كثير القرشي من (التهذيب) : قال رأيت حديث الشيخ مستقيما . وقد ذكر الأستاذ تكذيب أبي يوسف لمحمد والظاهر أنه كان فبل ذلك عنده حسن الحال ثم طرأ ما اقتضى أن يكذبه ومع هذا كله فلم ينفرد هذا الرجل بما رواه عن ابن معين فقد قال العقيلي حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة قال: سمعت العباس الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: جهمي كذاب هكذا في ترجمة محمد بن الحسن من (لسان الميزان) (1) وروى محمد بن سعيد العوفي عن ابن معين أنه رمى محمدا بالكذب وقد تقدمت ترجمة العوفي وفيها ابن أبي مريم عن ابن معين في محمد بن الحسن ليس بسيئ ولا يكتب حديثه . وقال المفضل الغلابي ومعاوية بن صالح عن ابن معين حسن اللؤلؤي ومحمد بن الحسن ضعيفان ولم يأت عن ابن معين ما يخالف نقل هؤلاء الجماعة فأما قضية (الجامع الصغير) فقد مر ما فيها. وأمنا قضية التجهم فقد اعترف الأستاذ باصطلاح أهل السنة سماهم الحشوية وهو وجميع أهل العلم يعلمون أن يحيى بن معين كان من أهل ذاك الاصطلاح واعترف الأستاذ بأن أبا حنيفة ومحمد بن الحسن جهميان بذاك المعنى  (1) قلت: وكذا هو في الضعفاء للعقيلي (ص 276)  والسند صحيح وابن صدقة حافظ متقن له ترجمة في التاريخ (5 \/ 40 - 41) و تذكرة الحفاظ (2 \/ 280 - 281) . ن(2\/728)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "709",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6448",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "257- النضر بن محمد المروزي",
        "content": "وبذلك ثبتت رواية مضر بن محمد البغدادي أما ما فيها من نسبة الجهمية فباعتراف الأستاذ وأما ما فيها من التكذيب فبالحجة الواضحة فبقي قوله: فلا يكون الخبر إلا مكذوبا على ابن معين ولو رواه ألف شخص من أمثال نصر بن محمد البغدادي ! من باب قول العامة عنز ولو طارت . وقوله: ومن الغريب أنه لو روى ألف راو ...  تقدم النظر فيه في ترجمة الشافعي فليراجعها القارئ وليوازن بينها وبين رواية مضر ليتبين له أن الكوثري لا ينتفع بأن يساوي الذرة بالجبل بل يحاول أن يجعل ذرة في عظم جبل ويجعل جبلا في ذرة! ولعل الأستاذ يضج من قضية نصر ومضر. فأقول: هو ن عليك يا أستاذ وخذ اعترافي أو شهادتي بأن نصرا غير مضر فهل ينفعك ذلك شيئا هذا كله مناقشة للأستاذ في تكذيبه الرواة عن ابن معين وما تشبت به في ذلك. فأما محمد بن الحسن فهو أجل وأفضل مما يتراءى هنا ولتحقيق ذلك موضع آخر. 257- النضر بن محمد المروزي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 401 من طريق عبد الرحيم بن منيب حدثنا النضر بن محمد قال: كنا نختلف إلى أبي حنيفة وشامي معنا فلما أراد الخروج جاء ليودعه فقال: يا شامي تحمل هذا الكلام إلى الشام فقال: نعم قال: تحمل سرا . قال الأستاذ ص 118: ضعفه البخاري في (كتابه الصغير) لكن وثقه النسائي وهو من فقهاء أصحاب أبي حنيفة ومن المكثرين عنه فبالنظر إلى حاله يريد بقوله هذا على تقدير ثبوته عنه التنكيت على أهل الشام . أقول: إنما قال البخاري: فيه ضعف  وكذا قال الساجي وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي  وقال النسائي والدارقطني: ثقة  وذكره ابن حبان في (الثقات)  وقال ابن سعد: كان مقدما في العلم والفقه والعقل والفضل وكان صديقا لابن المبارك وكان من أصحاب أبي حنيفة  وهذا يقتضي أنه لم يكن(2\/729)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "710",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6449",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "258- نعيم بن حماد",
        "content": "يتابع أبا حنيفة في كل شيء فهم مقبول. وليس هو المخاطب للشامي كما قد يوهمه كلام الأستاذ وإنما المخاطب للشامي بما ذكر أبو حنيفة نفسه كما صريح الرواية واحتمال أن يكون أبو حنيفة إنما أراد التنكيت لا يخفى حاله. 258- نعيم بن حماد. ذكر الأستاذ ص 49 عن (الأسماء والصفات) للبيهقي رواية من طريقة: سمعت نوح بن أبي مريم أبا عصمة يقول: كنا عند أبي حنيفة أول ما ظهر جهم وجاءته امرأة من ترمذ كانت تجالس جهما ...  وفي (تاريخ بغداد) 13 \/ 396 من طريقة. قال سفيان: ما وضع في الإسلام من الشر ما وضع أبو حنيفة إلا فلان - لرجل صلب . قال الأستاذ ص 49: معروف باختلاق مثالب ضد أبي حنيفة وكلام أهل الجرح فيه واسع الذيل وذكره غير واحد من كبار علماء أصول الدين في عداد المجسمة بل القائلين باللحم والدم. وقال الأستاذ ص 107: له ثلاثة عشر كتابا في الرد على من يسميهم: الجهمية ودعا إليها العجلي فاعرض عنها ... ولا شك أنه كان وضاع مثالب كما يقول أبو الفتح الأزدي وأبو بشر الدولابي وغيرهما وكم أتعب أهل النقد بمناكيره ويوجد من روى عنه من الأجلة رغبة في علو السند ولا يرفع ذلك من شأنه إن لم يضع من شأن الراوي ومن حاول الدفاع عنه يتسع عليه الخرق . أقول: نعيم من أخيار الأمة وأعلام الأئمة وشهداء السنة ما كفى الجهمية الحنفية أن اضطهدوه في حياته إذ حاولوا إكراهه على أن يعترف بخلق القرآن فأبى فخلدوه في السجن مثقلا بالحديد حتى مات فجر بحديده فألقي في حفرة ولم يكفن ولم يصل عليه - صلت عليه الملائكة - حتى تتبعوه بعد موته بالتضليل والتكذيب على أنه لم يجرؤ منهم على تكذيبه أحد قبل الأستاذ إلا أن أحدهم وهو الدولابي ركب لذلك مطية الكذب فقال: وقال غيره ...  . أما عقيدته أئمة السنة المخلدة في كتاب الله عز وجل وأما الذين كان يسميهم الجهمية فكان أئمة المسلمين في زمانه وقبله وبعده يسمونهم هذا الاسم(2\/730)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "711",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6450",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما إعراض العجلي عن كتبه فلم يعرض عنها مخالفة لنعيم ولا رغبة عن الأخذ عنه وهو ممن وثق نعيما كما يأتي وإنما كان العجلي مستغرقا في الحديث فلم يحب أن يتشاغل بالنظر في أقوال المبتدعة والرد عليها إشفاقا على نفسه من أن يعلق به بعض أو ضارها. وأما كلام أئمة الجرح والتعديل فيه بين موثق له مطلقا ومثن عليه ملين لما ينفرد به مما هو مظنة الخطأ بحجة أنه كان لكثرة ما سمع من الحديث ربما يشبه عليه فيخطئ وقد روى عنه البخاري في (صحيحه) وروى له بقية الستة بواسطة إلا النسائي (1) لا رغبة في علو السند كما يزعم الأستاذ فقد أدركوا كثيرا من أقرانه وممن هو أكبر منه ولكن علما بصدقه وأمانته وأن ما نسب إلى الوهم فيه ليس بكثير في كثرة ما روى. فأما الدولابي فهو محمد بن أحمد بن حماد له ترجمة في (الميزان) و (اللسان) قال ابن يونس: من أهل الصنعة حسن التضعيف وكان يضعف وقال الدارقطني: تكلموا فيه لما تبين من أمره الأخير وذكر ابن عدي قول الدولابي في معبد الجهني الذي روى أبو حنيفة عن منصور بن زازان عن الحسن عنه أنه معبد بن هو ذة الذي ذكره البخاري في (تاريخه) . قال ابن عدي: هذا الذي قاله غير صحيح وذلك أن معبد بن هو ذة أنصاري فكيف يكون جهنيا ومعبد الجهني معروف ليس بصحابي وما حمل الدولابي على ذلك إلا ميله لمذهبه . وقال ابن عدي أيضا: ابن حماد متهم فيما قاله في نعيم بن حماد لصلابته في أهل الرأي . وفي ترجمة نعيم من (مقدمة الفتح) بعد الإشارة إلى حكاية الدولابي وتعقب ذلك ابن عدي بأن الدولابي كان متعصبا عليه لأنه كان شديدا على أهل الرأي. وهذا هو  (1) قلت: لم يحتج به الشيخان أما البخاري فأخرج له مقرونا كما في خاتمة الترغيب للمنذري وترجمة نعيم من التهذيب . وأما مسلم فأخرج له في مقدمة صحيحه كما يشعر بذلك رمزهم له ب مق . ن.(2\/731)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "712",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6451",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصواب وقال في (التهذيب) : حاشى الدولابي أن يتهم وإنما الشأن في شيخه الذي نقل ذلك عنه فإنه مجهول متهم . أقول: لا أرى الدولابي يبرأ من عهدة ذاك النقل المريب فإن ابن عدي قال كما في (التهذيب) : قال لنا ابن حماد - يعني الدولابي - نعيم يروي عن ابن المبارك قال النسائي: ضعيف وقال غيره: كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات في ثلب حنيفة كلها كذب. قال ابن عدي وابن حماد متهم ...  فلا يحتمل أن يكون الدولابي سمع تلك الكلمة ممن يعتد بقوله وإلا لصرح به وصرخ به صراخا. فإن كان سمعها ممن لا يعتد به فلم يكن له أن يحكيها على هذا الوجه بل كان عليه أن يعرض عنها لعدم الاعتداد بقائلها أو على الأقل أن يصرح باسمه. وإن كان يسمعها من أحد وإنما اختلق ذلك فأمره أسوأ وإن كان كنى بقوله: غيره عن نفسه كأنه أراد وقلت أنا فالأمر في هذا أخف وقد عرف تعصب الدولابي على نعيم فلا يقبل قوله فيه بلا حجة مع شذوذه عن أئمة الحديث الذين لا يكاد هو يذكر معهم. وأما أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي فهو نفسه على يدي عدل! وترجمته في (تاريخ بغداد) و (الميزان) و (اللسان) تبين ذلك مع أنه إنما نقل كلام الدولابي وإن لم يصرح باسمه والدليل على ذلك توافق العبارتين أما عبارة الدولابي فقد مرت وأما عبارة الأزدي فقال: قالوا كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة قي صلب أبي حنيفة كلها كذب . أما كلام الأئمة فقال الإمام أحمد: لقد كان من الثقات وقال العجلي:: ثقة  وقال أبو حاتم مع تشدده: صدوق وروى عنه البخاري في (صحيحه) كما مر وأخرج له بقية الستة إلا النسائي وصح عن ابن معين من أوجه أنه قال: ثقة وروى عنه وجاء عنه أنه مع ثنائه عليه لينه في الرواية وأتم ذلك رواية علي بن حسين بن حبان وفيها عن ابن معين نعيم بن حماد صدوق ثقة رجل صالح(2\/732)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "713",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6452",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أعرف الناس به كان رفيقي بالبصرة ... إلا أنه كان يتوهم الشيء فيخطئ فيه وأما هو فكان من أهل الصدق . وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن ثم قيل له في قبول حديثه فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به . وهذا يدل أن ما روي عن النسائي أنه قال مرة: ليس بثقة إنما أراد بها أنه ليس في أن يحتج به وهب أن النسائي شدد فكلام الأكثر أرجح ولا سيما ابن معين لكمال معرفته ولكونه رافق نعيما وجالسه انتقدت عليه ثم قال: وعامة ما أنكر عليه هو الذي ذكرته وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما . وقال ابن حجر في (التهذيب) : أما نعيم فقد ثبتت عدالته وصدقه ولكن في حديثه أو هام معروفة وقد قال فيه الدارقطني: إمام في السنة كثرة الوهم. وقال أبو أحمد الحاكم: ربما يخالف في بعض حديثه. وقد مضى أن ابن عدي تتبع ما وهم فيه فهذا فصل القول فيه . وإنما أوقع نعيما فيما وقع فيه من الأوهام أنه سمع فأكثر جدا من الثقات ومن الضعفاء قال أحمد بن ثابت أبو يحيى سمعت أحمد ويحيى بن معين يقولان: نعيم معروف بالطلب ثم ذمه بأنه يروي عن غير الثقات. وفي (الميزان) عن ابن معين يقولان: نعيم معروف بالطلب ثم ذمه بأنه يروي عن غير الثقات. وفي (الميزان) عن ابن معين: نعيم بن حماد ... كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث . هذا ما سمعه من رجل واحد ليس هو بأشهر شيوخه فما ظنك بمجموع ما عنده على شيوخه وقال صالح بن محمد كان نعيم يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها فلكثرة حديث نعيم عن الثقات وعن الضعفاء واعتماده على حفظه كان ربما اشتبه عليه ما سمعه من بعض الضعفاء بما سمع من بعض الثقات فيظن أنه سمع الأول بسند الثاني فيرويه كذلك. ولو لم يخطئ وروى كما سمع أتبين أنه إن كان هناك نكارة فالحمل فيها على من فوقه. وقد تقدم أن ابن عدي تتبع ما انتقد على نعيم وذكر الذهبي في (الميزان)(2\/733)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "714",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6453",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الحديث الأول:",
        "content": "ثمانية أحاديث وكأنها أشد ما انتقد على نعيم وما عداها فالأمر فيه قريب ولا بأس أن أسوقها هنا وأنظر فيها على مقدار فهمي. وأسأل الله التوفيق. الحديث الأول: أخرجه الحاكم في (المستدرك) ج 4 ص 430  ... نعيم بن حماد ثنا عيسى بن يونس عن حرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فرقة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرمون الحلال ويحللون الحرام قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . أقول: هذا الحديث أشد ما أنكر على نعيم. أنكره ابن معين ووثق نعيما وقال: شبه له وقال دحيم: هذا حديث صفوان بن عمرو حديث معاوية يعني أن إسناده مقلوب لهذا الحديث شواهد مرفوعة وموقوفة في (المستدرك) ج 1 ص 128 و (سنن الدارمي) ج 1 ص 65 وغيرهما (1) . وقد تابع نعيما على روايته عن عيسى بن يونس جماعة منهم ثلاثة أقوياء سويد بن سعيد الحدثاني وعبد الله بن جعفر الرقي والحكم بن المبارك الخواستي وسويد من رجال مسلم إلا أنه كان في آخر عمره يقبل التلقين لكن في ترجمته ما يدل أنه كان إذا نبه على خطئه رجع وقد روجع في هذا الحديث فثبت على أنه سمعه من عيسى بن يونس. والرقي موثق إلا أنه نسب إلى الاختلاط بأخرة لكن ذكر ابن حبان أن اختلاطه لم يكن فاحشا وراوي هذا الحديث عنه ثقة وهو الذي أخبر بأنه اختلط فقد يقال لو علم أنه اختلط اختلاطا شديدا وكان إنما سمع منه هذا الحديث عند  (1) قلت: فيما أشار إليه المؤلف رحمه الله نظر فإن الذي في المستدرك عدة أحاديث في تفرق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة وهي صحيحة كما بينته في غير هذا الموضع لكن ليس في شيء منها ذكر القياس والتحريم والتحليل وهو بيت القصيد - كما يقال - في حديث نعيم: والذي عند الدارمي أثر عن ابن مسعود وعن غيره من التابعين في ذم قوم يقيسون الأمر برأيهم. وفي اعتبار مثل هذا مع وقفه وقصوره عن الشهادة الكاملة شاهدا لحديث نعيم المرفوع نظر ظاهر عندي. فيتأمل.(2\/734)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "715",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6454",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الحديث الثاني:",
        "content": "اختلاطه لكن الظاهر أن لا يرويه عنه إلا مقرونا ببيان أنه إنما سمع منه هذا الحديث عند اختلاطه لكن الظاهر أن لا يرويه عنه إلا مقرونا ببيان أنه إنما سمعه منه بعد الاختلاط. والخواستي وثقه ابن حبان وابن منده وابن السمعاني وقال ابن عدي في ترجمة سويد يقال أنه لا بأس به لكنه عده عند هذا الحديث في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن بن وهب فيمن سرق هذا الحديث من نعيم. وذكر الذهبي في (الميزان) متابعة هؤلاء الثلاثة لنعيم ثم قال: قلت هؤلاء الأربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل فإن كان خطأ فمن عيسى بن يونس . والله أعلم. (1) الحديث الثاني: قال ابن جرير في تفسير سورة سبأ : حدثني زكريا بن أبان المصري قال: ثنا نعيم قال: ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن ابن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله أن يوحي بالأمر أخذت السموات منه رجفة - أو قال: رعدة - شديدة خوف أمر الله فإذا سمع بذلك أهل السموات صعقوا وخروا لله سجدا فيكون أول من يرفع رأسه جبرائيل فيكلمه الله من وحيه بما أراد ثم جبرائيل على الملائكة كلما مر بسماء سأله ملائكتها: ماذا قال ربنا يا جبرائيل فيقول جبرائيل: قال الحق وهو العلي الكبير قال: فيقولون كلهم مثل ما قال جبرائيل فينتهي جبرائيل بالوحي حيث أمره الله . سئل عنه دحيم فقال: لا أصل له. أقول: المتن غير منكر وله شواهد ففي (صحيح البخاري) من حديث أبي هريرة مرفوعا إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة أجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة علة صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم قالوا الذي قال: قال: الحق وهو العلي الكبير ...  هكذا في تفسير سورة سبأ  وأخرجه البخاري أيضا في التوحيد وذكر معه قال مسروق عن ابن مسعود: إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات شيئا فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت عرفوا  (1) أنظر الأحكام الكبرى بتحقيقي رقم (144) .(2\/735)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "716",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6455",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الحديث الثالث:",
        "content": "أنه الحق من ربكم ونادوا: ماذا قال ربكم قالوا الحق وذكر ابن حجر في (الفتح) طرق حديث ابن مسعود وأنه جاء من عدة أوجه مرفوعا وفي بعض طرق  ... فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فإذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم قال ويقولون: يا جبريل ماذا قال ربكم قال: فيقول الحق قال: فينادون الحق الحق وراجع تفسيره سورة سبأ من (تفسير ابن جرير)  وراجع (الفتح) في تفسيره سورة (سبأ وفي التوحيد فالنكارة في السند فقط وقد يقال: نعيم مكثر جدا وكان يتتبع هذا الضرب من الأحاديث والوليد مكثر جدا تفرد بأحاديث كثيرة فيحتمل هذا الحديث لنعيم فإن كان هناك خطأ فقد مر وجهه. والله اعلم. الحديث الثالث: في (تاريخ بغداد) ج 13 ص 311 من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن إسماعيل الترمذي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن وهب حدثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل امرأة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أنه رأى ربه تعالى في المنام في أحسن صورة شابا موفرا رجلاه في خف عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب . أقول في (اللآلئ المصنوعة) ج 1 ص 16 بعد ذكر حديث نعيم هذا: ولم ينفرد بهذا الحديث فقد رواه جماعة عن ابن وهب قال الطبراني: حدثنا روح بن الفرج حدثنا يحيى ابن بكير ح وحدثنا أحمد بن رشدين حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي وأحمد بن صالح قالوا: حدثنا عبد الله بن وهب - فذكره بسنده ومتنه سواء ثم ذكر حديث حماد بن سلمة بسنده إلى ابن عباس مرفوعا: رأيت ربي في صورة شاب له وفرة وتصحيح أبي زرعه له وعدة متابعات وشواهد له. والطبراني وروح ابن الفرج ويحيى بن بكير من الثقات وفي يحيى كلام يسير لا يضره وهو من رجال (الصحيحين) . ويحيى بن سليمان وأحمد بن صالح ثقتان لكن الراوي عنهما أحمد ابن الحداد الفقيه أنه سمع النسائي يقول: ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل! وهذا يشعر بأن النسائي عرف ثبوت الحديث عن بن عثمان حتى يصدق على الله عز وجل! وهذا يشعر بأن النسائي عرف ثبوت الحديث عن ابن وهب(2\/736)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "717",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6456",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الحديث الرابع:",
        "content": "بسنده فلم يحمل على نعيم ولا يحيى بن بكير وإنما ترقى إلى مروان بن عثمان ومروان ضعفه أبو حاتم وقال ابن حبان في ترجمة عمارة بن عامر: حدثنا منكرا لم يسمع عمارة من أم الطفيل فأعلمه بالانقطاع. وعلى كل حال فقد ظهرت براءة نعيم من عهدة هذا الحديث. الحديث الرابع: قال الترمذي في أواخر كتاب الفتن من  جامعه) : حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني حدثنا بن حماد الترمذي نعيم حماد حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ك إنكم في زمان من ترك منكم عشر ما أمكر به هلك ثم يأتي زمان من عمل منكم بعشر ما أمر به نجا. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد بعشر ما أمر به نجا. قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث نعيم بن حماد عن سفيان بن عيينة قال: وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد . أقول: حديث أبي ذر في (مسند أحمد) ج 5 ص 155 و (التاريخ الكبير) للبخاري ج 1 قسم 2 ص 371. فكأنه وقع لنعيم حديث أبي ذر أو أبي سعيد بسند وحديث آخر عن سفيان بن عيينة بسنده فاشتبه عليه الحديثان فظن أنه سمع ذاك سمع ذاك المتن بهذا السند. والله أعلم. الحديث الخامس والسادس: في (الميزان) : ومنها حديثه عن ابن المبارك وعبدة عن عبيد الله عن نافع عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكبر في العيدين سبعا في الأولى وخمسا في الثانية والمحفوظ أنه موقوف وفيه نعيم عن الدر أوردي عن سيهل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا قال: لا تقل أهر يق الماء ولكن قل أبول. والصواب أنه موقوف . أقول: إن ثبت رجحان الوقف فيهما فالأمر هين ومثل هذا الخطأ لم يكد يسلم منه أحد كما ترى في كتب العلل. وقد اغتفر أكثر من ذلك لمن لا يساوي نعيما في كثرة الحديث ولا ينصفه.(2\/737)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "718",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6457",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "الحديث السابع والثامن:",
        "content": "الحديث السابع والثامن: في (الميزان) : بقية عن ثور عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسقع مرفوعا: المتعبد بلا فقه كالحمار في الطاحونة. وبه قال: تغطية الرأس بالنهار فقه وبالليل ريبة. لم يروهما عن بقية سواء . أقول: بقية بن الوليد بحر لا ساحل له يأخذ عن كل من دب ودرج ويدلس فالتفرد عنه ليس بالمنكر ولا سيما لمثل نعيم. فهذه هي الأحاديث التي ذكرت في (الميزان) في ترجمة نعيم وقضية ذلك أنها أشد ما انتقد عليه ومن تدبر ذلك وعلم كثرة حديث نعيم وشيوخه وأنه كان يحدث من حفظه وكان قد طالع كتب العلل جزم بأن نعيما مظلوم وأن حقه أن يحتج به ولو انفرد إلا أنه يجب التوقف عما ينكر مما ينفرد به فإن غيره من الثقات المتفق عليهم قد تفردوا وغلطوا هذا التوقف عما ينكر مما ينفرد به فإن غيره من الثقات المتفق عليهم قد تفردوا وغلطوا هذا الوليد بن مسلم يقول أبو داود: روى عن مالك عشرة أحاديث ليس لها أصل منها أربعة عن نافع  ولذلك نظائر. أما الاحتجاج به فيما توبع عليه فواضح جدا وكذلك ما يرويه من كلام مشايخه أنفسهم إلا أنه قد يحتمل أن يروي بعض ذلك بالمعنى فيتفق أن يقع فيما رواه لفظ أبلغ مما سمعه وكلمة أشد فإذا كان للفظ الذي حكاه متابعة أو شاهد اندفع هذا الاحتمال. والله أعلم. (1) 259- الوضاح بن عبد الله أبو عوانة أحد الأئمة. راجع (الطليعة) ص 43 و46 و53 و106 و108 والعبارة التي نقلتها ص 57 عن (الثقات) وجدتها كذلك في نسخة أخرى من (الثقات) جيدة في المكتبة السعيدية بحيدر آباد وما ذكرته في الموضع الأخير رأيت ما يتعلق به في ترجمة أبي عوانة من (تاريخ جرجان) لحمزة بن يوسف السهمي قال سمعت أبا بكر الإسماعيلي  (1) نوح بن أبي مريم. تقدم له ذكر في ترجمة نعيم لما رواه البيهقي عن نعيم عنه وكما قال الأستاذ كلام أهل الجرح فيه معلوم .(2\/738)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "719",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6458",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعبد الله بن الحافظ يقولان: أبو عوانة اسمه الوضاح وهو من سبي جرجان سكن البصرة وهو مولى يزيد بن عطاء الواسطي مات سنة سبعين ومائة . وتعقب الأستاذ في (الترحيب) ص 41 ما ذكرته في (الطليعة) ص 53 - 55 أن علي ابن عاصم إنما قال: وضاح لا وضاع فذكر الأستاذ أن قولي في دائرة الاحتمال قال: لكن قول علي بن عاصم في جرير بن عبد الحميد: ذاك الصبي - وفي شعبة: ذاك المسكين - يبعد احتمال ذكر اسم أبي عوانة على أن الغالب في اسمه: الوضاح - باللام بل يكون علي ابن عاصم أسرف في رميه أبا عوانة بالوضع والكذب . أقول: ليس في هذا ما يدفع الحق فقد ذكرت في (الطليعة) من القرائن ما هو أقوى من هذا بكثير بل ليس لهذا قوة البتة فإن من المعروف أن ذكر الرجل بكنيته إكرام له وكان أبو عوانة مشهورا بكنيته لا يكاد يذكر إلا بها فنص علي بن عاصم على اسمه تأكيدا لاحتقاره ردا على مخاطبة الذي ذكره بلفظ أبو عوانة كأنه قال: ليس بأهل أن يذكر بكنيته وإنما ينبغي أن يذكر اسمه ولهذا الغرض نفسه قال: ليس بأهل أن يذكر بكنيته وإنما ينبغي أن يذكر اسمه ولهذا الغرض نفسه قال: وضاح بترك اللام لأن في الإتيان باللام تفخيما للاسم ينافي غرضه ولم يتفق له مثل هذا في شعبة وجرير لأنهما معروفان باسميهما ولا تدخل عليهما اللام فاعتاض عن ذلك بأن ترك التلفظ باسميهما على أن في ترجمة أبي عوانة من (تاريخ البخاري) وضاع بدون لام وأكثر ما يذكر أبو عوانة بكنيته فالغلبة التي زعمها الأستاذ ليست بحيث يسوغ الاعتداد بها ولا أرى الأمر إلا أو ضح من هذا ولولا غلبة الهوى على الأستاذ الكوثري لما كابر والذي أو قع مصحح (تهذيب التهذيب) في الغلط مع قرب الشكل أنه لم يكن ممارسا للفن وترجمة أبي عوانة متأخرة عن ترجمة علي بن عاصم التي ذكرت فيها تلك العبارة وذكر أبي عوانة فيما قبل ذلك يقع بكنيته وقد عرف ذاك المصحح أن من ألفاظ المحدثين وضاع فمشى عليه الخطأ كما مشى عليه مثله وأبعد منه في مواضع كثيرة من الكتاب يعرفها الأستاذ وغيره.(2\/739)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "720",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6459",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "260- الوليد بن مسلم",
        "content": "260- الوليد بن مسلم. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 400 من طريق آبى معمر حدثنا الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن انس: أيتكلم برأي أبي حنيفة عندكم قلت: نعم قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن ومن وجه آخر عن أبي معمر: عن الوليد بن مسلم قال: قال لي مالك بن انس: أيذكر أبو حنيفة ببلدكم قلت: نعم قال: ما ينبغي لبلدكم أن تسكن . قال الأستاذ ص 114: ينسبه ابن عدي إلى التدليس الفاحش . أقول: قد علم الأستاذ أن التدليس ليس بجرح وإنما يذكر صاحبه به ليعرف فلا يقضي على ما جاء عنه بالعنعنة أنه متصل ما لم يتبين ذلك من وجه آخر وقد صرح الوليد هنا بالسماع غاية التصريح فلا مدخل للتدليس هنا البتة. 261- هشام بن عروة بن الزبير بن العوام. تقدم ما يتعلق به في الفصل الثالث أوائل الكتاب. وقال الأستاذ في حاشية ص 98 من (التأنيب) :  ... على أن ما يؤخذ به هشام بعد رحيله إلى العراق أمور تتعلق بالضبط في التحقيق وإلا فمالك أخرج عنه في (الموطأ)  . أقول: في (تهذيب التهذيب) : قال أبو الحسن بن القطان: تغير قبل موته ولم نر له في ذلك سلفا . وقال الذهبي في (الميزان) : هشام بن عروة أحد الأعلام حجة إمام لكن في الكبر تناقص حفظه أو وهم ... ولما قدم العراق في آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم في غضون ذلك يسيرا أحاديث لم يجودها ومثل ذلك يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات فدع عنك الخبط وذر خلط الأئمة الثقات بالضعفاء والمختلطين فهو شيخ الإسلام ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يا ابن القطان! . أقول: أما النسيان فلا يلزم منه خلل في الضبط لأن غايته أنه كان أولا يحفظ أحاديث فحدث بها ثم نسيها فلم يحدث بها.(2\/740)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "721",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6460",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الوهم فإذا كان يسيرا يقع مثله لمالك وشعبة وكبار الثقات فلا يستحق أن يسمى خللا في الضبط ولا ينبغي أن يسمى تغيرا غاية الأمر أنه رجع عن الكمال الفائق المعروف لمالك وشعبة وكبار الثقات ولم يذكروا في ترجمته شيئا نسب فيه إلى الوهم إلا ما وقع له مرة في حديث أم زرع والحديث في (الصحيحين) وغيرهما عنه عن أبيه عن عائشة قالت: جلس إحدى عشرة امرأة ...  فساقت القصة بطولها وفيها ذكر أم زرع وفي آخره: قالت عائشة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كنت لك كأبي زرع لأم زرع . وهذا السياق صحيح اتفاقا ولكن رواه هشام مرة أخرى فرفع القصة كلها وقد توبع على ذلك كما في (الفتح) ولكن الأول أرجح وأستدل بعضهم على رفع القصة كلها بأن المرفوع اتفاقا وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: كنت لك كأبي زرع لأم زرع مبنى على القصة فلا بد أن يكون صلى الله عليه وسلم بدأ فذكر القصة ثم بنى عليها تلك الكلمة أو بدأ بتلك الكلمة فسألته عائشة فذكر القصة. وأجيب باحتمال أن تكون القصة كانت مما يحكيه العرب وكان صلى الله عليه وآله وسلم قد سمعهم يحكونها وعلم أن عائشة قد سمعنها فبنى عليها تلك الكلمة. وعلى كل حال فهذا وهم يسير قد رجع عنه هشام. يقي ما قيل: إن هشاما كان يدلس ن قال يعقوب بن سفيان: ثقة ثبت لم ينكر عليه شيء إلا بعدما صار إلى العراق فإنه انبسط في الرواية عن أبيه فأنكر ذلك عليه أهل بلده والذي نرى أن هشاما تسهل لأهل العراق إنه كان لا يحدث عن أبيه آبى بما سمعه منه فكن تسهله أنه أرسل عن أبيه عما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه وجاء عن ابن خراش ما يفهم منه هذا المعنى وقد تفهم منه زيادة لا دليل عليها فلا تقبل من ابن خراش وعدة ابن حجر في الطبقة الأول من المدلسين وهو طبقة من لم يوصف بذلك إلا نادرا. والتحقيق أنه لم يدلس قط ولكن كان ربما يحدث بالحديث عن فلان عن أبيه فيسمع الناس منه ذلك ويعرفونه ثم ربما ذكر ذلك الحديث بلفظ قال أبي أو نحوه(2\/741)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "722",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6461",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "262- هشام بن محمد بن السائب الكلبي",
        "content": "اتكالا على أنه قد سبق بيان أنه إنما سمعه من فلان عن أبيه فيغتنم بعض الناس حكايته الثانية فيروي ذاك الحديث عنه عن أبيه لما فيه صورة العلو مع الاتكال على أن الناس قد سمعوا روايته الأولى وحفظوها. وفي مقدمة (صحيح مسلم) ما يصرح بأن هشاما غير مدلس وفيه أن غير المدلس قد يرسل وذكر لذلك أمثلة منها حديث رواه جماعة عن هشام أخبرني أخي عثمان بن عروة عن عروة . ورواه آخرون عن هشام عن أبيه ومع هذا فإنما اتفق لهشام مثل ذلك نادرا ولم يتفق إلا حيث يكون الذي بينه وبين أبيه ثقة لا شك فيه كأخيه عثمان ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة. والله الموفق. 262- هشام بن محمد بن السائب الكلبي. من عادة الخطيب أن يذكر آخر ترجمة الرجل تاريخ وفاته ورؤيا رئيت له بعد موته وأبياتا قيلي في رثائه حيث يتيسر ذلك فذكر في آخر ترجمة محمد بت الحسن تاريخ وفاته واتصل بذلك أبيات رثى بها ذكر ما روي أنه رئي في المنام فقال: قال لي إني لم أجعلك وعاء للعلم وأنا أريد أن أعذبك - قيل له فما فعل أبو يوسف قال: فوقي - قيل فما فعل أبو حنيفة قال: فوق أبي يوسف بطبقات . وربما اتفق أن يكون فيما يختم به الترجمة من الشعر غضاضة ما على صاحب الترجمة فيغتفرها الخطيب في سبيل تزيينه (التاريخ) كما فعل في ترجمة الأصمعي حيث ذكر البيتين المعروفين: لعن الله أعظما حملوها ... نحو دار البلى على خشبات أعظما تبغض النبي وأهل الـ ... بيت والطيبين والطيبات وهذا مع تبجيل الخطيب للأصمعي وأنه لا غرض له في ذمة فاتفق له ما هو دون هذا بكثير في ترجمة أبي يوسف ذكر ما روي عن معروف الكرخي أنه قال: رأيت كأني دخلت الجنة فإذا قصر قد بني وثم شرفه ... فقلت لمن هذا فقالوا: لأبي يوسف القاضي ... بتعليمه الناس الخير ...  ثم ذكر تاريخ وفاته وذكر من طريق هشام ابن الكلبي أبياتا ذكر أنها أنشدت على قبر أبي يوسف عقب وفاته أولها:(2\/742)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "723",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6462",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "263- الهيثم بن جميل",
        "content": "سقى جدثا به يعقوب أمسى ... من الوسمى منبجس ركام (1) وفيها تنكيت شعري خفيف بلا سبب ولا لعن فجاء الكوثري فذكر الأصمعي وغضب عليه لروايته ما سمع وتجني عليه وذكر بدون أدنى مناسبة بيتي اللعن تشفيا من الأصمعي فقط ثم في ترجمة محمد بن الحسن ضج وعج وهاج وماج وطول ينقم على الخطيب إيراد الإثبات المذكورة والوقت أعز من أن نضيعه في تعقب تهويل الكوثري فأما ابن الكلبي فكما قال. 263- الهيثم بن جميل. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 385 من طريق عبد الله بن خبيق قال: سمعت الهيثم بن جميل يقول: سمعت أبا عوانة يقول: كان أبو حنيفة مرجئا يرى السيف ...  قال الأستاذ ص 71: قال ابن عدي: لم يكن بالحافظ يغلط على الثقات . أقول: روى عبد الله بن أحمد عن أبيه: كان أصحاب الحديث ببغداد أبو كامل وأبو مسلمة الخز الخزاعي والهيثم وكان الهيثم أحفظهم وأبو كامل أتقنهم . ذكر هذا في (التهذيب) في ترجمة أبي كامل مظفر بن مدرك ثم قال: وحكى أبو طالب عن أحمد نحوه وزاد: لم يكونوا يحملون عن كل أحد ولم يكتبوا إلا عن الثقات وذكر في ترجمة الهيثم قول أحمد: ثقة قال: وقال العجلي: ثقة صاحب سنة. وقال إبراهيم الحربي: أما الصدق فلا يدفع عنه وهو ثقة. وقال الدارقطني: ثقة حافظ . وذكر قبل ذلك قول ابن سعد  ... وكان ثقة أما الغلط فذكر له الذهبي في (الميزان) حديثا واحدا فإن كان هو الذي أشار إليه ابن عدي فابن عدي هو الغالط والحديث هو ما رواه الهيثم عن أبي عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد  (1) كذا هو بخط المصنف رحمه الله تعالى والذي في التاريخ في المكان الذي أشار إليه (14 \/ 262) :  ... أضحى رهينا لليل هزج ركام . وكذا هو في التأنيب (ص 177)  فالظاهر أن المؤلف كتب البيت من حفظه لا نقلا عن التاريخ  ويؤيد ذلك أنه ليس فيه قول المؤلف: على قبر أبي يوسف عقب وفاته . ن.(2\/743)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "724",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6463",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "264- يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي الأصل الدمشقي",
        "content": "بن جبير عن ابن عباس مرفوعا: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار. كأن المغلط بنى على أن هذا المتن معروف من رواية سفيان الثوري عن عبد الأعلى فأما أبو عوانة فالمعروف من روايته عن عبد الأعلى بهذا السند حديث لتقوا الحديث عني إلا ما علمتم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ويجاب عن هذا بأن في (مسند أحمد) ج 1 ص 323. حدثنا أبو الوليد ثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى ... اتقوا الحديث عني ... ومن كذب في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار فجمع بين الجملتين وأخرج الترمذي عن سفيان بن وكيع عن سويد عمرو الكلبي عن أبي عوانة نحوه وقال في الجملة الثانية ومن قال في القرى ...  فتبين أن المتنين حديث واحد اقتصر الثوري في روايته عن عبد الأعلى أحدهما واقتصر أبو عوانة في روايته الهيثم على الآخر وجمعهما في رواية أبي الوليد وسويد بن عمرو. وفي (سنن البيهقي) ج 7 ص 462 من طريق ابن عدي بسنده إلى الهيثم نا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحرم الرضاع إلا ما كان في الحولين ثم حكى عن ابن عدي قال: غير الهيثم يوفقه علي ابن عباس وذكره الدارقطني في (السنن) ص 498 ثم قال: لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ . أقول: فإن حكم للهيثم كما قد يشعر به كلام الدارقطني فذاك وإن ترجح خطؤه حكما يشير إليه كلام ابن عدي فمثل هذا الخطأ اليسير لم يسلم منه كبار الأئمة كما يعلم من كتب العلل. ومع ذلك فحكاية الهيثم عن أبي عوانة في شان أبي حنيفة بمظنة للخطأ. والله المستعان. (1) 264- يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي الأصل الدمشقي. في (تاريخ بغداد)  (1) الهيثم بن خلف الدوري راجع (الطليعة) ص 51- 52 وراجع ما مر في ترجمة المسيب بن واضح وراجع (تاريخ جرجان) ترجمة سعيد بن سلم.(2\/744)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "725",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6464",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "265- يحيى بن عبد الحميد الحماني",
        "content": "13 \/ 372 من طريق يعقوب بن سفيان حدثني علي بن عثمان بن نفيل حدثنا أبو مسهر حدثنا يحيى بن حمزة وسعيد يسمع أن أبا حنيفة قال: لو أن رجلا عبد هذه النعل يتقرب بها إلى الله لم أر بذلك بأسا. فقال سعيد: هذا الكفر صراحا . قال الأستاذ ص 39 يحيى بن حمزة قدري لا يتخذ قوله ضد أئمة السنة حجة . أقول: أما قوله من رأيه فربما وأما روايته فلا وجه لردها كما مر تحقيقه في القواعد وقد وثقه ابن معين ودحيم وأبو داود والنسائي ويعقوب بن شيبة وغيرهم واحتج به الشيخان في (الصحيحين) وسائر الأئمة ولم يغمز بشيء سوى القدر ولم يكن داعية وقد توبع في هذه الحكاية كما مر في ترجمة القاسم بن حبيب - والله أعلم. 265- يحيى بن عبد الحميد الحماني. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 379 من طرق مسدد بن قطن سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول: سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون: سمعنا أبا حنيفة يقول: القرآن مخلوق قال الأستاذ ص 56: متكلم فيه إلى أن قيل فيه: كذاب . أقول: أما يحيى بن معين فكان يوثقه ويدافع عنه وقد تضافرت الروايات على أن يحيى بن عبد الحميد كان يأخذ أحاديث الناس فيرويها عن شيوخهم فإن كان يصرح في ذلك بالسماع فهذا هو المعروف بسرقة الحديث وهو كذاب وإلا فهو تدليس وعلى كل حال فلم يتهم بوضع حديث أو حكاية والأستاذ يعترف بأن أبا حنيفة كان يرى أن القرآن مخلوق ويعد ذلك من مناقبه. (1) 266- يزيد بن يوسف الشامي. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 385 من طريقة قال لي أبو إسحاق الفزاري جاءني نعي أخي من العراق ...  قال الأستاذ ص 70: يقول عنه ابن معين: ليس بثقة. والنسائي: متروك . أقول: عبارة النسائي متروك الحديث وقال أبو داود: ضعيف وقال صالح بن  (1) قلت: ومن ارتاب في ذلك فليراجع التأنيب (ص 53) . ن.(2\/745)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "726",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6465",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "267- يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي أبو يوسف الفسوي",
        "content": "محمد: تركوا حديثه وحكى ابن شاهين في (الضعفاء) أن ابن معين قال: كان كذابا وقد أجمل بعضهم القول فيه وتوبع على أصل القصة لكن في روايته زيادة أن أبا حنيفة هو الذي أفتى أخا أبي إسحاق بالخروج فتشبث الأستاذ في كلامه في أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري بهذه الزيادة كما مر في ترجمة أبي إسحاق وتغافل عن تفرد يزيد هذا بتلك الزيادة. والله المستعان. 267- يعقوب بن سفيان بن جوان الفارسي أبو يوسف الفسوي. قال الأستاذ ص 100: يقال: إنه كان يتكلم في عثمان . أقول: يعقوب إمام جليل علما وحفظا وإتباعا للسنة عنها وهذه الساقطة التي لقطها الأستاذ أشار إليها الذهبي في ترجمة يعقوب من (تذكرة الحفاظ) ج 2 ص 146 قال قيل إنه كان يتكلم في عثمان رضي الله عنه ولم يصح ! 268- يوسف بن أسباط. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 324 من طريق محبوب بن موسى يقول: سمعت ابن أسباط يقول: ولد أبو حنيفة وأبوه نصراني قال الأستاذ ص 17 من مغفلي الزهاد دفن كتبه واختلط واستقر الأمر على أنه لا يحتج به وأين هذا السند من سند الخبر الذي يليه في (تاريخ الخطيب) نفسه وفيه: وولد ثابت على الإسلام ... وجد أبي حنيفة النعمان بن قيس المرزبان بن زوطى بن ماه كان حامل راية علي بن أبي طالب كرم الله وجهه يوم النهر - كما ذكره ... السمناني في كتاب (روضة الفضلاء) ... ودعاء علي كرم الله وجهه لوالد أبي حنيفة في عهد جده مما ساقه الخطيب بسنده ... بل لم يكن بين أجداده نصراني أصلا لأنه منحدر النسب من دم فارسي . أقول: أما التغفيل والاختلاط فمن مفتريات الكوثري وأما دفن كتبه فصحيح وكذلك فعل آخرون من أهل الورع (1) كانوا يرون أن حفظ الحديث  (1) هذا من قبيل إضافة المال والعلم أعز منه فأين هو من الورع! وبيانه في تلبيس إبليس 377.ن(2\/746)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "727",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6466",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروايته فرض كفاية وأن في غيرهم من أهل العلم من يقوم بالكفاية وزيادة ويرون أن التصدي للرواية مع قيام الكفاية بغيرهم لا يخلو من حظ النفس بطلب المنزلة بين الناس. ثم لم يتصد يوسف للرواية بعد أن دفن كتبه ولكن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويرغب في الطاعة ويحذر من المعصية ويحض علي أتباع السنة \/ وينفر عن البدعة فربما احتاج لآي أثناء ذلك قال ابن معين: ثقة وقال ابن حبان في (الثقات) : كان من عباد أهل الشام وقرائهم سكن إنطاكية وكان لا يأكل إلا الحلال فإن لم يجده استف التراب وكان من خيار أهل زمانه مستقيم الحديث ربما أخطأ مات سنة 195 فعبارة ابن حبان تعطي أن خطأه كان يسيرا لا يمنع من الاحتجاج حيث لم يتبين خطؤه ويشهد لذلك إطلاق ابن معين أنه ثقة. وقال البخاري: كان قد دفن كتبه فصار لا يجيء بالحديث كما ينبغي . وهذا يشعر بأنه كان يكثر منه الخطأ في مظانه وقريب من ذلك قول ابن عدي: من أهل الصدق إلا أنه لما عدم كتبه صار يحمل على حفظه فيغلظ ويشتبه عليه ولا يعتمد الكذب وبالغ الخطيب فقال: يغلط في الحديث كثيرا . فأما قول الأستاذ: وأين هذا من سند الخبر الذي يليه فذاك الخبر من طريق عمر ابن حماد بن أبي حنيفة قال: أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى فأما زوطى فإنه من أهل كابل وولد ثابت على الإسلام وكان زوطى مملوكا لبني تيم الله ثعلبة فأعتق ...  فهذا الخبر وإن خالف ما مر عن يوسف بن أسباط فهو مخالف لما زاده السمناني عصري الخطيب كما يقوله الأستاذ ولم يذكر السمناني سندا فيما يظهر وبينه وبين النهروان نحو أربعمائة سنة ومخالف أيضا لما يروي عن إسماعيل بن حماد من إنكار أن يكونوا مولى عتاقة وما ذكر من دعاء علي رضي الله عنه لا يصح(2\/747)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "728",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6467",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "269- أبو الأخنس الكناني",
        "content": "سنده إلى إسماعيل بن حماد كما أشار إليه في (تهذيب التهذيب)  وإسماعيل إسماعيل! وفي الحكاية ما ينكره الأستاذ وهو قوله: ولد جدي النعمان سنة ثمانين وإن صح أنه من أبناء فارس لم يمنع ذلك أن يكون تنصر أحد آبائه وقد كان سلمان الفارسي نصرانيا وفي قصته أنه كان في بلاد فارس دعاة إلى النصرانية وأيا ما كان فالحرص على إثبات شيء مما يتعلق بذاك الاختلاف لا يليق بأهل العلم وقد قال الله تبارك وتعالى: أم لم ينبأ بما في صحف موسى. وإبراهيم الذي وفى. ألا تزر وازرة وزر أخرى. وأن ليس للإنسان إلا ما سعى . 269- أبو الأخنس الكناني. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 375 من طريق أحمد بن على الأبار حدثنا منصور بن أبي مزاحم حدثني أبو الأخنس الكناني قال: رأيت أبا حنيفة - أو حدثني الثقة أنه رأى أبا حنيفة - آخذا بزمام بعير مولاة للجهم قدمت من خراسان يقود جملها بظهر الكوفة قال الأستاذ ص 50: الراوي عن أبي حنيفة في هذه الحكاية مغفل لا يدري هل رأى أبا حنيفة أو سمع من رآه . أقول: الظاهر أن الشك ممن بعده وأبو الأخنس هذا اسمه بكير كما ذكره الدولابي الحنفي في (الكنى) ج 1 ص 117 وساق إلى معاوية بن صالح قال: ثنا منصور بن أبي مزاحم قال: ثنا أبو الأخنس بكير الكناني ...  وقد تعددت الحكايات في شأن أبي حنيفة وامرأة جهمية واختلفت في نسبتها إلى جهم ففي بعضها أنها امرأة جهم وفي بعضها أنها مولاته وفي بعضها أنها امرأة كانت تجالسه. والله أعلم.(2\/748)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "729",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6468",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "270- أبو جزي بن عمرو بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي",
        "content": "270- أبو جزي بن عمرو بن سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي. في تاريخ بغداد 13 \/ 375 من طريق يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو جزي (بن) عمرو بن سعيد ابن سالم صوابه سلم قال: سمعت جدي قال: قلت: لأبي يوسف: أكان أبو حنيفة مرجئا قال: نعم قلت: أكان جهميا قال: نعم قلت (1) : فأين أنت منه قال: أنما كان أبو حنيفة مدرسا فما كان من قوله حسنا قبلنها وما كان قبيحا تركنها ذكر الأستاذ ص 46 أن في الطبعة الهندية والنسخة الخطية من التاريخ : أبو جزي ابن عمرو وهو الصواب ثم شكك في سعيد ابن سالم ومال إلى أنه سعيد بن سلم ثم قال: على أنه لا يعرف له ابن يسمى عمرا ولا أبن ابن يكنى أبا جزي أقول: بل ذلك معروف ففي الباب 41 من الجزء الرابع من خصائص ابن حني أنشد الأصمعي آبا توبة ميمون بن حفص مؤدب عمرو بن سعيد بن سلم بحضره سعيد وفي الكامل للمبرد ص 716: حدثني علي بن القاسم قال: حدثني أبو هلابة الجرمي قال: حججنا مرة مع أبي جزي بن عمرو بن سعيد قال: وكنا في ذراه وهو إذ ذاك بهي وضي فجلسنا في المسجد الحرام: هذا أبو جزء أمير ابن عمرو وكان أميرا ابن سعيد وكان أميرا ابن سلم وكان أميرا ابن قتيبة وكان أميرا وراجع ترجمة أحمد ابن الخليل. 271- أبو جعفر تقدمت الإشارة إلى حكايته في ترجمة زكريا يحيى الساجي قال الأستاذ ص 18: مجهول .  (1) كذا الأصل ولا داعي لوضع المعكوفتين فان لفظه (قلت) ثابتة في التاريخ  وكأن المصنف رحمه الله كان قد نقل هذه الحكاية من التاريخ إلى مسودته فسقطت هذه اللفظة من قلمه فلما كتب الحكاية هنا ولم ير اللفظة تنبه لها وأن السياق يقتضيها فاستدركها مشيرا إلى ذلك بوضعها بين المعكوفتين ظانا أنها سقطت من الأصل لا من قلمه ولم يتنبه لها فيما سبق فاستدركتها أنا هناك. ن.(2\/749)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "730",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6469",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "272- أبو محمد",
        "content": "أقول: لم يتبين لي من هو (1) 272- أبو محمد. في (تاريخ بغداد 13 \/ 379) من طريق العباس بن عبد العظيم حدثنا أحمد بن يونس ...  ومن طريق محمد بن العباس - يعني المؤدب - حدثنا أبو محمد - شيخ له - أخبرني أحمد بن يونس ... قال الأستاذ ص 57: شيخ مجهول . أقول: إنما هي متابعة. 273- ابن سختويه بن مازيار. في (تاريخ بغداد) 13 \/ 375 من طريق أبي حامد ابن بلال حدثنا ابن سختويه بن مازيار حدثنا علي بن عثمان ...  قال الأستاذ ص 48: ليس محمد بن عمرو الشيرازي لتقدم وفاته ولا هو إبراهيم بن محمد المزكي النيسابوري لتأخر وفاته عن وفاة أبي حامد بن بلال بدهر ولا هو أحد أجداد المزكي لأن جد هذا البيت سختويه بن مازيار كما هنا وعلى وعلى فرض أنه أقيم عبد الله مقام مازيار يكون غير معلوم الصفة . أقول: ينبغي أن يراجع (تاريخ نيسابور) للحاكم ولم أقف عليه. ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالأيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم (2) .  (1) أبو عاصم راجع (الطليعة) ص 29 - 30 ولا تلتفت إلى حركة المذبوح. (2) الحشر (10) .(2\/750)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "731",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6470",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "القسم الثالث: البحث مع الحنفية في سبع عشرة قضية",
        "content": "القسم الثالث: البحث مع الحنفية في سبع عشرة قضية(2\/751)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "732",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6471",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الذي من يرد به خيرا يفقه في الدين وأشهد وألا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آله كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم إنك حميد مجيد. أما بعد: فهذه بضع عشرة مسألة وردت فيها أحاديث ذكر الخطيب في ترجمة أبي حنيفة من (تاريخ بغداد) إنكار بعض المتقدمين على أبي حنيفة ردها فتعرض لها الأستاذ محمد زاهد الكوثري في كتابه (تأنيب الخطيب) فتعقبه في ذلك كما تعقبه في غيره وسأذكر في كل مسألة كلامه وماله وما عليه. وأسأل الله التوفيق.(2\/753)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "733",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6472",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الأولى: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس",
        "content": "المسألة الأولى: إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس في (تاريخ بغداد) 13\/389 من طريق الفضل بن موسى السيناني يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: من أصحابي من يبول قلتين. يرد على النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين لم ينجس . قال الأستاذ ص83: وحديث القلتين (1) لم يأخذ به أحد من الفقهاء قبل المائتين (2) لأن في ذلك اضطرابا عظيما (3) ولم يقل بتصحيحه إلا المتساهلون (4) ولم ينفع تصحيح من صححه في الأخذ به لعدم تعين المراد بالقلتين (5) حتى أن ابن دقيق العيد يعترف في شرح (عمدة الأحكام) بقوة احتجاج الحنفية بحديث الماء الدائم في (الصحيح) (6) فدعونا معاشر الحنفية نتوضأ من الحنفيات ولا نغطس في المستنقعات . أقول: في هذه العبارة ستة أمور كما أشرت إليه بالأرقام. فأما الأمر الأول فالمنقول عن السلف قبل أبي حنيفة وفي عصرها مذهبان: الأول: أن الماء سواء أكان قليلا أم كثيرا لا ينجس إلا أن تخالطه النجاسة فتغير لونه أو ريحه أو طعمه وإليه ذهب المالك وكذلك أحمد في رواية وهو أيسر المذاهب علما وعملا وقد جاءت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث(2\/754)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "734",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6473",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن الماء طهورا لا ينجسه شيء (1) وجاء في الروايات استثناء ما غيرت النجاسة أحد أوصافه وهي ضعيفة من جهة الاسناد ولكن حكوا الاجماع على ذلك. المذهب الثاني: أن هذا حكم الماء الكثير بحسب مقداره في نفسه فأما القليل فينجس بوقوع النجاسة فيه وإن لم يغير أحد أوصافه والقائلون بهذا يستثنون بعض النجاسات كالتي لا يدركها الطرف والتي تعم بها البلوى وميتة ما لا دم له سائل وتفصيل ذلك في كتب الفقه. ثم المشهور في التقدير أن ما بلغ قلتين فهو كثير وما دون ذلك فهو قليل جاء في هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث القلتين وروي من قول عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وأبي هريرة ومن قول مجاهد وغيره من التابعين وأخذ به نصا عبيد الله بن عبد الله بن عمر وبعض فقهاء مكة والظاهر أن كل من روى الحديث من الصحابة فمن بعدهم يأخذ به ولا يعدل عن هذا الظاهر إلا بإثبات خلافة ولم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تقدير آخر فأما من بعده فرويت أقوال: أولها عن ابن عباس ذكر ذنوبين (2)  وفي سنده ضعف ولو صح لما تحتمت مخالفته للقلتين فإن ابن عباس معروف بالميل إلى التيسير والتوسعة فلعله حمل القلتين على الإطلاق فرأى أنه يصدق بالقلتين الصغيرتين اللتين تسع كل منها ذنوبا (3) فقط. ثانيها: عن سعيد بن جبير ذكر ثلاث قلال وسعيد كان بالعراق فكأنه رأى قلال العراق صغيرة كما أشار الشافعي القرب إلى ذلك في القرب فحرز سعيد أن  (1) - انظر تخريج الحديث طرقه ومن صححه من الأئمة في كتابنا إرواء الغليل رقم (12)  وقد قاربنا الفراغ منه ويسر الله طبعه بمنه وكرمه وفي (صحيح أبي داود) رقم 59.ن (2) و (3) الذنوب: الدلو والقرب مثله.(2\/755)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "735",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6474",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثلاثا من قلال العراق تعادل القلتين اللتين يحمل عليهما الحديث. ثالثها: عن مسروق قال: إذا بلغ الماء كذا لم ينجسه شيء ونحوه عن ابن سيرين وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود وهؤلاء عراقيون فإما أن يكونوا لم يحققوا مقدار القلتين في الحديث بقلال العراق فأجملوا وإما أن يكون كل منهم أشار إلى ماء معين فأراد بقوله: كذا أي بمقدار هذا الماء المشار إليه وقد ثبت بقولهم أنهم يرون التقدير ولأن يحمل ذلك على التقدير المنقول عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى من أن يحمل على تقدير لا يعلم له مستند من الشرع. رابعها: عن عبد الله بن عمرو بن العاص ذكر أربعين قلة وروي مثله من وجه ضعيف عن أبي هريرة وقيل عنه أربعين غربا (1)  وقيل أربعين دلوا. وهذا القول يحتمل معنيين الأول: المعنى المعروف لحديث القلتين والمعنى الثاني أن ما بلغ الأربعين لا ينجس البتة إلا مخالطة نجاسة لا تغير أحد أوصافه لأنه قلتان وأكثر ولا بمخالطة نجاسة تغير أحد أوصافه لأن ذلك لا يقع عادة إذ لا يعرف ذاك العصر ببلاد العرب ماء يبلغ أربعين أو أزيد تقع فيه نجاسة تغيره. والمعنى الأول يحتاج إلى الاستثناء من منطوقه فيقال: إلا أن يتغير ومن مفهومه فيقال: إلا بعض النجاسات كميتة ما لا دم له سائل مع ذلك لا يكون لمفهومه مستند معروف من الشرع بل المنقول عن الشرع خلافه. وأيضا فلم يذهب إليه أحد من الفقهاء. فأما أن يترجح المعنى الثاني وتكون فائدة ذاك القول أن من ورد ماء فوجده متغيرا فإن كان من الكثرة بحيث لا يعرف عادة أن تقع فيه نجاسة تغيره فله استعماله بدون بحث وإن كان دون ذلك فعليه أن يتروى ويبحث وإما أن يحمل على المعنى الأول ويطرح مفهومه ويقال: لعل ذاك القول كان عند سؤال عن ماء بذاك المقدر وقعت فيه نجاسة ولم تغيره فذكر الأربعين لموافقة الواقع لا للتقيد.  (1) الغرب: هو إناء من جلد البقر يستخرج به الماء من الآبار.(2\/756)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "736",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6475",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا ولم أجد عن المتقدمين من الفقهاء وغيرهم حرفا واحدا فيه التفات إلى ما اعتمده الحنفية من اعتبار مساحة وجه الماء دون مقداره وكان الأستاذ شعر بهذا فحاول عبثا أن يشرك مع مذهبه في ذلك مذهب القلتين إذ قال: لم يأخذ به أحد الفقهاء قبل المائتين وقد علم أن القول بالقلتين مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عن جماعة من الصحابة والتابعين وغيرهم. فأما الحنفية فذهبوا في الجملة إلى الفرق بين القليل والكثير لكنهم لم يعتبروا مقدار الماء في نفسه وإنما نظروا إلى مساحة وجهه وعندهم في ذلك روايات: الأولى: أن الماء راكد الذي تقع فيه نجاسة لا تغير أحد أوصافه إذا كانت مساحة وجهه بحيث يظن المحتاج خلوص النجاسة من أحد طرفية إلى الآخر بنجس وإلا فلا. الثانية: أنه إذا كانت بحيث ذا حرك أدناه اضطرب شديد جدا كما تراه في كتبهم المطولة. واستبعد بعضهم عدم اعتبار العمق فاشترطوا عمقا! واختلفوا في قدره! فقيل أن يكون بحيث لا ينحسر بالاغتراف وقيل: أربع أصابع وقيل: ما بلغ الكعبين وقيل: شبر وقيل: ذراع وقيل: ذراعان!!! واختلف على الرواية الثانية في الحركة فقيل: حركة المغتسل وقيل المتوضئ وقيل اليد ولم يعتبروا وقوع الحركة إنما ذكروها لمعرفة قدر المساحة سواء في الحكم عندهم أكان الماء عند وقوع النجاسة وبعدها ساكنا أم تحرك وقالوا: إذا كان بالمساحة المشروطة فللمحتاج أن يغتسل النجاسة وإن لم يكن قد تحرك! وقالوا: إذا كانت مساحة وجه الماء تساوى القدر المشروط كفى وإن كان دقيقا كأن يكون طوله مائة ذراع وعرضه ذراعا! وقال محققهم ابن الهمام في ترجيح الرواية الأولى: هو الأليق بأصل أبي حنيفة أعني عدم التحكم بتقدير فيما لم يرد فيه تقدير شرعي . أقول: والرواية الأولى فيها تحكم والبول مثلا إذا وقع في الماء ثم تحرك الماء خلصت ذرات البول إلى جميع الماء كما تشاهد إذا صببت قارورة مداد في حوض فقد(2\/757)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "737",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6476",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يظهر لون مداد في الماء واضحا وقد يظهر بتأمل وقد لا يظهر ذلك بسب اختلاف قدر الماء وقدر المداد وقدر لونه وعلى كل حال فالخلوص محقق وإنما لا يظهر اللون لتفرق الذرات وظنون الناس لا ترجع غالبا إلى دلالة وإنما ترجع إلى طبائعهم فمنهم متقزز ينفر عن حوض كبير إذا رأى إنسانا واحدا بال فيه وآخر لا ينفر ولكن لوا رأى ثلاثة بالوا فيه لنفر وثالث لا ينفر ولو رأى عشرة بالوا فيه. وإذا جردت الرواية الأولى عن التحكم لم يكد يتحصل منها إلا أن قائلها وكل الناس إلى طباعهم وفي عد هذا قولا ومذهبا نظر. وقد حكى الحنفية أن محمد بن الحسن كان يقول: بعشر في عشر ثم رجع وقال: لا أوقت شيئا وعقد الشافعي لهذه المسألة بابا طويلا تراه في الكتاب (اختلاف الحديث) بهامش (الأم) ج7ص105-125 وذكر أنه أنه ناظر بعضهم والظاهر أنه محمد بن الحسن وفي المناظرة: قال قد سمعت قولك في الماء فلو قلت لا ينجس الماء بحال للقياس على ما وصفت أن الماء يزيل الأنجاس كان قولا لا يستطيع أحد رده ... قلت: ولا يجوز إلا أن ينجس شيء من الماء إلا بأن يتغير ... أو ينجس كله بكل ما خالطه قال: ما يستقيم في القياس إلا هذا ولكن لا قياس مع خلاف خبر لازم. قلت: فقد خالفت الخبر اللازم ولم تقل معقولا ولم تقس وقال في موضع آخر: فقال: لقد سمعت أبا يوسف يقول: قول الحجازيين في الماء أحسن من قولنا وقولنا فيه خطأ . وقال في موضع آخر: ما أحسن قولكم في الماء . أقول: فانحصر الحق في المذهبين الأولين وسقط ما يخالفهما. وأما الأمر الثاني: وهو الاضطراب في روايات ذاك الحديث فالاضطراب الضار أن يكون الحديث حجة على أحد الوجهين مثلا دون الأخر ولا يتجه الجمع ولا الترجيح أو يكثر الاضطراب ويشتد بحيث يدل إن الراوي المضطرب الذي مدار الحديث عليه لم يضبط. وليس الأمر في هذا الحديث كذلك كما يعلم من مراجعة (سنن الدارقطني) و (المستدرك) و (سنن البيهقي (1)) .  (1) قلت: وقد بينت ذلك في صحيح سنن أبي داود رقم (58) .ن(2\/758)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "738",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6477",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الأمر الثالث وهو قول الأستاذ ولم يقل بتصحيحه إلا المتساهلون ففيه مجازفة فقد صححه الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام وحكى الشافعي عن مناظرة من الحنفية ويظهر أنه محمد بن الحسن أنه اعترف بثبوته كما في كتاب (اختلاف الحديث) بهامش (الأم) ج7ص 115ولفظة فقلت: أليس تثبيت الأحاديث التي وصفت. فقال: أما حديث الوليد بن كثير وهو حديث القلتين  وحديث ولوغ الكلب في الماء وحديث موسى بن أبي عثمان فتثبت بإسنادها وحديث بئر بضاعة فيثبت بشهرته وأنه معروف  واعترف الطحاوي بصحته كما يأتي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم قال الحاكم في (المستدرك) ج1ص132: حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا جميعا بجمع رواته ولم يخرجاه وأظنهما والله أعلم لم يخرجاه لخلاف فيه ...  ثم ذكر الخلاف وأثبت أن ما هو متابعة تزيد الحديث قوة. وأما الأمر الرابع وهو قول الأستاذ: ولم ينفع تصحيح صححه لعدم تعين المراد بالقلتين ففي (فتح الباري) : واعترف الطحاوي من الحنفية بذلك (يعنى بصحة الحديث) لكنه اعتذر عن القول به بأن القلة في العرب تطلق على الكبيرة والصغيرة كالجرة ولم يثبت في الحديث تقديرهما فيكون مجملا فلا يعمل به وقواه ابن دقيق العيد ... . أقول: قال الله عز وجل: فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة ومن المساكين الصغير والكبير والطويل الجسيم والقصير القضيف ومن المماليك الصغير والكبير وقد يقال نحو ذلك في الإطعام والكسوة إذ يصدقان بتمرة تمرة وقلنسوة وأمثال هذا في النصوص كثير وفيها ذكر المقادير كالصاع والرطل والمثقال والميل والفرسخ وغير ذلك مما(2\/759)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "739",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6478",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقع فيه الاشتباه والاختلاف ولم يقل أحد في شيء من ذلك أنه مجمل بل منهم من يقول بمقتضى الإطلاق ومنهم من يذهب إلى الغالب أو الأوسط ومنهم من يختار الأكمل فيمكن الأخذ بمعنى الإطلاق في القلتين فيؤول ذلك إلى تحقيق المقدار بما يملأ قلتين أصغر ما يكون من القلال ولا يخدش في ذلك أنه قد يكون مقدار قلة كبيرة أو نصفها مثلا كما قد يأتي نحو ذلك في كسوة المساكين على القول بأنه يكفى ما يسمى كسوة المساكين. ويمكن الأخذ بالأحوط كما فعل الشافعي وغيره ولا ريب أن ما بلغ قلتين من أكبر القلال المعهودة حينئذ وزاد على ذلك داخل في الحكم منطوق الحديث حتما على كل تقدير وهو أنه لا ينجس وأن ما لم يبلغ قلتين من أصغر القلال المعهود حينئذ داخل في الحكم مفهوم الحديث حتما وهو أنه ينجس فلا يتوهم في الحديث إجمال بالنظر إلى هذين المقدارين وإنما يبقى الشك في ما بينهما فيؤخذ فيه بالاحتياط. وقال ابن التركماني في (الجوهر النقي) : وقد اختلف في تفسير القلتين اختلافا شديدا كما ترى ففسرتا بخمس قرب وبأربع وبأربعة وستين رطلا وباثنين وثلاثين رطلا وبالجرتين مطلقا وبالجرتين بقيد الكبر وبالخابيتين والخابية: الحب فظهر بهذا جهالة مقدار القلتين فتعذر العمل بها . أقول: أما الاختلاف في تفسير القلة بمقتضى اللغة فمن تأمل كلام أهل اللغة وموارد الاستعمال وتفسير المحدثين السابقين ظهر له أن القلة هي الجرة وإنما جاء قيد الكبر من جهتين: الأولى: تفسير أهل الغريب لما ورد في الحديث في ذكر سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة وقلال هجر مشهورة بالكبر وتفخم شأن السدرة يقتضي الكبر. الثانية: تفسير المحتاطين لحديث القلتين وفي (سنن البيهقي) ج1ص264 عن مجاهد تفسير القلتين بالجرتين ونحوه عن وكيع ويحيى بن آدم وعن ابن إسحاق: هذه الجرار التي يستقى فيها الماء والدواريق وعن هشيم: الجرتين الكبار وعن(2\/760)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "740",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6479",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عاصم بن منذر: الخوابي العظام . وأكثر الآخذين بحديث القلتين أخذوا بالاحتياط فاشترطوا الكبر والخابية هي الحب والحب هو الجرة أو الجرة الكبيرة وعلى كل حال فما بلغ جرتين من أكبر ما يعهد من الجرار داخل في الحكم منطوق الحديث حتما وما لم يبلغ الجرتين من اصغر ما يعهد من الجرار داخل في حكم مفهومه حتما كما سلف. وأما الاختلاف في مقدار ما تسع فأكثر الأوجه التي ذكرها ابن التركماني جاءت في خبر رواه ابن جريج عن محمد بن يحيى عن يحيى بن عقيل عن يحيى بن يعمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ولا بأسا رواه أبو قرة عن ابن جريج وقال فيه: قال محمد فرأيت قلال هجر فأظن كل قلة تأخذ قربتين ورواه الدارقطني عن أبي بكر النيسابوري عن أبي حميد المصيصي عن حجاج عن ابن جريج وقال فيه: قال فأظن أن كل قلة تأخذ الفرقين رواه البيهقي عن أبي حامد أحمد بن على الرازي عن زاهر بن طاهر عن أبي بكر النيسابوري بإسناده مثله وزاد والفرق ستة عشر رطلا ورواه الشافعي ثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج لا يحضرني ذكره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثا. وقال في الحديث بقلال هجر. قال ابن جريج: وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو قربتين وشيئا. قال الشافعي: كان مسلم يذهب إلى أن ذلك أقل من نصف القربة أو نصف القربة فيقول: خمس قرب هو أكثر ما يسع قلتين وقد تكون القلتان أقل من خمس قرب. قال الشافعي فالاحتياط أن تكون القلة فربتين ونصف ... وقرب الحجاز كبار ...  ومسلم بن خالد وإن ضعفه الأكثر ونسبوه إلى كثرة الغلط فقد وثقة ابن معين وغيره وقالوا: كان فقيه أهل مكة وكانت له حلقة في حياة ابن جريج وهذا الخبر مما يحتاج إليه الفقيه فلا يظن به الغلط فيه (1) وقد تابعه في الجملة أبو قرة  (1) قلت هذا غير مسلم فإن لازمه قبول أحاديث الأحكام والزيادات التي تفرد بها بعض (2\/761)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "741",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6480",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو ثقة فلفظ القربتين ثابت عن ابن جريج فأما لفظ الفرقين فإن كان بفتح الراء فيدفعه أن قلال هجر معروفة بالكبر بحيث يضرب بها المثل كما مر وقد قال الأزهري بعد إن عاش في هجر معروفة بالكبر بحيث ونواحيها سنين قلال هجر والإحساء ونواحيها معروفة تأخذ القلة منها مزادة كبيرة من الماء وتملأ الرواية قلتين والقربة تكون من الجلد واحد والمزادة من جلدين ونصف أو ثلاثة والرواية هو البعير الذي يحمل مزادتي الماء فالمراد هنا أن المزادتين اللتين يستقي فيهما على البعير تملآن قلتين   الفقهاء المتكلم فيهم أمثال أبي حنيفة وابن أبي ليلى وغيرها وهو مما لا يقوله المؤلف ولا غيره من أهل العلم ثم لو سلمنا بذلك هنا فإسناد الزيادة من فوق مسلم بن خالد ضعيف لجهالة من فوق ابن جريج فإن حمل على رواية أبي قرة عنه فهي ضعيفة أيضا لأن يحيى بن يعمر تابعي ومحمد بن يحيى مجهول. وأما متابعة أبي قرة له في الجملة فلا تفيد هنا لأن البحث خاص بزيادة بقلال هجر وهى مما لم يتابعه عليها أبو قرة وهب أنه قد توبع فهي لا تثبت لما عرفت من الضعف. على أن قوله وقال في الحديث: بقلال هجر ليس صريح في الوقف. فيسقط الاستدلال بها جملة. ثم كيف يمكن أن تكون زيادة محفوظة ولم ترد في شيء من طرق الحديث المحفوظة التي بها ثبتت أصل حديث القلتين لا برواية مسلم بن خالد له بل القواعد الحديثية تعطى أن هذه الزيادة منكرة لتفرد ابن خالد بها وقد ضعفه الأكثرون. والحق أن حديث القلتين مع صحته فالاستدلال به على ما ذهب إليه الشافعية صعب إثباته وعليه اعتراضات كثيرة لا قبل لهم بردها ولقد جهد المؤلف رحمه الله لتقرير الاستدلال به وتمكينه من بعض الوجوه من حيث منطوقة ومفهومه ولم يتعرض للإجابة عن الاعتراضات المشار إليها فمن شاء الوقوف عليها فليرجع إلى تحقيق ابن القيم في تهذيب السنن (1\/56-74) . والمختار في هذه المسألة إنما هو المذهب الأول الذي قرره المؤلف رحمه الله تعالى لأن حديثه مع ثبوته فالاستدلال به سالم من أي اعتراض علمي بل هو الموافق لسماحة الشريعة ويسرها. ن(2\/762)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "742",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6481",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكيف يعقل أن يكون ما تسعه القلتان من قلال هجر من الماء أربعة وستين رطلا فقط فإما أن يكون لفظ الفرقين تصحيفا من بعض الرواة والصواب القربتين وإما أن يكون الفرقين بسكون الراء والفرق بسكون الراء مائة وعشرون رطلا وما وقع في رواية البيهقي عن الرازي عن زاهر الفرق ستة عشر رطلا تقدير من بعض الرواة ظن الفرقين بفتح الراء وزاهر فيه كلام. وأما ما ذكره ابن التركماني من تفسير القلتين معا باثنتين وثلاثين رطلا فإنما أخذه من قوله وقد جاء ذكر الفرق من طريق آخر أخرجه ابن عدي من جهة المغيرة بن سقلاب عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه شيء وذكر أنهما فرقان قال ابن تركماني: وهذا يقتضي أن تكون قلتان اثنين وثلاثين رطلا. والمغيرة هذا ضعفه ابن عدي وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه صالح وعن أبي زرعة: جزري لا بأس به أقول: الرواي الذي يطعن فيه محدثو بلده طعنا شديدا لا يزيده ثناء بعض الغرباء عليه إلا وهنا لأن ذلك يشعر بأنه كان يتعمد التخطيط فتزين لبعض الغرباء واستقبله بأحاديث مستقيمة فظن أن ذلك شأنه مطلقا فأثنى عليه وعرف أهل بلده حقيقة حله. وهذه حال المغيرة هذا فإنه جزري أسقطه محدثو الجزيرة فقال أبو جعفر النفيلي: لم يكن مؤتمنا. وقال علي بن ميمون الرقي: كان لا يسوى بعرة. وأبو حاتم وأبو زرعة رازيان كأنهما لقياه في رحلتهما فسمعا منه فتزين لهما كما تقدم فأحسنا به الظن. وقد ضعفه ممن جاء بعد ذلك الدارقطني وابن عدي لأنهما اعتبرا أحاديثه وحسبك دليلا على تخليطه هذا الحديث فإن الناس رووه عن ابن إسحاق عن ابن عبد الله بن عمر عن أبيه ولا ذكر فيه لقلال هجر ولا للتقدير فخلط فيه المغيرة ما شاء. وهذا والذي في (الميزان) في ترجمة المغيرة هذا  ... عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر مرفوعا إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء والقلة أربعة آصع(2\/763)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "743",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6482",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففي هذا أن القلة الواحدة اثنان وثلاثون رطلا لا القلتان معا والصاع عند العراقيين ثمانية أرطال وقد يكون المغيرة رأى في بعض الروايات التقدير بالفرقين بتقدير الراء كما تقدم وهو تالف على كل حال. هذا والفرقان بسكون الراء قريب من قربتين وشيء من قرب الحجاز فإنها كبار كما ذكره الشافعي فالفرقان مائتان وأربعون رطلا ومر عن الشافعي وشيخه مسلم بن خالد صاحب ابن جريج جعل شيء نصفا وحرر بعض أصحاب الشافعي القربة مائة رطل فتكون قلة مائتين وخمسين رطلا فتقاربت روايتا الفرقين والقربتين وشيء. فأما ما روى عن الإمام أحمد أن القلتين أربع قرب فكأنه رجح رواية أبي قرة عن ابن جريج ورأى أن قلتين في أصل الحديث مطلقتان وأن قلال هجرا أكبر من قلال المدينة فرأى أن الزيادة على أربع قرب غلو في الاحتياط لا حاجة إليه. وأما قول إسحاق بن راهويه أن القلتين ست قرب فكأنه أخذه من قول الشافعي خمس قرب مع قوله أن قرب الحجاز كبار فاحتط إسحاق فجعلها ست قرب بقرب العراق. وعلى كل حال فذاك المقدار أعنى خمس قرب من قرب الحجاز داخل هو وما زاد عليه في حكم منطوق الحديث حتما أعني أنه لا ينجس لأنه يشتمل على قلتين أو قلتين وزيادة على جميع التفاسير فدلالة الحديث على أنه لا ينجس حتمية ... وكذلك دلالة الحديث على أن الماء القليل الذي لا يبلغ أن يكون قلتين في تفسير من التفاسير ينجس واضحة فبطلت دعوى تعذر العمل بالحديث وتحتم على من يعترف بصحته أن يعمل به فيما ذكر. وأما الأمر الخامس وهر الاحتجاج بحديث الماء الدائم فإنه صح في ذلك حديثان: الأول: في النهى عن البول فيه. ففي (صحيح مسلم) من حديث جابر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يبال في الماء الراكد ومن حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه وفي رواية لا تبل في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل منه(2\/764)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "744",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6483",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث أبي هريرة في (صحيح البخاري) وفيه: ثم يغتسل فيه فقد يقال من جانب الحنفية: ها هنا ثلاث قضايا: الأولى: فرق الحديث بين الراكد وغيره وهو قولنا. الثانية: دل على البول في الماء الراكد ينجسه ولم يشترط التغير فهو حجة لنا على من يشترطه. الثالثة: قال في رواية البخاري: ثم يغتسل فيه وهو ظاهر في شمول الحكم للماء الذي يمكن الإنسان أن يغتسل فيه ولابد أن يكون أكثر من قلتين فهو حجة لنا على من يقول بالقلتين. أقول: أما القضية الأولى فدلالة الحديث على التفرقة إنما هي بمفهوم المخالفة والحنفية لا يقولون بها فيلزمهم إلحاق الجاري بالراكد قياسيا أو يقيموا على مخالفته دليلا آخر. أما نحن فنقول بدلالة مفهوم المخالفة ولكننا نقول ليس وجه المخالفة ما توهمه الحنفية أو بعضهم حتى قال بعضهم إناءان ماء أحدهما طاهر والآخر نجس فصبا من مكان عال فاختلطا في الهواء ثم نزلا طهر كله! ولو أجرى ماء الإناءين في الأرض صار بمنزله ماء جار وقال بعضهم لو حفر نهرا من حوض صغير أو صب رفيقه الماء في ميزاب وتوضأ فيه وعند طرفة الآخر إنا يجتمع فيه الماء جاز توضؤه به ثانيا وثم وثم وذكروا أن هذا معتبر حتى على القول بنجاسة الماء المستعمل وقضية هذا أنه لو عمد إلى جرة يصب الماء منها في ميزاب وقعد آخر على وسط الميزاب يبول يبول فيه ويسيل بوله مع الماء وعلى طرف الميزاب إناء يجتمع فيه ذاك الماء كان ذاك الماء الذي خالطه البول واجتمع في ذاك البول الإناء طاهرا مطهرا مع أنه لو وضع في الجرة ابتداء. شيء يسير من ذاك البول لصار ماؤها نجسا! ولا يخفى أن مثل هذا الفرق لا يعقل له وجه وإنما الماء الجاري الخارج بمفهوم المخالفة في الحديث هو بمقتضى التبادر والنظر ما كان جاريا بطبعه كالأنهار والعيون مما ليس مفسدة البول فيه كمفسدة البول في الراكد فإن الراكد(2\/765)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "745",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6484",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يختلط به البول ويبقى بحاله فإن اغتسل منه البائل وغيره كان مغتسلا بماء مخالطه البل من أول اغتساله إلى آخره. وأما الجاري كماء النهر فإن الدافعة التي وقع فيها البول تذهب فورا ولا تعود فلا يمكن البائل أن يعود فيغتسل فيها وإنما يمكنه أن يعود فيغتسل في تلك البقعة ولا صغير فان الماء الذي يكون فيها ماء جديد لم يخالطه بوله ومن شأن الماء الجاري أن يتلاحق فلا تكاد تمر الدافعة التي وقع فيها البول مسافة لهم قدر حتى يتلاحق بها الماء المتجدد فيتغلب عليها وعلى أنها حفظت بعض حالها حتى مرت بإنسان يغتسل فسرعان ما تجاوزه ويعقبها الماء الجديد بل المتجدد فيذهب بأثرها فهذا هو المعنى المعقول الذي به خالف الجاري الراكد فوجب البناء عليه وبذلك على الجواب. وأما القضية الثانية فلو دل الحديث الجابر على تنجس الراكد بالبولة الواحدة لدل على تنجس كل ماء راكد قل أو كثر حتى البحر الأعظم فالصواب أن هناك عدة علل إذا خشيت واحدة منها تحقق النهي: الأولى: التنجيس حالا إما بأن يكون الماء قليلا جدا تغيره البولة الواحدة وإما بأن يكون دون المقدار الشرعي وقد تقدم الكلام فيه. الثانية: التنجيس مآلا وذلك أنه لو لم ينه عن البول في الماء الراكد لأوشك أن يبول هذا ثم يعود فيبول ويتكرر ذلك وكذلك يصنع غيره فقد يكثر البول حتى يغير الماء فينجسه. الثالثة: التقدير حالا قال الشافعي كما في هامش (الأم) ج7ص111 ومن رأى رجلا يبول في ماء نافع قذر الشرب منه والوضوء به وقال قبل ذلك: كما ينهى أن يتغوط على ظهر الطريق والظل والمواضع التي يأوي الناس إليها لما يتأذى به الناس من ذلك الرابعة: التقذير مآلا قد يكون الغدير أو المصنعة كبيرا جدا لا يقذره الإنسان لبولة واحدة لكن إذا علم أن الناس يعتادون البول فيه قذره.(2\/766)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "746",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6485",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامسة: فشو الأمراض فقد تحقق في الطب أن كثيرا من الأمراض إذا بال المبتلى بأحدها خرجت الجراثيم المرض مع البول فإن كان البول في ماء راكد بقيت تلك الجراثيم حتى تدخل في أجسام الناس الذين يستعملون ذاك الماء فيصابون بتلك الأمراض والإصابة بذلك أكثر جدا من الإصابة بالجذام للقرب من المجذوم وقد ثبت في الصحيح (فر من المجذوم كما تفر من الأسد) وكثير منها أشد ضررا من جرب الإبل وقد ثبت في (الصحيح) لا يردون ممرض على مصلح  وبهذا يبقى الحديث على عمومة ولا يحتاج الى إخراج عن ظاهرة بمجرد الاستنباط فأما حال الضرورة فمستثنى من اكثر النواهي. ثم إن تحقق بعض هذه العلل في ماء يصدق علية انه ليس براكد وجب أن يشمله الحكم أما على قول من لا يعتد بمفهوم المخالفة كالحنفية فواضح وأما على قول من يعتد به فيخص عمومه بالقياس الواضح ولا ريب إن الشرع لا يبيح إن يلقى في الماء الجاري ما يضر بالناس أو يؤذيهم وعلى هذا قيل لو اعتبرنا العلل المذكورة واعتبرنا القياس لزم شمول المنع لكل ماء جار فيلزم اطراح المفهوم رأسا قلت: بل تبقى مياه السيول ونحوها التي تمر بنفسها على مواضع النجاسة فلا يبقى وجهه لمنع الإنسان عن البول فيها على إن الذين يعتقدون بمفهوم المخالفة يشترطون ما لعلنا لو دققنا للاح لنا أنه غير متحقق هنا وفي القرآن عدة آيات لا يأخذون فيها بمفهوم المخالفة ويعتلون بوجوه إذا تدبرت وجدت بعضها واردا هنا. وأما حديث أبي هريرة فإن كان قوله: ثم يغتسل منه على معنى الخبر كما قدرة القرطبي قال: كحديث لا يضرب أحدكم امرأته ثم يضاجعها فالكلام فيه كما مر إلا أنه زاد بقولة: ثم يغتسل منه التنبيه على بعض العلل كأنه قال: كيف يبول فيه ثم لعله يحتاج إليه فيغتسل منه فيتنجس أو يتقذر أو يدع الاغتسال مع حاجته إليه وإذا كان هو يستقذره لبوله فيه فغيره أولى بالاستقذار والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ولا يدفع هذا أن تكون هناك علة أخرى فإن النهي عام وقد(2\/767)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "747",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6486",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جاء مثله بدون هذا التنبيه وهو حديث جابر وإن كان المعنى على النهي عن الجمع بين البول والاغتسال انصب النهي على الاغتسال بعد البول كأنه قيل: لا يغتسل في ماء دائم قد بال فيه ويحتمل هذا النهي عللا إحداها التنجس ثانيتها التقذر ثالثتها إن يكون عقوبة للبائل لان الإنسان إذا علم أنه إن بال في الماء حضر علية الاغتسال منه كان مما يمنعه عن البول وقريب منه حديث المرأة التي لعنت ناقتها فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتخلية الناقة كأنة جعل عقوبة المرأة على لعنها الناقة أن لا تنتفع بها لكي تزجر هي وغيرها عن اللعن فأي واحدة من هذه العلل وجدت النهي وبذلك يساوق التعليل عموم النص وإن كان المعنى: لا يبل في الماء الدائم فإن عصى فبال فلا يغتسل منه فآخره كما ذكر وأوله كما مر في حديث جابر. وأما القضية الثالثة فقد مر ما يعلم بها الجواب عنها على أن الماء إذا كان دون القلتين بقليل وكان في حفرة ضيقة أو حوض بقدر قعدة الإنسان إلا أنه عميق أمكن الانغماس فيه لأنه إذا قعد ارتفع الماء من جوانب فيغمره ومع ذلك فالاغتسال في الماء يصدق بأن يقعد وسطه ويغرف على نفسه وفوق هذا كلمة فيه كأنها شاذة والغالب في الروايات من ذلك الوجه وغيرة كلمة منه . الحديث الثاني: النهى عن اغتسال الجنب فيه وهو في (الصحيحين) عن أبي السائب أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب فقال كيف يفعل يا أبا هريرة. قال: يتناوله تناولا . قد يستدل به على أن الماء يصير باغتسال الجنب فيه نجسا أو غير مطهر فأما النجاسة فرويت عن أبي حنيفة ثم رغب عن ذلك الحنفية أنفسهم وأما سلب التطهير فوافقهم عليه فيما دون القلتين الشافعية والحنابلة. ومن يأبي ذلك يقول إن علة النهى هي التقذير وقد يحتمل غير ذلك من العلل تظهر بالتأمل فيساوق التعليل عموم النص. وأما التفرقة بين دائم والجاري فقد مر ما فيها وكذا إن قيل: إن الحديث(2\/768)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "748",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6487",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يدل على حصول المفسدة في لماء الذي يمكن أن يغتسل فيه الجنب ولا يكون إلا فوق القلتين فقد مر مثله والجواب عنه. وأما الأمر السادس وهو قول الأستاذ فدعونا معاشر لحنيفة نتوضأ من الحنيفات ولا نغطس في المستنقعات فأبى الأستاذ إلا التقليد حتى في السخرية. (1)  (1) أقول: لقد فات المصنف رحمه الله تعالى النظر فيما ادعاه الأستاذ من اعتراف ابن دقيق العيد بقوة احتجاج الحنفية بحديث الماء الدائم. فإن الواقع خلافة فهاك نص كلامه في الشرح المذكور (1\/121-1215- بحاشية العدة ) . وهذا الحديث مما يستدل به أصحاب أبي حنيفة على تنجيس الماء الراكد وإن كان أكثر من قلتين هذا الحديث العالم في النهى على ما دون القلتين جمعا بين الحديثين فإن حديث القلتين يقتضي عدم تنجيس القلتين فما فوقها وذلك أخص من مقتضى الحديث العام الذي ذكرناه والخاص مقدم على العام . فليتأمل القاري في كلا ما ابن دقيق هذا أهو اعترف أم اعتراض!(2\/769)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "749",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6488",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الثانية: رفع اليدين",
        "content": "المسألة الثانية: رفع اليدين في (تاريخ بغداد) 13\/389 من طريق وكيع: سأل ابن المبارك أبا حنيفة عن رفع اليدين في الركوع فقال أبو حنيفة: يريد أن يطير فيرفع يديه قال وكيع: وكان ابن المبارك رجلا عاقلا فقال: إن كان طار في الأولى فإنه يطير في الثانية. فسكت أبو حنيفة ولم يقل شيئا . قال الأستاذ ص 83:  ... (1) مع ظهور الحجة في حديث ابن مسعود ... (2) لم يسلم سند من أسانيد الرفع عند الركوع من علة (3) بل لم يصح حديث في الرفع غير حديث ابن عمر (4) وهو لم يأخذ به في رواية أبي بكر بن عياش ... (5) ودعوى أحد الفرقين التواتر في موضع الخلاف المتوارث غير مسموعة (6) وإنما المتواتر أن جماعة من الصحابة كانوا لا يرفعون وجماعة منهم كانوا يرفعون (7) فيدل ذلك على التخيير الأصلي (8) وإنما خلافهم فيما هو الأفضل . أقول: أما الأمر الأول فحديث ابن مسعود كما قال الدارقطني: تفرد به محمد بن جابر وكان ضعيفا عن حماد عن إبراهيم وغير حماد يرويه عن إبراهيم مرسلا عن عبد الله من فعله غير مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الصواب ومحمد بن جابر ذكره الأستاذ ص 116 بمناسبة ما جاء عنه أنه قال: سرق مني أبو حنيفة كتاب حماد فقال الأستاذ: الأعمى قال فيه أحمد لا يحدث عنه إلا من هو شر منه .(2\/770)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "750",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6489",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وترى ترجمته في قسم التراجم والحاصل أنه ليس بعمده. وحماد بن سليمان سيء الحفظ حتى قال حبيب بن أبي ثابت: كان حماد يقول: قال ابراهيم: فقلت له والله إنك لتكذب على ابراهيم أو إن إبراهيم ليخطئ وقال شعبة: قال لي حماد بن سليمان يا شعبة لا توقفني على إبراهيم فإن العهد قد طال وأخاف أن أنسي أو أكون قد نسيت أنظر (تقدمه الجرح والتعديل) ص 165 وقوله: لا توقفني إلخ معناه إذا قلت: قال إبراهيم أو نحو ذلك فلا تسألني أسمعته من إبراهيم لا فيتبين بهذا أنه قد كان يقال ك قال إبراهيم ونحوه فيما لا يتحقق أنه سمعه من إبراهيم. وقد أجاب ابن التركماني عن الكلام الدارقطني فدافع عن محمد بن جابر بما لا يجدي وقال: إذا تعارض الوصل مع الإرسال والرفع مع الوقف فالحكم عند أكثرهم للرافع والواصل لأنهما زادا وزيادة الثقة مقبولة . كذا قال وقد علم أن محمد بن جابر ليس بثقة وحمادا سيء الحفظ فالحديث ضعيف من أصله فكيف مع الخلاف وقد قال الأستاذ ص153: من أصوله - يعنى أبا حنيفة - أيضا رد الزائد متنا كان أو سندا إلى الناقص ...  والذي عليه جهابذة الحديث الترجيح هذا في اختلاف الثقات وليس هذا منه كما مر. وروى النسائي من طريق ابن المبارك عن سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن ابن الأسود عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: ألا أخبركم بصلاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: فقام فرفع يديه أول مرة ثم لم يعد. وقد روى الترمذي عن ابن المبارك قال: لم يثبت حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفع يديه إلا أول مرة وفي (سنن الدارقطني) ص 110 و (سنن البيهقي) ج 2ص79 عن ابن المبارك قال: لم يثبت عندي ...  نحوه. قد يقال: لعل ابن المبارك عنى حديث محمد بن جابر. لكن قد دل جزمه بعدم الثبوت ومحافظته على رفع اليدين على أنه لا يرى فيما رواه عن سفيان ما يشد حديث محمد بن جابر ولو من جهة المعنى وحديث سفيان رجاله ثقات وعاصم وإن قال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد فقد وثقه جماعة وأخرج له مسلم في (الصحيح)  لكن هناك علل:(2\/771)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "751",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6490",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأولى: أن سفيان يدلس ولم أر في شيء من طرق هذا الحديث عنه تصريحه بالسماع. الثانية: أنه قد اختلف عليه قال أبو داود عقب روايته عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع وستأتي: ثنا الحسن بن على ثنا معاوية وخالد بن عمرو وأبو حذيفة قالوا نا سفيان بإسناده هذا قال: رفع يديه في أول مرة وقال بعضهم: مرة واحدة وفي (مسند أحمد) ج 1 ص 442 ثنا وكيع عن سفيان عن عاصم ... قال عبد الله: أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرفع يديه في أول وأخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة عن وكيع وفيه فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة . الثالثة: قال أحمد في (المسند) ج1ص 418: ثنا يحيى بن آدم ثنا عبد الله بن إدريس من كتابه عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود نا علقمة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة فكبر ورفع يديه ثم ركع وطبق بين يديه وجعلها بين ركبتيه فبلغ سعدا فقال صدق أخي قد كنا نفعل كذلك ثم أمرنا بهذا - وأخذ بركبتيه - حدثني عاصم بن كليب بهذا فأعل البخاري في (جزء رفع اليدين) حديث سفيان بحديث ابن إدريس وقال ليس فيه: ثم لم يعد فهذا أصح لأن الكتاب أحفظ عند أهل العلم يشير البخاري إلى بعض الرواة لما لم ير في القصة ذكر الرفع عند الركوع وكان المشهور عن أصحاب ابن مسعود أنهم كانوا لا يرفعون إلا في أول الصلاة فهم أن الواقع في القصة كذلك ثم لما روى من حفظه بحسب ما كان فهم وممن أعل حديث سفيان من الأئمة أحمد وأبو داود ,ابوحاتم ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم فمنهم من حمل الوهم على وكيع ومنهم من حمله على سفيان وزعم بعض الناس أن اختلافهم في هذا يقتضي رد قولهم جملة وليس هذا بشيء والذي يظهر أنه كان سفيان دلسه فالحمل على شيخه الذي سمعه منه وإلا فالوهم. وراجع (نصب الراية) (ج1 ص 395) .(2\/772)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "752",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6491",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابعة: أنه ليس في القصة تصريح من ابن مسعود بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرفع إلا في أول الصلاة وغاية الأمر أنه ذكر أنه سيخبرهم بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قام فصلى بهم فإن بنينا على رواية ابن إدريس عن عاصم فليس فيها ذكر أن عبد الله لم يرفع في غير أول الصلاة. فقد يكون رفع ولم يذكر الرواي ذلك كما لم يذكر وضع اليدين على الصدر والقراءة والتكبير للركوع وكأنه إنما كان يهمه من ذكر القصة شأن التطبيق وفي (مسند أحمد) ج 1ص 413 من طريق أبي إسحاق عن أبي الأسود عن علقمة والأسود أنهما كانا مع ابن مسعود فحضرت الصلاة فتأخر علقمة والأسود فأخذ ابن مسعود بأيديهما فأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ثم ركعا فوضعا أيديهما على ركبهما وضرب أيديهما ثم طبق بين يديه وشبك وجعلها بين فخذيه وقال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله وبنحوه رواه منصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود كما في (صحيح مسلم) . وفيه من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الأسود وعلقمة نحوه وزاد قال: فلما صلى قال ... وإذا كنتم ثلاثة فصلوا جميعا وإذا كنتم أكثر من ذلك فليؤمكم أحدكم وإذا ركع أحدكم فليفرش ذراعيه على فخذيه وليجنأ وليطبق بين كفيه فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأراهم  فأكثر الروايات لا تذكر عدم الرفع كما ترى وكثير منها لا تذكر حتى الرفع أول الصلاة فيظهر من هذا أن الذي كان يهم ابن مسعود من تعليمهم في تلك الصلاة ويهمهم من رواية القصة إنما هو مقام الثلاثة والتطبيق ولذلك لم يذكر عقب الصلاة إلا هذين إذ قال: إذا كنتم ثلاثة ...  كما مر. فإن قيل: فقد اشتهر عن علقمة والأسود وغيرهما من أصحاب ابن مسعود أنهم كانوا لا يرفعون إلا في أول الصلاة ولو رأياه رفع في غير ذلك ولاسيما في تلك الصلاة لكان الظاهر أن يأخذوا ذلك عنه فقد أخذوا عنه التطبيق وغيره قلت: فقد أشار بعض أهل العلم إلى احتمال أن تكونا غفلا عن رفعه يديه في غير أول الصلاة وأشار بعهم إلى احتمال أن يكون ابن مسعود ذهل عن الرفع(2\/773)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "753",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6492",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كبعض ما يسهو الرجل لأن المهم في تلك الصلاة كان بيان الموقف والتطبيق كما مر. فإن قيل هذه احتمالات بعيدة قلت هي على كل حال أقرب من دفع ما ثبت عن جماعة من الصحابة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع وما تواتر عنهم أنهم كانوا يرفعون. فإن قيل فقد ذهب بعضهم إلى احتمال النسخ قلت: من الممتنع جدا أن يقع نسخ في مثل هذا الحكم ولا يطلع عليه جمهور الصحابة ويختص به ابن مسعود ثم يكتفي من تبليغه مع اشتهار الرفع والإطباق عليه بما وقع في القصة على فرض ثبوتها. فإن قيل فهل من شيء غير هذا قلت: ذكر بعض أهل العلم أنه كما أن ابن مسعود طبق وأخبر بالتطبيق وأمر به وقد تبين أن ذلك كان في أول الإسلام ثم نسخ واتفق الناس على ترك التطبيق وكما قال إن موقف إمام الاثنين بينهما وخالفه الناس في ذلك واعتذروا باحتمال أن يكون رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك في بيت ضيق فكذلك حاله في عدم الرفع إن ثبت عنه قد يكون الرفع في غير أول الصلاة لم يشرع منذ شرعت الصلاة فرأى ابن مسعود النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الإسلام يصلى ولا يرفع إلا في أول الصلاة فأخذ ابن مسعود بذلك كما أخذ بالتطبيق والموقف وإن كان كل ذلك كان أولا ثم ترك وقد يكون رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك الرفع في بعض الصلوات لبيان أنه ليس بواجب فأخذ ابن مسعود بذلك. فإن قيل: قضية الموقف قريبة لأن غالب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجماعة بأكثر من اثنين فأما قضيتا التطبيق والرفع ففيما ذكر بعد. قلت: قد فتح الله تعالى وله الحمد بوجه يقرب الأمر في الثلاث كلها وهو أن يقال كأنه كان من رأي ابن مسعود أن النسخ لا يثبت بالترك وحده بل يبقى الأول(2\/774)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "754",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6493",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مشروعا في الجملة على ما يقتضيه حاله ويرى أن على العالم إذا خشي أن ينسى الناس الأمر الأول أن يسعى في إحيائه فأما التطبيق فقد علم ابن مسعود أنه كان مشروعا ثم ترك العمل به ورأى هو أن تركه ليس نسخا له بل إما أن يكون تركه رخصة لأنه فيما يظهر أشق من الأخذ بالركب وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما يدع الأمر المستحب كراهية المشقة كما كان يعجل صلاة العشاء إذا جمعوا وأبطأ بها ليلة ثم خرج فصلى وقال: إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي وإما أن يكونا سواء والمصلى مخير بينهما وإما أن يكون التطبيق مندوبا أيضا وإن كان الأخذ بالركب أفضل وقد علم ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ربما يدع ما هو في الأصل مندوب ليبين للناس أنه ليس بواجب وربما يفعل ما هو في الأصل مكروه ليبين للناس أنه ليس بحرام وكان أبو بكر وابن عباس لا يضحون كانوا يدعون التضحية ليبينوا للناس أنها ليست بواجبة فلما رأى ابن مسعود أن الناس قد أطبقوا على ترك التطبيق رأى أنه سنة قد أميتت فأحب إحياءها ففعله وأمر أصحابه بفعله ولم يخش أن يؤدي ذلك إلى إماتة الأخذ بالركب لعلمه أن مشروعية ذلك معلومة بين الناس وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قصد بيان الجواز فترك ما هو في الأصل مكروه لا يخبر بقصده بل يكل الناس إلى ما قد عرفوه من الدليل على ما هو الأصل في ذلك وكذلك لم ينقل أن أبا بكر وعمر وابن عباس كانوا حين يتركون التضحية يبينون قصدهم بل كانوا يتكلون على ما قد عرفه الناس من مشروعيتها. وأما وقوف إمام الاثنين بينهما فعلل النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله مرة ثم تقدم فعلهم ابن مسعود الأمرين ولكنه رأى أن الأول لم ينسخ وأن كلا الأمرين مشروع وإن كان التقدم أفضل ثم لما رأى الناس أطبقوا على التقدم أحب إحياء تلك السنة. وأما ترك الرفع في غير أول الصلاة فإن ثبت عن ابن مسعود فالظاهر أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - تركه إما في أول الإسلام بأن يكون كان أولا(2\/775)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "755",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6494",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقتصر على الرفع أول الصلاة ثم رفع في بقية المواضع وأما بعد ذلك بأن يكون ربما ترك الرفع في غير الموضع مواظبتهم على الرفع أول الصلاة تركه لمصلحة البيان وحال ذلك عنده دون حال التطبيق ووقوف إمام الاثنين بينهما بدليل أنه عقب تلك الصلاة أمر بهذين ولم يعرض للرفع كما مر في حديث مسلم وربما يقال قد يكون ابن مسعود علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أولا يطبق ولا يرفع عند الركوع والرجوع منه ثم ترك التطبيق ورفع فرأى ابن مسعود أن الرفع بدل من التطبيق فأما الأخذ بالركب فقد يكون رخصة فقط فلما بدا لابن مسعود إحياء التطبيق طبق ولم يرفع لئلا يجمع بين البدل والمبدل. والله اعلم. فهذا غاية ما يقتضيه حسن الظن بابن مسعود وهو أهل أن يحسن الظن به. وعلى كل حال فقد ثبت الرفع قطعا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو فعل عبادي متعلق بالصلاة ولا يعقل أن يكون الفعل مندوبا مطلقا ويكون الترك أيضا مندوبا مطلقا فما بقا الاحتمال النسخ والنسخ لا يثبت بمثل ما روي عن ابن مسعود مع ما فيه من الكلام وما يطرقه من الاحتمال وقد ترك الصحابة في عهد عثمان تكبيرات الانتقال أو الجهر بها واستمر ذلك حتى ظن بعض التابعين أن ذلك غير مشروع كما يأتي ولا يظهر للترك سبب إلا الترخص في ترك المندوب ونحن لم نظن بابن مسعود في ترك الرفع ذلك ولا ما هو أبعد عن الملامة كالنسيان والذهو ل وإنما ظننا به قصد البيان وتثبيت الحق. فإن قيل يظهر إن ابن مسعود واظب على الترك ورضي لأصحابه المواظبة عليه قلت فكذلك في التطبيق ووقوف إمام الاثنين بينهما بل هو في هذين آكد فإنه عقب تلك الصلاة أمرهم بهما ولم يعرض لترك الرفع كما مر في حديث مسلم والحق أن غاية ما في الأمر أن يكون رضي لهم المواظبة مدة ليكون ذلك أوفى بما قصده من البيان كما واظب أبو بكر وعمر وابن عباس على ترك التضحية ورأى ابن مسعود أنه إن خفي على أصحابه حقيقة الخال فسيعلمونها عندما يرون غيره من الصحابة وكبار التابعين(2\/776)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "756",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6495",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويسمعون منهم ويتدبرون فما اتفق مما يخالف ذلك فابن مسعود غير مسؤول عنه وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قصد البيان فترك ما هو في الأصل مندوب أو فعل ما هو في الأصل مكروه ربما يراه من لم يعرف الدليل السابق فيفهم خلاف المقصود وربما توهم بعضهم النسخ وربما يقع هذا التوهم لبعض فقهاء الأمة ويبقى ذلك في اتباعه ولهذا نظائر كثيرة في الشريعة حتى في نصوص القرآن مما يقع بسببه بعض الناس في الخطأ ويبقى ذلك في أتباعه كما ترى ذلك واضحا في اختلاف المذاهب ولله تعالى في ذلك الحكمة البالغة يستيقنها المؤمن , إن لم يحط بها علما وليس هذا موضع النظر في ذلك (1) . وأما الأمر الثاني والثالث وهما قول الأستاذ: لم يسلم سند للرفع من علة ولم يصح فيه إلا حديث ابن عمر فمجازفة وقال البخاري كما يأتي: لا أسانيد أصح من أسانيد الرفع وحديث ابن عمر قطعي الثبوت عنه وصح معه عدة أحاديث منها في (الصحيحين) حديث مالك بن الحويرث وفي (صحيح مسلم) حديث وائل بن حجر وأشار البخاري في (الصحيح) إلى حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من الصحابة وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان وصححا حديث علي في ذلك وفي (الفتح) : قال البخاري في (جزء رفع اليدين) : من زعم أنه بدعة فقد طعن في الصحابة فإنه لم يثبت عن أحد منهم تركه ولا أسانيد أصح من أسانيد الرفع ... وذكر البخاري أيضا أنه رواه سبعة عشر رجلا من الصحابة وذكر الحاكم وأبو القاسم ابن منده ممن رواه العشرة المبشرة وذكر شيخنا أبو الفضل الحافظ أنه تتبع من رواه من الصحابة فبلغوا خمسين رجلا وتواتر باعتراف الكوثري الرفع عن جماعة من الصحابة بل نسبه غير واحد من التابعين كالحسن البصري وسعيد بن جبير إلى الصحابة مطلقا وتواتره عنهم يستلزم تواتره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما يأتي في الأمر الخامس.  (1) علما أن الإمام معذور ولكن ليس للمقلدة وقد عرفوا الوهم أي عذر. وانظر رسالة (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) لشيخ الإسلام ابن تيمية طبع المكتب الإسلامي. زهير(2\/777)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "757",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6496",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الأمر الرابع وهو قول الكوثري أن ابن عمر لم يأخذ به في رواية أبي بكر ابن عياش ففيه مجازفة أيضا فإن المراد رواية أبي بكر بن عياش عن حصين عن مجاهد قال: ما رأيت ابن عمر يرفع يديه إلا في أول ما يفتتح . ولو صح هذا عن مجاهد لما دل على أن ابن عمر لم يرفع فكيف أن يدل على انه لم يأخذ بالحديث وأنا أذكر جماعة من العلماء وغيرهم صحبتهم مدة وصليت معهم وأتذكر الآن هل أذكر رفعهم عند الركوع أو ولكني تحريت ذلك في جماعة فأنا الآن أذكر بعد طول العهد. ومجاهد لم يقل: رأيت ابن عمر لا يرفع وإنما قال - إن صحت الحكاية عنه: ما رأيت ابن عمر يرفع ...  وهذا يشعر بأنه لا ينفي أن يكون ابن عمر ورفع ولم يروه مجاهد ومذهب مجاهد الرفع كما ذكر البخاري وغيره فإن صح عنه ذاك القول فكأنه لم يتفق له أن يتحرى تفقد ابن عمر في رفعه ,وإنما اتفق أنه شاهده رفع في أول الصلاة ثم اشتعل مجاهد بصلاة نفسه. وقد صح عن ابن عمر أنه كان ربما يرفع رفعا تاما وربما يتجوز ذكر مالك في (الموطأ) عن نافع أن ابن عمر كان إذا ابتداء الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذ رفع رأسه من الركوع رفعها دون ذلك وفي (سنن أبي داود) عن ابن جريج قال: قلت نافع: أكان ابن عمر وصح عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه الرفع حذو المنكبين في الأولى وغيرها قال الباجي في (المنتقى) : ويحتمل أن يكون عبد الله بن عمر كان يفعل الأمرين جميعا ويرى ذلك واسعا فيهما . أقول: يدل مجموع الروايات عن ابن عمر أنه كان يرى أن أكمل الرفع أن تحاذي يداه منكبيه وأن أصل السنة يحصل بما دون ذلك ولا سيما إذا كان هناك عذر فكأن ابن عمر لما كبر وضعف كان ربما يتجوز في الرفع فيرفع إلى الثديين أو نحو ذلك وربما يرفع في الأولى رفعا تاما لأنها آكد ويتجوز في الباقي. وكان ابن جريج جوز أن يكون المشروع التفرقة بأن يكون الرفع في الأولى أعلى وسأل عن فعل ابن عمر ليستدل به على ذلك وفهم نافع هذا فأجابه بحسبه فمحصل(2\/778)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "758",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6497",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجواب أن ابن عمر لم يكن يتحرى التفرقة تحريا يشعر بأنها مشروعة بل كان ربما كان ربما يتجوز في الأولى أيضا. فمن الجائر في الحكاية عن مجاهد أنه كان وراء ابن عمر غير قريب منه فاتفق أن ابن عمر رفع في الأولى رفعا تاما رآه مجاهد وتجوز في الباقي فلم يره. ومن الجائز أن يكون ابن عمر سها في تلك الصلاة التي رقبه فيها مجاهد إن كان رقبه وقد قال البخاري في (جزء الرفع اليدين) في الجواب عن تلك الحكاية: قال ابن معين: إنما هو توهم لا أصل له أو هو محمول على السهو كبعض ما يسهو الرجل في صلاته ولم يكن ابن عمر ليدع ما رواه النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ما رواه عن ابن عمر مثل طاوس وسالم ونافع ومحارب بن دثار وأبي الزبير أنه كان يرفع يديه ...  وروي البخاري في (جزء رفع اليدين) عن مالك أن ابن عمر كان إذا رأى رجلا لا يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رماه بالحصى. وإذا ترك ابن عمر الرفع في بعض صلاته سهوا أو ضعفا لم يصدق عليه مع ما تواتر عنه من الرفع أنه لم يأخذ بالحديث فكيف والذي في تلك الحكاية إنما هو نفي الرؤية لا نفي الرفع ولا تلازم بين النفيين كما سلف. ومع هذا كله فأبو بكر بن عياش عندهم شيء الحفظ كثير الغلط ولم يخرج له البخاري في (الصحيح) إلا أحاديث ثبتت صحتها برواية غيره كما تراه في (مقدمة الفتح) ولم يخرج له مسلم شيئا إلا أنه ذكر في (المقدمة) عنه عن مغيره ابن مقسم قال: لم يكن يصدق على على رضي الله عنه في الحديث عنه إلا من أصحاب عبد الله بن مسعود  فلو كانت روايته هذه مخالفة لما ثبت برواية الجماعة عن ابن عمر لوجب ردها كما لا يخفى. وأما الأمر الخامس وهو قول الأستاذ: ودعوى أحد الفريقين التواتر في موضع الخلاف المتوارث غير مسموعة . فكأن الأستاذ انتقل ذهنه من التواتر إلى الإجماع فإن الإجماع هو الذي يسوغ أن يقال: لا تسمع دعواه في مواضع الخلاف للإجماع. فأما التواتر فلا منافاة بينه وبين الخلاف المتوارث كما ستراه بل إن الخلاف المتوارث إذا لم يثبت أن ابتداءه(2\/779)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "759",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6498",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان عقب وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فورا لم يمنع من دعوى إجماع سابق فلنا أن ندعي في قضيتنا هذه إجماع الصحابة لأن جماعة منهم رووا الرفع وتواتر العمل به عن كثير منهم كما اعترف به الكوثري بل نسبه غير واحد من التابعين كالحسن البصري وسعيد بن جبير إلى الصحابة مطلقا فاشتهر ذلك وانتشر ولا يعرف عن أحد منهم ما يدل على أنه غير مشروع فأما ما روي عن بعضهم أنه تركه فلم يثبت وقد مر الكلام على ما روي عن ابن مسعود ويأتي الكلام على غيره ولوثبت بعض ذلك فإنما هو ترك جزئي أي في ركعة واحدة أو صلاة واحدة وذلك لا يدل على أن التارك يراه غير مشروع وإذ قد يكون ترخص لعذر أو لغير عذر في ترك ما يعلمه مندوبا. بل لوثبت أن بعضهم تركه مدة طويلة لما دل ذلك على أنه يراه غير مشروع فقد جاء عن أبي بكر وعمر وابن عباس أنهم كانوا لا يضحون. بل قد ثبت أن الصحابة تركوا في عهد عثمان تكبيرات الخفض والرفع أو الجهر بها واستمر ذلك حتى أن عليا لما قدم العراق وصلى بهم وأتى بالتكبيرات الخفض والرفع أو الجهر قال عمران بن حصين كما في (الصحيحين) وغيرهما ذكرنا هذا الرجل صلاة كنا نصليها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال أبو موسى الأشعري فيما رواه أحمد وغيره بسند صحيح في (الفتح) ذكرنا الصلاة كنا نصليها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما نسيناها وإما تركناها عمدا واستمر الترك بالحجاز حتى أن أبا هريرة حين استخلفه مروان على إمارة المدينة في عهد معاوية صلى بهم فأتى بالتكبيرات وجهر بها فأنكروا ذلك قال أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف كما في (صحيح مسلم) : قلنا يا أبي هريرة ما هذا التكبير فقال: إنها لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلى بهم بمكة فأتى بالتكبيرات وجهر بها فأنكروا ذلك وقال عكرمة كما في (صحيح البخاري) وغيره فقلت لابن عباس إنه أحمق قال ثكلتك أمك سنة أبي القاسم محمد - صلى الله عليه وسلم - . فأما التواتر فأمره واضح فإنه قد يحصل لشخص دون آخر وقد جاء عن ابن مسعود أنه كان يقول أن المعوذتين ليستا من القرآن واعتذر أهل(2\/780)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "760",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6499",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم عنه بأنه لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يصرح بقرآنيتهما ولا تواتر ذلك عنده مع أن من المقطوع به تواتر ذلك عند غيره فلا يخدش في تواتر الرفع مخالفة بعض التابعين من الكوفيين إذ لا يلزم من تواتر عند غيرهم تواتره عندهم بل عرضت لأولهم شبهة الترك فتوهموا أو بعضهم أنه غير مشروع كما توهم غيرهم من ترك عثمان وغيره تكبيرات الخفض والرفع أو الجهر بها أن ذلك غير مشروع حتى أنكروا على أبي هريرة كما تقدم ثم جاء بعدهم من الكوفيين من بلغته الأحاديث والآثار ولعلمها تواترت عنده فلم تطب نفسه بترك ما ألفه واعتاده وفر إلى احتمال النسخ ورأى أن الترك أحوط له وأطيب لنفسه. وقد اعترف الكوثري بتواتر الرفع عن جماعة من الصحابة وذلك لا يستلزم تواتره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه فعل تعبدي في الصلاة لو لم يعلموا أنه مشروع وفعلوه فإن فعلوه لا على وجه التعبد كان تلاعبا بالصلاة وإيهاما لمشروعية ما لم يشرعه الله وذلك كذب على الله ورسوله ودينه وإن فعلوه على وجه التعبد فذلك صريح البدعة الضلالة والكذب على الله والتكذيب بآياته. فهذا يثبت قطعا أنهم كانوا يعتقدون أنه مشروع ويمتنع اعتقادهم ذلك من جهة الرأي إذ لا مجال للرأي فيه على أن الرأي إنما يصار إليه في إثبات الفعل إذا لم يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تركه تركا مستمرا مع قيام السبب وانتفاء المانع ويمتنع على الذين تواتر عنهم الرفع أن يجهلوا جميعا أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع أم لا بعد أن طالت صحبتهم له ومراقبتهم لصلاته كما أمروا به. وأما الأمر السادس وهو قول الأستاذ المتواتر أن جماعة من لصحابة كانوا لا يرفعون وجماعة منهم كانوا يرفعون فالشطر الثاني وهو تواتر الرفع حق وأما الشطر الأول فلا وهذا إمام النقل أبو عبد الله البخاري يقول كما تقدم لم يثبت عن أحد منهم تركه وإنما نقل الترك فيه قوة ما عن ابن مسعود وقد مر النظر(2\/781)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "761",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6500",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه وروي أيضا عن عمر وعلي فأما عمر فقد جاء عنه الرفع من روايته ومن فعله وروي حسن بن عياش عن عبد الملك بن أبحر عن الزبير بن عدي عن إبراهيم عن الأسود قال صليت مع عمر فلم يرفع يديه في شيء من صلاته إلا في افتتاح الصلاة وأعل هذا بثلاثة أوجه. الأول: أن حسن بن عياش لينه بعضهم قال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة وأخوه أبو بكر ثقة قال عثمان ليستا بذاك وهما من أهل الصدق والأمانة واتفقوا على تليين أبي بكر في حفظه حتى قال يحيى القطان: لو كان أبو بكر بن عياش حاضرا ما سألته عن شيء وكان إذا ذكر عنده كلح وجهه وقال أبو نعيم الفضل بن دكين لم يكن في شيوخنا أحد أكثر غلطا منه وقد روى الثوري عن الزبير بن عدى عن إبراهيم عن الأسود أن عمر كان يرفع يديه في الصلاة حذو منكبيه لم يذكر ما في رواية الحسن أبن عياش عن ابن أبجر عن الزبير بن عدي وكان الثوري لا يرفع فلو كان في قصة ما ذكره الحسن لما أغفله الثوري والخطأ في مثل هذا قريب فإنه كان عند إبراهيم حكايات عن أهل الكوفة في عدم الرفع فيقوى احتمال دخول الاشتباه على الحسن. الوجه الثاني: أن إبراهيم ربما دلس. وفي (معرفة علوم الحديث) للحاكم ص 108 من طريق خلف بن سالم قال: سمعت عدة من مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين فأخذنا في تمييز أخبارهم فاشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن وإبراهيم بن يزيد النخعي ... وإبراهيم أيضا يدخل بينه وبين أصحاب عبد الله مثل هني بن نويرة وسهم بن منجاب وخزامة الطائي وربما دلس عنهم . الثالث: أنه قد روي عن عمر الرفع من روايته ومن فعله ويكفي في ذلك ما تواتر عن ابنه عبد الله مع أنه كان ملازما لأبيه متحريا الافتداء به قال زيد بن اسلم عن أبيه: ما وجد قاصد لباب المسجد داخل أو خارج بأقصد من عبد الله لعمل أبيه رواه ابن سعد وقد جاء عن إبراهيم أنه ذكر له الحديث ابن وائل بن حجر عن أبيه في الرفع فقال إبراهيم: ما أرى أباه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ذاك اليوم(2\/782)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "762",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6501",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الواحد (1) . فحفظ ذلك وعبد الله بن مسعود لم يحفظ عنه ! فيقال لإبراهيم: إن صح عنه ما رواه الحسن بن عياش: ما نرى الأسود رأى عمر إلا ذاك اليوم الواحد أفيكون أعلم به من ابنه عبد الله بن عمر ورواية وائل مثبتة محققة تثبت رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الواضع ومعلوم أن الرفع لا يكون إلا تعبدا إذ ليس هنا داع طبيعي إلا فعله مكررا في المواضع وإذا ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة واحد ثبتت مشروعيته في الصلاة مطلقا كما هو الشأن في غيره من أعمال الصلاة إلا ما يثبت اختصاصه وقد قدمنا ما يثبت أو يقوى عن أن مسعود لا يتحقق فيه منافاة لذلك فأما في الرواية عن الأسود إن صحت إليه فمن الجائز أن يكون عمر كان إمام الأسود غير قريب منه فرفع عمر أول الصلاة رفعا تاما رآه الأسود ثم رفع عمر عند الركوع وما بعده رفعا تجوز فيه كما تقدم عن ابن عمر -فلم يره الأسود فظن أنه لم يرفع أصلا. وأما على فروى أبو بكر النهشلي عن عاصم بن كليب عن أبيه عن على رضي الله عنه أنه كان يرفع يديه في التكبيرة الأولى من الصلاة ثم لا يرفع في شيء منها وروى ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن على عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذ قام إلى الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ويصنع ذلك أيضا إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ويصنعا إذا رفع رأسه من الركوع ... وإذا قام من سجدتين  (1) قلت: هذا مجرد رأي ومع ذلك فقد صح ما يبطله وهو ما أخرجه أبو داود وغيره عن كليب وائل أنه قال لأنظرن إلى الصلاة رسول - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلى ...  قلت: فذكر الحديث وفيه رفع اليدين عند الركوع والرفع منه وقال فيه: ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب . وأخرجه أحمد (4\/318) وله عنده (4\/319) طريق أخرى عن عبد الجبار عن بعض أهله أن وائلا قال: أتيته مرة أخرى وعلى الناس ثياب فيها البرانس وفيها الأكيسة فرأيتهم يقولون هكذا تحت الثياب .(2\/783)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "763",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6502",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رفع يديه كذلك ...  في نصب الرواية وغيرها عن امام أحمد بن حنبل أنه سئل عن حديث ابن أبي الزناد هذا وقال فقال صحيح وذكر البخاري في (جزء القراءة) أثر النهشلي ثم ذكر حديث حديث ابن أبي الزناد وقال وهذا اصح أخرج الترمذي حديث ابن أبي الزناد في كتاب الدعوات من (جامعه) وقال: هذا حديث حسن صحيح وصححه أيضا ابن حزيمة وابن حبان وفي (سنن البيهقي) ج2ص80 عن عثمان بن سعيد الدارمي ذكر أثر النهشلي وقال: فهذا قد روى من هذا الطريق الواهي عن علي وقد روى عبد الرحمن عن هرمز الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفعها عند الركوع وبعدما يرفع رأسه من الركوع فليس الظن بعلي رضي الله عنه أن يختار فعله على فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن ليس أبو بكر النهشلي ممن يحتج بروايته أو يثبت به سنة لم يأت بها غيره  اعترضه ابن التركماني فقال: بل الذي روي من الطريق الواهي هو ما رواه ابن أبي رافع عن علي لأن في سنده عبد الرحمن بن أبي الزناد  ثم ذكر قول الدارمي: فليس الظن.. الخ. فقال: لخصمه أن يعكسه فيجعله بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - دليلا على نسخ ما تقدم . أقول: إذا صرفنا النظر عن النهشلي وابن أبي الزناد فسند المرفوع أثبت لأن رجاله كلهم ثقات أثبات احتج بهم احتج بهم الجماعة. وسند الموقوف فيه مقال عاصم وإن أخرج له مسلم ووثقه جماعة فلم يخرج له البخاري وقال بن المديني لا يحتج به إذا انفرد وأبوه وإن وثقه ابن سعد وأبو زرعة فلم يخرج له البخاري ولا مسلم وقال النسائي: لا نعلم أحدا روى عنه غير ابنه وغير ابراهيم بن مهاجر وإبراهيم مهاجر وإبراهيم ليس بقوي في الحديث فأما النهشلي وابن أبي الزناد فلا شك أننا إذا وازنا بينهما إجمالا فالنهشلي أثبت أخرج له مسلم ووثقه ابن مهدي وأحمد وابن معين وأبو داود والعجلي وقال أبو حاتم: شيخ صالح يكتب حديثه وهو عندي خير من أبي بكر الهذلي والهذلي ضعيف جدا وقال ابن سعد في النهشلي: كان مرجئا وكان عابدا ناسكا وله أحاديث ومنهم من يستضعفه وأما ابن أبي الزناد فلم يحتج به(2\/784)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "764",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6503",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صاحبا (الصحيح) وإنما علق عنه البخاري وأخرج له مسلم في المقدمة ووثقه جماعة وضعفه بعضهم وفصل الأكثرون. وههنا أمران الأول أن أئمة الحديث من رواية من هو ضعيف عندهم أنه صحيح والواجب على من دونهم التسليم لهم وأولى من ذلك إذا كان الراوي وسطا كالنهشلي وابن أبي الزناد. وقد صحح الأئمة حديث ابن أبي الزناد المذكور ولين البخاري والدرامي آثر النهشلي كما مر. والأمر الثاني: إذا اختلفوا في راو فوثقه بعضهم ولينة بعضهم ولم يأت في حقه تفصيل فالظاهر أنه وسط فيه لين مطلقا وهذه حال النهشلي وإذا فصلوا أو أكثرهم الكلام في راو فثبتوه في حال وضعفوه في أخرى فالواجب أن لا يؤخذ حكم ذاك الراوي إجمالا إلا في حديث لم يتبين من أي الضربين هو فأما إذا تبين فالواجب معاملته بحسب حاله فمن كان ثقة ثبتا ثم اختلط فهو غاية في الصحة أو بعده فضعيف وابن أبي لزناد من هذا القبيل فإن أكثر الأئمة فصلوا الكلام فيه قال موسى بن سلمة قدمت المدينة فأتيت مالك بن أنس فقلت له إني قدمت إليك لأسمع العلم وأسمع ممن تأمرني به. فقال: عليك بابن أبي الزناد ومالك مشهور بالتحري لا يرضي هذا الرضا إلا عن ثقة لا شك فيه ولذلك عد الذهبي هذا توثيقا بل قال في (لميزان) : وثقة مالك قال سعيد بن أبي مريم قال لي خالي موسى بن سلمة: قلت لمالك: دلني على رجل ثقة قال: عليك بعبد الرحمن بن أبي الزناد وقال صالح بن محمد: تكلم فيه مالك لروايته عن أبيه كتاب السبعة - يعنى الفقهاء - وقال أين كنا عن هذا وإنما روي هذا بعد أن انتقل إلى العراق كما يأتي عن ابن المديني. وقال عبد الله بن علي ابن المدني عن أبيه ما حدث بالمدينة فهو صحيح وما حدث في بغداد أفسده البغداديون ورأيت عبد الرحمن بن مهدي يخط على أحاديثه وكان يقول في حديثه عن مشيختهم فلان وفلان وفلان قال ولقنه البغداديون عن فقهائهم يعني الرواية عن أبيه عن المشيخة بالمدينة أو الفقهاء بها وهذا هو الذي حكى صالح بن محمد أن مالكا أنكره تبين أن ابن أبي(2\/785)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "765",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6504",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزناد إنما وقع منه ذلك بالعراق وابن مهدي إنما كان عنده عن ابن أبي الزناد مما حدث به العراق كما يدل عليه كلام ابن المديني ويأتي نحوه عن عمرو بن علي. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق وفي حديثه ضعف سمعت على ابن المديني يقول: حديثه بالمدينة مقارب وما حدث به العراق فهو مضطرب. قال علي: وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي فرأيتها مقاربة وقال عمر بن علي: فيه ضعف فما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد . وقال أبو داود عن ابن معين أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد هذا مع أنه قد روى عن هشام مالك والكبار . وفيما حكاه الساجي عن ابن معين عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج ن أبي هريرة حجة . وقال معاوية بن صالح وغيره عن ابن معين ضعيف وفيما حكاه الساجي عن أحمد: أحاديثه صحاح وقال أبو طالب عن أحمد يروى عنه قال أبو طالب: قلت يحمل قال نعم وقال صالح بن أحمد عن أبيه: مضطرب الحديث وقال العجلي: ثقة . وقال الترمذي في اللباس من (جامعه) ثقة حافظ  وصحح عدة من أحاديثه. وأخرج له في المسح على الخفين حديثه عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على الخفين على ظاهرهما. ثم قال: حديث المغيرة حديث حسن صحيح وهو حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد ... . ولا نعلم أحدا يذكر عن عروة عن المغيرة على ظاهرهما - غيره ... قال محمد يعني البخاري - وكأن مالك يشير بعبد الرحمن بن أبي الزناد . فإذا تدبرنا ما تقدم تبين لنا أن لابن أبي الزناد أحوالا: الأولى: حاله فيما يرويه عن هشام بن عروة قال ابن معين إنه أثبت الناس فيه فهو في هذه الحال في الدرجة العليا من الثقة.(2\/786)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "766",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6505",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحال الثانية: حاله فيما يرويه عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة ذكر الساجي عن ابن معين أنه حجة. وهذا قريب من الأول. وظاهر الاطلاق أنه سواء في هاتين الحالتين ما حدث به المدينة وما حدث به ببغداد وهذا ممكن بأن يكون أتقن ما يرويه من هذين الوجهين حفظا فلم يؤثر فيه تلقين البغداديين وإنما أثر فيه فيما لم يكن يتقن حفظه فاضطرب فيه واشتبه عليه. الثالثة: حاله فيما رواه من غير لوجهين المذكورين بالمدينة فهو في قول عمرو بن علي والساجي أصح مما حدث به ببغداد ونحو ذلك قول على ابن أبن المديني على ماحكاه يعقوب وصرح ابن المدني في حكاية ابنه أنه صحيح. ويوافقه ما روي عن مالك من يوثقه إذ كان بالمدينة والإرشاد إلى السماع منه مخصصا له من بين محدثي المدينة ويلتحق بذلك ما رواه بالعراق قبل أن يلقنوه ويشبهو اعليه أو بعد ذلك ولكنت من أصل كتابة وعلى ذلك تحميل أحاديث الهاشمي عنه لثناء إن المديني عليها بل الأقرب أن سماع الهاشمي منه أصل كتابه فعلى هذا تكون أحاديثة عنه أصح مما حدث به بالمدينة من حفظه. الرابعة: بقية حديثة ببغداد ففيه ضعف إلا أن يعلم في حديث منذلك أنهكان يتقن حفظه مثل اتقانه لما يرويه عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة فإنه يكون صحيحا وعلى هذا يدل صنيع الترمذي في انتقائه من حديثه وتصحيحه لعدة أحاديث منه وقد دل كلام الإمام أحمد أن القلتين إنما أو قعة انتقائه في لاضطراب. فعلى هذا إذا جاء الحديث من غير وجه عنه على وتيرة واحدة دل ذلك على أنه من صحيح حديثه. فابن أبي الزناد الحالين الأولين وما يلتحق بهما أثبت من النهشلي بكثير وفي الحال الثالثة إن لم يكن فوقهفليس بدونه وفي الرابعة دونه. وهذا الحديث مما حدث به بالمدينة فان ممن وراه عنه عبد الله بن وهب كما في (سنن البيهقي) ج2ص33 بسند صحيح وهو من أحاديث الهاشمي عنه كما في (سنن أبي داود) و (الترمذي) وغيرهما وجاء من غير وجه وتيرة واحدة وصححه من تقدم من الأئمة فحاله فيه فوق حال النهشلي وتأكد ذلك برجحان(2\/787)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "767",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6506",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنده على سند النهشلي كما مر وبموافقة للأحاديث الثابتة عن جماعة من الصحابة ومخالفة أثر النهشلي لمقتضى تلك الأحاديث ومقتضى الآثار المتواترة من الصحابة. على أني أقول: لا مانع من صحة أثر النهشلي في الجملة وبيان ذلك أننا إذا علمنا الاختلاف في مسألة الرفع ثم رأينا عالما لم نعرف مذهبه في ذلك وأردنا أن نعرفه فرقبناه في بعض صلاته فلم نره رفع فإنه يقع قي ظننا أن مذهبه عدم الرفع وأن ذلك شأنه فإذا مضت على ذلك مدة ومات ذاك العالم ثم بدا لنا أن نذكر حاله في الرفع فقد نبني. على ما تقدم فنقول: لم يكن يرفع. فمن الجائز أن يكون اتفق لكليب أنه رقب عليا في بعض صلاته ليرى أمن مذهبه الرفع أم لا فاتفق أن رفع على عند الإفتتاح رفعا تاما رآه كليب ثم تجوزعلى في الرفع عند الركوع فما بعده فلم يره كليب فظن أنه لم يرفع وأن مذهبه عدم الرفع فذهب يحكي عنه بحسب ذلك. فإن قيل: لكن هذا الاحتمال لا يخلوعن بعد. قلت: لكنه أقرب الاحتمال. فإن قيل: قد روي عن إبن إسحاق السبيعي انه قال: كان أصحاب عبد الله وأصحاب على لا يرفعون ايديهم إلا في افتتاح الصلاة . قلت: إنما أراد الذين صبحوا عبد الله ثم صبحوا عليا ولذلك قدم ذكر عبد الله مع أن عليا أفضل وكان أبو إسحاق يتشيع وأصحاب عبد الله هم كانوا بعده المقتدي بهم من أصحاب على وفي مقدمة (صحيح مسلم) عن المغيرة بن مقسم قال: لميكن يصدق على علي في الحديث عنه إلا من أصحاب عبد الله بن مسعود . وكان أصحاب عبد الله يلزمون ما أخذوه عنه وإن رأوا عليا يخالفه كما لزموا التطبيق وغيره. وقد تقدم الكلام على أخذهم عن عبد الله ترك الرفع فلا تفغل فإن قيل: ولماذا لم ينكر عليهم على قلت: لعله لم يقف على ذلك من خالهم أو أنكر عليهم فلم ينعوا كما يحتمل ذلك في قضية التطبيق. بقي قول ابن تركماني: لخصمه أن يعكسه فيجعل فعل علي بعد النبي عليه(2\/788)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "768",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6507",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السلام دليلا على نسخ ما تقدم . فأقول: ليس هذا بشيء فقد تقرر في الأصول أن الحكم إذا ثبت فادعي بعض الصحابة نسخة وخالفه غيره منهم لم يثبت النسخ بتلك الدعوى إذ قد يكون استند صاحبها إلى مالا يوافقه غيره على أنه دليل يوجب النسخ. وقد اختلف الصحابة في عدة أحكام ذهب بعضهم إلى أنها منسوخة وخالفه غيره ولم يرا المخالف في قول صاحبه: هذامنسوخ حجة ولا رأى القائل قوله ذلك كافيا في إثبانت النسخ فكيف يظن بعلي أن يكون يرى أن الرفع منسوخ ثم يخبر بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع ويعلم أن غيره من الصحابة يخبرون بذلك ويعلمون به عملا شائعا ذائعا ثم لا يتبع على إخباره بذلك ببيان الحجة على نسخة ويعلن ذلك بل يقتصر على ماليس بدليل على النسخ ولا صريح في دعواه ولا ظاهر فيها وهو الترك إذ قد لا يرقبه الناس في صلاته فإن رقبة بعضهم فقد يقول لعله ترك لبيان ألجواز أو لعذر أو سها أو ترخص كما ترخص عثمان وغيره في ترك التكبيرات أوجهر بها كما تقدم. هذا ما لا يكون فالحق ماتقدم من وهم أثر النهشلي أو وهم كليب وتحقق ما قاله البخاري إنه لا يثبت عن أحد من الصحابة ترك الرفع إلى ان يكون بعضهم تركه في وقت ما لبيان الجواز أو غيره مما تقدم. والله أعلم. وأما الامر السابع وهو قول الكوثري: فيدل ذلك على التخيير الأصلي فإن أراد بالتخيير الأصلي إن احد الأمرين مندوب والأخر جائز فهذا وجه ويتعين أن يكون المندوب هو الرفع فيكون تركه تركا لمندوب وهو جاء في الجملة ولا يصح عكسه فإن من يرفع على وجه التعبد كما لا يخفى ولو كان الرفع غير مشروع فكان فعله على وجه التعبد بدعة وكذبا على الله تعالى وتكذيبا بآياته فيكيف يقال أنه جائز وإن أريد ان كلا الامرين مندوب فندب الرفع حق ثابت معقول ولا دليل على ندب الترك مطلقا ولا هو مع ندب الفعل بمعقول فإن ترك المندوب حيث ندب إنما يكون مكروها أو خلاف الأولى والتخيير بين(2\/789)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "769",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6508",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المندوبين إنما يكون بين فعلين كالا اذكار المأثورة في إفتتحاح الصلاة إذا ثبت منها إثنان مثلا فيقال أيهما أتنى به المصلي فقد احسن وإذا اتى بها بأحدهما لم يكن تركه للأخر مكروها ولا خلاف الاولى لأنه إا تركه إلى أخر يقوم مقامه. فإن قيل: فههنا أيضا امران: الرفع والسكون فمن رفع الترك فقد أتى بالسكون وهو مندوب. (1) قلت: السكون ترك وإنما شرع السكون في الصلاة عن الحركات التي لم تشرع فيها كما في (صحيح مسلم) وغيره من حديث جابر بن سمرة قال (صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكنا إذا سلمنا قلنا بأيدينا: السلام عليكم السلام عليكم فنظر إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما شأنكم تشيرون بأيديكم كأنها أذناب خيل الشمس إذا سلم أحدكم فيلتفت الى صاحبه ولا يويء بيده) فأمرهم بالسكون عن تلك الحركة وهيه رفع أيدي عند السلام ولإشارة بها يمنى ويسرى وأمرهم بالالتفات وهو حركة أيضا وإنما الفرق إن الحركة الاولى غير مشروعه فعلى هذا يجري الأمر في سائر الحركات في الصلاة فما كان واجبا لم يعقل أن يكون السكون عنه جائزا وما كان مندوبا لم يعقل أن يكون السكون عنه الى مكروها أو خلاف الاولى وما كان مباحا فالسكون عنه مباحا والله الموفق (1) .  (1) ومما يؤكد ما قاله المصنف رحمه الله على مذهب الحنفية أنهم يرون مشروعية الرفع اليدين تكبيرات الزوائد في صلات العيدين وكذا في تكبيرات الجنازه في إختيار المشايخ بلخ كما في (شرح الكنز) وغيره من كتبهم. فله كان الحديث المذكور (أسكنوا في لصلاة) يشمل الرفع في التكبير لكان مذهبهم هذا مخالفا له مع العلم بأن الرفع في الزوائد لا يصح حديثه الذي استدل به ورفع في الجنازه لا أصل له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما عدا الرفع في تكبيرة الإحرام كما كنت بنيته في كتاب (احكام الجنائز وبدعها) يسر الله تمام طبعه بمنه وكرمه. فأعجب لقوم هذا مذهبهم يستدلون بالحديث على كراهة رفع اليدين في تكبيرات الانتقال مع تواتره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لا يستدلون به على كراهة الرفع في الجنازه والعيدين مع عدم ثبوته عنه - صلى الله عليه وسلم - زد على ذلك أن هو اللاايق والمناسب اتم من مناسبة لقول أبي حنيفة (يريد أن يطير فيرفع يديه) لأن الرفع في الصلاتين المذكورتين اوخصوصا صلاة العيد أقرب إلى هذا القول لتتابع الرفع فيه وقد سلم الكوثري بصحتهم عنه بسكوته عنه وتأويله إياه بأن أبا حنيفة قال لإبن المبارك ممازحة وهل ممازحة جائزة إلىة هذا الحد في مذهب الكوثري فاللهم هداك(2\/790)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "770",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6509",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الأمر الثامن وهو قول الكوثري: (وإنما خلافهم فيما هو الأفضل) فوجيه في الجملة فإن منهم من عرف أن الرفع سنة باقية وفعل السنة افضل من تركها ومن تابعين فمن بعدهم من لم تبلغه هذه السنة منوجه يثبت أو بلغته ولكن غلبت عليه شبهه ترجح بها عنده أنها منسوخة فيكون عنده أم الرفع بدعة وترك البدعة أفضل من فعلها وكذلك من التبس عليه الحال فإن نا يحتمل أن يكون سنة ةإن يكون بدعة فتر كه أفضل فأما من أعرض عن الحجج واسترسل مع الشهاب إيثار لهواه فله حكم آخر. والله المستعان.(2\/791)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "771",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6510",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الثالثة: أفظر الحاجم والمحجوم",
        "content": "المسألة الثالثة: أفظر الحاجم والمحجوم في (تاريخ بغداد) 13\/388 من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه: قال: ذكر لأبي حنيفة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أفطر الحاجم والمحجوم. فقال: هذا سجع . قال لاأستاذ ص 81: حديث: أفطر أفطر لحاجم والمحجوم لم يثبته كثير من أهل الحديث منهم ابن معين بمعنى أنهما عرضه للأفطار ...  . قلت: ممن صحح الحديث من وجه أو أكثر الإمام أحمد وابن المديني وإسحاق بن راهو ية والبخاري وأبو زرعة وعثمان بن سعيد الدارمي وابن خزيمة وغيرهم. فأما ابن معين ففي (الفتح) : قال المروذي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت. فقال: هذا مجازفة . وزعم الأستاذ أن من أثبته يراه منسوخا أو مؤولا ليس كما قال فإنه ترك القسم الثالث قال ابن حجر في (فتح الباري) : وعن علي وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور يفطر الحاجم والمحجوم وأوجبوا عليهما القضاء وشذ عطاء فأوجب الكفارة أيضا وقال بقول أحمد من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وأبو الوليد النيسابورى وابن حبان ... وبذلك قال الداودي من المالكية . فأما دعوى النسخ بحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم. فالحديث رواه عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم (2\/792)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "772",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6511",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه وهيب عن أيوب بسنده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم . وفي (الفتح) ورواه ابن علية معمر عن أيوب عن عكرمة مرسلا واختلف على حماد بن زيد في وصلة وإرساله . وجاء عن مقسم عن ابن عباس:: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين مكة والمدينة وهو صائم محرم . وذكر البيهقي ج4 ص 263 وقال: وراه أيضا ميمون بن مهران عن ابن عباس  وكذلك في رواية لابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كما في (الفتح) عن عكرمة عن ابن عباس عند أحمد ج1 ص305 ذكر قصة اليهودية التي وضعت السم في الطعام النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا وجد من ذلك شيئا احتجم قال: فسافر مرة فلما أحرم وجد من ذلك شيئا فاحتجم . وقد أجاب ابن خزيمة عن هذا الحديث بأن للمسافر إذا أصبح صائما ثم بدا له أثناء النهار أن يفطر وحاصل الجواب انه - صلى الله عليه وسلم - أصبح في سفرة صائما ثم لما هاج به الوجع احتجم فأفطر وكأن ابن عباس لم يكن قد بلغه أن الحجامة تفطر الصائم احتج بالقصة على حسب ظنه. وهذا كما سمع أسامة يحدث بحديث: لا ربا إلا في النسيئة ولم يثبت عنده حديث: لا تبيعوا الذهب مع بالذهب ولا الورق بالورق إلا وزنا بوزن مثلا يدا بيد فكان يفتي بحل ذهب بالذهب مع التفاصيل نقدا وكذا الفضة بالفضة ثم جاء أن بعض الصحابة أخبره بالحديث الاخر فرجع (1) . وكما أخبره أسامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل الكعبة فلم يصلي فيها فكان يفتي بذلك وقد صح عن بلال أنه دخل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الكعبة وأنه صلى بين العمودين المقدمين وكما كان يرى أن لا قراءة في السرية ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقرأ فيها فقيل له: لعله كان يقرأ في نفسه فغضب. وقد أثبت غيره القراءة بما لا تبقى معه شبهة. وأمثال هذا كثير ممال يحتج به الصحابي على  (1) ثبت ذلك عن ابن عباس من طريق وقد خرجتها في إرواء الغليل (1326) . ن(2\/793)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "773",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6512",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حسب ظنه ويتبين أن ظنه كان خطأ. وقد روى عطاء ذاك الحديث عن ابن عباس ثم ذهب إلى الافطار كما مر. فإن قيل: لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أفطر بالحجامة لكان الظاهر أن يبين ذلك للناس قلت: يجاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اكتفى بما سبق منه من بيان أنه يفطر الحاجم والمحجوم ومن بيان أن الصائم في السفر يحل له الافطار. فإن قيل: فقد جاء عن أبي سعيد الخدري وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في الحجامة للصائم. (1) قلت: في صحة ذلك عنهما كما ترى في (فتح الباري)  ولوصح أمكن أن يكون مرادهما بالترخيص ما ذكره ابن عباس من احتجامه - صلى الله عليه وسلم - وهو وهو صائم في سفره وقد مر ما فيه. وأما التأويل بصرف النص عن ظاهره فلا مسوغ له. والله أعلم (1) .  (1) قلت: لاشك أن التاويل المذكور لا مسوغ له ولكنى أرى ان الجواب الصحيح هو أن الحديث منسوخ بنص حديثي أبي سعيد وأنس المذكورين فإنهما حديثان صحيحان له عن أبي سعيد طريقان أحدهما صحيح وعن أنس ثلاث طرق أحدهما صحيح أيضا وأما الكلام الذي أحال المصنف فيه على الفتح فليس فيه ما يمكن أن يكون علة في الحديث لا سيما إذا نظر إليه من جميع طرقه فإن كثرة الطرق الحديث تدل أن له أصلا. فكيف إذا كان بعض مفرداتها صحيحا في نفسه وليس هذا مجال شرح ذلك ومحله في إرواء التغليل (913)  ولكن لابأس من الإشارة إلى شيء من كلام الحافظ رحمه الله مع التعليق الموجز عليه قال في بعض طرق أنس: ورواته كلهم من رجال البخاري إلا أن في المتن ما ينكرلأن فيهأن ذلك كان في الفتح وجعفر قتل قبل ذلك . (2\/794)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "774",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6513",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الرابعة: إشعار الهدى",
        "content": "المسألة الرابعة: إشعار الهدى في (تاريخ بغداد) 13\/390 عن يوسف بن أسباط:  ... وأشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وقال أبو حنيفة: الإشعار مثلة قال الأستاذ ص87: ليس من قوله فقط بل أثر يرويه عن حماد عن إبراهيم النخعي كما يشتر إلى ذلك الترمذي ... . يريدان إشعار أهل زمانها المبالغ فيه ولام التعريف تحمل على المعهود في زمانهما ... على أن الأعمش يقول: لم نسمع إبراهيم النخعي يقول شيئا إلا وهو مروي كما تجد ما بمعناه في (الحلية) لأبي نعيم فيكون قول النخعي هذا أثرا يحتج به وأنت عرفت قيمة مراسيل النخعي عند ابن عبد البر وغيره .   قلت: وهذا سهو من الحافظ رحمه الله فإنه ليس في الحديث ذكر للفتح أصلا وعليه فالحديث صحيح لا نكارة فيه والعجيب أن الحافظ ادعى ما سبق بعد أن ذكر الحديث بدون ذكرالفتح وهذا لفظه: أخرجه الدارقطني ولفظه أول ما كرهت الحجامة للصائم إن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أفطر هذان ثم رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد في لحجامة للصائم وكان أنس يحتجم وهو صائم. رواته كلهم ثقات ...  وهكذا هو عند الدارقطني في سننه (ص239) . وإذا عرفت هذا اللفظ الصريح في النسخ يتبين لك أن قول المؤلف رحمه الله: ولو صح أمكن أن يكون مرادهما بالترخيص ما ذكره ابن عباس ...  أنه غير ممكن فتأمل. ن(2\/795)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "775",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6514",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول أما الترمذي فروى من طريق وكيع حديث إشعار النبي - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال: سمعت يوسف بن عيسى (وهو ثقة) يقول: سمعت وكيعا يقول حين روى هذا الحديث قال: لا تنظروا إلى قول أهل الرأى في هذا فإن الاشعار سنة وقولهم بدعة قال الترمذي: سمعت أبا السائب (سلم بن جنادة وهو ثقة) يقول: كنا عند وكيع فقال لرجل عنده ممن ينظر في الرأى: أشعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقول أبو حنيفة: هو مثلة قال الرجل: فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال: الإشعار مثلة. قال: فرأيت وكيعا غضب غضبا شديدا وقال:: أقول لك: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقول: قال إبراهيم ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا . القائل: فإنه قد روي عن إبراهيم لا يدري من هو وممن سمعه وكيف إسناده ولكن الأستاذ بنى على دعاوى: الأولى: أن ذاك الرجل ثقة. الثانية: أن قوله: فإنه قد روي معناه فإن أبا حنيفة روي. الثالثة: أنه سمع ذلك من أبي من أبي حنيفة. الرابعة: أن أباحنيفة روي ذلك عن حماد مع أنه لا ذكر لحماد في الحكاية. الخامسة: أن ذلك أثر مع أن الأستاذ نقم نحو ذلك في (الترحيب) ص 28 فقال: وإطلاق الأثر على مالم يؤثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم في دين الله شيء مبتكر في سبيل تقوية الخبر الزائف من هذا الناقد الصالح! . السادسة: أن براهيم النخعي لم يكن يستنبط ولا يقيس وإنما كان يقول ما يرويه بنصه والأستاذ يعلم أن المتواتر عن إبراهيم خلاف ذلك غاية الأمر أنه يسوغ أن يقال: إنه لم يكن يفتي برأيه المحض وإنما كان يستنبط من المرويات ويقيس عليها فيكون عرضة للخطأ كغيره.(2\/796)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "776",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6515",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابعة: أن تلك المرويات التي كان إبراهيم لا يتعدي منصوصها لا تشمل أقول من قلبه من التعابعين ولا الصحابة وإنما هي النصوص النبوية فتكون أقول إبراهيم وفتاواه كلها كلها مراسيل أرسلها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. الثامنة: أن ذلك حجة. ولا أطيل بمناقشة الأستاذ في هذه المزاعم وقد رجع هو عن الثلاث الأخير بقوله: يريدان إشعار أهل زمانهما المبالغ فيه ...  ومع ذلك فهذه دعوى جديدة والظاهر الواضح من قول القائل: الإشعار مثله الحكم على الإشعار مطلقا ولوأراد ما زعمه الأستاذ لقال: لمبالغة في الأشعار مثلة أو نحو ذلك. فأما إبراهيم فلم يثبت ذاك القول عنه فلا ضرورة إلى الاعتذار عنه بعذر إن دفع الملامة من جهة أو قع فيها من جهتين: الأولى: الاطلاق الموهم للباطل. الثانية: أتهامه جميح أهل زمانه وفيهم بقايا الصحابة والتابعون بالاطباق على مالا يجوز حتى استساغ أن يطلق ولا بفصل. وأما أبو حنيفة فقد اعتذر عنه الطحاوي بقوله: إنما كره ما يفعل على وجه يخاف منه هلاك البدن ... فأرادسد هذا الباب عن العامة لأنهم لا يراعون لاحد في ذلك وأما من كان عارفا بالسنة فى ذلك فلا . والمقصود هنا إثبات أن الأشعار سنة وذلك حاصل على كل حال.(2\/797)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "777",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6516",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الخامسة: المحرم لا يجد إزارا أو نعلين يلبس السراويل والخف ولا فدية عليه",
        "content": "المسألة الخامسة: المحرم لا يجد إزارا أو نعلين يلبس السراويل والخف ولا فدية عليه في (تاريخ بغداد) 13\/392 من طريق حماد بن زيد قال: شهدت أبا حنيفة رسئل عن محرم لم يجد إزارا فلبس سراويل قال: عليه الفدية قلت: سبحان الله ... ... قال الأستاذ ص 94: فهذان إنما أبيحا لعذر كمن به أذى في رأسه فلا تحول هذه الإباحة دون وجوب الفدية كمن في رأسه أذي فلبس على ما في القرآن الكريم وليس في الأحاديث ما يصرح بسقوط الفدية عن المعذور. أقول: الذي في القرآن هو قول الله تبارك وتعالى: وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك (1) . فالذي في الآية الحلق فقول الأستاذ فلبس على ما في القران الكريم لا وجه له اللهم إلا أن يريد: قياسا على ما في القرآن ففي عبارته تلبيس ومع ذلك ففي صحة القياس نظر لتوقفها على عدم الاحرام - أعني التحلل - كما جعل السلام علما على الخروج من الصلاة والسلام من خطاب الناس وهو أشد  (1) البقرة: 196(2\/798)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "778",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6517",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منافاة للصلاة من غيره بدليل أنه لا يجوز منه في الصلاة قليل ولا كثير حتى في حال القتال وإن احتاج إليه لاستغاثة مثلا بخلاف الحركة مثلا فإنها وإن كانت منافية للصلاة أيضا إلا أنه لا يجوز القليل منها مطلقا ويجوز الكثير في صلاة الخوف فالتشديد في الحلق لايستلزم التشديد فيما هو أخف منه. فإن كان هناك إجماع على وجوب الفدية على من احتاج إلى لبس عمامة لمرض مثلا فلا يقاس عليه لبس فاقد الإزار للسراويل وفاقد النعلين للخفين لأن ستر الرأس غير المطلوب شرعا كطلب ستر العورة ووقاية الرجلين مما قد يمنع من استطاعة المشيء إلى الحج وأداء أعماله والتشديد في الأول لا يستلزم التشديد في الثاني. فأما قياس لبس السراويل والخفين على الحلق المنصوص في القرآن فأبعد عن الصحة لاجتماع الفارقين معا فإن قيل: أرأيت إذا تمكن فاقد الازار من فتق السراويل وتلفيقه بالخياطة حتى يكون إزار كافيا له وتمكن فاقد النعلين من تقطيع الخفين حتى يصيرا نعلين قلت: لا يتجه إلزامه ذلك لأنه يكثر أن لا يتمكن الانسان من ذلك وإذا تمكن ففيه إفساد للمال ينقص قيمته ومنفعته. هذا وقد صح في الباب حديثان: الأول حديث ابن عمر في (الصحيحين) وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عما يلبس المحرم فقال: لا يلبس القميص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين ... ... ويؤخذ منه من باب أولى الإذن في السراويل لمن لم يجد إزارا لان الحاجة الى ستر أسفل البدن أشد وكونه مطلوبا شرعا أظهر ويبقى النظر في القطع فقد يقال كما أمر بقطع أعلى الخفين فكذلك ينبغي قطع ما تحت الركبتين من السراويل وقد يقال إنما يقطع ما تحت أنصاف الساقين لأنما فوق ذلك إلى الركب مشروع ستره أيضا وان لم يجب بخلاف ستر الكعبين وما فوقهما وقد يقال لا يتعين القطع بل الأولى العطف والثبيت بالخياطة لأن ذلك محصل للمقصود بدون إفساد وله كان يتاتى بنحو ذلك في الخفين لقلنا به فيهما أيضا فأما فتق السراويل ثم تلفيقه بالخياطة حتى يكون ازارا فقد دل على عدم لزومه إكتفاء الحديث بما اكتفى به في الخفين ولم(2\/799)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "779",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6518",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة السادسة: درهم وجوزة بدرهمين",
        "content": "يشترط تقطيعهما حتى يصيرا نعلين. الحديث الثاني: الحديث ابن عباس في (الصحيحين) وغيرهما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب بعرفات: من لم يجد إزارا فليلبس سراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين ففي هذا الحديث النص على السراويل والخفين معا ولم يذكر القطع فمن أهل العلم من أخذ به على اطلاقه وقال إنه نسخ للأمر بقطع الخفين لأن حديث أبن عباس متأخر ومنهم من حمل المطلق على المقيد فقال بقطع الخفين فعلى الأول يكون عدم وجوب قطع السراويل أولى أما على الثاني فقد يتمسك فيه بالاطلاق وقد يقال بل يكون حكمه ما تقدم في الكلام على الحديث الأول. وعلى كل حال فسكوت الحديثين عن ذكر الفدية يدل أنها لا تجب وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة والبيان المتقدم في القرآن لم يتعرض لقضية السراويل والخفين لا نصا ولا تنبيها كما تقدم. والله أعلم. المسألة السادسة: درهم وجوزة بدرهمين في (تاريخ بغداد) 13\/412 عن خالد بن يزيد بن أبي مالك قال: أحل أبوحنيفة الزنا والربا ... أما تحليل الربا فقال: درهم وجوزة بدرهمين نسيئة لا بأس به ...  قال الأستاذ ص 145: فرية بلا مرية لأنها على خلاف المدون في مذهبه وأبو حنيفة من أشد الفقهاء في النسيئة . أقول: إن صح الكلام الأستاذ فقد يكون أبو حنيفة قال قولا ثم رجع عنه وقد يكون خالد رأى إجازة ذلك نقدا تستلزم إجازة نحوه نسيئة كما يأتي وبيان(2\/800)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "780",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6519",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن ذلك من مرفوع تلك القاعدة: صاع تمر ودجرهم نقد بخمسة آصع من تمر نقدا يعتل الحنفية في إجازة ذلك بأنه في معنى بيعتين جائزتين صاع بصاع نقدا وأربعة آصع بدرهم نقدا فيقال لهم: فكذلك صاع تمر ودرهم نقدا بخمسة آصع نسيئة أحدها نقدا والباقي نسيئة إذيمكن أن يقال هو في امعنى بيعتين جائزتين صاع بصاع نقدا أربعة آصع نسيئة بدرهم نقدا. فإن التزموا ذلك جاء ربا النسيئة وإن قالوا لا ننجيزه إذ قد يقصدان الربا كأن يكون عند رجل تمر جيد وعند آخر صاع تمر ردى لا يسد حاجته فيحتالان بتلك البيعة قاصدين صاعا بدرهم نقدا وصاعا نقدا بأربعة آصع نسيئة. قلنا فكذلك النقد قد يقصدان صاعا بدرهم نقدا وصاعا بأربعة آصع نقدا فالأستاذ تبرأ من ربا فوقع فى ربا. والحاصل ان هناك معنيين أحدهما ربا قصداه وقام الدليل على قصدهما إياه والآخر جائز حاولا أن يوهماه \/ أفلا يعاب من أعرض عن الأول وينى الحكم على الثاني نعم إذا لم يراع سد الذريعة أن يصحح العقد إحسانا للظن بالمسلمين ويكره لهم هذه المعاملة مطلقا لأنها متهمة وذريعة إلى الربا \/ وربما يمكن الحنفية تنزيل قول أبي الحنفية على هذا وبذلك يدفعون المعرة عن إمامهم وأنفسهم. والله الموفق.(2\/801)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "781",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6520",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة السابعة: خيارالمجلس",
        "content": "المسألة السابعة: خيارالمجلس في (تاريخ بغداد) 13\/387 عن بشير بن المفضل قال: قلت لأبي حنيفة: نافع عن أبن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. قال: هذا رجز . قال الأستاذ ص 87: إذا حمل - يعنى الحديث - على خيار المجلس يكون مخالفا لنص كتاب الله الذى يبيح التصرف لكل من المتعاقدين فيما يخصه بمجرد تحقق ما يدل على التراضي قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض . أقول: في (روح المعاني) ج 2 ص 77 المعنى: لا يأكل بعضهم أموال بعض والمراد بالباطل ما يخالف الشرع كالربا والقمار والبخس والظلم قاله السدي وهو المروى عن الباقر ري الله عنه. وعن الحسن: هو ما كان بغير استحقاق من طريق الأعوض. وأخرج عنه وعن عكرمة ابن جرير أنهما قالا: كان الرجل يتحرج أن يأكل عند أحد من الناس بهذه الآية فنسخ ذلك الآية التي في سورة النور ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم الآية والقول الأول أقوى لأن ما أكل على وجه مكارم الأخلاق لا يكرن أكلا بالباطل وقد أخرج ابن أبي حاتم والطبراني بسند صحيح عن ابن مسعود أنه قال في الآية: إنها محكمة ما نسخت(2\/802)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "782",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6521",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولاتنسخ إلى يوم القيامة . أقول: المعنى الأول مبني على أن الباء في قوله بالباطل للسبية وأن الباطل ما لا يعتد به الشرع سببا للحل. والمعنى الثاني مبني على أن الباء للمقابلة وأن الباطل ما لا تحقق له ونسبة المعنى الأول إلى السدي لا أراها تصح وإنما قال السدي كما في (تفسير ابن جرير) ج5ص19 بالباطل: الربا والقمار والبخس والظلم. إلا أن تكون تجارة: ليربح في الدرهم ألفا إن استطاع فأول عبارته يصلح للمعنيين وبيان صلاحيتها للثاني في القمار والبخس والظلم ظاهر فأما الربا فإن من أقرض مائة ليقتضي مائة وعشرة يأكل العشرة بما لا تحقق له فإن غايته أن يقول: لو لم أقرض المائة لعلي كنت اتجرت فيها فربحت ولعل المستقرض اتجر فيها فربح. فيقال له هذا لا تحقق له لعلك لو لم تقرضها لسرقت منك ولعلك لو اتجرت فيها لخسرت مع ما يلحقك والعناء ولعل المستقرض لم يتجر فيها ولعله اتجر فخسر أو ذهب منه رأس المال فإن ربح فيتبعه. ولتمام هذا موضع آخر وإنما المقصود هنا أن ذكر السدي للربا لا يحتم أنه قائل بالمعنى الأول. وآخر عبارة السدي ظاهر في معنى الثاني وأنه رأى أن الغبن في البيع من الأخذ بالباطل المراد في الاية ولكنه مستثنى استثناء متصلا على ما هنوالأصل في الاستثناء ولنفرض مثالا يبين ذلك: ثوبان قيمة كل منهما بخسب الزمان والمكان عشرة فقد يجهل البائع ذلك ويظن قيمة كل منهما خمسة فقد فيبيعها بعشرة وقد يجهل المشترى فيظن قيمة كل منها عشرين فيشتريها بأربعين فمن أخذهما بقيمة أحدهما فقد أخذ أحدهما أو نصفيهما بما لاتحقق له ومن باعهما بمثلي قيمتها فقد أخذ نصف الثمن بما لا يحقق له هذا باعتبار قيمة الزمان والمكان وهو المتعارف بين الناس فإن من باع أو اشترى بقيمة الزمان والمكان لا يعده الناس غابنا أو مغبونا البتة ولكنك إذا تعمقت قد تقول: إنما القيمة الحقيقة مقدار ما غرمه البائع على السلعة أو مقدار ما ينقصه فقدها فيقال لك: هذا بالنظر إلى البائع فأما بالنظر إلى المشترى فقيمتهما مقدار ماتنفقه وقد يتعارضان كمن عنده ماء كثير فباع منه شربة(2\/803)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "783",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6522",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لمضطر ويبقى النظر في الثمن ويخفى الأمر ويضطرب وتضيق المعاملة جدا. لا جرم عدل الشرع إلى اعتبار ما تراضي به المتبايعان فما تراضيا به فهو القيمة التي يعتد بها الشرع في التجارة لكن هذا لا يمنع أن يسمى الغبن أكلا بالباطل بالنظر إلى التحقق وليس من لازم الباطل بهذا المعنى أن يكون محرما في الشرع وفي الحديث: كل شيء يلهو به الرجل باطل غلا رمية بقوسة وتأديبة فرسه وملاعبته امراته فإنهن من الحق (1)  ومعلوم أن فيما يلهو به الرجل غير هذه الثلاث ما هو مباح إجماعا. فأما ما أكل على وجه مكارم الأخلاق فإنه إذا عمل فيه بالمشروع لم يكن على كلا المعنيين من الأكل بالباطل وذلك أن الباذل قد يقصد مكافأة المبذول له على إحسان سابق وقد يرجوعوضا مستقبلا إما مالا وإما منفعة وأقل ذلك الثناء والأكل في مقابل غحسان سابق أكل بأمر متحقق والمشروع للمبذول له على رجاء مستقبل أن يقبل عازما غعلى المكافأة فيكون بمنزله من يفترض عازما على لأن يقضى وإنما كان بعض الصحابة أولا يتورعون عن الأكل في بيوت أقاربهم وأصدقائهم خشية أن لا يتيسر لهم المكافأة المرضية. فبين الله تعالى لهم في آية النور أنه لا حرج في الأكل يريد والله أعلم مادام ذلك جاريا على المعروف والمعروف أن الناس يكرم بعضهم بعضا ويكافئ بعضهم بعضا بالمعروف فمن أكل عازما على المكافأة بحسب ما هو معروف بين أهل المروءات فلم يأكل بما لا تحقق له نعم لو فرضنا أن رجلا غنيا لئيما اعتاد أن يتردد على بيوت أقاربه وأصدقائه ليأكل عندهم غير عازم على المكافأة المعروفة كان هذا والله أعلم داخلا في الباطل على كلا المعنيين. وإذا تدبرت علمت أنه على المعنى الثاني ليس هناك نسخ وإنما هو بيان لدفع ما توهمه أولئك المتحرجون وقد عرف عن السلف أنهم ربما يطلقون النسخ على  (1) حديث صحيح خرجته في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (310) . ن(2\/804)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "784",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6523",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مطلق البيان فهذا والله أعلم من ذاك. وبهذا كله اندفع مارجح به المعنى الأول وترجح المعنى الثاني فيكون الاستثناء متصلا كما هو الأصل. والله أعلم. وقوله تعالى: عن تراض نص في اشتراط رضا كل من المتبايعين والرضا معنى خفي وسنة الشارع في مثله أن يضبطه بأمر ظاهر منضبط يشتمل على المعنى الذي عليه مدار الحكمة كالرضا ههنا فيكون مدار الحكم على ذاك الضابط ههنا بنى الأستاذ على أنه الصيغة أي الإيجاب والقبول كما في النكاح. وذلك مدفوع بوجهين: الأول: أن الصيغة قد علمت بقوله: تجارة . الثاني: أنها ليست بواضحه الدلالة على الرضا إذ تكون عن هزل أو سبق لسان أو استعجال قبل تمكن الرضا من النفس ويكثر وقوعه ويتكرر ويكثر التغابن لكثرة الجهل بقيمة المثل بخلاف النكاح فإنه قد لا يقع في العمر إلا مرة ويحتاط الناس له ما لا يحتاطون للبيع والشارع يتشوف إلى تثبيت النكاح ما لا يتشوف إلى تثبيت البيع جاء في الحديث: أبغض الحلال إلى الله الطلاق (1)  وجاء فيه: من أقال نادما بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة ومبنى البيع على المشاحة ومبنى النكاح على مكارمه وأوضح من هذا كله أن في الحديث: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة (2) ففرق هذا ثلاثة وبين غيرها كالبيع على أن تعين الضابط غنما هو للشارع فإذا لم يظهر من الكتاب وجب الرجوع إلى السنة فنجدها قد تعيين الضابط التراضي بحصول أحد أمرين بعد الإيجاب والقبول وأما احتيار اللزوم وأما أن يستمرا على ظاهر حالهما من التراضي مدة اجتماعهما ويتفرقا على ذلك ولا يخفى على المتدبر أن هذا بغاية المطابقة  (1) في إسناده مقال ذكرته في الارواء . والحديث الذي بعده صحيح مخرج هناك. ن (2) حديث حسن بمجموع طرقه وقد خرجتها في المصدر السابق. ن(2\/805)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "785",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6524",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للحكمة أما اختيار اللزوم فواضح أنه بين في استحكام التراضي وأما الاستمرار على ظاهر الحال من التراضي والتفرق على ذلك فلأن الغالب أنه إذا كان هناك هزل أو سبق لسان أو استعجال أن يتدار كه صاحبه قبل التفرق ولا سيما إا علم أن التفرق يقطع الخيار. فبان بهذا أن الحديث مفسر للآية التفسير الواضح المطابق للحكمة لا مخالف لها كما زعم الكوثري وراجع (تفسير أبن جرير) . ويؤكد هذا المعنى مافي (سنن أبي داود) وغيرهما من حديث عمرو بن شعيب عت أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن تكون الصفقة خيار ولا يحل له ان يفارق5 صاحبه خشية أن يستقيله . والمراد والله أعلم انه لا يحل لأحد هما أن يستغفل صاحبه فبفارقه وهو لا يشعر إذ قد لا يكون استحكم رضاه وكان يريد الفسخ إلا أنه أمهل اعتمادا على أن ذلك لا يفوت حتى لورآه يريد المفارقة لبادر بالفسخ. فأما ما جاء عن ابن عمر أنه كان إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه فمحمول على مبادرته بالمفارق وصاحبه يراه أو لا يكون وقف على هذه الزيادة وقوله: حتى يستقله  لا يدل على الزوم العقد فإن الاستقاله بعد الزوم العقد لا تمنع فيها المفارقة. إذا قد يستقله بعد أن يفارقه ويمضي زمان وإنما المراد والله أعلم أن صاحبه قد يندم في المجلس فلا يبادر إلى الفسخ ويرى من حسن الأدب والعشرة أن يقول له: أقلني ليكون الفسخ برضاهما فإنه أطيب للنفوس. قال الكوثري: على أن لحديث إذا حمل على الخيار الرجوع بمعنى ان البائع والمشترى إذا أو جب فله حق الرجوع قبل قبول الآخر في المجلس فيزول خيار الرجوع من الموجب بائعا كان أو مشتريا بقبول الآخر قبل انقطاع المجلس فهذا المعنى يكون غير مخالف لكتاب الله تعالى . أقول: قد علمت أن الحديث بالمعنى الواضح من إثبات خيار المجلس لكل من المتبايعينبعد تبايعهما غير مخالف لكتاب الله تعالى وأما هذا المعنى الذي ذكره الكوثري فالحديث غير محتمل له كما يأتي ولو احتمله وحمل عليه لبقي ما في(2\/806)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "786",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6525",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرآن في معنى المجمل لأن أحدهما بعت وقول الآخر فورا: اشتريت لا يتضح به التراضي المشروط في القرآن لاحتمال الهزل وسبق اللسان والاستعجال كما مر. ثم حاول الأستاذ تقريب احتمال الحديث للمعنى الذي زعمه فقال: وعلى هذا التقدير يكون لفظ المتبايعين حقيقة إذ هذا اللفظ محمول على حال العقد في تقديرنا وحمله على مابعد صدور كلمتي المتعاقدين يجعله مجازا كونيا. وفائدة الحديث أن خيار الرجوع ثابت لهما مادام أحدهما أو جب ولم يقبل الآخر في المجلس لاكا لخلع على مال والعتق على مال لأنه ليس المزوج ولا المولى الرجوع فيهما قبل قبول المرأة والعبد . أقول: فللمجيء إلى الفرارإلى هذا القول أن تأويل قدماء الحنفية المتبايعان بالمتساومين والتفرق بالايجاب والقبول أبطل بوجوه منها أنه أخرج للفظ عن حقيقة بلا حجة ومنها أن الحديث يبقى بلا فائدة إذ لا يجهل أحد أن التساوم لا يلزم به شيء. وستعلم أن هذا الفار كالمستجير من الرمضاء بالنار. قوله: يجعله مجازا كونيا تفسيره أن من الأصول المقررة أن المشتق يصدق على المةصوف حقيقة حين وجود المعنى المشتق منه فإن لم يكن فىخر جزء منه فأما قبل حصوله فمجاز كوني أي باعتبار ما سيكون واختلف فيما بعد زواله فقيل حقيقة وقيل مجاز كوني أي باعتبار ما كان. فأقول الأصل يقضي بأنه لا يصدق حقيقة على الإنسان لفظ بائع إلا حين وجود البيع حقيقة وإنما يكون ذلك عند آخر حرف من الصغة المتأخر والحديث يثبت أن لكل منهما حينئذ الخيار ويستمر إلى أن يتفرقا وهذا قولنا. وأو ضح من ذلك أن الذي الحديث المتبايعان والتفاعل إنما يوجد عند وجود فعل الثاني ألا تراك إذا ضربت رجلا أنه لا يصدق أنه لا يصدق عليكما متضاربان ولا عليك أنك احد الضاربين وإنما يصدق ذلك إذا عقب ذلك ضربه لك فحينما تصيبك ضربته يوجد التضارب حقيقة فيصدق عليكما أنمكما متضاربان وأنك أحد المتضاربين. فإن قلت: كيف وقد زال(2\/807)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "787",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6526",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعلي قلت: الزائل هو ضربك والفعل المشتق منه هنا هو التضارب وهو الفعل واحد ضربك جزء منه والجزء لا يشترط بقاؤه ولا يضر زواله ألا ترى أنه لا يصدق حقيقة على من يتكلم أنه متكلم عند آخر حرف من كلامه مع أن كثير الحروف قد زالت فإنما يصدق حقيقة على المتبايعين أنهما متبايعان عند آخر حرف من صيغة المتأخر منهما وحينئذ يثبت لهما بحكم الحديث الخيار مستمرا أن يتفرقا وهذا قولنا. ووجه ثالث وهو أن الحديث كما في (الموطأ) و (الصحيحين) يثبت أن لكل واحد منهما الخيار حتى يتفرقا فهو ثابت للمتأخر قطعا يثبت له آخر حرف من صيغته مستمرا إلى أن يتفرقا ولا قائل بأنه يثبت للمتأخر دون المتقدم فثبت له عند آخر حرف من صيغة الثاني مستمرا إلى أن يتفرقا وهو قولنا. ولوقال المحتسب للعون وهو يرى رجلا يضرب آخر: أمسك الضارب حتى تحضره عند الحاكم لكانت كلمة الضارب حقيقة لحكم بالإمساك مستمرا إلى غايته وإن كانت الضرب ينقطع قلبها وهكذا في السارق والزاني وغير ذلك فقد اتضح أن قولنا مبني على حقيقة وضل سعي الأستاذ في زعمك أنه يكون مجازا فأما القولالذى اختاره فلا يحتمله الحديث حقيقة ولا مجازا. فأما قولهخ: وفائدة الحديث ... . فمبنى على القول الذي قد فرغنا منه ومع ذلك فالحديث أثبت الخيار لكل واحد من المتبايعين وصيغة الموجب للبيع لا يتضمنمالا يحتاج إلى قبول بخلاف موجب الخلع أو العتق على مال فإن اجابه يتضمن الطلاق أو العتق فإيجابه في معنى تعليق الطلاق أو العتق ولا رجوع في ذلك فثبت أنه لا يتوهم في البادي بالصيغة من المتساومين أنه لا رجوع له فحمل الحديث على هذا المعنى الذي اختاره الأستاذ مثل حمله على المتساومين في أنه لا يكون له فائدة. هذا ولم يظفر الأستاذ بعد الجهد بشهبه ما تجرئه على زعم كلمة يتفرقا في الحديث إن حملت إلى قولنا كانت مجازا وإن حملت على قولهم كانت حقيقة فعدل إلى قوله: والتفرق بالأقوال شائع في الكتاب والسنة نحوقوله تعالى:(2\/808)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "788",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6527",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقوله تعالى وقوله تعالى وما تفرق الذين أوتوا الكتاب وقوله تعالى: وإن يتفرقا يغن (1) الله كلا من سعته وفي الحديث (افترقت اليهود - الحديث) (2) بل التفرق بالأبدان خروج من شأنه لإفساد العقود في الشرع لا إتمامها كعقد الصرف قبل القبض وعقد السلم قبل القبض لرأس المال والدين بالدين قبل تعيين أحدهما وفي حمل الحديث على التفرق بالأبد ان خروج عن الأصول ومخالفة لكتاب الله تعالى وأما حملة على التفرق بالأقوال فليس فيه خروج عن الأصول ولا مخالفة لكتاب الله تعالى مع كونه أشهر في الكتاب والسنة .  (1) وقع في (التأنيب) ص 79 إن يتفرقا يغنى واقتصر في إصلاح الأغلاط ص 190 على إصلاح يغن ! (2) قلت: وتمامة على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى علىاثنين وسبعين فرقة وتفترق امتى على ثلاث وسبعين فرقة هذا هو تمامن الحديث اختصره الكوثري عمدا ظنا منه في آخر: كلها في النار وهو يذهب ضعيفة بدعوى أنها منة ورواية محمد بن عمروولا يحتج به عنده! والحقيقة أن الحديث المذكور وهو من حديث أبي هريرة -هو ابن عمر المذكور وهو مع كونه حسن الحديث عند المحقيقين فليس في حديثه هذا الزيادة المذكورة خلافا لدعوى الكوثري ولكن الزيادة صحيحة ثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طرق خرجتها في الأحاديث الصحيحة رقم (203)  ومن عجيب هوى الكوثري أنه في الوقت الذي يذهب إلى تضعيف هذه الزيادة يميل إلى تقوية الحديث بزيادة كلها في الجنة إلا واحدة وهي باطلة كما حققته في الأحاديث الضعيفة (1035)  وكلام الكوثري فيما ذكرنا تراه في مقدمته على التبصير في لدين لأبي المظفر الأسفرايني ص 5-9 وردنا عليه في المصدرين السابقين. ن(2\/809)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "789",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6528",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: التفرق فك الاجتماع وهو حقيقة في التفرق بالأبدان بلا شبهة وكثيرا ما يأتي الإجتماع والتفرق مجازا في الأمور المعنوية بحسب ما تدل عليه القرائن ومن ذلك الشواهد التي ساقها الأستاذ ومجيء الكلمة في موضع أو أكثر مجازا بقرينته لا يسوغ حملها على المجاز حيث لا قرينة وهذه كلمة أسد كثر جدا استعمالها في الرجل الشجاع مع القرينة حتى لقد يكون ذلك أكثر من استعمالها في معناها الحقيقي ومع ذلك لا يقول عاقل أنه يسوغ حملها على المجاز حيث لا قرينة وهذا أصل قطعي ينبغي استحضاره فقد كثر تغافل المتأو لين عنه تلبيسا على الناس. نعم إذا ثبت ان الشارع نقض الكلمة الى معنى الآخر صارت حقيقة شرعيه في معنى الذي نقلة اليه وهذا هنا إذ لا يدعي أحد أن الشارع نقض كلمة التفرق الى معنى غير معناها اللغوي. وأما كثرة مجيئها في القران في الأمور المعنوية فانما ذلك لأن تلك الامور مهمة في نظر الشارع فكثر ذكرها دون افتراق الابدان ولها في ذلك اسوة بكلمات كثيرة كرقبه والكظم والزيغ والخيف واللين والغلظ وغير ذلك. ولا اختصاص للشواهد التى ذكرها الأستاذ بالقول بل كلها في تفرق معنوى قد يقع بالقول وقد يقع بغيره فالتفرق عن الإعتصام بحبل الله يحصل بأن يكفر بعض ويبتدع ويجاهر بالعصيان بعض وكل من كفر والابتداع والعصيان قد يقع بالإعتقاد وبالفعل وبالقول وتفرق اهل الكتاب بعد مجيء الرسول هو بإيمان بعضهم وإشتداد كفر بعضهم ولا اختصاص لذلك بالقول وتفرق الزوجين قد يكون بالفعل كارضاعها ضرة لها صغيرة وبالقول من الجانبين وبنية الزواج القاطعة على قول مالك وافتراق اليهود باختلاف اعتقاداتهم وما يبني عليها من الأفعال والأقوال. ومع هذا فالتفرق في هذه الأمثلة إنما هو عن اجتماع سابق وتعاقد متساومين اجدر بأن يسمى اجتماعا بعد تفرق كما لا يخفى. لكننى أرفد الأستاذ فأقول: إن المتساومين يجتمعان بأبدانهما وتحملهما الرغبة في لبيع على أن يبقيا مجتمعين ساعة ثم إذا تعاقد زال سبب الأجتماع فيتفرقان بأبدانهما فالتعاقد كأنه سبب للتفرق فقد(2\/810)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "790",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6529",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسوغ إطلاق التفرق على التعاقد لذلك لكن قد يقال: ليس التعاقد سببا مباشرا ومثله في ذلك عدم الاتفاق على الثمن فإنهما إذا يئسا من الاتفاق زال سبب الاجتماع ثم إن ساغ ذاك الاطلاق فمجاز ضعيف لا دليل عليه ولا ملجيء إليه بل الحديث نص صريح في قولنا فقفي (الصحيحين) من حديث الإمام الليث بن سعيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا ... وإن تفرقا بعد أن يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع . قوله بل التفرق بالأبدان من شأنه افساد العقود ...  . أقول: فساد العقد في هذه المسائل ليس للتفرق من حيث هو تفرق بل من جهة أخرى حصلت بالتفرق وهي صيرورته ربا في الأولى وبيع في بدين في الأخريين وتفرق المتعاقدين في شراء دار أو فرس معينة بذهب أو فضة مثلا لا يحصل به شيء من ذلك ولا ما يشبهه بل يحصل به ما يثبت العقد ويؤكده وهو تبين صحة التراضي المشروط في كتاب الله عز وجل واستحكامه كما تقدم إيضاحه. وكثيرا ما يناط بالأمر الواحد حكمان مختلفتان من جهتين مختلفيتين كإسلام أحد الزوجين ينافي النكاح إذا كان الآخر كافرا ويثبة إذا أسلم الآخر أيضا أو كان قد أسلم قبل ذلك على خلاف وكإسلام المرأة الأيم يحل نكاحها للمسلم ويحرمه للكافر ويمنع إرثها من أرقابها الكفار ويثبته لها من أرقابها المسلمين. وأمثال ذلك لا تحصى. على أن الأثر الحاصل بالتفرق في مسألتنا ليس هو تصحيح العقد حتى تظهر مخالفته لتلك الصور فإن العقد قد صح بالإيجاب والقبول وإنما أثر التفرق قطع الخيار وإن شيءت فقل إفساد الخيار. قوله خروج عن الأصول ومخالفة لكتاب الله تعالى . أقول: أما الخروج عن الأصول فالمراد به مخالفة القياس يسمونه خروجا عن(2\/811)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "791",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6530",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأصول تمويها وتهويلا وتسترا وقد تقدم الجواب الواضح عماد ذكره الأستاذ من القياس. وبينما الأستاذ يتبجح في آخر ص 161 بقوله: أجمع فقهاء العراق على ان الحديث الضعيف يرجح على القياس ويقول ص 181 في الحسن بن زياد كأن يأبي الخوض في القياس في مورد النص كما فعل مع بعض المشاغبين في المسألة القهقهة في الصلاة يعنى ببعض المشاغبين الإمام الشافعي ورفيقا له أورد على الحسن بن زياد أنه يرى أن قذف المحصنات في الصلاة لا يبطل الوضوء فكيف يرى أن القهقهة تبطله فقام الحسن وذهب (1) إذا بالأستاذ يرد أحاديث خيار المجلس زاعما أنها مخالفة للقياس هذا مع ضعف حديثه القهقهة ورضوح القياس المخالف له وثبوت أحاديث الخيار ووهن القياس المخالف لها. وأما المخالفة للكتاب فقد تقدم تفنيد زعمها وبينما ترى الأستاذ يحاول التشبت بدعوى مخالفة الكتاب هنا إذا به يعرض في مسألة القصاص في القتال بالمثل ومسألة مقدار ما يقطع سارقه عن الدلالات القرآنية الواضحة مع ما يوافقها من الأحاديث الصحيحة وموافقة القياس الجلي في مسألة القصاص. إلى غير ذلك من التناقض الذي يؤلف بينه أمر واحد هو الذب عن المذهب والغلو في ذلك إلى الحد الذي يصعب معه تبرئة صاحبه من أن يكون ممن اتخذ إلهه هواه واتخذ الأحبار والرهبان أربابا من دون الله والله المستعان. قال الأستاذ ولا نص فيما يروى عن ابن عمر من القيام من مجلس العقد على أن خيار المجلس من مذهبه بل قد يكون هذا منه لأجل أن يقطع على من بايعه حق الرجوع لاحتمال أنه ممن يرى خيار المجلس وقد خوصم ابن عمر إلى عثمان في البراءة من العيوب فحمله عثمان على خلاف رأيه فيها فأصبح يرعى الآراء في عقوده . أقول: قد روى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديث صريحا في  (1) تقدمت القصة بتمامها في التعليق على الصفحة (444) . ن(2\/812)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "792",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6531",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إثبات خيار المجلس كما تقدم وفي (صحيح البخاري) من طريق يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ... الحديث ثم قال نافع: وكان ابن عمر إذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه وفي (صحيح البخاري) من طريق الزهرى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه بعت من أمير المؤمنين عثمان ... فلما تبايعنا رجعت على عقبي حتى خرجت من بيته خشية أن يرادني البيع وكانت السنة المتبايعين بالخيار حتى يتفرقا ... فلما وجب بيعي رأيت أني قد غبنته . فصراحة الحديث نفسه ثم جعله سببا لمفارقة ابن عمر من يشتري منه ما يعجبه وقوله: وكانت السنة ...  وقوله: فلما وجب بيعي وبيعه ...  بغاية الوضوح في بطلان قول الأستاذ قد يكون هذا منه ...  . قال الأستاذ: ولأصحابنا حجج ناهضة . أقول: بل شبه داحضة. قال: وعالم دار الهجرة مع أبي حنفية وأصحابه في هذه المسألة ومن ظن وهنا بما انفق عليه إمام أهل العراق وإمام أهل الحجاز فقد ظن سواء . أقول: أما من اعتقد وهن قولهما المخالف لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية جماعة من الصحابة وعمل به وقضى به جماعة منهم بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يعلم لهم مخالفة من الصحابة فإنما اعتقد ما يحب على كل مسلم أن يعتقده فمن زعم أن هذا المعتقد قد ظن سواء فقد شارف الخطر الأكبر أو وقع فيه. ثم ذكر الأستاذ كلمة ابن أبي ذئب وهو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة وقد ذكرتها في ترجمتة في قسم التراجم. وفي (تاريخ بغداد) 13\/389 عن ابن عينية قال: ما رأيت أجرا على الله من أبي حنيفة كان يضرب الأمثال لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فيرده. بلغه أني أروي(2\/813)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "793",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6532",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فجعل يقول: أريت إن كانا في سفينة أرأيت إن كانا في السجن أرأيت إن كانا في سفر كيف يتفرقان قال الأستاذ ص 82: هكذا كان غوص أبي حنيفة على المعنى حتى اهتدى إلى أن المراد بالافتراق الافتراق بالأقوال لا الأبدان . أقول: مغزى تلك العبارة أننا إذا قلبنا الحديث ورد علينا أنه قد يتفق أن لا يتمكن المتأبيعان من التفرق. والجواب أن الحديث قد فتح لهما بابا آخر يتمكنان به من إبرام العقد وهو أن يختارا اللزوم فيلزم من غير تفرق وإن أرادا أو أحدهها الفسخ فظاهر. وكان أبا حنيفة لم تبلغه رواية مصرحة بذلك. فإن قيل قد يبادر أحدهما فيختار اللزوم ويأبي الآخر أن يختار اللزوم أو يفسخ فيتضرر والمبادر لأنه لا يمكنه إبرام العقد ولا فسخه. قلت: هو المضيق على نفسه بمبادرته فلينتظر التمكن من المفارقة بأن تصل السفينة إلى مرفأ أو يطلقا أو أحدهما من السجن أو ينقل أحدهما إلى سجن آخر أو يبلغ المسافران حيث لا يخاف من الانفراد والتباعد عن الرفقة. فإن قيل لكن المدة قد تطول مع جهالتها. قلت اتفاق أن يجتمع أن يبادر أحدهما ويمتنع التفرق وتطول المدة وتفحش الجهالة نادر جدا ويقع مثل ذلك كثيرا في خيار الرؤية وكذلك في الصرف والسلم وغيرها مما لا يستقر فيه العقد إلا بالقبض قبل التفرق فمثل ذلك الاستبعاد إن ساغ أن يعتد به ففى التوفيق عن الأخذ بدليل في ثبوته أو في دلالته نظر وليس الأمر ههنا كذلك فإن الحديث بغاية الصحة والشهرة ووضوح الدلالة فهو في (الصحيحين) وغيرهما من طرق عن ابن عمر وصح عنه من قوله وفعله ما يوافقه وهو في (الصحيحين) غيرهما من حديث حكيم بن حزام وصح عن أبي برزة أنه رواه وقضى به جاء من حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة وسمرة ةغيرهم وجاء عن أمير المؤمنين على القضاء به ولا مخالف من الصحابة وإنما جاء الخلاف فيه من التابعين عن ربيعة بالمدينة وإبراهيم النخعي بالكوفة واشتد نكير ابن أبي ذئب إذ قيل له: إن مالكا لا يأخذ بهذا الحديث فقال: يستتاب فإن تاب وإلا يقتل(2\/814)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "794",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6533",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومالك إنما اعتذر في (الموطأ) بقوله بعد أن روى الحديث ليس لهذا عندنا حد معروف ولا أمر معمول به فيه  وتعقبه الشافعي وغيره بأن الحد معروف نقلا ونظرا فإنه معلوم أن التفرق حقيقة في التفرق بالأبدان وحده معروف في العرب وقد اتفقوا على نظيرة في الصرف والسلم والعمل ثابت عن الصحابة وكثير من أئمة التابعين بالمدينة وغيرهما. وراجع كتاب (الأم) للشافعي أوائل المجلد الثالث (1) .  (1) الجزء الثالث الصفحة الرابعة تحقيق الأخ الفاضل محمد زهري طبع شركة الطباعة الفنية - زهير(2\/815)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "795",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6534",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الثامنة: رجل خلا خلوة مريبة بامراة أجنبية يحل له أن يتزوجها فعثر عليها فقال: نحن زوجان",
        "content": "المسألة الثامنة: رجل خلا خلوة مريبة بامراة أجنبية يحل له أن يتزوجها فعثر عليها فقال: نحن زوجان تقدم في المسألة السادسة قول خالد بن يزيد بن أبي مالك: أحل أبو حنيفة الزنا ...  . قال: وأما تحليل الزنا فقال: لوأن رجلا وامراة اجتمعا في بيت وهما معروفا الأبوين فقالت المرأة: هو زوجي. وقال هو: هي امرأتي لم عرض لهما قال الأستاذ ص145: قال الملك المعظم في (السهم المصيب) : إذا جاء واحد من امراة ورجل فقالا له: نحن زوجان فبأي طريقة يفرق بينهما أو يتعرض عليها لأن كل واحد منهما يدعى أمرا حلالا ولوفتح هذا الباب لكان الإنسان كل يوم بل ساعة يشهد على نفسهو على زوجه أنهما زوجان وهذا لم يقل به أحد منالائمة وفيه من الحرج مالايخفى على أحد . أقول: على كتب الحنفية: إن إقرار الرجل أنه زوجها وهي أنها زوجته يكون إنكاحا ويتضمن إقرارهما الانشاء فهذه هي مسألة ابن أبي مالك استشهاد الاسناذ نفسه وكذالك ملكه المعظم عنده ولذلك لجأ إلى المغالطة. وحاصلها أننا إذا عرفنا رجلا وامرأة نعلم أنهما ليسا بزوجين ثم وجدناهما في خلوة مريبة فقال: هي زوجتى وقالنت: هو زوجى فأبو حنيفة يقول يقول: يكون اعترافهما عقدا ينقد به النكاح فيصيران زوجين من حينئذ ولا يعرض لهما! ففى هذا ثلاثة أمور. الأولى: أنه بلا ولي. الثاني: أنه كيف يكون إنشاء وإن لم يقصداه.(2\/816)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "796",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6535",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث: أنه كيف لا يعرض لهما بإنكار وتعزير على الأقل لأنهما قد ارتكبا الحرام قطعا وهو خلوة لأنهما إن كانا تلفظا بزواج قبل العثور عليهما فذاك باطل إذ لا ولي ولا شهود وإن لم يتلفظا إلا بدعواهما الزوجية أو اعترافهما بها عند العثور عليهما فالأمر أوضح وأيضا فالتعزيز متجه من وجه آخر وذلك لئلا يكون هذا تسهيلا للفجور يخلو الفاجر بالفاجرة آمنين مطمئنين قائلين: إن لم يطلع علينا فذاك المقصود وإن اطلع علينا قلنا: نحن زوجان! .(2\/817)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "797",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6536",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة التاسعة: الطلاق قبل النكاح",
        "content": "المسألة التاسعة: الطلاق قبل النكاح (1) في (تاريخ بغداد) 13\/411: عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: قول أبي حنيفة: الطلاق قبل النكاح فقال: مسكين أبو حنيفة كأنه لم يكن من العراق وكأنه لم يكن من العلم بشيء قد جاء فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة وعن نيف وعشرين من التابعين مثل سعيد بن جبير وسعيد بن المسيب عطاء وطاوس وعكرمة كيف يجترى أن يقول: تطلق . قال الأستاذ ص 142:  ... على أن مذهب أبي حنيفة أنه لا طلاق إلا في ملك أو مضافا إلى ملك أو علقة من علائق الملك ... وقد أجمعت الأمة أنه لا يقع طلاق قبل النكاح لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن الآية فمن علق الطلاق بالنكاح وقال: إن نكحت فلانة فهي طالق. لا يعد هذا المعلق مطلقا قبل النكاح ولا طلاق واقعا قبل النكاح وإنما يعد مطلقا بعده حيث يقع الطلاق بعد عقد النكاح فيكون هذا خارجا من متناول الآية ومن متناول حديث: لا طلاق قبل النكاح لأن الطلاق في تلك المسألة بعد النكاح لا قبله وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابة الثلاثة وعثمان البتي. وهو قول الثوري ومالك والنخعي ومجاهد والشعبي وعمر بن عبد العزيز فيما إذا خص. والأحاديث في هذا الباب لا تخلو عن اضطراب والخلاف طويل الذيل بين السلف  (1) الأصل: نكاح وهو خطأ مطبعي (صفحة 988)(2\/818)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "798",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6537",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيما إذا عم أو خص. وقول عمر بن الخطاب صريح فيما ذهب إليه أبو حنيفة وأصحابة وتابع الشافعي ابن المسيب سواء عم أو خص وإليه ذهب أحمد. أقول: قال البخاري في (الصحيح) : باب لا طلاق قبل النكاح وقول تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا . وقال ابن عباس: جعل الله الطلاق بعد النكاح ويروى في ذلك عن علي وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبان بن عثمان وعلي بن حسين وشريح وسعيد بن جبير والقاسم وسالم وطاوس والحسن وعكرمة وعطاء وعامر بن سعيد وجابر بن زيد ونافع بن جبير ومحمد بن كعب وسليمان بن يسار ومجاهد والقاسم بن عبد الرحمن وعمرو بن هرم والشعبي أنها لا تطلق . والآثار عن جماعة من هؤلاء صحيحه كما في (الفتح) ولم يصح عن عمر بن الخطاب شيء في الباب وجمهور السلف على عدم الوقوع مطلقا وروي عن ابن مسعود إنه إذا خص وقع وإذا عم كأن قال: كل أمرأة ...  لم يقع وعن ابن عباس انه انكر هذا فقال: ما قالها زلم يصح عن عمر بن الخطاب شيء في الباب وجمهور السلف على عدم الوقوع مطلقا وروى عن ابن مسعود أنه إذا خص وقع وإذا عم كأن قال: كل امرأة ...  لم يقع وعن ابن عباس أنه أنكر هذا فقال: ما قالها ابن مسعود وإن يكن قالها فزلة من عالم ... قال الله تعالى ...  فتلا الآية وممن نقل عنه هذا القول الشعبي وإبراهيم النخعي وحماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة وهو مشهور عن مالك وقيل عنه كالجمهور أنه لا يقع مطلقا وهذا مذهب الشافعي وأحمد وقال أبو حنيفة: يقع مطلقا. ولا يعلم له سلف في ذلك. فأما الآية فاحتج بها حبر الأمة وترجمان القران عبد الله بن عباس ثم زين العابدين على بن الحسين ثم البخاري على عدم الوقوع مطلقا وزعم بعضهم كالأستاذ أنها لا تدل على أنه لا يقع الطلاق على المرأة قبل نكاحها فأما من قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق فلا تدل الآية على عدم وقوعه لأنه إذا وقع فإنما يقع(2\/819)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "799",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6538",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعد النكاح وأقول: يقال: طلقت (بفتح اللام مخففة) فلانة أي انحلت عقدة نكاحها بقول من الزوج ويقال: طلق فلان امرأته أي جعلها تطلق كما يقال سرحها أي جعلها تسرح وسيرها جعلها تسير وغير ذلك. فطلاق الرجل يتضمن أمرين: الأول: قوله الخاص. والثاني: وقوع الأثر على المرأة فتنحل به عقدة نكاحها. وإذا قيل: طلق فلان امرأته اليوم فالمتبادر أن قوله وانحلال العقدة وقعا ذاك اليوم فهذا هو الحقيقة فمن قال لإمراته يوم السبت: إذا جاء يوم الجمعة فأنت طالق لم يصدق على وجه الحقيقة أن يقال قبل يوم الجمعة: إنه طلق. ولا أن يقال: طلق يوم السبت ولا طلق قبل يوم الجمعة ولكنه يقال بعد مجيء يوم الجمعة: إنه طلق. فإذا أريد التفضيل قيل: علق طلاقها يوم السبت وطلقت يوم الجمعة. ونظير ذلك إذا جرح رجل آخر يوم السبت جراحة مات منها يوم الجمعة فلا يقال حقيقة قبل الموت أنه قتل ولكن يقال بعد الموت أنه قتله ولا يقال قتله يوم السبت ولا يوم الجمعة بل يقال جرحه يوم السبت فمات يوم الجمعة. فقوله تعالى في الآية: ثم طلقتموهن يقتضي تأخير الأمرين معا: قول الرجل وانحلال العقدة. ويؤيده أمرين: الأول: قوله: ثم طلقتموهن وكلمة ثم تقتضي المهلة وإذا كان الطلاق معلقا بالنكاح وقلنا إنه يقع وقع بلا مهلة. الثاني: قوله: وسرحوهن سراحا جميلا والتسريح هنا إرجاعها إلى أهلها وإنما يكون ذلك إذا كانت قد زفت إليه ومن كان معلوما أنه بنكاحه يقع طلاقه فمتى تزف إليه المرأة حتى يقال له: سرحها سراحا جميلا وأما الحديث فاحتج به جماعة من المتقدمين على عدم الوقوع وتأوله بعضهم بما ذكر الأستاذ وأقول: إن كان لفظ طلاق فيه اسما من التطليق كالكلام من التكلم سقط التأويل كما يعلم مما مر وإن كان مصدر قولنا طلقت المرأة كان للتأويل مساغ والأول هو الأكثر والأشهر في الاستعمال وقد دفع التأويل بأنه لا(2\/820)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "800",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6539",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجهل أحد أن المرأة لا تطلق ممن ليس لها بزوج فحمل الحديث على هذا النفي يجعله خلوا عن الفائدة. وأما النظر فلا ريب أن الله تبارك وتعالى وإنما شرع النكاح والطلاق لمقاصد عظيمة وأن مثل ذلك الطلاق لا يحتمل أن يحصل به مقصد شرعي وهو مضاد لشرع النكاح. وبعد فإذا لم يثبت عن السلف قبل أبي حنيفة إلا قولان وأحدهما تدفعه الأدلة المذكورة وهو ضعيف في القياس تعين القول الآخر وهو مذهب علي وابن عباس ثم مذهب الشافعي وأحمد. والله الموفق (1) .  (1) قلت: بقى على المؤلف رحمه الله شيء مما زعمه الكوثري لم يتعقبه وهو حقيق بذلك وهو قوله: إن الأحاديث في الباب لا تخلو عن اضطراب . فهذا القول على إطلاقه باطل ما أظن يخفى بطلانه حتى على الكوثري نفسه! فإن في الباب أحاديث كثيرة منها خالية عن أي اضطرب أو علة قادحة وأحدها: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ومن طريق عنه عند أبي داود والترمذي وحسنه. والثاني: عن جابرعند الطيالسي والحاكم وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا. والثالث: عن المسور بن مخزمة أخرجه ابن ماجه بسند حسن كما قال الحافظ ابن حجر والحافظ البوصيرى. وهذه الأحاديث وغيرها مخرجة في إرواء الغليل رقم (2068) .ن(2\/821)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "801",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6540",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة العاشرة: العقيقة مشروعة",
        "content": "المسألة العاشرة: العقيقة مشروعة في (تاريخ بغداد) 13\/411 عن أحمد بن حنبل في العقيقة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث مسندة وعن أصحابه وعن التابعين وقال أبو حنيفة: هو من عمل الجاهلية . قال الأستاذ ص 142: نعم كان أهل الجاهلية يرون وجوب العقيقة وأبيحت في الإسلام من غير وجوب في رأي أبي حنيفة وأصحابه قال الإمام محمد ابن الحسن الشيباني في (الآثار) : أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم قال: كانت العقيقة في الجاهلية فلما جاء الإسلام رفضت. قال محمد: وأخبرنا أبو حنيفة قال: حدثنا رجل عن محمد ابن الحنفية أن العقيقة: كانت في الجاهلية فلماء جاء الإسلام رفضت . ثم قال الأستاذ: يرى أبو حنيفة أن ما كان من عمل أهل الجاهلية معتبرين وجوبه عليهم إذا عمل به في الإسلام لا يدل هذا العمل إلا الإباحة لا على إبقاء الوجوب المعتبر في الجاهلية ...  . أقول: قول القائل: من عمل الجاهلية ظاهر في أنها محظورة وكلمة عمل تدل أن كلامه في العقيقة نفسها لا في اعتقاد وجوبها فقط وقول القائل فلما جاء الإسلام رفضت ظاهر في أنها غير مشروعة البتة فيكون اعتقاد مشروعيتها ضلالا كبيرا وتدينا بما لم ينزل الله به سلطانا فأما محمد بن الحنفية فلا يصح الأثر عنه إذ لا يدرى من شيخ أبي حنيفة أثقة أم لا وأما ابراهيم فناف والمثبت مقدم عليه. وقد ورد في مشروعيتها أحاديث قولية منها حديثان في (صحيح البخاري) ذكرهما البيهقي في (السنن) ج9 ص 298 فاعترضه ابن التركماني قائلا:(2\/822)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "802",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6541",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ظاهرهما دليل على وجوبها فهما غير مطابقين لمدعاه . والقول بالوجوب منقول عن الظاهرية واحتج من يقول بالندب بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان.. وهذا الحديث أيضا يدل على مشروعيتها فإن النسك عبادة إذا لم تكن واجبة كانت مندوبة ولابد وسواء أكان أهل الجاهلية يعتقدون وجوبها أم لا فإنها لم ترفض في الإسلام بل هي مشروعة فيه. (1)  (1) قلت: ليس في السنة ما يشهد لقوله الكوثري أن أهل الجاهلية كانوا يعتقدون وجوبها فهذه كتب السنة ليس فيها شيء من ذاك وإنما هي مجرد دعوى منه ليبنى عليها ذلك التأويل الذي بين المؤلف رحمه الله بطلانه بالدليل القاطع. ومما يؤكد بطلان ذلك التأويل ويدل أن أبا حنيفة نفسه كان لا يقول به قول الإمام محمد في الموطأ هـ (ص 286) : أما العقيقة فبلغنا أنها كانت في الجاهلية وقد فعلت في أول الإسلام ثم نسخ الأضحى كل ذبح كان قبله ...  قلت: هذتا نص منه بنسخ مشروعية العقيقة فهل يجوز العمل بالمنسوخ! ولو كان عند الكوثري شيء من الإنصاف لاعتذر عن أبي حنيفة بأي عذر مقبول ولانتصر للسنة على الأقل مثلها ينتصر لإمامه ولغار عليها أن تعطل عن العمل بها يجعلها أمرا مباحا فحسب كأي ذبيحة يذبحها الإنسان ليأكل من لحمها في غير مناسبة مشروعة لو كان الكوثري منصفا لقال العلامة أبو الحسنات اللكنوى -وهو حنفي مثله ولكن شتان ما بينهما! - قال في تعليقه على كلمة الامام محمد المتقدمة: وإن أريد أنها كانت في الجاهلية مستحبة أو مشروعة فلما جاء الإسلام رفض استحبابها وشرعيتها فهو غير مسلم فهذه كتب الحديث المعتبرة مملوءة من أحاديث شرعية العقيقة واستحبابها ...  . قلت: ثم إن حديث عمر بن شعيب ... فأجب أن ينسك ...  لا يصلح دليلا على صرف الأمر إلى الندب فإنه كقوله - صلى الله عليه وسلم -: من أراد الحج فليتعجل  فهل يدل على ان الأمر بالحج ليس للوجوب ولذلك فالقواعد الأصولية توجب إبقاء الأمر على ظاهره وذلك يقتضي وجوب العقيقة وبه قال الحسن البصري والامام الليث بن سعد كما في الفتح (9\/582) قال: وقد جاء الوجوب أيضا عن أبي الزناد وهي رواية عن أحمد .(2\/823)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "803",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6542",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الحادي عشرة: للراجل سهم من الغنيمة وللفارس ثلاثة، سهم له وسهمان لفرسه",
        "content": "المسألة الحادي عشرة: للراجل سهم من الغنيمة وللفارس ثلاثة سهم له وسهمان لفرسه في (تاريخ بغداد) 13\/390 عن يوسف بن أسباط  ... قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للفرس سهمان وللرجل سهم. قال أبو حنيفة: أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن قال الأستاذ ص86: فقوله (للفر سهمان وللرجل سهم) هكذا في بعض الروايات وفي بعضها (للفارس سهم وللرجل سهمان) وهو الذى اختاره أبو حنيفة وهو الذى وقع في الفظ مجمع بن جارية المخرج في (سنن أبي داود) ... فأبو حنيفة لما رأى اختلاف ألفاظ الرواة ... نظر فوجد أن الشرع لا يرى تمليك البهائم فحكم على أن رواية (للفرس سهمان) المفيدة بظاهرها تمليك بهيمة ضعف مايملك الرجل من غلط الرواى حيث كانت الألف تحذف من الوسط في خط الأقدمين في غير الاعلام أيضا فقرأهذاالغالط (فرسا) و (رجلا) ماتحب قرأءته (فارسا) و (راجلا) فتتابعت رواة على الغلط قاصدين باللفظين المذكورين الخيل والإنسان مع إمكان إرادتهم الفارس من الفرس كما يراد بالخيلالخالية عند قيام القرينة جمعا بين الروايتين ومضى آخرون علىرواية الحديث على الصحة. فرد أبو حنيفة على الغالطين بقوله: لأني لا أفضل بهيمة على مؤمن. ليفهمهم أنه لا تمليك في الشرع للبهائم والمجاز خلاف الأصل وإنما تكلم عن التفضيل مع أنه ايضا لا يقول بمساوة البهيمة لمؤمن لأن كلام في الحديث المغلوط فيه ... وقول أبي يوسف في الخراج بعد وفاة أبي حنيفة ومتابعة الشافعي له في (الأم) مع زيادة تشنيع بعيدان عن مغزى فقيه الملة ... وأما ما ورد في مضاعفة سهم الفارس في بعض الحروب فقد حمله أبو حنيفة على التنفيل جمعا بين الأدلة لأن الحاجة إلى(2\/824)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "804",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6543",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفرسان تختلف باختلاف الحروب. أبهذا يكون أبو حنيفة رد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. حاشاه . أقول: لايخفى ما في هذا التوجيه من التعسف. وقد كثرت الحكايات عن أبي حنيفة في مجابهة من يعترض عليه بالكلماتالموحشة فقد يقال: أنه كان يتبرم بالمعرضين ولا يراهم أهلا للمناظرة فكانيدفعهم بتلك الكلمات لئلا يعودوإلى التعرض غير مبال بما يترتب على ذلك من اعتقادهم. فهل جرى على هذه الطريقة مع أصحابة حتى أن أخصهم به وآثرهم عنده وأعلمهم بمقاصده -وهو أبو يوسف -لم يتفطن له الأستاذ فأما حذف الألف في كتاب المتقدمين فيقع في ثلاثة مواضع الأول: حيث يؤمن اللبس إما لعدم ما يلتبس به مثل: القاسم بن فلان سليمان بن فلان. وإسحاق بن فلان. فإن هذه الأعلام إذا كتبت بلا ألف لا يوجد ما يلتبس بها. وأما في متابة القرآن الذي من شأنه أن يؤخذ بالتلقي والتلقين وتعم معرفته بحيث إذا أخطاء مخطئ لم يلبث أن ينبه. وأما فيما يصح على كلا الوجهين مثل جبريل و ملك يوم الدين وليس قوله في الحديث للفرس للرجل . في شيء من هذا. اللهم إلا أن يخطيء الكاتب يسمع للفارس للرجل فيحسب ذلك مما يجوز تخفيفه في الكتابة فيكتب للفرس. للرجل لكنه كما قد يحتمل هذا فكذلك قد يحتمل أن يخطئ القارى بأن يكون الكاتب سمع للفرس. للرجل فكتبها كذلك ثم توهم القارئ أن الأصل للفارس. للرجل وإنما حذف الألف تخفيفا في الكتابة فيقرؤها للفارس. للرجل ويريها كذلك. وأما تقديم الحقيقة على المجاز فالذي في الرواية جعل للفرس همين وللرجل سهما ولا يتجه في قوله: للفرس مجاز بل اللام لام التعليل أي جعل لأجل الفرس. فغن قيل: بل اللام لشبه التمليك قلنا فما الحجة على أن لام شبه التمليك مجاز فإن كانت هناك حجة فجعلهاللتعليل اولى تقديما للحقيقة على المجاز وكذلك لوساغ أن يطلق الفرس ويراد الفارس كما زعم الأستاذ.(2\/825)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "805",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6544",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أن سواغ ذلك غير مسلم فإنه غير معروف ولا قرينة عليه فأما إطلاق الخيل وإرادة الفرسان فمستفيض وإنما يسوغ بقرينة وإنما جاء حيث يكون المقام ذكر الجيش حيث لا تكون الخيل إلا مع فرسانها فيكون بينهماضرب من التلازم. هب أنه اتجه المجداز فتقدم علىالمجاز محله في الكلمة الواحدة يجب حملها على معناها الحقيقي ولا يجوز حملها علىمعنى مجازى بلاحجة كما ارتبكه الأستاذ في غير موضوع. فأما روايتان مختلفتان متنافيتان والكلام في إحد اهما حقيقة وفي الأخرى مجاز صحيح بقرينته فلا يتجه تقديم الأولى للان المتكلم كما يتكلم بالحقيقة فكذلك يتكلم بالمجاز والمخطئ كما يخطئ من الحقيقة إلى المجاز فكذلك عكسه بل احتمله أقرب لأن أغلب ما يكون الخطأ بالحمل على المألوف وغالب كا يقع من التصحيف كذلك فقد رأيت مالا أحصيه اسم زبر مصحفا إلى أنس واسم سعر مصحفا إلى سعد ولا أذكر أننى رأيت عكس هذا. قال الشاعر: فمن يك سائلا عني فإني ... من الفتيان أيام الخنان وقال الآخر: كساك ولم تستكسه فحمدته ... أخ لك يعطيك الجزيل وياصر فصحف الناس قافيتى هذين البيتين إلى الختان. ناصر وأمثال هذا كثيرة لا يخفى على من له إلمام. وهكذا الخطاء في الأسانيد أغلب ما يقع بسلوك الجادة فهشام بن عروة غالب روايته عن أبيه عن عائيشة وقد يروى عن وهب بن كيسان عن عبيد بن عمير فقد يسمع رجل من هشام خبرا بالسند الثاني ثم مضي على السامع زمان فيشبه عليه فيتوهم أنه سمع ذاك الخبر من هشام بالسند الأول على ما هو الغالب المألوف ولذلك تجد أئمة الحديث إذا وجدوا راويين اختلفا بأن رويا عن هشام خبرا واحدا جعله أحدهما عن هشام عن وهب عن عبيد وجعله الآخر عن هشام عن أبيه عن(2\/826)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "806",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6545",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عائشة فالغالب أن يقدموا الأول ويخطؤوا الثاني هذا مثال ومن راجع كتب علل الحديث وجد من هذا مالا يحصى. هب أن الحقيقة تقدم على المجاز في الروايتين المتنافيتين فإنما لا يبعدذلك جدا حيث لا يوجد للرواية الأخرى مرجح قوي ليس الأمر ها هنا كذلك بل من تتبع الروايات وجد الأمر بغاية الوضوح. وشرح ذلك أن الحنفية يتشبثون بأربعة أشياء: أولها: حديث مجمع والجوابعنه أنه من رواية مجمع بن يعقوب بن مجمع عن أبيه بسنده وفي (سنن لبيهقي) ج6ص325 ان الشافعي قال: مجمع بن يعقوب شيخ لا يعرف . أقول: أما مجمع فمعروف لا بأس به فلعل الشافعي أر اد أباه يعقوب بن مجمع ففي (نصب الراية عن ابن القطان علة هذا الحديث الجهل بحال يعقوب بن مجمع ولا يعرفروى عنه غير ابنه. وذكر المزي راويين آخرين ولكنهما ضعيفان ولم يوثق يعقوب أحد فأما ذكر ابن حبان له في (التقات) فلا يجدى شيئا لما عرف من قاعدة ابن حبان من ذكر المجاهيل في (الثقاب) فقد ذكر الأستاذ ذلك في غير موضع وشرحته في الأمر الثامن من القاعدة السادسة من قسم القواعد وفي ترجمة ابن حبان من قسم التراجم. وفي الحديث وهم آخر فإن فيه أن فرسان المسلمين يوم خبير كانوا ثلثمائة والمعروف أنهم كانوا مائتين وأبو داود وإن أخرج الحديث في (سننه) فقد تعقبه كما في (نصب الراية) بقوله: هذا وهم إنما كانواغ مائتي فارس فأعطى الفرس سهمين وأعطى صاحبه سهما وأخرج جماعة منهم الحاكم في (المستدرك ج2326عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسم المائتي فرس يوم خبير سهمين سهمين وفي (مصنف ابن أبي شيبة) عن أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن صالح بن كيسان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم يوم خيبر لمائتي فرس لكل منهم سهمين. وهو لاء كلهم ثقات متفق عليهم وصالح من أفاضل التابعين. وفي (سنن البيهقي) ج ص 326 بسند (السيرة) عن ابن إسحاق(2\/827)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "807",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6546",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني ابن محمد بن مسلمة عمن أدركه من أهله وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال: كانت المقاسم على اموال خيبر على الف وثمان مائة سهم الرجال الف واربع مائة والخيل مأتين فرس فكان للفرس سهمان ولصاحبه سهم وللرجال سهم وأكثر الروايات وأثبتها في عدد الجيش انه الف واربع مائة وفي بعض الرواياتن الف وخمس مائة وجمع اهل العلم بين ذذلك بأن عدد مقاتل المستحقين للسهم كانوا الفا واربع مائة ومعهم نحومائة ممن لا يستحق سهما من العبيد والنساء وصبيان وجاء عن بشير بن يسار قال: شهيدها مائة فرس وجعل للفرس سهمين وهذا محمول على خيل الأنصار فأما مجموع الخيل فكانت مائتين. الثاني: حديث عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري عن نافع عن بن عمر: أن رسول اللله - صلى الله عليه وسلم - كان يسهم للفارس سهمين وللراجل سهما اخرجه الدارقطني ثم قال: ورواه القعنبي عن العمري بالشك في الفارس والفرس ثنا أبو بكر ثناء محمد بن على الوراق نا القعنبي عنه فقد شك العمرى وهو مع ذلك كثير الخطأ حتى قال البخاري ذاهب لا أروي عنه شيئا ومن أثنى عليه فلصلاحه وصدقه وأنه ليس بالساقط. الثالث: ما وقع في رواية بعضهم عن عبيد الله بن عمنر بن حفص بن عاصم رسيأتي ذلك في الكلام على حديثه. الرابع: قال ابن أبي سيبة في (المصنف) : غنذر عن شعبة عن أبي إسحاق عن هانئ عن على قال: للفارس سهمان قال شعبة: وجدته مكتوبا عند (بياض)  وقال قبل ذلك: معاذ ثنا حبيب بن شهاب عن أبيه عن أبي موسى أنه أنه أسهم للفارس سهمين وللرجل سهما . أما الأثر عن على فقول شعبة: وجدته ... . عبارة مشككة. وقد روى الشافعي كما في (سننالبيهقي) ج6ص327 عن شاذان (الأسود بن عامر) عن زهير عن أبي إسحاق قال: غزوت مع سعيد بن عثمان فأسهم لفرسي سهمين ولي(2\/828)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "808",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6547",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سهما. قال أبو إسحاق: وكذلك حدثني هانئ بن بن هانئ عن على وكذلك حدثني حارثة بن مضرب عن عمر وفي (مصنف ابن أبي شيبة) : وكيع ثنا سفيان وإسرائيل عن أبي إسحاق قال: شهدنا غزوة مع سعيد بنم عثمان ومعى عثمان بن هانئ ومعي فرسان ومع هانئ فرسان فأسهم لي ولفرسي خمسة اسهم وأسهم لهانئ ولفرسية خمسة أسهم وهذا غير مخالف لرواية زهير لأنه إذا أسهم للفرسين أربعة أسهم ولصاحبها سهما فقد أسهم للفرس سهمين ولصاحبه سهما. وهذا بلا شك أثبت مما ذكره شعبة. ومع هذا فهانئ بن هانئ لم يرو عنه إلا أبو إسحاق وحده قال ابن المدينى. مجهول وقال النسائي: ليس به بأس . ومن عادة النسائي توثيق بعض المجاهيل كما شرحته في الأمر الثامن من القاعدة السادسة من قسم القواعد. وأما الأثر عن أبي موسى فسنده جيد وقد تأوله بعضهم بأن معناه للفارس من حيث هو ذوفرس وذلك لا ينافي أن يكون له سهم ثابت من حيث هو رجل وفي هذا تعسف. وقد ذكر أبن التركماني أن أبن جرير ذكر في (تهذيبه) أن هذا كان في واقعه (تستر) فكأن هذا رأى لأبي موسى فيما إذا كانت الواقعة قتال حصين يضعف غناء الخيل فيه وقد جاء عن جماعة من التابعين أنهم كانوا ينقصون سهام الخيل في قتال الحصون أو لا يسهمون لها شيئا ذكر ذلك ابن أبي شيبة وغيره وذكره إنكار عمنر بن عبد العزيز ذلك وإنكار مكحول له واحتجاجه بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم في غنائم خبير للفرس سهمين ولصاحبه سهما مع أن خيبر كانت حصنا. ولعل ابن جرير قد ذكر هذا المعنى في (التهذيب) فليراجعه من تيسر له ذلك. حديث عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عبيد الله هذا ثقة جليل أثبت من أخيه عبد الله بما لا يحصى بل جاء عن يحيى بن(2\/829)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "809",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6548",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد القطان والإمام أحمد وأحمد بن صالح أن عبيد الله أثبت أصحابه نافع وفيهم مالك وغيره. وقد وقعت على الجماعة الحديث. الأول: الإمام المضروب به المثل في الحفظ والإتقان والفقه والزهد والعبادة والسنة أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثورى قال الإمام أحمد في (المسند) ج2ص152: ثنا عبد الرزاق أنا سفيان بن عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمران أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل للفرس سهمين وللرجل سهما ورواه الدارقطني في (تالسنن) ص467 ن طريق عبد الله بن الوليد العدتي عن سفيان -بسنده - (1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم للرجل سهم ولفرسه سهمان . ورواه البيهقي في (السنن) ج6ص325 من طريق أبي حذيفة عن سفيان -بسنده - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم للرجل ثلاثة أسهم للرجل سهم وللفرس سهمان . الثاني: الحافظ المقدم هشيم بن بشير الواسطي رواه عنه الامام أحمد في (المسند) ج2ص2 وهو أول حديث في (مسند ابن عمر) ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل يوم خيبر للفرس سهمين وللرجل سهما . الثالث: أبومعاوية محمد بن خازم الضرير رواه عنه الامام أحمد في (المسند) ج2ص2 ولفظه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم سهما له وسهمين لفرسه  وراه ابودالود في (السنن) عن أحمد وقد رواه عن أبي معاوية أيضا على بن محمد بن أبي الشوارب عند ابن ماجه والحسن بن محمد الزعفراني عند الذار قطني ص 467 وسعدان بن نصر عند البيهقي ج6 ص325. الرابع: إسحاق الأزرق عند الشافعي كما في (مسنده) بهامش الأم ج6ص250  ... . أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب للفرس بسهم  الخامس: سليم بن أخضر رواه مسلم في (صحيحه) عن يحيى بن يحيى وأبي كامل عنه  ... .أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما وقع  (1) وقع في النسخة عن عبد الله والصواب عن عبيد الله .(2\/830)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "810",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6549",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند بعض رواة الصحيح للراجل وقد رواه عن سليم أيضا عبد الرحمن بن مهدى (مسند أحمد) ج2 ص62 وعفان (مسند أحمد) ج2ص72 وأحمد بن عبده وحميد بن مسعدة عند الترمذى وفي روايتهم جميعا: للرجل . السادس: أبو أسامة رواه عنه عبيد ابن إسماعيل عند البخاري في (صححه) في كتاب الجهاد :  ... أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما وكذلك رواه عن أبي أسامة محمد بن عثمان بن كرامة عند الدارقطني ص 467 وأبوالأزهر عند البيهقي ج 6 ص 324 ورواه ابن أبي شيبة في (المصنف) عن أبي أسامة وعبد الله ابن نمير وسيأتي. السابع: عبد الله بن نمير رواه عنه الإمام أحمد في (المسند) ج 2 ص143:  ... أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم للفرس سهمين وللرجل سهما وكذلك رواه الدارقطني ص467 من طريق أحمد رواه مسلم في (الصحيح) عن محمد بن نمير عن أبيه وأحال على متن سليم بن أخضر قال: مثله ولم يذكر: في النفل ورواه الدارقطني أيضا من طريق عبد الرحمن بن بشير بن الحكم عن عبد الله بن نمير. وفي (مصنف أبن أبي شيبة) باب في الفارس كم يقسم له من قال: ثلاثة أسهم . حدثنا أبو أسامة وعبد الله بن نمير قالا: ثنا عبيد الله بن عمر ... أن رسول ألله - صلى الله عليه وسلم - جعل للفرس سهمين وللرجل سهما وذكره ابن حجر في (الفتح) عن (مصنف ابن أبي شيبة) وذكر أن أبي عاصم رواه في كتاب الجهاد له عن ابن أبي شيبة كذلك. وقال الدارقطني ص 469: حدثنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن منصور (الرمادي) نا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو أسامة وابن زيد نمير ... أن الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل للفارس سهمين , وللراجل سهما. قال الرمادي: كذا يقول ابن غير. قال لنا النيسابوري: هذا عندي وهم من ابن أبي شيبة أو الرمادي لأن أحمد ابن حنبل وعبد الرحمن بن بشر وغيرهما رووه عن ابن غير خلاف هذا, وقد تقدم ذكره عنهما , ورواه ابن كرامة وغير عن أبي أسامة خلاف هذا أيضا وقد تقدم.(2\/831)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "811",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6550",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: الوهم من الرمادي فقد تقدم عن (مصنف ابن أبي شيبة) : للفرس. للرجل وكذلك نقله ابن حجر عن (المصنف) وكذلك رواه ابن أبي عاصم عن ابن أبي شيبه كما مر , ويؤكد ذلك أن ابن أبي شيبه صدر بهذا الحديث الباب الذي قال في عنوانه: من قال ثلاثة أسهم كما مر , ثمذكر بابا آخر عنوانه: من قال للفارس سهمان فذكر فيه حديث مجمع وأثري علي وأبي موسى فلو كان عنده أن لفظ ابن غير كما زعم الرمادي أو لفظ أبي أسامة أو كليهما للفارس. للرجل لوضع الحديث في الباب الثاني. فإن قيل: لعله تأول التأويل الذي تقدمت الإشارة إليه في الكلام على أثر أبي موسى. قلت: يمنع من ذلك التأويل. الثاني: تصديره باب من قال: ثلاثة أسهم بهذا الحديث. الثالث: أن ذاك التأويل يحتمله أثرا عل وأبي موسى ولم يدرجهما في هذا الباب بل جعلهما في باب من قال: للفارس سهمان . فإن قيل: فقد قال ابن تركماني في (الجوهر النقي) : وفي الأحكام لعبد الحق: وقد روي عن أبن عمر أنه عليه السلام جعل للفارس سهمين وللراجل سهما. وذكره أبو بكر ابن أبي شيبة وغيره ونقل الزيلعي في (نصب الراية) ج3ص حديث ابن أبي شيبة وفيه: للفارس. للرجل ثم قال: ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الدارقطني في (سننه) وقال أبو بكر النيسابورى ...  . أقول: أما عبد الحق فلا أراه إلا اعتمد على رواية الرمادي وأما ابن التركماني فالمعتبة عليه فإنه ينقل كثيرا عن (مصنف ابن أبي شيبة) نفسه بل نقل عنه بعد أسطر أثر علي فما باله أعرض هنا عن النقل عنه وتناوله من بعيد من (أحكام(2\/832)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "812",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6551",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الحق) ! وأمات الزيلعي فلا أراه إلا اعتمد على رواية الدارقطني عن النيسابوري عن الرمادي فإما أن لا يكون راجع (المصنف) لظنه موافقته لما الرمادي وإما أن يكون حمل الخطأ على النسخة التي وقف عليها من (المصنف) خطأ كما قاله الرمادي. والله المستعان. الثامن: زائدة بن قدامة عند البخاري في (صحيحه) في غزوة خيبر رواه البخاري عن الحسن بن إسحاق عن محمد بن سابق عن زائدة  ... قسم الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الخيبر للفرس سهمين وللرجل سهما. فسره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهم فإن لم يكن له فرس فله سهم وهذا التفسير يدل أن الصواب في المتن للرجل لكن وقع في نسخ (الصحيح) كما رأيت وزائدة متقن لكن شيخ البخاري ليس بالمشهور ومحمد بن سابق قال ابن حجر في ترجمته من الفصل التاسع من (مقدمة الفتح) : وثقة العجلي وقواه أحمد بن حنبل وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة وليس ممن يوصف بالضبط. وقال النسائي: لا بأس به وقال أبن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف. قلت ليس له في البخاري سوى حديث واحد في الوصايا ... وقد تابعه عليه عبيد الله بن موسى . كذا قال وفاته هذا الحديث وعذر البخاري أنه رأى أن الوهم في هذا الحديث يسير يجبره التفسير. ومع ذلك فلم يذكره في باب سهمان الخيل وإنما ذكره في غزوة خيبر . التاسع: ابن المبارك رواه عته علي بن الحسن بن شقيق كما في (فتح الباري)  ذكر روايوالرمادي عن نعيم عن ابن المبارك الآيتة ولفظها  ... عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اسهم للفارس سهممين وللرجل سهما ثم قال: وقدجرواه على ابن الحسن ابن شقيق - هو أثبت من نعيم - عن ابن المبارك بلفظ: أسهم للفرس ولم يذكره بقية لأنه إنما اعتنى بلفظ الفارس والفرس وقد قال قبل ذلك:  ... فيما رواه أحمد ابن منصور الرمادي عن أبي بكر بن أبي شيبة ... بلفظ: أسهم للفارس سهمين(2\/833)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "813",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6552",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الدارقطني ...  . فأما ما رواه الدارقطني ص 469 حدثنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد بن منصور (الرمادي) نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك ... عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أسهم للفارس سهمين وللرجل سهما. قال أحمد كذا لفظ نعيم عن ابن المبارك والناس يخالفونه. قال النيسابوري: ولعل الوهم من نعيم لان ابن المبارك من اثبت الناس . أقول: نعيم كثير الوهم وكلام الحنفية فيه شديد جذا كما في ترجمته من قسم التراجم ولكني أخشى أن يكون الوهم من الرمادي كما وهم على أبي بكر بن أبي شيبة. ولا أدرى ما بليته في هذا الحديث مع انهم وثقوه. وقال ابن تركماني: رواه ابن تركمانى عن عبيد الله بإسناده فقال فيه: للفارس سهمين وللرجل سهما ذكره صاحب (التمهيد)  . أقول: وهذه معقبة أخرى على ابن التركمانى إذا لم يذكر أن صاحب (التمهيد) إنما رواه من طريق الرمادي عن نعيم! والله المستعان. العاشر: حماد بن سلمة. قال الدار قطنى ص 468 حدثنا أبو بكر النيسابوري نا أحمد ابن يوسف السلمي نا النضر بن محمد بن موسى اليمامى نا حماد بن سلمة ... أن الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسهم للفارس سهما وللفرس سه. خالفه حجاج بن المنهال عن حماد فقال: للفارس سهمين وللرجل سهما . أقول: حماد كثير الخطأ إنما ثبتوه فيما يرويه عن ثابت وحميد وكلام الحنفية فيه الشديد كما تراه في ترجمته من قسم التراجم وأولى روايتيه بالصحة ما وافق فيه الثقات الأثبات. وفي الباب مما يدل على ان للفرس سهمين ولصاحبه سهما في (نصب الراية) ج 3 ص 416 عن الطبراني (الأو سط) : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا هشام بن يونس عن أبي معاوية عن عبيد الله بن عمر عن نافع(2\/834)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "814",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6553",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن ابن عمر عن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسهم له يوم خيبر ثلاثة أسهم سهما له. وسهمين لفرسه  قال الطبراني: ورواه الناس عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذا تفرد به هشام ابن يونس عن أبي معاوية . أقول: وقد رواه جماعة عن أبي معاوية فلم يقولوا فلم يقولوا عن عمر وقالوا: أسهم للرجل نعم وقع في (سنن أبي داود) عن أحمد عن أبي معاوية أسهم لرجل وهذا كأنه يشد من رواية هشام وهشام ثقة ولا يبعد أن يكون الحديث عند عبيد الله عن نافع من الوجهين ولكن الناس أعرضوا عن هذا لخصوصة بعمر وعنوا بالآخر لعمومه. وروى عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عند النسائي ومحاضر بن المورع عند الدارقطني ص 471 عن هشام بن عروة عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن جده أنه كان يقول: ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام خيبر للزبير بن العوام أربعة أسهم سهما للزبير وسهما لذي القربى لصفية بنت عبد المطلب أم الزبير وسهمين للفرس سعيد ومحاضر من الرجال مسلم وفي كل منهما مقال واقتصر النسائي في باب سهمان الخيل على هذا الحديث ولم يتعقبه بشيء وذاك يشعر بأنه صحيح عنده لا يضره الخلاف. وقد رواه عيسى بن يونس عند ابن أبي شيبة ومحمد بن بشر العبدي عند الدارقطني ص 417 واتبن غيينة عند الشافعي كما في (مسند) بهامش (الأم) ج 6 ص 250 ثلاثتهم عن هشام عن يحيى مرسلا ولفظ ابن عيينه أن الزبير بن العوام كان يضرب في المغنم بأربعة أسهم سهم له وسهمين لفرسه وسهم في ذوي القربى وعند الدارقطني ص 417 عن إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة روايتان إحداهما عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر أربعة أسهم ...  والأخرى: عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الزبير.. بمعناه وإسماعيل يخلط فيما يرويه من غير الشاميين. وفي (مسند أحمد) ج 1 ص 166 ثنا عتاب ثنا عبد الله ثنا فليح بن محمد عن المنذرين الزبير عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى الزبير(2\/835)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "815",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6554",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سهما وأمه سهما وفرسه سهمين ى ذكره9 أحمد في (مسند الزبير وليس من عادة أحمد في (المسند) إخراج المراسيل. وعتاب هو ابن زياد المروزي وثقة أبو حاتم وغيره ولم يغمزه أحد وعبد الله هو ابن المبارك وقد تصفحت على بعضهم كلمة بن بين محمد والمنذر فجرى البخاري في تاريخه ومن تبعه على ذلك كما في ترجمة فليح في (تعجيل المنفعة) . ولم يذكر البخاري من رواه كذلك عن ابن المبارك فالصواب إن شاء الله رواية أحمد. أما فليح فغير مشهور لكن رواية ابن المبارك عنه تقوية. وفي الباب من حديث أبي عمرة عند أحمد في (المسند) ج 4 ص 138 أبي داود في (السنن)  والدارقطني ص 468 وابن منده كما في ترجمة أبي عمرة (من الإصابة) . ومن الحديث ابن عباس والمقداد وأبي رهم وأبي رهم وأبي كبشة وجابر وأبي هريرة تراها عند الدارقطني وغيره كاها متفقة على أن للفرس سهمين ولصاحبه سهما. وفي (مصنف ابن أبي شيبة) مراسيل عن مجاهد وخالد بن معدوان ومكحول وغيرهم وقد تقدم بعضها كمرسل صالح بن كيسان ومرسل بشير بن يسار. وفي (المصنف) : ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث بن سوار عن الحسن وابن سيرين قالات: كانوا إذا غزوا فأصابوا الغنائم قسموا للفارس من الغنيمة حين تقسم ثلاثة أسهم سهمين له وسهما لفرسه وسهما للراجل وفيه حدثنا جعفر بن عون عن سفيان عن سلمة بن كهيل: ثنا أصحابنا عن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أنهم قالوا: للفرس سهمان وللرجل سهم وفيه حدثنا محاضر قال: ثنا مجالد عن عامر (الشعبي) قال: لما فتح سعد عن أبي وقاص (جلولا) أصابة المسلمون ثلاثين ألف ألف مثقال فقسم(2\/836)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "816",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6555",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للفارس ثلاثة آلاف وللرجل ألف مثقال وفيه حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان عن هشام عن الحسين قال: لا يسهم لأكثر من فرسين فإن كان مع الرجل فرسان أسهم له خمسة أسهم أربعة لفرسيه وسهم له وفي (نصبالراية) ج3ص419 قال سعيد ابن منصور ثنا فرج بن فضالة ثنا محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري أن عمر ابن الخطاب كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح أن أسهم للفرس سهمين وللفرسين أربعة أسهم ولصاحبها سهما فذلك خمسة أسهم وما كان فوق الفرسين فهو جنائب . وفي (سنن الدارقطني) ص 470 عن خالد الحذاء (وقد رأى أنسا) قال: لا يختلف فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: للفارس ثلاثة وللرجل سهم . وذكر الأستاذ ص 87 عن كتاب (اختلاف الفقهاء) لابن جرير عن مالك قال: إني لم أزل أسمع أن للفرس سهمين وللرجل سهما .(2\/837)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "817",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6556",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الثانية عشرة: أما على القاتل بالمثقل قصاص؟",
        "content": "المسألة الثانية عشرة: أما على القاتل بالمثقل قصاص في (تاريخ بغداد) 13 \/ 332 عن غبراهيم الحربي قال: كان أبوالحنفية طلب النحو.. فتركه ووقع في الفقه فكان يقيس ولم يكن له علم بالنحوفسأله رجل بمكة فقال له: رجل شج رجلا بحجر. فقال: هذا خطأ ليس عليه شيء لوأنه حتى يرميه بأبا قبيس لم يكن عليه شيء قال الأستاذ ص23: وأدلة أبي حنيفة في حكم القتل بالمثقل مبسوطة في كتب المذهب ... وقد صحت أحاديث وآثار عند النسائي ,أبي داود وابن ماجه وابت حبان وأحمد وابن راهو ية وابن أبي شيبة وغيرهم يؤيد ظاهرها هذا المذهب وقد صحت احاديث ...  قوله: منها حديث عبد الله بن عمروعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا إن دية الخطأ شبه العمد وما كان بالسوط والعصا مائة من الإبل. أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان بسند صحيح. ومنها حديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: شبه العمد قتيل الحجر والعصا فيه الدية مغلظة. أخرجه ابن راهو ية. ومنها حديث ابن عباس في دية القاتلة بمسطح - وهو عود من أعواد الخباء - أخرجه عبد الرزاق. إلى غير ذلك من الأحاديث . أقول: في هذه القضية آيات من كتاب الله عز وجل أعرض عنها الأستاذ! الآية الأولى: قوله تعالى: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلى قوله: ومن يقتل(2\/838)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "818",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6557",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم الآية -سورة النساء: 92-93. من المعلوم في العربية أن عمد القتل وتعمده هو قصده وأن وقوعه خطأ هو أن يقع بلا قصد. ولا ريب أنه إذا كان هناك قتل يوصف بأنه خطأ شبيه بالعمد فإنما هو أن يتعمد سبب القتل كالضرب مثلا ولا يقصد القتل وإنما يقصد الإيلام بلا قتل فهذا القتل خطأ لأنه لم يقصد ولكنه شبيه بالعمد من جهة أن سببه متعمدة. ولا يشك عاقل أن من عمد إلى طفل أو أو ضعيف فوضع رأسه على صخرة وجاء بأخرى فضرب بها رأسه حتى فضحه حبلا في عنقه ثم شد طرفه بشجرة ثم جذب طرفه الآخر جذبا شديدا راسه وعنقه وصدره وظهره حتى مات فقد قتله عمدا فقد خرج عن لغة العرب. ألاية الثانية: قوله تعالى: كتب عليكم القصاص في القتلى الآية البقرة 178 نصت ألاية على وجوب القصاص في كل قتيل يتأتي فيه القصاص يدل على المماثلة والمقصود المماثلة في المعاني التي يعقل لها دخل في الحكم فلا تتناول القتيل بحق لأن قتل قاتلة يكون بغير حق ولا القتيل خطأ محضا لأن قتل قاتلة إنما يكون عمدا ولا القتيل الذي دلت شواهد الحال على أنه إنما قصد إيلامه لا قتله كالمضروب ضربات يسيره بسوط أو عصا خفيفة لأن قتل قاتلة يكون مقصودا. وتتنازل الآية القتلى في الصور المتقدمة سابقا وهي فضح الرأس وما معه ونحوها إذا كان بغير حق لأنه قصد فيها سبب القتل وقصد فيها القتل وقتل القاتل يقتضي مثل ذلك بدون زيادة فهو قصاص فالآية تنص على وجوب القصاص في تلك الصور ونحوها حتما.(2\/839)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "819",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6558",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآية الثالثة: قوله عز وجل ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا الإسراء -33والإسراف هو تعدي المماثلة التي تقدم بيانها أو قل: تعدي القصاص فمن قتل بحق فلم يقتل مظلوما ولا يكون قتل قاتلة إلا إسرافا وبقية الكلام كما في الآية السابقة وقتل القاتل في تلك الصور التي منها فضخ الرأس وما معه وما في معناها لا يتعدي المما ثلة المعتبرة فلا إسراف فيه فقد جعل الله تعالى للولي سلطانا عليه وذلك شرع القصاص. الآية الرابعة: قوله سبحانه ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون البقرة -179 ولا ريب أنه إذا لم يكن في القتل قصاص لم يتقه الناس فيتحرون القتل بالمثقل عدوانا وانتقاما فيفوت المقصود من شرع القصاص. الآية الخامسة قوله تعالى: وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به النحل - 126.الآية السابعة: قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا بمثل ما اعتدي عليكم واتقوا الله البقرة -194. الآية الثامنة: قوله تبارك وتعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها الشورى - 40 وأما الأحاديث التي ذكرها الأستاذ فحديث ألا إن دية الخطأ شبه العمد ...  مختلف في إستاده فقيل عن القاسم بن ربيعة مرسلا وقيل عنه عن عبد الله بن عمرومرفوعا. وقيل عنه من عقبة بن أو س مرسلا وقيل عنه عن عقبة عن رجل من الصحابة وقيل غير ذلك وقد ساق النسائي أكثرتلك الوجوه. وذلك الاختلاف والاضطراب قد يتسامح فيه إذا لم يكن المتن منكرا ومن قواه من المحدثين لا(2\/840)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "820",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6559",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يرى معناه ما يزعمه الحنفية مما يخالف الكتاب والسنة الصحيحة ولورأى أن ذلك معناه لأنكره فرده بذلك وبذاك الاختلاف والاضطراب (1) مع ذلك فعقبة بن أوس المتفرد به غير مشهور وإنما وثقه من من عادته توثيق المجاهيل وإن كانوا مقلين إذا لم ير في حديثهم ما ينكره وقد شرحت ذلك في الأمر الثامن من القاعدة السادسة من قسم القواعد. ولورأوا أن معنى هذا الحديث ما يزعمه الحنفية لما أثنوا على عقبة بل لعلهم يجرحونه بمقتضى قاعدتهم في جرح المتفرد بالمنكر ولا سيما إذا كان مقلا غير مشهور. والحنفية يردون الأحاديث الصحيحة الصريحة التي لا مطعن في أسانيدها البتة بدعوى مخالفتها للقرآن حيث لا مخالفة كما مر في المسألة السابعة وكما يأتي في مسألة الخامسة عشرة فكيف يسوغ لهم أن يتشبثوا بهذا الحديث مع ما في سنده من الاختلال ومع وضوح مخالفة معناه الذي يعتمدونه للقرآن. فإن قيل: وهل يحتمل معنى آخر قلت نعم وبيان ذلك أن من القتل ما يتبين فيه أن القاتل قصد القتل كالصور التي تقدم التمثيل بها من فضح الرأس وما معه ونحو ذلك وما يقرب منه. ومنه ما يتردد فيه أقصد أم لم يقصد كمن أغضبه رفيقه وكان  (1) قلت: بل الحديث صحيح السند كما قال الكوثري والاضطراب الذي ذكره المصنف رحمه الله هو من الاضطراب الذي لا يؤثر في صحة الحديث فقد ذكرت في الارواء رقم (2259) أشهر وجوه الاضطراب فيه ثم قابلت بينها على ما يقتضيه علم المصطلح والجرح والتعديل فتبين لي أنها غير متماثلة في القوة وعدد رواة كل وجه وأن أرجحها رواية من رواه عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أو س عن عبد الله بن عمرو وعلى ذلك حكمت عليه بالصحة لأن رجاله كلهم ثقات وعقبة بن أو س قد وثقه ابن سعدوالعجلي وابن حبان وهؤلاء وإن كانوا متساهلين في التوثيق كما أشار إليه المصنف فاتفاقهم عليه مع عدم توجه أي انتقاد عليه بل قبله الحفاظ من بعدهم ولم يردوه مثل الحافظ ابن حجر فقال في التقريب : صدوق . زد على ذلك أن من جملة من خرج الحديث ابن الجارود في كتابه المنتقى رقم (773)  وذلك منه توثيق لرجاله كما لا يخفى. ولذلك فالاعتماد في الرد على الحنفية في استدلا لهم بهذا الحديث على ما زعموا إنما هو على المعنى الآخر الذي أوضحه المؤلف جزاه الله خيرا.(2\/841)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "821",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6560",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيده فأس أو عصا كبيرة فضرب رأسه فقتله. ومنه ما يتبين أنه لم يقصد كمن ضرب رجلا ضربات يسيره بسوط أو عصا كبيرة فضرب رأسه فقتله. ومنه ما يتبين أنه لم يقصد كمن ضرب رجلا ضربات يسيره بسوط أو عصا خفيفة فمات فهذه ثلاثة أضرب وقوله في أول الحديث: ألا إن دية الخطأ شبه العمد مخرج للضرب الأول حتما لأنه عمد محض لا يعقل أن يسمى خطأ شبه عمد فبقى الأ خيران والظاهر أنه شامل لهما. أما الثالث فواضح وأما الثاني فلأنه إذا لم يتبين قصد القتل فالأصل عدمه. فقوله بعد ذلك: ما كان بالسوط والعصا حقه أن يكون تقيدا ليخرج من الضرب الثاني ما كان بسلاح لأن استعمال السلاح يدل على قصد القتل وإن كانت قد تدافعه قرينة أخرى فيقع التردد ومن الحكمة في ذلك زجر الناس عن استعمال السلاح حيث لا يحل لهم القتل وفي (صحيح مسلم) من حديث أبي هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يشتر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار . وفيه من حديثه أيضا من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى وإن كان أخاه لأبيه وأمه . وفي (المستدرك) ج4 ص290 من حديث جابر قال: نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتعاطى السيف مسلولا ومن الحديث أبي بكرة قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على يتعاطون سيفا مسلولا فقال رسول ألله - صلى الله عليه وسلم -: لعن الله من فعل هذا أو ليس قد نهيت عن هذا إذا سل أحدكم سيفا ينظر إليه فأراد أن يناوله أخاه فليغمده ثم ليناوله إياه وعلى ذاك المعنى فكلمة ما من قوله: ما كان بالسوط والعصا إما موصولة بدل بعض من الخطأ شبه العمد وإما مصدرية زمانية أي: وقت كونه بالسيف والعصا كما قيل بكل من الوجهين فيما قصة الله تعالى عن شعيب: إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت . هو د: 88. ويؤيد ذلك أن في بعض الروايات عند النسائي وغيره منها رواية أيوب عن القاسم ورواية هشيم عن خالد الحذاء عن القاسم  ... الخطأ شبه العمد بالسوط والعصا ...  ليس فيه ما كان والتقييد في هذا ظاهر. على أن الشارع وإن قضى بأنه إذا كان القتل بسلاح ونحوه عمد حيث يتردد في القصد فإنه يبالغ في حض ولي الدم على أن لا يقتص. أخرج أبو داود في (السنن) من حديث أبي(2\/842)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "822",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6561",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة قال: قتل الرجل في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فدفعه إلى ولي المقتول فقال القاتل: يا رسول الله والله ما أردت قتله قال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للولي: أما إنه إن كان صادقا ثم قتلته لتدخلن النار. قال: فخلى سبيله ثم أخرجه من حديث وائل بن حجر وفيه قال كيف قتلته قال ضربت رأسه بالفأس ولم أرد قتله ... قال للرجل: خذه فخرج به ليقتله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما إنه إن قتله كان مثله ...  وحديث وائل في (صحيح مسلم) وفيه كيف قتلته. قال: كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته ...  وفي رواية فلما أدبر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: القاتل والمقتول في النار ...  وتأوله بعضهم على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان سأل الولي أن يعفوفأبى. وهذا ضعيف من وجهين: الأول: انه ليس في القصة من الأمر بالعفوإلا بالعفوإلا ماوقع من بيان الإثم أو ما بعده. الثاني: أنه ليس من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأمر أحدا بترك حقه أمرا جازما يأثم المأمور إن لم يمتثله وقد رغب - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بريرة لما عتق أن لا تفسح نكاح زوجها فقالت: أتأمرني يا رسول الله قال: لا وإنما أنا أشفع. قالت: فلا حاجة لي فيه. ولم يعقب هو بأبي وأمي ولا أحد من أصحابه على بريرة. فالصواب ما دل عليه حديث أبي هريرة أن إثم الولي إن قتل إنما هو مبني على قول القاتل: لم أرد قتله. مع قوة احتمال صدقه. وقد ذكر الطحاوي في مشكل الآثار) ج 1ص 409 الحديث ثم قال: فكان معنى ذلك والله أعلم أن البينة التي كانت شهدت عليه بقتله لأخي خصمة شهدت بظاهر فعله الذي كان عندنا أنه عمد له لا شك عندنا فيه وكان المدعى عليه أعلم بنفسه وأيما كان منه من ذلك فادعى باطنا كان منه في ذلك لا بحجة معه ...  . أقول: لم أر في شيء من الروايات لإقامة بينة أي شهود بل في بعض الروايات(2\/843)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "823",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6562",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن الولي قال: أما إنه لو لم يعترف لأقمت عليه البينة فإنما كان في الواقعة اعترف الرجل بالضرب وبتعمده وبآلته وصفته وضرب الرأس بالفأس يقتضى قصد القتل إلا أن هناك ما عارضه وهو وبتعمده وبآلته وصفته وضرب الرأس بالفأس يقتضي قصد القتل إلا أن هناك ما علرضه وهو أنه لم يسبق بينهما عداوة وكانت الفأس بيد الجاني يختبط بها فثار غضبه بسبب السب فضرب بما كان في يده وادعى أنه لم يرد القتل وأقسم على ذلك. فالحديث يدل أنه في مثل هذه الحال يقضى بأن القتل عمد تأكيد للزجر عن القتل والتنفير عنه ولا يمنع الولي من الاقتصاص ولكنه يحرم عليه فإن قيل: وكيف لا يمنع مما يحرم عليه وقلت: لأنه لومنع منه حكما لفات المقصود من تأكيد الزجر عن القتل. ويشبه هذا ما ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كا يعطى الملحف في السؤال وإن كان غير مستحق وفي (مسند أحمد) و (المستدرك) وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: أما والله إن أحدكم ليخرج بمسألته من عندي يتأبطها وما هي إلا نار. قال عمر: لم تعطيها إياهم قال: ما أصنع يأبون إلا ذلك ويأبى الله لي البخل . وفي (صحيح مسلم) من حديث عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو يبخلوني فلست بباخل (1) . فإذا حمل ذاك الحديث على معنى الذي ذكرنا لم يكن مخالفا لكتاب الله عز وجل ولا للسنة الصحيحة ولا للنظر المعقول فلا يكون منكرا وعلى هذا بنى من قواه من المحدثين ووثق راويه المتفرد به مع ما فيه من الخلل. فإن أبى الحنفية إلا المعنى الذي يتشبثون به قلنا فعلى ذلك يكون الحديث منكرا فيرد ويضعف راوية اتفاقا. خذ أنف هرشى أو قفاها فإنما كلا جانبي هرشى لهن طريق علىانه سيأتي في الحديث الثاني التقييد بأن يكون القتل في مناوشة بين عشيرتين بدون ضغينة ولا حمل سلاح فيقتل رجل لا يدرى من قاتله. وعلى هذا فلوصح هذا الحديث وكان مطلقا لوجب حمله على ذاك المقيد. ومقتضى الحديث أنه في  (1) وأخرجه أبن حبان في صحيحة نبحوحديث أبي سعيد كما في الترغيب (2\/15)  وهو في موارد الظمآن رقم (2074) مختصرا وإسناده حسن.(2\/844)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "824",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6563",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تلك الصورة يقضى بأن القتا شبه عمد فينظر في العشيرتين المتناوشتين فأيتهما كان المقتول منها كانت ديته مغلظة على الأخرى لأن الظاهر أن القاتل منها وأنها عاقلته فأما إذا كان هناك ضغينة وحمل سلاح فإنه يقضى بأن القتل عمد فيجعل قسامة وأماإذا عرف القاتل فله حكمه. والله أعلم. قول الأستاذ: منها حديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: شبه قتيل الحجر والعصا فيه الدية مغلظة. أخرجه أبن راهو ية . أقول: ذكرناه الزيلعي في (نصب الراية) ج4ص332 وذكر أن ابن راهو ية رواه عن عيسى بن يونس عن إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبن عباس وأنه مختصر وأحال يتمامه على ما تقدم له يعني ج4ص327 الحديث هناك: العمد قود إلا أن يعفوولي المقتول والخطأ عقل لا قود فيه وشبه العمد قتيل العصا والحجر ورمي السهم فيه الدية مغلظة من اسنان الابل نسبه إلى ابن راهو ية بالسند نفسه. والحديث في (سنن الدارقطني) ص328 من طريق: يزيد بن هارون نا إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: العمد قود اليد والخطأ عقل لا قود فيه ومن قتل في عمية بحجر أو عصا أو بسوط فهو دية المغلظة في أسنان الإبل . وإسماعيل بن أمية ضعيف وقد اضطرب كما رأيت وجعل فيه في رواية ابن راهو ية رمي السهم وهو عمد عند الحنفية. ورواه أبو داود وغيره من طريق سليمان بن كثير عن عمرو بن دينار عن طاوس عن أبن عباس يرفعه من قتل في عميا أو رميا تكون بينهم بحجر أو سوط فعقله عقل خطأ ومن قتل عمدا فقود يده . سليمان متكلم فيه. ورواه الدارقطني ص 328 من طريق الحسن بن عمارة عن عمروعن طاوس عن أبن عباس مرفوعا. والحسن بن عمارة ضعيف جدا. ورواه الدارقطني ص 327 من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار بسنده. والصحيح عن حماد أنه رواه مرسلا قال أبو داود في باب عفوالنساء عن الدم : حدثنا محمد بن عبيد نا حماد ح ونا ابن السرح نا سفيان وهذا حديثه عن عمروعن طاوس قال: من قتل. وقال ابن عبيد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قتل عندا في عميا في رمي يكون بينهم بحجارة أو(2\/845)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "825",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6564",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالسياط أر ضرب بعصا فهو خطأ وعقله عقل الخطأ ومن قتل عمدا فهو قود وقال ابن عبيد: قود يد ... وحديث سفيان أتم . ورواه ابن السرح عن سفيان بن عيينة عن عمروعن طاوس قوله كما مر عن أبي داود ولكن رواه الشافعي كما في (سنن البيهقي) ج8ص45 عن سفيان عن عمروعن طاوس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه البيهقي من طريق الوليد بن مسلم عن أبن جريج عن طاوس عن أبن عباس مرفوعا والوليد شديد التدليس يدلس التسوية. وقد رواه الدارقطني ص 328 من طريق: عبد الرزاق أنا ابن جريح أخبر عمرو بن دينار أنه سمع طاوس يقول: أرجا يصاب في الرمي في القتال بالعصا أو بالسياط أو الترامي بالحجارة يودى ولا يقتل به من أجل أنه لا يعلم من قاتله قال ابن جريج: وأقول: ألا ترى إلى قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الهذليتين: ضربت إحدهما الأخرى بعمود فقتلها إذ لم يقتلها بها ووداها وجنينها. أخبرناه ابن طاوس عن أبيه لم يجاوز طاوس . أقول: قصة الهذليتين ستأتي. وأخرج أيضا من طريق: عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني أبن طاوس عن أبيه قال (1) عند أبي كتاب فيه ذكر العقول جاء الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ففي ذلك الكتاب وهو عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قتل العمية ديته دية الخطأ الحجر والعصا والسوط ما لم يحمل سلاحا ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن طاوس عن أبيه أنه قال: من قتل في عمية رميا بحجر أو عصا أو سوط ففيه دية المغلظة . فالروايات الصحيحة تجعله عن طاوس من قوله أو عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا وتفسيره بما سمعت وقد مر توجيه ذلك في آخر الكلام على الحديث السابق فلا متشبث فيه للحنفية. و (العميا) فسرها أهل الغريب كما في (النهاية) بقولهم: أن يوجد بينهم قتيل يعمي أمر ولا يتبين قاتله .  (1) يعني ابن طاوس واسمه عبد الله. ن(2\/846)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "826",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6565",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرجه الدارقطني من طريق إدريس بن يحيى الخولاني: حدثني بكر بن مضر حدثني حمزة النصيبي عن عمر بن دينار حدثني طاوس عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من قتل في عميا رميا تكون بينهم ...  ثم أخرجه من طريق عثمان بن صالح: نا بكر بن مضر عن عمرو بن دينار ...  ومن وجه آخر عن عثمان بن صالح: نا بكر بن مضر عن عمرو بن الحارث عن عمرو بن دينار . حمزة النصيبي هالك وعثمان بن صالح صالح في نفسه لكنة من الذين ابتلوا بخالد بن نجيح كانوا يسمعون معه فيملي عليهم ويخلط. وخالد هالك. قول الأستاذ: ومنها حديث ابن عباس في دية القاتلة بمسطح - وهو عود من أعواد الخباء - أخرجه عبد الرزاق . أقول: جاءت القصة من رواية جماعة من الصحابة: الأول: زوج المرأتين حمل بن مالك بن النابعة ومنه سمعة ابن عباس ففي (مسند أحمد) ج 4 ص 80 ثنا عبد الرزاق قال: أنا ابن جريح قال: أنا عمرو بن دينار أنه سمع طاوسا يخبر عن ابن عن عمر رضي الله عنه أنه نشد قضاء. رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فجاء حمل ابن مالك بن النابغ فقال: كنت بين بيتي امرأتي فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - في جنينها بغرة وأن تقتل بها. قلت لعمرو: لا أخبرني عن أبيه بكذا وكذا قال: لقد شككتني . ورواه أبي داود عن أبي عاصم عن أبن جريج بمعناه إلى قوله: أن تقتل وبعده: قال أبو داود قال النضر بن شميل: المسطح وهو الصوبج. قال أبو عبيد: السطح عود الخباء . ورواه البيهقي ج8ص43 من طريق عبد الرزاق بنحوه وفيه من قول ابن جريج: فقلت لعمرو: أخبرني ابن طاوس عن أبيه أنه قضاء بديتها وبغرة عن جنبيها. قال: لقد شككتني: ورواه النسائي من طريق عكرمة عن أبن عباس وفيه: فرمت إحداهما الأخرى بحجر . وروى الطبراني من طريق أبي المليح ابن أسامة(2\/847)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "827",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6566",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الهذلي عن حمل بن مالك: أنه كان له امرأتان لحيانية ومعاوية ... فرفعت المعاوية حجرا فرمت به اللحيانية وهي حبلى فألقت جنينا فقال حمل لعمران بن عويمر: (أخي القاتلة) أد إلى عقل امرأتي فأبى فترافعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: العقل على العصبة . وذكره ابن حجر في ترجمة عمران من (الإصابة) . الثاني: أخوالمقتولة عويم ويقال: عويمر الهذلي. في ترجمته من (الإصابة) : أخرج ابن أ ي خثيمة والهيثم بن كليب والطبراني وغيرهم من طريق محمد بن سليمان بن سموأل أحد الضعفاء عن عمرو بن تميم بن عويم الهذلي عن أبيه عن جده قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها: أم عفيف ... تحت رجل منا يقال له: حمل بن مالك ... فضربت أم عفيف أختي بمسطح بيتها ...  ) . الثالث: أسامة بن عمير الهذلي روى الطبراني من طريق أبي المليح بن أسامة الهذلي عن أبيه قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - بامرأتين كانتا عند رجل من هذيل يقال له: عمران بن عويم ... فقال عمران: يا نبي الله إن لها ابنين هما سادة الحي وهم أحق أن يعقلوا عن أمهم. قال: أنت أحق أن تعقل عن أختك ...  ذكره ابن حجر في ترجمة عمران من (الإصابة) وذكر في (الفتح) أن الحارث بن أبي أسامة أخرجه من طريق أبي المليح وفيه فخذفت إحداهما الأخرى بحجر . الرابع: المغيرة بن شعبة وحديثه في (صحيح مسلم) وغيره من طرق عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضلة عن المغيرة وفيه بعمود فسطاط وفي رواية للترمذي بحجر أو ع ود فسطاط ...  . الخامس: أبو هريرة وحديثه في (الصحيحين) وغيرهما من طريق مالك عن ابن شهاب عن أبي سامة عن أبي هريرة أن إمراتين من الهذيل رمت إحداهما الأخرى(2\/848)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "828",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6567",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فطرحت جنينها ...  وفي رواية أخرى في (الصحيحين) من طريق يونس عن أبن سهاب بسنده وفيه فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلها وما في بطنها ...  وفي (صحيح البخاري) في باب الكهانة من كتاب الطب من طريق عبد الرحمن بن خالد عن أبن شهاب  ... فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها وهي حامل فقتلت ولدها الذي في بطنها ...  وفيه ثنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن امرأتين رمت إحداهما الأخرى بحجر فطرحت جنينها ...  . السادس: يزيدة الأسلمي أخرج أبوداوود والنسائي من طريق عبد الله بن يزيدة عن أبيه أن امراة حذفت (أو خذفث) امراة فأسقطت ... ونهى يومئذ عن الحذف . هذا ماتيسر الإشارة إليه من طريق القصة وقد رأيت الاختلاف في الفعل أضرب هو أم رمي أم حذف أم حذف. وفي الآلة: مسطح -حجر- عمود فسطاط. والطريق العلمية في مثل هذا أن يجمع فإن لم يمكن فالترجيح. فقد بقال أما الفعل فحذف لأن الحذف هو الرمي عن جانب فكل حذف رمي ولا عكس وإنما كان ذلك سببا للنهي عن الحذف لأن كلا منهما رمي بحجر ولتقاربهما لفظا. وقد يطلق على الرمي ضرب كما مر في بعض الروايات ضربت امراة ضربتها بحجر أما الآلة فقد يقال إنها حجر كان صوبجا وذلك أن في رواية زوج المراة بمسطح وفي رواية عنه بحجر وفي رواية أخي المفتولة بمسطح والمسطح كلمة مشتركة يطلق على الصوبيج وهو ما يرقق به العجين ويخبز وقد يكون عند أهل البادية حجرا ويطلق على عمود الخباء والفساط فجاء في رواية منصور عن إبراهيم عن عبيدة عن المغيرة بعمود فسطاط وفي رواية بحجر أو عمود فسطاط وفي رواية الأعمش عن ابراهيم بحجر فكأنه كان في أصل الرواية بمسطح . فحمله بعضهم على احد معنييه وبعضهم على الآخر وشك بعضهم. وفي رواية أبي المليح عن أبيه بعمود خباء وفي الأخرى منه بحجر فكأنه كان في(2\/849)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "829",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6568",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأصل بمسطح وفي رواية أبي هريرة في (الصحيحين) بحجر ولم يختلف عليه فإن اتجه ذاك التوجية وإلا فما اتفق عليه الشيخان أرجح. إذا تقرر هذا فنقول: إن حذف المراة صاحبتها بحجر ليس مما يتبين به مطلقا لا قصد القتل.  87 فإن قيل عدم استفصال النبي - صلى الله عليه وسلم - يدل على أن القتل بمثل ذلك شبه عمد على كل حال قلت: لم يذكر في شيء من الروايات اختلاف من الخصمين في القتل أعمد أم شبه العمد ولا فغي موجبة بل تقدم في رواية أبي المليح عن حمل فقال حمل لعمران بن عويمر (أخي القاتلة) أد إلى عقل أمرأتي فأبى فترافعا في روايته عن أبيه فقال عمران يانبي الله لها ابنين هما سادة الحي وهم احق أن أن يعقل عن أمهم . فقد اتفق الخصمان فبل الترافع وبعده على أن في القتل دية على العاقلة وإنما اختلفا في العاقلة التي تلزمها الدية في الواقعة الأخ أم الا بنان ومعنى ذلك اتفاقهما على أن القتل شبه عمد. وافرض أن خصمين ترافعا إلى قاض فقال أحدهما إن اخت هذا قتلتن أختي شبه عمد وهو عاقلتها فأطالبه بالدية فقال الآخر: قد صدق ولكن للقاتلة بنون وهم أحق أن يفعلوا عن أمهم. ألا ترى أنه لا حاجة بالقاضي إلى السؤال عن صفة القتل لتصادق الخصمين على أنه شبه عمد وإنما اختلفا في غيره قول الأستاذ: وقد أعل أبو حنيفة حديث الرضخ كما سيأتي . أقول في (تاريخ بغداد) 13\/387 من طريق بشر بن مفضل قال: قلت لأبي حنيفة ... قتادة عن أنس أن يهوديا رضخ رأس جارية بين حجرين فرضخ النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه بين حجرين. قال هذيان . فهل هذا إعلال ! قال الأستاذ ص 80: وأما حديث الرضخ فمروي عن أنس بطرلايق هشام بن زيد وأبي قلابة عنعنة وفيه القتل بقول المقتول من غير بينة وهذا غير معروف في الشرع وفي رواية قتادة عن أنس إقرار القاتل لكن عنعنة قتادة متكلم فيها (1) . ثم راح يتكلم  (1) قلت: قد صرح قتادة بالتحديث كما بينه المؤلف فيما يأتي فهل ذلك الكوثري أم تجاهل أغلب الظن الثاني وعلى كل حال فهو كما قال الشاعر: فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم. ن(2\/850)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "830",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6569",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أنس رضي الله عنه. أقول: أما هشام فهو هشام بن زيد بن أنس بن مالك وحديثه هذا عن جده في (الصحيحين) وغيرهما وهشام غير مدلس وسماعة من جده أنس ثابت ومع ذلك فالراوي عنه شعبة ومن عادته التحفظ من رواية ما يخشى فيه التدليس وحديثه في (الصحيحين) . ومن عادتهما التحرز عما يخشى فيه التدليس فسماع هشام لهذا الحديث من جده أنس بن مالك ثابت على كل حال. وأما أبو قلابة فهو عبد الله بن زيد الجرمي وقد قال فيه أبو حاتم: لا يعرف له التدليس وذكر ابن حجر في ترجمة من (التهذيب) ما يعلم منه أن معنى ذلك أن أبا قلابة لا يروى عمن قد سمع منه إلا ما سمعه منه. وقد ثبت سماعه من أنس كما في قصة العرنيين وغيرهما وحديثه في (الصحيح) أيضا فالحكم في حديثه هذا أنه سمعه من أنس. أما قتادة فمدلس لكنه قد صرح بالسماع. قال البخاري في (الصحيح) في باب إذا أقر بالقتل مرة قتل به : حدثني إسحاق أخبرنا حيان حدثنا همام حدثنا قتادة حدثنا أنس أبن مالك أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين ... فجئ باليهودي فأعترف فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرض رأسه بالحجارة . وقد قال همام: - بحجرين وفي مسند أحمد 36 ص269: ثنا عفان قال ثنا همام قال: أنا قتادة أن أنسا أخبره ... فأخذ اليهودي فجيء به فاعترف وتمام الكلام في (الطليعة) ص 101-103 وترجمة أنس من قسم التراجم وفي مقدمة (التنكيل) أوائل الفصل الثالث وفي أثناء الفصل الخامس. قال الأستاذ: ومن رأية (يعني أبا حنيفة) أيضا أن القود بالسيف فقط تحقيقا لعدم الخروج عن المماثلة المنصوص عليها في الكتاب ! أقول: الخروج عن المماثلة كمل يكون بالعدوان فكذلك يكون بالنقصان وكما(2\/851)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "831",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6570",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن العدل يقتضي منع الولي من الاعتداء فكذلك يقتضي تمكينه من الاستيفاء ومن قتل إنسانا ظلما برضخ رأسه بالحجارة فالقصاص أن يقتل مثل تلك القتلة فإن قيل: ربما يقع في هذا زيادة فخفيفة غير مقصودة ولا محققة ولا مانعة من أن يقال: إنه قتل مثل قتلته وفي تمكين الولي من ذلك شفاء لغيظة وتطييب لنفسه وزجر للناس وردع عم الجمع بين القتل ظلما وإساءة القتلة وقد شرع الله تبارك وتعالى رجم الزاني المحصن إبلاغا في الزجر والقتل ظلما أشد من الزنا. نعم قال الله تبارك وتعالى وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله وكما أن العفوقد يكون بترك المجازاة البتة فقد يكون بتخفيفها فغاية الأمر أن يكون الاقتصاص بضرب العنق أولى وعلى هذا يحمل ما ورد في ذلك على ذلك على ضعفه ومعارضة غيره له. والله الموفق.(2\/852)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "832",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6571",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الثالثة عشرة: لا تعقل العاقلة عبدا",
        "content": "المسألة الثالثة عشرة: لا تعقل العاقلة عبدا قال الأستاذ ص 24: قول صاحب القاموس (ع ق ل) : وقول الشعبي لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ... معناه أن يجني على عبد ... قال الأصمعي: كامت أبا يوسف بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه حتى فهمته قال الأستاذ: وعقلته يستعمل في معنى غقلت عنه قال الأكمل في (العناية) : وسباق الحديث وهو: لا تعقل العاقلة عمدا. وسياقه وهو: ولا صلحا ولا اعترافا يدلان على ذلك لأن معناه: عمن عمد وعمن اعترف اه ويؤيده ما أخرجه أبو يوسف في (الآثار) عن أبي حنيفة عن حماد بن غبراهيم أنه قال: لا تعقل العاقلة العبد إذا قتل خطأ. وما أخرجه محمد بن الحسن في (الموطأ) عن عبد الرحمن بقن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن عبد اله بن عتبة بن مسعود عن أبن عباس قال: لا تعقل العاقلة عمدا ولا صلحا ولا أعترافا ولا ما جنى المملوك ... اه وما جنى المملوك نص على أن المراد بقوله: لا تعقل العاقلة عبدا أن العاقلة لا تعقل عن العبد الجاني رغم كل متقول. وأخرج البيهقي بطريق الشعبي عن عمر: العمد والعبد والصلح والاعتراف لا تعقله العاقلة. ثم قال: هذا منقطع والمحفوظ أنه من قول الشعبي ثم حكى عبارة أبي عبيد وفي آخرها قال أبو عبيد فذا كرت الأصمعي فقال: القول عندي ما قال ابن أبي ليلى وعليه كلام عرب ولو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان: لا تعقل العاقلة عن عبد ثم قال الأستاذ:  ... ولا منافاة بين هذا وبين أن يأتي في لسان العرب: عقل عنه. بمعنى: ودى. بل:(2\/853)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "833",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6572",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عقله. في هذا الباب بمعنى: عقل عنه. على الحذف والإيصال لأأن أصل الكلام: عقل فلان قولئم الجمال ليدفعها دية عن فلان. فاستغني عن المفعول الصريح وأو صل إلى المدفوع عنه بحذف -عن- وهذا من أسرار العربية والقصد من الآثار المروية عن عمر وابن عباس وإبراهيم النخعي والشعبي واحد ...  أقول: عاقلة الانسان عصبته على تفصيل معروف في كتب العلم فإذا قتل حر حرا خطأ محظا أو شبه عمد وثبت ببينة فالدية على عاقلة القاتلا ومن الحكمة في ذلك أن أولياء المقتول يطلبون بثأره ومن شأن عصبة القاتل أن تقوم دونه وهم محقون في ذلك فيقال لهم: من شأنكم أن تقدموا دونه فاغرموا مالزم بفعله. وإن كان القتل عمدا أو لم يثبت إلا باعتراف القاتل لم يلزم العاقلة شيء لأنهم قد يقولون في العمد: لوطلب دمه لم نقم دونه ولا يحل لنا ذلك وهو أو قع نفسه باختياره. ويقولون في الاعتراف: هو جر البلاء باختياره وهكذا إذا لم يلزم شيء إلا بمصالحته لأن ذلك كاعترافه. وبقيت مسألتان: الأولى: أن يقتل عبد حرا فليس في هذا شيء على عاقلة العبد ولا على عاقلة سيده. أما عاقلة العبد فلأنه مادام عبدا في معنى الأجنبي عنهم وأما عاقلة سيده فلأنهم يقولون: القاتل المطالب هو العبد ولا شأن لنا به ولا نقوم دونه. الثانية: أن بقتل حر عبدا فقيل: إذا كان عمدا ثبت القود وقيل: لا قود بحال لأن هذا ليس من مظنة الفتنة فإن سيد العبد لا يهمه أن يأخذ بثأر عبده وإنما يهمه أن يأخذ مالا يستعيض به منه. فأما إذا كان خطأ محضا أو شبه عمد فلا قود اتفاقا وإنما يجب المال واختلفوا في الواجب فقال قوم: الواجب قيمة العبد بالغة ما بلغت لأن سيده يستحق ما يعادل ما فاته ومقدار ذلك معروف وهو القيمة كما لو كان المقتول فرسا وإلى هذا رجع أبو يوسف وهو قول الشافعي وغيره. وقيل: الواجب دية لكن مقدارها هو القيمة بشرط أن لا تساوي دية الحر ولا تزيد عليها فإن ساوت أو زادت لم يجب إلا دون دية الحر بعشرة وهذا قول أبي حنيفة ولا(2\/854)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "834",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6573",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يخفى ما فيه. ثم اختلفوا في تعزيم العاقلة فقال قوم: ليس عليها شيء لأنه إن كان الواجب قيمة فكما لو كان المقتول فرسا وإن كان دية فليس من شأن سيد العبد أن يطلب دم القاتل فيكون ذلك من مثار تعصب عاقلته. وقال أبو حنيفة: تلزم العاقلة. احتج مخالفوه بما روي عن الشعبي: لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا. فقال أبو حنيفة: إنما معنى هذا وارد في المسألة الأولى وهي أن يكون العبد هو القاتل فرده الأصمعي بما مر وأجاب الأستاذ بما سمعت. وأقول: أما ما ذكر عن إبراهيم فقوله: قتل لا أدري أبا لبناء للفاعل أم المفعول فإن كان للمفعول وهو الظاهر فهو نص في خلاف قول أبي حنيفة. فإن قيل: رواية أبي حنيفة له تدل على أنه عنده بالبناء للفاعل قلنا: بل رواية أبي يوسف له تدل أنه عنده بالبناء للمفعول والحق اطراح هذين فإن إبراهيم تابعي والعالم كأبي حنيفة وأبي يوسف قد يروي من أقوال التابعين ما لا يقول به لكن إذا ثبت أن المعروف في اللغة عقلت القتيل. دون: عقلت القائل. تبين أن الفعل في قول إبراهيم مبني للمفعول وهو الظاهر. وأما الأثر عن أبن عباس فليس من الواجب مطابقته لما روي عن غيره بل هي خمس مسائل اتفق القولان على ثلاث وانفرد كل منها بواحدة ويتعين الجزم بهذا إذا كان المعروف في اللغة: عقلت القتيل لا عقلت القائل. فتبين أن المدار على اللغة. فأما ما ذكره صاحب (العناية) فليس بشيء بل المعنى لا تعقل العاقلة دية عمد ولا قيمة عبد ولا واجب صلح ولا واجب اعتراف. وأما تحقيق الأستاذ فيقال له: العبارة التي زعمت أنها الأصل وهي عقل فلان قوائم الإبل ليدفعها دية عن فلان إنما تعطي بمقتضى العربية أن فلانا الثاني هو القاتل فإننا نقول: دفعت عن فلان الدين الذي عليه وأديت عنه الدية التي لزمته ويصح أن يقال بهذا المعنى: وديت عنه أي: أديت عنه الدية التي لزمته فأما المقتول فإنما يقال: وديته وقد يقال: هذه دية من القتيل أي بدل عنه قال الشاعر:(2\/855)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "835",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6574",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عقلنا لها من زوجها عدد الحصى قال ابن قتيببة في (كتاب المعاني) : يقول قتلنا زوجها فلم تجعل عقلة إلا همها ... والمفعول يولع بلقط الحصى وعدة و من هذه هي البدلية متلها في قةله تعالى:  أرضيتم بالحياة الدينا من الآخرة وفي صغار كتب العربية أن عن للمجاوزة وإذا أديت الدية فإنما جعلتهال تجاوز ذمة القاتل كما تقول: اديت عن فلان الدين الذي كان عليه ولا معنى لمجاوزنها المقتول. وبعد فلا ريب أن الأصل عقلت قوائم الإبل لكن استغنوا عن القوائم على كل حال فقالوا: اعقل ناقتك ثم كثر عقل الإبل في الدية فاستغنوا في ذكر الدية عنلفظ الإبل يقول ولي المقتول أو المصلح: اعقلوا. ويقول أولياء القايل سنعقل. وكثر ذلك حتى صار المتبادر من العقل في قضايا القتل معنى الدية فاستعمل في معناها حتى جمع جمعها فقيل: عقول بمعنى ديات فإذا قيل في قضايا القتل: عقلته. فمعناه: وديته. أي أديت ديته. وإذا قيل: عقلت عنه. فالمعنى: وديت عنه. أي أديت عنه الدية التي كانت مستقرة عليه فجعلتها تجاوزه. هذا هو المعروف في العربية.(2\/856)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "836",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6575",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الرابعة عشرة: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا",
        "content": "المسألة الرابعة عشرة: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا في (تاريخ بغداد) 13\/391 حكايتان عن أبي عوانة كنت عند أبي حنيفة جالسا فأتاه رسول من قبل السلطان ... فقال يقول الأمير: رجل سرق وديا فما ترى فقال غير متعتع: ان كانت قيمته عشرة دراهم فاقطعوه ...  قال الأستاذ ص92: قال الامام محمد بن الحسن الشيباني في (الآثار) : أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم: لا يقطع السارق في أقل من ثمن المجن وكان ثمنة يومئذ عشرة دراهم ولا يقطع بأقل من ذلك ... قال الإمام محمد في (الموطأ) : قد اختلف الناس فيما تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم ورووا ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمروعن عثمان وعن على وعن عبد الله بن مسعود وعن غير واحد فإذا جاء الاختلاف في الحدود أخذ فيها بالثقة وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. يعنى أن ربع الدينار نحوثلاثة دراهم والحدود أخذ فيها بالثقة وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا. يعنى أم ربع الدينار نحوثلاثة دراهم والحدود مما يدرا بالشبهات فالأ خذ برواية عشرة دراهم في القطع أحوط فيؤخذ بها حيث لم يعلم الناسخ من المنسوخ من تلك الآثار المختلفة . أقول: رأيت للحنفية مسالك في محاولة التخلص من الأحاديث الصحيحة في هذه المسألة نشطت للنظر فيها هنا. المسلك الأول هذا الذي تقدم وحاصله أن الدليلين إذا تعارضا عمل بالناسخ(2\/857)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "837",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6576",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن لم يعلم فبالراجح. تعارضت الأدلة هنا ولم يعلم الناسخ فتعين العمل بالراجح. ومن المرجحات نفي الحد , أي أنه كان أحد الدليلين المتعارضين مثبتا لحد والآخر نافيا له , كان ذلك مما يقتضي ترجيح الثاني. فالأحاديث الموجبة للقطع في ربع دينار مثبتة للحد في ما ساوى ذلك وما زاد عليه. والأحاديث الدالة على أنه لا قطع في أقل من عشرة دراهم نافية للحد فيما ذلك , فجاء التعارض فيما يساوى ربع دينار أو يزيد عله ولكنه لا يبلغ العشرة , ولم يعلم الناسخ فترجح النافي. والجواب عن هذا أن ما يذكر في أنه لا قطع فيما دون العشرة لا يثبت كما ستراه مفصلا فليس بدليل أصلا. هبه ثبت فعد نفي الحد من المرجحان فيه نظر , وما يذكر فيه من السنة لا يثبت. هبه ثبت فلا حجه فيه للاتفاق على أن الحد يثبت بخير الواحد ونحوه مما يقول الحنفية أنه دليل فيه شبهة , وإنما الشبهة التي يدرا بها الحد ما يقتضي عذرا ما للفاعل كمن أخذ ماله فيه حق , فإن له أن يقول: لم أسرق وإنما توصلت إلى أخذ حقي, وكالواطئ في نكاح بلا ولي فإن له أن يقول لم أزن وإنما أتيت امرأتي. فأما من يقول سرقت عالما بأن السرقة حرام , لكن قد تعارضت الأدلة في أن سرقتي هذا توجب الحد. فلا عذر له , ولا يدرأ عنه الحد , كما لا يدرأ عمن قال: سرقت عالما بأن السرقة حرام , ولكن لم أعلم بأن حكم الإسلام قطع يد السارق. بل ذاك أولى فإنه إذا لم يعذر بجهل وجوب الحد من أصله فكيف يعذر بالتردد ? هبه ثبت أن نفي الحد من مقتضيات الترجيح. فللمثبت مرجحات أقوى من ذلك كما ستراه إن شاء الله. المسلك الثاني للطحاوي. بدأ في كتاب (معاني الآثار) بذكر حديث ابن عمر أ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن ثمنة ثلاثة دراهم وهو في (الموطأ) و (الصحيحين) وغيرها رواه مالك وجماعة عن نافع عن أبن عمر فهو في أعلى درجات الصحة. ثم ذكر الطحاوي أنه لا حجة فيه على أنه لا يقطع فيما دون ذلك. ثم روي من طريق أبي واقد صالح بن محمد بن زائدة عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رفعه لا يقطع السارق إلا في ثمن المجن قال الطحاوي: فعلمنا(2\/858)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "838",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6577",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقفهم عند قطعة في المجن على أنه لا يقطع فيما قيمته أقل من قيمة المجن . أقول: أبوواقد هذا ذكر بصلاح في نفسه وغزو قال أحمد: ما رأى به بأسا لكنهم ضعفوه في روايته قال ابن معين: ضعيف الحديث وضعفه أيضا على أبن المديني والعجلي وأبو زرعة وأبو داود والنسائي وأبو أحمد والحاكم وابن عدي وقال البخاري وأبو حاتم والساجي: منكر الحديث . وقال ابن حبان: كان ممن يقلب الأخبار والأسانيد ولا يعلم ويسند المرسل ولا يفهم فلما كثر ذلك في حديثه وفحش استحق الترك ومما أنكروه عليه حديثه عم سالم عن أبيه عن عمرورفعه: من وجدتموه قد غل فأحرقوا متاعه قال البخاري: وحديث الباطل ليس له أصل وقد ذكر الطحاوي حديثه هذا عن سالم في (مشكل الآثار) على ما في (المعتصر) ج2ص238 (1) وفي (المعتصر) عن الطحاوي: وكتاب الله يخالف ذلك قال الله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا فإذا لم يكن في سرقة مال ليس للسارق فيه شركة سوى قطع اليد لا جزاء له غير ذلك فأحرى أن لا يجب عليه في غلول مال له فيه حظ إحراق رحله . أقول: دلالة الآية على أنه لا جزاء غير ذلك دلالة لا يقول بها الجمهور. وعلى القول بها فإنما يتجه ما بناه الطحاوي عليها لو كان على الغال قطع إذ يقال ليس على السارق إلا القطع مع أنه لا شبهة له فكيف يزاد الغال على مع أن له شبهة . فإما أن يكون على السارق الذي لا شبهة له القطع وليس على الغال على لشبهته قطع ولكن عليه عقوبة دون ذلك. فليس في هذا ما ينكر كما أن الزاني المحصن الرجم فقط وليس على غير المحصن رجم ولكن عليه الجلد. وكما أن من ارتكب موجب الحد يحد ولا يعزر ومن ارتكب ما دون ذلك لم يحد ولكنه يعزر. رد الطحاوي حديث أبي واقد في الغال بدعوى مخالفة لا حقيقة لها , لدلالة لا  (1) الطبعة الثانية.(2\/859)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "839",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6578",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول بها الجمهور ثم احتج بحديث أبي واقد نفسه هنا مع مخالفة محققة لدلالة متفق عليها من الآية نفسها , فإن حديثه هنا ينفي القطع عن عدد كثير يحق على كل منهم اسم السارق وهم كل من كان مسروقة أقل من قسمة المجن والآية توجب بعمومها قطع كل من يحق عليه - 95- اسم السارق ودلالة العموم متفق عليها بل يقول الحنفية أنها قطعية. ثم يبالغ الطحاوي فيقول فعلمنا بهذا ...  كأنه يرى أبا واقد معصومها يوجب حديثه العلم. ويجعل ذلك أمرا مفروغا منه , وإنما الشأن في معرفه قيمة المجن ومع ذلك نجاري الطحاوي في النظر في القيمة المجن. ذكر الطحاوي أن بعض أهل العلم يقول إنها ثلاثة دراهم بحديث ابن عمر السابق. قال: وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: لايقطع السارق إلا فيما يساوي عشرة دراهم فصاعدا , واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن أبي داود (وهو إبراهيم بن سامان داود الأ سدي البرلسي) و (أبو زرعة) عبد الرحمن بن عمروالدمشقي قالا: ثنا أحمد بن خالد الوهبي قال. ثنا محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال كان قيمه المجن الذي قطع فيه النبي صلى الله عليه وسلم عشرة دراهم أقول: ابن إسحاق متكلم فيه وفي حفظه شيء كما في (الميزان)  وقد اضطرب في الخبر كما يأتي فخبره هذا غير صالح للحجة أصلا فكيف يعارض به حديث (الموطأ) و (الصحيحين) وغيرهما المتواتر عن نافع عن ابن عمر ومع هذا فالظاهر أن هذا لفظ ابن أبي داود كما يشير إلى ذلك تقديم الطحاوي له فأما فأما الدمشقي فقال الحاكم في (المستدرك) ج 4 ص 378: حدثنا أبو العباس محمد يعقوب (الأصم) ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أحمد ابن خالد الوهبي ثنا محمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم عشرة دراهم . وهذا هو الصواب من حديث الوهبي كذلك أخرجه الدارقطني في (السنن) ص 369: نا محمد بن إسماعيل الفارسي نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة نا أحمد بن خالد الوهبي وكذلك أخرجه البيهقي في (السنن)(2\/860)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "840",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6579",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج8 ص 257: ثنا أبوطاهر الفقيه أنبأ ابوبكر القطان ثنا أحمد بن يوسف السلمي ثنا أحمد بن خالد الوهبي ...  كلاهما بلفظ الأصم عن الدمشقي إلا أن ابن نجدة قدم كلمة يقوم ذكرها بعد كلمة المجن فإن قيل فالمعنى واحد. قلت: كلا لفظ الطحاوي يجعل العشرة قيمة المجن الذي قطع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - والمحفوظ وهو لفظ الدمشقي وأبن نجدة والسلمي يجعلها قيمة المجن مطلقا كما تقوم: كانت الغنم رخيصة في عهد فلان كان ثمن الشاة يقوم درهمين. فإن قيل وكيف يستقيم ذلك والمجان تختلف جودة ورداءة وجدة وبلى وسلامة وعيبا وترخص في وقت وتغلوفي آخر قلت: كأن قائل ذلك بلغه أن أقل ما قطع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - مجن ورأى أنه لا ينبغي القطع في أقل من ذلك وأعوزه أن يعرف ذاك المجن أو يعرف قيمته على التعين أو يجد دليلا يغنيه عن ذلك ففزع إلى اعتبار جنسه ليحمله على أقصى المحتملات احتياطا أو على أولاها في نظره فرأى أن العشرة أقصى القيم أو أو سطها أو غالبها أو أقصى الغالب أو أو سطه. فإن قيل فهلا تحمل كلمة المجن في لفظ الجماعة على ذلك المجن المعهود الذي قطع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتوافق لفظ الطحاوي قلت: يمنع من ذلك أمور. الأول: أن الظاهر إرادة الجنس. الثاني: قوله كان ... يقوم وهذا يقتضي تكرار التقويم ولا يكون ذلك في ذاك المجن المعين. الثالث: أنه لا داعي إلى حمل المحفوظ على الشاذ بما يخالف الحديث الثابت المحقق وهو حديث ابن عمر. فإن قيل قد يكون ابن عمر قوم باجتهاده فقال: عشرة. قلت: هذا باطل من أوجه. الأول: أن الواجب في التقويم أنه إذا رفعت إلى الحاكم سرقة فكان المسروق مما لا يعلم لأول وهلة أنه بالقدر الذي يقطع فيه أو لا أن يبدأ الحاكم فيأمر العدول(2\/861)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "841",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6580",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العارفين بتقويم المسروق وابن عمر في دينه وتقواه وورعه وعلمه بأنه سيبنى على خبره قطع أيد كثيرة لا يظن به أن يجزم إلا مستندا إلى ما جرى به التقويم بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. الثاني: أن أثبت الرويات وأكثرها عن ابن عمر بلفظ: ثمنه كما تراه في (صحيح البخاري) مع (فتح الباري) وأصل الفرق بين الثمن والقيمة أن الثمن هو ما يقع عوضا عن السلعة والقيمة ما تقوم به السلعة فمن اشترى سلعة بثلاثة دراهم وكانت تساوي أكثر أو أقل فالثلاثة ثمنها والذي تساويه هو قيمتها فإذا أتلف رجل سلعة الآخر فقومت بثلاثة دراهم فقضى بها الحاكم فقد لزمت الثلاثة عوضا عن السلعة فصح أن تسمى ثمنا لها فهكذا السلعة المسروقة لا يحسن أن يقال: ثمنها ثلاثة دراهم إلا إذا كانت قومت بأمر الحاكم بثلاثة دراهم فقضى بحسب ذلك. وكأن هذا هو السر في اعتناء البخاري باختلاف الرواة في قول بعضهم ثمنه وبعضهم قيمته مع أن قول بعضهم قيمته لا يخالف ما تقدم لأن ما وقع به التقويم فالقضاء يصح أن يسمى قيمته لكن مالم يعلم أنه وقع به التقويم فالقضاء فإنه لا يصح أن يسمى ثمنا فتدبر. الثالث: أن ابن عمر لوبنى على حدسه لكان الغالب أن تتردد. الرابع: أن الاختلاف في تقويم السلعة بين عارفيها وعارفي قيم جنسها في المكان والزمان الواحد لا يكون بهذا القدر يقول هذا: ثلاثة. ويقول الآخر: عشرة. قال ابن حجر في (الفتح) : محال في العادة أن يتفاوت هذا فقد جاء في بعض الروايات عن أبن عمر كما في (سنن أبي داود) والنسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع يد السارق سرق ترسا صفة النساء ثمنه ثلاثة دراهم (1) وهذا يدل على إتقان ابن عمر للواقعة ومعرفة بها فهو المقدم على غيره. هذا كله على فرض صحة خبر ابن  (1) د قلت: وإسناد هذه الرواية صحيح عل شرط الشيخين. ن(2\/862)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "842",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6581",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسحاق وقد علمت أنه لا يصح وسيأتي تمام ذلك والصواب مع صرف النظر عن الصحة أن القائل عشرة دراهم إنما نظر إلى الجنس على ما تقدم بيانه. فإن قيل فقد قال أبو داود في (السنن) : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس قال: قطع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد رجل في مجن قيمته دينار أو عشرة دراهم . قلت: هذا لفظ ابن أبي السري كما صرح به أبو داود وابن أبي السري وإن حكى أبن الجنيد أن ابن معين وثقة فقال قال أبو حاتم لين الحديث وقال مسلمة: كان كثير الوهم وكان لا بأس به وقال ابن وضاح: كان كثير الغلط  وقال ابن عدي كثير الغلط . والمحفوظ عن ابنن نمير كما تقدم نا شعيب بن أيوب نا عبد الله بن نمير ...  والظاهر أن لفظ عثمان بن أبي شيبة هكذا. فإن قيل: فقد قال ابن أبي شيبة في (المصنف 9: حدثنا عبد الأعلى عن محمد عن محمد بن إسحاق قال: حدثني أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس: لا يقطع السارق في دون ثمن المجن وثمن المجن عشرة دراهم وذكره البخاري في (التاريخ) ج1 قسم 2 ص 27 عن عياش عن عبد الأعلى نحوه. فكلمة المجن الأولى للعهد فكذلك الثانية. قلت: ليس هذا بلازم با الثانية للجنس كما في غالب الروايات على انه يمكن أن تكون الأولى للجنس أيضا ويمكن أن تكونا معا للعهد ولكن التقويم استنباطي على ما تقدم لا تحقيقي. فإن قيل: فقد قال ابن التر كماني قال صاحب (التمهيد) : ثنا عبد الوارث ثنا قاسم ثنا محمد يوسف ثنا ابن إدريس ثنا محمد بن إسحاق عن عطاء عن ابن عباس قاتل: قوم المجن الذي قطع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم . قلت: المحفوظ عن ابن إدريس ما قاله الدارقطني ص 368: ثنا ابن صاعد(2\/863)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "843",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6582",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا ابن خلاد بن أسلم ثنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عطاء عن ابن عباس قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم سند الدارقطني أقصر وأثبت فإن محمد بن وضاح كان ممن يخطئ وقاسم بن أصبغ اختلط باخرة . هذا وقد اضطرب ابن إسحاق في هذا فرواه مرة عن عطاء عن ابن س كما هنا ومرة عن أيوب بن موسى عن عطاء كما مر وقال مرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كما يأتي ومرة عن عمرو بن شعيب عن عطاء أن ابن عباس كان يقول: ثمنه يؤمئذ عشرة دراهم أخرجه النسائي وذكره البخاري في (التاريخ) ج1 قسم 2 ص 27 ورواه مرة عن عمرو بن شعيب عن عطاء مرسلا كما في (الفتح)  ومرة عن أيوب بن موسى عن عطاء مرسلا لم يذكر فيهما ابن عباس رجعله من كلام عطاء ذكر النسائي الثانية قال: أخبرني محمد بن وهب قال: حدثنا محمد بن سلمة قال: حدثني ابن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء مرسل . فإن قيل فقد قال أبو داود: ورواه محمد بن سلمة وسعدان بن يحيى عن ابن إسحاق بإسناده ظاهر هذا الوصل. قلت: لم يذكر أبو داود من حدثه عن محمد بن سلمة والنسائي ذكر ذلك وحققه فهو أولى. وفي كلام النسائي ما يدل على ترجيح الإرسال فإنه فإنه قال عقب ذلك: أخبرني حميد بن مسعدة عن سفيان هو ابن حبيب عن العرزمى هو عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: أدنى ما يقطع فيه ثمن المجن. قال: وثمن المجن يؤمئذ عشرة دراهم وفي (مصنف ابن أبي شيبة) : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن. وكان يقوم المجن في زمانهم دينارا أو عشرة دراهم . وقال ابن التركماني: في (كتاب الحجج) لعيسى بن أبان ...  ثم قال: وفي (كتاب الحجج) عن(2\/864)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "844",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6583",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مصعب بن سلام ويعلى بن عبيد قلا: ثنا عبد الملك عن عطاء أنه سئل ما يقطع فيه السارق قال ثمن المجن. وكان في زمانهم يقوم دينارا أو عشرة درهم . وهذا الحديث في حكم مختلف فيه تعم به البلوى وعطاء إمام جليل فقيه معمر كان بمكة حيث ينتابها أهل العلم من جميع الأقطار وله أصحاب أئمة حفاظ فقهاء كانوا أعلم به وألزم له ايوب بن موسى وعمرو بنشعيب فلو كان عنده هذا الحديث عن ابن عباس لما فاتهم. وهذا عبد الكلك بن أبي سليمان وهو من أثبت أصحاب عطاء وألزمهم له جاء عنه إلا قوله كما تقدم. وهذا عبد الملك بن أبي سليمان وهو من أثبت أصحاب عطاء لم يكن عنده عنه إلا قوله كما تقدم. وهذا ابن جريج أعلم أصحاب عطاء وألزمهم له جاء عنه أنه قال: لزمت عطاء سبع عشرة سنة) 9 وقال: جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت من عطاء زكان يدلس عن غير عطاء فأما عن عطاء فلا قال: إذا قلت: قال: عطاء فأنا سمعه منه وإن لم أقل سمعت  وإنما هذا لإنه كان يرى أنه قد استوعب ماعند عطاء فإذا سمع رجلا يخبر عن عطاء بما لم يسمعه منه رأى أنه كذب فلم يستحل أن يحكيه عن عطاء. وهذا كما قال أبو إسحاق: قال أبو صالح (ذكوان) و (عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: ليس أحد يحدث عن أبي هريرة إلا أصادق هو أم كاذب يريدان أنه إذا حدث عن أبي هريرة بما لم يسمعاه منه علما أنه كاذب لأحاطتهما بحديث أبي هريرة. وقال الإمام أحمد: ابن جريج أثبت الناس في عطاء وكان ابن جريج يذهب إلى هذا المذهب قال ابن التركماني: في (مصنف عبد الرزاق) عن ابن جريج قال كان يقول: لا تقطع يد السارق في أقل من عشرة دراهم . مع هذا كله لم يكن عند ابن جريج عن عطاء في هذا إلا ما ذكره الطحاوي في أواخر كلامه قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: ثنا ابن عاصم ابن جريج قال: كان قول عطاء على قول عمرو بن شعيب: لا تقطع اليد في أقل من عشرة دراهم وهذا يشعر بأن عطاء إنما أخذ هذا القول عن عمرو بن شعيب وهذا عكس ما زعمه ابن إسحاق أفيجوز أن يكون عند ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس فيترك أن يقول: كان قول عطاء على قول ابن عباس. ويعدل إلى عمرو بن شعيب(2\/865)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "845",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6584",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كان لابن عباس أصحاب حفاظ فقهاء كأنه ألزم له وأعلم به من عطاء ولم يروأحد منهم عنه في هذا الباب شيئا فأما ما روى عبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن حصين عن عكرمة عن أبن عباس قال: ثمن المجن الذي يقطع فيه دينار ذكره ابن التركماني فليس بشيء إبراهيم ساقط ولا سيما إذا لم يصرح بالسماع وأما حسن ظن الشافعي به فكأنه كان متماسكا لما سمع منه الشافعي ثم ظهر فساده وقد قال ابن أبي شيبة في (المنصف) : حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن خالد (بن مهران الحذاء) عن عكرمة قال: تقطع اليد في ثمن المجن. قال قلت له: ذكر لك ثمنه قال أربعة أو خمسة وعبد الوهاب وخالد من الثقات المشهورين. أفتراه يكون عند عكرمة عن مولاه ابن عباس أنه دينار أو عشرة دراهم فيعدل عنه إلى مالا يدري عمن أخذه مع شكة فيه فهذا كله يبين أن ابن عباس لم يقل ما رواه ابن إسحاق قط وأن عطاء لم يحدث به عن ابن عباس قط وإنما هو قول عطاء وقد علمت مع ذلك أنه مبنى على الحدس. والله الموفق. فإن قيل: فقد قال البخاري في (التاريخ) : وقال الوليد بن كثير حدثني من سمع عطاء عن ابن عباس مثله . قلت: وصله الدارقطني ص369 حدثنا أحمد نا شعيب بن أيوب نا أسامة عن الوليد بن كثير حدثني عن سمع عطاء عن ابن عباس أن ثمن المجن يومئذ عشرة قلت: أبو أسامة كان يدلس ثم ترك التدليس بأخرة ولا يدرى متى حدث بهذا وشيخ الوليد لا يدرى من هو ولو كان به طرق لما كنى عنه وقد كان من أهل بلد الوليد ممن يحدث عن عطاء محمد بن عبد الله العرزمى الهالك ولا يبعد أن يكون الوليد إنما سمعه منه فليس في هذا ما يجدى والصواب ما تقدم. قال الطحاوي: حدثنا أبن أبي داود وعبد الرحمن بن عمروالدمشقي قال ثنا الوهبي قال: ثنا ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -مثله يعنى مثل حديثه المتقدم الذي رواه بهذا السند عن ابن إسحاق عن أيوب بن موسى عن(2\/866)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "846",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6585",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عطاء عن ابن عباس وقد أقمنا الحجة على أن ذاك اللفظ ليس هو لفظ الدمشقي ولا الوهبي ولا ابن إسحاق فيأتي مثل ذلك هنا وقد قال الدارقطني ص369: نا محمد بن القاسم بن زكريا نا هارون بن إسحاق نا المحأبي نا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم. نا محمد بن مخلد نا محمد بن هارون الحربي أبو جعفر هو أبونشيط نا أحمد بن خالد الوهبي نا محمد بن إسحاق بإسناده نحو . وفي (نصب الراية) ج3 ص359 ابن أبي شيبة روى في (مصنفه) عن عبد الأعلى عن ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يقطع السارق في دون ثمن المجن. قال عبد الله: وكان ثمن المجن عشرة دراهم وفي (تفسير ابن كثير) أن ابن أبي شيبة روى عن ابن نمير وعبد الأعلى عن أبن إسحاق فذكر مثله. والذي وجديه في النسخة التي وقفت عليها من (المصنف) حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: القطع في ثمن المجن وفيها حدثنا عبد الأعلى وعبد الرحيم بن سليمان عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - قال: كان يقول: ثمن المجن عشرة دراهم وفي (سنن البيهقي) ج8 ص269 من طريق أبي يعلى ثنا أبن نمير ثنا أبي ثنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب (1)  عن أبيه عن جده قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم . وقال الدارقطني ص 368: حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا يوسف بن موسى ثنا عبد الله بن إدريس وعبد الله بن نمير عن ابن إسحاق ح ونا محمد بن القاسم بن زكريا نا هارون بن إسحاق نا المحاربي عن محمد ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن قيمة المجن على  (1) سقطت من الأصل. ن(2\/867)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "847",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6586",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم . وفي (مسند أحمد) ج2ص18 ثنا ابن إدريس ثنا ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن قيمة المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم) . وقال النسائي في (السنن) أخبرنا خلاد بن أسلم عن عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان ثمن المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم . وفي (نصب الراية) ج3 ص 466 عن (مسند إسحاق بن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: مابلغ ثمن لمجن ففيه القطع. وكان ثمن المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم. قال. وسئل عن اللقطعة فقال: عرفها سنة هذه الرواية تدل أن هذا الحديث هو في الأصل قطعة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في اللقطعة وغيرها. وفي (مسند أحمد) ج2ص302 ثنا ابن إدريس سمعت ابن إسحاق عن عمروابن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجلا من مزينة يسأله عن ضالة الإبل ... وسأله عن الحريسة التي توجد في مراتعها قال: فقال فيها ثمنها مرتين وضرب نكال قال: فما أخذ من أعطانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن فسأله فقال: يا رسول الله اللقطة نجدها في سبيل العامر قال: عرفها سنة ...  وفي (المسند) ج2 ص 207 ثنا يزيد (بن هارون) أنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رجلا من مزينة وهو يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - -فذكر نحوالحديث ابن إدريس - قال: وسأله عن الثمار ... فقال ... ومن وجديه قد احتمل ففيه ثمنه مرتين وضرب نكال فما أخذ من جرانه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن ...  فأما الحديث المختصر في القطع وقيمة المجن ففي (المسند) ج 2 ص 204 حدثنا نصر بن باب عن الحجاج (بن أرطاة) عن عمرو بن شعيب عنأبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا قطع فيما دزن عشرة دراهم . وأخرج الدارقطني ص 369 من طريق أبي مالك الجني عن حجاج بسنده بإسناده: لا يقطع السارق في أقل من ثمن المجن وكان ثمن المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم (2\/868)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "848",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6587",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحجاج بن أرطاة معروف بالتدليس عن الضعفاء وفيه كلام غير ذلك وفي (نصب الراية) : قال في (التنقيح) : والحجاج بن أرطاة مدلس ولم يسمع من عمروهذا الحديث . وابن إسحاق أيضا مدلس وهو ممن يروي عن الحجاج فأخلق به أن يكون سمع بعض رواياته لهذا الحديث عن الحجاج عن عمرو بن شعيب فرواها عن عمروابن شعيب تدليسا عل تدليس. لكن قال البخاري في (التاريخ) ج1 قسم 2 ص27 قال لنا على حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن أبن إسحاق حدثني عمرو بن شعيب أن شعيبا حدثه أن عبد حدثه عبد الله بن عمروكان يقول - وحدثني أن مجاهدا أخبره أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن ثمن المجن يومئذ عشرة . فهذا اللفظ الذي في هذه الرواية قوي لتصريح أبن إسحاق بالسماع وقال الدارقطني ص 368: نا أحمد علي بن أبي العلاء نا أبو عبيدة بن أبي السفر نا أبو أسامة عن الوليد بن كثير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان ثمن المجن عشرة دراهم . وأبو أسامة كان أولا يدلس كما سبق فإن سلمت هذه الرواية من تدليسه كانت متابعة جيدة لابن إسحاق في هذا اللفظ الذي صرح فيه بالسماع. فإن أغمضنا عن اضراب ابن إسحاق وعن تدليسه أبي أسامة قلنا: إنه يثبت أن عمروابن شعيب روى عن أبيه عن جده هذا القدر الذي اتفقت عليه رواية ابن أبي إسحاق المصرحة بالسماع ورواية أبي أسامة عن الوليد عن الوليد بن كثير وهو كان ثمن المجن يومئذ عشرة دراهم . ويبقى النظر في عمرو بن شعيب وقد لخص ابن حجر كلامهم فيه بقوله: ضعفه ناس مطلقا ووثقه الجمهور ومن ضعفه مطلقا فمحمول على روايته عن أبيه عن جده فأما روايته عن أبيه فربما دلس ما في الصحيفة ... . فإذا قال حدثني أبي فلا ريب في صحتها ... . وقد صرح شعيب بسماعه من عبد الله بن عمروفي أماكن ... . لكن هل سمع منه ما روى عنه أم سمع بعضها والباقي صحيفة الثاني أظهر عندي وهو الجامع لاختلاف الاقوال فيه وعليه ينحط كلام الدراقطني(2\/869)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "849",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6588",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبي زرعة . فإن قيل فإذا لم يصرح بسماعه من أبيه من عبد الله بن عمروفغاية ذلك ان يكون من الصحيفة وقد قال ابن حجر: قال الساجي: قال ابن معين: هو ثقة في نفسه وما روي عن أبيه عن جده لا حجة فيه وليس بمتصل وهو ضعيف من قبل انه مرسل وجد شعيب كتب عبد الله بن أبي عمروفكان يرويها عم جده إرسالا وهي صحاح عن عبد الله بن عمروغير أنه لم يسمعها قال ابن حجر: فإذا شهد له ابن معين ان أحاديثه صحاح غير أنه لم يسمعها وصح سماعه لبعضها فغاية الباقي ان يكون وجادة صحيحة وهو أحد وجوه التحمل وذكر بعد ذلك كلاما ليعقوب بن شيبة وفيه: وقال علي ابن المديني وعمرو بن شعيب عندنا ثقة وكتابة صحيح قلت: الساجي لم يدرك ابن معين وقول ابن المديني: كتابه صحيح لعله أراد كتابه الخاص الذي قيد فيه سماعاته لا تلك الصحيفة وقد قال الامام أحمد: له أشياء مناكير وإنما يكتب حديثه يعتبر به فأما أن يكون حجة فلا . وقال مرة: ربما احججنا به وربما وجس في القلب منه شيء مأنه يريد أن يحتج به إذا لم يكن الحديث منكرا وفي كلام أبي زرعة ما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جده من المنكر وهذا يدل أن في روايته عن أبيه عن جده مناكير غير قليلة. وبذلك صرح ابن حبان في (الثقات) وراجع (أنساب ابن السمعاني) الورقة 319 الف وذلك يدل على أحد أمرين: إما أن تكون تلك الصحيفة مع صحتها في الجملة عن عبد الله بن عمرولم تحفظ كما يجب فوقع العبث بها. وإما أن يكون عمروأو أبوه اوكلاهما كما يدلس عن الصحيفة يدلس عن فير الصحيفة. فالذي يتحصل أم ما صرح في عمروبالسماع من أبيه وبسماع أبيه من عبد الله بن عمروفإنها تقوم به الحجة وما لم يصرح بذلك ففيه وقفة ولم أر في شيء. من طرق الحديث التصريح بسماع أبيه من عبد الله بن عمرو فأما سماعه من أبيه فوقع التصريح به في لفظ كان ثمن المجن يومئذ عشرة دراهم في رواية ابن إسحاق عن عمرو ورواية أبي أسامة عن عمرو ورواية أبي أسامة عن الوليد بن(2\/870)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "850",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6589",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كثير عن عمرو إلا أن فيه اضطراب ابن اسحاق وتدليس أبي أسامة مع عدم التصريح بسماع شعيب. وقد قال الشافعي لمن ناظره من الحنفية: عمرو بن شعيب قد روى أحكاما توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم عن الثقات فرددتموها ونسبتموه الى الغلط فأنتم محجوجون إن كان ممن ثبت حديثه فأحاديثه التي وافقناها وخالفتموها اواكثرها وهي نحوثلاثين حكما حجة عليكم وإلا فلا تحاجوا به . وبعد اللتيا والتي إن أصبح شيء عن عبد بن عمروفهو كان ثمن المجن يومئذ عشرة دراهم فعلى فرض صحته فهو محمول على الجنس كما توضحه أكثر الروايات كان ثمن المجن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم وقد مر انه لا حجة بذلك بعد قيام الحجة المحققة ان المجن الذي قطع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت قيمته ثلاثة دراهم. فأما الجملة المرفوعة ولفظها فيما نسبه الزيعلي وابن كثير الى (مصنف ابن أبيشيبة) لا يقطع السارق في دون ثمن المجن وفي النسخة التي وقفت عليها من (المصنف) القطع في ثمن المجن وفي رواية ابن راهويه عن ابن إدريس عن ابن إسحاق عن عمرو ما بلغ ثمن المجن ففيه القطع فقد تقدم أنها قطعة من حديث اللقطة الطويل كما وقد تقدم رواية ابن إسحاق له عن عمرو. ورواه النسائي من طريق ابن عجلان عن عمرو عن أبيه عن جده عبد الله بن عمروعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن الثمر المعلق قال ... .ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثلية والعقوبة ومن يسرق شيئا بع أن يؤويه الجرين فبلغ ثمن المجن فعليه القطع ... . ومن طريق ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث وهشام بن سعد عن عمروابن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمروأن رجلا من مزينة اتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله كيف ترى في حريسة الجبل فقال: هي ومثلها والنكال وليس في شيء من الماشية قطع الا فيما آواه المراح فبلغ ثمن المجن ففيه قطع اليد ... . ومن طريق عبيد الله ابن الاخنس عن عمرو بن الاشعب عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله(2\/871)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "851",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6590",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - في كم تقطع اليد قال: لا تقطع اليد في ثمرة معلق فإذا ضمه الجرين قطعت في ثمن المجن ولاتقطع جريسة الجبل فإذا آوى المراح قطعت في ثمن المجن . وأخرجه أبو داود في اللقطة من طرق عن عمرو ويظهر من أن الحديث أطول مما ساقه النسائي. فمدار تلك الجملة المرفوعة على هذا الحديث. ولم أر في شيء من طرقه التصريح بسماع عمرومن أبيه ولا بسماع أبيه من عبد الله ابن عمرو وقد ذكر البيهقي في (السنن) ج 8 ص 263 حديث رافع بن خديج مرفوعا لا قطع في ثمرة ولا كثر وحديث عمرو بن شعيب هذا فقال ابن التركماني: ذكر الطحاوي أن الحديث الاول تلقت العلماء متنه بالقبول وأحتجوا به والحديث الثاني لا يحتجون به ويطعنون في إسناده ولا سيما ما فيه مما يدفعه الاجماع من غرم المثلين . أقول: وإنما الطعن في إسناده لمكان عمرو بن شعيب عب أبيه عن جده فليس للطحاوي أن يحتج بتلك القطعة من الحديث ولا بشيء من هذا رواية عمروعن أبيه عن جده وقد أخرج مالك في (الموطأ) قطعة من الحديث عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي الحسين المكي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن أبي حسين إنما سمعه من عمرو بن شعيب كما صرح به مالك في رواية الشافعي عنه كما في (مسنده) بهامش (الام) ج 6 ص 255. وعلى فرض صحة حديث اللقطة فالمراد بكلمة المجن ذاك المجن المعهود الذي قطع فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنه بعد أن قطع في المجن جاءه ذلك السائل فاستشعر من سؤاله حرصه على الالتقاط وما يقرب من السرقة أو يكونها فشدد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بذكر غرامة المثلين وجلدات النكال ثم ذكر له القطع وعدل عن أن يقول: ما بلغ ثلاثة دراهم أو ما بلغ ربع دينار ليتنبه السائل لموضع العبرة ويعلم أن ذلك أمر مفروغ منه قد نفذ به الحكم وجرى به العمل ليكون ذلك أبلغ في المقصود من ردعه. ولمثل هذا كثر في القرآن ترداد التذكير بأيام الله تعالى في الأمم السابقة. وفي الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم(2\/872)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "852",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6591",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تلا على عتبة بن ربيعة أوائل سورة (فصلت) فلما بلغ فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود بادر عتبة فوضع يده على فم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وناشده الرحم أن يكف (1) . وكأن عبد الله بن عمرو حفظ هذا ولم يبحث عن قيمة ذاك المجن ولا بلغه ما يغني عن ذاك فلما سئل بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - اضطر الى الحدس باعتبار الجنس كما تقدم شرحه وقد علم عبد الله بن عمر بن الخطاب قيمة ذاك المجن على التحقيق وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل. قال الطحاوي: حدثنا فهد قال ثنا محمد بن سعيد ابن الاصبهاني أخبرني معاوية بن هشام عن سفيان عن منصور عم مجاهد وعطاء عن أيمن الحبشي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أدنى ما يقطع فيه السارق ثمن المجن. قال: وكان يقوم يومئذ دينارا . أقول: هذا بهذا اللفظ من غريب هذا الوجه وابن الاصبهاني كثير الغلط (2) وقد قال النسائي في (السنن) : حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا معاوية قال:  (1) أخرجه البغوي في تفسيره (7 \/ 327) من طريق الحماني ثنا ابن فضيل عن الأجلح عن الذيال حرملة عن جابر بن عبد الله. وأعله الحافظ ابن كثير فيتفسيره (3197) بلأجلح وهو ابن عبد الله الكندي الكوفي فقال: وقد ضعف بعض الشيء . قلت: والذيال هذا ترجمة أبي حاتم (1 \/ 2 \/ 45) ولم يذكر فيه جرما ولا تعديلا. والحماني هو عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفي قال الحافظ: صدوق يخطأ . وسيأتي كلام المصنف فيه ص 110. ن (2) كذا الأصل وهو سهو من المصنف رحمه الله تعالى أراد أن يقول: معاوية بن هشام فسبقه القلم وقال: ابن الأصبهاني ... . ثم لم ينتبه لذلك فأعاده في الموضع الآخر ص 110 س 5 وجل من لا يسهو امن لا ينسى. أقول هذا لأن ابن الأصبهاني متفق عليه توثيقه وهو من شيوخ البخاري في الصحيح ولم يجرحه أحد البتة ولذلك قال الحافظ في ترجمته من التقريب : ثقة ثبت . ... وأما معاوية بن هشام فهو الذي ينطبق عليه قول المصنف: كثير الغلط  وهو أخذ من قول أحمد فيه: كثير الخطأ وقول الحافظ: صدوق له أو هام فهو علة هذا اللفظ حفظه عنه ابن الأصبهاني. ن(2\/873)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "853",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6592",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا سفيان عن منصور عن مجاهد وعطاء (1) عن أيمن قال: لم يقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - السارق إلا في ثمن المجن وثمن المجن يومئذ دينار . محمود أثبت جدا من أن ابن الاصبهاني. وأخرجه النسائي من طريق ابن مهدي عن سفيان عن منصور عن مجاهد عن أيمن لم تكن تقطع اليد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا في ثمن المجن وقيمته يومئذ دينار ومن طريق محمد بن يوسف عن سفيان عن الحكم عن مجاهد عن أيمن مثله. ادخل في هذه الرواية الحكم بين منصور ومجاهد وكذلك رواه الحسن وعلي ابنا صالح عند النسائي وكذلك رواه أبو عوانة وشليبان عند البخاري في (التاريخ) ج 1 قسم 2 ص27 كلهم عن منصور عن الحكم عن مجاهد وعطاء عن أيمن. ورواه جرير عن منصور فلم يذكر الحكم اخرجه النسائي وكذلك رواه شريك كما ياتي والمحفوظ ذكر الحكم والحكم مدلس ولم يصرح بالسماع وايمن هو ايمن الحبشي كما صرح به في الرواية ولفظ البخاري في (التاريخ) : قال قال لنا موسى (بن اسماعيل) عن أبي عوانة - وتابعه شيبان - عن منصور عن الحكم عن مجاهد وعطاء عن ايمن الحبشي ...  فاما ان يكون هو ايمن الحبشي والد عبد الواحد كما يدل عليه ما رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن داود: سمعت عبد الواحد بن ايمن عن أبيه- قال: وكان عطاء ومجاهد قد رويا عن أبيه. ووالد عبد الواحد تابعي لم يدرك الخلفاء الراشدين واما ان يكون آخر لا يعرف. فإن قيل فقد قال النسائي: أخبرنا على بن حجر قال أنبأنا شريك عن منصور عن عطاء ومجاهد عن أيمن بن أم أيمن - قال أبو الوليد: رفعه: لا يقطع السارق الا في مجن أو حجفة قيمته دينار .  (1) في النسخة عن مجاهد عن عطاء .(2\/874)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "854",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6593",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: شريك على فضله سئ الحفظ كثير الغلط ونسبه الدارقطني وعبد الحق الى التدليس وأيمن بن أم ايمن ليس بجبشي بل هو كما نسبه غير واحد أيمن بي عبيد بن زيد ... أبن عوف بن الخزرج. فهو عربي أنصاري. فإن قيل: لعله قيل له: الحبشي لأن أمه حبشية. قلت: هذا بعيد ومع ذلك أختلف في أم أيمن نسبها غير واحد كابن عبد البر في (الاستيعاب) :  ... بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان . فعلى هذا هي عربية لا حبشية. فإن قيل: لعل أمها كانت حبشية. قلت: وما الموجب لهذا التعسف! وقد ذكر أهل المغازي وغيرهم أن أيمن أبن أم أيمن أستشهد يوم حنين وشريك قد تقدم حاله وقد تفرد بقوله: أبن أم أيمن  ويجوز أن يكون زاد ذلك وهما أو يكون قال: أيمن بن أم أيمن كما يقال: أحمد أبن أم أحمد وإن لم تكن كنية أمه أم أحمد وفي محاورة جرت بين سلمان وحذيفة أن حذيفة قال: يا سلمان أبن أم سلمان. فقال سلمان: يا حذيفة أبن أم حذيفة. فلهذا الخبر علتان: الأول: قد ليس الحكم. الثانية: أن أيمن تابعي لم يدرك الخلافاء الراشدين أو غير معروف. هذا وقد تفرد شريك بقوله: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشريك قد تقدم حاله والائمة الاثبات لا يذكرون ذلك ورواية الطحاوي عن فهد عن أبن الاصبهاني عن سفيان شاذة بل باطلة. وأبن الاصبهاني كثير الغلط جدا (1) . فإن قيل: فقد قال الطحاوي: ثنا ابن أبي داود قال: ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: ثنا شريك عن منصور عن عطاء عن أيمن عن أم أيمن قالت: قال  (1) قلت: بل هو ثقة حجة والعلة من معاوية بن هشام كما بيناه ص 108 ن(2\/875)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "855",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6594",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يقطع السارق إلا في جحفة وقومت يومئذ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة دراهم . قلت: زاد ابن الحماني ضغتا على أبالة وهو متكلم فيه وإن الح ابن معين في توثيقه. وفي كتاب (العلل) لأبن أبي حاتم ج 1 ص 457: سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن صالح ... قال قال أبي: هو مرسل وارى انه والد عبد الواحد بن ايمن وليست له صحبة. قلت لأبي: قد روى هذا الحديث يحيى الحماني.. قال أبي: هذا خطأ من وجهين: احدهما: ان اصحاب شريك لم يقولوا: عن ام ايمن ... والوجه الآخر: ان الثقات رووه عن منصور عن الحكم عن مجاهد وعطاء عن ايمن قوله .فأما المتن في رواية الجماعة ففيه جملتان: فالأولى: في رواية سفيان: لم تكن تقطع اليد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا في ثمن المجن . وفي رواية علي بن صالح: لم تقطع اليد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الا في ثمن المجن . وفي رواية جرير: لا يقطع السارق الا في ثمن المجن . وفي رواية الحسن بن صالح وأبي عوانة وشيبان: يقطع السارق في ثمن المجن . وسفيان إمام وعلي ثقة والباقون جماعة وقد كان أبو نعيم الفضل بن دكين يقول: ما رأيت أحدا إلا وقد غلط في شيء غير الحسن بن صالح . والجملة الثانية: لم تقع في رواية جرير ولفظة في رواية سفيان: ثمن المجن يومئذ دينار .وفي رواية الباقين نحوه إلا الحسن بن صالح فلفظها عنده: كان ثمن المجن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارا أو عشرة دراهم  ولعل هذا هو الاصل فاختصره الجماعة. وعلى كل حال فهذا من قبيل ما تقدم من اعتبار الجنس وقد ثبت التحقيق(2\/876)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "856",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6595",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بحديث ابن عمر فسقط الحدس. قال الطحاوي: فلما اختلف في قيمة المجن الذي قطع فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتيط في ذلك فلم يقطع إلا فيما أجمع أن فيه وفاء بقيمة المجن التي جعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدرا لا يقطع فيما هو أقل منها وهو عشرة دراهم . أقول: قد علمت أنه ليس فيما ذكره الطحاوي ما يصلح دليلا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أنه لا قطع فيما دون قيمة ذاك المجن ولا يصلح دليلا يخالف الحجة الواضحة المحققة أن قيمته ثلاثة دراهم. ثم قال الطحاوي: وقد ذهب آخرون الى أنه لا يقطع الا في ربع دينار فصاعدا واحتجوا على ذلك بما حدثنا يونس أخبرنا به أبن عيينة ... كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع في ربع دينار فصاعدا. قيل لهم: ليس هذا حجة لأن عائشة إنما أخبرت عام قطع فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيحتمل أن يكون ذلك لأنها قومت ما قطع فيه . أقول: روى ابن شهاب الزهري وجماعة عن عمرة عن عائشة في القطع في ربع دينار واختلفوا ثم وقع خلاف عن بعض أصحاب الزهري ثم وقع خلاف يسير عن ابن عيينة في روايته عن الزهري وهذا الذي ذكر الطحاوي هو رواية يونس بن عبد الاعلى عن ابن عيينة عن الزهري عن عمرة عن عائشة وهكذا رواه جماعة عن ابن عيينة منهم يحيى بن يحيى عند مسلم وأحمد في (مسنده)  وإسحاق وقتية عند النسائي. وخالفهم جماعة عن ابن عيينة. قال ابن حجر في (الفتح) : أورد الشافعي والحميدي وجماعة عن ابن عيينة بلفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: تقطع اليد  الحديث . ولفظ الشافعي كما في (مسنده) بهامش (الام) ج 6 ص 254: أن رسوالله - صلى الله عليه وسلم - قال: القطع في ربع دينار . ولفظ الحميدي كما ذكره الطحاوي فيما بعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا . وأخرجه الطحاوي فيما بعد من طريق الحجاج بن منهال عن ابن عيينة ولفظه: قال(2\/877)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "857",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6596",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: السارق إذا سرق ربع دينار قطع . ولنجب على قول الطحاوي: ليس هذا بحجة ثم ننظر في الروايات. فأما الجواب: فإن أراد أن الحديث بذلك اللفظ ليس بحجة على أنه لا قطع فيما دون ربع دينار فجوابه مبني على رأي أصحابه في اهدار مفهوم المخالفة ولا شأن لنا به الآن. وإن أراد ليس بحجة على القطع فيما دون عشرة دراهم فقد أبطل. قوله: يحتمل أن يكون ذلك لأنها قومت ما قطع فيه . قلنا: وعلى هذا الاحتمال يكون حجة. فإن قيل: قد خالفها غيرها. قلنا: كلا لم يخالفها أحد فقد اتضح بما تقدم أنه لا يثبت مما ذكره الطحاوي غير حديث ابن عمرووهو موافق لهذا الحديث لأن صرف الدينار كان حينئذ أثني عشر درهما. وقول الحنفية: كان صرفه عشرة دراهم مردود كما بين في محله وهب أنه كان صرفه في وقت ما عشرة فذلك لا يدفع أن يكون صرفه في وقت آخر اثني عشر. وهب أن صرفه كان في طول العهد النبوي عشرة دراهم فالفرق نصف درهم وليس في حديث ابن عمر نفي للقطع فيما دون ثلاثة دراهم. وهب أن عائشة قومت ذاك المجن درهمين ونصفا فقد اتفقنا على القطع في ثلاثة دراهم لأنه إذا قطع فيما قطع فيها. وأما الروايات فالواجب ان يبدأ باستقصاء النظر في الاختلاف عن ابن عيينة عن الزهري ثم بالنظر في رواية غيره عن الزهري ثم بالنظر في رواية غيره عن الزهري ثم برواية غير الزهري عن عمره. والطحاوي عدل عن هذا فأخذ احدى الروايتين عن ابن عيينة وهي المخالفة لرواية غيره وانما بدأ بها الطحاوي ثم قال: حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب قال: اخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عروة وعمرة عن عائشة ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: تقطع يد السارق في ربع دينار(2\/878)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "858",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6597",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فصاعدا (1) ثم قال: يونس بن يزيد عندكم لا يقارب ابن عيينة ثم ذكر بعض روايات غير الزهري عن عمرة وانهم اختلفوا فمنهم من رفعه ومنهم من وقفه وحاول ترجيح الوقت ثم عاد فذكر رواية الحميدي والحجاج بن منهال عن ابن عيينة ورواية ابراهيم بن سعد عن الزهري بنحوها ثم قال: فلما اضطرب حديث الزهري على ما ذكرنا واختلف على غيره من عمرة على ما وصفنا ارتفع ذلك فلم تجب الحجة بشيء منه اذا كان بعضه بنفي بعضا كذا قال حسيبة الله! فلندعه ولنسلك الجادة. اما الروايتان عن ابن عيينة فقد ترجح رواية الشافعي الحميدي ومن وافقها بأمور: الأول: ان رواتها عن ابن عيينة ممن سمع منه قديما وقد جاء عن يحيى القطان قلت لأبن عيينة: كنت تكتب الحديث وتحدث اليوم وتزيد في اسناده أو تنقص منه. فقال: عليك بالسماع الأول فإني قد سئمت كأنه يريد سئم من مراجعة اصوله. الوجه الثاني: ان من رواتها عن الشافعي والحميدي وكان لهما مزيد اختصاص به وجاء عن الحميدي انه لزمه سبع عشرة سنة. وقال الأمام أحمد الحميدي عندنا إمام وقال أبو حاتم: هو اثبت الناس في ابن عيينة وهو رئيس اصحابه وهو ثقة إمام . الوجه الثالث: ان الحميدي لما روى هذا في مسنده عن ابن عينة ذكر كلام ابن عيينة في الحديث فقال كما ذكره الطحاوي - وقرأته في نسخة من (مسند الحميدي) : عن سفيان قال: حدثنا اربعة عن عمرة عن عائشة لم ترفعه عبد الله بن أبي بكر ورزيق بن حكيم الأيلي ويحيى وعبد ربة بن سعيد والزهري  (1) قلت: هذا أخرجه مسلم أيضا في صحيحه (5 \/ 112) من طرق أخرى قالوا: حدثنا ابن وهب به مرفوعا بلفظ: لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا .(2\/879)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "859",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6598",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحفظهم كلهم إلا أن في حديث يحيى ما قد دل على الرفع: ما نسيت ولا طال علي القطع في ربع دينار فصاعدا . فهذا يدل ان ابن عيينة لما حدث الحميدي اعتنى بالحديث واحتفل له وذلك احرى ان يتحرى التحقيق في روايته ولعله راجع اصل كتابه. الوجه الرابع: أن الذين رووه عن الزهري غير ابن عيينة رووه بلفظ الحميدي عن ابن عيينة عن الزهري اومعناه. الوجه الخامس: أن الذين رووه عن عمرة غير الزهري رواه اكثرهم بلفظ الحميدي أو معناه أيضا. الوجه السادس: أن في (الصحيحين) من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لم تقطع يد سارق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في ادنى من ثمن المجن ترس اوحجفة وكان كل واحد منهما ذا ثمن (1) فقولها: ترس أو حجفة يدل أنها لم تعرفه واذا لم تعرفه لا يمكنها ان تقومه. وقولها: وكان كل واحد منهما ذا ثمن ظاهر في أنها لم تعرف ثمن ذاك المجن والا لبينته لتتم الفائدة المقصودة. فإن قيل لا يلزم من عدم معرفتها بقيمة ذاك المجن أن لا تعرف قيمته غيره مما قطع فيه النبي صلى الله عليه وسلم. قلت: قد قطع النبي صلى الله عليه وسلم سارق رداء صفوان وكان ثمنه ثلاثين درهما وقطع يد المخزومية التي كانت تستعير الحلي وتجحده. وهاتان الواقعتان ليس فيها ربع دينار فكيف تأخذ عائشة منهما أو من احدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقطع في ربع دينار.  (1) قلت ورد حديث عائشة بلفظين آخرين حقق المصنف أنهما شاذان. وذلك في آخر هذهالمسألة ص (138) . ن(2\/880)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "860",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6599",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن قيل لعلها اخذت ذلك من واقعة اخرى غير هذه الثلاث. قلت: لا يعرف ذلك ولو كان ذاك عندها لما احتاجت ان تقول ما رواه هشام عن أبيه عنها بل كانت تذكر ذاك الشيء الآخر الذي عرفت قيمته فذلك اوفى بمقصودها من ذكر ما لم تعرف ولا عرفت قيمته. فإن قيل قد قال النسائي: اخبرنا قتيبة ثنا جعفر بن سليمان عن حفص بن حسان عن الزهري عن عروة عن عائشة قطع النبي صلى الله عليه وسلم في ربع دينار قلت: جعفر فيه كلام وحفص مجهول. فإن قيل فقد يعكس عليك الأمر فيقال لو كان عندها عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا اونحوه لما احتاجت ان تقول ما رواه هشام عن أبيه عنها. قلت: هناك مسألتان: الأولى: هل يقطع في ربع دينار الثانية: هل يقطع فيما دون ذلك فحديثها مرفوعا تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا يدل علىالمسألة الأولى بمنطوقة ولا يدل على الثانية الا بمفهوم المخالفة فكأنها لما أرادت الإحتجاج على أنه لا يقطع في الشيء التافه استضعفت ان تخصص القرآن بمفهوم المخالفة فلم تحتج بهذا الحديث وعدلت الى ما رواه هشام عن أبيه عنها وكأنها كانت تجوز أن تكون قيمة ذاك المجن كانت أقل من ربع دينار فأخبرت بما عندها وهو أنه أقل ما يقطع فيه النبي صلى الله عليه وسلم وتركت النظر لغيرها. فإن قيل فقد جاء في بعض روايات حديث عمرة عنها ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقطع اليد الا في ربع دينار فصاعدا وهذا واضح الدلالة على(2\/881)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "861",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6600",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة الثانية. قلت: هذا اللفظ مرجوح والمحفوظ تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا اما في معناه كما يأتي بيانه ان شاء الله وكأن من روى بلفظ: لا تقطع ...  انما روى بالمعنى فصرح بمقتضى مفهوم المخالفة اذ تقرر هذا فلوصح عنها انها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع اليد في ربع دينار لوجب حمله على انها انما اخذته من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا بناء على ان من شأنه - صلى الله عليه وسلم - ان يوافق فعله قوله فإذا قال تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا علم منه انه كان اذا رفع اليه في سرقة ربع دينار قطع فإن لم يقع القطع بالفعل لعدم الرفع فهو واقع بالقوة. والحق ان ذاك اللفظ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع فير ربع دينار فصاعدا لا يثبت عن عائشة ولكن يمكن ان تكون تلك حال ابن عيينة سمع الحديث بلفظ ) تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا) فرواه تارة كذلك وذلك حين اعتنى بالحديث عنه تحديثه للحميدي كما مر وتارة بلفظ القطع في ربع دينار  وتارة السارق اذا سرق ربع دينار قطع وتارة: قالت عائشة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع في ربع دينار فصاعدا والثلاثة الأخيرة كلها من باب الرواية بالمعنى اما الثاني والثالث فظاهر واما الرابع فلما استقر في نفس ابن عيينة ان النبي - صلى الله عليه وسلم - اذا قال شيئا فقد عمل به اوكأنه قد عمل به وقد ذكر الطحاوي في (مشكل الآثار) ج 2 ص 270 حديثا من طريق شجاع بن الوليد عن ابن شبرمة بسنده: قال رجل يا رسول الله أي الناس أحق مني بحسن الصحبة قال: أمك. قال: ثم من قال: أمك. قال: ثم من قال أمك - ثلاث مرات. قال: ثم من قال أبوك. ثم رواه من طريق ابن عيينة وفيه ذكر كلام الأم مرتين فقط ثم قال الطحاوي: قد يحتمل أن يكون ابن عيينة ذهب عنه في ذلك ما حفظه شجاع لأن ابن عيينة كان يحدث من كتابه وعبر صاحب (لمعتصر) (ج 2 ص(2\/882)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "862",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6601",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "286) (1) بعبارة منكرة. وفي (المعتصر) ج 2 ص205 في الكلام على حديث أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب أن ابن عيينة روى أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ثم قال في (المعتصر) : ففيه غلط من ابن عيينة لأنه كان يحدث من حفظه فيحتمل أن يكون جعل مكان اليهود والنصارى المشركين إذ لم يكن عنده من الفقه ما يميز بين ذلك كذا في (المعتصر) وقوله: إذ لم يكن ... . عبارة بشعة لا أرى الطحاوي يتفوه بها وإنما هي من تغيير المختصر الذي ليس عنده من العلم ما يعرف به مقام ابن عيينة كما فعل ابن عيينة كما فعل المختصر في المرضع السابق. والمقصود إنما هو ابن عيينة كان كثيرا ما يروي من حفظه ويروي بالمعنى. هذا وصنيع مسلم في (صحيحه) يقتضي أنه لا فرق في المعنى فإنه صرح أولا بلفظ ابن عيينة الأول: قالت عائشة كان رسول الله ...  ثم ساق الإسناد عن معمر وإبراهيم ابن سعد وسليمان بن كثير وقال: كلهم الزهري بمثله مع أن لفظ معمر وإبراهيم كلفظ الحميدي عن ابن عيينة ولفظ سليمان الشافعي عن ابن عيينة. أما البخاري فأعرض عن رواية ابن عيينة البتة كأنه يقول: أختلفت الرواية عنه وفي رواية غير الكفاية. والحق أن رواية الحميدي ومن وافقه هي أرجح الروايتين عن ابن عيينة وأنه لو لم يعرف أرجح بصرف النظر عن رواية غيره فإنه يعرف بالنظر في رواية عيره فنقول مثلا: يونس وابن عيينة من جانب وابن عيينة وحده من جانب أيهما أرجح على أن مع يونس جماعة كما يأتي. وفي (فتح الباري) : وأما نقل الطحاوي عن المحدثين أنهم يقدمون ابن عيينة في الزهري على يونس فليس متفقا عليه عندهم بل أكثرهم على العكس وممن جزم بتقديم يونس على سفيان في الزهري يحيى بن معين وأحمد بن صالح المصري وذكر أن يونس صحب الزهري أربع عشرة سنة وكان يزامله في السفر وينزل عليه الزهري إذا قدم أيلة وكان يذكر أنه كان يسمع الحديث الواحد من الزهري مرارا  (1) طبعة ثانية.(2\/883)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "863",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6602",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما ابن عيينة فإنما سمع منه سنة ثلاثة وعشرون ومائة ورجع الزهري فمات في التي بعدها . أقول: أما الحفظ فابن عيينة أحفظ وأضبط بلا شك ولا سيما فيما رواه قديما إلا أنه كثير الرواية بالمعنى ويونس دونه في الحفظ ولكن كتابه صحيح كما شهد له ابن المبارك وابن مهدي. وعلى كل حال فلا معنى للموازنة بينهما هنا ولكن الطحاوي لأمر ما ذكر رواية ابن عيينة المرجوحة وعقبها برواية يونس ونصب الخلاف بينهما. وقد علمت ان الواقع رواية ابن عيينة المرجوحة من جانب وروايته الراجحة ويونس من جانب فأي معى للموازنة بين الرجلين أما بقية الرواة عن الزهري فجماعة: الأول: يونس بن يزيد. تقدمت رواية الطحاوي عن يونس بن عبد الاعلى عن ابن مهب عنه وبنحوه رواه البخاري في (الصحيح) عن ابن أبي أويس عن ابن وهب وكذلك رواه عن ابن وهب الحارث بن مسكين عند النسائي وابن السرح ووهب بن بيان وأحمد بن صالح عند أبي داود ورواه مسلم عن حرملة والوليد بن شجاع عن ابن وهب وقالا في المتن: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا وهذه رواية بالمعنى بالتصريح بمفهوم المخالفة والاولون أكثر وأثبت. وأخرج الامام أحمد (المسند) ج 6 ص 311 عن عتاب وأخرج النسائي عن حبان بن موسى كلاهما عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن عمرة عن عائشة مرفوعا: تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا . وهذا أثبت مما تقدم لأن أبن المبارك أثبت من ابن وهب وكان يقول: كتاب يونس صحيح. وكان من عادة ابن المبارك تتبع أصول شيوخه فالظاهر أنه أخذ هذا عن يونس من أصل كتابه ويشد لذلك أنه لم يذكر عروة وبقية الرواية عن الزهري غير يونس في رواية ابن وهب لا يذكرون عروة وحديث عروة عن عائشة ليس بهذا اللفظ وفي (الفتح) : يحتمل أن يكون لفظ عروة هو الذي حفظه هشام عنه وحمل يونس حديث عروة على حديث عمرة فساقه على لفظ عمرة وهذا يقع لهم كثيرا .(2\/884)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "864",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6603",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: إنما يتصرف يونس هذا التصرف إذا حدث من حفظه أو من فرع خرجه من أصوله فأما إذا حدث من أصله فإنما يكون على الوجه. فبان بهذا أن ابن المبارك أخذ الحديث عن يونس من أصل كتابه ولقوة هذه الرواية ذكرها الامام أحمد عقب رواية ابن عيينة كأنه يشير الى أن رواية يونس هذه هي الصواب. الثاني: إبراهيم بن سعد عند البخاري في (الصحيح) عن القعنبي عن إبراهيم بمثل رواية ابن المبارك عن يونس. وكذلك ذكره الطحاوي ثنا ربيع المؤذن ثنا أسد ثنا إبراهيم وأخرجه مسلم في (الصحيح) عن أبي بكر بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا سليمان ابن كثير وإبراهيم ...  ولم يسق المتن. وفي (مصنف ابن أبي شيبة) : القطع في ربع دينار فصاعدا وهذا لفظ سليمان. الثالث: سليمان بن كثير تقدمت روايته قريبا. الرابع والخامس والسادس: قال البخاري في (الصحيح) عقب رواية إبراهيم وتابعه عبد الرحمن بن خالد وابن أخي الزهري ومعمر وفي (الفتح) : أما متابعة عبد الرحمن.. فوصلها الذهلي في (الزهريات) عن عبد الله بن صالح عن الليث عنه نحورواية إبراهيم ... . وأما متابعة ابن أخي الزهري ... فوصلها أبو عوانة في (صحيحه) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي شهاب عن عمه ... . وأما متابعة معمر فوصلها أحمد عن عبد الرزاق عنه. وأخرجه مسلم من رواية عبد الرزاق لكن لم يسق لفظه وساقه النسائي ولفظه: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا ووصلها هو أيضا وأبو عوانة من طريق سعيد بن أبي عروبة عن معمر. وقال أبو عوانة في آخره: قال سعيد نبلنا معمرا رويناه عنه وهو شاب ... . وسعيد أكبر من معمر وقد شاركه في كثير من شيوخه. رواه ابن المبارك عن معمر لكن لم يرفعه أخرجه النسائي . أقول: رواية أحمد في (المسند) ج 6 ص 163 ورواية مسلم هي عن إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد عن عبد الرزاق ورواية النسائي هي عن إسحاق(2\/885)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "865",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6604",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عبد الرزاق وكذلك أخرجه البيهقي في (السنن) ج 8 ص 254 من طريق أحمد بن يوسف السلمي عن عبد الرزاق. ورواية سعيد بن أبي عروبة عند النسائي هي عن عبد الوهاب الخفاف عنه وقد عدوا عبد الوهاب من أثبت الناس عن أبي عروبة لكن ذكر بعضهم أنه سمع من قبل الاختلاط وبعده وهذا لا يضر هنا فإن قول سعيد نبلنا معمرا رويناه عنه وهو شاب يقضي بأن سعيدا روى هذا قديما فإن معمرا ولد سنة ست أو سبع وتسعين وسعيد بدأ به الاختلاط أواخر سنة 143 واشتد به قليلا سنة 145 واستحكم سنة 148. هذا هو الجامع بين الحكايات المتصلة في ذلك فأما المنقطعة فلا عبرة بها. فأما رواية ابن المبارك فهي عند النسائي عن سويد بن نصر عنه وسويد مات سنة 240 وعمره 91 سنة فقد أدركه الشيخان ولكنهما لم يخرجا عنه في (الصحيح) وإنما روى له النسائي والترمذي ووثقه النسائي ومسلمة ابن قاسم وقال ابن حبان: كان متقنا فالله أعلم. وقد روى النسائي عنه ابن المبارك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: يقطع في ربع دينار فصاعدا. وأثبت الروايات عن يحيى ما رواه مالك وابن عيينة عنه عن عمرة عن عائشة: ما طال علي ولا نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا . فإن لم يكن وهو في روايته عن ابن المبارك عن معمر فالتقصير من معمر. وقد قال الامام أحمد: حديث عبد الرزاق عن معمر أحب الي من حديث هؤلاء البصريين (عن معمر)  كان (معمر)  يتعاهد كتبه وينظر فيها باليمن (حيث سمع منه عبد الرزاق)  وكان يحدثهم حفظا بالبصرة . وسعيد بن أبي عروبة أقدم سماعا فإن لم يكن الوهم من سويد فكأن معمرا حدث بالحديث مرة من حفظه حيث سمع منه ابن المبارك فشك في الرفع فقصر به كما كان يقع مثل هذا لحماد بن زيد. وقد حدث به معمر قبل ذلك حيث سمع من ابن أبي عروبة فرفعه وحدث به باليمن حيث كان يتعاهد كتبه فرفعه والإمام أحمد إنما سمع عن(2\/886)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "866",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6605",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرزاق من أصوله كما تراه في ترجمة عبد الرزاق من (التهذيب) . السابع: زمعة بن صالح. في (مسند أبي داود الطيالسي) ص 220 حدثنا زمعة عن الزهري عن عمرة عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا . فهؤلاء سبعة رووه عن الزهري كما رواه الحميدي والشافعي وغيرهما عن ابن عيينة الزهري وإنما هناك اختلاف على ابن عيينة ومعمر وأرجح الروايتين عن كل منهما هي الموافقة للباقين. وهب أن الاختلاف عنهما ضار فبروايتهما فقط ويثبت الحديث برواية الباقين وليس وراء ذلك إلا اختلاف يسير في الألفاظ مع اتحاد في المعنى فليس في حديث الزهري ما يسوغ أن يسمى اضطرابا فضلا عن أن يكون اضطرابا مسقطا كما زعم الطحاوي بقلة مبالاة مع تشبثه بحديث ابن إسحاق الذي تقدم حاله! وأما بقية الرواة عن عمرة فجماعة: الأول: ابن ابن أخيها محمد بن عبد الرحمن عبد الله بن الرحمن بن سعدة بن زرارة الأنصاري. قال البخاري في (الصحيح) : حدثنا عمران بن ميسرة ثنا عبد الوارث حدثنا الحسين (المعلم) عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن حدثه أن عائشة حدثتهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تقطع اليد في ربع دينار . ورواه عن عبد الوارث أيضا أبنه عبد الصمد وصرح بسماع يحيى بن أبي كثير ورواه عن يحيى أيضا حرب بن شداد وهمام بن يحيى كما في (الفتح) عن الإسماعيلي ورواية حرب في (مسند أحمد) ج 6 ص 252 وكذلك رواه هقل بن زياد عن يحيى كما في (الفتح) عن (مسند أبي يعلى) . وقال النسائي أنا حميد بن مسعدة ثنا عبد الوارث ثنا حسين يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري ثن ذكر كلمة معناها عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار . لم يتقن حميد بدليل قوله: فذكر كلمة معناها والصواب تقطع اليد في ربع دينار كما مر.(2\/887)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "867",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6606",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى النسائي من طريق إبراهيم بن عبد الملك أبي إسماعيل القناد عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عمرة عن عائشة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقطع اليد في ربع دينار. والقناد ليس بعمدة وذكر الساجي أن ابن معين ضعفه. وقال العقيلي: يهم في الحديث وقال ابن حبان في (الثقات) يخطئ فقد وهم في السند بقوله: بن ثوبان ووهم في المتن كما رأيت. الثاني: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم رواه عنه جماعة منهم يزيد بن الهاد عند مسلم في (صحيحه) من وجهين وعند الطحاوي من وجهين آخرين ومنهم عبد الرحمن بن سلمان عند النسائي ومنهم ابن إسحاق عند الطحاوي والبيهقي وقال في المتن المرفوع لا تقطع اليد إلا في ربع دينار وفي رواية البيهقي ج 8 ص 255 من طريق ابن إسحاق عن أبي بكر أتيت بنبطي قد سرق فبعثت إلي عمرة بنت عبد الرحمن أي بني إن لم يكن بلغ ربع دينار فلا تقطعه فإن عائشة حدثتني أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا يقطع في دون ربع دينار وفي (مسند أحمد) ج 6 ص 80 و (سنن البيهقي) ج 8 ص 255 من طريق محمد بن راشد عن يحيى بن يحيى الغساني قال: قدمت المدينة فلقيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو عامل على المدينة فقال: أتيت بسارق (زاد البيهقي: من أهل بلادكم حوراني قد سرقة سرقة يسيرة. قال) فأرسلت إلي خالتي عمرة بنت عبد الرحمن أن لا تعجل ... قال: فأتتني فأخبرتني أنها سمعت عائشة تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أقطعوا في ربع الدينار ولاتقطعوا فيما هو أدنى من ذلك . الأثبت عن عمرة لفظ (تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا) وقد دل حديث عروة كما تقدم على أن هذا هو اللفظ الذي كان عند عائشة فما وقع في هذه الرواية (تقطع اليد إلا ... ) ونحوه من الرواية بالمعنى. والمقتضى لذلك هنا والله أعلم أن الحديث يدل على حكمين: الأول: اثبات القطع في ربع دينار.(2\/888)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "868",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6607",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: نفي القطع فيما دون ذلك. فإذا كان الاول هو الاهم فحقه أن يقال مثلا : (تقطع اليد في ربع دينار) . وإذا كان الثاني هو الاهم فحقه أن يقال مثلا: (لا تقطع اليد إلا في ربع دينار) . وإذا كانا سواء جمع بين اللفظين فلما كان الاهم في الواقعة التي ذكرها أبو بكر هو الحكم الثاني وقع التعبير لما يوافقه. والاشبه أن التصرف من أبي بكر سمع الحديث في صدد بيان الحكم الثاني. فثبت في ذهنه بالمعنى المقتضي للفظ الثاني فعبر بذلك ثم كأنه أستشعر حيث أخبر النسائي أن أصل لفظ عمرة يقتضي المعنيين على السواء فجمع بين اللفظين وأنما كان لفظ الحديث يقتضي أهمية الاول والمقام يقتضي أهمية الثاني فتدبر. الثالث: سليمان بن يسار. أخرجه مسلم في (الصحيح) من طريق ابن ووهب مخرمة ابن بكير بن الاشج عن أبيه عن سليمان بن يسار عن عمرة انها سمعت عائشة تحدث أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا . وأخرجه الطحاوي عن يونس عن ابن وهب مثله إلا أنه قال يد السارق قال الطحاوي: أنتم تزعمون أن مخرمة لم يسمع من أبيه. حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا ابن أبي مريم عن خاله موسى ابن أبي سلمة قال سألت مخرمة بن بكير: هل سمعت من أبيك شيئا فقال: لا . اقول: قال ابوداود: لم يسمع من أبيه الا حديثا واحدا وهو حديث الوتر فقد سمع من أبيه في الجملة فان كان ابوه اذن له ان يروي ما في كتابه ثبت الإتصال والا فهي وجادة فان ثبت صحة ذاك الكتاب قوي الأمر ويدل على صحة الكتاب ان مالكا كان يعتد به قال أحمد: اخذ مالك كتاب مخرمة فكل شيء يقول: بلغني عن سليمان بن يسار فهو من كتاب مخرمة عن أبيه عن سليمان . وربما يروي مالك عن الثقة عنده عن بكير بن الأشج. وقد قال ابوحاتم: سالت اسماعيل بن أبي اويس قلت: هذا هو الذي يقول مالك: حدثني الثقة - من هو(2\/889)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "869",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6608",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: مخرمة بن بكير . واخرج النسائي من طريق ابن اسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار عن عمرة انها سمعت عائشة تقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تقطع اليد الا في ثمن المجن. قيل لعائشة: ما ثمن المجن قالت: ربع دينار . ومن طريق مخرمة عن أبيه سمعت عثمان بن الوليد الأخنسي يقول سمعت عروة بن الزبير يقول: كانت عائشة تحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال: لا تقطع اليد الا في المجن اوثمنه وزعم ان عروة قال: المجن اربعة دراهم. وسمعت سليمان بن يسار يزعم انه سمع عمرة تقول: سمعت عائشة تحدث أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فما فوقه . أقول: ابن إسحاق في حفظه شيء ويدلس وكأنه اومن فوقه سمع الحديث كما ذكره مخرمة عن أبيه فخلط الحديثين والصواب حديث مخرمة فذكر المجن إنما هو من رواية بكير عن عثمان بن الوليد عن عروة ورواية سليمان لا ذكر فيها للمجن وعثمان بن الوليد ذكره ابن حبان في (الثقات) وذاك لا يخرجه عن جهالة الحال لما عرف من قاعدة ابن حبان لكن إن صحت رواية بكير بن الأشج عنه فإنها تقويه فقد قال أحمد بن صالح: إذا رأيت بكير بن عبد الله (بن الأشج) روى عن رجل فلا تسأل عنه فهو الثقة الذي لا شك فيه . وهذه العبارة تحتمل وجهين: الأول: أن يكون المراد بقوله: فلا تسأل عنه . أي: عن ذاك المروي. أي: لا تلتمس لبيكير متابعا فإنه أي بكيرا الثقة الذي لا شك فيه ولا يحتاج الى متابع. الوجه الثاني: أن يكون المراد فلا تسأل عن ذاك الرجل فأنه الثقة. يعني أن بكيرا لا يروي إلا عن ثقة لا شك فيه. والله أعلم. وعلى كل حال فالصواب من حديث عروة ما في (الصحيحين) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لم تقطع يد سارق على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في أدنى(2\/890)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "870",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6609",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ثمن المجن ترس أو حجفة وكان كل واحد منهما ذا ثمن . الرابع: أبو الرجال وهو محمد بن عبد الرحمن بن حارثة بن النعمان. قال النسائي: أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ابن أبي الرجال عن أبيه عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقطع يد السارق في ثمن المجن وثمن المجن ربع دينار . ذكر ابن حجر هذه الرواية في (الفتح) بقوله: أخرجه النسائي من رواية عبد الرحمن بن أبي الرجال عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرة كذا وقع في النسخة والصواب إسقاط كلمة عن الواقعة قبل محمد . هذا وأبوالرجال ثقة عندهم وعمرة أمه وأبينه عبد الرحمن وثقة أحمد أبن معين وغيرهما لكن لينة أبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود. وقال ابن حبان في (الثقات) : ربما أخطأ  وأراه خلط حديثين فإنه لا يعرف عن عمرة ذكر المجن. وقد دل حديث (الصحيحين) عن عروة أن عائشة لم تكن تحق ثمن المجن كما تقدم شرحه. الخامس والسادس والسابع. قال الطحاوي: حدثنا علي بن شيبة قال: ثنا عبد الله ابن صالح. قال: ثنى يحيى بن أيوب عن جعفر بن ربيعة عن العلاء بن الأسود بن جارية ويقال: الأسود ابن العلاء بن جارية) وأبي سلمة بن عبد الرحمن وكثير بن خميس أنهم تنازعوا في القطع فدخلوا على عمرة يسألونها فقالت: قالت عائشة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يقطع إلا في ربع دينار . قال الطحاوي: أما أبوسلمة فلا نعلم لجعفر بن ربيعة عنه سماعا ولا نعلمه لقيه أصلا . أقول: ذكروا أن جعفر بن ربيعة رأى عبد الله بن الحارث بن جزء وعبد الله توفى سنة 86 على الراجح. وقيل في التي قبلها وقيل في التي بعدها وقيل بعدها(2\/891)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "871",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6610",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسنتين فيشبه أن يكون مولد جعفر نحوسنة 75. وقد أختلف في وفاة أبي سلمة وقيل سنة 94 وقيل سنة 104 فاللقاء ممكن. والله أعلم. وكان في المدينة ربيعة الرأي الفقيه وكان قوله: القطع فيما يبلغ درهما فكأن هذا هو الباعث على ما وقع في بعض الروايات من التعبير عن الحديث بلفظ لا تقطع اليد ...  أو نحوه ذلك كما وقع في رواية سليمان بن يسار وغيرها. الثامن: أبوالنضر فيما رواه ابن لهيعة ثنا أبوالنضر عن عمرة عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تقطع يد السارق إلا في ثمن المجن فما فوقه. قالت عمرة بنت عبد الرحمن: فقلت لعائشة: ما ثمن المجن يومئذ قالت: ربع دينار . أخرجه البيهقي ج 8 ص 256 وابن لهيعة ضعيف. التاسع: يحيى بن يخيى الغساني فيما أخرجه الطبراني في (المعجم الصغير) ص 3 وص 89 عن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي المقري وعن خالد بن أبي روح الدمشقي كل منهما عن إبراهيم بن هاشم بن يحيى بن يحيى الغساني عن أبيه عن جده عن عمرة عن عائشة قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: القطع في ربع دينار فصاعدا . قال الطبراني: لم يروه عن يحيى بن يحيى إلا ولده  زاد في الموضع الثاني وهم ثقات . وإبراهيم بن هاشم ذكره أبن حبان في (الثقات) وأخرج له في (صحيحه)  لكن طعن فيه أبو حاتم وذكر قصة تدل على أن إبراهيم كان به غفلة. والله أعلم. العاشر: يحيى بن سعيد الانصاري. وهو من أجل من كثير من الذين تقدموا وإنما أخرته لأن بعضهم نسب رواة هذا الحديث عنه الى الخطأ كما يأتي. قال النسائي: أخبرنا الحسن بن محمد (بن الصباح الزعفراني) قال: حدثنا عبد الوهاب (بن عطاء) عن سعيد (بن أبي عروبة) عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا .أخبرني يزيد بن محمد بن فضيل قال: أنبأنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن(2\/892)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "872",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6611",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمرة عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا . وقال الطحاوي: حدثنا محمد بن خزيمة ثنا مسلم بن إبراهيم ...  فساقه مثله. الحسن ثقة من رجال البخاري وعبد الوهاب من رجال مسلم وثقة جماعة مطلقا ولينة آخرون وقدموه في روايته عن سعيد قال الأمام أحمد: كان عالما بسعيد . وسأل ابوداود عنه وعن السهمي في حديث ابن أبي عروبة فقال: عبد الوهاب اقدم. فقيل له: عبد الوهاب سمع زمن الاختلاط (يعني اختلاط سعيد) فقال: من قال هذا ! سمعت أحمد يقول: عبد الوهاب اقدم . وقال ابن سعد: لزم سعيد ابن أبي عروبة وعرف بصحبته وكتب كتبه ...  . وقال البخاري: يكتب حديثه قيل له: يحتج به قال: ارجوا إلا انه كان يدلس عن ثور واقوام احاديث مناكير . وسعيد ثقة جليل إلا انه اختلط بأخرة وسماع عبد الوهاب منه قديم. وأما السند الثاني فشيخ النسائي لم يوثق ولكن قد تابعه محمد بن خزيمة كما رأيت ومسلم ثقة متفق عليه. وأبان من رجال مسلم. واخرج له البخاري في (الصحيح) بلفظ: قال لنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبان ...  وبالجملة فمجموع السندين صالح للحجة حتما. لكن اعله بعضهم بأن مالكا وابن عيينة رويا عن يحيى عن عمرة: قالت عائشة: ما نسيت ولا طال علي القطع في ربع دينار وبنحوه رواه جماعة عن يحيى وروى أخوه عبد ربه وعبد الله بن أبي بكر ورزيق بن حكيم عن عمرة: قالت عائشة: القطع في ربع دينار . بل حاول الطحاوي إعلال من أصله وأجاب البيهقي وغيره بأنه لا منافاة بين أن يكون الحديث عند عائشة فتخبر به تارة وتستفتى فتفتي بمضمونه أخرى. وفي (الموطأ) عن عبد الله ابن أبي بكر عن عمرة قالت: خرجت عائشة ... إلى مكة ومعها مولاتان لها ... فسئل العبد عن ذلك فأعترف فأمرت به عائشة ... فقطعت يده وقالت عائشة: القطع في ربع دينار فصاعدا ويؤيد الجمع أن لفظ المرفوع في أثبت الطرق وأكثرها: تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا . ولفظ الموقوف في جميع طرقه إلا ما شذ: القطع في(2\/893)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "873",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6612",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ربع دينار فصاعدا وزاد يحيى قبله: ما طال علي ولا نسيت . والمدار في هذا الباب على غلبة الظن ولا ريب أن من تدبر الروايات غلب على ظنه غلبة واضحة صحة كل من الخبرين وأنه لا تعارض بينهما وعلم أن الحمل على الخطأ بعيد جدا. هذا وقد قال أبن التركماني: قال الطحاوي: حدثني غير واحد من أصحابنا من أهل العلم عن أحمد بن شيبان الرملي ثنا مؤمل بن إسماعيل الرملي (كذا) عن حماد بن زيد عن أيوب عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمرة عن عائشة قالت: يقطع السارق في ربع دينار فصاعدا قال أيوب: وحدث يحيى عن عمرة عن عائشة ورفعه فقال له عبد الرحمن: أنها كانت لا ترفعه فترك يحيى رفعه . وبمثل هذا السند لا يثبت هذا الخبر عن حماد بن زيد (1) لكن يظهر أن له أصلا فقد تقدم رواية سعيد بن أبي عروبة وأبان بن يزيد عن يحيى عن عمرة عن عائشة مرفوعا باللفظ الذي رواه الإثبات الذيثن رفعوا الحديث تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا . وروى مالك وابن عيينة عن يحيى عن عمرة ان عائشة قالت: ما طال علي ولا نسيت القطع في ربع دينار. وقوله: القطع في ربع دينار هو اللفظ الذي رواه الواقفون فهذا يدل انه كان عند يحيى كلا الخبرين فكان يحدث بالمرفوع فأنكر عليه بعض من لم يسمعه وسمع الموقوف فأعرض يحيى عن رواية المرفوع صونا لنفسه عن ان يتهمه من لا يعلم حقيقة الحال بالإصرار على الخطأ. هذا وقد ذكر ابن عيينة رواية عبد الله بن أبي بكر وعبد ربة ورزيق (2) ثم قال: إلا أن في حديث يحيى ما قد دل على الرفع: ما نسيت ولا طال علي القطع  (1) قلت: يعني لأن مؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ كما سبق في ترجمته من الكتاب برقم (252) وهو بصري نزيل مكة فالظاهر أن الذي عند الطحاوي (الرملي) صوابه: (الملكي) . والله أعلم. ن (2) بالراء ثم الزاي مصغرا ويقال فيه بتقديم الزاي وهكذا وقع عند الطحاوي وقد اخرجه (2 \/ 94) من طريق الحميدي عن سفيان وهو ابن عيينة وقد مضى بالكتاب قريبا ص 113. ن(2\/894)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "874",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6613",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في ربع دينار . اعترف به الطحاوي بقوله: قد يجوز أن يكون معناها في ذلك ما طال علي ولا نسيت ما قطع فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - مما كانت قيمته عندها ربع دينار . أقول: قد مر دفع الاحتمال وبيان أنه لا يعرف فيما قطع فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وآله وسلم ما هو قليل إلا المجن وقد دل حديث (الصحيحين) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة على أنها لم تكن تعرف المجن ولا قيمته. وبهذا يتبين أن رواية عبد الله بن أبي بكر وعبد ربة ورزيق تدل أيضا على الرفع فإن التقدير بربع دينار ليس مما يقال بالرأي ولا يعرف ما تأخذ عائشة منه ذلك إلا ما ثبت عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قوله والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. ثم جعجع الطحاوي بما علم رده مما تقدم ثم قال: فلما اضطرب حديث الزهري على ما ذكرنا وأختلف على غيره عن عمرة كما وصفنا أرتفع ذلك كله فلم تجب الحجة بشيء منه إذا كان بعضه ينقض بعضا . كذا قال وقد أقمنا الحجة الواضحة على انه لا اضطراب ولا تناقض (1) ثم  (1) قلت ومما يسهل على القارئ المنصف تبين سقوط كلام الطحاوي أنه لو سلمنا جدلا بصحة ما ادعاه من الاضطراب في الحديث فهي محصورة في الطرق التي ساقها هو إلى الزهري ومن تابعه في روايته عن عمرة ولكن الطحاوي لم يستوعب الطرق كلها أو جلها إليه وإليها. كما فعل المصنف جزاه الله خيرا فقد ذكر متابعة عشرة من الثقاة للزهري عن عمرة عن عائشة. وكلهم أتفقوا على رفعه إلا يحيى بن سعيد في إحدى الروايات عنه وهي في حقيقتها لا تخالف الروايات الأخرى المرفوعة وهب أن الرواية عند يحيى مضطرية أيضا ففي الروايات التسع ما يكفي ويشفي وكلها متفقة على الرفع وبأقل من ذلك يثبت الرفع كما لا يخفى على المصنف وهي وإن اختلفت في ضبط الكتن هل هو: تقطع اليد ...  أو لا تقطع ...  والمؤلف رجح الأول وقد يمكن ترجيح الآخر بقاعدة زيادة الثقة مقبولة  وسواء كان هذا أو ذاك فالحجة في الحديث قائمة على أن اليد تقطع في ربع دينار وذلك ما لا يقوله الطحاوي تبعا لمذهبه. والله المستعان. ن.(2\/895)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "875",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6614",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: ورجعنا إلى أن الله عز وجل قال في كتابه: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فأجمعوا أن الله عز وجل لم يعن بذلك كل سارق وإنما عنى به خاصة ... فلا يدخل إلا ما قد أجمعوا أن الله تعالى عناه وقد أجمعوا أن الله تعالى عنى سارق العشرة الدراهم . أقول: عليه في هذا أمور: الأول: دعواه الإجماع غير مقبولة وفي (الفتح) في تعداد المذاهب: الأول يقطع في كل قليل وكثير تافها كان أو غير تافه نقل عن أهل الظاهر والخوارج ونقل عن الحسن البصري وبه قال أبو عبد الرحمن أبن بنت الشافعي ... . الثالث مثل الأول إلا إن كان المسروق شيئا تافها لحديث عروة الماضي. لم يكن القطع في شيء من التافه ولأن عثمان قطع في فخارة خسيسة وقال لمن يسرق السياط لئن عدتم لأقطعن فيه وقطع أبن الزبير في نعلين. أخرجها أبن أبي شيبة. وعن عمر بن عبد العزيز أنه في مد أو مدين. الرابع: تقطع في درهم فصاعدا وهو قول عثمان البتي ... من فقهاء البصرة وربيعة من فقهاء المدينة ...  . وأقول لا أرى هذه المذاهب الثلاثة إلا متفقة على إبقاء الآية على عمومها وإنما المدار على تحقق أسم السارق فإنه لا ريب أن عمومها إنما يتناول من يحق عليه أسم السارق وهذا لازم للمذهب الأول إذ يمتنع أن يقول عالم أن من أخذ حبه بر مثلا حق عليه أسم السارق . وأما المذهب الثالث فلعل قائله نحا هذا المنحي أي أن الشيء التافه الذي لا يتبين أنه يحق على آخذه أسم السارق لا يتبين دخوله في الآية والقطع إنما هو على من يتبين دخوله فيها. وأما المذهب الرابع فالبتي وربيعة الرأي كانا ممن يتفقه ويتعانا الرأي والنظر فكأنهما رأيا أن التفاهة التي لا يتبين بها الدخول في الآية معنى غير منضبط فرأيا ضبطها بالدراهم.(2\/896)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "876",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6615",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمر الثاني: هب أنه سلم للطحاوي ما ادعاه من الإجماع فقد علمنا أن ظاهر القرآن وجوب القطع على كل سارق وظاهر القرآن حجة قطعا ويوافقه حديث (الصحيحين) : لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده  وهذه الحجة لا يجوز الخروج عنها إلا بحجة فإن لا يثبت من السنة ما يوجب إخراج شيء من ذاك العموم رجعنا إلى الإجماع فإن كان هناك إجماع على خروج شيء فأما ما أختلف فيه فقيل بخروجه وقيل ببقائه فهو باق على ظاهر القرآن لأن القائلين بخروجه بعض الأمة وليس في قول بعض الأمة حجة يترك بها ظاهر القرآن. فإن قيل: فقد أختلف النظار في العام الذي قد خص فقال بعضهم: إنه لا يبقى حجة في الباقي. قلت: هذا قول مخالف لإجماع السلف وقد رغب عنه الحنفية أنفسهم وتمام الكلام في رده في أصول الفقه. الأمر الثالث: هب أنه قويت دعوى الإجماع وقوي ما يترتب على ذلك من دعوى أن الآية صارت مجملة ففي السنة الثابتة ما يكفي فقد صح حديث ابن عمر واندفع ما عورض به وصح حديث عائشة وبطلت دعوى اضطرابية فثبت القطع في ثلاثة دراهم وفي ربع دينار وبقي النظر فيما هو أقل من ذلك وليس هذا موضع البحث فيه. ثم ذكر الطحاوي خبر المسعودي عن القاسم عن أبن مسعود: لا تقطع اليد إلا في دينار أو عشرة دراهم ورواه بعضهم عن المسعودي عن القاسم عن أبيه والمسعودي أختلط. ثم هو منقطع لأن القاسم لم يدرك أبن مسعود وكذلك أبوه عبد الرحمن نفى جماعة سماعة من ابن مسعود وأثبت بعضهم سماعة منه لأحرف معدودة ذكرها أبن حجر في (طبقات المدلسين) ص 13 ثم قال: فعلى هذا يكون الذي صرح فيه بالسماع من أبيه (أبن مسعود) أربعة أحدها موقوف وحديثه(2\/897)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "877",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6616",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه كثير ... معظمها بالعنعنة هذا هو التدليس . أقول: وليس هذا الخبر من تلك الأربعة. وروى الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم قال: قال عبد الله: لا تقطع اليد إلا في ترس أو حجفة. قلت لإبراهيم: كم قيمته قال: دينار .والثوري يدلس وحماد سيئ الحفظ حتى قال حبيب بن أبي ثابت: وكان حماد يقول: قال إبراهيم: ط فقلت والله إنك لتكذب أو إن إبراهيم ليخطئ . وقد قال حماد نفسه لما قيل له: قد سمعت من إبراهيم : إن العهد قد طال بإبراهيم . وإبراهيم عن عبد الله منقطع وما روي عنه (1) أنه قال: إذا قلت: قال عبد الله فهو عن غير واحد عن عبد الله. لا يدفع الانقطاع لاحتمال أن يسمع إبراهيم عن غير واحد ممن لم يلق عبد الله أو ممن لقيه وليس بثقة (2) واحتمال أن يغفل إبراهيم عن قاعدته  (1) قلت: تصدير المصنف رحمه الله لقول إبراهيم المذكور بقوله: روي مما يشعر إصطلاحا - بأنه لم يثبت عنده ولعل عذره في ذلك أنه لم يقف على إسناده وإلا لجزم بصحته فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (6 \/ 190) : أخبرنا عمروا بن الهيثم أبوقطن قال: حدثنا شعبة عن الأعمش قال: قلت: لإبراهيم: إذا حدثتني عن عبد الله فأسند قال: إذا قلت: قال عبد الله فقد سمعته من غير واحد من أصحابه وإذا قلت: حدثني فلان فحدثني فلان . وهذا إسناد صحيح رجال ثقات وقد أخرجه أبو زرعة الدمشقي في تاريخ دمشق (ق 131 \/ 2) : حدثنا أحمد بن سيبويه قال: حدثنا عمرو بن الهيثم به إلا أنه قال: فحدثني وحده . أقول: وإذا تأمل الباحث في قول إبراهيم من غير واحد من الصحابة يتبين له ضعف بعض الإحتمالات التي أوردها المصنف على ثبوت رواية إبراهيم إذا قال: قال ابن مسعود فأن قوله: من أصحابه يبطل قول المصنف أن يسمع إبراهيم من غير واحد ممن لم يلق عبد الله  كما هو ظاهر. وعذره في ذلك أنه نقل قول إبراهيم هذا من التهذيب  ولم يقع فيه قوله: من أصحابه الذي هو نص في الاتصال. ن. (2) قلت: هذا فيه بعد. فأننا لا نعلم في أصحاب ابن مسعود المعروفين من ليس بثقة ثم أن عبارته المتقدمة منا آنفا صريحة في أنه لا يسقط الواسطة بينه وبين ابن مسعود إلا الذي كان حدثه عنه أكثر من واحد من أصحابه. فكون الأكثر منهم - لا الواحد - غير ثقة بعيد جدا. لا سيما وإبراهيم إنما يروي كذلك مشيرا إلى صحة الرواية عن ابن مسعود. والله أعلم.(2\/898)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "878",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6617",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحتمال أن تكون قاعدته خاصة بهذا اللفظ قال عبد الله  ثم يحكى عن عبد الله بغير هذا اللفظ ما سمعه من واحد ضعيف فلا يتنبه من بعده للفرق فيرويه عنه بلفظ قال عبد الله ولا سيما إذا كان فيمن بعده من هو سيئ الحفظ كحماد. وفي (معرفة علوم الحديث) للحاكم ص108 من طريق خلف بن سالم قال: سمعت عدومن مشايخ أصحابنا تذاكروا كثرة التدليس والمدلسين فأخذنا في تمييز أخبارهم فأشتبه علينا تدليس الحسن بن أبي الحسن وإبراهيم بن يزيد النخعي ... وإبراهيم أيضا يدخل بينه وبين أصحاب عبد الله مثل هني بن نويرة وسهم بن منجاب وخزامة الطائي وربنا دلس عنهم . وقد ذكر الأستاذ ص 56 قول يحيى الحماني: سمعت عشرة كلهم ثقات يقولون: سمعنا أبا حنيفة يقول القرآن مخلوق فقال الأستاذ: قول الراوي سمعت الثقة يعد كرواية عن مجهول وكذا الثقت . (1) وما روي عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم: لا تقطع اليد في أقل من ثمن الحجفة وكان ثمنها عشرة دراهم قول إبراهيم وقد يكون إنما أخذ من عمروأبن شعيب أو مما روي عن مجاهد وعطاء وقد تقدم ما فيه. وقد روي الثوري أيضا عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن أبن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم. قال أبن التركماني: فيه ثلاثة علل الثوري مدلس وقد عنعن وابن أبي عزة ضعفه القطان وذكره الذهبي في كتابه في (الضعفاء)  والشعبي عن أبن مسعود منقطع . أقول: أما الأولى فنعم وأما الثانية فإنما حكى ذلك العقيلي وهو لم يدرك  (1) قلت: لنا على هذا العطف نظر سبق بيانه في التعليق على الصفحة (274)(2\/899)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "879",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6618",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القطان (1) ومع ذلك فهو جرح غير مفسر وابن أبي عزة وثقه أحمد وابن معين وابن سعد فأما الذهبي فمعلوم أن قاعدته أن يذكر في (الميزان) (2) كل من تكلم  (1) -كذا قال المصنف رحمه الله وعمدته في ذلك قول الحافظ في التهذيب : وذكره المقيلي في الضعفاء وقال: ضعف حديثه يحيى بن سعيد القطان : فأن ظاهره أن المقيلي حكى التضعيف لم يروه بسنده كما هو النالب عليه وعلى أئمة الجرح والتعديل ولكن الواقع خلاف ذلك فقد قال العقيلي في كتابه المذكور: حدثنا محمد بن عيسى قال حدثنا صالح بن أحمد قال: حدثنا علي قال: سألت يحيى عن حديث عيسى بن أبي عزة (قلت: فذكره وقال: فضعف الحديث . (2) -قلت الميزان غير الضعفاء  وهذا هو الذي عزى اليه ابن التركمانى تضعيف القطان. وجواب المصنف يشعر بأنه هو الميزان نفسه وليس كذلك فانهما كتابان قاعدته في الأول منهما كما ذكره المصنف وقاعدته في الآخر كما نص عليه هو في مقدمته: فهذا ديوان أسماء الضعفاء والمتروكين وخلق من المجهولين وأناس ثقات فيهم لين . ونحن الآن في صدد تحقيقه يسر الله إتمامه وطريقته فيه إما أن يذكر رأيه في المترجم كأن يقول فيه ضعيف أو متروك أو متهم ونحوه كما هو أسلوب الحافظ ابن حجر في التقريب . وأما أن ينقل الجرح عن بعض الأئمة:ان يقول: ضعفه الدارقطني أو قال النسائي: ليس بقوي . أو قال أبو حاتم: لا يحتج به وهكذا فكل من يورده فيه ضعيف إلا أفرادا قليلين يصرح بتوثيقهم أما تمييزا وإما لدفع التهمة عنهم فمن الأول قوله: إبراهيم بن نافع الحلاب البصري قال أبو حاتم: كان يكذب. أما إبراهيم بن نافع عن عطاء المالكي فثقة . ومن آخر قوله: أحمد بن حسن بن خيرون ثقة حافظ تكلم فيه ابن طاهر بعلاك بارد وهو أوثق من ابن طاهر بكثير  وقد لاحظنا أنه كثيرا ما يختلف اجتهاده في هذا الكتاب عنه في الميزان ومن الأمثلة القريبة على ذلك عيسى بن أبي عزة هذا فإنه حكى فيه تضعيف القطان له ثم توثق جماعة من الأئمة له ثم ختم ذلك برأيه فيه فقال: حديثه صالح . وهذا معناه أنه مقبول عنده ومع ذلك أورده في ديوانه الضعفاء وضعفه بقوله قال القطان: حديثه ضعيف . والظاهر أن المصنف لم يراجع الميزان حين كتب الجواب وإلا لكان يجد فيه ردا أقوى في الذهبي: حديثه صالح  وذلك بين لا يخفى. والعصمة لله وحده. ن(2\/900)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "880",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6619",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه ولو كان الكلام يسيرا لا يقدح. وأما الثالثة فنعم ولكن الشعبي جيد المرسل قال العجلي: لا يكاد الشعبييرسل إلا صحيحا . وقال الآجري عن أبي داود: مرسل الشعبي أحب إلى من مرسل النخعي . والظاهر أنه إن صح عن ابن مسعود شيء فهو في ذكر القطع في المجن مطلقا وأما التقويم فممن بعده أخذا من حديث أنس عن أبي بكر وسيأتي أو يكون ابن مسعود إنما ذكر قطع أبي بكر. وروى ابن عيينة عن حميد الطويل قال: سمعت قتادة يسأل أنس بن مالك عن القطع فقال: حضرت أبا بكر قطع سارقا في شيء ما يسوى ثلاثة دراهم. أو: ما يسرني أنه لي بثلاثة دراهم وقد رواه أبو حاتم الرازي عن الانصاري عن حميد وفيه: ما يسرني أنه لي بثلاثة دراهم بدون شك. أخرجه البيهقي ولا يلزم من قول أنس: ما يسرني ...  أن تكون القيمة أقل من ثلاثة دراهم فأن من لا يحتاج إلى سلعة لا يسره أنها له بقيمة مثلها وإنما يسره أن تكون بأقل من قيمتها ليبيعها فيربح فيها أو يدخرها لوقت الحاجة. وقد روى قتادة عن أنس قصة أخرى وهي أنه قطع في مجن قيمته خمسة دراهم. رواه النسائي والبيهقي في (السنن) ج 8 ص 259 من طريق الثوري عن شعبة عن قتادة. ورواه النسائي أيضا من طريق أبي داود الطيالسي قال: حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنسا يقول: سرق رجل في عهد أبي بكر فقوم خمسة دراهم فقطع. ورواه أبوهلال محمد بن سليم عن قتادة فقال: عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... . . وأبوهلال ليس بعمدة ولا سيما في قتادة. ورواه هشام عن قتادة فوافق أبا هلال وسئل هشام مرة فقال: هو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإلا فهو عن أبي بكر . ورواه عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن أنس أن أبا بكر قطع في(2\/901)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "881",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6620",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجن قيمته خمسة دراهم أو أربعة دراهم شك سعيد وصوب النسائي وغيره رواية شعبة وذلك واضح. ومن أحب تتبع هذه الروايات فليراجع (سنن النسائي) و (سنن البيهقي) . وفي (مصنف ابن أبي شيبة) عن شريك عن عطية بن مقسم عن القاسم بن عبد الرحمن قال: أتي عمر بسارق فأمر بقطعه فقال عثمان: إن سرقته لا تساوي عشرة دراهم قال: فأمر به عمر فقومت ثمانية دراهم فلم يقطعه. القاسم لم يدرك عمر ولا كاد وعطية مجهول الحال وشريك سئ الحفظ ونسبه بعضهم الى التدليس كما مضى. ورواه الثوري عن عطية بن عبد الرحمن الثقفي عن القاسم قال: أتي عمر بن الخطاب بسارق قد سرق ثوبا فقال لعثمان: قومه فقومه ثمانية دراهم فلم يقطعه . ويؤخذ من كلام البخاري وأبي حاتم أن عطية هذا هو الذي روى عنه شريك فإن صح هذا فهو مجهول الحال وإلا فكلاهما مجهول. ولو صحت القصة فلفظ الثوري أقرب ويكون ترك القطع لمانع آخر كشبهة ظهرت. وسيأتي عن عثمان أنه قطع في أترجة قومت ثلاثة دراهم ومر عنه أنه قطع في فخارة خسيسة. فكيف يقول ما وقع فيه لفظ شريك! وفي (نصب الراية) ج 3 ص363 أن في (مصنف عبد الرزاق) : عن معمر عن عطاء الخراساني أن عمر بن الخطاب قال: كم أخذ من ثمر شيئا فليس عليه قطع حتى يأو ي الجرين فإن أخذ منه بعد ذلك ما يساوي ربع دينار قطع . عطاء الخراساني لم يدرك عمر لكن هذا أقوى من رواية عطية. وفي (الفتح) : أخرجه ابن المنذر عن عمر بسند منقطع أنه قال: إذا أخذ السارق ربع دينار قطع . وفيه أن ابن المنذر أخرج من طريق منصور عن مجاهد عن ابن المسيب عن عمرة: لا تقطع الخمس إلا في خمس . ابن المسيب عن عمر منقطع إلا أنه جيد لكن لا نعلم كيف السند إلى منصور. وأخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) من طريق قتادة عن ابن المسيب وقتادة مشهور بالتدليس. وروى مالك في (الموطأ)  وابن عيينة كما في (مصنف ابن أبي شيبة) عن عبد الله(2\/902)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "882",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6621",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن أبي بكر عن عمرة أن سارقا في زمن عثمان سرق أترجة فأمر به عثمان أن تقوم فقومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما بدينار فقطع عثمان يده . وعمرة يقال أنها ماتت سنة 98 وعمرها سبع وسبعون سنة. فعلى هذا يكون سنها لمقتل عثمان فوع أربع عشرة سنة. وقد جاء عن عثمان ما هو أشد من هذا كما تقدم. وروى حاتم بن إسماعيل كما في (مصنف ابن أبي شيبة)  وسليمان بن هلال كما في (سنن البيهقي) عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب عن أبيه عن علي رضي الله عنه أنه قطع يد سارق في بيضة حديد ثمنها ربع دينار. وقال الشافعي في (الأم) ج 6 ص 116: أخبرنا أصحاب جعفر عن جعفر عن أبيه أن عليا رضي الله عنه قال: القطع في ربع دينار . محمد بن علي لم يدرك عليا لكن لم يعارض هذا عن علي ما هو أقوى منه وإنما ذكر البيهقي (السنن) ج 8 ص 261 أثرا عن علي فيه: لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم ثم قال: هذا إسناد يجمع مجهولين وضعفاء (1) . فقال ابن التركماني: قد جاء من وجه آخر ضعيف إلا أنه أجود من الرواية التي ذكرها البيهقي بلا شك. فروى عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن يحيى بن الجزار عن على قال: لا تقطع اليد في أقل من دينار أو عشرة دراهم. فعدل البيهقي عن هذه الرواية الى تلك لزيادة التشنيع . ... أقول: وهذه ليست مما يفرح به الحسن بن عمارة طائح قال شعبة: أفادني الحسن ابن عمارة سبعين حديثا عن الحكم فلم يكن لها أصل . ونص شعبة على أمثلة  (1) قلت: بل هو ضعيف جدا فإن من رواته جويبرا وهو ابن سعيد البلخي أورده الذهبي في الضعفاء وقال: متروك الحديث . وقال الحافظ في التقريب : ضعيف جدا . قلت: ومع هذا فهو خير من الحسن بن عمارة الآتية روايته فإنه لم ينسب إلى الكذب أو وضع بخلاف ابن عمارة فإنه أشد ضعفا منه قد نسبوه إلى الوضع كما يأتي في الكتاب وقال الإمام أحمد: أحاديثه موضوعة. فهل خفي هذا على ابن التركماني حتى زعم أن روايته أجود من رواية جوبير أم هو التعصب المذهب!(2\/903)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "883",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6622",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منها سئل الحكم عنها فلم يعرفها. قال شعبة: قال الحسن بن عمارة: حدثني الحكم عن يحيى بن الجزار عن علي - سبعة أحاديث فسألت الحكم عنها فقال: نا سمعت منها شيئا وقال ابن المديني في الحسن بن عمارة: كان يضع . المسلك الثالث: لبعض مشاهير الحنفية في هذا العصر. كان الرجل مشهورا بطول الباع وسعة الاطلاع والوهد والعبادة (1) وكان يقرر أن أحاديث (الصحيحين) قطعية الثبوت. وكان مع ذلك غاية في الجمود على المذهب والتفاني في الدفاع عنه. وفي مسلكه هذا ما يظهر منه علوطبقته في ذلك ذكر أن  (1) هو العلامة الشيخ محمد أنور الكشميرى وكلامه الذي أشار إليه المؤلف مذكور في كتابه فيض البارى على صحيح البخاري (4\/446-447)  وهو بحق كما وصفه المصنف في سعة العلم ولكنه مع الأسف لم يستفد كثيرا من علمه صده عن ذلك التقليد المتوارث مع أنه من أحق العلماء المتأخرين بالخلاص منه والاستقلال في النظر والاختيار فانظر إليه مثلا في موقفه من مسألة رفع اليدين في الركوع التي لا يمكن للباحث في أدلتها إلا أن يقول بمشروعيتها واستحبابها ولو كان حنيفا غير متعصب مثل العلامة اللكنوي رحمه الله فإنه لم يسعه إلا أن يقول بمشروعيتها واستجابها في بحث له جيد في التعليق الممجد  وأما الشيخ الكشميرى فلم يستطع التصريح بالاستحبات على الرغم من أن التحقيق الذي وصل إليه يلزمه ذلك - فهو يقول في الكتاب المذكور (2\/257-259) : فقد ثبت الأمران عندي (الرافع والترك) ثبوتا لا مرد له ولا خلاف إلا في الاختيار وليس في الجواز . ثم نقل عبارة لأبي بكر الجصاص تؤيد ما ذكره من الجواز ثم قال: فاسترحت حيث تخلصت رقبتي من الأحاديث الثابتة في الرفع ! كذا قال وفي عبارة من الركعة ما لا يخفى وإذا قال بجواز الرفع وأراد الجواز الذي يستوى فيه الفعل والترك فلم يأت بشيء جديد بإثباته الرفع لأن القائلين به لايقولون بوجوبه وإن أراد به جوازا مع استحباب فهلا صرح به لأنه لم يجد في مذهبه من سبقه إلى ذلك! ثم إذا صح ظننا به فهل كان يرفع يديه كسبا للثواب بل وبيانا للجواز ولو بالمعنى الأول علم ذلك عند أصحابه وظني أنه لم يفعل لغلبه العصبية المذهبية على من حوله. والله المستعان. ن(2\/904)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "884",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6623",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأصحابه طرقا في التملص من أحاديث (الصحيحين) في هذهالمسألة من ترجيح غيرها أو دعوى اضطرابها أو نسخها وأنه لم يرتض شيئا من ذلك واختار طريقا جديدا يجمع بين الادلة في زعمه وهو أولا كان في ثمن المجن كما في حديث (الصحيحين) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وكانت قيمة المجن أولا قليلة ثم أخذت تزيد بزيادة أتساع حال المسلمين حتى بلغت عشرة دراهم فأقر الأمر عليها وترك اعتبار ثمن المجن وذلك كما هو الحال عنده في الدية. قال: وعلى نحوهذا حملت حد الخمر ومقدار المهر . أقول: لم أظفر بتطبيق الأخبار على هذا المسلك لكن قد يقال: كان المعيار الشرعي لما يجب في القطع هو قيمة المجن فكأنها كانت أولا لا تزيد عن أقل ما يحق على آخذه اسم السارق وحينئذ أنزل الله عز وجل: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما  ثم كأنها ترقت قليلا فصارت كقيمة الحبل والبيضة وحينئذ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ويسرق البيضة فتقطع يده ثم ترقت فصارت ربع دينار وهو عند الحنفية درهمان ونصف وحينئذ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا ثم ترقت فصارت ثلاثة دراهم وحينئذ قطع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مجن قيمته ثلاثة دراهم. ثم كأنها بقيت كذلك إلى أن قطع أبو بكر في شيء يقول أنس: ما يسرني أنه لي بثلاثة دراهم . ثم كأنها ترقت فصارت خمسة دراهم وحينئذ قطع أبو بكر في مجن قيمته خمسة دراهم. وكأنها بقيت على ذلك إلى عهد عمر وحينئذ قال - لو صح عنه -: لا تقطع الخمس إلا في خمس. ثم كأنها نقصت إلى درهمين ونصف فحينئذ قال عمر - لو صح عنه - إذا أخذ السارق ربع دينار قطع. ثم كأنها ترقت فصارت عشرة دراهم وحينئذ امتنع - لو صح عنه - من القطع في ما قيمته ثمانية دراهم. ثم نقصت في عهد عثمان وحينئذ قطع في أترجة قيمتها ثلاثة دراهم ثم ازدادت نقصا وحينئذ قطع في فخارة خسيسة. ثم تحسنت الحال قليلا في زمن علي وحينئذ قطع في بيضة حديد قيمتها ربع دينار وأفتت عائشة بالقطع في ربع(2\/905)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "885",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6624",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دينار ثم لا أدري متى عادت فترقت إلى عشرة دراهم وحينئذ بمقتضى هذا المسلك نزل الوحي وبإلغاء اعتبار قيمة المجن وأن يكون هو العشرة الدراهم!! ولعمري لقد تكرر في الأخبار ذكر المجن وأن بعض الألفاظ ليوهم اعتبار المجن إلا أن الناس فهموا أن سبب التكرر هو أن أقل ما قطع النبي - صلى الله عليه وسلم - مجن وحملوا ما يوهم اعتبار المجن على ما تقدم مفصلا ولم يعرج أحد منهم على هذا المسلك الطريف ولكن: لكل ساقطة في الأرض لاقط ... وكل كاسدة يوما لها سوق ومن العجيب أنه لم يرتض دعوى بعض أسلافه النسخ ثم وقع فيها وأنه يقول: إن أحاديث (الصحيحين) قطعية الثبوت ثم يخالف صرائحها ويتشبث بما لم يثبت مما فيه ذكر العشرة. فأما حديث هشام عن ابن أبيه عن عائشة فاختلف فيه الرواة عن هشام سندا ومتنا. أما السند فمنهم من ذكر عائشة ومنهم من لم يذكرها وجعله مرسلا من قول عروة نبه على ذلك البخاري في (الصحيح)  والصواب ذكر عائشة. وأما المتن فعلى ثلاثة أوجه: الأول: ما رواه البخاري عن عثمان بن أبي شيبة عن عبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة أن يد السارق لم تقطع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا في مجن حجفة أو ترس . ثم روى البخاري عن عثمان أيضا عن حميد ثنا هشام عن أبيه عن عائشة. مثله . الثاني: ما رواه البخاري عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك عن هشام عن أبيه عن عائشة لم تكن تقطع يد السارق في أدنى من حجفة أو ترس كل واحد منهما ذوثمن . الثالث: رواه البخاري حدثني يوسف بن موسى ثنا أبو أسامة قال: هشام بن(2\/906)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "886",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6625",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عروة أخبرنا عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم تقطع يد سارق على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في أدنى من ثمن المجن ترس أو حجفة وكان كل منها ذا ثمن . فالأول: مداره على عثمان بن أبي شيبة عن عبدة وعن حميد وقد خولف عن كل منهما فرواه مسلم في (صحيحه) عن محمد بن عبد الله بن نمير عن حميد بسنده: لم تقطع يد سارق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في أقل من ثمن المجن حجفة أو ترس وكلاهما ذوثمن . وهذا على الوجه الثالث كما ترى. ورواه البيهقي في (السنن) ج8 ص 256 من طريق هارون بن إسحاق عن عبدة بسنده لم تكن يد تقطع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقل من ثمن المجن حجفة أو ترس . وهذا على الوجه الثاني كما ترى وبهذا بان ضعف الوجه الأول بل ظاهره باطل لأنه يعطي أن القطع لم يقطع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا مرة واحدة في ذاك المجن وقد ثبت قطع سارق رداء صفوان الذي كانت قيمته ثلاثين درهما. وثبت قطع يد المخزومية التي كانت تستعير الحلي ثم تجحده. وأما الوجه الثاني فقد اختلف على عبدة كما رأيت وكذلك اختلف على ابن المبارك رواه النسائي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن هشام عن أبيه عن عائشة: لم تقطع يد سارق في أدنى من حجفة أو ترس وكل واحد منهما ذوثمن . وهذا على الوجه الثالث كما ترى. فبان رجحان الوجه الثالث لأنه رواه عن هشام أبو أسامة ولم يختلف عليه فيه ورواه ابن نمير عن حميد عن هشام وابن نمير اثبت من عثمان بن أبي شيبة ورواه سويد بن نصر عن ابن المبارك عن هشام. ... وقد رجح الشيخان والنسائي الوجه الثالث. أما البخاري فساقها على هذا الترتيب ثم عقب بحديث ابن عمر فأشار والله أعلم بالترتيب إلى ترتيبها في القوة فالثاني أقوى من الأول والثالث أرجح منهما.(2\/907)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "887",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6626",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو قل: أشار الى أن الثاني يفسر الأول من وجه والثاني (1) يفسرهما جميعا وأشار بالتعقيب بحديث ابن عمر إلى أن هذا الحديث وحديث ابن عمر عن واقعة واحدة فعائشة حفظت أن أقل ما قطع فيه النبي صلى الله عليه وسلم هو ذاك المجن ولم تذكر قيمته وابن عمر حفظ قيمته ولم يذكر أنه أقل ما قطع النبي صلى الله عليه وسلم فيه. وأما مسلم فصدر بحديثه عن محمد بن عبد الله بنمير وساقه بتمامه وهو على الوجه الثالث كما مر ثم قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبدة بن سليمان وحميد بن عبد الرحمن ح وثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الرحيم بن سليمان ح وثنا أبوكريب ثنا أبو أسامة كلهم عن هشام بهذا الإسناد نحوحديث ابن نمير عن حميد بن عبد الرحمن الرواس وفي حديث عبد الرحيم وأبي أسامة: وهو يومئذ ذوثمن فحمل سائر الروايات على حديث ابن نمير وهو على الوجه الثالث كما مر ولم يعتد بمخالفة بعضها له في الأوجه المذكورة مع اعتداده بالإختلاف في قول ابن نمير وكلاهما ذوثمن وقول عبد الرحيم وأبو أسامة: وهو يومئذ ذو (2) ثمن ثم عقب مسلم ذلك بحديث ابن عمر. وأما النسائي فأنه مع تصديه لجمع الروايات في ذكر المجن لم يسق من طرق حديث هشام المذكورة إلا رواية سويد بن نصر عن ابن المبارك عن هشام وهي على الوجه الثالث. وصاحب هذا المسلك أنما يكون له متشبث ما في الوجه الثاني وقد علمت أنه مرجوح من جهة الرواية وهكذا هو مرجوح من جهة النظر لما يأتي وعلى فرض أنه لا يتبين أنه مرجوح فلا يصح التمسك بما اختص به بعض الروايات وخالفها وغيرها لأن الاختلاف إنما جاء من جهة الروايتين بالمعنى فلا يصح التشبث بواحدة منها حتى يترجح أنها باللفظ الاصلي أو موافقة له.  (1) كذا الأصل والظاهر أنه خطأ والصواب والثالث . (2) الأصل ذون .ن(2\/908)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "888",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6627",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع هذا فاللفظ الواقع في الوجه الثاني لا يتعين حمله على ما زعمه صاحب هذا المسلك فإنه يحتمل أن يكون المراد أن السارق لم يقطع فيما دون ثمن ذاك المجن الذي قطع فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ولا مانع أن تعرف عائشة هذا ولا تعرف قيمة ذاك المجن. وهذا المعنى أقرب وأولى مما زعمه صاحب هذا المسلك فإنه يزعم أن المعنى قيمة أن اليد لم تكن تقطع إلا فيما يبلغ ثمن مجن من المجان أي مجن كان وهذا بغاية البعد فإن من المجان الردئ البالي المعيب الذي تكون قيمته درهما واحدا أو دونه ومنها ما يزيد على ذلك زيادة متفاوتة ولم يعهد من حكمة الشارع وإيثاره الضبط أن ينوط مثل هذا الحكم العظيم بمثل هذا الأمر الذي لا ينضبط. فإن قيل قد يختار مجن من أو سط الغالب على نحوما قدمت أول المسألة. قلت: أو سط الغالب بعيد أيضا عن الانضباط والذي تقدم إنما هو من بعض من بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم رأى أنه لا ينبغي القطع في أقل مما قطع فيه النبي صلى الله عليه وآلة وسلم وعرف أنه ذاك المجن ولم يعرف ثمنه فأضطر إلى الحدس والشارع لا ضرورة تلجئه ة لا حاجة تدعوه إلى مثل هذا فلماذا يعدل عن سنته من إيثار الضبط وهو قادر على الضبط بالذهب أو الفضة فيكون المناط ظاهرا منضبطا سهل المعرفة جاريا على ما يعرفه الناس ويتعارفونه! فأما تقدير الدية بالإبل فذلك معروف متعارف من قبل الاسلام وكان أغلب أموالهم الإبل ووصفها الشارع بصاف معروفة تقربها من الإنضباط ولا يخشى بعد ذلك التباس ولا مفسدة كما يخشى في نوط القطع بثمن مجن فإن وجبت عليه الدية لا يلزمه أن يدفع النفيسة فلو كانت عنده نفيسة وأراد أن يشتري بها عشرا كلهن على وصف الدية مكن من ذلك فيشتري بتلك الناقة عشرا ويدفعها فتحسب له عشرا واحتمال ان لا يتمكن من ذلك بعيد فإن اتفق ذلك فللفقيه أن يقول هي بمنزلة المعدومة ويعدل الى قيمة القدر الواجب من الغالب - كما قيل بنحو ذلك في الزكاة. فأما إذا طابت نفس صاحبها فدفعها فلا إشكال. والحنفية لم(2\/909)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "889",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6628",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينكروا وجوب الإبل وإنما قالوا: إن الواجب هي أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم. وإن يتعين بالتراضي أو القضاء. وأقول أما التراضي فلا إشكال فيه وكذلك القضاء إذا قضى القاضي بالإبل أو بذاك المبلغ من الذهب أو الفضة وهو قيمة الإبل. وأما إذا لم يكن ذلك قيمتها فجعل الخيرة للقاضي مناف للعدل وفتح لباب اتباع القضاة للهوى وأصول الشرع تأبى ذلك. والمقصود هنا انه مفسدة في جعل الزكاة من الإبل فإن الواجب الحقيقي هو أقل ما يتحقق به الصفة فالمستحق بين أن يحصل له حقه وأن يحصل له دونه برضاه وأن يحصل له فوقه برضا الدافع. ... وعلى فرض أن المقوم اخطأ في التقويم فالخطب سهل إنما هو خسارة مالية يجبرها الله عز وجل من فضله. ... واما المجن فإن قيل: إنه يقطع في سرقته مطلقا بأي صفة كان فلا يخفى ما فيه وإن قيل: لا يقطع فيه إلا إذا كان بوصف مخصوص فما هو ذاك الوصف وما الدليل على تعيينه وإن قيل. لا يقطع فيه إلا إذا بلغت قيمته حدا معينا كما يدل عليه قول أنس: سرق رجل مجنا على عهد أبي بكر فقوم خمسة دراهم فقطع فهذا قولنا وبطل هذا المسلك الطريف رأسا. وإذا كان المسروق ذهبا أو فضة فعلى ذلك المسلك ينبغي أن ينظر هل هو قيمة مجن أولا وهذا عكس المعروف المتعارف من اعتبار مقادير السلع بالذهب والفضة. وإذا كان المسروق سلعة أخرى احتيج الى تقويمين تقويم السلعة بالذهب أو الفضة وتقويم المجن الذي لم تبين صفته بالذهب أو الفضة واحتمال الخطأ في ذلك أشد من احتماله في تقويم واحد. فإن قيل: إنما كان ذلك في أول الأمر ثم استقر الحال على العشرة الدراهم. قلت: فهل كان الشارع يجهل عاقبة الأمر وقد قال الشاعر: رأى الأمر يفضي إلى آخر ... فصير آخره أولا(2\/910)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "890",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6629",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا كان المجن لا يصلح أن يجعل معيارا مستمرا فكذلك لا يصلح أن يكون معيارا موقتا بلا ضرورة ولا حاجة. فإن قيل: قد يكون صاحب هذا المسلك إنما عنى ذاك المجن الذي قطع فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قلت: فيلزم أن يكون ذاك المجن محفوظا في بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم في بيوت الخلفاء فكلما رفع سارق قوم المسروق ثم أخرج ذاك المجن فقوم بقيمة الوقت! وهذا باطل من وجوه: منها انه لم ينقل ولو كان لنقل لغرابته ومنها أن النقل يأباه ومنها انه خلاف المعهود من براءة الشريعة عن مثل هذا التكلف الذي لا تبرره حكمة. وكثير مما تقدم يرد على هذا أيضا. أشد ذلك الداهية الدهياء وهي النسخ بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فإن قيل: لعل صاحب هذا المسلك إما أراد أن ذلك التدرج واستقرار الأمر على عشرة الدراهم كان كله في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قلت ظاهر صنيعه خلاف ذلك لتنظيره بحد الخمر ولأنه لا يجهل أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيء في ذكر العشرة (1) وإنما يصح إن صح شيء عمن بعده وبعد الخلفاء الراشدين. وهب أنه أراد ما زعمت لم يأت عليه بشبهة فضلا عن حجة ويرد عليه أكثر ما تقدم. وكيف يقول: إن أحاديث (الصحيحين) قطعية الثبوت ثم ينسخها بما لم يثبت ! وأما قضية المهر فلم يثبت تحديده وإنما اقتسر الحنفية قياسه على ما يقطع فيه السارق والأصل باطل والقياس أبطل. وأما حد الخمر فالحق أنه أربعون. واستنبط الصحابة من تدرج الأمر في الخمر  (1) قلت: في هذا نظر فإن المومى إليه قد صرح بتصحيح حديث ابن عباس في العشرة!(2\/911)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "891",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6630",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من حكم إلى أشد منه رعاية للحكمة جواز زيادة التشديد تعزيزا واستأنسوا الزيادة بقولهم: إنه إذا سكر هذا وإذا هذا افترى (1) مع علمهم بأنه لا يلزم بمجرد الاحتمال حكم المرتد ولا حكم المطلق ولا غيرها ذلك مما يحتمل صدوره منه عند هذيانه والسرقة لم يقع في تحريمها تدريج لا من حال إلى أشد منها ولا من حال إلى أخف منها. فإن قيل قد يقال إن للتدريج حكمة وهي أن الناس كانوا في ضيق فكان المسروق منه يتضرر بأخذ اليسير من ماله ثم اتسعوا فصار لا يتضرر إلا بأخذ أكثر من ذلك وهكذا. قلت: تعقل الحكمة لا يثبت به الحكم مع أن ما ذكر تم يعارضه أن المناسب في زمن الضيق أن يخفف على السارق لكثرة الحاجة وقد شهدت الشريعة في الجملة لهذا المعنى دون الأول وذلك يدرء الحد عن المضطر وما يروى عن بعض السلف أنه لا قطع في زمن المجاعة (2) . فإن قيل: إن المقدار لم يتغير في المعنى لأن السلع كلها أو غالبها تساير المجن فالسلعة المسروقة التي تكون قيمتها خمسة حين بلغ ثمن المجن خمسة كانت قيمتها ثلاثة حين كانت قيمة المجن ثلاثة وهكذا الدراهم نفسها فإن الثلاثة كانت أولا تغنى غناء تغنيه أخيرا إلا الخمسة مثلا. قلت: هذا كله لا يغني فتيلا فيما نحن بصدد ثم هو غير مستقيم فقد تغلوا سلعة وترخص أخرى ولا تزال تضطرب قيمتها ارتفاعا وانخفاضا إلى يوم القيامة ولماذا إذ كان لوحظ ذاك المعنى وقع التحديد أخيرا بالعشرة ! وقد يزيد  (1) هذا لم يصح وهو مطل في إسناده ومتنه وقد بينت ذلك في إرواء الغليل .ن (2) قلت يشير إلى ما روى عن عمر رضي الله عنهأنه قال: لا قطع في غدق ولا في عام سنة .نده جهالة كما ىبينة في المصدر السابق (2496) .(2\/912)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "892",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6631",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاتساع فتصير خمسة عشر لا تغني إلا غناء الثلاثة وقد يعود الضيق ويشتد أشد مما كان أولا والمعروف إنما هو ضبط أثمان السله بالدنانير والدراهم لا ضبط الدنانير والدراهم بالسلع فكيف بالسلعة لا تنضبط وقد أطلت في رد هذا المسلك مع أنه لا يحتاج في رده إلى هذا كله ولكن دعا إلى ذلك شهرة قائلة. والله المستعان.(2\/913)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "893",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6632",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة الخامسة عشرة: القضاء بشاهد ويمين في الأموال",
        "content": "المسألة الخامسة عشرة: القضاء بشاهد ويمين في الأموال قال الأستاذ ص 185: وأما القضاء بشاهد ويمين فلم يرد فيه ما هو غير معلل عند أهل النقد وحديث مسلم فيه انقطاعات مع عدم ظهور دلالته على التنازع فيه كما فصل في محله. والليث بن سعد رد على مالك ردا ناهضا في رسالته إليه ... حتى أن يحيى الليثي رواية (الموطأ) وغيرهم من كبار المالكية خالفوا مالكا في المسألة وكم بين الشافعية من خالف الشافعي في المسألة فسل قضاة العصر ماذا كانت تكون النتيجة في الحقوق لوحكموا للناس بما يطالبون به بدون تكامل نصاب الشهادة فضلا عن الضعف الظاهر فيما يحتجون به في الأخذ بشاهد ويمين . أقول: حديث مسلم هو قوله في (صحيحه) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد ابن عبد الله بن نمير قالا ثنا زيد - وهو أبن حباب - ثني سيف بن سليمان أخبرني قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن العباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى بيمين وشهادة . فأما الإنقطاعات المزعومات فأحدهما بين عمرووابن عباس. والآخرين بين قيس وعمرو. أما الأول فقال ابن التركماني: في (علل الترمذي) : سألت محمدا (البخاري) عنه- أي هذا الحديث - فقال: عمرو بن دينار لم يسمع عندي هذا الحديث من ابن عباس .(2\/914)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "894",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6633",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: ليس لهذه العندية ما يسندها سوى أمرين: الأول: أن محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي روى هذا الحديث عن عمرو بن دينار فقال بعض الرواة عنه: عن عمروعن طاوس عن ابن عباس. وبعضهم قال: عن عمروعن جابر بن يزيد عن ابن عباس. الثاني: استبعاد صحة الحديث لعدم اشتهاره عن ابن عباس ومخالفته لظاهر القرآن. فأما الأول فقد أجاب عنه البيهقي بأنه إنما جاء ذلك عن بعض الضعفاء فأما التقات فرووه عن الطائفي عن عمروعن ابن عباس كما يأتي: ورواية الثقات لا تعلل برواية الضعفاء. أقول: ومع ذلك فلوصح الوجهان المذكوران أو أحدهما لصح الحديث أيضا كما صحح الشيخان حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر في لحوم الخيل مع رواية ابن عيينة وغيره له عن عمروعن جابر. (1) ولهذا نظائر. وأما الثاني: فالجواب عنه من وجهين: الأول: أن ذاك الاستبعاد إن كان له وجه فلا يزيله إلا دعوى أن بين عمرووابن عباس واسطة ضعيفة إذ لو كان بينه وبينه ثقة لصح الحديث أيضا كما مر وليس لأحد أن يفرض الواسطة الضعيفة هنا فأن عمرا لا يدلس مثل هذا التدليس وإنما قد يرسل ما سمعه من ثقة متفق عليه كما أرسل عن جابر ما سمعه من محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عنه ومحمد إمام حجة. وقد تتبعت ما قيل أن عمرا أرسله مثل هذا الإرسال غير الحديث السابق فلم أجد إلا حديثا حاله كحال الحديث السابق وذلك أن في (مسند أحمد) ج3 ص 368:  (1) أنظر تخريجه في الإرواء (2551) .(2\/915)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "895",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6634",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمروا بن دينار عن جابر ...  قلت لعمرو: أنت سمعته من جابر قال: لا . والحديث في (صحيح البخاري) من طريق ابن عيينة قال عمرو: أخبرني عطاء أنه سمع جابرا ... . فبين عمرووجابر في هذا عطاء بن أبي رباح وهو إمام حجة. ووجدت حديثين آخرين لم يتضح لي الإرسال فيهما فإن صح فالواسطة في أحدهما عكرمة وطاوس أو أحدهما. وفي الثاني: ابن أبي مليكة وهؤلاء كلهم ثقات أثبات. فإن ساغ أن يقال في حديث رواه عمروعن ابن عباس: لعله لم يسمعه منه. فإنما يسوغ أن يفرض أن عمرا سمعه من ثقة حجة سمعه من ابن عباس. وفي ترجمة عمرومن (تهذيب التهذيب) : قال الترمذي: قال البخاري: لم يسمع عمرو بن دينار من ابن عباس حديثه عن عمر في البكاء على الميت . قال ابن حجر: قلت: ومقتضى ذلك أن يكون مدلسا . أقول: لم أظفر برواية عمروذاك الحديث عن ابن عباس والقصة - وفيها الحديث- ثابتة في (صحيح مسلم) و (مسند الحميدي) من رواية عمروعن ابن أبي مليكة عن ابن عباس فإن كان بعضهم روى الحديث عن عمروعن ابن العباس فلا ندري من الراوي فإن كانت ثقة فالحال في هذا الحديث كما تقدم حدث به عمرومرارا عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس حتى عرف أن الناس قد عرفوا أنه لم يسمعه من ابن عباس ثم قال مرة على سبيل الفتيا أو المذاكرة: قال ابن عباس وليس هذا بالتدليس على أنه لا مانع من أن يسمع من أبن أبي مليكة عن ابن عباس القصة وفيها الحديث ويسمع من ابن عباس نفسه الحديث. ولا مانع من أن يسمع الرجل الحديث من رجل عن سيخ ثم يسمعه من ذلك الشيخ نفسه ثم يرويه تارة كذا. وهذا النوع يسمى المزيد في متصل الأسانيد وقد عد بعضهم منه حديث عمروفي لحوم الخيل. وقد ذكر مسلم في مقدمة (صحيحه) أمثله مما قد يقع من غير المدلس من إرسال ما لم يسمعه وذكر(2\/916)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "896",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6635",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منها حديث عمرو بن دينار في لحوم الخيل وقد مر وهذا حكم من مسلم بأن عمرا غير مدلس وأن ما قد يقع عن مثل ذاك الإرسال ليس بتدليس. وأحتج الشيخان بكثير من أحاديث عمروالتي لم يصرح فيها بالسماع واحتج مسلم بحديث في المخابرة رواه ابن عيينة عن عمروعن جابر مع انه قد ثبت عن ابن عيينة أن عمرا لم يصرح فيه بالسماع من جابر. وهذا الترمذي حاكي الحكايتين عن البخاري صح في لحوم الخيل رواية ابن عينة التي فيها عمروعن جابر وخطأ حماد بن زيد في قوله عمروعن محمد بن علي عن جابر مع جلالة حماد وإتقانه فلو كان عند الترمذي أن عمرا يدلس لما كان عنده بين الروايتين منافاة. والصحيح أنه لا منافاة ولا تدليس كما مر. فأما ما في (معرفة الحديث) للحاكم ص 111 في صدد كلامه في التدليس: فليعلم صاحب الحديث أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة ... وأن عامة حديث عمرو بن دينار عن الصحابة غير مسموعة . فإنما قال ذلك في صدد من روى عمن لم يره قط ولا سمع منه شيئا فإن تلك العبارة هي في صدد قوله ص 109 الجنس السادس من التدليس قوم رووا عن شيوخ لم يروهم قط ...  . وحاصل ذلك أن عمرا يرسل عمن لم يره من الصحابة وهذا على قلة ما قد يوجد عن عمروفيه ليس بتدليس وإنما يسميه جماعة تدليسا إذا كان على وجه الإيهام فأما أن يرسل المحدث عمن قد عرف الناس أنه لم يدركه أو لم يلقه فلا إيهام فيه فلا تدليس. وعادة أئمة الحديث إذا كان الرجل ممن يكثر منه هذا الإرسال أن ينصوا على أسماء الذين روى عنهم ولم يسمع منهم كما تراه في تراجم مكحول والحسن البصري وأبي قلابة عبد الله بن زيد وغيرهم ولم نجد في ترجمة عمروإلا قول ابن معين: لم يسمع في البراء بن عازب ولعله لم يرسل عن البراء إلا خبرا واحدا. وسماع عمرومن ابن عباس ثابت والحكم عندهم فيمن ليس بمدلس ولكنه قد يرسل لا على سبيل الإيهام أن عنعنته محمولة علة السماع إلا أن يتبين أنه لم يسمع كالحديث الذي رواه شعبة عن عمروعن جابر وقد تقدم. ووجه ذلك أنه لم يثبت(2\/917)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "897",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6636",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه إلا أنه قد يرسل لا على وجه الإيهام ومعنى ذلكأنه لا يرسل إلا حيث يكون هناك دليل واضح على أنه لم يسمعه فحيث وجدنا دليلا واضحا على عدم السماع فذاك وحيث لم نجد كان الحكم هو السماع ألا ترى أن الثقة قد يخطئ ومع ذلك فروايته محمولة على الصواب ما لم يقم دليل واضح على الخطأ فأولى من ذلك أن يحكم بالاتصال في حديث من لم يعرف عنه ألا الإرسال حيث لا إيهام لأن المخطئ قد يخطئ حيث لا دليل على خطائه بخلاف المرسل. والحكم عندهم فيمن عرف بالتدليس وكثر منه إلا أنه لا يدلس إلا فيما سمعه من ثقة لا شك فيه أن عنعنته مقبولة كما قالوه في ابن عيينة فما بالك بما نحن فيه وأما عدم اشتهار الحديث عن ابن عباس فلا يضره بعد أن رواه عنه ثقة جليل فقيه وهو عمرو بن دينار وكم من حديث صححه الشيخان وغيرهما مع احتمال أن يقال فيه مثل هذا أو أشد منه هذا حديث إنما الأعمال بالنيات عظيم الأهمية عند أهل العلم حتى قالوا أنه نصف العلم. وهذا مما يقتضي اشتهاره وفي روايته ما يشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب به على المنبر وهذا مما يقتضي اشتهاره وذكر فيه أن عمر بن الخطاب رواه وهو يخطب على المنبر وهذا مما يقتضي اشتهاره ومع ذلك لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير عمر بن الخطاب ولا رواه عن عمر غير علقمة بن وقاص ولا رواه عن علقمة غير محمد بن إبراهيم التيمي ولا رواه عن محمد غير يحيى بن سعيد الأنصاري ومع ذلك صححه الشيخان وغيرهما وجعلوه أصلا من أصول العلم بل جعلوه نصف العلم كما مر. فإن قيل: لكن له شواهد. قلت: وحديث القضاء بالشاهد اليمين كذلك فقد جاء من رواية جماعة من(2\/918)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "898",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6637",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة بأسانيد جيدة قد صححوا نظائرها. وجاء من رواية آخرين بأسانيد نصلح للاستشهاد (1) وجاء من مرسل عدة من التابعين وكان عليه عمل أهل الحجاز لا يعرف عندهم خلافه. فإن قيل: فقد قلت في حديث ابن إسحاق عن أيوب بن موسى عن عطاء عن ابن عباس في قطع يد السارق في ثمن المجن ما قلت. قلت: ذاك خبر اضطرب فيه ابن إسحاق أشد أضطراب وابن إسحاق في حفظه شيء وجاءت أدلة تقضي بأنه من قول عطاء لا من روايته عن ابن عباس كما تقدم تفصيله في المسألة السابقة وليس الأمر ههنا كذلك ولا قريبا من ذلك. وقد تجتمع عدة أمور يقدح مجموعها في صحة الحديث ومنها ما لو انفرد لم يضر. وأما مخالفته لظاهر القرآن كما قد يشير إليه صنيع البخاري في (صحيحه) فكم من حديث صححه هو وغيره وهو مخالف لظاهر القرآن كحديث المنع من الجمع بين المرآة وعمتها أو خالتها وحديث النهي عن أكل كل ذي ناب أو مخلب وحديث النهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية وغير ذلك. وكم من دلالة ظاهرة من القرآن خالفها الحنفية أنفسهم وقد تقدم شيء من ذلك في المسألة الثانية عشر وذكر ابن حجر في (الفتح) أمثلة من ذلك وبسط الشافعي كلام في (الأم) ج 7 ص 6 - 31 ومع ذلك فمخالفة حديث القضاء بشاهد ويمين لظاهر القرآن مدفوعة كما ستراه. قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه إلى أن قال: واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر  (1) سيأتي ذكر بعض شواهده 156-157.ن(2\/919)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "899",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6638",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إحداهما الأخرى إلى أن قال ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلى أن قال وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة . إن قيل: أمر الله تعالى أن يستشهد عند المدينة رجلان فإن لم يكونا فرجل وامرأتان فدل ذلك على أنه لا يثبت الحق عند التداعي عند الحاكم إلا بذلك. فالجواب: إن أردتم أنه لا يثبت مطلقا إلا بذلك فهذا باطل إذا قد يثبت الحق بالاعتراف بالنكول فقط عند الحنفية ومع يمين المدعي عندنا وإن أردتم أنه لا يثبت بشهادة إلا كذلك فهذا لا يفيدكم فإن الحديث إنما أثبته بالشاهد واليمين لا بالشاهد وحده. فإن قيل: لو كان يثبت بشاهد ويمين لما كان بالأمر برجلين أو رجل وامرأتين فائدة. قلنا: بلى له فوائد عظيمة الأولى ما نصت عليه الآية: ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا  وهذا كما يحصل بالكتابة مع أن الحق لا يثبت بالكتاب وحده فكذلك يحصل بالشهادة التامة فإن القضاء يحصل بشهادة تامة أظهر في القسط والعدل من القضاء بشاهد ويمين وأقوم للشهادة لأن كلا من الشاهدين يبالغ في التحفظ لئلا تخالف شهادته شهادة الآخر وأبعد عن الريبة كما لا تخفى وقد دل الآتيان بصيغة التفضيل على أن أصل القسط وقيام الشهادة والبعد عن الريبة قد يحصل بما هو دون ما ذكر فما هو ليس إلا الشاهد واليمين كما دل(2\/920)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "900",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6639",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه الحديث فالآية تدل على صحة الحديث لأنه لو لم يكن صحيحا لما كان هناك ما يحصل به ما اقتضته الآية. الفائدة الثانية: أن ذلك أحوط للحق إذ لوأستشهد رجل واحد فقط فقد يموت قبل أداء الشهادة أو يعرض له ما تفوق به شهادته كالجنون أو النسيان أو الفسق أو الغيبة فإذا كانا إثنين فالغالب أنه لا يعرض لهما ذلك معا وهذه أدنى درجات الاحتياط نبهت عليها الآية ولم تمنع مما فوقها بل في هذا إشارة إلى أنه إذا اقتضت الحال ينبغي مظاهرة الاحتياط وذلك كأن تكون مدة الدين طويلة كخمس عشرة سنة ووجد شاهدان شيخين كبيرين فينبغي الزيادة في عدد الشهود بحيث يغلب أنهم لا يموتون جميعا قبل حلول الدين أو يعرض لهم جميعا ما تفوت به شهادتهم. الفائدة الثالثة: إن الشاهد الواحد لا يثبت به الحق بل لا بد معه من اليمين وقد يكبر على المدعي أن يحلف خشية أن يتهمه بعض الناس أو لأنه قد نسي القضية أو صفتها أو لأنه لم يحضرها وإنما حضرها مورثة الذي قد مات وقد يجن الدائن أو يموت ويكون وارثه صبيا أو مجنونا فتتعذر اليمين وقت المطالبة فيتأخر القضاء بالحق إلى أن يكمل صاحبه اويموت. فإن قيل: ذكر البخاري في (الصحيح) عن ابن شبرمة انه أحتج على أبي الزناد بالآية وذكر قوله تعالى أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى قال: قلت: إذا كانت يكتفى بشاهد شاهد ويمين المدعي فما يحتاج أن تذكر أحدهما الأخرى ما كان يصنع بذكر هذه الاخرى . قلت: قد تقدم ما يعلم منه الجواب ولا بأس بإيضاحه فأقول: يصنع بذكر الأخرى أنه إذا كان الرجل باقيا حاضرا جائز الشهادة أن تتم فيكون ذلك أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأبعد عن الارتياب. ولا يتوقف ثبوت الحق على يمين المدعي وقد تكبر عليه أو تتعذر منه فيضيع الحق أو يتأخر كما تقدم وإن(2\/921)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "901",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6640",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان الرجل قد مات أو عرض له ما فوت شهادته شهدت المرآتان وحلف المدعى معهما وثبت الحق كما هو مذهب مالك والظاهر أنه كان مذهب أبي الزناد وهو مذهب قوي فإن الآية أقامت المرأتين مقام الرجل وفي (الصحيحين) من حديث أبي سعيد الخدري في قصة خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم العيد ومروره على النساء وموعظته لهن قال أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن: بلى وهذا قاض بأن شهادة المرأتين في ما تقبل فيه شهادتهن مثل شهادة رجل فأما إشتراط الآية لاستشهاد المرأتين أن لا يكون رجل فإنما هو والله اعلم لأن المطلوب في حق النساء الستر والصيانة والشهادة تستدعي البروز وحضور مجالس الحكام والتعرض لطعن المشهود عليه. فقد أتضح بحمد الله تبارك وتعالى انه ليس في الآية ما يتجه معه أن يقال إن الحديث مخالف لظاهر القرآن بل ثبت أن فيها ما يشهد له بالصحة. وأما المخالفة لبعض الأحاديث الصحيحة فذكروا هاهنا ما جاء في قصة الأشعث بن قيس أنه أدعى على رجل فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: شاهداك أو يمينه . وحديث (الصحيحين) عن ابن عباس مرفوعا: لو يعطى الناس بدعواهم لأدعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه لفظ مسلم. والجواب على الحديث الاول: أنه في (الصحيحين) وغيرهما من طريق أبي وائل شقيق ابن سلمة عن الاشعث بن قيس وأختلفت ألفاظ الرواة في مقاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ففي رواية شاهداك أو يمينه  وفي أخرى بينتك أو يمينه وفي ثالثة أنه بدأ فقال للأشعث: ألك بينة قال الأشعث: قلت: لا قال فيحلف هكذا في (صحيح البخاري) في كتاب الأحكام في باب الحكم في البشر من طريق سفيان الثوري عن منصور والأعمش عن أبي وائل وهكذا رواه أبومعاوية عن الأعمش إلا أنه قال: فقال لليهودي: احلف . أخرجه البخاري في كتاب الشهادات من (صحيحيه)  باب سؤال الحاكم المدعي: ألك بينة .(2\/922)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "902",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6641",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونحوه في (صحيح مسلم) و (مسند أحمد) ج 5 ص 211 من طريق أبي معاوية ووكيع عن الأعمش - إلى غير ذلك فلا ندري ما هو اللفظ الذي نطق به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن أجل من روى الحديث عن أبي منصور والأعمش وأجل من رواه عنهما سفيان الثوري وهو إمام الاتقان والفقه وروايته هي الأشبه بآداب القضاء أن يبدأ فيسأل المدعي أله بينة فإن لم يكن له بينة وجه اليمين على المدعى عليه. والبينة كل ما بين الحق فتصدق على البينة التامة وهي ما لا يحتاج معها الى يمين وبالبينة الناقصة وهي ما يحتاج معها الى يمين. على انه لوثبت ان لفظ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: شاهداك أو يمينه فدلالة هذا على نفي القضاء بشاهد ويمين ليست بالقوة ودلالة أحاديث القضاء بالشاهد واليمين واضحة. فإن قيل يقوي هذه أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. قلت: فإن ظاهرها يقتضي أن لا تقبل شهادة رجل وامرأتين. فإن قيل: يجوز أن يكون الأشعث قد علم قبول رجل وامرأتين. قلت: ويجوز أن يكون قد علم قبول شاهد ويمين. والحق أنه يجوز ان لا يكون قد علم ذا ولا ذاك وليس هناك محذور لأن من شأن المدعي أن يكون حريصا على إظهار مل ما يؤمل أن ينفعه فلو كان له شاهد وامرأتان أو شاهد فقط أو امرأة واحدة وقيل له: شاهداك أو يمينه لقال لا أجد شاهدين ولكني أجد كذا وقد نازع في تحليف المدعى عليه كما في بقية القصة فإن فيها قلت يا رسول الله ما لي بيمينه وإن تجعلها تذهب بئري إن خصمي امرؤ فاجر أفتراه ينازع في هذا ويأخذ بما يشعر به قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن كان ما قاله شاهداك فلا يقول: لي شاهد واحد إن كان له وأما الحديث الثاني فأوله يبين آخره ويدل على أن محل قوله اليمين على المدعى عليه حيث لا يكن للمدعى إلا دعواه فقط وكما أنه لا يتناول من له شاهدان لأنه لم يعط بمجرد دعواه وإنما أعطي بدعواه مع شهادة الشاهدين فكذلك لا يتناول من له شاهد لأنه إن أعطي فلم يعط بمجرد دعواه.(2\/923)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "903",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6642",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما ما يقال: إن اختصاص المدعى عليه باليمين أصل من الأصول فحديث القضاء بشاهد ويمين المدعي مخالف للأصول فتهويل ويمكن دفعه بأن لما اقام شاهدا عدلا صار الظاهر بيده فاذا اصر المدعي عليه على الانكار فهو مدع لبطلان ذاك الظهور فقد صار المدعي في معنى المدعى عليه وصار المدعى عليه في معنى المدعي. ويمكن معارضته بأصل آخر وهو: انه لا يخالف المدعى عليه مع وجود بينة للمدعى. فان قيل: ذاك إذا كانت بينة تامة. قلت: لنا أن نمنع هذا. ويتحصل من ذلك أن المتفق عليه انه لا يمين للمدعي حيث لا شاهد له ولا يمين للمدعى عليه مع وجود بينة تامة ما إذا كان للمدعي شاهد واحد مترددا بين هذا الاصلين فيؤخذ فيه بالدليل الخاص به وقد ثبت الحديث بتحليف المدعي فان حلف صارت البينة في معنا التامة وان أبى صار في معنى من لا شاهد له أصلا. والله الموفق. وأما الانقطاع الثاني وهو مبين في قيس وعمر وفلا وجه له ولم يقله من يعتد به وقد تقدم ان البخاري كأنه استبعد صحة الحديث ثم لم يكن عنده إلا أن حدس إن عمرا لم يسمعه من ابن عباس وقد تقدم الكلام معه في ذلك وهو الذي يشدد في اشتراط العلم باللقاء فلو كان هناك مجال للشك في سماع قيس من عمرولما تركه البخاري والتجأ إلي ذاك الحدس الضعيف الذي لا يجدي وقيس ولد بعد عمروومات قبله وكان معه في مكة وسمع كل منهما من عطاء وطاوس وسعد بن جبير ومجاهد وغيرهم وكان عمرولا يدع الخروج الى المسجد الحرام والقعود فيه إلي أن مات كما تراه في ترجمة من (طبقات ابن سعد)  وكان قيس قد خلف عطاء في مجلسه كما ذكره ابن سعد أيضا وسمع عمرومن ابن عباس وجابر وابن عمر وغيرهم ولم يدركهم قيس فهل يظن بقيس انه لم يلق عمرا وهو هـ معه بمكة منذ ولد قيس إلى أن مات أو لم يكونا يصليان في المسجد الحرام الجمعة والجماعة أو لم يكونا يجتمعان في حلقة عطاء غيره في المسجد ثم كان لكل منهما حلقة في المسجد قد لا تبعد إحدى الحلقتين عن الأخرى إلا بضعة اذرع. اويظن بقيس انه استنكف السماع من عمرولأنه قد شاركه في صغار مشايخه ثم يرسل عنه إرسالا وقد قاتل الأستاذ أشد القتال(2\/924)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "904",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6643",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لمحاولة دفع قولهم أن أبا حنيفة الذي ولد سنة ثمانين بالكوفة ونشأ بها معرضا عن سماع الحديث لم يسمع من انس الذي عاش بالبصرة وتوفي بها سنة إحدى وتسعين وقيل بعدها بسنه اوسنتين وليس بيده إلا أنه قد قيل: أن أبا حنيفة رأى أنسا! وقد تعرضت لذلك في ترجمة أحمد بن محمد بن الصلت من قسم التراجم ثم ترى الأستاذ هنا يجاري أصحابه في توهمهم الباطل مع وضوح الحال. وسبب الوهم في هذا أن الطحاوي ذكر هذا الحديث فقال وأما حديث ابن عباس فمنكر لأن قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشيء فتوهم جماعة من آخرهم الأستاذ الكوثري أن الطحاوي قصد بهذا أن قيسا عن عمرو منقطع لعدم ثبوت اللقاء بناء على القول باشتراط العلم به القول الذي رده مسلم في مقدمة (صحيحه)  ونقل إجماع أهل العلم على خلافه. وعبارة الطحاوي لا تعطي ما توهموه فإنه ادعى أن الحديث منكر ثم وجه ذلك بقوله: لأن قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشيء ولم يتعرض لسماعه منه ولقائه له بنفي ولا إثبات. ولا ملازمة بين عدم التحديث وعدم اللقاء أو السماع فإن كثيرا من الرواة لقوا جماعة من المشايخ وسمعوا منهم ثم لم يحدثوا عنهم بشيء. فإن قيل: إنما ذاك لاعتقادهم ضعف أولئك المشايخ وعمرو لم يستضعفه أحد. قلت: بل قد يكون لسبب آخر كما امتنع ابن وهب من الرواية عن المفضل بن فضالة القتباني لأنه قضى عليه بقضية وامتنع مسلم عن الرواية عن محمد بن يحيى الذهلي لما جرى له معه في شأن اختلافه مع البخاري فكأن الطحاوي رأى أن قيس لو كان يروي عن عمر لجاء من روايته عنه عدة أحاديث لأن عمرا كان أقدم وأكبر وأجل. وقد سمع من الصحابة وحديثه كثير مرغوب فيه وكان قيس معه بمكة منذ ولد فحدس الطحاوي أن قيسا كان ممتنعا من الرواية عن عمرو فلما جاء هذا الحديث استنكره كما قد نستنكر أن نرى حديثا من رواية ابن وهب عن المفضل أو من رواية مسلم عن محمد بن يحيى. فإن قيل فقد يكون لإستنكاره خشي إنقطاعه. قلت: كيف يبنى على ظن امتناع قيس من الرواية عن عمر نفسه أن يحمل هذا(2\/925)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "905",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6644",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث على أنه أرسله عنه بل المعقول أنه إذا امتنع من الرواية عنه نفسه كان أشد امتناعا من أن يروي عن رجل عنه فضلا عن أن يرسل عنه - أو بعبارة أخرى - يدلس وقيس غير مدلس. فإن قيل: فعلى ماذا يحمل قلت: أما الطحاوي فكأنه خشي أن يكون سيف وهو راوي الحديث عن قيس - أخطأ في روايته عن قيس عن عمر. فإن قيل: فهل تقبلون هذا من الطحاوي قلت: لا فإن أئمة الحديث لم يعرجوا عليه هذا البخاري مع استبعاده لصحة الحديث فيما يظهر إنما حدس أن عمرا لم يسمعه من ابن عباس وذلك يقضي أن الحديث عنده ثابت عن عمرو وهذا مسلم أخرج الحديث في (صحيحه)  وثبته النسائي وغيره. وليس هناك مظنة للخطأ وسيف ثقة ثبت لوجاء عن مثله عن ابن وهب عن المفضل بن فضالة أو عن مسلم عن محمد بن يحيى لوجب قبوله لأن المحدث قد يمتنع عن الرواية عن شيخ ثم يضطر إلى بعض حديثه هذا على فرض ثبوت الامتناع فكيف وهو غير ثابت هنا بل قد جاء عن قيس عن عمرو حديث آخر روى وهب بن جرير عن أبيه قال: سمعت قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار ...  ووهب وأبوه من الثقات الأثبات. ذكر البيهقي ذلك في الخلافيات ثم قال: ولا يبعد أن يكون له عن عمرو غير هذا نقله ابن التركماني في (الجوهر النقي)  ثم راح يناقش البييهقي بناءا على ما توهموه أن مقصود الطحاوي الانقطاع ودعوى أنه لم يثبت لقيس لقاء عمرو وقد مر إبطال هذا الوهم والطحاوي أعرف من أن يدعي ذلك لظهور بطلانه مع ما يلزمه من اتهام قيس بالتدليس الشديد الموهم للقاء والسماع على فرض أن هناك مجالا للشك في اللقاء وقد بينا أن الطحاوي إنما حام حول الامتناع والحق أنه لا امتناع ولكن قيسا عاجله الموت ولما كان يحدث في حلقته في المسجد الحرام كان عمرو حيا في المسجد نفسه ولعل حلقته كانت بالقرب من حلقة عمرو فكان قيس يرى أن الناس في غنى عن السماع منه عن عمرو لأن عمرا معهم بالمسجد(2\/926)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "906",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6645",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكان قيس يحدث بما سمعه من أكابر شيوخه فإن احتاج إلى شيء من حديث عمرو في فتوى أو مذاكرة فذكره قام السامعون أو بعضهم فسألوا عمرا عن ذلك الحديث فحدثهم به فرووه عنه ولم يحتاجوا الى ذكر قيس واستغنى سيف في هذا الحديث وجرير في الحديث الآخر بالسماع من قيس لأنه ثقة ثبت ولعله عرض لهما عائق عن سؤال عمرو. هذا وقد تابع قيسا على رواية هذا الحديث عن عمرو بن دينار محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي ذكر أبو داود في (السنن) حديث سيف ثم قال: حدثنا محمد بن يحيى وسلمة ابن شبيب قالا: ثنا عبد الرزاق نا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار - بإسناده ومعناه قال سلمة في حديث قال عمرو: في الحقوق وأخرجه البيهقي في (السنن) ج 10 ص 168 من طريق عبد الرزاق ومن طريق أبي حذيفة - كلاهما عن الطائفي. والطائفي استشهد به صاحبا (الصحيح)  ووثقه ابن معين وأبو داود والعجلي ويعقوب بن سفيان وغيرهم وقال ابن معين مرة: ثقة لا بأس به وابن عيينة أثبت منه وكان إذا حدث من حفظه يخطأ وإذا حدث من كتابه فليس به بأس وابن عيينة أوثق منه في عمرو بن دينار ومحمد بن مسلم أحب الي من داود العطار في عمرو . وداود العطار هذا هو داود بن عبد الرحمن ثقة متفق عليه وثقة ابن معين وغيره. وقال عبد الرزاق ما كان أعجب محمد بن مسلم إلى الثوري . وقال البخاري عن ابن مهدي كتبه صحاح . وقال ابن عدي: لم أر له حديثا منكرا وضعفه أحمد ولم يبين وجه ذلك فهو محمول على أنه يخطأ فيما يحدث به من حفظه. فأما قول الميموني: ضعفه أحمد على كل حال من كتاب وغير كتاب  فهذا ظن الميموني سمع أحمد يطلق التضعيف فحمل ذلك على ظاهره وقد دل كلام غيره من الأئمة على التفصيل ولا يظهر في هذا الحديث مظنة للخطأ وقد اندفع احتماله بمتابعة سيف. (1)  (1) كذا في الأصل وهو سبق قلم من المؤلف والصواب: قيس فهو المتابع للطائفي كما هو ظاهر. ن(2\/927)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "907",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6646",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا وللحديث شواهد منها حديث ربيعة الرأي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد كان سهيل أصيب بما أنساه بعض حديثه ومن ذلك هذا الحديث فكان سهيل بعذ ذلك يرويه عن ربيعة ويقول: أخبرني ربيعة وهو عند يثقة أني حدثته إياه - ولا أحفظه . والنسيان على غير قادحة وقد رواه يعقوب ابن حميد عن محمد بن عبد الله العامري أنه سمع سهيل بن أبي صالح يحدث عن أبيه - فذكره وذكر ابن التركماني أنه اختلف على سهيل رواه عثمان بن الحاكم عن زهير بن محمد عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت. قلت: إن كان هذا مخالفا لذاك فذاك أثبت (1) عثمان مصري قال فيه أبو حاتم: ليس بالمتين وزهير أنكروا عليه الأحاديث التي يرويها عنه غير العراقيين. وروى المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد قال ابن التركماني: مغيرة قال فيه ابن معين: ليس بشيء . أقول: هذا حكاه عباس عن ابن معين. وقد قال الآجري: قلت لأبي داود: إن عباسا حكى عن ابن معين أنه ضعف مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ووثق (مغيرة بن عبد الرحمن) المخزومي. فقال: غلط عباس احتج به الشيخان وبقية الستة وقال أبو زرعة: هو أحب إلي من أبي الزناد وشعيب  يعني في حديث أبي الزناد. كما في (التهذيب) .وشعيب هو ابن حمزة ثقة متفق عليه. قال أبو زرعة: شعيب أشبه حديثا وأصح من ابن أبي الزناد . وابن أبي الزناد تقدم ذكره في المسألة الثانية وقد حكى الساجي عن ابن معين أنه قال: عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة حجة . وحكى البيهقي عن الإمام أحمد أنه قال: ليس في هذا الباب حديث أصح من هذا . قال ابن التركماني: قال صاحب (التمهيد) : أصح إسناد لهذا الحديث حديث  (1) قلت: قد صحح الطريقين عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة وعن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت الإمامان: أبو حاتم وأبو زرعة الرازى كما بينبته في الإرواء  فإشارة ابن التركماني الى إعلاله انتصارا لمذهبه لاقيمة له. ن(2\/928)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "908",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6647",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عباس. وهذا بخلاف ما قال ابن حنبل . أقول: كلاهما صحيح ولا يفيد الحنفية الإختلاف في أيهما أصح. وذكر ابن عدي أن ابن عجلان وغيره رووا عن أبي الزناد عن ابن أبي صفية عن شريح قوله. (1) وهذا لا يوهن رواية المغيرة إذا لا يمتنع أن يكون الحديث عن أبي الزناد من الوجهين وإنما كانم يكثر من ذكر المروي عن شريح لأن شريحا عراقي والخلاف في المسألة مع العراقيين ومن عادتهم أنهم يخضعون للمقاطيع عن أهل بلدهم ويردون الأحاديث المرفوعة من حديث الحجازين ولذلك جاء عن محمد بن علي بن الحسين أنهم سألوه: أقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - باليمين مع الشاهد قال: نعم وقضى به علي رضي الله عنه بين اظهركم . ذكره البيهقي ج 10 ص 173. وذكر البخاري عن زكريا بن عدي أن ابن المبارك ناظر الكوفيين في النبيذ فجعل ابن المبارك يحتج بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين والأنصار من أهل المدينة قالوا: لا ولكن من حديثنا! قال ابن المبارك ... عن إبراهيم قال: كانوا يقولون: إذا سكر من شراب لا يحل له أن يعود فيه أبدا. فنكسوا رؤوسهم فقال ابن المبارك للذي يليه: رأيت أعجب من هؤلاء أحدثهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه والتابعين فلم يعبأو ابه وأذكر عن إبراهيم فنكسوا رؤوسهم! حكاه البيهقي في (السنن) ج 8 ص 298. وروى عبد الوهاب الثقفي وهو ثقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى باليمين مع الشاهد . أعله جماعة بأن جماعة رووه عن جعفر عن أبيه مرسلا. ونازع في ذلك الدارقطني ثم البيهقي. (2) ...  (1) قلت: عزو هذا لابن عدي فيه نظر فإنه ليس عنده في ترجمة المغيرة من الكامل (ق386\/2-1)  والمصنف أخذه من التهذيب  ولكن هذا لم يصرح بعزوه الى ابن عدي وانما هو من قول الذهبي في الميزان مصرحا به أنه من قوله. ن (2) قلت: وهب أن الراجح أنه مرسل. فهو مرسل صحيح الاسناد وهو حجة عند الحنفية لا سيما وله شواهد موصولة كما تقدم فالحديث صحيح حجة عند الجميع لولا العصيبة المذهبية عفانا الله منها. وقد خرجت كثيرا من الشواهد لهذا الحديث عن جماعة من الصحابة في إرواء الغليل .(2\/929)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "909",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6648",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الباب أحاديث أخرى ومراسيل ومقاطيع عند الدارقطني والبيهقي وغيرهما والحديث أشهر من كثير من الأحاديث التي يدعي لها الحنفية الشهرة ويحتجون بها على خلاف القرآن والسنن المتواترة. وأما قول الأستاذ: مع عدم ظهور دلالته على التنازع فيه . فيشير به إلى تأويلات أصحابه فمنها زعم بعضهم في حديث مسلم: قضى بيمين وشاهد أن المعنى قضى بيمين حيث لا شاهدين وقضى بشاهد حيث وجد الشهود والمراد بـ (شاهد) الجنس وهذا التأويل كما ترى! أولا: لأنه خلاف الظاهر. ثانيا: لأنه يجعل الكلام لا فائدة له فإن لا يخفى على أحد أنه يقضى باليمين حيث لا بينة ويقضى بالشاهدين حيث وجدا. ثالثا: حمل شاهد على الجنس ثم إخراج الواحد منه لا يخفى حاله. رابعا: هذا اللفظ رواية زيد بن الحباب عن سيف. وقد رواه عبد الله بن الحارث بن عبد الملك المخزومي عن سيف فقال: قضى باليمين مع الشاهد . رواه الإمامان الشافعي وأحمد عن عبد الله بن الحارث كما في (الأم) ج 6 ص 273 و (مسند أحمد) ج 1 ص 323 وزاد في رواية الشافعي: قال عمرو: في الأموال . وفي رواية أحمد: قال عمرو: إنما ذاك في الأموال . وعبد الله بن الحارث كأنه أثبت من زيد بن الحباب فإن زيدا قد وصف بأنه يخطئ ولم يوصف بذلك عبد الله وكلاهما ثقتان من رجال مسلم. وهكذا رواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمروإلا أنه قال: قال عمرو: في الحقوق فقوله: قضى باليمين مع الشاهد . لا يمكن ولوعلى بعد بعيد على أجراء تأويلهم المذكور فيه ورواية عن ابن عباس - وهو عمرو بن دينار ثقة جليل فقيه - أقره على المعنى الذي نقول به ولهذا خصة في الأموال والقضاء باليمين حيث لا شهود فد يكون في غير الأموال وكذلك القضاء بالشاهدين. وهكذا جاء لفظ هذا الحديث قضى باليمين مع الشاهد في حديث أبي هريرة وحديث جابر وغيرهما. وفي بعض الشواهد والمراسيل والمقاطيع التصريح الواضح.(2\/930)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "910",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6649",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن التأويلات في قول بعضهم في لفظ قضى باليمين مع الشاهد أن المعنى قضى بيمين المدعى عليه مع وجود شاهد واحد للمدعي ورود بأوجه: منها أنه خلاف الظاهر فإن الظاهر أن المعية بين اليمين والشاهد وأنه قضى بينهما معا ومنها أن الرواية الأولى ترد هذا التأويل ومنها أن روية عن ابن عباس وهو ثقة جليل فقيه أقره على ظاهره كما سلف ومنها ما ورد في بعض الشواهد والمراسيل والمقاطيع من التصريح الواضح. وفي (الفتح) عن ابن العربي أن بعضهم حمله على صورة خاصة وهي أن رجلا اشترى من آخر عبدا مثلا فأدعى المشتري أن به عيبا وأقام شاهدا واحدا فقال البائع: بعته بالبراءة فيحلف المشتري أنه ما اشترى بالبراءة ويرد العبد. أقول: حاصل هذا التأويل أن البائع أنكر أولا العيب فأقام المدعي وهو المشتري شاهدا واحدا فأعترف المدعي عليه وهو البائع ولكنه أدعى دعوى أخرى وهي أنه باع بالبراءة فأنكر المشتري ولم يكن للبائع بينة فيحلف المشتري. وأنت خبير أن هذه قضيتان قضي في الأولى بالاعتراف وفي الثاني باليمين وذهب الشاهد لغوا فكيف يعبر الصحابة عن هذا بلفظ قضى باليمين مع الشاهد و قضى بيمين وشاهد  فإن كلا من هاتين العبارتين تعطي أن القضاء وقع باليمين والشاهد معا. فإن قيل: قد يقال: لم يعترف البائع بل قال لا عيب فإن كان فلا يلزمني لأنني بعت بالبراءة. قلت: فعلى هذا أن حلف المشتري على وجود العيب وعدم البراءة فقد قضى له في القضية الثانية بيمينه فقط وفي الأولى بشاهده ويمينه وهو الذي تفرون منه. وإن حلف على عدم البراءة فقط ومع ذلك قضى له برد العبد فقد قضى له في الثانية بيمينه فقط وفي الثاني بشاهد واحد بلا يمين وهو أشد مما تفرون منه. على أن الذي ينبغي في هذه الصورة أن لا يقبل قول البائع لا عيب ...  بل يقال له: أما أن تعترف بوجود العيب وإما أن تصر على إنكارك فإن أعترف فقد تقدم وإن أصر على إنكاره قيل للمشتري ألك شاهد آخر فإن قال: لا فعلى قولكم يقال للبائع: احلف فإن حلف قضي له يمينه وذهب الشاهد لغوا ولم يحتج إلى دعوى(2\/931)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "911",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6650",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البراءة. وإن أبى قضي بوجود العيب لنكول المدعي عليه وذهب الشاهد لغوا وتمت القضية الأولى ثم ينظر بالقضية الثانية. وعلى قولنا يقال للمشتري احلف مع شاهدك فإن حلف ثبت العيب بشاهده ويمينه ثم ينظر في القضية الأخرى وإن أبى قيل للبائع احلف أنه لا عيب فإن أبى قضى له بيمينه واستغنى عن الدعوى الثانية وذهب الشاهد لغوا. وإن أبى قيل للمشتري احلف على وجود العيب (وهذه يمين مردودة ليست هي التي تكون مع الشاهد) فإن حلف قضى له بيمينه مع نكول البائع واستغنى عن الشاهد ثم ينظر في القضية الثانية وإن أبى سقط حقه واستغنى عن القضية الثانية. فإن قال قائل: أنا أخالفكم في رد اليمين وفي القضاء بالشاهد واليمين إلا في صورة واحدة وهي ما إذا كان للمدعي شاهد واحد ونكل المدعي عليه عن اليمين فيحلف المدعي ويستحق ففي هذه يقضى له بشهاده مع يمينه. قلنا: فأنت تقضي للمدعي الذي لا شاهد له بمجرد نكول خصمه ولا تقضي للمدعي الذي له شاهد بمجرد نكول خصمه بل تكلفه اليمين فوق ذلك فكأن وجود شاهد للمدعي يوهن جانب المدعي حتى لو لم يكن له شاهد لكن جانبه أقوى فهل يقول هذا أحد ! وأما قول الأستاذ: والليث بن سعد رد على مالك ردا ناهضا في رسالته إليه . فهذه الرسالة في (إعلام الموقعين) ج 3 ص 82 وهي تفيد أن مالكا كتب إلى الليث يعاتبه في إفتائه بأشياء على خلاف ما عليه جماعة أهل المدينة فأجابه الليث بهذه الرسالة فذكر أولا أنه قد كان في الأقطار الأخرى جماعة من الصحابة وكان الخلفاء يكتبون إليهم قال: ومن ذلك القضاء بشاهد ويمين صاحب الحق وقد عرفت أنه لم يزل يقضي بالمدينة به ولم يقض به لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بالشام ولا بحمص ولا بمصر ولا بالعراق ولم يكتب به إليهم الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ثم ولي عمر بن عبد العزيز وكان كما قد علمت في حإياء السنن والجد في إقامة الدين والإصابة في الرأي والعلم بما قد مضى من أمر الناس فكتب إليه رزيق ... إنك كنت تقضي بالمدينة بشهادة الشاهد ويمين صاحب الحق فكتب إليه عمر بن عبد العزيز: إنا كنا نقضي بذاك بالمدينة فوجدنا أهل الشام على غير ذلك فلا نقضي إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين .(2\/932)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "912",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6651",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقصود الليث فيما يظهر أن الأحكام على ضربين منها ما لا يسع فيه الاختلاف ومنها ما دون ذلك. وإن الخلفاء كانوا يكتبون إلي بالأقطار الأخرى من الصحابة في الضرب الأول كيلا يخالفون فيه وإذا وقع منهم فيه خلاف كتب إليهم الخلفاء ينهو نم عنه وأما الضرب الثاني فكانوا يقرون فيه كل مجتهد على اجتهاده وأن هذه القضية من الضرب الثاني كان الخلفاء في المدينة يقضون بالشاهد واليمين وكان من بالأقطار التي سماها الليث من الصحابة لا يقضون بذلك فيما يعلمه الليث ولم يكتب إليهم الخلفاء يأمرونهم بالقضاء به فدل ذلك أنها عندهم من الضرب الثاني وأستشهد لذلك بما ذكره عن عمر بن عبد العزيز وأنه لما كان في المدينة كأن فقهاءها ناظروه فقوي عنده قولهم فكان يقضي به ثم لما كان في الشام كأن فقهاءها ناظروه فقوي عنه قولهم فصار إليه. فيرى الليث أن ما كان من الضرب الثاني فليس لمالك أن يجعل عمل أهل المدينة فيه حجة على الناس كلهم ولا أن ينكر على من يخالفه فيه. أقول: فهذا معنى معقول مقبول في الجملة والمدار على الحجة وأن حمل كلام الليث على غير هذا المعنى صار زللا داحضا لا ردا ناهضا. ونحن لم ندع أن القضاء بالشاهد الواحد مع يمين صاحب الحق من الضرب الأول الذي لا يسع خلافه وينقص قضاء القاضي بخلافه وإنما ادعينا أنه ثابت بالحجة وأن المخالف له مخطئ. وليس في رسالة الليث ما يدفع هذا. وأما قول الأستاذ: حتى أن يحيى الليثي ...  فمخالفة بعض المالكية والشافعية للإمامين إنما تدل أنه قوي عند المخالفين أنه لا يقضى بذلك وقوته عندهم لا تستلزم قوته في نفس الأمر والمدار على الحجة وقد اقمناها. وأما قول الأستاذ: فسل قضاة العصر ...  فجوابه أنها إذا روعيت العدالة الشرعية كما يجب لم يكن هناك اختلال يعتد به وقد قضى أهل العلم بذلك ويقضون به إلى اليوم في بعض الأقطار ولا يدرك اختلال وإنما الاختلال في جواز القضاء بشهادة فاسقسن على ما يقول الحنفية أو رأيت أو قال قضاة العصر قد فسد الزمان فلا يقضى بأقل من ثلاثة شهود على شرط أن تكوت القرائن مساعدة لشهادتهم . وكما أن الفساد يخشى من إدعاء الباطل فإن أشد منه يخشى من جحد الحق.(2\/933)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "913",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6652",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "تتمة",
        "content": "فإن شددت بالشهادة دفعا لما يخشى من ظلم المدعي للمدعي عليه فقد سهلت بذلك ظلم المدعى عليه للمدعي وهذا أشد فإن الغالب أن يكون المطالب عند الحاكم هو الضعيف اتلذي لا يمكنه استيفاء الحق من المدعى عليه فكيف أن يظلمه فالقسطاس المستقيم هو إتباع الشريعة والله عز وجل متكفل بحفظهما وضامن بقدره أن يسدد المتبع لها ويسد ما قد يقع من الخلل في تطبيق العمل بشرعه على حكمته في نفس الأمر أو يجبره. وهو سبحانه اللطيف الخبير على كل شيء قدير. تتمة يعلم من مناظرة الشافعي لمحمد بن الحسن في هذه المسألة أن محمدا مع إنكاره أن يقضي بشاهد ويمين ورده الأحاديث في ذلك وزعمه أن ذلك خلاف ظاهر القرآن كان يقول: إن نسب الطفل إلى المرأة وبالتالي إلى صاحب الفراش مع ما يتبع ذلك من أحكام الرق والحرية والتناكح والتوارث والاستحقاق الخلافة وغير ذلك يثبت بشهادة وحدها. فاعترضه الشافعي بأن عمدته في ذلك أثر رواه عن علي رضي الله عنه رجل مجهول يقال له: عبد الله ابن نجي ورواه عنه جابر الجعفي وكان يؤمن بالرجمة . فحاول الأستاذ الجواب عن ذلك بوجوه: الأول: أن قبول شهادة القابلة إنما هو استهلال المولود ليصلى عليه أو لا يصلى. الثاني: أن ابن نجي غير مجهول فقد روى عنه عدة ووثقه النسائي وابن حبان. الثالث: أن جابر الجعفي روى عنه شعبة مع تشدده ووثقه الثوري. الرابع: أنه قد تابعه عطاء بي أبي مروان عن أبيه عن علي. الخامس: أنه قد روى عبد الرزاق بسنده إلى عمر قبول شهادة القابلة والأسلمي الذي في السند مرضي عند الشافعي.(2\/934)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "914",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6653",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السادس: قال الأستاذ: محمد بن الحسن استنبط قبول قول المرأة فيما يخص معرفته من قوله تعالى: ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن  ووجه دلالته أن الاستهلال مما تشهده النساء دون الرجال عادة فإبطال شهادتهن ينافي قبول قول المرأة فيما تخصها معرفته كما هو المستفاد من الآية . أقول: أما الأول فالموجود في كتب الحنفية أنه يثبت النسب بشهادة القابلة عن أبي حنيفة وصاحبيه في بعض الصور وعندهما في صور أخرى فمن شاء فليراجع كتبهم وليقل معي: أحسن الله عزاء المسلمين في علم الأستاذ محمد زاهد الكوثري! فأما القبول في الاستهلال ليصلي عليه أو لا يصلي فهذا يوافق عليه الشافعي وغيره وليس بشهادة وإنما هو خبر لا يترتب عليه أمر له خطر. وأما الثاني: فابن نجي كان مجهول الحال عند الشافعي. وقال البخاري: فيه نظر . وهذه الكلمة من أشد الجرح عند البخاري كما ذكره الأستاذ في كلامه في إسحاق بن إبراهيم الحنيني وتراه في ترجمة إسحاق من قسم التراجم فأما توثيق ابن حبان فقاعته توثيق المجاهيل كم اذكره الأستاذ غيرة مرة ومرت الإشارة إليها في القواعد وفي ترجمة ابن حبان من قسم التراجم. (1) وتوثيق النسائي معارض بطعن البخاري على أن النسائي يتوسع في توثيق المجاهيل كما تقدم في القواعد. وأما الثالث: فجابر الجعفي اسقر الأمر على توهينه ثم هو معروف بتدليس الأباطيل ولم يصرح بالسماع. وأما الرابع: فذاك الخبر تفرد به سويد بن سعيد وهو إنما يصلح للاعتبار فيما صرح فيه بالسماع وحدث به قبل عماه أو بعده وروجع فيه فثبت. وهب أنه يصلح  (1) قلت: هذا مثال آخر لاعتداد الكوثري بتوثيق ابن حبان إذا وافق مذهبه وهواه وراجع تعليقنا في المكان الذي أشار اليه المصنف. ن(2\/935)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "915",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6654",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للاعتبار في هذا فأي فائدة في ذلك وخبر الجعفي طائح ! وأما الخامس: فالأسلمي هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى هالك وارتضاء الشافعي له إنما هو فيما سمعه عنه أما لأنه سمع من أصوله وأما لأنه كان متماسكا ثم فسد بعد ذلك (1) وهذا الخبر لم يسمعه منه الشافعي ومع ذلك فشيخه فيه إسحاق بن عبد الله الفروي وهو هالك باتفاقهم. والزهري عن عمر منقطع. ثم إن كان المراد بالقبول على الاستهلال لأجل الصلاة على المولود فليس هذا محل النزاع كما سلف. وأما السادس: فقوله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن الكلام فيع على التوزيع أي: ل يحل للمرأة أن تكتم ما خلق الله في رحمها والنهي عن الكتمان يقتضي أنه مظنة أن يقع وإنما يظن بالمرأة أن تكتم حيث كان لها غرض فمآل النهي عن الكتمان إلى الأمر بالاعتراف فغاية ما في هذا الدلالة على أنه يقبل منها الاعتراف فإذا ذكرت أنها قد تمت أقراؤها كان هذا اعترافا بأنه لا نفقة لها وادعاء لأنه لا رجعة للزوج عليها فيقبل منها الاعتراف وينظر في الادعاء فإن قبل منها الادعاء أيضا فهل تجعلون الولادة من هذا القبيل فإن قلتم: نعم!. لزمكم أن تقبلوا قول الأم نفسها: هذا ابني من فلان وتثبتوا بذلك نسبه وميراثه وغير ذلك. فإن قلتم: إنما هو موضع الاستنباط أن الآية أشعرت بأنه يقبل قول المرأة في الحيض والحمل وأن علة ذلك هو أنه يتعسر العلم بذلك إلا من جهتها فقلنا:  (1) قلت: وإما لأنه لم يتبين له حاله ولم يعرفه كما عرفه غيره من الأئمة كمالك وأحمد وغيرها. قال ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه (ص 223) بعد أن روى عن الشافعي أنه كان يقول فيه: كان قدريا: لم يبين له أنه كان يكذب وكان يحسب أنه طعن الناس عليه من أجل مذهبه في القدر . ن(2\/936)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "916",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6655",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والولادة يعسر العلم بها إلا من جهة النساء فأخذنا النساء من ذلك قبول شهادتين فيها. قلنا: أما قبول قولها وحدها في حيضها وحملها فهذا مما تختص هي بمعرفته دون غيرها والولادة ليست كذلك بل يطلع عليها غيرها من النساء أفرأيتم إذا أخذتم من ذلك قبول شهادة النساء على الولادة فمن أين أخذتم أنها تكفي امرأة واحدة فقد تحضر عدة قوابل وقد تحضر مع القابلة عدة نساء وقد يحيط رجال بالخيمة مثلا بعد كشفها والعلم بأنه ليس فيها إلا المرأة الحامل ثم يحرسون الخيمة إلى أن تكشف فلا يكون فيها إلا المرأة وطفل معها فيشهد الرجال شهادة محققة أنها ولدت ذاك الطفل دع قضية الرجال فإنها نادرة ولكن هل قلتم دلت هذه الآية على قبول شهادة النساء في الولادة ودلت آية الدين على اشتراط العدد فيؤخذ من الآيتين قبول شهادة أربع نسوة كما يقول الشافعي أو ليس إذا قبلتم شهادة امرأة واحدة فيما يختص به النساء لزمكم قبول رجل واحد فيما يختص به الرجال كما يتفق في الجامع يوم الجمعة بل في كل شيء إلا أنه إذا كفت امرأة واحدة فيما يختص به النساء ورجل فيما يختص به الرجال فما لا يختص لا يتجه فيه إلا أحد أمرين: إما أن يكفي الواحد رجلا كان أو امرأة وإما أن يشترط رجل أو امرأتان فقد دلت السنة على هذا فيما يتعلق بالأموال ورادتكم يمينا. فإن قلتم لكن الشافعي لا يقول بقبول شهادة المرأتين مع اليمين. قلنا: قد قال بذلك أستاذه مالك وهو مذهب قوي كما سلف والله الموفق.(2\/937)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "917",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6656",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسألة السادسة عشرة: نكاح الشاهد امرأة شهد زورا بطلاقها في (تاريخ بغداد) 13 \/ 371 من طريق الحارث بن عمير قال: قال سمعت أبا حنيفة يقول ...  قال الحارث بم عمير وسمعته يقول: لوأن شاهدين شهدا عند قاض أن فلان بن فلان طلق امرأته وعلما جميعا أنهما شهدا بالزور ففرق القاضي بينهما ثم لقيها أحد الشاهدين فله أن يتزوج بها قال: نعم. قال: ثم علم القاضي بعد أله أن يفرق بينهما قال: لا . قال الأستاذ ص 37: مسألة نفاذ حكم القاضي ظاهرا وباطنا هو مقتضى الأدلة وإن كان شاهد الزور يأثم إثما عظيما لكن لا يحول ذلك دون نفاذ حكم القاضي ظاهرا أو باطنا وإلا لزم إباحة وطئها للزوج الأول في السر فيما بينه وبين الله وإباحة وطئها للزوج الجديد بحكم الحاكم وأي قول يكون أقبح وأشنع من هذا يكون لامرأة احدة زوجان في حالة واحدة أحدهما يجامعها في السر والآخر في العلانية ونعترف أن أبا حنيفة لا يمكنه أن يرى مثل هذا الرأي رغم مل تشنيع بل يرتد على مخالفيه ومشنعيه كما صورناه وأبو حنيفة من أبرأ الناس من أن يحدث الفوضى في الأحكام وأما عدم تفريق القاضي بينهما بعد علمه بحال الشاهدين فليس من مسائل أبي حنيفة وإنما مذهبه التروي في الحكم مطلقا . أقول: يتفوه الأستاذ بالقبح والشناعة وينسى ما في صنيعه هذا منهما أما إباحتها لزوجها الحقيقي فذلك حكم الله تبارك وتعالى من فوق سبع سموات! وأما إباحتها لذلك الشاهد الفاجر فإنما يقول بها أبو حنيفة فأما مخالفوه ومنهم أصحابه أبو يوسف ومحمد وزفر فإنهم قائلون بحرمتها عليه أشد التحريم.(2\/938)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "918",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6657",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحاصل أن أبا حنيفة يقول هي حرام في حكم الله تعالى على زوجها مباحة في حكم الله تعالى للشاهد الفاجر! ومخالفوه يقولون بعكس هذا. غاية الأمر أن القاضي لجهله في نفس الأمر يحول بينها وبين زوجها ويسلط الشاهد الفاجر عليها ولا قبح في هذا ولا شناعة أرأيت إذا ادعى رجل على امرأة أنها زوجته فحكم القاضي بذلك وكانت المرأة في نفس الأمر أم المدعي أو أخته أو بنته والقاضي لا يعلم أليس يسلطه عليها في قول أبي حنيفة وغيره ونظير مسألتنا ما إذا كان لزيد أمة فادعى بكر أنها أمته وأقام شاهدي زور فقضى له القاضي فأبو حنيفة يوافق في هذه أن الأمة لا تزال في ملك زيد حلالا له وحرما على بكر وإن كان القاضي يحول بينها وبين زيد ويسلط عليها بكرا. وليت الأستاذ كان ذكر الأدلة التي زعم أن نفاذ حكم القاضي ظاهرا وباطنا هو مقتضاها فكنت أنظر فيها وعسى أن تكون في ذلك فائدة ولكن الأستاذ عدل عنها إلى سلاحه الوحيد من المغالطة والتهويل على عادته. ومن العجيب قوله: وأما عدم تفريق القاضي بينهما بعد علمه ...  أليس من المعلوم أنه في قول أبي حنيفة إذا علم حقيقة الحال قضى بأنها امرأة ذلك الشاهد الفاجر حلال له ظاهرا وباطنا أو ليس إذا كان هذا قضاءه لم يكن هناك وجه عنده للتفريق بينهما .(2\/939)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "919",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6658",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "المسألة السابعة عشرة: القرعة المشروعة",
        "content": "المسألة السابعة عشرة: القرعة المشروعة في (تاريخ بغداد) 13 \/ 390 من طريق يوسف بن أسباط قال: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر وأقرع أصحابه وقال أبو حنيفة: القرعة قمار قال الأستاذ ص 87: وأما مسألة القرعة فقد قصرها أبو حنيفة على موردها وقال: إنما يجري الإقراع عند إرادة السفر بين النساء وعند القسمة التي ليس فيها باطل حق ثابت باعتبار أن القرعة وردت في ذلك على خلاف القياس . أقول: الذي في كتب الحنفية عن أبي حنيفة أنه لا حكم للقرعة وإنما تستحب تطييبا للنفس ثم لا يلزم العمل بها فللزوج أن يخرج بأي أزواجه شاء حتى لو أقرع فخرج سهم إحداهن فله الخروج بغيرها. وهكذا في القسمة يكون حق التعيين للقاضي. وقد بقين للقرعة موارد أخرى. ودعوى أنها خلاف القياس كأنه أريد بها في الأصل قمار. وسنوضح بعون الله عز وجل بطلان ذلك ونثبت أن القرعة في بابها قياس من أعدل الأقيسة وأقومها وأوفقها بالأصول وأن جعل التعيين إلى الزوج والقاضي في الفرعين السابقين هو مخالف للأصول. أعلم أن صورة القرعة قد تستعمل في أربعة أبواب: الباب الأول: أن يقصد بها إبطال حق صاحب الحق وجعله لمن لا يحق له كأن يقول الرجل لصاحبه ألق خاتمك وألقي خاتمي ونقترع عليهما فأينا خرج سهمه استحق الخاتمين. أو يقول أحدهما: أقارعك على خاتمي هذا فإن خرج سهمك(2\/940)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "920",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6659",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخذته أنت. أو يتداعيا دارا في يدهما فيقال أقرعوا بينهما فان خرج سهم المدعي أخذ الدار. الباب الثاني: أن يتنازعا حقا أن يكون لهما معا ولا دليل يرجح جانب أحدهما كأن يتنازعا دارا بيدهما معا ولا دليل لأحدهما وحلف كل منهما أنها جميعها له ليس لصاحبه منها شيء. الباب الثالث: أن يختص الحق بأحدهما بعينه ويتعذر تعيينه كمن طلق بائنا إحدى امرأتيه وتعذر تعيينها. الباب الرابع: أن يكون الحق في الأصل ثابتا لكل منهما لكن اقتضى الدليل أن يخص به أحدهما لا بعينه. فأما الباب الأول فلا نزاع أن القرعة إذا استعملت فيه فهي قمار وكذلك الباب الثاني. وأما الباب الثالث ففيه نظر وقد قال بعض الأئمة بصحة القرعة فيه. وأما الباب الرابع فهو مورد القرعة والفرق بينه وبين الأبواب الأولى بغاية الوضوح فإنه إذا اقتضى الدليل أن يخص به أحدهما لا بعينه فما بقي إلا طلب طريق للتعيين لا ميل فيه ولا حيف فإذا ظفرنا بطريق كذلك لم يكن فيه إبطال حق ثابت ولا إثبات حق باطل فما هوهذا الطريق من كانت له امرأتان واحتاج إلى السفر واستصحاب إحداهما فقط فقد ثبت بالدليل باعتراف أبي حنيفة أن له ذلك وبقي التعيين ومن مات عن ابنين فقسم القاضي المال نصفين فقد ثبت الدليل باعتراف أبي حنيفة أنه ينبغي تخصيص أحدهما بأحد النصفين والآخر بالآخر وبقي التعيين. فأبو حنيفة يقول: يعين الزوج والقاضي ومخالفوه يقولون: الزوج والقاضي منهيان عن الميل وعن كل ما يظهر منه الميل ولا ريب أن تعيينهما برأيهما ميل أو يظهر منه الميل والأصل في ذلك التحريم فإباحته لهما مخالف للأصول والقياس وفتح لباب الهوى ومناف للحكمة. وإذا عين الزوج برأيه إحدى امرأتيه ظنت الأخرى أنه إنما عينها ميلا إلى هواه فحزنها ذلك وأدى ذلك إلى مفاسد(2\/941)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "921",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6660",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا عين القاضي برأيه أحد النصفين لزيد وكان بكر يريده ظن بكر أن القاضي إنما مال مع هواه وساءت ظنون الناس بالقاضي وجر ذلك إلى مفاسد. فإن قال أبو حنيفة: فما المخلص قالوا قد بينه الله تعالى ورسوله وهو القرعة فإن قال: القرعة قمار. قيل له: إنما تكون قمارا في غير هذا الباب كما تقدم شرحه وإذا صح أن أبا حنيفة إستحب القرعة فقد لزمه أنها ليس في هذا الباب بقمار وإنها مشروعة وإذا اعترف بأنها مشروع فما بقي إلا أن يجب العمل بها أو يجوز تركها وجعل التعيين إلى الزوج والقاضي والحجة قائمة على منع أن يكون التعيين إلى الزوج والقاضي لأنه فتح لباب الميل كما تقدم ولا ضرورة إليه ولا حاجة. وقد وردت القرعة في فروع أخرى من الباب الرابع وبذلك ثبت أنها في ذلك الباب أصل من الأصول الشرعية يقاس عليه ما يشبه. قال الله تبارك وتعالى في قصة مريم: فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا إلى أن قال وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون (آل عمران: من الآية44) . فالقوم وفيهم نبي الله زكريا عليه السلام اختصوا في كفالة مريم ففزعوا إلى القرعة وظاهر أنهما إنما يرضون بالقرعة عند تساويهم في أصل الإستحقاق وإقتضاء مصلحة الطفلة أن يختص بكفالتها أحدهم. فقص الله تبارك وتعال ذلك في كتابه وأخبر أنها كفلها زكريا أي والله أعلم بأن أخرج سهمه في القرعة فكان هو القارع. وقال عز وجل في قصة يونس: إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم الصافات (الصافآت: 140 - 142) ذهب يونس إلى فلك مشحون أي موقر ليركب فيه فكأنه والله أعلم طلع إلى الفلك هو وجماعة حاجتهم كحاجته(2\/942)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "922",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6661",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكأن صاحب الفلك أخبرهم أنه لا يمكنه أن يسافر بهم جميعا لأن فلكه مشحون أي موقر وطلب منهم أن ينزل بعضهم فتشاحوا فإقترعوا فطله سهم يونس في المدحضين أي في الذين خرجت القرعة بأن ينزلوا - والظاهر أن الفلك كان لا يزال بالمرفأ وليس في النزول منه خطر ظاهر لكن الله عز وجل قضى على يونس بما قضى وفي (الصحيحين) من حديث أبي هريرة مرفوعا: لويعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لأستهموا ...  وفي (صحيح مسلم) من حديثه أيضا مرفوعا: لوتعلمون - أو يعلمون - ما في الصف المقدم لكانت قرعة أي أنهم يحضرون معا ويكثرون ويتشاحون ولا يكون هناك مرجع فيحتاج إلى القرعة وفي (صحيح البخاري)  وغيره من حديث أم العلاء قالت: طار لنا عثمان بن مظعون في السكنى حين اقترعت الأنصار على سكنى المهاجرين ... . وفيه من حديث النعمان بن بشير مرفوعا: مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة ...  وفي (صحيح مسلم) وغيره عن عمران بن حصين: أن رجلا أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجزأهم أثلاثا ثم أقرع بينهم فأعتق أثنين وأرق أربعة ووجه ذلك أن تصرف المريض مرض الموت وصية يصح منها الثلث فقط ومن الأصول الشرعية مراعات أن تعتق الرقبة كاملة كما ثبت فيمن أعتق في حال صحته بعض مملوكة أنه يعتق عليه كله وفيمن أتعق شركا له في مملوك أنه أن كان المعتق موسرا عتق المعتوق كله وغرم المعتق قيمة ما زاد على نصيبه لشريكه وإن كان معسرا فقد قال بعض أهل العلم: يعتق المملوك كله ويسعى في قيمة ما زاد على نصيب المعتق حتى يدفعها إلى الشريك وقال آخرون: قد عتق منه ما عتق ويبقى باقيه على الرق. ومن المعنى في مراعاة عتق الرقبة كاملة أن مقصود العتق هو أن يحصل للملوك وعليه جميع الحقوق المختصة بالأحرار ويغني عن المسلمين غناء الحر وليس المبعض كذلك فإن من حقوق الأحرار ما لا يحصل له ولا عليه منها شيء ومنها ما يحصل له جزء من فقط ومع ذلك يكون التبعيض منشأ نزاع مستمر بين المبعض ومالك بعضه فيلحق الضرر بكل منها ويشتبه الحكم في كثير من الفروع على المفتي والقاضي كما تراه في أحكام المبعض في كتب الفقه فجاءت(2\/943)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "923",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6662",
        "book_id": "hdt_2670",
        "book_name": "التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة بأن يجزأ الستة ثلاثة أجزاء ليعتق إثنان كاملان فكلهم متساوون في أصل الحق واقتضى الدليل أن يخص إثنان منهم وبقي التعيين فهذه الصورة من الباب الرابع الذي وردت فيه القرعة. فثبت أن القرعة في ذاك الباب أصل من الأصول الشرعية قرره الكتاب والسنة واقتضاه العدل والحكمة. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله على خاتم أنبيائه محمد وآله وصحبه وسلم .(2\/944)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "924",
        "book_number": "40",
        "slug": "-hdt_2670"
    },
    {
        "id": "6663",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقدمات  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على محمد نبينا وعبده. وبعد: فإن من شرف المرء أن يسير على منهج السلف الصالح ويقتدي بهم ويخدم ما تركه أولئك العلماء ليستفيد منه الخلف ويقف على آرائهم التي سطروها لنا في كتبهم. وكان للباحث الأخ عبد الله بن محمد عبد الرحيم شرف خدمة هذا الكتاب الذي بين أيدينا فتناوله تصحيحا وشرحا وتعقيبا وتعقبا على من سبقه في تحقيق هذا الكتاب المفيد على صغر حجمه وقلة مادته فكان كالمفتاح للمبتدئ والتذكير للمنتهي ولم أجد بعد قراءتي له موضعا انتقده فيه في ضبط النص لأنه قام بضبطه كما ينبغي لا كما يجي. ومع هذا فلم يترك موضعا يحتاج إلى زيادة أو أيضاح إلا وقام بها في الحاشية تسهيلا للباحث المستفيد منه فجاء عمله كاملا والكمال لله وحده -عز وجل- فنرجو من المولى العلي القدير أن يثيبه على قدر نيته وأن ينفع به طلاب العلم في هذا التخصص العزيز. أما الكتاب فهو شرح موجز لكتاب ابن الملقن المعروف بـ quot;التذكرةquot; ومؤلفه الإمام المشهور في علم الحديث الإمام السخاوي المتوفى سنة 902هـ أبدع في شرح غامضه وأيضاح مبهمه ومشكله وأتى فيه بما لا نجد نظيره في كتابه quot;فتح المغيثquot; فصار مكملا له والله يثيبه على جهده إنه ولي ذلك والقادر عليه. كتبه د\/ عبد الرحيم بن محمد القشقري الأستاذ المشارك بكلية الحديث الشريف ورئيس قسم علوم الحديث حرر في 7\/ 10\/ 1417هـ(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6664",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "المقدمة",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيد الأولين والآخرين النبي الصادق الأمين وعلى آله وصحبه وأتباعه السائرين على نهجه إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فإن الاشتغال بالعلوم الشرعية من أعظم القربات وأجل الطاعات لمن صلحت نيته واتبع سبيل سلفه الصالح خاصة السنة النبوية وعلومها -بعد الاهتمام بكتاب الله وعلومه- لذا quot;كان من أعظم ما يسعى إليه الساعون ويتنافس في الدعوة إليه المتنافسون علوم الحديث الكاشف النقاب عن جمال وجوه مجملات الكتاب والمدار لتفصيل الحكام وتبيين أقسام الحلال والحرام إذ مستندها ما صح من الخبار وثبت حسنه من الآثار ولا طريق لتعرف ذلك إلا بما اصطلح عليه من أصول تلك المسالك ولما كان الشيء يشرف بشرف موضوعه أو بمسيس الحاجة إليه كان فن مصطلح الحديث مما جمع الأمرين وفاز بالشرفين لأنه يبصر(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6665",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من سواء السبيل الجواد ويرقي الهمم لتعرف سنن الرشادquot;1. لذا تنوعت المصنفات من أهل الحديث في هذا الباب وكثرت وتعددت فمن مؤلف لها في وريقات ومن مصنف لها في مجلدة أو مجلدات وهلم جرا. ومع هذا لم يثن ذلك الأئمة من التصنيف والتأليف والشرح والتهذيب والتحقيق والتنقيح فيه وما ذلك إلا إيمانا منهم بوجوب الاستمرار على السنة المتبعة من منهج الأئمة السالفين وإكمالا من المتأخرين في التصنيف والتأليف. وقد حاز كتاب الحافظ ابن الصلاح قصب السبق في هذا الفن فمن متناول له بالتهذيب تارة وبالاختصار أخرى وبالتعليق والشرح مرات وممن اختصره وهذبه الحافظ ابن الملقن وذلك في كتابه quot;المقنعquot; كما أشار إليه في مقدمته للتذكرة ثم اقتضب رسالته المسماة بـ quot;التذكرةquot; من كتابه المشار إليه آنفا والعلة في الاقتضاب هي أن quot;يتنبه المبتدي ويتبصر بها المنتهيquot; quot;ل1\/ أ-بquot; فجاء الإمام السخاوي موضحا لهذه التذكرة محللا لألفاظها متمما لفوائدها جامعا لمقاصدها فلم يكن مطولا تطويلا مملا ولا مختصرا اختصارا مخلا أظهر تبحره في الفن وعلو كعبه فيه وأجلى مراد المؤلف من تذكرته فيسره لمن طالعه وتطلب فيه مراده فرحمهما الله رحمة واسعة آمين. ولأجل ذلك عزمت على تحقيقه وإخراجه مع التعليق عليه إكمالا للفائدة ليخرج في هذه الحلة الجديدة تليق بمصنف كهذا ولا أدعي العصمة في العمل أو السلامة من الخلل فالكمال عزيز والخطأ والنقص  1 قواعد التحديث للقاسمي quot;ص35-36quot;.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6666",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وارد فالمرجو من الله -جل وعلا- المغفرة من الزلل والثواب على العمل إنه نعم المولى ونعم النصير. والحمد لله رب العالمين. وكتب أبو أسامة عبد الله بن محمد عبد الرحيم ابن حسين البخاري المدينة النبوية فجر الخميس 12\/ 9\/ 1416هـ(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6667",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "القسم الأول: قسم الدراسة",
        "content": "القسم الأول: قسم الدراسة ترجمة ابن الملقن ... ترجمة ابن الملقن 1 اسمه ونسبه ونسبته: هو الإمام عمر بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله سراج الدين أبو حفص الأنصاري الوادي آشي الأندلسي التكريري الأصل ثم المصري الشافعي المعروف بابن النحوي لأن أباه كان عالما بالنحو ويعرف أيضا بابن الملقن. وسمي بابن الملقن لأن والده توفي وله من العمر سنة واحدة فأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي وكان يلقن القرآن في الجامع الطولوني فلازمه سراج الدين وصحبه من صغره وتزوج من أمه وكان -رحمه الله- يغضب من نسبه إليه ولم يكتبه بخطه وإنما كان يكتب ابن النحوي. مولده: روى السخاوي في quot;الضوء اللامعquot; quot;6\/ 100quot; أن ابن الملقن كتب بخطه أنه ولد في يوم الخميس الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة.  1 استفاض جماعة من الإخوة الباحثين في ترجمة ابن الملقن منهم: مقدمة نور الدين شريبة لكتاب المؤلف quot;طبقات الأولياءquot; وجاويد أعظم في مقدمته لـ quot;المقنعquot; وإقبال أحمد محمد إسحاق في مقدمته لتحقيق كتاب المؤلف quot;البدر المنيرquot; لذا لم أطل في الترجمة خشية التكرار.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6668",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نشأته: لما توفي والده وأوصى به إلى الشيخ عيسى المغربي اعتنى به الشيخ عيسى عناية فائقة أثر في ابن الملقن ذلك أن الشيخ عيسى كان يلقن القرآن -كما سبق- في جامع طولون وكان رجلا صالحا ووافق ذلك أن تزوج الشيخ عيسى بأم ابن المقن فاعتنى به وبتربيته واستثمار مال أبيه فنشأ ابن الملقن في كنفه فحفظ القرآن الكريم والعمدة للمقدسي والمنهاج وغيرها. رحلاته في طلب العلم: الرحلة في طلب العلم والحديث خاصة سنة متبعة لدى العلماء من سلف الأمة الصالح إذ يندر أن تجد إماما لم يرحل في طلب العلم لذا نجد الآن الإمام ابن المقن رحل إلى بلدان عدة منها دمشق ومكة المكرمة والمدينة المنورة وبيت المقدس ومصر وغيرها من البلدان. شيوخه: لقد مكنت الرحلة لابن الملقن لقاء العلماء والحفاظ في تلك الأمصار والأقطار فقرأ عليهم واستفاد منهم وأجيز فمن شيوخه: الحافظ العلائي وابن سيد الناس وتقي الدين السبكي ومغلطاي والعز ابن جماعة والقطب الحلبي وأجاز له الحافظ المزي وجمال الدين الأسنوي وأبي حيان الغرناطي والبرهان الرشيدي وغيرهم كثير جدا. فهذه التلمذة على أمثال هؤلاء الأفذاذ من العلماء أثرت في شخصية ابن الملقن العلمية في فنون شتى كالنحو والقراءات والحديث والفقه وأصوله وغيرها من الفنون لذا تقلد المناصب العديدة كالقضاء والتعليم وغيرها.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6669",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تلامذته: رجل جمع مثل هذا الجمع وأخذ عن علماء عصر ومصره حري أن يرتحل إليه ويطلب العلم بين يديه وكان الأمر كذلك فقد ذاع صيته وانتشر خبره فطلبه الطلاب وأتوه ليأخذوا عنه ويتتلمذوا عليه واستفاد منهم كثير بل صار أكثرهم أئمة يشار إليهم بالبنان فمنهم: الحافظ العلامة الثقة البحر أحمد بن علي بن حجر العسقلاني والحافظ المتقن أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين أبو زرعة العراقي والإمام الحافظ إبراهيم بن محمد بن خليل برهان الدين الطرابلسي المعروف بـ quot;سبط ابن العجميquot; والحافظ أحمد بن نصر الله بن أحمد التستري وغيرهم جم غفير. مكانته وثناء العلماء عليه: رحلة ابن الملقن الواسعة وأخذه عن العلماء كون لديه قاعدة عريضة في الاطلاع والمعرفة فكان بذلك واسع الاطلاع غزير العلم في الحديث وعلومه والفقه وأصوله والنحو وغيرها من الفنون شهد بنبله وعظيم منزلته الأئمة الأعلام وحسبك بشهادتهم تزكية وبيانا لمنزلة هذه العلم الهمام ومن هؤلاء الأئمة: الحافظ العلائي حيث قال: quot;الشيخ الفقيه الإمام العالم المحدث الحافظ سراج الدين شرف الفقهاء والمحدثين فخر الفضلاءquot;. وقال العراقي: quot;الشيخ الإمام الحافظquot;. وقال ابن فهد المكي: quot;الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام وعلم الأئمة الأعلام عمدة المحدثين وقدوة المصنفينquot;. وقال الحافظ سبط ابن العجمي: quot;حفاظ مصر أربعة أشخاص وهم(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6670",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من مشايخي: البلقيني وهو أحفظهم لأحاديث الأحكام والعراقي وهو أعلمهم بالصنعة والهيثمي وهو أحفهم للأحاديث من حيث هي وابن الملقن وهو أكثرهم فوائد في الكتابة على الحديثquot;. وقال الحافظ السيوطي: quot;الإمام الفقيه ذو التصانيف الكثرة ... أحد شيوخ الشافعية وأئمة الحديث ... وبرع في الفقه والحديث وصنف فيها الكثيرquot;. وقال ابن شهبة: quot;الشيخ الإمام العالم العلامة عمدة المصنفينquot;. فهذه بعض الأقوال المذكورة في وهي كافية في بيان قدرة وعلو منزلته أضف إلى ذلك الثروة العلمية الضخمة التي خلفها -رحمه الله- وسيأتي ذكر شيء منها. تصانيفه: اتفق الأئمة المترجمون على أنه من المكثرين في التصنيف ولعل ذلك يرجع إلى أنه اشتغل بالتصنيف مبكرا قال الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس quot;2\/ 312quot;: quot;واشتغل بالتصنيف وهو شاب فكتب الكثير حتى كان أكثر أهل عصره تصنيفاquot;. وقال القاضي محمد بن عبد الرحمن العثماني قاضي صفد: quot;أحد مشايخ الإسلام صاحب المصنفات التي ما فتح على غيره بمثلها في هذه الأوقاتquot;. من الضوء اللامع quot;6\/ 102quot;. وقال الحافظ السخاوي: quot;واشتهرت في الآفاق تصانيفه وكان يقول: إنها بلغت ثلثمائة تصنيف وشغل الناس فيها وفي غيرها قديما وحدث بالكثير منها وبغيرها من مروياته وانتفع الناس بها انتفاعا صالحا من حياته وهلم جراquot; الضوء اللامع quot;6\/ 103quot;.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6671",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن مصنفاته: 1- quot;عمدة المحتاج إلى كتاب المنهاجquot; شرح به quot;منهاج الطالبينquot; للنووي في الفقه. 2- quot;خلاصة الفتاوي في تسهيل أسرار الحاويquot; أي quot;الحاوي الصغير في الفقه الشافعيquot; للقزويني. 3- quot;البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبيرquot; والشرح الكبير للرافعي. 4- quot;المقنع في علوم الحديثquot;. 5- quot;الإعلام بفوائد عمدة الأحكامquot; شرح لعمدة الأحكام لعبد الغني المقدسي وغيرها كثير. وفاته: ابتلي -رحمه الله- باحتراق كتبه وأكلت النار أكثر مسوداته فتغير حاله بعدها وكان ذلك سببا في حجب ابنه له عن التحديث ثم وافاه الأجل في ليلة الجمعة السادس عشر من شهر ربيع الأول سنة أربع وثمانمائة quot;804هـquot; بالقاهرة ف-رحمه الله- وغفر لنا وله ولجميع المؤمنين. ينظر في مصادر ترجمته: إنباء الغمر quot;5\/ 41quot; والمجمع المؤسس quot;2\/ 311quot; والضوء اللامع quot;6\/ 100quot; وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية quot;4\/ 373quot; وذيل التقييد للتقي الفاسي quot;2\/ 246quot; ولحظ الأحاظ لابن فهد المكي quot;ص197quot; وذيل تذكرة الحفاظ للسيوطي quot;ص369quot; والبدر الطالع للشوكاني quot;1\/ 508quot; وشذرات الذهب لابن العماد quot;7\/ 44quot; والأعلام للزركلي quot;4\/ 57quot;.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6672",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "ترجمة الإمام السخاوي",
        "content": "ترجمة الإمام السخاوي: اسمه ونسبه ولقبه: هو محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي نسبة إلى سخا بلد غربي الفسطاط القاهري المولد الشافعي المذهب نزيل الحرمين الشريفين الملقب بشمس الدين أبو الخير وأبو عبد الله بن الزين أو الجلال أبي الفضل وأبي محمد. مولده: ولد في ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بحارة بهاء الدين علو الدرب المجاور لمدرسة شيخ الإسلام البلقيني محل أبيه وجده ثم تحول منه حين دخل في الرابعة مع أبويه لملك اشتراه أبوه مجاور لسكن شيخه ابن حجر. رحلاته: رحل وجاب ودخل الآفاق والبلدان فكان صاحب رحلة واسعة فمن تلك البلدان: حلب ودمشق وقطيا وغزة وبيت المقدس والخليل ونابلس ودمياط ومكة المكرمة والمدينة المنورة والزبداني وبعلبك وحمص وحماة وسرين وجبرين وطرابلس وغيرها كثير. شيوخه: رحلة السخاوي الواسعة لقي في خلالها أئمة العصر من كل بلد ومصر فقرأ وسمع وأجيز وقد زادوا على الأربعمائة شيخ فمنهم البرهان ابن خضر والشهاب أبي العباس الحناوي تضلع على هذين في صناعة(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6673",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإعراب وكذا أخذ عن حفيد سيبويه النحوي الشهير الجمال ابن هشام الحنبلي وأخذ أيضا عن صالح البلقيني والشمني الحنفي وقاسم بن قطلوبغا والجلال المحلي ولازم وأكثر عن شيخه شيخ الحفاظ ابن حجر العسقلاني وهو أجل شيوخه وأعظمهم أثرا فيه وغيرهم كثير جمعهم بنفسه في كتاب له أسماه quot;بغية الراوي فيمن أخذ عنه السخاويquot; أو quot;الامتنان بمشايخ محمد بن عبد الرحمنquot;. انظرهم في الضوء quot;8\/ 3 وما بعدهاquot;. ثناء العلماء عليه: اشتهر السخاوي بنباهته وفطنته وحرصه حتى فاق أقرانه وشهد له بذلك شيخ عصره وأستاذ مصره حافظة الزمان الإمام الهمام ابن حجر -رحمه الله- بل كان ينوه بذكره. قال الزين قاسم الحنفي: quot;وقد كان هذا المصنف -يعني السخاوي- بالرتبة المنيفة في حياة حافظ العصر وأستاذ الزمان حتى شافهني -أي ابن حجر- بأنه أنبه طلبتي الآن وقال أيضا: حتى كان ينوه بذكره ويعرف بعلو فخره ويرجحه على سائر جماعته المنسوبين إلى الحديث وصناعته كما سمعته منه وأثبته بخطي قبل عنهquot;. وقال الحافظ التقي بن فهد الهاشمي: quot;زين الحفاظ وعمدة الأئمة الأيقاظ شمس الدنيا والدين ممن اعتنى بخدمة حديث سيد المرسلين واشتهر بذلك في العالمين على طريقة أهل الدين والتقوى فبلغ فيه الغاية القصوى. وأثنى عليه آخرون كثيرون منهم تلميذه الحافظ عمر بن فهد الهاشمي المكي وأبو ذر ابن البرهان الحلبي والبرهان البقاعي والتقي القلقشندي والعز الحنبلي والبلقيني والشاب أحمد بن محمد بن علي الحجازي والبدر العيني والتقي الشمني وصديق حسن خان(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6674",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشوكاني وغيرهم كثير. مصنفاته: شرع الحافظ السخاوي في التصنيف قبل وفاة شيخه الحافظ ابن حجر حيث قال في quot;الضوءquot; quot;8\/ 15quot;: quot;إنه شرع في التصنيف والتخريج قبل الخمسينquot; أي قبل الخمسين وثمانمئة وهذا النبوغ المبكر أفاده جدا من حيث البراعة في أكثر الفنون كالفقه والعربية والقراءات والحديث والتاريخ وله مشاركات في الفرائض وأصول الفقه والتفسير وغيرها. فهذه البراعة ساعده في التصنيف والتأليف وقد ذكر البلوي في quot;ثبتهquot; ص quot;375quot; أن علي بن عياد البكري الفيلالي أخبره أن السخاوي كتب له إجازة عامة وأحاله على فهرسته وأخبره أن له مائة وستين تأليفا وأن بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- عشرة رجال في الحديث. والذي يبدو أن السخاوي لم يقتصر على هذا العدد من المصنفات والمؤلفات بل تعدت هذا العدد بكثير فقد ذكر الكتاني في quot;فهرس الفهارسquot; quot;2\/ 989quot; عن ابن روزبهان قوله: quot; ... وله تصانيف تنيف على أربعمائة مجلد كما ذكر وفصل في كثير من إجازاته وكان له مائة وعشرون شيخا في صحيح البخاريquot;. وقال الزركلي في quot;الأعلامquot; quot;6\/ 194quot;: quot; ... وصنف زهاء مئتي كتاب ... quot;. ومن تلك المؤلفات والمصنفات: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع وquot;الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخquot; والمقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة وفتح المغيث شرح ألفية الحديث والتحفة اللطيفة في أخبار(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6675",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدينة الشريفة وتخريج أحاديث العادلين وتحرير الجواب عن ضرب الدواب ورجحان الكفة في ذكر نبذة عن حال أهل الصفة والجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر والغاية شرح الهداية. وغيرها كثير جدا. وفاته: توفي -رحمه الله- بالمدينة النبوية سنة quot;902هـquot; وأسف الناس على موته أشد الأسف ف-رحمه الله- رحمة واسعة آمين. مصادر ترجمته: جرت عادة الحفاظ في عصره أن يترجم المرء لنفسه في بعض مؤلفاته وكان من أولئك الحفاظ الإمام السخاوي -رحمه الله- حيث ترجم لنفسه في كتابه الضوء اللامع quot;8\/ 2-32quot; والتحفة اللطيفة quot;3\/ 630quot; وانظر أيضا لترجمته: شذرات الذهب quot;8\/ 15-17quot; والبدر الطالع quot;2\/ 184-187quot; فهرس الفهارس للكتاني quot;2\/ 989-993quot; وثبت البلوي quot;ص375quot; والتاج المكلل quot;ص449quot; وهدية العارفين للبغدادي quot;2\/ 219-221quot; ومعجم المؤلفين لكحالة quot;10\/ 150quot; والمستدرك على معجم المؤلفين quot;ص678-679quot; والأعلام quot;6\/ 194-195quot; وغيرها.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6676",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "نسخ الكتاب",
        "content": "نسخ الكتاب: وقفت -حسب علمي- على نسختين للكتاب. الأولى: مصدرها دار الكتب المصرية وهي مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية -بالمدينة النبوية- فلم. رقمها: quot;982quot;. عدد أوراقها: quot;10quot; أوراق ذات وجهين عدا الورقة الأولى. ناسخها: العلامة الحافظ الشيخ عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد المكي الهاشمي. إمام محدث ثقة بارع له مصنفات عدة لازم الإمام السخاوي وقرأ عليه الكثير من كتبه توفي سنة quot;921هـquot;. له ترجمة في quot;الضوء اللامعquot; quot;4\/ 224quot; وquot;شذرات الذهبquot; quot;8\/ 100quot; والكتاني في quot;فهرس الفهارسquot; quot;2\/ 754quot; وانظر مقدمة تحقيق كتاب quot;غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرامquot; لابن فهد quot;1\/ 15-17quot; وquot;الأعلامquot; quot;4\/ 24quot;. تاريخها: نسخت هذه النسخة في حياة المؤلف -رحمه الله- في يوم الأحد 3\/ 6\/ 900هـ وعليها سماعات بخط المصنف -رحمه الله- اعتمدت على هذه النسخة وجعلتها أصلا لتقدمها عن الأخرى ولأن ناسخها من الحفاظ المتقنين ومن الملازمين للإمام السخاوي ولندرة الأخطاء فيها. والذي يبدو من صنيع الناسخ في المخطوطة هذه أنه كان يكتب quot;التذكرةquot; لابن الملقن بخط مغاير للخط الذي نسخ به التوضيح وهذا واضح جدا في المخطوط فنجد quot;التذكرةquot; بخط فاتح يصل أحيانا إلى عدم الوضوح والتوضيح بخط غامق داكن مميز.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6677",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذا تتميز النسخة هذه بخطها الجميل المرتب ورمزت لها بـ quot;أquot;. الثانية: هي كذلك من محفوظات دار الكتب المصرية منها صورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية -بالمدينة النبوية- فلم. رقمها: quot;983quot;. عدد الأوراق: quot;10quot; ورقات كل ورقة ذات وجهين عدا الورقة الولى والأخيرة ناسخها: عبد المعطي بن أحمد بن محمد السخاوي. ولم أقف له على ترجمة وليس هو حفيد السخاوي كما يظن من أول هلة لأن ابن السخاوي أحمد ولد سنة quot;855هـquot; وتوفي بالطاعون سنة quot;864 هـquot; فيكون عمره تسع سنوات ولم يذكر في ترجمته أنه تزوج أو عقب. ينظر الضوء اللامع quot;2\/ 120quot;. تاريخها: نسخت هذه النسخة أيضا في حياة المصنف ولكن في آخر حياته بل قبل وفاته بتسعة أيام -البدر الطالع quot;2\/ 186- وكانت في يوم الأحد quot;5\/ 8\/ 902هـquot;. وعلى هذه النسخة تعليقات كثيرة لعلي الأنصاري وهي من كتبه وعليها تملكه وكذا عليها سماعات تثبت صحتها. وخطها مقروء لا بأس به والنسخة مقروءة على المؤلف أو مقابلة على أصل له يدل على ذلك ما جاء في حواشي المخطوطة من تكرار كلمة quot;بلغquot; أو quot;ثم بلغquot; أو قوله quot;بلغ مقابلة على مؤلفهquot; كما في quot;ل\/ 7\/ أquot; وقوله quot;بلغ مقابلة بحضرة مؤلفهquot; quot;ل\/ 11\/ أquot; ورمزت لها بـ quot;بquot;. ومع هذا فإنه لا يوجد هناك فرق يذكر بين النسختين quot;أquot; وquot;بquot; لأن النسختين معروضتان على المؤلف فنتج عن هذا قلة الأخطاء. ومما يجب الإشارة إليه أن quot;التوضيحquot; طبع بتحقيق وتعليق\/ حسن(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6678",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسماعيل الجمل نشر دار التقوى واعتمد المحقق على نسخة واحدة محفوظة بدار الكتب المصرية إلا أنها نسخة مغايرة للنسختين اللتين اعتمدتهما فجاء عمله مشوبا بالنقص خاصة في قراءة المخطوط وحتى لا يقال أن هذا القول خال من التدليل سأذكر مثالين على سبيل التدليل لا الحصر: جاء في المطبوع من quot;التوضيحquot; quot;ص26quot;: quot; ... وقت واحد لغيره المتوصل به ... quot;. مع أن الصواب والوارد في النسختين قوله: quot; ... واحد لعزة -بالزاي والتاء المربوطة- التوصل -بدون ميم- به ... quot;. وانظر فتح المغيث quot;3\/ 356quot;. وأيضا في الصفحة نفسها أخطأ في قراءة كلمة من تعريف المصحف حيث قال: quot; ... والمصحف زيادة ... quot;. بالزاي هكذا- والصواب كما في النسختين والموافق لتعريف المصحف والمصطلح عليه عند أهل الفن quot;تارةquot; بالتاء والراء ثم التاء المربوطة. ولعله لا يسعني في هذا المقام إلا أن أشكره على عمله ونسأل الله له التوفيق. وأقول للقارئ الكريم قارن بين التحقيقين والتعليقين ثم احكم. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6679",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "عملي في التحقيق",
        "content": "عملي في التحقيق: 1- اعتمدت النسخة quot;أquot; أصلا -كما أشرت آنفا. 2- جعلت النسخة quot;بquot; نسخة مساعدة. 3- أثبت الصواب في المتن إن كان ما في quot;أquot; خطأ وأجعله بين معقوفتين []  وأشير في الحاشية إلى مصدر التصويب. 4- استأنست بالطبعة المحققة من التوضيح المشار إليها آنفا وأبين في الحاشية -أحيانا- ما ورد فيها من خطأ في التعليق أو القراءة للمخطوطة ونحوه. 5- قمت بمقارنة ما بين النسخ quot;أquot; وquot;بquot; والمطبوع من التوضيح وكذا بالطبعات الثلاث لـquot;تذكرةquot; ابن الملقن التي تعتبر -أي التذكرة- أصل التوضيح فبعد المقارنة أثبت الصواب في المتن -كما أشرت آنفا- وأنبه على الخطأ إن ورد في إحدى الطبعات الثلاث من التذكرة إن وجد وهذا لم ألتزمه على الدوام. والطبعات الثلاث هي: الأولى: طبعة علي حسن عبد الحميد. والثانية: محمد عزيز شمس. والثالثة: المضمنة ثبت البلوي. 6- عزوت الآيات إلى مواطنها من كتاب الله -عز وجل-. 7- خرجت الأحاديث الواردة والحكم عليها حسب القواعد الحديثية.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6680",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8- ما كان في الصحيحين أو أحدهما أكتفى بعزوه دون التوسع في العزو والتخريج إلا ما شذ. 9- ترجمت لجميع الرجال والأعلام الواردين في الكتاب إلا ما سهى عنه البصر. 10- علقت على الكتاب بما أراه يزيل اللبس -إن وجد- ويوضح المعنى ويفيد القارئ الكريم. 11- بينت بعض الغريب الوارد في المتن ولم ألتزمه. 12- جعلت عناوين جانبية بجوار المبحث مساهمة في ترتيب وتنسيق مباحث الكتاب ليسهل الرجوع إليها. 13- شكلت في الغالب أواخر الكلمات ليقرأ النص قراءة صحيحة. 14- ميزت بين quot;التذكرةquot; وشرحها quot;التوضيحquot; حيث جعلت التذكرة بخط عريض أسود بين قوسين هكذا ()  وأما شرح quot;التوضيحquot; فبخط عادي أقل منه عرضا. 16- أعددت فهارس في نهاية الكتاب ترشد الطالب لطلبه ومطلبه وهي: أ- فهرس للآيات. ب- فهرس للأحاديث. ج- فهرس التراجم. د- فهرس لمباحث الكتاب ومحتوياته. هـ- فهرس للمصادر. و فهرس عام.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6681",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والله أسأل التوفيق والسداد والقبول في القول والعمل وأن يرزقنا الإخلاص في السر والعلانية ويرحم مؤلف الكتاب ومحققه وقارئه وجميع المؤمنين. آمين.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6682",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "توثيق نسبة الكتاب",
        "content": "توثيق نسبة الكتاب: لا شك في نسبة الكتاب للإمام السخاوي -عليه رحمة الله- إذ إن هناك جملة من الأدلة تثبت صحة نسبته إليه مع العلم أن لم يذكره ضمن مؤلفاته الكثيرة التي سردها لما ترجم لنفسه في الضوء ومع ذلك قال في ترجمة ابن الملقن من الضوء quot;6\/ 100quot; ما نصه: quot; ... وله فيه -أي علوم الحديث- أيضا التذكرة في كراسة رأيتها....quot;. إليك -أخي القارئ- بعض الأدلة المثبتة صحة نسبة الكتاب للمؤلف -رحمه الله- منها: 1- السماعات الموجودة على الكتاب. 2- على الكتاب تصويبات بخط المؤلف -رحمه الله-. 3- الكتاب بل النسختان معروضتان على المؤلف وفيهما ما يدل على المقابلة كما سبق بيانه. 4- إسناد المؤلف إلى ابن الملقن حيث رواها عن شيخه ابن حجر وشيخه ابن حجر رواها عن شيخه ابن الملقن. 5- اعتمد الإمام السخاوي في شرحه quot;للتذكرةquot; على نسخة بخط الحافظ الجمال ابن ظهيرة وهي نسخة مقروءة على ابن الملقن سنة quot;777هـquot; في رمضان بالناصرية بالقاهرة فنسخة شيخه ابن حجر ونسخة ابن ظهيرة ليس بينهما اختلاف ولو وجد لذكره -رحمه الله-. 6- بعد المقارنة بين المطبوعات الثلاث من التذكرة وبين التوضيح مع أصله التذكرة وبين التوضيح مع أصله التذكرة نجد التوافق بينهما في جل بل أغلب الكتاب إلا نادرا.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6683",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7- المقارن بين شرح الإمام السخاوي هنا وبين ما سطره في كتابه النافع quot;فتح المغيثquot; يجد توافقا في الشرح والتعليق وعلى سبيل المثال تعريفه للمقطوع والشاذ وترجيحه في الكتابين لمذهب الشافعي في تعريف الشاذ والتغاير بين المتواتر والمشهور حيث قال في الكتابين: quot;قال شيخنا: إن كل متواتر مشهور ولا عكسquot; وغيره كثير وستجده واضحا في الكتاب مع التعليق عليه. 8- ما ذكره في آخر التوضيح بقوله: quot; ... وتم هذا التوضيح المناسب لها ... quot; ثم ختمه بقوله quot;قال وكتبه محمد السخاوي ... quot;. 9- ذكر عمر كحالة في quot;المستدرك على معجم المؤلفينquot; quot;ص678quot; عند ترجمة الإمام السخاوي أن من جملة آثار الإمام السخاوي هذا الكتاب حيث قال: quot;ويضاف إلى آثاره ... -ثم ساق جملة من كتبه ومنها- التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن على الأثرquot;. وفي نظري أن هذه الدلائل تكفي في إثبات صحة النسبة إليه والله أعلم.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6684",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "القسم الثاني: قسم التحقيق",
        "content": "القسم الثاني: قسم التحقيق النص المحقق ... بسم الله الرحمن الرحيم [و] 1 صلى الله على سيدنا محمد quot;وآله وصحبه وسلم تسليماquot;2. قال شيخنا شيخ الإسلام -أوحد العلماء الأعلام خاتمة الحفاظ بلا نزاع والمنفرد في سائر الأقطار بالإجماع شمس الدين أبو الخير محمد بن الشيخ المقري quot;المرحومquot;3 زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر السخاوي القاهري الشافعي أدام الله النفع بعلومه آمين. الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: فهذا تعليق لطيف على quot;التذكرةquot;4 التي أشير فيها لكثير من أنواع  1 من quot;بquot; وهو الصواب وانظر quot;رصف المباني في شرح حروف المعانيquot; للمالقي صquot;378quot;. 2 من قوله quot;وآله....quot; إلخ ساقط من quot;بquot; والسطر كله من أوله إلى آخره ساقط أيضا من المطبوعة. 3 الأولى والأصوب ترك مثل هذا التعبير إذ لا نعلم هل هو من المرحومين أولا وإن كنا نسأل الله له ذلك فالواجب أن نقيد القول بالمشيئة. والله أعلم. 4 المسماة بـ quot;التذكرة في علوم الحديثquot; نشرت بتحقيق الأستاذ على بن حسن علي عبد الحميد -دار عمان- الأردن اعتمد في تحقيقه على نشرتين مطبوعتين كما ذكر صquot;5quot; ولم يعتمد على مخطوط. وحققت أيضا من الشيخ محمد عزيز شمس ضمن quot;روائع التراثquot; quot;ص27- ص44quot; واعتمد في تحقيقه على أربع نسخ خطية فجاء عمله أتقن من تحقيق الشيخ علي حسن عبد الحميد ولعل الشيخ علي حسن لم يطلع على المخطوطات الموجودة للكتاب فالله أعلم وهي موجودة كاملة في quot;ثبت البلويquot; من ص quot;360-396quot;.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6685",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علوم الحديث وأنبأني بها أستاذي إمام الأئمة أبو الفضل ابن حجر1 عن مؤلفها السراج أبي حفص عمر بن أبي الحسن الأنصاري الشافعي ابن النحوي الشهير بابن الملقن -رحمهما الله ونفعنا ببركاتهما-. سئلت فيه وأنا بمكة في أثناء سنة تسعمائة ناسبت به في الإشارة المتن معتمدا في المتن نسخة بخط الحافظ الجمال ابن ظهيرة2 قرأ فيا على مؤلفها في رمضان سنة سبع وسبعين وسبعائة بالناصرية من القاهرة3.  قال السخاوي عند ترجمة ابن الملقن: quot;وله في -أي علوم الحديث- التذكرة في كراسة رأيتهاquot;. quot;الضوء اللامعquot; quot;6\/ 100quot;. 1 هو الحافظ الإمام أحمد بن علي بن محمد بن محمد علي بن أحمد العسقلاني الأصل المصري المولد والمنشأ نزيل القاهرة ولد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة رحل وصنف توفي سنة ثمانمائة واثنان وخمسين quot;852هـquot; للهجرة النبوية. وهو غني عن التعريف وقد ترجم لنفسه -رحمه الله- في كتابه quot;رفع الإصر عن قضاة مصرquot; quot;1\/ 85quot;. وترجم له الإمام السخاوي ترجمة حافلة في كتاب quot;الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجرquot;. وكذا في الضوء اللامع quot;2\/ 36-40quot;. 2 هو محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن مرزوق بن محمد بن علي بن عليان المخزومي جمال الدين أبو حامد المكي الشافعي. إمام ثقة حافظ قاضي مكة وخطيبها وناظر حرمها وأوقافها وصاحب الفتوى بها ويسمى بـ quot;حافظ الحجاز وفقيهه وشيخ الإسلام بهquot; ت quot;817هـquot;. انظر quot;العقد الثمينquot; - الفاسي quot;2\/ 52quot; وابن حجر في quot;المجمع المؤسسquot; quot;3\/ ترجمة رقم 681quot; والسخاوي في quot;الضوء اللامعquot; quot;8\/ 92quot; وابن فهد في quot;لحظ الألحاظquot; quot;ص253quot;. 3 المدرسة الناصرية بالقاهرة. تقع في باب العيد بالقاهرة ابتدأها العادل كتبغا وأتمها الناصر محمد بن قلاوون سنة quot;703quot; (1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6686",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووصف القارئ بالشيخ العالم الفاضل جمال الإسلام نفع الله تعالى به سائلا من الله الانتفاع به إنه القادر على كل شيء. (الله أحمد على نعمائه) [الجمة] 1 المترادفة المسلسلة (وأشكره على آلائه) أي نعمه الوافرة المتصلة التي لعدم انفكاكها أكد بالتعبير عنها كما أتى بالشكر بعد الحمد الذي لا يكون منا إلا شكرا وإن فرق بأن النعماء ما ظهر والآلآء ما بطن (وأصلي على أشرف الخلق محمد وآله) من الصحابة والذرية والقرابة وسائر مقتفيه (وأسلم) تسليما. (وبعد فهذه تذكرة في علوم الحديث) التي هي القواعد المعرفة بحال الراوي والمروي2 (يتنبه بها المبتدي) لما كان غافلا عنه (ويتبصر بها) أي بإشاراتها في الجملة (المنتهي) بحيث يكون هو الأحق بالتذكر بها من المبتدي (اقتضبتها) أي اختطفتها مستعجلا اختصارا (من  انظر quot;الخططquot; للمقريزي quot;4\/ 221quot; والضوء اللامع quot;10\/ 297quot;. 1 في الأصل quot;الجملةquot; والتصويب من quot;بquot;. 2 قال ابن جماعة محمد بن أبي بكر الشافعي quot;ت819هـquot;: quot;علم الحديث: علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن ... quot; بواسطة quot;تدريب الراويquot; السيوطي quot;1\/ 41quot;. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- quot;ت852هـquot;: quot;وأولى التعاريف لعلم الحديث: معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمرويquot; quot;النكتquot; quot;1\/ 225quot;. وقال الحافظ السيوطي في quot;البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثرquot;: quot;حد ابن جماعة أحسنquot; quot;1\/ 183quot;. قلت: وهذا تعريف علم الحديث دراية.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6687",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقنع1 تأليفي) الذي اختصرت فيه ابن الصلاح مع زيادات وتتمات وهو شهير في مجلد. (وإلى الله) سبحانه (أرغب في النفع بها) لقارئها وسامعها وكاتبها ومطالعها وحافظها (إنه) أي النفع (بيده والقادر عليه) لا يرغب لغير فيه. (أقسامه) أي الحديث المضاف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قولا أو فعلا أو تقريرا أو وصفا حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام2 (ثلاثة) بالنظر لما استقر الأمر عليه إذ جمهور المتقدمين لم يذكروا الثاني3.  1 واسمه quot;المقنع في علوم الحديثquot; حققه جاويد أعظم عبد العظيم في رسالة للماجستير جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1401هـ. وطبع أيضا بتحقيق الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع عن دار فواز للنشر -الأحساء- بالمملكة العربية السعودية 1413هـ. نعم فكتاب quot;المنقعquot; مختصر لكتاب ابن الصلاح وكتاب الحافظ ابن الصلاح قال عنه ابن حجر: quot;فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصرquot; quot;النزهة ص51 مع النكتquot; ومؤلفه هو الحافظ الفقيه أبو عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشهرزوري نزيل دمشق. شهرته تغني عن تعريفه quot;ت 463quot;. ينظر لترجمته: تذكرة الحفاظ quot;4\/ 1430quot; ومقدمة عثر في تحقيقه لكتاب quot;علوم الحديث لابن الصلاحquot;. 2 قلت: وهذا تعريف علم الحديث رواية. وانظر التدريب quot;1\/ 40-41quot; وقواعد التحديث القاسمي quot;ص75quot; وقواعد في علوم الحديث -التهانوي quot;ص23quot;. وما ذكره الإمام السخاوي هنا هو عين ما في فتح المغيث quot;1\/ 8quot; من تعريفه للحديث دون الإشارة إلى أنه حد لعلم الحديث رواية. 3 يقصد الحسن إلا أن بعض الأئمة المتقدمين استخدم وأطلق هذا اللفظ على أن (1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6688",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(صحيح وحسن وضعيف) وما عداها مما سيشار لعده شامل quot;أكثرهquot;1 لكل ما يتوقف عليه القبول والرد منها. (فالصحيح) : لذاته وكذا لغيره (ما سلم من الطعن في إسناده ومتنه) إذ هو المتصل السند بالعدل التام الضبط أو القاصر عنه إذا اعتضد من غير شذوذ ولا علة2. والإسناد أو السند: هو الطريق الموصل للمتن3.  مراده الحسن اللغوي وبعضهم مراده بالحسن الحديث الصحيح الغريب والصحيح مطلقا وليس المعنى الاصطلاحي. ينظر في هذه المسألة ما كتبه شيخنا العالم الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في كتابه الماتع النافع quot;تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيفquot; فهو شاف واف. 1 ساقط من quot;بquot;. 2 نعم هذا التعريف جمع بين تعريف الحديث الصحيح لذاته وكذا تعريف الحديث الحسن لذاته إذ الصحيح لغيره الذي أشار إليه المصنف إنما هو الحديث الحسن المعتضد بمثله إذ صحح لأمر أجنبي عنه فالاشتراك بين الصحيح والحسن في جميع الصفات العليا للقبول والافتراق في صفة واحدة منها وهي الضبط فالصحيح تام الضبط والحسن قصر عن تمام الضبط. 3 قال السيوطي في ألفيته ص quot;2quot;: والسند الإخبار عن طريق متن كالإسناد لدى فريق قال بدر الدين ابن جماعة في quot;المنهل الرويquot; صquot;29quot;: quot;وأما السند: فهو الإخبار عن طريق المتن وهو مأخوذ إما: من السند وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل لأن المسند يرفعه إلى قائله أو: من قول: فلان سند أي معتمد فسمي الإخبار عن طريق المتن سندا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه. وأما الإسناد: فهو رفع الحديث إلى قائله والمحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحدquot;.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6689",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتن: هو الغاية التي ينتهي إليها1. (ومنه) أي من الصحيح لذاته مما هو أعلى مراتبه (المتفق عليه: وهو ما أودعه الشيخان) البخاري ومسلم2 (في صحيحهما) الذي أولهما أصحهما لا [عند] 3 كل الأمة وإن تضمن اتفاقها لتلقيها لهما  ونقل السيوطي في التدريب quot;1\/ 41-42quot; كلام ابن جماعة وذكر أن الطيبي قاله أيضا. وهو قول ابن الملقن أيضا في quot;المقنعquot; quot;1\/ 110-111quot; وانظر quot;منهج ذوي النظرquot; الترمسي quot;ص7quot; وإسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر للشيخ محمد علي آدم quot;1\/ 13-14quot;. 1 قال الناظم السيوطي في ألفيته صquot;3quot;: والمتن ما انتهى إليه السند ... من الكلام والحديث قيدوا وقال ابن جماعة في المنهل الروي صquot;29quot;: quot;أما المتن في اصطلاح المحدثين: ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام وهو مأخوذ إما من المماتنة وهي: المباعدة في الغاية لأن المتن غاية السند أو: من متنت الكبش إذا شققت جلدة بيضته واستخرجتها وكأن المسند استخرج المتن بسنده أو من المتن وهو ما صلب وارتفع من الأرض لأن المسند يقويه بالسند ويرفعه إلى قائل أو من تمتين القوس بالعصب وهو شها به وإصلاحها لأن المسند يقوي الحديث بسندهquot;. وذكره السيوطي في تدريب quot;1\/ 42quot; وانظر إسعاف ذوي النظر quot;1\/ 14quot; ومنهج ذوي النظر quot;ص8quot;. 2 البخاري: هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي مولاهم. ولد يوم الجمعة 13\/ 10\/ 194هـ وتوفي يوم السبت غرة شوال 256هـ. ومسلم: هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ولد سنة quot;204هـquot; وتوفي سنة quot;261هـquot; من شهر رجب. صاحبا الصحيحين وهما غنيان عن التعريف. وانظر تذكرة الحفاظ quot;2\/ 555quot; وquot;2\/ 588quot;. 3 ما بين المعقوفتين من عندي وهو غير موجود في النسختين ولا في المطبوعة إذ (1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6690",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا ما علل مما أجيب عنه بالقبول بل ما فيهما إلا ما استثني قطعي دون مطلق الصحيح فنظري1 ثم إنه على مراتب فأعلاها ما اتفق على تواتره وإن اشترك مع عداه في مسمى إفادة العلم ثم المشهور.  أرى أنه بدون إضافة توضيحية بمثل هذا لا يستقيم المعنى فيكون المعنى بعد إضافة كلمة [عند]  أن صحيح البخاري -المسند منه دون التعاليق وأقوال الصحابة والتابعين- مقدم على صحيح مسلم لدى جمهور المحدثين لا عند كلهم إذ خالف في ذلك جماعة من الأئمة من أهل المغرب كأبي محمد بن حزم وغيره -فتح المغيث quot;1\/ 28-33quot;- ولم يختلفوا جميعا في أصحيتهما وتقديمهما على كل الصحاح قال الناظم السيوطي في ألفيته quot;ص10quot;: وليس في الكتب أصح منهما ... بعد القرآن ولهذا قدما فلو قال قائل ما القول إذن عن مقولة الإمام الشافعي -رحمه الله-: quot;ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالكquot; وفي لفظ عنه: quot;ما بعد كتاب الله أصح من موطأ مالكquot;. فيقال: quot;إنما قال ذلك قبل وجود كتابي البخاري ومسلمquot; قاله ابن الصلاح -رحمه الله- quot;علوم الحديثquot; quot;ص18quot;. وأجاب ابن حجر -رحمه الله- بجواب مطول حول أو من صنف في الصحيح المجرد ومن تقديم مالك على البخاري ومسلم -رحمه الله- انظره في النكت quot;1\/ 276-281quot; وانظر أيضا التدريب quot;1\/ 88-94quot; والمقنع لابن الملقن quot;1\/ 57-60quot; وquot;منهج ذوي النظرquot; quot;ص20quot;. 1 ينظر رسالة الشيخ حافظ ثناء الله الزاهدي quot;أحاديث الصحيحين بين الظن واليقينquot; فإنها رسالة نافعةquot; حيث ذكر القائلين بإفادة أحاديث الصحيحين للقطع وذكر مقالاتهم وقد زادوا على الستة عشر عالما ثم عقب بذكر أدلتهم على ذلك. ثم ذكر القائلين بإفادتها الظن وهما الإمام النووي وابن برهان ولم يزد عليهما ثم عقب بذكر أدلتهما ثم ناقش الموضوع مناقشة علمية واختتم بحثه بالقول بأن أحاديث الصحيحين تفيد القطع لقوة أدلة القائلين بذلك وهو الحق والصواب. فليراجع فإنه مهم.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6691",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والحسن) : أي لذاته (ما كان إسناده) أي طريقه ولو في بعض رواته (دون الأول في الحفظ) أي الضبط (والإتقان) إذ هو والصحيح سواء إلا في تمام الضبط وإن أريد تعريفه لذاته ولغيره فهو: ما اتصل سنده بالعدل القاصر في الضبط أو بالمضعف بما عدا الكذب1 إذا اعتضد من غير شذوذ ولا علة. (ويعمه و) الصحيح (الذي قبله) مما زاده وقال إنه من النفائس (اسم الخبر القوي) وهما محتج بهما وإن كان الثاني لا يلحق الأول في  1 وهو ما عبر عنه الترمذي في quot;العلل الصغيرquot; الملحق بآخر quot;الجامعquot; quot;5\/ 758quot; بقوله: quot;وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب ولا يكون الحديث شاذا ويرى من غير وجه نحو ذاك فهو عندنا حسنquot;. وانظر النكت quot;1\/ 387 وما بعدهاquot; وفتح المغيث quot;1\/ 72 وما بعدهاquot;. وقال الناظم السيوطي في ألفيته صquot;15quot;: إلى الصحيح أي لغيره كما ... يرقى إلى الحسن الذي قد وسما ضعفا لسوء حفظ أو إرسال أو ... تدليس أو جهالة إذا رأوا مجيئة من جهة أخرى وما ... كان لفسق أو يرى متهما يرقى عن الإنكار بالتعدد ... بل ربما يصير كالذي بدي واستدرك الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- وبين أن الضعف إذا كان بسبب سوء حفظ الراوي أو نحو ذلك فإنه يرقى إلى درجة الحسن أوالصحة بتعدد طرقه إن كانت كذلك وأما إذا كان ضعف الحديث لفسق الراوي أو اتهامه بالكذب ثم جاء من طرق أخرى من هذا النوع فإنه لا يرقى إلى الحسن بل يزداد ضعفا إلى ضعف وبذلك يتبين خطأ المؤلف هنا -يقصد السيوطي- وخطؤه في كثير من كتبه في الحكم على أحاديث ضعاف بالترقي إلى الحسن مع هذه العلة القوية quot;شرح ألفية الحديث -أحمد شاكر- صquot;15-16quot;. وانظر الباعث الحثيث - لأحمد شاكر quot;1\/ 135quot;.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6692",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المرتبة (والضعيف: ما ليس واحدا منهما) أعني الحسن بأن يفقد شرطا من شروطه فأكثر وما يكون منحطا عن الحسن فانحطاطه عن الصحيح أولى فيشمل المرسل الظاهر1 والخفي2 والمنقطع2 والمعضل2 والمعلق2 من غير الصحيحين وما كان راويه ضعيفا أو مجهولا أو غير ضابط والشاذ2 والمعلل2 وهو متفاوت المراتب أيضا فشره الموضوع ولا فائدة في سرد ما اجتمع منها بالسير والتقسيم2 لأن أكثره لم  1 كل ذلك سيأتي تعريفه. 2 نعم هو كما قال -رحمه الله- إذ قد تعنى كثير من العلماء وقسموه أقساما كثيرة quot;باعتبار فقد صفة من صفات القبول الستة وهي العدالة والاتصال والضبط والمتابعة في المستور وعدم الشذوذ وعدم العلة وباعتبار فقد صفة مع صفة أخرى تليها أولا أو مع أكثر من صفة إلى أن تفقد الستةquot; قاله السيوطي في التدريب quot;1\/ 179quot;. قال ابن الصلاح: quot;وقد قسمه ابن حبان إلى خمسين قسماquot; علوم الحديث صquot;41quot; وبلغت عند العراقي إلى اثنين وأربعين قسما التبصرة والتذكرة quot;1\/ 114quot; وقال السيوطي: ووصله غيره إلى ثلاثة وستين. quot;التدريبquot; quot;1\/ 179quot; وذكر ابن ناصر الدين أن جل أقسامه تسعة تشتمل على أربعة وستين قسما. quot;عقود الدررquot; quot;5\/ بquot;. وقال ابن حجر -رحمه الله- عن هذه التقسيمات: quot;إن ذلك تعب ليس وراءه أرب لأنه لا يخلو إما أن يكون لأجل معرفة مراتب الضعيف وما كان منها أضعف أو لا فإن كان الأول فلا يخلو من: أن يكون لأجل أن يعرف أن ما فقد من الشرط أكثر أضعف أو لا فإن كان الأول فليس كذلك لأن لنا ما يفقد شرطا واحدا أو يكون أضعف مما يفقد الشروط الخمسة الباقية وهو ما فقد الصدق وإن كان الثاني فما هو وإن كان الأمر غير معرفة الأضعف فإن كان لتخصيص كل قسم باسم فليس كذلك فإنهم لم (1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6693",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يخص بلقب غير الضعيف الذي ضابطه ما تقدم. (وأنواعه) أي مطلق علوم الحديث لا خصوص هذا التقسيم. (زائدة على الثمانين) بل على المائة: (المسند: وهو ما اتصل سنده) ولو ظاهرا مرفوعا إلى (النبي -صلى الله عليه وسلم-)  يسموا منها إلا القليل كالمعضل والمرسل ونحوهما أو لمعرفة كم يبلغ قسما بالبسط فهذه ثمرة مرة أو لغير ذلك فما هو وانظر التدريب quot;1\/ 179-180quot;. وفتح المغيث quot;1\/ 115quot;. وquot;منهج ذوي النظرquot; quot;ص41quot;. وللحافظ السخاوي -رحمه الله- كلمة جميلة حيث قال عن هذا التقسيم ومن تعنى فيه: quot;وحينئذ فالاشتغال بغيره -أي بالتقسيمات- من أمهات الفن الذي لا يتسع العمر الطويل لاستقصاءه آكد وقد خاض غير واحد ممن لم يعلم هذا الشأن في ذلك فتعبوا وأتبعوا ... quot; ثم قال: quot;وبالجملة فلما كان التقسيم المطلوب صعب المرام في بادي الرأي لخصه شيخنا بقوله: ... quot; ثم ذكر نحو كلام ابن حجر المتقدم آنفا. فتح المغيث quot;1\/ 115-116quot;. 1 قال الحاكم في quot;معرفة علوم الحديثquot; صquot;17quot;: quot;المسند من الحديث أن يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه لسن يحتمله وكذلك سماع شيخه من شيخه إلى أن يصل الإسناد إلى صحابي مشهور إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-quot;. وقال الخطيب البغدادي في الكفاية صquot;58quot;: quot;ما اتصل سنده إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- دون غيرهquot;. وقال ابن عبد البر -رحمه الله- في التمهيد quot;1\/ 25quot;: quot;هو كل ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة متصلا كان أو منقطعا كمالك عن الزهري عن ابن عباس فإن الزهري لم يسمع من ابن عباسquot;. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في النكت quot;1\/ 507quot; بعد سياقه للأقوال في ذلك: quot;والذي يظهر لي بالاستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم أن المسند (1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6694",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمتصل: وهو ما اتصل إسناده مرفوعا كان أو موقوفا1 وسمي موصولا) وكذا مؤتصلا2 (أيضا وضده) أي الموصول مما زاده المفصول. وأما ضد المتصل فالمنقطع الآتي. (والمرفوع: وهو ما أضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- خاصة متصلا كان أو غيره)  أي غير متصل3 فبان4 أن المسميات الثلاث ينظر  عندهم ما أضافه من سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- إليه بسند ظاهره الاتصال quot;ثم شرح جزئيات تعريفه. وانظر فتح المغيث quot;1\/ 121quot; حيث نقل كلام شيخه والمقنع quot;1\/ 109quot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 154quot;. 1 بغض النظر عن صحته أو عدمها. 2 قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في النكت quot;1\/ 510quot;: قلت: ويقال له -أي الموصول- المؤتصل بالفك والهمز وهي عبارة الشافعي في الأم في مواضع. وقال ابن الحاجب في quot;التصريفquot; له: quot;هي لغة الشافعي وهي عبارة عن ما سمعه كل راو من شيخه في سياق الإسناد من أوله إلى منتهاهquot;. وعلق الشيخ العالم الدكتور ربيع بن هادي -حفظه الله- بقوله: quot;بحثت في الأم لأجد بعض الأمثلة فلم أجد ثم بحثت في الرسالة فوجدت قول الشافعي -رحمه الله- في صquot;464quot; فقرة quot;1275quot;: quot;ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به -أي بالمرسل- ثبوتها بالمؤتصلquot; حاشية النكت quot;1\/ 510quot;. وانظر فتح المغيث quot;1\/ 122quot;. وإسعاف ذوي الوطر quot;1\/ 110quot;. 3 الخطيب البغدادي في الكفاية quot;ص58quot; قال: quot;المرفوع: ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو فعلهquot;. فهذا تخصيص منه بالصحابة دون غيرهم فيخرج على ذلك مرسل التابعي بل أعم من ذلك وهذا لم يجر عليه اصطلاح أهل الفن وقد تعقب الحافظ ابن حجر -رحمه الله- هذه المقولة التي قالها الخطيب حيث قال: quot;يجوز أن يكون الخطيب أورد ذلك على سبيل المثال لا على سبيل التقييد فلا يخرج عنه شيء وعلى تقدير أن يكون أراد جعل ذلك قيدا فالذي يخرج عنه أعم من مرسل التابعي بل يكون كل ما أضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يسمى مرفوعا إلا إذا ذكر في الصحابي -رضي الله عنه- والحق خلاف ذلك بل الرفع كما قررناه إنما ينظر فيه إلى المتن دون الإسناد. والله أعلم.quot;. النكت quot;1\/ 511quot;. وانظر المقنع quot;1\/ 113quot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 157quot; والباعث الحثيث quot;1\/ 146quot; والموقظة للذهبي صquot;30quot;. 4 في النسخة quot;بquot; والمطبوعة quot;ص15quot;: quot;قيلquot; بدل quot;فبانquot;.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6695",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيها إلى ما يشعر به أسماؤها فالمرفوع إلى الإضافة الشريفة خاصة والمتصل إلى الإسناد خاصة والمسند إليهما معا. (والموقوف: وهو المروي عن الصحابة قولا) لهم (أو فعلا أو نحوه) كالتقرير (متصلا كان أو منقطعا1 ويستعمل في غيرهم) أي الصحابة من التابعين فمن بعدهم (مقيدا فيقال: وقفه فلان على عطاء مثلا ونحوه)  كمالك. (والمقطوع: وهو) عند الإطلاق (الموقوف على التابعي) فمن يليه من أتباع التابعين فمن بعدهم (قولا) له أو (فعلا) 2 وربما يقال له  1 خالف في ذلك الإمام الحاكم -رحمه الله- quot;معرفة علوم الحديثquot; صquot;19quot; حيث قال: quot; ... أن يروى الحديث إلى الصحابي من غير إرسال ولا إعضالquot;. قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في النكت quot;1\/ 512quot; بعد ذكره لشرط الحاكم: quot;وهذا شرط لم يوافقه عليه أحدquot;. وقال السخاوي في فتح المغيث quot;1\/ 123quot;: quot;وشذ الحاكم فاشترط عدم الانقطاعquot;. 2 وهو بخلاف المنقطع وقد وقع في عبارة الشافعي والطبراني وأبي بكر الحميدي والدارقطني إطلاق quot;المقطوعquot; والمراد به quot;المنقطعquot; أي في الإسناد غير الموصول ولذلك عبر الإمام الحافظ الخطيب البغدادي -رحمه الله- بقوله: quot;وقال بعض أهل العلم بالحديث الحديث المنقطع: ما روي عن التابعي ومن دونه (1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6696",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موقوف لكن مع التقييد كما علمته1. (والمنقطع: وهو ما لم يتصل إسناده من أي وجه كانquot; فيشمل المرسل والمعضل وغيرهما ولكن التعريف المعتمد المغاير لغيره مما لم يتصل: ما سقط منه قبل الوصول إلى الصحابي واحد بل ولو سقط منه أكثر من واحد مع عدم التوالي2.  موقوفا عليه من قوله أو فعلهquot; الكفاية صquot;59quot; عقب الحافظ ابن الصلاح -رحمه الله- بقوله: quot;وهذا غريب بعيدquot; علوم الحديث صquot;59quot;. وكذا عقب ابن جماعة -رحمه الله- على قول الخطيب بقوله: quot;وهو غريبquot; quot;المهل الرويquot; صquot;46quot;. ونظم الحافظ العراقي في ألفيته: وسم بالمقطوع قول التابعي ... وفعله وقد رأى الشافعي تعبيره به عن المنقطع ... قلت وعكسه اصطلاح البردعي التبصرة والتذكرة quot;1\/ 124quot;. وقال النووي في التقريب: quot;وهذا غريب ضعيفquot; التقريب مع التدريب quot;1\/ 208quot;. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في نزهة النظر صquot;154 بحاشية النكتquot;: quot;فحصلت التفرقة في الاصطلاح بين المقطوع والمنقطع فالمنقطع من مباحث الإسناد كما تقدم والمقطوع من مباحث المتن كما ترى وقد أطلق بعضهم هذا في موضع وبالعكس تجوزا عن الاصطلاحquot;. قلت: يقصد من تقدم من الأئمة كالشافعي ومن معه. انظر المنهل الروي quot;ص42-64quot; فتح المغيث quot;1\/ 126-127quot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 166quot; والباعث الحثيث quot;1\/ 149quot; والمقنع quot;1\/ 116quot; والنكت quot;2\/ 514quot; وفتح الباقي شرح ألفية العراقي بحاشية التبصرة quot;1\/ 124quot; وعقود الدرر لابن ناصر الدين quot;ل8\/ أquot;. 1 مثل موقوف على سعيد بن المسيب ونحوه كما تقدم في quot;الموقوفquot;. 2 له تعريفات عدة ولكن هذا التعريف هو الأصوب والأدق. انظر الكفاية للخطيب quot;ص58quot; علوم الحديث لابن الصلاح quot;ص56quot; ومعرفة علوم الحديث للحاكم quot;ص28-29quot; والتبصرة والتذكرة للعراقي (1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6697",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمرسل: وهو) أي الظاهر (قول التابعي وإن لم يكن كبيرا) لكونه لم يرو إلا عن الواحد ونحوه من الصحابة (قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) كذا. (ومنه ما خفي إرساله) : وهوأن يروي الراوي عن من أدركه ولم يلقه أو لقيه ولم يسمع منه مما يعلم بإخباره أو بتحقيق الحافظ. والصواب فيما يجيء عن الصحابة من ذلك كحديث عائشة في بدء الوحي1 أن حكمه الوصل2 إلا فيما يرسله من له رؤية  quot;1\/ 158quot; والمقنع quot;1\/ 141quot; والتدريب quot;1\/ 207-208quot; وفتح المغيث quot;1\/ 182quot; وإمعان النظر شرح شرح نخبة الفكر للنصر بوري quot;ص106quot; والمنهل الروي quot;ص46quot;. قال العراقي في ألفيته: وسم بالمنقطع سقط ... قبل الصحابي به راو فقط وقيل ما لم يتصل وقالا ... بأنه الأقرب استعمالا الألفية مع التبصرة quot;1\/ 158quot;. 1 حديث عائشة عند البخاري في الصحيح quot;1\/ رقم2 - ص18 - كتاب الوحيquot; ومسلم في quot;الصحيحquot; quot;4\/ 1816 ط. عبد الباقيquot; والترمذي في quot;الجامعquot; quot;كتاب المناقب - باب ما جاء كيف ينزل الوحي على النبي -صلى الله عليه وسلم- رقم quot;3634quot; والنسائي في quot;السننquot; quot;كتاب الصلاة - باب جامع ما جاء في القرآن -رقم 933quot;. كلهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة -رضي الله عنها- أن الحارث بن هشام سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- ... الحديث. قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في الفتح quot;1\/ 19quot;: quot;قوله: سألquot; هكذا رواه أكثر الرواة عن هشام بن عروة فيحتمل أن تكون عائشة حضرت ذلك وعلى هذا اعتمد أصحاب الأطراف فأخرجوه في مسند عائشة ويحتمل أن يكون الحارث أخبرها بذلك بعد فيكون من مرسل الصحابة وهو محكوم بوصله عند الجمهور وقد جاء ما يؤيد الثاني ففي مسند أحمد ومعجم البغوي وغيرهما (1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6698",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " من طريق عامر بن صالح الزبير عن هشام عن أبيه عن عائشة عن الحارث بن هشام قال: سألت. وعامر فيه ضعف لكن وجدت له متابعا عند ابن منده والمشهور الأولquot;. وأكد الحافظ أيضا وقوف على رواية عامر السابقة والرواية المتابعة لها كما في quot;الفتحquot; quot;6\/ 310quot;. 2 نعم يحكم له بالوصل لعدالة الصحابة إذ جهالة الصحابي لا تضر ولأن أكثر رواياتهم عن الصحابة وقد نص جل الأئمة بل وحكموا على مراسليهم بأنها لها حكم الوصل المسند وأنها مقبولة إذا صح الإسناد إلى الصحابي. قال الخطيب البغدادي في الكفاية quot;ص93quot;: quot;كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآنquot;. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في هدي الساري quot;ص350quot;: quot;وقد اتفق المحدثون على أن مرسل الصحابي في حكم الموصولquot; وأيضا quot;ص378quot;: ووقد اتفق الأئمة قاطبة على قبول ذلك إلا من شذ ممن تأخر عصره عنهم فلا يعتد بمخالفته quot;وانظر أيضا في النكت quot;2\/ 541quot;. وقال أيضا في الفتح quot;1\/ 464quot; ح رقم quot;350quot; عند حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت في السفر وزيد في الحضرquot;. اعترض على هذا الحديث بأنه من قول عائشة غير مرفوع وبأنها لم تشهد زمان فرض الصلاةquot;. فأجاب -رحمه الله: quot;أما أولا فهو مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع وأما ثانيا فعلى تقدير تسليم أنها لم تدرك القصة يكون مرسل صحابي وهو حجة لأنه يحتمل أن تكون أخذته عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن صحابي آخر أدرك ذلكquot;. وممن نص أيضا على قبول مراسيل الصحابة والاحتجاج بها وأن جهالتهم لا تضر ابن الصلاح -رحمه الله- quot;علوم الحديثquot; quot;ص56quot; وابن الملقن في المقنع quot;1\/ 138quot; والعراقي في التبصرة والتذكرة quot;1\/ 156quot; والتقييد والإيضاح (1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6699",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقط1 وحينئذ فيقال قد يجيء عن صاحبي مرسل حكمه ما يجيء عن  quot;ص59quot; والنووي حيث قال في التقريب: quot;أما مرسله -أي الصحابي- فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح quot;1\/ 207- مع التدريبquot;. والسيوطي في التدريب quot;1\/ 207quot; وابن كثير في اختصار علوم الحديث quot;1\/ 158- 159quot; و quot;2\/ 498quot; وقال العلائي في جامع التحصيل quot;ص 68- 69quot; رادا على القائلين برد المراسيل مطلقا حتى مراسيل الصحابة: quot;.... وكذلك إرسال صغار الصحابة لما تقدم أن مثل هذا مقبول على الراجح المشهور الذي عليه جمهور العلماء وإنه لم يخالف فيه إلا الأستاذ أبو إسحاق وطائفة يسيرة وقولهم مردود بأن الصحابة كلهم عدول ومن كان منهم يرسل الحديث فإنما هو عن مثله ولا يضر الجهالة بعينه بعد تقرر عدالة الجميع..... وهذاهو الأمر المستقر الذي أطبق عليه أهل السنة أعني القول بعدالة جميع الصحابة -رضي الله عنهم- ولا اعتبار بقول أهل البدع والأهواء ولا تعويل عليه ... quot; وابن ناصر الدين في عقود الدرر quot;ل9\/ أquot; والقاسمي في قواعد التحديث quot;ص 199quot; وغيرهم كثير أما الرادين لمطلق المراسيل حتى مراسيل الصحابة فهم أبو إسحاق الأسفرايني وأبو بكر الباقلاني وغيرهم وتقدم رد العلائي عليهما وعلى طائفتهما وانظر مزيدا في الرد عليهم المصادر السابقة والنكت quot;2\/ 547quot; والتبصرة quot;1\/ 157quot; والتدريب quot;1\/ 207quot; وفتح المغيث quot;1\/ 179quot;. 1 كمحمد بن أبي بكر الصديق ولد قبل حجة الوداع ولم يدرك من حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ثلاثة أشهر فحديثه يسمى مرسلا وهو غير مقبول كقبول مراسيل الصحابة -رضي الله عنهم. قال السيوطي في ألفيته quot;ص 26quot;: إسلامه بعد وفاة والذي ... رآه لا مميزا لا تحت ذي أي لا يدخل تحت مراسيل الصحابة المحكوم عليها بالموصل والقبول إذ إنهم لم يتحملوا الأحاديث وهم مميزون نعم قد يقال: هم صحابة من حيث الرؤيا أما من حيث الرواية فلا. وانظر فتح الباري quot;7\/ 4quot; والنكت quot;2\/ 541quot; وفتح المغيث quot;1\/ 180quot; وإسعاف ذوي الوطر quot;1\/ 130quot;.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6700",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التابعي1 كما يقال: قد يجيء عن تابعي مما يضيفه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما حكمه الاتصال كأن يسمع من النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل إسلامه ثم لم يره2. واعلم أن المرسل حجة عند أبي حنيفة ومالك ومن وافقهما3 وكذا إن اعتضد عند الشافعي والجمهور4 بمجيء مرسل آخر أخذ  1 نعم كمن تقدم التمثيل به وكعبيد الله بن عدي بن الخيار القرشي أسلم أبوه يوم الفتح وفي البخاري أن عثمان قال: يا ابن أخي أدركت النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا. ومراده أنه لم يدرك السماع منه -أي من النبي -صلى الله عليه وسلم- بقرينة قوله: ولكن خلص إلى من علمه. قال الحافظ في الإصابة quot;7\/ ق 2\/ 223quot; وقال ابن حبان: quot;له رؤيةquot; المصدر السابق. 2 أي لم يره بعد إسلامه مثل التنوخي هرقل وقيل رسول قيصر حيث quot;سمع من النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو كافر ثم أسلم بعد موته -صلى الله عليه وسلم- فهو تابعي اتفاقا وحديثه ليس بمرسل بل موصول لا خلاف في الاحتجاج به.... فقد أخرج حديثه الإمام أحمد وأبو يعلى في مسنديهما وساقاه مساق الأحاديث المسندة quot;قاله السيوطي في التدريب quot;1\/ 196quot;. وانظر شرح الألفية لأحمد شاكر quot;ص 26 27quot;. قلت: وحديث رسول هرقل -أو قيصر كما قال السيوطي- في المسند للإمام أحمد quot;3\/ 441quot; وكذا في مسند أبي يعلى quot;3\/ 171- 172quot; كلاهما من طريق عبد الله بن عثمان عن سعيد بن أبي راشد قال: كان رسول قيصر جارا لي.... فذكره والحديث طويل. 3 وكذا الإمام أحمد في المشهور عنه. 4 قال الناظم السيوطي في ألفيته quot;ص 25- 26quot;: أشهرها الأول ثم الحجة ... به رأى الأئمة الثلاثة ورده الأقوى وقول الأكثر ... كالشافعي وأهل علم الخبر نعم يحتج إن يعتضد ... بمرسل آخر أو بمسند أو قول صاحب أو الجمهور أو ... قيس ومن شروطه كما رأوا(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6701",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرسله العلم عن غير شيوخ الأول أو مسند ولو كان ضعيفا وبإسناد رواته نفسه له من باب أولى إن لم يترجح مرسله بقرينة أو بقول صحابي أو بفتيا التابعين فمن يليهم مما قد يعبر عنه بانتشار لم يخالف أو يعمل أهل العصر أو كثيرين أو بقياس أو لم يكن في بابه سواه وكان المرسل مع كونه من كبار التابعين لا يسند إلا عن ثقة ولا يخالف الحفاظ فيما يأتي به مما الشرط اجتماع الثلاثة فيه دون العواضد الأول فوجود واحد منها يكفي مع كلام في بعضها ولا يناسب هذا الإشارة ولولا أن ناظم الأصل1 أشار لها ما ألحقته.  وينظر: المنهل الروي quot;ص43quot; وفتح المغيث quot;1\/ 161 وما بعدهاquot; والتقريب quot;1\/ 198quot; بحاشيته التدريب وتدريب الراوي quot;1\/ 198-199quot; إرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 170quot; الباعث الحثيث quot;1\/ 156- 158quot; وغيرها من كتب المصطلح. 1 أشار الإمام المصنف في آخر توضيحه إلى أن الشهاب ابن العماد قد نظم تذكرة ابن الملقن quot;ل10\/ بquot; وابن العماد هو أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبي الشهاب أبو العباس الأفقهسى ثم القاهري الشافعي. قال عنه الحافظ ابن حجر -رحمه الله- quot;أحد أئمة الفقهاء من الشافعية في هذا العصر اشتغل قديما وصنف التصانيف المفيدة نظما وشرحا.... سمعت من نظمه من لفظه وكتب عنه الشيخ برهان الدين محدث حلب من فوائده quot;ت 808quot; إنباء الغمر quot;5\/ 313- 315quot;. وترجم له الحافظ السخاوي ترجمة مطولة في الضوء اللامع quot;2\/ 47-49quot; ذكر جملة من كتبه ومنها: quot;..... ونظم التذكرة لابن الملقن في علوم الحديث وشرحها وغير ذلك نظما ونثرا ... quot;. وله ترجمة أيضا في: البدر الطالع الشوكاني quot;1\/ 93quot; والأعلام الزركلى quot;1\/ 184quot;. وانظر علوم الحديث لابن الصلاح quot;ص59quot; والمقنع quot;1\/ 146quot; التبصرة (1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6702",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمعضل: وهو) المستغلق الشديد (ما سقط من إسناده اثنان فأكثر) على التوالي1 (ويسمى منقطعا أيضا) وكذا مرسلا بالنظر لما عرف المنقطع به فكل معضل منقطع ولا عكس إذ هو بمقتضى ما مشى عليه أعم. (والمعلق: وهو) مأخوذ من تعليق الجدار أو الطلاق2 (وما حذف من مبتدأ إسناده) من تصرف مصنف (واحد فأكثر) 3 ولو حذف جميع  والتذكرة quot;1\/ 160quot; وفتح المغيث quot;1\/ 186quot;. 1 نعم هذا القيد مهم للتفريق بينه وبين المنقطع من حيث الخصوص لذا لما عرف الإمام النووي -رحمه الله- في quot;التقريبquot; المعضل فقال: quot;هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعداquot; تعقبه الإمام السيوطي -رحمه الله- في التدريب quot;1\/ 211quot;: لقوله quot;بشرط التوالي أما إذا لم يتوال فهو منقطع من موضعينquot;. وانظر نزهة النظر quot;ص112 مع النكتquot; وفتح المغيث quot;1\/ 185quot; وقواعد في علوم الحديث quot;ص 41quot;. وشرح نخبة الفكر- لعلي القاري quot;ص113quot;. 2 قال ابن فارس -رحمه الله- في معجم مقاييس اللغة: quot;العين والسلام والقاف أصل كبير صحيح يرجع إلى معنى واحد وهو أن يناط الشيء بالشيء العالي ثم يتسع الكلام فيه والمرجع كله إلى الأصل الذي ذكرناه. تقول: علقت الشيء أعلقه تعليقا وقد علق به إذا لزمه والقياس واحدquot;. quot;4\/ 125quot;. وانظر علوم الحديث لابن الصلاح quot;ص 67quot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 199quot; والمنهل الروي quot;ص 49quot; وتعليق التعليق لابن حجر quot;2\/ 7quot; وفتح المغيث quot;1\/ 64quot; ومنهج ذوي النظر quot;ص 55quot; وإمعان النظر quot;ص96quot;. 3 وهذا مشروط بـ quot;التواليquot;. وانظر التدريب quot;1\/ 219quot; وشرح النخبة للقاري quot;ص 106quot;. وقد ذكر القاري هناك أن في نسخة للنخبة قول الحافظ ابن حجر quot;واحدا أم أكثر على التواليquot; بزيادة لفظة quot;على التواليquot; وكذا قاله النصر بروي في quot;إمعان النظرquot; ص quot;96quot; وبهذه الإضافة يستقيم المعنى ويصح مع العلم أن النخبة المطبوعة مع النزهة قد سقطت منها هذه الكلمة المهمة وفات الأخ علي حسن (1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6703",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السند فاختص من المعضل والمنقطع بكونه من مصنف [ومما بعد الحصر فيه] 1 (والمعنعن: وهو ما أتي فيه) ولو في محل واحد (بصيغة quot;عنquot; كفلان عن فلان وهو متصل2 إن لم يكن) من المعنعن (تدليس) ولو مرة (وأمكن) كما لمسلم (اللقاء) أو ثبت لو مرة كما للبخاري مما هو أرجح3 إذ ثبوته مرة يمنع من جريان احتمال عدم السماع في باقي  أن يشير لذلك فليتنبه quot;النكت على النزهةquot; quot;ص 108quot;. وانظر quot;منهج ذوي النظرquot; صquot;55quot; ومنهج النقد في علوم الحديث quot;ص 374quot;. 1 ما بين المعقوفتين من quot;بquot; وكذا في المطبوعة والجملة في quot;أquot; quot;والآخران مما يقع فعل الآخرquot; هكذا رسمها والمعنى غير واضح وعلى كل فما أثبته يستقيم به المعنى إذ بين المعضل والمعلق عموم وخصوص ذلك أن المعضل ما سقط منه اثنان فأكثر بشرط التوالي فهو بهذا يجتمع مع المعلق في بعض الصور وأما المعلق فهو مقيد بأنه من تصرف مصنف من مبادئ الإسناد يفترق منه إذ هو أعم من ذلك. بتصرف من النزهة quot;ص 100- مع النكتquot;. 2 عند جماهير أصحاب الحديث والفقه بالشرط الذي ذكره المصنف هنا إذا لم يثبت تدليس المعنعن ولو مرة. وانظرالتقريب وشرحه التدريب quot;1\/ 214-215quot; واختصار علوم الحديث quot;1\/ 168quot; وغيرهما من كتب المصطلح. أما ما نقله الحافظ ابن عبد البر والخطيب وغيرهما من حكاية الإجماع في ذلك ففيه نظر وقد بين الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في النكت quot;2\/ 583-584quot; غلط وخطأ من حكاية الإجماع. فانتظره. 3 قال السيوطي -رحمه الله- في التدريب quot;1\/ 216quot;: quot;قال شيخ الإسلام -يعني ابن حجر: من حكم بالانقطاع مطلقا شدد ويليه من شرط طول الصحبة ومن اكتفى بالمعاصرة سهل والوسط الذي ليس بعده إلا التعنت مذهب البخاري ومن وافقه ... quot;.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6704",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معنعناته لاستلزامه تدليسه المشترط نفيه ونحوه إجراء الشافعي حكم التدليس بالمرة الواحدة في سائر معنعناته1. (والتدليس: وهو مكروة) إذ هو رواية الراوي عن من سمع منه ما لم يسمعه منه (لأنه يوهم اللقى والمعاصرة) : يعني السماع (بقوله) : (قال فلان)  وما أشبهها من (عن) و (أن) 2. (وهو) أي التدليس (في الشيوخ) 3 حيث يصفهم بغير ما اشتهروا به لمقاصد أفحشها كونه ضعيفا سيما إن صادف ما وصف به وجود ثقة في طبقته مشتهرا بذلك (أخف) لأنه قل أن يخفى على النقاد تعيينه لكونه ذكر في الجملة بخلاف الأول فإنه لم يذكر أصلا. (والشاذ: وهو ما روى الثقة) أو الصدوق (مخالفا لرواية الناس)  1 قال الشافعي -رحمه الله: quot;ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايتهquot; الرسالة quot;1033quot;. 2 ويسمى بـ quot;تدليس الإسناد وأكثر العلماء والمحققين على ذمه وإنكارهquot; انظر الباعث quot;1\/ 175quot;. 3 وهو القسم الثاني من أقسام التدليس ويسمى بـ quot;تدليس الشيوخquot; وهو أخف من الذي قبله. ويتوقف الحكم عليه بمعرفة المقصد منه فإن كان الدافع إليه الضعف فهو حرام وإن كان الدافع غير ذلك فهو أخف وأسهل مثل تدليسه لصغر سن شيخه أو سمع منه كثيرا فامتنع من تكراره إيهاما لكثرة الشيوخ أو تفننا في العبارة أو امتحانا. انظر الباعث quot;1\/ 176quot; والتدريب quot;1\/ 223- 231quot; والفتح المغيث quot;1\/ 208-229quot;. 4 هذا تعريف الإمام الشافعي وهو المعتمد- انظر quot;معرفة علوم الحديثquot; للحاكم quot;ص119quot;.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6705",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ممن كل منهم دونه إذ العدد يقضي بالحفظ على الواحد وتطرق الخطأ للواحد -ولو كان أحفظ- أبعد منه إلى الزائد وكذا ما خالف فيه الواحد الأحفظ كل ذلك حيث لم يمكن الجمع. وليس الشاذ أن ينفرد الراوي المقبول أو غيره برواية1 ما لم يروه غيره وإن اندرج الضعيف في بعضه للاستغناء بضعفه عن الوصف بالشذوذ ولذا نفاه الشافعي واقتصر على الأول وهو لكونه حكما على رواية الثقة بالشذوذ أصنع كما إن الأصنع اقتصار الترمذي على الحسن لغيره مع ضعف راويه مما لبسطه المطولات. (والمنكر: وهو ما تفرد به واحد غير متقن ولا مشهور بالحفظ)  فاجتمعا في اشتراط المخالفة وافترقا في وصف الراوي2 ومقابل الأول المحفوظ والثاني المعروف. (والفرد: وهو ما تفرد) الراوي (به عن جميع الرواة) 3 ولو  1 كما ذكر الخليلي في الإرشاد quot;1\/ 176quot; وقال الحاكم في المعرفة quot;ص 119quot;: quot;هو الذي يتفرد به الثقة وليس له متابعquot;. وانظر المقنع quot;1\/ 165-178quot; والصواب والمختار تعريف الشافعي كما تقدم. 2 أي اجتمع الشاذ المنكر في اشتراط مخالفة الراوي لهما لبقية الرواة لذا حكم على روايته بالشذوذ أو النكارة وافترقا في أن الشاذ يوصف راويه بالثقة أو بالصدوق أما المنكر فبوصف راويه بأنه غير متقن ولا مشهور بالحفظ وزاد بالضعيف. 3 من الثقات وغيرهم ولمعرفة أمثلة للمطلق والنسي انظر فتح المغيث quot;1\/ 253-257quot;. وحكمه: كما قال الناظم السيوطي في quot;ألفيتهquot; ص quot;42quot;: الفرد إما مطلق ما انفردا ... راويه فإن لضبط بعدا رد وإذ يقرب منه فحسن ... أو بلغ الضبط فصحح حيث عن (1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6706",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعددت الطرق إليه وهذا هو المطلق أو كان التفرد في (جهة خاصة كقولهم: تفرد به أهل مكة)  وهو النسبي إلا أن يكون تجوز بإرادة واحد منها. (ونحوه) أي المثال كتفرد به فلان عن فلان مما له طرق سواه. (والغريب: وهو ما تفرد به واحد عن الزهري وشبهه) كمالك (ممن يجمع حديثه) وحينئذ فهو والفرد النسبي سواء بل هما مشتركان في المطلق أيضا وقد أشار ابن الصلاح1 إلى افتراقهما فيما إذا كان المنفرد به من مكة أكثر من واحد فإنه حينئذ يكون فردا لا غريبا فكل غريب فرد ولا عكس. (فإن انفرد) عن من يجمع حديثه (اثنان) على المعتمد3 (أو ثلاثة سمي عزيزا) 3 إما لقلته أو لقوته4 وشذ من جعل كونه باثنين شرط  أي تنطبق عليه الأحكام المقعدة للتصحيح والتضعيف فإن ضبط صحح حديثه وإن خف حسن وإن ضعف رد. انظر التدريب quot;1\/ 249quot;. 1 علوم الحديث quot;ص 270quot;. وانظر التدريب quot;2\/ 180quot; وفتح المغيث quot;4\/4quot;. 2 نص ابن حجر على أن العزيز هو: quot;أن لا يرويه أقل من اثنين عن اثنينquot; النزهة quot;ص 24quot; وهذا التعريف هو الذي اعتمده المتأخرون من الأئمة واستقر الاصطلاح عليه لذا أشار الشارح بقوله quot;على المعتمدquot;. انظر فتح المغيث quot;4\/ 5-7quot; والتدريب quot;2\/ 181quot; واليواقيت الدرر quot;1\/ 156quot; وشرح النخبة للقاري quot;ص32quot; وإمعان النظر quot;ص 27quot; ومنهج ذوي النظر quot;67quot; وإسعاف ذوي الوطر quot;1\/ 209quot; وشرح أحمد شاكر لألفية السيوطي quot;ص 43quot;. 3 قاله ابن منده وتبعه عليه ابن الصلاح والنووي وهو غير المعتمد كا سبق بيانه آنفا.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6707",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيخين1 بل لو قيل له: أبرز له مثالا في مطلق الأحاديث من ابتدائه إلى انتهائه كذلك لعجز ولذا عرفه شيخنا: بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين2 مع تكلفة لتوجيه أصل الدعوى في الجملة. (فإن رواه الجماعة) ثلاثة فأكثر ما لم يبلغ التواتر (سمي) لوضوحه المشهور (مشهورا) 3. (ومنه المتواتر) 4: إذ المشهور أعلم لشموله5 ما يتخلف إفادة العلم  وانظر علوم الحديث quot;ص 270quot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;2\/ 545quot; والمقنع quot;2\/ 441quot; وفتح المغيث quot;4\/ 5quot; والتدريب quot;2\/ 181quot;. 4 قال الإمام السخاوي في فتح المغيث quot;4\/ 5quot;: quot;سمي بذلك إما لقلة وجوده لأنه يقال: عز الشيء يعز بكسر العين في المضارع عزا وعزازة إذا قيل بحيث لا يكاد يوجد وإما لكونه قويا واشتد بمجيئه من طريق آخر من قولهم عز يعز بفتح العين في المضارع عزا وعزازة أيضا إذا اشتد وقوي. ومنه قوله فعززنا بثالث [سورة يس من الآية: 14] أي قوينا وشددنا ... انظر: النزهة quot;ص24quot; وترتيب القاموس quot;3\/ 215quot; ومنهج ذوي النظر quot;ص 67quot; وإسعاف ذوي الوطر quot;1\/ 210quot; شرح علي القاري للنخبة quot;ص 32quot;. 1 انظر نخبة الفكر مع شرحها النزهة quot;ص44quot; وشرح القاري على النخبة quot;ص 32-33quot; وإمعان النظر شرح نخبة الفكر للنصر بوري quot;ص 72quot;. 2 نزهة النظر quot;ص 24quot;. 3 يقال شهرت الأمر أشهره شهرا وشهرة اشتهر. فتح المغيث quot;4\/ 8quot;. 4 في طبعة علي حسن وثبت البلوي زيادة تعريف المتواتر وهي: quot;خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقهquot; quot;ص17quot; ط. علي حسن quot;ص 363quot; ثبت البلوي وهي غير موجودة في النسختين ولا في طبعة محمد عزيز شمس quot;ص 39quot;. 5 لأنه يطلق وله معان عدة فيطلق ويراد به المعنى الاصطلاحي ويطلق ويراد به المعنى اللغوي وهي الشهرة والاشتهار- كما هو المقصود هنا من حيث الشمول- على الألسنة فيشمل ماله إسناد واحد فصاعدا بل ما لا يوجد له إسناد أصلا. بتصرف من قول الحافظ في النزهة quot;ص23-24quot;.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6708",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه وكونه لا يرتقى للتواتر إلا بعد الشهرة1 ولذا قال شيخنا: إن كل متواتر مشهور ولا عكس2 والمتوانر في مطلق استواء طباقه كلها. (نحو المستفيض: وهو ما زاد رواته في كل مرتبة على ثلاثة) فتكون الطباق كلها مستوية في الزيادة على الثلاثة سمي بذلك لانتشاره من فاض الماء يفيض فيضا3 وقيل إنه والمتواتر سواء4 وليس المتواتر المعروف في الفقه وأصوله من مباحثنا5 وشرطه6 عدد لا انحصار له بممتنع تواطؤهم7 على الكذب أو وقوعه منهم اتفاقا كل طبقة كذلك ومستند ابتدائه الحس ويستفيد سامعه العلم بصدقه8..  وانظر علوم الحديث quot;ص 265-270quot; والتدريب quot;2\/ 173-176quot; وشرح القاري على النخبة quot;31-32quot;. 1 فتح المغيث quot;4\/ 13quot;. 2 نزهة النظر quot;ص 21quot; وانظر شرح القاري للنخبة quot;ص25quot;. 3 إذ يقال للخير المستفيض إنه: شاع بمعنى انتشر. انظر ترتيب القاموس المحيط quot;3\/ 542 مادة فاضquot;. 4 قاله أبو بكر الصيرفى والقفال كما في فتح المغيث quot;4\/ 9quot; وانظر منهج ذوي النظر quot;ص67- 68quot; وإسعاف ذوي الوطر quot;1\/ 212quot;. 5 انظر علوم الحديث quot;ص 267quot; والتقريب quot;1\/ 176 مع شرحه التدريبquot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;2\/ 541quot; وإسعاف ذوي الوطر quot;2\/ 216 وما بعدهاquot;. 6 أي المتواتر. 7 يقال: واطأه على الأمر مواطأة. وافقه وتواطأنا عليه وتوطانا: توافقنا ... لسان العرب quot;8\/ 4864 وطأquot;. 8 انظر: نزهة النظر quot;ص 55-56- مع النكتquot; وفتح الباري quot;1\/ 186 203quot; وفتح المغيث quot;4\/ 13 14quot; وتدريب الراوي quot;2\/ 176quot; وشرح القاري على النخبة quot;ص 22 32quot; واليواقيت والدرر quot;1\/ 123-124quot; ومنهج ذوي النظر quot;ص69quot; وإسعاف ذوي الوطر quot;1\/ 218 219quot;.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6709",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمعلل1: وهو ما اطلع فيه) لتفرد رواته ومخالفته غيره له1 بعد جمع طرقه2 بسنده أو متنه (على علة قادحة في صحته مع السلامة عنها3 ظاهرا) كأن نجد في طريق راويا ضعيفا بين اثنين ثقتين التقيا غلطا فيما غلب على الظن بالقرينة ونحوها راوي الأولى في حذفه أو نطلع على  1 قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- من هذا الفن من علم مصطلح الحديث مبينا أهميته ودقته وخفاءه: quot;وهذا الفن أغمض أنواع الحديث وأدقها مسلكا ولا يقوم به إلا من منحه الله تبارك وتعالى فهما غائصا واطلاعا حاويا وإدراكا لمراتب الرواة ومعرفة ثاقبة. ولذلك لم يتكلم فيه إلا أفراد من أئمة هذا الشأن وحذاقهم وإليهم المرجع في ذلك لما جعل الله لهم من معرفة ذلك والاطلاع على غوامضه دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك quot;النكت على ابن الصلاح quot;2\/ 711quot; وانظر فتح المغيث quot;1\/ 272-274quot;. 2 قال الخطيب البغدادي -رحمه الله-: quot;والسبيل إلى معرفة علة الحديث: أن تجمع طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط quot;الجامع لأخلاق الراويquot; quot;2\/ فقرة رقم 1973quot;. وانظر quot;المقنعquot; quot;1\/ 212-213quot; quot;والتدريبquot; quot;1\/ 252quot; quot;وفتح المغيثquot; quot;1\/ 270-272quot; وتوسع الدكتور همام عبد الرحيم في بيان طرق كشف العلة في تقديمه لـquot;شرح علل الترمذيquot; لابن رجب -رحمه الله- quot;1\/ 128-137quot; المطلب الثاني وسائل الكشف عن العلة. قال علي بن المديني -رحمه الله-: quot;الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤهquot; علوم الحديث quot;ص91quot; وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري -رحمه الله- quot;ت 253quot;: quot;إن لم يكن للحديث عندي مائة طريق فأنا فيه يتيمquot;. تاريخ بغداد quot;6\/ 94quot; أسنده الخطيب. 3 كذا في النسختين وفي المطبوعات من التذكرة ولعل الأصوب quot;منهاquot; وانظر quot;علوم الحديثquot; quot;ص90quot; quot;إرشاد طلاب الحقائقquot; quot;1\/ 235quot; quot;المقنعquot; quot;1\/ 212quot;.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6710",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهم الراوي بإدخال حديث في حديث ومثل له الناظم1 بحديثي نفي البسلمة2 وساعة الإجابة3 فهما معلان.  1 وهو الشهاب بن العماد كما سبق بيان ترجمته عند مبحث quot;شروط العمل بالمرسلquot; quot;ص 42quot;. 2 أخرجه مسلم من حديث أنس -رضي الله عنه- بلفظ مصرح بنفي قراءة quot;بسم الله الرحمن الرحيمquot; quot;صحيح مسلم -كتاب الصلاة- باب حجة من قال: لا يجهر بالبسلمة - 1\/ 299quot; قال ابن الصلاح -رحمه الله-: quot;فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه: فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين من غير تعرض لذكر البسملة وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع ففهم من قوله كانوا يستفتحون quot;بالحمدquot; أنهم كانوا لا يبسملون فرواه علي فهم وأخطأ: لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة وليس فيه تعرض لذكر التسمية وانضم إلى ذلك أمور: منها: أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ فيها شيئا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. والله أعلم. انظر علوم الحديث quot;ص 92quot; وتبعه النووي في ذلك إرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 224- 246quot;. قلت: لفظ البخاري: quot;أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- كانوا يفتتحون الصلاة بـ الحمد لله رب العالمين [الفاتحة: 1]  كتاب الصلاة -باب ما يقول بعد التكبير quot;1\/ 710 ط. الفتحquot;. ولفظ مسلم قال أنس: quot;صليت خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- فكانوا يستفتحون بـ الحمد لله رب العالمين [الفاتحة: 1]  لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرهاquot;. مسلم كتاب الصلاة - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة quot;1\/ 299quot;. فالناظر بين اللفظين يعلم أن عبارة الإمام ابن الصلاح تفيد اتفاق البخاري ومسلم على عدم التعرض لذكر البسلمة فيه بعد وليس الأمر كما ذكر -رحمه الله- فتأمل. والحديث أفرد له بعض الأئمة أجزاء ومصنفات في مسألة quot;البسلمةquot; كابن عبد البر وابن طاهر المقدسي وغيرهما وتكلم عليه بعضهم بتفصيل في كتبهم ضمن أبواب(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6711",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " متعلقة بالمسألة منهم الحافظ العراقي حيث قال ابن حجر عندما ذكر هذا الحديث في النكت quot;2\/ 749quot;: quot;وقد تكلم شيخنا -يقصد العراقي- على هذا الموضع بما لا مزيد في الحسن عليه إلا أنه فيه مواضع تحتاج إلى التنبيه عليهاquot; ثم ذكرها. وكلام العراقي -رحمه الله- تجده مطولا في quot;التقييد والإيضاحquot; quot;98-103quot; و quot;التبصرة والتذكرةquot; quot;1\/ 231-237quot;. وكذا أطال فيه كل من: الحافظ ابن حجر في quot;النكتquot; quot;2\/ 748- 771quot; ونقل الصنعاني كلام الحافظ مختصرا في توضيح الأفكار quot;2\/ 31-32quot;. والحافظ السيوطي في التدريب quot;1\/ 254- 257quot; والحافظ السخاوي في فتح المغيث quot;1\/ 265- 270quot; وغيرهم. وانظر quot;المقنعquot; quot;1\/ 215- 219quot; و quot;شرح ألفية الحديثquot; لأحمد شاكر quot;ص 58- 59quot; و quot;التحقيقquot; لابن الجوزي quot;1\/ 348- 357quot; و quot;تنقيح التحقيقquot; لابن عبد الهادي quot;2\/ 811- 831quot; و quot;الأوسطquot; لابن المنذر quot;3\/ 119- 129quot; و quot;الباعثquot; quot;1\/ 203- 205quot;. والله أعلم. 3 أي تحديد ساعة الإجابة من يوم الجمعة. الحديث أخرجه مسلم في الصحيح quot;كتاب الجمعة- باب في الساعة التي في يوم الجمعة- 2\/ 584- رقم 853 عبد الباقيquot; من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ساعة الجمعة قال: قلت: نعم. سمعته يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: quot;هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاةquot;. وهذا الحديث مما انتقده الإمام الدارقطني في كتابه quot;التتبعquot; ص quot;233quot; على الإمام مسلم -رحمه الله- بإخراجه في صحيحه حيث قال: quot;لم يسنده غير مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة. وقد رواه جماعة عن أبي بردة من قوله ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يسنده والصواب من قول أبي بردة منقطع كذلك رواه يحيى بن سعيد القطان عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة وتابعه واصل الأحدث رواه عن أبي (1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6712",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " بردة قوله قاله جرير عن مغيرة عن واصل. وتابعهم مجالد بن سعيد رواه عن أبي بدرة كذلك. وقال النعمان بن عبد السلام عن الثورى عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه موقوفا ولا يثبت قوله: عن أبيه ولم يرفعه غير مخرمة عن أبيه وقال أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئا قال: لا. وقال الحافظ ابن حجر عن حديث أبي موسى -رضي الله عنه- أنه معل quot;بالانقطاع والاضطراب أما الانقطاع: فلأن مخرمة بن بكير لم يمسع من أبيه قاله أحمدعن حماد بن خالد عن مخرمة نفسه وكذا قاله سعيد بن أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة وزاد: إنما هي كتب كانت عندنا. وقال علي بن المديني: لم أسمع أحد من أهل المدينة يقول عن مخرمة أنه قال في شيء من حديثه سمعت أبي ولا يقال مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة وهو كذلك هنا لأنا نقول: وجود التصريح من مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كاف في دعوى الانقطاع وأما الاضطراب: فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله وهؤلاء من أهل الكوفة وأبو بردة كوفي فهم أعلم بحديثه من بكير المدني وهم عدد وهو واحد. وأيضا فلو كان عند أبي بردة مرفوعا لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع ولهذا جزم الدارقطني بأن الموقوف هو الصواب.quot; الفتح quot;2\/ 422quot;. وأجاب الحافظ النووي في شرحه لمسلم quot;6\/ 140quot; عن أدلة المتقدمين بأنه إذا تعارض الوقف والرفع قدم الرفع لأن الرفع زيادة.... إلخ ورد عليه ولم يسلم له جوابه وانظر دفع كلامه في كتاب شيخنا العلامة الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- في كتابه القيم quot;بين الإمامين مسلم والدارقطنيquot; quot;ص 223-230quot; رجح فيه شيخنا قول الدارقطني بأن الحديث مقطوع على أبي بردة وأنه شاذ لمخالفته الأكثر والأحفظ. وتوافق معه في ترجيح قول الدارقطني -بعد نقله لكلام النووي وابن حجر والدارقطني- الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في تحقيقه لكتاب quot;التتبعquot; للدارقطني quot;ص 233-235quot;.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6713",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمضطرب1: وهو ما يروى على أوجه) فأقل من روايين فأكثر أو راو واحد (مختلفة) لا يمكن الجمع بينها (متساوية) لا ترجيح فيها  واعترض على قول الإمام ابن حجر بأنه quot;مضطربquot; بقوله: quot;فالظاهر أن هذا لا يسمى اضطرابا إذ من شرط الاضطراب تكافؤ الطرق وهنا الراجح المقطوع فهو من باب الشاذ وهو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. اهـ. والله أعلمquot;. وأعلم أنه قد وردت روايات عدة بنيت عليها أقوال شتى بشأن هذه الساعة من يوم الجمعة عدها الحافظ ابن حجر -رحمه الله- وساقها بأدلتها حتى بلغ عدد الأقوال إلى اثنين وأربعين قولا. ونبه شيخنا الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي عند ذكره للخلاف في تحديدها أن هذا الاختلاف يدل على أن رواية مخرمة لا تثبت مرفوعة quot;بين الإمامين مسلم والدارقطنيquot; ص quot;230quot;. 1 اضطراب الحديث موجب لضعفه إلا في حالة واحدة وهي أن يقع الاختلاف في اسم راو أو اسم أبيه أو نسبته مثلا ويكون الراوي ثقة فإنه يحكم للحديث بالصحة ولا يضر الاختلاف فيما ذكر مع تسميته مضطربا وفي الصحيحين أحاديث كثيرة بهذه المثابة. وكذا جزم الزركشي بذلك في quot;مختصرهquot; فقال: وقد يدخل القلب والشذوذ والاضطراب في قسم الصحيح والحسن. قاله السيوطي بتصرف من التدريب quot;1\/ 267quot;. ونقله العلامة أحمد شاكر في الباعث quot;1\/ 221quot; وشرحه للألفية quot;ص67quot;. وانظر لأمثلة المضطرب في السند أو المتن أو فيهما معا quot;التدريبquot; quot;1\/ 265quot; وفتح المغيث quot;1\/ 275quot;. وألف الحافظ ابن حجر في ذلك كتابا سماه quot;المقترب في بيان المضطربquot; أفاد أحمد بن محمد المتبولي ت quot;1003 هـquot; أنه التقطه من كتاب العلل للدارقطني وأنه أجاد وأفاد. من الباعث الحثيث quot;1\/ 223quot; وانظر التدريب quot;1\/ 267quot;. وقال الحافظ السخاوي -رحمه الله- ولمضطربي المتن والسند أمثلة كثيرة فالذي في السند وهو الأكثر يؤخذ من العلل للدارقطني ومما التقطه شيخنا منها مع زوائد وسماه quot;المقترب في بيان المضطربquot; فتح المغيث quot;1\/ 275quot;.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6714",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مما يكون في السند غالبا وفي المتن لكن قل أن يسلم له مثال لا دخل للسند فيه. (والمدرج1: وهو زيادة تقع في المتن) من صلة بآخره أو غيرها من أوله وفي أثنائه دون فصل لها عنه (ونحوه) كأن يسوق سندا ثم يعرض عارض فيقول كلاما من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن2 ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك.  1 انظر لأمثلته في الإسناد والمتن والكلام عليه. quot;علوم الحديثquot; quot;ص 96quot; quot;معرفة علوم الحديثquot; quot;ص 39-41quot; quot;والتقييد والإيضاحquot; quot;ص 106-109quot; و quot;التبصرة والتذكرةquot; quot;1\/ 246-260quot; و quot;المقنعquot; quot;1\/ 227- وما بعدهاquot; و quot;الباعث الحثيثquot; quot;1\/ 224 وما بعدهاquot; شرح أحمد شاكر للألفية quot;ص 73 وما بعدهاquot;. وقد صنف الإمام الخطيب البغدادي -رحمه الله- في ذلك كتابا سماه quot;فصل الوصل لما أدرج في النقلquot;. قال عنه ابن جماعة -رحمه الله- quot;فشفى وكفىquot; المنهل الروي quot;ص 53quot; وبهذا الوصف أيضا وصفه النووي -رحمه الله- في quot;التقريبquot; quot;1\/ 274 مع التدريبquot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 257quot;. وقال عنه ابن كثير -رحمه الله-: quot;وهو مفيد جداquot; quot;اختصار علوم الحديثquot; quot;1\/ 224quot; وانظر quot;الموقظةquot; quot;ص48quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;1\/ 292quot;. ولخصه الحافظ ابن حجر -رحمه الله- بكتاب سماه quot;تقريب المنهج بترتيب المدرجquot; قال عنه: quot;وقد لخصته -يقصد كتاب الخطيب- ورتبته على الأبواب والمسانيد وزدت على ما ذكره الخطيب أكثر من القدر الذي ذكرهquot;. وانظر في تح المغيث quot;1\/ 292-293quot;. 2 في quot;بquot; والمطبوعة quot;ص 24quot;: quot;منquot; وهو خطأ والصواب ما هو مثبت.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6715",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الموضوع) : وهو الكلام (المختلق المصنوع) المعروف راويه بالكذب في الحديث النبوي مما ليس بمفرده دليل الوضع ولكن مع القرائن1 (وقد يلقب) مما زدته (بالمدرود والمتروك) 2 تساهلا وإلا فهما فيما يكون راويهما متهما بالكذب دون تحققه وكذا يلقب (بالباطل) 3 وهو كثير وعن بعضهم الباطل لغة: الشيطان4 (وبالمفسد) بتح السين وقلوقوعه5.  1 نعم فـ quot;الحكم عليه بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع ذ قد يصدق الكذوب لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك وإنما يقوم بذلك منهم من يكون اطلاعه تاماهنه ثاقبا وفهمه قويا معرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنةquot; قاله الحافظ ابن حجر -رحمه الله-. نزهة النظر quot;ص 118- مع النكتquot;. 2 انظر: نزهة النظر ص quot;117 122- مع النكتquot; وفتح المغيث quot;1\/ 318quot;. 3 فرق بعض أهل العلم بين تعمد الكذب في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين الخطأ في نسبته إليه -صلى الله عليه وسلم- فما نسب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كذبا تعمدا سمي بالموضوع. وما أضيف إليه -صلى الله عليه وسلم- خطأ سمي بالباطل. انظر الفوائد المجموعة -المقدمة للعلامة المعلمى اليماني رحمه الله- quot;ص11quot;. 4 قال ابن فارس: quot;وسمي الشيطان الباطل لأنه لا حقيقة لأفعاله وكل شيء منه فلا مرجوح له ولا معول عليهquot; معجم مقاييس اللغة quot;1\/ 258quot; وانظر ترتيب القاموس المحيط quot;1\/ 284quot;. 5 أي وقوعه في كلام الأئمة واستعمالاتهم. ومن تتمة القول في هذا الباب أن هناك قرائن يعرف بها أن الحديث موضوع ومن ذلك: 1- أن يكون الواضع أقر على وضعه للحديث. 2- أو ما ينزل منزلة إقراره. 3- أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء. 4- مخالفته لصريح القرآن.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6716",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمقلوب: وهو إسناد الحديث إلى غير راويه) كأن يكون للوليد ابن مسلم فيجعله غلطا أو جهلا لمسلم بن الوليد ويكون عمدا كسالم1 بدل نافع2 مما لا يليق تلقيه بالمبدل3 كما إن الأليق فيما quot;اختبر بهquot;4.  5- ركة ألفاظه ومعانيه. 6- موافقة الحديث لمذهب الراوي وهو متعصب مقال في تعصبه كالرافضي ونحوه. وغير تلك العلامات التي ذكرها العلماء ومن أجمع ما كتب وألف حول هذا الباب الدكتور عمر بن حسن فلاته -حفظه الله- في كتابه quot;الوضع في الحديثquot; في quot;3quot; مجلدات جمع مادة علمية قيمة مفيدة للغاية وأتى على البحث من جميع جوانبه جزاه الله خيرا فليراجع فإنه مهم. 1 في quot;بquot;: quot;لسالمquot;. 2 القلب في الإسناد وهو الغالب ولا يخلو فاعله المتعمد من أن يكون له دافع يدفعه لذلك ومن هذه الدوافع: أ- أن يكون المبدل المتعمد كذابا أو ضعيفا عمد للقلب للإغراب. وهذا الصنيع لا خلاف بين العلماء في تحريمه بل المغرب من أصناف الوضاعين والإغراب قسم من أقسام الوضع. انظر: النزهة ص quot;127 مع النكتquot; وفتح المغيث quot;1\/ 319quot; ومنهج النقد عند المحدثين quot;ص 436quot;. ب- الاختبار والامتحان فأكثر العلماء على جوازه ولكن الجواز مشروط كما قال يقصد اختبار حفظ المحدث بذلك أو اختباره هل يقبل التليقين أو لا ... quot; التبصرة والتذكرة quot;1\/ 284quot;. قلت: أي يرون جواز ذلك الفعل للحاجة وعند انتهائها ينتهي معها ولا يستقر حديثا انظر quot;النزهةquot; quot;127 مع النكتquot;. ويرى البعض عدم جوازها. انظر quot;فتح المغيثquot; quot;1\/ 222-224quot;. 3 انظر شرح علي القاري على النخبة quot;ص142quot;. 5 في النسخة المطبوعة من التوضيح quot;أخبرquot; quot;ص25quot;.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6717",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري تسميته بالمركب1 وقد يقع في المتن كـ quot;إن ابن أم مكتوم يؤذن  1 قصة امتحان أهل بغداد وإتقان البخاري قصة مشهورة معروفة ومختصرها أنهم عمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها ودفعوها إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة فألقيت عليه وفي كلها يقول: لا أعرفه حتى انتهى العشرة ثم التفت إلى الأول منهم وقال: أما حديثك الأول فهو كذا وحديثك الثاني فهو كذا....إلخ حتى أتى إلى جميع العشرة ورد المتون إلى أسانيدها والأسانيد إلى متونها فأعذعنوا له بالحفظ. وقد أسندها الخطيب البغدادي في quot;التاريخquot; quot;2\/ 20-21quot; ومن طريقه العراقي في quot;التبصرةquot; quot;1\/ 284quot; وكذا المزي في quot;تهذيب الكمالquot; quot;24\/ 453quot; ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في quot;النكتquot; quot;2\/ 867-869quot; و quot;هدى الساريquot; quot;ص 486quot;: حدثني محمد بن الحسن الساحلي حدثنا أحمد بن الحسين الرازي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ يقول: quot;سمعت عدة من مشايخ بغداد يقولون: ... quot; فذكره. وأخرجها مسندة أيضا الحافظ الحميدي في quot;جذوة المقتبسquot;. quot;ص 128-129quot; من غير طريق الخطيب وفيه قرأت على أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس بالأندلس أخبركم أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي بمكة قال سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي يقول: سمعت عنده مشايخ يحكون ... فذكره. وهذه القصة يرى البعض من أهل العلم تضعيف إسنادها لجهالة شيوخ ابن عدي. وخالف في ذلك الإمام السخاوي حيث قال: quot;ولا يضر جهالة شيوخ ابن عدي فيها فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم ... quot; quot;فتح المغيثquot; quot;1\/ 293quot;. وحصل للبخاري امتحان أيضا في سمرقند كما في تاريخ بغداد quot;2\/ 15-16quot; وانظر طبقات الشافعية للسبكي quot;2\/ 6quot;. وللقصة نظائر من غير البخاري من الأئمة انظرها في quot;النكتquot; quot;2\/ 886 870-872quot; و quot;السيرquot; quot;15\/ 237quot; و quot;5\/ 222quot; و quot;تذكرة الحفاظquot; quot;3\/ 833quot; و quot;تهذيب الكمالquot; quot;4\/ 347quot; و quot;الجامع لأخلاقي الراويquot; quot;1\/ 205- 208quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;1- 321- 324quot;.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6718",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلالquot;1. 1 رواه الإمام أحمد في المسند quot;6\/ 433quot; وابن خزيمة في الصحيح quot;1\/ 404quot; وابن حبان في الصحيح quot;8\/ 3474- الإحسانquot; النسائي في المجتبى quot;2\/ رقم 639quot; كلهم من طريق هشيم عن منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة. ورد الحافظ ابن حبان على دعوى القلب في هذا الحديث ورجح أن ذلك كان مناوبة من ابن أم مكتوم وبلال. انظر الإحسان quot;8\/ 252-253quot;. وما رد الحافظ ابن حبان إلا تبعا لرد شيخه الحافظ ابن خزيمة. وقال شيخنا العلامة عبد المحسن بن حمد العباد -حفظه الله- في درسه لسنن النسائي quot;المجتبىquot; بالمسجد النبوي الشريف الأحد 11\/ 11\/ 1413هـ - ما نصه: quot;هذا الحديث - يقصد حديث أنيسة- يخالف الأحاديث المتقدمة وقال بعضهم: إنه مقلوب والصحيح أنه ثابت وليس بمقلوب وهو محمول على أن هذا حصل في بعض الأحيان وليس في الغالبquot; اهـ. وانظر الفتح quot;2\/ 103quot;. ورد البلقيني وناقش الحافظ ابن حبان في ذلك حيث قال: quot;هذا مقلوب والصحيح من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن بلالا -رضي الله عنه- يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت. قال ابن حجر: قال شخينا -يعني البلقيني: quot;وما تأوله ابن خزيمة من أنه يجوز أن يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل الأذان نوبا بين بلال وابن أم مكتوم -رضي الله عنها- بعيد وأبعد منه جزم ابن حبان بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك quot;النكت quot;2\/ 878-789quot; وانظر quot;الفتحquot; quot;2\/ 102- 103quot; و quot;التدريبquot; quot;1\/ 292quot;. وحديث عائشة -رضي الله عنها- المخالف لحديث أنيسة أخرجه البخاري في quot;الصحيحquot; quot;2\/ رقم 622 و 623- فتحquot; ومسلم في quot;الصحيحquot; quot;1\/ رقم 380 -عبد الباقيquot;. ونص حديثها quot;إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتومquot; وفي الباب مثل حديث عائشة حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في الصحيحين. أخرجه البخاري quot;1\/ رقم 617- فتحquot; ومسلم quot;2\/ رقم 1092- عبد الباقيquot;.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6719",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والعالي: وهو فضيلة مرغوب إليها) لقول أحمد1 هو سنة عن من سلف وقول محمد بن أسلم الطوسي2: إنه قرب إلى الله تعالى -يعني- وإلى رسوله3 ولقلة تجويز الخطأ لقلة الوسائط (ويحصل بالقرب من النبي -صلى الله عليه وسلم-) 4بالرواة المقبولين وأعلى ما وقع لنا ما بيننا وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه عشرة أنفس5 وكذا بالقرب (من أحد الأئمة في الحديث) 6.  1 هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني إمام أهل السنة والجماعة غني عن التعريف. انظر التقريب quot;ص 84quot;. ومقولته هذه أخرجها الخطيب في الجامع quot;1\/ رقم 119 و 120quot; بسنده إلى أحمد بن حنبل بأتم من هنا. وانظر المقنع quot;2\/ 421quot; وعلوم الحديث quot;ص 256quot; وفتح المغيث quot;3\/ 333quot; والإرشاد للنووي quot;2\/ 530quot;. 2 هو شيخ الإسلام الإمام الحافظ الرباني محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد الكندي مولاهم الخراساني الطوسي أبو الحسن quot;ت 242quot; كما في السير quot;12\/ 195quot;. ومقولته أخرجها الخطيب بسنده إليه في الجامع quot;1\/ رقم 118quot;. وانظر المقنع quot;2\/ 422quot; وعلوم الحديث quot;ص 257quot; والتبصرة والتذكرة quot;2\/ 251quot;. 3 بمعنى أن قرب الإسناد قرب إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- والقرب إليه قرب إلى الله عز وجل. قاله ابن الصلاح علوم الحديث quot;ص 257quot; وانظر المقنع quot;2\/ 422quot;. 4 هذه أعلى وأجل الأقسام. 5 قال في فتح المغيث quot;3\/ 342quot;: quot;وأعلى ما يقع لنا ما بين القدماء من شيوخنا وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه بالإسناد الصحيح عشرة أنفس وذلك من الغيلانيات وجزء من الأنصاري وجزء ابن عرفة وجزء الغطريف وغيرها بل وتقع لي العشاريات بالسند المتماسك من المعجم الصغير للطبراني وغيره ولا يكون الآن في الدنيا أقل من هذا العددquot; وانظر أيضا الضوء quot;8\/ 13quot;. 6 وهو القسم الثاني من أقسام العلو. وانظر معرفة علوم الحديث للحاكم quot;ص12quot;.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6720",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كشعبة1 ومالك2 والثوري3 والشافعي4 والشيخين5 وأقل ما يبني وبينهم ثمانية أو تسعة6 فإن اتفق علو ذلك الإمام فأعلى7 وفيه تقع الموافقة8 والبدل9 وغيرهما10  1 هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم أبو بسطام الواسطي أمير المؤمنين في الحديث أول من فتش بالعراق عن الرجال وذب عن السنة وكان عابدا quot;ت 160 هـquot;. التقريبquot; quot;ص266quot;. 2 الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين quot;ت 179 هـquot; quot;التقريبquot; quot;ص 516quot;. 3 سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله الكوفي ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة quot;ت 161 هـquot; quot;التقريبquot; quot;ص 244quot;. 4 محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي -هو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين- quot;ت 204 هـquot; quot;التقريبquot; quot;ص 467quot;. 5 تقدمت ترجمتهما quot;ص 31quot;. 6 قارن بـ quot;فتح المغيثquot; quot;3\/ 344- 345quot;. 7 وهذا يعتبر القسم الثالث من أقسام العلو وهو علو نسبي أي بالنسبة إلى رواية البخاري ومسلم أو أحدهما في صحيحه أو غيرهما من أصحاب الكتب المعتمدة. انظر الإرشاد quot;2\/ 532quot; التبصرة والتذكرة quot;2\/ 257quot; وفتح المغيث quot;3\/ 346quot; ومقدمة ابن الصلاح quot;ص 258quot;. 8 الموافقة: هي أن يقع لك حديث عن شيخ المصنف من طريق هي أقل عددا من طريقك من جهته مثل أن يجتمع سندك وسند مسلم في قتيبة عن مالك مثلا. المنهل الروي لابن جماعة quot;ص 70quot; وانظر الإرشاد quot;2\/ 532quot; والمقنع quot;2\/ 443quot; مختصر علوم الحدي quot;2\/ 446quot;. 9 البدل: أن يقع ذلك في شيخ شيخه بأن يجتمع سندك وسند مسلم في مالك مثلا وقد يسمى موافقة أيضا بالنسبة إلى شيخ شيخه. (1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6721",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(وبتقدم وفاة الراوي) 1ولو سمع مع المتأخر في وقت واحد لعزة التوصل.  من quot;المنهل الرويquot; quot;ص 70quot; وانظر quot;علوم الحديثquot; quot;ص 258quot; و quot;التقريبquot; quot;2\/ 165quot; شرحه quot;التدريبquot; quot;2\/ 165- 166quot; quot;التبصرةquot; quot;2\/ 258quot;. 10 مثل المساواة: وهي أن يكون بينك وبين الصحابي أو من قاربه وربما كان من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في العدد ما بين مسلم -مثلا- وبينه فتكون مساويا لمسلم -مثلا- في قرب الإسناد وعدد رجاله وكل من حكى ذلك من الأئمة قال بأنه نادر في زمانهquot;. انظر علوم الحديث quot;ص 259quot; المنهل quot;ص 70quot; الإرشاد quot;2\/ 533quot; التبصرة quot;2\/ 258- 259quot; المقنع quot;2\/ 423quot; نختصر علوم الحديث لابن كثير quot;2\/ 447quot; التدريب quot;2\/ 166quot;. وكذا مثل: المصافحة: أن تقع المساواة لشيخك لا لك فتكون كمن صافح مسلما به وأخذ عنه لكونك قد لقيت شيخك المساوي لمسلم فإن وقعت المساواة لشيخ شيخك كانت المصافحة لشيخك فنقول: كأن شيخي سمع مسلما وصافحه وإن كانت المساواة لشيخ شيخ شيخك فالمصافحة لشيخ شيخك فتقول: كأن شيخ شيخي صافح مسلما ولك أن لا تذكر في ذلك نسبة كأن تقول: كأن فلانا سمعه من مسلم من غير أن تقول quot;شيخيquot; أو quot;شيخ شيخيquot;. واعلم أن هذا العلو إنما يكون لنزول رواية ذلك الإمام فلولا نزوله لما علا لك. بتصرف من quot;المنهلquot; quot;ص 70quot; و quot;علوم الحديثquot; quot;ص 259quot; و quot;الإرشادquot; quot;2\/ 534quot;. وانظر quot;فتح المغيثquot; quot;3\/ 350quot; و quot;التبصرةquot; quot;2\/ 259- 260quot; و quot;التدريبquot; quot;2\/ 167 - 168quot; و quot;المقنعquot; quot;2\/ 423quot;. 1 القسم الرابع من أقسام العلو وهو أول أقسام علو الصفة إذ الثلاثة المتقدمة تسمى بعلو المسافة وانظر quot;فتح المغيثquot; quot;3\/ 353quot;. وقال الخليلي -رحمه الله- في quot;الإرشادquot; quot;1\/ 179quot;: quot;وقد يكون الإسناد يعلو على غيره بتقدم موت راويه وإن كانا متساويين في العدد quot;وانظر فتح المغيث quot;3\/ 354quot; وما بعدها.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6722",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به1 (و) كذا تقدم (السماع) 2 عن آخر شاركه في السماع لكن بعده ولو تأخرت وفاته وعبر الناظم عن الأخير بقوله: وعن سماع آخر والإجازة فأخطأ وهما علو معنوي والأولان صوري. (والنازل: هو ضد العالي) في كل ما تقدم ولا رغبة لهم فيه إلا أن انجبر بأوصاف رواته وأعزذ وجود ذاك الحديث مثلا إلا بعدد كبير3.  1 في النسخة المطبوعة quot;ص 26quot; quot;لغيره المتوصل بهquot; والصواب ما أثبته وانظر فتح المغيث quot;3\/ 356quot;. 2 هذا القسم الخامس من أقسام العلو وهو ثاني أقسام علو الصفة. وانظرعلوم الحديث quot;ص 262quot; والمنهل quot;ص70quot; والمقنع quot;2\/ 425quot; وفتح المغيث quot;3\/ 358quot;. وقد جمع الناظم السيوطي في quot;ألفيتهquot; الأقسام الخمسة بقوله عند مبحث العالي والنازل quot; ص 193quot;: quot;وقسموا خمسة كما رأوا ... قرب إلى النبي أو إمام آو بنسبة إلى كتاب معتمد ... ينزل لو ذا من طريقه ورد فإن يصل لشيخه: موافقة ... أو شيخ شيخ: يدل أو وافقه في عدد: فهو المساواة وإن ... فردا يزد: مصافحات فاستبنط وقدم الوفاة أو خمسينا ... عاما تقضت أو سوى عشرينا وقدم السماع والنزول ... ونقيضه فخمسة مجعولquot; 3 وأيضا quot;كزيادة ثقة في رجاله على العالي أوكونهم أحفظ أو أفقه أو كونه متصلا بالسامع وفي العالي حضور أو إجازة أو مناولة أو تساهل بعد رواته في الحمل ونحو ذلك فإن العدول حينئذ إلى النزول ليس بمذموم ولامفضول quot;قاله العراقي في quot;التبصرةquot; quot;2\/ 264quot;. وانظر quot;المنهلquot; quot;ص 71quot; و quot;المقنعquot; quot;2\/ 426quot;(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6723",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمصحف1: وتارة2 يقع في المتن) كـ quot;أتبعه شيئا من شوالquot; بدل quot;ستاquot;3 (وتارة في الإسناد) 4 كابن البذر بالموحدة والمعجمة بدل ابن الندر بالنون والمهملة5 (وفيه تصانيف)  ومختصر quot;علوم الحديثquot; لابن كثير quot;2\/ 452quot; و quot;علوم الحديثquot; quot;ص 264quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;3\/ 360quot;. 1 جاء في التذكرة لابن الملقن طبعة علي الحلبي quot;ص 19quot; وثبت البلوي quot;ص 364quot; زيادة في تعريف المصحف: quot;وهو تغيير لفظ أو معنىquot; وهذا التعريف غير موجود في طبعة عزيز شمس للتذكرة quot;ص 40quot; ولا في النسختين الخطيتين للتوضيح ولا في مطبوعة التوضيح quot;ص 26quot;. وأيضا جاء quot;المصحفquot; في quot;التذكرةquot; بطبعاتها الثلاث عقب المختلفquot; وهذا يعني أن في التوضيح للسخاوي تقديم وتأخير تقديم المصحف وتأخير المختلف. فتنبه. 2 في النسخة المطبوعة من التوضيح quot;ص 26quot;: quot;زيادةquot; بدل quot;تارةquot; وهو خطأ واضح. 3 صحفها أبو بكر الصولي -ترجمته في quot;تاريخ بغدادquot; quot;3\/ 427quot;- كما قاله الحافظ الدارقطني أسنده الخطيب في quot;الجامعquot; quot;1\/ رقم 635quot; وانظر quot;علوم الحديثquot; quot;ص 282quot; والإرشادquot; quot;2\/568quot; و quot;المقنعquot; quot;2\/ 476quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 57quot;. 4 قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله: quot;وأكثر ما يقع في المتون وقد يقع في الأسماء التي في الأسانيد quot;النزهة quot;ص 128- مع النكتquot;. 5 صحفه الإمام الحافظ ابن جرير الطبري -رحمه الله- ترجمته في تاريخ بغداد quot;2\/ 162quot;- كما قاله الحافظ الدارقطني في quot;المؤتلف والمختلفquot; quot;1\/ 182quot;. وانظر quot;علوم الحديثquot; quot;ص 280quot; وفتح المغيث quot;4\/ 60quot;. ومما يحسن الإشارة إليه -وإتماما للفائدة- أن التصحيف ينقسم إلى أقسام أخرى أيضا: أولا: تصحيف البصر. مثاله: ما وقع لابن لهيعة فيما رواه عن كتاب موسى بن عقبة بإسناده إلى زيد بن ثابت: quot;أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- احتجم في المسجدquot; أخرجه أحمد في quot;المسندquot; quot;5\/ 185quot;. وإنما هو بالراء كما هو في الصحيحين.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6724",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "................................................................................................  أخرجه البخاري quot;10\/ رقم 6133- فتحquot; ومسلم quot;1\/ رقم 781quot; بلفظ: quot;احتجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجيرة مخصفة أو حصيرا فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي ... quot; من طريق محمد بن جعفر عن عبد الله بن سعيد عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه. وأخرجه البخاري أيضا quot;13\/ رقم 7290- فتحquot; ومسلم quot;1\/ 214- عبد الباقيquot; بلفظ: quot;أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اتخذ حجرة في المسجد من حصير ... quot; الحديث. من طريق وهيب عن موسى بن عقبة سمع أبا النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه. وقد أورد الإمام مسلم رواية ابن لهيعة في كتابه quot;التمييزquot; quot;ص 187quot; وقال عقب سياقها مسندة: quot;وهذه رواية فاسدة من كل جهة فاحش خطؤها في المتن والإسناد جميعا وابن لهيعة المصحف في متنه المغفل في إسنادهquot; ثم ساق الرواية الصحيحة مستندة وشرح بعد ذلك سبب وقوع ابن لهيعة في التصحيف حيث قال: quot;وابن لهيعة إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض عليه فإذا كان أحد هذين السماع أو العرض فخليق أن لا يأتي صاحبه التصحيف القبيح وما أشبه ذلك من الخطأ الفاحش إن شاء الله ... quot; ثم بين وجه الخطأ في الإسناد. وانظر quot;علوم الحديثquot; quot;ص 280quot; و quot;الإرشادquot; quot;2\/ 567quot; و quot;التدريبquot; quot;2\/ 193quot;و quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 62quot;. ثانيا: تصحيف السمع. مثاله: كحديث رواه واصل الأحدب رواه بعضهم فقال quot;عاصم الأحوالquot;. أخرجه النسائي في quot;المجتبىquot; quot;7\/ رقم 4026quot; من طريق عبدة أخبرنا يزيد أخبرنا شعبة عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي الذنب أعظم قال: quot;الشرك أن تجعل لله ندا ... quot; الحديث. قال النسائي عقبه: هذا خطأ والصواب الذي قبله وحديث يزيد هذا خطأ وإنما هو واصل والله تعالى أعلم quot;المجتبىquot; quot;7\/ 104quot;. قال الدارقطني: إنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6725",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للدارقطني1 والعسكري2 والخطابي3.  وقال العراقي بعد نقله لكلام الدارقطني: مثاله: quot;ما ذكره النسائي عن يزيد بن هارون عن شعبة عن عاصم الأحول عن أبي وائل عن ابن مسعود بحديث quot;أي الذنب أعظمquot; الحديث وكذلك ذكره الخطيب في المدرجات من طريق مهدي بن ميمون عن عاصم الأحول والصواب واصل الأحدب مكان عاصم الأحول من طريق شعبة ومهدي وغيرهما قال النسائي: حديث يزيد خطأ إنما هو عن واصل وقال الخطيب: إن قول بعضهم عن مهدي بن ميمون عن عاصم الأحول وهم قال: وقد رواه شعبة والثوري ومالك بن مغول وسعيد بن مسروق عن واصل الأحدب عن أبي وائل قال: وهذا أيضا هو المشهور من رواية مهدي quot;التبصرةquot; quot;2\/ 300quot;. انظر quot;علوم الحديثquot; quot;ص 283quot; و quot;المقنعquot; quot;2\/ 478quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 62quot; و quot;الإرشادquot; quot;2\/ 569quot; و quot;الباعثquot; quot;2\/ 477quot;. ثالثا: تصحيف اللفظ وهو الأكثر وأمثلته كثيرة. انظر علوم الحديث quot;283quot; والمقنع quot;2\/ 478quot; وفتح المغيث quot;4\/ 62quot;. رابعا: تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ. مثاله: ما أسنده الخطيب في الجامع quot;1\/ رقم 634quot; إلى الدارقطني قوله: إن أبا موسى محمد بن المثنى العنزي يحدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: quot;لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببقرة لها خوار فقال: أو شاة تنعر بالنون وإنما هو تيعر بالياء. وقال: وقال لهم يوما نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة قد صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- إلينا لما روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: صلى إلى عنزة توهم أنه صلى إلى قبلتهم وإنما العنزة التي صلى إليها النبي -صلى الله عليه وسلم- هي حربة كانت تحمل بين يديه فتنصب فيصلي إليها. وانظر quot;علوم الحديثquot; quot;ص 281quot; و quot;الإرشادquot; quot;2\/ 569quot; و quot;المقنعquot; quot;2\/ 476quot; و quot;معرفة علوم الحديثquot; للحاكم quot;ص 148- 149quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 63- 64quot; و quot;التبصرةquot; quot;2\/ 300quot; فهذه أربعة أقسام من أقسام التصحيف زد عليها القسمين الأولين تصحيف المتن وتصحيف الإسناد فتكون بالجملة ستة أقسام والله أعلم. 1 الدارقطني: هو الإمام الحافظ الحجة الثقة أمير المؤمنين في الحديث أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي quot;ت 385هـquot; وعمره ثمانون سنة -رحمه الله. (1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6726",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمختلف: وهو أن يأتي حديثان متعارضان في المعنى ظاهرا) كحديث النهي عن التزعفر1 ورؤيته عبد الرحمن بن عوف2 وقد تزوج وعليه وضر3 من صفرة فأقره4 (فيوفق بينهما) بالترخيص   له ترجمة في quot;تاريخ بغدادquot; quot;12\/ 40quot; و quot;تذكرة الحفاظquot; quot;3\/ 991quot; وانظر مقدمة تحقيق quot;المؤتلف والمختلفquot; للدكتور موفق عبد القادر فقد أطال في ترجمته. وكتابه في التصحيف لم يطبع. ووصف الكتاب الحافظ ابن الصلاح بقوله: quot;وله فيه تصنيف مفيدquot; علوم الحديث quot;ص 279quot;. 2 الإمام الحافظ الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري -رحمه الله-. استفاض الدكتور محمود أحمد ميرة في بيان ترجمته في مقدمته لتحقيق كتاب العسكري quot;تصحيفات المحدثينquot; quot;1\/ 5 وما بعدهاquot;. وكتابه مطبوع في ثلاث مجلدات. 3 الإمام الحافظ العلامة أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي الخطابي quot;ت 388 هـquot; وقيل quot;386 هـquot; -رحمه الله-. له ترجمة في طبقات الشافعية السبكي quot;3\/ 282quot; وتذكرة الحفاظ quot;3\/ 10119quot; واستفاض الدكتور عبد الكريم إبراهيم في بيان ترجمته في مقدمته لتحقيق كتاب quot;غريب الحديثquot; للخطابي quot;1\/ 8 وما بعدهاquot; وكتابه اسمه quot;إصلاح غلط المحدثينquot; وهو مطبوع متداول. 1 أخرجه البخاري quot;10\/ رقم 5846- فتحquot; ومسلم quot;3\/ رقم 2101- عبد الباقيquot; من طرق عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: نهى -صلى الله عليه وسلم- أن يتزعفر الرجل. واللفظ للبخاري. 2 عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري صحابي جليل أحد العشرة. انظر التقريب quot;رقم 3999quot;. 3 الوضر: الأثر من غير الطيب. النهاية quot;5\/ 196- مادة وضرquot;. وانظر الفتح quot;9\/ 233quot;. 4 أخرجه البخاري quot;4\/ رقم 2049- فتحquot; مطولا ومسلم quot;2\/ رقم 1427- عبد الباقيquot; مختصرا كلاهما من طرق عن أنس -رضي الله عنه.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6727",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للمتزوج1 (أو يرجع أحدهما) إن لم يكن quot;نسخquot;2.  1 هذا أحد الأوجه التي جمع بها بين الحديثين وإلا فإن الحافظ ابن حجر -رحمه الله- حكى حول هذا الإشكال سبعة أقوال للجمع بينهما- انظرها في الفتح quot;9\/ 235- 236quot; و quot;10\/ 304quot; واعلم أن هذا المثال هو مثال للقسم الأول من أقسام مختلف الحديث وهو quot;الاختلاف الذي يمكن فيه الجمع فيتعين ويجب العمل بالحديثين معاquot; وانظر لذلك مقدمة ابن الصلاح quot;ص 284quot; والمقنع quot;2\/ 481quot; والإرشاد quot;2\/ 573quot; والباعث quot;2\/ 482quot;. 2 في نسخة quot;بquot; ناسخ والمعنى واحد. وهذا القسم الثاني من أقسام مختلف الحديث وهو أن يتضاد حديثان ولا يمكن الجمع بوجه من الوجوه ولم يكن هناك نسخ فيصار إلى أوجه الترجيح بينهما وقد جمعها الحافظ الحازمي في كتابه quot;الناسخ والمنسوخquot; quot;من ص 59- 89quot; فذكر خمسين وجها من وجوه الترجيح. وانظر: الكفاية quot;608- 612quot; والتقييد والإيضاح quot;ص 245- وحكى أن وجوه الترجيح تزيد على المائة وجه ثم ذكرها مختصرةquot; والمنهل الروي quot;ص 61quot; والتبصرة والتذكرة quot;2\/ 303- 305quot; والتدريب quot;2\/ 198- 202quot;. ومن تتمة القول الإشارة إلى أن جماعة من الأئمة -رحمهم الله- صنفوا في هذا الفن الجليل فهم جمعوا بين صناعتي الحديث والفقه وكذا الغوص في المعاني الدقيقية. فمن أولئك الإمام الشافعي -رحمه الله- صنف كتابه quot;اختلاف الحديثquot; ولم يشترط الاستيفاء بل ذكر جملة نبه بها على طريقه. وهو مطبوع متداول ضمن آخر كتاب الأم له. وكذا الإمام ابن قتيبة الدينوري وكتابه quot;تأويل مختلف الحديثquot; مطبوع. وكذا الإمام أبو جعفر الطحاوي وكتابه quot;مشكل الآثارquot; مطبوع وهو كتاب عظيم النفع. وكذا أبو جعفر ابن جرير الطبري -لم أقف على كتابه- أشار إليه في فتح المغيث quot;4\/ 66quot;. انظر اليواقيت والدرر quot;1\/ 315quot;. وكذا الإمام أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك وكتابه quot;مشكل الحديثquot;. انظر فتح المغيث quot;4\/ 66quot; و quot;منهج النقد عند المحدثينquot; quot;ص 341quot;.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6728",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والمسلسل: وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة) كبالدمشقيين وبالمحمدين (أو كحالة) كالبمصافحة1 (وقل فيه الصحيح) 2 بالنظر للتسلسل لا المتن وأصحه المسلسل بسورة الصف3 وبالأولية4.  وكذا أبو محمد القصرى والإمام ابن حزم وذكر الحافظ السخاوي أن تصنيف ابن حزم في نحو quot;عشرة آلاف ورقةquot;. من فتح المغيث quot;4\/ 66quot;. 1 لا انحصار لصوره مع أن الحاكم ذكر أقساما ثمانية ولم يدع أنها محصورة في هذه الثمانية. انظر علوم الحديث quot;ص 275quot; وفتح المغيث quot;4\/ 39quot; المقنع quot;2\/ 448quot; والإرشاد quot;2\/ 554quot; والتبصرة quot;2\/ 288quot; فإنه مهم. 2 لكذب رواتها قاله الذهبي في الموقظة quot;ص 37quot;. 3 عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتذاركنا فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه فأنزل الله تعالى سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون [سورة الصف الآيتان:1 2] قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام قال يحيى: فقرأها علينا أبو سلمة قال ابن كثير-وهو محمد-: فقرأها الأوزاعي قال عبد الله: فقرأها علينا ابن كثيرquot; اهـ. أخرجه أحمد في المسند quot;5\/ 452quot; وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير quot;1\/ 381quot; والترمذي في الجامع quot;5\/ رقم 3309quot; واللفظ له وقال: quot;وقد خولف محمد ابن كثير في إسناد هذا الحديث عن الأوزاعي وروى ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام أو عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام. وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن الأوزاعي نحو رواية محمد بن كثيرquot;. وأخرجه أيضا: الدارمي في السنن quot;2\/ 200quot; والحاكم في المستدرك quot;2\/ 486quot;. وصرح ابن أبي كثير عنده بالتحديث- وقال: quot;وأنا أقول قرأها علينا أبو بكر بن بالويه من أولها إلى آخرها والحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وسكت الذهبيquot;.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6729",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "...........................................................................................................  ومن طريق الدارمي أخرجه الذهبي في السير quot;2\/ 424quot; وقال: quot;فقرأها علينا شيوخناquot;. وعند ابن كثير في التفسير quot;1\/ 381quot; وقال: quot;فذكر بإسناده - يقصد شيخه تقي بن سليمان بن الشيخ أبي عمرو - وتسلسل لي من طريقه وقرأها علي بكاملها ولله الحمد والمنة. كلهم من طرق عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عنه. قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في الفتح quot;9\/ 641quot;: quot;وقد وقع لنا سماع هذه السورة مسلسلا في حديث ذكر في أوله سبب نزولها وإسناده صحيح قل أن يقع في المسلسلات مثله مع مزيد علوهquot; وانظر التدريب quot;2\/ 189quot;. ونقل الشيخ البنا في الفتح الرباني ما نصه: quot;قال في المنح: هذا حديث صحيح متصل الإسناد والتسلسل ورجاله ثقات وهو أصح مسلسل روي في الدنياquot; quot;18\/ 304quot; وقال الذهبي -رحمه الله: quot;وأقواها المسلسل بقراءة سورة الصفquot; الموقظة quot;ص 37quot;. وقال السخاوي -رحمه الله- quot;وأصحها مطلقا المسلسل بسورة الصف ثم بالأوليةquot; quot;فتح المغيث quot;4\/ 40quot; وقال العلامة الألباني quot;صحيح الإسنادquot; صحيح الترمذي quot;3\/ 117quot;. 4 وهو قوله -صلى الله عليه وسلم: quot;الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماءquot; روي مسلسلا بالأولية وهو قوله quot;أول حديث سمعتهquot; إلى سفيان بن عيينة فقط ولم يتسلسل إلى آخره ومن قال بذلك -أي تسلسل إلى آخره بالأولية فقد غلط ووهم أو كذب ولا يصح ذلك كما حكى ذلك الأئمة كالعراقي وابن حجر والسخاوي وغيرهم -رحمهم الله- وانظر quot;التبصرةquot; quot;2\/ 289quot; و quot;نزهة النظرquot; quot;ص62quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 41- 42quot;. والحديث أفرده جماعة من الأئمة بالتصنيف منهم الحافظ ابن الملقن في جزء له والحافظ ابن ناصر الدين في المجلس الأول مطبوع بتحقيق دعي العلم محمود الحداد!! ولي على هذه الطبعة بتحقيق أو قل: quot;بتشويهquot; المذكور ملحوظات كثيرة تستوقف المتمعن في تحقيقه من أول وهلة ووقفت مع بعض كتب ذاك المذكور وقفات ونبهت عليها تنبيهات واستدركت عليها استدراكات -عقدية حديثية.... في رسالة متداولة سميتها quot;التنبيه والإرشاد لتجاوزات محمود الحدادquot; بينت يها ضحالة المذكور فيما تصدر من أجله وغاية ما يجيده هو الاستخفاف والتنقص وغمز الآخرين وقديما قيل: quot;كل إناء بما فيه ينضحquot;.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6730",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والاعتبار: وهو) التفتيش (كأن يروي حماد بن سلمة1-مثلا- حديثا لا يتابع عليه) ظنا (عن أيوب2 عن ابن سيرين3 عن أبي هريرة) 4 فينظر أله متابع أو شاهد5. (والمتابعة: أو يرويه) بلفظه (عن أيوب غير حماد وهي المتابعة  ورد عليه أيضا شيخنا العلامة أ. د. ربيع بن هادي المدخلي في مجلده فكان ردا بما لا مزيد عليه حفظه الله ورعاه. وعود على بدء فالحديث صحيح. أخرجه أبو داود quot;5\/ رقم 4941quot; والترمذي quot;4\/ رقم 1924quot; وأحمد quot;2\/ 160quot; من طرق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو عنه. وتكلم الحافظ ابن حجر على طرقه وأسانيده في كتابه quot;الامتناع بالأربعين المتباينة بشرط السماعquot; quot;62- 67quot; فانظره. والحديث قال عنه الترمذي: حديث حسن صحيح. ولمعرفة تصحيحات الأئمة للحديث انظر ما كتبه العلامة الألباني في الصحيحة quot;2\/ رقم 925quot;. وانظر أيضا: فتح المغيث quot;4\/ 40quot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;2\/ 558quot; والمقنع quot;2\/ 449quot; والتبصرة quot;2\/ 289quot; والموقظة quot;ص 37quot;. 1 حماد بن سلمة بن دينار البصري إمام ثقة التقريب quot;ص 178quot;. 2 أيوب بن أبي تميمة السختياني-ثقة إمام حجة- التقريب quot;ص 117quot;. 3 محمد بن سيرين الأنصاري إمام ثقة التقريب quot;ص 483quot;. 4 هو الصحابي الجليل حافظة الصحابة -عبد الرحمن بن صخر الدوسي التقريب quot;ص 680quot;. 5 ومن هذا يعلم أن الاعتبار هو الطريق الموصل إلى معرفة المتابعات والشواهد والكشف عنهما وليس قسيما لهما فتنبه. انظر النكت quot;1\/ 681quot; وفتح المغيث quot;1\/ 241quot;.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6731",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التامة) إن استمر معه إلى انتهائه1. (والشاهد: أي يروى حديث آخر بمعناه)  والمختار: أن ما يروى من حديث ذاك الصحابي فالتابع أو عن غيره فالشاهد سواء كانا باللفظ أو المعنى2. (وزيادة الثقات) بعضهم على بعض أو من راوي الناقصة نفسه  1 أما إن لم يروه أحد غير أيوب ورواه البعض عن شيخه ابن سيرين أو عن شيخ شيخه أبي هريرة فهذه تسمى متابعة أيضا لكن تقصر عن المتابعة الأولى وذلك يحسب بعدها منها. ويزيد البعض بقوله أو رواه غير أبي هريرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولكن بمعنى الحديث فيطلقون على ذلك أيضا متابعة ولكنها قاصرة لذا قال بعضهم: ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد أيضا. لذا قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: quot;وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس والأمر فيه سهل. وقال ملا علي القاري معلقا وشارحا لكلام الحافظ: quot;إذ المقصود الذي هو التقوية حاصل بكل منهما سواء سمي متابعا أو شاهداquot; ويرى أن الخلاف في ذلك quot;خلاف لفظي لا حقيقيquot; ولا يصح إذ الذي استقر عليه الاصطلاح هو التفريق كما في التعليق الآتي. من نزهة النظر quot;ص 102- مع النكتquot; وquot;شرح القاري على النخبةquot; quot;ص 93quot; وانظر علوم الحديث quot;ص 83quot; الإرشاد quot;1\/ 222- 224quot; المقنع quot;1\/ 188quot; وتوضيح الأفكار quot;2\/ 15quot; فتح المغيث quot;1\/ 242quot;. 2 نعم هذا هو الذي استقر عليه الاصطلاح أن المتابعة تقع لمن دون الصحابي تامة أو قاصرة والشاهد يقع عن صحابي آخر وافق الصحابي راوي الحديث في لفظ الحديث أو معناه على السواء وليس الخلاف لفظيا كما مر آنفا. وانظر النكت quot;2\/ 682quot; وفتح المغيث quot;1\/ 242quot; وإسعاف ذوي الوطر quot;1\/ 229quot; وتعليق الشيخ عبدا لله بن يوسف الجديع على المقنع quot;1\/ 190quot;.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6732",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والجمهور على قبولها) منه أو من غيره إن لم تكن منافية للأصل1. (والمزيد في متصل الأسانيد) 2: وهو أن يزاد راو في سند ومن لم  1 اشتهر القول بقبول الزيادة مطلقا ورد الحافظ على ذلك في النزهة quot;ص 95- 96 النكتquot; بقوله: quot;واشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل ولا يأتي ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون شاذا ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه. والعجب ممن أغفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ في حد الحديث الصحيح وكذا الحسن. والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة ... quot; اهـ. وانظر الكلام عن زيادة الثقة وتفصيل ذلك في: مقدمة quot;صحيح مسلمquot; quot;1\/ 7quot; و quot;شرح علل الترمذيquot; -لابن رجب quot;2\/ 630- 343quot; و quot;علوم الحديثquot; quot;ص 85- 88quot; وquot;الإرشادquot; quot;1\/ 225-231quot; quot;الكفايةquot; quot;597-602quot; و quot;المقنعquot; quot;1\/ 191-208quot; و quot;التبصرة والتذكرةquot; quot;1\/ 211-216quot; و quot;التقييد والإيضاحquot; quot;ص 92- 94quot; و quot;اختصار علوم الحديثquot; لابن كثير quot;1\/ 190- 195quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;1\/ 245- 253quot; و quot;النزهةquot; quot;ص 95-96 مع النكتquot; وquot;النكتquot; quot;2\/ 686- 702quot; و quot;الفتحquot; quot;1\/ 91- 277 298 309quot; و quot;توضيح الأفكارquot; quot;2\/ 16- 24quot; و quot;التدريبquot; quot;1\/ 190- 195quot; و quot;إسعاف ذوي الوطرquot; quot;1\/ 233- 241quot;. 2 في نسخة علي الحلبي من التذكرة quot;ص 20quot; زيادة في تعريف المزيد في متصل الأسانيد وهي: quot;وهو أن يزاد في الإسناد رجل فأ كثر غلطاquot; وهذه الزيادة غير موجودة في النسختين الخطيتين للتوضيح الذي هو شرح التذكرة وكذا غير موجودة في المطبوع من التذكرة تحقيق quot;عزيز شمسquot; ص quot;40quot;.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6733",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يزده أتقن مع تصريحه بالسماع1. (وصفة الراوي) المقبول: (وهو العدل الضابط) 2 في مرويه لصدره أو لكتابه (ويدخل فيه) أي في التوصل لذلك (معرفة الجرح  وأما نسخة البلوي في ثبتهquot; quot;ص 364quot; فكذا غير موجودة ولكن أشار المحقق في الحاشية أن الإمام البلوي زاد هذه الزيادة من نسخة شيخه العلامة التنسي وكتب عليها علامة quot;صحquot;. فالله أعلم. 1 أي في موضع الزيادة ولم يكن معنعنا وهناك شرط ثالث وهو أن يكون ظاهر الإسناد الاتصال والمعنى أن الحديث الواحد يجيء بإسناد واحد من طريقين ولكن وجد في أحد الطريقين زيادة راو فما الحكم في هذه الزيادة فإذا ترجحت الزيادة بأحد المرجحات المعتبرة ككثر الراوين لها quot;أي الزيادةquot; أو ضبطهم وإتقانهم فإنه يحكم بثبوتها وكان النقص في الإسناد الآخر من قبيل الإرسال الخفي وإن ترجح النقص وذلك بعد توفي الشروط الثلاثة المذكورة آنفا حكم بأنه من المزيد في متصل الأسانيد. وقد صنف الإمام الخطيب البغدادي في ذلك كتابا سماه quot;تمييز المزيد في متصل الأسانيدquot; ولابن الصلاح ملاحظات عليه. وانظر علوم الحديث quot;ص 286quot; والإرشاد quot;2\/ 576quot; والمقنع quot;2\/ 483quot; فتح المغيث quot;4\/ 73quot; والنزهة quot;126- مع النكتquot;. 2 وهذان الشرطان محل الإجماع من العلماء فقهاء ومحدثين. قال ابن الصلاح: quot;أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا لما يرويه وتفصيله أن يكون مسلما بالغا عاقلا سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة متيقظا غير مغفل حافظا إن حدث من حفظه ضابطا لكتابه إن حدث من كتابه وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالما بما يحيل المعاني quot;علوم الحديث quot;104- 105quot;. وانظر المنهل quot;ص 63quot; وفتح المغيث quot;2\/ 1 وما بعدهاquot;. وأما بما تثبت العدالة فانظر تفصيلها في كتاب الدكتور عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم العبد اللطيف quot;ضوابط الجرح والتعديلquot; من quot;ص 14- 28quot; فإنه مهم -والله أعلم.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6734",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتعديل) وهما مقبولان بدون بيان من العارف بأسبابهما1 والجرح مقدم على التعديل2 (وبيان سن السماع) للأطفال (وهو التمييز) كأن يعرف الجمرة من التمرة (ويحصل في خمس غالبا) وربما يتخلف بل قد يحصل قبلها وكذا المعتبر في كتابته وتوجهه للطلب التمييز والفهم وهو في كل شيء بحسبه3.  1 يشترط في المعدل والجارح أربعة شروط: 1 أن يكون عدلا. 2 أن يكون ورعا يمنعه الورع من التعصب والهوى. 3 أن يكون يقظا غير مغفل لئلا يغتر بظاهر حال الراوي. 4 أن يكون عارفا بأسباب الجرح والتعديل لئلا يجرح عدلا أو يعدل من استحق الجرح. من ضوابط الجرح والتعديل quot;ص 32quot;. 2 وهذا مقيد بما قبله وهو صدوره من عارف بأسبابه وقبوله مجملا -أي الجرح- لأنه لم يعدل فهو في حيز المجهول فإعمال قول الجرح أولى من إجماله. من النزهة quot;ص 193- مع النكتquot; بتصرف. 3 نعم فالمعتبر الفهم والتمييز لذا عقب الحافظ ابن حجر بمقولة أحمد لما بلغه قول ابن معين: quot;أقل سن التحمل خمس عشرة سنة لكون ابن عمر رد يوم أحد إذ لم يبلغها فقال أحمد: بل إذا عقل ما يسمع وإنما قصة ابن عمر في القتالquot; الفتح quot;1\/ 171quot; وهذا الذي اختاره الحافظ. لذا قال: quot;وهو المعتمد ...  والسماع يقصد به الفهم فكانت مظنة التمييزquot; الفتح quot;1\/ 171quot; وفي نفس الموضع ذكر أن البلوغ ليس شرطا في صحة التحمل وقال أيضا: quot;ولا تشترط في صحة التحمل فهم السامع لجميع ما يسمعهquot; quot;الفتحquot; quot;1\/ 416quot; وقال في موطنquot; ... وجواز التحمل قبل كمال الأهلية وأن الفهم ليس شرطا في الأداءquot; الفتح quot;1\/ 159quot;. وانظر: المنهل الروي quot;ص 79quot; وعلوم الحديث quot;128quot; وفتح المغيث quot;2\/ 130- وما بعدهاquot;.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6735",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(وكيفية السماع) الكائن بلفظ الشيخ أو بقراءة غيره بأن يكون مصغيا غير ناعس ولا متحدث ولا ناسخ ونحوها مما يمنعه ويغتفر الإغفال اليسير والإجازة تجبره. (و) كيفية (التحمل) الذي هو أعم من ذلك لشموله الإجازة والمناولة وغيرهما وعدم اشتراط التأهل له بحيث يصح للكافر1 والفاسق من باب أولى. (وكتابة الحديث: وهو) بعد الاختلاف2 (جائز إجماعا)  بل ربما يجب إذا تعين طريقا للنقل. (وتصرف الهمة إلى ضبطه) وتحقيقه متنا وإسنادا بما يسلم معه من التحريف. (وأقسام طرق الرواية وهي ثمانية) : أعلاها (السماع من لفظ الشيخ) العارف3 ويليها (القراءة عليه) 4 وكذا السماع بقراءة غيره.  1 نعم يصح تحمل الكافر قبل إسلامه إذ الإسلام ليس شرطا للتحمل بل هو شرط للأداء. وهذا محل اتفاق بين أهل العلم بالحديث. وانظر علوم الحديث quot;ص 128quot; والمقنع quot;1\/ 288quot; والنزهة quot;ص 206- مع النكتquot; وفتح المغيث quot;2\/ 29 وما بعدهاquot;. 2 نعم وقع الخلاف في الصدر الأول في كتابة الحديث فمنهم من كره الكتابة وأمره بالحفظ ومنهم من أجاز ثم استقر الأمر على الجواز وانظر تفصيل ذلك من المقنع quot;1\/ 337- وما بعدهاquot;. 3 إما إملاء أو تحديثا من غير إملاء سواء من حفظه أو من كتابه. وانظر تفصيل ذلك في الكفاية quot;ص 408- وما بعدهاquot; وفتح المغيث quot;2\/ 152quot;. 4 وهي التي تسمى عند المحدثين quot;عرضاquot; وانظر علوم الحديث quot;ص 137quot;. فتح المغيث quot;2\/ 166 وما بعدهاquot;.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6736",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(والإجازة) المجردة (بأنواعها) 1 التي أعلاها من معين لمعين في معين واستقر الإجماع على جوازها2 (والمناولة) بالمروي وأعلا صورها ما يكون تمليكا أما المستردة وهي المقتصر عليها غالبا في الأزمان المتأخرة فلا امتياز لها عن الإجازة بالمعين إلا في بعض الصور. (والمكاتبة) بالمروي. (والإعلام) بالمروي (والوصية) به. (والوجادة) وهي ما يجده بخط شخص عاصره أو لم يعاصره وشرط الصحة في الخمسة اقترانها بالإجازة نعم صححت الثانية المجردة كأنه للاكتفاء بالمقرينة. (وصفة الرواية) من كتابه المتقن المصون أو حفظه (و) صفة (أدائها) من الأصل أو الفرع المقابل عليه ورخص فيما تسكن إليه النفس مما لم يقابل بصحة كتابه الناقل وكونه من أصل معتمد مع البيان والإجازة جابرة وإلا ضاق الأمر3 (ويدخل فيه) أي في أداء المروي (الرواية بالمعنى) وهي جائزة على الصحيح للعارف بمدلولات الألفاظ وما يجليها  1 أنواعها كثيرة عدها ابن الصلاح سبعة وذكر العراقي تسعة وبعدها قال ابن الصلاح: quot;هذه أنواع الإجازة التي تمس الحاجة إليها ويتركب منها أنواع أخرquot; علوم الحديث quot;ص 163quot;. وانظر التبصرة quot;2\/ 60quot; وفتح المغيث quot;2\/ 214 وما بعدهاquot; فإنه مهم. 2 ادعاء الإجماع فيه نظر ورده جماعة من الأئمة نعم استقر العمل على جوازها وبه قال جماهير العلماء أما الإجماع بهذا الإطلاق فمنقوض. وانظر الاختلاف في ذلك مفصلا في علوم الحديث quot;ص 151- وما بعدهاquot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 369- وما بعدهاquot; والكفاية quot;ص 446 وما بعدهاquot; والمقنع quot;1\/ 314quot; وفتح المغيث quot;2\/ 217 وما بعدهاquot; والتدريب quot;2\/ 29quot;. 3 قارن بـ quot;فتح المغيثquot; quot;3\/ 134- 136quot;.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6737",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن معانيها1 (واختصار الحديث) وتفرقته على الأبواب للعارف أيضا2. (وآداب المحدث) وهو الشيخ (و) آداب (طالب الحديث) 3 وهما مشتركان في الإخلاص والابتداء بالحمد والصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم-  1 هناك خلاف في الرواية بالمعنى للعالم بمدلولات الألفاظ والمعاني فقال قوم بالمنع وأجاز الجمهور وهو الذي يشهد به أحوال الصحابة والسلف. وانظر الأقوال مفصلة في quot;الكفايةquot; quot;ص 300- وما بعدهاquot; علوم الحديث quot;213quot; وإرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 464quot; والمقنع quot;1\/ 372quot; اختصار علوم الحديث quot;3\/ 399quot; وفتح المغيث quot;3\/ 137- وما بعدهاquot; والإحكام لابن حزم quot;2\/ 260quot; والتدريب quot;2\/ 99quot; وقواعد التحديثquot; القاسمي quot;ص 221quot;. 2 اختصار الحديث الواحد اختلف في جوازه فقال البعض بمنعه بناء على منعه الرواية بالمعنى ومنهم من منعه مع تجويز الرواية بالمعنى ومنهم من أجازه مطلقا ومنهم من quot;فصل فأجازه للعالم العارف إذا كان ما تركه متعلق بما رواه بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه ... quot; الإرشاد quot;2\/ 468quot;. quot;وتقطيع الحديث وتفرقته على الأبواب إلى الجواز أقرب ومن المنع أبعد قد فعله مالك والبخاري وغير واحد من أئمة الحديث quot;المقنع quot;1\/ 377quot;. وقال ابن الصلاح: quot;ولا يخلو من كراهةquot; علوم الحديث quot;ص 217quot; وقال النوويquot; وما أظنه يوافق عليه quot;الإرشاد quot;1\/ 470quot;. وانظر هدي الساري quot;ص 15quot; فإنه مهم وقواعد التحديث quot;ص 225- 228quot; وفتح المغيث quot;3\/ 149- وما بعدهاquot;. 3 قد صنف الإمام الخطيب البغدادي كتابا حافلا ماتعا نافعا في هذا الباب للشيخ والطالب على السواء وهو quot;الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامعquot; وهو مطبوع. وكذا كتاب الإمام حافظ المغرب ابن عبد البر quot;جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحملهquot; وهو كتاب نافع جيد في بابه مطبوع في مجلدين أيضا. وكذا كتاب الإمام أبي سعدي السمعاني quot;أدب الإملاء والاستملاءquot; مطبوع في مجلدين حديثا. وغيرها من الكتب المصنفة التي اعتنت بهذا الباب.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6738",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويمتاز الأول1 بالجلوس على طهارة كاملة مع التعطر بالبخور2 والأدب والوقار وزبر3 من يرفع صوته وأن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه وإمساكه إذا خشي اختلاله بهرم ونحوه. والثاني4 بالابتداء بعوالي مصره ثم الرحلة وعدم التساهل والعمل بما يسمع في الفضائل وتبجيل الشيخ والرفق به وتجنب كتم السماع وإقباله على التخريج والتأليف إذا تأهل بشهادة الأئمة العارفين له بذلك. (ومعرفة غريبه) 5 أي ما يخفى معناه من متنه (و) كذا معرفة (لغته) بأخذ ذلك عن أهل الحديث العارفين بالغريب ولا يعدل إلى اللغوي فقط إلا عند (فقد) 6 جامعها ومعرفة أسبابه (وتفسير معانيه واستنباط  1 أي الشيخ المحدث. 2 في quot;بquot; والمطبوعة quot;ص 30quot;: quot;مع التوكل ليجوزquot;. 3 يقال: quot;زبر الرجل يزبره زبرا: انتهرهquot; قاله ابن منظور في لسان العرب quot;3\/ 1805- مادة زبرquot;. 4 أي الطالب للحديث. وانظر آداب طالب الحديث في فتح المغيث quot;3\/ 273- 330quot; فإنه جمع جمعا بديعا وفائقا. 5 صنفت في هذا النوع من علوم الحديث مصنفات عدة. قال الحاكم: quot;فأول من صنف الغريب في الإسلام النضر بن شميلquot;. معرفة علوم الحديث quot;ص88quot;. ومن تلك الكتب: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي وغريب الحديث للإمام أبي سليمان حمد بن حمد الخطابي البستي وغريب الحديث للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وغريب الحديث للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي والنهاية في غريب الحديث للإمام أبي السعادات المبارك بن محمد بن الجزري ابن الأثير. وهذه كلها مطبوعة وغيرها كثير ولله الحمد والمنة. 6 كلمة quot;فقدquot; غير موجودة في quot;بquot; والمطبوعة quot;ص31quot;.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6739",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحكامه وعزوه) ذلك (إلى) من يراه عنه من المتقدمين (الصحابة والتابعين وأتباعهم وفاقا وخلافا) مما اتصف به الأئمة ممن جمع بين الحديث والفقه وأصوله. (ويحتاج في ذلك) مما أشرت إليه هنا للاحتياج إليه وأوضحناه في محله فلا نطيل به (إلى معرفة الأحكام الخمسة1: وهي الوجوب) المرادف للفرض المذموم تاركه. (والندب) المرادف للمستحب والتطوع والسنة وهو ما يطلب طلبا غير جازم. (والتحريم) الآثم فاعله. (والكراهة) المحمود تاركها. (والإباحة) التي لا يتعلق بتركها مدح ولا ذم وأطال الناظم2 هنا متأسيا بالأصل فيما أطال به بالإشارة إلى أن الحلال عند الشافعي ما لم يدل دليل على تحريمه3 وهو يعتضد بقوله تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما ...  4 الآية. وقوله -صلى الله عليه وسلم-: quot;وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تبحثوا عنهاquot;5 وعند أبي حنيفة: ما دل الدليل على  1 وهي أقاسم الحكم الشرعي التكليفي انظر الموافقات للشاطبي quot;1\/ 109quot; وما بعدها. 2 سبق ترجمته quot;ص 43quot;. 3 انظر الرسالة quot;رقم: 555 641quot;. 4 سورة الأنعام: آية quot;145quot;. 5 قطعة من حديث أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- مرفوعا. وهو ضعيف. أخرجه الدارقطني في السنن quot;4\/ 183quot; والبيهقي في الكبرى quot;10\/ 13quot; والطبراني في الكبير quot;22\/ رقم 589quot; وابن بطة في الإبانة quot;1\/ رقم 314quot; والخطيب في الفقيه والمتفقه quot;2\/ 9quot; وابن حزم في الإحكام quot;8\/ 1374quot; والذهبي في السير quot;17\/ 626quot; كلهم من طرق عن داود بن أبي هند عن مكحول عنه.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6740",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حله وبنوا على الخلاف الحيوان المشكل أمره1 وفيه وجهان أصحهما: الحل. وقال الرافعي2 في باب الأطعمة3: إن في موضع الإشكال يميل  وحسن إسناده الحافظ النووي في الأذكار quot;رقم 1091quot; وقبله الحافظ أبو بكر السمعاني quot;جامع العلومquot; quot;ص 150quot; وتكلم الحافظ ابن رجب في quot;جامع العلوم والحكمquot; عن الحديث مع بيانه علله وذكر شواهده فانظر quot;ص 150 وما بعدها\/ 2quot; وحكم الحافظ ابن حجر -رحمه الله- عليه بالانقطاع كما في المطالب العالية quot;3\/ رقم 2909quot;. وكذا ضعفه الشيخ الألباني في غاية المرام quot;ص 17- 19quot; وأطال فيه. وسبب تضعيف الحديث هو الانقطاع الحاصل بين مكحول الشامي وبين أبي ثعلبة الخشني فلا يصح سماعه من أبي ثعلبة -رضي الله عنه. وانظر تهذيب الكمال quot;2\/ \/ 466quot;. وجامع التحصيل quot;ص 285quot;. والسبب الآخر الاختلاف في رفعه ووقفه فرواه البعض موقوفا من قول مكحول- في السنن الكبرى للبيهقي quot;10\/ 12quot; حيث قال عقبه: quot;هذا موقوفquot;. والأكثرون رفعوه وهو الأرجح لذا قال الحافظ الدارقطني: الأشبه بالصواب المرفوع. قال: وهو أشهرquot; من جامع العلوم quot;ص 150quot;. وانظر فتح الباري quot;13\/ 266quot;. 1 انظر بداية المجتهد quot;1\/ 547quot; والمجموع quot;9\/ 17quot; وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء quot;3\/ 405quot;. 2 هو quot;شيخ الشافعية عالم العجم والعرب إمام الدين أبو القاسم عبد الكريم ابن العلامة أبي الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين الرافعي القزوينيquot; قاله الإمام الذهبي quot;ت 623 هـquot; ترجمته في السير quot;22\/ 252 وانظر المصادر الأخرى في الحاشية على السيرquot;. له مصنفات عديدة منها: الشرح الكبير. واسمه quot;الفتح العزيز في شرح الوجيزquot; طبع قسم منه بذيل المجموع للنووي -رحمه الله. 3 لم أقف عليه.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6741",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشافعي إلى الإباحة ويميل أبو حنيفة إلى التحريم. والحشيشة من النبات المجهول تسميته قال النووي1: إنها مأكولة2 وهو الأقرب والموافق للمحكي عن الشافعي في التي قبلها وقال المتولي3: يحرم أكلها وهو يشبه المحكي عن أبي حنيفة4.  1 هو quot;الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي صاحب التصانيف النافعةquot; قاله الإمام الذهبي في تذكرة الحفاظ quot;4\/ 1470quot; وانظر ترجمة النووي باستفاضة مقدمة تحقيق إرشاد طلاب الحقائق quot;1\/ 7- 31quot; وكذا كتاب السيوطي quot;المنهاج السوي في ترجمة الإمام النوويquot; مطبوع متداول. 2 لم أقف عليه مع العلم بأني بحثته في مظنته من quot;المجموعquot;. والله أعلم. 3 هو quot;العلامة شيخ الشافعية أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري المتوليquot; قاله الذهبي في السير quot;17\/ 585quot; وله تصانيف انظرها في السير وهو أحد الأئمة الذين يكثر ذكر أقوالهم الإمام النووي في المجموع. والله أعلم. 4 بل الحشيشة محرمة واستفاض واشتهر ضررها للعقل لكل ذي لب وقد سئل شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله- عنها فقال: quot; ... والحشيشة المسكرة حرام ومن استحل السكر منها فقد كفر بل هي في أصح قول العلماء نجسة كالخمر فالخمر كالبول والحشيشة كالعذرةquot; مجموع الفتاوى quot;34\/ 201- 214quot;. ونقل الإمام الشوكاني أن الإمام القرافي وابن تيمية حكيا الإجماع على تحريم الحشيشة وأنه من استحلها فقد كفر. وذكرا عن ابن البيطار -وإليه انتهت الرئاسة في معرفة خواص النبات- إن الحشيشة مسكرة جدا إذا تناول الإنسان منها قدر درهم أو درهمين أخرجته إلى حد الرعونة وقد استعملها قوم فاختلت عقولهم. ثم قال -رحمه الله أي الشوكاني- والحاصل أن الحشيشة وما في حكمها مما له عملها لا شك ولا ريب في تحريمها لأنها إن كانت من المسكرات فهي داخلة في عموم أدلة تحريم المسكر وقد عرفت من جزم بأنها مسكرة وإن كانت من المتفرات المخدرات فهي محرمة بالحديث المتقدم في تحريم كل مفتر لا (1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6742",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الناظم1: وليس بالقويم إذا الحرام ما أتى له دليل وما لا فحلال ومذهب المخالف: الحرام ما لم ير للحل فيه دليل2 ويلتفت إلى أن الأصل الحظر أو3 الإباحة4.  تخرج عن هذين الأمرين أصلا والخدر ليس أمرا غير الفتور بل هو فتور مع زيادة ... إلى أن قال: ومع هذا فقد عرفت الإجماع علي تحريمها بحكاية الإمامين القرافي وابن تيمية فلم يبق ارتياب في التحريمquot; من كتاب الإمام الشوكاني quot;البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفترquot; quot;ص 150- 166quot; بتصرف وهو كتاب قيم نافع في بابه وعلق المحقق بتعليقات نافعة فجزاه الله خيرا. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: quot;.... هذه الحشيشة الملعونة من أعظم المنكرات وهي شر من الشراب المسكر من بعض الوجوه والمسكر شر منها من وجه آخر فإنها مع أنها تسكر آكلها حتى يبقى مصطولا تورث التخنيث والديوثة وتفسد المزاج فتجعل الكبير [كالسفيه] بسبب أكلها ومن الناس من يقول: إنها تغير العقل فلا تسكر كالبنج وليس كذلك بل تورث نشوة ولذة وطربا كالخمر وهذا هو الداعي إلى تناولها وقليلها يدعوا إلى كثيرها كالشراب المسكر والمعتاد لها يصعب عليه فطامه عنها أكثر من الخمر ... quot; ينظر مجموع الفتاوى quot;34\/ 201- 214quot; فقد أطال -رحمه الله- بما لا مزيد عليه. وانظر المجموع النووي quot;9\/ 37quot;. 1 سبقت ترجمته quot;ص 43quot;. 2 ميل الناظم إلى القول بالإباحة للحشيشة مرفوض منقوض وسبق النقل عن الأئمة في المسألة كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره في تحريمها والقول بإسكارها أو تقتيرها فلينظر. 3 في نسخة quot;بquot; والمطبوعة quot;33quot;: quot;وquot;. 4 هذه قاعدة عظيمة من قواعد الدين الحنيف. ضمنها الأئمة كتبهم خاصة quot;الأصوليةquot; منها تحت مبحث quot;استصحاب الحالquot;. تنظر في quot;المعتمدquot; للبصري quot;2\/ 884 وما بعدهاquot; و quot;المعتمدquot; لأبي محمد الخبازي quot;ص 356quot; وروضة الناظر quot;1\/ 389quot; ومذكرة أصول الفقه للشنقيطي quot;ص 17- 18quot; وفتح الباري quot;4\/ 294- 291quot; و quot;9\/ 191 200quot; وغيرها.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6743",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(و) معرفة (متعلقاتها) -أي الأحكام- (من الخاص: وهو مادل على معنى واحد) 1. (والعام: وهو ما دل على شيئين) فأكثر (من جهة واحدة) . (والمطلق: هو ما دل على معنى واحد مع عدم تعيين فيه ولا شرط. والمقيد: وهو ما دل على معنى مع اشتراط آخر) كالعام والخاص. (والمفصل: وهو ما عرف المراد من لفظه ولم يفتقر في البيان إلى غيره) . (والمفسر: وهو ما ورد البيان بالمراد منه في مدلوله) ضد المبهم. (والمجمل: وهو ما لا يفهم المراد منه ويفتقر إلى غيره) ضد المفصل زاد الناظم والمؤول: ما أتى فيه تول المجمل. (ومعرفة التراجيح2 بين الرواة من جهة كثرة العدد مع الاستواء في الحفظ والضبط ومن جهة العدد أيضا مع التباين فيه) أي في معناه وغير ذلك مما زاد على المائة والإطالة بكله خروج عن المقصود وأخصر المقدمات في أصول الفقه محصلة لأصل الغرض.  1 هذه تغييرات وتعريفات أصولية تراجع وتنظر في مظانها من كتب أصول الفقه. 2 سبقت الإشارة إلى أن أوجه الجمع كثيرة عدها الحافظ الحازمي في الاعتبار إلى خمسين وجها وزاد عليها البعض حتى تجاوزت المائة. انظر ذلك في التعليق على مبحث quot;مختلث الحديثquot; quot;ص 69quot;.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6744",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ومعرفة ناسخه ومنسوخه) 1 والمحدث هو المرشد لطريقه. (ومعرفة الصحابة2 وأتباعهم) 3 مما يتوصل به للمرسل والمضاف  1 علم جليل يبحث في ناسخ الحديث ومنسوخه فهو من أهم فنونه وأصعبها وأدقها وأوعرها ذو غور وغموض قال فيه الإمام الزهري -رحمه الله-: quot;إنه أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من منسوخهquot; أسنده الحازمي في الاعتبار quot;ص 44quot;. وقد برز في معرفته قلة من العلماء الفحول وكان للإمام الشفاعي اليد الطولى فيه كما ذكر ذلك غير واحد من الأئمة. وصنف في هذا الفن جماعة منهم الحافظ الحازمي quot;الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثارquot; مطبوع وأبو حفص بن شاهين quot;ناسخ الحديث ومنسوخهquot; مطبوع. وغيرها.... وانظر فتح المغيث quot;4\/ 49- 50quot;. 2 الصحابي: quot;كل من لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- مؤمنا به ومات على الإسلامquot; ولو تخللت ردة في الأصح quot;قاله الحافظ في النزهة quot;ص 149- مع النكتquot;. وقد اختلف العلماء رحمهم الله في حد الصحابي. ينظر - quot;المنهل الرويquot; quot;ص 111quot; و quot;علوم الحديثquot; quot;ص 203quot; و quot;الإرشاد للنوويquot; quot;2\/ 586quot; quot;الإحكامquot; لابن حزم quot;1\/257quot; و quot;أسد الغابةquot; quot;1\/ 12 وما بعدهاquot; و quot;اختصار علوم الحديثquot; لابن كثيرquot; quot;2\/ 491quot; والمقنعquot; quot;2\/ 491quot; و quot;الفتحquot; quot;7\/ 3 4 5quot;. وممن ألف في الصحابة الإمام ابن عبد البر وكتابه quot;الاستيعابquot; مطبوع. والإمام ابن الأثير وكتابه quot;أسد الغابةquot; مطبوع. والحافظ ابن حجر وكتابه quot;الإصابةquot;. مطبوع. والإمام ابن أبي عاصم وكتابه quot;الآحاد والمثانيquot; وغيرهم. وعقب ابن الصلاح على تعريف الخطيب بقوله: quot;وكلام الحاكم أبي عبد الله وغيره مشعر بأنه يكفي فيه أن يسمع من الصحابي أو يلقاه وإن لم توجد الصحبة العرفية والاكتفاء في هذا بمجرد اللقاء والرؤية أقرب منه في الصحابي نظرا إلى مقتضى اللفظين فيهماquot;. علوم الحديث quot;302quot;.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6745",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للصحابي1. ومعرفة2 (من روى من الأكابر عن الأصاغر) المفيد رفع توهم  وقال النووي عقب سياقه لكلام الحاكم quot;وهو الأظهرquot; -التقريب مع التدريب quot;2\/ 234quot;. وقال العراقي بعد ذكره لمذهب الحاكمquot; وعليه عمل الأكثرين وقد ذكر مسلم وابن حبان سليمان بن مهران الأعمش في طبقة التابعين وقال ابن حبان: أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقيا وحفظا رأي أنس بن مالك وإن لم يصح له سماع المسند عن أنس quot;التبصرة quot;3\/ 45quot;quot; وينظر قول الحاكم في المعرفة quot;ص 42quot;. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: quot;التابعي: هو من لقي الصحابيquot; النزهة quot;ص 152 مع النكتquot;. وانظر أيضا: التدريب quot;2\/ 234quot; وفتح المغيث quot;4\/ 145quot; وتوضيح الأفكار quot;2\/ 471quot; واليواقيت والدرر quot;2\/ 516quot;. ومما ينبه إليه أن محقق اليواقيت للمناوي وهم وهما فاحشا حين نسب أن ما استظهره الأئمة كابن الصلاح وغيره من كلام أبي عبد الله الحاكم هو نفسه رأي الحافظ الخطيب البغدادي وهذا خطأ واضح لمن تمعن في كلام الأئمة المتقدم ذكرهم وقولهم ويحسن هنا إيراد خطئه نصا ليقف عليه القارئ. قال في الحاشية معلقا علي قول الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني: quot;هذا هو المختارquot; قال المناوي شارحا: quot;الذي عليه الحاكم وغيرهquot; quot;2\/ 516quot; أعطى رقما فوق كلمة quot;غيرهquot; وقال: quot;وهذا أيضا رأي الخطيب البغداديquot; انظر الإرشاد للنووي quot;2\/ 606quot; انتهى. وهذا خطأ واضح ووهم فاحش إذ لو رجع المحقق للكفاية للخطيب quot;ص 59quot; لعلم خلاف هذا القول ولما نسبه إلى الخطيب! فلينتبه. 1 يقصد بهذا أن بمعرفة الصحابة والتابعين يتوصل ويتعرف على المرسل والمتصل ويميز الإسناد من حيث الإرسال والاتصال. وانظر المنهل الروي quot;111quot; وفتح المغيث quot;4\/ 144quot;ز 2 كلمة quot;معرفةquot; ساقطة من quot;بquot; ومن المطبوعة quot;ص 35quot;.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6746",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القلب (كرواية النبي -صلى الله عليه وسلم-) قصة الجساسة1 (عن تميم الداري)  والأذان2 (و) غيره عن (الصديق)  (و) عن (غيرهما) كعن الفاروق منقبة للصديق3 (ويلقب أيضا برواية الفاضل عن المفضول)  quot;وquot; منه مما هو  1 أخرجه مسلم في الصحيح quot;4\/ رقم 2942- عبد الباقيquot;. 2 حديث الأذان حديث صحيح ثابت. رواه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه كما هو ثابت وليس عن الصديق رضي الله عنه والحديث أخرجه أبو داود في السنن quot;1\/ رقم 499quot; والترمذي في الجامع quot;1\/ رقم 189quot; وقال: حديث حسن صحيح وابن ماجه quot;1\/ 706quot; وأحمد في المسند quot;4\/ 43quot;. وتكلم الأخ أسامة القوصي حول الحديث وشواهده وألفاظه بما لا مزيد عليه في كتابه quot;الأذانquot; quot;ص 19 وما بعدهاquot; فانظره. وكتب الشيخ على الأنصاري المعلق على نسخة quot;بquot; على قول المصنف quot;والأذانquot;: ويراجع ويحررquot; quot;ل\/ 9\/ بquot; كأنه لم يقتنع بما ذكره المصنف وهو كذلك. 3 لفظه قوله -صلى الله عليه وسلم-: quot;حدثني عمر أنه ما سابق أبا بكر إلى خير قط إلا سبقه به -يعني أبا بكرquot;. الحديث أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد quot;5\/ 77quot; والديلمي في مسند الفردوس وابن عساكر في تاريخ دمشق quot;كما في كنز العمال 12\/ رقم 35621 و 35667quot;. ولم أقف عليه في المطبوع من quot;مسند الفردوسquot; للديلمي. وانظر فتح المغيث quot;4\/ 165quot; وللفائدة قال المتقي الهندي في فاتحة كتابه quot;كنزل العمالquot; مشيرا إلى منهجه في عزو الأحاديث ومن ثم الحكم عليها صحة وضعفا حيث قال: quot;1\/ 10quot;: quot;.... وللعقيلي في الضعاء quot;عقquot; ولابن عدي في الكامل quot;عدquot; وللخطيب quot;خطquot; فإن كان في تاريخه أطلقت وإلا بينته ولابن عساكر quot;كرquot; وكل ما عزي لهؤلاء الأربعة وللحكيم الترمذي في نوادر الأصول أو للحاكم في تاريخه أو لابن الجارود في تاريخه أو للديلمي في مسند الفردوس فهو ضعيف فيستغني بالعزو إليها إلى بعضها عن بيها ضعفه ... quot;.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6747",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخص (رواية الشيخ عن التليمذ كرواية الزهري1 ويحيى بن سعيد) النصاري2 (وربيعة) الرأي3 (وغيرهم عن مالك) 4. (و) دونه معرفة (رواية النظير) من المجتهدين (عن النظير كالثوري) سفيان5 (وأبي حنيفة) النعمان6 (عن مالك حديث quot;الأيم أحق بنفسها من وليهاquot;7 ومعرفة رواية الآباء عن الأبناء) المفيد رفع توهم.  1 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري. إمام ثقة متفق على جلالته. quot;ت 124 هـquot;. تذكرة الحفاظ quot;1\/ 108quot;. 2 يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني أبو سعيد القاضي ثقة ثبت quot;ت 144 هـquot; التقريب quot;ص 591quot;. 3 ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي مولاهم أبو عثمان المدني المعروف بربيعة الرأي واسم أبيه فروخ. ثقة فقيه مشهور. quot;ت 136 هـquot; التقريب quot;ص 207quot;. 4 تقدمت ترجمته quot;ص 62quot;. 5 تقدمت ترجمته quot;ص 62quot;. 6 هو الإمام النعمان بن ثابت التيمي مولاهم الكوفي quot;ت 150 هـquot; تذكرة الحفاظ quot;1\/ 168quot;. 7 رواية أبي حنيفة عن مالك أخرجها الحسين بن خسورفي مسنده كما في جامع مسانيد أبي حنيفة للخوارزمي quot;2\/ 119quot; والخطيب في التاريخ quot;5\/ 376quot; من طرق عن بكار بن الحسن عن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبي حنيفة عن مالك بن أنس عن عبد الله بن الفضل عن نافع عن جبير بن مطعم عن ابن عباس مرفوعا. ورواية سفيان وأبي حنيفة عن مالك. أخرجها القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري كما في quot;جامع مسانيد أبي حنيفةquot; للخوارزمي quot;2\/ 119- 120quot; من طريق محمد بن الضحاك عن عمران بن عبد الرحمن بن بكار بن الحسن بن إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عنهما. والحديث صحيح أخرجه مسلم في الصحيح quot;2\/ رقم 1421- عبد الباقيquot; من طريق سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد ويحيى بن يحيى ثلاثتهم عن مالك عن عبد الله بن الفضل به مرفوعا. وانظر تفصيل تخريجه في الإرواء quot;6\/ رقم 1833quot; والسلسلة الصحيحة quot;3\/ رقم 1216quot; للعلامة الألباني.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6748",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التحريف1 (كرواية العباس2 عن ابنه الفضل3 وكذا عن البحر عبد الله) 4 (وعكسه) وهو الجادة5 (وكذا) مما هو من الذي قبله (رواية الأم عن ولدها) كرواية أنس عن ابنته أمينة6.  1 وللخطيب البغدادي -رحمه الله- في ذلك كتاب اسمه quot;رواية الآباء عن الأبناءquot; انظر: المجمع المؤسس quot;1\/ 384quot; وعلوم الحديث quot;ص 313quot;. 2 العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم النبي -صلى الله عليه وسلم-. انظر التقريب quot;رقم 3193quot;. 3 الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأكبر ولد العباس استشهد في خلافة عمر. التقريب quot;رقم 5442quot;. 4 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالفهم في القرآن أحد المكثرين من الصحابة وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة. من التقريب quot;رقم 3431quot; بتصرف. 5 أي أن رواية الأصاغر عن الأكابر والتابعين عن الصحابة والأبناء عن الأبناء هي quot;الجادة المسلوكة الغالبيةquot; قاله الحافظ في النزهة quot;ص 161 مع النكتquot;. 6 أمينة بنت أنس بن مالك الأنصاري. قال عنها الحافظ quot;مقبولةquot; روى عنها أبوها. التقريب quot;ص 743quot;. وانظر تهذيب الكمال quot;35\/ 132quot;. ورواية والدها عنها في صحيح البخاري quot;4\/ رقم 1982- فتحquot; من كتاب الصوم. حيث قال عقب سياقه الحديث: quot;وحدثتني ابنتي أمينة أنه دفن لصلبه إلى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائةquot;. ومما يذكر هنا أيضا رواية أم رومان زوج أبي بكر الصديق عن ابنتها عائشة -رضي الله عنها- في حديث تزويج عائشة. انظر الإصابة quot;13\/ 208- 209quot; واختصار علوم الحديث لابن كثير quot;2\/ 545quot;.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6749",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ومعرفة المدبج) بضم ثم مهملة وموحدة مشددة ثم جيم (وهو رواية الأقران بعضهم عن بعض) المفيد رفع ظن الزيادة في السند كرواية كل من أبي هريرة وعائشة عن الآخر1 وكل من مالك والأوزاعي2 عن الآخر3. (فإن روى أحدهما عن الآخر ولم يرو الآخر عنه) وخص بتسميته الأقران كالأعمش4 عن التميمي5 (فغير مدبج)  فكل مدبج أقران ولا عكس. (ومعرفة الإخوة والأخوات) 6 المفيد رفع ظن أخوه من اشتركا في  1 ضرب الحافظ الحاكم في معرفة علوم الحديث quot;ص 216quot; مثالا مسندا من رواية أبي هريرة عن عائشة ورواية عائشة عن أبي هريرة -رضي الله عنهما- فلينظر. 2 هو عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الدمشقي الأوزاعي الإمام الحافظ الحجة. انظر تذكرة الحفاظ quot;1\/ 178quot;. 3 انظر مثال رواية مالك عن الأوزاعي والعكس في quot;معرفة علوم الحديثquot; quot;ص 217- 218quot;. 4 سلمان بن مهران الأعمش - ثقة إمام حافظ - الميزان quot;2\/ 224quot; وتهذيب الكمال quot;12\/ 76quot;. 5 سليمان بن طرخان التيمي البصري ثقة عابد روى عن الأعمش وهو من أقرانه ولم يرو عنه الأعمش. التقريب quot;ص 252quot;. وانظر تهذيب الكمال quot;12\/ 5quot; وتهذيب التهذيب quot;4\/ 201quot;. 6 صنف في هذا النوع جماعة من الأئمة كعلي بن المديني- وأشار محقق كتاب الباعث الحثيث الأخ الشيخ علي الحلبي إلى أن الكاتب قد طبع بتحقيق الدكتور باسم الجوابرة quot;2\/ 539quot;وكذا للإمام أبي داود السجستاني رسالة في ذلك وأشار كذلك المحقق للذكور أنها طبعت مع الكتاب الأول quot;2\/ 539quot; وغيرهم من الأئمة. فتح المغيث quot;4\/ 172quot;.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6750",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اسم الأب1 (كعمر2 وزيد3 ابني الخطاب)  وعتبة4 وعبد الله5 ابني مسعود وأسماء6 وعائشة7 ابنتي الصديق وكلهم صحابة. (و) معرفة (من اشترك عنه في الرواية اثنان تباعد ما بين وفاتيهما) 8 المفيد رفع ظن سقوط في مسند المتأخر9 ويسمى السابق  1 والمعنى quot;الأمن من ظن من ليس بأخ أخا عند الاشتراك في اسم الأب أو ظن الغلطquot;. فتح المغيث quot;4\/ 172quot; وانظر منهج ذوي النظر quot;ص 237quot;. 2 هو الخليفة الراشد عمر بن الخطاب بن نفيل. غني عن التعريف. التقريب quot;ص 412quot;. 3 زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي أخو عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- أسلم قبل عمر واستشهد باليمامة. صاحبي جليل. التقريب quot;223quot;. 4 الصحابي عتبة بن مسعود الهذيلي أخو عبد الله لأبويه مات قبل عبد الله زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم- الإصابة quot;6\/ 380quot;. 5 الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي أبو عبد الرحمن من السابقين الأولين من كبار علماء الصحابة -رضي الله عنهم- أمره عمر على الكوفة. التقريب quot;ص 323quot;. 6 أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهما- أم ابن الزبير من المهاجرات عمرت نحو المائة وعاشت بعد أن صلب ولدها عشر ليال وابناها: عروة وعبد الله. ماتت بمكة quot;73 هـquot;. الكاشف quot;2\/ 502quot;. 7 عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها وعن أبيها- ابنة أبي بكر الصديق حبيبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفقه نساء الأمة ومناقبها جمة عاشت خمسا وستين سنة توفيت سنة quot;58 هـquot; بالبقيع. الكاشف quot;2\/ 513quot;. 8 للحافظ الخطيب فيه كتاب سماه quot;السابق واللاحق طبع. 9 وله فوائد أخرى منها quot;تفقه الطالب في معرفة العالي والنازل والأقدم من الرواة عن الشيخ ومن به ختم حديثه وتقريب حلاوة علو الإسناد في القلوبquot; فتح المغيث quot;4\/ 194quot;.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6751",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واللاحق (كالسراج) 1 بتشديد الراء ثم جيم (فإن البخاري روى عنه) أشياء في تاريخه وغيره (وكذا) روى عنه (الخفاف) 2 بمعجمه مفتوحة ثم فاءين أولاهما مشددة (وبين وفاتيهما مائة وسبع) بل ثمان (وثلاثون سنة أو أكثر) من ثمان3.بدون تردد وأكثر ما علمته في أمثلته بالسماع خاصة من بين وفاتيهما مائة وخمسون4. (و) معرفة (من لم يرو عنه إلا واحد من الصحابة فمن بعدهم) من التابعين وغيرهم5 (كمحمد بن صفوان) الأنصاري6 الصحابي (لم يرو عنه غير الشعبي) بفتح المعجمة عامر7  1 محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي مولاهم النيسابوري الإمام الثقة quot;ت 313 هـquot;. التذكرة quot;2\/ 731quot;. 2 أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الزاهد الخفاف النيسابوري مسند خراسان quot;ت 395 هـquot; انظر الشذرات quot;3\/ 145quot;. 3 ذلك أن البخاري مات سنة quot;256 هـquot; والخفاف مات سنة quot;395 هـquot; فيكون بين وفاتيهما quot;139quot; سنة. 4 وانظر: نزهة النظر quot;ص 163- مع النكتquot; وفتح المغيث quot;4\/ 196quot;. 5 وللإمام مسلم بن الحجاج مصنف في ذلك المنفردات والوحدان طبع بالهند طبعة حجرية وأيضا في بيروت عام 408 هـ تحقيق د. عبد الغفار البنداري والسعيد زغلول نشر دار الكتب العلمية وكذلك الإمام النسائي صنف في ذلك وقد طبع ضمن ثلاث رسائل حديثية للإمام النسائي - الأردن. وكذلك الإمام محمد بن الحسين الأزدي وكتابه quot;المخزون في علم الحديثquot; مطبوع. وغيرهم. وانظر فتح المغيث quot;4\/ 199quot; ومقدمة تحقيق الأخ محمد إقبال محمد لكتاب quot;المخزون في علم الحديثquot; quot;ص 14- 17quot;. 6 أبو مرحب. انظر تجريد أسماء الصحابة quot;2\/ 58quot;. 7 عامر بن شراحيل الهمداني الشعبي. انظر تذكرة الحفاظ quot;1\/ 79quot;. وانظر في تفرده عن محمد بن صفوان -رضي الله عنه. معرفة علوم الحديث quot;ص158quot; ومقدمة ابن الصلاح quot;ص 319quot; وفتح المغيث quot;4\/ 199quot; واختصار علوم الحديث quot;2\/ 563quot;.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6752",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "و [كحصين] 1 بن محمد الأنصاري التابعي تفرد عنه الزهري وكزيد بن رباح المدني2 من الطبقة الثالثة تفرد عنه مالك. وفائدته في الصحابة أن مما تثبت به الصحبة قول التابعي الثقة3 وفي من بعدهم عدم زوال جهالة العين عنه وإن كان المختار خلافة. (و) معرفة (من عرف بأسماء أو نعوت) 4 من كنية أو لقب أو صفة  1 في الأصل quot;كخصيفquot; بالخاء والفاء وهو خطأ والصواب ما أثبته والتصويب من quot;بquot; وهو حصين بن محمد الأنصاري السلامي المدني. قال ابن أبي حاتم عن أبيه روى عنه عتبان بن مالك روى عنه الزهري. مرسل. انظر الجرح والتعديل quot;3\/ رقم 850quot; وتهذيب الكمال quot;6\/ 540quot; والجمع بين رجال الصحيحين quot;1\/ 109quot;. 2 quot;زيد بن رباح مولى الأدرم بن غالب بن بني فهر مديني روى عن أبي عبد الله الأغر روى عنه مالك بن أنس وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ما أرى بحديثه بأساquot; الجرح والتعديل quot;3\/ 563quot;. وقال ابن عبد البر: quot;هو ثقة مأمون على ما حمل وروى وروى عنه مالك بن أنس وغيرهquot; التمهيد quot;6\/ 15quot; وله ترجمة في الميزان quot;2\/ 103quot; والتهذيب quot;3\/ 412quot; quot;وإسعاف المبطأ برجال الموطأquot; quot;ص 11quot;. 3 في نسخة quot;بquot; quot;التابعي والثقةquot; وكذا في المطبوعة quot;ص 38quot;. 4 صنف الإمام عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك كتاب وهو quot;إيضاح الإشكالquot; اختصار علوم الحديث quot;2\/ 573quot; وانظر فتح المغيث quot;4\/ 202quot; وكذلك صنف مثله الإمام الخطيب البغدادي وكتابه quot;موضح أوهام الجمع والتفريقquot; مطبوع. والإمام محمد بن علي بن عبد الصوري. انظر النزهة quot;ص 133- مع النكتquot; وفتح المغيث quot;4\/ 203quot; وتوضيح الأفكار quot;2\/ 482quot;.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6753",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو حرفة أو نسب (متعددة) مما يعتني به المدلس غالبا أو من يروم تيقظ الراوي بحيث يأمن ظن توهم الواحد اثنين فأكثر1 (كمحمد بن السائب الكلبي المفسر) المتفق على ضعفه2 قيل فيه حماد وأبو النضر وأبو سعيد وأبو هشام3. (ومعرفة الأسماء4 والكنى5 والألقاب) 6 مما من فوائده7 رفع ظن الواحد جماعة. (معرفة مفردات ذلك) كله التي لا يكون منها سوى الواحد مما من فائدته8 تضمن ضبطها فإن جله مما  1 وأيضا quot;الأمن من اشتباه الضعيف بالثقة وعكسهquot; فتح المغيث quot;4\/ 202quot;. 2 انظر فيه: التاريخ الكبير للبخاري quot;1\/ 283quot; والضعفاء والمتروكين للدارقطني quot;رقم 467quot; والمجروحين لابن حبان quot;2\/ 253quot; والكامل لابن عدي quot;6\/ 2127quot; والميزان quot;3\/ 556quot;. 3 انظر تفصيل ذلك وبيانه في الموضح للخطيب quot;1\/ 16quot; و quot;2\/ 354 وما بعدهاquot; وأيضا اختصار علوم الحديث quot;2\/ 574quot; وعلوم الحديث quot;ص 323quot; والإرشاد quot;2\/ 652quot; والنزهة quot;ص 133- مع النكتquot;. 4 الاسم: ما يوضع علامة علي المسمى. فتح المغيث quot;4\/ 207quot; وانظر التبصرة quot;3\/ 112quot;. 5 الكنية: ما صدرت بأب أو أم أو ابن أو بنت. انظر التعريفات للجرحاني quot;ص 187quot; والتبصرة والتذكرة quot;3\/ 112quot; وفتح المغيث quot;4\/ 207quot;. 6 اللقب: ما يوضع علامة للتعريف لا على سبيل الاسيمة العلمية مما دل لرفعه كزين العابدين أو صنعة كأنف الناقة. فتح المغيث quot;4\/ 207quot;. وانظر التبصرة quot;3\/ 112quot;. 7 انظر التبصرة والتذكرة quot;3\/ 115quot; وفتح المغيث quot;4\/ 213quot;. 8 قارن بـ quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 207- 208quot;.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6754",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يشكل لقلة دورانه على الألسنة كسندر1 وأبي السنابل2 ومشكدانه3.  1 سندر: بفتح المهملتين بينهما نون بوزن جعفر. وهو مولى زنباع الجذامي له صحبة ورواية والمشهور أنه يكنى: أبا عبد الله. انظر التاريخ الكبير للبخاري quot;4\/ 210quot; والجرح والتعديل quot;4\/ 220quot; مقدمة ابن الصلاح quot;ص 327quot; واختصار علوم الحديث quot;2\/ 581quot;. 2 في اسمه اختلاف وهو ابن بعكك بن الحارث بن عميلة بن السباق بن عبد الدار القرشي العبدري صاحبي سكن الكوفة وهو من مسلمة الفتح. قيل في اسمه: لبيد ربه وقيل عمرو وقيل عامر وغير ذلك. انظر: quot;تهذيب الكمالquot; quot;33\/ 386quot; و quot;الكنىquot; لمسلم quot;1\/ 414quot; و quot;الاستيعابquot; quot;11\/ 311- بحاشية الإصابةquot; و quot;تصحيفات المحدثينquot; العسكري quot;3\/ 1004quot; و quot;الإصابةquot; quot;11\/ 180- بحاشيته الإستيعابquot; و quot;أسماء من يعرف بكنيته من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلمquot; لأبي الفتح الأزدي quot;رقم 79 ص 48quot;. 3 بضم الميم وسكون الشين وضم الكاف وهي كلمة فارسية: ومعناها إما وعاء المسك أو حبته. وسبب تسميته بذلك ما أسنده ابن الجوزي إلى الحسين بن محمد ابن الفهم قال قلت: لأبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجعفي من سماك مشكدانة قال: رآني أبو نعيم وثيابي نظيفية ورائحتي طيبة فقال: ما أنت إلا مشكدانه فبقيت علي quot;كشف النقاب quot;2\/ 415quot;. وهي لقب لـ\/ عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير الأموي مولاهم الجعفي. انظر كشف النقاب quot;2\/ رقم 1364quot; والمعجم المشتمل لابن عساكر quot;488quot; وتهذيب الكمال quot;15\/ 345quot; والتاريخ الكبير quot;5\/ 145quot; وفتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب للشيخ حماد الأنصاري quot;ص 114 رقم 294quot; والإرشاد quot;2\/ 695quot;. ومما يحسن إكماله هنا تتميما للفائدة أن في معرفة الأسماء المفردة صنف الإمام الحافظ أحمد بن هارون البرديجي كتابا سماه quot;طبقات الأسماء المفردةquot; طبع. (1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6755",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(و) معرفة (من اشتهر بالاسم دون الكنية) 1 وإن كانت معلومة  واستدرك عليه واعترض من الإمام أبي عبد الله بن بكير. طبع استدراكه بذيل الطبقات. وكذا مما ألف في الأسماء والكنى quot;الكنى والأسماءquot; لمسلم - طبع وquot;الأسامي والكنىquot; للإمام أحمد طبع. وquot;أسماء من يعرف بكنيته من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-quot; للأزدي طبع. وquot;الاستغنا في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنىquot; لابن عبد البر- مطبوع. وquot;الكنى والأسماءquot; للدولابي - طبع. وquot;الأسماء والكنىquot; لأبي أحمد الحاكم - طبع جزء منه. وquot;المقتنى في سرد الكنىquot; للذهبي - طبع. وصنف أيضا على بن المديني والنسائي وابن منده وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وشباب العصفري وابن الجارود وغيرهم. وكذا ألفت مؤلفات في الألقاب منها quot;نزهة الألباب في معرفة الألقابquot; للحافظ ابن حجر العسقلاني- طبع. وquot;كشف النقاب عن الأسماء والألقابquot; لابن الجوزي - طبع. وانظر مقدمة تحقيق quot;كشف النقابquot; فقد ذكر quot;24quot; كتابا في الألقاب quot;1\/ 47quot;. ومما ينبه إليه أن أئمة الحديث إنما يذكرون باللقب على سبيل التعريف والتمييز لا على وجه الذم واللمز والتنابز فليعرف هذا فإنه مهم لأن فعلهم جائز والآخر محرم. وللحافظ ابن حجر بيان بديع في هذا الخصوص في مقدمته لكتابه quot;نزهة الألبابquot; quot;1\/ 39- وما بعدهاquot;. وانظر اختصار علوم الحديث quot;2\/ 610quot; وفتح المغيث quot;4\/ 224quot; وحكم اللقب في الشريعة الإسلامية من مقدمة كتاب فتح الوهاب للشيخ حماد الأنصاري quot;ص 7 وما بعدهاquot;. 1 انظر علوم الحديث quot;ص 336quot; والإرشاد quot;2\/ 679quot; والمقنع quot;2\/ 581quot;.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6756",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كسلمان الفارسي1 (وعكسه) 2 كأبي الضحى3. (و) معرفة (من وافق اسمه اسم أبيه) كالحسن بن الحسن4 الموافق لاسم جده أيضا وفي شيوخ المؤلف ابن سيد الناس5 والقلانسي6 كل منهما محمد بن محمد بن محمد. (و) معرفة (المؤتلف) خطا (والمختلف) لفظا كجرير وحريز مما  1 سلمان الفارسي أبو عبد الله يقال له: سلمان الخير أصله من أصبهان أول مشاهده الخندق ت quot;34 هـquot;. التقريب quot;ص 246quot;. 2 أي من اشتهر بالكنية دون الاسم. وهو القسم التاسع من أقاسم أصحاب الكنى - كما هي عند ابن الصلاح وغيره ولأصحاب الكنى أضرب تسعة وزاد بعضهم عشرة - انظرها في علوم الحديث quot;ص 330quot; والمقنع quot;2\/ 571quot; فتح المغيث quot;4\/ 215quot; والإرشاد quot;2\/ 669quot; والتبصرة quot;3\/ 117quot; واختصار علوم الحديث quot;2\/ 595quot; والتقييد والإيضاح quot;ص 322quot;. 3 هو مسلم بن صبيح- بالتصغير- الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار مشهور بكنيته ثقة فاضل. التقريب quot;ص 530quot;. 4 الحسن بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي المدني - انظر- تهذيب الكمال quot;6\/ 84quot; والتقريب quot;ص 159quot;. 5 هو الإمام الحافظ المتقن الأديب البارع فتح الدين محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن سيد الناس. quot;ت 734 هـquot;. انظر: الدرر الكامنة quot;4\/ 330quot; الوافي بالوفيات للصفدي quot;1\/ 289quot; وذيل تذكرة الحافظ للسيوطي quot;350quot;. 6 هو الشيخ المسند المكثر الرحلة فتح الدين أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم بن أبي طالب بن عبد الجبار القلانسي الحنبلي quot;ت 765 هـquot;. ترجمته في quot;ذيل العيرquot; لأبي زرعة العراقي quot;1\/ 160quot; و quot;المقصد الأحمدquot; لابن مفلح quot;2\/ 522quot; و quot;شذرات الذهبquot; لابن العماد quot;6\/ 206quot;.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6757",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فائدته عدم التحريف1. (و) معرفة (المتفق) خطا ونطقا و (المفترق) جدا أو نسبة أو غير  1 فن مهم وجليل قال النووي: quot;من لم يعرفه كثر خطؤه ويقبح جهله بأهل العلم لا سيما أهل الحديث ... quot;الإرشاد quot;2\/ 696quot;. وفيه مصنفات عديدة منها: quot;الإكمالquot; لابن ماكولا طبع بتحقيق العلامة ذهبي العصر عبد الرحمن المعلمى لسبعة أجزاء منه وأتمة ابن نقطة طبع بعضه باسم quot;تكملة الإكمالquot; بلغ أربع مجلدات حتى الآن وذيل عليه منصور بن سلم الإسكندري. مخطوط. وكذا ذيل ابن الصابوني وكتابه quot;تكملة إكمال الإكمالquot; مطبوع. وكذا صنف الإمام عبد الغني بن سعيد الأزدي كتابين: أحدهما quot;مشتبه النسبةquot; والآخر quot;المؤتلف والمختلفquot; مطبوعان في الهند. وصنف أيضا الإمام الدارقطني وكتابه quot;المؤتلف والمختلفquot; مطبوع. واستدرك عليهما quot;أي على الدارقطني والأزديquot; الخطيب البغدادي في كتاب سماه quot;المؤتلف والمختلفquot;. مخطوط. وكذا الذهبي وكتابه quot;المشتبهquot; وللسخاوي انتقاد عليه انظره في quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 231quot;. واختصر الإمام ابن حجر كتاب الذهبي المذكور آنفا وسماه quot;تبصير المنتبه بتحرير المشتبهquot; طبع. قال السخاوي: وقد اختصره شيخنا فضبطه بالحروف على الطريقة المرضية وزاد ما يتعجب من كثرته مع شدة تحريره واختصاره فإنه في مجلد واحد وميز في كل حرف منه الأسماء عن الأنساب ... quot; فتح المغيث quot;4\/ 232quot;. وللإمام ابن ناصر الدين الدمشقي مصنف كبير سماه quot;توضيح المشتبهquot; أي مشتبه الذهبي. مطبوع. وانظر مزيدا للكتب المؤلفة في المؤتلف والمختلف مقدمة تحقيق المؤتلف والمختلف للدارقطني quot;1\/ 70- 80quot;.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6758",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك1 مما فائدته رفع ظن الاثنين واحدا كالخليل بن أحمد البصري صاحب العروض اسم جده عمرو2 وآخر بصري أيضا اسم جده بشر3 في جماعة4.  1 قال ابن الصلاح: quot;وهذا-أي الفن- ما يسمى في أصول الفقه: المشتركquot; أي اللفظي لا المعنوي. علوم الحديث quot;ص 358quot;. وانظر quot;المقنعquot; quot;2\/ 614quot; و quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 269quot;. وهو على أقسام عدة انظرها في quot;علوم الحديثquot; quot;ص 358 وما بعدهاquot; و quot;الإرشادquot; quot;2\/ 730 وما بعدهاquot; و quot;المقنعquot; quot;2\/ 614 وما بعدهاquot; quot;المنهل الرويquot; quot;ص 127- 128quot; و quot;التقييد والإيضاحquot; quot;ص 356وما بعدهاquot; وغيرها من كتب المصطلح. وقد صنف فيه الإمام الخطيب كتابا حافلا المسنى بـ quot;المتفق والمفترقquot; مخطوط. انتقده الإمام ابن الصلاح بقوله: quot;وللخطيب فيه كتاب حفيل غير أنه لم يستوف الأقسام التي أذكرها....quot; ثم ذكر ملاحظاته quot;علوم الحديثquot; ص quot;614quot;. وللإمام ابن حجر تلخيص عليه حيث قال في النزهة quot;ص 176- مع النكتquot;: quot;وقد لخصته وزدت عليه أشياء كثيرةquot; وأشار الإمام السخاوي في فتح المغيث: quot;أنه لم يكمله حيث قال: quot;فكتب منه حسبما وقفت عليه يسيرا مع قوله في شرح النخبةquot; فذكر الكلام الآنف الذكر. ثم قال: quot;وقد شرعت في تكملته مع استدراك أشياء فاتتهquot; quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 269quot;. 2 هو أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي البصري النحوي صاحب العروض وهو أول من استخرجه وله كتاب quot;العينquot; وهو شيخ سيبويه quot;ت 170 هـquot;. انظر quot;الثقاتquot; لابن حبان quot;8\/ 229quot; وquot;فيات الأعيانquot; quot;2\/ 244quot; و quot;المتفق والمفترقquot; للخطيب quot;1\/ 89\/ بquot; و quot;فتح المغيثquot; quot;4\/ 270quot;. 3 الخليل بن أحمد بن بشر بن المستنير أبو بشر المرني المصري. quot;التاريخ الكبيرquot; quot;3\/ 200quot; و quot;الثقاتquot; quot;8\/ 230quot; quot;الجرح والتعديلquot; quot;2\/ 380quot; quot;الإكمالquot; quot;3\/ 173quot; و quot;المتفق والمفترقquot; quot;1\/ 90\/ أquot;. 4 وهم ستة أشخاص اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وكلهم في طبقة متقاربة. (1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6759",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(و) معرفة (ما تركب منهما) 1 كمحمد بن عقيل اثنان أولهما بفتح أوله نيسابروي وثانيهما بضمه فربابي2. (و) منه مما هو ضده (المتشابه) 3 كعباس وعياش اسم أبي كل منهما الوليد وهما بصريان أولهما بموحدة ومهملة وثانيهما بتحتانية ومعجمة4 ومن فائدة كل منهما دفع ظن الاتحاد لعدم الضبط ومن  انظرهم في quot;علوم الحديثquot; quot;ص 358- 359quot; و quot;المقنعquot; quot;2\/ 614- 615quot; و quot;الإرشادquot; quot;2\/ 731- 733quot; و quot;المنهل الرويquot; quot;ص 127quot; و quot;اختصار علوم الحديثquot; quot;2\/ 626- 627quot;. وقد زاد العراقي سابعا وثامنا لذا قال السخاوي: quot;وبالجملة فتتبع المتابعدين في الطبقة ليس فيه كبير طائل وقد قال شخينا وquot;مختصر التهذيبquot; - quot;3\/ 166quot;- quot;وأما من يقال له الخليل بن أحمد غير العروضي والمزني ومن قرب من عصورهما لو صح فجماعة تزيد عدتهم على العشرة قد ذكرتهم فيما كتبته على علوم الحديث لابن الصلاح سبقني شيخنا في النكت إلى نحو النصف quot;فتح المغيث quot;4\/ 274quot;. 1 وللخطيب فيه كتاب سماه quot;تلخيص المتشابه في الرسمquot; مطبوع في مجلدين. 2 انظر ترجمتهما وشيء من روايتهما في quot;تلخيص المتشابهquot; للخطيب quot;1\/ رقم 167 ورقم 171quot;. فالأول: هو محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي من أهل نيسابور صدوق حدث من حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها. التقريب quot;497quot;. والثاني: محمد بن عقيل أبو سعيد الفريابي سكن مصر. انظر تبصير المنتبه quot;3\/ 960quot;. 3 وهو النوع الثاني أو القسم الثاني من تلخيص المشتبه وهو ما حصل الاختلاف فيه في الاسم والاختلاف في اسم الأب انظر فتح المغيث quot;4\/ 286quot;. 4 عباس بن الوليد بن نصر أبو الفضل الترسي. عياش بن الوليد أبو الوليد الرقام البصري. انظرهما في تلخيص المتشابه quot;1\/ 530 و 533quot;.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6760",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتشابه ما قد يقع فيه القلب1 كما تقدم الوليد بن مسلم ومسلم بن الوليد2. (و) معرفة (المنسوب إلى غير أبيه3: كبلال بن حمامة) 4 بفتح أوله  1 قال الإمام العراقي في التبصرة quot;3\/ 223quot;: quot;هذا النوع مما يقع فيه الاشتباه في الذهن لا في صورة الخط وذلك أن يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر خطا ولفظا واسم الآخر كاسم أبي الأول فينقلب على بعض أهل الحديثquot;. وله فوائد منها: quot;ضبط الأمن من توهم القلبquot; قاله السخاوي. فتح المغيث quot;4\/ 290quot; وانظر فتح الباقي للأنصاري quot;3\/ 223quot;. وللإمام الخطيب فيه مصنف quot;رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنسابquot;. انظر علوم الحديث quot;369quot; والإرشاد quot;2\/ 748quot; والمقنع quot;2\/ 625quot; والتبصرة quot;3\/ 223quot; وفتح المغيث quot;4\/291quot;. 2 الوليد بن مسلم الدمشقي أبو العباس ثقة كثير التدليس والتسوية. تهذيب الكمال quot;ج 3 \/ ل 1474quot; والتقريب quot;ص 584quot; والميزان quot;3\/ 347quot;. والثاني: مسلم بن الوليد بن رباح المدني. روى عن عبد المطلب بن عبد الله بن حنطب قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك وقال: كان البخاري أخرج هذا الاسم في باب quot;الوليد بن مسلمquot; فقال أبو زرعة: إنما هو مسلم بن الوليد وكذا قال أبي. الجرح والتعديل quot;8\/ 197quot; وبيان خطأ البخاري quot;ص 130quot; وانظر: اختصار علوم الحديث quot;2\/ 637quot; وفتح المغيث quot;4\/ 290- 291quot;. 3 وهذا على ضروب وهي: أ- من نسب إلى أمه. ب- من نسب إلى جدته. ج- من نسب إلى جده. د- من نسب إلى رجل غير أبيه هو منه بسبب. انظر تفصيل ذلك في: مقدمة ابن الصلاح quot;ص 370quot; والإرشاد quot;2\/ 751quot; والمقنع quot;2\/ 626quot; والتقريب مع التدريب quot;2\/ 336quot; فتح المغيث quot;4\/ 292quot;. 4 بلال بن رابح المؤذن أبو عبد الله مولى أبي بكر من السابقين الأولين وشهد بدرا والمشاهد. التقريب quot;ص 129quot;.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6761",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو الحبشي المؤذن فهي أمه وأبوه رباح وفائدته دفع ظن التعدد1. (و) معرفة (النسبة التي يسبق إلى الفهم شيء وهي بخلافه2 كأبي مسعود) عقبة بن عمرو الأنصاري (البدري3 فإنه نزل بدرا ولم يشهدها) وعليه غير واحد4 ولكن قد عده البخاري في صحيحه فيمن شهدها5 وعده أيضا فيهم مسلم6 والمثبت مقدم7.  1 وذلك عند نسبته إلى أبيه أو دفع ظن الاثنين واحدا عن موافقة اسميهما واسم أبي أحدهما اسم الجد الذي نسب إليه الآخر. فتح المغيث quot;4\/ 292quot; وانظر فتح الباقي quot;3\/ 224quot;. 2 قال العراقي -رحمه الله- في التبصرة quot;3\/ 227quot;: quot;قد ينسب الراوي إلى نسبة من مكان أو وقعة به أو قبيلة أو صنعة وليس الظاهر الذي يسبق إلى الفهم من تلك النسبة مرادا بل لعارض عرض من نزوله ذلك المكان أو تلك القبيلة أو نحو ذلكquot;. وانظر فتح المغيث quot;4\/ 296quot; وتوضيح الأفكار quot;2\/ 497quot; وفتح الباقي quot;3\/ 227quot;. 3 هو الصحابي الجليل عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري أبو مسعود البدري الخزرجي. الجمع بين رجال الصحيحين للمقدسي quot;1\/ 380quot; وتجريد أسماء الصحابة للذهبي quot;1\/ 385quot;. 4 بل ذكر ابن كثير -رحمه الله- أنه قول quot;الجمهورquot; اختصار علوم الحديث quot;2\/ 646quot;. وانظر التبصرة quot;3\/ 228quot; وفتح المغيث quot;4\/ 297quot;ز 5 الصحيح quot;7\/ رقم 4007- فتحquot;. 6 الكنى لمسلم quot;2\/ 778quot; بل جزم بقوله quot;شهد بدراquot;. 7 انظر فتح المغيث quot;4\/ 294quot; والباعث الحثيث quot;2\/ 646quot;.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6762",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(و) معرفة (المبهمات) مما في أصل السند أو في المتن1 كرجل وامرأة2 وهما مهمان3 وأولهما أهمهما. (و) معرفة (التواريخ) (و) كذا (الوفيات) التي هي فرد منها4 مما  1 وفيه مصنفات عدة منها ما صنفه الإمام الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري وكتابه هو quot;الغوامض والمبهماتquot; طبع. وكذا ما صنفه الإمام الحافظ الخطيب البغدادي وكتابه هو quot;الأسماء المبهمة في الأبناء المحكمةquot; طبع. وابن بشكوال وكتابه quot;غوامض الأسماء المبهمةquot; مطبوع. قال السخاوي quot;وهو أجمعهاquot; فتح المغيث quot;4\/ 301quot;.. وانظر المقنع quot;2\/ 632quot;. واختصر النووي كتاب الخطيب وسماه quot;الإشارات إلى المبهماتquot;. وللولي العراقي quot;المستفاد من مبهمات المتن والإسنادquot; مطبوع. وغيرهم. انظر - فتح المغيث - quot;4\/ 301- 302quot;. 2 هذا قسم من أقسام quot;المبهماتquot; وإلا فهي أقسام أربعة: 1- ما أبهمها كرجل وامراة. 2- ابن فلان أو ابنة فلانة وشبهه. 3- العم والعمة ونحوهما. 4- الزوج والزوجة. وانظر علوم الحديث quot;ص 376quot; والإرشاد quot;2\/ 762quot; والمقنع quot;2\/ 633quot; وغيرها. 3 لأن من فائدته quot;زوال الجهالة التي يرد الخير معها حيث يكون الإبهام في أصل الإسناد كأن يقال: أخبرني رجل أو شيخ أو فلان أو بعضهم لأن شرط قبول الخبر كما علم عدالة راويه ومن أبهم اسمه لا نعرف عينه فكيف عدالته بل ولو فرض تعديل الراوي عنه له مع إبهامه إياه لا يكفي على الأصح. وكذا من فوائده أن يكون المبهم سائلا عن حكم عارضه حديث آخر فيستفاد بمعرفته النسخ وعدمه إن عرف زمن إسلام ذلك الصحابي وكان قد أخبر عن قصة قد شاهدها وهو مسلمquot; قاله السخاوي في فتح المغيث quot;4\/ 301quot;. وانظر النزهة quot;ص 135- مع النكتquot; وفتح الباقي quot;3\/ 230quot;. 4 فيه مصنفات عديدة - انظر فتح المغيث quot;4\/ 314 وما بعدهاquot;.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6763",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعرف به إدراك الراوي لمن روى عنه1. (و) معرفة (الثقات والضعفاء) 2 التي يتيمز بها المقبول quot;في الحديث عن غيرهquot; (ومن اختلف فيه منهم فيرجح بالميزان) أي بالعدل  1 وكذا يتبين ما في السند من انقطاع أو إعضال أو تدليس أو إرسال ظاهر أو خفي وهل سمع من شيخه قبل أم بعد الاختلاط وكذا تبين التصحيف في الأنساب وكذا يبين به الناسخ من المنسوخ. إلخ من الفوائدquot; انظر فتح المغيث quot;4\/ 312quot;. 2 صنفت فيه عدة تصانيف منها ما هو مفرد للضعفاء مثل: وquot;الضعفاء الصغيرquot; للإمام البخاري -مطبوع. وquot;الضعفاء والمتروكينquot; للنسائي -مطبوع. وquot;أحوال الرجالquot; الجوزجاني -مطبوع. وquot; الضعفاءquot; أو quot;أسامي الضعفاء ومن تكلم فيه من المحدثينquot; لأبي زرعة الرازي. مطبوع. quot;والضعفاءquot; للعقيلي. طبع. وانظر تعليق الشيخ عبد الله الجديع حول طبعة القلعجي لـ quot;الضعفاءquot; في حاشية quot;المقنعquot; quot;2\/ 657quot;. و quot;المجروحينquot; لابن حبان البستي -طبع. وquot;الكامل في ضعفاء الرجالquot; لابن عدي. طيع. وquot;الضعفاء والمتروكونquot; للدارقطني- طبع. وغيرها. وفي الثقات مثل: quot;معرفة الثقاتquot; للعجلي. طبع. وquot;الثقاتquot; لابن حبان البستي. طبع. وquot;تاريخ أسماء الثقاتquot; لابن شاهين. طبع. وغيرها. وهناك كتب جمعت بين الضعفاء والثقات مثل: quot;التاريخ الكبيرquot; للإمام البخاري. طبع. والجرح والتعديل لابن أبي حاتم. طبع. وquot;التاريخquot; ليحيى بن معين. طبع. وquot;التاريخ الصغيرquot; للإمام البخاري. طبع. وغيرها.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6764",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقسط1 مراعيا في ذلكquot;2 التحري والاعتدال تاركا التساهل والاحتمال3. (و) معرفة (من اختلط4 في آخر عمره من الثقات وخرف5 منهم) كسعيد ابن أبي عروبة6. (و) معرفة quot;من روى قبل ذلكquot; أي في حال صحته (عنهم) فإنه المقبول أما من شك فيه أو كان بعده فلا. (و) معرفة (من احترقت كتبه) كالمؤلف7 (أو ذهبت) كابن لهيعة8 (فرجع إلى حفظه فساء)  والحكم  1 العلم والعدل أساسا الحكم إذ بدونهما يكون المرء المتكلم قد وقع في الظلم لنفسه ولغيره لذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الوصية الكبرى quot;ص 28quot; عند قوله تعالى: وحملها الأنسان إنه كان ظلوما جهولا [الأحزاب: 72] : quot;فإذا من الله على الإنسان بالعلم والعدل أنقذه من هذا الظلام ... quot; وقال أيضا في quot;ص 67quot;: quot;فإن السنة مبناها على العلم والعدل والاتباع لكتاب الله وسنة رسول -صلى الله عليه وسلم-quot;. 2 ما بين القوسين quot;....quot; ساقط من النسخة quot;بquot; وكذا من المطبوعة quot;ص 42quot;. 3 وانظر التعليق رقم quot;1quot; quot;76quot;. 4 قال الجوهري: quot;خلطت الشيء بغيره خلطا فاختلط وخالطه مخالطة وخلاطا واختلط فلان أي فسد عقله والتخليط في الأمر: الإفساد فيه quot;الصحاح quot;3\/ 1124quot;. 5 والخرف: quot;بالتحريك فساد العقل من الكبر وقد خرف الرجل بالكسر فهو خرفquot; الصحاح quot;4\/ 1349quot;. 6 سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ثقة حافظ مصنف كثير التدليس اختلط وكان من أثبت الناس في قتادة. التقريب quot;ص 239quot;. 7 أي ابن الملقن. وانظر فتح المغيث quot;4\/ 371quot;. 8 عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما. quot;التقريب quot;ص 319quot;. وصنف في هذا الفن مصنفات عدة منها: الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة لأبي البركات محمد بن أحمد المعروف بابن الكيال. وكذا إبراهيم الحلبي -سبط بن العجمي- وكتابه quot;الاغتباط بمن رمي بالاختلاطquot; وهما مطبوعان.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6765",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه كالمختلط وعدم قبولهم إنما هو ملا في ضبطهم من الاحتمال. (و) معرفة (من حدث ونسي ثم روى عن من روى عنه) لوثوقه به خوفا من ضياع المروي وتطرق الظن في الراوي ومثل له الناظم1 بحديث الشاهد واليمين إذا نسيه سهيل2.  1 تقدمت ترجمته عند quot;ص 43quot;. 2 أخرجه أبو داود في السنن quot;4\/ رقم 361quot; والترمذي quot;الجامعquot; quot;3\/ رقم 1343quot; وابن ماجه في السنن quot;2\/ رقم 2368quot; والطحاوي في شرح معاني الآثار quot;4\/ 144quot; والبيهقي في الكبرى quot;10\/ 168quot; كلهم من طرق عن عبد العزيز الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا. بعضهم ذكر قصة النسيان والبعض لم يذكرها. قال الترمذي: حديث حسن غريب. وصححه العلامة الألباني في الإرواء quot;8\/ 301- 303quot;. وسهيل هذا هو ابن أبي صالح -ذكوان السمان- أبو يزيد المدني قال الحافظ: صدوق تغير حفظه بأخرة. التقريب quot;ص 259quot;. وللخطيب فيه كتاب كما في اختصار علوم الحديث quot;1\/ 313quot; ولخصه السيوطي quot;تذكرة المؤنسي فيمن حدث ونسيquot; مطبوع. وكذا للدارقطني فيه كتاب - كما في النزهة - quot;166- مع النكتquot;. مسألة: هل يقبل حديث الشيخ الثقة الناسي أو المنكر سماعه للحديث مع أن الراوي عنه ثقة الذي استقر عليه الاختيار أنه إن كان جازما بنفيه كأن يقول: quot;ما رويته أو كذب عليquot; أو نحو ذلك مما يفيد النفي ففي هذه الحالة وقع تعارض الجزمان والنافي (1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6766",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(و) معرفة (طبقات الرواة والعلماء) 1 وهم القوم المشتركون في الأخذ الملازم غالبا للاشتراك في السن وفائدته الأمن من تداخل المشتبهين2. (و) معرفة (الموالي) من أعلى وأسفل3 مما لم يمسه رق مما زاده الناظم والأغلب كون الولاء بالعتاقة وقد يكون بالإسلام والحلف وغيرهما. (و) معرفة (القبائل) وهي البطون التي هي الأصل في النسبة ولكن  أو الجاحد هو الأصل فيجب رد حديث الفرع ولا يكون ذلك قادحا في واحد منهما للتعارض. أما إن أنكره احتمالا ولم يجزم كأن يقول: quot;ما أذكره أو لا أعرفهquot; ونحو ذلك فإن ذلك لا يوجب رد رواية الراوي عنه- أي الفرع ويقبل حديثه على الصحيح لأن ذلك يحمل على نسيان الشيخ. بنظر علوم الحديث quot;117quot; واختصار علوم الحديث quot;1\/ 310quot; والنزهة quot;ص 165- مع النكتquot;. 1 قال الإمام السخاوي: quot;وبينه وبين التأريخ عموم وخصوص وجهي فيجتمعان في التعريف بالرواة وينفرد التاريخ بالحوادث والطبقات بما إذا كان في البدريين مثلا من تأخرت وفاته عمن لم يشهدها لاستلزمه تقديم المتأخر الوفاةquot; فتح المغيث quot;4\/ 394quot;. 2 انظر: النزهة quot;ص 185- مع النكتquot; وفتح المغيث quot;4\/ 394quot; وفتح الباقي quot;3\/ 274quot;. وفي الطبقات مصنفات عدة منها: الطبقات الكبرى لابن سعد. طبع. وطبقات الحفاظ للذهبي. مطبوع. والطبقات لخليفة بن خياط. مطبوع. وغيرها كثير. انظرها في فتح المغيث quot;4\/ 396quot;. 3 المولى من أعلى: هو المنعم المعتق بكسر المثناة. والمولى من أسفل: هو المعتق - بفتح المثناة- قاله السخاوي. فتح المغيث quot;4\/ 404quot;.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6767",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قل الانتساب إليها لتضييع الاهتمام بها والإطلاع عليها فصارت النسبة غالبا إلى الأوطان1 كالخصوص2 (والبلاد) كدمشق (والصناعة) والحرفة كالحداد والقزاز (والحلي3 كالأعرج والأعمش) 4 وقال ابنه مما زادهما أعني الصناعة والحلي. (وهذا آخر التذكرة) المتكلم عليها (وهي عجالة للمبتدي فيه) 5 (ومدخل) للمقنع (التأليف السالف المشار إليه اولا فإنه) أي ذلك (جامع لفوائد هذا العلم وشوارده ومهماته ولله الحمد على تيسيره)  وأمثاله من التآليف الجمة التي عم الانتفاع بها فقد كان -رحمه الله- أكثر أهل العصر تأليفا وأشهر من توجه لوضعها ترصيفا.  1 quot;الأوطان: جمع وطن وهو محل الإنسان من بلدة أو ضيعة أو سكة وهي الزقاق أو نحوهاquot; قال السخاوي. فتح المغيث quot;4\/ 405quot;ز 2 quot;الخصوص: بالضم. قرية من أعمال صعيد مصر شرقي النيل كل من فيها نصارىquot; معجم البلدان quot;2\/ 375quot;. وانظر فتح المغيث quot;4\/ 407quot;. 3 أي ما يتحلى به المرء من صفات حسية ومعنوية. 4 انظر فتح المغيث quot;4\/ 222quot;. و quot;4\/ 406quot;. وله فوائد منها: quot;الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا نطقا لكن افترقا بالنسبquot; و quot;معرفة شيخ الراوي فربما اشبته بغيره فإذا عرفنا بلده تعين بلدييه غالباquot; و quot;ربما يتبين منه الراوي المدلس وما في السند من إرسال خفي ويزود به توهم ذلكquot;. انظر اختصار علوم الحديث quot;2\/ 677quot; والنزهة quot;ص 186- مع النكتquot; وفتح المغيث quot;4\/ 405 وفتح الباقي quot;3\/ 278quot;. وفي هذا الفن مصنفات منها: الطبقات لابن سعد وهو من مظانه. والأنساب للسمعاني -مطبوع- واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير -مطبوع ولب اللباب للسيوطي -مطبوع وتاريخ بغداد للخطيب -مطبوع- وغيرها كثير. 5 كلمة quot;فيهquot; غير موجودة في quot;بquot; والمطبوعة quot;ص 44quot;.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6768",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(وفرغت من تحرير هذه التذكرة) (في1 ساعتين من صبيحة يوم الجمعة سابع وعشرين من جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين وسبعمائة أحسن الله [بضها] 2 وما بعدها في خير وعافية) . انتهى. وتم هذا التوضيح المناسب لها في ساعات من أيام لا يكون مجموعها يوما في مستهل جمادى الثانية سنة تسعمائة وبعد تمامه رأيت شرحا عليها لمؤلفها سماه quot;التبصرةquot; في كراسة أرجو أن ما quot;كتبتهquot;3 أنفع منه وأطال في أماكن كالضعيف مما نقله من شرح ألفية العراقي quot;وquot;4 في المؤتلف والتاريخ والمشهور وغير ذلك مما الأنسب باختصار الأصل عدمه بل رأيت الشهاب ابن العماد quot;5quot; نظم المتن في أرجوزة دون مائة وعشرين مع زيادات كشروط المرسل المحتج به ومالا ذكر له في الأصل وفيهما ما يفتقر لتحرير رحمهما الله ونفعني بهما ثم بدا لي إلحاق ما زاده  1 في طبعة عزيز شمس quot;ص 44quot; وثبت البلوي -quot;ص 369quot; وطبعة الحلبي quot;ص 28quot; زيادة كلمة quot;نحوquot; بعد حرف quot;فيquot;. في النسختين عندي من التوضيح المضمن للتذكرة غير موجودة. 2 في الأصل quot;نقضيهاquot; والمثبت موافق لنسخة quot;الحلبيquot; quot;ص 28quot; وثبت البلوي quot;ص 369quot; من التذكرة وكذا في النسخة المطبوعة من quot;التوضيحquot; quot;ص 45quot;. 3 في نسخة quot;بquot; quot;كتبهquot; وللتذكرة شروح أخرى منها شرح الإمام الشيخ محمد المنشاوي تلميذ شيخ الإسلام زكريا الأنصاري وسماه quot;فتح المغيث بشرح تذكرة الحديثquot; كشف الظنون quot;1\/ 392quot;. ولها شرح أيضا لصلاح الدين بن عثمان الشافعي وسماه quot;شرح تذكرة ابن الملقن في علوم الحديثquot; quot;إيضاح المكنونquot; quot;3\/ 271quot;. 4 حرف quot;وquot; سقط من quot;بquot; والمطبوعة quot;ص 45quot;. 5 سبقت ترجمته quot;ص 43quot;.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6769",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناظم ليكون هذا التعليق شرحا للنظم أيضا. قاله وكتبه محمد السخاوي -غفر الله له ولأسلافه والمؤمنين. وصلى الله على سيدنا محمد وسلم. انتهى شرح تذكرة ابن الملقن لشيخنا الشيخ العلامة الحجة الفهامة شيخ الإسلام شمس الدين السخاوي أدام الله النفع بعلومه في بعض يوم الأحد ثالث جمادى الآخرة سنة تسعمائة بمنزل كاتبه من مكة المشرفة الفقير إلى لطف الله وعونه عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي الشافعي لطف الله بهم آمين. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما1.  1 قال محقق الكتاب أبو أسامة عبد الله بن محمد عبد الرحيم بن حسين البخاري -عفا الله عنه: فرغت من تحقيق هذا الكتاب والتعليق عليه فجر الخميس الموافق الثاني عشر من شهر رمضان المبارك سنة quot;1416 هـquot; ولله الحمد والمنة. 12\/ 9\/ 1416 هـ بالمدينة النبوية.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6770",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "الفهارس",
        "content": "الفهارس: فهرس الآيات الشريفة  الآية رقم الصفحة  قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما 81  وحملها الأنسان إنه كان ظلوما جهولا 106  فعززنا بثالث 49(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6771",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهرس الأحاديث النبوية  طرفه رقم الصفحة  إن بلالا يؤذن بليل 59  أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى باليمين مع الشاهد 107  أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبا بكر وعمر 52  إنها لرؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال 88  الأيم أحق بنفسها 89  حدثني عمر أنه ما سابق أبا بكر 88  حديث الجساسة: ليلزم كل إنسان مصلاه 88  حديث عائشة في بدء الوحي 39  رأى عبد الرحمن بن عوف وقد تزوج وعليه وضر 68  الراحمون يرحمهم الرحمن 71  قرأ علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سورة الصف 70  نهى -صلى الله عليه وسلم- أن يتزعفر الرجل 68  هي ما بين أن يجلس الإمام 52  وسكت عن أشياء رحمة بكم 81(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6772",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهرس الرجال: اسمه الصفحة أبو السنابل بن بعكك بن الحارث 96 أحمد بن حنبل الشيباني 61 أحمد بن علي بن حجر العسقلاني 27 أحمد بن عماد بن يوسف الشهاب 43 أحمد بن محمد بن عمر الخفاف 93 أيوب بن أبي تيمية السختياني 72 بلال بن رباح 103 الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب 98 الحسن بن عبد الله العسكري 67 حصين بن محمد الأنصاري 94 حماد بن سلمة 72 حمد بن محمد الخطابي 68 الخليل بن أحمد بن بشير 100 الخليل بن أحمد بن عمرو 100 ربيعة بن أبي عبد الرحمن 89 زيد بن الخطاب القرشي 92 زيد بن رباح مولى الأدرم بن غالب 94 سعيد بن أبي عروبة 106 سفيان بن سعيد الثوري 62 سليمان الفارسي 97(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6773",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سليمان بن طرخان التيمي 91 سليمان بن مهران الأعمش 91 سندر مولى زنباع الجذامي 96 شعبة بن الحجاج العتكي 62 الفضل بن العباس 90 عامر بن شراحيل الشعبي 93 العباس بن عبد المطلب 90 عباس بن الوليد بن نصر 101 عبد الرحمن بن صخر الدوسي 72 عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي 91 عبد الرحمن بن عوف 68 عبد الرحمن بن مأمون المتولي 83 عبد الله بن عباس 90 عبد الله بن عمر بن محمد الأموي quot;مشكدانةquot; 96 عبد الله بن لهيعة 106 عبد الله بن مسعود الهذلي 92 عبد الكريم بن محمد القزويني 82 عتبة بن مسعود الهذلي 92 عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري quot;ابن الصلاحquot; 29 عقبة بن عمرو بن ثعلبة 103 علي بن عمر الدارقطني 67 عمر بن الخطاب القرشي 92(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6774",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عياش بن الوليد 101 مالك بن أنس 62 محمد بن إدريس الشافعي 62 محمد بن السائب الكلبي 95 محمد بن إسحاق السراج 93 محمد بن أسلم الطوسي 61 محمد بن إسماعيل البخاري 31 محمد بن سيرين الأنصاري 72 محمد بن صفوان الأنصاري 93 محمد بن عبد الله بن ظهيرة 27 محمد بن عقيل بن خويلد 101 محمد بن عقيل أبو سعيد 101 محمد بن محمد بن محمد بن أحمد quot;ابن سيد الناسquot; 98 محمد بن محمد بن محمد بن أبي الحرم 98 محمد بن مسلم الزهري 89 مسلم بن الحجاج القشري 31 مسلم صبيح 98 مسلم بن الوليد بن رباح 102 النعمان بن ثابت الكوفي 89 الوليد نب مسلم الدمشقي 101 يحيى بن سعيد الأنصاري 89 يحيى بن شرف النووي 83(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6775",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهرس النساء: الاسم رقم الصفحة أسماء بنت أبي بكر الصديق 92 أمينة بنت أنس بن مالك 90 عائشة بنت أبي بكر الصديق 92(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6776",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهرس لمباحث الكتاب: الموضوع الصفحة مقدمة المؤلف 27 أقسام الحديث من حيث القبول والرد 29 الحديث الصحيح 30 الحسن 33 الضعيف 34 أنواع علوم الحديث 35 المسند 35 المتصل 36 المرفوع 36 الموقوف 37 المقطوع 37 المنقطع 38 المرسل 39 شروط العمل بالمرسل 42 المعضل 44 المعلق 44 المعنعن 45 التدليس 46 الشاذ 46 المنكر 47(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6777",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفرد 47 الغريب 48 العزيز 48 المشهور 49 المتواتر 49 المستفيض 50 المعلل 51 المضطرب 55 المدرج 59 الموضوع 57 المقلوب 58 العالي 61 النازل 64 المصحف 65 المختلف 68 المسلسل 70 الاعتبار 72 المتابعة 72 الشاهد 73 زيادات الثقات 73 المزيد في متصل الأسانيد 74 صفة الراوي 75(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6778",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كيفية السماع 77 كيفية التحمل 77 كتابة الحديث 77 أقسام طرق الرواية 77 صفة الرواية 78 آداب المحدث والطالب 79 غريب الحديث 80 معرفة الأحكام الخمسة 81 طرق الترجيح 85 الناسخ والمنسوخ 86 معرفة الصحابة وأتباعهم 86 رواية الأكبار عن الأصاغر 87 رواية النظير عن نظيره 89 رواية الآباء عن الأبناء 89 المدبج 90 رواية الإخوة والخوات 91 السابق واللاحق 92 من لم يرو عنه إلا واحد 93 الأسماء والنعوت 94 معرفة الأسماء والكنى والألقاب 95 معرفة المفردات 95 معرفة من اشتهر بالاسم دون الكنية 97(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6779",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من وافق اسمه اسم أبيه 98 المؤتلف والمختلف 98 المتفق والمفترق 99 ما تركب من النوعين قبله 100 المتشابه 101 من نسب إلى غير أبيه 102 النسبة إلى غير الظاهر 102 المبهمات 103 التواريخ والوفيات 104 الثقات والضعفاء 104 الاختلاط 106 من حدث ونسي 107 طبقات الرواة والعلماء 108 الموالي 108 القبائل 108 الخاتمة 109(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6780",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهرس المصادر والمراجع: -القرآن الكريم. -الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة. للإمام ابن بطة العكبري. تحقيق رضا نعسان - ط 1 - 1409 هـ دار الراية السعودية. -أحاديث الصحيحين بين الظن واليقين. حافظ ثناء الله الزاهدي. جامعة العلوم الأثرية - باكستان. -الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان. ترتيب علاء الدين ابن بلبان. مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان. -الإحكام في أصول الأحكام. ابن حزم الأندلسي. القاهرة - مصر. -اختصار علوم الحديث ومعه الباعث الحثيث. لابن كثير الدمشقي. دار العاصمة- السعودية. -الأذان. أسامة بن عبد اللطيف القوصي. م. قرطبة - القاهرة - مصر. -إرشاد طلاب الحقائق إلى معرفة سنن خير الخلائق. لابي زكريا يحيى بن شرف النووي. م. الإيمان. المدينة- السعودية. -الإرشاد في عرفة علماء الحديث الخليل بن عبد الله الخليلي - م. الرشد - الرياض - السعودية. -إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل محمد ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامي- بيروت- لبنان. -أسد الغالبة في معرفة الصحابة.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6781",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لابن الأثير - دار الباز- مكة المكرمة - السعودية. -إسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر للشيخ الفاضل محمد بن علي آدم. مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة- السعودية. -أسماء من يعرف بكنيته من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محمد بن الحسين الأزدي. الدار السلفية - بومباي - الهند. -الإصابة في تمييز الصحابة. ابن حجر العسقلاني- م. الكليات الأزهرية - مصر القاهرة. -الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار. لأبي بكر محمد موسى الحازمي. من منشورات جامعة الدراسات الإسلامية - كارتشي - باكستان. -الأعلام. خير الدين الزركلي. دار العلم للملايين - بيروت - لبنان. -إمعان النظر شرح شرح نخبة الفكر. محمد أكرم النصر بوري - طبع حيدر آباد - السند - باسكتان. -إنباء الغمر بأبناء العمر في التاريخ ابن حجر العسقلاني - دار الباز - مكة المكرمة - السعودية -الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف. لابن المنذر - تحقيق صغير أحمد - دار طيبة - الرياض - السعودية. -إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون. إسماعيل باشا البغدادي - دار الفكر - بيروت - لبنان -الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6782",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد شاكر- دار العاصمة - الرياض - السعودية -البحث المسفر عن تحريم كل مسكر ومفتر. الشوكاني - دار البخاري - المدينة. السعودية. -البحر الذي زخر. السيوطي - رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية بالمدينة - مطبوع بالآلة الكاتبة. -بداية المجتهد ونهاية المقتصد. لابن رشد الندلسي. دار الكتب الإسلامية - مصر القاهرة. -البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع. محمد بن علي الشوكاني - م. ابن تيمية - القاهرة - مصر. -بين الإمامين مسلم والدارقطني. أ. د. ربيع بن هادي عمير المدخلي. المطبعة السلفية بنارس - الهند. -بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه. أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم - ملحق بآخر التاريخ الكبير للبخاري - دار الكتاب العلمية - بيروت - لبنان. -التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول. صديق حسن خان - م. دار السلام - الرياض - السعودية -تاريخ بغداد. الخطيب البغدادي - دار الكتاب العربي - بيوت - لبنان. -التاريخ الكبير محمد بن إسماعيل البخاري - دار الكتب العلمية - بيوت - لبنان -التبصرة والتذكرة.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6783",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زين الدين العراقي - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. -تبصير المنتبه بتحرير المشتبه. ابن حجر العسقلاني - المكتبة العلمية - بيروت- لبنان. -التتبع. أبو الحسن الدارقطني - دار الخلفاء - الكويت. -تجريد أسماء الصحابة. أحمد بن عثمان الذهبي - دار المعرفة - بيروت لنبان. -التحقيق في أحاديث الخلاف. لأبي الفرج ابن الجوزي - دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. -تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي. لأبي بكر السيوطي. دار الكتاب الحديثة - القاهرة - مصر. -تذكرة الحفاظ. الذهبي - دار إحياء التراث الإسلامي- بيروت - لبنان. -التذكرة في علوم الحديث. لابن الملقن. دار عمار - عمان. الأردن. -التذكرة في علوم الحديث. لابن الملقن. نشر الدار السلفية- بومباي- الهند. -ترتيب القاموس المحيط. الطاهر أحمد الزاوي - الدار العربية - للكتاب - ليبيا. -تصحيفات المحدثين. لأبي هلال العسكري. المطبعة العربية الحديثة - القاهرة - مصر. -تعليق التعليق على صحيح البخاري.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6784",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن حجر العسقلاني- المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان. -تفسير القرآن العظيم. لابن كثير الدمشقي - دار المعرفة - بيروت - لنبان. -تقريب التهذيب. ابن حجر العسقلاني- دار الرشيد - حلب - سوريا. -تقريب التهذيب. ابن حجر العسقلاني- دار العاصمة - السعودية. -تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بين واقع المحدثين ومغالطات المتعصبين. أ. د ربيع بن هادي المدخلي - دار السلام- الرياض - السعودية. -التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح. زين الدين الرحيم العراقي - دار الحديث - بيروت - لبنان. -تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم. الخطيب البغدادي. طلاس للدراسات والترجمة والنشر - دمشق - سوريا. -التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. ابن عبد البر الأندلسي. وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب. -التمييز. مسلم بن الحجاج. شركة الطباعة العربية السعودية المحدودة - الرياض. -تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق. محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي - المكتبة الحديثة - الإمارات العربية.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6785",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-العين. -تهذيب التهذيب. ابن حجر العسقلاني- دار صادر - بيروت - لنبان. -تهذيب الكمال في أسماء الرجال. جمال الدين المزي - مؤسسة الرسالة - بيروت - لنبان. -التوضيح الأبهر لتذكر ابن الملقن على الأثر. محمد السخاوي - دار التقوى - بليس. -توضيح الأفكار لمعاني تنقيح النظار. محمد بن إسماعيل الصنعاني - المكتبة السلفية - المدينة - السعودية. -ثبت أبي جعفر أحمد بن علي البلوي. دار الغرب الإسلامي- بيروت- لبنان. -الثقات. لابن حبان البستي - دار الفكر- بيروت - لبنان. -الجامع. للإمام محمد بن عيسى الترمذي. مطبعة الحلبي - القاهرة - مصر. -جامع التحصيل في أحكام المراسيل. للعلائي. عالم الكتب ومكتبة النهضة العربية - بيروت لبنان. -الجامع الصحيح. للإمام محمد بن إسماعيل البخاري - المطبعة السلفية - عنها دار المعرفة - بيروت - لبنان. -جامع العلوم والحكم. ابن رجب الحنبلي - مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6786",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع - الخطيب البغدادي - مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان. -جامع المساند الخوارزمي- دار الباز - مكة المكرمة - السعودية. -جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس. محمد بن فتوح الحميدي - مكتبة الخانجي - القاهرة - مصر. -الجرح والتعديل. ابن أبي حاتم. دار الكتاب العربي - بيروت - لبنان. -الجمع بين رجال الصحيحين. لأبي الفضل محمد بن طاهر بن القيسراني - دار الكتاب العلمية - بيروت - لبنان. -حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء. أبو بكر الشاشي القفال. مكتبة الرسالة الحديثة - عمان - الأرذن. -الخطط. تقي الدين المقريزي - مطبعة بولاق - القاهرة - مصر. -الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة. ابن حجر العسقلاني - دار الجيل - بيروت - لبنان. -الذيل على العبر في خبر من غبر. ولي الدين أبي زرعة العراقي. مؤسسة الرسالة- بيروت - لبنان. -الرسالة - الشافعي. المكتبة العلمية. بيروت - لبنان. -رصف المباني في شرح حروف المعاني. أحمد المالقي - دار القلم. دمشق - سوريا.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6787",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-رفع الإصر عن قضاة مصر. ابن حجر العسقلاني. المطبعة الأميرية. القاهرة - مصر. -روضة الناظر وجنة المناطر. لموفق الدين ابن قدامة - مكتبة المعارف - الرياض - السعودية. -سلسلة الأحايدث الصحيحة وشيء من فقهها. محمد ناصر الدين الألباني- المكتب الإسلامي- بيروت - لبنان. -سنن ابن ماجه. المكتبة العلمية. بيروت - لبنان. -سنن أبي داود - دار الحديث - بيروت - لبنان. -سنن الدارقطني - مطبعة فالكن - لاهور - باسكتان. -سنن الدارمي - نشر دار إحياء السنة النبوية - المكتبة العلمية - بيروت. -سنن النسائي quot;المجتبىquot; دار المعرفة - بيروت - لبنان - توزيع مكتبة المؤيد. -السنن الكبرى - البيهقي. دار المعرفة - بيروت - لبنان. -سير أعلام النبلاء - الذهبي - مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان. -شذرات الذهب - ابن العماد الحنبلي - دار إحياء التراث العربي - بيروت. -شرح ألفية السيوطي في علم الحديث. أحمد شاكر - دار المعرفة - بيروت - لبنان -شرح علل الترمذي - ابن رجب الحنبلي - مكتبة المنار - الزرقاء الأردن. -شرح معاني الآثار - الطحاوي- دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. -شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر. علي بن سلطان القاري. دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. -الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية. إسماعيل بن حماد الجوهري - دار العلم للملايين - بيروت - لبنان .(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6788",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-صحيح ابن خزيمة - المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان. -صحيح سنن الترمذي. الألباني - نشر مكتبة التربية العربي لدول الخليج - المكتب الإسلامي - بيروت. -صحيح مسلم - دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان. -الضعفاء والمتروكون - الدارقطني. مكتبة المعارف - الرياض- السعودية. -ضوابط الجرح والتعديل. د. عبد العزيز العبد اللطيف - مذكرة مقررة في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية - مصورة 1410 هـ. -الضوء اللامع لأهل القرن التاسع. محمد السخاوي. مكتبة الحياة - بيروت لبنان. -طبقات الشافعية - لأبي بكر ابن شهبة دار الندوة الجديدة 0 بيروت - لبنان. -الطبقات الكبرى لابن سعد - دار صادر - بيروت - لنان. - طبقات المحدثين بأصبهان - لأأبي الشيخ الأنصاري - مؤسسة الرسالة - بيروت. -العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين. تقي الدين الفاسي المكي - مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان. -عقود الدرر في علوم الأثر. لابن ناصر الدين - محطوط - مصورتي. -العلل الصغير - للترمذي.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6789",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ملحق بآخر الجامع - مطبعة مصطفى الحلبي - القاهرة - مصر. علل الحديث - ابن أبي حاتم - دار المعرفة - بيروت - لبنان - العلل الواردة في الأحاديث النبوية - لأبي الحسن الدراقطني. دار طيبة - الرياض- السعودية علوم الحديث - لابن الصلاح - دارالفكر - سوريا - دمشق. غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام. محمد ناصر الدين الألباني - المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان. غريب الحديث. الخطابي - مركز البحث العلمي - جامعة أم القرى - مكة المكرمة - السعودية. فتح الباري شرح صحيح البخاري. ابن حجر العسقلاني- المطبعة السلفية - تصوير - دار المعرفة - بيروت - لبنان. -فتح الباقي على ألفية العراقي. زكريا الأنصاري - دار الكتب العلمية - بيروت. -فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي. محمد بن عبد الرحمن السخاوي - المطبعة السلفية - بنارس - الهند. -فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب. حماد الأنصاري - مؤسسة الرسالة - بيروت - لبان. -الفقيه والمتفقه. الخطيب البغدادي. دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان. -فهرس الفهارس والأثبات - عبد الحي الكناني. دار الغرب الإسلامي - بيروت - لبنان. -الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة. محمد بن علي الشوكاني. المكتب الإسلامي- - بيروت - لبنان. -قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث. للقاسمي- تحقيق محمد بهجة البيطار - دار إحياء الكتب العربية - مصر.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6790",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "133 -قواعد في علوم الحديث. تحقيق عبد الفتاح أبو غدة- نشر مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب. -الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب والسنة. الإمام شمس الدين الذهبي. شركة دار القبلة ومؤسسة علوم القرآن. -كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون. حاجي خليفة. نشر دار الفكر- بيروت - لبنان. -كشف النقاب عن الأسماء والألقاب. ابن الجوزي - دار السلام - الرياض - السعودية. -الكفاية في علم الرواية - الخطيب البغدادي - دار الكتب الحديثة - القاهرة - مصر. -الكنى والأسماء. مسلم بن الحجاج. المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية. -كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال. علي المتقي الهندي. مؤسسة الرسالة - بيروت - لبنان. -لحظ الألحاظ بذيل طبقات الحافظ. لابن فهد المكي. دار إحياء التراث العربي - بيروت. لبنان. -لسان العرب. لابن منظور الإفريقي - دار المعراف القاهرة مصر. -المؤتلف والمختلف. للدارقطني - دار الغرب الإسلامي - بيروت. لبنان. -المتفق والمفترق - مختصر - الخطيب البغدادي - مخطوط - مصورتي. -المجروحين - لابن حبان البستي. دار المعرفة - بيروت - لبنان. -المجلس الأول من أمالي ابن ناصر الدين.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6791",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لابن ناصر الدين الدمشقي - دار العاصمة - الرياض - السعودية. -المجموع شرح المهذب النووي - دار الفكر- بيروت - لبنان. مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمة - جمع عبد الرحمن بن قاسم. طبع مكتبة ابن تيمية - القاهرة - مصر. -المخزون في علم الحديث - للأزدي - الدار العلمية - دلهي - الهند. -مذكرة أصول الفقه- محمد الأمين الشنقيطي. دار القلم - بيروت - لبنان. -المستدرك على الصحيحين - لأبي عبد الله الحاكم - دار المعرفة - بيروت - لبنان. -المسند - أحمد بن حنبل- المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان. -المسند - لأبي يعلى الموصلي - دار المأمون للتراث - بيروت - لبنان. -المصنف - عبد الرزاق النصعاني - المكتب الإسلامي - بيروت لنبان. المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية - ابن حجر العسسقلاني تحقيق الأعظمي. -المعتمد في أول الفقه - لأبي الحسين البصري المعتزلي - المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية - دمشق - سوريا. -المعتمد في أصول الفقه - لأبي محمد عمر الخبازي - ت محمد مظهر - جامعة أم القرى مكة المكرمة. -المعجم - لأبي سعيد بن الأعرابي - مكتبة الكوثر - الرياض - السعودية. -معجم البلدان. ياقوت الحموي - دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان. -المعجم المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة النبل. لابن عساكر - دار الفكر - بيروت - لبنان.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6792",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-المعجم الكبير - الطبراني - مصورة عن وزارة الشؤون الدينية بالعراق. -معجم مقاييس اللغة - لابن فارس - دار الكتب العلمية - قم - إيران. -المجمع المؤسس للمعجم المفهرس. ابن حجر العسقلاني. دار المعرفة - بيروت - لبنان. -معجم المؤلفين - لعمر كحالة - دار إحياء التراث العربي - بيروت - لبنان. -معرفة علوم الحديث - لأبي عبد الله الحاكم - المكتبة العلمية - المدينة النبوية - السعودية. -المغني في أصول الفقه. جلال الدين الخبازي. -مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى - بمكة المكرمة - السعودية. -المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد. برهان الدين بن مفلح - مكتبة الرشد - الرياضد - السعودية. -المقنع في علوم الحديث - لابن الملقن. دار افواز. الرياض - السعودية. -منهج ذوي النظر شرح منظومة علم الأثر. محمد محفوظ الترمسي - مطبعة مصطفى الحلبي - القاهرة - مصر. -المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي. بدر الدين ابن جماعة - دار الفكر - بيروت - لبنان. -منهج النقد في علوم الحديث - نور الدين عتر- دار الفكر - دمشق سوريا. -الموافقات في أصول الشريعة. إبراهيم بن موسى الشاطبي - دار المعرفة - بيروت - لبنان. -موضح أوهام الجمع والتفريق. الخطيب البغدادي - دار الكتب العلمية -(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6793",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيروت لبنان. -الموطأ - للأمام مالك رواية يحيى الليثي - مطبعة الحلبي - القاهرة: مصر. -الموقطة - للإمام الذهبي دار أحد للنشر. -ميزان الاعتدال في نقد الرجال - للذهبي دار المعرفة - بيروت - لبنان. -نزهة الألباب في الألقاب - ابن حجر العسقلاني - كبتة الرشد - الرياض. -نزهة النظر شرح نخبة الفكر - ابن حجر العسقلاني - مكتبة طيبة - المدينة - السعودية. -نزهة النظر شرح نخبة الفكر - ابن حجر العسقلاني - بحاشيته النكت على نزهة النظر - لعلي حسن عبد الحميد - دار ابن الجوزي - الدمام - السعودية. -النكت على كتاب ابن الصلاح - ابن حجر العسقلاني - طبع المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية - المدينة - السعودية. -هدي الساري - ابن حجر العسقلاني - مصورة عن السلفية توزيع مكتبة المعارف- الرياض - السعودية. -هدية العارفين إسماعيل باشا البغدادي - دار الفكر - بيروت - لبنان. -الوافي بالوفيات - الصفدي - نشر دار فرانز ستايز شتو 1411 هـ. -الوصية الكبرى ابن تيمية - دار عمار - عمان الأردن. -الوضع في الحديث - عمر حسن فلانة - مكتبة الغزالي ومناهل العرفان - دمشق - سوريا. -اليواقيت والدرر شرح شرح نخبة الفكر. محمد المناوي - مكتبة الرشد - الرياض - السعودية.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6794",
        "book_id": "hdt_2822",
        "book_name": "التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفهرس العام: الموضوع الصفحة تقريظ د. عبد الرحيم القشقري 3 المقدمة 4 القسم الأول: قسم الدراسة 7 ترجمة ابن الملقن 8 ترجمة السخاوي 13 نسخ الكتاب 17 عملي في التحقيق 20 توثيق نسبة الكتاب للمؤلف 23 القسم الثاني: قسم التحقيق 25 النص المحقق 26 فهرس الآيات الشريفة 113 فهرس الأحاديث النبوية 114 فهرس التراجم 115 فهرس لمباحث الكتاب 119 فهرس للمصادر والمراجع 123 الفهرس العام 137(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "41",
        "slug": "-hdt_2822"
    },
    {
        "id": "6795",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6796",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ذي القدرة والجلال والنعم السابغة والإفضال الذي من علينا بمعرفته وهدانا إلى الإقرار بربوبيته وجعلنا من أمة خاتم النبيين السامي بفضله على سائر العالمين الطاهر الأعراق الشريف الأخلاق الذي قال الله الكريم مخاطبا له في الذكر الحكيم: وإنك لعلى خلق عظيم [سورة: القلم آية رقم: 4] صلى الله عليه وسلم وأزلف منزلته لديه وعلى إخوانه وأقربيه وصحابته الأخيار وتابعيه وسلم عليه وعليهم أجمعين دائما أبدا إلى يوم الدين. أما بعد: فقد ذكرت في كتاب شرف أصحاب الحديث ما يحدو ذا الهمة على تتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والاجتهاد في طلبها والحرص على سماعها والاهتمام بجمعها والانتساب إليها. ولكل علم طريقة ينبغي لأهله أن يسلكوها وآلات يجب عليهم أن يأخذوا بها ويستعملوها. وقد رأيت خلقا من أهل هذا الزمان ينتسبون إلى الحديث ويعدون أنفسهم من أهله المتخصصين بسماعه ونقله وهم أبعد الناس مما يدعون وأقلهم معرفة بما إليه ينتسبون يرى الواحد منهم إذا كتب عددا قليلا من الأجزاء واشتغل بالسماع برهة يسيرة من الدهر أنه صاحب حديث على الإطلاق ولما يجهد نفسه ويتعبها في طلابه ولا لحقته مشقة الحفظ لصنوفه وأبوابه(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6797",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - كما نا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ إملاء بنيسابور أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن زياد أنا محمد بن إسحاق الثقفي نا محمد بن سهل بن عسكر قال: quot; حضرت المأمون بالمصيصة فقام إليه رجل بيده محبرة فقال: يا أمير المؤمنين صاحب حديث منقطع به. قال: فوقف المأمون فقال له: إيش تحفظ في باب كذا وكذا قال: فسكت الرجل فقال المأمون: نا ابن علية عن فلان عن فلان عن فلان وحدثنا حجاج الأعور عن ابن جريج كذا حتى عدد له كذا حديثا ثم قال: إيش تحفظ في باب كذا قال: فسكت فسرد فيه كذا حديثا ثم قال: أحدهم يطلب الحديث ثلاثة أيام يقول: أنا صاحب حديث أعطوه ثلاثة دراهم quot;(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6798",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - نا أبو طالب يحيى بن علي الطيب الدسكري لفظا بحلوان أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ بأصبهان نا غسان بن رضوان بن شعيب أبو الحسن البزاز ببغداد نا أحمد بن العباس النسائي قال: quot; سألت أحمد بن حنبل عن الرجل يكون معه مائة ألف حديث يقال: إنه صاحب حديث قال: لا قلت له: عنده مائتا ألف حديث يقال: إنه صاحب حديث قال: لا قلت: له: ثلاثمائة ألف حديث فقال بيده كذا يروح يمنة ويسرة وأومأ غسان بيده كذا وكذا يقلبها quot;(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6799",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد نا الحسن بن عثمان التستري نا أبو زرعة الرازي قال: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول: من لم يكتب عشرين ألف حديث إملاء لم يعد صاحب حديث وهم مع قلة كتبهم له وعدم معرفتهم به أعظم الناس كبرا وأشد الخلق تيها وعجبا لا يراعون لشيخ حرمة ولا يوجبون لطالب ذمة يخرقون بالراوين ويعنفون على المتعلمين خلاف ما يقتضيه العلم الذي سمعوه وضد الواجب مما يلزمهم أن يفعلوه وقد وصف أمثالهم بعض السلف فيما(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6800",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري نا علي بن الحسن الرازي نا محمد بن الحسين الزعفراني نا أحمد بن زهير أنا محمد بن سلام الجمحي قال: قال عمرو بن الحارث: ما رأيت علما أشرف ولا أهلا أسخف من أصحاب الحديث(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6801",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - وحدثني أبو القاسم الأزهري أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنا علي بن الحسين الأصبهاني نا محمد بن خلف وكيع حدثني محمد بن إسماعيل بن يعقوب قال: حدثني محمد بن سلام قال: سمعت حماد بن سلمة يقول: لا ترى صناعة أشرف ولا قوما أسخف من الحديث وأصحابه والواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أدبا وأشد الخلق تواضعا وأعظمهم نزاهة وتدينا وأقلهم طيشا وغضبا لدوام قرع أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وآدابه , وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته وأصحابه وطرائق المحدثين ومآثر الماضين فيأخذوا بأجملها وأحسنها ويصدفوا عن أرذلها وأدونها(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6802",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6 - أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ بأصبهان نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان قال: سمعت أحمد بن علي بن الجارود يقول: سمعت محمد بن عيسى الزجاج يقول: سمعت أبا عاصم يقول: من طلب هذا الحديث فقد طلب أعلى أمور الدنيا فيجب أن يكون خير الناس(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6803",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله الضبي بنيسابور أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ نا محمد بن سعيد الرازي نا محمد بن عبد الله المزني بعين زربة نا معن بن عيسى نا مالك بن أنس عن ابن شهاب قال: إن هذا العلم أدب الله الذي أدب به نبيه صلى الله عليه وسلم وأدب النبي صلى الله عليه وسلم أمته أمانة الله إلى رسوله ليؤديه على ما أدي إليه فمن سمع علما فليجعله أمامه حجة فيما بينه وبين الله عز وجل(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6804",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8 - أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا المفضل بن غسان الغلابي حدثني أبي أو ابن مسعر عن سفيان بن عيينة أنه كان يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الميزان الأكبر فعليه تعرض الأشياء على خلقه وسيرته وهديه فما وافقها فهو الحق وما خالفها فهو الباطل وأنا أذكر في كتابي هذا بمشيئة الله ما بنقلة الحديث وحماله حاجة إلى معرفته واستعماله من الأخذ بالخلائق الزكية والسلوك للطرائق الرضية في السماع والحمل والأداء والنقل وسنن الحديث ورسومه وتسمية أنواعه وعلومه على ما ضبطه حفاظ أخلافنا عن الأئمة من شيوخنا وأسلافنا ليتبعوا في ذلك دليلهم ويسلكوا بتوفيق الله سبيلهم ونسأل الله المعونة على ما يرضى , والعصمة من اتباع الباطل والهوى(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6805",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار نا المعافى عن مالك بن أنس قال: قال ابن سيرين: كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم قال: وبعث ابن سيرين رجلا فنظر كيف هدي القاسم وحاله quot;(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6806",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10 - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا ابن الغلابي نا أبي نا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: قال لي أبي: يا بني إيت الفقهاء والعلماء وتعلم منهم وخذ من أدبهم وأخلاقهم وهديهم فإن ذاك أحب إلي لك من كثير من الحديث(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6807",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "11 - أنا الحسن بن أبي بكر نا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني إملاء نا عبد الله بن صالح البخاري نا إبراهيم بن سعيد نا أبو توبة عن ابن المبارك قال: قال لي مخلد بن الحسين: نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من الحديث(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6808",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا زكريا العنبري يقول: quot; علم بلا أدب كنار بلا حطب وأدب بلا علم كروح بلا جسم وإنما شبهت العلم بالنار لما روينا عن سفيان بن عيينة أنه قال: ما وجدت للعلم شبها إلا النار نقتبس منها ولا ننتقص عنها quot;(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6809",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب النية في طلب الحديث يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه ويكون قصده بذلك وجه الله سبحانه(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6810",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13 - فقد أرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي البزاز أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا يزيد بن هارون أنا يحيى بن سعيد قال جدي وحدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد نا يحيى بن سعيد وأنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور - واللفظ له قال: - أنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ نا أبو جعفر أحمد بن الفضل العسقلاني الصائغ بعسقلان وأصله من مرو وأبو جعفر محمد بن هشام بن ملاس بدمشق قالا: نا مروان بن معاوية الفزاري نا يحيى بن -[82]- سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6811",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14 - نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا علي بن حكيم قال: سمعت وكيعا يقول: سمعت سفيان يقول: ما شيء أخوف عندي منه يعني الحديث وما من شيء يعدله لمن أراد الله به(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6812",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "15 - أنا علي بن أبي علي البصري أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري نا إسحاق بن أحمد بن خلف الأزدي الحافظ قال: سمعت محمد بن أبي هاشم قال: سمعت عبد العزيز بن أبي رزمة قال: أتينا إسرائيل مع نفر من أهل خراسان فسألنا قلنا: نحن من أهل مرو فقال: مرو أم خراسان فإن استطعتم أن لا يكون أحد أسعد بما سمعتم منكم فافعلوا من طلب هذا العلم لله تعالى شرف وسعد في الدنيا والآخرة ومن لم يطلبه لله خسر الدنيا والآخرة وليحذر أن يجعله سبيلا إلى نيل الأعراض وطريقا إلى أخذ الأعواض فقد جاء الوعيد لمن ابتغى ذلك بعلمه(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6813",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "16 - أنا أبو سعيد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن منقد الخولاني بمصر قال: حدثني إدريس بن يحيى عن ابن عياش القتباني عن خالد بن يزيد عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم علما ينتفع به في الأخرة يريد به عرض شيء من الدنيا لم يرح رائحة الجنة(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6814",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "17 - أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرئ نا أبو شعيب الحراني نا سعيد بن منصور وأنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور أنا أبو عمرو بن مطر نا محمد بن يحيى بن سليمان نا بشر بن الوليد قالا: نا فليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرض الدنيا - وقال أبو نعيم: عرضا من الدنيا - لم يجد عرف الجنة يوم القيامة quot;(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6815",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "18 - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح المالكي نا محمد بن سهل بن بيداذ بالأبلة نا شيبان بن فروخ قال: نا نافع أبو هرمز عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من طلب الحديث أو العلم يريد به الدنيا لم يجد حرث الآخرة(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6816",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "19 - أخبرني أبو بكر البرقاني أنا محمد بن العباس الخزاز نا أبو العباس بن سابور الدقاق نا سليمان بن عبد الجبار قال: سمعت إسحاق بن عيسى بن الطباع يقول: قال حماد بن سلمة: من طلب الحديث لغير الله مكر به(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6817",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "20 - أنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد القرشي الهروي نا الحسين بن أحمد بن محمد الصفار قال: أنا أبو الحسن الزهيري قال: سمعت علي بن خشرم يقول: عن حسنون العطار يروي عن ابن المبارك قال: قيل لسفيان من الناس قال: العلماء  قيل: فمن السفلة قال: الظلمة  قيل: فمن الغوغاء قال: الذين يكتبون الحديث يأكلون به الناس قيل: فمن الملوك قال: الزهاد وليتق المفاخرة والمباهاة به وأن يكون قصده في طلب الحديث نيل الرئاسة واتخاذ الأتباع وعقد المجالس فإن الآفة الداخلة على العلماء أكثرها من هذا الوجه(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6818",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "21 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو أمية الطرسوسي نا الوليد بن صالح النخاس نا أبو بكر الداهري نا عطاء بن عجلان عن نعيم بن أبي هند عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طلب العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به الجهلاء وليقبل الناس إليه بوجوههم فله النار(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6819",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "22 - أنا أبو الحسين محمد بن أبي نصر النرسي أنا علي بن عمر الختلي نا أبو خبيب العباس بن أحمد بن محمد البرتي نا أبو صالح أحمد بن عاصم العباداني نا بشير بن ميمون أبو صيفي قال: سمعت أشعث بن سوار عن ابن سيرين عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولتماروا به السفهاء ولتصرفوا به وجوه الناس إليكم فمن فعل هذا فهو في النار ومن علمتم هذا منه فارجموه بالحجارة(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6820",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "23 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة نا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم نا علي بن داود القنطري نا سعيد بن الحكم نا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تطلبوا العلم لتباهوا به العلماء وتماروا به السفهاء وتخيروا به المجالس فمن فعل ذلك فالنار النار(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6821",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "24 - أنا علي بن أبي علي البصري أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم البخاري نا إسحاق بن أحمد بن خلف الأزدي نا محمد بن إسماعيل قال: حدثني إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن إسحاق بن يحيى عن ابن كعب بن مالك عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو يقبل بأفئدة الناس إليه فإلى النار وليجعل حفظه للحديث حفظ رعاية لا حفظ رواية فإن رواة العلوم كثير ورعاتها قليل ورب حاضر كالغائب وعالم كالجاهل وحامل للحديث ليس معه منه شيء إذ كان في اطراحه لحكمه بمنزلة الذاهب عن معرفته وعلمه(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6822",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "25 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي نا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الرازي نا عبد الله بن محمد بن علي بن طرخان نا زكريا بن يحيى الطويل قال: نا حوشب بن عبد الكريم الكندي نا عبد الله بن واقد أبو رجاء الهروي عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم الحديث ليحدث به الناس لم يرح رائحة الجنة وإنه ليصيب ريحها من مسيرة خمسمائة عام(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6823",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "26 - نا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان نا عبد الله بن محمد بن عبد الله الدامغاني بها قال: سمعت والدي يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت حبان بن موسى السلمي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك المروزي يقول: من طلب الحديث وكتب ليكتب عنه فلا يجد رائحة الجنة(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6824",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "27 - أنا محمد بن أبي نصر النرسي نا علي بن عمر الختلي نا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر البيع نا محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي لوين نا أبو محمد الأطرابلسي عن أبي معمر عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: همة العلماء الرعاية وهمة السفهاء الرواية وليعلم أن الله تعالى سائله عن عمله فيم طلبه ومجازيه على عمله به(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6825",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "28 - كما أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا المفضل بن محمد الجندي نا صامت بن معاذ نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد نا سفيان الثوري عن صفوان بن سليم عن عدي بن عدي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال: عن عمره فيما أفناه وشبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه quot;(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6826",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "29 - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي أنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني نا عبدان يعني الأهوازي نا زيد بن الحريش نا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن أبي صادق عن علي رضي الله عنه قال: quot; قال رجل: يا رسول الله ما ينفي عني حجة الجهل قال: العلم  قال: فما ينفي عني حجة العلم قال: العمل(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6827",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "30 - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني نا إسحاق بن محمد بن العكي أبو يعقوب الفارقي بآمد نا محمد بن المغيرة بن بسام الجرمي الشهرزري بشمشاط نا عمرو بن عبد الجبار بن حسان السنجاري عن ثور بن يزيد الرحبي عن خالد بن معدان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشيطان ليسبعكم بالعلم  قالوا: كيف يسبعنا به يا رسول الله قال: لا يزال العبد للعلم طالبا وللعمل تاركا حتى يأمه الموت(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6828",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "31 - أخبرني أبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر الفقيه أنا علي بن عبد العزيز البرذعي نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك نا صالح بن عمران الدعاء نا الحسن بن بشر عن أبيه عن سفيان الثوري عن ثوير بن أبي فاخته عن يحيى بن جعدة عن علي بن أبي طالب أنه قال: يا حملة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل بما علم ووافق عمله علمه وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم تخالف سريرتهم علانيتهم ويخالف عملهم علمهم يجلسون حلقا فيباهي بعضهم بعضا حتى أن أحدهم ليغضب على جليسه حين يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله عز وجل(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6829",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "32 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا زكريا بن نافع الفلسطيني نا عباد بن عباد هو الخواص الرملي عن ابن شوذب عن مطر قال: خير العلم ما نفع وإنما ينفع الله بالعلم من علمه ثم عمل به ولا ينفع به من علمه ثم تركه(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6830",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "33 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي نا جدي نا حرملة بن يحيى أنا ابن وهب نا سفيان وهو ابن عيينة قال: إنما منزلة الذي يطلب العلم ينتفع به بمنزلة العبد يطلب كل شيء يرضي سيده يطلب التحبب إليه والتقرب إليه والمنزلة عنده لئلا يجد عنده شيئا يكرهه(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6831",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: قال سفيان: إن أنا عملت بما أعلم فأنا أعلم الناس وإن لم أعمل بما أعلم فليس في الدنيا أحد أجهل مني(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6832",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "34 - أنا أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد القارئ أنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني نا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي نا إسماعيل بن عمرو البجلي نا عبد الله بن المبارك عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: قال أبو الدرداء: من عمل بعشر ما يعلم علمه الله ما يجهل(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6833",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "35 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا هارون بن سليمان الأصبهاني نا عبد الرحمن بن مهدي عن بشر بن منصور عن ثور بن يزيد عن عبد العزيز بن ظبيان قال: قال المسيح عليه السلام من تعلم وعمل وعلم فذاك يسمى عظيما في ملكوت السماء(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6834",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "36 - أخبرني القاضي أبو القاسم الحسن بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الأنباري في كتابه إلي من مصر وحدثنيه رفيقي في الرحلة الثانية علي بن عبد الغالب عنه قال: أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن المسور نا المقدام بن داود الرعيني نا علي بن معبد بن شداد العبدي نا حماد بن عبيد الله بن عمرو عن عبد الحميد بن يوسف عن يحيى بن المختار عن الحسن قال: تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يجازيكم الله على العلم حتى تعملوا فإن السفهاء همتهم الرواية وإن العلماء همتهم الرعاية(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6835",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "37 - أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار نا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي نا هذيل بن إبراهيم الجماني نا مجاشع بن يوسف نا يزيد بن ربيعة الدمشقي عن واثلة بن الأسقع الليثي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من طلب علما فأدركه أعطاه الله كفلين من الأجر ومن طلب علما فلم يدركه أعطاه الله كفلا من الأجر ففسره قال: من طلب علما فأدركه أعطاه الله أجر ما علم وأجر ما عمل ومن طلب علما فلم يدركه أعطاه الله أجر ما علم وسقط عنه أجر ما لم يعمل(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6836",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب ذكر ما ينبغي للراوي والسامع أن يتميزا به من الأخلاق الشريفة(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6837",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "38 - أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة نا أحمد بن عمرو بن فهدان نا إبراهيم بن قهد نا عبد الله بن إبراهيم الغضايري نا عبد الله بن أبي بكر بن المنكدر عن عمه محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يحب معالي الأخلاق ويكره سفسافها(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6838",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "39 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج النيسابوري أنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا القعنبي نا خالد بن إلياس عن محمد بن عبد الله عن فاطمة بنت الحسين عن الحسين بن علي عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب معالي الأخلاق وأشرافها ويكره سفسافها(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6839",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "40 - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد محمويه العسكري نا بهلول بن إسحاق الأنباري نا إبراهيم بن حمزة نا عبد العزيز وأخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا أبو العباس أحمد بن محمد بن مسروق نا محمد بن إسحاق السهمي نا عبد العزيز بن محمد نا محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق وقال بهلول: محاسن الأخلاق(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6840",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "41 - أنا أحمد بن علي بن يزداد القارئ أنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني نا محمد بن علي بن مخلد الفرقدي نا إسماعيل بن عمرو نا شريك وحفص بن غياث عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب: تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم وتواضعوا لمن تعلمون وتواضعوا لمن تعلمون منه ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6841",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "42 - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز بالبصرة نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان نا ابن عثمان يعني عبدان المروزي أنا عبد الله وهو ابن المبارك أنا حبيب بن حجر القيسي قال: quot; كان يقال: ما أحسن الإيمان ويزينه العلم وما أحسن العلم ويزينه العمل وما أحسن العمل ويزينه الرفق وما أضيف شيء إلى شيء مثل حلم إلى علم quot;(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6842",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "43 - نا عبد العزيز بن علي الوراق لفظا نا محمد بن أحمد المفيد نا أحمد بن الحسن بن هارون نا محمد بن عبد الله الزهيري نا يعلى بن عبيد قال: سمعت سفيان الثوري يقول: زينوا الحديث بأنفسكم ولا تزينوا بالحديث(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6843",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "44 - أنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام نا سليمان بن أحمد الطبراني نا محمد بن المعافى بن أبي حنظلة البيروتي نا زكريا بن يحيى الوقار قال: قرئ على عبد الله بن وهب وأنا أسمع قال الثوري: قال مجالد: قال أبو الوداك: قال أبو سعيد الخدري: قال عمر بن الخطاب: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; قال أخي موسى عليه السلام: يا رب أرني الذي كنت أرى في السفينة فأوحى الله إليه يا موسى إنك ستراه فلم يلبث موسى إلا يسيرا حتى أتاه -[95]- الخضر وهو فتى طيب الريح حسن بياض الثياب فقال: السلام عليك يا موسى بن عمران إن ربك يقرأ عليك السلام ورحمة الله قال موسى: هو السلام ومنه السلام وإليه السلام والحمد لله رب العالمين الذي لا أحصي نعمه ولا أقدر على أداء شكره إلا بمعونته ثم قال موسى: أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها فقال الخضر: يا طالب العلم إن القائل أقل ملالة من المستمع فلا تمل جلساءك إذا حدثتهم واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك واعزف نفسك عن الدنيا وانبذها وراءك فإنها ليست لك بدار ولا لك فيها محل قرار فإنها إنما جعلت بلغة للعباد ليتزودوا منها للمعاد يا موسى وطن نفسك على الصمت تلق الحكم وأشعر قلبك التقوى تنل العلم ورض نفسك على الصبر تخلص من الإثم يا موسى تفرغ للعلم إن كنت تريده فإنما العلم لمن تفرغ له ولا تكونن مكثار المنطق مهذارا فإن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدي مساوئ السخفاء ولكن عليك بالاقتصاد فإن ذلك من التوفيق والسداد وأعرض عن الجهال واحلم عن السفهاء فإن ذلك فعل الحكماء وزين العلماء إذا شتمك الجاهل فاسكت عنه حلما وجانبه حزما فإن ما بقي من جهله عليك وشتمه إياك أكثر وأعظم يا ابن عمران لا ترى أنك أوتيت من العلم إلا قليلا فإن التعسف من الاقتحام والتكلف يا ابن عمران لا تفتحن بابا لا تدري ما غلقه ولا تغلقن بابا لا تدري ما مفتاحه يا ابن عمران من لا تنتهي من الدنيا نهمته ولا تنقضي -[96]- منها رغبته كيف يكون عابدا من يحقر حاله ويتهم الله بما قضى له كيف يكون زاهدا هل يكف عن الشهوات من قد غلب عليه هواه أو ينفعه طلب العلم والجهل قد حواه لأن سفرته إلى آخرته وهو مقبل على دنياه يا موسى تعلم ما تعلمت لتعمل به ولا تعلمه لتحدث به فيكون عليك بوره ويكون لغيرك نوره يا موسى بن عمران اجعل الزهد والتقوى لباسك والعلم والذكر كلامك واستكثر من الحسنات فإنك مصيب السيئات وزعزع بالخوف قلبك فإن ذلك يرضي ربك واعمل خيرا فإنك لا بد عامل شرا وقد وعظت إن حفظت ثم تولى الخضر وبقي موسى حزينا مكروبا quot;(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6844",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "45 - أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ أنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي أنا أبو أحمد الجلودي عن ابن زكويه عن العتبي عن أبيه قال: قال علي: يا طالب العلم إن العلم ذو فضائل كثيرة فرأسه التواضع وعينه البراءة من الحسد وأذنه الفهم ولسانه الصدق وحفظه الفحص وقلبه حسن النية وعقله معرفة الأشياء والأمور الواجبة ويده الرحمة ورجله زيارة العلماء وهمته السلامة وحكمته الورع ومستقره النجاة وقائده العافية ومركبه الوفاء وسلاحه لين الكلمة وسيفه الرضى وقوسه المداراة وجيشه مجاورة العلماء وماله الأدب وذخيرته اجتناب الذنوب وزاده المعروف وماؤه الموادعة ودليله الهدى ورفيقه صحبة الأخيار(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6845",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يجب على طالب الحديث من الاحتراف للعيال واكتساب الحلال إذا كان للطالب عيال لا كاسب لهم غيره فيكره له أن ينقطع عن معيشته ويشتغل بالحديث عن الاحتراف لهم والأصل في ذلك ما(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6846",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "46 - أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت وهب بن جابر الخيواني يقول: شهدت عبد الله بن عمرو في بيت المقدس وأتاه مولى له فقال: إني أريد أن أقيم هذا الشهر ههنا - يعني رمضان - قال له عبد الله: هل تركت لأهلك ما يقوتهم قال: لا قال: أما لا فارجع فدع لهم ما يقوتهم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6847",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "47 - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ نا أحمد بن محمد البرذعي نا عبد الله بن محمد نا الفريابي قال: قال الثوري: quot; عليك بعمل الأبطال: الكسب من الحلال والإنفاق على العيال quot;(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6848",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "48 - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي أنا خلف بن محمد الخيام نا إلياس بن هارون نا حفص بن داود أنا عيسى يعني الغنجار عن إسماعيل بن أبي زياد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر إلى رجل فأعجبه قال: هل له حرفة فإن قالوا: لا قال: سقط من عيني قيل: وكيف ذاك يا رسول الله قال: لأن المؤمن إذا لم يكن ذا حرفة تعيش بدينه(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6849",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "49 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان نا أبو حاتم الرازي قال: حدثني سويد بن سعيد عن عبد الرحيم بن سليمان الرازي قال: quot; كنا عند سفيان الثوري فكان إذا أتاه الرجل يطلب العلم سأله: هل لك وجه معيشة فإن أخبره أنه في كفاية أمره بطلب العلم وإن لم يكن في كفاية أمره بطلب المعاش quot;(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6850",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "50 - أنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أنا أبو محمد عبد الله بن محمد العدل أنا أبو العباس السراج قال: سمعت مؤملا يقول: سمعت عبيد بن جناد يقول لأصحاب الحديث: ينبغي للرجل أن يعرف من أين مطعمه وملبسه ومسكنه وكذا وكذا ثم يطلب العلم(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6851",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "51 - أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا محمد بن السمط بن الحسن الأسدي نا أبو نصر رجاء بن سهل الصغاني نا أبو مسهر قال: كنا عند الحكم بن هشام العقيلي وعنده جماعة من أصحاب الحديث قال: فقال: إنه من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا فليأخذ أحدكم من الحديث بقدر الطاقة وليحترف حذرا من الفاقة(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6852",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "52 - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي نا جعفر بن محمد الصائغ نا سعيد بن سليمان نا أشعث أبو الربيع قال: قال لي شعبة: لزمت سوقك فأفلحت وأنجحت ولزمت أنا الحديث فأفلست(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6853",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "53 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ نا أحمد بن علي الأبار نا أبو عوانة محمد بن الحسن بن نافع البصري نا إبراهيم بن بشار الرمادي نا سفيان بن عيينة عن عبد العزيز الطائفي قال: من طلب الحديث أفلس(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6854",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "54 - نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني أنا أبو أحمد عبد الله بن علي الحافظ الجرجاني نا أحمد بن جعفر نا أبو بكر الأعين وأحمد بن آدم قالا: نا عبد الرحمن بن يونس مستملي ابن عيينة نا ابن عيينة قال: سمعت شعبة يقول: من طلب الحديث أفلس لقد أفلست حتى بعت طستا لأمي بسبعة دنانير(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6855",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "55 - أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا أحمد بن بشر المرثدي نا أبو مسلم المستملي عبد الرحمن بن يونس قال: سمعت ابن عيينة يقول: قال شعبة: من طلب الحديث أفلس بعت طستا لأمي بسبعة دنانير(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6856",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "56 - نا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي لفظا قال: سمعت إبراهيم بن أحمد بن رجاء يقول: سمعت الحسين بن عبد الله بن مخلد يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت سفيان بن عيينة يسأل رجلا ما حرفتك قال: طلب الحديث quot; قال: بشر أهلك بالإفلاس quot;(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6857",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "57 - وأنا أبو حازم أيضا قراءة عليه قال: سمعت أبا سعيد محمد بن الفضل المذكر يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت أبا عمار الحسين بن حريث يقول: سمعت الفضل بن موسى السيناني يقول: طلب الحديث حرفة المفاليس وما رأيت أذل من أصحاب الحديث(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6858",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري أنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول: سمعت الحميدي يقول: سمعت ابن عيينة يقول: لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6859",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "59 - أخبرني أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطبري أنا أحمد بن الفرج بن منصور بن الحجاج نا أحمد بن عبد الله بن علي الفرائضي نا أبو عيسى محمد بن مالك الخزاعي نا عباس مولى بني هاشم نا قراد أبو نوح قال: سمعت شعبة يقول: إذا رأيت المحبرة في بيت إنسان فارحمه وإن كان في كمك شيء فأطعمه(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6860",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "60 - أخبرني أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين الحذاء أنا إسماعيل بن سعيد المعدل نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا محمد بن موسى المارستاني نا الزبير بن أبي بكر قال: quot; قالت ابنة أختي لأهلنا: خالي خير رجل لأهله لا يتخذ ضرة ولا يشتري جارية قال: تقول المرأة: والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر quot;(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6861",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إيثار العزوبة للطالب وتركه التزويج المستحب لطالب الحديث أن يكون عزبا ما أمكنه ذلك لئلا يقتطعه الاشتغال بحقوق الزوجة والاهتمام بالمعيشة عن الطلب(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6862",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "61 - أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس بن عبد الله الترقفي نا رواد بن الجراح عن سفيان عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ قالوا: يا رسول الله وما خفيف الحاذ قال: الذي لا أهل له ولا ولد(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6863",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "62 - نا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا أحمد بن المغلس قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: لا تؤثروا على حذف العلائق شيئا فإني لو كلفت أن أعول دجاجة لخفت أن أصير شرطيا في الجسر ومن لم يحتج إلى النساء فليتق الله ولا يألف أفخاذهن(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6864",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "63 - وأنا ابن بشران أيضا أنا عثمان بن أحمد نا الحسن بن عمرو الشيعي المروزي قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: قال إبراهيم بن أدهم: ما أفلح من أحب أفخاذ النساء(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6865",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "64 - أنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي نا العباس بن محمد الدوري قال: سمعت خلف بن تميم قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: من تعود أفخاذ النساء لم يفلح(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6866",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "65 - أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن العباس بن حسنويه الدلال بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت الحسن بن علي - يعني ابن عفان العامري الكوفي - يقول: سمعت ابن نمير يقول: قال لي سفيان: quot; تزوجت قلت: لا قال: ما تدري ما أنت فيه من العافية quot;(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6867",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "66 - نا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان أنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد نا محمد بن سليمان الواسطي قال: سمعت أبا منصور الحارث بن منصور يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: إذا تزوج الرجل ركب البحر فإذا ولد له كسر به(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6868",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "67 - وأنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ أنا دعلج بن أحمد المعدل نا عبد الله بن سليمان نا عبد الله بن خبيق نا يوسف بن أسباط قال: قال إبراهيم بن أدهم: quot; كان يقال: من تزوج فقد ركب البحر فإذا ولد له فقد كسر به quot;(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6869",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "68 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزار بالبصرة قال: نا يزيد بن إسماعيل الخلال نا العباس بن عبد الله الترقفي قال: سمعت شيخا يكنى أبا عمرو يقال له كباث بن مصعب قال: quot; قيل لأعرابي: لم لا تزوج قال: إني وجدت مداراة العفة أيسر من الاحتيال لمصلحة النساء quot; قال أبو بكر: إذا كان الطالب للحديث عزبا فآثر الطلب على الاحتراف فإن الله تعالى يعوضه ويأتيه بالرزق من حيث لا يحتسب كما(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6870",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "69 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق أنا عمر بن أحمد بن يوسف الدلال نا محمد بن القاسم بن هاشم السمسار نا أبي نا يونس بن عطاء نا سفيان الثوري عن أبيه عن جده عن زياد بن الحارث الصدائي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من طلب العلم تكفل الله برزقه(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6871",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "70 - أنا أحمد بن علي بن يزداد أنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الملك الأصبهاني نا محمد بن علي الفرقدي نا إسماعيل بن عمرو نا جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن إبراهيم النخعي قال: من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله أتاه الله منه بما يكفيه وإن جعل من وقته جزءا يسيرا للاحتراف كالتوريق وما أشبهه كان أفضل(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6872",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "71 - أخبرني أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب نا عمر بن أحمد الواعظ نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لو كنت صانعا صناعة كنت أحب أن أكون وراقا  قلت: يا أبا عبد الله أيما أحب إليك: نكتب عدد حديث أو عدد ورق فقال: عدد الحديث يقع الطويل والقصير ولكن يكتب عدد ورق ويواصف عليه quot; مع أن أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي قد قال: لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6873",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "72 - أخبرنا بذلك أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين السليطي بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: لا يصلح طلب العلم إلا لمفلس quot; قيل: وإن كان مكفيا قال: وإن كان مكفيا quot; قال: وأحسبه حكاه عن غيره quot;(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6874",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "73 - أنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن جعفر العنزي يقول: سمعت أحمد بن الحسين يعني الشروطي يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: سمعت الشافعي يقول: سمعت محمد بن الحسن يقول: لا يفلح في هذا الشأن - يعني العلم - إلا من أقرح البر قلبه قال أبو بكر: ولن يصبر على الحال الصعبة إلا من آثر العلم على ما عداه ورضي به عوضا من كل شيء سواه(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6875",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "74 - أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت شعبة يقول: إذا كان عندي شيء من دقيق وطن من قصب فلا أبالي ما فاتني من الدنيا(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6876",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "75 - حدثني أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي نا أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش إملاء بأصبهان أنا أبو القاسم زيد بن عبد الله بن عبد الكبير النصري برامهرمز نا الحسين بن أبي طالب المصيصي قال: سمعت محمد بن هارون الدمشقي ينشد:  [البحر الوافر] لمحبرة تجالسني نهاري ... أحب إلي من أنس الصديق ورزمة كاغد في البيت عندي ... أحب إلي من عدل الدقيق ولطمة عالم في الخد مني ... ألذ لدي من شرب الرحيق(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6877",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "76 - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح نا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني نا موسى بن محمد بن هاشم الفقيه بأنطاكية في مسجده قال: سمعت أبا إبراهيم المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: quot; سئل بعض السلف: ما بلغ من اشتغالك بالعلم قال: هو سلوي إذا اهتممت ولذتي إذا سلوت قال: وأنشدني الشافعي شعر نفسه: [البحر الطويل] وما أنا بالغيران من دون أهله ... إذا أنا لم أضح غيورا على علمي طبيب فؤادي مذ ثلاثين حجة ... وصيقل ذهني والمفرج عن هميquot;(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6878",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا أبو بكر أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع نا إسماعيل بن ميمون بن خالد نا وهب بن سليمان الدير عاقولي قال: سمعت سريا السقطي يقول: من علم ما طلب هان عليه ما بذل(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6879",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يجب تقديم حفظه على الحديث ينبغي للطالب أن يبدأ بحفظ كتاب الله عز وجل إذ كان أجل العلوم وأولاها بالسبق والتقديم(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6880",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد -[107]-  78 - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري نا محمد بن أحمد بن الجنيد نا أبو عاصم عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; اقرءوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه أما إني لا أقول: الم حرف ولكن ألف عشر ولام عشر وميم عشر فتلك ثلاثون quot;(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6881",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "79 - وأنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا أحمد بن يحيى الحلواني نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا أبو معاوية عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا مأدبته ما استطعتم وإن هذا القرآن هو حبل الله وهو النور البين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه لا يعوج فيقوم ولا يزيغ فيستعتب ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6882",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "80 - قرأت على الحسن بن أبي بكر عن عثمان بن أحمد الدقيقي نا أحمد بن محمد بن بكر الوراق نا القاسم بن عثمان الدمشقي نا الوليد يعني ابن مسلم قال: quot; كنا إذا جالسنا الأوزاعي فرأى فينا حدثا قال: quot; يا غلام قرأت القرآن فإن قال: نعم قال: اقرأ: يوصيكم الله في أولادكم [النساء: 11] وإن قال: لا قال: اذهب تعلم القرآن قبل أن تطلب العلم quot;(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6883",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "81 - أخبرني أبو منصور أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ أنا عمر بن إبراهيم بن أحمد نا أحمد بن علي الديباجي نا محمد بن موسى النهرتيري قال: سمعت أبا هشام الرفاعي يقول: كان يحيى بن يمان إذا جاءه غلام أمرد استقرأه رأس سبعين من الأعراف  ورأس سبعين من يوسف  وأول الحديث فإن قرأه حدثه وإلا لم يحدثه فإذا رزقه الله تعالى حفظ كتابه فليحذر أن يشتغل عنه بالحديث أو غيره من العلوم اشتغالا يؤدي إلى نسيانه(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6884",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد  82 - أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن رجل عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة أو البعرة يخرجها الإنسان من المسجد وعرض علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أكبر من آية أو سورة أوتيها رجل فنسيها -[109]- هكذا روى هذا الحديث عبد الرزاق بن همام عن ابن جريج عن رجل غير مسمى وقد سماه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج واختلف عنه فقال عبد الوهاب بن عبد الحكم عن عبد المجيد: هو المطلب بن عبد الله بن حنطب وقال غيره عن عبد المجيد: هو الزهري(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6885",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما حديث المطلب  83 - فأخبرناه أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي أنا أبو الحسن محمد بن محمود الفقيه بمرو نا أبو عبد الله محمد بن علي الحافظ نا أبو علي عبد الوهاب بن عبد الحكم البغدادي الوراق نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج عن المطلب بن حنطب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها  وهكذا رواه أبو داود السجستاني عن عبد الوهاب(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6886",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما حديث الزهري  84 - فحدثناه أبو نعيم الحافظ إملاء نا أحمد بن عبيد الله بن محمود قال: نا محمد بن إبراهيم بن زياد قال: نا محمد بن رباح قال: نا عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج عن الزهري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عرضت علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل من المسجد وعرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من آية أو سورة أوتيها رجل ثم نسيها وهكذا رواه محمد بن يزيد الأدمي عن عبد المجيد(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6887",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "85 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو دواد سليمان بن الأشعث نا محمد بن العلاء نا ابن إدريس عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن سعد بن عبادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من امرئ يقرأ القرآن ثم ينساه إلا لقي الله تعالى يوم القيامة أجذم خالف ابن إدريس شعبة بن الحجاج في إسناده(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6888",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "86 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر نا سعيد بن عامر نا شعبة عن يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن لقيط أو إياد بن لقيط عن رجل عن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من رجل تعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله يوم القيامة وهو أجذم(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6889",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "87 - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: سمعت أبا بكر النقاش يقول: سمعت إدريس بن عبد الكريم الحداد يقول: سمعت هارون بن معروف يقول: رأيت في المنام أن من آثر الحديث على القرآن عذب فآثرت الحديث على القرآن فذهب بصري ثم الذي يتلو القرآن من العلوم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه فيجب على الناس طلبها إذ كانت أس الشريعة وقاعدتها قال الله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7]  وقال تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80]  وقال: وما ينطق عن الهوى [النجم: 3](1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6890",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "88 - أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سالم الختلي نا موسى بن إسحاق القاضي نا محمد بن عبيد يعني المحاربي نا صالح بن موسى عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مولى أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا أبدا ما أخذتم بهما وعملتم بما فيهما: كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض quot; وبحسب المرء أن يشتغل في هذا الزمان بسماع السنن وطلب الحديث(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6891",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد -[112]-  89 - أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي نا يعقوب بن سفيان وأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن زنجويه المعدل بأصبهان نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد المقرئ القباب نا علي بن جبلة بن رستة قالا: نا إسماعيل بن أبي أويس حدثني كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الدين بدأ غريبا ويرجع غريبا فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس بعدي من سنتي(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6892",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "90 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي أخبرني محمد بن يوسف بن ريحان قال: حدثني أبي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسماعيل يعني البخاري - يقول: أفضل المسلمين رجل أحيا سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم قد أميتت فاصبروا يا أصحاب السنن رحمكم الله فإنكم أقل الناس قال الشيخ أبو بكر: قول البخاري إن أصحاب السنن أقل الناس عنى به الحفاظ للحديث العالمين بطرقه المميزين لصحيحه من سقيمه وقد -[113]- صدق رحمه الله في قوله لأنك إذا اعتبرت لم تجد بلدا من بلدان الإسلام يخلو من فقيه أو متفقه يرجع أهل مصره إليه ويعولون في فتاويهم عليه وتجد الأمصار الكثيرة خالية من صاحب حديث عارف به مجتهد فيه وما ذاك إلا لصعوبة علمه وعزته وقلة من ينجب فيه من سامعيه وكتبته وقد كان العلم في وقت البخاري غضا طريا والارتسام به محبوبا شهيا والدواعي إليه أكبر والرغبة فيه أكثر وقال هذا القول الذي حكيناه عنه فكيف نقول في هذا الزمان مع عدم الطالب وقلة الراغب وكان الشاعر وصف قلة المتخصصين من أهل زماننا في قوله: وقد كنا نعدهم قليلا فقد صاروا أقل من القليل(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6893",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "91 - أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق نا أحمد بن عثمان الأدمي نا أحمد بن سعيد نا أبو نعيم نا شريك عن أشعث عن ابن سيرين قال: أدركت بالكوفة أربعة آلاف شاب يطلبون العلم(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6894",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "92 - أنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري الضرير أنا زاهر بن أحمد السرخسي أنا أبو عبد الله محمد بن المسيب نا عبد الله بن خبيق نا موسى بن طريف عن شعيب بن حرب قال: كنا نطلب الحديث أربعة آلاف فما أنجب منا إلا أربعة(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6895",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "93 - أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن سليمان السليطي بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت يحيى بن أبي طالب يقول: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: quot; كنت يوما بباب شعبة وكان المسجد ملآن قال: فخرج شعبة فاتكأ علي وقال: يا سليمان ترى هؤلاء كلهم يخرجون محدثين قلت: لا قال: صدقت ولا خمسة قلت: خمسة قال: نعم يكتب أحدهم في صغره ثم إذا كبر تركه ويكتب أحدهم في صغره ثم إذا كبر يشتغل بالفساد قال: فجعل يردد علي قال أبو داود: ثم نظرت بعد فما خرج منهم خمسة quot;(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6896",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "94 - أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس بن عبد الله الترقفي قال: سمعت الفريابي يقول: قال لي سفيان الثوري يوما - وقد اجتمع الناس عليه - فقال لي: يا محمد ترى هؤلاء ما أكثرهم ثلث يموتون وثلث يتركون هذا الذي تسمعونه ومن الثلث الآخر ما أقل من ينجب(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6897",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "95 - حدثني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل نا علي بن عمر الدارقطني نا إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس يعني الدوري نا أسود بن عامر شاذان عن إسرائيل قال: quot; كثر من يطلب الحديث في زمن الأعمش فقيل له: يا أبا محمد ما ترى ما أكثرهم قال: لا تنظروا إلى كثرتهم ثلثهم يموتون وثلثهم يلحقون بالأعمال وثلثهم من كل مائة يفلح واحد(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6898",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب القول في الأسانيد العالية إذا عزم الله تعالى لامرئ على سماع الحديث وحضرته نية في الاشتغال به فينبغي أن يقدم المسألة لله أن يوفقه فيه ويعينه عليه ثم يبادر إلى السماع ويحرص على ذلك من غير توقف ولا تأخير(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6899",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد -[115]-  96 - أنا أبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني نا علي بن حرب الطائي نا عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير فاحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6900",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "97 - وأخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي نا الحسن بن علي بن شبيب قال: حدثني طالوت هو ابن عباد نا عبد الواحد بن زياد نا الأعمش عن مالك بن الحارث قال: سمعتهم يذكرونه عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: ولا أعلمه إلا ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن التؤدة في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة -[116]- ويعمد إلى أسند شيوخ مصره وأقدمهم سماعا فيديم الاختلاف إليه ويواصل العكوف عليه ومذاهب الناس تختلف في ذلك فمنهم من يكتفي بسماع الحديث نازلا مع وجود من يرويه عاليا ومنهم من لا يقتنع بذلك ولا يقتصر على النزول وهو يجد العلو وأهل النظر أيضا مختلفون في ذلك فمنهم من يرى أن السماع النازل أفضل لأنه يجب على الراوي أن يجتهد في معرفة جرح من يروي عنه وتعديله والاجتهاد في أحوال رواة النازل أكثر وكان الثواب فيه أوفر ومنهم ما يرى أن سماع العالي أفضل لأن المجتهد مخاطر وسقوط بعض الإسناد مسقط لبعض الاجتهاد وذلك أقرب إلى السلامة فكان أولى والذي نستحبه طلب العالي إذ في الاقتصار على النازل إبطال الرحلة وتركها فقد رحل خلق من أهل العلم قديما وحديثا إلى الأقطار البعيدة طلبا لعلو الإسناد ولعلنا نذكر شيئا من أخبارهم في هذا الكتاب بعد إذا انتهينا إلى الموضع المقتضي لذكر ذلك إن شاء الله(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6901",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من اجتزأ بالسماع النازل مع كون الذي حدث عنه موجودا(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6902",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "98 - أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن البصري نا أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو بكر يعني ابن عياش وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي أبو عمر نا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن عن علي قال: quot; كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم , وكانت ابنته تحتي فسألت رجلا يسأله فسأله فقال: عليك بالوضوء quot; واللفظ للمادرائي(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6903",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "99 - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان نا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار نا أبو بكر بن أبي عاصم حدثني عبد الله بن محمد بن سالم نا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: ليس كلنا كان يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لنا ضيعة وأشغال ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6904",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "100 - أخبرنا علي بن أبي علي النصري أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي نا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي نا إبراهيم بن الحجاج السامي نا حماد بن سلمة عن حميد أن أنس بن مالك حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: أنت سمعته من رسول الله فغضب غضبا شديدا وقال: والله ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله ولكن كان يحدث بعضنا بعضا ولا يتهم بعضنا بعضا(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6905",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "101 - أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد نا علي بن محمد بن عيسى الهروي نا آدم نا شعبة عن الحكم قال: رأيت طاوسا quot; يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا ركع وإذا رفع من الركوع رفعهما فسألت بعض أصحابه فقيل: إنه يحدثه عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم quot;(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6906",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "102 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا سلمة يعني ابن شبيب نا أحمد هو ابن حنبل نا محمد بن جعفر غندر نا شعبة قال: سمعت ميسرة بن عمران بن عمير يحدث عن أبيه عن جده أنه خرج مع عبد الله - وهو رديفه على بغلة له مسيرة أربعة فراسخ - فصلى الظهر ركعتين والعصر ركعتين  قال شعبة: حدثني ميسرة وأبوه شاهد quot;(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6907",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "103 - أنا أحمد بن علي بن يزداد القارئ أنا عبد الله بن محمد بن جعفر الأصبهاني بها نا عبد الله بن محمد بن زكريا نا إسماعيل هو ابن عمرو البجلي نا قيس يعني ابن الربيع عن أبي حصين قال: مر بنا قزعة فأمرنا المغيرة بن عبد الله اليشكري أن يسأله فقام فسأله ثم جاء فحدثنا عنه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; لا تشد الرحال إلا إلى -[119]- ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد الأقصى ولا تسافر المرأة فوق ثلاث إلا ومعها ذو محرم: أبوها أو زوجها أو أخوها ولا صلاة بعد ساعتين بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صوم يومين: يوم الفطر ويوم النحر quot;(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6908",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "104 - أخبرني أبو القاسم الأزهري نا محمد بن العباس الخزاز نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا عمي محمد بن الأشعث نا عمر بن حفص بن غياث حدثني أبي نا هود بن الأعمش - والأعمش جالس - عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأتي بقدح فيه ماء وساق الحديث quot;(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6909",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "105 - أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن نا عبدان هو الأهوازي نا إبراهيم بن سعيد الجوهري نا خالد بن خداش عن حماد بن زيد قال: كنا نكون في مجلس أيوب فنسمع رجلا يحدثنا عن أيوب فنسمعه منه ولا نسأل أيوب عنه(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6910",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "106 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر بن عبد الملك نا عبد الرزاق عن معمر وأنا محمد بن الحسين أيضا أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا الحسين بن محمد الجريري البلخي نا عبد الرزاق قال: قال معمر: كان أيوب يحدثنا عن نافع - ونافع حي - فاكتفينا به(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6911",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "107 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا علي بن ثابت قال: قال لي سعيد بن أبي عروبة: كنت أذهب مع قتادة إلى الحسن فأمسك حماره فيخرج فيحدثني وأحفظ عنه(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6912",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "108 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر قال: نا يعقوب بن سفيان قال: سمعت عيسى بن محمد قال: قال الفيريابي: quot; كنت بمكة فجئت إلى سفيان أستشيره في أمري - وساق قصة طويلة - إلى أن قال: فخرجت معه فنزلت معه أو بقربه فكان يملي علي وربما قال: أريد أن أذهب إلى شيخ فتعال معي فأقول له: اذهب فاسمع فإذا رجعت فحدثني عنه قال فكان يفعل ذلك quot;(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6913",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من سمع حديثا نازلا فطلبه عاليا(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6914",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "109 - أنا علي بن القاسم الشاهد نا علي بن إسحاق المادرائي نا بكر بن عبد الوهاب نا محمد بن عبد الملك نا يوسف الماجشون أخبرني محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي  قال سعيد: فأحببت أن أشافه به سعدا فأتيته فذكرت له ما ذكر لي عامر فقال لي: نعم فقلت: أنت سمعته فأدخل يده في أذنه فقال: نعم وإلا اصطكتا(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6915",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "110 - أنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ بنيسابور أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان أنا الحسن بن سفيان نا إسحاق بن أبي إسرائيل -[121]- نا سفيان بن عيينة قال: كان عمرو بن دينار حدثناه عن القعقاع عن أبي صالح عن عطاء بن يزيد قال سفيان: فلقيت ابنه - يعني سهيل بن أبي صالح - فقلت: سمعت حديثا نا عمرو عن القعقاع عن أبي صالح قال: سمعته من الذي حدث أبي سمعت عطاء بن يزيد الليثي يحدث عن تميم الداري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة ثلاثا قالوا: يا رسول الله لمن قال: لله ولكتابه ولنبيه ولأئمة المسلمين وعامتهم(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6916",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "111 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر يعني الحميدي - قال: قال سفيان في حديث تميم الداري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الدين النصيحة - قال: كان عمرو بن دينار ناه أولا عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح مرسلا فلقيت سهيلا فقلت: لو سألته عنه لعله يحدثنيه عن أبيه فأكون أنا وعمرو فيه سواء فسألته فقال سهيل: أنا سمعته من الذي سمعه منه أبي أخبرنيه عطاء بن يزيد الليثي صديق كان لأبي من أهل الشام quot;(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6917",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "112 - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني نا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني نا علي بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي نا المنجاب بن الحارث أنا ابن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة بن قيس عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرأ بهاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه قال عبد الرحمن: فلقيت أبا مسعود وهو يطوف بالبيت فسألته فحدثني به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6918",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "113 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي نا عبد الله بن الحسن الهاشمي نا شبابة بن سوار نا شعبة عن حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أن امرأة توفي عنها زوجها فرمدت فاشتكت عينها حتى خشوا عليها فسألت النبي صلى الله عليه وسلم: أتكتحل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد كانت إحداكن تمكث في بيتها في شر أحلاسها أو في أحلاسها في شر بيتها حولا فإذا مر كلب رمت ببعرة ثم خرجت فلا أربعة أشهر وعشرا قال شعبة: كان يحيى بن سعيد حدثني بهذا الحديث عن حميد فلقيت حميدا فسألته فحدثني به quot;(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6919",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "114 - أنا محمد بن أحمد رزيق أنا أحمد بن سليمان بن أيوب العباداني نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا أبو عاصم الضحاك بن مخلد نا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإن أراد أن يجلس فليجلس فإن قام والقوم جلوس فليسلم فإن الأولى ليست بأحق من الآخرة قال الدقيقي: فقيل لأبي عاصم: إنما نريد حديثك أنت عن ابن عجلان فقال: ناه محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة quot;(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6920",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من مدح العلو وذم النزول(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6921",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "115 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر اليزدي بأصبهان نا عمر بن عبد الله بن أحمد نا يعرب بن خيران نا محمد بن جعفر النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الرحمن الطوسي يقول: سمعت محمد بن أسلم الطوسي يقول: قرب الإسناد قربة إلى الله عز وجل(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6922",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "116 - حدثني عبد الله بن أبي الفتح قال: سمعت أبا سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي يقول: سمعت أبا أحمد بن عدي يقول: نا عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة الجرجاني قال: سمعت عمار بن رجاء يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: طلب إسناد العلو من السنة(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6923",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "117 - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أنا أبو بكر أحمد محمد بن هارون الخلال نا حرب بن إسماعيل الكرماني قال: سئل أحمد عن الرجل يطلب الإسناد العالي قال: طلب الإسناد العالي سنة عمن سلف لأن أصحاب عبد الله كانوا يرحلون من الكوفة إلى المدينة فيتعلمون من عمر ويسمعون منه(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6924",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "118 - أنا أبو القاسم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ نا الحسن بن حبيب الدمشقي إمام باب الجابية نا علان بن المغيرة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحديث بنزول كالقرحة في الوجه(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6925",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "119 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح قال: سمعت أبا سعد الإدريسي يقول: سمعت أبا أحمد بن عدي يقول: سمعت بكر بن محمد الكاتب يقول: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: سمعت علي بن المديني يقول: النزول شؤم(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6926",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "120 - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري الحافظ بالري أنا طاهر بن محمد المعدل بنيسابور قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ يقول: quot; استأذن أبو عمرو المستملي محمد بن يحيى الخروج إلى علي بن حجر فقال: يا أبا عمرو انزل درجة واكتب ما شئت قال: فقال: يا أبا عبد الله النزول شؤم quot;(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6927",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختيار النزول عن الثقات على العلو عن غير الثقات(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6928",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "121 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيمي نا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني بمكة نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن خلف العصفري نا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زفر بن عبد الله الناقد عن يحيى بن معين قال: الحديث النزول عن ثبت خير من علو عن غير ذي ثبت(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6929",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "122 - أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق أنا يوسف بن القاسم الميانجي قال: نا عمر بن أيوب السقطي نا يعقوب بن إبراهيم قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لا يزال العبد في فسحة من دينه ما لم يطلب الإسناد - يعني التعالي فيه -(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6930",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "123 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان نا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي نا الحسين بن علي نا عبد الرحمن بن محمد يعني الحنظلي الرازي نا أبي قال: سمعت علي بن معبد قال: سمعت عبيد الله بن عمرو وذكر له قرب الإسناد فقال: حديث بعيد الإسناد صحيح خير من حديث قريب الإسناد سقيم أو قال ضعيف(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6931",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "124 - نا الحسن بن أبي طالب نا أبو عمرو عثمان بن عيسى الصموت العابد قال: في كتابي عن أبي بكر بن الأنباري أنه أنشد: [البحر البسيط] علم النزول اكتبوه فهو ينفعكم ... وترككم كتبه ضرب من العنت إن النزول إذا ما كان عن ثبت ... أعلى لكم من علو غير ذي ثبتquot;(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6932",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "125 - أنشدنا علي بن أبي علي البصري قال: أنشدنا الوليد بن بكر الأندلسي وأنشدنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: أنشدني محمد بن عبيد الله العامري لنفسه: [البحر الرمل] لكتابي عن رجال ... أرتضيهم بنزول هو خير من كتابي ... بعلو عن طبولquot;(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6933",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب القول في تخير الشيوخ إذا تباينت أوصافهم درجات الرواة لا تتساوى في العلم فيقدم السماع ممن علا إسناده على ما ذكرنا فإن تكافأت أسانيد جماعة من الشيوخ في العلو وأراد الطالب أن يقتصر على السماع من بعضهم فينبغي أن يتخير المشهور منهم بطلب الحديث المشار إليه بالإتقان له والمعرفة به(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6934",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "126 - لما أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على عمر بن نوح البجلي وأنا أسمع حدثكم ابن أبي داود نا محمد بن مصفى قال: سمعت بقية بن الوليد وأخبرني عبد العزيز بن علي الوراق أنا عمر بن محمد بن إبراهيم القاضي نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث إملاء نا محمد بن مصفى قال: سمعت بقية يقول: سمعت شعبة يقول: اكتبوا المشهور عن المشهور(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6935",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "127 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان حدثني عبد العزيز بن عمران نا ابن وهب أنا أسامة بن زيد وأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور واللفظ له أنا محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي أنا مكي بن عبدان نا مسلم بن الحجاج قال: قلت لمحمد بن مهران الرازي حدثكم حاتم بن إسماعيل قال: نا أسامة بن زيد عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد قال: قلت لسالم بن عبد الله: quot; في أي الشق كان ابن عمر يشعر بدنه قال: في الشق الأيمن قال: فأتيت نافعا فقلت: في أي الشق كان ابن عمر يشعر بدنه قال: في الشق الأيسر فقلت: إن سالما أخبرني أنه كان يشعر في الشق الأيمن قال نافع: وهل سالم إنما أتي -[127]- ببدنتين مقرونتين صعبتين ففرق أن يدخل بينهما فأشعر هذه في الأيمن وهذه في الأيسر فرجعت إلى سالم فأخبرته بقول نافع فقال: صدق نافع عليكم بنافع فإنه أحفظ لحديث عبد الله فأقر به محمد بن مهران quot; وإذا تساووا في الإسناد والمعرفة فمن كان من الأشراف وذوي الأنساب فهو أولى بأن يسمع منه(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6936",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "128 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي نا أحمد بن إسحاق الوزان نا أبو يعلى محمد بن الصلت نا ابن رجاء عن يونس قال: سمعت نافعا يقول: quot; يا عجبا لزهريكم هذا يجيء فيسألني فأحدثه عن عبد الله ثم يأتي سالما فيقول: سمعت من أبيك كذا وكذا فيقول: نعم فيحدث عنه ويتركني quot;(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6937",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "129 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي وأنا ابن رزق أيضا أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا عبد الرزاق أنا معمر قال: quot; قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدث عن الموالي قال: إني لأحدث عنهم ولكن إذا وجدت أبناء المهاجرين والأنصار أتكئ عليهم فما أصنع بغيرهم quot;(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6938",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "130 - نا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد البغوي حدثني ابن زنجويه نا محمد بن أبي غالب أنا هشيم أنا شعبة قال: حدثوا عن أهل الشرف فإنهم لا يكذبون هذا كله بعد استقامة الطريقة وثبوت العدالة والسلامة من البدعة فأما من لم يكن على هذه الصفة فيجب العدول عنه واجتناب السماع منه(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6939",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "131 - أنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي نا أبو إسماعيل الترمذي قال: سمعت محمد بن عمرو أبا غسان الرازي الطيالسي لقبه زنيج يقول: quot; لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحدها لم تستطع أن تأخذها منه إلا بشاهدين عدلين فدين الله أحق أن نطلب عليه العدول وكان إذا مر بالحديث الصحيح الإسناد قال: دست بدست - يعني يدا بيد - شهادات المرضيين بعضهم على بعض وإذا مر بالحديث في إسناده شيء قال: هذا فيه عهدة quot;(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6940",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "132 - حدثني محمد بن أحمد الدقاق نا أحمد إسحاق النهاوندي نا أبو محمد بن الخلاد نا الساجي يعني زكريا بن يحيى نا أحمد بن محمد الأزرق قال: سمعت يحيى بن معين يقول: آلة الحديث الصدق والشهرة والطلب وترك البدع واجتناب الكبائر(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6941",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "133 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني أنا أبو الأحوص محمد بن حيان نا هشيم أنا مغيرة عن إبراهيم قال: كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه نظروا إلى سمته وإلى صلاته وإلى حاله ثم يأخذون عنه(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6942",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب بن محمد القرشي بأصبهان أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا أحمد بن المعلى الدمشقي نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي نا مسلمة بن علي قال: نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن علي بن مسلم البكري قال: حدثني أبو صالح الأشعري عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6943",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "135 - أخبرني أبو الحسين أحمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي نا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري نا محمد بن عمر الصيمري قال: سمعت عمي يقول: سمعت عيسى بن صبيح أبا موسى يقول: quot; قد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وتأويل الجاهلين وانتحال المبطلين  قال: فسبيل العلم أن يحمل عمن هذه سبيله ووصفه quot;(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6944",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "136 - أنا محمد بن أحمد بن رزق قال: حدثني محمد بن أحمد بن الخطاب نا يوسف بن موسى المرورذي أنا مخيمر بن سعيد نا روح بن عبد الواحد نا خليد بن دعلج عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا العلم دين فلينظر أحدكم ممن يأخذ دينه(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6945",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "137 - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله حدثني جدي أنا أبو عبد الله الصوفي نا سريج نا أصرم بن غياث عن سعيد بن سنان عن هارون بن عنترة عن أبي هريرة قال: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذونه(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6946",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "138 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة نا أبو بكر يزيد بن إسماعيل بن عمر بن يزيد الخلال نا الحسن بن مكرم نا روح بن عبادة نا ابن عون عن محمد قال: إن هذا العلم دين فانظروا ممن تأخذون دينكم(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6947",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "139 - أنا محمد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر قالا: أنا أحمد بن سليمان العباداني وأنا أبو العلاء محمد بن الحسن الوراق نا إسماعيل بن محمد الصفار إملاء قالا: نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا محمد بن إسماعيل السكري الكوفي نا حماد بن زيد قال: دخلنا على أنس بن سيرين في مرضه فقال: اتقوا الله يا معشر الشباب انظروا ممن تأخذون هذه الأحاديث فإنها من دينكم(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6948",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "140 - أنا الحسن بن أحمد بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا منجاب بن الحارث أنا ابن مسهر عن زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن إبراهيم قال: quot; كان يقال: خذوا الحديث من الثقات quot;(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6949",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر من يجتنب السماع منه اتفق أهل العلم على أن السماع ممن ثبت فسقه لا يجوز ويثبت الفسق بأمور كثيرة لا تختص بالحديث فأما ما يختص بالحديث منها فمثل أن يضع متون الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أسانيد المتون ويقال: إن الأصل في التفتيش عن حال الرواة كان لهذا السبب(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6950",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "141 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا أبو سعيد السكري أنا الرياشي نا ابن أبي رجاء نا الهيثم بن عدي عن الأعمش عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: لم يكن الناس يسألون عن الإسناد حتى كان زمن المختار فاتهموا الناس(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6951",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "142 - أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري نا محمد بن المعلى بن عبد الله الأزدي إملاء بالبصرة أنا أبو جزء محمد بن حمدان القشيري نا أبو العيناء عن أبي أنس الحراني قال: قال المختار لرجل من أصحاب الحديث: ضع لي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أني كائن بعده خليفة وطالب له بترة ولده وهذه عشرة آلاف درهم وخلعة ومركوب وخادم  فقال الرجل: أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا ولكن اختر من شئت من الصحابة وأحطك من الثمن ما شئت quot; قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم أوكد quot; قال: والعذاب عليه أشد quot; ومنها أن يدعي السماع ممن لم يلقه ولهذه العلة قيد الناس مواليد الرواة وتاريخ موتهم فوجدت روايات لقوم عن شيوخ قصرت أسنانهم عن إدراكهم(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6952",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "143 - أخبرني محمد بن عبد الواحد بن محمد الأكبر أنا محمد بن العباس الخزاز نا أبو محمد سليمان بن داود بن كثير الطوسي قال: سمعت أبا حسان الزيادي يقول: سمعت حسان بن زيد يقول: quot; لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ نقول للشيخ: سنة كم ولدت فإذا أخبر بمولده عرفنا كذبه من صدقه quot; قال أبو حسان: فأخذت في التاريخ فأنا أعمله من ستين سنة وضبط أصحاب الحديث صفات العلماء وهيئاتهم وأحوالهم أيضا لهذه العلة وقد افتضح غير واحد من الرواة في مثل ذلك(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6953",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "امتحان الراوي بالسؤال عن وقت سماعه(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6954",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "144 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة نا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي قال: رأيت في كتاب محمد بن مسلم بن وارة - أخرجه إلى ابنه بالري -: quot; سألت أبا الوليد عن عامر بن أبي عامر الخزاز فقال: كتبت عنه حديث أيوب بن موسى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: ما نحل - يعني ولدا والد أفضل من أدب حسن - فبينا نحن عنده يوما إذ قال: نا عطاء بن أبي رباح أو سمعت عطاء بن أبي رباح وسئل عن كذا وكذا فقلت: في سنة كم قال: في سنة أربع وعشرين قلنا: فإن عطاء توفي سنة بضع عشرة quot;(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6955",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "145 - نا أبو عبد الرحمن محمد بن يوسف القطان النيسابوري لفظا أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه أبو عبد الله الضبي أخبرني أبو علي الحافظ نا محمد بن عبد الله البيروتي نا سليمان بن عبد الحميد البهراني نا يحيى بن صالح نا إسماعيل بن عياش قال: quot; كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان فأتيته فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان قال: سنة ثلاث عشرة فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومائة quot;(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6956",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "146 - ونا محمد بن يوسف أنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: quot; لما حدث عبد الله بن إسحاق الكرماني عن محمد بن أبي يعقوب أتيته فسألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين فقلت له: مات محمد بن أبي يعقوب قبل أن تولد بتسع سنين فأعلمه قال أبو عبد الله: ولما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكسي وحدث عن عبد بن حميد سألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ستين ومائتين فقلت لأصحابنا: سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة quot;(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6957",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "امتحان الراوي بالسؤال عن صفة من روى عنه(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6958",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "147 - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا علي بن إبراهيم المستملي نا محمد بن سليمان بن فارس نا محمد بن إسماعيل البخاري قال سهيل بن ذكوان أبو السندي المكي: سمعت عائشة - وقال عباد بن العوام: كنا نتهمه بالكذب قلت له: صف لي عائشة قال: كانت أدماء وقال غير عباد: كانت شقراء بيضاء quot;(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6959",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "148 - أنا أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: quot; سئل وكيع عن أم داود الوابشية فقال: امرأة كانت ذكية الفؤاد قال: وسئل عنها يحيى بن سعيد فقال: سألها رجل عن شريح قال: فقالت: كان مثل أمك قلت لابن عمار: ما معناه فقال: كان أثط - تعني كوسجا لم تكن له لحية - وقال ابن عمار: عبد الله بن أذينة الأذيني لا تكتب حديثه مر ههنا فقدم الموصل فنزل على حرب أبي علي قال: فسمع منه ابن أبي الزرقاء وقاسم الجرمي قال: فذهبت إليه قال: فحدثنا عن محمد بن سالم قال: فذكرت ذلك للقاسم قال: وقلت: إني أخاف أن يكون هذا كذابا قال: فقال لي قاسم: إن سفيان الثوري أخبرنا أن محمد بن سالم كان أعمى فسله أصحيحا كان أم أعمى قال: فأقلبت المسألة فقلت: محمد بن سالم كان أعور أم صحيحا فقال: صحيح والله أصح بصرا منك quot; قال: فأخبرت قاسما بذلك فألقوا حديثه quot;(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6960",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "امتحان الراوي بالسؤال عن الموضع الذي سمع فيه(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6961",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "149 - أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا أبو أحمد الزبيري نا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قلت لأبي إسحاق: quot; أين سمعته منه قال: وقف علينا على فرس له في مجلس في جبانة السبيع quot;(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6962",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "150 - أخبرني محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار قال: quot; سألت مجاهد بن موسى عن أبي داود يعني النخعي قال: قلت له: يزيد بن أبي حبيب أين لقيته فقال: ما حدثت عنه حتى هيأت له الجواب لقيته بالباب والأبواب quot; قال مجاهد: دلني على مكان لا أقدر عليه quot;(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6963",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "151 - أنا علي بن محمد بن الحسن السمسار أنا عبد الله بن عثمان الصفار أنا محمد بن عمران الصيرفي نا عبد الله بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول: quot; محمد بن الحسن الواسطي روى عن الأعمش غير شيء وهو ثقة ونا عن سهيل بن ذكوان وكان ضعيفا عن عائشة وقيل له: أين لقيت عائشة قال: بواسط quot;(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6964",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من بان كذبه بحكايته عن شيخه خلاف المحفوظ عنه(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6965",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "152 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي بن الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا سليمان بن حرب قال: قال رجل لأيوب: إن عمرا روى عن الحسن: لا يجلد السكران من النبيذ quot; قال أيوب: quot; كذب أنا سمعت الحسن يقول: يجلد السكران من النبيذ(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6966",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "153 - أخبرني الحسن بن محمد البلخي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: سمعت أبا محمد أحمد بن محمد بن محمد بن محمود الخزاعي يقول: سمعت أبا علي الحسين بن إسماعيل بن سليمان الفارسي يقول: سمعت أبا معشر حمدويه بن الخطاب يقول: سمعت محمد بن إسماعيل ومحمد بن يوسف بن الحكم يقولان: quot; لما قدم عبد الله بن عبد الرحمن الأسامي المديني بخارى كنا -[135]- نختلف إليه وهو يحدثنا: فحدثنا يوما بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يحتجم يوم السبت ثم قال: رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت غير مرة قال محمد بن يوسف: فأتينا أبا جعفر المسندي فذكرنا له ذلك فقال: أقيموني أقيموني سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما احتجمت قط إلا مرة واحدة فغشي علي قال: فعلمنا حينئذ أنه كذاب quot; قال أبو معشر: فلذلك كذبوه كان يأخذ كتاب القعنبي وكتاب قتيبة فينظر فيه فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره أو كما قال quot; قال أبو بكر الخطيب: وإذا سلم الراوي من وضع الحديث وادعاء السماع ممن لم يلقه وجانب الأفعال التي تسقط بها العدالة غير أنه لم يكن له كتاب بما سمعه فحدث من حفظه لم يصح الاحتجاج بحديثه حتى يشهد له أهل العلم بالأثر والعارفون به أنه ممن قد طلب الحديث وعاناه وضبطه وحفظه ويعتبر إتقانه وضبطه بقلب الأحاديث عليه(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6967",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "امتحان الراوي بقلب الأحاديث وإدخالها عليه(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6968",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "154 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: قرئ على محمد بن أحمد بن البراء: وأنا حاضر قال: قال علي بن عبد الله المديني عن بهز عن حماد بن سلمة قال: quot; كنت أقلب على ثابت البناني حديثه وكانوا يقولون: القصاص لا يحفظون وكنت أقول لحديث أنس: كيف حدثك عبد الرحمن بن أبي ليلى فيقول: لا إنما حدثناه أنس وأقول لحديث عبد الرحمن بن أبي ليلى: كيف حدثك أنس فيقول: لا إنما حدثناه عبد الرحمن بن أبي ليلى quot;(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6969",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "155 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن محمود المروزي بها حدثكم محمد بن علي الحافظ نا زياد بن يحيى نا بهز بن أسد عن حماد بن سلمة قال: قلبت أحاديث على ثابت البناني فلم تنقلب وقلبت على أبان بن أبي عياش فانقلبت(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6970",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أحمد بن أبي جعفر أنا يوسف بن أحمد الصيدلاني نا محمد بن عمرو العقيلي نا محمد بن سعيد بن بلج نا عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سلمان قال: سمعت بهزا وسأله حرمي عن أبان بن أبي عياش فذكر عن شعبة قال: quot; كتبت حديث أنس عن الحسن وحديث الحسن عن أنس فدفعتها إليه فقرأها علي فقال حرمي: بئس ما صنع وهذا يحل(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6971",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "157 - قرأت على محمد بن أبي القاسم الأزرق عن دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت مجاهدا وهو ابن موسى يقول: دخلنا على عبد الرحمن بن مهدي في بيته فدفع إليه - يعني حارثا النقال - رقعة فيها حديث مقلوب فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ ثم فطن فنقده فرمى به وقال: كادت والله تمضي كادت والله تمضي(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6972",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "158 - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: سمعت القاضي أبا عبد الله الحسين بن هارون الضبي يقول: سمعت القاضي أبا الحسين محمد بن صالح الهاشمي يقول: سمعت أبا العباس بن عقدة يقول: quot; خرج أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني إلى الكوفة إلى أبي نعيم فدلس عليه يحيى بن معين أربعة أحاديث فلما فرغوا رفس يحيى بن معين حتى أقلبه ثم قال: quot; أما أحمد فيمنعه ورعه من هذا وأما هذا - يعني عليا - فتحنيثه يمنعه من ذلك وأما أنت فهذا من عملك قال يحيى: فكانت تلك الرفسة أحب إلي من كل شيء quot; وإذا كان الراوي من أهل الأهواء والمذاهب التي تخالف الحق لم يسمع منه وإن عرف بالطلب والحفظ(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6973",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في ترك السماع من أهل الأهواء والبدع(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6974",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "159 - أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان أنا عبد الله بن الحسن بن بندار المديني نا أحمد بن مهدي نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك أنا ابن لهيعة نا بكر بن سوادة وحدثني أبو القاسم الأزهري نا محمد بن المظفر الحافظ نا محمد بن محمد بن سليمان نا سويد بن سعيد نا عبد الله بن يزيد المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن بكر بن سوادة عن أبي أمية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6975",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "160 - قرأت على أحمد بن محمد بن غالب الفقيه عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت محمود بن محمد الحلبي يقول: سمعت أبا صالح محبوب بن موسى quot; وذكر الحديث عن ابن المبارك في أشراط الساعة: أن يلتمس العلم عند الأصاغر قال أبو صالح: فسألت ابن المبارك: من الأصاغر قال: أهل البدع(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6976",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "161 - أنا علي بن أبي المعدل أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي نا أبو بكر جعفر بن محمد الفيريابي نا يوسف بن الفرج بكس سنة ثمان وعشرين ثم حدثني أبو نعيم الحلبي بحلب سنة ثلاث وثلاثين ثم حدثني إسحاق بن بهلول الأنباري قالوا جميعا: نا عبد الله بن يزيد المقرئ نا ابن لهيعة قال: سمعت شيخا من الخوارج تاب ورجع وهو يقول: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6977",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "162 - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة نا يزيد بن إسماعيل الخلال نا أبو عوف البزوري نا عبد الله بن أبي أمية قال: حدثني حماد بن أبي سلمة حدثني شيخ لهم - يعني الرافضة - تاب قال: كنا إذا اجتمعنا واستحسنا شيئا جعلناه حديثا(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6978",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "163 - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني بها أنا طلحة بن أحمد بن الحسن الصوفي نا محمد بن أحمد بن أبي مهزول قال: سمعت أحمد بن عبد الله يقول: سمعت شعيب بن حرب يقول: سمعت الثوري يقول: من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع ومن صافحه فقد نقض الإسلام عروة عروة(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6979",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترك السماع ممن لا يعرف أحكام الرواية وإن كان مشهورا بالصلاح والعبادة(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6980",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "164 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي قال: سمعت أبا خليفة يعني الجمحي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أرى هذا الأمر يكتب من غير وجهه ويحمل عن غير أهله(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6981",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "165 - أنا أحمد بن أبي جعفر نا عبيد الله بن محمد بن إسحاق المتوتي نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا عبيد الله بن عمر القواريري نا حماد بن زيد قال: سمعت أيوب يقول: إن لي لجارا بالبصرة ما أكاد أقدم عليه بالبصرة أحدا لو شهد عندي على فلسين أو تمرتين لم أجز شهادته(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6982",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "166 - نا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ نا عبد الله بن محمد بن حبان نا محمد بن أبان البلخي نا الحسن بن عبد الرحمن الحارثي عن ابن عون عن رجاء يعني ابن حيوة أنه قال لرجل: حدثنا ولا تحدثنا عن متماوت ولا طعان(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6983",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "167 - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا الحسين بن محمي بن بهرام المخرمي نا عبيد الله بن عمر القواريري قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير والزهد(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6984",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "168 - أنا محمد بن الحسن القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي نا يعقوب بن سفيان نا إبراهيم بن المنذر ونا أبو نعيم الحافظ إملاء نا علي بن هارون السمسار نا جعفر الفريابي حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني معن بن عيسى قال: كان مالك بن أنس يقول: quot; لا يؤخذ العلم من أربعة ويؤخذ ممن سوى ذلك: لا تأخذ من سفيه معلن بالسفه وإن كان أروى الناس ولا تأخذ من كذاب يكذب في أحاديث الناس إذا جرب ذلك عليه وإن كان لا يتهم أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه ولا من شيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث quot; قال إبراهيم بن المنذر: فذكرت هذا الحديث لمطرف بن عبد الله اليساري مولى زيد بن أسلم فقال: ما أدري ما هذا ولكن أشهد لسمعت مالك بن أنس يقول: لقد أدركت -[140]- بهذا البلد - يعني المدينة - مشيخة لهم فضل وصلاح وعبادة يحدثون ما سمعت من واحد منهم حديثا قط  قيل: ولم يا أبا عبد الله قال: لم يكونوا يعرفون ما يحدثون  واللفظ لحديث يعقوب بن سفيان(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6985",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة السماع من الضعفاء إذا كان الراوي صحيح السماع غير أنه متساهل في الرواية ومعروف بالغفلة فالسماع منه جائز غير أنه مكروه ويضعف حاله بما ذكرنا(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6986",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "169 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا أحمد بن علي الأبار نا نوح بن حبيب القومسي قال: سمعت وكيعا يقول: ويل للمحدث إذا استضعفه صاحب حديث(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6987",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "170 - أنا أحمد بن أبي جعفر نا عبد الوهاب بن الحسن الدمشقي بها نا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب نا أحمد بن أبي الحواري قال: قال وكيع: ويل للمحدث إذا استضعفه أصحاب الحديث(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6988",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "171 - أنا عبد العزيز بن أبي الحسن قال: سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول: قال سمعت ابن أبي داود قال: سمعت أبي قال: سمعت مسددا يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كنا إذا استضعفنا محدثا أكلناه وإذا استضعفنا أكلنا(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6989",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "172 - أنا أحمد بن محمد بن أحمد المجهز قال: حدثني عبد الرحمن بن عمر الحافظ بدمشق من لفظه نا علي بن أحمد المقابري البغدادي نا بشر بن موسى قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ويل للمحدث إن استضعفه أصحاب الحديث  قلت له: يعملون به ماذا قال: إن كان كذوبا سرقوا كتبه وأفسدوا حديثه وحبسوه وهو حاقن حتى يأخذه الحصر فيقتلوه شر قتلة وإن كان ذكرا فحلا استضعفهم وكانوا بين أمره ونهيه قلت: وكيف يكون ذلك قال: يعرف ما يخرج من رأسه ويكون هذا الشأن صنعته أما سمعت أبا بكر الهذلي -[141]- كيف يقول: قال لي الزهري: أيعجبك الحديث قلت: نعم قال: أما إنه يعجب ذكور الرجال ويكرهه مؤنثهم أما ذكور الرجال فهم الذين يطلبون الحديث والعلم وعرفوا قدره وأما مؤنثهم فهم هؤلاء الذين يقولون: إيش نعمل بالحديث وندع القرآن أوما علموا أن السنة تقضي على الكتاب أصلحنا الله وإياهم quot;(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6990",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب آداب الطلب ينبغي لطالب الحديث أن يتميز في عامة أموره عن طرائق القوام باستعمال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمكنه وتوظيف السنن على نفسه فإن الله تعالى يقول: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [الأحزاب: 21](1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6991",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "173 - وقد أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الروياني نا محمد بن العباس الخزاز أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال لي إبراهيم الحربي: ينبغي للرجل إذا سمع شيئا من آداب النبي صلى الله عليه وسلم أن يتمسك به(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6992",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "174 - أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا أحمد بن محمد بن مسروق قال: سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت ثابت بن محمد يقول: سمعت الثوري يقول: إن استطعت ألا تحك رأسك إلا بأثر فافعل(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6993",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "175 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن المنادي نا روح بن عبادة عن هشام عن الحسن قال: كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وهديه ولسانه وبصره ويده(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6994",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "176 - أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المتوتي حدثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثني عيسى بن إسحاق أبو العباس الأنصاري قال: سمعت أبي يقول: سمعت ابن عيينة يقول: كان الشاب إذا وقع في الحديث احتسبه أهله قال أبو بكر: يعني أنه كان يجتهد في العبادة اجتهادا يقتطعه عن أهله فيحتسبونه عند ذلك(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6995",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "177 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا جعفر بن محمد الخلدي نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا محمود بن غيلان نا وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل قال: كان أصحابنا يستعينون على طلب الحديث بالصوم(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6996",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "178 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم قال: سمعت أبا سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول: سمعت أبا عصمة عاصم بن عصام البيهقي يقول: بت ليلة عند أحمد بن حنبل فجاء بالماء فوضعه فلما أصبح نظر إلى الماء فإذا هو كما كان فقال: سبحان الله رجل يطلب العلم لا يكون له ورد من الليل(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6997",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "179 - نا أبو حازم العبدوي إملاء قال: سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول: سمعت أبي يقول: quot; كنت في مجلس أبي عبد الله المروزي فحضرت صلاة الظهر فأذن أبو عبد الله فخرجت من المسجد فقال: يا أبا جعفر إلى أين قلت: أتطهر للصلاة قال: كان ظني بك غير هذا يدخل عليك وقت الصلاة وأنت على غير طهارة quot;(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6998",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "180 - أنا محمد بن الحسين بن محمد الحراني وعبيد الله بن أبي الفتح الفارسي وعبد العزيز بن علي الأزجي قالوا: أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري نا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي قال: حدثني قاسم بن إسماعيل بن علي قال: كنا بباب بشر بن الحارث فخرج إلينا فقلنا: يا أبا نصر حدثنا فقال: quot; أتؤدون زكاة الحديث قال: قلت له: يا أبا نصر وللحديث زكاة قال: نعم إذا سمعتم الحديث فما كان في ذلك من عمل أو صلاة أو تسبيح استعملتموه quot;(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "6999",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "181 - حدثني الحسن بن علي بن محمد الواعظ نا الحسين بن إسماعيل نا عبيد بن محمد الوراق قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: quot; يا أصحاب الحديث أدوا زكاة هذا الحديث قالوا: يا أبا نصر كيف نؤدي زكاته قال: اعملوا من كل مائتي حديث بخمسة أحاديث(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7000",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "182 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار أنا يوسف الصفار نا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سمعت أبا خالد الأحمر يقول: سمعت عمرو بن قيس الملائي يقول: إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7001",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "183 - أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق نا أبو جعفر محمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني قال: سمعت أبا القاسم بن منيع يقول: أردت الخروج إلى سويد بن سعيد فقلت لأحمد بن حنبل: يكتب لي إليه فكتب: وهذا رجل يكتب الحديث فقلت: يا أبا عبد الله لك ولزومي لو كتبت: هذا رجل من أصحاب الحديث quot; قال: صاحب الحديث عندنا من يستعمل الحديث(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7002",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "184 - وحدثت عن عبد العزيز بن جعفر الختلي قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال نا المروذي قال: قال لي أحمد: ما كتبت حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد عملت به حتى مر بي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة دينارا  فأعطيت الحجام دينارا حتى احتجمت(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7003",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "185 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ قال: سمعت أبا عمرو محمد بن -[145]- أبي جعفر بن حمدان يقول: كان والدي أبو جعفر يصلي صلاة المغرب مع أبي عثمان يعني سعيد بن إسماعيل وربما أقام في بعض الليالي حتى يصلي معه صلاة العشاء الآخرة فإذا أبطأ علينا خرجت إلى مسجد أبي عثمان فخرجت ليلة من الليالي إلى مسجد أبي عثمان فخرج علينا لصلاة العشاء الآخرة وعليه إزار ورداء فصلى بنا ثم دخل داره ورجعت مع أبي إلى البيت فقلت لأبي: يا أبة أبو عثمان قد أحرم فقال: لا ولكنه هو ذا يسمع مني المسند الصحيح الذي خرجته على كتاب مسلم فإذا سمع بسنة لم يكن استعملها فيما مضى أحب أن يستعملها في يومه وليلته وإنه سمع في جملة ما قرئ علي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في إزار ورداء فأحب أن يستعمل تلك السنة قبل أن يصبح quot;(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7004",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "186 - سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول: سمعت محمد بن عبد الله الحافظ يقول: سمعت إسماعيل بن نجيد يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل الزاهد يقول: quot; من أمر السنة على نفسه قولا وفعلا نطق بالحكمة ومن أمر الهوى على نفسه نطق بالبدعة لأن الله يقول وإن تطيعوه تهتدوا [النور: 54] quot;(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7005",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البكور إلى مجالس الحديث(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7006",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "187 - أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم الشاهد بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن راشد نا عبيد الله يعني ابن عائشة نا عبد الواحد هو ابن زياد نا عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لأمتي في بكورها(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7007",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "188 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد الحرشي بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن إسحاق الصواف نا جعفر بن أبي حمزة عن أحمد بن بشير عن شبيب عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لأمتي في بكورها(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7008",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "189 - أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن السري النهرواني نا أبو بكر محمد بن جعفر العسكري نا يوسف بن أحمد بن الحكم النصري قدم علينا مجتازا نا عبد الله بن مسلمة نا مالك بن أنس عن نافع قال: سألت ابن عمر عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم بارك لأمتي في بكورها فقال: في طلب العلم والصف الأول quot;(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7009",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "190 - أنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدنيور أنا علي بن أحمد بن علي بن راشد أنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي بن المديني: إن شريكا قال: صليت مع أبي إسحاق ألف غداة(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7010",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "191 - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان أنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان أنا عبيد الله بن أحمد الخشاب نا الحسين بن معاذ نا سلمة بن شبيب نا ابن الأصبهاني قال: قيل لشريك: يا أبا عبد الله quot; ما بال حديثك منتقد قال: لتركي العصائد بالغدوات(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7011",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "192 - نا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان - وذكروا طلب الحديث - فقال: كنت أخرج من البيت قبل الغداة فلا أرجع إلى العتمة(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7012",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "193 - أنا علي بن أحمد بن المقرئ أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: quot; كنت ربما أردت البكور إلى الحديث فتأخذ أمي ثيابي وتقول: حتى يؤذن الناس وحتى يصبحوا وكنت ربما بكرت إلى مجلس أبي بكر بن عياش وغيره quot;(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7013",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو بكر البرقاني أنا عمر بن بشران نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي نا أحمد يعني ابن إبراهيم الدورقي قال: سمعت سلمة بن عقار يقول: إذا جاء الرجل يطلب الحديث ولم يجيء في المجلس الآخر - ونعله معلقة في يده - فايأس من خيره(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7014",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مشي الطالب على تؤدة من غير عجلة(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7015",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "195 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا وهب بن بقية أنا خالد عن حميد عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مشى كأنه يتوكأ(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7016",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "196 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد القطان نا محمد بن يونس نا يوسف بن كامل نا عبد السلام بن سليمان الأزدي عن أبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سرعة المشي تذهب بماء الوجه(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7017",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "197 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: حدثني أبو يعلى الطويتي نا أحمد بن محمد بن المغيرة بن حكيم حدثني أبو بكر الوزان نا مسلم بن إبراهيم قال: قال شعبة: quot; ما رأيت أحدا قط يعدو إلا قلت: مجنون أو صاحب حديث quot;(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7018",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "198 - أنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة الحافظ النيسابوري بالري أنا أبو حامد أحمد بن عبد الله بن نعيم السرخسي بهراة نا أبو علي الحسين بن محمد بن مصعب السبخي نا القاسم بن محمد المهلبي قال: سمعت أبا عاصم يقول: سمعت شعبة يقول: ما فقه رجل طلب الحديث على دابة(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7019",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تشميره ثيابه وبذاذته في الهيئة(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7020",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "199 - أنا القاضي أبو بكر الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا حسن بن عطية نا حسن يعني ابن صالح عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس قميصا قصير الكمين والطول(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7021",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "200 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد أنا معاذ بن المثنى نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن الأشعث بن سليم عن عمته عن عمها قال: كنت أمشي وعلي برد أجره قال: فقال لي رجل: ارفع ثوبك فإنه أتقى وأنقى  قال: فنظرت فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقلت: إنما هي بردة لي ملحاء فقال: أما لك في أسوة قال: فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقه quot;(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7022",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "201 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور أنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا عبد الله بن محمد النفيلي نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي أمامة عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبي أمامة قال: ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يوما عنده الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تسمعون ألا تسمعون إن البذاذة من الإيمان(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7023",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "202 - أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله الضبي قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: quot; وأما البذاذة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها من الإيمان فهي رثاثة الثياب في الملبس والمفرش وذلك تواضع عن رفيع الثياب وثمين الملابس والمفترش وهي ملابس أهل الزهد في الدنيا يقال: فلان بذي الهيئة رث الملبس quot; والله أعلم(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7024",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "203 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سليمان محمد بن الحسن الحراني نا عبد الله بن محمد بن سالم ببيت المقدس وموسى بن الحسن الكوفي بمصر قالا: نا حرملة بن يحيى قال: نا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن عقيل عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يحب المتبذل الذي لا يبالي ما لبس(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7025",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "204 - أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي التغلبي نا أحمد بن سلمان النجاد نا محمد بن عبدوس نا سريج بن يونس قال: سمعت يحيى بن يمان يقول: quot; عهدي بالحديث لا يطلبه إلا مخرق الثوب وما سمعت الثوري يعيب العلم قط ولا من يطلبه قالوا: ليست لهم فيه نية  قال: إن طلبهم للعلم نية(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7026",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "205 - سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن عمر بن علي الصابوني يقول: نا أبو علي بن الصواف عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن عبد الله بن داود الخريبي فقال: يا بني كان رجلا له هيئة  فقلت له: يا أبه وما كانت هيئته قال: كان قميصه مقببا quot;(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7027",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "206 - أنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير التاجر قال: أنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب أنا أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل نا أبو معمر حدثني أبي قال: جاء رجل إلى مسعر وأنا عنده وعليه ثياب جياد فقال: أنت من أصحاب الحديث فقال: نعم فقال مسعر: ليس هذا من آلة أصحاب الحديث من طلب الحديث فليتقشف وليمش حافيا(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7028",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استعماله السمت وحسن الهدي(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7029",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "207 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا النفيلي نا زهير نا قابوس بن أبي ظبيان أن أباه حدثه قال: نا عبد الله بن عباس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الهدي الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7030",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "208 - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب نا يحيى بن أبي طالب أنا داود بن محبر نا يزيد بن عياض بن جعدبة عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعجبه سمت رجل فهو مثله(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7031",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "209 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي أنا محمد بن مخلد العطار نا أحمد بن منصور نا حرملة نا ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول: إن حقا على من طلب العلم أن يكون له وقار وسكينة وخشية وأن يكون متبعا لأثر من مضى قبله(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7032",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "210 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا قبيصة نا حسن بن صالح نا أصحابنا عن علي قال: إذا تعلمتم العلم فاكظموا عليه ولا تخلطوه بضحك وباطل فتمجه القلوب يجب على طالب الحديث أن يتجنب اللعب والعبث والتبذل في المجالس بالسخف والضحك والقهقهة وكثرة التنادر وإدمان المزاح والإكثار منه فإنما يستجاز من المزاح يسيره ونادره وطريفه الذي لا يخرج عن حد الأدب وطريقة العلم فأما متصله وفاحشه وسخيفه وما أوغر منه الصدور وجلب الشر فإنه مذموم وكثرة المزاح والضحك يضع من القدر ويزيل المروءة(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7033",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "211 - أنا الحسن بن علي الجوهري نا محمد بن العباس الخزاز نا جعفر بن محمد الخواص نا ابن مسروق نا محمد بن الحسين قال: قال سعيد بن عامر: quot; كنا عند هشام الدستوائي فضحك رجل منا فقال له هشام الدستوائي: تضحك وأنت تطلب الحديث(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7034",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "212 - نا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على زاهر بن أحمد السرخسي أخبركم سعيد بن محمد بن أحمد أخو زهير الحافظ نا إسحاق بن أبي إسرائيل نا عبد الرحمن بن مهدي قال: ضحك رجل عند هشام الدستوائي فقال له هشام: quot; يا فتى تطلب العلم وتضحك قال: فقال: أليس الله أضحك وأبكى فقال هشام: فابك إذن quot;(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7035",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "213 - دفع إلي أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء كتابه فوجدت فيه أنا أحمد بن جعفر بن سالم نا أحمد بن محمد بن عبد الخالق قال: حدثني يعقوب بن يوسف أبو يوسف حدثني أحمد بن عبد الله الجزري عن إسماعيل بن يحيى قال: رآني سفيان وأنا أمازح رجلا من بني شيبة عند البيت فتبسمت فالتفت إلي فقال: تبتسم في هذا الموضع إن كان الرجل ليسمع الحديث الواحد فنرى عليه ثلاثة أيام سمته وهديه(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7036",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب أدب الاستئذان على المحدث(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7037",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "214 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي نا أحمد بن إبراهيم نا أحمد بن مروان المالكي نا أحمد بن عيسى المؤدب قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: quot; ما استأذنت قط على محدث كنت أنتظره حتى يخرج إلي وتأولت قوله تعالى: ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم [الحجرات: 5] quot; قال أبو بكر: إذا وجد الطالب الراوي نائما فلا ينبغي له أن يستأذن عليه بل يجلس وينتظر استيقاظه أو ينصرف إن شاء(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7038",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "215 - أنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ أنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر نا علي بن الفضل الواسطي وأنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أحمد بن منيع وأنا محمد بن أحمد بن رزق واللفظ له أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا أبي إسحاق بن حنبل قالوا: نا يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: quot; لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير قال: واعجبا لك يا ابن عباس أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم قال: فترك ذاك وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحديث فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب فيخرج فيقول: يا ابن عم رسول الله ما جاء بك ألا أرسلت إلي -[159]- فآتيك فأقول: أنا أحق أن آتيك فأسأله عن الحديث قال: فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألوني فيقول: هذا الفتى كان أعقل مني(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7039",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "216 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن عبد الله بن المثنى بن أنس الأنصاري وأنا محمد بن علي بن الفتح الحربي واللفظ له أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا محمد بن عمرو بن علقمة نا أبو سلمة عن ابن عباس قال: وجدت عامة علم رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذا الحي من الأنصار إن كنت لأقيل بباب أحدهم ولو شئت أن يؤذن لي عليه لأذن لي عليه ولكن أبتغي بذاك طيب نفسه(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7040",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "217 - أنا أحمد بن أبي جعفر أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان نا جدي نا حرملة بن يحيى أنا ابن وهب نا سفيان وهو ابن عيينة عن ابن أبي حسين قال: quot; كان ابن عباس يأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يسأله عن الحديث فيقال له: إنه نائم فيضطجع على الباب فيقال له: ألا نوقظه فيقول: لا quot;(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7041",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "218 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل نا عبد الرزاق أنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: إن كنت لآتي باب عروة فأجلس ثم أنصرف فلا أدخل ولو شئت أن أدخل لدخلت إعظاما له(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7042",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كيفية الوقوف على باب المحدث للاستئذان إذا كان باب دار المحدث مفتوحا فينبغي للطالب أن يقف قريبا منه ويستأذن(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7043",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "219 - لما أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الربيع بن سليمان المرادي نا عبد الله بن وهب أنا سليمان يعني ابن بلال عن كثير عن وليد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دخل البصر فلا إذن(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7044",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "220 - وأنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا مؤمل بن الفضل الحراني في آخرين قالوا: نا بقية نا محمد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن بسر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر ويقول: السلام عليكم السلام عليكم  وذلك أن الدور لم يكن عليها يومئذ ستور quot; وإن كان الباب مردودا فله أن يقف حيث شاء منه ويستأذن(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7045",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جواز طرق الباب وصفته(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7046",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "221 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار وأنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا محمد بن عبد الله المنادي نا شجاع أبو بدر نا عبد الرحمن - وقال الأصم: عن عبد الرحمن - قالا: نا ابن أبي الزناد عن أبيه قال: شهد عندي أبو سلمة بن عبد الرحمن لأخبره عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث أن أبا موسى الأشعري أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في حائط بالمدينة على قف البئر مدلي رجليه في البئر فدق الباب أبو -[161]- بكر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة  هكذا رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد وتابعه صالح بن كيسان ويونس بن يزيد فرووه جميعا عن أبي الزناد عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن نافع عن أبي موسى وخالفهم محمد بن عمرو الليثي فرواه عن أبي الزناد عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7047",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "222 - أنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد نا محمد بن رباح البزاز نا يزيد بن هارون نا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن نافع بن عبد الحارث قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا نافع أمسك علي الباب  وجاء فجلس على القف ودلى رجليه في البئر وضرب الباب فقلت: من هذا قال: هذا أبو بكر قلت: يا رسول الله هذا أبو بكر قال: ائذن له وبشره بالجنة وساق بقية الحديث وإسناد الأول أصح والله أعلم(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7048",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "223 - أنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النرسي أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا إسحاق بن الحسن نا أبو غسان نا المطلب بن زياد أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن الأصبهاني عن محمد بن مالك بن المنتصر عن أنس بن مالك قال: كانت أبواب النبي صلى الله عليه وسلم تقرع بالأظافير(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7049",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "224 - أنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أنا أحمد بن عمر بن العباس القزويني نا محمد بن موسى الحلواني نا حميد بن الربيع نا المطلب بن زياد الثقفي نا عمر بن سويد عن أنس بن مالك قال: كان باب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرع بالأظافير(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7050",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لفظ الاستئذان وتعريف الطالب نفسه(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7051",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل نا أحمد بن كامل القاضي نا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري حدثني عبد الله بن الصباح نا المعتمر بن سليمان قال: سمعت إبراهيم أبا إسماعيل رجلا من أهل مكة عن ابن الزبير عن جابر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: من لم يبدأ بالسلام فلا تأذنوا له(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7052",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "226 - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن البخاري نا أبو الخير أحمد بن محمد نا محمد بن إسماعيل البخاري نا محمد بن سلام أخبرني مخلد بن يزيد أنا ابن جريج أخبرني عطاء قال: سمعت أبا هريرة يقول: quot; إذا قال: أأدخل ولم يسلم فقل: لا حتى يأتي بالمفتاح قلت: السلام قال: نعم(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7053",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "227 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن سعيد الجريري عن أبي تميمة الهجيمي قال: سلم أبو جري على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عليكم السلام فقال: quot; عليكم السلام تحية الموتى ولكن قل: سلام عليكم -[163]- ويكره للطالب إذا استأذن فقيل: من ذا أن يقول: أنا من غير أن يسمي نفسه(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7054",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "228 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد أنا أبو العباس الحسن بن سفيان النسائي نا حبان بن موسى أنا عبد الله بن المبارك عن شعبة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم في دين كان على أبي فقال: من هذا فقلت: أنا فقال: أنا أنا كأنه كره ذلك quot;(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7055",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "229 - أخبرني الحسن بن أبي طالب نا محمد بن عبد الله بن المطلب نا عمر بن إسحاق بن أبي حماد الجويني القاضي نا الحسن بن محبوب بن أبي أمية قال: قدم علينا علي بن عاصم الواسطي ببغداد فحدثنا في بعض مجالسه قال: قدمت البصرة فأتيت منزل شعبة فدققت عليه الباب فقال: من هذا فقلت: أنا فقال: يا هذا ما لي صديق يقال له: أنا ثم خرج إلي فقال: حدثني محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة لي فضربت عليه الباب فقال: من هذا قلت: أنا فقال: أنا أنا كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره قولي هذا أو قوله هذا quot;(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7056",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "230 - أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد الوزان قال: حدثني جدي نا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكيال نا محمد بن يحيى النديم نا أحمد بن يحيى قال: quot; دق رجل على رجل الباب فقال: من ذا قال: ها أنا ذا قال: يا ها أنا ذا ادخل قال: فبقي لقب الرجل ها أنا ذا quot;(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7057",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "231 - أنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي الخطيب أنا محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون نا أبو بكر بن الأنباري نا محمد بن المرزبان نا عمر بن شبة نا محمد بن سلام عن أبيه قال: quot; دققت على عمرو بن عبيد الباب فقال: من هذا فقلت: أنا فقال: لا يعلم الغيب إلا الله(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7058",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "232 - سمعت علي بن المحسن القاضي يحكي عن بعض الشيوخ أنه quot; كان إذا دق بابه فقال: من ذا فقال الذي على الباب: أنا يقول الشيخ: أنا هم دق quot;(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7059",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "233 - أنا علي بن القاسم البصري نا علي بن إسحاق المادرائي نا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ نا يحيى بن إسماعيل الواسطي نا ابن أبي زائدة عن صالح بن صالح عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مشربة له فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليكم  وقال يحيى بن إسماعيل مرة أخرى فقال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم أيدخل عمر quot;(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7060",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "234 - أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنا عمر بن جعفر بن سالم الختلي نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا عبيد الله ابن عائشة نا نوح بن قيس نا عون بن أبي شداد قال: كان ابن عباس قاعدا فجاء رجل فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته فقال ابن عباس: انتهوا إلى البركات فإنها تحية أهل البيت الصالحين(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7061",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "235 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا أحمد بن محمد بن الحسن أنا أبو الخير أحمد بن محمد نا محمد بن إسماعيل البخاري نا علي بن الحسن نا الحسين يعني ابن واقد نا عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد - وأبو موسى يقرأ - فقال: من هذا فقلت: أنا بريدة فقال: قد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7062",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فضل إفشاء السلام والقدر المستحب من رفع الصوت به(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7063",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "236 - أنا علي بن القاسم الشاهد نا علي بن إسحاق نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو معاوية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن في الجنة غرفا يرى بطونها من ظهورها وظهورها من بطونها فقال أعرابي: لمن هي يا رسول الله قال: هي لمن طيب الكلام وأفشى السلام وصلى بالليل والناس نيام(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7064",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "237 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني نا عفان نا حماد عن ثابت عن ابن أبي ليلى عن المقداد قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فسلم تسليما يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7065",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "238 - أناه أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي نا سعد بن سليمان نا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم تسليما لا ينبه النائم ويسمع اليقظان(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7066",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستئذان بالفارسية(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7067",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "239 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا أحمد بن محمد بن الحسن نا أبو الخير أحمد بن محمد نا محمد بن إسماعيل نا عبد الرحمن بن المبارك نا عبد الوارث نا علي بن العلاء الخزاعي عن أبي عبد الملك مولى أم مسكين بنت عاصم بن عمر بن الخطاب قال: quot; أرسلتني مولاتي إلى أبي هريرة فجاء معي فلما قام بالباب فقال: أندرايم  قالت: أندرون(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7068",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "240 - أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني نا أحمد بن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: quot; كان الدراوردي من أهل أصبهان نزل المدينة وكان يقول للرجل إذا أراد أن يدخل: أندرون فلقبه أهل المدينة الدراوردي quot;(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7069",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا استأذن الطالب فأمر بالانتظار أين يقعد(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7070",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا أحمد بن محمد بن الحسن نا أبو الخير أحمد بن محمد نا محمد بن إسماعيل نا عبد الله بن صالح حدثني أبو شريح عبد الرحمن أنه سمع واهب بن عبد الله المعافري يقول: حدثني عبد الرحمن بن معاوية بن حديج عن أبيه قال: قدمت على عمر بن الخطاب فاستأذنت عليه فقالوا لي: مكانك حتى يخرج إليك فقعدت قريبا من بابه فخرج إلي quot;(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7071",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتهاء الاستئذان إلى ثلاث والانصراف بعدها لمن لم يؤذن له(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7072",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "242 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز نا علي بن إبراهيم الواسطي نا يزيد بن هارون أنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: استأذن أبو موسى على عمر بن الخطاب ثلاثا فلم يؤذن له فانصرف فأرسل إليه عمر فدعاه فقال: ما شأنك رجعت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استأذن ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع فقال عمر: لتأتيني على هذا - يعني بينة - أو لأفعلن فأتى مجلس قومه فناشدهم بالله فقلت: أنا معك قال فشهد له بذلك فخلى عنه(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7073",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "243 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد الرقي نا روح بن عبادة نا أشعث عن محمد عن أبي العلانية قال: quot; استأذنت على أبي سعيد الخدري ثلاثا ثم جلست على الباب فخرجت الجارية فأذنت فقلت: إني استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فقال: لو زدت لم نأذن لك(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7074",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "244 - نا محمد بن عبيد الله الحنائي أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي نا سالم بن حماد بن عيسى عن عطاء السرخي نا هشيم عن مغيرة قال: quot; جاء رجل إلى إبراهيم النخعي فقال: أهاهنا أبا عمران - وإبراهيم يسمع - ثم قال: أهنا أبي عمران قال: يقول له إبراهيم: قل الثالثة وادخل(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7075",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب أدب الدخول على المحدث لا يجوز الدخول على المحدث من غير استئذان فمن فعل ذلك أمر بالخروج وأن يستأذن ليكون تأديبا له في المستقبل(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7076",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "245 - كما أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار وأبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان قالوا: أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار نا الحارث بن محمد التميمي نا روح هو ابن عبادة نا ابن جريج أخبرني عمرو بن أبي سفيان أن عمرو بن عبد الله بن صفوان - قال: أبو بكر: هكذا في الكتاب وإنما هو عمرو بن عبد الله - أخبره أن كلدة بن الحنبل أخبره أن صفوان بن أمية قدم في الفتح - وقال ابن شاذان: بعثه في الفتح - بلبأ وجداية وصغابيس - والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي قال: فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذن فقال النبي صلى الله عليه وسلم: quot; ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل وذلك بعد ما أسلم صفوان -[170]- قال عمرو: وأخبرني بهذا الخبر أمية بن صفوان ولم يقل سمعته من كلدة وإذا حضر جماعة من الطلبة باب المحدث وأذن لهم في الدخول فينبغي أن يقدموا أسنهم ويدخلوه أمامهم فإن ذلك هو السنة(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7077",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقديم الأكابر في الدخول(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7078",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "246 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار نا عيسى بن عبد الله نا الوليد بن مسلم عن ابن المبارك عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البركة مع أكابركم(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7079",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "247 - أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأصبهاني بها نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا بكر بن سهل الدمياطي نا نعيم بن حماد نا عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; أمرني جبريل أن أكبر أو قال: قدموا الكبر quot;(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7080",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "248 - أخبرني أبو بكر محمد بن المظفر بن علي بن حرب الدينوري نا أبو علي بن حبش نا عبد الله بن حمدان بن وهب نا أبو سعيد الأشج نا عبد الله بن إدريس نا مالك بن مغول قال: كنت أمشي مع طلحة بن مصرف فصرنا إلى مضيق فتقدمني ثم قال لي: لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7081",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "249 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد نا أحمد بن علي الأبار نا أبو عمار عن الفضل بن موسى قال: quot; انتهيت أنا وعبد الله بن المبارك إلى قنطرة فقلت له: تقدم وقال لي: تقدم فحاسبته فإذا أنا أكبر منه بسنتين quot;(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7082",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "250 - وأنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال نا إسحاق بن محمد بن حمدان المهلبي ببخارى نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب نا قيس بن أبي قيس نا محمد بن حرب المروزي نا إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه قال: quot; رأيت الحسن بن عمارة وأبي انتهيا إلى قنطرة فقال له أبي: تقدم فقال: أتقدم تقدم أنت فإنك أفقهنا وأعلمنا وأفضلنا quot;(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7083",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "251 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزار بالبصرة نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان قال: بلغني أن الحسن وعليا ابني صالح كانا توأمين خرج الحسن قبل علي فلم ير قط الحسن مع علي في مجلس إلا جلس علي دونه ولم يكن يتكلم مع الحسن إذا اجتمعا في مجلس quot; وإن قدم الأكبر على نفسه من كان أعلم منه جاز ذلك وكان حسنا(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7084",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "252 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن إبراهيم بن يزيد الأسلمي يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن ميمون الفارسي يقول: سمعت محمد بن عبد الوهاب الفراء يقول: سمعت الحسين بن منصور يقول: quot; كنت مع يحيى بن يحيى وإسحاق يعني ابن راهويه يوما نعود مريضا فلما حاذينا الباب تأخر إسحاق وقال ليحيى: تقدم فقال يحيى لإسحاق: تقدم أنت قال: يا أبا زكريا أنت أكبر مني قال: نعم أنا أكبر منك وأنت أعلم مني فتقدم إسحاق quot;(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7085",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة تسليم الخاصة إذا دخل الطالب على الراوي فوجد عنده جماعة فيجب أن يعمهم بالسلام(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7086",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "253 - لما أنا محمد بن أحمد بن رزق أن أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري نا محمد بن إسماعيل نا أبو صالح حدثني الليث قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7087",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "254 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا أحمد بن محمد بن الحسن نا أحمد بن محمد أبو الخير نا محمد بن إسماعيل البخاري نا أبو نعيم عن بشير بن سلمان عن سيار أبي الحكم عن طارق قال: كنا عند عبد الله جلوسا فجاء أذنه قد قامت الصلاة فقام وقمنا معه فدخلنا المسجد فرأى الناس ركوعا في مقدم المسجد فكبر وركع ومشى وفعلنا مثل ما فعل فمر رجل فقال: عليكم السلام يا أبا عبد الرحمن فقال: صدق الله وبلغ رسوله فلما صلينا رجع فولج على أهله وجلسنا في مكاننا ننتظره حتى يخرج فقال بعضنا لبعض: أيكم يسأله قال طارق: أنا أسأله فسأله فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بين يدي الساعة تسليم الخاصة(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7088",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "255 - أنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنا عمر بن جعفر الختلي نا إبراهيم الحربي نا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة نا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن زياد بن بيان عن ميمون بن مهران quot; أن رجلا سلم على أبي بكر فقال: quot; السلام عليك يا خليفة رسول الله قال: من بين هؤلاء أجمعين quot;(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7089",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استحباب المشي على البساط حافيا يستحب للطالب أن لا يمشي على بساط المحدث إلا بعد نزع نعليه من قدميه لما لا يؤمن أن يكون في النعلين من الأقذار وذلك أيضا من التواضع وحسن الأدب(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7090",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "256 - أنا أبو عمر بن مهدي أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا محمد بن عمرو الرزاز قالا: نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا مسلم بن إبراهيم نا فرقد بن الحجاج نا عقبة قال: دعوت أبا هريرة إلى منزلي وفي منزلي بساط مبسوط فلم يجلس حتى خلع نعليه ثم مشى على البساط(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7091",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "257 - وأنا ابن بشران أيضا أنا محمد بن عمرو نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد نا فرقد بن الحجاج القرشي قال: سمعت عقبة بن أبي حسناء اليمامي قال: رأيت أبا هريرة إذا دخل البيت وفيه بساط لا يمشي على البساط وعليه نعليه يخلع نعليه ثم يمشي على البساط ويجب أن يبتدئ بنزع اليسرى من نعليه دون اليمنى(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7092",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "258 - فقد أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا إسحاق بن الحسن الحربي نا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال ولتكن اليمنى أولهما تنعل وآخرهما تنزع(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7093",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جلوس الطالب حيث ينتهي به المجلس والنهي عن تخطي الرقاب(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7094",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "259 - أنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التميمي الكوفي أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني نا أحمد بن حازم أنا محمد بن سعيد هو ابن الأصبهاني أنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا انتهينا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جلس أحدنا حيث ينتهي(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7095",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "260 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا أحمد بن يونس نا زهير نا أبو إسحاق قال: كنا نجلس عند البراء بعضنا خلف بعض(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7096",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "261 - أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني نا علان بن عبد الصمد نا عمر بن محمد بن الحسن نا أبي نا إبراهيم بن طهمان عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تخطى حلقة قوم بغير إذنهم فهو عاص(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7097",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكراهة له أن يقيم رجلا ويجلس مكانه(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7098",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "262 - أنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي نا إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني نا الحسين بن حميد بن موسى العكي نا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني الليث عن نافع عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يقيمن أحدكم الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7099",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "263 - وأنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي نا أحمد بن ملاعب نا أبو نعيم نا إبراهيم بن إسماعيل حدثني عمرو بن دينار أن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقيمن أحدكم أخاه من مجلسه ويجلس في مكانه وهكذا يكره أن يجلس في موضع وإن قام له عن مجلسه باختياره(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7100",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "264 - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا جعفر بن محمد القلانسي نا آدم بن أبي إياس نا شعبة عن عبد ربه بن سعيد أخي يحيى بن سعيد قال: سمعت مولى لآل أبي موسى الأشعري يكنى أبا عبد الله قال: سمعت سعيد بن أبي الحسن يخبر أنه دعي إلى شهادة فقام له رجل من مجلسه فحدث سعيد بن أبي الحسن أن أبا بكرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام الرجل للرجل من مجلسه أن يقعد فيه وأن يمسح الرجل يده بثوب من لا يملك(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7101",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "265 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن عقيل بن طلحة قال: سمعت أبا الخصيب عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام له رجل عن مجلسه فذهب ليجلس فيه فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو داود: أبو الخصيب زياد بن عبد الرحمن(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7102",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة الجلوس وسط الحلقة وفي صدرها(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7103",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "266 - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي نا علي بن مسلم نا أبو داود أنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا مجلز لاحق بن حميد يقول: إن رجلا قعد وسط الحلقة قال: فقال حذيفة: quot; ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: رسول الله لعن الذي يجلس وسط الحلقة quot;(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7104",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "267 - أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: لا تسرع إلى أرفع موضع في المجلس فالموضع الذي ترفع إليه خير من الموضع الذي تحط عنه(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7105",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "268 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب نا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت عبد الله بن سلمة المؤدب يقول: سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: سمعت عيينة المهلبي وكان مؤدب الأمير عبد الله بن طاهر ويكنى أبا المنهال - يقول: كان يقال لا يتصدر إلا فائق أو مائق(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7106",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "269 - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستر آبادي نا عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني بها أخبرني محمد بن خلف بن مرزبان نا أبو يعلى زكريا بن يحيى بن خلاد نا الأصمعي عن سفيان بن عيينة عمن أخبره قال: كان كعب عند عمر بن الخطاب فتباعد في مجلسه فأنكر عمر ذلك عليه فقال كعب: يا أمير المؤمنين quot; إن في حكمة لقمان ووصيته لابنه: يا بني إذا جلست إلى ذي سلطان فليكن بينك وبينه مقعد رجل فلعله يأتيه من هو آثر عنده منك فتنحى عنه فيكون ذلك نقصا عليك quot;(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7107",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "270 - أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا بشر بن موسى نا خلاد بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: quot; كان يقال: من رأس التواضع الرضى بالدون من شرف المجلس quot;(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7108",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهية الجلوس بين اثنين بغير إذنهما(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7109",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "271 - أنا الحسن بن علي السابوري نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا عمران بن موسى بن أيوب النصيبي نا عبدة بن سليمان نا ابن المبارك عن أسامة بن زيد حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لرجل أن يفرق بين اثنين إلا بإذنهما يعني في المجلس(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7110",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "272 - أنا القاسم بن جعفر نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا محمد بن عبيد وأحمد بن عبدة المعني قالا: نا حماد نا عامر الأحول عن عمرو بن شعيب قال ابن عبدة عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يجلس بين رجلين إلا بإذنهما قال أبو بكر: ومتى فسح له اثنان ليجلس بينهما فعل ذلك لأنها كرامة أكرماه بها فلا ينبغي أن يردها(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7111",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "273 - وقد أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا أبو جعفر محمد بن عثمان العبسي نا عبد الجبار بن عاصم حدثني عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن مصعب بن شيبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أخذ القوم مجالسهم فإن دعا رجل أخاه فأوسع في مجلسه فليأته فإنما هي كرامة أكرمه فليجلس فيه(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7112",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "274 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا العباس بن الوليد البيروتي أخبرني أبي قال: حدثني ابن جابر قال: حدثني سليم بن عامر قال: من أتى قوما فوسعوا له فليقبل فإنما هي كرامة أهديت له وإلا فلا يجالسهم(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7113",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "275 - أنا أبو القاسم علي بن محمد بن موسى البزاز أنا علي بن محمد بن أحمد المصري نا موسى بن جمهور قال: حدثني محمد بن العباس اليزيدي قال: حدثني عمي عن أبي محمد اليزيدي قال: أتيت الخليل بن أحمد في حاجة فقال لي: ههنا يا أبا محمد فقلت: أضيق عليك قال: فقال لي: إن الدنيا بحذافيرها تضيق عن متباغضين وإن شبرا في شبر لا يضيق عن متحابين(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7114",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "276 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح أنا أبو سعد الإدريسي قال: سمعت أبا بكر محمد بن سعيد بن حمزة السرخسي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن حسنويه يقول: حدثني أيوب بن غسان عن يحيى بن خالد البرمكي أنه قال: لا يضيق شبر عن متحابين ولا تتسع الدنيا لمتباغضين(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7115",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "277 - أنشدني محمد بن علي بن عبد الله قال: أنشدني محمد بن معقل الأزدي بحمص لنفسه: [البحر الخفيف] لم يضق مجلس بأهل ودا ... د قط لكنه فسيح رحيب بسط الفضل بينهم من بساط ال ... ود ما استجمعت عليه القلوبquot; قال أبو بكر: ويجب على من فسح له اثنان فجلس بينهما أن يجمع نفسه(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7116",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "278 - فقد أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها قال: أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي أنا الحسن بن أحمد بن بندار الجرجاني الخطيب بسنج نا محمد بن نصر الهورقاني قال سمعت أبا داود السنجي يقول: سمعت ابن الأعرابي يقول: قال بعض الحكماء: quot; اثنان ظالمان: رجل أهديت إليه النصيحة فاتخذها ذنبا ورجل وسع له في مكان ضيق فقعد متربعا quot;(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7117",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة القعود في موضع من قام وهو يريد العود إلى المجلس(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7118",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "279 - أنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا منجاب بن الحارث أنا ابن مسهر عن محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتناجى اثنان دون الثالث إذا لم يكن معهم غيرهم أو أن يخلف الرجل الرجل في مجلسه قال: وإذا رجع فهو أحق به(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7119",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "280 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب نا يحيى بن أبي طالب أنا علي بن عاصم أنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7120",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "281 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي نا أحمد بن ملاعب نا أبو نعيم نا إبراهيم بن إسماعيل حدثني عمرو بن دينار قال: كان عبد الله يعني ابن عمر إذا قام الرجل من مجلسه لم يجلس في مكانه إذا ظن أن الرجل راجع إليه(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7121",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستحباب للطالب أن يسلم على أهل المجلس إذا أراد الانصراف قبلهم(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7122",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "282 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه الخوارزمي أنا محمد بن جعفر الأنباري نا محمد بن أبي العوام وأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قالا: نا أبو عاصم عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم المجلس فليسلم فإن قام والقوم جلوس فليسلم فإن الأولى ليست بأحق من الآخرة(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7123",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "283 - أنا محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنا عمر بن جعفر الختلي نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا عبيد الله بن عمر نا جعفر بن سليمان نا بسطام عن معاوية بن قرة قال: قال أبي: إذا كنت في قوم فذكروا الله فبدت لك حاجة فسلم عليهم إذا قمت فإنك لا تزال لهم شريكا ما داموا جلوسا(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7124",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب تعظيم المحدث وتبجيله(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7125",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "284 - نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود النيسابوري الواعظ أنا أبو الفضل نا محمد بن الحسين القاضي بمرو نا عبد الله بن محمود السعدي نا صخر بن محمد الحاجبي نا الليث بن سعد عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بجلوا المشايخ فإن تبجيل المشايخ من إجلال الله عز وجل(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7126",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "285 - أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا جعفر بن محمد أحمد بن الحكم الواسطي نا يعقوب بن إسحاق أبو يوسف الواسطي نا يزيد بن هارون نا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من إجلالي توقير الشيخ من أمتي(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7127",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "286 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب نا أبو الأحوص محمد بن الهيثم نا الوضاح بن يحيى النهشلي نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7128",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "287 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم النصري نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان نا يوسف بن محمد الصفار نا ابن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن كعب الأحبار قال: quot; ثلاثة نجد في الكتاب يحق علينا أن نكرمهم وأن نشرفهم وأن نوسع عليهم في المجالس: ذو السن وذو السلطان لسلطانه وحامل الكتاب quot;(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7129",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "288 - أنا محمد بن محمد بن عثمان السواق نا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي نا هيثم بن خلف الدوري نا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني بكير بن محمد بن أسماء بن عبيد نا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وأصحابه يعظمونه ويسودونه ويشرفونه مثل الأمير(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7130",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "289 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس نا أبو عبد الله يحيى بن عبد الملك الموصلي قال: رأيت مالك بن أنس غير مرة وكان بأصحابه من الإعظام له والتوقير له وإذا رفع أحد صوته صاحوا به وكان إلى الأدمة ما هو(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7131",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "290 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا علي بن إبراهيم المستملي نا محمد بن سليمان بن فارس قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: ما رأيت أحدا أوقر للمحدثين من يحيى بن معين وإذا خاطب الطالب المحدث عظمه في خطابه بنسبته إياه إلى العلم مثل أن يقول له: أيها العالم أو أيها الحافظ ونحو ذلك(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7132",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "291 - فقد أخبرني أبو نصر محمد بن علي بن أحمد الرزاز أنا الحسن بن القاسم الخلال نا أحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة نا علي بن مسلم نا يوسف بن الماجشون أخبرني محمد بن المنكدر قال: quot; ما كنا ندعو الراوية إلا راوية الشعر وكنا نقول للذي يروي الحديث والحكمة: عالم quot; وإذا قال الطالب للمحدث في خطابه له: يا سيدي كان ذلك جائزا(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7133",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "292 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي نا محمد بن مسلمة الواسطي أنا يزيد بن هارون أنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جده قال: أخبرتني عائشة قالت: خرجت أقفو أثار الناس يوم الخندق وساق الحديث إلى أن ذكر قصة حصر النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة وقولهم: ننزل على حكم سعد بن معاذ قال أبو سعيد الخدري: فلما طلع على رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني سعد بن معاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7134",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هيبة الطالب للمحدث(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7135",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "293 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا قبيصة وأنا محمد بن الحسين القطان نا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أبو نعيم وقبيصة قالا: نا سفيان عن مغيرة قال: كنا نهاب إبراهيم كما يهاب الأمير(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7136",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "294 - أنا محمد بن محمد بن عثمان السواق نا عيسى بن حامد الرخجي نا هيثم بن خلف نا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال: حدثني عبد الرحمن بن المبارك الطفاوي نا حماد بن زيد عن أيوب قال: كان الرجل يجلس إلى الحسن ثلاث سنين فلا يسأله عن شيء هيبة له(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7137",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "295 - أنا أبو نعيم الحافظ أنا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي قال: ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7138",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "296 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا إسحاق بن سعيد بن الحسن بن سفيان نا جدي نا حرملة أنا ابن وهب أنا سفيان قال: كان ابن شهاب يقول: quot; جالست سعيد بن المسيب ست سنين تحاك ركبتي ركبته لا أقدر منه على حديث إلا أني أقول: قالوا اليوم كذا وقالوا اليوم كذا فيتكلم quot;(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7139",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "297 - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرني محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا ابن الغلابي قال: قال ابن الخياط يمدح مالك بن أنس: [البحر الكامل] يدع الجواب فلا يراجع هيبة ... والسائلون نواكس الأذقان -[185]- نور الوقار وعز سلطان التقى ... فهو المهيب وليس ذا سلطانquot;(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7140",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "298 - أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الكاتب حدثني جدي محمد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل نا محمد بن يحيى النديم نا محمد بن يونس نا أبو عاصم قال: كنا عند ابن عون وهو يحدث فمر بنا إبراهيم بن عبد الله بن حسن في موكبه وهو إذ ذاك يدعى إماما بعد قتل أخيه محمد فما جسر أحد أن يلتفت فينظر إليه فضلا عن أن يقوم هيبة لابن عون(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7141",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "299 - أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري نا محمد بن العباس الخزاز نا أبو بكر الصولي نا إسحاق بن إبراهيم القزاز نا إسحاق الشهيدي قال: كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر ثم يستند إلى أصل منارة مسجده فيقف بين يديه علي بن المديني والشاذكوني وعمرو بن علي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم يسألونه عن الحديث وهم قيام على أرجلهم إلى أن تحين صلاة المغرب لا يقول لواحد منهم اجلس ولا يجلسون هيبة وإعظاما(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7142",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جواز القيام للمحدث(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7143",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "300 - أنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق أنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي نا أبو قلابة الرقاشي نا بشر بن عمر نا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف يحدث عن أبي سعيد الخدري أن بني قريظة لما نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء على حمار فلما دنا من المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا إلى سيدكم أو إلى خيركم(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7144",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "301 - أنا علي بن محمد بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن غالب بن حرب قال: حدثني معلى بن مهدي نا حماد بن زيد قال: quot; كنا عند أيوب فجاء يونس فقال حماد: quot; قوموا لسيدكم أو قال: لسيدنا quot;(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7145",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "302 - أنا أحمد بن أبي جعفر نا الحسين بن محمد بن سليمان الكاتب نا محمد بن أبي الأزهر الأنصاري أبو عبد الله إملاء من لفظه قال: سمعت أبا هاشم الرفاعي يقول: قام وكيع لسفيان فأنكر عليه قيامه إليه فقال: أتنكر علي قيامي إليك وأنت حدثتني عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم  قال: فأخذ سفيان بيده فأقعده إلى جانبه quot;(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7146",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "303 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا أحمد بن المغلس نا قطن بن نسير أبو عباد الغبري نا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن أنس قال: ما كان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا لا يقومون إليه لما يعلمون من كرهه لذلك  304 - قال أحمد: وقال أبو نصر بشر بن الحارث وقد ذكرت هذا الحديث بين يديه فقال: إنما كره القيام على طريق الكبر فأما على طريق المودة فلا قد قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى عكرمة بن أبي جهل وألقى ثوبه لظئره وقال: قوموا إلى سيدكم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; من أحب أن يمثل له الرجال قياما فكل من أحب أن تقوم له فلا تقم وكل من قمت إليه لك فيه تفرج(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7147",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "305 - أنا محمد بن عمر الوكيل نا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى حدثني عمر بن داود العماني قال: quot; حضرت باب أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب في يوم من أيامه وقد حضر بابه وجوه البلد وقضاته ونحن ننتظر خروجه فلما بصرنا به قمنا فأنكر أبو العباس قيامنا فلما جلس أنشدنا: [البحر المتقارب] فلما بصرنا به مقبلا ... حللنا الحبى وابتدرنا القياما فلا تنكرن قيامي له ... فإن الكريم يجل الكراماquot;(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7148",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأخذ بركاب المحدث(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7149",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "306 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي نا عمر أبو حفص التمار بصري نا جعفر بن سليمان بن علي وأنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي نا ابن أبي سعد قال: حدثني محمد بن مرزوق حدثني عمر بن عامر أبو حفص السعدي قال: سمعت جعفر بن سليمان أمير البصرة يحدث عن أبيه عن جده علي بن عبد الله عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أخذ بركاب رجل لا يرجوه ولا يخافه غفر له(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7150",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "307 - أنا محمد بن أحمد بن رزق البزاز أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا قبيصة بن عقبة نا سفيان عن رزين عن الشعبي قال: quot; أمسك ابن عباس بركاب زيد بن ثابت فقال: أتمسك لي وأنت ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال: إنا هكذا نصنع بالعلماء(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7151",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "308 - أنا أبو علي الحسن بن غالب المقرئ نا أبو الحسن محمد بن جعفر بن هارون التميمي بالكوفة نا إسحاق بن محمد بن مروان الغزال حدثني أبي أخبرني إبراهيم بن هراسة عن سفيان عن رزين عن الشعبي quot; أن ابن عباس أخذ بركاب زيد بن ثابت فقال له زيد: أنت ابن عم رسول الله quot; فقال له ابن عباس: وأنت وأنت(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7152",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "309 - أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار نا علي بن محمد بن أحمد المصري في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة نا مقدام بن داود نا عبد الله بن يوسف نا ابن لهيعة عن سليمان بن رافع عن الحسن قال: رئي ابن عباس يأخذ بركاب أبي بن كعب فقيل له: أنت ابن عم رسول الله تأخذ بركاب رجل من الأنصار فقال: إنه ينبغي للحبر أن يعظم ويشرف(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7153",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "310 - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم نا العباس بن عبد الله الترقفي نا محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن أبي قيس قال: رأيت إبراهيم غلاما محلوقا آخذا بركاب علقمة(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7154",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "311 - أنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع حدثني محمد بن خلف نا إسحاق بن محمد يعني النخعي نا عبد الله بن محمد الكوفي قال: قال أبو معشر: أتيت حماد بن زيد فلما قمت لأركب أمسك بركابي فاقشعررت من ذلك ولم أركب فقال: ما بلغك أنه روي في الحديث: من أمسك بركاب أخيه لغير صنيعه غفر له  ثم جاءني حماد بن زيد فلما قام ليركب أمسكت بركابه فامتنع من الركوب وقال: أما سمعت الخبر المروي: لا تكرم أخاك بما يشق عليه  فجعل أبو معشر يقوم ويقعد(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7155",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "312 - أنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان نا أبو بكر الصولي أنا محمد بن القاسم أبو العيناء قال: كنا في جنازة عثمان بن عمر بن فارس سنة سبع ومائتين أو ثمان ومائتين ومعنا يحيى بن أكثم قاضي البصرة فلاذ أصحاب الحديث بأبي عاصم فقال له يحيى بن أكثم: لو لمظت هؤلاء بشيء فقال له أبو عاصم: هذا حلب لك شطره quot; ثم جلسوا حتى دفن ثم وثب للانصراف فجاء أبو عاصم ليركب فأمسكت بركابه فلما استوى في سرجه قال لي: يا بني سمعت عثمان بن الأسود يقول: سمعت مجاهدا يقول: كل معروف صدقة  قال: فما انصرف أحد في ذلك اليوم بشيء عن أبي عاصم غيري quot;(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7156",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقبيل يد المحدث ورأسه وعينيه(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7157",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "313 - قال الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ومحمد بن أحمد بن يوسف الصياد والحسن بن أبي بكر بن شاذان قالوا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد نا الحارث بن محمد التميمي نا الحسن بن موسى الأشيب نا زهير نا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عمر قال: كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه حتى قبلنا يده(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7158",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "314 - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنا عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البغوي نا عبد الرحمن بن الحسن الزنجي نا أبو هشام الرفاعي نا سعيد بن عامر نا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: قمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7159",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "315 - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن البخاري نا أحمد بن محمد أبو الخير نا محمد بن إسماعيل نا ابن أبي مريم نا عطاف بن خالد قال: حدثني عبد الرحمن بن رزين قال: مررنا بالربذة فقيل لنا: ههنا سلمة بن الأكوع فأتيته مسلما عليه فأخرج يديه فقال: بايعت بهاتين نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخرج كفا له ضخمة كأنها كف بعير فقمنا إليها فقبلناها(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7160",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "316 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا سفيان نا عبد الكريم عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عباس يحدثني بالحديث فلو يأذن لي أقبل رأسه لقبلت(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7161",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "317 - أنا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن أحمد المفيد نا الحسن بن علي المعمري نا هدبة بن خالد نا حزم عن ثابت قال: قلت لأنس: أعطني عينيك التي رأيت بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبلهما quot;(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7162",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاعتراف بحق المحدث(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7163",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "318 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا عثمان بن أحمد الدقيقي نا محمد بن يونس ح وأنا محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق نا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد نا محمد بن يونس القرشي نا الأصمعي قال: سمعت شعبة يقول: كنت إذا سمعت من الرجل الحديث كنت له عبدا ما حيي فكلما لقيته سألته عنه  واللفظ للنجاد(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7164",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "319 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ح وأنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز نا هيثم بن خلف الدوري - واللفظ للحضرمي - قالا: نا محمود بن غيلان نا أبو داود قال: سمعت شعبة يقول: ما أحد عنده ثلاثة أحاديث إلا وأنا عبده حتى يموت وما سمعت من أحد شيئا إلا واختلفت إليه أكثر مما سمعت منه(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7165",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "320 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي حامد أحمد بن عمر بن حفص بن مكرم المروزي بها حدثكم عبد الله بن محمود نا أبو قدامة قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قال شعبة: ما سمعت من أحد عدد حديث إلا واختلفت إليه أكثر من عدد ما سمعت منه الحديث(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7166",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "توقير مجلس الحديث(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7167",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "321 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الربيع بن سليمان نا عمار بن نوح عن عبد الملك عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا في المسجد إذ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس إلينا فكأن على رءوسنا الطير لا يتكلم أحد منا(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7168",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "322 - أنا الحسن بن أبي بكر نا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح البزاز نا عبد الملك بن محمد نا بشر بن عمر وسعيد بن عامر قالا: نا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7169",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "323 - أنا علي بن أبي علي البصري أنا إسماعيل بن سعيد المعدل قال: قال أبو بكر بن الأنباري: قولهم: جلساء فلان كأنما على رءوسهم الطير في هذا قولان أحدهما: أن يكون المعنى أنهم يسكنون فلا يتحركون ويغضون أبصارهم والطير لا يقع إلا على ساكن يقال للرجل إذا كان حليما وقورا: إنه لساكن الطير الطائر أي كأن على رأسه طيرا لسكونه والقول الثاني: إن الأصل في قولهم: كأنما على رءوسهم الطير أن سليمان بن داود كان يقول للريح: أقلينا وللطير: أظلينا فتقله وأصحابه الريح وتظلهم الطير وكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له وإعظاما ويسكنون فلا يتحركون ولا يتكلمون بشيء إلا أن يسألهم عنه فيجيبوا فقيل للقوم إذا سكنوا: هم علماء وقراء كأنما على رءوسهم الطير تشبيها بأصحاب سليمان عليه السلام ومن ذلك الحديث -[193]- الذي يروى: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7170",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "324 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا أحمد بن إبراهيم نا الحسن بن محمد بن عفير نا أحمد بن سنان القطان قال: كان عبد الرحمن بن مهدي لا يتحدث في مجلسه ولا يبرى فيه قلم ولا يبتسم أحد فإن تحدث أو برى قلما صاح ولبس نعليه ودخل وكذا يفعل ابن نمير وكان من أشد الناس في هذا وكان وكيع أيضا في مجلسه كأنهم في صلاة فإن أنكر من أمرهم شيئا انتعل ودخل وكان ابن نمير يغضب ويصيح وكان إذا رأى من يبري قلما تغير وجهه(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7171",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "325 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى البزاز بهمذان نا صالح بن أحمد الحافظ نا علي بن إبراهيم القزويني نا أبو علي الحسن بن أيوب نا عبد الرحمن بن عمر قال: quot; ضحك رجل في مجلس عبد الرحمن بن مهدي فقال: من ضحك فأشاروا إلى رجل فقال: تطلب العلم وأنت تضحك لا حدثتكم شهرا(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7172",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب أدب السماع أول ما يلزم الطالب عند السماع أن يصمت ويصغي إلى استماع ما يرويه المحدث(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7173",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "326 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل نا معمر بن سليمان الرقي نا عبيدة بن حسان عن الضحاك بن مزاحم قال: quot; أول باب من العلم: الصمت والثاني: استماعه والثالث: العمل به والرابع: نشره وتعليمه quot;(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7174",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "327 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال: نا محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا أبو الجهم عبد القدوس بن بكر بن خنيس عن محمد بن النضر الحارثي قال: quot; كان يقال: أول العلم الإنصات له ثم الاستماع له ثم حفظه ثم العمل به ثم نثه quot;(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7175",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "328 - أنا محمد بن عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن يعقوب أبو إسحاق نا محمد بن يونس بن قحطبة المصيصي نا محمد بن كثير نا معمر عن قتادة عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أخلاق المؤمن حسن الحديث إذا حدث وحسن الاستماع إذا حدث وحسن البشر إذا لقي ووفاء الوعد إذا وعد(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7176",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "329 - أخبرني الحسن بن أبي طالب نا محمد بن جعفر النجار قال: حدثني إسحاق بن يعقوب المؤذن حدثني خراش بن عبد الله قال: حدثني مولاي أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من المروءة أن ينصت الأخ لأخيه إذا حدثه(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7177",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "330 - أنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدثني أبي نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا زكريا بن يحيى نا الأصمعي قال: سمعت أعرابيا يقول: لا ينتفع الرجل بالقول وإن كان بليغا مع سوء الاستماع(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7178",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "331 - أنا علي بن المحسن بن علي التنوخي قال: وجدت في كتاب جدي حدثني أحمد بن أبي العلاء المكي نا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي قال: حدثني إسحاق بن عبد العزيز عن المدائني عن الأوزاعي قال: حسن الاستماع قوة للمحدث وإن عرض للطالب أمر احتاج أن يذكره في مجلس الحديث وجب عليه أن يخفض صوته لئلا يفسد السماع عليه أو على غيره(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7179",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "332 - أنا الحسن بن أبي بكر نا محمد بن العباس بن نجيح نا محمد بن هشام بن البختري نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد قال: كنا عند أيوب فسمع لغطا فقال: ما هذا اللغط أما بلغهم أن رفع الصوت عند الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كرفع الصوت عليه في حياته(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7180",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "333 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي الحسن الكراعي حدثكم أحمد بن محمد بن عمر البسطامي نا ابن قهزاذ نا سليمان بن حرب قال: سمعته يقول: كان حماد بن زيد إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع إنسان صوته لم يحدثه(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7181",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "334 - أنا أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد القرشي الهروي نا أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر الأزهري إملاء نا علي بن محمد بن حاتم البذشي ببذش نا أبو زرعة الرازي نا سليمان بن حرب قال: سمعت حماد بن زيد يقول: في قول - الله تعالى -: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي [الحجرات: 2] قال: أرى رفع الصوت عليه بعد موته كرفع الصوت عليه في حياته إذا قرئ حديث وجب عليك أن تنصت له كما تنصت للقرآن وإن لم يبلغه صوت الراوي لبعده عنه سأله أن يرفع صوته سؤالا لطيفا لا سمجا ولا عنيفا(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7182",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "335 - أنا أبو بكر البرقاني أنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرني أبو بكر الحوضي حدثني أبو عبد الرحمن الحوضي قال سأل رجل عفان بن مسلم عن حديث فحدثه فقال: زدني في السماع فإن في سمعي ثقلا فقال له عفان: الثقل في كل شيء منك ليس هو في سمعك بس(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7183",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليتق إعادة الاستفهام لما قد فهمه وسؤال التكرار لما قد سمعه وعلمه فإن ذلك يؤدي إلى إضجار الشيوخ(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7184",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "336 - وقد أنا إبراهيم بن مخلد نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكمي نا أبو قلابة قال: سمعت أبا عمر الحوضي يقول: رأيت شعبة بن الحجاج أقام عفان من مجلسه مرارا من كثرة ما يكرر عليه(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7185",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "337 - أنا عبد الله بن يحيى السكري أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال سمعت جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ يقول: سمعت الخليل بن كريز - وكان ثقة مأمونا - يقول: قال رجل لشريك: أفهمني يا أبا عبد الله قال: ليس علي أن أفهمك إنما علي أن أحدثك(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7186",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "338 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي وأنا أسمع: حدثكم محمد بن علي بن شعيب نا شجاع بن مخلد قال: قال وكيع: quot; من فهم ثم استفهم فإنما يقول: اعرفوني إني أجيد أخذ الحديث quot;(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7187",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "339 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى أبو عبد الرحمن قال: سمعت وكيعا يقول: من استفهم وهو يفهم فهو طرف من الرياء قال الشيخ الخطيب: أبو عبد الرحمن هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الكوفي(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7188",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "340 - أنا البرقاني قال قرأت على إسحاق النعالي حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني نا أحمد بن سنان قال: سمعت أبا سعيد الحداد يقول: quot; استفهمت عبد الرحمن بن مهدي يوما فقال لي: كم تستفهم فقلت له: إن لكل شيء رجحانا ورجحان الحديث الاستفهام فضحك عبد الرحمن أو كما قال quot;(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7189",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "341 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان عن محمد بن إسحاق قال: قيل للزهري: أعد علينا الحديث قال: نقل الصخر أهون من تكرار الحديث(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "395",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7190",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "342 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس الأصم نا محمد بن علي الوراق نا موسى بن داود نا سفيان بن عيينة قال: قيل للزهري: أعد علينا الحديث قال: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر وينبغي أن يكون مقعد الطالب من المحدث بمنزلة مقعد الصبي من المعلم(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "396",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7191",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "343 - أنا محمد بن علي بن يعقوب المعدل أنا محمد بن جعفر النحوي أنا الصولي عن المبرد عن حمدان بن الأصبهاني قال: quot; كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي فاستند إلى الحائط وسأله عن حديث فلم يلتفت إليه فأعاد عليه فلم يلتفت إليه فقال: كأنك تستخف بأولاد الخلافة quot; قال: لا ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه quot; قال: فجثا على ركبتيه ثم سأله فقال شريك: هكذا يطلب العلم(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "397",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7192",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "344 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش نا إدريس بن عبد الكريم قال: قال لي سلمة بن عاصم: أريد أن أسمع كتاب العدد من خلف quot; فقلت لخلف: قال: فليجئ فلما دخل رفعه لأن يجلس في الصدر فأبى وقال: لا أجلس إلا بين يديك وقال: هذا حق التعليم فقال له خلف: جاءني أحمد بن حنبل يسمع حديث أبي عوانة فاجتهدت أن أرفعه فأبى وقال: لا أجلس إلا بين يديك أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "398",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7193",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "345 - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علما كما أن المكان المنخفض أكثر البقاع ماء(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "399",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7194",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "346 - أخبرني عمر بن إبراهيم الفقيه أنا عبيد الله بن عثمان الدقاق أن عيسى بن موسى الهاشمي أخبرهم أنا محمد بن خلف بن المرزبان حدثني أبو العباس المروزي قال: quot; كنا يوما عند أبي خيثمة زهير بن حرب فجاءه فتى أحول مجدور فجلس ومد رجليه بحضرة أبي خيثمة وجعل يتأوه فقال له أبو خيثمة: يا بني أنت ثقيل فما شأنك قال: فغضب وقام فركب ومضى إلى أبيه فبلغني أنه شكاه فقال له أبوه: يا بني أنت ثقيل كما قال وقد علمت ذلك ولكن أحببت أن يكون بغضك بإسناد quot; ويجب أن يقبل على المحدث بوجهه ولا يلتفت عنه ولا يسار أحدا في مجلسه ولا يحكي عن غيره خلاف روايته(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "400",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7195",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "347 - فقد أنبأنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال أن إسماعيل بن محمد الصفار أخبرهم قال: نا أحمد بن سعيد الدمشقي نا الزبير يعني ابن بكار قال: سمعت محمد بن سلام الجمحي يقول: قال علي بن أبي طالب: quot; من حق العالم عليك أن تسلم على القوم عامة وتخصه دونهم بالتحية وأن تجلس أمامه ولا تشيرن عنده بيدك ولا تغمزن بعينيك ولا تقولن: قال فلان خلافا لقوله ولا تغتابن عنده أحدا ولا تسار في مجلسه ولا تأخذ بثوبه ولا تلح عليه إذا كسل ولا تعرض من طول صحبته فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر متى يسقط عليك منها شيء وإن المؤمن العالم لأعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله وإذا مات العالم انثلمت في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء إلى يوم القيامة quot;(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "401",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7196",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "348 - أنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ نا أحمد بن جعفر بن محمد العلاف نا علي بن إسحاق بن زاطيا نا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال مسعر: quot; كنت في حلقة فجعلت ألتفت إلى حلقة أخرى فقال لي رجل منهم: ما فاتك من العلم أكثر quot; وليحذر أن يعترض على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سماعه من المحدث برأيه فإن ذلك محظور عليه(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "402",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7197",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "349 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أحمد بن عصام بن عبد المجيد الأصبهاني نا أبو إسحاق يعني إسماعيل بن عبد الملك الخزاز نا خالد بن رباح عن أبي السوار العدوي عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحياء خير كله  فقال رجل عند عمران: إن من الحياء ضعفا أو قال: عجزا فقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول كذا لقد هممت أن أحلف بالله أن لا أكلمك أبدا quot; وكذلك يجب أن لا يعترض عليه بعموم القرآن لجواز أن يكون ذلك -[200]- الحديث مما خص به كتاب الله عز وجل(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "403",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7198",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "350 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا الحسن بن المثنى نا عفان نا حماد بن سلمة أنا يعلى بن حكيم أن سعيد بن جبير حدث حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من أهل مكة: إن الله يقول في كتابه كذا وكذا فغضب غضبا شديدا وقال: ألا أراك تعارض كتاب الله بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله أعلم بكتاب الله منك وإذا روى المحدث خبرا قد تقدمت معرفته فينبغي له أن لا يداخله في روايته ليريه أنه يعرف ذلك الحديث فإن من فعل مثل هذا كان منسوبا إلى سوء الأدب(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "404",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7199",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "351 - أنا أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر الخرقي أنا أحمد بن جعفر بن سالم نا أحمد بن علي الأبار نا محمد بن عبد الله البخاري نا أبو كامل نا مهدي بن ميمون نا معاذ بن سعيد قال: كنا عند عطاء بن أبي رباح فتحدث رجل بحديث فاعترض له آخر في حديثه فقال عطاء: سبحان الله ما هذه الأخلاق ما هذه الأحلام إني لأسمع الحديث من الرجل وأنا أعلم منه فأريهم من نفسي أني لا أحسن منه شيئا(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "405",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7200",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "352 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني بها نا محمد بن جعفر القاضي بنهاوند نا شبيب بن محمد نا أبو سعيد الأشج نا حفص يعني بن غياث نا بعض أصحاب عطاء عن عطاء قال: إن الشاب ليتحدث بحديث فأستمع له كأني لم أسمع ولقد سمعته قبل أن يولد(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "406",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7201",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "353 - أنا علي بن أبي علي البصري أنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ومحمد بن عبد الرحمن المخلص - واللفظ لأحمد - قالا: نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا أبو يعلى المنقري نا الأصمعي نا العلاء بن حريز قال قال خالد بن صفوان: إذا رأيت محدثا يحدث حديثا قد سمعته أو يخبر خبرا قد علمته فلا تشاركه فيه حرصا على أن تعلم من حضرك أنك قد علمته فإن ذلك خفة وسوء أدب(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "407",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7202",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "354 - أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي نا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه نا أبو الحسين الحربي نا أحمد بن مسروق نا إبراهيم بن الجنيد قال: كان بعض الحكماء يقول: quot; إن من الأدب أن لا يشارك الرجل غيره في حديثه وإن كان أعلم به منه وأنشد: ولا تشارك في الحديث أهله ... وإن عرفت فرعه وأصلهquot;(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "408",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7203",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر بن خلاد نا الحسين بن سليمان الدارمي نا إبراهيم بن الحسن نا حماد بن زيد عن الحجاج بن أرطاة قال: إن أحدكم إلى أدب حسن أحوج منه إلى خمسين حديثا(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "409",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7204",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "356 - نا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي إملاء أخبرني منصور بن عبد الله الشيباني نا علي بن الحسين الدقيقي نا أبي قال: نا إبراهيم بن محمد نا مهدي بن إبراهيم القرشي قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كنا إذا رأينا الشاب يتكلم مع المشايخ في المسجد أيسنا من كل خير عنده(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "410",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7205",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب أدب السؤال للمحدث مذاهب المحدثين في الرواية تختلف فمنهم من يبتدئ بها احتسابا من غير أن يسأل(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "411",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7206",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "357 - كما أخبرنا أبو نعيم الحافظ نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان نا إبراهيم بن محمد بن الحسن نا أحمد بن سعيد نا ابن وهب ح وأخبرني عبد العزيز بن علي الوراق نا محمد بن أحمد المفيد نا سعيد بن عبد الله بن عجب الأنباري نا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي عبد الله بن وهب حدثني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب قال كنا نأتي أبا سعيد الخدري ونحن غلمان نسأله فكان - وفي حديث أبي نعيم قال فكان يقول: مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيأتيكم ناس يتفقهون ففقهوهم وأحسنوا تعليمهم  فكان يجيبنا بمسائلنا وفي حديث أبي نعيم قال: فكان يجيبنا لمسائلنا فإذا نفدت مسائلنا نا بعد حتى نمل quot;(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "412",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7207",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "358 - أنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا أبو زرعة الدمشقي نا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال: كان عطاء الخراساني إذا لم يجد أحدا يحدثه أتى المساكين فحدثهم(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "413",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7208",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "359 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد البغوي نا أبو خيثمة وأبو سعيد قالا: نا ابن فضيل عن الأعمش قال: كان إسماعيل بن رجاء يجمع الصبيان فيحدثهم(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "414",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7209",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "360 - أخبرني الحسن بن أبي بكر أخبرني أبي قراءة عليه نا أبو الطيب محمد بن الحسين اللخمي قال: سمعت أبي يقول: أخبرني بعض ولد وكيع أن وكيعا كان يمضي في الحر وقت القيلولة للجمال إلى قوم سقائين يحدثهم ويقول: هؤلاء قوم لهم معاش لا يقدرون يأتوني فيحدثهم يتواضع بذلك(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "415",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7210",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "361 - أنا أحمد بن محمد بن أحمد المجهز نا محمد بن أحمد بن علي الكاتب بمصر أنا الحسن بن حبيب بدمشق نا أبو عبد الله محمد بن فراس العطار قال: quot; كان الوليد بن عتبة يقرأ علينا في مسجد باب الجابية مصنفات الوليد بن مسلم وكان رجل يجيء وقد فاته ثلث المجلس ربع المجلس أو أقل أو أكثر وكان الشيخ يعيده عليه فلما كثر ذلك على الوليد بن عتبة منه قال له: quot; يا هذا أي شيء بليت بك الله محمود لئن لم تجئ مع الناس من أول المجلس لا أعدت عليك شيئا قال: يا أبا العباس أنا رجل معيل ولي دكان في بيت لهيا فإن لم أشتر لها حويجاتها من غدوة ثم أغلق وأجيء أعدو وإلا -[204]- خشيت أن يفوتني معاشي فقال له الوليد بن عتبة: لا أراك ههنا مرة أخرى فكان الوليد بن عتبة يقرأ علينا المجلس ويأخذ الكتاب ويمر إلى بيت لهيا حتى يقرأ عليه المجلس في دكانه quot; ومن المحدثين من لا يروي شيئا إلا بعد أن يسأل ويحكى مثل هذا من المتقدمين عن إبراهيم النخعي وعبد الله بن طاوس(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "416",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7211",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "362 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا الحسين بن عمر الضراب نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي نا سريج بن يونس نا هشيم عن مغيرة قال كان إبراهيم لا يحدث حتى يسأل(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "417",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7212",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "363 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا سلمة يعني ابن شبيب نا أحمد هو ابن حنبل أنا عبد الرزاق عن أمية بن شبل قال: quot; قدم علينا ابن طاوس فجلس فقال له إنسان: ألا تحدثنا فقال: إن سألتموني عن شيء ذكرته وإلا فأهدر عليكم quot;(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "418",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7213",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "364 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا أبو العباس محمد بن إسحاق الصفار حدثني أبي قال: لقيني وهب بن جرير في طريق مكة فقلنا: حدثنا فقال: quot; سلوا فقلنا: ليس معنا فقال: الحديث لا يبتدأ quot; ثم قال: نا شعبة عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على الخمرة ومنهم من يتمنع وإن سئل اعتمادا على قول شعبة بن الحجاج(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "419",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7214",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "365 - أخبرنا عبد العزيز بن علي قال سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول: سمعت ابن أبي داود يقول: سمعت محمد بن مصفى يقول: سمعت بقية بن الوليد يقول: سمعت شعبة يقول: تمنع أشهى لك(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "420",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7215",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "366 - أنا أبو حازم العبدوي قال سمعت أبا ذهل محمد بن محمد بن العباس العصمي يقول: سمعت خلف بن محمد يقول: سمعت صالح بن محمد يقول: نا محمد بن حاتم بن ميمون قال: سمعت عبد الرحمن يعني ابن مهدي يقول: quot; يغطي عيوب الشيخ ثلاثة أشياء: عسرته وحفظه وبعد منزله quot; وكان بعض السلف يتمنع من التحديث إذا كان السامع ليس من أهل العلم(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "421",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7216",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "367 - كما أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار نا عبد الله بن أيوب المخرمي نا أبو سفيان الحميدي عن سفيان بن حسين قال: قدم الأعمش بعض السواد فاجتمعوا إليه فأبى أن يحدثهم فقيل له: يا أبا محمد لو حدثتهم فقال: من يعلق الدر على الخنازير(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "422",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7217",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "368 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق ح وأنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا: نا علي بن عبد الله المديني نا يحيى بن سعيد نا شعبة قال رآني الأعمش وأنا أحدث قوما فقال: ويحك أو ويلك يا شعبة تعلق اللؤلؤ في أعناق الخنازير(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "423",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7218",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "369 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد الحافظ أنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي بجرجان نا أبو العباس بن الصقر نا أبو داود السجستاني قال سمعت العباس بن الوليد بن مزيد يقول سمعت أبا مسهر يقول سمعت مالك بن أنس يقول: من إهانة العلم أن تحدث كل من سألك(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "424",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7219",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "370 - أنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة الحافظ النيسابوري بالري نا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني نا عبد الله بن أبي داود نا محمد بن قدامة قال: سمعت أبا أسامة يقول: إني لأغار على الحديث كما يغار على الجارية الحسناء(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "425",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7220",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "371 - دفع إلي علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء كتابه فقرأت فيه: أنا أحمد بن جعفر بن سالم نا أحمد بن محمد بن عبد الخالق حدثني يعقوب بن يوسف أبو يوسف قال: قال محمد بن عبد الوهاب السكري: quot; كان سفيان إذا رأى هؤلاء النبط يكتبون الحديث تغير وجهه ويشتد عليه قال فقلت: له يا أبا عبد الله نراك إذا رأيت هؤلاء يكتبون العلم يشتد عليك قال: فيقول: كان العلم في العرب وسادة الناس فإذا خرج من هؤلاء وصار في هؤلاء - يعني النبط والسفل - غيروا الدين وكان غير واحد من المتقدمين يقتصر على رواية الشيء اليسير ولا يتوسع في التحديث(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "426",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7221",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "372 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا أبو محمد إسماعيل بن علي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا عفان نا بشر بن المفضل عن خالد الحذاء قال: quot; كنا نأتي أبا قلابة فإذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرت quot;(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "427",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7222",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "373 - أنا أبو عمر عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا جعفر بن كزال نا عفان قال نا بشر بن المفضل عن خالد الحذاء قال: quot; كان أبو قلابة إذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرت(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "428",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7223",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "374 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد البغوي نا محمد بن يزيد الكوفي قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: quot; كان الأعمش إذا حدث بثلاثة أحاديث قال: قد جاءكم السيل قال أبو بكر: وأنا مثل الأعمش(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "429",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7224",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "375 - حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي بالبصرة نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد نا الحسن بن علي السراج نا أبو حمزة الأنسي قال قال عبد الله بن داود: كنت آتي الأعمش من فرسخ ولم أسمع منه في مجلس قط أربعة أحاديث إلا مرة واحدة(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "430",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7225",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "376 - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عثمان الدينوري بمكة نا عبد الله بن وهب نا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: quot; كنت آتي الأعمش فيحدثني فلما كثر عليه الناس انتبه فسألته فامتنع علي وقال لي: إن السوق قد نفق(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "431",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7226",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "377 - وحدثني أبو القاسم الأزهري وأبو عامر علي بن محمد بن أحمد القرشي قالا: نا عمر بن أحمد الواعظ نا محمد بن إبراهيم بن أبي الجهيم بالبصرة نا محمد بن إدريس وراق الحميدي قال: نا الحميدي قال: حدثني ابن عيينة قال: quot; دخلت الكوفة فلقيني الأعمش فقال: تحدثني بحديث عن الزهري وأحدثك بحديثين عن إبراهيم قال قلت: لا قال: فبثلاثة قال قلت: لا قال: فبأربعة حتى وقفنا على سبعة بواحد قال: ثم خرجت وتركته ورجعت إلى الكوفة بعد سنتين قال فأتيت مجلسه وإذا الناس عليه قال فقلت: يا أبا محمد أنا سفيان بن عيينة إيش رأيك فيما كان بيني وبينك قال: هيهات قد نفقت السوق quot;(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "432",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7227",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "378 - أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد البلخي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى نا خلف بن محمد قال: سمعت صالح بن محمد وهو المعروف بجزرة يقول: اختلفت إلى الجعد أربع سنين وكان لا يقرأ إلا ثلاثة أحاديث كل يوم أو كما قال(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "433",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7228",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "379 - وحدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن قال: سمعت الحسن بن المثنى يقول: كان أبو الوليد يحدثنا بثلاثة أحاديث إذا صرنا إليه لا يزيدنا على ثلاثة(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "434",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7229",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "380 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى الرخجي ببغداد نا جدي نا محمد بن حسان نا سعيد بن حرب قال: سمعت شعبة يقول: اختلفت إلى عمرو بن دينار خمسمائة مرة وما سمعت منه إلا مائة حديث في كل خمسة مجالس حديث فإذا كان المحدث ممن يتمنع بالرواية ويتعسر في التحديث فينبغي للطالب أن يلاطفه في المسألة ويرفق به ويخاطبه بالسؤدد والتفدية ويديم الدعاء له فإن ذلك سبيل إلى بلوغ أغراضه منه(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "435",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7230",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "381 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا يونس نا حماد عن معمر عن الزهري قال: quot; كان أبو سلمة يسأل ابن عباس قال: فكان يخزن عنه قال: وكان عبيد الله بن عبد الله يلاطفه فكان يغره غرا quot;(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "436",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7231",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "382 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر الحميدي نا سفيان قال: سمعت الزهري يحدث عن أبي سلمة قال: لو رفقت بابن عباس لاستخرجت منه علما كثيرا  وقال سفيان: مرة علما جما(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "437",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7232",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "383 - نا علي بن أبي علي البصري نا أحمد بن إبراهيم نا الحسن بن علي البصري نا عثمان بن طالوت قال: سمعت الأصمعي ينشد: [البحر السريع] لم أر مثل الرفق في أمره ... أخرج للعذراء من خدرها من يستعن بالرفق في أمره ... قد يخرج الحية من حجرهاquot;(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "438",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7233",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "384 - أنا أبو نصر محمد بن عبد الله بن الحسن بن زكريا المقرئ بالدينور نا عمر بن محمد بن علي الزيات ببغداد نا أبو حفص عمر بن محمد بن نصر الكاغدي نا أبو سعيد الأشج نا عبد الله بن إدريس قال: سئل الأعمش عن حديث فامتنع فلم يزالوا به حتى استخرجوه فلما حدث به ضرب مثلا فقال: جاء قفاف إلى صيرفي بدراهم يريه إياها فوزنها فوجدها تنقص سبعين فأنشأ القفاف يقول: [البحر الوافر] عجبت عجيبة من ذئب سوء ... أصاب فريسة من ليث غاب -[210]- فقف بكفه سبعين منها ... تنقاها من السود الصلاب فإن أخدع فقد يخدع ويؤخذ ... عتيق الطير من جو السحابquot;(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "439",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7234",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "385 - حدثني الحسن بن أبي طالب نا يحيى بن علي المعمري نا الحسن بن عبد الرحمن بن جبير البزاز نا أبو محمد عبد الكريم بن الهيثم نا سنيد بن داود نا حجاج قال: كان عمرو بن قيس الملائي إذا بلغه الحديث عن الرجل فأراد أن يسمعه أتاه حتى يجلس بين يديه ويخفض جناحه ويقول: علمني رحمك الله مما علمك الله(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "440",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7235",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "386 - أنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب العجلي بحلوان قال: سمعت أبا العباس أحمد بن عمرو الهمذاني يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن الطرائفي يقول: حضرت بدمشق عند ابن جوصا فجعلت أتملقه فقلت: أيها الشيخ مثلك مثل ما قال كثير عزة: [البحر الخفيف] وإذا الدر زان حسن وجوه ... كان للدر حسن وجهك زينا وتزيدين أطيب الطيب طيبا ... إن لمستيه أين مثلك أينا فقال: هون عليك نا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا يغر المدح من عرف نفسه  قال: وسمعته يقول: وأي عقوبة على أهل الجهل أشد من موت أهل العلم(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "441",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7236",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "387 - أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطبري أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا محمد بن إبراهيم بن حفص قال سمعت علي بن حرب قال: حدثني أبي قال: quot; كنا في مجلس سفيان بن عيينة فضجر فقام من مجلسه فقام إليه رجل من أقصى المجلس فقال: يا أبا محمد أنت غاية الناس وطلبتهم وإن الرجل ليريد الحج وما ينشط إلا إلى لقائك فجلس وأنشأ يقول: [البحر الكامل] خلت الديار فسدت غير مسود ... ومن الشقاء تفردي بالسؤددquot;(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "442",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7237",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "388 - أنا عبد الله بن أبي الفتح أنا سهل بن أحمد الديباجي نا محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد نا أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي قال: ليس من أخلاق المؤمن التملق ولا الحسد إلا في طلب العلم قال الشيخ الخطيب: ومن الأدب إذا روى المحدث حديثا فعرض للطالب في خلاله شيء أراد السؤال عنه أن لا يسأل عنه في تلك الحال بل يصبر حتى ينهي الراوي حديثه ثم يسأل عما عرض له(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "443",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7238",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "389 - وقد أنا الحسن بن علي الجوهري نا محمد بن العباس الجزار نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن أنا ابن المبارك أنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع أن تميما الداري استأذن عمر بن الخطاب في القصص فقال: إنه على مثل الريح قال: إني أرجو العاقبة quot; فأذن له عمر فجلس إليه عمر فقال: تميم في قوله: اتقوا زلة العالم quot; فكره عمر أن يسأله عنه فيقطع على القوم وحضر منه قيام فقال لابن عباس: إذا فرغ فاسأله ما زلة العالم ثم قام عمر فجلس ابن عباس فغفل غفلة وفرغ تميم وقام يصلي وكان يطيل الصلاة فقال ابن عباس: لو رجعت فقلت ثم أتيته فرجع وطال على عمر فأتى ابن عباس فسأله فقال: ما صنعت فاعتذر إليه quot; فقال: انطلق وأخذ بيده حتى أتى تميما الداري فقال: له ما زلة العالم قال: العالم يزل بالناس فيؤخذ به -[212]- فعسى أن يتوب منه العالم والناس يأخذون به وليتجنب الطالب سؤال المحدث إذا كان قلبه مشغولا(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "444",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7239",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "390 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الصواف الكوفي نا عيسى بن عبد الرحمن نا عبيدة بن حميد عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عباس قال: إن كنت لآتي الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رأيته نائما لم أوقظه وإذا رأيته مغموما لم أسأله وإذا رأيته مشغولا لم أسأله ولا ينبغي أن يسأله التحديث وهو قائم ولا وهو يمشي لأن لكل مقام مقالا وللحديث مواضع مخصوصة دون الطرقات والأماكن الدنية(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "445",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7240",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "391 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي نا علي بن مسلم نا وهب يعني ابن جرير أنا شعبة وأنا الحسن بن أبي بكر نا محمد بن العباس بن نجيح البزاز نا أحمد بن حرب بن مسمع - ثقة ثقة - نا مسلم بن إبراهيم نا شعبة عن قتادة قال: quot; سألت أبا الطفيل عن حديث فقال: لكل مقام مقال وفي رواية وهب أن لكل مقام مقالا(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "446",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7241",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "392 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار عن عبد الرحمن يعني ابن مهدي عن زائدة عن عطاء بن السائب قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يكره أن يسأل وهو يمشي(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "447",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7242",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "393 - قرأت على أحمد بن محمد بن غالب عن أبي إسحاق المزكي أنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت عبيد بن محمد الوراق قال: قال بشر بن الحارث: سأل رجل ابن المبارك عن حديث وهو يمشي فقال: ليس هذا من توقير العلم  قال بشر: فاستحسنته جدا(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "448",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7243",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كيفية السؤال وتعيين الحديث المسئول عنه(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "449",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7244",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "394 - أنا أبو علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا أبو روق الهزاني نا يحيى بن أبي طالب أنا زيد بن الحباب أنا مهدي بن ميمون عن يونس بن عبيد عن ميمون بن مهران قال: التودد إلى الناس نصف العقل وحسن المسألة نصف الفقه(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "450",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7245",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "395 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا أحمد بن كامل القاضي نا محمد بن إسرائيل نا رجاء بن السندي نا عبد الله بن وهب نا مالك بن أنس قال: جاء ابن عجلان إلى زيد بن أسلم فسأله عن شيء فخلط عليه فقال له زيد: اذهب فتعلم كيف تسأل ثم تعال فسل قال أبو بكر: يجب أن يذكر السائل للمحدث طرف الحديث الذي يريد أن يحدثه به فإن كان للحديث طرق متسعة نص السائل على أحسنها وعين ما يستفيد سماعه منها(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "451",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7246",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "396 - أنا علي بن الحسين صاحب العباسي أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال نا محمد بن إسماعيل الفارسي نا عثمان بن خرزاذ قال: سمعت سليمان بن حرب وأبا الوليد يقولان: قال لنا شعبة يوما: لا يسألني إلا أصغركم  قالا: فقام سهل بن بكار فسأله قال سليمان: فلم يحسن يسأل قال عثمان بن خرزاذ وقال لي بعض أصحابنا قال لنا ابن المديني: قال لنا يحيى بن حماد: قال لنا شعبة: لا يسألني اليوم إلا أصغركم فقام سهل بن بكار قال أبو عمرو عثمان بن خرزاذ: فقلت لسهل بن بكار: أي شيء سألت شعبة يومئذ قال: سألته عن حديث إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم: يؤم القوم أقرؤهم  وسألته عن حديث علقمة بن مرثد حديث عثمان: خيركم من تعلم القرآن وعلمه(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "452",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7247",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "397 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا محمد بن هشام قال قال ابن عيينة: quot; ضمني أبي إلى معمر قال: وكان يجيء إلى الزهري يسمع منه فأمسك له دابته قال: فجئت يوما فدخل معمر فقلت لإنسان: أمسك الدابة فدخلت وإذا مشيخة قريش حوله فقلت له: يا أبا بكر كيف حديث النبي صلى الله عليه وسلم: بئس الطعام طعام الأغنياء  قال: فصاحوا بي قال فقال هو: تعال ليس كذا الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء ويترك الفقراء ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله قال: فهذا أول شيء سمعت من الزهري quot;(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "453",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7248",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة إملال الشيوخ إذا أجاب المحدث الطالب إلى مسألته وحدثه فيجب أن يأخذ منه العفو ولا يضجره(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "454",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7249",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "398 - أنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن الحسن بن علي بن بحر نا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كنت آخذ العفو في الحديث(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "455",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7250",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "399 - أنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بأصبهان نا محمد بن الحسن بن قتيبة نا محمد بن خلف قال: سمعت روادا يقول: quot; سألت مالكا عن أربعة أحاديث فلما سألته عن الخامس قال: يا هذا ما هذا بإنصاف quot;(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "456",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7251",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "400 - أنا علي بن أبي علي المعدل نا أبو القاسم الحسين بن محمد بن إسحاق السوطي نا علي بن الحسين النديم نا محمد بن جرير الطبري قال: نا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي قال: quot; دخلنا إلى مالك بن أنس ونحن جميعا من أهل الكوفة فحدثنا بسبعة أحاديث فاستزدناه فقال: quot; من كان له دين فلينصرف فانصرفت جماعة وبقيت جماعة أنا فيهم ثم قال: من كان له حياء فلينصرف فانصرفت جماعة وبقيت جماعة أنا فيهم ثم قال: من كانت له مروءة فلينصرف فانصرفت جماعة وبقيت جماعة أنا فيهم فقال: يا غلمان افقأهم فإنه لا بقيا على قوم لا دين لهم ولا حياء ولا مروءة quot;(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "457",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7252",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "401 - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد نا أبو روق الهزاني أنا العباس بن الفرج هو الرياشي نا الحسين بن محمد الذارع الأحول نا عمر بن هارون البلخي عن قرة بن خالد قال: سأل رجل محمد بن سيرين عن حديث وقد أراد أن يقوم فقال: إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني من خلق(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "458",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7253",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "402 - أنا علي بن أبي علي أنا أحمد بن إبراهيم نا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال: سمعت أبا الربيع يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: quot; قد كنت حذرتك آل المصطلق وقلت: يا هذا أطعني وانطلق إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني من خلق quot;(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "459",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7254",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "403 - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري قال: أنشدنا أبو مزاحم الخاقاني لنفسه: [البحر الكامل] لم أكره العلماء فيما نلته ... فاستعملن معي الذي استعملته أو لا فلا تتعن في قصدي لما ... قبلي فقد أعذرت فيما قلتهquot;(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "460",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7255",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "404 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح قال: سمعت أبا سعيد الإدريسي يقول: سمعت أبا أحمد بن عدي يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: quot; سأل أصحاب الحديث الزيادة من علي بن حجر فأنشأ يقول: [البحر الطويل] لكم مائة في كل يوم أعدها ... حديثا حديثا لست زائدكم حرفا وما طال فيها من حديث فإنني ... طالب منكم على قدره صرفا فإن أقنعتكم فاسمعوها سريحة ... وإلا فجيئوا من يحدثكم ألفاquot;(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "461",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7256",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "405 - أنبأنا أبو سعد الماليني نا عبد الله بن علي الحافظ قال: سمعت الحسن بن سفيان يقول: سمعت علي بن حجر يقول: [البحر المتقارب] وظيفتنا مائة للغريب في ... كل يوم سوى ما يعاد شريكية أو هشيمية أحاديث ... فقه قصار جيادquot;(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "462",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7257",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أضجره أصحاب الحديث فأطلق لسانه بذمهم(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "463",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7258",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "406 - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا أبو الأزهر الخراساني نا زيد بن الحباب عن أبي خالد الأحمر قال: قال شعبة لأصحاب الحديث: قوموا عني مجالسة اليهود والنصارى أحب إلي من مجالستكم إنكم لتصدون عن ذكر الله وعن الصلاة(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "464",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7259",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "407 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا دعلج بن أحمد نا أحمد بن علي الأبار نا مجاهد بن موسى قال: قال ابن عيينة: انظر من نجالس من كل طير ريشة ومن كل ثوب خرقة سواء عليكم إياي اتبعتم أم هذه العصا إني لأرغب عن مجالستكم منذ أربعين سنة(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "465",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7260",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "408 - أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي نا الترمذي يعني محمد بن إسماعيل نا سويد قال: quot; كان الفضيل بن عياض إذا رأى أصحاب الحديث قد أقبلوا نحوه وضع يديه في صدره وحرك يديه وقال: أعوذ بالله منكم quot;(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "466",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7261",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "409 - أخبرني أبو الحسين علي بن حمزة بن أحمد المؤذن في جامع البصرة نا عمر بن أحمد بن إسحاق الدقاق بالأهواز نا أحمد بن عبد الله نا إبراهيم بن محمد نا عبد الله بن عمرو نا رجاء بن سلمة نا حماد بن خالد الخياط عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال: ما رأيت أعجب من أصحاب الحديث يأتون من غير أن يدعوا ويزورون من غير شوق ويملون بالمجالسة ويبرمون بطول المساءلة قال أبو بكر: والإضجار يغير الأفهام ويفسد الأخلاق ويحيل الطباع(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "467",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7262",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "410 - وقد أخبرنا أبو الحسين بن الفضل أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا شجاع بن مخلد حدثني أخي عن هشيم قال: كان إسماعيل بن أبي خالد من أحسن الناس خلقا فلم يزالوا به حتى ساء خلقه(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "468",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7263",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "و 411 - قرأت على ابن الفضل: عن دعلج قال أنا الأبار قال: سمعت مجاهدا يعني ابن موسى يقول: quot; كان أبو معاوية يحدثنا يوما بحديث الأعمش عن ذر وكان ثم أهل الباتوجة فجعلوا يردون عليه: الأعمش عمن فلما رآهم لا يفهمون قال: الأعمش عن إبليس من الضجر(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "469",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7264",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "412 - أنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ نا مفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي نا سلمة بن شبيب قال: quot; كنا عند عبد الرزاق فكنت قد أوعيت ما عنده فإذا خرج قلت له: كيف أصبحت يا أبا بكر قال: بشر ما رأيت وجهك quot;(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "470",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7265",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الشيخ أبو بكر الحافظ الخطيب رضي الله عنه أنا أبو نعيم الحافظ أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا سلمة بن شبيب قال quot; رأيت عبد الرزاق وهو بمكة فقلت له: كيف أصبحت قال: بشر ما رأيت وجهك فإنك مبرم(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "471",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7266",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "414 - وأنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد بن صالح بن الوليد النرسي نا عمرو بن علي قال: جاء رجل إلى يحيى بن سعيد يسأله عن أحاديث وطول عليه فقال له يحيى: ما أراك إلا خيرا مني ولكنك ثقيل(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "472",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7267",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "415 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا دعلج بن أحمد نا أحمد بن علي الأبار نا مجاهد بن موسى نا عفان قال: كنا عند شعبة بن الحجاج فجعلوا يقولون: quot; يا أبا بسطام يا أبا بسطام فقال: quot; لا أحدث اليوم من قال: يا أبا بسطام quot;(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "473",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7268",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "416 - نا أبو حازم العبدوي إملاء نا عبد العزيز بن محمد الفقيه أنا علي بن محمد نا عيسى بن محمد بن عبد الرحمن نا عتبة بن عبد الله قال: quot; رأيت ابن المبارك وقد ألح عليه أصحاب الحديث فضجر فقيل له: يا أبا عبد الرحمن تؤجر فقال: الأجر كثير وأبو عبد الرحمن وحده وكان جماعة من السلف يحتسبون في بذل الحديث ويتألفون الناس عليه ثم جاء عنهم كراهة الرواية عندما رأوا من قلة رعة الطلبة وإبرامهم في المسألة واطراحهم حكم الأدب(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "474",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7269",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "417 - فمن المحفوظ عنهم في ذلك ما أخبرني أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان أنا عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري قال: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول: نا سفيان بن وكيع عن أبيه قال: quot; قلت: لسفيان الثوري: لم لا تحدث قال: من حدث ذل(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "475",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7270",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "418 - نا ابن علان أنا الطوماري قال: سمعت أبا الفضل جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي يقول: قلت ليحيى بن معين: لم لا تحدث قال: أنا حر أذهب أكون عبدا(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "476",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7271",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "419 - أنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل أنا دعلج بن أحمد نا - وفي حديث ابن الفضل: أنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت علي بن ميمون العطار يقول: قال ابن عيينة: من حدث في هذا الزمان فهو أحمق(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "477",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7272",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "420 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الخضر بن أبان الهاشمي نا محمد بن بشر قال: سمعت مسعرا - أو حدثني بعض أصحابنا عنه - قال: من أراد بي السوء فجعله الله مفتيا أو محدثا(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "478",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7273",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرفق بالمحدث واحتماله عند الغضب(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "479",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7274",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ أن عبد الله بن أحمد بن حنبل أخبرهم قال: أنا أبي قال: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: quot; خمسة يجب على الناس مداراتهم: الملك المتسلط والقاضي المتأول والمريض والمرأة والعالم ليقتبس من علمه quot; فاستحسنت ذلك منه(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "480",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7275",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "422 - أنا أبو الفضل عمر بن أبي سعد الهروي نا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي بجرجان نا أبو عوانة يعني الإسفراييني - قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشافعي يقول: quot; كان يختلف إلى الأعمش رجلان أحدهما كان الحديث من شأنه والآخر لم يكن الحديث من شأنه فغضب الأعمش يوما على الذي من شأنه الحديث فقال الآخر: لو غضب علي كما غضب عليك لم أعد إليه فقال الأعمش: إذن هو أحمق مثلك يترك ما ينفعه لسوء خلقي(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "481",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7276",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "423 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا علي بن عبد العزيز البرذعي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: قيل لسفيان بن عيينة: إن قوما يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم يوشك أن يذهبوا ويتركوك قال: هم حمقى إذن مثلك أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خلقي(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "482",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7277",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "424 - نا علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني في كتابه إلي من أصبهان أنا الحسن بن علي الكرماني بمكة نا محمد بن عبيد الله الكلاعي قال: سمعت أبا حميد قال: سمعت معافى بن عمران يقول: مثل الذي يغضب على العالم مثل الذي يغضب على أساطين الجامع(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "483",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7278",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما ينبغي أن يسأل الراوي عنه من أحاديثه غير واحد من المحدثين يتعمد لنكده رواية نازل حديثه وعن الضعفاء من شيوخه(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "484",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7279",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "425 - كما أنا القاضي أبو بكر الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب -[224]- الأصم نا محمد بن الجهم: نا يزيد بن هارون عن شريك بن عبد الله بحديث ذكره في محلة بأصبهان أو جرجان قال محمد بن الجهم: قام رجل في مجلس يزيد يوم حدثنا هذا الحديث فقال: يا أبا خالد إنا نأتيك من مواضع بعيدة فحدثنا عن غير شريك فقال يزيد: سمعت هذا الحديث من شريك منذ ستين سنة قال أبو بكر: وإن كان يزيد قد أخبر عن تقدم سماعه هذا الحديث فإن شريكا ليس من قدماء شيوخه ولا أثباتهم لأن يزيد يروي عن جماعة من التابعين مثل: إسماعيل بن أبي خالد ويحيى بن سعيد الأنصاري وسليمان التيمي وعاصم الأحول وحميد الطويل ويروي أيضا عن عبد الله بن عون وسعيد الجريري وعبد الملك بن أبي سليمان ومحمد بن مطرف أبي غسان وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وكل واحد من هؤلاء أثبت من شريك وأقدم موتا وأعلى إسنادا(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "485",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7280",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "426 - أخبرني الحسن بن أبي طالب نا الحسين بن أحمد بن دينار نا أحمد بن علي بن عيسى الرازي قال: سمعت يحيى بن عبدك يقول: سمعت المقرئ أبا عبد الرحمن يقول: quot; نا أبو حنيفة - وكان مرجئا - فقيل له: لم تحدث عنه وهو مرجئ فقال: أبيعكم اللحم مع العظام quot; فينبغي للطالب أن يسأل الراوي عن عيون أحاديثه التي ثبتت أسانيدها وتقدم سماعه لها(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "486",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7281",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "427 - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا ابن الغلابي نا أبو داود قال: شهدت شعبة بن الحجاج وأتاه رجل بابن له - فقال: يا أبا بسطام حدث ابني هذا بخمسة أحاديث قال: هلم قال: بحديث بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر قال: quot; شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الحج فقال: الحج عرفة وحديث أبي عون الثقفي عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة عن أصحاب معاذ من أهل حمص أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه إلى اليمن قال: كيف تقضي إن عرض لك قضاء  قال: أقضي بكتاب الله quot; وحديث أبي عون عن ابن أبي ليلى: سافر ناس من الأنصار فأرملوا وحديث عبيد بن فيروز سألت البراء: ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه سلم -[225]- من الضحايا وحديث أوس بن ضمعج عن أبي مسعود قال: يؤم القوم أقرؤهم  فلما فرغ شعبة من هذه الأحاديث أقبل على الرجل فقال: ما يبالي ابنك هذا متى رفعت جنازتي quot;(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "487",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7282",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "428 - أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا أحمد بن علي الأبار نا أبو بكر الأعين نا أبو زيد الهروي قال: سمعت شعبة يقول: quot; رأسمالي في الحديث أربعة أحاديث: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله  حديث أبي مسعود الأنصاري وحديث عبد الله بن دينار: نهى عن بيع الولاء وعن هبته  وحديث البراء في الأضاحي قال أبو زيد: ونسيت الرابع(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "488",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7283",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "429 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بالكوفة نا طرفة بن كثير بن شحاج أبو كثير البصري - نزل أردبيل - من أصل كتاب أبيه نا أبي نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: quot; بينا أنا عند شعبة ذات يوم إذ جاءه رجل غريب فقال: يا أبا بسطام حدثني بحديث حماد عن إبراهيم أنه قال: لأن يلبس الرجل في طلب العلم النعلين زمامهما من حديد  فلم يحدثه شعبة به فقال: يا أبا بسطام أنا رجل من أهل المغرب أتيتك لهذا الحديث من مسيرة ستة أشهر فقال: ألا تعجبون من هذا جاء من مسيرة ستة أشهر يسألني عن حديث لا يحل حراما ولا يحرم حلالا اكتبوا: حدثني قتادة عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها  ثم قال له: إذا سألت يا أخا أهل المغرب فسل عن مثل هذا وإلا فقد ذهبت رحلتك باطلا quot; وإذا لم يكن الطالب ممن يعرف الأحاديث التي يسأل المحدث عنها استعان بمن حضر المجلس من أهل الحفظ والمعرفة وطلب إليه أن يسأل له الشيخ عن ذلك(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "489",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7284",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "430 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا معتمر عن برد قال: كانوا يجتمعون على عطاء في الموسم وكان سليمان بن موسى هو الذي يسأل لهم(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "490",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7285",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "431 - أنا علي بن طلحة المقرئ أنا صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ نا أبو بكر محمد بن علي بن الحسين الصيدناني قال: سمعت محمد بن صالح الأشج يقول: quot; سئل قتيبة بن سعيد: من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند الليث فقال: شيخ كان يقال له زيد بن الحباب quot; فإن لم يحضر الشيخ أحد من أهل المعرفة فينبغي للطالب أن يقدم الاستخبار عن ذلك بعض حفاظ الحديث قبل حضوره المجلس ويعلق أطراف الأحاديث حتى يسأل الراوي عنها(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "491",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7286",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "432 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي - وشهد موت سفيان الثوري قال حين أدخلوه ليغسل -: وجدنا في حجزته رقاعا فيها أطراف ليسأل عنها(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "492",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7287",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "433 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد البغوي نا جدي نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا ابن عون قال: رأيت حمادا يوما دخل على إبراهيم ومعه أطراف فجعل يسأل إبراهيم عنها(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "493",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7288",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "434 - أنا محمد أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل حدثني أبو عبد الله نا قريش عن ابن عون قال: quot; جعل حماد يسأل إبراهيم فقال: ما هذا أصلحك الله إنما هي أطراف(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "494",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7289",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "435 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة نا جرير عن منصور عن إبراهيم قال: لا بأس بكتابة الأطراف قال أبو بكر: إنما قال هذا لأن جماعة من السلف كانوا يكرهون كتابة العلم في الصحف ويأمرون بحفظه عن العلماء فرخص إبراهيم في كتابة الأطراف للسؤال عن الأحاديث ولم يرخص في كتابة غير ذلك(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "495",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7290",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "436 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي نا محمد بن العباس الكابلي نا عاصم بن علي نا شعبة بن الحجاج عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: رآني أبي وأنا أكتب فمحاه(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "496",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7291",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "437 - أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل نا إبراهيم بن مهدي المصيصي نا معتمر عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يأمر بإحراق الكتب(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "497",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7292",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "438 - وقال حنبل: حدثني أبو عبد الله نا حجاج بن محمد نا شعبة قال: quot; كان غيلان والهيثم يكتبان عند جابر الجعفي فقال جابر: أتكتبان وقام فدخل فقال الهيثم: ما نكتب فقال غيلان: لم تقول: ما نكتب قل: من يكتب من يكتب quot; وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن جماعة من الصحابة والتابعين إباحة كتابة العلم وتدوينه(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "498",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7293",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "439 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن محمد الدوري نا سريج بن النعمان نا عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: quot; قلت: يا رسول الله أقيد العلم قال: نعم(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "499",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7294",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "440 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود نا محمد بن سليمان نا عبد الحميد بن سليمان عن عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قيدوا العلم بالكتاب ولنا في تقييد العلم بالخط وما جاء فيه من الإباحة والحظر وبيان وجهيهما كتاب مفرد غنينا بما ضمناه عن إعادته في هذا الكتاب وكان في المتقدمين من يكتب الحديث في الألواح دون الصحف(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "500",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7295",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "441 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل نا علي قال: سمعت يحيى يقول: ربما رأيت عمران القصير عند أبي عروبة قد جثا يكتب في الألواح(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "501",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7296",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "442 - حدثني أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي أنا الفضل بن عبيد الله نا عبد الله بن جعفر نا أسيد بن عاصم قال: سمعت أبا ربيعة زيد بن عوف قال قال: شعبة: إذا رأيت صاحب الحديث سير ألواحه جيد فاعلم أنه لا يفلح(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "502",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7297",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "443 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان حدثكم تميم بن محمد نا نصر بن علي نا الأصمعي قال: quot; كنا مرة - يعني عند شعبة فجعل يسمع إذا حدث صوت الألواح قال: فأقبل قال: السماء تمطر قالوا: لا ثم عاد للحديث فسمع مثل ذلك فقال: المطر فقالوا: لا فقال: والله لا أحدث اليوم إلا أعمى  قال: فقام رجل أعور فقال: يا أبا بسطام تجيزني أنا quot;(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "503",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7298",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "444 - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا عمر بن محمد الناقد نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال قال أبو زكريا -[230]- يحيى بن يوسف الزمي: كنا عند سفيان فأتاه رجل من أهل بلخ فجعل يكتب فسمع سفيان وقع الميل على اللوح فالتفت إليه فأخذ لوحه فقال: تكتب عندي فقلنا له: اسكت فلما فرغ من حديثه وأراد أن يقوم من مجلسه قال له: يا بلخي أتدري ما مثلي ومثلك قال: لا أدري قال: نا عمرو بن دينار سمع أبا فاختة سعيد بن علاقة قال: حدثني جار لي قال: أتيت عليا عليه السلام بأسير يوم صفين فقال: لا تقتلني صبرا قال: quot; لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين أتبايع أفيك خير قال: نعم  قال للذي جاء به: خذ سلاحه  قال سفيان: لم ينفله إنه لا يحل مال امرئ مسلم ولكن قال: خذ سلاحه لا يقاتلنا به مرة أخرى حتى ينقطع الحرب فيما بيننا وبينهم  وقد أخذت سلاحك - يعني ألواحه - وقد رددته عليك quot; قال أبو بكر: وإنما كانوا يكتبون في الألواح لكي يحفظوا المكتوب ثم يمحون الكتابة فمن أراد رسم المسموع للتأبيد ومال في كتابته إلى البقاء والتخليد فكونه في الصحف أولى وتضمينه الكراريس أحفظ له وأبقى(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "504",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7299",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب كيفية الحفظ عن المحدث(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "505",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7300",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "445 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا العباس بن الوليد بن مزيد العذري البيروتي أخبرني ابن شعيب أنا عبد القدوس يعني ابن حبيب أنه سمع الحسن يقول في هذه الآية quot; إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد [ق: 37] يقول: استمع وقلبه شاهد فإن قلبه إذا حضر عقل ما يقال وإذا غاب القلب لم يعقل ما يقال له(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "506",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7301",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "446 - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا الحسن بن علي نا إبراهيم بن محمد التيمي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ينبغي في الحديث غير خصلة ينبغي لصاحب الحديث تثبت في الأخذ ويكون يفهم ما يقال له ويبصر الرجال ويتعاهد ذلك من نفسه قال أبو بكر: ولا يأخذ الطالب نفسه بما لا يطيقه بل يقتصر على اليسير الذي يضبطه ويحكم حفظه ويتقنه(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "507",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7302",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "447 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا دعلج بن أحمد نا أحمد بن علي الأبار نا مجاهد بن موسى قال قال ابن علية: كنت أسمع من أيوب خمسة ولو حدثني بأكثر من ذلك ما أردت(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "508",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7303",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "448 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي نا يعقوب بن الدورقي نا عبد الرحمن بن مهدي قال قال سفيان: كنت آتي الأعمش ومنصورا فأسمع أربعة أحاديث خمسة ثم أنصرف كراهة أن تكثر وتفلت(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "509",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7304",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "449 - أنا أبو بكر أحمد بن علي الطبري نا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ نا عثمان بن أحمد نا جعفر بن هاشم قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت شعبة يقول: quot; كنت آتي قتادة فأسأله عن حديثين فيحدثني ثم يقول: أزيدك فأقول: لا حتى أحفظهما وأتقنهما quot;(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "510",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7305",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "450 - حدثني عبد العزيز بن علي نا أبو طالب محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي حدثني أبو بكر الطوسي بمكة قال سمعت إسحاق بن إبراهيم الدبري يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعت معمرا يقول: سمعت الزهري يقول: من طلب العلم جملة فاته جملة وإنما يدرك العلم حديث وحديثان(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "511",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7306",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "451 - أنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ نا المفضل الجندي نا أبو حمة نا عبد الرزاق قال: سمعت معمرا يقول: من طلب الحديث جملة ذهب منه جملة إنما كنا نطلب حديثا وحديثين(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "512",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7307",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "452 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو الحسين عبد الرحمن بن سيما المجبر نا محمد بن عيسى بن السكن نا سليمان بن أيوب الواسطي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول لابن وهب: كيف سمعت يونس بن يزيد قال: سمعت يونس بن يزيد يقول: سمعت الزهري يقول: إن هذا العلم إن أخذته بالمكابرة له غلبك ولكن خذه مع الأيام والليالي أخذا رفيقا تظفر به وإذا كان في حفظ بعض الطلبة إبطاء قدموا من عرفوه بسرعة الحفظ وجودته حتى يحفظ لهم عن الراوي ثم يعيد ذلك عليهم حتى يتقنوا حفظه عنه(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "513",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7308",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "453 - أنا ابن الفضل القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا الحسن بن علي نا عبد الرزاق نا عمر بن قيس قال: كان عطاء بن أبي رباح وأصحابه إذا قدم جابر بن عبد الله قدموا أبا الزبير يتحفظ لهم(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "514",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7309",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "454 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت نا جدي نا علي بن عبد الله نا سفيان عن أبي الزبير قال: كان عطاء يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث وإن كتبه بعض الطلبة وذاكر به الباقين حتى يحفظوه جميعا لم يكن به بأس(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "515",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7310",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "455 - أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي نا أحمد بن سلمان النجاد نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل نا الحميدي نا سفيان قال: سمعت الزهري يقول: أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس فقال: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب فهو كفارة ومن أصاب شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه قال سفيان: كنا عند الزهري فلما حدث بهذا الحديث أشار إلي أبو بكر الهذلي احفظه فكتبته فلما قام أخبرت به أبا بكر(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "516",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7311",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إعادة المحدث الحديث حال الرواية ليحفظ(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "517",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7312",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "456 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن أبي عقيل هاشم بن بلال عن سابق بن ناجية عن أبي سلام عن رجل خدم النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي كان إذا حدث حديثا أعاده ثلاث مرات(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "518",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7313",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "457 - أنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن عيسى الناقد أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا جعفر بن محمد الفيريابي نا عبيد الله بن معاذ نا أبي عن شعبة عن علي بن مدرك سمع رجلا يحدث عن أبي هريرة أنه كان إذا حدث حديثا أعاده ثلاث مرات(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "519",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7314",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "458 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن نا إسحاق الحربي نا موسى بن داود نا ابن لهيعة عن حنين بن أبي حكيم عن نافع عن ابن عمر قال: من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا فليردده ثلاثا(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "520",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7315",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "459 - أنا محمد بن الحسين القطان نا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر - يعني الحميدي نا سفيان قال: سمعت ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول لشباك: quot; أرد عليك ما قلت لأحد قط: رد علي quot;(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "521",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7316",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "460 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا إسحاق بن عيسى حدثني مالك قال: quot; لقيت ابن شهاب يوما في موضع الجنائز - وهو على بغلة له - فسألته عن حديث فيه طول فحدثني به قال: أخذت بلجام بغلته فلم أحفظه قلت: يا أبا بكر أعده علي فأبى فقلت: أما تحب أن يعاد عليك الحديث فأعاده علي فحفظته quot;(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "522",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7317",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "461 - أنا ابن رزق أنا إسماعيل الخطبي وأنا أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزاز أنا أحمد بن جعفر القطيعي قالا: نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عفان نا إسماعيل بن إبراهيم عن روح بن القاسم عن مطرف قال: كان قتادة إذا سمع الحديث يختطفه اختطافا وكان إذا سمع الحديث لم يحفظه أخذه العويل والزويل حتى يحفظه وإن كان الحديث طويلا بحيث لا يمكن حفظه في مجلس واحد حفظ نصفه ثم عاد في مجلس آخر فحفظ بقيته(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "523",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7318",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "462 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي نا الحسن بن عليل نا عمرو بن علي قال: سمعت يزيد بن زريع يقول: سمعت هشام بن أبي عبد الله يقول: كنا ربما رجعنا من عند قتادة بنصف حديث يحدثنا بالحديث فنتحفظه فنحفظ نصفه ثم نعود فنحفظ نصفه من الغد ويستحب لمن حفظ عن شيخ حديثا أن يعرضه عليه ليصححه له ويرده عن خطأ إن كان سبق إلى حفظه إياه(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "524",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7319",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "463 - نا الحسن بن داود المصري أنا عبد الرحمن بن عمر التجيبي أنا أحمد بن محمد بن زياد نا حسان بن الحسن المجاشعي قال: سمعت عليا يعني ابن المديني - يقول قال عفان: quot; ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه غير شعبة فإنه لم يمكني أن أعرض عليه وذكر عنده عفان فقال: كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر quot;. قال: وسمعت عليا يقول قال: عبد الرحمن: أتينا أبا عوانة فقال: من على الباب فقلنا: عفان وبهز وحبان فقال: هؤلاء بلاء من البلاء قد سمعوا يريدون أن يعرضوا quot;(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "525",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7320",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مذاكرة الطلبة بالحديث بعد حفظه ليثبت(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "526",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7321",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "464 - أنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا الحسن بن علي بن زياد نا أبو نعيم ضرار بن صرد نا نوح بن قيس نا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: كنا نكون عند النبي صلى الله عليه وسلم فنسمع منه الحديث فإذا قمنا تذاكرناه فيما بيننا حتى نحفظه(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "527",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7322",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "465 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا أحمد بن كامل القاضي نا محمد بن إسماعيل نا محمد بن عبد الله الأنصاري نا كهمس بن الحسن عن عبد الله بن بريدة عن علي بن أبي طالب قال: تزاوروا وتدارسوا الحديث ولا تتركوه يدرس(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "528",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7323",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "466 - أنا أبو الفرج محمد بن عمر بن محمد الجصاص أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار نا سعيد بن نصر الطبري نا محمد بن عيسى الدامغاني نا زافر بن سليمان عن إسرائيل عن كهمس عن ابن بريدة عن علي قال: تزاوروا وتحدثوا فإن لم تفعلوا فإنه يدرس(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "529",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7324",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "467 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا الحسن بن سلام نا أبو غسان نا عبد السلام عن حجاج عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا سمعتم مني حديثا فتذاكروه بينكم(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "530",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7325",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "468 - أنا محمد بن عمر الجصاص أنا أبو بكر بن خلاد نا سعيد بن نصر نا محمد بن عيسى الدامغاني نا زافر بن سليمان عن إسرائيل عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن أبي سعيد الخدري قال: تحدثوا وتذاكروا فإن الحديث يذكر بعضه بعضا(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "531",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7326",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "469 - أنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله وأنا ابن رزق أيضا أنا إسماعيل الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي وأنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة - واللفظ لابن حنبل - قالا: نا هشيم أنا الحجاج وابن أبي ليلى عن عطاء قال: quot; كنا نكون عند جابر بن عبد الله فيحدثنا فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه قال: فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث quot;(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "532",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7327",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "470 - أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل نا محمد بن سعيد الأصبهاني أنا ابن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه قال: إحياء الحديث مذاكرته فتذاكروا  فقال له عبد الله بن شداد بن الهاد: رحمك الله كم من حديث أحييته في صدري قد كان مات(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "533",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7328",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "471 - وقال حنبل: نا محمد بن الأصبهاني نا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال: أطيلوا ذكر الحديث لا يدرس(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "534",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7329",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "472 - أنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري بها أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: كل من حفظ حديثا فلم يذاكر به تفلت منه(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "535",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7330",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا لم يجد الطالب من يذاكره أدام ذكر الحديث مع نفسه وكرره على قلبه(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "536",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7331",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "473 - كما نا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ إملاء بنيسابور أنا أبو عمرو بن مطر نا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي وأنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي -[239]- الأبار قالا: نا إبراهيم بن سعيد قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول: quot; كنا بباب ابن عون فخرج علينا شعبة وقد عقد بيديه جميعا فكلمه بعضنا فقال: لا تكلمني فإني قد حفظت عن ابن عون عشرة أحاديث أخاف أن أنساها وإذا روى المحدث حديثا طويلا فلم يقم الطالب بحفظه وسأل المحدث أن يمليه عليه أو يعيره كتابه لينقله منه ويحفظه بعد من نسخته فلا بأس بذلك(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "537",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7332",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "474 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا علي بن المديني قال: quot; قلت ليحيى بن سعيد: كان هشام بن عروة يملي قال: لا كنا نحفظ عنه قال: ولكنه تركني أكتب عنده حديثين قلت: ما هما قال: حديث عبد الله بن عمرو أن الله لا يقبض العلم وحديث عائشة الطويل خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحج quot;(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "538",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7333",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "475 - أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل حدثني أبو عبد الله قال: سمعت عبد الرزاق يقول: ما رأينا لمعمر كتابا إلا هذه الطوال فإنه كان يخرجها في صك(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "539",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7334",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب الترغيب في إعارة كتب السماع وذم من سلك في ذلك طريق البخل والامتناع(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "540",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7335",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "476 - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن الحسن بن قتيبة نا حسين بن أبي السري قال: سمعت وكيعا يقول: أول بركة الحديث إعارة الكتب قال أبو بكر: إذا كان لرجل كتاب مسموع من بعض الشيوخ الأحياء فطلب منه ليسمع من ذلك الشيخ فيستحب أن لا يمتنع من إعارته لما في ذلك من البر واكتساب المثوبة والأجر وهكذا إذا كان في كتابه سماع لبعض الطلبة من شيخ قد مات فابتغى الطالب نسخه استحب له إعارته إياه وكره أن يمنعه منه(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "541",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7336",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "477 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا أحمد بن علي الأبار نا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: من بخل بالحديث وكسر على الناس سماعهم لم يفلح(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "542",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7337",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "478 - أخبرني محمد بن جعفر بن علان الوراق أنا علي بن محمد بن نصير نا أبو بكر أحمد بن محمد القاضي نا عثمان بن سعيد نا أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: quot; من بخل بعلمه ابتلي بثلاث: إما أن ينساه ولا يحفظ وإما أن يموت ولا ينتفع به وإما أن تذهب كتبه quot;(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "543",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7338",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "479 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن أحمد بن يحيى بن زيد أخبرهم قال: quot; أتى أبا العتاهية بعض إخوانه فقال له: أعرني دفتر كذا وكذا فقال: إني أكره ذاك فقال له: أما علمت أن المكارم موصلة بالمكاره فدفع إليه الدفتر quot;(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "544",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7339",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "480 - أنا علي بن أحمد بن علي المؤدب أنا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد نا الحسن بن عثمان التستري نا أبو زرعة الرازي قال: quot; ادعى رجل على رجل بالكوفة سماعا منعه إياه فتحاكما إلى حفص بن غياث وكان على قضاء الكوفة فقال حفص: quot; لصاحب الكتاب: أخرج إلينا كتبك فما كان من سماع هذا الرجل بخط يدك ألزمناك وما كان بخطه أعفيناك منه quot; فقيل لأبي زرعة: ممن سمعته قال: من إسحاق بن موسى الأنصاري قال ابن خلاد: سألت أبا عبد الله الزبيري عن هذا فقال: لا يجيء في هذا الباب حكم أحسن من هذا لأن خط صاحب الكتاب دال على رضاه باستماع صاحبه معه وقال غيره: ليس بشيء quot;(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "545",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7340",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "481 - حدثت عن القاضي أبي الحسن علي بن الحسن الجراحي قال: أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت قال: quot; رأيت رجلا قدم رجلا إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فادعى عليه أن له سماعا في الحديث في كتابه وأنه قد أبى أن يعيره فسأل إسماعيل المدعى عليه فصدقه فقال: في كتابي سماع ولست أعيره فأطرق إسماعيل مليا ثم رفع رأسه إلى المدعى عليه فقال له: عافاك الله إن كان سماعه في كتابك بخطك فيلزمك أن تعيره وإن كان سماعه في كتابك بخط غيرك فأنت أعلم قال: سماعه في كتابي بخطي ولكنه يبطئ برده علي فقال: أخوك في الدين أحب أن تعيره وأقبل على الرجل فقال: إذا أعارك شيئا فلا تبطئ به(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "546",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7341",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة حبس الكتب المستعارة عن أصحابها وما جاء في الأمر بتعجيل ردها إلى أربابها(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "547",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7342",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "482 - أخبرنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني نا محمد بن أحمد بن محمد المفيد بجرجرايا نا أحمد بن يحيى الحلواني نا الحسن بن شاذان الواسطي نا أيوب بن سويد عن يونس بن يزيد قال: قال لي الزهري: quot; يا يونس إياك وغلول الكتب قال: قلت: وما غلول الكتب قال: حبسها على أصحابها(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "548",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7343",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "483 - أنا الحسن بن الحسين النعالي أنا أحمد بن نصر الذارع نا أبو شعيب الحراني نا أبو زيد نا هارون بن معروف عن ضمرة عن يونس بن يزيد قال قال الزهري: quot; إياك وغلول الكتب قلت: وما هو قال: حبسها quot;(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "549",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7344",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "484 - أنا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ نا ابن قتيبة نا محمد بن أبي السري نا قتيبة بن بسام نا إسماعيل عن ليث عن مجاهد وجعفر عن أبيه قالا: سرقة صحف العلم مثل سرقة الدنانير والدراهم(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "550",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7345",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "485 - أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء نا أحمد بن محمد بن مسروق نا إبراهيم بن عبد الله نا عبد الصمد بن يزيد قال: سمعت فضيل بن عياض يقول وأنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي نا المفضل بن محمد بن إبراهيم نا إسحاق بن إبراهيم الطبري قال قال الفضيل: ليس من فعال أهل الورع ولا من فعال الحكماء أن تأخذ سماع رجل فتحبسه عنه ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه  واللفظ لابن مخلد(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "551",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7346",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "486 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سفيان المعلم نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بالموصل نا عبد الصمد بن يزيد مردويه الصائغ قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ليس من فعل أهل الورع ولا من فعال العلماء أن تأخذ سماع رجل وكتابه فتحبسه عليه ومن فعل ذلك فقد ظلم نفسه(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "552",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7347",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "487 - أخبرني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق نا ابن خلاد نا محمد بن يوسف العسكري نا إبراهيم بن حرب قال: كان أبو الوليد الطيالسي إذا استعدي عنده أن فلانا حبس عن فلان سماعه تقدم إلى صاحب الربع فحبسه وكان يبعث بخاتمه إليه وهو العلامة بينه وبينه(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "553",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7348",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "488 - أنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال: سمعت أبا بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لال بهمذان يقول: سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت عمر بن بحر يقول: سمعت الجاحظ يقول: quot; وقد تقاضى تلميذا له كتابا وتقاضى التلميذ أيضا كتابا له فرد الكتاب عليه ثم أنشأ الجاحظ يقول: [البحر الخفيف] أيها المستعير مني كتابا ... ارض لي فيه ما لنفسك ترضى -[244]- لا ترى رد ما أعرتك نفلا ... وترى رد ما استعرتك فرضاquot; قال لنا أبو بكر: ولأجل حبس الكتب امتنع غير واحد من إعارتها واستحسن آخرون أخذ الرهون عليها من الأصدقاء وقالوا الأشعار في ذلك(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "554",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7349",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "489 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا أبو غسان الرازي نا جرير عن حمزة الزيات قال: لا تأمنن قارئا على صحيفة ولا جمالا على حبل(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "555",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7350",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "490 - أنا علي بن أبي علي نا محمد بن العباس الخزاز نا محمد بن القاسم الأنباري نا أبو حصين القاضي نا عبيد بن يعيش نا علي بن قادم قال: سمعت سفيان يقول: لا تعر أحدا كتابا(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "556",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7351",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "491 - أنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدثني أبي نا أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الشيباني بدمشق قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كتب إلي البويطي: احفظ كتبك فإنه إن ذهب لك كتاب لم تجد بدله(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "557",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7352",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "492 - أنشدنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق لأبي القاسم علي بن الحسن القطيعي: [البحر الخفيف] جل قدر الكتاب يا صاح عندي ... فهو أغلى من الجواهر قدرا لست يوما معيره من صديق ... لا ولا من أخ أحاذر غدرا ما على من يصونه من ملام ... بل له العذر فيه سرا وجهرا لن أعير الكتاب إلا برهن ... من نفيس الرهون تبرا ودراquot;(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "558",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7353",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "493 - أخبرني أبو القاسم الأزهري قال: أنشدنا محمد بن العباس الخزاز قال: أنشدنا محمد بن خلف قال: أنشدت: أعر الدفتر للصاحب بالرهن الوثيق -[245]- ... إنه ليس قبيحا أخذ رهن من صديقquot;(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "559",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7354",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "494 - وأخبرني الأزهري أيضا قال: أنشدنا محمد بن العباس قال: أنشدنا محمد بن خلف قال: أنشدت: [البحر الخفيف] أيها المستعير مني كتابا ... إن رددت الكتاب كان صوابا أنت والله إن رددت كتابا ... كنت أعطيته أخذت كتاباquot;(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "560",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7355",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "495 - ذكر أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء أن أبا الحسين علي بن أحمد بن يحيى الجوردكي أنشدهم لنفسه بالبصرة: [البحر المجتث] يا من يروم كتابي ... لنسخه إن أراده أو رغبة في اطلاع ... يبغي بذاك الزياده توق فيه خصالا ... تسويده وفساده ونل مرادك منه ... بالفكر والاستعاده فالعلم للمرء يحيي ... تاموره وفؤاده لا تقصدن التواني ... أمانة كالقلاده إذا فرغت فأسرع ... به إلى الإعاده -[246]- حرمت تأخير أصلي ... من غير عذر أكاده فحبسه فعل سوء ... وسرعة الرد عاده رواه شيخ مفن ... عن معمر عن قتادةquot;(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "561",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7356",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "496 - وذكر أبو خازم أن الجوردكي أنشدهم لنفسه أيضا: [البحر المجتث] إن المروءة تدفع ... عن حبس جزء وتمنع والحر فيه اقتصاد ... يروم نسخا ويقنع يعجل الرد حتى ... يصير في الغير يشفع والنذل يبغي التواني ... في الغصب للحر يطمع فدهره في احتيال ... من خيره ليس يشبع إذا اقتضى أم بهتا ... بالمطل والمين يدفع لا العتب ينجع فيه ... والاقتضا ليس ينفع لا بارك الله فيه ... وبئس ما هو يصنعquot;(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "562",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7357",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "497 - أنشدني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي قال: أنشدنا أبو أحمد عبد السلام بن علي المؤدب قال: أنشدنا أبو مزاحم الخاقاني: [البحر البسيط] ما أنت في سعة من حبس دفترنا ... بل أنت من حبسه في أضيق الحرج عذبت قلبي بالتعليق منك له ... وما أرى لك من عذر ولا حجج قد كنت مستعينا عن أن تبين لنا ... ما أنت بينته من خلقك السمج يلقاك بالخلف من في دينه عوج ... وليس في دين أهل الصدق من عوج من يحبس الجزء عمدا بعد قولي ذا ... فهو امرؤ ما به قلبي بمبتهجquot;(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "563",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7358",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "498 - قال لنا الشيخ أبو بكر: قرأت على ظهر كتاب لصاحبنا أبي بكر أحمد بن الحسين القطان بخطه: [البحر البسيط] يا مستعير كتابي إنه علق ... بمهجتي علق المحبوب بالمهج انسخه واردده في حل وفي سعة ... وأنت من حبسه في أضيق الحرجquot;(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "564",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7359",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شكر المستعير للمعير(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "565",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7360",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "499 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار نا أحمد بن محمد التبعي نا القاسم بن الحكم نا شعيب بن صفوان عن ابن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يشكر الله من لا يشكر الناس(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "566",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7361",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "500 - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البصري بها نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر فهد بن حيان وأبو غسان مالك بن إسماعيل قالا: نا محمد بن طلحة بن مصرف نا عبد الله بن شريك العامري عن عبد الرحمن بن عدي الكندي عن الأشعث بن قيس الكندي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أشكر الناس لله أشكرهم للناس(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "567",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7362",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "501 - أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأصبهاني بها نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي نا عبد الوهاب بن الضحاك نا إسماعيل بن عياش عن الوليد بن عباد عن عرفطة عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اصطنع إليكم معروفا فجازوه فإن عجزتم عن مجازاته فادعوا له حتى يعلم أنكم قد شكرتم فإن الله شاكر يحب الشاكرين(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "568",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7363",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "502 - أنا محمد بن أحمد بن رزق قال: سمعت بعض شيوخنا يقول: قد رددنا إليك أصلحك الله ... مع الشكر ما استعرناه منكا -[249]- ورأيناك أحسن الناس صبرا ... واحتمالا لما حبسناه عنكاquot;(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "569",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7364",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب تدوين الحديث في الكتب وما يتعلق بذلك من أنواع الأدب(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "570",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7365",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "503 - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز أنا علي بن أحمد بن علي الوراق نا الهيثم بن خالد المصيصي نا داود بن منصور نا الليث بن سعد عن الخليل بن مرة عن يحيى عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: كان رجل من الأنصار يجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسمع منه الحديث ويعجبه ولا يحفظه فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: استعن بيمينك  وأومأ إلى الخط قال أبو بكر: ينبغي أن يكتب الحديث بالسواد ثم بالحبر خاصة دون -[250]- المداد لأن السواد أصبغ الألوان والحبر أبقاها على مر الدهور والأزمان وهو آلة ذوي العلم وعدة أهل المعرفة والفهم(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "571",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7366",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "504 - حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان قال: حدثني نصر بن عبد الملك الأندلسي حدثني عبد القاهر بن طاهر الفقيه بنيسابور نا أبو محمد المالكي قال: قال عبد الله بن ضرار الشيباني نا يحيى بن أكثم قال: quot; تذكروا الألوان عند الرشيد فقال بعضهم: أحسنها البياض وقال آخر: أحسنها الخضرة لون الجنة وقال آخر: أحسنها لون الذهب ومحمد بن الحسن ساكت فقال له الرشيد: لم لا تتكلم فقال: لو كان صبغ أحسن من السواد لكتب به كتب الله المنزلة فاستحسن الرشيد قوله ووصله من بينهم(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "572",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7367",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "505 - ونا أبو طالب الدسكري أنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني قال سمعت موسى بن الحسين بن الرهاوي يقول: سمعت أحمد بن مهدي يقول: quot; أردت أن أكتب كتاب الأموال لأبي عبيد فخرجت لأشتري ماء الذهب فلقيت أبا عبيد فقلت: يا أبا عبيد رحمك الله أريد أن أكتب كتاب الأموال بماء الذهب فقال: اكتب بالحبر فإنه أبقى(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "573",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7368",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "506 - نا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الأصم قال: قرأت على منصور بن جعفر الصيرفي قال: قرأنا على عبد الله بن جعفر النحوي قال: قرأنا على عبد الله بن مسلم بن قتيبة قال علان الوراق: عطروا دفاتركم بسواد الحبر(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "574",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7369",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال قال الحسن بن سهل إنما سمي الحبر حبرا لأن البليغ إذا حبر ألفاظه ونمنم بيانه أحضرك من معاني الحكم آنق من حبرات البز ومفوفات الوشي(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "575",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7370",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "507 - أخبرني أبو سعد الحسين بن عثمان بن أحمد الشيرازي أنا أبو النضر محمد بن أحمد بن سليمان الشرمغولي بشرمغول قرية من قرى نسا قال: أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فيل بأنطاكية قال: سمعت أبا الوليد بن برد قال: سمعت أبي يقول: مثل الحبر والمداد في ثوب الرجل من أصحاب الحديث مثل القلادة في عنق الجارية(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "576",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7371",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "508 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني حدثني أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني بزنجان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال: quot; رآني الشافعي وأنا في مجلسه وعلى قميصي حبر وأنا أخفيه فقال: يا فتى لم تخفيه وتستره إن الحبر على الثوب من المروءة لأن صورته في الأبصار سواد وفي البصائر بياض(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "577",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7372",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "509 - قرأت على أحمد بن محمد بن غالب عن أبي إسحاق المزكي أنا محمد بن إسحاق السراج نا محمد بن سهل بن عسكر قال: سمعت أبا صالح الفراء قال: سمعت ابن المبارك يقول: الحبر في الثياب خلوق العلماء(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "578",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7373",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "510 - أخبرني أبو الحسين علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بالبصرة نا يوسف بن يعقوب النجيرمي إملاء نا عبد الله بن بيان السامري قال سمعت أبا العباس المصيصي يقول: سمعت يوسف بن سعيد بن مسلم يقول: سمعت العمري يعني خالد بن يزيد يقول: الحبر في ثوب صاحب الحديث مثل الخلوق في ثوب العروس(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "579",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7374",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "511 - أخبرني الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشطي بجرجان قال: أنشدنا أبو القاسم إسحاق بن أحمد بن محمد بن الزبير بن بكار الزبيري قال: أنشدني أبو عبد الله البلوي: [البحر المتقارب] مداد المحابر طيب الرجال ... وطيب النساء من الزعفران -[252]- فهذا يليق بأثواب ذا ... وهذا يليق بثوب الحصانquot;(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "580",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7375",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آلات النسخ المحبرة(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "581",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7376",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "512 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: سمعت محمد بن عبد الله بن المطلب يقول: سمعت الفضل بن أحمد الزبيدي المقرئ يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول وقد أقبل أصحاب الحديث بأيديهم المحابر فأومأ إليها وقال: هذه سرج الإسلام(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "582",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7377",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "513 - أنا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ قال سمعت الحسن بن أبي الحسين البرزندي يذكر عن جعفر بن أبي عثمان قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إظهار المحبرة عز(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "583",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7378",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "514 - أخبرنا رضوان بن محمد الدينوري أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الهمذاني بها نا محمد بن أبي بكر الفقيه نا عبد الله بن وهب نا مؤمل بن إهاب نا عبد الرزاق قال: سمعت الثوري يقول غير مرة المحبرة رأسمال كبير(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "584",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7379",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "515 - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي قال: قال بعض الشعراء المحدثين: - قال أبو بكر: وذكر هذا الشعر محمد بن يحيى الصولي لبعضهم -: [البحر الكامل] ولقد غدوت إلى المحدث آنفا ... فإذا بحضرته ظباء رتع -[253]- وإذا ظباء الإنس تكتب كلما ... يملي وتحفظ ما يقول وتسمع يتجاذبون الحبر من ملمومة ... بيضاء تحملها علائق أربع من خالص البلور غير لونها ... فكأنها سبج يلوح ويلمع إن نكسوها لم تسل ومليكها ... فيما حوته عاجلا لا يطمع ومتى أمالوها لرشف رضابها ... أداه فوها وهي لا تتمنع فكأنها قلبي يضن بسره ... أبدا ويكتم كلما يستودع يمتاحها ماضي الشباة مذلق ... يجري بميدان الطروس فيسرع رجلاه رأس عندها لكنه ... يلقاه برجفاه ساعة يطلع -[254]- فكأنه والحبر يخضب رأسه ... شيخ لوصل خريدة يتصنع لم لا ألاحظه بعين جلالة ... وبه إلى الله الصحائف ترفع  البيت الثاني والخامس والثامن لم يذكرها الرامهرمزي وهي عن الصولي خاصة(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "585",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7380",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "516 - حدثت عن محمد بن عمران بن موسى عن محمد بن يحيى قال: حدثني أحمد بن يزيد المهلبي حدثني أبو هفان قال: quot; سألت وراقا عن حاله فقال: عيشي أضيق من محبرة وجسمي أدق من مسطرة وجاهي أرق من الزجاج ووجهي عند الناس أشد سوادا من الزاج وخطي أخفى من شق القلم ويدي أضعف من قصبة وطعامي أمر من العفص وشرابي أسود من الحبر وسوء الحال ألصق بي من الصمغ quot; فقلت له: عبرت بلاء ببلاء quot;(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "586",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7381",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القلم ينبغي ألا يكون قلم صاحب الحديث أصم صلبا فإن هذه الصفة تمنع سرعة الجري ولا يكون رخوا فيسرع إليه الحفا ويتخذ أملس العود مزال العقود وتوسع فتحته وتطال جلفته وتحرف قطته(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "587",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7382",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "517 - فقد أنا رضوان بن محمد الدينوري نا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الشاهد بالري قال: سمعت الحسن بن عبد الله بن سعيد يقول: سمعت أبا بكر محمد بن يحيى الكاتب يقول: سمعت أبا ذكوان القاسم بن إسماعيل النحوي يقول: سمعت إبراهيم بن العباس الكاتب يقول: القلم الرديء كالولد العاق(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "588",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7383",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "518 - أنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي قالا نا أحمد بن محمد بن عمران نا إبراهيم بن محمد بن عرفة نا يحيى بن أبي طالب نا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة في قوله تعالى: quot; علم بالقلم [العلق: 4] قال: إن القلم نعمة من الله عظيمة ولولا ذلك لم يقم دين ولم يصلح عيش(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "589",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7384",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "519 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن أحمد بن الحارث المروزي حدثهم قال: نا محمد بن عبد الكريم نا الهيثم بن عدي عن مجالد عن الشعبي قال: من جلالة شأن القلم أنه لم يكتب لله كتاب إلا به(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "590",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7385",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "520 - أنا علي بن الحسين صاحب العباسي أنا علي بن الحسن الرازي أنا الحسين بن القاسم الكوكبي أخبرني أبو بكر بن معدان قال: quot; أهدى إلي صديق لي من الكتاب أقلاما وكتب إلي: [البحر الطويل] لكل أناس آلة يعملونها ... وآلاتنا اللاتي بها نتبجح وشائج بر أنشأتها مغايض ... من الماء في أجوافها تترشح إذا شج من إحدى الوشائج رأسه ... غدا دمعه من وجنة العلم يسفح ضوامر يوم الجري لا تعرف الونا ... إذا زجرتها هتفة الفكر تمرحquot;(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "591",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7386",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "521 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا أبو الحسن المظفر بن يحيى الشرابي نا أحمد بن محمد المرثدي عن أبي إسحاق الطلحي قال: حدثني أبو هفان حدثني عمي عن جدي مهزم بن خالد قال: نظر إلي عبد الحميد بن يحيى الكاتب مولى بني أمية وأنا أخط خطا رديئا - فقال: إن أردت أن تجود خطك فأطل جلفتك وأسمنها وحرف قطتك وأيمنها(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "592",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7387",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "522 - نا الحسين بن محمد الأصم قال: قرأت على منصور بن جعفر الصيرفي قال: قرأنا على أبي محمد بن درستويه النحوي قال: قرأنا على عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قال سليمان بن وهب: كل قلم لا تطيل جلفته فإن الخط يخرج منه أوقص وقيل لبعض العمال: من في ديوانكم أكتب قال: القلم الجيد البري(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "593",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7388",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "524 - وقال ابن قتيبة: قال إبراهيم بن العباس لغلام يكتب بين يديه: ليكن قلمك صلبا بين الدقة والغلظ ولا تبره عند عقدة فإن منه تعقيد الأمر ولا تكتب بقلم ملتو ولا شق غير مستو فإن أعوزك القلم الفارسي والبحري واضطررت إلى الأقلام النبطية فاختر منها ما ضرب إلى السمرة واجعل سكين قلمك أحد من الموسى ولا تبر به غيره وتعهده بالإصلاح في كل وقت وليكن مقطك أصلب الخشب ليخرج القط مستويا وابر قلمك بين التحريف والاستواء وليعتقد فكرك أن وزن الخط وزن القراءة أجود القراءة أبينها وأجود الخط أبينه(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "594",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7389",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السكين ينبغي ألا تستعمل سكين الأقلام إلا في بريها وتكون رقيقة الشفرة ماضية الحد صافية الحديد وقد وصف الحسن بن وهب سكينا أهداها فأحسن وصفها(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "595",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7390",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "525 - أخبرني محمد بن عبد الواحد بن محمد الأكبر أنا محمد بن العباس الخزاز أنا محمد بن خلف بن المرزبان أخبرني أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن قال: أهدى الحسن بن وهب إلى صديق له سكينا وكتب إليه: quot; قد أهديت إليك سكينا: أملح من الوصل وأقطع من البين quot;(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "596",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7391",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "526 - أنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن عمران المرزباني نا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد أنا أحمد بن أبي طاهر قال: قيل لأبي الحارث جميز: quot; سكينتك لا تقطع قال: لهي والله أقطع من البين quot;(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "597",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7392",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "527 - حدثني محمد بن عبيد الله بن توبة الأديب قال: quot; خاصم بعض الوراقين امرأته فدعت عليه وقالت: أبلاك الله بقلم حفي وسكين صدي وورق ردي ونوم ندي وسراج ينطفي quot;(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "598",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7393",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحبر والكاغد يستحب أن يكون الحبر براقا جاريا والقرطاس نقيا صافيا(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "599",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7394",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "528 - كما أنا علي بن أبي علي البصري أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الكوفي نا أبو سعد داود بن الهيثم بالأنبار نا المبرد قال: quot; رأيت الجاحظ يكتب شيئا فتبسم فقلت: ما يضحكك فقال: إذا لم يكن القرطاس صافيا والحبر ناميا والقلم مواتيا والقلب خاليا فلا عليك أن يكون عانيا(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "600",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7395",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "529 - نا الحسين بن محمد بن جعفر الأصم قال: قرأت على منصور بن جعفر قال: قرأنا على أبي محمد بن درستويه قال: قرأنا على ابن قتيبة قال هشام بن الحكم: ببريق الحبر تهتدي العقول إلى خبايا الحكم(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "601",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7396",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "530 - بلغني عن محمد بن يحيى الصولي قال نا محمد بن أحمد الأنصاري قال: quot; قيل لوراق مرة: ما تشتهي قال: قلما مشاقا وحبرا براقا وجلودا رقاقا  531 - كتب شيخنا أبو يعلى محمد بن الحسن البصري وهو بنيسابور إلى بعض الأدباء يستهديه حبرا فأجابه إلى ما طلب وعما كتب بأبيات منها: [البحر الطويل] وبعد فقد أنفذت حبرا كأنه ... يحاكي ظلام الليل أو منة الوغد -[258]- إذا ما جرى في الطرس خلت سواده ... على الرق نور الحق في ظلمة الجحد وحق الهوى لو كان أسود ناظري ... وحبة قلبي كنت أهلا لها عندي(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "602",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7397",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب تحسين الخط وتجويده(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "603",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7398",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "532 - أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الأصبهاني نا سليمان بن أحمد الطبراني نا أحمد بن خليد الحلبي نا موسى بن أيوب النصيبي نا يحيى بن سعيد عن عمرو بن الأزهر عن ابن عون عن الشعبي عن ابن عباس في قوله تعالى: quot; أو أثارة من علم [الأحقاف: 4] قال: جودة الخط(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "604",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7399",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "533 - أخبرني الحسن بن أبي طالب نا محمد بن العباس الخزاز نا أبو عبيد الناقد نا رجاء بن سهل الصغاني نا أبو اليمان عن عاصم بن مهاجر وحدثني أبو القاسم الأزهري أنا علي بن محمد الوراق نا محمد بن خلف بن وكيع حدثني القاسم بن هاشم السمسار نا أبو يمان الحكم بن نافع نا عاصم بن مهاجر الكلاعي قال الحسن عن أنس وقال الأزهري: عن أبيه ثم اتفقا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الخط الحسن يزيد الحق وضوحا(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "605",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7400",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "534 - أنا أحمد بن أبي جعفر أنا إسحاق بن سعد النسوي نا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج الثقفي نا أحمد بن سعيد الرباطي نا حفص بن عمر العدني حدثني عيسى بن الضحاك عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن علي بن أبي طالب قال: تنوق رجل في بسم الله الرحمن الرحيم فغفر له(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "606",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7401",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استحباب الخط الغليظ وكراهة الدقيق منه(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "607",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7402",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "535 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا أبو بكر بن أبي شيبة نا وكيع نا عبد الملك بن شداد الأزدي عن عبيد الله بن سليمان العبدي عن أبي حكيمة قال: quot; كنا نكتب المصاحف بالكوفة فيمر علينا علي عليه السلام ونحن نكتب فيقوم فيقول: أجل قلمك  قال: فقططت منه ثم كتبت فقال: هكذا نوروا ما نور الله عز وجل(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "608",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7403",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "536 - أنا محمد بن علي بن مخلد ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران حدثني علي بن محمد بن علي العمي بالبصرة نا يموت بن المزرع عن أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: الخط علامة فكلما كان أبين كان أحسن(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "609",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7404",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "537 - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن أبي حامد الأصبهاني في كتابه إلي نا محمد بن الحسن الآجري نا محمد بن مخلد قال: سمعت حنبل بن إسحاق يقول: رآني أحمد بن حنبل وأنا أكتب خطا دقيقا فقال: لا تفعل أحوج ما تكون إليه يخونك quot;  538 - بلغني عن بعض الشيوخ أنه كان إذا رأى خطا دقيقا قال: هذا خط من لا يوقن بالخلف من الله قال أبو بكر: quot; لا ينبغي أن يكتب الطالب خطا دقيقا إلا في حال العذر مثل أن يكون فقيرا لا يجد من الكاغد سعة أو يكون مسافرا فيدقق خطه ليخف حمل كتابه وأكثر الرحالين يجتمع في حاله الصفتان اللتان يقوم بهما له العذر في تدقيق الخط(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "610",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7405",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "539 - نا محمد بن يوسف القطان النيسابوري أنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول: سمعت محمد بن المسيب الأرغياني يقول: كنت أمشي بمصر في كمي مائة جزء في كل جزء ألف حديث وكذلك المسافرون يكتبون نا بدل حدثنا اختصارا في الكتابة لكثرة تكررها وصار ذلك عادة لعامة الطلبة وقد كان في السلف من يفعل نحوا من هذا(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "611",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7406",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "540 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: quot; كنت آتي شعبة ومعي ألواح فإذا قال أخبرنا كتبت خ وإذا قال: سمعت كتبت س وإذا قال: حدثنا كتبت ح فإذا جئت نسختها كتبت الأخبار على ذلك quot;(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "612",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7407",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختيار التحقيق دون المشق والتعليق(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "613",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7408",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "541 - حدثنا الحسين بن محمد الأصم قال: قرأت على منصور بن جعفر قال: قرأت على أبي محمد بن درستويه قال: قرأنا على ابن قتيبة قال عمر بن الخطاب: شر الكتابة المشق وشر القراءة الهذرمة وأجود الخط أبينه(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "614",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7409",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "542 - وقال: قال علي بن أبي طالب لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع: ألق دواتك وأطل سن قلمك وافرج بين السطور وقرمط بين الحروف(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "615",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7410",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "543 - أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن أحمد بن الحارث المروزي حدثهم نا جدي نا الهيثم بن عدي عن عوانة بن الحكم قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لكاتبه وأحسبه ابن أبي رافع: أطل جلفة قلمك وأسمنها وأيمن قطتك وأسمعني طنين النون وخرير الخاء أسمن الصاد وعرج العين واشقق الكاف وعظم الفاء ورتل اللام واسلس الباء والتاء والثا وأقم الواو على ذنبها واجعل قلمك خلف أذنك يكن أذكر لك(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "616",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7411",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "544 - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي قال: ذكر أبو سعيد السيرافي أن بعض كتاب المقتدر سئل: quot; متى يجوز أن يوصف الخط بالجودة قال: quot; إذا اعتدلت أقسامه وطالت ألفه ولامه وتفتحت عيونه ولم تشتبه راؤه ونونه وأشرق قرطاسه وأظلمت أنقاشه ولم تختلف أجناسه أسرع إلى العيون بصوره وإلى العقول بثمره قدرت فصوله وأينعت وصوله وبعد عن حيل الوراقين وعن تصنع المتصنعين كان حينئذ كما قلت في حسن الخط: [البحر السريع] إذا ما تجلل قرطاسه ... وساوره القلم الأبرش تضمن من خطه حلة ... كنقش الدنانير بل أنقش حروف تعيد لعين الكليـ ... ل نشاطا ويقرؤها الأخفشquot;(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "617",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7412",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أول ما يبتدأ به في الكتابة ينبغي أن يبتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم quot; في كل كتاب من كتب العلم فإن كان الكتاب ديوان شعر فقد اختلف فيه(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "618",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7413",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "545 - فأنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود نا عبد الله النفيلي نا جنادة بن سلم من ولد جابر بن سمرة أنا مجالد عن الشعبي قال: أجمعوا أن لا يكتبوا أمام الشعر بسم الله الرحمن الرحيم quot;(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "619",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7414",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "546 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا حفص بن غياث وأنا محمد بن علي الوراق أنا أحمد بن محمد بن عمران أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا سلم بن جنادة أبو السائب وسهل بن صالح وإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قالوا: نا حفص بن غياث عن مجالد عن الشعبي قال: كانوا يكرهون أن يكتبوا أمام الشعر بسم الله الرحمن الرحيم quot; وقال إسحاق: كان يكره  وقال سلم: أجمعوا أن لا يكتبوا(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "620",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7415",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "547 - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي أنا أحمد بن محمد بن عروة نا عمر بن الحسن بن علي بن مالك نا محمد بن القاسم بن خلاد نا يعقوب بن محمد الزهري نا عبد العزيز بن عمران الزهري عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال: مضت السنة ألا يكتب في الشعر بسم الله الرحمن الرحيم quot; وممن ذهب إلى رسم التسمية في أول كتاب الشعر سعيد بن جبير وتابعه على ذلك أكثر المتأخرين وهو الذي نختاره ونستحبه(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "621",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7416",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "548 - أنا محمد بن علي الوراق أنا أحمد بن محمد بن عمران أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا محمد بن زكريا مولى بني هاشم نا روح بن عبد المؤمن نا محمد بن مصعب القرقساني عن جبلة بن أبي سليمان قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: لا يصلح كتاب إلا أوله بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان شعرا(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "622",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7417",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "549 - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي أنا أحمد بن محمد بن عروة حدثني خالي إبراهيم بن أحمد بن إسحاق نا علي بن العباس نا عباد بن يعقوب نا عمر بن مصعب عن فرات بن أحنف عن أبي جعفر محمد بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم مفتاح كل كتاب(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "623",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7418",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كيف يكتب بسم الله الرحمن الرحيم(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "624",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7419",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "550 - أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق نا أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه العكبري نا أبو عبد الله بن مخلد نا محمد بن إسحاق الصاغاني نا عبد الله بن صالح قال: كتبت بسم الله الرحمن الرحيم ورفعت الباء فطالت  فأنكر ذلك الليث وكرهه وقال: غيرت المعنى  قال ابن حمدان: لأنه يصير لسم قال لنا أبو بكر: فينبغي أن يجعل بين طول الباء وحروف السين فرق يسير للتمييز بينهما ويجمع بين الباء والسين ثم يمد مدة إلى الميم ولا يجوز أن يمد ما بين الباء والميم ويسقط السين كما يفعل كثير من الكتاب فإن غير واحد من السلف قد كره ذلك(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "625",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7420",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "551 - أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الرزاز والحسن بن أحمد بن إبراهيم البزار قالا: نا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو إسماعيل العصفري عن داود بن أبي هند عن ابن سيرين قال: إذا كتبت بسم فلا تكتب الميم حتى تكتب السين(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "626",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7421",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "552 - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا سريج يعني ابن النعمان نا حماد عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين أنه كان يكره أن يمد الميم حتى يكتب السين(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "627",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7422",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "553 - أنا محمد بن علي الوراق ومحمد بن عبد العزيز البرذعي قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران نا القاضي أحمد بن إسحاق بن البهلول حدثني أبي نا عباءة عن محمد بن عمرو الأنصاري عن ابن سيرين أنه quot; كان يكره أن يكتب الباء والميم في بسم بلا سين قال القاضي: كان أبي لا يكتب بسم الله الرحمن الرحيم بلا سين quot;(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "628",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7423",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "554 - أخبرني عبد العزيز بن علي نا عبيد الله بن محمد بن حمدان نا أبو ذر أحمد بن محمد الباغندي نا سعدان بن نصر البزاز ح وأنا محمد بن عبد العزيز البرذعي أنا أحمد بن محمد بن عروة نا القاضي أبو سعيد الحسن بن أحمد الإصطخري نا حفص بن عمر الزبالي قالا: نا معاذ بن معاذ قال: كتبت عند سوار بسم الله الرحمن الرحيم فمددت الباء ولم أكتب السين فأمسك يدي وقال: كان الحسن ومحمد يكرهان هذا(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "629",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7424",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "555 - أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي نا ابن بكير نا مسلمة بن علي عن سنان بن سعيد عن الزهري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمد بسم الله الرحمن الرحيم(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "630",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7425",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "556 - أخبرني عبد العزيز بن علي قال: قال لنا أبو عبد الله بن بطة الفقيه: و في الناس من يكتب بسم الله فيمد بين السين والميم وهذا ما لا ينبغي لأن ما لا يجوز مده في اللفظ لا يجوز مده في الخط  وأجمعوا أن الله لا يمد في -[267]- اللفظ ولا في الخط وجائز أن يمد الرحمن الرحيم في اللفظ والخط quot; قال أبو بكر: اعتبار أبي عبد الله الخط باللفظ غير صحيح لأن في المصحف حروفا ثابتة في الخط ساقطة في اللفظ وقد أسقط أيضا في خط المصحف حروف هي ثابتة في اللفظ فإذا لم تعتبر الحروف في الإسقاط والإثبات فالإعراب أولى أن لا يعتبر على أنا قد شاهدنا التسمية مرسومة بخط جماعة من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين على خلاف الذي ذهب إليه أبو عبد الله بن بطة وجاء في ذلك أيضا خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم موافق لما عليه جمهور الناس(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "631",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7426",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "557 - أخبرناه محمد بن علي الوراق ومحمد بن عبد العزيز البرذعي قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران أنا أحمد بن أنس الواسطي نا أحمد بن الصباح أنا علي بن الحسن أنا الحسين بن واقد عن مطر الوراق قال: كان معاوية بن أبي سفيان كاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يجمع بين حروف الباء والسين ثم يمده إلى الميم ثم يجمع حروف الله الرحمن الرحيم ولا يمد شيئا من أسماء الله في كتابة ولا قراءة قال أبو بكر: أما اسم الله تعالى فقد جرت العادة بالجمع بين حروفه في الخط وأما الرحمن الرحيم فأكثر الناس يجمعون بين حروفهما أيضا وفيهم من يفرق بينها وكل ذلك مباح أيه استحسن الكاتب فعله وما روي من الكراهة والاستحباب فإنما هو على وجه الاستحسان لا غير(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "632",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7427",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "558 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا حامد بن محمد بن عبد الله الهروي نا أبو عوانة أحمد بن أيوب بن علي نا محمد بن عباد أبو حرب الهروي ببذش نا عبد الصمد بن محمد عن مستغفر بن محمد الحمصي عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم فليمد الرحمن(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "633",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7428",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسم تسمية الراوي في المنقول عنه وتسمية من حضر سماعه منه يكتب الطالب بعد التسمية اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه وكنيته ونسبه وصورة ما ينبغي أن يكتبه: حدثنا أبو فلان فلان بن فلان بن فلان الفلاني قال: نا فلان ويسوق ما سمعه من الشيخ على لفظه(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "634",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7429",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "559 - أخبرني عبد العزيز بن علي قال: قال لنا أبو عبد الله بن بطة و في الكتاب من يكتب عبد الله فيكتب عبد في آخر السطر ويكتب الله بن فلان في أول السطر الآخر أو عبد في سطر و الرحمن في سطر ويكتب بعده ابن  وهذا كله غلط قبيح فيجب على الكاتب أن يتوقاه ويتأمله ويتحفظ منه قال أبو بكر: وهذا الذي ذكره أبو عبد الله صحيح فيجب اجتنابه ومما أكرهه أيضا أن يكتب: قال رسول في آخر السطر ويكتب في أول السطر الذي يليه: الله صلى الله عليه فينبغي التحفظ من ذلك وإذا كتب الطالب الكتاب المسموع فينبغي أن يكتب فوق سطر التسمية أسماء من سمع معه وتاريخ وقت السماع وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول ورقة من الكتاب فكلا قد فعله شيوخنا وإن كان سماعه الكتاب في مجالس عدة كتب عند انتهاء السماع في كل مجلس علامة البلاغ ويكتب في الذي يليه التسميع والتاريخ كما يكتب في أول الكتاب فعلى هذا شاهدت -[269]- أصول جماعة من شيوخنا مرسومة ورأيت كتابا بخط أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل مما سمعه منه ابنه عبد الله وفي حاشية ورقة منه: بلغ عبد الله(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "635",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7430",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقييد الأسماء بالشكل والإعجام حذرا من بوادر التصحيف والإيهام في رواة العلم جماعة تشتبه أسماؤهم وأنسابهم في الخط وتختلف في اللفظ مثل بشر وبسر وبريد وبريد وبريد ويزيد وعياش وعباس وحيان وحبان وحبان وحنان وعبيدة وعبيدة وغير ذلك مما قد ذكرناه في كتاب التلخيص فلا يؤمن على من لم يتمهر في صنعة الحديث تصحيف هذه الأسماء وتحريفها إلا أن تنقط وتشكل فيؤمن دخول الوهم فيها ويسلم من ذلك حاملها وراويها(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "636",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7431",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "560 - أنا محمد بن علي بن الفتح الحربي نا عمر بن أحمد الواعظ نا محمد بن مخلد بن حفص العطار نا رجاء بن سهل الصاغاني نا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي عن قيس بن عباد عن محمد بن عبيد بن أوس الغساني كاتب معاوية قال: حدثني أبي قال: quot; كتبت بين يدي معاوية كتابا فقال لي: quot; يا عبيد ارقش كتابك فإني كتبت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا رقشته قال: قلت وما رقشه يا أمير المؤمنين قال: أعط كل حرف ما ينوبه من النقط quot;(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "637",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7432",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "561 - أخبرني محمد بن علي بن عبد الله قال: قرأت على أبي محمد عبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي بمصر قلت: حدثكم أبو عمران موسى بن عيسى الحنفي قال: سمعت أبا إسحاق النجيرمي إبراهيم بن عبد الله يقول: أولى الأشياء بالضبط أسماء الناس لأنه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده شيء يدل عليه(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "638",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7433",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "562 - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الأستوائي أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن مخلد بن حفص نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال: سمعت ابن إدريس يقول: quot; كتبت حديث أبي الحوراء فخفت أن أصحف فيه فأقول: أبو الجوزاء فكتبت أسفله: حور عين(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "639",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7434",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "563 - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي أنا أبو بكر الخلال أخبرني الحسن بن عبد الوهاب نا الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يقول: quot; من تفلت من التصحيف كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذاك لا وكان هؤلاء أصحاب الشكل والتقييد: عفان وبهز وحبان quot;(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "640",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7435",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الكتاب ينبغي إذا كتب اسم النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب معه الصلاة عليه(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "641",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7436",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "564 - فقد أخبرنا أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري نا أبو سليمان محمد بن الحسن الحراني نا أبو الحسن موسى بن الحسن بن موسى الكوفي بمصر نا عباد بن يعقوب الأسدي نا أبو داود النخعي عن أيوب بن موسى عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كتب عني علما وكتب معه صلاة علي لم يزل في أجر ما قرئ ذلك الكتاب(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "642",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7437",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "565 - حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني نا يوسف بن عمر الزاهد نا أبو عبد الله أحمد بن موسى بن إسحاق إملاء وأخبرنا الحسن بن محمد بن إسماعيل البزاز نا علي بن محمد بن أحمد الوراق نا القاضي أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري نا سليمان بن محمد بن مرداس الأنصاري - بصري من ولد عبد العزيز بن صهيب قال: حدثني علي بن قادم حدثني سفيان بن عيينة قال: quot; كان لي أخ مؤاخ في الحديث فمات فرأيته في النوم فقلت: ما فعل الله بك قال: غفر لي. قلت: بماذا. قال: كنت أكتب الحديث فإذا جاء ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كتبت صلى الله عليه أبتغي بذلك الثواب فغفر الله لي بذلك quot;(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "643",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7438",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "566 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا محمد بن عبد الله بن محمد الكوفي نا أحمد بن محمد بن عبد الخالق نا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي حدثني شيخ ذكره عن خالد صاحب الخلقان قال: quot; كان لي صديق يطلب الحديث فتوفي فرأيته في منامي عليه ثياب خضر يرفل فيها فقلت له: أليس كنت يا فلان صديقا لي وطلبت معي الحديث قال: بلى قلت: فبم نلت هذا قال: لم يكن يمر حديث فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلا كتبت فيه صلى الله عليه وسلم فكافأني بهذا quot; رأيت بخط أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في عدة أحاديث اسم النبي ولم يكتب الصلاة عليه وبلغني أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم نطقا لا خطا وقد خالفه غيره من الأئمة المتقدمين في ذلك(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "644",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7439",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "567 - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني نا أحمد بن علي بن لال الفقيه نا عمر بن يحيى نا عبد الله بن سنان نا عمر بن أبي سليمان الوراق قال: quot; رأيت أبي في النوم فقلت: ما فعل الله بك قال: غفر لي قلت: بماذا قال: بكتابتي الصلاة على رسول الله في كل حديث quot;(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "645",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7440",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "568 - قال ابن سنان: سمعت عباسا العنبري وعلي بن المديني يقولان: ما تركنا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في كل حديث سمعناه وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "646",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7441",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "569 - أخبرني مكي بن علي الحريري نا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الحراني قال: قال لي رجل من جواري يقال له الفضل وكان كثير الصوم والصلاة -: quot; كنت أكتب الحديث ولا أصلي على النبي إذ رأيته في المنام فقال لي: quot; إذا كتبت أو ذكرت لم لا تصلي علي ثم رأيته صلى الله عليه وسلم مرة من الزمان فقال لي: quot; قد بلغني صلاتك علي فإذا صليت علي أو ذكرت فقل: صلى الله عليه وسلم(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "647",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7442",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدارة في آخرة كل حديث ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دارة تفصل بينهما وتميز أحدهما من الآخر(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "648",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7443",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "570 - فقد أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال: أنا عبد الله بن جعفر بن دستوريه نا يعقوب بن سفيان قال: قال علي بن المديني: quot; أتاني رجل من ولد محمد بن سيرين بكتاب محمد بن سيرين عن أبي هريرة كان كتابا في رق عتيق وكان عند يحيى بن سيرين كان محمد لا يرى أن يكون عنده كتاب وكان في أسفل حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث فرغ منه: هذا حديث أبي هريرة بينهما فصل: قال أبو هريرة كذا وقال في فصل كل حديث عاشر حوله نقط كما تدور quot;(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "649",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7444",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "571 - أنا علي بن أحمد بن علي المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا الحسن بن عبد الرحمن نا محمد بن عطية السامي نا أبو حاتم السجستاني نا الأصمعي نا ابن أبي الزناد قال: quot; في كتاب أبي: هذا ما سمعته من عبد الرحمن ابن هرمز الأعرج قال: فكلما انقضى حديث أدار دارة ثم قال: هكذا كل الكتاب quot; رأيت في كتاب أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بخطه بين كل حديثين دارة وبعض الدارات قد نقط في كل واحدة منها نقطة وبعضها لا نقطة فيه وكذلك رأيت في كتابي: إبراهيم الحربي ومحمد بن جرير الطبري بخطيهما فاستحب أن تكون الدارات غفلا فإذا عورض بكل حديث نقط في الدارة التي تليه نقطة أو خط في وسطها خطا وقد كان بعض أهل العلم لا يعتد من سماعه إلا بما كان كذلك أو في معناه(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "650",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7445",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "572 - أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب قال: أنا محمد بن حميد بن سهيل المخرمي نا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين: quot; كان غندر رجلا صالحا سليم الناحية وكل حديث من حديث شعبة ليس عليه علامة عين لم يعرضه على شعبة بعد ما سمعه فلا يقول فيه: حدثنا quot;(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "651",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7446",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "573 - أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد نا عبيد الله الحوشبي نا أبو بكر بن أبي داود قال: وفي كتابي عن محمد بن يحيى بغير إجازة نا يعقوب حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب فذكر حديثا(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "652",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7447",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "574 - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: حدثني أبو بكر الخلال أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: quot; كنت أرى في كتاب أبي إجازة - يعني دارة - ثلاث مرات ومرتين وواحدة أقله فقلت له: إيش تصنع بها فقال: أعرفه إذا خالفني إنسان قلت له: قد سمعته ثلاث مرات quot;(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "653",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7448",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "575 - أنا أبو القاسم الأزهري نا محمد بن العباس الخزاز نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو زكريا يحيى بن أيوب العابد قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول: quot; كان زهير بن معاوية إذا سمع الحديث مرتين كتب عليه: قد فرغت quot;(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "654",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7449",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب وجوب المعارضة بالكتاب لتصحيحه وإزالة الشك والارتياب يجب على من كتب نسخة من أصل بعض الشيوخ أن يعارض نسخته بالأصل فإن ذلك شرط في صحة الرواية من الكتاب المسموع(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "655",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7450",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "576 - حدثني أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن العباس الخزاز عن أبي مزاحم الخاقاني قال: نا عبد الله بن أحمد نا أبو بكر بن أبي شيبة نا إسماعيل بن عياش عن هشام بن عروة قال: قال لي أبي: أكتبت  قال قلت: نعم قال عارضت  قلت: لا قال: فلم تكتب(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "656",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7451",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "577 - أخبرني علي بن أحمد بن محمد الرزاز والحسن بن أبي بكر بن شاذان قالا: أنا عبد الخالق بن الحسن بن أبي زوبا قال: نا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي نا محمد بن موسى بن أبي نعيم نا أبان بن يزيد قال سمعت يحيى بن أبي كثير يقول: مثل الذي يكتب ولا يعارض مثل الذي يقضي حاجته ولا يستنجي بالماء(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "657",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7452",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "578 - أنا الحسين بن علي الطناجيري نا عبد السلام بن أحمد بن جعفر الدقاق نا محمد بن هارون الحضرمي نا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد نا قريش بن أنس قال: سمعت الخليل بن أحمد يقول: إذا نسخ الكتاب ثلاث مرات تحول بالفارسية من كثرة سقطه ويجعل للعرض قلما معدا(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "658",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7453",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمد بن إسحاق القاضي يقول: سمعت خلف بن عمرو العكبري يقول: سمعت أبا نعيم يقول: - ولاجه رجل في أمر الحديث - فقال: اسكت فإنك أبغض من قلم العرض وإذا وجد اسما عاطلا من التقييد نقطه وإن رأى حرفا مشكلا شكله وضبطه(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "659",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7454",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "579 - أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني نا عمرو بن أبي طاهر بن السرح المصري نا أبي نا بشر بن بكر عن الأوزاعي قال: سمعت ثابت بن معبد يقول: نور الكتاب العجم(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "660",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7455",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "580 - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي أنا محمد بن عبيد بن الشخير الصيرفي نا أبو بكر بن النخاس قال قال أبو السائب: ذكر لأبي نعيم رجل فقال: ذاك ليس في كتابه شجاج - يعني النقط - وإذا كرر في الخط كلمة ليس من شأنها التكرار فكتبها مرتين ضرب على إحداهما وقد اختلف في المستحق منهما لأن يضرب عليه الأولى أم الثانية(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "661",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7456",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "581 - فأخبرني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا أبو محمد بن خلاد قال قال بعض أصحابنا: إذا كتب حرف واحد أو كلمة واحدة مرتين فأولاهما بأن يبطل الثاني لأن الأول كتب على صواب والثاني كتب على الخطأ فالخطأ أولى بالإبطال وقال آخرون: إنما الكتاب علامة لما يقرأ فأولى الحرفين بالإبقاء أدلهما عليه وأجودهما صورة(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "662",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7457",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "582 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز أنا محمد بن عمران بن موسى نا عبد الواحد بن محمد الخصيبي نا ميمون بن هارون قال: حدثني محمد بن عمر الجرجاني قال: قال لي أبو زيد النحوي: لا يضيء الكتاب حتى يظلم(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "663",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7458",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو عمر الزاهد فيما أجاز لنا قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول عن ابن نجدة قال: سمعت أبا زيد يقول: لا ينير الكتاب حتى يظلم يعني الإصلاح قال أبو بكر: يجب أن يزيل التحريف ويغير الخطأ والتصحيف(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "664",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7459",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "584 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو عبد الله أحمد قال: نا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الواحد عن وقاء قال: رأيت عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب ومعه دواة يغير(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "665",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7460",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "585 - أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلي أنا أبو الميمون البجلي أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري قال: سمعت عفان بن مسلم يقول: سمعت حماد بن سلمة يقول لأصحاب الحديث: ويحكم غيروا  يعني قيدوا واضبطوا quot;(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "666",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7461",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورأيت عفان يحض أصحاب الحديث على الضبط والتغيير ليصححوا ما أخذوا عنه من الحديث وينبغي كلما عارض بورقة أن ينشرها لئلا ينطمس المصلح ويكون ما ينشر به نحاتة الساج أو غيره من الخشب ويتقي استعمال التراب(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "667",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7462",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "586 - فقد أنا علي بن أحمد الرزاز نا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الدقاق الولي لله حدثني أبو عيسى بن قطن السمسار قال: حدثني ابن ابن عبد الوهاب الحجبي قال: quot; كنت في مجلس بعض المحدثين ويحيى بن معين إلى جنبي فكتبت صحفا فذهبت لأتربه فقال لي: لا تفعل فإن الأرضة تسرع إليه قال فقلت له: الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: أتربوا الكتاب فإن التراب مبارك وهو أنجح للحاجة  قال: ذاك إسناد لا يسوي فلسا quot; والمستحب في التغيير الضرب دون الحك(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "668",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7463",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "587 - لما أخبرني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق أنا أبو محمد بن خلاد قال: قال أصحابنا: الحك تهمة وأجود الضرب أن لا يطمس المضروب عليه بل يخط من فوقه خطا جيدا بينا يدل على إبطاله ويقرأ من تحته ما خط عليه(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "669",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7464",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "589 - أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: من قرأ سطرا قد ضرب عليه من كتاب فقد خان لأن الخط يخزن عنه ما تحته وإن سقطت كلمة من إسناد حديث أو متنه كتبها بين السطرين أمام الموضع الذي سقطت منه إن كان هناك واسعا وإلا كتبها في الحاشية بحذاء السطر الذي سقطت منه(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "670",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7465",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "590 - أنا علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق نا ابن خلاد قال: التخريج على الحواشي أجوده أن يخرج من موضعه مدا حتى يلحق به طرف الحرف المبتدأ به من كلمة الساقطة في الحاشية ويكتب في الطرف الثاني حرف واحد مما يتصل به في الدفتر ليدل أن الكلام قد انتظم(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "671",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7466",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستدلال بالضرب والتخريج على صحة الكتاب(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "672",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7467",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "591 - أنا عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي أنا أحمد بن محمد بن عمران نا أبو بكر بن أبي داود نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب قال قال الشافعي: إذ رأيت الكتاب فيه إلحاق وإصلاح فاشهد له بالصحة(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "673",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7468",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "592 - أخبرني الحسن بن أبي بكر حدثني أبي نا محمد بن الحسين بن حميد نا محمد بن خلف التيمي قال: حدثني محمد بن كرامة العجلي قال: سمعت أبا نعيم يقول: إذا رأيت كتاب صاحب الحديث مسحجا - يعني كثير التغيير فأقرب به من الصحة(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "674",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7469",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "593 - أخبرني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق نا ابن خلاد قال: قال محمد بن عبد الملك الزيات يصف دفترا:  [البحر الطويل] وأرى وشوما في كتابك لم تدع ... شكا لمرتاب ولا لمفكر -[280]- نقط وأشكال تلوح كأنها ... ندب الخدوش تلوح بين الأسطر تنبيك عن رفع الكلام وخفضه ... النصب فيه لحاله والمصدر وتريك ما تعنى به فبعيده ... كقريبه ومقدما كمؤخر(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "675",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7470",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب القراءة على المحدث وأدبها وما يختار من الأمور المتعلقة بها إذا قرأ المحدث بنفسه كان أفضل وثوابه في ذلك أكمل وإن عجز عن القراءة فأمر بها غيره جاز لأن القراءة عليه بمنزلة قراءته بنفسه(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "676",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7471",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "594 - كتب إلي أبو الحسين الفرج بن محمد بن جعفر القاضي من تكريت يذكر أن أبا محمد عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البغوي حدثهم إملاء بتكريت قال: نا محمد بن جعفر بن المهلب نا إبراهيم بن القعقاع البغوي نا سعيد بن هبيرة عن عديس بن أنس بن مالك الكعبي العامري نا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قراءتك على العالم وقراءة العالم عليك سواء(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "677",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7472",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "595 - أنا أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أنا محمد بن إسحاق السراج نا حاتم بن الليث نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا داود بن عطاء مولى المزنيين نا هشام بن عروة عن أبيه قال: عرض الكتاب والحديث سواء(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "678",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7473",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "596 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي قال: نا محمد بن الحسن الواسطي أنا عوف أن رجلا سأل الحسن فقال: يا أبا سعيد إن منزلي ناء والاختلاف يشق علي ومعي أحاديث فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسا قرأت عليك فقال: quot; ما أبالي قرأت علي فأخبرتك أنه حدثني أو حدثتك به قال: يا أبا سعيد فأقول: حدثني الحسن فقال: نعم فقل: حدثني الحسن quot;(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "679",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7474",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "597 - أنا محمد بن الفرج بن علي البزاز أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: quot; سألت أيوب ومنصورا عن القراءة فقالا: جيد(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "680",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7475",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "598 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر بن عبد الملك نا عبد الرزاق أنا معمر عن منصور وأيوب والزهري أنهم كانوا يرون العرض(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "681",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7476",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "599 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الرزاق أنا معمر قال: سمعت إبراهيم بن الوليد - رجلا من بني أمية يسأل الزهري: - وعرض عليه كتابا من علم - فقال: quot; أحدث بهذا عنك يا أبا بكر قال: نعم فمن يحدثكموه غيري quot; قال معمر: ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزه  قال معمر: وكان منصور بن المعتمر لا يرى بالعراضة بأسا(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "682",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7477",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "600 - أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال: حدثني علي بن عثمان بن نفيل نا أبو مسهر نا سعيد قال: quot; رأيت يزيد بن يزيد بن جابر يعرض على الزهري وقال: نا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال: رأيت عبد العزيز بن أبي السائب يعرض على مكحول(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "683",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7478",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "601 - أخبرني عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا ابن الغلابي نا يحيى بن معين نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز قال: quot; رأيت يزيد بن أبي يزيد يعرض على الزهري ورأيت عبد العزيز بن أبي السائب يعرض على مكحول وقال أبو مسهر: أحسن أهل الشام حالا من عرض quot;(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "684",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7479",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "602 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا إسماعيل بن إسحاق نا إسماعيل بن أبي أويس قال: سئل مالك بن أنس عن حديثه أعرض هو أم سماع فقال: منه سماع ومنه عرض وليس العرض عندنا بأدنى من السماع(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "685",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7480",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "603 - أنا أبو بكر البرقاني أنا بشر بن أحمد الإسفراييني نا عبد الله بن محمد بن سيار نا عبد الله بن أبي زياد القطواني قال: سمعت عثمان بن عمر يقول: قلت لشعبة: إن مالك بن أنس وابن جريج عرضا علي أن أقرأ عليهما فأبيت فقال: ذاك لعجزك(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "686",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7481",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "604 - أنا الحسين بن محمد بن الحسن المؤدب أنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني نا محمد بن يوسف الفربري نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: سمعت أبا عاصم يذكر عن سفيان الثوري ومالك أنهما كانا يريان القراءة والسماع جائزا(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "687",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7482",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "605 - أنا محمد بن عبد الواحد الأكبر أنا محمد بن العباس الخزاز أنا أحمد بن سعيد بن مرابا نا عباس بن محمد قال: قال يحيى بن معين: سمعت عبد الرزاق يقول: سمعنا وعرضنا وكل سواء والروايات عن جميع من حفظ عنه مثل هذا القول أو في معناه تطول فمن أحب الوقوف عليها بكمالها فلينظر في كتابنا المسمى بالكفاية فإنه يجدها فيه مستقصاة إن شاء الله واستحب لمن حضر سمع ما يقرأ أن تكون له به نسخة ويصطحبها معه(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "688",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7483",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "606 - فقد أنا أبو نعيم الحافظ نا أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم قال: سمعت أبا بكر الخلالي يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: حضور المجلس بلا نسخة ذل وينبغي أن يتخير للقراءة أفصح الحاضرين لسانا وأوضحهم بيانا وأحسنهم عبارة وأجودهم أداء(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "689",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7484",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "607 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا عثمان بن أحمد الدقاق نا أبو بكر محمد بن إسماعيل الرقي حدثني الربيع بن سليمان قال: سمعت الشافعي يقول: quot; جئت إلى مالك وقد حفظت الموطأ فقلت له: إني أريد أن أقرأ عليك الموطأ فقال: اطلب إنسانا يقرأ لك فقلت له: اسمع قراءتي فإن لم تعجبك أخذت إنسانا يقرأ لي فقرأت عليه quot;(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "690",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7485",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "608 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: كان الشافعي من أفصح الناس  قلت له: كان له سن قال: لم يكن بالكبير قلت له: إن مصعبا الزبيري قال: هو أسن مني بأربع أو خمس سنين قال: كذا كان لم يكن بالكبير quot; قال أبي , قال الشافعي: أنا قرأت على مالك فكان تعجبه قراءتي قال أبي: لأنه كان فصيحا وينبغي أن يكون القارئ ممن قد أنس بالحديث واشتغل به بعض الشغل إن لم يكن الكل(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "691",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7486",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "609 - فقد أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري أنا أبو بكر بن عبدان نا محمد بن أحمد بن البراء قال: quot; كان بواسط وراق ينظر في الأدب والشعر ولا يعرف شيئا من الحديث وكان لعمرو بن عون الواسطي وراق مستمل يلحن كثيرا فقال: أخروه quot; وتقدم إلى الوراق الذي كان ينظر في الأدب أن يقرأ عليه فبدأ فقال: حدثكم هشيم quot; فقال هشيم: ويحك quot; فقال: عن حصين فقال: quot; عن حصين ويلك ثم قال عمرو بن عون: ردونا إلى الوراق الأول فإنه وإن كان يلحن فليس يمسخ quot;(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "692",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7487",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "610 - وأنا محمد بن الحسن أيضا أنا أبو أحمد العسكري نا علي بن محمد التستري - كهل من أهل العلم والحديث - قال: حضرت أحمد بن يحيى بن زهير التستري ورجل من أصحاب الحديث يقول له: كيف حدثت الزبير بن خريت فقال ابن زهير: لا خريت ولا دريت قال أبو بكر: هو الزبير بن خريت بكسر الخاء وتشديد الراء وقد عيب جماعة من الطلبة بتصحيفهم في الأسانيد والمتون ودون عنهم ما صحفوه وأنا أذكر بعض ذلك ليكون داعيا لمن وقف عليه إلى التحفظ من مثله إن شاء الله(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "693",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7488",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض أخبار أهل الوهم والتحريف والمحفوظ عنهم من الخطأ والتصحيف نبتدئ بأخبار من صحف في الأسانيد ثم نتبعها بأخبار من صحف في المتون بمشيئة الله(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "694",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7489",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا عوام بن إسماعيل قال: quot; جاء حبيب كاتب مالك يقرأ على سفيان بن عيينة فقال: حدثكم المسعودي عن جراب التيمي قال سفيان: ليس هو جراب جواب وقرأ عليه: حدثكم أيوب عن ابن شيرين فقال سفيان: ليس هو ابن شيرين ابن سيرين quot;(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "695",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7490",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا الحسن بن أبي بكر أنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يحكي عن بعض شيوخه قال quot; قال رجل لهشيم: يا أبا معاوية أخبركم أبو جرة عن الحسين فقال هشيم: أنا أبو حرة عن الحسن ووصف شيخنا ضحك هشيم هه هه quot;(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "696",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7491",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن موسى بن عيسى الوكيل بجرجان يقول: سمعت سعيد بن محمد الذهلي يقول: سمعت محمد بن يونس الكديمي قال: quot; حضرت مجلس مؤمل بن إسماعيل فقرأ عليه رجل من المجلس: حدثكم سبعة وسبعين فضحك مؤمل وقال: quot; الفتى من أين فقال: من أهل مصر فقال: شعبة بن الحجاج وسفيان بن سعيد الثوري quot;(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "697",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7492",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "611 - وأنا عبد الله بن علي أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي أنا أبو بكر أحمد بن يعقوب الأموي أنا أبو بكر محمد بن الفضل بن حاتم الطبري نا إسحاق بن راهويه قال: quot; كنا عند جرير فأتاه رجل برقعة فقال له: يا أبا عبد الله تقرأ علي هذا الحديث قال: وما هو قال: خربز عن رقبة قال: ويحك أنا جرير حدثنا رقبة(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "698",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7493",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "612 - أنا أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأستوائي أنا علي بن عمر الحافظ نا أحمد بن محمد بن سعيد قال: سمعت الفضل بن يوسف الجعفي يقول: سمعت رجلا يقول لأبي نعيم: حدثتك أمك - يريد حدثك أمي الصيرفي فقال له أبو نعيم: سنينك سنينك متى كانت أمي تدخل يدها في جرة العسل(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "699",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7494",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "613 - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه نا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي نا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي نا سعيد بن عمرو البرذعي قال قال لي أبو حاتم يعني محمد بن إدريس quot; كان ابن التل يعني عمر بن محمد بن الحسن يصحف فيقول: معاذ بن خيل وحجاج بن قرافصة وعلقمة بن مرتد فقلت له: أبوك لم يسلمك إلى الكتاب فقال: كان لنا ضبنة أشغلتنا عن الحديث(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "700",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7495",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "614 - أنا أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي بالدينور أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ أنا أبو بكر بن مكرم قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: quot; ما رأيت أحدا من أصحاب الثوري أسوأ حفظا من أبي حذيفة قال يوما: نا سفيان عن خريش وإنما أراد حريس قال: وما رأيت أحدا من الأحداث أحسن حفظا عن الثوري من ابن كثير(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "701",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7496",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "615 - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني بها نا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ التميمي نا أبو محمد جعفر بن أحمد نا كثير بن الشحاج أبو بكر الأردبيلي البزاز سنة إحدى وسبعين ومائتين quot; أن علي بن المديني روى حديث بسر بن راعي العير فقال: بشر بن راعي العنز فبلغ يحيى بن معين فحلف ألا يروي حديثا بعدما غلط على ابن المديني فلم يحدث حتى مات quot;(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "702",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7497",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "616 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: حكى لنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي quot; أن بشرا المريسي نقم على أصحابه في حضورهم مجالس أصحاب الحديث فقالوا: إنه لا بد لنا من تعلم القرآن والحديث وأنتم لا تحدثونا قال: فأنا أحدثكم فأول ما حدث قال: نا حماد بن زيد نا الزبير بن -[288]- حريث فقالوا له: إنما هو ابن الخريت فقال: ارجعوا إلى هؤلاء(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "703",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7498",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من صحف في متون الأحاديث(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "704",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7499",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "617 - أخبرني أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا فقال: quot; ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي فرأى زيدا وأسامة وعليهما قطيفة وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض quot; قال سفيان: وسمعت جريجا يحدث عن الزهري فقال فيه: quot; ألم تري أن محرزا المدلجي قلت: يا أبا الوليد إنما هو مجزز المدلجي فانكسر quot;(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "705",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7500",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "618 - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني أنا المعافى بن زكريا الجريري نا محمد بن القاسم الأنباري نا محمد بن المرزبان نا المغيرة المهلبي نا هارون بن موسى الفروي قال: حدثني أخي عمران بن موسى قال: حدثني عمي سليمان بن فليح قال: حضرت مجلس هارون الرشيد ومعنا أبو يوسف فذكر سباق الخيل فقال أبو يوسف: quot; سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغابة إلى بنية الوداع فقلت: يا أمير المؤمنين صحف والله إنما هو من الغابة إلى ثنية الوداع وهو في غير هذا أشد تصحيفا(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "706",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7501",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "619 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن مخلد نا حمدان بن علي الوراق أبو جعفر نا الفضل بن دكين أبو نعيم نا سفيان عن جابر عن عمرو بن يحيى القرشي قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يشققون الخطب تشقيق الشعر قال أبو نعيم: شهدت وكيعا مرة قال: يشققون الحطب تشقيق الشعر quot; قال فقلت: بالخاء quot;(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "707",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7502",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "620 - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري حدثني محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت عبيد الله بن عمر القواريري يقول: سأل غلام حماد بن زيد فقال: يا أبا إسماعيل حدثك عمرو عن جابر quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخبز قال: فتبسم حماد فقال: يا بني إذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخبز فمن إيش هذه الناس إنما هو: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخبر(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "708",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7503",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "621 - أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري أخبرنا محمد بن عمران بن موسى نا عبد الواحد بن محمد الخصيبي قال: حدثني أبو علي بن إسماعيل قال: بلغني عن مشكدانة أنه كان في كتابه quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قصع الرطبة فقرأها - وقد كانت شكلة وقعت على الصاد فصارت كأنها طاء - أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قطع الرطبة قال: فصار إليه أرباب الضياع والناس يضجون ثم فتش عن الخبر حتى وقف على صحته quot;(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "709",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7504",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "622 - أنا الحسن بن أبي بكر أخبرني أبي نا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي نا الحسن بن علي يعني العامري نا عثمان بن عبد الرحمن نا إبراهيم بن زياد أن رجلا سأل عمر بن الخطاب: ما علي بالضبي قال: quot; وما عليك لو قلت بالظبي قال: إنها لغة قال: انقطع العتاب(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "710",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7505",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "623 - أنا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن مخلد نا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: quot; قدم داود بن أبي هند عليهم الكوفة فقام مستملي أهل الكوفة فقال: كيف حديث سعيد: يكفن الضبي في ثوب  يريد: يكفن الصبي في ثوب(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "711",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7506",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "624 - أنا أحمد بن محمد الدلوي نا علي عمر الدارقطني نا الحسن بن رشيق بمصر نا أبو الحديد عبد الوهاب بن سعد نا روح بن الفرج نا يحيى بن بكير قال: quot; جاء رجل إلى الليث بن سعد فقال: كيف حدثك نافع عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي نشرت في أبيه القصة فقال: الليث quot; ويحك إنما هو: في الذي يشرب في آنية الفضة يجرجر في بطنه نار جهنم quot;(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "712",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7507",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "625 - وأنا الدلوي أنا الدارقطني نا محمد بن يحيى الصولي نا أبو العيناء قال: quot; حضرت مجلس بعض المحدثين المغفلين فأسند حديثا فقال: عن رسول الله صلى عليه وسلم عن جبريل عن الله عن رجل فقلت: من هذا الذي يصلح أن يكون شيخ الله عز وجل فإذا هو قد صحفه وإذا هو: عز وجل quot;(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "713",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7508",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "626 - أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعد العسكري أنا أبو العباس بن عمار نا ابن أبي سعد قال: حدثني أبو الفضل بن طاهر قال: quot; صحف رجل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: عم الرجل صنو أبيه فقال: عم الرجل ضيق أبيه(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "714",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7509",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "627 - وقال: حدثني ابن أبي سعد عن زكريا بن مهران قال: quot; صحف بعضهم: لا يورث حميل إلا ببينة فقال: لا يرث جميل إلا بثينة quot;(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "715",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7510",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "628 - أنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت محمد بن أحمد بن حمدان يقول: سمعت صالحا يعني جزرة يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان عنده عن حريز بن عثمان فقرأت أنا عليه: حدثكم حريز بن عثمان قال: quot; كان لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض فصحفت أنا الخرزة فقلت: وكان لأبي أمامة جزرة وإنما هو خرزة quot; قال أبو بكر: وبهذا لقب صالح جزرة(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "716",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7511",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "629 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل الهروي بها يقول: وسألته: quot; لم قيل لصالح البغدادي جزرة فقال: حدثنا أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبد الله بن بسر كان يرقي ولده بخرزة فجرى على لسانه بجزرة فلقب بذلك(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "717",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7512",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "630 - أنا محمد بن الحسن الأهوازي أنا الحسن بن عبد الله العسكري نا أحمد بن عبيد الله بن عمار نا عبد الله بن أبي سعد عن العباس بن ميمون يعرف بطابع قال: صحف أبو موسى الزمن محمد بن المثنى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث أتاه أعرابي وعلى يديه سخلة تيعرquot; فقال: أبو موسى: تنعر قال العباس: وأنشدنا الأصمعي في تيعر: [البحر الوافر] وأما أشجع الخنثى فولوا ... تيوسا بالحجاز لها يعار هكذا روى العسكري هذا الخبرquot;(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "718",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7513",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "631 - وقد أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد قال: أنا أبو الحسن الدارقطني أن أبا موسى محمد بن المثنى العنزي يحدث بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببقرة لها خوار فقال: أو شاة تنعر بالنون وإنما هو: تيعر بالياء quot;(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "719",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7514",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "632 - قال: وقال لهم يوما: نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى عنزة  توهم أنه صلى إلى قبيلتهم وإنما العنزة التي صلى إليها النبي صلى الله عليه وسلم هي حربة كانت تحمل بين يديه فتنصب فيصلي إليها quot;(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "720",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7515",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "633 - أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأستوائي أنا علي بن عمر الحافظ قال: أملى أبو بكر الصولي في الجامع حديث عمر بن ثابت عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال فكأنما صام الدهر  فقال الصولي: وأتبعه شيئا من شوال بالشين والياء quot;(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "721",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7516",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "634 - حدثني عبد الله بن أبي الفتح قال: حدث أبو حفص بن شاهين في أماليه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يوشك أن تسير الظعينة بلا خفير فصحف فيه فقال: بلا خفين(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "722",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7517",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "635 - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أنا أبو الحسن الدارقطني قال: قرأ عبد الواحد بن علي بن خشيش الوراق على أبي بكر النجاد حديث كعب بن مالك قال: quot; كنت أول من عرف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد رأيت عتيبة بن هزان تحت المغفر ومر في الحديث ولم تشكل فقلت له: ويحك إنما هو: فرأيت عينيه تزهران فضحك الناس منه حينئذ quot;(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "723",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7518",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "636 - أنا محمد بن الحسن الأهوازي أنا أبو أحمد العسكري قال: حكى لي أبو علي بن عبد الرحيم الرازي كهل من أهل المعرفة بالحديث والسير - قال: quot; روى شيخ لنا مستور إلا أنه كان مغفلا: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام آجرة بضم الجيم وتشديد الراء quot; -[297]-  637 - بلغني عن محمد بن الحسن بن أبي العلاء الوراق وكان يحضر معنا مجالس الحديث وقد سمع شيئا كثيرا أنه قرأ على بعض الشيوخ عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا فيقول: ألا سائل فأعطيه الأوزاعي فأستجيب له وهو: ألا داعي فأستجيب له  فصحفه quot; فينبغي لقارئ الحديث أن يتفكر فيما يقرأه حتى يسلم من تصحيفه ومتى لم يكن حافظا لكتاب الله تعالى لم يؤمن عليه التصحيف في القرآن أيضا وهو من أقبح الأشياء وقد حكي عن جماعة من المحدثين ذلك(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "724",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7519",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أخبار المصحفين في القرآن(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "725",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7520",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "638 - أنا محمد بن الحسن الأهوزي أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري نا أبو العباس بن عمار الكاتب قال: انصرفت من مجلس عبد الله بن عمر بن أبان القرشي المعروف بمشكدانة المحدث في سنة ست وثلاثين ومائتين فمررت بمحمد بن عباد بن موسى سندوله فقال: من أين أقبلت فقلت: من عند أبي عبد الرحمن مشكدانة فقال: quot; ذاك الذي يصحف على جبريل يريد قراءته: ولا يغوث ويعوق وبشرا وكانت حكيت عنه quot;(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "726",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7521",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "639 - أنا أبو حامد أحمد بن محمد الدلوي أنا علي بن عمر الحافظ نا أحمد بن كامل قال: حدثني الحسن بن الحباب المقرئ أن عبد الله بن عمر بن أبان مشكدانة قرأ عليهم في التفسير: quot; ولا يغوث ويعوق وبشرا فقيل له: إنما هو ولا يغوث ويعوق ونسرا [نوح: 23] فقال: quot; هي منقوطة بثلاثة من فوق فقيل له: النقط غلط فقال: فأرجع إلى الأصل quot; -[298]-  640 - وقال: نا القاضي أبو بكر بن كامل نا محمد بن جرير الطبري قال: قرأ علينا محمد بن حميد الرازي: وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يجرحوك(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "727",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7522",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "641 - أنا الدلوي أنا علي بن عمر حدثني أبي أنه سمع أبا بكر الباغندي أملى عليهم في الجامع في حديث ذكره: وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هويا بضم الهاء وبالياء قالها ولم يحك عن أحد من المحدثين من التصحيف في القرآن أكثر مما حكي عن عثمان بن أبي شيبة فمن ذلك(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "728",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7523",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "642 - ما أنا محمد بن الحسن الأهوازي أنا أبو أحمد العسكري أنا أبو العباس بن عمار أنا ابن أبي سعد حدثني محمد بن يوسف قال: حدثني إسماعيل بن محمد السبري قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ: فإن لم يصبها وابل فظل  قال: وقرأ: مرة الخوارج مكلبين(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "729",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7524",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "643 - أنا أبو حامد الدلوي أنا علي بن عمر الحافظ نا القاضي أحمد بن كامل نا أبو شيخ الأصبهاني محمد بن الحسن قال: quot; قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير: quot; وإذا بطاسيم بطاسيم خبازين يريد قوله تعالى: وإذا بطشتم بطشتم جبارين [الشعراء: 130] quot;(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "730",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7525",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "644 - وقال ابن كامل: نا أحمد بن علي الخلال قال: سمعت محمد بن عبيد الله المنادي يقول: quot; كنا في دهليز عثمان بن أبي شيبة فخرج إلينا فقال: ن والقلم [القلم: 1] في أي سورة هو quot;(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "731",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7526",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "645 - أنا محمد بن الحسن أنا أبو أحمد العسكري أنا أبو بكر بن الأنباري قال: سمعت القاضي المقدمي عن إبراهيم بن أورمة الأصبهاني قال: quot; قرأ عثمان بن أبي شيبة: quot; جعل السقاية في رجل أخيه فقيل له: في رحل أخيه [يوسف: 70]  فقال: تحت الجيم واحدة quot;(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "732",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7527",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "646 - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أنا أبو الحسن الدارقطني نا أبو القاسم علي بن محمد بن كاس النخعي القاضي نا إبراهيم بن عبد الله الخصاف قال: قرأ علينا عثمان بن أبي شيبة في التفسير: فلما جهزهم بجهازهم جعل السفينة في رجل أخيه  فقيل له: إنما جعل السقاية في رحل أخيه [يوسف: 70]  فقال: أنا وأخي أبو بكر لا نقرأ لعاصم quot;(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "733",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7528",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "647 - أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت عبد الله بن يحيى الطلحي يقول: سمعت محمد بن عبد الله الحضرمي يقول: قرأ عثمان بن أبي شيبة: فضرب بينهم بسنور له ناب فقال له بعض أصحابه: إنما هو بسور له باب [الحديد: 13] فقال: أنا لا أقرأ قراءة حمزة قراءة حمزة عندنا بدعة -[300]-  648 - وشبيه هذه الحكاية - وإن لم يكن من تصحيف المحدثين(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "734",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7529",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة قال: سمعت أبا بكر المعيطي يقول: quot; عبرت بمؤدب وهو يملي على غلام بين يديه: قريق في الحبة وقريق في الشعير فقلت له: يا هذا ما قال الله من هذا شيئا إنما هو: فريق في الجنة وفريق في السعير [الشورى: 7] فقال: أنت تقرأ على حرف أبي عاصم بن العلاء الكسائي وأنا أقرأ على حرف أبي حمزة بن عاصم المدني فقلت: معرفتك بالقراء أعجب إلي وانصرفت quot; قال أبو بكر: يقال في المثل: الحديث ذو شجون وقد أخرجنا هذا النوع من التصحيف إلى طريقة الهزل فنعود إلى أصل ما كنا فيه من أدب القراءة على المحدث ونسأل الله العفو عن الزلل والتوفيق لصالح القول والعمل يستحب للقارئ أن يقرأ من أصل المحدث وأن لا يمسه إلا على طهارة(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "735",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7530",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثني ابن زنجويه نا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: لقد كان يستحب أن لا تقرأ الأحاديث التي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا على طهر(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "736",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7531",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري أنا أبو بكر أحمد بن علي بن أحمد بن لال بهمذان نا حامد بن أحمد المروزي قال: سمعت محمد بن يونس السرخسي يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت الفضل بن موسى يقول: ما مسست كتابا إلا وأنا متوضئ تعظيما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبتدئ القارئ بالذكر لله ويختم بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "737",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7532",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان نا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي نا أبو اليمان نا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من قوم يجلسون مجلسا يقومون منه ولم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان ذلك المجلس ترة عليهم من الله ويدعو القارئ للمحدث عند فراغه من القراءة عليه وكنت أسمع أصحابنا يقولون في آخر القراءة: ورضي الله عن الشيخ وعن والديه وعن جميع المسلمين وكان يحيى بن سعيد القطان لا يعتد بدعاء أصحاب الحديث للمحدث ويراه صادرا عن غير نية صحيحة(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "738",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7533",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله القاضي بالدينور أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ نا عبدان قال: سمعت محمد بن يحيى بن سعيد القطان يقول: سمعت أبي يقول: دعاء أصحاب الحديث للمحدث كتكبيرة الحارس(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "739",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7534",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي نا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الحافظ نا عبدان نا العباس بن عبد العظيم نا محمد بن يحيى بن سعيد قال: قال أبي: دعاء أصحاب الحديث وصياح الحارس واحد(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "740",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7535",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "649 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: quot; رأيت أبي إذا دعي له بالبقاء يكرهه ويقول: هذا شيء قد فرغ منه وإن كان المحدث هو الذي يقرأ على أصحابه دعا لنفسه وللحاضرين بالرحمة ويجوز أن يبدأ بنفسه في الدعاء(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "741",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7536",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "650 - كما أنا علي بن أحمد الرزاز نا محمد بن إسماعيل الوراق نا يحيى بن محمد إملاء وأنا أبو بكر البرقاني أنا علي بن عمر الحافظ نا يحيى بن محمد بن صاعد نا محمد بن يحيى بن كثير الحراني قال: سمعت الخضر بن محمد بن شجاع الحراني يقول: أتينا عبد الله بن المبارك بالكوفة فكنا عنده فأتاه رجل فقال: أرأيت الرجل يدعو فيبدأ بنفسه فقال: أرنا سفيان عن الشيباني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يرحمنا الله وأخا عاد(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "742",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7537",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجوب استعمال الحق في تقديم أولي السبق إذا اختلفت أغراض الطلبة في السماع وأراد بعضهم القراءة لما لا يستفيده غيره فعلى المحدث أن يقدم السابق منهم إلى المجلس(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "743",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7538",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "651 - لما أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن كامل القاضي نا عبد الله بن روح نا سلام بن سليمان نا سلام بن سلم الطويل عن زياد عن أنس بن مالك وورقاء بن عمر عن ليث عن القاسم بن أبي بزة عن أنس بن مالك قال: quot; جاء رجل من الأنصار يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وجاء رجل من ثقيف فقال رسول -[303]- الله صلى الله عليه وسلم: يا أخا ثقيف  إن أخا الأنصار قد سبقك بالمسألة فاجلس كيما نبدأ بحاجة الأنصاري قبل حاجتك quot; فتغير وجه الثقفي فقام الأنصاري فقال: يا رسول الله ابدأ بحاجة الثقفي قبل حاجتي فإني رأيته تغير وجهه أخاف أن يكون وجد عليك ما يسرني أن أحدا وجد عليك وأن لي كذا وكذا quot; ويجب على الطالب أن لا يقرأ حتى يأذن له المحدث(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "744",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7539",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "652 - أنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة الحافظ النيسابوري بالري قال: سمعت محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني يقول: تقدمت إلى أبي بكر بن مجاهد لأقرأ عليه فتقدم إليه رجل وافر اللحية كبير الهامة فابتدأ ليقرأ فقال: ترفق يا خليلي سمعت محمد بن الجهم السمري يقول: سمعت الفراء يقول: أدب النفس ثم أدب الدرس فإن أعجلته حاجة خشي فواتها بتأخيرها سأل من سبقه أن يهب له سبقه ويسامحه في القراءة قبله(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "745",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7540",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "653 - أنا أبو نعيم الحافظ نا ابن أحمد الغطريفي موسى بن العباس نا جعفر بن عامر البغدادي نا سعد بن عبد الحكم كذا قال أبو نعيم وأحسبه سعد بن عبد الحميد عن ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس قال: quot; أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان أحدهما ثقفي والآخر أنصاري فقال الثقفي للأنصاري: إنك من قوم يؤثرون على أنفسهم فما ترى في التقدم في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمه quot; ويستحب للسابق أن يقدم على نفسه من كان غريبا لتأكد حرمته ووجوب ذمته(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "746",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7541",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "654 - أنا علي بن أبي علي البصري نا إسحاق بن سعد النسوي عبد الله بن زيدان نا محمد بن عمر بن هياج نا يحيى هو ابن عبد الرحمن حدثني عبيدة بن الأسود نا القاسم بن الوليد عن سنان بن الحارث بن مصرف -[304]- الإيامي عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر قال: quot; جاء رجل من الأنصار إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كلمات أسألك عنهن تعلمنيهن قال: اجلس  حتى جاء رجل من ثقيف فقال: يا رسول الله كلمات أسألك عنهن تعلمنيهن quot; قال: سبقك الأنصاري فقال الأنصاري: إنه رجل غريب وإن للغريب حقا فابدأ به quot; وإذا أذن له المحدث في قراءة أحاديث عينها له فينبغي أن لا يتعداها طلبا للزيادة عليها(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "747",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7542",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "655 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا محمد بن عبد الرحمن بن خشنام نا بكر بن أحمد هو الشعراني نا أبو حميد بن سيار نا علي بن عياش نا بقية قال: كنا عند الأوزاعي فجاء شاب فقال: يا أبا عمرو معي ثلاثون حديثا قال: فجعل الأوزاعي يحدثه ويعدها قال: فلما جاز الثلاثين قال له: يا ابن أخي تعلم الصدق قبل أن تعلم الحديث(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "748",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7543",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "656 - أنا الحسن بن الحسين النعالي أنا أحمد بن عبد الله بن نصر الذارع حدثني أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان نا عبد الله بن هارون قال: أتيت محمد بن يوسف الفريابي فقلت له: حدثني خمسة أحاديث فقال: هات فجعلت أقرأ عليه فجعل يعد وأنا لا أعلم فلما بدأت بالسادس قال: اذهب فتعلم الصدق ثم اكتب الحديث(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "749",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7544",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "657 - أنا الحسن بن علي المقنعي أنا محمد بن العباس الخزاز قال: قرئ على أبي عبيد علي بن الحسين بن حربويه القاضي وأنا أسمع , قال: حدثني أبي قال: سألت أبا عبيد القاسم بن سلام قلت: quot; أسأل عن مسألتين قال: ما هما قال قلت: داود ذا الأيد ما الأيد قال: القوة قلت أولي الأيدي والأبصار [ص: 45] قال: القوة والأبصار العقول هكذا يروى في التفسير قال: قلت: ما بال إحداهما ثبتت فيه الياء والأخرى حذفت قال: عمل الكاتب قال: فاندفعت أسأل عن مسألة أخرى قال: قلت مسألتين يرحمك الله قال: قلت ما أحسب حضر المجلس أحد أبعد منزلا مني  قال: وإن كان يرحمك الله فالصدق(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "750",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7545",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من رأى وجوب التسوية بين الأصحاب وكره إيثار بعضهم على بعض(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "751",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7546",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "658 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم ح وأنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ قالا: نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة نا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن حبيب بن أبي ثابت قال: من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا ولا يخص أحدا دون أحد(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "752",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7547",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "659 - أنا علي بن المحسن بن علي القاضي قال: وجدت في كتاب جدي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم سماعه من حرمي بن أبي العلاء قال: نا الزبير بن بكار حدثني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم عن عمه محمد بن جعفر بن إبراهيم قال: quot; كلم صديق لأبي مالكا في أن أسمع منه فقال: قل له فليأت قال: فكنت أختلف إليه فآتي وأنا مدل بموضعي ونسبي من النبي صلى الله عليه وسلم فأتخطى الناس إلى وسادة مالك وهو عليها متكئ فما يتزحزح ويريني أنه لم يرني احتقارا لي فساءني ذلك منه حتى شكوته بذلك إلى أبي وإلى جماعة أصحابي فبعثوا إليه يستبطونه في ذلك ويسألونه إكرامي وأثرتي في المجلس فقال للرسول: ما هو عندنا وغيره إلا سواء إنما هي عافاك الله مجالس العلم السابق إليها أحق بها قال: فجريت والله على ذلك حتى كنت آتي وقد أخذوا المجالس فما يوسع لي أحد فأستدني حيث وجدت quot;(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "753",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7548",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "660 - ذكر محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أن محمد بن حميد المخرمي أخبرهم قال: نا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا: وكان يحيى يعني ابن سعيد القطان يعرف لأصحاب الحديث قدرهم ويحدثهم فإذا جاء غير أصحاب الحديث ولعلهم خير من أصحاب الحديث لا يحدثهم ويحدث قوما أخر على الصداقة والملازمة له ولا يحدث سائر الناس ولم تكن هذه من أحسن أفعاله أن يخص بالحديث وليس هذا من العدل إلا أن يكون الناس في الحديث عنده واحدا إلا أنه كان لا يحدث السلطان ولا أحدا من قبل السلطان ولا كان لأحد من هؤلاء عنده قدر(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "754",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7549",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "661 - أنا أحمد بن علي المحتسب أنا يوسف بن عمر القواس قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي الحمزي وأنا أسمع قيل له: حدثكم الفضل يعني ابن زياد قال: سألت أبا عبد الله وهو أحمد بن حنبل قلت: quot; فإن كان رجل له إخوان يخصهم بالحديث لا ترى ذلك قال: ما أحسن الإنصاف ما أرى يسلم أصحاب الحديث من هذا قال أبو بكر: ومباح للمحدث أن يؤثر حفاظ الطلبة وأهل المعرفة والفهم منهم وإن كان الأفضل أن يعدل بينهم ولا يؤثر بعضهم على بعض(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "755",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7550",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جواز الأثرة بالرواية لأهل المعرفة والدراية(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "756",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7551",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "662 - أنا أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن العباس الخزاز أنا إبراهيم بن محمد الكندي نا أبو موسى محمد بن المثنى قال: سألت الأنصاري فقلت: quot; ترى أن يؤثر الرجل في الحديث قال: نعم يؤثر أهل الحديث وأهل العلم quot;(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "757",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7552",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "663 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا محمد يعني ابن داود نا عيسى بن يونس قال: quot; ربما رأيت سفيان الثوري يجيء إلى الأعمش فيقول: سلام عليكم فيقول: سفيان بن سعيد: فيقول: نعم فيقول: خذ بيدي فيأخذ بيده فيدخله فيحدثه ويدعنا quot;(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "758",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7553",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "664 - وحدثني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأردستاني نا علي بن عمر الحافظ نا أبو سعيد العدوي نا عبد الواحد بن غياث نا حفص بن غياث قال: أتيت الأعمش فقال: إذا كان غدا فأتني أطعمك عصيدة وأحدثك بعشرة أحاديث نخب ولا تحمل معك ثقيلا  فلما أصبحت رآني عبد الله بن إدريس فتحدثنا فلما صرنا إلى الأعمش قال لي: من معك فقلت: ابن إدريس فقال لي: لا تأكل إلا بجوز ودخل ساق أبو بكر بن شاذان هذا الخبر وأبو القاسم الأزهري عن العدوي أتم من هذه السياقة(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "759",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7554",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "665 - أنا علي بن أبي علي البصري وأبو القاسم الأزهري قالا: نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان نا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا البصري نا عبد الواحد بن غياث نا حفص بن غياث قال قال لي سليمان الأعمش: إذا كان غدا فبكر علي حتى أحدثك بعشرة أحاديث نخب وأطعمك عصيدة واحذر أن تجيئني معك بثقيل  قال فلما كان من غد ثم أصبحت غدوت إليه فتلقاني ابن إدريس فقال: حفص: قلت: نعم  قال: أين تريد قلت: الأعمش قال: مكانك حتى أجيء معك قال: فلما بصر بنا قام ودخل وقام وراء الباب فلما دققت الباب قال: من هذا قلت: حفص قال: يا حفص: لا تأكل العصيد إلا بجوز ألم أقل لك: لا تجيئني معك بثقيل قال: ولم يخرج فلما كان العشي جئت فدققت الباب قلت: يا جارية أبو محمد في الدار قال: فدخل البيت وقال: قولي له: لا قال: فلما كان من غد جئت فدققت الباب فقلت: يا جارية أبو محمد في البيت فخرج إلى الدار وقال: قولي له: لا قال: فلما كان بعد شهر لقيته في الطريق فقلت: يا أبا محمد إن إتيانك لذل وإن تركك لحسرة قال: كذا وحقك أشتهي فانصرف(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "760",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7555",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "666 - قرأت على محمد بن الحسين القطان عن دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا إبراهيم بن سعيد قال: سمعت سفيان يقول: قيل لمسعر: تحدث فلانا ولا تحدثنا قال: يخف علي أن أحدث واحدا وأدع الآخر(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "761",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7556",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "667 - أخبرني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن نا مهذب بن محمد الموصلي نا إسحاق بن سيار النصيبي قال: سمعت أبا عاصم يقول: quot; رأيت سفيان يجذب الرجل من وسط الحلقة فيحدثه بعشرين حديثا والناس قعود قالوا: لعله كان ضعيفا قال: لا quot; قال: وسمعت أبا عاصم يقول: رأيت سفيان وشعبة وابن عون ومالكا وابن جريج يدعو أحدهم الرجل فيحدثه بأربعمائة حديث أو أقل أو أكثر ويدع أصحابه quot; ورأيت شعبة تبعه اثنان فدعا أحدهما وقال: للآخر لا تجئ(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "762",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7557",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "668 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن محمد الدوري إملاء نا أبو عاصم النبيل قال: quot; رأيت شعبة يقبل على إنسان خراساني يحدثه فقال له أهل البصرة: تقبل على هذا وتدعنا فقال شعبة: وما عليكم لعل مع هذا خنجرا يشق به بطني(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "763",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7558",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "669 - أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق أنا محمد بن العباس العصمي نا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس الحافظ نا أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي قال: سمعت النفيلي - وعاتبه رجل في قلة ما حدثه فقال: حدثتني بأربعة وحدثت هذا الغريب بثلاثين - فقال النفيلي: إنما أحدث الناس على قدر ما يحتملون رأيت هذا موضعا لما حدثته ولم أر فيك موضعا لأكثر من أربعة أحاديث أو نحوه  قال أبو إسحاق: أراد بالغريب عثمان بن سعيد  670 - وكتب معي أبو بكر البرقاني إلى أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني الحافظ كتابا يقول في فصل منه: وقد نفذ إلى ما عندك عمدا متعمدا أخونا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أيده الله وسلمه ليقتبس من -[309]- علومك ويستفيد من حديثك وهو بحمد الله ممن له في هذا الشأن سابقة حسنة وقدم ثابت وفهم به حسن وقد رحل فيه وفي طلبه وحصل له منه ما لم يحصل لكثير من أمثاله الطالبين له وسيظهر لك منه عند الاجتماع من ذلك مع التورع والتحفظ وصحة التحصيل ما يحسن لديك موقعه وتجمل عندك منزلته وأنا أرجو إذا صحت لديك منه هذه الصفة أن تلين له جانبك وأن تتوفر عليه وتحتمل منه ما عساه يورده من تثقيل في الاستكثار أو زيادة في الاصطبار فقدما حمل السلف من الخلف ما ربما ثقل وتوفروا على المستحق منهم بالتخصيص والتقديم والتفضيل ما لم ينله الكل منهم(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "764",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7559",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كان يخص بالتحديث الشبان ويؤثرهم على المشايخ وذوي الأسنان(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "765",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7560",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "671 - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا عمران بن موسى يعني النصيبي نا أبو الطاهر نا الوليد هو بن محمد الموقري نا الزهري أخبرني قبيصة قال: قال لنا زيد يعني ابن ثابت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: استودعوا العلم الأحداث إذا رضيتموهم(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "766",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7561",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "672 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا علي بن حجر نا أيوب بن جابر الحنفي عن عطاء بن السائب عن رجل قال: quot; كنا جلوسا مع حذيفة قال: فمر رجل فقال له حذيفة: quot; يا فلان ما يمنعك أن تجالسنا قال: والله ما يمنعني من ذاك إلا هؤلاء الشباب الذين هم حولك قال: فغضب حذيفة وقال: quot; أما سمعت الله تعالى يقول: قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم [الأنبياء: 60] و إنهم فتية آمنوا بربهم [الكهف: 13] وهل الخير إلا في الشباب quot;(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "767",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7562",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "673 - أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن محمد بن إسماعيل البزاز نا محمد بن أحمد بن هارون الفقيه حدثني إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد نا عبد الله بن أبي بكر المقدمي نا جعفر بن سليمان قال: قال مالك بن دينار: إنما الخير في الشباب(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "768",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7563",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا محمد بن الأصبهاني أنا ابن فضيل عن الأعمش عن إسماعيل بن رجاء قال: كان يأتي الكتاب فيجمع صبيان الكتاب فيحدثهم لكي لا ينسى حديثه(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "769",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7564",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "674 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا عبد الله بن محمد بن عثمان المزني بواسط نا أحمد بن علي بن المثنى نا سهل بن زنحلة نا ابن فضيل عن الأعمش قال: رأيت إسماعيل بن رجاء يأتي صبيان الكتاب فيحدثهم لكي لا ينسى حديثه(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "770",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7565",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "675 - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنا محمد بن العباس الخزاز نا أبو العباس إسحاق بن محمد بن مروان الغزال نا أبي نا إسحاق بن وزير عن عبد الملك بن موسى عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حفظ الغلام الصغير كالنقش في الحجر وحفظ الرجل بعد ما يكبر كالكتاب على الماء(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "771",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7566",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "676 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان نا محمد بن الحسن بن سماعة نا أبو نعيم نا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: ما حفظت وأنا شاب كأني أنظر إليه في قرطاس أو ورقة(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "772",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7567",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "677 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أحمد بن منيع نا هشيم أنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: quot; كان عمر يأذن لأهل بدر ويأذن لي معهم فقال بعضهم: أتأذن لهذا الفتى ومن أبنائنا من هو مثله فقال: quot; إنه ممن قد علمتم فأذن لهم يوما وأذن لي معهم فسألهم عن هذه السورة: إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا [النصر: 2]  فقالوا: أمر الله نبيه إذا فتح الله عليه أن يستغفر وأن يتوب إليه فقال لي: ما تقول يا ابن عباس: فقلت: ليس كذلك ولكنه أخبر نبيه بحضور أجله فقال: إذا جاء نصر الله والفتح [النصر: 1] فتح مكة ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا [النصر: 2] أي فعند ذلك علامة موتك فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا [النصر: 3] قال: فقال لهم: كيف تلوموني عليه بعدما ترون(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "773",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7568",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "678 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا عبد الرحمن بن عمر الخلال نا محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي حدثني سويد نا ضمام بن إسماعيل عن يزيد بن أبي حبيب أن الحسن قال: قدموا إلينا أحداثكم فإنهم أفرغ قلوبا وأحفظ لما سمعوا فمن أراد الله أن يتمه له أتمه(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "774",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7569",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "679 - حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد نا أحمد بن محمد بن إسحاق الأهوازي ويعرف بالشعراني نا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة بجبلة قال: سمعت أبي يقول: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: quot; كان ابن أبي حسين المكي يدنيني فقال له أصحاب الحديث: نراك تقدم هذا الغلام الشامي وتؤثره علينا فقال: quot; إني أؤمله فسألوه يوما عن حديث حدث به عن شهر إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل فذكر ثلاثا ونسي الرابعة فسألني عن ذلك فقال لي: كيف حدثتكم فقلت: حدثتنا عن شهر أنه إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل: إذا كان أوله حلالا وسمي عليه الله حين يوضع وكثرت عليه الأيدي وحمد الله حين يرفع فأقبل على القوم فقال: كيف ترون(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "775",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7570",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "680 - وأخبرني علي بن أحمد نا أحمد بن إسحاق نا ابن خلاد نا عبد الله بن أحمد بن معدان نا سعيد بن رحمة الأصبحي قال: quot; كنت أسبق إلى مجلس عبد الله بن المبارك بليل معي أقراني لا يسبقني أحد ويجيء هو مع الأشياخ فقيل له: قد غلبنا عليك هؤلاء الصبيان فقال: quot; هؤلاء أرجى عندي منكم أنتم كم تعيشون وهؤلاء عسى الله أن يبلغ بهم قال سعيد: فما بقي أحد غيري quot;(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "776",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7571",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "681 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح نا عمر بن أحمد الواعظ نا الحسين بن أحمد بن بسطام نا عبد الله بن معاوية الجمحي نا يحيى بن حميد الطويل أو غيره قال: أتينا يوما حماد بن سلمة وبين يديه صبيان يحدثهم فجلسنا إليه حتى فرغ فقلنا له: يا أبا سلمة نحن مشايخ أهلك قد جئناك تركتنا وأقبلت على هؤلاء الصبيان قال: رأيت فيما يرى النائم كأني على شط نهر ومعي دلية أسقي فسيلا فتأولته هؤلاء الصبيان(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "777",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7572",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "682 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو ربيعة فهد بن عوف قال: quot; جئنا إلى حماد بن سلمة في يوم حار شديد الحر وصلينا معه الظهر وكان حماد صاحب ليل وظننا أنه صائم قال: فرحمناه مما به من الجهد وأجمعنا على أن ننصرف عنه لا نسأله عن شيء فتفرقنا وبقي من بقي قال: quot; فركع بعد الفريضة وخرج من المسجد وسار في الطريق في الشمس فانبرى له غلام حدث فسأله عن شيء معه فوقف في الشمس معه يسائله ويحدثه قال: فقال له بعض مشيخة المسجد: يا أبا سلمة انصرف أصحابنا عنك لما رأوا بك من الضعف ووقفت مع هذا الغلام في الشمس تحدثه قال: رأيت في هذه الليلة كأني أسقي فسيلة أصب الماء في أصلها فتأولت رؤياي هذا الغلام حين سألني(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "778",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7573",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "683 - حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق قال: أنشدنا ابن خلاد قال: أنشدنا أصحابنا البغداديون:  إن الحداثة لا تقصر ... بالفتى المرزوق ذهنا لكن تذكي قلبه ... فيفوق أكبر منه سنا(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "779",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7574",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "684 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا أبو بكر بن شاذان نا سليمان بن أحمد الملطي نا عبد الله بن حميد بن البنا نا أبو خيثمة قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: إذا كتب الرجل الحديث وهو ابن ثلاثين سنة سمي تير وإذا كتب وهو ابن أربعين سنة سمي تيرماه قال أبو بكر: تير وتيرماه بالفارسية من أشد شهور القيظ حرا وأثقلها على القلوب كربا وأراد سفيان بذلك أن طلب الحديث في الحداثة أسهل من أن يتركه الإنسان حتى يتكامل شبابه ويدخل في الكهولة ثم يبتدئ بطلبه في تلك الحال فيكون بمثابة تيرماه في الثقل والله أعلم(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "780",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7575",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب ذكر أخلاق الراوي وآدابه وما ينبغي له استعماله مع أتباعه وأصحابه ينبغي لمن عزم على التحديث أن يقدم له النية ويبتغي فيه الحسبة(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "781",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7576",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "685 - لما أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي نا بقية قال: نا إسماعيل بن عبد الله عن أبان عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقبل الله قولا إلا بعمل ولا يقبل قولا وعملا إلا بنية ولا يقبل قولا وعملا بنية إلا بإصابة السنة(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "782",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7577",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "686 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز أنا أحمد بن زهير نا خالد بن خداش قال: نا عبد الله بن المثنى أبو الأنصاري قال: حدثني بعض أهل بيتي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا عمل لمن لا نية له ولا أجر لمن لا حسبة له(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "783",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7578",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "687 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال: سمعت محمد بن العباس الخزاز يقول: سمعت أبا مزاحم الخاقاني يقول: quot; قيل لأبي الأحوص سلام بن سليم: حدثنا فقال: ليست لي نية فقالوا له: إنك تؤجر فقال: [البحر الطويل] تمنوني الخير الكثير وليتني ... نجوت كفافا لا علي ولا لياquot;(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "784",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7579",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "688 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني ابن خلاد قال: سمعت يحيى يقول: قال سفيان: لا تدخل في شيء إلا في شيء لك فيه نية(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "785",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7580",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "689 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا ابن عثمان يعني عبدان المروزي نا عبد الله وهو ابن المبارك نا سفيان عن زبيد قال: يسرني أن يكون لي في كل شيء نية حتى في الأكل والنوم(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "786",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7581",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "690 - أنا أبو سعيد الصيرفي نا محمد بن يعقوب الأصم نا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ نا محمد بن الصلت نا ابن المبارك عن سفيان قال: قال زبيد: إنه ليعجبني أن يكون لي في كل شيء نية حتى في النوم والأكل(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "787",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7582",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "691 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق نا زكريا بن يحيى الساجي نا الأشج يعني أبا سعيد نا هشيم بن أبي ساسان نا سفيان الثوري قال: قلت لحبيب بن أبي ثابت: حدثنا قال: حتى تجيء النية(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "788",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7583",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "692 - أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي التغلبي نا أحمد بن سلمان النجاد نا إسحاق بن حاجب نا الخليل بن عمرو قال: قال ابن السماك: سمعت سفيان الثوري يقول: ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي إنها تقلب علي(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "789",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7584",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "693 - أنا علي بن محمد بن الحسن السمسار أنا محمد بن المظفر الحافظ نا عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج نا جعفر بن نوح قال: سمعت محمد بن عيسى يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه وإن كان في بلده أو بغيره من هو أعلى إسنادا منه دل عليه وأرشد الطلبة إليه(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "790",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7585",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "694 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا محمد بن يونس نا الأصمعي نا مالك بن أنس عن ابن شهاب قال: quot; جلست إلى ثعلبة بن أبي صعير فقال لي: أراك تحب العلم  قلت: نعم قال: فعليك بذاك الشيخ - يعني سعيد بن المسيب قال: فلزمت سعيدا سبع سنين ثم تحولت من عنده إلى عروة بن الزبير فتفجرت به بحرا(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "791",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7586",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "695 - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو طلحة محمد بن أحمد بن الحسن التمار في مسجد الحرام نا حمدان بن علي الوراق قال: ذهبنا إلى أحمد بن حنبل سنة ثلاث عشرة فسألناه أن يحدثنا فقال: تسمعون مني ومثل أبي عاصم في الحياة اخرجوا إليه(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "792",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7587",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "696 - أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كتب إلي الفتح بن شخرف يذكر أنه سمع موسى بن حزام الترمذي بترمذ يقول: كنت أختلف إلى أبي سليمان الجوزجاني في كتب محمد بن الحسن فاستقبلني أحمد بن حنبل عند الجسر فقال لي: إلى أين فقلت: إلى أبي سليمان فقال: quot; العجب منكم تركتم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وأقبلتم على ثلاثة إلى أبي حنيفة فقلت: كيف يا أبا عبد الله قال: يزيد بن هارون بواسط يقول: حدثنا حميد عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يقول: حدثنا محمد بن الحسن عن أبي حنيفة قال موسى بن حزام: فوقع قوله في قلبي فاكتريت زورقا من ساعتي فانحدرت إلى واسط فسمعت من يزيد بن هارون quot;(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "793",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7588",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كره الرواية ببلد فيه من المحدثين من هو أسن منه(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "794",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7589",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "697 - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح نا علي بن عمر الحافظ نا الحسين بن إسماعيل نا محمد بن المثنى نا ابن أبي عدي عن حسين المعلم عن ابن بريدة قال: لقد سمعت سمرة بن جندب يقول: لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما فكنت أحفظ عنه وما يمنعني من القول إلا أن ههنا رجالا هم أسن مني(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "795",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7590",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "698 - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه نا أبو صخر محمد بن مالك بن الحسن السعدي المروزي نا الحسن بن محمد بن مصعب نا أبو بجير محمد بن جابر المحاربي نا الحسن بن قتيبة قال: قال سفيان الثوري لسفيان بن عيينة: quot; ما لك لا تحدث فقال: أما وأنت حي فلا quot;(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "796",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7591",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "699 - أنا أبو سعيد الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال: حدثني حسين بن الوليد النيسابوري قال: أني ثقة أن عبد الله بن عمر يعني العمري سئل عن شيء من الحديث فقال: أما وأبو عثمان حي فلا يعني عبيد الله(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "797",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7592",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "700 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور أنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الهروي الصفار نا أبو الجهم أحمد بن الحسين القرشي نا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إن الذي يحدث بالبلدة وبها من هو أولى بالتحديث منه أحمق(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "798",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7593",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "701 - أنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت محمد بن العباس بن الوليد الدمشقي يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا حدثت في بلدة فيها مثل أبي مسهر فيجب لحيتي أن تحلق قال أحمد بن أبي الحواري: وأنا إذا حدثت في بلدة فيها مثل أبي الوليد هشام بن عمار فيجب لحيتي أن تحلق(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "799",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7594",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كره التحديث بحضرة من هو أسن أو أعلم منه(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "800",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7595",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "702 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا جامع بن صبيح الرملي وأنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: نا عبد الله بن أحمد نا أبي نا يحيى بن آدم قالا: نا أبو بكر يعنيان ابن عياش عن عاصم قال: كان زر أكبر من أبي وائل فكانا إذا جلسا جميعا لم يحدث أبو وائل مع زر(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "801",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7596",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "703 - أنا ابن رزق أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا محمد بن يزيد نا ابن أبي زائدة عن أبيه عن سلمة بن كهيل قال: كان إبراهيم والشعبي إذا اجتمعا لم يتكلم إبراهيم بشيء لسنه(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "802",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7597",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "704 - أنا ابن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا عبد العزيز بن عمران نا ابن وهب حدثني الليث قال يعقوب: وسمعت ابن أبي بكير يحدث عن الليث عن عبيد الله بن عمر قال: quot; كان يحيى بن سعيد يحدثنا فيسح علينا مثل اللؤلؤ ويشير عبيد الله بيديه إحداهما على الأخرى قال عبيد الله: فإذا طلع ربيعة قطع يحيى حديثه إجلالا لربيعة وإعظاما له quot;(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "803",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7598",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "705 - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي قال: سمعت أبا عبد الله المعيطي يقول: رأيت أبا بكر بن عياش بمكة فأتاه سفيان بن عيينة فبرك بين يديه فجعل أبو بكر يقول له: يا سفيان كيف أنت يا سفيان كيف عيال أبيك قال: فجاء رجل يسأل سفيان عن حديث فقال سفيان: لا تسألني ما دام هذا الشيخ قاعدا quot;(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "804",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7599",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "706 - أنا أحمد بن أبي جعفر نا محمد بن الحسين بن عمر اليمني بمصر أنا أحمد بن مروان بن محمد القاضي نا إبراهيم بن سهلويه الدينوري نا الحسن بن علي الخلال قال: quot; كنا عند معتمر بن سليمان يحدثنا إذ أقبل ابن المبارك فقطع معتمر حديثه فقيل له: حدثنا فقال: إنا لا نتكلم عند كبرائنا(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "805",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7600",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما قيل في طلب الرئاسة قبل وقتها وذم المثابر عليها وهو غير مستحقها(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "806",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7601",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "707 - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن أبي سليمان المعدل أنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عثمان الدينوري نا عبد الله بن وهب الحافظ نا إبراهيم بن سعيد عن إسماعيل يعني ابن علية أنه قال لوراقه: ويحك إن الرئاسة مئونة ثقيلة(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "807",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7602",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: نا إبراهيم بن سعيد عن إسماعيل يعني ابن علية نا أبو صالح الفراء أنا أبو إسحاق الفزاري قال: قال لي سفيان الثوري: quot; تحب الرئاسة تهيأ للنطاح كان يقال: من طلب الرئاسة وقع في الدياسة quot;(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "808",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7603",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "708 - قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت عبد الله بن أيوب المخرمي يقول: قال شعيب بن حرب: من طلب الرئاسة ناطحته الكباش ومن رضي بأن يكون ذنبا أبى الله إلا أن يجعله رأسا(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "809",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7604",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "709 - أنا أبو القاسم الأزهري نا عمر بن أحمد الواعظ نا عبد الله بن محمد البغوي نا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني نا بقية بن الوليد قال: قال لي إبراهيم بن أدهم: يا بقية كن ذنبا ولا تكن رأسا فإن الذنب ينجو والرأس يذهب(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "810",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7605",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "710 - أنا محمد بن أحمد بن طاهر الدقاق نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا أبو العباس بن مسروق نا يعقوب بن سواك قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: إن الرئاسة تنزل من السماء فلا تصيب إلا رأس من لا يريدها(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "811",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7606",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "711 - نا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان أنا أبو بكر المقرئ بأصبهان نا إبراهيم بن عرفة نفطويه نا محمد بن إبراهيم بن الحكم قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: من طلب الرئاسة في غير أوانه حرمه الله في أوانه(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "812",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7607",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "712 - حدثني محمد بن يوسف النيسابوري قال: أنشدنا صالح بن إبراهيم بن محمد بن رشدين المصري قال: أنشدني محمد بن محمد المعيطي قال: أنشدني منصور الفقيه لنفسه:  [البحر الكامل] الكلب أهون عشرة ... وهو النهاية في الخساسة ممن ينافس في الرئا ... سة قبل أوقات الرئاسة(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "813",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7608",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "713 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أنا أبو سعيد بن رميح نا عمر بن سعيد بن حاتم نا علي بن محمد بن الحسن نا محمد بن عثمان أبو الجماهر أنا سعيد بن بشير عن قتادة قال: من حدث قبل حينه افتضح في حينه(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "814",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7609",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مبلغ السن الذي يستحسن التحديث معه لا ينبغي أن يتصدى صاحب الحديث للرواية إلا بعد دخوله في السن وأما في الحداثة فذلك غير مستحسن(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "815",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7610",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "714 - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال عبد الله بن المعتز: جهل الشباب معذور وعلمه محقور(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "816",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7611",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "715 - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي قال: نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد نا عبد الله بن علي بن مهدي - ينزل في سفح الجبل من رامهرمز نا إبراهيم بن بسطام قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: quot; قيل لحماد بن زيد: إن خالدا يحدث فقال: عجل خالد -[323]-  716 - قال ابن خلاد: الذي يصح عندي من طريق الأثر والنظر في الحد الذي إذا بلغه الناقل حسن به أن يحدث: هو أن يستوفي الخمسين لأنها انتهاء الكهولة وفيها مجتمع الأشد وليس بمستنكر أن يحدث عند استيفاء الأربعين لأنها حد الاستواء ومنتهى الكمال نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين وفي الأربعين تتناهى عزيمة الإنسان وقوته ويتوفر عقله ويجود رأيه(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "817",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7612",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "717 - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد الحنائي أنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي نا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي نا يعلى بن عبيد عن سفيان عن عثمان بن الأسود عن مجاهد عن ابن عباس quot; قرأ: حتى إذا بلغ أشده [الأحقاف: 15] قال: ثلاث وثلاثون واستوى [القصص: 14] قال: أربعون سنة quot; فإن احتيج إليه في رواية الحديث قبل أن تعلو سنه فيجب عليه أن يحدث ولا يمتنع لأن نشر العلم عند الحاجة إليه لازم والممتنع من ذلك عاص آثم(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "818",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7613",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "718 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة نا عبد الرحمن بن أحمد الحافظ نا عمر بن إبراهيم أبو الآذان قال: نا القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك نا أبو النضر الأكفاني نا سفيان الثوري عن جابر يعني الجعفي عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سئل عن علم نافع فكتمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "819",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7614",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "719 - أخبرني أبو الحسن محمد بن أحمد بن أبي عون النهرواني نا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار نا ابن أبي مريم نا ابن لهيعة حدثني أبو السمح عن ابن حجيرة الأكبر عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: مثل الذي يتعلم علما ثم لا يحدث به مثل رجل رزقه الله مالا فكنزه فلم ينفق منه(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "820",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7615",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "720 - أخبرني أبو بكر محمد بن المظفر بن علي بن حرب المقرئ الدينوري نا أبو علي بن حبش نا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي نا أبو سعيد الأشج نا ابن يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد: quot; الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل [النساء: 37] قال: هذا في العلم ليس للدنيا منه شيء(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "821",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7616",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "721 - نا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن علي بن حبيش نا إسحاق بن عبد الله بن سلمة نا محمد بن سهل بن عسكر نا أبو صالح الفراء قال: سمعت ابن المبارك يقول: quot; من بخل بالعلم ابتلي بثلاث: إما أن يموت فيذهب علمه أو ينساه أو يتبع سلطانا quot;(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "822",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7617",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "722 - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي نا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي يقول: سمعت علي بن حرب يقول: quot; إنما حمل حسين بن علي الجعفي على الحديث أنه رأى في النوم كأنه في روضة خضراء وفيها كراسي موضوعة على كرسي منها زائدة وعلى الآخر الفضيل وذكر رجالا وكرسي منها ليس عليه أحد قال: فأهويت نحوه فقيل: لا تجلس فقلت: هؤلاء أصحابي أجلس إليهم قال: إن هؤلاء بذلوا ما استودعوا وإنك منعته فأصبح يحدث(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "823",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7618",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "723 - أنا أبو علي بن فضالة النيسابوري قال: سمعت أبا أحمد يوسف بن محمد الطوسي يقول: سمعت محمد بن المسيب يقول: سمعت محمد بن بشار يقول: قد كتب عني خمسة قرون وسألوني الحديث وأنا ابن ثماني عشرة فاستحييت أن أحدثهم في المدينة فأخرجتهم إلى البستان فأطعمتهم الرطب وحدثتهم قال أبو بكر: وقد حدثت أنا ولي عشرون سنة حين قدمت من البصرة كتب عني شيخنا أبو القاسم الأزهري أشياء أدخلها في تصانيفه وسألني فقرأتها عليه وذلك في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "824",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7619",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "724 - أخبرني الحسن بن محمد الدربندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى أنا خلف بن محمد قال: سمعت أبا العباس الفضل بن إسحاق بن الفضل البزاز يقول: نا أحمد بن المنهال العابد نا أبو بكر الأعين قال: quot; كتبنا عن محمد بن إسماعيل يعني البخاري على باب محمد بن يوسف الفريابي وما في وجهه شعرة فقلت: ابن كم كنت قال: ابن سبع عشرة سنة quot;(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "825",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7620",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "725 - أنا محمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: الجاهل صغير وإن كان شيخا والعالم كبير وإن كان حدثا(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "826",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7621",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "726 - أنا عبد الله بن يحيى السكري نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا أبو إسماعيل الترمذي نا عبد العزيز الأويسي نا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه كان يقول: لا ينبغي لأحد يعلم أن عنده شيئا من العلم يضيع نفسه(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "827",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7622",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب كراهة التحديث لمن لا يبتغيه وأن من ضياعه بذله لغير أهليه(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "828",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7623",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "727 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا محمد بن أحمد بن الحسن أنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي وأنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله وهو أحمد بن حنبل نا محمد بن جعفر نا شعبة عن سليمان عن أبي الضحى - وفي حديث عبد الله قال: سمعت أبا الضحى يحدث - عن مسروق قال: quot; لا تنشر بزك إلا عند من يبغيه قال عبد الله: قال أبي: يعني الحديث quot;(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "829",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7624",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "728 - أنا أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي حدثني إسماعيل بن أبي الحارث نا شبابة نا قيس عن عبد الملك بن عمير عن مسروق قال: نكد الحديث الكذب وآفته النسيان وإضاعته أن تحدث به غير أهله(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "830",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7625",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "729 - أنا علي بن أحمد الرزاز نا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي نا إبراهيم بن علي العمري نا معلى بن مهدي نا يزيد بن زريع نا حجاج الصواف عن أرطاة بن أبي أرطاة عن عكرمة قال: quot; إن لهذا الحديث ثمنا قالوا: وما ثمنه قال: أن يوضع عند من يحسن حفظه ولا يضيعه quot;(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "831",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7626",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "730 - أنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال: لا تحدث الحديث من لا يعرفه فإن من لا يعرفه يضره ولا ينفعه(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "832",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7627",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "731 - أنا علي بن أبي علي البصري نا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا هدبة بن خالد نا مهدي بن ميمون نا غيلان عن مطرف قال: quot; لا تطعم طعامك من لا يشتهيه أي: لا تحدث بالحديث من لا يريده quot;(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "833",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7628",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "732 - أنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل قالا: أنا دعلج بن أحمد قال: نا - وفي حديث ابن الفضل: أنا أحمد بن علي الأبار نا محمد بن يحيى نا عبد الرزاق عن معمر عن عبد الملك بن عمير قال: إن من إضاعة العلم أن يحدث به من ليس له بأهل(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "834",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7629",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "733 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أحمد بن عبد الله بن محمد المزني نا إسحاق بن خالويه المقرئ بواسط ح وأنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود قالا: نا علي بن بحر نا هشام بن يوسف نا معمر عن عبد الملك بن عمير قال: quot; من إضاعة العلم - وقال أبو نعيم: الحديث - أن يحدث به غير أهله quot;(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "835",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7630",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "734 - أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل حدثني سليمان بن أبي شيخ نا أبو سفيان الحميري قال: quot; قدم الأعمش السواد فسألوه أن يحدثهم فأبى فقيل له: لو حدثتهم قال: ومن يعلق الدر على الخنازير quot;(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "836",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7631",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "735 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر أنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثني أبو سعيد الأشج قال: نا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي قال: سمعت الأعمش يقول: انظروا أن لا تنثروا هذه الدنانير على الكنايس - يعني الحديث -(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "837",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7632",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال حميد: وسمعت أبي يقول: سمعت الأعمش يقول: لا تنثروا اللؤلؤ تحت أظلاف الخنازير(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "838",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7633",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "736 - وأنا حمزة أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد نا داود بن عمرو نا جرير قال: سمعت مغيرة يقول: إني لأحتسب في منعي الحديث كما تحتسبون في بذله(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "839",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7634",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "737 - أنا أبو علي الحسن بن غالب المقرئ نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن محمد المعروف بابن المطبوع البزاز نا خيثمة بن سليمان الأطرابلسي قال: سمعت العباس بن الوليد يقول: سمعت أبا مسهر يقول: سمعت مالك بن أنس يقول: طارح العلم عند غير أهله كطارح الزبرجد للخنازير(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "840",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7635",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "738 - أخبرني عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلى محمد بن يوسف النيسابوري عنه قال: أنا أبو الميمون البجلي أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو نا أبو مسهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول في quot; الذين يضعون الأحاديث عند غير أهلها: وقع العلم عند الحمقى quot;(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "841",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7636",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة التحديث لمن عارضه الكسل والفتور حق الفائدة أن لا تساق إلا إلى مبتغيها ولا تعرض إلا على الراغب فيها فإذا رأى المحدث بعض الفتور من المستمع فليسكت فإن بعض الأدباء قال: نشاط القائل على قدر فهم المستمع(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "842",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7637",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "739 - أنا مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا محمد بن غالب حدثني عمرو بن عون نا خالد عن يزيد بن أبي زياد عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله: حدث القوم ما رمقوك بأبصارهم فإذا رأيت منهم فترة فانزع(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "843",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7638",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "740 - نا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا عبيد الله بن عمر الجشمي نا عبد الرحمن بن مهدي نا سفيان عن عاصم الأحول عن السميط عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: حدث القوم ما أقبلت عليك قلوبهم فإذا انصرفت قلوبهم فلا تحدثهم  قيل له: ما علامة ذلك قال: إذا حدقوك بأبصارهم فإذا تثاءبوا واتكأ بعضهم على بعض فقد انصرفت قلوبهم فلا تحدثهم quot;(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "844",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7639",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "741 - أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا محمد بن أحمد بن الحسن نا بشر بن موسى نا خلاد بن يحيى نا مسعر عن معن قال: قال عبد الله: إن للقلوب شهوة وإقبالا وإن للقلوب فترة وإدبارا فاغتنموها عند شهوتها ودعوها عند فترتها وإدبارها(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "845",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7640",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "742 - أخبرني أبو الحسين علي بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد السكري نا محمد بن العباس الخزاز أنا جعفر بن أحمد المروزي نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن حماد بالكوفة نا ابن فضيل عن أشعث عن كردوس قال: قال عبد الله: إن للقلوب نشاطا وإقبالا وإن لها تولية وإدبارا فحدثوا الناس ما أقبلوا عليكم(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "846",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7641",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "743 - أنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا عبد الله بن عمر نا عبد الرحمن بن مهدي وأنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة نا عبد الرحمن نا أبو خلدة قال: سمعت أبا العالية يقول: حدث القوم ما حملوا  قال قلت: ما ما حملوا قال: ما نشطوا quot;(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "847",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7642",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كان لا يحدث أهل البدع(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "848",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7643",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "744 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني قال: قرئ على أبي علي بن الصواف وأنا أسمع أخبركم جعفر بن محمد الفريابي قال: سمعت الفضل بن مقاتل البلخمي قال: سمعت النضر بن شميل يقول: quot; كان سليمان التيمي إذا جاءه من لا يعرفه من أهل البصرة قال: أتشهد أن الشقي من شقي في بطن أمه وأن السعيد من وعظ بغيره فإن أقر وإلا لم يحدثه quot;(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "849",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7644",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: سمعت النضر بن شميل يقول: كان ابن عون لا يقبض ما بين عينيه لأحد فإذا جاءه القدري أو المرجئ صرف بوجهه عنه(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "850",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7645",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "745 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي أن معاذ بن المثنى حدثهم نا سوار بن عبد الله نا معاذ بن معاذ قال: quot; لما قدم عكرمة بن عمار أتاني خالد بن الحارث فقال: قد قدم هذا الرجل فانطلق بنا إليه قال: فمضيت معه فكان أول كلمة سمعتها منه وقد اجتمع الناس عنده في مسجد أبي رومي قال: أحرج على رجل كان يرى القدر إلا خرج عني(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "851",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7646",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "746 - أنا البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار قال: quot; كنا عند معاذ بن معاذ وقد تشفع لنا إليه رجل فقال: إن هؤلاء أهل سنة فحدثهم فلما جئنا إليه قال لنا: أنتم أصحاب سنة ثم بكى معاذ وقال: لو أعلم أنكم أصحاب سنة لأتيتكم في بيوتكم حتى أحدثكم(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "852",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7647",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "747 - أنا محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز أنا عمر بن محمد بن سيف نا عبد الله بن أبي داود السجستاني قال: سمعت أبي يقول: قال حسين الجعفي: quot; كان زائدة لا يحدث أحدا حتى يمتحنه فكلمته في رجل أن يحدثه فقال: quot; هو صاحب سنة قلت: إيش صاحب سنة هو من ولد أبي بكر الصديق قال: والله ما قتل عثمان إلا رجل من ولد أبي بكر الصديق(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "853",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7648",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "748 - أنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزاز نا علي بن محمد بن المعلى الشونيزي وأنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار أنا موسى بن علي بن موسى البزاز الأحول قالا: نا جعفر بن محمد الفريابي حدثني عباس العنبري قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: quot; رأيت زهير بن معاوية جاء إلى زائدة بن قدامة فكلمه في رجل يحدثه فقال: من أهل السنة هو قال: ما أعرفه ببدعة قال: هيهات أمن أهل السنة هو فقال: زهير: متى كان الناس هكذا فقال زائدة: متى كان الناس يشتمون أبا بكر وعمر quot;(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "854",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7649",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "749 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أحمد بن عبد الله بن يونس - وذكر زائدة فقال: quot; كان لا يحدث الرافضة قال: وعبيد الله هذا الأعور الكندي احتال وجاء وذهب حتى سمع منه حديثين ولقد ذهبت مع المشايخ إليه - وأظن قد ذكر أبا أسامة وغيره - قال: quot; فسلمت عليه وقمت لأنصرف فأخذ بأسفل قميصي فقال: اجلس حتى تسمع هذا الذي أريد أن أقرأه عليهم quot;(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "855",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7650",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "750 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا زائدة بن قدامة الثقفي قال أبو داود: وكان لا يحدث قدريا ولا صاحب بدعة يعرفه(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "856",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7651",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "751 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا عمر بن أحمد الواعظ حدثني أبي نا جعفر يعني ابن محمد بن شاكر قال: سمعت يحيى بن يعلى يقول: حلفنا زائدة حلف حسينا الجعفي وأبا أسامة وعلي بن غراب ومعاوية بن عمر وكلنا أن لا نحدث الرافضة ولا نحدثه إلا أهله(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "857",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7652",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "752 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي نا الحسن بن سفيان نا عبد العزيز يعني ابن منيب نا محمد بن علي بن حرب قال: سمعت أبا داود الطيالسي قال: quot; جهد وكيع أن يسمع من زائدة حديثا واحدا فلم يسمع حتى خرج من الدنيا قال: فقلت لأبي داود: وكيف سمعت أنت قال: كان يستشهد رجلين عدلين على أن هذا صاحب جماعة وليس بصاحب بدعة فإذا شهد عدلان حدثه قال أبو داود: وكنت بمنى وحضر سفيان فكان يكرمني ويقول: ذاكرني بحديث أبي بسطام فقلت لسفيان: أحب أن تكلم زائدة في أمري حتى يحدثني فجاء إلى زائدة فقال: quot; يا أبا الصلت حدث صاحبي هذا فإنه صاحب سنة وجماعة فقال: نعم يا أبا عبد الله quot;(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "858",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7653",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "753 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على إسحاق النعالي: أخبركم عبد الله بن إسحاق المدائني نا العباس بن محمد قال: سمعت يعلى بن عبيد وجاءه رجل فوعده أن يحدثه فلما قام قالوا ليعلى: إن هذا جهمي قال: جهمي يجيء إلي وإلى مجلسي لا والله الذي لا إله إلا هو لا حدثت هذا بحديث أبدا ولا حدثت قوما هو فيهم(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "859",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7654",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترك التحديث لمن عارض الرواية بالتكذيب(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "860",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7655",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "754 - أنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي بسابور أنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ نا محمد بن يزيد نا يحيى بن أبي بكير نا حريز بن عثمان عن سلمان بن سمير عن كثير بن مرة الحضرمي قال: لا تحدث بالحق عند السفهاء فيكذبوك ولا تحدث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "861",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7656",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "755 - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أنا المعافى بن زكريا الجريري نا محمد بن مزيد الخزاعي نا الزبير هو ابن بكار قال: حدثني عمي مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب قال: حضرت شريكا في مجلس أبي عبيد الله وعنده الحسن بن زيد بن الحسن بن أبي طالب والجريري رجل من ولد جرير وكان خطيبا للسلطان فتذاكروا الحديث في النبيذ واختلافهم فيه فقال شريك: نا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي عن عمر بن الخطاب قال: إنا نأكل من لحوم هذه الإبل ونشرب عليها من النبيذ ليقطعها في أجوافنا وبطوننا  فقال الحسن بن زيد: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق [ص: 7]  فقال شريك: أجل والله ما سمعته شغلك عن ذلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس ثم سكت فتذاكر القوم الحديث في النبيذ فقال أبو عبيد الله: أبا عبد الله حدث القوم بما سمعت في النبيذ فقال: كلا الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب على من يرد على -[335]- من يرد على أبي إسحاق الهمذاني أملى عمرو بن ميمون الأودي quot;(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "862",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7657",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "756 - أخبرني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا ابن خلاد قال: حدثني إبراهيم الغزال نا أبو هشام الرفاعي نا أبو أسامة نا مجالد quot; حدثني الشعبي بحديث الحمار الذي عاش بعد ما مات فرويته عنه فأتاه قوم فسألوه عنه فقال: quot; ما حدثت بهذا الحديث قط فأتوني فأتيته فقلت: أوما حدثتني فقال: أحدثك بحديث الحلماء وتحدث به السفهاء(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "863",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7658",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كان لا يحدث أصحاب الرأي(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "864",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7659",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "757 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرئ على أبي علي بن الصواف وأنا أسمع حدثكم جعفر الفريابي نا رياح بن الفرج الدمشقي قال: سمعت أبا مسهر يقول: قدم علينا إبراهيم بن محمد الفزاري قال: فاجتمع الناس يستمعون منه قال: فقال لي: quot; اخرج إلى الناس فقل لهم: من كان يرى رأي القدر فلا يحضر مجلسنا ومن كان يرى رأي أبي حنيفة فلا يحضر مجلسنا ومن كان يأتي السلطان فلا يحضر مجلسنا quot; قال: فخرجت فأخبرت الناس(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "865",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7660",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "758 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا منصور بن أبي مزاحم نا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن زيد بن ثابت قال: البراءة من كل عيب جائز  قال منصور: جاء أبو يوسف إلى شريك فسأله أن يحدثه بهذا الحديث فأبى شريك أن يحدثه quot;(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "866",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7661",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "759 - وقال الأبار: سمعت علي بن حجر يقول: quot; كنا يوما عند شريك فقال: من كان ههنا من أصحاب يعقوب فأخرجوه  قال: يعني أبا يوسف(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "867",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7662",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كان لا يحدث السلاطين(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "868",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7663",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "760 - أنا أبو حازم العبدوي أخبرني محمد بن عبد الواحد الخزاعي نا عبد الرحمن بن إبراهيم البزاز عن الحجاج بن حمزة قال: quot; أتى ابن المبارك ابن والي خراسان فسأله أن يحدثه فأبى عليه ولم يحدثه فلما خرج خرج معه ابن المبارك إلى باب الدار فقال له: يا أبا عبد الرحمن سألتك أن تحدثني فلم تحدثني وخرجت معي إلى باب الدار فقال: أما نفسي فأهنتها لك وأما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أجله عنك(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "869",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7664",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "761 - حدثني أبو القاسم الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا أبو صالح مرزوق بن أحمد السقطي نا عبد الله بن محمد القرشي حدثني محمد بن هارون نا أبو صالح الفراء قال: quot; قيل لفضيل بن عياض: لم لا تحدث جعفر بن يحيى قال: أنا أجل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحدث به جعفر بن يحيى quot;(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "870",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7665",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "762 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني بها قال: سمعت صالح بن أحمد بن محمد الحافظ يقول: أنا القاسم بن أبي صالح قال: سمعت جعفر بن حمدويه يقول: quot; كنا بالكوفة على باب قبيصة بن عقبة ومعنا دلف بن أبي دلف بن عبد العزيز ومعه الخدم فأبطأ قبيصة بالخروج فدنا خادم وقال: ابن ملك الجبل على الباب وأنت تبطئ فخرج وعليه إزار وفي طرفه كسر فقال: من رضي من الدنيا بهذا إيش يعمل بابن ملك الجبل والله لا حدثته ودخل ورد الباب(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "871",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7666",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "763 - أنا محمد بن الحسين أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا علي بن خشرم نا عبد الله بن وهب عن عبد الله بن كامل عن مالك أو غيره قال: quot; لما دخل ربيعة على الوليد بن يزيد وهو خليفة قال: يا ربيعة حدثنا quot; قال: ما أحدث شيئا  قال: فلما خرج من عنده قال: ألا تعجبون من هذا الذي يقترح علي كما يقترح على المغنية: حدثنا يا ربيعة quot;(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "872",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7667",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "764 - أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الفقيه بقرميسين أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسائي أنا أبو بكر بن الأنباري حدثني أبي نا محمد بن عمران أبو جعفر الضبي نا يعقوب بن أبي يعقوب نا شريك قال: quot; كان أبو جعفر المنصور قد استخفى عند رجل فأكرمه فلما أفضت الخلافة إليه قدم عليه ذلك الرجل يهنئه فأكرمه أبو جعفر وقال له: سل حاجتك  فقال له: أنت تعلم أني من الله في نعمة ما لي حاجة إلا أني أشتهي أن يحدثني الأعمش فاكتب إليه كتابا ليحدثني quot; فكتب له أبو جعفر كتابا بخطه إلى الأعمش يعرفه فيه وجوب حقه عليه ويأمره بأن يحدثه فلما مضى الرجل بالكتاب وافى باب الأعمش فدقه وكان الأعمش يكره أن يدق عليه بابه فقال: من ذا ادخل quot; فدخل والأعمش يلخف كسبا للشاة - فقال له: ما لك فقال: quot; هذا كتاب أمير المؤمنين إليك فقال: هاته فأخذه ثم قال: يا بسرة - يعني أن اسم الشاة بسرة - فرفعت رأسها فجعل يضفرها الكتاب حتى أكلته ثم قال: إيش فيه قال: فيه أن تحدثني quot; فقال: ما أحدثك بحرف فقال: سبحان الله يا أبا محمد يكتب إليك أمير المؤمنين في شيء فلا تفعله فقال: والله ما أحدثك ولا أحدث قوما أنت فيهم(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "873",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7668",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كره التحديث على سبيل المباهاة(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "874",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7669",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "765 - أنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر الحميدي نا سفيان نا ابن شبرمة قال: quot; كان عبد الله يحدث وتميم بن حذلم ساكت فقال له عبد الله: إن استطعت أن تكون أنت المحدث فافعل(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "875",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7670",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "766 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا أحمد بن محمد الطوسي نا أيوب العطار قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: نا حماد بن زيد ثم قال: أستغفر الله إن لذكر الإسناد في القلب خيلاء(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "876",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7671",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "767 - وأنا علي بن محمد أيضا أنا أحمد بن محمد بن جعفر الحوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني حمزة بن العباس أنا عبدان بن عثمان أنا عبد الله أنا رشد بن سعد نا الحجاج بن شداد أنه سمع عبيد الله بن أبي جعفر وكان أحد الحكماء يقول في بعض قوله: إذا كان المرء يحدث في المجلس فأعجبه الحديث فليسكت وإن كان ساكتا فأعجبه السكوت فليحدث(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "877",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7672",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كان يمتنع أن يحدث من لا نية صحيحة له في الحديث(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "878",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7673",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "768 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ قال: سمعت الإمام أبا بكر الإسماعيلي يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد بن مسروق يقول: نا هارون بن سوار المقرئ قال: سمعت الفضيل بن عياض وقيل له: ألا تحدثنا تؤجر قال على أي شيء أؤجر على شيء تتفكهون به في المجالس(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "879",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7674",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "769 - أنا أبو الطاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: سمعت جعفرا الصائغ يقول: سمعت أبا نعيم النخعي يقول: سمعت شريكا يقول: ترى أصحاب الحديث هؤلاء ليس يطلبونه لله عز وجل إنما يتطرفون به(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "880",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7675",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "770 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا عمر بن جعفر بن سالم نا أحمد بن علي المخرمي نا محمد بن رافع النيسابوري نا زيد بن الحباب قال: سمعت سفيان يعني الثوري يقول: لو علمت أن أحدا يطلبه بنية - يعني الحديث - لاتبعته حتى أحدثه في بيته قال أبو بكر: والذي نستحبه أن يروي المحدث لكل أحد سأله التحديث ولا يمنع أحدا من الطلبة فقد قال سفيان الثوري في خبر آخر: طلبهم الحديث نية quot; وقال حبيب بن أبي ثابت ومعمر بن راشد: طلبنا الحديث وما لنا فيه نية ثم رزق الله النية بعد(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "881",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7676",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "771 - أنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري نا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن الحسن بن المهلب نا عبد الله بن محمد بن سلام قال: سمعت عبد الله بن عمر الأصبهاني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمعت سفيان يقول: ما كان في الناس أفضل من طلبة الحديث  قال: قلت: يا أبا عبد الله: يطلبونه بغير نية قال: طلبهم إياه نية(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "882",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7677",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "772 - أخبرني محمد بن الحسين بن الفضل أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا سريج بن يونس نا يحيى بن يمان قال: ما سمعت سفيان يعيب العلم قط ولا من يطلبه  قالوا: ليست لهم نية قال: طلبهم العلم نية quot;(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "883",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7678",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "773 - أنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن زيد العلوي بالري نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل البزاز نا محمد بن أيوب أنا الحسن بن محمد نا أبو بكر بن عياش قال: قال حبيب يعني ابن أبي ثابت: طلبت الحديث وما لي فيه نية ثم إن النية جاءت من بعد(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "884",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7679",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "774 - أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا دعلج بن أحمد نا محمد بن نعيم نا أبو جعفر مخلد بن مالك بن الجوزاء قال: نا محمد بن حميد أبو سفيان قال: قال معمر: لقد طلبنا هذا الشأن وما لنا فيه نية ثم رزقنا الله بعد(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "885",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7680",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "775 - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي وأنا إسماعيل بن أحمد الحيري أنا زاهر بن أحمد السرخسي نا أبو لبيد محمد بن إدريس الشامي نا محمود يعني ابن غيلان قالا: نا عبد الرزاق أنا معمر قال: quot; إن الرجل - وفي حديث الرمادي قال: كان يقال: إن الرجل - ليطلب العلم لغير الله فيأبى عليه العلم حتى يكون لله عز وجل quot;(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "886",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7681",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "776 - أنا محمد بن الحسين القطان نا علي بن عبد الرحمن الكوفي نا أحمد بن حازم نا حسن بن قتيبة نا محمد بن إسحاق قال: جاء قوم إلى سماك بن حرب يطلبون الحديث فقال جلساؤه: quot; ما ينبغي لك أن تحدث هؤلاء ما لهؤلاء رغبة ولا نية فقال سماك: قولوا خيرا قد طلبنا هذا الأمر ونحن لا نريد الله به فلما بلغت منه حاجتي دلني على ما ينفعني وحجزني عما يضرني quot;(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "887",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7682",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "777 - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان الأصبهاني بها نا أبو بكر بن المقرئ نا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان نا أبو توبة أحمد بن سالم المؤذن قال: سمعت حسين بن علي الجعفي يقول: quot; كنت قد امتنعت أن أحدث فأتاني آت في النوم فقال: ما لك لا تحدث قلت: إنهم ليسوا يطلبون به الله فقال: حدث ينفع من نفع ويضر من ضر quot; وكان في السلف من يتألف الناس على حديثه ابتغاء المثوبة في نشره ويرى أن ذلك من واجب حقه(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "888",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7683",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "778 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو عبد الله ح وأنا ابن رزق أيضا أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأبو جعفر أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا سفيان عن الزهري قال: كان عروة يتألف الناس على حديثه(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "889",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7684",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "779 - أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل نا قبيصة قال: قال سفيان ولم أسمعه من سفيان: تعلموا هذا العلم فإذا علمتموه فتحفظوه فإذا حفظتموه فاعملوا به فإذا عملتم به فانشروه(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "890",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7685",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة الامتناع من بذل الحديث لأهله(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "891",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7686",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "780 - أنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا إسماعيل بن الفضل نا محمد بن أبي بكر نا يحيى بن عثمان عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مانع الحديث أهله كمحدثه غير أهله  781 - وأنا الحسن وعثمان قالا: أنا الشافعي نا إسماعيل نا قتيبة نا جرير قال: ونا إسماعيل نا عبد الرحمن بن صالح نا عبد الرحيم بن سليمان جميعا عن الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "892",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7687",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "782 - أنا علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور نا أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ نا محمد بن يزيد نا يحيى بن أبي بكير نا حريز بن عثمان عن سلمان بن شمير عن كثير بن مرة الحضرمي قال: لا تمنع العلم أهله فتأثم ولا تحدث به غير أهله فتجهل واعلم أن عليك في علمك حقا كما أن عليك في مالك حقا(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "893",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7688",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "783 - أنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدثني أبي نا عبد الله بن محمد نا محمد بن زياد بن فروة نا أبو شهاب عن عمرو بن قيس الملائي قال: quot; قال عيسى ابن مريم عليه السلام: إن منعت الحكمة أهلها جهلت وإن أبحتها غير أهلها جهلت كن كالطبيب المداوي إن رأى موضعا للدواء وإلا أمسك quot;(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "894",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7689",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب توقير المحدث طلبة العلم وأخذه نفسه بحسن الاحتمال لهم والحلم(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "895",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7690",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "784 - أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري أنا محمد بن العباس الخزاز نا أبو عبيد محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي نا القاسم بن هاشم البزاز نا يحيى بن صالح نا محمد بن عبد الملك الأنصاري نا نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقروا من تعلمون منه العلم ووقروا من تعلمونه العلم(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "896",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7691",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني الحسن بن أبي طالب قال: حدثني إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال: قال أبو حاتم: قال الأصمعي: quot; إذا كانت في العالم خصال أربع وفي المتعلم خصال أربع اتفق أمرهما وتم فإن نقصت من واحد منهما خصلة لم يتم أمرهما أما اللواتي في العالم: فالعقل والصبر والرفق والبذل وأما اللواتي في المتعلم: فالحرص والفراغ والحفظ والعقل لأن العالم إن لم يحسن تدبير المتعلم بعقله خلط عليه أمره وإن لم يكن له صبر عليه مله وإن لم يرفق به بغض إليه العلم وإن لم يبذل له علمه لم ينتفع به وأما المتعلم فإن لم يكن له عقل لم يفهم وإن لم يكن له حرص لم يتعلم وإن لم يفرغ للعلم قلبه لم يعقل عن معلمه وساء حفظه وإذا(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "897",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7692",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ساء حفظه كان ما يكون بينهما مثل الكتاب على الماء quot;(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "898",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7693",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "785 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على إسحاق النعالي قال لكم عبد الله بن إسحاق المدائني: كنت عند مجاهد بن موسى فشكا إليه المستملي ما يمر به من أصحاب الحديث فقال مجاهد: [البحر الرجز] شكا إلي جملي طول السرى ... صبرا جميلا فكلانا مبتلىquot;(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "899",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7694",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "786 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا علي بن عبد العزيز البرذعي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشافعي يقول: سياسة الناس أشد من سياسة الدواب(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "900",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7695",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إكرامه المشايخ وأهل المعرفة(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "901",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7696",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "787 - أنا أبو الحسن بشرى بن عبد الله الرومي نا عمر بن علي بن إبراهيم الكاتب نا أبو عبد الله بن عفير نا أبو همام الوليد بن شجاع نا بقية بن الوليد نا يحيى بن مسلم نا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "902",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7697",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "788 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح نا علي بن عمر بن أحمد الحافظ نا محمد بن علي بن إسماعيل الأبلي نا يحيى بن عثمان بن صالح نا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب نا عباد أبو محمد البصري قال: quot; توسع المجالس لثلاثة: لحامل القرآن ولحامل الحديث ولذي الشيبة في الإسلام quot;(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "903",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7698",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "789 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن أبي زكير نا ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول: quot; كنا نجلس إلى ربيعة وغيره فإذا أتى ذو السن والفضل قالوا له: ههنا حتى يجلس قريبا منهم قال: وكان ربيعة ربما أتاه الرجل ليس له ذلك السن فيقول له: ههنا فلا يرضى ربيعة حتى يجلسه إلى جانبه كأنه يفعل ذلك لفضله عنده quot;(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "904",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7699",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "790 - أخبرنا علي بن أبي علي النصري أنا أحمد بن إبراهيم البزاز ومحمد بن عبد الرحمن الذهبي - واللفظ لأحمد - قالا: نا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري نا العلاء بن الفضل حدثني أبي قال: كان الأحنف إذا أتاه رجل أوسع له فإن لم يكن له سعة أراه كأنه يوسع له(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "905",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7700",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعظيم المحدث الأشراف ذوي الأنساب(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "906",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7701",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "791 - أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ نا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق إملاء نا أبو حاتم المغيرة بن المهلب نا عبد الغفار بن محمد الكلابي عن عمر بن الهيثم الرقاشي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال: قال عثمان رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكرم بني هاشم(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "907",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7702",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "792 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: رأيت أبي إذا جاءه الشيخ والحدث من قريش أو غيرهم من الأشراف لا يخرج من باب المسجد حتى يخرجهم فيكون هم يتقدمونه ثم يخرج بعدهم(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "908",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7703",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "793 - أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز نا أحمد بن الفرج الجشمي المقرئ نا عباد بن عباد المهلبي عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقوم الرجل للرجل إلا بني هاشم فإنهم لا يقومون لأحد(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "909",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7704",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "794 - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي أنا أحمد بن جعفر القطيعي قال: نا العباس بن يوسف مولى بني هاشم نا أبو يزيد أحمد بن روح القرشي قال: كنا عند أحمد بن المعدل إذ دخل محمد بن سليمان الهاشمي فقام إليه ابن المعدل فقال له الهاشمي: على مكانتك يا أبا الفضل فأنشأ ابن المعدل يقول: [البحر الوافر] أقوم إليه إذا بدا لي ... فأكرمه وأمنحه السلاما فلا تعجب لإسراعي إليه ... فإن لمثله وجب القياما قال الحميدي: quot; قد تصفحت البيتين وابن المعدل لا يجوز عليه مثل هذا ولو أنشدك منشد: أقوم إليه إعظاما وشوقا ... وأكرمه وأمنحه السلاما فلا تعجب لإسراعي إليه ... فإن لمثله أهوى القياما  لاستقام الوزن لا أنا لا ندري كيف أنشد ابن المعدل(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "910",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7705",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "795 - وقد أخبرنا على وجه آخر الشيخ أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي المعروف بابن بشران بواسط قال: نا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الجلاب النحوي قال: نا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال: كنا عند أبي العباس المبرد إذ جاء أبو عبادة البختري فقام أبو العباس إليه فتفاظع ذلك منه البختري فأنشد أبو العباس: [البحر الوافر] أينكر أن أقوم إليه يوما ... لأكرمه وأعظمه هشام -[347]- فلا تعجب لإسراعي إليه ... فإن لمثله خلق القيامquot;(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "911",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7706",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "796 - قال: وكنا في مجلسه يوما إذا أقبل إسماعيل بن إسحاق القاضي فقام أبو العباس فقال له إسماعيل: لا تفعل يا أبا العباس بحقي عليك إلا جلست فأنشد أبو العباس: [البحر المتقارب] ولما بصرنا به طالعا ... حللنا الحبى وابتدرنا القياما فلا تنكرن قيامي له ... فإن الكريم يجل الكراماquot;(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "912",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7707",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعظيمه من كان رأسا في طائفته وكبيرا عند أهل نحلته(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "913",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7708",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "797 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن إسحاق العطار نا أحمد بن أسد كوفي قرابة مالك بن مغول نا يحيى بن اليمان عن سفيان عن أسامة بن زيد عن عمر بن مخراق عن عائشة قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ننزل الناس منازلهم(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "914",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7709",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "798 - أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز نا محمد بن أحمد بن عبد الرحمن التميمي المؤدب نا محمد بن عبد الله الحضرمي نا أحمد بن أبي خلف البغدادي نا حصين بن عمر عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أتيته لأبايعه فبسط إلي كساء له وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "915",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7710",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "799 - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان نا نوح بن الهيثم العسقلاني وأيوب بن محمد الرقي قالا: نا مروان بن معاوية عن مالك بن أبي الحسن عن عتبة شيخ من فزارة عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخل عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو بكر وعمر وهم جلوس على الأرض فأمر له بنمرقة فأجلسه عليها وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "916",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7711",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "800 - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا جعفر بن محمد القلانسي نا آدم بن أبي إياس نا شعبة عن أبي عمران الجوني عبد الملك بن حبيب الأزدي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: أنه لم يزل للناس وجوه يرفعون حوائج الناس فأكرم وجوه الناس(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "917",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7712",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إكرامه الغرباء من الطلبة وتقريبهم(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "918",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7713",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "801 - أنا يحيى بن محمد بن الحسين المؤدب نا محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني حدثني محمد بن عبد الملك بن مروان بحران نا أحمد بن عبد الرحمن بن المفضل الكزبراني نا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي نا عبد العزيز بن حصين بن الترجمان نا أبو هارون العبدي قال: كنا إذا جئنا أبا سعيد الخدري يبسط لنا رداءه فيقول: اجلسوا على هذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيأتيكم أقوام من أقطار الأرض يتفقهون في الدين ويطلبون حديثي فإذا جاءوكم فأكرموهم(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "919",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7714",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "802 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا الحسن بن يزيد نا عبد السلام عن ليث عن طلحة عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يعني ابن مسعود يقربهم إذا أتوه ويقول: أنتم دواء قلبي(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "920",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7715",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "803 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كتب إلي أبو يعقوب البويطي: quot; أن أصبر نفسك للغرباء وأحسن خلقك لأهل حلقتك فإني لم أزل أسمع الشافعي يكثر أن يتمثل بهذا البيت: [البحر الطويل] أهين لهم نفسي لكي يكرموها ... ولن تكرم النفس التي لا تهينهاquot;(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "921",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7716",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استقباله لهم بالترحيب(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "922",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7717",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "804 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبي وعماي جعفر ومحمد قالوا: قرئ على جدنا العباس بن عبد الواحد ونحن حضور نسمع قال: سمعت عمة أبي أم الحسن بنت سليمان بن علي تقول: حدثني خالي عبد الله بن حسن بن حسن عن أبيه حسن بن حسن عن أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للداخل دهشة فتلقوه بالمرحبا(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "923",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7718",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "805 - أنا أبو نعيم الحافظ نا جعفر بن محمد الأحمسي نا أبو حصين الوادعي نا يحيى بن عبد الحميد وأخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي المعمري نا إسحاق بن إبراهيم أبو موسى الهروي وابن وكيع والحسن بن حماد الضبي قالوا: نا أبو معاوية عن حجاج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: quot; دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم أنا ورجل من بني عامر فقال: مرحبا بكما أنتما مني(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "924",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7719",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "806 - أنا محمد بن الحسين القطان قال: أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر الحميدي نا الفزاري نا إسماعيل عن قيس عن أبي هريرة قال: quot; أتيناه حين قدم الكوفة فقال لنا: مرحبا بكم وأهلا(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "925",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7720",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "807 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا يحيى بن فضيل نا حسن بن صالح عن أبي هارون قال: quot; كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال: مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "926",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7721",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "808 - أنا علي بن أبي علي أنا أحمد بن إبراهيم البزاز ومحمد بن عبد الرحمن الذهبي قالا: نا عبيد الله بن عبد الرحمن نا أبو يعلى المنقري نا الأصمعي قال: قال أعرابي: من لانت كلمته وجبت محبته(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "927",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7722",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تواضعه لهم(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "928",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7723",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "809 - أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد إملاء نا عمرو بن ثور الجذامي نا محمد بن يوسف الفريابي نا عباد بن كثير عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تواضعوا لمن تعلمون منه وتواضعوا لمن تعلمون ولا تكونوا جبابرة العلماء(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "929",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7724",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "810 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن غالب بن حرب نا عفان بن مسلم قال: سمعت حماد بن زيد يقول: ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا لله عز وجل(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "930",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7725",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "811 - أنا أبو الفضل هارون بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن هارون الكاتب بأصبهان نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا عبادة بن مسلم الفزاري حدثني يونس بن خباب عن سعيد أبي البختري الطائي قال: أخبرني أبو كبشة الأنماري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما نقص مال من صدقة ولا تواضع أحد إلا رفعه الله عز وجل(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "931",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7726",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "812 - أنا أحمد بن محمد العتيقي قال: سمعت محمد بن أحمد بن عثمان السلمي بدمشق يقول: سمعت محمد بن بشر العكري بمصر يقول: quot; حضرت المزني وجاءه رجل فقبل رأسه فأخذ المزني يد الرجل فقبلها فقالوا: سبحان الله يا أبا إبراهيم فقال: هذا من التطفيف إياكم والتطفيف(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "932",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7727",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "813 - أنا محمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: التواضع سلم الشرف(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "933",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7728",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تحسين خلقه معهم(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "934",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7729",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "814 - أنا أبو نعيم نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة والمسعودي نا زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: quot; سئل النبي صلى الله عليه وسلم: quot; ما خير ما أعطي الناس قال: خلق حسن quot;(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "935",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7730",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "815 - أنا أبو الحسن علي بن عبيد الله الكاغدي بأصبهان نا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي نا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبد الرزاق أنا معمر عن زيد بن أسلم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من حسن الخلق(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "936",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7731",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "816 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري قال: نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان نا يحيى بن عبد الله بن بكير قال: حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني الحارث بن يزيد قال: سمعت ابن حجيرة يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المسلم المسدد يدرك عند الله درجة الصوام القوام يوم القيامة بحسن خلقه وكرم ضريبته(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "937",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7732",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "817 - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا الحسين بن صفوان البرذعي نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا حدثني أبو هريرة الصيرفي محمد بن فراس - بصري ثقة - نا مؤمل بن إسماعيل نا سفيان حدثني أبو عباد بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن ليسعهم منكم حسن الخلق وطلاقة الوجه(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "938",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7733",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "818 - أنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي أنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري نا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس صاحب التاريخ - قال: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول: سمعت أبا عاصم يقول لأصحاب الحديث: لو لم تجيئونا لجئناكم(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "939",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7734",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرفق بمن جفا طبعه منهم(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "940",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7735",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "819 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال: نا سليمان بن حرب نا سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد عن ثابت عن أنس بن مالك قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أفا قط ولا قال لشيء فعلته لم فعلت كذا وكذا ولا لشيء لم أفعله ألا كنت فعلت كذا وكذا(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "941",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7736",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "820 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز نا الحسن بن محمد الفسوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو عمر النمري نا شعبة قال: أنبأني أبو إسحاق عن أبي عبد الله الجدلي عن عائشة قالت: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بفاحش ولا متفحش ولا سخاب في الأسواق ولا يجزئ بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "942",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7737",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "821 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا نا أحوص بن جواب نا عمار بن رزيق عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عبد الرحمن بن هلال عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يحرم الرفق يحرم الخير(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "943",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7738",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "822 - أنا عبد الله بن يحيى السكري أنا سهل بن إسماعيل الطرسوسي نا أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني نا أبو مصعب المدني نا مالك عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجبت محبة الله على من أغضب فحلم(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "944",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7739",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "823 - نا يحيى بن علي الدسكري قال: أنا أبو بكر بن المقرئ سمعت محمد بن سليمان الأديب يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن يقول: سمعت سليمان بن حرب يقول: زين هذا العلم حلم أهله(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "945",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7740",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "824 - أنا علي بن أيوب الكاتب أنا محمد بن عمران بن موسى أنا أبو بكر بن دريد عن عبد الرحمن يعني ابن أخي الأصمعي عن عمه قال: quot; قيل لأعرابي: من الأريب العاقل قال: الفطن المتغافل(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "946",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7741",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "825 - أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي نا محمد بن إسحاق القاضي نا سعيد بن جعفر نا أبو عثمان الوراق قال: quot; اجتمع أصحاب الحديث عند وكيع قال: وعليه ثوب أبيض فانقلبت المحبرة على ثوبه فسكت مليا ثم قال: ما أحسن السواد في البياض(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "947",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7742",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "826 - أنا الحسين بن شجاع الصوفي نا حبيب بن الحسن القزاز نا أحمد بن محمد بن مسروق قال: سمعت سفيان بن وكيع قال: قال أبي: من أراد أن يحدث فليصبر وإلا فليسكت(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "948",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7743",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "827 - أنا محمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد قال: قال عبد الله بن المعتز: من حسنت مدارته كان في ذمة الحمد والسلامة(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "949",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7744",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب ذكر ما ينبغي للمحدث أن يصون نفسه عنه من أخذ الأعواض على الحديث(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "950",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7745",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "828 - أنا أبو الحسن علي بن إبراهيم البصري نا أبو بكر يزيد بن إسماعيل بن عمر الخلال نا العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي نا جبارة بن المغلس نا المعلى بن هلال الأحمر عن ليث عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: يا أهل العلم والقرآن لا تأخذوا للعلم والقرآن ثمنا فيسبقكم الدناة إلى الجنة(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "951",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7746",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "829 - أنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ أنا محمد بن إبراهيم بن محمد الطرسوسي أنا محمد بن محمد بن داود الكرجي حدثنا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: بلغني عن حفص بن غياث قال: quot; بعث العباس بن موسى أمير الكوفة إلى الأعمش بألف درهم وصحيفة فقال: اكتب لي فيها من حديثك فأخذ الألف درهم وكتب له فاتحة الكتاب فبعث بها إليه فبعث إليه: أبلغك أنا لا نحسن القرآن فبعث إليه: أبلغك أنا نبيع العلم quot;(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "952",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7747",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "830 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا محمد بن داود نا عيسى بن يونس قال: ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "953",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7748",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "831 - أنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن زيد العلوي بالري نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سهل البزاز نا محمد بن أيوب أنا أبو غسان نا أبو عمر أحمد بن محمد نا أبو عمر الأزرق - من أهل أرمينية وهو عالمهم - قال: سمعت ابن عيينة يقول لجرير: quot; ما زلت أحبك منذ سمعت ابن شبرمة يقول لك: قد أجريت عليك مائة في كل شهر فقلت: أمن مالك أم مال المسلمين فقال: من مال المسلمين فقلت: لا حاجة لي فيها(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "954",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7749",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "832 - حدثني محمد بن أبي الحسن أنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر أنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي نا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزاز قال: سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح يقول: سمعت محمد بن عيسى بن الطباع يقول: quot; أهدوا للأوزاعي هدية أصحاب الحديث فلما اجتمعوا قال لهم: أنتم بالخيار إن شئتم قبلت هديتكم ولم أحدثكم وإن شئتم حدثتكم ورددت هديتكم(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "955",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7750",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "833 - أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي نا محمد بن عبد الرحمن الدغولي نا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزي قال: quot; وجه بعض مشايخ مرو إلى علي بن حجر بشيء من السكر والأرز وثوب فرد عليه وقال هذه القصيدة: [البحر الخفيف] جاءني عنك مرسل بكلام ... فيه بعض الإيحاش والإحشام فتعجبت ثم قلت تعالى ... ربنا ذا من الأمور العظام خاب سعيي لئن شريت خلاقي ... بعد تسعين حجة بحطام أنا بالصبر واحتمالي لإخواني ... أرجي حلول دار السلام والذي سمتنيه يزري بمثلي ... عند أهل العقول والأحلام(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "956",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7751",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من نزه نفسه من المحدثين عن قبول أموال السلاطين(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "957",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7752",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "834 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن أبي زكير أنا ابن وهب قال: سمعت مالكا يحدث quot; أن عاملا من العمال بعث إلى سعيد بن المسيب بخمسة آلاف درهم فقال له الرسول: بعث بهذا إليك - أصلحك الله - لتنفقها وتجعلها في حاجتك قال: وسعيد جاد مجد يحاسب غلامه في نصف درهم يدعيه قبله والغلام يقول: ليس لك عندي شيء قال سعيد للرسول: اذهب إلى عملك ثم عرضها عليه الرسول أيضا فقال: اغرب عني وأبى أن يأخذها منه وكلمه إنسان في تركه أن يأخذها فقال له ابن المسيب: هذا النصف درهم أحب إلي منها quot;(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "958",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7753",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "835 - وأنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني أبو بكر بن عبد الملك نا عبد الرزاق قال: سمعت النعمان بن الزبير يحدث quot; أن محمد بن يوسف وأيوب بن يحيى بعثا إلى طاوس بخمسمائة دينار وقالوا للرسول: إن أخذها منك فإن الأمير سيكسوك ويحسن إليك فخرج بها حتى قدم على طاوس الجند فقال: يا أبا عبد الرحمن نفقة بعث بها إليك الأمير فقال: مالي بها حاجة قال: فأراده على قبضها فأبى فغفل طاوس فرمى بها في كوة البيت ثم ذهب فقال لهم: قد أخذها فلبثوا حينا ثم بلغهم عن طاوس -[362]- شيء كرهوه قال: quot; ابعثوا إليه فليبعث إلينا بمالنا فجاءه الرسول فقال: المال الذي بعث به إليك الأمير قال: ما قبضت منه شيئا فرجع الرسول فأخبرهم فعرفوا أنه صادق قيل: الرجل الذي ذهب بها فابعثوه إليه فقال: المال الذي جئتك به يا أبا عبد الرحمن قال: هل قبضت منك شيئا قال: لا قال: فهل تدري أين وضعته قال: نعم في تلك الكوة قال: فأبصره حيث وضعته قال: فيمد يده فإذا هو بالصرة قد بنت عليها العنكبوت قال: فأخذها فذهب بها إليهم quot;(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "959",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7754",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "836 - أنا أبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله الهروي نا أبي نا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري نا محمد بن عبد الوهاب الفراء قال: سمعت الحسين بن منصور يقول: quot; بعث معن بن زائدة إلى سفيان بثلاثمائة دينار قال: فقال للرسول: quot; قم إلى ذلك الطاق انظر ما عليه قال: فوجد أربعة دوانيق قال: هذه عندي منذ ثلاثة أشهر لا أدري ما أصنع به فما أصنع بدنانيرك(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "960",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7755",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "837 - أنا أبو الحسن علي بن عبد الملك بن شبابة الدينوري أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الرازي الحافظ نا أحمد بن محمد بن مهدي - نزيل قزوين بالري أنا الحسين بن عمرو المروزي ببغداد قال: نا مقاتل بن صالح الخراساني - صاحب الحميدي - بمكة قال: دخلت على حماد بن سلمة فإذا ليس في البيت إلا حصير وهو جالس عليه ومصحف يقرأ فيه وجراب فيه علمه ومطهرة يتوضأ فيها فبينا أنا عنده جالس إذ دق عليه داق الباب فقال: يا صبية اخرجي فانظري من هذا قالت: هذا رسول محمد بن سليمان قال: قولي له يدخل وحده فدخل فسلم وناوله كتابه فقال: اقرأه فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن سليمان إلى حماد بن سلمة أما بعد -[363]-: فصبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته وقعت مسألة فأتنا نسألك عنها قال: يا صبية هلمي الدواة ثم قال لي: اقلب الكتاب واكتب: أما بعد: وأنت فصبحك الله بما صبح به أولياءه وأهل طاعته إنا أدركنا العلماء وهم لا يأتون أحدا فإن وقعت مسألة فأتنا فسلنا عما بدا لك وإن أتيتني فلا تأتني إلا وحدك ولا تأتني بخيلك ورجلك فلا أنصحك ولا أنصح نفسي والسلام فبينا أنا عنده جالس إذ دق داق الباب فقال: يا صبية اخرجي فانظري من هذا قالت: هذا محمد بن سليمان قال: قولي له يدخل وحده فدخل فسلم ثم جلس بين يديه ثم ابتدأ فقال: ما لي إذا نظرت إليك امتلأت رعبا  فقال حماد: سمعت ثابتا البناني يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن العالم إذا أراد بعلمه وجه الله هابه كل شيء وإذا أراد أن يكنز به الكنوز هاب من كل شيء فقال: ما تقول يرحمك الله في رجل له ابنان وهو عن أحدهما أرضى فأراد أن يجعل له في حياته ثلثي ماله قال: لا تفعل رحمك الله فإني سمعت ثابتا البناني يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله إذا أراد أن يعذب عبده بماله وفقه عند موته لوصية جائرة قال: فحاجة إليك قال: هات ما لم تكن رزية في دين قال: أربعين ألف درهم تأخذها تستعين بها على ما أنت عليه قال: ارددها على من ظلمته بها قال: والله ما أعطيك إلا ما ورثته قال: لا حاجة لي فيها ازوها عني زوى الله عنك أوزارك قال: فغير هذا قال: هات ما لم يكن رزية في دين قال تأخذها فتقسمها قال: فلعلي إن عدلت في قسمها أن يقول بعض من لم يرزق منها: إنه لم يعدل في قسمها فيأثم ازوها عني زوى الله عنك أوزارك quot;(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "961",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7756",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "838 - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أنا المعافى بن زكريا نا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي نا موسى بن عبد الرحمن بن مسروق الكندي -[364]- الكوفي نا محمد بن المنذر الكندي وكان جارا لعبد الله بن إدريس قال: quot; حج الرشيد ومعه الأمين والمأمون فدخل الكوفة فقال لأبي يوسف: قل للمحدثين يأتونا يحدثونا فلم يتخلف عنه من شيوخ الكوفة إلا اثنان: عبد الله بن إدريس وعيسى بن يونس فركب الأمين والمأمون إلى عبد الله بن إدريس فحدثهما بمائة حديث فقال المأمون لعبد الله: يا عم أتأذن لي أن أعيدها عليك من حفظي قال: افعل فأعادها كما سمعها وكان ابن إدريس من أهل الحفظ يقول: لولا أني أخشى أن يتفلت مني القرآن ما دونت العلم فعجب عبد الله بن إدريس من حفظ المأمون وقال المأمون: يا عم إلى جانب مسجدك داران إذا أذنت لنا اشتريناها ووسعنا بها المسجد فقال: ما بي إلى هذا حاجة قد أجزأ من كان قبلي وهو يجزئني فينظر إلى قرح في ذراع الشيخ فقال: إن معنا متطببين وأدوية أفتأذن لي أن يجيئك من يعالجك قال: لا قد ظهر بي مثل هذا وبرأ فأمر له بمال جائزة فأبى أن يقبله وصارا إلى عيسى بن يونس فحدثهما فأمر له المأمون بعشرة آلاف فأبى أن يقبلها فظن أنه استقلها فأمر له بعشرين ألفا فقال عيسى: لا ولا إهليلجة ولا شربة ماء على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو ملأت لي هذا المسجد ذهبا إلى السقف فانصرفا من عنده quot;(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "962",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7757",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "839 - أخبرني علي بن أحمد الرزاز نا أبو بكر الشافعي إملاء من حفظه نا محمد بن يونس الكديمي نا عبدة بن عبد الرحيم المروزي قال: quot; كنت عند فضيل بن عياض وعنده عبد الله بن المبارك فقال: إن أهلك وعيالك قد أصبحوا مجهودين محتاجين إلى هذا المال فاتق الله وخذ من هؤلاء القوم - يعني الخلفاء - فزجره عبد الله بن المبارك ثم أنشأ يقول: [البحر الرمل] خذ من الجاودس والأرز ... والخبز الشعير واجعلن ذاك حلالا ... تنج من حر السعير وأنا ما استطعت هداك ... الله عن دار الأمير لا تزرها واجتنبها ... إنها شر مزور توهن الدين وتدنيك ... من الحوب الكبير ولما تترك من دينك ... في تلك الأمور -[365]- هو أجزأ لك من ... مال وسلطان يسير منه بالدون فأبصر ... واذكرن يوم المصير قبل أن تسقط يا مغرور ... في حفرة بير واطلب الرزق إلى ذي العرش ... والرب الغفور وارض يا ويحك من ... دنياك بالقوت اليسير إنها دار بلاء ... وزوال وغرور كم ترى قد صرعت ... قبلك أصحاب القصور وذوي الهيئة في المجلس ... والجمع الكثير أخرجوا كرها فما ... كان لديهم من نكير كم ببطن الأرض ثاو ... من شريف ووزير وصغير الشأن عبد ... خامل الذكر حقير لو تصفحت وجوه ... القوم في يوم نضير لم تميزهم ولم ... تعرف غنيا من فقير جمدوا فالقوم صرعى ... تحت أسقاف الصخور فاستووا عند مليك ... بمساويهم خبير فاحذر الصرعة يا ... ويحك من دهر عثور أين فرعون وهامان ... ونمرود النسور أو ما تخشاه أن ... يرميك بالموت المبير أو ما تحذر من ... يوم عبوس قمطرير اقمطر الشر فيه ... بالعذاب الزمهرير قال: فغشي على الفضيل فرده ولم يأخذهquot; قال أبو بكر: هكذا روى لي الرزاز هذا الخبر والمعروف أن ابن المبارك كان من ذوي الأحوال والتجارات بصنوف الأموال وأن فضيلا كان من الفقراء وأحد المعدودين في الزهاد والأولياء وكان مع فقره وحاجته يتورع عن قبول مال السلطان وغيره وأحسب الشافعي لم يضبط الحكاية ودخل عليه الوهم حتى رواها من حفظه.  840 - أنا محمد بن عبيد الله الحنائي إجازة نا أحمد بن سلمان النجاد إملاء نا محمد بن يونس نا عبدة بن عبد الرحيم الخراساني قال: quot; كنت عند فضيل بن عياض وعنده عبد الله بن المبارك إذ جاءه رجل فقال: يا أبا علي إن عيالك قد أصبحوا مجهودين وذكر الخبر بطوله وقال في آخره: فغشي على الفضيل ولم يذكر بعد ذلك شيئا(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "963",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7758",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "841 - أنا أبو القاسم الأزهري أنا عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي نا محمد بن زكريا بن إبراهيم العسكري نا العباس بن عبد الله الترقفي حدثني الحسن بن يوسف الواسطي نا محمد بن علي أبو عمر النحوي نا الفضل بن الربيع قال: quot; حج أمير المؤمنين هارون فبينا أنا ليلة نائم بمكة إذ سمعت قرع الباب فقلت: من هذا فقال: أجب أمير المؤمنين فخرجت مسرعا فقلت: يا أمير المؤمنين لو أرسلت أتيتك فقال: ويحك إنه قد حك في نفسي شيء فانظر لي رجلا أسأله فقلت: ههنا سفيان بن عيينة فقال: امض بنا إليه فأتيناه فقرعت عليه الباب فقال: من هذا فقلت: أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال: خذ لما جئنا له رحمك الله فحادثه ساعة ثم قال: أعليك دين قال: نعم فقال: يا عباسي اقض دينه ثم انصرفنا فقال: ما أغنى عني صاحبك شيئا فانظر لي رجلا أسأله فقلت: ههنا عبد الرزاق بن همام قال: امض بنا إليه فأتيناه فقرعت عليه الباب فقال: من هذا فقلت: أجب أمير المؤمنين فخرج مسرعا فقال: يا أمير المؤمنين لو أرسلت إلي أتيتك فقال: خذ لما جئنا له رحمك الله فحادثه ساعة ثم قال: أعليك دين قال: نعم قال: يا عباسي اقض دينه ثم انصرفنا فقال: ما أغنى عني صاحبك شيئا انظر لي رجلا فقلت: ههنا الفضيل بن عياض فقال: امض بنا إليه فأتيناه فإذا هو قائم يصلي يتلو آية يرددها فقال لي: اقرع فقرعت فقال: من هذا فقلت: أجب أمير المؤمنين فقال: ما لي ولأمير المؤمنين فقلت: سبحان الله أو ما عليك -[367]- طاعة أو ليس قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ليس للمؤمن أن يذل نفسه  قال: فنزل ففتح الباب وساق الخبر بطوله وموعظة الفضيل لهارون الرشيد إلى أن قال: فبكى هارون بكاء شديدا حتى غشي عليه ثم قال: عليك دين قال: نعم دين لربي لم يحاسبني عليه فالويل لي إن ساءلني والويل لي إن ناقشني والويل لي إن لم ألهم حجتي فقال: إنما أعني من دين العباد قال: فقال: إن ربي لم يأمرني بهذا أمرني أن أصدق وعده وأن أطيع أمره فقال: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق [الذاريات: 57] قال: فقال له: هذه ألف دينار خذها فأنفقها على عيالك وتقو بها على عبادة ربك فقال: سبحان الله أنا أدلك على النجاة وتكافئني بمثل هذا سلمك الله ووفقك ثم صمت فلم يكلمنا فخرجنا من عنده فلما صرنا على الباب قال لي هارون: يا عباسي إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا هذا أزهد المسلمين اليوم أو كلمة نحوها quot;  842 - وقال غير أبي عمر في هذا الحديث: فدخلت عليه امرأة من نسائه فقالت: يا هذا ترى سوء ما نحن فيه من ضيق الحال فلو قبلت هذا المال تفرجنا به فقال لها: مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه فلما كبر نحروه فأكلوا لحمه فلما سمع هارون الكلام قال: أدخل فعسى أن يقبل المال قال: فدخلنا فلما علم به الفضيل خرج فجلس على تراب في السطح وجاء هارون فجلس إلى جنبه فجعل يكلمه فلم يجبه فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء فقالت: يا هذا قد آذيت الشيخ منذ الليلة فانصرف رحمك الله قال: فانصرفنا quot;(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "964",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7759",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "843 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن الفتح الحنبلي نا عباس بن يوسف الشكلي نا بشر بن مطر قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول لأصحاب الحديث: أعلمتم أني كنت قد أتيت فهم القرآن فلما قبلت الصرة من أبي جعفر سلبته(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "965",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7760",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "844 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن سعيد المذكر يقول: سمعت زكريا بن دلويه يقول: quot; بعث طاهر بن عبد الله بن طاهر إلى محمد بن رافع بخمسة آلاف درهم على يدي رسول له فدخل عليه بعد صلاة العصر وهو يأكل الخبز مع الفجل فوضع الكيس بين يديه فقال: بعث الأمير طاهر هذا المال إليك لتنفقه على أهلك فقال: quot; خذ خذ لا أحتاج إليه فإن الشمس قد بلغت رأس الحيطان إنما تغرب بعد ساعة فقد جاوزت الثمانين إلى متى أعيش ورد المال ولم يقبل فأخذ الرسول المال وذهب فدخل عليه ابنه فقال: يا أبه , ليس لنا الليلة خبز قال: فذهب ببعض أصحابه خلف الرسول ليرد المال إلى حضرة صاحبه فرعا من أن يذهب ابنه خلف الرسول فيأخذ المال قال زكريا: وربما كان يخرج إلينا محمد بن رافع في الشتاء الشاتي وقد لبس لحافه الذي يلبسه بالليل quot;(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "966",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7761",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من تورع أن يستقضي سامع الحديث منه حاجة(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "967",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7762",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "845 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار عن المعافى عن حماد بن شعيب قال: quot; كان منصور لا يستعين بأحد يختلف إليه في حاجة ولا يدع أحدا يمشي معه في الطريق يقول: هو ذا أجلس إليكم quot;(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "968",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7763",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "846 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري بمكة نا أبو الفضل العباس بن يوسف الشكلي نا إسحاق بن الجراح الأذني نا الحسن بن الربيع البوراي قال: quot; كنت عند عبد الله بن إدريس فلما قمت قال لي: سل عن سعر الأشنان فلما مشيت ردني فقال لي: لا تسل عنه فإنك تكتب مني الحديث وأنا أكره أن أسأل من يسمع مني الحديث حاجة(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "969",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7764",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "847 - أنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كان ههنا شيخ قال: quot; رأيت على يد أبي عبد الله جربا فجئت بدواء فقلت: quot; ضع هذا عليه فأخذه ثم رده فقلت له: لم رددته فقال: أنتم تسمعون - يعني مني -(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "970",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7765",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "848 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني بزرويه نا علي بن رستم نا عبد الرحمن بن عمر رسته قال: سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: quot; مر بنا حمزة الزيات فاستسقى الماء وقعد ودخلت البيت فلما أردت أن أناوله نظر إلي فقال: quot; أنت هو قلت: نعم قال: أليس تحضرنا في القراءة قلت: نعم قال: رده وأبى أن يشرب وقام ومضى quot;(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "971",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7766",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إعزاز المحدث نفسه وترفعه عن مضيه إلى منزل من يريد السماع منه(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "972",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7767",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني أبو الحسن مكي بن إبراهيم الشيرازي أنا عبد الرحمن بن عمر المصري أنا أحمد بن سلمة بن الضحاك نا محمد بن ميمون بن كامل الزيات نا يحيى بن عبد الله بن بكير نا مالك بن أنس قال: سمعت الزهري يقول: هوان بالعلم وذلة أن يحمله العالم إلى بيت المتعلم(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "973",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7768",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "850 - أنا أبو نصر منصور بن الحسن بن محمد بن أحمد المفسر إملاء بنيسابور قال: سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن حمدون يقول: سمعت مسددا يعني ابن قطن يقول: سمعت أبي يقول: quot; كنت عند سليمان بن حرب إذ أقبل طاهر بن عبد الله بن طاهر والمطرقة بين يديه فلما جلس أقبل عليه سليمان فقبض على لحيته فقال: سبحان الله يستخف بشيخ مثلي قال: وما ذاك يا أبا أيوب قال: quot; بعثت إلي أن تعال فحدثني العالم يأتي أو يؤتى قال: quot; لا أعود يا أبا أيوب قال: لا تعودن لشيء من هذا إن أردت الحديث فهذا مجلسي quot;(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "974",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7769",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "851 - أنا أبو بكر البرقاني أنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أنا عبد الله بن محمد بن سيار قال: سمعت ابن عرعرة يقول: كان طاهر بن عبد الله ببغداد فطمع في أن يسمع من أبي عبيد وطمع أن يأتيه في منزله فلم يفعل أبو عبيد حتى كان هذا يأتيه فقدم علي بن المديني وعباس العنبري فأرادا أن يسمعا غريب الحديث فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما فيه قال أبو بكر: إنما امتنع أبو عبيد من المضي إلى منزل طاهر توقيرا للعلم ومضى إلى منزل ابن المديني وعباس تواضعا وتدينا ولا وكف عليه في ذلك إذ كانا من أهل الفضل والمنزلة العالية في العلم وقد فعل سفيان الثوري مع إبراهيم بن أدهم مثل هذا(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "975",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7770",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "852 - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي نا رضوان بن أحمد بن غزوان الرقي قال: قال لي ليث بن يونس: حدثني يوسف يعني ابن موسى المروروذي نا ابن خبيق نا عبد الله بن عبد الرحمن قال: quot; بعث إبراهيم بن أدهم إلى سفيان يجيء يحدثه فقيل لإبراهيم: quot; تبعث إليه حتى يحدثك قال: quot; أردت أن أعلم تواضعه قال: فجاء فحدثه quot;(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "976",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7771",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "853 - حدثني أبو القاسم الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا مرزوق بن أحمد السقطي قال: حدثني محمد بن محمد الباغندي قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: quot; لا تذهب الأيام والليالي حتى يجيء المحدث يدق أبواب الناس يقول: quot; تريدون محدثا يحدثكم فيقولون له: لا quot;(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "977",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7772",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "854 - أنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني بها أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي قال: أنشدنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني لنفسه ثم أنشدني أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي قال: أنشدنا علي بن عبد العزيز الجرجاني لنفسه: [البحر الطويل] يقولون لي فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما ولم أقض حق العلم إن كان كلما ... بدا طمع صيرته لي سلما إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة ... إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما ولكن أذلوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهماquot;(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "978",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7773",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب إصلاح المحدث هيئته وأخذه لرواية الحديث زينته(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "979",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7774",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "855 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان قال: حدثني محدث عن المغيرة بن عبد الرحمن عن خالد بن إلياس عن مهاجر بن مسمار قال: حدثني عامر بن سعد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم جواد يحب الجود(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "980",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7775",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "856 - أنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز نا أبو بكر الشافعي نا محمد بن غالب حدثني عبد الصمد يعني ابن النعمان نا ورقاء عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لأحب الجمال حتى أني لأحب أن يكون في علاقة سوطي قال: إنك ما لم تسفه الحق وتغمص الناس فإن الجمال حسن إن الله جميل يحب الجمال ينبغي للمحدث أن يكون في حال روايته على أكمل هيئته وأفضل زينته ويتعاهد نفسه قبل ذلك بإصلاح أموره التي تجمله عند الحاضرين من الموافقين والمخالفين(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "981",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7776",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليبتدئ بالسواك(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "982",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7777",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "857 - فقد أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس ومحمد بن أحمد بن يوسف الصياد قالا: أنا أحمد بن يوسف بن خلاد نا الحارث بن محمد نا يزيد بن هارون أنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت بالسواك حتى ظننت أو خشيت أنه سينزل علي فيه قرآن(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "983",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7778",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "858 - أنا علي بن أحمد الرزاز أنا أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد نا محمد بن غالب بن حرب وإبراهيم بن إسحاق الحربي قالا: نا يحيى بن عبد الحميد نا قيس بن الربيع عن عيسى الزراد عن تمام بن معبد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استاكوا لا تأتوني قلحا لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "984",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7779",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "859 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الرحمن بن سيما المجبر نا محمد بن يونس نا أحمد بن عبد الله الغداني نا معلى بن ميمون عن يزيد بن سنان عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السواك يزيد في الفصاحة(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "985",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7780",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليقص أظافيره إذا طالت(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "986",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7781",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "860 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن الوليد أنا محمد بن شعيب أنا عيسى بن عبد الله عن عثمان بن عبد الرحمن أنه أخبره عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: خللوا لحاكم وقصوا أظافيركم فإن الشيطان يجري ما بين اللحم والظفر(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "987",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7782",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "861 - أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد نا يوسف القاضي والحسن بن سهل المجوز قالا: نا أبو الوليد الطيالسي نا قريش بن حيان العجلي عن سليمان بن فروخ عن أبي أيوب الأنصاري قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن خبر السماء فقال: تسائلني عن خبر السماء وتدع أظفارك كأظفار الطير تجتمع فيها الجنابة والتفث كذا قال: عن أبي أيوب الأنصاري وزعم أبو حاتم الرازي أن صوابه عن أبي أيوب الأزدي وهو يحيى بن مالك العتكي من التابعين(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "988",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7783",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "862 - أنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن صالح الأنماطي نا العباس بن عثمان المعلم حدثني الوليد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتنور في كل شهر ويقلم أظفاره في كل خمس عشرة(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "989",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7784",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويأخذ من شاربه(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "990",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7785",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "863 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا إسماعيل بن إسحاق نا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشارب وإعفاء اللحية(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "991",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7786",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "864 - أنا أبو منصور عبد الله بن عيسى بن إبراهيم المحتسب بهمذان نا أبو الطيب أحمد بن محمد بن العباس بن هاشم النهاوندي نا محمد بن عبد بن عامر السمرقندي نا عصام بن يوسف نا شعبة أنا يوسف بن صهيب عن حبيب بن يسار عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لم يأخذ شاربه فليس منا ولا يجوز أن يترك أظفاره وشاربه أكثر من أربعين يوما(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "992",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7787",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "865 - لما أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا مسلم بن إبراهيم نا صدقة الدقيقي أنا أبو عمران الجوني عن أنس بن مالك قال: وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق العانة وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط أربعين يوما مرة(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "993",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7788",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويسكن شعث رأسه(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "994",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7789",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "866 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن محمد الدوري نا أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ نا أبو مالك النخعي عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل مجفل الشعر فقال: ما بال أحدكم يشوه نفسه  أو قال: يشوه بنفسه(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "995",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7790",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "867 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار نا أحمد بن يحيى الحلواني نا أحمد بن محمد بن حنبل نا وكيع نا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا شعث الرأس فقال: أما وجد هذا شيئا يسكن به شعره(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "996",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7791",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا اتسخ ثوبه غسله(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "997",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7792",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "868 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان نا محمد بن علي بن زيد الصائغ بمكة نا محمد بن بشر التنيسي نا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرا في منزلنا فرأى رجلا شعثا فقال: ما كان هذا يجد ما يغسل ثوبه ويلم شعثه(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "998",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7793",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا أكل طعاما زهما أنقى يديه من غمره(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "999",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7794",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "869 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو أمية الطرسوسي نا سليمان بن عبيد الله الرقي ح وأنا عبد العزيز بن علي الوراق - واللفظ له أنا محمد بن أحمد المفيد نا الحسن بن علي المعمري نا عمرو بن محمد الناقد نا سليمان بن عبيد الله أبو أيوب نا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من رجل ريح لحم وهو يصلي فلما انصرف قال: ألا غسلت عنك ريح اللحم ويجتنب من الأطعمة ما كره ريحه(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1000",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7795",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "870 - أنا القاضي أبو بكر الحيري نا محمد بن يعقوب الأصم نا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب يعني ابن عطاء أنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: quot; نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البصل والكراث فغلبتنا الحاجة فأكلنا منه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه الإنس(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1001",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7796",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تغيير شيبه بالخضاب مخالفة لطريقة أهل الكتاب(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1002",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7797",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "871 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار نا الفضل بن يعقوب نا الفيريابي عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة وسليمان بن يسار عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1003",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7798",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "872 - أنا القاضي أبو بكر الحيري نا محمد بن يعقوب الأصم نا بحر بن نصر نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث والليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث كان شديد بياض الرأس واللحية وكان لا يصبغ فخرج عليهم كأن رأسه ولحيته ياقوتتان حمرة فقيل له في ذلك فقال: إن أمي عائشة أرسلت إلي بعزيمة أن اصبغ وأخبرتني أن أبا بكر رضي الله عنه كان يصبغ قال أبو بكر: لم يزل صبغ اللحية من زي الصالحين وزينة الفضلاء المتدينين والمستحب أن يكون بالحناء والكتم(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1004",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7799",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "873 - لما أنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان نا سليمان بن أحمد الطبراني نا حفص بن عمر الرقي نا قبيصة قال سليمان: وحدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف نا زهير بن عباد نا مصعب بن ماهان قالا: نا سفيان عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحسن ما غيرتم به الشيب الحناء والكتم(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1005",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7800",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "874 - نا علي بن الحسن بن محمد الدقاق لفظا أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي قال قاسم بن زكريا المطرز قال: حدثني إبراهيم بن يوسف الصيرفي من كتابه وحدثني حسين بن عيسى البسطامي قال إبراهيم: نا حفص بن غياث وقال حسين: نا أنس بن عياض أبو ضمرة عن حميد الطويل قال: سألنا أنس بن مالك عن خضاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان شيبه أقل من ذلك وكان أبو بكر يخضب رأسه بالحناء والكتم وكان عمر يخضب رأسه بالحناء وإن صفر الشيب بالزعفران والورس كان ذلك حسنا(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1006",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7801",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "875 - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا عثمان بن أبي شيبة نا إسحاق بن منصور نا محمد بن طلحة عن حميد بن وهب عن ابن طاوس عن طاوس عن ابن عباس قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل قد خضب بالحناء فقال: ما أحسن هذا  قال: فمر آخر قد خضب بالحناء والكتم فقال: هذا أحسن من هذا  قال فمر آخر قد خضب بالصفرة فقال: هذا أحسن من هذا كله(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1007",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7802",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "876 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا محمد بن يعقوب الأصم نا ابن نصر نا ابن وهب أخبرني معاوية بن صالح عن حدير بن كريب وابن عبد الله بن بسر أنهما رأيا عبد الله بن بسر وأبا أمامة وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفرون لحاهم(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1008",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7803",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال معاوية: وحدثني أبو الربيع عن القاسم مولى معاوية قال: quot; هجرت الرواح يوم الجمعة في مسجد دمشق ومعاوية يومئذ على الشام في خلافته فرأيت رجلا بين الناس يحدثهم فاطلعت فإذا شيخ مصفر اللحية فقلت: من هذا فقيل: سهل بن الحنظلية صاحب النبي صلى الله عليه وسلم quot;(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1009",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7804",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة الخضاب بالسواد(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1010",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7805",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "877 - أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن مخلد نا علي بن أحمد السواق نا آدم بن أبي إياس نا أبو عمر البزار عن سليمان الشيباني عن أبي سليمان عن جابر قال: جيء بأبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكأن رأسه ولحيته ثغامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيروه وجنبوه السواد(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1011",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7806",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "878 - أنا محمد بن أحمد الصياد أنا أحمد بن يوسف بن خلاد نا الحارث بن محمد نا محمد بن بكار نا محمد بن مسلم - مؤدب المهدي نا محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غير البياض بسواد لم ينظر الله إليه يوم القيامة(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1012",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7807",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "879 - أنا القاضي أبو بكر الحيري نا محمد بن يعقوب الأصم نا بحر بن نصر نا ابن وهب قال: نا مسلمة بن علي عن عفير بن معدان أو غيره قال: الصفرة خضاب الإيمان والحمرة صباغ الإسلام والسواد صباغ آل فرعون(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1013",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7808",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لباس المحدث المستحب له(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1014",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7809",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "880 - أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله بن محمد النيسابوري قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت يحيى بن محمد الشهيد يقول: ما رأيت محدثا أورع من يحيى بن يحيى ولا أحسن لباسا منه يستحب له لباس الثياب البيض(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1015",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7810",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "881 - لما أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي أنا بشر بن موسى نا أبو نعيم نا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البسوا هذه الثياب البيض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا بها موتاكم ويكره له أن يلبس الثوب الخلق وهو يقدر على الجديد(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1016",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7811",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "882 - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا النفيلي نا زهير نا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ثوب دون فقال: ألك مال قال: نعم قال: من أي المال  قال: قد أتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال: فإذا أتاك الله مالا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1017",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7812",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "883 - أنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنشدنا محمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني قال: أنشدني الحسن بن يزيد الدقاق قال: أنشدني عمر بن جعفر الطبري قال: أنشدني علي بن جعفر الوراق لعلي بن أبي طالب عليه السلام: [البحر الكامل] أجد الثياب إذا اكتسيت فإنها ... زين الرجال بها تعز وتكرم ودع التواضع في الثياب تحوبا ... فالله يعلم ما تجن وتكتم فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفة ... عند الإله وأنت عبد مجرم وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن ... تخشى الإله وتتقي ما يحرمquot; وكما يكره له لبس أدون الثياب فكذلك لك يكره له لبس أرفعها خوفا من الاشتهار بها وأن تسمو إليه الأبصار فيها(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1018",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7813",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "884 - أنا القاضي أبو بكر الحيري نا محمد بن يعقوب الأصم نا بحر بن نصر نا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد عن هارون عن كنانة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشهرتين أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر إليه فيها أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1019",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7814",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "885 - قال عمر: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أمرا بين الأمرين وخير الأمور أوساطها(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1020",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7815",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "886 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا الحسن بن سلام نا أبو غسان نا جعفر بن زياد الأحمر عن العلاء بن المسيب قال: قال إبراهيم: البس من الثياب ما لا يشتهرك الفقهاء ولا يزدريك السفهاء(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1021",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7816",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "887 - أنا أبو طالب محمد بن الحسن بن زيد العلوي بالري نا أحمد بن محمد بن سهل نا محمد بن عبيد الله البغدادي المقرئ نا ابن أبي الدنيا قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال بعض الناس: كما تكره أن يراك الأغنياء في الثياب الدون فكذلك فاكره أن يراك الفقراء في الثياب المرتفعة(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1022",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7817",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صفة قميصه يجب أن يكون قميصه مشمرا فإنه أبقى للثوب وأنفى للكبر(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1023",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7818",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "888 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني نا أبو العباس الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا معاوية بن هشام عن علي بن صالح عن مسلم عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس قميصا فوق الكعبين مستوي الكمين بأطراف أصابعه(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1024",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7819",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "889 - أنا أبو عمر بن مهدي أنا محمد بن مخلد نا حمزة بن العباس نا عبدان عن أبي حمزة قراءة عن جابر عن شبل بن علي عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مقسم عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل ما تحت الكعبين من الإزار والقميص ففي النار(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1025",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7820",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لبسه القلنسوة والعمامة يستحب له أن يلبس القلنسوة ويعتم من فوقها بالعمامة(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1026",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7821",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "890 - فقد أنا محمد بن الحسين القطان نا محمد بن الحسن أبو بكر النقاش إملاء نا الفضل بن محمد الأنطاكي نا يزيد بن عبد ربه مؤذن مسجد حمص نا أحمد بن أبي النضر نا المفضل بن فضالة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس من القلانس ذات الآذان(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1027",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7822",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "891 - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا قتيبة بن سعيد الثقفي نا محمد بن ربيعة نا أبو الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن ركانة عن أبيه أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم قال ركانة: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1028",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7823",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "892 - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا ابن خلاد نا موسى بن زكريا هو التستري نا أحمد بن عبد الرحمن المصري نا مطرف قال: سمعت مالك بن أنس يقول: quot; قلت لأمي: أذهب فأكتب العلم فقالت لي أمي: تعال فالبس ثياب العلماء ثم اذهب فاكتب قال: فأخذتني فألبستني ثيابا مشمرة ووضعت الطويلة على رأسي وعممتني فوقها ثم قالت: اذهب الآن فاكتب quot;(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1029",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7824",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "893 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا الحسن بن علي السري نا عبد العزيز الأويسي المدني قال: قال مالك: لا ينبغي أن تترك العمائم ولقد اعتممت وما في وجهي شعرة ولقد رأيت في مجلس ربيعة بضعة وثلاثين رجلا معتما(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1030",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7825",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وقال مالك: وأخبرني عبد العزيز بن المطلب quot; أنه دخل هذا المسجد ذات يوم بغير عمامة قال: فسبني أبي سبابا شديدا قال: فقال لي: إني أكره أن أذكر سبابه إياي وقال: أتدخل المسجد منحسرا ليس عليك عمامة قال مالك: والعمائم والانتعال من عمل العرب الماضين لا تكاد تعمله الأعاجم quot;(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1031",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7826",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويستحب أن يكون أحد طرفي العمامة مسدولا(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1032",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7827",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "894 - لما أنا القاضي أبو بكر الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا بحر بن نصر نا ابن وهب أخبرني عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه أن رجلا أتى ابن عمر وهو في مسجد منى فسأله عن إرخاء طرف العمامة فقال له عبد الله: أحدثك عنه إن شاء الله تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية وأمر عبد الرحمن بن عوف عليها وعقد له لواء فقال: خذه بسم الله وبركته  وأمر بلالا فدفعه إليه فقال لهم: اغزوا بسم الله جميعا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تجبنوا هذه سنة الله وسنة رسوله  وعلى عبد الرحمن بن عوف عمامة من كرابيس مصبوغة بسواد فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحل عمامته ثم عممه بيده وأفضل عمامته موضع أربع أصابع أو نحو ذلك فقال: هكذا فاعتم فإنه أحسن وأجمل(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1033",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7828",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لباسه الطيلسان(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1034",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7829",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "895 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال: سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان يقول: سمعت إبراهيم بن عبد الله بن جبلة يقول: حدث أبي عن يحيى بن عبد الله بن بكير قال: كان مالك إذا عرض عليه الموطأ تهيأ ولبس ثيابه وتاجه أو ساجه وعمامته ثم أطرق فلا يتنخم ولا يبزق ولا يعبث بشيء من لحيته حتى يفرغ من القراءة إعظاما لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1035",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7830",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "896 - أخبرني أبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري أنا أبو حامد أحمد بن الحسين الهمذاني نا أحمد بن محمد بن عمر المنكدري نا أبو داود سليمان بن سيف قال: quot; كنت مع أبي عاصم النبيل وهو يمشي وعليه طيلسان فسقط عنه طيلسانه فسويته عليه فالتفت إلي وقال: كل معروف صدقة  فقلت: من ذكره رحمك الله قال: أنا ابن جريج عن عطاء عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1036",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7831",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لباس المحدث الخاتم(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1037",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7832",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "897 - أنا أبو الفتح هلال بن محمد الحفار أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا يزيد بن هارون أنا حميد الطويل عن أنس أنه سئل: هل اصطنع رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما فقال: نعم أخر ذات ليلة رسول الله صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل ثم صلى فلما صلى أقبل بوجهه علينا فقال: إن الناس قد صلوا وناموا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة  قال: فكأني أنظر إلى وبيص خاتمه quot;(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1038",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7833",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الربيع بن سليمان نا عبد الله بن وهب نا سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شريك: وحدثني أبو سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس خاتمه في يمينه(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1039",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7834",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "899 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا نصر بن علي حدثني أبي نا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يساره وكان فصه في باطن كفه وروي عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يساره وعن أنس أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم تختم في يمينه وكل ذلك مباح فأيهما فعل لم يكن به بأس(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1040",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7835",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "900 - تسريحه لحيته(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1041",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7836",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "901 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن محمد بن بشر البيع نا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي نا محمد بن عقبة بن هرم السدوسي نا أبو أمية بن يعلى الثقفي نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: quot; خمس لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة والمكحلة والمشط والمدرى والسواك quot;(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1042",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7837",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "902 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار أنا أبو ذر الحداد الصقر بن حسين بصري نا أبو بكر الحنفي عن مسعر بن كدام عن ليث عن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسرح لحيته بالمشط(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1043",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7838",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "903 - أنا الحسن بن علي الجوهري نا محمد بن العباس الخزاز نا عثمان بن جعفر بن اللبان نا محمد بن نصر المروزي قال: حدثني أبو بكر الأعين نا أبو سلمة يعني الخزاعي قال: quot; كان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة ولبس أحسن ثيابه ولبس قلنسوته ومشط لحيته فقيل له في ذلك فقال: أوقر به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1044",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7839",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بخوره ومسه من الطيب(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1045",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7840",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "904 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق والحسن بن أبي بكر قالا: أنا محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار نا أبو بكر بن أبي خيثمة نا موسى بن إسماعيل نا أبو بشر صاحب البصري وكان لقبه المزلق نا يزيد - وقال الحسن: - عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: كنا نعرف خروج النبي صلى الله عليه وسلم بريح الطيب(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1046",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7841",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "905 - أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أنا عمر بن محمد بن علي الناقد أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي نا محمد بن يوسف الغضيضي نا ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا استجمر استجمر بالألوة غير مطراة وكافور يطرحه مع الألوة ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1047",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7842",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "906 - أنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان أنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان قال: سمعت أبا شيبة داود بن إبراهيم بن روزبة يقول: كان عمر بن أبان يخرج إلينا فيمر بنا وهو طيب الريح حسن الثياب فسموه أهل خراسان مشكدانة لطيب ريحه قال أبو بكر: مشكدانة بلغتهم وعاء المسك(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1048",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7843",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نظره في المرآة(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1049",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7844",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "907 - أنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي نا أحمد بن سليمان النجاد إملاء نا محمد بن عبد الله بن سليمان نا هارون بن إدريس نا أبو يحيى الحماني عن أبي سعيد الشامي عن مكحول عن عائشة قالت: أبصر النبي صلى الله عليه وسلم ركوة فيها ماء فاطلع فيها فرأى رأسه ولمته ووجهه فقالت عائشة: فقلت له في ذلك فقال: إذا خرج الرجل إلى إخوانه فليهيئ من نفسه فإن الله جميل يحب الجمال(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1050",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7845",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "908 - أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني نا أحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن الحسين الأنماطي قالا: نا سالم بن قادم نا هاشم بن عيسى اليزني عن الحارث بن مسلم عن الزهري عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر وجهه في المرآة قال: الحمد لله الذي سوى خلقي فعدله وكرم صورة وجهي فحسنها وجعلني من المسلمين(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1051",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7846",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "909 - أنا علي وعبد الملك ابنا محمد بن عبد الله السكري أنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الكندي بمكة نا محمد بن جعفر الخرائطي قال: قال بعض الحكماء ينبغي للعاقل أن ينظر كل يوم إلى وجهه في المرآة فإن كان حسنا لم يشنه بفعل قبيح وإن كان قبيحا لم يجمع بين قبيحين(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1052",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7847",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لباسه النعلين(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1053",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7848",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "910 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ نا زيد بن المهتدي بمروروذ نا سعيد بن يعقوب نا عمر بن هارون نا يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت بالخاتم والنعلين(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1054",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7849",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "911 - أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز نا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز إملاء نا أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي نا محمد بن مخلد الحضرمي نا عباد بن جويرية عن الأوزاعي عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: quot; خذوا زينتكم عند كل مسجد [الأعراف: 31] قال: صلوا في نعالكم ويستحب أن يكون لكل واحدة من نعليه قبالان فإن نعل النبي صلى الله عليه وسلم كانت كذلك(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1055",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7850",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "912 - أنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن غالب بن حرب نا عفان نا همام نا قتادة عن أنس قال: كان لنعل النبي صلى الله عليه وسلم قبالان وتكون جيدة الحذو صفراء اللون(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1056",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7851",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "913 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف المعدل نا أحمد بن يحيى الحلواني نا الفيض بن وثيق نا أبو أمية بن يعلى نا سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن جدعان: يا عمرو بن جدعان إذا اشتريت نعلا فاستجدها وإذا اشتريت ثوبا فاستجده quot;(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1057",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7852",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "914 - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري أنا أبو بكر بن المقرئ نا ابن قتيبة نا محمد بن أيوب بن سويد حدثني أبي قال: حدثني نوفل بن الفرات عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت: أتى بعض بني جعفر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أرسل معي من يشتري لي نعلا وخاتما فدعا له بلال بن رباح فقال: انطلق إلى السوق فاشتر له نعلا واستجدها ولا تكن سوداء واشتر له خاتما وليكن فصه عقيقا فإنه من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالذي هو أسعد(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1058",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7853",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "915 - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه أنا أبو منصور الأزهري الأديب نا الحسين بن إدريس الأنصاري نا أبو مسعود سهل بن عثمان العسكري الرازي نا ابن العذراء عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: quot; من لبس نعلا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها وذلك قول الله: صفراء فاقع لونها تسر الناظرين quot; ويبتدئ في لبس نعليه باليمنى منهما فإن السنة ذلك(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1059",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7854",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "916 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا روح بن الفرج المصري نا عمرو بن خالد نا زهير بن معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بميامنكم(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1060",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7855",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "917 - أنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز أنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنا النضر نا شعبة عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: سمعت أبي يحدث عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في أمره أو شأنه في تنعله وفي ترجله وطهوره ولا يلبس نعله وهو قائم فإنه منهي عن ذلك(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1061",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7856",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "918 - أنا غيلان بن محمد بن إبراهيم السمسار أنا عبد الخالق بن الحسن نا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح نا محمد بن صدران نا عنبسة بن سالم نا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره أن ينتعل الرجل وهو قائم(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1062",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7857",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "919 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الملك بن الحسن المعدل نا عبد الله بن الصقر السكري نا أبو معمر القطيعي إسماعيل بن إبراهيم نا أبو محمد السلمي عن خصيف عن مقسم عن ابن عباس قال: انتعل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم فأحدث فنهى رسول الله أن ينتعل الرجل وهو قائم(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1063",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7858",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا انقطعت إحدى نعليه وهو يمشي فينبغي أن يجلس حتى يصلحها ولا يمشي في الأخرى على انفرادها(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1064",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7859",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "920 - أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست البزاز أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عبد الكبير بن الهيثم نا أبو اليمان نا شعيب عن أبي الزناد قال: سمعت الأعرج يحدث أنه سمع أبا هريرة يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يمش أحدكم في النعل الواحدة ليخلعهما جميعا أو لينتعلهما جميعا(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1065",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7860",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اقتصاده في مشيه(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1066",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7861",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "921 - أنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا أبو بكر محمد بن علي بن شعيب السمسار نا أبو بكر بن أبي الأسود ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي نا نوح بن قيس قال: نا عبد الله بن عمران عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التؤدة والاقتصاد والسمت الحسن جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1067",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7862",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "922 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا الوليد بن سلمة أخبرني عمر بن محمد بن صهبان عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سرعة المشي تذهب بهاء المؤمن وينبغي أن يمنع أصحابه من المشي وراءه فإن ذلك فتنة للمتبوع وذلة للمتبع(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1068",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7863",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "923 - أنا عبد العزيز بن علي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي المعمري نا هدبة بن خالد نا حماد بن سلمة عن ثابت عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن أبيه قال: ما رأيت رسول الله أكل متكئا ولا يطأ عقبه رجلان(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1069",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7864",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "924 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا محمد بن الفضل السقطي نا حسين بن عبد الأول نا يحيى بن يعلى نا الأعمش عن زيد بن وهب قال: رأى عمر قوما يتبعون أبيا قال: فرفع عليهم الدرة فقال: يا أمير المؤمنين اتق الله فقال: أما علمت أنها فتنة للمتبوع مذلة للتابع(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1070",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7865",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "925 - أنا الحسن بن علي بن بشار السابوري بالبصرة نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا جعفر بن محمد القلانسي نا آدم نا شعبة نا الهيثم قال: رأى عاصم بن ضمرة ناسا يتبعون سعيد بن جبير فنهاهم عن ذلك وقال إن صنيعكم أو مشيكم هذا مذلة للتابع وفتنة للمتبوع(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1071",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7866",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "926 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا سفيان عن بعض البصريين عن الحسن مشوا خلفه فالتفت إليهم فقال: رحمكم الله ما يبقي هذا من مؤمن ضعيف(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1072",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7867",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "927 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي نا إسماعيل بن إسحاق نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: خفق النعال خلف الرجال قل ما يلبث الحمقى ويأمر من صحبه أن يمشي إلى جنبه(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1073",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7868",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "928 - لما أنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري نا عمي أبو الحسن علي بن محمد بن علي نا عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأزدي الضرير المقرئ نا أحمد بن إبراهيم يعني الدورقي نا حجاج عن ابن جريج عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس قال: quot; مشيت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم أختبره فأنظر يكره أن أمشي وراءه أو يحب ذلك قال: فالتمسني بيده فألحقني به حتى مشيت بجنبه ثم تخلفت الثانية أمشي وراءه فالتمسني بيده فألحقني به فعرفت أنه يكره ذلك quot;(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1074",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7869",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "929 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد نا أبو خيثمة نا عبد الرحمن عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عمرو بن شعيب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره أن توطأ عقبيه ولكن عن يمين وشمال(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1075",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7870",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابتداؤه بالسلام لمن لقيه من المسلمين(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1076",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7871",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "930 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد نا العباس بن الفضل الأسفاطي نا رسته الأصبهاني نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البادئ بالسلام بريء من الكبر(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1077",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7872",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "931 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس بن محمد نا الأسود بن عامر شاذان نا الحسن بن صالح عن أبي المهلب عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من بدأ بالسلام فهو أولى بالله وبرسوله ولا يجوز له إذا لقيه ذمي أن يبدأه بالسلام(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1078",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7873",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "932 - لما أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تبتدئوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها فإن سلم الذمي عليه لزمه الرد(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1079",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7874",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "933 - أنا أبو الحسن بن بشران أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا يعقوب بن إبراهيم نا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي نا حسن بن صالح عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: quot; من سلم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيا وذلك لأن الله تعالى يقول وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها [النساء: 86] quot; فإذا رد السلام على الذمي لم يزد على أن يقول: وعليكم لأن ذلك هو السنة(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1080",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7875",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "934 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود أنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للنبي: يا رسول الله إن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم قال: quot; قولوا: عليكم quot;(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1081",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7876",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "935 - أنا القاضي أبو بكر الحيري نا محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن مكرم نا عثمان بن عمر أنا ابن عون عن حميد بن زاذويه عن أنس بن مالك قال: quot; أمرنا أن لا نزيد أهل الكتاب على: وعليكم quot; ويعم بالسلام كافة المسلمين حتى الصبيان غير البالغين(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1082",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7877",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "936 - فقد أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الصغاني نا أبو النضر نا شعبة عن سيار أبي الحكم قال: كنت أمشي مع ثابت البناني فمر على الصبيان فسلم عليهم ثم قال: حدثني أنس أنه مر مع النبي صلى الله عليه وسلم على صبيان فسلم عليهم(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1083",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7878",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دخوله على أهل مجلسه إذا دخل على أهل المجلس فلا يسلم عليهم حتى ينتهي إليهم(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1084",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7879",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "937 - لما أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: أنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا سفيان حدثني شقيق قال: quot; أتيت منزل أنس بن مالك قال: فجلسنا في بيت ننتظره قال: فلما دخل البيت لم يسلم حتى دخل فقام في موضع مجلسه قال: فاستقبلنا فقال: السلام عليكم quot; ويمنع من كان جالسا من القيام له فإن السكون إلى ذلك من آفات النفس(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1085",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7880",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "938 - وقد أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد الله بن نمير عن مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: quot; خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصاه فقمنا إليه فقال: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1086",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7881",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "939 - نا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان أنا إبراهيم بن محمد المزكي أنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنا المؤمل بن إسماعيل - وكان ثقة - نا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: ما كان على ظهر الأرض أحد أحب إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من رسول الله وكانوا لا يقومون له لما يعرفون من كراهيته لذلك(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1087",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7882",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "940 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن عثمان الأدمي نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل نا سعيد بن عنبسة الرازي نا عمر بن حبيب قاضي البصرة نا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي شيخ الهنائي عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من سره أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ويستحب له أن يصلي ركعتين قبل جلوسه(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1088",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7883",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "941 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا أبو محمد القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي أنا محمد بن إبراهيم بن سعد البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: سمعت الليث يقول: كان سعيد بن المسيب يركع ركعتين ثم يجلس فيجتمع إليه أبناء أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار فلا يجترئ أحد منهم أن يسأله عن شيء إلا أن يبتدئهم بحديث أو يجيئه سائل فيسأل فيسمعون(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1089",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7884",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استحباب جلوسه متربعا مع كونه متخشعا(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1090",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7885",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "942 - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا عثمان بن أبي شيبة نا أبو داود الحفري نا سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1091",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7886",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "943 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن النجادي نا أحمد بن محمد أبو الخير نا محمد بن إسماعيل نا محمد بن أبي بكر نا محمد بن عثمان القرشي نا ذيال بن عبيد بن حنظلة قال: حدثني جدي حنظلة بن حذيم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته جالسا متربعا(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1092",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7887",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "944 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا معاذ بن المثنى العنبري نا عبد الله بن سوار أبو السوار العنبري وعلي بن عثمان بن عبد الحميد اللاحقي - واللفظ لعبد الله بن سوار - قالا: نا عبد الله بن حسان أبو الجنيد قال: حدثتني جدتاي صفية ودحيبة بنتا عليبة - وكانتا ربيبتي قيلة بنت مخرمة - أن قيلة حدثتهما أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد القرفصاء فلما رأيت رسول الله المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق ويكره أن يجعل يده وراء ظهره ويتكئ عليها(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1093",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7888",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "945 - لما أنا علي بن أبي علي البصري نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب نا أحمد بن محمد بن نصر الضبعي نا سليمان بن عمر الرقي نا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه الشريد بن سويد الثقفي قال: quot; مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت عليها فقال لي: أتقعد قعدة المغضوب عليهم وينبغي له أن ينزع نعليه فإن ذلك أروح لقدميه(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1094",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7889",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "946 - وقد أخبرني الحسن بن علي الجوهري أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق نا أبو يزيد خالد بن النضر نا نصر بن علي نا صفوان بن عيسى عن عبد الله بن هارون عن أبي نهيك عن ابن عباس: من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيضعهما إلى جنبه(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1095",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7890",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "947 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا الحسين بن عمر الضراب نا حامد بن محمد بن شعيب نا سريج بن يونس نا هشيم عن منصور عن ابن سيرين قال: إذا نزعت النعلان استراحت القدمان(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1096",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7891",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "948 - أخبرني ابن أحمد الرزاز أنا عمر بن جعفر بن سالم نا عمر السذابي نا العباس بن محمد نا هارون بن إسماعيل الخزاز نا علي بن المبارك عن عاصم الأحول قال: سمعت محمد بن سيرين يقول: مثل النعلين في الرجلين وأنت جالس مثل الإكاف على ظهر الحمار(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1097",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7892",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "949 - أخبرني الحسين بن علي الطناجيري نا عمر بن أحمد الواعظ نا محمد بن غسان بن جبلة نا محمد بن زياد الزيادي قال: أتينا حماد بن زيد في الصيف فدخلنا عليه فأقبل علينا فقال: اخلعوا نعالكم فإن فيها راحة  فإن أيوب كان يقول: إن النعل في رجل الرجل بمنزلة الإكاف على ظهر الدابة(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1098",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7893",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استعماله لطيف الخطاب وتحفظه في منطقه(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1099",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7894",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "950 - أنا عبيد الله بن أبي الفتح أنا سهل بن أحمد الديباجي نا محمد بن محمد الأشعث الكوفي بمصر نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد نا أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن جده علي بن حسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكرم أخاه المسلم بكلمة يلطفه بها أو مجلس يكرمه به لم يزل في ظل الله ممدود عليه الرحمة ما كان في ذلك(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1100",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7895",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "951 - أنا أبو طالب بن غيلان البزاز أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا بشر بن موسى نا خلاد بن يحيى نا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة عن عمر بن أبي سلمة قال: quot; دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اجلس يا بني(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1101",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7896",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "952 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن عباد بن موسى العكلي نا يحيى بن سليم عن أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فقال رجل لرجل: تحت إبطك فقال عمر: quot; وما على أحدكم أن يتكلم بأجمل ما يقدر عليه قالوا: وما ذاك قال: لو قال: تحت يدك كان أجمل quot;(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1102",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7897",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تجنبه المزاح مع أهل المجلس يجب أن يتقي المزاح في مجلسه فإنه يسقط الحشمة ويقل الهيبة(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1103",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7898",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "953 - وقد أنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي الإيادي نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثني حمدون بن أحمد بن سالم السمسار نا عبيد الله بن محمد بن عائشة نا يزيد بن مجاشع الأشجعي عن غالب القطان عن مالك بن دينار عن الأحنف بن قيس قال: قال لي عمر بن الخطاب: يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن أكثر من شيء عرف به ومن مزح استخف به(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1104",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7899",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "954 - أنا علي بن محمد المعدل أنا أحمد بن محمد الجوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو صالح المروزي حدثني عبد العزيز بن أبي رزمة عن عبد الله بن المبارك قال: قال سعيد بن العاص لابنه: يا بني لا تمازح الشريف فيحقد عليك ولا تمازح الدنيء فيجترئ عليك(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1105",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7900",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "955 - أخبرني مكي بن علي بن عبد الرزاق الجريري نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي قال: سمعت الحسين بن هارون المراغي يقول: حدثني عبد الرحمن بن بحر النيسابوري نا محمد بن أبي عمر قال: سمعت سفيان بن عيينة قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول: quot; قالت لي أمي: يا بني لا تمازح الصبيان فتهون عليهم quot;(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1106",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7901",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "956 - أنا محمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد قال: قال عبد الله بن المعتز: المزاح يأكل الهيبة كما تأكل النار الحطب(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1107",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7902",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "957 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أبي عمرو الحيري نا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ببغداد نا يعقوب بن إسحاق المخرمي نا يحيى بن سليمان المحاربي قال: سمعت مسعرا يقول لابنه كدام: [البحر الكامل] إني منحتك يا كدام نصيحتي ... فاسمع لقول أب عليك شفيق أما المزاح والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق إني بلوتهما فلم أجدهما ... لمجاور جارا ولا لرفيق والخرق يزري بالفتى في قومه ... وعروقه في الناس أي عروقquot;(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1108",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7903",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أنه يجوز له الإنكار على من ترك بحضرته الوقار(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1109",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7904",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "958 - أنا أبو بكر البرقاني أنا عمر بن نوح البجلي نا جعفر الفريابي نا عبيد الله بن عمر القواريري قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قدم علينا عبيد الله بن عمر الكوفة وذلك منذ زمان فلما نظر إلى أصحاب الحديث وسوء رعتهم قال: شنتم العلم وأهله لو أدركني وإياكم عمر لأوجعنا ضربا(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1110",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7905",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "959 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي وأنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا إبراهيم نا إبراهيم بن المنذر - واللفظ لحديثه - قالا: نا سفيان بن عيينة قال: قال لنا عبيد الله بن عمر وجئناه نطلب الحديث منه - قد شنتم الحديث وأذهبتم نوره لو رآني عمر وإياكم لأوجعنا بالدرة(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1111",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7906",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "960 - نا إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري قال: سمعت ابن أبي داود يقول: سمعت عيسى بن حماد بن قتيبة قال: سمعت الليث يقول: - وقد أشرف على أصحاب الحديث فرأى منهم شيئا - فقال: أنتم إلى يسير من الأدب أحوج منكم إلى كثير من العلم(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1112",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7907",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "961 - أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن يحيى العطار بأصبهان نا سليمان بن أحمد الطبراني إملاء نا أبو سعد يحيى بن منصور الهروي بمكة نا إبراهيم بن المنذر الحزامي نا معن بن عيسى القزاز قال: quot; كان مالك بن أنس إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل وتبخر وتطيب فإن رفع أحد صوته في مجلسه زبره وقال: قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي [الحجرات: 2] فمن رفع صوته عند حديث رسول الله فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1113",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7908",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استحباب النكير بالرفق دون الإغلاظ والخرق(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1114",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7909",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "962 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان نا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي نا بكر بن الأسود الكوفي بالبصرة نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1115",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7910",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "963 - أنا أبو القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتابي أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن يونس نا المعلى بن أسد نا كثير بن حبيب الليثي عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم بالرفق فإن الله يحب الرفق(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1116",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7911",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "964 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر الحميدي نا سفيان نا عمرو عن ابن أبي مليكة عن يعلى بن مملك عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخير(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1117",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7912",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحوال التي يكره التحديث فيها(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1118",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7913",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "965 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا مسلم بن إبراهيم نا شعبة نا قتادة قال: quot; سألت أبا الطفيل عن حديث فقال: لكل مقام مقال quot; يكره التحديث في حالتي المشي والقيام حتى يجلس الراوي والسامع معا ويستوطنا فيكون ذلك أحضر للقلب وأجمع للفهم(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1119",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7914",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا ابن رزق أنا إسماعيل بن علي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثني سفيان عن عطاء بن السائب قال: أتينا سعيدا يعني ابن حيان نسأله عن شيء فوافقناه قائما أو نحن قيام(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1120",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7915",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "967 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار نا إسماعيل نا أيوب قال: سألت سعيد بن جبير عن حديث بعد ما قام من مجلسه فقال: إنه ليس كل حين أحلب فأشرب(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1121",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7916",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "968 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو علي بن الصواف نا جعفر الفريابي نا إسحاق بن موسى الأنصاري نا إبراهيم بن عبد الله بن قريم الأنصاري قاضي المدينة قال: quot; مر مالك بن أنس على أبي حازم وهو يحدث فجازه فقال: إني لم أجد موضعا أجلس فيه فكرهت أن آخذ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا قائم(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1122",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7917",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "969 - أخبرني أبو الحسن علي بن حمزة بن أحمد المؤذن بالبصرة نا أبو الفرج محمد بن الطيب البلوطي بالأهواز حدثني ابن أبي داود قال: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع حدثكم ابن القاسم أو غيره قال: قيل لمالك: لم لم تكتب عن عمرو بن دينار قال: أتيته والناس يكتبون عنه قياما فأجللت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أكتبه وأنا قائم(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1123",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7918",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "970 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان نا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ نا أبو عبد الله أحمد بن محمد المقرئ نا عبد الرحيم بن عبد الرحمن العنبري البصري نا أبو بكر بن خلاد قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سألت مالك بن أنس عن حديث وأنا أصحبه في الطريق فقال: quot; هذا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكره أن أحدثك ونحن نستطرق الطريق فإن شئت أن أجلس وأحدثك به فعلت وإن شئت أن تصحبني إلى منزلي وأحدثك به فعلت قال: فصحبته إلى منزله فجلس وتمكن ثم حدثني به quot;(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1124",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7919",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "971 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد نا أبو خيثمة قال: نا عبد الرحمن بن مهدي عن زائدة عن عطاء بن السائب قال: كان أبو عبد الرحمن يكره أن يسأل وهو يمشي وهكذا يكره للمحدث أن يروي وهو مضطجع(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1125",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7920",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "972 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني زيد بن بشر وعبد العزيز يعني ابن عمران قالا: أنا ابن وهب حدثني ابن أبي الزناد قال: كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول: أقعدوني فإني أعظم أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم -[409]- وأنا مضطجع(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1126",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7921",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "973 - وأنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب حدثني محمد بن أبي زكير أنا ابن وهب حدثني مالك quot; أن رجلا جاء إلى سعيد بن المسيب وهو مريض فسأله عن حديث وهو مضطجع فجلس فحدثه فقال له الرجل: وددت أنك لم تتعن فقال: إني كرهت أن أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1127",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7922",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "974 - أنا علي بن أبي علي المعدل أنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المخرمي نا أبو بكر جعفر بن محمد الفيريابي نا أحمد بن عيسى نا عبد الله بن وهب عن مالك بن أنس عن أبي الزناد قال: كان سعيد بن المسيب وهو مريض يقول أقعدوني فإني أعظم أن أحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع quot;(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1128",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7923",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كره التحدث على غير طهارة(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1129",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7924",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "975 - أنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز نا هيثم بن خلف الدوري نا محمود بن غيلان نا عبد الرزاق أنا معمر قال: كان قتادة يكره للرجل أن يحدث بهذه الأحاديث التي عن رسول الله إلا وهو على وضوء(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1130",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7925",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "976 - أنا الحسن بن علي الجوهري نا محمد بن العباس الخزاز نا عثمان بن جعفر بن اللبان نا محمد بن نصر المروزي نا يحيى بن يحيى أنا محمد بن حميد عن معمر وأنا علي بن أبي علي أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن البهلول وعبيد الله بن محمد بن إسحاق قالا: نا عبد الله بن محمد البغوي حدثني ابن زنجويه حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: لقد كان يستحب ألا تقرأ الأحاديث التي عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا على وضوء وفي حديث عبد الرزاق إلا على طهارة(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1131",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7926",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "977 - أنا أبو الفتح علي بن محمد بن عبد الصمد الدليلي بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو سعيد مفضل بن محمد الجندي قال: سمعت أبا مصعب يقول: كان مالك لا يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو على طهارة إجلالا لحديث رسول الله(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1132",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7927",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كان إذا أراد التحديث على غير طهارة تيمم(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1133",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7928",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "978 - أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد الأنماطي أنا محمد بن المظفر الحافظ أنا علي بن الحسن بن سليمان نا الأحمسي نا إسحاق بن الربيع قال: رأيت الأعمش إذا أراد أن يحدث على غير طهور تيمم(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1134",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7929",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "979 - أنا أبو حازم العبدوي أنا محمد بن أحمد بن الغطريف نا القافلائي نا الأحمسي نا إسحاق بن الربيع العصفري قال: رأيت الأعمش إذا أراد أن يحدث على غير طهور تيمم وقال الأعمش: عن ضرار بن مرة قال: كانوا يكرهون أن يحدثوا على غير طهر قال أبو بكر: كراهة من كره التحديث في الأحوال التي ذكرناها من المشي والقيام والاضطجاع وعلى غير طهارة إنما هي على سبيل التوقير للحديث والتعظيم والتنزيه له ولو حدث محدث في هذه الأحوال لم يكن مأثوما ولا فعل أمرا محظورا وأجل الكتب كتاب الله وقراءته في هذه الأحوال جائزة فقراءة الحديث فيها بالجواز أولى(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1135",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7930",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعديل المحدث مجلسه مع أصحابه وإقباله على جماعتهم بوجهه(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1136",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7931",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "980 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة نا محمد بن الحسين الحنيني نا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة نا عباد بن العوام عن النعمان بن ثابت عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أنس بن مالك قال: ما أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ركبتيه بين يدي جليس قط(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1137",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7932",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "981 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أخبرني الحسين بن عمر الضراب نا حامد بن محمد بن شعيب نا سريج بن يونس نا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن حبيب بن أبي ثابت قال: إن من السنة إذا حدث القوم أن يقبل عليهم جميعا(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1138",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7933",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "982 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا أحمد بن محمد بن الحسن النجاري نا أحمد بن محمد أبو الخير نا محمد بن إسماعيل نا محمد بن سلام نا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن حبيب بن أبي ثابت قال: كانوا يحبون إذا حدث الرجل أن لا يقبل على الرجل الواحد ولكن ليعمهم(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1139",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7934",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "983 - أنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي أنا محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الحافظ بأصبهان أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك نا أبو عمرو عثمان بن محمد بن بلج نا أبو عبد الرحمن محمد بن حفص خال عيسى بن شاذان نا يحيى بن سعيد القطان عن سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر: أنت واقف في الظل وأصحابك في الشمس(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1140",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7935",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "984 - أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب نا عمر بن أحمد الواعظ نا أحمد بن محمد بن الفضل أبو العباس المؤذن جارنا قال: سمعت هارون بن عبد الله الحمال يقول: quot; جاءني أحمد بن حنبل بالليل فدق علي الباب فقلت: من هذا فقال: أنا أحمد فبادرت أن خرجت إليه فمساني ومسيته قلت: حاجة يا أبا عبد الله قال: نعم شغلت اليوم قلبي قلت: بماذا يا أبا عبد الله قال: جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس quot;(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1141",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7936",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خشوعه في حال الرواية(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1142",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7937",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "985 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا أبو بكر الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا يزيد بن زريع نا حسين المعلم قال: كان محمد بن سيرين يتحدث فيضحك فإذا جاء الحديث خشع(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1143",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7938",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استحباب خفض صوته(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1144",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7939",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "986 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن سلمان النجاد نا محمد بن عبد الله يعني الحضرمي نا جبارة نا عثمان بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب الصوت الخفيض ويبغض الصوت الرفيع ويجب أن لا يجاوز صوت المحدث مجلسه ولا يقصر عن الحاضرين(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1145",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7940",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "987 - أنا أبو حازم العبدوي أنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي نا إبراهيم بن علي الذهلي نا إبراهيم بن يعقوب نا صفوان نا ضمرة بن ربيعة نا ابن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: ينبغي للعالم أن لا يعدو صوته مجلسه(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1146",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7941",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "988 - أخبرني محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي أنا الحسن بن علي بن عمرو بن الدقم بالرقة أنا محمد بن عبد الله الحضرمي نا ابن نمير نا طلق بن غنام عن شريك قال: كان الأعمش لا يرفع صوته بالحديث إلا قدر ما يجوز جلساءه إعظاما للعلم(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1147",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7942",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "989 - أنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله المحاملي قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده نا أبو هشام الرفاعي نا أبو بكر يعني ابن عياش نا عاصم قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز وعنده رجل فتكلم الرجل فرفع صوته فقال له عمر: مه فإنما يكفي الرجل من الكلام أن يسمع جليسه فإن حضر المجلس سيئ السمع وجب على المحدث أن يرفع صوته بالحديث حتى يسمعه(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1148",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7943",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "990 - أخبرني أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري نا عثمان بن عمر بن خفيف الدراج نا أحمد بن حبيب النهرواني نا أبو أيوب أحمد بن عبد الصمد نا إسماعيل بن قيس بن سعد عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إسماع الأصم صدقة(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1149",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7944",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "991 - حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن أبي صالح الهمذاني نا زيد بن أبي زيد الهمذاني عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: quot; أتى رجل الأعمش فجعل يحدثه فقال الرجل: زدني في السماع فإني أصم قال: ليس ذاك لك فقال: بيني وبينك أول طالع فطلع رقبة بن مسقلة فأخبراه القصة فقال للأعمش: عليك أن تزيده قال: ولم قال: لأنك تقدر أن تزيد في صوتك وهو لا يقدر أن يزيد في سمعه فقال الأعمش: صدقت(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1150",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7945",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جلوسه على المنبر ونحوه إذا كثر عدد من يحضر للسماع وكانوا بحيث لا يبلغهم صوت الراوي ولا يرونه استحب له أن يجلس على منبر أو غيره حتى يبدو للجماعة وجهه ويبلغهم صوته(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1151",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7946",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "992 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا محمد بن عاصم نا أبو أسامة عن عثمان بن غياث عن أبي السليل القيسي قال: قدم علينا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا يجتمعون عليه فإذا كثروا صعد على ظهر بيته فحدثهم منه(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1152",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7947",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله وأنا محمد بن الفرج بن علي البزاز أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا إبراهيم بن خالد الصنعاني المؤذن - زاد حنبل قال: وكان من أعبد أهل اليمن ثم اتفقا عن أمية بن شبل عن معمر عن أيوب قال: قدم علينا عكرمة فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت وكان بعضهم يكره السماع ممن لا يرى وجهه(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1153",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7948",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "994 - أنا القاضي أبو بكر الحيري نا محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن محمد الدوري نا قراد أبو نوح قال: سمعت شعبة يقول: quot; إذا حدثك المحدث ولم تر وجهه فلا ترو عنه لعله شيطان قد تصور في صورته يقول: نا وأنا quot;(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1154",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7949",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة سرد الحديث واستحباب التمهل فيه(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1155",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7950",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "995 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا سليمان بن داود المهري أنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله يسمعني ذلك وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي سبحتي ولو أدركته لرددت عليه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث سردكم(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1156",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7951",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "996 - أنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن سليمان نا خلاد بن يحيى نا سفيان الثوري عن أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسرد الكلام كسردكم ولكن كان إذا تكلم تكلم بكلام فصل يحفظه من سمعه(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1157",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7952",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يقال في خلال المجلس من الذكر إذا أمسك عن الرواية في خلال المجلس للاستراحة ذكر الله تعالى في تلك الحال وقد كان جماعة من أكابر السلف يفعلون ذلك(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1158",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7953",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "997 - حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق نا ابن خلاد نا سهل بن موسى نا عبد الله بن الصباح العطار نا أبو علي الحنفي نا قرة بن خالد قال: quot; كان الحسن عند السكتة - يعني إذا سكت عن الحديث - يكون هجيراه: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وكان هجيرا محمد بن سيرين إذا سكت عن الحديث أن يقول: اللهم لك الشكر quot;(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1159",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7954",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "998 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا إسماعيل يعني ابن علية عن الجريري قال: حدثني رجل قال: قلت لفقيه بمكة: quot; إن لنا فقيها - أعني الحسن إذا سكت فإنما هجيراه: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فقال: إن صاحبكم هذا لفقيه ما قالها عبد سبع مرات إلا بني له بيت في الجنة quot;(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1160",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7955",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "999 - أنا أحمد بن أبي جعفر نا أبو محمد الحسن بن القاسم بن الحسن بن العلاء الخلال نا أحمد بن عبد الله بن محمد صاحب أبي صخرة نا علي بن مسلم نا أبو داود عن قرة قال: quot; كان قتادة يقول عند سكتة القوم: ألا إلى الله تصير الأمور quot;(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1161",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7956",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال قرة: quot; كان الضحاك يقول عند سكتة القوم: لا حول ولا قوة إلا بالله quot;(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1162",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7957",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1000 - أنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل أنا دعلج بن أحمد قال: نا - وقال ابن الفضل: - أنا أحمد بن علي الأبار نا عثمان بن طالوت نا عارم عن حماد بن زيد قال: quot; كان يونس يحدث ثم يقول: أستغفر الله أستغفر الله(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1163",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7958",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1001 - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدثني محمد بن الحسين حدثني الفضيل بن عبد الوهاب حدثني أبو عمر الخطابي عن المعتمر بن سليمان قال: كان أبي يحدث بخمسة أحاديث ثم يقول: أمهلوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله عدد ما خلق وعدد ما هو خالق وزنة ما خلق وزنة ما هو خالق وملء ما خلق وملء ما هو خالق وملء سماواته وملء أرضه ومثل ذلك وأضعاف ذلك وعدد خلقه وزنة عرشه ومنتهى رحمته ومداد كلماته ومبلغ رضاه وحتى يرضى وإذا رضي وعدد ما ذكره به خلقه في جميع ما مضى وعدد ما هم ذاكروه فيما بقي في كل سنة وشهر وجمعة ويوم وليلة وساعة من الساعات وشم ونفس من أبد إلى الأبد أبد الدنيا وأبد الآخرة أمر من ذلك لا ينقطع أولاه ولا ينفد أخراه(2\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1164",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7959",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1002 - وأنا ابن بشران أنا البرذعي نا ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثني بعض البصريين أن يونس بن عبيد رأى رجلا فيما يرى النائم كان قد أصيب ببلاد الروم قال: quot; ما أفضل ما رأيت ثم من الأعمال قال: رأيت تسبيحات أبي المعتمر من الله بمكان quot;(2\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1165",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7960",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة تكرير الحديث وإعادته(2\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1166",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7961",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1003 - أنا القاضي أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي أنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان نا عبد الله بن زيدان حدثنا الحسن بن علي الحلواني نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة قال: تكرير الحديث يذهب بنوره(2\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1167",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7962",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1004 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد نا أبي نا عبد الرزاق عن معمر قال: قال قتادة: إذا أعدت الحديث في مجلس أذهبت نوره قال: وما أعدت على أحد وقال مرة أخرى: أنا معمر عن قتادة قال: ما قلت لرجل قط أعد علي قال: وكان قتادة يقول: إذا أعيد الحديث في مجلس ذهب نوره(2\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1168",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7963",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1005 - أنا ابن رزق أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش نا أحمد بن علي البزوري نا يوسف بن مسلم نا إسحاق بن عيسى نا عباد بن العوام عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: في الزبور مكتوب لا يحدث بالحديث في اليوم إلا مرة(2\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1169",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7964",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1006 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا بكر العماني يقول سمعت الحسين بن الفضل البجلي يقول: quot; كان محمد بن السماك الواعظ يتكلم يوما وجارة له تسمع كلامه فلما انصرف إليها قال لها: كيف سمعت كلامي قالت: ما أحسنه إلا أنك تكثر ترداده قال: أردده حتى يفهمه من لم يفهمه قالت: إلى أن يفهمه من لم يفهمه قد مله من فهمه quot; قال أبو بكر: إذا كان تعويل السامع على النقل من كتاب المحدث ما سمعه فلا وجه لإعادته وتكريره وأما إن كان معوله على حفظه عن الراوي فالأولى بالمحدث تكرير ما يرويه حتى يتقن السامع حفظه ويقع له معرفته وفهمه وقد ذكرنا ذلك إثر باب كيفية الحفظ عن المحدث وسقنا فيه ما لا حاجة بنا إلى إعادته(2\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1170",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7965",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب تحري المحدث الصدق في مقاله وإيثاره ذلك على اختلاف أموره وأحواله(2\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1171",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7966",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1007 - أنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي نا أحمد بن سلمان النجاد إملاء أنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب قراءة عليه وأنا أسمع نا أبو عامر العقدي نا شعبة عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أحدكم ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب صديقا ويكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب كذابا(2\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1172",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7967",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1008 - أنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي أنا زكريا بن يحيى الساجي في كتابه نا محمد بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي نا إسحاق بن إبراهيم نا مطرف قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قل ما كان رجل صادقا ليس بكاذب إلا متع بعقله ولم يصبه ما يصيب غيره من الهرم والخرف(2\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1173",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7968",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1009 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن إبراهيم بن علي أنا عبد الله بن جابر الطرسوسي نا عبد الله بن خبيق قال: قال وكيع: هذه صناعة لا يرتفع فيها إلا صادق(2\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1174",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7969",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1010 - أخبرني عبد الغفار بن محمد المؤدب نا عمر بن أحمد الواعظ نا أحمد بن زكريا بن يحيى الراوي قال: سمعت أبا بكر المروذي يقول: سمعت أحمد بن حنبل وسئل: بم بلغ القوم حتى مدحوا  قال: بالصدق(2\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1175",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7970",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1011 - أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي نا أحمد بن سلمان النحاد نا أحمد بن محمد بن شاهين نا الوليد يعني ابن شجاع نا الأشجعي عن سفيان قال: إني لأحسب رجلا لو حدث نفسه بالكذب في الحديث لعرف به(2\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1176",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7971",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1012 - أنا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ نا محمد بن جعفر الإمام نا مؤمل بن إهاب قال: بلغني عن عبد الرحمن بن مهدي قال: لو أن رجلا هم أن يكذب في الحديث أسقطه الله عز وجل(2\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1177",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7972",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حذره إذا روى الحديث وتوقيه خوفا من وقوع الزلل والوهم فيه(2\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1178",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7973",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1013 - أنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل الكوفي أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني نا أحمد بن حازم أنا الفضل بن دكين نا مالك بن مغول قال: سمعت الشعبي يقول: قال: عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرعد وارتعد ثم قال: نحوا من ذا أو قريبا من ذا أو فوق ذا أو دون ذا(2\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1179",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7974",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1014 - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي أنا سعيد بن محمد أخو زهير الحافظ نا ابن أبي مذعور نا النضر بن شميل عن ابن عون عن مسلم أبي عبد الله عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عمرو بن ميمون قال: quot; كان عبد الله بن مسعود يقوم كل خميس فيقول: quot; إن أحسن الحديث كتاب الله وخير السنن سنن محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وإن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق -[9]- الفجور قال: وكان لا تخطئني عشية خميس إلا أتيته فيها وما سمعته قط يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة فنظرت إليه وقد حل إزاره وانتفخت أوداجه واغرورقت عيناه فقال أو فوق ذلك أو دون ذلك أو قريبا من ذلك أو شبه ذلك quot;(2\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1180",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7975",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1015 - أنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى الصوفي أنا عمر بن جعفر بن محمد بن سالم الختلي نا إبراهيم الحربي نا الربيع الأشناني نا شعبة قال: سمعته يقول: لم أر أحدا أصدق من سليمان التيمي كان إذا حدث بالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تغير وجهه(2\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1181",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7976",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1016 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن كامل القاضي فيما أجاز لنا قال: قرئ على الحسن بن علي حدثكم محمد بن العلاء نا حفص نا عاصم وابن عون أن الشعبي كان إذا حدث الناس انبسط في الحديث فإذا جاء الحلال والحرام خاصة توقى غير الذي كان(2\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1182",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7977",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1017 - أنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن عيسى الناقد أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا جعفر بن محمد بن الحسن الفيريابي حدثني ميمون بن الأصبغ نا وهب بن جرير بن حازم نا شعبة عن خالد الحذاء عن رفيع أبي العالية قال: إذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فازدهر(2\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1183",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7978",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1018 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان حدثني ابن أبي زكير قال: قال ابن وهب وحدثني مالك أن ربيعة قال لابن شهاب وكلمه في شيء من العلم فقال: يا ابن شهاب إنك تحدث الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أخبرهم برأيي , فإن شاءوا أخذوه وإن شاءوا تركوه فانظر ما تحدث به الناس(2\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1184",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7979",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1019 - أخبرني أبو القاسم الأزهري نا إسماعيل بن سعيد بن سويد نا أبو بكر النيسابوري نا يوسف بن سعيد قال: quot; كان الحنيني لا يحدث بحديث حتى يستخير الله ثلاث مرار قال: فكنا عنده يوما فسئل عن حديث فجعل يحرك شفتيه ساعة يستخير الله ثلاثا ثم حدث quot;(2\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1185",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7980",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1020 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمداني نا صالح بن أحمد الحافظ نا أحمد بن محمد المقرئ نا إبراهيم بن الحسين قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: quot; أتيت أبا بكر بن عياش سنة ثنتين وستين أو ثلاث وستين ونحن أربعة أنفس فقلنا: حدثنا فقال: ما يمنعني أن أحدثكم إلا أني أحدثكم من النهار فيمرض قلبي أو قال: يدمى من الليل مخافة الزيادة والنقصان quot;(2\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1186",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7981",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1021 - أنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال نا أحمد بن سلمان النجاد إملاء نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا الغلابي قال: قال يحيى بن معين: إني لأحدث بالحديث فأسهر له مخافة أن أكون قد أخطأت فيه(2\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1187",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7982",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1022 - أنا أبو سعد الماليني نا عبد الله بن عدي قال: سمعت يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد يقول: سمعت عياش بن محمد يقول: سمعت خلف بن سالم يقول: سماع الحديث هين والخروج منه شديد(2\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1188",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7983",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختيار الرواية من أصل الكتاب لأنه أبعد من الخطأ وأقرب للصواب. الاحتياط للمحدث والأولى به أن يروي من كتابه ليسلم من الوهم والغلط ويكون جديرا بالبعد من الزلل(2\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1189",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7984",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1023 - فقد أنا عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن راشد البجلي أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو البصري وأنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عثمان بن عبد الله أنا أبو الميمون البجلي نا أبو زرعة قال: سمعت أبا نعيم وذكر عنده حماد بن زيد وابن علية وأن حمادا حفظ عن أيوب وابن علية كتب فقال: ضمنت لك أن كل من لا يرجع إلى كتاب لا يؤمن عليه الزلل(2\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1190",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7985",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1024 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني الفضل بن زياد قال: قال أحمد بن حنبل: ما كان أحد أقل سقطا من المبارك كان رجلا يحدث من كتاب ومن حدث من كتاب لا يكاد يكون له سقط كبير شيء وكان وكيع يحدث من حفظه ولم يكن ينظر في كتاب وكان يكون له سقط كم يكون حفظ الرجل(2\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1191",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7986",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1025 - أنا ابن رزق نا عثمان بن أحمد نا حنبل قال: قال أبو عبد الله: إذا اختلف وكيع وعبد الرحمن فعبد الرحمن أثبت لأنه أقرب عهدا بالكتاب(2\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1192",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7987",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1026 - أنا أحمد بن محمد بن غالب أنا أبو بكر الإسماعيلي قال: قال لنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهياني: كل من يقول أعرف حديثي كله فأنا أتهمه وبلغني أن إسحاق بن إبراهيم وكان من أحفظ أهل الدنيا وجد له سبعمائة حديث خطأ مما سمع الناس منه من ظهر قلبه(2\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1193",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7988",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1027 - وأنا ابن رزق أنا محمد بن أحمد بن الحسن نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول قال عفان: quot; نا يوما همام قال: فقلت له إن يزيد بن زريع نا عن سعيد عن قتادة ذكر خلاف ذلك الحديث قال: فذهب فنظر في الكتاب ثم جاء فقال: يا عفان ألا تراني أخطئ وأنا لا أعلم قال عفان: فكان همام إذا حدثنا بقرب عهد بالكتاب فقلما كان يخطئ قال: إني ومن سمع من همام بأخرة فهو أجود لأن هماما كان في آخر عمره أصابته زمانة فكان يقرب عهده بالكتاب فقلما كان يخطئ quot;(2\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1194",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7989",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1028 - أنا علي بن أبي علي البصري أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق نا محمد بن الحسين بن مكرم نا أبو حفص عمرو بن علي نا أبو عاصم نا عثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة : quot; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم قال أبو حفص: فلما كان بعد قال عن عائشة فقلت لأبي عاصم: أنت أمللته علينا من الدفتر وليس فيه عائشة فقال: دعوا عائشة حتى أنظر فيه quot;(2\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1195",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7990",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1029 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أحمد بن جعفر بن حمدان وأنا أسمع حدثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال يحيى بن معين: قال لي عبد الرزاق: quot; اكتب عني ولو حديثا واحدا من غير كتاب فقلت: لا ولا حرفا(2\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1196",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7991",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1030 - حدثني عبد العزيز بن علي الوراق أنا علي بن عبد العزيز البرذعي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا الحسين بن الحسن الرازي قال: سمعت علي بن المديني يقول: ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب ولنا فيه أسوة(2\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1197",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7992",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1031 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي نا محمد بن صالح بن هانئ نا يحيى بن محمد بن يحيى قال: سمعت علي بن المديني يقول: عهدي بأصحابنا وأحفظهم أحمد بن حنبل فلما احتاج أن يحدث لا يكاد يحدث إلا من كتاب(2\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1198",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7993",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1032 - أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا أحمد بن فارس الشيرازي قال: سمعت أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف يقول: سمعت سهل بن المتوكل البخاري يقول: سمعت علي بن المديني يقول: quot; قال لي سيدي أحمد بن حنبل: لا تحدثني إلا من كتاب quot;(2\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1199",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7994",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1033 - حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان نا علي بن محمد بن أحمد الفقيه نا محمد بن عبد الله بن أسيد نا علي بن روحان حدثني إبراهيم بن جابر المروزي قال: quot; كنا نجالس أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال: فيذكر الحديث ونحفظه ونتقنه فإذا أردنا أن نكتبه قال: quot; الكتاب أحفظ قال: فنكتب صفحة ويجيء بالكتاب quot;(2\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1200",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7995",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1034 - أنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا علي بن الصواف يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت أبي في حفظه حدث من غير كتاب إلا بأقل من مائة حديث(2\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1201",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7996",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1035 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني بالكوفة نا الحسن بن محمد بن شعبة حدثني محمد بن إبراهيم مرتع الحافظ قال: quot; قدم علينا أبو بكر بن أبي شيبة فانقلبت به بغداد ونصب له المنبر في مسجد الرصافة فجلس عليه فقال من حفظه نا شريك ثم قال: هي بغداد وأخاف أن تزل قدم بعد ثبوتها يا أبا شيبة هات الكتاب(2\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1202",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7997",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1036 - كتب إلي ابن علي بن الحسن العلوي من الكوفة وحدثنيه مكي بن إبراهيم الشيرازي عنه قال: أنا أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن إبراهيم بشيراز يقول: سمعت جعفر بن درستويه يقول: quot; أقعد علي بن المديني بسامرا على منبر فقال: يقبح بمن جلس هذا المجلس أن يحدث من كتاب فأول حديث حدث من حفظه غلط فيه ثم حدث سبع سنين من حفظه لم يخطئ في حديث واحد quot;(2\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1203",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7998",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جواز رواية المحدث من حفظه والقول في تأدية معنى الحديث دون لفظه الرواية عن الحفظ جائزة لمن كان متقنا لها متحفظا فيها(2\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1204",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "7999",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1037 - وقد أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي نا فضل يعني ابن سهل الأعرج نا علي بن عبد الله قال: حدثني أيوب بن المتوكل عن عبد الرحمن بن مهدي قال: الحفظ الإتقان وينبغي مع هذه الحال أن لا يغفل الراوي عن مطالعة كتبه وتعاهدها والنظر فيها(2\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1205",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8000",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1038 - فقد أخبرنا محمد بن عبيد الله الحنائي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزي أنا أبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي أنا رقاد بن إبراهيم عن أبي عصمة عن إبراهيم بن ميمون الصائغ عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يخرج كل غداة حتى ينظر في كتبه(2\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1206",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8001",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1039 - وأخبرني الحسين بن محمد أخو الخلال نا أبو صادق أحمد بن محمد بن عمر القزاز بإستراباذ أنا أبو نعيم بن عدي الحافظ نا عمار بن رجاء حدثني علي بن شفيق أنا أبو حمزة أنا إبراهيم الصائغ أنا نافع quot; أن ابن عمر كان إذا خرج إلى السوق نظر في كتبه قال عمار: قلت لعلي في الحديث قال: نعم(2\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1207",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8002",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1040 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد نا أبو خيثمة نا جرير عن الأعمش عن الحسين قال: إن لنا كتبا نتعاهدها ويجب أن ينظر من كتبه فيما علق بحفظه قلت ويتعاهد المحفوظ أولى والمراعاة له أعم نفعا(2\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1208",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8003",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1041 - حدثني أبو القاسم الأزهري أنا عبيد الله بن عثمان الدقاق أنا علي بن الحسين الأصبهاني نا محمد بن خلف وكيع أخبرني محمد بن يزيد حدثني عمرو بن بحر حدثني الأصمعي عن الخليل بن أحمد قال: تعهد ما في صدرك أولى بك من تحفظ ما في كتبك ويحدث بما لا يداخله فيه الشك وما شك في حفظه لزمه أن يمسك عنه(2\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1209",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8004",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1042 - أنا أبو بكر البرقاني أنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي بجرجان -[15]- أنا الحضرمي يعني مطينا نا ضرار بن صرد نا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون قال ابن وهب: قاص كان لأهل مصر عن أبي موسى الغافقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيأتيكم قوم من بعدي يسألونكم عن حديثي فلا تحدثوهم إلا بما تحفظون فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار اسم أبي موسى: مالك بن عبادة وقد روى هذا الحديث أحمد بن صالح ويونس بن عبد الأعلى المصريان عن ابن وهب فقال عن يحيى بن ميمون عن وداعة الحمدي عن أبي موسى الغافقي وكذلك رواه ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث إلا أنه وهم في نسب أبي موسى(2\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1210",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8005",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1043 - أناه أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزار نا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري نا بكر بن سهل نا عبد الله بن يوسف نا ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث عن يحيى بن ميمون أن وداعة الحمدي حدثه أنه كان بجنب مالك بن عتاهية الغافقي وعقبة بن عامر يعني يحدث فقال مالك: إن صاحبكم غافل أو هالك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا في حجة الوداع فقال: عليكم بالقرآن فإنكم ستؤخرون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعده أو بيتا من جهنم لا أدري أيهما قال مالك بن عتاهية تجيبي وليس بغافقي وله صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم معروفة وأما هذا الحديث فإن راويه مالك بن عبادة أبو موسى الغافقي من غير خلاف فيه. وينبغي للطالب أن لا يكره المحدث على الرواية من حفظه إذا لم يحضره النشاط لذلك(2\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1211",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8006",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1044 - فقد أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا ابن الغلابي نا إبراهيم هو ابن المنذر نا عبد الله بن موسى قال: قيل لرجل وسئل عن حديث فقال: لا أثبته لقد رأيت جابر بن عبد الله أكره على حديث فجاء به على غير ما يريد(2\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1212",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8007",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1045 - أنا بان الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال: سمعت الحسين بن الحسن قال: قال عبد الرحمن بن مهدي كنت أسأل سفيان فيقول: أخر هذا أخر هذا لم أطالع كتبي منذ أربع سنين(2\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1213",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8008",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1046 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري نا أحمد بن عبد الله بن سابور قال: سمعت أبا نعيم يعني الحلبي وسأله رجل فقال: حدثني من حفظك فقال: quot; إذا سألت الرجل فقلت له: حدثنا من حفظك طار حفظه quot; ولا أحسب الأعمش عنى إلا هذا بقوله لأصحاب الحديث: ما أطفتم بأحد إلا حملتموه على الكذب(2\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1214",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8009",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1047 - أناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي نا موسى بن الحسن المصري نا سلم بن جنادة نا أبي قال: سمعت الأعمش يقول: ما أطفتم بأحد إلا حملتموه على الكذب والحفظ للحديث على ضربين: أحدهما حفظ ألفاظه وعد حروفه والآخر حفظ معانيه دون اعتبار لفظه والمستحب للراوي أن يورد الأحاديث بألفاظها التي سمعها فإن ذلك أسلم له مع الاتفاق على جوازه وصحته(2\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1215",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8010",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1048 - أنا علي بن أبي علي المعدل أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا علي بن الجعد أنا مبارك هو ابن فضالة عن الحسن أنه كان يستحب أن يحدث الرجل الحديث كما سمع وكان الحسن ممن يذهب إلى جواز الرواية على المعنى دون اللفظ ورأيه مع هذا استحباب الأداء كما سمع فأما من شدد في الحروف ورأى أن تغيير اللفظ غير جائز فجماعة من أعيان السلف وكبار المتقدمين(2\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1216",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8011",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1049 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري قال: سمعت الأصمعي يقول: سمعت ابن عون يقول: quot; أدركت ثلاثة يشددون في الحروف وثلاثة يرخصون في المعاني فأما أصحاب المعاني: فالحسن والشعبي والنخعي وأما أصحاب الحروف: فالقاسم بن محمد ورجاء بن حيوة ومحمد بن سيرين quot;(2\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1217",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8012",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1050 - أنا أبو بكر البرقاني أخبرنا الحسين بن علي بن محمد بن يحيى التميمي نا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني نا أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي بطرسوس قال: وقال أحمد بن حنبل: quot; كان خالد بن الحارث يجيء بالحديث كما سمع ويقول نحو هذا أو شبه هذا وكان ابن مهدي يجيء بالحديث كما سمع وكان وكيع يجهد أن يجيء بالحديث كما سمع فكان ربما قال: في الحرف أو الشيء يعني كذا quot; ويروى عن بعض من كان يذهب إلى وجوب اتباع اللفظ أنه كان لا يحدث إلا لمن يكتب عنه ويكره أن يحفظ عنه حديثه خوفا من الوهم عليه والغلط حال روايته(2\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1218",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8013",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1051 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا إبراهيم بن سعيد عن ابن عيينة وأنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق نا ابن خلاد نا عبد الله بن أحمد الغزاء أنا إبراهيم بن سعيد الجوهري أنا ابن عيينة قال: قال محمد بن عمرو: لا والله لا أحدثكم حتى تكتبوه إني أخاف أن تكذبوا علي وفي حديث الغزاء أخاف أن تغلطوا علي وكان غيره يأمر بالكتابة عنه في الصحف دون الألواح احتياطا وتوثقا(2\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1219",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8014",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1052 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا دعلج نا أحمد بن علي الأبار نا عبيد الله بن عمر قال: سمعت حماد بن زيد يقول: quot; كان أبو جبلة إذا أتاه إنسان يكتب في سبورجة قال: quot; أنا لا أحدثك في سبورجة قال: لمه قال: لأنك إذا أردت محوته وإذا كان في صحيفة لم تمحه quot;(2\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1220",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8015",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول في رد الحديث إلى الصواب إذا كان راويه قد خالف موجب الإعراب بعض من أوجب رواية الحديث على لفظه كان يروي الحديث ملحونا إذا كان قد سمعه كذلك ولا يغيره ويحكى ذلك من التابعين عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة ونافع مولى ابن عمر ومحمد بن سيرين(2\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1221",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8016",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1053 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا محمد بن سعد يعني ابن الأصبهاني نا مروان بن معاوية عن الأعمش عن عمارة قال: كان أبو معمر يلحن في الحديث يتبع ما سمع(2\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1222",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8017",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1054 - أخبرني علي بن أحمد الرزاز نا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحراني نا محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان نا إبراهيم بن خلف الرملي نا عبد الجبار نا الأعمش عن عمارة بن عمير: أن أبان أبا معمر كان يلحن في الحديث اقتداء بما سمع(2\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1223",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8018",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1055 - أنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد البغوي نا إسحاق يعني ابن أبي إسرائيل نا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال: quot; كنا نرد نافعا عن اللحن فيأبى يقول: إلا الذي سمعته quot;(2\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1224",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8019",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1056 - أنا أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أنا محمد بن إسحاق السراج نا عبيد الله بن سعد الزهري نا الأسود بن عامر شاذان نا إسماعيل ابن علية عن ابن عون عن ابن سيرين أنه كان يلحن في الحديث(2\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1225",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8020",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1057 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ نا أبو طاهر بن أبي هاشم ناموس بن عبيد الله نا ابن أبي سعد نا المفضل قال: قال: أبو مسهر: كان الأوزاعي يلحن قال أبو بكر: كان الأوزاعي يسبقه لسانه إلى اللحن لا أنه كان يراه مذهبا لأن المحفوظ عنه إجازة إصلاح اللحن في الحديث وسنذكر الرواية عنه بذلك بعد إن شاء الله quot; وممن كان يلحن اتباعا لما سمع في الرواية يزيد بن إبراهيم التستري.(2\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1226",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8021",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1058 - أنا علي بن أبي علي أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزار نا عبد الله بن محمد نا عمر بن شبة نا عفان قال: كان يزيد بن إبراهيم التستري إذا حدث عن الحسن لم يلحن وإذا حدث عن محمد لحن(2\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1227",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8022",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1059 - حدثني محمد بن أحمد الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن قال: سمعت سهل بن موسى يقول: سمعت بندارا يقول: من أعرب لم ينبل والذي نذهب إليه رواية الحديث على الصواب وترك اللحن فيه وإن كان قد سمع ملحونا لأن من اللحن ما يحيل الأحكام ويصير الحرام حلالا والحلال حراما فلا يلزم اتباع السماع فيما هذه سبيله والذي ذهبنا إليه قول المحصلين والعلماء من المحدثين(2\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1228",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8023",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1060 - أنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النرسي أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا عبيد بن شريك نا هشام بن عمار نا الوليد بن مسلم قال: سمعت الأوزاعي يقول: لا بأس بإصلاح الخطأ واللحن والتصحيف في الحديث(2\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1229",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8024",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1061 - أخبرني الحسن بن أبي طالب نا عمر بن محمد بن علي الناقد نا أبو حفص عمر بن محمد بن نصر بن الحكم الكاغدي نا أبو الوليد القرشي نا الوليد بن مسلم قال: قال الأوزاعي: يصلح اللحن والخطأ والتحريف في الحديث(2\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1230",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8025",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1062 - أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني أنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز أنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: كان أحمد بن صالح يقوم كل لحن في الحديث(2\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1231",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8026",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1063 - حدثني محمد بن أحمد الدقاق نا أحمد بن إسحاق نا ابن خلاد نا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن بهلول قال: quot; سألت الحسن بن محمد الزعفراني عن الرجل يسمع الحديث ملحونا أيعربه قال: نعم(2\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1232",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8027",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1064 - حدثني محمد بن أبي الحسن أنا المؤمل بن غدير التنوخي نا الحسن بن منصور الكندي نا نصر بن منصور نا عبد الله بن سعيد الرحبي قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: إذا كتب لحان فكتب عن اللحان لحان آخر فكتب عن اللحان لحان آخر صار الحديث بالفارسية فينبغي للمحدث أن يتقي اللحن في روايته للعلة التي ذكرناها ولن يقدر على ذلك إلا بعد درسه النحو ومطالعته علم العربية(2\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1233",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8028",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1065 - فقد أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة أنا أبو الحسن المادرائي أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: ليس يتقي من لا يدري ما يتقي(2\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1234",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8029",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الترغيب في تعلم النحو والعربية لأداء الحديث بالعبارة السوية(2\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1235",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8030",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1066 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل نا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن عيسى العطار نا كثير بن هشام نا عيسى بن إبراهيم عن الحكم بن عبد الله عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: مر عمر بن الخطاب على قوم يرمون رشقا فقال: بئس ما رميتم فقالوا يا أمير المؤمنين إنا قوم متعلمين فقال: quot; والله لذنبكم في لحنكم أشد علي من لحنكم في رميكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رحم الله رجلا أصلح من لسانه(2\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1236",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8031",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1067 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي أنا علي بن محمد بن الزبير المكي الكوفي نا الحسن بن علي بن عفان العامري نا زيد بن الحباب حدثني عبد الوارث بن سعيد العنبري قال: حدثني أبو مسلم منذ خمسين سنة أن عمر بن الخطاب قال: تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة(2\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1237",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8032",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1068 - أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ بأصبهان نا محمد بن علي بن حبيش حدثنا حبان بن إسحاق البلخي نا محمد بن الفضيل نا أصرم بن حوشب نا الخزرج بن أشيم عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: quot; كانوا الحروف الثلاثة قال: قلنا وما الحروف الثلاثة قال: الجر والرفع والنصب quot;(2\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1238",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8033",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1069 - حدثني أبو عبد الله محمد بن علي الكاتب أنا الحسن بن حامد الأديب نا علي بن محمد بن سعيد الموصلي نا الحسن بن عليل نا أبو خيثمة زهير بن حرب من كتابه سمعته يمليه على ابنه أبي بكر فتقدمت قال: يا عسكري طفلت على ابني اقعد اكتب قال: نا عبد الله بن بكر السهمي نا أبي نا سالم بن قتيبة قال: quot; كنت عند ابن هبيرة الأكبر فجرى الحديث حتى جرى ذكر العربية فقال: والله ما استوى رجلان دينهما واحد وحسبهما واحد ومروءتهما واحدة أحدهما يلحن والآخر لا يلحن إن أفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن قلت أصلح الله الأمير هذا أفضل في الدنيا لفضل فصاحته وعربيته أرأيت الآخرة ما باله فضل فيها قال: إنه يقرأ كتاب -[26]- الله على ما أنزله الله وإن الذي يلحن يحمله لحنه على أن يدخل في كتاب الله ما ليس فيه ويخرج منه ما هو فيه قال: قلت صدق الأمير وبر quot;(2\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1239",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8034",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1070 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار حدثني عياش بن المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: quot; جاء الدراوردي يعني عبد العزيز بن محمد إلى أبي يعرض عليه الحديث فجعل يقرأ ويلحن لحنا منكرا فقال له أبي: ويحك يا دراوردي أنت كنت بإقامة لسانك قبل هذا الشأن أحرى quot;(2\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1240",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8035",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1071 - قال أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي إملاء بنيسابور قال: سمعت أبا الفضل نصر بن محمد بن يعقوب يقول: سمعت أحمد بن يوسف المنبجي يقول: سمعت حاجب بن سليمان يقول: سمعت وكيعا يقول: quot; أتيت الأعمش أسمع منه الحديث وكنت ربما لحنت فقال لي: يا أبا سفيان تركت ما هو أولى بك من الحديث فقلت يا أبا محمد وأي شيء أولى من الحديث فقال: النحو فأملى علي الأعمش النحو ثم أملى علي الحديث quot;(2\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1241",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8036",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1072 - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أنا المعافى بن زكريا الجريري نا محمد بن يحيى الصولي نا عمر بن عبد الرحمن السلمي نا المازني قال: سمع أبو عمرو أبا حنيفة يتكلم في الفقه ويلحن فأعجبه كلامه واستقبح لحنه فقال: quot; إنه لخطاب لو ساعده صواب ثم قال لأبي حنيفة: إنك لأحوج إلى إصلاح لسانك من جميع الناس(2\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1242",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8037",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1073 - أنا أحمد بن علي بن عبد الله الطبري أنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ نا الحسين بن إسماعيل نا فضل الأعرج نا أبو نوح قال: سمعت شعبة يقول: من طلب الحديث فلم يبصر العربية فمثله مثل رجل عليه برنس وليس له رأس(2\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1243",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8038",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1074 - أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق الكاتب نا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أحمد بن يحيى ثعلب نا محمد بن سلام أخبرني عبد الله بن الحارث قال: قال حماد بن سلمة: مثل الذي يطلب الحديث ولا يعرف النحو مثل الحمار عليه مخلاة لا شعير فيها(2\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1244",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8039",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1075 - أنا الحسن بن علي الجوهري نا محمد بن العباس الخزاز نا الصولي نا العنزي نا عبيد الله بن معاذ العنبري قال: quot; جاء سيبويه إلى الخليل بن أحمد فشكا إليه حماد بن سلمة قال: سألته عن حديث هشام بن عروة عن أبيه في رجل رعف فانتهرني وقال لي: أخطأت إنما هو رعف فقال له الخليل: صدق أتلقى بهذا الكلام أبا سلمة(2\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1245",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8040",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1076 - أنبأنا الحسين بن محمد بن جعفر الخالع أنا علي بن محمد بن السري الهمداني نا وكيع محمد بن خلف نا أبو العيناء قال: سمعت أبا زيد النحوي يقول: quot; كان الذي حداني على طلب الأدب والنحو أني دخلت على جعفر بن سليمان فقال: ادنه فقلت: أنا دني فقال: لا تقل يا بني أنا دني ولكن قل أنا دان(2\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1246",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8041",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1077 - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم يعني عن أبيه قال: أنشدنا أحمد بن عبيد للخليل: [البحر الخفيف] لا يكون السري مثل الدني ... لا ولا ذو الذكاء مثل الغبي لا يكون الألد ذو المقول المرهف ... عند الحجاج مثل العيي قيمة المرء كل ما يحسن المرء ... قضاء من الإمام علي أي شيء من اللباس على ذي السر ... وأبهى من اللسان البهي -[28]- ينظم الحجة الشتيتة في السلك ... من القول مثل عقد الهدي وترى اللحن بالحسيب أخي الهيئة ... مثل الصدى على المشرفي فاطلب النحو للحديث وللشعر ... مقيما والمسند المروي وارفض القول عن طغام جفوا ... عنه وعابوه بفضة للنبي(2\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1247",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8042",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1078 - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران قال: أنشدنا أبو عمر الزاهد محمد بن عبد الواحد قال: أنشدني السياري قال: أنشدني المبرد: [البحر الكامل] النحو يبسط من لسان الألكن ... والمرء يعظمه إذا لم يلحن فإذا أردت من العلوم أجلها ... فأجلها منها مقيم الألسن(2\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1248",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8043",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1079 - وأنا ابن بشران قال: أنشدنا أبو عمر الزاهد قال: أنشدني الهدهد قال: أنشدني المبرد: [البحر الرجز] النحو زين وجمال يلتمس ... يأخذ من كل العلوم بالنفس صاحبه مكرم حيث جلس ... هل يستوي رب الحمار والفرس(2\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1249",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8044",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من عاب اللحن وشدد فيه(2\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1250",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8045",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1080 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي والحسين بن علي الطناجيري قالا: نا عمر بن أحمد الواعظ نا موسى بن عبد الله الخاقاني نا ابن أبي سعد حدثني محمد بن عبد الله بن طهمان قال: حدثني أحمد بن عبد الأعلى قال: quot; كان عبد الملك بن مروان يقول: اللحن في الرجل السري كالجدري في الوجه(2\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1251",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8046",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: الشعبي النحو في العلم كالملح في الطعام لا يستغنى عنه(2\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1252",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8047",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1081 - أنا محمد بن أحمد بن روق أنا المظفر بن يحيى الشرابي نا أحمد بن محمد المرثدي عن أبي إسحاق الطلحي: أن علي بن أبي طالب كان يضرب الحسن والحسين على اللحن(2\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1253",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8048",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1084 - أنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي أنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب حدثني أبو الربيع السمان نا عمرو بن دينار: أن ابن عمر وابن عباس كانا يضربان أولادهما على اللحن(2\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1254",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8049",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1085 - أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد البيضاوي أنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق نا حمزة بن محمد بن عيسى الكاتب نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك عن عبيد الله العمري عن نافع عن ابن عمر: أنه كان يضرب ولده على اللحن ولا يضربهم على الخطأ(2\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1255",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8050",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1086 - أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا علي بن عمر الحافظ نا إسماعيل بن علي نا يحيى بن عبد الباقي نا مسعدة قال: كنا عند أبي أسامه فقال: نا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: quot; أنه كان يضرب بنيه على اللحن قال: فقلت: يا أبا أسامة إن أخذنا بهذا الحديث لم تزايل الدرة إستك quot; قال أبو بكر: كان أبو أسامة موصوفا باللحن وكذلك أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي(2\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1256",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8051",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1087 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا الحسين بن فهم نا سليمان بن أبي شيخ نا أبو الموفق قال: quot; كنت عند أبي شيبة وعنده رقبة وكان يلحن لحنا شديدا فقال رقبة: لو كان لحنك من الذنوب كان من العظائم(2\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1257",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8052",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني أبو القاسم الأزهري أنا طلحة بن محمد بن جعفر المعدل أن دبيسا المقرئ حدثهم نا الحارث بن محمد التميمي قال: نا أحمد بن سهل عن أبي الحسن الشيباني نا الهيثم بن عدي قال: quot; كنت عند أبي شيبة القاضي فقال: يا أبا إسحاق إن المستورد أخو بني فهر فقال له رقبة بن مصقلة: لو كان لحنك من الذنوب كان من الكبائر(2\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1258",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8053",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن أحمد بن محمد النرسي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد البغوي نا إسحاق يعني ابن أبي إسرائيل نا عفان قال: سمعت حماد بن سلمة يقول لإنسان: إن لحنت في حديثي فقد كذبت علي فإني لا ألحن واللحن في القرآن أيضا غير مأمون على من لم يكن حافظا له ولا عالما بالعربية وقد حفظ ذلك على غير واحد من الرواة(2\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1259",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8054",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1088 - أنا القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أبي عمرو الأستوائي أنا عمر بن علي الحافظ حدثني علي بن موسى الرزاز نا القاسم بن محمد الأنباري نا الحسن بن عليل نا أبو بكر بن خلاد قال: quot; أملى علينا أبو داود الطيالسي في حديث: إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه [فاطر: 10] بكسر العين فقال له عمار المستملي: يا أبا داود إنما هو يرفعه فقال: هكذا الوقف عليه(2\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1260",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8055",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1089 - أنا محمد بن الحسن الأهوازي نا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري أنا أبو العباس بن عمار نا ابن أبي سعد حدثني إسماعيل بن الصلت بن حكيم قال: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقرأ واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان فقلت: واتبعوا فقال: واتبعوا  واتبعوا واحد(2\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1261",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8056",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1090 - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أنا علي بن عمر حدثني علي بن موسى الرزاز قال: حدثني القاسم بن محمد بن بشار الأنباري قال: كان مستملي عبد الله بن أحمد بن حنبل قد عول على أنه إذا أملى حرفا من القرآن كان الصواب في خلافه فأملى عبد الله بن أحمد في حديث سنريهم آياتنا في الآفاق quot; قالها بالرفع فضحك الناس وضج المجلس فقال المستملي: اسكتوا سنريهم آياتنا قالها بفتح التاء quot;(2\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1262",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8057",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر من كان يذهب إلى جواز رواية الحديث على المعنى وبعض المحفوظ عنه في ذلك(2\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1263",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8058",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن إسماعيل الترمذي نا أبو صالح حدثني معاوية يعني ابن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال: quot; دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا له: يا أبا الأسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه وهم ولا تزيد ولا نسيان قال: quot; هل قرأ أحد منكم من القرآن شيئا قال: فقلنا: نعم وما نحن له بحافظين جدا إنا لنزيد الواو والألف وننقص قال: فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألون حفظا وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أن لا يكون سمعناها منه إلا مرة واحدة حسبكم إذا حدثناكم الحديث على المعنى quot;(2\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1264",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8059",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1092 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل قال: نا مسلم بن إبراهيم وأنا أحمد بن عبد الله المحاملي والحسن بن أبي بكر أنا محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي نا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي نا مسلم نا جرير بن حازم قال: quot; سمعت الحسن يحدث بالحديث الأصل واحد والكلام مختلف وقال أبو الأحوص: أصله واحد واللفظ مختلف quot;(2\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1265",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8060",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1093 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا هلال بن العلاء الرقي نا موسى بن مروان نا سويد عن عمران القصير عن الحسن قال: قلت له: quot; إنا نسمع الحديث فلا نجيء به على ما سمعناه قال: لو كنا لا نحدثكم إلا كما سمعناه ما حدثناكم بحديثين ولكن إذا جاء حلاله وحرامه فلا بأس(2\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1266",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8061",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1094 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي نا الحسن بن علي بن عفان نا زيد بن الحباب عن بشير بن طلحة عن عمير عن الحسن قال: لا بأس إذا أصبت معنى الحديث(2\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1267",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8062",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1095 - أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل نا قبيصة نا سفيان عن ابن جريج عن عطاء والربيع عن الحسن قالا: إذا أصبت معنى الحديث فلا بأس(2\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1268",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8063",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1096 - أنا محمد بن علي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد نا أبو خيثمة نا معن نا أبو أويس ابن عم مالك بن أنس قال: سمعت الزهري يقول: إذا أصبت المعنى فلا بأس(2\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1269",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8064",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1097 - أنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري نا إسماعيل بن محمد الصفار نا عباس بن عبد الله الترقفي قال: سمعت الفريابي يقول: سمعت سفيان يقول: لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه ما حدثناكم بحديث واحد(2\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1270",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8065",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1098 - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي نا أحمد بن سلمان النجاد نا محمد بن عبدوس بن كامل نا أحمد هو ابن عبد الصمد قال: سمعت وكيعا يقول: quot; سأل رجل سفيان عن حديث فقال له سفيان: إذا أصبت الإسناد فلا تبال كيف حدثت به(2\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1271",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8066",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1099 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال: سمعت الحسين بن الحسن يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: quot; ولو رأى إنسان سفيان يحدث لقال: ليس هذا من أهل العلم يقدم ويؤخر ويثبج ولكن لو جهدت جهدك أن تزيله عن المعنى لم يفعل(2\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1272",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8067",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1100 - أنا أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن يحيى أنا محمد بن إسحاق السراج أنا قتيبة قال: quot; كانوا يقولون الحفاظ أربعة: إسماعيل ابن علية وعبد الوارث ويزيد بن زريع ووهيب كانوا يؤدون اللفظ قال أبو رجاء قتيبة: وكان حماد بن زيد يحدث على المعنى يسأل عن حديث في النهار كذا وكذا يغير اللفظ(2\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1273",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8068",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1101 - أنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي الدربندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري بها نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عيسى المطوعي قال: سمعت إبراهيم المهتدي بن يونس يقول: سمعت أبا طاهر أسباط بن اليسع يقول: قال لنا أبو حفص يعني أحمد بن حفص: quot; كنا عند وكيع بن الجراح وكان يقرأ علينا فكان الألفاظ تختلف فقال لنا وكيع: quot; كيف في كتابكم حتى أقرأ كما في كتابكم قال: وقال وكيع: لا تغيروا الألفاظ إذا كان المعنى واحدا quot; وروي إجازة التحديث على المعنى عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وأنس بن مالك وعائشة أم المؤمنين وعمرو بن دينار وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي وابن أبي نجيح وعمرو بن مرة وجعفر بن محمد بن علي وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وقد ذكرنا الروايات عن جميعهم بذلك في كتاب الكفاية فغنينا عن إيرادها في هذا الكتاب وأما مالك بن أنس فكان يرى أن لفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز -[34]- تغييره ويجوز تغيير غيره إذا أصيب المعنى(2\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1274",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8069",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1102 - أخبرني عبد العزيز بن علي نا عبد الله بن محمد الأسدي نا الحسن بن جعفر الزيات نا يحيى بن أيوب قال: سمعت ابن عفير يقول: quot; سألت مالك بن أنس عن الرجل يسمع الحديث فيأتي به على معناه فقال: لا بأس به إلا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أحب أن يؤتى به على ألفاظه(2\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1275",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8070",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1103 - أنا الحسن بن أبي طالب نا محمد بن بكران نا محمد بن مخلد نا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي نا سعيد بن عفير قال: quot; سألت مالك بن أنس عن الحديث يحدث به على المعنى فقال: إذا كان حديث رسول الله فحدث به كما سمعته وإذا كان حديث غيره وأصبت المعنى فلا بأس قال أبو بكر: ورواية حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديث غيره على المعنى جائزة عندنا إذا كان الراوي عالما بمعنى الكلام وموضوعه بصيرا بلغات العرب ووجوه خطابها عارفا بالفقه واختلاف الأحكام مميزا لما يحيل المعنى وما لا يحيله وكان المعنى أيضا ظاهرا معلوما وأما إذا كان غامضا محتملا فإنه لا يجوز رواية الحديث على المعنى ويلزم إيراد اللفظ بعينه وسياقه على وجهه وقد كان في الصحابة رضوان الله عليهم من يتبع روايته الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقول: أو نحوه أو شكله أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة أرباب اللسان وأعلم الخلق بمعاني الكلام ولم يكونوا يقولون ذلك إلا تخوفا من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من الخطر والله أعلم(2\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1276",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8071",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر تسمية الصحابة الذين روي عنهم ما ذكرناه آنفا(2\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1277",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8072",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1104 - أنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا القاضي أبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر القنبيطي نا هيثم بن خلف الدوري نا أبو كريب من كتابه في حديث ابن فضيل قال: نا ابن فضيل عن بيان عن عامر قال: quot; كان عبد الله لا يقول قال رسول الله فإذا قال: قال رسول الله قال: هكذا أو نحوا من هذا أو قريبا من هذا وكان يرتعد quot;.(2\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1278",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8073",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1105 - أنا أبو الفرح عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي نا صفوان بن صالح نا الوليد بن مسلم نا عبد الله بن العلاء بن زبر قال: حدثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني قال: quot; رأيت أبا الدرداء إذا فرع من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا أو نحو هذا أو شكله quot;(2\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1279",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8074",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1106 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا محمد بن أحمد بن الحسن نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الرحمن عن معاوية وأنا محمد بن الحسن بن عيسى الناقد أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي نا قتيبة بن سعيد نا معن بن عيسى وأنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد نا أبو خيثمة نا معن نا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء قال: quot; كان إذا حدث بالحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم إلا هكذا فكشكله واللفظ لحديث معن quot;(2\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1280",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8075",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1107 - أنا عبد الله بن علي القرشي أنا أبو جعفر محمد بن الحسن اليقطيني نا أحمد بن علي بن المثنى نا موسى بن محمد بن حيان نا عبد الرحمن بن مهدي نا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: quot; كان أنس بن مالك قليل الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وكان مما إذا حدث عنه قال: أو كما قال quot;(2\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1281",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8076",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1108 - أخبرني أبو القاسم الأزهري نا محمد بن المظفر الحافظ أنا محمد بن محمد بن سليمان نا إبراهيم بن عبد الله الهروي نا أبو قطن نا عبد الله بن عون عن محمد قال: quot; كان أنس بن مالك إذا حدث حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;(2\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1282",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8077",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتابة عن المحدث في المذاكرة إذا أورد المحدث في المذاكرة شيئا أراد السامع له أن يدونه عنه فينبغي له إعلام المحدث ذلك ليتحرى في تأدية لفظه وحصر معناه(2\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1283",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8078",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1109 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة قالا: نا يحيى عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق(2\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1284",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8079",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1110 - أنا عبيد الله بن أبي الفتح أنا محمد بن العباس الخزاز أنا إبراهيم بن محمد الكندي نا أبو موسى محمد بن المثنى قال: quot; سألت عبد الرحمن يعني ابن مهدي عن حديث وعنده قوم فساقه فذهبت أكتبه فقال: أي شيء تصنع فقلت: أكتبه. فقال: دعه فإن في نفسي منه شيئا. فقلت: قد جئت به فقال: لو كنت وحدك لحدثتك به فكيف أصنع بهؤلاء quot; -[37]- قال: أبو بكر: كان أبو موسى من الملازمين لعبد الرحمن فقوله لو كنت وحدك لحدثتك به أراد أنه متى بان له أن الحديث على غير ما حدثه به أمكنه استدراكه لإصلاح غلطه ولا يمكنه ذلك مع الغرباء الذين حضروا عنده والله أعلم. وكان عبد الرحمن بن مهدي يحرج على أصحابه أن يكتبوا عنه في المذاكرة شيئا(2\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1285",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8080",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1111 - أنا بذلك أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني نا شعيب بن علي القاضي نا القاسم بن محمد العطار نا أبو علي عبد الله بن محمد بن علي البلخي الحافظ قال: سمعت بكر بن خلف يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حرام عليكم أن تأخذوا عني في المذاكرة حديثا لأني إذا ذاكرت تساهلت في الحديث(2\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1286",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8081",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1112 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي حدثني محمد بن الحسن الهاشمي نا أحمد بن الحسن بن عثمان القاضي نا أحمد بن محمد بن سليمان التستري قال: حدثني أبو زرعة الرازي حدثني إبراهيم بن موسى نا عبد الرحمن بن الحكم المروزي عن نوفل بن المطهر قال: قال لنا عبد الله بن المبارك: لا تحملوا عني في المذاكرة شيئا قال أبو زرعة: وقال إبراهيم: quot; لا تحملوا عني في المذاكرة شيئا قال أحمد: وقال لي أبو زرعة: لا تحملوا عني في المذاكرة شيئا quot;(2\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1287",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8082",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1113 - أرنا محمد بن عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ قال: سمعت عبد الله بن إسحاق بن سيامرد يقول: سمعت أبا زرعة في منزل أبي حاتم يقول: أحرج على من كتب علي في المذاكرة شيئا واستحب لمن حفظ عن بعض شيوخه في المذاكرة شيئا وأراد روايته عنه أن يقول حدثناه في المذاكرة فقد كان غير واحد من متقدمي العلماء يفعل ذلك(2\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1288",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8083",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب ذكر الحكم فيمن روى من حفظه حديثا فخولف فيه يلزم الراوي إذا خالفه فيما رواه راو غيره أن يرجع إلى أصل كتابه فيطالعه ويستثبت منه(2\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1289",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8084",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1114 - فقد أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل نا محمد بن أحمد بن الحسن نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا حجاج بن محمد الترمذي عن ابن جريج قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن علي أن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات حمل إلى قبره على منسج الفرس قال عبد الله: قال أبي: كان يحيى وعبد الرحمن أنكراه عليه فأخرج إلينا كتابه الأصل قرطاس فقال: ها أخبرني محمد بن علي قال أبو بكر: وكان إخراج حجاج أصل كتابه حجة له على يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وزالت العهود عنه فيما أنكراه عليه وكذلك يلزم كل من روى من حفظه ما خولف فيه وأنكر عليه أن يفعل إذا كان قادرا على الأصل أو يمسك عن الرواية إذا تعذر ذلك عليه(2\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1290",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8085",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1115 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا محمد بن المظفر نا الحسن بن آدم قال: حدثني إسماعيل بن محمد الجبريني قال: سمعت يحيى بن معين يقول: quot; هما ثبت حفظ وثبت كتاب قال: فقلت له يا أبا زكريا أيهما أحب إليك ثبت حفظ أو ثبت كتاب قال: ثبت كتاب quot;(2\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1291",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8086",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1116 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي -[39]- الأبار نا الحسين بن الحسن المروزي قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: quot; كنت عند أبي عوانة فحدث بحديث عن الأعمش فقلت: ليس هذا من حديثك قال: بلى قلت: لا. قال يا سلامة هاتي الدرج فأخرجت الدرج فنظر فيه فإذا ليس الحديث فيه فقال: صدقت يا أبا سعيد صدقت يا أبا سعيد فمن أين أتيت قلت: ذكرت به وأنت شاب فظننت أنك سمعته quot; وهكذا لو لم يحدث من حفظه لكنه روى من فرع له شيئا خولف فيه فإنه يلزمه الرجوع إلى الأصل لجواز دخول الخطأ على الناقل في حال النقل(2\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1292",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8087",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1117 - أنشدني عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قال: أنشدنا أبو يعلى الطرسوسي قال: أنشدني عبد الله بن سليمان بن الأشعث: [البحر البسيط] إذا تشاجر أهل العلم في خبر ... فليطلب البعض من بعض أصولهم إخراجك الأصل فعل الصالحين فإن ... لم تخرج الأصل لم تسلك سبيلهم فاصدع بحق ولا تأبى نصيحتهم ... واخرج أصولك إن الفرع متهم(2\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1293",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8088",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1118 - أخبرنا علي بن أبي علي أنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: سمعت أبا بكر عبد الله بن سليمان يقول: quot; وكان ربما غلطه أبو محمد بن صاعد فيخرج أبو بكر أصله فيطرحه إلى الحاضرين ويقول - والأبيات له -: [البحر الوافر] على الكذاب لعنة من تعالى ... وخزي دائم أبدا يزيد فإن قال المزور ما كذبنا ... فهات الأصل رما لا جديد ففيه إن أتيت به بيان ... وإلا أنت كذاب عميد وقلت لصاحبي اهجره مليا ... فعن رسم ابن حنبل لا محيد إذا ما كان سلكك حنبليا فبورك ... نظم سلكك يا سعيد(2\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1294",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8089",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1119 - أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن -[40]- عبد الله الحافظ النيسابوري نا محمد بن صالح بن هانئ نا محمد بن نعيم نا عمرو بن علي نا أزهر نا ابن عون عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني قال: فحدثت به يحيى بن سعيد فقال: ليس في حديث ابن عون عن عبد الله فقلت له بلى فيه قال: quot; لا قلت إن أزهر حدثنا عن ابن عون عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال: رأيت أزهر جاء بكتابه ليس فيه عن عبد الله قال عمرو بن علي فاختلفت إلى أزهر قريبا من شهر لينظر فيه فنظر في كتابه ثم خرج فقال لم أجده إلا عن عبيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على المحدث الرجوع عما رواه إذا تبين أنه أخطأ فيه فإذا لم يفعل كان آثما وعلى الطالب الإمساك عن الاحتجاج به(2\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1295",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8090",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1120 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق quot; وقيل له: لم رويت عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب وتركت سفيان بن وكيع فقال: لأن أحمد بن عبد الرحمن لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها عن آخرها إلا حديث مالك عن الزهري عن أنس إذا احضر العشاء فإنه ذكر أنه وجده في درح من كتب عمه في قرطاس وأما سفيان بن وكيع فإن وراقه أدخل عليه أحاديث فرواها وكلمناه فيها فلم يرجع عنها فاستخرت الله وتركت الرواية عنه(2\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1296",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8091",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1121 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن محمود المروزي حدثكم محمد بن علي الحافظ قال: سمعت إسحاق بن منصور يقول: quot; صرت أنا ورجل خراساني وآخر بصري إلى وهب بن جرير فحدثنا بحديث وهم فيه فإذا أنا في المنزل إذ أتاني فقال لي وأصلح ذلك الحديث: اكفني الخراساني وأنا أكفيك البصري(2\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1297",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8092",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1122 - أخبرني علي بن أحمد الرذاذ أنا محمد بن جعفر بن الهيثم نا محمد بن إسماعيل السلمي نا أبو سعيد الحداد قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لا يكون العالم إماما في العلم حتى يعرف عمن يحدث ولا يحدث عن كل واحد ولا يقيم على الغلط أو نحو هذا(2\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1298",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8093",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1123 - أخبرني محمد بن عبد الواحد أبو الحسن نا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن الحسين اللخمي قال: سمعت أبا أسامة وهو عبد الله بن أسامة الكلبي يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: كان سفيان يخطئ فيرجع من يومه وكان شعبة يخطئ فيمكث الأيام حتى يقال له فيرجع عنه(2\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1299",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8094",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1124 - أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان أنا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن قريش نا العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: quot; من قال: إني لا أخطئ في الحديث فهو كذاب quot; وينبغي للطالب إذا دون عن المحدث ما رواه له من حفظه أن يبين ذلك حال تأديته لتبرأ عهدته من وهم إن كان حصل فيه فإن الوهم يسرع كثيرا إلى الرواية عن الحفظ(2\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1300",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8095",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1125 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا محمد بن المظفر الحافظ نا يحيى بن موسى بن إسحاق الأبلي نا محمد بن المثنى نا ابن أبي عدي عن محمد بن عمرو بن علقمة قال: حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان الحضة فإنه دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإن كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق قال أبو موسى نابه بن أبي عدي من كتابه ثم حدثنا به حفظا قال: نا محمد بن عمرو عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: quot; أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن دم الحيضة أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فتوضئي -[42]- وصلي(2\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1301",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8096",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من خالفه آخر أحفظ منه فرجع إلى قوله إذا روى المحدث من حفظه ما ليس له به كتاب فخالفه فيه من هو أثبت أو أحفظ منه لزمه الرجوع إلى قوله(2\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1302",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8097",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1126 - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي أنا مكي بن عبدان نا مسلم بن الحجاج نا الحلواني نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد قال: quot; كان ابن عون يسألني كيف قال أيوب كذا فأخبره فإن كان خالفه ترك ابن عون ذلك الحديث فأقول له: لم تتركه فيقول: إن أيوب كان أعلمنا بالحديث quot;(2\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1303",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8098",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1127 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على عبد الله بن عمر بن أحمد بن علي المروزي بها حدثكم أبو عبد الله محمد بن موسى النهرتيري نا عبد الله بن أحمد بن شبويه ببغداد قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: سمعت حماد بن زيد يقول: إن شعبة إذا خالفني تركت ما في يدي لأنه لم يكن يرضى أن يسمع الشيء مرة حتى يعود فيه مرتين وكان سفيان الثوري إذا حفظ شيئا لم يلتفت إلى خلاف من خالفه فيه ثقة منه بنفسه واعتمادا على إتقانه وضبطه(2\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1304",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8099",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1128 - أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي بدمشق نا -[43]- القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي نا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم بالري نا أحمد بن سنان الواسطي نا عبد الرحمن بن مهدي قال: quot; لما حدث الثوري عن حماد عن عمرو بن عطية التيمي عن سلمان: إذا حككت جسدك فلا تمسحه ببزاق فإنه ليس بطهور قلت: يا أبا عبد الله خالفك الناس في هذا قال: من قال: قال شعبة عن حماد عن ربعي قال: امضه قلت: نا حماد بن سلمة عن حماد عن ربعي قال: امضه قلت: نا هشام عن حماد عن ربعي قال هشام فتوقف ساعة ثم قال: كأني أسمع حمادا يقول: نا عمرو بن عطية عن سلمان قال عبد الرحمن: فمكثت زمانا أحمل الخطأ فيه على سفيان حتى نظرت في كتاب غندر عن شعبة فإذا فيه نا شعبة قال: نا حماد عن ربعي عن سلمان قال شعبة: وكان حماد قال مرة عن عمرو بن عطية فعلمت أن الثوري كان إذا حفظ الشيء لم يبال من خالفه quot;(2\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1305",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8100",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1129 - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال نا أبو سعيد همام بن إدريس بن محمد البخاري نا أبو عمرو الحسين بن عمرو قال: سمعت وكيعا يقول: quot; روى شعبة حديثا فقيل له: إنك تخالف في هذا الحديث قال: من يخالفني قالوا: سفيان قال: دعوه سفيان أحفظ مني quot;(2\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1306",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8101",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1130 - أنا أحمد بن محمد بن غالب نا أبو العباس بن حمدان نا محمد بن أيوب أنا يوسف بن موسى قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت شعبة يقول: إذا خالفني سفيان في حديث فالحديث حديثه قال أبو بكر: أستحب للراوي أن يدع المراء فيما خولف فيه وإن كان -[44]- محقا فقد كان شبابة بن سوار يروي عن شعبة حديثا عرف به واشتهر عند الناس أنه يتفرد بروايته فرواه أبو داود الطيالسي عن شعبة فأنكره أصحاب الحديث عليه فأمرهم أن يتركوه وتحمل أبي داود من العلم معروف فهو بالحفظ والصدق موصوف إلا أنه رأى ترك ذلك الحديث أبعد من الظنة وأنفى للتهمة فتركه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك لما لا يريبك فإنك لن تجد فقد شيء تركته لله عز وجل(2\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1307",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8102",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1131 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن إبراهيم بن يوسف المروزي أنا علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك عن محمد بن سليم عن حميد بن هلال قال: قال عمران بن حصين: سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث ما يمنعني أن أحدث بها إلا أناس يخالفوني فيها(2\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1308",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8103",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1132 - أنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار نا عباس بن محمد الدوري نا شبابة عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع قال: ثم قال في هذا الحديث فحدثنا به أبو داود الطيالسي في المجلس فصاح به الناس في المجلس يا أبا داود ليس هذا من حديثك هذا حديث شبابة قال: أبو داود فدعوه إذن فدعوه. حكى أحمد بن منصور الرمادي قصة أبي داود في هذا الحديث على وجه آخر(2\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1309",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8104",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1133 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي نا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى الجرجاني نا أبو نعيم الجرجاني نا أحمد بن منصور الرمادي قال: كان أبو داود حدثنا قال: نا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع قال الرمادي: فشهدت على المديني يقول ما روى شعبة قط عن عبد الله بن دينار يعني هذا الحديث وأحاديث عبد الله بن دينار معدودة قال الرمادي: وشهدت أبا داود وبلغه ذلك فقال: اضربوا عليه نا العمري عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن القزع فوجدوه عند شبابة فكتبوا به إلى أبي داود(2\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1310",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8105",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1134 - أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: أخبرني أبي نا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع قال: سمعت أبا أسامة وهو عبد الله بن أسامة الكلبي قال: وقال لي ابن نمير: كان وكيع إذا كان في كتابه حديث ينكره أمسك عنه لم يحدث به فإذا جاء إليه بنو أبي شيبة والحفاظ ذاكرهم بشيء منه فإن ذكروه وقالوا نا به عن فلان ذكره وإن شكوا فيه أمسك عنه(2\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1311",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8106",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مراجعة المحدث وتوقيفه عندما يتخالج في النفس من روايته لا يجوز للطالب أن ينكر على المحدث شيئا رواه إذا لم يعرفه أو وقع في نفسه شيء من سماعه إياه لكن ينبغي له أن يوقفه عليه ويستثبته فيه فما أخبره به قبله منه لكونه أمينا في نفسه عدلا في حديثه(2\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1312",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8107",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1135 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن محمد بن حاتم الدوري نا محمد بن عبيد نا بكير بن عامر عن عبد الرحمن بن أبي نعم قال: حدثني المغيرة بن شعبة: quot; أنه سافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل رسول الله في واد فقضى حاجته ثم خرج فتوضأ ومسح على خفيه فقلت يا رسول الله: نسيت لم تخلع قال: كلا بل أنت نسيت بهذا أمرني ربي عز وجل(2\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1313",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8108",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1136 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الخالق بن الحسن بن محمد السقطي نا إسحاق بن الحسن الحربي نا عفان نا شعبة قال سليمان ومنصور وزبيد: حدثوني عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر قال زبيد: قلت لأبي وائل مرتين أنت سمعته عن عبد الله قال: نعم(2\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1314",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8109",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1137 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة أخبرني جعدة رجل من قريش وهو ابن أم هانئ وكان سماك بن حرب يحدثه يقول: أخبرني ابنا أم هانئ قال شعبة: فلقيت أنا أفضلهما جعدة فحدثني عن أم هانئ: quot; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها فناولته شرابا فشرب ثم ناولها فشربت فقلت: يا رسول الله كنت صائمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر . قال شعبة: فقلت لجعدة: أسمعته أنت من أم هانئ قال: أخبرني أهلنا وأبو صالح مولى أم هانئ عن أم هانئ(2\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1315",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8110",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1138 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عفان نا حماد بن سلمة قال: quot; جاء شعبة إلى حميد فسأله عن حديث فحدثه به قال: أسمعته قال: أحسب قال: فقال شعبة بيده هكذا أي لا أريده قال: فلما قام فذهب قال: قد سمعته من أنس ولكنه شدد علي فأحببت أن أشدد عليه quot;(2\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1316",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8111",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1139 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي نا جدي نا حرملة بن يحيى أنا ابن وهب نا سفيان هو ابن عيينة عن ابن جريج قال: كان عطاء يحدثنا بالحديث فيقول: قال ابن عباس فأقول له أسمعته من ابن عباس فيقول: خرج به إلينا أصحابنا من عنده(2\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1317",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8112",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1140 - أخبرني الحسن بن أبي بكر نا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري نا أحمد بن محمد بن الأزهر نا علي بن حجر نا محمد بن عمار حدثني سعد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح . قال علي بن حجر: أفادني هذا الحديث مروان الطاطري الدمشقي فدخلت عليه فحدثني به فلما فرغ قلت له: حدثك سعيد قال: توشكون أن تحلفونا بالطلاق(2\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1318",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8113",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1141 - نا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري لفظا بحلوان أنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان نا حسن بن القاسم بن دحيم الدمشقي بمصر قال: نا محمد بن سليمان قال: quot; قدم علينا يحيى بن معين البصرة فكتب عن أبي سلمة فقال: يا أبا سلمة إني أريد أن أذكر لك شيئا ولا تغضب قال: هات قال: حديث همام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر الغار لم يروه أحد من أصحابك وإنما رواه بهز وحبان وعفان ولم أجده في صدر كتابك إنما وجدته على ظهره قال: فنقول ماذا قال: تحلف لي أنك سمعته من همام قال: ذكرت أنك كتبت عشرين ألفا فإن كنت عندك فيها صادقا فما ينبغي أن تكذبني في حديث وإن كنت عندك كاذبا في حديث فما ينبغي أن تصدقني فيها ولا تكتب منها شيئا وترمي بها برة بنت أبي عاصم طالق -[48]- ثلاثا إن لم أكن سمعته من همام والله لا كلمتك أبدا quot;(2\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1319",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8114",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استحباب التحديث والتكفير لمن حلف أن لا يحدث(2\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1320",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8115",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1142 - أنا عبد الباقي بن محمد بن أحمد بن زكريا الطحان أنا أبو علي بن الصواف أنا عبد الله بن حنبل فيما أجازه لنا قال: حدثني نصر بن علي قال: حدثني حسين بن عروة عن حماد بن زيد عن أيوب قال: quot; كان عكرمة يحلف أن لا يحدثنا ثم يحدثنا فنقول له في ذلك فيقول: هذا كفارة هذا(2\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1321",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8116",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنا عبد الباقي أنا ابن الصواف نا إبراهيم بن هاشم من حفظه نا علي بن الجعد أنا شعبة عن رجل من الأزد قال: كان عكرمة يحلف أن لا يحدثنا ثم يحدثنا فيقول هذا كفارته قال أبو بكر: إذا حلف بالله تعالى أن لا يحدث ثم حدث فقد حنث ويلزمه كفارة يمين والذي ذهب إليه عكرمة من أن التحديث يجزيه في التكفير خطأ والفقهاء مجمعون على خلافه(2\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1322",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8117",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1143 - أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن يعقوب الموري بالري نا محمد بن الحسن بن الفتح الصفار القزويني نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا عمي محمد بن الأشعث نا أبي الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو بن عمران قال: quot; كنا نختلف إلى حماد بن زيد فكان إذا حلف أن لا يحدثنا حدثنا وإذا قال: لا أحدثكم لم يحدثنا quot;(2\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1323",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8118",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1144 - أخبرني أحمد بن علي بن عبد الله الطبري أنا أحمد بن الفرج بن منصور نا أحمد بن علي الرازي قال: سمعت أبا حاتم يقول: كان أبو الوليد الطيالسي إذا حلف ألا يحدث كفر عن يمينه وحدث وإذا قال: لا أحدث كان لا يحدث فقيل له في ذلك فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه(2\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1324",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8119",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1145 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا القاضي أبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك الإستراباذي نا القاضي أبو عمر محمد بن محمد بن إسحاق السراج بجرجان قال: سمعت أبي يقول: سمعت سليمان بن مطر يقول: أتينا ابن عيينة ليحدثنا فأبى وامتنع فهجمنا داره فلما وقع بصره علينا قال: ويحكم دخلتم داري بغير إذني وقد حدثنا الزهري عن سهل بن سعد الساعدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا قصاص ولا دية فقلنا ندمنا يا أبا محمد فقال: لقد(2\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1325",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8120",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثنا عبد الكريم الجزري عن عبد الله بن معقل عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الندم توبة فقلنا: قد حلفت أن لا تحدثنا وقد حدثتنا قال: فحدث بحديث عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حلفتم على يمين quot; الحديث. . . . قال: فخرجنا من عنده ومعنا ثلاثة أحاديث رأس مال(2\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1326",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8121",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قول المحدث حدثنا وأخبرنا(2\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1327",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8122",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1146 - أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا محمد بن سليمان نا أبو عاصم نا ابن جريج أن عمرو بن دينار أخبره أن طاوسا حدثه أن حجر بن قيس حدثه أن زيد بن ثابت حدثه أو أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: العمرى ميراث(2\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1328",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8123",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1147 - أنا أحمد بن أبي جعفر أنا علي بن عبد العزيز البرذعي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي نا الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي: quot; إذا قرأ عليك المحدث فقل: حدثنا وإذا قرأت عليه فقل أخبرنا quot; وهذا الذي قاله الشافعي مذهب جماعة من أهل العلم وروي من المتقدمين عن عبد الملك بن جريج المكي وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وكان حماد بن سلمة وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك وعبد الرزاق بن همام ويزيد بن هارون ويحيى بن يحيى النيسابوري وإسحاق بن راهويه وعمرو بن عون وأبو مسعود أحمد بن الفرات ومحمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس يقولون في غالب حديثهم الذي يروونه: أخبرنا ولا يكادون يقولون حدثنا وكان غيرهم يقول: ينبغي أن يبين السماع كيف كان فما سمع من لفظ المحدث قيل فيه حدثنا وما قرئ عليه قال الراوي فيه: قرأت إن كان سمعه بقراءته ويقول فيما سمعه بقراءة غيره قرئ وأنا أسمع وقال أكثر أهل العلم: إذا كان الحديث في الأصل مسموعا فلراويه أن يقول ما شاء من حدثنا وأخبرنا ولم يروا في ذلك فرقا(2\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1329",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8124",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1148 - أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم السرخاباذي بالري أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ بأصبهان نا سلامة بن محمود نا محمد بن حماد الطهراني قال: سمعت عبيد الله بن موسى يقول: سمعت الثوري يقول: إذا قرأت على العالم فلا بأس أن تقول نا(2\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1330",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8125",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1149 - أنا محمد بن عمر النرسي أنا أبو بكر الشافعي نا الهيثم بن مجاهد نا أحمد بن الدورقي قال: قال ابن مهدي وأنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا أحمد بن إبراهيم قال: قال عبد الرحمن: quot; كان الرجل يقرأ على مالك فيقول: أقول نا مالك فيقول: نعم إن شاء الله(2\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1331",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8126",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1150 - أنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أنا المعافى بن زكريا نا إبراهيم بن الفضل بن حيان الحلواني نا محمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج إملاء قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن بكير يقول: quot; لما فرغنا من قراءة الموطأ على مالك بن أنس جثا بين يديه رجل من أهل المغرب فقال: يا أبا عبد الله أرأيت ما قرئ عليك من هذا الموطأ أقول نا مالك فقال: quot; نعم أوليس هو حديثي أوليس قد أنصت له فقومت خطأه ورددت زلله فقل: نا مالك إنه حديثي quot;(2\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1332",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8127",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1160 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على إسماعيل بن هشام الصرصري حدثكم أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي نا أبو جعفر أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين بن سعد المهري بمصر حدثني زهير بن عباد نا عبد الله بن المغيرة قال: quot; سألت سفيان الثوري ومسعر بن كدام ومالك بن مغول عن قراءة الحديث على العالم فقالوا: هو بمنزلة الحديث منه قال سفيان الثوري: إذا قرأت علي أحاديث ثم أردت أن تحدث بها فقل: حدثني الثوري قال ابن رشدين: قال لنا ابن بكير لما قرأنا الموطأ على مالك بن أنس قلنا يا أبا عبد الله: قد عرضنا الموطأ عليك فكيف نقول فيه فقال: أليس قد أنصت لكم حتى فرغتم قولوا: نا مالك وكان ابن بكير يقول لنا في الموطأ كله: نا مالك قال مالك وكنا أربعة رفقاء أنا وابن وهب وابن القاسم يعني عبد الرحمن وسعيد بن أبي -[52]- مريم وعرضنا الموطأ على مالك عرضة ثانية في بيت ابن يعقوب وذكر من قدره عند مالك وفضله quot; وقد ذكرنا هذا الباب في كتاب الكفاية على الاستقصاء وأوردنا هناك ما فيه غنية لمن وقف عليه(2\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1333",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8128",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب إملاء الحديث وعقد المجلس له يستحب عقد المجالس لإملاء الحديث لأن ذلك أعلى مراتب الراوين ومن أحسن مذاهب المحدثين مع ما فيه من جمال الدين والاقتداء بسنن السلف الصالحين(2\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1334",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8129",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال الخليفة المأمون -[55]- فيما أنبأنا أبو سعد الماليني نا عبد الله بن عدي الحافظ أنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: سمعت أحمد بن منصور زاج يقول سمعت النضر بن شميل يقول سمعت المأمون أمير المؤمنين يقول: ما أشتهي من لذات الدنيا إلا أن يجتمع أصحاب الحديث عندي ويجيء المستملي فيقول من ذكرت أصلحك الله(2\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1335",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8130",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا هشام بن عمار نا معروف الخياط قال: رأيت واثلة بن الأسقع يملي على الناس الأحاديث فهم يكتبونها بين يديه(2\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1336",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8131",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنا محمد بن أحمد بن رزق أنا دعلج نا أحمد بن علي نا الحسن بن علي هو الحلواني أنا عفان قال: أخرج إلينا همام كراستين فأملى علينا منها سبعة أحاديث وفي المتقدمين جماعة كانوا يعقدون المجالس للإملاء منهم شعبة بن الحجاج وأكرم به -[56]-. ومن الطبقة التي تليه يزيد بن هارون الواسطي وعاصم بن علي بن عاصم التميمي وعمرو بن مرزوق الباهلي ومن الطبقة الثالثة محمد بن إسماعيل البخاري وأبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري وجعفر بن محمد بن الحسن الفيريابي(2\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1337",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8132",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني أنا محمد بن نصر بن مكرم الشاهد أنا الحسين بن الحسين الأنطاكي نا يوسف بن بحر قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: جلس شعبة ببغداد وليس في مجلسه أحد يكتب إلا آدم بن أبي إياس فهو يستملي ويكتب وهو قائم(2\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1338",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8133",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحرشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: قال يحيى بن أبي طالب سمعت يزيد بن هارون في المجلس ببغداد وكان يقال إن في المجلس سبعين ألفا(2\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1339",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8134",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا أحمد بن موسى القرشي قال: قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المنادي وعاصم بن علي بن عاصم: أبو الحسين الواسطي حدث في مسجد الرصافة وكان مجلسه يحزر بأكثر من مائة ألف إنسان كان يستملي عليه هارون الديك وهارون مكحلة(2\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1340",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8135",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنبأنا أبو سعد الماليني نا عبد الله بن عدي الحافظ أخبرني محمد بن سعيد الحراني عن عبيد الله بن محمد الرقي قال: quot; قلت ليحيى بن معين: احمد الله قد أصبحت سيد الناس فقال لي: اسكت أصبح سيد الناس عاصم بن علي في مجلسه ثلاثون ألف رجل quot;(2\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1341",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8136",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أنا محمد بن أحمد بن سليمان البخاري نا أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي قال: سمعت إسحاق بن أحمد بن خلف يقول: سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول: كان محمد بن إسماعيل يجلس ببغداد وكنت استملي له ويجتمع في مجلسه أكثر من عشرين ألفا(2\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1342",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8137",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نا بشرى بن عبد الله الفاتني وكان شيخا صدوقا صالحا قال: سمعت أبا بكر أحمد بن جعفر بن سلم يقول: quot; لما قدم علينا أبو مسلم الكجي أملى الحديث في رحبة غسان وكان في مجلسه سبعة مستملين يبلغ كل واحد منهم صاحبه الذي يليه وكتب الناس عنه قياما بأيديهم المحابر ثم مسحت الرحبة وحسب من حضر بمحبرة فبلغ ذلك نيفا وأربعين ألف محبرة سوى النظارة قال ابن سلم: وبلغني أن أبا مسلم كان نذر أن يتصدق إذا حدث بعشرة آلاف درهم quot;(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1343",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8138",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنبأنا أبو سعد الماليني نا ابن عدي سمعت محمد بن أحمد بن خالد يقول: quot; لم يكن بالبصرة مجلس أكبر من مجلس عمرو بن مرزوق كان فيه عشرة آلاف رجل قال ابن عدي: وقد كنا نشهد مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف أو أكثر quot;(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1344",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8139",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أحمد بن أبي حفص القطيعي قال: سمعت أبا الفضل الزهري يقول: حضرت مجلس جعفر بن محمد الفريابي وفيه عشرة آلاف رجل(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1345",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8140",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1168 - أنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري حدثني أبي قال: quot; كنا نحضر مجلس أبي إسحاق إبراهيم بن علي الهجيمي للحديث وكان يجلس على سطح له ويمتلئ شارع الهجيم بالناس الذين يحضرون للسماع ويبلغ المستملون عن الهجيمي قال: وكنت أقوم في السحر فأجد الناس قد سبقوني وأخذوا مواضعهم وحسب الموضع الذي يجلس الناس فيه وكسر فوجد مقعد ثلاثين ألف رجل quot; وكان كافة من أدركناه من الشيوخ نقرأ عليهم الحديث قراءة وبعضهم كان يجعل في كل أسبوع يوما للإملاء خاصة وبقية الأيام للقراءة فمن شيوخنا الذين أدركناهم وحضرنا مجالسهم للأمالي أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبو الحسين وأبو القاسم علي وعبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن بشران وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وكانوا يملون في أيام الجمعات وكذلك القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني حضرت أماليهم بنيسابور أيام الجمعات وكذلك حضرت إملاء عيسى بن غسان ومحمد بن علي بن حبيب المتوثي جميعا بالبصرة وإملاء أبي طاهر الحسين بن علي بن سلمة وأبي منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز كلاهما بهمذان(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1346",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8141",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1169 - من كان يعقد المجلس في يوم الخميس(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1347",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8142",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا علي بن إسحاق المادرائي نا عباس بن محمد الدوري نا أحمد بن يونس نا فضيل بن عياض عن منصور عن شقيق قال: كان عبد الله يذكرنا كل يوم خميس(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1348",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8143",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن إسحاق أبو بكر نا روح بن عبادة نا شعبة عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين: عن أبي هريرة: أنه كان يقوم كل خميس فيحدثهم وكان أبو نعيم الحافظ يعقد مجلس الإملاء في كل يوم خميس كذلك حضرته مدة مقامي بأصبهان وذكر لنا أبو عمر بن مهدي أن القاضي أبا عبد الله المحاملي كان يملي عليهم في كل أسبوع مجلسين أحدهما يوم الخميس والآخر يوم الأحد وأن أبا محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري الجوهري كان يملي عليهم في كل أربعاءوذكر لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد الواعظ أن أبا بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق وأبا الحسن علي بن محمد بن عبيد الحافظ وأباعمر حمزة بن القاسم الهاشمي كانوا يملون أيام الجمعات وأنه حضر مجالسهم في جامع الرصافة وممن كان يملي في الجمعات أيضا أبو الحسن علي بن محمد المصري ذكر ذلك لنا أبو الحسين بن بشران عنه وأبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه فيما ذكر لنا أبو الحسن بن رزقويه أنه كتب عنهما جميعا قال: وكتبت عن إسماعيل بن محمد الصفار إملاء في يوم أربعاء. وذكر لنا القاضي أبو القاسم بن المنذر أن عبد الصمد بن علي الطستي أملى عليهم في يوم الجمعة(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1349",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8144",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1170 - ونا أبو علي بن شاذان: أن أبا بكر الشافعي كان يملي عليهم في جامع المدينة يوم الجمعة وفي مسجده بدرب القصارين يوم الثلاثاء وأن أبا سهل بن زياد القطان أملى عليهم يوم الاثنين في دار القطن quot;(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1350",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8145",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1171 - وذكر لنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي وأبو عبد الله الحسين بن عمر برهان الغزال: أن أحمد بن سلمان النجاد كان يملي عليهم في يوم الثلاثاء  وقال لي ابن برهان أيضا وأبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري نا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق المعروف بابن السماك إملاء في يوم الجمعة quot;(2\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1351",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8146",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من لم يتفرغ للحديث نهارا فحدث ليلا(2\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1352",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8147",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1172 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة نا الوليد بن مسلم أنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: تواعد الناس ليلة من الليالي قبة من قباب معاوية واجتمعوا فيها فقام فيهم أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبحوا(2\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1353",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8148",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1173 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا حماد عن سلم العلوي قال: رأيت أبان بن أبي عياش عند أنس يكتب بالليل في سبورجة(2\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1354",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8149",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1174 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن أحمد البراء أنا إبراهيم بن عبد الله الهروي قال: قال هشيم: quot; لو قيل لمنصور بن زاذان إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة في العمل قال: وذلك أنه يخرج فيصلي الغداة في جماعة ثم يجلس فيسبح حتى تطلع الشمس ثم يصلي إلى الزوال ثم يصلي الظهر ثم يصلي إلى العصر ثم يجلس فيسبح إلى المغرب ثم يصلي المغرب ثم يصلي إلى العشاء الآخرة ثم ينصرف إلى بيته فيكتب عنه في ذلك الوقت quot;(2\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1355",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8150",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1175 - أنا محمد بن علي المقرئ أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران أنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت صالح بن محمد يقول: وإبراهيم بن المنذر قرأ علينا بعد العشاء الآخرة إلى الصبح(2\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1356",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8151",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعيين المحدث للطلبة يوم المجلس ينبغي للمحدث أن يعين لأصحابه يوم المجلس لئلا ينقطعوا عن أشغالهم وليستعدوا لإتيانه ويعد بعضهم بعضا به والأصل في ذلك(2\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1357",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8152",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1176 - ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس أنا مسدد نا يحيى عن يزيد -[59]- بن كيسان قال: حدثني أبو حازم عن أبي هريرة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; يعني احشدوا زاد غيره غدا فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن قال: فحشد من حشد ثم خرج نبي الله فقرأ بقل هو الله أحد ثم دخل فقال بعضنا لبعض إني أرى هذا خبرا جاء من السماء فذاك الذي أدخله ثم خرج نبي الله فقال إني قلت لكم إني أقرأ عليكم ثلث القرآن ألا وإنها تعدل ثلث القرآنquot; وإذا عين لهم اليوم ووعدهم بالإملاء فيه فلا ينبغي له إخلاف موعده إلا أن يقتطعه عن ذلك أمر يقوم عذره به(2\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1358",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8153",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1177 - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن عيسى الصيدلاني نا القاسم بن نصر نا سهل بن عثمان نا المحاربي عن ليث عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعد أخاك موعدا فتخلفه(2\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1359",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8154",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المتوثي نا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا محمد بن يونس نا إسحاق بن إدريس نا هشيم عن العوام بن حوشب عن لهب بن الخندق قال: قال عوف بن النعمان: لأن أموت عطشان أحب إلي من أن أكون مخلافا لموعد(2\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1360",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8155",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1178 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي نا أبو بكر بن أبي الدنيا نا أحمد بن إبراهيم نا موسى بن إسماعيل نا أبو عوانة قال: كان رقبة يعدنا في الحديث ثم يقول ليس بيني وبينكم موعد نأثم من تركه فيسبقنا إليه(2\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1361",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8156",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1179 - أنا محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا سريج بن النعمان نا معافى عن إبراهيم بن طهمان عن إبراهيم بن فلان أو عبد الأعلى بن فلان عن زيد بن أرقم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ليس الخلف أن يعد الرجل الرجل ومن نيته أن يفي له ولكن الخلف أن يعد الرجل الرجل ومن نيته أن لا يفي له(2\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1362",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8157",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عقد المجالس في المساجد يستحب للمحدث أن يجعل تحديثه في المسجد وأن لا يخلي يوم الجمعة من الإملاء في مسجد الجامع(2\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1363",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8158",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1180 - فقد أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن بكر بن عبد الرحمن المروزي كتبنا عنه ببيت المقدس نا يعلى بن عبيد نا إسماعيل بن أبي خالد: عن كعب: أن الله اختار ساعات الليل والنهار فجعل منهن الصلوات المكتوبة واختار الأيام فجعل منهن الجمعة واختار الشهور فجعل منهن شهر رمضان واختار الليالي فجعل منهن ليلة القدر واختار البقاع فجعل منهن المساجد(2\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1364",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8159",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1181 - نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان نا محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده أنا محمد بن أبي حامد البخاري نا أبو هند يحيى بن عبد الله بن حجر من ولد وائل بن حجر نا أبو يحيى عبد الحميد بن صبيح البصري نا النضر بن إسماعيل عن الأعمش عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: قال علي بن أبي طالب: المساجد مجالس الأنبياء وحرز من الشيطان(2\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1365",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8160",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1182 - أنا عبد الله بن يحيى السكري أنا أبو صالح سهل بن إسماعيل الطرسوسي نا أبو بكر عبد الرحمن بن القاسم الدمشقي نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر نا سعيد بن عبد العزيز التنوخي قال: قال أبو إدريس الخولاني: المساجد مجالس الكرام(2\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1366",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8161",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1183 - حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن نا ابن البري يعني محمد بن الحسن بن علي بن بحر نا العباس بن عبد العظيم نا النضر نا عكرمة بن عمار قال: quot; سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقول: أما بعد فأمر أهل العلم أن ينشروا العلم في مساجدهم فإن السنة كانت قد أميتت quot;(2\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1367",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8162",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1184 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد نا أبي قال حدثني سليمان بن داود أنا شعبة قال: quot; قلت لأبي إسحاق: كيف كان أبو الأحوص يحدث قال: كان يسكبها علينا في المسجد يقول: قال عبد الله قال عبد الله quot;(2\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1368",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8163",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جلوس المحدث تجاه القبلة(2\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1369",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8164",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي نا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري الجوهري إملاء نا عبد الله بن محمد بن سعيد بن الحكم نا نعيم بن حماد نا عبد العزيز بن عبد الصمد البصري عن أبي المقدام عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل شيء شرفا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة(2\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1370",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8165",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1185 - وأنا محمد بن الفرج بن علي البزاز وعلي بن أبي علي المعدل قالا: أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي نا محمد بن صالح بن ذريح نا الحسين بن يزيد الطحان نا عائذ بن حبيب عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لكل مجلس شرفا وإن أشرف المجالس ما استقبل به القبلة(2\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1371",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8166",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1186 - أنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدثني أبي نا أحمد بن سليمان بن زبان الكندي نا هشام بن عمار نا صدقة نا ابن جابر قال: quot; أقبل مغيث بن سمي إلى مكحول فأوسع له إلى جنبه فأتى وجلس مقابل القبلة وقال: هذا أشرف المجالس(2\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1372",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8167",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التحليق قبل صلاة الجمعة(2\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1373",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8168",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1187 - أنا أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن العكبري بها أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار نا عبيد بن شريك البزار نا ابن أبي مريم نا يحيى بن أيوب حدثني ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البيع والاشتراء في المسجد وعن مناشدة الأشعار فيه ويحلق المجلس في المسجد يوم الجمعة قبل الصلاة(2\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1374",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8169",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1188 - أنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمد بن علي القصري نا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الحربي نا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المشفاض الفريابي القاضي نا هشام بن عمار الدمشقي نا حاتم بن إسماعيل نا محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى أن يباع في المسجد أو يبتاع فيه أو تعرف فيه الضالة أو تنشد فيه الأشعار أو تحلق الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة(2\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1375",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8170",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1189 - أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي أنا محمد بن المظفر الحافظ نا أبو الفضل العباس بن إبراهيم القراطيسي نا عمرو بن علي بن بحر بن كثير أبو حفص نا المعتمر بن سليمان التيمي نا يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل خروج الإمام قال أبو حفص: ورأيت عبد الرحمن بن مهدي جاء إلى حلقة يحيى بن سعيد ومعاذ بن معاذ العنبري فقعد خارجا من الحلقة فقال له يحيى: ادخل في الحلقة فقال له عبد الرحمن: أنت حدثتني عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل خروج الإمام  فقال له يحيى بن سعيد: فأنا رأيت حبيب بن حسان كذا قال: وفي رواية غيره أنا رأيت هشام بن حسان وحبيب بن الشهيد وسعيد بن أبي عروبة يتحلقون يوم الجمعة قبل خروج الإمام فقال عبد الرحمن: فهؤلاء بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه ففعلوه. قال أبو بكر: وهذا الحديث يتفرد بروايته عمرو بن شعيب ولم يتابعه أحمد عليه وفي الاحتجاج به مقال فيحتمل أن يكون يحيى بن سعيد ومن وافقه تركوا العمل به لذلك أو يكون النهي مصروفا إلى من قارب من الإمام خوفا أن يشغل عن سماع الخطبة فأما من بعد منه بحيث لا يبلغه صوته فتجوز له المذاكرة بالعلم في وقت الخطبة والله أعلم(2\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1376",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8171",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1190 - أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا محمد بن حميد المخرمي نا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي قال: أبو زكريا يعني يحيى بن معين: quot; رأيت يحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وحماد بن مسعدة يتحلقون يوم الجمعة قبل الصلاة ومعهم نحو من ثلاثين رجلا يتحدثون والناس يصلون ومعاذ يحدث فإذا فرغ من الحديث قال ليحيى: أليس هكذا يا أبا سعيد فيقول له: نعم وما يصلون البتة حتى تقام الصلاة قال أبو -[64]- زكريا: وكان حفص بن غياث وأصحابه يتحلقون أيضا يوم الجمعة قبل الصلاة فقال له سفيان الثوري: quot; زعموا ما فعلت حلقتكم يا أبا عمر قال: هي على حالتها(2\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1377",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8172",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعة الحلقة(2\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1378",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8173",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1191 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن سلمان النجاد نا عبد الله بن أحمد نا مصعب يعني ابن عبد الله الزبيري نا عبد العزيز بن محمد عن مصعب بن ثابت وهو جد مصعب بن عبد الله عن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير المجالس أوسعها(2\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1379",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8174",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو نصر محمد بن عبيد الله بن الحسن بن زكريا المقرئ بالدينور أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني أنا أبو بكر بن مكرم نا منصور بن أبي مزاحم نا عبد الرحمن بن أبي الموالي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير المجالس أوسعها(2\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1380",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8175",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1192 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا سفيان عن ابن شبرمة عن الشعبي وأنا أحمد بن أبي جعفر أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان نا جدي نا حرملة نا ابن وهب نا سفيان قال: قال الشعبي: إذا عظمت الحلقة فإنما هو نداء أو نجاء(2\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1381",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8176",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب اتخاذ المستملي ينبغي للمحدث أن يتخذ من يبلغ عنه الإملاء إلى من بعد في الحلقة(2\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1382",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8177",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1193 - فقد أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه نا أبو بكر الإسماعيلي قال: أخبرني الحسن بن سفيان نا سعيد بن بحر الواسطي نا مروان بن معاوية نا هلال بن عامر المزني الكوني قال: سمعت رافع بن عمرو المزني يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بمنى يخطب الناس حين ارتفع الضحى على بغلة شهباء وعلي يعبر عنه(2\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1383",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8178",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1194 - أنا أبو نعيم الحافظ والهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط قالا: نا سليمان بن أحمد الطبراني نا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي المصري نا سلمة بن شبيب قال: كنت عند أبي أسامة فقال: ايتوني بمستمل خفيف على الفؤاد خفيف على اللسان وإياي والثقلاء وإياي والثقلاء(2\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1384",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8179",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1195 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا محمد بن يعقوب الأصم نا يحيى بن أبي طالب قال: بلغنا أن عبد الوهاب وهو ابن عطاء كان مستملي سعيد يعني ابن أبي عروبة quot;(2\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1385",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8180",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1196 - أنا أبو المظفر محمد بن الحسن المروزي أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: كان محمد بن أبان يستملي لنا عند وكيع(2\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1386",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8181",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1197 - حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق نا ابن خلاد نا محمد بن عطية نزل رامهرمز نا العباس بن الفرج الرياشي قال: كان يحيى بن راشد يستملي لأبي عاصم(2\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1387",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8182",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1198 - أنا القاضي أبو نصر أحمد الحسن بن محمد الدينوري بها نا أبو بكر السني الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني قال: سمعت الربيع يعني ابن سليمان المرادي يقول: كل محدث حدث بمصر بعد ابن وهب كنت مستمليه(2\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1388",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8183",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1199 - أنا أبو بكر البرقاني نا عمر بن محمد بن علي نا إبراهيم بن عبد الله المخرمي نا داود بن رشيد قال: quot; كنا عند ابن علية فقال المستملي: يا أبا بشر: الزحام كثير فارفع صوتك حتى يسمعوا قال: ومن أنت قال: أنا المستملي قال: الرئاسة لها مؤونة أنا المحدث وأنت المستملي quot;(2\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1389",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8184",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إشراف المستملي على الناس يستحب للمستملي أن يستملي وهو جالس على موضع مرتفع أو على كرسي فإن لم يجد استملى قائما(2\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1390",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8185",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1200 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا عمر بن إبراهيم المقرئ نا علي بن محمد بن أحمد بن يزيد الرياحي قال: قال أبي: سمعت أبي يقول: كنا عند مالك بن أنس نكتب وإسماعيل ابن علية قائم على رجليه يستملي وقد ذكرنا نحو ذلك عن آدم بن أبي إياس في استملائه على شعبة بن الحجاج ويجب أن يكون المستملي متيقظا محصلا ولا يكون بليدا مغفلا كما حكي عن مستملي يزيد بن هارون(2\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1391",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8186",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1201 - فيما أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري نا ابن المغلس نا إسحاق بن وهب قال: quot; كنا عند يزيد بن هارون وكان له مستمل يقال له بربخ فسأله رجل من حديث فقال يزيد: نابه عدة قال: فصاح به المستملي يا أبا خالد: عدة بن من قال: عدة ابن فقدتك quot;(2\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1392",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8187",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1202 - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح نا محمد بن العباس الخزاز نا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي نا الحسن بن عليل قال: حدثني أبو بكر بن خلاد بن كثير بن قتيبة بن مسلم قال: quot; استملى الجماز لخالد بن الحارث قال وكان يملي علينا كتاب حميد فقال: نا حميد عن أنس قال: قال رسول كذا وقيل وهو رسول الله إن شاء الله فقال الجماز: يا أبا عثمان حدثكم حميد عن أنس قال رسول وشك أبو عثمان في الله قال: فقال له: كذبت يا عدو الله ما شككت في الله قط quot;(2\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1393",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8188",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اتباع المستملي لفظ المحدث يستحب له أن لا يخالف لفظ الراوي في التبليغ عنه بل يلزمه ذلك وخاصة إذا كان الراوي من أهل الدراية والمعرفة بأحكام الرواية(2\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1394",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8189",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز قال: أنا محمد بن عمران الكاتب قال: قال علي بن سليمان الأخفش: نا المبرد: quot; أن سيبويه كان يستملي على حماد بن سلمة فقال له حماد يوما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أحد من أصحابي إلا وقد أخذت عليه ليس أبا الدرداء فقال سيبويه: ليس أبو الدرداء فقال حماد: لحنت يا سيبويه فقال سيبويه: لا جرم لأطلبن علما لا تلحنني فيه فطلب النحو ولزم الخليل quot;(2\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1395",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8190",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1203 - أنا علي بن أبي علي أن طلحة بن محمد بن جعفر المعدل أخبرني عمر بن الحسن قال: حدثني ابن المديني الأصبهاني قال: quot; كان عندنا حيان بن بشر على الحكم فحدث يوما وهو يملي على الناس أن عرفجة بن أسعد جدع أنفه يوم الكلاب فقال المستملي يوم الكلاب فقام رجل إليه فقال: هذا يوم الكلاب بصياح وانتهار ولم يصبر حتى يرد القاضي عليه فأمر به إلى -[68]- الحبس فصاح الرجل واغوثاه بالله يذهب أنف عرفجة يوم الكلاب وأحبس أنا اليوم فأمر برده quot; وقد كان شعبة غاضبا يوما على مستمليه في خلافه له فقال له(2\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1396",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8191",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1204 - ما أخبرني أبو القاسم الأزهري نا محمد بن المظهر الحافظ قال نا محمد بن محمد بن سليمان نا أحمد بن معاوية الباهلي نا الأصمعي قال: سمعت شعبة يقول: لا يستملي إلا نذل(2\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1397",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8192",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1205 - حكى لنا أبو الحسين بن بشران أن quot; بعض المحدثين كان له مستمل مغفل جدا فقال المحدث: إن هذا المستملي يسمع غير ما أقول ويكتب غير ما يسمع ويبلغ غير ما يكتب(2\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1398",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8193",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1206 - حدثني أبو الوليد الحسن بن محمد البلخي قال سمعت أبا الحسن بن همام القاضي بالأبلة يقول: سمعت أبا العباس بن رطانة يقول: سمعت بعض شيوخنا يقول: quot; كان هارون الديك البصري يستملي على داود بن رشيد فإذا قال: نا حماد بن خالد كتب في كتابه حماد بن زيد ويستملي للناس حماد بن سلمة ويجيء إلى بيته يقرأ ما كتب لا يحسن يقرأه يقوم يضرب امرأته تستغيث إلى داود بن رشيد quot;(2\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1399",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8194",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يبتدئ به المستملي من القول ينبغي أن يقرأ في المجلس سورة من القرآن قبل الأخذ في الإملاء(2\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1400",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8195",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1207 - لما أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا الحسن بن سلام السواق نا عفان نا شعبة عن علي بن الحكم عن أبي نضرة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا تذاكروا العلم وقرءوا سورة ثم يستنصت المستملي الناس إن سمع منهم لغطا(2\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1401",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8196",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1208 - فقد أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن علي بن مدرك قال: سمعت أبا زرعة بن عمرو بن جرير يحدث عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جرير استنصت الناس . يعني في حجة الوداع قال: لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فإذا أنصت الناس قال: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين. وإنما استحببت له ذلك.  1209 - لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع . وروي لم يبدأ فيه بالحمد لله أقطع فإذا جمع بين اللفظين استعمل الخبرين وحاز الفضيلتين(2\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1402",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8197",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1210 - أنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران أنا محمد بن صالح البصري بها نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك نا يعقوب بن كعب الأنطاكي نا مبشر بن إسماعيل عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم -[70]- أقطع(2\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1403",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8198",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز نا عثمان بن أحمد الدقاق إملاء نا الحسن بن سلام السواق وأخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البصري بها نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان قالا: نا عبيد الله بن موسى أنا الأوزاعي عن قرة زاد يعقوب بن عبد الرحمن quot; ثم اتفقا عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل أمر لا يبدأ . وقال يعقوب: لم يبدأ فيه بالحمد لله أقطع ثم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي عليه فإن إتباع ذكر الله بذكره واجب والصلاة عليه في تلك الحال أمر لازم(2\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1404",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8199",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1211 - أخبرني أبو الحسن محمد بن السري النهرواني نا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الإسكافي نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز نا ابن أبي مريم نا رشدين قال: حدثني عمرو بن الحارث قال: حدثني أبو السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبريل فقال: إن ربي وربك يقول: quot; تدري كيف رفعت ذكرك قال: الله أعلم قال: إذا ذكرت ذكرت معي quot;(2\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1405",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8200",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1212 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك [الشرح: 4] : لا أذكر إلا ذكرت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله(2\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1406",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8201",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1213 - أنا أبو محمد الحسن بن عبيد الله بن يحيى الهماني أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا محمد بن مسلمة الواسطي نا يزيد بن هارون أنا شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يجلس قوم مجلسا لا يصلون فيه على النبي إلا كان عليهم حسرة وإن دخلوا الجنة لما يرون من الثواب(2\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1407",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8202",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوله للمحدث من ذكرت إذا صلى المستملي على النبي صلى الله عليه وسلم أقبل على المحدث فقال له من حدثك أو من ذكرت رحمك الله(2\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1408",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8203",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1214 - فقد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور أنا محمد بن عبد الله الجوزقي أنا مكي بن عبدان نا مسلم بن الحجاج نا الحلواني نا محمد بن بشر نا خالد بن سعيد: quot; قيل لمحمد: من ذكرت يا أبا عبد الله قال: الثقة الصدوق المأمون خالد بن سعيد أخو إسحاق بن سعيد quot;(2\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1409",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8204",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1215 - وأنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي قال: سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول: حدثت عن يحيى بن أكثم أنه قال: quot; نلت القضاء وقضاء القضاة والوزارة وكذا وكذا ما سررت بشيء مثل قول المستملي: من ذكرت رحمك الله(2\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1410",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8205",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جواب المحدث لمستمليه وتلفظه بما يرويه إذا فعل المستملي ما ذكرته قال الراوي: نا فلان ثم نسب شيخه الذي سماه حتى يبلغ بنسبه منتهاه(2\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1411",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8206",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1216 - كما أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو العباس هو ابن محمد الدوري نا شاذان: نا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثور بني تميم ونا شعبة بن الحجاج أبو بسطام مولى الأزد ونا شريك بن عبد الله بن شريك بن الحارث النخعي ونا عبد الله بن المبارك الخراساني ونا الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثم الثوري ثور همدان والجمع بين اسم الشيخ وكنيته أبلغ في إعظامه وأحسن في تكرمته(2\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1412",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8207",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1217 - حدثت عن دعلج بن أحمد قال: نا أبو سعيد الحسن بن محمد بن أبي دارم قال: سمعت كامل بن طلحة يقول: سمعت أبا معمر الخزاز قال: سمعت الحسن يقول: quot; تجب للعالم ثلاث خصال: تخصه بالتحية وتعمه بالسلام مع الجماعة ولا تقل نا فلان تقول نا أبو فلان وإذا قرأ فمل لا تضجره quot;(2\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1413",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8208",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1218 - أنا أبو سعيد الصيرفي قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس الدوري يقول: quot; رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح بن عبادة سنة خمس ومائتين يسأل يحيى بن معين عن أشياء يقول له: يا أبا زكريا كيف حدثت كذا وكيف حدثت كذا يريد أحمد أن يستثبته في أحاديث قد سمعوها فلما قال يحيى كتبه أحمد. وقل ما سمعت أحمد بن حنبل يسمي يحيى بن معين باسمه إنما كان يقول قال أبو زكريا قال أبو زكريا quot;(2\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1414",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8209",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاقتصار على الاسم أو النسب والاكتفاء بذكر الكنية أو اللقب جماعة من المحدثين تقتصر في الرواية عنهم على ذكر أسمائهم دون أنسابهم إذ كان أمرهم لا يشكل ومنزلتهم من العلم لا تجهل فمنهم أيوب بن أبي تميمة السخيتاني ويونس بن عبيد وسعيد بن أبي عروبة وهشام بن أبي عبد الله ومالك بن أنس وليث بن سعد ونحوهم من أهل طبقتهم وأما ممن كان بعدهم فعبد الله بن المبارك يروي عنه عامة أصحابه فيسمونه ولا ينسبونه(2\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1415",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8210",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1219 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا الحسن محمد بن الحسن الكارزي يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن بويه العطار يقول سمعت أبا محمد أحمد بن عيسى الخفاف الشيخ الصالح يقول: سمعت سلمة بن سليمان يقول: quot; أنا عبد الله فقال له رجل: ابن من فقال: يا سبحان الله أما ترضون في كل حديث حتى أقول نا عبد الله بن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي الذي منزله في سكة صغد ثم قال سلمة: إذا قيل بمكة عبد الله فهو ابن الزبير وإذا قيل بالمدينة عبد الله فهو ابن عمر وإذا قيل بالكوفة عبد الله فهو ابن مسعود وإذا قيل بالبصرة عبد الله فهو ابن عباس وإذا قيل بخراسان عبد الله فهو ابن المبارك quot; وربما لم ينسب المحدث إذا كان اسمه مفردا عن أهل طبقته لحصول الأمان من دخول الوهم في تسميته وذلك مثل قتادة بن دعامة السدوسي ومسعر بن كدام الهلالي وشعبة بن الحجاج ووكيع بن الجراح وهشيم بن بشير وعفان بن مسلم ومسدد بن مسرهد وعارم بن الفضل وقتيبة بن سعيد وغيرهم وهكذا من كان مشهورا بنسبته إلى أبيه أو قبيلته فقد اكتفي في كثير من الروايات عنه بذكر ما اشتهر به وإن لم يسم هو فيه وذلك نحو الرواية عن ابن عون وابن جريج وابن لهيعة وابن عيينة وابن إدريس وابن وهب وابن أبي نجيح وابن أبي ذئب وابن أبي أويس وكنحو الرواية عن الشعبي والنخعي والزهري والتيمي والثوري والأوزاعي والشافعي والقعنبي والحميدي والحماني والزنجي وهو مسلم بن خالد المكي وكان الزنجي لقبا لقب به(2\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1416",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8211",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1220 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه نا الفضل بن الفضل الكندي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: quot; مسلم بن خالد الزنجي إمام في الفقه والعلم وكان أبيض مشربا حمرة وإنما لقب بالزنجي لمحبته التمر قالت جاريته له ذات يوم: ما أنت إلا زنجي لأكل التمر فبقي عليه هذا اللقب قال أبو بكر: وصف سويد بن سعيد مسلم بن خالد بخلاف هذه الصفة(2\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1417",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8212",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1221 - أنا الحسن بن علي الجوهري أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني سويد بن سعيد قال: نا مسلم بن خالد الزنجي قال أبو عبد الرحمن يعني عبد الله بن أحمد: quot; قلت لسويد: ولم سمي الزنجي قال: كان شديد السواد(2\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1418",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8213",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1222 - أنا أحمد بن محمد العتيقي قال: نا محمد بن العباس الخزاز قال: أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: وسمعته يعني إبراهيم الحربي يقول: كان مسلم بن خالد الزنجي فقيه مكة وإنما سمي الزنجي لأنه كان أشقر مثل البصلة(2\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1419",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8214",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1223 - وأنا إبراهيم بن عمر البرمكي أنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق نا عمر بن محمد بن عيسى الجوهري نا أبو بكر الأثرم قال: وسمعت أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل يسأل عن الرجل يعرف بلقبه فقال: إذا لم يعرف إلا به  ثم قال أبو عبد الله: الأعمش إنما يعرفه الناس هكذا فسهل في مثل هذا إذا شهر به quot;(2\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1420",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8215",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحاب الألقاب قد غلبت ألقاب جماعة من أهل العلم على أسمائهم فاقتصر الناس على ذكر ألقابهم في الرواية عنهم فمنهم غندر واسمه محمد بن جعفر(2\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1421",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8216",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1224 - أنا القاضي أبو بكر الحيري نا محمد بن يعقوب الأصم نا أبو قلابة هو الرقاشي حدثني عبيد الله ابن عائشة القرشي نا بكر بن كلثوم السلمي قال أبو قلابة: وهو جدي أبو أمي قال: quot; قدم علينا ابن جريج البصرة قال: فاجتمع الناس عليه قال: فحدث عن الحسن البصري بحديث فأنكره الناس عليه فقال: ما تنكرون علي فيه لزمت عطاء عشرين سنة ربما حدثني عنه الرجل بالشيء الذي لم أسمعه منه قال ابن عائشة إنما سمى -[75]- غندرا ابن جريج في ذلك اليوم كان يكثر الشغب عليه فقال: اسكت يا غندر وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا ومنهم لوين وهو: محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي(2\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1422",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8217",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن عبد الله النيسابوري في كتابه قال: سمعت أبا بكر محمد بن محمد المذكر يقول: سمعت أبا محمد البلاذري يقول: سمعت محمد بن جرير يقول: إنما لقب محمد بن سليمان المصيصي بلوين لأنه كان يبيع الدواب ببغداد فيقول هذا الفرس له لوين هذا الفرس له قديد فلقب بلوين ومنهم مشكدانه وهو: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الكوفي(2\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1423",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8218",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1225 - قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم يقول: quot; قلت لأبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجعفي يا أبا عبد الرحمن من سماك مشكدانه قال: ذاك المخنث قلت من هو قال أبو نعيم والله ما كان إلا زاملة المخنثين قلت: لم سماك قال: رآني وثيابي نظيفة ورائحتي طيبة فقال: ما أنت إلا مشكدانه فبقيت علي ومنهم عارم وهو: محمد بن الفضل السدوسي وقيل إن عارما اسمه وليس بلقب له(2\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1424",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8219",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو نعيم محمد بن علي بن عمرو أبو سعيد قال: سمعت أبا عمر محمد بن الحسين القيسي يقول: سمعت إبراهيم بن همام الباهلي يقول: سمعت أبا داود يقول: سمعت عارم بن الفضل يقول: سماني أبي عارما وسميت نفسي محمدا وكان اسم أخي شغبا والمشهور أن اسم أخي عارم بسطام ولعل أباه أيضا سماه شغبا وتسمى هو بسطاما والله أعلم ومنهم سعدويه وهو: سعيد بن سليمان الواسطي نزيل بغداد(2\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1425",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8220",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1227 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل نا أبو عمرو عثمان بن أحمد -[76]- بن السماك نا محمد بن أحمد بن المهدي نا أحمد بن يونس بن سنان الرقي قال: quot; قدمت العراق في طلب العلم فصرت إلى البصرة ثم صرت إلى بغداد ثم صرت إلى أبي نعيم إلى الكوفة قال: فقال لي أبو نعيم: ممن أنت قال: قلت: من أهل الرقة قال: فقال لي: وفيما قدمت قال: قدمت إلى العراق في طلب العلم. قال: فقال لي: وإلى أين صرت قال: قلت له: إلى البصرة قال: فمن محدث البصرة قال: قلت له: مسدد بن مسرهد بن مسربل بن أربد الأسدي قال: فقال لي: لو كان في هذه النسبة بسم الله الرحمن الرحيم كانت رقية العقرب قال: ثم قال لي: وإلى أين صرت قال: إلى بغداد قال: فمن محدث بغداد قال: قلت له: سعدويه قال: فمن قاضيهم قلت: شعبويه قال: فمن قاصهم قلت: سيفويه قال: ويحك ويمطرون quot; ومنهم صاعقة وهو: أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البغدادي(2\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1426",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8221",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1228 - أنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي أنا محمد بن محمد بن داود بن عيسى الكرجي نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش نا أبو يحيى صاعقة قال الكرجي: سمي صاعقة لأنه كان جيد الحفظ وكان أستاذ ابن خراش ومنهم مطين وهو: أبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي الكوفي(2\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1427",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8222",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1229 - أنا أبو نعيم الحافظ قال بلغني عن أبي جعفر الحضرمي قال: quot; كنت ألعب مع الصبيان في الطين وقد تطينت وأنا صبي لم أسمع الحديث إذ مر بنا أبو نعيم الفضل بن دكين وكان بينه وبين أبي مودة فنظر إلي فقال: يا مطين قد آن لك أن تحضر المجلس لسماع الحديث ثم حملت إليه بعد ذلك بأيام فإذا هو قد مات ومنهم نفطويه وهو: أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عروة النحوي(2\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1428",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8223",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1230 - أنشدني محمد بن عبيد الله بن توبة الأديب لبعض الشعراء يهجوه: [البحر السريع] من كان يرجو أن يريم كافرا ... فليتمنى أن يرى نفطويه أحرقه الله بنصف اسمه ... وصير الباقي صراخا عليه -[77]- ومنهم أبو العيناء وهو: محمد بن القاسم بن خلاد البصري(2\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1429",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8224",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1231 - أنا الحسن بن محمد بن الحسن أخو الخلال نا أبو القاسم إسماعيل بن عباد الصاحب قال: سمعت القاضي أبا بكر بن كامل يقول: سمعت أبا العيناء يقول: quot; أنا أبو عبد الله وإنما سألت أبا زيد وأنا صغير: ما تصغير عيناء فقال: عييناء يا أبا العيناء فلجت بي في المسجد quot;(2\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1430",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8225",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحاب الكنى وفي المحدثين جماعة اكتفى الرواة عنهم بذكر كناهم دون أسمائهم وأنسابهم لغلبتها عليهم واشتهارهم بها والأمن من دخول اللبس فيها فمنهم أبو الزناد وهو: عبد الله بن ذكوان وقيل إن كنيته أبو عبد الرحمن وكان يلقب أبا الزناد فغلب عليه وأبو بشر وهو: جعفر بن أبي وحشية وأبو معاوية وهو: محمد بن خازم وأبو مسهر وهو: عبد الأعلى بن مسهر وأبو اليمان وهو: الحكم بن نافع وأبو النضر وهو: هاشم بن القاسم وأبو الوليد وهو: هشام بن عبد الملك وأبو خيثمة وهو: زهير بن حرب وأبو كريب: وهو محمد بن العلاء وأبو نعيم وهو: الفضل بن دكين وقد كان بالكوفة في طبقة أبي نعيم محدث آخر يكنى أبا نعيم أيضا واسمه عبد الرحمن بن هانئ النخعي إلا أنه قل ما تجيء الرواية عنه إلا وهو مسمى فيها أو منسوب وأكثر الروايات عن أبي نعيم الفضل بن دكين تجيء مقصورة على كنيته دون اسمه ونسبته(2\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1431",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8226",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1232 - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن أحمد بن فضالة الحافظ النيسابوري بالري أنا إبراهيم بن أحمد المستملي ببلخ نا عبد الله بن محمد بن علي البيكندي نا محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي قال: quot; سمعت أبا نعيم وقال له رجل من الواسطيين يا أبا نعيم: ما الاسم قال إذا أتيت أمك فأقرئها مني السلام كثيرا وأنا واثلة بن الأسقع بن شريك بن نمر كأنك تصوت في جبانة كندة سمكا طريا quot; قال أبو بكر: كان أبو نعيم كثير المزاح وهذا مما مزح به مع السائل(2\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1432",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8227",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1233 - حدثت عن عثمان بن أحمد الدقاق قال علي بن القاسم الضبي: حدثني زكريا بن يحيى المدائني قال: quot; قال رجل لأبي نعيم الفضل بن دكين: يا أبا نعيم أشتهي أن أكتب اسمك من فيك قال: اكتب: واثلة بن الأسقع قال علي بن القاسم: فحدثني أنا شيخ من أصحابنا قال: quot; رأيت شيخا خراسانيا بمكة يحدث يقول: نا واثلة بن الأسقع عن سفيان فقلت: هذا ممن جاز عليه عبث أبي نعيم quot;(2\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1433",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8228",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التلطف لسؤال المحدث عن اسمه ونسبه(2\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1434",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8229",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1234 - أنا القاسم طلحة بن علي بن الصقر الكتاني قال: نا ثوابة بن أحمد الموصلي قال: حدثني بعض الطالبيين عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي قال: quot; جلس إلي مدني مرة فحدثته فلما أراد الانصراف قال لي: quot; أحب المعرفة وأجلك عن المسألة فقلت: أنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي quot;(2\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1435",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8230",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1235 - أنا أبو بشر محمد بن عمر الوكيل نا محمد بن عمران بن موسى الكاتب حدثني عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز وعبد الواحد بن محمد قالا: نا أبو العيناء محمد بن القاسم قال: quot; أتيت أبا الهذيل في أول يوم لقيته فتكلمت فقال: quot; أبو من لا عدمت كانيا فخبرته فقال لي: في المسألة عن الاسم بشاعة وبه تقع المعرفة quot;(2\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1436",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8231",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسبة المحدث إلى أمه إذا كان الراوي معروفا باسم أمه وهو الغالب عليه جاز نسبته إليه وذلك مثل ابن بحينة وهو: عبد الله بن مالك بن القشب الأسري وأمه بحينة بنت الحارث بن المطلب بن عبد مناف وعبد الله ابن أم مكتوم الأعمى وهو: عبد الله بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم العامري ويعلى ابن منية وهو: يعلى بن أمية التميمي ومنية جدته أم أبيه وهي منية بنت الحارث بن جابر والحارث ابن البرصاء وهو: الحارث بن مالك والبرصاء أمه ومعاذ ابن عفراء وهو: معاذ بن الحارث بن رفاعة وأمه عفراء بنت عبيد من بني النجار وبشير ابن الخصاصية وهو: بشير بن معبد بن شراحيل بن سعد بن ضباري السدوسي والخصاصية هي أم ضباري الذي سقنا نسبه(2\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1437",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8232",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إليه وشرحبيل ابن حسنة وهو: شرحبيل بن عبيد الله بن المطاع بن عمرو الكندي وحسنة مولاة معمر بن حبيب بن حذافة الجمحي وقيل إن حسنة لم تلده وإنما أعتقته وتبنته فنسب إليها. وهؤلاء المذكرون كلهم من الصحابة فأما ممن بعدهم فمنصور ابن صفية وهو: منصور بن عبد الرحمن بن طلحة الحجبي وأمه صفية بنت شيبة بن عثمان القرشي وإسماعيل ابن علية وهو: إسماعيل بن إبراهيم أبو بشر الأسدي(2\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1438",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8233",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1236 - أخبرني أبو الحسن طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء قال: أنا إسحاق بن سعد النسوي قال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت علي بن حجر يقول: إسماعيل ابن علية هو إسماعيل بن إبراهيم وعلية أم أمه(2\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1439",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8234",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1237 - أنبأنا أبو سعيد الماليني نا إسماعيل بن عمر بن الحسن المقرئ بمكة نا محمد بن صالح بن محمد الخولاني قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول ليحيى بن معين: quot; يا أبا زكريا بلغني أنك تقول: نا إسماعيل ابن علية فقال يحيى: نعم أقول هكذا قال أحمد فلا تقله قل: إسماعيل بن إبراهيم فإنه بلغني أنه كان يكره أن ينسب إلى أمه قال يحيى لأبي: قد قبلنا منك يا معلم الخير quot; وأما عاصم بن بهدلة وهو عاصم بن أبي النجود فقد اختلف في بهدلة فقيل هو اسم أبيه وقيل بل هو اسم أمه ومن قال هو اسم أبيه أكثر وقوله أصح والله أعلم(2\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1440",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8235",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعريف المحدث بالنقص كالعمى والعور ونحوهما من الآفات لم يختلف العلماء أنه يجوز ذكر الشيخ وتعريفه بصفته التي ليست نقصا في خلقته كالطول والزرقة والشقرة والحمرة والصفرة وقد جاءت -[80]- الرواية عن حميد الطويل وإسحاق بن يوسف الأزرق وحسين بن الحسن الأشقر وجعفر بن زياد الأحمر ومروان الأصفر وكذلك يجوز وصفه بالعرج والقصر والعمى والعور والعمش والحول والإقعاد والشلل فممن ذكر بذلك في الرواية عنه عمران القصير وأبو معاوية الضرير وهارون بن موسى الأعور وسليمان الأعمش وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وعاصم الأحول وأبو معمر المقعد ومنصور بن عبد الرحمن الأشل وجماعة يطول ذكرهم فاكتفينا بذكر هؤلاء منهم(2\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1441",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8236",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1238 - أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاس أن الحسن بن سفيان أخبرهم قال: أنا ابن أبي شيبة عن وكيع قال: سمعت الأعمش يقول: أنا أعمش وإبراهيم أعور وعلقمة أعرج والمغيرة أعمى ومسروق مفلوج والقاضي شريح سنوط(2\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1442",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8237",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1239 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا أحمد المغلس نا منجاب قال: سمعت شريكا يقول: سمعت الأعمش يقول: كان في أصحاب عبد الله شريح كوسج وعلقمة أعرج ومسروق أحدب وعبيدة أعور وإبراهيم أعور ومغيرة أعمى وأنا أحبهم وأنا أعمش(2\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1443",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8238",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1240 - أنا طلحة بن علي الكتاني أنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي نا محمد بن يوسف الترمذي نا محمد بن أحمد نا إسرائيل بن زياد قال: quot; كان سعيد بن أبي عروبة إذا لقيني ومعي ألواح يقول: ما تريد قلت: أكتب الحديث قال: اكتب نا الأعرج عن الأعمى عن الأعرج عن الأعمى سعيد بن أبي عروبة الأعرج وقتادة الأعمى وأبو حسان الأعرج عن ابن عباس الأعمى quot;(2\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1444",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8239",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1241 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي أنا الحسن بن سفيان نا علي بن الحسن الليفي قال: سمعت حفص بن عبد الرحمن قال: قال سعيد بن أبي عروبة: quot; إذا حدثت عني فقل: حدثني سعيد الأعرج عن قتادة الأعمى عن حسن الأحدب quot;(2\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1445",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8240",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1242 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي نا أبو سعيد الأصبهاني نا محمد بن موسى نا عباس بن ماسويه الأنطاكي وهو الأحدب نا عبد الله بن نصر وهو الأصم نا أبو معاوية وهو الضرير عن سليمان وهو الأعمش عن إبراهيم وهو الأعور عن الحكم وهو الأعرج عن ابن عباس وهو الأعمى: أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا(2\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1446",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8241",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1243 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا محمد بن أحمد الأثرم نا أبو إسماعيل الترمذي نا عارم يوما فقال: نا ثابت بن يزيد أبو زيد الأحول نا عاصم الأحول ثم تبسم وضحك يعني عارما وقال أنا أحول وثابت بن يزيد أحول وعاصم أحول فاجتمعنا ثلاثتنا حولا(2\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1447",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8242",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1244 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم أنا الحسين بن الحسن بن أيوب أنا أبو حاتم الرازي نا عبدة بن سليمان قال: سمعت ابن المبارك وسئل عن: فلان القصير وفلان الأعرج وفلان الأصفر وحميد الطويل قال: إذا أراد صفته ولم يرد عيبه فلا بأس وإذا كان الشيخ معروفا بالعلم والفضل موصوفا بالجلالة والنبل حسن ذكر ذلك في حال الرواية عنه وإن لم يكن مشهورا زكاه الراوي إن كان عدلا عنده فيقول نا فلان وكان ثقة(2\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1448",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8243",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من روى عن شيخ فأثنى عليه ومدحه وعظمه(2\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1449",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8244",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1245 - أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا علي بن إسحاق المادرائي أنا أحمد بن زهير نا الحكم بن موسى نا عتاب بن بشير عن ابن جريج quot; أن عطاء بن أبي رباح كان إذا حدث عن ابن عباس قال: حدثني البحر quot;(2\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1450",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8245",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1246 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن مهدي نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي نا محمود بن خداش وأنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي نا محمد بن العباس بن الفضل بالموصل نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى قالا: نا محمد بن عبيد وأنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي نا أبو جعفر محمد عمرو الرزاز إملاء نا يحيى بن جعفر بن الزبرقان أنا محمد بن عبيد نا الأعمش عن مسلم بن صبيح عن مسروق أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة لم يذكر البلدي في الإسناد مسلم بن صبيح quot;(2\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1451",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8246",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1247 - أنا عبد الله بن يحيى السكري أنا أبو علي بن الصواف نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا عمرو وهو ابن دينار أخبرني أبو معبد وكان من أصدق موالي ابن عباسquot;(2\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1452",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8247",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن أبي عمر نا سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة قال: سمعت الشعبي يقول: نا الربيع بن خثيم وكان من معادن الصدق قال عمرو بن مرة: وكان الشعبي من معادن الصدق قال سفيان: وكان مسعر من معادن الصدق قال ابن أبي عمر: وكان سفيان من معادن الصدق(2\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1453",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8248",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1248 - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب نا أبو برزة الحاسب نا أبو الإصبع يعني محمد بن سماعة الرملي قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: نا أوثق الناس أيوب(2\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1454",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8249",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن محمد أنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي نا أحمد بن محمد البرتي نا أبو الوليد الطيالسي قال: سمعت شعبة يقول: حدثني سيد الفقهاء أيوب(2\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1455",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8250",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1249 - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني العباس بن محمد نا عون بن عمارة نا هشام بن حسان قال: حدثني أصدق من أدركت من البشر محمد بن سيرين(2\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1456",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8251",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1250 - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي نا أحمد بن سلمان النجاد نا سعيد بن مسلم بن أحمد بطرسوس نا محمد بن يعقوب قال: نا محمد بن عبد الله بن نمير نا وكيع: نا سفيان أمير المؤمنين في الحديث(2\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1457",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8252",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1251 - أخبرني علي بن أحمد الرزاز أنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي نا الحسن بن الصباح البزار: نا أحمد بن حنبل شيخنا وسيدنا(2\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1458",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8253",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1252 - أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عمر البصري أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف بنيسابور أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج: نا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم شاهنشاه(2\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1459",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8254",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1253 - أنا ابن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب: نا عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي أبو بكر وما لقيت أنصح للإسلام وأهل الإسلام منه(2\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1460",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8255",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1254 - نا أحمد بن محمد بن غالب قال: سمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: quot; عودا وبدءا إذا حدثنا عن محمد بن أسلم يقول: نا من لم تر عيناي مثله أبو الحسن محمد بن أسلم الطوسي وكان زنجويه بن محمد إذا حدث عن محمد بن أسلم يقول: نا محمد بن أسلم الزاهد الرباني quot;(2\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1461",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8256",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1255 - أنا علي بن أبي علي المعدل نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الصفار نا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر نا أبو زكريا الأعرج النيسابوري قال: quot; كان إسحاق بن راهويه إذا حدثنا عن أبي عامر قال: نا أبو عامر الثقة الأمين quot;(2\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1462",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8257",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1256 - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري أنا أبو بكر المقرئ: نا أحمد بن يحيى بن زهير التستري الشيخ الصالح الحافظ تاج المحدثين(2\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1463",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8258",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1257 - سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه غير مرة يقول: quot; نا الباز الأبيض أبو عمرو بن السماك وسمعته أيضا يقول: نا أحمد بن كامل القاضي ولم تر عيناي مثله quot;(2\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1464",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8259",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استحباب الرواية عن جماعة وألا يقتصر على شيخ واحد يستحب للراوي أن لا يقتصر في إملائه على الرواية عن شيخ واحد من شيوخه بل يروي عن جماعتهم ويقدم من علا إسناده منهم(2\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1465",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8260",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1258 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس أنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي نا الحسن بن واقع نا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر قال: العلم أكثر من مطر السماء ومثل الرجل الذي يروي عن عالم واحد كرجل له امرأة واحدة فإذا حاضت هي. . . . . . . ويكون إملاؤه عن كل شيخ حديثا واحدا فإنه أعم للفائدة وأكثر للمنفعة ويتعمد ما علا سنده وقصر متنه(2\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1466",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8261",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1259 - فقد أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري وأبو الحسين أحمد بن عمر النهرواني قالا: أنا المعافى بن زكريا الجريري نا إبراهيم بن محمد الأزدي قال: سمعت محمد بن يونس يقول: سمعت أبا عاصم وذكر هذه الأحاديث القصار فقال: هذه اللؤلؤ وإن لم يكن الراوي من أهل المعرفة بالحديث وعلله واختلاف وجوهه وطرقه وغير ذلك من أنواع علومه فينبغي له أن يستعين ببعض حفاظ وقته في تخريج الأحاديث التي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه فقد كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك فمنهم: أبو الحسين بن بشران كان محمد بن أبي الفوارس يخرج له الإملاء والقاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشمي البصري كان أبو الحسين بن غسان يخرج له وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج النيسابوري كان أبو حازم العبدوي يخرج له وصاعد بن محمد الإستوائي فقيه أصحاب الرأي بنيسابور كان أحمد بن علي الأصبهاني يخرج له وكان أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه يخرج الإملاء لنفسه إلى أن كف بصره ثم كان أبو محمد الخلال يخرج له أحيانا وأحيانا كنت أنا أخرج له فإن أحب الراوي خرج أحاديث المجلس لنفسه ونقلها من أصوله إلى فرعه بخطه ثم عرضها على من يثق بمعرفته وفهمه ليصلح خللا إن وجده فيها ويتلافى من الأخطية ما أمكن تلافيها(2\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1467",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8262",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1260 - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الروياني نا محمد بن العباس الخزاز أنا -[89]- أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال: قال إبراهيم الحربي: quot; كان أبو عاصم إذا حدث عن ابن جريج وغيره من أصحابه جاء مستويا وإذا حدث عن سفيان أخطأ لأنه لم يضبط عنه فكان إذا أخرج المجلس وجه به إلى علي بن المديني لينظر فيه ويصلح خطأه فقال له بعض من قال له: إيش توجه بكتابك إلى هذا حدث كما سمعت قال: ففعل وكان يخطئ كل مجلس في اثنين ثلاثة من حديث سفيان وينبغي للراوي أن يعتمد في إملائه الرواية عن ثقات شيوخه ولا يروي عن كذاب ولا متظاهر ببدعة ولا معروف بالفسق بل تكون روايته عمن حسنت طريقته وظهرت عدالته(2\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1468",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8263",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تجنب الرواية عن الضعفاء والمخالفين من أهل البدع والأهواء(2\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1469",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8264",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1261 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا أحمد بن علي الخزاز نا محمد بن إبراهيم الشامي حدثنا سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; هلاك أمتي في ثلاث: في القدرية وفي العصبية وفي الرواية عن غير ثبت quot;(2\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1470",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8265",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر الحميدي نا سفيان عن يحيى بن سعيد قال: سئل ابن لابن عبد الله بن عمر عن شيء فلم يكن عنده فيه شيء فقال له رجل: إني لأعظم أن يكون مثلك ابن إمام هدى يسأل عن شيء لا يكون عنده فيه علم قال: أعظم من ذلك والله عند الله وعند من عقل عن الله أن أقول بغير علم أو أحدث عن غير ثقة(2\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1471",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8266",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1262 - وأنا محمد بن الحسين أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن العباس القزويني نا محمد بن موسى الحلواني نا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لا يكون إماما من يحدث عن كل أحد(2\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1472",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8267",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1263 - أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري بها أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ أنا أحمد بن عبد الله نا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لا يكون إماما أبدا رجل يحدث عن كل أحد ولا يكون إماما أبدا رجل لا يعرف مخارج الحديث(2\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1473",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8268",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1264 - أنا علي بن أحمد الرزاز نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثني عبد الله بن محمد بن ياسين نا أبو حاتم نا الأصمعي قال: كان رجل يتهم في الحديث فقيل لشعبة: ألا تحدث عن فلان فقال: لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عن فلان  قال شعبة: من حدث عن رجل وهو يرى أنه يكذب فهو أحد الكاذبين quot; قال أبو بكر: أما من ثبت فسقه وظهر كذبه فلا تصح الرواية عنه وأما من كان معروفا بالصدق في حديثه والأمانة في نفسه وله رأي يذهب إليه فالرواية عن غيره من أهل المذاهب القويمة والاعتقادات السليمة أولى وإن روى عنه جاز ذلك وحكم من صح اعتقاده وثبت صدقه إلا أنه يهم في حديثه هذا الحكم أيضا(2\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1474",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8269",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1265 - أنا عبيد الله بن أبي الفتح أنا محمد بن العباس الخزاز أنا -[91]- إبراهيم بن محمد الكندي نا أبو موسى محمد بن المثنى قال: قال لي عبد الرحمن يعني ابن مهدي: إنك تحدث عن كل أحد قلت: يا أبا سعيد هم يقولون إنك تحدث عن كل أحد قال: عمن أحدث قال: فذكرت له محمد بن راشد المكحولي فقال لي: احفظ عني: quot; الناس ثلاثة: رجل حافظ متقن فهذا لا يختلف فيه وآخر يهم والغالب على حديثه الصحة فهذا لا يترك حديثه لو ترك حديث مثل هذا لذهب حديث الناس وآخر يهم والغالب على حديثه الوهم فهذا يترك حديثه quot; وينبغي للمحدث أن يتشدد في أحاديث الأحكام التي يفصل بها بين الحلال والحرام فلا يرويها إلا عن أهل المعرفة والحفظ وذوي الإتقان والضبط وأما الأحاديث التي تتعلق بفضائل الأعمال وما في معناها فيحتمل روايتها عن عامة الشيوخ(2\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1475",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8270",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1266 - أنا أبو طالب عمر بن محمد بن عبيد الله المؤدب أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عوف الطائي نا محمد بن عمرو الغزي نا رواد قال: سمعت سفيان الثوري يقول: خذوا هذه الرغائب وهذه الفضائل من المشيخة فأما الحلال والحرام فلا تأخذوه إلا عمن يعرف الزيادة فيه من النقص(2\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1476",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8271",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1267 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم قال: سمعت يحيى بن محمد العنبري يقول: نا محمد بن إسحاق بن راهويه قال: كان أبي يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يقول: إذا روينا في الثواب والعقاب وفضائل الأعمال تساهلنا في الأسانيد والرجال وإذا روينا في الحلال والحرام والأحكام تشددنا في الرجال(2\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1477",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8272",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1268 - نا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفراء بلفظه أنا محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي قال: quot; أتيت يحيى مرة فقال لي: أين كنت فقلت: كنت عند ابن داود فقال: إني لأشفق على يحيى من ترك هؤلاء الرجال الذين تركهم فبكى يحيى وقال: لأن يكون خصمي رجل من عرض الناس شككت فيه فتركته أحب إلي من أن يكون خصمي النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: بلغك عني حديث سبق إلى قلبك أنه وهم فلم حدثت به quot;(2\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1478",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8273",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاقتداء بذوي السنن المستقيم في ذكر تاريخ السماع القديم للسماع المتقدم مزية على ما تأخر عنه لأن المتأخر يكون بعرض الخطر وعدم أمان الغرر لكبر سن الراوي وتغير أحواله وتناقص آلاته واختلال حفظه وبعد ذكره ولو سلم الراوي عند كبر السن وتناهي العمر من دخول الوهم عليه في روايته لكان لمن تقدم سماعه منه الفضيلة على من سمع منه في تلك الحال ألا ترى أن عبد الله بن مسعود ذكر تقدم حفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن على حفظ زيد بن ثابت مفتخرا بذلك ومتبجحا به(2\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1479",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8274",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1269 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا علي بن إسحاق المادرائي نا الحارث بن أبي أسامة أنا المدائني عن محمد بن الفضل عن الأعمش عن شقيق قال: قال ابن مسعود: تريدوني على قراءة زيد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وإن زيدا ليختلف إلى الكتاب(2\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1480",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8275",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1270 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا قبيصة نا سفيان عن أبي إسحاق عن خمر بن مالك قال: قال عبد الله: لقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وزيد بن ثابت له ذؤابتان يلعب مع الصبيان(2\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1481",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8276",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1271 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا محمد بن يونس نا أزهر بن سعد نا ابن عون قال: حدثني عليلة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المولود إذا استهل ورث وصلي عليه فقال له رجل: يا أبا عون ناه عليلة قال: بين سماعي وسماعك منه أربعون سنة(2\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1482",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8277",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1272 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار عن هشيم أنا عباد بن راشد عن سعيد بن أبي خيرة قال: نا الحسن منذ أربعين سنة أو خمسين سنة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتي على الناس زمان يأكلون الربا فمن لم يأكله منهم ناله من غباره فإذا لم يشارك الراوي غيره في التحديث عن شيخه لتفرده به كان ذكره تاريخ سماعه أحسن ولإظهار ما خصه الله به من تلك الفضيلة أبين(2\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1483",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8278",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1273 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله وأنا ابن رزق أيضا أنا إسماعيل بن علي وأبو بكر بن مالك قالا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا سفيان قال: quot; سألته عن حديث يعني أبا إسحاق قال: حدثني صلة منذ سبعين سنة قال سفيان: وحدثني هو هذا من سبعين سنة quot;(2\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1484",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8279",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1274 - أنا ابن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب نا يحيى بن سليمان الجعفي نا سفيان سنة ثنتين وسبعين ومائة نا أبو إسحاق منذ سبعين سنة قال: نا صلة بن زفر منذ سبعين سنة قال: كنت جالسا عند عبد الله(2\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1485",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8280",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من روى حديثا ذكر أنه سمعه أولا نازلا وآخرا عاليا(2\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1486",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8281",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1275 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة نا محمد بن يحيى هو الذهلي نا أبو داود الطيالسي نا شعبة عن ورقاء فلقيت ورقاء فحدثني عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كمن صام السنة(2\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1487",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8282",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1276 - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا عمرو بن دينار أولا قبل أن يلقى الزهري عن ابن شهاب الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: أقبلت بمائة دينار أبغي بها صرفا وساق الحديث قال سفيان: فلما جاء الزهري لم يذكر هذا الكلام وسمعت الزهري يقول: سمعت مالك بن أوس بن الحدثان النصري يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء . قال سفيان: وهذا أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا يعني الصرف(2\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1488",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8283",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1277 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ نا محمد بن شاذان نا بشر بن الحكم نا سفيان قال: حدثني يحيى عن داود عن سعيد ثم لقيت داود فحدثني عن سعيد بن المسيب قال: الحرام يمين(2\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1489",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8284",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1278 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي أنا محمد بن العطار نا سليمان بن خلاد نا يونس بن محمد نا حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء قال حماد لقيت أبا حازم فحدثني به فلم أنكر شيئا(2\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1490",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8285",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1279 - أنا محمد بن أبي علي الأصبهاني نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي بالأهواز نا عبد الله بن زيدان نا محمد بن العلاء نا ابن إدريس أنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال quot; لما نزلت هذه الآية الذين آمنوا ولم يلبسوا [الأنعام: 82] إيمانهم بظلم شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله: quot; ألا ترون إلى قول لقمان إن الشرك [لقمان: 13] لظلم عظيم quot; قال ابن إدريس: حدثنيه أولا أبي عن أبان بن تغلب عن الأعمش ثم سمعته(2\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1491",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8286",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1280 - أنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار نا محمد بن يونس بن موسى البصري نا يحيى بن كثير العنبري نا سلم بن جعفر عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال محمد بن يونس: وناه يزيد بن أبي حكيم بعدما ناه يحيى بن كثير بخمس سنين قال: نا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه قال: فقلت لابن عباس: أليس الله يقول لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار [الأنعام: 103] فقال: اسكت لا أم لك إنما ذلك إذا تجلى بنوره فلم يقم لنوره شيء(2\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1492",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8287",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من روى حديثا ذكر أنه سأل شيخه عنه حتى حدثه به(2\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1493",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8288",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1281 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة قال: سألت طلحة بن مصرف عن هذا الحديث أكثر من عشرين مرة ولو كان غيري قال ثلاثين مرة قال: سمعت عبد الرحمن بن عوسجة يحدث عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; من منح منيحة ورق أو قال ورقا أو هدى زقاقا أو سقى لبنا كان له كعدل نسمة أو رقبة ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان له عدل نسمة أو رقبة quot;(2\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1494",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8289",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1282 - أنا محمد بن عمر بن القاسم النرسي أنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن يونس نا أبو بكر الكليبي قال: أنا والله سألت شعبة فقال: حدثني سفيان بن سعيد عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أمني جبريل. . . حديث المواقيت(2\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1495",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8290",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1283 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان نا أبو محمد جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ قال حدثني قبيصة وأنا سألته نا فطر عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفطر الحاجم والمحجوم(2\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1496",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8291",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من روى حديثا يتفرد بروايته فذكر أنه لا يوجد إلا عنده(2\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1497",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8292",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1284 - أنا أحمد بن عثمان بن مياح بن أحمد السكري أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا محمد بن شداد أبو يعلى نا أبو عامر العقدي نا هشام عن قتادة عن أنس قال: لأحدثنكم حديثا سمعته من رسول الله لا يحدثكموه أحد سمعه من رسول الله بعدي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويظهر الزنا ويشرب الخمر ويقل الرجال وتكثر النساء حتى يكون في الخمسين امرأة القيم الواحد(2\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1498",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8293",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من روى حديثا اشترط في روايته البراءة من عهدته(2\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1499",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8294",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1285 - أنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزار نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي أنا ابن خزيمة نا أبو جعفر محمد بن صدران نا بزيع أبو الخليل مع براءتي من عهدته نا الأعمش عن ابن سلمة يعني شقيقا عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيأتي على الناس زمان يقعدون في المساجد حلقا حلقا مناهم الدنيا لا تجالسهم ليس لله فيهم حاجة(2\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1500",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8295",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1286 - أنا محمد بن الحسين بن محمد المتوئي أقرأنا علي بن إبراهيم المستملي حدثنا ابن جهم حدثنا أحمد بن عبدة نا يوسف بن خالد نا يحيى بن أبي أنيسة مع براءتي من عهدته عن زبيد اليامي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر بن الخطاب قال: صلاة الجمعة ركعتان وصلاة العيد ركعتان وصلاة المسافر ركعتان فريضة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم(2\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1501",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8296",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تحريم رواية الأخبار الكاذبة ووجوب إسقاط الأحاديث الباطلة يجب على المحدث أن لا يروي شيئا من الأخبار المصنوعة والأحاديث الباطلة الموضوعة فمن فعل ذلك باء بالإثم المبين ودخل في جملة الكذابين كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم(2\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1502",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8297",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1287 - فيما أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا إبراهيم بن مرزوق نا أبو داود وبشر بن عمر قالا: نا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من روى عني حديثا يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين(2\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1503",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8298",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1288 - أنا محمد بن عبد العزيز التككي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا محمد بن الصباح نا فرج بن فضالة عن عبد الله بن عامر عن سليمان بن حبيب المحاربي عن عبد الواحد النصري عن وائلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أفرى الفرى أن يتقول علي ما لم أقل(2\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1504",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8299",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1289 - أنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي بأصبهان أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا أبو زرعة الدمشقي نا أبو اليمان قال سليمان: ونا أحمد بن عبد الوهاب نا علي بن عياش الحمصي قالا: نا حريز بن عثمان قال: حدثني عبد الواحد بن عبد الله النصري عن واثلة بن الأسقع قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن من أعظم الفرى أن يدعي الرجل إلى غير أبيه أو يري عينه في المنام ما لم تر أو يقول علي ما لم أقل(2\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1505",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8300",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1290 - أنا محمد بن جعفر بن علان أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا محمد بن مخلد نا محمد بن سعيد بن غالب نا إسماعيل بن يحيى التيمي عن الثوري قال: قال حبيب بن أبي ثابت: من روى الكذب فهو الكذاب قال أبو بكر: ومن روى حديثا موضوعا على سبيل البيان لحال واضعه والاستشهاد على عظيم ما جاء به والتعجيب منه والتنفير عنه ساغ له ذلك وكان بمثابة إظهار جرح الشاهد في الحاجة إلى كشفه والإبانة عنه(2\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1506",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8301",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استحباب رواية المشاهير والصدوف عن الغرائب والمناكير(2\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1507",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8302",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1291 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني بمكة نا محمد بن عمرو بن موسى العقيلي نا محمد بن عمرو بن خالد نا أبي قال: سمعت زهيرا يقول لعيسى بن يونس: ينبغي للرجل أن يدع رواية غريب الحديث فإني أعرف رجلا كان يصلي في يومه مائة ركعة ما أفسده عند الناس إلا رواية غريب الحديث. فظنناه يعني معلى بن هلال(2\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1508",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8303",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1292 - أنا الحسن بن محمد بن علي البلخي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: سمعت أحمد بن سهل بن حمدويه يقول: سمعت سهل بن المتوكل يقول: سمعت محمد بن عمر التيمي يسكن البصرة قال: سمعت مالك بن أنس يقول: شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناس(2\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1509",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8304",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1293 - قرأنا على محمد بن القاسم الأزرق عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال: نا عبد الله بن محمود نا حبان بن موسى قال: سمعت النضر بن محمد يقول: أفضل العلم المشهور(2\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1510",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8305",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1294 - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإستراباذي قال: سمعت خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ببخارى يقول: سمعت أبا عبد الرحمن بن أبي الليث يقول: سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: كنا نرى أن غريب الحديث خير فإذا هو شر(2\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1511",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8306",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1295 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الملك بن عبد الحميد الرقي نا روح بن عبادة نا ابن عون قال أبو بكر وهو عبد الله بن عون بن أرطبان عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن حديثه أو أحسن ما عنده قال أبو بكر: عنى إبراهيم بالأحسن الغريب لأن الغريب غير المألوف يستحسن أكثر من المشهور المعروف وأصحاب الحديث يعبرون عن المناكير بهذه العبارة ولهذا قال شعبة بن الحجاج(2\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1512",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8307",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1296 - فيما أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي نا عبد الله بن سليمان نا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي نا أمية بن خالد قال: قيل لشعبة: quot; ما لك لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان وهو حسن الحديث فقال: من حسنها فررت quot;(2\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1513",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8308",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختبار جياد الأحاديث وعيونها التي لا يدخل عليها التعليل في أسانيدها ولا متونها(2\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1514",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8309",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1297 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الرحمن بن محمد بن سياه نا محمد بن عبد الله بن مصعب ومحمد بن يحيى قالا: نا محمد بن عيسى المقرئ نا إسحاق بن بشير الرازي قال: قال ابن المبارك: ليس جودة الحديث في قرب الإسناد ولكن جودة الحديث صحة الرجال(2\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1515",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8310",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1298 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا محمود بن غيلان نا شبابة نا شعبة وذكر عنده أوس بن ضمعج فقال: والله ما أراه كان إلا شيطانا يعني لجودة حديثه(2\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1516",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8311",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1299 - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد نا أحمد بن محمد بن شاذان التستري نا الحسن بن سلام قال: quot; كان عبد الله بن داود إذا حدثنا بحديث جيد قال: هذا الحديث كالجوهر هذا لم يتغير(2\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1517",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8312",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1300 - أنا أحمد بن محمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا علي بن عبد الله قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: كان الأعمش إذا جاء بإسناد جيد تهلل وجهه وإذا جاء بذاك الآخر فالله أعلم(2\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1518",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8313",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1301 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار قال: قال يحيى بن سعيد: لا تنظروا إلى الحديث ولكن انظروا إلى الإسناد فإن صح الإسناد وإلا فلا تغتر بالحديث إذا لم يصح الإسناد ويستحب للراوي إن روى حديثا معلولا أن يبين علته فقد(2\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1519",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8314",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1302 - أنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أنا محمد بن الحسين الفارسي أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين السمان لفظا بالري قال: قرأت على علي بن محمد المرزي حدثكم عبد الرحمن بن أبي حاتم وأنا علي بن أبي علي البصري أنا أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم بالري نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقرئ نا عبد الرحمن يعني ابن الحكم بن بشير نا أبي قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الذي ينتقد الدراهم فإن الدراهم فيها الزيف والبهرج وكذلك الحديث وإذا كان في الإسناد اسم يشاكل غيره في الصورة كحبان المشابه لحيان ونحو ذلك مما يخشى التباسه استحببت للراوي أن يذكر صورة اعجامه وإعرابه ليقيد عنه(2\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1520",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8315",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1303 - أنا محمد بن الحسن القطان أنا ابن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا الحميدي نا سفيان قال: حدثني حميد بن حبان بن أزبد الجعفري قال: رأيت سالم بن عبد الله إذا استلم الحجر قال هكذا بيده ووضع سفيان يده على جبهته quot; وقال: حبان بفتح الحاء والباء(2\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1521",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8316",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر والترحم على الصحابة رضي الله عنهم إذا انتهى المستملي في الإسناد إلى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم استحب له الصلاة عليه رافعا صوته بذلك وهكذا يفعل في كل حديث عاد فيه ذكره صلى الله عليه وسلم(2\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1522",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8317",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1304 - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل نا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي إملاء نا محمد بن إسحاق الصاغاني نا خالد بن مخلد القطواني نا موسى بن يعقوب الزمعي أخبرني عبد الله بن كيسان أخبرني عبد الله بن شداد عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أولى الناس بي أكثرهم علي صلاة(2\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1523",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8318",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1305 - أنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا محمد بن الحسن الهمذاني نا محمد بن عبيد الهمذاني نا عبد الرحمن بن هانئ أبو نعيم النخعي نا أبو مالك يعني النخعي عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة ما صلى علي فليكثر عبد أو ليقل: صلى الله عليه وسلم quot;(2\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1524",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8319",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1306 - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الخرجاني في كتابه إلي نا أبو أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني قال: سمعت محمد بن يوسف الفربري يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت الفضل بن موسى قال لرجل: ما كنيتك قال: أبو محمد صلى الله عليه وسلم قال: ويحك وضعت الصلاة على النبي في غير موضعها وإذا انتهى إلى ذكر بعض الصحابة قال: رضوان الله عليه والأصل في ذلك(2\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1525",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8320",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1307 - ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن كامل القاضي نا يوسف بن محمد بن الحكم أبو علي الخياط نا محمد بن خالد الختلي نا كثير بن هشام الكلابي عن جعفر بن برقان عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فالتفت إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر أعطاك الله الرضوان الأكبر(2\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1526",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8321",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1308 - أنا عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي أنا أحمد بن سلمان النجاد نا أحمد بن يحيى يعني الحلواني نا أبو عمرو فيض بن وثيق الثقفي قال: حدثني عمر بن أبي خليفة قال: سمعت أبا بدر قال: سمعت ثابتا البناني يحدث عن أنس بن مالك قال: quot; كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله فقام غلام فأخذ نعله فناوله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أردت رضا ربك رضي الله عنك . قال: فاستشهد وكان ابن عباس يقول: لا تنبغي الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم(2\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1527",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8322",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1309 - أنا بذلك أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان نا سليمان بن أحمد بن أيوب نا علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا سفيان عن عثمان بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا تنبغي الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم(2\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1528",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8323",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1310 - وأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن هارون المعدل بالنهروان نا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر علي بن حرب الطائي نا علي بن حرب نا سفيان بن عيينة عن عثمان بن حكيم عن عكرمة: أن ابن عباس كره أن يصلي أحد على غير النبي صلى الله عليه وسلم  1311 - وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم صل على آل أبي أوفى  وقالت امرأة جابر بن عبد الله لرسول الله: quot; صل علي وعلى زوجي(2\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1529",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8324",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1312 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة سمع ابن أبي أوفى يقول: quot; كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أهل بيت بصدقة صلى عليهم فتصدق أبي بصدقة فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى(2\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1530",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8325",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا محمد بن عيسى نا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح -[106]- العنزي عن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: صل علي وعلى زوجي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صلى الله عليك وعلى زوجك(2\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1531",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8326",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1314 - أنا أحمد بن محمد العتيقي نا علي بن عمر الحافظ نا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي نا يعقوب بن إبراهيم الدورقي نا سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: قال علي لعمر بن الخطاب وهو مسجى: quot; صلى الله عليك ودعا له وقال: ما أجد أحدا من الناس أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته من هذا  قال سفيان قيل لجعفر بن محمد أليس قيل لا يصلى على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم quot; قال: هكذا سمعت(2\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1532",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8327",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1315 - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أنا محمد بن العباس الخزاز نا أبو بكر أحمد بن محمد بن شيبة البزاز نا زياد بن أيوب نا يعلى بن عبيد الطنافسي نا أبو خالد الأحمر قال: سألت عبد الله بن حسن عن أبي بكر وعمر فقال: صلى الله عليهما ولا صلى على من لم يصل عليهما والصلاة والرضوان والرحمة من الله بمعنى واحد إلا أنها وإن كانت كذلك فإنا نستحب أن يقال للصحابي رضي الله عنه وللنبي صلى الله عليه وسلم تشريفا له وتعظيما(2\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1533",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8328",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1316 - حدثني أبو علي الحسن بن علي بن محمد الوخشي قال: سمعت عبد الرحمن بن عمر التجيبي بمصر يقول: سمعت أبا الفضل العباس بن رهب بن عثمان الصياد ويقول: سمعت الربيع بن سليمان وهو يقرأ عليه حدثكم الشافعي فغلط القارئ فلم يقل رضي الله عنه فقال الربيع: ولا حرف حتى يقال رضي الله عنه قال أبو الفضل: quot; فينبغي أن لا يمر حديث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا قيل: صلى الله عليه وسلم ولا يذكر أحد من أصحابه إلا قيل رضي الله عنه quot;(2\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1534",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8329",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يستحب في الإملاء روايته لكافة الناس وما يكره من ذلك خوف دخول الشبهة فيه والإلباس ينبغي أن يملى من الأحاديث ما تعلق بأصول المعارف والديانات وتضمن الدلائل على صحة المذاهب والاعتقادات إذ كان ذلك أس الشرع ودعامته وأصل كل نوع من التكليف وقاعدته(2\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1535",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8330",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1317 - وقد أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأرموي بنيسابور أنا عبد الله بن أحمد الفقيه بنسا إملاء نا الحسن بن سفيان نا أمية بن بسطام نا يزيد بن زريع نا روح بن القاسم عن إسماعيل بن أمية عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال: إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم فإذا فعلوا ذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة تؤخذ من أموالهم فترد على فقرائهم فإذا أطاعوا بها فخذ منهم وتوق كرائم أموال الناس ويتجنب المحدث في أماليه رواية ما لا تحتمله عقول العوام لما لا يؤمن عليهم فيه من دخول الخطأ والأوهام وأن يشبهوا الله تعالى بخلقه ويلحقوا به ما يستحيل في وصفه وذلك نحو أحاديث الصفات التي ظاهرها يقتضي التشبيه والتجسيم وإثبات الجوارح والأعضاء للأزلي القديم وإن -[108]- كانت الأحاديث صحاحا ولها في التأويل طرق ووجوه إلا أن من حقها أن لا تروى إلا لأهلها خوفا من أن يضل بها من جهل معانيها فيحملها على ظاهرها أو يستنكرها فيردها ويكذب رواتها ونقلتها(2\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1536",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8331",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1318 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن علي الأزدي الكوفي نا أحمد بن حازم بن أبي غرزة نا عبيد الله يعني ابن موسى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل قال: سمعت عليا يقول: أيها الناس تحبون أن يكذب الله ورسوله حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون(2\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1537",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8332",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1319 - أنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحسين بن رامين الإسترباذي نا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني بها نا أحمد بن الحسن أبو الحسن الصوفي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا علي بن حفص المدائني نا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع(2\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1538",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8333",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1320 - أنا محمد بن عبد العزيز التككي نا أحمد بن جعفر بن حمدان نا إبراهيم الحربي نا علي وأنا حمزة بن محمد الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد البغوي نا علي بن الجعد أنا شعبة عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع(2\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1539",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8334",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1321 - أنا علي بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قال ابن مسعود: إن الرجل ليحدث بالحديث فيسمعه من لا يبلغ عقله فهم ذلك الحديث فيكون عليه فتنة(2\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1540",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8335",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1322 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأنا الحسن بن أبي بكر أنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي وأنا محمد بن الفرج البزاز أنا أبو بكر بن مالك قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عفان نا حماد بن زيد قال: قال أيوب: لا تحدثوا الناس بما لا يعلمون فتضروهم(2\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1541",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8336",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1323 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا علي بن عبد العزيز البردعي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبي نا أحمد بن خالد الخلال قال: سمعت الشافعي يقول: قيل لمالك بن أنس: إن عند ابن عيينة عن الزهري أشياء ليست عندك فقال مالك: وأنا كل ما سمعته من الحديث أحدث به الناس أنا إذا أريد أن أضلهم(2\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1542",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8337",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1324 - كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو نا محمد بن أبي أسامة نا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة قال: quot; ذكر عند مكحول رجل من أهل العلم فقال: إنه لرجل من رجل يحدث بكل ما سمع quot;(2\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1543",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8338",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1325 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي أنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء نا فضل يعني ابن سهل الأعرج نا علي بن عبد الله قال: حدثني أيوب بن المتوكل عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ولا يكون إماما من حدث عن كل من رأى ولا حدث بكل ما سمع(2\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1544",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8339",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1326 - أنا الحسن بن أبي طالب نا أحمد بن محمد بن عمران نا يعقوب بن عبد الرحمن أبو يوسف نا محمد بن أحمد العبدي نا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه قال: ينبغي للعالم أن يكون بمنزلة الطباخ الحاذق يعمل لكل قوم ما يشتهون من الطعام وكذلك ينبغي للعالم أن يحدث كل قوم بما تحتمله قلوبهم وعقولهم من العلم ومما رأى العلماء أن الصدوف عن روايته للعوام أولى أحاديث الرخص وإن تعلقت بالفروع المختلف فيها دون الأصول(2\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1545",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8340",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1327 - كما أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا محمد بن الصباح قال: سمعت الوليد بن مسلم يقول: شهدت مجلسا فيه أبو إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس ومخلد بن الحسين وهؤلاء أفاضل من بقي من علماء المشرق فأجمع رأيهم على كتمان الحديث في الرخصة في النبيذ وإظهار الحديث في التشديد فيه والكراهية ومن أنفع ما تملى: الأحاديث الفقهية التي تفيد معرفة الأحكام السمعية كسنن الطهارة والصلاة وأحاديث الصيام والزكاة وغير ذلك من العبادات وما تعلق بحقوق المعاملات(2\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1546",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8341",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1328 - فقد أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد الجوهري نا أحمد بن الهيثم البزاز نا هانئ بن يحيى نا يزيد بن عياض نا صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في الدين وقال أبو هريرة: لأن أفقه ساعة أحب إلي من أن أحيي ليلة أصليها حتى أصبح والفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد ولكل شيء دعامة ودعامة الدين الفقه ويستحب أيضا إملاء أحاديث الترغيب في فضائل الأعمال وما يحث على القراءة وغيرها من الأذكار(2\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1547",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8342",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1329 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق نا أبو العباس الوليد بن بكر الأندلسي نا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي بأطرابلس المغرب نا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي قال: حدثني أبي أحمد قال: حدثني أبي عبد الله قال عمرو بن قيس: quot; وجدنا أنفع الحديث لنا ما نفعنا في أمر آخرتنا من قال: كذا فله كذا quot; وإذا روى المحدث حديثا فيه كلام غريب فسره أو معنى غامض بينه وأظهره(2\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1548",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8343",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1330 - حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان نا محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الطرسوسي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا محمد بن بشار قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت بجنب كل حديث تفسيره(2\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1549",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8344",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1331 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني يقول: سمعت جدي يقول: سمعت يحيى بن أكثم يقول: قال أبو أسامة: تفسير الحديث خير من سماعه(2\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1550",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8345",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1332 - أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا دعلج بن أحمد نا أبو بكر السدوسي نا عاصم نا المسعودي عن جامع بن شداد عن تميم بن سلمة عن أبي معمر قال: كنا إذا سمعنا من عبد الله شيئا نكرهه سكتنا حتى يفسره لنا فقال لنا عبد الله ذات يوم: quot; إن السقم لا يكتب لصاحبه أجر فساءنا ذلك وكبر علينا قال: ولكن يكفر به الخطايا quot; ولا يجوز للراوي أن يفسر إلا ما عرف معناه وأما ما لم يعرف معناه فيلزمه السكوت عنه(2\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1551",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8346",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1333 - أنا محمد بن أحمد رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا الحميدي نا سفيان قال: quot; قال رجل للزهري: يا أبا بكر: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ليس منا من لطم الخدود وليس منا من لم يوقر كبيرنا . ما معناه فقال الزهري: من الله العلم وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم quot;(2\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1552",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8347",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1334 - وأنا ابن رزق أنا عثمان نا حنبل نا هارون بن معروف نا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر quot; وسأله رجل عن حديث فحدثه فسأله عن تفسيره فقال: quot; لا أدري إنما أنا زاملة فقال له الرجل: جزاك الله من زاملة خيرا فإن عليك من كل حلو وحامض(2\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1553",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8348",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1335 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز نا هيثم بن خلف الدوري نا محمود بن غيلان نا مؤمل عن حماد بن زيد قال: سئل أيوب عن تفسير حديث فقال: ليتنا نقدر أن نحدث كما سمعنا فكيف نفسر(2\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1554",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8349",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1336 - أنا علي بن أبي علي البصري أنا إسماعيل بن محمد بن زنجي الكاتب أنا القاضي أحمد بن إسحاق يعني ابن الهلول حدثني أبي نا إسماعيل بن أبان الوراق عن شريك عن سماك عن جابر بن سمرة قال: ماتت ناقة بالحرة وإلى جنبها أهل بيت محوجون فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكلها فأكلوها شتوتهم قال أبو جعفر القاضي قال أبي: قلت لأحمد بن حنبل: أبي شيء عندك في هذا الحديث قال: الحديث صحيح ولا أعرف معناه(2\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1555",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8350",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1337 - أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي نا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري نا محمد بن أيوب بن المعافى قال: قال إبراهيم الحربي: قيل لأحمد: في الحديث ما لا ندري أيش معناه قال: نعم كثير ومن يتعاطى معنى ذلك يخطئ كثيرا إلا بأثر(2\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1556",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8351",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة رواية أحاديث بني إسرائيل المأثورة عن أهل الكتاب(2\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1557",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8352",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1338 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان نا أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي نا آدم بن أبي إياس نا ورقاء بن عمر عن جابر الجعفي عن عامر الشعبي عن عبد الله بن ثابت خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; جاء عمر بصحيفة فقال: يا رسول الله بعث إلي بهذه الصحيفة رجل من بني قريظة فيها جوامع من التوراة أقرأها عليك فجعل عمر يقرأ وجعل وجه رسول الله يتغير فرمى عمر بالصحيفة بشماله وقال: رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا فما زال يقولها حتى أسفر وجه رسول الله ثم قال: والذي نفسي بيده لو أصبح اليوم فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من الأنبياء(2\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1558",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8353",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1339 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا محمد بن أيوب البجلي بالري نا محمد بن كثير أنا سفيان عن جابر عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت الأنصاري قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه جوامع من التوراة فقال مررت على أخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة أفلا أعرضها عليك قال: فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أما ترى ما بوجه رسول الله فقال عمر: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لو أن موسى أصبح فيكم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين(2\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1559",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8354",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1340 - أنا أبو علي الحسن بن شهاب العكبري بها نا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه حدثني أبو بكر محمد بن أيوب البزاز قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: quot; دفعت إلى ابن بكار رقعة فيها: عن أبي معشر عن محمد بن كعب قصة لموسى فقال لي: نحتاج الساعة إلى ما نحن فيه موسى قد ذهب هات ما نحن فيه الساعة مما جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم(2\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1560",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8355",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1341 - وأنا الحسن بن شهاب نا عبيد الله بن محمد بن حمدان قال: سمعت ابن أبي داود يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي وسأله رجل عن شيء من أمر نوح فقال الشافعي: ليت أنا نجد بيننا وبين نبينا صلى الله عليه وسلم شيئا يصح فكيف بيننا وبين نوح وإنما كره العلماء رواية أحاديث الأنبياء وأقاصيص بني إسرائيل المأخوذة عن الصحف مثل ما رواه وهب بن منبه وكان يذكر أنه وجده في كتب المتقدمين وتلك الصحف لا يوثق بها ولا يعتمد عليها(2\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1561",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8356",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1342 - أنا علي بن الحسين صاحب العباسي أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال نا محمد بن إسماعيل الفارسي نا بكر بن سهل نا عبد الخالق بن منصور قال: قال يحيى بن معين: كان وهب بن منبه يرسل أخاه إلى الشام يشتري له الكتب ويجيء بها إليه فيفسرها بالعربية وكذلك ما نقل عن أهل الكتاب أنفسهم دون أخذه من صحفهم فإن اطراحه واجب والصدوف عنه لازم وقد كان محمد بن إسحاق صاحب السيرة ضمن كتبه من ذلك أشياء كثيرة(2\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1562",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8357",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1343 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا يوسف بن أحمد الصيدلاني نا محمد بن عمرو العقيلي نا الصائغ عن الحزامي عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: رأيت محمد بن إسحاق يكتب عن رجل من أهل الكتاب(2\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1563",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8358",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1344 - وأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق نا عيسى بن حامد الرخجي نا هيثم بن خلف الدوري نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا أبو داود قال: حدثني رجل: quot; أملى على محمد بن إسحاق حديثا فأعجبني قال: فقلت: من حدثك قال: فقال: مه ثقة حدثني إبراهيم اليهودي quot;(2\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1564",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8359",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1345 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن عبد الله بن محمد المزني أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني نا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس قال: يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء كتابكم الذي أنزل الله على رسوله أحدث الأخبار بالله تعرفونه محضا لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا ما كتب الله وغيروا وكتبوا بأيديهم الكتب وقالوا هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم فلا والله ما رأينا رجلا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل إليكم(2\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1565",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8360",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1346 - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني بها نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب نا أحمد بن مهدي بن رستم أبو جعفر نا الحجاج بن أبي منيع نا جدي عن الزهري قال: قال ابن أبي نخلة الأنصاري: إن أبا نملة الأنصاري أخبره أنه بينما هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءه رجل من اليهود فقال: يا محمد هل تكلم هذه الجنازة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أعلم. قال اليهودي أنا أشهد أنها تكلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله فإن كان حقا لم تكذبوا وإن كان باطلا لم تصدقوا به وأما ما حفظ من أخبار بني إسرائيل وغيرهم من المتقدمين عن رسول رب العالمين وعن صحابته الأخيار المنتخبين صلى الله عليه وعليهم أجمعين وعن العلماء من سلف المسلمين فإن روايته تجوز ونقله غير محظور(2\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1566",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8361",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1347 - أخبرني الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا بهز نا أبو هلال نا قتادة عن أبي حسان عن عمران بن حصين قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل لا يقوم إلا إلى عظم صلاة رواه هشام الدستوائي عن قتادة فجعل مكان عمران بن حصين عبد الله بن عمرو بن العاص(2\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1567",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8362",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1348 - أناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود نا محمد بن المثنى نا معاذ حدثني أبي عن قتادة عن أبي حسان عن عبد الله بن عمرو قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا إلى عظم صلاة وهذا فيما قيل أصح من رواية أبي هلال والله أعلم(2\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1568",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8363",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1349 - أنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي نا الحسين بن محمد بن أبي معشر نا وكيع عن الربيع بن سعد الجعفي عن ابن سابط عن جابر بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كان فيهم الأعاجيب وأنشأ يحدث قال: خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة من مقابرهم فقالوا: لو صلينا ودعونا الله تعالى يخرج لنا رجلا ممن مات نسائله عن الموت ففعلوا فبينا هم كذلك إذا اطلع رأسه من قبر من تلك المقابر خلاسي بين عينيه أثر السجود فقال: يا هؤلاء ما أردتم إني قد مت منذ مائة عام وما سكنت عني حرارة الموت إلى الآن فادعوا الله أن يعيدني كما كنت quot;(2\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1569",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8364",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1350 - أنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي قال: كتب إلي محمد بن إبراهيم الصوري قال: نا محمد بن يوسف الفريابي نا ابن ثوبان عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار(2\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1570",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8365",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1351 - أنا أحمد بن أبي جعفر أنا علي بن عبد العزيز البرذعي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبي نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: قال الشافعي: quot; معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج : أي لا بأس أن تحدثوا عنهم مما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روي أن ثيابهم تطول والنار التي تنزل من السماء فتأكل القربان ليس أن يحدث عنهم بالكذب quot;(2\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1571",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8366",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إملاء فضائل الصحابة ومناقبهم والنشر لمحاسن أعمالهم وسوابقهم. إن الله تعالى اختار لنبيه أعوانا جعلهم أفضل الخلق وأقواهم إيمانا وشد بهم أزر الدين وأظهر بهم كلمة المؤمنين وأوجب لهم الثواب الجزيل وألزم أهل الملة ذكرهم بالجميل. فخالفت الرافضة أمر الله فيهم وعمدت لمحو مآثرهم ومساعيهم وأظهرت البراءة منهم وتدينت بالسب لهم يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم كما رام ذلك المتقدمون من أشباههم والله متم نوره ولو كره الكافرون [الصف: 8] وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون [الشعراء: 227] فلزم الناقلين للأخبار والمشخصصين بحمل الآثار نشر مناقب الصحابة الكرام وإظهار منزلتهم ومحلهم من الإسلام عند ظهور هذا الأمر العظيم والخطب الجسيم واستعلاء الحائدين عن سلوك الطريق المستقيم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم [الأنفال: 42](2\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1572",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8367",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1352 - أنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء نا أحمد بن إسماعيل السهمي قال: حدثني محمد بن طلحة التيمي نا عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اختارني واختار لي أصحابا فجعل لي منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا(2\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1573",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8368",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1353 - أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق نا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن غالب بن حرب نا بشر بن آدم البلخي نا إبراهيم بن سعد عن عبيدة بن أبي رائطة عن عمر بن بشر الحنفي عن أبان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله اختارني واختار أصحابي وإنه سيجيء قوم ينتقصونهم ويعيبونهم ويسبونهم فلا تجالسوهم ولا تؤاكلوهم ولا تشاربوهم ولا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم(2\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1574",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8369",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1354 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا أبو الحسين محمد بن علي بن حبيش بن أحمد بن عيسى بن خاقان الناقد من لفظه ومن حفظه نا أحمد بن القاسم بن المساور الجوهري نا محمد بن عبد المجيد المفلوج نا الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; إذا ظهرت الفتن أو قال: البدع وسب أصحابي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله له صرفا ولا عدلا quot;(2\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1575",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8370",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1355 - وأنا ابن رزق أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا عبد الله بن خبيق نا يوسف بن أسباط قال: سمعت سفيان يقول: إذا كنت في الشام فحدث بفضائل علي وإذا كنت بالكوفة فحدث بفضائل عثمان وإذا كان كل حديث يتضمن فضيلة واحد من الصحابة بانفراده فأستحب أن يقدم إملاء فضائل أبي بكر ثم عمر ثم كذلك يرتب الأحاديث على قدر منازل أصحابها وما يقتضيه العلم من موجب درجاتهم واستحقاقها(2\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1576",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8371",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1356 - أنا إبراهيم بن مخلد نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي نا موسى بن هارون يعني ابن إسحاق الكوفي نا أبي نا يحيى بن يمان عن الربيع بن المنذر عن السدي عن سعيد بن جبير قال: سأله رجل عن منقبة علي فقال: إني لأجد ضعة أن أبدأ بمنقبته قبل منقبة عمر وليجتنب المحدث رواية ما شجر بين الصحابة ويمسك عن ذكر الحوادث التي كانت منهم ويعم جميعهم بالصلاة عليهم والاستغفار لهم(2\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1577",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8372",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1357 - أنا أبو عمر بن مهدي ومحمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل وعبد الله بن يحيى السكري ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز قالوا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا الحسن بن عرفة حدثني سلم بن سالم البلخي عن عبد الرحيم بن زيد العمي قال: أخبرني أبي قال: quot; أدركنا أربعين شيخا من التابعين كلهم يحدثونا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله قال: من أحب جميع أصحابي وتولاهم واستغفر لهم جعله الله يوم القيامة معهم في الجنة(2\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1578",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8373",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1358 - أنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام وأبو الفرج عبد الواحد بن محمد بن عبد الله البزاني جميعا بأصفهان قالا: نا عبد الله بن الحسين بن بندار المديني نا محمد بن إسماعيل الصائغ نا قبيصة نا سفيان عن جويبر عن الضحاك قال: أمرهم بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيحدثون ما أحدثوا(2\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1579",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8374",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1359 - أخبرني محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا الهيثم بن خارجة نا شهاب بن خراش عن العوام بن حوشب قال: أدركت من خيار هذه الأمة وبعضهم يقول لبعض اذكروا محاسن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لتأتلف عليه القلوب(2\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1580",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8375",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1360 - أنا ابن رزق أنا إسماعيل بن محمد الصفار قال: قال أبو محمد عبد الله بن أيوب المخرمي: quot; إذا كان حديث لأهل البدع فيه قدح فلا يسر الله لمن يحدث ولا أجر أراه قال: من سمع(2\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1581",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8376",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلام المحدث على الحديث ووصفه إياه بالصحة والثبوت وغير ذلك من الصفات والنعوت يستحب للراوي أن ينبه على فضل ما يرويه ويبين المعاني التي لا يعرفها إلا الحفاظ من أمثاله وذويه فإن كان الحديث عاليا علوا متفاوتا وصفه بذلك(2\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1582",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8377",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1361 - كما أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا دعلج بن أحمد نا موسى بن هارون نا إسحاق بن راهويه قال: أخبرني سليمان بن نافع العبدي بحلب قال: قال أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين حتى أتى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومع المنذر أناس وأنا غليم لا أعقل أمسك جمالهم قال: فذهبوا مع سلاحهم فسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع المنذر سلاحه ولبس ثيابا كان معه ومسح لحيته بدهن فأتى نبي الله فسلم عليه وأنا مع الجمال أنظر إلى نبي الله فقال المنذر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت منك ما لم أر من أصحابك . قلت: وما رأيت مني يا نبي الله قال: وضعت سلاحك ولبست ثيابك وتدهنت قلت: يا نبي الله أشيء جبلت عليه أم شيء أحدثته قال النبي صلى الله عليه وسلم: بل شيء جبلت عليه قال: فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم النبي: أسلمت عبد القيس طوعا وأسلم الناس كرها فبارك الله في عبد القيس وموالي القيس أو قال: موالي عبد القيس أنا أشك فقال لي: إني -[121]- نظرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما أني أنظر إليك ولكني لم أعقل قال: ومات أبي وهو ابن عشرين ومائة سنة quot; قال موسى بن هارون: ليس عند إسحاق بن راهويه حديث أرفع من هذا. وهذا القول صحيح لأن إسحاق لم يلق من حدثه عمن شاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا الرجل فقد دخل به إسحاق في جملة القرن الثالث وحصل له فضيلة قول النبي صلى الله عليه وسلم: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم(2\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1583",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8378",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1362 - كتب إلي أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الواعظ من الري يذكر أنه سمع الحسين بن علي بن محمد القطان يقول: سمعت أبا داود سليمان بن يزيد القزويني يقول: سمعت أبا حاتم يقول: سمعت آدم يقول: quot; دخلت أنا ورجل قد سماه أبو حاتم إلى البحرين فرأينا شيخا يهوديا فعرضنا عليه الإسلام فأبى وقال: يا صبيان عرض علي نبيكم الإسلام فلم أسلم أبقولكم أسلم قال أبو حاتم: قلت لآدام: لو أسلم ذاك الرجل لكنت من التابعين وإن كان الحديث من عيون السنن وأصول الأحكام ذكر ذلك(2\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1584",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8379",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1363 - كما أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق حدثني أبو عبد الله نا سفيان عن مسعر وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء إلا أن يكون جنبا قال: قال لي شعبة: ليس أحدث بحديث أجود من هذا(2\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1585",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8380",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1364 - أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر أنا علي بن عمر الحافظ نا علي بن عبد الله بن مبشر حدثنا أبو الأشعث نا أبو زيد سعيد بن الربيع عن شعبة بحديث أبي مسعود: يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله قال شعبة: هذا -[122]- ثلث رأس مالي وحديث عبد الله بن دينار: نهى عن بيع الولاء وعن هبته . قال شعبة: هذا ثلث رأس مالي وحديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي: لا يحجبه عن قراءة القرآن إلا الجنابة . قال شعبة: وهذا ثلث رأس مالي وإن كان على الوصف الذي ذكرنا آنفا وانضاف إليه أن يكون رواته من أهل الفقه والفتيا فناهيك به ومثله كما قال سفيان الثوري فيما(2\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1586",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8381",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1365 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي العباس بن حمدان: حدثكم أبو العباس السراج قال: سمعت محمد بن سهل بن عسكر يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: حدث سفيان يوما بحديث عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله: فقال هذا الشرف على الكرسي(2\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1587",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8382",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1366 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق نا الوليد بن بكر الأندلسي نا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي نا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي حدثني أبي قال: أحسن إسناد الكوفة سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله وهكذا إذا كان رواته غاية في الثقة والعدالة مشهورين عند الكافة بضبط الرواية نحو رواية عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن عائشة ورواية عبيد الله أيضا ومالك بن أنس جميعا عن نافع عن ابن عمر وما شاكل ذلك(2\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1588",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8383",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1367 - فقد أنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار نا إسماعيل بن محمد الصفار نا جعفر بن محمد الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبيد الله بن عمر عن القاسم مشبك بذهب فقلت له: هو أحب إليك أو الزهري عن عروة فقال: هو أحب إلي quot;(2\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1589",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8384",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1368 - نا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني نا أبو مسلم بن شهدل نا أبو عمرو بن حكيم قال: قال أبو حاتم الرازي: في أحاديث مسدد عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر quot; كأنها الدنانير ثم قال: كأنك تسمعها من النبي صلى الله عليه وسلم quot;(2\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1590",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8385",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1369 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا أحمد بن إبراهيم نا أحمد بن إسماعيل بن عاصم المصري قال: سمعت عبيد بن رجال هو عبد الله بن أحمد بن عثمان يقول: سمعت ابن بكير يقول لأبي زرعة الرازي: يا أبا زرعة ليس ذا زعزعة عن زوبعة إنما ترفع الستر تنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بين يديه نا مالك عن نافع عن ابن عمر quot;(2\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1591",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8386",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1370 - نا يحيى بن علي بن الطيب العجلي بحلوان أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري قال: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن أصح الإسناد فقال: quot; مالك عن نافع عن ابن عمر(2\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1592",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8387",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1371 - حدثني محمد بن أبي الحسن أنا أحمد بن محمد بن القاسم المعدل أنا الحسن بن رشيق قال: قال أبو عبد الرحمن النسائي: quot; أحسن أسانيد تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة منها: الزهري عن علي بن حسين عن حسين بن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عقبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأيوب عن محمد بن سيرين عن عبيدة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله quot; ومن كتب عنه بعض الحفاظ المبرزين وأحد الشيوخ المتقدمين حديثا كان استحسنه أحببت له ذكر ذلك إذا أورده(2\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1593",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8388",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1372 - كما نا أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقرئ أنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطان نا أبو علي الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي نا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف بن عبد الله الثقفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن -[124]- أسامة بن زيد قال: دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي في مرضه يعوده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما الله لقد كنت أنهاك عن حب يهود فقال عبد الله بن أبي: فقد أبغضهم أسعد بن زرارة فمات , فمه quot; قال قتيبة بن سعيد: هذا الحديث كتبه عني أحمد بن حنبل وابنا أبي شيبة ويحيى بن معين وغيرهم وقالوا: هو حديث غريب(2\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1594",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8389",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1373 - أنا علي بن أحمد الرزاز أنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي نا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج الثقفي نا الحسين بن أبي زيد نا الحسن بن الحكم بن أبي عزة الدباغ نا شعبة عن أبي عصام عن أنس قال: quot; كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب تنفس ثلاث مرات وقال: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ quot; قال المزكي: سمعت أبا العباس السراج يقول: كتب عني هذا الحديث quot; محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأحمد بن أبي سهل الإسفراييني(2\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1595",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8390",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1374 - أنا أبو نعيم الحافظ أنا أبو عمرو بن حمدان ودفع إلي كتابا فيه: نا أبو بكر بن خزيمة قال: سمعت الدارمي أحمد بن سعيد يقول: نا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن حسين المعلم قال: quot; لما قدم علينا عبد الله بن بريدة بعث إلي مطر الوراق: quot; احمل الصحيفة والدواة وتعال فحملت الصحيفة والدواة فأتيناه فجعل يقول: حدثني أبي وحدثنا عبد الله بن معقل فلما قدم يحيى بن أبي كثير بعث إلي مطر الوراق احمل الصحيفة والدواة وتعال فحملت الصحيفة والدواة فأتيناه فأخرج إلينا كتاب أبي سلام فقلت: أسمعت هذا من أبي سلام قال: لا قلنا: فمن رجل سمعه من أبي سلام قال: لا قلنا له: تحدث بأحاديث مثل هذه لم تسمعها من الرجل ولا من رجل سمعها منه فقال: أترى رجلا جاء بصحيفة ودواة كتب أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذه كذبا quot; هذا معنى الحكاية قال ابن خزيمة: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الحديث وربما كان ما يستحسن من الحديث راجعا إلى متنه مع سلامة إسناده مثال ذلك:(2\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1596",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8391",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1375 - ما أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا محمد بن عاصم نا أبو أسامة قال: حدثني طلحة بن يحيى حدثني أبو بردة بن أبي موسى عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; إذا كان يوم القيامة دفع إلى كل مؤمن رجل من أهل الملل فقيل: هذا فداؤك من النار quot; قال محمد بن عاصم: وسمعت أبا أسامة يقول: هذا خير من الدنيا وما فيها وإسناده كأنك تنظر إليه(2\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1597",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8392",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1376 - حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن نا ابن بهان نا عيسى بن أبي حرب قال: سمعت علي بن المديني يقول: quot; كنا في مجلس سفيان بن عيينة فحدث بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أحسنه فقال سفيان: quot; أتقول لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ما -[126]- أحسنه ألا قلت: هو أحسن من الجوهر أحسن من الدر أحسن من الياقوت أحسن من الدنيا كلها quot; وقد يعبر عن مثل ما ذكرناه آنفا بأنه غريب وأكثر ما يوصف بذلك الحديث الذي ينفرد به بعض الرواة بمعنى فيه لا يذكره غيره إما في إسناده أو في متنه فأما العبارة عن الحديث المستحسن بأنه غريب فأول من حفظت عنه عبد الله بن عباس في حديث:(2\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1598",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8393",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1377 - أخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا يحيى بن جعفر ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني قالا: أنا علي بن عاصم أنا أبو علي الرحبي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; من قبض يتيما من بين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله عنه أوجب الله له الجنة ألبتة إلا أن يعمل عملا لا يغفر له ومن أذهب الله كريمتيه أوجب الله له الجنة البتة قيل يا رسول الله: وما كريمتيه قال: عيينه ومن عال ثلاث بنات فرحمهن وأحسن إليهن حتى يستغنين عنه أوجب الله له الجنة البتة إلا أن يعمل عملا لا يغفر له فقال رجل من الأعراب: يا رسول الله أو اثنتين قال: أو اثنتين quot; قال ابن عباس: هذا والله من غرائب الحديث وغرره(2\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1599",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8394",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1378 - أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن ساكن نا ابن أبي كبشة وفي الكتاب ابن أبي طيبة قال: نا عبد الرحمن بن مهدي نا مالك عن الزهري عن السائب بن يزيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس البحرين وأخذ عمر من فارس وأخذ عثمان من بربر قال أبو عبد الله بن ساكن كان الشيخ -[127]- سمى هذا الحديث حديث السنة لأنه قال: هو حديث غريب وكان لا يحدث به في السنة إلا مرة واحدة قال الشيخ أبو بكر: وهكذا كان أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي يروي أحاديث مخصوصة من حديثه في كل سنة مرة واحدة ويسميها: أحاديث السنة والمستغرب من حديث مالك الذي ذكرناه اتصال إسناده فإنه لم يروه متصلا إلا الحسين بن أبي كبشة البصري عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك ورواه الناس عن مالك عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ليس فيه السائب بن يزيد والله أعلم(2\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1600",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8395",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كراهة إملال السامع وإضجاره بطول إملاء المحدث وإكثاره ينبغي للمحدث أن لا يطيل المجلس الذي يرويه بل يجعله متوسطا ويقتصد فيه حذرا من سآمة السامع وملله وأن يؤدي ذلك إلى فتوره عن الطلب وكسله  1379 - فقد قال أبو العباس محمد بن يزيد المبرد فيما بلغني عنه: من أطال الحديث وأكثر القول فقد عرض أصحابه للملال وسوء الاستماع ولأن يدع من حديثه فضلة يعاد إليها أصلح من أن يفضل عنه ما يلزم الطالب استماعه من غير رغبة فيه ولا نشاط له(2\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1601",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8396",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1380 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا علي بن إسحاق المادرائي نا العباس بن محمد نا محاضر نا الأعمش عن شقيق قال: خرج إلينا عبد الله فقال: أما أني أخبر بمكانكم فأترككم كراهية أن أملكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتخولنا بالموعظة بين الأيام مخافة السأم علينا أو قال: السآمة علينا quot;(2\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1602",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8397",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1381 - أنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن ابن أبي مليكة أن عبيد بن عمير دخل على عائشة فقالت: من هذا فقالوا: عبيد بن عمير فقالت: أعمير بن قتادة قالوا: نعم قالت: quot; ألم أحدث أنك تجلس ويجلس إليك قال: بلى قالت: فإياك وإملال الناس وتقنيطهم quot;(2\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1603",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8398",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1382 - أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنا إسماعيل بن سعيد المعدل نا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: حدثني أحمد بن صدقة قال: سمعت الجاحظ يقول: قليل الموعظة مع نشاط الموعوظ خير من كثير وافق من الأسماع نبوة ومن القلوب ملالة(2\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1604",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8399",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1383 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة نا عبد الرحمن عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يقول: كان عبد الله يقول: لا تملوا الناس(2\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1605",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8400",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1384 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي يقول: سمعت أبي يقول: المستمع أسرع ملالا من المتكلم(2\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1606",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8401",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1385 - أنا علي بن محمد بن الحسن السمسار نا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري نا ابن أبي داود وأخبرني الحسن بن أبي طالب نا محمد بن العباس الخزاز نا أبو بكر بن أبي داود نا سلمة بن شبيب نا عبد الرزاق أنا معمر قال: سمعت الزهري يقول: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب(2\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1607",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8402",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1386 - أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أنا أبو بكر الشافعي نا جعفر بن محمد الأزهر نا ابن الغلابي قال: قال سفيان بن عيينة: ما طال مجلس قط إلا كان للشيطان فيه نصيب(2\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1608",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8403",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1387 - أنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله حدثني جدي نا أبو القاسم عبد الله بن محمد نا سليمان بن أيوب صاحب البصري وحدثني أبو القاسم الأزهري نا سليمان بن محمد المعدل إملاء نا ابن منيع نا سليمان بن أيوب قال: أتينا بشر بن منصور فسألناه عن أحاديث فقال لنا: حسبكم فما طال مجلس إلا كان للشيطان فيه نصيب(2\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1609",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8404",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1388 - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: من المحدثين من يحسن أن يسمع ويستمع ويتقي الإملال ببعض الإقلال ويزيد إذا استملى من العيون الاستزادة ويدري كيف يفصل ويصل ويحكي ويشير فذاك يزين الأدب كما يتزين بالأدب(2\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1610",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8405",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ختم المجلس بالحكايات ومستحسن النوادر والإنشادات(2\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1611",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8406",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1389 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي بنيسابور قراءة عليه ونا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان من لفظه قال أبو حازم: أنا وقال الآخر نا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف قال: حدثني وفي حديث أبي حازم نا علي بن إسحاق بن زاطيا نا أبو همام حدثني محمد بن حمير عن النجيب بن السري قال: قال علي بن أبي طالب: روحوا القلوب وابتغوا لها طرف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان(2\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1612",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8407",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1390 - أنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا أبو روق الهزاني نا أبو محمد السدوسي عبد الله بن الفضل ويعرف بعبويه قال: سمعت الأصمعي يحدث عن حماد بن زيد قال: قال قسامة بن زهير: روحوا القلوب تع الذكر(2\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1613",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8408",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1391 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر نا جرير بن حازم عن يونس بن يزيد عن الزهري قال: كان رجل يجالس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذاكرهم فإذا كثر وثقل عليه الحديث قال: إن الأذن مجاجة وإن للقلب حمضة ألا فهاتوا من أشعاركم وأحاديثكم(2\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1614",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8409",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1392 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا سليمان بن حرب نا حماد عن رجل عن الزهري قال: كان يقول لأصحابه: هاتوا من أشعاركم هاتوا من حديثكم فإن الأذن مجة والقلب حمض(2\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1615",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8410",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1393 - نا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ نا أبو يعلى الموصلي نا سليمان بن عمر بن خالد الرقي نا يحيى بن سعيد عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: quot; قرئ عند النبي صلى الله عليه وسلم قرآن وأنشد شعر فقيل: يا رسول الله أقرآن وشعر في مجلسك قال: نعم(2\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1616",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8411",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1394 - أنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن جعفر العطار نا عثمان بن أحمد الدقاق نا عبد العزيز بن معاوية نا العتبي محمد بن عبيد الله نا أبي عن المسيب بن شريك عن عبد الوهاب بن عبيد الله عن أبيه عن أبي بكرة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أعرابي ينشده الشعر فقلت: يا رسول الله القرآن أم الشعر فقال: يا أبا بكرة  هذا مرة وهذا مرة quot;(2\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1617",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8412",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1395 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن محمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبره عن مروان بن الحكم عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أن أبي بن كعب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من الشعر حكمة(2\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1618",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8413",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1396 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار نا إسماعيل بن إبراهيم أبو بشر وهو: ابن علية عن أيوب عن محمد عن كثير بن أفلح قال: آخر مجلس جالسنا فيه زيد بن ثابت تناشدنا فيه الشعر(2\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1619",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8414",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1397 - أنا أبو حازم العبدوي أنا أبو الفضل أحمد بن عبد الله الجلودي أنا عبد السلام بن محمد البغدادي نا أحمد بن جعفر نا محمد بن عبد المجيد نا ميمون بن الأصبغ عن سيار عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال: الحكايات تحف الجنة(2\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1620",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8415",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1398 - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنا أحمد بن مروان المالكي القاضي بمصر نا إبراهيم الحربي نا سليمان بن حرب قال: كنا عند حماد بن زيد يحدثنا بأحاديث كثيرة ثم قال لنا: خذوا في أبراز الجنة فحدثنا بالحكايات(2\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1621",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8416",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما سن في المجلس عند انقضائه من الاستغفار والحمد لله على آلائه(2\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1622",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8417",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1399 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على عمر بن بشران حدثكم محمد بن إسماعيل البندار نا أبو غسان يعني مالك بن سعد القيسي نا روح نا شعبة عن قتادة quot; في قوله وسبح بحمد ربك حين تقوم [الطور: 48] قال: من كل مجلس quot;(2\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1623",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8418",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1400 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر الحميدي قال: قال سفيان: بلغني عن عمرو يعني ابن دينار عن عبيد بن عمير قال: الأواب الحفيظ الذي لا يقوم من مجلس إلا استغفر الله عز وجل(2\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1624",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8419",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1401 - أنا أبو سعيد الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا محمد بن إسحاق الكتاني نا حجاج قال: قال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه وقال قبل أن يقوم: سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك ثم أتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك(2\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1625",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8420",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1402 - أنا أبو عبد الله الحسين بن شجاع الصوفي أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا محمد بن الجهم السمري نا يعلى بن عبيد نا الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن رفيع أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس فأراد أن يقوم قال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك قالوا يا رسول الله: إنك تقول كلاما ما كنت تقوله فيما خلا قال: هذا كفارة ما يكون في المجلس(2\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1626",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8421",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1403 - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب نا أبو شعيب الحراني نا خالد بن يزيد العمري نا داود بن قيس الفراء عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; كفارة المجلس ألا تبرح حتى تقول: سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت تب علي واغفر لي يقولها ثلاث مرات فإن كان مجلس لغط كانت كفارته وإن كان مجلس ذكر كانت طابعا عليه quot;(2\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1627",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8422",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1404 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أبو عمرو أحمد بن خالد بن عمر الحمصي نا أبي نا عمر بن صالح الأزدي أبو حفص الدمشقي نا مالك بن دينار وكان إذا حدث فأراد أن ينهض دعا بهذا الدعاء: اللهم أحينا صادقين وأمتنا صادقين وابعثنا صادقين واجزنا يوم نلقاك كما تجزي عبادك الصادقين(2\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1628",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8423",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1405 - أخبرني أحمد بن علي الطبري أنا عبيد الله بن محمد البزاز نا محمد بن يحيى النديم نا الفضل بن الحباب نا محمد بن سلام قال: كنا إذا جلسنا إلى يونس مضت في مجلسه مدائح ومثالب ومراثي وغزل وكان إذا فرغ يقول: quot; والله لألقين على ما مضى الدامغات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر quot;(2\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1629",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8424",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعارضة بالمجلس المكتوب وإتقانه وإصلاح ما أفسد منه زيغ القلم وطغيانه(2\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1630",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8425",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1406 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي نا دحيم نا عبد الله بن يحيى المعافري هذا مصري عن نافع بن يزيد عن عقيل بن خالد عن الزهري عن ابن سليمان بن زيد بن ثابت عن جده زيد بن ثابت قال: quot; كنت أكتب الوحي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يشتد نفسه ويعرق عرقا مثل الجمان ثم يسرى عنه فأكتب وهو يملي علي فما أفرغ حتى يثقل وإذا فرغت قال: اقرأه فإن كان فيه سقط أقامه ثم يخرج به quot;(2\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1631",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8426",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1407 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا يحيى هو ابن سعيد القطان عن عمران بن حدير حدثني أبو مجلز عن بشير بن نهيك قال: أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبته عنه فقرأته عليه فقلت: quot; هذا سمعته منك قال: نعم quot;(2\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1632",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8427",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1408 - أنا أبو بكر البرقاني أنا ابن خمرويه أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار نا ابن أبي عدي عن عمران عن أبي مجلز عن بشير بن نهيك قال: لما أراد أن ينصرف عن أبي هريرة أتاه بكتبه التي كتبها عنه فقرأها عليه فقال: quot; هذه سمعتها منك قال: نعم quot;(2\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1633",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8428",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1409 - أنا علي بن أبي علي أنا أحمد بن إبراهيم البزاز ومحمد بن عبد الرحمن الذهبي واللفظ لأحمد قالا: نا عبد الله بن عبد الرحمن السكري نا أبو يعلى المنقري نا الأصمعي نا نافع بن أبي نعيم عن نافع مولى ابن عمر: quot; أنه قيل له: قد كتبوا علمك فقال: quot; كتبوا فقيل له: نعم فقال نافع: فليأتوا به حتى أقومه quot;(2\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1634",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8429",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1410 - أنا محمد بن عمر بن بكير النجار أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز نا هيثم بن خلف الدوري نا محمود بن غيلان نا وكيع قال: رأيت زائدة يعرض كتبه على سفيان(2\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1635",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8430",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1411 - أنا محمد بن الحسين أنا ابن درستويه نا يعقوب قال: قال أبو بكر يعني الحميدي: كان سفيان يحدثنا بحديث الخضر فنكتب بعضه ويذهب علينا بعضه ثم يحدثنا به فنكتب ما سقط علينا فلما تم كلمناه فيه فحدثنا به ونحن ننظر في الكتاب(2\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1636",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8431",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما قيل في فوات المجلس والإعادة والاعتياض من تعذر استدراكه بالإجازة قد جرت العادة في الحديث بكراهة تكرير ماضيه واستثقال الإعادة لفائته ومنقضيه حتى قال بعض الشعراء يخاطب أحد الثقلاء(2\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1637",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8432",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1412 - فيما أنشدني علي بن أبي علي قال: أنشدنا أحمد بن إبراهيم قال: أنشدنا نفطويه من أبيات: [البحر الخفيف] خل عنا فإنما أنت فينا ... واو عمرو أو كالحديث المعاد -[135]- والمحفوظ عن ابن شهاب الزهري:(2\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1638",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8433",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1413 - ما أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا ضرار بن صرد قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول قال الزهري: نقل الصخر أهون من إعادة الحديث(2\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1639",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8434",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1415 - وأنا ابن رزق أيضا أنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش نا محمد بن خزيمة نا العباس بن عبد العظيم نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: إعادة الحديث أشد من نقل الصخر قال: وقال قتادة: إذا أعدت الحديث ذهب نوره وما قلت لأحد أعد علي فينبغي لمن أراد سماع الإملاء البكور خوفا من فوات المجلس بتأخير الحضور وأن يتعذر عليه مع ذلك إعادته من قبل شيخ لعل التمنع عادته مستعملا في فعله ما يأثره الراوون عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وجماعة ممن كان قبلهما رحمة الله عليهم وعليهما(2\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1640",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8435",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1416 - أنا أبو بكر البرقاني حدثني محمد بن عبد الله بن محمد الهروي العدل أنا أحمد بن محمد بن عمر المنكدري نا يحيى بن عبدك القزويني نا حسان يعني ابن حسان قال: سمعت شعبة يقول: تمنع فإنه أنفق لك(2\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1641",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8436",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1417 - وأنا البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه أنا الحسين بن إدريس نا ابن عمار نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب قال: حدث سعيد بن جبير يوما حديثا فقمت إليه فاستعدته الحديث فقال: ما كل ساعة أحلب فأشرب(2\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1642",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8437",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1418 - أنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن بكير أنا القاضي أبو حامد أحمد بن الحسين الهمذاني نا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم نا جدي أبو جعفر محمد بن عبد الكريم العبدي نا الهيثم بن عدي قال: quot; أتى رقبة بن مسقلة الأعمش وهو معلق نعله في إصبعه فقال: يا أبا محمد كيف أصبحت قال: بخير رحمك الله قال: يا أبا محمد كنت الساعة في دار العطار فأطرفني رجل عنك حديثا فاستخفني ذاك حتى أتيتك حافيا معلقا نعلي في إصبعي فقال: لا تشمه بأنفك اليوم فارجع من حيث جئت فضحك فقال: يا أبا محمد تغافل لنا هذه المرة قال: أكره أن أعود نفسي الغفلة قال: يا أبا محمد إن في ذلك أجرا قال: ما كل الأجر أطيق قال: يا أبا محمد إنك ما علمت لشرس الخليقة دائم القطوب مكفهر الوجه مستخف بحق الزور كأنما تسعط الخردل إذا سئلت الحكمة قال: لسنا من السجاعين في شيء فالحق بأهلك(2\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1643",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8438",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1419 - أخبرني عمر بن إبراهيم الفقيه أنا عبيد الله بن عثمان الدقاق أن عيسى بن أبي محمد الهاشمي أخبرهم قال: أنا محمد بن خلف بن المرزبان أخبرني أبو محمد التميمي عن ابن الحسن المدائني قال: quot; جاء رجل إلى الأعمش فقال: يا أبا محمد اكتريت حمارا بنصف درهم وأتيتك لأسألك عن حديث كذا وكذا فقال: اكتر بالنصف الآخر وارجع(2\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1644",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8439",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1420 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سمعت أبا القاسم الآبندوني يقول: قرئ على حاجب بن أركين سمعت إسحاق بن سيار يقول: سمعت قبيصة يقول: quot; سألت مالك بن مغول عن حديث فقال: quot; أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا قال: فأما مالك فكان لأن يقلع ضرسه أو كما قال أحب إليه من أن يحدث بحديث قال: وما رأيت عنده عشرة قط كانوا يكونون ستة سبعة quot;(2\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1645",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8440",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1421 - أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي نا عبد الله بن الحسن بن إدريس الحويزي نا أحمد بن محمد الطوسي نا عمر بن محمد نا نوح بن حبيب قال: سمعت أبا بكر بن عياش وقال له رجل: حدثني بحديث قال: تلتمس السماء قبل ذلك قال: إنما هو حديث فقال: هو الموت الأحمر في جواليق سود quot;(2\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1646",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8441",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1422 - حدثني محمد بن أبي الحسن أنا عبد الرحمن بن عمر المصري أنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد نا أبو عبد الله الخياط نا يحيى بن معين قال: quot; كنا عند ابن عيينة فجاء رجل وقد فاته إسناد حديث فقال: إسناده فقال: قد بلغتك حكمته ولزمتك حجته ولم يحدثه(2\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1647",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8442",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1423 - أنا أبو مسلم جعفر بن بابي الجيلي قال: سمعت أبا بكر بن المقرئ بأصبهان يقول: سمعت أحمد بن عمرو بن جابر الرملي يقول: سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول: quot; كان يزيد بن هارون إذا جاءه من فاته المجلس قال: يا غلام ناوله المنديل quot;(2\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1648",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8443",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1424 - أخبرني علي بن حمزة البصري بها نا محمد بن عبد الله بن خلاد الأهوازي بها نا أحمد يعني ابن إبراهيم بن محمد الأنصاري نا الحسين بن محمد عن هارون الحمال قال: سمعت يزيد بن هارون يقول لرجل من ولد عمر بن الخطاب وفاته المجلس فسأله أن يحدث به فقال له يا أبا فلان: أما علمت أنه من غاب خاب وأكل نصيبه الأصحاب(2\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1649",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8444",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1425 - أخبرني هلال بن محمد الحفار أنا عمر بن أحمد المروروذي نا عبيد الله بن أحمد بن وهيب الدمشقي قال: سمعت ابن أبي الخناجر وقيل له: أعد علينا من أول المجلس أحاديث فقال: سمعت يزيد بن هارون يقول لأصحابه: من غاب خاب وأكل نصيبه الأصحاب وقد كان خلق من طلبة العلم بالبصرة في زمن علي بن المديني يأخذون مواضعهم في مجلسه في ليلة الإملاء ويبيتون هناك حرصا على السماع وتخوفا من الفوات(2\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1650",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8445",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1426 - أخبرني بذلك أبو القاسم الأزهري أخبرني محمد بن عبيد الله الصيرفي نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي قال: سمعت جعفر بن درستويه يقول: quot; ما رأيت علي بن المديني يروي من كتاب قط إلا أن يسأل أن يروي ألفاظ سفيان بن عيينة على وجهه كما سمع قال: وكنا نأخذ المجلس في مجلس علي بن المديني وقت العصر اليوم لمجلس غد فنقعد طول الليل مخافة أن لا يلحق من الغد موضعا يسمع فيه ورأيت شيخا في المجلس يبول في طيلسانه ويدرج الطيلسان حتى فرغ مخافة أن يؤخذ مكانه إن قام للبول quot; فمن فاته شيء كان يؤثر سماعه وحال بينه وبين إعادته تعسر راويه وامتناعه فليتوصل إلى استجازته وإذن الراوي له في روايته فإن الإجازة منزلة للسماع تالية يعد هو الأولى وهي الثانية وقد أوردنا في كتاب الكفاية ذكر ضروبها وأنواعها واختلاف العلماء في أحكامها ودللنا على ثبوتها وصحة العمل بها بما فيه غنية لمن وقف عليه إن شاء الله(2\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1651",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8446",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صورة الإجازة عرضت على أبي الحسن بن رزقويه في ورقة أسماء جماعة سألوه الإجازة وذلك لأنه كف بصره فأمرني أن أكتب تحت أسمائهم وأملى علي: قد أجزت لكل شخص ممن ذكر في هذه الورقة أن يروي عن كتابي إليه جميع ما أحب روايته مما حمل عني من سائر العلوم وصح عنده وزال عنه التصحيف والإشكال نفعنا الله وإياهم بالعلم. وكتب(2\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1652",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8447",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب المنافسة في الحديث بين طلبته وكتمان بعضهم بعضا للضن بإفادته(2\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1653",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8448",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1427 - أنا أبو سعد الماليني أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس نا محمد بن علي بن داود قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أشتهي أن أقع على شيخ ثقة عنده بيت ملآن كتبا أكتب عنه وحدي(2\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1654",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8449",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1428 - أنا أبو القاسم الأزهري وحمزة بن محمد الدقاق قالا: أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثت عن عبدان قال: سمعت أبي يقول: قال شعبة: وأي شيء ألذ من أن تلقى شيخا في فيء قد لقي الناس وأنت تستثيره وتخرج منه العلم قد خلوت به(2\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1655",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8450",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1429 - أنبأني أحمد بن محمد الكاتب أنا محمد بن حميد المخرمي نا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين: سمعت حجاجا يقول: ما طابت نفسي أن أفيد إنسانا حديثا قط ولا سمع معي أحد قط فأعطيته(2\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1656",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8451",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1430 - قرأت على الحسين بن محمد أخي الخلال عن أبي سعد الإدريسي قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري بها نا عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري نا محمد بن عيسى الطرسوسي قال: سمعت أبا اليمان يقول: quot; جاءني أحمد بن شبويه بأحاديث ومعه ابنه فقال: يا أبا اليمان إن لي إليك حاجة قلت: وما هي قال: لا تسمع ابني هذه الأحاديث قال أبو اليمان: يا -[140]- عجبي هل رأيت أبا يحسد ابنه وأذكرتني هذه الحكاية خبرا في الحسد طريفا(2\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1657",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8452",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1431 - أناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة أنا أبو الحسين يوسف بن محمد بن حكام نا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي قال: حدثني يحيى بن يونس قال: quot; بلغني أن ثلاثة اجتمعوا فقال أحدهم لصاحبه: ما بلغ من حسدك قال: ما اشتهيت أن أفعل بأحد خيرا قط قال الثاني: أنت رجل صالح ولكني ما اشتهيت أن يفعل أحد بأحد خيرا قط قال الثالث: ما في الأرض خير منكما ما اشتهيت أن يفعل بي أحد خيرا قط quot;(2\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1658",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8453",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1432 - وأنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا محمد بن الحسين بن زياد النقاش أن محمد بن الفضل القاضي البلخي أخبرهم ببلخ أنا عبد المجيد بن إبراهيم قال: سمعت محمد بن توبة يقول: سمعت أبا وهب يقول: سمعت ابن المبارك يقول: quot; استقضي على مرو قاض وكان من أحسد الناس للناس فلما كان في بعض الأيام رأيته واقفا على دابته ينظر إلى مصلوب فلما خلوت به قلت له: أيها القاضي رأيتك تنظر إلى ذلك المصلوب أفحسدته قال: إي والله حسدته على كثرة اجتماع الناس عليه قال عبد الله: وكنت في ذلك الوقت حدثا(2\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1659",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8454",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1433 - أنا أبو بكر البرقاني أنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان نا محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس أنا عمرو بن الحصين نا ابن علاثة عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حسد ولا ملق إلا في طلب العلم(2\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1660",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8455",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1434 - أنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت سليمان بن أحمد الطبراني يقول: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: دخلت مع أخي مجلس روح بن عبادة فبعثني أخي في حاجة إلى قطربل حسدا أن أسمع منه شيئا حتى فاتني ولم أسمع منه شيئا(2\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1661",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8456",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1435 - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أنا الحسين بن عمر الضراب نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي نا سريج بن يونس نا هشيم قال: قلت لشعبة: أفدني عن سيار حديثا فأفادني سيار عن أبي وائل قال: quot; حج حذيفة فحلق رأسه فلما رجع قال: يا أهل المدائن أدوا الجزية فمن لم يؤد حلقنا رأسه quot; قال هشيم: لو أصاب شرا من ذا كان يفيدني(2\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1662",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8457",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1436 - أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنا عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن أبي سمرة البغوي نا نهشل بن دارم نا العباس بن محمد الدوري نا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الطالقاني نا عمر بن هارون قال: سمعت شعبة يقول: نا سلمة بن كهيل والحمد لله الذي لم يسمع سفيان منه عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله قال: السائبة يضع ماله حيث شاء قال أبو بكر: قد سمع سفيان من سلمة بن كهيل وأسند عنه وإنما حمد الله شعبة على أن لم يسمع سفيان منه حديث السائبة خاصة(2\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1663",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8458",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1437 - حدثني محمد بن أبي الحسن أنا الحصيب بن عبد الله القاضي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان الطرسوسي أنا عبد الله بن جابر نا جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح قال: قال محمد بن عيسى بن الطباع: quot; مر أبو عوانة بشعبة وهو مع عمرو بن مرة يسأله فقال أبو عوانة: من هذا قال: هذا شاعر قال: ثم حدث شعبة عن عمرو بن مرة فقال له أبو عوانة: متى رويت عنه قال: يوم مررت بي ومعي صاحب الضفرتين ذاك عمرو quot;(2\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1664",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8459",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1438 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا أحمد بن إبراهيم البزاز نا علي بن محمد السواق نا جعفر بن مكرم الدقاق نا أبو داود نا شعبة قال: quot; خرجت أنا وهشيم إلى مكة فلما قدمنا الكوفة رآني وأنا قاعد مع أبي إسحاق فقال لي: من هذا قال: قلت: شاعر السبيع فلما خرجنا جعلت أقول له نا أبو إسحاق فقال لي: وأين رأيته فقلت: الذي قلت لك: شاعر السبيع هو أبو إسحاق قال: فلما قدمنا مكة مررت به وهو قاعد مع الزهري فقلت: يا أبا معاوية: من هذا الرجل: فقال شرطي لبني أمية فلما قفلنا جعل يقول نا الزهري قال: قلت أي مكان رأيت الزهري قال: الذي رأيته معي قلت لك: شرطي لبني أمية قلت: أرني الكتاب فأخرج إلي فحرقته(2\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1665",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8460",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1439 - حدثني علي بن محمد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي بجرجان يقول: سمعت أحمد بن عبدان الحافظ يقول: سمعت عمر البصري يقول: سمعت عبد الله بن محمد البغوي يقول: quot; كنت يوما ضيق الصدر فخرجت إلى الشط وقعدت وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه فإذا بموسى بن هارون الحمال فقال: يا أبا القاسم إيش معك قلت: جزء عن يحيى بن معين قال: فأخذه من يدي وطرحه في دجلة وقال: تريد أن تجمع بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني quot; قال عبد الله: فما علق في قلبي منه شيء ولا أذكر عنه شيئا(2\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1666",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8461",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1440 - أنا أبو نعيم الحافظ نا حبيب بن الحسن القزاز نا الخضر بن عبيد الأكفاني عيسى بن حماد زغبة نا الليث قال: quot; حججت أنا وابن لهيعة -[143]- فلما صرت بمكة رأيت نافعا فأقعدته في دكان علاف فحدثني فمر بي ابن لهيعة فقال: من هذا الذي رأيته معك فقلت: مولى لنا فلما قدمنا مصر قلت حدثني نافع فوثب إلي ابن لهيعة فقال: يا سبحان الله فقلت ألم تر الأسود معي في دكان العلاف بمكة فقال لي: نعم فقلت: ذاك نافع فحج قابل فوجده قد توفي وقدم الأعرج يريد الإسكندرية فرآه ابن لهيعة فأخذخ فما زال عنده يحدثه حتى اكترى له سفينة وأحدره إلى الإسكندرية فخرج إلى الإسكندرية فقعد يحدث فقال: حدثني الأعرج عن أبي هريرة فقلت: الأعرج متى رأيته قال: إن أردته فهو بالإسكندرية فخرج الليث إلى الإسكندرية فوجده قد مات فذكر أنه صلى عليه quot;(2\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1667",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8462",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1441 - أنا أبو بكر البرقاني أنا ابن خميرويه أنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: قال عمر بن أيوب: quot; كنت بالمدينة مع المعافى قال: فافتقدته فلما جاء قلت: أين كنت يا أبا مسعود قال: ذهبت فسمعت قال: فقلت: ذهبت دون أصحابك أو نحوه فقال: ليس في العلم أو في الحديث انتظار قال: فسكت فذهبت يوما إلى أفلح بن حميد فسمعت منه فقال لي المعافى: يا أبا حفص أين كنت قلت: ذهبت فسمعت قال: ذهبت دوننا قال: فقلت ليس في العلم انتظار قال: فضحك المعافى وقال: قضيتني أو كافيتني أو نحوه(2\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1668",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8463",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1442 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو بكر يعني الحميدي في حديث السائب بن خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم: أتاني جبريل فقال مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية قال: قال سفيان: quot; كان ابن جريج كتمني حديثا فلما قدم علينا عبد الله بن أبي بكر لم أخبره فلما خرج إلى المدينة حدثته فقال: يا عود تخبئ عنا الأحاديث فإذا ذهب أهلها أخبرتنا بها لا أرويه عنك أو تريد أن أرويه عنك فكتب إلى عبد الله بن أبي بكر فيه فكتب إليه عبد الله بن -[144]- أبي بكر وكان ابن جريج يحدث به من كتابه كتب إلي عبد الله بن أبي بكر quot;(2\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1669",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8464",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1443 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا سفيان قال: quot; كنت آتي ابن جريج فأقول: تحفظ كذا فربما قال لي: أما أنت مسلم فيقول تخبئ عني الأحاديث حتى يذهبوا quot;(2\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1670",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8465",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1444 - أنا ابن الفضل القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا عبد الرحمن بن بشر النيسابوري نا ابن عيينة: quot; قال لي ابن جريج: دلني وأدلك على المشايخ إذا قدموا الموسم فقدم يحيى بن يحيى الغساني فسمعت منه ولم أعلمه فلما انقضى الموسم اجتمعنا نتذاكر فذكرت يحيى بن يحيى الغساني فقال: متى سمعت منه قلت: كان حضر الموسم فقال: حدثني فلان وحدثني فلان وقال: من خنس يحيى بن يحيى خنس منه مثل هؤلاء quot;(2\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1671",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8466",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1445 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الأصبهاني ويعرف بالفيج سمعت منه بهمذان أنا أحمد بن عبدان بن محمد الشيرازي الحافظ بالأهواز نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن ميمون نا أحمد بن يوسف السلمي النيسابوري قال: سمعت عبد الرزاق يقول: quot; كنت أسمع الحديث من العالم فأكتمه حتى يموت العالم وقال: سمعت عبد الرزاق يقول لعلي بن عبد الله المديني حيث ودعه: إذا ورد حديث عني لا تعرفه فلا تنكره فإنه ربما لم أحدثك به quot;(2\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1672",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8467",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1446 - أخبرني الحسين بن علي الطناجيري أنا عمر بن أحمد الواعظ نا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز نا عثمان بن سعيد قال: سمعت سلام بن سليمان يقول: سمعت قيس بن الربيع يقول: كنا إذا أتينا المشايخ قدمنا سفيان الثوري فكتب لنا فكان أخفنا كتابة فكان إذا مر بحديث صغير حسن حفظه فلم يكتبه ففطنا له فعزلناه(2\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1673",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8468",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1447 - أنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي نا روح بن عبد المجيد ببلد نا أحمد بن عمر بن يونس قال: quot; أخذ سفيان الثوري بيد ثور بن يزيد بمكة فأدخله حانوتا وأغلق عليه بابه وجعل يكتب عنه ثم خرجا فأبصر الثوري رجلا صوفيا فقال له الثوري: لباسك هذا بدعة فقال الصوفي: وإدخالك ثور بن يزيد الحانوت وإغلاقك عليه بدعة(2\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1674",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8469",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1448 - حدثني محمد بن أبي الحسن أنا الخطيب بن عبد الله القاضي أنا أحمد بن جعفر الطرسوسي نا عبد الله بن جابر البزاز قال: سمعت جعفر بن عيسى بن نوح يقول: وحدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد نا عبد الله بن أحمد بن معدان نا جعفر بن محمد الأذني قال: سمعت محمد بن عيسى بن الطباع يقول: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: quot; قدمت الكوفة فلما أن كان ذات يوم خرجت في وقت حار فإذا أنا بسفيان الثوري مقنع رأسه قد دخل دربا فتبعته فلما أن أمعن في الدرب التفت قال: وتنحيت فلم يرني قال: فأتى بابا فدخل فإذا هو قد وقع على شيخ قال: فدخلت عليه فكتب عنه وكتبت معه فلما قمنا قال لي: يا إسماعيل اذهب الآن فلا تدع حائكا في الكوفة إلا أفدته هذه الأحاديث واللفظ لابن خلاد وهو أتم وفي حديث الطرسوسي قال: فذهبت فما لقيت أحدا إلا أفدته والذي نستحبه إفادة الحديث لمن لم يسمعه والدلالة على الشيوخ والتنبيه على رواياتهم فإن أقل ما في ذلك النصح للطالب والحفظ للمطلوب مع ما يكتسب به من جزيل الأجر وجميل الذكر ونحن نذكر ما ورد عن السلف في ذلك إن شاء الله(2\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1675",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8470",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب وجوب المناصحة فيما يروى وذكر إفادة الطلبة بعضهم بعضا(2\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1676",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8471",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1449 - أنا أبو الحسن علي بن محمد الرزاز نا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي نا أحمد بن علي بن مسلم الأبار نا عامر بن سيار الحلبي نا عبد القدوس بن حبيب وأخبرني أحمد بن علي بن الحسين التوزي نا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق نا موسى بن هارون بن سعيد التوزي بسر من رأى نا إسحاق بن أبي إسرائيل نا عبد القدوس بن حبيب الكلاعي عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا إخواني وفي حديث الأبار: يا معشر إخواني تناصحوا في العلم ولا يكتم بعضكم بعضا فإن خيانة الرجل في علمه أشد من خيانته في ماله . زاد إسحاق وإن الله سائلكم عنه(2\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1677",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8472",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1450 - أنا محمد بن الفرج بن علي البزاز وعلي بن أبي علي المعدل قالا: أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي نا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي نا عبد الرحمن بن صالح نا إبراهيم ابن هراسة عن أبي سعد عن عكرمة عن ابن عباس رفعه قال: إخواني تناصحوا في العلم فإن خيانة الرجل في العلم أشد من خيانته في المال(2\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1678",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8473",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1451 - أخبرني أحمد بن علي المحتسب نا أبو عمر أحمد بن محمد بن موسى القاضي نا محمد بن مخلد حدثني أبو بكر بن أبي سعيد نا أحمد بن أبي الحواري نا أبو سعد عبد الكريم عن زيد بن أبي الزرقاء نا سفيان الثوري ونحن شباب على بابه فقال: يا معشر الشباب تعجلوا بركة هذا العلم فإنكم لا تدرون لعلكم لا تبلغون ما تؤملون منه ليفد بعضكم بعضا quot;(2\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1679",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8474",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1452 - أنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ أنا أبو شاكر عثمان بن حمد بن الحجاج النيسابوري نا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي نا هدية بن عبد الوهاب نا معاذ بن خالد بن شقيق قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: إن أول منفعة الحديث أن يفيد بعضكم بعضا(2\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1680",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8475",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1453 - نا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري أنا أبو بكر بن المقرئ قال: سمعت محمد بن الحسين بن السكن في مجلس حامد بن شعيب قال: سمعت جعفرا الطيالسي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أول بركة الحديث إفادته(2\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1681",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8476",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1454 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عفان نا شعبة: quot; ونا بحديث عن محمد بن زياد فقال: ابن أخت حميد جزي خيرا كان يفيدني عنه يعني حماد بن سلمة quot;(2\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1682",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8477",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1455 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا علي بن عبد الله المديني قال: قال يحيى بن سعيد قال شعبة: quot; كان حماد بن سلمة يفيدني عن عمار بن أبي عمار فقلت ليحيى كان يفيده قال: فيما أعلم quot;(2\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1683",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8478",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1456 - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا عيسى بن عامر قال: قال أبو داود قال شعبة: quot; إنما قلت لكم: إن سفيان كان حافظا لم يفدني حديثا قط إلا حدثونيه كما أفادني quot;(2\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1684",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8479",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "و 1457 - قرأت على ابن الفضل عن دعلج قال: أنا الأبار قال: سمعت عوام بن إسماعيل يقول: سمعت علي بن عاصم يقول: قال لي خالد الحذاء: لا تفد شعبة هذا المجنون فإنه يجيئني عند المغرب وبعد فيدق الباب فلا يبرح حتى أخرج إليه(2\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1685",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8480",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1458 - أنا محمد بن الفرج البزاز أنا أبو بكر بن مالك نا عبد الله بن أحمد نا أبي نا سفيان قال: quot; كان أيوب يقول: أي شيء يحدث عمرو عن فلان فأخبره فأقول تريد أن أكتبه فيقول: نعم quot;(2\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1686",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8481",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1459 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: دلني يحيى بن سعيد القطان على سليمان بن حرب في سماع حديث حماد بن زيد ودلني على مهنأ أبي شبل في حديث حماد بن سلمة(2\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1687",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8482",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1460 - أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن عبد الرحمن الهمذاني قال: سمعت أبا العباس السراج يقول: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كنت أمشي مع ابن المبارك أفيده عن الشيوخ فأذكر الحديث في الطريق فيقول لا أبرح حتى أكتبه عنك(2\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1688",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8483",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1461 - أنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي زيد الفقيه المروذي: حدثكم أبو أحمد بن رذام الفقيه قال: سمعت أبا بكر محمد بن عيسى الطرسوسي يقول: سمعت عارما يقول: quot; قال لي عبد الله بن المبارك: ما لك لا تفيدني عن الشيوخ كما يفيدني يحيى وعبد الرحمن قلت: شغلني حماد بن زيد فأخذ بيدي وقال: [البحر الرمل] أيها الطالب علما ... إيت حماد بن زيد تقتبس علما وحكما ... ثم قيده بقيد(2\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1689",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8484",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1462 - أخبرني أبو الحسن محمد بن طلحة بن محمد النعالي نا أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد المزكي نا أبو عمرو عثمان بن عبد الله البصري قال: سمعت أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب يقول: قال لي أحمد بن حنبل: quot; أين تريد قلت: الكوفة قال: عليك بجعفر بن عون quot;(2\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1690",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8485",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1463 - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا ابن خلاد قال: نا الحسين بن محمد بن الحسين الشريكي نا محمد بن إسحاق البكائي قال: سمعت حسين بن عبد الأول يقول: قال لي يحيى بن آدم: quot; تحفظ عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصبرة من الطعام بالصبرة لا يدرى ما كيلها  قلت: لا فقال: الحق ويحك قبيصة قال: فذهبت فسمعته قال محمد بن إسحاق البكائي: وحدثناه قبيصة quot;(2\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1691",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8486",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1464 - أنا أحمد بن أبي جعفر نا العباس بن أحمد بن الفضل الهاشمي قال: سمعت إبراهيم بن علي الهجيمي يقول: سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول: سمعت أبا حسان الزيادي يقول: quot; رأيت إسماعيل بن حماد بن زيد يفيد أصحاب الحديث عن أبيه قلت: لم تفعل هذا قال: يكون الحديث عند جماعة خير من أن يكون عند واحد quot; وينبغي لمن أفيد حديثا عن شيخ أن يذكر في حال روايته ذلك الحديث أن فلانا أفاده إياه(2\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1692",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8487",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1465 - كما أنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي نا محمد بن يونس نا المعلى بن الفضل نا شعبة أخبرني يحيى بن عبيد البهراني وأفادنيه أبو إسحاق السبيعي قال: سمعت ابن عباس يقول: كان ينبذ للنبي صلى الله عليه وسلم في سقاء فيشرب منه يومه والثاني فإذا كان الثالث عرضه على الخدم فإن شربوا وإلا أمر به فصب قال شعبة: فلقيت الأعمش فأخبرته بذلك فأخبرني أنه كان زبيبا quot;(2\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1693",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8488",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1466 - نا أبو نعيم الحافظ إملاء نا محمد بن علي بن حبيش نا أحمد بن القاسم بن مساور نا أبو معمر وأفادنيه أحمد بن الحسن بن خراش وقال لي: سل أبا معمر عنه فسألته فقال: أملاه علي ابن وهب من حفظه عن يونس عن الزهري عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس على منتهب ولا مختلس ولا خائن قطع(2\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1694",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8489",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1467 - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي نا أبو بكر الخلال أنا عباس الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: quot; إن من شكر العلم أن تجلس مع الرجل فتذاكره بشيء لا تعرفه فيذكر لك الحرف عند ذلك فتذكر ذلك الحرف الذي سمعته من ذلك الرجل فتقول: ما كان عندي في هذا شيء حتى سمعت فلانا يقول فيه كذا وكذا فإذا فعلت ذلك فقد شكرت العلم ولا توهمهم أنك قلت هذا من نفسك quot; ومن أداه لجهله فرط التيه والإعجاب إلى المحاماة عن الخطأ والمماراة في الصواب فهو بذلك الوصف مذموم مأثوم ومحتجز الفائدة عنه غير مؤنب ولا ملوم(2\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1695",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8490",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1468 - أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز البرذعي وعلي بن أبي علي البصري قالا: أنا محمد بن عبد الله بن همام الكوفي نا محمد بن العباس اليزدي النحوي نا العباس بن الفرج الرياشي قال: سمعت أبا عبيدة معمر بن المثنى يقول: قال لي الخليل بن أحمد: لا تردن على معجب خطأ فيستفيد منك علما ويتخذك به عدوا قال الرياشي فذكرته للجاحظ فقال لي: سبحان الله هذا واحد فرد ويتيم فذ(2\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1696",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8491",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب القول في انتقاء الحديث وانتخابه لمن عجز عن كتبه على الوجه واستيعابه(2\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1697",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8492",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1469 - كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري نا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال: quot; يجلس إلى العالم ثلاثة: رجل يكتب كل ما يسمع ورجل لا يكتب ويسمع فذلك يقال له: جليس العالم ورجل ينتقي وهو خيرهم quot;(2\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1698",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8493",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1470 - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري أنا أبو أحمد محمد بن أحمد العبدي أنا الحسن بن سفيان نا العباس بن الوليد نا مروان بن معاوية نا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال: quot; يجالس العلماء ثلاثة: رجل يسمع ولا يكتب ولا يحفظ فذاك لا شيء ورجل يكتب كل شيء سمعه فذلك الحاطب ورجل يسمع العلم فيتخيره ويكتب فذاك العالم quot; إذا كان المحدث مكثرا وفي الرواية متعسرا فينبغي للطالب أن ينتقي حديثه وينتخبه فيكتب عنه ما لا يجده عند غيره ويتجنب المعاد من رواياته وهذا حكم الواردين من الغرباء الذين لا يمكنهم طول الإقامة والثواء -[156]-. وأما من لم يتميز للطالب معاد حديثه من غيره وما يشارك في روايته مما يتفرد به فالأولى أن يكتب حديثه على الاستيعاب دون الانتقاء والانتخاب(2\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1699",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8494",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1471 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن علي حبيش نا إسحاق بن عبد الله بن سلمة نا محمد بن سهل بن عسكر نا أبو صالح الفراء قال: سمعت ابن المبارك يقول: ما انتخبت على عالم قط إلا ندمت(2\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1700",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8495",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب أنا محمد بن حميد المخرمي نا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين: quot; دفع إلي ابن وهب كتابين عن معاوية بن صالح خمسمائة أو ستمائة حديث فانتقيت منها شرارها ورددت عليه الكتابين قلت لأبي زكريا: لم أخذت شرارها قد كنت سمعتها من إنسان قبله قال: لا ولكن لم يكن لي بها يومئذ معرفة قال أبو بكر: من لم تعل في المعرفة درجته ولا كملت لانتخاب الحديث آلته فينبغي أن يستعين ببعض حفاظ وقته على انتقاء ما له غرض في سماعه وكتبه(2\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1701",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8496",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1473 - أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال: سمعت جعفر بن محمد بن الحارث يقول: سمعت مأمونا المصري الحافظ يقول: خرجنا مع أبي عبد الرحمن يعني أحمد بن شعيب النسوي إلى طرسوس سنة للفداء واجتمع جماعة من مشايخ الإسلام واجتمع من الحفاظ عبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن إبراهيم مربع وأبو الآذان ومشيخة غيرهم فتشاوروا من ينتقي لهم على الشيوخ فأجمعوا على أبي عبد الرحمن النسوي وكتبوا كلهم بانتخابه(2\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1702",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8497",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1474 - أنا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت أبا يعلى الموصلي يقول: ما سمعنا بذكر أحد في الحفظ إلا كان اسمه أكثر من رؤيته إلا أبو زرعة الرازي فإن مشاهدته كان أعظم من اسمه وكان قد جمع حفظ الأبواب والشيوخ والتفسير وغير ذلك وكتبنا بانتخابه بواسط ستة آلاف(2\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1703",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8498",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1475 - وأنا أبو سعد قال: قال لنا ابن عدي: أبو إسحاق إبراهيم بن أرمة الأصبهاني من حفاظ الناس ومن المقدمين فيه وفي الانتخاب وكثرة ما استفاد الناس من حديثه ما يفيدهم عن غيره(2\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1704",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8499",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1476 - وقال ابن عدي أيضا: عبيد العجل الحسين بن محمد بن حاتم أبو عبد الله كان موصوفا بحسن الانتخاب يكتب الحفاظ بانتقائه قال أبو بكر: وكان ينتقي على الشيوخ ببغداد ممن أدركناه أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس وأبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري فأما المتقدمون الذين لم ندركهم وقد لقينا من حدثنا عنهم وكان فيهم جماعة يستفيد الطلبة بانتقائهم ويكتب الناس بانتخابهم كأبي بكر بن الجعابي وعمر البصري وعمر بن المظفر وأبي الحسن الدارقطني وغيرهم(2\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1705",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8500",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1477 - سمعت 1131 غير واحد من شيوخنا يقول: كان يقال: إن انتقاء عمر البصري يصلح ليهودي قد أسلم ومعنى ذلك أن عمر كان معظم انتخابه الأحاديث المشهورة والروايات المعروفة خلاف ما يتخيره أكثر النقاد من كتب الغرائب والأفراد. وأما أبو الحسن الدارقطني فكان انتخابه يشتمل على النوعين من الصحاح والمشاهير والغرائب والمناكير ويرى أن ذلك أجمع للفائدة وأكثر للمنفعة وسنبين وجه الفائدة فيما ذهب إليه على التفصيل بعد إن شاء الله(2\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1706",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8501",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسم الحافظ العلامة على ما ينتخبه(2\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1707",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8502",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1478 - أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب نا محمد بن حميد نا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: أراني حجاج كتابه معلم وقال هذه علامات أبي خالد الأحمر كتبها عني(2\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1708",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8503",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1479 - أنا أبو رشيد محمد بن أحمد بن محمد الأدمي الزاهد بنيسابور نا أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي إملاء نا أبو قريش محمد بن جمعة الحافظ نا النضر بن سلمة نا النضر بن شميل نا قرة عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غزوة تبوك  1480 - وأنا أبو رشيد نا أبو سهل الصعلوكي نا محمد بن إسحاق السراج نا قتيبة نا الليث عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله قال أبو العباس السراج: quot; رأيت على هذا الحديث في كتاب قتيبة ست علامات منها علامة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبي بكر بن أبي شيبة وغيرهم كان أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي يعلم على ما ينتخبه في أصول الشيوخ صادا ممدودة وكان أبو محمد الخلال يعلم طاء ممدودة أيضا وكانت -[159]- علامة محمد بن طلحة النعالي حاءين إحداهما إلى جنب الأخرى وكانت علامة أبي الفضل علي بن الحسين بن الفلكي الهمذاني نزيل نيسابور صورة همزتين وكلهم كان يعلم في الحاشية اليمنى من الورقة بحبر ورأيت علامة أبي الحسن الدارقطني في أصل لبعض الشيوخ في الحاشية اليسرى خطا عريضا بالحمرة وكذلك كان هبة الله بن الحسن الطبري يعلم بالحمرة إلا أنها كانت خطا صغيرا على أول إسناد الحديث(2\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1709",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8504",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما ينبغي أن يصدف عن الاشتغال به في الانتقاء ينبغي للمنتخب أن يقصد تخير الأسانيد العالية والطرق الواضحة والأحاديث الصحيحة والروايات المستقيمة ولا يذهب وقته في الترهات من تتبع الأباطيل والموضوعات وتطلب الغرائب والمنكرات(2\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1710",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8505",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1481 - فقد أنا أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر الخرقي أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي نا أحمد بن علي الأبار نا يونس بن أحمد نا هلال يعني ابن يحيى نا أبو يوسف القاضي قال: قال أبو حنيفة: من طلب المال بالكيمياء أفلس ومن طلب الدين بالجدال تزندق ومن طلب غريب الحديث كذب(2\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1711",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8506",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1482 - ونا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ إملاء بنيسابور أنا أبو محمد الأزهري قال: سمعت عبد الله بن محمد العدل أنا أحمد بن محمد بن الأزهر قال: سمعت عبد الله بن الخليل بن إبراهيم العمي قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: لنا في صحيح الحديث شغل عن سقيمه(2\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1712",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8507",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1483 - أنا الحسن بن الحسين النعالي ومحمد بن عمر الخرقي قالا: أنا أحمد بن جعفر بن سلم نا أحمد بن علي الأبار قال سألت أبا همام عن المناكير فقال: لا تكتبها  وسألت مجاهدا يعني ابن موسى فقال: إيش تكتبها قلت: أعرفها قال: تعرف السنن(2\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1713",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8508",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1484 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا إسماعيل بن محمد الصفار نا العباس بن محمد الدوري نا أبو بكر بن أبي الأسود نا إبراهيم بن عيسى حدثني محمد بن حمير حدثني إبراهيم بن أدهم قال: إذا حملت شاذ العلماء حملت شرا كثيرا(2\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1714",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8509",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1485 - أخبرني علي بن أيوب القمي أنا محمد بن عمران بن موسى الكاتب نا ابن دريد نا أبو عثمان الأشنانداني عن التوزي قال: سمعت أبا عبيدة يقول: من شعل نفسه بغير المهم أضر بالمهم والغرائب التي كره العلماء الاشتغال بها وقطع الأوقات في طلبها إنما هي ما حكم أهل المعرفة ببطوله لكون رواته ممن يضع الحديث أو يدعي السماع فأما ما استغرب لتفرد راويه به وهو من أهل الصدق والأمانة فذلك يلزم كتبه ويجب سماعه وحفظه(2\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1715",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8510",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1486 - وقد أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز نا عباس بن محمد نا يعلى بن عبيد نا الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال: لقينا معاذا فقلنا حدثنا من غرائب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويترك المنتخب أيضا الاشتغال بأخبار الأوائل مثل كتاب المبتدأ ونحوه فإن الشغل بذلك غير نافع وهو عن التوفر على ما هو أولى قاطع(2\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1716",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8511",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1487 - أخبرني الحسن بن شهاب العكبري نا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه قال: حدثني أبو بكر محمد بن أيوب قال: سمعت أبا يحيى الناقد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الاشتغال بهذه الأخبار القديمة يقطع عن العلم الذي فرض علينا طلبه(2\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1717",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8512",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1488 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب نا محمد بن أيوب أنا موسى بن إسماعيل نا جرير عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها فقال: أمتهوكون أنتم كما يتهوك اليهود والنصارى أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولكني أعطيت جوامع الكلم واختصر لي الحديث اختصارا(2\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1718",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8513",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1489 - أنا الحسن بن شهاب نا عبيد الله بن محمد بن حمدان قال: حدثني أبو بكر محمد بن أيوب نا إسماعيل بن إسحاق الأزدي نا ابن أبي أويس قال: سمعت خالي مالك بن أنس وسأله رجل عن زبور داود فقال له مالك: ما أجهلك ما أفرغك أما لنا في نافع عن ابن عمر عن نبينا ما شغلنا بصحيحه عما بيننا وبين داود عليه السلام ونظير ما ذكرناه آنفا أحاديث الملاحم وما يكون من الحوادث فإن أكثرها موضوع وجلها مصنوع كالكتاب المنسوب إلى دانيال والخطب المروية عن علي بن أبي طالب(2\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1719",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8514",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1490 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب نا محمد بن أيوب أنا عبد الأعلى بن حماد نا وهيب أنا ابن عون عن إبراهيم: أن عمر بلغه أن رجلا كتب كتاب دانيال قال: فكتب إليه يرتفع إليه فلما قدم عليه جعل عمر يضرب بطن كفه بيديه ويقول الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص [يوسف: 2] فقال عمر اقصص أحسن من كتاب الله تعالى فقال: يا أمير المؤمنين أعفني فوالله لأمحونه quot;(2\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1720",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8515",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1491 - أنا أبو طاهر محمد بن الحسن بن عيسى الناقد أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي نا قتيبة نا سفيان عن صدقة بن يسار سمع عمرو بن ميمون يقول: quot; كنا جلوسا في مسجد الكوفة وذاك أول ما نزل فأقبل من نحو الجسر رجل معه كتاب قلنا: ما هذا قال هذا كتاب. قلنا: وما كتاب قال: كتاب دانيال فلولا أن القوم تحاجزوا لقتلوه وقالوا: كتاب سوى القرآن أكتاب سوى القرآن(2\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1721",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8516",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1492 - أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب أنا محمد بن حميد نا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا يعني يحيى بن معين: كان أبو اليمان يقول لنا: quot; الحقوا ألواحا فإنه يجيء ههنا الآن خليفة بسلمية فيتزوج ابنة هذا القرشي الذي عندنا ويفتح بابا ههنا وتكون فتنة عظيمة قال أبو زكريا: فما كان من هذا شيء وكان كله باطل قال أبو زكريا: وهذه الأحاديث كلها التي يحدثون بها في الفتن وفي الخلفاء تكون كلها كذب وريح لا يعلم هذا أحد إلا بوحي من السماء quot;(2\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1722",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8517",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1493 - أنا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت محمد بن سعيد الحراني يقول: سمعت عبد الملك الميموني يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: quot; ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير quot; وهذا الكلام محمول على وجه وهو أن المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها ولا موثوق بصحتها لسوء أحوال مصنفيها وعدم عدالة ناقليها وزيادات القصاص فيها. فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة اتصلت أسانيدها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم -[163]- من وجوه مرضية وطرق واضحة جلية. وأما الكتب المصنفة في تفسير القرآن فمن أشهرها كتابا الكلبي ومقاتل بن سليمان(2\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1723",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8518",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1494 - وقد أخبرني أبو طاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب نا عمر بن أحمد الواعظ نا عبد الله بن معمر البلخي نا عبد الصمد بن الفضل قال: سئل أحمد بن حنبل عن تفسير الكلبي فقال أحمد: quot; من أوله إلى آخره كذب فقيل له: فيحل النظر فيه قال: لا quot;(2\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1724",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8519",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1495 - ونا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن نا أبو إسماعيل الترمذي نا الأويسي عن مالك: أنه بلغه أن مقاتل بن سليمان جاءه إنسان فقال له: إن إنسانا سألني ما لون كلب أصحاب الكهف فلم أدر ما أقول له قال: فقال له مقاتل: ألا قلت هو أبقع فلو قلت لم تجد أحدا يرد عليك quot;(2\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1725",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8520",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1496 - قال أبو إسماعيل وسمعت نعيم بن حماد يقول: أول ما ظهر من مقاتل الكذب هذا قال للرجل أما لو قلت أصفر أو كذا أو كذا من كان يرد عليك ولا أعلم في التفسير كتابا مصنفا سلم من علة فيه أو عري من مطعن عليه. وأما المغازي فمن المشتهرين بتصنيفها وصرف العناية إليها محمد بن إسحاق المطلبي ومحمد بن عمر الواقدي فأما ابن إسحاق فقد تقدمت منا الحكاية عنه أنه كان يأخذ عن أهل الكتاب أخبارهم ويضمنها كتبه وروي عنه أيضا أنه كان يدفع إلى شعراء وقته أخبار المغازي ويسألهم أن يقولوا فيها الأشعار ليلحقها بها(2\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1726",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8521",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1497 - أنا ذلك محمد بن عبد الواحد بن علي البزاز أنا عمر بن محمد بن سيف الكاتب نا عبد الله بن أبي داود قال: حدثني أبي نا ابن أبي عمرو الشيباني قال: سمعت أبي يقول: رأيت محمد بن إسحاق يعطي الشعراء الأحاديث يقولون عليها الشعر وأما الواقدي فسوء ثناء المحدثين عليه مستفيض وكلام أئمتهم فيه طويل عريض(2\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1727",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8522",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1498 - وقد أنا علي بن أبي علي البصري. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بن عبد العزيز البرذعي أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعي: كتب الواقدي كذب وليس في المغازي أصح من كتاب موسى بن عقبة مع صغره وخلوه من أكثر ما يذكر في كتب غيره. فما روي من هذه الأشياء عمن اشتهر تصنيفه وعرف بجمعه وتأليفه هذا حكمه فكيف بما يورده القصاص في مجالسهم ويستميلون به قلوب العوام من زخارفهم إن النقل لمثل تلك العجائب من المنكرات وذهاب الوقت في الشغل بأمثالها من أخسر التجارات(2\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1728",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8523",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1499 - أنا أبو نعيم الحافظ نا الحسن بن علي الوراق نا الهيثم بن خلف الدوري نا قاسم بن أحمد بن معروف نا أبو داود نا شعبة عن أيوب قال: ما أفسد على الناس حديثهم إلا القصاص(2\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1729",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8524",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1500 - قرأت على أبي عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش قال: نا عبد الله بن أحمد الفسطاطي نا علي بن سهل نا عفان نا حماد بن زيد قال: سمعت أيوب يقول: ما أمات العلم إلا القصاص إن الرجل ليجلس إلى القاص برهة من دهره فلا يتعلق منه بشيء وإنه ليجلس إلى الرجل العالم الساعة فما يقوم حتى يفيد منه شيئا(2\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1730",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8525",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال النقاش حدثت عن أبي الوليد الطيالسي قال: كنت مع شعبة فدنا منه شاب رقباني فسأله عن حديث فقال له شعبة: أقاص أنت قال: وكان شعبة سيئ الفراسة فلا أدري كيف أصاب يومئذ قال: فقال الشاب: نعم قال: اذهب فإنا لا نحدث القصاص -[165]- قال: فقلت له: لم يا أبا بسطام قال: يأخذون الحديث منا شبرا فيجعلونه ذراعا quot;(2\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1731",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8526",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1501 - نا عبد الله بن أحمد السوذرجاني لفظا بأصبهان حدثنا أبو بكر بن المقرئ نا علي بن محمد بن صالح عن أبي قلابة قال: سمعت علي بن المديني يقول: quot; أكذب الناس ثلاثة: القصاص والسؤال والوجوه قلت: فما بال الوجوه قال: يكذبون في مجالسهم ولا يرد عليهم quot;(2\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1732",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8527",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1502 - أخبرني أبو الفتح عبد الرزاق بن محمد بن أبي شيخ الأصبهاني بها نا جدي عبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان نا أبو العباس الحمال قال: حدثني المنذر بن محمد قال: حدثني من سمع عمرا الناقد يقول: quot; مررت بقاص يقص وهو يقول: نا أبو معاوية عن الأعمش بحديث كذب فنهيته فأبى علي فاشتريته منه بأربعة دراهم قال عمرو: ثم لقيت ذلك الرجل بالشام وهو يذكر ذلك الحديث بعينه فقلت: بعته مني بأربعة دراهم. فقال: إنما بعتك بالعراق quot;(2\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1733",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8528",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1503 - أنا محمد بن أحمد بن حسنون النرسي نا أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن المظفر المعروف بابن الإمام أنا أبو الفضل العباس بن موسى بن أبي موسى إسحاق بن موسى الأنصاري من ولد عبد الله بن يزيد الخطمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نا محمد بن يونس الكديمي قال: quot; كنت بالأهواز فسمعت شيخا يقص فقال: لما أن زوج النبي صلى الله عليه وسلم عليا أمر شجرة طوبى أن تنثر اللؤلؤ الرطب فيتهاداه أهل الجنة بينهم في الأطباق قال: فقلت له: يا شيخ هذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فقال لي: ويحك اسكت حدثنيه الناس قلت: من حدثك قال: حدثني يمان البحري التستري عن وكيع بن الجراح عن عبد الله بن مسعود عن الأعمش عن عطاء عن ابن عباس quot;(2\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1734",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8529",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1504 - أنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك الهمذاني بها أنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي أنا أبو عمرو سعيد بن القاسم نا أبو حاتم محمد بن أحمد الحافظ قال: حدثني محمد بن يوسف النسوي فتى من أصحابنا قال: quot; دخلت مدينة بالجزيرة يقال لها: باجروان فرأيت في مسجد الجامع شابا يقص عليهم فتسمعت عليه وأنا في ناحية فسمعته يقول: quot; نا أبو خليفة نا أبو الوليد نا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قضى لمسلم حاجة كان كمن خدم الله عمره . فما فرغ من قصصه وتفرق الناس أتاني وقعد بين يدي بعد أن سلم فسألته فقال: أنا من برذعة قلت: متى كتبت عن أبي خليفة قال: ما كتبت عنه شيئا قلت: فرأيته قال: لا قلت: فكيف تقول: نا أبو خليفة ولم تره قال: المناقشة مع أمثالنا من قلة المروءة إنا قوم جعلنا جعلنا الإسناد مكسبة نتسلق يعني به إلى أخذ القطاع وأما أنا فحفظت هذا الإسناد الواحد فأي شيء أصبت أضفت إلى هذا الإسناد سواء علي كان ذلك من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو من كلام الجاحظ فوعظته جهدي فلم يتعظ فأخذت نعلي وقمت quot;(2\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1735",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8530",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1505 - نا محمد بن يوسف القطان النيسابوري بلفظه أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الضبي أنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ نا إبراهيم بن عبد الواحد البلدي قال: سمعت جعفر بن محمد الطيالسي يقول: quot; صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة فقام بين أيديهم قاص فقال: نا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: نا عبد الرزاق أنا معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; من قال لا إله إلا الله يخلق من كل كلمة منها طير منقاره من ذهب وريشه من مرجان وأخذ في قصة نحوا من عشرين ورقة وجعل أحمد بن حنبل ينظر إلى يحيى بن معين ويحيى بن معين -[167]- ينظر إلى أحمد بن حنبل فقال: أنت حدثته بهذا فيقول: والله ما سمعت به إلا هذه الساعة قال: فسكتا جميعا حتى فرغ من قصصه وأخذ قطاعه ثم قعد ينتظر بقيته فقال له يحيى بن معين بيده تعال فجاء متوهما لنوال يجيزه فقال له يحيى: من حدثك بهذا الحديث فقال: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فقال: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان لا بد والكذب فعلى غيرنا فقال له: أنت يحيى بن معين قال: نعم قال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما علمته إلا الساعة فقال له يحيى: وكيف علمت أني أحمق قال: كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا قال: فوضع أحمد كمه على وجهه وقال: دعه يقوم فقام كالمستهزئ بهما quot;(2\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1736",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8531",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1506 - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه نا أبو عمر بن حيويه نا أبو بكر بن سيف قال: سمعت عباسا الدوري قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إن للناس في أرباضهم وعلى باب دورهم أحاديث يتحدثون بها عن النبي صلى الله عليه وسلم لم نسمع نحن منها شيئا قال أبو بكر: وتلك الأحاديث إنما يسمعها العوام من القصاص يطرفونهم بها ويتوصلون إلى نيل ما في أيديهم بروايتها فيعلق بقلوب العوام حفظها ويبدئون ويعيدون فيها استحسانا منهم لها وباعث القصاص على ذلك معرفتهم نقص العوام وجهلهم ولو صدقوا الله فيما يلقونه إليهم لكان خيرا لهم(2\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1737",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8532",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1507 - أنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني أخبرني الحسن بن علي قال نا ابن مهرويه قال: حدثني أحمد بن خالد قال: وحدثني علان الوراق قال: quot; رأيت العتابي يأكل -[168]- خبزا على الطريق بباب الشام فقلت له: ويحك أما تستحي فقال لي: أرأيت لو كنا في دار فيها بقر أكنت تحتشم أن تأكل وهي تراك فقلت: لا قال: فاصبر حتى أعلمك أنهم بقر ثم قام فوعظ وقص ودعا حتى كثر الزحام عليه ثم قال لهم: روي لنا من غير وجه أن من بلغ لسانه أرنبة أنفه لم يدخل النار قال: فما بقي منهم أحد إلا أخرج لسانه يوميء به نحو أرنبته ويقدره هل يبلغها فلما تفرقوا quot; قال لي العتابي: ألم أخبرك أنهم بقر(2\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1738",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8533",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز البردعي وعلي بن أبي علي البصري قالا: أنا محمد بن عبد الله بن همام نا عبد الله بن محمد بن عجلان اليماني العابد بالدالية قال: سمعت علي بن محمد بن الرضا بسر من رأى يقول: الغوغاء قتلة الأنبياء والعامة اسم مشتق من العمى ما رضي الله لهم أن شبههم بالأنعام حتى قال بل هم أضل(2\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1739",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8534",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر ما يجب على الحفاظ من بيان أحوال الكذابين والنكير عليهم وإنهاء أمرهم إلى السلاطين إذا سلك الراوي طريقا تلحق به الظنة وتلوح ممن سلكها للعلماء أمارات التهمة لزم أهل المعرفة بيان أمره وإظهار حاله وإشادة ذكره ليتوقف عن الاحتجاج به وإن كان غير مقطوع على كذبه(2\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1740",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8535",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1509 - أنا أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون الواعظ وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحزبي قال أحمد: نا وقال عبد الرحمن: أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد نا جعفر الصائغ وفي حديث الحزبي جعفر بن محمد بن شاكر نا عفان وأنا محمد بن أحمد بن رزق واللفظ له أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله يعني ابن حنبل نا عفان قال: قال يحيى بن سعيد: quot; سألت شعبة وسفيان بن سعيد -[169]- وسفيان بن عيينة ومالك بن أنس عن الرجل لا يحفظ أو يتهم في الحديث فقالوا جميعا: بين أمره وأما إذا كشف الراوي قناعه وأسقط في تخرص الكذب حياءه فيجب إنهاء أمره إلى السلطان والاستعانة في النكير عليه بمن وجد من الأعوان(2\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1741",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8536",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1510 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا سهل بن أحمد الواسطي قال: قال أبو حفص عمرو بن علي سمعت عمرا الأنماطي يقول: أتيت حمادا المالكي فسمعته يقول: نا الحسن أن عمر بن الخطاب quot; أتي بسارق فقطع يده فقال: ما حملك على هذا قال: القدر قال: فضربه أربعين سوطا ثم قال: قطعت يدك لسرقتك وضربتك لفريتك على الله فقلت له: لو كان افترى على عمر كم كان يضربه قال: ثمانين قلت: يفتري على الله يضربه أربعين ويفتري على عمر يضربه ثمانين لا والله لا تفارقني حتى أستعدي عليك فأقر أنه لم يسمع من الحسن وحلف أنه لا يحدث وكتبت عليه كتابا وأشهدت عليه شهودا وتركته quot;(2\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1742",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8537",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1511 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البراز بهمذان نا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الحافظ نا أبو محمد جعفر بن أحمد إملاء قال: quot; سئل أبو حاتم الرازي عن حديث هشيم عن سيار أبي الحكم عن أبي جعفر الخمطي عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot; صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي: المرجئة والقدرية quot;. وعن حديث حماد بن قيراط عن ابن عجلان عن أبي يزيد المدني قال: لم يقرأ خلف الإمام تسعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت ومعاذ بن جبل -[170]- وعبد الله بن عمر وجابر وأبو سعيد الخدري وأحاديث موضوعة فأجاب أبو حاتم بخطه ما روى هذه الأحاديث إلا كذاب ويحتاج أن يبين ضعف هذه الأحاديث لهذا الرجل الذي حدث بها أنها موضوعة لا أصل لها فإن رجع عنها وإلا على السلطان أن ينهاه عن روايتها فإن انتهى وإلا عاقبه بما يراه(2\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1743",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8538",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1512 - أنا أبو مسلم جعفر بن باي الفقيه الجيلي أنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان نا أبو بشر الدولابي نا أحمد بن عبد الله بن أبي بزة المكي نا عبد الملك بن إبراهيم الجدي الثقة المأمون قال: رأيت شعبة مغضبا مبادرا فقلت: مه يا أبا بسطام فأراني طينة في يده وقال: أستعدي على جعفر بن الزبير يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم(2\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1744",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8539",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1513 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا علي بن عبد العزيز البرذعي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبي قال: حدثني حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق كان يجيء إلى الرجل فيقول لا تحدث وإلا استعديت عليك السلطان(2\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1745",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8540",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1514 - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا أحمد بن عمر بن العباس القزويني نا محمد بن موسى الحلواني نا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: quot; استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث التي يحدثها عن القاسم فقال: لا أعود(2\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1746",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8541",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1515 - أنا محمد عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد قال: حدثني محمد بن الفضل القسطاني قال -[171]-: نا شيخ قبل ثلاثين ومائتين عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لكل شيء زكاة وزكاة الدار بيت الضيافة فاستعدى عليه أبو حاتم وأبو حفص القاص وأبو عبد الله محمد بن السندي إلى إبراهيم بن معروف فقال: يا شيخ لولا أنك حاج لأطلت حبسك فأحلفه ألا يحدث حاجا ولا قافلا من حجه. قال: وحدث شيخ عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: الفقاع حرام فاستعدوا عليه إلى السري بن معاذ فقال محمد بن حميد: أقرره بالكذب فقال: يا شيخ سمعت عن مالك قال: نعم وكتبت بالشام عن ابن لهيعة قال: نعم وكتبت بمصر عن الليث بن سعد وكتبت بحمص عن قرة بن دعموص قال نعم قال: اعرفوه فإنه يزعم أنه كتب عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وإنما درجه من ابن لهيعة إلى قرة بن دعموص(2\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1747",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8542",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1516 - وأخبرني محمد بن عيسى نا صالح بن أحمد نا أبو عمرو أحمد بن الحسن بن عزون الطاهري قال: قال علي بن حرب الموصلي: quot; كتب أبي إلى الحميدي أن رجلا قبلنا يقال له: ابن أبي علاج يروي عن ابن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن الله لا يغضب فإذا غضب تسلحت الملائكة فإذا اطلع إلى الأرض سمع الولدان يقرأون القرآن تملأ ربنا رضوانا . أفعندك من هذا الحديث علم فكتب إليه يا أبا محمد يستتاب ابن أبي علاج فإن تاب وإلا أحسن أدبه quot; قال أبو عمر: وأراد علي بن حرب أن يقول: quot; ضربت عنقه فرد عليه أبو بكر بن حسنويه فقال: أحسن أدبه(2\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1748",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8543",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1517 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد نعيم الضبي قال: سمعت أبا بكر بن بالويه يقول: سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خزيمة يقول: quot; كنت عند الأمير إسماعيل بن أحمد فحدث عن أبيه بحديث وهم في إسناده فرددته عليه فلما خرجت من عنده قال لي أبو ذر القاضي: قد كنا نعرف أن هذا الحديث خطأ من عشرين سنة فلم يقدر واحد منا أن يرده عليه فقلت لا يحل لي أن أسمع حديثا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه خطأ وتحريف فلا أرده quot;(2\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1749",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8544",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من يجوز إطلاق اللفظ في وصفه وتسميته بالحفظ الوصف بالحفظ على الإطلاق ينصرف إلى أهل الحديث خاصة وهو سمة لهم لا يتعداهم ولا يوصف بها أحد سواهم لأن الراوي يقول نا فلان الحافظ فيحسن منه إطلاق ذلك إذ كان مستعملا عندهم يوصف به علماء أهل النقل ونقادهم. ولا يقول القارئ لقنني فلان الحافظ ولا يقول الفقيه درسني فلان الحافظ ولا يقول النحوي علمني. فلان الحافظ فهي أعلى صفات المحدثين وأسمى درجات الناقلين من وجدت فيه قبلت أقاويله وسلم له تصحيح الحديث وتعليله غير أن المستحقين لها يقل معدودهم ويعز بل يتعذر وجودهم فهم في قلتهم بين المنتسبين إلى مقالتهم أعز من مذهب السنة بين سائر الآراء والنحل وأقل من عدد المسلمين في مقابلة جميع أهل الملل(2\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1750",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8545",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1518 - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان نا أحمد بن جعفر بن معبد السمسار نا عمر بن أحمد السني نا أحمد بن محمد بن غالب نا جعفر بن عبد الوهاب الهاشمي قال: سمعت ابن الطباع يقول: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: السنة في الإسلام كالإسلام في الشرك(2\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1751",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8546",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1519 - وأنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ نا أبو سعيد أحمد بن محمد بن أبي عثمان النيسابوري قال: سمعت أبا عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني قال: سمعت جعفر بن عبد الواحد الهاشمي يقول: قال لنا ابن أبي بكر بن عياش: سمعت أبي يقول: السنة في الإسلام أعز من الإسلام في سائر الأديان ولقلة من يوجد من أهل الحفظ والإتقان قيل إن أحدهم يولد بعد برهة من الزمان(2\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1752",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8547",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1520 - كما أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنا عبد الله بن عدي أنا عمر بن سنان نا إبراهيم بن معيد نا موسى بن داود عن أبي معشر قال: الحافظ يولد في الزمان(2\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1753",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8548",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1521 - وحدثني محمد بن أبي الحسن أنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر أنا أحمد بن جعفر الطرسوسي أنا عبد الله بن جابر البزاز قال: سمعت جعفر بن محمد بن عيسى بن نوح قال: قال لنا محمد بن عيسى بن الطباع: سمعت هشيما يقول: quot; من يحفظ الحديث قليل ثم قال: هم أقل من ذاك فمن صفات الحافظ الذي يجوز إطلاق هذا اللفظ في تسميته: أن يكون عارفا بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيرا مميزا لأسانيدها يحفظ منها ما أجمع أهل المعرفة على صحته وما اختلفوا فيه للاجتهاد في حال نقلته يعرف فرق ما بين قولهم: فلان حجة وفلان ثقة ومقبول ووسط ولا بأس به وصدوق وصالح وشيخ ولين وضعيف ومتروك وذاهب الحديث ويميز الروايات بتغاير العبارات نحو عن فلان وأن فلانا ويعرف اختلاف الحكم في ذلك بين أن يكون المسمى صحابيا أو تابعيا والحكم في قول الراوي قال فلان وعن فلان وأن ذلك غير مقبول من المدلسين دون إثبات السماع على اليقين. ويعرف اللفظة في الحديث تكون وهما وما عداها صحيحا ويميز الألفاظ التي أدرجت في المتون فصارت بعضها لاتصالها بها ويكون قد أنعم النظر في حال الرواة. بمعاناة علم الحديث دون ما سواه لأنه علم لا يعلق إلا بمن وقف نفسه عليه ولم يضم غيره من العلوم إليه(2\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1754",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8549",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1522 - كما أنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري أنا أحمد بن محمد بن عمران أنا عبد الله بن سليمان قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: quot; مر الشافعي بيوسف بن عمرو بن يزيد وهو يذكر شيئا من الحديث فقال: يا يوسف تريد أن تحفظ الحديث وتحفظ الفقه هيهات quot;(2\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1755",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8550",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1523 - وأخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمد بن عبد الرحمن السامي أخبرهم بهراة قال: أنا علي بن الجهد قال: سمعت قاضي القضاة يعني أبا يوسف يقول: العلم شيء لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك وأنت إذا أعطيته كلك من إعطائه البعض على غرر(2\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1756",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8551",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1524 - سمعت أبا علي عبد الرحمن بن محمد بن فضالة النيسابوري بالري يقول: سمعت أبا نصر عزيز بن ناصح الفقيه بأيلاق يقول: سمعت أبا أحمد نصر بن أحمد العياضي الفقيه السمرقندي يقول: لا ينال هذا العلم إلا من عطل دكانه وخرب بستانه وهجر إخوانه ومات أقرب أهله إليه فلم يشهد جنازته فإن احتيج إلى أقاويله وفتاويه في حديث وقع التنازع فيه(2\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1757",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8552",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1525 - فقد أرنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل يقول: سمعت جدي يقول: سمعت يحيى بن معين وسئل: quot; أيفتي الرجل من مائة ألف حديث قال: لا قلت ومن مائتي ألف قال: لا قلت ثلاثمائة قال: لا قلت: خمسمائة ألف قال: أرجو quot; وليس يكفيه إذا نصب نفسه للفتيا أن يجمع في الكتب ما ذكره يحيى دون معرفته به ونظره فيه وإتقانه له فإن العلم هو الفهم والدراية وليس بالإكثار والتوسع في الرواية(2\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1758",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8553",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1526 - نا علي بن أبي علي البصري إملاء نا أبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري نا أبو محمد عبيد الله بن الحسين الصابوني القاضي بأنطاكية نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم نا ابن وهب عن مالك قال: إن العلم ليس بكثرة الرواية إنما العلم نور يجعله الله في القلب(2\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1759",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8554",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1527 - وأنا علي بن المحسن القاضي قال: أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب أنا أبو عبد الله بن عفير نا أبو همام قال: سمعت شريكا quot; سئل عن قوله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء [البقرة: 269] قال: الفهم quot; فينبغي له أن يكون قد أكثر من الحديث كتابة وسماعا ويلزم نفسه نظرا في علمه واطلاعا مديما ذلك من غير تقصير ومشمرا فيه غاية التشمير فإن ذاك سبب حفظه ومعرفته لمن رزقه الله ومن عليه بموهبته(2\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1760",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8555",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر بعض أخبار الموصوفين بالإكثار من كتب الحديث وسماعه(2\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1761",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8556",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1528 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: قال أبو أسامة: كتبت بيدي هذه مائة ألف حديث(2\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1762",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8557",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1529 - وأنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي: أخبركم الحسين بن إدريس نا ابن عمار قال: سمعت أبا أسامة يقول: كتبت بإصبعي هاتين وأشار ابن عمار بإصبعيه مائة ألف حديث(2\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1763",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8558",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1530 - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أنا أبو بكر الخلال أنا العباس بن محمد قال: نا جعفر الطيالسي قال: سمعت عفان يقول: يكون عند أحدهم الحديث فيخرجه بالمقرعة كتبت عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث وما حدثت منها بألفي حديث وكتبت عن وهيب أربعة آلاف ما حدثت منها بألف حديث وكتبت عن عبد الواحد بن زياد ستة آلاف ما حدثت منها بألف وأحدهم يكون عنده الحديث يسوقه بالمقرعة حتى يخرجه(2\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1764",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8559",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1531 - وأنا أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي نا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت محمد بن يونس يقول: سمعت علي بن المديني يقول: تركت من حديثي مائة ألف حديث فيها ثلاثون ألفا لعباد بن صهيب(2\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1765",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8560",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1532 - أنا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي نا محمد بن ثابت نا موسى بن حمدون قال: سمعت أحمد بن عقبة قال: سألت يحيى بن معين كم كتبت من الحديث يا أبا زكريا قال: كتبت بيدي هذه ستمائة ألف حديث quot; قال أحمد: وإني أظن أن المحدثين قد كتبوا له بأيديهم ستمائة ألف وستمائة ألف(2\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1766",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8561",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1533 - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله يقول: سمعت أبي يقول: خلف يحيى من الكتب مائة قمطر وأربعة عشر قمطرا وأربعة حباب شرابية مملوءة كتبا(2\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1767",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8562",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1534 - أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى أنا خلف بن محمد قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: quot; كتبت عن إبراهيم بن موسى الرازي مائة ألف حديث وعن أبي بكر بن أبي شية مائة ألف حديث فقلت له: بلغني أنك تحفظ مائة ألف حديث تقدر أن تمل علي ألف حديث من حفظك قال: لا ولكن إذا ألقي علي عرفت quot;(2\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1768",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8563",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب إلي أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد الواعظ من الري بخطه يقول: سمعت أحمد بن الحسن بن محمد العطار يذكر عن محمد بن أحمد بن جعفر الصيرفي قال: نا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان التستري قال: quot; سئل أبو زرعة أن رجلا حلف بطلاق امرأته أن أبا زرعة يحفظ من ظهر(2\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1769",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8564",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلبه مائة ألف حديث فلم يجبه عن ذلك فذهب الرجل إلى أبي حاتم فسأله فقال أبو حاتم: هذا باب الطلاق ارجع إلى أبي زرعة فألح عليه ففعل الرجل فقال أبو زرعة: أيها الرجل ما عددته ولكن ما في بيتي سواد على بياض إلا وأحفظه فقال أبو حاتم للرجل: ففي بيت أبي زرعة أكثر من مائة ألف ومائة ألف ومائة ألف اذهب فأنت بار في يمينك قال: وقيل لأبي زرعة: من رأيت من المشايخ المحدثين أحفظ فقال: أحمد بن حنبل حزر كتبه اليوم الذي مات فيه فبلغ اثني عشر حملا ما على ظهر كتاب منها حديث فلان ولا في بطنه نا فلان وكل ذلك كان يحفظه من ظهر قلبه quot;(2\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1770",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8565",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1535 - أنا محمد بن عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد قال: سمعت بعض أصحابنا يحكي عن عبد الله بن وهب الدينوري أنه قال: quot; كنا نذاكر إبراهيم بن الحسين يعني ابن ديزيل بالحديث فيذاكرنا بالقمطر كان يذاكر بالحديث الواحد فيقول: عندي منه قمطر(2\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1771",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8566",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1536 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا عبيد الله بن عثمان بن يحيى نا أبو علي حامد بن محمد الهروي قال: سمعت الحسن بن محمد المؤدب يقول: سمعت يحيى بن أحمد بن عبد الله بن جبلة يحكي عن أبي حذافة قال: كان للواقدي ستمائة قمطر كتب(2\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1772",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8567",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1537 - نا محمد بن يوسف القطان النيسابوري أنا محمد بن عبد الله الضبي قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: سمعت أبا العباس بن سعيد يقول: ظهر لأبي كريب بالكوفة ثلاثمائة ألف حديث(2\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1773",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8568",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1538 - قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: أخبرني أحمد بن موسى بن إسحاق الأنصاري قال: قال أبي: سمعت من أبي كريب ثلاثمائة ألف حديث(2\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1774",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8569",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1539 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح نا أبو الفضل بن المأمون الهاشمي نا أبو بكر بن الأنباري قال: سمعت أحمد بن يحيى يقول: سمعت من عبد الله بن عمر القواريري مائة ألف حديث(2\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1775",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8570",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1540 - نا محمد بن يوسف القطان أنا محمد بن عبد الله الضبي قال: سمعت أبا بكر بن أبي دارم يقول: كتبت بأصابعي عن أبي جعفر الحضرمي مطين مائة ألف حديث(2\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1776",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8571",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1541 - نا محمد بن علي بن مخلد الوراق بحضرة أبي بكر البرقاني قال: سمعت عبد الله الفارسي وعرفه البرقاني يقول: quot; أقمت مع إخوتي بالكوفة عدة سنين نكتب عن ابن عقدة فلما أردنا الانصراف ودعناه فقال ابن عقدة: quot; قد اكتفيتم بما سمعتم مني أقل شيخ سمعت منه عندي عنه مائة ألف حديث قال: فقلت: أيها الشيخ نحن أخوة أربعة قد كتب كل واحد منا عنك مائة ألف حديث quot;(2\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1777",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8572",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1542 - نا أبو حازم العبدوي إملاء نا أبو علي الحسين بن محمد الحافظ نا محمد بن إبراهيم بن ناصح نا عمار بن رجاء قال: سمعت عبيد بن يعيش يقول: أقمت ثلاثين سنة ما أكلت بيدي يعني بالليل كانت أختي تلقمني وأنا أكتب(2\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1778",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8573",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فصل قد ذكرنا أن الحفظ أرفع درجات الحديث وأعلاها وأشرف منازل الرواية وأسماها وأبنا عزة وجود المتحققين به وذلك غير مانع من ابتغائه وطلبه(2\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1779",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8574",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1543 - فقد أنشدني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد بن محمد الأرموي قال: أنشدني أبو المظفر إبراهيم بن أحمد بن أبي الليث الكاتب لأبي الفرج بن هندوا: [البحر البسيط] لا يؤيسنك من مجد تباعده ... فإن للمجد تدريجا وترتيبا إن القناة التي شاهدت رفعتها ... تسمو فتنبت أنبوبا فأنبوبا(2\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1780",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8575",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1544 - وحدثني أبو الفضل عبد الصمد بن محمد الخطيب نا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الجنيد يقول: ما طلب أحد شيئا بجد وصدق إلا ناله فإن لم ينله كله نال بعضه فينبغي للطالب أن يخلص في الطلب نيته ويجدد للصبر عليه عزيمته فإذا فعل ذلك كان جديرا أن ينال منه بغيته(2\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1781",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8576",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1545 - أنا أبو منصور محمد بن علي بن إسحاق خازن دار العلم نا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أبو العباس ثعلب قال: حدثني الفضل بن سعيد بن سلم قال: quot; كان رجل يطلب العلم فلا يقدر عليه فعزم على تركه فمر بماء ينحدر من رأس جبل على صخرة قد أثر الماء فيها فقال: الماء على لطافته قد أثر في صخرة على كثافتها والله لأطلبن العلم فطلب فأدرك quot;(2\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1782",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8577",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1546 - أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: إن لم تدرك الحاجة بالرفق والدوام فبأي شيء تدرك(2\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1783",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8578",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1547 - حدثني عبد الصمد بن محمد نا الحسن بن الحسين الفقيه قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول: سمعت الجنيد بن محمد يقول: باب كل علم نفيس جليل مفتاحه بذل المجهود(2\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1784",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8579",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1548 - أخبرني أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الصوفي بأصبهان قال: أنشدنا محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ قال: أنشدنا أبو يعلى الموصلي: [البحر البسيط] اصبر على مضض الإدلاج بالسحر ... وبالرواح على الحاجات والبكر لا تعجزن ولا يضجرك مطلبها ... فالنجح يتلف بين العجز والضجر إني رأيت وفي الأيام تجربة ... للصبر عاقبة محمودة الأثر وقل من جد في أمر يطالبه ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفرquot; ولو لم يكن في الاقتصار على سماع الحديث وتخليده الصحف دون التميز بمعرفة صحيحه من فاسده والوقوف على اختلاف وجوهه والتصرف في أنواع علومه إلا تلقيب المعتزلة للقدرية من سلك تلك الطريقة بالحشوية لوجب على الطالب الأنفة لنفسه ودفع ذلك عنه وعن أبناء جنسه(2\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1785",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8580",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1549 - فكيف وقد حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد قال: حدثني العباس بن الحسن البغدادي نا أحمد بن محمد بن بكر النيسابوري قال: سمعت أبا -[181]- العباس الحراني يقول: سمعت أبا عاصم النبيل يقول: الرئاسة في الحديث بلا دراية رئاسة نذلة والرئاسة التي أشار إليها أبو عاصم إنما هي اجتماع الطلبة على الراوي للسماع منه عند علو سنه وانصرام عمره وربما عاجلته المنية قبل بلوغ تلك الأمنية فتكون أعظم لحسرته وأشد لمصيبته(2\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1786",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8581",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1550 - أنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري قال: سمعت أبا الطيب محمد بن أحمد بن موسى السماك بالري قال: سمعت أبا محمد بن سعدويه يقول: سمعت الساجي يقول: سمعت سلمة بن شبيب يقول: quot; أقمت على عبد الرزاق بصنعاء أربعين سنة فلما أردت الرجوع إلى نيسابور دنوت منه وهو خارج من منزله سلمت عليه وقلت: كيف أصبح الشيخ فقال: بخير منذ لم أر وجهك ثم قال: لعن الله صنعة لا تروج إلا بعد ثمانين سنة quot; وإذا تميز الطالب بفهم الحديث ومعرفته تعجل بركة ذلك في شبيبته والطريق إليه ما ذكرناه من داوم السماع والإكثار منه والمطالبة له والنظر فيه والمذاكرة به وصرف العناية إليه وسنرتب ذلك ترتيبا ينتفع به من وقف عليه إن شاء الله(2\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1787",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8582",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب القول في كتب الحديث على وجهه وعمومه وذكر الحاجة إلى ذلك في الجمع لأصناف علومه من أول ما ينبغي أن يستعمله الطالب شدة الحرص على السماع والمسارعة إليه والملازمة للشيوخ(2\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1788",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8583",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1551 - فقد أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا أبو جعفر محمد بن العباس بن إدريس نا شعيب بن بكار قال: سمعت محمد بن كثير العبدي يقول: quot; قدم سفيان الثوري البصرة فلما نظر إلى حماد بن سلمة قال له: حدثني حديث أبي العشراء عن أبيه فقال حماد: حدثني أبو العشراء عن أبيه الحديث قال: فلما فرغ من الحديث أقبل عليه سفيان فسلم عليه واعتنقه فقال: من أنت قال: أنا سفيان. قال ابن سعيد قال: نعم قال: الثوري قال: نعم قال أبو عبد الله قال: نعم قال: فما منعك أن تسلم علي ثم تسأل عن الحديث قال: خشيت أن تموت قبل أن أسمع الحديث منك quot;(2\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1789",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8584",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1552 - وأخبرني محمد بن عبد الباقي التنوخي بدمشق أنا عبد الرحمن بن عثمان التميمي أنا إسحاق بن إبراهيم الأذرعي نا محمد بن الخضر بن علي قال: سمعت أبا جعفر بن نفيل يقول: quot; قدم علينا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فسألني يحيى وهو يعانقني قال: يا أبا جعفر قرأت على معقل بن عبيد الله عن عطاء: أدنى وقت الحائض يوم فقال له: أبا عبد الله يعني أحمد بن حنبل: لو جلست قال: أكره أن تموت أو تفارق الدنيا قبل أن أسمعه quot;(2\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1790",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8585",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1553 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المروزي نا أبو العباس أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم العبدي نا جدي نا الهيثم بن عدي نا حماد الراوية قال: quot; كانت العرب تقول: تعجبنا من أربعة أشياء: من الغراب والخنزير والكلب والسنور فأما الغراب فسرعة بكوره وسرعة إيابه قبل الليل وأما الكلب فالمعرفة تنفع عنده وأما الخنزير فإنه إذا احتقر شيئا لم يدعه حتى يأتي على أصله وأما السنور فإنه يواظب على الشيء فلا يبرح حتى يأخذه فمن طلب حاجة فليطلبها طلب الهر quot; وينبغي له أن لا تفارقه محبرته وصحفه لئلا يعرض له من يحدثه بما يحتاج إلى كتبه(2\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1791",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8586",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1554 - أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري نا محمد بن عمران بن موسى قال: حدثني محمد بن يحيى الصولي نا محمد بن يونس نا سليمان بن حرب الواشحي نا سلمة بن عباية نا السري بن يحيى قال: سمعت الحسن يقول: الجائي إلى العالم بلا ألواح كالجائي إلى الحرب بلا سلاح(2\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1792",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8587",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1555 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله نا أبو القاسم بن أبي الزناد قال: أخبرني أخي قال: quot; كنت أطوف أنا وابن شهاب ومع ابن شهاب الألواح والصحف قال: فكنا نضحك به(2\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1793",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8588",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1556 - كتب إلي أبو الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسين المعروف بابن أبي حامد الأصبهاني يذكر أن أبا أحمد محمد بن محمد بن مكي الجرجاني حدثهم قال: سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد يقول: سمعت عبد الرحمن بن خراش يقول: قال يحيى بن معين: حكم من يطلب الحديث أن لا يفارق محبرته ومقلمته وأن لا يحقر شيئا يسمعه فيكتبه(2\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1794",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8589",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1557 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا الحسين بن فهم نا يحيى بن أيوب العابد قال: سمعت وكيعا يقول: من خرج من بيته إلى مجلس محدث بلا محبرة فقد توي المسألة(2\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1795",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8590",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1558 - أنا الحسين بن محمد أخو الخلال أنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي حدثني محمد بن أحمد بن يوسف أبو الطيب المقرئ البغدادي بجرجان نا ابن شنبوذ نا ابن مسروق نا عبد الله بن عمر بن أبان قال: قال أبو بكر بن عياش: إذا رأيت صاحب حديث بلا محبرة فهو مثل النجار بلا فأس(2\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1796",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8591",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1559 - حدثني أبو القاسم الأزهري أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ نا إسحاق بن موسى الملي قال: سمعت محمد بن عوف يقول: سمعت حيوة يقول: قال بقية: ربما سمع مني ابن ثوبان الحديث ونحن في قرية فلا يجد شيئا يكتبه فيكتبه في ورق اللوز أو في خزفة(2\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1797",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8592",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1560 - أخبرني علي بن أحمد الرزاز أنا محمد بن إسماعيل بن موسى الرازي نا أبو عامر عمرو بن تميم الطبري نا أبو نعيم الفضل بن دكين: quot; وهو يقرأ عليه حديث سفيان فقال أحدهم: يا أبا نعيم قد فني البياض فتغافل فكرر عليه ثانيا قال: اذهب فاكتب في أذن بطة يا صياد البراغيث ويبتدئ بسماع الأمهات من كتب أهل الأثر والأصول الجامعة للسنن(2\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1798",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8593",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1561 - فقد أنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان نا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن يحيى القصار نا أحمد بن مهدي نا أبو عبيد القاسم بن سلام قال: عجبت لمن ترك الأصول وطلب الفصول وأحقها بالتقديم كتاب الجامع والمسند الصحيحان لمحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري(2\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1799",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8594",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1562 - حدثني الحسن بن محمد الدربندي قال: سمعت محمد بن الفضل المفسر يقول: سمعت أبا إسحاق الريحاني يقول: سمعت عبد الرحمن بن رساين البخاري يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: صنفت كتابي الصحاح بست عشرة سنة خرجته من ستمائة ألف حديث وجعلته حجة فيما بيني وبين الله عز وجل(2\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1800",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8595",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1563 - حدثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني قال: سمعت محمد بن إسحاق بن مندة يقول: سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري يقول: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث ومما يتلو الصحيحين سنن أبي داود السجستاني وأبي عبد الرحمن النسوي وأبي عيسى الترمذي وكتاب محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الذي شرط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل عن العدل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم كتب المسانيد الكبار مثل مسند أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وأبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه وأبي بكر عبد الله وأبي الحسن عثمان ابني محمد بن أبي شيبة العبسي وأبي خيثمة زهير بن حرب النسائي وعبد بن حميد الكشي وأحمد بن سنان الواسطي -[186]-. ومن الطبقة التي بعد هؤلاء ما يوجد من مسند يعقوب بن شيبة السدوسي وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن أيوب الرازي ومسند الحسن بن سفيان النسوي وأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي ثم الكتب المصنفة في الأحكام الجامعة للمسانيد وغير المسانيد مثل كتب ابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشير وعبد الله بن وهب والوليد بن مسلم ووكيع بن الجراح وعبد الوهاب بن عطاء وعبد الرزاق بن همام وسعيد بن منصور وغيرهم. وأما موطأ مالك بن أنس فهو المقدم في هذا النوع ويجب أن يبتدأ بذكره على كل كتاب لغيره(2\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1801",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8596",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1564 - حدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي أنا علي بن عمر الحافظ قال: قرأت في كتاب يحيى بن عثمان بن صالح السهمي بخطه: حدثني هارون بن محمد السعدي قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: ما كتاب بعد كتاب الله أنفع من موطأ مالك ثم الكتب المتعلقة بعلل الحديث فمنها كتاب أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأبي علي الحافظ النيسابوري وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني وكتاب التمييز لمسلم بن الحجاج القشيري ثم تواريخ المحدثين وكلامهم في أحوال الرواة مثل كتاب يحيى بن معين الذي يرويه عنه عباس بن محمد الدوري وكتابه الذي يرويه عنه المفضل بن غسان الغلابي وكتابه الذي يرويه عنه الحسين بن حبان البغدادي وتاريخ خليفة بن خياط العصفري وأبي حسان الزيادي ويعقوب بن سفيان الفسوي وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وأبي زرعة الدمشقي وحنبل بن -[187]- إسحاق الشيباني ومحمد بن إسحاق السراج النيسابوري. وكتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ويربي على هذه الكتب كلها تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري(2\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1802",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8597",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1565 - حدثني أبو القاسم الأزهري قال: سمعت محمد بن حميد اللخمي يقول: سمعت القاضي أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول: سمعت أبا العباس بن سعيد يقول: لو أن رجلا كتب ثلاثين ألف حديث لما استغنى عن كتاب تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري فإذا أحرز صدرا مما ذكرناه فلا عليه أن يشتغل بالسماع والكتب للفوائد المنثورة غير المدونة المجموعة ويعمد لاستيعابها دون انتخابها(2\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1803",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8598",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1566 - فقد أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلينا وحدثنيه مكي بن إبراهيم الشيرازي عنه أنا جعفر بن محمد الكندي نا أحمد بن عبد الرحيم بن زيد نا محمد بن عيسى الطباع قال: قال ابن المبارك: ما جاء من منتقي يعني منتقي الحديث خير قط(2\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1804",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8599",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1567 - وأنا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ نا عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة قال: حدثني عمار بن رجاء قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صاحب الانتخاب يندم وصاحب المشج لا يندم(2\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1805",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8600",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1568 - أنا أحمد بن محمد بن أحمد المجهز قال: نا عبد الرحمن بن عمر بن نصر بن محمد الدمشقي بها حدثني أبو علي بن حبيب نا الحسن بن جرير الصوري قال: قال يحيى بن معين: الذي ينتخب الحديث إنما يأخذ النخالة ويدع الدقيق(2\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1806",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8601",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1569 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أحمد بن محمد العتري يقول: سمعت عثمان بن سعيد يقول: سمعت علي بن المديني يقول: سمعنا مصنفات وكيع وأخرج الزيادات بعد فخرجنا إلى الكوفة فجعلنا نتتبع تلك الزيادات ويحيى بن معين يكتب على الوجه لئلا يسقط عليه حديث(2\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1807",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8602",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1570 - حدثني عبد العزيز بن أبي الحسن الوراق نا يوسف بن عمر القواس وأخبرني الحسن بن أبي طالب نا عبد الله بن عثمان الصفار قال يوسف: نا وقال الصفار: أنا عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر واللفظ له قال: أنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ قال: نا أحمد بن محمد بن أبي سعيد قالا: نا جعفر بن عامر قال: سمعت عفان قال: quot; حضرت أبا عوانة وعنده قوم يسألونه ينتخبون فقال: ما تصنعون قالوا: ننتخب. قال: لا تتركوا شيئا فإنه ليس شيء إلا أريد به شيء quot;(2\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1808",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8603",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1571 - أنا علي بن أبي علي البصري نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس وأحمد بن عبد الله بن أحمد الوراق قالا: نا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال: حدثني أبو غزية وغيره عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كنا نكتب الحلال والحرام وكان الزهري يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس والحديث يشتمل على المسند والموقوف والمرسل والمقطوع والقوي -[189]- والضعيف والصحيح والسقيم وغير ذلك من الأوصاف المختلفة والنعوت المتغايرة وفي كتب الكل فائدة نحن نشير إليها ونذكرها على التفصيل للأنواع التي وصفناها وغيرها مما لم نصفه إن شاء الله(2\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1809",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8604",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأما الأحاديث المسندات إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهي أصل الشريعة ومنها تستفاد الأحكام وما اتصل منها سنده وثبتت عدالة رجاله فلا خلاف بين العلماء أن قبوله واجب والعمل به لازم والراد له آثم(2\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1810",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8605",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1572 - أنا أبو القاسم الأزهري أنا علي بن عمر الحافظ نا أبو علي محمد بن سليمان المالكي بالبصرة نا عمرو بن مالك الراسبي نا جارية بن هرم أبو شيخ نا عبد الله بن بسر عن أبي كبشة الأنماري عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعمد علي كذبا أو رد شيئا قلته فليتبوأ مقعده من النار(2\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1811",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8606",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1573 - حدثني محمد بن يوسف النيسابوري أنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى نا الفضل بن محمد الشعراني نا نعيم بن حماد نا بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم القرشي عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير الثمالي وكانت له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا القرآن صعب مستصعب لمن كرهه ميسر لمن تبعه وإن حديثي صعب مستصعب لمن كرهه ميسر لمن تبعه من سمع حديثي فحفظه وعمل به جاء يوم القيامة مع القرآن ومن تهاون بحديثي فقد تهاون بالقرآن ومن تهاون بالقرآن خسر الدنيا والآخرة(2\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1812",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8607",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الأحاديث الموقوفات على الصحابة فقد جعلها كثير من الفقهاء بمنزلة المرفوعات إلى النبي صلى الله عليه وسلم في لزوم العمل بها وتقديمها على القياس وإلحاقها بالسنن(2\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1813",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8608",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1574 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن صالح بن كيسان قال: quot; اجتمعت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: نكتب ما جاء عن أصحابه فقلت: لا ليس بسنة فقال: quot; بلى هو سنة قال: فكتب ولم أكتب فألحج وضيعت quot;(2\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1814",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8609",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1575 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا أبو نعيم نا مالك بن مغول قال: قال لي الشعبي: ما حدثوك عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فاحفظه وما حدثوك عن رأيهم فارم به في الحش(2\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1815",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8610",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الأحاديث المرسلات عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي أيضا عند خلق من العلماء بمنزلة المسندات المتصلة في تقبلها والعمل بمتضمنها ومن لم يرها كذلك من نقاد الآثار وحفاظ الأخبار فإنه يكتبها للاعتبار بها ولن يجعلها علة لغيرها(2\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1816",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8611",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1576 - قرأت على إبراهيم بن عمر البرمكي عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: نا أبو بكر الخلال قال: أخبرني الميموني قال: quot; تعجب إلي أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل ممن يكتب الإسناد ويدع المنقطع ثم قال: وربما كان المنقطع أقوى إسنادا وأكبر قلت: بينه لي كيف قال: تكتب الإسناد متصلا وهو ضعيف ويكون المنقطع أقوى إسنادا منه وهو يرفعه ثم يسنده وقد كتبه هو على أنه متصل وهو يزعم أنه لا يكتب إلا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. معناه لو كتب الإسنادين جميعا عرف المتصل من المنقطع يعني ضعف ذا وقوة ذا quot;(2\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1817",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8612",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1577 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حنان نا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس نا أحمد بن سلمة قال: سمعت أبا قدامة السرخسي يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لأن أعرف علة حديث أحب إلي من أن أستفيد عشرة أحاديث وحكم المعضل مثل حكم المرسل في الاعتبار به فقط(2\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1818",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8613",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما المقاطيع فهي الموقوفات على التابعين فيلزم كتبها والنظر فيها لتتخير من أقوالهم ولا تشذ عن مذاهبهم(2\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1819",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8614",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1578 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا القاضي أبو نصر أحمد بن نصر بن محمد الزعفراني البخاري نا الحسين بن محمد بن موسى القمي نا عبد الرحيم بن حبيب نا صالح بن بيان عن أسد بن سعيد الكوفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ما جاء عن الله تعالى فهو فريضة وما جاء عني فهو حتم كالفريضة وما جاء عن الصحابة فهو سنة وما جاء عن التابعين فهو أثر وما جاء عمن دونهم فهو بدعة quot;(2\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1820",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8615",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما أحاديث الضعاف ومن لا يعتمد على روايته فتكتب للمعرفة وأن لا تقلب إلى أحاديث الثقات ويعتبر بها أيضا غيرها من الروايات(2\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1821",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8616",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1579 - أنا بشرى بن عبد الله الرومي نا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي نا أحمد بن علي الأبار نا أبو همام قال: سمعت أبا غسان الكوفي يقول: جاءني علي بن المديني وكتب عني أحاديث إسحاق بن أبي فروة من حديث عبد السلام بن حرب فقلت: ما تصنع بكتاب هذه قال: نعرفها لا تقلب علينا(2\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1822",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8617",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1580 - نا محمد بن يوسف القطان النيسابوري أنا محمد بن عبد الله الضبي أخبرني أبو عمران موسى بن سعيد الحنظلي الحافظ بهمذان نا أحمد بن إسحاق القاضي بالدينور قال: سمعت أبا بكر الأثرم يقول: رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين بصنعاء في زاوية وهو يكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس فإذا طلع عليه إنسان كتمه فقال له أحمد بن حنبل: تكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس وتعلم أنها موضوعة فلو قال لك قائل: إنك تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه فقال: رحمك الله يا أبا عبد الله أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة حتى لا يجيء بعده إنسان فيجعل بدل أبان ثابتا ويرويها عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك فأقول: له كذبت إنما هي عن معمر عن أبان لا عن ثابت(2\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1823",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8618",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1581 - أنا محمد بن أحمد أنا محمد بن الحسين القطان قال: نا علي بن إبراهيم المستملي قال: نا محمد بن سليمان بن فارس قال: نا محمد بن رافع قال: quot; رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر وهو يكتبه قلت: يا أبا عبد الله أنت تنهانا عن جابر وتكتبه قال: نعرفه quot;(2\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1824",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8619",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1582 - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي نا أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنا عبد العزيز بن أحمد الغافقي بمصر نا علي بن عبد الرحمن نا نعيم بن حماد نا وكيع قال: قال الثوري: quot; إني لأكتب الحديث على ثلاثة وجوه: فمنه ما أتدين به ومنه ما أعتبر به ومنه ما أكتبه لأعرفه quot;(2\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1825",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8620",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1583 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما حديث ابن لهيعة بحجة وإني لأكتب كثيرا مما أكتب أعتبر به ويقوي بعضه بعضا(2\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1826",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8621",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب أحاديث التفسير(2\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1827",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8622",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1584 - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي نا الهيثم بن جميل نا أبو عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار(2\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1828",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8623",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1585 - أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا أحمد بن يحيى الحلواني نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا ابن المبارك عن الحسن بن عمر عن عامر الشعبي قال: قال أبو بكر الصديق: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم(2\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1829",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8624",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1586 - وقال يحيى: نا ابن إدريس عن مالك بن مغول عن ابن حصين عن الشعبي قال: القرآن لا أفسره فإن الكاذب فيه لا ينتهي كذبه عن الله تعالى(2\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1830",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8625",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1587 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أنا سعيد بن منصور حدثهم قال: نا هشيم أنا العوام بن حوشب نا إبراهيم التميمي قال: quot; خلا عمر بن الخطاب ذات يوم فجعل يحدث نفسه فأرسل إلى ابن عباس قال: كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد ونبيها واحد وقبلتها واحدة قال ابن عباس: يا أمير المؤمنين إنما أنزل علينا القرآن فقرأناه وعلمنا فيم نزل وإنه يكون بعدنا أقوام يقرأون القرآن ولا يعرفون فيم نزل فيكون لكل قوم فيه رأي فإذا كان لكل قوم فيه رأي اختلفوا فإذا اختلفوا اقتتلوا فزبره عمر وانتهره فانصرف ابن عباس ثم دعاه بعد فعرف الذي قال ثم قال إيه أعد علي quot; وهذا كله يدل أن التفسير يتضمن أحكاما طريقها النقل فيلزم كتبه ويجب حفظه 0 إلا أن العلماء قد احتجوا في التفسير بقوم لم يحتجوا بهم في مسند الأحاديث المتعلقة بالأحكام وذلك لسوء حفظهم الحديث وشغلهم بالتفسير فهم بمثابة عاصم بن أبي النجود حيث احتج به في القراءات دون الأحاديث المسندات لغلبة علم القرآن عليه فصرف عنايته إليه(2\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1831",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8626",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1588 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو نا أحمد بن سيار قال: سمعت أبا قدامة يقول: قال يحيى بن سعيد: quot; تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ثم ذكر ليث بن أبي سلم وجويبر بن سعيد والضحاك ومحمد بن السائب وقال: هؤلاء لا يحمد أمرهم ويكتب التفسير عنهم(2\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1832",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8627",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب أحاديث المغازي تتعلق بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أحكام كثيرة فيجب كتبها والحفظ لها(2\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1833",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8628",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1589 - وقد أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش قال: قرأت على أحمد بن غالب بطالقان أن القاسم بن عباد حدثهم عن محمد بن عمر عن محمد بن عبد الله قال: سمعت عمي الزهري يقول: في علم المغازي علم الآخرة والدنيا(2\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1834",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8629",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1590 - أنا الحسن أنا النقاش قال: قرأت على أحمد بن غالب أن القاسم بن عباد حدثهم عن محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد قال: quot; كان أبي يعلمنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعدها علينا وسراياه ويقول: يا بني هذه مآثر آبائكم فلا تضيعوا ذكرها quot;(2\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1835",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8630",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1591 - وقال: قرأت على ابن غالب أن القاسم حدثهم عن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه قال: سمعت علي بن الحسين يقول: كنا نعلم مغازي النبي صلى الله عليه وسلم وسراياه كما نعلم السورة من القرآن(2\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1836",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8631",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1592 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ أن ابن خزيمة أخبرهم بنيسابور عن المزني عن الشافعي قال: مضى أبو يوسف القاضي ليسمع المغازي من ابن إسحاق أو من غيره فأخل بمجلس أبي حنيفة أياما فلما أتاه قال له أبو حنيفة: يا أبا يوسف من كان صاحب راية جالوت قال له أبو يوسف: إنك إمام وإن لم تمسك عن هذا سألتك والله على رءوس الملأ أيما كانت أولا بدر أم أحد فإني أعلم أنك لا تدري أيهما كان قبل فأمسك عنه(2\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1837",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8632",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1593 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا إبراهيم بن المنذر قال: حدثني مطرف ومعن ومحمد بن الضحاك قالوا: quot; كان مالك إذا سئل عن المغازي قال: عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة فإنه أصح المغازي quot;(2\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1838",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8633",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب حروف القراءات(2\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1839",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8634",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1594 - أنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل الكوفي أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني نا أحمد بن حازم أنا يحيى يعني ابن عبد الحميد الحماني نا أيوب بن جابر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل القرآن على سبعة أحرف فمن قرأه على حرف منها فلا يتحول عنه إلى غيره رغبة عنه(2\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1840",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8635",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1595 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج أنا محمد بن علي الصائغ أن سعيد بن منصور حدثهم نا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن أم أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزل القرآن على سبعة أحرف فبأي حرف قرأت أصبت(2\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1841",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8636",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1596 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد نا محمد بن خليفة الديرعاقولي نا سعيد بن منصور نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت أنه كان يقول: القراءة سنة(2\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1842",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8637",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1597 - أنا أبو بكر البرقاني أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا إدريس بن عبد الكريم الحداد نا خلف بن هشام نا إسماعيل بن عياش عن ليث عن شعيب بن دينار قال: سمعت محمد بن المنكدر يقول: قراءة القرآن سنة يأخذها الآخر عن الأول(2\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1843",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8638",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1598 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم نا أحمد بن سعيد نا علي بن قطرب عن أبيه أنه قال: القراءة سنة متبعة لا تقرأ إلا بما أثر عن العلماء ولا تقرأ بما يجوز في العربية دون الأثر(2\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1844",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8639",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1599 - وأنا علي بن أحمد أنا أبو طاهر بن أبي هاشم حدثني أحمد بن الحسن المقرئ نا أبو بكر أحمد بن محمد الهاشمي أنا عبد الوهاب الوراق نا أحمد بن الخليل نا أبو علي الشقيقي قال: قلت لابن المبارك: quot; إن الكسائي قد وضع كتابا في إعراب القرآن مثل الحمد لله [الفاتحة: 2]  والحمد لله و (الحمد لله) فمن رفع حجته كذا ومن نصب حجته كذا ومن خفض حجته كذا فكيف ترى في ذلك فقال ابن المبارك: إن كانت هذه القراءة قرأ بها قوم من السلف من القراء فالتمس الكسائي المخرج لقراءتهم فلا بأس به وإن كانت قراءة لم يقرأ بها أحد من السلف من القراء فاحتملها على الخروج على النحو فأكرهه قال أبو علي: ثم قدمت بعد ذلك بغداد والكسائي حي فلقيت بها رجلا من أهل نيسابور يقال له: مت أخو حفص بن عبد الرحمن وكان من أعلم الناس بالنحو والعربية فأخبرته بقول ابن المبارك فقال: أحسن أبو عبد الرحمن وأعجبه قوله ولكن أخبرك أن الكسائي يقول: إن هذه الوجوه كلها قراءة القراء من السلف(2\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1845",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8640",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1600 - أخبرني علي بن أحمد الرزاز نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثني ابن ياسين نا أبو حاتم نا الأصمعي قال: قال شعبة لعلي بن نصر الجهضمي: خذ قراءة أبي عمرو فإنها توشك أن يكون لها إسناد(2\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1846",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8641",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب أشعار المتقدمين في الشعر الحكم النادرة والأمثال السائرة وشواهد التفسير ودلائل التأويل فهو ديوان العرب والمقيد للغاتها ووجوه خطابها فلزم كتبه للحاجة إلى ذلك(2\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1847",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8642",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1601 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة حدثني عمرو بن ميمون قال: سمعت ابن حاضر أو أبا حاضر رجلا من الأزد يقول: سمعت -[198]- ابن عباس يقول: إني لجالس عند معاوية إذ قرأ هذه الآية وجدها تغرب في عين حاميةquot; فقلت ما تقرأ إلا حمئة [الكهف: 86] فقال معاوية لعبد الله بن عمرو: كيف تقرأها قال: كما قرأتها يا أمير المؤمنين قال ابن عباس: فقلت: في بيتي نزل القرآن. فأرسل معاوية إلى كعب فجاءه فقال: أين تجد الشمس تغرب في التوراة يا كعب قال: أما العربية فأنتم أعلم بها وأما الشمس فإني أجدها في التوراة تغرب في ماء وطين وأشار كعب بيده إلى المغرب فقلت لابن عباس: أما إني لو كنت عندكما لرفدتك كيما تزداد به بصرا في قوله حمئة [الكهف: 86] فقال ابن عباس: quot; ما هو فقلت: فيما نأثر من قول تبع فيما ذكر به ذا القرنين في تعلقه بالعلم واتباعه إياه: قوله [البحر الكامل] بلغ المشارق والمغارب يبتغي ... أسباب أمر من حكيم مرشد فرأى معاد الشمس عند غروبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد قال ابن عباس: وما الخلب قلت: الطين بكلامهم قال: فما الثأط قلت: الحمأة قال: وما الحرمد قلت: الأسود قال: فدعا رجلا أو غلاما فقال: اكتب ما يقول هذاquot;(2\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1848",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8643",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1602 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران وسعيد بن جبير أنهما قالا: كنا نسمع ابن عباس كثيرا يسأل عن القرآن فيقول: quot; هو كذا وكذا أما سمعتم الشاعر يقول: كذا وكذا quot;(2\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1849",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8644",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1603 - أنا طلحة بن علي بن علي بن الصقر الكتاني نا محمد بن عبد الله الشافعي نا عبيد بن عبد الواحد نا ابن أبي مريم أنا ابن فروخ أخبرني أسامة أخبرني عكرمة أن ابن عباس قال: إذا سألتموني عن عربية القرآن فالتمسوه بالشعر فإن الشعر ديوان العرب(2\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1850",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8645",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب التواريخ(2\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1851",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8646",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1604 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي أخبرني أبو محمد بن زياد نا أبو نعيم يعني ابن عدي نا أحمد بن يوسف التجيبي بجرجان قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: quot; قدمت بغداد فلما خرجت شيعني أصحاب الحديث فلما برزت إلى خارج قال لي أصحاب الحديث: توقف فإن أحمد بن حنبل يجيء فتوقفت فجاء أحمد بن حنبل فقعد فأخرج ألواحه فقال يا أبا علي: أمل علي وفاة عبد الله بن المبارك في أي سنة مات فقلت: سنة إحدى وثمانين فقيل له: ما تريد بهذا فقال: أريد الكذابين(2\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1852",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8647",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1605 - أنا الحسن بن محمد الدريندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري نا أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر المنكدري أنا إسحاق بن أحمد بن خلف قال: سمعت خالي عبد الله بن محمد بن أبي السري يقول: سمعت أبي يقول: قدم أبو حذيفة البخاري مكة وجعل يروي عن ابن جريج وابن طاوس فقيل لسفيان: إن رجلا من أهل خراسان قدم يروي عن ابن طاوس فقال: quot; سلوه في أي سنة سمع قال: فسألوه فأخبر أنه سمع في سنة كذا. فقال سفيان: سبحان الله مات عبد الله بن طاوس قبل مولده بسنتين quot;(2\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1853",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8648",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1606 - أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب أنا محمد بن حميد نا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا: quot; كان عندنا شيخ بالكرخ في خان أصحاب الخليج شيخ به من السمت والهدوء والسكون والعسر شيء الله به عليم كنا نختلف إليه فيأبى أن يحدثنا فقلت له يوما: رحمك الله وما عليك أن تحدث تؤجر ولا ينقصك شيء فنظرنا بعد فإذا هو يحدث عن شيوخ شاميين قد ماتوا قبل أن يولد فتركنا حديثه quot;(2\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1854",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8649",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1607 - أنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن إسحاق أبو بكر نا عفان نا ابن يحيى بن سعيد القطان قال: قال أبي: ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث(2\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1855",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8650",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب كلام الحفاظ في الجرح والتعديل لما كان أكثر الأحكام لا سبيل إلى معرفته إلا من جهة النقل لزم النظر في حال الناقلين والبحث عن عدالة الراوين فمن ثبتت عدالته جازت روايته وإلا عدل عنه والتمس معرفة الحكم من جهة غيره لأن الأخبار حكمها حكم الشهادات في أنها لا تقبل إلا عن الثقات(2\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1856",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8651",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1608 - أنا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر يعني الحميدي نا سفيان نا مسعر قال سعد بن إبراهيم: لا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الثقات(2\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1857",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8652",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1609 - أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي نا محمد بن مخلد العطار نا موسى يعني ابن هارون الطوسي نا محمد هو ابن نعيم بن الهيثم قال: سمعت بشرا يعني ابن الحارث قال: قال سفيان: الإسناد في الحديث بمنزلة الشهادة(2\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1858",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8653",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1610 - نا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا محمد بن عبد الله بن المطلب الكوفي قال: سمعت الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري يقول: سمعت عبد الله بن المبارك الحافظ يقول: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: إنما هي شهادات وهذا الذي نحن فيه يعني الحديث من أعظم الشهادات(2\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1859",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8654",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1611 - حدثني عبد العزيز بن علي الوراق قال: سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الحافظ الجرجاني بمكة يقول: سمعت محمد بن عبد الرحمن الدغولي يقول: سمعت أبا عصمة نوح بن هشام الجوزجاني يقول: quot; كنت عند المسيب بن واضح وكان مرابطا بمدينة من مدن سواحل البحر يقال لها: بانياس فبينا نحن جلوس عنده للمناظرة فقلت له: يا أبا محمد يحكى عندنا بخراسان عن ابن المبارك أنه قال: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لحدث من شاء من الناس بما شاء هل سمعتها منه قال: لا ولكن اكتب حتى أملي عليك حكاية في هذا الباب لا تكتبها اليوم عن أحد غيري قلت: هات قال: سمعت عبد الله بن المبارك وسأله رجل فقال: ما تقول يا أبا عبد الرحمن من طلب العلم هل له أن يشدد في الإسناد قال: نعم من كان طلبه لله ينبغي له أن يكون في -[201]- الإسناد أشد وأشد لأنك تجد ثقة يروي عن ثقة وتجد ثقة يروي عن غير ثقة quot; ويقال إن أول من تكلم في أحوال الرواة شعبة بن الحجاج(2\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1860",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8655",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1612 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران أنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد يقول: أول من تكلم في الرجال شعبة بن الحجاج ثم تبعه يحيى بن سعيد القطان ثم بعده أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وهؤلاء(2\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1861",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8656",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1613 - أنا أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري قال: سمعت أبا الربيع محمد بن الفضل البلخي يقول: سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه بن سنان الرازي يقول: سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: quot; إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة قال ابن مهرويه: فدخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل فحدثته بهذه الحكاية فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب من يده وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية ولم يقرأ في ذلك المجلس شيئا أو كما قال quot; وكلام يحيى بن معين هذا فيه بيان أن من علم من حال الرواة أمرا لا يجوز معه قبول روايتهم وجب عليه إظهاره لأن الحديث لا يكتفى في قبوله لمجرد الصلاح والعبادة كما لا يكتفى بذلك في قبول الشهادة(2\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1862",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8657",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1614 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أنا محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان نا الساجي يعني زكريا بن يحيى إملاء نا نصر بن علي أنا الأصمعي نا سلام بن أبي مطيع قال: سمعت أيوب يقول: رب أخ من إخواني أرجو دعاءه ولا أقبل شهادته(2\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1863",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8658",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1615 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت أحمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت أبي يقول: تأتمنه على مائة ألف ولا تأمنه على حديث يعني أصحاب الحديث(2\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1864",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8659",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1617 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني: حدثكم عبد الله بن محمد بن سيار قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: quot; الأمانة في الذهب والفضة أيسر من الأمانة في الحديث إنما هي تأدية إنما هي أمانة(2\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1865",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8660",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا أبو القاسم الأزهري نا عبيد الله بن عثمان الدقاق نا محمد بن مخلد قال: سمعت أحمد بن داود قال: سمعت أحمد بن سلمة بن عبد الله يقول: سمعت محمد بن بشران السباك الجرجاني يقول: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله إنه ليشتد علي أن أقول: فلان كذاب وفلان ضعيف فقال لي: إذا سكت أنت وسكت أنا فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم وإذا اجتمع في أخبار رجل واحد معان مختلفة من المحاسن والمناقب والمطاعن والمثالب وجب كتب الجميع ونقله وذكر الكل ونشره(2\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1866",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8661",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1618 - لما أخبرني محمد بن الحسين أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا علي بن ميمون الرقي العطار نا مخلد بن حسين عن هشام عن ابن سيرين قال: ظلمت أخاك إذا ذكرت مساوئه ولم تذكر محاسنه(2\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1867",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8662",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1619 - أنا أحمد بن أبي جعفر أنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي نا أحمد بن الحارث العبدي نا جدي أبو جعفر محمد بن عبد الكريم نا الهيثم بن عدي أنا ابن عياش عن الشعبي قال: quot; كانت العرب تقول: إذا كانت محاسن الرجل تغلب مساوئه فذاكم الرجل الكامل وإذا كانا متقاربين فذاكم المتماسك وإذا كانت المساوئ أكثر من المحاسن فذالكم المتهتك(2\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1868",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8663",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من حديث يعقوب بن سفيان الفسوي(2\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1869",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8664",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1620 - حدثنا الشيخ الخطيب الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي لفظا قال: أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل قراءة عليه قال: أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه قراءة عليه سنة ست وأربعين وثلاث مائة قال: نا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي قال: نا عبيد الله بن معاذ قال: نا أبي وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: نا محمد يعني ابن جعفر غندر جميعا عن شعبة عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة وفي حديث عبيد الله سألت جابر بن سمرة عن صفة عين النبي صلى الله عليه وسلم فقال: quot; كان ضليع الفم أشكل العينين منهوس العقب. وفي حديث غندر قلت لسماك: ما ضليع الفم قال: عظيم الفم قلت: وما أشكل العينين قال طويل شق العين. قال: قلت: ما منهوس العقب قال قليل لحم العقب quot;(2\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1870",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8665",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1621 - وبه نا يعقوب قال: حدثني صفوان بن صالح قال: نا الوليد يعني ابن مسلم قال: حدثني عبد الحميد بن عدي الجهني عن عبد الله بن حميد الجهني قال: قال رجل من جهينة يسمى بشر بن عرفطة بن الخشخاش في شعر له: [البحر الطويل] ونحن غداة الفتح عند محمد ... طلعنا أمام الناس ألفا مقدما وزدنا فضولا من رجال ولم نجد ... من الناس ألفا قبلنا كان أسلما بنعمة ذي العرش المديد وربنا ... هدانا لتقواه ومن فأنعما نضارب بالبطحاء دون محمد ... كتائب هم كانوا أعق وأظلما إذا ما سللناهن يوما لوقعة ... فلسن بمغمودات أو ترعف الدماquot;(2\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1871",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8666",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1622 - نا يعقوب قال: نا إبراهيم بن المنذر قال: نا عباس بن أبي شملة عن موسى بن يعقوب عن أسيد بن علي بن عبيد عن أبيه عن أبي أسيد الساعدي قال: كنت أصغر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثرهم منه سماعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; لا يبقى للولد من بر الوالد إلا أربع: الصلاة عليه والدعاء له وإنفاذ عهده من بعده وصلة رحمه وإكرام صديقه quot;(2\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1872",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8667",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1623 - نا يعقوب قال: نا هارون بن إسحاق الهمذاني قال: نا المحاربي عن الحجاج بن دينار الواسطي عن ابن سيرين عن عبيدة قال: quot; جاء عيينة بن حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا: يا خليفة رسول الله إن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة فإن رأيت أن تقطعناها لعلنا نحرثها ونزرعها فلعل الله ينفع بها بعد اليوم قال: فأقطعهما إياها وكتب لهما كتابا وأشهد وعمر ليس في القوم فانطلقا إلى عمر ليشهداه فوجداه قائما يهنأ بعيرا له فقالا: إن أبا بكر قد أشهدك على ما في هذا الكتاب أفنقرأ عليك أو تقرأ قال أنا على الحال التي ترياني فإن شئتما فاقرآ وإن شئتما فانتظرا حتى أفرغ فأقرأ قالا: بل نقرأه فقرآ فلما سمع ما في الكتاب تناوله من أيديهما ثم تفل فيه فمحاه فتذمرا وقالا مقالة سيئة فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والإسلام يومئذ ذليل وإن الله عز وجل قد أعز الإسلام فاذهبا فاجهدا عهدكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما قال: فأقبلا إلى أبي بكر وهما متذمران فقالا: والله ما ندري أنت الخليفة أم عمر فقال: بل هو لو كان شاء فجاء عمر مغضبا حتى وقف على أبي بكر فقال: أخبرني عن هذه الأرض التي أفأقطعتها هذين الرجلين أرض لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة -[205]- قال: بل هي بين المسلمين عامة قال: فما حملك على أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين قال: استشرت هؤلاء الذين حولي فأشاروا علي بذلك قال: آستشرت هؤلاء الذين حولك أكل المسلمين أوسعت مشورة ورضى قال: فقال أبو بكر: قد كنت قلت لك: إنك أقوى على هذا الأمر مني ولكنك غلبتني quot;(2\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1873",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8668",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1624 - نا يعقوب نا سليمان بن حرب نا جرير بن حازم عن نافع: quot; أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس والزبرقان قطيعة وكتب لهما كتابا فقال لهما عثمان أشهدا عمر فهو أحوز لأمركما وهو الخليفة بعده قال فأتيا عمر فقال لهما: من كتب لكما هذا الكتاب قالا: أبو بكر قال: quot; لا والله ولا كرامة والله لتقلقن وجوه المسلمين بالسيوف والحجارة ثم يكون لكما هذا قال: فتفل فيه فمحاه فأتيا أبا بكر فقالا: ما ندري أنت الخليفة أم عمر قال ثم أخبراه فقال: فإنا لا نجيز إلا ما أجازه عمر(2\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1874",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8669",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1625 - نا يعقوب قال: نا العباس بن الوليد بن صبيح نا أبو مسهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: مات عروة بن رويم سنة أربعين ومائة بذي خشب وحمل إلى المدينة ودفن بها(2\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1875",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8670",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1626 - نا يعقوب قال: نا ابن بكير وأخبرني حلبس بن سعيد عن الليث بن سعد قال: quot; جئت أبا الزبير فأخرج إلينا كتبا فقلت: سماعك من جابر قال: ومن غيره قلت: سماعك من جابر فأخرج إلي هذه الصحيفة قال يعقوب: وفي هذه السنة يعني سنة أربع وثمانين ومائة أو سنة خمس حدث وكيع بن الجراح بمكة عن إسماعيل بن أبي خالد عن البهي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه وانثنى خنصره وذكر غير هذا فوقع إلى العثماني فأرسل إليه فحبسه وعزم على قتله وصلبه وأمر بخشبة أن تنصب خارجا من الحرم فبلغ وكيعا وهو في الحبس قال الحارث بن صديق: فدخلت على وكيع لما بلغني وقد سبق إليه الخبر قال: وكان بينه وبين سفيان يومئذ متباعد فقال: quot; ما أرانا إلا قد اضطررنا إلى هذا الرجل واحتجنا إليه يعني سفيان قال: قلت له: يا أبا سفيان دع هذا عنك فإنه -[206]- إن لم يدركك فقد قال فأرسل إليه وفزع إليه فدخل سفيان على العثماني فكلمه فيه والعثماني يأبى عليه فقال سفيان: quot; إني لك ناصح إن هذا رجل من أهل العلم وله عشيرة فإن أنت أقدمت عليه أقل ما يكون أن تقوم عليك عشيرته وولده بباب أمير المؤمنين فتشخص لمناظرتهم قال فعمل فيه كلام سفيان وأمر باطلاقه من الحبس قال الحارث بن صديق: فرجعت إليه فأخبرته ثم جاء الأعوان فأخرجوه من السجن وركب حمارا وحملنا متاعه وخرج قال الحارث: فدخلت على العثماني من الغد فقلت: الحمد لله الذي لم تبتل بهذا الرجل وسلمك الله فقال: يا حارث ما ندمت على شيء ما ندمت على الكذا خطر ببالي هذه الليلة حديث جابر بن عبد الله: حولت أبي والشهداء بعد أربعين سنة فوجدناهم رطابا ينثنون لم يتغير منهم شيء فسمعت سعيد بن منصور يقول: كنا بالمدينة فكتب أهل مكة إلى أهل المدينة بالذي كان من وكيع وابن عيينة والعثماني وقالوا: إذا قدم المدينة فلا تتكلوا على الوالي وارجموه بالحجارة حتى تقتلوه فعزموا على ذلك وبلغنا الذي هم عليه فبعثا بريدا إلى وكيع أن لا تأتي إلى المدينة وتمضي من طريق الربذة وقد كان جاوز مفرق الطريقين إلى المدينة فلما أتاه البريد رجع راجعا إلى الربذة ومضى إلى الكوفة quot;(2\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1876",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8671",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1627 - وبه إلى يعقوب قال: quot; سنة خمس عشرة ومائتين فيها مات محمد بن المبارك الصوري قال أبو يوسف: سمعت عبد الرحمن بن عمرو يقول: صلى على محمد بن المبارك أبو مسهر بباب الجانبية فلما فرغ أثنى عليه قال يعقوب: قال عبد الرحمن: وولد سنة ثلاث وخمسين ومائة(2\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1877",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8672",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1628 - نا يعقوب قال: حدثني الوليد بن عتبة عن مروان قال: ليس فينا مثله(2\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1878",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8673",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1629 - نا يعقوب قال: سمعت عبد الله أحمد بن ذكوان قال: قال يحيى بن معين: quot; قال محمد بن المبارك شيخ البلد بعد أبي مسهر وقال عبد الله بن أحمد: ذكوان وكان لا يحدث عن عمرو بن واقد حتى مات مروان بن محمد الطاطري قال: وكان مروان يقول: عمرو بن واقد كذاب quot;(2\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1879",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8674",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1630 - نا يعقوب قال: نا أبو بشر قال: نا المعتمر عن قرة بن خالد عن أبي الضحاك قال: رأيت مصعب بن الزبير يمشي في جنازة الأحنف بغير رداء وكان سيد الناس يومئذ يعني الأحنف(2\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1880",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8675",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1631 - نا يعقوب قال: نا الحجاج قال: نا حماد عن علي بن زيد عن الحسن أن الأحنف قال: بينا أطوف بالبيت زمن عثمان بن عفان إذ أخذ رجل من بني ليث بيدي فقال: ألا أبشرك فقلت: بلى فقال: هل تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الإسلام وأدعوهم إليه فقلت أنت: إنه يدعو إلى الجنة ويأمر بالخير مرتين فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اغفر للأحنف . وكان الأحنف يقول: ما لي عمل أرجى لي منه(2\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1881",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8676",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1632 - نا يعقوب قال: نا أبو اليمان قال: أنا شعيب عن عبد الله بن أبي حسين قال: حدثني عيسى بن طلحة عن عمرو بن مرة الجهني قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من قضاعة فقال له: شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات وصمت الشهر وقمت رمضان وآتيت الزكاة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء والحمد لله وصلاته على نبيه محمد وآله وسلامه(2\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1882",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8677",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب الأحاديث المعادة(2\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1883",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8678",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1633 - قرأت على أحمد بن محمد بن غالب عن أبي الحسن الدراقطني قال: نا ابن مخلد نا إبراهيم بن مهدي الأبلي قال: سمعت هلال بن يحيى الرائي يقول: سمعت يزيد بن زريع يقول: لأن أرى في كتابي حديثا مرتين أحب إلي من دينارين(2\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1884",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8679",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1634 - أنا محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا ابن خلاد نا زنجويه بن محمد النيسابوري بمكة نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: سمعت علي بن المديني يقول: التفقه في معاد الحديث نصف العلم ومعرفة الرجال نصف العلم(2\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1885",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8680",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1635 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ قال: سمعت أبا الفضل العباس بن الفضل القطان يقول: سمعت الفلاس يعني أبا حفص عمرو بن علي يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: وقال له رجل: هذا الحديث معاد فقال: quot; والله لا حدثتكم كذا وكذا أتقول لحديث رسول الله معاد(2\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1886",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8681",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1636 - أخبرني محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ أن عبد الله بن محمود أخبرهم أنا محمود بن غيلان قال: quot; حضرنا مجلس حسين الجعفي فجعل يمل علينا فقال يحيى بن أكثم: هذا الحديث معاد فقال حسين: أخرجوه فإنه بغيض فأخرجوه(2\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1887",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8682",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1637 - أنا أحمد بن أبي جعفر أنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي قال: سمعت أبا القاسم بن منيع يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كنا عند حسين الجعفي فحدث بحديث فقال بعض القوم: معاد فقال حسين: ما أسوأ أدبك اترك حتى يسمعه غيرك(2\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1888",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8683",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1638 - أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا محمد بن أحمد بن داود السراج قال: سمعت يحيى بن معين يقول: اكتب الحديث خمسين مرة فإن له آفات كثيرة(2\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1889",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8684",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب الطرق المختلفة(2\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1890",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8685",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1639 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على إسحاق النعالي حدثكم عبد الله بن إسحاق المدائني نا عباس بن محمد قال: سمعت يحيى يقول: وحدثني محمد بن يوسف النيسابوري أنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت العباس بن محمد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه(2\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1891",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8686",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1640 - أنا إبراهيم بن عمر بن البرمكي قال: حدثنا عبيد الله بن محمد بن حمدان العكبري قال: حدثني محمد بن أيوب بن المعافى قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه والحديث يفسر بعضه بعضا(2\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1892",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8687",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1641 - قال إبراهيم وحدثني رجل عن علي بن المديني قال: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه(2\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1893",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8688",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1642 - أنشدني أبو الفضل محمد بن عبد الرحيم بن مردويه الفسوي بالبصرة قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن محمد العلوي الحسيني العلامة لنفسه: [البحر البسيط] قد قلت فالقول معروف بقائله ... وليس عالم أمر مثل جاهله إذا أتى خبر تفرى الشكوك به ... ولم يبن لك فانظر طرق ناقله لا تنظر السيف وانظر أثر مضربه ... ما جوهر السيف إلا كف حاملهquot;(2\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1894",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8689",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما لا يفتقر كتبه إلى الإسناد كل ما تقدم ذكره يفتقر كتبه إلى الإسناد فلو أسقطت أسانيده واقتصر على ألفاظه فسد أمره ولم يثبت حكمه لأن الأسانيد المتصلة شرط في صحته ولزوم العمل به(2\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1895",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8690",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1643 - كما أنا محمد بن عمر بن جعفر الخرقي أنا أحمد بن جعفر الختلي نا أحمد بن علي الأبار نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت عبدان يقول: قال عبد الله وهو ابن المبارك: quot; الإسناد عندي من الدين لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء وإذا قيل له: من حدثك بقي quot;(2\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1896",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8691",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1644 - وأخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنا محمد بن جعفر التميمي الكوفي نا أبو القاسم الكندي نا قاسم الأنباري نا أحمد بن عبيد أنا المدائني قال: سمع أعرابي رجلا يحدث بأحاديث غير مسندة فقال: لم ترسلها بلا أزمة ولا خطم(2\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1897",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8692",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1645 - أنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ أنا محمد بن جعفر النجار قال: أنشدنا أبو علي النقار قال: أنشدني العصفري: [البحر الوافر] منازعة الرجال العلم نبل ... وتلقيح لألباب الرجال وإسناد الحديث إلى ذويه ... أحق به وأقرب للمعالي لأنك إن سلمت به شريك ... لمن حدثت عدل في الجمال وإن يطعن عليك رددت فيه ... إلى البادي به سوء الفعال وأما أخبار الصالحين وحكايات الزهاد والمتعبدين ومواعظ البلغاء وحكم الأدباء فالأسانيد زينة لها وليست شرطا في تأديتها(2\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1898",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8693",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1646 - وقد أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب نا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي قال: سمعت عبد الرحمن الجلاب يقول: سمعت يوسف بن الحسن الرازي يقول: إسناد الحكمة وجودها(2\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1899",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8694",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1647 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني نا صالح بن أحمد التميمي أخبرني أحمد بن موسى الدينوري فيما كتب إلي نا أبو حفص عمر بن محمد الخراساني عن سعيد بن يعقوب قال: سمعت ابن المبارك: quot; وسألناه قلنا: نجد المواعظ في الكتب فننظر فيها قال: لا بأس وإن وجدت على الحائط موعظة فانظر فيها تتعظ قيل له: فالفقه قال: لا يستقيم إلا بالسماع quot;(2\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1900",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8695",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1648 - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا أنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني نا أبو جعفر محمد بن عبدان المعروف برزقان الواسطي نا العباس بن عبد الله الترقفي نا محمد بن عبد الخالق قال: quot; كنت جالسا عند يزيد بن هارون وخراساني يكتب الكلام ولا يكتب الإسناد قال: فقلت له أو قيل له: مالك لا تكتب الإسناد فقال: أنا خانه خواهم نبازار  قال أبو طالب تفسيره قال: أنا لبيت أريده لا للسوق quot; قال أبو بكر: إن كان الذي كتبه الخراساني من أخبار الزهد والرقائق وحكايات الترغيب والمواعظ فلا بأس بما فعل وإن كان ذلك من أحاديث الأحكام وله تعلق بالحلال والحرام فقد أخطأ في إسقاط أسانيده لأنها هي الطريق إلى تبينه فكان يلزمه السؤال عن أمره والبحث عن صحته(2\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1901",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8696",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1649 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان العامري نا أبو أسامة عن الأعمش قال: كان إبراهيم صيرفيا في الحديث فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا أتيته فعرضته عليه وعلى كل حال فإن كتب الإسناد أولى سواء كان الحديث متعلقا بالأحكام أو بغيرها(2\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1902",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8697",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1650 - أنا أبو القاسم الأزهري وأحمد بن عبد الواحد الوكيل قالا: أنا محمد بن جعفر النحوي نا أبو علي النقار نا أبو حامد المستملي نا هارون بن مسلم بن سعدان نا محمد بن زياد بن زبار قال: قال أبان بن تغلب: الإسناد في الحديث كالعلم في الثوب(2\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1903",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8698",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سماع الحديث الواحد من الجماعة من أصحاب الحديث من إذا سمع حديثا من بعض الشيوخ اكتفى به ولم يعد سماعه من غيره ورأى أن استفادة ما لم يسمعه أولى ويحكى هذا من المتقدمين عن إسماعيل ابن علية(2\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1904",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8699",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1651 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا دعلج بن أحمد نا أحمد بن علي الأبار نا مجاهد بن موسى قال: وكان يعني إسماعيل ابن علية إذا سمع من أيوب لم يسمع من ابن عون وإذا سمع من ابن عون لم يسمع من يونس وإذا سمع من يونس لم يعده على سليمان التيمي كان يسمع لله ويجتزئ ومنهم من يستحب أن يسمع الشيء الواحد من الشيخين والأكثر ويرى أن ذلك الفعل أصوب وإلى ثبوت المروي وصحته أقرب(2\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1905",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8700",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1652 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي أنا محمد بن العباس الخزاز عن أبي مزاحم الخاقاني قال: حدثني أبو الأحوص القاضي قال: سمعت أبا سلمة التبوذكي يقول: سمعت يزيد بن زريع يقول: أحب أن أسمع الحديث من الشيخين فيكونا كالشاهدين(2\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1906",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8701",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1653 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش قال: سمعت أحمد بن الليث الوراق ببلخ يذكر عن محمد بن حميد عن عمر بن هارون قال: كنت عند سفيان الثوري فسأله رجل عن حديث علي أنه بال وتوضأ ومسح على النعلين والقدمين فقال: نا الأعمش عن أبي ظبيان ثم سأله آخر فقال: نا قابوس بن ظبيان عن أبيه ثم سأله آخر فقال: نا عبد العزيز بن رفيع عن أبي ظبيان ثم سأله آخر فقال: نا الزبير بن عدي عن أكيل عن أبي ظبيان ثم سأله آخر فقال: نا وقاء بن إياس عن أبي ظبيان أن عليا بال وتوضأ ومسح على نعليه قال ابن حميد: سمعت عمر بن هارون يقول: لو أن إنسانا حدثني بهذا عن سفيان لم أصدق(2\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1907",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8702",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتابة عن الأقران(2\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1908",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8703",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1654 - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ نا أبو عمرو الحيري بنيسابور نا أبو بكر الصوفي خشنام بن إسماعيل قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت وكيعا يقول: لا يكون الرجل عالما حتى يسمع ممن هو أسن منه وممن هو دونه وممن هو مثله(2\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1909",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8704",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1655 - أنا محمد بن الحسين بن محمد الحراني أنا إبراهيم بن محمد بن عثمان الدينوري بمكة نا إبراهيم بن محمد بن نقيرة نا القاسم بن محمد المروزي نا علي بن خشرم قال: سمعت وكيعا يقول: لا يكون الرجل عالما حتى يكتب عمن هو فوقه وعمن هو دونه وعمن هو مثله(2\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1910",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8705",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1656 - أنا علي بن أحمد الرزاز أنا جعفر بن محمد بن الحكم الواسطي نا أحمد بن علي الأبار نا الحسين بن مهدي الأبلي نا عبد الرزاق أنا معمر قال: دخلت أنا وابن جريج مسجدا ومعي ألواح ومعه ألواح فجعل يكتب عني وأكتب عنه(2\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1911",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8706",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1657 - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ نا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان نا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق أنا معمر قال: كان ابن جريج يأخذ بيدي فيذهب بي إلى منزله فيكتب عني وأكتب عنه(2\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1912",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8707",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1658 - أخبرني عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن الحسن الموصلي نا الحسين بن إدريس نا ابن عمار قال: أدخل عبد الرحمن بن مهدي في تصنيفه من حديث يحيى بن سعيد ألفي حديث(2\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1913",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8708",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1659 - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي نا أبو بكر الخلال قال: سمعت إبراهيم الحربي وذاكروه النزول في الأخذ فقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: وقيل له: quot; مالك على قدره يسمع من نظرائه قال: وما عليه يزداد به علما ولم يضره(2\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1914",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8709",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1660 - أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان نا محمد بن علي بن الصحاف قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الله بن الهيثم الذيميرتي يقول: quot; لقيت أبا العباس بن عقدة بالكوفة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فسألته أن يعيد ما فاتني من المجلس فامتنع فشددت عليه فقال: من أي بلد أنت قلت: من أصبهان فقال: ناصبة ينصبون العداوة لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: لا تقل هذا يا شيخ لأن أهل أصبهان فيهم متقون فاضلون ومتشيعة فقال: شيعة معاوية. قلت: لا والله إلا شيعة علي بن أبي طالب وما فيهم أحد إلا وعلي أعز عليه من عينه وأهله وولده فأعاد علي ما فاتني ثم قال لي: سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي فقلت: لا أعرفه فقال: يا سبحان الله أبو القاسم ببلدكم وأنت لا تسمع منه وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة ما أعرف لأبي القاسم نظيرا سمعت منه وسمع مني وسمع من مشايخنا ثم قال لي: سمعت مسند أبي داود فقلت: لا فقال لي: ضيعت -[218]- الحزم لأن مسند أبي داود منبعه من أصبهان وقال لي: تعرف محمد بن حمزة بن عمارة فقلت: شديدا رجل من أهل الفضل قال: فتعرف ابنه إبراهيم قلت: نعم كان عندنا ورأيته حافظا للحديث وقل ما رأيت مثله في الحفظ quot;(2\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1915",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8710",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابة الأكابر عن الأصاغر(2\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1916",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8711",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1661 - وأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمذاني قدم علينا حاجا قال: نا منصور بن عبد الله الهروي بهمذان قال: سمعت أبا عبيد الله المقرئ بمكة يقول: سمعت جدي يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لا يكون الرجل من أهل الحديث حتى يأخذ عمن فوقه وعمن هو دونه وعمن هو مثله(2\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1917",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8712",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1662 - أنا حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثني أبو سعيد الأشج نا أبو بكر بن عياش قال: quot; ربما قال لي عبد الملك بن عمير: يا أبا بكر حدثني quot;(2\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1918",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8713",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1663 - أنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي نا أحمد بن سلمان النجاد نا محمد بن عبدوس نا أحمد بن عبد الصمد قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمع سفيان الثوري مني حديثا فكتبه(2\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1919",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8714",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1664 - حدثت عن أبي الحسن الدارقطني نا محمد بن مخلد نا عباس الدوري نا يحيى بن إسحاق السيلحيني نا مبارك بن فضالة عن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه قال: إذا أدخل الميت القبر حلت العقد قال يحيى فحدثت به عبد الرحمن بن مهدي فقال: ما سمعت بهذا قط اقعد حتى أدشنك فكتبه عني(2\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1920",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8715",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1665 - أخبرني عبد الملك بن عمر الرزاز أنا علي بن عمر الحافظ نا أبو الحسن علي بن الفضل بن طاهر البلخي نا أبو محمد السلمي سعيد بن أبي سعيد البلخي نا عبد الله بن عمر بن ميمون بن الرماح قال عمر بن هارون البلخي: دخلت على مالك بن أنس أنا وخلف بن موسى وذكر ثالثا لا أحفظه فقلنا: نا ابن الرماح يعني عمر بن ميمون بن الرماح عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن المسيب: quot; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقام بمنى ثلاثا يقصر الصلاة فمن زاد على مقام رسول الله فليتم وربما قال: فالتمام quot; قال: فقال مالك بن أنس: يا جارية هلمي القرطاس والدواة قال: فجاءته بالقرطاس والدواة قال عمر بن هارون: فدفعه إلى واحد منهم قد سماه وقد أنسيته فكتبه له ثم أخذ القرطاس أو دفعه إليه فقال لواحد منهم: كيف حدثك ابن الرماح فحدثه ثم قال للثاني: كيف حدثك ابن الرماح فحدثه ثم قال للثالث: فحدثه قال أبو محمد عبد الله بن عمر بن الرماح: وقد فسر عمر بن هارون بمن بدأ وثنى وثلث قال: ومالك ينظر في الرقعة فقلت في نفسي: إن كان سماعك مثل هذا فقد أجدت السماع أو ما هذا معناه قال: والثالث الذي لم يذكره هو ابن مطيع الحكم بن عبد الله quot;(2\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1921",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8716",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1666 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا محمد بن الحسن بن زياد المقرئ قال: سمعت جبريل بن مجاعة السمرقندي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: كتبت الحديث مع ابن المبارك وكتبت عنه وكتب عني(2\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1922",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8717",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1667 - أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أنا المعافى بن زكريا الجريري نا أبي نا الفضل بن محمد بن عقيل قال: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: quot; كان عبد الله بن المبارك يكتب عمن دونه مثل رشدين بن سعد وغيره فقيل له: يا أبا عبد الرحمن كم تكتب قال: فقال: لعل الكلمة التي فيها نجاتي لم تقع إلي quot;(2\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1923",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8718",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1668 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي أنا أبو العباس السياري قال: وجدت في كتاب جدي أحمد بن سيار قال: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: quot; قيل لابن المبارك: إلى متى تطلب الحديث قال: إلى أن أموت(2\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1924",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8719",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من قال: يكتب عن كل أحد(2\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1925",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8720",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1669 - أخبرني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا ابن خلاد قال: نا الحضرمي يعني مطينا نا الوليد بن أبان الكرابيسي قال: quot; قلت ليزيد بن هارون: يا أبا خالد هذه المشيخة الضعفاء الذين تحدث عنهم قال: أدركت الناس يكتبون عن كل فإذا وقعت المناظرة خصلوا(2\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1926",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8721",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1670 - أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح نا أبو سعد الإدريسي قال: سمعت محمد بن الفضل البلخي بسمرقند يقول: سمعت سليمان بن يزيد بقزوين يقول: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش(2\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1927",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8722",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1671 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا المظفر بن يحيى الشرابي نا أحمد بن محمد المرشدي عن أبي إسحاق الطلحي قال: ذكر أبو بكر بن عياش قال: quot; كنت أنا وسفيان الثوري وشريك نتماشى بين الحيرة والكوفة فرأينا شيخا أبيض الرأس واللحية حسن السمت فظننا أن عنده شيئا من الحديث وأنه قد أدرك الناس وكان سفيان أطلبنا للحديث وأشد بحثا عنه فتقدم إليه فقال: يا هذا عندك شيء من الحديث فقال: أما حديث فلا ولكن عندي عتيق سنين فنظرنا فإذا هو خمار quot;(2\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1928",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8723",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإكثار من الشيوخ(2\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1929",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8724",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1672 - أنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري أنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت في أصل كتاب جدي أحمد بن محمد بن شاهين نا أحمد بن محمد بن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: أدرك سفيان الثوري مائة وشبيها بثلاثين من التابعين وأحصينا له شبيها بستمائة شيخ وروى عن الثوري أكثر من عشرين ألفا(2\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1930",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8725",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1673 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد جعفر بن يوسف نا أحمد بن الحسين الأنصاري نا محمد بن عامر بن إبراهيم حدثني أبي عن أبي داود الطيالسي قال: أدركت ألف شيخ كتبت عنهم(2\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1931",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8726",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1674 - نا علي بن المحسن بن علي التنوخي قال: قال لي أبي: quot; لما قدمت بغداد في سنة أربع وثلاثمائة: سألت عن أسماء المحدثين الذين بها لأسمع منهم فكتب لي أسماء أربعمائة شيخ quot;(2\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1932",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8727",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1675 - وحدثني علي بن أحمد بن عيسى الهاشمي قال: هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكل على الله: فقرأت فيه حدثني أبو بكر محمد بن داود النيسابوري أخبرني عمر بن سعيد بن سنان المنبجي أنه سمع ابن دهقان يقول: سمعت يونس بن محمد المؤدب يقول: كتبت عن ألف شيخ وشيخ وستين امرأة(2\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1933",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8728",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1676 - أنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري نا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري نا أبو بكر بن خنب قال: سمعت الكديمي محمد بن يونس وهو يقول: كتبت بالبصرة عن ألف ومائة وستة وثمانين رجلا(2\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1934",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8729",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1677 - حدثني عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني قال: سمعت أبا عبد الله بن منده يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أيقن من أبي أحمد العسال ولا أحفظ من إبراهيم بن حمزة(2\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1935",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8730",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1678 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش نا القاسم بن داود البغدادي وسمعته يقول: كتبت عن ستة آلاف شيخ قال: نا حمد بن إسحاق السكري نا محمد بن إبراهيم الشامي نا معروف الكرخي عن بكر بن خنيس عن ضرار بن عمرو عن يزيد الرقاشي عن أنس quot; أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ فروح وريحان [الواقعة: 89] quot;(2\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1936",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8731",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب الرحلة في الحديث إلى البلاد النائية للقاء الحفاظ بها وتحصيل الأسانيد العالية المقصود في الرحلة في الحديث أمران: أحدهما تحصيل علو الإسناد وقدم السماع والثاني لقاء الحفاظ والمذاكرة لهم والاستفادة عنهم. فإذا كان الأمران موجودين في بلد الطالب ومعدومين في غيره فلا فائدة في الرحلة والاقتصار على ما في البلد أولى(2\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1937",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8732",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1679 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق قال: سمعت سعيد بن داود الزبيري قال: سمعت مالكا يقول لابن وهب: يا ابن وهب اتق الله واقتصر على علمك فإنه لم يقتصر أحد على علمه إلا تقع وانتفع فإن كنت تريد بما طلبت ما عند الله فقد أصبت ما ينتفع به وينفع الله به أمما وإن كنت إنما تريد بما تعلمت طلب الدنيا فليس في يديك شيء(2\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1938",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8733",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1680 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن يعقوب نا أبو زرعة الدمشقي قال: قال أبو مسهر: ينبغي للرجل أن يقتصر على علم بلده وعلم عالمه فلقد رأيتني أقتصر على علم سعيد بن عبد العزيز فما أفتقر معه إلى أحد وأما إذا كان الأمران اللذان ذكرناهما موجودين في بلد الطالب وفي غيره إلا أن ما في كل واحد من البلدين يختص به مثل أن يكون الطالب عراقيا وفي بلده عالي أسانيد العراقيين وحفاظ رواياتها والعلماء باختلافها وليس ذلك في غيره وبالشام من علو أسانيد الشاميين ومن أهل المعرفة بأحاديثهم ما ليس عند غيرهم فالمستحب للطالب الرحلة لجمع -[224]- الفائدتين من علو الإسنادين وعلم الطائفتين لكن بعد تحصيله حديث بلده وتمهره في المعرفة به(2\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1939",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8734",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا محمد بن عيسى الهمذاني قال: قال لنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد التميمي الحافظ: وينبغي لطالب الحديث ومن عني به أن يبدأ بكتب حديث بلده ومعرفة أهله منهم وتفهمه وضبطه حتى يعلم صحيحها وسقيمها ويعرف أهل التحديث بها وأحوالهم معرفة تامة إذا كان في بلده علم وعلماء قديما وحديثا ثم يشتغل بعد بحديث البلدان والرحلة فيه وإذا عزم الطالب على الرحلة فينبغي له أن لا يترك في بلده من الرواة أحدا إلا ويكتب عنه ما تيسر من الأحاديث وإن قلت(2\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1940",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8735",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1681 - فإني سمعت بعض أصحابنا يقول: ضيع ورقة ولا تضيعن شيخا(2\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1941",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8736",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1682 - ونا عبيد الله بن أبي الفتح نا عبد الملك بن أحمد بن نعيم الإستراباذي نا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الحنيفي نا محمد بن خالد بن يزيد البرذعي نا نصر بن مرزوق المصري نا نعيم بن حماد قال: سمعت ابن المبارك يقول: إذا سمعت من الشيخ سبعة أحاديث فلا تبال متى مات(2\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1942",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8737",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1683 - أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: quot; سألت أبي عمن طلب العلم ترى له أن يلزم رجلا عنده علم فيكتب عنه أو ترى له أن يرحل إلى المواضع التي فيها العلم فيسمع منهم قال: يرجل يكتب عن الكوفيين والبصريين وأهل المدينة ومكة بشام الناس يسمع منهم quot;(2\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1943",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8738",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1684 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله نا أبو قطن نا أبو خلدة عن أبي العالية قال: كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم(2\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1944",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8739",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1685 - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور حدثني أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عمر القرشي نا أبي نا جعفر الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: quot; أربعة لا يؤنس منهم رشدا: حارس الدرب ومنادي القاضي وابن المحدث ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث quot;(2\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1945",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8740",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من رحل في حديث واحد(2\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1946",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8741",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1686 - أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري نا مالك بن يحيى نا يزيد بن هارون نا همام بن يحيى عن ابن عبد الواحد المكي وهو القاسم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أسمعه فابتعت بعيرا فشددت رحلي وسرت شهرا حتى قدمت الشام فأتيت عبد الله بن أنيس فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب فأتاه فقال: جابر بن عبد الله فأتاني فقال لي: فقلت: نعم فرجع فأخبره فقام يطأ ثوبه حتى لقيني فاعتنقني واعتنقته فقلت: حديث بلغني عنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص لم أسمعه فحسبت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot; يحشر الله تعالى العباد أو قال الناس عراة غرلا بهما قال: قلنا: ما بهما قال: ليس معهم شيء ثم يناديهم ربهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل -[226]- الجنة أن يدخل الجنة ولا لأحد من أهل النار عنده مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة قلنا: كيف وإنما نأتي الله عراة غرلا بهما قال: بالحسنات والسيئات quot;(2\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1947",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8742",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1687 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة نا هشيم نا سيار عن جرير بن حيان: quot; أن رجلا رحل إلى مصر في هذا الحديث لم يحل رحله حتى رجع إلى بيته: من ستر على أخيه في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة quot;(2\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1948",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8743",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1688 - أنا محمد بن أحمد رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله نا عبد الرحمن قال: سمعت مالكا قال: قال ابن المسيب: إن كنت لأغيب الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد(2\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1949",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8744",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1689 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا محمد بن العباس الخزاز نا ابن أبي داود نا أحمد بن صالح نا خالد بن نزار عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد(2\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1950",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8745",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1690 - أنا ابن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأنا الحسن بن أبي بكر قال: نا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي وأنا محمد بن الفرج البزاز أنا أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الرحمن عن حماد عن أيوب قال: قال أبو قلابة: لقد أقمت بالمدينة ثلاثا مالي حاجة إلا رجل عنده حديث يقدم فأسمعه منه(2\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1951",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8746",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1691 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عبد الكريم بن الهيثم حدثني أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة نا أبو العباس الوليد بن عبد العزيز بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج قال: حدثتني أمي عن جدي عبد الملك عن عطاء بن أبي رباح عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من فلق فيه إلى أذني هذه ورآني أمشي بين يدي أبي بكر وعمر فقال لي: يا أبا الدرداء أتمشي بين يدي من هو خير منك ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين خير من أبي بكر وعمر quot; قال: فحدثت الحميدي به فقال لي الحميدي: اذهب بنا إليه حتى أسمعه منه فقلت له: منزله بالثقبة والثقبة على ثلاثة أميال من مكة فلما كان ذات يوم دفنا رجلا من قريش باكرا ثم قال لي الحميدي: هل لك بنا في الرجل قلت: نعم فخرجنا نريده فلما كان بقصر داود بن عيسى لقينا ابن عم له فقال: يا أبا بكر أين تريد قال: أردنا أبا العباس قال: يرحم الله أبا العباس مات أمس فقال الحميدي: هذه حسرة ثم قال: أنا أسمعه منك فدخلنا على سعيد بن منصور وهو يحدث فلما افترق الناس دنا إليه فقال لي: حدث أبا عثمان حديث الجريجي فحدثته فقال سعيد: قطع هذا كل علة فقلت للحميدي: يا أبا بكر ما قطع كل علة فقال: quot; إن ناسا يزعمون أن عليا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: علمنا أنه ليس بنبي ولا مرسل فقطع كل علة وقد رحل في الحديث الواحد جماعة من السلف ذكرنا أسماءهم وأوردنا أخبارهم في كتاب الرحلة في الحديث فغنينا عن إعادتها في هذا الكتاب(2\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1952",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8747",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استئذان الأبوين في الرحلة(2\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1953",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8748",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1692 - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي بأصبهان نا محمد بن علي بن عمران نا عبد الله بن عمر بن شوذب المقرئ قال: أخبرني عثمان بن سعيد الخباز نا الحسن بن صالح قال: سمعت أحمد بن داود يقول: ليس لأبوي الرجل الذي يرحل في الحديث طاعة قال أبو علي: quot; لأن الله تعالى قال فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم [التوبة: 122] فطلب العلم فريضة على كل مسلم وقد أوجب الله الرحلة في طلب العلم quot; قال أبو بكر: والطلب المفروض على كل مسلم إنما هو طلب العلم الذي لا يسع جهله فتجوز الرحلة بغير إذن الأبوين إذا لم يكن ببلد الطالب من يعرفه واجبات الأحكام وشرائع الإسلام فأما إذا كان قد عرف علم المفترض عليه فتكره له الرحلة إلا بإذن أبويه(2\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1954",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8749",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1693 - أنا أحمد بن غالب الفقيه قال: قرأت على أبي بكر بن إسماعيل الوراق: حدثكم محمد بن أحمد بن إسحاق القاضي نا أحمد بن أصرم المزني قال: quot; سمعته يسأله رجل يعني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل فقال: طلب العلم أحب إليك أو أرجع إلى أمي وكان السائل غريبا عن بلده فقال: إذا كان العلم فيما لا بد منه أن تطلبه فلا بأس quot; قال أبو بكر: وإذا منع الطالب أبواه عن تعلم العلم المفترض فيجب عليه مداراتهما والرفق بهما حتى تطيب له أنفسهما ويسهل من أمره ما يشق عليهما(2\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1955",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8750",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1694 - حدثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: نا أبو بكر الخلال أنا الحسن بن الهيثم البزاز قال: قلت لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله quot; إني أطلب الحديث وإن أمي تمنعني من ذلك تريد مني أن أشتغل في التجارة فقال لي: دارها وأرضها ولا تدع الطلب quot;(2\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1956",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8751",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1695 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان قال: quot; ذاكرني زيد بن بشر فقال: قد أقمت بمصر أفحي أبواك فقلت: أما الأم فنعم وقد عزمت أن أحج العام وأخرج إليها فقال: سبحان الله وتقيم إلى إبان الحج ثم تحج وتخرج إليها وما يؤمنك أن تموت فتبقى غصة في نفسك ثم قال: ما كنت أظن أنك ترضى لنفسك هذه المنزلة تغيب عن أمك في طلب العلم فقلت: إنها راضية بغيبتي عنها فقال: لا تقل ذلك فإن أصحابنا كانوا إذا طعنوا في السن لحقوا بالرباط بالإسكندرية ورفضوا الفسطاط قال: فأخبرني أبو عمر بن إدريس بن يحيى الخولاني وكنا نقول: إنه من الأبدال بل كان كذلك قال: لما طعن أبي في السن لحق بالإسكندرية للرباط فأقام بها ورفض الفسطاط قال: وكانت أمي حية فإذا كان أيام الرباط استأذنتها فتأذن لي فأخرج إلى الإسكندرية فأرابط بها الشهر أو الأكثر ثم أقدم عليها فمات أبي فلما كان أيام الرباط استأذنتها في الرباط فقالت: يا بني أخبرك بحالي وأنت أمير نفسك والله يا بني ما خرجت قط إلى الإسكندرية إلا وقلبي معلق بيدي حتى ترجع إلي فقلت: يا أمه فما لك لم تخبريني بهذا حتى كنت لا أخرج قالت: يا بني كان أبوك حيا وكنت أرى أن له عليك حقا وبرا فكنت أرى وأوجب على نفسي أن أصبر لما يجب لأبيك عليك من الحق والبر فلما أن مات أبوك فإن شئت أن تخرج إلى الرباط على ما أعلمتك فاخرج قال: فقلت: معاذ الله أن أخرج على ما تصفين ولو علمت من قبل الحال ما كنت لأخرج فتركت الرباط حتى ماتت أمي(2\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1957",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8752",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر شيء من وجوب طاعة الأبوين وبرهما وترك الرحلة مع كراهتهما ذلك وسخطهما(2\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1958",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8753",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1696 - أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا إبراهيم بن مرزوق البصري بمصر نا أبو داود ويعقوب بن إسحاق قالا: نا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو: quot; أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: أحي والداك . قال: نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ففيهما فجاهد(2\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1959",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8754",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1697 - أنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني بأصبهان أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إني جئت لأبايعك على الهجرة وتركت أبوي يبكيان قال: فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما(2\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1960",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8755",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1698 - أنا أبو القاسم الأزهري أنا الحسين بن عمر الضراب نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي نا سريج بن يونس نا هشيم عن يعلى يعني ابن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: رضى الرب في رضى الوالد وسخط الرب في سخط الوالد(2\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1961",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8756",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1699 - أنا عبيد الله بن أبي الفتح أنا سهل بن أحمد الديباجي نا محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي بمصر نا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد نا أبي عن أبيه عن جده جعفر عن أبيه عن جده علي بن حسين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحزن والديه فقد عقهما(2\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1962",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8757",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1700 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البصري نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان نا يحيى بن صالح الوحاظي نا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن أم أيمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبعض أهله: أطع والديك وإن أمراك أن تخرج من دنياك فافعل(2\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1963",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8758",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1701 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي نا أبو عاصم النبيل أنا ابن جريج أخبرني محمد بن طلحة بن معاوية بن جاهمة السلمي عن أبيه عن جده: أن جاهمة السلمي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد قال: ألك والدة . قال: نعم قال: فالزمها فإن عند رجليها الجنة وفي مقاعد شتى(2\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1964",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8759",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1702 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا علي بن إبراهيم الواسطي نا منصور بن المهاجر البزوري نا أبو النضر الأبار عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجنة تحت أقدام الأمهات(2\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1965",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8760",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1703 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم نا الحسن بن محمد الفسوي نا يعقوب نا أحمد بن محمد الزرقي المكي نا الحباب بن فضالة اليمامي الحنفي قال: quot; أتيت البصرة فلقيت أنس بن مالك فقلت له: إني أردت سفرا فأردت أن أستأمرك قال: وأين تريد قلت: الهند قال: فحي والداك أو أحدهما قال: قلت: بل هما حيان قال: فراضيان هما بمخرجك أم ساخطان قال: قلت: بل ساخطان استعدى علي أبي وحبسني السلطان قال: فالدنيا تريد أو الآخرة قال: قلت: كلتاهما قال: ما أراك إلا ستخطئهما كلتيهما فارجع إلى أبويك فبرهما وأصحبهما فإنك لن تصيب كسبا خيرا منه(2\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1966",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8761",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1704 - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبصرة نا أبو روق الهزاني نا أبو عمر بن خلاد نا قرة بن سليمان قال: قال لي هشام بن حسان: quot; قلت للحسن: إني أتعلم القرآن وإن أمي تنتظرني بالعشاء قال: فقال الحسن: تعش العشاء مع أمك تقر به عينها أحب إلي من حجة تحجها تطوعا(2\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1967",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8762",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من منعه عن الرحلة القيام بحقوق الزوجة(2\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1968",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8763",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1705 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي نا أحمد بن إسحاق بن صالح نا أبو بكر بن أبي الأسود قال: سمعت جدي حميد بن الأسود قال: quot; قال لي سفيان: تجيء حتى نخرج إلى يونس بن يزيد الأيلي قال: قلت أنت فارغ وأنا علي عيال quot;(2\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1969",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8764",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من منعه عن الرحلة تعذر النفقة(2\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1970",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8765",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1706 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي وعلي بن أبي علي البصري قالا: أنا علي بن عبد العزيز البرذعي أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم أخبرني صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: لو كانت عندي خمسون درهما كنت قد خرجت إلى الري إلى جرير بن عبد الحميد فخرج بعض أصحابنا ولم يمكني الخروج لأنه لم يكن عندي شيء quot;(2\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1971",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8766",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1707 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت بشر بن أحمد بن بشر المهرجاني يقول: سمعت خشنام بن سعد يقول: قلت لأحمد بن حنبل: أكان يحيى بن يحيى إماما قال: كان يحيى بن يحيى عندي إماما ولو كانت عندي نفقة لرحلت إلى يحيى بن يحيى quot;(2\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1972",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8767",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التماس الرفيق قبل الرحلة(2\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1973",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8768",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1708 - أنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان نا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار نا أحمد بن عمرو بن الضحاك أبو بكر نا الحوطي نا عبد الرحمن بن عثمان بن كاسب عن أبان بن المحبر عن سعيد بن رافع بن خديج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: التمسوا الرفيق قبل الطريق(2\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1974",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8769",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1709 - أنا محمد بن علي بن مخلد الوراق ومحمد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي قالا: أنا أحمد بن محمد بن عمران نا عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحضيني نا أحمد بن نصر الباهلي نا إبراهيم بن إسحاق الأحمري نا عبد الله بن حماد الأنصاري عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الجار قبل الدار والرفيق قبل الطريق والزاد قبل الرحيل(2\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1975",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8770",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1710 - أنا أحمد بن أبي جعفر وعلي بن أبي علي قالا: أنا محمد بن عبد الله -[235]- بن محمد الكوفي نا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضبي نا عبد الله بن شبيب أبو سعيد المديني الربعي نا محمد بن إسحق بن خالد الليثي نا عبد الله بن محمد اليمامي عن أبيه عن جده قال: قال خفاف بن ندبة: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله على من تأمرني أن أنزل أعلى قريش أم على الأنصار أم أسلم أم غفار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خفاف ابتغ الرفيق قبل الطريق فإن عرض لك أمر نصرك وإن احتجت إليه رفدك وينبغي للطالب أن يتخير لمرافقته من يشاكله في مذهبه ويوافقه على غرضه ومطلبه(2\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1976",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8771",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1711 - أنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي نا وليد بن معن المؤدب نا هارون بن محمد بن منخل الواسطي نا محمد بن الصباح نا الوليد عن الأوزاعي قال: الرفيق بمنزلة الرقعة في الثوب إذا لم تكن مثله شانته(2\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1977",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8772",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1712 - أخبرني عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن همام الشيباني نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي بنصيبين نا أحمد بن عبيد بن ناصح قال: سمعت الأصمعي عن أبيه قال: كان يقال: الصاحب والرفيق رقعة في قميص الرجل فلينظر بمن يرقعه(2\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1978",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8773",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1713 - أنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا محمد بن حسان نا مبارك بن سعيد قال: quot; أردت سفرا فقال لي الأعمش: سل ربك أن يرزقك صحابة صالحين فإن مجاهدا حدثني قال: خرجت من واسط فسألت ربي أن يرزقني صحابة ولم اشترط في دعائي فاستويت أنا وهم في السفينة فإذا هم أصحاب طنابير quot;(2\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1979",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8774",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستخارة في السفر(2\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1980",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8775",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1714 - أنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد نا علي بن إسحاق المادرائي -[236]- نا محمد بن عبيد الله المنادي نا روح وأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي أنا محمد بن عبد الله الصفار الأصفهاني نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي حدثني هارون بن سفيان نا روح بن عبادة نا محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد زاد هارون: ابن أبي وقاص ثم اتفقا عن أبيه عن جده سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; من سعادة ابن آدم استخارته الله عز وجل ومن شقوة ابن آدم ترك وقال هارون: تركه استخارة الله عز وجل quot;(2\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1981",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8776",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1715 - حدثني أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي لفظا قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأنا أسمع قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الحربي قرأه عليه وكيع وأنا أسمع قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم ويحيى بن عبد الحميد عن ابن أبي الموال عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمر كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: quot; إذا هم أحدكم بالأمر أو أراد الأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم فإن كان هذا الأمر ويسميه خيرا لي في دنياي ومعادي ومعاشي وعاقبة أمري وعاجلتي وآجلتي فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإلا فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به quot;(2\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1982",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8777",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1716 - أنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن خلف العكبري أنا جدي قال: قال أبو عبد الله الزبير بن أحمد الزبيري ولا ينبغي لأحد أن يدع الاستخارة وليستعملها كما أمر فإن فيها اتباع أمر النبي صلى الله عليه وسلم والتبرك بذلك مع ما فيها من الدعاء والرد إلى الرب تعالى(2\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1983",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8778",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اليوم الذي يختار فيه الخروج(2\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1984",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8779",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1717 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي نا الحارث بن محمد نا عثمان بن عمر أنا يونس عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب عن أبيه قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا آن له سفر إلا يوم الخميس quot;(2\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1985",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8780",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1718 - أنا الحسن بن أبي طالب نا أحمد بن محمد بن عمران الكاتب نا عبد الله بن سليمان نا أحمد بن الحباب نا مكي بن إبراهيم عمن حدثه عن الحسن بن هارون أو هارون بن الحسن يبلغ به رقيبة بن عقيبة أو عقيبة بن رقيبة أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من رجب يودعه فقال: أين تريد قال: أريد سفرا قال: quot; أتريد أن يمحق ربحك وتخسر صفقتك وتذهب بركتك قال: وما ذاك أريد يا رسول الله قال: أقم حتى يهل الهلال وتخرج يوم الإثنين أو الخميس وتصحب وعليك بالدلجات فإن فيها ملائكة موكلين بالسيارة في الليل ويستحب البكور في يوم المسير(2\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1986",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8781",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1719 - لما أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بالبصرة نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن راشد التمار نا شعيب بن محرز نا عثمان بن عمرو ابن أخي رياح القيسي نا جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس(2\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1987",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8782",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "توديع الإخوان والمعارف ينبغي للطالب أن لا يخرج إلا بعد توديعه إخوانه ووصاته إياهم بالدعاء له(2\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1988",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8783",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1720 - فقد أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أبو محمد بكر بن سهل الدمياطي القرشي نا عبد الله بن يوسف نا مزاحم بن زفر التيمي قال: حدثني أيوب بن خوط عن نفيع بن الحارث عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا خرج أحدكم في سفر فليودع إخوانه فإن الله جاعل له في دعائهم بركة(2\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1989",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8784",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1721 - أنا محمد بن الحسن الأهوازي نا أبو بكر أحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي بالأهواز نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا خالد بن مرداس نا المعلى عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قال: من السنة إذا أراد الرجل السفر أن يأتي إخوانه فيسلم عليهم وإذا جاء من سفر يأتيه إخوانه فيسلمون عليه(2\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1990",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8785",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1722 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم نا حمدون بن أحمد السمسار قال: سمعت يحيى بن معين يقول: من أراد الخروج إلى مكان فجاءنا فسلم علينا فإذا قدم وجب علينا أن نذهب فنسلم عليه وإلا فالطرقات بيننا وبينه(2\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1991",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8786",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يقال عند التوديع(2\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1992",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8787",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1723 - أنا علي بن القاسم بن الحسن البصري نا أبو روق الهزاني نا أبو عياض الليثي حدثني أبي أنس بن عياض عن عبد العزيز بن عمر عن يحيى بن إسماعيل بن جرير عن قزعة قال: كنت عند عبد الله بن عمر فأرادوا الانصراف فقال: quot; مكانك حتى أودعك كما ودعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فصافحني ثم قال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك quot;(2\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1993",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8788",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1724 - أنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي إملاء نا أبو الفضل الإسماعيلي أنا موسى بن العباس نا إسحاق بن سيار نا أبو النعمان نا حماد قال: سمعت عمرو بن دينار يودع أيوب فقال: لا جعله الله آخر العهد منك فإذا استوى على بعيره وانبعث في مسيرة قال(2\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1994",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8789",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1725 - ما حدثني أبو بكر الهيتي أنا أحمد بن سلمان النجاد أنا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا مسدد نا يحيى القطان عن سفيان وهو الثوري عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال: quot; كنت ردف علي بن أبي طالب فلما ركب كبر ثلاثا وحمد ثلاثا وقال: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين سبحانك لا إله إلا أنت ثم قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل كما فعلت quot;(2\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1995",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8790",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1726 - أنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا أبو العباس محمد بن أحمد بن حماد الأثرم نا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا يزيد بن هارون أنا عاصم الأحول قال يزيد: سمعته منه بالكوفة ثم قدمت واسطا وفيها شعبة فسمعته يذكره عن عاصم فعرفت الحديث عن عبد الله بن سرجس قال: quot; كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر قال: quot; اللهم إني أعوذ بك - قال أبو بكر الرمادي أحسب يزيد قال -: من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور ودعوة المظلوم وسوء المنظر في النفس والأهل والولد(2\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1996",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8791",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يجب استعماله في المرافقة من حسن المعاشرة وجميل الموافقة(2\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1997",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8792",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1727 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن سعيد بن منصور حدثهم: نا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح عن شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله عمرو يعني ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره(2\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1998",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8793",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1728 - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا جعفر بن محمد القلانسي نا آدم بن أبي إياس نا شعبة حدثنا عبيد الله بن عمران قال: سمعت مجاهدا يقول: صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان هو الذي يخدمني(2\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1999",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8794",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1729 - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا محمد بن عبدة نا سويد بن سعيد نا مسلم بن عبيد أبو فراس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: للسفر مروءة وللحضر مروءة فأما مروءة السفر فبذل الزاد وقلة الخلاف على أصحابك وكثرة المزاح في غير سخط الله وأما مروءة الحضر فإدمان الاختلاف إلى المسجد وتلاوة القرآن وكثرة الأصدقاء والإخوان(2\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2000",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8795",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1730 - أنا محمد بن عبد العزيز البرذعي أنا أحمد بن محمد بن عمران قال: حدثني صالح بن محمد عن أخيه صدقة قال: يقال: إن السفر ميزان القوم وإنما سمي سفرا لأنه يسفر عن أخلاق الرجال(2\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2001",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8796",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1731 - حدثني أبو القاسم الأزهري أنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أنا أبو علي البرذعي نا عبد الله بن محمد القرشي نا إبراهيم بن سعيد نا روح بن عبادة عن المثنى بن سعيد عن أبي إياس قال: إذا اصطحب الرجلان فتقدم أحدهما صاحبه فقد أساء الصحبة(2\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2002",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8797",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1732 - وقال عبد الله بن محمد: نا سعيد بن محمد الجرمي نا أبو عبيدة الحداد عن عبد الله بن أبي داود قال: سمعت بكر بن عبد الله يقول: إذا كنت مع صاحب لك تمشي فيخلف يبول فلم تقم عليه حتى يقضي بوله فلست له بصاحب وإذا ما انقطع شسعه فقام يصلحه فلم تقم عليه فلست له بصاحب(2\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2003",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8798",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1733 - أنا علي بن الحسين صاحب العباسي أنا علي بن الحسن الرازي أنا الحسين بن القاسم الكوكبي أبو علي نا ابن أبي الدنيا نا أبو عبد الرحمن الخزاعي قال محمد بن مناذر: quot; كنت أمشي مع الخليل بن أحمد فانقطع شسعي فخلع نعليه فقلت: ما تصنع قال: أواسيك في الحفاء quot;(2\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2004",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8799",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1734 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور قال أنشدني عبد الله بن أبي الحسن السراج قال: أنشدني أبوعبد الله أحمد بن عطاء الروذباري: [البحر الطويل] إذا أنت صاحبت الرجال فكن فتى ... كأنك مملوك لكل رفيق وكن مثل طعم الماء عذب وبارد ... على الكبد الحرى لكل صديقquot; -[243]-  1735 - أنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا العباس بن يوسف الشكلي قال: أنشدنا لعلي بن المصري وذكر هذين البيتين مثل ما تقدم سواء(2\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2005",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8800",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1736 - أخبرني أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النيسابوري بالري أنا أبو بكر بن عبدان الحافظ نا العباس بن يوسف الشكلي نا أبو الحسين الرازي قال: قال يوسف بن أسباط: quot; صحب عبد الله بن المبارك سفيان الثوري في سفر في موضع مخيف فقال له ابن المبارك: يا أبا عبد الله هذا موضع مخيف فنهض سفيان وهو يقول: [البحر الرمل] وإذا صاحبت فاصحب صاحبا ... ذا عفاف ووفاء وكرم قوله: للشيء لا إن قلت: لا ... وإذا قلت: نعم قال: نعمquot;(2\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2006",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8801",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول عند الورود إلى البلد المقصود(2\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2007",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8802",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1737 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا الحسين بن عمر الضراب نا حامد بن محمد بن شعيب البلخي نا سريج بن يونس نا هشيم عن حصين عن عون بن عبد الله: quot; أن رجلا كان إذا أتى بلدا من البلدان فأشرف عليه قال: اللهم إني أسألك مودة خيارهم وأعوذ بك من شرارهم فكان الله يعطيه ذلك quot; ينبغي للطالب إذا نزل بالبلد الذي إليه رحل أن يقدم لقاء من به من المشايخ ويتعجل السماع منهم خوف اعتراض الحوادث(2\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2008",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8803",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1738 - فقد أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: الفرصة سريعة الفوت بطيئة العودة(2\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2009",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8804",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1739 - وأنا القاضي أبو بكر الحيري أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الخضر بن أبان الهاشمي بالكوفة قال: سمعت علي بن عاصم يقول -[244]-: quot; خرجت من واسط إلى الكوفة أنا وهشيم لنلقى منصورا فلما خرجت من واسط سرت فراسخ لقيني إما أبو معاوية أو غيره فقلت: أين تريد قال: أسعى في دين علي قال: فقلت: ارجع معي فإن عندي أربعة آلاف درهم أعطيك منها ألفين فرجعت فأعطيته ألفين ثم خرجت فدخل هشيم الكوفة بالغداة ودخلتها بالعشي فذهب هشيم فسمع من منصور أربعين حديثا ودخلت أنا الحمام فلما أصبحت مضيت فأتيت باب منصور فإذ جنازة فقلت: ما هذه قالوا: جنازة منصور فقعدت أبكي فقال لي شيخ هناك: يا فتى ما يبكيك قال: قلت: قدمت على أن أسمع من هذا الشيخ وقد مات قال: فأدلك على من شهد عرس أم ذا قلت: نعم قال: اكتب حدثني عكرمة عن ابن عباس قال: فجعلت أكتب عنه شهرا قال: فقلت له: من أنت رحمك الله قال: أنت تكتب عني منذ شهر لم تعرفني أنا حصين بن عبد الرحمن وما كان بيني وبين أن ألقى ابن عباس إلا أن يكون عندي سبعة دراهم أو تسعة دراهم وكان عكرمة يسمع منه ثم يجيء فيحدثني quot; وليسمع من كل شيخ ما ليس عند غيره وما اشترك المشايخ فيه فليقتصر على سماعه من أحدهم(2\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2010",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8805",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1740 - حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد نا عبد الله بن أحمد بن معدان نا مذكور بن سليمان الواسطي قال: سمعت عفان يقول: وسمع قوما يقولون: نسخنا كتب فلان ونسخنا كتب فلان فسمعته يقول: ترى هذا الضرب من الناس لا يفلحون كنا نأتي هذا فنسمع منه ما ليس عند هذا ونسمع من هذا ما ليس عند هذا فقدمنا الكوفة فأقمنا أربعة أشهر ولو أردنا أن نكتب مائة ألف حديث لكتبنا بها فما كتبنا إلا قدر خمسة آلاف حديث وما رضينا من أحد إلا بالإملاء إلا شريك فإنه أبى علينا -[245]- وليعلم الطالب أن شهوة السماع لا تنتهي والنهمة من الطلب لا تنقضي والعلم كالبحار المتعذر كيلها والمعادن التي لا ينقطع نيلها فلا ينبغي له أن يشتغل في الغربة إلا بما يستحق لأجله الرحلة(2\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2011",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8806",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1741 - أخبرني علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز أنا محمد بن إسماعيل بن موسى بن هارون الرازي نا أبو عمران موسى بن نصر بن محمد المقانعي نا جرير عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: منهومان لا تنقضي واحد منهما نهمته منهوم في طلب العلم ومنهوم في طلب الدنيا(2\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2012",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8807",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1742 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت الفضل بن دكين يقول: سمعت سفيان يقول: quot; إنما الحديث مثل معادن الذهب والفضة يقول: ليس ينفد quot;(2\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2013",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8808",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1743 - نا عبد العزيز بن علي الوراق لفظا نا محمد بن أحمد بن محمد المفيد نا جعفر بن محمد بن المغلس نا عبد الله بن سعيد الكندي قال: سمعت يحيى بن يمان يقول: سمعت سفيان يقول: فتنة هذا الحديث أكبر من فتنة الذهب والفضة ليس يدرك(2\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2014",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8809",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1744 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد نا أبو خيثمة نا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن رباح بن زيد عن رجل عن ابن منبه قال: إن للعلم طغيانا كطغيان المال(2\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2015",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8810",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عود الطالب إلى وطنه واختيار إقامته على ظعنه إذا بلغ الطالب غرضه وحاز في الرحلة ما قصد له من سماع علو الأسانيد وتحصيل فوائد الشيوخ فينبغي له الرجوع إلى وطنه والاشتغال بالنظر فيما جمعه(2\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2016",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8811",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1745 - لما نا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد إملاء من حفظه نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني نا محمد بن النعمان بن شبل الباهلي عن مالك بن أنس عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ومنامه فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله -[247]- قال الشيخ أبو بكر: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفه السفر وما زال صادقا مصدوقا فإن المسافر يقاسي من الأهوال ومشقة الحل والترحال ومعاناة النصب وشدة التعب والسير مع الخوف في الليل البهيم ما يستحق وصفه بأنه العذاب الأليم. ووجود ذلك في حق صاحب الحديث أكثر وحظه مما ذكرناه أجزل من حظ غيره وأوفر ولهذا حكي عن شعبة بن الحجاج(2\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2017",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8812",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1746 - ما أخبرنيه علي بن أحمد الرزاز أنا محمد بن إسماعيل الرازي نا أبو عامر عمرو بن تميم بن سيار الطبري نا إسحاق بن الضيف قال: سمعت شعبة بن الحجاج يقول: قال لي أبي: إن أردت أن تكون شقيا فاكتب الحديث فعود الطالب إلى مستقره أحمد واشتغاله بالنظر فيما حصله أجدى للنفع عليه وأعود(2\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2018",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8813",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1747 - وقد أنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري نا خلف بن محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن رفيد قال: سمعت أبا موسى عمران بن عبد الله النوري يقول: دخلت على محمد بن سلام منصرفي من مرو فقال لي: احفظ ما سمعت وع ما عندك ثم قال: قال لي أبو معاوية: يا أبا عبد الله الحق بأهلك فلو أقمت عشرين سنة لجاءك شيء لم تسمع به quot;(2\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2019",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8814",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1748 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو بكر بن المقرئ قال: سمعت محمد بن سليمان الباهلي يقول: سمعت رزق الله بن موسى يقول: quot; مشيت خلف وكيع بن الجراح وهو يريد المسجد الجامع فسألته عن أحاديث فقال لي: هون عليك فإن كلام الناس منذ مائتي سنة لا يلحق كله quot;(2\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2020",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8815",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1749 - كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي أخبرهم نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة نا سليمان بن داود الهاشمي نا محمد بن خازم قال: سمعت الأعمش يوما يقول لأصحاب الحديث: تدرون ما مثلكم مثل قوم أتوا بالطعام فجعلوا يأخذون الثريد لقما ويرمون به وراء ظهورهم ويقولون زيدونا طعاما فمتى يشبع هؤلاء(2\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2021",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8816",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1750 - أخبرني أبو علي بن فضالة النيسابوري أنا محمد بن محمد بن مجاهد بالشاش نا حمدان بن جابر الشاشي نا عجيف بن آدم الطواويسي نا محمد بن سلام البيكندي قال: سمعت أبا معاوية يقول: قال لنا الأعمش: quot; احفظوا ما جمعتم فإن الذي يجمع ولا يحفظ كالرجل كان جالسا على خوان يأخذ لقمة لقمة فينبذها وراء ظهره فمتى تراه يشبع(2\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2022",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8817",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب حفظ الحديث ونفاذ البصيرة فيه وإنعام النظر في أصنافه وضروب فيه إذا استقرت بالطالب داره وانقضت من السفر والاغتراب أوطاره فليأخذ نفسه بالنظر فيما كتب والتدبر لعلم ما طلب(2\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2023",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8818",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1751 - فقد حدثت عن أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النيسابوري قال: أخبرني أبو الحسين موسى بن محمد الديلمي بأنطاكية قال: سمعت الفضل الأعرج يقول: سمعت أبا أحمد الزبيري قال: سمعت ابن المبارك يقول: من أحب أن يستفيد فلينظر في كتبه(2\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2024",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8819",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1752 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا محمد بن عبد الله بن المطلب بالكوفة نا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسن بن عيسى بن ماسرجس قال: سمعت عبد الله بن المبارك وقد قيل له: quot; يا أبا عبد الرحمن تكثر القعود في البيت وحدك قال: ليس أنا وحدي أنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بينهم يعني النظر في الكتب quot;(2\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2025",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8820",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1753 - حدثني أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن إسماعيل الخزاز أن أبا مزاحم الخاقاني حدثه قال: سمعت أبا جعفر محمد بن فرج الغساني يقول: سمعت سلمة يقول: قد فرغ الناس من الكتب وإنما بقي النظر فيها(2\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2026",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8821",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1754 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح حدثنا عثمان بن أحمد القطان قال: قال لنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ: أنشدني القاضي الكلابزي بمكة: [البحر الكامل] وألذ ما طلب الفتى بعد التقى ... علم هناك يزينه طلبه ولعل طالب لذة متنزه ... وألذ نزهة عالم كتبهquot;(2\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2027",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8822",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحث على حفظ الحديث(2\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2028",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8823",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1755 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا إسحاق بن الحسن نا عفان قال: quot; سألت عبيد الله بن الحسن أن يخرج إلي كتاب الجريري فأبى وقال: ائت هلال بن حق فإنه عنده قال: وجدت أحضر العلم منفعة ما وعيته بقلبي ولكته بلساني quot;(2\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2029",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8824",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1756 - أنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن بن الفضل الأبهري نا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ بأصبهان نا مفضل بن محمد بن إبراهيم بمكة نا أبو حمة نا عبد الرزاق قال: كل علم لا يدخل مع صاحبه الحمام فلا تعده علما(2\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2030",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8825",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1757 - أخبرني عبد العزيز بن علي الوراق نا إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي نا أبو بكر بن أبي الخصيب الحافظ نا عمر بن سهل بن بشير قال: سمعت الأصمعي يقول: كل علم لا يدخل معي الحمام فليس بعلم(2\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2031",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8826",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1758 - حدثني عبيد الله بن أبي الفتح أنا أبو سعد الإدريسي قال: حدثني محمد بن سعيد بن حمزة السرخسي نا محمد بن الليث يعني السرخسي قال: سمعت أبا جعفر محمد بن عبد الكريم يقول: سمعت الأصمعي يقول: كل علم لا يدخل مع صاحبه الحمام فهو زور(2\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2032",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8827",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1759 - أنشدني القاضي أبو القاسم هبة الله بن الحسين الرحبي قال أنشدني أبو الفتح هبة الله بن عبد الواحد البغدادي لبشار: [البحر البسيط] علمي معي أينما يممت يتبعني ... بطني وعاء له لا بطن صندوق إن كنت في البيت كان العلم فيه معي ... أو كنت في السوق كان العلم في السوقquot;(2\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2033",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8828",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1760 - أنا أبو الفتح محمد بن المظفر الخياط نا محمد بن علي بن عطية المكي قال: سمعت محمد بن خالد القرشي يقول: سمعت يموت بن المزرع العبدي يقول: ليس العلم ما حواه القمطر إنما العلم ما حواه الصدر أنشدني عبيد الله بن أحمد الصيرفي: [البحر الرجز] ليس بعلم ما حوى القمطر ... ما العلم إلا ما حواه الصدر فذاك فيه شرف وفخر ... وزينة جليلة وقدرquot;(2\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2034",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8829",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1761 - أنشدني أبو القاسم الأزهري قال: أنشدنا محمد بن جعفر بن النجار الكوفي قال: أنشدني بعض البصريين: رب إنسان ملأ أسفاطه كتب الـ ... ـعلم وهو بعد يخط فإذا فتشته عن علمه قال ... علمي يا خليلي في السفط بكراريس جياد أحرزت ... وبخط أي خط أي خط فإذا قلت له هات أرنا ... حك لحيينه جميعا وامتخطquot;(2\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2035",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8830",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1762 - حدثني محمد أحمد بن علي الدقاق وعلي بن أحمد بن علي المؤدب قالا: نا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا ابن خلاد قال: قال ابن يسير الأزدي: [البحر المتقارب] أأشهد بالجهل في مجلس ... وعلمي في البيت مستودع إذا لم تكن حافظا واعيا ... فجمعك للكتب لا ينفعquot;(2\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2036",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8831",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1763 - وقد أنشدني علي بن المحسن القاضي قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله النصيبي هذين البيتين لمحمد بن يسير في جملة أبيات وأولها: [البحر المتقارب] أما لو أعي كل ما أسمع ... وأحفظ من ذاك ما أجمع ولم أستفد غير ما قد جمعت ... لقيل هو العالم المقنع ولكن نفسي إلى كل شيء ... من العلم تسمعه تنزع فلا أنا أحفظ ما قد جمعت ... ولا أنا من جمعه أشبع إذا لم تكن واعيا حافظا ... فجمعك للكتب لا ينفع أشاهد بالعي في مجلس ... وعلمي في البيت مستودع ومن يك في علمه هكذا ... يكن دهره القهقرى يرجعquot; -[252]-  1764 - وبلغني أن هذه الأبيات لمحمود بن الحسين المعروف بكشاجم الكاتب: [البحر الكامل] يا من تكاثر بالدفاتر ... حشوها حشو المساور لو كنت أجمع غير ما ... تختار من غرر النوادر عين من الأخبار أو ... علم من الأمثال سائر لجمعت ما لا يستقـ ... ـل بحمله كوم الأباعر فافخر وكاثر بالقر ... يحة إنها فخر المفاخر واعلم بأن العلم ما ... أوعيت في صحف الضمائر(2\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2037",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8832",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1765 - حدثني محمد بن أبي الحسن عن عبد الغني بن سعيد المصري قال: سمعت أبا عيسى عبد الرحمن بن إسماعيل يقول: قال لي أبي وهو يحضني على النظر في علمي: quot; استب رجلان فقال أحدهما للآخر: يا رففي فانخذل ذلك الرجل وظن أنه قد قابله بشيء عظيم ثم عمل في صلاح ما بينهما فاصطلحا فلما كان في بعض الأيام تمازحا فقال له: كنا استببنا يوم كذا وكذا فقلت لي فيما قلت لي: يا رففي ما الرففي قال: رأيتك تكتب العلم وتضعه على الرف quot;(2\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2038",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8833",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من وصف نفسه بالحفظ(2\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2039",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8834",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1766 - أخبرني أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن المظفر الحافظ نا محمد بن محمد بن سليمان نا شيبان نا سليمان بن المغيرة نا حميد بن هلال قال: quot; كان هشام بن عامر يرى ناسا يتخطونه إلى عمران بن حصين وإلى غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فغضب وقال: والله إنكم لتخطوني إلى من لم يكن أحضر لرسول الله ولا أوعى لحديثه مني لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجال(2\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2040",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8835",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1767 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل نا عفان نا بشر بن المفضل نا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري قال: ما استعدت حديثا قط ولا شككت في حديث إلا حديثا واحدا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت(2\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2041",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8836",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1768 - وأنا ابن رزق أنا إسماعيل بن علي وأبو علي بن الصواف وأنا الحسن بن أبي بكر أنا جعفر بن محمد بن الحكم المؤدب وأنا محمد بن الفرج البزاز أنا أحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد نا أبي نا محمد بن فضيل عن ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء قط وما سمعت من رجل حديثا قط فأردت أن يعيده علي(2\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2042",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8837",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1769 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا أحمد محمد بن الحسين الشيباني يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: قلت لإسحاق: نا ابن فضيل عن ابن شبرمة قال: قال الشعبي: quot; ما كتبت سوداء في بيضاء إلا أنا أحفظه ولا حدثني رجل بحديث فأحببت أن يعيده علي قال: فقال لي إسحاق: أتعجب من هذا يا أبا حسن قلت: نعم قال: لا أحدثك إلا عن نفسي كنت لا أكتب شيئا إلا حفظته وإني الآن لكأني أنظر إلى أكثر من سبعين ألف حديث في كتابي quot;(2\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2043",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8838",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1770 - نا محمد بن يوسف الأعرج النيسابوري لفظا أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت علي بن خشرم يقول: كان إسحاق بن راهويه يملي سبعين ألف حديث حفظا(2\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2044",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8839",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1771 - أنا أبو سعيد محمد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي أنا الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي المروزي بها قال: قال أبو يزيد محمد بن يحيى بن خالد: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول في سنة ثمان وثلاثين ومائتين: quot; أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها وأحفظ منها سبعين ألف حديث من ظهر قلبي صحيحة وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة فقيل: ما معنى حفظ المزورة قال: إذا مر بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فليته منها فليا quot;(2\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2045",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8840",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أن المعرفة بالحديث ليست تلقينا وإنما هو علم يحدثه الله في القلب أشبه الأشياء بعلم الحديث معرفة الصرف ونقد الدنانير والدراهم فإنه لا يعرف جودة الدينار والدراهم بلون ولا مس ولا طراوة ولا دنس ولا نقش ولا صفة تعود إلى صغر أو كبر ولا إلى ضيق أو سعة وإنما يعرفه الناقد عند المعاينة فيعرف البهرج والزائف والخالص والمغشوش وكذلك تمييز الحديث فإنه علم يخلقه الله تعالى في القلوب بعد طول الممارسة له والاعتناء به(2\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2046",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8841",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1772 - وقد أخبرني محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار نا أحمد بن الحسن الترمذي نا نعيم بن حماد قال: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: quot; كيف تعرف صحيح الحديث من غيره قال: كما يعرف الطبيب المجنون quot;(2\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2047",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8842",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1773 - قرأت في كتاب هبة الله بن الحسن الطبري بخطه أخبرني علي بن محمد بن عمر الفقيه أنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: سمعت أبي يقول: معرفة الحديث كمثل فص ثمنه مائة دينار وآخر مثله على لونه ثمنه عشرة دراهم(2\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2048",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8843",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1774 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان نا محمد بن أبي حاتم نا علي بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت ابن نمير يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: معرفة الحديث إلهام  قال ابن نمير: quot; صدق لو قلت: من أين لم يكن له جواب quot;(2\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2049",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8844",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1775 - أنا محمد بن أحمد بن زرق أنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار أنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال: سمعت علي بن المديني يقول: أخذ عبد الرحمن بن مهدي على رجل من أهل البصرة لا أسميه حديثا قال: فغضب له جماعة قال: فأتوه فقالوا: يا أبا سعيد من أين قلت هذا في صاحبنا قال: فغضب عبد الرحمن بن مهدي وقال: أرأيت لو أن رجلا أتى بدينار إلى صيرفي فقال: انتقد لي هذا فقال هو بهرج يقول له: من أين قلت لي إنه بهرج الزم عملي هذا عشرين سنة حتى تعلم منه ما أعلم quot;(2\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2050",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8845",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1776 - أخبرني أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأصبهاني في كتابه إلي أنا محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار أنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي بالري حدثني أبي نا محمود بن إبراهيم بن سميع قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: quot; معرفة الحديث بمنزلة معرفة الذهب وأحسبه قال: الجوهر إنما يبصره أهله وليس للبصير فيه حجة إذا قيل له كيف قلت إن هذا بائن يعني جيدا أو رديئا quot;(2\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2051",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8846",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1777 - أنا أبو نعيم الحافظ قال: حدثت عن محمد بن صالح الكيليني قال: سمعت أبا زرعة وقال له رجل: ما الحجة في تعليلكم الحديث قال: quot; الحجة أن تسألني عن حديث له علة فأذكر علته ثم تقصد محمد بن مسلم بن وارة فتسأله عنه ولا تخبره بأنك قد سألتني عنه فيذكر علته ثم تقصد أبا حاتم فيعلله ثم تميز كلامنا على ذلك فإن وجدت بيننا خلافا في علته فاعلم أن كلا منا تكلم على مراده وإن وجدت الكلمة متفقة فاعلم حقيقة هذا العلم قال ففعل الرجل ذلك فاتفقت كلمتهم عليه فقال: أشهد أن هذا العلم إلهام quot; -[257]- فمن الأحاديث ما تخفى علته فلا يوقف عليها إلا بعد النظر الشديد ومضي الزمن البعيد(2\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2052",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8847",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1778 - كما أخبرني القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران أنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول: سمعت علي بن المديني يقول: ربما أدركت علة حديث بعد أربعين سنة ومنها ما قد كفى راويه مؤونته وأبان في أول حاله علته(2\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2053",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8848",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1779 - كما حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن نا مسبح بن حاتم العكلي نا عبد الجبار بن عبد الله شيخ له قديم كان يكثر رواية الحكايات عنه قال: قيل لشعبة: quot; من أين تعلم أن الشيخ يكذب قال: إذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تأكلوا القرعة حتى تذبحوها علمت أنه يكذب quot;(2\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2054",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8849",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر الأسباب التي يستعان بها على حفظ الحديث ينبغي أن يكون قصد الطالب بالحفظ ابتغاء وجه الله تعالى والنصيحة للمسلمين في الإيضاح والتبيين(2\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2055",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8850",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1780 - فقد أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا عثمان هو ابن أبي شيبة نا ابن نمير عن المنهال بن خليفة عن مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن ابن عباس قال: إنما يحفظ الرجل على قدر نيته(2\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2056",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8851",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1781 - وأنا ابن الفضل أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان قال: قال علي بن المديني: quot; لما ودعت سفيان قال: أما إنك ستبتلى بهذا الأمر وإن الناس سيحتاجون إليك فاتق الله ولتحسن نيتك فيه quot;(2\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2057",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8852",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1782 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا محمد بن جعفر النجار نا محمد بن موسى البربهاري نا أبو الفضل زكريا بن يحيى الباهلي نا أخي إبراهيم بن يحيى بن سعيد قال: quot; رأيت أبا عاصم النبيل في منامي بعد موته فقلت: ما فعل الله بك قال: غفر لي ثم قال: كيف حديثي فيكم قلت: إذا قلنا أبو عاصم فليس أحد يرد علينا قال: فسكت عني ثم أقبل علي فقال: إنما يعطى الناس على قدر نياتهم quot; وليجتنب ارتكاب المحرمات ومواقعة الأمور المحظورات(2\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2058",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8853",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1783 - فقد نا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن أحمد بن زبرك اليزدي نا محمد بن عمر بن النضر وأنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري نا محمد بن إبراهيم بن المقرئ نا أبو جعفر الرازي محمد بن أحمد بن زبرك نا محمد بن النضر قال: سمعت يحيى بن يحيى يقول: quot; سأل رجل مالك بن أنس: يا أبا عبد الله هل يصلح لهذا الحفظ شيء قال: إن كان يصلح له شيء فترك المعاصي quot;(2\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2059",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8854",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1784 - أنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي نا ابن أبي داود نا أحمد بن الفتح قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: إن أردت أن تلقن العلم فلا تعص(2\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2060",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8855",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1785 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار أن علي بن خشرم حدثهم قال: سألت وكيعا قلت: يا أبا سفيان تعلم شيئا للحفظ قال: أراك وافدا ثم قال: ترك المعاصي عون على الحفظ quot;(2\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2061",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8856",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1786 - أنشدنا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لبعضهم: [البحر الوافر] شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأومأ لي إلى ترك المعاصي وقال بأن حفظ الشيء فضل ... وفضل الله لا يدركه عاصيquot;(2\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2062",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8857",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1787 - أنا محمد علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز نا أبو خيثمة نا يزيد بن هارون أنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله: إني لأحسب الرجل ينسى العلم بالخطيئة يعملها ويأخذ نفسه باتباع أوامر الحديث والعمل به(2\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2063",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8858",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1788 - فقد أنا محمد بن عمر بن بكير المقرئ أنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز نا هيثم بن خلف الدوري نا محمود بن غيلان نا وكيع قال: كان إسماعيل بن إبراهيم بن مجمع بن جارية يقول: كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به وقال الحسن بن صالح: كنا نستعين على طلبه بالصوم كذا كان في أصل شيخنا ابن بكير إسماعيل بن إبراهيم والصواب إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع(2\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2064",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8859",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1789 - أناه أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عبد الله بن عمر نا وكيع نا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال: كنا نستعين بالحديث على حفظه بالعمل ويطيب كسبه ويصلح غذاءه ويقل طعامه(2\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2065",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8860",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1790 - فقد أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج أنا أبو محمد عبد الله بن محمد العدل أنا أبو العباس السراج نا القاسم بن هاشم نا المسيب بن واضح قال: سمعت أبا عبد الرحمن العمري يقول: quot; إذا كان العبد ورعا ترك ما يريبه إلى ما لا يريبه وقال رجل لعيسى ابن مريم: يا روح الله أوصني قال: انظر خبزك من أين هو(2\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2066",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8861",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1791 - أنا القاضي أبو العلاء الواسطي وأبو منصور محمد بن محمد بن عثمان البندار قالا: أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا ابن يونس نا الأصمعي قال: quot; وعظ أعرابي أخا له فقال له: يا أخي خذ من الدنيا ما يكفيك ودع منها ما يطغيك وإياك والبطنة فإنها تعمي عن الفطنة quot;(2\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2067",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8862",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دعاء لحفظ القرآن والحديث وأصناف العلوم(2\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2068",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8863",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1792 - أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج بنيسابور أنا أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي نا عثمان بن سعيد الدارمي نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أبو أيوب نا الوليد بن مسلم نا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح عن عكرمة عن ابن عباس أنه بينا هو جالس عند -[260]- رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه علي بن أبي طالب فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله صلى الله عليه وسلم تفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن وينفع بهن من علمته ويثبت ما تعلمت في صدرك فقال: أجل يا رسول الله فعلمني قال: إذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم من ثلث الليل الآخر فإنها ساعة مشهودة والدعاء فيها مستجاب وهو قول أخي يعقوب لبنيه سوف استغفر لكم ربي يقول حتى تأتي ليلة الجمعة فإن لم تستطع فقم في وسطها فإن لم تستطع فقم في أولها فصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان وفي الركعة الثالثة بفاتحة الكتاب والم تنزيل السجدة وفي الركعة الرابعة تبارك المفصل فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء على الله وعلى سائر النبيين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان وقل اللهم ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والقوة التي لا ترام أسألك يا الله ويا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري وأن تطلق به لساني وأن تفرج به عن قلبي وأن تشرح به صدري وأن تشغل به بدني فإنه لا يعينني على الحق غيرك ولا يؤتينيه إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم أبا الحسن تفعل ذلك ثلاث جمع أو خمسا أو سبعا تجاب بإذن الله quot;. قال عبد الله بن عباس فما لبث علي إلا خمسا أو سبعا حتى جاء رسول الله في ذلك المجلس فقال: يا رسول الله إني كنت فيما خلا لأتعلم أربع آيات أو نحوهن فإذا قرأتهن في نفسي يتفلتن وأنا اليوم أتعلم الأربعين آية ونحوها فإذا قرأتها على نفسي فلكأنما كتاب الله بين عيني ولقد كنت أسمع الحديث فإذا أردته تفلت مني وأنا اليوم أسمع الأحاديث فإذا تحدثت بها لم أخرم منها حرفا قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلك مؤمن ورب الكعبة أبو الحسن(2\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2069",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8864",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1793 - أنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي نا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن خلف بن عبد السلام نا موسى بن إبراهيم المروزي نا وكيع عن عبيدة عن شقيق عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; من أراد أن يؤتيه الله حفظ القرآن وحفظ العلم فليكتب هذا الدعاء في إناء نظيف بعسل ثم يغسله بماء مطر يأخذه قبل أن يقع إلى الأرض ثم يشربه على الريق ثلاثة أيام فإنه يحفظ بإذن الله: اللهم إني أسألك بأنك مسئول لم يسأل مثلك أسألك بحق محمد رسولك ونبيك وإبراهيم خليلك وصفيك وموسى كليمك ونجيك وعيسى كلمتك وروحك وأسألك بكتاب إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى وقرآن محمد وأسألك بكل وحي أوحيته وبكل حق قضيته وبكل سائل أعطيته وأسألك باسمك الذي دعاك به أنبياؤك فاستجبت لهم وأسألك باسمك الذي ثبت به أرزاق العباد وأسألك بكل اسم هو لك أنزلته في كتابك وأسألك باسمك الذي استقل به عرشك وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرضين فاستقرت وأسألك باسمك الذي دعمت به السماوات فاستقلت وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار وأسألك باسمك الذي وضعته على الليل فأظلم وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فرست وأسألك باسمك الواحد الأحد الصمد الوتر الفرد الطاهر الظاهر الطهر المبارك المقدس الحي القيوم نور السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال أن ترزقني حفظ كتابك القرآن وحفظ أصناف العلم وتثبتهما في قلبي وشعري وبشري وتخلطهما بلحمي ودمي ومخي وتشغل بهما جسدي في ليلي ونهاري فإنه لا حول لي ولا قوة إلا بالله quot;(2\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2070",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8865",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المآكل المستحب تناولها والمأمور باجتنابها للحفظ(2\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2071",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8866",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1794 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا أحمد بن علي الأبار أنا أبو معاذ الترمذي الجارود بن معاذ نا عمر بن هارون عن ابن جريج قال: قال الزهري: عليك بالعسل فإنه جيد للحفظ(2\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2072",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8867",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1795 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان حدثنا إسماعيل بن الفضل البلخي نا أبو ثابت الحطاب نا عبيد الله بن تمام نا إسماعيل بن مسلم وأنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله الهاشمي الخطيب أنا علي بن عمر بن محمد الحربي نا أبو بكر محمد بن هارون بن سليمان المالكي نا الحسين بن أبي زيد الدباغ نا عبيد الله بن تمام السلمي عن إسماعيل بن مسلم الملكي عن الزهري قال: quot; من سره وقال الهاشمي: من أحب أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب quot;(2\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2073",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8868",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1796 - أنا أبو القاسم الأزهري أنا سهيل بن أحمد الديباجي نا محمد بن محمد الأشعث بمصر أخبرني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد نا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا قال: عليكم بالرمان الحلو فإنه نصوح المعدة(2\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2074",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8869",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1797 - أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمد الدينوري بها أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ نا أبو يزيد القرشي نا عبد الله بن حماد نا سليمان بن سلمة نا يحيى بن سعيد العطار نا إبراهيم بن المختار عن عبد الله بن جعفر قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب فشكا إليه النسيان فقال: عليك بألبان البقر فإنه يشجع القلب ويذهب بالنسيان(2\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2075",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8870",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1798 - أنا الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا عمران بن موسى يعني النصيبي نا أبو الطاهر هو موسى بن محمد المقدسي نا أبو الحسن الخراساني عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: حلق القفا يزيد في الحفظ(2\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2076",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8871",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1799 - أنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أبو عوانة محمد بن الحسن البصري نا أبو حفص بن عمر أبو عمر الضرير نا معتمر بن سليمان عن عثمان بن ساج عن خصيف بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: مثقال من سكر ومثقال من كندر يستفه الرجل سبعة أيام على الريق جيد للبول والنسيان(2\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2077",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8872",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1800 - أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان نا عثمان بن عبد الرحمن الحراني أو حدثت عنه عن عمر بن شاكر قال: سمعت أنسا: أنه شكا إليه النسيان فقال عليك بالكندر انقعه من الليل فإذا أصبحت فخذ منه شربة على الريق فإنه جيد من النسيان(2\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2078",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8873",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1801 - أخبرني الحسن بن أبي طالب نا محمد بن العباس الخزاز نا أبو بكر بن أبي داود نا أبو الطاهر نا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: التفاح يورث النسيان(2\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2079",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8874",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1802 - أنا محمد بن الحسين العطار نا دعلج أنا أحمد بن علي نا محمد بن حميد نا إبراهيم بن المختار قال: quot; خمس تورثني النسيان: أكل التفاح وشرب سؤر الفأرة والحجامة في النقرة وإلقاء القملة والبول في الماء الراكد وعليكم باللبان فإنه يشجع القلب ويذهب بالنسيان quot;(2\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2080",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8875",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1803 - نا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا عبد العزيز بن عمران نا ابن وهب حدثني الليث عن ابن شهاب أنه كان يقول: quot; ما استودعت قلبي قط شيئا فنسيته قال: وكان يكره أكل التفاح وسؤر الفأر ويقول: إنه ينسي قال: وكان يشرب العسل ويقول: إنه يذكر quot;(2\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2081",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8876",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1804 - وأنا ابن الفضل أنا عبد الله نا يعقوب وأخبرنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني واللفظ له أنا صالح بن أحمد الحافظ نا إبراهيم بن محمد نا الفضل بن عبد الصمد قالا: نا إبراهيم بن المنذر نا عبد العزيز بن أبي ثابت قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت ابن شهاب يقول: ما أكلت تفاحا ولا أكلت خلا منذ عالجت الحفظ(2\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2082",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8877",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1805 - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الروياني نا محمد بن العباس الخزاز أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قيل لإبراهيم الحربي: إنهم يقولون: إن صاحب السوداء يحفظ. قال: لا هي أخت البلغم صاحبها لا يحفظ شيئا إنما يحفظ صاحب الصفراء(2\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2083",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8878",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما ينبغي للطالب أن يوظفه على نفسه من مطالعة الحديث في الليل وإدامة درسه(2\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2084",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8879",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1806 - أنا الحسن بن علي بن محمد التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر نا حفص بن غياث عن ابن جريج عمن حدثه قال أبو هريرة: جزأت الليل ثلاثة أجزاء ثلثا أصلي وثلثا أنام وثلثا أذكر فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(2\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2085",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8880",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال عبد الله: حدثني أبو معمر نا سفيان بن عيينة عن صدقة بن يسار قال: كان عمرو بن دينار يجزئ الليل ثلاثة أجزاء ثلثا ينام وثلثا يصلي وثلثا يذكر فيه الحديث(2\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2086",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8881",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1807 - أنا هناد بن إبراهيم النسفي أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى أنا خلف بن محمد قال: سمعت سهل بن شادويه يقول: سمعت يوسف بن الصمغ الكشي يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: كان سفيان الثوري عندنا ليلة قال: وسمعت قرأ القرآن من الليل وهو نائم ثم قام يصلي فقضى جزأه من الصلاة ثم قعد فجعل يقول: الأعمش والأعمش والأعمش ومنصور ومنصور ومنصور ومغيرة ومغيرة ومغيرة قال: فقلت له: يا أبا عبد الله ما هذا قال: هذا جزئي من الصلاة وهذا جزئي من الحديث quot;(2\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2087",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8882",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1808 - أنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أنا إسماعيل بن سعيد المعدل نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا أبو عكرمة أنا العتبي عن أبيه قال: قال المنذر للنعمان ابنه: يا بني أحب لك النظر في الأدب بالليل فإن القلب بالنهار طائر وبالليل ساكن فكلما أوعيت فيه شيئا علقه قال أبو بكر: إنما اختاروا المطالعة بالليل لخلو القلب فإن خلوه يسرع إليه الحفظ ولهذا قال حماد بن زيد:(2\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2088",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8883",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1809 - فيما أنا أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن العباس الخزاز نا محمد بن خلف بن المرزبان قال: حدثني عبد الرحمن بن محمد الطوسي حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن قال: quot; قيل لحماد بن زيد: ما أعون الأشياء على الحفظ قال: قلة الغم quot; وليس يكون قلة الغم إلا مع خلو السر وفراغ القلب. والليل أقرب الأوقات من ذلك(2\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2089",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8884",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1810 - أنا أحمد بن أبي جعفر قال: سمعت يوسف بن أحمد الصيدناني بمكة يقول: سمعت أبا بكر أحمد بن سعيد بن واضح يقول: سمعت أبا مسعود أحمد بن الفرات يقول: quot; لم نزل نسمع شيوخنا يذكرون أشياء في الحفظ فأجمعوا أنه ليس شيء أبلغ فيه إلا كثرة النظر وحفظ الليل غالب على حفظ النهار. قال: وسمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: إذا هممت أن تحفظ شيئا فنم وقم عند السحر فأسرج وانظر فيه فإنك لا تنساه بعد إن شاء الله quot; وينبغي لمن طالع في كتابه أن يجهر بقراءته قدر ما يسمعه(2\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2090",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8885",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1811 - فقد أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري أنا علي بن عبد الله بن العباس الجوهري نا أحمد بن سعيد الدمشقي نا الزبير بن بكار قال: quot; دخل علي أبي وأنا أروي في دفتر ولا أجهر أروي فيما بيني وبين نفسي فقال لي: إنما لك من روايتك هذه ما أدى بصرك إلى قلبك فإذا أردت الرواية فانظر إليها واجهر بها فإنه يكون لك ما أدى بصرك إلى قلبك وما أدى سمعك إلى قلبك quot;(2\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2091",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8886",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تكرير المحفوظ على القلب(2\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2092",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8887",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1812 - أنا محمد بن علي الحربي أنا عمر بن إبراهيم المقرئ نا عبد الله بن محمد نا أبو خيثمة نا جرير عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال: أطيلوا كر الحديث لا يدرس(2\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2093",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8888",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1813 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو حامد بن جبلة نا محمد بن إسحاق السراج نا ابن عسكر نا ابن أبي مريم قال: سمعت الليث بن سعد يقول: وضع طست بين يدي ابن شهاب فتذكر حديثا فلم تزل يده في الطست حتى طلع الفجر حتى صححه(2\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2094",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8889",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1814 - نا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن العباس أنا عبد الرحمن بن محمد الزهري نا أحمد بن سعد نا يحيى بن سليمان حدثني يحيى بن يمان نا سفيان قال: اجعلوا الحديث حديث أنفسكم وفكر قلوبكم تحفظوه(2\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2095",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8890",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1815 - وأنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن عمران المرزباني نا أحمد بن محمد بن عيسى المكي نا محمد بن القاسم بن خلاد قال: quot; قيل: الاحتفاظ بما في صدر الرجل أولى من درس دفتره وحرف تحفظه بقلبك أنفع لك من ألف حديث في دفاترك quot;(2\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2096",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8891",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1816 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أبو العباس أحمد بن يحيى قال: quot; قيل للأصمعي: quot; كيف حفظت ونسي أصحابك قال: درست وتركوا quot;(2\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2097",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8892",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1817 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت جعفرا المراغي يقول: quot; دخلت مقبرة بتستر فسمعت صائحا يصيح: والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة والأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ساعة طويلة فكنت أطلب الصوت إلى أن رأيت ابن زهير وهو يدرس مع نفسه من حفظه حديث الأعمش quot;(2\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2098",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8893",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مذاكرة الحديث مع عامة الناس(2\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2099",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8894",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1818 - أنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ أنا دعلج بن أحمد نا محمد بن نعيم قال: سمعت إسحاق بن راهويه يقول: سألت وكيعا عن الرجل يطلب العلم ومن نيته أن يذاكر به ويحدث به أو نحو ذلك أتراه يأثم في ذلك قال: لا يا ابن أخي نا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه نية ثم جاءت النية والعمل بعد(2\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2100",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8895",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1819 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد أنا حنبل بن إسحاق نا قبيصة نا سفيان عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: تحدثوا فإن الحديث يهيج الحديث(2\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2101",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8896",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1820 - أنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي نا الحسن بن مكرم أنا أبو النضر نا شعبة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: تذاكروا فإن الحديث يذكر الحديث(2\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2102",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8897",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1821 - أنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل نا قبيصة نا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: تذاكروا الحديث فإن حياته ذكره(2\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2103",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8898",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: نا قبيصة نا فطر عن شيخ عن علقمة قال: تذاكروا الحديث فإن حياته ذكره(2\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2104",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8899",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1822 - أنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أنا عثمان بن أحمد الدقاق أنا أبو جعفر أحمد بن الخليل البرجلاني نا أبو النضر نا عيسى بن المسيب عن إبراهيم النخعي قال: من سره أن يحفظ الحديث فليحدث به ولو أن يحدث به من لا يشتهيه فإنه إذا فعل ذلك كان كالكتاب في صدره(2\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2105",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8900",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1823 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الخالق بن الحسن بن محمد المعدل نا محمد بن سليمان بن الحارث نا إبراهيم بن بشار الرمادي نا حماد بن زيد نا أبو عبد الله الشقري عن إبراهيم قال: اذكر الحديث عند من يشتهيه وعند من لا يشتهيه حتى تدرسه ثم تحفظه كأنه إمام(2\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2106",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8901",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1824 - أنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ نا علي بن أحمد بن سليمان نا أحمد بن سعيد الهمداني أنا ابن وهب قال: حدثني يعقوب يعني ابن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن شهاب: quot; أنه كان يسمع العلم من عروة وغيره فيأتي إلى جارية له وهي نائمة فيوقظها فيقول: اسمعي حدثني فلان كذا وفلان كذا فتقول: مالي وما لهذا الحديث فيقول: قد علمت أنك لا تنتفعين به ولكن سمعته الآن فأردت أن أستذكره quot;(2\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2107",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8902",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1825 - أنا الحسن بن أبي بكر نا محمد بن عبد الله الشافعي إملاء قال: نا بشر بن موسى نا الحميدي نا سفيان نا زياد يعني ابن سعد قال: quot; ذهبنا مع الزهري إلى أرضه بالشغب قال: فكان الزهري يجمع الأعاريب فيحدثهم يريد الحفظ quot;(2\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2108",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8903",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المذاكرة مع الأتباع والأصحاب(2\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2109",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8904",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1826 - أنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز البزاز بهمذان نا صالح بن أحمد التميمي نا عبد الرحمن بن حمدان في قديم دهره نا محمد بن الجهم نا خالد بن يزيد قال: حدثني عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: quot; قال كان يقول: يا سعيد اخرج بنا إلى النخل ويقول: يا سعيد حدث قلت: أحدث وأنت شاهد قال: إن أخطأت فتحت عليك quot;(2\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2110",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8905",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1827 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل نا قبيصة نا سفيان قال: قال إبراهيم: إنه ليطول علي الليل حتى ألقى أصحابي فأذاكرهم(2\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2111",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8906",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1828 - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي نا علي بن عمر بن أحمد الحافظ نا أبو بكر محمد بن أحمد بن أسد الهروي حدثني جعفر بن أبي عثمان الطيالسي نا يحيى بن معين نا حجاج بن محمد قال: حدثني يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن البراء قال: حدثني علي بن أبي طالب: أن فاطمة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تحل فحلت ونضحت البيت بنضوح قال جعفر: وكان أحمد بن حنبل قال لي: إيش عند صاحبك عن حجاج فذكرت له هذا الحديث فقال: وددت أني سمعته من حجاج بأربع مائة حديث من حديثه quot;(2\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2112",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8907",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1829 - أنا أبو نعيم الحافظ أخبرني محمد بن عبد الله الضبي في كتابه قال: سمعت الفقيه أبا بكر الأبهري يقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: لأبي علي النيسابوري الحافظ: quot; يا أبا علي: إبراهيم عن إبراهيم عن إبراهيم من هم فقال أبو علي: إبراهيم بن طهمان عن إبراهيم بن عامر البجلي عن إبراهيم النخعي فقال: أحسنت يا أبا علي هكذا قال quot;(2\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2113",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8908",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1830 - وقد أخبرني بالحديث أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام -[270]- بأصبهان نا محمد بن جعفر بن حفص المغازلي نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا يحيى بن الفضل نا أبو عامر العقدي نا إبراهيم عن إبراهيم عن إبراهيم عن أبيه والحارث بن سويد قالا: quot; رجعنا من مكة فمررنا بأبي ذر فقال: من أين أقبلتما قلنا: من الحج قال: لعلكما تمتعتما قلنا: لا: قال فلا تفعلا فإنها لم تكن لأحد غيرنا quot; قال أبو بكر: إبراهيم الأول ابن طهمان والثاني ابن مهاجر والثالث التيمي قال أبو بكر: وهذا القول أصح من الأول(2\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2114",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8909",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المذاكرة مع الأقران والأتراب(2\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2115",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8910",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1831 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان نا أبو بكر يعني الحميدي نا سفيان نا عمار الدهني عن مسلم البطين قال: رأيت أبا يحيى الأعرج وكان عالما بحديث ابن عباس اجتمع هو وسعيد بن جبير في مسجد الكوفة فتذاكرا حديث ابن عباس(2\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2116",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8911",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1832 - وأنا محمد نا عبد الله نا يعقوب نا قبيصة نا سفيان قال: سمعت يزيد بن أبي زياد يقول: quot; التقى ابن أبي ليلى وعبد الله بن شداد بن الهاد فتذاكرا الحديث فسمعت أحدهما يقول للآخر: يرحمك الله فرب حديث أحييته في صدري كان قد مات quot;(2\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2117",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8912",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1833 - أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي في كتابه إلي أنا أبو الميمون البجلي أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو نا أبو مسهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يعاتب أصحاب الأوزاعي فقال: مالكم لا تجتمعون مالكم لا تتذاكرون(2\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2118",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8913",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1834 - أنا رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري نا أبو حاتم محمد بن عبد الواحد الشاهد بالري أخبرني محمد بن عبد الله أبو الحسين النحوي قال: سمعت أبا العباس ثعلبا قال: قال الخليل بن أحمد: ذاكر بعلمك تذكر ما عندك وتستفد ما ليس عندك(2\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2119",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8914",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1835 - أنا أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن العباس الخزاز أنا إبراهيم بن محمد الكندي نا أبو موسى محمد بن المثنى العنزي قال: قال الأنصاري: حدثني رجل من أصحاب الكرابيس قال: كان ابن عون يجيء ونحن عند أيوب في السوق متقنعا فإذا تراءى له من بعيد مما يلي الحذائين أخذ نعليه فانتعل وقام إليه ويذهبان فيصليان في بعض مساجد القبائل ثم يجلسان فيتذاكران الحديث(2\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2120",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8915",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1836 - أنا أبو الفتح منصور بن ربيعة بن أحمد الزهري الخطيب بالدينور أنا علي بن أحمد بن علي بن راشد أنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي بن المديني: quot; ستة كادت تذهب عقولهم عند المذاكرة: يحيى وعبد الرحمن ووكيع وابن عيينة وأبو داود وعبد الرزاق قال علي: من شدة شهوتهم له quot;(2\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2121",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8916",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1837 - قال علي: تذاكر وكيع وعبد الرحمن ليلة في مسجد الحرام فلم يزالا حتى أذن المؤذن أذان الصبح(2\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2122",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8917",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1838 - حدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي مذاكرة قال: سمعت الحسن بن علي المقرئ يقول: سمعت أبا الحسين بن فارس اللغوي يقول: سمعت الأستاذ ابن العميد يقول: quot; ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي أنا فيها حتى شاهدت مذاكرة -[275]- سليمان بن أحمد الطبراني وأبي بكر الجعابي بحضرتي فكان الطبراني يغلب الجعابي بكثرة حفظه وكان الجعابي يغلب الطبراني بفطنته وذكاء أهل بغداد حتى ارتفعت أصواتها ولا يكاد أحدهما يغلب صاحبه فقال الجعابي: عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي فقال: هاته فقال: نا أبو خليفة نا سليمان بن أيوب وحدث بالحديث فقال الطبراني: أنا سليمان بن أيوب ومني سمع أبو خليفة فاسمع مني حتى يعلو إسنادك فإنك تروي عن أبي خليفة عني فخجل الجعابي وغلبه الطبراني قال ابن العميد: فوددت في مكاني أن الوزارة والرئاسة ليتها لم تكن لي وكنت الطبراني وفرحت مثل الفرح الذي فرح به الطبراني لأجل الحديث أو كما قال quot;(2\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2123",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8918",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1839 - وقد أخبرنا بالحديث أبو نعيم الحافظ قال حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى الملحمي إملاء نا أبو خليفة الفضل بن الحباب نا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي نا محمد بن جعفر نا علي بن المديني نا وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: لما توفي أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه وسلم ماشيا على قدميه إلى الطائف فدعاهم إلى الله فلم يجيبوه فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت أرحم بي من أن تكلني إلى عدو يتجهمني أو إلى قريب ملكته أمري إن لم تكن علي غضبانا فلا أبالي غير أن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بي غضبك أو تحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك  1840 - ذكر لي أحمد بن محمد بن حامد الهمذاني أن شيخنا أبا نعيم حدثهم به عن الملحمي هكذا ثم قال لهم: وناه سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني(2\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2124",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8919",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المذاكرة مع الشيوخ وذوي الأسنان(2\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2125",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8920",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1841 - أنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: من أكثر مذاكرة العلماء لم ينس ما علم واستفاد ما لم يعلم(2\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2126",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8921",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1842 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا الحسن بن علي بن زياد نا أبو نعيم ضرار بن صرد نا عبد العزيز بن أبي حازم قال: قال أبي: كان الناس فيما مضى من الزمان الأول إذا لقي الرجل من هو أعلم منه قال: اليوم يوم غنمي فيتعلم منه وإذا لقي من هو مثله قال: اليوم يوم مذاكرتي فيذاكره وإذا لقي من هو دونه علمه ولم يزه عليه قال: حتى صار هذا الزمان فصار الرجل يعيب من فوقه ابتغاء أن ينقطع منه حتى لا يرى الناس أن له إليه حاجة وإذا لقي من هو مثله لم يذاكره فهلك الناس عند ذلك quot;(2\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2127",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8922",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1843 - أنا أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا بكر إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقيه الضرير بالري يقول: سمعت زكريا بن يحيى الخواري يقول: سمعت علي بن الحسن بن شقيق يقول: كنت مع عبد الله بن المبارك في المسجد في ليلة شتوية باردة فقمنا لنخرج فلما كان عند باب المسجد ذاكرني بحديث أو ذاكرته بحديث فما زال يذاكرني وأذاكره حتى جاء المؤذن فأذن لصلاة الصبح(2\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2128",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8923",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1844 - أنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ أنا زكريا بن يحيى يعني الساجي قال: حدثني أحمد بن محمد نا ابن عرعرة قال: quot; كنت عند يحيى بن سعيد وعنده بلبل وابن أبي شيبة وعلي فأقبل ابن الشاذكوني فسمع عليا يقول ليحيى القطان: طارق وإبراهيم بن مهاجر فقال يحيى: يجريان مجرى واحدا فقال الشاذكوني: يسألك عما لا تدري وتكلف لنا ما لا تحسن إنما تكتب عليك ذنوبك. حديث إبراهيم بن -[277]- مهاجر خمسمائة وحديث طارق مائتان عندك عن إبراهيم مائة وعن طارق عشرة فأقبل بعضنا على بعض فقلنا: هذا ذل فقال يحيى: دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يقذفنا بأعظم من هذا(2\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2129",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8924",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1845 - حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي نا الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرمي حدثهم قال: سمعت علي بن المديني يقول: quot; قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعتها فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرحمن فسلمت عليه فقال: هات يا علي ما عندك فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا قال: فغضب فقال: هذا كلام أهل العلم ومن يضبط العلم ومن يحيط به مثلك يتكلم بهذا أمعك شيء تكتب فيه قلت: نعم قال: اكتب قلت ذاكرني فلعله عندي قال: اكتب لست أملي عليك إلا ما ليس عندك قال: فأملى علي ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا ثم قال: لا تعد قلت: لا أعود قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب فقال: أمض بنا إلى عبد الرحمن حتى أفضحه اليوم في المناسك قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج قال: فذهبنا فدخلنا عليه فسلمنا وجلسنا بين يديه فقال: هاتا ما عندكما وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة قال: نعم ما أحد يفيدنا في الحج شيئا فأقبل عليه بمثل ما أقبل علي ثم قال: يا سليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فوقع على أهله فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث اجتمعا ويجتمعان حيث تفرقا قال: ارو ومتى يجتمعان ومتى يفترقان قال: فسكت سليمان فقال: اكتب وأقبل يلقي عليه المسائل ويملي عليه حتى كتبنا ثلاثين مسألة في كل مسألة يروي الحديث والحديثين ويقول: سألت مالكا وسألت سفيان وعبيد الله بن الحسن قال: فلما قمت قال: لا تعد ثانيا يقول مثل ما قلت فقمنا وخرجنا قال: فأقبل علي سليمان فقال: إيش خرج علينا من صلب مهدي هذا كأنه كان قاعدا معهم سمعت مالكا وسفيان وعبيد الله quot;(2\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2130",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8925",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1846 - حدثني علي بن أحمد المؤدب نا أحمد بن إسحاق أنا ابن خلاد قال: أنشدنا عزيز بن سماك الكرماني وكان من حفاظ الحديث لعبد الله بن المبارك: [البحر الكامل] ما لذتي إلا رواية مسند ... قد قيدت بفصاحة الألفاظ ومجالس فيها تحل سكينة ... ومذاكرات معاشر الحفاظ نالوا الفضيلة والكرامة والنهى ... من ربهم برعاية وحفاظ لاظو برب العرش لما أيقنوا ... أن الجنان لعصبة لواظquot;(2\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2131",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8926",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دوام المراعاة للحديث والمذاكرة به واتقاء الفتور عنه(2\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2132",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8927",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1847 - أنا محمد بن جعفر بن علان الوراق أنا أحمد بن محمد بن أحمد الصامت نا ابن أبي الثلج نا إبراهيم بن إسحاق الأحمري نا عبد الله بن حماد الأنصاري عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد: القلوب ترب والعلم غرسها والمذاكرة ماؤها فإذا انقطع عن الترب ماؤها جف غرسها(2\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2133",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8928",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1848 - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ نا محمد بن حماد بن سفيان نا إبراهيم بن أبي داود البرلسي قال: قال يحيى بن معين قال لي عبد الرحمن بن مهدي: إنما مثل صاحب الحديث بمنزلة السمسار إذا غاب عن السوق خمسة أيام تغير بصره(2\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2134",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8929",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1849 - أخبرني الحسين بن أبي الحسن الوراق أنا عمر بن أحمد الواعظ نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا محمد بن خلف العسقلاني قال: سمعت رواد بن الجراح يقول: قدم سفيان الثوري عسقلان فمكث ثلاثا لا يسأله إنسان عن شيء فقال: اكتر لي أخرج من هذا البلد هذا بلد يموت فيه العلم(2\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2135",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8930",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1850 - أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران قال: قرأت على أبي الحسن محمد بن طالب بن علي قال: سئل أبو علي صالح بن محمد البغدادي عن علاج الحفظ فقال: لا شيء إلا الطبع والحرص ومداومة النظر وكثرة الدرس ومرجع هذا كله إلى الطبع قد يكون الرجل سريع الحفظ سريع النسيان وذلك من الصفراء وقد يكون بطيء الحفظ بطيء النسيان وذلك من السوداء وإن من الأطعمة ما إذا أكلت زادت في البلغم والبلغم يورث النسيان ومنها ما يقطع البلغم ويصفي الذهن من ذلك الخردل فهو جيد للبلغم قال أبو علي: ولو كان الحفظ بالعلاج والأدوية لغلبنا عليه الملوك ولكنه خلقة وطبع فأما من طبع على الحفظ فلا يضر حفظه ما أكل ومن طبع على غيره فلا تنفعه المعالجة ولا الدواء وقد يأكل كثير من الناس البلاذر للحفظ وهو لا شيء عندي ومخاطرة لأنه يخاف عليه من القتل. هو سم quot;(2\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2136",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8931",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1851 - حدثني محمد بن أبي الحسن قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الأزدي بمصر يقول: سمعت سعيد بن محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير يقول: سمعت إبراهيم بن محمد بن بسام يقول: سمعت منصورا الفقيه يقول: البلاذر الأكبر الأنفة من الجهل(2\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2137",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8932",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب البيان والتعريف لفضل الجمع والتصنيف(2\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2138",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8933",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1852 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا أبو الحسن علي بن عمر بن علي التمار نا محمد بن الفضل أبو نصر المالكي قدم علينا نا عبد الله بن أحمد البخاري قال: سمعت أبا منصور محمد بن عبد الرحمن المروزي يقول: سمعت إبراهيم بن عبد الله الخلال يقول: سمعت ابن المبارك يقول: صنفت من ألف جزء جزءا وقال عبد الله: من نظر في الدفاتر فلم يفلح فلا أفلح هو أبدا قل ما يتمهر في علم الحديث ويقف على غوامضه ويستثير الخفي من فوائده إلا من جمع متفرقه وألف متشتته وضم بعضه إلى بعض واشتغل بتصنيف أبوابه وترتيب أصنافه فإن ذلك الفعل مما يقوي النفس ويثبت الحفظ ويذكي القلب ويشحذ الطبع ويبسط اللسان ويجيد البيان ويكشف المشتبه ويوضح الملتبس ويكسب أيضا جميل الذكر وتخليده إلى آخر الدهر كما قال الشاعر: يموت قوم فيحيي العلم ذكرهم والجهل يلحق أمواتا بأموات(2\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2139",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8934",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1854 - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال لي عبد الله بن المعتز: علم الإنسان ولده المخلد(2\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2140",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8935",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1855 - أنشدني عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي لأبي الفتح علي بن محمد البستي: [البحر الطويل] يقولون: ذكر المرء يبقى بنسله ... وليس له ذكر إذا لم يكن نسل فقلت لهم: نسلي بدائع حكمتي ... فمن سره نسل فإنا بذا نسلوquot; -[281]- ولم يكن العلم مدونا أصنافا ولا مؤلفا كتبا وأبوابا في زمن المتقدمين من الصحابة والتابعين وإنما فعل ذلك من بعدهم ثم حذا المتأخرون فيه حذوهم واختلف في المبتدئ بتصانيف الكتب والسابق إلى ذلك فقيل: هو سعيد بن أبي عروبة وقيل: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج(2\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2141",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8936",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1856 - أنا علي بن طلحة بن محمد المقرئ أنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطرسوسي أنا محمد بن محمد بن داود الكرجي نا عبد الرحمن بن يوسف بن خراش قال: سعيد بن أبي عروبة هو ابن مهران كان حافظا اختلط كان يرى القدر يكنى أبا النضر يقال إنه أول من صنف الكتب(2\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2142",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8937",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1857 - أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان المؤدب بأصبهان أنا أبو بكر بن المقرئ نا سلامة بن محمود القيسي بعسقلان نا محمد بن حماد أنا عبد الرزاق قال: أول من صنف الكتب ابن جريج وصنف الأوزاعي حين قدم على يحيى علي بن أبي كثير كتبه(2\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2143",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8938",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1858 - أنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان قال: حدثني محمد بن أبي عمر نا سفيان قال: سمعت ابن جريج يقول: ما دون العلم تدويني أحد قال يعقوب: وسمعت يوسف بن محمد أو غيره من المكيين قال: خرج إلى باديتهم طرف مكة فصنف كتبه على ورق العشر ثم حولها في البياض فكان إذا قدم مكة محدث حمل إليه كتابه فيقول: أفدني ما كان في هذه الأبواب quot; -[282]- وكان ممن سلك طريق ابن جريج في التصنيف واقتفى أثره في التأليف من أهل عصره والمدركين لوقته سوى الأوزاعي وابن أبي عروبة الربيع بن صبيح بالبصرة وشعبة بن الحجاج وحماد بن سلمة بها أيضا جميعا ومعمر بن راشد باليمن وسفيان الثوري بالكوفة وصنف مالك بن أنس موطأه في ذلك الوقت بالمدينة ثم من بعد هؤلاء سفيان بن عيينة بمكة وهشيم بن بشير بواسط وجرير بن عبد الحميد بالري وعبد الله بن المبارك بخراسان ووكيع بن الجراح ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن فضيل بن غزوان جميعا بالكوفة وعبد الله بن وهب بمصر والوليد بن مسلم بدمشق ثم من بعدهم عبد الرزاق بن همام وأبو قرة موسى بن طارق جميعا باليمن وروح بن عبادة بالبصرة ثم اتسعت التصانيف وكثر أصحابها في سائر الأمصار على تتابع الدهور وكر الأعصار(2\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2144",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8939",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1859 - أنا أحمد بن محمد بن غالب أنا أبو الحسن الدارقطني قال: أول من صنف من البصريين سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وصنف ابن جريج ومالك بن أنس وكان ابن أبي ذئب صنف موطأ فلم يخرج والأوزاعي والثوري وابن عيينة ولم يرو عن جميعهم إلا روح بن عبادة(2\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2145",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8940",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1860 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم أخبرني أبو أحمد الدارمي نا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول: سمعت الضحاك بن مخلد يقول: قال أبو عمارة يعني روح بن عبادة: منعني التصنيف عشرين سنة من كتابة الحديث قال الخطيب: ينبغي أن يفرغ المصنف للتصنيف قلبه ويجمع له همه ويصرف إليه شغله ويقطع به وقته وكان بعض شيوخنا يقول: من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ وليأخذ قلم التخريج(2\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2146",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8941",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1861 - وحدثني محمد بن علي الصري قال: quot; رأيت أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ في المنام في سنة إحدى عشرة وأربعمائة فقال لي: يا أبا عبد الله خرج وصنف قبل أن يحال بينك وبينه هذا أنا تراني قد حيل بيني وبين ذلك ثم انتبهت quot; ولا يضع من يده شيئا من تصانيفه إلا بعد تهذيبه وتحريره وإعادة تدبره وتكريره(2\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2147",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8942",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1862 - فقد أنا محمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد قال: قال عبد الله بن المعتز: لحظة القلب أسرع خطرة من لحظة العين وأبعد غاية وأوسع مجالا فهي الغائصة في أعماق أودية الفكر والمتأملة لوجوه العواقب والجامعة بين ما غاب وحضر والميزان الشاهد على ما نفع وضر والقلب كالممل للكلام على اللسان إذا نطق واليد إذا كتبت فالعاقل يكسو المعاني وشي الكلام في قلبه ثم يبديها فألفاظه كواس في أحسن زينة والجاهل يستعجل بإظهار المعاني قبل العناية بتزيين معارضها واستكمال محاسنها(2\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2148",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8943",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1863 - أنا محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني نا صالح بن أحمد الحافظ قال: سمعت إبراهيم بن محمد يقول: سمعت هلال بن العلاء يقول: يستدل على عقل الرجل بعد موته بكتب صنفها وشعر قاله وكتاب أنشأه(2\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2149",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8944",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1864 - أنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي نا علي بن محمد بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبدان القاضي يقول: سمعت نصر بن علي يقول: سمعت الأصمعي يقول: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: الإنسان في فسحة من عقله وفي سلامة من أفواه الناس ما لم يضع كتابا أو يقل شعرا قال العسكري: وأخبرني أبي عن أبيه قال: قال أحمد بن أبي طاهر قال العتابي: من صنع كتابا فقد استشرف للمدح والذم فإن أحسن فقد استهدف للحسد والغيبة وإن أساء فقد تعرض للشتم واستقذف بكل لسان(2\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2150",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8945",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وصف الطريقتين اللتين عليهما يصنف الحديث من العلماء من يختار تصنيف السنن وتخريجها على الأحكام وطريقة الفقه ومنهم من يختار تخريجها على المسند وضم أحاديث كل واحد من الصحابة بعضها إلى بعض. فينبغي لمن اختار الطريقة الأولى أن يجمع أحاديث كل نوع من السنن على انفراده فيميز ما يدخل في كتاب الجهاد عما يتعلق بالصيام وكذلك الحكم في الحج والصلاة والطهارة والزكاة وسائر العبادات وأحكام المعاملات ويفرد لكل نوع كتابا ويبوب في تضاعيفه أبوابا يقدم فيها الأحاديث المسندات ثم يتبعها بالمراسيل والموقوفات ومذاهب القدماء من مشهوري الفقهاء ولا يورد من ذلك إلا ما ثبتت عدالة رجاله واستقامت أحوال رواته فإن لم يصح في الباب حديث مسند اقتصر على إيراد الموقوف والمرسل وهذان النوعان أكثر ما في كتب المتقدمين إذ كانوا لكثير من المسندات مستنكرين(2\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2151",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8946",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1865 - نا أبو طالب يحيى بن علي الدسكري لفظا أنا أبو بكر بن المقرئ نا أبو عروبة حسين بن محمد قال: سمعت محمد بن يحيى بن كثير يقول: قال أبو نعيم: سلني ولا تسلني عن الطويل ولا المسند أما الطويل فكنا لا نحفظه وأما المسند فكان الرجل إذا والى بين حديثين مسندين رفعنا إليه رءوسنا استنكارا لما جاء به(2\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2152",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8947",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1866 - أنا أحمد بن محمد بن أحمد الروياني نا محمد بن العباس الخزار أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: quot; الأبواب تبنى على أربع طبقات فطبقة المسند وطبقة الصحابة وطبقة التابعين ويقدم قوم من التابعين كبارهم مثل: شريح وعلقمة والأسود والشعبي وإبراهيم ومكحول والحسن وبعدهم من هو أصغر منهم وبعد هؤلاء تابعو التابعين مثل سفيان ومالك وربيعة وابن هرمز والحسن بن صالح وعبيد الله بن الحسن وابن أبي ليلى وابن شبرمة والأوزاعي quot;(2\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2153",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8948",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأثر في ثبوت الأبواب(2\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2154",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8949",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1867 - أخبرني علي بن أحمد بن علي المؤدب نا أحمد بن إسحاق النهاوندي أنا الحسن بن عبد الرحمن قال: حدثني محمد بن يوسف العسكري قال: سمعت الحسين بن حميد بن الربيع قال: قيل لوكيع: أنت تطلب الآخرة تصنف الأبواب فتقول: باب كذا وباب كذا فقال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: باب من الطلاق جسيم إذا اعتدت المرأة ورثت quot;(2\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2155",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8950",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1868 - أنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي الصائغ أن سعيد بن منصور حدثهم قال: نا هشيم أنا زكريا عن الشعبي قال: باب من الطلاق جسيم إذا ورثت المرأة اعتدت(2\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2156",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8951",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1869 - وأنا محمد أنا دعلج أنا أحمد بن علي الأبار نا الحسن بن علي نا زيد بن الحباب نا خالد بن دينار قال: قلت لأبي العالية: أعطني كتابك قال: ما كتبت إلا باب الصلاة وباب الطلاق quot;(2\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2157",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8952",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1870 - أنا محمد بن أحمد بن رزق نا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن ابن عون عن محمد قال: quot; سألت عبيدة عن مائة باب قلت: حدثنا منها قال: لا يحضرني quot;(2\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2158",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8953",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1871 - أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا علي بن عبد الله المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان شعبة أعلم بالرجال فلان عن فلان كذا وكذا وكان سفيان صاحب أبواب(2\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2159",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8954",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1872 - أنا عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي قال: أنا محمد بن عبيد الله بن الشخير نا معروف بن محمد بن زياد بن معروف الكرجي قال: نا محمد بن موسى البصري نا أبو عاصم قال: كنا على شفير قبر ابن جريج ومعنا سفيان الثوري فترحم على ابن جريج وقال: كم من أحاديث طنانات لا يؤبه لها قد أخرجنا عن صاحب هذا القبر في أبواب(2\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2160",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8955",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1873 - أنا ابن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال: سمعت عليا يعني ابن المديني quot; وقوم يختلفون إليه في أبواب قد كان صنف فرأيته يقرأ عليهم حفظا أبواب السجدة فكان يذكر طرق حديث فيمر على الصفح والورقة فإذا تعايا في شيء لقنوه الحرف والشيء منه ثم يمر على الورقة والصفح فإذا تعايا احتاج أن يلقن الحرف والشيء يقول: الله المستعان هذه الأبواب كنا أيام نطلب يتلاقى بها المشايخ ونذاكرهم بها ونستفيد ما يذهب علينا منه وكنا نحفظها وقد احتجنا اليوم إلى أن نلقن في بعضها quot;(2\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2161",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8956",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مخارج السنن أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين مكة والمدينة فإن التدليس فيهم قليل والاشتهار بالكذب ووضع الحديث عندهم عزيز(2\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2162",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8957",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1874 - أنا محمد بن عمر بن جعفر الخرقي أنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي نا أحمد بن علي الأبار نا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثني أبي قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إذا جاوز الحديث الحرمين ضعف سماعه(2\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2163",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8958",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1875 - أنا أحمد بن أبي جعفر أنا علي بن عبد العزيز البرذعي نا عبد الرحمن بن أبي حاتم نا الربيع بن سليمان المرادي قال: سمعت الشافعي يقول: إذا جاوز الحديث الحرمين فقد ضعف نخاعه ولأهل اليمن روايات جيدة وطرق صحيحة ومرجعها إلى الحجاز أيضا إلا أنها قليلة وأما أهل البصرة فلهم من السنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم وانتشار رواياتهم(2\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2164",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8959",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1876 - أنا أبو بكر البرقاني أنا محمد بن عبد الله بن خميرويه أنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: ما رأيت قوما أصح في حديثهم من أهل البصرة ولا أهل الكوفة(2\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2165",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8960",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1877 - أنا أبو طالب الدسكري أنا أبو بكر بن المقرئ نا محمد بن علي بن حيدرة إمام جامع البصرة نا حسان بن الحسن قال: سمعت أبا داود يقول: كأن هذا الشأن لم يعن به إلا أهل البصرة في الحديث والكوفيون كالبصريين في الكثرة غير أن رواياتهم كثيرة الدغل قليلة السلامة من العلل(2\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2166",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8961",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1878 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق نا عارم بن الفضل نا حماد بن زيد عن النعمان بن راشد قال: quot; سمعت الزهري يحدث بحديث زيد بن أبي أنيسة فقلت: يا أبا بكر من حدثك بهذا قال: أنت حدثتنيه ممن سمعته فقلت: رجل من أهل الكوفة قال: أفسدته إن في حديث أهل الكوفة دغلا كثيرا quot;(2\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2167",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8962",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1879 - أنا أبو سعد الماليني أنا عبد الله بن عدي الحافظ أنا زكريا الساجي قال: سمعت ابن المثنى يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: حديث أهل الكوفة مدخول(2\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2168",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8963",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1880 - أنا علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز بالبصرة نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي نا يعقوب بن سفيان قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: سمعت ابن المبارك يقول: ما دخلت الشام إلا لأستغني عن حديث أهل الكوفة وحديث الشاميين أكثره مراسيل ومقاطيع وما اتصل منه مما أسنده الثقات فإنه صالح والغالب عليه ما يتعلق بالمواعظ وأحاديث الرغائب(2\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2169",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8964",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1881 - نا محمد بن الحسن بن محمد المتوتي أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا سهل بن أحمد بن سهل الواسطي قال: قال أبو حفص عمرو بن علي: وحديث الشاميين كله ضعيف إلا نفرا منهم الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز التنوخي وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعبد الله بن العلاء بن زبر(2\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2170",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8965",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1882 - أنا محمد بن جعفر بن علان أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي نا أبو سعيد العدوي نا أحمد بن عبيد الله الغداني قال: quot; قيل لعبد الرحمن بن مهدي: أي الحديث أصح قال: حديث أهل الحجاز قيل له: ثم من قال: حديث أهل البصرة قال: قيل: ثم من قال: حديث أهل الكوفة قالوا: فالشام قال: فنفض يده وللمصريين روايات مستقيمة إلا أنها ليست بالكثيرة(2\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2171",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8966",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معرفة الشيوخ الذين تروى عليهم الأحاديث الحكمية والمسائل الفقهية(2\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2172",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8967",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1883 - أنا محمد بن أبي القاسم الأزرق أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله نا محمد بن إبراهيم بن يوسف المروزي أنا علي بن الحسن بن شقيق أنا أبو حمزة عن جابر عن عامر عن مسروق قال: كان العلماء بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم ستة نفر الذين يفتون فيؤخذ بفتواهم ويفرضون فيؤخذ بفرائضهم ويسنون فيؤخذ بسنتهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري فانفرد عمر وانفرد معه عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت فكان عمر بن الخطاب إذا قضى برأيه قضاء وقضيا برأيهما قضاء تركا رأيهما لرأيه تبعا وانفرد علي بن أبي طالب وانفرد معه أبي بن كعب وأبو موسى الأشعري فكان إذا قضى برأيه قضاء وقضيا برأيهما قضاء تركا رأيهما لرأيه تبعا فكان من هؤلاء الستة بالكوفة ثلاثة وثلاثة في سائر الأرض(2\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2173",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8968",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1884 - أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: قرئ على محمد بن أحمد بن البراء وأنا حاضر قال: قال علي بن عبد الله المديني: quot; لم يكن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد له أصحاب يقومون بقوله في الفقه إلا ثلاثة: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وابن عباس كان لكل واحد منهم أصحاب يقومون بقوله ويفتون الناس quot;(2\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2174",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8969",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1885 - أنا منصور بن ربيعة الزهري خطيب الدينور بها أنا علي بن أحمد بن علي بن راشد أنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني يقول: quot; انتهى علم أصحاب رسول الله من الأحكام إلى ثلاثة ممن أخذ عنهم وروي عنهم العلم: عبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس وأخذ عن عبد الله بن مسعود ستة: علقمة بن قيس والأسود بن يزيد وعبيدة السلماني والحارث بن قيس ومسروق وعمرو بن شرحبيل قال علي: وانتهى علم هؤلاء إلى إبراهيم النخعي وعامر الشعبي وانتهى علم هؤلاء إلى أبي إسحاق والأعمش ثم انتهى علم هؤلاء إلى سفيان بن سعيد قال علي: وكان يحيى بن سعيد يميل إلى هذا الإسناد ويعجبه قال علي: وأخذ عن زيد بن ثابت أحد عشر رجلا ممن كان يتبع رأيه ويقتدي به قبيصة بن ذؤيب وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب وأبان بن عثمان وسليمان بن يسار قال علي: ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى ثلاثة إلى ابن شهاب وبكير بن عبد الله بن الأشج وأبي الزناد ثم صار علم هؤلاء كلهم إلى مالك بن أنس وكان عبد الرحمن بن مهدي يميل إلى هذا الإسناد ويعجبه فأما ابن عباس فصار علمه إلى ستة نفر إلى سعيد بن جبير وعطاء بن أبي رباح وعكرمة ومجاهد وجابر بن زيد وطاوس وصار علم هؤلاء كلهم إلى عمرو بن دينار قال علي وكان سفيان بن عيينة يعجبه هذا الإسناد ويميل إليه quot;(2\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2175",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8970",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحاديث التي تدور أبواب الفقه عليها(2\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2176",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8971",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1886 - أنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمد بن الفتح الحنبلي يقول: سمعت عبد الله بن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: الفقه يدور على أربعة أحاديث الحلال بين  والأعمال بالنيات  وما نهيتكم فاجتنبوه وما أمرتكم به فاتوا منه ما استطعتم  ولا ضرر ولا ضرار quot;(2\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2177",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8972",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1887 - حدثني عبد العزيز بن علي الوراق لفظا نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد قال: سمعت عبد الله بن أبي داود السجستاني يقول: سمعت أبي سليمان بن الأشعث يقول: quot; الفقه يدور على خمسة أحاديث: الحلال بين والحرام بين  وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ضرر ولا ضرار وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى وأن رسول الله قال: إنما الدين النصيحة وأن رسول الله قال: ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم(2\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2178",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8973",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1888 - حدثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد السجزي أنا علي بن بشرى السجستاني نا محمد بن الحسين الأبري قال: سمعت من أخبرني من الثقات قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن داود بن الدلهاث الحافظ الجزري يقول: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت الشافعي يقول: quot; يدخل هذا الحديث يعني حديث عمر: إنما الأعمال بالنيات في سبعين بابا من الفقه quot;(2\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2179",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8974",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تخريج السنن على المسند قد ذكرنا طريقة التخريج على الأحكام وأما الطريقة الأخرى فهي التخريج على المسند وأول من سلكها على ما يقال نعيم بن حماد(2\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2180",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8975",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1889 - أنا أحمد بن محمد بن غالب الفقيه أنا أبو الحسن الدارقطني قال: وأول من صنف مسندا وتتبعه نعيم بن حماد قال أبو بكر: وقد صنف أسد بن موسى المصري مسندا وكان أسد أكبر من نعيم سنا وأقدم سماعا فيحتمل أن يكون نعيم سبقه إلى تخريج المسند وتتبع ذلك في حداثته وخرج أسد بعده على كبر سنه والله أعلم. فينبغي لمن أراد تخريج مسانيد الصحابة أن يعرف المتون المرفوعة من الموقوفة فإن فيها ما يشكل على من لم يكن عارفا بصناعة الحديث(2\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2181",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8976",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1890 - ومثال ذلك ما أناه الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا أبو نعيم ضرار بن صرد نا المطلب بن زياد عن عمر بن سويد عن أنس بن مالك قال: كان باب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استفتح قرع بالأصابع فهذا يتوهمه من ليس من أهل الصناعة مسندا لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وليس بمسند وإنما هو موقوف على صحابي حكى فيه عن غير النبي صلى الله عليه وسلم فعلا ومما يشكل أيضا الحديث الذي(2\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2182",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8977",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أناه محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن سعيد بن منصور حدثهم قال: نا أبو عوانة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قالت اليهود: إنما يكون الولد أحول إذا أتى الرجل امرأته من خلفها فأنزل الله تعالى نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم [البقرة: 223] قال: من بين يديها ومن خلفها ولا يأتها إلا في المأتى فهذا يتوهم موقوفا لأنه -[292]- لا ذكر فيه للنبي صلى الله عليه وسلم وليس بموقوف وإنما هو مسند لأن الصحابي الذي شاهد الوحي إذا أخبر عن آية أنها نزلت في كذا وكذا كان ذلك مسندا quot;(2\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2183",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8978",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترتيب مسانيد الصحابة الاختيار في تخريج المسند إلى المصنف فإن شاء رتب أسماء الصحابة على حروف المعجم من أوائل الأسماء فيبدأ بأبي بن كعب وأسامة بن زيد ومن يليهما وإن شاء رتبها على القبائل فيبدأ ببني هاشم ثم الأقرب فالأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النسب وإن شاء رتبها على قدر سوابق الصحابة في الإسلام ومحلهم من الدين وهذه الطريقة أحب إلينا في تخريج المسند فيبدأ بالعشرة رضوان الله عليهم ثم يتبعهم بالمقدمين من أهل بدر(2\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2184",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8979",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1891 - أنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا الحسن بن سلام السواق نا علي بن قادم نا سفيان بن سعيد عن يحيى بن سعيد عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: quot; أتى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل أو قال: ملك فقال: كيف أهل بدر فيكم قال: هم عندنا أفضل الناس قال: كذلك شهداء بدر عندنا من الملائكة quot; ويتلوهم أهل الحديبية الذين أنزل الله تعالى فيهم لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة [الفتح: 18](2\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2185",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8980",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1892 - أنا أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر العكبري أنا أبو طالب عبد الله بن محمد بن عبد الله نا موسى بن هارون نا قتيبة نا الليث عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية والفتح كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي هريرة ثم من أسلم يوم الفتح ثم الأصاغر الأسنان الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أطفال كالسائب بن يزيد وأبي الطفيل عامر بن واثلة وأبي شيبة السوائي ونحوهم(2\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2186",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8981",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1893 - أخبرني الحسين بن علي الطناجيري نا عمر بن أحمد الواعظ نا أحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني نا الحسن بن علي الرازي سمعت أبا زرعة الرازي quot; وسئل عن عدة من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ومن يضبط هذا شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أربعون ألفا وشهد معه تبوك سبعون ألفا quot;(2\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2187",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8982",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1894 - حدثني أبو القاسم الأزهري نا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري نا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر نا أبو بكر أحمد بن محمد الخلال نا محمد بن أحمد بن جامع الرازي قال: سمعت أبا زرعة وقال له رجل: يا أبا زرعة أليس يقال: حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث قال: quot; ومن قال ذا قلقل الله أنيابه هذا قول الزنادقة ومن يحصي حديث رسول الله قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه فقال له الرجل: يا أبا زرعة هؤلاء أين كانوا وسمعوا منه قال: أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع كل رآه وسمع منه يعرفه quot;(2\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2188",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8983",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معرفة الشيوخ الذين تدور الأسانيد عليهم(2\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2189",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8984",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1895 - أنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على الحسين بن علي التميمي وأنا أسمع وقرأته على أبي حامد أحمد بن محمد بن عبد الله الصائغ: أخبركم محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت أحمد بن عبدة يقول: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: quot; وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري وقتادة والأعمش وأبي إسحاق قال: وكان قتادة أعلمهم بالاختلاف وكان الزهري أعلمهم بالإسناد وكان أبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وعبد الله وكان عند الأعمش من كل هذا ولم يكن عند واحد من هؤلاء إلا ألفين ألفين quot;(2\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2190",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8985",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1896 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد نا حنبل بن إسحاق قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المديني يقول: quot; نظرت في الأصول من الحديث فإذا هي عند ستة ممن مضى: من أهل المدينة الزهري ومن أهل مكة عمرو بن دينار ومن أهل البصرة قتادة ويحيى بن أبي كثير ومن أهل الكوفة أبو إسحاق وسليمان الأعمش ثم نظرت فإذا علم هؤلاء الستة يصير إلى أحد عشر رجلا ممن جمع الحديث من أهل البصرة ابن أبي عروبة وحماد بن سلمة وشعبة وأبو عوانة وسفيان بن سعيد الثوري وابن جريج ومالك بن أنس وسفيان بن عيينة وهشيم ومعمر بن راشد والأوزاعي quot; قال أبو بكر: إذ كان حنبل قد ضبط عن علي بن المديني قوله من أهل البصرة في الموضع الثاني فإنما أراد بذلك سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وشعبة وأبا عوانة لأن الباقين ليسوا بصريين سوى معمر فالثوري كوفي وابن جريج مكي ومالك مدني وابن عيينة كوفي في الأصل سكن مكة وهشيم واسطي ومعمر بصري انتقل إلى اليمن وحديثه أكثره عندهم والأوزاعي شامي(2\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2191",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8986",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيان علل المسند يستحب أن يصنف المسند معللا فإن معرفة العلل أجل أنواع علم الحديث(2\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2192",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8987",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1897 - وقد أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن علي يقول: سمعت أبي يقول: من لم يعرف حديث رسول الله بعد سماعه ولم يميز بين صحيحه وسقيمه فليس بعالم(2\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2193",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8988",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1898 - أنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري نا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال نا العباس بن محمد نا قراد قال: سمعت شعبة يقول: لو أتيت محدثا عنده خمسة أحاديث لأصبت فيها ثلاثة لم يسمعها(2\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2194",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8989",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1899 - أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المتوثي أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا أبو العباس المبرد نا يزيد بن محمد بن المهلب المهلبي قال: حدثني الأصمعي قال: سمعت شعبة يقول: ما أعلم أحدا فتش الحديث كتفتيشي وقفت على أن ثلاثة أرباعه كذب قال أبو العباس: فحدثت به إسماعيل بن إسحاق القاضي فقال: لا ينبغي أن يكون في الحلال والحرام فقلت: أجل لأن الله تعالى يقول وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه [فصلت: 42] quot;(2\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2195",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8990",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1900 - أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ النيسابوري أنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الهاشمي نا أحمد بن سلمة بن عبد الله قال: سمعت أبا قدامة السرخسي يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لأن أعرف علة حديث هو عندي أحب إلي من أن أكتب عشرين حديثا ليس عندي(2\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2196",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8991",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1901 - أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو حامد بن جبلة النيسابوري نا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت محمد بن يحيى يقول: quot; رأيت لعلي بن المديني كتابا على ظهره مكتوب: المائة والنيف والستين من علل الحديث quot; والسبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط(2\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2197",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8992",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1902 - كما أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال: سمعت أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت نعيم بن حماد يقول: سمعت ابن المبارك يقول: إذا أردت أن يصح لك الحديث فاضرب بعضه ببعض(2\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2198",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8993",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1903 - أنا أبو طاهر محمد بن عبد الوهاب الكاتب أنا علي بن عمر الحضرمي نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: سمعت أبا حفص عمرو بن علي يقول: قلت ليحيى بن سعيد: نا أبو داود نا حماد بن سلمة عن هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله إن المرأة لا تدع يد لامس قال: طلقها . قال: يا رسول الله إنها حسناء وأنا أخاف على نفسي قال: فأمسكها فأنكره يحيى وقال: حدثني. . . . . . ابن جريج قال: حدثني عبد الله بن عبيد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال يحيى: وقال حماد بن زيد عن هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد مرسل فقال له عفان: هو من موالي شيبة نا حماد بن سلمة قال: نا هارون بن رئاب وعبد الكريم المعلم عن عبد الله بن عبيد قال: أحدهما عن ابن عباس قال يحيى: أبو داود لا يفضل بين هذين quot;(2\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2199",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8994",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1904 - نا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف قال: سمعت أبا بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي يقول: إذا ورد عليك حديث لسعيد بن أبي عروبة -[297]- عن قتادة عن أنس مرفوعا وخالفه هشام وشعبة حكم لشعبة وهشام على سعيد وإذا روى حماد بن سلمة وهمام وأبان ونحوهم من الشيوخ عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا وخالف سعيد أو هشام أو شعبة كان القول قول هشام وسعيد وشعبة على الانفراد فإذا اتفقوا هؤلاء الأولون وهم همام بن يحيى وأبان وحماد بن سلمة على حديث مرفوع وخالفهم شعبة وهشام وسعيد أو شعبة وحده أو هشام وحده أو سعيد وحده توقف عن الحديث لأن هؤلاء الثلاثة شعبة وسعيدا وهشاما أثبت من همام وأبان وحماد(2\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2200",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8995",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1905 - أنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال: quot; قلت ليحيى بن معين: إذا اختلف يحيى القطان ووكيع قال: فالقول قول يحيى quot; قال أبو بكر: إذا اختلف عبد الرحمن ويحيى قال: يحتاج من يفضل بينهما قلت: أبو نعيم وعبد الرحمن قال: يحتاج من يفضل بينهما قلت: الأشجعي قال: مات الأشجعي ومات حديثه معه قلت: ابن المبارك قال: ذاك أمير المؤمنين(2\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2201",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8996",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر الرجال الذين يعتنى بجمع حديثهم(2\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2202",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8997",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1906 - أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدقاق أنا أحمد بن إبراهيم البزاز نا عمر بن محمد بن شعيب الصابوني نا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل: مالك بن أنس وزائدة وزهير والثوري وشعبة هؤلاء أئمة(2\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2203",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8998",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1907 - حدثني أبو القاسم عبد الله بن محمد بن علي السوذرجاني لفظا بأصبهان نا محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ أنا أحمد بن محمد بن عبدوس قال: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: quot; يقال: من لم يجمع حديث هؤلاء الخمسة فهو مفلس في الحديث: سفيان وشعبة ومالك بن أنس وحماد بن زيد وابن عيينة وهم أصول الدين quot; -[298]- قال أبو بكر: وأصحاب الحديث يجمعون حديث خلق كثير غير هؤلاء وأنا أذكر ما حضرني من أسمائهم فمنهم إسماعيل بن أبي خالد البجلي وأيوب بن أبي تميمة السختياني وبيان بن بشر الأحمسي وداود بن أبي هند البصري وربيعة بن أبي عبد الرحمن المدني والحسن بن صالح بن حي الكوفي وزياد بن سعد الخراساني وسليمان الأعمش الكاهلي وسليمان أبو إسحاق الشيباني وسليمان بن طرخان التيمي وصفوان بن سليم ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهريان وطلحة بن مصرف اليامي ومسعر بن كدام الهلالي وعبد الله بن عون البصري وأبو حصين عثمان بن عاصم الكوفي وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وعبيد الله بن عمر العمري ويحيى بن سعيد الأنصاري وعمرو بن دينار المكي ومحمد بن جحادة الأودي ومحمد بن سوقة العبدي ومحمد بن واسع الأزدي ومطر بن طهمان الخراساني ويونس بن عبيد البصري(2\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2204",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "8999",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1908 - حدثني محمد بن علي بن عبد الله قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: سمعت حمزة بن محمد الكناني يقول: سمعت عبدان يقول: quot; جمعت ما يجمعه أصحاب الحديث إلا شيئين فإني لم أجمعهما حديث مالك بن أنس وحديث أبي حصين فأما حديث مالك فإنه لم يكن عندي الموطأ بعلو عن أحد وأما أبو حصين فإن عامة حديثه عند قيس بن الربيع ولم يكن عندي منها كبير علو أو كما قال فتركته قال: وسمعت حمزة يقول: سمعت عبدان يقول: جمعت لبشر بن المفضل ستمائة حديث من شاء يزيد علي قال حمزة ولم يكن عند عبدان لبشر بن المفضل عن مالك شيء وقال حمزة: جمع عبدان الشيوخ حتى بلغ إلى هشام بن سعد فجمعه quot;(2\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2205",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9000",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جمع التراجم ويجمعون أيضا تراجم تلحق بدواوين الشيوخ الذين تقدمت أسماؤهم وذلك مثل ترجمة مالك عن نافع عن ابن عمر وعبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة وسهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة وأيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ومعمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة وأيوب عن عكرمة عن ابن عباس والأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود وجعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة وإبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة(2\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2206",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9001",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1909 - أنا أبو بكر البرقاني أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغوزمي نا محمد بن عبد الرحمن السامي نا أحمد بن سعيد الدارمي قال: سمعت محمود بن غيلان يقول: قيل لوكيع بن الجراح: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وأفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة وسفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أيهم أحب إليك قال: لا نعدل بأهل بلدنا أحدا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أحب إلي قال أحمد بن سعيد الدارمي: وأما أنا فأقول: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أحب إلي هكذا رأيت أصحابنا يقدمون quot;(2\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2207",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9002",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جمع الأبواب ويجمعون أبوابا يفردونها عن الكتب الطوال المصنفة في الأحكام وعن مسانيد الصحابة أيضا فمنها: باب رؤية الله عز وجل في الآخرة وباب الشفاعة وباب المسح على الخفين وباب النية في العبادات وباب رفع اليدين في الصلاة وباب القراءة وراء الإمام وباب إفراد الإقامة وباب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والمخافتة بها في الصلاة وباب القنوت في الفجر وباب الغسل للجمعة وباب إفراد الحج وباب الوضوء من مس الذكر وباب القضاء باليمين مع الشاهد وباب إبطال النكاح بغير ولي وطرق قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كذب علي  وإن الله لا يقبض العلم انتزاعا  وأما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام  وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة  ونضر الله من سمع منا حديثا فبلغه  وإن أهل الدرجات  وطلب العلم فريضة  ومن سئل عن علم فكتمه  والأحاديث المسلسلات ويجب أن يقدم من هذه الجموع كلها النية ويبدأ بقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات(2\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2208",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9003",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1910 - أنا محمد بن أحمد بن يعقوب أنا محمد بن نعيم الضبي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول: سمعت محمد بن سليمان بن فارس يقول: سمعت محمد بن إسماعيل يعني البخاري يقول: من أراد أن يصنف كتابا فليبدأ بحديث الأعمال بالنيات quot;(2\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2209",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9004",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1911 - حدثني مسعود بن ناصر بن أبي زيد أنا علي بن بشرى السجستاني نا محمد بن الجنيد الأيادي قال: سمعت بعض أصحابنا بالعراق يحكي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال: ما ينبغي لمصنف أن يصنف شيئا من أبواب العلم إلا ويبتدئ بهذا الحديث(2\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2210",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9005",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1912 - أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا محمد بن الحسين بن عمر بن حفص اليمني بمصر نا محمد بن إسحاق أبو عبد الله القاضي نا أحمد بن القاسم بن محمد عن محمد بن شعيب قال: سمعت علي بن المديني يقول: quot; إذا رأيت الحدث أول ما يكتب الحديث يجمع حديث الغسل وحديث من كذب فاكتب على قفاه: لا يفلح quot;(2\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2211",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9006",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1913 - أنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد يقول: سمعت أحمد بن محمد بن السري التميمي يقول: حدثني أبو عبد الله بعض أصحابنا قال: quot; كنت مقيما على عبدان بالأهواز أكتب عنه فرأيت ليلة النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي: أنت مقيم على عبدان تكتب عنه فقلت: نعم فقال: إيش جمع فذكرت له فقال: أما جمع نضر الله امرأ سمع منا حديثا  فقلت: لا فلما كان من الغد أخبرت عبدان فجمع الباب quot; ويجمعون أيضا ما روي عن سلف المسلمين من أخبار الأمم المتقدمين وأقاصيص الأنبياء وسير الأولياء والذي نستحبه أن لا يتعرض لجمع شيء من ذلك إلا بعد الفراغ من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم(2\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2212",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9007",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1914 - وقد أخبرنا الحسن بن شهاب العكبري نا عبيد الله بن محمد بن حمدان الفقيه قال: حدثني أبو بكر محمد بن أيوب البزاز نا أبو يحيى الناقد قال: حدثني عياش القطان قال: quot; قلت لأحمد بن حنبل: أشتهي أن أجمع حديث الأنبياء فقال لي أحمد: حتى تفرغ من حديث نبينا صلى الله عليه وسلم(2\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2213",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9008",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه تسمية كتب سبق المتقدمون إليها ويستحب لصاحب الحديث أن يخرج عليها(2\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2214",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9009",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1915 - أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي نا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ بنيسابور قال: سمعت قاضي القضاء أبا الحسن محمد بن صالح الهاشمي يقول: quot; هذه أسامي مصنفات علي بن المديني: كتاب الأسامي والكنى ثمانية أجزاء كتاب الضعفاء عشرة أجزاء كتاب المدلسين خمسة أجزاء كتاب أول من نظر في الرجال وفحص عنهم جزء -[302]- كتاب الطبقات عشرة أجزاء كتاب من روى عن رجل لم يره جزء علل المسند ثلاثون جزءا كتاب العلل لإسماعيل القاضي أربعة عشر جزءا علل حديث ابن عيينة ثلاثة وعشرون كتاب من لا يحتج بحديثه ولا يسقط جزآن كتاب من نزل من الصحابة سائر البلدان خمسة أجزاء كتاب التاريخ عشرة أجزاء كتاب العرض على المحدث جزآن كتاب من حدث ثم رجع عنه جزآن كتاب يحيى وعبد الرحمن في الرجال خمسة أجزاء سؤالاته يحيى جزآن كتاب الثقات والمتثبتين عشرة أجزاء كتاب اختلاف الحديث خمسة أجزاء كتاب الأسامي الشاذة ثلاثة أجزاء كتاب الأشربة ثلاثة أجزاء كتاب تفسير غريب الحديث خمسة أجزاء كتاب الإخوة والأخوات ثلاثة أجزاء كتاب من يعرف باسم دون اسم أبيه جزآن كتاب من يعرف باللقب والعلل المتفرقة ثلاثون جزءا وكتاب مذاهب المحدثين جزآن quot; قال أبو بكر: وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعة أو خمسة حسب ولعمري إن في انقراضها ذهاب علوم جمة وانقطاع فوائد ضخمة وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها ولسان طائفة الحديث وخطيبها رحمة الله عليه وأكرم مثواه لديه ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنفات أبي حاتم محمد بن حبان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السجزي وأوقفني على تذكرة بأساميها ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها لأنها غير موجودة بيننا ولا معروفة عندنا وأنا أذكر منها ما أستحسنه سوى ما عدلت عنه واطرحته فمن ذلك: كتاب الصحابة خمسة أجزاء كتاب التابعين اثنا عشر جزءا كتاب أتباع التابعين خمسة عشر جزءا كتاب تبع الأتباع سبعة عشر جزءا كتاب تباع التبع عشرون جزءا كتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء كتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء كتاب علل حديث الزهري عشرون جزءا كتاب -[303]- علل حديث مالك بن أنس عشرة أجزاء كتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء كتاب علل ما أسند أبو حنيفة عشرة أجزاء كتاب ما خالف الثوري شعبة ثلاثة أجزاء كتاب ما خالف شعبة الثوري جزآن كتاب ما انفرد به أهل المدينة من السنن عشرة أجزاء كتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن خمسة أجزاء كتاب ما انفرد به أهل خراسان خمسة أجزاء كتاب ما انفرد به أهل العراق من السنن عشرة أجزاء كتاب ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزآن كتاب ما عند سعيد عن قتادة وليس عند شعبة عن قتادة جزآن كتاب غرائب الأخبار عشرون جزءا كتاب ما أغرب الكوفيون على البصريين عشرة أجزاء كتاب ما أغرب البصريون على الكوفيين ثمانية أجزاء كتاب من يعرف بالأسامي ثلاثة أجزاء كتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء كتاب الفصل والوصل عشرة أجزاء كتاب التمييز بين حديث النضر الحداني والنضر الخزاز جزآن كتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور بن زاذان ثلاثة أجزاء كتاب الفصل بين حديث مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزء كتاب موقوف ما رفع عشرة أجزاء كتاب آداب الرحالة جزآن كتاب ما أسند جنادة عن عبادة جزء كتاب الفصل بين حديث ثور بن يزيد وثور بن زيد جزء كتاب ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن عمر جزآن كتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاء كتاب مناقب مالك بن أنس جزآن كتاب مناقب الشافعي جزآن كتاب: المعجم على المدن عشرة أجزاء كتاب المقلين من الشاميين عشرة أجزاء كتاب المقلين من أهل العراق عشرون جزءا كتاب الأبواب المتفرقة ثلاثون جزءا كتاب الجمع بين الأخبار المتضادة جزآن كتاب وصف المعدل والمعدل جزآن كتاب الفصل بين أخبرنا وحدثنا جزء كتاب أنواع العلوم وأوصافها ثلاثون جزءا. ومن آخر ما صنف كتاب الهداية إلى علم السنن قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه يذكر حديثا ويترجم له ثم يذكر من يتفرد بذلك الحديث ومن مفاريد أي بلد هو ثم يذكر تاريخ كل -[304]- اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقظه ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة وإن عارضه خبر آخر ذكره وجمع بينهما وإن تضاد لفظه في خبر آخر تلطف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معا وهذا من أنبل كتبه وأعزها  1916 - سألت مسعود بن ناصر فقلت له: أكل هذه الكتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم فقال: لا إنما يوجد منها الشيء اليسير والنزر الحقير قال: وقد كان أبو حاتم بن حبان سبل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها بها فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف أمر السلطان واستيلاء ذوي العبث والفساد على أهل تلك البلاد قال أبو بكر: مثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ ويتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها لأنفسهم ويخلدوها أحرارهم ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به والله أعلم(2\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2215",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9010",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1917 - أنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس أنا علي بن عبد الله بن المغيرة نا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: قال عبد الله بن المعتز: إنما يتفق العالم بالعارف وإلا فالعلم حسرة والفضل نقص في المسرة(2\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2216",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9011",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1918 - أنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا عمر بن محمد بن علي الناقد نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار نا يحيى بن معين نا الأشجعي عن موسى بن مردي عن الحسن قال: أزهد الناس في عالم أهله(2\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2217",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9012",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب قطع التحديث عند كبر السن مخافة اختلال الحفظ ونقصان الذهن(2\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2218",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9013",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1919 - أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة أخبرني عمرو بن مرة سمع ابن أبي ليلى قال: quot; كنا نجلس إلى زيد بن أرقم فنقول: حدثنا. فيقول: إنا قد كبرنا ونسينا. والحديث عن رسول الله شديد(2\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2219",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9014",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1920 - أنا محمد بن أحمد بن رزق أنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا أبو داود نا شعبة عن عمرو بن مرة قال: كان عبد الله بن سلمة قد كبر وكان يحدثنا فنعرف وننكر قال أبو بكر: إذا بلغ الراوي حد الهرم والحالة التي في مثلها يحدث الخرف فيستحب له ترك الحديث والاشتغال بالقراءة والتسبيح وهكذا إذا عمي بصره وخشي أن يدخل في حديثه ما ليس منه حال القراءة عليه فالأولى أن يقطع الرواية ويشتغل بما ذكرناه من التسبيح والقراءة(2\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2220",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9015",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1921 - أنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل قالا: أنا دعلج بن أحمد نا وفي حديث ابن الفضل قال: أنا أحمد بن علي الأبار نا أبو عبيد الله يعني أحمد بن عبد الرحمن المصري نا ابن وهب قال: كان عبيد الله بن عمر قد عمي وقطع الحديث(2\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2221",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9016",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1922 - أنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا بهلول بن إسحاق بن بهلول الأنباري التنوخي نا محمد بن معاوية نا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر قال: ما مات أبي حتى ترك الحديث(2\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2222",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9017",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1923 - حدثني محمد بن أحمد بن علي الدقاق نا أحمد بن إسحاق النهاوندي قال: قال أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد: فإذا تناهى العمر بالمحدث فأعجب إلي أن يمسك في الثمانين فإنها حد الهرم والتسبيح والاستغفار وتلاوة القرآن أولى بأبناء الثمانين فإن كان عقله ثابتا ورأيه مجتمعا يعرف حديثه ويقوم به ويجري أن يحدث احتسابا رجوت له خيرا(2\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2223",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9018",
        "book_id": "hdt_2673",
        "book_name": "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1924 - نا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز إملاء وأبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي قراءة عليه قالا: نا عثمان بن أحمد الدقاق نا يحيى بن جعفر أنا علي بن عاصم أنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: quot; في قوله عز وجل ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون [التين: 6] قال: رددناه أسفل سافلين [التين: 5] إلى أرذل العمر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون [التين: 6] قال: رجل كان يعمل في شبيبته خيرا فكبر وعجل عن ذلك فهو يجرى عليه من الأجر ما كان يجرى عليه في شبيبته وصحته لا يمن عليه بذلك quot; والسلام.(2\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2224",
        "book_number": "42",
        "slug": "-hdt_2673"
    },
    {
        "id": "9019",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[الجرح والتعديل]ـ  تأليف الأستاذ العالم العامل البحاثة عالم الشام الشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي  مؤسسة الرسالة  عدد الأجزاء: 1. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي - غفر الله له ولوالديه -. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9020",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طبعة سنة 1399 هـ - 1979 م  مؤسسة الرسالة - بيروت شارع سوريا بناية صمدي وصالحة(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9021",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجرح والتعديل للشيخ جمال الدين القاسمي  هذا بحث جليل ومطلب خطير طالما جال في النفس التفرغ لكتابة شيء فيه يكون لباب اللباب في هذا الباب الذي اختلف فيه الناس لما غلب التعصب على النفوس ونبذوا مشرب كبار المحدثين رواة السنة وهداة الأمة حتى سنحت لي فرصة كتبت فيها ترجمة حافلة للإمام البخاري جعلتها مفصلة بتراجم منوعة كان منها (تخريج البخاري عمن رمي بالابتداع) وهم الذين أسميهم (المبدعين) ( 1)  ذكرت ثمة ما يناسب تأليف الترجمة ثم رأيت أن المقام   ( 1) بتشديد الدال المفتوحة أي المنسوبين للبدعة وإنما آثرنا هذا على تسمية الأكثرين لهم بالمبتدعين لأني لا أرى أنهم تعمدوا البدعة لأنهم مجتهدون يبحثون عن الحق فلو أخطأوه بعد بذل الجهد كانوا مأجورين غير ملومين فلا يليق تسميتهم مبتدعة بل مبدعة كما سيمر بك البرهان عليه.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9022",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يستدعي زيادة بسط وإسهاب ودرأ شبه واحتمالات أوردها بعض الفقهاء خالف فيها الحقيقة فخشيت أن يطول بإيرادها - في ترجمة البخاري - الكلام ويشبه الخروج عن الموضوع فأفردت تتمة هذا البحث في مقالة خاصة تحيط به من أطرافه وترده على أنحائه وهذا البحث من جملة المباحث العلمية التي نسيها الخلف أو أضاعوها ولا غرو أن يذهل عن الغايات من يقصر في البدايات ولا حول ولا قوة إلا بالله.  1 - منشأ النبز بالابتداع: من المعروف في سنن الاجتماع أن كل طائفة قوي شأنها وكثر سوادها لا بد أن يوجد فيها الأصيل والدخيل والمعتدل والمتطرف والغالي والمتسامح وقد وجد بالاستقراء أن صوت الغالي أقوى صدى وأعظم استجابة لأن التوسط منزلة الاعتدال ومن يحرص عليه قليل في كل عصر ومصر وأما الغلو فمشرب الأكثر ورغيبة السواد الأعظم وعليه درجت طوائف الفرق والنحل فحاولت الاستئثار بالذكرى والتفرد بالدعوى ولم تجد سبيلا لاستتباع الناس لها إلا الغلو بنفسها وذلك بالحط من غيرها والإيقاع بسواها حسب ما تسنح لها الفرص وتساعدها الأقدار إن كان بالسنان أو اللسان.  وأول من فتح هذا الباب - باب الغلو في إطالة اللسان(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9023",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالمخالفين - الخوارج فأتى قادتهم عامتهم من باب التكفير لتستحكم النفرة من غيرهم وتقوى رابطة عامتهم بهم ثم سرى هذا الداء إلى غيرهم وأصبحت غلاة كل فرقة تكفر غيرها وتفسقه أو تبدعه أو تضلله لذاك المعنى نفسه حتى قيض الله تعالى من الأئمة من قام في وجه أولئك الغلاة وزيف رأيهم وعرف لخيار كل فرقة قدرهم وأقام لكل منهم ميزان أمثالهم.  2 - من شهر الرواية عن المبدعين وقاعدة المحققين في ذلك: كان من أعظم من صدع بالرواية عنهم الإمام البخاري - رضي الله عنه - وجزاه عن الإسلام والمسلمين أحسن الجزاء فخرج عن كل عالم صدوق ثبت من أي فرقة كان حتى ولو كان داعية كعمران بن حطان وداود بن الحصين.  وملأ مسلم quot; صحيحه quot; من الرواة الشيعة ( 1) فكان الشيخان عليهما الرحمة والرضوان بعملهما هذا قدوة الإنصاف وأسوة الحق الذي يجب الجري عليه لأن مجتهدي كل فرقة من فرق الإسلام مأجورون أصابوا أو أخطأوا بنص الحديث النبوي.  ثم تبع الشيخين على هذا المحققون من بعدهما حتى قال شيخ   ( 1) راجع quot; شرح تقريب النووي quot;: ص 119.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9024",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسلام الحافظ ابن حجر في quot; شرح النخبة quot;: التحقيق أن لا يرد كل مكفر ببدعته لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفر فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف (قال): والمعتمد أن الذي ترد روايته من أنكر أمرا متواترا من الشريعة معلوما من الدين بالضرورة واعتقد عكسه. وأما من لم يكن كذلك أو ينضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله. اهـ.      3 - آفات الجرح إلا بقاطع: قال الإمام ابن دقيق العيد: أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس: المحدثون والحكام.  وقال الإمام النووي في quot; التقريب quot; وشارحه السيوطي: أخطأ غير واحد من الأئمة بجرحهم لبعض الثقات بما لا يجرح كما جرح النسائي أحمد بن صالح المصري بقوله: غير ثقة ولا مأمون. وهو ثقة إمام حافظ احتج به البخاري ووثقه الأكثرون قال ابن الصلاح: وذلك لأن عين السخط تبدي مساوئ لها في الباطن مخارج صحيحة تعمي عنها بحجاب السخط لا أن ذلك يقع منهم تعمدا للقدح مع العلم ببطلانه. اهـ.  وقال الإمام ابن دقيق العيد: والوجوه التي تدخل الآفة(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9025",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منها خمسة:  (أحدها) الهوى والغرض وهو شرها وهو في تاريخ المتأخرين كثير. (الثاني) المخالفة في العقائد. (الثالث) الاختلاف بين المتصوفة وأهل علم الظاهر. (الرابع) الكلام بسبب الجهل بمراتب العلوم وأكثر ذلك في المتأخرين لاشتغالهم بعلوم الأوائل وفيها الحق والباطل. (الخامس) الأخذ بالتوهم مع عدم الورع. وقد عقد ابن عبد الرؤوف بابا لكلام الأقران المعاصرين بعضهم في بعض ورأى أن أهل العلم لا يقبل جرحهم إلا ببيان واضح ( 1)  4 - الوجوه التي يعرف بها ثقة الراوي: قال السيوطي: قال في quot; الاقتراح quot;: ( 2) تعرف ثقة الراوي بالتنصيص عليه من راويه أو ذكره في تاريخ الثقات أو تخريج أحد الشيخين له في الصحيح وإن تكلم في بعض من خرج له فلا يلتفت إليه أو تخريج من اشترط الصحة له أو من خرج على كتب الشيخين. اهـ. فتمت النعمة بتعديل رجال quot; الصحيحين quot; ونبذ كل وهم سواه وبذلك عرف للرجال فضلهم ولأولي العلم قدرهم وسن للناس طرح التعصب والتحزب والتصافح   ( 1) quot; تدريب الراوي quot; للسيوطي: ص 262. ( 2) كتاب quot; في أصول الحديث quot; للشيخ تقي الدين بن دقيق العيد (كشف الظنون).(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9026",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الأخوة الإيمانية وتبادل الآراء والأفكار واستماع الحكم ومدارك الاستنباط والاجتهاد من ذويها على هذا جرى أئمة الحديث وقادة الروايات الذين جمعوا ما جمعوا لدلالة الأمة على هدي نبيها وسنة رسولها - صلى الله عليه وسلم - في أقواله وأفعاله حتى أصبحت مرجع الفروع والأحكام ومعول الأئمة الأعلام.  5 - زيادة إيضاح في حكمة التخريج عن المبدعين وفوائد ذلك: إن تخريج أئمة السنة وحفاظ الهدي النبوي - حديث من نبذوا بالابتداع على طبقاتهم - فيه حكمة بليغة وفائدة عظيمة ألا وهي النهم بالعلم والسعي وراءه والجد في طلبه والتنبه لحفظه من الضياع وسن نبذ التعصب والتشيع والتحزب والتقاط الحكمة من أي قائل. قال حافظ المغرب الإمام ابن عبد البر في كتاب quot; جامع العلم وفضله quot; في (باب جامع في الحال التي تنال بها العلم) ما مثاله:  وروينا عن علي - رحمه الله - أنه قال في كلام له: العلم ضالة المؤمن فخذوه ولو من أيدي المشركين ولا يأنف أحدكم أن يأخذ الحكمة ممن سمعها منه. وعنه أيضا أنه قال: الحكمة ضالة المؤمن يطلبها ولو في أيدي الشرط. اهـ فأئمة الحديث رأوا أن السنة من الحكمة بل هي الحكمة - في تفسير الإمام الشافعي كما أوضح ذلك في quot; رسالته quot;(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9027",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشهيرة ( 1) في (باب بيان ما فرض الله من اتباع سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -) فلذا عمدوا إلى تلقيها من كل ذي علم واشترطوا للعناية بها أن تكون من مسلم عدل صدوق ثبت في روايته ولم يبالوا بما غمز أو نبز أو رمي به علما بأن المسائل النظرية أو التي دخل على أصولها تأويل بنظر المأول هي من المجتهد فيها والمجتهد مأجور أصاب أو أخطأ فعلام يترك الأخذ عن المأجور وقد يكون رأيه هو الحق ومذهبه هو الأدق - ما دام الأمر فيه احتمال ولا قاطع أو اعترض النص ما رجعه ظاهرا - كما يعلمه من أعار نظر الإنصاف مآخذ الأئمة ومداركهم - وقد أوضح جملا من ذلك الإمام تقي الدين ابن تيمية في كتاب quot; رفع الملام عن الأئمة الأعلام quot; ( 2) فكان أئمة الحديث بهذا - أعني التلقي عن كل عالم ثبت - مثال الإنصاف وكبر العقل وقدوة كل من يلتمس الحكمة ويتطلب العلم فجزاهم الله أحسن الجزاء.  6 - عقوق الخلف بهجر مذهب السلف: سبق أني قلت في هذا المعنى كلمة في كتابي quot; نقد النصائح   ( 1) مطبوعة مرتين. ( 2) مطبوع مرتين في الهند ومصر.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9028",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكافية quot; ( 1) بعد أن سبرت رجال من خرج لهم الشيخان أو أحدهما في quot; صحيحيهما quot; - ممن نبز بالابتداع - وهي قولي: فترى من هذا أن التنابز بالألقاب والتباغض لأجلها الذي أحدثه المتأخرون بين الأمة عقوا به أئمتهم وسلفهم - أمثال البخاري ومسلم والإمام أحمد بن حنبل ومن ماثلهم من الرواة الأبرار وقطعوا به رحم الأخوة الإيمانية الذي عقده تعالى في كتابه العزيز وجمع تحت لوائه كل من آمن بالله ورسوله ولم يفرق بين أحد من رسله فإذن كل من ذهب إلى رأي محتجا عليه ومبرهنا بما غلب على ظنه بعد بذل قصارى جهده وصلاح نيته في توخي الحق فلا ملام عليه ولا تثريب لأنه مأجور على أي حال ولمن قام عنده دليل على خلافه واتضحت له المحجة في غيره أن يجادله بالتي هي أحسن ويهديه إلى سبيل الرشاد مع حفظ الأخوة والتضافر على المودة والفتوة: هذا ما قلته ثمة مما يبين أنه لو كانت الفرق التي رميت بالابتداع تهجر لمذاهبها وتعادى لأجلها لما أخرج البخاري ومسلم وأمثالهما لأمثالهم. نعم إن هؤلاء المبدعين وأمثالهم لم يكونوا معصومين من الخطأ حتى يعدوهم الانتقاد ولكن لا يستطيع أحد أن يقول: إنهم تعمدوا الانحراف عن الحق ومكافحة   ( 1) مطبوع بدمشق.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9029",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصواب عن سوء نية وفساد طوية وغاية ما يقال في الانتقاد في بعض آرائهم: إنهم اجتهدوا فيه فأخطأوا وبهذا كان ينتقد على كثير من الأعلام سلفا وخلفا لأن الخطأ من شأن غير المعصوم وقد قالوا: المجتهد يخطئ ويصيب فلا غضاضة ولا عار على المجتهد إن أخطأ في قول أو رأي وإنما الملام على من ينحرف عن الجادة عامدا متعمدا ولا يتصور ذلك في مجتهد ظهر فضله وزخر علمه.  7 - رد القول بمعاداة المبدعين: قدمنا أن رواية الشيخين وغيرهما عن المبدعين تنادي بواجب التآلف والتعارف ونبذ التناكر والتخالف وطرح الشنآن والمحادة والمعاداة والمضارة لأن ذلك إنما يكون في المحاربين المحادين لا في طوائف تجمعها كلمة الدين ومن الأسف أن يغفل عن هذا الحق من غفل ويدهش لسماعه المتعصبون والجامدون ويحق لهم أن يذعروا لهذا الحق الذي فاجأهم لأنه مات منذ قضى عصر الرواية والرواة وانقضى زمن المحدثين والحفاظ ودال الأمر بعد الأخبار النبوية للآراء والأقوال وصار الحق - بعد أن كانت الرجال تعرف به - يعرف بالرجال وأصبح مشرب أمثال البخاري وغيره نسيا منسيا ونشر لواء التعادي والتباغض في الأمة وكان مطويا وسبب على الأمة من التفرق والانقسام ما أورثها الضعف(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9030",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والانفصام فبعد أن كان التسامح في التلقي عن الحكماء والفضلاء من أي طبقة - ركنا ركينا في حضارة الإسلام خلفه التخاذل والتدابر والتعصب والملام ولم يكف ذاك حتى ادعي أنه من الدين مع أن الدين يأمر بالتآخي ونبذ التفرق في محكم كتابه المبين.  (ومن العجب) أن يقول قائل: لا يلزم من الرواية عنهم عدم معاداتهم أي يجوز أن نروي عن راو مع التدين بمعاداتنا له وبغضنا إياه!  (فنجيب عنه) بأنا لا نعرف من قال ذلك من السلف ولا من ذهب إليه من الأئمة والرواية يراد بها هنا تلقي أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وسنته وهديه وتشريعه وأقضيته وفتاويه وشمائله لتتخذ دينا يدان الله به وشريعة يقضى بها في التنازع ومرجعا تحل به المشكلات فهل يتلقى ذلك عمن يجب علينا معاداته في الدين وكيف يتصور أن نأخذ الدين عمن نرى أنه عدو للدين سبحان الله ما هذا التناقض إن من يأمرك الدين بأن تعاديه لا يبيح لك أن تأخذ دينك وشريعتك وعقيدتك عنه ومن المسلم بأن هذا الراوي أداه اجتهاده إلى ما رأى ومن أداه اجتهاده إلى ما رأى كيف يعادى وقد بذل قصارى جهده وليس قصده إلا الحق والتقرب إلى الله - سبحانه وتعالى - وكيف يعادى من أثبت له الشارع الأجر ولو(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9031",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان مخطئا وإنما يعادى الآثم لا المأجور.  8 - رد القول بتفسيق المبدعين: أغرب من ذلك قول البعض بتفسيق من يبدعه وإن بلغ ذروة الاجتهاد وأصبح معذورا لا ملام عليه عند الله والملائكة والنبيين لا بل قد تفضل عليه الشارع بالأجر. ومتى عهد تفسيق مجتهد إذا أخطأ في المسائل الاجتهادية وهل يمكن لمثل البخاري - وهو ما هو في نقد الرجال - أن يضم إلى quot; صحيحه quot; من مجتهدي الفرق من كان فاسقا ليصبح جانب من كتابه مرويا للفسقة وقد جمعه ليجعله حجة بينه وبين ربه وهل يعقل أن يجعل رواية الفاسق حجة عند المولى هذا ما يلزم من تفسيق من يفسق من الرواة فليحكم المتعصب النظر وليتدبر في المآل قبل أن يأخذ في المقال.  نعم: ذهبت طائفة إلى تفسيق من خالفهم في شيء من مسائل الاعتقاد - كما نقله الإمام ابن حزم في كتابه quot; الفصل quot; ( 1) إلا أنه قول مردود ولذا قال الإمام ابن حزم - رضي الله عنه -: وذهبت طائفة إلى أنه لا يكفر ولا يفسق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فتيا وإن كل من اجتهد في شيء من ذلك فدان بما رأى أنه   ( 1) جزء 3 ص 247.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9032",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحق فإنه مأجور على كل حال: إن أصاب الحق فأجران وإن أخطأ فأجر واحد. قال: وهذا قول ابن أبي ليلى وأبي حنيفة والشافعي وسفيان الثوري وداود بن علي - رضي الله عن جميعهم - وهو قول كل من عرفنا له قولا في هذه المسألة من الصحابة - رضي الله عنهم - لا نعلم منهم في ذلك خلافا أصلا. اهـ ـ كلامه.  فأين هذا من التسرع في التفسيق وتقليد من قاله من المتأخرين المقلدين الذين ليسوا بأئمة متبوعين ولا قولهم حجة في الدين ولا استندوا إلى دليل أو برهان قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ( 1).  9 - خطر النبز بالفسق ومعنى الفسق: إن النبز بالفسق ليس بالأمر السهل لأن الفسق كثيرا ما جاء في القرآن الكريم مقابلا للإيمان - كآية: أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ( 2) وأمثالها ولذا قيل بأن عطف قوله تعالى والفسوق على قوله الكفر عطف تفسير - في آية: وكره إليكم الكفر والفسوق ( 3) وإن احتمل أن يكون غيره إشارة إلى نوع آخر إلا أن النظائر والأشباه في موارده في التنزيل تدل على أنه عطف تفسير وهب أنه كان غير الكفر فهو شيء قريب منه ونوع أنزل منه بدرجة وناهيك به.   ( 1) [سورة البقرة الآية: 111] [سورة النمل الآية: 64]. ( 2) [سورة السجدة الآية: 18]. ( 3) [سورة الحجرات الآية: 7].(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9033",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فسق فسوقا من باب قعد خرج عن الطاعة والاسم الفسق ويفسق بالكسر لغة حكاها الأخفش فهو فاسق والجمع فساق وفسقة  وإليك ما قاله فيه أئمة اللغة وفلاسفتها. ققال الجوهري في quot; الصحاح quot;: فسق الرجل فجر وفسق عن أمر ربه أي: خرج. وفي quot; المصباح quot;: فسق فسوقا: خرج عن الطاعة خرج عن الطاعة والاسم الفسق ...  ويقال أصله خروج الشيء من الشيء على وجه الفساد. يقال: فسقت الرطبة إذا خرجت من قشرها.  وفي quot; القاموس quot;: الفسق بالكسر: الترك لأمر الله تعالى والعصيان والخروج عن طريق الحق أو الفجور كالفسوق. وقال الإمام الراغب الأصفهاني في quot; مفرداته quot;: فسق فلان: خرج عن حجر الشرع وذلك من قولهم: فسق الرطب: إذا خرج عن قشره. وهو أعم من الكفر. (قال): والفسق يقع بالقليل من الذنوب وبالكثير لكن تعورف فيما كان كثيرا وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع وأقر به ثم أخل بجميع أحكامه أو ببعضه. وإذا قيل للكافر الأصلي فاسق - فلأنه أخل بحكم ما ألزمه العقل واقتضته الفطرة. (إلى أن قال): [فالفاسق] أعم من الكافر. اهـ.  وقال الإمام محمد بن مرتضى اليماني في كتابه quot; إيثار الحق quot; في (فصل في الفسق) ما نصه: وأما العرف المتأخر: فالفسق يختص بالكبيرة من المعاصي مما ليس بكفر والفاسق يختص بمرتكبها. اهـ.  فأنت ترى من هذا كله أن الفسق مدلوله الكبائر والمعاصي(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9034",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العظائم لأنه دائر بين الكفر وما يقرب منه وإذا كان هذا مدلوله الشرعي ومعناه العرفي فكيف يجوز أن يوصف به عالم ثبت ثقة من ذوي الألباب وأولي الاجتهاد لمجرد أنه أداه اجتهاده إلى رأي يخالف غيره مع أنه لم يقصد إلا الحق ولم يتوخ إلا ما رآه الأوفق إذ لم يأل جهدا في اهتمامه بما يراه الصواب وإن كان في نظر غيره على خلاف ذلك إذ هذا من لوازم المسائل النظرية ومتى عهد أن يفسق المخالف فيها أو يضلل لا جرم أنه بدعة قبيحة وجناية في الدين كبيرة.  وقد قال كثير من أئمة التفسير في قوله تعالى: ولا تنابزوا بالألقاب ( 1) هو قول الرجل للرجل: يا فاسق. رواه ابن جرير عن مجاهد وعكرمة. وقال قتادة: يقول تعالى: لا تقل لأخيك المسلم: ذاك فاسق ذاك منافق نهى الله المسلم عن ذلك وقدم فيه ( 2). وقال ابن زيد: هو تسميته بالأعمال السيئة بعد الإسلام زان فاسق (ثم قال ابن جرير): والتنابز بالألقاب هو دعاء المرء صاحبه بما يكرهه من اسم أو صفة وعم الله بنهيه ذلك ولم يخصص به بعض الألقاب دون بعض فغير جائز لأحد المسلمين أن ينبز أخاه باسم يكرهه أو صفة يكرهها. (ثم قال): وقوله تعالى: ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ( 3) أي ومن لم يتب من نبزه أخاه بما نهى الله عن نبزه من الألقاب أو لمزه إياه أو سخريته منه فأولئك هم الذين ظلموا أنفسهم   ( 1) [سورة الحجرات الآية: 11]. ( 2) [quot; جامع البيان في تأويل القرآن quot; لابن جرير الطبري: تحقيق أحمد محمد شاكر: 22\/ 301 الطبعة: الأولى 1420 هـ - 2000 م مؤسسة الرسالة]. ( 3) [سورة الحجرات الآية: 11].(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9035",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأكسبوها عقاب الله بركوبهم ما نهاهم عنه. ولما لم يكن عند من يرمي أخاه بالفسق إلا الظن. جاء النهي عن سوء الظن إثر تلك الآية في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم ( 1) ولما كان الرمي بالفسق مدعاة لتفرق القلوب وإثارة الشحناء على عكس حكمة الله تعالى في خلقه الخلق للتعارف والتآلف جاء ذلك على إثر ما تقدم بقوله سبحانه: يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ( 2). فليتدبر المتقي هذه الآيات الكريمة وليقف عند أوامرها وزواجرها وليعتبر وليستعبر. قال السيد الطباطبائي في quot; المفاتيح quot; ( 3): الفسق أن يتحقق بفعل المعصية المخصوصة مع العلم بكونها معصية أما مع عدمه بل مع اعتقاد أنه طاعة بل من أمهات الطاعات فلا. والأمر في المخالف للحق كذلك لأنه لا يعتقد المعصية بل يزعم أن اعتقاده من أهم الطاعات سواء كان اعتقاده صادرا عن نظر أو تقليد ومع ذلك لا يتحقق الفسق وإنما يتفق ذلك ممن   ( 1) [سورة الحجرات الآية: 12]. ( 2) [سورة الحجرات الآية: 13]. ( 3) في النقل عن هذا السيد الإمامي الكبير - رحمه الله - حجة على متعصبة الإمامية في تفسيقهم مخالفهم أيضا.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9036",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعاند الحق مع علمه به وهذا لا يكاد يتفق وإن توهمه من لا علم له. اهـ.  فترى من العجب بعد ما ذكرناه أن يوسم بالفسق من لا يحل وسمه به لأن معناه لا ينطبق عليه بوجه ما على أنه ورد تسمية رواة الحديث خلفاء فيما رواه الطبراني والخطيب وابن النجار وغيرهم عن علي مرفوعا اللهم ارحم خلفائي الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنتي ويعلمونها الناس.  إذا علمت هذا فماذا يقال في هؤلاء المفسقين أجهلوا المعنى العرفي للفسق أم تجاهلوا أم اجتهدوا فأداهم اجتهادهم أم قلدوا لا غرو أنهم جهلوا وقلدوا ويا ليتهم قلدوا إماما متبوعا بل قلدوا أواخر المقلدة الجامدة المتعصبة. ولو نظروا في تراجم الرجال وتدبروا سيرة كثير من أولئك المبدعين الأبطال لعلموا أن رميهم بالفسق يكاد أن يهتز له العرش. خذ لك مثلا من شيوخ المعتزلة عمرو بن عبيد وانظر في ترجمته إلى زهده وتقواه. قال الذهبي في quot; الميزان quot;: وقد كان المنصور الخليفة العباسي الشهير يخضع لزهد عمرو وعبادته يقول شعرا: [كلكم يمشي رويد]  ...  ...  كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد  وذكر ابن قتيبة في quot; المعارف quot; أن المنصور رثى عمرو بن عبيد فقال شعرا:(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9037",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الإله عليك من متوسد  ...  ...  قبرا مررت به على مران قبرا تضمن مؤمنا متحنفا  ...  ...  صدق الإله ودان بالقرآن فلو أن الدهر أبقى صالحا  ...  ...  أبقى لنا حقا أبا عثمان  هذا هو التوثيق - أعني توثيق الملوك - لأن كلام الملوك ملوك الكلام. وما غمز به فكله - إن أنصفت - من عصبية التمذهب والجمود في التعصب.  نحن لا نقول هذا تحزبا للمعتزلة أو لغيرهم معاذ الله فإنا في الرأي مستقلون ولسنا بمقلدين ولا متحزبين ولكن هو الحق والإنصاف وما قولك في قوم يرون مرتكب الكبيرة كافرا أو مخلدا في النار أليس في هذا نهاية التعظيم للدين وغاية الابتعاد عن المعاصي والإشعار بامتلاء القلب من خشية الله بما يزع عن الكذب والافتراء بلى! وألف بلى! فأنى يستجيز عاقل بعد ذلك تفسيقهم وهم على ما رأيت من التمسك بدين الله والتصلب في المحافظة على حدوده فتدبر وأنصف على أن خبر الفاسق مرغوب عنه في نظر العقل ساقط الاحتجاج به في أصول الشرع ولذا أمرنا بأن نتبينه ولا نلوي عليه بادئ بدء فكيف يحكم صاحبه في السنة والأحكام  قال الإمام الحجة مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot; في باب وجوب(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9038",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرواية عن الثقات وترك الكذابين والتحذير من الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما مثاله: اعلم وفقك الله أن الواجب على كل أحد عرف التمييز بين صحيح الروايات وسقيمها وثقات الناقلين لها من المتهمين - أن لا يروي منها إلا ما عرف صحة مخارجه والستارة في ناقليه وأن يبقي منها ما كان عن أهل التهم والمعاندين من أهل البدع ( 1) (قال): والدليل على أن الذي قلنا من هذا هو اللازم دون ما خالفه قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( 2) وقال: وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 3) قال: فدل بما ذكرنا من هذه الآي أن خبر الفاسق ساقط غير مقبول وأن شهادة غير العدل مردودة. والخبر إن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه فقد يجتمعان في أعظم معانيها - إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم كما أن شهادته مردودة عند جميعهم. ثم روي   ( 1) من هنا يعلم أن رواة quot; الصحيحين quot; المتكلم فيهم لا يوصفون الابتداع - لأن مسلما - رحمه الله - أوجب أن لا يروي عن مبتدع فبالأولى البخاري - لأن شرطه أدق ولذلك قلت في عنوان المقالة (المبدعون) أعلاما بأن خصومهم لقبوهم بالمبتدعة وإلا فهم مجتهدون والمجتهد وإن أخطأ لا يوصف بالابتداع - كما أسلفناه ونبسطه الآن. اهـ منه. ( 2) [سورة الحجرات الآية: 6]. ( 3) [سورة الطلاق الآية: 2].(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9039",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن سلام قال: بلغ أيوب أني آتي عمرا ( 1) فأقبل علي يوما فقال: أرأيت رجلا لا تأمنه على دينه فكيف تأمنه على الحديث. فدل ذلك على أن من ائتمنه الشيخان على الحديث فقد ائتمنوه على الدين ومن ائتمن على الدين فليس فاسقا ولا مبتدعا.  (ثم قال الإمام مسلم): وإنما ألزموا أنفسهم - يعني العلماء - الكشف عن معايب رواة الحديث وناقلي الأخبار وأفتوا بذلك حين سئلوا لما فيه من عظيم الخطر إذ الأخبار في أمر الدين إنما تأتي بتحليل أو تحريم أو أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب فإذا كان الراوي لها ليس بمعدن للصدق والأمانة ثم أقدم على الرواية عنه من قد عرفه ولم يبين ما فيه لغيره ممن جهل معرفته كان آثما بفعله ذلك غاشا لعوام المسلمين إذ لا يؤمن على بعض من سمع تلك الأخبار أن يستعملها أو يستعمل بعضها ولعلها أو أكثرها أكاذيب لا أصل لها مع أن الأخبار الصحاح من رواية الثقات وأهل القناعة أكثر من أن يضطر إلى نقل من ليس بثقة ولا مقنع. اهـ.  فهل بعد هذا يجوز غمز بعض من روى لهم الشيخان من   ( 1) هو عمرو بن عبيد المتقدم وكلام أيوب فيه من كلام المعاصرين بعضهم في بعض وهو مطروح كما نبه عليه ابن عبد البر في كتاب quot; جامع بيان العلم quot;.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9040",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولئك الأعلام المبدعين لا جرم أنه لأمر ما عني البخاري ومسلم بالتخريج عنهم وأخذ السنة منهم وتبليغها للأمة وجعلها حجة بينه وبين ربه وما ذاك إلا إجلالا لفضلهم وإنصافا لقدرهم.  انظر كيف يتحمل مثل البخاري عن أعلام الشيعة والمعتزلة والمرجئة والخوارج ويجعل حديثهم حجة ومرويهم سنة ويفخر بذكر أسمائهم في أسانيده ويخلد لهم أجمل الذكر في أشرف مصنف. انظر هذا وقابل بينه وبين جمود المتأخرين ورميهم علماء الفرق بالفسق والابتداع والضلال وهجرهم لعلومهم وصد الناس عنهم حتى فات الناس - وا أسفا - علم جم وخير كثير ولئن دون ما دون من معارفهم فما بقي من فوائدهم في خزائن صدورهم مما كان يستثار بالأخذ عنهم وينال بمجالسهم - أوسع وأوفر أفليس في جمود هؤلاء على ما ذكر عقوق لسلفهم الصالح بلى! وما يضرون إلا أنفسهم لو كانوا يشعرون بما ذكرناه استبان لك الخطأ في نبز رواة الصحيح بالفسق والابتداع وأنه تعصب يجب التنبيه له والحذر منه. نحن إنما نصدع بهذا - تفقها من مشرب البخاري ومذهبه وموافقة له في رأيه الذي لا شك في أنه الصواب الذي تدعو إليه الأخوة الإيمانية والإنصاف مع كل راو مجتهد من هذه الأمة لا يروم إلا الحق ولا يسعى(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9041",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا إليه ولا يتحمل الأذى والاضطهاد إلا لأجله - إذ لم يصب من رأيه وما دعا إليه لا دنيا ولا جاها ولا ملكا فأي دليل أدل على حسن نيته من هذا  وبالجملة فتسمية المتفقهة بعض الرواة فسقة جهل بما قاله الأصوليون من أن الفاسق مردود الشهادة والرواية ( 1) ومن قبل الشيخان وغيرهما خبره وحكموه في السنة وأخذوا عنه فهل يكون فاسقا على أن إجماعهم على تلقي quot; الصحيحين quot; بالقبول موجب لتعديل رواتهما جميعا لأن التلقي بالقبول فرع صحة الحديث وهو إنما يكون من صحة سنده وهو من عدالة رجاله وتوثيقهم. ولذا قالوا فيمن خرج له الشيخان: جاز القنطرة. بمعنى أنه لا يلتفت إلى ما غمز فيه. وبالجملة فمشرب المحدثين في التسامح ونبذ التعصب هو الذي تقتضيه الأصول وتقبله العقول وما أحدث من النبز بالفسوق للبعض فلا سند له - لأن دعوى فسق الإنسان إنما يكون بإتيانه ما فسقه الشارع به ونص عليه كتاب أو سنة نصا قاطعا لا يحتمل التأويل وأما مسائل الاجتهاد فلا يصح ذلك فيها بوجه من الوجوه.  والحاصل أن لا تفسيق ولا تضليل مع الاجتهاد والتأويل   ( 1) quot; المستصفى quot;: جـ 1 ص 158.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9042",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن كان ليس كل اجتهاد صوابا ولا كل تأويل مقبولا ولكن كلامنا في ذات المجتهد والمأول.  فمن لم يأل جهدا فلا ملام عليه ولا كلام لا بل يتحمل منه الدين ويتلقى عنه الهدي النبوي ويحكم في السنة على هذا جرى البخاري ومسلم وغيرهما من أقطاب الحديث والأثر وهو الصواب بلا ارتياب. وقد نقل الغزالي في quot; المستصفى quot; ( 1) عن الشافعي أنه قال: تقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم في المذهب (ثم قال): ويدل [أيضا] على مذهب الشافعي قبول الصحابة قول الخوارج في الأخبار والشهادة وكانوا فسقة متأولين وعلى قبول ذلك درج التابعون لأنهم متورعون عن الكذب جاهلون بالفسق. اهـ.  فترى من هذا أن الصحابة قبلوا خبرهم وما ضرهم تسمية الفقهاء لهم بالفسقة لأنه فسق بمعنى مخالفة غيرهم وهذا الإطلاق اصطلاحي للفقهاء وربما رجع الخلاف - في تسمية أولئك فساقا - لفظيا وإلا فيستحيل إرادة الفسق الحقيقي المانع للشهادة والرواية - كما قدمنا - ومعلوم أنه لا يكون   ( 1) جـ 1 ص 160.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9043",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مذهب حجة على مذهب ولا عرف برهانا على عرف وإنما الحجة والبرهان قواطع الكتاب والسنة. ولما كان البحث المذكور في غاية من الدقة ترى الكلام في مطولات الأصول مضطربا متشعب الأقوال حتى اختلفوا لذلك في ماهية العدالة ويقرب لمذهب المحدثين فيها قول بعض أهل العراق: العدالة عبارة عن إظهار الإسلام فقط - مع سلامته عن فسق ظاهر. اهـ.  10 - جواب شبهة: رب قائل يقول: كيف لا يفسق هؤلاء وقد خالفوا بتأويلهم النصوص من الكتاب والسنة فنقول: قدمنا ما يمنع تسميتهم فسقة شرعا ولغة ولذا جاء في quot; مسلم الثبوت quot; من كتب الأصول ما مثاله: لك أن تمنع كون المتدين من أهل القبلة فاسقا بالعرف المتقدم الذي عليه القرآن الكريم وهو شموله للكافر والمؤمن المرتكب الكبيرة. اهـ. وقال حجة الإسلام الغزالي في quot; الإحياء quot;: مهما اعترضت على القدري في قوله: الشر من الله وكذلك في قولك: إن الله يرى وفي سائر المسائل إذ المبتدع محق عند نفسه والمحق(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9044",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مبتدع عند المبتدع وكل يدعي أنه محق وينكر كونه مبتدعا. اهـ.  وبالجملة فهم مخالفون بنظر غيرهم وأما عند أنفسهم فغيرهم هو المخالف وهم الموافقون وحاشا لمؤمن عالم أن يخالف كتابا أو سنة عامدا متعمدا فهم مجتهدون مثابون إذ لم يألوا جهدا فيما ذهبوا إليه وإن كنت لا تقول به وترى الحجة فيما أنت عليه على أن ما تسميه أنت نصا هم يرونه ظاهرا إذ دعوى نصية الشيء ليست بالأمر اليسير لأن النص هو القاطع في معناه المفيد لليقين في فحواه وهذا إنما يكون في محكمات الدين وأصوله التي لم يختلف فيها الفرق كلها وأما ما عداه فكلها ظواهر وقد يراها البعض باجتهاده نصا وليس اجتهاد مجتهد بقاض على اجتهاد آخر. وعلى من يريد تحقيق هذا أن يراجع مطولات الخلاف ويطالع مآخذ المجتهدين ومن أنفع ما ألف في هذا الباب كتاب quot; رفع الملام عن الأئمة الأعلام quot; لشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية - رحمه الله - فإنه جدير لو كان في الصين أن يرحل إليه وأن يعض بالنواجذ عليه فرحم الله من أقام المعاذير للأئمة وعلم أن سعيهم إنما هو إلى الحق والهدى كما أسلفنا وبالله التوفيق.  11 - جواب شبهة أخرى: يزعم بعضهم بأنه: يحتمل أن يكون الراوي تحمل عن(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9045",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبدع قبل تمذهبه بذلك المذهب وهذا جهل بمذاهب الرواة ومشارب الرجال فإن كل من ألف في نقد الرجال لم يذكر في المشاهير منهم أنه كان على مذهب كذا أو أن الحافظ الفلاني تحمل عن فلان قبل تمذهبه بمذهب كذا ومثل هذا إنما يؤخذ عن النقلة الأثبات كالمصنفين في أحوال الرجال ولا يمكن الاجتهاد فيه بحال من الأحوال ولذا تراهم يقولون في ترجمة الراوي: كان خارجيا. ونحو ذلك قولا واحدا. وحبذا أن يكون ما ذكره مأثورا عن إمام مؤرخ مشهور وأما القول بالاحتمال فإذا فتح أورث الاضمحلال لكل ما يعول عليه في الاستدلال ومثل ذلك ما يقال: يحتمل أن يكون روى عنه وهو غير عالم بما هو عليه من فساد العقيدة! فهذا يزيد عما قدمنا من الجهل بمذاهب الرواة تجهيل أئمة الحديث ووصمهم بما هم برآء من الغباوة والبلاهة وأنهم يتحملون عمن لا يعرفون مذهبه ولا مشربه وأنهم كحاطب ليل نعوذ بالله من ذلك وأي عاقل يجرؤ على مثل ذلك في البخاري صاحب quot; التاريخ quot; في الرجال بل من دونه من أرباب السنن وغيرهم ممن تكلم في الجرح والتعديل وميز بين صحيح الحديث وضعيفه لثقة رجاله أو ضعفهم وهل يعقل في صحاح وسنن ومسانيد وموطآت عليها مدار أدلة الأحكام وحجج الفروع صنفت على الأسانيد المنوعة والمكررة بالأسماء والكنى(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9046",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والألقاب - أن يكون جامعوها لا يدرون مشرب رجالها ولا ما يتحملونه - مع أن العامي والأمي نراه إذا خدم عالما لا يخفى عليه مشربه ومذهبه ورأيه وفكره فكيف بعالم مؤلف لا بل بإمام مجتهد يستنبط الأحكام من الأحاديث ويترجم عليها ويزاحم من تقدمه من الأئمة في التخريج والرد والاستدراك والتفريع والتأصيل ألا يدري مذهب رجال إسناده ونحلتهم وهم عمدته في الاستدلال وركنه في الاحتجاج بلى! ثم بلى! وهو أجلى من أن يبرهن عليه أو يرد على من كابر فيه ولقد كان علم الجرح والتعديل ومعرفة طبقات الرجال وتراجمهم من أوئل ما يدريه طلاب الحديث ومريدو التحمل عن الحفاظ ولكن من أين يدري أبناء هذا الجيل ما كان عليه السلف من فنون التحصيل وقد اندرست تلك العلوم ولم يبق منها ولا الرسوم فإنا لله وإنا إليه راجعون.  وأما قول بعضهم: فكيف يستدل بإخراج الشيخين على عدم جواز المعاداة مع قيام هذه الاحتمالات وكيف يسوغ للإنسان أن يتمسك بالمحتمل الذي لا تقوم به حجة فقد علمت سقوط هذه الاحتمالاتوأنها أشبه بالأوهام والخيالات والتلاعب في الحقائق الواضحات والمحتمل الذي تقوم به حجة هو الذي يتطرق إليه احتمال معقول أو تأويل مقبول جار على قوانين التأويلات والأوجه المعروفة في نظائره.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9047",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما احتمال في مقابلة حقيقة ثابتة وأمر واضح فلا يقال له احتمال وإنما هو تلاعب وهوس خيال يقول أئمة الجرح والتعديل في كتبهم عن راو - ممن خرج له الشيخان أو أحدهما -: إنه شيعي أو خارجي أو قدري أو مرجئ ثم يأتي من يريد أن ينقض هذا بالاحتمال وهو لم يضرب في هذا الفن بسهم ولا يمكن أن يرجع إليه في رأي ولا علم كيف لا وقد اجتمعوا على الرجوع إلى أئمة الفن في هذا الباب لأنه أمر لم يبق فيه مجال ولا نظر ولا احتمال وهذا من البديهيات الغنية عن الحجة والبرهان.  12 - رفع وهم في عبارة للبخاري: وأما زعم أن قول البخاري في quot; جزء رفع اليدين quot;: كان زائدة ( 1) لا يحدث إلا أهل السنة اقتداء بالسلف يخالف ما استنبطناه - فعجيب جدا لأنه لا شاهد فيه ولا يناسب بحثنا حتى يخالفه لأن زائدة - رحمه الله - كان يمتنع عن تحديث غير أهل السنة أي إسماعهم الحديث وإقرائهم إياه - وذلك في التلاميذ منهم والمبتدئين في طلب الحديث الذين يبغون التلقي والسماع وقد انتموا إلى غير مذهب أهل السنة فكان زائدة يتجافى تحديثهم اقتداء بمن رآه من سلفه كذلك ولا منازعة في الوجدانيات ولا يكلف المرء ما لا يطيقه فمن كانت نفسه   ( 1) [زائدة بن قدامة أبو الصلت الثقفي: الإمام الثبت الحافظ أبو الصلت الثقفي الكوفي. حدث عن: زياد بن علاقة وعاصم بن أبي النجود وسماك بن حرب وأبي إسحاق السبيعي وشبيب بن غرقدة وأبي طوالة وأبي الزناد ومنصور بن المعتمر وحصين وبيان بن بشر وإسماعيل السدي وسليمان التيمي وعاصم بن كليب والمختار بن فلفل وموسى بن أبي عائشة وعطاء بن السائب وعبد الله بن محمد بن عقيل وخلق كثير. وعنه: ابن المبارك وأبو أسامة وعبد الرحمن بن مهدي وأبو داود ويحيى بن أبي بكير ومصعب بن المقدام ومعاوية بن عمرو الأزدي وحسين بن علي الجعفي وأبو نعيم ومحمد بن سابق وخلف بن تميم وطلق بن غنام وأبو الوليد الطيالسي وأحمد بن عبد الله بن يونس وخلق سواهم. قال عثمان بن زائدة الرازي: قدمت الكوفة قدمة فقلت لسفيان: من ترى أن أسمع منه قال: عليك بزائدة بن قدامة وسفيان بن عيينة. انظر: quot; سير أعلام النبلاء quot; للذهبي تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط: 7\/ 375 ترجمة رقم 139 الطبعة الثالثة: 1405 هـ \/ 1985 م نشر مؤسسة الرسالة].(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9048",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا تحب إسماع من كان كذلك فله الخيرة ولا جناح عليه في ترك الإسماع لا سيما لتلاميذ لم يتأهلوا بعد للنظر والوقوف على التحقيق فمثلهم إنما يكون مقلدا لا مجتهدا وأما حفاظ شيوخ ذوو علم ورسوخ أوتوا من العلم والفضل ما أهلهم للتحمل عنهم والاستفادة من علمهم بحيث طارت شهرتهم وتفوقوا على غيرهم فلا دخل لكلام زائدة فيهم ولا يشملهم مشربه وهكذا نحن نقول: لا ينبغي لأستاذ أن يشرح صدره لتلاميذ أغرار انتحلوا غير ما يراه الحق بدون نظر أو فكر بل تقليدا أو اتباعا لكل ناعق.  وأما من بلغ مرتبة الرسوخ والإفادة وكان على جانب عظيم من العلم وانتحل ما انتحل عن اجتهاد ونظر فلا يرتاب أحد في العناية بالأخذ عنه والتلقي منه كما فعل الأئمة أمثال البخاري وأشياخه فكلام زائدة من واد وما نقوله من واد آخر. وهكذا يقال فيمن حكى عنهم من المرجئة من أهل بلخ وأما قوله: ولقد رأينا غير واحد من أهل العلم يستتيبون أهل الخلاف وإلا أخرجوهم من مجالسهم فهو يعني به من ذكرناه من التلاميذ لقوله: وإلا أخرجوهم وهل يخرج إلا المتعلم الضعيف في العلم والفهم المتطفل على ما ليس له بأهل وشتان بين من يخرج من مجلس الحديث من أهل الخلاف وبين من يرحل إليه ويتحمل عنه منهم - كرجال(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9049",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيخين وغيرهما من هؤلاء ولو أطرد الابتعاد عن هؤلاء أو إبعادهم لما تلقى عنهم أمثال الشيخين وخلد أسماءهم ومرويهم في أصح الكتب بعد التنزيل الكريم وقد يكون مراد البخاري بأهل الخلاف أهل الرأي جمودا وتقليدا المؤثرين آراء الفقهاء على صحيح السنة لأن كتابه المذكور وهو quot; جزء رفع اليدين quot; في مناقشة أهل الرأي وحجهم بصحيح السنة على رأيهم. وقد تجافى أرباب الصحاح الرواية عن أهل الرأي ( 1) فلا تكاد تجد اسما لهم في سند من كتب الصحاح أو المسانيد أو السنن وإن كنت أعد ذلك في البعض تعصبا إذ يرى المنصف عند هذا البعض من العلم والفقه ما يجدر أن يتحمل عنه ويستفاد من عقله وعلمه ولكن لكل دولة من دول العلم سلطة وعصبة ذات عصبية تسعى في القضاء على من لا يوافقها ولا يقلدها في   ( 1) كالإمام أبي يوسف والإمام محمد بن الحسن فقد فقد لينهما أهل الحديث - كما ترى في quot; ميزان الاعتدال quot; - ولعمري لم ينصفوهما وهما البحران الزاخران وآثارهما تشهد بسعة علمهما وتبحرهما بل بتقدمهما على كثير من الحفاظ. وناهيك كتاب quot; الخراج quot; لأبي يوسف و quot; موطأ quot; الإمام محمد. نعم كان ولع جامعي السنة بمن طوف البلاد واشتهر بالحفظ والتخصص بعلم السنة وجمعها وعلماء الرأي لم يشتهروا بذلك لا سيما وقد أشيع عنهم أنهم يحكمون الرأي في الأثر وإن كان لهم مرويات مسندة معروفة رضي الله عن الجميع وحشرنا وإياهم مع الذين أنعم الله عليهم.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9050",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جميع مآتيها وتستعمل في سبيل ذلك كل ما قدر لها من مستطاعها كما عرف ذلك من سبر طبقات دول العلم ومظاهر ما أوتيته من سلطان وقوة ولقد وجد لبعض المحدثين تراجم لأئمة أهل الرأي يخجل المرء من قراءتها فضلا عن تدوينها وما السبب إلا تخالف المشرب على توهم التخالف ورفض النظر في المآخذ والمدارك التي قد يكون معهم الحق في الذهاب إليها فإن الحق يستحيل أن يكون وقفا على فئة معينة دون غيرها والمنصف من دقق في المدارك غاية التدقيق ثم حكم بعد.  ومما نعده تعصبا ما حكام الإمام البخاري في quot; جزء رفع اليدين quot; المذكور من إخراج أهل الخلاف من مجالس الحديث حتى يستتابوا وحمل قاضي مكة سليمان بن حرب على الحجر على بعض علماء الرأي من الفتوى وما ذلك إلا من سلطة دولة الأثريين وقتئذ وقيامهم بالتشديد ضد غيرهم ونبذ التسامح الذي كان عليه الصحابة والتابعون في أن يفتي كل بما يراه بعد بذل جهده في المسألة دون تعنيف أو اضطهاد - لا جرم أن سنة كل قوم - آنسوا من أنفسهم قوة وسلطانا أن يستعملوا لبث مذهبهم ونشره هيمنة الحاكم وسيطرته ولا سيما إذا كان منهم وعلى شاكلتهم وهو مستبد في علمه وما يمضيه فحدث هناك ولا حرج. انظر إلى القدرية لما دالت لهم دولة(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9051",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم أيام المأمون ماذا جرى منهم مع من لم يقل بمشربهم ولم يستجب لدعوتهم فقد ضربت أئمة وأهينوا وسجنوا الأعوام وأوذوا مما دونه التاريخ وأحصاه على هؤلاء المتعصبين وكان نقطة سوداء في تاريخ حياتهم وإن كانوا يزعمون مقاومة الحشو والجمود وتنوير الأذهان بعلوم الأوائل مما أخذوا بتعريبه وجهدوا في نشره إلا أن الغلو كان رائدهم والبطش قائدهم ولكن هي السكرة التي يذهب معها صحيح الفكرة (أعني سكرة الدولة والغلبة والسلطة والقوة) فما من دولة إلا ونقم عليها شيء من ذلك كما يدريه من سبر أخبار الدول وفلسفة حياتهم ومظهر آرائهم وآمالهم.  وكذلك قل عن الفتنة التي فر من أجلها إمام الحرمين من العراق إلى الحجاز حينما دالت دولة الحنفية وثارت عصبيتهم على الشافعية والأشعرية. قال التاج السبكي في quot; طبقاته quot; ( 1) في ترجمة الإمام أبي سهل الشافعي: إنه لما بلغ من سمو المقام أن أرسل إليه السلطان الخلع وظهر له القبول عند الخاص والعام حسده الأكابر وخاصموه فكان يخصمهم ويتسلط عليهم. (قال): فبدا له خصوم واستظهروا له بالسلطان عليه وعلى أصحابه (قال): وصارت الأشعرية مقصودين بالإهانة والمنع عن الوعظ   ( 1) في ترجمة محمد بن هبة الله بن محمد بن الحسين الإمام الكبير أبو سهل: جـ 3 ص 85 و 86.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9052",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتدريس وعزلوا من خطابة الجامع (قال): وتبع من الحنفية طائفة أشربوا في قلوبهم الاعتزال والتشيع فخيلوا إلى أولي الأمر الإزراء بمذهب الشافعي عموما وبالأشعرية خصوصا (قال): وهذه هي الفتنة التي طار شررها وطال ضررها وعظم خطبها وقام في سب أهل السنة خطيبها فإن هذا الأمر أدى إلى التصريح بلعن أهل السنة في الجمع وتوظيف سبهم على المنابر وصار لأبي الحسن الأشعري بها أسوة بعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - واستعلى أولئك في المجامع فقام أبو سهل في نصر السنة قياما مؤزرا وتردد إلى المعسكر في ذلك ولم يفد وجاء الأمر من قبل السلطان (طغرلبك) بالقبض على الرئيس الفراتي والأستاذ أبي القاسم القشيري وإمام الحرمين وأبي سهل بن الموفق ونفيهم ومنعهم عن المحافل وكان أبو سهل غائبا في بعض النواحي فلما قرأ الكتاب بنفيهم أغرى بهم الغاغة والأوباش فأخذوا بالأستاذ أبي القاسم القشيري والفراتي يجرونهما ويستخفون بهما وحبسا بالقهندر. وأما إمام الحرمين فإنه كان أحس بالأمر فاختفى وخرج على طريق كرمان إلى الحجاز وبقيا في السجن متفرقين أكثر من شهر ( 1).  وفي quot; شرح الإقناع quot; ( 2) قال ابن عقيل: رأيت الناس لا   ( 1) [quot; طبقات الشافعية الكبرى quot; تاج الدين السبكي (المتوفى: سنة 771 هـ) تحقيق الدكتور محمود محمد الطناحي والدكتور عبد الفتاح محمد الحلو 4\/ 209 الطبعة الثانية 1413هـ هجر للطباعة والنشر والتوزيع]. ( 2) ص 1309 من مطولات كتب الحنابلة في الفروع.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9053",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعصمهم من الظلم إلا العجز ولا أقول العوام بل العلماء كانت أيدي الحنابلة مبسوطة في أيام ابن يونس فكانوا يستطيلون بالبغي على أصحاب الشافعي في الفروع حتى ما يمكنوهم من الجهر بالبسملة والقنوت - وهي مسألة اجتهادية - فلما جاءت أيام النظام ومات ابن يونس وزالت شوكة الحنابلة استطال عليهم أصحاب الشافعي استطالة السلاطين الظلمة فاستعدوا بالسجن وآذوا العوام بالسعايات والفقهاء بالنبذ بالتجسيم (قال): فتدبرت أمر الفريقين فإذا بهم لم تعمل فيهم آداب العلم وهل هذه إلا أفعال الأجناد يصولون في دولتهم ويلزمون المساجد في بطالتهم. اهـ. ولدينا من القصص في عجائب ما روى التاريخ من التعصب ما لا يسعنا إلا إمساك القلم عن نشره إبقاء على هذه البقية الباقية وفي الإشارة ما يغني عن الكلم ولا حول ولا قوة إلا بالله.  وكل ذلك من التفرق الذي نهى عنه الدين لما يستتبعه من الإزراء التي تعمل في أساسه المتين ويكفي ما جنت وتجني الأمة من ويلاته إلى هذا الحين حتى فشلت وذهب ريحها أمام أعدائها الكافرين والمستعان بالله.  13 - درء وهم واشتباه: يقول بعضهم: إن مسلما روى عن ابن عباس أنه قال في(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9054",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نجدة الحروري: [والله] لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه ولا نعمة عين. قال النووي: كان ابن عباس يكرهه لبدعته وهي كونه من الخوارج.  والجواب: أنه لا يلزم من كراهة الفرد كراهة المجموع وإلا لما خرج لثقاتهم وعلمائهم الشيخان وغيرهما وهل يؤخذ الجميع بجريرة الفرد على أن نجدة ليس من رجال الرواية عند المحدثين فقد ضعفه الذهبي في quot; ميزان الاعتدال quot; وقال عنه: ذكر في quot; الضعفاء quot; للجوزجاني على أن الحال وصل إليه في قومه أن يختلفوا عليه وينبزوه بالكفر كما تراه في كتاب quot; الفرق quot; للإمام أبي منصور البغدادي وquot; الملل والنحل quot; للشهرستاني وغيرهما فلا نعمة عين - كما قال ابن عباس - ولو كان يكره كل خارجي لبدعته لما أخرج لأثباتهم أئمة السنة في الصحاح والمسانيد ويكفي أن الإمام مالكا - رضي الله عنه - عد ممن يرى رأيهم كما رواه الإمام المبرد في quot; كامله quot; ( 1). ومن عزا لك ما يأثره وأراك مصدره فقد أوقفك من المسالك على الصراط المستقيم.  ومن الغريب أن يستدل بعضهم على معاداة المبدعين بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بهجر الثلاثة الذين خلفوا ورفض تكليمهم حتى تيب عليهم مع أنه لا تناسب بين دليله والدعوى بوجه ما لأن   ( 1) جـ 2.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9055",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البحث في الرواة المجتهدين الثقات المتقنين الذين ما نبذ السلف مرويهم لرأي رأوه أو مذهب انتحلوه فهل كان المخلفون كذلك وما المناسبة بين قوم هجرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لذنب محقق اعترفوا به حتى تيب عليهم وقوم لا يرون ما هم عليه إلا طاعة وعقدا صحيحا يدان الله به وتنال النجاة والزلفى بسببه فالإنصاف يا أولي الألباب الإنصاف وحذار من الجري وراء التعصب والاعتساف.  غريب أمر المتعصبين والغلاة الجافين تراهم سراعا إلى التكفير والتضليل والتفسيق والتبديع وإن كان عند التحقيق لا أثر لشيء من ذلك إلا ما دعا إليه الحسد أو حمل عليه الجمود وضعف العلم وجهل مشرب البخاري ومسلم وأصحاب المسانيد والسنن هداة الأمة ولا قوة إلا بالله.  14 - ثمرة الرفق بالمخالفين: قال بعض علماء الاجتماع: يختلف فكر عن آخر باختلاف المنشأ والعادة والعلم والغاية وهذا الاختلاف طبيعي في الناس وما كانوا قط متفقين في مسائل الدين والدنيا ومن عادة صاحب كل فكر أن يحب تكثير سواد القائلين بفكره ويعتقد أنه يعمل صالحا ويسدي معروفا وينقذ من جهالة ويزع عن ضلالة ومن العدل أن لا يكون الاختلاف داعيا للتنافر ما(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9056",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دام صاحب الفكر يعتقد ما يدعو إليه ولو كان على خطأ في غيره لأن الاعتقاد في شيء أثر الإخلاص والمخلص في فكر ما إذا أخلص فيه يناقش بالحسنى ليتغلب عليه بالبرهان لا بالطعن وإغلاظ القول وهجر الكلام وما ضر صاحب الفكر لو رفق بمن لا يوافقه على فكره ريثما يهتدي إلى ما يراه صوابا ويراه غيره خطأ أو يقرب منه وفي ذلك من امتثال الأوامر الربانية والفوائد الاجتماعية ما لا يحصى فإن أهل الوطن الواحد لا يحيون حياة طيبة إلا إذا قل تعاديهم واتفقت على الخير كلمتهم وتناصفوا وتعاطفوا فكيف تريد مني أن أكون شريكك ولا تعاملني معاملة الكفؤ على قدم المساواة  دع مخالفك - إن كنت تحب الحق - يصرح بما يعتقد فإما أن يقنعك وإما أن تقنعه ولا تعامله بالقسر فما قط انتشر فكر بالعنف أو تفاهم قوم بالطيش والرعونة من خرج في معاملة مخالفه عن حد التي هي أحسن يحرجه فيخرجه عن الأدب ويحوجه إليه لأن ذلك من طبع البشر مهما تثقفت أخلاقهم وعلت في الآداب مراتبهم.  وبعد فإن اختلاف الآراء من سنن هذا الكون هو من أهم العوامل في رقي البشر والأدب مع من يقول فكره باللطف قاعدة لا يجب التخلف عنها في كل مجتمع والتعادي على المنازع الدينية وغيرها(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9057",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من شأن الجاهلين لا العالمين والمهوسين لا المعتدلين. اهـ. مع تلخيص وزيادة.  ولا يخفى أن الأصل في هذا الباب قوله تعالى: ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ( 1) وقوله سبحانه: وقولوا للناس حسنا ( 2) وقوله - جل ذكره -: يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ( 3) ولا تنس ما أسلفنا عن السلف في تفسيرها.  15 - حملة الأعلام المحققين على المتفقهة المكفرين: لما استفحل الرمي بالتكفير والتضليل لخيار العلماء في منتصف قرون الألف الأولى من الهجرة ضجت عقلاء الفقهاء وصوبت سهام الردود في وجوه زاعمي ذلك حتى قالت الحنفية - عليهم الرحمة - ما معناه: لو أمكن أن يكفر المرء في أمر من تسعة وتسعين وجها ومن وجه واحد لا يكفر يرجح عدم التكفير على التكفير لخطره في الدين.  ولم يشتد الرمي بالتكفير والإرهاق لأجله والإرجاف به في عصر من العصور مثل القرن الثامن للهجرة. ومن سبر تاريخ   ( 1) [سورة العنكبوت الآية: 46]. ( 2) [سورة البقرة الآية: 83]. ( 3) [سورة الحجرات الآية: 11].(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9058",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحافظ ابن حجر المسمى بـ quot; الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة quot; أخذه من ذلك المقيم المقعد إذ يرى أن العالم الجليل الذي هو زينة عصره وتاج دهره كان لا يأمن على نفسه من الإفك عليه والسعاية به فيما يكفره ويحل دمه حتى صار يخشى على نفسه من أخذت منه السن وأقعده الهرم وأفلجته الشيخوخة ولا من راحم أو منصف - كما تقرأ ذلك في ترجمة علاء الدين العطار تلميذ الإمام النووي وأنه مع زمانته وكونه صار حلس بيته يتأبط دائما وثيقة أحد القضاة بصحة إيمانه وبراءته من كل ما يكفره ولقد أريقت دماء محرمة وعذبت أبرياء بالسجون والنفي والإهانات باسم الدين وروعت شيوخ وشبان أعواما وسنين حتى عج لسان حالها وقالها بالدعاء إلى فاطر الأرض والسموات بكشف هذه الغمم والظلمات ولم يزل سبحانه يملي لها ويستدرجها في غيها ولم تحسب للأيام ما خبئ لها في طيها إلى أن امتلأ إناؤها وحان حصدها وإفناؤها فأخذها الله وهي ظالمة جائرة ودارت على دولتها الدائرة ومحق الله بفضله تلك الدولة المجنونة الجاهلة وأورثها للدولة الصالحة العاقلة فأمنت الناس على أنفسها ودمائها وذهبت عصبة الجمود بزبدها وغثائها.  سيقول بعض الناس ممن تغره القشور ولم تقف مداركه على لباب روح العصور: إن تلك الدماء المراقة والأرواح المهدرة لم يحكم عليها إلا بالبينة(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9059",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشهود التي بمثلها تقام الحدود وهل بعد ذلك من ملام أو جحود يقول ويجهل أو يتجاهل أن التعصب يحمل على الأخذ بالظنة أو الإيقاع بالشبهة وأن المتطوعة بالشهادة قد يحملهم على اختلاقها ظن الأجر بنصرة الدين بقتل هؤلاء المساكين لا سيما إذا دفعوا بتشويق المتصولحين والمتمفقرين ( 1) والحشوية البكائين احتيالا وقنصا للمغفلين. ولقد استفيض عن كثير من هؤلاء الضالين المضلين الإغراء بقتل الداعين إلى الكتاب والسنة والمجاهدين في الإصلاح العاملين على أن قاعدة المحققين هي عدم البت في أمر تاريخي إلا بعد تعرفه من أطرافه ومراجعة عدة أسفار للوقوف على كنهه وحقيقته والإشراف على غثه وسمينه ووزنه بميزان العقول السليمة والقواعد الاجتماعية المعقولة كما أشار إليه الإمام ابن خلدون في quot; مقدمته quot;.  نحن لم نصم أعمال أولئك بالظلم والجور والبغي إلا لما فضح نبذا منها الإمام زين الدين ابن الوردي الشهير صاحب quot; البهجة quot; وquot; اللامية quot; وquot; الديوان quot; و quot; المقامات quot; فقد شفى بالحقيقة الأوام وأوضح عن مكر أولئك بالتمويه والإيهام في مقالة بديعة   ( 1) المتمفقر: كالمتمسكن مدعي الفقر أي التصوف وليس من أهله.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9060",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنشأها في القاضي الرباحي المالكي ( 1) سماها quot; الحرقة للخرقة quot;. ولا بأس بنقل جمل منها تأييدا لما قلناه قال - رضي الله عنه -:  أما بعد حمدا لله الذي لا يحمد على المكاره سواه والصلاة والسلام على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي خاف مقام ربه وعصم من اتباع هواه وعلى آله وصحبه الذين بذل كل منهم في صون الأمة قواه وسلمت صدورهم من فساد النيات وإنما لكل امرئ ما نواه فإن نصيحة أولي الأمر تلزم والتنبيه على مصالح العباد قبل حلول الفساد أحزم والمتكلم لله تعالى مأجور والظالم ممقوت مهجور وتحسين الكلام لدفع الضرر عن الإسلام عبادة والنثر والنظم للذب عن أهل الإسلام من باب الحسنى وزيادة وجرحة الحاكم الأعراض بالأغراض صعبة إذ نص الحديث النبوي: أن حرمة المسلم أعظم من حرمة الكعبة ومخرق خرقته مذموم ولحم العلماء مسمومquot; وهذه رسالة quot; أخلصت فيها النية وقصدت بها النصيحة للرعاة والرعية أودعتها من جوهر فكري كل ثمين وناديت بها على هزيل ظلم أبناء جنسي   ( 1) راجعها في ص 190 من المجموعة الأدبية التي طبعت في مطبعة الجوائب عام 1300 هـ مشتملة على quot; لامية العرب quot; و quot; شرحها quot; وquot; شرح المقصورة الدريدية quot; و quot; ديوان ابن الوردي quot; و quot; ديوان الخشاب ورسائله quot;.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9061",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مناداة اللحم السمين لكن جنبتها فحش القول إذ لست من أهله وخلدتها في ديوان الدهر شاهدة على المسيء بفعله ورجوت بها الثواب نصرة للمظلوم وغيرة على حملة العلوم وسميتها: quot; الحرقة للخرقة quot; فقلت: اعلموا يا ولاة الأمر ويا ذوي الكرم الغمر أبقاكم الله بمصر ( 1) للأمة ووفقكم لدفع الإصر وبراءة الذمة أن حلب قد نزعت للزبدة ووقعت من ولاية التاجر الرباحي في خسر وشدة قاض سلب الهجوع وسكب الدموع وأخاف السرب وكدر الشرب بجراءته التي طمت وطمت وعمايته التي عمت وغمت وفتنته التي بلغت الفراقد وأسهرت ألف راقد ووقاحته التي أدهشت الألباب وأخافت النطف في الأصلاب فكم لطخ من زاهد وكم أسقط من شاهد وكم رعب بريا وكم قرب جريا وكم سعى في تكفير سليم وكم عاقب بعذاب أليم وكم قلب ذائب بنائبة توسط بها عند النائب فامتنعت الأمراء عن الشفاعة وظنوا هم والنائب أن هذا امتثال لأمر الشرع وطاعة:  يا حامل النائب في حكمه  ...  ...  أن يقتل النفس التي حرمت  غششته والله في دينه  ...  ...  بشراك بالنار التي أضرمت   ( 1) كانت مصر في عهد المؤلف وهو القرن الثامن عاصمة دولة المماليك.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9062",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(إلى أن قال الزين ابن الوردي): ثم إنه فسق مفتيا في الدين وفضح خطيبا على رؤوس المسلمين ثم قال: يحب إثبات الردة والكفر كحب الدنانير الصفر.  حاكم يصدر منه  ...  ...  خلف كل الناس حفر  يتمنى كفر شخص  ...  ...  والرضا بالكفر كفر  (ثم قال): إذا وقع عنده عالم فقد وقع بين مخالب الأسود وأنياب الأفاعي السود:  أدركوا العلم وصونوا أهله  ...  ...  من جهول حاد عن تبجيله  إنما يعرف قدر العلم من  ...  ...  سهرت عيناه في تحصيله  ثم قال: ما أقدره على السفير وما أسهل عليه التفسيق والتكفير كم دعى إلى بابلة فما ارتاح إلى الباب ونراه حيران لعدم الرقة فإذا قيل له: فلان قد كفر طاب يحبس على الردة بمجرد الدعوى ويقوي شوكته على أهل التقوى قد ذلل الفقهاء والأخيار وجرأ عليهم السفهاء والأغيار:  يحبس في الردة من  ...  ...  شاء بغير شاهد  لا كان من قاض حكى الـ  ...  ...  ـفقاع جد بادر(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9063",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أراح الله من تعرضه وصان عراض الأعراض من تعرضه يقصد بذلك أهل الدين والقراء المجودين:  جرحت الأبرياء فأنت قاض  ...  ...  على الأعراض بالأغراض ضاري  ألم تعلم بأن الله عادل  ...  ...  (ويعلم ما جرحتم بالنهار)  هذا بعض ما جاء في رسالة الإمام ابن الوردي التي هي أشبه بمقامة بديعية وكلها حقائق صادقة ناطقة بما كان عليه تعصب قضاة ذلك الوقت ولا سيما المالكية منهم ولقد كان قضاة المذاهب يحيلون الأمر في التعزير والتأديب إلى القاضي المالكي لما اشتهر في الفقه المالكي من مضاعفة النكال وشدة التأديب في باب التعزير إذ بسط للقاضي يده فيه بسطا لم يوجد في مذهب غيره فلذا كان محبو الانتقام والتشفي يعمدون إلى إحالة القضية إلى القاضي المالكي لما يعلمون ما وراء قضائه مما فصل بعضه الإمام ابن الوردي كما قرأت على أن الأمر في التعصب لم يقف عند القاضي المالكي وحده لنتعصب ضده وإنما كان هو الأقوى تعصبا والأشد تصلبا وإلا فإن مظهر ذاك العصر كان التعصب لجميعهم فقد حكى الشيخ الشعراني - رحمه الله - تعالى في مقدمة quot; طبقاته الكبرى quot; المسماة بـ quot; لواقح الأنوار quot;(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9064",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما مثاله: وقد أخبرني شيخنا الشيخ أمين الدين إمام جامع الغمري بمصر المحروسة أن شخصا وقع في عبارة موهمة للتكفير فأفتى علماء مصر بتكفيره فلما أرادوا قتله قال السلطان جقمق: هل بقي أحد من العلماء لم يحضر فقالوا: نعم الشيخ جلال الدين المحلي شارح quot; المنهاج quot; فأرسل وراءه فحضر فوجد الرجل في الحديد بين يدي السلطان فقال الشيخ: ما لهذا قالوا: كفر فقال: ما مستند من أفتى بتكفيره فبادر الشيخ صالح البلقيني من مشاهير الشافعية وقال: قد أفتى والدي شيخ الإسلام الشيخ سراج الدين في مثل ذلك بالتكفير فقال الشيخ جلال الدين - رضي الله عنه -: يا ولدي أتريد أن تقتل رجلا مسلما موحدا يحب الله ورسوله بفتوى أبيك حلوا عنه الحديد فجردوه وأخذه الشيخ جلال الدين بيده وخرج والسلطان ينظر فما تجرأ أحد يتبعه - رضي الله تعالى عنه -.  وقد عد الشعراني من الأعلام الذين أكفرهم الجامدون المتعصبون ما يقرب من الثلاثين فمنهم القاضي عياض اتهموه بأنه يهودي لملازمته بيته للتأليف نهار السبت وذكر أن المهدي قتله.  ومنهم الإمام الغزالي كفره قضاة المغرب وأحرقوا كتبه ومنهم التاج السبكي رموه بالكفر مرارا وسجن أربعة أشهر ( 1) وكل هذا إنما كان بزعم المتعصبين بشهادات   ( 1) ذكر السبكي محنته هذه في آخر منظومة له في الفقه عندي الكراسة الأخيرة منها.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9065",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأقضية وفتاوى ولكن سرعان ما فضحهم التاريخ وكشف عوارهم كما حكاه الشعراني وغيره والحمد لله الذي جعل الباطل زهوقا.  وهكذا يمر بتواريخ تلك القرون ما لا يحصى من حوادث من أقيمت عليهم الفتن واتهموا بما اتهموا به مع أن الحدود تدرأ بالشبهات ونعني بالحدود ما نص عليه في الكتاب العزيز والسنة الغراء فإذا كانت في تلك المكانة وقد شرع فيها محاولة درئها بالشبهات فكيف بحدود لا سند لها إلا بالاجتهاد وليس لها أصل قاطع ولا نص محكم فلا ريب أنها أولى بالدرء وأجدر بالدفع ولا يدري المرء ما الذي حملهم على نسيان هذه الموعظة حتى عكسوا القضية وأصبحوا يكبرون الصغير ويعظمون الحقير ويهولون الأمور ويدعون بالويل والثبور مما لا يقومون بعشره للمنكرات المجمع عليها والكبائر التي يجاهر بها فلا حول ولا قوة إلا بالله.  ولما تشددت القضاة المالكية في هذا الباب أصبحوا هدفا لأولي الألباب حتى قال الإمام ابن الوردي في ذاك القاضي المتقدم الرباحي: إن المالكية بدمشق كتبوا إليه: يا مغلوب لقد بغضت مذهب مالك إلى القلوب وقطعت المذاهب الأربعة عليه بالخطأ وزالت بهجته عند الناس(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9066",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانكشف الغطا ... إلخ.  والسبب في ذلك ما ابتدعه الملك الظاهر برقوق من توظيف قضاة أربعة على المذاهب الأربعة مما لم يعهد قبله في دولة من الدول حتى نشأ من ذلك ما نقمه عليه الأعلام وعدوه من التفرقة في الإسلام قال التاج السبكي في quot; طبقاته quot; ( 1) في ترجمة قاضي القضاة بالديار المصرية تاج الدين عبد الوهاب ابن بنت الأعز الشافعي المتوفى سنة 566 ما مثاله: وفي أيامه جدد الملك الظاهر القضاة الثلاثة في القاهرة ثم تبعتها دمشق وكان الأمر متمحضا للشافعية فلا يعرف أن غيرهم حكم في الديار المصرية منذ وليها أبو زرعة محمد بن عثمان الدمشقي في سنة 284 إلى زمان الظاهر إلا أن يكون نائب يستنيبه بعض قضاة الشافعية في جزئية خاصة وكذا دمشق لم يلها بعد أبي زرعة المشار إليه إلا شافعي غير التلاشا عوني التركي الذي وليها يويمات وأراد أن يجدد في جامع بني أمية إماما حنفيا فأغلق أهل دمشق الجامع وعزل القاضي ( 2). (قال السبكي)   ( 1) جـ 5 ص 134. ( 2) تأمل هذا التعصب واسترجع وحوقل أين غاب عنهم فضل سائر الأئمة [المتبوعين] الأربعة وغيرهم وكيف نسوا أن الناس عيال عليهم تستمد من بركة فقههم واستنباطهم وتأصيلهم وتفريعهم ما أجمد قوما يزعمون أنهم تعبدوا بمذهب واحد أو اتباع إمام واحد أو ما علموا أن كلهم من رسول الله ملتمس وأن الله تعالى إنما تعبد الناس بتنزيله الكريم وهدي نبيه المعصوم.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9067",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واستمر جامع بني أمية في يد الشافعية كما كان في زمن الشافعي - رضي الله عنه - قال: ولم يكن يلي قضاء الشام والخطابة والإمامة بجامع بني أمية إلا من يكون على مذهب الأوزاعي إلى أن انتشر مذهب الشافعي فصار لا يلي ذلك إلا الشافعية. (ثم قال السبكي): وقد حكي أن الملك الظاهر رؤي في النوم فقيل: ما فعل الله بك قال: عذبني عذابا شديدا بجعل القضاة أربعة وقال: فرقت كلمة المسلمين. اهـ.  ولا يخفى على ذي بصيرة ما حصل من تفرق الكلمة وتعدد الأمراء واضطراب الآراء وقد قال أبو شامة لما حكى ضم القضاة أنه ما يعتقد أن هذا وقع قط. قال السبكي: وصدق فلم يقع هذا في وقت من الأوقات قال: وبه حصلت تعصبات المذاهب والفتن بين الفقهاء فإنه يؤيد ما قدمناه من اتخاذ هذه آلة للفتن والتشفي من المخالفين حتى أدال الله من تلك الدولة للسلطان سليم خان فنسخ كل ذلك وقصر الأمر على قاض حنفي واحد ولا ريب أن هذا كان من النعم الكبيرة إذ قمعت به فتن خطيرة وحسمت به شرور وفيرة نعم لم يزل في الأمر حاجة إلى الكمال وهو سعي أولي الحل والعقد بعقد مؤتمر علمي من كبار فقهاء المذاهب المعروفة وتأليف مجلة تستمد من فقه سائر الأئمة الأربعة وغيرهم مما فيه(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9068",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رحمة ويسر ومشي مع المصالح والمنافع ودفع المضار في أبواب المعاملات فبذلك تظهر محاسن الدين في الأقضية والأحكام ويعرف أنه دين المدنية في كل زمان ومكان إلى قيام الساعة وساعة القيام وإن اليوم الذي تتحقق فيه هذه الأمنية لهو أسعد الأيام والمستعان بالله ذي الجلال والإكرام. اهـ.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9069",
        "book_id": "hdt_2727",
        "book_name": "الجرح والتعديل للقاسمي",
        "title": "فهرس",
        "content": "فهرس ميزان الجرح والتعديل ................................................... 3 منشأ النبز بالابتداع ...................................................... 4 من شهر الرواية عن المبدعين وقاعدة المحققين في ذلك ........ 5 آفات الجرح إلا بقاطع .................................................... 6 الوجوه التي تعرف بها ثقة الراوي .................................... 7 إيضاح في حكمة الرواية عن المبدعين ............................... 8 عقوق الخلف بهجر مذهب السلف ..................................... 9 رد القول بمعاداة المبدعين .............................................. 11 رد القول بتفسيق المبدعين ............................................. 13 خطر النبز بالفسق ومعناه .............................................. 14 جواب شبهة ............................................................... 25 جواب شبهة أخرى ....................................................... 26 رفع وهم في عبارة البخاري ............................................ 29 درء وهم واشتباه ......................................................... 35 ثمرة الرفق بالمخالفين .................................................. 37 حملة الأعلام المحققين على المتفقهة المكفرين .................... 39(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "43",
        "slug": "-hdt_2727"
    },
    {
        "id": "9070",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "مقدمات",
        "content": "مقدمات الإهداء ... الإهداء: إن أولى من يهدى إليه هذا الكتاب هو أولى الناس بالمؤمنين نبينا quot;محمدquot; الصادق الأمين الذي أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور. صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين. فإليك يا منقذ الخلق من الضلال. إليك يا نبي الرحمة ومنبع العلم والنور والعرفان. إليك يا من حدثت فصدقت وحكمت فعدلت وجاهدت فأبليت أحسن البلاء. إليك يا من أرسله ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله. أهدي كتابي هذا راجيا من الله عز وجل أن يمن علي بشفاعتك: يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9071",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "الداعي لنشر هذا الكتاب",
        "content": "الداعي لنشر هذا الكتاب: نال المؤلف بهذا الكتاب quot;شهادة العالمية مع لقب أستاذ في علوم القرآن والحديثquot; عام 1365هـ-1946م من الجامع الأزهر الشريف. quot;قسم تخصص المادة بكلية أصول الدينquot;. والذي دعا إلى نشره الآن هو ظهور بعض مؤلفات يحمل أصحابها على السنة حملة شعواء ويشككون المسلمين فيها بالطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والنيل من أئمة الحديث ورواته ورميهم بالتفريط في حفظ السنة وفهمها وما لهؤلاء الطاعنين بذلك من علم إلا ما يتلقفونه من كتب المستشرقين ومن سلك طريقهم من المغرضين: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون .(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9072",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "مقدمة المؤلف",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة المؤلف: الحمد لله رب العالمين. بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين. والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه والتابعين الذين رفعوا منار الهداية وحملوا راية السنة وأعلوا شأن الرواية وأحاطوا أحاديث نبيهم بسياج من الصيانة والرعاية فنفوا عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. وبعد فإن الله جلت حكمته أنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه: يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم  ثم وكل سبحانه إلى رسوله الأمين تبيان هذا الكتاب فقال سبحانه: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم  والرسول صلى الله عليه وسلم في بيانه للقرآن الكريم لا ينطق عن الهوى: إن هو إلا وحي يوحى لذلك أوجب الله علينا طاعته وحذرنا معصيته فقال تبارك وتعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا  وقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم  فالقرآن والسنة هما أساس الدين والنور الهادي إلى الصراط المستقيم. ولما كان للسنة النبوية هذه المكانة العظمى عرف السلف الصالح(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9073",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للسنة قدرها ومكانتها فرعوها حق رعايتها وحفظوها في الصدور وأودعوها سويداء القلوب ودونوها في المصنفات والكتب وحكموها في شئونهم وكانوا بها مستمسكين وعلى نهجها سائرين وما زال العلماء في كل عصر يعنون بالسنة عناية تامة علما وعملا حتى جاءت عصور ضعف فيها المسلمون فخلف من بعد هؤلاء الأعلام خلف تهاونوا بشأنها وتقاعدوا عن حفظها فاستعجم عليهم فهمها واستغلق لديهم الوقوف على أسانيدها ومتونها وكان من أثر ذلك أن رأينا أرباب الأديان المبدلة والعقائد الزائفة والأهواء المتبعة يطعنون في سنة نبينا ويغضون من شأن الأحاديث النبوية فمن قائل: لا يعتمد عليها الآن لانقطاع أسانيدها ومن قائل: إن السنة ليست دينا عاما دائما ومن قائل: إن الأغلبية العظمى من الأحاديث ليست إلا من وضع الوضاعين واختلاق الكذابين ومن طاعن في صحابة رسول الله وهم الحلقة الأولى في سلسلة الإسناد الذي يصلنا بصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم ومن مشوه للحقائق التاريخية الثابتة فتراه يخلط الحق بالباطل ويحمل البريء تبعة المذنب ويغلب الشر على الخير ومن متلمس للهفوات يضخم من شأنها فيرفعها إلى درجة العظائم لينال من هذه الملة المطهرة والسنة النبوية المشرفة إلى غير ذلك من أنواع المكايد والطعون التي يبثها أعداء الإسلام. فلما رأيت هذا الخلط والتلبيس وذلك الطعن والأزراء دون برهان ولا دليل وغالب ذلك من المستشرقين ومن حذا حذوهم من المفتونين ورأيت القوم مسرفين في تبجح واسترسال توجهت رغبتي إلى تأليف كتاب في تاريخ الحديث والمحدثين يكشف القناع عن وجه الحقيقة التي طالما شوه جمالها أصحاب الأهواء ويوضح الحق من(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9074",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضلال ويميز الخطأ من الصواب فأكون بذلك -إن شاء الله- منتظما في سلك المناضلين عن سنة خير المرسلين ومنضويا تحت لواء البررة المجاهدين. هذا ولما كانت السنة النوية قد تواردت عليها عصور مختلفة وتدرجت في أطوار متباينة ولكل طور منها طابعه الخاص رأيت أن أرتب هذا الكتاب على مقدمة وسبعة أدوار وخاتمة. المقدمة: في معنى السنة ونسبتها إلى الوحي ومنزلتها في الدين وبيانها للقرآن الكريم. الدور الأول: السنة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم. الدور الثاني: السنة في عهد الخلافة الراشدة. الدور الثالث: السنة بعد الخلافة الراشدة إلى منتهى القرن الأول الهجري. الدور الرابع: السنة في القرن الثاني. الدور الخامس: السنة في القرن الثالث. الدور السادس: السنة من مبدأ القرن الرابع إلى سقوط بغداد عام 656هـ. الدور السابع: السنة من عام 656هـ إلى عصرنا الحاضر. الخاتمة: في ذكر أنواع من علوم الحديث ناطقة بجهود الأمة في خدمة السنة. والله تعالى أسأل أن يوفقنا لخدمة العلم والدين وأن يديم به النفع العميم إنه على ما يشاء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. محمد محمد أبو زهو(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9075",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "مقدمة الكتاب",
        "content": "مقدمة الكتاب المبحث الأول: معنى السنة لغة واصطلاحا ... مقدمة الكتاب: وتشتمل على أربعة مباحث: المبحث الأول - معنى السنة لغة واصطلاحا. المبحث الثاني - السنة من الوحي. المبحث الثالث - منزلة السنة في الدين. المبحث الرابع - السنة مبينة للقرآن الكريم. المبحث الأول: معنى السنة لغة واصطلاحا السنة في اللغة: الطريقة حسنة كانت أم سيئة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: quot;من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامةquot; رواه مسلم. قال في لسان العرب quot;السنة السيرة حسنة كانت أو قبيحة. قال خالد بن عتبة الهذلي:- فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها ... فأول راض سنة من يسيرها وسننتها سنا واستننتها سرتها وسننت لكم سنة فاتبعوها وفي(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9076",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث quot;من سن سنة حسنةquot; إلخ يريد عملها ليقتدى به فيها. وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل: هو الذي سنه. قال نصيب:- كأني سننت الحب أول عاشق ... من الناس إذ أحببت من بينهم وحدي وقد تكرر في الحديث ذكر السنة وما تصرف منها والأصل فيه الطريقة والسيرة. وإذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز ولهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب والسنة أي القرآن والحديثquot;. اهـ. السنة في لسان أهل الشرع: يختلف معنى السنة عند أهل الشرع حسب اختلاف الأغراض التي اتجهوا إليها من أبحاثهم فمثلا علماء أصول الفقه عنوا بالبحث عن الأدلة الشرعية وعلماء الحديث عنوا بنقل ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعلماء الفقه عنوا بالبحث عن الأحكام الشرعية من: فرض وواجب ومندوب وحرام ومكروه. والمتصدرون للوعظ والإرشاد عنوا بكل ما أمر به الشرع أو نهى عنه. لذلك اختلف المراد من لفظ السنة عندهم بل وقد يقع الاختلاف أيضا بين علماء الطائفة الواحدة منهم. فعلماء الأصول يطلقون لفظ السنة على أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وبعض الأصوليين يطلق لفظ السنة على ما عمل عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء أكان ذلك في الكتاب(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9077",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العزيز أم عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا كما فعلوا في جمع المصحف وتدوين الدواوين ونحو ذلك. ويدل على هذا الإطلاق قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم: quot;عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعديquot; وذهب إلى هذا أيضا طائفة من المحدثين. وعلماء الفقه يريدون بالسنة الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب. وعلماء الوعظ والإرشاد يريدون بالسنة ما قابل البدعة فيقال عندهم فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان ذلك ما نص عليه في الكتاب العزيز أم لا ويقال: فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك. وعلماء الحديث يريدون بالسنة -على ما ذهب إليه جمهورهم- أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وصفاته الخلقية والخلقية وسيره ومغازيه وبعض أخباره قبل البعثة مثل تحنثه في غار حراء ومثل حسن سيرته لأن الحال يستفاد منها ما كان عليه من كريم الأخلاق ومحاسن الأفعال كقول خديجة أم المؤمنين له صلى الله عليه وسلم: quot;كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحقquot; ومثل أنه كان أميا لا يقرأ ولا يكتب وأنه عرف بالصدق والأمانة وما إلى ذلك من صفات الخير وحسن الخلق فمثل ذلك ينتفع به في إثبات نبوته صلى الله عليه وسلم كثيرا كما حصل من هرقل في حديثه المشهور. والسنة بهذا المعنى مرادفه للحديث النبوي عندهم.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9078",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثاني: السنة من الوحي",
        "content": "المبحث الثاني: السنة من الوحي السنة النبوية بالمعنى السابق ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير هي أحد قسمي الوحي الإلهي الذي نزل به جبريل الأمين على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. والقسم الثاني من الوحي هو القرآن الكريم. فالسنة النبوية من الوحي بذلك نطق الكتاب العزيز: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى  وبذلك جاءت السنة نفسها فقد روى أبوداود والترمذي وابن ماجه عن المقدام بن معد يكرب أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم اللهquot; وعن حسان بن عطية أنه قال: quot;كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن ويعلمه إياها كما يعلمه القرآنquot; وعن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;آتاني الله القرآن ومن الحكمة مثليهquot; أخرجهما أبو داود في مراسيله. هذا ولما كانت السنة صنو الكتاب العزيز ونوعا من وحي رب العالمين رأينا أن نتكلم عن الوحي وأقسامه بإيجاز حتى يتضح المقام ويتبين لنا الفرق بين السنة والكتاب فنقول:(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9079",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوحي وأقسامه: الوحي يطلق ويراد منه الإيحاء ويطلق ويراد منه الموحى به ولا بد من بيانهما. الوحي بمعنى الإيحاء: الوحي بمعنى الإيحاء معناه لغة: الإعلام بالشيء على وجه الخفاء والسرعة ولذا كانت الكتابة والإشارة والرمز والكلام الخفي من قبيل الوحي عند أهل اللغة. ومعناه في لسان الشرع: إعلام الله لأنبيائه ما يريد إبلاغه إليهم من الشرائع والأخبار بطريق خفي بحيث يحصل عندهم علم ضروري قطعي بأن ذلك من عند الله جل شأنه. فهو أخص من المعنى اللغوي باعتبار مصدره وهو الله سبحانه ومورده وهم أنبياؤه الكرام. أقسامه: إعلام الله لأنبيائه ما يريد يقع على أحوال ثلاثة أشار الله إليها بقوله وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء  وإليك بيانها:- أولا: الإعلام بطريق الإلهام وهو إلقاء المعنى في قلب النبي دفعة مع العلم اليقيني بأن ذلك من الله عز وجل وقد يكون هذا الإلهام في المنام كما يكون في اليقظة وهذا النوع من الوحي هو المراد من قوله تعالى في الآية السابقة إلا وحيا بدليل مقابلته بالقسمين بعده. ثانيا: الكلام من وراء حجاب أي بدون رؤية النبي لربه عز وجل وقت التكلم بحيث يسمع كلامه ولا يراه كما حصل ذلك لموسى عليه السلام في بدء رسالته وقد رأى نارا فقال لأهله امكثوا: فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك الآيات وعند مجيئه للميقات كما قال تعالى:(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9080",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك الآيات. وكما حصل ذلك لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج عند فرض الصلاة عليه وعلى أمته ومراجعته ربه فيها على ما صرحت به الأحاديث الصحيحة. ثالثا: إعلام الله للنبي ما يريد أن يبلغه إليه بواسطة الملك في اليقظة أو المنام ثم الإعلام بواسطة الملك يقع على وجهين: لأن النبي تارة يشاهد الملك عند الوحي إما على صورته الحقيقية وهذا نادر. وإما متمثلا في صورة بشر كما كان جبريل يتمثل للنبي صلى الله عليه وسلم في صورة الصحابي الجليل دحية الكلبي وتارة لا يرى النبي الملك عند الوحي وإنما يسمع عند قدومه دويا وصلصلة شديدة يعلم الله كنهها ومصدرها فيعتريه حالة روحية غير عادية لا يدرك الحاضرون منها إلا أماراتها الظاهرية كثقل بدنه وتفصد جبينه عرقا. روى البخاري في الصحيح عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن الحارث بن هشام سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقولquot;. قالت عائشة رضي الله عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا. وربما سمع الحاضرون عند وجهه الكريم دويا كدوي النحل عند مجيء الوحي. أخرج الترمذي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل ... الحديث.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9081",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوحي بمعنى الموحى به: الوحي بمعنى الموحى به ينقسم إلى متلو وإلى غير متلو: 1- فمن الوحي المتلو القرآن الكريم الذي جعله الله آية باهرة ومعجزة قاهرة وحجة باقية على نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتكفل بحفظه من التبديل والتحريف إلى قيام الساعة فقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون  نزل به جبريل الأمين على النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه ومعناه من غير أن يكون لواحد منهما مدخل فيه بوجه من الوجوه وإنما هو تنزيل من الله العزيز الحكيم قال تعالى: وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين . وقد انعقد الإجماع على أن القرآن الكريم نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في اليقظة بواسطة جبريل عليه السلام وأنه لم ينزل عليه منه شيء في النوم ولا بطريق من طرق الوحي الأخرى. وليس ذلك لأن طرق الوحي الأخرى يعتريها اللبس أو يلحقها الشك. كلا فالوحي بجميع أنواعه في اليقظة أو المنام يصاحبه علم يقيني ضروري بأنه من الله سبحانه. وإنما كان الإجماع على ما ذكرنا لأنه الواقع الذي تفيده الأحاديث والآثار الواردة في أسباب النزول فإن قيل: روى مسلم عن أنس أنه قال: quot;بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا إذ غفا إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسما فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله فقال: أنزل علي آنفا سورة فقرأ سورة الكوثرquot; فهذا يفيد أن سورة الكوثر نزلت في النوم قلنا: أجاب العلماء عن ذلك بأن الإغفاءة الواردة في الحديث ليست إغفاءة نوم وإنما هي ما كان يعتريه عند نزول الملك من الوحي وشدته وقد ذكر العلماء أنه كان يؤخذ عن الدنيا عند نزول الوحي عليه لتغلب روحيته على بشريته صلى الله عليه وسلم.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9082",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن خصائص القرآن الكريم أنه متعبد بتلاوته في الصلاة وخارجها وأنه لا تجوز روايته بالمعنى وأنه معجز بلفظه ومعناه: قل لئن اجتمعت الأنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا . 2- ومن الوحي غير المتلو السنة النبوية لقوله تعالى: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى  وقوله: من يطع الرسول فقد أطاع الله  إلى غير ذلك من الأدلة وقد تقدم بعضها غير أن السنة النبوية تفارق القرآن الكريم بأمور كثيرة أهمها أنها منزلة بالمعنى ولفظها من النبي صلى الله عليه وسلم ومن هنا جاز روايتها بالمعنى للخبير بمقاصدها العارف بمعانيها وألفاظها عند من يرى ذلك من العلماء وأنها ليست معجزة بألفاظها ولا متعبدا بتلاوتها وأنها نزلت بطرق الوحي السابقة في المنام أو اليقظة بواسطة الملك أو غيره. وقد يشكل على أن السنة بأقسامها: أقوالها وأفعالها وتقريراتها من الوحي ما قرره العلماء من جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم وأنه اجتهد في كثير من الوقائع في الحروب وغيرها فجعل السنة بأقسامها الثلاثة موحى بها من الله سبحانه يعارض ما قرره جمهور العلماء فضلا عن أنه يسلبه صلى الله عليه وسلم خصائصه ومزاياه من الفهم الثاقب والرأي الصائب والجواب عن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم وإن اجتهد في كثير من المواطن التي لم ينزل عليه فيها وحي بمقتضى ما فطر عليه من العقل السليم والنظر السديد إلا أن الله سبحانه لا يتركه وشأنه ولكن يقره إذا أصاب وينبهه إن أخطأ ومن هنا كان اجتهاده صلى الله عليه وسلم إذا أقره الله عليه وحيا حكما. فلا تعارض بين ما قرره العلماء وما قررنا(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9083",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أن السنة بأقسامها وحي من الله سبحانه ثم إن ذلك لا يسلبه صلى الله عليه وسلم شيئا من خصائصه ومزاياه كما قيل: بل يؤكدها ويقررها. الحديث القدسي ومن أي أقسام الوحي هو هناك طائفة من الأحاديث نقلت إلينا آحادا عنه صلى الله عليه وسلم مع إسنادها إلى الرب عز اسمه تعرف بالأحاديث القدسية أو الإلهية أو الربانية فهل هي من كلامه تعالى وقوله أو هي من كلامه صلى الله عليه وسلم ولفظه وإذا كانت من كلامه تعالى أفيثبت لها خصائص القرآن الكريم أم لا والجواب عن ذلك: أن للعلماء قولين في الأحاديث القدسية: الأول: أنها من كلام الله تعالى وليس للنبي صلى الله عليه وسلم إلا حكايتها عن ربه عز وجل وربما يستأنس لذلك بأمور: 1- أن هذه الأحاديث أضيفت إلى الله تعالى فقيل: فيها قدسية وإلهية وربانية فلو كان لفظها من عنده صلى الله عليه وسلم لما كان لها فضل اختصاص بالإضافة إليه تعالى دون سائر أحاديثه صلى الله عليه وسلم. 2- وأنها اشتملت على ضمائر التكلم الخاصة به تعالى كقوله: quot;يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسيquot; وكقوله: quot;أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكبquot;. 3- وأن هذه الأحاديث تروى عن الله تعالى متجاوزا بها النبي صلى الله عليه وسلم فتارة يقول الراوي: quot;قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربهquot; وتارة يقول الراوي: quot;قال الله تعالى فيما رواه عنه رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; فلو كان اللفظ من النبي صلى الله عليه وسلم لانتهى بالرواية إليه كما هو الشأن في الأحاديث النبوية.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9084",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا والأحاديث القدسية وإن كانت من كلام الله تعالى على هذا القول لكن ليس لها خصائص القرآن الكريم. فقد نقل القرآن إلينا بطريق التواتر معجزا بلفظه ومعناه متعبدا بتلاوته يحرم على المحدث مسه وعلى نحو الجنب قراءته مسمى باسم quot;القرآنquot; متعينا للصلاة به. الجملة منه تسمى آية وسورة ولا تجوز روايته بالمعنى وهو بجميع آياته وسوره نزل به جبريل الأمين على قلب النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق. أما الأحاديث القدسية فليس لها شيء من تلك المزايا بل هي أحاديث تروى آحادا عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه عز وجل تترجم عن عظمة الباري جل علاه وسعة رحمته وعظيم سلطانه وفيض عطائه وهي خاضعة لقواعد القبول والرد أدرجها المحدثون في عداد الأحاديث النبوية وخلطوها بها في المؤلفات والتصانيف وأجمعوا على أنها غير معجزة بألفاظها ولا متعبد بتلاوتها وأنها لا تسمى باسم القرآن والراجح أنها لم يلتزم فيها طريق خاصة من طرق الوحي السابقة وأنه يجوز روايتها بالمعنى للعارف بالمعاني والألفاظ. القول الثاني في الأحاديث القدسية: أنها من قوله صلى الله عليه وسلم ولفظه كالأحاديث النبوية وممن قال ذلك أبو البقاء في كلياته وعبارته: quot;القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي وأما الحديث القدسي فهو ما كان لفظه من عند الرسول صلى الله عليه وسلم ومعناه من عند الله بالإلهام أو بالمنامquot; واختاره أيضا الطيبي وعبارته: quot;القرآن هو اللفظ المنزل به جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم والحديث القدسي إخبار الله معناه بالإلهام أو بالمنام فأخبر النبي صلى الله(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9085",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم أمته بعبارة نفسه وسائر الأحاديث لم يضفها إلى الله تعالى ولم يروها عنه تعالىquot; وحكمة أضافتها إليه تعالى على هذا القول دون بقية الأحاديث زيادة الاهتمام بمضمونها وتوجيه النفوس إلى ما اشتملت عليه من المعاني والآداب. quot;الحكمة في أن الوحي المحمدي منه ما نزل باللفظ ومنه ما نزل بالمعنىquot;. من آثار رحمة الله تعالى أن جعل الشريعة المحمدية من دون الشرائع السابقة شريعة باقية خالدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها فأنزل القرآن الكريم وحيا يتلى إلى قيام الساعة محفوظا من التبديل والتغيير: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون  فكان دليلا قائما وبرهانا ساطعا على إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين وكان خير حافظ للشريعة المحمدية من عبث العابثين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين وكان وما يزال نورا ساطعا وضياء للمتقين: يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم . وكما حفظ الله شريعته بكتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه رفع الإصر والحرج عن خلقه فأنزل على نبيه الكريم إلى جانب القرآن العزيز نوعا آخر من الوحي هو السنة أنزلها عليه بالمعنى وجعل اللفظ إليه إيذانا بأن في الأمر سعة على الأمة وتخفيفا عليها وأن المقصود هو مضمونها لا ألفاظها فيجوز لصحابته ومن بعدهم أن يبلغوها عنه صلى الله عليه وسلم باللفظ النبوي وهو الأولى والأحوط لما في قوله صلى الله عليه وسلم من أنوار النبوة وضياء الرسالة والفصاحة العربية التي لا يلحق شأوه فيها ويجوز لهم أن يبلغوها عنه صلى الله عليه وسلم(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9086",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعبارات ينشئونها وأقوال تفي بالمعنى المقصود ولا يكون ذلك إلا للماهر في لغة العرب وأساليبها العارف بمعاني الشريعة ومقاصدها حتى لا ينشأ عن الرواية بالمعنى خلل يذهب بالغرض المقصود من الحديث وفي ذلك من الخطر ما فيه فإن السنة تبيان للقرآن العزيز ووحي من رب العالمين وثاني مصادر التشريع فالخطأ فيها أثره جسيم وخطره عظيم ولذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من كذب علي فليتبوأ مقعده من النارquot;. وإنك لتلمس آثار رحمة الله وحكمته في أن جعل الوحي على قسمين قسما لا تجوز روايته بالمعنى بل لا بد فيه من التزام الألفاظ المنزلة وهو القرآن الكريم وقسما تجوز روايته بالمعنى لمن يستطيع ذلك وهو السنة النبوية المطهرة وفي ذلك صون الشريعة والتخفيف عن الأمة ولو كان الوحي كله من قبيل القرآن الكريم في التزام أدائه بلفظه لشق الأمر وعظم الخطب ولما استطاع الناس أن يقوموا بحمل هذه الأمانة الإلهية. ولو كان الوحي كله من قبيل السنة في جواز الرواية بالمعنى لكان فيه مجال للريب ومثار للشك ومغمز للطاعنين ومنفذ للملحدين إذ يقولون: لا نأمن خطأ الرواة في أداء الشريعة ولا نثق بقول نقلة العقائد والأحكام والآداب ولكن الله جلت حكمته صان الشريعة بالقرآن ورفع الأصر عن الأمة بتجويز رواية السنة في الحدود السابقة لئلا يكون للناس على الله حجة.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9087",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثالث: منزلة السنة النبوية في الدين",
        "content": "المبحث الثالث: منزلة السنة النبوية في الدين 1- وجوب اتباعها والتحذير عن مخالفتها: السنة النبوية وحي من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وهي أصل من أصول الدين وركن في بنائه القويم يجب اتباعها وتحرم مخالفتها على ذلك أجمع المسلمون وتضافرت الآيات على وجه لا يدع مجالا للشك. فمن أنكر ذلك فقد نابذ الأدلة القطعية واتبع غير سبيل المؤمنين. ومن الآيات في ذلك: أ- قوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . ب- قوله تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله . ج- قوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة . د- قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم . هـ- قوله تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا . و قوله تعالى: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم . ز- قوله تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما .(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9088",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- الرد على من ينكر الاحتجاج بالسنة وأنها من أصول الدين: المنكرون لذلك طائفتان: طائفة ردوا السنة جملة سواء كانت متواترة أم آحادية زعما منهم أن لا حاجة إليها وفي القرآن غنية عنها وأن النظر فيه يوصل إلى مقاصده بدون الرجوع إليها وبنوا هذا الزعم على شبه منها:- أ- ما فهموه من قوله تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء . ب- وما فهموه من قوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء . ج- وما نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: quot;ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله. فإن وافق كتاب الله فأنا قلته. وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا وكيف أخالف كتاب الله وبه هداني اللهquot;. وطائفة ردوا أخبار الآحاد فقط زعما منهم أن الراوي ليس معصوما من الكذب وأنه يجوز عليه الخطأ والنسيان. الرد على من ينكر الاحتجاج بالسنة جملة: هؤلاء القوم محجوجون بالأدلة السابقة وبغيرها مثل قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم  فلو كان القرآن في غنى عن السنة لما كان لهذه الآية معنى ونحن إذ نستمسك بالسنة ونعمل بما جاء فيها إنما نعمل بكتاب الله. قيل لمطرف بن عبد الله بن الشخير: لا تحدثونا إلا بالقرآن. فقال: والله ما نبغي بالقرآن بدلا ولكن نريد من هو أعلم منا بالقرآن. وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: quot;لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق اللهquot; فبلغ ذلك امرأة من بني أسد فقالت: يا أبا عبد الرحمن بلغني أنك لعنت كيت وكيت. فقال: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9089",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو في كتاب الله. فقالت المرأة: لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته فقال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه. أما قرأت: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا  قالت: بلى. قال: فإنه قد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وروي أن طاوسا كان يصلي ركعتين بعد العصر فقال له ابن عباس: اتركهما فقال: إنما نهى عنهما أن تتخذا سنة. فقال ابن عباس: قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد صلاة العصر فلا أدري أتعذب عليهما أم تؤجر لأن الله تبارك وتعالى قال: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم  وعن عمران بن حصين أنه قال لرجل: quot;إنك امرؤ أحمق أتجد في كتاب الله الظهر أربعا لا يجهر فيها بالقراءة ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا. ثم قال: أتجد ذلك في كتاب الله مفسرا. إن كتاب الله أبهم هذا وإن السنة تفسر ذلكquot;. ذكر هذه الآثار كلها ابن عبد البر في كتابه quot;جامع بيان العلم وفضلهquot; quot;2-188quot;. وأما ما استندوا إليه فشبه واهية نجيب عنها بما يأتي:- 1- المراد من قوله تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء أن القرآن بيان لأمور الدين إما بطريق النص أو بالإحالة على السنة وإلا لناقض قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم . 2- وأما قوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء  فالمراد بالكتاب فيه اللوح المحفوظ لا القرآن بدليل السياق. قال تعالى: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم  أي مكتوبة أرزاقها وآجالها وأعمالها كما كتبت أرزاقكم وآجالكم وأعمالكم(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9090",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما فرطنا أي ما تركنا وما أغفلنا في الكتاب أي في اللوح المحفوظ من شيء أي من ذلك لم نكتبه ولم نثبت ما وجب أن يثبت مما يخص به ثم إلى ربهم يحشرون يعنى الأمم كلها من الدواب والطير فيعوضها وينصف بعضها من بعض أفاده في الكشاف وعلى تقدير أن المراد بالكتاب هنا القرآن فتأويله: ما فرطنا فيه من شيء من أمور الدين فهو دال عليها إما بطريق النص أو بالإحالة على السنة كما سبق. 3- وأما الحديث الذي نسبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر أئمة الحديث أنه مكذوب وضعته الزنادقة والخوارج. قال الحافظ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ما نصه: quot;أمر الله عز وجل بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم واتباعه أمرا مطلقا مجملا لم يقيد بشيء كما أمرنا باتباع كتاب الله ولم يقل: إذا وافق كتاب الله كما قال بعض أهل الزيغ. قال عبد الرحمن بن مهدي: الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث يعني ما رووا عنه صلى الله عليه وسلم: quot;ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته. وإن خالف كتاب الله فلم أقله. وإنما أنا موافق كتاب الله وبه هداني اللهquot;. وهذه الألفاظ لا تصح عنه صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم وقالوا: نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك قالوا: فلما عرضناه على كتاب الله وجدناه مخالفا لكتاب الله لأنا لم نجد في كتاب الله أنه لا يقبل من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما وافق كتاب الله بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي به والأمر بطاعته ويحذر من المخالفة عن أمره جملة على كل حال. اهـ quot;2-190quot;.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9091",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونقل صاحب كشف الخفاء عن الصغاني أن هذا الحديث موضوع فلم يبق لهؤلاء المبتدعة الذين نابذوا السنة وتأولوا القرآن على غير وجهه من حجة إلا اتباع الهوى: ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله  ولقد أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أطلعه الله عليه من الغيب عن هذه الفرق ومسلكها وأنهم لا يرفعون للسنة رأسا مع أنها من وحي الله سبحانه فقال: quot;يوشك رجل منكم متكئا على أريكته يحدث بحديث عني فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي حرم اللهquot; رواه أبو داود والترمذي وغيرهما. وروى ابن عبد البر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: quot;ما أخاف على هذه الأمة من مؤمن ينهاه إيمانه ولا من فاسق بين فسقه ولكني أخاف عليها رجلا قد قرأ القرآن حتى أذلقه بلسانه ثم تأوله على غير تأويلهquot;. 3- الرد على من ينكر الاحتجاج بالسنة الآحادية: قسم المحدثون الحديث النبوي إلى متواتر وآحاد:- الحديث المتواتر: هو ما نقله جمع يحصل العلم بصدقهم ضرورة بأن يكونوا عددا كثيرا لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم من أوله إلى آخره ولذا كان مفيدا للعلم الضروري وهو الذي يضطر إليه الإنسان بحيث لا يمكنه دفعه ويجب العمل به من غير بحث عن رجاله ولا يعتبر فيه عدد معين في الأصح. ثم المتواتر قسمان: لفظي: وهو ما تواتر لفظه. ومعنوي: وهو ما تواتر القدر المشترك فيه.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9092",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وللأول أمثلة منها حديث: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot;. وللثاني أمثلة كثيرة منها أحاديث رفع اليدين في الدعاء فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث فيه رفع يديه في الدعاء لكنها في قضايا مختلفة وكل قضية منها لم تتواتر والمتواتر هو القدر المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء. خبر الواحد: وأما خبر الواحد فهو ما لم يوجد فيه شروط المتواتر سواء كان الراوي له واحدا أم أكثر وهو نوعان quot;مقبولquot; وهو ما اتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن مثله من مبدئه إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة. quot;ومردودquot; وهو ما لم يتصل إسناده كذلك. خبر الواحد الثقة حجة يلزم بها العمل: الذي عليه جماهير المسلمين من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول: أن خبر الواحد الثقة حجة من حجج الشرع يلزم العمل بها ويفيد الظن ولا يفيد العلم ويقابل هذا المذهب مذاهب أخرى منها: 1- ما ذهب إليه القدرية والرافضة وبعض أهل الظاهر أنه لا يجب العمل به. 2- وقال الجبائي من المعتزلة. لا يجب العمل إلا بما رواه اثنان عن اثنين. 3- وقال بعضهم: لا يجب العمل إلا بما رواه أربعة عن أربعة. وهذه الأقاويل التي تقابل ما عليه جماهير المسلمين كلها باطلة فلم تزل كتب النبي صلى الله عليه وسلم وآحاد رسله يعمل بها ويلزمهم(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9093",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي صلى الله عليه وسلم العمل بذلك واستمر على ذلك الخلفاء الراشدون فمن بعدهم. ولم يزل الخلفاء الراشدون وسائر الصحابة فمن بعدهم من السلف والخلف على امتثال خبر الواحد إذا أخبرهم بسنة وعلى قضائهم به ورجوعهم إليه في القضاء والفتيا ونقضهم به ما حكموا على خلافه وطلبهم خبر عند عدم الحجة ممن هو عنده واحتجاجهم به على من خالفهم وانقياد المخالف لذلك وهذا كله معروف لا شك فيه والعقل لا يحيل العمل بخبر الواحد وقد جاء الشرع بوجوب العمل به فوجب المصير إليه. واحتج بعض العلماء لقبول خبر الواحد بأن كل صحابي أو تابعي سئل عن نازلة في الدين فأخبر السائل بما عنده فيها لم يشترط على السائل ألا يعمل بما أخبره به من ذلك حتى يسأل غيره فضلا عن أن يسأل الكافة بل كان كل منهم يخبره بما عنده فيعمل بمقتضاه ولا ينكر عليه ذلك فدل على اتفاقهم على وجوب العمل بخبر الواحد. وإذا وقع من بعضهم التردد في العمل به في بعض الأحوال فذلك لأسباب خارجة عن كونه خبر واحد من ريبة في الصحة أو تهمة للراوي أو وجود معارض راجح أو نحو ذلك. قال ابن القيم في إغاثة اللهفان ما ملخصه: quot;ولا ترد أحاديث الصحابة وأحاديث الأئمة الثقات بتفرد الراوي فكم من حديث تفرد به واحد من الصحابة وقبله الأئمة كلهم فلم يرده أحد منهم وكم من حديث تفرد به واحد من التابعين ولم يرده أحد من الأئمة ولا نعلم أحدا من أهل العلم قديما ولا حديثا قال: إن الحديث إذا لم يروه إلا صحابي واحد لم يقبل وإنما يحكى عن أهل البدع -ومن تبعهم في ذلك- أقوال لا يعرف لها قائل من الفقهاء وقد تفرد الزهري بنحو ستين سنة لم يروها غيره وعملت بها الأئمة ولم يردوها لتفرده ثم إن هذا القول(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9094",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يمكن أحدا من أهل العلم ولا من الأئمة ولا من أتباعهم طرده ولو طردوه لبطل كثير من أقوالهم وفتاويهم. فإن قيل: فهذا هو الحديث الشاذ وأقل أحواله أن يتوقف فيه ولا يجزم بصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل: ليس هذا هو الشاذ وإنما الشذوذ أن يخالف الراوي الثقات فيما رووه فيشذ عنهم بروايته فأما إذا روى الثقة حديثا منفردا به لم يرو الثقات خلافه فإن ذلك لا يسمى شاذا وإن اصطلح على تسميته شاذا بهذا المعنى لم يكن هذا الاصطلاح موجبا لرده ولا مسوغا له. قال الشافعي رحمه الله: وليس الشاذ أن ينفرد الثقة برواية الحديث بل الشاذ أن يروي خلاف ما رواه الثقات قال: في مناظرته بعض من رد الحديث بتفرد الراوي فيهquot;. اهـ. وقد جود الكلام على قبول خبر الواحد الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في رسالته المشهورة في باب على حدة فارجع إليه إن شئت وسيأتيك طرف منه إن شاء الله تعالى. 4- عذر الأئمة في ترك العمل ببعض الأحاديث وأنه لا يعد طعنا منهم في السنة: قد يقول قائل: قررت أن السنة بنوعيها -المتواتر منها والآحاد- يجب اتباعها ولا تجوز مخالفتها ولكننا نرى كثيرا من الأئمة المجتهدين يعمل في بعض المسائل على خلاف ما جاءت به الأحاديث. والجواب: أنه ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سنته دقيق أو جليل فإنهم مجمعون على وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به ولكن إذا وجد لواحد منهم قول قد جاء حديث صحيح بخلافه فلا بد له من عذر في تركه والأعذار في هذا الباب كثيرة جدا وإليك أمثلة من هذه الأعذار:(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9095",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- ألا يكون الحديث قد بلغه في تلك المسألة ومن لم يبلغه الحديث لا يكلف العمل به وهذا هو الغالب على أكثر ما يوجد من أقوال السلف مخالفا لبعض الأحاديث. والإحاطة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن لأحد من الأئمة كائنا من كان وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أو يفتي أو يقضي أو يفعل الشيء فيسمعه أو يراه من يكون حاضرا ثم يبلغه أولئك الحاضرون أو بعضهم لمن يبلغونه فينتهي علم ذلك إلى من شاء الله من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فلم تكن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيط بها صحابي واحد أو تابعي واحد أو إمام من الأئمة. ومن ادعى ذلك فقد أحال وإنما يتفاضل العلماء من الصحابة ومن بعدهم بكثرة العلم أو جودته واعتبر ذلك بالخلفاء الراشدين الذين كانوا أعلم الأمة بأمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وأحواله. فهذا أبو بكر رضي الله عنه لما سئل عن ميراث الجدة قال: quot;ما لك في كتاب الله من شيء ولكن أسأل الناسquot; فسألهم فقام المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة فشهدا أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن يعلم سنة الاستئذان حتى أخبره بها أبو موسى رضي الله عنه ولم يكن يعلم أن المرأة ترث من دية زوجها حتى كتب إليه الضحاك بن سفيان -أمير رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض البوادي- يخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجهاquot; ولم يكن يعلم حكم المجوس في الجزية حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;سنوا بهم سنة أهل الكتابquot; ولما قدم quot;سرغquot; وبلغه أن الطاغوت بالشام استشار المهاجرين الأولين الذين معه ثم الأنصار ثم مسلمة الفتح فأشار(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9096",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل عليه بما رأى ولم يخبره أحد بسنة حتى قدم عبد الرحمن بن عوف فأخبره بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون وأنه قال: quot;إذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه وإذا سمعتتم به بأرض فلا تقدموا عليهquot; وهذا عثمان رضي الله عنه لم يكن عنده علم بأن المتوفى عنها زوجها تعتد في بيت زوجها حتى حدثته الفريعة بنت مالك -أخت أبي سعيد الخدري- بقضيتها لما توفي زوجها وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: quot;امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجلهquot; فأخذ به عثمان. وأهدي لعثمان مرة صيد كان قد صيد لأجله فهم بأكله فأخبره علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رد لحما أهدي له وهذا علي رضي الله عنه يقول: quot;كنت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه وإذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف لي صدقته وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر وذكر حديث صلاة التوبة المشهورquot;. وأفتى هو وابن عباس وغيرهما بأن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا تعتد أبعد الأجلين ولم يكن قد بلغهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبيعة الأسلمية حيث أفتاها النبي صلى الله عليه وسلم بأن عدتها وضع حملها. وأفتى هو وزيد وابن عمر وغيرهم بأن المفوضة إذا مات عنها زوجها فلا مهر لها ولم تكن قد بلغتهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق وأنه قضى لها بمهر مثلها وهذا باب واسع يبلغ المنقول منه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عددا كثيرا وأما المنقول منه عن غيرهم فلا يمكن الإحاطة به ومن اعتقد أن كل حديث صحيح قد بلغ كل واحد من الأئمة أو إماما معينا فهو مخطئ خطأ بينا.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9097",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- ان يكون للحديث طريقان أحدهما صحيح وثانيها غير صحيح فيبلغ هذا الحديث بعض الأئمة من الطريق الذي لم يصح فلا يعمل به ويبلغ آخرين من الطريق الصحيح فيعملون به ولهذا وجد في كلام غير واحد من الأئمة تعليق القول بموجب الحديث على صحته فيقول: قولي في هذه المسألة كذا وقد روي فيها حديث بكذا فإن كان صحيحا فهو قولي. 3- أن يكون للحديث طريق واحد ولكنه يختلف فيه الأئمة فيراه بعضهم صحيحا لعدم القادح لديه في متنه أو سنده ويراه بعضهم غير صحيح لقادح في سنده أو متنه. وهذا باب واسع وللعلماء بالرجال وأحوالهم وفي فهم المرويات ودلالتها ما لسائر العلماء في الفنون الأخرى من الاختلاف. 4- أن يكون الحديث قد بلغه وثبت عنده ولكنه نسيه وهذا كثير في السلف والخلف ومن ذلك الحديث المشهور عن عمر رضي الله عنه أنه سئل عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد الماء فقال: quot;لا يصلى حتى يجد الماءquot; فقال له عمار. quot;يا أمير المؤمنين أما تذكر إذ كنت أنا وأنت في الإبل فأجنبنا فأما أنا فتمرغت كما تمرغ الدابة وأما أنت فلم تصل فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: quot;إنما يكفيك هكذا وضرب بيديه الأرض فمسح بهما وجهه وكفيهquot; فقال له عمر: quot;اتق الله يا عمارquot;. فقال: إن شئت لم أحدث به فقال: quot;بل نوليك من ذلك ما توليتquot;. فهذه سنة شهدها عمر ثم نسيها حتى أفتى بخلافها وذكره عمار فلم يذكر ومع ذلك لم يكذب عمارا وأمره أن يحدث به. 5- أن يبلغه الحديث ولكنه يرى أن دلالته على الحكم قد عارضها ما يدل على أنها ليست بمرادة مثل معارضة العام بخاص أو المطلق بمقيد(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9098",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو الأمر المطلق بما ينفي الوجوب أو الحقيقة بما يدل على المجاز إلى غير ذلك من أنواع التعارض. 6- أن يبلغه الحديث ولكنه يرى نسخه بدليل آخر ومن أمثلة ذلك حديث شداد بن أوس وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;أفطر الحاجم والمحجومquot; بين الشافعي رحمه الله أن هذا الحديث منسوخ بحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم وذلك أنه روي في حديث شداد أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم في شهر رمضان فقال: quot;أفطر الحاجم والمحجومquot; وروي في حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم فبان بذلك أن الأول كان زمن الفتح في سنة ثمان من الهجرة وأن الثاني كان في حجة الوداع سنة عشر ومن الأمثلة أيضا حديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة فإنه منسوخ بدليل الإجماع على ترك العمل به. وهذا وفي كثير من الأحاديث يجوز أن يكون للإمام حجة في ترك العمل بالحديث لم نطلع نحن عليها فإن مدارك العلم واسعة ولم نطلع نحن على جميع ما في بواطن العلماء والعالم قد يبدي حجته وقد لا يبديها وإذا أبداها فقد تبلغنا وقد لا تبلغ وإذا بلغتنا فقد ندرك موضع احتجاجه وقد لا ندركه سواء أكانت الحجة صوابا في نفس الأمر أم لا وقد ذكرنا أمثلة بارزة من أعذارهم في ترك العمل ببعض الأحاديث وأنه لا يعد طعنا منهم في السنة أو قصورا في العلم وجماع هذه الأعذار ثلاثة: quot;أحدهاquot; عدم اعتقاده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحديث quot;ثانيهاquot; عدم اعتقاده إرادة تلك المسألة بذلك الحديث quot;ثالثهاquot; اعتقاده أن ذلك(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9099",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث منسوخ وبالله التوفيق. راجع كتاب quot;رفع الملام عن الأئمة الأعلامquot; لشيخ الإسلام ابن تيمية. 5- ما يطلب من المسلم إذا وجد حديثا على خلاف مذهبه: 1- ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن الله تعالى افترض على العباد طاعته وطاعة رسوله ولم يوجب على هذه الأمة طاعة أحد بعينه في كل ما أمر به ونهى عنه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتفق العلماء على أنه ليس أحد معصوما في كل ما أمر به ونهى عنه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. 2- عمل الصحابة والتابعون ومن بعدهم من الأئمة بهذا الأصل فكانوا يطلبون الحكم في المسائل التي تقع من الكتاب والسنة فإن لم يجدوا اجتهدوا واستنبطوا وقاسوا معترفين أن اجتهادهم يحتمل الخطأ والصواب وإن كان يغلب على ظن المجتهد في هذه الحالة أنه إلى الصواب أقرب وكان من طريقتهم أنهم إذا وجدوا حديثا في الحكم الذي اجتهدوا فيه على خلاف رأيهم رجعوا عن اجتهادهم إليه عملا بقوله تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وقوله: فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه  وقال غير واحد من هؤلاء الأئمة: كل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. 3- وقد ذكرنا فيما سبق أمثلة من رجوع الصحابة عن آرائهم إلى السنة حينما ظهرت لهم وهؤلاء الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المدونة قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولونه وقرروا أن الدليل إذا قام على خلاف رأيهم كان أولى بالاتباع وصح عن كل واحد منهم أنه(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9100",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot;إذا صح الحديث فهو مذهبيquot; ولما اجتمع أبو يوسف بإمام دار الهجرة مالك بن أنس وسأله عن مسألة الصاع وصدقة الخضراوات ومسألة الإحباس فأخبره مالك بما دلت عليه السنة في ذلك قال: quot;رجعت إلى قولك يا أبا عبد الله ولو رأى صاحبي ما رأيت لرجع كما رجعتquot; ومالك رحمه الله كان يقول: quot;إنما أنا بشر أصيب وأخطئ فاعرضوا قولي على الكتاب والسنةquot; والشافعي رحمه الله كان يقول: quot;إذا صح الحديث بخلاف قولي فاضربوا بقولي عرض الحائط. وإذا رأيت الحجة موضوعة على طريق فهي قوليquot; وقال ابن القيم في أعلام الموقعين: quot;كان الإمام أحمد إذا وجد النص أفتى بموجبه ولم يلتفت إلى ما خالفه ولا من خالفه كائنا من كان ولذا لم يلتفت إلى خلاف عمر رضي الله عنه في المبتوتة لحديث فاطمة بنت قيسquot; إلى أمثلة كثيرة ذكرها فلتراجع quot;1-32quot; طبع المنيرية. 4- ومع هذه الوصايا المتكررة نرى كثيرا من العلماء المقلدين لهؤلاء الأئمة إذا وجدوا حديثا يخالف مذهبهم ولم يستطيعوا الجواب عنه نراهم يلتزمون المذهب ويهملون العمل بالحديث ويعمدون إلى فتح باب الاحتمالات البعيدة ويلتمسون لمذاهب أئمتهم أوجها من الترجيح. وإن عجزوا عن ذلك ادعوا النسخ بلا دليل أو الخصوصية أو عدم العمل به أو غير ذلك. فإن عجزوا عن ذلك كله ادعوا أن إمامهم اطلع عل كل مروي. فما ترك هذا الحديث إلا لأنه مطعون فيه. وتارة يقولون: إن أمر الحديث عظيم وليس لمثلنا أن يفهمه فكيف يعمل به! وما دروا أن تعظيم الحديث إنما هو في العمل به وأن تركه إهانة له وأن فهمه على الوجه الذي هو مناط التكليف حاصل وإلا لما قامت لله ولا لرسوله حجة إلا على أمثال الأئمة المجتهدين. وقد عاب عليهم صنيعهم هذا كثير من العلماء منهم العز بن عبد السلام حيث قال: quot;ومن العجب العجيب أن الفقهاء المقلدين يقف أحدهم على(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9101",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضعف مأخذ إمامه بحيث لا يجد لضعفه مدفعا وهو مع ذلك يقلده فيه ويترك من شهد الكتاب والسنة والأقيسة الصحيحة لمذهبهم جمودا على تقليد إمامه بل يتحيل لدفع ظواهر الكتاب والسنة ويتأولها بالتأويلات البعيدة الباطلة نضالا عن مقلدهquot; بفتح اللام المشددة. قال: quot;ولم يزل الناس يسألون من اتفق من العلماء من غير تقيد بمذهب ولا إنكار على أحد من السائلين إلى أن ظهرت هذه المذاهب ومتعصبوها من المقلدين فإن أحدهم يتبع إمامه مع بعد مذهبه عن الأدلة مقلدا له فيما قال كأنه نبي أرسل وهذا نأى عن الحق وبعد عن الصواب لا يرضى به أحد من أولي الألبابquot;. انظر كتاب حجة الله البالغة quot;1-155quot;. 5- والذي نراه بعد هذا أن من تفقه على مذهب إمام من الأئمة وتبصر فيه ثم اشتغل بعده بالحديث وراض نفسه على استنباط الأحكام منه فوجد أحاديث صحيحة على خلاف مذهب إمامه ولا يعلم لها ناسخا ولا مخصصا ولا معارضا أنه لا مناص له من العمل بالحديث وترك المذهب لا سيما إذا قال بالحديث إمام من الأئمة الموثوق بهم وأن في هذا المسلك العمل بنصوص الشريعة وتنفيذ ما أجمع عليه الأئمة والوقوف من أصحاب المذاهب موقفهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقال لمن يفعل هذا: أنت أعلم من إمامك الذي خالفته لأن إمامه قد خالفه في هذه المسألة من هو نظيره فالمصير إلى الحديث في هذه الحالة أولى والإلزم عليه الإعراض عن أمر الله ورسوله وبقي كل إمام في أتباعه بمنزلة النبي في أمته واعتبر بما ورد عن ابن عباس وقد ناظره مناظر في المتعة فقال له: quot;قال أبو بكر وعمرquot; فقال ابن عباس: quot;يوشك أن ينزل عليكم حجارة من السماء أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبو بكر وعمرquot; وكذلك ابن عمر رضي الله عنه لما سألوه عنها فأمر بها فعارضوه بقول عمر فبين لهم أن عمر لم يرد ما يقولونه(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9102",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فألحوا عليه فقال لهم: quot;أرسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن يتبع أم عمرquot; مع علم الناس بأن أبا بكر وعمر أعلم من ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين والمراد بالمتعة متعة الحج لا متعة النكاح. 6- ولا بأس أن نذكر هنا كلمات عن بعض العلماء من أتباع الأئمة تؤيد ما ذهبنا إليه وأنه لا ينبغي لأهل العلم والمعرفة أن يتركوا الأحاديث إلى المذاهب فنقول: المقالة الأولى: قال ابن الصلاح: quot;من وجد من الشافعية حديثا يخالف مذهبه نظر إن كملت له آلة الاجتهاد مطلقا أو في ذلك الباب أو المسألة كان له الاستقلال بالعمل به وإن لم يكمل له آلة الاجتهاد وشق عليه مخالفة الحديث بعد أن يبحث فلم يجد للمخالف جوابا شافيا عنه فله العمل به إن كان عمل به إمام مستقل غير الشافعي ويكون هذا عذرا له في ترك مذهب إمامه ههناquot; وحسنه النووي قاله الدهلوي في حجة الله البالغة quot;1-158quot;. المقالة الثانية: قال الإمام الشعراني في الميزان: quot;فإن قلت: فما أصنع بالأحاديث التي صحت بعد موت إمامي ولم يأخذ بها فالجواب: ينبغي لك أن تعمل بها فإن إمامك لو ظفر بها وصحت عنده لربما كان أمرك بها فإن الأئمة كلهم أسرى في يد الشريعة ومن فعل ذلك فقد حاز الخير بكلتا يديه ومن قال: لا أعمل بالحديث إلا إن أخذ به إمامي فاته خير كثير كما عليه كثير من المقلدين لأئمة المذاهب وكان الأولى لهم العمل بكل حديث صح بعد إمامهم تنفيذا لوصية الأئمة فإن اعتقادنا فيهم أنهم لو عاشوا وظفروا بتلك الأحاديث التي صحت بعدهم لأخذوا بها وعملوا بها وتركوا كل قياس كانوا قاسوه وكل قول كانوا قالوه وقد بلغنا من طرق صحيحة أن الإمام الشافعي أرسل يقول للإمام أحمد بن حنبل إذا صح عندكم حديث فأعلمونا به لنأخذ به ونترك كل قول قلناه قبل ذلك أو قاله غيرنا فإنكم أحفظ للحديث ونحن أعلم بهquot;. اهـ.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9103",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقالة الثالثة: وقال الإمام السندي الحنفي: quot;تقرر أن الصحابة ما كانوا كلهم مجتهدين على اصطلاح العلماء فإن فيهم القروي والبدوي ومن سمع منه صلى الله عليه وسلم حديثا واحدا أو صحبه مرة ولا شك أن من سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن واحد من الصحابة رضي الله عنهم كان يعمل به حسب فهمه مجتهدا كان أو لا ولم يعرف أن غير المجتهد منهم كلف بالرجوع إلى المجتهد فيما سمعه من الحديث لا في زمانه صلى الله عليه وسلم ولا بعده في زمان الصحابة رضي الله عنهم وهذا تقرير منه صلى الله عليه وسلم بجواز العمل بالحديث لغير المجتهد وإجماع من الصحابة عليه ولولا ذلك لأمر الخلفاء غير المجتهد منهم سيما أهل البودي أن لا يعلموا بما بلغهم عن النبي صلى الله عليه وسلم مشافهة أو بواسطة حتى يعرضوا على المجتهدين منهم ولم يرد في هذا عين ولا أثر وهذا هو ظاهر قوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا  ونحوه من الآيات حيث لم يقيد بأن ذلك على فهم الفقهاء. ومن هنا عرفت أنه لا يتوقف العمل بعد وصول الحديث الصحيح على معرفة عدم الناسخ أو عدم الإجماع على خلافه أو عدم المعارض بل ينبغي العمل به إلى أن يظهر شيء من الموانع فينظر ذلك ويكفي في العمل كون الأصل عدم هذه العوارض المانعة عن العمل وقد بنى الفقهاء على اعتبار الأصل في شيء أحكاما كثيرة في الماء ونحوه لا تخفى على المتتبع لكتبهم. ومعلوم أن من أهل البوادي والقرى البعيدة من كان يجيء إليه صلى الله عليه وسلم مرة أو مرتين ويسمع شيئا ثم يرجع إلى بلاده ويعمل به والوقت كان وقت نسخ وتبديل ولم يعرف أنه صلى الله عليه وسلم أمر أحدا من هؤلاء بالمراجعة ليعرف الناسخ من المنسوخ بل أنه صلى الله عليه وسلم قرر من:قال quot;لا أزيد على هذا ولا أنقصquot; على ما قال ولم ينكر عليه بأنه يحتمل النسخ(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9104",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بل قال: quot;دخل الجنة إن صدقquot; وكذلك ما أمر الصحابة أهل البوادي وغيرهم بالعرض على مجتهد ليميز له الناسخ من المنسوخ. فظهر أن المعتبر في النسخ ونحوه بلوغ الناسخ لا وجوده ويدل على أن المعتبر البلوغ لا الوجود أن المكلف مأمور بالعمل على وفق المنسوخ. بل صحح ذلك حديث نسخ القبلة إلى الكعبة المشرفة فإن خبره وصل إلى أطراف المدينة المنورة كأهل قباء وغيرهم بعد ما صلوا على وفق القبلة المنسوخة فمنهم من وصله الخبر في أثناء الصلاة. ومنهم من وصله بعد أن صلى الصلاة. والنبي صلى الله عليه وسلم قررهم على ذلك ولم يأمر أحدا منهم بالإعادة فلا عبرة لما قيل: quot;لا يجوز العمل قبل البحث عن المعارض والمخصصquot; وإن ادعى عليه الإجماع فإنه لو سلم فإجماع الصحابة وتقرير النبي صلى الله عليه وسلم مقدم على إجماع من بعدهم على أن ما ادعى من الإجماع قد علم خلافه كما ذكر في بحر الزركشي في الأصولquot;. ا. هـ. ملخصا.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9105",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الرابع: في أن السنة النبوية مبينة للقرآن الكريم",
        "content": "المبحث الرابع: في أن السنة النبوية مبينة للقرآن الكريم أنزل الله القرآن الكريم هداية للناس في أمور دينهم ودنياهم ولكن بأسلوب إجمالي في الغالب لا يمكن الوقوف منه على مراد الله عز وجل بطريق الوضوح وقد وكل الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يبلغ القرآن الكريم للناس وأن يبين لهم بقوله وفعله ما يحتاج إلى البيان فقال: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم  وهو صلى الله عليه وسلم إذ يبين للناس كتاب الله لا يصدر عن نفسه ولكنه يتبع ما يوحى إليه من ربه: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى  من يطع الرسول فقد أطاع الله  فالسنة النبوية وظيفتها تفسير القرآن الكريم(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9106",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والكشف عن أسراره وتوضيح مراد الله تعالى من أوامره وأحكامه ونحن إذا تتبعنا السنة من حيث دلالتها على الأحكام التي اشتمل عليها القرآن إجمالا أو تفصيلا وجدناها ترد على هذه الوجوه الأربعة. الأول: أن تكون موافقة لما جاء في القرآن فتكون واردة حينئذ مورد التأكيد ومن أمثلة ذلك: 1- قوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسهquot; رواه الديلمي فإنه يوافق قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل . 2- قوله صلى الله عليه وسلم: quot;اتقوا الله في النساء فإنهم عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة اللهquot; فإنه يوافق قوله تعالى: وعاشروهن بالمعروف . 3- قوله صلى الله عليه وسلم: quot;إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلتهquot; يوافق قوله تعالى: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة . الثاني: أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن ومن أمثلة هذا النوع: 1- بيان المجمل في مثل الأحاديث التي جاء فيها تفصيل أحكام الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها. 2- تقييد المطلق كالأحاديث التي بينت المارد من اليد في قوله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما  وأنها اليمنى وأن القطع من الكوع لا من المرفق. 3- تخصيص العام كالحديث الذي بين أن المراد من الظلم في قوله تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم  هو الشرك فإن بعض الصحابة فهم منه العموم حتى قال: quot;أينا لم يظلمquot; فقال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;ليس بذاك إنما هو الشركquot;.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9107",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- توضيح المشكل كالحديث الذي بين المراد من الخيطين في قوله تعالى: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر  فهم منه بعض الصحابة العقال الأبيض والعقال الأسود فقال صلى الله عليه وسلم: quot;هما بياض النهار وسواد الليلquot;. الثالث: أن تكون دالة على حكم سكت عنه القرآن ومن أمثلة هذا النوع: 1- قوله صلى الله عليه وسلم في البحر: quot;هو الطهور ماؤه الحل ميتتهquot;. 2- قوله صلى الله عليه وسلم في الجنين الخارج ميتا من بطن أمه المذكاة: quot;ذكاة الجنين ذكاة أمهquot;. 3- الأحاديث الواردة في تحريم ربا الفضل. 4- الأحاديث الواردة في تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وتحريم لحوم الحمر الأهلية. الرابع: أنها تكون ناسخة لحكم ثبت بالكتاب على رأي من يجوز نسخ الكتاب بالسنة ومثال ذلك حديث: quot;لا وصية لوارثquot; فإنه ناسخ لحكم الوصية للوالدين والأقربين الوارثين الثابت بقوله تعالى في سورة البقرة: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين  على أحد الوجوه في تفسير الآية وحديث: quot;البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عامquot; فهو ناسخ لآية النساء: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم  الآية على أحد الوجوه أيضا. والأمثلة كثيرة لا سيما على مذهب الحنفية الذين يقولون: إن الزيادة على الكتاب من قبيل النسخ. والمسألة مختلف فها بين الفقهاء على ما هو معروف في الأصول.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9108",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا والنسخ من قبيل البيان لأنه بيان انتهاء أمد الحكم ولذلك يطلق عليه بعض علماء الأصول quot;بيان التبديلquot;. هل السنة النبوية تستقبل بالتشريع وقد يقول قائل: أن الوجه الثالث الذي ذكرته يفيد أن السنة قد يثبت بها أحكام لم ترد في القرآن إجمالا ولا تفصيلا وهو يخالف ظاهر قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم  فإنه يفيد أن السنة إنما تبين القرآن ولا تتعداه إلى غيره ولنا عن ذلك جوابان: الجواب الأول: أنا لا نسلم خلو القرآن عن الأحكام المذكورة في الوجه الثالث من أوجه البيان ولكنه اشتمل عليا بطريق الأجمال فصح أن تكون السنة بيانا للقرآن بهذا الاعتبار. وتوضيح ذلك أن الأحكام التي جاءت بها السنة وسكت عنها القرآن ظاهرا يمكن أن تكون بيانا له إما بطريق الإلحاق وإما بطريق القياس وإما بطريق استنباط القواعد العامة من الجزئيات وإليك توضيح ذلك: البيان بطريق الإلحاق: قد ينص القرآن على حل شيء وحرمة آخر ويكون هناك شيء ثالث لم ينص على حكمه وهو آخذ من كل منهما بطرف فيكون ثم مجال للاجتهاد في إلحاقه بأحدهما فيعطيه النبي صلى الله عليه وسلم حكم أحدهما وحينئذ يتبين أنه كان من مشمولاته. ومن الأمثلة على ذلك: 1- أحل الله الطيبات وحرم الخبائث وبقي بين هذين الأصلين أشياء يمكن إلحاقها بأحدهما فبين عليه الصلاة والسلام في ذلك ما اتضح به الأمر فنهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ونهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية وقال أنها رجس. ونهى عليه الصلاة والسلام عن أكل الجلالة وألبانها ذلك لما في لحمها ولبنها من أثر(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9109",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجلة فهذا كله راجع إلى معنى الإلحاق بأصل الخبائث كما ألحق عليه الصلاة والسلام الضب والحبارى والأرنب وأشباهها بأصل الطيبات. 2- أباح الله من صيد الجارح المعلم ما أمسك عليك وعلم من ذلك أن ما لم يكن معلما فصيده حرام إذ لم يمسك إلا على نفسه فدار بين الأصلين ما كان معلما ولكنه أكل من صيده فالتعليم يقتضي أنه أمسك عليك والأكل يقتضي أنه اصطاد لنفسه لا لك فتعارض الأصلان فجاءت السنة ببيان ذلك فقال عليه الصلاة والسلام: quot;إن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسهquot; أخرجه الشيخان. 3- أحل الله صيد البحر فيما أحل من الطيبات وحرم الميتة فيما حرم من الخبائث فدارت ميتة البحر بين الطرفين وأشكل حكمها فقال عليه الصلاة والسلام: quot;هو الطهور ماؤه الحل ميتتهquot; أخرجه أصحاب السنن. 4- حرم الله الميتة وأحل المذكاة فدار الجنين الخارج من بطن المذكاة ميتا بين الطرفين فاحتمل أن يلحق بكل منهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;ذكاة الجنين ذكاة أمهquot; رواه أبو داود والترمذي وحسنه وهذا منه صلى الله عليه وسلم ترجيح لجانب الجزئية على جانب الاستقلال. 5- قال تعالى: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف  فبقيت البنتان مسكوتا عنهما فنقل في السنة حكمهما وهو إلحاقهما بما فوق البنتين. فهذه أمثلة يستعان بها على ما سواها وبها يتبين أن السنة في هذا النوع مبينة للقرآن الكريم. البيان بطريق القياس: قد ينص القرآن على حكم شيء فيلحق به الرسول صلى الله عليه(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9110",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم مااجتمع معه في العلة بطريق القياس وذلك راجع في الحقيقة إلى دلالة القرآن فإن النص القرآني المقرر لحكم الأصل وإن كان خاصبا به في الصورة فهو عام في المعنى من حيث عموم العلة وسواء علينا أقلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله بالقياس أم بالوحي إلا أنه جار في أفهامنا مجرى القياس. ومن أمثلة هذا النوع: 1- أن الله عز وجل حرم الربا. وربا الجاهلية الذي قالوا فيه: إنما البيع مثل الربا هو فسخ الدين في الدين يقول الطالب: إما أن تقضي وإما أن تربي وهو الذي دل عليه قوله تعالى: وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ولما كان المنع فيه من قبل كونه زيادة بلا عوض ألحقت السنة به كل ما فيه زيادة بهذا المعنى فقال عليه الصلاة والسلام: quot;الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فمن زاد أو ازداد فقد أربى فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيدquot;. 2- حرم الله الجمع بين الأختين ثم قال: وأحل لكم ما وراء ذلكم  فجاء نهيه صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها من باب القياس لأن المعنى الذي من أجله حرم الجمع بين الأختين موجود هنا وقد روي هذا المعنى في الحديث: quot;فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكمquot; رواه ابن حبان. 3- بين القرآن بعض المحرمات من الرضاع بقوله: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة فألحقت السنة بهاتين سائر القرابات بالرضاعة من اللاتي كن يحرمن بالنسب كالعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت فقال صلى الله عليه وسلم: quot;إن الله حرم من الرضاع(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9111",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما حرم من النسبquot; أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح وهذا الإلحاق بطريق القياس من باب نفي الفارق بين الأصل والفرع. البيان بطريق استنباط الواعد العامة من نصوص القرآن الجزئية في المواضع المختلفة: قد تأتي نصوص من القرآن الكريم في معان مختلفة لكن يشملها معنى واحد فتأتي السنة بمقتضى ذلك المعنى الواحد فيعلم أو يظن أن ذلك المعنى مأخوذ من مجموع تلك النصوص القرآنية ومن أمثلة ذلك: 1- قوله صلى الله عليه وسلم: quot;إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوىquot; فهاتان القاعدان تؤخذان من الآيات التي تحث على الإخلاص وتذم الرياء وتبين أنه ليس للإنسان إلا ما سعى مثل: وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين  ألا لله الدين الخالص  فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا  إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار  وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس  ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله  إلى غير ذلك. 2- قوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا ضرر ولا ضرارquot; فهذه القاعدة مأخوذة من عدة أوامر ونواه متفرقة في القرآن الكريم في جزئيات مختلفة منها: ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا  لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده  ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن  ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن  ولا يضار كاتب ولا شهيد  وما في معناها. 3- قوله صلى الله عليه وسلم: quot;من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيهquot; وقوله: quot;دع ما يريبك إلى ما لا يريبكquot; فكل من الحديثين معناه سد ذرائع الفساد وهو منتزع من آيات كثير منها: ولا يضربن بأرجلهن(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9112",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليعلم ما يخفين من زينتهن  ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم  لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا  لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا  ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطأوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم . ومن ذلك كله يعلم أن السنة موضحة للقرآن ومبينة لمقاصده الكلية والجزئية. الجواب الثاني: فإن أبيت إلا أن تجعل الأحكام التي جاءت بها السنة زيادة عما في القرآن من قبيل استقلال السنة بالتشريع فلا يضيرنا ذلك بعد ما نطق القرآن نفسه بأن طاعة الرسول صل الله عليه وسلم إنما هي طاعة لله عز وجل وأنه لا ينطق عن الهوى فلو كان لا يطاع إلا فيما يوافق القرآن لم تكن له طاعة خاصة وقد قال تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم  وقال: من يطع الرسول فقد أطاع الله  كرر الفعل في الآية الأولى وجعل طاعته في الثانية طاعة لله إشارة إلى ما ذكرنا وأنه يجب طاعته مطلقا وأما قوله تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم  فلا يفيد قصره صلى الله عليه وسلم على البيان بل يستفاد من هذه الآية ومن الآيتين السابقتين أنه يبين للناس كتاب الله وأنه إذا جاوز البيان إلى غيره من الأحكام التي لم يتعرض لها القرآن لا ينطق عن الهوى وقد صرح بهذا طائفة من علماء السلف فمن ذلك ما روي عن عبد الرحمن بن يزيد أنه رأى محرما عليه ثيابه فنهاه فقال: ائتني بآية من كتاب الله تنزع ثيابي فقرأ عليه: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا  وما روي عن طاوس أنه كان يصلي ركعتين بعد العصر فقال له ابن عباس: اتركهما فقال: إنما نهى عنهما أن تتخذا سنة فقال ابن عباس: قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر فلا أدري أتعذب عليها أم(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9113",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تؤجر لأن الله تعالى قال: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم الآية وكذلك ما روي عن ابن مسعود حينما لعن الواشمة والمستوشمة وقد تقدم quot;الموافقات4-24 إلى 48quot;. هذا ونحن نرى أنه لا تخاف بين الجوابين على أصل الاعتراض فمن قال: إن السنة لا تأتي بأحكام زائدة عما في القرآن أراد أن القرآن اشتمل على جميع الأحكام إما بطريق التفصيل وإما بطريق الإجمال ومن قال: إن السنة تأتي بأحكام زائدة عما في القرآن أراد بها الأحكام التفصيلية التي لم ينص عليها صراحة في القرآن وبذلك يلتقي القولان عند نقطة واحدة. بيان السنة للقرآن في غير الأحكام: يقع على ثلاثة أضرب: الأول: ما يرد موافقا لما في القرآن فيكون مؤكدا له ولا يخلو مع ذلك عن شرح وبيان كحديث الخضر مع موسى عليه السلام في البخاري وغيره فإنه يوافق القصة المذكورة عنهما في سورة الكهف. الثاني: ما يرد مورد التوضيح والشرح ومثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;يدعى نوح فيقال: هل بلغت فيقول: نعم فيدعى قومه فيقال: هل بلغكم فيقولون: ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد فيقال: من شهودك فيقول: محمد وأمته قال: فيؤتى بكم تشهدون أنه قد بلغ فذلك قول الله تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا quot; أخرجه البخاري والترمذي. الثالث: ما يرد على طريق الاستقلال ومن أمثلته حديث جريج العابد وحديث الأبرص والأقزع والأعمى وحديث الصخرة فهذه الأحاديث وما في معنها مؤكدة للمقاصد التي جاء بها القرآن وحكمتها تنشيط المكلفين وتنبيه الغافلين.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9114",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "السنة في أدوارها المختلفة",
        "content": "السنة في أدوارها المختلفة الدور الأول: السنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم المبحث الأول: استعداد الصحابة لحفظ السنة ونشرها ... السنة في أدوارها المختلفة: الدور الأول: السنة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويشتمل على أربعة مباحث: المبحث الأول: استعداد الصحابة رضي الله عنهم لحفظ السنة ونشرها. المبحث الثاني: مجالس النبي صلى الله عليه وسلم العلمية. المبحث الثالث: كيف كان الصحابة يتلقون الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. المبحث الرابع: البعوث والوفود وأثرها في انتشار الحديث النبوي. المبحث الأول: quot;استعداد الصحابة لحفظ السنة ونشرهاquot; كان العرب قبل البعثة المحمدية في جهالة جهلاء وضلالة عمياء. بلغ بهم الجهل أن نحتوا من الحجارة أصناما آلهة يعبدونها من دون الله وبلغ. بهم الضلال والقسوة أن كان يقتلون أولادهم خشية العار أو الفقر. وبلغت بهم الهمجية أن كانوا يشنون الغارات لأتفه الأسباب. الحمية الجاهلية بعض صفاتهم والعصبية القبلية متمكنة من نفوسهم يعاقرون الخمور ويتعاملون بالميسر كثيرا ما تنشب الحرب بينهم أعواما طوالا(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9115",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى تأتي على الأخضر واليابس. لا حاكم يزجرهم ولا دين يردعهم. وبالجملة فقد كانوا في فتن مدلهمة وظلمات بعضها فوق بعض حتى ضجت الجزيرة العربية من الحروب المتلاحقة واشتكت الأرض إلى ربها من هذه الدماء المسفوكة. وتشوقت النفوس إلى من ينتشلها من ظلمات الحيرة وينقذها من أحضان الجهل والوحشية. وجعلوا يلتمسون الخلاص مما هم فيه فلا يستطيعون كالذي يبسط إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه. فكان من رحمة الله بهم وبالإنسانية جمعاء أن بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وهذا الرسول هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أشرف الناس نسبا وأكرم قريش أصلا ومحتدا. بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الله سرا حتى لا يفاجأ القوم بها وهم على ما وصفنا غارقون فيجهلهم هائمون في غيهم فتبعه منهم أفراد قلائل لا يتجاوزون أصابع اليد ثم جهر بالدعوة إلى الله عز وجل فدخل في الدين من علية القوم خلق كثير. دخلو الإسلام على بينة من أمره واستمعوا إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم فخالطت بشاشة الإيمان قلوبهم لا سيما وهم متعطشون إلى ما ينقذهم من ظلمات الشرك ويهديهم إلى سبل السلام فصادف الإسلام قلوبا مستعدة ونفوسا متلهفة متهيأة فتمكن منها كل التمكن وجرى الإيمان فيهم مجرى الدم في عروقهم. ذلك أنهم عرفوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذا الدين هو منبع سعادتهم ومعقد عزهم وسبب نهضتهم فعقدوا عليه خناصرهم وأحبوا رسول الله حبا يعلو على حب الآباء والأبناء وانكبوا على ما جاءهم به من القرآن يحفظونه وعلى ما حدثهم به من بيان للكتاب أو تشريع للأحكام فجمعوه في صدورهم(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9116",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وطبقوه على جميع أحوالهم. ثم كانت الهجرة إلى المدينة فانفسح المجال لاستماع القرآن وحضور مجالس النبي صلى الله عليه وسلم. علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للسنة مكانها من الدين وأنها الركن الثاني في بنائه القويم بعد الكتاب العزيز كما علموا وصية الله تعالى باتباعها وتحذيره الشديد من مخالفتها. وأن من فرط في أمرها أو تهاون بشأنها فهو محروم ومن حفظها وعمل بها فهو سعيد مشكور. ولم يخف عليهم أن القرآن العزيز رفع من شأن العلم والعلماء وحط من شأن الجهل والجهلاء فقال: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون  وقال: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات  وحث على التفقه في الدين وتبليغه إلى الناس فقال: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون . كما لم يخف عليهم الوعيد الشديد على كتمان العلم في قوله تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون  وكما جاءت الآيات القرآنية حاثة لهم على تعليم الدين وأحكامه ودرسه ونشره كذلك جاءت الأحاديث النبوية محببة إليهم حمل العلم والتفقه في الدين محذرة لهم من كتمانه خاصة على تبليغه إلى الناس فقال صلى الله عليه وسلم: quot;من يرد الله به خيرا يفقهه في الدينquot; متفق عليه: quot;الدنيا ملعونة ملعون ما فيا إلا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلماquot; حسنه الترمذي: quot;نضر الله امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامعquot; صححه الترمذي: quot;من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9117",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجنةquot; رواه مسلم: quot;من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نارquot; رواه أبو يعلى ورواته ثقات. والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة وشهيرة. ملكت هذه الآيات والأحاديث على الصحابة مشاعرهم وأخذت عليهم ألبابهم وأفعمت قلوبهم حبا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وألهبت نفوسهم نشاطا نحو العلم والعمل فلم يدخروا وسعا في حفظ الأكام والسنن وضحوا في سبيل ذلك بأموالهم وأنفسهم. وإلى جانب هذه الحمية الدينية استعداد فطري ونشاط طبيعي هو استعداد الحافظة ونشاط الذاكرة وسرعة الخاطر وقوة الذكاء وكمال العبقرية. فالصحابة عرب خلص أميون لا يقرؤون ولايكتبون فكل اعتمادهم على ملكاتهم في الحفظ وقوة شأنهم فيه واعتبر ذلك بحالهم في الجاهلية فقد حفظوا أنسابهم ومناقبهم وأشعارهم وخطبهم وكثيرا ما كانت تقع بينهم المفاخرة بالأنساب والأحساب فلا يسعفهم غير اللسان يثيرون به ما حفظوه من أخبارهم وأخبار خصومهم مما يرفع من شأنهم ويحط من شأن أعدائهم. فكان كل امرئ منهم على مقدار حفظه وقوة وعيه ترجمان قبيلته يرفع من قدرها ويتحدث عن مفاخرها وأحسابها والقوم من ورائه كأنهم سجل ملئ بالحواد والأخبار وكتاب شحن بالتواريخ والآثار. ساعدهم حبهم للتفاخر بالأحساب والأنساب والتنابز بالمثالب والألقاب مع ما رسخ فيهم من عصبية قبلية على إجادة الحفظ والضبط ونشاط في الذاكرة لم يتوفر لأمة من الأمم. وكأن الله تعالت قدرته هيأ هذه الأمة العربية على هذا الاستعداد الهائل إرهاصا لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فكانت هذه الصدور.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9118",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحافظ مهدا لآي الذكر الحكيم وكانت هذه القلوب الواعية أوعية لحديث النبي الكريم فاندفع هؤلاء الصحابة الأجلاء إلى تلقي حديث رسول الله بنهم عظيم وشوق كبير وأظهر الله بهم دينه على الدين كله وكان أمر الله قدرا مقدورا. نعم تظاهر هذا العاملان العامل الروحي والعامل الفطري فأتى القوم بما لم تأت به أمة من يوم أن بعث الله تعالى رسله إلى الخلق فحفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم واتخذوا شريعته نبراسا في أمر معاشهم ومعادهم وبلغوها إلى الناس على وجهها غضة طرية.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9119",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني: quot;مجالس النبي صلى الله عليه وسلم العلميةquot; رأيت فيما سبق كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يبين أحكام القرآنالعزيز وضربنا لك المثال التي أوضحت وظيفته صلى الله عليه وسلم في التبليغ والبيان ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مدرسة مشيدة ولا معهد للتعليم يجلس فيه إلى أصحابه بل كانت مجالسه العلمية كيفما اتفق فهو في الجيشمعلم وواعظ يلهب القلوب بوعظه ويحسن الجنود بقوله وهو في السفر مرشد وهاد وهو في البيت يعلم أهله. وهو في المسجد مدرس وخطيب وقاض ومفت. وهو في الطريق يستوقفه أضعف الناس ليسأله عن أمر دينه فيقف. وهو على كل أحواله مرشده وناصح ومعلم. ألا أنه كثيرا ما كان يعقد لأصحابه المجالس العلمية بالمسجد حيث يجتمعون فيه في أغلب الأوقات لأداء فريضة الصلاة فكان يتخولهم بالموعظة تلو الموعظة والدرس تلو الدرس حتى لا يملو ويسأموا. روى البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: quot;كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9120",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليناquot; وفي هذه المجالس كان صلى الله عليه وسلم يفيض على أصحابه من الكلم الطيب والعلم النافع والهدى الرشيد ما يشرح صدورهم ويفعم قلوبهم. وكانوا يحضرون أولادهم مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم لسماع حديثه والتأدب بآدابه وكان عليه السلام كثيرا ما يستفتي فيفتي أو يسأل فيجيب أو تقع أمامه الحادثة فيكشف عن حكم الله فيها أو تنزل عليه الآية من القرآن فيفصح عن مراد الله منها أو يقع من بعض الصحابة عمل لم يكن يعرف حكمه فيسكت إيذانا منه بأنه جائز في الدين. ولا تظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ملكا محجوبا عن رعيته أو سلطانا مترفعا عن الاختلاط بأفراد أمته. بل كان على عكس ذلك متقلبا بين ظهرانيهم يبلغ رسالة ربه ويعود مرضاهم ويشيع موتاهم ويفصل في قضاياهم ويفض منازعاتهم ويقضي على اختلافاتهم وهم في كل ذلك مقبلون عليه بآذان صاغية وقلوب واعية. هذا ولم تكن الصحابة رضي الله عنهم في حضور مجالسه العلمية سواء بل كان منهم من يلازمه ولا يتخلف عنه في الحضر ولا في السفر كما كان من أبي بكر وأبي هريرة رضي الله عنهما. وكان منهم من يتخلف عنه في بعض الأوقاف لقضاء مصالحه المعيشية كزراعة أو تجارة أو نحوها أو الخروج في سرية إلى غير ذلك. ومع ذلك فكانوا حريصين على ما فاتهم من دروس النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ما حضروا سألوا واستفسروا. وكان من الصحابة من يشتد به الحرص على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتناوب حضور مجالسه مع جار له يحضر هذا يوما وهذا يوما ثم يخبر كل منهما صاحبه عما سمعه في يومه كما جاء ذلك في صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب أنه كان هو وجار له من الأنصار يتناوبان مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبر كل منهما صاحبه بما رآه أو سمعه.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9121",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما من بعدت عليهم الشقة فكانوا إذا نزلت بهم نازلة وأشكل عليهم حلها فإنهم يضربون أكباد الإبل إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ليقفوا على حكم الله فيما عرض لهم من الحوادث وربما مكثوا في أسفارهم الأيام والليالي ذوات العدد. يروي لنا البخاري في صحيحه عن عقبة بن الحارث أنه أخبرته امرأة بأنها أرضعته هو وزوجه فركب من فوره -وكان بمكة- قاصدا المدينة حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن حكم الله فيمن تزوج امرأة لا يعلم أنها أخته من الرضاع ثم أخبرته بذلك من أرضعتهما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: quot;كيف وقد قيلquot; ففارق زوجته لوقته. علم النبي صلى الله عليه وسلم أن أصحابه سيخلفونه من بعده وسيقع على كاهلهم أمر الإرشاد والتعليم فأتى في دروسه التعليمية بأمور كان لها أكبر الأثر في توجيه الصحابة وتعليمهم كيف يضطلعون بمهمة التعليم فيما بعد ولنذكر لك أمثلة من هديه التعليمي الذي كان منارا اهتدى به أصحابه رضي الله عنهم. كان من هديه التعليمي عليه السلام أنه إذا سئل عما لا يعلم يسكت منتظرا الوحي من الله بذلك وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه إذا قال كلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه وكان من هديه عليه السلام أنه ربما طرح المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم وليشحذ أذهانهم للفهم. وكان إذا سئل عن مسألة فأجاب عنها فإنه قد يفيض في مسائل أخرى لها مناسبة بالمقام أو صلة بالجواب فيستطرد إليها ليفيد السائل والحاضرين علما جديدا وكان يتخولهم بالموعظة كراهة الملل حتى أن أصحاب ابن مسعود طلبوا منه أن يحدثهم كل يوم فأبى وقال: إنما تتخولكم بالموعظة كما كان رسوله الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا. كراهة السآمة علينا. وكان صلى الله عليه وسلم يخص بع أصحابه بالعلم دون بعض مخافة ألا يفهموا فيفتنوا. إلى غير ذلك من الأمثلة التي إذا تتبعناها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلعنا منه على خطة حكيمة في توجيه الصحابة حتى كانوا أساتذة في التعليم أمناء على أحكام الدين كما ستطلع عليه عند الكلام على السنة في الدور الثاني إن شاء الله.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9122",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثالث: كيف كان الصحابة يتلقون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحسن الكتابة إلا نفر قليل فقد كانت الأمية غالبة عليهم فكان اعتمادهم في تلقي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم على استعدادهم في الحفظ على ما سبق لك آنفا كما أنهم نهوا عن كتابة الحديث في بدء الأمر خوف اختلاطه بالقرآن الكريم. وكان الصحابة يتلقون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إما بطريق المشافهة وإما بطريق المشاهدة لأفعاله وتقريراته وإما بطريق السماع ممن سمع منه صلى الله عليه وسلم أو شاهد أفعاله وتقريراته لأنهم لم يكونوا جميعا يحضرون مجالسه صلى الله عليه وسلم بل كان منهم من يتخلف لبعض حاجاته. هذا ولما كان عدد الحاضرين للسماع من حضرة النبي صلى الله عليه وسلم يختلف قلة وكثرة اختلف لذلك المروي عنه فبعضه بلغ درجة التواتر وهو ما نقله عنه صلى الله عليه وسلم جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب وهذا نوعان متواتر لفظا وهو قليل من الأحاديث كحديث: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; ومتواتر معنى وهو كثير ومن ذلك الأحاديث الواردة في أحكام الطهارة والصلاة والزكاة والصوم(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9123",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحج والبيوع والنكاح والغزوات مما لم يختلف فيه فرقة من فرق الإسلام. وبعضه لم يبلغ درجة التواتر وهو الذي يسميه العلماء quot;خبر الآحادquot;. كان الصحابة يحفظون الحاديث عن ظهر قلب ويبلغونها للناس بطريق المشافهة إلا ما كان من بعض أفراد قلائل كعبد الله بن عمرو بن العاص فقد أذن له النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة الحديث عنه. روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو هذا أنه قال: quot;كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا. فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: quot;اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حقquot;. هذا ولاختلاف الصحابة في معرفة الكتابة وعدم معرفتها وكثرة حضورهم مجالسه صلى الله عليه وسلم وقلة حضورهم اختلفوا في تحمل الحديث وأدائه قلة وكثرة فكان منهم المقل ومنهم المكثر هذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول فيما رواه عنه البخاري في كتاب العلم: quot;ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتبquot;. وكما اختلف الصحابة في صفة الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كثرة المروي وقلته لأسباب أشرنا إليها كذلك اختلفوا في فقه الحديث حسب اختلافهم في الفهم والاستعداد الفطري فلم يكونوا سواء في معرفة الناسخ والمنسوخ والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمفسر ونحو ذلك إلا أنهم كانوا كثيرا ما يرجعون إلى الرسول(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9124",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم عند ما يقع الاختلاف بينهم فيصدر حكمه الفصل وقضاءه العدل. أثر النساء في نشر الحديث: لم تكن مجالسه صلى الله عله وسلم قاصرة على الرجال بل كان كثير من النساء يحضرن المسجد أيضا ويستمعن إلى حديثه الشريف وفي الاحتفالات العامة كالاحتفال بصلاة العيد كن يخرجن جميعا إلى المصلى لاستماع الموعظة النبوية وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يلقى خطبة العيد في الصفوف الأمامية للرجال ينتقل إلى صفوف النساء يتحدث إليهن ويعلمهن إلا أن المجالس النبوية بوجه عام كانت الغلبة فيا للرجال دون النساء لذلك جاء وفد النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبن إليه أن يجعل لهن يوما يعلمهن فيه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجيبهن إلى ذلك. على أن هذه الدروس كلها من عامة وخاصةلم تكن قائمة بحوائج النساء الدينية فكثيرا ما كانت تتجدد لهن شئون لا سيما وهن حديثات عهد بالإسلام فكانت المرأة تقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يعرض لها من أمر دينها ولا تستحي أن تسأله لعلمها أنه لإحياء في التعليم وربما قدمت بين يدي سؤالها قولها: quot;يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحقquot; ثم تذكر حاجتها فتقول -كماجاء في البخاري- مثلا: quot;هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت وكثيرا ما يكون ذلك في نساء الأنصار حتى امتدحتهن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بقولها: quot;نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدينquot; أما من كان يغلب عليها الحياء منهن فكان لها من أمهات المؤمنين أعظم وسيط لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستوضح لها عن جواب سؤالها.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9125",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمهات المؤمنين يبلغن الحديث عن رسول الله: ولا ننس ما لزوجاته صلى الله عليه وسلم من فضل كبير في تبليغ أحكام الدين ونشر السنن بين نساء المؤمنين لا سيما ما كان من عائشة رضي الله عنها التي كانت على مقدار عظيم من الذكاء والفهم فقد كانت تسأله صلى الله عليه وسلم وتناقشه في بعض المسائل التي قد تخفى عليها وتستوضح عن كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية روى البخاري في كتاب العلم عن ابن أبي مليكة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لا تسمع شيئا لاتعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه. وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;من حوسب عذبquot;. قالت عائشة: أو ليس يقول الله تعالى: فسوف يحاسب حسابا يسيرا . قالت فقال: quot;إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلكquot;. ولعل من الحكم التي لأجلها أباح الله لنبيه صلى الله عليه وسلم الزواج بأكثر من أربع قيام هؤلاء الزوجات بالتبليغ عنه صلى الله عليه وسلم وبخاصة في الأمور التي لا توجد منه صلى الله عليه وسلم بين أصحابه أو يستحي من فعلها بينهم ولا يمكن الاطلاع عليها لأحد غير أمهات المؤمنين رضي الله عنهن لذلك نجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده إذا اختلفوا في شيء من الأحكام كالغسل والحيض والجماع ونحوها يلجأون إلى أمهات المؤمنين ويرجعون إلى أقوالهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك يزول ما بينهم من خلاف. هذا ولا ريب في أن نساءه صلى الله عليه وسلم كن على جانب عظيم من العلم فقد أمرهن الله تعالى بالاستقرار في بيوتهن ومدارسة القرآن والسنة في قوله: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى  إلى أن قال: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة . لذا كان لأمهات المؤمنين أثر فعال في نشر السنة ولولاهن لضاعت أحاديث وأحكام ما كنا لنطلع عليها من غيرهن ولا سيما الأفعال التي تقع بين النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه مما لا يمكن لأحد الاطلاع عليها والوقوف على أحكامها.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9126",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الرابع: البعوث والوفود وأثرها في انتشار الحديث النبوي: بعوثه صلى الله عليه وسلم وأثرها في نشر الحديث: بدأت الدعوة المحمدية سرا كما رأيت واستمرت على ذلك ثلاث. سنين ثم أمر الله نبيه بأن يجهر بها بعد أن تكونت نواة صالحة من المسلمين فما كان من قريش إلا أن ناصبوه العداء واستمر الأمر على ذلك حينا من الزمان حتى دخل الإسلام كثير من أهل المدينة فأمر الله نبيه بالهجرة إليها فانتقل إليها مع أصحابه وأصبحت المدينة من ذلك الوقت مهبط الوحي وقاعدة الإسلام. غزا منها النبي صلى الله عليه وسلم أعداء الدين وحدث بها أكثر حديثه إلا أن القتال كان حائلا دون دخول كثير من القبائل في الإسلام كما كان مانعا من وصول الدعوة إلى أطراف الجزيرة فما أن وقع صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وأهل مكة حتى أمن الناس بعضهم بعضا وجالس بعضهم بعضا وتحدثوا في شأن هذا الدين الجديد وفي ظل هذه الهدنة المباركة دخل كثير من العرب في الإسلام فانتهز النبي صلى الله عليه وسلم هذه الفرصة وأرسل كتبه إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام وبعث بعوثه إلى القبائل المسلمة لتعليمهم السنن والأحكام فبعث منهم إلى اليمن وإلى البحرين وإلى اليمامة وإلى حضرموت وإلى عمان وغير ذلك من بلاد العرب.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9127",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانت هذه البعوث رسل رحمة وهداية للناس بما حملوه إليهم من القرآن والسنة اللذين هما حياة النفوس والأرواح كما كانت هذه البعوث عاملا مهما في نشر حديث النبي صلى الله عليه وسلم بين المسلمين في أنحاء الجزيرة. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخير لهذه المهمة من كان على جانب عظيم في العلم بالقرآن والسنن وكان يزودهم بحديثه الشريف وإرشادهم الحكيم ويعلمهم كيف يدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة. أنظر إلى قوله لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: quot;إنك تأتي قوما أهل كتاب فقل لهم: إن الله فرض عليكم في اليوم والليلة خمس صلوات فإن هم أطاعوك فقل: إن الله فرض عليكم في السنة صوم شهر رمضان فإن هم أطاعوك فقل: إن الله فرض عليكم حج البيت من استطاع إليه سبيلا فإن أطاعوك فقل. أن الله فرض عليكم في أموالكم صدقة تؤخذ من أغنيائكم فترد في فقرائكمquot; إلخ وبطبيعة الحال كان المبعوث يبين أحكام كل ذلك بما سمعه من حديث النبي عليه الصلاة والسلام. وبسب هذا الهدي النبوي آتت هذه البعوث ثمرتها الطيبة في نشر الحديث الشريف بين ربوع المسلمين. 2- وفود القبائل إليه صلى الله عليه وسلم وأثر ذلك في نشر الحديث: لما تم لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الانتصارات الباهرة والفتوح المتكاثرة وفرغ من غزوة تبوك جاءته الوفود من أطراف الجزيرة العربية تضرب إليه أكباد الإبل يحفزها الشوق إلى لقاء هذا النبي الأمين ليأخذوا الدين من منبعه الأول فقد عرفت هذه القبائل أنه لا طاقة لها بحرب محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن انضوت قريش تحت لواء الإسلام. وقريش هي هي في نظهم لها الإمامة والسيادة فدخلت هذه القبائل في الدين أفواجا ووفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زرافات ووحدانا مصداقا لقوله تعالى: إذا جاء نصر الله(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9128",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . جاءت الوفود تترى إلى رسول الله كما جاءته الكتب والرسل من الملوك تخبره بإسلامه ومفارقتهم للشرك وأهله وكلما جاء وفد أكرمهم صلى الله عليه وسلم وأرشدهم وعرفهم أمر دينهم وبشرهم أنهم أطاعوا وحذرهم وأفهمهم بما لهم وما عليهم. وكان قدوم الوفود سنة تسع من الهجرة حتى سميت هذه السنة بسنة الوفود. ولم تكن هذه الوفود تأتي لنيل عطاء وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمهم ويعطيهم من مال الله الذي آتاه بل كانوا يأتون إليه فيسألون عن أحكام الإسلام أصوله وفروعه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث إليهم في كل ذلك ويجيبهم على أسئلتهم ويخطب فيهم ويرشدهم ويعلمهم ويوصيهم بتقوى الله والسمع والطاعة. وأن من يقرأ كتب السيرة النبوية يجد أن وفودا كثيرة جدا أقبلت عليه صلى الله عليه وسلم حتى كأنه لم تبق قبيلة من قبائل العرب إلا قدم منها وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد عرف الصحابة رضي الله عنهم تلك الوفود وفدا وفدا وحفظوا ما حدثهم به النبي صلى الله عليه وسلم من حديث وما خطبهم من خطب وما بثه فيهم من مواعظ ونصائح وأحكام وسنن حتى إنك لتجد كتب الحديث والسير والمغازي مملوءة بذكر هذه الوفود وما كان لها من أثر عظيم في نشر الدين والسنن سواء ما كان من هذه الوفود في سنة تسع وما كان قبلها. وهاك بعض الوفود التي أقبلت عليه صلى الله عليه وسلم: 1- وفد بني سعد بن بكر وكان وافدهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو ضمام بن ثعلبة وفد على رسول الله سنة تسع من الهجرة ولما(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9129",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قدم المدينة وجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بين أصحابه ولا يعرفه. فقال: أيكم ابن عبد الطلب فأشاروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدنا منه وقال: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة. قال: quot;سل عما بدالكquot;. فقال: يا محمد جاءنا رسولك فذكر لنا أنك تزعم أن الله أرسلك. قال: quot;صدقquot;. فقال: أنشدك برب من قبلك ورب من بعدك قال: quot;اللهم نعمquot;. قال: أنشدك بالله آلله أمرك أن تصلي خمس صلوات في كل يوم وليلة قال: quot;اللهم نعمquot;. قال: فأنشدك بالله آلله أمرك أن تأخذ من أموال أغنيائنا فترده على فقرائنا قال: quot;اللهم نعمquot;. قال: وأنشدك بالله آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من اثني عشر شهرا قال: quot;اللهم نعمquot;. قال: وأنشدك بالله آلله أمرك أن يحج هذا البيت من استطاع إليه سبيلا قال: quot;اللهم نعمquot;. قال: فأنا قد آمنت وصدقت وأنا ضمام بن ثعلبةquot; ثم رجع ضمام إلى قومه فأسلموا جميعا. 2- وفد عبد القيس لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من مضر فمرنا بأمر فصل نختبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع. أمرهم بالإيمان بالله وحده. قال: quot;أتدرون ما الإيمان بالله وحده quot; قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: quot;شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمسquot;. ونهاهم عن أربع عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت. وقال: quot;احفظوهن وأخبروا بهن من رواءكمquot; رواه البخاري في كتاب الإيمان. 3- وفد تجيب وكانوا ثلاثة عشر رجلا ساقوا معهم صدقات أموالهم التي فرض الله عليهم فسر النبي صلى الله عليه وسلم بهم وأكرم مثواهم وقالوا: يا رسول الله إنا سقنا إليك حق الله في أموالنا فقال لهم(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9130",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ردوها فاقسموها على فقرائكمquot;. قالوا: يا رسول الله ما قدمنا عليك إلا بما فضل عن فقرائنا. قال أبو بكر: يا رسول الله ما قدم علينا وفد من العرب مثل هذا الوفد فقال عليه السلام: quot;إن الهدى بيد الله عز وجل فمن أراد به خيرا شرح صدره للإيمانquot; وجعلوا يسألونه عن القرآن والسنن. فازداد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم رغبة. وأرادوا الرجوع إلى أهليهم فقيل لهم: ما يعجبكم قالوا: نرجع إلى من وراءنا فنخبرهم برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلاقينا إياه وما رد علنيا ثم جاءوا إلى رسول الله صلى الله علهي وسلم فودعوه فأرسل إليهم بلالا فأجازهم بأرفع ما كان يجيز به الوفود. ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;هل بقي منكم أحدquot; قالوا: غلام خلفناه على رحالنا وهو أحدثنا سنا. قال: فأرسلوه فلما حضر قال: يا رسول الله أنا من الرهط الذين أتوك آنفا فقضيت حوائجهم فاقض حاجتي قال: quot;وما حاجتكquot; قال: تسأل الله عز وجل أن يغفر لي ويرحمني ويجعل غناي في قلبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبهquot; ثم أمر له بمثل ما أمر به لرجل من أصحابه. ثم إنهم بعد ذلك وافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى في الموسم إلا ذلك الغلام فسألهم صلى الله عليه وسلم عنه قالوا: يا رسول الله ما رأينا مثله قط ولا حدثنا بأقنع منه بما رزقه الله. لو أن الناس اقتسموا الدنيا ما نظر نحوها ولا التفت إليها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;الحمد لله إني لأرجو أن يموت جميعاquot;. فقال رجل منهم: أو ليس يموت الرجل جميعا يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;تشعب أهواؤه وهمومه في أودية الدنيا فلعل الأجل يدركه في بعض تلك الأودية فلا يبالي الله عز وجل في أيها هلكquot;. من هذا ترى أن الوفود كانت تقدم على رسول الله صلى الله عليه(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9131",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم لتنهل من معين العلم ولنتفق في دين الله وتقف على أحكام الإسلام ثم يرجعون إلى أوطانهم يعلمون من وراءهم من قبائلهم وعشائرهم. فهذه الوفود إلى جانب البعوث التي كان يرسلها النبي صلى الله عليه وسلم إلى القبائل والملوك كان لها أكبر الأثر في نشر السنة النبوية في أنحاء الجزيرة العربية. حجة الوداع وأثرها في نشر الحديث: هذا ولما استتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر في الجزيرة قصد حج بيت الله الحرام وقد حج معه من المسلمين أربعون ألفا فألقى فيهم النبي صلى الله عليه وسلم خطة عظيمة جمع فيها أحكاما غزيرة وسننا كثيرة ووضع من آثار الجاهلية ما أبطله الإسلام. ولكثرة الناس في ذلك اليوم اتخذ ربيعة بن أمية بن خلف مبلغا عنه. وافتتح هذه الخطة بعد حمد الله بقوله: quot;أيها الناس اسمعوا قولي فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداquot; وهي خطبة طويلة بين للناس فيها مناسك الحج وكأنه عليه السلام كان يشعر بدنو أجله فلم يترك شيئا لم يكن بينه للناس إلا بينه وأظهره فكانت هذه الخطبة الحافلة في هذا الجمع الحاشد من أكبر العوامل في ذيوع السنن الكثيرة بين قبائل العرب وعشائرهم وهي كمنهاج ختامي للدعوة الإسلامية عامة ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وقد نزل في هذا الوقت قوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا .(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9132",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الأول: وصف الحالة السياسية لهذا العهد",
        "content": "الدور الثاني: السنة في زمن الخلافة الراشدة المبحث الأول: وصف الحالة السياسية لهذا العهد ... الدور الثاني: السنة في زمن الخلافة الراشدة وفيه مباحث: المبحث الأول: وصف الحالة السياسية لهذا العهد. المبحث الثاني: منهج الصحابة في رواية الحديث. أ- أمرهم بتقليل رواية الحديث. ب- تثبتهم في رواية الحديث. ج- منعهم الناس من التحديث بما يعلو على مدارك العامة. المبحث الثالث: رد شبه واردة على منهج الصحابة في رواية الحديث والعمل به. المبحث الأول: وصف الحالة السياسية لهذا العهد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوص بالخلافة لأحد من أصحابه فوقع بين المهاجرين والأنصار النزاع فيمن تكون الخلافة أفي المهاجرين أم في الأنصار فاجتمعوا يوم السقيفة فأقنعهم أبو بكر بأن الخلافة في المهاجرين أول الناس إسلاما فتقدم عمر بن الخطاب وبايع أبا بكر الصديق وتوافد الناس على بيعته وتم الأمر وقضى على الخلاف في مهده. وما أن تقلد أبوبكر الخلافة حتى اشرأب النفاق بالمدينة وارتد كثير(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9133",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من القبائل عن الإسلام ومنع بعضهم الزكاة فنشط أبو بكر لحربهم وتأهب لقتالهم فقالوا نصلي ولا نؤدي الزكاة. فقال الناس: أقبل منهم يا خليفة رسول الله فإن العهد حديث والعرب كثير ونحن شرذمة قليلون ليس لنا طاقة بهم. وقد قال رسول الله صلى اله عليه وسلم: quot;أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللهquot;. فقال أبو بكر: هذا من حقها لا بد من القتال. وكان على رأيهم عمر بن الخطاب فلم يقبل منه أبو بكر وقال له كلمته المشهورة: quot;أجبار في الجاهلية خوار في الإسلام يا ابن الخطاب. والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه. ولو لم أجد أحدا أقاتلهم به لقاتلتهم وحدي حتى يحكم الله بيني وبينهم وهو خير الحاكمينquot; فشرح الله صدورهم لرأي أبي بكر. سار أبو بكر رضي الله عنه في طريقه لا يهن ولا يلين فقاتل بمن أطاعه من عصاه وضرب من أدبر منهم بمن أقبل حتى أصاخوا جميعا لحكم الله ودخلوا الإسلام طوعا وكرها وأدوا زكاة أموالهم إلى بيت مال المسلمين. فانتظم أمر الإسلام وحمد الناس لأبي بكر رأيه وعرفوا له مكانته وفضله. واستمر الأمر على هذا الحال زمن الشيخين وصدرا من خلافة عثمان رضي الله عنهم هدوء واستقرار في جميع نواحي الحياة سياسية كانت أم اجتماعية فاستكمل صغار الصحابة علومهم الدينية وتحمل كثير من التابعين الحديث والأحكام وفتاوى الصحابة وأقضيتهم. ثم لما أخذ الناس على عثمان رضي الله عنه أمورا قد يكون فيها معذورا دخل في الدين قوم من اليهود التحفوا بالإسلام ولم يتبطنوه(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9134",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان على رأسهم ذلك الطاغية المدعو بعبد الله بن سبأ اليهودي الحميري. جعل هذا الخبيث ينفخ في بوق الفتنة ويؤلب الناس على عثمان في مختلف الأقطار حتى كان ما كان من قتل الخليفة في بيته ظلما بلك الأيدي الأثيمة. ومن ذلك الحين انفتح على المسلمين باب شر عظيم ودب فيهم داء الخلاف الذي أطاح برءوس الكثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فما كاد الخليفة الرابع علي بن أبي طالب يتولى الخلافة حتى قام معاوية يطالب بدم عثمان فوقعت بينهما حروب مزقت المسلمين وفرقت كلمتهم وانتهت بمعركة صفين التي كان على أثرها انشقاق أصحاب علي إلى خوارج وشيعة. فاستغل هذا النزاع طوائف من الأمم المغلوبة على أمرها من يهود وفرس وغيرهم وأخذوا يكيدون للإسلام ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9135",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثاني: منهج الصحابة في رواية الحديث",
        "content": "المبحث الثاني: منهج الصحابة في رواية الحديث طالما كان النبي صلى الله عليه وسلم بين ظهراني أصحابه يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم كانوا سعيدين به في أمر دينهم ودنياهم فلم يعد هناك خوف على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعمال المنافقين ودجل الكذابين. فالوحي ما دام يتنزل على نبي الله يفضح أمرهم ويكشف سرهم والسنة في أمن من عبثهم وكيدهم: يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم  كما أنه لم يكن هناك مجال لنقد الحديث وروايته بدون الرجوع إلى صاحب الرسالة فقد كانوا إذا جد بينهم خلاف لجأوا إلى حضرة النبي صلى الله عليه وسلم كما أمرهم الله بذلك: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول  هذا عمر بن(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9136",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطاب يسمع هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان على غير ما يقرؤها هو فيلببه بردائه ثم يأتي به الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول له: هذا يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرأتنيها فيأمر النبي صلى الله عليه وسلم هشاما بالقراءة ويقول: quot;هكذا أنزلتquot; ثم يأمر عمر بالقراءة ويقول: quot;هكذا أنزلت ثم يقول: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منهquot;. والحديث مروي في البخاري وغيره إلى غير ذلك من الأمثلة والحوادث التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي فيها على النزاع أو يصحح فيها الرواية عنه. ومن ذلك نرى أن حياته عليه الصلاة والسلام كانت قاضية على الخلاف إذا نشب والشك إذا عرض بل والخاطر إذا هجس. فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعد هناك حارس للسنة إلا صدور الصحابة فقد انقطع الوحي واشرأب النفاق وارتد كثير من العرب ومنع بعضهم الزكاة فلا نعجب إذن من منافق يملي عليه نفاقه أن يكذب على رسول الله ولا نعجب من بعض الأعراب الذي يدعي أن رسالة محمد تنتهي بموته أن يعبث بحديث رسول الله. ولكن أبا بكر وقف وقفة الحيطة والحذر فكما قلم أظفار المرتدين ومانعي الزكاة كذلك سد الباب في وجوه الكذابين بما وضعه من قوانين الرواية. وجاء عمر من بعده سائرا على نهجه فأرهب الكذابين وخوف المكثرين وإليك طرفا من تلك الأعمال الجليلة. أ- أمر الصحابة بتقليل الرواية: نظر الخلفاء الراشدون وتابعهم سائر الصحابة إلى السنة الشريفة فألفوها كنوزا ثمينة في صدور الذين أوتوا العلم فلم يشاءوا أن يعرضوها في سوق الرواية لئلا يتخذ المنافقون من شيوع الحديث(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9137",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه سلم ثلاث سنين وأتى من الرواية عنه ما لم يأتب به أحد من السابقين الأولين فلما أخبرهم بأنه كان ألزمهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لم يشغله عن مجالسته تجارة ولا بيع ولا زرع ولا غرس فحظ ما لم يحفظوا سكتوا عنه. ومع ذلك فقد كان أبو هريرة يمسك عن التحديث زمن عمر الذي كان شديدا على الرواة حذرا من خطر الإكثار. فقد قيل لأبي هريرة: أكنت تحدث في زمن عمر هكذا قال: لوكنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقتهquot;. كان عمر بن الخطاب يأمر الناس بتقليل الرواية وكان مهيبا عند جميع الصحابة روى الشعبي عن قرظة بن كعب أنه قال: خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار فتوضأ فغسل اثنتين ثم قال: أتدرون لم مشيت معكم قالوا: نعم نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مشيت معنا. فقال: إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جودوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم امضوا وأنا شريككم فلما قدم قرظة قالوا: حدثنا قال: نهانا عمر بن الخطابquot; وإنما ذكرنا هذه الرواية على فرض صحتها وإلا فقد طعن فيا ابن عبد البر. وهذا عبد الله بن الزبير يسأل الزبير: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان فيقول له: أما أني لم أفارقه ولكن سمعته يقول: quot;من كذب علي فليتبوأ مقعده من النارquot; وها زيد بن أرقم يقال له حدثنا فيقول: كبرنا ونسينا والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديدquot; والسائب بن يزيد يقول: صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا واحداquot; والشعبي يقول: جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاquot; وكان أنس بن(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9138",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك يتتبع الحديث عن النبي صلى اله عليه وسلم بقوله: quot;أو كما قالquot; حذرا من الوقوع في الكذب عليه. من هذه الآثار -وغيرها كثير- تجد أن الصحابة وقفوا على حذر في شأن الحديث فأقلوا من الراوية خشية أن يتخذها المنافقون مطة لأغراضهم الخبيثة ولغير ذلك مما سبق وهم مع ذلك واقفون عند قوله صلى الله عليه وسلم: quot;إياكم وكثرة الحديث ومن قال عني فلا يقولن إلا حقاquot; 1 واقفون عند سنة الخلفاء الراشدين المهديين كما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم: quot;عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديينquot;. ب- تثبت الصحابة في رواية الحديث: وكما أشار الصحابة بالإقلال من رواية الحديث وأمسكوا عن الإكثار منها كذلك ساروا على منهاج التثبت في الراوي والمروي مستضيئين في ذلك بكتاب الله مسترشدين بما تواتر أو اشتهر من سنة رسول الله. فأخذوا الحديث بحيطة بالغة وحذر شديد. فما اطمأنت قلوبهم إليه من الحديث بأن كان متواترا أو مشهورا أو آحادا لم يكن في رواته من يشك في حفظه وضبطه قبلوه وعملوا به ولم يطلبوا عليه شهيدا ولا دليلا. وما وقع فيه شك طلبوا عليه ظهيرا. وما لم تقم البينة على صدقه مما وقع فيه الشك أو كان مخالفا لكتاب الله ردوه على قائله. ونحن ذاكرون لك طرفا من الروايات توضح ذلك. 1- روى الحافظ الذهبي في تكرة الحفاظ في ترجمة أبي بكر الصديق قال: كان أول من احتاط في قبول الأخبار فروى ابن شهاب عن قبيصة أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أو تورث. قال: ما أجد  1 رواه أحمد والحاكم وابن ماجه.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9139",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لك في كتاب الله شيئا. وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا. ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس. فقال له هل معك أحد فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنقذه لها أبو بكر رضي الله عنه. 2- وروى في ترجمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال: وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب روى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات. فل يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: لم رجعت. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول: quot;إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجعquot; قال: لتأتيني على ذلك بينة أو لأفعلن بك. فجاءنا أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا: ما شأنك فأخبرنا وقال: فهل سمع أحد منكم فقلنا: نعم كلنا سمعه فأرسلوا معه رجلا منهم فأخبره. 3- وروى الذهبي أيضا عن هشام عن أبيه عن المغيرة بن شعبة. أن عمر استشارهم في أملاص المرأة -يعني السقط- فقال المغيرة: قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة1. فقال له عمر: إن كنت صادقا فأت واحد يعلم ذلك. قال: فشهد محمد بن مسلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به. 4- وروى الذهبي أيضا أن عمر قال لأبي -وقد روى له حديثا- لتأتيني على ما تقول بينه فخرج فإذا ناس من الأنصار فذكر لهم. قالوا: قد سمعنا هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: أما إني لم أتهمك ولكن أحببت أن أثبت.  1 الغرة بضم الغين وتشديد الراء المفتوحة هي عند الجمهور ما بلغ نصف عشر المدية.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9140",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- وفي ترجمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يروي الذهبي عن أسماء بن الحكم الفزاري أنه سمع عليا يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني به. وكان إذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف صدقته. وحدثني أبو بكر -وصدق أبو بكر- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: quot;ما من عبد مسلم يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله لهquot;. 6- وهذه عائشة أم المؤمنين ترد حديث رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه ليلة المعراج بظاهر قوله تعالى: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار  وتقول: من زعم أن محمدا رأى ربه ليلة الإسراء فقد أعظم على الله الفرية. وهذا اجتهاد منها رضي الله عنها وقد خالفها بعض العلماء في ذلك وتأولوا الآية على معنى لا تحيط به الأبصار وبذلك لا تتنافى الآية مع الحديث -وكما كان لعائشة رضي الله عنها نظرة في متن الحديث حيث تنقده بعرضه على القرآن كذلك كان لها نظرة في الراوي فكانت تختبر حفظه لتقف على مبلغ ضبطه للحديث. جاء في الصحيحين عنها أنها قالت لعروة بن الزبير. يا بن أختي بلغني أن عبد الله بن عمرو سار بنا إلى الحج فألقه فاسأله فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا. قال: فلقيته فسألته عن أشياء يذكرها عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال عروة: فكان فيما ذكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;إن الله لا ينزع العلم من الناس انتزاعا ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم معهم. ويبقى في الناس رؤوس جهال يفتونهم بغير علم فيضلون ويضلونquot; قال عروة: فلما حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك وأنكرته قالت: أحدثك أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا قال عروة: نعم. حتى إذا كان عام قابل قالت لي: أن ابن عمرو قد(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9141",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قدم فألقه ثم فاتحه حتى تأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم. قال: فلقيته فسالته فذكر لي نحو ما حدثني به في المرة الأولى. قال عروة: فلما أخبرتها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق أراه لم يزد فيه شيئا ولم ينقص. quot;ا. هـ. من أعلام الموقعين 1-43quot;. فهذا من عائشة رضي الله عنها اختبار لحفظ عبد الله بن عمرو فأول مرة تشككت في ضبطه ثم لما وجدته في المرة الثانية لم يزد في الحديث حرفا ولم ينقص وقد مضى على ذلك عام كامل علمت أنه حافظ للحديث جيد الضبط فصدقته وقبلت حديثه. وهذه الآثار -وغيرها كثير- تدل دلالة واضحة على أن الصحابة كانوا يتثبتون في أمر الحديث ويزنون الراوي والمروي بميزان النقد العلمي الصحيح وهذا أمر طبيعي بعد أن لحق النبي صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى فقد كان في حياته يكفيهم هذه المهمة كما أشرنا من قبل. ج- منع الصحابة الرواة من التحديث بما يعلو على فهم العامة: تقدم لك الإشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخص بنوع من العلم من يرى عليه أثر النبوغ والفهم من الصحابة وكان يمنعهم من أن يحدثوا العامة بذلك خشية ألا يفهموه فيفتتنوا. روى البخاري في كتاب العلم من صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان راكبا ومعاذ رديفه على الرحل فقال: quot;يا معاذ بن جبلquot;. قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: quot;ما من أحد يشهد ألا إله إلا الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النارquot;. قال معاذ: يا رسول الله أفلا أخبر الناس فيستبشروا. قال: quot;إذن يتكلواquot;. وأخبر بذلك معاذ عند موته تجنبا لإثم كتمان العلم. وهذا عمر بن الخطاب يرد أبا هريرة -وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبشر الناس بمثل ما في حديث معاذ- ويقول: ارجع(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9142",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا أبا هريرة ويدخل عمر من فوره على النبي صلى الله عليه وسلم يقول له: يا رسول الله أنت قلت لأبي هريرة كذا وكذا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: quot;نعمquot; فقال عمر: لا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس فخلهم يعملون. وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وقال: quot;فخلهمquot; رواه مسلم في كتاب الإيمان. وروى في مقدمة صحيحه عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمعquot; وذلك لأن تحديث العامة بكل شيء -ومعلوم أن عقولهم لا تهضم كل شيء- مدعاة إلى تكذيبهم للمحدث فيما لا يفهمونه وبذلك تضيع ثقتهم به ولعلهم إن لم يكذبوه وعملوا بما فهموا تركوا بعض الأحكام الشرعية وكان هو كالكاذب على الله ورسوله فقد صرفهم عن العمل بأحكام الدين بسبب تحديثهم بما يعلو على أفهامهم وكفى بذلك كذبا. بل نقول: أن تحديث العامة بما يعلو على أفهامهم مدعاة لارتيابهم في الدين نفسه ولهذا قال ابن عباس: quot;حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسولهquot;. هذا وقد سار الصحابة على هذا الهدي النبوي في ذلك العصر فامتنعوا عن التحديث بما لا تدركه عامة الناس خشية أن يفتنوا فيتركوا بعض الفرائض الدينية. يروي مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن مسعود أنه قال: quot;ما أنت محدث قوماحديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنةquot; ويروي البخاري عن أبي هريرة أنه كان يقول: quot;حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعومquot; ويروى عن علي أيضا quot;حدثوا الناس بما يعرفون. أتحبون أن يكذب الله ورسولهquot; وروى ابن عبد البر مثل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وما زال الصحابة والتابعون والأئمة من بعدهم يكرهون التحديث بما يكون مثار فتن وقلاقل بسبب قصور بعض الناس(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9143",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الفهم أو استغلال أصحاب الأهواء والسلاطين ظاهر النصوص لتأييد بدعهم وتسويغ ظلمهم وغشمهم. ولقد أنكر الحسن البصري تحديث أنس للحجاج بقصة العرنيين لأنه اتخذها وسيلة إلى ما كان يفعله من المبالغة في سفك الدماء ولا حجة له في ذلك سوى تأويلاته الواهية. وهذا أحمد بن حنبل يكره التحديث بعض الأخبار التي يكون ظاهرها الخروج على الأمير. وهذا أبو يوسف يكره التحديث بالغرائب. وكان ذلك منهم رضي الله عنهم محافظة على سلامة الدين من أصحاب الأهواء وسلامة الأمة من أهل الشغب والفتن. فكثيرا ما تعلل المبطلون والإباحيون بظواهر أحاديث غير ماردة فتحللوا من أحكام الإسلام وخرجوا إلى صريح الكفر من حيث يشعرون أو لا يشعرون. وكثيرا ما يوجد ذلك في أقوام ينصبون أنفسهم دعاة للدين سواء أكانوا مغرضين أم غير مغرضين وصدق القائل: وآفة الأديان من جهل الدعاة. لذلك أمسك الصحابة عن التحديث بما يكون ذريعة للتقصير والتهاون بسبب قصور النظر أو يكون سلما لأهل الأهواء والبدع ومن هو على شاكلتهم حتى لا تكون فتنة في الأرض وفساد كبير1.  1 فتح الباري quot;1-160quot;.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9144",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثالث: رد شبه واردة على منهج الصحابة في رواية الحديث والعمل به رب قائل يقول: إن الصحابة كانوا يزهدون في رواية الحديث بل ويرغبون عنها لأنهم ما كانوا يعملون إلا بالقرآن وما اشتهر من السنن ثم يحكمهم آراءهم فيما سوى ذلك ولهذا أشاروا بتقليل الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ونقل عنهم العمل بالرأي في كثير من الحوادث التي كانت تعترضهم كما نقل عنهم أنهم ردوا بعض الأخبار وطلبوا البينة على صحة بعض آخر منها أو استخلفوا الرواة على أنهم سمعوها من النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا منهم رغبة عن الرواية ورد للسنة الآحادية وتقديم للرأي على النص وهو خلاف ما عرف عنهم. والجواب عن ذلك: 1- أن أمرهم بتقليل الرواية إنما كان خشية أن يحدث المكثر بما لم يحفظه لأن ضبط المقل أكثر من ضبط المكثر. كما كرهوا الإكثار لئلا يتخذه المغرضون من المنافقين مطية لأهوائهم فيدسوا في الحديث ما ليس منه. ثم هناك أقوام لم يكونوا أحصوا القرآن فخافوا عليهم الاشتغال بغيره وهو الأصل الأول في الدين. 2- وأما طلبهم شاهدا على السماع أو استحلافهم الراوي عليه فلم يكن ذلك شأنهم المستمر بل كان يحصل منهم ذلك إذا ما ارتابوا في ضبط الراوي بدليل أنهم كانوا يقبلون أخبارا عن أفراد من الصحابة لم يروها غيرهم إذا ما اطمأنوا لحفظهم فقد قبل عمر رواية الضحاك بن سفيان quot;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديتهquot; ولم يطلب منه بينة على ذلك ورجع منquot;سرغquot; لما بلغه أن الوباء نزل بالشام لحديث عبد الرحمن بن عوف ولم يوجد الحديث عند غيره من المهاجرين والأنصار ممن كانوا مع عمر ولم يطلب على ذلك بينة وعلي كرم الله وجهه يقول في حديثه السابق: quot;وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكرquot; فلم يستحلفه لما كان صادقا عنده وعمر يقول لأبي: أما أني لم أتهمك ولكن أحببت أن أتثبتquot; إلى غير ذلك. 3- وأما أنهم كانوا يعملون بآرائهم ويتركون الحديث فهذا(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9145",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما ترده الوقائع المتكاثرة عنهم والآثار المشترة على ألسنتهم. هذا عمر بن الخطاب يقول: quot;إياكم والرأي فإن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظواquot; ويقول: quot;سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب اللهquot; ويقول: quot;تعلموا الفرائض والسنن كما تتعلمون القرآنquot;. أما ما ورد عنهم من الرأي فكان بعد أن نقبوا عن الحديث عند أصحاب رسول الله فلم يجدوا ثم إذا رأوا قالوا: quot;هذا رأينا فإن كان خطأ فمنا ومن الشيطان وإن كان صوابا فمن اللهquot; ثم إذا تبين لهم بعد ذلك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجعوا عن رأيهم إليه وعملوا به. هذا ميمون بن مهران يحدث عن أبي بكر الصديق quot;أنه كان إذا ورد عليه حكم نظر في كتاب الله فإن وجد فيه ما يقضي به قضى به. وإن لم يجد في كتاب الله نظر في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن وجد فيها ما يقضي به قضى به. فإن أعياه ذلك سأل الناس: هل علمتم أن رسول الله قضى فيه بقضاء فربما قام إليه بعض القوم فيقولون: قضى فيه بكذا وكذا. فإن لم يجد سنة سنها النبي صل الله عليه وسلم جمع رؤساء الناس فاستشارهم فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضى بهquot; قال: quot;وكان عمر يفعل ذلك فإذا أعياه أن يجد ذلك في الكتاب والسنة سأل: هل كان أبو بكر قضى فيه بقضاء فإن كان لأبي بكر قضاء قضى به وإلا جمع علماء الصحابة واستشارهم. فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضى بهquot;. وهذا عمر أيضا يقول لشريح وقد بعثه على قضاء الكوفة: quot;انظر ما تبين لك في كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما لم يتبين لك فيه(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9146",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة فاجتهد فيه برأيكquot; وهذا عبد الله بن مسعود يقول: quot;من عرض له منكم قضاء فليقض بما في كتاب الله فإن لم يكن في كتاب الله فليقض بما قضى فيه نبيه صلى الله عليه وسلم. فإن جاء أمر ليس في كتاب الله ولم يقض فيه نبيه فليقض بما قضى به الصالحون فإن لم يجد في كل ذلك فليجتهد برأيه فإن لم يحسن فليقم ولا يستحيquot;. والآثار في الباب كثيرة جدا quot;أعلام الموقعين جـ1 ص51quot; وquot;حجة الله البالغة 1-129quot;. وكيف يتصور منهم العزوف عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آرائهم وهذا علي كرم الله وجهه يقول: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاهquot; وهذا ابن عباس رضي الله عنه ومعاذ بن جبل وعبد الله بن عمر وسهل بن حنيف ومعاوية وأبو بكر وعمر وعثمان كل هؤلاء يذمون الرأي ويشيرون باتباع السنن. فمن هذه الآثار وغيرها ترى أن الصحابة كانوا وقافين عند الحديث رجاعين إلى السنة عاملين بها معنيين بأمرها وإن أشاروا بتقليل الرواية لغرض صحيح فلا ينبغي أن يفهم منه أنهم زاهدون في السنن وإلا لنهوا عن الإكثار منها والإقلال. وقد سبق لك عرفان الصحابة بمكانة السنة في الدين الأمر الذي جعلهم يعنون بها كل العناية وهم وإن لم يدونوها كما دونوا القرآن لأمور سنذكرها في مكانها فقد حفظوها في صدورهم وضبطوها كل الضبط مع ما كانوا عليه من الاستعداد الفطري في الحفظ وسيلان الذهن. وأما ما جاء من ردهم لبعض الأحاديث فكان منهم إما لضعف ثقتهم بالراوي وإما لاطلاعهم على ناسخ أو معارض أقوى كما حصل من عائشة في حديث رؤية الله ليلة المعراج وكما حصل من عمر في رده حديث فاطمة نت قيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها نفقة(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9147",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا سكنى بعد الطلقة الثالثة وأفتى بأن للمبتوتة النفقة والسكنى لما وجد من قوله تعالى: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وقال: لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت أحفظت أم نسيت. إلى غير ذلك من المثلة التي يكون للصحابة فيها العذر فيظن من لا علم له بحقيقة الأمر أنهم لا يعملون بالسنة وحاشاهم من ذلك. الرد على من يزعم أن الصحابة كانوا لا يعتمدون على أخبار الآحاد: هذا وقد استدل فريق من الناس على أن أخبار الآحاد لا يعتمد عليها في أمر الدين بما ثبت من توقف الصحابة فيها وعدم عملهم بها بمجرد أن رويت لهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رد عليهم جمهو العلماء بأن هذا التوقف إنما كان لأمور طارئة فلا يلزم منه رد جميع أخبار الآحاد. على أن ما استدلوا به من ذلك أن صح زعمهم إنما يدل على مذهب من يشترط العدد في الرواة ولا يدل على مذهب من يشترط التواتر في قبول الخبر. ثم نقول لهم إن هذه الآثار التي استندتم إلا لا تخرج عن كونها أخبار آحاد فكيف تستدلون بأخبار الآحاد على قولكم أن أخبار الآحاد ليست بحجة هذا تناقض ظاهر. ثم إنه بالوقوف على جنس المعاذير في رد الأخبار والتوقف فيها يزول هذا الاشتباه توقف النبي صلى الله عليه وسم في قول ذي اليدين: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله فهذا منه صلى الله عليه وسلم لأحد أمرين: إما لأنه استبعد على ذي اليدين أن ينفرد بذلك دون الجمع الغفير فكان انفراده ذلك أمارة على غلطة إذ الأقرب في مثل ذلك جواز الخطأ على الواحد دون الجمع الكثير وإما لأنه أراد أن يعلم أصحابه وجوب التوقف في مثل ذلك -وإن كان ذو اليدين صادقا- لئلا يتخذوها سنة فيصدقوا الواحد مع سكوت الجماعة بدون توقف لا سيما والجماعة كانت حاضرة(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9148",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحادث. وقد توقف أبو بكر في حديث المغيرة السابق لينظر هل الحكم مستقر أو منسوخ أو ليكون الحكم أوكد برواية غيره معه أو أظهر التوقف لئلا يكثر الإقدام على الرواية عن تساهل. فيجب حمله على شيء من ذلك فقد ثبت عن أبي بكر قطعا قبول خبر الواحد وترك الإنكار على القائلين به. وأما توقف عمر في حديث أبي موس في الاستئذان فقد كان مخافة أن يتقول بعض المنافقين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيروي الحديث على حسب غرضه يدل على ذلك أن أبا موسى لما رجع مع أبي سعيد الخدري الذي شهد له قال له عمر: أما أني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويجوز للإمام أن يتوقف مع انتفاء التهمة لمثل هذه المصلحة. كيف وهذه الآثار التي استندوا إليها -أن سلمنا دلالتها على زعمهم- قد عارضتها أخبار هي أشهر منها وأصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده. فقد تقدم لك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرسل الآحاد من الأصحاب إلى الآفاق ويلزم الناس قبول أخبارهم عنه صلى الله عليه وسلم ولم يسمع أن أحدا رد خبر مبعوث رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم كانوا يرسلون الوفود لمجرد التأكد من الدعوة وللتشرف برؤية النبي الكريم وللتزود من نصائحه الغالية. ا. هـ عن المستصفى باختصار وبعض زيادات. هذا وقد سبق لك في المقدمة الكلام على خبر الواحد والدليل على حجيته فارجع إليه إن شئت.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9149",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الأول: وصف الحالة السياسية وظهور الفرق",
        "content": "الدور الثالث: السنة بعد زمن الخلافة الراشدة إلى نهاية القرن الأول المبحث الأول: وصف الحالة السياسية وظهور الفرق ... الدور الثالث: السنة بعد زمن الخلافة الراشدة إلى نهاية القرن الأول ويشتمل على ثمانية مباحث: 1- وصف الحالة السياسية وظهور الفرق. 2- الخوارج ورأيهم في الخلاف-أثر الخروج في رواية الحديث. 3- الشيعة ومعتقداتهم-أثر التشيع في رواية الحديث. 4- جهود الصحابة والتابعين في جمع الحديث وروايته ومناهضتهم للكذابين من شيعة وخوارج وغيرهما. 5- كتابة الحديث وأول من دونه. 6- تراجم لبعض مشاهير الرواة من الصحابة -من هم الصحابة. 7- تراجم لبعض رواة الحديث من التابعين -من هم التابعون. 8- رد شبه على رواية الحديث وكتابته في القرن الأول. المبحث الأول: وصف الحالة السياسية وظهور الفرق لما ولي أبو بكر الصديق الخلافة وجد من بعض القبائل نكث لحبل الدين ونزوع إلى التحلل من أحكامه فمنع بعضهم الزكاة وارتد بعضهم(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9150",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن الإسلام زعما منهم أن الدين يموت بموت النبي المبعوث حتى قال شاعرهم والشعراء يتبعهم الغاوون: أطعنا رسول الله إذ كان بيننا ... فيا لفهنا ما بال دين أبي بكر أيورثها بكرا إذا مات بعده ... فتلك لعمر الله قاصمة الظهر ولكن أبا بكر رضي الله عنه وقف لهم وقفة البطل المغوار والقائد المحنك فقضى على الفتنة في مهدها وأباد جراثيمها قبل أن يستفحل أمرها وأعاد الشاردين إلى حظيرة الدين فظلت أعناقهم لحكم الله خاضعين. ومكث أبو بكر سنتين وبضعة أشهر نشر الإسلام فيها رايته على بلاد فارس والروم. وعني رضي الله عنه بالقرآن فجمعه وبالحديث فاحتاط له. ثم اختار للخلافة عمر بن الخطاب فمد الفتوح طولا وعرضا وشرقا وغربا. فاستولى على الشام كلها وأخذ مصر وضم الجزيرة وبقي في الخلافة عشرة أعوام وأشهرا لا يطمع قوي في حلمه ولا يقنط ضعيف من عدله بل ألزم القوي حده وحفظ للضعيف حقه. وعمل على حفظ السنة من تقول المنافقين وأشار على الصحابة والبعوث بحفظ القرآن والإفلال من الحديث وهو في كل أموره متمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. مضى زمن عمر والمسلمون وحدة قوية وأمة فتية. فلما ولي عثمان رضي الله عنه زاد الفتوح وتوسع فيها وأمر بكتابة المصاحف وفرقها على الأمصار فقضى عل خلاف كاد يفرق المسلمين. مكث رضي الله عنه في الخلافة اثني عشر عاما قضى نصفها الأول(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9151",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والناس في رغد من العيش وسعادة وأمن ثم لما أخذوا عليه أمورا وعابوا عليه سياسته في توليته بعض قرابته انتهز هذه الفرصة قوم من غير المسلمين أخذوا يذكون نار الفتنة ويلهبون شعور المسلمين ضد خليفتهم وقصدهم بذلك الكيد لهذه الأمة والعمل على قلب هذه الملة فأثاروا لذلك الغوغاء من الأمصار المختلفة حتى قتلوا خليفة المسلمين في بيته. ومن ذلك الحين انصدع بناء الإسلام ودب الشقاق بين جماعة المسلمين فقد بايع الناس علي بن أبي طالب ولكن لم تصف له الخلافة يوما واحدا ولم تستقم له البلاد جميعها. فهذه الشام في يد معاوية الذي قام يطالب بدم عثمان وامتنع عن بيعة علي حتى يثأر للخليفة المقتول. فوقعت حروب طاحنة بين علي ومعاوية أكلت كثيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهى الأمر بموقعة quot;صفينquot; التي آل أمرها إلى التحكيم فرضيه من أصحاب علي جماعة وأنكره آخرون وبذلك رجعوا متخاصمين بعد أن جاءوا إخوانا متحابين. انقسم المسلمون من ذلك الحين إلى quot;خوارجquot; وهم الذين يعدون قبول التحكيم كفرا فحكموا بكفر علي وأصحابه لقبولهم التحكيم. quot;وشيعةquot; وهم الذين شايعوا عليا وقبلوا التحكيم وأصبح لهم عقيدة في الإمامة خاصة بهم quot;وجمهورquot; وهم الذين لم يتلوثوا ببدعة الخروج أو التشيع. وكان منهم فريق مع علي وفريق مع معاوية وفريق وقف على الحياد فلم يغمس يده في تلك الفتنة أو يلوثها بهذه الدماء. أصبح الخوارج خطرا على جيش علي فاشتغل بحروبهم فكان ذلك قوة لمعاوية الذي كان في أطوع جند. ثم إنه لم يطل الحال على ذلك حتى تطوع ثلاثة من الخوارج بقتل هؤلاء الثلاثة الذين كانوا سببا في هذه المنازعات علي ومعاوية وعمرو بن العاص فنجا من القتل عمرو ومعاوية وأصيب خليفة المسلمين علي كرم الله وجهه بطعنة من خارجي أثيم يدعى عبد الرحمن بن ملجم. وبقتل علي اجتمع أهل الكوفة وبايعوا ابنه الحسن فمكث في الخلافة ستة أشهر وأياما. ثم تنازل عنها لمعاوية على صلح أبرم بينهما حقنا للدماء وذلك سنة إحدى وأربعين التي سميت بعام الجماعة لاجتماع الناس على معاوية. ولكن رغم تنازل الحسن لمعاوية عن الخلافة لم تخمد جذوة الشيعة ولم تهدأ ثورة الخارج بل تعالى كل فريق في رأيه واشتط كل حزب في عقيدته حتى أصبح لكل طائفة منزع ديني خاص كان له أثره في الحديث والفقه. وسنفرد لكل فرقة فصلا نبين فيه أشهر تعاليمها وعقائدها وآثارها في الحديث فنقول:(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9152",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثاني: الخوارج ورأيهم في الخلافة",
        "content": "المبحث الثاني: الخوارج ورأيهم في الخلافة هذه الطائفة هي التي خرجت على علي كرم الله وجهه لما أن قبل التحكيم. ومن عجيب أمرهم أنهم قبلوا التحكيم أولا وارتضوه في حين أن عليا كرهه وأباه وحذر أصحابه عواقبه فلم يستجيبوا له. مبدؤهم العام: كان من رأيهم أن الخلافة يجب أن تكون باختيار حر فإذا ما اختير الإمام فليس له أن يتنازل أو يحكم وأن الخلافة ليست في بيت بعينه فهي ليست في قريش وحدهم ولم يفرق الخوارج بين كافر وفاسق بل كل من تعدى حدود الله فهو فاسق والفاسق كافر لأن العمل عندهم جزء من الإيمان فمرتكب الكبيرة في نظرهم كافر. اعترف الخوارج بصحة خلافة الشيخين أبي بكر وعمر لصحة(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9153",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انتخابهما. وبصحة خلفة عثمان في سنيه الأولى التي سار فيها سيرة الشيخين فلما آثر قرابته بالولاية نقموا عليه. كذلك أقروا بصحة خلافة علي رضي الله عنه إلى أن قبل التحكيم بينه وبين معاوية في quot;صفينquot; فحكموا بكفره لأنه حكم الرجال في دين الله ولا حكم إلا لله مستندين إلى قوله تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون  وأنكروا على معاوية استبداده بالخلافة فهو في نظرهم غاصب لها وكان من مذهبهم أن من تعاون مع معاوية ولم يبرأ من علي وعثمان فهو كافر يستباح دمه. فعلي وشيعته ومعاوية وأعوانه وعثمان ومن لم يبرأ منه كل هؤلاء في نظر الخوارج كفار تستحل دماؤهم. والذي يظهر أن الخوارج في مبدئهم كانوا قوما من الأعراب الجفاة الغلاظ الذين قال الله تعالى في شأنهم: الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله  فليس فيهم أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين استضاءوا بنور النبوة وفهموا القرآن على وجهه الصحيح. فلا عجب أن يغتر الخوارج بظواهر القرآن ولو كلفوا أنفسهم النظر في وحده لاهتدوا إلى آيات تأمر بالتحكيم فالله تعالى يقول في سورة النساء: فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما  فالتحكيم أمر مشروع والحكمان إنما يحكمان حسب ما ما أمر القرآن العزيز: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول  وإنما لم يرض علي بالتحكيم أولا لأنه كان يرى الحق معه وأن طلب التحكيم إنما هو خدعة من معاوية وعمر بن العاص يريدان بها توهين جيش علي وتخدير أعصابهم لما رأياه من تفوقهم في الموقعة فرفعوا المصاحف على أسنة الرماح طالبين تحكيم كتاب الله. ولو أن أصحاب علي أطاعوه في عدم قبول التحكيم(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9154",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لتغير وجه التاريخ ولوقع معاوية وأهل الشام في براثن الأسد ولكن أراد الله ما قد كان ولا راد لقضائه. قال العلامة ابن حزم في كتابه الفصل quot;4-156quot; quot;إنما حكم علي رضي الله عنه أبا موسى وعمروا ليكون كل منهما مدليا بحجة من قدمه وليكونا متخاصمين عن الطائفتين ثم حاكمين لمن أوجب القرآن الحكم له. وإذ من المحال الممتنع الذي لا يمكن أن يفهم لغط العسكريين أو أن يتكلم جميع أهل العسكر بحجتهم فصح يقينا لا محيد عنه صواب علي في التحكيم والرجوع إلى ما أوجبه القرآن وهذا الذي لا يجوز غيره ولكن أسلاف الخوارج كانوا أعرابا قرءوا القرآن قبل أن يتفقهوا في السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن فيهم أحد من الفقهاء لا من أصحاب ابن مسعود ولا من أصحاب عمر ولا أصحاب علي ولا أصحاب عائشة ولا أصحاب أبي موسى ولا أصحاب معاذ بن جبل ولا أصحاب أبي الدرداء ولا أصحاب سلمان ولا أصحاب زيد وابن عباس وابن عمر ولهذا تجدهم يكفر بعضهم بعضا عند أقل نازلة تنزل بهم من دقائق الفتيا وصغارها فظهر ضعف القوم وقوة جهلهمquot;. ا. هـ. استحل الخوارج قتال جمهور المسلمين وقتلهم فحاربوا خلفاء بني أمية وظلوا شجى في حلق الدولة الأموية طيلة أيامها يقاتلونها في شجاعة نادرة حتى أوشكوا أن يقضوا عليها. واستمر المهلب بن أبي صفرة ينازلهم الحروب وهم مستبسلون في حربه لا يفترون عنها حتى أروه الأهوال. واستمروا على ذلك حتى جاءت الدولة العباسية فناوءوها في أول أمرها ولكن أطاحت بهم تلك الحروب الطويلة فخمدت جذوتهم وانكسرت شوكتهم وأراح الله المسلمين من شرهم.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9155",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقه الخوارج: كان جهلهم بالحديث وعدم تحملهم له عن غيرهم لأنه متهم في نظرهم سببا في أن فقههم جاء مخالفا لأحكام الشريعة الإسلامية بل منه ما جاء من النصوص القرآن الكريم. فمنهم من يرى أن التيمم جائز ولو على رأس بئر ومنهم من يرى أن الواجب من الصلاة إنما هو ركعة واحدة بالغداة وأخرى بالعشي ومنهم من يرى الحج في جميع شهور السنة. ومنهم من يبيح دم الأطفال والنساء ممن لا ينتمي إلى عسكرهم. ومنهم من أباح نكاح بنات البنات وبنات البنين مما يدل على جهل عميق حتى بالقرآن الكريم وأكثر ذلك أتاهم كما قلنا من أنهم لا يعتدون برواية جمهور المسلمين وكيف يأخذون دينهم عن قوم هم كفار في نظرهم وإنما يعتمدون ما رواه لهم أئمتهم وهم كما قلنا خلو من العلم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل خلو من فهم أحكام القرآن على وجهها الصحيح ثم لا يغيب عن البال أن هذا الحكم لا يسري على جميع أفراد الخوارج بل قد وجد منهم فيما بعد أفراد وأئمة تفقهوا في الدين ورووا الحديث واعتمدهم كما قال ابن الصلاح في مقدمته: بعض أئمة الحديث كالبخاري فقد احتج بعمران بن حطان وهو من الخوارج لا سيما إذا علمت أن الخوارج يحكمون بكفر من يكذب لأن مرتكب الكبيرة كافر في ينظرهم والكذب من الكبائر. الخوارج ووضع الحديث: هذا ومع أن الخوارج يحكمون بكفر الكاذب فقد وجد من بعضهم الوضع في الحديث والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأييد(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9156",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مذاهبهم الباطلة حتى تروج لدى أتباعهم فابن الجوزي في مقدمة كتاب الموضوعات يروي عن ابن لهيعة أنه قال: سمعت شيخا من الخوارج تاب ورجع فجعل يقول: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا وهذا عبد الرحمن بن مهدي يقول فيما نسبوه إلى النبي صلى الله علهي وسلم من قولهم: quot;إذا أتاكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلتهquot; إلخ: أن الخوارج والزنادقة وضعوا ذلك الحديث. وهذا ليس ببعيد من قوم وقفوا عند ظواهر الكتاب وردوا الحديث إذا جاء من غير من ينتمون إليه. إلا أن وضع الخوارج للحديث لم يكن بالكثرة التي جاءت عن الشيعة وذلك لأمور: 1- أن الخوارج كان من مذهبهم تكفير الكاذب وذلك مما يجعل الكذب فيهم قليلا. 2- أنهم كانوا لبداوتهم وجفاء طبعهم وغلظتهم غير مستعدين لقبول أفراد من الأمم الأخرى كالفرس واليهود الذين اندسوا في الشيعة ووضعوا كثيرا من الأحاديث. 3- كان عماد الخوارج في محاربة خصومهم إنما هو أسلحتهم وقوتهم وشجاعتهم وكانوا مع ذلك صرحاء لا يعرفون التقية التي استخدمها الشيعة. لذلك تراهم لم يلجأوا إلى الكذب لانتقاص أعدائهم لأنهم في نظرهم كفار وليس بعد الكفر عيب ينتقص به صاحبه فلم يبق سوى السيف يعملونه في رقابهم من غير مداهنة ولا مداجاة. فكل هذه العوامل كان لها أثر في تقليل الكذ في الحديث من الخوارج بالنسبة إلى غيرهم من الفرق الأخرى. ومع ذلك لم يعدموا أفرادا منهم اصطنعوا الأكاذيب واختلقوا الأحاديث كما رأيت.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9157",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثالث: الشيعة ومعتقداتهم",
        "content": "المبحث الثالث: الشيعة ومعتقداتهم لم يوص النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ولا لغيره بالخلافة ولم يرد عنه في حديث صحيح أنه عين عليا للخلافة. كما أنه لم يرد من طريق صحيح أن عليا ادعى شيئا من ذلك ولو كان عنده في ذلك شيء لذكره للصحابة الذين كانوا لا يتوقفون في إنفاذ وصية نبيهم صلى الله عليه وسلم. بل على عكس ذلك فقد بايع علي أبا بكر بالخلافة كما بايع عمر ثم عثمان رضي الله عنهم. كانت الفكرة الأولى في التشيع لعلي أن جماعة من الصحابة يرون بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخلافة ميراث أدبي لعلي بن أبي طالب وأنه أولى بها لعدة أمور منها أنه أقرب عاصب لرسول الله بعد عمه العباس ومنها سبقه إلى الإسلام وشهوده بدرا وغيره من المشاهد ومنها كونه زوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها مزاياه الخلقية والعلمية فقد كان ذا شجاعة وقوة وعبقرية قضائية نادرة حتى قيل quot;قضية ولا أبا حسن لهاquot; أما عمه العباس فقد تأخر إسلامه إلى فتح مكة وشهد بدرا إلى جانب المشركين ولم تتوفر لديه تلك المزايا. إلا أن أنصار علي لم يظهروا برأيهم هذا محافظة على وحدة المسلمين فلم يتأخروا عن بيعة أبي بكر والخليفتين من بعده فلا وقعت الفتنة بقتل عثمان كان أنصار علي أول من ألح عليه في تولي الخلافة. ثم لما قام معاوية يطالب بدم عثمان ووقعت بينه وبين علي حروب انتهت بمعركة quot;صفينquot; على ما سبق راينا أن فكرة التشيع لعلي تلبس ثوبا(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9158",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جديدا وينضم إليها كثير من الزنادقة وأرباب الأهواء والمنافقين بقصد الإفساد في الدين ويظهر على لسان هؤلاء الذين عرفوا بالشيعة فيما بعد أن الخلافة حق شرعي لعلي أستحقه بوصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أجل ذلك كانوا يطلقون عليه اسم quot;الوصيquot; وأن الخلافة من بعده حق لبنيه من أخرجها عنهم فهو غاصب ظالم. وقد حدا بهم هذا إلى انتقاص الشيخين أبي بكر وعمر لأنهما غصبا عليا حقه وقد تولوا الحسن ثم الحسين وبعد مقتل الأخير اختلفوا لمن تكون الخلافة من أولاد علي فبعضهم جعلها في أكبر أولاده فتولوا بعد الحسين ابنه عليا زين العابدين. وبعد وفاته تولوا ابنه محمد الباقر. وبعد وفاة الباقر انقسموا فمنهم من تولى زيد بن علي وهم المعروفون بالزيدية. ومنهم من تولى جعفر الصادق بن محمد الباقر. إلا أن الزيدية كانت أعدلهم رأيا وأخفهم غلوا فإنهم لم يتبرأوا من الشيخين وكانوا يقولون: أن الخلافة في أولاد علي من فاطمة. والإمام في نظرم يتعين بالوصف لا بالاسم كما يقول أتباع جعفر الصادق. فمن استكمل صفات الإمامة من أولاد علي وجبت عليهم نصرته. وعلى الجملة فقد افترقت الشيعة ثلاث فرق quot;الكيسانيةquot; وتولوا محمد بن الحنفية. وquot;الإمامية الجعفريةquot; وتولوا جعفر الصادق. وquot;الإمامية الزيديةquot; وتولوا زيد بن علي بن الحسين. هذه هي أشهر فرقهم وهناك فرق كثيرة منهم لا يهمنا سردها ولكنا نشير إلى بعض عقائد الشيعة بوجه عام فنقول: من عقائد الشيعة: أولا: الرجعة يعتقد أصحاب هذه العقيدة أن عليا لم يمت بل هو حي مختف وسيعود فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. وبعضهم(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9159",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجعل ذلك لإمامهم من أولاد علي كالكيسانية الذين اعتقدوا أن محمد بن الحنفية حي بجبال رضوى عن يمينه أسد وعن يساره نمر تحدثه الملائكة يأتيه رزقه غدوا وعشيا ولا يموت حت يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. ثانيا: النبوة ادعى بعض فرق الشيعة النبوة لعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم يقول أن جبريل أخطأ في النزول بالرسالة على محمد وإنما هي لعلي وبعض هؤلاء يعتذر عن جريل بأن محمد يشبه عليا وبعضهم ينحى عليه باللائمة ويكفرونه. ثالثا: الألوهية. ذهبت فرقة من الشيعة إلى تأليه علي. وهم أصحاب ابن سبأ الحميري ويقال: أنهم أتوا عليا فقالوا له: أنت هو قال لهم علي: وما هو قالوا: أنت الله فاستعظم الأمر وأمر بنار فأحرقهم. ومنهم فرقة ادعت الألوهية لمحمد صلى الله عليه وسلم. رابعا: التقية. وهي المداراة والمداجاة. فكانوا يظهرون الطاعة لمن بيدهم الأمر ويخفون عنهم أمر إمامهم المختفي في زعمهم ويعملون على نشر دعوتهم في الخفاء حتى إذا ما كثر أنصارهم قلبوا ظهر المجن للدولة الحاكمة وشهروا عليها السلاح وهم يعتقدون أن الأخذ بالتقية جزء من الدين ويتكلفون لإثباتها تأويلات باطلة لبعض الآيات كقوله تعالى: أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا  أي بما صبروا على التقية. أثر التشيع في الحديث النبوي: إنك إذا تأملت أيها القارئ في كثير من عقائد الشيعة لا تتردد في الحكم بكفر كثير منهم فمن يقول بحلول الباري في علي وغيره ومن يقول بنوة علي بعد محمد صلى الله عليه وسلم ومن يتأول القرآن على غير(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9160",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تأويله ويقول: أن له سبعين بطنا. لا شك في أن جميع هؤلاء كفرة مارقون من الدين مروق السهم من الرمية. وليس لدى هؤلاء الدعة دعاة الضلال من حجة سوى ما يزعمونه من الإلهام. والإلهام ما كان حجة عند غير الأنبياء في تقرير حقيقة من الحقائق فإن للخصم أن يدعي الإلهام في إثبات النقيض وإبطال ما ذهبوا إليه إذ ليس إلهامهم بأولى من إلهام غيرهم. أما الميزان الصحيح في تحقيق الشرائع وإثبات العقائد فهو العقل السليم والمنطق المستقيم والنقل الصحيح عن النبي المعصوم الذي ثبتت نبوته بالأدلة القاطعة والمعجزات الباهرة. التشيع ستار لأعداء الإسلام: ويقيني أن التشيع كان ستارا احتجب وراءه كثير من أعداء الإسلام من الفرس واليهود والروم وغيرم ليكيدوا لهذا الدين ويقلبوا نظام هذه الدولة الإسلامية فقد كان الفرس يزعمون أنهم الأحرار والسادة وأن ما سواهم من الأمم عبيد وخدم وكانت لهم الدولة من قديم الزمان فلما بدل الله عزهم ذلا وصير ملكهم نهبا على يد العرب الذين كانوا في نظرهم أقل الأمم خطرا كبرت عليه المصيبة وتعاظمت في نفوسهم البلية فلم يطيقوا الخضوع للدولة الإسلامية وأخذوا يعملون على أسقاطها وتوهين شأنها حتى يعود إليهم مجدهم الضائع. ماذا يصنعون وقد تبين لهم في الحروب أن المسلمين أصلب عودا منهم وأقوى باسا وأشد شكيمة. أخذوا يتحسسون أبواب الضعف عند المسلمين فلم يجدوا بابا أنجح لهم من الحيلة والخداع. فأظهر جماعة منهم الإسلام وانضموا إلى أهل التشيع مظهرين محبة أهل البيت وسخطهم على من ظلم عليا رضي الله(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9161",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه. ثم أخذوا يسلكون بهم مفاوز الفتن والمهالك حتى أبعدوا كثيرا منهم عن التدين الصحيح بما بثوه فيهم من العقائد الزائفة التي يدور معظمها على هدم قواعد الدين والتحلل من تعاليم الإسلام وأحكامه. وأصل هذه الفتنة على ما ذكر المؤرخون رجل يهودي يدعى عبد الله بن سبأ أظهر الإسلام وغلافي حب علي حتى زعم أن الله تعالى حل فيه. وأخذ يؤلب الناس على عثمان رضي الله عنه. ومن هذه الأصول الملعونة -على حد تعبير ابن حزم- حدثت طائفتا الإسماعيلية والقرامطة اللتان تجاهران بترك الإسلام جملة وتقولان بالمجوسية المحضة. انهالت هذه الكتائب الهائلة على الإسلام فأجلبت عليه أول الأمر خيلها ورجلها فردتها جيوش المسلمين مذءومة مدحورة. فالتمسوا الكيد له عن طريق الحيلة فوجدوا إمامهم القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي تكفل الله سبحنه بحفظه. فجاءت شبههم نحو يفضحها ضوء الذبالة أما التغيير والتبديل فلم يجدوا إليهما من سبيل وأما التأويل والرمز كقولهم السماء محمد والأرض أصحابه والصلاة هي دعاء الإمام ونحو ذلك من سخافاتهم فيمجها الذوق السليم. ولما فشلوا أمام القرآن وجهوا همهم نحو السنة النبوية فوجدوا مجالا عظيما للدس وإلقاء الأكاذيب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. من أكاذيب الشيعة: أخذ هؤلاء المتشيعون أعداء الإسلام يصنعون الأحاديث في أغراض شتى حسب أهوائهم ونحلهم. فمن ذلك أحاديث وضعوها في مناقب علي يرفعون من قدره وأخرى وضعوها في الحط من شأن معاوية وبني(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9162",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمية. وكتب الموضوعات طافحة بهذه الأكاذيب ونحن نذكر لك بعضا منها على سبيل المثال فمن ذلك ما ذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة quot;جـ1 ص323 324 359 361 367quot;. quot;من مات وفي قلبه بغض لعلي بن أبي طالب فليمت يهوديا أو نصرانياquot; وquot;يا علي أخصك بالنبوة ولا نبي بعدي وتخصم الناس ولا يحاجك أحد من قريش أو لهم إيمانا بالله وأوفاهم بعهد الله وأقومهم بأمر اللهquot; إلخ quot;ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين كتاب الله وعلي بن أبي طالب. وفي آخره وهو خليفتي من بعديquot;. quot;إن لكل نبي وصيا ووارثا وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالبquot; quot;مرضرسول الله صلى الله عليه وسلم المرض الذي توفي فيه. وكانت عنده حفصة وعاشة فقال لهما: أرسلا إلى خليلي فأرسلتا إلى أبي بكر فجاء وسلم ودخل وجلس فلم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم حاجة ثم قام فخرج ثم نظر إليهما ثم قال: أرسلا إلى خليلي فأرسلتا إلى عمر فجاء فسلم ودخل ولم يكن للنبي حاجة فقام وخرج. ثم نظر إليهما فقال: أرسلا إلى خليلي فأرسلتا إلى علي فجاء فسلم فلما جلس أمرهما فقامتا. فقال: يا علي ادع بصحيفة ودواة. فأملى وكتب علي وشهد جبريل ثم طويت الصحيفة. قال الراوي: فمن حدثكم أنه يعلم ما في الصحيفة إلا الذي أملاها أو كتبها أو شهدها فلا تصدقوهquot; إلى غير ذلك من الروايات المكذوبة التي تثبت النبوة لعلي طورا والخلافة والوصية بها طورا آخر وعلى حسب عقائد الوضاع وآرائهم. الإمام علي يفند بعض أكاذيب الشيعة: ويظهر أن أمر الوصية من النبي لعلي بالخلافة كان شائعا على ألسنة هؤلاء القوم في زمن علي بن أبي طالب يدلنا على ذلك سؤال(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9163",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض الصحابة له عن ذلك وسؤال غيرم أيضا وجواب علي كرم الله وجهه بأنه لم يكن من النبي صل الله عليه وسلم شيء من ذلك فقد روى البخاري في كتاب العلم عن أبي جحيفة الصحابي أنه قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب قال: لا quot;وفي رواية كتاب الجهاد: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمةquot; إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة. قال قلت: وما في هذه الصحيفة قال: العقل وفكاك الأسير ولا يتل مسلم بكافر. ا. هـ فأنت ترى أبا جحيفة يسال عليا عن شيء خصهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسرار الوحي. وما سأل هذا السؤال إلا لأنه سمع لغطا من الشيعة حول الوصية والخلافة التي يدعونها لعلي فنفى ذلك علي نفيا باتا وأقسم على ذلك ثم استثنى أشياء لا تمت إلى معتقدات الشيعة بصلة. وقد جاء هذا الحديث بروايات عدة في بعضها زيادات وليس فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى لعلي بشيء أو خصه من أسرار الوحي بشيء مما تزعمه الشيعة quot;فتح الباري في باب كتابة العلم 1-182quot;. ومما يدل على ذلك أيضا ما رواه ابن عساكر عن الحسن أنه قال: لما قدم على البصرة قام إليه ابن الكواء وقيس بن عبادة فقالا له: ألا تخبرنا عن مسيرك هذا الذي سرت فيه تتولى على الأمة تضرب بضعهم ببعض. أعهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهده إليك فحدثنا فأنت الموثوق المأمون على ما سمعت فقال: أما أن يكون عندي عهد من النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فلا. والله لئن كنت أول من صدق به فلا أكون أول من كذب عليه. ولو كان عندي من النبي صلى الله عليه وسلم عهد في ذلك ما تركت أخاتيم بن مرة وعمر بن الخطاب يقومان على منبره ولقاتلتهما بيدي ولو لم أجد إلا بردي هذا. ولكن رسول الله(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9164",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلىالله عليه وسلم لم يقتل قتلا ولم يمت فجأة مكث في مرضه أياما وليالي يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر فيصلي بالناس وهو يرى مكاني ثم يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة فيأمر أبا بكر يصلي بالناس وهو يرى مكاني. ولقد أرادت امرأة من نسائه أن تصرفه عن أبي بكر فأبى وغضب وقال: quot;أنتن صواحب يوسف. مروا أبا بكر يصلي بالناسquot; فلما قبض الله نبيه صلى الله عليه وسلم نظرنا في أمورنا فاخترنا لدنيانا من رضيه نبي الله لديننا. وكانت الصلاة أصل الإسلام وقوام الدين فبايعنا أبا بكر وكان لذلك أهلا لم يختلف عليه منا اثنان -إلى أن قال- فلما قبض تولاها عمر فأخذها بسنة صاحبه وما يعرف من أمره فبايعنا عمر ولم يختلف عليه منا اثنان. ثم قال: فلما قبض تذكرت في نفسي قرابتي وسابقتي وسالفتي وفضلي وأنا أظن ألا يعدل بي. ولكن خشي ألا يعمل الخليفة بعده ذنبا إلا لحقه في قبره فأخرج منها نفسه وولده ولو كانت محاباة منه لآثر بها ولده. فبرئ منها إلى رهط من قريش ستة أنا أحدهم. فلما اجتمع الرهط ظننت ألا يعدلوا بي. فأخذ عبد الرحمن بن عوف مواثيقنا على أن نسمع ونطيع لمن ولاه الله أمرنا ثم أخذ بيد عثمان بن عفان وضرب بيده على يده فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري فبايعنا عثمان فأديت له حقه وعرفت له طاعته وغزوت معه في جيوشه وكنت آخذ إذا أعطاني وأغزو إذا أغزاني وأضرب بين يديه الحدود بسوطي. فلما أصيب نظرت في أمري فإذا الخليفتان اللذان أخذاها بعهد رسول الله إليهما بالصلاة قد مضيا وهذا الذي أخذ له الميثاق قد أصيب فبايعين أهل الجرمين وأهل هذين المصرين. فوثب فيها من ليس مثلي ولا قرابته كقرابتي ولا علمه كعلمي ولا سابقته كسابقتي وكنت أحق بها منه. ا. هـ من تاريخ الخلفاء للسيوطي ص119.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9165",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا الأثر إن صح يقضي على أوهام الشيعة في الوصية ويبين لنا بوضوح أن أبا بكر وعمر لم يكونا غاصبين للخلافة كما يقولون وأن عثمان لم يكن متجنيا على علي في أخذه للخلافة. وقد عضدت هذه الرواية رواية البخاري السابقة وبهما وضح الحق لذي عينين. بعض الشيعة يتخذ من الكذب في الحديث دعاية لأغراضه الدنيوية: رأيت كيف أن الشيعة وضعوا الأحاديث وكذبوا على رسول الله لتأييد أغراضهم الدنيئة وأكثر من هذا كان التشيع تكأة من يطلب السلطان. فهذا هو المختار بن أبي عبيد الذي كان أولا خارجيا ثم زبيريا يتبع عبد الله بن الزبير ثم شيعيا كيسانيا يدعو بالإمامة لمحمد بن الحنفية يستغل هذه الدعوة لنفسه ويختلق الأحاديث فقد أثر عنه أنه لما خرج بالكوفة على عبد الله بن بن الزبير قال لرجل من أصحاب الحديث: ضع لي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كائن بعده خليفة يطالب له بترة ولده وهذه عشرة آلاف درهم وخلعة ومركوب وخادم فقال له الرجل: أما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا. ولكن اختر من شئت من الصحابة وحط لي من الثمن ما شئت قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم أوكد والعذاب عليه أشد1. تمويه الشيعة بوضع الأسانيد المزيفة: اشتغل الشيعة بالحديث وسمعوا من الثقات وعرفوا الأسانيد الصحيحة ثم وضعوا عليها الأحاديث التي تتفق وعقيدتهم وأضلوا بها كثيرا فكان منهم من يسمى بالسدى ومنهم من يسمى بابن قتيبة وكانوا يروون عنهما فيظن من لا يعرف حقيقة الحال أنهما المحدثان الشهيران مع أن كلا من السدى وابن قتيبة اللذين ينقل عنهما الشيعة رافضي غال.  1 الملل والنحل quot;1-197quot; واللآلئ المصنوعة quot;2-468quot;.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9166",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكن جهابذة السنة وعلماء الحديث كشفوا دخيلة أمرهم وأطلعوا الناس على حقيقة حالهم وميزوا بين السديين بالكبير وهو ثقة والصغير وهوكذاب وضاع. وكذلك ميزوا بين ابن قتيبة الشيعي وبين عبد الله بن مسلم بن قتيبة. ولم يقتصر الشيعة على ذلك بل وضعوا الكتب وملؤوها بأباطيلهم ونسبوها إلى أهل السنة ككتاب سر العارفين الذين نسبوه للغزالي. وقد أفسد الشيعة علم الإمام علي كرم الله وجهه بما نسبوه إليه من الأقوال وما اعتقدوه فيه من العقائد التي وضعوا لها الأحاديث مما جعل أصحاب الحديث من أهل الصحيح لا يعتمدون من حديث علي وفتاواه إلا ما جاء عنه من طريق أهل بيته خاصة أو من طريق أصحاب عبد الله بن مسعود كعبيدة السلماني وشريح وأبي وائل ونحوهم. أعلام الموقعين quot;1-16quot;. الأثر العكسي للتشيع في وضع الحديث: هذا وكان للتشيع أثر عكسي في نفوس من ضعف إيمانهم من المسلمين لا سيما المنتمين إلى بني أمية فوضع هؤلاء الحديث في مناقب أبي بكر وعمر وعثمان كرد على مثالب الشيعة لهم وانتقاصهم قدرهم ولعمري أنها وسيلة في محاربة الخصم يمقتها الدين بل هي من صفات المنافق الذي إذا خاصم فجر. فلقد كان لهم من تاريخ الخلفاء الراشدين وحسن سيرتهم وشرف صحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وما صح في فضلهم من أحاديث غنية عن الكذب على رسول الله. ويظهر أنه كان للسياسة دخل كبير في ذلك فقد وضعت الأحاديث أيضا في فضل معاوية. ونحن نذكر لك طائفة من هذه الأحاديث المكذوبة عن كتاب اللآلئ للسيوطي فمن ذلك قولهم:(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9167",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;بينما جبريل مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ مر أبو بكر فقال: هذا أبو بكر قال: أتعرفه يا جبريل قال: نعم. أنه لفي السماء أشهر منه في الأرض. فإن الملائكة لتسميه حليم قريش. وإنه وزيرك في حياتك وخليفتك بعد موتكquot; ومنها quot;لما عرج بي إلى السماء قلت: اللهم اجعل الخليفة من بعدي علي بن أبي طالب فارتجت السموات وهتفت الملائكة من كل جانب يا محمد اقرأ: وما تشاءون إلا أن يشاء الله  قد شاء الله أن يكون من بعدك أبو بكر الصديقquot; ومنها quot;إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر. وفي السماء الثانية ثانين ألف ألف يلعنون من أبغض أبا بكر وعمرquot; ومنها quot;ما في الجنة شجرة إلا مكتوب على كل ورقة منها لا إله إلا الله محمد رسول الله. أبو بكر وعمر الفاروق وعثمان ذو النورينquot; ومنها quot;الأمناء عند الله ثلاثة أنا وجبريل ومعاويةquot; ومنها quot;إن الله ائتمن على وحيه جبريل ومعاوية وكاد أن يبعث معاوية نبيا من كثرة علمه وائتمانه على كلام ربي. يغفر الله لمعاوية ذنوبه ووقاه حسابه وعلمه الكتاب وجعله هاديا مهديا وهدى بهquot; ومنها quot;إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوها فإنه أمين مأمونquot;. ا. هـ.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9168",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الرابع: جهود الصحابة والتابعين في جمع الحديث ورواياته ومناهضتهم للكذابين",
        "content": "المبحث الرابع: جهود الصحابة والتابعين في جمع الحديث ورواياته ومناهضتهم للكذابين ... المبحث الرابع: جهود الصحابة والتابعين في جمع الحديث وروايته ومناهضتهم للكذابين كان من وراء الشيعة والخوارج ومن على شاكلتهم الجمهور الأعظم من المسلمين الذين لم يتدنسوا بالتشيع ولا بالخروج وتمسكوا بالسنن الصحيحة ورفضوا الأحاديث التي تروى من طريق أرباب هذه النحل أيا كان لونهم السياسي ونفوا عن السنة كل دخيل وحفظوها من عبث أهل الأهواء ذلك أنه لم تزل أعلام الدين قائمة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير منهم ما زال على قيد الحياة وهؤلاء التابعون لهم بإحسان يؤازرونهم ويؤيدونهم في مهمة التعليم ونشر السنة وإزالة أدران التشيع والقضاء على أباطيل الكذابين. لقد تظاهر الصحابة والتابعون وكونوا جبهة قوية في وجوه أرباب النحل المختلة. فمن يوم أن وقعت الفتنة لم يقبلوا الأحاديث بمجرد روايتها حتى يسألوا عن أسانيدها ويفحصوا رجالها رجلا رجلا. يروي مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين قال: quot;لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهمquot; كذلك أخذ الرواة وحملة الحديث من التابعين يسألون الصحابة ليميزوا لهم الطيب من الخبيث فلم يكونوا كحاطب ليل يجمع إلى الحطب الحيات والثعابين بل كانوا يتحرجون من حمل ما لا يعرفون له أصلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهذا ابن أبي مليكة يقول: كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لي كتابا ويخفي عني فقال: ولد ناصح أنا أختار له الأمور اختيارا وأخفي عنه قال: فدعا بقضاء علي فجعل يكتب منه أشياء ويمر بالشيء فيقول. والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون قد ضل quot;روى ذلك مسلم في مقدمة صحيحهquot; فهذا الأثر يعطيك فكرة عن إفساد الشيعة لقضاء علي كرم الله وجهه. كما يعطيك فكرة عن تنبه الصحابة وعنايتهم التامة بالحديث وتمييز غثه من سمينه. وأخيرا يعطيك فكرة واضحة عن حال الرواة في طلب الصحيح من الحديث ورجوعهم في ذلك إلى الصحابة الأجلاء. ولقد بلغ الحد من تبجح الكذابين إن كانوا يجلسون للحديث بالمساجد على مرأى ومسمع من الصحابة الذين كانوا يزجرونهم أعظم(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9169",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زجر ويطردونهم من المساجد أقبح الطرد حتى لقد كان بعض الصحابة يستعين في ذلك برجال الشرط. يروي ابن أبي شيبة والمروزي عن مجاهد قال: دخل قاص فجلس قريبا من ابن عمر فقال له: قم فأبى أن يقوم فأرسل إلى صاحب الشرط فأرسل إليه شرطيا فأقامهquot; وسترى كثيرا من أمثال هذه الآثار التي بها يتضح لك أن أعلام الدين من الصحابة والتابعين كانوا واقفين لهؤلاء الوضاعين بالمرصاد معقبين على أقوالهم وأفعالهم بالإبطال حتى لا تقع العامة في حبالتهم فيضلوا عن طريق السداد. وكما ناهضوا الوضاعين وكشفوا عن حقيقة أمرهم بذلوا جهودا جبارة في جمع الأحاديث وروايتها وتعلمها وتعليمها والرحلة في طلبها وإليك تفصيل ذلك: أولا: اتساع الفتوح الإسلامية وتفرق الصحابة في الأمصار: اتسعت المملكة الإسلامية بعد وفاته صلى الله عليه وسلم اتساعا عظيما على يد أصحابه تحقيقا لوعد الله الذي لا يتخلف: وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا الآية. فقد فتح الشام كله والعراق بأكمله في سنة سبع عشرة هجرية. وفتحت مصر سنة عشرين من الهجرة. وفتحت فارس سنة إحدى وعشرين. ووصل المسلمون سمرقند سنة ست وخمسين وأخذت أسبانيا سنة ثلاث وتسعين. هذا وكان على أثر هذه الفتوح أن دخل كثير من أهلها الإسلام وتعطشت نفوسهم إلى تعلم أحكامه فكان لزاما على خلفاء المسلمين أن(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9170",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يبعثوا إليهم من يعلمهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحكام دينهم. على أن كثيرا من الصحابة نزحوا إلى تلك الأمصار المختلفة من تلقاء أنفسهم معلمين ومرشدين ومنهم من طاب له المقام فاستوطن البلد الذي نزله حتى الممات. وبنزول الصحابة في تلك البلدان المختلفة أصبحت معاهد لتعليم القرآن والحديث يجتمع عليهم طلاب العلم يغترفون من بحارهم الفياضة ويحفظون عنهم ما حفظوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تخرج على أيديهم في كل قطر طبقة من التابعين كانوا فيما بعد حماة السنة ورواة الحديث. ولا يقعن في خاطرك أنه كان هناك مدارس ومعاهد بالمعنى المعروف عندنا الآن ذات نظم خاصة ومكتبات وقاعات للمحاضرات وما إلى ذلك. بل كان القوم على البساطة الأولى فقد كان الصحابي يحمل علمه في صدره ويعيه بقلبه وكانت المساجد في الغالب هي دور العلم ومعاهد الحديث يجلس الصحابي في المسجد وحوله حلقة من أتباعه وتلاميذه يستمعون له ويحفظون عنه ويسألونه ويستفتونه وهو في كل ذلك لا يخرج عن كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الرأي المستند إلى أصل صحيح منهما وقلما يكون ذلك. ولا بأس أن نذكر نبذا عن دور الحديث بالأقطار المختلفة فنقول: دور الحديث في الأمصار المختلفة: 1- دار الحديث بالمدينة المنورة: كانت المدينة المنورة هي مهاجر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبها حدث النبي صلى الله عليه وسلم أكثر حديثه لأن أكثر التشريع(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9171",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسلامي كان بها. وكان المهاجرون يحبون المقام بها ويكرهون التحول عنها إلى مكة أو غيرها. وما زالت المدينة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم هي عاصمة الأمة الإسلامية ومركز الخلافة الراشدة ومقر كبار الصحابة. لذلك كانت المدينة هي موطن الصحابة الأول الذي يفضلونه على غيره حيث يصيبون من بركة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد وفاته وكانوا لا يبرحونها إلا لحاجة ملحة حكومية أو معاشية أو تعليمية. روى ابن سعد في الطبقات عن محمد بن عمر أنه قال: لا نعلم أحدا من المهاجرين من أهل بدر رجع إلى مكة -يعني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم- فنزلها غير أبي سبرة فإنه رجع إلى مكة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فنزلها فكره ذلك له المسلمون وولده ينكرون ذلك ويدفعون أن يكون رجع إلى مكة فنزلها بعد أن هاجر منها ويغضبون من ذكر ذلك. وقد اشتهر بالمدينة من الصحابة الذين كانت لهم قدم في الحديث والفقه عدد كثير منهم أبو بكر وعمر وعلي قبل انتقاله إلى الكوفة وأبو هريرة وعائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري وزيد بن ثاب الذي اشتهرم بفهم الأحكام من الكتاب والسنة والرأي السديد حتى أن عمر كان يستبقيه للاستئناس برايه فيما يعرض له من القضايا. وقد استمر زيد مترئسا على القضاء والفتوى والقراء والفرائض زمن عمر وعثمان وعلي إلى أن مات سنة 45 في خلافة معاوية رضي الله عنهم. هذا وقد تخرج على أيدي هؤلاء الأفاضل الفوج الأول من التابعين لهم بالمدينة ومن أشهر هؤلاء سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير بن العوام وابن شهاب الزهري وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9172",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسالم بن عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد بن أبي بكر ونافع مولى ابن عمر وغير هؤلاء من حفاظ السنة الذين كان إليهم المرجع في الحديث والفتوى. 2- دار الحديث بمكة المكرمة: لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة خلف بها معاذ بن جبل يعلم أهلها الحلال والحرام ويفقههم في الدين ويقرئهم القرآن الكريم. وكان معاذ من أفضل شباب الأنصار علما وحلما وسخاء شهد مع رسول الله المشاهد كلها وكان يعد من أعلم الصحابة بالحلال والحرام. وقد روى عنه ابن عباس وعمر وابنه. وأخيرا تزعم دار الحديث بمكة عبد الله بن عباس بعد رجوعه من البصرة وإليه يرجع الفضل فيما كان لمكة من شهرة علمية. فقد كان عبد الله من أوعية العلم وحفاظ الحديث. وكان بها كثير من الصحابة غيره ذكر منهم الحاكم في كتابه quot;معرفة علوم الحديثquot; جملة وافرة. فمنهم عبد الله بن السائب المخزومي قارئ الصحابة مكة وعتاب بن أسيد خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخوه خالد بن أسيد والحكم بن أبي العاص. وعثمان بن طلحة وغيرهم. وقد تخرج بهذه الدار على يد عبد الله بن عباس كثير من التابعين من أشهرهم مجاهد بن جبر وعكرمة مولى ابن عباس وعطاء بن أبي رباح وغيرهم. هذا ولا تنس ما لمكة والمدينة من أثر كبير امتازتا به على جميع بلدان العالم حتى في عصرنا الحاضر ففيهما ينعقد هذا المؤتمر الإسلامي في كل عام ويأتي إليه المسلمون من كل فج عميق. ولا يخفى ما لهذا الاجتماع من أثر كبير في نشر العلوم والمعارف إذ يلتقي فيه رواة(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9173",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث وحملة العلم بعضهم ببعض يعرضون الأحاديث وينقحون الأسانيد فيستكمل الراوي علمه بالحديث ورجاله. ولقد كان الحج من أعظم الروابط والصلات التي تربط الأقطار الإسلامية بالحياة العلمية في هذين البلدين. إلا أن ذلك لم يكن ليسد حاجة هذه الأقطار الواسعة لذلك نزح كثير من الصحابة إليها هداة ومعلمين. 3- دار الحديث بالكوفة: كانت الكوفة هي قاعدة الجيوش الإسلامية لذلك نزل بها عدد كبير منالصحابة زمن الفتوح وأكثرهم دفن بها. منهم علي وعبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وخباب بن الأرت وسلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر وأبو موسى الأشعري والبراء بن عازب والمغيرة بن شعبة والنعمان بن بشير وأبو الطفيل وأبو جحيفة وكثير جدا غيرهم. quot;علوم الحديث للحاكم ص191quot;. وقد كانت الزعامة في هذه الدار إلى عبد الله بن مسعود لكثرة علمه وطول مكثه بها فتخرج على يديه كثير من أصحابه من أشهرهم مسروق بن الأجدع الهمداني وعبيدة بن عمرو السلماني الذي قال فيه الشعبي: كان يوازي شريحا في القضاء. والأسود بن يزيد النخعي وشريح بن الحارث الكندي الذي استقضاه عمر على الكوفة ولم يزل قاضيا عليها حتى زمن الحجاج ثم استقال قبل موته بسنة وإبراهيم بن يزيد النخعي فقيه العراق وسعيد بن جبير وعامر بن شراحيل الشعبي علامة التابعين وكان إماما حافظا. أعلام الموقعين quot;1-20quot;.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9174",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- دار الحديث بالبصرة: زعيم هذه الدار هو أنس بن مالك رضي الله عنه وقد نزلها كثير من الصحابة غيره منهم ابن عباس -وكان واليا عليها من قبل علي- وعتبة بن غزوان وعمران بن حصين. وأبو برزة الأسلمي ومعقل بن يسار وأبو بكرة وعبد الرحمن بن سمرة وعبد الله بن الشخير وجارية بن قدامة وغيرهم quot;علوم الحديث للحاكم ص191quot;. وقد تخرج بهذه الدار من التابعين أبو العالية رفيع بن مهران الرياحي والحسن البصري وأدرك خمسمائة من الصحابة ومحمد بن سيرين وأبو الشعثاء جابر بن زيد صاحب ابن عباس. وقتادة بن دعامة الدوسي ومطرف بن عبد الله بن الشخيير وأبو بردة بن أبي موسى وغير هؤلاء كثير. 5- دار الحديث بالشام: لما فتح المسلمون الشام دخل كثير من أهلها في الإسلام وقد اهتم الخلفاء بهذا القطر فأرسلوا إليه فضلا الصحابة كمعاذ بن جبل الذي أخذ مكانة علمية فائقة فهو مبعوث النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وهو خليفته على أهل مكة يعلمهم الحلال والحرام وهو مبعوث عمر إلى الشام ليفقههم في دين الله. روى ابن سعد في الطبقات عن أبي مسلم الخولاني قال: دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه فقلت لجليس لي: من هذا قال: معاذ بن جبل ويروي ابن سعد أيضا عن عمر بن الخطاب أنه قال حين خرج معاذ إلى الشام: لقد أخل(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9175",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خروجه بالمدينة وأهلها في الفقه وما كان يفتيهم به. ولقد كنت كلمت أبا بكر رحمه الله أن يحبسه لحاجة الناس إليه فأبى علي وقال: رجل أراد جهادا يريد الشهادة فلا أحبسه فقلت: والله إن الرجل ليرزق الشهادة وهو على فراشهquot;. ومن أشهر من قام بالتعليم في هذا القطر أيضا عبادة بن الصامت الذي امتاز بجمع القرآن وكان من أفقه الناس في الدين شديدا في الحق لا تأخذه في الله لومة لائم. أنكر على معاوية كثيرا من أموره. ومنهم أبو الدرداء الأنصاري وكان معدودا من فقهاء الصحابة وحفاظ الحديث وقد أرسلهما عمر مع معاذ إلى الشام إجابة لطلب يزيد بن أبي سفيان فإنه كتب إلى عمر بن الخطاب: قد احتاج أهل الشام إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم فأرسل معاذا وعبادة وأبا الدرداء. ذكر ذلك البخاري في تاريخه. كان هؤلاء هم حجر الزاوية في الحركة العلمية ونشر السنة المحمدية في ربوع تلك البلاد. وقد أرسل عمر أيضا عبد الرحمن بن غنم للمهمة نفسها وكان يقال له صاحب معاذ لكثرة ملازمته له على أنه اختلف في صحبته. هذا وكثير من الصحابة غير هؤلاء انتشروا في الشام هداة ومعلمين منهم شرحبيل بن حسنة والفضل بن العباس بن عبد المطلب. يروي الحاكم أنه مدفون بالأردن. وأبو مالك الأشعري وغيرهم كثير. وقد تخرج على أيديهم كثير من التابعين في مدارس الشام المختلفة منهم أبو إدريس الخولاني عائذ الله. وقبيصة بن ذؤيب ومكحول بن أبي مسلم ورجاء بن حيوة الكندي العالم الثقة الفاضل.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9176",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- دار الحديث بمصر: فتح المسلمون مصر فدخل كثير من أهلها الإسلام كذلك نزلها كثير من الصحابة ينشرون أحكام الدين وتعاليمه وأشهرهم عبد الله بن عمرو بن العاص الذي كان من أكثر الصحابة حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما امتاز عن غيره من سائر الصحابة بكتابة ما يسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. خرج عبد الله مع أبيه عمرو بن العاص إلى مصر عند ما ولاه إياها معاوية ولما توفي عمرو بقي ابنه عبد الله مقيما بمصر فكان يحج ويعتم ثم يرجع إليها إلى أن توفي بها في بعض الأقوال. وقد نزل كثير من الصحابة غير عبد الله بن عمرو مصر وقاموا بمهمة التعليم وتفقه على أيديهم كثير من أهل البلاد منهم عقبة بن عامر الجهني وخارجة بن حذافة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ومحمية بن جزء وعبد الله بن الحارث بن جزء وأبو بصرة الغفاري وأبو سعد الخير ومعاذ بن أنس الجهني وغيرهم حتى لقد أفردهم محمد بن الربيع الجيزي بالتأليف فبلغ عددهم مائة ونيفا وأربعين صحابيا كما أورد أحاديثهم في تأليفه ذلك1. تخرج على هؤلاء الصحابة كثير من التابعين منهم أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني مفتي أهل مصر روى عن أبي أيوب الأنصاري وأبي بصرة الغفاري وعقبة بن عامر الجهني. ومنهم يزيد بن أبي حبيب. روى عن بعض الصحابة وأكثر روايته عن التابعين وهو بربري الأصل أبوه من أهل دنقلة ولكنه نشأ مصر.  1 أعلام الموقعين quot;1-2quot; علوم الحديث للحاكم quot;ص 193quot; ضحى الإسلام quot;3-89quot;.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9177",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه نبذة قصيرة عن معاهد العلم ودور الحديث في أشهر الأمصار الإسلامية لذلك العهد تدلك على مكانة هؤلاء الصحابة وتابعيهم في نشر ورواية الحديث. ثانيا: رحلة العلماء في طلب الحديث: تفاوت الصحابة في حفظ الحديث: رأيت كيف اتسعت الفتوح الإسلامية وما تبع ذلك من تفرق الصحابة في الأمصار المتباعدة ينشرون دين الله وأحاديث رسول الله. وبدهي أن الصحابة لم يكونوا على درجة واحدة في حفظ الحديث وجمع السنن بل كانوا مختلفين اختلافا كبيرا فكان عند بعضهم الحديث الواحد وعند بعضهم الحديثان وهكذا. فقد حدث النبي صلى الله عليه وسلم قوما بما لم يحدث به آخرين ووقع من الحوادث أمام قوم ما لم يطلع عليه آخرون ومن هنا قال مسروق -وكان من التابعين: لقد جالست أصحاب محمد فوجدتهم كالأخاذ فالأخاذ يروي الرجل والأخاذ يروي الرجلين والأخاذ يروي العشرة والأخذا يروي المائة والأخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم. ماذا يكون الحال إذا تفرق الصحابة كما رأيت وحالهم على ما رأيت. لقد تناثرت الأحاديث في الأمصار تبعا لتفرق الصحابة في البلدان والأحاديث لا غنى عنها في فهم القرآن والتفقه في أحكام الدين نعم جمع القرآن الكريم على عهد عثمان رضي الله عنه ووزعت المصاحف على الأقطار وحفظه المسلمون لا يختلفون فيه. أما السنة التي هي بيان للكتاب فلم تكتب لا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين إلى نهاية القرن الأول لأسباب ستأتي فيما بعد.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9178",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حاجة العلاء إلى الرحلة في هذا العصر: ماذا يصنع أهل كل مصر فيما يعن لهم من الحوادث ويتجدد لهم من الأحكام والحال كما وصفنا إنه ليس أمامهم سوى باب واحد يطرقونه مهما كلفهم ذلك من عناء ومهما بذلوا فيه من أموالهم وأنفسهم. وذلك هو الرحلة من قطر إلى قطر -وذلك هو الذي كان من الصحابة والتابعين بل وأتباع التاعين فشمروا عن ساعد الجد وجابوا البلاد شرقا وغربا مستعذبين كل مر وصاب في سبيل الحصول على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنك إذا تتبعت تراجم المحدثين من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن جاء بعدهم إلى أن دونت السنة في بطون الكتب بل وبعد تدوينها أيضا تجد أن المؤرخين لحياتهم يقولون في الرجل منهم مثلا: هو فلان بن فلان المكي ثم المدني ثم الكوفي ثم البصري ثم الشامي ثم المصري إيذانا منهم بأن هذا الراوي كان رحالة في طلب الحديث والعلم. أثر الرحلة في تمحيص الأحاديث: ليس هناك من شك في أن الرحلة إلى العلماء والتقاء الحفاظ بعضهم ببعض طريق عظيم في تثقيف العقول وتنقيح العلوم وتمحيص المحفوظ من الحديث وبها يقف الراوي بنفسه على سيرة الرواة في بلدانهم ويعلم قوتهم من ضعفهم فضلا عن الاستزادة من الحديث وحفظ ما لم يكن موجودا عند علماء بلده وأهل مصره. وقد كانت الرحلة هي سنة العلماء من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن أدرك الأمة الإسلامية التكاسل والتواكل وقعدت عن العمل النافع المجدي الذي كان عليه أسلافهم.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9179",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قدمنا لك أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعدت به الدار يركب إلى المدينة فيسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم. واستمر أمر الصحابة على ذلك أيضا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحل بعضهم إلى بعض في طلب الحديث. إلا أنه لما اتسعت الفتوح الإسلامية وتفرق بها الصحابة كما سبق شاعت الرحلة وظهر أمرها بين الصحابة والتابعين في عصرنا هذا. ونحن نذكر لك طائفة من الآثار بعضها عن الصحابة وبعضها عن التابعين لتلمس بنفسك تلك الجهود الجبارة التي قام بها أسلافنا حيال جمع الحديث وليتضح لك عنايتهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرصهم على جمعها. فهذا أبو أيوب الأنصاري يرحل من المدينة إلى عقبة بن عامر بمصر يسأله عن حديث سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. فلما قدم إلى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري أمير مصر خرج إليه فعانقه ثم قال له: ما جاء بك يا أبا أيوب قال: حديث سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه منه غيري وغير عقبة فابعث من يدلني على منزله فبعث معه من يدله على منزل عقبة فخرج إليه عقبة فعانقه فقال: ما جاء بك يا أبا أيوب فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه منه غيري وغيرك في ستر المؤمن. قال عقبة: نعم. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;من ستر مؤمنا في الدنيا على خزية ستره الله يوم القيامةquot; فقال أبو أيوب: صدقت ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعا إلى المدينة وما حل رحله فما أدركته جائزه مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصر. فانظر رعاك الله إلى همة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف هانت عليهم الدنيا وصغرت أمامهم العظائم في سبيل المحافظة(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9180",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على سنة رسول الله فضحوا براحتهم وركبوا الأخطار وقطعوا المفاوز والقفار في طلب الحديث. فأبو أيوب على تقدم صحته وكثرة سماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحل من المدينة إلى مصر متحملا مشقة السفر ووعثاءه ثم هو يرجع من ساعته ولا تحدثه نفسه بالمقام بمصر يوما أو يومين يستجم فيه. وهذا عمرو بن أبي سلمة يقول للأوزاعي: يا أبا عمرو أنا ألزمك منذ أربعة أيام ولم أسمع منك إلا ثلاثين حديثا. قال: وتستقل ثلاثين حديثا في أربعة أيام لقد سار جابر بن عبد الله إلى مصر واشترى راحلة فركبها حتى سأل عقبة بن عامر عن حديث واحد وانصرف إلى المدينة وأنت تستقل ثلاثين حديثا في أربعة أيام. فجابر بن عبد الله معدود من المكثرين في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك يستعظم أن يفوته بعض الحديث فيرحل إلى مصر على بعد الشقة بينها وبين المدينة ويشتري لهذه الغاية الشريفة دابة يركبها. فانظر إلى أي حد كان الصحابة يخدمون دينهم ويجمعون أحاديث نبيهم وكل همهم أن يكونوا سعداء بحمل الحديث وتبليغه والعمل به. وهذا سعيد بن المسيب يقول: إني كنت لأسافر مسيرة الأيام والليالي في الحديث الواحد quot;روى هذه الآثار كلها الحاكم في معرفة علوم الحديث ص7 8quot;. وروى البخاري في كتاب العلم عن صالح الهمداني عن الشعبي عن أبي بردة عن أبيه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها وأعتقها فتزوجها فله أجران وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9181",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وآمن بي فله أجران وأيما مملوك أدى حق مواليه وأدى حق ربه فله أجرانquot; فلما انتهى الشعبي من وراية هذا الحديث قال للسامع الذي يتلقاه عنه: quot;خذها بغير شيء قد كان الرجل يرحل فيما دونها إلى المدينةquot; فكلمة الشعبي هذه وهو من التابعين تعلمنا بما كان يقوم به العلماء من الصحابة والتابعين من الرحلات إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم في طلب الحديث مهما كان قليلا. وعن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فابتعت بعيرا فشددت عليه رحلي ثم سرت إليه شهرا حتى قدمت الشام فإذا عبد الله بن أنيس الأنصاري فأتيت منزله وأرسلت إليه أن جابر على الباب فرجع إلى الرسول فقال جابر بن عبد الله قلت: نعم فخرج إلي فاعتنقته واعتنقني قال: قلت: حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المظالم لم أسمعه أنا منه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;يحشر الله تبارك وتعالى العباد ... الحديث quot; وهذا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يقول: كان يبلغنا الحديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلو أشاء أن أرسل إليه حتى يجيئني فيحدثني فعلت ولكني كنت أذهب إليه فأقيل على داره حتى يخرج فيحدثني وهذا بسر بن عبد الله الحضرمي يقول: إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في طلب الحديث الواحد لأسمعه رواهما ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله وقد عقد بابا لذلك خاصة سماه باب ذكر الرحلة في طلب العلم وأخرج الخطيب عن أبي العالية قال: كنا نسمع عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نرضى حتى خرجنا إليهم فسمعنا منهم.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9182",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هكذا تعاون العلماء في الأمصار المختلفة على حفظ السنة رحل بعضهم إلى بعض وتلقى بعضهم عن بعض وجاهدو في سبيل الحديث وجمعه جهادا عظيما وضربوا المثل عاليا لمن بعدهم من أهل الحديث فساروا على ضوء نبراسهم. وقد كان للرحلة أثر عظيم في عصور التدوين حتى لقد عد من يكتب الحديث في بلده ولا يرحل في طلبه ضالا طريق الرشاد بعيدا عن محجة الهدى والسداد. فهذا يحيى بن معين يقول: أربعة لا تؤنس منهم رشدا حارس الدرب ومنادي القاضي وابن المحدث ورجل يكتب في بلده ولا يرحل في طلب الحديث ولأمر ما يقول عبد الله بن عمر بن الخطاب قلت لطالب العلم يتخذ نعلين من حديد. التفت أيها القارئ -وتصور العصر الذي نحدثك عنه وكيف كانت المواصلات فيه لم تكن هناك طرق معبدة ولا سيارات ولا طائرات بل كانت ركوبتهم الخيل والجمال يقطعون بها الفيافي المخيفة ما بين حزون وسهول وجبال وتلال وأسود وذئاب وكثيرا ما تلفحهم الصحارى بقيظها وتقرسهم الفيافي بقرها ويغشاهم الليل بظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج الواحد منهم يده لم يكد يراها. وكل هذه المخاطر كانت في نظرهم قليلة في جنب الله هينة في سبيل جمعهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجزاهم الله عن المسلمين خير الجزاء. أثر الرحلة في شيوع رواية الحديث وتعدد طرقه: تفرق علماء الصحابة في البلدان ينشرون الحديث ويروون السنن ولتفاوتهم في حفظ الحديث قلة وكثرة نشطت الرحلة ونزح العلماء من قطر إلى قطر في جمع الحديث. وتبع اتساع الفتوح تجدد الحوادث والأقضية فأبرز العلماء من الصحابة ما عندهم من أحكام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاياه وقضايا الخليفتين من بعده. فكان طبيعيا(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9183",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يترتب على كل ذلك شيوع رواية الحديث بين العلماء في الأقطار المختلفة فبعد أن كان المصري مثلا يتحمل الحديث ويرويه عن عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره ممن نزل مصر أصبح يروى الحديث عن معاذ بن جبل وأبي الدرداء وأبي موسى وابن عباس وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر بن الخطاب وهكذا وبعد أن كان الحديث يقع للراوي من طريق واحد أصبح يرويه من طرق عديدة. وبعد أن كانت بعض البلدان أكثر حظا بالحديث وحملته كالمدينة مثلا أصبحت البلدان كلها تتمتع برواية الحديث وتعمل به في أحكامها وقضاياها وعباداتها ومعاملاتها. وكل ذلك بفضل ارتحال علماء الأقطار من بلد إلى بلد في طلب الحديث وتلقيه حتى رأينا الصحابي ينزح من المدينة التي هي مهبط الوحي وملاذ الحديث إلى مصر في طلب حديث سمعه زميله من النبي صلى الله عليه وسلم. ثالثا: ظهور الكذب في الحديث ومناهضة العلماء للكذابين: كان حسنا أن تشيع رواية الحديث بين المسلمين في الأقطار المختلفة وكان حسنا أن يتلقى التابعون عن الصحابة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشغف عظيم وكان حسنا أن يطبق المسلمون أحاديث نبيهم على كل أمورهم دينية كانت أم دنيوية. ولكن لا تنس أيها القارئ إن للإسلام كما قدمناه لك أعداء واقفين له بالمرصاد فمن الوقت الذي وقعت فيه الفتنة بين المسلمين بقتل الخليفة الثالث أولا وبافتراقهم إلى شيعة وخوارج وجمهور ثانيا وجد أعداء الإسلام من الفرس وغيرهم ستارا يحجبهم فعملوا في الخفاء ودسوا الأكاذيب كما قدمناه لك. ولما شاعت رواية الحديث واتسعت الأقطار.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9184",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجد هؤلاء الكائدون جوا صالحا لبث سمومهم وإلقاء أكاذيبهم في طول البلاد وعرضها. كان الصحابة في الدور الأول زمن الخلافة الراشدة لا يبرحون المدينة إلا لحاجة ماسة وكانوا مشغولين بالحروب وكانت المدينة هي دار الحديث الوحيدة وكان أبو بكر وعمر قد أخذا الناس بالحزم وأمراهم بإقلال الرواية حتى لا تفشو وتشيع فيتخذها الجهال والمنافقون ذريعة للكذب وإلقاء بذور الشر والفساد وقد نجحت تلك التجربة أيما نجاح وكفى الله السنة شر الكذابين. ولما انقضى عهد الخلافة الراشدة وانشق المسلمون بعضهم على بعض ظهر الكذابون والمنافقون من أهل الملل الأخرى الذين لم يتجاوز الإيمان حناجرهم وقد قدمنا لك بعضا من أعمالهم وخرافاتهم. فلما أن شاعت رواية الحديث كما رأيت بين أهل الأقطار الإسلامية ظهر هؤلاء الدجالون من أرباب الفرق المختلفة بوجوه في نهاية التبجح والقحة فأخذوا يكذبون على الصحابة ويدعون أنهم رووهم الحديث وربما لم يكونوا قد رأوهم ولا سمعوا منهم. أخذ هؤلاء الكذابون يأتون بالعظائم مما لم يأذن به الله ولا رسوله. فهذا جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي الرافضي المتوفى سنة 127هـ يقول: عندي خمسون ألف حديث ما حدثت منها بشيء. ويقول فيه سفيان: سمعت جابرا يحدث بنحو ثلاثين ألف حديث ما أستحل أن أذكر منها شيئا وإن كان لي كذا وكذا. وروى الحميدي عن سفيان قال: quot;سمعت رجلا سأل جابرا عن قوله عز وجل: لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين . فقال جابر: لم يجئ تأويل هذه الآية. قال سفيان: وكذب فقلنا: وما أراد بهذا قال: إن الرافضة تقول: إن عليا في السحاب فلا نخرج مع من خرج من(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9185",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولده حتى ينادي مناد من السماء يريد أن عليا ينادي اخرجوا مع فلان يقول جابر: فذا تأويل هذه الآية وكذب. كانت في أخوة يوسفquot;. وهذا همام يقول: قدم علينا أبو داود الأعمى فجعل يقول: حدثنا البراء وحدثنا زيد بن أرقم. فذكرنا ذلك لقتادة فقال: كذب ما سمع منهم إنما كان إذ ذاك سائلا يتكفف الناس زمن طاعون الجارف أي عام سبع وثمانين ويقول همام: دخل أبو داود الأعمى على قتادة فلما قام قالوا: إن هذا يزعم أنه لقي ثمانية عشر بدريا فقال قتادة: هذا كان سائلا قبل الجارف لا يعرض لشيء من هذا ولا يتكلم فيه. فوالله ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة ولا حدثنا سعيد بن المسيب عن بدري مشافهة إلا عن سعد بن مالك1. فانظر كيف ادعى هذا الأعمى أنه سمع ثمانية عشر صحابيا ممن شهد بدرا مع أن الحسن وسعيد بن المسيب وهما أكبر منه سنا وأكثر اعتناء بالحديث وملازمة لأهله واجتهادا في الأخذ عن الصحابة ما حدث واحد منهما عن بدري واحد فكيف بأبي داود الأعمى يدعي أنه لقي ثمانية عشر بدريا سبحانك هذا بهتان عظيم. ولكن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أخذوا على هؤلاء الوضاعين المسالك وشردوا بهم من خلفهم. انظر إلى قول الشعبي رضي الله عنه. حدثني الحارث الأعور وكان كذابا. وهذا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما يؤتى بقضاء علي كرم الله وجهه في خريطة فيمحوه ولا يترك منه إلا مقدار ذراع. وذلك لأن الشيعة أفسدوا كثيرا من علم الإمام علي فقاتلهم الله أنى يؤفكون. وهذا بشير بن كعب يأتي ابن عباس فيحدثه بأحاديث فيقول له ابن عباس: عد لحديث كذا وكذا فيعود له ثم يحدث  1 هو سعد بن أبي وقاص.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9186",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيقول له: عد لحديث كذا وكذا فيعود له. فقال له: ما أدري أعرفت حديثي كله وأنكرت هذا أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا. فقال له ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعبة والذلول تركنا الحديث عنه. وهذا مجاهد يقول: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال: يا ابن عباس. ما لي أراك لا تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعبة والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف ذكر هذه الآثار مسلم في مقدمة صحيحة. هذا وهناك صنف من الوضاعين كان شرا مستطيرا على الحديث ألا وهم القصاص الذين يستهوون العامة بالمناكير ويأخذون عليهم قلوبهم برواية الغرائب التي لا أصل لها وقد وجد منهم في هذا الدور خلق كثير. فهذا هو الشعبي التابعي العظيم أحد أعيان المائة الأولى للهجرة quot;17-104quot; يقول: بينما عبد الملك بن مروان جالس وعنده وجوه الناس من أهل الشام قال لهم: من أعلم أهل العراق قالوا: ما نعلم أحدا أعلم من عامر الشعبي. فأمر بالكتاب إلي فخرجت إليه حتى نزل quot;تدمرquot; فوافقت يوم جمعة فدخلت أصلي في المسجد فإذا غلى جانبي شيخ عظيم اللحية قد أطاف به قوم فحدثهم قال: حدثني فلان عن فلان يبلغ به النبي صلى الله عله وسلم: أن الله تعالى خلق صورين في كل صور(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9187",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نفختان نفخة الصعق ونفخة القيامة. قال الشعبي فلم أضبط نفسي أن خففت صلاتي ثم انصرفت فقلت: يا شيخ اتق الله ولا تحدثنا بالخطأ إن الله تعالى لم يخلق إلا صورا واحدا وإنما هي نفختان نفخة الصعق ونفخة القيامة. فقال لي: يا فاجر إنما يحدثني فلان عن فلان وترد علي ثم رفع نعله وضربني بها وتتابع القوم علي ضربا معه فوالله ما أقلعوا عني حتى حلفت لهم أن الله تعالى خلق ثلاثين صورا له في كل صور نفخة فأقلعوا عني. فرحلت حتى دخلت دمشق ودخلت على عبد الملك فسلمت عليه. فقال لي يا شعبي: بالله حدثني بأعجب شيء رأيته في سفرك فحدثته حديث المتقدمين ضحك حتى ضرب برجليه ذكره السيوطي في تحذير الخواص ص51 52. فانظر إلى أي حد بلغ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك العصر وانظر إلى استماع العامة للأكاذيب وتعلقهم بها حتى إنهم إذا نصحوا ثاروا على الناصح فأهانوه وضربوه. فمن ذلك نأخذ أن مهمة المحدثين في هذا الوقت كانت من أشق ما يكون فقد أفسد القصاص والزنادقة قلوب العامة وحشوها بالخرافات وشأن العامة في كل زمان الاستماع للغريب من الحديث والجلوس إلى القاص إذا ما كان كلامه عجيبا خارجا عن فطر العقول أو كان رقيقا يحزن القلوب ويستغزر العيون. وهذا ابن عمر يزجر القاص ويأمره بالقيام من المسجد فلا يستمع لأمره حتى يستعين عليه بصاحب الشرطة فيبعث إليه شرطيا يخرجه إلى غير ذلك من الحوادث. وقد رأينا أن نتكلم على نشأة الوضع في الحديث وتاريخه وجهود العلماء لمناهضة الوضاعين في فصل خاص إن شاء الله عند الكلام على أنواع الحديث في الخاتمة لأن الوضع لم يكن خاصا بعصر من العصور بل هو وليد العصور جميعها ونكتفي بهذا القدر الآن.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9188",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الخامس: كتابة الحديث",
        "content": "المبحث الخامس: كتابة الحديث الكتابة عند العرب قبيل الإسلام: الخط مظهر من مظاهر التحضر وأثر من آثار الاجتماع والتمدن لذا سبق إليه الأمم المتمدنة وكان أبعد الناس منه الأمم البادية. والعرب لما كانوا قوما بدويين كانوا بطبيعة الحال أميين لا يقرءون ولا يكتبون اللهم إلا في الجهات التي عرفتها الحضارة من جزيرتهم كاليمن فقد كان أهل هذه البلاد يخطون وكان خطهم يسمى بالخط المسند. على أنه لم تكن الكتابة عندهم بالشيء الذائع يتناوله جميع الأفراد بل كان ذلك في الخاصة منهم. ومن اليمن انتقل الخط إلى الحيرة والأنبار لما كان من الارتباط بين ملوك الإقليمين. وكانوا يسمون خطهم بخط الجزم لأنه اقتطع من المسند الحميري. ومن الحيرة انتقل الخط إلى مكة نقله حرب بن أمية وكان رجلا سفارا ومن عهده بدأ الخط بمكة فتعلمه بعض رجال قريش. هذه هي الجهات الثلاث التي وجدت بها الكتابة الخطية على أنها كما قلنا لم تكن بالشيء الذائع المتداول. أما بادية العرب فلم تكن تخط بل كانت ترى الخط وصمة عار وسمة عيب كما هو شأنها في سائر الصناعات المدنية. هذا وكأن الله تعالى أذن بنقل الكتابة من الحيرة إلى مكة قبيل الإسلام لتكون فيما بعد عاملا من عوامل حفظ القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ثم إنه لم تكن الكتابة منتشرة بين العرب بل كانت منحصرة في أفراد قليلين مما يجعل الحكم على الأمة العربية بأنها(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9189",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب من السهولة بمكان حتى لقد سماها القرآن عند مجيء الإسلام بذلك فقال سبحانه وتعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم  وقد كان عدم انتشار الكتابة وذيوعها بين العرب من أهم العوامل في تنمية ملكة الحفظ فيهم فقد اعتمدوا على قوة الحافظة في جميع ما يهمهم من الأشعار والأنساب والمفاخر والأيام. والملكة متى استعملت عظمت ونمت ولذا كان العرب من أحفظ الأمم التي عرفها التاريخ إلى يومنا هذا. الكتابة بمكة عند مجيء الإسلام: وأيا ما كان الأمر فقد جاء الإسلام وليس بمكة ممن يعرف الكتابة سوى سبعة عشر رجلا منهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وأبو عبيدة بن الجراح وطلحة ويزيد بن أبي سفيان ومعاوية بن أبي سفيان وأبو سفيان بن حرب وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وحاطب بن عمرو وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي. وبعض من نسائهم كن يكتبن أيضا منهن الشفاء بنت عبد الله العدوية وحفصة بنت عمر زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم كلثوم بنت عقبة وكريمة بنت المقداد وغيرهن. الكتابة بالمدينة عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إليها: أما في المدينة فكانت الكتابة بين الأوس والخزرج قليلة وكان بعض اليهود قد علم كتابة العربية وكان يعلمها الصبيان بالمدينة في الزمن الأول. فجاء الإسلام وفي الأوس والخزرج عدة يكتبون منهم سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو وأبي بن كعب وزيد بن ثابت الذي كان يكتب العربية والعبرانية ورافع بن مالك وأسيد بن حضير. وغيرهم وقد عدهم البلاذري أحد عشر رجلا.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9190",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي يعمل على نشر الكتابة: هذا ولما جاء الإسلام أخذ بيد العرب إلى ترقية الكتابة والنهوض بها والعمل على نشرها وكان للكتابة منزلة عظيمة في حفظ الوحي وتبليغ السالة إلى الملوك وأهل الآفاق. لذا كانت عناية النبي صلى الله عليه وسلم بها شديدة فقد انتهز أول فرصة لنشر الكتابة بين المسلمين فجعل فداء بعض الأسرى في بدر ممن يعرفون الكتابة أن يعلم الواحد منهم عشرة من صبيان المسلمين بالمدينة القراءة والكتابة ولا يطلق إلا بعد أن يتم تعليمهم. كتابة القرآن والرسائل: وقد استعمل النبي صلى الله عليه وسلم الكتابة في تدوين ما ينزل من القرآن وفي إرسال الرسائل إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام واتخذ لذلك كتابا من الصحابة. فأول من كتب له بمكة من قريش عبد الله بن سعد بن أبي سرح لكنه ارتد وهرب من المدينة إلى مكة ثم عاد إلى الإسلام بعد الفتح وأول من كتب له بالمدينة أبي بن كعب وكان إذ غاب دعا النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت فكتب له وكان زيد وأبي يكتبان الوحي والرسائل أيضا ثم لما فتحت مكة وأسلم معاوية بن أبي سفيان كان يكتب للنبي الوحي وغير هؤلاء كثير كانوا يكتبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم كالخلفاء الراشدين وأبان بن سعيد وزيد بن أرقم وحنظلة بن الربيع1. هذا وقد كتب القرآن كله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم على الرقاع والأضلاع والحجارة الرقاق لأن الورق المعروف الآن لم يكن قد وجد عند العرب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان نزول  1 فتوح البلدان ص458.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9191",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرآن متفرقا على حسب الحوادث والأسئلة فكانت الآية تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم فيأمر كاتب الوحي بكتابتها في موضع كذا من سورة كذا وقد مكث الأمر على هذا الحال ثلاثة وعشرين عاما quot;على أحد الأقوالquot; من يوم مبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن توفاه الله. هل كتب الحديث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كما كتب القرآن: حكمة النهي عن كتابة الحديث: نزل القرآن كما قدمنا لك منجما آية آية وسورة سورة واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم لكتابته أفرادا من الصحابة. والقرآن الكريم وإن امتاز عن سائر كلامالبشر بجزالة المعنى وفخامة اللفظ وحسن السياق وكما النظم الأمر الذي أعجز البلغاء عن محاكاته فخروا لبلاغته ساجدين فإنه مع ذلك قد يلتبس الأمر على من ليسوا من فرسان البلاغة إذ يشته عليهم الآية من القرآن بالحديث من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعا لهذا الاشتباه ومنعا للوقوع في خطر التغيير والتبديل الذي وقع فيه أهل الكتاب من اليهود والنصارى من قبل منع رسول الله صلى الله عليه وسلم من كتابة السنن وتدوين الأحاديث حتى يتسع المجال أمام القرآن ويأخذ مكانه من الحفظ والكتابة معا وحتى يثبت في صدور الحفاظ وتألفه أسماعهم وبذلك يزول خطر الالتباس. لذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث. روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن ومن(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9192",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب عني شيئا غير القرآن فليمحهquot;. فتراه قد منعهم من كتابة الحديث ووكله إلى حفظهم وأجاز لهم روايته ونقله عنه مع تحذيره لهم من الكذب عليه وقد كان الصحابة كما تقدم لك على جانب عظيم في الحفظ فلم يكن هناك خوف على السنن من الضياع. وشيء آخر جعل النبي صلى الله عليه وسلم ينهاهم عن كتابة الحديث هي المحافظة على تلك الملكة التي امتازوا بها في الحفظ فلو أنهم كتبوا لاتكلوا على المكتوب وأهملوا الحفظ فتضيع ملكاتهم بمرور الزمن. أضف إلى هذا أن الكتابة لم تكن منتشرة فيهم ولم يكونوا أتقنوها حتى تحل محل الحفظ وما كان من الكتابة عند أفراد قلائل فقد انحصر عملهم في كتابة القرآن والرسائل ولو أنهم كلفوا مع ذلك كتابة السنن لوقع الناس في حرج عظيم والتبس عليهم أمر السنة والكتاب. التوفيق بين أحاديث النهي عن الكتابة والإذن فيها: هذا وربما يقول قائل: أن النبي صلى الله عليه وسلم كما نهى عن كتابة الحديث كذلك ورد عنه الإذن بالكتابة وإباحتها فقد روى البخاري في كتاب العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;اكتبوا لأبي شاهquot; يعني الخطة التي سمعها منه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وقد سأله أبو شاه أن يكتبها له وروي عن أبي هريرة أنه قال: ليس أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب. إلى غير ذلك من الآثار الدالة على إباحته صلى الله عليه وسلم كتابة الحديث عنه وهي بظاهرها تتعارض مع حديث أبي سعيد في النهي عن ذلك. والجواب عن هذا التعارض: أن النهي كان خاصا بوقت نزول(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9193",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرآن خشية التباسه بغيره والإذن بالكتاب كان في غير ذلك الوقت. أو أن النهي كان عن كتابة غير القرآن مع القرآن في صحيف واحدة والإذن كان بكتاب ذلك متفرقا حتى يؤمن الالتباس. أو يقال: كان النهي عن الكتابة متقدما لخوف التباس القرآن بالحديث أو لخوف الاتكال على الكتاب وإهمال الحفظ أو غير ذلك وكان الإذن متأخرا ناسخا للنهي السابق عند أمن اللبس أو عدم الخوف من الاتكال على المكتوب. على أن بعض العلماء يرى أن حديث أبي سعيد هذا موقوف عليه وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك البخاري وغيره. وعلى أي حال فإن الحديث لم يكتب في زمن النبي صلى الله عليه وسلم على النحو الذي كتب عليه القرآن فلم يأمر النبي أحدا من كتاب الوحي بكتابة حديثه وإن وجد من بعض الأفراد كتابة شيء فذلك قليل جدا وقد كان جل اعتمادهم على الحفظ كما رأيت. ثم إننا لو لم نلتف إلى قول بعض العلماء في وقف حديث أبي سعيد وقلنا برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن الذي نميل إليه ونستظهره هو أن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإذن بكتابة الحديث ودليلنا على ذلك: أولا: ما رواه البخاري عن ابن عباس أنه قال: quot;لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال: quot;ائتوني بكتاب أكتب لكم كتاا لا تضلوا بعده ... الحديث quot; فقد هم النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب لأصحابه كتابا حتى لا يختلفوا من بعد والنبي صلى الله عليه وسلم لا يهم إلا بحق فهذا منه صلى الله عليه وسلم نسخ للنهي السابق في حديث أبي سعيد.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9194",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: روى أحمد والبيهقي في المدخل والعقيلي من طرق مختلفة أن أبا هريرة قال: ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب بيده ما سمع منه فأذن له. فاستئذان عبد الله بن عمرو من النبي في كتابة الحديث يدل على أن الكتابة كانت منهيا عنها في أول الأمر وقد أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم له بالكتابة لما استأذنه ولا خصوصية لعبد الله بن عمرو على غيره. وعليه فيمكن أن يقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يلتحق بالرفيق الأعلى إلا وكتابة الحديث مأذون فيها1. كتابة الحديث بعد زمن النبي صلى الله عليه وسلم: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تدون السنة كما دون القرآن الكريم للحكمة التي أشرنا إليها فيما سبق. فلما كان عهد الخلفاء الراشدين -وقد رأيت أمرهم بتقليل الرواية مخافة أن يشغل الناس بالحديث ويتركوا القرآن وأكثرهم لا يزال حديث عهد به ولما يتم له جمعه في صدره- كذلك لم يريدوا أن يدونوا الحديث في الصحف كراهة أن يتخذها الناس مصاحف يضاهون بها صحف القرآن العزيز فيشتبه على بعضهم القرآن بالأحاديث وربما اشتغلوا بها عن تلاوته ودرسه. لهذا نرى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليستشيرهم في كتابة السنن فيشيرون عليه بكتابتها ثم يحجم عمر عن كتابتها مخافة أن يتخذها الناس مصاحف كالقرآن فيلتبس الأمر على عامتهم ومن يأتي بعدهم فيقعوا فيما وقع فيه أهل  1 بل هذا هو المتعين قال في الفتح quot;1-182quot;: إن السلف اختلفوا في ذلك عملا وتركا وإن كان الأمر استقر والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم بل على استحبابه بل على وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم. ا. هـ.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9195",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتاب حيث كتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا هذا من عند الله وتركوا كتاب الله وراء ظهورهم. وقد حدثنا القرآن عنهم فقال: ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون . روى البيهقي في المدخل عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشاروا عليه أن يكتها فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: أني كنت أردت أن أكتب السنن وأني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله. وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا1. وقد كان هذا رأيا من عمر رضي الله عنه يتناسب وحالة الناس في ذلك الوقت فإن عهدهم بالقرآن ما يزال جديدا لا سيما من يدخل الإسلام من أهل الآفاق فلو أن السنن دونت ووزعت على الأمصار وتناولها الناس بالحفظ والدرس لزاحمت القرآن الكريم وما أمن أن تلتبس به على كثير. فأراد عمر بثاقب فكره أن يحبس الناس على القرآن الكريم حتى يتمكن حفظه من نفوسهم وترسخ صورته في قلوهم وينتشر بين خاصهم وعامهم فلا تحوم حوله الشبهات ولا تؤثر فيه الشكوك والأوهام فأمر بتقليل الرواية أولا وأحجم عن كتابة السنن ثانيا سدا لذرائع الفساد وغلقا لباب الفتنة. وليس في هذا تضييع للأحاديث فإنه ما زال الناس خير وما زالت ملكاتهم قوية وحوافظهم قادرة على حفظ السنن. وقد تتابع الخلفاء على سنة عمر رضي الله عنه فلم يشأ أحدهم أن يدون السنن ولا أن يأمر  1 تدريب الراوي ص151.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9196",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس بذلك حتى جاء عمر بن عبد العزيز فأمر بجمع الحديث لدواع اقتضت ذلك بعد حفظ الأمة لكتاب ربها وأمنها عليه أن يشتبه بالسنن. أول من أمر بتدوين السنة من الخلفاء: كاد القرن الأول ينتهي ولم يصدر أحد من الخلفاء أمره إلى العلماء بجمع الحديث بل تركوه موكولا إلى حفظهم وبعض كتابات لأفراد منهم يعملونها لأشخاصهم أو لمن يطلبها منهم. ومرور مثل هذا الزمن الطويل كفيل بتركيز القرآن في نفوسهم فقد أصبح يتلوه القاصي والداني ويعرفه الخاص والعام لا يختلف فيه أحد ولا يتشكك في شيء من آياته ولأول وهلة يسمع المسلم حرفا من القرآن يعلم لوقته أنه هو القرآن لا غيره يحمل متانة ألفاظه وجزالة أسلوبه وقوة إعجازه. ومرور هذا الزمن الطويل كفيل بأن يذهب بكثير من حملة الحديث من الصحابة والتابعين ويهيئ لكثير من أهل الأهواء كالخوارج والروافض أن يتزيدوا في الحديث ما شاءوا وشاءت لهم أهواؤهم. ومرور مثل هذا الزمن جعل العرب يختلطون بالأعاجم في البلدان المختلفة فيحصل بينهم الازدواج والتناسل فينشأ جيل جديد قليل الضبط ضعيف الحفظ. لذلك لما أن ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز في العام التاسع والتسعين من الهجرة نظر بثاقب رأيه إلى الحديث النبوي فوجد من الواجب عليه كتابته وتدوينه فقد زال المانع وتوفرت الدواعي. فإزاء هذا كله أصدر عمر بن عبد العزيز أمره إلى علماء الآفاق بجمع الحديث وتدوينه. روى البخاري في باب كيف يقبض العلم: quot;وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم انظر ما كان من حديث رسول(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9197",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم فإن العلم لا يهلك حتى يكون سراquot; وأخرج أبو نعيم في تاريخ أصبهان: quot;أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الآفاق انظروا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوهquot; وروى مالك في الموطأ -رواية محمد بن الحسن- quot;أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله وقاضيه على المدينة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماءquot;. من هذه الروايات ترى أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الآفاق بأن يكتبوا الحديث. لكن من ذا الذي كان له فضيلة السبق في تدوين السنن منهم المشهور على ألسن علماء الحديث وحفاظ الأثر أن ابن شهاب الزهري هو أول من جمع الحديث على رأس المائة الأولى للهجرة بأمر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز. ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في باب كتابة العلم من فتح الباري ما نصه: quot;قال العلماء وكره جماعة من الصحابة والتابعين كتابة الحديث واستحبوا أن يؤخذ عنهم حفظا كما أخذوه حفظا لكن لما قصر الهمم وخشي الأئمة ضياع العلم دونوه وأول من دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز ثم كثر التدوين ثم التصنيف وحصل بذلك خير كثير والحمد للهquot;. ا. هـ quot;ج1 ص815 الأميريةquot;. هذا وكانت طريقتهم في التدوين تتبع وحدة الموضوع فهم يجمعون في المؤلف الواحد الأحاديث التي تدور حول موضوع واحد كالصلاة مثلا يجمعون الأحاديث الواردة فيها في مؤلف واحد وهكذا الصوم والزكاة والطلاق وهلم جرا. إلا أنه لم يبلغنا شيء من هذه الكتب الحديثية والظاهر أن العلماء فيما بعد أدمجوها ضمن مصنفاتهم لا سيما إذا كانت محفوظة لهم كما هو الغالب من حالهم.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9198",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث السادس: تراجم لبعض مشاهير الرواة من الصحابة رضي الله عنهم رأينا أن تترجم لبعض مشاهير الروة من الصحابة حتى يتبين لنا شيء من عنايتهم بالسنة النبوية وحرصهم عليها تلقيا وأداء. ويحسن أن نقدم بين يدي ذلك كلمة موجزة عن معنى الصحابي وبم تعرف الصحبة وعن إجماع الأمة على عدالتهم وتوثيقهم فنقول: من هو الصحابي: المحققون من أهل الحديث. كالبخاري وأحمد بن حنبل على أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مميز مؤمنا به ومات على الإسلام طالت مجالسه له أو قصرت روى عنه أو لم يرو غزا معه أو لم يغز. قال البخاري في صحيحه: من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه. ا. هـ. وقال أبو المظفر السمعاني: أصحاب الحديث يطلقون اسم الصحابي على كل من روى عنه صلى الله عليه وسلم حديثا أو كلمة ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة. وهذا لشرف منزلة النبي صلى الله عليه وسلم أعطوا كل من رآه حكم الصحبة. وذكر أن اسم الصحابي من حيث اللغة والظاهر يقع على من طالت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9199",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكثرت مجالسته له على طريق التبع له والأخذ عنه قال: وهذا طريق الأصوليين. ا. هـ. وقال ابن الصلاح في مقدمته: روينا عن شعبة عن موسى السيلاني -وأثنى عليه خيرا- قال: أتيت أنس بن مالك فقلت: هل بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد غيرك قال: بقي ناس من الأعراب قد رأوه فأما من صحبه فلاquot; إسناده جيد حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة. ا. هـ. وهذا القول قريب من قول الأصوليين. بم تعرف الصحبة يعرف كون الراوي صحابيا: 1- بالتواتر كما في الخلفاء الأربعة. 2- أو بالاستفاضة والشهرة القاصرة عن التواتر كما في ضمام بن ثعلبة وعكاشة بن محصن. 3- أو بأن يروى عن آحاد الصحابة أنه صحابي كما في حممة بن أبي حممة الدوسي الذي مات بأصبهان مبطونا فإن أبا موسى الأشعري شهد له أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم. 4- أو بقوله وإخباره عن نفسه بأنه صحابي بعد ثبوت عدالته ومعاصرته للنبي صلى الله عليه وسلم. 5- وكذلك تعرف الصحبة بأخبار أحد التابعين أن فلانا من الصحابة بناء على قبول التزكية من الواحد العدل وهو الراجح. إجماع الأمة على عدالة الصحابة: للصحابة بأسرهم خصيصة وهي أنه لا يسأل عن عدالة أحد منهم وذلك أمر مسلم به عند العلماء لكونهم على الإطلاق معدلين بنصوص الكتاب والسنة وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة. قال الله تبارك وتعالى: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الأنجيل كزرع أخرج(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9200",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما . وفي نصوص السنة الشاهدة بذلك كثرة منها حديث أبي سعيد المتفق على صحته أن رسول الله صلى الله وسلم قال: quot;لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفهquot; ومنها حديث عبد الله بن مغفل عند الترمذي وابن حبان في صحيحه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن يأخذهquot;. وبعد تعديل الله تعالى ورسوله لهم لا يحتاج أحد منهم إلى تعديل أحد من الخلق على أنه لو لم يرد من الله تعالى ورسوله الكريم شيء في تعديلهم لأوجبت حالهم تعديلهم لما كانوا عليه من الهجرة والجهاد ونصرة الإسلام وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأبناء في سبيل الله والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين. قال أبو زراعة الرازي: إذا رايت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وما جاء به حق وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة. وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة فالجرح بهم أولىquot; قال ابن الصلاح: quot;ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9201",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إحسانا للظن بهم ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعةquot;. ا. هـ. عدد الصحابة: هذا وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرون جدا ولا يعرف عددهم على اليقين ومن حدهم من العلماء فإنما أراد التقريب. روى البخاري في صحيحه أن كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن غزوة تبوك: quot;وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظquot; وقيل لأبي زرعة: أليس يقال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث قال: هذا قول الزنادقة ومن يحصي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض رسول الله عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه فقيل له: هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا منه قال: أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع كل رآه وسمع منه بعرفةquot;. ا. هـ. ومن هذا ترى أن الرواة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير جدا -لذلك نكتفي بذكر بعضهم ممن اشتهروا بالحديث مقتصرين على الناحية الحديثية لكل راو مع إجمال الكلام على حياته العامة فنقول: أبو هريرة: هو عبد الرحمن بن صخر وكنيته أبو هريرة أسلم وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر سنة سبع من الهجرة في المحرم. وهو أحفظ من روى الحديث في دهره بشهادة الإمام الشافعي رضي الله عنه وغيره مع قلة صحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم والسر في ذلك أمور نذكرها لك:(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9202",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا: مواظبته على حضور مجالس النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى الشيخان وغيرهما أن أبا هريرة قال: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إني كنت امرأ مسكينا صحب النبي صلى الله علهي وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق في الأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم فحضرت من النبي صلى الله عليه وسلم مجلسا فقال: من بسط رداءه حتى أقضي مقالتي ثم يقبضه إليه فلن ينسى شيئا سمعه مني فبسطت بردة علي حتى قضى حديثه ثم قبضتها إلي فوالذي نفسي بيده ما نسي منه شيئا بعدquot;. ثانيا: رغبته الشديدة في تحصيل العلم حتى نالته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ألا ينسى شيئا من العلم فبز أقرانه في كثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه لم يصحبه سوى ثلاث سنين. روى النسائي في باب العلم من سننه: quot;أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال: عليك أبا هريرة فإني بينما أنا جالس وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله ونذكره إذ خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فسكتنا فقال: quot;عودوا للذي كنتم فيهquot; قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا. ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سألك صاحباي وأسالك علما لا ينسى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;آمينquot; فقلنا يا رسول الله: ونحن نسأل الله تعالى علما لا ينسى فقال: quot;سبقكم بها الغلام الدوسيquot; وروى البخاري في باب الحرص على الحديث من كتاب العلم عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9203",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرصك على الحديث -أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسهquot;. ثالثا: أدرك أبو هريرة كبار الصحابة وأخذ عنهم الشيء الكثير من الأحاديث فتكامل علمه به واتسع أفقه فيه. رابعا: طول حياته بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فقد عاش بعده سبعة وأربعين عاما ينشر الحديث ويبثه بين الناس بعيدا عن المناصب والمشاغل والفتن. من هذه الأمور مجتمعة كان أبو هريرة أحفظ الصحابة للحديث متفوقا عليهم في باب التحمل والرواية معا وكان كل ما رواه أبو هريرة مجتمعا يثبت متفرقا لدى جميع الصحابة أو كثير منهم لهذا كانوا يرجعون إليه ويعتمدون في الرواية عليه حتى أن ابن عمر كان يترحم عليه في جنازته ويقول: quot;كان يحفظ على المسلمين حديث النبي صلى الله عليه وسلمquot; قال البخاري: quot;روى عن أبي هريرة نحو من ثمانمائة رجل من أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهمquot;. ا. هـ. وجاء عنه من الحديث خمسة آلاف وثلثمائة وأربعة وسبعون حديثا quot;5374quot; اتفق الشيخان منها على ثلثمائة وخمسة وعشرين quot;325quot; وانفرد البخاري بثلاثة وتسعين quot;93quot; ومسلم بمائة وتسعة وثمانين quot;189quot; توفي أبو هريرة بالمدينة سنة quot;57quot; سبع وخمسين من الهجرة على المعتمد عن ثمانية وسبعين عاما رضي الله عنه. أبو سعيد الخدري: هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي استشهد أبوه يوم أحد ولم يترك له مالا فتحمل أبو سعيد هموم العيش ومصاعب(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9204",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحياة صغيرا. لكن لم يمنعه ذلك عن حضور مجالس النبي صلى الله عليه وسلم وتلقى الحديث عنه في رغبة وحرص فائقين حتى تحمل عنه ما لم يتحمله من كان في مثل متاعبه المعيشية فعد بحق من مشهوري الصحابة وفضلائهم ومحدثيهم المكثرين ورواتهم النابهين. عاش أبو سعيد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة وستين عاما مكنته من تحمل الحديث عن كبار الصحابة ثم نشره وأدائه إلى الناس لذلك كثر المروي عنه حتى جاوز الألف. فقد نقل عنه أصحاب الحديث quot;1170quot; ألفا ومائة وسبعين حديثا اتفق الشيخان منها على quot;46quot; ستة وأربعين وانفرد البخاري quot;16quot; بسنة عشر حديثا ومسلم باثنين وخمسين حديثا quot;52quot;. روى الحديث عن أبي سعيد كثير من الصحابة والتابعين فمن الصحابة جابر وزيد بن ثاب وابن عباس وأنس وابن عمر وابن الزبير. ومن التابعين سعيد بن المسيب وأبو سلمة وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعطاء بن يسار وغيرهم. وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة أولاها الخندق. وكان قوالا للحق لا يرهب فيه أحدا مهما كان سلطانه وعظيم شأنه. توفي أبو سعيد بالمدينة سنة أربع وسبعين عن بضع وثمانين سنة. نشر فيها كثيرا من الحديث وكان محل تقدير الصحابة والتابعين فرضي الله عنه. جابر بن عبد الله: هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي الصحابي(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9205",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن الصحابي أحد المكثرين من رواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن كثير من أصحابه كأبي بكر وعمر وعلي. وروى عنه أولاده عبد الرحمن وعقيل ومحمد. وكثير من التابعين كسعيد بن المسيب وعمرو بن دينار والحسن البصري وغيرهم. استشهد والده في غزوة أحد وترك بنات صغارا ودينا كبيرا مما جعل جابرا يذوق نصب الحياة وشظف العيش. إلا أن النبي صى الله عليه وسلم تلقاه بعطفه وكرمه ورعاه بعنايته حتى قضى دينه. على أن ما لقيه جابر من صعوبات الحياة لم يكن مانعا له من تحصيل العلم وتلقي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد لازمه في كل غزواته بعد مقتل أبيه وأتاح له صغر سنة وامتداد عمره وشهوده عصر كبار الصحابة الإكثار من تحمل الحديث وروايته حتى كان له حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه فيها العلم. عاش جابر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة وستين عاما قضاها في نشر الحديث حتى روى له quot;1540quot; ألف وخمسمائة وأربعون حديثا. اتفق البخاري ومسلم منها على ستين حديثا. وانفرد البخاري بستة وعشرين حديثا ومسلم بمائة وستة وعشرين حديثا. ومناقبه رضي الله عنه كثيرة: منها ما رواه الشيخان عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: quot;أنتم اليوم خير أهل الأرضquot; وكنا ألفا وأربعمائة. قال جابر: لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة. كف بصره في أواخر عمره وتوفي سنة ثمان وسبعين من الهجرة على أحد الأقوال رضي الله عنه.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9206",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنس بن مالك: هو أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي النجاري خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزيل البصرة. جاءت به أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة وقالت يا رسول الله: هذا غلام يخدمك فقبله النبي صلى الله عليه وسلم. فوجد أنس فيه أكبر العزاء عن والده ونشأ في بيت النبوة وشاهد ما لم يشاهده غيره ووقف من أحوال النبي وأفعاله على الشيء الكثير. وعاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وثمانين عاما فساعده ذلك على تلقي الكثير من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الكبار من أصحابه بعده. كما أمكنه طول حياته من نشر الحديث بين الناس. استقر بالبصرة بعد المدينة وتصدر للرواية وتخرج عليه كثير من أئمة الحديث من التابعين أمثال الحسن وابن سيرين وحميد الطويل وثابت البناني وغيرهم. روى لأنس ألف ومائتان وستة وثمانون حديثا quot;1286quot; اتفق الشيخان منها على ائة وثمانية وستين. وانفرد البخاري بثلاثة وثمانين. ومسلم بأحد وسبعين. وروى البخاري في تاريخه عن قتادة قال: لما مات أنس قال مورق: ذهب اليوم نصف العلم قيل له كيف ذلك قال كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث قلنا: تعال إلى من سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت وفاة أنس خارج البصرة على نحو فرسخ ونصف ودفن في موضع يعرف بقصر أنس والصحيح الذي عليه الجمهور أنه توفي سنة ثلاث وتسعين من الهجرة.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9207",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عائشة أم المؤمنين: هي عائشة بنت أبي بكر الصديق إحدى أمهات المؤمنين وزوج النبي صلى الله عليه وسلم ولدت بعد بعثة النبي بسنتين على أحد الأقوال. ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين وبنى بها وهي بنت تسع سنين في شوال من السنة الأولى للهجرة. وقيل من السنة الثانية بعد منصرفه من بدر. هيأ لها زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلاطها به مع ذكائها النادر وفطنتها العظيمة وفكرها الثاقب ورغبتها الشديدة في معرفة أحكام الدين أن تحملت كثيرا من الحديث وعلوم القرآن حتى ضربت في كل علم بسهم وافر وأصبحت المرجع في الحكم عند الاختلاف. فلا غرابة أن تلقى عنها كبار الصحابة وتحمل عنها الحديث عمر بن الخطاب على كثرة ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم. أضف إلى ذلك أنها بقيت بعد وفاته صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثين عاما يغترف الناس من بحرها الزاخر وعلمها الفياض. فلا جرم إن كانت عائشة معدودة من المكثرين لرواية الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى لا ألفان ومائتان وعشرة أحاديث quot;2210quot; اتفق الشيخان من ذلك على مائة وأربعة وسبعين حديثا. وانفرد البخاري بأربعة وخمسين ومسلم بثمانية وستين. قال مسروق: رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض. توفيت رضي الله عنها سنة سبع وخمسين من الهجرة.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9208",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن أخت زوجه ميمونة بنتالحارث الهلالية أم المؤمنين. ولد قبل الهجرة بثلاث سنين على الأصح وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة على أحد الأقوال. في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ضمه إليه وقال: quot;اللهم علمه الحكمةquot;. كان لابن عباس بحكم قرابته من النبي صلى الله عليه وسلم وصغر سنه اختلاط كثير مكنه من كثرة الرواية عنه. أضف إلى هذا ميله الطبيعي إلى تحصيل الحديث وشغفه العظيم به مما وجه نظر النبي صلى الله عليه وسلم إليه فسر به ودعا له. وقد ظهر لكل هذه العوامل آثارها في شخص هذا الصحابي الجليل حتى أصبح ترجمان القرآن وحبر الأمة وعد من المكثرين لرواية الحديث. عاش ابن عباس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية وخمسين عاما هيأت له أسباب الأخذ والتحمل عن كبار الصحابة وصغارهم روى الدارمي في مسنده عن عبد الله بن عباس أنه قال: quot;لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير. قال: واعجبا لك أترى الناس يفتقرون إليك قال: فتركت ذلك الرجل وأقبلت أسال فإن كان ليبلغني الحديث عن رجل فآتي بابه وهو قائل فأتوسد ردائي على بابه يسفي الريح علي من التراب فيخرج فيراني فيقول: يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك هلا أرسلت إلي فآتيك فقال: لا أنا أحق(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9209",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن آتيك فأسألك عن الحديث فعاش ذلك الرجل الأنصاري حتى رآني وقد اجتمع الناس حولي يسألونني. فقال: هذا الفتى كان أعقل منيquot;. من هذا الأثر يمكنك أن تستخلص مقدار عقله وحرصه على جميع الحديث وتفانيه فيه كما يؤخذ منه مبلغ ما وصل إليه ابن عباس من الإمامة في الحديث والعمل على نشره حتى كان الناس يجتمعون إليه ويستمعون لحديثه وهذا عمرو بن الخطاب على مهارته وحذقه واجتهاده لله وللمسلمين كان إذا جاءته قضية معضلة قال لابن عباس: إنها قد طرأت علينا أقضية وعضل فأنت لها ولأمثالها ويأخذ بقوله. فاق ابن عباس غيره في العلم والفقه والحديث والتأويل والحساب والفرائض والعربية حتى لقد كان يجلس يوما لا يذكر فيه إلا الفقه ويوما التأويل ويوما المغازي ويوما أيام العرب. قالوا: وما جلس إليه عالم قط إلا خضع له ولا سأله إلا وجد عنده علما. حتى قال طاوس: وقد قيل له: لزم هذا الغلام وتركت الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إني رأيت سبعين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تدارءوا في أمر صاروا إلى قول ابن عباسquot;. وقصارى القول أن ابن عباس كان أمة وحده في العلم والحديث روى له ألف وستمائة وستون حديثا اتفق الشيخان على رواية خمسة وتسعين منها وانفرد البخاري بمائة وعشرين ومسلم بتسعة وأربعين. استعمله علي رضي الله عنه على البصرة فبقي أميرا عليها ثم فارقها قبل مقتل علي وعاد إلى الحجاز فقضى أخريات أيامه يعلم الناس بمكة وتوفي بالطائف سنة ثمانية وستين من الهجرة فرضي الله عنه.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9210",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عمر بن الخطاب: أسلم عبد الله قديما وهو صغير وهاجر مع أبيه وقيل قبله. وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن بعده شهد اليرموك وفتح مصر وأفريقية وكان شديد الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبيه وعمه زيد وأخته حفصة أم المؤمنين وأبي بكر وعثمان وعلي وبلال وزيد بن ثابت وصهيب وابن مسعود وعائشة ورافع بن خديج وغيرهم. وروى عنه خلق كثير فمن الصحابة ابن عباس وجابر والأغر المزني وغيرهم. ومن التابعين أولاده الأربعة بلال وحمزة وسالم وعبد الله ومولاه نافع وأسلم quot;مولى عمرquot; وزيد وخالد ابنا أسلم وعروة بن الزبير وغيرهم. قال الزبير بن بكار: إن كان ابن عمر ليحفظ ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسأل من حضر -إذا غاب- عن قوله وفعله. وروى البيهقي في المدخل عن الزهري أنه قال: لا يعدل برأي ابن عمر فإنه أقام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين سنة فلم يخف عليه شيء من أمره ولا من أمر أصحابه. وعن مالك أنه قال: quot;أقام ابن عمر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين سنة تقدم عليه وفود الناسquot;. وقد جنبه أبوه الخلافة وجعل رأيه في أصحاب الشورى استشاريا فقط لذلك كان ابن عمر على الحياد فلم يدخل في شيء من الفتن والحروب التي وقعت بين الصحابة بل توفر على العلم والعبادة.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9211",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كان عبد الله معدودا من المكثرين لرواية الحديث وساعده على ذلك أمور: 1- تقدم إسلامه وانفساح عمره وشدة ملازمته لمجالس النبي صلى الله عليه وسلم وكثرة اتباعه لآثاره وسؤاله إذا غاب عن قوله وفعله مما يدل على شغفه بالعلم وتحصيل الحديث. 2- اتصاله بالنبي صلى الله عليه وسلم بطريق المظاهرة فقد كانت أخته حفصة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم فسهل عليه مخالطته في أغلب الأوقات. 3- زهده في الدنيا والإمارة ومجانبته للحروب التي شبت بين الصحابة مما أعانه على التفرغ للحديث تحملا وأداء. لهذا كله كان عبد الله من المكثرين فقد روى له ألف وستمائة وثلاثون حديثا اتفق الشيخان من ذلك على مائة وسبعين وانفرد البخاري بواحد وثمانين ومسلم بواحد وثلاثين. والباقي رواه غيرهما. كانت وفاته رضي الله عنه سنة 73هـ بعد مقتل عبد الله بن الزبير بثلاثة أشهر وعمره سبع وثمانون عاما على المعتمد. عبد الله بن عمرو بن العاص: هو أبو محمد عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي. أسلم قبل أبيه وكان مجتهدا في العبادة مكثرا لتلاوة القرآن كما كان أكثر الناس أخذا للحديث والعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. روى البخاري في كتاب العلم أن أبا هريرة قال: quot;ما كان أحد أكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتبquot; وجاء عنه أنه كان يكتب كل ما يسمعه من النبي(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9212",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم فنهته الصحابة عن ذلك وقالوا له: إن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم في الغضب والرضا فلا تكتب كل ما تسمع فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال له: quot;اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منهما إلا حقquot; يعني شفتيه الكريمتين وجاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لعروة بن الزبير: quot;يا ابن أختي بلغني أن عبد الله بن عمرو سار بنا إلى الحج فالقه فاسأله فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيراquot; وروى ابن سعد عن مجاهد أنه قال: quot;رأيت عند عبد الله بن عمرو بن العاص صحيفة فسألت عنها فقال: هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه فيها أحدquot;. وروى ابن سعد أيضا عن عبد الله بن عمرو أنه قال: quot;استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب ما سمعت منه فأذن لي فكتبته فكان عبد الله يسمى صحيفته تلك الصادقةquot;. ا. هـ. من هذا ترى أن عبد الله بن عمرو قد توفر لديه من أسباب التحمل للحديث والإكثار منه ما لم يتوفر لغيره فقد تقدم إسلامه وحفظ الحديث يصدره ووعاه بقلبه ودونه بقلمه في الصحف حتى نقل عنه أنه قال: quot;حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم ألف مثلquot;. لماذا كانت مروياته أقل من مرويات أبي هريرة: وقد يقال: أن أبا هريرة لم يكن يكتب الحديث مثل عبد الله بن عمرو ومع ذلك ما روي عنه أضعاف ما روي عن عبد الله كيف يتفق هذا مع ما رواه البخاري عن أبي هريرة. والجواب أن السبب في كثرة ما روي عن أبي هريرة وقلة ما روي عن عبد الله بن عمرو مع أنه تحمل أكثر منه أمور منها:(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9213",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا: أن عبد الله كان مشتغلا بالعبادة أكثر من اشتغاله بالتعليم فقلت الرواية عنه بخلاف أبي هريرة فقد كان متصدرا للتحديث. ثانيا: أن عبد الله كان أكثر مقامه بعد الفتوح بمصر أو بالطائف ولم تكن الرحلة إليهما من طلاب الحديث كالرحلة إلى المدينة. وكان أبو هريرة مقيما بالمدينة متصديا للفتوى والتحديث إلى أن مات. ويظهر هذا في كثرة من أخذ الحديث عن أبي هريرة فقد بلغ عددهم ثمانمائة نفس من التابعين ولم يقع هذا لغيره من الصحابة على ما سبق لك. ثالثا: ما اختص به أبو هريرة من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم بألا ينسى ما يحدثه به كما سبق ذلك في ترجمته. رابعا: إن عبد الله بن عمرو كان قد وقع له بالشام كتب من كتب أهل الكتاب فكان ينظر فيها ويحفظ منها جملا ويحدث بها فتجنب التحمل عنه لذلك كثير من أئمة التابعين. لهذه الأسباب نجد أن ما روي عنه من الحديث لا يتناسب مع غزارة علمه وكثرة ما حفظه وكتبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصلنا عنه سوى سبعمائة حديث اتفق الشيخان منها على سبعة عشر وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بعشرين. روى عن عبد الله بن عمرو خلائق كثيرون من التابعين منهم سعيد بن المسيب وعروة وأبو سلمة وحميد ابنا عد الرحمن ومسروق وغيرهم وتوفي بمصر على أحد الأقوال سنة 63 من الهجرة عن اثنين وسبعين عاما عاش منها بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة وخمسين عاما. عبد الله بن مسعود: هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود ينتهي نسبه إلى هذيل بن(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9214",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مدركة بن إلياس واسم أمه أم عبد بنت عبدود بن سواء بن هذيل أيضا أسلمت وهاجرت. أسلم عبد الله قديما حين أسلم سعيد بن زيد قبل إسلام عمر بن الخطاب بزمان. جاء عنه أنه قال: quot;لقد رأيتني سادس ستة ما على الأرض مسلم غيرناquot; وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وسائر المشاهد. وهو الذي أجهز على أبي جهل يوم بدر كما شهد اليرموك. وهو صاحب نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبسه إياها إذا قام فإذا خلعها وجلس جعلها ابن مسعود في ذراعه. وكان كثير الدخول على رسول الله صلى الله عليه وسلم والخدمة له. ففي الصحيحين أن أبا موسى الأشعري قال: quot;قدمت أنا وأخي من اليمن فكمثنا حينا لا نرى ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نرى من كثرة دخوله ودخول أمه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولزومه لهquot;. ولتقدم إسلامه وملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم وشغفه بالأخذ عنه عد من كبار الصحابة وفضلائهم وفقهائهم والمقدمين في القرآن والحديث والفتوى حتى شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنبوغ في القرآن وعلومه فقال فيما رواه الشيخان: quot;خذوا القرآن من أربعة: من عبد الله وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ وأبي بن كعبquot; ونطق هو رضي الله عنه متحدثا بنعمة العلم فقال كما جاء في صحيح مسلم: quot;والذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورة إلا وأنا أعلم حيث أنزلت وما من آية إلا وأنا أعلم فيم نزلت ولو علمت أن أحدا هو أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لركبت إليهquot;.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9215",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد عرف كبار الصحابة له أيضا منزلته في العلم ورسوخه فيه فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكتب إلى أهل الكوفة: quot;بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أهل بدر فاقتدوا بهما وقد آثرتكم بعبد الله على نفسيquot; وناهيك بهذه الشهادة من مثل عمر بن الخطاب لا سيما قوله: quot;وقد آثرتكم بعبد الله على نفسيquot; وعمر هو عمر الذي جعل الله الحق على لسانه وقلبه والذي كان يرى الرأي فينزل به القرآن وإنما يعرف الفضل من الناس ذووه. وهذا أبو الدرداء يقول حين توفي ابن مسعود: quot;ما ترك بعده مثلهquot;. روى الحديث عن ابن مسعود خلق كثير: فمن الصحابة أبو موسى الأشعري وعمران بن حصين وابن عباس وابن عمر وجابر وأنس وابن الزبير وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وأبو رافع إلى غير هؤلاء من الأعلام. ومن التابعين علقمة وأبو وائل والأسود ومسروق وعبيدة وقيس بن أبي حازم وغيرهم من كبار التابعين. مروياته: روى لابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم ثمانمائة وثمانية وأربعون حديثا اتفق الشيخان منها على أربعة وستين حديثا وانفرد البخاري بأحد وعشرين حديثا ومسلم بخمسة وثلاثين حديثا. كنا ننتظر أن يبلغنا عن ابن مسعود أضعاف ما بلغنا عنه من الحديث لما رأيت من تقدم إسلامه وشدة ملازمته لرسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر الذي مكنه من تحمل كثير عنه فقد شاهد عصر النبوة جميعه مع ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم وشدة حرصه على الحديث(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9216",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوة حفظ وزهد في الدنيا وتفرغ لتحصيل العلم ولكنه لم تطل به الحياة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يتسع له زمن الأداء كما اتسع لأبي هريرة وغيره ممن ذكرنا. توفي ابن مسعود بالكوفة وقيل بالمدينة سنة 32هـ عن بضع وستين سنة. تفاوت الصحابة في رواية الحديث: كان الصحابة رضي الله عنهم معنيين بحفظ الحديث وكانوا يختلفون في ذلك قلة وكثرة ولذلك أسباب خاصة تعرف من ترجمة كل صحابي على حدة وأسباب عامة نجملها لك فيما يلي: أولا: الاشتغال بالخلافة والحروب عاق كثيرا من الصحابة عن تحمل الحديث وروايته كما في الخلفاء الأربعة وطلحة والزبير وعلى العكس من ذلك مكن التفرغ من هذه الشواغل لكثير من الصحابة في كثرة التحمل والأداء كما في أبي هريرة وعائشة وابن عمر وغيرهم. ثانيا: طول الصحبة للنبي صلى الله عليه وسلم وكثرة ملازمته سفرا وحضرا وانفساح الأجل بعد وفاته كان مدعاة للإكثار من تحمل الحديث وروايته كما في ابن مسعود وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وأنس وابن عمر وغيرهم ولهذا قلت أو عدمت رواية من مات في عهد النبوة أو بعدها بقليل كما قلت رواية من لم تطل صحبته أولم تكثر ملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم. ثالثا: تجدد الحوادث واحتياج الناس إلى بيان أحكامها كان سببا في كثرة الأداء والرواية والحرص على طلب الحديث حتى تعرف الأحكام الشريعة في مثل هذه الحوادث التي لم يكن لهم عهد بمثلها فلهذا(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9217",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بادر الصحابة إلى إظهار ما عندهم من السنن وتلقاها عنهم الناس بقبول ولهفة. رابعا: وقوع الفتنة وظهور الكذب في الحديث من بعض الفرق كالشيعة والخوارج الذين وضعوا كثيرا من الحديث كان داعيا إلى قلة الأحاديث التي تروى وإلى التشدد فيمن يؤخذ عنه الحديث من الرواة. ومن هنا قلت مرويات علي رضي الله عنه مما جعل أصحاب الحديث يستمدون أحاديثه من أصحاب ابن مسعود كعبيدة السلماني وشريح وأبي وائل ونحوهم أو من أهل بيته الأثبات ويرفضون ما وراء ذلك. خامسا: كثرة الأتباع وقلتهم ونشاطهم وخملوهم كان له أكبر الأثر في كثرة الرواية وقلتها عن الصحابة رضي الله عنهم. فعثمان بن عفان لم يصلنا معظم أحاديثه لقلة الآخذين عنه بسبب اشتغاله بالخلافة والحروب وجمع القرآن الكريم إلى غير ذلك. سادسا: قوة الحفظة وتقييد الحديث بالكتابة كانا عاملين من عوامل الإكثار من الرواية. كما في أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص ومن على شاكلتهما. سابعا: التفرغ للعبادة والتحرج من رواية الحديث على غير اللفظ المسموع من رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل كثيرا من الصحابة يحجمون عن رواية الأحاديث أو يقلون منها مع اعتمادهم في تبليغ الحديث على كثرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين نصبوا أنفسهم لمهمة الرواية والأداء. ثامنا: أن يكون الطريق إلى الصحابي ضعيفا فيترك أصحاب الصحيح تخريج حديثه كما في أبي عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة لم يصح إليه الحديث من جهة الناقلين فلم يخرج له في الصحيحين1.  1 معرفة علوم الحديث للحاكم ص130.(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9218",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أكثر الصحابة حديثا: هذه خلاصة العوامل التي أدت إلى كثرة الحديث عن بعض الصحابة وقلته عن البعض الآخر لذا كان منهم المكثر ومنهم المقل فأكثرهم حديثا أبو هريرة ثم عبد الله بن عمر بن الخطاب ثم أنس بن مالك ثم ابن عباس ثم جابر بن عبد الله ثم أبو سعيد الخدري ثم عائشة أم المؤمنين. وليس في الصحابة من يزيد حديثه على ألف غير هؤلاء. قال الإمام محمد بن سعد في الطبقات: quot;قال محمد بن عمر الأسلمي: إنما قلت الرواية عن الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم ماتوا قبل أن يحتاج إليهم وإنما كثر عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسلاه قضيا بين الناس وكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أئمة يقتدى بهم ويحفظ عنهم ما كانوا يفعلون ويستفتون فيفتون وسمعوا أحاديث فأدوها فكان الأكابر من أصحاب رسول الله صلىالله عليه وسلم أقل حديثا عنه من غيرهم مثل أبي بكر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبي بن كعب وسعد بن عبادة وعبادة بن الصامت وأسيد بن حضير ومعاذ بن جبل ونظرائهم فلم يأت عنهم من كثرة الحديث مثل ما جاء عن الأحداث من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص وابن عباس ورافع بن خديج وأنس والبراء بن عازب ونظرائهم لأنهم بقوا وطالت أعمارهم في الناس فاحتاج الناس إليهم فمضى كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله وبعده بعلمه لميؤثر عنه شيء ولم يحتج إليه لكثرة أصحاب(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9219",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من لم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئان ولعله أكثر له صحبة ومجالسة وسماعا من الذي حدث عنه ولكنا حملنا الأمر في ذلك منهم على التوقي في الحديث وعلى أنه لم يحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الاشتغال بالعبادة والأسفار في الجهاد في سبيل الله حتى مضوا فلم يحفظ عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم شيءquot;. ا. هـ. الرد على شبه وردت على عدالة الصحابة وضبطهم لرواية الحديث: 1- ربما يقول قائل: كيف يعتمد في نقل السنة المشرفة على الصحابة من غير أن نضعهم في ميزان التعديل والتجريح وهل صنيع أبي بكر وعمر وعلي في اشتراطهم الشهادة أو اليمين على سماع الصحبة للحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا إقرار لهذا المبدأ وهو البحث عن أحوالهم كسائر الرواة. والجواب: إننا لم نبلغ بهم درجة النبوة ولكننا أثبتنا لهم حالة من الاستقامة في الدين تمنعهم من تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه الحالة دل عليها القرآن الكريم والسنة الصحيحة وإجماع من يعتد به من المسلمين قال تعالى: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه الآية. فهذه الآية تدل على أن الله تعالى رضي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم السابقين منهم إلى الإسلام واللاحقين وهو سبحانه لا يرضى عن الكاذب وقد قدمنا لك الروايات الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمدحهم والثناء عليهم.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9220",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما من لابس الفتن منهم كطلحة والزبير ومعاوية وعلي رضي الله عنهم فكانوا في ذلك مجتهدين يرى كل منهم أن الحق في جانبه وعليه أن يدافع عنه وقد تقرر في الشريعة أن المجتهد مأجور على كل حال أخطأ أم أصاب إلا أنه إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد وقد أخبر الله تعالى بأنه رضي عن الذين بايعوا نبيه صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة فقال: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة  وكان من هؤلاء المبايعين الذي رضي عنهم الله سبحانه من دخل الفتن كطلحة والزبير رضي الله عنهما فثبت بهذا أن الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرهم. وأما ما وقع من الخلفاء الثلاثة أبي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم فإنما كان من قبيل التثبت عند قيام عارض الشك في ضبط الراوي لا في صدقه وعدالته. يدل على ذلك قول بعضهم للراوي quot;أما إني لم أتهمك ولكني أحببت أن أتثبتquot; ولئلا يتساهل الناس في باب الرواية على ما قدمنا. هذا وقد اعتاد فريق من كتاب هذا العصر أن يطلقوا ألسنتهم في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كمعاوية وعمرو بن العاص وأبي هريرة رضي الله عنهم وهذا إثم كبير باتفاق علماء المسلمين قال شيخ الإسلام ابن تيمية: quot;من لعن أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم كمعاوية وعمرو بن العاص أو من هو أفضل من هؤلاء كأبي موسى الأشعري وأبي هريرة أو من هو أفضل من هؤلاء كطلحة والزبير وعثمان وعلي وأبي بكر وعمر وعائشة فإنه يستحق العقوبة البليغة باتفاق المسلمين وتنازعوا هل يعاقب بالقتل أو ما دون القتل وقد ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا تسبوا أصحابي فوالذي(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9221",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفهquot; واللعنة أعظم من السب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;لعن المؤمن كقتلهquot; وأصحابه خيار المؤمنين كما قال: خير القرون قرني ثم الذين يلونهمquot; وكل من رآه وآمن به فله من الصحبة بقدر ذلكquot;. ا. هـ1. 2- كيف نعتمد في نقل السنة وروايتها على الصحابة وهم بشر كغيرهم من الرواة يقع منهم الخطأ ويدركهم السهو والنسيان. والجواب: إن هذا قول من لم يقف على مبلغ استعدادهم الفطري للحفظ وحميتهم الدينية في المحافظة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالصحابة رزقوا حوافظ قوية وقرائح وقادة ساعدتهم كثيرا على حفظ الحديث وضبطه وهم يعلمون أن الحديث أصل من أصول الدين فضبطوه بالمذاكرة وتعهدوه بالدرس والتعليم حتى تثبتوا منه كل التثبت. يضاف إلى ذلك أن الخلفاء الراشدين انتهجوا في رواية السنة خطة حكيمة فسنوا للناس سنة التثبت وطالبوا الراوي بالبينة عند عروض الشك. وكل هذه العوامل أثرت في اتجاه الرواية فلم يندفع الصحابة في الإكثار الذي لا يؤمن عثاره. لذلك قل السهو والنسيان منهم وانعدم الخطأ أو ندر وكان أحدهم إذا سها أو أخطأ في الرواية ذكره غيره ممن يحفظ الحديث على وجهه. وما جاء من اختلاف بعض الأحاديث فذلك من قبيل الرواية بالمعنى وقد أجازها علماء المسلمين من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين كأبي حنيفة والشافعي والحسن البصري. ويستأنس لذلك بما رواه الطبراني في معجمه الكبير وابن منده في معرفة الصحابة من حديث سليمان بن أكيمة الليثي أنه قال: قلت يا رسول الله إني أسمع منك الحديث  1 مختصر الفتاوى المصرية ص478 وما بعدها.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9222",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا أستطيع أن أؤدية كما أسمع منك أزيد حرفا أو أنقص حرفا فقال: quot;إذا لم تحلوا حراما أو تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأسquot;. 3- فإن قلت ما تقول في الحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم: quot;ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني فأقول يا رب أصيحابي أصيحابي فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهمquot; وهو يفيد أن فريقا من الصحابة قد ارتد بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وهذا ينافي القول بعدالتهم على الإطلاق. والجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد بالأقوام في الحديث أصحابه الذين صدقوا في الإيمان وإنما أراد بهم نفرا قليلا كانوا من المنافقين الذين لم يخلصوا الإيمان وفيهم يقول الله تعالى: وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم  وهؤلاء كانوا يشهدون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المشاهد ويحضرون معه المغازي لا لإعلاء كلمة الله بل لأغراض أخرى كطلب الغنيمة أو تثبيطهم المؤمنين أو نحو ذلك فكانوا في الظاهر معدودين من الصحابة وهم في الواقع كفار وقد أظهروا ما كانوا يضمرون بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكفر والعداوة للمؤمنين وارتدوا عن الإسلام وأما الأصحاب الصادقون فلم يكن من أحد منهم ردة أصلا وجميعهم مات على الإيمان والحمد لله. 4- quot;أبو هريرة رضي الله عنه وما قيل فيهquot;: طعن أرباب الأهواء قديما وحديثا في أبي هريرة رضي الله عنه(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9223",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليتخلصوا من أحاديثه التي تقف دون أهوائهم وترد كيدهم في نحورهم وسندهم في هذه المطاعن إما روايات مكذوبة أو ضيعفة وإما روايات صحيحة لم يفهموها على وجهها بل تأولوها تأويلا باطلا يتفق وأهواءهم وإنا لذاكرون لك بعضا من هذه الطعون والدواب عنها بإيجاز ليكون ذلك نموذجا يحتذى في الدفاع عن هذا الصحابي الجليل فنقول وبالله التوفيق: quot;أquot; مما طعن به أهل الأهواء في صدق أبي هريرة رضي الله عنه: quot;حديث الوعاءينquot; وهو ما رواه البخاري في باب حفظ العلم من كتاب العلم عن أبي هريرة قال: quot;حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعومquot;. قالوا: هذا الحديث لو صح لترتب عليه أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد كتم شيئا من الوحي عن جميع الصحابة سوى أبي هريرة وذلك لا يجوز بإجماع المسلمين. والجواب: أنه ليس في الحديث ما يفيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اختصه بهذا الوعاء دون غيره من الصحابة وعلى تقدير أنه اختصه بهذا الوعاء دون غيره من الصحابة فليس فيه شيء من كتمان الوحي الذي أمر الله رسوله أن يبلغه الناس قال ابن كثير: quot;هذا الوعاء الذي كان لا يتظاهر به هو الحروب والفتن والملاحم وما وقع بين الناس من الحروب والقتال وما سيقعquot;. ا. هـ فالخبار عن بعض الحروب والملاحم التي ستقع ليس مما يتوقف عليه شيء من أصول الدين أو فروعه فيجوز للنبي صلى الله عليه وسلم أن يخص بمثل هذا النوع من الوحي شخصا دون آخر أو فريقا دون فريق.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9224",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب- ومما اتخذ شبهة على صدق أبي هريرة في الحديث أنه كان يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من أدرك الصبح وهو جنب فلا يصمquot; ويفتي به الناس فبلغ ذلك عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فأنكرتا عليه وذكرتا quot;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصومquot; فرجع إلى حديثهما وقال: كذلك حدثني الفضل بن العباس وأسامة بن زيد عنه صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين أعلم بمثل ذلك من الرجال. والجواب: أن أبا هريرة لم يسمع الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما سمعه من الفضل وأسامة عنه صلى الله عليه وسلم وهما من أهل الصدق والأمانة ولكن لما ترجح لديه حديث عائشة وأم سلمة رجع إليه وترك فتواه اتباعا للحق وأما حديث الفضل وأسامة فقد أجاب عنه العلماء بأجوبة quot;منهاquot; أنه معارض بما هو أقوى منه فيترك العم به إلى الأرجح quot;ومنهاquot; أنه كان في مبدأ فرض الصيام حين كان الأكل والشرب والجماع محرما بعد النوم ثم أباح الله ذلك كله إلى طلوع الفجر فكان للمجامع أن يستمر إلى طلوعه فيلزم أن يقع اغتساله بعد طلوع الفجر فدل على أن حديث عائشة وأم سلمة ناسخ لحديث الفضل وأسامة ولم يبلغهما ولا أبا هريرة الناسخ فاستمر أبو هريرة على الفتيا به ثم رجع عنه بعد ذلك لما بلغه قال في فتح الباري quot;4-128quot;: quot;وفيه فضيلة لأبي هريرة لاعترافه بالحق ورجوعه إليهquot;. ج- قالوا: روى أبو هريرة حديث: quot;لا عدوى ولا صفر ولا هامةquot; فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيخالطها البيعير الأجرب فيجربها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;فمن أعدى الأولquot;.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9225",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى أيضا حديث: quot;لا يوردن ممرض على مصحquot; أي صاحب إبل مريضة على صاحب إبل صحيحة مخافة العدوى. قالوا: وبين الحديثين تناقض إذ الحديث الأول ينفي العدوى والثاني يثبتها والنبي صلى الله عليه وسلم لا يتكلم بمثل هذا فدار الأم بين كذب أبي هريرة أو نسيانه في الرواية فإن قلنا بكذبه ارتفعت الثقة بمروياته وإن قلنا بنسيانه ناقض حديث ضم الرداء وقوله فيه: quot;فوالذي نفسي بيده ما نسيت منه شيئا بعدquot;. والجواب: أنه لا تناقض بين الحديثين فحديث: quot;لا عدوىquot; معناه نفى أن تكون العدوى مؤثرة بذاتها دون إرادته تعالى وحديث: quot;لا يوردن ممرض على مصحquot; المقصود منه ألا يورد صاحب الإبل المريضة إبله على إبل صحيحة لئلا تمرض فيتوهم الناس أن ذلك المرض جاء للإبل الصحيحة من طريق العدوى بدون إذنه تعالى ولك أن تقول أن المقصود من الحديث الثاني هو إثبات العدوى من طريق السببية العادية التي يجوز فيها تخلف المسبب عن سببه فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تلك المخالطة من باب اتقاء أسباب الهلاك العادية امتثالا لقوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة  وإذا لم يكن بين الحديثين تناقض فلا كذب ولا نسيان. نعم ثبت أن أبا هريرة كان يروي الحديثين جميعا في بعض المجالس وكان يقتصر على رواية أحدهما في بعضها فاقتصر مرة على رواية الحديث الثاني فقيل له: إنك رويت حديث: quot;لا عدوىquot; فرطن بالحبشية وأنكر على من قال ذلك فظن أبو سلمة quot;الراوي للحديثين عنهquot; أن إعراضه عن رواية حديث: quot;لا عدوىquot; في ذلك المجلس نسيان منه لروايته ويجاب عن(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9226",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك بأن إعراضه عن روايته هذا الحديث ليس من قبيل النسيان كما فهم أبو سلمة وإنما هو من باب مراعاة حال من يحدثهم ولذلك يقول القرطبي في الفهم: quot;يحتمل أن يكون أبو هريرة خاف اعتقاد جاهل يظنهما متناقضين فسكت عن أحدهما وكان إذا أمن ذلك حدث بهما جميعاquot;. ا. هـ وإن أردت زيادة على ذلك فارجع إلى فتح الباري في باب لا هامة من كتاب الطب. د- قالوا: كان أبو هريرة يدلس في الحديث فيروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مالم يسمعه منه كما في حديث: quot;من أصبح جنبا فلا صوم لهquot; وقد تقدم والتدليس أخو الكذب. والجواب عن ذلك: أن أبا هريرة بحكم تأخر إسلامه إلى سنة سبع من الهجرة قد فاته كثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان عليه ليستكمل علمه بالحديث أن يأخذه عن الصحابة الذين سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم شأنه في ذلك شأنه سائر الصحابة الذين لم يحضروا مجالسه صلى الله عليه وسلم إما لاشتغالهم ببعض أمور الدنيا وإما لحداثة أسنانهم وإما لتأخر إسلامهم أو لغير ذلك يؤيد ذلك ما ثبت عن حميد قال: كنا مع أنس بن مالك فقال: quot;والله ما كل ما نحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه منه ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضاquot; رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح. وعن البراء قال: quot;ما كل الحديث سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحدثنا أصحابه عنه كانت تشغلنا عنه رعية الإبلquot; رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه الحاكم أيضا في المستدرك بلفظ: quot;ليس كلنا سمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لنا ضيعة(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9227",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأشغال ولكن الناس كانوا لا يكذبون يومئذ ويحدث الشاهد الغائبquot; قال الحاكم: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه وأقره الذهبي. ولا ينبغي أن يعد حذف الصحابي الذي سمع الحديث ولقنهم إياه من قبيل التدليس إذ الصحابة كلهم عدول بإجماع أهل الحق. وخلاف العلماء في الاحتجاج بالمرسل إنما كان للجهل بحال المحذوف وذلك لا يتأتى ههنا ولذلك يقول ابن الصلاح في مقدمته: quot;مرسل الصحابي مثل ما يريوه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوه منه في حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدولquot;. ا. هـ وقال السيوطي في التدريب: quot;أما مرسل الصحابي كإخباره عن شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو نحوه مما يعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو تأخر إسلامه فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح الذي قطع به الجمهور من أصحابنا وغيرهم وأطبق عليه المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بضعف المرسل وفي الصحيحين من ذلك ما لا يحصى لأن أكثر رواياتهم عن الصحابة وكلهم عدول وروياتهم عن غيرهم نادرة وإذا رووها بينوها بل أكثر ما رواه الصحابة عن التابعين ليس أحاديث مرفوعة بل إسرائيليات أو حكايات أو موقوفاتquot;. ا. هـ ومن ذلك كله يتبين أنه لا كذب من أبي هريرة إذ إنه لم يقل في هذا الضرب من الحديث: quot;سمعت رسول الله يقول كذا أو رأيته يفعل كذاquot; بل كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسم كذا أو فعل كذا وما شابه ذلكquot; -كما أنه لا تدليس منه أيضا لأن الراوي المحذوف من الصحابة والإجماع قائم على عدالتهم.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9228",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هـ- قالوا: نهاء عمر عن التحديث وقال له: quot;لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض دوسquot; وهذا من عمر يدل على كذب أبي هريرة. والجواب: أن أبا هريرة كان يرى لزاما عليه أن يحدث الناس بما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم خروجا من إثم كتمان العلم وقد ألجأه ذلك إلى أن يكثر من رواية الحديث فكان في المجلس الواحد يسرد الكثير من أحاديثه صلى الله عليه وسلم. ولكن عمر رضي الله عنه كان يرى أن يشتغل الناس أولا بالقرآن وأن يقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير أحاديث العمل وأن لا يروي للناس أحاديث الرخص لئلا يتكلوا عليها ولا الأحاديث المشكلة التي تعلو على أفهامهم كما أنه كان يخاف على المكثرين الخطأ في رواية الحديث إلى غير ذلك ومن أجل ذلك كله نهى عمر الصحابة عن الإكثار من الرواية وأغلظ لأبي هريرة القول وهدده بالنفي لأنه كان أكثر الصحابة رواية للأحاديث أفاد ذلك الحافظ ابن كثير ثم قال: quot;وقد جاء أن عمر أذن له بعد ذلك في التحديث فقال مسدد: حدثنا خالد الطحان حدثنا يحيى بن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: بلغ عمر حديثي فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت فلان قال: قلت نعم وقد علمت لم تسألني عن ذلك قال: ولم سألتك قلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يومئذ: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; قال: أما إذن فاذهب فحدثquot;. ا. هـ من البداية والنهاية quot;8-106 107quot;. و قالوا: ولم يكن عند أبي هريرة رصيد من الأحاديث أكثر(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9229",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من غيره وإنما الذي جعله يتفوق على غيره من الصحابة في كثرة الرواية أنه استجاز لنفسه أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كل كلام حسن قاله أو لم يقله مما هو خارج عن دائرة الحلال والحرام كالحث على مكارم الأخلاق وأخبار الجنة والنار. قالوا: وسند أبي هريرة في ذلك أحاديث رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم منها: 1- quot;إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأسquot;. 2- quot;إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت به أولم أحدثquot;. 3- quot;ما بلغكم عني من قول حسن لم أقله فأنا قلتهquot;. والجواب عن ذلك: أن كثرة أحاديث أبي هريرة مع تأخر إسلامه لا ترجع إلى ما زعموه وإنما ترجع إلى انقطاعه عن الدنيا إلى مجالسه صلى الله عليه وسلم وملازمته إياه سفرا وحضرا وإلى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له ألا ينسى شيئا من حديثه وغل أنه عاش بعد وفاته صلى الله عليه وسلم نحوا من خمسين عاما يأخذ عن الصحابة ما فاته من الأحاديث ثم يرويها للناس. وأما زعمهم أنه استجاز لنفسه أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم في غير الحلال والحرام فباطل من وجوه: 1- أن أبا هريرة من رواة حديث: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; وثبت عنه أنه كان يذكره بين يدي ما يريد أن يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من مجالسه. 2- وأن الصحابة قد أقروه على رواية الأحاديث ورووها عنه(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9230",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هؤلاء عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وزيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وابن عباس وعائشة وجابر وعبد الله بن عمرو وأبي بن كعب وأبو موسى الأشعري: quot;راجع في ذلك مستدرك الحاكم ج3-ص513 وتاريخ ابن كثير ج8-ص108quot; وهذا إجماع منهم على صدقه وأمانته. 3- وإن الأحاديث التي رواها أبو هريرة وجد أكثرها عند غيره من الصحابة. وأما الأحاديث التي نسبوها إلى أبي هريرة فنجيب عنها بما يلي: 1- الحديث الأول في الرواية بالمعنى لا فيما زعموه من إباحة الكذب عليه صلى الله عليه وسلم ولم يروه أبو هريرة بل رواه غيره ففي مجمع الزوائد quot;1-154quot; عن يعقوب بن عبد الله بن سليمان بن أكيمة الليثي عن أبيه عن جده قال: أتينا النبي صلى الله عليه فقلنا له: بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله إنا نسمع نك الحديث فلا نقدر أن نؤديه كما سمعنا قال: quot;إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأسquot; روا الطبراني في الكبير ولم أر من ذكر يعقوب ولا أباه. ا. هـ وعزاه السيوطي في تدريب الراوي quot;ص161quot; إلى ابن منده في معرفة الصحابة والطبراني في الكبير. 2 3- والحديثان الثاني والثالث مكذوبان على أبي هريرة إذ في سند الأول منهما أشعث بن براز: quot;كذاب ساقط لا يؤخذ حديثهquot; وفي سند الثاني منهم عبد الله بن سعيد quot;كذاب مشهورquot;. قال ابن حزم في الأحكام. quot;ج2- ص76 وما بعدهاquot;: quot;وقد ذكر قوم لا يتقون الله عز وجل أحاديث في بعضها إبطال شرائع الإسلام وفي(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9231",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضها نسبة الكذب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإباحة الكذب عليهquot; ثم سرد تلك الأحاديث وفيها هذان الحديثان وأبطلهما بما ذكرناه ثم قال ردا على من أباح أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله: quot;حسبنا أنهم مقرون على أنفسهم بأنهم كاذبون وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;من حدث عني حديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبينquot;. ز- دائرة المعارف الإسلامية رأيها في أبي هريرة. كتب أستاذنا العلامة الجليل الشيخ quot;محمد عرفةquot; عضو جماعة كبار العلماء بمجلة نور الإسلام quot;مجلة الأزهر الآنquot; ص639 وما بعدها من المجلد الخامس مقالا قيما في الدفاع راوية الإسلام quot;أبي هريرةquot; رضي الله عنه يفند فيه مزاعم أصحاب دائرة المعارف إسلامية المترجمة عن الإنجليزية. ونحن نأتي هنا بخلاصة هذا المقال قال حفظه الله: quot;للمستشرق جولد تسيهرquot; رأى في الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه نشره في العدد السابع من المجلد الأول من دائرة المعارف الإسلامية -هذا الرأي لا يستد إلى بحث تاريخي ولا سند علمي. طعن جولد تسيهر في أبي هريرة طعونا عدة كلها تدور حول عدم أمانته في نقل الأحاديث. فقد ذكر أنه مختلق ومسرف في الاختلاق وأنه كان يفعل ذلك بداعي الورع وإن الذين أخذوا عنه مباشرة قد شكوا فيما ينقل وعبروا عن هذا الشك بأسلوب ساخر وأنه كان يضمن أحاديثه أتفه الأشياء بأسلوب مؤثر وذلك يدل على روح المزاح التي كانت فيه والتي كانت سببا في ظهور كثير من القصص وصاحب(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9232",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه المطاعن يعزو مطاعنه إلى كتب إسلامية ليلقى عليها ثوبا خلابا وليوقع في روع الناس أنها صحيحة وهذه طريقة فيها كثير من الخداع واللبس والتزوير وسنميط اللثام عما فيها وبالله التوفيق: quot;إن أبا هريرة الذي يجرحونه هذا التجريح ويسيئون إليه هذه الإساءة هو من جلة الصحابة ومن أوسعهم رواية بل هو أوسعهم رواية لا مستثنيا أحدا إلا ابن عمرو وتجريح هذا البحر الذي ملئ علما وأداه إلى من حملوه عنه وأدوه إلى من بعدهم حتى وصل إلينا تجريح لهذا العلم الغزير ورفع للثقة عن كل مروياته وفيه إفساد كبير ولو كان لهذا الطعن وجه من الصحة لاحتمل ولكنه طعن باطل لا حق فيه. quot;هذا الإمام قد روى عنه ثمانمائة من أهل العلم كما قال البخاري وهذا فيه الدلالة على ثقتهم به لأنهم لو لم يثقوا به لما رووا عنه وهو ثقة ثبت عند الصحابة وأهل الحديث. قال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث. وقال طلحة بن عبيد الله أحد العشرة: ولا شك أن أبا هريرة سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع. وروى النسائي: quot;أن رجلا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال زيد: عليك أبا هريرة ... الحديثquot; وقد ذكره بتمامه1. quot;وكان كثير الحفظ شديد الضبط شهد له بذلك أهل العلم والثقات قال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. وحدث الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وقال أبو الزعيزعة كتب مروان: أرسل  1 تقدم هذا الحديث في ترجمة أبي هريرة.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9233",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مروان إلى أبي هريرة فجعل يحدثه وكان أجلسني خلف السرير أكتب ما يحدث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إليه فسأله وأمرني أن أنظر فما غير حرفا عن حرف. quot;هذه آراء الثقات أصحاب هذا الشان فيه فمن عدلوه فهو الثبت الذ لا يجرح ومن بهرجوه فهو الزائف الذي لا يعدل ومن حظي بمثل هذا الثناء من هؤلاء العلماء الأفاضل فلا يضيره ما يقال بعد ذلك فيه: إذا رضيت عني كرام عشيرتي ... فلا زال غضبانا علي لئامها ولابد لنا -بعد هذا الإجمال- أن نعرض لهذه الشبه التي أثاروها ونفندها: 1- زعموا أن علمه الواسع بالأحاديث أثار الشك في نفوس الذين أخذوا عنه مباشرة فلم يترددوا في التعبير عن شكوكهم بأسلوب ساخر. - وأحالوا القارئ على البخاري في كتاب فضائل الأصحاب رقم 11 - يريدون بذلك حديث أبي هريرة: أن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة وأني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع -إلى آخر الحديث quot;5-19 من الأميريةquot; والمنصف يرى من هذا الأثر أن بعض الناس قال: أكثر أبو هريرة تعجبا من كثرة حفظه وروايته وقد أظهر لهم السبب في كثرة روايته وحفظه وهو أنه كان ألزم الناس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه ما كان يعنيه الغنى وإنما كان يعنيه الأخذ عن رسول الله وكان يلصق بطنه بالحصباء من الجوع وما كان يشغله عن رسول الله تجارة(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9234",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا زراعة فحفظ ما لم يحفظوا وسمع ما لم يسمعوا فلما بين لهم السبب سكتوا عنه. ولنسلم ما زعموه من أنهم كانوا شاكين لا متعجبين أفما كان ينبغي أن يأخذوا من تركهم إياه يحدث بعد ذلك مدة عمره -وقد عمر بعد رسول الله نحوا من خمسين سنة- أنهم اقتنعوا بتعليله وزال هذا الشك من نفوسهم إذ لو كانوا يرون في حديثه بأسا لكفوه عن التحديث وهم من نعلم في المحافظة على حديث رسول الله والخوف أن يتسع الناس فيه ويدخله التدليس والكذب. 2- وأما زعمهم أن روايته ضمنها أتفه الأشياء بأسلوب مؤثر وذلك يدل على ما امتاز به من روح المزاح الأمر الذي كان سببا في ظهور كثير من القصص وعزوهم ذلك إلى ابن قتيبة فليس شيء أوغل في التضليل والإبهام من هذا -نحن لا ندري ما هي هذه الأحاديث التي زعموها وكان يجب عليهم أن يبينوها لنا لنناقشهم فيها. وكان يجب عليهم أيضا إذ عزوا لابن قتيبة أن يذكروا اسم ذلك الكتاب فإن لابن قتيبة مؤلفات كثيرة طبع منها كثير إنهم لو فعلوا ذلك لكنا نبين لهم أن ما في ابن قتيبة ليس كما فهموه إذ لا يعقل أن يثنى ابن قتيبة الثناء المستطاب على أبي هريرة في كتابه quot;تأويل مختلف الحديثquot; ص48 وما بعدها ثم هو ينسب إليه ما ذكره أصحاب الدائرة. 3- وأما ما نقلوه من وصف quot;شبرنجرquot; لأبي هريرة من أنه المتطرف في الاختلاق ورعا فلسنا ممن يؤمن بقول quot;شبرنجرquot; وغير quot;شبرنجرquot; من المتطرفين في الاختلاق على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تضليلا للمسلمين وتشويشا على الدين وإيذاء للحقيقة وسترا(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9235",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للواقع وبحسبنا أن نقول: هذا طعن لا مبرر له وتجريح لا يستند على سند: والدعاوى إن لم تقيموا عليها ... بينات أبناؤها أدعياء وقولهم أنه المتطرف في الاختلاق ورعا كلام متهافت لأنا لا نعلم الورع إلا مانعا من الاختلاق على الناس فضلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكيف يختلق أبو هريرة على رسول الله وهو راوي حديث: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; وكان يبدأ به عندما يريد أن يحدث - فرجل سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث ووعاه وأداه وكان يستذكره ويذكر به ويقدمه أمام تحديثه عن رسول الله وهو مؤمن ورع تقي يستحيل في العادة أن يكذب على رسول الله فضلا عن أن يتطرف في الكذب عليه ويرى أن الاختلاق والكذب عليه دين وورع. 4- وأما قولهم أن كثيرا من الأحاديث التي عزيت إلى أبي هريرة نحلت عليه في عصر متأخر فنحن نسلم أن أحاديث كثيرة وضعت وعزيت زورا إلى أعاظم المحدثين مثل أبي هريرة ولكن رجال نقد الحديث قد عنوا ببيان الموضوع منها وبهرجوا الزائف ولم يخف عليهم بطله وأفسدوا على الوضاعين طريقهم. وبعد: فإذا كان أصحاب quot;دائرة المعارفquot; قد ألفوها لغرض أن تكون صورة صحيحة للمعارف الإسلامية فما أبعدها عن أن تكون كذلك وما أبعدهم فيها عن نيل هذا الغرض. وإذا كانوا قد ألفوها لغرض تقبيح حال المسلمين في نظر الغربيين وتشويش عقائد المسلمين وفتنة الشباب في دينهم فهي صالحة لهذا الغرض مؤدية لهquot;. ا. هـ ما أردنا نقله من كلام الباحث الجليل الشيخ محمد عرفه.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9236",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلمة الختام في راوية الإسلام: وبعد فقد طفحت كتب المبتدعة والمستشرقين وأعداء الدين ومن تتلمذ لهم من جهلة المسلمين المأجورين قدما وحديثا بالكيد للإسلام في أشخاص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا سيما أبو هريرة راوية الإسلام الأول. وفي هذه الأزمان المتأخرة ظهرت شرذمة من أدعياء العلم والخلق التافهين جمعوا كناسة العصور كلها من الطعون والأزراء على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة وأبي هريرة خاصة يريدون ليهدموا ركنا شامخا من أركان الدين وأصلا وطيدا من أصوله ألا وهو سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فلم يكتفوا بما أوردناه من مزاعمهم الباطلة ولكنهم ضموا إليها تافها من القول وزورا ولا بأس أن نذكر لك شيئا منها مع الرد عليها بإيجاز فنقول: 1- زعموا أنأبا هريرة إنما أسلم حبا في الدنيا لا رغبة في الدين. وهذه دعوى يكذبها ما كان عليه أبو هريرة من التقشف والانقطاع إلى العلم والعبادة والجهاد في سبيل الله والتفاني في تبليغ أحاديثه صلى الله عليه وسلم. 2- وزعموا أن أبا هريرة كان خفيف الوزن في العلم والفقه وهذا محض افتراء على التاريخ والواقع قال ابن سعد: كان ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر ورافع بن خديج وسلمة بن الأكوع وأبو واقد الليثي وعبد الله بن بحينة مع أشباه لهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتون بالمدينة ويحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من لدن توفي عثمان إلى(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9237",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن توفوا. ا. هـ. ومعنى هذا أن أبا هريرة مكث يفتي الناس على ملأ من الصحابة والتابعين ثلاثة وعشرين عاما. وقد ذكر ابن القيم في أعلام الموقعين quot;1-9quot; المفتين من الصحابة وذكر أنهم كانوا بين مكثر منها ومقل ومتوسط وذكر أبا هريرة في المتوسطين مع أبي بكر الصديق وعثمان بن عفان وأبي سعيد الخدري وأم سلمة وأبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل وسعد بن أبي وقاص وجابر بن عبد الله وغيرهمquot; فمن زعم أن أبا هريرة غير فقيه فهو العاري عن الفقه. 3- وزعموا أن عمر استعمل أبا هريرة على البحرين ثم بلغه عنه ما يخل بأمانة الوالي العادل فعزله وأخذ ما بيده من أموال وضربه حتى أدماه. وهذا كلام من لم يميز بين الحق والباطل من أقوال المؤرخين. والرواية التي يعول عليها أن عمر لما استحضر أبا هريرة من البحرين قال له: استاثرت بهذه الأموال فمن أين لك قال أبو هريرة: خيل نتجت وأعطية تتابعت وحراج رقيق لي فنظر عمر فوجدها كما قال ثم دعاه عمر ليستعمله أيضا فأبى فقال له عمر: لقد طلب العمل من كان خيرا منك قال أبو هريرة: أنه يوسف نبي الله بن نبي الله وأنا أبو هريرة بن أميمة. ومن ذلك يتين أن عمر حاسبه على ما بيده من مال -كما حاسب غيره من العمال- فوجد الأمر كما قال فعرض عليه أن يوليه ثانية فأبى وهذا من عمر يدل على وثوقه بأبي هريرة وأنه كان لديه أمينا حق أمين. 4- وزعموا أنه كان في الفتنة يصلى خلف علي ويأكل مع معاوية فإذا حمي الوطيس لحق بالجبل فإذا سئل قال: علي أعلم ومعاوية أدسم(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9238",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والجبل أسلم. وهذا من إفكهم وأباطيلهم والثابت تاريخيا أن أبا هريرة رضي الله عنه اعتزل الفتنة وأقام بالمدينة ولم يبرحها. 5- وزعموا أنه كان متشيعا لبني أمية ويأخذ من معاوية جعلا على وضع الأحاديث في ذم علي رضي الله عنه. والتاريخ الصحيح يسجل أن أبا هريرة روى من الأحاديث ما فيه الثناء المستطاب على علي رضي الله عنه وآل البيت ذكر أحمد في مسنده طرفا منها وكذلك صاحب مجمع الزوائد وقصته مع مروان حين أرادوا دفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد عدل على مبلغ حبه لآل البيت وقد ذكرها ابن كثير في تاريخ quot;8-108quot; ثم أين هي تلك الأحاديث التي وضعها أبو هريرة في ذم علي رضي الله عنه ومن رواها من الثقات. أنها لا وجود لها إلا في أدمغتهم وخيالاتهم. إن الذي نقرؤه عن أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس هو الإزراء على أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه وإنما هو الإشارة إلى ما سيكون من بعض حكام الأمويين من ظلم. ومن تلك الأحاديث. quot;هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش فقال مروان غلمة قال أبو هريرة: إن شئت أن أسميهم بني فلان وبني فلانquot;. quot;يهلك الناس هذا الحي من قريش قالوا: فما تأمرنا قال: لو أن الناس اعتزلوهمquot; وفي هذا وذاك تعريض ظاهر ببعض أمراء بني أمية وتحريض على اعتزالهم. ومما كان يدعو به كما في الصحيح: quot;اللهم إني أعوذ بك من رأس الستين وإمارة الصبيانquot; وقد استجاب الله دعاء أبي هريرة فمات سنة ثمان وخمسين. ولم يدرك سنة ستين التي تولى فيها يزيد وكن منه ما كان.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9239",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثناء الحاكم في المستدرك على راوية الإسلام: عقد الحاكم أبو عبد الله في كتابه quot;المستدركquot;1 فصلا قيما في الثناء على راوية الإسلام ذكر فيه كثيرا من الأحاديث الدالة على فضله وعلو شأنه ثم ختم هذا الفصل بقوله نقلا عن شيخه أبي بكر قال: quot;وإنما يتكلم في أبي هريرة لدفع أخباره من قد أعمى الله قلوبهم فلا يفهمون معاني الأخبار: أما معطل جهمي يسمع أخباره التي يرونها خلاف مذهبهم الذي هو كفر فيشتمون أبا هريرة ويرمونه بما الله تعالى قد نزهه عنه تمويها على الرعاء والسفلة أن أخباره لا تثبت بها الحجة. وأما خارجي يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام إذا سمع أخبار أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف مذهبهم الذي هو ضلال ولم يجد حيلة في رفع أخباره بحجة وبرهان كان مفزعه الوقيعة في أبي هريرة. أو قدري اعتزل الإسلام وأهله وكفر أهل الإسلام الذين يتبعون الأخبار الماضية التي قدرها الله تعالى وقضاها قبل كسب العباد لها إذا نظر إلى أخبار أبي هريرة التي قد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات القدر ولم يجد حجة يؤيد بها صحة مقالته التي هي كفر وشرك كانت حجته عند نفسه أن أخبار أبي هريرة لا يجوز الاحتجاج بها. أو جاهل يتعاطى الفقه ويطلبه من غير مظانه. إذا سمع أخبار أبي هريرة فيما يخالف مذهب من قد اجتبى مذهبه واختاره تقليدا بلا حجة ولا برهان تكلم في أبي هريرة ودفع أخباره التي تخالف مذهبه ويحتج بأخاه على من خالفه إذا كانت أخباره موافقة لمذهبه.  1 3-506 وما بعدها.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9240",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحاكم: وأنا ذاكر بمشيئة الله عز وجل في هذا رواية أكابر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عن أبي هريرة فقد روى عنه: زيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصاري وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن الزبير وأبي بن كعب وجابر وعائشة والمسور بن مخرمة وعقبة بن الحارث وأبو موسى الأشعري وأنس بن مالك والسائب بن يزيد وأبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسل وأبو أمامة بن سهل وأبو الطفيل وأبو نضرة الغفاري وأبو رهم الغفاري وشداد بن الهاد وأبو حدرد عبد الله بن حدرد الأسلمي وأبو رزين العقيلي وواثلة بن الأسقع وقبيصة بن ذؤيب وعمرو بن الحمق والحجاج الأسلمي وعبد الله بن حكيم والأغر الجهني والشريد بن سويد رضي الله عنهم أجمعين فقد بلغ عدد من روى عن أبي هريرة من الصحابي ثمانية وعشرين رجلا -فأما التابعون فليس فيهم أجل ولا أشهر ولا أشرف ولا أعلم من أصحاب أبي هريرة وذكرهم في هذا الموضع يطول لكثرتهم. والله يعصمنا من مخالفة رسول رب العالمين والصحابة المنتخبين وأئمة الدين من التابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين رضي الله عنهم أجمعين في أمر الحافظ علينا شرائع الدين أبي هريرة رضي الله عنهquot;. ا. هـ. كلام هذا الإمام الكبير في راوية الإسلام الجليل. ومما يؤسف له كل الأسف بعد هذا كله أن نابته من أدعياء الإسلام لم يذوقوا للعلم طعما ولم يعرفوا للإسلام قدرا يكيدون لهذا الدين بالنيل من أصحاب سيد المرسلين ولا هم لهؤلاء سوى جمع الحطام. ومن عجب أنهم يرمون أباهريرة رضي الله عنه بأنه كان يضع الأحاديث في ذم علي رضي الله عنه على جعل يتقاضاه من معاوية رضي الله عنه في الوقت الذي هم فيه يشتغلون صنائع وعملاء لجمعيات quot;التبشيرquot; وهذه الجمعيات تغدق عليهم الأموال الطائلة لقاء تسخيرهم في الطعن على الإسلام والحط من قدر علمائه الأجلاء: ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا .(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9241",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث السابع: تراجم لبعض رواة الحديث من التابعين",
        "content": "المبحث السابع: تراجم لبعض رواة الحديث من التابعين من هم التابعون: قال الخطيب: التابعي من صحب صحابيا ولا يكتفى فيه بمجرد اللقى بخلاف الصحابي مع النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يكتفي فيه بذلك لشرف النبي صلى الله عليه وسلم وعلو منزلته فالاجتماع به يؤثر في النور القلبي أضعاف ما يؤثره الاجتمع الطويل بالصحابي وغيره من الأخيار. وقال أكثر المحدثين: هو من لقي صحابيا وإن لم يصحبه ولذلك ذكر مسلم وابن حبان quot;الأعمشquot; في طبقة التابعين لأن له لقيا وحفظا رأى أنس بن مالك وإن لم يصح له سماع المسند عنه. وعد الحافظ عبد الغني فيهم quot;يحيى بن أبي كثيرquot; لكونه لقي أنسا. وعد فيهم أيضا quot;موسى بن أبي عائشةquot; لكونه لقي عمرو بن حريث. واشترط ابن حبان التمييز عند اللقى فإن كان صغيرا لم يضبط فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة عده من أتباع التابعين وإن رأى عمرو بن حريث لكونه كان صغيرا لا يميز. قال العراقي: quot;وما اختاره ابن حبان له وجه كما اشترط في الصحابي رؤيته للنبي صلى الله عليه وسلم وهو مميزquot;. قال: quot;وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابة والتابعين بقوله: quot;طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن رأى من رآنيquot; الحديث. فاكتفى فيها بمجرد الرؤيةquot; quot;التدريب ص212quot;.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9242",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا والتابعون كثيرون لا يحصون لأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقوا في الأمصار المختلف وكل من التقى بواحد منهم فهو تابعي. هذا ومن أشهر الرواة من التابعين بالمدينة: سعيد بن المسيب المتوفى سنة quot;93هـquot; وعروة بن الزبير المتوفى سنة quot;94quot; وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المتوفى سنة quot;94quot; وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة المتوفى سنة quot;99quot; وسالم بن عبد الله بن عمر المتوفى سنة quot;106quot; وسليمان بن يسار المتوفى سنة quot;93quot; والقاسم بن محمد بن أبي بكر المتوفى سنة quot;112quot; ونافع مولى ابن عمر المتوفى سنة quot;117quot; وابنشهاب الزهري المتوفى سنة quot;124quot; وأبو الزناد المتوفى سنة quot;130quot;. ومن أشهرهم بمكة: عكرمة مولى ابن عباس quot;105quot; وعطاء بن أبي رباح quot;115quot; وأبو الزبير محمد بن مسلم quot;128quot;. ومن أشهرهم بالكوفة: الشعبي عامر بن شراحيل quot;104quot; وإبراهيم النخعي quot;96quot; وعلقمة بن قيس بن عبد الله النخعي quot;62quot;. ومن أشهرهم بالبصرة: الحسن بن أبي الحسن البصري quot;110quot; ومحمد بن سيرين quot;110quot; وقتادة بن دعامة الدوسي quot;117quot;. ومن أشهرهم بالشام: عمر بن عبد العزيز quot;101quot; ومكحول quot;118quot; وقبيصة بن ذؤيب quot;86quot; وكعب الأحبار quot;32quot;. ومن أشهرهم بمصر: أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني quot;90quot; ويزيد بن أبي حبيب quot;128quot;. ومن أشهرهم باليمن: طاوس بن كيسان اليماني الحميري quot;106quot; ووهب بن منبه quot;110quot;.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9243",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تكفلت كتب الرجال بتراجمهم وبيان من أخذوا عنه ومن أخذ عنهم ولنترجم باختصار لطائفة يسيرة منهم فنقول: ابن شهاب الزهري: هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري المدني. سكن الشام. يقولون تارة الزهري وتارة ابن شهاب نسبة إلى جد جده وهو معدود في صغار التابعين. سمع أنس بن مالك وسهل بن سعد والسائب بن يزيد وشبيبا أبا جميلة وعبد الرحمن بن أزهر وربيعة بن عتاد ومحمود بن الربيع وأبا الطفيل وغيرهم من الصحابة كما سمع من كبار التابعين. وروى عنه الحديث خلق كثير من كبار التابعين وصغارهم ومن أتباع التابعين وشيوخه. اتفق العلماء على إمامته في الحديث وكثرة حفظه له وتمكنه فيه مع أمانته وثقته. وشهادات المحدثين له أشهر من أن تذكر فهذا عمرو بن دينار يقول: quot;ما رأيت أنص للحديث من الزهريquot; وهذا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف يقول: قلت لأبي بم فاقكم الزهري قال: كان يأتي المجالس من صدرها ولا يأتيها من خلفها ولا يبقى في المجلس شابا إلا سأله ولا كهلا إلا سأله ولا فتى إلا سأله ولا عجوزا ولا كهلة إلا سألها حتى يحاول ربات الحجالquot; وقال الليث بن سعد: ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب ولا أكثر علما منهquot; ويروي البخاري عن علي بن المديني أنه قال: quot;للزهري نحو ألفي حديثquot; وهذا أحمد بن الفرات يقول: quot;ليس فيهم أجود مسندا من الزهريquot;. رزق الزهري حافظة قوية متقدة حتى لقد روى البخاري في تاريخه(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9244",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه حفظ القرآن في ثمانين ليلة. وقال الزهري: ما استودعت حفظي شيئا فخاننيquot;. وعن سعد بن إبراهيم أنه قال: quot;ما أرى أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع ما جمع الزهريquot;. وقد جمع الزهري إلى حفظ الحديث كتابته وتدوينه حتى فاق أقرانه قال صالح بن كيسان: كنت أطلب العلم أنا والزهري فقال: تعال نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: تعال نكتب ما جاء عن الصحابة فكتب ولم نكتب فنجح وضيعنا. لقد كان ابن شهاب أول من كتب الحديث وجمعه بأمر عمر بن عبد العزيز أيام خلافته وبالجملة فقد كان ابن شهاب أمة وحده في العلم والحفظ والضبط جماعا للحديث ثقة فيه. سأله هشام بن عبد الملك يوما أن يملي على بعض ولده شيئا فأملى عليه أربعمائة حديث ثم لقيه هشام بعد شهر أو نحوه فقال له: إن ذلك الكتاب قد ضاع فدعا بكاتب فأملاها عليه ثم قابل ذلك بالكتاب الأول فما غادر منها حرفا واحدا. توفي الزهري سنة مائة وأربع وعشرين ودفن بالشام بقرية تسمى quot;شغبداquot; انظر تهذيب الأسماء واللغات quot;ج1-ص90quot; وتهذيب التهذيب quot;9-445quot;. عكرمة مولى ابن عباس: هو التابعي الكبير أبو عبد الله عكرمة مولى ابن عباس وراويته. أصله بربري من أهل المغرب تملكه عبد الله بن عباس وهو وال على البصرة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وعني بتعليمه القرآن والسنن أشد العناية حتى حدث عكرمة عن نفسه أن ابن عباس كان يضع في رجله القيد ويعلمه القرآن والسنن وما زال عكرمة ينهل من مناهل ابن عباس(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9245",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى تأهل للفتيا وأذنه مولاه بها فقصده الناس من كل صوب وطرقوا باب للرواية والفتيا وكان إلى جانب علمه بالسنة والفقه من مشاهير القراء والمفسرين. وقد ظل على الرق حتى مات ابن عباس وصار إلى ولده علي فباعه إلى خالد بن يزد بن معاوية بأربعة آلاف دينار فجاء عكرمة إلى علي وقال له ما خير لك. بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار فاستقال علي من بيعه وأعتقه. عاش عكرمة إلى سنة 105 من الهجرة وله من العمر نيف وثمانون سنة. شيوخه وتلاميذه ومنزلته في الرواية: أخذ عكرمة الحديث عن كثير من الصحابة منهم عبد الله بن عباس مولاه والحسن بن علي وأبو قتادة وابن عمر وأبو هريرة وأبوسعيد ومعاوية وابن عمرو بن العاص. وتلقى عنه الحديث جماعات من التابعين منهم أبو الشعثاء والشعبي والنخعي وأبو إسحاق السبيعي وابن سيرين وعمرو بن دينار وكثير من التابعين وغيرهم. وقد وثق الأئمة والمحققون عكرمة واحتجوا به ومن هؤلاء البخاري وأصحاب السنن ولكن مسلما تركه فلم يخرج له إلا حديثا واحدا في الحج مقرونا بسعيد بن جبير. وإنما تركه لطعن طائفة من العلماء فيه بأنه كذاب وبأنه كان يرى رأي الخوارج وبأنه كان يقبل جوائز الأمراء. وقد صنف كثير من الأئمة كتبا في الذب عن عكرمة منهم أبو جعفر بن جرير الطبري ومحمد بن نصر المروزي وأبو عبد الله بن منده وأبو حاتم ابن حبان وأبو عمر بن عبد البر وغيرهم. وممن تصدى للدفاع عنه(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9246",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا الحافظ ابن حجر في مختصره لتهذيب الكمال وفي مقدمته لفتح الباري وكلهم مجمعون على تبرئته من الكذب وأن الأثر الوارد عن ابن عمر أنه قال لنافع: quot;لا تكذب علي كما كذب عكرمة علي ابن عباسquot; لم يثبت لأنه من رواية أبي خلف الجزار عن يحيى البكاء أنه سمع ابن عمر يقول ذلك ويحيى البكاء متروك الحديث. ومن المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح. وهم مجمعون أيضا على أنه لم يثبت عنه أنه كان يرى رأي الخوارج وغاية ما هناك أنه كان يرى في بعض المسائل ما يوافق آراءهم من غير أن يقصد إلى هذا الوفاق ولكن بناء على ما قام لديه من الأدلة فنسبوه إليهم عن غير بينة ولا برهان ولو كان من ادعى عليه أنه ينتحل مذهبا رديئا يعد مجروحا لمجرد الدعوة لسقطت عدالة أكثر المحدثين لأنه ما من أحد منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه. وأما قبول جوائز الأمراء فالأئمة والنقاد وجماهير المحدثين لا يرون ذلك مانعا من قبول الرواية وهذا محمد بن شهاب الزهري كان في ذلك أشهر من عكرمة ومع ذلك لم يترك أحد من الأئمة الرواية عنه بسبب ذلك. طرف من ثناء العلماء عليه: قال البخاري: quot;ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمةquot; وعن ابن معين: quot;إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلامquot; وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: quot;أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا منهم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو نور(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9247",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويحيى بن معين. ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه فقال: عكرمة عندنا أمام أهل الدنيا وتعجب من سؤالي إياهquot; وقال ابن منده: quot;عدله أمة من التابعين تزيد على سبعين رجلا من خيار التابعين وهذه منزلة لا تكاد توجد لأحد من كبار التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه ولم يستغن عن حديثه. وكان حديثه متلقى بالقبول قرنا بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح. على أن مسلما وكان أسوأهم رأيا فيه قد أخرج له مقرونا بغيرهquot;. ا. هـ. وقال أبو عمر بن عبد البر: quot;كان عكرمة من جلة العلماء ولا يقدح فيه كلام من تكلم فيه لأنه لا حجة مع أحد منهمquot; قال: quot;وزعموا أن مالكا أسقط ذكر عكرمة من الموطأ ولا أدري ما صحته لأنه قد ذكره في الحج وصرح باسمه ومال إلى روايته عن ابن عباس وترك عطاء في تلك المسألة مع كون عطاء أجل التابعين في علم المناسكquot;. ا. هـ. ومن ذلك يتضح أنه إذا روى الثقات عن عكرمة حديثا فلا ينبغي أن يرتاب فيه quot;تهذيب الأسماء 1-340 ومقدمة فتح الباري 2-148 وما بعدها وتهذيب التهذيب 7-263quot;. عمر بن عبد العزيز: هو أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي التابعي العظيم الخليفة الراشد والإمام العادل والعالم الكامل. ولد عمر بمصر ببلدة حلوان وأبوه أمير عليها سنة إحدى وستين جمع القرآن وهو صغير وبعثه أبوه إلى المدينة يتادب بها ويتعلم الدين ويحفظ السنن فكان يختلف إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فلما توفي أبوه طلبه عبد الملك بن مروان إلى دمشق وزوجه ابنته(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9248",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاطمة. وولي إمارة المدينة زمنا في خلافة الوليد ثم قدم الشام سنة 93 وبويع بالخلافة سنة 99. سمع الحديث من أنس بن مالك والسائب بن يزيد ويوسف بن عبد الله بن سلام وخولة بنت حكيم وغيرهم من الصحابة ومن التابعين كابن المسيب وعروة وأبي بكر بن عبد الرحمن والربيع بن سبرة وغيرهم. وروى عنه كثير من التابعين أبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والزهري ويحيى الأنصاري ومحمد بن المنكدر وحميد الطويل وآخرون. أجمع العلماء على كثرة علمه وصلاحه وزهده وورعه وعدله وحرصه على اتباع آثار النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين. كان عمر كثير الاهتمام بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حفظا وجمعا حتى إنه لما أن تولى الخلافة أصدر أمره إلى علماء الآفاق بكتابة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما أمرهم بالجلوس للتحديث والرواية حتى لا تضيع الأحاديث بموت كبار العلماء من التابعين وهو أول خليفة أمر بذلك. وكان عمر ثقة حجة حافظا شهد له بذلك العلماء حتى لقد كان يقرن بالزهري في علمه. قال مجاهد: أتيناه لنعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه. وما زال هذا شأنه حتى وافته منيته سنة إحدى ومائة من الهجرة. انظر تاريخ الخلفاء ص153 تهذيب الأسماء 2-17 وتهذيب التهذيب 7-475. كعب الأحبار: هو أبو إسحاق كعب بن مانع الحميري كان من أحبار اليهود وأوسعهم اطلاعا على كتبهم ويقال له: كعب الحبر وكعب الأحبار وهو(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9249",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولد باليمن وأقام بها وفي خلافة عمر رضي الله عنه أسلم وانتقل إل المدينة فأخذ عن الصحابة الكتاب والسنة وشارك في غزو الروم ثم انتقل إلى الشام في خلافة عثمان رضي الله عنه وأقام بمدينة حمص إلى أن مات بها سنة ثنتين وثلاثين وقيل أربع وثلاثين وقد بلغ مائة وأربع سنين. وذكر ابن سعد بطريق حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن ابن المسيب أن العباس قال لكعب: ما منعك أن تسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى أسلمت في خلافة عمر قال: إن أبي كان كتب لي كتابا من التوراة فقال: اعمل بهذا وختم على سائر كتبه وأخذ علي بحق الوالد على الولد أن لا أفض الختم عنها فلما رأيت ظهور الإسلام قلت لعلي: أبي غيب عني علما ففتحتها فإذا صفة محمد وأمته فجئت الآن مسلما. ا. هـ. وفي سند هذا الخبر حماد بن سلمة وهو مختلط تحاماه البخاري وتحاماه مسلم أيضا لكن في غير روايته عن ثابت لبقائها في ذهنه كما هي بعد الاختلاط وفيه أيضا علي بن زيد بن جدعان وضعفه غير واحد. روى كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر وصهيب وعائشة وروى عنه معاوية وأبو هريرة وابن عباس وعبد الله بن عمرو. وعبد الله بن عمر وابن الزبير وأنس وعطاء بن أبي رباح وغيرهم وأخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. ثناء العلماء عليه: ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام واتفقت كلمة نقاد الحديث على توثيقه ولذا لا تجد له ذكرا في كتب الضعفاء والمتروكين وترجم له النووي في تهذيبه وقال: اتفقوا على كثرة علمه وتوثيقه. قالوا: ذكر أبو الدرداء كعبا فقال: إن عند ابن الحميرية لعلما كثيرا وذكره معاوية فقال: ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالبحار وإن كنا لمفرطين ولقيه عبد الله بن سلام عند أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فقال له يا كعب: من العلماء(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9250",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: الذين يعملون بالعلم قال: فما يذهب العلم من قلوب العلماء قال: الطمع وشره النفس وتطلب الحاجات إلى الناس قال: صدقت. طعن بعض المعاصرين فيه وتفنيد ذلك: ومع ثناء العلماء عليه وتوثيق النقاد له وإخراج البخاري ومسلم وأصحاب السنن عنه نجد بعض المغرورين في هذا العصر من أدعياء العلم يطعن في كعب بأنه كان يكذب في الأخبار وأن له يدا في مقتل عمر رضي الله عنه. أما إنه كان يكذب في الأخبار فدليله عندهم ما رواه البخاري في كتاب الاعتصام عن حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال: إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذبquot; والجواب عن ذلك أن هذا القول من معاوية توثيق لكعب وثناء عليه بأنه أصدق المحدثين عن أهل الكتاب وأن في بعض تلك الأخبار التي ينقلا بأمانة ما لا يطابق الواقع فالكذب حينئذ مضاف إلى تلك الكتب التي ينقل عنها لا إلى كعب ولذلك يقول ابن الجوزي: المعنى أن بعض الذي يخبر به كعب عن أهل الكتاب يكون كذبا لا أنه يتعمد الكذب وإلا فقد كان كعب من أخيار الأحبارquot;. ا. هـ فما أشبه قول معاوية: quot;وإن كنا لنبلو عليه الكذبquot; بقول ابن عباس فيه: quot;بدل من قبله وقع في الكذبquot;. وأما قولهم: أن له يدا في مقتل عمر رضي الله عنه فدليله عندهم ما رواه ابن جرير أن كعبا جاء إلى عمر بن الخطاب قبل مقتله بثلاثة أيام وقال له: اعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام قال وما يدريك قال: أجده في كتاب الله عز وجل في التواة قال عمر: إنك لتجد عمر بن(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9251",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطاب في التوراة قال: اللهم لا ولكن أجد صفتك وحليتك وأنه قد فني أجلكquot; قالوا: فهذه القصة تدل على وقوف كعب على مكيدة قتل عمر بل على اشتراكه فيها ثم وضعها هو في هذه الصيغة الإسرائيلية ليدفع عن نفسه التهمة ولينال ثقة المسلمين فيما يخبرهم به عن التوراة وغيرها. والجواب أن ابن جرير وغيره من المؤرخين لم يلتزموا الصحة فيما ينقلون ويحكون ولذا تجد في كتبهم الضعيف والموضوع والباحث المنصف إذا نقل خبرا من هذه الكتب ينبغي أن يمحصه سندا ومتنا ولا يأخذه قضية مسلمة. ونحن إذا نظرنا في هذه القصة لا نشك في أنها تنادي على نفسها بالكذب والاختلاق وذلك: 1- لأنها لو كانت في التوراة لما اختص بعلمها كعب وحده ولكن كان يشاركه العلم بها أمثال عبد الله بن سلام ممن لهم علم بالتوراة. 2- ولأنها لو صحت لكان المنتظر من عمر حينئذ أن لا يكتفي بقول كعب ولكن يجمع طائفة ممن أسلم من أهل الكتاب ولهم إحاطة بالتوراة ويسألهم عن هذه القصة وهو لو فعل لافتضح أمر كعب وظهر للناس كذبه ولتبين لعمر أنه شريك في مؤامرة دبرت لقتله أو أنه على علم بها وحينئذ يعمل عمر على الكشف عنها بشتى الوسائل وينكل بمدبريها ومنهم كعب هذا هو المنتظر من أي حاكم عادي يقال له مثل ذلك فضلا عن عمر المعروف بكمال الفطنة وحدة الذهن وتمحيص الأخبار. لكن شيئا من ذلك لم يحصل فكان ذلك دليلا على اختلاقها.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9252",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- وأيضا فإنها لو صحت لكان معناها أن كعبا له يد في المؤامرة وأنه يكشف عن نفسه بنفسه وذلك باطل لمخالفته طباع الناس إذ المعروف أن من اشترك في مؤامرة يبالغ في كتمانها بعد وقوعها تفاديا من تحمل تبعتها ويشتد حرصه وتزداد مبالغته في الكتمان قبل وقوعها حرصا على نجاحها فالكشف عن المؤامرة قبل وقوعها لا يكون إلا من مغفل أبله وهذا خلاف ما كان عليه كعب من حدة الذهن ووفرة الذكاء. 4- ثم ما للتوراة وتحديد أعمار الناس وتاريخ وفياتهم إن الله إنما أنزل الكتب نورا وهدى للناس لا لمثل لهذه الأخبار التي لا تعدو أصحابها. ومن ذلك كله يتبين لك أن هذه القصة مفتراة بدون أدنى اشتباه وإن رمي كعب بالكيد للإسلام في شخص عمر والكذب في النقل عن التوراة اتهام باطل لا يستند على دليل أو برهان ومن عجيب أمر هؤلاء الطاعنين أنهم يجعلون روايات المؤرخين حجة لا يأتيها الباطل بحال إذا كان لهم غرض في إثبات مضمونها ويتشككون في روايات البخاري ومسلم إذا جاءت على غير ما يشتهون. وهب بن منبه: هو التابعي العابد الثقة أبو عبد الله وهب بن منبه اليماني الصنعاني عالم أهل اليمن وحافظهم وقاضيهم على مدينة صنعاء كان من أبناء فارس وأصل والده quot;منبهquot; من خراسان من أهل هراة بعثه كسرى فيمن بعثه لأخذ اليمن وأسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وولد له وهب هذا سنة أربع وثلاثين وهو باليمن(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9253",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكانت له -إلى جانب علمه بالكتاب والسنة- خبرة واسعة بكتب أهل الكتاب والتاريخ والشعر حتى اجتمع له علم عبد الله بن سلام وكعب الأحبار روى عنه أنه قال: يقولون عبد الله بن سلام أعلم أهل زمانه وكعب أعلم أهل زمانه أفرأيت من جمع علمهما quot;يعني نفسهquot; روى الحديث عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي سعيد الخدري وجابر وغيرهم. وروى عنه ابناه عبد الله وعبد الرحمن وابن أخيه عبد الصمد وعمرو بن دينار وسماك بن الفضل وعوف الأعرابي وآخرون. وأخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي -وكانت وفاته سنة مائة وعشر في أحد الأقوال. ثناء العلماء عليه: قال العجيلي: كان وهب ثقة تابعيا وقال الذهبي: كان ثقة صادقا كثير النقل من كتب الإسرائيليات وقال النسائي: ثقة وقال أحمد: كان يتهم بشيء من القدر ثم رجع وقال ابن حجر: وثقة الجمهور وشذ الفلاس فقال: كان ضعيفا وشبهته في ذلك أنه كان يتهم بالقول في القدر وقال مثنى بن الصباح: لبث وهب عشرين سنة لم يجعل بين الفجر والعشاء وضوءا. وممن أثنى عليه عمر بن عبد العزيز كتب إليه وهب: إني فقدت من بيت مال اليمن دنانير فكتب إليه عمر: أما بعد فإني لست أتهم دينك ولا أمانتك ولكن أتهم تضييعك وتفريطك وإنما أنا حجيج المسلمين في مالهم وإنما لأشحهم يمينك فاحلف لهم والسلام. وإذ قد تبين لك مما أسلفنا أن كعبا ووهبا كانا من خيار التابعين نرانا مسوقين إلى ذكر كلمة عن quot;الإسرائيلياتquot; يتبين لك منها -إن شاء الله- مدى كذب من يقدحون فيهما وفيمن أخذ عنهم فنقول:(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9254",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسرائيليات: quot;على أي وجه كانت تروى وتؤخذ أخذها بالميزان الشرعي لا يعد طعنا في الصحابة والتابعين لا خطر من الإسرائيليات إذا وزنت بميزان الشرع التوفيق بين النهي عن سؤال أهل الكتاب والإذن بالتحديث عنهم ذكر الإسرائيليات في كتب الأئمة لا يفيد أنها صحيحة. كعب ووهب ليسا من اليهودquot;. 1- ما رواه الصحابة رضوان الله عليهم عن كعب الأحبار ووهب ابن منبه وأضرابهما ليس هو الحديث النبوي وإنما هو أخبار إسرائيلية نقلها هؤلاء عن كتب أهل الكتاب. 2- وقد أخبر الله عن أهل الكتاب أنهم غيروا في كتبهم وبدلوا فامتزج الحق فيها بالباطل والصدق بالكذب ومن أجل ذلك كان موقف الصحابة إزاء ما يروى لهم منها: 1- أن يصدقوا ما وافق القرآن أو السنة لأن هذه الموافقة دليل على أن الموافق لم تتناوله يد التحريف والتبديل. 2- وأن يكذبوا ما جاء على خلاف القرآن أو السنة لأنا المخالفة دليل على أن أيديهم قد امتدت إليها بالعبث والتغيير. 3- وأما ما لا يصدقه شرعنا ولا يكذبه واحتمل أن يكون وأن لا يكون فقد جاء فيه حديث البخاري عن أبي هريرة قال: quot;كان أهل الكتاب يقرءون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم و قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إليكم ... الآية quot; وحديث ابن عبد البر عن عطاء بن يسار قال: quot;كانت يهود يحدثون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيسبحون كأنهم يتعجبون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا: آمنا بالذي(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9255",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمونquot; وحكمة النهي عن التصديق والتكذيب في هذا الضرب من أخبارهم أفصح عنها حديث أبي نملة الأنصاري عند ابن عبد البر: quot;أنه بينا هو جالس عند رسول الله صلى الله عله وسلم جاءه رجل من اليهود فقال: يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;الله أعلمquot; فقال اليهودي: أنا أشهد أنها تتكلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله فإن كان حقا لم تكذبوهم وإن كان باطلا لم تصدقوهمquot; ولفظ عبد الرزاق في هذا الحديث: quot;فإن كان باطلا لم تصدقوه وإن كان حقا لم تكذبوهquot; وقد أشار إلى ما أسلفنا صاحب فتح الباري إذ يقول: quot;قوله لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهمquot; أي إذا كان ما يخبرونكم به محتملا لئلا يكون في نفس الأمر صدقا فتكذبوه أو كذبا فتصدقوه فتقعوا في الحرج ولم يرد النهي عن تكذيبهم فيما ورد شرعنا بخلافه ولا عن تصديقهم فيما ورد شرعنا بوفاقه نبه على ذلك الشافعي رحمه الله. ا. هـ quot;ج8-ص129 من الأميريةquot;. 3- ولا ينبغي أن يجعل من تلقى الإسرائيليات على هذا الوجه ذريعة للطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأنهم كانوا يزنوها بالميزان الشرعي كما أسلفنا وكان ذلك منهم بعد استقرار أصول الشريعة وإرساء قواعدها وكان في الأخبار والقصص لا في العقائد والأحكام فلم تكن رواية هذه الأخبار بالتي تزلزل عقائدهم أو تشوش أفكارهم ومنزلتهم معروفة في العلم والدين -كما لا ينبغي أن يتخذ من رواية هذه الإسرائيليات وسيلة للطعن في رواتها من(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9256",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمثال كعب ووهب ممن أثنى عليهم الصحابة وزكاهم أهل البصر بالتعديل والتجريح وذلك لأنهم حكوها عن الكتب غير مصدقين لها على الإطلاق بل كانت عقيدتهم فيا كعقيدة الصحابة ما جاء على وفق شرعنا صدقوه وما خالفه كذبوه وما لم يوافق أو يخالف شرعنا ردوا فيه العلم إلى الله عز وجل وما مثلهم فيما ينقلون ويحكون إلا كمثل رجل أمين أراد أن يطلعك على كتاب مؤلف بغير لسانك فترجمه إلى لغة تفهمها لعرف ما فيه إن صدقا وإن كذبا والصدق أو الكذب حينئذ يضاف إلى الكتاب لا إلى الناقل وليس أمثال ابن مسعود وابن عباس وأبي هريرة وابن عمرو بالقاصرين عن تمييز الخبيث من الطيب حتى يقال: أن نقلها إليهم يشوش على أفكارهم وعقائدهم. 4- أما إذا أخذت الإسرائيليات على غير المنهج الشرعي كأن صدق الآخذ جميع ما فيها أو كذبه أو كان غير ملم باصول الشريعة وقواعدها أو لم يكن لديه من قوة النظر وشفوف الذهن ما به يستطيع أن يميز بين حقها وباطلها أو جعلها من موارد الشريعة يأخذ عنها العقائد والأحكام فإنه حينئذ يكون لها أكبر الأثر في إفساد العقيدة وتشويش الأفكار وقد نهى الشارع عن أخذها كذلك أعظم النهي روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث تقرءونه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم لا والله ما رأينا منهم رجلا يسألكم عن الذي أنزل عليكمquot; وروى عبد الرازق عن عبد الله quot;هو ابن مسعودquot; قال: لا تسألوا أهل(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9257",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد أضلوا أنفسهم فتكذبون بحق وتصدقون بباطل quot;زاد في روايةquot; إن كنتم سائليهم لا محالة فانظروا ما واطأ كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فدعوهquot; وروى ابن عبد البر عن يحيى بن جعدة قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب في كتف فقال: كفى بقوم حمقا وضلالة أن يرغبوا عما جاءهم به نبيهم إلى نبي غير نبيهم أو كتاب غير كتابهم فأنزل الله عز وجل: أو لم يكفهم إنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم ... الآيةquot; وأخرج ابن عبد البر بإسناد فيه quot;مجالدquot;: أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض الكتب فقال: يا رسول الله إني أصبت كتابا حسنا من بعض أهل الكتاب قال: فغضب وقال: quot;أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية لا تسألوهم عن شيء فيحدثونكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعنيquot; إلى غير ذلك من الأحاديث والآثار وإن يكن في بعضها مقال فتعدد طرقها يعطيها قوة تجعلها صالحة للاحتجاج. 5- وقد التبس على بعض المعاصرين الذين اعتادوا أن يتلقفوا عن الكتب كل صحيح وسقيم وجه التفويق بين هذه الأحاديث والآثار التي تفيد النهي عن سؤال أهل الكتاب وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص في جواز الإذن بالتحديث عن أهل الكتاب وهو ما رواه البخاري عنه رضي الله عنه إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; فزعم أن الحديث باطل غير صحيح والحديث صحيح والحمد لله ويكفيك أنه في صحيح البخاري مسندا موصولا(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9258",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يتكلم فيه أحد من أهل هذا الشأن بكلمة ولا تعارض بينه وبين ما ذكرنا من الأحاديث والآثار وذلك لأن المعنى حدثوا عنهم بما تعلمون صدقه وهو ما يوافق القرآن أو السنة الصحيحة لما في الحديث عنهم من العظة والاعتبار ولا يجوز أن يكون المعنى حدثوا عنهم بكل حديث حق أو باطل إذ من المعلوم ضرورة أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحديث بالكذب كما لا يجوز أن يكون المعنى. حدثوا عنهم بما لاتعلمون كذبه لما سنذكره وقوله في الحديث: quot;ولا حرجquot; أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم لأنه كان قد تقدم منه صلى الله عليه وسلم الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم على ما سمعت ثم حصل التوسع في ذلك لا لكل أحد ولكن لم رسخ في علوم الشريعة وتمكن من معرفة أصولها وصار لديه من قوة النظر ما به يستطيع أن يميز بين الحق والباطل والصواب والخطأ كما كان من عبد الله بن عمرو بن العاص أصاب يوم quot;اليرموكquot; زاملتين من علوم أهل الكتاب فكان يحدث منهما بما أذن به الشارع لا بكل ما فيهما quot;كما يقول الجاهلون والمقصرونquot;- هذا وحذاق العلماء قديما وحديثا من دأبهم أن ينظروا في كتب أهل الكتاب ليجادلوهم بالتي هي أحسن وليقيموا عليهم الحجة على صحة الرسالة المحمدية بما يعتقدون وقد قال تعالى: فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك  وقال: قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين  وقال: ويقول الذين كفروا لست مرسلا قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب  أي التوراة. قال الحافظ في الفتح quot;ج6-ص361 من الأميريةquot;: quot;وكأن النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9259",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خشية الفتنة ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك لما في سماع الأخبار التي كانت في زمانهم من الاعتبارquot;. ا. هـ وينبغي أن يخص الإذن بمن تمكن في علوم الشريعة وقويت معرفته بأصولها كما ذكرنا وإلا لحدث اللبس والتخليط في العقائد1 وقد صرح بذلك الحافظ نفسه في موضع آخر من فتح الباري quot;ج13-ص438quot; إذ يقول: quot;والأولى في هذه المسألة التفرقة بين من لم يتمكن ويصر من الراسخين في الإيمان فلا يجوز له النظر في شيء من ذلك بخلاف الراسخ فيجوز له ولا سيما عند الاحتياج إلى الرد على المخالف ويدل على ذلك نقل الأئمة قديما وحديثا من التوراة وإلزامهم اليهود بالتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم بما يستخرجونه من كتابهم ولولا اعتقادهم جواز النظر فيه لما فعلوه وتواردوا عليهquot;. ا. هـ وبهذا البيان تجتمع لديك الأحاديث والآثار ولا يكون بينها تناقض أو اختلاف -ويرى بعضهم أن معنى حديث عبد الله بن عمرو: حدثوا عن بن إسرائيل بما لم يثبت لديكم كذبه في المواعظ والقصص لا في العقائد والأحكام- وحمل  1 من هنا تستطيع التوفيق بين منع ابن مسعود وابن عباس عن سؤال أهل الكتاب والنظر في كتبهم وما كان منهما من الأخذ عن كعب وغيره من مسلمي أهل الكتاب. كما تستطيع أن تفهم سر منع عمر بن الخطاب كعبا من رواية الإسرائيليات وقوله له: quot;إن كنت تعلم أنها التوراة التي أنزلها الله على موسى فاقرأها آناء الليل والنهارquot; فعمر يخشى على عامة الناس أن لا يميزوا بين الحق والباطل فتتشوش عليهم عقائدهم ويرى أن مدارسة القرآن والحديث أهم من هذا وكعب يرى أن ذكر ما في التوراة من البشائر النبوية وغيرهما مما أخبر عنه القرآن والحديث يزيد المؤمنين إيمانا quot;ولكل وجهة هو موليهاquot; هذا هو الباعث لكل منهما لا ما يزعمه المبشرون وأذنابهم من أن كعبا كان كاذبا في الحديث عن التوراة وأنه كان يهوديا يتظاهر بالإسلام ليفسد عقائد المسلمين ومن أجل ذلك منعه عمر فيما يزعمون.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9260",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث على هذا المعنى غير مرضي عندنا وذلك لأن ما لم يثبت كذبه نوعان: quot;أحدهماquot; ما ثبت صدقه وهذا تجوز حكايته بإطلاق ولا ينبغي أن يخص بالمواعظ والقصص وquot;ثانيهماquot; ما لم يثبت صدقه ولا كذبه ولا فائدة تعود على المسلمين من التحديث بهذا النوع بعد قوله صلى الله عليه وسلم فيه: quot;لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهمquot; ... الحديثquot; وشرعنا والحمد لله مكتف بنفسه وليس بحاجة إلى مثل هذا ففيه من العقائد والأحكام والأخلاق والآداب والمواعظ والأمثال ما فيه من العقائد والأحكام والأخلاق والآداب والمواعظ والأمثال ما فيه كفاية وذكرى لكل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد. 6- وفي تفاسير كبار الأئمة كثير من الإسرائيليات المنسوبة إلى كعب ووهب وغيرهما كما تراه في تفسير ابن جرير وغيره ولا ينبغي أن يذم هؤلاء الأئمة بذكرها في كتبهم لأنهم رووها على أنها إسرائيليات توزن بميزان الشرع ولأنهم قد ذكروا أسانيدها إلى قائليها تاركين تمييز صحيحها من باطلها لمن يأتي بعدهم كما فعل المحدثون عند تدوين الحديث ولأنهم بذكر الإسناد قد برئوا من عهدتها لأن أحوال الرجال كانت معروفة لمعاصريهم على خلاف ما نحن عليه اليوم. هذا وليس كل ما ينسب إلى كعب ووهب وأضرابهما صحيحا فقد اختلق عليهم الوضاعون كثيرا ليروجوا باطلهم بنسبته إليهم وتناقل هذه الأخبار المكذوبة بعض القصاص والمؤرخين والأدباء وبعض القاصرين من المفسرين على أنها حقائق من غير أن يتثبتوا من صحة نسبتها إلى من عزيت له وبدون أن يفطنوا إلى أنهم كانوا يروونها على أنها إسرائيليات بتقدير صحتها عنهم فضلوا وأضلوا والذنب ليس ذنب كعب ووهب ولكنه ذنب القصور والتقصير.(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9261",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7- ومن المضحكات المبكيات ما زعمه بعض أدعياء العلم في عصرنا من أنه قد عني بمطالعة الكتب التي ألفها أعداء الدين فوجد أكثر المطاعن التي تتخذ شبهة على الإسلام مأخوذة عن إسرائيليات تروى عن كعب ووهب وهذا يدل -في نظره القاصر- على أنهما من اليهود الذين تظاهروا بالإسلام ليفسدوه وزعم هذا الدعي أيضا أن الصحاة والتابعين ومن بعدهم من علماء الجرح والتعديل قد أثنوا عليهما خيرا وعدلوهما من غير أن يفطنوا إلى ما فطن له هو من أمرهما -وهذا الزعم بنوعيه لا يصدر إلا عن جاهل قد ملأه الغرور أو مجنون لا يدري ما يقول ولو أنه كلف نفسه النظر في أسانيد هذه الروايات التي تنسب إليهما ليتبين أصحيحة هي عنهما أم باطلة ثم تأمل بعد ذلك إلى أنهما كانا يرويانها على أنها إسرائيليات ما رمى الصحابة والتابعين ومن بعدهما من حذاق الناقدين بهذا البهتان المبين. سعيد بن المسيب: هو التابعي الجليل أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي أبوه وجده صحابيان أسلما يوم فتح مكة. ولد سعيد لسنتين مضا من خلافة عمر بن الخطاب. ورأى عمر وسمع منه ومن عثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وجبير بن مطعم وعبد الله بن زيد بن عاصم وحكيم بن حزام وأبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاص وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة. وروى عنه جماعات من أعلام التابعين كعطاء بن أبي رباح ومحمد(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9262",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباقر وعمرو بن دينار ويحيى الأنصاري والزهري quot;الذي أكثر عنه من الروايةquot; وخلائق غيرهم. اتفق العلماء على إمامته وجلالته وتقدمه على أهل عصره في الحديث والعلم والفضل فقد كان رئيس أهل المدينة في الفتوى والفقه حتى كانوا يسمونه quot;فقيه الفقهاءquot; قال قتادة: quot;ما رأيت أحدا أعلم بحلال الله وحرامه من سعيد بن المسيبquot; وقال مكحول: quot;طفت الأرض كلها في طلب العلم فما لقيت أحدا أعلم من سعيد بن المسيبquot; وكان سعيد يقول: quot;كنت أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحدquot;. أجمع أهل الحديث على ثقته وعدالته وضبطه وجدارته وشدة حرصه في طلب الحدث وضعفه بحفظه وجمعه. كان سعيد لا يأخذ عطاء السلطان ويتعيش من تجارته في الزيت وكان شديد الورع في الدين زاهدا في الدنيا توفي سنة 93هـ. عروة بن الزبير: هو أبو محمد عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني التابعي الجليل كان من حفاظ الحديث المتقنين. سمع أباه الزبير وأخاه عبد الله وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق وخالته عائشة أم المؤمنين وسعيد بن زيد وحكيم بن حزام وأبا هريرة وكثيرا من الصحابة والتابعين وروى عنه عطاء وابن أبي مليكة وأبو سلمة بن عبد الرحمن والزهري وعمر بن عبد العزيز كما روى عنه أبناؤه الخمسة هشام ومحمد ويحيى وعبد الله وعثمان وغيرهم. كان عروة كثير الحديث بحكم اختلاطه بخالته عائشة أم المؤمنين(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9263",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشدة حرصه في طلب العلم وروايته مع الثقة التامة والضبط والأمانة شهد له بذلك علماء الحديث من التابعين وغيرهم. فابن شهاب الزهري يقول: quot;كان عروة بحرا لا يكدرquot;. وهذا ابنه هشام يقول: quot;والله ما تعلمنا منه جزءا من ألفي جزء من حديثهquot; وابن عيينة يقول: quot;كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة القاسم وعروة وعمرةquot; وقال محمد بن سعد: quot;كان ثقة كثير الحديث فقيها مأمونا عالما ثبتاquot; توفي عروة سنة 94هـ. على أحد الأقوال. نافع مولى ابن عمر: هو أبو عبد الله نافع مولى عبد الله عمر بن الخطاب رضي الله عنهم مكنت له سماحة الإسلام أن أصبح من الأئمة الأعلام مع أنه كان مملوكا لعبد الله بن عمر فلم تلهه خدمة سيده عن التفقه في الدين وحفظ كثير من حديث سيد المرسلين فسمع سيده عبد الله بن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وأبا لبابة ورافع بن خديج وعائشة وغيرهم من الصحابة وخلائق من التابعين منهم القاسم وسالم ويزيد بن عبد الله وأسلم مولى عمر وعبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق وغيرهم. وروى عنه أبو إسحاق السبيعي والحكم بن عيينة ويحيى الأنصاري ومحمد بن عجلان والزهري وصالح بن كيسان وأيوب وحميد الطويل وميمون بن مهران وموسى بن عقبة وابن عون والأعمش وغيرهم من التابعين. وروى عنه من غير التابعين ابن جريج والأوزاعي ومالك والليث ويونس بن عبيد وابن أبي ذؤيب وبنو نافع عبد الله وعمر وأبو بكر وابن أبي ليلى والضحاك بن عثمان وكثير غيرهم.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9264",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أجمعوا على توثيقه وأمانته وعلو منزلته في رواية الحديث حتى قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر وقال مالك: إذا سمعت من نافع حديث عن ابن عمر لا أبالي إلا أسمعه من غيرهquot;. وقال عبيد الله بن عمر: لقد من الله علينا بنافعquot; وقال ابن عيينة: أي حديث أوثق من حديث نافعquot; ولبعد شأوه في الحديث والفقه ومعرفته بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتدبه عمر بن عبد العزيز الخليفة العالم بمصر يعلمهم أحكام الدين ويرويهم الحديث. قال محمد بن سعد: quot;بعث عمر بن عبد العزيز نافعا إلى مصر يعلمهم السنةquot; قال: quot;وكان كثير الحديثquot; توفي نافع بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة. عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: هو التابعي الجليل والحافظ المتقن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني. اتفقوا على إمامته وجلالته وكثرة حفظه للحديث وضبطه له وثقته فيه حتى كان ابن عباس يعزه ويكرمه لنباهته وعلو شأنه في الحديث والفقه ويقول الزهري: quot;ما جالست عالما إلا ورأيت أني أتيت على ما عنده إلا عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فإني لم آته إلا وجدت عنده علما طريفاquot; قال عبيد الله: ما سمعت حديثا قط فأشاء أن أعيه إلا وعيتهquot; ولعلو كعبه في علوم الدين وحفظه لكثير من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اختير لأن يكون معلما لعمر بن عبد العزيز. قال ابن سعد: quot;كان عالما ثقة فقيها كثير الحديثquot;. أخذ عبيد الله العلم عن جماعات من الصحابة فسمع ابن عباس وابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد الخدري وأبا واقد الليثي وزيد بن(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9265",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خالد والنعمان بن بشير وعائشة وفاطمة بنت قيس وغيرهم من الصحابة كما سمع كثيرا من كبار التابعين. وروى عنه الحديث عراك بن مالك والزهري وأبو الزناد وصالح بن كيسان وغيرهم. وتوفي سنة 99 على أحد الأقوال. سالم بن عبد الله بن عمر: هو أبو عبد الله سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني التابعي الإمام سمع أباه وأبا أيوب الأنصاري ورافع بن خديج وأبا هريرة وعائشة كما سمع جماعات من التابعين وروى عنه من التابعين عمرو بن دينار ونافع مولى أبيه والزهري وموسى بن عقبة وحميد الطويل وصالح بن كيسان وغيرهم من التابعين كما يروى عنه خلائق من أتباع التابعين. أجمعوا على جلالته وإمامته في الفقه والحديث حتى قال إسحاق بن راهويه: أصح الأسانيد الزهري عن سالم عن أبيه وقال محمد بن سعد: quot;كان سالم كثير الحديث عاليا في الرجال ورعاquot;. توفي سالم سنة ست ومائة في قول البخاري وأبي نعيم. الشعبي: هو عامر بن شراحيل علامة التابعين. ولد الشعبي في خلافة عمر بن الخطاب سنة سبع عشرة. وكان إماما حافظا وفقيها بارعا. روى الحديث عن علي بن أبي طالب وعن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وابن عمر وغيرهم. وهو أكبر شيخ للإمام أبي حنيفة رضي الله عنه. ولي قضاء الكوفة زمنا وظهرت فتواه زمن الصحابة مما يدل على أنه كان على جانب عظيم في الحديث والفقه.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9266",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد اتفق العلماء على إمامته وثقته وأثنوا على علمه وفضله وتواضعه ونبله. قال مكحول: ما رأيت أعلم من الشعبي وقال عنه أبو حصين: ما رأيت أحدا قط أفقه من الشعبي وقال ابن سيرين لأبي بكر الهذلي: الزم الشعبي فقد رأيته يستفتى والصحابة متوافرون وقال ابن أبي ليلى: كان الشعبي صاحب آثار وكان إبراهيم صاحب قياس وجاء عن الشعبي أنه كان يقول: quot;إنا لسنا بالفقهاء ولكنا سمعنا الحديث ورويناه الفقيه من إذا علم عملquot;. توفي رحمه الله سنة 104 مائة وأربع هجرية. إبراهيم النخعي: هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي فقيه أهل الكوفة التابعي الجليل دخل على عائشة رضي الله عنها ولم يثبت له سماع عنها بل سمع جماعة من كبار التابعين منهم علقمة وخالاه الأسود وعبد الرحمن بنا يزيد ومسروق وغيرهم. وروى عنه جماعة من التابعين منهم السبيعي وحبيب بن أبي ثابت وسماك بن حرب والأعمش وحماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة. أجمع العلماء على توثيقه وبراعته في الفقه فالشعبي يقول حين توفي إبراهيم: ما ترك أحدا أعلم منه أو أفقه قبل ولا الحسن وابن سيرين قال: ولا الحسن وابن سيرين ولا من أهل البصرة ولا الكوفة ولا الحجاز ولا الشام. وإبراهيم وإن لم يحدث عن أحد من الصحابة مع أنه أدرك جماعة منهم فقد كان على منزلة في الحديث ومكانة في علم الرواية حتى قال الأعمش فيه: quot;كان النخعي صيرفي الحديثquot; وهذه كلمة لها(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9267",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مغزى عظيم فإن العالم لا يبلغ أن يكون نقاده في الحديث إلا إذا حفظ كثيرا منه وعرف كثيرا من أحوال رواته وكذلك كان إبراهيم. قال أبو زرعة: quot;النخعي علم من أعلام الإسلامquot; وقال العجلي: كان النخعي فقيها متوقيا قليل التكلف ... توفي سنة 96هـ سنة ست وتسعين. علقمة: هو التابعي الكبير والفقيه الجليل أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي عم الأسود وعبد الرحمن بني يزيد وخالي إبراهيم النخعي. سمع عمر بن الخطاب وعثمان وعليا وابن مسعود وسلمان الفارسي وخبابا وحذيفة وأبا موسى وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم. وروى عنه أبو وائل وإبراهيم النخعي والشعبي وابن سيرين وعبد الرحمن بن يزيد وأبو الضحى وغيرهم من التابعين. أجمعوا على جلالته ووفور علمه وجميل سيرته حتى قال إبراهيم: quot;كان علقمة يشبه ابن مسعودquot; وقال السبيعي: كان علقمة من الربانيين وقال أحمد بن حنبل: quot;علقمة ثقة من أهل الخيرquot; وقال أبو سعد السمعاني: quot;كان علقمة أكبر أصحاب ابن مسعود وأشبههم هديا ودلا بهquot;. وتوفي سنة 62هـ.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9268",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثامن",
        "content": "المبحث الثامن: الرد على شبه وردت على رواية الحديث وكتابته في القرن الأول ظهر لنا مما تقدم أن الحفظ والكتابة تعاونا على جمع الحديث وصيانته في القرن الأول حتى جاء عصر التدوين ولكن بعض الزنادقة أبوا ألا أن يشككوا المؤمنين في رواية السنة وحملتها في عهودها المختلفة بزخرف من القول وباطل من الأدلة ونحن نورد مقالتهم ثم نتبعها بما يدحضها معتمدين على الله فنقول: كيف كانت تروى الأحاديث النبوية: رد شبه أثيرت حول الرواية بالمعنى: يقول دعاة الإلحاد: أن الأحاديث قد رواها الرواة بالمعنى لا بالألفاظ المسموعة منه صلى الله عليه وسلم وكان هذا شأن الرواة في كل طبقة يسمعون الأحاديث بألفاظ ثم يروونها بألفاظ أخرى وهكذا حتى وصلت إلينا وقد انطمست معالم ألفاظها ومعانيها فكان للرواية بالمعنى ضرر كبير في الدين واللغة والأدب ولهذا لم يثق العلماء على اختلاف مشاربهم بالأحاديث فالمتكلمون ردوا منها ما لا يتفق وما ذهبوا إليه من أصول والفقهاء أخذوا منها وتركوا وعلماء العربية لما رأوا الحاديث قد رويت بالمعنى ولم يعلموا على اليقين لفظه صلى الله عليه وسلم الذي نطق به رفضوا أن يستشهدوا بها في إثبات اللغة أو قواعد النحو في الوقت الذي يستشهدون فيه بكلام أجلف العرب الذين كانوا يبولون على أعقابهم. قالوا: وقد كان الواجب يقضي أن تكتب الأحاديث بين يديه صلى الله عليه وسلم كالقرآن ويتلقاها الرواة طبقة بعد طبقة مضبوطة الألفاظ متواترة الإسناد حتى يمكن الوثوق بها. الجواب: ولتفنيد هذه الشبهة ينبغي أن نتعرض للبحث في الموضوعات الآتية: 1- لماذا لم تدون السنة بين يديه صلى الله عليه سلم كالقرآن 2- رواية السنة بالمعنى لا تجوز بعد تدوينها في الكتب.(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9269",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- الصحابة ومن بعدهم كانوا يحرصون على الرواية باللفظ النبوي. لا يعدلون عنه إلا عند الاضطرار. 4- اختلاف ألفاظ الأحاديث التي تتوارد على معنى واحد لا يرجع إلى الرواية بالمعنى وحدها. 5- قبول التشكيك في الأحاديث يرفع الثقة عن جميع العلوم. 6- لماذا أخذ العلماء من الأحاديث وتركوا. 7- المحققون من أئمة العربية على جواز الاستشهاد بالأحاديث في اللغة والنحو. وإليك هذه المباحث بإيجاز حتى تنجاب عنك تلك الظلمات: 1- quot;لماذا لم تدون السنة بين يديه صلى الله عليه وسلم كالقرآنquot;. اعلم أن كتابة القرآن بين يديه صلى الله عليه وسلم كان بوحي من الله عز وجل لأنه متعبد بتلاوته معجز بنظمه ومن أجل ذلك لا تجوز روايته بالمعنى بل لا بد من المحافظة على لفظه المنزل فلو ترك لحوافظ العرب تعيه بدون أن تستعين على وعيه بالكتابة لما أمن أن يزيدوا فيه حرفا أو ينقصوه أو يبدلوا كلمة بكلمة أو جملة بأخرى إلى غير ذلك من أنواع التغيير والتبديل فيختل بذلك ركن من أركانه وهو النظم. وكذلك ترك كتابة السنة بين يديه صلى الله عليه وسلم كان بوحي من الله جل شأنه لأن المقصود منها المعنى دون اللفظ ولذلك لم يتعبد بتلاوتها ولم يقع التحدي بنظمها وتجوز روايتها بالمعنى. هذا إلى أن في المحافظة على لفظ القرآن صيانة الشريعة وفي الاكتفاء برواية السنة بالمعنى التيسير على الأمة والتخفيف عنها(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9270",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في تحملها وأدائها وذلك لأن السنة لو كانت كالقرآن في وجوب أخذها وأدائها باللفظ المسموع منه صلى الله عليه وسلم لتحملت الأمة في روايتها من ضروب الضيق والحرج ما لا يحصى ولو كان القرآن كالسنة في جواز روايته بالمعنى لما كانت النفوس تطمئن إلى الشريعة ولكان في القرآن منفذ للزنادقة والملحدين إذ يقولون: لا ثقة لنا بأنه تنزيل من الله ولكن الله عز وجل صان الشريعة وخفف عن الأمة. ولا يغيب عنك أن رواية السنة بالمعنى يشترط فيها أن يكون الرواي خبيرا باللغة وأسرارها وبالشريعة ومقاصدها ذا ملكة قوية فيهما وأن يكون الحديث الذي يريد روايته بالمعنى ليس من جوامع الكلم ولا مما يتعبد بلفظه ولا مما تعيه ذاكرته فإن كان الراوي غير عالم بأساليب العرب أو بعلوم الشريعة ومقاصدها أو كان الحديث من جوامع الكلم أو مما يتعبد بلفظه كأحاديث الدعاء أو كان محفوظا للراوي لم تجز الرواية بالمعنى في هذه الأحوال كلها ومن ذلك كله يتبين لك أن الرواية بالمعنى لا يترتب عليها إخلال بالسنة أو عبث بها. فإن قال قائل بعد هذا البيان: quot;إن ترك كتابة السنة بين يديه صلى الله عليه وسلم مما يرفع الثقة بهاquot; قلنا له: معنى ذلك رمي النبي صلى الله عليه وسلم -وحاشاه- بالتقصير في تبليغ الوحي الإلهي أو معناه أن السنة ليست من الدين والقول بهذا أو ذاك ضلال مبين واتباع لغير سبيل المؤمنين. 2- الرواية بالمعنى لا تجوز بعد تدوين الحديث: الرواية بالمعنى لم تكن من الرواة بعد تدوين الحديث وذلك لأن الأصل في الرواية أن تكون على اللفظ المسموع منه صلى الله عليه(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9271",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم فإذا نسي اللفظ جازت الرواية بالمعنى على سبيل التخفيف والرخصة وبتدوين الأحاديث زال هذا المعنى الذي أوجب التيسير والرخصة فوجب أخذ الحديث وروايته بلفظه ولقد بدأ تدوين الحديث بشكل ظاهر منظم على رأس المائة الأولى بأمر من الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز فأخذ العلماء في جميع الأمصار يدونون ما وعته حوافظهم القوية أو صحفهم المصونة وتتابعوا على تدوين السنة في مراحل مختلفة وبطرق متنوعة إلى أن انتهت تلك المراحل والطرق بظهور الأصول الخمسة quot;البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود والترمذيquot; في القرن الثالث الذي يعد بحق العصر الذهبي لتدوين السنة ولقد كانوا في تدوينهم للسنة يقابلون ما يكتبون على الأصول خشية الزيادة أو النقص بسبب الخطأ أو النسيان حتى إذا اطمأنوا إلى ما كتبوا صانوا تلك الكتب أوالصحف عن أن تمتد إليها يد تغير أو تبدل هذا مع بقائهم على ما كان عليه أسلافهم من حفظ الحديث في الصدور وإتقانه في الأداء وتلقيه من أفواه المشايخ بالأسانيد المتصلة فكان التدوين عاملا جديدا من عوامل حفظ السنة وصيانتها أضيف إلى ما كانوا عليه من حفظ السنة في الصدور ووعيها في القلوب. وما ذكرنا من أن الرواية بالمعنى لم تكن بعد تدوين الكتب ولا تجوز بعدها نص عليه علماء الحديث الأعلام منهم الإمام أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح المتوفى سنة 642هـ إذ يقول في مقدمته بعد أن ذكر اختلاف العلماء في جواز الرواية بالمعنى: quot;ثم إن هذا الخلاف لا نراه جاريا ولا أجراه الناس -فيما نعلم- فيما تضمنته بطون الكتب فليس لأحد أن يغير لفظ شيء من كتاب مصنف ويثبت بدله فيه لفظا آخر بمعناه فإن الرواية(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9272",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالمعنى رخص فيها من رخص لما كان عليهم في ضبط الألفاظ والجمود عليها من الحرج والنصب وذلك غير موجود فيما اشتملت عليه بطون الأوراق والكتب ولأنه أن ملك تغيير اللفظ فليس يملك تغيير تصنيف غيره والله أعلمquot; ا. هـ ومثله في تقريب النواوي وشرحه تدريب الراوي. وبذلك يسقط قول الملحدين: quot;إن الرواة تناقلوا الحديث بألفاظهم في جميع العصورquot;. 3- quot;الصحابة والتابعون كانوا يحرصون في رواية الحديث على اللفظ النبويquot;. الرواية بالمعنى كانت في المائة الأولى للهجرة أي في عصر الصحابة والتابعين قبل أن يشيع تدوين الحديث ولم يكونوا على وفاق في الرواية بها فبعضهم كان يحجم عن رواية الحديث إذا نسي لفظه صلى الله عليه وسلم تورعا خشية أن لا يصيب المعنى ويرى بأنه قد خرج من إثم كتمان العلم بأداء غيره ممن هو أحفظ منه وأضبط وبعضهم كان إذا نسي لفظ الحديث أو بعضه رواه على المعنى إذا كان ضابطا له خروجا من إثم كتمان العلم وعملا بحديث: quot;إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأسquot; قاله صلى الله عليه وسلم لمن قال له من الصحابة: quot;يا رسول الله إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما أسمع منك يزيد حرفا أو ينقص حرفا قال الحسن: quot;لولا هذا ما حدثناquot; ولأن تبليغ الأحاديث واجب ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها فإذا ند اللفظ عن الذهن وعلم المعنى وجب أداؤه بلفظ مماثل روى البيهقي عن مكحول قال: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا له يا أبا الأسقع حدثنا(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9273",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه وهم ولا مزيد ولا نسيان فقال: هل قرأ أحد منكم من القرآن شيئا فقلنا نعم وما نحن له بحافظين جدا إنا لنزيد الواو والألف وننقص قال: quot;فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألونه حفظا وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم عسى أن لا نكون سمعناها منه لا مرة واحدة حسبكم إذا حدثناكم بالحديث على المعنىquot; وأسند عن أبي أويس قال: سألنا الزهري عن التقديم والتأخير في الحديث فقال: quot;إن هذا يجوز في القرآن1 فكيف به في الحديث إذا أصبت معنى الحديث فلم تحل به حراما ولم تحرم به حلالا فلا بأسquot; وأسند عن وكيع قال: quot;إن لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناسquot; وعلى جواز الرواية بالمعنى عند نسيان اللفظ النبوي جمهور السلف وعليه كان العمل كما بينا ومن هنا أخذ الماوردي اشتراط نسيان لفظه صلى الله عليه وسلم في جواز الرواية بالمعنى إذ يقول: quot;إن نسي اللفظ جاز لأنه تحمل اللفظ والمعنى وعجز عن أداء أحدهما فيلزمه أداء الآخر لا سيما أن تركه قد يكون كتما للأحكام فإن لم ينسه لم يجز أن يورده بغيره لأن في كلامه صلى الله عليه وسلم من الفصاحة ما ليس في غيرهquot;. ا. هـ ونعم ما قال رحمه الله قال السيوطي: ولا شك في اشتراط أن لا يكون مما تعبد بلفظه قال: وعندي أنه يشترط أن لا يكون من جوامع الكلم. ا. هـ وكان صحابة رسول الله صلى الله عليه  1 أي في مقام الشرح والبيان لا في مقام التلاوة والأداء. ويجوز أن يكون في مقام التلاوة والأداء ولكن في الجملة الوافرة من السورة. كأن يقرأ سورة الكهف من منتصفها ثم ينشط فيقرأ باقيها من أولها.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9274",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم إذا اضطروا إلى الرواية بالمعنى أو شكوا في اللفظ النبوي أو في بعضه أوردوا عقب الحديث لفظا يفيد التصون والاحتياط وهم أعلم الناس بمعاني الكلام لعلمهم بما في الرواية بالمعنى من الخطر روى ابن ماجه وأحمد والحاكم عن ابن مسعود أنه قال يوما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;فاغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه ثم قال: quot;أو مثله أو نحوه أو شبيه بهquot; وفي مسند الدارمي والكفاية للخطيب عن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;أو نحوه أو شبههquot; وروى ابن ماجه وأحمد عن أنس بن مالك أنه كان إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرغ قال: quot;أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;. هذا ما كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين عند رواية الحديث النبوي لا يترخصون في الرواية بالمعنى إلا عند نسيان اللفظ المسموع منه صلى الله عليه وسلم وفي غير جوامع الكلم وما تعبد بلفظه1 ثم بعد هذا كله يتبعون الحديث بقول يفيد احتياطهم في روايته وينبهون أثناء سياق الحديث على موضع السهو أو التردد بما لا تجده لأمة من الأمم في أي عصر من العصور وإن شئت فاقرأ طرفا من كتب السنة المصونة كالصحيحين أو السنن لتلمس ما كان عليه القوم من حفظ وضبط ومن أمانة تامة وبيان لحقيقة ما يروون: أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع وأكثر ما كانوا يفعلون الرواية على اللفظ النبوي المسموع منه  1 كألفاظ الدعاء أو الأذان والإقامة أوالتشهد في الصلاة.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9275",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم يحرصون على ذلك أشد الحرص وأبلغه لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفصح العرب ولأن أحاديثه دين: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى  وساعدهم على ذلك أمور: أولا: حوافظهم الواعية وأذهانهم الصافية وقلوبهم العاقلة وسجل لهم التاريخ الصحيح من ذلك العجب العجاب فقد كانوا يحفظون القصائد والخطب الطويلة بسماعها مرة أو مرتين أو ثلاثا ثم تبقى في أذهانهم ما بقوا لأنهم قوم أميون دواوينهم صدورهم وكتبهم حوافظهم نمت فيهم ملكة الحفظ بالممارسة ومن الخطأ أن يقاسوا على الأمم الأخرى أو يقاسوا علينا في هذا العصر. ثانيا: تدوين كثير منهم لأحاديثه صلى الله عليه وسلم كتابة خشية أن يضيع منها شيء عن أذهانهم بسبب السهو أو الخطأ أوتقديم السن وكانت الكتابة في التابعين أكثر منها بين الصحابة فكان هذا التدوين الشخصي إلى جانب الحفظ في الصدور من أكبر العوامل على صون الحديث كما سمع منه صلى الله عليه وسلم ومن كره تدوين الحديث من الصحابة أو التابعين كان خشية الاعتماد على الكتابة وترك الحفظز أو لأنهم تلقوها حفظا فأحبوا أن تؤخذ عنهم كذلك أو لأنهم خافوا أن تضعف ملكة الحفظ فيهم بسبب التدوين إلى غير ذلك مما تقدم لنا تفصيله. ثالثا: تلك المجالس التي كانوا يعقدونها لتحمل الحديث وروايته وتلك الرحلات إلى الأمصار المختلقة لذلك فكانت هذه وتلك مما أعانت على بقاء حفظ السنة في أذهانهم وضبطها في صدورهم وتثبيتهم فيما عسى أن يكونوا قد شكوا أو ترددوا فيه وتلقيهم ما فاتهم من حديثه(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9276",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم. وقد رغبهم صلى الله عليه وسلم في التبليغ عنه فصدعوا بما أمروا وتفانوا في القرآن والحديث أخذا وتحملا فرضي الله عنهم وأثابهم أعظم المثوبة. من أجل ذلك كله نستطيع أن نقول ونحن مطمئنون: أن الرواية بالمعنى كانت قبل فساد اللسان العربي ومن أئمة كبار في اللغة والشرع معا وكانوا يرونها رخصة عند الاضطرار وكان نسيانهم قليلا بل نادرا فإن كان ففي بعض حروف العطف أو المفردات أو بعض الجمل. 4- quot;اختلاف ألفاظ الأحاديث لا يرجع إلى الرواية بالمعنى وحدهاquot;: من الخطأ البين أن يعزى اختلاف ألفاظ الأحاديث التي تتوارد على معنى واحد إلى الرواية بالمعنى وحدها بل كان لمجالسه صلى الله عليه وسلم المتعددة بتعدد الأزمنة والأمكنة والحوادث والأحوال والسامعين والمستفتين والمتخاصمين والمتقاضين والوافدين والمبعوثين أثر في ذلك كبير فكانت ألفاظه صلى الله عليه وسلم تختلف في كل ذلك إيجازا وإطنابا ووضوحا وخفاء وتقديما وتأخيرا وزيادة ونقصانا بحسب ما تقتضيه الحال ويدعو إليه المقام فقد يسأل عن أفضل الأعمال مثلا فيجيب كل سائل بجواب غير جواب صاحبه أو عن أفضل الجهاد فيذكر لكل مستفت نوعا من أعمال البر غير ما يذكره للآخر أو عن أحب أنواع الصدقة فيذكر لهذا غير ما يذكره لذاك أويسأل عن معنى البر والإثم فتعدد أجوبته بتعدد السائلين وهكذا فيظن من لا علم عنده أن هذا من باب التعارض أو من عدم ضبط الرواة وواقع الأمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان طبيب(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9277",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النفوس فيجيب كل إنسان عن مسألته بما يناسبه وبما يكون أنفع له أو للناس في جميع الظروف أو في الظرف الذي كان فيه الاستفتاء. وانظر إلى اختلاف ألفاظ الأذان والإقامة والتشهد والأذكار في الصلوات وبعدها والأدعية فيها وفي غيرها والرواة في الجميع عدول ضابطون فيظن من لا علم عنده أن هذا من باب التناقض أو أنه من عدم ضبط الرواة أو من الوراية بالمعنى والواقع أن كل ذلك كان بتعليم منه صلى الله عليه وسلم إشارة إلى جواز الجميع وأن في الأمر سعة وتيسيرا على الأمة -ثم انظر تعاليمه صلى الله عليه وسلم للوفود ووصاياه القيمة لمن يبعثهم إلى الأقطار المختلفة معلمين ومرشدين ومبرشين ومنذرين وإلى كتبه للملوك والرؤساء والحكام تجدها حافلة ببالغ العظات ونافع الوصايا مع تفنن في القول ورعاية للمناسبات وخطاب للناس على مقدار عقولهم. ولقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خطب في الجمع والأعياد والغزوات والحروب ومهمات المسائل وجسام الأمور يحذر فيها وينذر ويبصر فيها ويرشد ويذكر قواعد الإسلام ومعالم الأحكام وأحوال الجنة والنار وأشراط الساعة وعذاب القبر وألفاظه في ذلك تختلف باختلاف المناسبات وتطول وتقصر تبعا لما تقتضيه الأحوال. ولقد كانت مجالسه المباركة على كثرتها سفرا وحضرا حافلة ببيان الأحكام وتصحيح الأخطاء والوصايا بتقوى الله عز وجل والحث على مكارم الأخلاق والتحذير من مساوئها وربما قص عليهم فيها من أنباء الأمم الخالية ما فيه عبرة وذكرى يصرف القول في جميع(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9278",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك بما يتلاءم وحال السامعين من البسط والإيجاز والوضوح والخفاء1. فهل ترى في أحاديثه صلى الله عليه وسلم في جميع ما ذكرنا وتنويعها حسب ما يليق بكل حال تناقضا واختلافا أو أن الرواة لم يضبطوا ما سمعوا فترخصوا في الرواية بالمعنى فكان من ذلك التناقض والاختلاف اللهم لا هذا ولا ذاك ولكنه الحكمة في التعليم والرعاية للمناسبات والتطلف في تبليغ الوحي الإلهي وإعطاء ما يناسب الأفراد والجماعات من العظات وبيان الأحكام. وما لنا نذهب بعيدا وهذا كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فيه القصة الواحدة لنبي من الأنبياء تذكر في جملة سور منه على وجوه شتى فتارة تذكر كلها كاملة موجزة أو مبسوطة وتارة يذكر طرف منها في سورة وطرف آخر في سورة أخرى موجزا ذلك الطرف أو مبسوطا كل ذلك مع اختلاف الألفاظ وتنوع العبارات كما تراه في قصة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام أتر في تصريف القول في كل قصة من قصص الأنبياء مثلا تناقضا واختلافا كما يراه من في قلوبهم مرض أم أنه الحق من ربك يصدق بعضه بعضا ويشرح المجمل فيه بالمفصل ويضم طرف من القصة الواحدة في موضع إلى طرف منها في موضع آخر فتلتئم أطراف القصة وإن ذلك كله كان لاختلاف المقام ورعاية الحال كما يعلمه الراسخون في العلم قائلين quot;كل من عند ربناquot;.  1 فإذا أضفت إلى هذا كله أو رواة أحاديثه صلى الله عليه وسلم في كل مجلس قد يروون جميع ما سمعوا وقد يقتصرون على بعضه وما يقتصر عليه هذا غير ما يقتصر عليه ذاك تبعا لمواطن الاستشهاد مع المحافظة على اللفظ المسموع استبان لك أن شبهات الملحدين قد ذهبت هباء.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9279",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما أنه لو لم يثبت القرآن بالتواتر حفظا وكتابة وكان ثبوته عن طريق الآحاد كالسنة لكانت الشبهة هي الشبهة ولكن الله عزوجل قد صانه عن الشبهات بالتواتر ليضرب لنا فيه الأمثال على صدق السنة: وما يذكر إلا أولو الألباب . 5- اعتبار التشكيك في الأحاديث يرفع الثقة بجميع العلوم: ليس لدينا علم من العلوم سعد باتصال الأسانيد بالثقات الضابطين وتنوع تلك الأسانيد ومعرفة أحوال الرواة من جهة شيوخهم وتلاميذهم وتعديلهم وتجريحهم وحلهم وترحالهم ومواليدهم ووفياتهم مثل علم الحديث النبوي ففيه من كتب الرجال والطبقات في جميع العصور والأمكنة ما تستطيع به أن تطلع على تاريخ كل راو من رواة السنة وما قيل فيه ولو حاولت أن تفعل ذلك أو بعضه مع رواة الأدب أو مع رواة التاريخ أو غيرهما من العلوم لالتوى عليك البحث وأدركك العجز مهما أوتيت من سعة الذهن ووفرة المراجع وسعة الاطلاع. وقد أتاح الله عز وجل لهذه السنة النبوية المباركة أن يخدمها في كل عصر ومصر أئمة كرام بررة وأعلام ثقات مهرة لأنها شارحة للقرآن ومفصلة لمقاصده بمقتضى قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم  فكان حفظها حفظا للقرآن والعناية بها أخذا وتحملا سندا ومتنا عناية بالقرآن الذي ضمن الله بقاءه على الدهر بقوله: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون . ولو أننا ذهبنا نستمع إلى من في قلوبهم مرض من دعاة الإلحاد وخصوم الإسلام وصرنا إلى ما صاروا إليه من الشبهات المؤسسة(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9280",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على شفا جرف هار لذهبت ثقتنا بجميع العلوم ذلك لأن علماءها لم يبذلوا فيها من الدرس والتمحيص والدقة والتحري عشر معشار ما بذله علماء الحديث في حفظ السنة ورعايتها وتمييز صحيحها من ضعيفها ومعرفة أحوال رواتها على اختلاف طبقاتهم وأزمنتهم وأمكنتهم كما بينا فإذا انهار حصن السنة الحصين بعد تلك العناية البالغة التي يشهد بها التاريخ والواقع لم يبق هناك علم نرجع إليه أو نثق به وكفى بذلك حمقا وجهلا. إنك لو فتشت عما يريده هؤلاء المارقون لرأيتهم يريدون الإتيان على الإسلام من القواعد لذلك ترى فريقا منهم يحاول صد الناس عن اتباع السنة عن طريق النيل من حماتها وتسفيه حملتها ورميهم بكل نقيصة بغيا وحسدا باسم البحث الحر والدراسة التحليلية والطريقة العلمية ومن عجيب أمر هؤلاء أنهم يحملون علماء السنة وحماتها أوزار الوضاعين من الجهلة والزنادقة والمغرضين ويردون ما صح من الأحاديث بإجماع الأئمة بأخبار ضعيفة وآثار واهية ينقلونها عن كتب الأدب والتاريخ وعن جهلة الشيعة والمعتزلة وهي إذا وزنت بميزان النقد الصحيح انهارت أسانيدها ومتونها وذهبت هباء منثورا بل ويذهبون بتسعة أعشار السنة التي تلقاها العلماء بالقبول في جميع الإعصار والأمصار بحديث من وضع الزنادقة لا وزن له عند علماء السنة وهو quot;ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله ... quot; إلخ ويتظاهرون بإجلال القرآن واحترامه وأنه الحجة التي ليس وراءها حجة هذا حال فريق منهم إزاء السنة وهناك فريق آخر يحاولون أن يتلاعبوا بالقرآن عن طريق التأويلات الباطلة والأفهام الزائفة باسم التجديد ونبذ القديم ويلتقي هذا الفريق وذاك عند هدف(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9281",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحد هو هدم الإسلام وصد الناس عن اتباعه: أتواصوا به بل هم قوم طاغون . ولكن الله قد حمى عرين الدين بهؤلاء العلماء الثقات الأمناء فردوا كيدهم في نحورهم وذهبوا بأباطيلهم: ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون . 6- ترك العلماء لبعض الأحاديث وسببه: لم يكن ذلك منهم استهانة بالسنة ومسايرة للأغراض والشهوات معاذ الله أن يكون منهم هذا وهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى وحملة السنة وحماتها وفي القرآن الكريم: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم  ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله  ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله  وفي الحديث: quot;لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت بهquot; وإنما كانوا يفعلون ذلك لأن الحديث لم يبلغهم أو بلغهم ولم يصح لديهم أوصح ولكن عارضه ما هو أقوى من أدلة الشريعة أو رأوه منسوخا إلى غير ذلك من الاعتبارات الشرعية التي بسطها ابن تيمية في رسالته quot;رفع الملام عن الأئمة الأعلامquot;. وقد تكلمنا عن أمثلة منها في المقدمة ونزيد الآن على ما أسلفنا تلك الفوائد حتى لا يختلط عليك الحق بالباطل فنقول وبالله التوفيق: أولا: العقائد التي يتوقف عليها صحة الإسلام ثابتة بالأدلة القطعية من العقل والنقل وذلك كالإيمان بوجود الله ووحدانيته ووصفه بأوصاف الكمال والجلال وتنزيهه عن سمات الحدوث والنقصان وكالإيمان بملائكة الله وكتبه ورسله والقدر خيره وشره وكالإيمان(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9282",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالبعث بعد الموت والمجازاة على الأعمال بالنعيم في الجنة أو العذاب في النار يوم القيامة. هذا النوع من العقائد لا يثبت إلا بصريح العقل ونصوص القرآن وما تواتر لفظا أو معنى من أحاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فإن رأيت فيه حديثا غير متواتر فلا ترده لأنه عاضد للدليل القطعي أما العقائد التي لا يتوقف عليها أصل الإيمان ولا تحقق الإسلام فهذه يجوز إثباتها بأخبار الآحاد الصحيحة التي لا عارض قرآنا ولا سنة متواترة ولا إجماعا ولا عقلا صريحا وذلك كوصف الله تعالى بشيء من أوصاف الكمال تفصيلا وتسميته ببعض أسمائه الحسنى وكالأخبار عن بعض المغيبات الكائنة أو المستقبلة وكعذاب القبر ونعيمه وما يكون فيه وكتفاصيل ما يكون يوم القيامة من الشفاعة ووزن الأعمال ورؤية الله عزوجل. على أن الأحاديث الآحادية في هذا النوع من العقائد كثيرا ما تتعدد طرقها فتكتسب الشهرة أو التواتر وقد يحتف بها من القرائن أو يعاضدها من ظواهر القرآن الكريم وإجماع العلماء الذين يعتد بإجماعهم ما يجعلها في درج الأدلة اليقينية وجاحد هذا النوع من العقائد ضال مضل وفاسق مبتدع. ثانيا: علمت مما تقدم أن ما لم يتواتر من الأحاديث quot;وهو خبر الوحد في اصطلاح المحدثينquot; يحتج به في العقائد التي لا يتوقف عليها أصل الإيمان وذلك بناء على أن مثل هذه العقائد يكتفي فيها بالظن القوي أو بناء على ما يراه كثير من المحققين من أن خبر الواحد يفيد(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9283",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم1 لا سيما إن تعددت طرقه أو انضم إليه ظاهر القرآن الكريم أو إجماع علماء الدين. ونفيد هنا أن الإمام البخاري في آخر صحيحه عقد كتابا خاصا بالتوحيد أثبت فيه لله عز وجل كثيرا من أوصاف الكمال والجلال بمقتضى الأحاديث الصحيحة قال الحافظ في فتح الباري: quot;الذي يظهر من تصرف البخاري في كتاب التوحيد أنه يسوق الأحاديث التي وردت في الصفات المقدسة فيدخل كل حديث منها في باب ويؤيده بآية من القرآن للإشارة إلى خروجها عن أخبار الآحاد على طريق التنزل في ترك الاحتجاج بها في الاعتقاديات وأن من أنكرها خالف الكتاب والسنة جميعا وقد أخرج ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية بسند صحيح عن سلام بن أبي مطيع وهو شيخ شيوخ البخاري أنه ذكر المبتدعة فقال: ويلهم ماذا ينكرون من هذه الأحاديث والله مافي الحديث شيء إلا وفي القرآن مثله يقول الله تعالى: إن الله سميع بصير  ويحذركم الله نفسه  والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه  ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي  وكلم الله موسى تكليما  الرحمن على العرش استوى  ونحو ذلك فلم يزل -أي سلام بن أبي مطيع- يذكر الآيات من العصر إلى غروب الشمسquot;. ا. هـ quot;13-304quot; من الأميرية.  1 روي عن مالك وأحمد وجماعة من أهل الحديث أن خبر الواحد الصحيح يفيد القطع وحكاه ابن حزم عن داود وانتصر له وأفاد الحافظ في شرح النخبة أنه يفيد العلم إذا احتف بالقرائن ومثل له بما أخرجه الشيخان في صحيحيهما وبالمشهور إذا كانت له طرق متباينة سالمة من ضعف الرواة والعلل وبالمسلسل بالأئمة الحفاظ حيث لا يكون غريبا.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9284",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: أسند اللالكائي عن محمد بن الحسن الشيباني قال: اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن وبالأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عله وسلم في صفة الرب من غير تشبيه ولا تفسير فمن فسر شيئا منها وقال بقول حبهم فقد خرج عما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وفارق الجماعة لأنه وصف الرب بصفة quot;لا شيءquot; وأخرج ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي عن يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول: quot;لله أسماء وصفات لا يسع أحدا ردها ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا الروية والفكر فنثبت هذه الصفات وننفي عنه التشبيه كما نفى عن نفسه فقال: ليس كمثله شيء  وقال الترمذي في باب فضل الصدقة من جامعه: quot;قد ثبتت هذه الروايات فنؤمن بها ولا نتوهم ولا يقال كيف كذا جاء عن مالك وابن عيينة وابن المبارك أنهم أمروها بلا كيف وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما الجهمية فأنكروها وقالوا: هذا تشبيه وقال إسحاق بن راهويه: إنما يكون التشبيه لو قيل: يد كيد وسمع كسمع وقال في تفسير المائدة: قال الأئمة: نؤمن بهذه الأحاديث من غير تفسير منهم الثوري ومالك وابن عيينة وابن المباركquot; وقال ابن عبد البر: quot;أهل السنة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة ولم يكيفوا شيئا منها وأما الجهمية والمعتزلة والخوارج فقالوا: من أقربها فهو مشبه فسماهم من أقر بها معطلةquot; وقال إمام الحرمين في الرسالة النظامية: quot;اختلفت مسالك العلاء في هذه الظواهر: فرأى بعضهم تأويلا والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن وذهب أئمة السلف إلى الانكفاف(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9285",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها إلى الله تعالى والذي نرتضيه رأيا وندن الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة فلو كان تأويل هذه الظواهر حتما لأوشك أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبعquot;. ا. هـ راجع فتح الباري quot;13-342 343 ط الأميريةquot;. ومن ذلك يتبين لك أن الأحاديث الصحيحة التي اشتملت على الصفات الإلهية المقدسة لم يردها أئمة السلف ولكنهم آمنوا بها كما جاءت من غير أن يخوضوا في حقيقة معناها ومع تنزيه ربنا عز وجل عن مشابهة الخلق ولكن الذي أنكرها إنما هم الجهمية وأضرابهم من المبتدعة وهؤلاء ليس لهم وزن عند علماء القرون الثلاثة المشهود لهم بالخير قال صاحب فتح الباري: quot;رد الروايات الصحيحة والطعن في أئمة الحديث الضابطين مع إمكان توجيه ما رووا من الأمور التي أقدم عليها كثير من غير أهل الحديث وهو يقتضي قصور فهم من فعل ذلك منهم ومن ثم قال الكرماني: لا حاجة لتخطئة الرواة الثقات بل حكم هذا حكم سائر المتشابهات إما التفويض وإما التأويلquot;. ا. هـ quot;13-339ط الأميريةquot; وقد علمت أن التفويض هو ما كان عليه السلف في عصور الخير ولا ندين الله بغيره. رابعا: النصوص الشرعية على ظواهرها ما لم يكن هناك موجب لصرفها عن هذا الظاهر من عقل صريح أو نقل صحيح إو إجماع ظاهر ولا يجوز رد النصوص أو صرفها عن ظاهرها بالهوى أو بقياس الغائب(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9286",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الشاهد أو بناء على الاستبعاد العادي أو لأنها خارقة للنواميس العادية التي يسير عليها عالمنا الذي نعيش فيه فإن لكل عالم نظاما يخصه ونواميس يجري عليها وبناء على ما قدمنا فن الخطأ رد أحاديث الدجال أو نزول عيسى عليه السلام أو طلوع الشمس من مغربها أو رد أحاديث عذاب القبر أو الشافعة أو رؤية الله عز وجل في الآخرة كما أن من الخطأ رد أحاديث شق الصدر الشريف وانشقاق القمر أو الإسراء والمعراج أو معجزاته صلى الله عليه وسلم الحسية والفاعل هو الله والله عز وجل لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ومبنى المعجزات خرق النواميس العادية وإلا لما كانت معجزات ولله عز وجل أن يكرم من شاء بما شاء وهو العليم الحكيم وأما قوله تعالى: ولن تجد لسنة الله تبديلا  فهذا في قتال أهل الحق مع أهل الباطل يبتلي الله أولياءه بأعدائه ثم تكون العاقبة للمتقين وفي الأمم مع رسل ربها إذا كذبت وبغت يأخذها الله أخذ عزيز مقتدر وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسرا  ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا سنة الله التي قد خلت من قبل  هذا ما يرشد إليه السياق في جميع الآيات ومن الحمق أن ترد تلك الأحاديث لمجرد الظاهر من غير تأمل السياق وقد صرح القرآن نفسه بمعجزات حسية لبعض أنبياء الله كموسى وعيسى وإبراهيم عليهم السلام فهل ترد تلك المعجزات لمخالفتها للنواميس العادية كما هو دأب الزنادقة والملحدين أو تقبل النصوص كلها ولا يرد بعضها ببعض كما هو دأب الراسخين في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا  لا شك أن مسالك أهل الحق هو المتعين لأن ذلك جميعه(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9287",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تنزيل من الله: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى . 7- الاستشهاد بالأحاديث في اللغة والنحو: علمت ما قدمنا أن الرواية بالمعنى لم تكن بعد تدوين السنة وإنما كانت في القرن الأول قبل فساد اللسان العربي على قلة وفي حدود ضيقة وأن رواة الأحاديث كانوا أحرص ما يكون على نقل الألفاظ النبوية نفسها ومن ثم أجاز المحققون من أئمة العربية الاستشهاد بالأحاديث على إثبات اللغة وقواعد النحو ومن هؤلاء ابن مالك والرضي والبدر الدماميني وصاحب خزانة الأدب وإليك عبارة صاحب الخزانة وهي أجمع العبارات وأوفاها في تقرير هذا البحث قال في الجزء الأول quot;ص5 وما بعدهاquot;: quot;وأما الاستدلال بحديث النبي صلى الله عليه وسلم فقد جوزه ابن مالك وتبعه الشارح المحقق quot;الرضيquot; في ذلك وزاد عليه الاحتجاج بكلام أهل البيت رضي الله عنهم وقد منعه ابن الضائع وأبو حيان وسندهما أمران: أحدهما: أن الأحاديث لم تنقل كما سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وإنما رويت بالمعنى. وثانيهما: أن أئمة النحو المتقدمين من المصريين quot;البصرة والكوفةquot;. لم يتحجوا بشيء منها. ورد الأول -على تقدير تسليمه- بأن النقل بالمعنى إنما كان في الصدر الأول قبل تدوينه في الكتب وقبل فساد اللغة وغايته تبديل لفظ بلفظ يصح الاحتجاج به فلا فرق على أن اليقين غير مشروط بل الظن كاف.(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9288",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورد الثاني بأنه لا يلزم من عدم استدلالهم بالحديث عدم صحة الاستدلال به. والصواب: جواز الاحتجاج بالحديث للنحوي في ضبط ألفاظه ويلحق به ما روي عن الصحابة وأهل البيت كما صنع الشارح المحقق. ثم قال صاحب الخزانة نقلا عن الدماميني في رد المذهب الذي لا يحتج بالحديث: quot;وقد رد هذا المذهب الذي ذهبوا إليه البدر الدماميني في شرح التسهيل -ولله دره فإنه قد أجاد في الرد- قال: قد أكثر المصنف quot;يريد به ابن مالك صاحب التسهيلquot; من الاستدلال بالأحاديث النبوية وشنع أبو حيان عليه وقال: إن ما استند إليه من ذلك لا يتم له لتطرق احتمال الرواية بالمعنى فلا يوثق بأن ذلك المحتج به لفظه صلى الله عليه وسلم حتى تقوم به الحجة وقد أجريت ذلك لبعض مشايخنا فصوب رأي ابن مالك فيما فعله بناء على أن اليقين ليس بمطلوب في هذا الباب وإنما المطلوب غلبة الظن الذي هو مناط الأحكام الشرعية وكذا ما يتوقف عليه من نقل مفردات الألفاظ وقوانين الأعراب فالظن في ذلك كله كاف ولا يخفى أنه يغلب على الظن أن ذلك المنقول المحتج به لم يبدل لأن الأصل عدم التبديل لا سيما والتشديد في الضبط والتحري في نقل الأحاديث شائع بين النقلة والمحدثين. ومن يقول منهم بجواز النقل بالمعنى فإنما هو عنده بمعنى التجويز العقلي الذي لا ينافي وقوع نقيضه فلذلك تراهم يتحرون في الضبط ويتشددون مع قولهم بجواز النقل بالمعنى فيغلب على الظن من هذا كله أنها لم تبدل ويكون احتمال التبديل فيها مرجوحا فيلغى ولا يقدح في صحة الاستدلال بها.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9289",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ثم إن الخلاف في جواز النقل بالمعنى إنما هو فيما لم يدون ولا كتب وأما ما دون وحصل في بطون الكتب فلا يجوز تبديل ألفاظه من غير خلاف بينهم قال ابن الصلاح بعد أن ذكر اختلافهم في نقل الحديث بالمعنى: quot;إن هذا الخلاف لا نراه جاريا ولا أجراه الناس -فيما نعلم- فيما تضمنته بطن الكتب فليس لأحد أن يغير لفظ شيء من كتاب مصنف ويثبت فيه لفظا آخرquot;. ا. هـ وتدوين الأحاديث والأخبار -بل وكثير من المرويات- وقع في الصدر الأول قبل فساد اللغة العربية حين كان كلام أولئك المبدلين -على تقدير تبديلهم- يسوغ الاحتجاج به وغايته يومئذ تبديل لفظ بلفظ يصح الاحتجاج به فلا فرق بين الجميع في صحة الاستدلال ثم دون ذلك المبدل -على تقدير التبديل ومنع من تغييره ونقله بالمعنى كما قال ابن الصلاح فبقى حجة في بابه ولا يضر توهم ذلك السابق في شيء من استدلالهم المتأخر والله أعلم بالصواب. ا. هـ كلام صاحب الخزانة. موقف صاحب مجلة المنار من الأحاديث والآثار الواردة في كتابة الحديث: كتب المرحوم الأستاذ الشيخ محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار في الجزء العاشر من المجلد العاشر من هذه المجلة مقالا في تدوين الأحاديث في القرن الأول خالف فيه طريق العلماء من وجوه نذكرها ثم تتبعها بالرد عليها فنقول: أولا: يرى أن أول من دون الحديث هو خالد بن معدان الحمصي فيقول في ص754: quot;لعل أول من كتب الحديث وغيره من التابعين في القرن الأول وجعل ما كتبه مصنفا مجموعا هو خالد بن معدان الحمصي.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9290",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عنه أنه لقي سبعين صحابيا. قال في تذكرة الحفاظ وقال بحير. ما رأيت أحدا ألزم للعلم منه. وكان علمه في مصحف له أزرار وعرىquot; ثم قال: quot;فخالد بن معدان جمع علمه في مصنف واحد جعل له وقاية لها أزرار وعرى تمسكها لئلا يقع شيء من تلك الصحف وكان ذلك في القرن الأول فإنه مات سنة 103 أو سنة 104. ولكن المشهور أن أول من كتب الحديث ابن شهاب الزهري القرشي. ولعل سبب ذلك أخذ أمراء بني أمية عنهquot;. ا. هـ. خالف الشيخ المشهور عند العلماء قديما وحديثا من أن أول من دون الأحاديث بأمر الخليفة لتنشر في جميع الأقطار الإسلامية هو ابن شهاب الزهري ولا دليل يستند إليه سوى قول بحير في خالد بن معدان quot;وكان علمه في مصحف له أزرار وعرىquot; مع أنه لا دلالة فيه على أولية التدوين وهذا تدوين لنفسه خاصة سبقه به كثير كعبد الله بن عمرو بن العاص وكل ما هنالك أنه شهد له بغزارة العلم وأنه كان يكتبه في صحف خشية أن يضيع والثابت أن ابن شهاب كان ألزم للعلم من خالد وأحرص على التدوين منه وأقوى حفظا من غيره وأنه أول من دون الحديث على الإطلاق من التابعين لينشر في الأقطار الإسلامية. وقد نقل الشيخ نفسه من ثناء العلماء على الزهري ما هو أبلغ من قول بحير في خالد حفظا وكتابة فهلا كان ذلك عنده مبررا لأوليته في التدوين. ثانيا: يرى أن الأحاديث التي صحت في الإذن بكتابة السنة لا تدل لكتابتها على الإطلاق بل هي في موضوعات خاصة لا تتعداها. وإن الأحاديث الضعيفة التي تدل للكتابة مطلقا ساقطة لا يحتج بها ولا ينظر إليها. قال في ص765 766:-(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9291",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- حديث أبي هريرة quot;اكتبوا لأبي شاهquot; في الصحيحين وموضوعه خاص. وروى عنه البخاري قوله: quot;أن عبد الله بن عمرو كان يكتب وأنه هو لم يكن يكتبquot; وله حديث عند الترمذي: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل سيئ الحفظ بأن يستيعين بيمينهquot;. 2- حديث أنس: quot;قيدوا العلم بالكتابquot; ضعيف. 3- حديث أبي بكر: quot;من كتب عني علما أوحديثا لم يزل يكتب له الأجر ما بقي ذلك العلم أو الحديثquot; رواه ابن عساكر في تاريخه. ضعيف. 4- حديث رافع بن خديج: قلت: يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء فنكتبها قال: quot;اكتبوا ولا حرجquot; رواه الحكيم الترمذي والطبراني والخطيب ضعيف. 5- حديث حذيفة: quot;اكتبوا العلم قبل ذهاب العلماءquot; عند ابن النجار في تاريخ. ضعيف أيا بل يشم منه رائحة الوضع. 6- حديث علي في الصحيفة رواه أحمد والبخاري والثلاثة وموضوعها خاص ومنسوب إلى الوحي -والحديث المشار إليه هو ما رواه هؤلاء الأئمة عن مطرف بن طريف. قال سمعت الشعبي يقول: أخبرني أو جحيفة قال: قلت لعلي بن أبي طالب: quot;هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء سوى القرآن. قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا أن يعطي الله عبدا فهما في كتابه وما في هذه الصحيفة. قلت وما في الصحيفة. قال: العقل وفكاك الأسير وألا يقتل مسلم بكافرquot;. 7- كتاب الصدقات والديات والفرائض لعمرو بن حزم. رواه أبو داود والنسائي وابن حبان والدارمي وموضوعه خاص. وإنما كتب(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9292",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "له ذلك ليحكم به إذ ولي عمل نجران -والحديث المذكور هو ما رواه الأئمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب كتاب الصدقات والديات والفرائض والسنن لعمرو بن حزم وغيره. 8- حديث عبد الله بن عمرو بن العاص هو أكثر ما ورد في الباب وهو كما في بعض رواياته quot;قلت: يا رسول الله اكتب كل ما أسمع منك قال: نعم. قلت: في الرضا والغضب. قال: نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا حقاquot; قال الشيخ وقد جاء بألفاظ مختلفة من طريقين فيما أعلم الآن عند أحمد وأبي داود والحاكم. فالطريق الأول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أي عبد الله بن عمرو بن العاص فهو جده. وهذا الطريق فيه مقال مشهور للمحدثين لم يمنع بعض المتأخرين من الاحتجاج به وهو تساهل منهم. ونقل هنا مقالة المتقدمين في هذا الطريق عن الميزان للذهبي. ثم قال: والطريق الثاني عن عبد الله بن المؤمل عن ابن جريج عن عطاء عنه بلفظ: quot;قيدوا العلمquot; وعبد الله بن المؤمل قال أحمد أحاديثه مناكير وقال النسائي والدارقطني ضعيف أما ما رواه ابن عبد البر عن عبد الله بن عمرو بن العاص من قوله: ما يرغبني في الحياة إلا خصلتان الصادقة والوهط فأما الصادقة فصحيفة كتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما الوهط فأرض تصدق بها عمرو بن العاص كان عبد الله يقوم عليها -ففي سنده ليث عن مجاهد وليث هذا هو ابن سليم. ضعفه يحيى والنسائي. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي قال: ما رأيت يحيى بن سعيد أسوأ رأيا في أحد منه في ليث ومحمد بن إسحاق وهمام لا يستطيع أحد أن يراجعه فيهم. ذكره في الميزان وذكر أنه اختلط في آخر عمره. ا. هـ ونحن نناقش الشيخ في بعض مقالته هذه لئلا يطول بنا المقال فنقول:(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9293",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مناقشته في أحاديث أبي هريرة الثلاثة: ادعى أن حديث أبي هريرة عند الشيخين خاص بأبي شاه ولم يبين لنا وجه تلك الخصوصية. ومن المقرر عند العلماء أن دعوى الخصوصية بلا دليل غير مقبولة. فإن أراد بالخصوصية أن قوله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لأبي شاه خاص بخطبته عام فتح مكة فذلك صريح الحديث. لكن لا يدل على منع الكتابة في غير خطبته هذه أو لغير أبي شاه لأنه لا فارق بين خطبته في هذا المقام وبين سائر أحاديثه في وجوب العناية بحفظها ووجوب تبليغها كما أنه لا خصوصية لأبي شاه عن غيره من سائر الصحابة رضي الله عنهم بل عن جميع المكلفين. فإن قيل: يحتمل أنه كان سيئ الحفظ قلنا: ويحتمل أنه أراد أن يضم الكتابة إلى الحفظ والاحتمالات بابها واسع. فالمصير إلى احتمال معين ودعوى أن ما عداه باطل محض تحكم. وأما حديث أبي هريرة الثاني فقد سكت عنه. وهو ما رواه البخاري في صحيحه عن همام بن منبه قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حدثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتبquot; ولا يلتفت إلى الطعن في همام بعد تخريج البخاري له في الصحيح. ونحن نستدل بهذا الحديث على أن كتابة الحديث جائزة بل مستحبة فإن ابن عمرو فعلها وأبو هريرة لم ينكر عليه بل جعل ذلك من محاسنه وأنه من أجل ذلك كان أكثر حديثا منه: قال في فتح الباري وروى أحمد والبيهقي في المدخل من طريق عمرو بن شعيب عن مجاهد والمغيرة بن حكيم قالا: سمعنا أبا هريرة يقول: ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9294",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعي بقلبه وكنت أعي ولا أكتب استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتابة عنه فأذن له1 إسناده حسن. أفاد هذا الحديث أن عبد الله بن عمرو استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة الحديث فأذن له وأنه لم يكن به آفة تضطره إلى الكتابة بدليل قول أبي هريرة quot;فإنه كان يكتب بيده ويعي بقلبهquot; وأن موضوعه ليس بخاص بل هو عام في الأحاديث كلها. وأما حديث أبي هريرة الثالث عند الترمذي: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل سيئ الحفظ بأن يستعين بيمينهquot; فواضح الدلالة على أنه يجوز لمن كان على مثل حال هذا الرجل أن يستعين بالكتابة وذلك لا يمنع جواز الكتابة لمن كان حسن الحفظ فإن ذلك آكد لحفظه. ولعل صاحب المنار يقصد بإيراد حديث الترمذي المذكور عقب حديث البخاري في كتابة عبد الله بن عمرو أن عبد الله هو ذلك الرجل الذي كان سيئ الحفظ وقد ذكرنا ما يبطل ذلك. وقد مر بك في ترجمة عبد الله بن عمرو السبب في قلة ما وصل إلينا من حديثه بالنسبة لأبي هريرة مع أنه جمع إلى حفظ الحديث كتابته. مناقشته في حديث صحيفة علي وكتاب عمرو بن حزم: بعد أن سلم الشيخ بصحة الحديثين ادعى أن كلا منهما في موضوع خاص. وقد أبطلنا فيما سبق أن خصوص المكتوب أو الكاتب لا يدل على المنع من الكتابة في غير المكتوب أو لغير الكاتب. فإن السنة وحي من الله يجب على الناس تبليغها ومن وسائل ذلك التبليغ: الكتابة.  1 انظر جـ1 ص148.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9295",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن العجيب قول الشيخ في كتاب عمرو بن حزم quot;أن موضوعه خاص وإنما كتب له ذلك ليحكم به إذ ولي عمل نجرانquot; مع أن لفظ الحديث كما سبق:quot;كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقات والديات والفرائض والسنن لعمرو بن حزم وغيرهquot; فالكتابة لم تكن لعمرو بن حزم وحده بل كانت له ولغيره وموضوعها ليس بخاص كما هو ظاهر -وكأن الشيخ فهم أن الكتابة للحكم يلزم منها منع الكتابة للحفظ مع أن الحفظ من وسائل الحكم وعوامل الإصابة فيه وإليك عبارة العلامة ابن القيم في زاد المعاد جـ1 ص59 قال- في معرض كلامه على كتبه صلى الله عليه وسلم إلى أهل الإسلام في الشرائع ما نصه: ومنها كتابه إلى أهل اليمن وهو الكتاب الذي رواه أبو بكر بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده وكذلك رواه الحاكم في صحيحه والنسائي وغيرهما مسندا متصلا ورواه أبوداود وغيره مرسلا وهو كتاب عظيم فيه أنواع كثيرة من الفقه في الزكاة والديات والحكام وذكر الكبائر والطلاق والعتاق وأحكام الصلاة في الثوب الواحد والاحتباء فيه ومس المصحف وغير ذلك. قال الإمام أحمد: لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتبه واحتج الفقهاء كلهم بجملة ما فيه من مقادير الديات. ا. هـ فأنت ترى أن موضوع هذا الكتاب لم يكن خاصا والمكتوب إليهم هم أهل اليمن عامة. مناقشته في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن له أن يكتب كل ما يسمع منه: نقول: هذا الحديث صححه الحفاظ وهو من أقوى الأدلة وأصرحها على أن كتابة الحديث جميعه جائزة بل مستحبة. وقد روى من عدة طرق يقوي بعضها بعضا. قال الحافظ في فتح الباري: وعند أحمد(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9296",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبي داود من طريق يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم في الرضا والغضب. فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال: quot;اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حقquot; ولهذا طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو ويقوي بعضها بعضا. ا. هـ1 ولكن الشيخ لما وجد هذا الحديث يحول بينه وبين ما يرمي إليه من النتائج أخذ يتكلم في متنه تارة وفي إسناده تارة أخرى. فقال عن المتن: قد جاء بألفاظ مختلفة من طريقين فيما أعلمquot; ونقول له: إن اختلاف ألفاظ الحديث الواحد لا يعد طعنا فيه إذا كانت غير متعارضة ولا متدافعة. والحديث الذي معنا كذلك اختلفت ألفاظه طولا وقصرا ولكن لا تنافي بينها فلا يجوز أن يتخذ ذلك طعنا فيه. وقال عن السند: جاء من طريقين الأول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه مقال مشهور للمتقدمين من علماء الحديث ولكن هذا المقال لم يمنع بعض المتأخرين من الاحتجاج به وهو تساهل منهم ثم أخذ يسرد ما قاله المتقدمون نقلا عن الميزان للذهبي2 والطريق الثاني عن عبد الله بن المؤمل وعبد الله بن المؤمل قال أحمد: إن حديثه مناكير وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. ونحن نقول له: أما الطريق الأول فالذي عليه المحققون والجماهير من المتقدمين والمتأخرين أنه يحتج به. قال ابن الصلاح في النوع الخامس والأربعين من مقدمته: لعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده  1 انظر جـ1 ص149. 2 سيأتي لك في ردنا عليه أن الذهبي اعتمد طريق عمرو بن شعيب هذا ورد على ابن حبان.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9297",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بهذا الإسناد نسخةكبيرة أكثرها فقهيات جياد. وشعيب هذا هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. قد احتج أكثر أهل الحديث بحديثه حملا لمطلق الجد فيه على الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص دون ابنه محمد والد شعيب لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك. ا. هـ وقال السيوطي في التدريب قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيدة وعامة أصحابنا يحتجون بحديثه ما تركه أحد من المسمين وقال مرة: اجتمع علي ويحيى بن معين وأحمد وأبو خيثمة وشيوخ من أهل العلم فتذاكروا حديث عمرو بن شعيب فثبتوه وذكروا أنه حجة وقال أحمد بن سعيد الدارمي: احتج أصحابنا بحديثه. قال النووي في شرح المهذب: وهو الصحيح المختار الذي عليه المحققون من أهل الحديث وهم أهل هذا الفن وعنهم يؤخذ حملا لجده على عبد الله الصحابي دون محمد التابعي لما ظهر لهم في إطلاقه ذلك. وسماع شعيب من عبد الله بن عمرو ثابت. وقال إسحاق بن راهويه: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأيوب عن نافع عن ابن عمر. قال النووي: وهذا التشبيه غاية الجلالة من مثل إسحاق وقد ألف العلائي جزءا مفردا في صحة الاحتجاج بهذه النسخة والجواب عما طعن عليها قال: ومما يحتج به لصحتها احتجاج مالك بها في الموطأ فقد أخرج عن عبد الرحمن بن حرملة عنه حديث: quot; الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركبquot;! قال: وذهب قوم إلى ترك الاحتجاج به لأن روايته عن أبيه عن جده كتاب ووجادة فمنهنا جاء ضعفه لأن التصحيف يدخل على الراوي من الصحف ولذا تجنبها أصحاب الصحيح وقال ابن حبان: إن أراد جده عبد الله فشعيب لم يلقه فيكون منقطعا وإن أراد محمدا فلا صحبة له فيكون مرسلا. قال الذهبي وغيره: وهذا القول لا شيء(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9298",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأن شعيبا ثبت سماعه من عبد الله وهو الذي رباه لما مات أبوه محمد. ا. هـ كلام السيوطي بحذف يسير. وقال ابن تيمية: quot;وكان عند آل عبد الله بن عمرو بن العاص نسخة كتبها عن النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا طعن بعض الناس في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب عن جده وقالوا: هي نسخة وشعيب هو شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. وقالوا: إن عني جده الأدنى محمدا فهو مرسل فإنه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم وإن عني جده الأعلى عبد الله فهو منقطع فإن شعيبا لم يدركه وأما أئمة الإسلام وجمهور العلماء فيحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا صح النقل إليه مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ونحوهما ومثل الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيره. قالوا: الجد هو عبد الله فإنه يجيء مسمى وشعيب أدركه. قالوا: وإذا كانت نسخة مكتوبة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان هذا أوكد لها وأذل على صحتها ولهذا كان في نسخة عمرو بن شعيب من الأحاديث الفقهية التي فيها مقدرات ما احتاج إليه عامة علماء الإسلام1. ا. هـ. وأما الطريق الثاني الذي ضعفه الأئمةكما قال الشيخ فهو وإن لم يصلح للاحتجاج به لكتابة الحديث فهو يصلح شاهدا على ذلك والحجة قائمة بغيره من الأحاديث الصحيحة. مناقشته في إهدار الأحاديث الضعيفة إذا تعددت طرقها: وضعف حديث أنس وحديث أبي بكر وحديث رافع بن خديج وحديث حذيفة إلى غير ذلك ونسي ما قرره العلماء من أن الأحاديث  1 انظر قواعد التحديث ص36 37.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9299",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضعيفة إذا تعددت طرقها قوى بعضها بعضا وأصبحت صالحة للاحتجاج فضلا عن الاعتبار إذا كان الضعف ناشئا عن سوء حفظ الراوي الصدوق الأمين كما هنا. فكيف وقد ورد في الإذن بالكتابة أحاديث صحيحة بعضها يفيد العموم نصا وبعضها يفيده دلالة. ثالثا: وبناء على ما سبق للشيخ من أن أحاديث الإذن بالكتابة لا تدل للكتابة يرى أن الأحاديث الواردة في المنع من كتابة الحديث أرجح من أحاديث الإذن بها ويضيف إلى ذلك أن أقوى أحاديث المنع على الإطلاق هو حديث أبي سعيد الخدري عند مسلم وأحمد. فيقول: quot;وأما ما ورد في المنع فأقواه حديث أبي سعيد الخدري: quot;لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن فمن كتب عني غير القرآن فليمحهquot; وهو في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد وهو أصح ما ورد في باب النهي عن كتابة الحديث والسنةquot;. ا. هـ. ونحن نقول في الرد عليه: علمت أن أحاديث الإذن بالكتابة منها صحيح يدل عليها نصا أو دلالة ومنها ضعيف تعددت طرقه فيصلح للاعتبار أن قصر عن درجة الاحتجاج. فلم يبق إلا الجمع بينهما وبين حديث أبي سعيد. وطريق الجمع أن يقال: إن النهي عن كتابة الحديث خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره والإذن بها في غير ذلك. أو أن النهي خاص بكتابة غير القرآن مع القرآن في صحيفة واحدة والإذن فيما إذا كتب الحديث في غير صحيفة القرآن. أو أن النهي خاص بمن خشي عليه الاتكال على الكتابة دون الحفظ والإذن لمن أمن منه ذلك. رابعا: حاول الشيخ أن يجمع بين أحاديث الإذن بالكتابة والنهي عنها بما لا يصلح فقال: quot;ولذلك وجوه أحدها. أن ما أمر بكتابته(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9300",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأبي شاه يحتمل أن يكون خاصا به. ثانيها. لعله كان سيئ الحفظ فأمر أن يكتب له كما طلب. ثالثها: أن حديث النهي عن الكتابة مقيدة بإبقاء المكتوب وفيه الرخصة الصريحة لمن يكتب مؤقتا ثم يمحوه ويؤيد هذا المعنى ما رواه ابن عبد البر عن زيد بن ثابت وابن مسعود وعلي في محو المكتوب. وما رواه من قول مالك: فمن كتب منهم الشيء فإنما كان يكتبه ليحفظه فإذا حفظه محاه. وهذا الوجه يصلح جوابا عن حديث الإذن لعبد الله بن عمرو بالكتابة ويؤيده قول عبد الله. كنت أكتب كل شيء أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فصرح بأنه كان يكتب ليحفظ. وقد علمت ما قاله أئمة الحديث في رواية حفيده عن النسخةالمكتوبة ويصلح أيضا جوابا عن صحيفة علي وكتاب عمرو بن حزمquot;. ا. هـ. ونحن نقول في الرد عليه: أن الخصوصية لا تثبت لمجرد الاحتمال ودعوى أنه سيئ الحفظ تحتاج إلى نقل صحيح ولم يوجد ولو سلمناه فليس حديث أبي شاه هو كل ما ورد في الإذن بالكتابة. وأما ذكره في الوجه الثالث من وجوه الجمع فيعارضه أن عبد الله بن عمرو بن العاص كان يكتب الحديث لا لضعف حفظه ولكن ليرجع إليه عند الحاجة وقد أذن له النبي صلى الله عليه وسلم بذلك إذنا مطلا فكتب عنه صحيفته الصادقة التي بقيت في آله إلى أن رواها عنه حفيده عمرو بن شعيب واعتمدها أكابر المحدثين كالبخاري ومالك وأحمد وإسحاق بن راهويه وغيره. ويعارضه أيضا ما ثبت أن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم خص عليا رضي الله عنه بشيء من الوحي فسأل عليا رضي الله عنه أبو جحيفة وقيس بن عبادة(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9301",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأشتر النخعي في ذلك فقال علي كرم الله وجهه: ما عندنا شيء نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة وكان فيها أحكام الديات ومقاديرها وأصنافها وحكم تخليص الأسير من يد العدو والترغيب في ذلك وحكم تحريم قتل المسلم بالكافر وفرائض الصدقة إلى غير ذلك من الأحكام. فلو كانت كتابة الحديث لأجل الحفظ فقط ثم يجب محوها بعد ذلك لما بقيت صحيفة علي إلى زمن خلافته. وأما محو بعض الصحابة لما كتبوه أو أمرهم بذلك فليس لأن الكتابة منهي عنها على وجه البقاء. بل لخشيتهم أن يشتغل بها الناس عن القرآن ولما يحفظوه بعد. أو لأنهم رأوا أن الأولى التعويل على الحفظ استنهاضا لعزائم الناس وهممهم على تنمية ملكة الحفظ التي فطر عليها العرب. أو لأن هذه الصحف كات منقولة عن أهل الكتاب فخافوا أن يشتغل بها الناس عن دينهم بدليل ما رواه ابن عبد البر أن الأسود وعلقمة أصابا صحيفة فانطلقا بها إلى عبد الله بن مسعود فقالا: هذه صحيف فيها حديث حسن فأمر ابن مسعود بماء فمحاها وتلا: نحن نقص عليك أحسن القصص  قالا: انظر فيها فإن فيها حديثا عجيبا فجعل يمحوها ويقول: هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره. قال أبو عبيدة quot;أحد رواة هذه القصةquot;: يرى أن هذه الصحيفة أخذت من أهل الكتاب فلذا كره عبد الله رحمه الله النظر فيها وأذن فلا طريق للجمع بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن في الكتاب على وجه مقبول إلا بما ذكرناه واستظهرناه لا بما ذكره الشيخ واستظهره. خامسا: حاول الشيخ أن يقدم أحاديث النهي عن الكتابة على أحاديث الإذن بها على تقدير صحتها وتعذر الجمع بينها فقال: quot;ولو فرضنا أن بين أحاديث النهي عن الكتابة والإذن بها تعارضا يصح أن(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9302",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكون أحدهما ناسخا للآخر لكان لنا أن نستدل على كون النهي هو المتأخر بأمرين. أحدهما: استدلال من روى عنهم من الصحابة الامتناع عن الكتابة ومنعها بالنهي عنها وذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وثانيهما: عدم تدوين الصحابة الحديث ونشره ولو دونوا ونشروا لتواتر ما دونوه. ونقول في الرد عليه: أولا: أن أحاديث الإذن بالكتابة أصح عند المحدثين من أحاديث النهي بدليل أن البخاري وغيره أعلوا حديث أبي سعيد الخدري في النهي عن كتابة الحديث. وقالوا: الصواب وقفه علي أبي سعيد مع أن هذا الحديث باعتراف الشيخ هو أقوى أحاديث المنع على الإطلاق. ثانيا: أنه على تقدير التعارض بين أحاديث الإذن والنهي فقد كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإذن بالكتابة دون النهي عنها بدليل ما أخرجه البخاري عن ابن عباس قال: لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال: quot;ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدهquot; وفي بعض رواياته quot;لما حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاةquot; وله من حديث سعيد بن جبير أن ذلك كان يوم الخميس وهو قبل موته صلى الله عليه وسلم بأربعة أيام1. ووجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم هم قبيل وفاته أن يكتب لأمته كتابا يحصل معه الأمن من الاختلاف وهو لا يهم إلا بحق. ثالثا: أن امتناع بعض الصحابة عن كتابة الحديث ومنعهم منها لم يكن سببه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث بدليل  1 انظر جـ1 ص146 من فتح الباري.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9303",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن الآثار الواردة عنهم في المنع أو الامتناع من كتابة الحديث لم ينقل فيها التعليل بذلك وإنما كانوا يعللون بمخافة أن يشتغل الناس بها عن كتاب الله أو بمخافة أن يهمل الناس الحفظ اعتمادا على الكتابة أو لغير ذلك من الأغراض. رابعا: إن عدم تدوين الصحابة للحديث كما دونوا القرآن وجمعوه لم يكن لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن كتابة الحديث وإنما كان خوف أن تختلط بصحف القرآن فيلتبس على الناس أمر دينهم في وقت لم يجمع القرآن فيه إلا نفر قليل من الصحابة. وقد روى البيهقي في المدخل عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أردت أن أكتب للسنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا فهذا الأثر يدل على جواز كتابة الحديث بدليل أن الصحابة رضي الله عنهم أشاروا عليه بذلك وأن عمر رضي الله عنه رأى أن يأخذ الحيطة لكتاب الله ويتوثق لصيانته وذلك يستدعي أن تكون الكتابة قاصرة على القرآن وأن يكتفي في الأحاديث بالحفظ لئلا يختلط الأمر على الناس فما كان للصحابة أن يشيروا على عمر بكتابة السنن إذا كان النهي عنها هو آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لو كان النهي عن كتابة السنن باقيا لما جاز لهم أن يسكتوا عن الإنكار على عمر عزمه على كتابة السنن فضلا عن أن يشيروا عليه بكتابتها. هذا ولا بأس أن ننقل هنا نصوصا لبعض العلماء في كتابة الحديث فنقول:(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9304",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: إن السلف اختلفوا في ذلك -يعني كتابة العلم- عملا وتركا وإن كان الأمر استقر والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم بل على استحبابه بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم1. ا. هـ. وقال أبو عمر بن عبد البر: quot;من كره كتاب العلم إنما كرهه لوجهين: لئلا يتخذ مع القرآن كتاب يضاهي به -ولئلا يتكل الكاتب على ما يكتب فلا يحفظ فيقل الحفظ. ثم قال: وليس أحد اليوم على هذا ولولا الكتاب لضاع كثير من العلم. وقد أرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتاب العلم ورخص فيه جماعة من العلماء وحمدوا ذلك وقد دخل على إبراهيم النخعي شيء في حفظه لتركه الكتاب. وعن منصور قال: كان إبراهيم يحذف الحديث فقلت له: إن سالم بن الجعد يتم الحديث قال: إن سالما كتب وأنا لم أكتب. قال ابن عبد البر: فهذا النخعي مع كراهته لكتابة الحديث قد أقر بفضل الكتابquot;2. ا. هـ. وقال ابن الصلاح في النوع الخامس والعشرين من مقدمته: اختلف الصدر الأول رضي الله عنهم في كتابة الحديث فمنهم من كره كتابة الحديث والعلم وأمروا بحفظه ومنهم من أجاز ذلك قال: ثم إنه زال ذلك الخلاف وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته. ولولا تدوينه في الكتب لدرس في الأعصر الآخرةquot;. ا. هـ3. فكيف يجمع المسلمون على نقيض آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم.  1 انظر فتح الباري ج1 ص146. 2 انظر جامع بيان العلم وفضله جـ1 ص68 70. 3 ص87-88.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9305",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سادسا: استخلص الشيخ من بحثه هذا أن الصحابة لم يدونوا الأحاديث لأنهم لم يريدوا أن يجعلوها دينا عاما دائما كالقرآن مؤيدا ذلك يعمل عمر بن الخطاب على خلاف بعض الأحاديث. وباكتفاء علماء الأمصار كأبي حنيفة بما بلغه منها وعدم تعنيه في جمعها. وبمخالفة الفقهاء لكثير من الأحاديث الصحيحة ونحن ننقل ذلك عنه بالتفصيل ونرد عليه فنقول: أ- قال الشيخ: وإذا أضفت إلى هذا ماورد في عدم رغبة الصحابة في التحديث بل رغبتهم عنه بل في نهيهم عنه قوى عندك ترجيح كونهم لم يريدوا أن يجعلوا الأحاديث دينا عاما دائما كالقرآن. ا. هـ. وتلك لعمر الله مقدمات عقيمة ونتيجة باطلة وذلك لأن الصحابة إنما أمروا بتقليل الرواية لئلا يكثر الخطأ أو السهو في الأحاديث فيدخلها ما ليس منها ولئلا يتخذها المنافقون ذريعة للكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولئلا ينصرف الناس عن القرآن ولما يتمكن من نفوسهم فضل تمكن. كذلك لم يدونوا الأحاديث لئلا يلتبس الأمر على عامة الناس فيضاهوا بصحف الحديث صحف القرآن ومخافة أن تقضي الكتابة على ملكة الحفظ فيهم. فلم يكن عدم تدوين الأحاديث وقلة التحديث من الصحابة رضي الله عنهم لما ذكره الشيخ من أنهم يريدون ألا يتخذوا الأحاديث دينا عاما دائما فهذه نتيجة لا أساس لها. وأن القرآن العظيم ليفضح أمرها ويكشف سترها. وقد تكلمنا في المقدمة على منزلة السنة في الدين فارجع إليها إن شئت. ب- قال الشيخ: ولو كانوا فهموا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يريد ذلك لكتبوا ولأمروا بالكتابة ولجمع الراشدون ما كتب(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9306",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وضبطوا ما وثقوا به وأرسلوه إلى عمالهم ليبلغوه ويعملوا به ولم يكتفوا بالقرآن والسنة المتبعة المعروفة للجمهور بجريان العمل بها. وبهذا يسقط قول من قال: إن الصحابة كانوا يكتفون في نشر الحديث بالرواية. ا. هـ. نقول: إن الصحابة رضي الله عنهم فهموا عن نبيهم أنه يريد أن تكون السنة دينا عاما دائما. وكيف لا يفهمون ذلك عنه صلى الله عليه وسلم وهو يقول لهم في حجة الوداع قبل وفاته بقليل: quot;إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحاقرون من أعمالكم واحذروا. إني قد تكت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيهquot; رواه الحاكم وصححه وله أصل في الصحيح وكيف لا يفهم الصحابة عن نبيهم ذلك وهو القائل: quot;من رغب عن سنتي فليس منيquot; رواه مسلم إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة المشهورة1. نقول: كيف لا يفهمون ذلك عن نبيهم والقرآن يأمرهم بطاعته يحذرهم مخالفة أمره. ويحتم عليهم قبول حكمه والإذعان لقضائه كما جاء ذلك في كثير من آياته. قال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا  الآية. وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله  الآية. وقال تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما . الحق أن الصحابة فهموا أن السنة دين عام دائم كالقرآن وكان هذا أمرا بدهيا عندهم لا يحتاج إلى استدلال بل هو ضرورة من ضرورات الدين وبدهي عند عامة المسلمين في جميع الأزمان حتى اليوم.  1 انظر الترغيب والترهيب جـ1 ص40.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9307",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما إنهم لو علموا ذلك لكتبوا ولأمروا بالكتابة إلى آخر ما قاله الشيخ فهذا غير لازم لما قدمناه لك. وأما إنهم اكتفوا بالقرآن والسنة المتبعة المعروفة للجمهور إلخ. فهذا غير مسلم ولا يقوله إلا من جهل طريقة الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة من ورائهم في العمل بأحكام الدين وكيف كانوا يأخذونها فقد تقدم لنا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا يطلبان الحكم أولا من القرآن ثم إذا لم يجداه فيه طلباه في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يوجد عندهما حديث في الحادثة سألا عنه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا لم يجدا عندهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعا رؤوس الناس وعلماء الصحابة وخيارهم للمشاورة فيما عرض من الحوادث ثم يقضيان بما اجتمعوا عليه. كما كان من عادتهما إنه إذا استبانت لأحدهما سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قضى على خلافها فإنه ينقض قضاءه ويرجع إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقوم هذا حالهم في احترام السنة يقال فيهم إنهم لم يريدوا أن يتخذوها دينا عاما دائما. اللهم إن هذا إنكار للحقائق وسير في طريق الخيال وهوى متبع وإعجاب بالرأي: ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله  وإذا كان هذا حال العمرين اللذين كانا أعلم الصحابة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يقال: إن الصحابة كانوا يكتفون بالقرآن والسنة المتبعة المعروفة. ج- قال الشيخ: وإذا أضفت إلى ذلك كله حكم عمر بن الخطاب على أعين الصحابة بما يخالف بعض تلك الأحاديث ثم ما جرى عليه علماء الأمصار في القرن الأول والثاني من اكتفاء الواحد منهم كأبي حنيفة(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9308",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بما بلغه ووثق به من الحديث وإن قل وعدم تعنيه في جمع غيره إليه ليفهم دينه ويبين أحكامه قوى عندك ذلك الترجيح. ا. هـ. وللرد عليه نقول: أولا: ما رمي به عمر بن الخطاب من أنه كان يخالف السنة على مرأى ومسمع من الصحابة فهذا حكم جائر بالنسبة لعمر بن الخطاب. أليس عمر هو القائل: quot;أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها وتفلتت منهم أن يعوها واستحيوا حين سئلوا أن يقولوا: لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم فإياكم وإياهمquot;1 فهل هذا قول صحابي يفهم أن السنة ليست دينا عاما دائما ويتعمد مخالفتها أو هو قول من عرف للسنة قدرها وحذر الناس عن مخالفتها ونعى على أصحاب الرأي آراءهم المعارضة لها. أما ما ورد من حكم بعض الصحابة والتابعين أو الأئمة المجتهدين على خلاف بعض الأحاديث فإن لهم أعذارا تكلمنا عليها في مقدمة كتابنا هذا ينبغي للقارئ الرجوع إليها ليتضح له المقام بما يرفع الملام عن هؤلاء الأئمة. ثانيا: يرمي الأستاذ علماء المسلمين في القرنين الأول والثاني بعدم اهتمامهم بجمع الأحاديث وأنت أيها القارئ إذا اطلعت على ما كتبناه عن رحلة العلماء من الصحابة والتابعين في القرن الأول وأعمال الأئمة في القرن الثاني فإنك ترى العجب. ترى جهودا جبارة بذلت في سبيل جمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعناية فائقة بتمحيص الأسانيد ونقد المتون ومناهضة الوضاعين بما لم يتوفر لدى أمة من الأمم.  1 انظر أعلام الموقعين لابن القيم جـ1 ص45.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9309",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: يرمى الأساذ أبا حنيفة بأنه كان يكتفي بالقليل من الأحاديث ولا يكلف نفسه عناء البحث عن سائرها ليفهم دينه إلى آخر ما قال: ومعنى هذا أن أبا حنيفة يرى في السنة ما يراه الشيخ. ونعيذ أبا حنيفة كما نعيذ سائر علماء المسلمين من هذه الوصمة القبيحة. لقد كان أبو حنيفة إماما وإماما مجتهدا يبذل وسعه ويفرغ جهده في استطلاع الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة. وما جاء عنه من الأحكام مخالفا لبعض الأحاديث فهو معذور فيه على ما بيناه في المقدمة ونزيد هنا أن أبا حنيفة رضي الله عنه اشترط في قبول الحديث شروطا شديدة أملاها عليه البيئة التي عاش فيها فقد كان بالعراق التي هي عش الخوارج والشيعة وكثير من أخلاط الأمم وأوشاب الناس الذين أخذوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قيل في العراق أنها quot;دار ضرب الحديثquot; فلا عجب أن يتوقى الإمام أبو حنيفة لدينه ويحتاط الحديث لئلا يدخل عليه من الأباطيل ما يفسد عليه أمره ولعل الذي دعا أبا حنيفة إلى عدم الإكثار من الرحلة في طلب الحديث أن الكوفة كانت في الصدر الأول مهبط الصحابة الذين بثوا أحاديثهم وعلمهم في التابعين من أهل العراق إلى غير ذلك من الاعتبارات. وسيمر بك البيان الشافي في مبحث النزاع في حجية السنة في القرن الثاني. quot;دquot; قال الشيخ: quot;بل تجد الفقهاء -بعد اتفاقهم- على جعل الأحاديث أصلا من أصول الأحكام الشرعية وبعد تدوين الحفاظ لها في الدواوين وبيان ما يحتج به وما لا يحتج به لم يجتمعوا على تحرير الصحيح والاتفاق على العمل به فهذه كتب الفقه في المذاهب المتبعة لا سيما كتب الحنفية. فالمالكية والشافعية فيها مئات من المسائل المخالفة للأحاديث المتفق عليها وعلى صحتها ولا يعد أحد منهم مخالفا لأصول(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9310",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدين وقد أورد ابن القيم في أعلام الموقعين شواهد كثيرة جدا من رد الفقهاء للأحاديث الصحيحة عملا بالقياس أو لغير ذلك ومن أغربها أخذهم ببعض الحديث الواحد دون باقية. وقد أورد لهذا أكثر من ستين شاهدا. ا. هـ. نعم إن الفقهاء اتفقوا عل جعل الأحاديث أصلا من أصول الأحكام الشرعية ولم يخالف في ذلك أحد منهم ولكن الأحاديث لم تجتمع كلها لدى إمام من الأئمة حتى يكون اجتهاده موافقا للنصوص في كل حال. بل وقع لهذا الفقيه من الحديث ما لم يكن عند الآخر وصح عنده ما لم يصح عند غيره. لذلك وقع اختلافهم في الأحكام ومخالفتهم للأحاديث في بعض الأحيان. ولم يكن ذلك منهم اتباعا للهوى أو لفهمهم بأن السنة ليست دينا عاما دائما بل لأسباب علمها العلماء وألفوا فيها الرسائل ومن هؤلاء الأئمة العلامة ابن تيمية الذي ألف رسالة سماها. quot;رفع الملام عن الأئمة الأعلامquot;: أما استدلال الشيخ باشتمال كتب الفقه في المذاهب المختلفة على مئات من المسائل المخالفة للأحاديث الصحيحة فنقول: إن جمود المتأخرين على التقليد وقف بالفقه في العصو المتأخر عن التقدم ومسايرة الأدلة الصحيحة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو أنه وجد منهم نشاط علمي فعرضوا مذاهب أئمتهم على الأحاديث الصحيحة لرجعوا بالفقه إلى منبعه الأصلي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولضاقت دائرة الخلاف بينهم. وهؤلاء الفقهاء المتأخرون هم الذين أنحى عليهم العلامة ابن القيم باللائمة حيث يقدمون آراء أئمتهم على الحديث الصحيح عن نبيهم صلى(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9311",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وسلم في حين أن هؤلاء الأئمة جميعا كانوا يشيرون باتباع السنة ويأمرون الناس بترك آرائهم إذا صح الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الشيخ عفا الله عنه خلط أعمال الفقهاء المتأخرين الذين لا عذر لهم في ترك الأحاديث بأعمال الفقهاء المتقدمين الذين كان لهم العذر في ذلك. كل هذا ليؤيد رأيه في أن الأحاديث النبوية ليست دينا عاما دائما كالقرآن. وبعد فهذه الدعوى من الشيخ -عفا الله عنه- لا أساس لها بل هي تهدم نفسها بنفسها فضلا عن أنها تخالف نصوص القرآن الكريم وتتعارض مع ما تواتر من سنة الرسول الأمين ولا تتفق وما أجمع عليه المسلمون في كافة الأزمان من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليوم.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9312",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "الدور الرابع: السنة في القرن الثاني",
        "content": "الدور الرابع: السنة في القرن الثاني المبحث الأول: تدوين الحديث في هذا العصر وأشهر الكتب المؤلفة فيه ... الدور الرابع: السنة في القرآن الثاني الكلام على السنة في هذا القرن يشتمل على خمسة مباحث: المبحث الأول: تدوين الحديث في هذا العصر وأشهر الكتب المؤلفة فيه. المبحث الثاني: شيوع الوضع في الحديث ومناهضة العلماء للوضاعين. المبحث الثالث: النزاع حول حجية السنة في هذا العصر. المبحث الرابع: تراجم لبعض مشاهير المحدثين في هذا العصر. المبحث الخامس: الرد على شبه لبعض المستشرقين. المبحث الأول: تدوين الحديث في هذا العصر وأشهر الكتب المؤلفة فيه ظهر لك مما أسلفنا ما قام به الصحابة والتابعون من جمع الحديث والرحلة في طلبه وذب الخرافات والأكاذيب عن ساحته فانتشلوا الأحاديث من أيدي الخوارج والشيعة ومن تظاهر بالإسلام من الفرس والروم واليهود وغيرهم وظهر لك أيضا أنهم أودعوا الأحاديث حوافظهم القوية وقرائحهم الصافية فكانوا بذلك في غنى عن الكتابة وما روي عن بعضهم أنهم كانوا يكتبون الأحاديث لم يكن منهم لضعف ملكة الحفظ بل كان لزيادة التأكد من ضبط الأحاديث وتحرير ألفاظها.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9313",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم لما انتشر الإسلام واتسعت البلد وشاع الابتداع وتفرقت الصحابة بالأمصار ومات كثير منهم في الحروب وغيرها وقل الضبط لضعف ملكة الحفظ دعت الحاجة إلى تدوين الأحاديث وكتابتها فكتب أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز على رأس المائة الأولى إلى عامله وقاضيه على المدينة أبي بكر بن حزم: quot;انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماءquot; وأوصاه أن يكتب له ما عند عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية والقاسم بن محمد بن أبي بكر وكذلك كتب إلى عماله في أمهات المدن الإسلامية بجمع الحديث وممن كتب إليه بذلك محمد بن شهاب الزهري. ومن هذا الوقت أقبل العلماء على كتابة السنن وتدوينها وشاع ذلك في الطبقة التي تلي طبقة الزهري. فكتب ابن جريج بمكة quot;150quot; وابن إسحاق quot;151quot; ومالك quot;179quot; بالمدينة والربيع بن صبيح quot;160quot; وسعيد بن أبي عروبة quot;156quot; وحماد بن سلمة quot;176quot; بالبصرة وسفيان الثوري quot;161quot; بالكوفة والأوزاعي quot;156quot; بالشام وهشيم quot;188quot; بواسط ومعمر quot;153quot; باليمن وجرير بن عبد الحميد quot;188quot; وابن المبارك quot;181quot; بخراسان. كان هؤلاء جميعا في عصر واحد ولا يدري أيهم أسبق إلى جمع الحديث ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم وكانت طريقتهم في جمع الحديث أنهم يضعون الأحاديث المتناسبة في باب واحد ثم يضمون جملة من الأبواب بعضها إلى بعض ويجعلونها في مصنف واحد ويخلطون الأحاديث بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين على خلاف ما كان يصنعه أهل القرن الأول كالزهري فإنهم كانوا(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9314",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يخصون كل مؤلف بباب من أبواب العلم يجمعون فيه الأحاديث المتناسبة مختلطة بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين. بدأ التدوين في أواخر عهد بني أمية على ما ذكرنا ولكن لم يظهر شأنه تمام الظهور إلا في خلافة بني العباس حول منتصف القرن الثاني إذ نشطت حركة التدوين في العلوم المختلفة وأخذت السنة حظها من ذلك1 في هذا الدور على النحو الذي سبق ولكن أين هذه المؤلفات الحافلة التي جمعها الزهري ومن تلاه من المحدثين إنه لم يصلنا منها إلا القليل كموطأ الإمام مالك ومسند الإمام الشافعي والآثار للإمام محمد بن الحسن الشيباني أحد رواة الموطأ المتوفى سنة 189. ولعل سنة التطور في التأليف هي التي قضت على هذه المؤلفات والتاريخ يحدثنا أن التأليف في الفنون المختلفة الحديث وغيره أخذ في التحسن طبقة بعد طبقة وعصرا بعد عصر حتى وصل إلى الذروة في الجودة والإتقان ولا ضير في ذلك ما دامت مادة الأحاديث التي رويت في كتب الزهري وغيره موجودة في المصنفات التي تتجدد في كل عصر آخذة لونا من الترتيب والتهذيب يتناسب وذوق العصر الذي وضعت فيه ولنتكلم على أشهر الكتب المؤلفة في هذا الدور فنقول: موطأ الإمام مالك: الموطأ كتاب ألفه الإمام مالك مشتملا على حديث رسول صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وفتاوى التابعين. طلب أبو جعفر  1 مقدمة فتح الباري ص4 ومفتاح السنة وكشف الظنون ج2 ص266 وتدريب الراوي للسيوطي ص24 وتاريخ الخلفاء له أيضا ص173.(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9315",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنصور الخليفة العباسي إلى الإمام مالك أن يجمع ما ثبت لديه ويدونه في كتاب ويوطئه للناس فألف كتابه هذا وسماه الموطأ. وقيل: إن سبب تسميته بذلك أنه لما ألفه عرضه على شيوخه فواطؤوه عليه فسمي الموطأ. ذكر السيوطي في مقدمته لشرح الموطأ أن مالكا قال: quot;عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأquot;. تحرى مالك في موطئه القوي من حديث أهل الحجاز حتى قالوا: إنه مكث في تأليفه أربعين سنة كاملة ينقحه ويهذبه. روى السيوطي في مقدمته لشرح الموطأ عن الأوزاعي أنه قال: عرضنا على مالك الموطأ في أربعين يوما فقال: quot;كتاب ألفته في أربعين سنة أخذتموه في أربعين يوما ما أقل ما تفقهون فيهquot;. ومن عادة مالك في موطئه أن يذكر في مقدمة الموضوع ما جاء فيه من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ما ورد فيه من الآثار عن الصحابة والتابعين وندر أن يكونوا من غير أهل المدينة لأن مالكا لم يرحل عنها وأحيانا يذكر ما عليه العمل أو الأمر المجتمع عليه في المدينة وأحيانا يتبع الحديث بتفسير كلمة لغوية أو بيان المراد من بعض الجمل. درجة أحاديث الموطأ: المتتبع لسيرة مالك في الحديث يجد أنه كان يتحرى في المتون وينتقي في الأسانيد شهد له بذلك العلماء قديما وحديثا. ولما كان الموطأ هو خلاصة لجهود هذا المحدث الكبير والإمام القدير في أربعين عاما جاء كتاب عظيما متقنا في بابه غاية في المتانة وقد بين العلماء سلفا وخلفا أن أحاديث الموطأ كلها صحيحة وأن أسانيده وردت جميعها متصلة(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9316",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما ما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني: quot;أن كتاب مالك صحيح عنده وعند من يقلده على ما اقتضاه نظره من الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهماquot; فهو يعبر عن رأيه الخاص ولكن يرى غيره من العلماء أنه ليس في الموطأ حديث مرسل ولا منقطع إلا قد اتصل سنده من طرق أخرى وعليه فأحاديثه صحيحة من هذا الوجه وقد تناول الناس أحاديث الموطأ بالتخريج حتى في زمن مؤلفه ووصلوا ما فيه من مرسلات ومنقطعات ومن هؤلاء من شارك مالكا في شيوخه كالسفيانين وابن أبي ذئب وغيرهم1. وهذا هو الحافظ ابن عبد البر أحد علماء القرن الخامس يصنف كتابا حافلا في وصل ما في الموطأ من المرسل والمنطقع والمعضل قال: وجميع ما فيه من قوله quot;بلغنيquot; ومن قوله عن quot;الثقةquot; عنده مما لم يسنده أحد وستون حديثا كلها مسندة من غير طريق مالك إلا أربعة أحاديث لا تعرف أحدها وهو في باب العمل في السهو: quot;إني لا أنسى ولكن أنسى لأسنquot; والثاني: quot;وهو في باب ما جاء في ليلة القدر من كتاب الاعتكاف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرى أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته ألا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهرquot; والثالث: quot;وهو في كتاب الجامعquot; قول معاذ: quot;آخر ما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وضعت رجلي في الغرز أن قال: quot;حسن خلقك للناسquot; والرابع وهو في باب الاستمطار بالنجوم في أواخر كتاب الصلاة: quot;إذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقةquot;. ا. هـ.  1 انظر حجة الله البالغة جـ1 ص133.(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9317",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه الأحاديث الأربعة ثبت ما يشهد بوصلها أيضا. قال ابن عبد البر في الحديث الأول أن معناه صحيح في الأصول وقد قال سفيان: إذا قال مالك بلغني فهو إسناد صحيح وأما الحديث الثاني فقال السيوطي في كتابه تنوير الحوالك: له شواهد من حيث المعنى مرسلة ثم سردها وأما الثالث فقد ورد معناه عند الترمذي وأما الحديث الرابع فيشهد له ما ذكره الشافعي في الأم بسنده من غير طريق مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;إذا نشأت بحرية ثم استحالت شامية فهو أمطرهاquot; هذا وقد تناول العلماء تلك الأحاديث الأربعة بالبحث والتمحيص وحكموا بوصلها فأفردها الحافظ ابن الصلاح في تأليفه وحكم بوصلها وكذلك الحافظ بن مرزوق المعروف بالخطيب أفرد جزءا في أسانيدها وكذلك ابن أبي الدنيا أسند اثنين منها في أقليد التقليد. ومما يدل على أن هذه الأحاديث الأربعة متصلة كغيرها من أحاديث الموطأ قول سفيان بن عيينة: quot;كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ولا يحدث إلا عن ثقات الناسquot;1. وبناء على شهادة العلماء من السلف والخلف لهذا الكتاب بالصحة والاتصال في جميع أحاديثه لا يسعنا إلا أن نتبعه في ذلك ولا ينبغي أن يظن غير هذا بمثل الإمام الكبير والمحدث النقادة الجليل أما مدار الهجرة وعالم أهل الحجاز. عدد أحاديث الموطأ: اختلف العلماء في عدد أحاديثه فابن الهباب يقول: أن مالكا روى مائة ألف حديث جمع منها في الموطأ عشرة آلاف حديث ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ويختبرها بالآثار حتى رجعت إلى خمسمائة وأبو بكر الأبهري يقول: جملة ما في الموطأ من الآثار عن النبي صلى  1 انظر إضاءة الحالك ص63 وما بعدها.(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9318",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثا. المسند منها ستمائة حديث والمرسل مائتان واثنتان وعشرون حديثا والموقوف ستمائة وثلاثة عشر ومن قول التابعين مائتان وخمسة وثمانون وابن حزم يقول: أحصيت ما في الموطأ لمالك وما في حديث سفيان بن عيينة فوجدت في كل منهما من المسند خمسمائة حديث ونيفا وثلثمائة مرسلا ونيفا وفيه نيف وسبعون حديثا قد ترك مالك نفسه العمل بها وفيها أحاديث ضعيفة وهاها جمهور العلماء. ا. هـ. وهذا الخلاف بينهم إنما هو راجع لاختلاف آخر في روايات الموطأ فالعادون لحديثه إنما قال كل منهم على حسب الرواية التي وقعت له فقد نقل السيوطي في تدريبه عن الحافظ صلا الدين العلائي أنه قال: quot;روى الموطأ عن مالك جماعات كثيرة وبين رواياته اختلاف من تقديم وتأخير وزيادة ونقص ومن أكبرها زيادات رواية ابن مصعب قال ابن حزم: في موطأ ابن مصعب هذا زيادة على سائر الموطآت نحو مائة حديثquot;. ا. هـ. كذلك في رواية محمد بن الحسن مائة وخمسة وسبعون حديثا زادها من غير طريق مالك منها ثلاثة عشر عن أبي حنيفة وأربعة عن أبي يوسف والباقي عن غيرها1. ومن ذلك اختلفت أقوال الناس في عد أحاديث الموطأ وكل حكم بما علم. روايات الموطأ: نسخ الموطأ كثيرة والذي اشتهر منها يبلغ نحو الثلاثين نسخة وكثيرا ما يقع بينها الاختلاف بالتقديم والتأخير والزيادة والنقصان  1 انظر تدريب السيوطي ص32 وما بعدها ومفتاح السنة للخولي ص24.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9319",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حسب تزيد الرواة فيها وقد ذكر السيوطي أن المشتهر عن الرواة أربع عشرة نسخة ثم سردها منها: 1- نسخة يحيى بن يحيى الليثي الأندلسي سمع الموطأ أولا عن عبد الرحمن المعروف بشبطون ثم رحل إلى مالك مرتين وسمع منه الموطأ بلا واسطة إلا ثلاثة أبواب في آخر كتاب الاعتكاف. 2- نسخة أبي مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم قاضي المدينة قالوا: إن موطأه آخر الموطآت التي عرضت على مالك ويوجد في موطئه زيادة نحو مائة حديث عن سائر الموطآت. 3- نسخة الإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة وهو من أجل أصحاب مالك في الحديث كما أنه من أعظم أصحاب أبي حنيفة في الفقه ونسخته تزيد كثيرا على نسخة يحيى الليثي لكنه شحنها بآثار من غير طريق مالك يحتج بها لفه أبي حنيفة وهي مطبوعة في الهند وإيران ولها هناك وفي الحرمين شهرة عظيمة وقال في كشف الظنون: قال أبو القاسم محمد بن حسين الشافعي الموطآت المعروفة عن مالك أحد عشر موطأ معناها متقارب والمستعمل منها أربعة: موطأ يحيى بن يحيى وموطأ ابن بكير وأبي مصعب الزهري. وابن وهب ثم ضعف الاستعمال إلا في موطأ يحيى ثم موطأ ابن بكيرquot;1. شروح الموطأ: شرح الموطأ خلق كثير منهم: 1- الحافظ أبو عمر بن عبد البر النمري القرطبي المتوفى سنة 463هـ وله عليه شرحان أولهما quot;التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدquot; رتبه على أسماء شيوخ مالك على  1 انظر إضاءة الحالك ص 40-51 وكشف الظنون جـ2 ص370.(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9320",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حروف المعجم وهو كتاب لم يتقدمه أحد إلى مثله. قال ابن حزم: quot;لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله. فكيف أحسن منهquot;. وقال ابن عبد البر في وصف هذا الكتاب: سمير فؤادي من ثلاثين حجة ... وصاقل ذهني والمفرج عن همي بسطت لهم فيه كلام نبيهم ... لما في معانيه من الفقه والعلم وفيه من الآداب ما يهتدى به ... إلى البر والتقوى ونهي عن الظلم والثاني: quot;كتاب الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصارquot; شرح فيه الموطأ على وجهه وكان أبو عمر رضي الله عنه موفقا في التأليف معانا عليه. 2- ومنهم جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 وسمى شرحه quot;كشف المغطى في شرح الموطأquot; واختصره في شرحه quot;تنوير الحوالكquot; وطبع هذا الأخير مع الشرح بمصر في ثلاثة أجزاء صغيرة. 3- ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني المصري المالكي المتوفى سنة 1014هـ شرحه شرحا وسطا في ثلاثة مجلدات. 4- وعبد الحي بن محمد اللكنوي الهندي المولود سنة 1264هـ في كتابه quot;التعليق الممجد على موطأ الإمام محمدquot; وقد طبع بالهند. 5- كما شرح الموطأ قطب الدين أحمد بن عبد الرحيم المحدث الحنفي الدهلوي المتوفى سنة 1176 شرحه في شرحين أحدهما باللسان الفارسي وسماه quot;المصفىquot; جرد فيه الأحاديث والآثار وحذف أقوال مالك وبعض بلاغاته وتكلم فيه كلام المجتهدين وثانيهما بالعربية وسماه quot;المسوىquot; اكتفى فيه بذكر اختلافات المذاهب وعلى شيء من شرح الغريب وغيره مما لا بد منه1.  1 انظر كشف الظنون جـ2 ص370 ومفتاح السنة ص27 والانتقاء لابن البر ص5-7 وإضاءة الحالك ص8-9.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9321",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مختصرات الموطأ: اختصره كثير من العلماء منهم الإمام أبو سليمان الخطابي المتوفى سنة quot;288quot; وأبو الوليد الباجي المتوفى سنة quot;474quot;. وابن رشيق القيرواني المتوفى سنة quot;456quot; وابن عبد البر وسمى كتابه التقصي في مسند الموطأ ومرسله وأبو القاسم عبد الرحمن الغافقي الجوهري المتوفى سنة quot;385هـquot; اشتمل مختصره على ستمائة وستة وستين حديثا مسندا1. عناية الناس بالموطأ: منذ ألف مالك الموطأ والعلماء يضربون أكباد الإبل إلى المدينة يسمعونه منه حتى لقد رواه عن مالك بغير واسطة أكثر من ألف رجل فكان ذلك مصادقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي: quot;يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فما يجدون أعلم من عالم المدينةquot; قال عبد الرازق: quot;هو مالك بن أنسquot;. عني الناس بالموطأ على اختلاف مشاربهم فكان منهم المبرزون من الفقهاء كالشافعي ومحمد بن الحسن وابن وهب وابن القاسم ومنهم نحارير المحدثين كيحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق بن همام ومنهم الملوك والأمراء كالرشيد وابنيه الأمين والمأمون وبذلك اشتهر الموطأ في عصر مؤلفه فانكب الناس جميعا عليه من جميع ديار الإسلام القاصي منهم والداني ثم لم يأت زمان إلا ازداد الموطأ فيه شهرة على شهرة واشتدت عناية الناس به ولا عجب فعليه بنى فقهاء الأمصار مذاهبهم حتى أهل العراق في بعض أمورهم  1 كشف الظنون جـ2 ص370 وإضاءة الحالك والرسالة المستطرفة ص11.(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9322",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يزل العلماء يخرجون أحاديثه ويذكرون متابعاته وشواهده ويشرحون غريبه ويضبطون مشكله ويبحثون عن فقهه ويفتشون عن رجاله كما لم يزل الخلفاء يعرفون له قدره. فهذا أبو نعيم يروى في الحلية عن مالك بن أنس أنه قال: شاورني هارون الرشيد أن يعلق الموطأ في الكعبة ويحمل الناس على ما فيه فقلت: لا تفعل فإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في الفروع وتفرقوا في البلدان وكل مصيب. فقال: وفقك الله يا أبا عبد الله وقال القاضي الفاضل في بعض رسائله: ما أعلم أن لملك رحلة في طلب العلم إلا للرشيد فإنه رحل بولديه الأمين والمأمون لسماع الموطأ على مالك. وكان أصل الموطأ بسماع الرشيد بخزانة المصريين ثم رحل لسماعه صلاح الدين الأيوبي إلى الإسكندرية فسمعه على ابن طاهر بن عوف1. رأى بعض الكاتبين في الموطأ والرد عليه: يزعم بعض الكاتبين العصريين أن مالكا رحمه الله لم يكن محدثا وأن كتاب الموطأ لم يكن كتاب حديث وآثار وقد ذهب إلى هذا الزعم الأستاذ علي حسن عبد القادر وأيده في كتابه: quot;نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلاميquot;. ونحن ننقل لك بعض فقرات من كلامه في ذلك ثم نكر عليها بالأبطال. قال الأستاذ في كتابه المذكور: quot;وكتاب مالك الأساسي هو الموطأ الذي يعد -إذا ما استثنينا المجموع لزيد- أول كتاب فقهي وصل إلينا في الإسلام على العموم والذي يصور لنا على وجه التقريب إلى  1 انظر حجة الله البالغة جـ1 ص133 كشف الظنون ج2 ص371- مفتاح السنة ص26 تاريخ الخلفاء ص195.(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9323",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي حد وصلت الخطوات في التدوين الفقهي إلى ذلك الوقت ولا يمكن أن يعتبر الموطأ أول كتاب كبير في الحديث فبالرغم مما له من مكانة في الإسلام وما لمالك أمام دار الهجرة من تقدير فإن كتابه لم يعتبر في الأصل كتابا في الحديث. ثم قال: والحقيقة أن كتاب مالك ليس كتاب حديثث بالمعنى الصحيح كالكتب التي وضعها المحدثون في القرون التالية ولم يذكر في تاريخ الكتب ضمن كتب الحديث. فهو في الواقع كتاب فقه. ليس من أجل أن الموطأ لم يستوعب جميع أبواب كتب الحديث الجامعة بل من ناحية الغرض من هذا الكتاب ومن ناحية الوضع. لم يكن الغرض فيه الإتيان بالأحاديث الصحيحة التي كانت موجودة إذ ذاك وجمعها وإنما كان الغرض عند مالك النظر في الفقه والقانون. ثم أخذ يستدل لذلك بأن مالكا أودعه أقوال الصحابة وفتاوي التابعين وبعض آراء له. إلى أن قال: ومن هنا نرى أن مالكا لم يكن جامعا للحديث ولكنه كان زيادة على هذا أولا وبالذات شارحا للأحاديث من جهة النظر العملية ويمكن التدليل على هذا بأمثلة كثيرة من الموطأ -وساق بعض الأمثلة وبعد أن تكلم عن الرأي عند مالك قال: فمن هذا يتبين لنا بسهولة أن مالكا لم يكن محدثا وأن الحديث عنده لم يكن المعتمد الوحيد لديه1quot;. من هذا نرى أن الأستاذ يبعد الموطأ من مجموعة الكتب الحديثية ويخرج مالكا من زمرة أئمة الحديث وسنرد عليه في كلا الأمرين. أولا: الرد على زعمه بأن الموطأ ليس كتاب حديث. رأينا الأستاذ يعتمد في إخراج الموطأ من كتب الحديث على أمرين.  1 انظر ص244-249 من كتاب quot;نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلاميquot;.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9324",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدهما أنه لم يكن غرض مالك أن يجمع كتابا في الحديث الصحيح بل كان غرضه النظر في الفقه والقانون إلخ. ثانيهما وضع الكتاب وترتيبه على أبواب الفقه. وللرد عليه نقول: 1- سلمنا أن غرض مالك النظر في الفقه والقانون كما قلت فهل يمنع هذا من أن يكون له مع ذلك غرض آخر وهو جمع طائفة من الأحاديث الصحيحة في كتابه فيكون كتابا جامعا للحديث النبوي وللفقه الإسلامي وبذلك يكون مرجعا للعلماء على اختلاف مشاربهم محدثين وفقهاء بل هذا هو الواقع الذي حدثنا عنه التاريخ. فقد روى الثقات أن علماء الأمصار على اختلاف منازعهم رحلوا إلى المدينة لسماع الموطأ من مالك وكان منهم الفقهاء المجتهدون أمثال مالك كالشافعي الإمام ومحمد بن الحسن وأبي يوسف صاحبي أبي حنيفة النعمان. فسماع هؤلاء للموطأ وروايتهم له ونظرهم فيه ورجوعهم عن بعض المسائل إلى ما دل عليه الحديث من الموطأ كما حصل من الإمام محمد بن الحسن أكبر دليل على أن الموطأ أدخل في باب الحديث منه في باب الفقه والرأي. هذا وقد سبق لك عناية المحدثين بالموطأ حتى في عصر مالك نفسه أمثال يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرازق بن همام وغيرهم حتى الملوك والأمراء أمثال الرشيد. وصلاح الدين الأيوبي مما يدلك على أن الموطأ أقرب إلى الحديث منه إلى الفقه. 2- أن استدلال الأستاذ بوضع الكتاب على هذا النحو من ترتيبه على الأبواب وإيداعه كثيرا من أقوال الصحابة وفتاوى التابعين وبعض(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9325",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آراء مالك على أنه كتاب فقه لا كتاب حديث. لا يدل على ما ذهب إليه ولا يخرج الموطأ عن كونه كتاب حديث فالبخاري الذي هو إمام المحدثين غير منازع قد سلك هذه الطريقة في جامعه الصحيح ورتبه على أبواب الفقه وذكر فيه الموقوفات وكثيرا من الآيات القرآنية وكان له اجتهادات وآراء مال إليا واستدل عليها في كتابه ومع ذلك لم يقل أحد: quot;إن صحيح البخاري ليس كتاب حديث بل هو كتاب فقه وإنه إلى الفقه أقرب منه إلى الحديثquot;. ولم يكن من غرض البخاري على ما صرح به أن يستوعب الأحاديث الصحيحة التي كانت موجودة في عصره ويجمعها ولو كان ما يقوله الأستاذ حقا لكان صحيح البخاري أولى بالخروج من جملة الكتب الحديثية مع أنه من أمهاتها والمقدم في الحديث على جميعها. فمسلك مالك في وضع كتابه على أبواب الفقه مختلطة أحاديثه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين لم ينفرد به عن سائر المحدثين في عصره بل كانت تلك طريقة المحدثين عامة في التصنيف من أقران مالك أمثال ابن عيينة وشعبة ابن الحجاج وعبد الرزاق والليث بن سعد وأضرابهم. ثانيا: الرد على زعمه أن مالكا لم يكن محدثا كثيرا ما يردد الأستاذ في كتابه أن مالكا لم يكن معدودا في طائفة أهل الحديث مخالفا في ذلك إجماع أئمة المسلمين في كل قرن من القرون. ولعل الذي جعل الأستاذ يقول ذلك أنه وجد مالكا يجتهد رأيه في بعض مسائل لم تسعفه فيها النصوص. أو أنه بنى ذلك الزعم على زعمه في الموطا أنه ليس كتاب حديث بل هو كتاب فقه فمالك إذن عنده فقيه لا محدث وقد تبين لك بطلان هذا الزعم فيما سبق. أما أن مالكا(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9326",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان يرى ويجتهد فهذا مسلم لأنه إمام جليل بلغ رتبة الاجتهاد المطلق ولكن ذلك لا يخرجه عن كونهم محدثا من كبار المحدثين وجهبذا من جهابذة النقاد. اجتمع لدى مالك ثروة حديثية عظيمة لم تجتمع لأحد من أقرانه فقد ذكروا أنه روى مائة ألف حديث وأنه كان نقادة للرجال بحاثة عن الأسانيد أقر له بذلك أقرانه قبل تلاميذه والناس في كل عصر يعتمدون على حديثه حتى إن البخاري إذا وجد الحدي عن مالك فإنه لا يعدل عنه ثم إن المحدث لا يخرجه من زمرة المحدثين نظره في الرأي وبلوغه درجة الاجتهاد وتكلمه على تفسير القرآن وفقه الحديث فذلك وإن كان يلحقه بصفوف الفقهاء لكنه لا يخرجه عن حظيرة المحدثين النبهاء وليس مالك ببدع في ذلك بل كان غيره من المحدثين من جمع إلى الحديث الرأي والاجتهاد وكان له مذهب خاص كالثوري وابن عيينة والأوزاعي وإن بادت مذاهبهم. وهذا هو البخاري بلغ درجة الاجتهاد وكان له آراء خالف فيها كثيرا من الفقهاء كما ستقف عليه فيما بعد. يقول الأستاذ تحت عنوان: quot;مكان الموطأ في تدوين الحديث1quot;. على أن مالكا وإن لم يكن محدثا حقيقيا فقد أعطى للمحدثين فائدة كبيرة وأمد البحث النقدي التاريخي بأداة ثمينة وإن لم يكن ذلك غرض مالك ذلك أنه كان ينظر بالنسبة لأغراضه العملية إلى ما هو معترف به في المدينة من الروايات ولم يكن قد امتد إليه هذا الشك والارتياب في الحديث الذي أقض مضاجع المحدثين المتأخرين. فإن مسألة الإسناد لم تكن بعد أمرا ضروريا بدليل أنا نجد ثلث الموطأ مرسلا أو مقطوعا بلا خطام ولا أزمة كما يقول المحدثون وقد استعمل مالك بكل هدوء المراسيل  1 ص250.(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9327",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في استنتاجه الفقهي لأنه لم يكن يدور في خلده إلا تأييده السنة والعمل ولم يفكر كثيرا في النقد الشكلي فمن أحاديثه البالغة 1720 نجد 600 quot;ستمائةquot; فقط مسندة و222 مائتين واثنين وعشرين مرسلة و613 quot;ستمائة وثلاثة عشرquot; موقوفة و285 quot;مائتين وخمسة وثمانينquot; مقطوعة وبينما كان المحدثون يبحثون عن الطرق المختلفة للحديث كان مالك يكتفي بطريق واحد الأمر الذي يميز المحدث من غير المحدث. ولهذا نجد عند مالك كثيرا من الأحاديث التي لا توجد عند المتأخرينquot;. ا. هـ. ونقول للأستاذ: من أين يعطى مالك للمحدثين فائدة كبيرة وهو غير محدث وهل فاقد الشيء يعطيه ومن أين هو يمد البحث النقدي التاريخي بأداءة ثمينة في الوقت الذي تقرر فيه أنه كان لا يعتني بالأسانيد ولا يجمع طرق الأحاديث الأمر الذي يميز المحدث عن غير المحدث أن هذا تناقض ظاهر. يقرر الأستاذ أن مالكا لم يكن يعني بالإسناد لأن مسألة الإسناد لم تكن بعد أمرا ضروريا فلم يكن قد سرى إلى مالك الشك في أمر الأسانيد حتى يبحث عنها واستدل على ذلك بوجود المراسيل والموقوفات والمقاطيع في الموطأ -وهذا افتيات على التاريخ. من الذي قال: إن مسألة الإسناد لم تعد بعد أمرا ضروريا والناس من زمن فتنة الخوارج والشيعة في عناء البحث عن الأسانيد وتمييز الغث من السمين وكلما امتد الزمان كثر الكذابون والمتقولون في الأحاديث خصوصا في عصر مالك وكيف يرمي الأستاذ مالكا بالغفلة وعدم الإمعان فيما يتلقاه من العلم وهو القائل: ربما جلس إلينا الشيخ فيحدث جل نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا ما بنا أن تهمه ولكن لم يكن من أهل الحديث. وكيف لا ينظر مالك في الرجال ويفحص الأسانيد وهو القائل: quot;أدركت جماعة من أهل المدينة(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9328",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما أخذت عنهم شيئا من العلم وإنهم لمن يؤخذ عنهم العلم وكانوا أصنافا فمنهم من كان كاذبا في أحاديث الناس ولا يكذب في علمه فتركته لكذبه في غير علمه ومنهم من كان جاهلا بما عنده فلم يكن عندي أهلا للأخذ عنه ومنهم من كان يرمي برأي سوءquot; وكيف لا يكون مالك محدثا وهذا يحيى بن سعيد القطان يقول: كان مالك إماما في الحديثquot; وهذا أبو قدامة يقول: كان مالك أحفظ أهل زمانه1. أما وجود المراسيل والموقوفات والمقطوعات في الوطأ فقد كان مالك يرى الاحتجاج بها وقد تقدم لك الكلام على ذلك فيما سبق ويكفي في توثيقه قول سفيان بن عيينة وهو من أقرانه: quot;كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ولا يحدث إلا عن ثقات الناسquot;. الحق أن مالكا كان إماما في الفقه والحديث معا.  1 انظر ترجمة مالك في الانتقاء لابن عبد البر.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9329",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثاني: شيوع الوضع في الحديث في هذا العصر",
        "content": "المبحث الثاني: شيوع الوضع في الحديث في هذا العصر بالرغم من تعاون الكتابة والحفظ على جمع الحديث وضبطه في هذا الدور فإنه قد انبث جراثيم الشر وعوامل الفتنة من الذين أخذوا يضعون الأحاديث ويلقون على الناس الأساطير وينشرون فيهم الخرافات والأكاذيب. وجد في هذا الوقت طوائف كثيرة تعمل على إفساد الحديث وتجتهد في تزييفه وأشهر هذه الطوائف هم الدعاة السياسيون والقصاص والزنادقة ونحن نذكر لك شيئا من أعمال كل طائفة من هذه الطوائف الثلاثة لترى مقدار خطرهم على الحديث كما ترى أن مهمة أهل الحديث في ذلك العصر كانت من الصعوبة بمكان. أولا: الدعاة السياسيون: قامت الدولة العباسية على أنقاض دولة بني أمية فكان هذا العصر عصر انتقال سياسي خطير انتقلت فيه الخلافة من بيت إلى بيت. وبالضرورة لم يكن هذا الانتقال طفرة. بل تقدمه دعوة سرية مكثت شطرا من الزمان لم يكن هذا الانتقال طفرة. بل تقدمه دعوة سرية مكثت شطرا من الزمان تظهر حينا وسرعان ما تخبو حتى لمحها بعض الأدباء الأمويين فقال يحذر قومه: أرى خلل الرماد وميض نار ... ويوشك أن يكون له ضرام لئن لم يطفها عقلاء قوم ... يكون وقودها جثث وهام بدأت هذه الدعوة السرية من أول القرن الثاني واتخذ لها من النقباء اثنا عشر رجلا من ورائهم سبعون آخرون يأتمرون بأمرهم ويبثون الدعوة بين الناس مختفين في زي تجار حينا وحينا في زي حجاج. مكثوا على هذا أعواما كثيرة وما أن جاء عام سبع وعشرين ومائة حتى كمن خلف السار داهية السواس أبو مسلم الخراساني الذي لعب دورا هاما في قلب الدولة الأموية وإقامة الدولة العباسية. تزعم أبو مسلم الحركة الانقلابية في بلاد خراسان فوجد نفوسا طيعة وقلوبا مستعدة لقبول الدعوة لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني العباس واستخدم لذلك الدعاة في طول البلاد وعرضها1. اتخذ هؤلاء الدعاة فيما اتخذوا الأحاديث النبوية مطية لأغراضهم.  1 تاريخ الأمم الإسلامية للخضري ص20 في الكلام على الدولة العباسية.(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9330",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السياسية فدسوا فيها ما ليس منها مما يوافق تلك الأغراض ووضع الأحاديث التي تنذر بخلافة بني أمية وتنفر الناس منهم وفي الوقت نفسه وضعوا الحأاديث المبشرة بخلافة بني العباس لتحبب الناس فيهم. وإليك طائفة من هذه المفتريات: 1- أحاديث وضعوها للتنفير من بني أمية: من ذلك قولهم: أن رجلا قام إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال: سودت وجوه المؤمنين فقال: لا تؤنبني فإن النبي صلى الله عليه وسلم رأى بني أمية على منبره فساءه ذلك فنزلت: إنا أعطيناك الكوثر  ونزلت: إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر  يملكها بنو أمية يا محمد وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبره نزو القردة فساءه ذلك فما استجمع ضاحكا حتى مات. وأنزل الله تعالى في ذلك: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن  ثم يروون عن يعلى بن مرة أن المراد بالشجرة الملعونة في القرآن بنو أمية ويروون عن عائشة أنها قالت لمروان بن الحكم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأبيك وجدك: إنكم الشجرة الملعونة في القرآن. ومن ذلك ما يروونه أيضا: quot;رأيت بني أمية على منابر الأرض وسيملكونكم فتجدونهم أرباب سوءquot;. 2- أحاديث وضعوها في التبشير بخلافة بني العباس: عن عبد العزيز بن بكار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9331",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;يلي ولد العباس من كل يوم يليه بنو أمية يومين ولكل شهر شهرين وعن عبد الله بن عباس: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى العباس مقبلا فقال: هذا عمي أبو الخلفاء الأربعين أجود قريش كفا وأجملها. من ولده السفاح والمنصور والمهدي. يا عمي بي فتح الله هذا الأمر وسيختمه برجل من ولدكquot;. وعن ابن عباس مرفوعا: quot;إذا سكن بنوك السواد ولبسوا السواد وكان شيعتهم أهل خراسان لم يزل الأمر فيهم حتى يدفعوه إلى عيسى بن مريم وعنه صلى الله عليه وسلم قال: quot;رأيت بني مروان يتعاورون على منبري فساءني ذلك ورأيت بني العباس يتعاورون على منبري فسرني ذلكquot;. هذا وهناك أحاديث وضعها دعاة بني العباس مروية عن علي بن أبي طالب أو بعض أولاده أو غيرهم وقصدهم بذلك تخدير أعصاب الشيعة وصرفهم عن المطالبة بالخلافة لمن يتولونه وإليك طائفة منها. عن علي بن موسى الرضي عن أبي موسى عن أبيه جعفر عن محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب مرفوعا: quot;هبط علي جبريل وعليه قباء أسود وعمامة سوداء فقلت: quot;ما هذه الصورة التي لم أرك هبطت علي فيهاquot; قال: quot;هذه صورة الملوك من ولد العباسquot;. قلت: quot;وهم على حقquot;. قال: quot;نعمquot; قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;اللهم للعباس وولده حيث كانوا وأين كانواquot;. قال جبريل: quot;ليأتين على أمتك زمان يعز الله الإسلام بهذا السوادquot;. قلت: quot;رياستهم ممنquot;. قال: quot;من ولد العباسquot; قلت: quot;وأتباعهمquot;. قال: quot;من أهل خراسانquot;. قلت: quot;وأي شيء يملك ولد العباسquot;. قال: quot;يملكون الأصفر والأخضر والمدر والسرير والمنبر والدنيا والمحشر والملك إلى المنشرquot;.(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9332",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ذلك زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للعباس -وعلي عنده: quot;يكون الملك في ولدك ثم التفت إلى علي فقال: لا يملك أحد من ولدكquot;. ويروون عن أم سلمة أنها قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فتذاكروا الخلافة فقالوا: ولد فاطمة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن يصلوا إليها أبدا ولكنها في ولد عمي صنو أبي حتى يسلموها إلى المسيح. 2- أحاديث وضعت للتنفير من بني العباس: ثم إننا نرى الشيعة وغيرهم من دعاة بني أمية بعد أن تم الأمر لبني العباس أو كاد يضعون الأحاديث في التنفير منهم والتحذير من طاعتهم. ومن ذلك ما يروونه عن سعيد بن المسيب أنه قال: لما فتحت أداني خراسان بكى عمر بن الخطاب فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما يبكيك وقد فتح الله عليك مثل هذا الفتح قال: وما لي لا أبكي والله لوددت أن بيننا وبينهم بحرا من النار. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;إذا أقبلت رايات ولد العباس من عقاب خراسان جاءوا بنفي الإسلام فمن سار تحت لوائهم لم تنله شفاعتي يوم القيامةquot;. وعن ثوبان مرفوعا: quot;ويل لأمتي من بني العباس صبغوها وألبسوها السواد ألبسهم الله ثياب النار. هلاكهم على يد رجل من أهل بيت هذه وأشار إلى أم حبيبةquot;. وعن أبي شراعة قال: كنا عند ابن عباس في البيت فقال: هل فيكم غريب قالوا: لا. قال: إذا خرجت الرايات السود فاستوصوا بالفرس خيرا فإن دولتنا معهم فقال أبو هريرة: ألا أحدثك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: وأنك هنا. حدث. قال: سمعته يقول:(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9333",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق فإن أولها فتنة وأوسطها حرج وآخرها ضلالة1quot;. وهذه الأحاديث كلها أباطيل لا يعول عليها في قليل ولا كثير ومنها ترى أن هؤلاء الدعاة لبني العباس وخصومهم من الشيعة وغيرهم ممن لا خلاق لهم ولا دين قد استباحوا الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحصلوا على تلك الأغراض الدنيئة. ثانيا: الزنادقة: هم قوم من أعداء الإسلام تظاهروا به وانتحلوا في الدين نحلا وآراء لا تتفق وأصوله العامة وقواعده المقررة وغرضهم من ذلك استدراج العامة إلى الخروج من الإسلام وإضعاف شوكة المسلمين وقد وجد منهم في هذا العصر خلق كثير أخذوا يضعون الأحاديث لاجتذاب العامة إلى معتقدهم الزائف ويغمرون الناس بوابل من الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر الذي جعل خلفاء بني العباس يتعقبونهم ويقتلونهم أما لأنهم كانوا يضعون الأحاديث في ذم بني العباس وتنفير الناس منهم. وهذا باب فتنة يدخلون منه على المسلمين يضعفون به دولتهم وإما لأن الخلفاء كانوا حريصين على دينهم. لا يهمنا أن يكون هذا أو ذك أو هما معا. بل الذي يهمنا أن هؤلاء الزنادقة كذبوا كثيرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم واختلقوا من الأحاديث ما لم يأت عنه بل ما ترده أصول الدين والعقل السليم وغرضهم كما ذكرنا هو طمس  1 انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص9 وتفسيري ابن كثير والألوسي في سورتي الإسراء والقدر واللآلئ المصنوعة للسيوطي ج1 كتاب المناقب في مواضع متفرقة.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9334",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الدين والقضاء على الأصل الثاني من أصوله وهو الحديث النبوي عمدة المسلمين في الأحكام وفهم القرآن. يروي السيوطي في تاريخ الخلفاء1 عن ابن عساكر عن ابن علية أنه قال: أخذ هارون الرشيد زنيقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق: لم تضرب عني. قال له: أريح العباد منك. قال: فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله كلها ما فيها حرف نطق به قال: فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفاquot;. ا. هـ. فمن هذه الحادثة تلمح الحالة التي أصابت الحديث من عمل الزنادقة كما ترى منها جهود المحدثين في ذلك العصر لتنقية الحديث والتمييز بين الغث والسمين. فهذا زنديق واحد يضع ألف حديث ولو امتد به الأجل لوضع الآلاف المؤلفة فما بالك بالزنادقة الكثيرين الذين أخذوا يضعون الأحاديث في الخفاء. كان من الزنادقة من يكتب الحديث لشيخه فينتهز غفلة شيخه ويدس في الكتاس كثيرا من الأحاديث المكذوبة فيرويها الشيخ على أنها من حديثه. وكان المهدي العباسي يقول: أقر عندي رجل من الزنادقة أنه وضع أربعمائة حديث فهي تجول في أيدي الناس إلى غير ذلك مما شحنت به كتب الموضوعات. ثالثا: القصاص: احترف القصص طائفة من الجهلة بالحديث الذين رق دينهم ليتكسبوا به ولتكون لهم عند عامة الناس الحظوة والصدارة ولقد لاقى المحدثون  1 ص194.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9335",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منهم كل شدة ولحقهم من ورائهم العناء الكبير. ذلك أن طبيعة العامة تنجذب إلى كل غريب من القول لا سيما القصص فأقبلوا على هؤلاء القصاص الذين أخذوا يضعون الأقاويل -ويروونها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو منها بريء ونحن نذكر لك بعض الحوادث التي تدل على مبلغ إفسادهم للحديث ومقدار تعلق العامة بهم حتى إنهم كانوا يفضلونهم على الأئمة من العلماء. 1- روى ابن الجوزي في كتابه quot;القصاص والمذكرينquot; عن أبي الوليد الطيالسي أنه قال: كنت مع شعبة فدنا منه شاب فسأله عن حديث: فقال له: أقاص أنت قال: نعم. قال: اذهب فإنا لا نحدث القصاص. فقلت له: لم يا أبا بسطام قال: يأخذون الحديث منا شبرا فيجعلونه ذراعاquot;. فهذه شهادة من شعبة وهو من أعيان المحدثين في هذا العصر تلقي ضوءا على أعمال القصاص الإفسادية للأحاديث كما أنها ترينا مبلغ تنبه العلماء لأفاعيلهم ما يتزيدونه في الحديث من أباطيلهم. 2- وأخرج ابن الجوزي بسنده إلى حجر بن عبد الجبار الحضرمي أنه قال: كان في المسجد قاص يقال له: زرعة. فأرادت أم أبي حنيفة أن تستفتي في شيء فأفتاها أبو حنيفة فلم تقبل وقالت: لا أقبل إلا ما يقول زرعة القاص فجاء بها أبو حنيفة إلى زرعة فقال: هذه أمي تستفيك في كذا وكذا فقال: أنت أعلم مني وأفقه فافتها أنت قال أبو حنيفة: قد أفتيتها بكذا وكذا فقال زرعة: القول كما أبو حنيفة فرضيت وانصرفت1quot;. فهذه القصة ترينا كيف كان القصاص يسيطرون على عقول العامة.  1 انظر تحذير الخواص من أكاذيب القصاص ص80-81.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9336",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو حنيفة الذي بلغ في الفقه والعلم والذكاء والفهم مبلغا عظيما وطار صيته في الآفاق لا تقنع أمه بفتواه حتى تطلب فتوى زرعة القاص. هذا ولم تكن هذه الفرق الثلاث تعمل وحدها في وضع الأحاديث بل كان وراءهم كثير من الفرق مجسمة ومرجئة وغيرهم يختلقون الحديث لترويج بدعهم كما كان وراءهم كثير من جهلة المتصوفة يستبيحون وضع الأحاديث الأحاديث في الترغيب والترهيب يرتجون من ورائها خيرهم وخير الناس إلا غير هؤلاء ممن أضلهم الله. اتحدوا جميعا على وضع الأحاديث واختلاق الأسانيد. لكن الله تعالى لم يترك حديث نبيه صلى الله عليه وسلم تلعب به الأهواء ويتزيد فيه الكذابون كما يشاءون. بل قيض في كل زمان من ينافح عنه ويكافح دونه. فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض . مناهضة العلماء للوضاعين: هيأ الله تعالى للدفاع عن الأحاديث في هذا العصر طائفة من فطاحل النقاد وكبار الحفاظ انتدبوا أنفسهم لتخليص الحق من الباطل وتقربوا إلى الله بالكشف عن أحوال هؤلاء الكذابين على رسوله صلى الله عليه وسلم المتزايدين في حديثه. وأنزلوا الرواة منازلهم وبينوا للناس درجاتهم ولقبوهم بما يستحقونه من المحاسن أو المثالب لا تأخذهم بأحد رحمة في دين الله فتراهم يقولون فلان ثقة. فلا حجة. فلان كذاب. فلان لين الحديث. فلان لا بأس به. فلا ضعيف. إلى غير ذلك من ألقاب الرعفة أو سمات الضعة والسقوط. نشط علماء الحديث في هذا العصر -الذي يعرف عند المؤرخين بعصر التدوين- نشاطا عظيما في تدوين الحديث حتى لم يبق أحد منهم.(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9337",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا صنف الكتب الحديثية ورحل في سبيل ذلك المراحل العديدة وقطع الأسفار البعيدة إلى الأمصار الإسلامية المختلفة. فتجمع لديهم ثروة عظيمة من الأحاديث وتعددت أمامهم طرقها وأسانيدها وبسبب ذلك انكشف لهم ما كان خافيا من اتصال بعض الأسانيد أو انقطاعها وبإمعانهم النظ في متون الأحاديث وفحصهم الدقيق عن قيمتها ظهر لهم الدخيل من غير الدخيل منها فكانت نهضة مباركة في جمع الحديث وثورة عنيفة في وجوه الوضاعين غير أنهم لم يصلوا إلى هذه المرحلة الحاسمة والنصر المبين على أعداء الإسلام الألداء إلا بشق الأنفس. فهذا أبو داود السجستاني في رسالته إلى أهل مكة يقول ما خلاصته: كان سفيان ووكيع وأمثالهما يجتهدون غاية الاجتهاد فلا يتمكنون من الحديث المرفوع المتصل إلا من دون ألف حديث1. فإذاكان الحديث الواحد المستوفي الشرائط لا يمكن الحصول عليه إلا من بين الف حديث سواه من ضعيف وموضوع. ظهر لنا ما كان يكابده هؤلاء الأئمة من جهد جهيد حتى أبلوا ذلك البلاء المبين وفي الحق أن علماء الحديث أبانوا عن علم غزير في الحديث ورجاله ومتونه وأسانيده كا أظهروا حيطة شديدة في الأخذ والتحمل عن الشيوخ. فأنت تراهم لم يكتفوا في تصحيح الحديث بدين الراوي وأمانته وكثرة حفظه حتى يكون مع ذلك ضابطا عارفا بما يتحمله من الحديث غير متساهل فيه. فهذا مالك بن أنس يقول: quot;لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ ممن سوى ذلك: لا يؤخذ عن سفيه ولا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه ولا من كذاب يكذ في أحاديث الناس وإن كان لا يتهم  1 انظر حجة الله البالغة جـ1 ص148.(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9338",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من شيخ له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث بهquot;1 وسئل مالك أيؤخذ العلم ممن ليس له طلب ولا مجالسة فقال: لا. فقيل: أيؤخذ ممن هو صحيح ثقة غير أنه لا يحفظ ولا يفهم مايحدث به فقال: لا يكتب العلم إلا عمن يحفظ ويكون قد طلب وجالس الناس وعرف وعمل ويكن معه ورعquot; ويقول مالك أيضا: لقد أدركت سبعين ممن يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذه الأساطين فما أخذت عنهم شيئا وأن أحدهم لو ائتمن على بيت مال لكان به أمينا لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن وقدم علينا ابن شهاب فكنا نزدحم عند بابهquot; وهذا عبد الله بن المبارك يقول: قلت لسفيان الثوري: أن عباد بن كثير من تعرف حاله وإذا حدث جاء بأمر عظيم أترى أن أقول للناس: لا تاخذوا عنه قال سفيان: بلى. قال عبد الله: فكنت إذا كنت في مجلس ذكر فيه عباد أثنيت عليه في دينه وأقول: لا تأخذوا عنهquot;. وهذا يحيى بن سعيد القطان يقول: quot;لم نر أهل الخير في شيء أكذب منهم في الحديثquot;2. وهذا سفيان الثوري يقول: إني أحب أن أكتب الحديث على ثلاثة أوجه. حديث أكتبه أريد أن أتخذه دينا. وحديث رجل أكتبه فأوقفه لا أطرحه ولا أدين به وحديث رجل ضعيف أحب أن أعرفه ولا أعبأ به. والأوزاعي رضي الله عنه يقول: quot;تعلم ما لا يؤخذ كما تتعلم ما يؤخذ3quot;. وهذا خليفة المسلمين في القرن الثاني هارون الرشيد يقول للزنديق وقد قال: أني وضعت ألف حديث على رسول الله. فأين أنت يا عدو الله من أبي  1 الانتقاء لابن عبد البر ص15-16. 2 انظر هذه الآثار في توجيه النظر ص35 36. 3 انظر جامع بيان العلم وفضله جـ1 ص76.(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9339",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسحاق الفزاري وعبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفاquot; وتقدم لك هذا الأثر قريبا. من هذا كله يظهر لك جليا ما كان عليه أئمة الحديث في هذا العصر من بصيرة نقادة ومعرفة تامة بالسنة متونها وأسانيدها فتراهم غربلوا الرواة وأقصوا كثيرا منهم عن حظيرة السنة والتمتع بشرف روايتها. كما ميزوا الأحاديث فحديث علموا صحته وعملوا به وحديث علموا كذبه فتركوه وحديث تبين لهم ضعفه فلم يعتمدوا عليه وحده وحديث اشتبه أمره فتوقفوا فيه حتى يظهر حاله وينكشف أمره. وتراهم يأمرون بحمل جميع ما يسمعونه لينتقوا منه الصحيح حتى أصبحوا بحق صيارفة الحديث ونقاد الأسانيد. وإليك جملة مما ذكره ابن عدي في كامله تلقي لنا ضوءا على جهود هؤلاء الجهابذة في هذا العصر قال رحمه الله ما نصه: quot;وأما القرن الثان فقد كان في أوائله من أوساط التابعين جماعة من الضعفاء. وضعف أكثرهم نشأ غالبا من قبل تحملهم وضبطهم للحديث. فكانوا يرسلون كثيرا ويرفعون الموقوف وكانت لهم أغلاط وذلك مثل أبي هارون العبدري المتوفى سنة 143هـ. ولما كان آخر عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومائة تكلم في التعديل والتجريح طائفة من الأئمة فضعف الأعمش المتوفى سنة 128هـ جماعة ووثق آخرين. ونظر في الرجال شعبة المتوفى سنة 160هـ وكان متثبتا لا يكاد يروي إلا عن ثقة. ومثله مالك المتوفى سنة 179هـ وممن كان في هذا العصر إذا قال: قبل قوله معمر المتوفى سنة 153 وهشام الدستوائي المتوفى سنة 154 والأوزاعي المتوفى سنة 156هـ. وسفيان الثوري المتوفى سنة 161هـ.(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9340",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن الماجشون المتوفى سنة 213هـ وحماد بن سلمة المتوفى سنة 167هـ. والليث بن سعد المتوفى سنة 175. وبعد هؤلاء طبقة. منهم ابن المبارك المتوفى سنة 181. وهشيم بن بشير المتوفى سنة 188هـ. وأبو إسحاق الفزاري المتوفى سنة 185هـ. والمعافى بن عمران الموصلي المتوفى سنة 185هـ. وبشر بن المفضل المتوفى سنة 186هـ. وابن عيينة المتوفى سنة 197هـ. وقد كان في زمنهم طبقة أخرى منهم ابن علية المتوفى سنة 193هـ. وابن وهب المتوفى سنة 197هـ. ووكيع بن الجراح المتوفى سنة 197هـ. وقد انتدب في ذلك الزمان لنقد الرجال الحافظان الحجتان يحيى بن سعيد القطان المتوفى سنة 189 وعبد الرحمن بن مهدي المتوفى سنة 198هـ وكان للناس وثوق بهما فصار من وثقاه مقبولا ومن جرحاه مجروحا. ومن اختلفا فيه وذلك قليل رجع الناس إلى ما ترجح عندهم. ثم ظهرت بعدهم طبقة أخرى يرجع إليهم في ذلك منهم يزيد بن هارون المتوفى سنة 206هـ وأبو داود الطيالسي المتوفى سنة 204 وعبد الرزاق بن همام المتوفى سنة 211هـ وأبو عاصم الضحاك النبيل بن مخلد المتوفى quot;سنة 212هـquot;. ا. هـ1.  1 توجيه النظر ص114.(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9341",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثالث: النزاع حول حجية السنة في القرن الثاني",
        "content": "المبحث الثالث: النزاع حول حجية السنة في القرن الثاني رأيت كيف عمل الوضاعون على إفساد الحديث النبوي كما رأيت جهود الأئمة في مناهضتهم وتزييف ما قذفوا به من أباطيلهم وأكاذيبهم. والآن نحدثك عن خصوم آخرين للسنة ظهروا في هذا العصر أيضا بمبدأ خبيث وأقاموها حربا شعواء على الحديث وأئمة الحديث. كان هؤلاء القوم طوائف مختلفة فطائفة رفضوا السنة جملة وتفصيلا وأنكروا أن تكون أصلا من أصول التشريع الإسلامي زاعمين أن في القرآن غنية لهم عن كل ما سواه وأنه يتعذر الاطمئنان إلى الأحاديث من جهة أنه يجوز على رواتها الخطأ والنسيان والكذب وطائفة أخرى قالوا: لا نقبل من الحديث إلا ما كان بيانا لما نطق به الكتاب العزيز وطائفة ثالثة قالوا: لا نقبل من السنة أخبار الخاصة التي ترعف عند المحدثين quot;بأخبار الآحادquot; مهما كان رواتها من العدالة والضبط ولا نعتمد إلا ما تواتر نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم. تلك هي الطوائف التي لم تقم للسنة وزنا ولم ترفع لها رأسا في هذا العصر وهي لا تقل خطرا عن الطوائف الأخرى التي حاول تزييف السنة عن طريق الكذب عليه صلى الله عليه وسلم. وقد تصدى للرد على هذه الفرق المبطلة كثير من أئمة المسلمين وفي مقدمتهم الإمام الجليل محمد بن إدريس الشافعي الذي وهبه الله تعالى بيانا ناصعا وحجة دامغة ومقدرة علمية فائقة. وقد جاء في كتابه المعروف quot;بالأمquot; رواية الربيع بن سليمان المرادي عنه حوار بينه وبين بعض المنسوبين إلى هذه الفرق كما جاء في رسالته المشهورة دفاع مجيد عن السنة وحجيتها. ونحن نذكر لك طرفا من أقواله لتكون على بينة مما قام به العلماء في القضاء على هذه الطوائف الزائغة. مناظرة الإمام الشافعي لمن يرد الأحاديث كلها: قال الشافعي رحمه الله تعالى: قال لي قائل: ينسب إلى العلم بمذهب أصحابه. أنت عربي والقرآن نزل بلسان من أنت منهم. وأنت أدرى بحفظه. وفيه لله فرائض أنزلها. لو شك شاك قد تلبس عليه القرآن.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9342",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بحرف منها استتبته فإن تاب وإلا قتلته. وقد قال الله عز وجل في القرآن: تبيانا لكل شيء  فكيف جاز عند نفسك أو لأحد في شيء فرضه الله أن يقول مرة الفرض فيه عام. ومرة الفرض فيه خاص ومرة الأمر فيه فرض ومرة الأمر فيه دلالة. وإن شاء ذو أباحه. وكثر ما فرقت بينه من هذا. عندك حديث ترويه عن رجل عن آخر عن آخر أو حديثان أو ثلاثة حتى تبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد وجدتك ومن ذهب مذهبك لا تبرئون أحدا لقيتموه وقدمتموه في الصدق والحفظ. ولا أحدا لقيت ممن لقيتم من أن يغلط وينسى ويخطئ في حديثه بل وجدتكم تقولون لغير واحد منهم أخطأ فلان في حديث كذا وفلان في حديث كذا. ووجدتكم لو قال رجل لحديث أحللتم به وحرمتم من علم الخاصة. quot;لم يقل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أخطأتم أو من حدثكم وكذبتم أو من حدثكمquot; لم تستتيبوه ولم تزيدوا على أن تقولوا له: بئس ما قلت أفيجوز أن يفرق بين شيء من أحكام القرآن وظاهره واحد عند من سمعه بخبر من هو كما وصفتم وتقيمون أخبارهم مقام كتاب الله وأنتم تعطون بها وتمنعون بها. قال: وإذا أقمتم على أن تقبلوا أخباهم وفيهم ما ذكرت فما حجتكم فيه على من ردها وقال: لا أقبل منها شيئا إذا كان يمكن فيهم الوهم ولا أقبل إلا ما أشهد به على الله1 كما أشهد بكتابه الذي لا يسع أحدا الشك في حرف منه. أو يجوز أن يقوم شيء مقام الإحاطة2 وليس بها فقلت له: من علم اللسان الذي به كتاب الله وأحكام الله دله علمه بهما على قبول أخبار  1 لا يقال إن هذا المشتبه يعترف بالسنة المتواترة أخذا من هذه العبارة لا يقال هذا لأن بقية الكلام لا يدل عليه ولعل سند هذه الطائفة في رد المتواتر أيضا أنه جاء من طرق آحادها ظني. 2 المراد من الإحاطة العلم اليقيني.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9343",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصادقين عن رسول الله صلى الله وسلم ... قال: فاذكر شيئا أن حضرك. قلت: قال الله عز وجل: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة  قال: فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله. فما الحكمة. قلت: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة والحكمة خاصة وهي أحكامه قلت: تعني بأن يبين لهم عن الله عز وجل مثل ما بين لهم في جملة الفرائض من الصلاة والزكاة والحج وغيرها فيكون الله تعالى قد أحكم فرائض من فرائضه بكتابه وبين كيف هي على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم قال: إنه ليحتمل ذلك. قلت: فإن ذهبت هذا المذهب فهو في معنى الأول قبله الذي لا تصل إليه إلا بخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام قلت: وأيهم أولى به إذا ذكر الكتاب والحكمة أن يكونا شيئين أو شيئا واحدا. قال: يحتمل أن يكونا كما وصفت كتابا وسنة فيكونا شيئين ويحتمل أن يكونا شيئا واحدا قلت: فأظهرهما أولاهما وفي القرآن دلالة على ما قلنا وخلاف ما ذهت إليه قال: وأين. قلت: قول الله عز وجل. واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا  فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان. قال: فهذا القرآن يتلى فكيف تتلى الحكمة قلت: إنما معنى التلاوة أن ينطق بالسنة كما ينطق بالقرآن. قال: فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من الأولى. وقلت: افترض الله علينا اتباع نبيه صلى الله عليه وسلم قال: وأين. قلت: قال الله عز وجل: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما . وقال الله عز وجل: من يطع الرسول فقد أطاع الله .(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9344",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم  قال: ما من شيء أولى بنا أن نقوله في الحكمة من أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان كما قال بعض أصحابنا. quot;إن الله أمر بالتسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحكمه إنما هو لما أنزلهquot; لكان من لم يسلم له أولى أن ينسب إلى عدم التسليم لحكم الله منه إلى عدم التسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت: لقد فرض الله عز وجل علينا اتباع أمره. فقال: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا  قال: إنه لبين في التنزيل أن علينا فرضا أن نأخذ الذي أمرنا به وننتهي عما نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: والفرض علينا وعلى من هو قبلنا ومن بعدنا واحد. قال: نعم. فقلت: فإن كان ذلك علينا فرضا في اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنحيط أنه إذا فرض علينا شيئا فقد دلنا على الأمر الذي يؤخذ به فرضه قال: نعم. قلت: فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله عز وجل في اتباع أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أحد قبلك أو بعدك ممن لم يشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت له أيضا. يلزمك هذا في ناسخ القرآن ومنسوخه. قال: فاذكر منه شيئا قلت. قال الله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين  وقال في الفرائض: ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس . فزعمنا1 بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن آية الفرائض  1 أي علمنا.(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9345",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسخت الوصية للوالدين والأقرين فلو كنا ممن لا يقبل الخبر فقال قائل: الوصية نسخت الفرائض هل نجد الحجة عليه إلا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: هذا شبيه بالكتاب والحكمة والحجة لك ثابتة بأن علينا قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد صرت إلى أن قبول الخبر لازم للمسلمين لما ذكرت وما في مثل معانيه من كتاب الله وليست تدخلني أنفة من إظهار الانتقال عما كنت أرى إلى غيره إذا بانت الحجة فيه بل أتدين بأن علي الرجوع عما كنت أرى إلى ما رأيته الحق وهنا سأل المناظر عن العام في القرآن يبقى على عمومه مرة ويخصص مرة فأجابه الإمام بأمثلة كثيرة ثم قال للمناظر: quot;فقد بان لك في أحكام الله تعالى في كتابه فرض طاعة رسوله والموضع الذي وضعه الله عز وجل به من الإبانة عنه ما أنزل خاصا وعاما وناسخا ومنسوخا. قال: نعم وما زلت أقول بخلاف هذا حتى بأن لي خطأ من ذهب هذا المذهب ولقد ذهب فيه أناس مذهبين. أحد الفريقين لا يقبل خبرا وفي كتاب الله البيان. قلت: فما لزمه. قال: أفضى به ذلك إلى عظيم من الأمر فقال: من جاء بما يقع عليه اسم صلاة وأقل ما يقع عليه اسم زكاة فقد أدى ما عليه لا وقت في ذلك ولو صلى ركعتين في كل يوم أو في كل أيام. وقال: ما لم يكن فيه كتاب الله فليس على أحد فيه فرض وقال غيره: ما كان فيه قرآن يقبل فيه الخبر فقال بقريب من قوله فيما ليس فيه قرآن فدخل عليه ما دخل على الأول أو قريب منه. ودخل عليه أن صار إلى قبول الخبر بعد رده وصار إلى ألا يعرف ناسخا ولا منسوخا ولا خاصا ولا عاما وأخطأ. قال: ومذهب الضلال في هذين المذهبين واضح لست أقول بواحد منهما. ولكن هل من حجة في أن تبيح المحرم بإحاطة بغير إحاطة قلت: نعم. قال: ما هو قلت: ما تقول في هذا الرجل(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9346",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى جنبي أمحرم الدم والمال قال: نعم. قلت: فإن شهد عليه شاهدان بأنه قتل رجلا وأخذ ماله وهو هذا الذي في يديه. قال: أقتله فور وأدفع ماله الذي في يديه إلى ورثة المشهود له. قلت: أو يمكن في الشاهدين أن يشهدا بالكذب والغلط. قال: نعم. قلت: فكيف أبحث الدم والمال المحرمين بإحاطة شاهدين وليسا بإحاطة قال: أمرت بقبول الشهادة. قلت: فإن كنت أمرت بذلك على صدق الشاهدين في الظاهر فقبلتهما على الظاهر ولا يعلم الغيب إلا الله فأنا لنطلب في المحدث أكثر مما نطلب في الشاهد فنجيز شهادة البشر لا نقبل حديث واحد منهم ونجد الدلالة على صدق المحدث وغلطه ممن شركه من الحفاظ وبالكتاب وبالسنة ففي هذه الدلالات ولا يمكن هذا في الشهادات. فقال لي: قد قبلت منك أن أقبل الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمت أن الدلالة على معنى ما أراد بما وصفت من فرض الله طاعته فأنا إذا قبلت خبره فعن الله قبل ما أجمع عليه المسلمون فلم يختلفوا فيه وعلمت ما ذكرت من أنهم لا يجتمعون ولا يختلفون إلا على حق إن شاء الله تعالىquot;. ا. هـ بحذف بعض الجمل1. استدلال الإمام الشافعي رضي الله عنه على حجية خبر الواحد: ننقل لك فقرات مما جاء في رسالة الإمام القرشي رضي الله عنه تحت عنوان quot;الحجة2 في تثبيت خبر الواحدquot; قال الشافعي: قال لي قائل. اذكر الحجة في تثبيت خبر الواحد بنص خبر أو دلالة يه أو إجماع فقلت له: أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله  1 ثم سأله عن حجية القياس فأجابه وإن شئت أن تطلع على هذه المناظرة بتمامها فانظر الجزء السابع من quot;الأمquot; ص250 وما بعدها. 2 ص401 وما بعدها طبع الحلبي.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9347",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن مسعود عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهمquot; فلما ندب رسول الله إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها امرأ يؤديها والمرء واحد دل على أنه لا يأمر أن يؤدي عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه لأنه إنما يؤدي عنه حلال يؤتى وحرام يجتنب وحد يقام ومال يؤخذ ويعطى ونصيحة في دين ودنيا ودل على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه يكون له حافظا ولا يكون فيه فقيها وأمر رسول الله بلزوم جماعة المسلمين مما يحتج به في أن إجماع المسلمين إن شاء الله لازم. قال الشافعي: أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: quot;بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله قد أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إل الكعبةquot; وأهل قباء أهل سابقة من الأنصار وفقه وقد كانوا على قبلة فرض الله عليهم استقبالها ولم يكن لهم أن يدعوا فرض الله في القبلة إلا بما تقوم به عليهم الحجة ولم يلقوا رسول الله ولم يسمعوا ما أنزل الله عليه في تحويل القبلة فيكونوا مستقبلين بكتاب الله وسنة نبيه سماعا من رسول الله ولا بخبر عامة وانتقلوا بخبر واحد إذا كان عندهم من أهل الصدق عن فرض كان عليهم فتركوه إلى ما أخبرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحدث عليهم من تحويل القبلة. ولم يكونوا ليفعلوه إن شاء الله بخبر إلا عن علم بأن الحجة تثبت بمثله إذا كان من أهل الصدق ولا ليحدثوا أيضا مثل هذا العظيم في دينهم إلا عن علم بأن لهم أحداثه ولا يدعون أن يخبروا رسول(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9348",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله بما صنعوا منه. ولو كان ما قبلوا من خبر الواحد عن رسول الله في تحويل القبلة -وهو فرض- مما لا يجوز لهم لقال لهم: -إن شاء الله- رسول الله صلى الله عليه وسلم. قد كنتم على قبلة ولم يكن لكم تركها إلا بعد علم تقوم به عليكم حجة من سماعكم مني أو خبر عامة أو أكثر من خبر واحد عني. قال الشافعي: أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: quot;كنت أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة بن الجرح وأبي بن كعب شرابا من فضيح1 وتمر فجاءهم آت. فقال: إن الخمر قد حرمت. فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها فقمت إلى مهراس2 لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرتquot; وهؤلاء في العلم والمكان من النبي صلى الله عليه وسلم وتقدم صحبته بالموضع الذي لا ينكره عالم وقد كان الشراب عندهم حلالا يشربونه فجاءهم آت واحد وأخبرهم بتحريم الخمر. فأمر أبوطلحة -وهو مالك الجرار- بكسر الجرار ولم يقل هو ولا هم ولا واحد منهم: نحن على تحليلها حتى نلقى رسول الله مع قربه منا أو يأتينا خبر عامة. وذلك أنهم لا يهرقون حلالا إهراقه سرف وليسوا من أهله والحال أنهم لا يدعون أخبار رسول الله بما فعلوا ولايدع -لو كان ما قبلوا من خبر الواحد ليس لهم- أن ينهاهم عن قبول مثله. قال الشافعي: وأمر سول الله أنيسا أن يغدو على امرأة رجل ذكر أنها زنت. quot;فإن اعترف فارجمهاquot; فاعترفت فرجمها. قال الشافعي: وبعث رسول الله أبا بكر واليا على الحج في سنة  1 قال في النهاية هو شراب يتخذ من البسر المفضوح أي المشدوخ. 2 المهراس حجر مستطيل منقور يتوضأ منه ويدق فيه.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9349",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تسع وحضره الحاج من أهل بلدان مختلفة وشعوب متفرقة فأقام لهم مناسكهم وأخبرهم عن رسول الله بما لهم وما عليهم. وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة فقرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آيات من سورة براءة ونبذ إلى قوم على سواء وجعل لقوم مددا ونهاهم عن أمور فكان أبو بكر وعلي معروفين عند أهل مكة بالفضل والدين والصدق وكان من جهلهما أو أحدهما من الحاج وجد من يخبره عن صدقما وفضلها. ولم يكن رسول الله ليبعث واحدا إلا والحجة قائمة بخبره على من بعثه إليه إن شاء الله. قال الشافعي: وقد فرق النبي عمالا على نواحي عرفنا أسماءهم والمواضع التي فرقهم عليها. وكل من ولي فقد أمره أن يأخذه ما أوجب الله على من ولاه عليه ولم يكن لأحد عندنا في أحد ممن قدم عليه من أهل الصدق أن يقول أنت واحد وليس لك أن تأخذ منا ما لم نسمع رسول الله يقول أنه علينا. ولا أحسبه بعثهم مشهورين في النواحي التي بعثهم إليها بالصدق إلا لما وصفت من أن تقوم بمثلهم الحجة على من بعثه إليه. قال الشافعي: ولم تزل كتب رسول الله تنفذ إلى ولاته بالأمر والنهي ولم يكن لأحد من ولاته ترك إنفاذ أمره ولم يكن ليبعث رسولا إلا صادقا عند من بعثه إليه وهكذا كانت كتب خلفائه بعده وعمالهم وما أجمع المسلمون عليه من أن يكون الخليفة واحدا والقاضي واحدا والأمير واحدا والإمام واحدا قال: والولاة من القضاة وغيرهم يقضون وتنفذ أحكامهم ويقيمون الحدود وينفذ من بعدهم أحكامهم وأحكامهم أخبار عنهم. قال الشافعي: ففيما وصفت من سنة رسول الله ثم ما أجمع المسلمون عليه منه دلالة على فرق بين الشهادة والخبر والحكم.(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9350",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "احتياط علماء هذا العصر في قبول خبر الواحد: وقفت على ما كان من أهل الأهواء نحو العمل بالسنة وأن منهم من ردها جمبلة ومنهم من ردها إذا لم تكن بيانا للقرآن الكريم ومنهم من لم يقبل منها إلا المتواتر خاصة. أما علماء الإسلام فكانوا على وفاق في أن السنة أصل من أصول الدين المتواتر منها وغير المتواتر إذا صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم غير أنهم اختلفوا في بعض الشروط التي تصح بها السنة الآحادية. فاشترط الإمام مالك في قبول خبر الواحد أن لا يعمل على خلافه الجمهور والجم الغفير من أهل المدينة إذ إن عملهم بمنزلة روايتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواية جماعة عن جماعة أولى بالقبول من رواية فرد عن فرد واشترط الإمام أبو حنيفة في قبول خبر الواحد شروطا منها: 1- ألا يخالف السنة المشهورة سواء أكانت سنة فعلية أم قولية عملا بأقوى الدليلين. 2- ألا يخالف المتوارث بين الصحابة والتابعين في أي بلد نزلوه بدون اختصاص بمصر دون مصر. 3- ألا يخالف عمومات الكتاب أو ظواهره فإن الكتاب قطعي الثبوت وظواهره وعموماته قطعية الدلالة والقطعي يقدم على الظني أما إذا لم يخالف الخبر عاما أو ظاهرا في الكتاب بل كان بيانا لمجمل فيه فإنه يأخذ به حيث لا دلالة فيه بدون بيان. 4- أن يكون راوي الخبر فقيها إذا خالف الحديث قياسا جليا لأنه إذا كان غير فقيه يجوز أن يكون قد رواه على المعنى فأخطأ. 5- أن لا يكون فيما تعم به البلوى ومنه الحدود والكفارات التي(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9351",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تدرأ بالشبهات لأن العادة قاضية أن يسمعه الكثير دون الواحد أو الاثنين فلا بد والحالة هذه من أن يشتهر أو تتلقاه الأمة بالقبول. 6- ألا يسبق طعن أحد من السلف فيه وألا يترك أحد المختلفين في الحكم من الصحابة الاحتجاج بالخبر الذي رواه. 7- وألا يعمل الراوي بخلاف خبره كحديث أبي هريرة في غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا فإنه مخالف لفتوى أبي هريرة فترك أبو حنيفة العمل به لتلك العلة. 8- أن لا يكون الراوي منفردا بزيادة في المتن أو السند عن الثقات فإن زاد شيئا من ذلك كان العمل على ما رواه الثقات احتياطا في دين الله ولا تقبل زيادته1. أما جمهور المحدثين والفقهاء وفي مقدمتهم الإمام الشافعي رحمه الله فعلى أن صحة الحديث تثبت برواية الثقة عن الثقة حتى يبلغ به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان الراوي واحدا فقط ولم يقيموا لغير ذلك من الشروط وزنا فإذا صح الحديث على هذا الوصف كان أصلا من أصول الشريعة لا يقدم عليه عمل ولا غيره وقد أطال الشافعي الحجاج لهذا المذهب في الأم والرسالة ورد على المخالفين وقد نال بهذا الدفاع وغيره حظا كبيرا عند أهل الحديث الذين كانت لهم الكلمة العليا ولهذا أطلق عليه أهل بغداد quot;ناصر السنةquot;. هذا والشافعي لا يحتج بالأحاديث المرسلة أخذا بالاحتياط وإن خالف في ذلك كثيرا من العلماء قبله كالثوري ومالك وأبي حنيفة واستثنى من  1 تأنيب الخطيب للعلامة الشيخ محمد زاهد الكوثري ص153 154 وشرح التوضيح في أصول الحنفية. جـ2 ص250.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9352",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك مراسيل كبار التابعين إن جاءت من وجه آخر ولو مرسلة أو اعتضدت بقول صحابي أو أكثر العلماء أو كان المرسل لو سمي لا يسمى إلا ثقة فحينئذ يكون مرسله حجة عنده ولا ينتهض إلى رتبة الحديث المتصل وأما مراسيل غير كبار التابعين فلا يحتج بها بحال1. ومما تقدم يتبين أن الاختلاف كان عظيما في تقدير قيمة الحديث المروي فقد تجد الحديث يعمل به الحنفي لشهرته ويرفضه الشافعي لضعف في سنده وتجد المالكي يرفض الحديث لأن عمل أهل المدينة جرى على خلافه ويعمل به الشافعي لقوة في سنده ولما جاءت طبقة الناصرين للمذاهب والناقدين لها لم يلتفتوا إلى هذه الأصول التي أخذ بها أئمتهم وصاروا يأخذون على خصومهم مخالفة أي حديث صح سنده وإن لم يستوف تلك الشروط التي اشترطها من ينتقدونه كذلك نجدهم يجتهدون في إضعاف كل حديث لم يأخذ به إمامهم بالطعن في سنده أو بأي مأخذ آخر مع أنه كان من السهل أن يقال إن الإمام لم يأخذ بهذا الحديث لعدم استيفائه الشرط الذي جمعله أصلا للعمل بالحديث2. أبو حنيفة كان واسع الاطلاع في الحديث ويعمل به: ترك أبو حنيفة رحمه الله العمل بكثير من الحاديث الآحادية بناء على أصوله التي قدمناها لك واحتج بالأحاديث المرسلة المشهورة وأكثر من القياس فيها لم يصح فيه أثر فرماه بعض المتعصبين من أهل الفقه والحديث بأنه:  1 اختصار علوم الحديث لابن كثير ص39. 2 تاريخ التشريع الإسلامي للخضري ص210.(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9353",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- كان قليل البضاعة في الحديث. 2- وأنه كان يقدم الرأي على الحديث. 3- وأنه لذلك لم يخرج له البخاري ومسلم في صحيحهما. ولما كان هذا القول بمعزل عن الحق رأينا أن نتعقب هذه الشبه الثلاث بالرد عليها واحدة واحدة فنقول: 1- زعمهم أنه كان قليل البضاعة في الحديث زعم باطل بعد أن أجمعت الأمة على أنه من أئمة الهدى المجتهدين الذين لهم خبرة واسعة بالكتاب والسنة ومعانيهما وقد جمع محمد بن محمود الخوارزمي المتوفى سنة 665 مسند لأبي حنيفة أخذه من خمسة عشر مسندا جمعها لأبي حنيفة علماء الحديث ورتبه على أبواب الفقه مع حذف المعاد وعدم تكرير الإسناد قال في خطبته: quot;وقد سمعت في الشام عن بعض الجاهلين بمقداره ما ينقصه ويستصغره وينسبه إلى قلة الحديث ويستدل على ذلك بمسند الشافعي وموطأ مالك. وزعم أنه ليس لأبي حنيفة مسند وكان لا يروي إلا عدة أحاديث فلحقتني حمية دينية فأردت أن أجمع بين خمسة عشر من مسانيده التي جمعها له فحل علماء الحديث -وسرد أسماءهم واحدا واحدا ثم قال: فجمعتها على ترتيب أبواب الفقه بحذف المعاد وترك تكرير الإسناد. ا. هـ. وقال الحافظ محمد بن يوسف الصالحي الشافعي محدث الديار المصرية في عقود الجمان: quot;كان أبو حنيفة من كبار حفاظ الحديث وأعيانهم ولولا كثرة اعتنائه بالحديث ما تهيأ له استنباط مسائل الفقه. وذكره الذهبي في -طبقات الحفاظ ولقد أصاب وأجادquot;. ا. هـ. ثم قال في الباب الثالث والعشرين من عقود الجمان. quot;إنما قلت الرواية(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9354",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه وإن كان متسع الحفظ لاشتغاله بالاستنباط وكذلك لم يرو عن مالك والشافعي إلا القليل بالنسبة إلى ما سمعاه للسبب نفسه كما قلت رواية أمثال أبي بكر وعمر من كبار الصحابة رضي الله عنهم بالنسبة إلى كثرة اطلاعهم وقد كثرت رواية من دونهم بالنسب إليهمquot;. ا. هـ. ثم ساق أخبارا تدل على كثرة ما عند أبي حنيفة من الحديث ثم سرد أسانيده في رواية مسانيد أبي حنيفة السبعة عشر لجامعيها تدليلا على كثرة حديثه. هذا ولأبي حنيف مسانيد أخرى غير السبعة عشر منها مسند أبي حنيفة للدارقطني ومسنده لابن شاهين ومسنده للخطيب ومسنده لابن عقده. وذكر البدر العيني في تاريخه الكبير: أن سند أبي حنيفة لابن عقده يحتوي وحده على ما يزيد على ألف حديث وابن عقدة كما قال السيوطي في quot;التعقباتquot; من كبار الحفاظ وثقة الناس وما ضعفه إلا متعصب1. ا. هـ. 2- زعمهم أنه كان يقدم الرأي على الحديث زعم باطل على إطلاقه. بل كانت طريقته في الاستنباط ما قاله عن نفسه: quot;إني آخذ بكتاب الله إذا وجدته فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والآثار الصحاح عنه التي فشت في أيدي الثقات فإذا لم أجد في كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت بقول أصحابه من شئت وأدع قول من شئت ثم لا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم فإذا انتهى الأم إلى إبراهيم والشعبي والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيب وعدد رجالا قد اجتهدوا فلي أن أجتهد كما اجتهدواquot;2. ا. هـ. ومن ذلك ترى أنه يأخذ بقول الصحابي إذا أعوزته السنة الصحيحة عنده ويقدمه على اجتهاده فكيف ينسب إليه أنه يقدم الرأي على السنة بل نقول: إن الإمام كان شديد  1 تأنيب الخطيب ص156. 2 تاريخ التشريح للخضري ص244.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9355",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التمسك بالسنة بدليل أنه كان يحتج بمراسيل الثقات التي اشتهرت بين العلماء. أما تشدده رحمه الله في شروط قبول الأحاديث التي تروى آحادا فكان مبعثه الاحتياط البالغ لدين الله وذلك أن الوضع في عصره قد كثر كثرة مزعجة من الزنادقة والمبتدعة فاضطره ذلك إلى تشدده في شرط الصحيح ولهذا قال العلماء: quot;أن أبا حنيفة لم يخالف الأحاديث عنادا بل خالفها اجتهادا لحجج واضحة ودلائل صالحة وله بتقدير الخطأ أجر وبتقدير الإصابة أجران والطاعنون عليه أما حساد أو جهال بمواقع الاجتهادquot;. وما من إمام من الأئمة إلا رد كثير من الأحاديث لعدم استيفائها شروط الصحة عنده أو لظهور نسخها أو لقيام معارض لها أو لغير ذلك من الأعذار المقبولة. وهذا مالك أمام دار الهجرة وأمير المؤمنين في الحديث يخالف السنة في سبعين مسألة إلى رأيه لعدم استيفائها شروط العمل عنده1. 3- وأما عدم تخريج الشيخين له في صحيحيهما فلا يدل على ضعفه في الحديث فإنها لم يستوعبا الأحاديث الصحيحة ولا الأئمة الموثوق بهم وإلا لزم تجريح كثير من الصحابة وكثير من أئمة الهدى كالشافعي ولا يقول بذلك أحد من المسلمين. ولعل السر في عدم تخريجهما لأمثال أبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما أنهما عنيا بجمع الحديث الصحيح عمن لو ترك عندهم لمات بموته لعدم وجود أتباع لهم أو لقلتهم أما أمثال  1 انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر جـ2 ص148 شروط الأئمة الخمسة ص49-50 مقدمة ابن خلدون عند الكلام على علوم الحديث ومقدمة القسطلاني على البخاري ص33.(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9356",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي حنيفة والشافعي فإن لهم أصحابا يحملون عنهم أحاديثهم يؤمن عليها من الضياع. هذا وربما كان عزوف الشيخين عن التخريج لأمثالهما هو اشتغالهم بفقه الأحاديث واستنباط الأحكام منها لا بجمع طرقها والانقطاع لحفظها وأدائها إنما كانوا يروون تلك الأحاديث على تلاميذهم خاصة في أثناء مجالسهم الفقهية وأيضا قد يكون عدم تخريجهما لإمام من الأئمة لأنه يقع الحديث بروايته نازلا وبرواية غيره عاليا فيقدمان العالي على النازل لما فيه من القرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك كله يتبين أن أبا حنيفة رحمه الله لم يكن قليل البضاعة في الحديث ولم يكن يقدم رأيه عليه وأنه من كبار الحفاظ الذين لهم خبرة واسعة بالحديث رواية ودراية وأن الطعن عليه بمثل ما تقدم لا يصدر إلا عن حاسد أو جاهل فلا ينبغي أن يغتر بما ذكره ابن خلدون في مقدمته من أن أبا حنيفة لتشدده في شروط الصحة لم يصح عنده سوى سبعة عشر حديثا ولا بالروايات الزائفة التي ذكرها الخطيب البغدادي في كتابه -تاريخ بغداد- وفيها نسبة أبي حنيفة إلى ما هو بريء منه. وقد تصدى لتفنيد هذه الروايات الإمام الفقيه المحدث الشيخ محمد زاهد بن الحسن الكوثري في كتاب خاص أسماه quot;تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيبquot; أجاد فيه وأفاد فجزاه الله عن أمة الإسلام خيرا.(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9357",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الرابع: تراجم لبعض مشاهير المحدثين في القرن الثاني",
        "content": "المبحث الرابع: تراجم لبعض مشاهير المحدثين في القرن الثاني مالك بن أنس: هو الإمام الجليل مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر. ينتهي نسبه إلى ذي أصبح -قبيلة باليمن- قدم أحد أجداده إلى المدينة وسكنها وجده أبو عامر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد معه المغازي كلها ما خلا بدرا. ولد مالك بالمدينة سنة ثلاث وتسعين وأخذ العلم عن علماء المدينة وأول من لازمه منهم عبد الرحمن بن هرمز الذي أقام معه مدة طويلة من الزمان لم يشركه بغيره وسمع نافعا مولى ابن عمر ومحمد بن المنكدر وأبا الزبير والزهري وكثيرا من التابعين وتابعيهم بلغ عددهم على ما يقال تسعمائة شيخ. من التابعين ثلثمائة ومن تابعيهم ستمائة وكلهم ممن اختاره مالك وارتضى دينه وفقههه وقيامه بحق الرواية وشروطها وخلصت الثقة به. كما ترك الرواية عن أهل دين وصلاح لا يعرفون الرواية وأخذ عنه الحديث يحيى الأنصاري والزهري وهما من شيوخه وينازع ابن عبد البر في رواية الزهري عن مالك. كذلك أخذ عنه ابن جريج ويزيد بن عبد الله بن الهادي والأوزاعي والثوري وابن عيينة وشعبة والليث وابن المبارك والشافعي وابن علية وابن وهب وأبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وابن مهدي ومعن بن عيسى وخلائق لا يحصون غيرهم. أجمع العلماء على إمامته وجلالته في الحديث ونقد الرواة واستخراج الأحكام من الكتاب والسنة وشهد له بذلك أقرانه وعلماء عصره. فذا حبيب الوراق يقول: دخلت على مالك فسألته عن ثلاثة رجال لم لم يرو عنهم قال: فأطرق ثم رفع رأسه وقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله -وكان كثيرا ما يقولها- فقال: يا حبيب أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخا ممن أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن التابعين ولم نحمل الحديث إلا عن أهله. وكان مالك يقول: ربما جلس إلينا الشيخ فيحدث نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا ما بنا أن نتهمه ولكن لم يكن من أهل الحديث. كان مالك ثبتا في الحديث عالما بالرجال موثوقا به في كل ذلك حتى(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9358",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخذ الحديث عنه شيوخه وأقرانه ولما كانت المدينة هي منبع الحديث ومهبط الوحي لم يرحل مالك عنها لذا تجد معظم روايته عن أهل الحجاز وقلما تجد في موطئه ذكرا لغيرهم ورحل إليه الناس من الأقطار البعيدة يتلقون عنه الحديث والمسائل لما سمعوا عن علمه ونباهة شأنه في علوم الحديث والفقه وكانوا يزدحمون على بابه ويقتتلون عليه من الزحام لطلب العلم. امتحن مالك سنة 147 وضرب بالسياط واختلف الناس في سبب ذلك فقيل: أنه أفتى بعدم وقوع طلاق المكره وقد كانوا يكرهون الناس على الحلف بالطلاق عند البيعة فرأوا أن فتوى مالك تجعل الناس في حل من نقض البيعة وقيل: إن ابن القاسم سأل مالكا عن البغاة يجوز قتالهم. فقال: إن خرجوا على مثل عمر بن عبد العزيز. قال: فإن لم يكن مثه. فقال: دعهم ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما. فكانت هذه الفتوى سبب محنته فضربه عامل المنصور بالمدينة سبعين سوطا ولما بلغ ذلك المنصور غضب على عامله وعزله ثم لقي المنصور مالكا من قابل في موسم الحج فاعتذر إليه وفاتحه في كثير من مسائل الدين وطلب إليه أن يجمع ما ثبت لديه من الأحاديث والآثار ويدونها في كتاب يوطئه للناس فاعتذر الإمام عن ذلك فلم يقبل المنصور عذره فألف كتاب الموطأ ولما جاء المهدي حاجا بعد ذلك سمعه منه ولم يزل مالك رحمه الله محل احترام الخلفاء وإجلالهم وتقدير العلماء وتعظيمهم وقد سمع منه الرشيد وأولاده االموطأ في موسم الحج. وقال له الرشيد: أردت أن أعلق كتابك هذا في الكعبة وأفرقه في الأمصار وأحمل الناس عليه. فقال له مالك: لا تفعل فإن الصحابة تفرقوا في الآفاق ورووا أحاديث غير أحاديث أهل الحجاز وأخذ الناس بها فاتركهم وما هم عليه(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9359",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال له الرشيد: جزاك الله خيرا يا أبا عبد الله. وكان مالك رحمه الله كثير التواضع جم الحياء عظيم الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إنه كان لا يركب دابة في المدينة إجلالا لأرض ضمت جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي رحمه الله سنة مائة وتسعة وسبعين بالمدينة ودفن بالبقيع1. يحيى بن سعيد القطان: هو أبو سعيد يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي ولاء البصري القطان إمام جليل ومحدث كبير من أتباع التابعين. أخذ الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة والثوري وابن عيينة ومالك وشعبة وكثير غيرهم وأخذ عنه الحديث السفيانان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وابن مهدي وأبو عبيد القاسم بن سلام وخلائق غيرهم. اتفق العلماء على إمامته وكثرة حفظه وعلمه وصلاحه وشهد له بذلك كثير من المحدثين قال ابن حنبل: ما رأيت مثل يحيى القطان في كل أحواله وقال فيه أيضا: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة وهو أثبت من وكيع وابن مهدي وأبي نعيم ويزيد بن هارون وقد روى عن خمسين شيخا ممن روى عنهم سفيان. قال: ولم يكن في زمان يحيى مثله. وقال أبو زرعة: هو من الثقات الحفاظ. وقال ابن منجويه: كان يحيى القطان من سادات أهل زمانه حفظا وورعا وفقهاء وفضلا ودينا وعلما وهو الذي مهد لأهل العراق رسم الحديث وأمعن في البحث عن الثقات وترك  1 تهذيب الأساء ج2 ص75 الانتقاء لابن عبد البر مفتاح السنة ص23.(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9360",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضعفاء. قال ابن سعد: توفي يحيى القطان في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة وكان مولده سنة 120هـ مائة وعشرين رحمه الله1. وكيع بن الجراح: هو الحافظ الجليل والمحدث الكبير إمام أهل الكوفة في الحديث وغيره أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي من أتباع التابعين. أخذ الحديث عن الأعمش وهشام بن عروة وعبد الله بن عون وحنظلة بن أبي سفيان وابن جريج وشريك بن عبد الله والأوزاعي والسفيانين وغيرهم. اتفق العلماء على جلالته وكثرة علمه وحفظه للحديث وإتقانه له وصلاحه وفضله. كان أحمد بن حنبل إذا حدث عنه قال: حدثني من لم تر عيناك مثله وكيع بن الجراح. وقال فيه: ما رأيت رجلا قط مثل وكيع في العلم والحفظ والإسناد والأبواب ويحفظ الحديث جيدا ويذاكر بالفقه مع ورع واجتهاد ولا يتكلم في أحد وقال ابن معين: ما رأيت أحدا يحدث لله غير وكيع بن الجراح. وهو أحب إلي من سفيان وابن مهدي وأبي نعيم وما رأيت رجلا قط أحفظ من وكيع ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه وقال ابن عمار: ما كان بالكوفة في زمن وكيع أفقه ولا أعلم بالحديث من وكيع. توفي وكيع سنة 197هـ سبع وتسعين ومائة. وكان مولده سنة 127هـ2. سفيان الثوري: هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي الإمام الفذ. كان من تابعي التابعين. تلقى الحديث عن أبي إسحاق السبيعي  1 تهذيب الأسماء جـ2 ص154. تهذيب التهذيب جـ11 ص216. 2 تهذيب التهذيب جـ11 ص123 تهذيب الأسماء جـ2 ص144.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9361",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعبد الملك بن عمير وعمرو بن مرة وخلائق من كبار التابعين وغيرهم وأخذ الحديث عنه محمد بن عجلان والأعمش وهما تابعيان ومعمر والأوزاعي ومالك وابن عيينة وشعبة والفضيل بن عياش وابن المبارك ووكيع وأبو نعيم ويحيى بن القطان وكثير من الأئمة الأعلام. اتفق العلماء على إمامته وتقدمه في الحديث والفقه والورع والزهد وخشونة العيش والقول بالحق وغير ذلك من المحاسن. قال أبو عاصم: الثوري أمير المؤمنين في الحديث. وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ ما كتبت عن أفضل من الثوري. وقال يحيى بن معين: كل من خالف الثوري فالقول قول الثوري وقال ابن مهدي: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري. وقال ابن عيينة: كان ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه والثوري في زمانه. وقال أيضا: أنا من غلمان الثوري وما رأيت أعلم بالحلال والحرام منه وقال الأوزاعي -وقد ذكر ذهاب العلماء: لم يبق منهم من يستمع عليه العامة بالرضى والصحة إلا الثوري وقال عباس الدوري: رأيت ابن معين لا يقدم على الثوري في زمانه أحدا في كل شيء وبالجملة فالثناء عليه مشهور وهو أحد أصحاب المذاهب الستة المتبوعة -مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد والأوزاعي والثوري ولد الثوري سنة 97هـ وتوفي بالبصرة سنة 161هـ إحدى وستين ومائة رضي الله عنه1. سفيان بن عيينة: هو أبو محمد سفيان بن عيينة بن عمران الكوفي ثم المكي الهلالي ولاء كان من أتباع التابعين. أخذ الحديث عن الزهري وعمرو بن  1 انظر تهذيب التتهذيب جـ4 ص111. تهذيب الأسماء جـ1 ص222.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9362",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دينار والشعبي. وعبد الله بن دينار ومحمد بن المنكدر وخلائق من التابعين وغيرهم. وتلقى الحديث عنه الأعمش والثوري وابن جريج وشعبة وهمام ووكيع وابن المبارك وابن مهدي والقطان والشافعي وأحمد بن حنبل وابن المديني وابن معين وابن راهويه والحميدي وخلائق كثيرة لا يحصون من علماء الحديث والفقه. اتفق المحدثون على إمامته وفضله وبعد شأوه في الحديث وحفظه. قال أبو حاتم وغيره: أثبت الناس في حديث عمرو بن دينار بن عيينة وكان أعلم بحديث عمرو بن دينار من شعبة وقال يحيى القطان في حياة سفيان: سفيان إمام من أربعين سنة وقال أيضا: ما رأيت أحسن حديثا من ابن عيينة وقال الشافعي: ما رأيت أحدا أكف عن الفتيا من سفيان وما رأيت أحدا أحسن لتفسير الحديث منه وقال أحمد بن عبد الله: كان ابن عيينة حسن الحديث وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث وقال ابن وهب: ما رأيت أعلم بكتاب الله من ابن عيينة. ومناقبه كثيرة مشهورة. ولد سفيان سنة 107هـ وتوفي سنة 198هـ رضي الله عنه1. شعبة بن الحجاج: هو أبو بسطام شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي ولاء الواسطي ثم البصري أصله من واسط ثم انتقل إلى البصرة فاستوطنها. وهو من تابعي التابعين إمام جليل وحافظ كبير من أعلام المحدثين وكبار المحققين. تلقى الحديث عن أنس بن سيرين وعمرو بن دينار والشعبي وكثير من التابعين وغيرهم وأخذ عنه الحديث الأعمش وأيوب السختياني ومحمد بن إسحاق وهم من التابعي والثوري وابن مهدي  1 تهذيب التهذيب جـ4 ص117. تهذيب الأسماء جـ1 ص224.(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9363",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووكيع وابن المبارك ويحيى القطان وكثير لا يحصون من كبار الأئمة. أجمعوا على إمامته في الحديث وجلالته وتحريه واحتياطه وإتقانه. قال الإمام أحمد: لم يكن في زمن شعبة مثله في الحديث ولا أحسن حديثا منه قسم له منه حظ وروى عن ثلاثين رجلا من الكوفة لم يرو عنهم سفيان الثوري وقال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق وقال حماد بن زيد: لا أبالي من يخالفني إذا وافقني شعبة لأن شعبة كان لا يرضى أن يسمع الحديث مرة وإذا خالفني شعبة في شيء تركته وقال سفيان الثوري: شعبة أمير المؤمنين في الحديث وقال لمسلم بن قتيبة حين قدم من البصرة: ما فعل أستاذنا شعبة وقال صالح بن محمد أول من تكلم في الرجال شعبة ثم تبعه يحيى القطان ثم أحمد بن حنبل وابن معين وقال أحمد بن حنبل: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن يعني علم الحديث وأحوال الرواة وقال عبد الصمد: أدرك شعبة من أصحاب ابن عمر نيفا وخمسين رجلا. توفي شعبة بالبصرة في أول سنة 160 ستين ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة رحمه الله1. عبد الرحمن بن مهدي: هو الإمام أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان بن عبد الرحمن العنبري البصري اللؤلئي إمام أهل الحديث في عصره والمعول عليه فيه. أخذ الحديث عن خالد بن دينار ومالك بن مغول ومالك بن أنس والسفيانين والحمادين وشعبة وخلائق من أعلام المحدثين وروى عنه ابن وهب وأحمد بن حنبل وابن معين وابن المديني وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام وغيرهم. اتفق الأئمة على جلالته ورسوخه  1 تهذيب التهذيب جت4 ص338. تهذيب الأسماء جـ1 ص244.(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9364",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في نقد الرجال وفحص الأحاديث مع الورع والزهد والأمانة. قال أحمد بن حنبل: كأن ابن مهدي خلق للحديث وقال ابن معين: ما رأيت رجلا أثبت في الحديث من ابن مهدي وعن علي بن المديني أنه قال غير مرة: والله لو أخذت وحلفت بين الركن والمقام لحلفت بالله أني لم أر قط أعلم بالحديث من عبد الرحمن بن مهدي وكان عبد الرحمن بن مهدي يقول: لا يجوز أن يكون الرجل إماما حتى يعلم ما يصح ما لا يصح وحتى لا يحتج بكل شيء وحتى يعلم مخارج العلم وجاءه رجل فقال: يا أبا سعيد إنك تقول هذا ضعيف وهذا قوي وهذا لا يصح. فعم تقول ذاك فقال ابن مهدي: لو أتيت الناقد فأريته دراهم فقال: هذا جيد وهذا ستوق وهذا بهرج أكنت تسأله عم ذاك أم تسلم الأمر إليه فقال: بل كنت أسلم الأمر إليه. فقال ابن مهدي: هذا كذلك. هذا بطول المجالسة والمناظرة والمذاكرة والعلم به ولد سنة 135هـ وتوفي سنة 198هـ رحمه الله1. الأوزاعي: هو أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الشامي الدمشقي كان إمام أهل الشام في عصره بلا نزاع. وكان أهل الشام والمغرب على مذهبه قبل انتقالهم إلى مذهب مالك رحمه الله وهو من أتباع التابعين. سمع الحديث عن جماعات من التابعين كعطاء بن أبي رباح وقتادة ونافع مولى ابن عمر والزهري ومحمد بن المنكدر وغيرهم وروى عنه جماعة من التابعين من شيوخه كقتادة والزهري ويحيى بن أبي كثير وجماعات من أقرانهم وروى عنه أيضا من الأئمة الكبار سفيان ومالك  1 تهذيب الأسماء جـ1 ص304. تهذيب التهذيب جـ6 ص279.(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9365",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشعبة وابن المبارك وكثير غيرهم. أجمع العلماء على إمامة الأوزاعي وجلالته وعلو مرتبته وكمال فضله كما اتفقوا على كثرة حديثه وغزارة فقهه وشدة تمسكه بالسنة وبراعته في الفصاحة. عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ما كان بالشام أحد أعلم بالسنة من الأوزاعي وقال أيضا: الأئمة في الحديث أربعة. الأوزاعي ومالك وسفيان الثوري وحماد بن زيد وقال أبو حاتم: الأوزاعي إمام متبع لما سمع1 وعن هقل: quot;وهو أثبت الناس في الرواية عن الأوزاعيquot; قال: quot;أجاب الأزاعي في سبعين ألف مسألة أو نحوهاquot; وكان علماء عصره يجلونه غاية الإجلال ويكبرونه في أنفسهم ويعترفون له بالإمامة والسبق والزهد والورع والجهر بالحق. قيل لأمية بن يزيد: أين الأوزاعي من مكحول. قال: هو عندنا أرفع من مكحول. فقيل له: إن مكحولا رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: وإن كان قد رآهم فإن فضل الأوزاعي في نفسه. فقد جمع العبادة والورع والقول بالحق. وعن سفيان الثوري أنه لما بلغه مقدم الأوزاعي خرج حتى لقيه بذي طوى فحل سفيان رأس البعير عن القطار ووضعه على رقبته وكان إذا مر بجماعة قال: الطريق للشيخ.  1 وأما قول الإمام أحمد في الأوزاعي. حديث ضعيف فهو محمول عند المحققين كالبيهقي على أنه كان يحتج في بعض مسائل الفقه بالروايات الضعيفة وهذا لا يضيره في الفقه ولا في الحديث أما الأول فلأن للعلماء في طرق الاستدلال على الأحكام مسالك مختلفة وكثيرا ما يستدلون بالأحاديث المرسلة والمنقطعة والموقوفة لا سيما إذا تعددت طرقها أو كان لا شواهد تؤيدها. وأما الثاني فقد كان من عادة المحدثين ألا يقصروا أنفسهم على رواية الصحيح من الأحاديث بل يذكرون الموضوع لبيان حاله والضعيف لجواز الاعتبار به أو الاحتجاج إذا تعددت طرقه أو أيدته الشواهد أو لغير ذلك من المقاصد.(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9366",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولد الأوزاعي رحمه الله سنة 88 من الهجرة. ومات سنة 157هـ في بيروت وكان قد نزل بها مرابطا في أواخر عمره quot;تهذيب الأسماء 1-298quot;. الليث بن سعد: هو الإمام الكبير والفقيه البارع والمحدث الحافظ أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري كان من أتباع التابعين. أخذ الحديث عن عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن أبي مليكة ونافع مولى ابن عمر وسعيد المقبري والزهري ويحيى الأنصاري وأبي الزبير وكثير من التابعين وتابعيهم وتلقى عنه الحديث محمد بن عجلان وهشام بن سعد وهما من شيوخه وقيس بن الربيع وابن المبارك وابن وهب وابن لهيعة وعبد الله بن صلاح كاتبه وكثير من الأئمة. أجمع العلماء على جلالته وإمامته وعلو مرتبته في الفقه والحديث وهو إمام أهل مصر في زمانه. قال الشافعي رحمه الله: كان الليث بن سعد أفقه من مالك إلا أنه ضعيه أصحابه وقال محمد بن سعد: كان الليث مولى لقريش وكان ثقة كثير الحديث وصحيحه وكان استقل بالفتوى ف زمانه بمصر وكان سريا نبيلا سخيا وقال أحمد بن حنبل: الليث كثير العلم صحيح الحديث ليس في هؤلاء المصريين أثبت منه ما أصح حديثه. وقال أيضا: رأيت من رأيت فلم أر مثل الليث كان فقيه البدن عربي اللسان يحسن القرآن والنحو ويحفظ الحديث والشعر وحسن الذاكرة وعد خصالا جميلة عنه حتى بلغ عشرا. ولد الليث سنة ثلاث أو أربع وتسعين وتوفي سنة 165 خمس وستين ومائة في قول ابن سعد1.  1 انظر تهذيب الأسماء جـ2 ص73 تهذيب التهذيب جـ8 ص459.(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9367",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام الشافعي رضي الله عنه: هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي يلتقي نسبه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف والسائب بن عبيد أسلم يوم بدر وابنه شافع بن السائب من صغار الصحابة وأم الشافعي من الأزد. ولد الشافعي رحمه الله بغزة سنة 150هـ ومات أبوه وهو صغير فحملته أمه إلى مكة وهو ابن سنتين لئلا يضيع نسبه فنشأ بها وقرأ القرآن وأقام في هذيل نحوا من عشر سنين فعلم منهم اللغة والشعر وأخذ الفقه والحديث عن مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة وغيره من الأئمة ثم قدم المدينة فلزم مالكا رحمه الله وأكرمه مالك لعلمه وفهمه وعقله وأدبه وقرأ الموطأ عليه حفظا فأعجبته قراءته فكان مالك يستزيده من القراءة لذلك وكان للشافعي حين قدومه المدينة ثلاث عشرة سنة ولفقهره ساعده مصعب بن عبد الله القرشي قاضي اليمن عند هارون الرشيد فولاه الحكم بنجران من أرض اليمن ثم وشى به إلى الرشيد أنه يروم الخلافة فاستقدمه الخليفة إلى بغداد سنة 184هـ وعمره ثلاثون سنة فتناظر هو ومحمد بن الحسن بين يدي الرشيد وأحسن محمد القول فيه وتبين للرشيد براءته مما نسب إليه وأنزله محمد بن الحسن عنده وأكرمه وكتب عنه الشافعي وقر بعير وعاد الشافعي إلى مكة ثم قدم العراق للمرة الثانية سنة 195هـ فاجتمع به جماعة من العلماء هذه المرة منهم أحمد بن حنبل وأبو ثور والحسين بن علي الكرابيسي والزعفراني وغيرهم وصاروا يأخذون عنه وأملى عليهم مذهبه القديم ثم رجع إلى مكة وفي سنة 198هـ رحل إلى العراق للمرة الثالثة فأقام بها مدة يسيرة(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9368",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي أواخر سنة 199هـ انتقل إلى مصر فأقام بها إلى أن مات سنة 204هـ وفي مصر ظهرت مواهبه ومقدرته العلمية وقصده الناس من سائر الأقطار للتفقه عليه والرواية عنه وأملى على تلاميذه كتبه الجديدة وفيها مذهبه المصري أو الجديد. وقد أجله المصريون حيا وميتا. والشافعي هو الإمام الذي نشر مذهبه بنفسه بما قام به من الرحلات التي اكتسب فيها علوم الحجازيين والعراقيين وهو الذي كتب كتبه بنفسه وأملاها على تلاميذه ولم يعرف هذا لغيره من كبار الأئمة. عناية الشافعي رضي الله عنه بالسنة: كان الشافعي رضي الله عنه أعلم أهل عصره بمعاني القرآن والسنة وقد جمع في مذهبه بين أطراف الأدلة مع الإتقان والتحقيق والغوص على المعاني وهو صاحب الفضل على أهل الآثار وحملة الحديث بتوقيفه إياهم على معاني السنة ونصرهم على مخالفيهم بواضح البراهين. فأيقظهم بعد أن كانوا غافلين وأصبحت لهم الكلمة العليا بعد أن كانوا خاملين وغلب في عرف العلماء على متبعي مذهبه لقب quot;أصحاب الحديثquot; وكثيرا ما كان ينهى رضي الله عنه عن ترك الكتاب والسنة إلى غيرهما من آراء الناس وأهوائهم. قال: لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه كما يفرون من الأسد. وقال: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويطاف بهم في القبائل وينادى عليه: quot;هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلامquot; وقال البويطي: سمعت الشافعي يقول: عليكم بأصحاب الحديث فإنهم أكثر الناس صوابا. وقال: إذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث فكأنما رأيت رجلا من أصحابرسول الله صلى الله عليه وسلم. جزاهم الله خيرا حفظوا لنا الأصل فلهم علينا الفضل. ومن شعره في هذا المعنى.(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9369",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل العلوم سوى القرآن مشغلة ... إلا الحديث وإلا الفقه في الدين العلم ما كان فيه quot;قال حدثناquot; ... وما سوى ذاك وسواس الشياطين وقد قدمنا لك أنه دافع دفاعا عظيما عن خبر الواحد إذا اتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بنقل الثقة عن الثقة وقد نال بذلك الدفاع عن الحديث وأهله حظا كبيرا عند حملة الآثار حتى كان أهل بغداد يطلقون عليه quot;ناصر السنةquot;. قال محمد بن الحسن: إن تكلم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشافعي. وقال الزعفراني: كان أصحاب الحديث رقودا فأيقظهم الشافعي. وقال أحمد بن حنبل: quot;ما أحد مس بيده محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في رقبته منةquot; وقال أحمد أيضا لمحمد بن مسلم بن وارة أحد أئمة الحديث -وقد قدم من مصر: quot;كتبت كتب الشافعي فقال: لا. قال: فرطت. ما علمنا المجمل من المفسر ولا ناسخ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من منسوخه حتى جالسنا الشافعيquot;. وقال ابن خزيمة: وقد سئل هل سنة لم تبلغ الشافعي -فقال: لا وقال داود بن علي الظاهري: quot;للشافعي من الفضائل ما لم يجتمع لغيره من شرف نسبه وصحة دينه ومعتقده وسخاوة نفسه ومعرفته بصحة الحديث وسقمه وناسخه ومنسوخه وحفظ التاب والسنة وسيرة الخلفاء وحسن التصنيف وجودة الأصحاب والتلامذةquot;. وقال الكرابيسي: quot;ما كنا ندري ما الكتاب والسنة والإجماع حتى سمعناه من الشافعي وما رأيت مثل الشافعي ولا رأى الشافعي مثل نفسه وما رأيت أفصح منه وأعرفquot;.(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9370",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع ثناء هؤلاء الأئمة وغيرهم عليه بالفهم الثاقب والإحاطة الواسعة بالحديث كان يقول: quot;إذا صح عندكم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا به ودعوا قولي فإني أقول به وإن لم تسمعوا منيquot;. هذا وإذا كان العلماء يعتبرون الإمام الشافعي أول من ألف في أصول الفقه فلا يفوتنا أن نقول أنه أيضا أول من ألف في أصول السنة وقوانين الرواية ورسم لعلماء الحديث طريقة التدوين في علوم السنة. وأن كل من ألف بعد الشافعي في قواعد الحديث وعلومه إنما هم عيال عليه وغارفون من بحاره وكلامهم في ذلك لا يعدو فروعا فرعوها على أصول أصلها وقواعد وضعها وأوضحها. وأن من يقرأ كلامه عن الحديث والمحدثين في رسالته ثم يقرأ ما دونه علماء الحديث كابن الصلاح وغيره يرى أن الشافعي هو أستاذ الجميع في هذه الفنون. فجزاء الله عن الحديث وأهله خير الجزاء1.  1 البداية والنهاية جـ10 ص251 تهذيب الماء واللغات جـ1 ص44 تاريخ التشريع الإسلامي للخضر ص264.(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9371",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الخامس: الرد على تمويهات لبعض المستشرقين لها صلة بهذا العصر وما قبله اطلعت أيها القارئ على تاريخ السنة في القرن الأول والثاني للهجرة المباركة ورأيت أن علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم كان يتلقاها بعضهم عن بعض في أمانة وضبط وأنهم كانوا يذبون عنها أكاذيب الشيعة والخوارج والزنادقة ومن كان على شاكلتهم في الكيد للإسلام عن طريق الحديث وما زالوا يجاهدون صادقين في سبيل السنة حتى أسلموها إلى علماء القرن الثالث كاملة غير منقوصة وصحيحة غير مكذوبة عن طريق الأسانيد التي تطمن لها القلوب ثم قام علماء القرن الثالث بدورهم في رواية السنة وحفظها وكتابتها وتدوينها حتى وصلت إلينا طاهرة نقية. ولكن شرذمة من أهل الكفر والضلال يدعون بالمستشرقين كبر عليهم أن تبقى هذه الثروة الإسلامية المباركة محفوظة من التبديل والتحريف في وقت ضعف فيه المسلمون واستولت عليهم الأمم الكافرة فعمل هؤلا المستشرقون جاهيدن على تشكيك المسلمين في دينهم عن طريق الطعن في الحديث ورواته باسم البحث الحر وطريقة هؤلاء القوم التي اختاروها لأنفسهم وأملتها عليهم أغراضهم السياسية هي توهين القوي من الحديث وتقوية الضعيف أو الموضوع وتضخيم الصغير وتحقير العظيم وتشويه الحقائق والتعامي عما تقضي به الأدلة والبراهين. كل هذا ليشوهوا. محاسن الإسلام علمائه في أنظار من افتتن بمدنيتهم المادية الزائفة من صغار الأحلام وضعفاء الإيمان. وما موقفهم هذا من الإسلام إلا ما يقول القائل. إذا رأوا هفوة طاروا بها فرحا ... مني وما علموا من صالح دفنوا ونحن1 نذكر مثلا من تمويهات هؤلاء المبطلين تكشف لك عن نواياهم الخبيئة ونعقب عليها بما يدحضها وإن كانت عند التأمل كهشيم تذروه الرياح لا تقوم إلا على مجرد الدعوى والتغافل عن الحقائق الثابتة فنقول: أولا: زعموا quot;أن القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة  1 نقلنا هذه الشبه من كتاب تاريخ الفقه الإسلامي للأستاذ علي حسن عبد القادر ص121 وما بعدها.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9372",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للتطور الديني والسياسي والاجتماعي للإسلام في القرنين الأول والثاني وأنه ليس صحيحا ما يقال: من أنه وثيقة للإسلام في عهده الأول عهد الطفولة ولكنه أثر من آثار جهود الإسلام في عصر النضوجquot;. ونحن نقول: هذا قول من يتجاهل الحقائق الثابتة ويخلط الحق بالباطل ثم يقول: إن الجميع باطل وإنهم بما يقولون يطعنون في الأحاديث النبوية بأمرين. أولهما: إن الأغلبية العظمى منها من وضع المسلمين لا من قول نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم. ثانيهما: أن الأحاديث الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم قليلة ومع قلتها لم تكن حجة يعتمد عليها في العهد الذهبي للإسلام عصر النبوة وما بعده الذي أطلقوا عليه عصر الطفولة. والنتيجة التي يريدونها من ذلك أن السنة قامت على غير أساس ولا فائدة منها للمسلمين في قليل ولا كثير سواء الصحيح منها وهو قليل وغير الصحيح منها وهو الغالب الكثير. أما زعمهم أن أغلب الأحاديث من وضع المسلمين نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي للإسلام فهذا منهم كذب على الواقع والتاريخ فقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم مقدار وفير جدا من الأحاديث في الأحكام وغيرها حفظها عنه أصحابه ثم تلقاها عنهم الثقات من الرواة طبقة بعد طبقة وعصرا بعد عصر حتى وصلت إلينا صحيحة الأسانيد نقية المتون والأئمة في جميع العصور كانوا ينفون عنها الكذب والدخيل ويبالغون في التثبت والحفظ ويشددون في نقد المتون والأسانيد امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتواتر: quot;من كذب علي(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9373",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; وبعملهم هذا سلمت الأحاديث من وضع الزنادقة والخوارج ومن سار على طريقهم وقد اطلعت على ما قدمناه من الجهود الجبارة التي قام العلماء بها في القرن الأول والثاني حيال الأحاديث وتمحيصها. وأما زعمهم أن السنة ليست حجة يعتمد عليها في الدين فهذا زعم باطل سبقهم إليه أهل الأهواء في العصور الأولى والكتاب والسنة وإجماع العلماء وعمل المسلمين في جميع العصور يناقض هذه الدعوى ويأتي على بنيانها من القواعد هذا وتقدمت البراهين الساطعة على حجية السنة في المقدمة وفي كلام الإمام الشافعي رضي الله عنه ومناظراته لبعض من ينكر حجية السنة فارجع إليها إن شئت1. ثانيا: قالوا: إن العصر الأول كان مثار خصومة بين الأمويين والعلماء الأتقياء الذين اشتغلوا بجمع الحديث والسنة ونظرا لأن ما بأيديهم من الأحاديث لم يسعفهم في تحقيق أغراضهم أخذوا يخترعون أحاديث لا تنافي الروح الإسلامية في مناقب آل بيت علي بن أبي طالب وامتداحهم فيكونون بذلك قد ثلبوا الأمويين وهاجموهم ولكن من طريق غير مباشر وبرروا عملهم هذا بأنهم إنما يحاربون الظلم والطغيان وقد ردت عليهم الحكومة فوضعت الأحاديث ودعت إلى وضعها وقد كانت طريقة الأمويين كما قال معاوية للمغيرة بن شعبة: quot;لا تهمل في أن تسب عليا وأن تطلب الرحمة لعثمان وأن تسب أصحاب علي وتضطهد من أحاديثهم وعلى الضد من هذا أن تمدح عثمان وأهله وأن تقربهم وتسمع إليهمquot; وقد استغل الأمويون لذلك أمثال الإمام الزهري في وضع الأحاديث ومن هذه الأحاديث حديث: quot;لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصىquot; فهذا الحديث يمثل  1 انظر ص21 وص272.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9374",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ميولهم السياسية في تقديس بيت المقدس وجعله مثل البيت الحرام ومسجد المدينة حتى يكون محجا للناس في الوقت الذي منع فيه ابن الزبير أهل الشام من الحج إلى الكعبة ونحو هذا أحاديث في فضل بيت المقدس والشام. ا. هـ. ونقول في الرد عليهم: نحن لاننكر أنه قامت خصومة سياسي بين الأمويين والشيعة وأن الشيعة وضعوا أحاديث في مناقب الإمام علي بن أبي طالب وأن الأمويين ردوا عليهم بأحاديث وضعوها في مناقب أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية ولكنلم يكن هؤلاء ولا هؤلاء هم أهل الحديث ولا العلماء الأتقياء كما يموهون علينا بذلك وإنما كان من العلماء الأتقياء أمثال الإمام الزهري وسعيد بن المسيب وابن عباس وابن عمر العمل على حفظ الأحاديث الصحيحة ونشرها والاحتياط لها وبيان الأحاديث التي نسبت كذبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لا تجوز روايتها ولا نشرها من غير أن يخافوا في الله لومة لائم أو سطوة ظالم ومما يثير العجب أن يطلق هؤلاء المستشرقون على الشيعة لقب quot;العلماء الأتقياءquot; مع أن منهم من كانوا أداة فساد وإفساد يتظاهرون بحب آل علي رضي الله عنه ويغالون في ذلك حتى ألهوه ووضعوا الأحاديث في تأليهه ويضمرون في أنفسهم كيد الإسلام والمسلمين. أما ما نسبوه إلى معاوية رضي الله عنه فنحن في شك منه ومما يقوله المؤرخون المتساهلون في نقل الأخبار وتدوينها فإن معاوية صحابي جليل ارتضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكتابة الوحي ورضيه الخلفاء الراشدون الثلاثة لإمارة الشام وما حصل بينه وبين علي كرم الله وجهه فإنما كان عن اجتهاد فيبعد كل البعد أن يأمر المغيرة بن شعبة بسب علي والعمل على إخفاء الأحاديث التي صحت في فضله لا سيما وقد أثبت التاريخ أن(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9375",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسن بن علي رضي الله عنه تنازل له عن الخلافة طائعا مختارا ولم يقاتله يوما واحدا وأنه كان يترحم على علي كرم الله وجهه وقد طلب إلى ضرار الصدائي أن يصف له عليا فاستعفاه فأبى فوصفه له بأبلغ وصف فبكى معاوية رضي الله عنه وقال: رحم الله أبا الحسن فقد كان كذلك وأثبت التاريخ أيضا أنه كان حليما واسع الحلم سياسيا ثاقب النظر فلا يعقل بعد هذا كله أن يأمر المغيرة أو غيره بإثارة فتنة يكون من ورائها تمزيق الوحدة وتفريق الكلمة. نعود بعد ذلك إلى زعمهم أن الأمويين استغلوا أمثال الإمام الزهري في وضع الأحاديث التي تتفق وميولهم وهذا محض افتراء على أئمة الدين لا سند له من الواقع. وقد شهد للإمام الزهري بالورع والحفظ والضبط مئات بل ألوف من فحول العلماء فالشافعي يقول فيه: quot;لولا الزهري لذهبت السنن من المدينةquot; وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه يقولان فيه: quot;أصح الأسانيد مطلقا الزهري عن سالم عن أبيهquot; وعمرو بن دينار يقول فيه: quot;ما رأيت أنص للحديث من الزهري وما رأيت أحدا الدينار والدرهم أهون عنده منه أن كانت الدنانير والدراهم بمنزلة البعرquot; أفنترك مثل هذه الشهادات الثابتة إلى أقوال شرذمة من أئمة الكفر ليسوا من الإنصاف في شيء. ودعوى أن حديث: quot;لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجدquot; من وضع الزهري تبعا لميول الحكام السياسية ... إلخ. دعوى خاطئة كاذبة فإن الزهري ثقة بإجماع أئمة المسلمين فلو انفرد بهذا الحديث لكان صحيحا لا ريب فيه فكيف ولم ينفرد به وقد أخرجه مسلم من غير طريقه1 في آخر  1 صحيح مسلم أواخر كتاب الحج.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9376",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب الحج من صحيحه قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي حدثنا ابن وهب قال: حدثني عبد الحميد بن جعفر أن عمران بن أبي أنس حدثه أن سلمان الأغر حدثه أنه سمع أبا هريرة يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد مسجد الكعبة ومسجدي ومسجد إيلياءquot; وأخرجه الشيخان1. من غير طريقه أيضا عن شعبة عن عبد الملك سمعت قزعة مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يحدث بأربع عن النبي صلى الله عليه وسلم فأعجبنني وآنقنني قال: quot;لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم. ولا صوم في يومين الفطر والأضحى. ولا صلاة بعد صلاتين بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب. ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجد الأقصى ومسجديquot;. ثم ما لهذا الحديث وصرف الناس عن حج بيت الله الحرام إلى المسجد الأقصى وغاية ما يدل عليه أن الرحال لا تشد إلى مسجد من المساجد بقصد الصلاة فيه إلا لهذه المساجد الثلاثة فهو إنما يدل على فضل الصلاة في المسجد الأقصى كما يدل على فضلها في المسجدين الآخرين. ثم ماذا يقولون فيما ثبت من أن المسلمين كانوا يصلون إلى بيت المقدر قبل أن يصلوا إلى الكعبة وهو يدل على أنه موضع احترام لدى المسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من أول يوم فرضت فيه الصلاة. وماذا يقولون في قول الله عز وجل: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله  أما أن بني أمية لو كانوا بحاجة إلى ما يدل على فضل بيت المقدس لكفتهم هذه الآية أم يقولون أن الآية من وضع الزهري أيضا! سبحانك هذا بهتان عظيم.  1 شرح مسلم في الحج وفتح الباري quot;جـ3 ص46quot;.(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9377",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نحن لا ننكر أن هناك أحديث وضعت في فضل الأمويين والعلويين أو في فضل بعض الأماكن ولكنا ننكر أن يكون واضعوها من العلماء الأتقياء حقا كما ننكر أن أئمة الأحاديث سكتوا عن هذه الموضوعات وها هي آثارهم تدل على ما بذلوه من جهد في تمحيص الأحاديث ونقدها فماذا بعد الحق إلا الضلال. ثالثا: قالوا: quot;ولم يقتصر الأمر على وضع أحاديث سياسية بل تعدى ذلك إلى الناحية الدينية في أمور العبادات التي لا تتفق مع ما يراه أهل المدينة مثل ما هو معروف من أن خطبة الجمعة كانت خطبتين وكان يخطب الخلفاء وقوفا وأن خطبة العيد كانت تتبع الصلاة فغير الأمويون من ذلك فكان يخطب الخليفة خطبة الجمعة الثانية جالسا وجعلوا خطبة العيد قبل الصلاة واستدلوا لذلك بما رواه رجاء بن حيوة من أن الرسول والخلفاء كانوا يخطبون جلوسا في حين قال جابر بن سمرة: من حدثكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب جالسا فقد كذب. ومثل ذلك ما حصل من زيادة معاوية في درجات المنبر وما كان من جعله المقصورة التي زالها العباسيون بعد ذلك. كما لم يقتصر الأمر على نشر أحاديث ذات ميول بل تعداه إلى اضطهاد أحاديث لا تمثل وجهات النظر والعمل على إخفائها وتوهينها. فمما لا شك فيه أنه كان هناك أحاديث في مصلحة الأمويين اختفت عند مجيء العباسيينquot;. ونقول: حقا إن الوضع في الحديث لم يقتصر على الميول السياسية بل تعداه إلى العبادات لكن لم يكن ذلك من علماء الملة وأئمة الحديث إنما كان من زنديق يكيد للإسلام أو من داعية سوء يريد أن يتقرب إلى أهل الأهواء أو من جاهل لم يخالط قلبه بشاشة الإيمان أما علماء الإسلام فقد قذفوا بالحق على الباطل وأخلصوا للأمة النصح من غير(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9378",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن تأخذهم فيه لومة لائم وما ذكره المستشرقون هنا من الشواهد لا دلالة فيه والتاريخ يحدثنا أن ما أحدثه بعض الخلفاء من اتخاذ المقوصرة في المسجد أو تقديم الخطبة على صلاة العيد أو الجلوس في خطبة الجمعة الثانية إلى غير ذلك لم يكن منهم بناء على أحاديث وضعوها أو وضعت لهم وإنما كان عن اجتهاد أو عذر قضى بذلك سواء أكانوا في ذلك مصيبين أم مخطئين فعن الشعبي1 أنه قال: quot;أول من خطب الناس قاعدا معاوية وذلك حين كثر شحمه وعظم بطنهquot; أخرجه ابن أبي شيبة وذكر ابن خلدون في مقدمته2 أن أول من اتخذ المقصورة في المسجد معاوية بن أبي سفيان حين طعنه أحد الخوارج طعنة كادت تقضي عليه. وعن طارق3 بن شهاب قال: أول من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان فقام إليه رجل فقال: الصلاة قبل الخطبة قد ترك ما هنالك فقال أبوسعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمانquot; رواه الإمام مسلم في الصحيح ومن ذلك ترى أن معاوية رضي الله عنه خطب جالسا واتخذ المقصورة في المسجد لعذر قاهر لا لحديث رواها أو رويت له وأن مروان بن الحكم معترف بأن السنة تقديم صلاة العيد على الخطبة لكن أداه اجتهاده إلى تقديم الخطبة لئلا ينصرف الناس عن سماعها بعد الصلاة وكأنهم فعلوا معه ذلك بدليل قوله لمن أنكر عليه: quot;قد ترك ما هنالكquot; ولم يستدل لما فعل بشيء من الأحاديث إنما استدل بتغير أحوال الناس  1 تاريخ الخلفاء ص143. 2 ص299. 3 صحيح مسلم في كتاب الإيمان.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9379",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومع ذلك فقد أنكروا عليه وبين أبو سعيد الخدري أن من قال لمروان: quot;الصلاة قبل الخطبةquot; قد قضى ما عليه وهو إنكار المنكر بلسانه حيث عجز عن إزالته بيده ثم روى الحديث الدال لما يقول على ملأ من الناس ومروان يسمع ودعوى أن رجاء بن حيوة روى: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء من بعده كانوا يخطبون من جلوسquot; دعوى كاذبة ليست إلا في أوهام هؤلاء المسشرقين ولا يعقل بحال أن يختلق عالم جليل ومحدث أمين كرجاء حادثة يكذبها الواقع والحس أمام كثير من الصحابة والتابعين ثم يعدونه بعد ذلك من ثقاة الرواة وأساطين المحدثين. ثم نقول ثانيا: لا يبعد أن يكون التنافس السياسي بين الأمويين والعباسين له أثر في خفاء بعض الأحاديث وظهور بعض آخر منها ولكن الذي لا نقره أن ينسب ذلك إلى حفاظ السنة ورواة الحديث الموثوق بهم فإن هؤلاء جدوا في خدمة السنة تحملا وأداء وذبوا عنها الكذب بكل ما أوتوا من قوة ولم يكتموا شيئا مما ثبت لديهم أنه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما لقوا من عنت واضطهاد ولقد دلتنا أخبارهم على أنهم كانوا أشجع الناس في الحقد وأجرأهم على الحكام وأصبرهم على الأذى وأخشاهم لله وأحرصهم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى أن كان أحدهم ليرحل الليالي ذوات العدد إلى الخليفة إذا بلغه أنه خالف شيئا مما عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون من بعده. رابعا: أخذ هؤلاء القوم يؤيدون ما ذهبوا إليه من أن أكثر الأحاديث من وضع العلماء في القرن الأول والثاني بما ورد من كلام علماء الجرح والتعديل كقول عاصم بن نبيل المتوفى سنة 212: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث وقول يحيى بن سعيد القطان(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9380",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نحو ذلك وقول يزيد بن هارون: إن أهل الحديث بالكوفة في عصره ما عدا واحدا كانوا مدلسين حتى السفيانان ذكرا بين المدلسين قالوا: وقد شعر المسلمون في القرن الثاني بأن الاعتراف بصحة الأحاديث يجب أن يرجع إلى quot;الشكلquot; فقط وأنه يوجد بين الأحاديث الجيدة الإسناد كثير من الأحاديث الموضوعة وساعدهم على هذا ما ورد من الحديث: quot;سيكثر التحديث عني فمن حدثكم بحديث فطبقوه على كتاب الله فما وافقه فهو مني قلته أو لم أقلهquot; هذا هو المبدأ الذي حدث بعد قليل عند انتشار الوضع. قالوا: ويمكن أن نتبين شيئا من ذلك في الأحاديث الموثوق بها. فمن ذلك ما رواه مسلم عن ابن عمر: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب ألا كلب صيد أو كلب ماشيةquot; فأخبر ابن عمر أن أبا هريرة يزيد: quot;أو كلب زرعquot; فقال ابن عمر: إن أبا هريرة كانت له أرض يزرعها. فملاحظة ابن عمر تشير إلى ما يفعله المحدث لغرض نفسه. ا. هـ. ونحن نقول: الناظر في قولهم هذا يرى أنهم يستدلون على دعواهم أن أغلب الأحاديث النبوية من وضع العلماء في القرن الأول والثاني بأدلة. 1- نسبة بعض الصالحين إلى الكذب في الحديث كما يدل لذلك قول عاصم وغيره. 2- تدليس كثير من المحدثين كما قال يزيد بن هارون. 3- وجود أحديث حكم العلماء عليها بالوضع وهي جيدة الإسناد. 4- اتجاه العلماء إلى النقد الشكلي في الأحاديث وهو عرضها على كتاب الله فما وافقه قبلوه وما لم يوافقه ردوه من غير نظر إلى الإسناد. 5- اعتراف ابن عمر أن أبا هريرة زاد في الحديث السابق الذي رواه quot;أو كلب زرعquot;.(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9381",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وللرد على دعواهم الباطلة نقول: تكرر منا تزييف هذه الدعوى وأن أئمة الدين ورجال الحديث لم يتقولوا على النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من الأقاويل بل عملوا على نشر سنته الصحيحة وإبطال ما نسبه إليه أهل الأهواء كذبا وزورا. وما استدل به المستشرقون لدعواهم الزائفة باطل وبيان ذلك: 1- إن رد المحدثين لبعض أحاديث الصالحين دليل على تحريهم البالغ في الأحاديث ونفي الدخيل عنها فإنهم لم يكتفوا في الرواة بالصلاح وحسن السيرة حتى يجمعوا إلى ذلك الحفظ والضبط واليقظة التامة فكثيرا ما يروج على الصالح إذا لم يجمع الأوصاف المذكورة أحاديث الكذابين بناء على ما يظهر له من أحوالهم وكثيرا ما تدخل عليه الغفلة لسوء حفظه. 2- وأن التدليس ليس هو الكذب -كما فهم المستشرقون- حتى يستلد به على أن من فعله من العلماء كان يكذب في الحديث. وبيان ذلك أن التدليس عند علماء الحديث قسمان: أحدهما: تدليس الإسناد وهو أن يروي المحدث عمن لقيه من الرواة ما لم يسمعه منه موهما أنه سمعه منه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد لقيه وسمعه منه. ومن شأنه ألا يقول في ذلك: quot;أخبرنا فلانquot; ولا quot;حدثنا فلانquot; وما أشبههما وإلا كان كذبا صريحا وإنما يقول: quot;قال فلان أو عن فلانquot; ونحو ذلك من العبارات التي ليست صريحة في السماع. ثانيها: تدليس الشيوخ وهو أن يروى عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو يصفه بما لا يعرف به. كأن يروي عن أبي داود(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9382",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السجستاني فيقول: quot;حدثنا أبو عبد اللهquot; مع أنه لم يشتهر بذلك وقد كرهه العلماء بقسميه ورأوا أن البعد عنه أقرب إلى الثقة بالراوي والاطمئنان إلى مروياته وإن كانت كراهتهم للقسم الأول منه أشد ومع ذلك فلم يجرحوا به الراوي الثقة ولكنهم احتاطوا لقبول الأحاديث التي يرويها المدلس أعظم حيطة. فما رواه المدلس بلفظ محتمل لم يبين فيه السمع والاتصال فحكمه عندهم حكم المنقطع من الأحاديث. وما رواه بلفظ مبين للاتصال نحو quot;سمعت وحدثنا وأخبرناquot; وأشباهها فهو مقبول محتج به. وهذا لأن التدليس ليس كذبا وإنما هو ضرب من الإيهام بلفظ محتمل. ويجري هذا الحكم على الراوي المدلس إذا ثبت عنه التدليس ولو مرة كما قال الإمام الشافعي رحمه الله1 ومن ذلك يتبين أن التدليس شيء والكذب شيء آخر وأن العلماء يقلون أحاديث المدلس إذا كان ثقة وصرح بما يدل على السماع من تحديث أو أخبار أو نحوهما وأنهم توقفوا فيما رواه بلفظ موهم حتى يتبين حال ما عسى أن يكون قد أسقطه من شيوخه أفبعد ذلك يقال: quot;إن العلماء كانوا يضعون الأحاديث وإنها ليست في الغالب من قول رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;: إنه لبهتان عظيم. هذا وقد كان لعلماء الحديث في عصوره المختلفة عناية تامة بالبحث عن المدلسين من الرواة وحصرهم في بلدانهم وتمييزهم بأسمائهم ومن أمثلة ذلك ما جاء في معرفة علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله قال: أهل الحجاز والحرمين ومصر والعوالي وخراسان والجبال وأصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر ليس التدليس من مذهبهم ولا يعلم أحد من أئمتهم دلس وأكثر المحدثين تدليسا أهل الكوفة ونفر يسير  1 مقدمة ابن الصلاح في النوع الثاني عشر.(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9383",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أهل البصرة فأما مدينة مدينة السلام quot;بغدادquot; فقد خرج منها جماعة من أئمة الحديث -وذكر أسماءهم وطبقاتهم- لا يذكر عنهم وعن أقرانهم التدليس إلا أبي بكر محمد بن سليمان الباغندي الواسطي فإن اخذ أحد من أهل بغداد فعن الباغندي وحده. ا. هـ باختصار1. وهذا من أئمة الحديث غاية في البحث والتحري عن أحوال الرواة في جميع المواطن مما يدل على أنهم بذلوا جهودا جبارة في خدمة الحديث. 3- وأما الحكم بالوضع على أحاديث صحت أسانيدها فهذا من العلماء نهاية الأمانة وغاية التحري واليقظة وأنه لم يرج عليهم ما كان يفعله بعض أهل الزيغ والجهلة من تركيب حديث مختلق على إسناد مقبول. وهذا يدل على عكس ما يدعونه. 4- ومن الباطل دعوى أن العلماء اتجهوا في نقد الأحاديث إلى عرض متونها على كتاب الله من غير نظر إلى الإسناد وأنه شجعهم على ذلك حديث quot;سيكثر التحديث عني إلخquot; ثم الاستدلال بذلك على أن الحديث أكثره من وضع العلماء. والمعروف عند المحدثين في قبول الأحاديث أنه لا بد من أن يتصل السند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برواية الثقة مع سلامة متن الحديث من الشذوذ والعلة وأنه لا يغني في ذلك سلامة الإسناد من غير نظر إلى المتن ولا سلامة المتن من غير نظر إلى الإسناد. وأما حديث quot;سيكثر التحديث عني فمن حدثكم بحديث فاعضروه على كتاب الله فما وافقه فهو مني قلته أو لم أقلهquot; فهو حديث باطل بإجماع أئمة الحديث وضعه الزنادقة لترويج الأحاديث الموضوعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند العوام والجهلة.  1 انظر معرفة علوم الحديث للحاكم ص111-112.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9384",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- ومن الخطأ البين والكذب الفاضح دعواهم أن أبا هريرة رضي الله عنه زاد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: quot;أو كلب زرعquot; لمصلحته بناء على ما فهموه من قول ابن عمر رضي الله عنه. والصواب أن قول ابن عمر هذا تثبيت منه لأبي هريرة فيما قال: لا تكذيب له بدليل أنه رواه بعد ذلك كما رواه أبو هريرة وأن أبا هريرة لم ينفرد بهذه الزيادة وحده بل رواه كذلك من الصحابة عبد الله بن مغفل وسفيان بن أبي زهير. قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم: quot;ليس هذا -يعني قول ابن عمر أن لأبي هريرة زرعا- توهينا لرواية أبي هريرة ولا شكا فيها بل معناه أنه لما كان صاحب زرع وحرث اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه والعادة أن المبتلى بشيء يتقنه ما لا يتقنه غيره ويتعرف من أحكامه ما لا يعرفه غيره. وقد ذكر مسلم هذه الزيادة وهي quot;كلب زرعquot; من رواية ابن المغفل ومن رواية سفيان بن أبي زهير عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكرها أيضا مسلم من رواية ابن الحكم -واسمه عبد الرحمن بن أبي نعيم البجلي- عن ابن عمر فيحتمل أن ابن عمر لما سمعها من أبي هريرة وتحققها عن النبي صلى الله عليه وسلم رواها عنه بعد ذلك وزادها في حديثه الذي كان يرويه بدونها ويحتمل أنه تذكر في وقت أنه سمعها من النبي صلى الله عليه وسلم فرواها ونسيها في وقت فتركها. قال: والحاصل أن أبا هريرة ليس منفردا بهذه الزيادة بل وافقه جماعة من الصحابة في روايتها عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو انفرد بها لكانت مقبولة مرضية مكرمة1 ا. هـ من شرح مسلم في باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخة وبيان تحريم اقتنائها إلا لصيد أو زرع أو ماشية ونحو ذلك من كتاب المساقاة والمزارعة.  1 جـ 6 ص452-453 من هامش القسطلاني.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9385",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الأول: النزاع بين المتكلمين وأهل الحديث وأثر ذلك في الحديث",
        "content": "الدور الخامس: السنة في القرن الثالث المبحث الأول: النزاع بين المتكلمين وأهل الحديث وأثر ذلك في الحديث ... الدور الخامس: السنة في القرن الثالث ويشتمل هذا الدور على أربعة مباحث: المبحث الأول: النزاع بين المتكلمين والمحدثين وأثر ذلك في الحديث. المبحث الثاني: نشاط أهل الأهواء وغيرهم في وضع الأحاديث. المبحث الثالث: تراج لبعض أعلام المحدثين في هذا العصر. المبحث الرابع: نهضة علماء الحديث بتدوين السنة. المبحث الأول: النزاع بين المتكلمين وأهل الحديث وأثر ذلك في الحديث كان أول ما نشأ الخلاف بين أهل الحديث وأصحاب الكلام الذين حكموا عقولهم في أصول الدين وعقائده بمدينة البصرة عندما اعتزل واصل بن عطاء المتوفى سنة 131 أستاذه الحسن البصري وأخذ يقرر أصولا ليست على مذهب الحسن وغيره من السلف ومن هذا الوقت سمي أتباع واصل بالمعتزلة وقد ظهر من رءوس الاعتزال -بعد واصل هذا- عمرو بن عبيد quot;143quot; ثم أبو الهذيل العلاف quot;235quot; والنظام quot;221quot; وبشر المريسي quot;218quot; وعمرو بن بحر الجاحظ quot;225quot; وثمامة بن الأشرس وغيرهم من أصحاب الآراء والأقوال. كان أهل الكلام يخوضون في مسائل كثيرة من أصول الدين التي خالفوا فيها الجمهور وأهم تلك المسائل مسألتان:(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9386",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إحداهما: أفعال العباد يقول المعتزلة: أن أفعال العباد مخلوقة لهم لا لله تعالى ولهذا استحقوا عليها الثواب والعقاب ويقول الجمهور: أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وليس للعباد فيها سوى جريانها على أيديهم بكسبهم واختيارهم. والثانية: صفات الله تعالى يقوله المعتزلة: إن الله تعالى منزه عن ثبوت صفات قائمة بذاته كالسمع والبصر والحياة والقدرة والكلام. أداهم إلى ذلك خوف تعدد القدماء. ويقول الجمهور: إن هذه الصفات من السمع والبصر ... إلخ قديمة قائمة بذاته تعالى ليست عين الذات ولا غيرها. وقد تفرع على هذا الخلاف في مسألة الصفات خلاف آخر في القرآن الذي هو كلام الله تعالى أقديم هو لأنه صفة لله جل علاه -وعليه الجمهور- أم حادث مخلوق ككل المخلوقات فيخلق الله هذه الحروف والأصوات في جسم محدث يسمعه النبي منه -وإلى ذلك ذهب المعتزلة- وكانوا يحكمون سلطان العقل ويغلبونه في كثير من أبحاثهم في العقائد والأحكام حتى أكسبهم ذلك جرأة على الأحاديث إذا ما صادمت عقائدهم فكان من السهل عليهم ردها إن لم يجدوا لها تأويلا ولو كان بعيدا كل البعد إلا أنه لم يتح للمتكلمين إظهار آرائهم في العامة قبل القرن الثالث بل كانوا يخشون سلطا العامة أن تبطش بهم كما لم يكن أحد من الخلفاء يناصرهم لمخالفتهم الجمهور الأعظم من المسلمين فلما جاء القرن الثالث وقبض على زمام الخلافة المأمون quot;198-218quot; وكان ميالا إلى حرية البحث والمناظرة أفسح المجال أمام المتكلمين فظهروا بآرائهم ومن ذلك الموت حديث أحداث عظيمة وقامت معركة هائلة بينهم وبين المحدثين. كان المأمون بطبعه ميالا إلى العلم شغوفا به عالما بالكتاب والسنة(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9387",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع نباهة وذكاء عظيمين. سمع المأمون موطأ مالك واطلع على كثير من أقوال حكماء الفرس وفلاسفة اليونان مما عني بترجمته المنصور والرشيد ولما تولى الخلافة أمر بترجمة كثير من كتب الروم وبذلك في ذلك الأموال الطائل حتى أصبح عصره أزهى عصور العلم في خلافة بني العباس إذ أقبلت الأمة على العلم بنهم كثير وشوق عظيم لا سيما وقد وجدوا خليفتم يقدر العلم ويرفع من شأن العلماء. جاء المأمون فوجد العلماء فريقين متنافرين ووجد الخلاف على أشده بين أهل الحديث وأصحاب الكلام فرأى أن يجمع العلماء من المتكلمين والفقهاء وأصحاب الحديث ويعقد لهم مجالس للمناظرة أملا في أن يتفقوا على رأي فيما يلقيه عليهم منالمسائل المختلف فيها ثم يحمل الجميع على ما اتفقوا عليه وبذلك تجتمع الأمة كلها على كلمة واحدة في الدين لا سيما فيما يرجع إلى العقائد ومباحث الإمامة. عقد المأمون المجالس للمناظرة والمحاورة فكانت النتيجة أن كشفت المناظرات الكثيرة والمناقشات الحادة التي كانت تدور بين يدي المأمون عن رأيه في بعض المسائل الخلافية وأنه كان ينحاز إلى المعتزلة في بعض آرائهم لا كلها. وكان مما وافقهم عليه القول بخلق1 القرآن. وقد أعلن رأيه بذلك سنة 212هـ على زعم أنه إذا أعلن رأيه للعلماء وفقهاء الأمة فإنهم يستجيبون لرأيه ويرتضونه تبعا له. ولكن الأمر جاء على عكس ما كان ينتظره المأمون. قد تكلم الناس فيه ورموه بالابتداع وتغالى بعضهم فحكم بكفر من يرى خلق القرآن ومن هذا الحين أخذ الكلام بين المتكلمين وأهل الحديث يقوى والنزاع يشتد حتى جاء  1 أول من قال بخلق القرآن الجعد بن درهم في سنة نيف وعشرين ومائة ثم جهم بن صفوان ثم بشر بن غياث quot;تأنيث الخطيب ص53quot;.(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9388",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عام quot;218quot; فرأى المأمون أنه إن لم يضرب على أيدي خصومه فسينكشف أمره ويظهر أمام رعيته بمظهر التخاذل فاستعمل سلطانه في رد أهل الحديث إلى رأيه. محنة القول بخلق القرآن: لما أخفق سعى المأمون في القضاء على الخلاف من طريق سلمي قوامه المناظرة لإحقاق الحق أراد أن يرغم المحدثين والفقهاء على قبول رأيه بخلق القرآن لا سيما بعد أن طعنوا فيه بالابتداع فاستنفدت هذه المسألة جانبا كبيرا من تفكيره ووقته حتى في أيام غزواته وحروبه مع الروم. ففي عام quot;218quot; بينما كان المأمون يغزو بلاد الروم كتب إلى عامله على بغداد إسحاق بن إبراهيم الخزاعي كتابا يقول فيه فيه quot;وقد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم والسواد الأكبر من حشو الرعية وسفلة العامة ممن لا نظر لهم ولا روية ولا استضاءة بنور العلم وبرهانه. أهل جهالة بالله وعمى عنه وضلالة عن حقيقة دينه وقصور أن يقدروا الله حق قدره ويعرفوه كنه معرفته ويفرقوا بينه وبين خلقه. وذلك أنهم ساووا بين الله وبين خلقه وبين ما أنزل من القرآن فأطبقوا على أنه قديم لم يخلقه الله ويخترعه. وقد قال الله تعالى: إنا جعلناه قرآنا عربيا  وكل ما جعله الله فقد خلقه كما قال تعالى: وجعل الظلمات والنور  وقال: نقص عليك من أنباء ما قد سبق  فأخبر أنه قص لأمور أحدثه بعدها وقال: أحكمت آياته ثم فصلت  والله محكم كتابه ومفصله فهو خالقه ومبتدعة ثم انتسبوا إلى السنة وأنهم أهل الحق والجماعة وأن من سواهم أهل الباطل والكفر فاستطالوا بذلك وغروا به الجهال حتى مال قوم من أهل السمت الكاذب في التخشع لغير الله إلى موافقتهم فنزعوا الحق(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9389",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى باطلهم واتخذوا دين الله وليجة إلى ضلالهم -ثم أخذ يصفهم بأنهم شر الأمة وإخوان إبليس- ثم قال لعامله فاجمع من بحضرتك من القضاة فاقرأ عليهم كتابنا وامتحنهم فيما يقولون واكشفهم عا يعتقدون في خلقه وأحداثه وأعلمهم أني غير مستعين في عملي ولا أوثق من لا يوثق بدينه فإذا أقروا بذلك ووافقوا فمرهم بنص من بحضرتهم من الشهود ومسألتهم عن علمهم في القرآن وترك شهادة من لم يقر أنه مخلوق واكتب إلينا بما يأتيك عن قضاة أهل عملك في مسألتهم والأمر لهم بمثل ذلك ثم وردت من المأمون عدة كتب إلى عامله يأمره فيها بامتحان أهل الحديث في مسألة خلق القرآن وفي بعضها يقول له: quot;فمن لم يجب أنه مخلوق فامنعه من الفتوى والروايةquot; كما أمر عامله بقتل من لم يقل بخلق القرآن ولم يكتف المأمون بذلك بل أنفذ وصيته إلى أخيه المعتصم بالسير على طريقته في مسألة خلق القرآن ومع أن المعتصم لم يكن على جانب عظيم في العلم كما كان المأمون إلا أن رغبته في تنفيذ وصية أخيه واستعداء المعتزلة له على أهل السنة جعله يشتد في المحنة فكتب إلى البلاد بامتحان الناس في مسألة القرآن وأمر المعلمين أن يعلموا الصبيان أن القرآن مخلوق وقتل في ذلك خلقا من العلماء وأهان كثيرا من أهل الحديث لا سيما الإمام أحمد بن حنبل الذي أصر على امتناعه من القول بخلق القرآن واستمرت المحنة إلى أن مات المعتصم سنة 227 ولما تولى ابنه الواثق الخلافة أحيا الفتنة وأقام سوق المحنة. وفي سنة 231 أصدر أمره إلى أمير البصرة بامتحان الأئمة والمؤذنين بخلق القرآن. وأظهر الغلظة لمن يقول بخلاف رأيه بل قتل في ذلك بعض أهل الحديث.(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9390",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رجوع الواثق عن المحنة: اشتد الواثق في مسألة خلق القرآن كثيرا وساعده على ذلك وزيره أحمد بن أبي دؤاد وكان من رءوس الاعتزال حتى إن أحمد هذا كان يقول: quot;من قال من الأسارى القرآن مخلوق خلصوه وأعطوه دينارين ومن امتنع دعوه في الأسرquot; قال الخطيب: كان أحمد بن أبي دؤاد قد استولى على الواثق وحمله على التشدد في المحنة ودعا الناس إلى القول بخلق القرآن واستمر على ذلك حتى مل الواثق المحنة وسئمتها نفسه فرجع عنها في آخر عمره. هذا أبو عبد الرحمن بن محمد الأذرمي شيخ أبي داود والنسائي يحمل مكبلا بالحديد من بلاده إلى الواثق فسأله ابن أبي دؤاد في مجلس الواثق عن قوله في القرآن فقال له الشيخ: هذا الذي تقوله يا ابن أبي دؤاد من خلق القرآن شيء علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أو جهلوه فقال: بل علموه. قال: فهل دعوا الناس إليه كما دعوتهم أنت أو سكتوا فقال: بل سكتوا. قال: فهلا وسعك ما وسعهم من السكوت فبهتوا وضحك الواثق وقام قابضا على فمه وهو يقول: هلا وسعك ما وسعهم ويكررها. ثم أمر أن يعطى الرجل ثلثمائة دينار ويرد إلى بلده ولم يمتحن أحدا بعدها وسخط على ابن أبي دؤاد من يومئذ. المتوكل يأمر برفع المحنة وينتصر لأهل الحديث: ولما ولي المتوكل على الله بن المعتصم الخلافة بعد الخلافة بعد أخيه الواثق سنة quot;232quot; أظهر ميلا عظيما إلى السنة فرفع المحنة وكتب بذلك إلى الآفاق واستقدم المحدثين إلى quot;سامراquot; وأجزل عطاياهم وأكرمهم وأمرهم بأن يحدثوا بأحاديث الصفات والرؤيا. وجلس أبو بكر بن شيبة في جامع(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9391",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرصافة فاجتمع إليه نحو من ثلاثين ألف نفس وجلس أخوه عثمان في جامع المنصور فاجتمع إليه أيضا نحو من ثلاثين ألف نفس وتوفر دعاء الخلق للمتوكل وبالغوا في الثناء عليه وتعظيمه حتى قيل: الخلفاء ثلاثة أبو بكر الصديق في قت أهل الردة وعمر بن عبد العزيز في رد المظالم والمتوكل في إحياء السنة وإماتة التجهم1. انتقاص أهل الكلام لأهل الحديث: هذا ولم يقف المعتزلة عند هذا الحد من إغراء الخلفاء بأهل الحديث بل أطلقوا ألسنتهم بالسوء وأخذوا يقبحون أهل الحديث ويعيبون عليهم طريقتهم ويحطون من قدرهم ويرمونهم بالعي والفهاهة وكل نقيصة. انظر إلى ابن قتيبة أحد علماء القرن الثالث كيف يصور لنا ما كانوا يرمون به أهل الحديث من شناعات. قال رحمه الله في مقدمة كتابه: quot;تاويل مختلف الحديثquot; الذي ألفه في الرد على أعداء الحديث: quot;أما بعد أسعدك الله تعالى بطاعته وحاطك بكلاءته ووفقك للحق برحمته وجعلك من أهله فإنك كتبت إلي تعلمني ما وقفت عليه من ثلب أهل الكلام أهل الحديث وامتهانهم وإسهابهم في الكتب بذمهم ورميهم بحمل الكذب ورواية المتناقض حتى وقع الخلاف وكثرت النحل وتقطعت العصم وتعادى المسلمون وأكفر بعضهم بعضا وتعلق كل فريق منهم لمذهبه بجنس من الحديث. فالخوارج تحتج بروايتهم: quot;ضعوا سيوفكم على عواتقكم ثم أبيدوا خضراءهمquot; quot;ولا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهمquot; quot;ومن قتل دون ماله فهو شهيدquot; والقاعد  1 انظر البداية والنهاية لابن كثير جـ10 ص272 وما بعدها -تاريخ الخلفاء للسيوطي ص204 وتاريخ الأمم الإسلامية للخضري ص279.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9392",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحتج بروايتهم quot;عليكم بالجماعة فإن يد الله عز وجل عليهاquot; quot;ومن خالف الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقهquot; و quot;اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي مجدع الأطرافquot; quot;وصلوا خلف كل بر وفاجرquot; quot;لا بد من إمام بر أو فاجرquot; quot;وكن حلس بيتك فإن دخل عليك فادخل مخدعك فإن دخل عليك فقل بئر بإثمي وإثمكquot; و quot;كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتلquot; وقد أفاض الإمام ابن قتيبة في نقل كثير من ذلك عنهم ثم قال: هذا مع روايات كثيرة في الأحكام اختلف لها الفقهاء في الفتيا حتى اختلف الحجازيون والعراقيون في أكثر أبواب الفقه وكل يبنى على أصل من روايتهم ومع روايتهم كل سخافة تبعث على الإسلام الطاعنين وتضحك منه الملحدين وتزهد في الدخول فيه المرتادين وتزيد في شكوك المرتابين. كروايتهم في عجيزة الحوراء أنها ميل في ميل. ويمن قرأ سورة كذا ومن فعل كذا أسكن من الجنة سبعين ألف قصر في كل قصر سبعون ألف مقصورة في كل مقصورة سبعون ألف مهاد على كل مهاد سبعون ألف كذا. وكروايتهم في الفأرة أنها يهودية وأنها لا تشرب ألبان الإبل كما أن اليهود لا تشربها قالوا: ومن عجيب شأنهم أنهم ينسبون الشيخ إلى الكذب ولا يكتبون عنه ما يوافقه عليه المحدثون بقدح يحيى بن معين وعلي بن المديني وأشباههما ويحتجون بحديث أبي هريرة فيما لا يوافقه عليه أحد من الصحابة وقد أكذبه عمر وعثمان وعائشة وقالوا: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة ويبهرجون الرجل بالقدر ولا يحملون عنه كغيلان وعمرو بن عبيد ومعبد الجهني وعمرو بن فائد ويحملون عن أمثالهم من أهل مقالتهم كقتادة وابن أبي عروبة وابن أبي نجيح ومحمد بن المنكدر وابن(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9393",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي ذئب ويقدحون في الشيخ يسوى بين علي وعثمان أو يقدم عليا عليه ويروون عن أبي الطفيل عامل بن واثلة صاحب راية المختار وعن جابر الجعفي وكلاهما يقول بالرجعة. قالوا: وهم مع هذا أجهل الناس بما يحملون وأبخس الناس حظا فيما يطلبون وقالوا في ذلك: زوامل للأشعار لا علم عندهم ... بجيدها إلا كعلم الأباعر لعمرك ما يدري البعير إذا غدا ... بأحماله أو راح ما في الغرائز قد قنعوا من العلم برسمه ومن الحديث باسمه ورضوا بأن يقولوا: فلان عارف بالطرق وراوية للحديث وزهدوا في أن يقال: عالم بما كتب أو عامل بما علم. قالوا: وما ظنكم برجل منهم يحمل عنه العلم وتضرب إليه أعناق المطي خمسين سنة أو نحوها. سئل في ملأ من الناس عن فأرة وقعت في بئرة فقال: quot;البئر جبارquot; وآخر سئل عن قوله تعالى: ريح فيها صر  قال: quot;هو هذا الصرصرquot; يعني صراصر الليل. وآخر حدثهم quot;عن سبعة وسبعينquot; ويريد quot;شعبة وسفينquot;. ا. هـ. ثم أخذ ابن قتيبة يذكر رءوس المعتزلة واحدا واحدا ويفند ما ألصقوه بأهل الحديث من الكذب والمحال ومن عجب أن المستشرقين وأعداء الإسلام من الملحدين ينقلون هذه الطعون ولا ينقلون جواب الإمام ابن قتيبة عنها وصدق القائل: وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... كما أن عين السخط تبدي المساويا كان أهل الحديث على طريقة السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم يحتاطون لأمر الدين ويتثبتون في رواية السنة ويقفون مع ظواهر النصوص ولا يفتحون على العامة باب التأويل حتى لا يفتتنوا بما لا تهضمه عقولهم ولا تستسيغه أفهامهم ووجد منهم في هذا العصر أئمة كبار(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9394",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحفاظ عظام عرفوا الأحاديث وميزوا بين المزيف منها والصحيح ونقدوا الرواة ووقفوا على أحوالهم أمثال الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وغيرهم. ألا إنه وجد قوم انتسبوا إلى أهل الحديث كانوا وصمة عار في جبين الحديث والمحدثين منهم القصاص المخرفون والمرتزقة الذين يتكسبون بالحديث والجهلة بأحكام الشرع وأوليات الفقه. فالقصاص كانوا يبثون الغرائب والمناكير التي تبعث على الإسلام المطاعن والجهلة المتفيهقون كانوا كالحمار يحمل أسفارا quot;إذا سئل أحدهم عن حكم شرعي تخبط في جهله وتعثر في غيه وقد يكون إماما في أتباعه فيفتي بكل منكر في الشرع. وكان لهم أفهام في الحديث تضحك الثكلى وتبعث في نفس المؤمن الحزن والأسى فمن ذلك أن أحدهم كان يصلي الوتر بعد الاستنجاء من غير أحداث وضوء ويستدل على هذا العمل بقوله صلى الله عليه وسلم: quot;من استجمر فليوترquot; والمقصود من الحديث إيتار الجمار عند الاستنقاء لا صلاة الوتر بعد نقض الوضوء مباشرة من غير توضؤ وسئل كبير منهم في مجلس تحديثه عن دجاجة وقعت في بئر فقال للسائل: ألا غطيتها حتى لايقع فيها شيء فأسرع بعض المتفقهة بالإجابة سترا لجهل الشيخ وسئل أحدهم عن مسألة في الفرائض فكتب في الفتوى. تقسم على فرائض الله سبحانه وتعالى. وسئل أحدهم عن الحالف بصدقة إزاره فقال: بكم اشتريته فقال: باثنين وعشرين درهما فقال: اذهب وصم اثنين وعشرين يوما. وفهم بعضهم من حديث quot;نهي أن يسقي الرجل ماءه زرع غيرهquot; المنع من سقي بساتين الجيران مع أن المراد وطء الحبالى من السبايا1. إلى غير ذلك من سخافاتهم.  1 انظر تأنيب الخطيب ص5.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9395",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ضاق ذرعا بأمثال هؤلاء الجهال كثير من أعلام المحدثين فشعبة يقول فيهم: quot;كنت إذا رأيت رجلا من أهل الحديث يجيء أفرح به فصرت اليوم ليس شيء أبغض إلي من أن أرى واحدا منهمquot; ويقول ابن عيينة: quot;أنتم سخنة عين لو أدركنا وإياكم عمر بن الخطاب لأوجعنا ضرباquot;. ويقول عمرو بن الحارث -شيخ الليث- في أمثال هؤلاء: quot;ما رأيت علما أشرف وأهلا أسخف من أهل الحديثquot;. وقال محمد بن سهل بن عسكر: وقف المأمون يوما للأذن ونحن وقوف بين يديه إذ تقدم إليه غريب يده محبرة. فقال: يا أمير المؤمنين صاحب حديث منقطع به فقال له المأمون: أيش تحفظ في باب كذا فلم يذكر فيه شيئا فما زال المأمون يقول: حدثنا هشيم وحدثنا الحجاج بن محمد وحدثنا فلان حتى ذكر الباب ثم سأله عن باب ثان فلم يذكر فيه شيئا فذكره المأمون ثم نظر إلى أصحابه فقال: quot;يطلب أحدهم الحديث ثلاثة أيام ثم يقول: quot;أنا من أصحاب الحديثquot; أعطوه ثلاثة دراهمquot; وإذا علمت أن هذه المثالب والطعون موجهة إلى قوم من المتكسبين بالحديث الأدعياء في الرواية علمت أن أعداء الإسلام في كل عصر ليسوا على حق في توجيه هذه الطعون إلى الأئمة الأعلام والحفاظ العظام الذين كشفوا عن الدخيل وميزوا الحق من الباطل وجاهدوا في سبيل السنة وصونها حتى أبلوا في ذلك أحسن البلاء مما قرأته عنهم وما ستقرؤه إن شاء الله. هذا ما يقال في أهل الحديث أما أهل الكلام فإننا نجدهم يرتفعون بالعقل ويذهبون بسلطانه إلى أقصى حدوده حى ساقهم ذلك إلى التطرف في تأويل النصوص بما يمجه الذوق السليم ويدفعه الطبع المستقيم كل ذلك محافظة على ما اعتقدوه من الآراء.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9396",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخذ المعتزلة في هذا العصر في بحث كتب الفلسفة اليونانية وغيرها وتشبعوا من علوم الحكمة فحكموا آراءهم في الدين وطبقوا ما فهموه من هذه الدراسات على الكتاب والسنة وانفتح عليهم باب التأويل والطعن في الأخبار حتى لم يسلم منهم بعض الصحابة رضي الله عنهم وليتهم وقفوا عند هذا الحد ولكنهم أرادوا العامة على سلوك طريقتهم واعتقاد آرائهم واستعدوا عليهم الخلفاء كما رأيت والعامة كما ترى لا تهضم هذه الفلسفات ولا تفهم الكم والأين وغيرهما من المقولات قد كان يكفيهم مناظرة علماء الجمهور من أئمة الحديث والفقه في مجالس المأمون وغيرها ليظهروا سلطان العقل ويقيموا البراهين الساطعة على خصومهم ثم بعد ذلك يقولون لهم معا على الرسول إلا البلاغ ولا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. ولكن المعتزلة انتهزوا قربهم من الخلفاء وأخذهم بزمام الوزارة والقضاء فانتقموا من أهل الحديث ومن جمهور الأمة ما أمكنهم الانتقام ولم يبالوا بسفك الدماء الطاهرة البريئة ومن عجيب أمرهم أنهم يختلفون على أنفسهم في مسائل الدين اختلافا عظيما لكن لم يصلوا في خصومتهم إلى عشر معشار ما فعلوه مع أهل الحديث. هذا أحمد بن أبي دؤاد يحكم بكفر من لم يقل بخلق القرآن ثم يستعمل سلطة الوزارة فيأمر بفداء الأسرى من قال منهم بخلق القرآن أما من لم يقل بذلك فإنه يترك أسيرا في أيدي الكفار لأنه في نظره غير مسلم فلا يستحق الفداء. أفما كان الأجدر بهم -لو كانوا يريدون الخير للإسلام وأهله- أن يتحدوا مع أهل الحديث ويكون الجميع جبهة في الدفاع عن الدين(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9397",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحاربة الوضاعين من زنادقة وقاصين. أما المسائل التي كانوا على خلاف فيها فإما أن يكون الجدال فيها بالتي هي أحسن من غير أن تراق الدماء أو تستعمل وسائل الإرهاب وأما أن يسلكوا فيها مسلك السلف الصالح وهو الإمساك عنها وعدم الخوض فيها. هذا مالك إمام دار الهجرة يسأل عن قوله تعالى: الرحمن على العرش استوى  فيقول: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. وهذا أبو حنيفة ينهى أصحابه ويحذرهم من التكلم في القرآن أمخلوق هو أم غير مخلوق. وهذا بطل المحنة الإمام أحمد بن حنبل يمسك عن الخوض في مسألة خلق القرآن وكل ذلك منهم كان محافظة على عقيدة العامة واتباعا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح من بعده. أما أنهم لو سلكوا أحد الطريقين لكان خيرا وأولى ولكن قدر فكان. من هذا البيان ترى أن المتكلمين والمحدثين كانوا في هذا العصر بل وقبل هذا العصر على طرفي نقيض. لقد حط من شأن المحدثين في نظر المتكلمين وجود أدعياء الرواية وجهلة الشيوخ وكذبة القصاص بينهم فرموهم بالجهل وبكل نقيصة ووضع من شأن المعتزلة في نظر أهل الحديث اعتناقهم لآراء الفلاسفة وخروجهم عن النصوص وردهم للأحاديث الصحيحة وطعنهم في الصحابة حيث فسقوهم وبدعوهم ولم يقبلوا الحديث من طريقهم. فلما جاء المأمون وكان متضلعا من العلوم العقلية والنقلية رأى أن يقضي على الخلاف بين الفريقين ويوحد كلمة الأمة في العقائد ويوجه جهودها إلى محاربة الخارجين عن الشرع الشريف من أهل الزيغ والضلال فعقد مجالس المناظرة لذلك فكان من ورائها(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9398",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اتساع هوة الخلاف ورميه بالكفر والضلال فرأى أن يأخذ أهل الحديث بالشدة لما وقر في صدره أن القرآن المكتوب في المصاحب لا ينبغي أن يرتاب في حدوثه ولكنا نأخذ عليه أنه اشتط كثيرا في مسلكه بإراقة الدماء البريئة واستعمال وسائل الإرهاب والعنف. ولقد كان يكفيه -إذا فاته ما كان يقصد من القضاء على الخلاف- أن يحظر الرواية والفتوى على القصاص والزنادقة والجهلة من أدعياء الحديث ويأذن بذلك لأئمة الحديث والفقه ثم يترك العلماء بعد ذلك أحرارا فيما يذهبون وأن يسعه ما وسع سلف الأمة الصالح من الإمساك عن الغوص في مثل هذه الأمور التي لا يترتب عليها فائدة عملية للمسلمين. وكذلك نأخذ على المعتزلة أنهم لم يكونوا على شيء من النبل في الخصومة فإنهم أخذوا المحق بذنب المبطل وسووا بين الأشراف والسفلة والعلماء والجهلة وسلوا سيف البغي على أئمة الدين ورواة الحديث من غير أن تأخذهم في أحد رحمة. لذلك قابلهم جمهور المسلمين بما يجب أن يقابلوا به بعد أن رفعت المحنة وزالت الشدة فلم تقم لهم قائمة من ذلك الوقت إلى اليوم. أما موقف المحدثين في هذه المحنة فقد كان سليما ومحمودا ذلك أنهم أمسكوا عن الخوض في أمور ضررها أكبر من نفعها فكانوا بذلك على طريقة السلف الصالح أغلقوا بموقفهم من الخلفاء والمعتزلة أبوابا من الشر لا نهاية لها ولو أنهم استكانوا وقالوا بخلق القرآن لكان ذلك ذريعة لاستدراجهم إلى عقائد المعتزلة شيئا فشيئا وفي ذلك من الخطر ما فيه فجزاهم الله عن الدين وأهله أحسن الجزاء. هذا وقد يقول قائل: إن مسألة خلق القرآن من أوضح المسائل(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9399",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذه الألفاظ التي نقرؤها بألسنتنا كل يوم في الصلاة وغيرها ونكتبها بأقلامنا في المصاحب وغيرها لا يشك أحد في أنها مخلوقة. فكيف يقف المحدثون هذا الموقف الذي جر عليهم كل هذه النكبات وهل يدخل في عقل إنسان أن هذه الألفاظ القرآنية قديمة وليست بمخلوقة. ونقول: إنه لم يخف على كبار أئمة الحديث أمثال الإمام أحمد بن حنبل حقيقة الحال ولكنهم آثروا الإمساك عن النطق بذلك محافظة على عقيدة العامة فالقرآن كلام الله وكلام الله صفة من صفاته قديمة والعامي لا يميز بين كلام الله الذي هو الصفة القديمة وبين كلام الله المنزل الذي هو ألفاظ مكتوبة مقروءة وحادثة مخلوقة فإذا قيل: إن القرآن مخلوق وهو كلام الله التبس الأمر على العامة بين الحادث والقديم لذلك لما طلب إلى الإمام أحمد أن يقول بخلق القرآن تقية. قال: quot;إذا أجاب العالم تقية والجاهل يجهل فمتى يتبين الحقquot; وهذا أبو يعقوب البويطي يعرض عليه والي مصر أن يقول فيما بينه وبينه أن القرآن مخلوق ويطلقه فيقول: quot;إنه يقتدي بي مائة ألف ولا يدرون المعنىquot; ويفضل أن يؤتى به إلى بغداد ويموت في السجن. من هنا نأخذ أن موقف المحدثين كان موقفا سليما فقد أحاطوا عقيدة العامة حتى لا تزل بهم الأهواء وحافظوا على قدسية القرآن في نفوسهم وهم في ذلك سالكون منهج السلف الصالح الذين وسعهم السكوت عن الخوض في مثل هذه المسائل بل نهوا الناس عن الدخول فيما لا يعنيهم والتكلم بما يعلو على أفهامهم. النتائج التي عادت على الحديث وأهله من وراء هذا النزاع: كان لهذا النزاع الشديد وذلك الصراع العنيف أثره البالغ في الحديث والمحدثين وإليك بعض هذه الآثار:(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9400",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- كانت محنة القول بخلق القرآن خافضة رافعة رفعت رجال الحديث إلى السماكين وخفضت المعتزلة إلى الحضيض ومن هذا الحين عظم احترام العامة لأهل السنة وأحبوهم أكثر من ذي قبل وحمدوا لهم سيرتهم. 2- كان لموقف المحدثين أثر بالغ في المحافظة على عقيدة العامة من أن تعصف بها بدع أهل الأهواء وتتجاذبها أعاصير الأباطيل وشكوك المموهين. 3- كان للقول بخلق القرآن أثر كبير في جرح الرواة أو عدالتهم فالمأمون كان يرد رواية من لم يقل بخلق القرآن ويحكم بفسق الشهود والقضاة إن لم يقروا بذلك وكذلك فعل المحدثون ففسقوا من يقول بخلق القرآن وبالغ آخرون فردوا رواية من يثير الكلام في هذه المسألة وأظن أن هذا كان سدا للذريعة فقط حتى يتناسى القوم المسألة وتمحى من الأذهان فلا يقع المسلمون فيها مرة أخرى. وكادت شظايا هذه الفتنة تصيب الإمام البخاري فإنه لما قدم نيسابور وسألوه عن اللفظ فقال: القرآن كلام الله غير مخلوق وأعمالنا مخلوقة. فلما سمع بذلك الإمام الذهلي قال: quot;القرآن كلام الله غير مخلوق ومن زعم quot;لفظي بالقرآن مخلوقquot; فهو مبتدع لا يجلس إلينا ولا نكلم من يذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيلquot; فانقطع الناس عن البخاري إلا مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة1. 4- كان لهذه المعركة أثر سيئ في وضع الحديث فقد انتهز الزنادقة ومن لا دين له هذا النزاع فوضعوا الأحاديث فيه واختلقوها زورا  1 شروط الأئمة الخمسة للحازمي ص21.(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9401",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبهتانا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرووا عن أبي الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;من قال القرآن مخلوق فقد كفرquot; ورووا عن أنس مرفوعا quot;كل ما في السموات والأرض وما بينهما مخلوق غير الله والقرآن وذلك أنه كلامه منه بدأ وإليه يعود وسيجيء أقوام من أمتي يقولون: القرآن مخلوق فمن قاله منهم فقد كفر بالله العظيم وطلقت امرأته من ساعته لأنه لا ينبغي للمؤمنة أن تكون تحت كافر إلا أن تكون سبقته بالقولquot; وغير ذلك كثير في اللآلئ المصنوعة للسيوطي وكشف الخفاء. 5- كان من النتائج السيئة لهذه الفتنة أن أهل الأهواء أطلقوا ألسنتهم حدادا في ذم أهل الحديث فطعنوا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزروا على المحدثين ورموهم بالجهل الفاضح وألصقوا بهم صفت المرتزقة من دعاة العلم وأدعياء الحديث وألفوا الكتب في ذلك حتى جاء المستشرقون في عصور الضعف العلمي والسياسي للمسلمين فوجدوا ثروة طائلة من هذه السخافات والمثالب وصوروا الإسلام في صورة الخرافات وطعنوا بدورهم في أئمة المسلمين وقد اغتربهم الجهلة في عصرنا الحاضر ونسجوا على منوال أساتذتهم ورموا علماء المسلمين في كل عصر بكل نقيصة وبهتان والله يشهد إنهم لكاذبون.(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9402",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثاني: نشاط أهل الأهواء في وضع الأحاديث",
        "content": "المبحث الثاني: نشاط أهل الأهواء في وضع الأحاديث حدثناك أيها القارئ عن جهود علماء الإسلام في القرن الأول والثاني تجاه الوضاعين وأنهم أخذوا عليهم كل مسلك وقعدوا لهم كل مرصد ميزوا بين الدخيل والأصيل من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ووزنوا الرواة بميزان الجرح والتعديل وفحصوا عن مروياتهم وأسانيدهم وعلى الرغم من هذه الجهود العظيمة فإنه ماكاد يطل هذا القرن الثالث حتى كثر الوضع في الحديث بشكل مزعج فهؤلاء الزنادقة يبثون سمومهم لإفساد عقائد المسلمين وهؤلاء الشعوبيون يضعون الحديث في فضل الفرس وتفضيلهم على العرب ومن ورائهم القصاص يستولون على قلوب العامة بالمناكير. ونحن نذكر لك شيئا من أعمال هذه الطوائف لتلمس الخطر الذي أحدق بالسنة وكاد يذهب بنورها وليكبر في عينك ما قام به علماء الحديث من مطاردة الكذابين والقضاء على أباطيل الأفاكين بما صنفوه من الكتب الحافلة بالحديث وعلومه في هذا العصر فنقول: 1- التعصب للجنس وأثره في وضع الحديث: قامت الدولة العباسية على أكتاف الفرس من أهل خراسان وكانت هذه البلاد موطن التشيع لآل البيت ولما كان الفرس يفهمون أن الملك ينال بالوراثة تأثروا إلى حد كبير بآراء الشيعة فعدوا بني أمية غاصبين لحقوق آل البيت ينغي قتالهم وتخليص الحق إلى صاحبه الشرعي. وكانت الفرس أمة ذات حضارة وتأريخ عظيمين وكانت لهم السيطرة على كثير من الأمم العربية كالعراق واليمن فلما دالت دولتهم ووقعوا في قبضة العرب وأصبحوا موالي لهم يتحكمون فيهم حنوا بعد ذلك إلى عظمتهم الأولى ولما قام بنو العباس يطالبون بالخلافة وجدوا من الفرس قلوا مستعدة لا سيما عند الخاصة منهم فقد كانوا يأملون الحصول على شيء من السلطان الضائع. لذلك رأينا أبا مسلم الخراساني وأضرابه يتفانون في نصرة بني العباس ويحاربون بني أمية بكل سلاح وفي(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9403",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الواقع لم يكن الصراع بين بني أمية وبني العباس وإنما كان بين العرب والفرس ولما استقر الأمر لني العباس لم يكونوا يتحمسون للعرب ضد الفرس لأن الفرس نصروهم وشيدوا لهم الملك بدمائهم ولأن بعض خلفاء بني العباس كانوا من أمهات فارسيات لكن كانوا يتحمسون كثيرا لأمر الدين ولا تأخذهم رحمة في محاربة الزنادقة وقتلهم والتشهير بهم وهل كان ذلك من الخلفاء حمية دينية أو فكرة سياسية هذا ما لا يهمنا البحث فيه الآن. بل الذي يهمنا أن فكرة ظهرت على ألسن بعض العامة وأشربتها قلوب الخاصة ألا وهي فكرة تفضيل العجم على العرب والحط من شأن الآخرين وهي المعروفة عند المؤرخين بالشعوبية. أثر الشعوبية في الحديث: نمت هذه الفكرة وترعرعت في القرن الثاني ثم بلغت أوجها في القرن الثالث وساعد على ظهورها أن خلفاء بني العباس لم يقابلوا العصبية الفارسية بالعصبية العربية كما كان الحال في الدولة الأموية بل لم يتعصبوا كثيرا للعربية وإن تعصبوا كثيرا للإسلام كما أشرنا إليه ولقد انتهز الشعوبيون هذا الضعف من الخلفاء وحاربوا العرب وعابوهم وسخروا منهم وقالوا في ذلك الأشعار والخطب الطوال وألفوا الكتب في مفاخر العجم ومثالب العرب ولم يدعوا بابا من أبواب الهجاء إلا طرقوه وستغلوا لهذه النزعة الخبيثة وضع الأحاديث ورواية الأكاذيب في فضل الفرس وبلدانهم وعلمائهم. كما وضعوا أحاديث في الحط من قيمة العرب وعلمائهم وإليك بعض هذه الأباطيل التي اختلقوها. قالوا: لما فتحت خراسان وتطاول إليها العساكر واجتمعت أذربيجان والجبال ضاق ذرع عمر بن الخطاب فقال: quot;ما لي وخراسان وما بخراسان(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9404",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ولي وددت أن بيني وبين خراسان جبالا من برد وجبالا من نار وألف سد كل سد مثل سد يأجوج ومأجوج فقال علي بن أبي طالب: مهلا يا بن الخطاب هل أتيت بعلم محمد أو اطعلت على علم محمد فإن لله بخراسان مدينة يقال لها quot;مروquot; أسسها أخي ذو القرنين وصلى فيها عزير أنهارها سياحة وأرضها فياحة على كل باب من أبوابها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها الآفات إلى يوم القيامة وإن لله بخراسان مدينة يقال لها quot;الطالقانquot; وإن كنوزها لا ذهب ولا فضة ولكن رجال مؤمنون يقومون إذا قام الناس وينصرون إذا فشل الناس وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها quot;الشاشquot; القائم فيها والنائم كالمتشحط بدمه في سبيل الله. وإن لله بخراسان لمدينة يقال لها quot;بخارىquot; وإن رجال بخارى آمنون من الصرخة عند الهول إذا فزعوا. مستبشرين إذا حزنوا فطوبى لبخاري يطلع الله عليهم في كل ليلة إطلاعة فيغفر لمن يشاء منهم ويتوب على من تاب منهم ... إلخ. وهو كلام طويل جدا. ومن ذلك قولهم: quot;جور الترك ولا عدل العربquot; وزعمهم الباطل أن الأعاجم ذكرت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: quot;لأنا بهم أوثق مني بكمquot; وفي رواية: quot;لأنا ببعضهم أوثق مني ببعضكمquot;. quot;سيأتي ملك من ملوك العجم فيظهر على المدائن كلها إلا دمشقquot; ومن ذلك ما رووه في فضل محمد بن كرام السجستاني العابد المشهور بالتجسيم ووضع الحديث المتوفى سنة 255 وقد ارتحل من خراسان إلى الشام وأقام بها quot;يجيء في آخر الزمان رجل يقال له محمد بن كرام يحيي السنة والجماعة هجرته من خراسان إلى بيت المقدس كهجرتي من مكة إلى المدينةquot; وما وضعوه في فضل أبي حنيفة النعمان لأنه من أصل فارسي وذم الشافعي لأنه عربي quot;يكون في أمتي رجل يقال له: محمد ابن إدريس أضر على أمتي من إبليس ويكون في أمتي رجل يقال له: أبو حنيفة هو سراج أمتيquot; وضعه(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9405",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مأمون بن أحمد الهروي من أهل القرن الثالث ومن ذلك: quot;إن آدم افتخر بي وأنا أفتخر برجل من أمتي اسمه نعمان وكنيته أبو حنيفة وهو سراج أمتي quot;وفي روايةquot; إن سائر الأنبياء يفتخرون بي وأنا أفتخر بأبي حنيفة من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضنيquot;. هذا وقد استعمل العرب أو من تعصب لهم هذا السلاح سلاح الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذلك قولهم عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;العرب سادات العجمquot;. تلك هي آثار العصب للجنس في وضع الحديث وإنك لتلمح في بعضها معاني الإلحاد في الدين والدعوة إلى التحلل من أحكامه كقولهم في فضل مدينة الشاش: quot;القائم فيها والنائم كالمتشحط بدمه في سبيل اللهquot;1. 2- الزندقة وأثرها في وضع الحديث: أكثر ما تطلق الزندقة عليه في العصر العباسي -على ما يظهر- هو اتباع دين المجوس وخاصة دين quot;مانيquot; مع التظاهر بالإسلام ثم توسعوا في استعمالها فأطلقوها على الملحد الذي لا دين له وعلى التهتك والفجور مع تبجح في القول يصل أحيانا إلى ما يمس الدين لكن لا عن نظر بل عن خلاعة ومجون. وقد أشرنا عبد الكلام على الدور السابق إلى شيء من أعمال الزنادقة  1 تاريخ الأمم الإسلامية للخضري quot;نشأة الدولة العباسيةquot; ضحى الإسلام جـ1 ص49 74. اللآلئ المصنوعة جـ1 ص441 كشف الخفاء ومزيل الإلباس جـ1 ص337.(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9406",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في وضع الحديث وهنا نبين لك شيئا عن العوامل التي ساعدت على فشو الزندقة في العصر العباسي وعن أثرها في وضع الحديث في هذا القرن الثالث. ساعد على فشو الزندقة في العصر العباسي عامة وفي القرن الثالث خاصة عدة أمور منها: 1- كثرة الجدال حول المسائل الأساسية في الدين وشيوع الأبحاث الفلسفية فقد ترجمت كتب الحكمة والفلسفة وأقبل على قراءتها كثير من العلماء وبعض الخلفاء كالمأمون حتى رمي من أجل ذلك بالزندقة. 2- عدم حصول الفرس على حكومة فارسية بعد زوال دولة بني أمية فأخذوا يكيدون للإسلام عن طريق إفساد عقائد المسلمين ببث تعاليم المجوسية وبخاصة مذهب quot;مانيquot;. 3- إسناد السلطة الحكومية إلى الموالي من الفرس وإقصاء العرب عنها مكن للفرس من إظهار مذاهبهم القديمة وتعضيد من يتظاهر بها. هذه هي أهم عوامل انتشار الزندقة التي مكنت الزنادقة من الكيد للإسلام وكان من أسهل الطرق عليهم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبثوا في الناس كثيرا من الأقاويل التي تشوه جمال الدين وتثير حوله المطاعن والشبه يريدون بهذا هدم الإسلام وتنفير الناس منه ودعوة المسلمين إلى التحلل من أحكامه وبذلك تضعف شوكة المسلمين ويصير من السهل على هؤلاء الزنادقة التغلب على البقية الباقية من أهل الإسلام وإعادة سلطانهم كما كان. فأخذوا ينشرون بين الناس تعاليم المجوسية ومذاهب المانوية وظهر منهم طوائف كثيرة بمذاهب خبيثة من(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9407",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التجسيم وغيره وكان منهم القصاص والمتصوفة الذين يتظاهرون بالتقوى والورع ويضمرن الحقد على الدين وأهله1. من أوضاع الزنادقة: ونحن نذكر لك طائفة من الأباطيل التي نسبوها للنبي صلى الله عليه وسلم وهو براء منها. فمن ذلك زعمهم أنه عليه الصلاة والسلام قال: quot;لما أراد الله خلق نفسه خلق الخيل فأجراها حتى عرقت ثم خلق نفسه من ذلك العرقquot; قال ابن عساكر: حديث إجراء الخيل موضوع وضعته الزنادقة ليشنعوا به على أصحاب الحديث في روايتهم المستحيل فقبله من لا عقل له وهو مما يقطع ببطلانه شرعا وعقلا. ومن ذلك زعمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;إن الله تعالى خلق الملائكة من شعر ذراعية وصدره أو من نورهماquot; quot;وأنه -تعالى عن ذلك علوا كبيرا- ينزل عشية عرفة على جمل أورق يصافح الركبان ويعانق المشاةquot; وأنه عليه السلام قال: quot;رأيت ربي في المنام في أحسن صورة شابا موقرا رجلاه في خضر له نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهبquot; وكروايتهم في عجيزة الحوراء أنها ميل في ميل وفيمن قرأ سورة كذا وكذا ومن فعل كذا وكذا أسكن من الجنة سبعين ألف قصر في كل قصر سبعون ألف مقصورة في كل مقصورة سبعون ألف مهاد على كل مهاد سبعون ألف كذا. وكروايتهم أن الفأرة كانت يهودية وأنها لا تشرب ألبان الإبل كما أن اليهود لا تشربها. وكروايتهم في السنور أنه عطسة الأسد والخنزير أنه عطسة الفيل. وأن الضب كان يهوديا عاقا فمسخ.  1 ضحى الإسلام جـ1 ص137 وما بعدها.(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9408",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأن سهيلا كان عشارا باليمن وأن الزهرة كانت بغيا عرجت إلى السماء باسم الله الأكبر فمسخها الله شهابا وإن الأرض على ظهر حوت1. إلى غير ذلك من الأكاذيب والأباطيل. مقاومة الخلفاء العباسيين للزنادقة: ولقد قاوم الخلفاء الزنادقة وطهروا الأرض من جراثيمهم فلم تأخذهم بهم هوادة بل قتلوهم وحبسوهم وشردوا بهم من خلفهم. اضطهدهم أبو جعفر المنصور في خلافته ونكل بهم المهدي أيما تنكيل أيام دولته وعين للزنادقة رجلا سماه quot;صاحب الزنادقةquot; وكل إليه أمر إبادتهم والقضاء عليهم وأمر الجدليين من أهل البحث من المتكلمين بتصنيف الكتب في الرد على الملحدين وإقامة البراهين على المعاندين وإيضاح الحق للشاكين. وأوصى ابنه موسى الهادي بالعمل على إبادة الزنادقة وشرح له أمرهم وسوء نيتهم نحو الإسلام والمسلمين وجاء عنه أنه قال: quot;والله لئن عشت لأقتلن هذه الفرقة كلها حتى لا أترك منها عينا تطرفquot; وقد أنفذ الهادي وصية أبيه بكل أمانة. كذلك تعقبهم هارون الرشيد والمأمون من بعده روى أن المأمون بلغه خبر عشرة من الزنادقة من أهل البصرة يذهبون إلى قول quot;مانيquot; ويقولون بإله النور وإله الظلمة فأمر بحملهم إليه بعد أن سموا واحدا واحدا فكان يدعوهم رجلا رجلا ويسألهم عن دينهم فيخبرونه بالإسلام فيمتحنهم بأن يظهر لهم صورة quot;مانيquot; ويأمرهم أن يتلفوا عليها ويبرءوا منها فامتنعوا فقتلهم وفي عهد المعتصم كانت حادثة كبرى في تاريخ الزندقة وهي محاكمة قائد جيوشه المسمى quot;بالأفشينquot; اتهم بالزندقة فحبس ومنع من الطعام والشراب حتى مات ثم صلب وأحرق بالنار2.  1 انظر مقدمة تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة. 2 انظر ضحى الإسلام جـ1 ص140.(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9409",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القصص في القرن الثالث وأثره في الحديث: كما انتشرت الزندقة في هذا العصر كذلك ذاع القصص وكثر المحترفون له ولا ننسى أن بين هؤلاء القصص فريقا من الزنادقة أيضا quot;كما أشرنا إليه آنفاquot; ومنهم المرتزقة ومدعو العلم والإمامة في الحديث ولقد انتشر القصاص والزنادقة في هذا العهد حتى أن الخلفاء كانوا يصدرون أوامرهم بمنع القصاص والمنجمين من الجلوس في المساجد والطرقات. كذلك منعوا من بيع كتب الفلسفة ففي سنة 279هـ وهي السنة التي بويع فيها المعتضد الخليفة العباسي بالخلافة أصدره أمره بمنع الوراقين من بيع كتب الفلاسفة وما شاكلها ومنع القصاص والمنجمين من القعود في الطريق1. هذا وإن أصدق مرآة تتراءى لنا فيها أعمال القصاص في هذا القرن ما ذكره العلامة الإمام عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276هـ في كتابه quot;تأويل مختلف الحديثquot;2. قال رحمه الله: الحديث يدخله الشوب والفساد من وجوه ثلاثة quot;منها الزنادقةquot; واجتيالهم للإسلام وتهجينه بدس الأحاديث المستشنعة والمستحيلة كالأحاديث التي قدمنا ذكرها من عرق الخيل وعيادة الملائكة وقفص الذهب على جمل أورق وزغب الصدر ونور الذراعين مع أشياء كثيرة ليست تخفى على أهل الحديث ومنهم ابن أبي العوجاء الزنديق وصالح بن عبد القدوس الدهري quot;والوجه الثاني القصاصquot; على قديم الأيام فإنهم كانوا يميلون وجوه العوام إليهم ويستدرون ما عندهم بالمناكير والغريب والأكاذيب  1 انظر تاريخ الخلفاء للسيوطي ص246. 2 ص355 وما بعدها.(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9410",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الأحاديث. ومن شأن العوام القعود عند القاصد ما كان حديثه عجبا خارجا عن فطر العقول أو كان رقيقا يحزن القلوب ويستغزر العيون. فإذا ذكر الجنة. قال: فيها الحوراء من مسك أو زعفران وعجيزتها ميل في ميل. ويبوئ الله تعالى وليه قصرا من لؤلؤة بيضاء. فيه سبعون ألف مقصورة في كل مقصورة سبعون ألف قبة في كل قبة سبعون ألف فراش على كل فراش سبعون ألف كذا وكذا فلا يزال في سبعين ألف كذا وسبعين ألف كذا كأنه يرى أنه لا يجوز أن يكون العدد فوق السبعين ألفا ولا دونها ويقول: لأصغر من في الجنة منزلة عند الله من يعطيه الله تعالى مثل الدنيا كذا وكذا ضعفا. وكلما كان هذا أكثر كان العجب أكثر والقعود عنده أطول والأيدي بالعطاء إليه أسرع. والله تبارك وتعالى يخبرنا في كتابه بما في جنته بما فيه مقنع عن أخبار القصاص وسائر الخلق إلى أن قال: ثم يذكر آدم عليه السلام. ويصفه فيقول: كان رأسه يبلغ السحاب أو السماء ويحاكها فاعتراه لذلك الصلع ولما هبط على الأرض بكى على الجنة حتى بلغت دموعه البحر وجرت فيها السفن ويذكر داود عليه السلام فيقول: سجد لله تعالى أربعين ليلة وبكى حتى نبت العشب بدموع عينيه ثم زفر زفرة هاج له ذلك النبات ويذكر عصا موسى عليه السلام فيقول: كان نابها كنخلة سحوق وعينها كالبرق الخاطف وعرفها كذا ثم قال: ويذكر عبادا أتاهم يونس عليه السلام في جبل لبنان فيخبرهم عن الرجل منهم أنه كان يركع ركعة في سنة ويسجد نحو ذلك ولا يأكل إلا في كذا وكذا من الزمان ثم قال: quot;وأما الوجه الثالث الذي يقع فيه فساد الحديث فأخبار متقادمة كان الناس في الجاهلية يروونها تشبه أحاديث الخرافةquot; كقولهم أن الضب كان يهوديا عاقا فمسخه الله تعالى ضبا وكقولهم في الديك والغراب أنهما كانا(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9411",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متنادمين فلما نفد شرابهما رهن الغراب الديك عند الخمار ومضى فلم يرجع إليه وبقي الديك عند الخمار حارسا. ا. هـ وروى السيوطي في كتابه1 تحذير الخواص من أكاذيب القصاص عن جعفر بن محمد الطيالسي قال: quot;صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة فقام بين أيديهم قاص فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان وأخذ في قصة نحوا من عشرين ورقة فجعل أحمد ينظر إلى يحيى بن معين ويحيى ينظر إلى أحمد فقال له: أنت حدثته بهذا فقال: والله ما سمعت بهذا إلا الساعة فلما فرغ من قصصه وأخذ القطيعات ثم قعد ينتظر بقيتها قال يحيى بن معين بيده: تعالى فجاء متوهما لنوال فقال له يحيى: من حدثك بهذا الحديث فقال: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فقال له: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان ولا بد والكذب فعلى غيرنا. فقال له: أنت يحيى بن معين. قال: نعم. قال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما حققته إلا الساعة. فقال له يحيى: وكيف علمت أني أحمق. قال: كأن ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما. قد كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. فوضع أحمد كمه على وجهه وقال: دعه يقوم فقام كالمستهزئ بهماquot; ا. هـ.  1 ص48 وما بعدها.(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9412",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثالث: تراجم لبعض أئمة الحديث في هذا العصر",
        "content": "المبحث الثالث: تراجم لبعض أئمة الحديث في هذا العصر اشتهر في هذا القرن كثير من نحارير المحدثين وجهابذة السنة كانت لهم أياد بيضاء في خدمة الحديث ومعرفة رجاله والبحث عن علله وإليك طائفة منهم: علي بن المديني: كان من أئمة الحديث الممتازين لم يترك بابا من أبوابه إلا طرقه وبخاصة ما يرجع إلى الرجال والعلل وقد صنف في ذلك الكتب الكثيرة التي لم يسبق إلى معظمها ولم يلحق في كثير منها. لذا أثنى عليه العلماء وشهدوا له بالتقدم والمعرفة فسفيان بن عيينة وهو من شيوخه يقول: quot;والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم منيquot;. وكذلك قال يحيى بن القطان وهو من مشايخه وقال البخاري: quot;ما استصغرت نفسي عند أحد قط إلا عند علي بن المدينيquot; وقال أبو حاتم: quot;كان ابن المديني علما في معرفة الحديث والعللquot; هذا وقد ذكر الحاكم في معرفة علوم الحديث جملة وافرة من مؤلفاته تدل على رسوخ قدمه واتساع أفقه في علوم السنة فمن ذلك كتاب الأسامي والكنى ثمانية أجزاء وكتاب الضعفاء عشرة أجزاء وكتاب المدلسين خمسة أجزاء وكتاب الطبقات عشرة أجزاء وكتاب علل المسند ثلاثون جزءا وكتاب علل حديث ابن عيينة ثلاثة عشر جزءا وكتاب من لا يحتج بحديثه ولا يسقط جزءان وكتاب الكنى خمسة أجزاء وكتاب الوهم والخطأ خمسة أجزاء وكتاب من نزل من الصحابة سائر البلدان خمسة أجزاء وكتاب من حدث ثم رجع عنه جزءان وكتاب اختلاف الحديث خمسة أجزاء وكتاب العلل المتفرقة ثلاثون جزءا وكتاب مذاهب المحدثين جزءان. إلى غير ذلك من مصنفاته الباهرة التي تدل على تبحره وتقدمه وكمال(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9413",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معرفته. توفي رحمه الله سنة 234هـ. بسرمرى1. يحيى بن معين: هو أحد الأئمة الذين انتهت إليهم الزعامة في الحديث -أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. وعلي بن المديني. وأبي بكر بن أبي شيبة- سمع الحديث من ابن المبارك وابن عيينة وابن مهدي وهشيم ووكيع وغيرهم وسمع منه أبو زرعة الرازي وأبو حاتم والبخاري ومسلم وأبو داود وكثير غيرهم. أجمع العلماء على إمامته وجلالته في هذا الشأن لا سيما ما يتعلق بالجرح والتعديل وكشف حال الكذابين مع التثبت والتمكن حتى رووا عنه أنه استقبل القبلة ورفع يديه يقول: quot;اللهم إن كنت كلمت في رجل ليس هو عندي كذابا فلا تغفر ليquot; ورووا عنه أنه قال: quot;لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها مع علقناهquot;. قال فيه أحمد بن حنبل: quot;السماع من يحيى بن معين شفاء لما في الصدورquot; وقال أيضا: quot;يحيى بن معين رجل خلقه الله لهذا الشأن يظهر كذب الكذابين وكل حديث لا يعرفه يحيى ليس بحديثquot; وقال ابن المديني: quot;ما رأيت في الناس مثلهquot; وقد عده الحاكم في كتابه علوم الحديث من فقهاء المحدثين. توفي بالمدينة المنورة سنة quot;233quot; ودفن بالبقيع ونودي يوم وفاته: هذا الذي كان ينفي الكذب عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم2. أبو بكر بن أبي شيبة: هو الحافظ المتقن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي. روى عن  1 تهذيب الأسماء للنووي جـ1 ص350. فهرست ابن النديم ص322 ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص71. 2 تهذيب الأسماء للنووي جـ1 ص156 الفهرست لابن النديم ص322- معرفة علوم الحديث للحاكم ص72.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9414",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي الأحوص وابن المباك وشريك وهشيم وجرير بن عبد الحميد ووكيع وابن علية وابن مهدي وابن القطان وابن عيينة وزيد بن هارون وخلق كثير. وروى عنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه وروى له النسائي بواسطة أحمد بن علي القاضي وابنه أبو شيبة إبراهيم وأحمد بن حنبل ومحمد بن سعد وأبو زرعة وأبو حاتم وعبد الله بن أحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي وكثير غيرهم. كان أبو بكر ثقة حافظا للحديث أثنى عليه بالحفظ والاتقان كثير من أهل عصره. قال أبو عبيد القاسم: quot;انتهى العلم إلى أربعة: فأبو بكر أسردهم له وأحمد أفقههم فيه ويحيى أجمعهم له وعلي أعلمهم بهquot;. وقال صالح بن محمد: quot;أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المديني وأعلمهم بتصحيف المشايخ يحيى بن معين وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبةquot;. وقال أبو زرعة الرازي: quot;ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبةquot; وقال ابن حبان: كان متقنا حافظا دينا ممن كتب وجمع وصنف وذاكر وكان أحفظ أهل زمانه للمقاطيع. توفي رضي الله عنه سنة quot;235quot;1. أبو زرعة الرازي: هو عبد الله بن عبد الكريم أحد الحفاظ المشهورين أثنى عليه أهل عصره بالعلم والورع والحفظ وشهدوا له بالتفوق على أقرانه. قالوا: كان يحفظ سبعمائة ألف حديث. وكان في شبيبته إذا اجتمع بأحمد بن حنبل اقتصر أحمد على الصلوات المكتوبات ولا يفعل المندوبات اكتفاء  1 تهذيب التهذيب جـ6 ص2.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9415",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بمذاكرته وحسبك هذا من مثل أحمد بن حنبل دليلا على إتقان أبي زرعة وحفظه وضبطه. روى الحاكم في معرفة علوم الحديث: quot;لما انصرف قتيبة بن سعد إلى الري سألوه أن يحدثهم فامتنع وقال: أحدثكم بعد أن حضر مجلسي أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو خيثمة. فقالوا له: إن عندنا غلاما يسرد كل ما حدثت به مجلسا مجلسا. قم يا أبا زرعة فقام أبو زرعة فسرد كل ما حدث به قتيبة فحدثهم قتيبةquot; وعده الحاكم في فقهاء الحديث في كتابه المذكور. توفي رحمه الله سنة quot;264quot;1. أبو حاتم الرازي: هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران أبو حاتم الحنظلي الرازي أحد الأئمة الحفاظ الأثبات العارفين فعلل الحديث والجرح والتعديل وهو قرين أبي زرعة سمع الكثير وطاف الأقطار وروى عن كثير من الأئمة الكبار. جاء عنه أنه قال لابنه عبد الرحمن: يا بني مشيت على قدمي في طلب الحديث أكثر من ألف فرسخ وكان يتحدى من حضر عنده من الحفاظ وغيرهم يقول: من أغرب علي بحديث واحد صحيح فله علي درهم أتصدق به قال: ومرادي quot;سمع ما ليس عنديquot; فلم يأت أحد بشيء من ذلك وكان من جملة من حضر أبو زرعة الرازي. أجمعوا على جلالته وعلو شأه في الحديث وعلله وعده الحاكم من فقهاء الحديث. توفي رحمه الله سنة quot;277quot;2. محمد بن جرير الطبري: هو أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري.  1 تاريخ ابن كثير جـ11 ص37. معر علوم الحديث 75 وما بعدها. 2 تاريخ ابن كثير جـ11 ص59. معرفة علوم الحديث للحاكم ص76.(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9416",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولد بآمل سنة quot;224quot; واستوطن ببغداد حتى توفي بها وكان يعد في طبقة الترمذي والنسائي. سمع كثيرا من شيوخ البخاري ومسلم وغيرهم وحدث عنه كثير من العلماء منهم أحمد بن كامل ومحمد بن عبد الله الشافعي ومخلد بن جعفر كان ابن جرير من أكابر الأئمة يحكم بقوله ويرجع إلى معرفته وعلمه حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءات كلها بصيرا بالمعاني فقيها في الأحكام عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم عارفا بأيام الناس وأخبارهم وله من المصنفات كتابه المشهور quot;تاريخ الأمم والملوكquot; وكتاب التفسير الذي قال فيه أبو حامد الإسفرائيني: quot;لو سافر رجل إلى الصين ليحصل تفسير ابن جرير الطبري لم يكن هذا كثيراquot; وكتاب quot;تهذيب الآثارquot; ألا أنه لم يتمه ولو تم لكان آية في علوم السنة. ابتدأ فيه بما رواه أبو بكر الصديق وتكلم على كل حديث وعلته وطرقه وما فيه من الفقه واختلاف العلماء وحججه واللغة فتم مسند العشرة وأهل البيت والموالي وقطعة من مسند ابن عباس وهو من عجائب كتبه. قال ابن كثير في التاريخ: وقد رأيت له كتابا جمع فيه أحاديث quot;غدير خمquot; في مجلدين ضخمين وكتابا جماع فيه طرق حديث الطير. توفي رحمه الله سنة quot;310quot;1. ابن خزيمة: هو محمد بن إسحاق أبو بكر بن خزيمة النيسابوري إمام الأئمة رحل إلى الري وبغداد والبصرة والكوفة والشام والجزيرة ومصر وواسط وسمع الحديث من خلق كثير منهم إسحاق بن راهويه ومحمد بن حميد  1 تاريخ ابن كثير جـ11 ص145 وما بعدها -ومفتاح السنة ص33 طبقات الشافعية الكبرى جـ2 ص135.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9417",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرازي ولم يحدث عنهما لكونه سمع منهما في صغره وحدث عن محمود بن غيلان ومحمد بن أبان المستملي وإسحاق بن موسى الخطمي وأبي قدامة السرخسي وغيرهم وروى عنه الأئمة الكبار كالبخاري ومسلم خارج الصحيح ومحمد بنعبد الله بن عبد الحكم شيخه ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو علي الغساني وإسحاق بن سعد النسوي وخلائق كثير. كان ابن خزيمة قبلة العلم والعلماء وإماما يقصده الناس من كل ناحية. كالبحر يقذف للقريب جواهرا ... كرما ويبعث للغريب سحائبا وكان شديد التحري للحديث حتى ليتوقف في التصحيح لأدنى كلام يقال في الإسناد. روى الحاكم عن أبي العباس بن سريج أنه قال فيه: quot;إنه يخرج النكت من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنقاشquot; وقال الربيع بن سليمان: quot;استفدنا من ابن خزيمة أكثر مما استفاد مناquot; وقال محمد بن حبان التميمي: quot;ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السنن ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها حتى كأن السنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاقquot; وقال الدارقطني: quot;كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظيرquot;. عده الحاكم من فقهاء الحديث قال: quot;ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسائل والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء فإن فقه حديث بريرة ثلاثة أجزاء ومسألة الحج خمسة أجزاءquot;. وله كتاب الصحيح وهو من أجل كتب الحديث يتلو صحيح مسلم بن الحجاج على ما ذكره السيوطي في ألفيته إلا أنه قد انعدم أكثره. توفي رحمه الله سنة quot;311quot;1.  1 الطبقات الكبرى للشافعية جـ2 ص130. معرفة علوم الحديث للحاكم ص83 الرسالة المستطرفة للكتاني ص17.(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9418",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن سعد كاتب الواقدي: هو الإمام الحافظ المؤرخ الثقة أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع القرشي الهاشمي ولاء البصري ثم البغدادي. كان أبوه مولى الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي. ولد بالبصرة سنة 168 وتوفي ببغداد سنة 230. روى عن محمد بن عمر الواقدي وبه تخرج وعن ابن علية وسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون الواسطي وعبيد الله بنموسى العبسي وأبي نعيم الفضل بن دكين الكوفي وغيرهم من شيوخ الرواية بالبصرة والكوفة وواسط وبغداد ومكة المكرمة والمدينة المنورة والشام واليمن ومصر وسائر البلاد وهو من المكثرين جدا من الرواية عن شيوخ الأمصار وعمدته في العلم ذلك البحر المواج محمد بن عمر الواقدي وممن روى عنه مصعب الزبيري والحارث محمد بن أبي أسامة صاحب المسند وأحمد بن عبيد بن ناصح الهاشمي وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري صاحب فتوح البلدان وأبو بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا والحسين بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم رواية الطبقات الكبرى عن ابن سعد وهو الذي قال عن شيخه: quot;كان كثير العلم كثير الكتب كتب الحديث والفقه والغريبquot;. كان ابن سعد مرضيا عند الرواة حيث لم يلابس الفتن الهوجاء في عهد المأمون وبعده فأمكنه ذلك نشر علمه وعلم أستاذه وبقيت كتبه محفوظة مقبولة عندهم ومن أهمها كتاب الطبقات الكبير جمع فيه صفوة ما ذكره علماء السير أمثال الشعبي والأوزاعي وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق الواقدي. ذكر في هذا الكتاب أخبار الأنبياء عليهم(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9419",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السلام وسائر آباء سيد المرسلين وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم تمهيدا لذكر سيره ومغازيه عليه السلام وبعد أن انتهى من السيرة النبوية ذكر طبقات الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى وقته ووزعهم على أمصار المسلمين: المدينة المنورة ومكة المكرمة والشام واليمن ومصر والكوفة والبصرة وبغداد وسائر البلدان وهو أقدم كتاب متوارث في موضوعه لا يستغنى عنه محدث ولا فقيه ولا مؤرخ وقد أجاد فيه وأحسن. لكن ليس كل ما فيه من الروايات قويا بل بين أسانيده ما هو مقطوع أو مرسل. وإنما فعل ذلك ليستوفي جميع ما ورد في الموضوع الذي يبحث عنه. وتمحيص هذه الأسانيد هين عند أهل العلم. هذا والذين جاءوا بعد ابن سعد ممن كتب في الرجال هم عالة على علمه ومع ذلك فقد فاتهم ترتيبه وسياق أسانيده بسبب اختصارهم1. إسحاق بن راهويه: هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم أبو يعقوب الحنظلي المروزي المعروف بابن راهويه -راهويه لقب أبيه إبراهيم- كان من أئمة المسلمين والعلماء البارزين. جمع إلى إمامته في الحديث إمامته في الفقه وبراعته فيه مع الحفظ والصدق والورع والزهد. رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام وسمع جرير بن عبد الحميد الرازي وإسماعيل بن علية وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وبقية بن الوليد وعبد الرازق بن همام والنضر بن شميل وآخرين وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري ومحمد بن نصر المروزي وأبو عيسى الترمذي وأحمد بن سلمة وكثير غيرهم  1 تاريخ بغداد للخطيب ومقدمة الطبقات الكبرى للشيخ محمد زاهد الكوثري. طبع مصر.(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9420",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى عنه من قدماء شيوخه يحيى بن آدم1 وبقية بن الوليد ومن أقرانه أحمد بن حنبل وكان رحمه الله مضرب المثل في الحفظ والاتقان والإمامة والصدق قال عن نفسه: quot;أعرف مكان مائة ألف حديث كأني أنظر إليها وأحفظ سبعين ألف حديث عن ظهر قلب وأحفظ أربعة آلاف حديث مزورة. فقيل له: ما معنى حفظ المزورة قال: إذا مر بي منها حديث في الأحاديث الصحيحة فليته منها فلياquot; وقيل له: إنك تحفظ مائة ألف حديث قال: مائة ألف ما أدري ما هو ولكني ما سمعت شيئا قط إلا حفظته ولا حفظت قط شيئا فنسيتهquot; وقال أبو داود الخفاف: quot;أملى علينا إسحاق بن راهويه أحد عشر ألف حديث من حفظه ثم قرأها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفاquot; وقال أبو حاتم الرازي: quot;ذكرت لأبي زرعة إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وحفظه للأسانيد والمتون فقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من إسحاقquot; قال أبو حاتم: quot;والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظquot; وكلام الأئمة في الثناء على إسحاق يطول ذكره فنكتفي بذلك. قال أبو داود: quot;إسحاق بن راهويه تغير قبل أن يموت بخمسة أشهر وسمعت منه في تلك الأيام ورميت به. ولد سنة 161 وتوفي سنة 238 بنيسابور عن سبع وسبعين سنة2. الإمام أحمد بن حنبل: هو إمام الأئمة وحافظ الأمة وفقيهها أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المروزي ثم البغدادي.  1 روى عن إسحاق بن راهويه قال: كتب عني يحيى بن آدم ألفي حديث. 2 تاريخ بغداد للخطيب جـ6 ص345 وما بعدها.(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9421",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولد في بغداد سنة 164. وفي حداثته كان يختلف إلى مجلس القاضي أبي يوسف ثم ترك ذلك وأقبل على سماع الحديث سنة 187. وقد طاف في البلاد والآفاق وسمع من مشايخ العصر وكانوا يجلونه ويحترمونه ومن مشايخه هشيم وإبراهيم بن سعيد وسفيان بن عيينة وتفقه بالشافعي حين قدم بغداد ولزمه واستفاد منه وعني عناية عظيمة بالسنة والفقه حتى عده أهل الحديث إمامهم وفقيههم وقد أخذ عنه الحديث جماعة من الأماثل منهم محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري والشافعي وعبد الرزاق ووكيع وهؤلاء الثلاثة من شيوخه وقد كان الإمام الشافعي على جلالة قدره في الحديث والفقه يعتمد الإمام أحمد في تصحيح الأحاديث وتضعيفها ولذلك لما اجتمع به في بغداد سنة 198. قال له: يا أبا عبد الله إذا صح عندكم الحديث فأعلمني به أذهب إليه حجازيا كان أو شاميا أو عراقيا أو يمنيا وعمر أحمد إذ ذاك نيف وثلاثون سنة وقال الشافعي: خرجت من العراق فما تركت رجلا أفضل ولا أعلم ولا أورع ولا أتقى من أحمد بن حنبل وكذلك اعترف له بعلو المكانة في العلم والحديث علماء عصره على اختلاف ميولهم ومشاربهم قال إسحاق بن راهويه: quot;أحمد حجة بين الله وبين عبيده في أرضهquot; وقال يحيى بن معين: quot;كان في أحمد بن حنبل خصال ما رأيتها في عالم قط كان محدثا وكان حافظا وكان عالما وكان ورعا وكان زاهدا وكان عاقلاquot; وقال أيضا: quot;أراد الناس منا أن نكون مثل أحمد بن حنبل والله ما نقوى أن نكون مثله ولا نطيق سلوك طريقهquot;. ا. هـ. وقد استحوذ جماعة من المعتزلة على المأمون ثم المعتصم ثم الواثق ودعوهم إلى أن يحملوا الناس على القول بخلق القرآن وممن أريد على ذلك الإمام أحمد بن حنبل فأبى كل الإباء فضرب وحبس وهو(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9422",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مصر على الامتناع سنة quot;220quot; في عهد المعتصم. قال بشر الحافي بعد ما ضرب أحمد: quot;أدخل أحمد الكير فخرج ذهبا أحمرquot; وقال علي بن المديني: quot;ما قام أحمد في الإسلام ما قام أحمد بن حنبلquot; ولما بلغت هذه المقالة أبا عبيد القاسم بن سلام قال: quot;صدق علي أن أبا بكر وجد يوم الردة أنصارا وأعوانا وإن أحمد بن حنبل لم يكن له أنصار ولا أعوانquot;. ثم أخذ أبو عبيد يطريه ويقول: quot;لست أعلم في الإسلام مثلهquot; وقد توفي أحمد رحمه الله سنة 241 ببغداد وله عند العلماء حسن الذكرى وجميل الأحدوثة تاريخ ابن كثير quot;10-335quot;. الإمام البخاري: هو إمام المحدثين وشيخ الحفاظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي مولاهم. إمام أهل الحديث في زمانه والمقتدى به في أوانه والمقدم على سائر أقرانه. ولد البخاري رحمه الله ببخارى سنة quot;194هـquot; وألهمه الله حفظ الحديث وهو في المكتب قال الفربري: سمعت محمد بن أبي حاتم وراق البخار يقول: سمعت البخاري يقول: ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب قلت: وكم أتى عليك إذ ذاك فقال: عشر سنين أو أقل ثم خرجت من الكتاب فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره فقال يوما فيما كان يقرأ للناس: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم. فقلت: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم فانتهرني فقلت له: ارجع إلى الأصل إن كان عندك فدخل فنظر فيه ثم رجع فقال: كيف هو يا غلام فقلت: هو الزبير وهو ابن عدي عن إبراهيم فأخذ القلم وأصلح كتابه وقال لي: صدقت قال: فقال له إنسان ابن كم حين رددت عليه فقال: ابن إحدى عشرة سنة. قال: فلما طعنت في ست عشرة سنة(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9423",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حفظت كتب ابن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء يعني أصحاب الرأي قال: ثم خرجت مع أمي وأخي إلى الحج. قال: ولما طعنت في ثماني عشرة صنفت كتاب قضايا الصحابة والتابعين ثم صنفت التاريخ في المدينة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أكتبه في الليالي المقمرة وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة إلا أني كرهت أن يطول الكتاب. ارتحل البخاري لطلب الحديث وتنقل في البلاد. قال سهل بن السري: قال البخاري: quot;دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين وإلى البصرة أربع مرات وأقمت بالحجاز ستة أعوام ولا أحصي كم دخلت إلى الكوفة وبغداد مع المحدثينquot; وكان لا يجارى في حفظ الحديث سندا ومتنا مع تمييزه للصحيح منه والسقيم. دخل مرة إلى سمرقند فاجتمع بأربعمائة من علماء الحديث بها فجعلوا متون الأحاديث على غير أسانيدها وخلطوا في الأسانيد فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق ثم قرءوها على البخاري يقصدون امتحانه فرد كل حديث إلى إسناده وقوم تلك الأحاديث والأسانيد كلها ولم يقدروا أن يأخذوا عليه سقطة في إسناد ولا متن وكذلك صنعوا معه في بغداد فأذعنوا له بالفضل والسبق وقد ذكروا أنه كان ينظر في الكتاب فيحفظه من نظرة واحدة والأخبار عنه في ذلك كثيرة. وقد أثنى عليه علماء زمانه من شيوخه وأقرانه. فقال الإمام أحمد: ما أخرجت خراسان مثله وقال ابن المديني: لم ير البخاري مثل نفسه وقال محمود بن النظر بن سهل الشافعي: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها كلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل البخاري فضلوه على أنفسهم. وقال أحمد بن حمدون القصار: quot;رأيت مسلم بن الحجاج جاء إلى البخاري فقبل بين عينيه وقال: دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله ثم(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9424",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سأله عن حديث كفارة المجلس فذكر له علته فلما فرغ قال مسلم: لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أن ليس في الدنيا مثلكquot; وقال الترمذي: quot;لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد أعلم من البخاريquot; وقال ابن خزيمة: quot;ما رأيت تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحفظ له من محمد بن إسماعيل البخاريquot; وكان البخاري رحمه الله من الأئمة المجتهدين في الفقه واستنباط الأحكام من السنن والآثار ومما يؤثر عنه قوله: quot;لا أعلم شيئا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنةquot; فقيل له: يمكن معرفة ذلك فقال: نعم. وتراجمه على الأحاديث في كتابه الجامع الصحيح تدل على ذلك. قال إسحاق بن راهويه أحد شيوخه: quot;لو كان البخاري في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه في الحديث ومعرفته وفقههquot; وقال أبو نعيم وأحمد بن حماد وغيرهما: quot;البخاري فقيه هذه الأمةquot; وقال أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: quot;محمد بن إسماعيل البخاري أفقهنا وأعلمنا وأغوصنا وأكثرنا طلباquot; وقال ابن كثير في التاريخ: quot;ومنهم من فضله في الفقه والحديث على الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويهquot; وقد كان البخاري رحمه الله في غاية الحياء والشجاعة والسخاء والورع والزهد في الدنيا شريف النفس بعيدا عن الأمراء والسلاطين حتى إن أمير بخارى خالد بن أحمد الذهلي طلب إليه أن يحضر ليسمع أولاده منه فأبى أن يذهب. وقال: في بيته يؤتى العلم فأرد الأمير أن يصرف الناس عن السماع منه فلم يقبلوا من الأمير فأمر عند ذلك بنفيه فنزح البخاري من بلده إلى بلدة يقال لها: quot;خرتنكquot; على فرسخين من سمرقند وجعل يدعو الله أن يقبضه إليه حين رأى الفتن في الدين فمرض على أثر ذلك وتوفي ليلة عيد الفطر عن اثنتين وستين سنة وقد ترك بعده علما نافعا(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9425",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لجميع المسلمين بما بثه في مؤلفاته من العلم الغزير ومن هذه المؤلفات: قضايا الصحابة والتابعين والتاريخ الكبير والتاريخ الأوسط والتاريخ الصغير والأدب المفرد والقراءة خلف الإمام وبر الوالدين وخلق أفعال العباد وكتاب الضعفاء والجامع الكبير والمسند الكبير والتفسير الكبير وكتاب الأشربة وكتاب الهبة وأسامي الصحابة وكتاب الوحدان وكتاب المبسوط وكتاب العلل وكتاب الكنى وكتاب الجامع الصحيح وهو أجل كتبه نفعا وأعلاها قدرا. ورحم الله البخاري رحمة واسعة وأجزل له العطاء آمين1. الإمام مسلم بن الحجاج: هو الإمام الكبير وحافظ الحفاظ أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري. ولد بنيسابور quot;204quot; وطلب الحديث صغيرا ورحل في طلبه إلى جميع محدثي الأمصار فرحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأخذ عن شيوخها من مشايخ البخاري وغيرهم. ولما ورد البخاري ونيسابور في آخر أمره لازمة مسلم وأدام الاختلاف إليه ونظر في علمه وحذا حذوه وكان يناضل عنه وقد هجر من أجله شيخه محمد بن يحيى الذهلي لما قال يوما لأهل مجلسه وفيهم مسلم بن الحجاج إلا من كان يقول بقول البخاري في مسألة quot;اللفظ بالقرآنquot; فليعتزل مجلسنا فنهض مسلم من فوره إلى منزله وجمع ما كان سمعه من الذهلي وأرسله إليه وترك الرواية عنه في الصحيح وغيره روى عن مسلم جماعة كثيرون من أئمة عصره وحفاظه وفيهم طائفة من أقرانه ومنهم أبو حاتم. الرازي وموسى بن هارون وأحمد بن سلمة والترمذي وغيرهم. أجمعوا  1 تاريخ ابن كثير جـ11 ص24 وما بعدها ومفتاح السنة ص38-39- مقدمة فتح الباري الجزء الثاني ص193 وما بعدها.(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9426",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على جلالته وإمامته وعلو مرتبته في السنة وحذقه فيها وتضلعه منها ومن أكبر الدلائل على ذلك كتابه الصحيح الذي لم يوجد في كتاب قبله ولا بعده ما فيه من حسن الترتيب وتلخيص طرق الحديث بغير زيادة ولا نقصان والاحتراز من التحويل في الأسانيد عند اتفاقها من غير زيادة وتنبيهه على ما في ألفاظ الرواة من اختلاف في المتن أو الأسانيد ولو قل واعتنائه بالتنبيه على الروايات المصرحة بسماع المدلسين وغير ذلك مما هو معروف في كتابه وقد أثنى عليه كثير من العلماء من أهل الحديث وغيرهم. قال أحمد بن سلمة: quot;سمعت أبا زرعة وأبا حاتم يقدمان مسلم بن الحجاج في معرفة الصحيح على مشايخ عصرهماquot; وقال إسحاق بن منصور لمسلم: quot;لن نعدم الخير ما أبقاك الله للمسلمينquot;. صنف مسلم في علم الحديث كتبا كثيرة منها كتابه الصحيح الذي من الله به على المسلمين ومنها الكتاب المسند الكبير على أسماء الرجال وكتاب الجامع الكبير على الأبواب. وكتاب العلل وكتاب أوهام المحدثين وكتاب التمييز وكتاب من ليس له إلا راو واحد وكتاب طبقات التابعين وكتاب المخضرمين وغير ذلك. توفي رحمه الله بنيسابور quot;261quot; عن 57 عاما quot;تهذيب الأسماء وتاريخ ابن كثير 11-32quot;. الإمام النسائي: هو الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان بن دينار النسائي نسبة إلى نساء بلدة مشهورة بخراسان ويقال: النسوي بقلب الهمزة واوا. ولد رحمه الله سنة quot;215quot; وكان أحد أعلام الدين وأئمة الحديث إمام أهل عصره وقدوتهم بين اصحاب الحديث في معرفة الجرح والتعديل. قال الحاكم أبو عبد الله: quot;سمعت الدارقطني غير(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9427",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرة يقول: أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بعلم الحديث من أهل زمانه في جرح الرواة وتعديلهم وكان شديد التحفظ والورع فتراه يقول في سننه وهو يروي عن الحارث بن مسكين: هكذا قرئ عليه وأنا أسمع ولا يقول في الرواية عنه: حدثنا أو أخبرنا كما يقول في روايات أخرى عن مشايخهquot;. سمع إسحاق بن راهويه وأبا داود السجستاني ومحمود بن غيلان وقتيبة بن سعيد وعلي بن خشرم وغيرهم من أهل خراسان والحجاز والجزيرة ومصر والشام وغيرها وأخذ عنه الحديث خلق كثير منهم الدولابي وأبو القاسم الطبراني وأبو جعفر الطحاوي ومحمد بن هارون بن شعيب. رحل وهو ابن quot;15quot; سنة إلى قتيبة بن سعيد البلخي ومكث عنده سنة وشهرين وأخذ عنه الحديث وقدم مصر وأقام بها طويلا وانتشرت بها تصانيفه وأخذ عنه الناس ثم خرج منها سنة quot;302quot; إلى دمشق فسئل عن معاوية وما روي من فضائله ففضل عليا عليه فما زالوا به حتى قتلوه ضربا. قال الدارقطني: quot;لما امتحن النسائي بدمشق قال: احملوني إلى مكة فحمل إليها فتوفي بها ودفن بين الصفا والمروةquot; وصوب الذهبي أنه مات بالرملة بفلسطين. نقل التاج السبكي عن شيخ الحافظ الذهبي ووالده التقي السبكي أن النسائي أحفظ من مسلم صاحب الصحيح وأن سننه أقل السنن بعد الصحيحين حديثا ضعيفا بل قال بعض الشيوخ: أنه أشرف المصنفات كلها وما وضع في الإسلام مثله وقد قال ابن منده وابن السكن وأبو علي النيسابوري وأبو أحمد بن عدي والخطيب والدارقطني: quot;كل ما في سنن النسائي صحيحquot; لكن في هذا تساهل صريح وشذ بعض المغاربة ففضله(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9428",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على كتاب البخاري ولعله لبعض الحيثيات الخارجة عن كمال الصحة وقال أبو علي النيسابوري: quot;للنسائي شرط في الرجال أشد من شرط مسلمquot; وهذا القول غير مسلم قال البقاعي في شرح الألفية عن ابن كثير: quot;أن في النسائي رجالا مجهولين إما عينا أو حالا ومنهم المجروح وفيه أحاديث ضعيفة ومعلة ومنكرةquot; وللنسائي مصنفات كثيرة في الحديث والعلل توفي رحمه الله سنة quot;303quot; بعد أن عمر 89 عاما1. أبو داود: هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأسدي السجستاني ولد سنة quot;202quot; ورحل في طلب العلم وكتب عن أهل العراق والشام ومصر وخراسان وأخذ الحديث عن مشايخ البخاري ومسلم كأحمد بن حنبل وعثمان بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد وغيرهم من أئمة الحديث وأخذ عنه ابنه عبد الله وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو علي اللؤلؤي وخلق سواهم. أثنى العلماء عليه ووصفوه بالحفظ التام والعلم الوافر والفهم الثاقب في الحديث وغيره مع الدين والورع فكان علما من أعلام الحفاظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه. قال الحاكم أبو عبد الله: كان أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة سمعه بمصر والحجاز والشام والعراقين وخراسانquot;. وكان علماء الحديث قبل أبي داود قد صنفوا الجوامع والمسانيد ونحوها فتجمع كتبهم إلى السنن والأحكام أخبارا وقصصا وآدابا ومواعظ فأما السنن المحضة فلم يقصد أحد منهم إفرادها واستخلاصا حتى جاء أبو داود فعمل على جمع أحاديث الأحكام والاقتصار عليها  1 تاريخ ابن كثير quot;جـ11 ص123-124quot; ومقدمة شرح المجتبى للسندي والسيوطي.(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9429",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاتفق له ما لم يتفق لغيره وقد عرضا على أحمد بن حنبل فاستجادها واستحسنها. وقال إبراهيم الحربي: quot;لما صنف أبو داود هذا الكتاب ألين له الحديث كما ألين لداود الحديدquot; صنف أبو داود كتبا كثيرة وتوفي بالبصرة سنة quot;275quot;. الترمذي: هو الإمام الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي ولد سنة 209 بترمذ وكان إماما ثقة حجة. أخذ الحديث عن جماعة كثيرة منهم قتيبة بن سعيد وإسحاق بن موسى ومحمود بن غيلان وسعيد بن عبد الرحمن ومحمد بن بشار وعلي بن حجر وأحمد بن منيع ومحمد بن المثنى وسفيان بن وكيع ومحمد بن إسماعيل البخاري. وأخذ عنه الحديث خلق كثير منهم محمد بن أحمد بن محبوب المحبوبي راوي الجامع عنه وأبو حامد أحمد بن عبد الله المروزي والهيثم بن كليب الشاشي ومحمد بن المنذر بن شكر. طاف أبو عيسى البلاد وسمع خلقا كثيرا من الخراسانيين والعراقيين والحجازيين وكتب الحديث وصنف التصانيف العجيبة. منها: الجامع وكتاب الأسماء والكنى والشمائل والتواريخ والعلل وكتاب الزهد واتفقوا على إمامته وجلالته. ذكره ابن حبان في الثقات فقال: quot;كان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكرquot; وقال أبو يعلى الخليلي: quot;ثقة متفق عليهquot; ويكفي في توثيقه أن إمام الحديث والمحدثين محمد بن إسماعيل البخاري كان يعتمده ويأخذ عنه وقال الحافظ ابن كثير: quot;روى عنه غير واحد من العلماء منهم محمد بن إسماعيل البخاري في الصحيحquot;. وعلى هذا التفات إلى قول ابن حزم فيه أنه مجهول. قال الحافظ ابن كثير: وجهالة ابن حزم لأبي عيسى الترمذي لا تضره حيث قال في محلاه:(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9430",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ومن محمد بن عيسى بن سورةquot; فإن جهالته لا تضع من قدره عند أهل العلم بل وضعت من منزلة ابن حزم عند الحفاظ. وكيف يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل وقال الذهبي في ميزانه: quot;محمد بن عيسى بن سورة الحافظ العلم أبو عيسى الترمذي صاحب الجامع ثقة مجمع عليه ولا التفات إلى قول أبي محمد بن حزم فبه في الفرائض من كتاب الاتصال أنه مجهول فإنه ما عرف ولا درى بوجود الجامع ولا العلل التي لهquot;. ا. هـ. كف بصره في آخر عمره وتوفي رحمه الله تعالى بترمذ سنة quot;279هـquot; عن سبعين عاما1. ابن ماجه: هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن عبد الله بن ماجه quot;ماجه اسم ليزيدquot; القزويني صاحب كتاب السنن المشهورة والتفسير والتاريخ. ولد سنة quot;209quot; وارتحل لكتابة الحديث وتحصيله إلى الري والبصرة والكوفة وبغداد والى الشام ومصر والحجاز وأخذ الحديث عن كثير من شيوخ الأمصار كأبي بكر بن أبي شيبة وأصحاب مالك والليث وروى عنه خلق كثير منهم ابن سيبويه ومحمد بن عيسى الصفار وإسحاق بن محمد وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان وأحمد بن إبراهيم جد الحافظ بن كثير وسليمان بن يزيد. قال أبو يعلى الخليلي القزويني: quot;كان عالما بهذا الشأن صاحب تصانيف منها التاريخ والسنن وارتحل إلى العراقين ومصر والشامquot; قال ابن كثير: quot;محمد بن يزيد بن ماجه صاحب كتاب السنن المشهورة وهي دالة على عمله وعلمه وتبحره واطلاعه  1 ميزان الاعتدال للذهبي جـ3 ص117. البداية والنهاية للحافظ ابن كثير جـ11 ص66-67.(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9431",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واتباعه للسنة في الأصول والفروع ويشتمل على اثنين وثلاثين كتابا وألف وخمسمائة باب وعلى أربعة آلاف حديث كلها جياد سوى اليسيرةquot; وتوفي رحمه الله سنة quot;273quot;. ا. هـ. الإمام ابن قتيبة الدينوري: هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري وقيل: المروزي اللغوي صاح كتاب المعارف وأدب الكاتب كان فاضلا ثقة. سكن بغداد وحدث بها عن إسحاق بن راهويه وأبي إسحاق إبراهيم الزيادي quot;نسبة إلى جده زياد بن أبيهquot; وأبي حاتم السجستاني وتلك الطبقة. روى عنه ابنه أبو جعفر أحمد الفقيه الذي تولى القضاء بمصر وقدمها سنة quot;321quot; ويقال: أنه روى عن أبيه كتبه المصنفة كلها وممن روى عن ابن قتيبة أيضا ابن دستويه الفارسي وتصانيفه كلها مفيدة. منها ما تقدم ذكره ومنها: غريب القرآن وغريب الحديث وعيون الأخبار ومشكل القرآن ومشكل الحديث وطبقات الشعراء والأشربة وإصلاح الغلط وكتاب التفقيه وكتاب الخيل وكتاب إعراب القرآن وكتاب الأنواء وكتاب المسائل والجوابات والميسر والقداح وغير ذلك أقرأ كتبه ببغداد إلى حين وفاته. قيل: إن أباه مروزي وأما هو فمولده ببغداد وقيل: بالكوفة وأقام بالدينور مدة قاضيا فنسب إليها ا. هـ quot;من ابن خلكانquot;. علمه وفضله: قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه تفسيره سورة الإخلاص بعد أن حكى القول بأن الراسخين يعلمون التأويل الصحيح للمتشابه ما نصه: وهذا القول اختيار كثير من أهل السنة منهم ابن قتيبة وأبو سليمان الدمشقي وغيرهما وابن قتيبة من المنتسبين إلى أحمد وإسحاق والمنتصرين لمذاهب السنة المشهورة وله في ذلك مصنفات(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9432",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متعددة. قال فيه صاحب كتاب التحديث: وهو أحد أعلام الأئمة والعلماء والفضلاء. أجودهم تصنيفا وأحسنهم ترصيفا له زهاء ثلاثمائة مصنف وكان يميل إلى مذهب أحمد وإسحاق وكان معاصرا لإبراهيم الحربي ومحمد بن نصر المروزي وكان أهل المغرب يعظمونه ويقولون: من استجاز الوقيعة في ابن قتيبة يتهم بالزندقة ويقولون: quot;كل بيت ليس فيه شيء من تصنيفه لا خير فيهquot;. ا. هـ. قلت: ويقال: هو لأهل السنة مثل الجاحظ للمعتزلة فإنه خطيب أهل السنة كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة. انتهى كلام شيخ الإسلام. ثم ناقش رحمه الله ابن الأنباري في رده على ابن قتيبة فقال: وليس هو quot;يعني ابن الأنباريquot; أعلم بمعاني القرآن والحديث وأتبع للسنة من ابن قتيبة ولا أفقه في ذلك وإن كان ابن الأنباري من أحفظ الناس للغة لكن باب فقه النصوص غير باب حفظ ألفاظ اللغة. ا. هـ. وقال الذهبي في الميزان: عبد الله بن مسلم بن قتيبة أبو محمد صاحب التصانيف صدوق قليل الرواية. روى عن إسحاق بن راهويه وجماعة. قال الخطيب: كان ثقة دينا فاضلا. توفي في رجب سنة 276.(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9433",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الرابع: تدوين الحديث في هذا العصر وطريقة العلماء في ذلك",
        "content": "المبحث الرابع: تدوين الحديث في هذا العصر وطريقة العلماء في ذلك ... البحث الرابع: تدوين الحديث في هذا العصر وطريقة العلماء في ذلك تبلور التدوين للحدي تبعا لسنة التطور من جهة ولعوامل خاصة أملتها ظروف الحوادث من جهة أخرى فبعد أن كان العلماء يدونون الأحاديث ممزوجة بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين وجدناهم في هذا الدور يفردون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أقوال الصحابة وفتاوى التابعين ثم لما قامت محنة القول بخلق القرآن التي أثارها المأمون وتسلط فيها المعتزلة على أهل الحديث بالانتقاص من قدرهم ورميهم بحمل المتناقض والمشكل ورواية الخافات وجدنا من علماء الحديث من انتدب نفسه للرد عليهم فجمع طعونهم والأحاديث التي زعموها مشكلة أو متناقضة ورد عليهم ببيان الحق الذي أزهق باطلهم ومحق دجلهم وبهتانهم وعلى ضوء هذا يمكننا أن نرجع الطرق التي تطور إليها التدوين للحديث في هذا الدور إلى ثلاث طرق وهي: الطريقة الأولى: في هذه الطريقة كان العلماء يجمعون الطعون التي وجهها أهل الكلام إلى أهل الحديث سواء منها ما كان يرجع إلى أشخاصهم من العدالة والضبط أم ما كان يرجع إلى ما حملوه من الحديث من كونه كلام خرافة أو متناقضا أو مشكلا ثم يكرون عليها بالإبطال وينزهون ساحة الأئمة والأحاديث عن هذه الطعون الزائفة وكان من هؤلاء الأعلام الإمام ابن قتيبة رحمه الله صاحب كتاب quot;تأويل مختلف الحديث في الرد على أعداء الحديثquot; وسيأتي الكلام عليه1. الطريقة الثانية: جمع الحديث على المسانيد وذك أن يجمع المحدث في ترجمة كل صحابي ما يرويه عنه من حديثه سواء كان صحيحا أم غير صحيح ويجعله على حدة وإن اختلفت أنواعه فمثلا يذكر أبا بكر ثم يسرد ما رواه عنه من الأحاديث وإن اختلفت موضوعاتها ثم عمر كذلك وهلم جرا ولهم في ترتيب أسماء الصحابة طرق مختلفة فمنهم من رتبها على القبائل فقدم بني هاشم ثم الأقرب فالأقرب نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من رتبها على السوابق في الإسلام فقدم العشرة المشهود لهم بالجنة ثم أهل بدر ثم أهل الحديبية ثم من أسلم وهاجر بين الحديبية والفتح ثم من أسلم يوم الفتح ثم أصاغر الصحابة سنا ثم النساء ومنهم  1 ومنهم علي بن المديني فقد صنف كتاب quot;اختلاف الحديثquot; في خمسة أجزاء.(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9434",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من لم يراع شيئا من ذلك والمسانيد التي ألفت في هذا العصر كثيرة جدا منها: مسند عبيد الله بن موسى المتوفى سنة quot;213quot; ومسند الحميدي quot;219quot; ومسند مسدد بن مسرهد quot;228quot; ومسند إسحاق بن راهويه quot;237quot; ومسند عثمان بن أبي شيبة quot;239quot; ومسند الإمام أحمد بن حنبل quot;241quot; ومسند عبد بن حميد quot;249quot; والمسند الكبير ليعقوب بن شيبة quot;262quot; ولم يؤلف1 أحسن منه لكنه لم يتمه ومسند محمد بن مهدي quot;272quot; والمسند الكبير لبقي بن مخلد القرطبي quot;276quot; رتبه على أسماء الصحابة ثم رتب حديث كل صحابي على أبواب الفقه ومجموع من روى عنه من الصحابة فيه quot;1600quot; فجاء فكتابا حافلا مع ثقة مؤلفه وضطه واتقانه وقد فضله ابن حزم على مسند الإمام أحمد بن حنبل. قال ابن كثير في التاريخ وعندي في ذلك نظر والظاهر أن مسند أحمد أجود منه أجمع. ا. هـ. وهذه الطريقة من التصنيف لا تخلو عن عيوب فإن المطلع على المسانيد إذا لم يكن من أهل الفن المتضلعين فيه الواقفيه على أحوال المتون والأسانيد تعذر عليه الوقوف على درجة الحديث من الصحة والضعف والاحتجاج به أو عدمه إذ كل حديث في نظره يحتمل الصحة والضعف. هذا إلى أن الوقوف على الأحكام الشرعية منها شاق على غير الحفاظ المتقنين لعدم التناسب في جمع الأحاديث بين موضوعاتها ومهما يكن من شيء فلأصحاب المسانيد الفضل الأكبر في تجريد الأحاديث النبوية عن غيرها وجمعهم كثيرا من متونها وأسانيدها ولهم في تدوين الأحاديث التي لم تبلغ مرتبة الصحة مقاصد جليلة منها أن طرقه قد تتعدد فيبلغ مبلغ الصحيح ومنها أنها تصلح للاعتبار بها ومنها ما تتبين صحته  1 لأنه جمع الأحاديث وأبان عن عللها.(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9435",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيما بعد لأهل الحديث ونقاده فلا يخطرن ببالك أنهم كانوا فيما جمعوا كحاطب ليل. بل كانوا على علم تام بصحيحها وضعيفها وأسانيدها وعللها كيف لا وقد رحلوا في سبيلها إلى الأقطار المختلفة وأفنوا أعمارهم في جمعها وتمحيصها حتى كانوا صيارفة الحديث بحق. وقد رأيت أن بعض أصحاب المسانيد لم يقتصر على جمع الأحاديث من غير أن يبين حال متونها وأسانيدها وأن بعضهم قد جمع إلى ترتيبها على أسماء الصحابة ترتيبها على أبواب الفقه كما في المسند الكبير لبقي بن مخلد. والمسند الكبير ليعقوب بن شيبة فإن الأول رتب حديث كل صحابي على أبواب الفقه والثاني ألف مسنده معللا فجمع في كل حديث طرقه واختلاف الرواة فيه. الطريقة الثالثة: التصنيف على الأبواب وهو تخريج الأحاديث على أحكام الفقه وغيرها وتنويعه أنواعا وجمع ما ورد في كل حكم وكل نوع في باب حيث يتميز ما يتعلق بالصلاة مثلا عما يتعلق بالصيام وأهل هذه الطريقة منهم من اقتصر على إيراد ما صح فقط كالبخاري ومسلم في صحيحيهما ومنهم من لم يقتصر على ذلك كأبي داود والترمذي والنسائي. وكان أول الراسمين لهذه الطريقة المثلى شيخ المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري quot;256quot; فجمع في صحيحه quot;الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامهquot;: ما تبين صحته من الأحاديث مرتبة على الأبواب واقتفى أثره في ذلك الإمام مسلم بن الحجاج القشيري quot;261quot; في صحيحه وكان من الآخذين عن البخاري وقد اتفق العلماء على أن كتابيهما أصح الكتب المصنفة.(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9436",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم حذا حذوهما كثير من المحدثين في مصنفاتهم كالنسائي وأبي داود والترمذي. وفي هذه الطريقة من الفوائد الوقوف على درجة الأحاديث بسهولة وتيسير الاطلاع على الأحكام الشرعية وغيرها في الأبواب المختلفة ولذلك جعل العلماء الأحاديث هذه الكتب المرتبة الأولى في الاعتبار ولأحاديث المسانيد المرتبة الثانية. هذا والقرن الثالث يعتبر أجل عصور الحديث وأسعدها بتدوين الحديث وتقريبه على طالبيه ففيه ظهر كبار المحدثين وحذاق الناقدين ومهرة المؤلفين وفيه ظهرت الكتب الخمسة: الصحيحان للبخاري ومسلم والسنن لأبي داود والنسائي والترمذي وقد اعتمدها المحدثون وعول عليها المستنبطون وحظيت بخدمة العلماء في جميع العصور ما بين شارح ومختصر وناقد ومنتصر ومستخرج عليها ومؤرخ لرجالها وجامع لأطرافها ومستدرك عليها. وقال النووي وغيره: لم يفت الكتب الخمسة من الأحاديث الصحيحة إلا النزر اليسير وإليك الكلام على أشهر الكتب المؤلفة في هذا الدور: كتاب تأويل مختلف الحديث: هذا كتاب جليل القدر عظيم النفع. ألفه الإمام ابن قتيبة مدافعا به عن السنة وأهلها مناضلا عن الحق وداحضا لأباطيل المموهين. رد فيه على أعداء أهل الحديث وجمع بين الأخبار التي زعموا فيها التناقض والاختلاف وأجاب عما أورده من شبه حول بعض الآثار المتشابهة أو المشكلة بادئ الرأي: طريقته فيه: بدأ رحمه الله الكلام في الباعث له على تأليفه ثم تكلم(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9437",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أهل الكلام وأصحاب الرأي فبين حال الفريقين ثم تحدث عن كبار المعتزلة الطاعنين في أهل الحديث واحدا واحدا بادئا بالنظام ذاكرا طعنه في quot;أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهماquot; واعتراضه على quot;علي وابن مسعود وحذيفة بن اليمان وأبي هريرة رضي الله عنهمquot; ثم انبرى للإجابة عن جميع هذه الطعون وتفنيدها ثم ذكر أبا الهذيل العلاف وسخافاته وعبيد الله بن الحسن وتناقضاته وبكرا صاحب البكرية وتهجماته وهشام بن الحكم وقبح مقالاته ثم عرج على الجاحظ خطيب المعتزلة فبين تذبذبه في العقائد والدين واستهزاءه بحديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وأبان عن كذبه ووضعه للحديث ونصره للباطل إلى غير ذلك من مزاعمهم وغرائب أقوالهم ثم ذكر الإمام ابن قتيبة: أنه كان في أول الأمر مغترا بالمتكلمين من أهل الاعتزال وأنه كان يرتاد مجالسهم ويغشى نواديهم ويسمع لكلامهم. ثم لما أن وقف على جرأتهم على الله تبارك وتعالى وردهم للأحاديث الصحيحة. الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع منهم تفسير كتاب الله بالعجيب من الآراء ميلا مع أهوائهم ونحلهم: ترك مجالسهم بل وأخذ ينشر على الناس ما خفي من هناتهم غير الهينات ثم ذكر تفسير الروافض لبعض آيات القرآن على هواهم زاعمين أنهم على علم بباطن القرآن لما ورثوه من -علم الجفر- عن الإمام علي كرم الله وجهه وفند تلك المزاعم كلها. ثم شرع في الكلام على أهل الحديث وبين التماسهم للحق من طريقة الصحيح وأجاب عن معايب نسبته إليهم وهم بريئون منها ونبه على بعض أحاديث من وضع القصاص والزنادقة وأهل الأهواء وبين أن حمل المحدثين لبعض الأحاديث الضعيفة إنا ذلك لأنهم ينخلون المتون والأسانيد جميعا ويميزون بين الصحيح منها والسقيم وينصون على ذلك(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9438",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويبينونه للناس وضرب لذلك كثيرا من الأمثال. كما أوضح أن زلل المحدث في الإعراب لا يعد عيبا فيه كما أن زلل الفقيه في الشعر لا يعتبر نقصا له. ثم أخذ هذا الإمام الجليل في ذكر الجمع بين الأحاديث التي زعم المتكلمون أنها متناقضة أو مشكلة فرفع التناقض عنها وأزل الإشكال وسجل على أهل الكلام التعصب الذي أعماهم فاتخذوا إلههم هواهم: ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله . هذا ونلفت نظر القارئ الكريم -وقد شرحنا له الغرض من تأليف هذا الكتاب العظيم ووقفناه على جل محتوياته -أن جمهرة المستشرقين ومن على نهجهم من الملحدين والمتحللين في عصرنا هذا يسطون على هذا الكتاب ويلتقطون منه هذه المطاعن التي فندها هذا الإمام الجليل دون أن ينبهوا للناس على أن إماما كبيرا من أئمة المسلمين تولى الإجابة عنها -وهذا أمر طبيعي فيهم- بل وينسبون هذه المطاعن إلى ابن قتيبة نفسه على أنها من آرائه في الصحابة وأهل الحديث وفوق هذه الخيانة العلمية العظمى يقوم هؤلاء الأعداء الألداء بصوغ هذه الشبهات على أنها قواعد مسلمة عند المسلمين ثم يبنون عليها آراءهم الزائفة التي تطعن في هذا الدين الحنيف وتأتي على بنائه من القواعد وأن من ألقى نظرة على ما جاء في هذا الدين الحنيف وتأتي على بنائه من القواعد وأن من ألقى نظرة على ما جاء في هذا الكتاب ثم طالع بعض مقالات هؤلاء القوم افتضح أمامه أمرهم وظهر له ضلالهم وتضليلهم والله لا يهدي كيد الخائنين. مسند الإمام أحمد: هو كتاب عظيم في السنة شهد له المحدثون قديما وحديثا بأنه أجمع كتب السنة للحديث وأوعاها لكل ما يحتاج إليه المسلم في أمر دينه ودنياه وقد سلك الإمام أحمد في ترتيبه مسلكا يتفق وطريقة أهل طبقته فهو يذكر الصحابي ثم يورد ما رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9439",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير ناظر إلى ترتيبها حسب موضوعاتها ثم يتلوه بالصحابي الآخر وهكذا فالمتصفح لهذا الكتاب يرى حديثا في الحدود يلي حديثا آخر في العبادات إلى جانب ثالث في الترغيب والترهيب. وهذه الطريقة وإن كانت لا تلائم أهل عصر الحاضر الذين قعدت بهم الهمم وضعفت فيهم ملكة الحفظ والضبط كانت سائغة ميسورة لأهل القرن الثالث الذين عظمت عنايتهم بحفظ الحديث وضبطه ومذاكرته ودرسه حتى كان الواحد منهم يحفظ المسند الكبير كما يحفظ السورة من القرآن الكريم ويعرف صحيحه من سقيمه وغثه من سمينه. هذا وقد اشتمل مسند أحمد على أربعين ألف حديث بالمكرر ومن غير المكرر على ثلاثين ألفا ومع ذلك فلم يستوعب الأحاديث كلها ومن زعم ذلك فقد أخطأ. قال الحافظ ابن كثير: quot;لا يوزاي مسند أحمد كتاب مسند في كثرته وحسن سياقاته وقد فاته أحاديث كثيرة جدا بل قيل: إنه لم يقع له جماعة من الصحابة الذين في الصحيحين قريبا من مائتينquot;1. ا. هـ. وفي المسند نحو ثلاثمائة حديث ليس بين أحمد وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها غير ثلاثة رواة. المسند الذي بأيدينا اليوم: والمسند الذي بأيدينا اليوم ليس كله من رواية الإمام أحمد ولكن أضاف إليه ابنه عبد الله زيادات ليست من رواية أبيه وكذلك فعل الإمام أبو بكر القطيعي رواية المسند عن عبد الله بن الإمام أحمد. قال الأستاذ المحدث الشيخ أحمد البنا الشهير بالساعاتي في مقدمة الفتح الرباني: quot;بتتبعي لأحاديث المسند وجدتها تنقسم إلى ستة أقسام: 1- قسم رواه أبو عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه سماعا منه وهو المسمى  1 تدريب الراوي ص57.(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9440",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بمسند الإمام أحمد وهو كبير جدا يزيد عن ثلاثة أرباع الكتاب. 2- قسم سمعه عبد الله من أبيه ومن غيره وهو قليل جدا. 3- وقسم رواه عن غير أبيه وهو المسمى عند المحدثين بزوائد عبد الله وهو كثر بالنسبة للأقسام كلها عدا القسم الأول. 4- وقسم قرأه عبد الله على أبيه ولم يسمعه منه وهو قليل. 5- وقسم لم يقرأه ولم يسمعه ولكنه وجده في كتاب أبيه بخط يده. 6- وقسم رواه الحافظ أبو بكر القطيعي عن غير عبد الله وأبيه رحمهما الله تعالى وهو أقل الجميع فهذه ستة أقسام وكل هذه الأقسام من المسند إلا الثالث فإنه من زوائد عبد الله والسادس فإنه من زوائد القطيعيquot;1. ا. هـ. سمع المسند من الإمام أحمد أولاده الثلاثة: صالح وعبد الله وحنبل. قال عثمان بن السباك: حدثنا حنبل قال: جمعنا أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبد الله وقرأ علينا المسند وما سمعه غيرنا وقال لنا: quot;هذا الكتاب جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفا فما اختلف فيه المسلمون من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه فإن وجدتموه وإلا فليس بحجةquot; وسئل الشيخ الإمام الحافظ علي بن الحافظ الفقيه محمد اليونيني رحمهما الله تعالى. أنت تحفظ الكتب الستة. فقال: أحفظها وما أحفظها فقيل له كيف هذا. فقال: أنا أحفظ مسند أحمد وما يفوت المسند من الكتب الستة إلا قليل فأنا أحفظها بهذا الوجه2. ومما تقدم يتبين لك أن المسند جمع مقدارا عظيما من الأحاديث النبوية وأن صاحبه انتقاه من أكثر من quot;750quot; ألف حديث وأن عبد الله بن الإمام زاد فيه كثيرا من الأحاديث التي لم يأخذها  1 مقدمة الفتح الرباني ص19 وما بعدها. 2 مقدمة الفتح الرباني ص8.(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9441",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبيه وكذلك فعل الإمام أبو بكر القطيعي راوية المسند عن عبد الله بن الإمام أحمد. درجة أحاديثه: للعلماء في درجة أحاديثه أقوال: الأول: إن ما فيه من الأحاديث حجة وهو ظاهر عباة الإمام السابقة التي رواها ابن السباك عن حنبل عن الإمام وفي معناه ما روى أبو موسى المديني عن الإمام أحمد أنه سئل عن حديث فقال: انظروه فإن كان في المسند وإلا فليس بحجة. وما قاله أبو موسى المديني أيضا في كتابه خصائص المسند قال: وهذا الكتاب أصل كبير ومرجع وثيق لأصحاب الحديث انتقي من حديث كثير ومسموعات وافرة فجعله صاحبه إماما ومعتمدا وعند التنازع ملجأ ومستندا قال: ولم يخرج إلا عمن ثبت عنده صدقه وديانته دون من طعن في أمانته. قال: ومن الدليل على أن ما أودعه الإمام أحمد رحمه الله مسنده قد احتاط فيه إسنادا ومتننا ولم يورد فيه إلا ما صح عنده ما رواه القطيعي قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن أبي التياح قال: سمعت أبا زرعة يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;يهلك أمتي هذا الحي من قريش قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله قال: لو أن الناس اعتزلوهمquot; قال عبد الله: قال لي أبي في مرضه الذي مات فيه: اضرب على هذا الحديث فإنه خلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قوله: quot;اسمعوا وأطيعواquot; فهذا الحديث مع ثقة رجال إسناده حين شذ لفظه عن المشاهير أمر بالضرب عليه فقال عليه ما قلنا وفيه نظائر له. ا. هـ بحذف يسير. قال الأستاذ المحدث الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا: هذا مثال لشدة احتياط الإمام أحمد في المتن وأما احتياطه في السند فقد روى(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9442",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القطيعي قال: حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا علي بن ثابت الجزري عن ناصح أبي عبد الله عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;لأن يؤدب الرجل ولده أو أحدكم ولده خي له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاعquot; قال عبد الله: وهذا الحديث لم يخرجه أبي في مسنده من أجل ناصح لأنه ضعيف في الحديث وأملاه على في النوادر1. ا. هـ. القول الثاني: أن فيه الصحيح والضعيف والموضوع فقد ذكر ابن الجوزي في الموضوعات تسعة وعشرين حديثا منها وحكم عليها بالوضع وزاد الحافظ العراقي عليه تسعة أحاديث حكم عليها بالوضع وجمعها في جزء. قال العراقي ردا على من قال أن أحمد شرط في مسنده الصحيح: لا نسلم ذلك والذي رواه عنه أبو موسى المديني أنه سئل عن حديث فقال: انظروه فإن كان في المسند وإلا فليس بحجة فهذا ليس بصريح في أن كل ما في حجة وإنما هو صريح في أن ما ليس فيه ليس بحجة. قال: على أن ثم أحاديث صحيحة مخرجة في الصحيحين وليست فيه منها حديث عائشة في قصة أم زع قال: وأما وجود الضعيف فيه فهو محقق بل فيه أحاديث موضوعة جمعتها في جزء ولعبد الله ابنه فيه زيادات فيها الضعيف والموضوع2. ا. هـ. القول الثالث: أن فيه الصحيح والضعيف الذي يقرب من الحسن وممن ذهب إلى ذلك من الحفاظ أبو عبد الله الذهبي وابن حجر العسقلاني وابن تيمية والسيوطي. وإليك أقوالهم في ذلك: قال الحافظ السيوطي في خطبة الجامع الكبير ما لفظه: quot;وكل ما كان في مسند  1 مقدمة الفتح الرباني ص9. 2 تدريب الراوي ص56.(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9443",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد فو مقبول فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسنquot; وقال الحافظ ابن حجر في كتابه تعجيل المنفعة في رجال الأربعة: quot;ليس في المسند حديث لا أصل له إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة منها حديث عبد الرحمن بن عوف quot;أنه يدخل الجنة زحفاquot; والاعتذار عنه أنه مما أمر أحمد بالضرب عليه فترك سهوا أو ضرب وكتب من تحت الضربquot;. ا. هـ. وقال ابن تيمية في كتابه منهاج السنة: quot;شرط أحمد في المسند ألا يروى عن المعروفين بالكذب عنده وإن كان في ذلك ما هو ضعيف قال: ثم زاد عبد الله بن أحمد زيادات على المسند ضمت إليه وكذلك زاد أبو بكر القطيعي وفي تلك الزيادات كثير من الأحاديث الموضوعة فظن من لا علم عنده أن ذلك من رواية أحمد في مسندهquot; ا. هـ. وقال الحافظ الذهبي: quot;ولو أنه -يعني عبد الله بن الإمام أحمد- حرر ترتيب المسند وقربه وهذبه لأتى بأسنى المقاصد ولعل الله تباك وتعالى أن يقيض لهذا الديوان السامي من يخدمه ويبوب عليه ويتكلم على رجاله ويرتب هيئته ووضعه فإنه محتو على أكثر الحديث النبوي وقل أن يثبت حديث إلا وهو فيه. قال: وأما الحسان فما استوعبت فيه بل عامتها إن شاء الله تعالى فيه وأما الغرائب وما فيه لين فروي من ذلك الأشهر وترك الأكثر مما هو مأثور في السنن الأربعة ومعجم الطبراني الأكبر والوسط ومسندي أبي يعلى والبزار وأمثال ذلك قال: ومن سعد مسند الإمام أحمد قل أن تجد فيه خبرا ساقطاquot;1 ا. هـ. هذا وقد ألف شيخ الإسلام ابن حجر كتابا سماه quot;القول المسدد في الذب عن المسندquot; قال في خطبته: quot;ذكرت في هذه الأوراق ما حضرني  1 تدريب الراوي ص56 منهاج السنة ص37.(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9444",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الكلام على الأحاديث التي زعم بعض أهل الحديث أنها موضوعة وهي في مسند أحمد ذبا عن هذا التصنيف العظيم الذي تلقته الأمة بالقبول والتكريم وجعله إمامهم حجة يرجع إليه ويعول عند الاختلاف عليه ثم سرد الأحاديث التي جمعها العراقي في جزء وحكم عليها بالوضع وهي تسعة وأضاف إليها خمسة عشر حديثا أوردها ابن الجوزي في الموضوعات وهي فيه وأجاب عنها حديث حديثاquot;. ا. هـ قال السيوطي في التدريب: وقد فاته أحاديث أخر أوردها ابن الجوزي وهي فيه وجمعتها في جزء سميته quot;الذيل الممهدquot; وعدتها أربعة عشر حديثا1. ا. هـ. قال الشوكاني: وقد حقق الحافظ نفي الوضع عن جميع أحاديثه وأنه أحسن انتقاء وتحريرا من الكتب التي لم يلتزم مصنفوها الصحة في جميعها وليست الأحاديث الزائدة فيه على الصحيحين بأكثر ضعفا من الأحاديث الزائدة في سنن أبي داود والترمذي. ا. هـ. الجمع بين أقوال العلماء في مسند أحمد: يمكن إرجاع القولين الأولين إلى القول الثالث وبذلك لا يكون هناك خلاف في درجة أحاديث المسند فمن حكم على بعض أحاديثه بالوضع نظر إلى ما زاده فيه أبو بكر القطيعي وعبد الله بن الإمام أحمد والقول بحجية ما فيه من الأحاديث لا ينافي القول بأن فيه الضعيف فإن الضعيف فيه دائر بين الحسن لذاته والحسن لغيره وكلاهما مما يحتج به عند العلماء. عناية الأمة بمسند الإمام أحمد: قال في كشف الظنون: جمع غريبه أبو عمر محمد بن عبد الواحد  1 التدريب ص56.(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9445",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعروف بغلام ثعلب في كتاب وتوفي سنة quot;345quot; واختصره الشيخ الإمام سراج الدين عمر بن علي المعروف بابن الملقن الشافعي المتوفى سنة 805 خمس وثمانمائة وعليه تعليقة للسيوطي في إعرابه سماها عقود الزبرجد وقد شرح المسند أبو الحسن بن عبد الهادي السندي نزيل المدينة المنورة المتوفى سنة quot;1139quot; شرحا كبيرا نحوا من خمسين كراسة كبار واختصره الشيخ زين الدين عمر بن أحمد الشماع الحلبي1. ا. هـ. وقال الحافظ ابن الجزري: أقام الله تعالى لترتيبه شيخنا خاتمة الحفاظ أبا بكر محمد بن عبد الله بن المحب الصامت فرتبه على معجم الصحابة ورتب الرواة كذلك كترتيب الأطراف تعب فيها تعبا كثيرا ثم إن شيخنا الإمام مؤرخ الإسلام وحافظ الشام عماد الدين أبا الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير رحمه الله تعالى أخذ هذا الكتاب المرتب من مؤلفه وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة ومعجم الطبراني الكبير ومسند البزار ومسند أبي يعلى الموصلي وجهد نفسه كثيرا وتعب فيه تعبا عظيما فجاء لا نظير له في العالم وأكمله إلا بعض مسند أبي هريرة فإنه قبل أن يكمله كف بصره ومات وقال رحمه الله تعالى: لا زلت أكتب فيه في الليل والسراج ينونص حتى ذهب بصري معه ولعل الله أن يقيض له من يكمله مع أنه سهل. فإن معجم الطبراني الكبير لم يكن فيه شيء من مسند أبي هريرة رضي الله عنه. ا. هـ. واسم هذا الكتاب الذي ألفه ابن كثير quot;جامع المسانيد والسننquot; ويوجد منه في دار الكتب المصرية ثمانية أجزاء2 وقد رتب المسند  1 جـ2 ص265. 2 مقدمة الفتح الرباني.(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9446",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الأبواب بعض الحفاظ الأصبهانيين وكذا الحافظ ناصر الدين بن رزيق وغيره ورتبه على حروف المعجم الحافظ أبو بكر محمد بن أبي محمد عبد الله المقدسي الحنبلي1 وقد رتب المسند على الأبواب ترتيبا متقنا مهذبا معاصرنا الفاضل الشيخ المحدث العلامة أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البنا الشهير بالساعاتي انتهى من تبييضه عام quot;1351quot; للهجرة وجعله سبعة أقسام: قسم التوحيد وأصول الدين وقسم الفقه وقسم التفسير وقسم الترغيب وقسم الترهيب وقسم التاريخ وقسم القيامة وأحوال الآخرة. على هذا الترتيب وكل قسم من هذه الأقسام السبعة يشتمل على جملة كتب وكل كتاب يندرج تحته جملة أبواب وبعض الأبواب يدخل فيه جملة فصول وفي أكثر تراجم الأبواب ما يدل على مغزى أحاديث الباب وسمى هذا الكتاب quot;الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيبانيquot; ثم شرح كتابه هذا وخرج أحاديثه في كتاب آخر سماه quot;بلوغ الأماني من أسرار الفتح الربانيquot; جعله معه ثم شرع في طبعهما وقد صدر حتى الآن أحد وعشرون جزءا ونسأل الله أن يعينه على إتمامه ويتقبل منه عمله. صحيح البخاري: الباعث له على تأليفه: رأى البخاري رحمه الله تعالى دواوين السنة التي ألقت في عصره وقبله جامعة بين الصحيح والحسن والضعيف من الأحاديث لا يستطيع الناظر فيها أن يميز بين الصحيح وغيره إلا إذا كان من أهل الفن والخبرة التامة وكذلك لا يستطيع أن يجمع الأحاديث التي تتعلق بموضوع  1 الرسالة المستطرفة 15 16.(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9447",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحد من الأحكام الشرعية لأن هذه الدواوين -كما قلنا- كان يقصد منها جمع الأحاديث وحفظها على الأمة فقط فلم تراع فيها المناسبات في ترتيب الأحاديث وضم بعضها إلى بعض. هذا إلى أن بعض أهل ورواته أهملوا فقه الأحاديث وما تدل عليه ألفاظها من المعاني والفوائد إلى مجرد الحفظ والرواية فكان من أثر ذلك أن عجز هؤلاء عن مناهضة أهل البدع والأهواء بالحجة وقمعهم بالبرهان. كما شاعت الأحاديث الضعيفة بل والموضوعة فيما بين الناس عن طريق القصاص الذين لا يميزون بين المقبول والمردود من الأحاديث. وأوغل بعض المنتسبين إلى أهل الرأي في مخالفة السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فحركت هذه العوامل مجتمعة من إمام المحدثين أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري همته العالية لجمع طائفة كبيرة من الأحاديث التي صحت أسانيدها وسلمت متونها من العلل مرتبة على أبواب الفقه والسير والتفسير إلى غير ذلك. وقوى عزمه على ذلك ما سعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه حيث قال لتلاميذه: quot;لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; قال البخاري: فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع quot;الجامع الصحيحquot;. خرجه من ستمائة ألف حديث ولم يخرج فيه إلا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسند المتصل الذي توفر في رجاله العدالة والضبط ومكث في تصنيف ستة عشر عاما وما وضع فيه حديثا إلا غتسل قبله وصلى ركعتين ولما أن تم عرضه على الإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وغيرهم فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري وهي صحيحة(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9448",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تلقاه العلماء بالقبول في كل عصر وشهدوا له بالتفوق على كل ما سبقه من المصنفات. وقال الذهبي في تاريخ الإسلام: وأما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى قال: فلو رجل الشخص لسماعه من ألف فرسخ لما ضاعت رحلته. ا. هـ. وقد روى الحفاظ والأئمة عن البخاري أنه قال: جعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى وما أدخلت فيه إلا صحيحا وما تركت من الصحيح أكثر حتى لا يطول. ا. هـ. وقوله: quot;وما أدخلت فيه إلا صحيحاquot; محمول على الأحاديث المسندة المتصلة فإنها موضوع الكتاب ومقوصده وقد ذكر البخاري فيه عرضا الموقوف والمعلق وفتاوى الصحابة والتابعين وآراء العلماء. وليست هذه الأحاديث المعلقة والآثار الموقوفة من موضوع كتابه كما يدل لذلك تسميته له: quot;الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامهquot; وإنما ذكرها لقصد الاستئناس بها فقد ولذلك غاير في سياقها لتمتاز. عدد أحاديثه: وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن عدة ما فيه من الأحاديث بالمكرر quot;7397quot; سوى المعلقات والمتابعات والموقوفات وبغير المكرر من المتون الموصولة quot;2602quot;. رواته: وقد سمعه منه نحو من تسعين ألفا من أشهرهم: أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري المتوفى سنة quot;320quot; وكان سماعه للصحيح مرتين بفرير سنة 248 وببخارى سنة 252 ومنهم إبراهيم بن معقل بن الحجاج النسفي وكان من الحافظ وله تصانيف وتوفي سنة quot;294quot; وفاته من الجامع أوراق رواها بالإجازة عن البخاري(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9449",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنهم حماد بن شاكر النسوي مات حوالي سنة quot;290quot; وفاته منه شيء أيضان وأبو طلحة منصور بن محمد بن علي بن قرينة البزدوي المتوفى سنة quot;329quot; وهو آخر من حدث عن البخاري بصحيحه كما جزم به ابن ماكولا غيره1. ما اشتملت عليه تراجم البخاري من الفوائد: قدمنا أن البخاري رحمه الله تعالى كان من أئمة الفقه المجتهدين لذلك جاء كتابه جامعا لكثير من المسائل الفقيه فقد أودع تراجم الأبواب كثيرا مما اهتدى إليه باجتهاده واستنبطه بعقله مما يدل على براعته في الفقه واستنباط الأحكام الشرعية من الأحاديث وله في تلك التراجم طريقتان ظاهرة وخفية: الطريقة الأولى: أن تكون الترجمة دالة بطريق المطابقة على ما ساقه من الأحاديث كأن يقول: هذا الباب الذي فيه كيت وكيت أو باب ذكر الدليل على الحكم الفلاني مثلا وقد تكون الترجمة بلفظ المترجم له وقد تكون ببعض ألفاظه وقد تكون بمعناه وهذا هو الغالب على تراجمه. الطريقة الثانية: أن يأتي في الترجمة بلفظ عام ويكون المترجم له من الأحاديث خاصا تنبيها منه على أن الحكم عام وأن الحديث وإن كان خاصا فهو مراد به العموم وقد يكون الأمر على عكس ذلك فينبه بالترجمة على أن الحديث وإن كان عاما إلا أنه يراد منه الخصوص وعلى هذا الأمر في المطلق والمقيد وشرح المشكل وتفسير الغامض وتأويل  1 مقدمة فتح الباري جـ1 ص4 خطبة فتح الباري مفتاح السنة ص39 وما بعدها.(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9450",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الظاهر وتفصيل المجمل quot;وهذا الموضع هو معظم ما يشكل من تراجم هذا الكتاب ولهذا اشتهر عن جمع من الفضلاء: فقه البخاري في تراجمهquot; وأكثر ما يفعل البخاري ذلك إذا لم يجد حديثا على شرطه في الباب ظاهر المعنى في المقصد الذي تجم به وقد يفعل ذلك لغرض شحذ الأذهان في إظهار مضمره وكثيرا ما يترجم بلفظ الاستفهام كقوله باب هل يكون كذا أو من قال كذا وذلك حيث لا يتجه له القطع بأحد الاحتمالين وكثيرا ما يترجم بأمر ظاهره قليل الجدوة ولكنه إذا حققه المتأمل كان كثير النفع كقوله: quot;باب قول الرجل: ما صليناquot; فإنه أشار به إلى الرد على من كره ذلك وكقوله: quot;باب قول الرجل: فاتتنا الصلاةquot; فإنه أشار به إلى الرد على من كره ذلك وكثيرا ما يترجم بلفظ يومئ إلى معنى حديث لم يصح على شرطه أو يأتي بلفظ الحديث الذي لم يصح على شرطه صريحا في الترجمة ويورد في الباب مما يؤدي معناه تارة بأمر ظاهر وتارة بأمر خفي ومن ذالك قوله: باب الأمراء من قريش. فهذا حديث ليس على شرط البخاري وأورد فيه: quot;لا يزال وال من قريشquot; ومنها قوله: quot;باب اثنان فما فوقهما جماعةquot; وربما اكتفى أحيانا بلفظ الترجمة التي هي لفظ حديث لم يصح على شرطه وأورد معها أثرا أو آية فكأنه يقول لم يصح في الباب شيء على شرطي. صحيح مسلم: هو كتاب صنفه إمام مسلم بن الحجاج النيسابوري في الصحيح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ويقع في الدجة الثانية من الصحة بعد صحيح البخاري. احتوى على أربعة آلاف من الأحاديث الصحاح من غير المكرر. وبالمكرر quot;7275quot; وقد سلك مسلم في صحيحه(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9451",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طريقة حكيمة جعلته سهل التناول قريب المأخذ فهو يجمع الأحاديث المتناسبة في مكان واحد ويذكر طرق الأحاديث التي ارتضاها ويورد أسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة مع إيجاز في العبارة وترتيب حسن واحتياط بالغ. ذكر مسلم رحمه الله في مقدمة جامعه الصحيح أنه يقسم الأحاديث ثلاثة أقسام: الأول ما رواه الحفاظ المتقنون. والثاني ما رواه المستورون المتوسطون في الحفظ والاتقان. والثالث ما رواه الضعفاء المتروكون وأنه إذا فرغ من القسم الأول أتبعه الثاني. وأما الثالث فلا يعرج عليه1. وصحيح مسلم مرت على أبواب الفقه غير أنه لم يذكر تراجم الأبواب فيه لئلا يزداد بها حجم الكتاب. وقد ترجم جماعة من الشراح أبوابه تباجم بعضها جيد وبعضها ليس بجيد وتولى الإمام النووي الترجمة عنها بعبارات تليق بها فأجاد كثيرا2. الباعث لمسلم على تأليف الجامع الصحيح أمران: أحدهما: جمع طائفة من الأحاديث الصحيحة المتصلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المشتملة على أحكام الدين وسننه وغير ذلك على وجه يقربها للباحثين في الفقه الإسلامي وغيره وذلك لأن المصنفات في ذلك العصر كانت صعبة المأخذ ممزوجا فيها الصحيح بغيره وصحيح البخاري وإن كان قد رتبه على الأبواب إلا أنه ما زال الكشف فيه من الصعوبة بمكان لخفاء تراجمه ودقة وضعه على من ليسوا من أهل الفن. الأمر الثاني: رأى مسلم رحمه الله ما كان من القصاص والزنادقة  1 قيل: إن المنية عاجلته قبل إخراج القسم الثاني وقيل: إنه استوفى القسمين الأول والثاني ورجحه النووي. 2 مقدمة النووي لشرح مسلم ص30-33 بهامش القسطلاني.(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9452",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجهلة المتصوفة في خداع العامة وإغرائهم بالمناكير وحشوهم لأذهان الناس بالأساطير. فأراد أن يجذب العامة من الظلمة إلى النور ويقدم لهم كتاب في الصحاح من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تطمئن قلوبهم إليها وبذلك يشغلون عن هذه الطوائف المفسدة ونحن ننقل لك جملة من كلام الإمام نفسه تدل على غرضه ذلك قال رحمه الله في مقدمة صحيحه: quot;الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى جميع الأنبياء والمرسلين أما بعد فإنك يرحمك الله بتوفيق خالقك ذكرت أنك هممت بالفحص عن تعرف جملة الأخبار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنن الدين وأحكامه وماكان منها في الثواب والعقاب والترغيب والترهيب وغير ذلك من صنوف الأشياء بالأسانيد التي بها نقلت وتداولها أهل العلم فيما بينهم فأردت -أرشدك الله- أن توقف على جملتها مؤلفة محصاة وسألتني أن ألخصها لك في التأليف بلا تكرار يكثر -إلى أن قال: إلا أن ضبط القليل من هذا الشأن وإتقانه أيسر على المرء من معالجة الكثير منه ولا سيما عند من لا تمييز عنده من العوام إلا بأن يوقفه على التمييز غيره وإذا كان الأمر في هذا كما وصفنا فالقصد منه إلى الصحيح القليل أولى بهم من ازدياد السقيم وإنما يرجى بعض المنفعة في الاستكثار من هذا الشأن وجمع المكررات منه لخاصة من الناس ممن رزق فيه بعض التيقظ والمعرفة بأسبابه وعلله فأما عوام الناس الذين هم بخلاف معاني الخاصة فلا معنى لهم في طلب الكثير وقد عجزوا عن معرفة القليل ثم قال: وبعد يرحمك الله فلولا الذي رأينا من سوء صنيع كثير ممن نصب نفسه محدثا فيما يلزمهم من طرح الأحاديث الضعيفة والروايات المنكرة وتركهم الاقتصار على الأخبار الصحيحة المشهورة مما نقله الثقات(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9453",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعروفون بالصدق والأمانة بعد معرفتهم وإقرارهم بألسنتهم أن كثيرا مما يقذفون به إلى الأغبياء من الناس هو مستنكر ومنقول عن قوم غير مرضيين ممن ذم الرواية عنهم أئمة الحديث مثل مالك بن أنس رحمه الله وشعبه بن الحجاج وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من الأئمة لما سهل علينا الاتنصاب لما سألت من التمييز والتحصيل ولكن من أجل ما أعلمناك من نشر القوم الأخبار المنكرة بالأسانيد الضعاف المجهولة وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها خف على قلوبنا أجابتك إلى ما سألتquot;. ا. هـ. من هذا ترى أن همة مسلم في صحيحه كانت متوجهة إلى تجريد الأحاديث الصحاح من غير تعرض للاستنباط ليكون سائغا عند الخاصة والعامة على السواء ليصرف العامة عن الاستمعال إلى المناكير التي يبثها من نصبوا أنفسهم محدثين كالقصاص والمتصوفة. وقد تلقته الأمة هو وصحيح البخاري بالقبول وأقبل عليها العامة والخاصة وحصل بذلك خير كثير والحمد لله. شرط البخاري ومسلم في صحيحهما: اعلم أن البخاري ومسلما لم ينقل عن واحد منهما أنه قال: شرطت أن أخرج في كتابي ما يكون على الشرط الفلاني وإنما يعرف ذلك من سير كتابيهما. وللعلماء في تحقيق شرطهما في الصحيحين أقوال: الأول: قال الحاكم أبو عد الله النيسابوري المتوفى سنة quot;405quot; في كتابه المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل: quot;الدرجة الأولى من الصحيح اختيار البخاري ومسلم وهو أن يروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي المشهور وله راويان ثقتان ثم يرويه عنه التابعي المشهور(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9454",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالرواية عن الصحابي وله راويان ثقتان ثم يرويه عنه من أتباع التابعين حافظ متقن وله رواة ثقات من الطبقة الرابعة ثم يكون شيخ البخاري أو مسلم حافظا مشهورا بالعدالة في روايتهquot;. ا. هـ. قال أبو علي الغساني: ليس المراد أن يكون كل خبر روياه يجتمع فيه راويان عن صحابيه ثم عن تابعيه فمن بعده فإن ذلك يعز وجوده وإنما المراد أن هذا الصحابي وهذا التابعي قد روى عنه رجلان خرج بهما عن حد الجهالة. ا. هـ. وقال ابن حجر في مقدمته لشرح البخاري: ما ذكره الحاكم وإن كان منتقضا في حق بعض الصحابة الذين أخرج لهم -يعني البخاري- إلا أنه معتبر في حق من بعدهم فليس في الكتاب حديث أصل من رواية من ليس له إلا راو واحد فقط. ا. هـ. القول الثاني: قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة quot;507quot; في شروط الأئة الستة: شرط البخاري ومسلم أن يخرجا الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الأثبات ويكون إسناده متصلا غير مقطوع وإن كان للصحابي راويان فصاعدا فحسن وإن لم يكن إلا راو واحد وصح الطريق إلى كفى إلا أن البخاري ترك أحاديث أقوال لشبهة وقعت في نفسه أخرج مسلم أحاديثهم لزوال الشبهة عنهم عنده. ومثال ذلك أن سهيل بن أبي صالح تكلم بعضهم في سماعه من أبيه فقيل: صحيفة فترك البخاري حديث في الأصول لا في الشواهد واستغنى عنه بغيره من أصحاب أبيه احتياطا ومسلم اعتمد عليه لما سبر أحاديثه فوجده يحدث عن عبد الله بن دينار عن أبيه ومرة عن الأعمش عن أبيه ومرة يحدث عن أخيه عن أبيه بأحاديث فاتنة من أبيه فصح عنده أنه سمع من أبيه إذ لو كان سماعه صحيفة لكان يروى هذه الأحاديث مثل تلك الأخر. وكذلك حماد(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9455",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن سلمة إمام كبير مدحه الأئمة وأطنبوا لكن تكلم فيه بعض منتحلي المعرفة أن بعض الكذبة أدخل في حديثه ما ليس منه لم يخرج عنه البخاري في صحيحه معتمدا عليه بل استشهد به في مواضع ليبين أنه ثقة وأخرج أحاديثه التي يرويها من حديث غيره من أقرانه كشعبة وحماد بن زيد وأبي عوانة وأبي الأحوص وغيرهم ومسلم اعتمد عليه لأنه رأى جماعة من أصحابه القدماء والمتأخرين رووا عنه لم يختلفوا عليه وشاهد مسلم منهم جماعة وأخذ عنهم ثم عدالة الرجل في نفسه وإجماع أئمة النقل على ثقته وإمامته ومثل حماد بن سلمة وسهيل بن أبي صالح في ذلك داود بن أبي هند وأبو الزبير بن عبد الرحمن وغيرهما. فلما تكلم في هؤلاء بما لا يزيل العدالة والثقة ترك البخاري إخراج حديثهم في الأصول تحريا وأخرج مسلم أحاديثهم لزوال الشبهة. قال العراقي: وليس ما قال ابن طاهر بجيد لأن النسائي ضعف جماعة أخرج لهم الشيخان أو أحدهما وأجيب بأنهما أخرجا من أجمع العلماء على ثقته إلى حين تصنيفهما ولا يقدح في ذلك تضعيف النسائي بعد وجود الكتابين. قال شيخ الإسلام ابن حجر الحافظ: تضعيف النسائي إن كان باجتهاده أو نقله عن معاصر فالجواب ذلك وإن نقله عن متقدم فلا. قال: ويمكن أن يجاب بأن ما قاله ابن طاهر هو الأصل الذي بنيا عليه أمرهما وقد يخرجان عنه لمرجح يقوم مقامه quot;تدريب الراوي ص38quot;. القول الثالث: ما قاله الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي المتوفى سنة quot;584quot; قال في كتابه شروط الأئمة الخمسة ما ملخصه: مذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه العدول وفيمن روى عنهم من الثقات فبعضهم حديثه صحيح ثابت يلزم إخراجه وبعضهم حديثه مدخول لا يصلح إخراجه إلى في الشواهد والمتابعات(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9456",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا باب فيه غموض وطريقه معرفة طبقات الرواة عن راوي الأصل ومراتب مداركهم ولنوضح ذلك بمثال: وهو أن تعلم أن أصحاب الزهري مثلا على خمس طبقات ولكل طبقة منها مزية على التي تليها: فالطبقة الأولى: جماعة من الرواة العدول جمعوا بين الحفظ والإتقان وبين طول الملازمة للزهري حتى كان فيهم من يزامله في السفر ويلازمه في الحضر وهذه هي الغاية في الصحة وهؤلاء مثل مالك وابن عيينة ويونس وعقيل الأيليين وشعيب بن أبي حمزة وغيرهم. والطبقة الثانية: جماعة من الرواة العدول لم يلازموا الزهري إلا مدة يسيرة فلم يمارسوا حديثه وكانوا في الإتقان دون الطبقة الأولى مثل الأوزاعي والليث بن سعد والنعمان بن راشد وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر وغيرهم. والطبقة الثالثة: جماعة من الرواة لازموا الزهري ملازمة طويلة كرجال الطبقة الأولى غير أنهم لم يسلموا من غوائل الجرح فهم بين القبول والرد مثل سفيان بن حسين الأسلمي وجفر بن برقان وعبد الله بن عمر بن حفص العمري وزمعة بن صالح المكي وغيرهم. والطبقة الرابعة: قوم شاركوا أهل الطبقة الثالثة في عدم السلامة من غوائل الجرح غير أنهم لم يلازموا الزهري طويلا فلم يمارسوا حديثه مثل إسحاق بن يحيى الكلبي ومعاوية بن يحيى الصدفي وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة المدني. وإبراهيم بن يزيد المكي والمثنى بن الصباح وجماعة سواهم. والطبقة الخامسة: نفر من الضعفاء والمجهولين لا يجوز لمن يخرج الحديث على الأبواب أن يخرجوا حديثهم إلا على سبيل الاعتبار(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9457",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والاستشهاد عند أبي داود والنسائي والترمذي فأما عند الشيخين quot;البخاري ومسلمquot; فلا وهؤلاء مثل بحر بن كنيز السقا والحكم بن عبد الله الأيلي وعبد القدوس بن حبيب الدمشقي ومحمد بن سعيد المصلوب وغيرهم. قال: فأما الطبقة الأولى فهم شرط البخاري وقد يخرج من أحاديث أهل الطبقة الثانية1 ما يعتمد من غير استيعاب وأما مسلم فيخرج أحاديث الطبقتين الأولى والثانية باستيعاب وينتقى من أحاديث أهل الطبقة الثالثة وأما الرابعة والخامسة فلا يعرجان عليهما2. ا. هـ. كلام الحازمي. قال الحافظ بن حجر معقبا على كلامه: وهذا المثال الذي ذكره الحازمي عن الزهري إنما يتأتى في حق المكثرين فيقاس على أصحاب الزهري أصحاب نافع وأصحاب الأعمش وأصحاب قتادة وأمثالهم. قال: فأما غير المكثرين فقد اعتمد الشيخان في تخريج أحاديثهم على الثقة والعدالة وقلة الخطأ نلكن منهم من قوي الاعتماد عليه فأخرجا ما تفرد به كيحيى بن سعيد الأنصاري ومنهم من لم يقو الاعتماد عليه فأخرجا له ما شاركه فيه غيره وهو الأكثر. ا. هـ quot;مقدمة الفتح 1-6quot;.  1 وقال ابن حجر في مقدمة الفتح quot;أكثر ما يخرج البخاري حديث الطبقة الثانية تعليقا وربما أخج اليسير من حديث الطبقة الثالثة تعليقا أيضاquot;. ا. هـ ص6 جـ1. 2 قال الحازمي: فأما أبو داود والنسائي فهما يخرجان من أحاديث الطبقة الأولى والثانية والثالثة ولا يتجاوزانها إلى الرابعة وما بعدها في الأصول بخلاف المتابعات والشواهد وأما الترمذي فيخرج لغير الطبقة الخامسة في الأصول وللخامسة في غيرها مع بيانه لحال كل حديث يخرجه من الصحة أو الضعف.(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9458",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقارنة بين الصحيحين: التزم كل من البخاري ومسلم ألا يخرج في كتابه غير الأحاديث الصحيحة وكتابهما وإن اشتركا في أصل الصحة لكن صحيح البخاري أصح من صحيح مسلم ومقدم عليه ويدل على ذلك أمران. الأول: شهادة أهل الفن وجهابذة الحديث فمن ذلك ما رواه الحافظ ابن حجر عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه قال: quot;ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيلquot; قال الحافظ: والنسائي لا يعني بالجودة إلا جودة الأسانيد كما هو المتبادر إلى الفهم من اصطلاح أهل الحديث ومثل هذا من النسائي غاية في الوصف مع شدة تحريه وتوقيه وتثبته في نقد الرجال وتقدمه في ذلك على أهل عصره حتى قدمه قوم من الحذاق في معرفة ذلك على مسلم بن الحجاج وقدمه الدارقطني وغيره على إمام الأئمة أبي بكر بن خزيمة صاحب الصحيح وقال الإسماعيلي في المدخل له: quot;أما بعد فإني نظرت في كتاب الجامع الذي ألفه أبو عبد الله البخاري فرأيته جامعا كما سمى لكثير من السنن الصحيحة ودالا على جمل من المعاني الحسنة المستنبطة التي لا يكمل لمثلها إلا من جمع إلى معرفة الحديث ونقلته والعلم بالروايات وعللها علما بالفقه واللغة وتمكنا منها وتبحرا فيها وكان يرحمه الله الرجل الذي قصر زمانه على ذلك فبرع وبلغ الغاية فحاز السبق وقد نحا نحوه في التصنيف جماعة منهم مسلم بن الحجاج وكان يقاربه في العصر فرام مرامه وكان يأخذ عنه أو عن كتبه إلا أنه لم يضايق نفسه مضايقة أبي عبد الله وروى عن جماعة كثيرة لم يتعرض أبو عبد الله للرواية عنهم وكل قصد الخير غير أن أحدا لم يبلغ في التشدد مبلغ أبي عبد الله ولا تسبب إلى استنباط المعاني واستخراج لطائف فقه الحديث وتراجم الأبواب الدالة على ما له(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9459",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وصلة بالحديث المروي فيه تسببه ولله الفضل يختص به من يشاءquot; وقال الدارقطني لما ذكر عند الصحيحان: لولا البخاري لما ذهب مسلم ولا جاء وقال مرة أخرى: quot;وأي شيء صنع مسلم إنما أخذ كتاب البخاري فعمل عليه مستخرجا وزاد في زياداتquot; ونقل كلام العلماء في ذلك يطول فنكتفي بهذا القدر على أنه يكفي لتقديم كتاب البخاري على كتاب مسلم إجماع أهل الحديث على أن البخاري أعلم بهذا الفن من مسلم وهو أستاذ مسلم فيه حتى شهد له مسلم بالتفرد بمعرفة ذلك في عصره. الأمر الثاني: إن مدار الحديث الصحيح على اتصال السند واتقان الرجال والسلامة من الشذوذ والعلة. وهذه الأوصاف في كتاب البخاري أقوى منها في كتاب مسلم فهو أشد اتصالا وأوثق رجالا وأبعد عن الشذوذ والعلة وبيان ذلك: أولا: فيم يرجع إلى اتصال السند: إن الإسناد المعنعن الذي يقال فيه: quot;فلان عن فلانquot; اكتفى مسلم فيه بالمعاصرة أما البخاري فلا يحمل ذلك على الاتصال حتى يثبت اجتماعهما ولو مرة. وقد أظهر البخاري هذا المذهب في تاريخه وجرى عليه في صحيحه كما جرى مسلم على مذهبه المذكورة في صحيحه وصرح به في مقدمته وبالغ في الرد على من خالفه ولا شك أن مذهب البخاري في المعنعن أدخل في باب الاتصال وأبعد عن شائبة الانقطاع بخلا ما ذهب إليه مسلم. ثانيا: فيما يرجع إلى السلام من الشذوذ والعلة: إن الأحاديث التي انتقدت عليها بلغت quot;210quot; اختص البخاري منها بثمانية وسبعين واختص مسلم بمائة واشتركا في الباقي وهو اثنان وثلاثون ولا شك أن ما قل الانتقاد فيه أرجح مما كثر فيه.(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9460",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: فيما يرجع إلى إتقان الرواة يتبين رجحان صحيح البخاري على صحيح مسلم في هذا الباب بعدة أمور: أ- إن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضع وثلاثون رجلا المتكلم فيه بالضعف منهم quot;80quot; رجلا. والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري quot;620quot; رجلا. المتكلم فيه بالضعف منهم quot;160quot; رجلا ولا شك أن التخريج عمن لم يتكلم فيه أصلا أولى من التخريج عمن تكلم فيه وإن لم يكن ذلك الكلام قادحا. ب- إن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكم فيه لم يكثر من التخريج عنهم وليس لواحد منهم نسخة كبيرة أخرجها كلها أو أكثرها إلا ترجمة عكرمة عن ابن عباس. بخلاف مسلم فإنه أخرج أكثر تلك النسخ كأبي الزبير عن جابر وسهيل عن أبيه والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه وحماد بن سلمة عن ثابت وغير ذلك. ج- إن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف أحوالهم واطلع على أحاديثهم وميز جيدها من غيره. بخلاف مسلم فإن من انفرد بتخريج حديثه ممن تكلم فيه أكثرهم ممن تقدم عصره من التابعين ومن بعدهم. ولا شك أن المحدث أعرف بحديث شيوخه دون غيرهم. د- أن البخاري يخرج أحاديث الطبقة الأولى وهي أعلى الطبقات في الحفظ والإتقان وطول الصحبة لمن أخذوا عنه استيعابا وينتقي من أحاديث الطبقة الثانية التي هي دون الأولى في الصفات المذكورة ومسلم يخرج حديث الطبقة الثانية استيعابا وفي أصل موضوع كتابه فكان البخاري أقوى إسنادا وأوثق رجالا.(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9461",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا وأما ما نقل عن أبي علي النيسابوري أنه قال: quot;ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاجquot; لا ينافي ما تقدم فقد قال الحافظ بن حجر الذي يظهر لي من كلام أبي على أنه إنما قدم صحيح مسلم لمعنى غير ما يرجع إلى ما نحن بصدده من الشرائط المطلوبة في الصحة بل ذلك لأن مسلما صنف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه فكان يتحرز في الألفاظ ويتحرى في السياق ولا يتصدى لما تصدى له البخاري من استنباط الأحكام ليبوب عليها ولزم من ذلك تقطيعه للحديث في أبوابه بل جمع مسلم الطرق كلها في مكان واحد واقتصر على الأحاديث دون الموقوفات فلم يعرج عليها إلا في بع المواضع على سبيل الندرة تبعا لا مقصودا فلهذا قال أبو علي ما قال. قال: وكذلك ما نقل عن بعض المغاربة أنه فضل صحيح مسلم على صحيح البخاري فذلك فيما يرجع إلى حسن السياق وجودة الوضع والترتيب ولم يفصح أحد منهم بأن ذلك راجع إلى الأصحية ولو أفصحوا لرده عليهم شاهد الوجود. ا. هـ quot;مقدمة الفتح جـ1 ص8 وشرح النخبة ص10quot;. الشيخان لم يستوعبا الصحيح في الصحيحين: قرر الحفاظ وأئمة الحديث أن البخاري ومسلما لم يستوعبا في صحيحهما الأحاديث الصحيحة ولا التزاما ذلك فقد رووا عن البخاري أنه قال: quot;ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لملال الطولquot; وأنه قال: quot;احفظ مائة ألف حديث صحيح واحفظ مائتي ألف حديث غير صحيحquot; وأنه قال: أكنت عند إسحاق بن راهويه فقال: quot;لو جمعتهم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلمquot; قال: quot;فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيحquot; ورووا عن مسلم أنه قال: quot;ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا. إنما وضعت(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9462",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ههنا ما أجمعوا عليهquot;1 ورووا عنه أيضا أنه لما عوتب على ما فعل من جمع الأحاديث الصحاح في كتاب وقيل له: أن هذا يطرق لأهل البدع علينا فيجدون السبيل لأن يقولوا: إذا احتج عليهم بحديث: ليس هذا في الصحيح. قال: إنما أخرجت هذا الكتاب وقلت: هو صحاح ولم أقل: أن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب فهو ضعيف2 ومن ذلك يتبين لنا: أولا: أنه لا وجه لإلزام من ألزمهما إخراج أحاديث لم يخرجاها مع كونها صحيحة على شرطيهما كالدارقطني والبيهقي وابن حبان فقد روى عن ابن حبان أنه قال: quot;ينبغي أن يناق البخاري ومسلم في تركهما إخراج أحاديث هي من شرطهماquot; وذكر الدارقطني وغيره quot;إن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم رووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورويت أحاديثهم من وجوه صحاح لا مطعن في ناقليها ولم يخرجا من أحاديثهم شيئا فيلزمهما على مذهبهماquot; وذكر البيهقي: quot;أنهما اتفقا على أحاديث من صحيفة همام بن منبه وإن كل واحد منهما انفرد عن الآخر بأحاديث منهما على أن الإسناد واحدquot;. ا. هـ. وصنف الدارقطني وأبو ذر الهروي في هذا النوع الذي ألزموهما به ولكن هذا كله ليس بلازم في الحقيقة -كما قلنا- فإنهما لم يلتزما استيعاب الصحيح بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوبعاه وإنما قصدا جمع جمل من الصحيح كما يقصد المصنف في الفقه إلى جمع جملة من مسائله3.  1 أراد أنه لم يضع في كتابه إلا الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط الصحيح المجمع عليه وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم. قاله ابن الصلاح في مقدمته. 2 توجيه النظر ص91. 3 انظر مقدمة النووي لشرحه على صحيح مسلم.(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9463",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: لا يلزم من عدم تخريج الشيخين لراو من الرواة في الصحيحين سقوطه أو ضعفه فإنهما كما لم يستوعبا الأحاديث الصحيحة لم يستوعبا الرواة الذين توافرت فيهم صفات القبول والصحة وهم خلائق كثير يبلغ عددهم نيفا وثلاثين ألفا لأن تاريخ البخاري يشتمل على نحو من أربعين الفا وزيادة وكتابه في الضعفاء دون سبعمائة نفس ومن خرجهم في جامعه دون ألفين كما قال الحافظ الحازمي في شروط الأئمة الخمسة. وقد ذكر الحاكم أبو عبد الله النيسابوري جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الرواة ولم يخرج لهم في الصحيح ولم يسقطوا -في كتابه معرفة علوم الحديث في النوع الحادي والخمسين- منهم: 1- في الصحابة أبو عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة وعتبة بن غزوان وأبو كبشة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة والأرقم بن الأرقم وقدامة بن مظعون والسائب بن مظعون وشجاع بن وهب الأسدي وعباد بن بشر الأشهلي وسلامة بن وتش. في جماعة من الصحابة قال الحاكم: إلا أني ذكرت هؤلاء رضي الله عنه فإنهم من المهاجرين الذين شهدوا بدرا وليس لهم في الصحيح رواية إذ لم يصح إليهم الطريق ولهم ذكر في الصحيح في روايات غيرهم من الصحابة مثل قوله صلى الله عليه وسلم لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح وما يشبه هذا. 2- وفي التابعين: محمد بن أبي بن كعب والسائب بن خلاد بن السائب ومحمد بن أسامة بن زيد ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن سعد بن عبادة وعبيد الله بن رافع بن خديج في طائفة من(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9464",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التابعين قال الحاكم: هؤلاء التابعون على علو محالهم في التابعين ومحل آبائهم في الصحابة ليس لهم في الصحيح ذكر لفساد الطريق إليهم لا لجرح فيهم فقد نزههم الله عن ذلك. 3- ومن أتباع التابعين: عبد الرحمن بن أبي الزناد وعطاء بن السائب الثقفي وأبو يعقوب العبدي وعبد الله بن شبرمة الضبي وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وبشر بن سليمان النهدي والحسن بن الحر وغيرهم. وقال الأستاذ المحدث الشيخ محمد زاهد الكوثري في تعليقه على شروط الأئمة الخمسة للحازمي: quot;ومما يتجه إليه النظر أن الشيخين لم يخرجا في الصحيحين شيئا من حديث الإمام أبي حنيفة مع أنهما أدركا صغار أصحاب أصحابه وأخذا عنهم ولم يخرجا أيا من حديث الإمام الشافعي مع أنهما لقيا بعض أصحابه ولا أخرج البخاري من حديث أحمد إلا حديثين أحدهما تعليقا والآخر نازلا بواسطة مع أنه أدركه ولازمه ولا أخرج مسلم في صحيحه عن البخاري شيئا مع أنه لازمه ونسج على منواله ولا عن أحمد إلا قدر ثلاثين حديثا ولا أخرج أحمد في مسنده عن مالك عن نافع بطريق الشافعي -وهو أصح الطرق أو من أصحها- إلا أربعة أحاديث وما رواه عن الشافعي بغير هذا الطريق لا يبلغ عشرين حديثا مع أنه جالس الشافعي وسمع موطأ مالك منه وعد من رواة مذهبه القديم. قال الأستاذ: والظاهر من دينهم وأمانتهم إن ذلك من جهة أنهم كانوا يرون أن أحاديث هؤلاء في مأمن من الضياع لكثرة أصحابهم القائمين بروايتها شرقا وغربا وجل عناية أصحابة الدواوين بأناس من(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "395",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9465",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرواة ربما كانت تضيع أحاديثهم لولا عنايتهم بها لأنه لا يستغنى من بعدهم عن دواوينهم في أحاديث هؤلاء دون هؤلاء. قال الأستاذ: ومن ظن أن ذلك لتحاميهم عن أحاديثهم أو لبضع ما في كتب الجرح من الكلام في هؤلاء الأئمة كقول الثور في أبي حنيفة وقول ابن معين في الشافعي وقول الكرابيسي في أحمد وقول الذهلي في البخاري ونحوها فقد حملهم شططاquot;. ا. هـ. والذي يظهر لنا من كلام الحاكم وغيره أن الشيخين أو أحدهما قد يترك الإمام الثقة لأسباب منها: 1- أن يقع الضعف في الإسناد الذي بينه وبين صاحب الصحيح فلا يروي الحديث من طريقه. 2- قد يكون الإمام الذي ترك حديثه له أصحاب أجلاء يحملون عنه علمه وحديثه فلا يخاف على مروياته من الضياع فيستغني صاحب الصحيح بذلك عن الرواية عنه. 3- طلب علو الإسناد فقد يكون الحديث من طريق ذلك الإمام نازلا ومن طريق غيره من الثقات عاليا فيختار صاحب الصحيح الإسناد العالي لما فيه من القرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. اختلاف العلماء في أن أحاديث الصحيحين ثابتة بالعلم أو الظن: قال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله: جميع ما حكم مسلم بصحته في كتابه فهو مقطوع بصحته والعلم النظري حاصل بصحته في نفس الأم وهكذا ما حكم البخاري بصحته في كتابه وذلك لأن الأمة تلقت الكتابين بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه ووفاقه في الإجماع ويستثنى من ذلك أحاديث يسيرة تكلم عليها بعض أهل النقد من الحفاظ كالدارقطني وغيره وهي معروفة عند المحدثين قال: والذي نختاره أن تلقى الأمة للخبر القاصر عن درجة التواتر بالقبول يوجب العلم النظري(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "396",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9466",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بصدقه خلافا لبعض محققي الأصوليين حيث نفى ذلك بناء على أنه لا يفيد في حق كل منهم إلا الظن وإنما قبله لأنه يجب عليه العمل بالظن والظن قد يخطئ. قال: وهذا مندفع لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ. وقد مال النووي إلى أن أحاديث الصحيحين التي لم تتواتر ثابتة بالظن لا بالعلم وتعقب ابن الصلاح في شرحه لمسلم فقال: وهذا الذي ذكره الشيخ خلاف ما قاله المحققون والأكثرون فإنهم قالوا: أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة إنما تفيد الظن فإنها آحاد والآحاد إنما تفيد الظن على ما تقرر ولا فرق بين البخاري ومسلم وغيرهما في ذلك وتلقي الأمة بالقبول إنما أفادنا وجوب العمل بما فيهما وهذا متفق عليه فإن أخبار الآحاد التي في غيرها يجب العمل بها إذا صحت أسانيدها ولا تفيد إلا الظن. فكذا الصحيحان وإنما يفترق الصحيحان وغيرهما من الكتب في كون ما فيهما صحيحا لا يحتاج إلى النظر فيه بل يجب العمل به مطلقا وما كان في غيرهما لا يعمل به حتى ينظر وتوجد فيه شروط الصحيح ولا يزلم من إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على أنه مقطوع بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم. ا. هـ. وقد انحاز إلى كل طائفة من العلماء ففريق يرجع كلام ابن الصلاح في أنها ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم بطريق العلم النظري وفريق آخر يرجح كلام النووي في أنها ثابتة بطريق الظن. قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر: ما ذكره النووي مسلم من جهة الأكثرين أما المحققون فلا فقد وافق ابن الصلاح أيضا محققون وقال في شرح النخبة: الخبر المحتف بالقرائن يفيد العلم خلافا لمن أبى ذلك قال: وهو أنواع منها ما أخرجه الشيخان في صحيحهما مما لم يبلغ(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "397",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9467",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حد التواتر فإنه احتفت به قرائن منها جلالتهما في هذا الشأن وتقدمها في تمييز الصحيح على غيرهما وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر إلا أن هذا مختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ مما في الكتابين وبما لم يقع التجاذب بين مدلوليه مما وقع في الكتابين حيث لا ترجيح لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما على الآخر وما عدا ذلك فالإجماع حاصل على تسليم صحته. قال: وما قيل من أنهم إنما اتفقوا على وجوب العمل به لا على صحته ممنوع لأنهم اتفقوا على وجوب العمل بكل ما صح ولو لم يخرجاه فلم يبق للصحيحين في هذا مزية والإجماع حاصل على أن لهما مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة قال: وممن صرح بإفادة ما خرجه الشيخان العلم النظري الأستاذ أبو إسحاق الاسفرائيني ومن أئمة الحديث أبو عبد الله الحميدي وأبو الفضل بن طاهر وغيرهما. ويحتمل أن يقال: المزية المذكورة كون أحاديثهما أصح الصحيح ثم قال: والعلم بصدق الخبر المحتف بالقرائن إنما يحصل للعالم بالحديث المتبحر فيه العارف بأحوال الرواة المطلع على العلل وكون غيره لا يحصل له العلم بصدق ذلك لقصوره عن الأوصاف المذكورة لا ينفي حصول العلم للمتبحر المذكور. ا. هـ وقال ابن كثير في الباعث الحثيث1: وأنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد إليه ثم وقفت بعد هذا على كلام لشيخنا العلامة ابن تيمية مضمونه: إنه نقل القطع بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول عن جماعات من الأئمة منهم: القاضي عبد الوهاب المالكي والشيخ أبو حامد الإسفرائيني والقاضي أبو الطيب الطبري والشيخ أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية وأبو حامد وأبو يعلى بن الفراء وأبو الخطاب وابن الزاغوني وأمثالهم  1 ص23.(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "398",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9468",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الحنابلة وشمس الأئمة السرخسي من الحنفية قال: وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشعرية وغيرهم. كأبي إسحاق الإسفرائيني وابن فورك. قال: وهو مذهب أهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة. ا. هـ. قال السيوطي في تدريبه وهو الذي اختاره ولا أعتقد سواه. ا. هـ. انتقاد بعض الحفاظ على الشيخين والجواب عنه: انتقد جماعة من الحفاظ على البخاري ومسلم أحاديث أخلا فيها بشرطيهما ونزلت عن درجة ما التزماه منهم الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي وأبو علي الغساني وألفوا في ذلك. قال الحافظ ابن حجر: وليست عللها كلها قادحة بل أكثرها الجواب عنه ظاهر والقدح فيه مندفع وبعضها الجواب عنه محتمل واليسير منه في الجواب عنه تعسف. قال: والأحاديث التي انتقدت عليهما إن كانت مذكورة على سبيل الاستئناس والتقوية كالمعلقات والمتاعات والشواهد أجيب عن الاعتراض عليها أن توجه بأنها ليست من موضوع الكتابين فإن موضوعهما المسند المتصل ولهذا لم يتعرض الدارقطني في نقده على الصحيحين إلى الأحاديث المعلقة التي لم توصل في موضع آخر لعلمه بأنها ليست من موضوع الكتابين وإنما ذكرت استئناسا واستشهادا وإن كانت من الأحاديث المسندة فأما أن يكون الطعن مبنيا على قواعد ضعيفة لبعض المحدثين فلا يقبل لضعف مبناه وأما أن يكون مبنيا على قواعد قوية فحينئذ يكون قد تعارض تصحيحهما أو تصحيح أحدهما مع كلام المعترض ولا ريب في تقدمهما في باب التصحيح والتضعيف على غيرهما قال الحافظ ابن حجر: وعدة ما انتقد عليهما من الأحاديث المسندة quot;210quot; مائتا حديث وعشرة. اشتركا في quot;32quot; اثنين وثلاثين حديثا. واختص البخاري بثمانية(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "399",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9469",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسبعين ومسلم بمائة. قال: والجواب عن ذلك على سبيل الإجمال أن نقول: لا ريب في تقديم البخاري ثم مسلم على أهل عصرهما ومن بعده من أئمة هذا الفن في معرفة الصحيح والمعلل فإنهم لا يختلفون في أن علي بن المديني كان أعلم أقرانه بعلل الحديث وعنه أخذ البخاري ذلك حتى كان يقول: ما استصغرت نفسي عند أحد إلى عند علي بن المديني ومع ذلك فكان علي بن المديني إذا بلغه ذلك عن البخاري يقول: دعوا قوله فإنه ما رأى مثل نفسه وكان محمد بن يحيى الذهلي أعلم أهل عصره بعلل حديث الزهري وقد استفاد منه ذلك الشيخان جميعا. وروى الفربري عن البخاري قال: ما أدخلت في الصحيح حديثا إلا بعد أن استخرت الله تعالى وتيقنت صحته. وقال مكي بن عبد الله: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: عرضت كتابي هذا علي أبي زرعة الرازي فكل ما أشار أن له علة تركته. قال: فإذا عرف وتقرر أنهما لا يخرجان من الحديث إلا ما لا علة له أو له علة إلا أنها غير مؤثرة عندهما فبتقدير توجيه كلام المنتقد عليهما يكون قوله معارضا لتصحيحهما ولا ريب في تقدمهما في ذلك على غيرهما فيندفع الاعتراض من حيث الجملة ثم أجاب الحافظ ابن حجر رحمه الله عن النقد جوابا تفصيليا: قسم فيه الأحاديث التي انتقدت عليهما إلى ستة أقسام تكلم عليها ثم أجاب عن الأحايدث التي أوردها الدارقطني على البخاري حديثا حديثا ثم قال: فإذا تأمل المنصف ما حررته من ذلك عظم مقدار هذا المصنف في نفسه وجل تصنيفه في عينه وعذر الأئمة من أهل العلم في تلقيه بالقبول والتسليم وتقديمهم له على كل مصنف في الحديث والقديم. قال: وإنما اقتصرت على ما ذكرته عن الدارقطني لأني أردت أن(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "400",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9470",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكون عنوانا لغيره فإنه الإمام المقدم في هذا الفن. ا. هـ1. هذا وأما الأحاديث التي انتقدت على الإمام مسلم في صحيحه فقد أجاب عنها واحدا واحدا جهابذة من أئمة الحديث قال السيوطي: ورأيت فيما يتعلق بمسلم تأليفا مخصوصا فيما ضعف من أحاديثه بسبب ضعف رواته. وقد ألف الشيخ ولي الدين العراقي كتابا في الرد عليه. قال السيوطي: وذكر بعض الحفاظ أن في كتاب مسلم أحاديث مخالفة لشرط الصحيح بعضها أبهم راوية وبعضها فيه إرسال وانقطاع وبعضها فيه وجادة وهي في حكم الانقطاع وبعضها بالمكاتبة وقد ألف الرشيد العطار كتابا في الرد عليه والجواب عنها حديثا حديثا وقد وقفت عليه. ا. هـ. كلامه. quot;تدريب ص42quot;. وللإمام الحافظ أبي عمرو بن الصلاح جواب موجز محرر في الدفاع عن مسلم رحمه الله يحسن بنا أن نذكره لك نقلا عن الإمام النووي في مقدمته لشرح مسلم. قال النووي رحمه الله: عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء والمتوسطين الواقعين في الطبقة الثانية الذين ليسوا من شرط الصحيح ولا عيب عليه في ذلك بل جوابه من أوجه ذكرها الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح: أحدها: أن يكون ذلك فيمن هو ضعيف عند غيره ثقة عنده ولا يقال: الجرح مقدم على التعديل لأن ذلك فيما إذا كان الجرح ثابتا مفسر السبب وإلا فلا يقبل الجرح وقد قال الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وغيره: ما احتج البخاري ومسلم وأبو داود به من  1 مقدمة فتح الباري لابن حجر جـ2 من ص81 إلى ص110.(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "401",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9471",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جماعة علم الطعن فيهم من غيرهم محمول على أنه لم يثبت الطعن المؤثر مفسر السبب. الثاني: أن يكون ذلك واقعا في المتابعات والشواهد لا في الأصول وذلك بأن يذكر الحديث أولا بإسناد نظيف ورجال ثقات ويجعله أصلا ثم يتبع بإسناد آخر أو أسانيد فيها بعض الضعفاء على وجه التأكيد بالمتابعة أو لزيادة فيه تنبه على فائدة فيما قدمه وقد اعتذر الحاكم أبو عد الله بالمتابعة والاستشهاد في إخراجه عن جماعة ليسوا من شرط الصحيح منهم مطر الوراق وبقية بن الوليد ومحمد بن إسحاق بن يسار وعبد الله بن عمر العمري والنعمان بن راشد وأخرج مسلم عنهم في الشواهد في أشباه لهم كثيرين. الثالث: أن يكون ضعف الضعيف الذي احتج به مسلم طرأ بعد أخذه عنه باختلاط حديث عليه فهو غير قادح فيما رواه من قبل في زمن استقامته كما في أحمد بن عبد الرحمن بن وهب فقد ذكر الحاكم أبو عبد الله أنه اختلط بعد الخمسين ومائتين بعد خروج مسلم من مصر فهو في ذلك كسعيد بن أبي عروبة وعبد الرزاق وغيرهما ممن اختلط آخرا ولم يمنع ذلك من صحة الاحتجاج في الصحيحين بما أخذ عنهم قبل ذلك. الرابع: أن يعلوا بالشخص الضعيف إسناده وهو عنده من رواية الثقات نازل فيقتصر على العالي ولا يطول إضافة النازل إليه مكتفيا بمعرفة أهل الشأن في ذلك وهو خلاف حاله فيما رواه عن الثقات أولا ثم أتبعه بمن دونهم متابعة وكأن ذلك وقع منه على حسب حضور باعث النشاط وغيبته وهذا العذر قد رويناه عنه تنصيصا روينا عن سعيد(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "402",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9472",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عمرو البرذعي أنه حضر أبا زرعة الرازي وذكر عنده صحيح مسلم فأنكر عليه روايته فيه عن أسباط بن نصر وقطين بن نسير وأحمد بن عيسى المصري. قال سعيد بن عمرو: فلما رجعت إلى نيسابور ذكرت لمسلم إنكار أبي زرعة فقال لي مسلم: إنما أدخلت من حديث أسباط وقطين وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم إلا أنه ربما وقع لي عنهم بارتفاع ويكون عندي من رواية من هو أوثق منهم بنزول فاقتصر على ذلك: وأصل الحديث معروف من رواية الثقات. قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: فهذا مقام وعر وقد مهدته بواضح من القول لم أره مجتمعا في مؤلف ولله الحمد. قال: وفيما ذكرته دليل على أن من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنه من شرط الصحيح عند مسلم فقد غفل وأخطأ بل يتوقف ذلك على النظر في أنه كيف روى عنه على ما بيناه. ا. هـ. المستخرجات على الصحيحين: معنى الاستخراج: هو أن يعمد حافظ من الحفاظ إلى كتاب من كتب الحديث كصحيح البخاري أو صحيح مسلم أو غيرهما من الكتب فيخرج أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب فيجتمع معه في شيخه أو من فوقه ولو في الصحابي مع رعاية ترتيبه ومتونه وطرق أسانيده وشرطه ألا يصل إلى شيخ أبعد حتى يفقد سندا يوصله إلى الأقرب ما لم يكن هناك عذر من علو في السند أو زيادة مهمة في المتن وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد له بها سندا يرتضيه وربما ذكرها من طريق صاحب الكتاب الذي يستخرج عليه وقد صنف كثير من العلماء في هذا النوع على الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث.(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "403",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9473",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستخرجات على صحيح البخاري: هي كثيرة منها: 1- مستخرج الحافظ أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني المتوفى سنة quot;371quot;. قال الذهبي: quot;ابتهرت بحفظه وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين في الحفظ والمعرفةquot;. 2- ومستخرج الحافظ أبي بكر البرقاني المتوفى سنة quot;425quot;. 3- ومستخرج الحافظ أبي بكر بن مردويه الأصبهاني الكبير صاحب التاريخ والتفسير المسند المتوفى سنة 416 وهو غير الحافظ ابن مردويه محدث أصبهان فإنه حفيد الكبير ولم يلقح جده. توفي سنة quot;498quot;. 4- ومستخرج الغطريفي المتوفى سنة quot;377quot;. 5- ومستخرج الحافظ أبي عبد الله محمد بن العباس المعروف بابن أبي ذهل الهروي المتوفى سنة quot;378quot;. المستخرجات على صحيح مسلم: هي كثيرة منها: 1- مستخرج الحافظ أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائيني المتوفى سنة quot;316quot; روى فيه عن يونس بن عبد الأعلى وغيره من شيوخ مسلم. 2- مستخرج الحافظ أبي بكر محمد بن محمد بن رجاء النيسابوري الحافظ وهو متقدم توفي سنة quot;286quot; ويشارك مسلما في أكثر شيوخه. 3- مستخرج الحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله الجوزقي النيسابوري المتوفى سنة quot;388quot; وجوزق قرية من قرى نيسابور. 4- مستخرج الحافظ أحمد بن سلمة النيسابوري البزار المتوفى سنة quot;286quot; وهو رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ والبصرة. المستخرجات على الصحيحين منها: 1- مستخرج الحافظ محمد بن يعقوب الشيباني النيسابوري المعروف بن الأخرم المتوفى سنة quot;344quot;. 2- مستخرج الحافظ أبي ذر الهروي(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "404",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9474",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتوفى سنة quot;434quot;. 3- مستخرج الحافظ أبي محمد البغدادي المعروف بالخلال quot;439quot;. 4- مستخرج الحافظ أبي علي الماسرجسي النيسابوري المتوفى quot;365quot; أسلم جده ماسرجس -وكان نصرانيا- على يد عبد الله بن المبارك. 5- مستخرج الحافظ المصنف أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني المتوفى quot;430quot; هؤلاء الأئمة خرج كل واحد منهم على كل من الصحيحين منفردا ومن العلماء من استخرج عليهما معا في كتاب واحد كأبي بكر بن عبدان الشيرازي المتوفى quot;388quot;1. حكم الرواية عن الكتب المستخرجة: لم يلتزم واحد من هؤلاء الأئمة موافقة الكتاب الأصلي في ألفاظ الحديث لأنهم إنما يروون بالألفاظ التي وقعت لهم عن شيوخهم فحصل فيها تفاوت قليل في الألفاظ وتفاوت أقل منه في المعاني فلا يجوز لمن ينقل عن أحد هذه الكتب المستخرجة حديثا ثم ينسبه إلى الصحيحين مثلا ويقول هو هكذا فيهما إلا أن يقابله بهما أو يكون صاحب الكتاب المستخرج قد صرح بأنه استخرجه بلفظه كأن يقول أخرجه البخاري بلفظه. فوائد المستخرجات: فوائدها كثيرة منها: 1- ما يقع فيها من زيادات في الأحاديث لم تكن بالأصل وإنما وقعت لهم تلك الزيادات لأنهم لم يلتزموا إيراد ألفاظ الأصل بل الألفاظ التي وقعت لهم بالرواية عن شيوخهم.  1 وقد استخرج محمد بن عبد الملك بن أيمن على سنن أبي داود. وأبو علي الطوسي على الترمذي وأبو نعيم على التوحيد لابن خزيمة. وأملى الحافظ أبو الفضل العراقي على المستدرك مستخرجا لم يكمل -انظر التدريب ص35.(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "405",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9475",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- علو الإسناد لأن صاحب المستخرج لو روى الحديث من طريق صاحب الأصل لوقع أنزل من الطريق الذي يرويه به في المستخرج. 3- تقوية الحديث بكثرة الطرق وربما ساق له طرقا أخرى إلى الصحابي بعد فراغه من استخراجه كما يصنع أبو عوانة. 4- أن يكون صاحب الأصل قد روى عمن اختلط ولم يبين أن السماع منه كان قبل الاختلاط أو بعده فيبينه المستخرج صريحا أو بالرواية عمن لم يسمع منه إلا قبل الاختلاط. 5- أن يروي صاحب الأصل عن مدلس بالعنعنة فيرويه صاحب المستخرج مع التصريح بالسماع أو نحوه. 6- أن يروي صاحب الأصل الحديث عن مبهم كحدثنا رجل أو غير واحد فيعينه المستخرج. 7- أن يروي صاحب الأصل عن مهمل كحدثنا محمد من غير ذكر ما يميزه عن غيره من المحمدين فيميزه المستخرج. 8- أن يكون في الأصل حديث مخالف لقاعدة اللغة العربية يتكلف لتوجيهه ويتحمل لتخريجه فيجيء من رواية المستخرج على القاعدة فيعرف بأنه هو الصحيح وأن الذي في الأصل قد وقع فيه الوهم من الرواة. 9- قال العلامة ابن حجر: quot;وكل علة أعل بها الحديث في أحد الصحيحين وجاءت رواية المستخرج سالمة منها فهي من فوائده وذلك كثير جداquot;. ا. هـ. حكم الزيادة الواقعة في الكتب المستخرجة على الصحيحين: ذهب الحافظ ابن الصلاح في مقدمته عند الكلام على فوائد الكتب المستخرجة: إلى أن الزيادة الواقعة في المستخرجات لها حكم الصحيح(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "406",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9476",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأنها واردة بالأسانيد الثابتة في الصحيحين أو أحدهما وخارجة من ذلك المخرج الثابت وقد تعقبه الحافظ ابن حجر فقال: quot;هذا مسلم في الرجل الذي التقى فيه إسناد المستخرج وإسناد مصنف الأصل وفيمن بعده وأما من بين المستخرج وبين ذلك الرجل فيحتاج إلى نقد لأن المستخرج لم يلتزم الصحة في ذلك وإنما جل قصده العلو فإن حصل وقع على غرضه فإن كان مع ذلك صحيحا أو فيه زيادة فزيادة حسن حصلت اتفاقا وإلا فليس ذلك همتهquot;. ا. هـ. وهذا بيان حسن. ثم إن الكلام إنما هو في الزيادة التي تقع تتمة لمحذوف في أحاديث الصحيحين ونحو ذلك إما زيادة أحاديث بتمامها فلا ريب أنها تتبع قوة السند وضعفه فقد تكون صحيحة وقد تكون حسنة أو ضعيفة وقد وقع في مستخرج أبي عوانة أحاديث كثيرة زائدة على أصله من هذا النوع الأخير وفيها الصحيح والحسن والضعيف1. المستدركات على الصحيحين: الاستدراك في اصطلاح أهل الحديث هو جمع الأحاديث التي تكون على شرط أحد المصنفين ولم يخرجها في كتابه. ومعلوم مما تقدم أن الشيخين لم يستوعبا الصحيح في كتابيهما ولا التزما ذلك وأذن هناك أحاديث هي على شرطهما أو على شرط أحدهما لم يخرجاها في كتابيهما وقد عني العلماء بالاستدارك عليهما وألفوا في ذلك المصنفات وأطلقوا عليها اسم المستدركات ومن أهم هذه المستدركات.  1 انظر. تدريب الراوي ص33-34. كشف الظنون جـ1 ص286 توجيه النظر ص142 وما بعدها. الرسالة المستطرفة للكتاني ص21 وما بعدها.(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "407",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9477",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- المستدرك لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه الحاكم النيسابوري المتوفى سنة quot;405quot; أودعه من الأحاديث ما هو على شرط الشيخين أو شرط أحدهما ولكن لم يخرجاه في كتابيهما وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه وإن لم يكن على شرط واحد منهما. وهو ينبه على القسم الأول بقوله: هذا حديث على شرط الشيخين أو على شرط البخاري أو على شرط مسلم وعلى القسم الثاني بقوله: هذا حديث صحيح الإسناد وقد يورد فيه ما لم يصح عنده منبها على ذلك وهو متساهل في التصحيح. وقد لخص1 المستدرك الحافظ الذهبي المتوفى quot;748quot; وتعقب كثيرا منه ببيان ضعفه أو نكارته ووضعه وجمع جزءا في الأحاديث الموضوعة التي وجدت فيه فبلغت نحو مائة حديث وذكر له ابن الجوزي في موضوعاته نحو ستين حديثا أيضا. وقد تطرف أبو سعد الماليني فحكم بأنه ليس في المستدرك حديث على شرط الشيخين ورد عليه الذهبي ذلك بأن فيه جملة وافرة على شرطهما وأخرى كبيرة على شرط أحدهما ولعل مجموع ذلك نحو نصف الكتاب وفيه نحو الربع مما صح سنده وإن كان فيه علة وما بقي وهو نحو الربع فهو مناكير وواهيات لا تصح وفي بعض ذلك موضوعات. ا. هـ. هذا وقد اعتذر الحافظ ابن حجر عن التساهل الواقع في مستدرك الحاكم فقال: إنما وقع للحاكم التساهل لأنه سود الكتاب لينقحه فعاجلته منيته ولم يتيسر له تحريره وتنقيحه قال: وقد وجدت قريبا من نصف الجزء الثاني من تجزئة ستة من المستدرك: quot;إلى هنا انتهى إملاء الحاكمquot; وما عدا ذلك من الكتاب لا يؤخذ عنه إلا بطريق الإجازة  1 وقد طبع الكتابان في حيدر آباد بالهند.(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "408",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9478",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتساهل في القدر المملى قليل جدا بالنسبة إلى ما بعده. ا. هـ وكثير من المحدثين على أن ما انفرد بتصحيحه الحاكم في المستدك عن أئمة الحديث يبحث عنه ويحكم عليه بما يليق بحاله من الصحة أو الحسن أو الضعف. 2- كتاب الإلزامات لأبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني البغدادي أمير المؤمنين في الحديث المتوفى سنة quot;385quot;. جمع فيه ما وجده على شرط الشيخين من الأحاديث وليس بمذكور في كتابيهما وألزمهما ذكره -وهو غير لازم كما تقدم لك- ورتبه على المسانيد في مجلد لطيف. 3- المستدرك على الصحيحين للحافظ أبي ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري الهروي نزيل مكة صاحب التصانيف الكثيرة المتوفى سنة quot;434quot; وهو كالمستخرج على كتاب الدارقطني1. سنن النسائي: صنف النسائي كتاب السنن الكبرى مشتملا على الصحيح والمعلول ثم اختصره في كتاب السنن الصغرى وسماه quot;المجتبىquot; وهو صحيح عند النسائي جاء عنه أنه قال: quot;كتاب السنن كله صحيح وبعضه معلول والمنتخب المسمى بالمجتبى صحيح كلهquot;2 قالوا: أنه لما صنف السنن الكبرى أهداها إلى أمير الرملة فقال له: أكل ما في هذا صحيح قال: لا.  1 انظر تدريب الراوي ص31. مفتاح السنة ص72 الباعث الحثيث ص15 وما بعدها الرسالة المستطرفة ص17-19. 2 هكذا نقل عنه ولعله يريد كله صحيح متنا وبعض أسانيده معلول لأنه لا يلزم من صحة المتن صحة السند.(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "409",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9479",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: فجرد الصحيح منه فصنف له المجتبى وإذا نسب إلى النسائي حديث فإنما يعنون روايته في السنن الصغرى المسماة بالمجتبى. وكتاب المجتبى أقل السنن حديث ضعيفا ورجلا مجروحا ودرجته في الحديث بعد الصحيحين فهو مقدم على سنن أبي داود وسنن الترمذي لأن النسائي يمتاز عنهما بشدة تحريه في الرجال حتى قيل: إنه كان أحفظ من مسلم بن الحجاج. شرط النسائي في سننه الصغرى: قدمنا لك عن الحازمي أن أبا داود والنسائي يخرجان من أحاديث الطبقة الأولى والثانية والثالثة ولا يتجاوزانها إلى الرابعة في الأصول بخلاف المتابعات والشواهد غير أن سنن النسائي تقدم على سنن أبي داود لتحري مؤلفه واحتياطه في أمر الرجال وفصحه الشديد عن حال الرواة وتركه لكثير ممن روى عنه أبو داود والترمذي. قال الحافظ ابن حجر: quot;كم من رجل أخرج له أبو داود والترمذي تجنب النسائي إخراج حديثه بل تجنب النسائي إخراج حديث جماعة من رجال الصحيحينquot;. ا. هـ. وقال الحافظ أحمد بن نصر شيخ الدارقطني: quot;من يصبر على ما يصبر عليه النسائي كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث عنه بشيءquot; قال ابن حجر: quot;وكان عنده عاليا عن قتيبة عنه ولم يحدث به لا في السنن ولا في غيرهاquot; وبالجملة فشرط النسائي في المجتبى هو أقوى الشرط بعد الصحيحين مما جعله عظيما في نظر أهل العلم. شروح المجتبى: شرح جلال الدين السيوطي المتوفى سنة quot;911quot; في كتاب مختصر سماه زهر الربى على المجتبى وشرحه أيضا محمد(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "410",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9480",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عبد الهادي السندي المتوفى سنة quot;1138quot; قال في مقدمته: quot;وبعد فهذا تعليق لطيف على سنن الإمام الحافظ أبي عبد الرحمن النسائي رحمه الله تعالى يقصتر على حل ما يحتاج إليه القارئ والمدرس من ضبط اللفظ وإيضاح الغريب والإعرابquot; والمجتبى مع شرحيه المذكورين مطبوع الآن1. سنن أبي داود: انتقى أبو داود رحمه الله سننه من خمسمائة ألف حديث فبلغت أربعة آلاف وثمانمائة حديث كلها في الأحكام وأكثرها مشاهير وكان رحمه الله أفقه الأئمة الستة بعد البخاري. لذلك جاء كتابه هذا كتابا حافلا جامعا لأبواب الفقه وللأحاديث التي استدل بها فقهاء الأمصار وبنوا عليها الأحكام حتى قالوا: quot;إنها تكفي المجتهد بعد كتاب الله تعالىquot; وقد أجاد رحمه الله إجادة تامة في التراجم على الأحاديث مما يدل على كمال إحاطته بمذاهب العلماء ومعرفته بمسالكهم في الاستدلال فإنه ترجم على كل حديث بما استنبط منه عالم أو ذهب إليه ذاهب. لذلك اشتهر هذا الكتاب بين الفقهاء اشتهارا عظيما لجمعه أحاديث الأحكام. قال الإمام أبو سليمان الخطابي المتوفى سنة quot;328quot; في كتاب معالم السنن: quot;اعلموا رحمكم الله تعالى أن كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله وقد رزق القبول من كافة الناس فصار حكما بين فرق العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف  1 مقدمة السيوطي لشرحه على سنن النسائي ومقدمة السندي لشرحه أيضا ومفتاح السنة ص79-80 وكشف الظنون جـ1 ص479 وشروط الأئمة الستة لابن طاهر. وتدريب الراوي ص30.(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "411",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9481",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مذاهبهم فلكل منه ورد ومنه شرب وعليه معول أهل العراق وأهل مصر وبلاد المغرب وكثير من أقطار الأرض. فأما أهل خراسان فقد أولع أكثرهم بكتاب محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج ومن نحا نحوهما في جمع الصحيح على شرطهما في السبك والانتقاء. إلا أن كتاب أبي داود أحسن وضعا وأكثر فقها وكتاب أبي عيسى كتاب حسن والله يغفر لجماعاتهم ويحسن على جميل النية فيما سعوا له مثوبتهم برحمتهquot;. ا. هـ. شرطه ودرجة أحاديثه: قال الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح المتوفى سنة quot;642quot;1 في مقدمته ما نصه: quot;ومن مظانه -يعني الحديث الحسن- سنن أبي داود السجساني رحمه الله روينا عنه أنه قال: ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وروينا عنهأيضا ما معناه أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه في ذلك الباب وقال: ما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقه بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض. قال ابن الصلاح: فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مذكورا مطلقا وليس في واحد من الصحيحين ولا نص على صحته أحد ممن يميز بين الصحيح والحسن عرفنا بأنه من الحسن عند أبي داود وقد يكون في ذلك ما ليس بحسن عنده ولا مندرج فيما حققنا ضبط الحسن به. إذ حكى أبو عبد الله بن منده الحافظ أنه سمع محمد بن سعد الباوردي بمصر يقول: كان من مذهب أبي عبد الرحمن النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه2. قال ابن منده: وكذلك أبو داود السجستاني يأخذ مأخذه ويخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجالquot;. ا. هـ.  1 ص18. 2 المراد في سننه الكبرى أما الصغرى فقد تقدم لك الكلام على شرطه فيها.(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "412",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9482",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال السيوطي في التدريب: quot;فعلى ما نقل عن أبي داود يحتمل أن يريد بقوله quot;صالحquot; الصالح لاعتبار دون الاحتجاج فيشمل الضعيف أيضا. لكن ذكر ابن كثير أنه روى عنه: quot;وما سكت عنه فهو حسنquot; فإن صح ذلك فلا إشكالquot;1 ا. هـ. هذا وكلام أبي داود فيما يتعلق بكتابه -وقد نقل ابن الصلاح بعضه- مأخوذ من رسالته إلى أهل مكة ونحن ننقل لك شيئا منها. قال: quot;إنكم سألتموني أن أذكر لكم الأحاديث التي في كتاب السنن أهي أصح ما عرفت في الباب. فاعلموا أنه كله كذلك إلا أن يكون قد روي من وجهين أحدهما أقوم إسنادا والآخر أقوم في الحفظ فربما كتبت ذلك ولا أرى في كتابي من هذا عشرة أحاديث ولم أكتب في الباب إلا حديثا أو حديثين وإن كان في الباب أحاديث صحاح فإنها تكثر وإنما أردت قرب منفعته فإذا أعدت الحديث في الباب من وجهين أو ثلاثة فإنما هو من زيادة كلام فيه وإنما تكون فيه كلمة زائدة على الأحاديث وربما اختصرت الحديث الطويل لأني لو كتبته بطوله لم يعلم بعض من يسمعه المراد منه ولا يفهم موضع الفقه منه فاختصرته لذلك وأما المراسيل فقد كان يحتج بها العلماء فيما مضى مثل سفيان الثوري ومالك والأوزاعي حتى جاء الشافعي فتكلم فيها وتابعه على ذلك أحمد بن حنبل وغيره. فإذا لم يكن مسند غير المراسيل فالمرسل يحتج به وليس هو مثل المتصل في القوة وليس في كتاب السنن الذي صنفته عن رجل متروك الحديث شيء فإذا كان فيه حديث منكر بينته أنه منكر وليس على نحوه في الباب غيره. وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينته ومنه ما لا يصح سنده وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من  1 ص55.(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "413",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9483",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض وهو كتاب لا ترد عليك سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا وهي فيه ولا أعلم شيئا بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموه من هذا الكتاب ولا يضر رجلا إلا يكتب من العلم شيئا بعد ما يكتب هذا الكتاب وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه حينئذ يعلم مقداره وأما هذه المسائل مسائل الثوري ومالك والشافعي فهذه الأحاديث أصولا. والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير وهي عند كل من كتب شيئا من الأحاديث إلا أن تمييزها لا يقدر عليه كل الناس فالحديث المشهور المتصل الصحيح ليس يقدر أن يرده عليك أحد وأما الحديث الغريب فإنه لا يحتج به ولو كان من رواية الثقات من أئمة العلم. قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون الغريب من الحديث وقال يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث فأنشده كما تنشد الضالة فإن عرف وإلا فدعه ولم أصنف في كتاب السنن إلا الحكام فهذه أربعة آلاف وثمانمائة كلها في الأحكام فأما أحاديث كثيرة في الزهد والفضائل وغيرها فلم أخرجها والسلام عليكمquot;. ا. هـ. شروحه ومختصراته: شرح السنن كثير من العلماء منهم الإمام أبو سليمان الخطابي المتوفى سنة quot;328quot; في كتابه معالم السنن في مجلدين وقطب الدين أبو بكر اليمني الشافعي المتوفى سنة quot;652quot; في أربع مجلدات كبار وشهاب الدين الرملي المتوفى سنة quot;848quot; وغيرهم. واختصرها الحافظ عبد العظيم المنذري صاحب الترغيب والترهيب المتوفى سنة quot;656quot; وهذب المختصر ابن قيم الجوزية المتوفى سنة quot;751quot; ذكر فيه أن الحافظ المنذري قد أحسن في اختصاره فهذبته نحو ما هذب هو به الأصل وزدت عليه من الكلام على علل سكت عنها إذ لم يكملها(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "414",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9484",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتصحيح أحاديثه والكلام على متون مشكلة لم يفتح معضلها وقد بسطت الكلام على مواضع لعل الناظر لا يجدها في كتاب سواه1. الجامع لأبي عيسى الترمذي: اشتهر هذا الكتاب بجامع الترمذي ويقال له: السنن أيضا والأول هو الأكثر على ما ذكره صاحب كشف الظنون quot;1-288quot; ألف الترمذي جامعه على أبواب الفقه وغيره وأودعه الصحيح والحسن والضعيف مبينا درجة كل حديث في موضعه من الكتاب مع بيان وجه الضعف كما بين مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار واختصر طرق الحديث فذكر واحدا وأشار إلى ما عداه وجعل في آخره كتابا للعلل جمع فيه فوائد هامة لذلك جاء كتابه فذا في بابه ففيه من الفوائد الفقهية والحديثية ما ليس في غيره. قال أبو عيسى الترمذي رحمه الله: quot;عرضت هذا الكتاب على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به واستحسنوه ومن كان في بيته فكأنما النبي في بيته يتكلمquot; وقال: ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا عمل به بعض الفقهاء سوى حديث: quot;فإن شرب في الرابعة فاقتلوهquot; وحديث: quot;جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفرquot;. ا. هـ. قال الحافظ ابن رجب الحنبلي المتوفى سنة quot;795quot; في شرح علل الترمذي: quot;وقد اعترض على الترمذي بأنه في غالب الأبواب يبدأ بالأحاديث الغريبة الإسناد غالبا. وليس ذلك بعيب لأنه رحمه الله يبين ما فيها من العلل ثم يبين الصحيح في الإسناد وكأن قصده رحمه الله ذكر العلل ولهذا نجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث بدأ بما هو غلط  1 كشف الظنون جـ1 ص478 مفتاح السنة 86.(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "415",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9485",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له وأما أبو داود فكانت عنايته بالمتون أكثر ولهذا يذكر الطرق واختلاف ألفاظها والزيادات المذكورة في بعضها دون بعض فكانت عنايته بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد فلهذا يبدأ بالصحيح من الأسانيد وربما لم يذكر الإسناد المعلل بالكليةquot;1. ا. هـ. وقال ابن الصلاح في مقدمته: quot;كتاب أبي عيسى الترمذي أصل في معرفة الحديث الحسن وهو الذي نوه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه ويوجد في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله quot;هذا حديث حسنquot; أو quot;هذا حديث حسن صحيحquot; فينبغي أن تصحح أصلك به بجماعة أصول وتعتمد على ما اتفقت عليهquot;. ا. هـ2. وبالجملة فجامع الترمذي كتاب جليل القدر عظيم الفوائد. درجة أحاديثه: قال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي: quot;اعلم أن الترمذي خرج في كتابه الحديث الصحيح والحديث الحسن وهو ما نزل عن درجة الصحيح وكان فيه بعض ضعف والحديث الغريب والغرائب التي خرجها فيها بعض المناكير ولا سيما في كتاب الفضائل ولكنه يبين ذلك غالبا ولا يسكت عنه ولا أعلم أنه خرج عن متهم بالكذب متفق على إتهامه: حديثا بإسناد منفرد إلا أنه قد يخرج حديثا مرويا من طرق أو مختلفا في إسناده وفي بعض طرقه متهم وعلى هذا الوجه: خرج حديث محمد بن سعيد المصلوب ومحمد بن السائب  1 شروط الأئمة الخمسة ص44 من تعليقات الشيخ زاهد الكوثري. 2 ص17 18.(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "416",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9486",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكلبي نعم قد يخرج عن سيئ الحفظ وعمن غلب على حديث الوهن ويبين ذلك غالبا ولا يسكت عنهquot;. ا. هـ1. مقارنة بين جامع الترمذي وسنن أبي داود والنسائي: قال أبو جعفر بن الزبير: quot;لأبي داود في حصر أحاديث الأحكام واستيفائها ما ليس لغيره وللترمذي في فنون الصناعة الحديثية ما لم يشاركه غيره وقد سلك النسائي أغمض تلك المسالك وأجلهاquot;. ا. هـ. وقال الحافظ الذهبي: quot;انحطت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود والنسائي لإخراجه حديث المصلوب والكلبي وأمثالهماquot;. ا. هـ2. وأفاد الحازمي في شروط الأئمة الخمسة أن أبا داود والنسائي لا يجاوزان الطبقة الثالثة في الأصول وأن أبا عيسى الترمذي لا يجاوز الطبقة الرابعة. ثم قال: quot;وفي الحقيقة شرط الترمذي أبلغ من شرط أبي داود لأن الحديث إذا كان ضعيفا أو مطلعه من حديث أهل الطبقة الرابعة فإنه يبين ضعفه وينبه عليه فيصير الحديث عنده من باب الشواهد والمتابعات ويكون اعتماده على ما صح عند الجماعة وعلى الجملة فكتابه مشتمل على هذا الفن فلهذا جلعنا شرطه دون شرط أبي دودquot;. ا. هـ3. شروحه: شرح جامع الترمذي كثير من العلماء منهم 1- أبو بكر بن العربي المتوفى سنة quot;546quot; وسمي شرحه: quot;عارضة الأحوذي في شرح الترمذيquot; وهو مطبوع بمصر الآن في ثلاثة عشر جزءا إلا أنه غير مصحح فكان فيه خطأ كثير. 2- الحافظ أبو الفتح محمد  1 ص54 من تعليقات الشيخ زاهد الكوثري على شروط الأئمة الخمسة للحازمي. 2 انظر التدريب ص56. 3 ص44.(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "417",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9487",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن محمد بن سيد الناس اليعمري المتوفى سنة quot;734quot; بلغ فيه إلى أقل من ثلثي الجامع في نحو عشرة مجلدات ولم يتمه ثم أكمله الحافظ زين الدين بن عبد الرحيم بن حسين العراقي المتوفى سنة quot;806quot;. 3- سراج الدين عمر بن رسلان البلقيني المتوفى سنة quot;805quot; وسماه quot;العرف الشذي على جامع الترمذيquot; كتب منه قطعة ولم يكمله. 4- جلال الدين السيوطي وسماه quot;قوت المغتذي على جامع الترمذيquot;. 5- الحافظ زين الدين بن عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي المتوفى سنة quot;795quot;. 6- الشيخ أبو الحسن بن عبد الهادي السندي المتوفى سنة quot;1139quot;1. سنن ابن ماجه القزويني: المتقدمون من أهل الحديث وكثير من محققي المتأخرين عدوا أصول كتب الحديث خمسة: الصحيحين وسنن النسائي وأبي داود والترمذي وخالفهم بعض المتأخرين فعد الأصول ستة بإضافة سنن ابن ماجه إلى الخمسة المذكورة وذلك لأنهم رأوا كتابه مفيدا عظيم النفع في الفقه وأول من أضافه إلى الخمسة الحافظ أبو الفضل بن طاهر المقدسي المتوفى سنة quot;507quot; في أطراف الكتب الستة له وكذلك في كتابه شروط الأئمة الستة ثم الحافظ عبد الغني المقدسي في كتابه الإكمال في أسماء الرجال -أي رجال الكتب الستة وهو الذي هذبه الحافظ المزي وتبعهما على ذلك أصحاب الأطراف والرجال ولما كان ابن ماجه قد أخرج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث قال بعضهم: ينبغي أن يجعل السادس كتاب الدارمي فإنه قليل الرجال  1 انظر كشف الظنون جـ1 ص288.(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "418",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9488",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضعفاء نادر الأحاديث المنكرة والشاذة وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة فهو مع ذلك أولى منه وجعل آخرون الموطأ هو السادس لصحته وجلالته كرزين السرقسطي المتوفى سنة quot;535quot; في كتابه تجريد الصحاح وتبعه ابن الأثير في جامع الأصول وكذا غيره. هذا وسن ابن ماجه مصنف على الأبواب كالسنن الثلاثة السابقة وهو دونها في الدرجة إذ المشهور أن ما انفرد به يكون ضعيفا إلا أن هذا ليس على عمومه فقد قال الحافظ ابن حجر: quot;إنه انفرد بأحاديث كثيرة وهي صحيحة فالأولى حمل الضعيف على الرجال وقد ألف الحافظ أحمد بن أبي بكر البوصيري كتابا في زوائده على الخمسة نبه فيه على غالبهاquot;. قال السيوطي في شرحه على مجتبى النسائي المسمى بزهر الربى: quot;إن كتاب ابن ماجه قد تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث. وبعض تلك الأحاديث لا تعرف إلا من جهتهم مثل حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك والعلاء بن زيد وداود بن المحبر وعبد الوهاب بن الضحاك وإسماعيل بن زياد الكوفي وعبد السلام بن يحيى بن أبي الجنوب وغيرهم. قال: وأما ما حكاه ابن طاهر عن أبي زرعة الرازي أنه نظر فيه فقال: لعله لا يكون فيه تمام ثلاثين حديثا مما فيه ضعف فهي حكاية لا تصح لانقطاع سندها. وإن كانت محفوظة فلعله أراد ما فيه من الأحاديث الساقطة للغاية أو كان ما رأى من الكتاب إلا جزءا منه فيه هذا القدر وقد حكم أبو زرعة على أحاديث كثيرة منه بكونها باطة أو ساقطة أو منكرة وذلك محكي في كتاب العلل لأبي حاتم. ا. هـ وقال الذهبي:(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "419",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9489",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;قد كان ابن ماجه حافظا صدوقا واسع العلم وإنما غض من رتبة سننه ما في الكتاب من المناكير وقليل من الموضوعاتquot; شروحه: هي كثيرة منها: 1- شرح محمد بن موسى الدميري المتوفى سنة quot;808quot; وشرحه يسمى quot;الديباجةquot; في خمسة مجلدات ومات قبل تحريره. 2- شرح جلال الدين السيوطي وشرحه يسمى quot;مصباح الزجاجه على سنن ابن ماجهquot;. 3- شرح إبراهيم بن محمد الحلبي المتوفى سنة quot;841quot;. 4- شرح السندي وهو مطبوع1.  1 انظر مقدمة السندي لشرح سنن ابن ماجه -مقدمة السيوطي لشرح سنن النسائي وشروط الأئمة الستة ص16-17 الرسالة المستطرفة ص10-11 توجيه النظر ص153 مفتاح السنة ص101 كشف الظنون جـ1 ص477- قواعد التحديث ص233.(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "420",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9490",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "الدور السادس",
        "content": "الدور السادس المبحث الأول: وصف الحالة السياسية في هذا الدور ... الدور السادس: السنة من عام quot;300quot;هـ إلى عام quot;656quot; هجرية. ويشتمل هذا الدور على ثلاثة مباحث: البحث الأول: وصف الحالة السياسية في هذا الدور. المبحث الثاني: السنة في القرن الرابع. المبحث الثالث: السنة بعد القرن الرابع إلى نهاية هذا الدور. المبحث الأول: وصف الحالة السياسية في هذا الدور منيت الدولة الإسلامية من مبدأ القرن الرابع الهجري بتدهور سياسي قطع أوصالها وجعلها دويلات متناثرة وأشلاء ممزقة فدولة بني أمية بالأندلس وعلى رأسها عبد الرحمن الناصر ملقبا نفسه بأمير المؤمنين سنة quot;325هـquot; وذلك لما أن أحس بضعف الدولة العباسية والفاطميون يستقلون بشمال أفريقية والدولة الإخشيدية بمصر وإن كانت تدعو لبني العباس إلى أنها مستقلة عنهم في حقيقة الأمر ودولة بني حمدان والشيعة الزيدية باليمن أقاموا لهم دولة والدولة السامانية العظيمة تسيطر على المشرق وبلاد ما وراء النهر ودولة بني بويه تسيطر على بغداد ولا تبقى لبني العباس سوى مجرد الاسم ولم تكن الحياة السياسية حياة استقرار بل كانت مضطربة مائجة فالفاطميون يغيرون على مصر ويستقلون بها سنة 358هـ وآل سلجوق يطغى سيلهم على(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "421",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9491",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معظم البلاد الإسلامية فينتزعون الملك من بني بويه ويستولون على الجزيرة وآسيا الوسطى وينازعون الفاطميين ملك الشام وتصبح لهم الكلمة النافذة في جميع الأقاليم الإسلامية ما عدا مصر وبلاد المغرب. ثم لما دب الخلاف بين آل سلجوق هبت ريح الصليبيين فقاموا في أواخر القرن الخامس واستولوا على بيت المقدس سنة 490 وكانت لهم حروب طويلة مع المسلمين وعلى أنقاض الدولة السلجوقية قامت دولة الأتابكية وانتشرت شرقا وغربا حتى سقطت الدولة الفاطمية بمصر على يد محمود نور الدين وعادت مصر ولاية عباسية وأقام بها صلاح الدين الأيوبي أحد قواد محمود نور الدين دولة عظيمة. أما في بلاد المشرق خراسان وما إليها فقد أقام خوارزم شاه محمد بن تكش دولة قوية قضت على الملوك وضمت الممالك وفي أواخر القرن السادس عزم خوارزم شاه على التوجه إلى الخليفة ليقضي عليه فلم يتيسر له ذلك وباغته التتار النازحون من أطراف الصين والبراري -وهم قوم اشتهروا بالشر والغدر- وعلى رأسهم جنكيز خان قائدهم الأعلى ولم يلبثوا أن أغاروا على البلاد الإسلامية في سرعة هائلة يسفكون الدماء ويقتلون الأبرياء حتى وصلوا إلى بغداد وقتلوا الخليفة وأسقطوا الخلافة العباسية وذلك سنة 656هـ. هذا ومما هو جدير بالذكر أن هذه الأحداث التاريخية الهائلة والتقهقر السياسي الخطير لم يصحبه تقهقر علمي بل ما زالت الحركة العلمية قائمة فالعلماء يرحلون من قطر إلى آخر ويتلقى بعضهم عن بعض ويعرضون الكتب والمسموعات على الشيوخ. وكان لهم نشاط علمي في نقد الرجال وتمحيص الأحاديث ومصنفات جياد في علل الحديث وتاريخ الرواة وعلوم الحديث عامة. غير أنهم لم يبلغوا شأو المتقدمين بل كثيرا ما كانوا يتكلمون بلسان أهل القرون السابقة1.  1 تاريخ التشريع للحصري ص333 وما بعدها وتاريخ الخلفاء للسيوطي في عدة أماكن.(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "422",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9492",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثاني: السنة في القرن الرابع",
        "content": "المبحث الثاني: السنة في القرن الرابع كان القرن الثالث الهجري هو أزهى عصور السنة وأحفلها بخدمة الحديث ففيه ظهر أفذاذ الرجال من حفاظ الحديث وأئمة الرواية. وفيه ظهرت الكتب الستة التي لم تغادر من الحديث الصحيح سوى النزر اليسير وفيه اعتنى أئمة السنة بالكلام على الأسانيد وتواريخ الرجال ومنزلتهم في الجرح والتعديل ولم يكن العلماء في هذا القرن يدونون الأحاديث بالنقل من كتب أخرى بل كان اعتمادهم على ما حفظوه عن مشايخ الحديث وعرفوا جيده من رديئه وصحيحه من ضعيفه وما كادت شمس هذ القرن تؤذن بمغيب حتى كانت الموسوعات الحديثية تزخر بالحديث وعلومه وصار العلماء في القرن الرابع وما بعده يجمعون ما تفرق في كتب الأولين أو يختصرونها بحذف الأسانيد أو يقومون بشيء من الترتيب والتهذيب إلى غير ذلك وإذا تكلموا في شيء من الأسانيد فبلسان من سبقهم من أهل القرون الأولى -غير أن جمهرة كبيرة منهم نسجوا على منوال السابقين وكان لهم في رواية الأحاديث وفحص الأسانيد باع طويل. هذا وكان العلماء في الأدوار السابقة لا يعتمدون إلا الرواية الشفاهية في نقل الأحاديث ولا يعولون على مجرد الكتب حتى ينقلوا أحاديثها بطريق السماع من مؤلفيها ولو كلفهم ذلك أن يرحلوا الشهور الطوال.(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "423",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9493",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما في هذا الدور السادس فقد لفظت فيه الرواية الشفاهية أنفاسها وذهب من بين الرواة ريحها وطغى عليها التدوين الذي بلغ أشده في ذلك الوقت لهذا جعل العلماء الحد الفاصل بين المتقدمين والمتأخرين من رواة الحديث وحملته هو رأس سنة ثلاثمائة كما قرره الحافظ الذهبي في خطبة ميزانه. ولا يغيبن عن بالك أن هذا التطور في تدوين الحديث وروايته لم يكن طفرة بل كان تدريجيا سنة الله في أنواع العلوم والصنائع والدول وغيرها لذلك وجد من بين علماء القرن الرابع طائفة كبيرة كان لها في تدوين الحديث طريقة استقلالية على نمط التدوين في القرن الثالث فمن1 هؤلاء الأئمة الأعلام: الحاكم: أبو عبد الله النيسابوري المعروف بابن البيع وهو صاحب quot;المستدركquot; الذي حدثناك عنه في الدور السابق وله غيره من التصانيف الحديثية: العلل والأمالي وفوائد الشيوخ وأمالي العشيات ومعرفة علوم الحديث وهو مطبوع بمصر إلى غير ذلك من كتبه التي بلغت ألفا وخمسمائة جزء. رحل إلى العراق والحجاز رحلتين وذاكر الشيوخ وناظر الحفاظ وتولى القضاء بنيسابور سنة 359هـ وتوفي رحمه الله بها سنة 405 2هـ. الدارقطني: هو علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن دينار بن عبد الله الحافظ الكبير أمير المؤمنين في الحديث وأستاذ هذه الصناعة. سمع الكثير وصنف وألف وأجا وأفاد وأحسن النظر والتعليل  1 كشف الظنون جـ1 ص325. 2 تاريخ ابن كثير جـ11 ص355 ومفتاح السنة ص71.(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "424",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9494",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان إمام عصره في صناعة الجرح والتعديل وحسن التأليف واتساع الرواية وله كتاب الإلزامات وهو كالمستدرك على الصحيحين وقد تقدم الكلام عليه وله كتاب السنن وقد طبع بالهند مع تعليقات لشمس الحق أبي الطيب محمد بن أحمد بن علي الآبادي وله كتاب العلل بين فيه الصواب من الدخل وكتاب الأفراد. وكان الدارقطني من صغره موصوفا بالحفظ والفهم. قال ابن الجوزي: quot;اجتمع له مع معرفة الحديث العلم بالقراءات والنحو والفقه والشعر مع الإمامة والعدالة وصحة العقيدةquot; وثناء العلماء عليه لا يحصى توفي رحمه الله سنة 385هـ1. ابن حبان: هو محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد أبو حاتم البستي التميمي الحافظ الجليل. سمع كثير من الشيوخ في كثير من الأمصار فقد كان رحالة زمانه. قال ابن السمعاني: quot;كان أبو حاتم إمام عصره رحل فيما بين الشاش والإسكندريةquot; وقال الحاكم: quot;كان من أوعية العلم والفقه والحديث واللغة والوعظ من عقلاء الرجالquot; وقال الخطيب: quot;كان ثقة نبيلا وله التصانيف الكثيرة منها المسند الصحيح المسمى الأنواع والتقاسيم قال فيه: لعلنا كتبنا عن ألف شيخ ما بين الشاش والإسكندريةquot; وكتابه هذا على ترتيب مخترع. فلا هو على الأبواب ولا هو على المسانيد. رتبه مؤلفه على خمسة أقسام وهي الأوامر والنواهي والأخبار والإباحات وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم ونوع كل واحد من هذه الخمسة إلى أنواع لذا كان الكشف في كتابه عسرا جدا وقد ربه بعض المتأخرين وهو علاء الدين علي بن لبان الفارسي المتوفى سنة 937 على الأبواب وسماه: quot;الإحسان  1 تاريخ ابن كثير جـ11 ص317.(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "425",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9495",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في تقريب صحيح ابن حبانquot;. قالوا: وأصح من صنف في الصحيح المجرد بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان وقد نسبوا إليه التساهل في التصحيح إلا أن تساهله أقل من تساهل الحاكم. قال الحازمي: quot;ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكمquot;. ومنشأ تساهل ابن حبان أنه كان يقول: quot;من كان منكر الحديث على قلته لا يجوز تعديله إلا بعد السير. ولو كان ممن يروي المناكير ووافق الثقات في الأخبار لكان عدلا مقبول الرواية إذ الناس في أقوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح هذا حكم المشاهير فأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء فهم متروكون على الأحوال كلهاquot;. قال ابن حجر في مقدمة لسان الميزان بعد أن حكى قوله هذا: quot;وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة حتى يتبين جرحه مذهب عجيب والجمهور على خلافه وهذا هو مسلك ابن حبان في كتاب الثقات فإنه يذكر خلقا ممن نص عليهم أبو حاتم وغيره على أنهم مجهولون. وقد أفح ابن حبان بقاعدته فقال: العدل من لم يعرف فيه الجرح إذ التجريح ضد التعديل فمن لم يجرح فهو عدل حتى يتبين جرح إذ لم يكلف الناس ما غاب عنهم وقال في ضابط الحديث الذي يحتج به: quot;إذا تعرى رواية من أن يكون مجروحا أو فوقه مجروح أو دونه مجروح أو كان سنده مرسلا أو منقطعا أو كان المتن منكراquot;. ا. هـ فمن هذا ترى أن ابن حبان يحكم للرجل بالعدالة إذا انتفت جهالة عينه1 حتى يتبين جرحه  1 وجهالة العين ترفع عنده برواية واحد مشهور وهو مذهب شيخه ابن خزيمة. ومجهول العين عند الجمهور هو كل من لم يعرفه العلماء ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد.(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "426",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9496",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا خلاف ما عليه الجمهور فإن جهاة العين عندهم لا تزول إلا برواية عدلين فصاعدا عن المجهول وتعيينهما له ومع ذلك لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما هذه. وزعم قوم أن عدالته تثبت بذلك وهذا باطل لأنه يجوز أن يكون العدل لا يرعف عدالته فلا تكون روايته عنه تعديلا له ولا خبرا عن صدقه وقد وجد من جماعة من الثقات الرواية عن جماعة غير مرضيين أمسكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم وفي بعضها شهدوا عليهم بالكذب فرواية العدل أو العدلين أو الأكثر عن راو لا يعد توثيقا له خلافا لما ذهب إليه ابن حبان ومن هنا نرى أن إطلاق الصحيح على كتابه فيه تجوز لأن كلامه في الرواة يدخل عليه الحسن وقد حاول بعض العلماء الدفاع عنه. فقال: quot;إن كانت نسبة التساهل إليه باعتبار وجدان الحسن في كتابه فهي مشاحة في الاصطلاح لأنه يسميه صحيحا وإن كانت باعتبار خفة شروطه فإنه يخرج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس سمع من شيخه وسمع منه الآخذ عنه ولا يكون هناك إرسال لا انقطاع وإذا لم يكن في الراوي جرح ولا تعديل وكان كل من شيخ والراوي عنه ثقة ولم يأت بحديث منكر فهو عنده ثقة وفي كتاب الثقات له كثير ممن هذه حاله ولأجل هذا ربما اعترض عليه في جعلهم ثقات من لم يعرف اصطلاحه ولا اعتراض عليه فإنه لا مشاحة في ذلك فابن حبان وفي بما التزمه من الشروط بخلاف الحاكمquot; توفي رحمه الله سنة 354هـ1. الطبراني: هو الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى  1 طبقات الشافعية جـ2 ص141 ولسان الميزان. جـ5 ص112 وما بعدها وتوجيه النظر ص140 325 والرسالة المستطرفة ص66 وما بعدها ومقدمة لسان الميزان لابن حجر.(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "427",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9497",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنة 360هـ ألف المعاجم1 الثلاثة: الكبير والصغير والأوسط فالكبير جمع فيه مسانيد الصحابة مرتبين على حروف المعجم ما عدا مسند أبي هريرة فإنه أفرده في مصنف ويقال: إنه أورد في الكبير نحو خمسمائة وعشرين ألف حديث وإذا أطلق المعجم في كلام العلماء فالمراد الكبير والأوسط ألفه على أسماء شيوخه وهم نحو ألفي رجل حتى إنه روى عمن عاش بعده لسعة روايته وكثرة شيوخه وأكثر من غرائب حديثهم ويقال: إن فيه ثلاثين ألف حديث وهو في ست مجلدات كبار وكان يقول فيه: quot;هذا الكتاب روحيquot; لأنه تعب فيه. قال الذهبي: quot;وفيه كل نفيس عزيز ومنكرquot; وأما الصغير فهو في مجلد واحد خرج فيه عن ألف شيخ يقتصر فيه غالبا على حديث واحد عن كل واحد من شيوخه وهو نحو ألف وخمسمائة حديث بأسانيدها2. قاسم بن أصبغ: هو أبو محمد قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف البياني نسبة إلى بيانه كجبانة بلدة بالأندلس على بعد ثلاثين ميلا من قرطبة المالكي المتوفى سنة 340 وله كتاب الصحيح المنتقى3. ابن السكن: الحافظ أبو علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي نزيل مصر والمتوفى بها سنة 353 هجرية الف الصحيح المنتقى ويسمى أيضا بالسنن الصحاح المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم.  1 المعجم في اصطلاحهم ما يذكر فيه الحديث على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف الهجاء. 2 كشف الظنون جـ2 ص290 والرسالة المستطرفة ص101 وما بعدها. 3 الرسالة المستطرفة ص20.(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "428",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9498",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ألفه على الأبواب في جميع ما يحتاج إليه من الأحكام وضمنه ما صح عنده من السنن المأثورة مع حذف الأسانيد. قال: وما ذكرته في كتابي هذا مجملا فهو مما أجمعوا على صحته وما ذكرته بعد ذلك مما يختاره أحد من الأئمة الذين سميتهم فقد بينت حجته في قبول ما ذكره ونسبته إلى اختياره دون غيره وما ذكرته مما ينفرد به أحد من أهل النقل للحديث فقد بينت علته ودللت على انفراده دون غيره1. ا. هـ. أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي: هو أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي المتوفى سنة 321 وله كتاب معاني الآثار وهو كتاب جليل القدر ذكر فيه أنه سأله بعض أصحابه تأليفا في الآثار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والزندقة أن بعضها ينقض بعضا لقلة علمهم بناسخها ومنسوخها فألف هذا الكتاب وجعله أبوابا ذكر في كل باب ما فيه من الناسخ والمنسوخ وتأويل العلماء وإقامة الحجة على الصحيح وقد عمل العيني المتوفى سنة quot;855quot; عليه شرحا ولابن قطلوبغا المتوفى سنة quot;879quot; كتاب الإيثار برجال معاني الآثار2.  1 الرسالة المستطرفة ص20-21 وكشف الظنون جـ1 ص510. 2 كشف الظنون جـ2 ص286.(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "429",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9499",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثالث: السنة بعد القرن الرابع إلى آخر هذا الدور",
        "content": "المبحث الثالث: السنة بعد القرن الرابع إلى آخر هذا الدور قدمنا لك في المبحث السابق نخبة من علماء القرن الرابع الذين تضلعوا في علوم السنة وكانوا يدونون كتبهم من محفوظهم ومسموعاتهم عن شيوخهم كما كان يفعل أهل القرن الثالث ثم ما كاد ينتهي القرن الرابع حتى أصبح عمل العلماء قاصرا على الجمع والترتيب أو التهذيب لكتب السابقين ونحن نذكر لك جملة من أعمالهم التهذيبية في الدور السادس فنقول: الجمع بين الصحيحين: تناول كثير من الناس الجمع بين أحاديث الصحيحين في مصنف على حدة فمن ذلك الجمع بينهما لإسماعيل بن أحمد المعروف بابن الفرات المتوفى سنة quot;414quot; والجمع بينهما لمحمد بن نصر الحميدي الأندلسي سنة quot;488quot; وربما زاد زيادات ليست فيهما والجمع بينهما لحسين بن مسعود البغوي سنة quot;516quot; والجمع بينهما لمحمد بن عبد الحق الأشبيلي سنة quot;582quot; والجمع بينهما لأحمد بن محمد القرطبي المعروف بابن أبي حجة سنة quot;642quot;. الجمع بين الكتب الستة 1: جمع بينها أحمد بن رزين بن معاوية العبدري السرقسطي المتوفى سنة quot;535quot; في كتابه تجريد الصحاح لكنه لم يحسن في ترتيبه وتهذيبه وترك بعضا من أحاديث الستة ولما جاء أبو السعادات مبارك بن محمد المعروف بابن الأثير الجزري الشافعي المتوفى سنة quot;606quot;. هذب كتابه ورتب أبوابه وأضاف إليه ما فاته من الأصول وشرح غريبه وبين مشكل إعرابه وخفي المعنى وحذف أسانيده ولم يذكر إلا راوي الحديث من صحابي أو تابعي كما ذكر المخرج له من الستة ولم يذكر من أقوال التابعين إلا النادر ورتب أبوابه على حروف المعجم وسماه جامع الأصول لأحاديث الرسول فجاء كتابا عظيما سهل العسير وقرب البعيد. وهو بدار الكتب المصرية في عشرة أجزاء متوسطة وقد شرع أحد علماء الأزهر الشريف وهو الشيخ عبد ربه بن سليمان بن محمد المشهور بالقليوبي في شرحه وسماه  1 المراد بالكتب الستة الصحيحان وموطأ مالك وسنن النسائي وأبي داود والترمذي.(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "430",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9500",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;جامع المعقول والمنقول. شرح جامع الأصولquot;. إلا أنه لم يكمل1. وجمع بين الكتب الستة أيضا عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي المعروف بابن الخراط سنة quot;582هـquot;. الجمع بين أحاديث من كتب مختلفة: أ- مصابيح السنة للإمام حسين بن مسعود البغوي سنة quot;516quot; جمع فيه quot;4484quot; من الأحاديث الصحاح والحسان وهو يريد بالصحاح ما أخرجه الشيخان أو أحدهما وبالحسان ما أخرجه2 أبو داود والترمذي وغيرهما وما كان فيها من ضعيف أو غريب بينه ولا يذكر ما كان منكرا أو موضوعا وقد اعتنى العلماء بها عناية عظيمة فشرحوها شروحا كثيرة وهذبها محمد بن عبد الله الخطيب وذيل أبوابها فذكر الصحابي الذي روى الحديث والكتاب الذي أخرجه وزاد على كل باب من الصحاح والحسان فصلا ثالثا عدا بعض الأبواب وكان ذلك سنة 737 هجرية وسمى كتابه هذا مشكاة المصابيح وقد شرح المشكاة كثيرون منهم القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي سنة quot;685quot;. ب- جامع المسانيد والألقاب لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي المتوفى سنة quot;597quot; جمع فيه بين الصحيحين ومسند أحمد وجامع الترمذي وقد رتبه أبو العباس أحمد بن عبد الله المكي المعروف بالمحب الطبري المتوفى سنة quot;964quot;هـ3.  1 اختصر جامع الأصول كثير من العلماء منهم محمد المروزي المتوفى سنة quot;682quot; وهبة الله بن الرحيم الحموي سنة quot;718quot;هـ وعبد الرحمن بن علي المعروف بابن الديبع الشيباني الزبيدي quot;944quot;هـ وكتابه أحسن المختصرات وهو مطبوع بمصر في ثلاثة أجزاء أو أربعة. 2 وهذا اصطلاح له خاصة وإلا ففي السنن الصحيح والضعيف أيضا انظر كشف الظنون جـ2 ص272. 3 كشف الظنون جـ1 ص295.(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "431",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9501",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج- بحر الأسانيد للإمام الحافظ الحسن بن أحمد السمرقندي المتوفى سنة quot;491quot; جمع فيه مائة ألف حديث رتبه وهذبه ويقال: إنه لم يقع في الإسلام مثله1. كتب منتقاة في أحاديث الأحكام والمواعظ: أ- كتاب منتقى الأخبار في الأحكام للحافظ مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني المعروف بابن تيمية الحنبلي المتوفى سنة quot;652quot; انتقاه من صحيحي البخاري ومسلم ومسند الإمام أحمد وجامع الترمذي والسنن للنسائي وأبي داود وابن ماجه واستغنى بالعزو إلى هذه الكتب عن الإطالة بذكر الأسانيد وهو كتاب جليل الفائدة لولا إطلاقه العزو إلى الأئمة دون التحسين والتضعيف فقد يقول رواه الترمذي مثلا وهو في جامع الترمذي منصوص على ضعفه فيعزوه إليه من غير بيان وقد بين ذلك محدث اليمن محمد بن علي الشوكاني المتوفى سنة quot;1250quot; في كتابه نيل الأوطار الذي شرح به منتقى الأخبار وهو مطبوع بمصر في ثمانية أجزاء. ب- السنن الكبرى للبيهقي أحمد بن حسين المتوفى سنة quot;458quot; قال ابن الصلاح: ما تم كتاب في السنة أجمع للأدلة من كتاب السنن الكبرى للبيهقي وكأنه لم يترك في سائر أقطار الأرض حديثا إلا وقد وضعه في كتابه وقد طبع في الهند وعمل له في آخره فهرس بأسماء الصحابة والتابعين ومسانيدهم ومروياتهم. وللبيهقي أيضا السنن الصغرى قيل: إنه لم يصنف في الإسلام مثلها. ج- الأحكام الصغرى. للحافظ أبي محمد عبد الحق الإشبيلي  1 كشف الظنون جـ1 ص144.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "432",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9502",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعروف بابن الخراط سنة quot;582quot; قال فيها: quot;جمعت في هذا الكتاب متفرقا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في لوازم الشرع وأحكامه وحلاله وحرامه وفي ضروب من الترغيب والترهيب أخرجتها من كتب الأئمة وهداة الأمة أبو عبيد الله مالك بن أنس وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري وبقية الكتب الستة وفيها أحاديث من كتب أخرى1. د- عمدة الأحكام. للإمام الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي الدمشقي المتوفى سنة quot;600quot; جمع فيها أحاديث الأحكام التي اتفق عليها البخاري ومسلم وقد شرحها شرحا وسطا ابن دقيق العيد وقد طبعت بمصر مع الشرح في أربعة أجزاء صغيرة. هـ- الترغيب والترهيب: للحافظ الحجة عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري المتوفى سنة quot;656quot;هـ وهو من أحسن الكتب في جمع الحديث وبيان درجته وعليه جل اعتماد الوعاظ والمرشدين في عصرنا الحاضر وقد طبع بمصر عدة مرات. كتب الأطراف: هذا وقد وجد في هذا الدور طائفة من المحدثين عملوا ما يسمى بكتب الأطراف وطريقتهم فيها أن يذكروا طرفا من الحديث يدل على بقيته ثم هم يجمعون أسانيده إما على وجه الاستيعاب وإما مقيدة بكتب مخصوصة وإليك بعض هذه الكتب: 1- أطراف الصحيحين للحافظ إبراهيم بن محمد بن عبيد الدمشقي المتوفى سنة quot;400quot; وأطراف الصحيحين لأبي محمد خلف بن محمد  1 كشف الظنون جـ1 ص45.(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "433",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9503",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الواسطي سنة quot;401quot; قال الحافظ ابن عساكر: وكتاب خلف أحسنهما ترتيبا ورسما وأقلهما خطأ ووهما ويوجد بدار الكتب المصرية في أربعة مجلدات. وأطرافهما أيضا لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني سنة quot;430هـquot;. 2- أطراف السنن الأربعة لأبي القاسم علي بن الحسن المعروف بابن عساكر الدمشقي quot;571quot; في ثلاثة مجلدات مرتبا على حروف المعجم واسمه الإشراف على معرفة الأطراف. 3- أطراف الكتب الستة1 لمحمد بن طاهر المقدسي quot;507quot; ولما كان كتابه مشتملا على أوهام كثيرة وترتيب مختل لخصه الحافظ شمس الدين محمد بن علي بن الحسين الحسيني الدمشقي quot;765quot; ورتبه أحسن ترتيب2.  1 هي الصحيحان والسنن الأربعة. 2 كشف الظنون جـ1 ص85 92.(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "434",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9504",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "الدور السابع",
        "content": "الدور السابع المبحث الأول: وصف الحالة السياسية ... الدور السابع: السنة من عام quot;656quot; الهجري إلى عصرنا الحاضر. ويشتمل على أربعة مباحث: المبحث الأول: وصف الحالة السياسية لهذا العهد. المبحث الثاني: منهج العلماء في رواية السنة في هذا الدور. المبحث الثالث: عناية المسلمين بالسنة في الممالك الإسلامية المختلفة. المبحث الرابع: طريقة العلماء في تصنيف الحديث لهذا الدور. المبحث الأول: وصف الحالة السياسية سقطت الخلافة العباسية على أيدي التتار سنة 656هـ وفي سنة 658 وصل التتار إلى حلب وأغاروا عليها ثم قصدوا إلى دمشق. وكانت الدولة الأيوبية بمصر قد انقرضت وحل محلها دولة المماليك فخرج إليهم المصريون والتقوا بهم عند quot;عين جالوتquot; ووقعت بين الفريقين معركة عظيمة أسفرت عن هزيمة ذريعة للتتار فولوا الأدبار يتخطفهم الناس من كل مكان وفي هذا التاريخ قدم إلى مصر أحد أعقاب العباسيين فبايعه بالخلافة الملك الظاهر بيبرس وبذلك أصبحت القاهرة عاصمة الخلافة العباسية ولكن سلطة الخليفة كانت في حكم العدم فهو خليفة بالاسم أما السلطة الحقيقية فكانت في أيدي المماليك وما كاد القرن السابع الهجري يتم حتى أصبح العنصر التركي هو المسيطر على جميع الممالك(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "435",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9505",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسلامية ما عدا البلاد المغربية فكانت الحكومة فيها لبرابرة المغرب وفي مستهل القرن الثامن ظهر بآسيا الصغرى بلاد تركيا اليوم -رجل يدعى quot;عثمان كجقquot; -مؤسس الدولة العثمانية- على رأس قبيلته التركية فأسس ملكا على أنقاض الدولة السلجوقية ولم تزل دولة آل عثمان تتسع رقعتها وتستولي على ما جاورها من الممالك والدويلات حتى فتحوا القسطنطينية في منتصف القرن التاسع الهجري واتخذوها عاصمة لهم ثم فتحوا مصر وأزالوا الخلافة العباسية ولقبوا ملوكهم بالخلفاء ومن هذا الوقت انتقلت الخلافة الإسلامية إلى القسطنطينية وأصبحت مصر ولاية عثمانية فضاع مركزها السياسي والعلمي أما دولة بني عثمان فقوي شأنها وعظم ملكها ومما يؤسف له أنها وهي في أوج عظمتها سقطت دولة الأندلس وانطفأ نور الإسلام في هذه البلاد بعد أن مكث بها نحوا من ثمانية قرون. ثم أخذت دول أوربة الغاشمة تعمل جهدها على إضعاف المسلمين منتهزة غفلتهم واختلافهم فأوقعت بينهم الفتنة حتى مزقت شمل الدولة الإسلامية وقضت على الخلافة العثمانية وعبثوا بحقوق المسلمين وحجروا عليهم في بلادهم واستعبدوهم أيما استعباد حتى أصبحنا من هذا الوقت لا يستطيع المصري الرحلة إلى الحجاز أو إلى الشام أو غيرهما من بلاد الإسلام إلا بجواز بذلك وقل مثل هذا في أهل الأقطار الإسلامية جميعها. ومن هنا انعدمت الرحلة بين العلماء وانقطع الاتصال العلمي بين سكان البلدان المختلفة بعد أن كان الوطن الإسلامي وحدة لا تنفصم عراها ينتقل فيه المسلم أنى شاء وينشر دينه كيفما أراد فعسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا.(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "436",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9506",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثاني: منهج العلماء رواية السنة في هذا الدور",
        "content": "المبحث الثاني: منهج العلماء رواية السنة في هذا الدور ... المبحث الثاني: منهج العلماء في رواية السنة في هذا الدور حيال هذه الأحداث التاريخية الخطيرة تبللت الأفكار. وتقاعدت همم العلماء عن الرحلة إلى الأقطار فانقرضت الرواية الشفاهية. وحل محلها الإجازة والمكاتبة وصار الإسناد في الحديث يقصد للتبرك اللهم إلا في أفراد تبعث بهم الأقدار الإلهية من وقت لآخر يجددون ما خلق ويحيون ما اندثر وقد اشتهر من هؤلاء الأعلام طائفة كانوا يرحلون إلى الأقطار ويجلسون للإملاء1 ويكتب عنهم أتباعهم الأمالي ومن أمثال هؤلاء الحافظ الكبير أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي الأثري الإمام حافظ العصر وصاحب المصنفات البديعة في الحديث المتوفى سنة quot;806quot; ومجالسه للإملاء تزيد على أربعمائة مجلس. قال تلميذه ابن حجر: quot;شرع في إملاء الحديث من سنة quot;796quot; فأحيا الله به السنة بعد أن كانت داثرة فأملى أكثر من أربعمائة مجلس غالبها من حظفه متقنة مهذبة محررة كثيرة الفوائد الحديثيةquot;. ا. هـ. ومنهم شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن حجر العسقلاني الأصل ثم المصري المولد والمنشأ والدار والوفاة الحافظ بل سيد الحفاظ والمحدثين في تلك الأمصار وما جاورها المتوفى سنة quot;852هـquot;. قال السيوطي: quot;وختم به الفنquot;. وقال غيره: quot;انتهت إليه الرحلة والرياسة في الحديث في الدنيا بأجمعها فلم  1 الإملاء من وظائف العلماء قديما لا سيما الحفاظ من أهل الحديث يجلس المحدث ويسمى quot;الممليquot; في المسجد يوما من أيام الأسبوع والمستحب أن يكون يوم الجمعة ويكتب عنه التلاميذ ويتخذ لذلك في العادة منهم رجلا يبلغ عنه يسمى quot;المستمليquot;.(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "437",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9507",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكن في عصره حافظ سواه ألف كتبا كثيرة وأملى أكثر من ألف مجلسquot; ومنهم الحافظ السخاوي تلميذ ابن حجر العسقلاني قال في كتابه فتح المغيث: quot;أمليت بمكة وبعدة أماكن من القاهرة وبلغ عدة ما أمليته من المجالس إلى الآن نحو الستمائة والأعمال بالنياتquot;. ا. هـ. الآن أن هذه الطريقة كانت غير منتشرة انتشارا في العصور الأولى بل كان جل علماء الحديث في هذا الدور عاكفين على كتب الأولين بالجمع والاختصار والشرح والتخرييج وما إلى ذلك إلا أنه في أواخر هذا الدور انعدمت العناية بالحديث وعكف الناس على الفروع إلا في قليل من البلدان وأفراد قلائل من العلماء. هذا وفي حدود هذه الإمكانيات كان هناك نشاط في علوم الحديث تتناوبه الأقطار الإسلامية في أوقات مختلفة وهذا ما نريد أن نحدثك عنه بعون الله تعالى فنقول:(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "438",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9508",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الثالث: عناية المسلمين بالسنة في الممالك المختلفة",
        "content": "المبحث الثالث: عناية المسلمين بالسنة في الممالك المختلفة إنه إذا ما استثنينا البلاد المغربية التي كان لها فضل مشكور على السنة في جميع العصور وجدنا أنفسنا أمام بلدين عظيمين يتناوبان النشاط العلمي الحديثي وهما البلاد المصرية والهندية فمن يوم أن سقطت بغداد عاصمة الخلافة العباسية على أيدي التتار -الذين بلغ من جهلهم وغشمهم أن ألقوا بالمكتبة الإسلامية العظيمة في quot;دجلةquot; ليجعلوا منها جسرا تعبر عليه جيوشهم الغاشمة- نقول: من هذا اليوم أخذت العلوم والمعارف ترحل عن بغداد إلى أقطار أخرى ثم كانت بينها دولا فينما نجد الديار المصرية بعد سقوط بغداد مزدهرة بعلوم السنة زاخرة بالعلم والعلماء طيلة القرون الثلاثة الأولى من هذا الدور.(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "439",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9509",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى كان لمصر القدح المعلى دون جميع البلدان إذا بنا نجدها في منتصف القرن العاشر وقد آذنت شمس الحديث فيها بمغيب وأخذت السنة وعلومها ترحل عنها إلى بلد آخر هو القطر الهندي ومن هذا الوقت أخذت البلاد الهندية تسعد بخدمة السنة ودام الأمر على هذا الحال إلى وقتنا هذا قرابة أربعة قرون أو تزيد ولنتكلم على أشهر الممالك التي كان لها أثر ملموس في خدمة السنة لهذا العصر: دور مصر في العناية بالسنة وعلومها: في هذه الفترة من الزمان -أي بعد سقوط بغداد- كانت مصر محكومة لدولتي المماليك البحرية والبرجية ويحدثنا التاريخ عما كان عليه هؤلاء السلاطين من حب للعلم وتقدير للعلماء. ومن أجل ذلك شيدوا الجامعات والمدارس الحديثية واستقدموا لهذه العرض العلماء من الأقطار البعيدة. وحبسوا الأموال الطائلة على تلك المؤسسات الدينية والعلمية وها هي آثارهم الخالدة ماثلة للعيان. تحدث عما كان للقوم من عناية بعلوم الشريعة والسنة. هذا ولم يقف الأم عند حد المعاونة بالمال أو السلطان. بل لقد انغمر السلاطين في حلبة الدروس مع المتعلمين وتتلمذوا للعلماء وأئمة الحديث وتحملوا السنة بأسانيدها الصحيحة حتى صار بعهم حافظا يتلقى عنه الحديث ويسمع منه الصحيح فهذا هو quot;الظاهر برقوقquot; يتفقه على الإمام أكمل الدين quot;البابرتيquot; ويشارك المحدثين في رواية الصحيحين ويستقدم المسندين أمثال quot;ابن أبي المجدquot; من الأقطار النائية. رغبة منه في إعلاء الإسناد لدى المتعلمين بمصر لسماعهم الحديث من أصحاب الأسانيد العالية وهذا هو quot;المؤيدquot; يروي الصحيح عن(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "440",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9510",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السراج quot;البلقينيquot; حتى إن الحافظ ابن حجر يسمع الحديث من quot;المؤيدquot; ويترجم له في عداد مشايخه في quot;المعجم المفهرسquot; وقد استقدم quot;المؤيدquot; إلى مصر العلامة quot;شمس الدين الديريquot; المحدث العظيم صاحب كتاب quot;المسائل الشريفة في أدلة مذهب الإمام أبي حنيفةquot; وهذا هو quot;الظاهر جقمقquot; يسمع الصحيح من ابن الجزري ويستقدم كبار المسندين إلى مصر ليتلقى عنهم المتعلمون مروياتهم في السنة من الصحاح والمسانيد ويجعل من القلعة المصرية مجمعا علميا للعلماء وناديا يؤمه طلاب الحديث يتلقون المرويات عن الحفاظ المتقنين والمحدثين النابهين وبهذه العناية من السلاطين والأمراء كانت مصر دار حديث وفقه وأدب طيلة هذه القرون الثلاثة الأولى من هذا الدور وكانت أسعد بلاد الإسلام حظا بالحديث وعلومه وها هي كتب التاريخ قد اكتظت بتراجم لرجال نبهاء وفطاحل علماء. أنجبتهم مصر في تلك القرون الذهبية وكانت لهم مؤلفات كثيرة جدا في علوم شتى. بحيث يعدون بحق مفخرة الإسلام وإن مآثرهم المحفوظة في خزانات العالم ومكتباته لما يشهد لمصر بالمجد التالد والشرف الرفيع. استمرت النهضة العلمية بمصر -على ما وصفنا- إلى أوائل القرن العاشر الهجري إذ بانقراض دولة المماليك البرجية في أوائل هذا القرن أخذ النشاط العلمي يتضائل ويضمحل وطفق يرحل شيئا فشيئا إلى بلاد أخرى ألا وهي البلاد الهندية التي أفسحت صدرها للحديث وعلومه وسهرت على خدمته فكانت أسعد بلاد المسلمين بعلوم السنة إلى يومنا هذا.(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "441",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9511",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دور الهند في العناية بالسنة: كان للبلاد الهندية حظ كبير في خدمة السنة -بعد أن كان الهنود قبل منتصف القرن العاشر الهجري منصرفين إلى العلوم النظرية والأحكام الفقهية المجردة فمن هذا الوقت أخذوا يعكفون على دراسة الحديث وعلومه ويعنون برواية السنة وبحث الروايات وانتقاد الأسانيد ولو ذهبنا نستعرض ما لهؤلاء الأعلام من همة عظيمة في علوم الحديث في الوقت الذي قعدت فيه الهمم عن خدمة السنة لوقع ذلك موقع الإعجاب والشكر البليغ فكم لعلماء الهند من شروح ممتعة وتعليقات نافعة على الأصول الستة وغيرها وكم لهم من مؤلفات كبيرة في أحاديث الأحكام وكم لهم من أياد بيضاء في نقد الرجال وبيان علل الحديث وشرح الآثار وكم لهم من مؤلفات في شتى فنون الحديث وما يتصل به1. ومما هو جدير بالتقدير والإعجاب أن هؤلاء القوم لم تفتنهم المدنية الغربية عن دينهم. بل إنها زادتهم تمسكا به وتعصبا له فكثيرا ما ألفوا الكتب في الرد على القساوسة والمستشرقين وكثيرا ما كانت تقام مجالس للمناظرة أمام الحكام -الانجليز فينتصر حق المسلمين على باطل المستشرقين وكثيرا ما كان يفر هؤلاء القسس من مجالس المناظرة قبل أن تتم فصولها يجرون أذيال الخيبة ويعثرون في أثواب الهزيمة هذا ومما يدل على حرص هؤلاء القوم على السنة وحدبهم على نشر علومها أن بعض المبعوثين منهم إلى جامعات أوربة كان يشتغل بطبع كتب الحديث وها هو quot;الدكتور السيد معظم حسينquot; الذي كان يتلقى دروسه بجامعة أكسفورد بانجلترا يأخذ في طبع كتاب quot;معرفة علوم  1 عن مقالات العلامة المرحوم الشيخ محمد زاهد الكوثري ص71 وما بعدها بتصرف.(1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "442",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9512",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديثquot; للحاكم أبي عبد الله النيسابوري ويعتني بتصحيحه ويقدم له مقدمة عظيمة يذكر فيها ترجمة المؤلف. ونبذة قيمة عن تاريخ تدوين الحديث ونشأة علم المصطلح وقد رحل في سبيل نشر هذا الكتاب إلى بلدان عديدة من أوربة وتردد على مكتباتها العامة في عواصمها المختلفة وقابل ما كتبه على نسخ خطية كثيرة كان منها ما هو محفوظ في مكتبة المتحف البريطاني بلندن كما رحل إلى عدة مكتبات في بلاد الشرق كمصر والشام واستنبول ثم طبع الكتاب وأخرجه للناس في غاية من الضبط والإتقان. إنها لهمة عالية من هؤلاء القوم فلله درهم وبورك جهادهم. النهضة العلمية بالمملكة السعودية: أنه لا يسعنا أن نترك الكلام على هذا الدور من غير أن ننوه بتلك الأعمال المجيدة والجهود المشكورة التي قام بها جلالة العاهل الراحل الملك quot;عبد العزيز آل سعودquot; عليه رحمة الله فإنه والأمراء السعوديين من بعده قد عنوا كل العناية بطبع كثير من كتب السنة النبوية التي لها أهمية عظمى في المكتبة الإسلامية ولنذكر منها على سبيل المثال quot;جامع الأصول من أحاديث الرسولquot; وquot;مختصر وشرح وتهذيب سنن أبي داودquot; وquot;زاد المعاد في هدي خير العبادquot; وquot;البداية والنهاية في السيرة والتاريخ لابن كثيرquot; ومختصر quot;الفتاوى المصريةquot; لابن تيمية. وتفسير الحافظ ابن كثير ومعه تفسير البغوي وكتاب المغني لابن قدامة وهو من أنفس الكتب الفقهية الحديثية الجامعة إلى غير ذلك وهو كثير جدا وفي الحق أن لآل سعود فضلا يشكر وجهودا لا ينبغي أن تنكر لما لهم من أياد بيضاء على السنة النبوية ولما أنفقوه من الأموال الطائلة في سبيل هذا الغرض النبيل في الوقت الذي ماتت فيه القلوب وركدت(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "443",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9513",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه النفوس وتسلط الجانب المادي على الجانب الروحي ولقد سنوا بذلك للناس سنة حسنة حتى نسج على منوالهم بعض وزرائهم. هذا ومما يكتب لهذه الأسرة بمداد الفخار أنهم لم يقتصروا في خدمة السنة النبوية على طبع الكتب الحديثية وتوزيعها على الناس دون مقابل ولكنهم مع ذلك نهضوا بنشر علوم الشريعة الإسلامية والسنة النبوية نهضة كبرى فأسسوا معاهد علمية في جميع أنحاء الجزيرة العربية كما أسسوا للدراسات العليا الكليات ومن ذلك كلية الشريعة بمكة المكرمة وكليتا الشريعة واللغة العربية بمدينة الرياض وانتدبوا لهذه الغاية الشريفة خيرة العلماء من الجامع الأزهر للقيام بالدراسة على الطريقة التحليلية المنتجة في علوم القرآن والحديث والفقه واللغة العربية وغيرها. ولقد شهدت عن كثب أيام كنت مدرسا بالمعهد العلمي بالرياض هذه النهضة ولمست العناية التامة التي يقوم بها آل الشيخ وعلى رأسهم quot;الشيخ الرئيسquot; المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ أطال الله بقاءه ونفع به المسلمين فجزاهم الله من ملوك وأمراء وعلماء عن السنة أفضل الجزاء.(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "444",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9514",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "المبحث الرابع: طريقة العلماء في تصنيف الحديث في هذا الدور",
        "content": "المبحث الرابع: طريقة العلماء في تصنيف الحديث في هذا الدور عكف علماء الحديث في هذا الدور على كتب السابقين فتناولوها بالترتيب والتهذيب والانتقاء والتخريج ونحن نذكر لك جل هذه الطرق وأشهر ما دون من كتب الحديث لذلك العهد فنقول: كتب الزوائد وطريقة أصحابها: من المعلوم أن مصنفا ما في الحديث لم يستوعب جميع الأحاديث فإن الأحاديث بحار زاخرة وكل من المصنفين يغترف منها على حسب ما تيسر له لذلك جاءت كتب الحديث مختلفة بالطول والقصر والقلة والكثرة فجاء المتأخرون وأخرجوا الأحاديث الزائدة في كتاب على آخر في مصنفات خاصة لهم وسموا ذلك بكتب الزواد ومن أشهر هذه الكتب: 1- كتاب زوائد سنن ابن ماجه على الكتب الخمسة. 2- كتاب إتحاف المهرة بزوائد المسانيد العشرة: quot;أي على الكتب الستةquot; والمسانيد العشرة هـ. مسند أبي داود الطيالسي والحميدي ومسدد وابن أبي عمر وإسحاق بن راهويه وأبي بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وعبد بن حميد والحارث بن محمد بن أبي أسامة وأبي يعلى الموصلي. 3- وكتاب زوائد السنن الكبرى للبيهقي. على الكتب الستة أيضا ويسمى فوائد المنتقى لزوائد البيقهي. وهذه الكتب الثلاثة للحافظ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم البوصيري المتوفى سنة quot;840هـquot;. 4- كتاب المطالب العالية في زوائد المسانيد الثمانية للحافظ ابن حجر سنة quot;852quot; على الكتب الستة quot;والمسانيد الثمانية: هي مسند ابن أبي عمر العدني ومسند أبي بكر الحميدي ومسند مسدد ومسند الطيالسي. ومسند ابن منيع ومسند ابن أبي شيبة ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث وله أيضا زوائد مسند البزار ومسند أحمد على الكتب الستة.(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "445",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9515",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- كتاب زوائد مسند أحمد على الكتب الستة في مجلدين. وكتاب زوائد مسند البزار على الكتب الستة في مجلد ضخم ويسمى البحر الزخار في زوائد مسند البزار وكتاب زوائد مسند أبي يعلى الموصلي على الكتب الستة في مجلد واحد وكتاب زوائد المعجم الكبير للطبراني على الكتب الستة واسمه البدر المنير في زوائد المعجم الكبير في ثلاث مجلدات وكتاب زوائد المعجم الأوسط والأصغر للطبراني على الكتب الستة واسمه مجمع البحرين في زوائد المعجمين وهو في مجلدين وهذه الكتب كلها للحافظ نور الدين أبي الحسين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي quot;بالمثلثةquot; المصري المتوفى سنة quot;807هـquot;. وهو رفيق أبي الفضل العراقي في سماع الحديث وصهره وتلميذه. ثم إنه جمع هذه الكتب كلها في كتاب عظيم سماه quot;مجمع الوائد ومنبع الفوائدquot; مع حذف الأسانيد والتمييز بين الصحيح والحسن والضعيف وهو كتاب قل أن يوجد مثله ولا صنف نظيره إلى الآن وقد طبع والحمد لله بمصر وللهيثمي هذا أيضا كتاب زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين في مجلد سماه quot;مورد الظمآن إلى زوائد ابن حبانquot;. وكتب الزوائد كثيرةجدا وفي هذا القدر كفاية1. الجوامع العامة: وطريقتهم فيها أن يجمعوا بين جملة من الكتب في مؤلف واحد فمن ذلك: 1- كتاب جامع المسانيد والسننن الهادي لأقوم سنن للحافظ إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي المعروف بابن كثير المتوفى سنة quot;774quot; جمع فيه بين الصحيحين وسنن النسائي وأبي داود والترمذي وابن ماجه ومسانيد أحمد والبزار وأبي يعلى والمعجم الكبير للطبراني.  1 كشف الظنون جـ1 ص38 جـ2 ص230 والرسالة المستطرفة ص128 وما بعدها.(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "446",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9516",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- جمع الجوامع للحافظ عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة quot;911quot; جمع فيه بين الكتب الستة وغيرها وقد قصد في كتابه هذا جمع الأحاديث النبوية بأسرها. وقال: المناوي أنه مات قبل أن يتمه ولقد اشتمل كتابه على كثير من الأحاديث الضعيفة بل والموضوعة قد هذب ترتيبه علاء الدين علي بن حسام الهندي المتوفى سنة quot;975quot; في كتابه أسماه quot;منتخب كنز العمالquot; وقد طبع المنتخب مع مسند أحمد بمصر كما طبع كنز العمال بالهند وقد اختصر السيوطي كتابه هذا وسمي المختصر الجامع الصغير في حديث البشير النذير1. كتب جامعة لأحاديث الأحكام: من ذلك 1- كتاب الإلمام في أحاديث الأحكام لابن دقيق العيد المتوفى سنة quot;702quot; جمع فيه متون الأحكام مع حذف الأسانيد وشرحه في كتابه الإمام لكن لم يكمل شرحه ويقال: إن شرحه هذا لم يؤلف أعظم منه في بابه لما فيه من الاستنباطات والفوائد2. 2- كتاب quot;تقريب الأسانيد وترتيب المسانيدquot; لمجدد المائة الثامنة زين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي المولود عام quot;725هـquot; المتوفى عام quot;806هـquot;. جمع فيه أحاديث الأحكام لابنه أبي زرعة. قال في خطبته: quot;وبعد فقد أردت أن أجمع لابني أبي زرعة مختصرا في أحاديث الأحكام يكون متصل الأسانيد بالأئمة الأعلام فإنه يقبح بطالب الحديث ألا يحفظ بإسناده عدة من الأخبار يستغنى بها عن حمل الأسفار في الأسفار وعن مراجعة الأصول عند المذاكة والاستحضار قال:  1 انظر كشف الظنون جـ1 ص288 والرسالة المستطرفة ص137 ومفتاح السنة ص112. 2 انظر كشف الظنون جـ1 ص113.(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "447",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9517",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولما رأيت صعوبة حفظ الأسانيد في هذه الأعصار لطولها وكان قصر أسانيد المتقدمين وسيلة لتسهيلها رأيت أنأجمع أحاديث عديدة في تراجم محصورة وتكون تلك التراجم فيما عد من أصح الأسانيد إما مطلقا على قول من عممه أو مقيدا بصحابي تلك الترجمةquot; ثم أخذ يبين طريقته في نقله عن الكتب وعزوه إليها. وهو كتاب عظيم في بابه وقد شرح تقريب الأسانيد هذا مؤلفه نفسه وقد بدأ الشرح بمقدمة في تراجم رجال إسناده وضم إليهم ن وقع له ذكر في أثناء الكتاب لعموم الفائدة حتى ترجم لولده أبي زرعة الذي ألف الكتاب من أجله. قال: quot;تقدم في خطبة هذا الشرح أني أترجم كل من ذكر فيه فلم أر أن أخل ذكر من ألف له الكتاب ولم أرى إدخاله في رجال الكتاب لصغر سنه عن الشيوخ فرأيت أن أذكره هنا وأبين وقوع أحاديث الكتاب له عالية لاحتمال أن يطول عمره فيحدث بهquot; ثم أخذ في ذكر ترجمته ولكنه لم يكمل هذا الشرح بل شرح منه عدة مواضع وقد أكمله ابنه أبو زرعة المذكور المتوفى سنة quot;826هـquot; واسم هذا الشرح: quot;طرح التثريب في شرح التقريبquot; وقد طبع بمصر سنة quot;1353هـquot; ووضع المتن في أعلى الصفحة مفصولا من الشرح في ثمانية أجزاء لطيفة وهو كتاب حافل بالفوائد والأبحاث جرى فيه مؤلفه على البحث العلمي الحر دون تعصب لمذهب من المذاهب وإن كان مذهبه مما رفع من شأن هذا الكتاب أضف إلى ذلك ما شحنه به من النكت الفقهية والفوائد الحديثية. 3- كتاب بلوغ المرام من أحاديث الأحكام لخاتمة الحفاظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة quot;852هـquot; اشتمل على ألف وأربعمائة حديث في الأحكام وهو مطبوع بمصر في مجلد لطيف وقد شرحه خلق كثير منهم القاضي شرف الدين الحسين بن محمد المغربي ومنهم محمد بن(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "448",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9518",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة quot;1182quot; في كتاب سماه سبل السلام وقد طبع بمصر في أربعة أجزاء ومنهم الفاضل صديق خان سنة quot;1307quot; في كتاب سماه فتح العلام وطبع بمصر ونفدت نسخه. تخريجهم لأحاديث جاءت في بعض الكتب العلمية: يقع في كلام بعض المصنفين في العلوم المختلفة كالعقائد والفقه وأصوله والتفسير وشروح الحديث والتصوف واللغة كثير من الأحاديث على وجه الاستدلال أو الاستشهاد ولما كان كثير من هؤلاء المصنفين لا يعنون بتخريج تلك الأحاديث بعزوها إلى الكتب التي نقلوها منها ولا يبينون صحتها من ضعفها تجرد بعض حفاظ الحديث فخرج تلك الأحاديث وكشف عن أماكنها من كتب الحديث وجمع ذلك في كتاب على حدة ومن هذه الكتب: 1- تخريج أحاديث تفسير الكشاف للحافظ جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي نسبة إلى زيلع ميناء على ساحل البحر الأحمر الحنفي المتوفى بالقاهرة سنة quot;762هـquot; استوعب ما في الكشاف من الأحاديث المرفوعة وأكثر من تبيين طرقها وتسمية مخارجها لكن فاته كثير من الأحاديث المرفوعة التي يذكرها الزمخشري على سبيل الإشارة ولم يتعرض غالبا للآثار الموقوفة وهو غير الزيلعي عثمان بن علي بن محمد شارح الكنز في فقه الحنفية المتوفى سنة quot;743quot;. كان جمال الدين الزيلعي هذا مرافقا لزين الدين العراقي في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنينا بتخريج أحاديثها فالعراقي خرج أحاديث الإحياء للغزالي والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب والزيلعي خرج أحاديث الكشاف وأحاديث الهداية في فقه الحنفية.(1\/448)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "449",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9519",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف للحافظ ابن حجر العسقلاني لخصه من تخريج الزيلعي وزاد عليه ما أغفله من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة وهذا الكتاب مطبوع مع آخر جزء من الكشاف بمصر الآن. 3- تخريج أحاديث البيضاوي للشيخ عبد الرءوف المناوي. وللشيخ محمد همات زاده بن حسن همات زاده المحدث المتوفى سنة quot;1175quot; كتاب سماه quot;تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاويquot;. 4- تخريج أحاديث شرح معاني الآثار للطحاوي لبعض العلماء سماه الحاوي في بيان آثار الطحاوي عزا فيه كل حديث إلى الكتب المشهورة وبين الصحيح من الضعيف. 5- تخريج أحاديث الأذكار للنووي والأربعين له وأحاديث المصابيح والمشكاة للحافظ ابن حجر ولم يكمل تخريج الأذكار وسمى تخريج المصابيح والمشكاة quot;هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاةquot;. 6- تخريج أحاديث quot;الشفاء للقاضي عياضquot;. للحافظ السيوطي سماه quot;مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفاquot;. 7- تخريج أحاديث quot;منهاج الأصول للبيضاويquot; للتاج السبكي. كذلك خرج أحاديث المنهاج ابن الملقن والحافظ زين الدين العراقي. 8- تخريج أحاديث المختصر لابن الحاجب في الأصول لابن حجر وابن الملقن ومحمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي المتوفى سنة quot;724هـquot;. 9- تخريج أحاديث الهداية في فقه الحنفية لجمال الدين الزيلعي المتقدم سماه quot;نصب الراية لأحاديث الهدايةquot; وهو مطبوع بمصر الآن.(1\/449)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "450",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9520",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنه استمد كثير ممن جاء بعده من شراح الهداية كما استمد منه الحافظ ابن حجر في تخاريجه كثيرا وهو شاهد على تبحر جمال الدين الزيلعى في الحديث وأسماء الرجال وسعة نظره في فروع الحديث وللحافظ ابن حجر quot;الدراية في منتخب تخريج أحاديث الهدايةquot; مطبوع بدهلي سنة quot;1350quot;. 10- تخريج أحاديث الإحياء للغزالي لزين الدين العراقي وله عليها تخريجان كبير وصغير والأخير هو المتداول المطبوع مع كتاب الأحياء بمصر الآن. هذا وكتب التخاريج كثيرة جدا وهي رمز صادق لأعمال المحدثين وجهودهم في الكشف عن قيمة الأحاديث المتناثرة في كتب العلوم المختلفة حتى لا يغتر الناس بما يجدونه منها بل ينبغي لهم الرجوع إلى تلك التخاريج ليعلموا الصحيح منها من العليل1. تخريجهم لأحاديث اشتهرت على الألسن: يدور على ألسنة الناس في كل زمان أحاديث يذكرونها على سبيل الأمثال والحكم بعضها صحيح وبعضها ضعيف وبعضها موضوع مكذوب وأكثر ما يروج هذا على ألسنة العامة ومن لا علم عندهم من الخاصة ولم يهمل هذا النوع من الأحاديث أهل الحديث وحفاظ الأمة بل ألقوا فيه كتبا كثيرة أظهرت الناس على حقيقة الحال وبينت لهم الحق من الضلال وإليك بعض هذه الكتب: 1- quot;المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنةquot;. للحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي وقد  1 الرسالة المستطرفة ص139 وما بعدها.(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "451",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9521",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اختصر المقاصد تلميذ السخاوي عبد الرحمن بن الديبع الشيباني وسمى مختصره quot;تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على الألسنة من الحديثquot;. 2- الدرة اللامعة في بيان كثير من الأحاديث الشائعة لبعض العلماء اختصرها من المقاصد الحسنة. 3- quot;تسهيل السبل إلى كشف الالتباس عما دار من الأحاديث بين الناسquot; للشيخ عز الدين محمد بن أحمد الخليلي المتوفى سنة quot;1057quot;1. 4- quot;كشف الخفاء ومزيل الألباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناسquot; للحافظ إسماعيل بن محمد العجلوني المتوفى سنة quot;1162quot; وهو كتاب كثير الفوائد لخص فيه المقاصد الحسنة للسخاوي وضم إليه كثيرا مما في الكتب الأخرى والكتاب مطبوع بمصر الآن في جزأين لطيفين. كتب الأطراف: تقدم الكلام في الدور السادس على طريقة العلماء في تأليف كتب الأطراف كما ذكرنا طائفة من كتب الأطراف لذلك العهد وإليك جملة من كتب الأطراف في هذا الدور: 1- كتاب اتحاف المهرة بأطراف العشرة للحافظ ابن حجر العسقلاني في ثمان مجلدات والمراد من العشرة هي: الموطأ. مسند الشافعي. مسند أحمد. مسند الدارمي. صحيح ابن خزيمة: منتقى ابن الجارود: صحيح ابن حبان. مستدرك الحاكم. مستخرج أبي عوانة: شرح معاني الآثار. سنن الدارقطنى. وإنما زاد العدد واحد لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ربعه.  1 الرسالة المستطرفة ص143 وما بعدها.(1\/451)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "452",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9522",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- أطراف مسند الإمام أحمد لابن حجر أيضا أفرده من quot;كتاب إتحاف المهرةquot;. ويسمى quot;أطراف المسند المعتلى بأطراف المسند الحنبليquot; وهو في مجلدين. 3- أطراف الأحاديث المختارة للضياء المقدسي لابن حجر العسقلاني في مجلد ضخم. 4- أطراف مسند الفردوس لابن حجر أيضا. 5- أطراف صحيح ابن حبان لأبي الفضل العراقي. 6- أطراف المسانيد العشرة لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن أبي بكر الكناني البوصيري الشافعي نزيل القاهرة المتوفى سنة quot;840هـquot; ويريد بالمسانيد العشرة: مسند أبي داود الطيالسي ومسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ومسند مسدد بن مسرهد ومسند محمد بن يحيى بن عمر العدني ومسند إسحاق بن راهويه ومسند أبي بكر بن أبي شيبة ومسند أحمد بن منيع ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة ومسند أبي يعلى الموصلي1. هذه هي أهم أعمال العلماء فيما يتعلق بجمع الحديث وترتيبه في هذا الدور وما وراء ذلك فشروح ومختصرات لبعض كتب الحديث ومع ذلك فهي لا تتجاوز في الغالب أهل القرن الحادي عشر الهجري وبعض الثاني عشر أما فيما بعد ذلك إلى عصرنا الحاضر فقد فترت الهمم حتى عن قراءة كتب الحديث فضلا عن القيام بأعمال التدوين وأصبح الناس يقرءون صحيح البخاري لمجرد التبرك بما نقول أكثر من ذلك: أنه قد انقطعت الصلة بين علمائنا اليوم وبين هذه الثروة الطائلة  1 الرسالة المستطرفة ص126 وما بعدها.(1\/452)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "453",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9523",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كتب الحديث قديمها وحديثها حتى إن كثيرا منهم لا يدري إذا ذكر عنده اسم كتاب منها ما موضوعه. أفي الحديث هو أم في الفقه أم في التاريخ أم في السيرة اللهم إلا بعض أفراد قصروا حياتهم على حفظ السنة ومطالعة الكتب والقيام بما وفقهم الله إليه من انتقاء بعض المتون الحديثية أمثال المرحوم شيخنا العلامة المحدث حبيب الله الشنقيطي. قام رحمه الله في أخريات أيامه بجمع كتاب جليل في الأحاديث التي اتفق عليها البخاري ومسلم في صحيحيهما وسماه: quot;زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلمquot; رتبه على حروف المعجم فبلغت أحاديثه ألفا ومائتين كلها متصلة الأسناد وقد شرحه شرحا وسطا جمع فيه كثيرا من الفوائد الفقية والحديثية وسماه quot;فتح المنعم ببيان ما احتيج لبيانه من زاد المسلمquot; كما تصدى رحمه الله في هامش هذا الكتاب الجليل لبيان مواضع كل حديث من زاد المسلم في الصحيحين من الكتب والأبواب مما يدل دلالة واضحة على اتساع حفظه ونباهة شأنه ورسوخ قدمه في علوم السنة1 فتغمده الله برحمته ونفعنا بعلمه.  1 وقد قام تلميذه الأستاذ محمد بن محمد الشرنوبي بطبع زاد المسلم وشرحه في خمسة أجزاء على ورق جيد بمطبعة مصر فجزاه الله خيراس.(1\/453)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "454",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9524",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة: أطلعناك أيها القارئ على ألوان من جهود علماء الإسلام في خدمة الحديث النبوي من حفظ في الصدور إلى تدوين في الكتب إلى بيان حال المتون من صحة وضعف إلى محاربة للكذابين في كل عصر حتى وصلتنا الأحاديث مشفوعة ببيان حالها فحفظوا بذلك على الأمة دينها واستحقوا من الله أفضل الجزاء ومن المسلمين أعظم ثناء وتقدير. والآن نتحدث إليك عن لون آخر من جهودهم في خدمة السنة عن طريق علومها المختلفة الأنواع وما قاموا به من جلائل الأعمال كوضع قوانين الرواية وتأسيس قواعد الجرح والتعديل ورفع التناقض الظاهري عن أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك مما ستقف على فوائده فتؤمن ايمانا صادقا بما لأسلافنا من نفاذ في البصيرة وبعد نظر في عواقب الأمور وعلو كعب في هذه الفنون الحديثية القيمة لا سيما إذا علمت أن هذه الفنون لم تأت عفو الخاطر بل كان بعضها وليد عصور متقادمة وجهود أمة بأسرها عرفت للسنة قدرها فأتوا بما لم يأت بعشر معشاره أمة من الأمم من يوم أن بعث الله الرسل عليهم الصلاة والسلام إلى خلقه وإليك طرفا من جهود علماء الحديث في ذلك: 1- علم ميزان الرجال أو الجرح والتعديل: هذا الفن هو عماد علوم السنة إذ به يتميز الصحيح من السقيم والمقبول من المردود وقد أطبق العلماء على وجوب كشف حال الضعفاء والكذابين من الرواة وإقامة النكير عليهم صيانة للدين فالكلام على جرح الرواة وتعديلهم أمر واجب على المسلمين وقد دلت قواعد الشريعة الغراء على أن حفظها فرض كفاية ولا يتأتى حفظها إلا بذلك وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. لذا تكلم في الجرح والتعديل خلائق لا يحصون ذكر منهم ابن عدي الجرجاني المتوفى سنة quot;365quot; في كتابه الكامل جملة إلى زمنه: فمن الصحابة ابن عباس سنة quot;68quot; وعبادة بن الصامت سنة quot;34quot; وأنس بن مالك المتوفى سنة quot;93quot; ومن التابعين عامر الشعبي quot;104quot; وابن سيرين quot;110quot;هـ وسعيد بن المسيب سنة quot;93quot; وهم قليل بالنسبة(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "455",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9525",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لمن بعدهم وذلك لقلة الضعف فيمن يروون عنهم إذ أكثرهم صحابة وهم عدول وغير الصحابة منهم أكثرهم ثقات ولا يكاد يوجد في القرن الأول من الضعفاء إلا القليل. وأما القرن الثاني فقد كان في أوائله من أوساط التابعين جماعة من الضعفاء وضعف أكثرهم نشأ غالبا من قبل تحملهم وضبطهم للحديث فكانوا يرسلون كثيرا ويرفعون الموقوف وكانت لهم أغلاط وذلك مثل أبي هارون العبدري سنةquot;143quot; ولما كان آخر عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومائة تكلم في التعديل والتجريح طائفة من الأئمة فضعف الأعمش المتوفى سنةquot;148quot; جماعة ووثق آخرين. ونظر في الرجال شعبة quot;سنة160quot; وكان متثبتا لا يروى إلا عن ثقة ومثله مالك بن أنس quot;سنة179quot; وممن كان في هذا العصر إذا قال قبل قوله معمر quot;سنة153quot; وهشام الدستوائي quot;سنة154quot; والأوزاعي quot;سنة156quot; وسفيان الثوري quot;سنة161quot; وابن الماجشون quot;سنة213quot; وحماد بن سلمة quot;سنة167quot; والليث بن سعد quot;سنة175quot;. وبعد هؤلاء طبقة منهم ابن المبارك quot;سنة181quot; وهشيم بن بشير quot;سنة188quot; وأبو إسحاق الفزاري quot;سنة185quot; والمعافى بن عمران الموصلي quot;سنة185quot; وبشر بن المفضل quot;سنة816quot; وابن عيينة quot;سنة197quot; وقد كان منهم طبقة أخرى منهم ابن علية quot;193quot; وابن وهب quot;197quot; ووكيع بن الجراح quot;سنة197quot;. وقد انتدب في ذلك الزمان لنقد الرجال الحافظان الحجتان يحيى بن سعيد القطان quot;سنة189quot; وعبد الرحمن بن مهدي quot;سنة198quot; وكان للناس وثوق بهما فصار من وثقاه مقبولا ومن جرحاه مجروحا(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "456",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9526",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن اختلفا فيه -وذلك قليل- رجع الناس فيه إلى ما ترجح عندهم. ثم ظهرت بعدهم طبقة أخرى يرجع إليهم في ذلك منهم يزيد بن هارون quot;سنة206quot; وأبو داود الطيالسي quot;سنة204quot; وعبد الرزاق بن همام quot;211quot; وأبو عاصم النبيل بن مخلد quot;سنة212quot;. ثم صنفت الكتب في الجرح والتعديل والعلل وبينت فيها أحوال الرواة وكان رؤساء الجرح والتعديل في ذلك الوقت جماعة منهم يحيى بن معين quot;سنة 233quot; وقد اختلف آراؤه وعباراته في بعض الرجال كما تختلف آراء الفقيه النحرير وعبارته في بعض المسائل التي لا تكاد تخلص من أشكال ومن طبقته أحمد بن حنبل quot;سنة241quot; وقد سأله جماعة من تلامذته عن كثير من الرجال فتكلم فيهم بما بدا له ولم يخرج بهم عن دائرة الاعتدال وقد تكلم في هذا الأمر محمد بن سعد quot;سنة230quot; كاتب الواقدي في طبقاته وكلامه جيد معقول وأبو خيثمة زهير بن حرب quot;سنة234quot; وله في ذلك كلام كثير وأبو جعفر عبد الله بن محمد النبيل حافظ الجزيرة الذي قال فيه أبو داود: لم أر أحفظ منه وعلي بن المديني quot;سنة234quot; وله التصانيف الكثيرة في العلل والرجال ومحمد بن عبد الله بن نمير quot;سنة234quot; الذي قال فيه أحمد: quot;هو درة العراقquot; وأبو بكر بن أبي شيبة quot;سنة235quot; صاحب السند وكان آية في الحفظ وعبد الله بن عمرو القواريري quot;سنة235quot; الذي قال فيه صالح جزرة: quot;هو أعلم من رأيت بحديث أهل البصرةquot; وإسحاق بن راهويه إمام خراسان quot;سنة237quot; وأبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي quot;سنة242quot; الحافظ وله كلام جيد في الجرح والتعديل وأحمد بن صالح حافظ مصر quot;سنة248quot; وكان قليل المثل وهارون بن عبد الله الحمال quot;سنة243quot; وكل هؤلاء من أئمة الجرح والتعديل.(1\/456)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "457",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9527",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم خلفهم طبقة أخرى متصلة بهم منهم إسحاق الكوسج quot;سنة251quot; والدارمي quot;سنة255quot; والبخاري quot;سنة256quot; والحافظ العجلي نزيل المغرب ويتلوهم أبو زرعة quot;سنة264quot;. وأبو حاتم quot;سنة277quot; الرازيان ومسلم quot;سنة261quot; وأبو داود السجستاني quot;سنة275quot; وبقي بن مخلد quot;سنة276quot; وأبو زرعة الدمشقي quot;سنة281quot;. ثم من بعدهم جماعة منهم عبد الرحمن بن يوسف البغدادي وله مصنف في الجرح والتعديل وكان كأبي حاتم في قوة النفس وإبراهيم بن إسحاق الحربي quot;سنة285quot; ومحمد بن وضاح quot;سنة289quot; حافظ قرطبة وأبو بكر بن أبي عاصم quot;سنة287quot; وعبد الله بن أحمد quot;سنة290quot; وصالح جزرة quot;سنة293quot; وأبو بكر البزار quot;سنة292quot; ومحمد بن نصر المروزي quot;سنة294quot; ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة quot;سنة297quot; وهو ضعيف لكنه من الأئمة في هذا الأمر. ثم من بعدهم جماعة منهم أبو بكر الفريابي والبرديجي والنسائي quot;سنة303quot; وأبو يعلى quot;سنة307quot; وابن خزيمة quot;سنة311quot; وابن جرير الطبري quot;سنة310quot; والدولابي quot;سنة311quot; وأبو عروبة الحراني quot;سنة318quot; وأبو الحسن أحمد بن عمير وأبو جعفر العقيلي quot;سنة322quot;. ويتلوهم جماعة منهم ابن أبي حاتم quot;سنة327quot; وأحمد بن نصر البغدادي شيخ الدارقطنى quot;سنة323quot; وآخرون. ثم من بعدهم جماعة منهم أبو حاتم بن حبان البستى quot;سنة354quot; والطبراني quot;سنة360quot; وابن عدي الجرجاني quot;سنة365quot; وكتابه في الرجال إليه المنتهى في الجرح والتعديل.(1\/457)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "458",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9528",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد جاء من بعد ابن عدي وطبقته جماعة منهم أبو علي الحسين بن محمد النيسابوري quot;سنة365quot; وله مسند معلل في ألف جزء وثلثمائة جزء وأبو الشيخ بن حيان quot;سنة369quot; وأبو بكر الإسماعيلي quot;سنة371quot; وأبو أحمد الحاكم quot;سنة378quot; والدارقطنى quot;سنة385quot; وبه ختمت معرفة العلل. ثم من بعدهم جماعة منهم أبو عبد الله بن منده quot;سنة395quot; وأبو عبد الله الحاكم quot;سنة405quot; وأبو نصر الكلاباذى quot;سنة398quot; وعبد الرحمن بن فطيس قاضي قرطبة quot;سنة402quot; وله دلائل السنة وعبد الغني بن سعيد quot;سنة409quot; وأبو بكر بن مردويه الأصفهاني quot;سنة416quot;. ثم من بعدهم جماعة منهم: محمد بن أبي الفوارس البغدادي quot;سنة412quot; وأبو بكر البرقاني quot;سنة425quot; وأبو حاتم العبدري وخلف بن محمد الواسطي وأبو مسعود الدمشقي وأبو الفضل الفلكي quot;سنة438quot; وله كتاب الطبقات في ألف جزء وأبو القاسم محمود السهمي وأبو يعقوب وأبو ذر الهرويان. ثم من بعدهم جماعة منهم أبو الحسن الخلال quot;سنة439quot; وأبو يعلى الخليلي quot;سنة446quot; وأبو عبد الله الصوري وأبو سعد السمان ثم من بعدهم جماعة منهم ابن عبد البر quot;سنة463quot; وابن حزم quot;سنة456quot; والأندلسيان والبيهقي quot;سنة458quot; والخطيب quot;سنة 463quot;. ثم من بعدهم جماعة منهم ابن ماكولا quot;سنة475quot; وأبو الوليد الباجي quot;سنة474quot; وقد صنف في الجرح والتعديل وأبو عبد الله الحميدي quot;سنة488quot; وغيرهم.(1\/458)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "459",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9529",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم من بعدهم جماعة منهم أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي quot;سنة507quot; والمؤتمن بن أحمد بن علي الساجي quot;سنة507quot;. ثم من بعدهم جماعة منهم أبو موسى المديني quot;سنة581quot; وأبو القاسم بن عساكر quot;سنة523quot; وابن بشكوال quot;سنة578quot; وبعدهم جماعة منهم عبد الحق الأشبيلي وابن الجوزي quot;سنة597quot; وأبو عبد الله بن الفخار المالقي وأبو القاسم السهيلي quot;سنة581quot; وبعدهم جماعة منهم أبو بكر الحازمي quot;سنة584quot; وعبد الغني المقدسي quot;سنة600quot; والرهاوي وابن المفضل quot;سنة616quot;. ثم من بعدهم جماعة منهم أبو الحسن القطان quot;سنة638quot; وابن الأنماط quot;سنة619quot; ابن نقطة quot;سنة629quot; وغيرهم. ثم من بعدهم جماعة منهم ابن الصلاح quot;سنة642quot; والحافظ المنذري quot;سنة656quot; وأبو عبد الله البراذلي quot;سنة636quot; وابن الأبار وأبو شامة quot;سنة625quot; وأبو البقاء النابلسي وبعدهم جماعة منهم ابن دقيق العيد quot;سنة702quot;. ثم من بعدهم جماعة منهم ابن تيمية quot;سنة728quot; والحافظ المزي quot;سنة742quot; وابن سيد الناس quot;سنة734quot; وأبو عبد الله بن أيبك الذهبي quot;سنة748quot; والشهاب بن فضل الله quot;سنة749quot; والحافظ مغلطاي quot;سنة763quot; والشريف الحسيني الدمشقي والزين العراقي quot;سنة806quot;. ثم من بعدهم جماعة منهم الولي العراقي والبرهان الحلبي. وابن حجر العسقلاني quot;سنة852quot; وغير هؤلاء كثير في كل عصر إلا أن المتقدمين كانوا أرسخ قدما في هذا الفن من المتأخرين1. فأنت ترى أن  1 توجيه النظر ص114-116.(1\/459)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "460",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9530",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه ثمانية قرون كاملة تبدأ بعصر الصحابة وكلها مشحونة بالأئمة الأعلام من علماء الجرح والتعديل الذين وزنوا الرواة بميزان العدل وأنزلوهم منازلهم فجزاهم الله عن الدين خير الجزاء. كتب الجرح والتعديل: من العلماء من تكلم في كتابه على الضعفاء من الرواة فقط ومنهم من قصر مؤلفاته على الثقات لا غير ومنهم من جمع النوعين وكل قصد الخير وإليك طائفة من أشهر الكتب في ذلك. كتب الثقات: أفرد الثقات بالتأليف كثير من العلماء ومن هذه الكتب: 1- كتاب الثقات لأبي حاتم بن حبان البستي. إلا أنه ذكر فيه عددا كثيرا من المجهولين الذين لا تعرف أحوالهم وطريقته فيه أنه يذكر من لم يعرفه بجرح وإن كان مجهولا لم يعرف حاله وقد قال هو في صفة العدل: quot;العدل من لم يعرف من الجرح إذ الجرح ضد العدالة فمن لم يعرف بجرح فهو عدلquot;. ا. هـ. وقد سبق لك أن جمهور المحدثين يخالفونه في ذلك على أنه قد ذكر في الثقات قوما أعاد ذكرهم في كتاب الضعفاء والمجروحين له وبين ضعفهم فهذا الصنيع إن لم يعد من باب تغير الاجتهاد فهو منه غفلة وسهو وقد رتب الثقات لابن حبان الحافظ نور الدين الهيثمي. 2- كتاب الثقات لزين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي المتوفى quot;سنة879quot; جميع فيه الثقات ممن ليس في الكتب الستة في أربع مجلدات. 3- وكتاب الثقات لخليل بن شاهين1.  1 كشف الظنون ج1 ص272 والرسالة المستطرفة ص109 و110.(1\/460)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "461",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9531",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب الضعفاء: صنف في هذا النوع كثير من الحفاظ والجهابذة من علماء السنة ونقدة الرجال فمن ذلك: كتاب الضعفاء لإمام المحدثين أبي عبد الله البخاري quot;256quot; وكتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي وكتاب الضعفاء لأبي حاتم بن حبان البستي وكتاب الضعفاء للدارقطنى وكتاب الضعفاء لمحمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي المتوفى quot;سنة322quot; الثقة صاحب التصانيف وكتابه كبير مفيد. وكتاب الضعفاء لأبي نعيم عبد الملك بن محمد الجرجاني quot;سنة323quot; وكتاب الضعفاء لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي quot;سنة597quot; وكتابه كبير وقد اختصره الذهبي ثم ذيله كما ذيله علاء الدين مغلطاي quot;سنة762quot; ومن الكتب الهامة في ذلك: كتاب الكامل لأبي أحمد عبد الله بن محمد بن عدي بن عبد الله بن محمد بن المبارك الجرجاني الحافظ الكبير أحد الجهابذة المرجوع إليهم في العلل والرجال ومعرفة الضعفاء المتوفى سنة quot;365هـquot;. ذكر فيه كل من تكلم فيه وأن كل من رجال الصحيحين وذكر في ترجمة كل راو حديثا أو أكثر من غرائبه ومناكيره وهو في مقدار ستين جزءا في اثني عشر مجلدا ويعتبر هذا الكتاب أكمل كتب الجرح وعليه اعتماد العلماء ومنها. ميزان الاعتدال في نقد الرجال للحافظ شمس الدين الذهبي المتوفى quot;سنة 748quot; رتبه على حروف المعجم حتى في الآباء ورمز على اسم الرجل لمن أخرج له في كتابه من الأئمة الستة قال في خطبته: quot;وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين وبأقل تجريح فلولا أن ابن عدي أو غيره من مؤلفي كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته ولم أر من الرأي أن أحذف اسم أحد ممن ذكر بتليين خوفا من أن يتعقب علي لا أني ذكرته لضعف فيه عندي إلا ما كان في كتاب البخاري وابن عدي وغيرهما من الصحابة(1\/461)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "462",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9532",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإني أسقطهم لجلالة الصحابة ولا أذكرهم في هذا المصنف فإن الضعف إنما جاء من جهة الرواة إليهم وكذا لا أذكر في كتابي من الأئمة المتبوعين في الفروع أحدا لجلالتهم في الإسلام وعظمتهم في النفوسquot;. ا. هـ. وكتابه مطبوع في مجلدين أو ثلاثة وقد ذيل عليه الحافظ زين الدين العراقي في مجلد وعمل ابن حجر العسقلاني quot;لسان الميزانquot; ضمنه ما في الميزان مما ليس في تهذيب الكمال وزاد في الكتاب جملة كثيرة كما زاد فيه تذييل شيخه العراقي على الميزان ورمز لزيادته هو بحرف زاي ولتذليل شيخه بحرف ذال وهو مطبوع في ثلاثة مجلدات1. كتب جامعة بين الثقات والضعفاء: الكتب في هذا النوع كثيرة جدا منها تواريخ البخاري الثلاثة الكبير وهو على حروف المعجم ابتدأ بمن اسمه محمد والأوسط وهو على السنين والصغير وكتاب الجرح والتعديل لابن حبان وكتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي المتوفى quot;سنة327quot; وهو كبير في ستة مجلدات اقتص فيه أثر البخاري وأجاد فيه وكتاب الجرح والتعديل لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني الحافظ وكتاب التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل للعماد ابن كثير جمع فيه بين تهذيب المزي وميزان الذهبي مع زيادات وتحرير في العبارات وهو أنفع شيء للمحدث والفقيه وكتاب الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد المتوفى quot;سنة235quot; وهو من أعظم ما صنف جمع فيه الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى وقته فأجاد وأحسن إلى غير ذلك2.  1 توجيه النظر ص118 وكشف الظنون ج1 ص272 و515 والرسالة المستطرفة ص108 و109. 2 كشف الظنون ج1 ص272 الرسالة المستطرفة ص110. مفتاح السنة ص151 وما بعدها توجيه النظر ص118.(1\/462)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "463",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9533",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- معرفة الصحابة: معرفة الصحابة بأسمائهم وكناهم فن جليل اعتنى به علماء الحديث قديما وحديثا إذ به يعرف الحديث أمتصل هو أم مرسل. قال الحاكم1 في كتابه علوم الحديث: quot;ومن تبحر في معرفة الصحابة فهو حافظ كامل الحفظ فقد رأيت جماعة من مشايخنا يروون الحديث المرسل عن تابعي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوهمونه صحابيا وربما رووا المسند عن صحابي يتوهمونه تابعياquot;. ا. هـ. وقد تناول العلماء هذا الفن بالتأليف فمن ذلك: كتاب الصحابة لابن حبان وهو مختصر في مجلد وكتاب أبي نعيم الأصفهاني وكتاب معرفة الصحابة لأبي أحمد بن عبد الله العسكري وهو مرتب على القبائل وكتاب علي بن المديني شيخ البخاري ذكر فيه من نزل من الصحابة في سائر البلدان وهو في خمسة أجزاء لطيفة. وكتاب ابن منده وذيله لأبي موسى المديني. هذا ومن أحسن الكتب في هذا الفن وأكثرها فوائد: quot;الاستيعاب في معرفة الأصحابquot; للحافظ ابن عبد البر لولا ما شأنه بذكر ما شجر بين الصحابة وحكايته عن الأخباريين والغالب عليهم الإكثار والتخليط في ما يروونه وهو مطبوع الآن وقد ذيل عليه ابن فتحون ذيلا حافلا كما ذيل عليه آخرون وكتاب أسد الغابة لعز الدين بن الأثير المتوفى سنة quot;630quot; جمع فيه كتبا أربعة: هي كتاب ابن منده وكتاب أبي موسى المديني وكتاب أبي نعيم وكتاب ابن عبد البر وزاد عليها أسماء من غيرها وضبط وحقق أشياء حسنة. على ما فيه من التكرار حسب الاختلاف في الاسم أو الكنية وهو مطبوع أيضا وقد اختصره الحافظ الذهبي quot;748quot; في كتاب لطيف سماه  1 ص25.(1\/463)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "464",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9534",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;التجريدquot; وبين من ذكر غلطا ومن لا تصح صحبته ولم يستوعب ذلك ثم جاء شيخ الإسلام العسقلاني المتوفى سنة quot;852quot; فألف كتابه: quot;الإصابة في تمييز الصحابةquot;. جمع فيه ما في الاستيعاب وذيله وأسد الغابة وتجريده واستدرك عليهم كثيرا فجاء كتابا عظيم النفع كثير الفائدة وهو مطبوع الآن1. 3- علم تاريخ الرواة: تكلم الناس على تاريخ الرواة ورحلاتهم ومواطنهم وأبانوا عن مواليدهم ووفياتهم وكثير من أحوالهم مما له أثر في توهينهم أو تقويتهم فميزوا أوقات ضبطهم وانتباههم من أوقات غفلتهم واختلاطهم وكشفوا عن كل ذلك بما لا يدع مجالا للريب فتراهم يقولون مثلا: فلان ولد عام كذا وسمع عمره كذا وارتحل إلى البلد الفلاني في وقت كذا وسمع من الشيخ الفلاني والتقى بفلان ولم يلتق بفلان وفلان اختلط قبل موته بكذا شهر أو سنة وفلان سمع من فلان قبل الاختلاط فيقبل وفلان سمع منه بعد الاختلاف فلا يقبل وهلم جرا. وإنك لتلمح من أقوالهم هذه الفائدة الكبرى التي يفيدها هذا الفن من فنون الحديث ولقد وفاه علماء الحديث حقه لما يترتب عليه من اتصال الحديث وانقطاعه وقوته وضعفه إلى غير ذلك ونحن نذكر لك شيئا من هذه الفوائد ليعظم في نظرك هذا الفن فمن ذلك: 1- أن العلم بتاريخ الرواة طريق لمعرفة ما يقبل من أحاديث الثقات الذين أدركهم الاختلاط وما لا يقبل منها.  1 كشف الظنون ج1 ص74 والتدريب ص201 وما بعدها والرسالة المستطرفة ص94 151.(1\/464)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "465",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9535",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- أن العلم بتاريخ الرواة يعرف به المتقدم والمتأخر من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيعلم أن أحد الخبرين ناسخ والآخر منسوخ عند تعارضهما مع تعذر الجمع بينهما وبذلك يذهب التعارض ويندفع التناقض عن حديثه -صلى الله عليه وسلم. 3- الوقوف على اتصال السند وانقطاعه فقد يقع من بعض الرواة الكذب أو التدليس أو الارسال ولا يظهر ذلك إلا للعالم بالتاريخ الواقف على حقيقة الحال وكثيرا ما حكم العلماء على رواة بالكذب وعلى أحاديث بالوضع بسبب اطلاعهم على تواريخهم وأنهم لم يلتقوا بمن حدثوا عنه بل ولدوا بعد موتهم بسنين طوال وإليك بعض الأمثلة: سأل إسماعيل بن عياش رجلا أي سنة كتبت عن خالد بن معدان فقال: سنة 113هـ فقال: أنت تزعم أنك سمعت خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين فإنه مات سنة 106هـ وسأل الحاكم محمد بن حاتم الكشي عن مولده لما حدث عن عبد عن حميد فقال سنة quot;260quot; فقال: هذا سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة وروى مسلم في مقدمة صحيحه أن المعلى بن عرفان قال: حدثنا أبو وائل قال: خرج علينا ابن مسعود بصفين. قال أبو نعيم: يعني الفضل بن دكين حاكيه عن المعلى- أتراه بعث بعد الموت وذلك لأن ابن مسعود توفي سنة 32هـ قبل انقضاء خلافة عثمان بثلاث سنين وصفين كانت في خلافة علي بعد ذلك. هذه أمثلة ناصعة تصور لنا مبلغ حرص هؤلاء الأعلاء وعنايتهم بالوقوف على أحوال الرواة واهتمامهم البالغ بالرواية والإسناد لذلك قال سفيان الثوري: quot;لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخquot; وقال حفص بن غياث القاضي: quot;إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنينquot;(1\/465)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "466",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9536",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني سنة وسن من كتب عنه وقال حسان بن يزيد: quot;لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ نقول للشيخ: سنة كم ولدت. فإذا أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبهquot; وكتب تاريخ الرواة كثير جدا وقد تقدم لك بعضها وإليك جملة من كتب وفيات الرواة فمن ذلك: الوفيات لعبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي الدمشقي سنة quot;373quot; جمعه من الهجرة إلى سنة quot;338quot;. وذيله لعبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني الدمشقي الحافظ سنة 466 وذيل على كتاب الكتاني تلميذه هبة الله بن أحمد الأنصاري الأكفاني المتوفى سنة524 نحو عشرين سنة إلى سنة485 وسماه جامع الوفيات ثم ذيل على الأكفاني شرف الدين علي بن المفضل المقدسي ثم الإسكندري الحافظ المتوفى سنة611 وصل فيه إلى سنة581 ثم ذيل على ابن المفضل زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري المتوفى سنة quot;656quot; وهو ذيل كبير كثير الإتقان والفائدة في ثلاثة مجلدات سماه quot;التكملة لوفيات النقلةquot; ثم ذيل على المنذري تلميذه الحافظ عز الدين أحمد بن محمد الشريف الحسيني الحلبي المصري المتوفى سنة 695 في مجلد. ثم ذيل على الشريف أحمد بن أيبك الدمياطي المحدث وصل فيه إلى سنة 749 ثم ذيل على ابن أيبك الحافظ زين الدين العراقي إلى سنة quot;762quot; ثم ذيل عليه ابنه ولي الدين العراقي المتوفى سنة quot;826quot;. ومن كتب الوفيات quot;كتاب در السحابة في وفيات الصحابة للصاغانيquot; والأعلام بوفيات الأعلام للذهبي وتاريخ الوفاة للمتأخرين من الرواة لأبي سعد السمعاني إلى غير ذلك1.  1 التدريب ص254 توجيه النظر ص118 و119 مقدمة ابن حجر ج2 ص143 الباعث الحثيث 293 مقدمة ابن الصلاح ص189 و190 ومفتاح السنة ص155.(1\/466)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "467",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9537",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا ولم يقتصر الأئمة على التأليف في رجال الحديث عامة بل أفردوا بالتصنيف رجال بعض كتب الحديث فمن ذلك: رجال صحيح البخاري لأحمد بن محمد الكلاباذي المتوفى سنة 398هـ ورجاله كذلك لمحمد بن داود الكردي المتوفى سنة 925هـ ورجال صحيح مسلم لأحمد بن علي المعروف بابن منجويه المتوفى سنة 428هـ ورجاله أيضا لأحمد بن علي الأصفهاني وجمع محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة quot;507quot; بين رجال الصحيحين في كتاب جمع فيه بين كتابي الكلاباذي وابن منجويه ورتبه على الحروف وأحسن كما استدرك عليهما وكذلك جمع بينهما اللالكائي المتوفى سنة quot;498quot; وأفرد رجال السنن لأبي داود أبو علي الغساني المعروف بالجياني المتوفى سنة quot;498quot; وجمع السيوطي رجال الموطأ وتعجيل المنفعة في رجال الأربعة: موطأ مالك ومسند الشافعي ومسند أحمد ومسند أبي حنيفة للحافظ ابن حجر العسقلاني ورجال السنن الأربع سنن النسائي وأبو داود والترمذي وابن ماجه لأحمد بن أحمد الكردي المتوفى سنة 763 والكمال في معرفة الرجال لعبد الغني المقدسي المتوفى سنة 600 جمع فيه رجال الكتب الستة وتهذيب الكمال لجمال الدين يوسف المزي المتوفى سنة 742هـ وهو كتاب كبير لم يؤلف مثله وزوائد الرجال على تهذيب الكمال للسيوطي وقد اختصر التهذيب الحافظ للذهبي في كتابه الكاشف اقتصر فيه على من ذكر له رواية في الكتب الستة دون من عداهم مما في كتاب المزي واختصره أيضا الحافظ ابن حجر في كتابه تهذيب التهذيب وهو أكمل من كاشف الذهبي ولابن حجر أيضا تقريب التهذيب وهو مختصر جدا وتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب مطبوعان الآن إلى غير ذلك من كتب الرجال وهي كثيرة1.  1 الرسالة المستطرفة ص153 وما بعدها.(1\/467)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "468",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9538",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- معرفة الأسماء والكنى والألقاب: قد يكون للراوي اسم وكنية أو اسم ولقب وربما اشتهر باسمه دون كنيته أو العكس أو اشتهر بلقبه دون اسمه أو العكس وقد عني الحفاظ ببيان هذا النوع عناية تامة فتكلموا على كل صنف ودونوا ذلك في مؤلفات خاصة وفائدة التنبيه على أن الراوي اشتهر باسم كذا وكنيته كذا أو العكس أو اشتهر بلقب كذا واسمه كذا أو العكس ألا يظن من لا معرفة له بذلك أنهما شخصان وربما ذكر الراوي بهما معا في الإسناد فيظن من لا يقف على حقيقة الأمر أنهما رجلان وقد يجره ذلك إلى تضعيف الثقة وتوثيق الضعيف وفي هذا من الخطر ما فيه وإليك جملة من الكتب في هذا النوع: كتب في أسامي من يعرف بكنيته: 1- كتاب علي بن المديني. 2- كتاب مسلم. 3- كتاب النسائي. 4- كتاب ابن أبي حاتم. 5- كتاب ابن حبان. 6- كتاب الحاكم أبي أحمد النيسابوري -شيخ أبي عبد الله الحاكم- المتوفى سنة378 في أربعة عشر سفرا حرر فيه وأجاد وزاد على غيره ورتبه الذهبي على المعجم واختصره وزاد عليه وسماه quot;المقتنى في سرد الكنىquot;. 7- كتاب ابن عبد البر وهو المسمى بالاستغنا في معرفة الكنى. 8- كتاب quot;المنى في الكنىquot; للحافظ السيوطي هذا ولأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي المتوفى سنة 310 كتاب الكنى والأسماء وهو مطبوع بحيدر أباد بالهند سنة quot;1322quot; في مجلدين. وفي بيان كنى المعروفين بالأسماء الذي هو عكس هذا النوع كتاب لابن حبان يقع في ثلاث مجلدات.(1\/468)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "469",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9539",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب في الألقاب: 1- كتاب الأسماء والألقاب لأبي الفرج بن الجوزي واسمه كشف النقاب عن الأسماء والألقاب. 2- وكتاب مجمع الآداب في معجم الأسماء والألقاب لأبي الوليد الفرضي محدث الأندلس. 3- وكتاب الكنى والألقاب لأبي عبد الله الحاكم. 4- وكتاب نزهة الألباب للحافظ العسقلاني جمع فيه مع التلخيص ما لغيره وزيادة وزاد عليه تلميذه السخاوي زوائد كثيرة وضمها إليه في تصنيف مستقل وللسيوطي كتاب quot;كشف النقاب على الألقابquot;1. المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف والمتشابه: هذه أنواع ثلاثة تقع في أسماء الرواة ولا يحصل العلم بها إلا للحفاظ المتقن الذي سبر هذا الفن ومارس تلك الصناعة وقد كان للمحدثين عناية فائقة ببيان هذه الأنواع ولنتكلم على كل منها فنقول: 1- المتفق والمفترق: وهو أن يتفق اثنان فأكثر من الرواة في الاسم لفظا وخطا وذلك مثل الخليل بن أحمد مسمى به ستة أشخاص. ومثل أحمد بن جعفر بن حمدان مسمى به أربعة أشخاص إلى غير ذلك وقد تناول العلماء هذا النوع بالتصنيف فمن ذلك: كتاب المتفق والمفترق للخطيب البغدادي وهو كتاب نفيس في مجلد كبير وكتاب المتفق والمفترق للحافظ محمد بن النجار البغدادي وكتاب أبي بكر الجوزقي.  1 مقدمة ابن الصلاح ص164 وما بعدها الباعث الحثيث ص256 وما بعدها وتدريب الراوي ص221 وما بعدها مفتاح السنة ص155.(1\/469)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "470",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9540",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- المؤتلف والمختلف: وهو أن يتفق اسما راويين فأكثر خطأ فقط ويختلفا بالنطق نحو سلام وسلام وعماره وعمارة وقد صنف في بيان هذا النوع كثير من المحدثين فمن هذه المصنفات: كتاب المؤتلف والمختلف للدارقطنى وكتابه حافل وكتاب عبد الله بن علي الأندلسي الرشاطي المتوفى quot;542quot; وكتاب أبي سعيد الماليني وكتاب عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري الحافظ المشهور النسابة المتفنن المتوفى سنة 409 وهو مطبوع في الهند وكتاب تكملة المختلف للخطيب أحمد بن علي quot;سنة463quot; جمع فيه بين كتابي الدارقطنى وعبد الغني وزاد عليهما وجعله كتابا مستقلا ثم جاء هبة الله بن علي بن جعفر الحافظ المعروف بابن ماكولا المتوفى سنة475 فزاد على كتاب التكملة المذكور وضم إليها أسماء وقعت له وجعله كتابا مستقلا وسماه الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب وهو في مجلدين وعليه اعتماد المحدثين وقد تناوله الناس كل بعد الآخر بالزيادة والتذييل وكتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي علي الغساني الجياني نسبة إلى جيان مدينة كبيرة بالأندلس المتوفى سنة quot;498quot; وهو خاص بأسماء رجال الصحيحين وللذهبي كتاب مختصر لخصه من كتب عبد الغني وابن ماكولا وابن نقطة وأبي الوليد الفرضي ولكنه أجحف في الاختصار واكتفى بضبط القلم فصار مناقضا لموضوعه لعدم الأمن من التصحيف فيه وفاته من أصوله أشياء واسم كتابه المشتبه في أسماء الرجال طبع في ليدن وقد اختصر كتاب الذهبي هذا الحافظ ابن حجر العسقلاني وضبطه بالحروف على الطريقة المرضية وزاد فيه كثيرا مع شدة تحريه وسماه: quot;تبصرة المنتبه في تحرير المشتبهquot; ويوجد مخطوطا بدار الكتب المصرية.(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "471",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9541",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- المتشابه: كالوليد بن مسلم ومسلم بن الوليد ويزيد بن الأسود والأسود بن يزيد. وقد تناوله العلماء أيضا بالبيان والتصنيف ومن هذه الكتب: كتاب quot;تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهمquot; للخطيب البغدادي في مجلد ثم ذيل عليه هو أيضا وهو كتاب كثير الفائدة قال ابن الصلاح: أنه من أحسن كتبه وقد اختصره علاء الدين بن التركماني المارديني كما اختصره جلال الدين السيوطي وسمى كتابه quot;تحفة النابه بتلخيص المتشابهquot;1. 5- علم تأويل مشكل الحديث: هذا فن جليل ويسمى أيضا تأويل مختلف الحديث وعلم اختلاف الحديث وكل عالم بل كل مسلم يحتاج للوقوف عليه فإن بمعرفته يندفع التناقض عن كلام النبي -صلى الله عليه وسلم ويطمئن المكلف إلى أحكام الشرع. ومشكل الحديث هو أن يرد حديثان يناقض كل منهما الآخر ظاهر. وقد عني علماء الحديث بالكلام على هذا النوع ووفقوا بين المتون المتعارضة بما يزيل إشكالها. ولا يكمل لذلك الفن سوى فقهاء المحدثين الغواصين على دقائق المعاني: وأول من تكلم في هذا الفن الإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204 رحمه الله وصنف فيه كتابه المعروف باختلاف الحديث وإن كان لم يقصد إلى استيفائه بل ذكر جملة منه يسبه بها على طريقة الجمع بين ما ظاهره التناقض وهذا الكتاب من رواية الربيع بن سليمان المرادي عن الشافعي في مجلد واحد مطبوع على هامش الجزء السابع من كتاب الأم للشافعي أيضا  1 مقدمة ابن الصلاح ص172-185 والباعث الحثيث 274 وما بعدها وتدريب الراوي ص235 وما بعدها والرسالة المستطرفة ص86 وما بعدها ومفتاح السنة ص156 وما بعدها.(1\/471)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "472",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9542",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم صنف في هذا النوع من العلم الإمام أبو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة276هـ وسمى كتابه quot;تأويل مختلف الحديثquot; رد فيه على أعداء أهل الحديث وجمع بين الأخبار التي ادعوا فيها التناقض وأجاب عما أوردوه من الشبه على بعض الأخبار المتشابهة وقد أحسن فيه كثيرا وأجاد وكتابه مطبوع متداول في جزء صغير ثم صنف أيضا محمد بن جرير الطبري quot;310quot; وأبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي quot;307quot; وأبو جعفر الطحاوي quot;321quot; وسمى كتابه مشكل الآثار وهو من أجل كتبه ولأبي الفرج بن الجوزي quot;597quot; quot;التحقيق في أحاديث الحلافquot; هذا وقد كان أمام الأئمة ابن خزيمة من أحسن الناس كلاما في هذا النوع من فنون الحديث حتى روى عنه أنه قال: quot;لا أعرف حديثين متضادين فمن كان عنده فليأتيني به أؤلف بينهماquot;. ا. هـ1. 6- معرفة الناسخ والمنسوخ من الحديث: عني السلف الصالح من الصحابة والتابعين فمن بعدهم بمعرفة الناسخ والمنسوخ وهو فن صعب المنال إلا على جهابذة السنة وحفاظها الواقفين على تاريخ التشريع الإسلامي. قال الإمام الزهري quot;124quot;: quot;أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ الحديث من منسوخهquot; وقد كان للإمام الشافعي -رضي الله عنه- في هذا النوع من علوم الحديث اليد الطولى والسابقة الأولى فالإمام أحمد بن حنبل على جلالته في علم السنة يقول لابن وارة -وقد قدم من مصر: كتبت كتب الشافعي قال: لا قال: فرطت ما علمنا المجمل من المفسر ولا ناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي.  1 التدريب ص197 وما بعدها. مقدمة ابن الصلاح ص143 كشف الظنون ج1 ص206 مفتاح السنة ص154 الرسالة المستطرفة ص118 وما بعدها.(1\/472)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "473",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9543",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والنسخ في اصطلاح العلماء هو رفع الشارع حكما منه متقدما بحكم منه متأخر. فالمتأخر يسمى الناسخ والمتقدم يسمى المنسوخ. وله شروط تكلفت بذكرها كتب أصول الفقه. وله طرق يعرف بها منها التصريح من النبي -صلى الله عليه وسلم به كما في حديث: quot;كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروهاquot; ومنها تصريح الصحابي به كقوله مثلا: quot;كان آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النارquot; ومنه ما يعرف بالتاريخ كحديث شداد بن أوس عند أبي داود والنسائي مرفوعا: quot;أفطر الحاجم والمحجومquot; ذكر الشافعي رحمه الله أنه منسوخ بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما: quot;أن النبي -صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائمquot; أخرجه مسلم فإن في بعض طرق حديث شداد أن ذلك كان زمن الفتح سنة ثمان وابن عباس إنما صحبه -صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع سنة عشر ومنه ما عرف بدلالة الإجماع كحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة ولفظه على ما رواه أبو داود والترمذي من حديث معاوية: quot;من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد في الرابعة فاقتلوهquot;. قال النووي في شرح مسلم: quot;دل الإجماع على نسخه وإن كان ابن حزم خالف في ذلك فخلاف الظاهر لا يقدح في الإجماعquot; والإجماع لا ينسخ ولا ينسخ ولكن يدل على وجود ناسخ غيره. هذا وقد صنف في الناسخ والمنسوخ من الحديث خلق كثير منهم الإمام أحمد بن حنبل والإمام أبو داود السجستاني صاحب السنن وأحمد بن إسحاق الديناري quot;318quot; ومحمد بن بحر الأصفهاني quot;323quot; وأحمد بن محمد النحاس quot;338quot; وأبو محمد قاسم بن أصبغ quot;340quot; وهبة الله بن سلامة quot;140quot; وأبو حفص عمر بن شاهين quot;385quot; وللإمام(1\/473)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "474",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9544",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي بكر زين الدين محمد بن أبي عثمان الحازمي -نسبة إلى جدة حازم- الهمداني الحافظ المتقن المتوفى سنة quot;584quot; ببغداد كتاب مشهور بين العلماء يسمى quot;الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثارquot; في مجلد وهو مطبوع في حيدر آباد وحلب ومصر1. 7- معرفة غريب الحديث: غريب الحديث ما يقع فيه من كلمات غامضة بعيدة من الفهم لقلة استعمالاتها قال الإمام أبو سليمان الخطابي: quot;الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم كما أن الغريب من الناس هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل. والغريب من الكلام يقال على وجهين أحدهما أن يراد به أنه بعيد المعنى غامضه لا يتناوله الفهم إلا عن بعد ومعاناة فكر والوجه الآخر أن يراد به كلام من بعدت به الدار من شواذ القبائل. فإذا وقعت إلينا كلمة من كلامهم استغربناهاquot;. ا. هـ. قد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم أفصح العرب لسانا. حتى كان يخاطب وفود العرب على اختلاف قبائلهم وألسنتهم بما يفهمونه وكان أصحابه -رضي الله عنهم يفهمون أكثر ما يقوله. وما لم يفهموه سألوه عنه واستمر الأمر على هذا المنوال إلى أن لحق رسول الله -صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى وفي عصر الصحابة كان اللسان العربي سليما لا يعتريه خلل ولا تشوبه عجمة إلى أن حصلت الفتوحات ودخل في الإسلام كثير من الأعاجم واختلطوا مع العرب بالازدواج فنشأ جيل جديد تشوب لسانه عجمه فتعلموا من اللسان ما لا بد لهم منه  1 معرفة علوم الحديث للحاكم ص85 وتدريب الراوي ص195 ومقدمة ابن الصلاح ص139. والباعث الحثيث ص202 وكشف الظنون ج2 ص276 والرسالة المستطرفة ص60 ومفتاح السنة ص158.(1\/474)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "475",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9545",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الخطاب ثم جاء التابعون سالكين طريقتهم إلا أن لغة القوم كانت سائرة إلى الاستعجام شيئا فشيئا فما انقضى عصر التابعين إلا وقد استحال اللسان العربي أعجميا واستغلق على الناس فهم كثير من ألفاظ الحديث النبوي فألهم الله أئمة الدين معالجة هذا الداء العضال صيانة لهذا العلم الشريف حتى لا يصبح طلاسم أمام عجمة المتأخرين فتكلم في غريب الحديث جماعة من أتباع التابعين منهم مالك بن أنس الإمام وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج ثم تتابع الناس بعدهم في الكلام على هذا الفن مبينين للناس معاني كلماته المستغلقة وألفوا في ذلك الكتب القيمة التي كانت فيما بعد عدة الأجيال المتلاحقة وذخيرة القرون المتأخرة ولولا همة هؤلاء الأئمة الأعلام لما انتفعنا اليوم بأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام وإليك نبذة عن تاريخ التدوين في هذا النوع من علوم الحديث: أول من صنف في غريب الحديث -على ما قيل- أبو عبيدة معمر بن المثنى التميمي البصري المتوفى سنة quot;210quot; جمع فيه كتابا صغيرا ولم تكن قلته لجهله بغيره بل لأن كل مبتدئ في شيء يكون مقلا فيه عادة ولأن الناس كانت لا تزال فيهم بقية من معرفة وأثارة من علم فلعله قصد إلى ما يخفى على بعض الناس وترك ما يعرفه كل الناس ثم جمع أبو الحسن النضر بن شميل المازني النحوي quot;204quot; بعده أكثر منه ثم جمع عبد الملك بن قريب الأصمعي كتابا أحسن فيه وأجاد وكان في عصر أبي عبيدة وكذلك جمع فيه محمد بن المستنير المعروف بقطرب المتوفى quot;206quot; وغير هؤلاء من الأئمة جمعوا أحاديث وتكلموا على لغتها في أوراق ولم يكد أحدهم ينفرد عن غيره بكثير بل كانوا فيما جمعوه متقاربين ثم ألف من بعدهم أبو عبيد القاسم بن سلام quot;سنة224quot;(1\/475)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "476",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9546",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابا جليلا: اتخذه الناس العمدة في هذا الفن ويقال: أنه أفنى فيه عمره إذ جمعه في أربعين سنة بقي هذا الكتاب يرجع فيه الناس فيما أهمهم حتى جاء أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري المتوفى سنة276 فصنف كتابه المشهور نهج فيه منهج أبي عبيد القاسم فجاء كتابه مثل كتابه أو أكبر ولم يودعه من كتاب أبي عبيد القاسم شيئا إلا ما تدعوا إليه الحاجة كزيادة شرح أو بيان لفظ وقال في مقدمته: quot;أرجو ألا يكون بقي بعد هذين الكتابين من غريب الحديث ما يكون لأحد فيه مقالquot; وممن صنف في ذلك الإمام إبراهيم الحربي المتوفى سنة285 بسط القول في كتابه واستقصى الأحاديث وأطال بذكر المتون وأسانيدها مما زهد الناس فيه. ثم أكثر الناس التصنيف لهذا الفن إلى أن جاء الإمام أبو سليمان حمد الخطابي البستي المتوفى سنة378 فصنف كتابه المشهور في غريب الحديث سلك فيه طريقة أبي عبيد القاسم وابن قتيبة ووجه همته إلى جمع ما بين في كتابيهما فكانت هذه الكتب الثلاثة تعد أمهات كتب غريب الحديث المتداولة غير أنه لم يكن بين تلك الثلاثة وغيرها من الكتب كتاب مرتب يسهل الاطلاع عليه فتخلص في هذا العصر عصر الخطابي الإمام أحمد بن محمد الهروي المتوفى سنة401 فصنف كتابه المشهور في الجمع بين غريبي القرآن والحديث مرتبا له على حروف المعجم على وضع لم يسبق إليه ولم يشحنه بالمتون والأسانيد والرواة وجمع فيه من غريب الحديث ما في كتب من تقدمه وزاد عليه فجاء كتابا جامعا حسن الوضع إلا أنه جاء الحديث فيه متفرقا في حروف كلماته: صار هذا الكتاب عدة الناس في معرفة الغريب وقد اقتفى أثره كثير من الناس واستدركوا ما فاته أيضا إلى أن جاء جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري quot;سنة538quot; فصنف كتابه quot;الفائقquot; ورتبه(1\/476)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "477",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9547",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على وضع اختاره مقفى على حروف المعجم ولكن في العثور على معرفة الغريب منه مشقة وإن كانت أقل من غيره مما سبقه لأنه جمع في التقفية بين إيراد الحديث مسرودا جميعه أو بعضه ثم شرح ما فيه من غريب فيجيء شرح كلماته الغريبة في حرف واحد فترد الكلمة في غير حروفها فكان كتاب الهروي أقرب متناولا وأسهل مأخذا وقد ألف أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني الأصفهاني quot;581quot; كتابا جمع فيه على طريقة الهروي ما فاته من غريب القرآن والحديث وكذلك صنف أبو الفرج ابن الجوزي quot;514quot; كتابا في غريب الحديث خاصة نهج فيه منهج الهروي بل إن كتابه مختصر من كتاب الهروي لا يزيد عليه إلا الكلمة الشاذة بخلاف كتاب أبي موسى المديني فإنه لا يذكر منه إلا ما دعت إليه الحاجة. ثم جاء الإمام أبو السعادات مبارك بن محمد بن محمد الشيباني المعروف بابن الأثير المتوفى quot;606quot; فجمع ما في كتاب الهروي وأبي موسى من غريب الحديث والأثر وأضاف إليه ما عثر عليه في كتب السنة من صحيح وسنن وجوامع ومصنفات ومسانيد وقد رمز لما في كتاب الهروي بالهاء ولما في كتاب أبي موسى المديني بالسين وسمى كتابه quot;النهاية في غريب الحديث والأثرquot;. قال السيوطي: quot;وهو أحسن كتب الغريب وأجمعها وأشهرها الآن وأكثرها تداولا وقد فاته الكثير فذيل عليه الصفي الأرموي quot;سنة723quot; بذيل لم تقف عليهquot;. ا. هـ. وقد لخص النهاية لابن الأثير الحافظ جلال الدين السيوطي quot;سنة911quot; في كتاب سماه quot;الدر النثير تلخيص نهاية ابن الأثيرquot; وزاد فيه زيادات وهو مطبوع الآن مع النهاية على هامشها1.  مقدمة ابن الصلاح ص137 وما بعدها والرسالة المستطرفة ص115 وتدريب الراوي ص193 والباعث الحثيث ص200 ومفتاح السنة ص140 وكشف الظنون ج2 ص55 و407 ومعرفة علوم الحديث للحاكم ص88.(1\/477)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "478",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9548",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما يلتحق بكتب الغريب كتب المجازات النبوية التي جاءت في الحديث ومن أحسن ما ألف في ذلك quot;كتاب المجازات النبويةquot; للإمام العالم الشريف الرضي محمد بن الحسين المتوفى سنة406 وهو مطبوع بمصر الآن. 8- معرفة علل الحديث: هذا الفن من أجل علوم الحديث وأشرفها وأدقها ولا يتأهل للنظر فيه إلا الراسخون في علوم الحديث من أهل الخبرة والحفظ والفهم الثاقب ولهذا لم يتصدر للكلام فيه إلا أفذاذ الرجال وجهابذة السنة وأطباء الحديث كابن المديني وأحمد بن حنبل والبخاري ومسلم ويعقوب بن شيبة وأبي حاتم وأبي زرعة والدارقطنى وذلك لأن العلة في اصطلاحهم عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة في صحة الحديث مع أن الظاهر السلامة منها وربما وجدت العلة في الإسناد الذي رجاله ثقات الجامع لشروط الصحة من حيث الظاهر قال الحاكم: quot;وهذا النوع من معرفة علم الحديث علم برأسه غير الصحيح والسقيم والجرح والتعديل قال: وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واه وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات بأن يحدثوا بحديث له علة ويخفى عليهم علته فيصير الحديث معلولا والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غيرquot;. ا. هـ. وقد تناول هذا العلم بالتصنيف كثير من الأئمة فمن ذلك كتاب علي بن المديني المتوفى quot;سنة234quot; وكتابه من أجل الكتب وكتاب العلل للبخاري quot;سنة256quot; وكتاب العلل لمسلم بن الحجاج النيسابوري وكتاب العلل للترمذي وقد شرحه الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي المعروف بابن رجب المتوفى(1\/478)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "479",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9549",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنة quot;795quot; وكتاب العلل لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي المعروف بالخلال المتوفى سنة quot;311quot; وكتاب العلل لابن أبي حاتم عبد الرحمن الرازي الحافظ الثبت المتوفى سنة 327 وكان ممن جمع بين علوم الرواية ومعرفة الفقه وكتابه مطبوع بمصر في مجلدين وهو من أجل الكتب في بابه مرتب على أبواب الفقه وكتاب العلل لعلي بن عمر الدارقطنى المتوفى سنة quot;375quot; وهو أجمع كتاب في العلل مرتب على المسانيد وليس من جمع الدارقطنى بل الجامع له تلميذه الحافظ أبو بكر البرقاني وكتاب ابن الجوزي وهو المسمى quot;بالعلل المتناهية في الأحاديث الواهيةquot; وعليه في كثير منه انتقاد. وللحافظ ابن حجر العسقلاني كتاب في علل الحديث سماه quot;الزاهر المطول في الخبر المعلولquot; هذا ويوجد الكلام على علل الحديث مفرقا في كتب الحديث الأخرى كنصب الراية لتحريج أحاديث الهداية للحافظ الزيلعي وفتح الباري لابن حجر العسقلاني ونيل الأوطار للشوكاني وكتاب المحلى لابن حزم وكتاب تهذيب سنن أبي داود لابن القيم وغير ذلك1. 9- معرفة الموضوعات وكشف حال الوضاعين: نشأة الوضع في الحديث وبدء ظهوره: كانت السنة النبوية في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- مصونة من تقول الكذابين محفوظة من دجل المنافقين وذلك أنه فوق وجوده -صلى الله عليه وسلم- بين ظهراني المسلمين. يقضي على الخرافات  1 الرسالة المستطرفة ص110 والتدريب ص88 وما بعدها وتوجيه النظر ص264 وما بعدها ومقدمة ابن الصلاح في بحث المعلل ص42 وعلوم الحديث للحاكم ص71 و112 وما بعدها ومفتاح السنة ص159 والباعث الحثيث ص58 وما بعدها.(1\/479)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "480",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9550",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأكاذيب فإن الوحي ما زال ينزل عليه وكثيرا ما كان يفضح سر المنافقين لذلك لم يجرؤ أحد أن يتقول على رسول الله -صلى الله عليه وسلم في حياته فلما كان زمن الشيخين احتاطا كثيرا للأحاديث وأرهبا المنافقين والأعراب من التزيد فيها كما سبق لك بيانه ولما أن ولي عثمان -رضي الله عنه ووقعت الفنتة في زمنه وجد الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أوقد نيران الفتنة وألب الناس على خليفة المسلمين حتى قتلوه ظلما ثم لما ولي علي كرم الله وجهه الخلافة وكان ما كان بينه وبين معاوية في صفين افترق الناس إلى شيعة وخوارج وجمهور كما رأيت وهنا ظهر الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد أمره من الشيعة والخوارج ودعاة بني أمية لذلك يعتبر العلماء مبدأ ظهور الوضع في الحديث من هذا الوقت quot;سنة41هـquot; وهذا التحديد إنما هو لظهور الوضع في الحديث وإلا فقد وجد الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل ذلك حتى في زمنه صلى الله عليه وسلم ومن أجل ذلك يقول -صلى الله عليه وسلم: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; فما قال النبي عليه الصلاة والسلام ذلك إلا لحادثة وقعت في عصره كذب عليه فيها ويستأنس لذلك بما أخرجه ابن عدي في كامله عن بريدة قال: quot;كان حي من بني ليث على ميل من المدينة وكان رجل قد خطب منهم في الجاهلية فلم يزوجوه فأتاهم وعليه حلة فقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني هذه وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم ثم انطلق فنزل على تلك المرأة التي كان خطبها فأرسل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كذب عدو الله ثم أرسل رجلا فقال: إن وجدته حيا فاضرب عنقه وإن وجدته ميتا فاحرقه بالنار فجاء فوجده قد لدغته أفعى(1\/480)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "481",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9551",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمات فأحرقه بالنار فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; وقد ذكر السيوطي في تحذير1 الخواص طائفة من الروايات بهذا المعنى ولكن كما قلنا: إن هذا كان قليلا نادرا في عهد النبوة. ثم إن الوضع في الحديث أخذ يشيع وينتشر في كل عصر وقد حدثناك عن عوامل ذلك في القرون الثلاثة وعن جهود العلماء في مناهضة الوضاعين. والآن نذكر لك الوسائل التي اتخذوها في جهاد هؤلاء الكذابين والطرق التي سلكوها في القضاء على أباطيلهم فإنهم لم يكتفوا بطريق دون طريق بل حاربوا أعداء الحديث بكل سلاح وأخذوا عليهم المسالك وسدوا في وجوههم جميع الطرق. سلك علماء الإسلام وأعلام السنة طريقين. quot;إحداهماquot;: نظرية فوضعوا القواعد الدالة على وضع الحديث وأقاموا الإمارات الصادقة على ذلك بما لا يدع مجالا للشك وquot;الأخرىquot;: عملية وذلك ببيانهم لأشخاص الوضاعين وتعريف الناس بهم وبيان الموضوعات التي وضعوها والأكاذيب التي اختلقوها وصنفوا في ذلك الكتب المعروفة بكتب الموضوعات وأصبحت السنة النبوية أمامنا بحذافيرها في الصحاح والجوامع والسنن والمسانيد وغيرها معروفة وصارت الأحاديث المكذوبة غير خافية على أحد من علماء الحديث وبذلك سهلت مهمة الوقوف على درجة الأحاديث أهي صحيحة أم حسنة أم ضعيفة أم موضوعة مكذوبة فجزى الله علماء السنة أفضل ما يجزى علماء أمة.  1 ص11 وما بعدها.(1\/481)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "482",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9552",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطريقة الأولى في الدلالة على وضع الحديث: وضع علماء الإسلام وجهابذة هذه الفنون قواعد لا تكاد تخطئ في الدلالة على وضع الحديث وذلك لأن ملكة النقد كانت راسخة فيهم حتى أصبحوا نقادا بالأرواح والأبدان ونحن نذكر لك بعض هذه القواعد لتلمس بنفسك أنهم ما فرطوا في مهمتهم الشريفة فنقول: 1- يعرف الوضع بقرينة في الراوي تنادى عليه بالكذب فيما يقول ومثال ذلك ما أسنده الحاكم عن سيف بن عمر التميمي أنه قال: كنت عند سعد بن ظريف فجاء ابنه من الكتاب يبكي فقال مالك قال: ضربني المعلم قال: لأخزينهم اليوم حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: quot;معلمو صبيانكم شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكينquot; ومثال ذلك أيضا ما روي أنه قيل لمأمون بن أحمد الهروي ألا ترى إلى الشافعي ومن تبعه بخراسان فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;يكون في أمتي رجل يقال له: محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس ويكون في أمتي رجل يقال له: أبو حنيفة هو سراج أمتيquot; إلى غير ذلك. 2- يعرف الوضع بقرينة في المروي كأن يكون الحديث ركيك المعنى فقط أو ركيك اللفظ والمعنى معا أما ركة اللفظ فقط فلا تدل على الوضع لجواز أن الراوي تصرف في لفظ الحديث فأتى بلفظ ركيك من عنده ويكون معنى الحديث صحيحا وله أصل عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا تدل ركاكة اللفظ فقط على أن الحديث الموضوع اللهم إلا إذا ادعى الراوي أن الحديث الذي رواه من لفظ النبي صلى الله عليه وسلم وصرح بذلك فإنه يكون كاذبا لأن النبي صلى الله عليه(1\/482)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "483",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9553",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم كان أفصح العرب وعند ذلك تدل ركاكة اللفظ وحدها على وضع الحديث وكذب راويه ومثال ركاكة المعنى ما نسبوه كذبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: quot;لا تسبوا الديك فإنه صديقيquot; وquot;الديك الأبيض الأفرق حبيبي وحبيب حبيبي جبريلquot; وquot;لو كان الأرز رجلا لكان حليماquot;. 3- من أدلة وضع الحديث أن يكون مخالفا للعقل بحيث لا يقبل التأويل أو مخالفا للمحس المشاهد مثال الأول: الإخبار عن الجمع بين الضدين أو نفي الصانع وذلك لأنه لا يجوز ورود الشرع بخلاف مقتضى العقل ومثال ذلك الحديث: quot;خلق الله الفرس فأجراها فعرقت فخلق نفسه منهاquot; فهذا لا يقوله عاقل ومثال الثاني حديث: quot;الباذنجان شفاء من كل داءquot; فهذا باطل لأن المشاهد المحس هو أن الباذنجان يزيد الأمراض شدة. 4- من أدلة الوضع أن يكون الحديث مخالفا لدلالة القرآن القطعية أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي مع عدم إمكان الجمع ومن هنا زيف العلماء الحديث الذي يحدد المدة الباقية للدنيا بسبعة آلاف سنة لأنه يخالف قوله تعالى: يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو  وأبطلوا حديث: quot;ولد الزنا لا يدخل الجنةquot; لمعارضته لقوله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى  كما زيفوا أحاديث متناقضة للسنة المتواترة أو الإجماع القطعي كالأحاديث الدالة على أن كل ما يسمى بأحمد أو محمد لا يدخل النار فإنه من المعلوم من الدين بالضرورة أن النار لا يجار منها بالألقاب والأسماء وإنما يتخلص منها بالعمل الصالح. 5- من علامات وضع الحديث اشتماله على مجازفات يرتفع عنها(1\/483)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "484",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9554",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلام النبوة كحديث: quot;من قال لا إله إلا الله خلق الله من تلك الكلمة طائرا له سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف ألف لغة يستغفرون الله لهquot; ومن ذلك حديث: quot;من اغتسل من الجنابة حلالا أعطاه الله قصرا من درة بيضاء وكتب له بكل قطرة ثواب ألف شهيدquot;. 6- من علامات كذب الحديث أن يكون أمرا تتوفر الدواعي على نقله أو يصرح الحديث نفسه بأن الواقعة حصلت في مشهد عظيم من الصحابة ثم لا يشتهر ولا يرويه إلا عدد قليل ومن ذلك ما يدعيه بعض الشيعة أن النبي -صلى الله عليه وسلم أعطى عليا الخلافة في غدير خم حين رجوعه من حجة الوداع بحضرة جم غفير أكثر من مائة ألف. 7- مجيء الحديث على خلاف مقتضى الحكمة والمنطق السليم المعقول كحديث: quot;جور الترك ولا عدل العربquot; فإن الجور مذموم على الإطلاق كما أن العدل محمود على كل حال. 8- من علامات وضع الحديث أن يكون الراوي له رافضيا والحديث في فضائل آل البيت لأن الروافض متعصبون لآل البيت طاعنون على سائر الصحابة ويعدون الشيخين غاصبين للخلافة من علي بن أبي طالب ومالأهما على ذلك سائر الصحابة. 9- من أمارة بطلان الحديث مناقضته للتاريخ الصحيح كحديث وضع الجزية عن أهل خيبر الذي قرنه واضعه بشهادة سعد بن معاذ إذ إن سعدا توفي في غزوة الخندق وكانت قبل خيبر على أن الجزية لم تشرع في زمن خيبر ولم تكن معروفة للصحابة إلا بعد عام تبوك. 10- ومن أدلتهم على وضع الحديث ادعاء أحد رواته أنه أدرك من العمر فوق ما جرت به سنة الله في خلقه حتى لقي من تقدم بزمن(1\/484)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "485",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9555",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعيد وتلقى عنه وذلك كالأحاديث التي رواها رتن الهندي مدعيا أنه لقى النبي صلى الله عليه وسلم وهو لم يظهر إلا بعد ستمائة سنة من الهجرة فإن بعض الجهال يزعم أنه اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: عمرك الله فهذا ليس له أصل عند أئمة الحديث إذ إنه لم يعش أحد من الصحابة ممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من خمس وتسعين سنة غير أبي الطفيل حتى إن الناس بكوا عليه وقالوا: هذا آخر من لقي النبي صلى الله عليه وسلم. 11- من أدلة الوضع في الحديث ادعاء بعض الصوفية أنه تلقى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بطريق الكشف دون أن يكون له سند متصل صحيح أو بطريق الرؤيا كذلك إذ إنه من المتفق عليه بين علماء الدين أن الرؤيا والكشف لا يتقرر بهما حقيقة شرعية لما يكتنفهما من التخليط وعدم الضبط فإضافة شيء إلى الدين من غير أن يقوم عليه دليل من الكتاب أو السنة المتلقاة عن النبي صلى الله عليه وسلم بالسند الصحيح يعتبر ابتداعا في الدين وزعما باطلا مردودا على من يزعمه. هذا وقد تكلم المحدثون على سبيل الإجمال والتفصيل في معرفة الموضوعات والوضاعين فتراهم يقولون: من الأحاديث الموضوعة أحاديث الاكتحال والأدهان والتطيب يوم عاشوراء والأحاديث التي وضعها بعض الزنادقة وجهلة المتصوفة في فضائل القرآن سورة سورة إلا ما استثنى1 والأحاديث التي تروى في التختم بالعقيق لا يثبت منها  1 قال الحافظ السيوطي في تدريبه: اعلم أن السور التي صحت الأحاديث في فضائلها: الفاتحة والزهراوان والأنعام والسبع الطوال مجملا والكهف ويس والدخان والملك والزلزلة والنصر والكافرون والإخلاص والمعوذتان وما عداها لم يصح فيها شيء.(1\/485)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "486",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9556",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيء والحرز المنسوب لأبي دجانة الأنصاري ومسند أنس بن مالك الذي يروي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان بن أنس وهو مقدار ثلثمائة حديث يرويها سمعان المهدي عن أنس وأوله: quot;إن أمتي في سائر الأمم كالقمر في النجومquot; وأحاديث الأشج وأحاديث خراش وأحاديث نسطور الرومي وأحاديث رتن الهندي والأحاديث المنسوبة إلى محمد بن سرور البلخي وأحاديث شهر بن حوشب كلها موضوعة. كذلك تتبعوا الأخبار الواردة في كتب التفسير والملاحم والمغازي ووزنوها بميزان النقد الصحيح فالإمام أحمد بن حنبل يقول: quot;ثلاث كتب ليس لها أصل المغازي والملاحم والتفسيرquot; قال الخطيب في جامعه: وهذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها وزيادة القصاص فيها فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة وأما كتب التفاسير فمن أشهرها كتابا الكلبي. ومقاتل بن سليمان وقد قال الإمام أحمد في تفسير الكلبي من أوله إلى آخره كذب قيل له: فيحل النظر فيه قال: لا وقال أيضا: كتاب مقاتل قريب منه وأما المغازي فمن أشهرها كتب محمد بن إسحاق وكان يأخذ عن أهل الكتاب. وقال الشافعي: كتب الواقدي كذب. وليس في المغازي أصح من مغازي موسى بن عقبة1. ا. هـ. الطريقة الثانية في بيان العلماء للموضوعات ومحاربة الوضاعين: هذه هي الطريقة العلمية التي استنفذت كثيرا من جهود العلماء في كل عصر فإنه لم يخل عصر من وجود أعداء الإسلام كادوا له عن طريق  1 تدريب الراوي ص98 وما بعدها وكشف الخفاء ومزيل الإلباس وخاتمته.(1\/486)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "487",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9557",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وضع الأحاديث: ومن أبرز الأعمال التي قام بها هؤلاء الجهابذة هي تصنيف الكتب في بيان الأحاديث الموضوعة وإليك طائفة من هذه الكتب: 1- كتاب تذكرة الموضوعات لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة quot;507quot;. 2- كتاب الأباطيل لأبي عبد الله الحسن بن إبراهيم الهمداني الجوزقي. نسبة إلى جوزقان ناحية من همدان الحافظ المتوفى سنة quot;543quot; قال الذهبي: وهو محتو على أحاديث موضوعة وواهية مع أوهام فيه وقد بين بطلان أحاديث واهية بمعارضة أحاديث صحاح لها. ا. هـ. 3- كتاب الموضوعات الكبرى لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي المتوفى سنة quot;597quot; في نحو مجلدين إلا أنه تساهل فيه كثيرا بحيث أدخل فيه الضعيف والحسن والصحيح قال الذهبي: quot;ربما ذكر ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث حسانا قوية. قال: ونقلت من خط السيد أحمد بن أبي المجد قال: صنف ابن الجوزي كتاب الموضوعات فأصاب في ذكره أحاديث شنيعة مخالفة للنقل والعقل وما لم يصب فيه إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعض الناس في أحد رواتها كقوله: فلان ضعيف أو ليس بالقوي أو لين وليس ذلك الحديث مما يشهد القلب ببطلانه ولا فيه مخالفة ولا معارضة لكتاب ولا سنة ولا إجماع. ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام ذلك الرجل في روايه وهذا عدوان ومجازفةquot;. ا. هـ. وقال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني: quot;غالب ما في كتاب ابن الجوزي موضوع والذي ينتقد عليه بالنسبة إلى ما لا ينتقد قليل جدا قال: وفيه من الضرر أن يظن ما ليس بموضوع موضوعا عكس الضرر بمستدرك الحاكم فإنه يظن(1\/487)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "488",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9558",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما ليس بصحيح صحيحا قال: وينبغي الاعتناء بانتقاد الكتابين فإن تساهلهما أعدم الانتفاع بهما إلا لعالم بالفن لأنه ما من حديث إلا ويمكن أن يكون قد وقع فيه تساهلquot;. ا. هـ. وقد ألف الحافظ ابن حجر quot;القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمدquot; أورد فيه أربعة وعشرين حديثا في المسند ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات ومن بينها حديث في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إن طالت بك مدة أوشك أن ترى قوما يغدون في سخط الله ويروحون في لعنته في أيديهم مثل أذناب البقرquot;. وذيل السيوطي على هذا الكتاب بذيل في الأحاديث التي بقيت في كتاب الموضوعات من المسند وهي أربعة عشر مع الكلام عليها. 4- كتاب اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للحافظ السيوطي اختصره من كتاب ابن الجوزي فعلق الأسانيد وذكر منها ما تمس إليه الحاجة وأتى بالمتون وكلام ابن الجوزي عليها وتعقب كثيرا منها وتتبع كلام الحفاظ في تلك الأحاديث لا سيما شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر والآلئ المصنوعة مطبوعة بمصر الآن هذا وقد ألف السيوطي كتابا سماه quot;القول الحسن في الذب عن السننquot; أورد فيه مائة وبضعة وعشرين حديثا ذكرها ابن الجوزي في الموضوعات مع أنها ليست بموضوعة ففي سنن أبي داود منها أربعة أحاديث وفي سنن الترمذي 23 حديثا وفي سنن النسائي حديث واحد وفي سنن ابن ماجه 16 حديثا وفي صحيح البخاري رواية حماد بن شاكر حديث واحد وهو: quot;كيف بك يا ابن عمر إذا عمرت بين قوم يخبأون رزق سنتهم quot; ومنها ما هو في كتاب خلق الأفعال للبخاري في غير الصحيح وفي مسند الدارمي والمستدرك للحاكم وصحيح ابن حبان وتصانيف البيهقي وغيرها من الكتب أحاديث كثيرة حكم عليها ابن الجوزي بالوضع وليست بموضوعة.(1\/488)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "489",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9559",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- كتاب quot;تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعةquot;. لأبي الحسن علي بن محمد الكناني المتوفى سنة quot;963quot; وهو أجمع كتاب في الموضوعات. 6- تذكرة الموضوعات لرئيس محدثي الهند جمال الدين الفتني الملقب بملك المحدثين المتوفى قتيلا سنة 986هـ. 7- كتاب الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للقاضي أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الشوكاني اليمني المتوفى سنة quot;1250هـquot; لكنه أدرج فيه كثيرا من الأحاديث التي لم تبلغ درجة الوضع بل ومنها صحاح وحسان قلد في ذلك ابن الجوزي وأضرابه من المتساهلين. 8- كتاب quot;تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلينquot; في جزء لطيف لمحمد البشير ظافر أبي عبد الله المالكي الأزهري المتوفى سنة quot;1325هـquot;1. علم أصول الرواية أو علم مصطلح الحديث: قدمنا لك بضعة أنواع من علم أصول الرواية وإليك الآن نبذة يسيرة عن تاريخه والتعريف به: هو علم يبحث فيه عن حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف المرويات وما يتعلق بها2 وهذا العلم  1 انظر تدريب الراوي ص100 وما بعدها والرسالة المستطرفة ص111 وما بعدها. 2 quot;حقيقة الروايةquot;: نقل الخبر وإسناده إلى من عزي إليه بتحديث أو إخبار وغير ذلك وquot;شروطهاquot;: تحمل الراوي لما يرويه بنوع من أنواع التحمل من سماع أو عرض أو إجازة ونحوها. وquot;أنواع الروايةquot;: الاتصال والانقطاع ونحوهما quot;وأحكامهاquot; القبول أو الرد وquot;حال الرواة العدالة والجرح وشروطهم في التحمل والأداء وquot;أصناف المروياتquot;: المصنفات من المسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها من أحاديث وآثار ونحوهما وquot;ما يتعلق بهذه المصنفاتquot;: هو معرفة اصطلاح أهلها انظر مقدمة تدريب الراوي للسيوطي.(1\/489)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "490",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9560",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو المسمى بعلم مصطلح الحديث وبه يعرف المقبول من المردود من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. نشأته: ولم يكن هذا العلم بحالته الراهنة معروفا لدى أهل القرون الثلاثة الأولى مسمى بهذا الاسم مجموعة أنواعه بعضها إلى بعض في مصنف واحد وإن كان قد سبق منهم الكلام في أنواع مفردة وتثبتوا في قبول الأخبار كما كان من الشيخين أبي بكر وعمر وتكلموا في الجرح والتعديل ونقبوا عن علل الأحاديث ووضعوا في بعض الأنواع كتبا كما حصل ذلك من علي بن المديني شيخ البخاري الذي كان علامة زمانه في علوم الحديث فلم يترك بابا من أبوابه إلا وضع فيه كتابا كذلك ألف غيره أنواعا مفردة كالبخاري ومسلم والترمذي وغيرهم وكان تأليفهم كما قلنا لا يعدو الكلام على أنواع مفردة أما جمع هذه الأنواع والكلام عليها في مصنف واحد فلم يحدث ذلك إلا في منتصف القرن الرابع الهجري فيما يغلب على الظن. قال الحافظ ابن حجر في أول شرحه للنخبة ما نصه: quot;إن أول من صنف في ذلك القاضي أبو محمد الرامهرمزي المتوفى سنة 360 في كتابه quot;المحدث الفاصل بين الراوي والواعيquot; لكنه لم يستوعب والحاكم أبو عبد الله النيسابوري المتوفى سنة405 لكنه لم يهذب ولم يرتب ثم تلاه أبو نعيم الأصفهاني فعمل على كتاب الحاكم مستخرجا وأبقى أشياء للمتعقب ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي المتوفى سنة quot;463quot; فصنف في قوانين الرواية كتابا سماه quot;الكفايةquot; وفي آدابها كتابا سماه quot;الجامع لآداب الشيخ والسامعquot; وقل فن من فنون الحديث إلا وقد صنف فيه الخطيب كتابا مفردا فكان كما قال الحافظ ابن نقطة: quot;كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على(1\/490)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "491",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9561",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتبهquot; ثم جاء بعدهم بعض من تأخر عن الخطيب فأخذ من هذا العلم بنصيب فجمع القاضي عياض المتوفى سنة quot;544quot; كتابا لطيفا سماه quot;الإلماعquot;1 وأبو حفص الميانجي جزءا سماه quot;ما لا يسع المحدث جهلهquot; وأمثال ذلك من التصانيف التي اشتهرت. قال: إلى أن جاء الحافظ تقي الدين عمرو بن عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشهرزوري نزيل دمشق فجمع في ذلك كتابه المشهور بمقدمة ابن الصلاح فهذب فنونه وأملاه شيئا بعد شيء على تلاميذه بالمدرسة الأشرفية عندما ولي تدريس الحديث بها فلهذا لم يقع ترتيبه على وضع متناسب إذ كان الأولى به أن يذكر ما يتعلق بالمتن وحده وما يتعلق بالسند وحده وما يشتركان معا فيه. وما يختص بكيفية التحمل والأداء وحده وما يختص بصفات الرواة وحدة واعتنى بتصانيف الخطيب المفرقة فجمع شتات مقاصدهم وضم إليها من غيرها مخب فوائدها فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصرquot;. ا. هـ. بتصرف يسير. هذه نبذة يسيرة توضح لنا كيف نشأ التأليف في علم أصول الرواية على الوضع الحالي من ضم أنواع مختلفة بعضها إلى بعض في مصنف واحد ولننتقل بك إلى الكلام على أشهر تلك الكتب وأهمها: أهم كتب أصول الرواية: أولا: كتاب quot;المحدث الفاصل بين الراوي والواعيquot; لأبي الحسن بن خلاد الرامهرمزي المتوفى سنة quot;360quot; هجرية. وهو أول مصنف ظهر في فن مصطلح الحديث وهو وإن لم يستوعب أنواع الفن يعتبر أجمع  1 منه نسخة بدار الكتب الظاهرية بدمشق.(1\/491)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "492",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9562",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما صنف في عصره والكتاب لم يطبع إلى الآن ويوجد مخطوطا بدار الكتب المصرية. ثانيا: معرفة علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله النيسابوري المتوفى سنة quot;405quot;هـ وهو كتاب قيم اشتمل على اثنين وخمسين نوعا من علوم الحديث وهو مدعم بالأسانيد قد طبع لأول مرة بمطبعة دار الكتب المصرية بتصحيح وتعليق العالم الهندي الجليل الأستاذ الدكتور السيد معظم حسين كما قدمه بنبذة عن تاريخ تدوين الحديث ونشأة علوم المصطلح ولم يغفل الكلام على ترجمة المؤلف فجزاه الله خيرا. ثالثا: كتاب quot;الجامع لآداب الراوي والسامعquot; للحافظ أحمد بن علي المعروف بالخطيب البغدادي صاحب تاريخ بغداد المتوفى quot;463quot;. رابعا: quot;الكفاية في معرفة أصول الروايةquot; للخطيب البغدادي أيضا. خامسا: كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح للحافظ البارع أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري المشهور بابن الصلاح المتوفى سنة quot;642هـquot; لخص فيه كتب الخطيب المتفرقة وزاد عليها فجمع بذلك على طالبي هذا الفن ما تفرق من أنواعه في حسن عبارة وكمال وتهذيب وقد اتقد عليه في وضعه كما سبق لك وهو انتقاد شكلي لا يضيره وكتابه مطبوع بالهند الآن ويشتمل على خمسة وستين نوعا من علوم الحديث. وكتاب ابن الصلاح هذا يعتبر خاتمة المصنفات وأجودها في هذا الفن لذلك نجد العلماء فيما بعد يعولون عليه في أبحاثهم ومن تصدى منهم للتأليف في علوم الحديث لا يعدو أن يكون ناظما له أو مختصرا(1\/492)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "493",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9563",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو شارحا فمن الناظمين له زين الدين العراقي المتوفى سنة 806هـ في ألفية سماها quot;نظم الدرر في علم الأثرquot; وقد أتمها سنة 768هـ وعمل عليها شرحا سماه فتح المغيث بشرح ألفية الحديث وقد طبع بمصر عام quot;1355هـquot; وقد تناول الناس ألفية العراقي بالشرح منهم السخاوي والسيوطي والشيخ زكريا الأنصاري المتوفى سنة quot;928هـquot;. وقد نظم مقدمة ابن الصلاح أيضا الحافظ السيوطي المتوفى سنة 911هـ في ألفية زاد فيها على ألفية العراقي نكتبا عزيزة وفوائد جليلة وهي مطبوعة الآن بمصر قال في أولها: لله حمدي وإليه أستند ... وما ينوب فعليه أعتمد ثم على نبيه محمد ... خير صلاة وسلام سرمد وهذه ألفية تحكي الدرر ... منظومة ضمنتها علم الأثر فائقة ألفية العراقي ... في الجمع والإيجاز واتساق والله يجزي سابغ الإحسان ... لي وله ولذوي الإيمان وممن شرح مقدمة ابن الصلاح الزين العراقي المتوفى سنة806 شرحها شرحا مختصرا سماه quot;التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاحquot; ويعرف أيضا بنكت العراقي على مقدمة ابن الصلاح وللحافظ ابن حجر عليها نكت أيضا تسمى quot;الإفصاح بتكميل النكت على ابن الصلاحquot; وكذلك شرحها بدر الدين الزركشي المتوفى سنة quot;714هـquot;. وقد اختصر المقدمة كثير من العلماء منهم الإمام شرف الدين النووي المتوفى سنة quot;676quot; وسمى كتابه quot;الإرشاد في علم الإسنادquot; ثم اختصر الإرشاد في كتاب آخر سماه quot;التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير(1\/493)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "494",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9564",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النذيرquot; وهو المشهور الآن وعليه عدة شروح للزين العراقي والسخاوي وللحافظ السيوطي شرح سماه quot;تدريب الراوي شرح تقريب النواويquot; وهو من أعظم الكتب في أصول الرواية ومن أنفس كتب الحافظ السيوطي وقد طبع بمصر سنة quot;1307هـquot; ونفدت نسخه. هذا ومن المتون الجامعة الممتعة quot;نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثرquot; للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني المتوفى سنة quot;852هـquot; وشرحها له أيضا ويسمى. quot;نزهة النظر في توضيح نخبة الفكرquot; وهو شرح وجيز عظيم النفع غزير العلم وقد شرحه كثير من العلماء منهم على القارئ الحنفي المتوفى سنة quot;1014هـquot; وهو على شرح النخبة وسماه quot;مصطلحات أهل الأثرquot; وقد طبع بمطبعة أخوت باستنبول. وللسيد الشريف الجرجاني المتوفى سنة quot;816هـquot; كتاب quot;المختصر في مصطلح أهل الأثرquot; وقد شرحه محمد عبد الحي اللكنوي الهندي المتوفى سنة quot;1304هـquot; في كتاب quot;ظفر الأماني في شرح مختصر الجرجانيquot; وقد طبعت رسالة الجرجاني وشرحها ظفر الأماني بالهند ولعمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي المتوفى سنة quot;1080هـquot; منظومة تعرف بالبيقونية وعليها شروح كثيرة منها شرح الزرقاني وطبعت بمصر مرارا وطبع أحد شروحها المسمى quot;البهجة الوضية شرح متن البيقونيةquot; للشيخ محمود نشابه بدار الخلافة سنة quot;1328quot; إلى غير ذلك من المنظومات والمختصرات وهي كثيرة جدا بعضها مطبوع والآخر مخطوط يطول ذكرها ويصعب عدها فنجتزئ بما ذكرناه1. هذه أيها القارئ قرابة أربعة عشرة قرنا من الزمان والسنة النبوية  1 أنظر مقدمة الدكتور معظم حسين لمعرفة علوم الحديث للحاكم.(1\/494)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "495",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9565",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشريفة بين أعداء يكيدون لها وأنصار يناضلون عنها وهذه أيها القارئ جهود جبارة قام بها هؤلاء الأئمة الأعلام في كل مكان وزمان مخلفين وراءهم تلك الثروة الطائلة من الحديث وعلومه في متناول أيدينا اليوم ناطقة بحسن صنيع الأولين شاهدة على المتأخرين بالتفريط والإهمال حيث أغفلوا تلك الكنوز الثمينة وتركوها تنعى أصحابها حتى أصبحت ما بين مستشرق يبعث بها وجاهل لا يعرف قيمتها ولا غرابة فإن هذا هو الطابع العام لنا في هذه الأيام ولكنا مع ذلك لا نقطع الرجاء في أن يهيئ الله تعالى لدينه من ينصره على أعدائه وأملنا وطيد في نخبة من علماء الأزهر اليوم كرست حياتها على إحياء السنة والدفاع عنها بالكتابة تارة وبالدرس أخرى وأخيرا نوجه رجاءنا لأولي الشأن في الأزهر أن يعملوا على إحياء المخطوطات الحديثية بطبعها وتحريرها وتسهيلها على طلاب العلم والتوسع في دراسة الحديث النبوي دراسة تعتمد على تحليل الأسانيد والمتون ونقدهما ويعني فيها برد الشبهات وحل المشكلات فإنه لا يخفى عليهم مكان السنة من التشريع الإسلامي. وبعد فإنى لمتفائل لهذه العجالة بالنفع العميم أن تم تأليفها صبيحة ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر في السابع والعشرين من رمضان سنة 1365 هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم والحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات.(1\/495)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "496",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9566",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "خاتمة الطبع",
        "content": "خاتمة الطبع: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد فقد اقتضانا الداعي إلى نشر هذا الكتاب في هذه الأيام حسبما نوهنا عنه في مطلعه أن حذفنا تراجم لبعض الرواة ووضعنا بدلا منها بحوثا هامة يتطلبها الرد على بعض الملاحدة الذين يكيدون للسنة النبوية كما ألجأنا غلاء الورق إلى الإجمال في الكلام عن الدورين السادس والسابع والكمال لله جل جلاله. وعلى الله قصد السبيل وهو الهادي إلى أقوم طريق. محمد أبو زهو. القاهرة في2 من جمادى الثانية 1378هـ.(1\/496)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "497",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9567",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "تقاريظ الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم: تقاريظ الكتاب: -1- تفضل مولانا الأستاذ الإمام عالم العلماء ومفتي الإسلام فضيلة الشيخ quot;حسنين محمد مخلوفquot; مفتي الديار المصرية سابقا ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف وعضو هيئة كبار العلماء بكلمة رائعة قيمة بعد اطلاعه على هذا الكتاب فقال حفظه الله وأبقاه ذخرا للإسلام والمسلمين: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هداه أما بعد فقد طالعت كثيرا من مباحث كتاب quot;الحديث والمحدثونquot; للأستاذ الجليل العلامة الشيخ محمد محمد أبي زهو الأستاذ بكلية أصول الدين بالأزهر فحمدت الله أجل الحمد إذ وفقه لإخراجه في وقت أحوج ما نكون فيه إلى عالم ثبت قدير وباحث ثقة بصير ينفي عن السنن النبوية تحريف الغالين. وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ويدفع عن رواياتها ورواتها مطاعن الملحدين وافتراءا أعداء الدين. فجاء كتابه وافيا بذلك في سلاسة عبارة واستقصاء بحث وعمق فكرة وقوة حجة. يجد فيه طلاب الحقائق العلمية البيان الشافي والبحث الوفي عن منزلة السنة من الكتاب وأنها بصريح القرآن الأصل الثاني في تشريع(1\/497)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "498",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9568",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحكام وعن مبلغ عناية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من أئمة الإسلام باستقصائها وضبطها وتمحيصها ونفي الزيف عنها وتحقيق أسانيدها والتثبت من حال رواتها في الحفظ والضبط والعدالة ثم تدوين علومها رواية ودراية فهناك الصحاح والمسانيد التي بلغ الضبط والتثبت فيها غايته وهناك علم الحديث دراية الذي يعرف منه شروط الرواية وشروط الصحة وكيفيات التحمل والأداء وأنواع الأحاديث المقبولة والمردودة وهناك علم الجرح والتعديل الذي يعرف منه حال كل راو من رواة الحديث قبولا وردا. وبجانب ذلك ما ألف من الكتب في الموضوعات المنتحلة لنفي نسبها من السنن الثابتة وما سلكه أئمة الفقه حيال الأحاديث التي اعتمدوا عليها في استنباط الأحكام واتخذوها مجال أنظارهم ومدار اجتهادهم. وكانت نتيجة هذه الجهود التي لا نظير لها تمييز الصحيح من السنة والمقبول منها في الاستدلال وبقاء السنة سليمة من كل شائبة. وقد جرت سنة الله أن يكون لكل حق أعداء ولكل نور من يحاول إطفاءه ليميز الله الخبيث من الطيب ويزداد الحق ثباتا ورسوخا والنور ضياء ووضوحا بتمسك أهله به وقوة دفاعهم عنه فكان للسنن في العصور الأولى أعداء من الملحدين والزنادقة والداخلين في الإسلام على دخل ومكيدة وممن تبعهم على جهالة وعمى بصيرة فطعنوا في متونها ورواتها وفي كتبها بما شاءت لهم الأهواء ثم ارتدت سهامهم في نحورهم ولم ينالوا منها منالا بجهاد أولئك الأبطال من الأئمة الأعلام الذين قعدوا لهم كل مرصد وأخذوا عليهم كل سبيل. وقسم لعصرنا من أولئك نفر من الكاتبين تساقطوا كالفراش على تلك الشبه الواهية والطعون البالية التي افتراها الأقدمون من(1\/498)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "499",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9569",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الملاحدة فأثاروها فخورين بأنهم بناتها وحملة لوائها. وصالوا وجالوا بها بين الجهال بالسنن وعلومها عسى أن ينالوا بها حطاما أو يظفروا من العامة بسمة العلم والعلماء ومكن لهم في هذه الفتنة الفهم الخاطئ لمعنى حرية الفكر واللسان والقلم. أنهم لم يأتوا بجديد وإنما سطوا على القديم من الشبه والآراء وطلوه بطلاء حديث تغريرا للبسطاء واستمالة للدهماء فجمعوا بين جريمتين جريمة الخيانة وجريمة الخداع فوق ما اقترفوا من جريمة الطعن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الأصل الثاني في التشريع والوحي المنزل للهدى والإرشاد قال تعالى: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى  وقال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا . وقال تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم . ولكن الرأي العام الإسلامي سليم العقل صحيح الفكر راسخ العقيدة لا يخدع بالأضاليل ولا ينقاد بالأباطيل ولا يلقى لها بالا عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله. ألا فليعلم ذلك هذا النفر وليعلوا أن الله تعالى إذ حفظ كتابه من المعتدين حفظ سنة رسوله التي أقامها من كتابه مقام الشرح والبيان من كل اعتداء وعدوان فستبقى محفوظة بحفظ الله عالية الذرا ناصعة الجبين واضحة المحجة ظاهرة الحجة داعية إلى الحق والهدى نابذة للضلالة والعمى رغم أنوف الغواة والمضللين. وإن كتاب الأستاذ أبي زهو -والحمد لله- صوت حق ولسان صدق وبلاغ للناس يفخر به العلماء ويعتز به المنصفون من الباحثين. ونسأل الله تعالى أن ينفع به وأن يثيب مؤلفه أجزل الثواب ويجزيه خيرا عن السنة والكتاب. 15 رجب سنة 1378هـ. 24 يناير سنة 1959م. حسنين محمد مخلوف.(1\/499)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "500",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9570",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-2- وكتب زميلنا الأستاذ الجليل الشيخ quot;محمد عبد الوهاب بحيريquot; مدرس التفسير والحديث بكلية الشريعة بالأهر الشريف بعد أن اطلع على هذا الكتاب: كلمة جامعة نسطرها شاكرين مقدرين. قال حفظه الله ورعاه: بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه ربه رحمة للعالمين وخاتما للنبيين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين. أما بعد فقد قرأت كلمة للكاتب الإسلامي المعروف أخينا وصديقنا في الله عز وجل الأستاذ الشيخ محمد الغزالي يقول فيها: quot;هناك مستشرقون مصريون ولدوا في بلادنا هذه ولكن عقولهم وقلوبهم تربت في الغرب ونمت أعوادهم مائلة إليه فهم أبدا تبع لما جاء به. أنهم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا بيد أنهم خطر على كياننا لأنهم كفار بالعروبة والإسلام أعوان -عن اقتناع أو مصلحة- للحرب الباردة التي يشنها الاستعمار علينا بعد الحرب التي مزق بها أمتنا الكبيرة خلال قرن مضى. quot;وهم سفراء فوق العادة لانجلترا وفرنسا وأمريكا دول التصريح الثلاثي الذي خلق إسرائيل وحماها والفرق بينهم وبين السفراء الرسميين(1\/500)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "501",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9571",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن هؤلاء لهم تقاليد تفرض عليهم الصمت وتصبغ حركاتهم بالأدب أما أولئك المستشرقون السفراء فوظيفتهم الأولى أن يثرثروا في الصحف وفي المجالس وأن يختلقوا كل يوم مشكلة موهومة ليسقطوا من بناء الإسلام لبنة وليذهبوا بجزء من مهابته في النفوس وبذلك يحققون الغاية الكبرى من الزحف المشترك الذي تكاتفت فيه الصهيونية والصليبية في العصر الحديث. quot;أن هذا النفر من حملة الأقلام الملوثة أخطر على مستقبلنا من الأعداء السافرين فإن النفاق الذي برعوا فيه يخدع الأغرار بالأخذ عنهم وقد يقولون كلمات من الحق تمهيدا لألف كلمة من الباطل تجيء عقيبهاquot;. ا. هـ1. هذه الأوصاف تنطبق تمام الانطباق على صاحب كتاب ظهر حديثا يكيد للسنة باسم الدفاع عنها ويلبس فيه الحق بالباطل ويشوه الحقائق ويفتات على التاريخ الصحيح ويحرف الكلم عن مواضعه في جرأة وعدم مبالاة كما فعل مع ابن حزم وابن قتيبة وفخر الدين الرازي وابن كثير وغيرهم ينقل ما يرد عليه هؤلاء على أنه رأي لهم والمؤلف في هذا الكتاب يستبيح لنفسه ولكل باحث على شاكلته أن يأخذ من السنة ويترك تبعا لهواه تحت ستار العلم والمعرفة والدراسة المحررة التي تقوم على قواعد التطبيق العلمي. وسنده فيما يزعم quot;أولاquot; أن علماء الأمة قاطبة لم يولوا الحديث النبوي ما يستحق من العناية والدرس إذ تركوا أمره لمن يسمون quot;رجال الحديثquot; يدرسونه علىطريقتهم التي قامت على معرفة رواة الحديث  1 عن مقدمة كتابه القيم quot;ظلام من الغربquot;.(1\/501)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "502",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9572",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والبحث في تاريخهم ولا عليهم بعد ذلك أن كان ما يصدر عن هؤلاء الرواة صحيحا في نفسه أو غير صحيح معقولا أو غير معقول quot;ثانياquot; وأنه لا يمكن الوثوق بالأحاديث المدونة حتى في الصحيحين والسنن وما في رتبتها لأنها نقلت إلى مصنفيها مغيرة الألفاظ مبدلة المعاني نتيجة للرواية بالمعنى ذلك أن الأحاديث لم تدون في عهد النبوة كالقرآن بل ثبت النهي عن كتابتها واستجاب الصحابة لهذا النهي بل ثبت عنهم -فيما يزعم- أنهم كانوا يرغبون عن رواية الحديث وينهون الناس عنها ولما رأى بعض الصحابة أن يروو للناس استباحوا لأنفسهم الرواية على المعنى فغيروا وبدلوا ثم سار على سبيلهم كل من جاء من الرواة بعدهم وهكذا ظلت الألفاظ تختلف والمعاني تتغير بتغير الرواة إلى عهد التدوين في القرنين الثاني والثالث وكان من ذلك ضرر كبير في الدين واللغة والأدب quot;ثالثاquot; وأنه قد اندس بين الرواة من تظاهر بالإسلام والصلاح من أرباب الملل الأخرى فأدخلوا في الحديث كثيرا من الإسرائيليات والمسيحيات التي راجت على رجال الحديث فقبلوها فيما يزعم. وقد أخذ يشكك في جميع أنواع الحديث حتى في الحديث المتواتر فيقولمروجا لعقيدة صلب المسيح ما نصه: quot;وقد انكر المسلمون أعظم الأمور المتواترة فالنصارى والهيود هما أمتان عظيمتان يخبرون بصلب المسيح والإنجيل يصرح بذلك فإذا أنكروا هذا الخبر وقد وصل إلى أعلا درجات التواتر فأي خبر بعده يمكن الاعتماد عليه والركون إليهquot;. ا. هـ وأني أقول له أي خبر ينكره المسلمون إن كان هو زعم النصارى واليهود صلب المسيح فالمسلمون ينسبون إليهم ذلك الزعم والقرآن الكريم يحكي عن اليهود قولهم: إنا قتلنا المسيح عيسى ابن(1\/502)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "503",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9573",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مريم  وإن كان هو وقوع صلب المسيح حقيقة فالقرآن يبطله في قوله: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم  فدعوى حصوله باطل من القول فضلا عن دعوى تواتره ودعوى أنه في كتب الله المنزلة. ويقول هذا المؤلف أيضا: quot;ولو أن الحديث قد دون في عصر النبي كما دون القرآن واتخذ له من وسائل التحري والدقة مثل ما اتخذ للقرآن لجاء كله متواترا كذلك ولما اختلف المسلمون فيه هذا الاختلاف الشديد الذي لم يستطع أحد -على مد العصور- تلافيهquot;. ا. هـ. وهو يعترف أن عدم تدوين الصحابة للحديث كان بأمره صلى الله عليه وسلم فهذا منه إما طعن في الجناب النبوي الكريم -وحاشاه- بالتقصير وفتح باب الاختلاف الشديد الذي لا يمكن تلافيه وأما أبعاد للسنة عن حظيرة الاستدلال بها في الدين ولذلك لم تنل حظها من العناية في زعم الكاتب وهذا وذاك إثم كبير واتباع لغير سبيل المؤمنين وأنا نبرأ إلى الله من مثل هذه الأفكار الخبيثة. والدعوة إلى نبذ السنة دعوة إلى التلاعب بالقرآن الكريم وماذا يبقى من الإسلام إذا سرنا كما يريد هؤلاء وهل للصهيونية والصليبية مطمع وراء هذا. قال الأستاذ الشيخ quot;محمد رشيد رضاquot; رحمه الله وعفا عنا وعنه ناعيا على هؤلاء الأغرار مسلكهم: quot;ومن الغريب أننا نرى أمم العلم والحضارة تعني بحفظ ما ينقل عن علمائها وأدبائها في التشريع والحقوق والحكم والآداب ويفاخر بعضهم بعضا بهم وبآثارهم ونرى هؤلاء المخدوعين من مبتدعة المسلمين لا يكتفون بهضم حقوق علماء ملتهم ومؤسسي حضارتها ومجدها بالعلم والعمل والسياسة والآداب بل ينبذون سنة الرسول الذي يدعون اتباع ملته(1\/503)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "504",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9574",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما روى سلفهم عنه من التشريع والحكم والآداب ومنهم من يدعي اتباع سنته العملية التي تلقاها عنه أصحابه بالعمل دون ما ثبت عنه بالأحاديث القولية وإن كانت صحيحة المتون والأسانيد لا يعارضها معارض من القرآن ولا قطعي آخر يثبته العلم والعقل ويدعون أنهم يتبعون نصوص القرآن كأن فهمهم وبيانهم له وحرصهم على العمل به فوق فهم من أوحى إليه وكلفه الله بيانه بالقول والعمل وعصمه من الخطأ في كل ما يبلغه عنه من نصوصه ومن المراد منهاquot; إلى أن يقول: quot;والذي نعلمه بالاختبار أن بعض هؤلاء الدعاة إلى هد الإسلام جاهل غبي قد فتن بحب الظهور وبعضهم ملحد يدعو المسلمين إلى الإلحاد لهوى في نفسه أو خدمة لبعض الدول الطامعة في بلاد الإسلام واستعباد المسلمينquot;. ا. هـ1 وأرباب هذه الأفكار الخبيثة يهدفون إلى رد المسلمين عن دينهم جريا وراء حطام هذه الحياة الذي تبذله الصليبية والصهيونية حتى تستطيع استعباد المسلمين والاستيلاء على بلادهم بيسر وسهولة ولهم في الوصول إلى هذا الهدف مسالك شتى وطرق مختلفة فمنهم من يحاول النيل من قدسية السنة بالطعن في رواتها وحملتها حتى ينفسح أمامهم مجال العبث والتضليل. ومنهم من يحاول النيل من قدسية القرآن باتباع ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله أو بمحاولة تغيير نظمه المعجز الذي نزل به الروح الأمين من لدن حكيم عليم أو بالسعي في الكيد للغة العرب وعلومها وآدابها ومرسوم خطها حتى تنقطع الصلة بيننا وبين كتاب الله وسنة رسوله الكريم وبيننا وبين ماضينا وحاضرنا: ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله .  1 عن رسالة quot;تحقيق معنى السنة وبيان الحاجة إليهاquot; المرحوم السيد سليمان الندوي كبير علماء الهند ص27 28 29.(1\/504)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "505",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9575",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمسلمون -ولا سيما العلماء والحكام- إزاء هذه الحملات الظالمة المتلاحقة عليهم أن يجاهدوا في الله بأنفسهم وأقلامهم وألسنتهم وأموالهم حتى يكون الناس على بينة من أمر دينهم. وكان ممن جاهد بعلمه في هذا الظرف العصيب أخونا وزميلنا العلامة الفاضل الأستاذ الشيخ محمد محمد أبو زهو من علماء الأزهر الشريف إذ أخرج كتابه القيم quot;الحديث والمحدثونquot; في أحسن حلة وأبهج صورة بعد أن راجعه وهذبه وأضاف إليه بعض المباحث الهامة فكان هداية ونورا يأخذ بيد الحائر إلى طريق الحق وسبيل الصواب ويدفع في صدر المعاند الجاحد بأمضى حجة وأقوى برهان. ولقد قرأت هذا الكتاب جميعه على مكث ققبل أن يقدم إلى الطبع قراء فحص وبحث فراقني منه سلامة الترتيب والتبويب وقوة الحجة ونصوع الفكرة والوصول إلى الهدف من أقرب الطرق وأقوم السبل باسلوب هادئ مشرق. يأتي على شبه القوم من القواعد ويكشف عن جهلهم الفاضح وكذبهم الآثم وضلالهم المبين ويبين ما السنة في جميع عصورها من منزلة رفيعة ومكانة سامية وعناية تامة وما قام به علماؤها الذين اختارهم الله لصيانتها فزين قلوبهم بالإيمان وأعانهم على حفظ السنن والآثار وحبب إليهم الرحلة والأسفار وفراق الأهل والأوطان فتجردوا للحديث وطلبوه وسألوا عنه وأحكموه وذاكروا به ونشروه وتفقهوا فيه وأذاعوه وكشفوا عن حال الرواة الأثبات والعدول الثقات كما كشفوا عن حال المجهولين والمجروحين والضعفاء والمتروكين حتى حفظ الله بهم الدين على المسلمين وجعلهم عن التنازع أئمة الهدى ومصابيح الدجى.(1\/505)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "506",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9576",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأني- إذ أنصح لأهل العلم بقراءة هذا الكتاب ونشره وللشباب المثقف المسلم بفهمه وتدبره -أدعو الله عز وجل للأستاذ المؤلف أن يتقبل منه صالح سعيه وجميل صنعه وأن يضعه في ميزانه يوم يقوم الناس لرب العالمين وأن يوفق علماءنا إلى خدمة الدين ورفع راية الكتاب والسنة في كل مكان وزمان حتى يرجع إلى الدين عزه ومجده. والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين. 3 رجب سنة 1378هـ. محمد عبد الوهاب بحيري. مدرس الحديث بكلية الشريعة.(1\/506)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "507",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9577",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "الفهرس",
        "content": "الفهرس: صفحة التعريف بالكتاب والباعث على تأليفه 5 المقدمة معنى السنة 8 السنة من الوحي 11 الوحي وأقسامه 12 الحديث القدسي 16 الحكمة في نزول بعض الوحي باللفظ وبعضه بالمعنى 18 منزلة السنة من الدين 20 الرد على من ينكر الاحتجاج بالسنة 21 خبر الواحد الثقة يلزم العمل به 25 عذر الأئمة في ترك العمل ببعض الأحاديث 27 العالم إذا وجد حديثا على خلاف مذهبه 32 السنة مبينة للقرآن الكريم 37 هل تستقل السنة بالتشريع 40 الجواب عن ذلك 40 السنة في أدوارها المختلفة الدور الأول السنة في عهد النبوة استعداد الصحابة لحفظ السنة ونشرها 46 مجالسه صلى الله عليه وسلم 50 كيفية تلقي الصحابة للحديث 53 النساء كن ينشرن الحديث 55 أمهات المؤمنين يتحملن الحديث وينشرنه 56 البعوث والوفود وأثرهما في نشر الحديث 57 الدور الثاني: السنة في زمن الخلافة الراشدة وصف الحالة السياسية 63 منهج الصحابة في رواية الحديث 65 أقلالهم للرواية وأسبابه 66 تثبتهم في رواية الحديث 69 منعهم التحديث بما يعلو على فهم العامة 72 رد شبه على منهج الصحابة في رواية الحديث والعمل به 74 الدور الثالث: السنة بعد الخلافة الراشدة إلى نهاية القرن الأول وصف الحالة السياسية وظهور الفرق 80 الخوارج ورأيهم في الخلافة 83 فقه الخوارج ووضعهم للحديث 86 الشيع وعقائدهم 88 أثر التشيع في الحديث 90 التشيع ستار لأعداء الإسلام 91 أمثلة من أكاذيب الشيعة في الحديث 92 الإمام علي يفند مزاعم الشيعة 93 تمويه الشيعة بوضع الأسانيد 96 الأثر العكسي التشيع في وضع الحديث 97 جهود الصحابة والتابعين في مناهضة الكذابين 98 اتساع الفتوح وتفرق الصحابة في الأمصار 100 دور الحديث في الأمصار المختلفة 101 رحلة العلماء في طلب الحديث 8(1\/507)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "508",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9578",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صفحة أثر الرحلة في تمحيص الحديث 109 أثرها في شيوع الرواية وتعدد الطرق 113 ظهور الكذب في الحديث ومناهضة العلماء للكذابين 114 كتابة الحديث 119 هل كتب الحديث في حياته صلى الله عليه وسلم 122 حكمة النهي عن كتابة الحديث ... التوفيق بين أحاديث النهي عن الكتابة والإذن فيها 123 كتابة الحديث بعد زمنه صلى الله عليه وسلم 125 أول من أمر بتدوين الحديث 127 تراجم لبعض مشاهير الرواة من الصحابة 129 من هو الصحابي ... بم تعرف الصحبة 130 إجماع الأمة على عدالة الصحابة أبو هريرة رضي الله عنه 132 أبو سعيد الخدري 134 جابر 135 أنس 137 عائشة 138 ابن عباس 139 ابن عمر 141 عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنه 142 عبد الله بن مسعود رضي الله عنه 144 تفاوت الصحابة في رواية الحديث وسببه 147 أكثر الصحابة حديثا 149 الرد على شبه في عدالة الصحابة وروايتهم 150 لماذا لم يبحث عن عدالتهم 150 لماذا لم ينظر إليهم كسائر الرواة 152 هل حديث وليردن على الحوض إلخquot; يقدح في عدالة الصحابة 153 أبو هريرة رضي الله عنه وما قيل فيه 153 الكلام عن حديث الوعاءين 154 رجوع أبي هريرة إلى حديث عائشة وأم سلمة شاهد بفضله 155 لا تناقض بين حديثي نفي العدوى وإثباتها 155 أخذ أبي هريرة ما فاته من الحديث عن بعض الصحابة لا يقدح فيه 157 نهى عمر لأبي هريرة عن التحديث 159 كثرة مروياته مع تأخر إسلامه 159 دائرة المعارف الإسلامية الإنجليزية تفنيد مزاعمها في أبي هريرة 162 كلمة الختام في راوية الإسلام 167 مزاعم أخرى للزنادقة في أبي هريرة ... زعمهم أنه أسلم حيا في الدنيا 167 زعمهم أنه غير فقيه 167 زعمهم أنه خان الأمانة 168 زعمهم أنه كان يصلي خلف علي إلخ 168 زعمهم أنه كان يأخذ الحمل من معاوية على وضع الحديث في ذم علي 169 ثناء الحاكم في المستدرك على أبي هريرة 170 ذكره للأحاديث الدالة على فضل أبي هريرة ... بيانه الأسباب التي دعت الزنادقة للنيل منه 171 الرواة عن أبي هريرة من الصحابة والتابعين 171 الطاعنون على أبي هريرة اليوم صنائع المبشرين 171 تراجم لأشهر الرواة من التابعين 172 من هم التابعون ... ابن شباب الزهري 174 عكرمة مولى ابن عباس 175 عمر بن عبد العزيز 178 كعب الأحبار 179(1\/508)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "509",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9579",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صفحة طعن بعض المعاصرين فيه وتفنيد ذلك 181 وهب بن منبه 183 الإسرائيليات 185 على أي وجه كانت تروى وتؤخذ أخذها بالميزان الشرعي لا يعد طعنا في الصحابة والتابعين لا خطر من الإسرائيليات إذا وزنت بميزان الشرع التوفيق بين النهي عن سؤال أهل الكتاب والإذن بالتحديث عنهم ذكر الإسرائيليات في كتب الأئمة لا يفيد أنها صحيحة سعيد بن المسيب 192 عروة بن الزبير 193 نافع مولى ابن عمر 194 عبيد الله بن عبد الله بن عتبة 195 سالم بن عبد الله بن عمر 196 الشعبي 196 ابراهيم النخعي 197 علقمة 198 الرد على شبه في رواية الحديث وكتابته 198 كيف كانت تروى الأحاديث النبوية 199 رد شبه حول الرواية بالمعنى ... لماذا لم تدون السنة في العهد النبوي 200 الرواية بالمعنى لا تجوز بعد تدوين الحديث 201 حرص الصحابة والتابعين على اللفظ النبوي 203 اختلاف ألفاظ الحديث وسببه 207 التشكيك في الأحاديث يرفع الثقة بجميع العلوم 210 ترك العلماء لبعض الأحاديث وسببه 212 الاستشهاد بالحديث في اللغة والنحو 218 موقف صاحب مجلة المنار من الأحاديث الواردة في كتابة السنة ومناقشته في بعض آرائه 220 مخالفته المشهور في أول من دون الحديث 220 تأويله لأحاديث الأذن في الكتابة 221 ترجيحه لأحاديث النهي على أحاديث الكتابة 230 جمعه بين أحاديث الإذن والنهي بما لا يصلح 230 جعله أحاديث النهي ناسخة لأحاديث الإذن 232 دعواه أن الصحابة لم يدونوا الأحاديث لأنهم لم يتخذوها دينا عاما دائما كالقرآن 236 الدور الرابع السنة في القرن الثاني تدوين الحديث وأشهر الكتب المؤلفة فيه 243 موطأ مالك وعناية الأمة به 245 رأي لبعض الكاتبين في الموطأ 253 شيوع الوضع في الحديث 259 الدعاة السياسيون 260 الزنادقة 264 القصاص 265 مناهضة العلماء للوضاعين 267 النزاع حول حجية السنة 271 مناظرة للإمام الشافعي 272 استدلاله على حجية خبر الواحد 277 احتياط العلماء في قبول خبر الواحد 281 شبه أثيرت حول الإمام أبي حنيفة 283 تراجم لبعض مشاهير المحدثين 287 مالك بن أنس 287 يحيى بن سعيد القطان 290 وكيع سفيان الثوري 291 سفيان بن عيينة 292(1\/509)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "510",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9580",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صفحة شعبة بن الحجاج 293 عبد الرحمن بن مهدي 294 الأوزاعي 295 الليث بن سعد 297 الشافعي 298 عنايته بالسنة 299 الرد على تمويهات المستشرقين 301 زعمهم أن معظم الحديث من وضع المسلمين 302 تسميتهم الوضاع بالعلياء الأتقياء 304 زعمهم أن العلماء وضعوا الأحاديث لإرضاء الخلفاء 308 الرد على مزاعم أخرى لهم 310 الدور الخامس: السنة في القرن الثالث النزاع بين المتكلمين والمحدثين وأثره في الحديث 316 محنة القول بخلق القرآن في عصر المأمون 319 رجوع الواثق عن المحنة 321 المتوكل يرفع المحنة وينتصر للمحدثين 321 طريقة أئمة الحديث في هذا الدور 324 المتطفلون على موائد الحديث وخطرهم 325 طريقة المتكلمين في هذا العصر 326 المعتزلة يحملون العامة على معتقدهم 327 النتائج التي عادت على الحديث وأهله من هذا النزاع 330 نشاط أهل الأهواء في وضع الأحاديث 332 التعصب للجنس وأثره في وضع الحديث 333 الزندقة وأثرها في ذلك 338 أمثلة من أوضاع الزنادقة 338 مقاومة الخلفاء العباسيين للزنادقة 339 القصص وأثره في الحديث 340 تراجم لبعض أئمة الحديث 342 علي بن المديني 343 يحيى بن معين أبو بكر بن أبي شيبة 344 أبو زرعة الراوي 345 أبو حاتم الارزي ابن حرير الطبري 346 ابن خزيمة 347 ابن سعد كاتب الواقدي 349 إسحاق بن راهوية 350 أحمد بن حنبل 351 البخاري 353 مسلم بن الحجاج 356 النسائي 357 أبوداود 359 الترمذي 360 ابن ماجه 361 ابن قتيبة الدينوري 362 تدوين الحديث في هذا القرن وطريقة العلماء فيه 363 تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة 367 مسند أحمد 369 المسند الذي بأيدينا اليوم 370 درجة أحاديث المسند 372 عناية المسلمين به 375 صحيح البخاري الباعث له على تأليفه 277 رواته وعدد أحاديثه 379 تراجمه وما اشتملت عليه من الفوائد 380 صحيح مسلم 381 الباعث له على تأليفه 382 شرط البخاري ومسلم في الصحيح 384(1\/510)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "511",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9581",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صفحة المقارنة بين الكتابين 389 الشيخان لم يستوعبا الصحيح في الكتابين 392 هل أحاديث الكتابين ثابتة بالعلم أو الظن 396 افتقاد بعض الحفاظ عليهما والجواب عنه 399 المسترجات عليهما معنى الاستخراج 403 حكم الرواية من الكتب المستخرجة 405 فوائد المستخرجات 405 حكم زيادة الكتب المستخرجة عليهما 406 المستدركات عليهما 407 معنى الاستدراك سنن النسائي 409 شروطه في السنن الصغرى 410 سنن أبي داود 411 شروطه ودرجة أحاديثه 412 سنن الترمذي 415 درجة أحاديثه 416 مقارنة بين السنن الثلاث 417 سنن ابن ماجه 418 الدور السادس: السنة من عام quot;300هـquot; إلى عام quot;656هـquot; وصف الحالة السياسة 421 السنة في القرن الرابع 423 تراجم لبعض الأعلام 424 الحاكم الدارقطني ابن حبان 425 الطبراني 427 قاسم بن أصبغ ابن السكن 428 أبو جعفر الطحاوي 429 السنة بعد القرن الرابع 429 الجمع بين الصحيحين. الجمع بين الكتب الستة 430 الجمع بين أحاديث من كتب مختلفة 431 كتب منتقاة من أحديث الأحكام والمواعظ 432 كتب الأطراف 433 الدور السابع: السنة من عام quot;656هـquot; إلى عصرنا الحاضر وصف الحالة السياسة 435 منهج العلماء في رواية السنة 437 عناية المسلمين بالسنة في الممالك المختلفة 438 دور مصر 439 دور الهند 441 النهضة العلمية بالمملكة السعودية 442 طريقة العلماء في تصنيف الحديث 443 كتب الزوائد 444 الجوامع العامة 445 الجمع لأحاديث الأحكام 446 تخريج أحاديثه في بعض الكتب العلمية 448 تخريج أحاديث اشتهرت على ألسن الناس 450 طائفة من كتب الأطراف 451 الخاتمة في ذكر أنواع من علوم الحديث وغيرها 453 علم ميزان الرجال المتكلمون في الجرح والتعديل 454 كتب الجرح والتعديل. كتب الثقاة. كتب الضعفاء 460 كتب جاعة بين الثقاة والضعفاء 462 معرفة الصحابة رضي الله عنهم 463 علم تاريخ الرواة 464 معرفة الأسماء والكنى والألقاب 468 المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف والمتشابه 469 علم تأويل مشكل الحديث 471(1\/511)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "512",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9582",
        "book_id": "hdt_3028",
        "book_name": "الحديث والمحدثون",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصفحة علم الناسخ والمنسوخ 472 علم غريب الحديث 474 العلم بعلل الحديث 478 العلم بالموضوعات. نشأة الوضع في الحديث وبدء ظهوره 479 طريقة العلماء في الدلالة على الوضع 481 الطريقة الأولى 482 الطريقة الثالثة 486 كتب في الأحاديث الموضوعة 487 علم أصول الرواية نشأته 489 أهم الكتب المؤلفة فيه 491(1\/512)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "513",
        "book_number": "44",
        "slug": "-hdt_3028"
    },
    {
        "id": "9583",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "مقدمة التحقيق",
        "content": "مقدمة التحقيق إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [آل عمران: 102] يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا [النساء: 1] يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [الأحزاب: 70 - 71] أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. فإن علم الحديث من العلوم التي انفرد بها المسلمون وجاءوا فيها بما لم تأت بمثله أمة من الأمم إلى يوم الناس هذا حتى قال قائلهم ليفتخر(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9584",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسلمون بعلم حديثهم ما شاءوا ( 1) ولقد شرف هذا العلم لالتصاقه بصاحب الوحي - صلى الله عليه وسلم - فإن هذا العلم إنما يعنى بدراسة ما ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أقوال أو أفعال لأن ما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة القرآن في الهدي لأنه هو البيان عن القرآن فيه تفصيل ما أجمل القرآن وإيضاح ما أبهم واستثناء ما استثناه الله وزيادة ما زاده الله بالوحي إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كل ذلك يتعلق بكل كبيرة وصغيرة في حياة الفرد المسلم وفي حياة الجماعة وفي روابط هذه الجماعة وروابطها بغيرها من الجماعات ( 2). ولذا فقد أفرغ أهل العلم جهدهم ووقتهم في التقعيد والتنظير لهذا العلم الشريف. وكان من بين هؤلاء الإمام العلامة أبو محمد الحسين بن عبد الله بن محمد الطيبي الدمشقي صاحب كتابنا هذا الذي نحن بصدد تحقيقه والتعليق عليه وقد جاء كتابه هذا كما يقولون quot;اسم على مسمىquot; فهو بحق خلاصة هذا العلم الشريف. فإنه قد أودع فيه عصارة ما صنف في هذا الفن كما ذكر في مقدمته لهذا الكتاب ألا وهي مقدمة ابن الصلاح والتقريب للنووي والمنهل الروي لابن جماعة وأضاف إليهم من مقدمة كتاب جامع الأصول لابن الأثير   ( 1) نقله العلامة المعلمي اليماني عن المستشرق مرجليوث في مقدمة تحقيقه لكتاب الجرح والتعديل. ( 2) اقتباس من كلام أديب العربية الشيخ أبي فهر محمود محمد شاكر رحمه الله في كتابه ... (أباطيل وأسمار ص 191) بتصرف.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9585",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "التعريف بالكتاب وأهميته",
        "content": "فجاء بمصنف رائع ليس بالمختصر المخل ولا بالمسهب الممل وهو مناسب جدا لجمهرة طلبة هذا العلم الشريف على اختلاف طبقاتهم ومراحلهم العلمية. كيف لا وقد عاش المصنف في أقوى فترات التصنيف والإنتاج العلمي ... إنه القرن الثامن الذي قدر أن تحيى فيه كوكبة عظيمة من أئمة أهل السنة والجماعة. منهم على سبيل المثال: شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الفذ ابن قيم الجوزية وابن عبد الهادي والمزي والبرزالي وابن كثير وشمس الدين الذهبي وغيرهم عليهم جميعا رحمة الله تعالى.  التعريف بالكتاب وأهميته: (1) تسمية الكتاب: كتب محقق النسخة المطبوعة على طرة الكتاب quot;الخلاصة في أصول الحديثquot;. وقد سماه مصنفه quot;الخلاصة في معرفة الحديثquot; كما جاء في مقدمته للكتاب كما في النسخة الأزهرية التي اعتمدناها ونسخة مركز ودود التي اعتمدناها أيضا وأيضا في نسخة آيا صوفيا والتي وضع محقق المطبوعة صورة طرتها وصورة أول صفحة منها - والتي بها مقدمة المصنف - في مقدمته للكتاب وأيضا العنوان على طرة آيا صوفيا كما ذكرناه والله أعلم بالصواب(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9586",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "(2) موضوعه ومشتملاته",
        "content": "(2) موضوعه ومشتملاته: ولقد عجبت من عدم شهرة هذا الكتاب في الآونة الأخيرة على الرغم من أهميته كما ذكرنا بل لأهمية هذا الكتاب استفاد منه المصنفون بعده مابين ناقل ومختصر وغير ذلك. فقام بتلخيص هذا الكتاب الإمام أبو الحسن الشريف الجرجاني المتوفى سنة 816 هـ في كتابه المعروف بمختصر الجرجاني. وقد طبع هذا المختصر بتحقيق الدكتور فؤاد عبد المنعم في دار الدعوة بالإسكندرية. ثم أخرجه في طبعة أخرى الدكتور علي زوين في دار الرشد بالرياض. وقام بشرح هذا المختصر الإمام أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي المتوفى سنة 1304 هـ سماه quot;ظفر الأماني في مختصر الجرجانيquot;. وقام بتحقيقه الدكتور تقي الدين الندوي. ثم حققه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ونقد طبعة الندوي. ومن الذين استفادوا من الخلاصة ونقلوا عنها الإمام جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 هـ في كتابه القيم quot;تدريب الراويquot;. وأيضا الأمير الصنعاني في كتابه quot;توضيح الأفكارquot;. كما استفاد منه الإمام اللكنوي ونقل عنه في كتابه quot;الرفع والتكميلquot;(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9587",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيرهم. ولعل السبب في عدم شهرة هذا الكتاب وعزوف المتأخرين عنه هو عدم خروجه في صورة حسنة. فإني قد وقفت على الطبعة التي بين يدي الناس من هذا الكتاب والتي قام بتحقيقها الشيخ صبحي السامرائي فوجدت فيها كثيرا من الأخطاء ما بين تصحيف وتحريف وسقط ذلك مما يخل بالمعنى في كثير من المواضع وربما كان ذلك من أخطاء الطباعة كما أن كثيرا من نصوصه لم توثق بالعزو إلى مصادرها التي صرح المصنف بها أو التي لم يصرح بها وهذا ما حرصت على تلافيه في تحقيقي للكتاب. وقد وقفت على طبعتين لهذا التحقيق الأولى في رئاسة ديوان الأوقاف العراقية والثانية في دار عالم الكتب فلم أجد بينهما أي اختلاف يذكر. فاستخرت الله عز وجل على تحقيق هذا الكتاب وذلك بعد مشاورة شيخنا العلامة الدكتور أحمد معبد عبد الكريم أمد الله بقاءه في الخير فشجعني على ذلك وأمدني بما أحتاج من مراجع ولم يبخل علي بنصيحته وتوجيهه فجزاه الله خيرا.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9588",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "وصف النسخ الخطية",
        "content": "وصف النسخ الخطية: اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب: أولا على مخطوطة المكتبة الأزهرية والتي تعد من أقيم المخطوطات لهذا الكتاب. وهي نسخة لا تكاد تخطئ إلا في النادر وهي مكتوبة بخط نسخ عادي ومضبوطة بالشكل في مواضع كثيرة من الكتاب. وتقع هذه النسخة في تسع وخمسين ورقة وجهان في كل ورقة عدا الأخيرة فوجه واحد ومسطرتها زهاء خمسة عشر سطرا وعدد كلمات السطر زهاء اثنتا عشرة كلمة هذا وقد كتب في حاشية آخر ورقة منها وبخط يختلف عن خط الناسخ quot;نصف الجمادى الآخر سنة 883quot; كذا بالأرقام وقد جرت عادة ناسخ هذا الكتاب من أوله إلى آخره أن يكتب الأرقام بالحروف العربية هذا وعلى النسخة كثير من الحواشي والتعليقات وقد ذكرت منها ما ظننت أنه يفيد القارئ وهو في صلب الموضوع وأعرضت عن ذكر كثير منها مما لم أرى فيه كبير فائدة وقد اصطلحنا لها الرمز (ز). ثانيا على نسخة أتحفني بها الشيخ الفاضل والمحقق الباذل الشيخ أبو عبد الله حسين بن عكاشة حفظه الله وهي من مصورات مركز ودود للمخطوطات وتقع ضمن مجموع من صفحة ثمان وعشرين إلى صفحة اثنين(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9589",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "عملي في الكتاب",
        "content": "وستين أي في ثلاثة وثلاثين ورقة وجهان في كل ورقة ومسطرتها زهاء خمس وعشرين سطرا وعدد كلمات السطر زهاء اثنتا عشرة كلمة وكتبت بخط فارسي جميل وهي موافقة إلى حد كبير لنسخة الأزهرية سالفة الذكر ولا يوجد عليها تاريخ النسخ وبها كثير من الحواشي ذكرت منها ما ظننت أنه يفيد القارئ وأعرضت عن ذكر الكثير منها ممالا أجد تحته كبير فائدة وقد اصطلحنا لها الرمز (د). هذا وإتماما للفائدة بقدر الممكن والمستطاع فإني قد استفدت من نسخة آيا صوفيا التي اعتمد عليها محقق المطبوعة وذلك من الورقتين اللتين أوردهما في مقدمة تحقيقه وهما الورقة الأولى والورقة الأخيرة سيما وهذه النسخة كتبت في حياة المؤلف رحمه الله فهي من الأهمية بمكان.  عملي في الكتاب: قابلت المخطوطتين على المطبوعة سالفة الذكر فأثبت الفروق بينهما ... وتركت الإشارة إلى كثير من أخطاء المطبوعة خشية الملل إلا أني نبهت على جميع مواضع السقط في أماكنها من الكتاب. بعد ذلك قمت بقراءة النص بعناية وعزوت كل نقل إلى قائله بقدر الطاقة وطابقت هذا النقل بمصدره لأتأكد من صحته فإن المصنف رحمه الله كثيرا ما ينقل بتصرف.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9590",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقمت أيضا بالترجمة لكثير من الأعلام الذين ذكروا في أثناء الكتاب. هذا وقد عرضت عملي هذا على فضيلة الدكتور أحمد معبد عبد الكريم حفظه الله تعالى فأثنى عليه خيرا. وسيجد المطالع لهذا الكتاب أن تعليقاتي قليلة. ولقد وددت أن لا يكون لي تعليقات على الكتاب أصلا ولكن هذا ما دعت إليه الضرورة. وذلك لما تعلمناه من شيوخنا المحققين: كالعلامة الدكتور أحمد معبد رئيس قسم الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر والأستاذ الكبير عصام محمد الشنطي المدير الأسبق لمعهد المخطوطات العربية والدكتور أحمد شوقي بنبين رئيس الخزانة العامة الملكية للمخطوطات بالرباط. تعلمنا منهم أن التحقيق هو إخراج النص المحقق كما أراده صاحبه يوم قام بتأليفه وأنا كتبت على طرة الكتاب quot;كتاب فلان بتحقيق وتعليق فلانquot; ولم أكتب quot;كتاب فلان بحاشية فلانquot; فحين أكتب تحقيق فلان علي إذن ألا أخرج عن هذا المعنى ولقد رأيت من حقق كتابا كان في طبعته القديمة في مجلد واحد فحققه فخرج في عشرة مجلدات!!! ولا أريد أن أخوض في هذا الموضوع فإن الكلام فيه ذو شجون ولعله يكون له موضع آخر إن شاء الله.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9591",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخيرا أعددت فهرسا علميا للكتاب. ثم إني لا أنسى في هذا المقام أن أتقدم بالشكر لكل من عاونني في إخراج هذا الكتاب. وأخص بالذكر منهم وعلى رأسهم فضيلة شيخنا العلامة الدكتور ... أحمد معبد عبد الكريم والذي كان له الفضل في كل ذلك. وأثني بشيخي الفاضل الشيخ أبو معاذ طارق بن عوض الله والذي كان له أكبر الفضل علي في فهم هذا العلم الشريف والذي مارست التحقيق في مكتبه وتحت إشرافه في أول أمري مستفيدا من علمه وخبرته الطويلة فجزاه الله خيرا. كما أتقدم بالشكر للشيخ عماد الدين عباس والذي أحاطني بنصائحه وإرشاداته. وأيضا أتقدم بالشكر للحاج المهندس محمد يوسف والذي ما بخل علي أبدا لا بنصح ولا مراجع فله علي يد يجزيه الله بها. وآخرين يضيق المجال عن ذكرهم جميعا أسأل الله عز وجل أن يغفر لنا ولهم ويتجاوز عنا وعنهم. وإنه لمن نافلة القول أن أذكر أنني لا أدعي العصمة لنفسي بل إن الله عز وجل أبى أن يكون كتاب صحيحا غير كتابه ولكن حسبي أني قد بذلت الوسع في إقامة هذا النص.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9592",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن كان خيرا فبتوفيق الله وحده ورأفته بضعف عبده وإن كان غير ذلك فبذنوبي وتقصيري وجهلي كيف لا وقد رضعنا هذا العلم بثدي من العجز وثدي من التقصير.  فأسأل الله تبارك وتعالى أن يعفو عني وأن يتجاوز عن زلاتي وأن يجعل عملي هذا خالصا لوجه الكريم رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.  وكتبه راجي عفو ربه الكريم أبو عاصم الشوامي محمد بن محمود بن إبراهيم لست ليال خلت من ذي الحجة من عام تسع وعشرين وأربعمائة وألف من هجرة سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم -(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9593",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "ترجمة المصنف",
        "content": "ترجمة المصنف ( 1) هو الإمام العلم أبو محمد ( 2) الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي ( 3) الإمام المشهور صاحب شرح المشكاة وغيره. قرأت بخط بعض الفضلاء ( 4): وكان ذا ثروة من الإرث والتجارة فلم يزل ينفق ذلك في وجوه الخيرات إلى أن كان في آخر عمره فقيرا قال وكان كريما متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ شديد الحب لله ورسوله كثير الحياء ملازما للجماعة ليلا ونهارا شتاءا وصيفا مع ضعف بصره بآخرة ملازما لأشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يعينهم ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من أهل البلدان ممن يعرف وممن لا يعرف. محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة مقبلا على نشر العلم آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن.   ( 1) استقيت جل هذه الترجمة من كتاب الدرر الكامنة لابن حجر والبدر الطالع للشوكاني وكشف الظنون لحاجي خليفة. ( 2) لم أقف على هذه الكنية عند من ترجموا للإمام الطيبي رحمه الله وإنما أفدتها من صفحة عنوان نسخة آيا صوفيا والتي كتبت في حياة المصنف رحمه الله. ( 3) هذه النسبة بالطاء المكسورة والياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين والباء المنقوطة من تحتها بنقطة إلى quot; طيب quot; وهي بلدة بين واسط وكور الأهواز مشهورة وينظر الأنساب للسمعاني (8\/ 289). ( 4) القائل هو ابن حجر كما في الدرر الكامنة.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9594",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "مصنفاته",
        "content": "شرح الكشاف شرحا كبيرا وأجاب عما خالف مذهب أهل السنة أحسن جواب يعرف فضله من طالعه وصنف في المعاني والبيان التبيان وشرحه وأمر بعض تلامذته باختصاره على طريقة نهجها له وسماه المشكاة وشرحها هو شرحا حافلا ثم شرع في جمع كتاب في التفسير وعقد مجلسا عظيما لقراءة كتاب البخاري فكان يشتغل في التفسير من بكرة إلى الظهر ومن ثم إلى العصر لإسماع البخاري إلى أن كان يوم مات فإنه فرغ من وظيفة التفسير وتوجه إلى مجلس الحديث فدخل مسجدا عند بيته فصلى النافلة قاعدا وجلس ينتظر الإقامة للفريضة فقضى نحبه متوجها إلى القبلة وذلك يوم الثلاثاء ثالث عشر شعبان سنة 743 هـ.  مصنفاته:  quot;التبيان في المعاني والبيانquot; وهو مختصر مشهور أوله: (الحمد لله الذي أشرقت سنا محامده. . . الخ) ثم شرحه: تلميذه: علي بن عيسى وسماه: (حدائق البيان).  quot;فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريبquot; في ست مجلدات ضخام وهو حاشية على كشاف الزمخشري وهي من أجل حواشيه كما ذكر حاجي خليفة في كشف الظنون. قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبيل الشروع أنه ناولني قدحا من اللبن وأشار إلي فأصبت منه ثم ناولته - صلى الله عليه وسلم - فأصاب منه.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9595",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " quot;الكاشف عن حقائق السننquot; أوله: (الحمد لله مشيد أركان الدين الحنيف. . . الخ) قال: وكنت قبل قد استشرت الأخ في الدين بقية الأولياء قطب الصلحاء ولي الدين محمد بن عبد الله الخطيب بجمع في جمع أصل من الأحاديث فاتفق رأينا على: quot; تكملة المصابيح quot; وتهذيبه وتعيين رواته فما قصر فيما أشرت إليه من جمعه فبذل وسعه فلما فرغ من إتمامه شمرت عن ساق الجد في شرح معضله بعد تتبع الكتب وسلكت في النقل منها طريق الاختصار وكان جل اعتمادي وغاية اهتمامي بشرح مسلم للنووي لأنه كان أجمعها فوائد وأكثرها عوائد.   quot;كتاب الخلاصة في معرفة الحديثquot; وهو كتابنا هذا.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9596",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "صور المخطوطات",
        "content": "صور المخطوطات(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9597",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنموذج من مصورة النسخة الأزهرية والمشار إليها بـ (ز)(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9598",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنموذج من مصورة مركز ودود والمشار إليها بـ (د)(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9599",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخلاصة في معرفة الحديث تصنيف شرف الدين أبي محمد الحسين بن محمد بن عبد الله الطيبي الدمشقي المتوفى 743 هـ حقق وعلق عليه أبو عاصم الشوامي الأثري(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9600",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم رب سهل ( 1) الحمد لله على أفضاله ونسأله المزيد من نعمه ونواله وصلى الله على محمد وآله اللهم كما زدتنا نعما فألهمنا شكرا وبعد. فهذه جمل في معرفة الحديث مما لا بد منه للطالب لا سيما من تصدى للتحديث. لخصته من كتاب الإمام مفتي الشام شيخ الإسلام ابن الصلاح ( 2) ومختصر الإمام المتقن محيي الدين النواوي ( 3) والقاضي بدر الدين يعرف ( 4) بابن جماعة ( 5) - رضي الله عنهم -.   ( 1) قوله quot;رب سهلquot; ليس في (د) وفي (ز) quot;وبه نستعينquot; والمثبت من آيا صوفيا. ( 2) هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري الكردي الشهرزوري تقي الدين المعروف بابن الصلاح المتوفى سنة 643 هـ ينظر ترجمته في وفيات الأعيان 3\/ 243 وكتابه المشهور quot; بمقدمة ابن الصلاح quot; طبع مرارا. ( 3) هو الإمام محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف المري الحزامي النووي الشافعي شيخ المذهب في زمانه المتوفى سنة 676 هـ ينظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى (9\/ 395) وكتابه هو المعروف quot;بالتقريب والتيسيرquot; والذي كان اختصره من كتاب quot;الإرشادquot; له أيضا ... وكلاهما طبع. ( 4) في (ز) المعروف والمثبت من (د) ونسخة على (ز) وآيا صوفيا. ( 5) هو الإمام بدر الدين أبو عبد الله شيخ الإسلام محمد بن إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة الشافعي توفي في سنة 733 هـ ينظر ترجمته في الدرر الكامنة (3\/ 367) وكتابه هو المعروف quot; بالمنهل الروي quot; طبع.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9601",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذبته تهذيبا ونقحته تنقيحا ورصفته ترصيفا أنيقا. فوضعت كل شيء في مصبه ومقره وأضفت إلى ذلك زيادات مهمة من جامع الأصول ( 1) وغيره ( 2). وأسأل الله أن ينفع الطالبين به ويهديهم سبيل الرشاد ويجعله خالصا لوجهه الكريم.  وسميته بـ quot;الخلاصة في معرفة الحديثquot; ورتبته على مقدمة ومقاصد وخاتمة.   ( 1) quot;جامع الأصول من أحاديث الرسول quot; للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري المعروف بابن الأثير صاحب التصانيف النافعة المتوفى سنة 606 هـ وكتاب جامع الأصول طبع. ( 2) ينظر فهرس مصادر المصنف الذي أعددناه في آخر الكتاب.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9602",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقدمة العلم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروايته من أشرف العلوم وأفضلها لأنه ثاني أدلة علوم الإسلام ومادة علم الأصول والأحكام لا يرغب في نشره إلا كل صادق تقي ولا يزهد في نصره إلا كل منافق شقي. قال أبو نصر بن سلام ( 1): ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته وإسناده. ولهذا العلم أصول وأحكام واصطلاحات وأوضاع يحتاج طالبه إلى معرفتها ومدار هذه الأمور على المتون والأسانيد والسند ( 2) وغيرها. المتن: هو ما اكتنف الصلب من الحيوان وبه شبه المتن من الأرض ومتن الشيء قوي متنه ومنه حبل متين فمتن كل شيء ما يتقوم به ذلك الشيء ويتقوى به كما أن الإنسان يتقوم بالظهر ويتقوى به فمتن الحديث ألفاظه التي يتقوم بها المعاني. واختلف في متن الحديث أهو قول الصحابي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا أو هو مقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحسب والأول أظهر لما تقرر أن السنة إما قول أو فعل أو تقرير والسلف أطلقوا الحديث على أقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان وآثارهم وفتاواهم.   ( 1) كما في quot; معرفة علوم الحديث quot; (ص 35). ( 2) يظهر هنا تفرقة المصنف بين السند والإسناد وكلمة السند سقطت من المطبوعة وأثبتناها من (ز) (د) وهي كذلك في نسخة آيا صوفيا التي اعتمد عليها محقق المطبوعة.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9603",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسند: إخبار عن طريق المتن من قولهم فلان سند أي معتمد فسمي سندا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه. والإسناد: هو رفع الحديث إلى قائله. وقال عبد الله بن المبارك ( 1): الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. فعلى هذا السند والإسناد يتقاربان في معنى الاعتماد.  والحديث: ضد القديم لأنه يحدث شيئا فشيئا ويستعمل في قليل الكلام وكثيره والكلام يعنى به تارة القول الدال على المعنى وأخرى المعنى القائم بالنفس وهو قسمان خبر وإنشاء. الإنشاء: إيجاد معنى بلفظ يقارنه في الوجود ( 2). والخبر: هو كلام يفيد بنفسه نسبة شيء إلى شيء في الخارج والكلام يشمل المفيد وغيره فقوله يفيد بنفسه يخرج غيره مثل قائم في quot;زيد قائمquot; وقولك الغلام الذي لزيد ( 3) في قولك quot;الغلام الذي لزيد فعل كذا وكذاquot; وقوله في الخارج يخرج الإنشائيات. قال بعض الأدباء: الإنشاء كلام لفظه سبب لنسبة غير مسبوقة بنسبة أخرى فخرج الخبر لأن لفظه وإن كان سببا لنسبة بها يحصل الكلام لكنها   ( 1) أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه (1\/ 12) والحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 40). ( 2) هذا التعريف سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز). ( 3) قوله quot;لزيدquot; سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د).(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9604",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسبوقة بنسبة أخرى هي حكاية عنها فإن طابقتا فالخبر صادق وإلا فكاذب. والإنشاء ليس له نسبة أخرى فإن المتكلم هو الذي يحدث نسبة بها يحصل الكلام ولذلك لا يحتمل المطابقة ولا عدمها لأن المطابقة نسبة وكل نسبة لا بد لها من منتسبين سابقين عليها ( 1).   ( 1) اجتهدت فلم أقف على قائل هذا الكلام من الأدباء.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9605",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "فروع",
        "content": "فروع الأول: الخبر إما صدق أو كذب ولا ثالث لهما على المختار ومرجع الصدق والكذب إما إلى مطابقة الواقع أو اعتقاد المخبر أو إليهما جميعا كما بين لك حدائق البيان في شرح التبيان ( 1). الثاني: الخبر قد يعلم صدقه قطعا كخبر الله تعالى وخبر رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد يعلم كذبه قطعا كخبر المخالف لخبر الله تعالى وقد يظن صدقه كخبر العدل وقد يظن كذبه كخبر الفاسق وقد يشك فيه كخبر المجهول. الثالث: الخبر ينقسم إلى متواتر وآحاد. والمتواتر: هو خبر بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطؤهم على الكذب كالمخبرين عن وجود مكة وغزوة بدر ( 2). وله شرطان: الأول: أن يكون علمهم ضروريا مستندا إلى محسوس بأن يكون المخبر عنه محسوسا إذ لو أخبرونا عن حدوث العالم أو عن صدق الأنبياء أو عن ظن لم يحصل لنا العلم. الثاني: أن يستوي طرفاه والوسط في عدم تواطئهم على الكذب لكثرتهم   ( 1) هو شرح لكتاب التبيان في المعاني والبيان للمصنف شرحه تلميذه علي بن عيسى. ( 2) ينظر الإحكام للآمدي (2\/ 26).(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9606",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويدوم هذا الحد فيكون أوله كآخره ووسطه كطرفيه نحو القرآن والصلوات الخمس وأعداد الركعات ومقادير الزكوات وما أشبه ذلك ولأجل ذلك لم يحصل لنا العلم بصدق اليهود مع كثرتهم في نقلهم أن موسى - عليه السلام - كذب كل ناسخ لشريعته ولا يصدق الشيعة بنقل النص على إمامة علي - رضي الله عنه - والبكرية على إمامة أبي بكر - رضي الله عنه - لأن هذا وضعه الآحاد أولا وأفشوه ثم كثر الناقلون في عصره وبعده في الأعصار ( 1). قال ابن الصلاح ( 2): من سئل عن إبراز مثال لذلك فيما يروى من الحديث أعياه طلبه وحديث quot;إنما الأعمال بالنياتquot; ليس من ذلك وإن نقله عدد التواتر وزيادة لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده ولم يوجد في أوائله ( 3). نعم حديث quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; نراه مثالا لذلك فإنه نقله من الصحابة - رضي الله عنهم - العدد الجم. وذكر أبو بكر البزار الحافظ الجليل في مسنده ( 4): أنه رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو من أربعين من الصحابة وذكر بعض الحفاظ ( 5) أنه رواه اثنان وستون صحابيا وفيهم العشرة المبشرة.   ( 1) ينظر جامع الأصول لابن الأثير (1\/ 121). ( 2) مقدمة ابن الصلاح (ص 454 - 455). ( 3) في (ز) أوله والمثبت من (د) ومقدمة ابن الصلاح والمطبوعة. ( 4) مسند البزار عقب حديث (971). ( 5) لعله يقصد الحافظ الكبير أبا القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360 هـ فإن له جزءا بعنوان quot;طرق حديث من كذب علي متعمداquot; وهو مطبوع إلا أن عدد من رواه من الصحابة عنده واحد وستون صحابيا.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9607",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصلاح ( 1): لم يزل عدد رواته في ازدياد وهلم جرا على التوالي والاستمرار. قال ابن الأثير في جامع الأصول ( 2): العدد على قسمين كامل وهو أقل عدد يورث العلم وزائد يحصل العلم ببعضه وتقع الزيادة فضلة. والكامل ليس معلوما لنا لكنا بحصول العلم الضروري نستدل على كمال العدد لا أنا بكمال العدد نستدل على حصول العلم وأقل عدد يحصل به العلم الضروري معلوم لله تعالى غير معلوم لنا لأنا لا ندري متى يحصل لنا العلم بوجود مكة عند تواتر الخبر وأنه كان بعد خبر المائة والمائتين ويعز علينا تجربة ذلك وإن تكلفناها فسبيله أن نراقب أنفسنا إذا قتل رجل في السوق مثلا فشاهد جماعة فأخبرونا عن ذلك متوالية فإن قول الأول يحرك الظن وقول الثاني والثالث يؤكده ولا يزال يتزايد تأكده إلى أن يصير ضروريا ( 3). والآحاد: كل خبر لم ينته إلى التواتر ثم هو قسمان مستفيض وغيره ( 4).   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 455). ( 2) جامع الأصول لابن الأثير (1\/ 122). ( 3) ينظر جامع الأصول لابن الأثير (1\/ 122 ـ 123). ( 4) كتب في حاشية (ز) ما نصه quot;وقيل هو ما يفيد الظن ثم هو قسمان مستفيض وغيره ... فالمستفيض ما زاد نقلته على ثلاثة وقيل غير ذلك وغير المستفيض هو خبر الواحد أو الاثنين أو الثلاثة على الخلاف فيه وأكثر الأحاديث المدونة والمسموعة من هذا القبيل ... والتعبد بها جائز عند جمهور علماء المسلمين والعمل بها واجب عند أكثرهم ورد بعض الحنفية خبر الواحد فيما يعم به البلوى كالوضوء من مس الذكر والإقامة ورد بعضهم خبر الواحد في الحدود ورجح بعض المالكية القياس على خبر الواحد المعارض للقياس والصحيح الذي عليه أهل الحديث أو جمهورهم أن خبر الواحد العدل المتصل في جميع ذلك مقبول وراجح على القياس المعارض له وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما من أئمة الحديث والفقه والأصول والله أعلم quot;.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9608",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ذكر ابن الجوزي في تلقيحه ( 1): أن حصر الأحاديث يبعد إمكانه غير أن جماعة بالغوا في تتبعها وحصروها في أعداد. قال الإمام أحمد بن حنبل: صح من الأحاديث سبعمائة ألف وكسر. وقرئ عليه مسنده فقال: هذا كتاب قد جمعته وانتقيته من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألفا فما اختلف المسلمون من الحديث فارجعوا إليه وما لم تجدوا فيه فليس بحجة ( 2). فإن قيل كل ما يحويه مسنده أربعون ألف حديث منها عشرة آلاف مكررة فكيف يقول صح سبعمائة ألف وكسر مع هذا فأجيب بأن المراد بهذا العدد الطرق لا المتون] ( 3).   ( 1) تلقيح فهوم أهل الأثر (ص 361 - 362). ( 2) ينظر خصائص المسند لأبي موسى المديني (ص 4). ( 3) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د).(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9609",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "المقاصد",
        "content": "المقاصد اعلم أن متن الحديث نفسه لا يدخل في الاعتبار إلا نادرا بل يكتسب صفة من القوة والضعف وبين بين بحسب أوصاف الرواة من العدالة والضبط والحفظ وخلافها وبين ذلك أو بحسب الإسناد من الاتصال والانقطاع والإرسال والاضطراب ونحوها فالحديث على هذا ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف. هذا إذا نظر إلى المتن وأما إذا بحث عن أوصاف الرواة نفسها فقيل هو ثقة عدل ضابط وغير ثقة أو متهم أو مجهول أو كذوب واسمه فلان ولد في سنة كذا ومات في سنة كذا ونحو ذلك. وإذا نظر إلى حال الطالب كان البحث عن كيفية استفادته وإفادة الشيخ إياه وكيفية أخذه من القراءة والسماع والإجازة وغير ذلك وهذا التقرير يستدعي أن يترتب الكلام على أربعة أبواب: الأول: في أقسام الحديث وأنواعه. والثاني: في أوصاف الرواة. والثالث: في تحمل الحديث وطرق نقله. والرابع: في أسماء الرجال وأنسابهم.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9610",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الفصل الأول في الصحيح",
        "content": "الباب الأول في أقسام الحديث وفيه ثلاثة فصول  الفصل الأول في الصحيح الصحيح: هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم من شذوذ وعلة وفي هذه الأوصاف احتراز عن الحسن والضعيف فقوله ما اتصل سنده احتراز عن المنقطع وهو الذي لم يتصل إسناده على أي وجه كان وقوله بنقل العدل احتراز عمن هو مستور العدالة أو فيه نوع جرح ونعني بالضابط من يكون حافظا متيقظا غير مغفل ولا ساه ولا شاك في حالتي التحمل والأداء فإن الناقل إذا كان فيه نوع قصور عن درجة الإتقان دخل حديثه في حد الحسن وإذا نزلت درجته عن ذلك ضعف حديثه. وقوله وسلم من شذوذ احتراز عن الشاذ وهو الذي يرويه الثقة لكن يخالف ما روى الناس وقوله وعلة أي سلم عما فيه أسباب خفية غامضة قادحة فإن قيل هذا القيد مستدرك لأنه لا يخفى على الضابط الحازم مثل تلك القادحة يقال: الصارم قد ينبو والحازم قد يسهو فما اجتمع فيه هذه(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9611",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القيود حكم بصحته وما افتقد فيه قيد منها خرج عن أن يكون صحيحا وإذا قيل في حديث إنه صحيح فمعناه ما ذكرنا ولا يلزم أن يكون مقطوعا به في نفس الأمر وكذا إذا قيل إنه غير صحيح فمعناه أنه لم يصح إسناده على الوجه المعتبر لا أنه كذب في نفس الأمر وتتفاوت درجات الصحيح بحسب قوة شروطه. وأول من صنف في الصحيح المجرد الإمام البخاري ثم مسلم وكتابهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز وأما قول الشافعي رضي الله عنه: ما أعلم شيئا بعد كتاب الله تعالى أصح من موطأ مالك فقبل وجود الكتابين ثم البخاري أصحهما صحيحا عند الجمهور وفي الجامع قال البخاري خرجت كتاب الصحيح من زهاء ستمائة ألف حديث وما وضعت فيه حديثا إلا صليت ركعتين ( 1). وأعلى أقسام الصحيح: ما اتفقا عليه ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم ثم ما هو على شرطهما وإن لم يخرجاه ثم على شرط البخاري ثم على شرط مسلم ثم ما صححه غيرهما من الأئمة فهذه سبعة أقسام. قال ابن الصلاح ( 2): وأما ما حذف سنده أو بعضه فيهما وهو كثير في تراجم البخاري قليل جدا في صحيح مسلم كقوله في التيمم وروى   ( 1) ينظر تاريخ بغداد (2\/ 327). ( 2) مقدمة ابن الصلاح (ص 167).(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9612",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الليث بن سعد ( 1). فما كان بصيغة الجزم مثل: قال فلان وفعل وأمر وروى وذكر معروفا فهو حكم بصحته وما ليس بصيغة الجزم مثل: روي عن فلان وذكر وحكى وقيل مجهولا فليس حكما بصحته ولكن إيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله. قال الحاكم أبو عبد الله في المدخل ( 2): الصحيح من الحديث عشرة أقسام خمسة متفق عليها وخمسة مختلف فيها. فالأول من المتفق عليه: اختيار البخاري ومسلم وهو الدرجة الأولى وهو أن لا يذكر إلا ما رواه الصحابي المشهور عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله راويان ثقتان فأكثر ثم يرويه عنه تابعي مشهور وله أيضا راويان ثقتان فأكثر ثم كذلك في كل درجة. قال الشيخ محيي الدين ( 3): ليس ذلك من شرط البخاري ومسلم لإخراجهما حديث المسيب في وفاة أبي طالب ولم يرو عنه غير ابنه ... وإخراج البخاري حديث عمرو بن تغلب quot;إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إليquot; ولم يرو عنه غير الحسن وحديث قيس بن أبي ( 4) حازم عن مرداس بن   ( 1) صحيح مسلم (369). ( 2) ينظر تدريب الراوي (1\/ 198). ( 3) التقريب مع التدريب (2\/ 317). ( 4) قوله أبي ليس في (ز) وأثبتناه من (د) ولقيس بن أبي حازم ترجمة في تهذيب الكمال (24\/ 10) والحديث أخرجه البخاري في كتاب الرقاق (6510).(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9613",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأسلم quot;يذهب الصالحونquot; الحديث لم يرو عنه غير قيس ونظائرها في الصحيحين كثيرة منها حديث quot;إنما الأعمال بالنياتquot;. [وقال أبو حاتم بن حبان: حديث الأعمال بالنية تفرد به أهل المدينة وليس هو عند أهل العراق ولا عند أهل مكة واليمن ولا عند أهل الشام ومصر وقال بعضهم: قد أخرجته الأئمة في كتبهم من طرق وأنا أختصر على طريق واحد لكل واحد منهم: فرواه البخاري عن أبي بكر عبد الله الحميدي عن quot;سفيانquot;. ورواه مسلم عن محمد بن المثنى عن quot;عبد الوهاب الثقفيquot;. ورواه أبو داود عن محمد بن كثير عن quot;الثوريquot;. ورواه الترمذي عن محمد بن المثنى عن quot;عبد الوهاب الثقفيquot;. ورواه النسائي عن عمرو بن منصور عن القعنبي عن quot;مالكquot;. ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن quot;يزيد بن هارونquot;. كلهم عن يحيى بن سعيد القطان وهو عن محمد بن إبراهيم التيمي وهو عن علقمة بن وقاص وهو عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -] ( 1).   ( 1) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د).(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9614",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الفصل الثاني في الحسن",
        "content": "الفصل الثاني في الحسن ذكر عن الترمذي أنه يريد بالحسن أن لا يكون في إسناده متهم ولا يكون شاذا ويروى من غير وجه نحوه ( 1). وقال الخطابي ( 2): هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله قال: وعليه مدار أكثر الحديث فالمنقطع ونحوه مما لم يعرف مخرجه وكذلك المدلس إذا لم يبين. وقال بعض المتأخرين ( 3): هو الذي فيه ضعف قريب محتمل ويصلح للعمل به. وقال ابن الصلاح ( 4): هو قسمان وأطال في تعريفهما بما حاصله أن أحدهما: ما لم يخل رجال إسناده عن مستور غير مغفل في روايته وقد روي مثله أو نحوه من وجه آخر. والثاني: ما اشتهر راويه بالصدق والأمانة وقصر عن درجة رجال الصحيح حفظا وإتقانا بحيث لا يعد ما انفرد به منكرا. قال ولا بد في القسمين من سلامتهما عن الشذوذ والتعليل.   ( 1) علل الترمذي الملحق بآخر الجامع (5\/ 559). ( 2) معالم السنن (1\/ 6). ( 3) يشير إلى قول ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (1\/ 14). ( 4) مقدمة ابن الصلاح (ص 175).(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9615",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال القاضي بدر الدين ابن جماعة ( 1): وفي كل هذه التعريفات نظر. أما الأول والثاني فلأن الصحيح كله أو أكثره كذلك فيدخل الصحيح في حد الحسن ويرد على الأول الفرد من الحسن فإنه لم يرو من وجه آخر ويرد على الثاني ضعيف عرف مخرجه واشتهر رجاله بالضعف. وأما الثالث فيتوقف على معرفة الضعيف القريب المحتمل وهو أمر مجهول وأيضا فيه دور لأنه عرف بصلاحيته للعمل به وذلك يتوقف على معرفة كونه حسنا. وأما الأول من القسمين فيرد عليه الضعيف والمنقطع والمرسل الذي في رجاله مستور وروي مثله أو نحوه من وجه آخر. ويرد على الثاني وهو أقربها: المرسل الذي اشتهر راويه بما ذكر فإنه كذلك وليس بحسن في الاصطلاح. وقال القاضي ( 2): لو قيل الحسن هو كل حديث خال عن العلل في سنده المتصل مستور له به شاهد أو مشهود قاصر عن درجة الإتقان لكان لما حدوه أجمع وأقرب مما حاولوه وأخصر منه. أقول: اعلم أن هذا المقام مقام صعب مرتقاه وعقبة كؤود ومن استعلى ذروتها ثم انحدر منها وقف على أكثر اصطلاحات هذا الفن وعثر على جل أنواعه بإذن الله تعالى ولا يمكن الوقوف على الحق إلا   ( 1) المنهل الروي (ص 36). ( 2) المنهل الروي (ص 36).(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9616",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بتحرير كلام يفصل بين الصحيح والسقيم والمعوج والمستقيم فنحن نشرح الحدود على طريق يندفع عنها النظر. أما قول الترمذي أن لا يكون في إسناده متهم فيحتمل معنيين أن لا يتوهم الغفلة والكذب والفسق في المسند فلا يتهم به أو يتوهم فيه ذلك ولا يتهم به فهذا هو معنى مستور العدالة وهو المعني به في التعريف وقد قصد بهذا القيد الاحتراز عن الصحيح لأن شرط الصحيح أن يكون مشهور العدالة. وأما قول الخطابي فالمراد به أن رجاله مشهورون عند أرباب هذه الصناعة بالصدق وبنقل الحديث ومعرفة أنواعه وحيث كان مطلقا من قيد العدالة والضبط دل على انحطاطهم عن درجة رجال الصحيح وهذا هو الجواب أيضا عن قوله: واشتهر رجاله بالضعف لأن إطلاق الشهرة في عرفهم دل على خلاف ما فهم من الضعف. وأما قوله ويرد على الأول أيضا الفرد من الحسن فإنه لم يرو من وجه آخر. فجوابه أن نقول: إن قولنا يروى [من غير وجه يحتمل وجوها أن يروى الحديث بعينه بإسناد آخر وأن يروى] ( 1) معناه بإسناد آخر أو بهذا الإسناد بلفظ آخر ولا يبعد تسمية القسم الأخير بالفرد الحسن فهو بالنظر إلى أفراد الإسناد فرد وبالنظر إلى تغيير اللفظ حسن إذ بهذا الاعتبار   ( 1) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د).(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9617",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يغلب ظنا احتمال طريق آخر يتقوى به بخلاف الفرد المطلق. وجه آخر وهو أن يكون الحديث مشهورا عن صحابي فيرويه تابعي عن صحابي آخر ويكون له في الطريق رواة أفراد في جميع المراتب فظهر من هذا أن الغرض من التقييد بقوله ويروى من غير وجه واحد اعتضاد الحديث المروي بما ينجبر به ضعفه وإزالة ما به من الوهم السابق والإرسال والانقطاع وغيرهما فلا يؤتى بالرواية من غير وجه إلا على وجه يرفع به ذلك الضعف وإلا كان عبثا. وفي كلام ابن الصلاح إشعار بذلك على أن حد المعترض يفتقر إلى هذا التأويل كما سنقرره وهذا هو الجواب أيضا عن اعتراضه على أول القسمين لابن الصلاح وهو قوله فيرد عليه الضعيف والمنقطع والمرسل. وأما قول بعض المتأخرين: هو الذي فيه ضعف قريب محتمل فمبني على أن معرفة الحسن موقوفة على معرفة الصحيح والضعيف لأن الحسن وسط بينهما. فقوله قريب أي قريب مخرجه من الصحيح محتمل الكذب لكون رجاله مستورين كما حققناه في تفسير قول الترمذي أن لا يكون في إسناده متهم. ويفهم من هذا التقرير أنه إذا تحقق الجارح في المعتضد أو المعتضد به لم يزل الضعف كما في حديث quot;طلب العلم فريضةquot;.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9618",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال البيهقي ( 1): هذا حديث متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيف. فالضعيف: هو الذي بعد عن الصحيح مخرجه واحتمل الصدق والكذب أو لا يحتمل الصدق أصلا كالموضوع وإنما عدل في الحسن من الوسط أي الذي يحتمل الصدق والكذب إلى الكذب لأن هذا الراوي لما انحط درجته من درجة رجال الصحيح وارتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من الحديث منكرا وكان مسلما لا سيما مشهورا بأهل الحديث وجب حسن الظن به وترجيح أحد الجانبين على الآخر وجعل قوله صدقا وإلى هذا المعنى أشار الخطابي بقوله: واشتهر رجاله أي بالصدق كما فسره ابن الصلاح. وأما قوله quot;ويصلح للعمل بهquot; فكالخارج عن الحد بيانا لما يلزم من الحد أي إذا كان معنى الحسن ذلك صلح العمل به وعلى هذا يندفع الدور. وأما قوله: quot;ويرد على الثانيquot; أي على القسم الثاني لابن الصلاح. فجوابه أن قوله بحيث لا يعد ما انفرد به منكرا احتراز مما ذكره لأنه لا يخلو من أن الذي رواه هذا الراوي مما عرف متنه أو معناه من غير روايته من غير وجه أو مما لم يعرف لا من الوجه الذي رواه ولا من وجه آخر.   ( 1) شعب الإيمان (1663).(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9619",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالأول أخرج المرسل والمنقطع عن الحد. والثاني هو الذي احترز منه بقوله quot;لا يعد ما انفرد به منكراquot;. إذا عرفت هذا فلتذكر الآن تفسير حده ( 1) للحسن على ما سنح في خاطرنا والله أعلم بمراده. فقوله quot;خال عن العللquot; احتراز عن دخول الأسباب الخفية الغامضة القادحة في الحديث. وقوله quot;في سنده المتصلquot; احتراز عن المرسل والمنقطع ونحوهما. وقوله quot;مستورquot; مبتدأ وله به شاهد أو مشهود صفته. وقوله quot;في سنده المتصلquot; خبره والضمير المجرور في quot;لهquot; للمستور وفي quot;بهquot; للحديث وquot;أوquot; فيه للتنويع لا للترديد والمعنى للراوي المستور العدالة بهذا الحديث شاهد أي حديث آخر مروي بلفظه بغير هذا الإسناد ويشهد له بالقوة أو لراوي الحديث طريق آخر فيه معنى هذا الحديث يشهد هذا الحديث أنه منه ومعناه معناه ويكون هذا الحديث شاهدا وذاك مشهودا بهذا المعنى وكون المشهود موافقا له ومقويا إياه بسند غير سنده ينقلب المشهود شاهدا وسيأتي تمام تحقيقه في نوع الاعتبار. واحترز بهذا الفصل عن الضعيف الذي لم يعتضد بمثل ذلك الحديث أو آخر بمعناه وقوله quot;قاصر عن درجة الإتقانquot; صفة أخرى للراوي المستور   ( 1) أي الذي حده القاضي بدر الدين ابن جماعة.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9620",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العدالة فعلم من الأول أن عدالة هؤلاء دون عدالة رجال الصحيح ومن الثاني أن إتقانهم قاصر عن إتقانهم وهذان القيدان معا فصل واحد يخرج الصحيح عن الحسن وكذا يخرجه عن الانفراد وكل واحد منهما على الانفراد يصلح لإخراج الضعيف منه فظهر من هذا أن حده أجمع الحدود. لكن يرد على قوله quot;في سنده المتصلquot; مرسل الثقة الذي اعتضد بالمسند فإن تشبث بأن العمل حينئذ بالمسند لا به فيرد بما اختاره واختار المحققون كما سنبين في المرسل. والفرق بين حدي الصحيح والحسن أن شرائط الصحيح معتبرة في حد الحسن لكن العدالة في الصحيح ينبغي أن تكون ظاهرة والإتقان كاملا وليس ذلك بشرط في الحسن ومن ثم احتاج إلى قيام شاهد أو مشهود لينجبر به فلو قيل: هو مسند من قرب من درجة الثقة أو مرسل ثقة وروي كلاهما من غير وجه وسلم عن شذوذ وعلة لكان أجمع وأبعد من التعقيد. ونعني بالمسند: ما اتصل إسناده إلى منتهاه وبالثقة: من جمع بين العدالة والضبط. والتنكير في ثقة للشيوع كما سيأتي بيانه. فرعان الأول: الحسن حجة كالصحيح وإن كان دونه. ولذلك أدرجه بعض أهل الحديث فيه ولم يفرده عنه وهو ظاهر كلام(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9621",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحاكم في تصرفاته. الثاني: قولهم حسن الإسناد أو صحيح الإسناد دون قولهم حديث صحيح أو حسن إذ قد يصح إسناده أو يحسن دون متنه لشذوذ أو علة فإن قاله حافظ معتمد ولم يقدح فيه فالظاهر منه حكمه بصحة المتن أو حسنه. قال ابن الصلاح ( 1): أما تسمية محيي السنة ( 2) في المصابيح السنن بالحسان فتساهل لأن فيها الصحاح والحسان والضعاف. وقول الترمذي وغيره: حديث حسن صحيح أي روي بإسنادين أحدهما يقتضي الصحة والآخر يقتضي الحسن أو المراد بالحسن الحسن اللغوي وهو ما تميل إليه النفس وتستحسنه. وحديث المتأخر عن درجة الإتقان والحفظ المشهور بالصدق والستر إذا روي من وجه آخر ترقى من الحسن إلى الصحيح لقوته من الجهتين فينجبر أحدهما بالآخر. ومعنى قوله: quot;ترقى من الحسن إلى الصحيحquot; أنه ملحق في القوة به لا أنه عينه فلا يرد عليه ما قيل فيه نظر لأن حد الصحيح لا يشمله فكيف يسمى صحيحا.   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 182). ( 2) قوله quot; محيي السنة quot; هو لقب للإمام أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي صاحب مصابيح السنة المتوفى سنة 516 هـ.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9622",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الضعيف فلكذب راويه وفسقه لا ينجبر بتعدد طرقه كما مر.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9623",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الفصل الثالث في الضعيف",
        "content": "الفصل الثالث في الضعيف وهو كل حديث لم يجتمع فيه شروط الصحيح ولا شروط الحسن المتقدم ذكرها. وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحة كما تتفاوت درجات الصحيح بحسب تمكنه منها. ويجوز عند المحدثين وغيرهم التساهل في أسانيد الضعيف. سوى الموضوع وروايته من غير بيان ضعفه في المواعظ والقصص وفضائل الأعمال لا في صفات الله تعالى وأحكام الحلال والحرام. روى ابن الصلاح ( 1) عن الحافظ بن منده عن محمد بن سعد ( 2) يقول: كان من مذهب النسائي أن يخرج عن كل من لم يجمع على تركه. وكذلك أبو داود يأخذ مأخذه ويخرج الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال. [قال البزدوي ( 3): إن الخبر يقين بأصله وإنما دخلت الشبهة في نقله   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 182). ( 2) هو محمد بن سعد الباوردي وهو من شيوخ أبي أحمد بن عدي صاحب الكامل وممن روى عن قاسم بن مطرز ولم أقف له على ترجمة. ( 3) أصول البزدوي (ص 159).(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9624",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والرأي محتمل بأصله في كل وصف على الخصوص فكان الاحتمال في الرأي أصلا وفي الحديث عارضا] ( 1). وروى الدارمي ( 2) عن الشعبي قال: ما حدثك هؤلاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فخذ به. وما قالوه برأيهم فألقه في الحش. قال شريح: إن السنة قد سبقت قياسكم فاتبع ولا تبتدع فإنك لن تضل ما أخذت من الأثر ( 3). وقال الشعبي: إنما الرأي بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلتها رواهما في شرح السنة. [وقال الشافعي - رضي الله عنه - مهما قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلاف ما قلت فالقول ما قال - صلى الله عليه وسلم - وهو قولي وجعل يردده رواه البيهقي في المدخل ( 4)] ( 5) وههنا عدة اعتبارات لمعان شتى منها ما يشترك فيه الأقسام الثلاثة: أعني الصحيح والحسن والضعيف ومنها ما يختص بالضعيف. فمن الضرب الأول ( 6):   ( 1) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 2) سنن الدارمي (1\/ 78). ( 3) أخرجه الدارمي في سننه (1\/ 77). ( 4) لم أقف عليه في المدخل إنما أخرجه البيهقي قي مناقب الشافعي (1\/ 475). ( 5) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 6) أي ما يشترك فيه الثلاثة (الصحيح والحسن والضعيف).(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9625",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسند: قال الخطيب ( 1): هو ما اتصل سنده من راويه إلى منتهاه وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دون غيره. وقال الحاكم ( 2): هو ما اتصل سنده مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. والمتصل: ويسمى أيضا الموصول وهو كل ما اتصل إسناده وكان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه سواء كان مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو موقوفا على غيره. والمرفوع: وهو ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة من قول أو فعل أو تقرير سواء كان متصلا أو منقطعا هذا هو المشهور. فقد ظهر من هذا الفرق بين المسند والمتصل والمرفوع فإن المتصل قد يكون مرفوعا وغير مرفوع والمرفوع قد يكون متصلا وغير متصل وأما المسند على قول الحاكم فينبغي أن يكون متصلا مرفوعا.   ( 1) الكفاية (ص 21) بمعناه. ( 2) معرفة علوم الحديث (ص 56) بمعناه.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9626",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرعان الأول: إذا قيل عن الصحابي يرفعه أو يرويه أو ينميه أو يبلغ به فهو كناية عن رفعه وحكمه حكم المرفوع صريحا كحديث الأعرج عن أبي هريرة quot; تقاتلون قوما صغار الأعينquot; ( 1). وكحديثه عن أبي هريرة يبلغ به quot; الناس تبع لقريش quot; ( 2).  الثاني: قول الصحابي quot;أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا أو من السنة كذاquot; مرفوع عند أهل الحديث وأكثر أهل العلم لظهور أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الآمر سواء قال الصحابي ذلك في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعده وكذا قول الصحابي quot;كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيناquot; ونحو ذلك.  المعنعن: وهو الذي يقال في سنده: quot;فلان عن فلانquot;. قال بعض العلماء: هو مرسل والصحيح الذي عليه جماهير العلماء والمحدثين والفقهاء والأصوليين أنه متصل إذا أمكن لقاؤه إياه مع براءتهما من التدليس وقد أودعه البخاري ومسلم صحيحيهما وكذلك غيرهما من مشترطي الصحيح الذين لا يقولون بالمرسل. قال ابن الصلاح ( 3): وكثير في عصرنا وما قاربه استعمالquot;عنquot; في   ( 1) أخرجه البخاري (4\/ 238) ومسلم (2912). ( 2) أخرجه البخاري (4\/ 219) ومسلم (1818). ( 3) مقدمة ابن الصلاح (ص 220).(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9627",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإجازة وإذا قيل: فلان عن رجل عن فلان ونحوه فقد سماه بعض المعتبرين في الأصول مرسلا. وقال الحاكم ( 1): لا يسمى مرسلا بل منقطعا. وهذا أقرب. المعلق: وهو ما حذف في مبدأ إسناده واحد فأكثر كقول الشافعي: قال نافع أو قال مالك: قال ابن عمر أو قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأنه مأخوذ من تعليق الجدار أو الطلاق لاشتراكهما في قطع الاتصال. ولم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده أو آخره لتسميتهما بالمنقطع والمرسل لأن الحذف إما أن يكون في أول الإسناد وهو المعلق أو في وسطه وهو المنقطع أو في آخره وهو المرسل. ولا يستعمل أيضا في مثل: يروى عن فلان ويذكر عنه وشبه ذلك على صيغة المجهول لأنها لا تستعمل في صيغة الجزم. والبخاري أكثر من التعليق في صحيحه وليس بخارج من قبيل الصحيح وإن كان على صورة المنقطع فقد يفعل البخاري ذلك لكون الحديث معروفا من جهة الثقات الذين علق عنهم أو لكونه ذكره متصلا في موضع آخر من كتابه أو لسبب آخر لا يصحبه خلل الانقطاع.   ( 1) معرفة علوم الحديث (ص 70).(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9628",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأفراد: وهو قسمان: أحدهما: مفرد عن جميع الرواة وقد تقدم ذكره في الصحيح. والثاني: مفرد بالنسبة إلى جهته كقولهم تفرد به أهل مكة أو أهل الشام أو تفرد به فلان عن فلان من أهل مكة مثلا أو أهل البصرة عن أهل الكوفة ولا يقتضي شيء من ذلك ضعفا إلا أن يراد بتفرد أهل مكة تفرد واحد منهم فيكون كالقسم الأول.  المدرج: وهو أقسام: أحدها: ما أدرج في الحديث من كلام بعض رواته فيرويه من بعده متصلا يتوهم أنه من الحديث. الثاني: أن يكون عنده متنان بإسنادين. مثاله: رواية سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا وكونوا عباد الله إخوانا quot; الحديث ( 1) فقوله ولا تنافسوا أدرجه ابن أبي مريم من متن حديث آخر رواه مالك ( 2) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة   ( 1) أخرجه مالك في الموطأ (1649). ( 2) الموطأ (1650).(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9629",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفيه quot;ولا تجسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا quot;. أو عنده طرق من متن بسند شيخ غير سند المتن لذلك الشيخ فيرويهما الراوي عنه بسند واحد فيلزم إدراج بعض الحديث في بعض من سند واحد والحال أن للحديث إسنادين. الثالث: أن يسمع حديثا من جماعة مختلفين في سنده أو متنه فيدرج روايتهم على الاتفاق ولا يذكر الاختلاف. وتعمد كل واحد من الثلاثة حرام. المشهور: وهو ما شاع عند أهل الحديث خاصة دون غيرهم بأن نقله رواة كثيرون كحديث أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot;قنت شهرا بعد الركوع يدعو على رعل وذكوانquot; وهو مخرج في الصحيح ( 1) فإن له رواة عن أنس غير أبي مجلز ورواة عن أبي مجلز غير التيمي ورواة عن التيمي غير الأنصاري ولا يعلم ذلك إلا أهل الصنعة أو عندهم وعند غيرهم كحديث quot;الأعمال بالنياتquot; أو عند غيرهم خاصة. قال الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه -: أربعة أحاديث تدور في الأسواق ليس لها أصل في الاعتبار quot; من بشرني بخروج آذار ( 2) بشرته بالجنة quot; وquot; من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة quot; و quot; يوم نحركم يوم صومكم quot; وquot; للسائل حق وإن   ( 1) البخاري (2\/ 32) مسلم (677). ( 2) جاء في حاشية (ز) (د) quot; آذار اسم أول شهر من شهور الربيع بالسريانية quot;.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9630",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جاء على فرس quot; انتهى كلامه ( 1). ومن الضعيف المشهور حديث quot; طلب العلم فريضة على كل مسلمquot; ( 2).   ( 1) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (2\/ 633) وعلق محققه قائلا: وتعقبه السيوطي في quot; اللآلئ quot; (2\/ 118) وقال: قال الحافظ أبو الفضل العراقي في نكته علي بن الصلاح لا يصح هذا الكلام عن أحمد فإنه أخرج منها حديثا في المسند (1\/ 201) وهو حديث quot;للسائل حق وإن جاء على فرسquot; قال وقد ورد من حديث علي وابنه الحسين وابن عباس والهرماس بن زياد وأما حديث علي فأخرجه أبو داود في سننه من رواية زهير عن شيخ عن سفيان عن فاطمة بنت حسين عن أبيها عن علي وأما حديث الحسين فأخرجه أحمد وأبو داود من رواية يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة عن أبيها الحسين وهو إسناد جيد رجاله ثقات وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي من رواية إبراهيم بن يزيد عن سليمان الأحول عن طاوس عنه وأما حديث الهرماس فأخرجه الطبراني من رواية عثمان بن فائد عن عكرمة بن عمار عنه وكذلك حديث منquot;آذى ذمياquot; هو معروف أيضا فروى أبو داود من رواية صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب ... رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن آبائهم دنية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال quot;إلا من ظلم معاهدا أو أنقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منهم شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة quot; وإسناده جيد وإن كان فيه من لم يسم فإنهم عدة من أبناء الصحابة يبلغون حد التواتر الذي لا يشترط فيه العدالة فقد رويناه في سنن البيهقي الكبرى فقال في روايته عن ثلاثين من أبناء الصحابة وأما الحديثان الآخران فلا أصل لهما انتهى. ( 2) أخرجه ابن ماجه (224) وقال البوصيري في الزوائد إسناده ضعيف والبيهقي في شعب الإيمان (1663) وقال البيهقي هذا الحديث متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كلها ضعيفة وقال البزار في مسنده (94) هذا كذب ليس له أصل عن ثابت عن أنس فأما ما يذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم فقد روي عن أنس من غير وجه وكل ما يروى فيها عن أنس فغير صحيح.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9631",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[فائدة: البزدوي في القسم الأول المشهور ( 1): ما كان من الآحاد في الأصل ثم انتشر فصار ينقله قوم لا يتصور تواطؤهم على الكذب وهم القرن الثاني والثالث بعد الصحابة ومن بعدهم فأولئك قوم ثقاة أئمة ولا يتهمون فصار بشهادتهم وتصديقهم بمنزلة المتواتر حجة من حجج الله تعالى. حتى قال الجصاص: إنه أحد قسمي المتواتر فيمتاز عن المتواتر بأنه يوجب علم طمأنينة والمتواتر علم يقين.] ( 2) الغريب والعزيز: قال الحافظ بن منده: الغريب كحديث الزهري ( 3) وأشباهه ممن يجمع حديثه لعدالته وضبطه إذا تفرد عنهم بالحديث رجل سمي غريبا ( 4) فإن رواه عنه اثنان أو ثلاثة سمي عزيزا وإن رواه جماعة سمي مشهورا. ومن الأفراد ما ليس بغريب [كالأفراد المضافة إلى البلدان وينقسم الغريب مطلقا إلى صحيح] ( 5) كالأفراد المخرجة في الصحيح وإلى غير   ( 1) أصول البزدوي (ص 152). ( 2) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 3) في المطبوعة (الترمذي) والمثبت من (ز) (د) وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 456). ( 4) زاد في المطبوعة [فالحاصل أن الغريب: هو الذي انفرد به العدل الضابط ممن يجمع حديثه ويقبل] والمثبت من (ز) (د) بدون هذه الزيادة. ( 5) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د).(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9632",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحيح وهو الغالب على الغرائب. جاء عن أحمد بن حنبل أنه قال غير مرة: لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامة رواتها الضعفاء ( 1). وينقسم أيضا إلى غريب متنا وإسنادا وهو ما تفرد برواية متنه واحد. وإلى غريب إسنادا لا متنا كالحديث الذي متنه معروف عن جماعة من الصحابة إذا تفرد به واحد بروايته عن صحابي آخر وهو غريب من هذا الوجه ومن ذلك غرائب الشيوخ في أسانيد المتون الصحيحة وهذا هو الذي يقول به الترمذي: quot;غريب من هذا الوجهquot; ولا يوجد ما هو غريب متنا لا إسنادا إلا إذا اشتهر الحديث المفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة فإنه يصير غريبا مشهورا وغريبا متنا لا إسنادا بالنسبة إلى أحد طرفي الإسناد فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول متصف بالشهرة في طرفه الآخر كحديث quot;الأعمال بالنياتquot; وكسائر الغرائب التي اشتملت عليها التصانيف ثم اشتهرت. المصحف: هذا فن جليل إنما ينهض بأعبائه الحذاق من الحفاظ والدارقطني منهم وله فيه تصنيف مفيد ( 2) ويكون محسوسا إما بالبصر أو بالسمع.   ( 1) أخرجه السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء (ص 58). ( 2) لعله يقصد كتاب المؤتلف والمختلف للدارقطني وهو مطبوع في خمسة مجلدات ط. دار الغرب الإسلامي.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9633",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأول إما في الإسناد كحديث شعبة عن العوام بن مراجم بالراء والجيم صحفه يحيى بن معين فقال: مزاحم بالزاي والحاء ( 1). وإما في المتن كحديث quot;من صام رمضان وأتبعه ستا من شوالquot; ... فصحف أبو بكر الصولي فقال quot;شيئاquot; بالشين المعجمة. والثاني أيضا إما في الإسناد كحديث يروى عن عاصم الأحول رواه بعضهم فقال واصل الأحدب قال الدارقطني ( 2): هذا من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر لأنه لا يشتبه في الكتابة. وإما في المتن كحديث عائشة رضي الله عنها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكهان قر الزجاجة بالزاي وإنما هو الدجاجة بالدال. أو معنى كما حكى الدارقطني عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزي أنه قال: نحن قوم لنا شرف نحن من عنزة صلى إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد ما ثبت في الصحيح quot;أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى عنزةquot; وهي حربة صغيرة تنصب بين يديه فتوهم أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى قبيلتهم بني عنزة وهذا تصحيف عجيب والله أعلم ( 3). الإسناد العالي: خصيصة هذه الأمة وسنة من السنن البالغة وطلب العلو فيه سنة   ( 1) ينظر العلل للدارقطني (3\/ 64). ( 2) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 476). ( 3) أخرجه الخطيب في الجامع (1\/ 295).(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9634",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا ولذلك استحبت الرحلة وعلوه يبعد من الخلل المتطرق إلى كل راو ... والعلو المطلوب في الحديث خمسة أقسام: أحدها: القرب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإسناد صحيح نظيف كثلاثيات البخاري ( 1). قال محمد بن أسلم الطوسي ( 2): قرب الإسناد قرب أو قربة إلى الله تعالى. الثاني: القرب من إمام كالبخاري من أئمة الحديث وإن كثر العدد منه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الثالث: العلو بالنسبة إلى رواية صحيح البخاري ومسلم أو أحدهما أو غيرهما من الكتب المعتمدة. الرابع: العلو بتقدم وفاة الراوي قال ابن الصلاح ( 3): مثاله ما أرويه عن شيخ أخبرني به عن واحد عن البيهقي عن الحاكم أعلى من روايتي لذلك عن شيخ أخبرني به عن واحد عن أبي بكر بن خلف عن الحاكم وإن تساوى الإسنادان في العدد لتقدم وفاة البيهقي على وفاة ابن   ( 1) المقصود بثلاثيات البخاري الأحاديث التي بلغت الواسطة فيها بين البخاري والنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أنفس فقط وأولها في صحيحه حديث quot; من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النارquot; فقد رواه البخاري عن شيخه مكي بن إبراهيم وهو عن يزيد بن أبي عبيد وهو عن سلمة بن الأكوع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ( 2) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (1\/ 123) بسنده إلى الطوسي به. ( 3) مقدمة ابن الصلاح (ص 446).(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9635",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلف بنحو تسع وعشرين سنة. الخامس: العلو بتقدم السماع وكثير من هذا يدخل في الذي قبله من حيث قرب الزمان لا من حيث احتمال حذف الواسطة لأن الاحتمال في الوفاة أقوى ومما يمتاز به عنه أن يسمع شخصان من شيخ وسماع أحدهما من ستين سنة مثلا وسماع الآخر من أربعين سنة هذان وإن تساويا في العدد إليه وعدم الواسطة فالأول أعلى لقرب الزمان والله أعلم المسلسل: وهو ما تتابع فيه رجال الإسناد عند روايته على صفة أو حالة أما في الراوي فصفته قولا كقوله سمعت فلانا يقول سمعت فلانا يقول إلى آخره ومن ذلك أخبرنا فلان والله قال أخبرنا فلان والله إلى آخره. ومنه حديثquot;اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتكquot; مسلسل بقولهم quot;إني أحبك فقلquot;. [وفي رواية أبي داود وأحمد والنسائي ( 1) quot;أخذ بيدي فقال إني لأحبكquot; فيكون من النوعين الفعل والقول وفيها ذكرك مقدم على شكرك. اعلم أن المذكورات الثلاثة غايات والمطلوب هو البدايات المؤدية إليها فذكر الغايات تنبيه على أنها هي المطالب الأولية من البدايات وإن كانت نهايات وتلك وسائل إليها فقوله أعني على ذكرك المطلوب منه شرح   ( 1) أبو داود (1522) وأحمد (5\/ 244) والنسائي (3\/ 53).(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9636",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصدر وقذف النور فيه وتيسير الأمر وإطلاق اللسان وإلى هذا ألمح قول الكليم - عليه السلام - رب اشرح لي صدري إلى قوله كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا وقوله وشكرك المطلوب من توالي النعم وترادف المنح المستجلبة لتوالي الشكر وإنما طلب المعاونة عليه لأنه عسر جدا ولذلك قال الله تعالى وقليل من عبادي الشكور وقوله وحسن عبادتك المطلوب منه التجرد عما يشغله عن الله تعالى وعبادته ليتفرغ لمناجاة الله تعالى ومناغاته كما أشار إليه سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه بقوله: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ثم إذا نظرت إلى القرائن الثلاث وترتيبها وجدتها منتظمة على البدايات والأحوال والمقامات فحق لذلك أن يقول المرشد عند مصافحة المريد إني لأحبك فقل ربي أعني إلى آخره] ( 1) ومنه المسلسل الذي ينقطع تسلسله في أواخره كالمسلسل بأول حديث سمعته أي يقول الصحابي أول حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا ويقول التابعي أول حديث سمعته من الصحابي هذا وهو يرويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهلم جرا ولا يسلم هذا القيد في الأواخر. أو فعلا كحديث التشبيك باليد وحديث العد في اليد وأشباههما ( 2). وأما في الرواية كالمسلسل باتفاق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أوكناهم أو أنسابهم أو بلدانهم.   ( 1) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 2) أخرجهما الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 33).(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9637",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الشيخ محيي الدين النواوي ( 1): وأنا أروي ثلاثة أحاديث مسلسلة بالدمشقيين وكالمسلسل باتفاق الصفة كحديث الفقهاء فقيه عن فقيه quot;المتبايعان بالخيارquot;. قال ومن القسمين حديث أبي ذر: quot;يا عبادي كلكم ضال إلا من هديتهquot; الحديث مخرج في صحيح مسلم ( 2) وقع لي مسلسلا باليد ورويناه بإسناد كلهم دمشقيون وأنا دمشقي وهذا نادر في هذه الأزمان وأفضل ذلك ما كان فيه دلالة على اتصال السماع ومن فضيلة التسلسل اشتماله على مزيد الضبط.  زيادة الثقة: معرفتها فن لطيف قال ابن الصلاح ( 3): ما انفرد به الثقة ثلاثة أقسام: أحدها: أن يقع مخالفا منافيا لما رواه سائر الثقات فهذا حكمه الرد كالشاذ وثانيها: أن لا يكون فيه منافاة ولا مخالفة أصلا لما رواه غيره كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولم يتعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلا فهذا مقبول وقد ادعى الخطيب ( 4) فيه اتفاق العلماء عليه. وثالثها: ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها   ( 1) ينظر التقريب مع التدريب (2\/ 189). ( 2) مسلم (2577). ( 3) مقدمة ابن الصلاح (ص 251). ( 4) الكفاية (ص 424 - 425).(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9638",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سائر من روى ذلك الحديث مثاله حديث quot;وجعلت لنا الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا quot; ( 1) فهذه الزيادة تفرد بها أبو مالك سعد بن طارق الأشجعي وسائر الروايات لفظها quot;وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا quot; ( 2). فهذا وما أشبهه يشبه القسم الأول من حيث إن ما رواه الجماعة عام أي يتناول الحجر والرمل والتراب وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص وفي ذلك مغايرة في الصفة ونوع من المخالفة يختلف به الحكم ويشبه أيضا القسم الثاني من حيث إنه لا منافاة بينهما. قال الخطيب ( 3): مذهب الجمهور من الفقهاء وأهل الحديث أن الزيادة من الثقة مقبولة إذا انفرد بها سواء كانت من شخص واحد بأن رواه مرة ناقصا وأخرى زائدا أم كانت من غير من رواه ناقصا خلافا لمن رد ذلك مطلقا من أهل الحديث ولمن ردها منه وقبلها من غيره وإذا أسنده وأرسلوه أو وصله وقطعوه أو رفعه ووقفوه فهو كالزيادة. وقيل: الإرسال نوع قدح في حديث الواصل فترجيحه وتقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل ويجاب عنه بأن الجرح قدم لما فيه من زيادة العلم والزيادة ههنا مع من وصل.   ( 1) أخرجه مسلم (522) من حديث أبي مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة به. ( 2) أخرجه البخاري (1\/ 91119) ومسلم (521) وأحمد (3\/ 304) والنسائي (1\/ 209) وغيرهم. ( 3) الكفاية (ص 424 - 425).(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9639",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاعتبار: وهو النظر في حال الحديث هل تفرد به راويه أم لا وهل هو معروف أم لا وطريق الاعتبار في الأخبار أن يقال مثلا: روى حماد بن سلمة عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا نظر أن حمادا رواه ولم يتابع عليه فينظر هل روى ذلك ثقة غير أيوب عن ابن سيرين فإن لم يوجد ذلك فثقة غير ابن سيرين رواه عن أبي هريرة وإلا فصحابي غير أبي هريرة رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأي ذلك وجد يعلم به أن للحديث أصلا يرجع إليه وتسمى هذه متابعة غير تامة. وإذا نظر أن هذا الحديث بعينه رواه أحد عن أيوب غير حماد قيل هذه متابعة تامة وقد تسمى الأولى بالشاهد أيضا فإن لم يرو ذلك الحديث أصلا من وجه من الوجوه المذكورة لكن روي حديث آخر بمعناه فذلك الشاهد من غير متابعة فإن لم يرو أيضا بمعناه حديث آخر فقد تحقق فيه التفرد المطلق حينئذ ( 1). مثال المتابعة والشاهد: حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس في حديث الإهاب quot;لو أخذوا إهابها فدبغوه فانتفعوا بهquot; ورواه ابن جريج عن عمرو ولم يذكر الدباغ فذكر البيهقي ( 2) لحديث ابن عيينة متابعا وشاهدا فالمتابع أسامة بن   ( 1) أصل هذا الكلام للإمام أبي حاتم محمد بن حبان البستي ينظر الإحسان (1\/ 86). ( 2) السنن الكبير (1\/ 16).(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9640",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زيد ( 1) تابع عمرا عن عطاء عن ابن عباس quot;ألا نزعتم جلدها فدبغتموه فاستمتعتم بهquot;. والشاهد حديث عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... quot;أيما إهاب دبغ فقد طهرquot;. ثم اعلم أنه قد يدخل في باب المتابعة والاستشهاد رواية من لا يحتج بحديثه وحده بل يكون معدودا في الضعفاء وفي كتاب البخاري ومسلم جماعة من الضعفاء ذكراهم في المتابعات والشواهد. وليس كل ضعيف يصلح لذلك ولهذا يقول الدارقطني وغيره في الضعفاء فلان يعتبر به وفلان لا يعتبر به. مختلف الحديث: وهو أن يوجد حديثان متضادان في المعنى في الظاهر فيجمع بينهما أو يرجح أحدهما وهو فن مهم يضطر إليه جميع طوائف العلماء وإنما يملك القيام به الأئمة من أهل الحديث والفقه والأصول الغواصون على المعاني والبيان وقد صنف الإمام الشافعي رحمه الله فيه كتابه المعروف به ( 2) ولم يقصد استيعابه بل ذكر جملة تنبه العارف على طريق الجمع بين الأحاديث في غير ما ذكره ثم صنف فيه ابن قتيبة فأحسن في بعض.   ( 1) هو أسامة بن زيد الليثي مولاهم أبو زيد المدني من كبار أتباع التابعين توفي سنة 153 هـ ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (2\/ 347). ( 2) لعله يقصد كتاب الأم فإن كتاب اختلاف الحديث جزء منه.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9641",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن جمع الأوصاف المذكورة لم يشكل عليه شيء من ذلك. قال ابن خزيمة: لا أعرف حديثين صحيحين متضادين فمن كان عنده فليأتني لأؤلف بينهما ( 1). والمختلف قسمان: أحدهما يمكن الجمع بينهما فيتعين المصير إلى ذلك ويجب العمل بهما كحديث quot;لا عدوىquot; وحديث quot;لا يورد ممرض على مصحquot;. ووجه الجمع أنه - صلى الله عليه وسلم - نفى في الأول ما كان يعتقده الجاهلي من أن ذلك يعدي بطبعه ولهذا قال quot;فمن أعدى الأولquot;. وفي الثاني أعلم بأن الله جعل ذلك سببا لذلك وحذر من الضرر الذي يغلب وجوده عند وجوده بفعل الله. والثاني لا يمكن الجمع بينهما. فإن علمنا أن أحدهما ناسخ قدمناه وإلا عملنا بالراجح منهما كالترجيح بصفات الرواة وكثرتهم في خمسين وجها من أنواع الترجيح جمعها الحافظ الإمام أبو بكر الحازمي في كتابه الناسخ والمنسوخ ( 2).   ( 1) أخرجه الخطيب في الكفاية (ص 432 - 433) بسنده إلى ابن خزيمة. ( 2) هو الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي الهمذاني توفي في سنة 584 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (21\/ 167) وكتابه هو quot;الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الآثارquot; وهو مطبوع في دائرة المعارف العثمانية بالهند.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9642",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناسخ والمنسوخ: الناسخ كل حديث دل على رفع حكم شرعي سابق ومنسوخه كل حديث رفع حكمه الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه وهذا فن صعب مهم كان للشافعي رحمه الله فيه يد طولى وسابقة أولى. وأدخل بعض أهل الحديث فيه ما ليس منه لخفاء معناه [وقد تكلم الناس في حد النسخ ومن أجود حد فيه قولهم: رفع حكم شرعي بدليل شرعي متأخر] ( 1).  وهذا النوع منه ما يعرف بنص النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل quot;كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروهاquot; ( 2). ومنه ما عرف بقول الصحابي مثل quot;كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك الوضوء مما مسته النارquot; ( 3). ومنه ما عرف بالتاريخ كحديث quot;أفطر الحاجم والمحجومquot; ( 4). وحديث quot;احتجم وهو صائمquot; ( 5) بين الشافعي رحمه الله أن الأول كان   ( 1) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز). ( 2) أخرجه مسلم (977) وأبو داود (3235) والنسائي (4\/ 89) وغيرهم. ( 3) أخرجه أبو داود (192) والنسائي (1\/ 108) من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري. ( 4) أخرجه أبو داود (2369) وابن ماجه (1750) وغيرهما من حديث ثوبان - رضي الله عنه - وفي الباب عن غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. ( 5) أخرجه أبو داود (2374) وابن ماجه (3199) وغيرهما من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9643",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنة ثمان والثاني سنة عشر. ومنه ما عرف بالإجماع كحديث quot;قتل شارب الخمر في الرابعةquot; ( 1) عرف نسخه بالإجماع على خلافه والإجماع لا ينسخ وإنما يدل على النسخ.  غريب اللفظ وفقهه: أما غريبه: فهو ما جاء في المتن من لفظ غامض بعيد الفهم لقلة استعماله وهو فن مهم يجب أن نتثبت فيه أشد تثبت. وقد أكثر العلماء التصنيف فيه قيل أول من صنف فيه: النضر بن شميل ( 2) وقيل أبو عبيدة معمر ( 3) وبعدهما أبو عبيد القاسم بن سلام ( 4) ثم ابن قتيبة ( 5) ما فاته المصنفات.   ( 1) أخرجه أبو داود (4486) وأحمد (2\/ 280) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. ( 2) هو العلامة الإمام الحافظ أبو الحسن المازني البصري النحوي نزيل مرو وعالمها توفي في سنة 203 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (9\/ 328) وفيات الأعيان (5\/ 397) وإنباه الرواة (3\/ 348). ( 3) هو معمر بن المثنى التيمي مولاهم البصري النحوي صاحب التصانيف توفي في سنة 209 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (9\/ 445) إنباه الراوة (3\/ 276). ( 4) الإمام الحافظ المجتهد ذو الفنون أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي توفي في سنة 224 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (10\/ 490) إنباه الراوة (3\/ 12). ( 5) هو العلامة الكبير ذو الفنون أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري توفي في سنة 270 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (13\/ 296) إنباه الراوة (2\/ 143).(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9644",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم الخطابي ( 1) ما فاتهما فهذه أمهاته ثم تبعهم غيرهم بزوائد وفوائد كالنهاية لابن الأثير فإنه بلغ النهاية والفائق للزمخشري فإنه فائق على كل غاية ونرجو أن يكون الكشف عن حقائق السنن ( 2) قد أجاد في القبيلين الغريب والفقه وأنعم في المعاني والدقائق وينبغي ألا يقلد فيه إلا مصنف إمام جليل وأجود ما جاء منه مفسرا في رواية أخرى. وأما فقهه: فهو ما تضمنه من الأحكام والآداب المستنبطة منه وهذه آداب الفقهاء الأعلام كالأئمة الأربعة - رضي الله عنهم -. وفي هذا الفن مصنفات كثيرة كمعالم السنن للخطابي ( 3) والتمهيد ( 4) لابن عبد البر فذلك ثمانية عشر نوعا.   ( 1) الإمام العلامة الحافظ اللغوي أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي توفي في سنة 388 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17\/ 23) إنباه الراوة (1\/ 125). ( 2) هو إحدى مصنفات المصنف الجليلة. ( 3) وهو شرح لكتاب سنن أبي داود السجستاني وهو مطبوع. ( 4) هو شرح لموطأ الإمام مالك رتبه ابن عبد البر على شيوخ الإمام مالك وهو مطبوع في المغرب وقد طبع طبعة جديدة في دار الفاروق ورتبه محققه على الأبواب.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9645",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والضرب الثاني ( 1) فيما يختص بالضعيف: الموقوف: وهو عند الإطلاق: ما روي عن الصحابي من قول أو فعل أو نحو ذلك متصلا كان السند أو منقطعا. وقد يستعمل في غير الصحابي مقيدا مثل: وقفه معمر على همام ووقفه مالك على نافع وبعض الفقهاء يسمي الموقوف بالأثر والمرفوع بالخبر وأما أهل الحديث فيطلقون الأثر عليهما. قال ابن الأثير في الجامع ( 2): الموقوف على الصحابي قل ما يخفى على أهل العلم وذلك أن يروى الحديث مسندا إلى الصحابي فإذا بلغ إلى الصحابي قال: إنه كان يقول كذا وكذا أو كان يفعل كذا وكذا أو كان يأمر بكذا وكذا ونحو ذلك. فروع الأول: قول الصحابي كنا نفعل كذا إن أضافه إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالصحيح أنه مرفوع وبه قطع الحاكم ( 3) والجمهور لأن الظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - اطلع عليه وقرره فإن لم يضفه إلى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو موقوف.   ( 1) ينظر (ص 24). ( 2) جامع الأصول (1\/ 119). ( 3) معرفة علوم الحديث (ص 59).(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9646",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقول الحاكم والخطيب ( 1) في حديث المغيرة quot;كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرعون بابه بالأظافيرquot; إنه موقوف ليس كذلك بل هو مرفوع في المعنى ولعل مرادهما أنه ليس مرفوعا لفظا ( 2). الثاني: تفسير الصحابي موقوف ومن قال مرفوع فهو في تفسير يتعلق بسبب نزول آية كقول جابر كانت اليهود تقول كذا فأنزل الله كذا ونحو ذلك ( 3). الثالث: الموقوف وإن اتصل سنده ليس بحجة عند الشافعي رحمه الله وطائفة من العلماء وحجة عند طائفة. المقطوع: وهو ما جاء من التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم. واستعمله الشافعي رحمه الله وأبو القاسم الطبراني في المنقطع وسيأتي   ( 1) الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 59) من حديث المغيرة والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (1\/ 161) من حديث أنس وينظر النكت لابن حجر (2\/ 518). ( 2) قوله quot;لفظاquot; في (ز)quot;مطلقاquot; والمثبت من (د) ونسخة على (ز) وكتب في حاشية (ز) (بل مرفوع بحسب المعنى). ( 3) يشير هنا إلى حديث جابر بن عبد الله الذي أخرجه مسلم (1435) وغيره quot; أن يهود كانت تقول: إذا أتيت المرأة من دبرها في قبلها ثم حملت كان ولدها أحول قال فأنزلت نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم quot;.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9647",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيانه وكلاهما ضعيف ليس بحجة.  المرسل: وهو قول التابعي الكبير قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا أو فعل كذا فهو مرسل باتفاق. وأما قول من دون التابعي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاختلفوا في تسميته مرسلا فقال الحاكم ( 1) وغيره من أهل الحديث: لا يسمى مرسلا. قالوا والمرسل مختص بالتابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن كان الساقط واحدا سمي منقطعا وإن كان اثنين فأكثر سمي معضلا ومنقطعا أيضا. والمعروف في الفقه وأصوله أن كل ذلك يسمى مرسلا وبه قطع الخطيب ( 2) قال: إلا أن أكثر ما يوصف بالإرسال من حيث الاستعمال رواية التابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. فروع الأول: قيل يحتج بالمرسل مطلقا ورده قوم مطلقا والأولى إن صح مخرجه لمجيئه من وجه آخر مسندا عن غير رجال الأول فهو حجة وعليه جماهير العلماء والمحدثين. ولذلك احتج الشافعي بمراسيل ابن المسيب لما وجدت مسانيد من   ( 1) معرفة علوم الحديث (ص 67). ( 2) الكفاية (ص 21).(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9648",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجوه أخر لا يختص ذلك عنده بمراسيل سعيد كما يتوهمه بعض الفقهاء من أصحابنا فإن قيل إذا وجد المسند فالعمل به لا بالمرسل قلنا المرسل الذي يعمل به ما كان راويه ثقة متقنا ليس فيه إلا الإرسال بخلاف المسند فإن راويه ليس كراويه فجعل الأول أصلا والثاني تابعا أولى من عكسه. ونقل البيهقي وغيره عن الشافعي أن المرسل إن أسنده حافظ بذلك الإسناد غير مرسل وأرسله عن غير شيوخ الحديث الأول أو عضده قول الصحابي أو فتوى أكثر العلماء أو عرف أنه لا يرسل إلا عن عدل قبل ( 1). قال البيهقي أيضا ( 2): الشافعي - رضي الله عنه - يقبل مراسيل كبار التابعين إذا انضم إليها ما يؤكدها ولا يقبلها إذا لم ينضم إليها ما يؤكدها سواء كان مرسل ابن المسيب أو غيره. والثاني: إذا روى ثقة حديثا مرسلا ورواه غيره متصلا كحديث ... quot;لا نكاح إلا بوليquot; ( 3). رواه إسرائيل وجماعة [عن أبي إسحاق] ( 4) عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - [ورواه الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي   ( 1) الرسالة للإمام الشافعي (ص 462 - 463). ( 2) مناقب الشافعي للبيهقي (2\/ 32). ( 3) أخرجه أبو داود (2085) والترمذي (1101) وابن ماجه (1881). ( 4) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د).(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9649",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم -] ( 1) فقد حكى الخطيب ( 2) عن أكثرهم: أن الحكم للمرسل وهذا لا يقدح في عدالة الواصل وأهليته على الأصح وقيل يقدح فيهما.  والثالث: مرسل الصحابي وهو ما رواه ابن عباس وابن الزبير وشبههما من أحداث الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعوه منه فحكمه حكم المتصل لأن الظاهر أن يكون روايتهم ذلك من الصحابة والصحابة كلهم عدول وحكى الخطيب وغيره عن بعض العلماء أنه لا يحتج به كمرسل غيرهم إلا أن يقول: لا أروي إلا ما سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو عن صحابي لأنه قد يروي عن غير صحابي وهذا مذهب الأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني ( 3) والصواب المشهور أنه يحتج به مطلقا لأن روايتهم عن غير الصحابة نادرة وإذا رووا عن التابعي بينوها ( 4).  المنقطع: الصحيح عند الجمهور هو الذي لم يتصل إسناده على أي وجه كان سواء ترك ذكر الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره.   ( 1) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 2) الكفاية (ص 411). ( 3) هو الإمام العلامة الأوحد الأستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني الأصولي الشافعي الملقب ركن الدين أحد المجتهدين في عصره وصاحب المصنفات الباهرة توفي في سنة 418 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17\/ 353). ( 4) ينظر الكفاية (ص 385) المجموع للنووي (1\/ 103).(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9650",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا أن أكثر ما يوصف بالانقطاع في الاستعمال رواية من دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر رضي الله عنهما. وقال الحاكم ( 1): هو ما اختل فيه قبل الوصول إلى التابعي رجل سواء كان محذوفا [كالشافعي عن نافع عن ابن عمر أسقط مالكا] ( 2). أو مذكورا مبهما كمالك عن رجل عن ابن عمر رضي الله عنهما. وحكى الخطيب ( 3) عن بعض العلماء: أن المنقطع هو ما روي عن التابعي أو ما دونه موقوفا عليه من قول أو فعل وهذا غريب بعيد. ويعرف الانقطاع لمجيئه من وجه آخر بزيادة رجل أو أكثر. صورته حديث واحد له إسنادان في أحدهما زيادة رجل أو أكثر فإن عرف أن ذلك الحديث لا يتم إسناده إلا مع تلك الزيادة فالآخر منقطع وإن لم يعرف فيحتمل أن يكون متصلا.  المعضل: يقال أعضله فهو معضل بفتح الضاد وهو ما سقط من سنده اثنان فصاعدا كقول مالك: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكقول الشافعي: قال ابن عمر رضي الله عنهما.   ( 1) معرفة علوم الحديث (ص 70). ( 2) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز). ( 3) الكفاية (ص 21).(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9651",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن الحافظ أبي النصر السجزي ( 1) أن قول الراوي بلغني يسمى معضلا كقول مالك: بلغني عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ( 2). فرع إذا وقف تابع التابعي حديثا على التابعي وهو مرفوع متصل عند ذلك التابعي فقد جعله الحاكم ( 3) نوعا من المعضل. نحو قول الأعمش عن الشعبي quot;يقال للرجل يوم القيامة عملت كذا وكذاquot; الحديث فقد رواه الشعبي عن أنس ( 4) وأعضله الأعمش لأن التابعي أسقط اثنين الصحابي والرسول - صلى الله عليه وسلم -. قلت: لا يجوز أن ينسب هذا القول إلى التابعي ويوقف عليه لأن مثل هذا لا يصدر عن التابعي استقلالا بل لا بد فيه من السماع من صاحب الوحي - عليه السلام -. الشاذ والمنكر: قال الشافعي: هو ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس ( 5).   ( 1) الإمام العالم الحافظ المجود شيخ السنة أبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد الوائلي البكري السجستاني شيخ الحرم المتوفى في سنة 444 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17\/ 654). ( 2) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 217). ( 3) معرفة علوم الحديث (ص 80). ( 4) أخرجه مسلم مرفوعا (2969). ( 5) أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص 183) عن الشافعي به.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9652",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الخليلي ( 1): هو ما ليس له إلا إسناد واحد شذ به شيخ ثقة كان أو غير ثقة فما كان من غير ثقة فمتروك وما كان عن ثقة فيوقف فيه ولا يحتج به. وهذا يشكل بحديث الأعمال بالنيات إذ تفرد به يحيى عن التيمي والتيمي عن علقمة وعلقمة عن عمر وعمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مخرج في الصحيحين قال ابن الصلاح ( 2): ما حاصله أن الأولى التفصيل فما خالف مفرده أحفظ منه وأضبط فشاذ مردود وإن لم يخالف وهو عدل ضابط فصحيح. أو غير ضابط ولا يبعد عن درجة الضابط فحسن وإن بعد فشاذ منكر. قال القاضي ابن جماعة ( 3):هذا التفصيل حسن لكن أخل في التقسيم الحاصر أحد الأقسام وهو حكم الثقة الذي خالفه ثقة مثله فإنه ما بين ما حكمه. أقول: قوله أحفظ منه وأضبط على صيغة التفضيل يدل على أن المخالف إن كان مثله لا يكون مردودا وقد علم من هذا التقسيم أن المنكر   ( 1) الإرشاد (1\/ 176). ( 2) مقدمة ابن الصلاح (ص 243). ( 3) المنهل الروي (ص 51).(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9653",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما هو. المعلل: اعلم أن معرفة علل الحديث من أجل علومه وأدقها وإنما يتمكن من ذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب وهو عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فيه فالحديث المعلل: هو الذي اطلع فيه على ما يقدح في صحته مع أن ظاهره السلامة منه ويتطرق ذلك إلى الإسناد الجامع لشروط الصحة ظاهرا ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنبه العارف على إرسال في الموصول أو وقف في المرفوع أو دخول حديث في حديث أو وهم واهم أو غير ذلك بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به أو يتردد فيتوقف فيه فكل ذلك مانع من الحكم بصحة ما وجد ذلك فيه من الحديث. والطريق في معرفة علة الحديث أن نجمع طرقه فننظر في اختلاف رواته وحفظهم وإتقانهم وكثيرا ما يعللون الموصول بالمرسل بأن يجيء الحديث بإسناد موصولا وبإسناد أقوى منه مرسلا فيوهم أن الواصل غير ضابط. وقد تقع العلة في الإسناد والمتن والأول أكثر فما وقع في الإسناد يقدح في المتن وما وقع في المتن يقدح في الإسناد والمتن جميعا كالتعليل بالإرسال والوقف. وقد يقدح في الإسناد خاصة كحديث يعلى بن عبيد عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; البيعان بالخيارquot; ( 1) وهذا إسناد   ( 1) أخرجه هكذا الخليلي في الإرشاد (1\/ 341).(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9654",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متصل عن العدل الضابط فهو معلل غير صحيح والمتن صحيح والعلة في قوله عمرو بن دينار إنما هو أخوه عبد الله بن دينار هكذا رواه الأئمة من أصحاب الثوري عنه ( 1). فوهم يعلى وابنا دينار ثقتان. ومثال العلة في المتن ما انفرد مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ المصرح بنفي قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ( 2). فعلل قوم هذه الرواية بأن نفي مسلم البسملة صريحا إنما نشأ من قوله [كانوا يفتتحون بالحمد فذهب مسلم إلى المفهوم وأخطأ وإنما معنى الحديث] ( 3) أنهم كانوا يفتتحون بسورة يذكر فيها الحمد لله كما يقال قرأت البقرة ثم انضم إلى هذا أمور منها أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالبسملة فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أقول: في قول ابن الصلاح ( 4) فعلل قوم هذه الرواية إشارة إلى أنه غير راض عن تخطئتهم مسلما وذلك أن المذكور في المتفق عليه عن أنس قال: quot;صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيمquot; وفي رواية quot;أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما   ( 1) كما رواه البخاري (3\/ 84) البيهقي (5\/ 269) وابن عبد البر في التمهيد (14\/ 22). ( 2) مسلم (399). ( 3) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 4) مقدمة ابن الصلاح (ص 261).(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9655",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين ولا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرهاquot;. وروى الترمذي والنسائي وابن ماجه ( 1) عن عبد الله بن مغفل قال:quot; سمعني أبي وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال أي بني محدث إياك والحدث وقد صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ومع أبي بكر ومع عمر ومع عثمان - رضي الله عنهم - فلم أسمع منهم أحدا يقولها فلا تقلها إذا أنت صليت فقل الحمد لله رب العالمين quot; فأين العلة ولعل المعلل مال إلى مذهبه والإذعان للحق أحق من المراء. واعلم أنه قد يطلق اسم العلة على غير ما قدمناه كالكذب والغفلة وسوء الحفظ ونحوها وقد سمى الترمذي النسخ علة. وأطلق بعضهم اسم العلة على مخالفة لا تقدح كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال من الصحيح ما هو صحيح معلل كما قال آخر من الصحيح ما هو صحيح شاذ والله أعلم. المدلس: ما أخفي عيبه. هو قسمان: أحدهما: ما يقع في الإسناد وهو: أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم   ( 1) الترمذي (244) والنسائي (2\/ 135) وابن ماجه (815).(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9656",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسمعه منه موهما أنه سمعه منه ومن شأن من هو كذلك أن لا يقول في ذلك: حدثنا ولا أخبرنا وما أشبههما حتى يكون مدلسا بل يقول: قال فلان أو عن فلان أو نحو ذلك ثم قد يكون بينهما واحد فأكثر. قال الخطيب ( 1): وربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط من بعده رجلا ضعيفا أو صغير السن يحسن الحديث بذلك وكان الأعمش والثوري وغيرهما يفعلون هذا النوع. والثاني: ما يقع في الشيوخ وهو: أن يروي عن شيخ حديثا سمعه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف. أما القسم الأول فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء وكان شعبة من أشدهم ذما له. ثم اختلفوا في قبول رواية من عرف بهذا التدليس فجعله فريق من أهل الحديث والفقهاء مجروحا بذلك وقالوا لا تقبل روايته بين السماع أولم يبين. والصحيح التفصيل فما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع فحكمه حكم المرسل وأنواعه وما رواه بلفظ مبين للاتصال كسمعت وأخبرنا وحدثنا وأشباهها فهو مقبول محتج به وفي الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدا كقتادة ( 2)   ( 1) الكفاية (ص 364). ( 2) هو الثقة الثبت قتادة بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري ينظر تهذيب الكمال (23\/ 498).(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9657",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأعمش ( 1) والسفيانين ( 2) وهشيم ( 3) وغيرهم وهذا لأن التدليس ليس كذبا. ثم الحكم بأنه لا يقبل من المدلس حتى يبين أجراه الشافعي رحمه الله فيمن عرفناه دلس مرة ( 4). قال الشيخ محيي الدين ( 5): ما كان في الصحيحين وغيرهما من الكتب الصحيحة من التدليس بعن فمحمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى. وأما القسم الثاني فأمره أخف وفيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفة حاله ويختلف الحال في كراهيته بحسب الغرض الحامل عليه فقد يحمله كون شيخه الذي غير سمته غير ثقة أو أصغر من الراوي عنه أو كونه كثير الرواية عنه فلا يحب الإكثار من ذكر شخص واحد على صورة واحدة.   ( 1) هو الإمام العلم والثقة الحافظ أبو محمد الكوفي سليمان بن مهران الأعمش ينظر تهذيب الكمال (12\/ 76). ( 2) هما الإمامان الجليلان الحافظان أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (11\/ 154) وأبو محمد الهلالي سفيان بن عيينة ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (11\/ 177). ( 3) هو الإمام الثقة أبو معاوية الواسطي هشيم بن بشير بن القاسم ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (30\/ 272). ( 4) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 235). ( 5) التقريب مع التدريب (1\/ 360).(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9658",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتسمح بهذا القسم الخطيب أبو بكر ( 1) وغيره من المصنفين. المضطرب: وهو الذي تختلف الرواية فيه فيرويه بعضهم على وجه وبعضهم على وجه آخر مخالف له وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايتان فإن ترجحت إحديهما على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح بأن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبة للمروي عنه أو غير ذلك فالحكم للراجح ولا يكون حينئذ مضطربا. والاضطراب قد يقع في السند أو المتن إما من راو أو من رواة. المقلوب: وهو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليصير بذلك غريبا مرغوبا فيه. روينا أن البخاري قدم بغداد فاجتمع قوم من أصحاب الحديث وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر ثم حضروا مجلسه وألقوها عليه فلما فرغوا من إلقائها التفت إليهم فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه فأذعنوا له بالفضل ( 2).   ( 1) الكفاية (ص 365). ( 2) أخرج هذه القصة الخطيب في تاريخ بغداد (2\/ 340).(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9659",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموضوع: وهو المختلق. اعلم أن الخبر ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم يجب تصديقه وهو ما نص الأئمة على صحته. وقسم يجب تكذيبه وهو ما نصوا على وضعه. وقسم يجب التوقف فيه لاحتماله الصدق والكذب كسائر الأخبار فإنه لا يجوز أن يكون كله كذبا لأن العادة تمنع في الأخبار الكثيرة أن تكون كلها كذبا مع كثرة رواتها واختلافهم ولا أن تكون كلها صدقا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال سيكذب علي بعدي ولأن الأئمة كذبوا جماعة من الرواة وحذفوا أحاديث كثيرة علموا كذبها فلم يعملوا بها فلا يحل رواية الموضوع لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان وضعه بخلاف غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل صدقها في الباطن حيث جاز روايتها في الترغيب والترهيب على ما مر. وإنما يعرف كون الحديث موضوعا بإقرار واضعه ( 1) أو ما ينزل منزلة إقراره ويفهم الوضع من قرينة حال الراوي أو المروي فقد وضعت أحاديث طويلة تشهد بوضعها ركاكة ألفاظها ومعانيها.   ( 1) كما ذكر البخاري في التاريخ الصغير (2\/ 192) قال: حدثني اليشكري عن على بن جرير قال سمعت عمر بن صبح يقول أنا وضعت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم -.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9660",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصلاح ( 1): ولقد أكثر الذي جمع في هذا العصر الموضوعات في نحو مجلدين فأودع فيهما كثيرا مما لا دليل على وضعه وإنما حقه أن يذكر في مطلق الأحاديث الضعيفة. قال الشيح محيي الدين ( 2): وهذا المذكور هو أبو الفرج ابن الجوزي والواضعون للحديث أصناف وأعظمهم ضررا قوم منتسبون إلى الزهد وضعوا الحديث احتسابا لزعمهم الباطل فيقبل الناس موضوعاتهم ثقة بهم وركونا إليهم. ووضعت الزنادقة أيضا جملا من الحديث ثم نهضت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها والحمد لله وقد ذهبت الكرامية والطائفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب وهو خلاف إجماع المسلمين الذين يعتد بهم في الإجماع. ثم إن الواضع ربما صنع كلاما من عند نفسه فروى مسندا وربما أخذ كلام بعض الحكماء فرواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وربما غلط إنسان فوقع في شبه الوضع من غير تعمد. كما وقع لثابت بن موسى الزاهد في حديث quot;من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهارquot; ( 3) قيل كان شيخ يحدث في جماعة فدخل رجل حسن   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 279). ( 2) التقريب مع التدريب (1\/ 471). ( 3) رواه ابن ماجه (1333).(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9661",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوجه فقال الشيخ في أثناء حديثه من كثرت صلاته بالليل إلى آخره فوقع لثابت بن موسى أنه من الحديث فرواه. ما روينا عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم ( 1) أنه قيل له من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة فسورة فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة رحمه الله ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة. وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضائل القرآن سورة فسورة بحث باحث عن مخرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأنه وجماعة وضعوه وإن أثر الوضع لبين عليه ( 2). ولقد أخطأ الواحدي المفسر وغيره من المفسرين في إيداعهم تفاسيرهم. [ومما أودعوه فيها أنه - صلى الله عليه وسلم - لما بلغ في قراءته إلى قوله تعالى: ... ومناة الثالثة الأخرى ( 3) ألقى الشيطان في أمنيته إلى أن قال: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى. قال الإمام في تفسيره ( 4) روي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة أن هذه   ( 1) قال البخاري في ترجمته من التاريخ الكبير (8\/ 111)ذاهب الحديث جدا وينظر أيضا تهذيب التهذيب (10\/ 433). ( 2) أخرج القصة الخطيب في الكفاية (ص 401). ( 3) النجم (20). ( 4) أي الواحدي.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9662",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القصة من وضع الزنادقة وطعن فيها البيهقي أيضا. وروى الشيخ محيي الدين ( 1): عن القاضي عياض أنها باطلة لا تصح عقلا ولا نقلا. وذكر أبو منصور الماتريدي: أنها من جملة إيحاء الشيطان إلى أوليائه من الزنادقة حتى يلقوا بين أرقاء الدين ليرتابوا في صحة الدين القويم وقيل إنها من مفتريات ابن الزبعرى.] ( 2) وروى مسلم في صحيحه ( 3) بإسناده عن الأعمش عن أبي إسحاق قال لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي - رضي الله عنه - قال رجل من أصحاب علي - رضي الله عنه - قاتلهم الله أي علم أفسدوا. قال الشيخ محيي الدين ( 4): أشار بذلك إلى ما أدخله الشيعة في علم علي وحديثه وتقولوا عليه من الأباطيل وأضافوا إليه من الروايات المفتعلة والأقاويل المختلقة وخلطوها فلم يتميز صحيحه عن فاسده. قال ابن الأثير في الجامع ( 5): من الواضعين جماعة وضعوا الحديث تقربا إلى الملوك مثل: غياث بن إبراهيم دخل على المهدي بن المنصور وكان يعجبه الحمام الطيارة الواردة من الأماكن البعيدة فروى حديثا عن النبي   ( 1) شرح مسلم (5\/ 75). ( 2) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 3) مقدمة صحيح مسلم (1\/ 12). ( 4) شرح مسلم (1\/ 83). ( 5) جامع الأصول (1\/ 137).(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9663",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - أنه قال quot;لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل أو جناحquot; قال فأمر له بعشرة آلاف درهم فلما خرج قال المهدي: أشهد أن قفاه قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جناح ولكن هذا أراد أن يتقرب إلينا. ومنهم قوم من السؤال والمكدين يقفون في الأسواق والمساجد فيضعون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث بأسانيد صحيحة قد حفظوها فيذكرون الموضوعات بتلك الأسانيد. قال جعفر بن محمد بن الطيالسي: صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة ببغداد فقام بين أيديهما قاص فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن أنس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:quot;من قال لا إله إلا الله يخلق من كل كلمة منها طائر منقاره من ذهب وريشه مرجان وأخذ في قصته من نحو عشرين ورقة quot;. فجعل أحمد بن حنبل ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إلى أحمد فقال أنت حدثته بهذا فقال والله ما سمعت به إلا هذه الساعة قال فسكتا جميعا حتى فرغ فقال يحيى بيده أن تعال متوهما لنوال يجيزه فقال له يحيى: من حدثك بهذا فقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فقال أنا ابن معين وهذا أحمد بن حنبل ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن كان ولابد لك من الكذب فعلى غيرنا فقال له أنت يحيى بن معين قال نعم قال لم أزل أسمع(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9664",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يحيى بن معين أحمق وما علمته إلا هذه الساعة قال له يحيى وكيف علمت أني أحمق قال كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد بن حنبل غيركما كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا قال فوضع أحمد كمه على وجهه وقال دعه يقوم فقام كالمستهزئ بهما ( 1). فهؤلاء الطوائف كذبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن يجري مجراهم. [وذكر ابن الأثير أيضا أن حديث صلاة الرغائب مطعون. وقال الشيح محيي الدين في شرح صحيح مسلم ( 2): واحتج العلماء بحديث النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بالقيام على كراهة هذه الصلاة المبتدعة التي تسمى بالرغائب فإنها بدعة منكرة من البدع التي هي ضلالة] ( 3). وقال الشيخ الحسن بن محمد بن الحسن الصغاني ( 4) في كتابه الدر الملتقط في تبيين الغلط: وقد وقع في كتاب الشهاب للقضاعي كثير من الأحاديث الموضوعة ما هو ظاهر فمن ذلك:  الصبحة تمنع الرزق.   ( 1) أخرجها الخطيب في الجامع (2\/ 166). ( 2) شرح مسلم (8\/ 20). ( 3) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 4) هو الشيخ الإمام العلامة المحدث إمام اللغة رضي الدين أبو الفضائل الصغاني المتوفى سنة 650 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (23\/ 282).(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9665",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " السعيد من وعظ بغيره.  الشقي من شقي في بطن أمه.  الحج جهاد كل ضعيف.  الجنة دار الأسخياء.  المؤمن يسير المؤنة.  شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس.  اليقين الإيمان كله.  الموت كفارة لكل مسلم.  المرء كثير بأخيه.  الناس كأسنان المشط.  الغنى اليأس مما في أيدي الناس.  حبك الشيء يعمي ويصم.  طاعة الناس ندامة.  البلاء موكل بالقول.  دفن البنات من المكرمات.  السلام تحية لملتنا وأمان لذمتنا.  النظر إلى الخضرة تزيد البصر والنظر إلى المرأة الحسناء يزيد البصر.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9666",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " الأنبياء قادة والفقهاء سادة ومجالسهم زيادة.  الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم ويصح البصر.  من كنز البر ويروى من كنوز البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة.  القاص ينتظر المقت والمستمع إليه ينتظر الرحمة والتاجر ينتظر الرزق والمحتكر ينتظر اللعنة.  من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات ومن أشفق من النار لهى عن الشهوات ومن ترقب الموت لهى عن اللذات ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات.  من أيقن بالخلف جاد بالعطية.  من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به.  من عزى مصابا فله مثل أجره.  من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه في النهار.  من أخلص الله أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه.  من أسلم على يديه رجل وجبت له الجنة.  من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم.  ومن انتهر صاحب بدعة ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9667",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " رحم الله امرءا أصلح من لسانه.  أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يعلم.  كأن الحق فيها على غيرنا وجب وكأن الموت فيها على غيرنا كتب وكأن اللذين نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا عائدون نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم كأنا مخلدون بعدهم قد نسينا كل واعظة وأمنا كل جائحة طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق من مال اكتسبه من غير معصية وخالط أهل الفقه والحكمة وجانب أهل الذل والمعصية طوبى لمن ذل نفسه وحسنت خليقته وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدها إلى بدعة.  زر غبا تزدد حبا.  أخبر تقله.  اسمح يسمح لك.  اطلبوا الخير عند حسان الوجوه.  اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله.  اعتموا تزدادوا حلما.  أغروا النساء يلزمن الحجاب.  ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام.  اطلبوا الفضل عند الرحماء من أمتي تعيشوا في أكنافهم.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9668",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان لها.  تجافوا عن ذنب السخي فإن الله آخذ بيده كلما عثر.  أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق ويرفع بهم الظلم.  ارحموا ثلاثة غني قوم افتقر وعزيزا ذل وعالما يلعب به الحمقى والجهال.  تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة.  أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وابغض بغيضك يوما ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما.  عش ما شئت فإنك ميت وأحبب من أحببت فإنك مفارقه وأعمل ما شئت فإنك مجزي به.  إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.  لا هم إلا هم الدين ولا وجع إلا وجع العين.  لا يصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين كما لا يصلح الرياضة إلا في النجيب.  لا مهدي إلا عيسى بن مريم.  لا خير في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل الذي ترى له.  لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9669",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " لا تجعلوني كقدح الراكب.  إن لجواب الكتاب حقا كرد السلام.  إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب.  إن لكل شيء معدنا ومعدن التقوى قلوب العارفين.  يحب السماحة ولو على تمرات ويحب الشجاعة ولو على قتل حية.  إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل.  ما من عمل أفضل من إشباع كبد جائع.  حبذا المتخللون من أمتي.  لولا أن السوال يكذبون ما قدس من ردهم.  يا دنيا اخدمي من خدمني واتعبي يا دنيا من خدمك.  ووقع في كتابquot;النجم المذيل على الشهابquot; للإقليشي:   من مات في طريق مكة حاجا لم يعرضه الله ولم يحاسبه.  من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني.  من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه.  ومن عير أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله.  إن الأذان سهل سمح فإن كان أذانك سهلا سمحا وإلا فلا تؤذن.  لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9670",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " أربع ملاحم من ملاحم الجنة: بدر وأحد والخندق وحنين.  الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان.  رد دانق حرام يعدل عند الله سبعين حجة مبرورة.  القرآن كلام الله غير مخلوق.  يحشر أولاد الزنا في صورة القردة والخنازير.  صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب القدرية والمرجئة.  الأربعاء يوم نحس مستمر. هذا آخر ما جاء في الكتابين المذكورين. ومما يجري في كلام الناس معزوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قولهم: quot;إذا رويتم عني حديثا فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق فاقبلوه وإن خالف فردوهquot; ( 1). قال الخطابي في كتاب معالم السنن ( 2): هذا حديث وضعته الزنادقة ويدفعه قوله - صلى الله عليه وسلم -: quot;إني قد أوتيت الكتاب وما يعدله ويروى أوتيت الكتاب ومثله معهquot; ( 3).   ( 1) أخرج هذا الحديث بمعناه العقيلي في الضعفاء (1\/ 123) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (500). ( 2) معالم السنن (4\/ 299). ( 3) أخرجه أحمد في مسنده (4\/ 130) وأبو داود في سننه (4606) بإسناد صحيح من حديث المقدام بن معدي كرب.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9671",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنه قولهم:  عليكم بدين العجائز.  وكنت نبيا وآدم بين الماء والطين.  وعليكم بحسن الخط فإنه من مفاتيح الرزق.  المستحق محروم.  العلم علمان علم الأبدان وعلم الأديان.  العنب دودو ( 1).  ومن بشرني بخروج صفر بشرته بالجنة.  لا تسافروا والقمر في العقرب.  سراج أمتي أبو حنيفة.  من صام يوم الشك فقد عصا أبا القاسم (هذا كلام عمار بن ياسر).  ومن الموضوع: خير خلكم خل خمركم.  عالم قريش يملأ الأرض علما يعنون به الشافعي محمد بن إدريس - رضي الله عنه -.   ( 1) يعني مثنى مثنى وكتب في حاشية (د) quot; وهو من الكلمات التي تنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالفارسيةquot;(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9672",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " والحديث الذي يروى عن أبي بن كعب وهو منه بريء في فضائل القرآن سورة سورة وقل تفسير خلا منها إلا من عصمه الله تعالى ( 1). قولهم: في حق علي - رضي الله عنه -:  إنه لا يحل أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك. وفي حق أبي بكر - رضي الله عنه -:  ما صب الله في صدري شيئا إلا وصببته في صدر أبي بكر. قال الشيخ: وقد صنف كتب في الحديث وجميع ما احتوت عليه موضوع منها الأربعون المسماة الودعانية ( 2). ومنها الوصايا المنسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بها عليا - رضي الله عنه - كلها موضوع ما خلا الحديث الأول وهو: quot;أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعديquot; ( 3). قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية ( 4): ( 5) ما يروى أن quot;أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل فأقبل فقال له أدبر فأدبر فقال: وعزتي ما خلقت خلقا أكرم   ( 1) تقدم تخريجه (ص 57). ( 2) للشيخ أبي نصر محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان الموصلي المتوفى سنة 494 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (19\/ 164). ( 3) أخرجه البخاري (6\/ 3) من حديث سعد بن أبي وقاص. ( 4) في (ز) التيمية بزيادة ألف ولام والمثبت من (د). ( 5) منهاج السنة النبوية (8\/ 15 - 16).(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9673",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منك فبك آخذ وبك أعطي ولك الثواب وعليك العقابquot;. ويسمونه أيضا القلم موضوع كما ذكر أبو جعفر العقيلي ( 1) وأبو حاتم البستي ( 2) وأبو الحسن الدارقطني وابن الجوزي ( 3) وغيرهم. فذلك اثنا عشر نوعا يختص بالضعيف.   ( 1) الضعفاء الكبير (4\/ 166). ( 2) لم أقف على كلام ابن حبان بشأن هذا الحديث لكن قال في المجروحين (1\/ 259) في ترجمة حفص بن عمر قاضي حلب وهو أحد رواة هذا الحديث: شيخ يروي الأشياء الموضوعات لا يحل الاحتجاج به. ( 3) أخرجه في الموضوعات (366) من طريق الدارقطني.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9674",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثاني معرفة أوصاف الرواة ومن يقبل روايته ومن لا يقبل وهي من أجل أنواع علوم الحديث وأهمها وهي التي تميز بين الصحيح والضعيف. وفيها تصانيف كثيرة منها ما أفرد في الضعفاء ككتاب البخاري والنسائي والدارقطني ( 1). وما أفرد في الثقات ككتاب الثقات لابن حبان ( 2). ومنها ما اشترك كتاريخ البخاري وابن أبي خيثمة وابن أبي حاتم ( 3). وجوز الجرح والتعديل صيانة للشريعة ويجب على المتكلم التثبت فيه فقد أخطأ غير واحد بجرحهم بما لا يجرح.   ( 1) طبع كتاب الضعفاء الصغير للبخاري والضعفاء والمتروكين للنسائي معا في مجلد واحد بتحقيق محمود إبراهيم زايد وطبع الضعفاء والمتروكين للدارقطني بتحقيق صبحي السامرائي. ( 2) طبع في تسع مجلدات بحيدر آباد الدكن. ( 3) طبع التاريخ الكبير للبخاري في ثمان مجلدات بحيدر آبا الدكن وطبع تاريخ ابن أبي خيثمة حديثا بدار الفاروق وطبع الجرح والتعديل لابن أبي حاتم في تسع مجلدات بحيدر آباد الدكن.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9675",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "وفيه فصول",
        "content": "وفيه فصول: الأول: أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه والأصول على أنه يشترط فيمن يحتج بحديثه العدالة والضبط. فالعدالة فيه أن يكون مسلما بالغا عاقلا سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة. والضبط أن يكون متيقظا حافظا إن حدث من حفظه ضابطا لكتابه إن حدث منه عارفا بما يختل به المعنى إن روى به. ولا يشترط الذكورة ولا الحرية ( 1) ولا العلم بفقهه وغريبه ولا البصر ولا العدد.  الثاني: تعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة. فمن اشتهرت عدالته بين أهل النقل أو غيرهم من العلماء وشاع الثناء عليه بها كفي كمالك والسفيانين والأوزاعي والشافعي وأحمد وأشباههم. ويقبل تعديل العبد والمرأة إذا كانا عارفين به كما يقبل خبرهما قاله الخطيب ( 2). ويعرف ضبطه بأن يعتبر روايته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وافقهم غالبا وكانت مخالفته نادرة عرفنا كونه ضابطا ثبتا   ( 1) قوله ولا الحرية سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 2) الكفاية (ص 98).(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9676",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الثالث: التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها.",
        "content": "وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتج بحديثه ( 1).  الثالث: التعديل مقبول من غير ذكر سببه على المذهب الصحيح المشهور لأن أسبابه كثيرة يصعب ذكرها. وأما الجرح فلا يقبل إلا مفسرا مبين السبب لاختلاف الناس فيما يوجب الجرح. ولهذا احتج البخاري في صحيحه بعكرمة مولى ابن عباس ( 2) وإسماعيل بن أبي أويس ( 3) وعاصم بن علي ( 4) وغيرهم. ومسلم بسويد بن سعيد ( 5) وغيره وكل هؤلاء سبق الطعن فيهم وذلك دال على أنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلا مفسر السبب. فإن قيل إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على كتب الجرح والتعديل وقل ما يتعرضون فيها لبيان السبب بل يقتصرون على قولهم: فلان ضعيف فلان ليس بشيء ونحوه وهذا حديث ضعيف أو غير ثابت ونحو ذلك. فاشتراط بيان السبب يفضي إلى تعطيل ذلك وسد باب الجرح في   ( 1) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 290). ( 2) ترجمته في تهذيب الكمال (20\/ 264). ( 3) ترجمته في تهذيب الكمال (3\/ 124). ( 4) ترجمته في تهذيب الكمال (13\/ 508). ( 5) ترجمته في تهذيب الكمال (12\/ 247).(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9677",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأغلب. والجواب أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به فقد اعتمدناه في توقف قبول حديث من قالوا فيه ذلك لأن ذلك أوقع عندنا فيهم ريبة قوية ثم من انزاحت عنه تلك الريبة بحثنا عن حاله بحثا أوجب الثقة بعدالته فقبلنا روايته ولم نتوقف كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين وغيرهما ممن تقدم فيهم الجرح.  الرابع: يثبت الجرح والتعديل في الرواة بقول واحد على الصحيح لأن العدد لم يشترط في قبول الخبر فلم يشترط في جرح راويه وتعديله. وإن اجتمع في شخص جرح وتعديل فالجرح مقدم وإن تعدد المعدل على الأصح لأن المعدل يخبر عما ظهر من حاله والجارح يخبر عن باطن خفي على المعدل.  الخامس: إذا قال حدثني ثقة إن قصد به التعديل لا يجزئ إذ لا بد من تعيين المعدل وتسميته وذلك لأنه قد يكون ثقة عنده وغيره قد اطلع على جرحه بما هو جارح عنده بل إضرابه عن تسميته مريب في القلوب. وإن قصد به مجرد الإخبار من غير تعديل وسماه لم يجعل روايته عنه تعديلا منه له لأنه يجوز أن يروي عن غير عدل. نعم إذا قال العالم: كل من رويت عنه فهو ثقة ثم روى عمن لم يسمه فإنه يكون مزكيا له غير أنا لا نعمل بتزكيته هذه لما مر آنفا. وليس عمل العالم أو فتياه على وفق حديث حكما بصحته ولا مخالفته له جرحا في رواته.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9678",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "السادس: الألفاظ المستعملة في الجرح والتعديل.",
        "content": "قال القاضي ( 1): العالم الذي من شأنه اشتراط العدالة في الرواية إذا عمل بخبر رجل لا شاهد له ولا متابع يكون تعديلا له إذا لم يكن عمله من باب الاحتياط وذلك أن يعمل بالحديث الضعيف مخافة أن يكون صحيحا في نفس الأمر يجب العمل به.  السادس: الألفاظ المستعملة في الجرح والتعديل. أما ألفاظ التعديل ففي مراتب: الأولى: أن يقال هو ثقة أو متقن أو ثبت أو حجة أو يقال في العدل حافظ أو ضابط فهو ممن يحتج بحديثه. الثانية: صدوق أو محله الصدق أو لا بأس به فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه لأن هذه العبارات لا تشعر بالضبط فينظر ليعرف ضبطه وقد تقدم بيان الاعتبار. وعن ابن مهدي ( 2): قال حدثنا أبو خلدة فقيل له كان ثقة قال: كان صدوقا وكان مأمونا وكان خير الثقة: شعبة وسفيان. الثالثة: إذا قيل quot;هو شيخquot; فهو يكتب حديثه وينظر فيه قيل وقريب منه quot;روى عنه الناسquot;. الرابعة: quot;صالح الحديثquot; فإنه يكتب حديثه للاعتبار قيل ومثله quot;هو   ( 1) المنهل الروي (ص 65). ( 2) كما أخرجه ابن عدي في الكامل (1\/ 264) ومن طريقه الخطيب في الكفاية (ص 22).(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9679",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسطquot;. وسمع ابن مهدي في حق رجل ضعيف الحديث هو رجل صدوق فقال: رجل صالح الحديث ( 1). وألفاظ الجرح أيضا على مراتب: أولها: هو لين الحديث فهذا يكتب حديثه وينظر اعتبارا. قال الدارقطني ( 2): إذا قلت لين الحديث فلا يكون ساقطا ولكن مجروحا بشيء لا يسقط العدالة. قيل ومثله مقارب الحديث أو مضطرب الحديث أو لا يحتج به أو مجهول. الثانية: هو ليس بقوي فهو بمنزلة الأولى في كتب حديثه إلا أنه دونه في القوة قيل ومثله quot;ليس بذاكquot; أو quot;ليس بذاك القويquot;. الثالثة: ضعيف الحديث: هو دون الثاني لا يطرح بل يعتبر. الرابعة: هو متروك الحديث أو ذاهب الحديث أو كذاب: فهو ساقط لا يكتب حديثه.  السابع: لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماع الحديث أو إسماعه كمن ينام حالة السماع أو يشتغل عنه أو يحدث لا من أصل   ( 1) أخرجه الخطيب في الكفاية (ص 22). ( 2) سؤالات حمزة السهمي للدارقطني (ص 72).(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9680",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مصحح أو من عرف بقبول التلقين في الحديث من غير كتب وحفظ أو بكثرة السهو في رواياته إذا لم يحدث من أصل مصحح أو من كثرت الشواذ والمناكير في حديثه. قال ابن المبارك وأحمد بن حنبل والحميدي وغيرهم: من غلط في حديثه فبين له غلطه فلم يرجع وأصر على غلطه سقطت روايته. قال ابن الصلاح ( 1): هذا الذي قالوه لعله إذا ظهر منه ذلك على وجه العناد. فإن لم يكن عنادا بأن يكون على وجه التنفير في البحث ففيه نظر ولا بأس بأدنى نعاس ولا يختل معه فهم الكلام وكان بعضهم إذا كتب طبقة السماع كتب وفلان وهو ينعس وفلان وهو يكتب.  الثامن: من خلط لخرفه أو ذهاب بصره أو لغير ذلك فيقبل ما روي عنه قبل الاختلاط ويرد ما بعده وما شك فيه أيضا. فمنهم عطاء بن السائب ( 2) احتجوا برواية الأكابر عنه كالثوري وشعبة. قال القطان ( 3): إلا حديثين سمعهما شعبة بأخرة عن زاذان.   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 306). ( 2) ترجمته في تهذيب الكمال (20\/ 86). ( 3) الإمام يحيى بن سعيد بن فروخ القطان أبو سعيد البصري الأحول الحافظ ترجمته في تهذيب الكمال (31\/ 329).(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9681",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "التاسع: في رواية المجهول الحال",
        "content": "ومنهم عبد الرحمن بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ( 1) في أيام المهدي. ومنهم ربيعة الرأي ( 2) شيخ مالك في آخر عمره. ومنهم سفيان بن عيينة قبل موته بسنتين.  التاسع: في رواية المجهول الحال. وهو أقسام ثلاثة:- أحدها: مجهول العدالة ظاهرا وباطنا فلا يقبل عند الجماهير. وثانيها: مجهول العدالة باطنا لا ظاهرا وهو المستور. والمختار قبوله وقطع به سليم الرازي ( 3) وعليه العمل في أكثر كتب الحديث المشهورة فيمن تقادم عهدهم وتعذرت معرفتهم لأن أمر الإخبار مبني على حسن الظن بالراوي المسلم ونشر الأحاديث مطلوب كل واحد ومعرفة الباطن متعذر بخلاف الشهادة فإنها تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن. وثالثها: مجهول العين وهو كل من لم يعرفه العلماء ولم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد قاله الخطيب ( 4).   ( 1) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ترجمته في تهذيب الكمال (17\/ 219). ( 2) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن القرشي التيمي ترجمته في تهذيب الكمال (9\/ 123). ( 3) هو أبو الفتح سليم بن أيوب بن سليم الرازي ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17\/ 645) وفيات الأعيان (2\/ 397) وإنباه الرواة (2\/ 69). ( 4) الكفاية (ص 88).(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9682",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[قال ابن الصلاح ( 1): من يقبل رواية المجهول العدالة لا يقبل رواية المجهول العين] ( 2). وقال ابن عبد البر ( 3): من لم يرو عنه إلا واحدا فهو مجهول عندهم إلا أن يكون مشهورا بغير حمل العلم كمالك بن دينار في الزهد وعمرو بن معدي كرب بالنجدة. قال الخطيب ( 4): وأقل ما يرفع الجهالة أن يروي عنه اثنان من المشهورين بالعلم. قال ابن الصلاح ردا على الخطيب ( 5): قد خرج البخاري في صحيحه عن مرداس الأسلمي ولم يرو عنه غير قيس بن أبي حازم ( 6). ومسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي ولم يرو عنه غير أبي سلمة ( 7). وذلك مصير منهما ( 8) إلى خروجه عن هذه الجهالة برواية واحد   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 296). ( 2) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 3) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 556). ( 4) الكفاية (ص 88). ( 5) مقدمة ابن الصلاح (ص 296). ( 6) أخرج البخاري له حديث quot; يذهب الصالحون الأول فالأولquot; الحديث ... (5\/ 157) و (8\/ 114). ( 7) أخرج له مسلم حديث quot; أسألك مرافقتك الجنةquot; الحديث (489). ( 8) قوله مصير منهما في (ز) مصير بينهما والمثبت من (د) مقدمة ابن الصلاح (ص 296) وتدريب الراوي (1\/ 532).(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9683",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والخلاف في ذلك كالخلاف في الاكتفاء بتعديل واحد. قال الشيخ محي الدين مجيبا عنه ( 1): الصواب ما ذكره الخطيب فهو لم يقله عن اجتهاده بل نقله عن أهل الحديث. ورد الشيخ عليه بما ذكره عجب لأنه شرط في المجهول أن لا يعرفه العلماء وهذان معروفان عند أهل العلم بل مشهوران. فمرداس من أهل بيعة الرضوان وربيعة من أهل الصفة والصحابة كلهم عدول فلا يضر الجهالة بأعيانهم لو ثبتت.  أقول: هذا الجواب مسلم في حق الصحابة وليت شعري كيف يدفع قوله والخلاف في ذلك كالخلاف في الاكتفاء بتعديل واحد وقد تقرر أن العدد لم يشترط في قبول الخبر ولا في جرح الراوي وتعديله على المذهب الصحيح فكذلك لا يشترط في رفع الجهالة. فرع يقبل من عرفت عينه وعدالته وإن جهل اسمه ونسبه.  العاشر: المبتدع الذي لم يكفر ببدعته فيه ثلاثة أقوال: قيل: لا يقبل روايته مطلقا لفسقه فكما استوى في الكفر المتأول وغير المتأول يستوي في الفسق المتأول وغيره. وقيل: إن لم يستحل الكذب لنصرة مذهبه قبل وإن استحله كالخطابية   ( 1) التقريب مع التدريب (1\/ 531).(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9684",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الحادي عشر: التائب من الكذب،",
        "content": "من الروافض لم يقبل ويعزى هذا إلى الشافعي - رضي الله عنه - ( 1). وقيل: إن كان داعية لمذهبه لم يقبل وإلا قبل وهذا الذي عليه الأكثر. وقال بعض أصحاب الشافعي: اختلف أصحابنا في غير الداعية واتفقوا على عدم قبول رواية الداعية. قال أبو حاتم بن حبان ( 2): لا يجوز الاحتجاج بالداعية عند أئمتنا قاطبة لا خلاف بينهم في ذلك. والمذهب الأول ضعيف جدا. ففي الصحيحين وغيرهما من كتب أئمة الحديث الاحتجاج بكثير من المبتدعة غير الدعاة.  الحادي عشر: التائب من الكذب وغيره من أسباب الفسق يقبل روايته إلا التائب من الكذب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلا يقبل روايته أبدا وإن حسنت توبته. كذا قال أحمد بن حنبل والحميدي ( 3) شيخ البخاري ( 4) والصيرفي الفقيه   ( 1) حكاه عن الشافعي أبو بكر الخطيب في الكفاية (ص 120). ( 2) ينظر الثقات (6\/ 140 - 141) والمجروحين (1\/ 81). ( 3) الإمام أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي الحافظ صاحب المسند المتوفى قي سنة 219 هـ. ينظر تهذيب الكمال (14\/ 512). ( 4) أخرج هذا القول عنهما الخطيب في الكفاية (ص 117 - 118).(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9685",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشافعي ( 1) وأطلق الصيرفي فقال: كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة يظهرها ومن ضعفنا نقله لم نجعله قويا بعد ذلك. قال: وذلك مما افترقت فيه الرواية والشهادة ( 2).  الثاني عشر: إذا روى ثقة عن ثقة حديثا وروجع ( 3) المروي عنه فنفاه فإن كان جازما بنفيه بأن قال: ما رويته أو كذب علي أو نحو ذلك وجب رد ذلك الحديث ولا يقدح ذلك في باقي رواياته. وإن قال: لا أعرفه ولا أذكره أو نحوه لم يقدح ذلك في هذا الحديث أيضا على المختار. ومن روى حديثا ثم نسيه لم يسقط العمل به عند جهور المحدثين والفقهاء والمتكلمين. وقال بعض أصحاب أبي حنيفة رحمه الله: يجب إسقاطه وبنوا عليه ردهم حديث quot;إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطلquot; ( 4).   ( 1) هو الإمام الجليل الأصولي محمد بن عبد الله أبو بكر الصيرفي توفي سنة 330 هـ ينظر ترجمته في طبقات الشافعية الكبرى (3\/ 186). ( 2) ذكر السيوطي في التدريب (1\/ 554) أن قول الصيرفي هذا في كتاب شرح الرسالة للصيرفي ولم أقف عليه وهو مذكور ضمن مصنفاته ينظر طبقات الشافعية (3\/ 186). ( 3) في المطبوعة ورجع والمثبت من (ز) (د). ( 4) أخرجه أبو داود (2085) والترمذي (1102).(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9686",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث أبي هريرة: في quot;القضاء بالشاهد واليمينquot; ( 1). والصحيح قول الجمهور لأن المروي عنه بصدد النسيان والراوي عنه ثقة جازم فلا ترد روايته بالاحتمال. وقد روى كثير من الأكابر أحاديث نسوها فحدثوا بها عمن سمعها منهم فيقول أحدهم: حدثني فلان عني أني حدثته. وجمع الخطيب ذلك في كتابه المعروف ( 2). ولهذا كره الشافعي وغيره من العلماء الرواية عن الأحياء.  الثالث عشر: اختلفوا فيمن أخذ على التحديث أجرا. فقال قوم: لا يقبل روايته وهو قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي حاتم الرازي لأن ذلك يخرم المروءة عرفا ويتطرق إليه تهمة. ورخص في ذلك أبو نعيم الفضل بن دكين وعلي بن عبد العزيز المكي وآخرون قياسا على أجرة تعليم القرآن ( 3).   ( 1) أخرجه أبو داود (3612) وابن ماجه (2458) وينظر علل ابن أبي حاتم (2\/ 173). ( 2) يقصد جزء (من حدث ونسي) ذكره الذهبي ضمن مصنفات الخطيب في ترجمته من السير (18\/ 290) ولم أقف عليه وقد لخصه الحافظ السيوطي في كتابه (تذكرة المؤتسي في من حدث ونسي) وهو مطبوع. ( 3) أخرج هذه الأقوال الخطيب في الكفاية (ص 153 - 157).(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9687",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الرابع عشر: أعرض الناس في هذه الأعصار",
        "content": "وكان أبو الحسين بن النقور ( 1) يأخذ الأجرة على الحديث لأن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي أفتاه بجوازها لكون أصحاب الحديث كانوا يمنعونه الكسب لعياله ( 2).  الرابع عشر: أعرض الناس في هذه الأعصار عن مجموع الشرائط المذكورة واكتفوا من عدالة الراوي بكونه مستورا ومن ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط موثق به وروايته من أصل موافق لأصل شيخه. واحتج البيهقي لذلك بأن الحديث الصحيح وغيره قد جمع في كتب أئمة الحديث فلا يذهب شيء منه عن جميعهم وإن جاز ذلك في بعض ( 3). أقول: إن البخاري جمع في كتابه الأحاديث الصحيحة ولم يستوعبها فذكر بعده مسلم ما صح عنده وزاد عليه ثم بعده أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ذكروا من الصحيح والضعيف ما ذهب عنهما. وذلك أن أئمة الحديث محفوظون أن يذهب شيء من الاحتياط عن جميعهم لضمان صاحب الشريعة حفظها. والقصد بالسماع بقاء سلسلة السند المخصوص بهذه الأمة حرسها الله تعالى.   ( 1) الشيخ الجليل مسند العراق أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور البغدادي البزاز توفي سنة 470 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (18\/ 372). ( 2) أخرجه ابن الصلاح في المقدمة (ص 305). ( 3) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 307).(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9688",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثالث في تحمل الحديث وطرق نقله وضبطه وروايته وفيه ثلاثة فصول  الفصل الأول في أهلية التحمل يصح التحمل قبل الإسلام وقبل البلوغ ومنع الثاني قوم وأخطئوا لاتفاق الناس على قبول رواية الحسن والحسين وابن عباس وابن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم ولم يزل الناس يسمعون الصبيان. واختلف في الزمن الذي يصح فيه سماع الصبي. فقال القاضي عياض ( 1): حدد أهل الصنعة في ذلك خمس سنين وهو سن محمود بن الربيع ( 2) الذي ترجم البخاري فيه quot;باب متى يصح سماع الصغيرquot; وقيل كان ابن أربع سنين وهذا الذي استقر عليه عمل المتأخرين يكتبون لابن خمس سمع ولمن دونه حضر أو أحضر. وقيل الصواب أن يعتبر كل صغير بحاله فمتى كان فهما للخطاب ورد   ( 1) الإلماع (ص 62). ( 2) أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس أو أربع سنين ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (27\/ 301).(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9689",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجواب صححنا سماعه وإن كان له دون خمس. ونقل نحو ذلك عن أحمد بن حنبل وموسى الحمال ( 1). وإن لم يكن كذلك لم يصح سماعه وإن كان ابن خمسين ( 2). وقد نقل أن صبيا ابن أربع سنين حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير أنه إذا جاع يبكي ( 3). وحاصله أن القاضي اعتبر تحديد السن وبعضهم اعتبر الحالة وهو الصحيح فلا يرد حديث محمود إشكالا على القول الصحيح لأنه يدل على إثبات سماع من هو مثله في السن والذكاء ولا يدل على نفي سماع من كان دونه في العمر وله ذكاء وفطنة. قال أبو عبد الله الزبيري ( 4): يستحب كتب الحديث بعد عشرين سنة لأنها مجتمع العقل ( 5). وقال موسى بن هارون ( 6): أهل البصرة يكتبون لعشر سنين وأهل   ( 1) هو موسى بن هارون بن عبد الله بن مروان الحمال البغدادي البزاز الإمام الحجة المتوفى في سنة 294 هـ وينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (12\/ 116) والنقلان أخرجهما الخطيب في الكفاية (ص 61 65). ( 2) في المطبوعة خمس سنين والمثبت من (ز) (د). ( 3) ينظر الكفاية (ص 64) ومقدمة ابن الصلاح (ص 315). ( 4) هو الزبير بن أحمد بن سليمان الشافعي البصري توفي في سنة 317 هـ ينظر ترجمته في تاريخ بغداد (9\/ 492) وسير أعلام النبلاء (15\/ 57). ( 5) ينظر الكفاية (ص 55). ( 6) المصدر السابق.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9690",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكوفة لعشرين وأهل الشام لثلاثين.  والصواب في هذه الأزمان: أن يستكثر سماع الحديث بإسماع الصغير من أول زمان يصح فيه سماعه لأن الملحوظ الآن إبقاء سلسلة الإسناد فحسب. وأن يشتغل بكتب الحديث وتقييده من حين تأهله لذلك ولا ينحصر التأهل في سن مخصوص لاختلاف ذلك باختلاف الأشخاص.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9691",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "فرع",
        "content": "فرع تجوز رواية الأكابر عن الأصاغر فلا يتوهم كون المروي عنه أكبر وأفضل لأنه الأغلب وهو على أقسام: الأول: أن يكون الراوي أكبر سنا وأقدم طبقة كالزهري عن مالك وكالأزهري ( 1) عن الخطيب. والثاني: أن يكون أكبر قدرا عن المروي عنه بأن يكون حافظا عالما والمروي عنه شيخا راويا كمالك عن عبد الله بن دينار. والثالث: أن يروي العالم الشيخ عن صاحبه أو تلميذه كعبد الغني ( 2) عن الصوري ( 3) وكالبرقاني ( 4) عن الخطيب. ومنه رواية الصحابة عن التابعين كالعبادلة وغيرهم عن كعب الأحبار.   ( 1) هو المحدث الحجة المقرئ أبو القاسم عبيد الله بن أحمد المعروف بابن السوادي توفي في سنة 435 هـ وترجمته في تاريخ بغداد (12\/ 120). ( 2) هو عبد الغني بن سعيد أبو محمد الأزدي المصري محدث الديار المصرية صاحب كتاب quot; المؤتلف والمختلف quot; توفي في سنة 409 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17\/ 268). ( 3) هو الإمام محمد بن علي الشامي الساحلي الصوري توفي سنة 441 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17\/ 627). ( 4) هو الإمام العلامة الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الخوارزمي ثم البغدادي توفي سنة 425 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (17\/ 464).(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9692",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني في طرق تحمل الحديث وهي سبعة:  الطريق الأول: السماع من لفظ الشيخ سواء كان إملاءا أم تحديثا وسواء كان من حفظه أو من كتابه وهذا أرفع الطرق عند الجماهير. قال الخطيب ( 1): أرفع العبارات في ذلك quot;سمعتquot; ثم quot;حدثناquot; وquot;حدثنيquot; فإنه لا يكاد أحد يقول سمعت في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه وكان بعض أهل العلم يقول فيما أجيز له حدثنا. وروى عن الحسن أنه كان يقول: حدثنا أبو هريرة ويتأول أنه حدث أهل المدينة وكان الحسن إذ ذاك بها إلا أنه لم يسمع منه شيئا ( 2). ثم يتلو ذلك أخبرنا وهو كثير في استعمال الحفاظ حتى أن جماعة من أهل العلم كانوا لا يكادون يستعملون فيما سمعوه من لفظ من حدثهم إلا أخبرنا ( 3). وذكر الخطيب ( 4): كان عبد الرزاق يقول: أخبرنا فيما سمع حتى قدم أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فقالا له: قل حدثنا.   ( 1) الكفاية (ص 284). ( 2) ينظر المصدر السابق ومقدمة ابن الصلاح (ص 316). ( 3) ينظر الكفاية (ص 284) ومقدمة ابن الصلاح (ص 317). ( 4) الكفاية (ص 286).(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9693",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن الصلاح ( 1): هذا الاختلاف كله قبل أن يشيع تخصيص أخبرنا بما قرئ على الشيخ. فحينئذ يكون فوق حدثنا. قال الخطيب ( 2): ثم يتلو quot;أخبرناquot; quot;أنبأناquot; quot;ونبأناquot;وهو قليل في الاستعمال. قال القاضي ابن جماعة ( 3): لا سيما بعد غلبته في الإجازة. قال ابن الصلاح ( 4): quot;حدثنا وأخبرناquot; أرفع من quot;سمعتquot; من جهة أخرى وهي أنه ليس في quot;سمعتquot; دلالة على أن الشيخ روى الحديث وخاطبه به وفي quot;حدثنا وأخبرناquot; دلالة على أنه خاطبه به ورواه له.  قال القاضي ابن جماعة ( 5): وقد يرد هذا بأن سمعت صريح في سماعه بخلاف أخبرنا لاستعماله في الإجازة عند بعضهم. أقول: يرد هذا الرد بأن مقصود الشيخ من قوله من جهة أخرى ليس ما عليه اصطلاح أهل الحديث بل بحسب اللغة والعرف ألا ترى إلى قوله ( 6)   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 317). ( 2) الكفاية (ص 286). ( 3) المنهل الروي (ص 80). ( 4) مقدمة ابن الصلاح (ص 317). ( 5) المنهل الروي (ص 80). ( 6) في مقدمة ابن الصلاح (ص 317 - 318) وأصل الكلام في الكفاية (ص 287).(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9694",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان أبو القاسم ( 1) مع ثقته وصلاحه عسرا في الرواية وكان البرقاني يجلس بحيث لا يراه أبو القاسم ولا يعلم بحضوره فيسمع منه ما يحدث به غيره فلذلك يقول: سمعت ولا يقول: حدثنا ولا أخبرنا لأن قصده بالرواية غيره وأما قال لنا فلان أو ذكر لنا فمن قبيل حدثنا لكنه بما سمع في المذاكرة في المجالس والمناظرة بين الخصمين أشبه وأليق من حدثنا. وأوضع ( 2) العبارات: quot;قال فلانquot; ولم يقل quot;ليquot; أو quot;لناquot;. ومع ذلك فهو محمول على السماع إذا تحقق لقاؤه لا سيما ممن عرف أنه لا يقول ذلك إلا فيما سمعه. وخصص الخطيب ( 3) حمل ذلك على السماع بمن عرف من عادته أنه لا يقول ذلك إلا فيما سمعه والمحفوظ المعروف أنه ليس بشرط والله أعلم.   ( 1) هو الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني الآبندوني توفي في سنة 368 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (16\/ 261). ( 2) في المطبوعة quot; أوضحquot; والمثبت من (ز) ومقدمة ابن الصلاح (ص 318). ( 3) في الكفاية (ص 318).(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9695",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الطريق الثاني: القراءة على الشيخ",
        "content": "الطريق الثاني: القراءة على الشيخ: ويسميها أكثر قدماء المحدثين عرضا لأن القارئ يعرضه على الشيخ سواء قرأ هو أم غيره وهو يسمع وسواء قرأ من كتاب أو من حفظ وسواء كان الشيخ يحفظه أم لا إذا كان يمسك أصله هو أو ثقة غيره وهي رواية صحيحة باتفاق خلافا لبعض من لا يعتد به ( 1). واختلفوا في أن القراءة على الشيخ مثل السماع من لفظه في المرتبة أو فوقه أو دونه. فنقل عن أبي حنيفة ومالك وغيرهما ترجيح القراءة على الشيخ ويروى عن مالك وأصحابه وأشياخه من علماء المدينة أنهما سواء وهو مذهب معظم علماء الحجاز والكوفة والبخاري ( 2). والصحيح ترجيح السماع من لفظ الشيخ وهو مذهب الجمهور من أهل المشرق ( 3). أقول: لعل الوجه فيه أن الشيخ حينئذ خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسفيره إلى أمته والأخذ منه كالأخذ منه صلوات الله وسلامه عليه.   ( 1) ينظر محاسن الاصطلاح (ص 319). ( 2) ينظر المحدث الفاصل (ص 426) الكفاية (305 - 309). ( 3) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 320).(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9696",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرع الأول: العبارة في الرواية بهذا الطريق على مراتب أحوطها أن يقول: قرأت على فلان أو قرئ عليه وأنا أسمع فأقر الشيخ به. ويتلوه قول: حدثنا أو أخبرنا مقيدا بقيد قراءة عليه ونحو ذلك. واختلفوا في جواز استعمال حدثنا وأخبرنا مطلقين فمنع ابن المبارك وأحمد بن حنبل والنسائي وغيرهم وجوزها الزهري ومالك وسفيان بن عيينة وغيرهم ( 1) وهو مذهب البخاري. والمذهب الثالث: أنه يجوز إطلاق أخبرنا ولا يجوز إطلاق حدثنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه ( 2) ومسلم وجمهور أهل المشرق وهو الشائع الغالب الآن لأن فيه إشعار بالنطق والمشافهة بخلاف أخبرنا. ومن أحسن ما يحكي فيه أن أبا حاتم ( 3) قرأ على بعض الشيوخ ممن سمع من الفربري ( 4) قراءة عليه صحيح البخاري وكان يقول له في كل حديث quot;حدثكم الفربريquot; فلما فرغ من الكتاب سمع الشيخ يذكر أنه   ( 1) ينظر المحدث الفاصل (ص 432 - 433). ( 2) ينظر الكفاية (ص 296). ( 3) أبو حاتم هذا هو محمد بن يعقوب الهروي أحد رؤساء أهل الحديث بخراسان. ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 323). ( 4) هو الإمام المحدث الثقة العالم أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري راوي quot; الجامع الصحيح quot; عن أبي عبد الله البخاري توفي سنة 320 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (15\/ 10).(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9697",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما سمع الكتاب من الفربري قراءة عليه لا سماعا منه فأعاد أبو حاتم قراءة الكتاب كله وقال له في جميعه quot;أخبركم الفربريquot; ( 1). الثاني: يستحب أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ quot;حدثنيquot; وفيما سمعه مع غيره quot;حدثناquot; وفيما قرأ عليه بنفسه quot;أخبرنيquot; وفيما قرئ عليه وهو يسمع quot;أخبرناquot;. وروي نحوه عن ابن وهب واختاره الحاكم وحكاه عن أكثر مشايخه وأئمة عصره ( 2). فإن شك فالمختار أنه يقول: حدثني أو أخبرني. ونقل عن يحيى القطان ما يقتضي جواز حدثنا وأخبرنا فإن قال لما سمع وحده حدثنا وأخبرنا ولما سمع في جماعة حدثني وأخبرني جاز ( 3). الثالث: إذا قرأت على الشيخ وقلت أخبرك فلان أو قلت أخبرنا فلان وهو مصغ فاهم غير منكر ولا متكره صح السماع وجازت الرواية به وإن لم ينطق الشيخ على الصحيح. وشرط بعض الشافعية كسليم ( 4) وأبي إسحاق الشيرازي وابن الصباغ وبعض الظاهرية نطقه وشرط بعض الظاهرية إقراره به عند تمام السماع.   ( 1) ينظر تعليق البلقيني على هذه القصة محا سن الاصطلاح (323). ( 2) أخرجه القاضي عياض في الإلماع (ص 126 - 127). ( 3) ينظر مقدمة ابن الصلاح (325). ( 4) تقدمت ترجمته (ص 79).(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9698",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصباغ ( 1): وله أن يعمل به وأن يرويه قائلا: قرئ عليه وهو يسمع وليس له أن يقول حدثني ( 2). وإذا كان أصل الشيخ حالة السماع في يد موثوق به مراع لما يقرأ أهل لذلك كان كإمساك الشيخ سواء كان الشيخ يحفظ ما يقرأ أم لا هذا هو الصحيح. وقيل إن لم يحفظه الشيخ لم يصح السماع وهو مردود لعمل المحدثين على خلافه فإن كان الأصل بيد القارئ وهو موثوق بدينه ومعرفته فأولى بالصحة وإن لم يكن الأصل بيد موثوق به ولم يحفظه الشيخ لم يصح السماع ( 3). الرابع: لا يجوز في الكتب المؤلفة إذا رويت إبدال quot;حدثناquot; quot;بأخبرناquot; ولا عكسه ولا سمعت بأحدهما ولا عكسه لاحتمال أن يكون من قال ذلك ممن لا يرى التسوية بينهما وإن كان يرى ذلك فالإبدال عند التسوية مبني على الخلاف المشهور في رواية الحديث هل يجب أداء ألفاظه أو يجوز نقل معناه فمن جوز أداء المعنى من غير نقل اللفظ يجوز إبدال حدثنا بأخبرنا وعكسه ومن لم يجوز لم يجوز ( 4) الإبدال وعلى هذا التفصيل ما   ( 1) ابن الصباغ هو الإمام العلامة شيخ الشافعية أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن جعفر البغدادي الفقيه توفي في سنة 477 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (18\/ 464). ( 2) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 325). ( 3) قوله لم يصح السماع سقطت من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 4) قوله لم يجوز سقطت من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د).(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9699",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعه من لفظ الشيخ. الخامس: يستحب للشيخ أن يجيز للسامعين رواية جميع الكتاب الذي سمعوه وإن كتب لأحدهم خطه كتب: سمعه مني وأجزت له روايته عني كما كان بعض الشيوخ يفعل. قال ابن عتاب الأندلسي ( 1): لا غنى في السماع عن الإجازة لأنه قد يغلط القارئ ويغفل الشيخ أو يغلط الشيخ إن كان القارئ ويغفل السامع فينجبر ( 2) له ما فاته بالإجازة ( 3). وإذا عظم مجلس المحدث فبلغ عنه المستملي فهل يجوز لمن سمع المبلغ دون المملي أن يروي ذلك عن المملي ذهب جماعة من المتقدمين وغيرهم إلى جواز ذلك ومنع ذلك المحققون وهذا هو الصواب. السادس: يصح ممن هو وراء حجاب إذا عرف صوته إن حدث بلفظه أو عرف حضوره إن قرئ عليه ويكفي في تعريف ذلك خبر ثقة هذا هو الصواب وقد كانوا يسمعون من عائشة رضي الله عنها وغيرها من أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وراء حجاب ويروونه عنهن اعتمادا على الصوت واحتجوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -:   ( 1) هو الإمام أبو عبد الله محمد بن عتاب مفتي قرطبة توفي سنة 462 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (18\/ 328). ( 2) في المطبوعة فيخبر والمثبت من (ز) (د) والإلماع. ( 3) أخرجه القاضي عياض في الإلماع (ص 92).(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9700",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ( 1). السابع: إذا قال الشيخ بعد السماع لا ترو عني أو رجعت عن إخبارك به أو نحو ذلك ولم يسنده إلى خطأ أو شك أو نحوه بل منعه من روايته عنه مع جزمه بأنه حديثه وروايته فذلك غير مبطل لسماعه ولا مانع له من روايته عنه [ولو خص بالسماع قوما فسمع غيرهم بغير علمه جاز له أن يرويه عنه] ( 2) وعن النسائي ما يؤذن بالتحرز ( 3) منه. ولو قال الشيخ: أخبركم ولا أخبر فلانا لم يضره وجاز له روايته.   ( 1) أخرجه البخاري (3\/ 37). ( 2) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز) (د). ( 3) في (ز) التجوز والمثبت من (د) ونسخة على (ز).(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9701",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الطريق الثالث: الإجازة",
        "content": "الطريق الثالث: الإجازة: قال ابن فارس ( 1): الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي يسقاه المال من الماشية والحرث يقال منه استجزت فلانا فأجازني إذا سقاك ماء لماشيتك أو أرضك فكذا طالب العلم يستجيز العالم علمه فيجيزه له. فعلى هذا يجوز أن يعدى الفعل بغير حرف جر ولا ذكر رواية ... فيقول: أجزت فلانا مسموعاتي. وقيل الإجازة إذن فعلى هذا يقول: أجزت له رواية مسموعاتي وإذا قال أجزت له مسموعاتي فهو على حذف المضاف. والإجازة أنواع: الأول: إجازة معين لمعين. كأجزتك كتاب البخاري مثلا أو أجزت فلانا جميع ما اشتملت عليه فهرستي ونحو ذلك. فهذا على أنواع الإجازة المجردة عن مناولة كتاب والصحيح عند الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء جواز الرواية بالإجازة مطلقا وادعى أبو الوليد الباجي ( 2) الاتفاق عليه.   ( 1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس quot;مادة جوزquot;. ( 2) هو الإمام العلامة سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي الأندلسي الباجي القرطبي توفي في سنة 474 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (18\/ 535).(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9702",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحكى الخلاف في العمل بها ( 1) وغلط فيما حكاه من الاتفاق لما منعه جماعة من أهل الحديث والفقه والأصول وهو إحدى الروايتين عن الشافعي وقطع به من أصحابه القاضيان حسين ( 2) والماوردي ومن المحدثين إبراهيم الحربي وأبو الشيخ الأصفهاني. واحتج المجيز بأنها إخبار بمروياته جملة فصح كما لو أخبر به تفصيلا وإخباره لا يفتقر إلى النطق صريحا كالقراءة عليه. وقال بعض أهل الظاهر: هو كالمرسل يجوز الرواية بها ولا يجوز العمل به وهو مردود عليهم. الثاني: إجازة معين في غير معين كقول الشيخ أجزتك مسموعاتي أو مروياتي والجمهور على جواز الرواية بها ووجوب العمل. الثالث: إجازة العموم. كقوله: أجزت للمسلمين أو لمن أدرك زماني وما أشبهه واختلفوا في هذه فجوزها الخطيب مطلقا ( 3). فإن قيدت بوصف خاص فأولى بالجواز وجوزها القاضي أبو الطيب لجميع المسلمين الموجودين عند الإجازة ( 4).   ( 1) ينظر الإلماع (ص 89). ( 2) هو القاضي أبو علي حسين بن محمد المروروذي نسبة إلى quot;مرو الروذquot; توفي سنة 462 هـ ينظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي (1\/ 164). ( 3) الكفاية (ص 325). ( 4) حكاه عنه الخطيب المصدر السابق.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9703",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرابع: إجازة المعدوم. كقوله: أجزت لمن يولد لفلان وفيها خلاف فأجازه الخطيب وحكاه عن ابن الفراء الحنبلي وابن عمروس المالكي لأنها إذن. وأبطلها القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وهو الصحيح لأنها في حكم الإخبار ولا يصح إخبار معدوم ( 1). وقولهم: إنها إذن وإن سلمناه فلا يصح أيضا كما لا يصح الوكالة للمعدوم أما لو عطفه على الموجود فقال: أجزت لفلان ولمن يولد له أو أجزت لك ولعقبك ونسلك فقد جوزه ابن أبي داود ( 2) وهو أولى بالجواز من المعدوم المجرد عند من أجازه. وأجاز أبو حنيفة ومالك في الوقف القسمين وأجاز الشافعي الثاني دون الأول. والإجازة للطفل الذي لا يميز صحيحة قطع به القاضي أبو الطيب. قال الخطيب ( 3): وعليه عهدنا شيوخنا يجيزون الأطفال الغيب ولا يسألون عن أسنانهم وتميزهم ولأنها إباحة للرواية والإباحة تصح للعاقل ولغير العاقل   ( 1) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 340). ( 2) أخرجه الخطيب في الكفاية (ص 325). ( 3) المصدر السابق.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9704",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس: إجازة المجاز. كقول الشيخ: أجزت لك مجازاتي أو أجزت لك ما أجيز لي. والصحيح الذي عليه العمل جوازه وبه قطع الحفاظ الأعلام. وكان أبو الفتح ( 1) يروي بالإجازة وربما والى بين إجازات ثلاث ( 2). وينبغي لمن يروي بها أن يتأمل كيفية إجازة شيخ شيخه لئلا يروي ما لم يندرج تحتها. فإذا كان صورة إجازة شيخ شيخه (أجزت له ما صح عنده من سماعي) فرأى شيئا من سماع شيخ شيخه فليس له أن يرويه عن شيخه عنه حتى يستبين أنه مما قد صح عند شيخه كونه من مسموعات شيخه الذي تلك إجازته وهذه دقيقة حسنه والله أعلم.  فرعان: الأول: إنما يستحسن الإجازة إذا كان المجيز عالما بما يجيزه والمجاز له من أهل العلم لأنها توسع يحتاج إليه أهل العلم وشرطه بعضهم وحكى ذلك عن مالك. وقال ابن عبد البر ( 3): الصحيح أنها لا تجوز إلا لماهر في الصناعة وفي   ( 1) هو الإمام المحدث مفيد الشام شيخ الإسلام أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن داود النابلسي المقدسي الفقيه الشافعي توفي في سنة 490 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (19\/ 136). ( 2) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 343). ( 3) جامع بيان العلم (2\/ 1160).(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9705",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معين لا يشكل إسناده. الثاني: ينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة مع قصد الإجازة صحت كما أن سكوته عند القراءة عليه إخبار وإن لم يتلفظ لكنها دون الملفوظ بها.  الطريق الرابع: المناولة: وهي نوعان: أحدهما: المقرونة بالإجازة. وهي أعلى أنواع الإجازة كما تقدم ثم لها صور. منها: أن يدفع إليه أصل سماعه أو فرعا مقابلا به ويقول هذا سماعي أو روايتي عن فلان فاروه عني أو أجزت لك روايته ثم يبقيه في يديه تمليكا أو إلى أن ينسخه. ومنها: أن يناول الطالب الشيخ سماعه فيتأمله ( 1) وهو عارف متيقظ ثم يناوله الطالب ويقول: هو حديثي أو سماعي أو روايتي فاروه عني وسمي غير واحد من أئمة الحديث هذا عرضا وقد تقدم أن القراءة على الشيخ تسمى عرضا أيضا فليسم هذا عرض مناولة وذاك عرض القراءة. وهذه المناولة كالسماع في القوة عند الزهري وطائفة.   ( 1) في المطبوعة فيقابله والمثبت من (ز) (د) وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 346).(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9706",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الثوري وجماعة: إنها منحطة عن السماع وهو الصحيح. وقال الحاكم ( 1): وعليه عهدنا أئمتنا وإليه نذهب. ومنها: أن يناوله الشيخ سماعه ويجيزه ( 2) ثم يمسكه الشيخ وهو دون ما سبق فإذا وجد ذلك الأصل أو مقابلا به موثوقا بموافقته جاز له روايته ولا يظهر في هذه كثير مزية على الإجازة المجردة في معين وصرح بذلك جماعة من أهل الفقه والأصول وأما شيوخ الحديث قديما وحديثا فيرون لها مزية معتبرة. ومنها: أن يأتيه الطالب بنسخة ويقول هذه روايتك فناولنيه وأجزني روايته فيجيب إليه من غير نظر وتحقق لروايته فهذا باطل فإن وثق بخبر الطالب ومعرفته اعتمده وصحت الإجازة كما يعتمد قراءته. ولو قال له حدث عني بما فيه إن كان روايتي مع براءتي من الغلط كان جائزا حسنا. الثاني: المجردة عن الإجازة. وهو أن يناوله كتابا ويقول هذا سماعي مقتصرا عليه ( 3) فالصحيح أنه لا يجوز له الرواية بها وبه قال الفقهاء وأهل الأصول وعابوا من جوزه من المحدثين.   ( 1) معرفة علوم الحديث (ص 260). ( 2) في المطبوعة quot;وغيرهquot; والمثبت من (ز) (د). ( 3) أي: لا يقول له الشيخ اروه عني أو أجزت لك روايته عني أو نحو ذلك.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9707",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرع: جوز الزهري ومالك إطلاق حدثنا وأخبرنا في المناولة وهو لائق بمذهب من يجعل عرض المناولة المقرونة بالإجازة سماعا. وعن أبي نعيم الأصفهاني والمرزباني ( 1) وغيرهما جوازه في الإجازة المجردة عن المناولة ( 2). والصحيح الذي عليه الجمهور وأهل التحري المنع من ذلك وتخصيص ذلك بعبارة تشعر بالإجازة quot;كحدثنا إجازةquot; أو quot;مناولةquot; أو quot;إذناquot; أو quot;ناولنيquot; وشبه ذلك. واصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق أنبأنا في الإجازة واختاره قوم ومال إليه البيهقي ( 3). وقال ابن حمدان ( 4): كل قول البخاري قال لي فهو عرض أو مناولة.   ( 1) المرزباني أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى الكاتب صاحب معجم الشعراء المتوفى سنة 384 هـ ينظر ترجمته في إنباه الرواة (3\/ 180) تاريخ بغداد (4\/ 227). ( 2) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 351 - 352). ( 3) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 353). ( 4) هو أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري النيسابوري الإمام المحدث الثقة مسند خراسان توفي في سنة 376 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (16\/ 356).(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9708",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "الطريق الخامس: المكاتبة",
        "content": "الطريق الخامس: المكاتبة: وهو أن يكتب مسموعه لغائب أو حاضر بخطه أو يأذن بكتبه ( 1) له وهي أيضا ضربان: مقرونة بالإجازة: بأن يكتب إليه أجزت لك ما كتبته إليك أو لك أو كتب به إليك ونحوه من العبارات وهذه في الصحة والقوة كالمناولة المقرونة بالإجازة. ومجردة عنها: بأن يكتب إليه الشيخ قال حدثنا فلان وقد منع الرواية بها قوم وأجازها كثير من المتقدمين والمتأخرين وهو الصحيح المشهور وذلك عندهم معدود في المسند الموصول وفيها إشعار قوي بمعنى الإجازة فهي وإن لم تقرن بالإجازة لفظا فقد تضمنت معنى ويكفي في معرفته خط الكاتب وشرط بعضهم البينة وهو ضعيف ( 2).  الطريق السادس: الإعلام: وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته أو سماعه مقتصرا عليه غير قائل اروه أو شبهه فجوز الرواية به كثير من أهل الحديث والفقه والأصول وأهل الظاهر منهم ابن جريج وابن الصباغ حتى زاد بعض الظاهرية فقال: لو قال له الشيخ هذه روايتي لا تروها عني جاز له روايتها عنه كما تقدم في السماع.   ( 1) قوله يأذن بكتبه تصحفت في المطبوعة بإذن يكتبه والمثبت من (ز) (د). ( 2) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 354).(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9709",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصحيح أنه لا يجوز الرواية لمجرد الإعلام وبه قطع بعض الشافعية واختاره المحققون لأنه قد يكون الكتاب سماعه ولا يأذن في روايته لخلل يعرفه لكن يصح العمل به إذا صح سنده عنده.  الطريق السابع: الوجادة: وهي مصدر وجد يجد مولد غير مسموع عن العرب. ومثالها: أن تقف على كتاب بخط شخص ( 1) فيه أحاديث يرويها ذلك الشخص ولم يسمعها منه هذا الواجد ولا له منه إجازة ولا نحوها فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه حدثنا فلان ويسوق باقي الإسناد والمتن أو يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان عن فلان ويذكر الباقين. هذا الذي استمر عليه العمل قديما وحديثا وهو من باب المرسل غير أنه أخذ شوبا من الاتصال بقوله وجدت بخط فلان وربما دلس بعضهم فذكر الذي وجد بخطه وقال فيه: عن فلان أو قال فلان وذلك تدليس قبيح إن أوهم سماعه منه وجازف بعضهم فأطلق في هذا حدثنا وأخبرنا وأنكر هذا على فاعله. فرعان: الأول: إذا وجد حديثا في تأليف شخص وليس بخطه فله أن يقول ذكر فلان أو قال فلان: أخبرنا فلان.   ( 1) في نسخة على (ز) شيخ.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9710",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا منقطع لم يأخذ شوبا من الاتصال. هذا كله إذا وثق بأنه خط المذكور أو كتابه. فإن لم يكن كذلك فليقل: بلغني عن فلان أو وجدت عن فلان أو قرأت في كتاب: أخبرني فلان أنه بخط فلان أو في كتاب ظننت أنه بخط فلان. وإذا أراد أن ينقل من كتاب منسوب إلى مصنف فلا يقل قال فلان كذا إلا إذا وثق بصحة النسخة بأن قابلها هو أو ثقة بأصول متعددة كما تقدم في النوع الأول. فإن لم يوجد ذلك ولا نحوه فليقل: بلغني عن فلان كذا أو وجدت في نسخة من الكتاب الفلاني ونحوه. وقد تسامح أكثر الناس في هذه الأعصار بإطلاق اللفظ الجازم في ذلك من غير تحر وتثبت. فيطالع أحدهم كتابا منسوبا إلى مصنف وينقل عنه من غير أن يثق بصحة النسخة قائلا: قال فلان كذا. فإن كان المطالع عالما فطنا لا يخفى عليه في الغالب الساقط والمحول عن جهته رجونا أن يجوز له إطلاق اللفظ الجازم في هذا وإلى هذا استروح كثير من المصنفين فيما نقلوه من كتب الناس. الثاني: العمل اعتمادا على الوجادة. نقل عن معظم المحدثين والفقهاء المالكيين وغيرهم أنه لا يجوز.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9711",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن الشافعي وطائفة من نظار أصحابه جوازه وقطع بعض المحققين من الشافعيين بوجوب العمل بها عند حصول الثقة. وهذا هو الصحيح الذي لا يتجه في هذه الأزمان غيره لأنه لو وقف العمل على الرواية لا نسد بابه لتعذر شرط الرواية.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9712",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث في كيفية رواية الحديث وفيه أنواع: الأول: شدد ( 1) قوم في الرواية فأفرطوا وتساهل آخرون ففرطوا فقال بعض المشددين لا حجة إلا فيما رواه من حفظه روي ذلك عن أبي حنيفة ومالك والصيدلاني. وقال بعضهم: يجوز من كتابه إلا إذا خرج من يده. وقال بعض المتساهلين: يجوز الرواية من نسخ غير مقابلة بأصولهم فجعلهم الحاكم مجروحين ( 2). وهذا كثير وتعاطاه قوم من أكابر العلماء والصلحاء والصواب ما عليه الجمهور وهو التوسط بين الإفراط والتفريط فإذا قام في التحمل والضبط والمقابلة بما تقدم جازت الرواية منه وكذا إن غاب عنه الكتاب إذا كان الغالب سلامته من التغيير ولا سيما إن كان ممن لا يخفى عليه تغييره غالبا. الثاني: الضرير إذا لم يحفظ ما سمعه فاستعان بثقة في ضبطه وحفظ كتابه واحتاط عند القراءة عليه بحيث يغلب على ظنه سلامته من التغيير   ( 1) في المطبوعة شذ والمثبت من (ز) (د) وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 390). ( 2) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 390).(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9713",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحت روايته قال الخطيب ( 1): والبصير الأمي كالضرير. الثالث: لو وجد في كتابه خلاف حفظه فإن حفظ منه رجع إليه وإن حفظ من فم الشيخ اعتمد على حفظه وإن لم يتشكل فحسن ( 2) ... أن يذكرهما معا فيقول: حفظي كذا وفي كتابي كذا. وإن خالفه فيه غيره قال: حفظي كذا وقال فلان كذا. ولو وجد سماعه في كتاب ولم يذكره فعن أبي حنيفة وبعض الشافعية لا يجوز له روايته ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسف ومحمد جوازها وهو الصحيح بشرط أن يكون السماع بخطه أو بخط من يوثق به والكتاب مصون يغلب على الظن سلامته من التغيير بحيث تسكن إليه نفسه والله أعلم. الرابع: قال في شرح السنة: ذهب قوم إلى إتباع لفظ الحديث منهم ابن عمر وهو قول القاسم بن محمد وابن سيرين ورجاء بن حيوة ومالك بن أنس وابن عينية وعبد الوارث ويزيد بن زريع ووهيب وبه قال أحمد ويحيى وذهب جماعة إلى الرخصة في نقله بالمعنى منهم الحسن والشعبي والنخعي. قال ابن سيرين: كنت أسمع الحديث من عشرة اللفظ مختلف والمعنى واحد.   ( 1) الكفاية (ص 228). ( 2) في نسخة على (ز) quot;إن لم يتشكك وحسنquot; وفي (د) quot;وإن لم تشكك فحسنquot; والمثبت من (ز).(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9714",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال سفيان الثوري: إن قلت أنا حدثتكم كما سمعت فلا تصدقون فإنما هو المعنى. وقال وكيع: إن لم يكن المعنى واسعا فقد هلك الناس. وقال ابن الصلاح: من ليس عالما بالألفاظ ومقاصدها ولا خبيرا بما يخل بمعانيها لا يجوز له الرواية بالمعنى بالإجماع بل يتعين اللفظ الذي سمعه وإذا كان عالما بذلك فقد منعه قوم من أصحاب الحديث والفقه والأصول وقالوا لا يجوز إلا بلفظه ( 1). وقال قوم: لا يجوز في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ويجوز في غيره. وقال جمهور السلف والخلف من الطوائف يجوز في الجميع إذا قطع بأداء المعنى وهذا في غير المصنفات أما المصنف فلا يجوز تغيير لفظه أصلا وإن كان بمعناه. أقول: قول من ذهب إلى التفصيل هو الصحيح لأنه صلوات الله وسلامه عليه أفصح من نطق بالضاد وفي تراكيبه أسرار ودقائق لا يوقف عليها إلا بها كما هي فإن لكل تركيب من التراكيب معنى بحسب الفصل والوصل والتقديم والتأخير. لو لم يراع ذلك لذهب مقاصدها بل لكل كلمة مع صاحبتها خاصية مستقلة كالتخصيص والاهتمام وغيرهما وكذا الألفاظ التي ترى مشتركة أو مترادفة إذ لو وضع كل موضع الآخر لفات المعنى الذي قصد به.   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 394).(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9715",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن ثم قال صلوات الله وسلامه عليه نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. رواه أبو داود والترمذي عن ابن مسعود ( 1) وكفى بهذا الحديث لفظا ومعنى شاهد صدق على ما نحن بصدده فإنك إذا أقمت مقام كل لفظة ما يشاكلها أو يرادفها اختل المعنى وفسد. فإنك لو وضعت موضع نضر الله رحم الله أو غفر الله وما شاكلهما أبعدت المرمى فإن من حفظ ما سمعه وأداه من غير تغيير فإنه جعل المعنى غضا طريا ومن بدل وغير فقد جعله مبتذلا ذاويا. وكذا لو أنبت امرءا مناب العبد فات المعنى لأن العبودية الاستكانة والمضي لأمر الله ورسوله بلا امتناع ولا استنكاف من أداء ما سمع إلى من هو أعلم منه وخصت المقالة بالذكر من بين الكلام والخبر لأن حقيقة المقالة هي المركبة من الحروف المبرزة ليدل على وجوب أداء اللفظ المسموع. وإرداف وعاها حفظها مشعر بمزيد التقرير لأن الوعي إدامة الحفظ وعدم النسيان وفي رواية أخرى فأداها كما سمعها أوثر أداها على رواها وبلغها ونحوهما دلالة على أن تلك المقالة مستودعة عنده واجب أدائها إلى من هو أحق بها وأهلها غير مغيرة ولا متصرف فيها وكذا تخصيص ذكر الفقه دون العلم للإيذان بأن الحامل غير عار عن العلم إذ الفقه علم بدقائق مستنبطة من الأقيسة والنصوص ولو غير عالم لزم جهله وكذا تكرير رب   ( 1) الترمذي (2657) ولم أقف عليه عند أبي داود من حديث ابن مسعود إنما من حديث زيد بن ثابت (3662).(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9716",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإناطة كل بمعنى يخصها فإن السامع أحد رجلين إما أن لا يكون فقيها فيجب عليه أن لا يغيره لأنه غير عارف بالألفاظ المتشاكلة فيخطئ فيه أو يكون عارفا بها لكنه غير بليغ فربما يضع أحد المترادفين موضع الآخر ولا يقف على رعاية المناسبات بين لفظ ولفظ فإن المناسبة لها خواص ومعان لا يقف عليها إلا ذو دربة بأساليب النظم كما قررناه في شرح التبيان في قسم الفصاحة. قال ابن الصلاح ( 1): وقد روينا أن بعض أصحاب الحديث رأي في المنام كأنه قد مر من شفته أو لسانه شيء فقيل له في ذلك فقال لفظة من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيرتها برأيي ففعل بي هذا. فرع إذا جوزنا الرواية بالمعنى فينبغي للمحدث أن يفرق بين quot;مثلهquot; وquot;نحوهquot; فلا يحل له أن يقول مثله إلا بعد علمه أن الحديثين اتفقا لفظا ويحل له أن يقول نحوه إذا كان بمعناه قاله أبو حاتم ( 2). الخامس: ينبغي لمن روى حديثا بالمعنى إذا اشتبه عليه اللفظ أن يتبعه بلفظة quot;أو كما قالquot; quot;أو نحو هذاquot; أو ما أشبه ذلك من الألفاظ روي ذلك عن ابن مسعود وأبي الدرداء وأنس - رضي الله عنهم -.   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 401). ( 2) ذكره ابن الصلاح في المقدمة (ص 414) وعزاه للحاكم ولم أجد من عزاه لأبي حاتم.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9717",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب ( 1): والصحابة أرباب اللسان وأعلم الخلق بمعاني الكلام ولم يكونوا يقولون ذلك إلا تخوفا من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من الخطر. قال ابن الصلاح ( 2): وإذا اشتبه على القارئ فيما يقرأه لفظة فقرأها على وجه شك فيه ثم قال quot;أو كما قالquot; فهذا حسن وهو الصواب في مثله لأن quot;أو كما قالquot; يتضمن إجازة من الراوي وإذنا للطالب في رواية صوابها عنه إذا بان. السادس: اختلف في جواز اختصار الحديث الواحد ورواية بعضه فمنهم من منعه مطلقا بناءا على منع الرواية بالمعنى ومنهم من منعه مع تجويز الرواية بالمعنى إذا لم يكن قد رواه هو أو غيره على التمام ومنهم من جوزه مطلقا. قال مجاهد: انقص من الحديث ما شئت ولا تزد فيه. والصحيح التفصيل وأنه يجوز ذلك من العالم العارف إذا كان ما تركه غير متعلق بما رواه بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه فيجوز هذا وإن لم يجز الرواية بالمعنى لأن المروي والمتروك كخبرين منفصلين ( 3) ولا فرق بين أن يكون قد رواه قبل على التمام أو لم يروه. هذا   ( 1) الجامع لأخلاق الراوي (2\/ 34). ( 2) المصدر السابق. ( 3) قوله كخبرين منفصلين في المطبوعة لخبرين متصلين! وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 397 - 398).(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9718",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا كان رفيع المنزلة بحيث لا يتهم [فأما من روى حديثا على التمام فخاف إن رواه ثانيا ناقصا أن يتهم] ( 1) بزيادة أولا أو نسيان ثانيا لقلة ضبطه وغفلته فلا يجوز له النقص والله أعلم. وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب للاحتجاج فهو إلى الجواز أقرب ... وقد فعله مالك والبخاري ومن لا يحصى من الأئمة. قال ابن الصلاح ( 2): ولا يخلو من كراهة. قال الشيخ محي الدين ( 3): وما أظنه يوافق عليه. أقول: أي لا يوافقه أحد في هذه الكراهة لأنه قد استمر في جميع الاحتجاجات في العلوم إيراد بعض الحديث احتجاجا واستشهادا سواء كان مستقلا أو لا كاستشهاد النحويين وغيرهم. السابع: لا يروي بقراءة لحان أو مصحف وطريق السلامة من التصحيف الأخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق فإن وقع في الرواية لحن أو تحريف ... قال ابن سيرين وغيره ( 4): يرويه كما سمعه. والصواب تقريره في الأصل على حاله مع التضبيب ( 5) عليه وبيان   ( 1) ما بين معقوفين سقط من المطبوعة وأثبتناه من (ز). ( 2) مقدمة ابن الصلاح (399). ( 3) التقريب مع التدريب (2\/ 63). ( 4) نقله عنه وعن غيره ابن عبد البر في جامع بيان العلم (1\/ 351). ( 5) التضبيب: هو أن يرسم صادا ممدودة هكذا quot;صـquot; فوق الكلمة الخطأ إشارة منه أنها هكذا رويت قال السيوطي في ألفيته وهو يعرف التضبيب: أوصح نقلا وهو في المعنى فسد ... ضبب ومرض فوقه صاد تمد(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9719",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صوابه في الحاشية إذا كان التحريف في الكتاب. وأما في السماع فالأولى أن يقرأه على الصواب ثم يقول: وفي روايتنا أو عند شيخنا أو في طريق فلان كذا وله أن يقرأ ما في الأصل ثم يذكر الصواب وأحسن الإصلاح إصلاحه بما جاء في رواية أخرى أو حديث آخر وإذا كان الإصلاح بزيادة شيء قد سقط فإن لم يغاير معنى الأصل فعلى ما سبق وإن كان الإصلاح بزيادة تشتمل على معنى مغاير لما وقع في الأصل تأكد فيه الحكم بأن يذكر ما في الأصل مقرونا بالتنبيه على ما سقط ليسلم من معرة الخطأ ومن أن يقول على شيخه ما لم يقل. وإن علم أن بعض الرواة أسقطه وإن من فوقه أتى به ألحق الساقط في نفس الكتاب مع كلمة quot;يعنيquot;. مثاله: عن عروة عن عمرة أنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدني إلى رأسه فأرجله. أسقط الراوي quot;عن عائشةquot; ولا بد من ذكرها لما علمنا أن المحاملي كذلك رواه فإذا ألحقنا الساقط قلنا: عن عمرة يعني عن عائشة أنها قالت ( 1). هذا إن علم أن شيخه رواه على الخطأ فإن رآه في كتابه وغلب على ظنه أنه من كتابه لا من شيخه اتجه إصلاحه في كتابه وروايته أيضا كما لو اندرس من كتابه بعض الإسناد أو المتن فإنه يجوز إصلاحه من كتاب غيره إذا عرف صحته ووثق به.   ( 1) أخرجه الخطيب في الكفاية (ص 252) من طريق المحاملي به.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9720",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كذا قاله أهل التحقيق ومنعه بعضهم وهذا الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره أو حفظه وإذا وجد كلمة من غريب العربية أو غيرها وهي غير مضبوطة وأشكلت عليه جاز أن يسأل عنها أهل العلم بها ويرويها على ما يخبرونه روي ذلك عن أحمد وإسحاق ( 1). فائدة: عن الأصمعي يقول: إن أخوف ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يلحن فمهما رويت عنه ولحنت فيه كذبت عليه. الثامن: إذا كان الحديث عنده عن اثنين أو أكثر وبين روايتهما تفاوت في اللفظ والمعنى واحد فله جمعهما في الإسناد ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما ويقول: أخبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان. أو هذا لفظ فلان قال أو قالا: أخبرنا فلان وما أشبه هذا من العبارات. ولمسلم في صحيحه عبارة أخرى حسنة كقوله: حدثنا أبو بكر وأبو سعيد كلاهما عن أبي خالد قال أبو بكر حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش وساق الحديث ( 2) فإعادته ذكر أحدهما إشعار بأن اللفظ له وأما إذا لم يخص بل خلط اللفظين فقال: أخبرنا فلان وفلان وتقاربا في اللفظ قالا:   ( 1) أخرجه الخطيب عنهما في الكفاية (ص 255 - 256). ( 2) صحيح مسلم (673).(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9721",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا فلان فهو جائز على تجويز الرواية بالمعنى. وأما قول أبي داود في السنن ( 1): حدثنا مسدد وأبو توبة - المعنى - قالا: حدثنا أبو الأحوص مع أشباه له في كتابه فيحتمل أن يكون من قبيل الأول فيكون اللفظ لمسدد ويوافقه أبو توبة في المعنى ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني فيكون اللفظ لهما جميعا بالمعنى. وأما إذا جمع بين رواة اتفقوا في المعنى وليس ما أورده لفظ واحد منهم وسكت عن بيان ذلك فقد عيب بهذا البخاري وغيره ولا بأس به على تجويز الرواية بالمعنى والله أعلم. التاسع: جرت العادة بحذف quot;قالquot; ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطا ولا بد من اللفظ به حال القراءة وإذا كان في أثناء الإسناد قرئ على فلان أخبرك فلان أو فيه قرئ على فلان حدثنا فلان فينبغي للقارئ في الأول أن يقول قيل له أخبرك فلان وفي الثاني قرئ على فلان قال حدثنا فلان. وإذ تكررت كلمة quot;قالquot; كقوله في كتاب البخاري: حدثنا صالح بن حيان قال: قال عامر الشعبي فإنهم يحذفون أحدهما في الخط وعلى القارئ أن يلفظ بهما. وسئل الشيخ في فتاواه ( 2) عن ترك القارئ quot;قالquot; فقال: هذا خطأ من   ( 1) السنن (375). ( 2) فتاوى ابن الصلاح (45 - 46).(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9722",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاعله والأظهر أنه لا يبطل السماع به لأن حذف القول جائز اختصارا وقد جاء به القرآن العظيم والله أعلم. العاشر: قال ابن الصلاح: أنه لا يجوز تغيير قالquot; النبيquot; إلى قال quot;رسول اللهquot; ولا عكسه وإن جوزنا الرواية بالمعنى لاختلاف معناهما. وقال غيره: الصواب أنه يجوز لأن معناهما هنا واحد وهو مذهب أحمد وحماد بن سلمة والخطيب ( 1). قال القاضي ابن جماعة ( 2): ولو قيل يجوز تغيير النبي إلى الرسول ولا يجوز عكسه لما بعد لأن في الرسول معنى زائدا على النبي وهو الرسالة فإن كل رسول نبي وليس كل نبي رسول. أقول: وفيه بحث لما روى البخاري ( 3) عن البراء بن عازب أنه حين دعا quot;ورسولك الذي أرسلتquot; قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا quot;ونبيك الذي أرسلتquot; لأنه أراد الجمع بين الوصفين النباوة والرسالة كذا عن ابن الأثير. الحادي عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن فعليه بيانه حالة الرواية ومنه ما إذا حدثه من حفظه في المذاكرة فيقول حدثنا مذاكرة. ومنع جماعة التحمل عنهم حال المذاكرة.   ( 1) الكفاية (244). ( 2) المنهل الروي (ص 104). ( 3) البخاري (1\/ 71).(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9723",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا كان الحديث عن ثقة ومجروح أو ثقتين فالأولى أن يذكرهما لاحتمال انفراد أحدهما بشيء فإن اقتصر على ثقة واحد في الصورتين جاز لأن الظاهر اتفاقهما. الثاني عشر: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فخلطه ورواه جملة عنهما وبين أن بعضه من أحدهما وبعضه من الآخر جاز كما فعله الزهري في حديث الإفك فإنه رواه عن ابن المسيب وعروة وعبيد الله ... وعلقمة وقال: وكل حدثني طائفة من حديثها قالوا: قالت عائشة وساق الحديث إلى آخره. ثم ما من شيء من ذلك الحديث إلا وهو في الحكم كأنه رواه عن أحد الرجلين على الإبهام حتى لو كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشيء منه ما لم يبين أنه من الثقة. ولا يجوز أن يسقط أحد الراويين بل يجب ذكرهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر والله أعلم.(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9724",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الرابع في أسماء الرجال وطبقات العلماء وما يتصل بذلك هذا فن مهم عظيم الفائدة يعرف به المرسل والمتصل وفيه فصول:  الفصل الأول في معرفة الصحابة - رضي الله عنهم -: وأجود ما صنف فيها الاستيعاب لابن عبد البر ( 1) لولا أنه ذكر فيما شجر بين الصحابة وما حكي عنهم على طريق الأخباريين وقد جمع فيها ابن الأثير كتابا حسنا جامعا وضبط وأجاد فيه ( 2). وفي هذا النوع فروع: الأول: الصحابي عند المحدثين هو كل مسلم رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وعند بعض الأصوليين من طالت مجالسته على طريق التتبع والأخذ عنه وعند سعيد بن المسيب هو من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة أو غزا غزوة وهو ضعيف لما يقتضي أن لا يكون جرير وأضرابه صحابيا. وتعرف الصحبة بالتواتر والاستفاضة أو قول صحابي أو قوله إذا كان   ( 1) مطبوع في أربع مجلدات بتحقيق الشيخ علي البجاوي رحمه الله. ( 2) يقصد كتاب أسد الغابة وهو مطبوع أيضا في دار الشعب.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9725",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدلا. الثاني: الصحابة كلهم عدول سواء لابسوا الفتن أم لا بإجماع من يعتد بهم. قال أبو زرعة الرازي: قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن سمع منه وروى عنه من أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع ( 1). واختلف في عدد طبقاتهم. والنظر في ذلك إلى السبق بالإسلام والهجرة وشهود المشاهد الفاضلة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. وجعلهم الحاكم اثني عشرة طبقة ( 2) وأفضلهم عند أهل السنة الخلفاء الأربع على الترتيب ثم تمام العشرة ثم أهل بدر ثم أحد ثم أهل بيعة الرضوان وممن له مزية أهل العقبتين. الثالث: أولهم إسلاما من الرجال أبو بكر ومن الصبيان علي ومن النساء خديجة ومن الموالي زيد ومن العبيد بلال - رضي الله عنهم -. الرابع: أكثرهم حديثا أبو هريرة وعائشة وابن عمر وابن عباس وجابر وأنس.   ( 1) أخرجه الخطيب بسنده إلى أبي زرعة في الجامع (2\/ 293). ( 2) كما في معرفة علو م الحديث له.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9726",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال مسروق ( 1): انتهى علم الصحابة إلى عمر وعلي وأبي وزيد ... وأبي الدرداء وابن مسعود. وأكثرهم فتيا: ابن عباس ومنهم العبادلة: ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وابن عمرو بن العاص وليس ابن مسعود منهم. قال البيهقي: لأنه مقدم موته وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم وكذا سائر من يسمى عبد الله وهم نحو مائتين وعشرين ( 2).   ( 1) ينظر علل ابن المديني (ص 41). ( 2) لم أقف عليه في كتب البيهقي وينظر المنهل الروي (ص 113) وتدريب الراوي (2\/ 240).(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9727",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني في معرفة التابعي: وهو كل مسلم صحب صحابيا وقيل من لقيه وهو الأظهر. قال الحاكم ( 1): هم خمس عشرة طبقة. الأولى: من أدرك العشرة: قيس ابن أبي حازم وابن المسيب وغيرهما ... وغلط في ابن المسيب فإنه ولد في خلافة عمر - رضي الله عنه - ولم يسمع من أكثر العشرة وقيل لم يصح سماعه من غير سعد. وأما قيس فسمعهم وروى عنهم ولم يشاركه في هذا رجل وقيل لم يسمع عبد الرحمن. ويليهم: الذين ولدوا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - من أولاد الصحابة ومن التابعين المخضرمون واحده مخضرم بفتح الراء وهو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره. وعدهم مسلم ( 2) عشرين نفسا وهم أكثر وممن لم يذكره أبو مسلم الخولاني والأحنف ومن أكابر التابعين الفقهاء السبعة: ابن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسليمان بن يسار.   ( 1) معرفة علوم الحديث (ص 42). ( 2) الطبقات للإمام مسلم (1\/ 227 - 228).(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9728",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنشدنا الشيخ فخر الدين المالكي التلمساني: ألا كل من لا يقتدي بأئمة ... فقسمته ضيزى عن الدين خارجة فخذهم عبيد الله عروة قاسم ... سعيد أبو بكر سليمان خارجة وجعل ابن المبارك سالم بن عبد الله بدل أبي سلمة. وجعل أبو الزناد بدلهما: أبا بكر بن عبد الرحمن. وعن أحمد بن حنبل قال ( 1): أفضل التابعين ابن المسيب قيل: فعلقمة والأسود فقال: هو وهما. وعنه: لا أعلم فيهم مثل أبي عثمان النهدي وقيس. وعنه: أفضلهم قيس وأبو عثمان وعلقمة ومسروق. وقال أبو عبد الله بن خفيف ( 2): أهل المدينة يقولون أفضل التابعين ابن المسيب وأهل الكوفة يقولون: أويس وأهل البصرة: الحسن. وقال ابن أبي داود ( 3): سيدتا التابعيات حفصة بنت سيرين وعمرة بنت عبد الرحمن وتليهما أم الدرداء. وقد عد قوم طبقة في التابعين ولم يلقوا الصحابة وطبقة هم الصحابة فليتفطن لذلك ( 4).   ( 1) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 516) وتهذيب الكمال (11\/ 73). ( 2) أبو عبد الله محمد بن خفيف بن اسفكشار الضبي الفارسي الشيرازي شيخ الصوفية المتوفى سنة 371 هـ ينظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (16\/ 342). ( 3) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 517). ( 4) ينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 515 - 519).(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9729",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "النوع الأول في الأسماء",
        "content": "الفصل الثالث في الأسماء والكنى والألقاب وفيه أنواع:  النوع الأول في الأسماء: وهو أقسام: الأول: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة وهو فن عويص تمس الحاجة إليه لمعرفة التدليس مثاله: quot;محمد بن السائب الكلبيquot; هو: quot;أبو النضرquot; المروي عنه حديث تميم الداري وعدي بن بداء وهو quot;حماد بن السائبquot; المروي عنه ذكاة كل مسك دباغه وهو quot;أبو سعيدquot; الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير ويدلس به موهما أنه أبو سعيد الخدري. الثاني: معرفة الأسماء المفردة وهو فن حسن. فمن الصحابي: أجمد: بالجيم. جبيب: بالجيم على التصغير. شكل: بفتحتين والشين المعجمة. سندر: فتح السين.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9730",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شمعون: بالشين المعجمة والعين المهملة ويقال بالغين المعجمة. صدى: بضم الصاد المهملة مصغر. صنابح: بضم الصاد والنون والباء الموحدة. قال ابن الصلاح ( 1): ومن قال فيه صنابحي فقد أخطأ. كلدة: بفتحهما. وابصة: بفتح الصاد المهملة. نبيشة الخير: بالنون والشين المعجمة مصغرا. هبيب: مصغرا بالباء الموحدة. لبي: باللام على وزن أبي. ومن غير الصحابة: أوسط. وتدوم: بفتح المثناة من فوق وقيل من تحت وضم الدال. جيلان: بكسر الجيم أبو الجلد ( 2): بفتحهما. الدجين: بالجيم مصغر.   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 564). ( 2) في (ز) الخلدة والمثبت من مقدمة ابن الصلاح (ص 564) تدريب الراوي (2\/ 331) وينظر الأسامي والكنى للإمام أحمد (ص 77). وصنيع محقق المطبوعة في الترتيب يقتضي أنهما اثنان وكذلك محقق تدريب الراوي فلينتبه.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9731",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زر ( 1): بكسر الزاي. شعير: بالشين مصغرا. وفردان: بالفاء المكسورة. ومستمر. وعزوان: بفتح العين المهملة وإسكان الزاي. نوف البكالي: بكسر الباء وتخفيف الكاف وغلب على ألسنتهم الفتح والتشديد. ضريب وشمير: مصغران. همذان: بريد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بالذال المعجمة وفتح الميم كالبلدة وقيل بالدال المهملة وإسكان الميم كالقبيلة.  الثالث: المؤتلف والمختلف وهو ما يتفق في الخط دون اللفظ يجب للمحدث معرفته وإلا فيكثر خطأه وأكمل ما صنف فيه الإكمال لابن ماكولا ( 2) وفيه إعواز. وما ضبط قسمان: أحدهما: على العموم كسلام كله مشدد إلا خمسة:   ( 1) في المطبوعة (زب) والمثبت من (ز) (د) وهو زر بن حبيش التابعي الكبير وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 564). ( 2) مطبوع في سبع مجلدات بتحقيق العلامة المعلمي اليماني رحمه الله.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9732",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والد عبد الله بن سلام الصحابي. محمد بن سلام شيخ البخاري. وسلام بن محمد بن ناهض المقدسي. وسلام جد محمد بن عبد الوهاب بن سلام المتكلم الجبائي أبي علي المعتزلي. وسلام ابن أبي الحقيق. وعمارة ليس فيهم بكسر العين إلا أبي بن عمارة الصحابي ومنهم من ضمه ومن عداه جمهورهم بالضم وفيهم جماعة بالفتح وتشديد الميم. والقسم الثاني: ما في الصحيحين أو الموطأ على الخصوص: (يسار) كلهم بالمثناة ثم المهملة إلا محمد بن بشار فبالموحدة والمعجمة وفيهما يسار بن سلامة وابن أبي سيار بتقديم السين وغير ذلك.  الرابع: المتفق والمفترق وهو متفق خطا ولفظا وللخطيب فيه كتاب نفيس ( 1). وهو أقسام: الأول: اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم كالخليل بن أحمد ستة. الثاني: اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم كأحمد بن جعفر بن   ( 1) وهو مطبوع في ثلاث مجلدات.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9733",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حمدان. الثالث: اتفقت الكنية والنسبة معا كأبي عمران الجوني ( 1). الخامس: المتشابهون في الاسم والنسب المتمايزون بالتقديم والتأخير كيزيد بن الأسود الخزاعي الصحابي القرشي المخضرم المشتهر بالصلاح وهو الذي استسقى به معاوية والأسود بن يزيد النخعي التابعي الفاضل.  السادس: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم هم أقسام: الأول: من نسب إلى أمه كمعاذ ومعوذ وعوذ بنو عفراء هي أمهم وأبوهم حارث بن رفاعة الأنصاري. وبلال بن حمامة وأبوه رباح. الثاني: إلى جدته كيعلى بن منية وأبوه أمية. الثالث: إلى جده كأبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - هو عامر بن عبد الله بن الجراح. الرابع: إلى أجنبي لسبب كالمقداد بن عمرو الكندي يقال له ابن الأسود لأنه كان في حجر الأسود بن عبد يغوث فتبناه.  السابع: النسب التي على خلاف ظاهرها:   ( 1) زاد هنا في المطبوعة quot; الرابع: عكسه كصالح بن أبي صالحquot; وهذا القسم ليس في (ز) (د) وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 617).(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9734",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو مسعود البدري لم يشهدها ( 1) في قول الأكثر بل نزلها. وسليمان التيمي نزل فيهم وليس منهم. الثامن: المبهمات. صنف فيها عبد الغني ثم الخطيب ثم غيرهما. وهو أقسام: الأول أبهمها: رجل أو امرأة كحديث ابن عباس: أن رجلا قال: يا رسول الله الحج كل عام وهو الأقرع بن حابس وحديث السائلة عن غسل الحيض فقال - صلى الله عليه وسلم -: خذي فرصة هي أسماء بنت يزيد بن السكن. الثاني: الابن والبنت كحديث أم عطية في غسل بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - بماء وسدر وهي زينب رضي الله عنها. الثالث: العم والعمة كرافع بن خديج عن عمه وهو ظهير بن رافع ... وزياد بن علاقة عن عمه وهو قطبة بن مالك. وعمة جابر التي بكت أباه يوم أحد وهي فاطمة بنت عمرو وقيل هند. الرابع: الزوج والزوجة: زوج سبيعة سعد بن خولة وزوج بروع بفتح الباء وعند المحدثين بالكسر هلال بن مرة.   ( 1) يعني لم يشهد غزوة بدر.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9735",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النوع الثاني في الكنى وهو أقسام: الأول: من سمي بالكنية ولا اسم له غيرها وهم ضربان: أحدهما: من له كنية غير اسمه كأبي بكر بن عبد الرحمن أحد الفقهاء السبعة اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن. والثاني: لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه كأبي بلال عن شريك ... وأبي حصين بفتح الحاء عن أبي حاتم الرازي. الثاني: من عرف بكنيته ولم يعرف أله اسم غيرها أم لا ( 1) كأبي أناس بالنون صحابي وأبي مويهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. الثالث: من لقب بكنية وله اسم وكنية غيرها كأبي تراب علي بن أبي طالب وأبي الحسن - رضي الله عنه -. الرابع: من له كنيتان أو أكثر كابن جريج: أبي الوليد وأبي خالد. ومنصور الفراوي: أبي بكر وأبي الفتح وأبي القاسم.   ( 1) في المطبوعة (من عرف بكنية ولم يعرف له اسم أم)! والمثبت من (ز) (د) وينظر مقدمة ابن الصلاح (ص 572).(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9736",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "النوع الثالث في الألقاب",
        "content": "النوع الثالث في الألقاب هي كثيرة ومن لا يعرفها قد يظنها أسامي فيجعل من ذكر باسمه في موضع ولقب في موضع آخر شخصين. وألف فيه جماعة وما كرهه الملقب فلا يجوز وما لا فيجوز. كمعاوية الضال ( 1) ضل في طريق مكة فلقب ضالا. وعبد الله بن محمد بن الضعيف كان ضعيفا في جسمه. غندر: لقب جماعة كل منهم محمد بن جعفر أولهم محمد بن جعفر ( 2) صحاب شعبة.   ( 1) معاوية بن عبد الكريم الضال ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (28\/ 199). ( 2) هو الإمام محمد بن جعفر الهذلي البصري ربيب شعبة ينظر ترجمته في تهذيب الكمال (25\/ 5).(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9737",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع في أنواع شتى النوع الأول: في معرفة الموالي: أهم ذلك معرفة الموالي المنسوبين إلى القبائل مطلقا. كفلان القرشي ويكون مولى لهم. ثم منهم من يقال مولى فلان ويراد مولى عتاقة وهو الغالب. ومنهم مولى الإسلام كالبخاري الإمام مولى الجعفيين لأن جده كان مجوسيا فأسلم على يد اليمان الجعفي. ومنهم مولى الحلف كمالك بن أنس الإمام ونفره هم أصبحيون وحميريون صليبة موالي لتيم قريش بالحلف.  النوع الثاني: في معرفة مواطن الرواة: وقد كانت العرب إنما تنسب إلى قبائلها فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى القرى انتسبوا إلى القرى كالعجم ثم من كان ناقلة من بلد إلى بلد وأراد الانتساب إليها فليبدأ بالأول فنقول في الناقلة من مصر إلى دمشق: المصري ثم الدمشقي.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9738",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "النوع الثالث: في التواريخ والوفيات",
        "content": "ومن كان من أهل قرية بلدة فيجوز أن ينسب إلى القرية وإلى البلدة وإلى الناحية وإلى الإقليم فيقال في من هو من داريا: الداراني والدمشقي والشامي. قال عبد الله بن المبارك وغيره: من أقام في بلدة أربع سنين نسب إليها ( 1).  النوع الثالث: في التواريخ والوفيات: وهو فن مهم به يعرف اتصال الحديث وانقطاعه وقد ادعى قوم الرواية عن قوم فنظر في التاريخ فظهر أنهم زعموا الرواية عنهم بعد وفاتهم بسنين.  فروع: الأول: الصحيح في سن سيد البشر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثلاث وستون سنة. قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحى الاثنين لاثني عشر خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من هجرته - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة ومنها التاريخ. وأبو بكر - رضي الله عنه - في جمادى الأول سنة ثلاث عشرة. وعمر - رضي الله عنه - في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين. وعثمان - رضي الله عنه - في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ابن اثنين وثمانين سنة وقيل ابن تسعين سنة وقيل غيره. وعلي - رضي الله عنه - في شهر رمضان سنة أربعين ابن ثلاث وستين وقيل أربع   ( 1) ينظر التقريب مع التدريب (2\/ 524).(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9739",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل خمس. وطلحة والزبير في جمادى الأول سنة ست وثلاثين. قال الحاكم ( 1): كانا ابني أربع وستين وقيل غيره. وسعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح ابن ثلاث وسبعين. وسعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين ابن ثلاث أو أربع وسبعين. وعبد الرحمن بن عوف سنة اثنين وثلاثين ابن خمس وسبعين. وأبو عبيدة عامر سنة ثماني عشرة ابن ثمان وخمسين وفي بعض هذا خلاف. الثاني: صحابيان عاشا ستين سنة في الجاهلية وستين في الإسلام وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين: حكيم بن حزام وحسان بن ثابت بن المنذر بن حزام. قال ابن إسحاق ( 2): عاش حسان وآباؤه الثلاثة كل واحد منهم مائة وعشرين سنة ولا يعرف لغيرهم من العرب مثله وقيل مات حسان سنة خمسين. الثالث: أصحاب المذاهب المتبوعة.   ( 1) معرفة علوم الحديث (ص 203). ( 2) لم أقف عليه في سيرة ابن إسحاق ولا في من نقل عنه وينظر التقريب مع التدريب (2\/ 479).(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9740",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سفيان الثوري مات بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة مولده سنة سبع وتسعين. مالك بن أنس مات بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة قيل ولد سنة ثلاث وتسعين وقيل إحدى وقيل أربع وقيل سبع. أبو حنيفة النعمان بن ثابت مات ببغداد سنة خمسين ومائة وكان ابن سبعين. أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي مات بمصر آخر رجب سنة أربع ومائتين وولد سنة خمسين ومائة. أبو عبد الله أحمد بن حنبل مات ببغداد في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين وولد سنة أربع وستين ومائة. الرابع: أصحاب كتب الحديث المعتمدة. أبو عبد الله البخاري: ولد يوم الجمعة لثلاث عشر خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات بسمرقند ليلة الفطر سنة ست وخمسين ومائتين. ومسلم: مات بنيسابور لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين ابن خمس وخمسين. وأبو داود السجستاني: مات بالبصرة في شوال سنة سبع وسبعين ومائتين. وأبو عيسى الترمذي مات بترمذ لثلاث عشرة مضت من رجب سنة(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9741",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تسع وسبعين ومائتين. وأبو عبد الرحمن النسائي: مات سنة ثلاث وثلاثمائة بمكة وقيل بالرملة. ثم سبعة من الحفاظ بعدهم أحسنوا التصنيف وعظم النفع بتصانيفهم: أبو الحسن الدارقطني: مات ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وولد فيها سنة ست وثلاثمائة. ثم الحاكم أبو عبد الله النيسابوري مات بها في صفر سنة خمس وأربعمائة وولد بها في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد حافظ مصر ولد في ذي القعدة سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربعمائة. ثم أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني: ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصفهان. وبعدهم: أبو عمر بن عبد البر حافظ المغرب ولد في ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة وتوفي بشاطبة في سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ثم أبو بكر البيهقي ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات بنيسابور في جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. ثم أبو بكر الخطيب البغدادي ولد في جمادى الآخر سنة اثنين وتسعين وثلاثمائة ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9742",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خاتمة في آداب الشيخ والطالب والكاتب اعلم: أن علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وينافي مساوئ الأخلاق ومشاين الشيم وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لاستماعه أو لإفادة شيء من علومه أو لاستفادته فليقدم تصحيح النية وإخلاصها وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية وأدناسها وليحذر بلية حب الرياسة ورعوناتها وطلب مال وغير ذلك مما لا يراد به وجه الله تعالى وفيها فصول:  الفصل الأول: في أدب الشيخ: يستحب للمتصدي لإسماع الحديث أن يبلغ أربعين لأنها انتهاء الكهولة وفيه مجتمع الأشد. نبئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن أربعين. وقال ابن الصلاح ( 1): هذا محمول على من تصدى للتحديث بنفسه من غير براعة في العلم والحق أنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدي لنشره في أي سن كان كمالك فإنه تصدى له وله نيف وعشرون سنة   ( 1) مقدمة ابن الصلاح (ص 419).(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9743",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل سبع عشرة. والشافعي أخذ عنه العلم وهو في سن الحداثة. وعمر بن عبد العزيز لم يبلغ الأربعين. وغيرهم ممن نشروا علوما لا تحصى ولم يبلغوا ذلك. ومتى خشي عليه الهرم والخرف والتخليط أمسك عن التحديث ويختلف ذلك باختلاف الناس. فقد حدث خلق بعد مجاوزة الثمانين لما ساعدهم التوفيق وصحبتهم السلامة كأنس ابن مالك وسهل بن سعد وعبد الله بن أبي أوفى من الصحابة. وكمالك وابن عيينة والليث وابن الجعد. وحدث قوم بعد المائة كالحسن بن عرفة وأبي القاسم البغوي وغيرهما. وينبغي أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه لسنه أو علمه أو غير ذلك وقيل لا يحدث في بلد فيه من هو أولى منه وإذا طلب منه ما يعلمه عند من هو أولى منه أرشد إليه لأن الدين النصيحة ولا يمتنع من تحديث أحد لعدم صحة نيته فإنه يرجى له تصحيحها وليحرص على نشره وليبتغ جزيل أجره وإذا أراد حضور مجلس التحديث فليقتد بالإمام مالك - رضي الله عنه - فإنه إذا أراد أن يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه وسرح لحيته وتطيب وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة وحدث وقال: أحب أن أعظم حديث رسول(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9744",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يكره أن يحدث في الطريق أو هو قائم أو مستعجل فإن رفع أحد صوته في مجلسه زجره ويستحب له أن يقبل على الحاضرين كلهم ولا يسرد الحديث سردا يمنع السامع من إدراك بعضه وليفتح مجلسه بقراءة قارئ حسن الصوت فإذا فرغ استنصت المستملي أهل المجلس ثم الشيخ يبسمل ويدعو ويقول: الحمد لله رب العالمين أكمل الحمد على كل حال والصلاة والسلام الأتمان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون وكلما غفل عنه الغافلون اللهم صل عليه وعلى آله وسائر النبيين وآل كل وسائر الصالحين نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون. ويستحب له الثناء على شيخه في حالة الرواية عنه بما هو أهل له فقد فعل ذلك غير واحد من السلف. ولا بأس أن يذكره بما يعرف به من لقب أو نسبة ولو إلى أم أو صنعة أو وصف في بدنه. وحسن أن يجمع في إملائه جمعا من شيوخه مقدما أفضلهم ويملي عن كل شيخ حديثا ويختار ما علا سنده وقصر متنه وينبه على ما فيه من علو وفائدة وضبط مشكل. ويتجنب ما لا يحتمله عقول الحاضرين أو يخاف عليهم الوهم في فهمه ويستحب أن يتخذ مستمليا محصلا متيقظا يبلغ عنه إذا كثر الجمع ويستملي مرتفعا على مكان كالكرسي ونحوه وإلا قائما. وعليه تبليغ لفظه على وجهه ثم يختم إملاءه بشيء من الحكايات(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9745",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والنوادر والإنشادات في الزهد والآداب ومكارم الأخلاق. وإذا قصر المحدث عن التخريج أو اشتغل عنه استعان ببعض الحفاظ في التخريج له فإذا فرغ من الإملاء قابل ما أملاه.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9746",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني في أدب الطالب: ينبغي في طلبه أن يبتهل إلى الله تعالى في التوفيق والتيسير ويأخذ نفسه بالآداب السنية والأخلاق المرضية وقد تقدم الكلام في السن الذي يبتدئ فيه بسماع الحديث وليغتنم مدة إمكانه ويفرغ جهده في تحصيله وليبدأ بسماع أرجح شيوخ بلده إسنادا وعلما ودينا وشهرة فإذا فرغ من مهمات بلده رحل في الطلب فإن الرحلة من عادة الحفاظ المبرزين ولا يحمله الشره في الطلب على التساهل في السماع والتحمل فيخل بشيء من شروطه وليعمل بما يمكنه العمل به مما يسمعه من الحديث في أنواع العبادات والآداب فذلك زكاة الحديث كما قال بشر الحافي: يا أصحاب الحديث! أدوا زكاة هذا الحديث اعملوا من كل مائتي حديث بخمسة أحاديث وهو سبب حفظه. وليعظم شيخه وكل من يسمع منه فإن ذلك من إجلال العلم وليتحر رضاه ولا يطيل عليه بحيث يضجره فربما كان ذلك سبب حرمانه. وعن الزهري قال ( 1): إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب. وليستشر شيخه في أموره وكيفية ما يعتمده من أشغاله وما يشتغل فيه وإذا فاز بفائدة أرشد غيره من الطلبة إليها فإن كتمان ذلك لوم يخاف   ( 1) أخرجه الخطيب في الجامع (2\/ 128) بسنده إلى الزهري.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9747",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على فاعله عدم النفع فإن بركة الحديث أفادته وبنشره ينمو. ولا يمنعه الحياء والكبر من السعي في التحصيل وأخذ العلم ممن دونه في سن أو نسب أو منزلة وليصبر على جفاء شيخه وليتعن بالمهم ولا يضيع زمانه في الإكثار من الشيوخ بمجرد الكثرة. وليكتب وليسمع ما يقع له من كتاب أو جزء بكماله ولا ينتخب منه لغير ضرورة فإن احتاج إليه تولاه بنفسه فإن قصر عنه استعان بحافظ. ولا يقتصر على مجرد سماعه وكتبه دون معرفته وفهمه بل يتعرف صحته وضعفه ومعانيه وفقهه وإعرابه ولغته وأسماء رجاله ويحقق كل ذلك ... ويعتني بإتقان مشكله حفظا وكتابة. ويقدم في ذلك كله الصحيحين ثم بقية كتب الأئمة كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ثم كتاب السنن الكبير للبيهقي فإنا لا نعلم مثله في بابه ثم من المسانيد كمسند الإمام أحمد بن حنبل وغيره ثم من كتب العلل كتابه ( 1) وكتاب الدارقطني. ومن التواريخ تاريخ البخاري وابن أبي خيثمة. ومن كتب الجرح والتعديل كتاب ابن أبي حاتم. ومن مشكل الأسماء كتاب ابن ماكولا. ويعتني بكتب غريب الحديث وشروحه كلما مر به مشكل بحث عنه   ( 1) يعني كتاب العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9748",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأتقنه ثم حفظه وكتبه. ويتحفظ الحديث قليلا قليلا ويشتغل بالتخريج والتصنيف إذا تأهل له معتنيا بشرحه وبيان مشكله وإتقانه فقل ما تمهر في علم الحديث من لم يفعله. ولعلماء الحديث في تصنيفه طريقان: أجودهما: على الأبواب كما فعله البخاري ومسلم فيذكر في كل باب ما عنده فيه. الثاني: على المسانيد فيجمع في ترجمة كل صحابي ما عنده من حديثه صحيحه وضعيفه وعلى هذه الطريقة يرتب على الحروف أو على القبائل فيقدم بنو هاشم ثم الأقرب فالأقرب وقد يرتب بالسابقة فيقدم العشرة ثم أهل بدر ثم الحديبية ثم من هاجر بينها وبين الفتح ثم أصاغر الصحابة ثم النساء يبدأ بأمهات المؤمنين.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9749",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث في أدب الكاتب: اختلف السلف في كتابة الحديث فكرهها طائفة وأباحها أخرى. ثم أجمع أتباع التابعين على جوازه فقيل أول من صنف فيها ابن جريج وقيل مالك وقيل الربيع بن صبيح ثم انتشر تدوينه وجمعه وظهرت فوائد ذلك ونفعه. وعلى كاتبه صرف الهمة إلى ضبطه وتحقيقه شكلا ونقطا بحيث يؤمن اللبس معه ولا يشتغل بتقييد الواضح ثم قيل يشكل الجميع لأجل المبتدئ وغير المتبحر ويكون اعتناؤه بضبط الملتبس من أسماء الرجال أكثر لأنه نقلي محض ويستحب ضبط المشكل في المتن وبيانه في الحاشية لأنه أبلغ ويحقق حروف الخط ولا يعلقه تعليقا ولا يدققه لتخفيف حمله في السفر فإن الخط علامة فأحسنه أبينه. قال بعضهم: أكتب ما ينفعك وقت حاجتك إليه أي وقت الكبر وضعف البصر. ولا يصطلح مع نفسه برمز لا يعرفه الناس إلا أن يبين مراده في أول الكتاب ليعرفه من يقف عليه ويعتني بضبط مختلف الروايات وتمييزها فيجعل كتابه على رواية ثم ما كان في غيرها من زيادة ألحقها في الحاشية أو نقص أعلم عليه أو خلاف نبه عليه ويسمي رواية مبينا.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9750",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فروع: الأول: يجعل بين كل حديثين دارة واستحب الخطيب ( 1) أن يكون غفلا أي بلا علامة فإذا قابل نقط وسطها. ولا يكتب المضاف في آخر سطر والمضاف إليه في أول الآخر وإذا كتب اسم الله تعالى اتبعه بالتعظيم كعز وجل ونحوه ويحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما كتبه ولا يسأم من تكراره ... وإن لم يكن في الأصل ومن أغفل ذلك حرم حظا عظيما ويصلي بلسانه على النبي - صلى الله عليه وسلم - كلما كتبه أيضا وكذلك الترضي والترحم على الصحابة والعلماء ويكره الاقتصار على الصلاة دون التسليم وبالعكس. روى ابن الصلاح عن حمزة الكناني ( 2): قال كنت أكتب الحديث وأكتفي بالصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي مالك لا تتم الصلاة علي قال: فما كتبت بعد ذلك الصلاة إلا مع التسليم. ويكره الرمز بالصلاة والترضي في الكتابة بل يكتب ذلك بكماله. وعليه مقابلة كتابه بأصل شيخه وإن كان إجازة ويكفي مقابلة ثقة ... ولو بفرع قوبل بأصل الشيخ فإن لم يقابل به وكان الناقل صحيح النقل قليل السقط ونقل من الأصل فقد جوز الرواية منه الأستاذ أبو إسحاق والخطيب ( 3) وغيرهما.   ( 1) الجامع لأخلاق الراوي (1\/ 273). ( 2) مقدمة ابن الصلاح (ص 374 - 375). ( 3) الكفاية (ص 239).(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9751",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا خرج الساقط وهو اللحق بفتح اللام والحاء فليخط من موضع سقوطه في السطر خطا صاعدا قليلا معطوفا بين السطرين عطفة يسيرة إلى جهة اللحق ثم يكتب اللحق قبالة العطفة في الحاشية وجهة اليمين إن اتسعت أولى إلا أن يسقط في آخر السطر وليكتبه صاعدا إلى أعلى الورقة ثم إن زاد اللحق على سطر ابتدأ سطوره من جهة طرف الورقة إن كان في عين الورقة بحيث ينتهي سطوره إلى أسطر الكتاب وإن كان في الشمال ابتدأ بالأسطر من جهة أسطر الكتاب ثم يكتب في انتهاء اللحق quot;صحquot; ولا بأس بكتابة الفوائد المهمة على حواشي كتاب يملكه لا بين الأسطر. الثاني: التصحيح والتمريض والتضبيب من شأن المتقنين فالتصحيح كتابة quot;صحquot; فيما عرضة الشك أو الخلاف ليدل على صحته رواية ومعنى. والتضبيب وقد يسمى التمريض: أن يمد خطا أوله كرأس الضاد على ثابت نقلا فاسد لفظا أو معنى أو على ضعيف أو ناقص. ومن الناقص موضع الإرسال أو الانقطاع وربما اقتصر بعضهم على الصاد المجردة في علامة التصحيح فأشبهت الضبة وإذا وقع في الكتاب خطأ وحققه كتب عليه quot;كذاquot; صغيرة وكتب في الحاشية صوابه كذا إن تحققه وإن وقع فيه ما ليس منه نفي بالضرب أو الحك. وإذا ضرب يخط فوقه خطا بينا مختلطا به ويتركه ممكن القراءة فإن كان الضرب على مكرر فقيل على الثاني وقيل يبقى أحسنهما(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9752",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبينهما صورة. وفصل القاضي عياض رحمه الله فقال ( 1): إن كان المتكرران في أول السطر ضرب على الثاني وإن كان في آخره ضرب على أولهما صيانة لأوائل الأسطر وأواخرها فإن كان أحدهما في أول سطر والآخر آخره ضرب على ما في آخره لأن أول السطر أولى بالمراعاة. وأما الحك والكشط فكرهما أهل العلم للتهمة. والثالث: غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا وشاع بحيث لا يخفى فيكتبون من حدثنا: (ثنا) أو (نا) أو (دنا). ومن أخبرنا (أنا) أو (بنا) أو (رنا). وإذا كان للحديث إسنادان أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد مسمى quot;حاءquot; مفردة مهملة صورة (ح) لأن حاء اسم ومسماه (ح) كما أن الصاد اسم ومسماه (ص). قال ابن الصلاح ( 2): ولم يأتنا عن أحد ممن يعتمد بيان لأمرها غير أني وجدت بخط جماعة من الحفاظ في مكانها بدلا عنها quot;صحquot; صريحه وهذا يشعر بكونها رمز إلى صح وحسن إثباته لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سقط ولئلا يركب الإسناد الثاني على الإسناد الأول فيجعلا إسنادا واحدا. وعن بعض الأصبهانيين أنها من التحول من إسناد إلى إسناد وقيل   ( 1) الإلماع (ص 172). ( 2) مقدمة ابن الصلاح (ص 385).(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9753",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من حائل أي تحول بين الإسنادين وليست من الحديث فلا يتلفظ بشيء عند الانتهاء إليها في القراءة. وقال بعض المتأخرين: هي إشارة إلى قولنا quot;الحديثquot;. وحكى عن جميع أهل المغرب أنهم يقولون إذا وصلوا إليها في القراءة quot;الحديثquot;. وقال بعض البغداديين: من العلماء من يقول إذا انتهى إليه في القراءة (حا) مقصورة ويمر هذا هو المختار الأحوط الأعدل والله أعلم. الرابع: قال الخطيب ( 1): ينبغي للطالب أن يكتب بعد البسملة اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه وكنيته ونسبه ثم يسوق ما سمعه منه على لفظه ويكتب فوق سطر التسمية أسماء من سمع معه وتاريخ السماع وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول ورقة من الكتاب كذا فعله الشيوخ. ولا بأس بكتبه آخر الكتاب وحيث لا يخفى منه وينبغي أن يكون التسميع بخط شخص موثوق به معروف الخط ولا بأس عند ذلك في أن لا يكتب المستمع خطه بالتصحيح ولا بأس على صاحب الكتاب إذا كان موثوقا به أن يقتصر على إثبات سماعه بخط نفسه فقد فعله الثقات وعلى كاتب السماع التحري في ذلك وبيان السامع والمستمع والمسموع بلفظ بين واضح وعليه تجنب التساهل فيمن ثبت اسمه والحذر من   ( 1) الجامع لأخلاق الراوي (1\/ 268).(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9754",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسقاط بعض السامعين لغرض فاسد وإذا لم يحضر مثبت السماع مجلسا فله أن يعتمد في حضورهم خبر الشيخ أو خبر ثقة حضره ومن أثبت سماع غيره في كتابه قبح منه كتمانه أو منعه نسخه أو نقل سماعه وإذا أعاره إياه فلا يبطئ به وإن منعه الكتاب فإن كان سماع المستعير قد أثبت في كتابه بخطه لزمه إعارته إياه وإلا فلا يلزمه لأن خطه يدل على رضاه. روى الخطيب ( 1) عن قاض تحوكم إليه في ذلك قال للمدعى عليه: إن كان سماعه في كتابك بخطك يلزمك أن تعيره وإن كان بغير خطك فأنت أعلم. هكذا قال الأئمة الأجلة حفص بن غياث القاضي الحنفي وإسماعيل القاضي المالكي وأبو عبد الله الزبيري الشافعي. ولا ينبغي لأحد أن يكتب السماع في كتاب لم يصحح تصحيحا مرضيا كيلا يغير بصحته إلا أن يبين كون النسخة غير مقابلة وإذا قابل كتابه أعلم على مواضع وقوفه وإن كان في السماع كتب: بلغ في المجلس الأول والثاني إلى آخرها. ولنختم الخاتمة بختام خاتم الأنبياء وسيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -:quot; يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلينquot; ( 2).   ( 1) الجامع (ص 241). ( 2) أخرجه ابن عدي في الكامل (2\/ 273) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبير (10\/ 209).(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9755",
        "book_id": "hdt_6884",
        "book_name": "الخلاصة في معرفة الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رواه محيي السنة في المصابيح ( 1).  quot;منquot; في الحديث كما في التنزيل: ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ( 2) جرد من الخلف الصالح العدول النقاب الثقات ( 3) وهم هم تفخيما لأمرهم وتعظيما لشأنهم وينفون استئناف كأنه قيل: لم خص هؤلاء بهذه المنقبة العلية فأجيب لأنهم يحمون مشارع الشريعة ومتون الروايات من تحريف الغالين والأسانيد من الانتحال والقلب وتولي الكاذبين والمتشابه من تأويل الزائغين بنقل النصوص المحكمة لرد المتشابه إليها وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.  ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. تم المختصر في علم الحديث والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل   ( 1) ينظر مشكاة المصابيح (248). ( 2) سورة آل عمران (104). ( 3) قوله quot;النقاب الثقاتquot; في المطبوعة quot;الثقات الثقاتquot; والمثبت من آيا صوفيا و (د).(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "45",
        "slug": "-hdt_6884"
    },
    {
        "id": "9756",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "المقدمة",
        "content": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة - رضي الله عنهم - الأستاذ الدكتور عبد القادر مصطفى المحمدي أستاذ الحديث في كلية أصول الدين  المقدمة إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد: فمثلما أن الملائكة أمناء الله في السماء فالصحابة الكرام هم أمناء الله تعالى في الأرض إذ وقعت على كاهلهم مهمة جسيمة وأمانة خطيرة هي نقل دين الله تعالى وتبليغه للناس فكانوا وزراء النبي - صلى الله عليه وسلم - في تبليغ رسالته فطوفوا الأرض شرقا وغربا فما استكانوا وما وهنوا في حفظ الدين وتبليغه. وهذا التكليف خصيصة من الله تعالى إذ اختار لنبيه - صلى الله عليه وسلم - أصحابا هم خير جيل ظهر في التاريخ آووا ونصروا وبذلوا وضحوا ولم يدخروا نفيسا في سبيل الله تعالى. وكان من أهم المهام التي قام بها الصحابة الكرام هي حفظ أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقلها للناس ولما كان هذا الحديث المنقول دينا يتعبد به كان الصحابة لا يقبلون كل حديث يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا بل تعاملوا مع الرويات وفق ضوابط ثابتة يلحظ المتتبع أنها مشتركة بينهم في الغالب الأعم حاولنا في بحثنا هذا الموسوم (الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة - رضي الله عنه -) حاولنا من خلاله استقراء الضوابط الرئيسة التي اعتمدها الصحابة الكرام في قبول الرواية أو ردها في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعد وفاته. والمشكلة الأساس التي يعالحها بحثنا: هي لما كان كثير من الجهلة والمنتحلين يثيرون اشكالات حول نقل الروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وطريقة وصولها إلينا زاعمين أن لم تكن للصحابة ضوابط للتثبت في نقل الأحاديث وأن بعض الصحابة توسعوا في رواية الأخبار وتناقلها دون استيثاق من صحة صدورها من النبي - صلى الله عليه وسلم - فأردرنا في هذه الدراسة المقتضبة تسليط الضوء على منهج الصحابة الكرام في التثبت في قبول الرويات واستقراء الضوابط التي اعتمدوها في نقدهم للرواية. وأما عن أهم الدراسات التي سبقتني في هذا الموضوع فقد وجدت أن غالب الدراسات التي تحدثت عن موضوع النقد عند المحدثين تعرضت لمنهج التابعين وأتباع التابعين ومن بعدهم في مسالك النقد الحديثي ونادرا من تطرق إلى ضوابط الصحابة الكرام في النقد ربما لصعوبة توجيه النصوص وفق قواعد عامة أو(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9757",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لسبب آخر فالذي اردناه ههنا وضع بصمة معينة في هذا الطريق وفتح باب لباحث متخصص متوسع يستفيض بالبحث والجمع ولا أخالها مهمة صعبة إن شاء الله تعالى. وقد وجدت بعض الأساتذة والباحثين قد تطرقوا إلى الأسس العامة للنقد عند اهل الحديث ومن انفعها كتاب (مقاييس نقد متون السنة) للدكتور مسفر الدميني وكتاب (توثيق السنة في القرن الثاني الهجري اسسه واتجاهاته) للدكتور رفعت فوزي وكتاب: (منهج النقد في علوم الحديث) للدكتور نور الدين عتر و (حوار حول منهج المحدثين في نقد الروايات سندا ومتنا)للشيخ عبد الله بن ضيف الله الرحيلي وكتاب (منهج النقد عند المحدثين)للدكتور محمد علي قاسم العمري و (أسباب تفوق الصحابة في - رضي الله عنهم - في ضبط الحديث) للأستاذين د. سلطان العكايلة ود. محمد عيد الصاحب وهي كتب قيمة ونافعة لكنها لا تتحدث في مناهج المحدثين ومسالكهم في النقد ولا تتطرق إلى مناهج الصحابة وضوابطهم إلا نزرا قليلا وأعمق من تحدث عن ذلك الدكتور الدميني فجزاهم الله كل الخير على ما قدموا. وهكذا حاولنا في هذا البحث أن نأصل لمسالة في غاية الأهمية تيبن من خلالها الدور الكبير للصحابة الكرام في التنقيب والتفتيش عن الرواية ومسالك نقدهم لها. وجاء البحث في ثلاثة مباحث رئيسة: ففي المبحث الأول: بينا مفهوم الصحبة وتعرضنا لدورهم في كتابة السنة وحفظها. وجاء في أربعة مطالب: في المطلب الأول: عرفنا بالصحابي وبينا أقوال أهل العلم فيه. وفي المطلب الثاني: بينا طرق ثبوت الصحبة. وخصصنا المطلب الثالث: لذكر الأدلة على فضلهم ومنزلتهم من الكتاب والسنة. أما المطلب الرابع فتحدثنا فيه عن مراتب الصحابة وعقيدة أهل السنة في تفضيل الصحابة. وجاء المبحث الثاني في بيان جهود الصحابة في تدوين السنة وتطرقنا لبعض الصور المتميزة لهذه الجهود. أما المبحث الثالث فخصصناه في ضوابط النقد عند الصحابة الكرام وجاءت في خمسة ضوابط: ففي الضابط الأول: تحدثنا عن عرضهم الرواية على النبي - صلى الله عليه وسلم - حال حياته. وفي الضابط الثاني: تعرضنا لعرضهم الرواية على القرآن الكريم. أما الضابط الثالث: فخصصناه لعرض الرواية على المحفوظ من السنة النبوية (بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -).وفي الضابط الرابع: ذكرنا عرضهم الرواية على كبار الصحابة. أما الضابط الخامس: فكان في عرضهم الرواية على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.وجاء الضابط السادس: في تحريهم من صاحب القصة ثم ختمنا بأهم النتائج.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9758",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "المبحث الأول: مفهوم الصحبة، ودور الصحابة في كتابة السنة النبوية وحفظها.",
        "content": "واخيرا نقول: هذا جهد المقل وبضاعة مزجاة فإن كانت صوابا فما هي إلا بتوفيق الله وحده وإن كانت الاخرى فمن ضعفي وتقصيري والحمد لله رب العالمين.  المبحث الأول: مفهوم الصحبة ودور الصحابة في كتابة السنة النبوية وحفظها. المطلب الأول: من هو الصحابي. أولا: الصحابي لغة: قال ابن سيدة:quot; الصحبة - المعاشرة صحبه صحبة وصحابة وصحابة وصاحبه والصاحب - المعاشرquot; ( 1). ثانيا: الصحابي في اصطلاح المحدثين: قال الحافظ العراقي:quot; فالعبارة السالمة من الاعتراض أن يقال الصحابي من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مسلما ثم مات على الإسلام ليخرج من ارتد ومات كافراquot; ( 2). وقال ابن حجر:quot;وهو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به ومات على الإسلام ولو تخللت ردة في الأصح. والمراد باللقاء: ما هو أعم: من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه ويدخل فيه رؤية أحدهما الآخر سواء كان ذلك بنفسه أم بغيره. والتعبير باللقي أولى من قول بعضهم: الصحابي من رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه يخرج ابن أم مكتوم ونحوه من العميان وهم صحابة بلا ترددquot; ( 3). وقال السيوطي:quot; ولا يشترط البلوغ على الصحيح وإلا لخرج من أجمع على عده في الصحابةquot; ( 4). فالصحابي هو من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - حال حياته ومات على الاسلام. وقولنا: (من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم -): يشمل كل من لقيه في حياته وأما من رآه بعد موته قبل دفنه - صلى الله عليه وسلم - فلا يكون صحابيا كأبي ذؤيب الهذلي الشاعر فإنه رآه قبل دفنه ( 5). وقولنا: (مسلما): خرج به من لقيه كافرا وأسلم بعد وفاته كرسول قيصر فلا صحبة له. وقولنا: (ومات على إسلامه): خرج به من كفر بعد إسلامه ومات كافرا ( 6).   ( 1) ابن سيدة المخصص 3\/ 429. ( 2) المصدر نفسه 2\/ 120. ( 3) ابن حجر نزهة النظر ص140 - 141. ( 4) السيوطي تدريب الراوي 2\/ 211. ( 5) ينظر: ابن عبد البر الاستيعاب 4\/ 1648. ( 6) ينظر: ابن حجر نزهة النظر 2\/ 140.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9759",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "المطلب الثاني: طرق ثبوت الصحبة",
        "content": "أما من ارتد بعده ثم أسلم ومات مسلما فقال العراقي: quot;فيهم نظر لأن الشافعي وأبا حنيفة نصا على أن الردة محبطة للصحبة السابقة كقرة بن ميسرة والأشعث بن قيسquot; ( 1). وجزم الحافظ ابن حجر ببقاء اسم الصحبة له كمن رجع إلى الإسلام في حياته كعبد الله بن أبي سرح ( 2).  المطلب الثاني: طرق ثبوت الصحبة ( 3): أولا: التواتر وهو رواية جمع عن جمع يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة المبشرين بالجنة- رضي الله عنهم. ثانيا: الشهرة أو الاستفاضة كما في أمر ضمام بن ثعلبة وعكاشة بن محصن وياسر والد عمار رضي الله عنهم. ثالثا: أن يروى عن آحاد الصحابة أنه صحابي كما في quot;حممة بن أبي أحممة الدوسيquot; الذي مات بأصبهان مبطونا فشهد له أبو موسى الأشعري أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم له بالشهادة هكذا ذكره أبو نعيم في تاريخ أصبهان ( 4). رابعا: أن يخبر أحد التابعين بأنه صحابي بناء على قبول التزكية من واحد عدل وهو الراجح. خامسا: أن يخبر هو عن نفسه بأنه صحابي بعد ثبوت عدالته ومعاصرته فإنه بعد ذلك لا يقبل ادعاؤه بأنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سمعه لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: quot; أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة منه لا يبقى أحد ممن على ظهر الأرض أحد quot; ( 5).   ( 1) العراقي شرح الألفية 2\/ 120. ( 2) ابن حجر نزهة النظر ص141وينظر: العراقي شرح الألفية 2\/ 120. ( 3) ينظر: ابن حجر نزهة النظر ص140والسخاوي فتح المغيث 4\/ 90 - 91 والسيوطي تدريب الراوي 2\/ 108 وأبو شهبة الوسيط ص767. ( 4) أبو نعيم تاريخ اصبهان 1\/ 99. ( 5) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (116) ومسلم المسند الصحيح 4\/ 1965 (2537) وغيرهما.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9760",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "المطلب الثالث: فضلهم ومنزلتهم في الكتاب والسنة",
        "content": "يريد بهذا انخرام ذلك القرن وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في سنة وفاته ومن هذا المأخذ لم يقبل الأئمة قول من ادعى الصحبة بعد الغاية المذكورة. وقد ذكر الحافظ ابن حجر ضابطا يستفاد منه معرفة جمع كثير من الصحابة يكتفى فيهم بوصف يتضمن أنهم صحابة وهو مأخوذ من ثلاثة آثار ( 1): أحدها: أنهم كانوا لا يؤمرون في المغازي إلا الصحابة فمن تتبع الأخبار الواردة من الردة والفتوح وجد من ذلك الكثير. ثانيها: أن عبد الرحمن بن عوف قال: كان لا يولد لأحد مولود إلا أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فدعا له وهذا أيضا يوجد منه الكثير. ثالثها: أنه لم يبق بالمدينة ولا بمكة ولا الطائف ولا من بينها من الأعراف إلا من أسلم وشهد حجة الوداع فمن كان في ذلك الوقت موجودا اندرج فيهم لحصول رؤيتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يرهم هو.  المطلب الثالث: فضلهم ومنزلتهم في الكتاب والسنة: نص القرآن الكريم على فضلهم وتزكيتهم في آيات كثيرة منها: قال تعالى: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ( 2). وغيرها من الآيات. وفي نصوص السنة النبوية المشرفة أمثلة كثيرة منها: عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفهquot; ( 3). وعن عبد الله بن مغفل المزني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;الله الله في أصحابي الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذهquot; ( 4).   ( 1) ابن حجر الإصابة 1\/ 161. ( 2) سورة التوبة\/ 100. ( 3) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (3673) ومسلم المسند الصحيح 4\/ 1967 - 1968 (2541). ( 4) أخرجه أحمد المسند 4\/ 87 الترمذي الجامع 5\/ 653وغيرهما.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9761",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:quot; خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهمquot; ( 1).قال ابن عباس:quot; أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - اصطفاهم الله لنبيه عليه السلامquot; ( 2). فالصحابة كلهم عدول وهم أمناء الله في أرضه أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي بردة عن أبيه قال: صلينا المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء قال فجلسنا فخرج علينا فقال: quot;ما زلتم هاهنا quot; قلنا: يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا: نجلس حتى نصلي معك العشاء قال:quot; أحسنتم أو أصبتم quot; قال فرفع رأسه إلى السماء وكان كثيرا ما يرفع رأسه إلى السماء فقال: النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ( 3). قال الإمام النووي: quot;الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد بهquot; ( 4). وقال أبو زرعة الرازي:quot; إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وما جاء به حق وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة فالجرح بهم أولىquot; ( 5). قال ابن الصلاح: quot;ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع إحسانا للظن بهم ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعةquot; ( 6). قال الخطيب البغدادي في الكفاية مبوبا على عدالتهم:quot;ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم وإنما يجب فيمن دونهم كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يلزم   ( 1) أخرجه مسلم المسند الصحيح 4\/ 1964 (2535) وغيره. ( 2) البغوي شرح السنة 14\/ 68. ( 3) المصدر نفسه 4\/ 1961 (2531). ( 4) النووي التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث ص92. ( 5) ابن عساكر تاريخ دمشق 38\/ 32. ( 6) ابن الصلاح مقدمة علوم الحديث ص295.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9762",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم واختياره لهم في نص القرآنquot; ( 1). والأخبار في هذا المعنى تتسع وكلها مطابقة لما ورد في نص القرآن وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم فلا يحتاج أحد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم إلى تعديل أحد من الخلق له.  المطلب الرابع: مراتب الصحابة وعقيدة أهل السنة في تفضيل الصحابة. قد أجمع أهل السنة والجماعة على أن أفضل الصحابة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - على الإطلاق: أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما. قال القرطبي:quot;ولم يختلف أحد في ذلك من أئمة السلف ولا الخلف فقال: ولا مبالاة بأقوال أهل التشيع ولا أهل البدع فإنهم بين مكفر تضرب رقبته وبين مبتدع مفسق لا تقبل كلمتهquot; ( 2). وقال البيهقي:quot; روينا عن أبي ثور عن الشافعي قال: ما اختلف أحد من الصحابة والتابعين في تفضيل أبي بكر وعمر وتقديمهما على جميع الصحابة وإنما اختلف من اختلف منهم في علي وعثمانquot; ( 3). وقال العلامة ابن الهمام:quot; فضل الصحابة الأربعة على حسب ترتيبهم في الخلافة إذ حقيقة الفضل ما هو فضل عند الله تعالى وذلك لا يطلع عليه إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ورد عنه ثناؤه عليهم كلهم ولا يتحقق إدراك حقيقة تفضيله عليه السلام لبعضهم على بعض إن لم يكن سمعيا يصل إلينا قطعيا في دلالته إلا الشاهدين لذلك الزمان لظهور قرائن الأحوال لهم وقد ثبت ذلك لنا صريحا ودلالة كما في صحيح البخاري من حديث عمرو بن العاص حين سأله عليه السلام: من أحب الناس إليك من الرجال فقال: quot;أبوهاquot;. يعني عائشة رضي الله عنها- وتقديمه في الصلاة على ما قدمنا مع أن الاتفاق على أن السنة أن يقدم على القوم أفضلهم علما وقراءة وخلقا وورعا فثبت أنه كان أفضل الصحابة وصح من حديث ابن عمر في صحيح البخاري قال:quot;كنا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نفاضل بينهمquot; ( 4).وصح فيه من حديث محمد بن الحنفية: قلت لأبي: quot;أي الناس خير   ( 1) الخطيب الكفاية ص47. ( 2) القرطبي الجامع لأحكام القرآن 8\/ 148. ( 3) البيهقي الاعتقاد ص369. ( 4) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (3494).(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9763",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "المبحث الثاني: جهود الصحابة في تدوين السنة",
        "content": "بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أبو بكر قلت: ثم من قال: ثم عمر وخشيت أن يقول عثمان قلت: ثم أنت قال: ما أنا إلا واحد من المسلمينquot; ( 1).فهذا علي نفسه مصرح بأن أبا بكر أفضل الناس وأفاد بعد ما ذكرنا تفضيل أبي بكر وحده على الكل وفي بعض ترتيب الثلاثة ولما أجمعوا على تقديم علي بعدهم دل على إنه كان أفضل من بحضرته وكان منهم الزبير وطلحة فثبت أنه كان أفضل الخلق بعد الثلاثة. هذا واعتقاد أهل السنة تزكية جميع الصحابة والثناء عليهم كما أثنى الله سبحانه وتعالى عليهم إذ قال: كنتم خير أمة أخرجت للناس  ( 2).quot; ( 3). فمنهج أهل الحق من المسلمين احترام الصحابة وتوقيرهم والترضي عنهم أجمعين ونترك ما شجر بينهم فهم خير البشر بعد النبيين.  المبحث الثاني: جهود الصحابة في تدوين السنة: لم يدخر الصحابة الكرام جهدا في تحمل أمانة الدين وتبليغه فطوفوا المشارق والمغارب لنشره وتبليغه للناس باذلين الغالي والنفيس في ذلك ومن يقرأ التاريخ بإنصاف لا يملك إلا أن يقف لهم بكل احترام وتبجيل ولا يتنكر لهم إلا جاحد أو حاقد. ولهم الفضل بعد فضل الله ثم فضل رسوله - صلى الله عليه وسلم - في إخراجنا من براثن الشرك والوثنية وإدخالنا في هذا الدين العظيم. ومثلما كان لهم الفضل في الفتوحات الاسلامية كان لهم الفضل في حفظ السنة النبوية ونشرها بين الناس ويمكن إيجاز دورهم الكبير في حمل السنة وتبليغها بما يلي:  1 - حفظ الروايات وأعني به حفظ الصدر وحفظ الكتاب إذ تميز كثير من الصحابة بحفظ أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في صدورهم حتى تفرغ لها بعضهم -كأصحاب الصفة- فكان جل حياته تتبع الروايات وحفظها وكان من أحفظهم الصحابي الجليل أبو هريرة - رضي الله عنه - أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:quot;: quot; ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب quot; ( 4).   ( 1) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (3468). ( 2) سورة آل عمران\/ 110. ( 3) ابن الهمام المسايرة 166 - 168. ( 4) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (113) ومسلم المسند الصحيح 4\/ 2298 (3004) وغيرهما.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9764",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان بعض الصحابة يتنابون على حضور مجالس النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخرج الشيخان من حديث عمر - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:quot;كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل يوما وأنزل يوما فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره وإذا نزل فعل مثل ذلك ..... quot;الحديث ( 1).وهذا يدل على حرصهم على حفظ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأما عن كتابة الحديث وحفظه في الصدور والسطور فقد كتب بعض الصحابة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص وقد كان لبعض كبار الصحابة صحف دونوا فيها بعض الأحاديث وما هذا إلا من حرصهم عليه وهو جهد كبير في حماية الحديث من الضياع أو النسيان إذ كتب أسيد بن حضير الأنصاري - رضي الله عنه - بعض الأحاديث النبوية وقضاء أبي بكر وعمر وعثمان وأرسله إلى مروان بن الحكم ( 2). وكتب جابر بن سمرة - رضي الله عنه - بعض أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعث بها إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص بناء على طلبه ذلك منه ( 3). وكتب زيد بن أرقم - صلى الله عليه وسلم - بعض الأحاديث النبوية وأرسل بها إلى أنس بن مالك - رضي الله عنه - ( 4). وكتب زيد بن ثابت في أمر الجد إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وذلك بناء على طلب عمر نفسه ( 5). وجمع سمرة بن جندب ما عنده من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعث به إلى ابنه سليمان وقد أثنى الإمام محمد بن سيرين على هذه الرسالة فقال: quot;في رسالة سمرة إلى ابنه علم كثيرquot; ( 6). ومن ذلك أيضا حثهم على كتابة الحديث وتقييده فروى عن عمر بن الخطاب وعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنه - أنهما كانا يقولان: quot;قيدوا العلم بالكتابquot; ( 7). وجاء عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: quot;من يشتري مني علما بدرهمquot; ( 8).   ( 1) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (89)ومسلم المسند الصحيح 2\/ 1111 (1479) وغيرهما. ( 2) ينظر: أحمد المسند 4\/ 226. ( 3) أخرجه أحمد المسند 5\/ 89 ومسلم المسند الصحيح 3\/ 1453 (1822). ( 4) ينظر: أحمد المسند 4\/ 370 - 374 وابن حجر تهذيب التهذيب 3\/ 394. ( 5) الدارقطني السنن 4\/ 93 - 94. ( 6) ابن حجر تهذيب التهذيب 4\/ 236 - 237 وينظر: أبو داود السنن (456). ( 7) ابن نقطة تقييد العلم ص: 92وابن عبد البر جامع بيان العلم وفضله1\/ 72. ( 8) أبو خيثمة العلم 1\/ 38.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9765",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "2 - تدوينهم الحديث في صحف",
        "content": "قال أبو خيثمة:quot;يقول: يشتري صحيفة بدرهم يكتب فيها العلمquot; ( 1).  2 - تدوينهم الحديث في صحف: أخرج البخاري بسنده عن ثمامة أن أنسا - رضي الله عنه - حدثه أن أبا بكر - رضي الله عنه - كتب له -في زكاة الحيوان-التي أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم -:quot; ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده وعنده بنت لبون فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء quot; ( 2). وأخرج مسلم في صحيحه أن عليا - رضي الله عنه - سئل: أخصكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء فقال:quot; ما خصنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: quot; لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من سرق منار الأرض ولعن الله من لعن والده ولعن الله من آوى محدثاquot; ( 3). ومن هذه الصحف أيضا:  صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص المعروفة بالصحيفة الصادقة. عن مجاهد قال: quot;أتيت عبد الله بن عمرو فتناولت صحيفة من تحت مفرشه فمنعي قلت: ما كنت تمنعني شيئا قال: هذه الصادقة هذه ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بيني وبينه أحدquot; ( 4). هذه الصحف الثلاث كلها كتبت في حياته - صلى الله عليه وسلم - وهناك غيرها كثير مما كتب في حياته - صلى الله عليه وسلم -.  صحيفة عبد الله بن أبي أوفى ذكرها الإمام البخاري في كتاب الجهاد من quot;صحيحه فأخرج بسنده من طريق سالم أبي النضر أن عبد الله بن أبي أوفى كتب فقرأته: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;إذا لقيتموهم فاصبرواquot; ( 5)   ( 1) المصدر نفسه. ( 2) البخاري الجامع الصحيح (1380). ( 3) مسلم المسند الصحيح 3\/ 1567 (1978). ( 4) ابن نقطة تقييد العلم ص 84 وابن عبد البر جامع بيان العلم وفضله 1\/ 73 وهي صحيفة مشهورة وينظر: الإمام أحمد المسند 2\/ 158 - 226. ( 5) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (2678)وينظر: ابن حجر: فتح الباري 6\/ 45.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9766",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "3 - دقتهم وتحريهم وأمانتهم",
        "content": "3 - دقتهم وتحريهم وأمانتهم: أخرج مسلم من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فأدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائما يحدث الناس فأدركت من قوله: ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة قال فقلت: ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفا قال: quot; ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ - أو فيسبغ - الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء quot; ( 1). 4 - احتياط الصحابة والتابعين في رواية الحديث: ومن هذا ما رواه عمرو بن ميمون قال: ما أخطأني ابن مسعود عشية خميس إلا أتيته فيه قال: فما سمعته بشيء قط قال: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فلما كان ذات عشية قال: quot; قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فنكس قال: فنظرت إليه فهو قائم محللة أزرار قميصه قد اغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه قال: أو دون ذلك أو فوق ذلك أو قريبا من ذلك أو شبيها بذلكquot; ( 2). وبدأ التحذير من الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقت مبكر فاول من حذر منه هو النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه فأخرج البخاري من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - quot; إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار quot; ( 3). وكذا كان الصحابة يحتاطون جدا في رواية الحديث خشية من التحريف أو التبديل فكان بعضهم لشدة حذره يمتنع عن الرواية وكان بعضهم يقول عقب الحديث (أو نحوه أو بعناه ..). ولهذا كان الصحابة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يحتاطون جدا من قبول الأحاديث أورد الحافظ الذهبي عند ترجمة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -:quot;وكان أول من احتاط في قبول الأخبار فروى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن الجدة جاءة إلى أبي بكر تلتمس أن تورث فقال: ما أجد لك في كتاب الله شيئا ما علمت أن رسول لله - صلى الله عليه وسلم - ذكر لك شيئا ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيها السدس فقال له: هل معك أحد فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر - رضي الله عنه - quot; ( 4).   ( 1) أخرجه مسلم المسند الصحيح1\/ 209 (234). ( 2) أخرجه ابن ماجه السنن (23). ( 3) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (1229). ( 4) الذهبي تذكرة الحفاظ 1\/ 2 والدهلوي حجة الله البالغة 1\/ 141.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9767",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال في ترجمة عمر - رضي الله عنه -:quot;وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب فروى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: لم رجعت قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot;إذا سلم أحدكم ثلاث فلم يجب فليرجعquot; قال: لتأتيني على ذلك ببينة أو لأفعلن بك فجاء أبو موسى منتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا: ما شأنك فأخبرنا وقال: فهل سمع أحد منكم فقلنا: نعم كلنا سمعه فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره أحب عمر أن يتأكد عنده خبر أبي موسى بقول صاحب آخر ففي هذا دليل على أن الخبر إذا رواه ثقتان كان أقوى وأرجح مما انفرد به واحد وفي ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكي يرتقي عن درجة الظن إلى درجة العلم إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوهم ولا يكاد يجوز ذلك على ثقتين لم يخالفهما أحد وقد كان عمر من وجله أن يخطئ الصاحب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرهم أن يقلوا الرواية عن نبيهم ولئلا يتشاغل الناس بالأحاديث عن حفظ القرآنquot; ( 1). وهذا الاحتياط لا يعني انهم كتموا شيئا من السنة كما يروج له أهل البدع ويطبل به اذنابهم عبر وسائل الأعلام فالصحابة أعرف الناس بأثم من كتم شيئا من الدين قال تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون  ( 2). ولا سيما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:quot; من كتم علما يعلمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نارquot; ( 3). وأخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن الأعرج قال: قال أبو هريرة: إنكم تقولون أكثر أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والله الموعد أنكم تقولون ما بال المهاجرين لا يحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذه الأحاديث وما بال الأنصار لا يحدثون بهذه الأحاديث وأن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم في الأسواق وان أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها وإني كنت امرأ معتكفا وكنت أكثر مجالسة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحضر إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدثنا يوما فقال:quot; من يبسط ثوبه حتى أفرغ من حديثي ثم يقبضه إليه فإنه ليس ينسى شيئا سمعه مني أبداquot;. فبسطت ثوبي أو قال: نمرتي ثم قبضته إلي   ( 1) الذهبي تذكرة الحفاظ 1\/ 6 - 7. ( 2) سورة البقرة\/159. ( 3) أخرجه أحمد المسند 2\/ 499.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9768",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "المبحث الثالث: ضوابط نقد الرواية عند الصحابة الكرام",
        "content": "فوالله ما نسيت شيئا سمعته منه وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا ثم تلا: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى الآية ( 1) quot;. ( 2). وأخرج مسلم من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه - أنه قال حين حضرته الوفاة: كنت كتمت عنكم شيئا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot;لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقا يذنبون يغفر لهمquot; ( 3). والسبب الرئيس في تأخير تبليغ الحديث هو إما اكتفاء بغيره من الصحابة ممن روى الحديث أو ربما اجتهادا من الصحابي أن الحديث قد يتخذه بعض الناس ذريعة في تقصيرهم في العبادة ومن ذلك ان معاذ بن جبل - رضي الله عنه - حين حضرته الوفاة قال: اكشفوا عني سجف القبة أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال مرة: أخبركم بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -لم يمنعني ان أحدثكموه إلا أن تتكلوا سمعته يقول: quot;من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه أو يقينا من قلبه لم يدخل النار أو دخل الجنةquot;. وقال مرة:quot;دخل الجنة ولم تمسه النار quot; ( 4).فالاحتياط والتثبت لا يتعارض مع التبليغ والصحابة الكرام - رضي الله عنهم - بلغوا ما سمعوا وأدوا ما يجب عليهم تأديته ولم يكتموا شيئا من الدين.  المبحث الثالث: ضوابط نقد الرواية عند الصحابة الكرام: من خلال التتبع للأحاديث النبوية نجد أن الصحابة الكرام كانت لهم سبل متعددة يتبعونها من أجل ضبط قبول الرواية أو ردها وهو ينم عن حرصهم على سنة نبيهم وحمايتها من الدخلة والمنتحلين ولاسيما أن الله تعالى تكفل بحفظ الكتاب الكريم وصار على عاتقهم حماية السنة النبوية فكانوا أحق بحمل هذه الأمانة وأهلها فهم خير جيل عرفه التاريخ. ومن هذه الضوابط:   ( 1) سورة البقرة\/159. ( 2) أخرجه أحمد المسند 2\/ 274. ( 3) أخرجه مسلم المسند الصحيح 4\/ 2015 (2748). ( 4) اخرجه احمد المسند 5\/ 235.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9769",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "الضابط الأول: عرض الرواية على النبي - صلى الله عليه وسلم - حال حياته",
        "content": "الضابط الأول: عرض الرواية على النبي - صلى الله عليه وسلم - حال حياته: وهذا من أعظم أسباب حماية السنة فهم وإن كانوا خير ناس ولم يفشي بينهم الكذب إلا أنهم تحرجوا من كثرة التحديث والقبول من كل أحد فكان بعضهم يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن أمر ينسب إليه - صلى الله عليه وسلم -ومن ذلك: ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: كنا قعودا حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع فخرجت أبتغي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتيت حائطا للأنصار لبني النجار فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة - والربيع الجدول - فاحتفزت فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: quot;أبو هريرةquot; فقلت: نعم يا رسول الله قال: quot;ما شأنك quot; قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا فخشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا فكنت أول من فزع فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب وهؤلاء الناس ورائي فقال: quot;يا أبا هريرةquot; وأعطاني نعليه قال: quot;اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنةquot;. فكان أول من لقيت عمر فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة فقلت: هاتان نعلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي فقال: ارجع يا أبا هريرة فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأجهشت بكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;ما لك يا أبا هريرة quot; قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي قال: ارجع فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;يا عمر ما حملك على ما فعلت quot; قال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة قال: quot;نعم quot;.قال: فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;فخلهمquot; ( 1). فعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لم يقبل الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أبي هريرة - رضي الله عنه - أولا حتى عرضه على النبي - صلى الله عليه وسلم - ليتأكد من صحة الخبر وهذا لا يعني تهمة لأبي هريرة فربما لو جاء بهذا الخبر من جاء من الصحابة لتثبت عمر - رضي الله عنه - من النبي - صلى الله عليه وسلم - اللهم إلا ابا بكر الصديق لعظم مكانته عندهم وقد مرت أمثلة تؤيد ذلك.   ( 1) أخرجه مسلم المسند الصحيح 1\/ 59 (31)وغيره.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9770",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكان عمر - الملهم- قد اجتهد في احتمال استغلال بعض ضعاف القلوب لهذا الحديث في التسويف في الاعمال والتقصير في الطاعات (الاتكال)كما عبر عنه عمر - رضي الله عنه - فأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على اجتهاده. وقد فعل مثل فعل عمر - رضي الله عنه - بعض الصحابة ومن ذلك ان معاذ بن جبل - رضي الله عنه - حين حضرته الوفاة قال: اكشفوا عني سجف القبة أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot;. وقال مرة: أخبركم بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يمنعني ان أحدثكموه إلا أن تتكلوا سمعته يقول: quot;من شهد ان لا إله الا الله مخلصا من قلبه أو يقينا من قلبه لم يدخل النار أو دخل الجنةquot; وقال مرة:quot;دخل الجنة ولم تمسه النار quot; ( 1). قال النووي:quot; وأما دفع عمر - رضي الله عنه - له-يريد أبا هريرة- فلم يقصد به سقوطه وإيذاءه بل قصد رده عما هو عليه وضرب بيده في صدره ليكون أبلغ في زجره quot; ( 2). وهنا نكتة عظيمة وهي سماع النبي - صلى الله عليه وسلم - لرأي أصحابه والنزول عنده! وهذا في منتهى الرحمة والتواضع النبوي وهو تربية لأمته من بعده. قال القاضي عياض:quot; وليس فعل عمر ومراجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اعتراضا عليه ورد الأوامر إذ ليس فيما وجه به أبا هريرة ( 3) غير تطييب قلوب أمته وبشراهم فرأى عمر أن كتم هذا عنهم أصلح لهم وأذكى لأعمالهم وأوفر لأجورهم ألا يتكلوا وأنه أعود بالخير عليهم من معجلة هذه البشرى فلما عرض ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - صوبه له وقد يكون رأي عمر للعموم وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - للخصوص وخشى عمر إن حصل فى الخصوص أن يفشو ويتسع. وفى هذا الحديث من الفقه والذى قبله: إدخال المشورة على الإمام من أهل العلم والدين ومن وزرائه وخاصته .. quot; ( 4). وتأمل بعد قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ وكان رديفه على الرحل:quot;يا معاذ بن جبل. قال: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: يا معاذ. قال: لبيك يا رسول الله وسعديك- ثلاثا- قال: quot;ما من أحد يشهد أن لا إله   ( 1) اخرجه أحمد المسند 5\/ 235. ( 2) النووي شرح مسلم 1\/ 228. ( 3) في المطبوع (معاذ)والصواب ما أثبتناه وهو في إحدى نسخ الكتاب كما نبه المحقق في الهامش. ( 4) القاضي عياض إكمال المعلم شرح صحيح مسلم1\/ 264.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9771",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "الضابط الثاني: عرض الرواية على القرآن الكريم.",
        "content": "إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النارquot;. قال يا رسول الله: أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال: quot;إذا يتكلوا quot; وأخبر بها معاذ عند موته تأثماquot; ( 1). قال الحافظ:quot;فكأن قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ أخاف أن يتكلوا كان بعد قصة أبي هريرة فكان النهي للمصلحة لا للتحريم فلذلك أخبر به معاذ لعموم الآية بالتبليغ والله أعلمquot; ( 2). وهنا يتضح أن خشية التكاسل والاتكال إنما كانت متوقعة من ضعاف الإيمان أو المؤلفة قلوبهم والدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص بها بعض أصحابه كأبي هريرة ومعاذ. قال المهلب:quot; فيه أنه يجب أن يخص بالعلم قوم لما فيهم من الضبط وصحة الفهم ولا يبذل المعنى اللطيف لمن لا يستأهله من الطلبة ومن يخاف عليه الترخص والاتكال لقصير فهمه كما فعل - صلى الله عليه وسلم - quot; ( 3).  الضابط الثاني: عرض الرواية على القرآن الكريم. وهذا الضابط في الأصل استعمله الصحابة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -إذ لو كان النبي - صلى الله عليه وسلم - حيا لردوا اختلافهم إليه. ومن أمثلة هذا الضابط وأمثلته كثيرة: ما أخرجه أحمد في مسنده عن قتادة عن أبى حسان الأعرج ان رجلين دخلا على عائشة فقالا: إن أبا هريرة يحدث أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: quot;إنما الطيرة في المرأة والدابة والدارquot;. قال: فطارت شقة منها في السماء وشقة في الأرض فقالت: والذي أنزل القرآن على أبي القاسم ما هكذا كان يقول ولكن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:quot;كان أهل الجاهلية يقولون الطيرة في المرأة والدار والدابةquot;. ثم قرأت عائشة: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب ( 4) إلى آخر الآيةquot; ( 5). وقد وقع اختلاف واضح بين أهل العلم في هذا الحديث بين مقر وناف له والحديث لم ينفرد به أبو هريرة بل رواه ابن عمر - رضي الله عنه - ( 6) وغيره وليس الموضع موضع دراسته وأنقل هنا كلام الإمام القرطبي في توجيه   ( 1) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (128) و (129)من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -. ( 2) ابن حجر فتح الباري 1\/ 228. ( 3) ابن بطال شرح صحيح البخاري 1\/ 207. ( 4) سورة الحديد \/22. ( 5) أخرجه أحمد المسند 6\/ 246. ( 6) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (5438) وغيره.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9772",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث إذ قال:quot;ولا يظن بمن قال هذا القول: أن الذي رخص فيه من الطيرة بهذه الأشياء الثلاثة هو على نحو ما كانت الجاهلية تعتقد فيها وتفعل عندها فإنها كانت لا تقدم على ما تطيرت به ولا تفعله بوجه بناء على أن الطيرة تضر قطعا فإن هذا ظن خطأ وإنما يعني بذلك: أن هذه الثلاثة أكثر ما يتشاءم الناس بها لملازمتهم إياها فمن وقع في نفسه شيء من ذلك فقد أباح الشرع له أن يتركه ويستبدل به غيره مما تطيب به نفسه ويسكن له خاطره ولم يلزمه الشرع أن يقيم في موضع يكرهه أو مع امرأة يكرهها بل قد فسح له في ترك ذلك كله لكن مع اعتقاد أن الله تعالى هو الفعال لما يريد وليس لشيء من هذه الأشياء أثر في الوجودquot; ( 1). ومنه ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي إسحاق قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي فحدث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة ثم أخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به فقال: ويلك تحدث بمثل هذا قال عمر:quot;لا نترك كتاب الله وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت لها السكنى والنفقة قال الله عز وجل: لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن ياتين بفاحشة مبينة ( 2) quot; ( 3). فعمر - رضي الله عنه - عرض خبر فاطمة بنت قيس على القرآن الكريم فرآه يخالفه فالقرآن نص على السكنى للمطلقة وفاطمة روت حادثة لها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - معارضة لهذا فعمر - رضي الله عنه - رد حديثها معللا ذلك بانها واحدة لعلها نسيت أو اخطأت في نقلها أو فهمها للحديث وللعلماء في الحديث أقوال فلتنظر في محلها. ومنه ما أخرجه الطبراني من حديث طارق بن شهاب قال: سألت عبد الله عن امرأة أرادت أن تجعل من حجها عمرة فقال:quot; ألم تسمع الله يقول: الحج أشهر معلومات ( 4) ما أرى هؤلاء إلا أشهر الحج quot; ( 5). والحقيقة أن هذا المنهج (عرض الرواية على القرآن الكريم) قد علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه فمنه ما أخرجه تمام الرازي في فوائده بسنده عن أم مبشر قالت: كنت في بيت حفصة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;لا   ( 1) القرطبي المفهم لما أشكل من تلخيص شرح مسلم 18\/ 104. ( 2) سورة الطلاق\/1. ( 3) أخرجه مسلم المسند الجامع 2\/ 1118 (1480). ( 4) سورة البقرة\/197. ( 5) الطبراني المعجم الكبير9\/ 342 (9703).(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9773",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "الضابط الثالث: عرض الرواية على المحفوظ من السنة النبوية (بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -).",
        "content": "يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدرا والحديبيةquot;. قالت: فقالت حفصة: ألست تسمع الله يقول: وإن منكم إلا واردها ( 1) فقال:quot; أولست تسمعين الله عز وجل يقول: ثم ننجي الذين اتقوا ( 2) quot; ( 3). وكذا الموقف التاريخي العظيم لأبي بكر الصديق في أول امتحان حقيقي للصحابة في وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -إذ أخرج البخاري من حديث أم المؤمنين عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات وأبو بكر بالسنح فقام عمر يقول: والله ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.قالت وقال عمر: والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم. فجاء أبو بكر فكشف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبله قال: بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا والذي نفسي بيده لا يذيقنك الله الموتتين أبدا ثم خرج فقال: أيها الحالف على رسلك فلما تكلم أبو بكر جلس عمر فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه وقال: ألا من كان يعبد محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت. وقال: إنك ميت وإنهم ميتون ( 4). وقال: وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ( 5). . فنشج الناس يبكون ..... quot; ( 6). فالقرآن الكريم البوصلة الصحيحة التي لا يضل من تمسك بها ولا يزيغ عنها إلا هالك. وهكذا يجد الباحث أن الصحابة الكرام جعلو من القرآن الكريم ضابطا لهم في قبول الرواية أو ردها ولا سيما بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.  الضابط الثالث: عرض الرواية على المحفوظ من السنة النبوية (بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -). ومن الضوابط التي اعتمدها الصحابة الكرام في نقد الراويات عرضها على الثابت المحفوظ من الأحاديث وقد نفعهم في هذا قربهم من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومجالستهم. ومن ذلك: ما أخرجه الشيخان من حديث عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان - رضي الله عنه - بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وإني لجالس بينهما أو قال   ( 1) سورة مريم \/71. ( 2) سورة مريم \/71. ( 3) تمام الرازي الفوائد (1275). ( 4) سورة الزمر\/30. ( 5) سورة آل عمران\/144. ( 6) البخاري الجامع الصحيح (3467).(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9774",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جلست إلى أحدهما ثم جاء الآخر فجلس إلى جنبي فقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:quot; إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه quot;. فقال ابن عباس رضي الله عنهما قد كان عمر - رضي الله عنه - يقول بعض ذلك ثم حدث قال صدرت مع عمر - رضي الله عنه - من مكة حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل سمرة فقال أذهب فانظر من هؤلاء الركب قال فنظرت فإذا صهيب فأخبرته فقال: ادعه لي فرجعت إلى صهيب فقلت: أرتحل فالحق أمير المؤمنين فلما أصيب عمر دخل صهيب يبكي يقول وا أخاه وا صاحباه. فقال عمر - رضي الله عنه -: يا صهيب أتبكي علي وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:quot; إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه quot;. قال ابن عباس رضي الله عنهما فلما مات عمر - رضي الله عنه - ذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها فقالت: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:quot;إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليهquot;.وقالت حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 1) قال ابن عباس رضي الله عنهما عند ذلك: والله هو أضحك وأبكىquot; ( 2). قال الحافظ:quot; وهذه التأويلات عن عائشة متخالفة وفيه إشعار بأنها لم ترد الحديث بحديث آخر بل بما استشعرته من معارضة القرآنquot; ( 3). قال القرطبي:quot; قال علماؤنا: وإنما حملها على ذلك أنها لم تسمعه وأنه معارض للآية. ولا وجه لإنكارها فإن الرواة لهذا المعنى كثير كعمر وابنه والمغيرة بن شعبة وقيلة بنت مخرمة وهم جازمون بالرواية فلا وجه لتخطئتهم. ولا معارضة بين الآية والحديث فإن الحديث محمله على ما إذا كان النوح من وصية الميت وسنته كما كانت الجاهلية تفعلquot; ( 4). وقد وقع خلاف في الحديث بشكل كبير بعضهم ذهب إلى مذهب السيدة عائشة رضي الله عنها وبعض ذهب المذهب الآخر وبعضهم وفق بينهما كما فعل الإمام البخاري إذ بوب في صحيحه (باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - quot;يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه quot;. إذا كان النوح من سنته) ( 5).   ( 1) هذه جزء من آية وردت في سورة: الانعام \/164والإسراء\/ 15وفاطر\/18والزمر\/7. ( 2) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (1226) و (1228) و (1230) ومسلم المسند الصحيح 2\/ 641 (927و928و929) وغيرهما. ( 3) ابن حجر فتح الباري 3\/ 154. ( 4) القرطبي الجامع لأحكام القرآن 10\/ 231. ( 5) البخاري الجامع الصحيح1\/ 430 باب 32 وينظر: ابن حجر فتح الباري 3\/ 154.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9775",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأم المؤمنين عارضت حديث عمر وغيره من الصحابة بما تحفظه من سنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وبفهمها لكتاب الله تعالى. ومنه ما أخرجه الطحاوي من طريق عروة بن الزبير قال: بلغ عائشة رضي الله عنها: أن أبا هريرة يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:quot; لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق ولد الزنا وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ولد الزنا شر الثلاثة وإن الميت يعذب ببكاء الحيquot;. فقالت عائشة: رحم الله أبا هريرة أساء سمعا فأساء إجابةquot; ( 1). قال الطحاوي:quot; قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي ذكره عنه أبو هريرة: quot; ولد الزنى شر الثلاثة quot; إنما كان لإنسان بعينه كان منه من الأذى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان منه مما صار به كافرا شرا من أمه ومن الزاني بها الذي كان حملها به منهquot; ( 2). فأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ردت حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بما تحفظه من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد يكون كذلك من معارضته  بفهمها واجتهادها  للقرآن لكريم ويؤيده ما جاء في أحد طرق الحديث أن عائشة رضي الله عنها كانت إذا قيل لها: هو شر الثلاثة (يعني ولد الزنا) عابت ذلك وقالت: quot;ما عليه من وزر أبويه قال الله: ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 3) quot; ( 4). ومنه أيضا ما أخرجه أبو داود من حديث عدي بن ثابت الأنصاري: حدثنى رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن فأقيمت الصلاة فتقدم عمار وقام على دكان يصلى والناس أسفل منه فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار حتى أنزله حذيفة فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:quot; إذا أم الرجل القوم فلا يقم فى مكان أرفع من مقامهم quot;. أو نحو ذلك قال عمار: لذلك اتبعتك حين أخذت على يديquot; ( 5).فحذيفة - رضي الله عنه - إنما انتقد فعل عمار بما يحفظه من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) أخرجه الطحاوي مشكل الآثار (910)والحاكم المستدرك على الصحيحين 2\/ 215والبيهقي معرفة السنن والآثار 14\/ 343. ( 2) الطحاوي شرح المشكل 2\/ 269. ( 3) هذه جزء من آية وردت في سورة: الانعام \/164والإسراء\/ 15وفاطر\/18والزمر\/7. ( 4) أخرجه عبد الرزاق المصنف (13860) و (13861)والحاكم المستدرك 4\/ 100 والبيهقي السنن 10\/ 58. ( 5) أبو داود السنن (598) وروي عن أبي مسعود - رضي الله عنه - أيضا كما في السنن (597)وهو مما يعضد هذا الحديث.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9776",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "الضابط الرابع: عرض الرواية على كبار الصحابة.",
        "content": "وقد يعارض هذا الحديث بحديث إمامة النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وقد وجهه العلماء بتوجيهات عدة منها أن حديث المنبر منسوخ يقول الإمام القرطبي:quot; قلت: فهؤلاء ثلاثة من الصحابة قد أخبروا بالنهي عن ذلك ولم يحتج أحد منهم على صاحبه بحديث المنبر فدل على أنه منسوخ ومما يدل على نسخه أن فيه عملا زائدا في الصلاة وهو النزول والصعود فنسخ كما نسخ الكلام والسلامquot; ( 1). ومنه أيضا ما أخرجه أحمد من حديث ابن المسيب قال: خرج عثمان - رضي الله عنه - حاجا حتى إذا كان ببعض الطريق قيل لعلي رضوان الله عليهما أنه قد نهى عن التمتع بالعمرة إلى الحج. فقال علي - رضي الله عنه - لأصحابه: إذا ارتحل فارتحلوا فأهل علي وأصحابه بعمرة فلم يكلمه عثمان - رضي الله عنه - في ذلك فقال له علي - رضي الله عنه - ألم أخبر إنك نهيت عن التمتع بالعمرة قال: فقال: بلى. قال: فلم تسمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمتع قال: بلى quot; ( 2). قال السندي:quot; والحاصل أن عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما كانا يريان أن التمتع في وقته - صلى الله عليه وسلم - كان بسبب من الأسباب وتركه أفضل وعلي كان يراه أنه السنة أو أفضل والله تعالى أعلمquot; ( 3). وعلي أية حال فالذي يعنينا معارضة علي لنهي عثمان رضي الله عنهما عن التمتع بالعمرة إلى الحج بما يحفظ من سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.  الضابط الرابع: عرض الرواية على كبار الصحابة. من البدهي أن حفظ الصحابة الكرام متفاوت وأن فقههم متفاوت نص عليه القرآن الكريم بقوله تعالى وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ( 4). فلو كان الصحابة كلهم على قدر متساو من الفقه والحفظ والاستنباط لما أمرهم رب العزة برد الأمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في حضوره حال حياته وإلى فقهاء الصحابة وأهل العلم منهم في غياب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعد وفاته. أخرج أحمد وغيره من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot;أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب وأفرضهم زيد بن   ( 1) القرطبي الجامع لأحكام القرآن11\/ 58وينظر: ابن رجب فتح الباري2\/ 455والشيقينطي أضواء البيان3\/ 373. ( 2) أخرجه أحمد المسند 1\/ 54والنسائي السنن 5\/ 153وغيرهما. ( 3) السندي شرح سنن النسائي 5\/ 152. ( 4) سورة النساء\/83.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9777",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثابت وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ألا وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراحquot; ( 1). وهذا التكامل بين الصحابةالكرام هو من بلغ بهم ما بلغ لذا كان بعض الصحابة يتحرى من الصحابي الأخر صحة حديث طرق سمعه لم يكن سمعه من قبل إما لكونه لم يحضر ذلك المجلس كله أو بعضه أو لتأخر اسلامه عن زمن تحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -. فهذا ضابط معتبر عند الصحابة الكرام في قبول الأحاديث. ومن ذلك: ما أخرجه عبد الررزاق في مصنفه من حديث قبيصة بن جابر الأسدي قال: كنت محرما فرأيت ظبيا فرميته فأصبت خششاءه -يعني أصل قرنه- فركب ردعه فوقع في نفسي من ذلك شيء فأتيت عمر بن الخطاب أسأله فوجدت لما جئته رجلا أبيض رقيق الوجه وإذا هو عبد الرحمن بن عوف قال: فسألت عمر فالتفت إلى عبد الرحمن فقال: quot;ترى شاة تكفيه quot; قال: نعم فأمرني أن أذبح شاة quot; فقمنا من عنده فقال صاحب لي: إن أمير المؤمنين لم يحسن أن يفتيك حتى سأل الرجل فسمع عمر كلامه فعلاه عمر بالدرة ضربا ثم أقبل علي عمر ليضربني فقلت: يا أمير المؤمنين لم أقل شيئا إنما هو قاله قال: فتركني ثم قال: quot;أردت أن تقتل الحرام وتتعدى الفتياquot; قال: quot; إن في الإنسان عشرة أخلاق تسعة حسنة وواحدة سيئة فيفسدها ذلك السيئ وقال: إياك وعثرة الشبابquot; ( 2). ومن ذلك ما أخرجه الشيخان من حديث مالك بن أوس بن الحدثان قال: جئت بدنانير لي فأردت ان أصرفها فلقينى طلحة بن عبيد الله فاصطرفها وأخذها فقال: حتى يجئ سلم خازني -قال أبو عامر من الغابة- وقال فيها كلها: هاء وهاء. قال فسألت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن ذلك فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:quot; الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاءquot; ( 3).   ( 1) أخرجه أحمد 3\/ 184و3\/ 281وابن ماجه (154) والترمذي (3791) و وغيرهم وفي إسناده كلام طويل بعضهم صححه كالترمذي وابن حبان وغيرهما وبعضهم ضعفه بالإرسال. ( 2) أخرجه عبد الرزاق المصنف 4\/ 407والطبراني المعجم الكبير 1\/ 127 (259)والحاكم المستدرك 3\/ 305وغيرهم ( 3) أخرجه أحمد-واللفظ له- المسند 1\/ 45والبخاري الجامع الصحيح (2027)ومسلم المسند الصحيح 3\/ 1209 (1586) وغيرهم.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9778",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فتأمل في قوله (فسألت عمر)فالرجل إراد الاطمئنان لهذا الحكم (الحديث)أنه صدر من النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأل بعض الأصحاب عنه. ويتضح هذا الضابط بشكل أجلى في قول أم المؤمنين لسائل يسألها عن مسألة فتحيله إلى من هو أعرف بها لتعلق المسألة بأمر ما إذ أخرج الإمام أحمد بسند صحيح من حديث القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن المسح على الخفين فقالت: سل عليا فهو أعلم بهذا مني هو كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألت عليا - رضي الله عنه -فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:quot;للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن quot; ( 1). فلما كان السؤال يتعلق بمسألة تقع في الغالب في السفر فالسيدة عائشة - رضي الله عنه - أرجعت السائل إلى صحابي آخر أعرف منها بهذه المسألة لأنه كان يسافر مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومنه: ما أخرجه الشيخان من حديث أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال: جاء أبو موسى إلى عمر بن الخطاب فقال: السلام عليكم هذا عبد الله بن قيس فلم يأذن له فقال: السلام عليكم هذا أبو موسى السلام عليكم هذا الأشعري ثم انصرف فقال: ردوا علي ردوا علي فجاء فقال: يا أبا موسى ما ردك كنا في شغل قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot;الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجعquot; قال: لتأتيني على هذا ببينة وإلا فعلت وفعلت فذهب أبو موسى. قال عمر: إن وجد بينة تجدوه عند المنبر عشية وإن لم يجد بينة فلم تجدوه فلما أن جاء بالعشي وجدوه قال: يا أبا موسى ما تقول أقد وجدت قال: نعم أبي بن كعب قال: عدل قال: يا أبا الطفيل ما يقول هذا قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك يا ابن الخطاب فلا تكونن عذابا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سبحان الله إنما سمعت شيئا فأحببت أن أتثبتquot; ( 2). وفي قول عمر - رضي الله عنه -: (أتثبت) تصريح واضح باعتبار هذا الضابط المهم عندهم. ومنه ما أخرجه أحمد من حديث الوليد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: quot;من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطانquot;. فقال له عبد الله بن عمر: انظر ما تحدث به يا أبا هريرة فإنك تكثر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة فصدقت   ( 1) أخرجه أحمد المسند 1\/ 149. ( 2) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (5891)ومسلم واللفظ له- المسند الجامع 3\/ 1694 (2153)وغيرهما.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9779",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبا هريرة فقال أبو هريرة:quot;والله يا أبا عبد الرحمن ما كان يشغلني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفق في الأسواق ما كان يهمني من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كلمة يعلمنيها أو لقمة يلقمنيهاquot; ( 1). فمن يتأمل صنيع أبي هريرة - رضي الله عنه - يجد بوضوح اعتمادهم أحيانا-في صحة الراوية وتصحيحيها على اقرار الصحابة الكبار. ومنه أيضا ما أخرجه ابن سعد وغيره من حديث سالم أبي النضر قال: لما كثر المسلمون في عهد عمر ضاق بهم المسجد فاشترى عمر ما حول المسجد من الدور إلا دار العباس بن عبد المطلب وحجر أمهات المؤمنين فقال عمر للعباس: يا أبا الفضل إن مسجد المسلمين قد ضاق بهم وقد ابتعت ما حوله من المنازل نوسع به على المسلمين في مسجدهم إلا دارك وحجر أمهات المؤمنين فأما حجر أمهات المؤمنين فلا سبيل إليها وأما دارك فبعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين أوسع بها في مسجدهم. فقال العباس: ما كنت لأفعل. قال فقال له عمر:quot;اختر مني إحدى ثلاث: إما أن تبيعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين وإما أن أخططك حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين وإما أن تصدق بها على المسلمين فنوسع بها في مسجدهمquot; فقال: quot;لا ولا واحدة منهاquot; فقال عمر: quot;اجعل بيني وبينك من شئتquot; فقال: quot;أبي بن كعبquot; فانطلقا إلى أبي فقصا عليه القصة فقال أبي: quot; إن شئتما حدثتكما بحديث سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; فقالا: quot;حدثناquot; سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot; إن الله أوحى إلى داود أن ابن لي بيتا أذكر فيه. فخط له هذه الخطة خطة بيت المقدس فإذا تربيعها بيت رجل من بني إسرائيل. فسأله داود أن يبيعه إياه فأبى فحدث داود نفسه أن يأخذ منه فأوحى الله إليه أن يا داود: أمرتك أن تبني لي بيتا أذكر فيه فأردت أن تدخل في بيتي الغصب وليس من شأني الغصب وإن عقوبتك أن لا تبنيه. قال: يا رب فمن ولدي قال: من ولدكquot;. قال: فأخذ عمر بمجامع ثياب أبي بن كعب وقال: quot;جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منهquot;. لتخرجن مما قلت. فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم أبو ذر فقال: quot;إني نشدت الله رجلا سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلا ذكرهquot;. فقال أبو ذر: quot;أنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot;.وقال آخر: quot;أنا سمعتهquot;. وقال آخر: quot;أنا سمعتهquot;. يعني من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأرسل عمر أبيا قال: وأقبل أبي على عمر فقال: quot; يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -! quot; فقال عمر: quot; يا أبا المنذر لا والله ما أتهمتك عليه ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظاهراquot;. قال: وقال عمر للعباس: quot; إذهب فلا   ( 1) أخرجه أحمد المسند 2\/ 387.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9780",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "الضابط الخامس: عرض الرواية على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -.",
        "content": "أعرض لك في داركquot;. فقال العباس: quot;أما إذ فعلت هذا فإني قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم في مسجدهم فأما وأنت تخاصمني فلاquot;. قال: فخط عمر لهم دارهم التي هي لهم اليوم وبناها من بيت مال المسلمينquot; ( 1). ومنه ما أخرجه الطبراني في الكبير من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان أبو هريرة يحدثنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: quot;إن في الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو في صلاة يسأل الله خيرا إلا أعطاه إياهquot;. يقللها أبو هريرة بيده فلما توفي أبو هريرة قلت: لو جئت أبا سعيد فسألته فأتيته فسألته ثم خرجت من عنده فدخلت على عبد الله بن سلام فسألته فقال: خلق الله آدم يوم الجمعة وقبضه يوم الجمعة وفيه تقوم الساعة وهي آخر ساعة فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:quot;في صلاةquot; وليست ساعة صلاة. فقال: أوما تعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot;منتظر الصلاة في صلاة quot; قلت: بلى قال: فهي والله هيquot; ( 2). وهكذا نجد أن الصحابة الكرام جعلوا لأنفسهم ضابطا مهما في التثبت من صحة الرواية وهو عرضها على كبار الصحابة وإقرارهم لهذا الحديث وهكذا يطمأن لسلامة الرواية من احتمالية الخطأ الذي قد يقع فيه الراوي.  الضابط الخامس: عرض الرواية على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -. مر معنا سلفا سؤال بعض الصحابة الكرام لأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنه - ومعاودة الاستفسار في كثير من الروايات وهذه الاسئلة في مسائل قد تكون مما يختص به أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - من نسائه وقد لا تكون من كذلك. أما في هذا الضابط فإننا نسلط الضوء على مسألة عرض الصحابة الكرام رواية ما أو حادثة ما على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - لكون الأمر مما يختص بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته الزوجية أو الأسرية أو أن هذه الحادثة مما يختص بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يطلع عليها أحد إلا أزواجه. وهذا لا يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغ هذا الحكم أو هذه المسألة للناس فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بلغ كل الدين وعرف الناس دقائق حياتهم لكن قد يقع في مسألة ما حديثان متعارضان ظاهرا أو من قبيل الناسخ والمنسوخ فيسمع صحابي حديثا دون حديث فيختلف مع صحابي آخر حدث بخلاف ما يعرفه فيلجأ الصحابة إلى بعضهم البعض إذا كان مما يشتهر وربما سألت زوجة من زوجاته - صلى الله عليه وسلم - أحد أصحابه - صلى الله عليه وسلم - عن مسألة وقعت ولم تشهدها أو ترسل زوجة منهن سائلا يسألها إلى غيرها من الصحابة كما سبق من إرسال أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سائلها إلى علي بن أبي طالب معللة ذلك كون السؤال يتعلق بسفر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلي - رضي الله عنه - أعرف منها لأنه أكثر ملازمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - في سفره. إذن فالصحابة الكرام ضبطوا الخلاف في الروايات الخاصة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في حياته الزوجية بالاحتكام إلى ازواجه فهن أعرف به ولاسيما أفقه النساء وسيدتهن الطاهرة المطهرة أم عبد الله عائشة فلولاها -بعد الله تعالى- لضاع علينا كثير من أمور النبي - صلى الله عليه وسلم - فجزاها الله عنا خير الجزاء ولعن مبغضها ومؤذيها ومؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها فهي أعلم نسائه وأحبهن إليه - صلى الله عليه وسلم -. والحقيقة أن المتتبع للتاريخ بشكل متجرد يجدها من رؤوس فقهاء الصحابة وعليها مدار واسع في الفقه قال مسروق: quot;رأيت مشيخة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكابر يسألونها عن الفرائضquot; ( 3). وقال عطاء بن أبي رباح: quot;كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامةquot; ( 4). قال محمود بن لبيد:quot;كان أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - يحفظن من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ولا مثلا لعائشة وأم سلمة وكانت عائشة تفتي في عهد عمر وعثمان إلى أن ماتت يرحمها الله وكان الأكابر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر وعثمان بعده يرسلان إليها فيسألانها عن السنن quot; ( 5). وقال أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه -:quot; ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علماquot; ( 6). وقال الزهري: quot;لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضلquot; ( 7). وبالطبع فلا يقتصر هذا الضابط على السيدة عائشة فقد روي عن غيرها من أمهات المؤمنين وكذا لا يقتصر أمر سؤالهن على قضايا أسرية (فقه الأسرة)كما نلحظه في طيات هذا البحث.   ( 1) ابن سعد الطبقات 4\/ 15. ( 2) أخرجه الطبراني المعجم الكبير13\/ 146 (362). ( 3) أخرجه ابن ابي شيبة المصنف 11\/ 234. ( 4). ( 5) ابن سعد الطبقات2\/ 375. ( 6) أورده ابن حجر الإصابة في تمييز الصحابة 8\/ 233. ( 7) أورده الحاكم المستدرك 4\/ 11وابن عبد البر الاستيعاب 4\/ 1883.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9781",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هذه الأمثلة: ما أخرجه الإمام مسلم بسنده عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر (أبيه)قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقص يقول في قصصه:quot;من أدركه الفجر جنبا فلا يصمquot;.فذكرت ذلك لعبد الرحمن ابن الحارث - لأبيه - فأنكر ذلك فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فسألهما عبد الرحمن عن ذلك قال: فكلتاهما قالت:quot;كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من غير حلم ثم يصومquot;. قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان فذكر ذلك له عبد الرحمن فقال مروان: عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول: قال: فجئنا أبا هريرة- وأبو بكر -حاضر ذلك كله قال: فذكر له عبد الرحمن فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك قال: نعم قال: هما أعلم ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك قلت لعبد الملك: أقالتا: في رمضان قال: كذلك كان يصبح جنبا من غير حلم ثم يصومquot; ( 1). فأبو هريرة - رضي الله عنه - رجع عن رأيه لما تبين له فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - من أزاواجه وهم أعرف الناس به ( 2). ومنه ما أخرجه الطبراني بسنده من حديث عبيد بن رفاعة أن زيد بن ثابت كان يقص فقال في قصصه: إذا خالط الرجل المرأة فلم يمن فليس عليه غسل فليغسل فرجه وليتوضأ فقام رجل من المجلس فذكر ذلك لعمر بن الخطاب فقال عمر - رضي الله عنه -: ائتني به لأكون عليه شهيدا فلما جاءه قال له: يا عدو نفسه أنت تضل الناس بغير علم! قال: يا أمير المؤمنين أما والله ما ابتدعته ولكني سمعت ذلك من أعمامي قال: أي أعمامك قال: أبي بن كعب ورفاعة بن رافع وأبو أيوب فقال رفاعة وكان حاضرا: لا تنهره يا أمير المؤمنين فقد كنا والله نصنع هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: هل علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اطلع على شيء من ذلك فقال: لا فقال علي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر لا يصلح فقال: من أسأل بعدكم يا أهل بدر الأخيار فقال علي - رضي الله عنه -: أرسل إلى أمهات المؤمنين فأرسل إلى حفصة رضي الله عنها فقالت: لا علم لي فأرسل إلى عائشة رضي الله عنها فقالت: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسلquot;. ثم أفاضوا في ذكر العزل فقالوا: لا بأس فسار رجل صاحبه فقال: ما هذه المناجاة أحدهما يزعم أنها الموؤودة الصغرى فقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: quot; إنها لا تكون موءودة حتى تمر بسبع   ( 1) أخرجه مسلم المسند الصحيح 2\/ 779 (1109). ( 2) للمزيد ينظر: النووي شرح مسلم 7\/ 220.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9782",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تارات قال الله عز وجل: ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشاناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ( 1). فتفرقوا على قول علي بن أبي طالب أنه لا بأس بهquot; ( 2). وتأمل ههنا في قول علي - رضي الله عنه - (أرسل إلى أمهات المؤمنين) فهو يدرك أن مثل هذه المسائل لابد من الرجوع فيها إلى أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -لأنهن أعرف بهذه الأمور. ومنه ما أخرجه الشيخان- من حديث نافع يقول: حدث ابن عمر أن أبا هريرة - رضي الله عنهم -يقول:quot;من تبع جنازة فله قيراطquot;.فقال:quot; أكثر أبو هريرة عليناquot;.فصدقت -يعني عائشة- أبا هريرة وقالت:quot;سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولهquot;. فقال ابن عمر رضي الله عنهما لقد فرطنا في قراريط كثيرةquot; ( 3). ومنه ما أخرجه البيهقي قتادة عن عكرمة قال: اختلف فيها- يعني الحائض- ابن عباس وزيد بن ثابت فقال زيد: quot;ليكن آخر عهدها بالبيت يعنى الطواف بالبيتquot;. فقال ابن عباس:quot;إذا أفاضت يوم النحر ثم حاضت فلتنفر إن شاءتquot;. فقالت الأنصار:quot;إنا لا نتابعك إذا خالفت زيد بن ثابتquot;. فقال ابن عباس:quot;سلوا صاحبتكم أم سليمquot;. فسألوها فأنبأت أن صفية بنت حيى بن أخطب حاضت بعد ما طافت بالبيت يوم النحر فقالت لها عائشة:quot; الخيبة لك حبستنا quot;. فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot;فأمرها أن تنفر وأخبرت أم سليم أنها لقيت ذاك وأمرها أن تنفرquot; ( 4). ففي هذا الحديث اشارة واضحة إلى رد الخلاف الى أمهات المؤمنين ولاسيما في مسألة تتعلق بفقه النساء. ومن ذلك ما أخرجه أحمد بسنده عن يزيد بن أبى زياد قال: سألت عبد الله بن الحارث عن الركعتين بعد العصر فقال: كنا عند معاوية فحدث ابن الزبير عن عائشة: quot;أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليهماquot;. فأرسل معاوية إلى عائشة-رصي الله عنها-وأنا فيهم فسألناها فقالت: لم أسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن حدثتني أم سلمة. فسألتها فحدثت أم سلمة:quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر ثم أتى بشيء فجعل يقسمه حتى حضرت صلاة العصر فقام فصلى العصر ثم صلى بعدها ركعتين فلما صلاها قال: هاتان الركعتان كنت أصليهما   ( 1) سورة المؤمنون12 - 14. ( 2) أخرجه الطبراني المعجم الكبير (4536). ( 3) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (1260)ومسلم المسند الصحيح 2\/ 652 (945) وغيرهما. ( 4) أخرجه البيهقي السنن الكبرى (10046).(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9783",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "الضابط السادس: التحري من صاحب القصة التي جاء في الرواية.",
        "content": "بعد الظهرquot;. فقالت: أم سلمة ولقد حدثتها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنهما. قال: فأتيت معاوية فأخبرته بذلك فقال ابن الزبير:quot; أليس قد صلاهما لا أزال أصليهماquot;. فقال له معاوية:quot;إنك لمخالف لا تزال تحب الخلاف ما بقيتquot; ( 1). ولا أريد الولوج في الاختلاف بين أهل العلم في حكم الصلاة بعد العصر لأن الشاهد هنا واضح وهو الرجوع إلى بيت النبوة (أزواجه) للتثبت من صحة الرواية. ومنه ما أخرجه ابن حبان بسنده أن عبد الله بن عمر لما مات رافع بن خديج قال لهم: لا تبكوا فإن بكاء الحي عذاب للميت. قالت عمرة: فسألت عائشة فقالت: يرحمه الله إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليهودية وأهلها يبكون عليها: quot;إنهم ليبكون وإنها لتعذب في قبرهاquot; ( 2). وتأمل بعد في صنيع الخليفة الملهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في التحري من ازواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسألة تتعلق بفقه النساء فاخرج ابن أبي شيبة بسنده عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى قال: quot; ماتت زينب بنت جحش وكبر عليها عمر أربعا ثم سأل أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من يدخلها قبرها فقلن: من كان يدخل عليها في حياتها quot; ( 3).  الضابط السادس: التحري من صاحب القصة التي جاء في الرواية. من الضوابط المهمة التي اعتمدها الصحابة الكرام في التوثق من الرواية سؤال صاحب القصة نفسه فكانوا يسألونه عن تلك الواقعة وتفصيلاتها ليحصل لهم السماع المباشر من صاحب القصة بعد سماعها من غيره وهو بطبيعته توثق من صدق ذلك الخبر. ومن ذلك: ما أخرجه الدارقطني من حديث عامر الشعبي أنه قال: دخلنا على فاطمة بنت قيس فقلنا لها: حدثينا في قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فيك. قالت: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعي أخو زوجي فقلت: إن زوجي طلقني وإن هذا يزعم أن ليس لي سكنى ولا نفقة قال: quot;بلى لك سكنى ونفقةquot;. قال: إن زوجها طلقها ثلاثا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot;إنما السكنى والنفقة على من له عليها الرجعةquot;. قالت: فلما قدمت الكوفة طلبني الأسود بن يزيد يسألني عن ذلك وإن أصحاب ابن مسعود يقولون: لها السكنى والنفقةquot; ( 4). فعامر الشعبي من جل المحدثين سأل فاطمة بنت قيس رضي الله عنها عن حادثة مشهورة عنها وهي قصة طلاقها ومسألة السكنى والنفقة وماوقع بين الصحابة من الخلاف فيها فجاء عامر الشعبي ليستوثق من صاحبة القصة لذا فإنه اعتمد هذا المذهب قال عبد الله بن أحمد بن حنبل:quot; قلت لابي فإن بعض من قال في حديث فاطمة بنت قيس ليس يقول به أحد ممن يقدم فقال: سبحان الله! قد قال به فقيه الكوفة الشعبي وفقيه البصرة الحسن يذهبان اليهquot; ( 5). ومنه ما أخرجه الطبراني في الكبير من حديث عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه الأسود قال: قلت: يا أم المؤمنين أو يا أمتاه ألا تحدثيني كيف كان - يعني: أمر الإفك- قالت: تزوجني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أخوض المطر بمكة وما عندي ما يرغب فيه الرجال وأنا بنت ست سنين فلما بلغني أنه تزوجني ألقى الله علي الحياء .... quot;الحديث ( 6). ومنه: ما أخرجه الشيخان من حديث عن عبيد الله قال: دخلت على عائشة فقلت لها: ألا تحدثيني عن مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: بلى:quot; ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:quot; أصلى الناس قلنا: لا. هم ينتظرونك يا رسول الله. قال: ضعوا لي ماء في المخضب قلت ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء .... quot;الحديثquot; ( 7). ومنه: ما أخرجه الطيالسي من حديث زر قال: غدوت على صفوان بن عسال فقلت: إنه حك في نفسي من المسح على الخفين شيء فهل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيئا قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرا - أو مسافرين - quot;فأمرنا أن نمسح عليهما ثلاثة أيام ولياليهن من غائط وبول ونوم إلا من جنابةquot; ( 8). ومنه ما أخرجه البخاري من حديث محمد بن المنتشر قال: سألت عائشة فذكرت لها قول ابن عمر: ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا فقالت عائشة: quot;أنا طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم طاف في نسائه ثم أصبح محرما quot; ( 9).   ( 1) أخرجه أحمد المسند 6\/ 311. ( 2) أخرجه ابن حبان الصحيح (3137). ( 3) أخرجه ابن أبي شيبة المصنف (11421). ( 4) أخرجه الدارقطني السنن 5\/ 42. ( 5) عبد الله بن أحمد بن حنبل مسائل الإمام أحمد ص359. ( 6) أخرجه الطبراني المعجم الكبير 23\/ 118 (153). ( 7) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (655) ومسلم المسند الصحيح 1\/ 311 (418)وغيرهما. ( 8) أخرجه الطيالسي المسند (1262)وغيره. ( 9) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (270)وغيره.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9784",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأم المؤمنين هي أعرف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وطيبه وهي من طيبته ثم أحرم فهي صاحبة الحادثة أضف إلى كونها زوجة النبي وهي أعرف بحال زوجها في مثل هذه الأحوال. ومنه ما أخرجه مسلم في صحيحه من حديث عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن. فقالت: يا عجبا لابن عمرو هذا يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن! لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد. ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغاتquot; ( 1). ومنه ما أخرجه الشيخان من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقص يقول في قصصه: quot;من أدركه الفجر جنبا فلا يصمquot; فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث - لأبيه - فأنكر ذلك فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما فسألهما عبد الرحمن عن ذلك قال: فكلتاهما قالت: quot; كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من غير حلم ثم يصومquot;. قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان فذكر ذلك له عبد الرحمن فقال مروان: عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول: قال: فجئنا أبا هريرة وأبو بكر-راوي الحديث- حاضر ذلك كله قال: فذكر له عبد الرحمن فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك قال: نعم قال: هما أعلم ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك قلت لعبد الملك: أقالتا: في رمضان قال: كذلك كان يصبح جنبا من غير حلم ثم يصومquot; ( 2). وفي هذه الأمثلة بيان واضح لمنهج الصحابة الكرام في التثبت من صحة الرواية من صاحب القصة وفي ذهابهم إلى أمهات المؤمنين غاية في الفهم فهم أعرف الناس بمثل هذه الأحكام وهذا الضابط قد يشترك بوجه من الوجوه بالضابط السابق. ومنه: ما أخرجه الشيخان من حديث حذيفة - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسا عند عمر - رضي الله عنه - فقال: أيكم يحفظ قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفتنة قلت: أنا كما قاله. قال: إنك عليه - أو عليها - لجريء قلت: فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي. قال: ليس هذا أريد ولكن الفتنة التي تموج كما يموج البحر. قال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال:   ( 1) أخرجه مسلم المسند الصحيح 1\/ 260 (331)وغيره. ( 2) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (1825)ومسلم المسند الصحيح واللفظ له-2\/ 779 (1109) وغيرهما.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9785",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيكسر أم يفتح قال يكسر. قال: إذا لا يغلق أبدا قلنا أكان عمر يعلم الباب قال نعم كما أن دون الغد الليلة إني حدثته بحديث ليس بالأغاليط. فهبنا أن نسأل حذيفة فأمرنا مسروقا فسأله فقال: الباب عمرquot; ( 1). ويتضح ههنا حرص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على سماع الحديث الذي لم يسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة أو ربما لم يحفظه بتمامه أو ربما أراد اسماعه لغيره ولكن الظاهر يقضي أنه يريد التثبت من سماعه. ثم جاء سؤال بعض الصحابه الحاضرين من حذيفة - رضي الله عنه - لمعرفة من هذا الباب والله أعلم.  الخاتمة في ختام هذا البحث يمكننا اجمال أهم النتائج فيما يأتي: 1 - اهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ومنذ وقت مبكر بالتحري في الأخبار وهو في أصله منهج قرآني. 2 - تميز المجتمع الإسلامي بميزة الثقافة المجتمعية في التلقي والنقل فهو لا يقوم على اساس تقديس الأشخاص واضفاء العصمة عليهم اللهم إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - كونه يبلغ عن ربه جل جلاله وهو معصوم عن الغلط والسهو فيما يبلغ أما سائر افراد المجتمع الإسلامي فكل يؤخذ منه ويرد عليه. 3 - للصحابة الكرام دور كبير في حفظ السنة ونقلها وتبليغها ولا ينكر فضلها إلا جاهل أو حاقد. 4 - تمثل دور الصحابة الكرام في حفظ السنة والتثبت من الروايات في ضوابط متعددة سلكها الصحابة بينهم دون اتفاق-طبعا- كان لهذه الضوابط الدور الكبير في حماية الأحاديث النبوية. 5 - في طيات البحث رد على المنتحلين والمغرضين الذين يلقون الشبه أن الروايات لم تغربل وإنما نقلت هكذا دون تفتيش أو تدقيق. 6 - يظهر بوضوح دور السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها بشكل كبير في حفظ الأحاديث بشكل خاص ومعرفة الصحابة الكرام بأهمية هذا الدور الكبير واقرارهم لها بالفضل.   ( 1) أخرجه البخاري الجامع الصحيح (502)ومسلم المسند الصحيح واللفظ له-1\/ 128 (144) وغيرهما.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9786",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - نوصي بضرورة تعميق هكذا دراسات والتوسع في دراسة هذه الضوابط ليتحقق النفع بشكل أكبر.  أهم المصادر - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي لجلال الدين السيوطي (ت911هـ) تحقيق: أحمد عمر هاشم نشر دار الكتاب العربي-بيروت. - تذكرة الحفاظ أبو عبد الله شمس الدين الذهبي (ت784هـ) دار إحياء التراث العربي بيروت. - التعريفات لأبي الحسن علي بن محمد الجرجاني المعروف بالسيد الشريف (ت816هـ) دار الشؤون الثقافية العامة بغداد. - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم العراقي (ت: 806هـ)تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان المكتبة السلفية بالمدينة المنورة ط1 1389هـ\/1969م. - تهذيب التهذيب ابن حجر العسقلاني (ت852هـ)دار الفكر بيروت ط11984هـ. - تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي (ت742هـ) تحقيق: د. بشار عواد معروف مؤسسة الرسالة بيروت ط1 1998م.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9787",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته د. رفعت فوزي عبد المطلب مكتبة الخانجي مصر ط11981م. - جامع الترمذي الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (279هـ) تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون دار الكتب العلمية. - جامع بيان العلم وفضله أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري القرطبي (المتوفى: 463هـ)تحقيق: أبي الأشبال الزهيري دار ابن الجوزي المملكة العربية السعودية. - الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع أبو بكر أحمد الخطيب البغدادي تحقيق: د. محمود الطحان مكتبة المعارف  الرياض. - السنة وحجيتها ومكانتها في الإسلام د. محمد لقمان السلطي دار البشائر بيروت الطبعة الأولى 1989م. - سنن ابن ماجة للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد (ابن ماجة القزويني) (275هـ) تحقيق: د. بشار عواد معروف دار الجيل بيروت الطبعة الأولى 1988م. - سنن أبي داود للحافظ سليمان بن الأشعث السجستاني (275هـ)دار الحديث القاهرة1988م. - سنن الدارقطني (ت385هـ) للإمام علي بن عمر أبي الحسن الدارقطني تحقيق: السيد عبد الله هاشم المدني دار المعرفة بيروت1969 م. - سنن الدارمي لأبي محمد عبد الله ابن عبد الرحمن الدارمي (255هـ) تحقيق: فواز أحمد وخالد العلمي دار الكتاب العربي بيروت ط11407 هـ. - السنن الكبرى للنسائي تحقيق: د. عبد الغفار البنداري وسيد كسروي حسن دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الأولى 1991م. - سنن النسائي للحافظ أحمد بن شعيب النسائي (303هـ) بشرح السيوطي وحاشية السندي دار الحديث القاهرة1987م. - سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي (ت748هـ)مؤسسة الرسالة-بيروت 1401هـ.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9788",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- شرح السنة للبغوي (ت516هـ) تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط المكتب الإسلامي-بيروت-الطبعة الثانية 1403هـ. - شرح مشكل الآثار أبو جعفر الطحاوي (المتوفى: 321هـ)تحقيق: شعيب الأرنؤوط مؤسسة الرسالة ط1 1415هـ. - صحيح البخاري الجامع الصحيح المختصر محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي تحقيق: د. مصطفى ديب البغا دار ابن كثير اليمامة بيروت ط3 1407. - صحيح مسلم الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت261 هـ)تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث العربي بيروت الطبعة الأولى 1955م. - علوم الحديث المعروف بـ:quot;مقدمة ابن الصلاحquot;أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري بن الصلاح ت (643هـ) تحقيق: نور الدين عتر دار الفكر الطبعة الثالثة1404هـ 1984م. - عمدة القاري شرح صحيح البخاري بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني (ت855هـ)إدارة الطباعة المنيرية بيروت. - فتح الباري شرح صحيح البخاري ابن حجر العسقلاني (852هـ) حقق أصله: عبد العزيز بن باز ورقمه: محمد فؤاد عبد الباقي دار الكتب العلمية بيروت ط1 1989م. - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث أبو عبد الله محمد السخاوي (ت902هـ) تحقيق: علي حسن علي عبد الحميد نشر: دار الإمام الطبري ط2 1412هـ. - الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي (ت463هـ) تحقيق: أحمد عمر هاشم دار الكتاب العربي-بيروت ط2 1406هـ-1986م. - مسند أحمد أبو عبد الله بن محمد بن حنبل (ت241هـ)المطبعة الميمنية القاهرة 1986م. - المعجم الكبير الحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني حققه وخرج أحاديثه: حمدي عبد المجيد السلفي مطبعة الزهراء الموصل الطبعة الثانية 1984م. - معرفة السنن والآثار أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)تحقيق: عبد المعطي قلعجي جامعة الدراسات الإسلامية\/ باكستاندار الوفاء القاهرة)ط1 1412هـ.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9789",
        "book_id": "hdt_6558",
        "book_name": "الدراية في بيان ضوابط نقد الرواية عند الصحابة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- معرفة علوم الحديث أبو عبد الله الحاكم النيسابوري (ت405هـ) نشر الأستاذ معظم حسين حيدر آباد الطبعة الثانية 1977م. - منهج النقد في علوم الحديث للدكتور نور الدين العتر دار الفكر دمشق 1408هـ-1988م.(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "46",
        "slug": "-hdt_6558"
    },
    {
        "id": "9790",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-[الدفاع عن السنة]- كود المادة:  IUHD3084 المرحلة: بكالوريوس المؤلف: مناهج جامعة المدينة العالمية الناشر: جامعة المدينة العالمية عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9791",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 1 معنى الشبهة، واستعمالاتها، وموقفنا تجاهها.",
        "content": "الدرس: 1 معنى الشبهة واستعمالاتها وموقفنا تجاهها. بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الأول (معنى الشبهة واستعمالاتها وموقفنا تجاهها)  أهمية السنة في الإسلام الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه: السنة -كما نعلم جميعا- تحتل مكانة بارزة في الإسلام: هي ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو إقرار أو صفة خلقية أو خلقية حتى الحركات والسكنات في اليقظة وفي المنام قبل البعثة وبعدها. وهناك تعريفات مختصرة كلها تدور حول أن السنة هي ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته الخلقية والخلقية وما يتعلق بكل الأمور الصادرة عنه -صلى الله عليه وسلم. السنة مهمة جدا في الإسلام وفي حياة المسلمين هي تبين لهم القرآن الكريم وهي تشرع لهم كما يشرع القرآن الكريم لذلك كانت السنة منذ أن بدأ أن يكون هناك أعداء للإسلام خارج الخط الإسلامي وخارج التفكير الإسلامي الصحيح كان هدفهم الأول دائما هو السنة لما يعلمون من منزلتها لأنهم يهاجمون القرآن الكريم من خلالها بل لا نبالغ إذا قلنا: يهاجمون الإسلام كله لأنه لو افترضنا أن بعض شبههم تنجح إذن نتوقف عن فهم القرآن وعن تطبيقه حتى وإن بقي القرآن نصا مقدسا نقرؤه آناء الليل وأطراف النهار لكننا قد نعجز عن تطبيقه في غياب السنة المطهرة. فهجومهم عن السنة هو هجوم على القرآن الكريم وفي نفس الوقت هجوم على الإسلام لأن الإسلام في نهاية الأمر هو القرآن الكريم وهو السنة المطهرة. أعداء الإسلام -سواء من أبناء الإسلام الذين أخذوا سبلا أخرى تفرقوا وابتعدوا(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9792",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بها عن الإسلام ونهجه من الفرق المختلفة ومن أعداء الإسلام من المستشرقين وغيرهم- كلهم يعرفون أهمية السنة وخطورة الهجوم عليها لذلك كانت هدفا لهم بل أنا أقول: ستظل هدفا لأعداء الإسلام إلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها. ولذلك السنة المشرفة تحتاج -في كل جيل وفي كل عصر وفي كل مصر- إلى جنود مخلصين يدافعون عنها ويذبون عنها الشبه والانحرافات والضلالات التي تحاول أن تثير الغبش حول بعض ما يتعلق بالسنة من رواتها أو من مصادرها أو من بعض الأحاديث إلى آخر ما يثيرونه من شبه وإشكالات. إذن ستظل السنة محطا دائما لمحاولات التشكيك وإثارة الشبه وغيرها ولذلك كان من المهم جدا أن ندرس الشبه التي يثيرها أعداء الإسلام -قديما وحديثا- حول السنة المطهرة أولا لنفند تلك الشبه ولنبين أنها خاطئة وأنها تصدر عن غير وعي وعن غير فهم ... إلى آخره وفي نفس الوقت نصون أبناءنا الدارسين -أبناء الإسلام- الذين نضن بهم أن يقعوا في فريسة لهذه الشبه التي يثيرها بعض أعداء الإسلام فلذلك الحمد لله الآن كل المراكز العلمية من جامعات وغيرها تدرس الآن هذه الشبه وأصبحت هناك مواد مستقلة تدرس للشبه: ما هي الشبهة وكيف يثيرونها وما هي أدلتهم ويفندونها ويردون عليها -كما قلت- لتبقى السنة كما كانت. السنة الحمد الله بفضل من الله -تبارك وتعالى- منذ أن قالها النبي -صلى الله عليه وسلم- وإلى يومنا هذا سارت في رحلة من الصيانة والحفظ في عيون الأمة وفي قلوبها يعني تخصص فيها جماعة من أفذاذ علمائنا ومن كبرائهم ومن أماجدهم أفنوا حياتهم في خدمة السنة المطهرة لما يعلمون من منزلتها فالحمد لله وصلت إلينا نقية من كل(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9793",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شبهة خالية من كل انحراف أو ضلال وبفضل الله -عز وجل- الأجيال اللاحقة تتواصل مع الأجيال السابقة على نفس الدرب درب الدفاع عن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. إذن -كما قلت- ستظل السنة محطا للأنظار وللإشكالات من الأعداء لأنها الهدف الأول أو هي خط الدفاع الأول عن الإسلام وأهله وعن القرآن الكريم إذا جاز لنا أن نستعير بعض التعبيرات العسكرية أو غيرها السائدة الآن.  تعريف الشبهة لغة واصطلاحا وبعض استعمالات القرآن والسنة لها ما هي الشبهة ما هو مفهومها ابن منظور -رحمه الله تعالى- في مادة شبه يقول المشبهات من الأمور هي المشكلات والمتشابهات هي المتماثلات يذكر لنا معنيين يدوران حول مادة شبه: الأول وهي كلمة تسوية وتمثيل هذا شبه فلان يعني مثله فهما متشابهان ومتساويان تماما والأخرى تعني المشكلات هذا الأمر مشتبه أو مشبه علي يعني فيه مشكلة في فهمه. يواصل ابن منظور كلامه ويقول: والفتنة إذا أقبلت شبهت على القوم وأرتهم أنهم على الحق حتى يدخلوا فيه ويركبوا متنها يركبوا متن الفتنة ومعناها يفعلون ما لا يحل وإذا أدبرت وانقضت بان أمرها فعلم من دخل فيها أنه كان على الخطأ. إذا الفتنة نوع من التلبيس شبهت على القوم وزينت لهم أنهم على الحق فإذا دخلوا فيها وانحرفوا ووقعوا في أخطاء كثيرة بعد أن تنقشع هذه الفتنة يكتشفون أنهم كانوا على خطأ لكن لات ساعة مندم. وشبه عليه الأمر أي: خلط عليه حتى التبس بغيره والشبهة هي الالتباس(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9794",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأمور مشتبهة ومشبهة مشكلة أو يشبه بعضها بعضا يعني: المعنيان معا. وتقول: شبهت علي يا فلان تقول هذه العبارة إذا خلط عليك بين الأمر صواب أو خطأ وما إلى ذلك. هذه بعض المعاني التي دار حولها ابن منظور في (لسان العرب) وكما قلت: اخترنا من بينها معنيين: المعنى التماثل والتشابه ومعنى الالتباس والخلط. في معجم (مقاييس اللغة) لابن فارس -رحمه الله تعالى- في نفس المادة يقول -رحمه الله: quot;الشين والباء والهاءquot; أصل واحد يدل على تشابه الشيء وتشاكله لونا ووصفا يقال: شبه وشبه وشبيه. هذه يماثله: معنى المماثلة يعني والشبه من الجواهر هو الذي يشبه الذهب والمشبهات من الأمور: المشكلات واشتبه الأمران إذا أشكلا. إذن نفس القضية يدور حولها ابن فارس: معنى التشابه بمعنى التماثل بمعنى الاختلاط أو الالتباس والإشكال. في (المعجم الوسيط) في مادة شبه أيضا يقول: شبه عليه الأمر أبهمه حتى اشتبه بغيره وشبه عليه الأمر لبس وفي التنزيل العزيز في القرآن الكريم: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم (النساء: 157) وكأنه يشبه أو يفسر شبه لهم (النساء: 157) في الآية بمعنى اختلط عليهم وسنتعرض للآية بعد قليل. واشتبه عليه الأمر: اختلط وفي المسألة: شك في صحتها يعني: اشتبه عليه الأمر: اختلط عليه الأمر واشتبهت عليه المسألة أي: شك في صحتها والشبهة الالتباس. إذن دارت مادة شبه في اللغة حول معنى المماثلة هذا يشبه ذاك يعني يماثله في وجوه الشبه المختارة وأيضا فيها معنى الالتباس والاختلاط والإشكال في الفهم أو ما شاكل ذلك.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9795",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الشرع: ما التبس أمره فلا يدرى أحلال هو أم حرام وحق هو أم باطل. تعريف الشبه: ما التبس الأمر فيه فلا ندري وجه الصواب فيه من الخطأ ووجه الحل من الحرمة. الشبهة تجمع على شبه. إذن نخلص من هذه المناقشة اللغوية إلى أن مادة شبه لها معاني كثيرة من بينها معنيان وقفنا عندهما: معنى المشابهة والمماثلة ولذلك عندنا التشبيه في البلاغة تشبيه شيء بشيء يجتمع معه في بعض وجوه الشبه أو أكثرها إلى آخره. معنى الإشكال والالتباس والخلط أي: الذي في فهمه مشكلة لا نميز هل هو حق أو هو باطل ... إلى آخره. إذا انتهينا إلى تعريف الشبهة في الشرع: ما التبس أمره فلا يدرى من باب الحلال هو أم من باب الحرام وحق هو أم باطل صواب هو أم خطأ إلى آخر المتقابلات التي يمكن أن نتكلم فيها. بعض استعمالات القرآن الكريم لمادة التشابه وهي وردت في مجموعة من الآيات: وردت في سورة البقرة: وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها (البقرة: 25) أظن وأتوا به متشابها (البقرة: 25) يعني: متماثلا يعني هم في الجنة ينعمون بنعيمها وبثمراتها وهم في أماكنهم كلما تمنوا فاكهة جاءتهم وجاءتهم أيضا مثلها مما يشابهها مع أنه يختلف عنها. في سورة البقرة أيضا في قصة البقرة حين دعا سيدنا موسى -عليه السلام- قومه إلى أن يذبحوا بقرة امتثالا لأمر الله في حوار طويل: قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون (البقرة: 70) الاشتباه هنا بمعنى(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9796",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاختلاط أو الالتباس أي: لا ندري ما البقرة المراد ذبحها. هذا من المعنى الثاني الذي نحن بصدده. في سورة البقرة أيضا: وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون (البقرة: 118) معناها: تشابهت قلوبهم مع قلوب الذين كانوا قبلهم فقالوا قولا واحدا تشابهوا في العمى والضلال والتكذيب للأنبياء والبعد عن الحق. هذا هو وجه الشبه الذي جمع بين الأولين والآخرين في موقفهم من رسل الله ومن رسالات الله التي جاء بها هؤلاء الرسل إلى أقوامهم ليخرجوهم من الظلمات إلى النور. في سورة آل عمران: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله (آل عمران: 7) إلى آخر الآية الله -عز وجل- أنزل الكتاب الكريم منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فمن كان في قلبه ضلال وزيغ فيتتبع المتشابه يفسره على هواه ابتغاء الفتنة ومن كان في قلبه إيمان رد المتشابه منه إلى المحكم. المتشابه في القرآن الكريم له تفسيرات متعددة: الذي لا يعلم تأويله إلا الله هذا معنى اختاره ابن حجر -رحمه الله تعالى- في (الفتح) في كتاب التفسير كما سنشير الآن إلى بعض الأحاديث الواردة في السنة هل هو المتشابه الذي يحمل وجوها متعددة من الفهم أو من التأويل أو التفسير هل هو المتشابه الذي قد تعي بعض العقول عن فهمه(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9797",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل ذلك وارد لكن اختار ابن حجر أن المعنى المقصود: هو أنه لا يعلم تأويله إلا الله كما ذكرت الآية التي معنا في سورة آل عمران إذا الاشتباه هنا أي: اختبار وامتحان للأمة في تفويضها أمر هذه الآيات إلى الله -تبارك وتعالى-. أيضا في سورة النساء: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم (النساء: 157) وهي تحتمل الوجهين في الحقيقة تحتمل أن يقال شبه أي: اختلط عليهم لم يميزوه لأن القصة بإيجاز أن الله ألقى الشبه على بعض تلاميذ سيدنا عيسى -عليه السلام- فقتلوه بدلا من سيدنا عيسى هم لم يقتلوا سيدنا عيسى أبدا كما قال القرآن الكريم: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم (النساء: 157) فيا ترى شبه لهم يعني التبس عليهم بغيره أم بمعنى أن الله ألقى شبهه -أي مثله- على أحد تلاميذه فقتلوه الآية تحتمل هذا وذاك ولا بأس من إرادة المعنيين معا ما دام السياق يحتمل ذلك. في الأنعام: والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه (الأنعام: 99) وفي الآية 141: والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه (الأنعام: 141) الآيتان معا بمعنى التماثل يعني هذا يشابه هذا ويماثله في كل عناصر الشبه من الحلاوة والجمال إلى آخره. في سورة الزمر: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها (الزمر: 23) أي: الله نزل أحسن الحديث أي: القرآن الكريم كتابا متشابها هنا بمعنى التماثل أيضا والتشابه أي: يشبه بعضه بعضا في الفصاحة والبلاغة والتناسب بدون تعارض وبدون تناقض أبدا ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. هذه هي الآيات في حدود البحث التي وردت فيها كلمة الشبه أو مادة الشبه وكلها أو معظمها دارت حول معنى التماثل وقليل منها دار حول معنى الالتباس.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9798",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جاءت مادة شبه أيضا في السنة المطهرة في أحاديث كثيرة أيضا بالمعنيين من ذلك ما رواه البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده إلى أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات (آل عمران: 7) إلى آخر الآية ثم قال النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد أن تلاها: إذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم)). وهذا الحديث رواه البخاري في كتاب التفسير باب منه آيات محكمات. هؤلاء الذين يتتبعون المتشابه من القرآن الكريم يريدون أن يناقضوا القرآن ببعضه يحاولون أن يبينوا أن بعض القرآن وبعضه اعتراضا أو تضادا أو ما شاكل ذلك. هؤلاء في قلوبهم زيغ والنبي -صلى الله عليه وسلم: ((هؤلاء الذين سمى الله)) أي: في قلوبهم زيغ وبعد عن الحق واستجابة للهوى وللشيطان هؤلاء علينا أن نحذرهم وأن نبتعد عنهم وألا نكون منهم أبدا بإذن الله تبارك وتعالى. أيضا في حديث النعمان بن بشير -رضي الله تعالى عنهما- وهو الحديث المشهور: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)) إلى آخره. هنا كلمة ((المشتبهات)) هذا الحديث رواه البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الإيمان باب: فضل من استبرأ لدينه وعرضه وفي كتاب البيوع في باب الحلال بين والحرام بين ورواه الإمام مسلم في كتاب المساقاة باب أخذ الحلال وترك الشبهات. أعتقد هذا نقلا حتى عن الكتب: أن المشتبهات في الحديث معناها أنها ليست بوضاحة الحل ولا الحرمة فلهذا لا يعرفها كثير من الناس ولا يعرفون حكمها النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: ((لا يعلمهن كثير من الناس)) لكن العلماء يعرفون حكمها بنص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9799",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من المهم جدا أن نفهم الحديث- يعني: ليس في الإسلام ولا في تشريع الله شيء مشتبه لا نفهمه إنما قد يعي فهمه على غير أهل الاختصاص وهذا شيء طبيعي ووجود طائفة من الأمة متخصصة في دراسة العلوم الشرعية هذا الأمر مطلب شرعي ثابت بالقرآن والسنة ثابت في قول الله تبارك وتعالى: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (التوبة: 122) فهذه الآية طلبت من المؤمنين أن يعملوا على توفر طائفة متخصصة في العلوم الشرعية ليرجع الناس إليهم حين يشتبه عليهم أمر من الأمور التي تخص أمر دينهم أو دنياهم. إذن لا يؤخذ من الحديث أن في الإسلام مشكلات أو مشتبهات لكن يرجع فيها إلى أهل الاختصاص والحديث قال: ((لا يعلمهن كثير من الناس)) إذن هناك قلة تعلمه أو هناك مجموعة قد تكون أيضا كثيرة مثل السابقة لكنهم أهل العلم المتخصصون يعرفون حكمها كما قلت ويردونها إلى قواعدها الشرعية كأن تدخل تحت نص أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك. إذن الأمور التي تتردد بين الحل والحرمة ولم يكن فيها نص ولا إجماع يجتهد المجتهدون الذين يملكون أهل الاجتهاد الحق يلحقونها بالدليل الشرعي سواء هذا الدليل يفيد الحل أو يفيد الحرمة وقد يكون هذا الدليل غير خال من الاحتمال فلا يقطع بسلامة وجهة نظره وقد يكون الورع ترك هذا الشيء وبذلك يدخل في قوله -صلى الله عليه وسلم: ((فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)). المقصود من هذا النقاش أن كلمة المشتبهات استعملت في الأحاديث بمعنى الشيء المشكل الذي يصعب فهمه على بعض الناس وعليهم أن يرجعوا إلى أهل الاختصاص في ذلك.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9800",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما مادة شبه بمعنى الشبيه فهذه قد وردت في أحاديث كثيرة منها مثلا: ((وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها)) الشبه هنا بمعنى المماثلة وهذا الحديث رواه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب خلق آدم وذريته هو جزء من حديث وأيضا رواه مسلم في كتاب الحيض باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها في قصة غير قصة البخاري يعني: كل واحد ساق للحديث قصة غير الآخر لكن القدر المشترك منها هو استعمال كلمة الشبه هنا بمعنى الدلالة على المماثلة. الخلاصة: أن القرآن الكريم والسنة المطهرة استعملا كلمة الشبه بالمعنيان الذي قلناهما نقلا عن كتب اللغة ونخلص في النهاية إلى أن مادة شبه فيها معنى التشابه والتماثل وفيها معنى الالتباس والإشكال في اللغة وفي الشرع: ما التبس أمره فلا يدرى ما هو من باب الحلال أم الحرام وهذا يرجع فيه إلى أهل الاختصاص.  موقفنا من الشبه وواجبنا نحوها لو أن أحدنا عرضت له شبهة في أمر من الأمور ما هو موقفه وفي الحقيقة تعرضت لها لأنها مسألة إيمانية مهمة وتمثل جانبا من جوانب العظمة والروعة في الإسلام وعلاجه لما يعتلج في النفوس البشرية. نحن في رحلة الإيمان لنا أعداء من الشيطان ومن النفس والهوى كما هو ثابت بأدلة كثيرة وقد ينزغ الشيطان في صدر المؤمن بما يخالف الشرع وقد تحدثه نفسه أو هواه شياطين الإنس أو الجن فما هو الحل(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9801",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند الإمام مسلم في كتاب الإيمان روى الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- بسنده إلى أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ((يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا حتى يقول له: من خلق ربك فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته)) وفي رواية: ((فليقل: آمنت بالله)). إذن ممكن تثار شبهة في النفوس الشيطان يلقيها أو أي جهة أخرى تلقيها من شياطين الإنس الآن من الذين نقرأ لهم أو نسمع لهم في أي مكان ما هو الحل وأنقل كلاما عن الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في أثناء شرحه لهذا الحديث في (شرح مسلم) يقول -رحمه الله تعالى: وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((فمن وجد ذلك فليقل: آمنت بالله)) وفي الرواية الأخرى: ((فليستعذ بالله ولينته)) فمعناه: الإعراض عن هذا الخاطر الباطل والالتجاء إلى الله تعالى في إذهابه. بعض نزغ الشيطان يكفي في رده أن تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقد ورد في ذلك قول الله تبارك وتعالى: وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم (فصلت: 36) فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم (النحل: 98) لكن إذا كانت شبهة يعني: كثير من الخواطر البشرية السيئة يكفي في ردها أن تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما ورد في الحديث ولتقطع المواصلة في التفكير عن هذا الخاطر بأي طريقة كانت كأن تخرج من المكان الذي أنت فيه كأن تغلق الكتاب الذي تقرأ فيه مثل هذا الكلام أو الشريط الذي تسمع فيه هذا الكلام أو تنتقل إلى مجموعة من أصحابك الصالحين تدير معهم حديثا آخر بأي شكل كان. لكن لو كانت شبهة ينقل الإمام النووي عن الإمام المازري في (المعلم) قوله:(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9802",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الإمام المازري -رحمه الله: quot;ظاهر الحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها والرد لها من غير استدلال ولا نظر في إبطالها لكن: والذي يقال في هذا المعنى: إن الخواطر على قسمين فأما التي ليست بمستقرة ولا اجتلبتها شبهة طرأت فهي التي تدفع بالإعراض عنها وعلى هذا يحمل الحديث وعلى مثلها يطلق اسم الوسوسة فكأنه لما أراد أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه وأما الخواطر المستقرة التي أوجبتها الشبهة فإنها لا تدفع إلا بالاستدلال والنظر في إبطالهاquot;. كلام ثمين حقيقة ويفرق بين أمرين مهمين: الأمر الأول: الخواطر التي لا تعتمد على أدلة وهي من باب نزغ الشيطان أو حديث الهوى كما قلت: شياطين الإنس والجن هذه لا أصل له ولا تعتمد على أدلة فالوقوف معها مضيعة للوقت وللجهد ويكفي الله -عز وجل- كفانا إياها بجهد بسيط وبأن نستعيذ به -سبحانه وتعالى- من نزغ الشيطان في صدورنا لكن التي فيها شبهة أدلة لا بد من العمل على إزالة هذه الشبهة هذا تفريق مهم وهو كثير في المسائل العلمية ووقفت عنده لأن له صلة بالمادة العلمية التي ندرسها المتعلقة بالشبه حول السنة. حقيقة كثير من الشبه لا يستحق أن يرد عليه لكن البعض حاول أصحابها أن يلبسوها ثوب البحث العلمي وأن يقيموا عليها بعض الأدلة فيجب الرد عليهم بأدلة وليس الهدف من هذا الرد أن نرضيهم فقد لا يرضون أبدا وربنا -عز وجل- حدثنا عن اليهود والنصارى أنهم لن يرضوا عنا أبدا: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم (البقرة: 120) وإنما الإجابة على هذه الشبه والإشكالات إنما لتنقية صدورنا وصدور أولادنا أبناء الإسلام.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9803",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في هذه الأيام المعرفة أبوابها مفتوحة كثيرة جدا عبر الحاسب الآلي والإنترنت والفضائيات ولا نستطيع أبدا إغلاق أبواب هذه الفتن إنما المراد تحصين شبابنا وأولادنا ضد هذه الفتن التي هي في الحقيقة لا تعتمد على أدلة لكن ما دام قد أثاروها وحاولوا أن يقيموا حولها كلاما يريدون به التنغيص على الإسلام وأهله فلا بد من الرد عليهم. إذا كان الأمر يعتمد على الأدلة فقاوم هذا الأمر بالأدلة الإسلام دين العلم دين التفكير الناضج دين الاعتماد على الأدلة: قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (البقرة: 111) إن كان الذي يثير إشكالا له أدلة نقف مع هذه الأدلة نناقشها ونرد عليها ونفحمها ونبطلها وإن كانت لا تعتمد على أدلة نعرض عليها أيضا هذا أسلوب اعتمده القرآن الكريم واعتمدته السنة المطهرة وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون (الجاثية: 24) لم يرد عليهم لأن هذا مسخ للفطرة وانحراف بها واحد ينكر إن الكون له رب يسيره واحد يقبل أن هذا الإبداع في الكون وتلك العظمة في تسيير أموره من غير من يدبر ذلك. هذا لا يتوقف عنده بينما مثلا أقام القرآن على الأدلة على الوحدانية لأنها أم القضايا في الإسلام: ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض (المؤمنون: 91) لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا (الأنبياء: 22) هذه تعتبر أدلة ويمكن ترتيبها في مقدمات ونتائج لكن لأن قضية الوحدانية هي أم القضايا التي يتفرع عنها كل القضايا في دين الإسلام لذلك اهتم القرآن بها وأقام الأدلة عليها ورد شبه المنكرين لها.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9804",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما قضية أن يكون الله موجودا -جل في علاه- هذا أمر فطرنا الله عليه: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين  أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون (الأعراف: 172 173) إذن رد القرآن الكريم على بعض الشبه ولم يهتم ببعض الشبه الأخرى. قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين (البقرة: 111) جاءت في أكثر من آية ردا على من يثير شبها أنت لا تملك دليلا ولذلك لم يرد القرآن عليه في مثل هذه الأمور وإنما طلب منه الإتيان بالدليل حتى يرد عليه. إذن هو اهتم ببعض القضايا فرد عليه بالأدلة وترك بعض الأمور لأنها تفتقد الأدلة ومن ثم يكون الوقوف معها مضيعة للوقت وإتلافا للجهد في غير طائل والأولى أن تنصرف همم المسلمين وأن يستثمروا جهدهم ووقتهم فيما ينفع المسلمين في دينهم ودنياهم. إذا عرفنا الشبه نقول: المشكلات التي يثيرها أعداء الإسلام حول السنة الخلط الذي يثيره أعداء الإسلام من المستشرقين ومن غيرهم حول السنة المطهرة من يوم أن قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- السنة. وسيظل هذا الأمر لم يخل عصر من العصور ممن يثيرون الشبه حول السنة. وجاءت الفرق الإسلامية وكان لها موقف من السنة يدرس في تاريخ السنة وفي موقف الفرق منها: المعتزلة والخوارج والمرجئة وغيرهم والشيعة وغيرهم وامتدادا إلى العصر الحديث من العلمانيين والجاحدين والمنكرين والمستشرقين يثيرون الشبه حول الإسلام وحول سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9805",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لماذا كان هجومهم على السنة لأنها هي خط الدفاع الأول عن الإسلام لأنها التي تبين القرآن الكريم لأنها هي التي تشرع كما يشرع القرآن الكريم وهم يعلمون أن الهجوم عليها إنما هو هجوم على الإسلام ذاته ممثلا في مصدريه الرئيسين quot;القرآن الكريم والسنة المطهرةquot; لو سلم لهم هذا -والعياذ بالله- ما بقي لنا من إسلامنا شيء ولذلك هذا الذي يجعلنا نقول: إن السنة لن يتوقف الهجوم عليها في أي عصر طالما للإسلام أعداء من داخل أرضه ومن خارج أرضه. وأيضا نطالب في الجهة المقابلة أن يكون للسنة المطهرة جنود يدافعون عنها في كل زمان ومكان وأن يقبلوا على دراستها بروح الجندية ولذلك أنا أطلب من أبنائي الذين يسمعونني الآن أن يقبلوا على دراسة السنة بهذه الروح ويعلمون أنهم على ثغر من ثغور الإسلام يحاول الأعداء أن يتسللوا إلى الإسلام من قبله ومن ناحيته ليس بأسلوب عسكري وإنما بأساليب ناعمة قد تخفى على البعض وقد يلبسون لباس العلم ويتمسحون بردائه ويوهمون المتلقي أنهم يتتبعون المناهج العلمية. وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9806",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 2 الاستشراق وموقفه من السنة المطهرة.",
        "content": "الدرس: 2 الاستشراق وموقفه من السنة المطهرة.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9807",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثاني (الاستشراق وموقفه من السنة المطهرة)  تعريف الاستشراق والمستشرقين الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ثم أما بعد: فنتكلم عن الاستشراق وموقفه من السنة المطهرة والمنهج الذي اتبعه المستشرقون في الدراسة كمقدمة لدراسة شبههم التي أثاروها حول السنة المطهرة: الاستشراق في اللغة: الألف والسين والتاء للطلب حين أقول: أستغفر الله يعني: أطلب المغفرة من الله تبارك وتعالى فاستشرق أصل المادة شرق تقول: شرقت الشمس أي: طلعت واسم المكان أو الجهة المشرق: ولله المشرق والمغرب (البقرة: 115). ويقال: شتان ما بين مشرق ومغرب ... إلى آخره. وكلمة استشرق أي: طلب دراسة ما يتعلق بالشرق المستشرق: اسم فاعل من استشرق أي: الذي طلب دراسة ما يتصل بالشرق والاستشراق اصطلاحا كما عرفته كثير من المصادر التي تكلمت عن الاستشراق ودلالاته: هو علم الشرق أو علم العالم الشرقي وهو تعبير أو مصطلح أطلقه الغربيون على الدراسات المتعلقة بالشرقيين دراسة شعوبهم وتاريخهم وأديانهم ولغاتهم وأوضاعهم الاجتماعية والسياسية وحضارتهم كل ما يتعلق بهم كان هذا معنى الاستشراق. ثم صار الاستشراق يطلق على معنى خاص: بعد هذا المعنى العام الذي يعني دراسة الشرق بكل أحواله صار يختص -أي: الاستشراق- بدراسة الإسلام والشعوب الإسلامية لخدمة أغراض التبشير وخدمة أغراض الاستعمار الغربي(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9808",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لبلدان المسلمين ولإعداد الدراسات اللازمة لمحاربة الإسلام وتحطيم الأمة الإسلامية. هذا المعنى قاله كثير من الذين تكلموا في الاستشراق: (أجنحة المكر الثلاثة وخوافها) للأستاذ عبد الرحمن الميداني (الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري) للدكتور محمود زقزوق وغيرهم (المستشرقون والتاريخ الإسلامي) للدكتور علي الخربوطلي (رؤية إسلامية للاستشراق) للدكتور أحمد غراب وكثير من الكتب اصطلحت على تعريف الاستشراق بهذا المعنى الذي نقوله. حصر الاستشراق بعد أن كانت دراسة الشرق كله من كل جوانبه- حصر الأمر في دراسة الإسلام والشعوب الإسلامية والغرض من هذه الدراسة خدمة أغراض التبشير خدمة أغراض الاستعمار إعداد الدراسات اللازمة لمحاربة الإسلام والأمة الإسلامية. وتكون من هذا الثلاثي ثالوث موجه ضد الأمة الإسلامية: التبشير الاستعمار الدراسات التي قام بها المستشرقون للسيطرة على بلاد الإسلام بعد أن يدرسوا المنافذ التي تؤدي بهم إلى ذلك. ومن هو المستشرق إذن المستشرقون هم الذين يقومون بهذه الدراسات من غير الشرقيين ويقدمون هذه الدراسات للمبشرين وللقائمين على قيادة الدوائر الاستعمارية لكي يستفيدوا بتلك الدراسات في تحقيق أغراضهم التي يبحثون عنها من الأمة الإسلامية من(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9809",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستيلاء على مصادرها الاقتصادية من توهين عقيدتها الدينية ... إلى آخر ما يقصدونه من أغراض ومن أهداف. هذا الاستشراق كان دوره خطيرا في الحقيقة لأنه هو الذي صاغ التصورات الغربية عن الإسلام وأهله لكل أبناء الغرب من سياسيين وغيرهم هذا الاستشراق كان هو المقدمة كان هو الطليعة للغرب في تقديم المعلومات من وجهة نظرهم للغرب وكيف يتمكنون من السيطرة على الإسلام في كل الجوانب. والمستشرق هو الذي يدرس أحوال الشرق بهذا المعيار الذي قلناه من علماء الغرب وليس من علماء الشرق أي: يطلب الاستشراق دراسة أمور الشرق. وكما قلنا: إن هذا الاستشراق كان له أكبر الأثر في تصور العالم الغربي بشكل عام عن الإسلام استمد الغرب معلوماتهم عن الإسلام وحددوا موقفهم منه بناء على هذه الدراسات الاستشراقية وهذا هو وجه الخطورة في الاستشراق وما يتعلق به في جانب العقيدة وفي جانب السنة التي سنقف معها. الاستشراق -بهذا المعنى الخاص الذي قلناه- يعتبر موقف عقائدي وفكري معادي للإسلام لأنه انطلق لخدمة التبشير ولخدمة الاستعمار للقضاء على الأمة الإسلامية إذن هو انطلق من موقف معادي بادئ ذي بدء وهذه خطورة وهو الذي يجعلنا نقف ونتصدى ولذلك لم يتركوا شيئا يتعلق بالإسلام وأهله إلا وتكلموا فيه وصارت لهم المؤلفات. ويشهد الله أننا لا نفتعل المعارك لا نحارب طواحين الهواء كما يقال إنما هذه الحقيقة والله -عز وجل- سجل هذا الأمر في أكثر من آية في القرآن في الكريم:(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9810",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (البقرة: 105) وفي قوله تبارك وتعالى: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق (البقرة: 109) إذن القرآن الكريم يسجل موقفهم قديما وحديثا وفي الحقيقة هم انطلقوا من هذه الروح العدائية التي اتجهوا بها ناحية المشرق بغرض الاستعمار والسيطرة على الأمة الإسلامية وإبعادها عن دينها والقضاء عليها اقتصاديا وسياسيا وهذا هو الذي حدث فعلا وإن شاء الله -تبارك وتعالى- تخرج هذه الأمة من هذه المعركة منتصرة بإذن الله بعودتها الظافرة إلى كتاب ربها وسنة نبيها -صلى الله عليه وسلم-.  ملامح منهج المستشرقين في دراسة الإسلام ننبه عن منهج المستشرقين في دراسة الإسلام. هم يحاولون أن يلبسوا دراستهم ثوب الدراسة العلمية الدقيقة يكثرون جدا من استعمال مصطلحات خادعة مثل قولهم: إن التحقيق والموضوعية والتدقيق والتمحيص هو منهجهم في كل ما يبحثون لا يفرقون في ذلك بين عدو أو صديق أو قريب أو بعيد ويقولون: إنهم يعتمدون على المنهج العلمي وعلى المنهج التجريبي وأنهم يدرسون العقائد الدينية على أسس من المبادئ المستمدة من العقل والمنطق هكذا يزعمون. يشهد الله أن هذا كلام بعيد جدا عن الحقيقة ولا هناك أمانة علمية ولا ثوب علمي ولا يمتون إليه بصلة. حتى من وصف منهم بالإنصاف والدقة ومحاولة الحيدة يعني: كثير من علمائنا(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9811",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذين درسوا الاستشراق يقطعون بأنه لا يوجد مستشرق محايد ولا نزيه حتى من أصدر بعض الكلمات التي ظاهرها يشعر بالإنصاف للإسلام ونبي الإسلام إنما دس السم في العسل كما يقولون وتتبعوا مقالاتهم في ذلك وبينوا هذا من ذاك. الآن نبين المنهج الذي اعتمدوا عليه ومدى بعده عن الحقائق العلمية والمناهج العلمية المتبعة عند العلماء في كل مكان وإثبات زيف ما يقولون: إنهم يوافقون المناهج العلمية. وكيف نتصور منهجا علميا رصينا ممن ينطلقون في أبحاثهم من موقف عدائي كما أسلفنا قبل: الغرض التبشيري الغرض استعمار البلاد الإسلامية الغرض السيطرة على مقدرات الإسلام هل يصدق العقل أن من ينطلق من هذه الروح العدائية سيكون حياديا في دراسته! حتى وإن زيف علينا وألبس دراسته ثوب البحث العلمي الدقيق أو الذي يتبع المناهج العلمية الأمر أوضح من أن يقول فيه أحد والأدلة على ذلك كثيرة جدا فهم انطلقوا في دراستهم من نزعة دينية تحمل الحقد والعداء للإسلام وأهله ومن نزعة سياسية استعمارية تريد أن تسيطر على العالم الإسلامي وعلى مقدراته وعلى أرزاقه إلى آخره. والبحث العلمي المجرد النزيه الخالص لا يمكن أن يكون بهذه الأوصاف حين ينطلق من هذه الروح العدائية ولذلك عندنا العلم يبتغى به وجه الله نطلبه لله والذي يطلب العلم لله لا يمكن أن يزيف ولا يمكن أن يظلم لأنه متقي لله واتقوا الله ويعلمكم الله (البقرة: 282). إذن الزعم بأنهم يكتبون بلغة علمية رصينة وباتباع للمناهج العلمية الدقيقة هذا زعم فاسد وباطل وهم لن يتخلوا أبدا عن نزعاتهم في هذه الكتابة وكيف(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9812",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكتب بروح محايدة من يكن العداء للإسلام وأهله ليته حتى قدم النظرية الإسلامية ثم انتقدها مثلا في أي مجال من المجالات في التشريعات وفي غيرها هو يبدأ بالعداء مباشرة يبدأ بالاتهام ويسوق القضية في سوق الاتهام في سياق التهمة التي تثير الشكوك حولها وكتاباتهم تشهد عليهم بذلك ونحن لا نفتري عليهم. كثير من الباحثين لخص منهج المستشرقين في تناولهم للدراسات الإسلامية تلخيصا حسنا دقيقا نعتمد عليه. منهجهم يقوم على القواعد الآتية: أولا: يقدمون على دراسة الإسلام بفكرة مسبقة ما هي الفكرة المسبقة أن الإسلام متهم في تشريعاته وفي كل شيء ثم يقيمون الأدلة على هذا أظن هذا عداء واضح قدم الإسلام كما هو من خلال مصادره الشرعية ومن خلال فهم علمائه له! هذه هي الأمانة العلمية أنا حين أقدم نظرية غربية في أي مجال حتى لو لم تعجبني كيف يكون منهج التناول أقدمها كما هي وكما قال أصحابها وكما أقاموا الأدلة عليها ثم أنقد لكن أن أسوق الفكرة من وجهة نظري أنا منطلقة من العقيدة التي تحكمني وهي عقيدة العداء للإسلام فأسوقها بهذه الكيفية أولا يعني: أصوغها من أول الأمر في موقف الاتهام في قفص الاتهام وأتخير وأؤول النصوص وأقطعها من سياقها حتى النصوص الإسلامية محاولا الوصول إلى هذه الفكرة وتثبيتها في ذهن المتلقي الغربي.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9813",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دور المستشرقين في منتهى الخطورة لأنهم هم الذين صنعوا التصور الغربي عن الإسلام حتى عند السياسيين الذين يقودون الدول الاستعمارية ولم يكونوا متخصصين في دراسة الإسلام وأهله أخذوا تصوراتهم عن الإسلام من دراسات المستشرقين المجتمع نفسه طلاب الجامعات الذين درسوا على يد هؤلاء المستشرقين في الجامعات وعلى يد الكتب التي ألفوها وانتشرت في مجتمعاتهم أو في البرامج المتلفزة التي يظهرون فيها. هذا المتلقي يتلقى عنهم هذا التصور الذي يقدمونه المبشرون الذين يملئون العالم الإسلامي محاولين ردة أهله عن إسلامهم هؤلاء انطلقوا من هذه التصورات الاستشراقية التي كتبها الأعداء. فهم أصلا وضعوا الإسلام في قفص الاتهام ثم درسوه من هذه الوجهة وحاولوا أن يبتعدوا بالنصوص عن سياقها ليؤكدوا هذا الأمر. من منهجهم أيضا: تحليل الإسلام ودراسته بعقلية أوروبية فهم يعتمدون في الحكم على الإسلام على مقاييسهم الغربية وهذا من أسوأ المناهج في الاحتكام إليها يعني مثلا: مجتمع يمجد عري النساء ومجتمع يرفضه انطلاقا من شريعته بالضرورة حين يتكلم المجتمع الذي يبيح العري سينتقد هذا المجتمع بينما هو مجتمع أخلاقي يبحث عن العفة والطهارة لكنه حكم مقاييسه هو وليست مقاييسي أنا في الحكم على الشيء وهذا حقيقة في منتهى الخلل في المناهج العلمية لا يمكن محاكمة عصر على مناهج عصر آخر أو محاكمة أشخاص على مناهج أشخاص آخرين هذا الذي نقوله الآن معروف في المناهج العلمية يعني مثلا: يتكلمون عن الديمقراطية الآن يقولون: حكم الخلفاء الراشدين غير ديمقراطي لأنه لم يكن عندهم مجلس نيابي.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9814",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا خلل كان عندهم شورى أروع بكثير كانوا يقال لهم على المنبر وغير المنبر تقول لهم الرعية ما يريدون! إنما الاحتكام إلى مقاييس الواقعية في بيئة غير بيئة هذا خلل في المناهج العلمية مثلا: النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج ببنت صغير هذا كلام سفيه لا يستحق الرد عليه هل البيئة كانت تنكر هل قرأنا أن أبا جهل وأن أبا لهب وغيرهم من عتاة المعادين للإسلام أنكروا على النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الصنيع. هذا أمر كان مألوفا في البيئة بل ظل مألوفا لمئات السنين ظل هذا الأمر -كما قلت- سنة بين المسلمين زواج الكبير من الصغيرة أو من الكبيرة التي تكبره فالنبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج الكبيرة التي تكبره بخمسة عشر عاما وتزوج الصغيرة ... إلى آخره لكن هذا مثال لخلل المناهج. فالمستشرقون كانوا يحتكمون إلى العقلية الأوروبية وإلى القواعد الأوروبية في الحكم على الإسلام ومن ثم يستثيرون الغربيين ضد الإسلام: هذا مخالف لكم هذا يأتي بغير ما تعتقدون هذا يأتي بغير ما تقولون هذا يريد أن يبطل مجتمعاتكم. يملئونهم بروح العداء للإسلام مخالفا للمناهج العلمية كما قلت: هذا منهج يتبعه المستشرقون ثم يزعمون أنهم أبناء حيدة وإنصاف في حكمهم على الإسلام. إذن هم انطلقوا من الفكرة المسبقة انطلقوا من المقاييس الغربية والمناهج عندهم في الحكم على الأشياء ولم يحتكموا إلى المناهج الموجودة عند المسلمين. أيضا اعتمدوا على كثير من الروايات الضعيفة والشاذة إن شاء الله حين نتعرض للشبه بتفصيل سنقف على مثل هذا أحيانا يقولون: نحن لم نأت ببدع من القول هذا موجود في مصادركم وقد يتصور غير(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9815",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتخصص أن هذا كلام دقيق يلبس الثوب العلمي هم لم يأتوا به من عند أنفسهم إنما أتوا به من مصادرنا نحن كيف جئتم به اعتمادهم على الروايات الشاذة والضعيفة وغض الطرف وترك الأدلة الصحيحة الثابتة منها. الكتب التي تكلمت عن الاستشراق وأهله ساقت أمثلة لذلك أنا الآن حين أتكلم عن الخوارج -حتى لن أتكلم عن الغربيين- هل أتكلم عن الخوارج إلا من خلال فكره ما قالوه ومن خلال مصادرهم أتكلم عن الشيعة من خلال مصادرهم ثم أنقد إنما أتكلم من وجهة نظري أنا فهذا غير إنصاف هذا ليس اتباعا للمناهج العلمية إنما هذا يعني تزييف واتباع للمناهج الخاطئة إذن يعتمد على روايات ضعيفة شاذة رفضها أبناء الإسلام وفقا لمقاييسهم العلمية في الحكم على الروايات لكنهم يجعلونها أساسية ليصلوا بها إلى أغراضهم التي يحاولون الوصول إليها. أيضا تحريف النصوص ونقلها نقلا مبتورا خارجا عن سياقه يخدم فكرتهم وتجربة يسيرة وحتى ليست من مستشرقين من كاتب إسلامي وهو كبير ألف كتابا في السيرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فيقول: إنه لم يعتمد على مصادر السيرة وعلى مصادر السنة في كتابه مع أننا نقول: إن مصادرنا في دراسة السيرة هي القرآن الكريم والسنة المطهرة وكتب السيرة المعتمدة عند علماء التخصص هو ابتعد عنها وقال: إنه اتبع المنهج العلمي والمنهج التجريبي ليكن. لكن حين أراد أن يستدل لماذا ترك السنة فأراد أن يدمرها السنة هذه تأخر تدوينها يعني: يثير بعض الإشكالات التي يثيرها المستشرقون لكن محل العجب ماذا قال على سبيل المثال: الإمام النووي -رحمه الله تعالى- شرح مسلما وكتب عدة مقدمات دقيقة ونفيسة تكتب بماء الذهب كما فعل ابن حجر تماما في مقدمته(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9816",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لشرح البخاري (هدي الساري) من بين ما كتب الإمام النووي كتب فصلا يرد فيه عن الشبه التي أثاروها حول (صحيح مسلم) فبدأها بالآتي قال: quot;عاب عائبون مسلما لروايته عن الضعفاءquot; يعني: هناك من وجه بعض النقد للإمام مسلم لروايته عن بعض الضعفاء من وجهة نظره ولم يبين كيفية روايته عنهم هو لا يعتمدهم في الأصول أبدا هذا أمر آخر لكن أن أضرب مثالا للمنهج العلمي الذي يزعمونه. الإمام النووي قال هذه القولة: عاب عائبون مسلما لروايته عن الضعفاء ثم شرع يرد عليها والجواب عليها من كذا ومن كذا هذا الناقل نقل هذه الكلمة فقط بدون الرد عليها وأتى بها في سياق كأن الإمام النووي -رحمه الله تعالى- يقر بأن الإمام مسلما قد روى عن الضعفاء في كتابه فاكتفى بنقل هذه الجملة يقول: قال الإمام النووي: quot;عاب عائبون مسلما لروايته عن الضعفاءquot;!! الذي يقرأ هذه الفقرة مبتورة من سياقها ومقطوعة عما قبلها وعما بعدها يتصور أن الإمام النووي يقر ذلك هذه هي الأمانة العلمية التي يقولون عنها بينما الإمام النووي أتى بها ليرد عليها هذا كثير جدا في صنيع المستشرقين يخرجون النصوص عن سياقها ويبترونها عما قبلها وعما بعدها يعرضون عرضا ناقصا مشوها مبتورا لتخدم فكرتهم وإذا لم يجدوا سبيلا إلى تحريف مقولات أساءوا فهمها كل عداء إما أن يحرف في النقل وإما أن يحرف في الفهم انطلق من روح عدائية. أيضا: غربة كثير منهم عن اللغة العربية وعن الإسلام جعلهم لا يفهمون النصوص على وجهها الدقيق لا يفهمون ما فيها من بلاغة ولا يفهمون ما فيها من دقة وعظمة ومن أوجه محتملة فعدم فهمهم وجهلهم(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9817",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باللغة من بين الأسباب التي أوقعتهم في سوء الفهم الذي انعكس على كتاباتهم عن الإسلام وأهله. وحتى لو تخصص أحدهم في دراسة جزئية من جزئيات الإسلام أيضا لم تغب عنه هذه الروح الضعيفة نظرا لضعفه في اللغة وفي فهمه الإسلام. أيضا: اعتمادهم على مصادر ليست معتمدة حين أتكلم عن الحديث وعن مصادره أرجع إلى كتب السنة المعتمدة عند أهل العلم التي طبقت المقاييس العلمية في الحكم على الأحاديث مثل: البخاري ومسلم وغيرهم لكن تجدونهم يرجعون إلى كتاب (الحيوان) للدميري (ألف ليلة وليلة) (الأغاني) بينما في نفس الوقت يكذب ما ورد في مصادرنا الصحيحة مثل: كتب السنة الستة و (الموطأ) وغيرها. كل هذا اتباع للهوى وكل ذلك يفعله انحرافا عن الحق الذي يجب أن يكون ثم هو يخدعنا بعد ذلك بأنه يلبس ثوب العلم والدقة. إذن اعتمد كما قلت مصادر الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني. أيضا: التركيز على الجوانب المعقدة والخلافية في المسيرة الإسلامية: وكأنها هي مسيرة الإسلام الكلام عن الفرق الإسلامية مثلا إحياء الشبه الكلام عن الخلافات في السياسة أو في نحوها وكأن ذلك هو مسيرة الإسلام طوال حياته لا يذكرون أبدا الجوانب الإيجابية وهذه روح العدائية. هذا حالهم مع الإسلام الإسلام ليس فيه ما نخجل منه ليس فيه ما نخشاه نحمد الله على نعمة الإسلام ونسأل الله -عز وجل- أن يثبتنا على إسلامنا حتى نلقاه(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9818",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونحن مسلمين بصدق الإيمان كله أقول: نفخر ونعتز ونحمد الله تعالى على نعمته. مثلا: حين يتعرضون لتاريخ هارون الرشيد أحد خلفاء الإسلام العظام تجدهم يركزون على مجالس الشعر أو ما شاكل ذلك وينسون أنه كان يجاهد عاما ويحج عاما وينسون احترامه للعلماء وحبه لهم وتقريبه لهم في مجالسه إلى آخر الإيجابيات العظيمة التي تملأ تاريخ الإسلام. أيضا: هذا منهج مختل حين يركز على السلبيات ويترك الإيجابيات. أيضا: لأنه يحرف الكلم عن مواضعه ويفهم النصوص على غير وجهها نتيجة للتعصب يصل إلى نتائج خاطئة مخالفة لما يعتقده المسلمون ويؤكد عليها ويثبتها ويظل يلح عليها النظرية المعروفة: quot;اكذب اكذب حتى تصدق نفسك في آخر الأمرquot; لأنه يعلم أن المتلقي عنه لا يملك جهة أخرى يتلقى عنها غير هذه الجهة التي هو منها هذا المستشرق الكتب أو البرامج أو الحلقات الدراسية أو النقاشية أو ما إلى ذلك. يظل يتكلم عن أن الإسلام يهمل المرأة ويسقط حقوق المرأة ويعيد ويزيد في هذه القضية حتى يترسخ في وجدان المتلقي أن هذه حقيقة من حقائق الإسلام الثابتة ويتبع ما ذكرناه سلفا من الاعتماد على الروايات الضعيفة من تأويل النصوص على غير بابها هم لا يتحرجون من أي مخالفة أخلاقية أو علمية أو منهجية ويزعمون في نهاية الأمر أنهم يتابعون المناهج العلمية الدقيقة. أيضا: الغرب من سماته أنه عالم مادي يعتمد على الأرقام الدنيا في نظرهم: يعمل وينتج ويكسب ويستمتع بها جوانب الإيمان والتذوق والكلام عن الجهاد والجنة والرجاء في مغفرة الله وفي رضوانه(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9819",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا أمور بعيدة عن كثير منهم فحين يكتبون وحين يدرسون أيضا ينطلقون من هذه الحقائق المادية الجامدة التي تقتل الأحاسيس وتميت المشاعر وتبعد الإنسان عن خالقه وتجعل الشيطان يسيطر عليه في كل أمر من أموره. أيضا: تفسير سلوك المسلمين بما يناسب الأغراض السابقة المسلمون يجاهدون طمعا في الدنيا طمعا في المكاسب يريدون استعمار الدول مع أنهم هم الذين فعلوا ذلك لم يذهب المسلمون أبدا إلى أرض بنية احتلالها لم ينقلوا خيرات بلد إلى بلدهم أبدا لم يعاملهم أبناء البلاد المفتوحة كمحتلين بل فرحوا ببقاء المسلمين بينهم بدءا من الصحابة ومن بعدهم لكنهم يصورون الأمر على عكس ذلك جاءوا ليستمتعوا بالنساء يعني: ما فيهم نقلوه إلى المسلمين والمسلمون من هذا براء. هذه بعض ملامح المنهج الذي اتبعه المستشرقون في دراسة الإسلام بشكل عام ليس الأمر مقصورا على التفسير في كلامهم عن الجهاد في كلامهم عن القرآن عن الحديث عن السنة عن الصحابة عن المسيرة السياسية للإسلام وأهله عن الخلفاء عن البلاد التي فتحوها هذه الأمور التي ذكرتها عشرة أو أكثر أو أقل هذا المنهج هو الذي سيطر عليهم في كل دراساتهم المتعلقة بالإسلام وأهله هذا المنهج سيتضح جليا حين نتكلم بشكل تطبيقي وبشكل عملي حين نرى دراستهم للسنة المطهرة. نقلا عن الأستاذ الدكتور مصطفى السباعي -رحمه الله تعالى- في كتابه (السنة ومكانتها في التشريع) وهو قد عقد دراسة مهمة للاستشراق ومنهجه وهو من المصادر التي نعول عليها في هذا البحث وغيره ويعتمد عليها الباحثون كثيرا(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9820",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وله كتاب آخر في الاستشراق وغيره (الاستشراق والمستشرقون ما لهم وما عليهم) يقول -رحمه الله تعالى-: quot;ترى لو استعمل المسلمون معايير النقد العلمي التي يستعملها المستشرقون في نقد القرآن والسنة وتاريخنا في نقد كتبهم المقدسة وعلومهم الموروثة ماذا يبقى لهذه الكتب المقدسة والعلوم التاريخية عندهم من قوة وماذا يكون فيها من ثبوت نعم سنخرج بنتيجة من الشك وسوء الظن أكبر بكثير مما يخرج به المستشرقون بالنسبة إلى مصادر ديننا وحضارتنا وعظمائنا فحضارتهم مهلهلة رثة الثياب ورجال هذه الحضارة من علماء وسياسيين وأدباء يبدون في صورة باهتة اللون لا أثر فيها لكرامة ولا خلق ولا ضمير. نعم لو فعلنا ذلك -كما يفعلون- لرأوا كيف عاد هذا المنهج الذي زعموا أنهم يستخدمونه لمعرفة الحقيقة في ديننا وتاريخنا وبالا عليهم لعلهم يخجلون بعدئذ من استمرارهم في التحريف والتضليل والهدمquot;. هذا النقل فيه بعض التصرف لكن هذا خلاصة كلامه -رحمه الله تعالى-. والشيخ الغزالي -رحمه الله تعالى- يقول: quot;الاستشراق كهانة جديدة تلبس مسوح العلم والرهبانية في البحث وهي أبعد ما تكون عن بيئة العلم والتحرر وجمهرة المستشرقين مستأجرون لإهانة الإسلام وتشويه محاسنه والافتراء عليهquot; هذا كلام للشيخ -رحمه الله- في كتاب له اسمه (الدفاع عن العقيدة والشريعة) في ص8 والدكتور محمد البهي -رحمه الله- في (الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي) والدكتور محمود زقزوق في (الاستشراق) وكتب كثيرة تبين منهج الاستشراق.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9821",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: هذه هي الروح العدائية التي انطلق منها المستشرقون وهذا منهجهم المختل. وفي النهاية هناك بعضهم حاول أن يلبس لباس الإنصاف والحيدة ذكر بعض المحاسن للإسلام. على كل حال علمنا القرآن الكريم أن ننصف وأن نعطي كل ذي حق حقه: ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون إذن ليسو سواء لأنه تكلم عن بعضهم قبل ذلك بما فيهم من الخلل وأيضا تكلم عن بعضهم بما فيهم من الوجوه الإيجابية: ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك (آل عمران: 75). علمنا الإسلام من خلال القرآن والسنة النصفة وجادل بالحق فنحن نذكر لبعضهم بعض المواقف التي كانوا فيها منصفين مع أن كثيرا من باحثينا يقطع بأن أحد منهم لا يوجد عنده إنصاف أبدا بل حاول أن يصوغ ذلك لكنه دس السم في العسل. على كل حال بعضهم هداه الله للإسلام ولعل ذلك كان سببا في جنون البعض أنه حين يقرأ بإنصاف وتعمق يهتدي إلى الإسلام فأرادوا أن يعلنوها حربا شرسة شديدة لتشويه الإسلام وصورته فكان أن خرجوا عن ثوب الإنصاف والحيدة والعدل في تناول الإسلام وأهله. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9822",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 3 علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم.",
        "content": "الدرس: 3 علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9823",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثالث (علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم)  العلاقة بين القرآن الكريم والسنة المطهرة الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ثم أما بعد: إن المستشرقين أثاروا شبها كثيرة حول علاقة السنة بالقرآن الكريم وأنه يمكن الاكتفاء بالقرآن الكريم وأثاروا شبها حول حجة السنة وأنه لا يجب العمل بها وحاولوا أن يجمعوا بعض الأدلة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة على أفكارهم الخاطئة ليثبتوا أنهم -كما زعموا- يتبعون المنهج العلمي في الاستدلال وأن أدلتهم جاءت من عندنا نحن من قرآن ربنا ومن سنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- الذي نحن نعتبرهما أنهما المصدران الرئيسان للإسلام نستمد منهما قواعد الإسلام وتشريعاته. علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم: ما مفهوم هذا الموضوع مفهومه بيان حدود العلاقة بين القرآن الكريم والسنة المطهرة: هل يمكن أن نستغني بالقرآن الكريم عن السنة هم يقولون ذلك فمن خلال هذا الموضوع سيظهر مدى احتياج القرآن الكريم إلى السنة المطهرة في بيانه وتوضيحه وتفصيل أحكامه للناس. أيضا سيظهر من خلال هذا الموضوع المهم مدى زيف دعواهم في الاكتفاء بالقرآن الكريم وأن من قال ذلك إنما أراد ضياع الإسلام كله كما سنثبت أيضا بالأدلة ذلك. إذن الموضوع مهم جدا يرد على فرية الاكتفاء بالقرآن الكريم يرد على زعمهم أنه يمكن فهم الإسلام من خلال القرآن الكريم فقط سيثبت بالأدلة أنه لولا السنة المطهرة لما فهمنا القرآن الكريم. وبداية نبين أن القرآن الكريم نزل ليعمل به أكدت حقائق القرآن الكريم هذا(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9824",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وآيات القرآن الكريم وأكدته أيضا أحاديث سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- في سورة الأعراف: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه (الأعراف: 157) النور الذي أنزل معه: هو القرآن الكريم سماه الله -تبارك وتعالى- نورا في أكثر من آية لكن الآية طلبت اتباع القرآن الكريم يعني: العمل به و إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم في سورة الإسراء ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا (الإسراء: 9) والله -عز وجل- يبين أن القرآن الكريم أنزل هدى ورحمة للمؤمنين ولن يعرض عنه إلا الأشقياء والعياذ بالله: وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا (الإسراء: 82). والنبي -صلى الله عليه وسلم- في أكثر من حديث في الأحاديث المتفق عليها في الصحيحين بين أن القرآن الكريم جاء ليعمل به في كتاب فضائل القرآن عند البخاري ومسلم وغيرهما: ((مثل المؤمن والذي يقرأ القرآن ويعمل به كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب)) أريد أن أضع خطوطا وخيوطا تحت قوله -عليه الصلاة والسلام- و ((يعمل به)). القرآن الكريم أيضا لن يكون حجة إلا لمن عملوا به في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم: ((يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما)) تدافعان عن صاحبهما. ومن البديهي أن نقول: إن دفاع القرآن عن أصحابه لن يكون إلا للذين حفظوه وقرءوه وعلموه وتعلموه وقبل ذلك وبعده عملوا به.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9825",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن القرآن الكريم نزل ليعمل به هذه من بدهيات الإسلام ومعروفة لدى الصغير والكبير عند المسلمين لكي نعمل بالقرآن الكريم لا بد أن نفهم السنة ففهم القرآن الكريم متوقف على السنة المطهرة ولذلك هذه الدعوى التي قد يبدو أن ظاهرها فيه نوع من القناعة أن القرآن حفظ ولم يحدث فيه تغيير ولا تبديل ولا كذا والسنة تعرضت لوضع وما إلى ذلك يعني: الشبه التي يثيرونها حول السنة المطهرة قد يخدع البعض بهذا الزيف الذي قد يكون له بعض البريق الخادع لكن الحقيقة أن الدعوى في منتهى الخطورة لو سلمنا جدلا بشبهتهم أو بقولهم: يمكننا الاكتفاء بالقرآن الكريم ولا داعي للسنة سلمنا لهم ذلك إذن سنطرح السنة جانبا وبالتالي لن نستطيع فهم القرآن ولا تطبيق أحكامه فالنتيجة هي ضياع الإسلام. إذا أعرضنا عن السنة وإذا لم نفهم القرآن وإذا لم نطبقه ونعمل به فلا داعي لأن ننتسب إلى القرآن الكريم الذي ما نزل إلا ليعمل به وليخرج هذه الأمة من الظلمات إلى النور وليهديها بفضل الله -عز وجل- ثم بجهد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى صراط الله المستقيم الذي لن يقبل الله صراطا سواه: وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا  وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض (الشورى: 52 53) رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يهدي إلى صراط الله المستقيم بالقرآن الكريم الذي ورد في الآية السابقة: وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا أي: القرآن سمى الله مرة ثانية القرآن نورا ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا و إنك يا رسول الله -عليه الصلاة والسلام- لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9826",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن الذي يبين هداية القرآن يبين نور القرآن يبين منهج القرآن يبين مراد الله -تبارك وتعالى- في كتابه الذي أنزله على خلقه ليهتدوا به وليخرجوا به من الظلمات إلى النور- كل ذلك موكول إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم ولولا السنة المطهرة ما فهمنا القرآن الكريم وما طبقناه. إذن هذا غرضهم الذي يهدفون إليه ومن ثم كان هدفا خطيرا وخبيثا وهم يحاولون أن يصلوا إلى تطبيقه بشتى الأساليب وبإثارة الشبه ولذلك نحن نجيب عن تلك الشبه ونبين مدى توقف القرآن الكريم في فهمه على السنة المطهرة.  محاور العلاقة بين القرآن الكريم والسنة النبوية محاور العلاقة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة: إن محاورها في ثلاثة: المحور الأول: أن تأتي السنة موافقة للقرآن الكريم بمعنى: أن القرآن الكريم يذكر القضية أو المسألة ويأتي نفس الأمر في السنة المطهرة العلاقة بينهما حينئذ تسمى علاقة توافق وتكامل كل منهما يؤكد المعنى ويقرره ليستقر في وجدان الأمة ضرورة العمل بهذا الأمر الذي نزل في القرآن الكريم من ذلك قول الله تبارك وتعالى: إنما المؤمنون إخوة (الحجرات: 10) يأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- ليقول: ((المؤمن أخو المؤمن)) في رواية مسلم: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)). هذا الحديث رواه مسلم في كتاب البر باب تحريم الظلم حديث المسلم أخو المسلم هو أيضا رواه البخاري جزءا من حديث في كتاب المظالم باب لا يظلم(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9827",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسلم المسلم وفي كتاب الإكراه ورواه مسلم في كتاب البر والصلة باب تحريم الظلم. إذن القرآن الكريم بين أن المؤمنين إخوة والسنة المطهرة بينت أن المسلمين إخوة. العلاقة بين الآية والحديث -كما قلت- علاقة توافق وتكامل الاثنان معا تواردا وتعاضدا على تحقيق أو على تأكيد حقيقة إيمانية مقررة في الإسلام وهي أن العلاقة بين المسلمين تقوم على الأخوة فيما بينهم. أيضا الله -تبارك وتعالى- يقول في سورة هود: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد (هود: 102) وكذلك عقاب ربك وأخذه للظلم وللظالمين إن أخذه أليم شديد ونجد نفس المعنى تقريبا في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته)) هذا رواه البخاري في كتاب التفسير عند تفسير هذه الآية عند تفسير سورة هود ورواه الإمام مسلم أيضا في كتاب البر باب تحريم الظلم نفس الكتاب والباب السابقين. وكذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له باقي الأعضاء بالحمى والسهر)). هذا الحديث رواه البخاري في كتاب الأدب باب رحمة الناس والبهائم ورواه مسلم في كتاب البر باب تراحم المؤمنين. التوافق بين آيات القرآن الكريم وبين السنة المطهرة في كثير من الأحكام الله تبارك وتعالى يقول: وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم (النور: 32) يأتي(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9828",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)) وهذا أيضا اتفق على رواية البخاري ومسلم -رحمهما الله تعالى- في كتاب النكاح عند كل منهما. إذن علاقة التوافق هذا أو التأكيد أو التعاون على إثبات الحقائق الإيمانية في كل جوانب الحياة هذا منهج تلاقى فيه القرآن وتلاقت فيه السنة المطهرة مع القرآن الكريم وهو نوع من العلاقة التي أشار إليها العلماء بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة. لكن على كل حال قد يزعم البعض من خلال هذه العلاقة أنه يمكن الاكتفاء بالقرآن الكريم لا داعي للأحاديث التي تؤكد القرآن أو توافقه القرآن لا يحتاج إلى تأكيد ولا إلى موافقة يكفي أنه كلام الله تعالى وقد يكون لهذا الكلام خداعه وبريقه. المحور الثاني: هو أن السنة تبين القرآن الكريم: هذا البيان ثابت بنص القرآن الكريم يعني: أنها مهمة لا نمنحها نحن للسنة المطهرة من باب التعصب أو من باب الرد على الخصوم بدون أدلة هذه المهمة هي مهمة قرآنية بمعنى: أن الله -تبارك وتعالى- هو الذي أوكل إلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- مهمة بيان الذكر الذي نزل إليهم كما قال سبحانه في سورة النحل: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون (النحل: 44) فالله تعالى هو الذي أنزل الذكر. سواء قلنا: إن المراد بالذكر هو القرآن أو السنة أو هما معا فإن الله -تبارك وتعالى- قد بين أن مهمة بيان القرآن الكريم موكولة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9829",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن لا يستطيع أحد أن ينازع في هذه المهمة للسنة وإلا تناقض مع القرآن الكريم نفسه فتبطل دعواه من الأصل بالاكتفاء بالقرآن كما يزعم بعض أبناء هذه الدعوى. كيف تبين السنة المطهرة القرآن الكريم في الحقيقة أن كلمة بيان كلمة مفردة لكن تحتها أنواع كثيرة: منها: أنها تفصل مجملا الأمر يأتي في القرآن الكريم موجزا يحتاج إلى تفصيل ولولا هذا التفصيل لما فهمنا المراد من القرآن الكريم ولما استطعنا تطبيق أحكامه وهذا نوع من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم يسميه العلماء تفصيل المجمل من أمثلة ذلك quot;الصلاةquot; ماذا ورد في القرآن الكريم عن الصلاة كلها آيات تدعو إلى وجوب المحافظة على الصلاة وبيان أهميتها في الإسلام وأنها أحد الأعمدة وأحد الأركان الإسلام الحنيف وامتدح الله -تبارك وتعالى- المؤمنين في أكثر من آية لأنهم يقيمون الصلاة ويحافظون عليها ومن ذلك قوله -سبحانه وتعالى- في سورة المؤمنون: قد أفلح المؤمنون  الذين هم في صلاتهم خاشعون  والذين هم عن اللغو معرضون (المؤمنون: 1: 3) وختم الآيات: والذين هم على صلواتهم يحافظون (المؤمنون: 9) وفي سورة المعارج: إن الإنسان خلق هلوعا  إذا مسه الشر جزوعا  وإذا مسه الخير منوعا  إلا المصلين  الذين هم على صلاتهم دائمون (المعارج: 19: 23) وورد الأمر الإلهي في سورة البقرة بضرورة المحافظة على الصلوات كلها: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (البقرة: 238) وبين الله -عز وجل- أن الصلاة على المؤمنين كتاب موقت محدد: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (النساء: 103).(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9830",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن إذا أردنا أن نأخذ هذا الأمر الإلهي وننزل به إلى موقع التنفيذ هيا بنا نقيم الصلاة من خلال القرآن الكريم فقط الظهر أربعا أين نجدها في القرآن الكريم العصر أربعا الظهر عند استواء الشمس في كبد السماء كما يقول الفقهاء في تحديد وقته العصر عندما يصير الظل كل شيء مثليه المغرب عند غروب الشمس إلى آخره. هذه التفصيلات التي نعرفها في الفقه من خلال أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- بأركان الصلاة وسنن الصلاة وأوقات الصلاة والقراءة في الصلاة ومبطلات الصلاة وشروط صحة الصلاة تفصيلات استغرقت أحاديث كثيرة وكتب كثيرة عنيت بها كل كتب السنة التي جمعت أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ستجد فيها كتاب الصلاة عند البخاري وعند مسلم وعند الترمذي وعند النسائي لأهمية الصلاة ولتفصيلاتها الكثيرة يعني: أفردوها في كتب وكتب الفقه أفردتها في شروح كثيرة. هكذا نرى أن السنة هي التي فصلت الصلاة ولولا السنة ما استطعنا إقامة هذا الركن الهام والخطير الذي يفصل بين المؤمن وغيره من ضمن ما يفصل به بين أهل الإيمان وأهل الكفر لولا السنة لما استطعنا تطبيق هذا الركن الهام في الإسلام. ومثل الصلاة الزكاة وهي الركن التالي للصلاة أيضا وردت آيات تحث على الزكاة وتبين أنها أمر هام في الإسلام وأنها أحد أركانه وأيضا في نفس سورة المؤمنون: الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم للزكاة فاعلون وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا (المزمل: 20) إلى آخر الآيات الكثيرة لكن إذا أردنا أن ننزل بالزكاة إلى واقع التطبيق لن نستغني أبدا بل لن يمكننا أبدا أن نفعل ذلك إلا من خلال السنة المطهرة أين توجد زكاة عروض التجارة في السنة أين توجد زكاة الإبل والغنم في السنة(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9831",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصيام والحج ورغم أن الحج قال العلماء: إن القرآن الكريم تعرض لأركان الحج: الوقوف بعرفات: فإذا أفضتم من عرفات (البقرة: 198) إن الصفا والمروة من شعائر الله (البقرة: 158) ذكر الصفا والمروة وليطوفوا بالبيت العتيق (الحج: 29) الطواف لكن بقي للسنة أيضا تفصيلات كثيرة يعني: وليطوفوا بالبيت العتيق كيف نطوف ومن أين نبدأ وأين ننتهي وما عدد الأشواط وما شروط صحة الطواف وماذا نقول في طوافنا أيضا نفس الكلام عن السعي وعن الوقوف بعرفة إلى آخره يعني رغم أن القرآن الكريم ذكر مجرد الذكر لأركان الحج إلا أن السنة تولت التفصيلات التي لا يمكن أن يطبق الركن إلا من خلال فهمها ووجودها معنا وهي أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- التي بينت تلك التفصيلات. حين نضرب أمثلة بالصلاة والزكاة والصيام والحج فإننا نضرب أمثلة بأركان الإسلام الأربعة بعد الشهادتين. وبإيجاز شديد نستطيع أن نقول: لولا السنة لما استطعنا إقامة بنيان الإسلام في الحديث الصحيح المتفق عليه عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- في كتاب الإيمان عند البخاري ومسلم: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا وصوم رمضان)) روايات قدمت الحج على الصوم وروايات قدمت الصوم على الحج. أركان الإسلام الأربعة التي بعد الشهادتين التي بدونها لن يقام الإسلام ولن يبنى الإسلام ولن يكون هناك إسلام كل ذلك متوقف على السنة المطهرة وأنا لا زلت في نوع واحد من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم وهو تفصيل(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9832",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المجمل وتفصيل المجمل لا يقتصر على بيان الأركان فقط أمور أخرى كثيرة جدا في العبادات وفي غير العبادات تتوقف تفصيلاتها على السنة المطهرة. حين يقول الله تعالى مثلا: وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم (النور: 32) هذا أمر إلهي للأمة كلها أن ننكح الأيامى أي: الذي لا زوج لهم من الرجال والنساء نريد أن نطبق هذا الأمر الإلهي فماذا نفعل إذا أراد رجل أن ينكح فماذا عليه أن يفعل ما هي الخطوات العملية بأي شيء تبدأ تأتي السنة لتبين الخطبة وأنها إعلان رغبة في النكاح وتضع حدودا ومعالم لهذه الخطبة: ((لا يخطب الرجل على خطبة أخيه)) وأنه يجوز النظر إلى المخطوبة فقط لتأكيد الرغبة في نكاحها فإذا وجد في نفسه ما يدعوه إلى نكاحها تقدم إلى وليها وهو بدون عقد أجنبي عنها إلى آخر الأحكام لكن السنة بينت: كيف تكون الخطبة ما هي حدود العلاقة بين الخاطب ومخطوبته أثناء الخطبة ما هو العقد ما هو شروطه كيف يصير صحيحا أو فاسدا أو باطلا بتفصيلات كثيرة نعرفها في كتب الفقه وفي كتب السنة. حين يقول الله تعالى: وأحل الله البيع وحرم الربا (البقرة: 275) ما هي صور البيع الحلال وما هي صور الربا الحرام كيف أتحاشى الحرام وأتعامل بالحلال فقط كل ذلك يتوقف فهمه على السنة المطهرة التي بينت أنواع الربا ربا النسيئة وربا الفضل والتي بينت أيضا الأنواع التي يدخل فيها الربا والتي لا يدخل فيها الربا الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر ... إلى آخر الأحاديث الواردة في ذلك. تفصيلات لا حد لها ماذا أقول: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا (الأعراف: 31) نريد أن نأكل موافقين لمنهج الشرع تأتي الأحاديث النبوية: ((يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك)) ((ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه))(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9833",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه)) إلى آخر الأحاديث الواردة التي نستطع أن نضعها بجوار بعضها لنستخرج منها ما يمكن أن نسميه بمنهج الإسلام في الطعام بمنهج الإسلام في الثياب مثلا: ((ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: المنان والمسبل إزاره والمنفق سلعته باليمين الكاذب)) ((إن الله لا ينظر إلى من جر ثوبه خيلاء أو بطرا)) أحاديث كثيرة بينت لنا حدود اللباس الشرعي من شكله ومن تفصيلاته ومن مقاسه ... إلى آخره لكن ورد الأمر في القرآن الكريم مجملا موجزا مختصرا تكفلت ببيانه السنة المطهرة. نوع آخر من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم وهو ما يمكن أن نسميه بتخصيص العام: والعام لفظ ينطبق على أفراد كثيرين إذا قلت مثلا: كل الطلاب ناجحون هذا بمقتضى هذه الجملة ينطبق على كل ما يمكن أن يوصف بأنه طالب في الدنيا كلها لو قلت في جملة ثانية مثلا: أقصد طلاب جامعة كذا ماذا فعلت جملة: أقصد طلاب جامعة كذا مع الجملة الأولى كل الطلاب ناجحون خصصتها يعني: قصرت الحكم العام الوارد في الجملة الأولى على بعض أفراده بدل أن كان ينطبق على كل الأفراد الذين يدخلون تحت عموم الجملة بأنه طالب في أي مكان في الدنيا صار الحكم مقصورا أو مخصوصا بالجامعة التي ذكرتها مثلا: جامعة كذا. هذا هو تخصيص العام يعني: اللفظ العام الذي ينطبق على أفراد كثيرين قصر على بعض أفراده بدل أن كان ينطبق على العموم المطلق الوارد في السياق الأول في القرآن الكريم آيات عامة فيها أحكام عامة جاءت السنة المطهرة(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9834",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخصصتها من ذلك مثلا قول الله -تبارك وتعالى- في آيات المواريث في سورة النساء: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف (النساء: 11) إلى آخر الآية. والآية التي بعدها: ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين (النساء: 12) إلى آخر الآيات. لو أخذت الآية بظاهرها سأطبقها على كل حالات الإرث بصرف النظر عمن هو الموروث ومن هو الوارث الآية بعمومها تنطبق على كل أصل موروث يرثه فرعه الوارث على التفصيلات المذكورة في الآيات وأيضا في الأحاديث الواردة في هذا جاءت السنة وخصصت ذلك العموم مثلا ((لا نورث ما تركناه صدقة)) هذا حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- يتكلم عن الأنبياء يقول: ((لا نورث ما تركناه صدقة)) يعني: الأنبياء لا يورثون هذا رواه البخاري في كتاب الفرائض باب قوله quot;لا نورثquot; ورواه مسلم في كتاب الجهاد باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم- quot;لا نورثquot; يعني: الأنبياء لا يورثون أو لا يورثون ما تركوه صدقة لا ينتقل بالإرث من أبنائهم أو غير أبنائهم حسب الترتيب المذكور في آيات المواريث وفي أحكامه. هذا الحديث خصص الآية وليس هو المخصص الوحيد للآية هناك مخصص آخر وهو اختلاف الديانتين بين الأصل الموروث والفرع الوارث وذلك في قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم)) هذا أيضا رواه البخاري في كتاب الفرائض باب لا يرث المسلم الكافر ومسلم رواه أيضا في كتاب الفرائض في أوله من حديث أسامة بن زيد -رضي الله تعالى عنهما-. إذن هذا أيضا مخصص آخر مخصص ثالث إذا قتل الفرع الوارث أصله الموروث لا يرثه وذلك بقوله -صلى الله عليه وسلم: ((لا يرث القاتل)) وهذا حديث رواه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسنده في الجزء واحد ص49 ورواه أبو داود -رحمه الله تعالى- في كتاب الديات ورواه غيرهم أيضا. إذن هناك مخصصات للآية جاءت من خلال السنة وكأن الآية يكون معناها على الوجه التالي بعد هذه المخصصات: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف إلى آخره نستطيع أن نقول: إلا إذا كان الأصل الموروث نبيا فإنه لا يورث وذلك لقوله -صلى الله عليه وسلم: ((لا نورث)) وعند اختلاف الديانتين بين الأصل الموروث والفرع الوارث فإنه لا توارث وذلك من قوله -صلى الله عليه وسلم: ((لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم)) وأيضا إذا قتل الفرع الوارث أصله(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9835",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموروث فلا يرثه وذلك من قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يرث القاتل)) هذه المخصصات لهذه الآية لعمومها في القرآن الكريم من أين أتينا بها من السنة المطهرة لم نأت بدعا من عند أنفسنا ولا يستطيع مسلم أن يتدخل في التشريع الإلهي أبدا التشريع الإلهي نستمده من قرآن ربنا ومن سنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- إذن لولا السنة لطبقنا آيات المواريث خطأ. ونحن نعلم أنه قد حدثت قصة من النقاش بين الخليفة الأول أبي بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- وبين فاطمة بنت النبي -صلى الله عليه وسلم- في قضية الميراث وأبو بكر -رضي الله تعالى عنه- كان حريصا على تطبيق السنة فلم يعطها الإرث تطبيقا لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-. إذن لولا السنة لما فهمنا هذه الآيات على وجهها الصحيح ولطبقناها بطريقة خاطئة تخالف مراد الله -عز وجل وأعرف الناس بمراد ربه هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وكما قلنا: فإن الذي أعطاه مهمة بيان ما في القرآن الكريم هو الله -تبارك وتعالى-(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9836",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم نعطها نحن تعصبا له أو منحة أو هدية هذا حكم الله -سبحانه وتعالى- الذي على كل مؤمن يؤمن بالقرآن والسنة أن يخضع له. أيضا من الآيات التي وردت بلفظ عام وخصصتها السنة المطهرة قول الله -تبارك وتعالى- في سورة الأنعام: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (الأنعام: 82) هذه الآية لما نزلت وجل الصحابة جدا وخافوا معنى الآية بإيجاز: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أي: لم يخلطوا إيمانهم بظلم لم يخلطوا إيمانهم بأي نوع من أنواع الظلم هؤلاء فقط الذين لهم الأمن ولهم الهداية. إذا عرفنا الظلم كما يقول العلماء: هو وضع الشيء في غير محله في أي ميدان تطلق بصرك إلى غير ما يجوز هذا وضع للبصر في غير محله فهذا ظلم إنفاقك للمال أو جمعك له من غير ما يجوز أو في غير ما يجوز هذا ظلم إرسالك للسمع ليستمع إلى ما لا يجوز لك أن تسمعه هذا ظلم رجلك إذا سعت إلى شيء خطأ وهكذا وهكذا على هذا المعنى هل يوجد واحد من المؤمنين لم يظلم نفسه بصورة ما لذلك خاف الصحابة وهم أهل الورع والتقوى وهم الذين عاشوا كأنهم عاينوا الجنة والنار وكأنهم رأوها رأي العين فخافوا ووجلوا قالوا: ((يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه)) فقال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ليصحح لهم هذا الفهم: ليس كما تفهمون بين أن المراد بالظلم في الآية هو الشرك هذا الحديث رواه البخاري بسنده إلى عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: ((لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم قلنا: يا رسول الله أينا لا يظلم نفسه قال: ليس كما تقولون لم يلبسوا إيمانهم بظلم: بشرك)) ففسر الظلم هنا بالشرك واستدل على ذلك قال لهم: ((أو لم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم (لقمان: 13))).(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9837",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا البيان النبوي الكريم لهذه الآية ماذا فعل خصص العام يعني: قصر الظلم على بعض أنواعه وهو الشرك بدل أن كان يشمل كل أنواع الظلم أصبح مقصورا على نوع واحد من أنواعه وهو الشرك. ماذا فعل حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الآية القرآنية خصصها ما معنى خصصها يعني: قصر الحكم على بعض أفراده بدل أن كان المراد هو كل الأفراد هذا بيان بعض الأمثلة والأمثلة كثيرة جدا من تخصيص السنة لعام القرآن الكريم وتوضيحها لبعض الأمور. أيضا من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم ما يسميه العلماء بتقييد المطلق: تقييد المطلق يعني الشيء يأتي مطلقا في القرآن الكريم تقيده السنة في المعنى بتفصيل المجمل تعريف المجمل تعريف المطلق تعريف العام تعريف المقيد أو التقييد كل ذلك له تفصيلات في علم أصول الفقه. المطلق: شيء واسع يأتي في القرآن الكريم أو تأتي السنة لتقيده مثال ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (المائدة: 38) الله -سبحانه وتعالى- يحدد عقوبة السارق بأن تقطع يداه جزاء له بما اقترف من الإثم وهذه العقوبة نكال من الله تبارك وتعالى. هذا معنى الآية بإيجاز. هيا بنا نطبق حد السرقة في ضوء القرآن الكريم: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما اليد في اللغة وفي الشرع أيضا تطلق على هذا العضو منا من أول الأصابع إلى المنكب يعني: على طول الذراع كله استعمالها في القرآن الكريم واستعمالها في السنة المطهرة بهذا المعنى كثيرا جدا في آيات كثيرة نعم هي تتكون من أجزاء(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9838",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تتكون من أصابع وكل أصبع من بنان إلى عقد وبراجم إلى آخره فيه كف له بطن وظهر فيه ساعد من أول الرسغ إلى المرفق فيه عضد من المرفق إلى المنكب إلى آخره. كلها أجزاء لكنها في النهاية تكون مجموعا واحدا يطلق عليه اليد. ولذلك في آية الوضوء مثلا: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق (المائدة: 6) إلى المرافق إلى المرافق لماذا جاءت لتبين الغاية أو المدى الذي تغسل فيه اليد ليس إلى المنكب وإنما إلى المرافق ولو جاءت الآية فاغسلوا أيديكم فقط ولم يكن ينقل لنا شيء من السنة بالتقييد لكان يجب علينا أن نغسلها إلى المنكب لكن لما أراد الله -عز وجل- هذا القدر فقط حدده بقوله -تبارك وتعالى- إلى المرافق ليبين أن اليد تطلق كما ذكرنا في اللغة وفي الشرع على ذلك العضو من أول الأصابع إلى المنكب أي: إلى التقاء العضد بالكتف التقاء العضد بالكتف يسمى منكبا هذا ظاهر الآية بالإضافة إلى أن الآية لم تحدد نصاب السرقة يعني: ما هو القدر المسروق الذي تقطع فيه اليد وما هي شروط السرقة وهذه تفصيلات أخرى جاءت في السنة. كيف طبق النبي -صلى الله عليه وسلم- حد السرقة حينما جاءه سارق قد سرق في الحديث أخرجه مجموعة من كتب السنة البيهقي وغيره: ((أتي بسارق إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقطع يده من مفصل الكف -يعني: بمقدار الكف فقط)) الآية لو أنني أخذت بها كما وردت: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما سأقطع اليدين معا لكل سارق لم يقل الله -تبارك وتعالى-: فاقطعوا يداهما إنما قال: فاقطعوا أيديهما إذن نقطع اليدين معا لكل سارق وبالمقدار الذي ذكرناه من أول الأصابع إلى المنكب. السنة طبقت الحد: أتي بسارق للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقطع الكف فقط ومن يد واحدة النبي -صلى الله عليه وسلم- أعلم الأمة بمراد ربه -عليه الصلاة والسلام- وهو الذي أوكل الله -تبارك وتعالى- إليه(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9839",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مهمة بيان القرآن الكريم الذي نزل للناس لعلهم يتفكرون ويتدبرون في أمور دينهم ودنياهم هذا التطبيق النبوي للآية قيد مطلقها وأصبح مثالا لتقييد السنة لمطلق القرآن الكريم وأيضا الأمثلة على ذلك كثيرة موجودة في الكتب لمن أراد أن يرجع إليها. إذن السنة تقيد المطلق بعد أن خصصت العام وبعد أن فصلت المجمل. للسنة أيضا مهمة في البيان أخرى: وهي أنها توضح ما أشكل وأبهم من القرآن الكريم يقولون: توضيح المبهم وأنا أميل إلى تسميته بتوضيح المشكل أو ما أشكل -يعني: هي مشكلة في فهمنا نحن وليست في القرآن الكريم فإنه لا يوجد فيه شيء مبهم وعلى كل حال هو تفريق من وجهة نظري يقتضيه الورع مع القرآن الكريم. لكن خلاصة هذا النوع: هو أنه تأتي بعض الألفاظ أو المراد بعض السياقات التي لا يفهم معناها ولا يحدد المراد منها فيأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- ليبين ذلك وهي أشبه ما تكون ببيان نوع الكلمة أو معنى الكلمة الكلمة ونوعها من ذلك مثلا بيان السنة للمراد من الخيط الأسود والخيط الأبيض الوارد في قول الله تبارك وتعالى: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر بين النبي -صلى الله عليه وسلم- أن المراد الخيط الأبيض هو النهار والخيط الأسود هو الليل. روى البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده إلى سهل بن سعد -رضي الله تعالى عنه- قال: ((نزلت: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ولم ينزل من الفجر -يعني: لم تكن هاتان الكلمتان quot;من الفجرquot; لم يكن قد نزلتا بعد- وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما -يعني حتى يتمكن من رؤيتهما والتمييز بينهما يظل يأكل- فأنزل الله -تبارك وتعالى- بعده من الفجر)) وبين لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن سواد الخيط الأسود المقصود به هو سواد الليل وأن(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9840",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخيط الأبيض هو بياض النهار والخط الفاصل بينهما الذي ينتهي عنده سواد الليل ويبدأ عنده بياض النهار هو الفجر. ومن هنا يبدأ المسلم صومه من عند أذان الفجر إلى المغرب من كل أيام من رمضان ومن أيام أخرى يريد صيامها. إذن السنة المطهرة تفصل مجمل القرآن الكريم تخصص عامه تقيد مطلقه توضح ما أبهم منه على بعض الأفهام أو ما أشكل فهمه على بعض الأفهام. من خلال هذا الاستعراض هو موجز لا نستطيع فهم القرآن الكريم إلا في ضوء السنة المطهرة لا نستطيع أبدا تطبيق الأحكام ولا فهمها إلا في ضوء السنة المطهرة ومن ثم تظهر خطورة هذه الدعوى: quot;علينا الاكتفاء بالقرآن الكريم فقطquot; ويظهر خبث الهدف من ورائها بأنهم يريدون هدم الإسلام ماذا بقي لنا من إسلامنا بعد أن تضيع السنة وبعد أن يتعطل القرآن الكريم عن الفهم والتطبيق. الهدف واضح ولذلك رددنا بنوع من التفصيل على هذه الدعوى من خلال بياننا لعلاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة. السنة المطهرة توافق القرآن الكريم وتؤكد الحقائق التي ذكرها هذه علاقة وعلاقة أخرى تبين السنة تبين القرآن الكريم بواحد من أنواع البيان المعروفة عند أهل العلم وأنواع البيان: هي تفصيل المجمل وتخصيص العام وتقييد المطلق وتوضيح المشكل أو المبهم ورغم خطورة هذه المهمة وتوقف القرآن الكريم في فهمها على السنة من خلال هذه المهمة إلا أن دور السنة المطهرة مع القرآن الكريم لم يقتصر على الموافقة أو البيان فقط وإنما لها دور هام وخطير هو استقلال السنة بالتشريع يعني: السنة تشرع كما يشرع القرآن الكريم تماما. وهذه مهمة أخرى للسنة المطهرة مع المهمتين اللتين ذكرناهما وهي بيان السنة للقرآن الكريم بأنواع البيان أو موافقة القرآن الكريم في أحكامه التي أشرنا إليها هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9841",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 4 تابع علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة.",
        "content": "الدرس: 4 تابع علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9842",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الرابع (تابع علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة)  المحور الثالث من محاور العلاقة بين القرآن الكريم والسنة النبوية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فلا يزال حديثنا موصولا عن المحور الثالث من محاور العلاقة بين القرآن الكريم والسنة المطهرة: وهي أنها تشرع وتؤسس للناس أحكاما لم يسبق لها ذكر في القرآن الكريم وهي في هذا واجبة الاتباع تماما مثل القرآن الكريم يعني: السنة توافق القرآن الكريم وتؤكد أحكامه تبين القرآن الكريم بأنواع البيان التي أشرنا إليها وقبل ذلك وبعد ذلك ومع ذلك هي تشرع كما يشرع القرآن الكريم تماما. بعض الأمثلة لتشريعات السنة المطهرة التي لم يسبق لها ذكر في القرآن الكريم: من هذه الأحكام التي أسستها السنة المطهرة وشرعتها quot;زكاة الفطرquot; مثلا الذي أوجبها هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والبخاري -رحمه الله تعالى- روى بسنده إلى عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: ((فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)) الذي فرض هو رسول الله هكذا جاءت الرواية في الصحيحين الحديث رواه البخاري -رحمه الله تبارك وتعالى- في كتاب الزكاة باب فرض صدقة الفطر واللفظ الذي أوردناه هنا هو لفظ البخاري -رحمه الله تبارك وتعالى- من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما. وزكاة الفطر واجبة تماما مثل زكاة المال ولها تفصيلاتها في كتب الفقه أبين أهميتها وأنها واجبة وتستقر في ذمة المسلم وعليه أن يؤديها بل إن هناك من العلماء من قال: يقاتل مانعها كما يقاتل مانع الزكاة تماما بتمام وسواء بسواء(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9843",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للدلالة على أهميتها أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- ورغم أن القرآن الكريم في المواريث فصل كثيرا آيات المواريث في النساء وفي غيرها يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (النساء: 11) ذكر الله الميراث بتفصيل موسع وهذه من المواطن في القرآن الكريم التي وسع وفصل فيها القرآن الكريم ومع ذلك أبقى أشياء للسنة وبينت السنة بعض التشريعات المتعلقة بالميراث رغم تفصيل القرآن الكريم لأحكام الميراث بتفصيل موسع في آيات سورة النساء. جاءت الجدة تطلب حقها في الميراث من أبي بكر -رضي الله تعالى عنه- هذا مثال آخر لتشريع السنة فأبو بكر -رضي الله تعالى عنه- قال: quot;لا أجد لك في كتاب الله شيئاquot; ولننتبه إلى إجابة أبي بكر -رضي الله تعالى عنه- لو أن التشريع من القرآن الكريم فقط كان من الممكن أن يقتصر الصديق -رضي الله تعالى عنه- على هذا القدر من الإجابة لكنه يعلم أن السنة تشرع كما يشرع القرآن الكريم تماما فقال لها: ولا أعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى لك بشيء إذن الصديق يعلم يقينا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يشرع كما يشرع القرآن الكريم وهو في هذا واجب الاتباع كما يجب اتباع القرآن الكريم والأدلة على وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- هي نفسها الأدلة على حجية السنة. إذن هذان مثالان لتشريع النبي -صلى الله عليه وسلم- في مجال الإيجاب وهناك أمور كثيرة في الحديث في الصحيحين في كتاب الحج وغيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((أيها الناس إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا قال رجل: أفي كل عام يا رسول الله -عليه الصلاة والسلام- سكت النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى قالها الرجل ثلاثا ثم قال: بعد ذلك لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)) محل الشاهد هنا الذي جعلنا نسوقه في مجال العلاقة بين السنة المطهرة والقرآن الكريم هو أنه واضح في الدلالة على أن النبي -صلى الله عليه وسلم-(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9844",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يشرع لو قال النبي -صلى الله عليه وسلم- للرجل: نعم يجب في كل عام لكان هذا الأمر واجبا على المسلمين جميعا ولما استطاعوا. إذن قوله يوجب على الأمة وكان على السائل أن يتفطن إلى أن الحج لو كان واجبا في كل عام لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير سؤال لأن تأخير البيان عن موطن الحاجة لا يجوز فلو كان الحج واجبا في كل عام لبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- عند الذكر الأول وكان على السائل أن ينتبه إلى هذا الأمر ولذلك تركه النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاث مرات لعله يتذكر فلما استمر في سؤاله قال: ((لو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم)) كأنه قال: كان عليك أن تتنبه إلى أن سكوتي يعني: أنه ليس بواجب فلا تؤدي المسألة إلى مشقة على المسلمين هذا أمر غير مرغوب في الإسلام لكن على كل حال المثال لتشريع السنة في مجال الإيجاب كما ذكر في زكاة الفطر وكما غيرها من الأحكام التي أشرنا إليها. في مجال التحريم: حرمت السنة أشياء كثيرة جدا جدا في كتاب النكاح في تحريم نكاح المتعة في كتب السنة نرجع عند البخاري ومسلم وغيرهما النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم نكاح المتعة: وهو أن ينكح الرجل المرأة إلى أجل على قدر معلوم بينهما يعني ثلاثة أشهر سنة كيفما يتفقان المهم أن العقد محدد بوقت وأن النكاح ينتهي بمجرد انتهاء العقد هذا نكاح كان قد شرع ثم نسخ وحرم المهم أن الذي أباح هو النبي -صلى الله عليه وسلم- والذي حرم بعد ذلك هو النبي -صلى الله عليه وسلم-. أيضا في نفس حديث نكاح المتعة حرم النبي -صلى الله عليه وسلم- الحمر الأهلية -أي حرم أكلها- وكانت قدورهم تغلي بها في يوم خيبر فلما بلغهم نهي النبي -صلى الله عليه وسلم ألقوا القدور بما فيها وثبت تحريمها والذي حرمها هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها يعني: القرآن(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9845",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكريم في مجال ذكره للمحرمات في النكاح قال: حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ (النساء: 23) إلى أن قال سبحانه: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف يعني: لا يجوز للرجل أن يجمع تحته في وقت واحد بين المرأة وأختها. يجوز أن ينكحها واحدة بعد الأخرى كأن تطلق الأولى أو تموت كما فعل سيدنا عثمان مع بنات النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج رقية ثم تزوج أم كلثوم لكن أن يجمع بينهما في وقت واحد تحت رجل واحد هذا حرام وفاعله يعاقب بتفصيلات أيضا في كتب السنة وكتب الفقه لكن محل الشاهد هنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم كما حرم القرآن الكريم تماما. إذن هذا تشريع حرمته أيضا السنة المطهرة. أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- حرم كل ذي ناب من السباع في أحاديث كثيرة موجودة في كتب السنة وحرم خطبة الرجل على خطبة أخيه وحرم بيع الرجل على بيع أخيه وحرم أن نتلقى الركبان وأن يبيع حاضر لباد وهناك تشريعات كثيرة وردت في هذه الأحكام في البيوع وفي النكاح وفي الطلاق وفي العدة وفي الرضاع تفصيلات كثيرة جدا جدا المستقر عند العلماء أن السنة المطهرة تشرع كما يشرع القرآن الكريم سواء بسواء. هذه علاقة ثالثة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة السنة المطهرة توافق القرآن الكريم السنة المطهرة تبين القرآن الكريم السنة المطهرة تشرع كما يشرع القرآن الكريم تماما. هكذا تحددت معالم العلاقة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9846",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقاط حول علاقة السنة المطهرة بالقرآن الكريم أولا: قضية بيان السنة المطهرة للقرآن الكريم وأنها نوع من أنواع العلاقة المؤكدة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة هذا أمر مستقر عند العلماء وتكلموا فيه: يقول الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- في كتابه الرائع (الرسالة) بأسلوبه الفصيح البليغ: quot;فجماع ما أبان لخلقه في كتابه -أي: جماع الأمور التي بينها الله -تبارك وتعالى- لخلقه في كتابه مما تعبدهم به لما مضى من حكمه جل ثناؤه -يعني: ما مضى من حكمه مما تعبد به عباده جل ثناؤه- أنه بين لهم ما يريده منهم من وجوه منها ما أبانه لخلقه نصا -يعني: الله -عز وجل- بين بالنص ما يريده من خلقه مثلا في بيان فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة وحجا وصوما وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن وحرم الزنا والخمر أو خص الزنا والخمر بالذكر وحرم أكل الميتة والدم ولحم الخنزير وبين لهم كيف كان فرض الوضوء من أمور كثيرة بينها نصا -جل في علاه- في كتابه النوع الثاني: ومنه ما أحكم فرضه بكتابه وبين كيف هو على لسان نبيه مثل عدد الصلاة والزكاة ووقتها وغير ذلك من فرائضه التي أنزل من كتابه ومنه ما سن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما ليس لله فيه نص حكم -ما سن يعني: ما فرض وما شرع وقد فرض الله في كتابه طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والانتهاء إلى حكمه فمن قبل عن رسول الله فبفرض الله قبل. هذا الكلام عن أن السنة تشرع وعلينا أن نسمع وأن نطيع وبفرض الله على الأمة أن تتبع رسولها ومنه ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه وابتلى طاعتهم في الاجتهاد كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم -أي: فتح(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9847",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لهم باب الاجتهاد في فهم بعض النصوص وهذا نوع من الاختبار من الله -تبارك وتعالى- كما اختبرهم في طاعته بأحكام شرعية أخرى غير باب الاجتهاد. إذن الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- في هذا النص يبين لنا حدود العلاقة بين القرآن الكريم والسنة المطهرة. أيضا الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابه (دراسات حول الحديث النبوي الشريف) أيضا قال وهو يستعرض السنة ومكانتها في الإسلام: quot;إذا أردنا تحديد مكانة السنة النبوية في الإسلام فعلينا مراجعة الموضوع في كتاب الإسلام الأول وهو القرآن الكريم لمعرفة منزلة السنة ومنزلة الرسول -صلى الله عليه وسلم- نفسه في ضوء القرآن وبدراسة القرآن الكريم نجد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ووضع رقم واحد وقال مبينا لكتاب الله قال تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون (النحل: 44) فمن وظيفة الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يبين للناس ويفصل ويشرح بفعله وقوله فيفصل لهم ما أجمل ويبين لهم ما أشكل وهذه الوظيفة من الله سبحانه وهو الذي عين رسوله شارحا ومبينا لكتابه ومن البديهي أن الشرح والبيان هو شيء زائد على التلاوة وكثيرا ما يحتاج الشارح إلى التوضيح عمليا وقد فعل ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم. فهل بالإمكان تجريد شخصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- من هذه الوظيفة وهل يتفق رفض ما شرحه من الكتاب من الإيمان بالكتاب نفسهquot; -يعني: هل إذا أنكر أحد شرح النبي -صلى الله عليه وسلم- للسنة الذي نعبر عنه بالبيان هل يكون مؤمنا بالكتاب نفسه وهو القرآن الكريم الذي أوكل هذه المهمة للنبي -صلى الله عليه وسلم أليس هذا إنكارا للكتاب نفسه quot; هذا حديث الدكتور الأعظمي عن بيان السنة للقرآن. ثم يستطرد ويقول في المهمة(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9848",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثانية: quot;وكان الرسول -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة يجب على المسلمين اتباعه قال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (الأحزاب: 21) quot;. قال الدكتور الأعظمي: quot;وهو -صلى الله عليه وسلم- مطاع وجوباquot; ثم ذكر بعض الأدلة على وجوب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- الرسول -صلى الله عليه وسلم- صاحب سلطة تشريعية ثم ذكر آيات الأعراف هذا تعبير الدكتور مصطفى الأعظمي صاحب سلطة التشريعية: وهو ما نعبر عنه باستقلال السنة بالتشريع أو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يشرع كما يشرع الله -عز وجل- تماما قال الدكتور الأعظمي بعد أن ذكر آيتي الأعراف وهي قول الله تبارك وتعالى: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون  قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (الأعراف: 157 158). كيف يستخرج الدكتور الأعظمي من الآيات أو من هذه الآيات الحكم أو أن السنة تشرع يقول -جزاه الله خيرا-: تتضمن هذه الآيات الأمر بالإيمان بالله ورسوله كما تتضمن مقتضى هذا الإيمان وهو اتباعه -صلى الله عليه وسلم- فيما يأمر به ويشرعه واتباع سنته(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9849",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعمله وليس هناك رجاء في هداية الناس فيما يدعوهم إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا باتباعه فيما يدعو إليه ولا يكفي أن يؤمنوا به بقلوبهم ما لم يتبع الإيمان الاتباع العملي الكامل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما يبلغه عن ربه وفيما يشرعه ويسنه. كما تتضمن بيان سلطة النبي -صلى الله عليه وسلم- التشريعية التي منحها الله -سبحانه وتعالى- رسوله -صلى الله عليه وسلم حيث قال: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فالتحليل والتحريم هنا أسنده الله إلى رسوله وما حرمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحلله كلاهما واجب الطاعة والامتثال بدرجة واحدة. هذان نقلان لبيان فهم العلماء والنقول كثيرة جدا هذه النصوص وغيرها تؤكد أن الأمة أجمعت على هذا الفهم في حدود العلاقة بين القرآن الكريم والسنة المطهرة بأن السنة توافق القرآن الكريم وتبين القرآن الكريم وتشرع كما يشرع القرآن الكريم. أيضا: من النقاط التي نكمل بها الموضوع: أنه ليس معنى أن السنة تفصل مجمل القرآن الكريم أو تخصص عامه أن كل مجمل في القرآن الكريم أو كل عام في القرآن الكريم أو كل مطلق في القرآن الكريم- لا بد من تقييده أو يحتاج إلى تقييد لا. هذا ما اقتضت حكمة الله أن يبينه لكن هناك من تشريعات القرآن ما هو باق على عمومه ما هو باق على إطلاقه ما هو باق يعني: حسب مراد الله تبارك وتعالى وأعرف الناس بمراد الله -عز وجل- هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. الأحكام الشرعية كلها يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون (الحج: 77) كل هذه أحكام عامة باقية على عمومها ولا تحتاج إلى مخصص. بل نذكر أمرا عظيما وعجيبا يمثل وجها من وجوه العظمة في الإسلام ومعجزة(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9850",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من معجزات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- معجزة تتعلق بالمستقبل: رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفسه أخبر بوجود هذه الطائفة التي تزعم أنها تكتفي بالقرآن الكريم يقول -عليه الصلاة والسلام-: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)) أي: السنة ((ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع ولا لقط معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها)) إلى آخر الحديث هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب السنة في باب لزوم السنة ورواه أيضا الترمذي وابن ماجه في كتب السنة من حديث المقداد بن معد يكرب -رضي الله تعالى عنه-. النبي -صلى الله عليه وسلم- يحدثنا عن هذه الطائفة: ((ألا يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يقول: عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه)) هذه هي الدعوى التي تتكرر هذه الأيام وستأتي أيضا في الأجيال القادمة بعد أن أشبعت دراسة ورد عليها بكثير جدا من اجتهادات العلماء ومع ذلك يلوكونها دائما حينما يريدون أن يهاجموا الإسلام ونقول ذلك لنبين أن الدعوى في خبثها وفي هدفها النهائي تحاول القضاء على الإسلام من خلال التشكيك في السنة ومن خلال عدم الربط أو عدم بيان العلاقة بين القرآن الكريم والسنة المطهرة. شيخنا العلامة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو شهبة -رحمه الله تعالى- يعلق على هذا الحديث الذي ذكرناه الآن يقول -رحمه الله-: quot;قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((يوشك رجل شبعان)) يحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مما ليس له في القرآن ذكر على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض فإنهم تمثلوا بظاهر القرآن الكريم وتركوا السنن التي تتضمن بيان الكتاب فتحيروا وضلوا وأراد(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9851",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بقوله: ((متكئ على أريكته)) أنه من أصحاب الترف والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلمquot; إلى آخر ما قال -رحمه الله تعالى هذا كلامه في كتاب (الدفاع عن السنة). يقول شيخنا الشيخ أبو شهبة -رحمه الله- تتمة لكلامه السابق: quot;وقد دل الحديث على معجزة للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقد ظهرت فئة في القديم والحديث تدعو إلى هذه الدعوة الخبيثة وهي الاكتفاء بالقرآن عن الحديث وغرضهم هدم نصف الدين أو إن شئت فقل: تقويض الدين كله لأنه إذا أهملت الأحاديث والسنن فسيؤدي ذلك -ولا ريب- إلى استعجام كثير من القرآن على الأمة وعدم معرفة المراد منه وإذا أهملت الأحاديث واستعجم القرآن فقل على الإسلام العفاءquot;. فالشيخ -رحمه الله- يوضح هدف هذه الدعوى الخبيثة بأن غرضها هو تضييع الإسلام من عدم الأخذ بالسنة ومن استعجام القرآن الكريم الذي يتوقف في فهمه على السنة المطهرة ونستطيع أن نقول: إن هناك أحاديث أخرى وردت في بيان هذه الطائفة من ذلك ما رواه أبو رافع فعن أبي رافع -رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه)). قوله: ((لا ألفين)) ينهى يقول: لا أجدن يعني: لا أريد أن أجد أحدا يصل إلى هذه الحالة النبي -صلى الله عليه وسلم- ينهى هنا عن هذه الحالة على سبيل المبالغة وعلى سبيل النهي الجازم الذي لا يصح أن يصل إليه مسلم في معاداته للسنة المطهرة واكتفائه بالقرآن الكريم. وأيضا الانتباه إلى هذا الرجل المتكئ على أريكته بمعنى: أنه في دعة وترف ولا يعاني في طلب العلم ولا في أفهام العلماء ولا يدور على المشايخ إلى آخر ما(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9852",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعرفه من مناهج شيوخنا وعلمائنا وسلفنا الصالح في تلقي العلم وتكبد المشاق في سبيل ذلك والرحلات إلى البلاد المختلفة على الناقة وعلى غيرها وفي البر والحر والبرد إلى آخر ما نعلمه جميعا. إذن هو نهي عن الوصول إلى هذه الحالة والحمد لله هذه الحالة لم تظهر في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم لم يوجد أحد أبدا من الصحابة يقف موقف التردد لا أقول الرفض في السنة وترك العمل بها الحمد لله برئ هذا الجيل الطاهر المبارك من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من التردي إلى مثل هذا الدرك السحيق. إذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين وجود هذه الطائفة في أكثر من حديث كما قلنا ولذلك الإمام البيهقي -رحمه الله تعالى- يورد هذين الحديثين في كتاب (دلائل النبوة) يعني يجعل إخباره -صلى الله عليه وسلم- هنا من الدلائل على نبوته -صلى الله عليه وسلم- أولا في وجود هذه الطائفة في أنها تكاد تنكر السنة المطهرة أو لعلها تنكرها وتكتفي بالقرآن الكريم وأيضا من وصفهم بأنهم متكئون على أرائكهم في شبع وترف يقولون: علينا بالقرآن الكريم فقط إلى آخر ما ذكر فهذا أيضا إخبار من النبي -صلى الله عليه وسلم-. يعني السنة في كثير من النصوص أخبرت بوجود هذه الطائفة جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم)) وهذا أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الإمارة يكذبون على النبي -صلى الله عليه وسلم- يكذبون على سنته يقفون منها موقف المعاند الجاحد المنكر يريدون أن يضيعوا الإسلام من خلال الزعم بالاكتفاء بالقرآن الكريم وبالسنة المطهرة. أيضا: من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله)) هؤلاء ما داموا يزعمون ذلك فقد وقفوا من السنة موقف المعاند بل من القرآن نفسه الذي أخبر أن النبوة انتهت بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين (الأحزاب: 40).(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9853",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والنبي -صلى الله عليه وسلم- حدثنا عما فضله الله تعالى به عن الأنبياء فقال: ((فضلت على الأنبياء بست)) وهي روايات كثيرة والخصال كثيرة لكن محل الشاهد هنا ((وختم بي النبيون)) إذن هؤلاء الذين يقفون هذا الموقف من السنة دجالون وكذابون كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنهم يقفون موقف المعاندة ليس من السنة فحسب بل من الإسلام كله وأيضا وردت أقوال عن الصحابة وعن السلف الصالح بشكل عام مرت بنا كلمة عمران بن حصين -رضي الله تعالى عنه- عبد الله بن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: quot;من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسبquot; يعني: سيقول: لا نجد الرجم في كتاب ربنا القرآن الكريم ثبت بالسنة هناك أحاديث كثيرة في هذا. وأيضا أهل التفسير يقولون: إنه وجد في القرآن حكما ونسخ تلاوة لكن سيكون رفض البعض مبنيا على أساس أنه لم يرد في السنة فهذا موقف من العداء للسنة ولقد أمر القرآن الكريم بالعمل بالسنة فالذي يرفض العمل بالسنة يرفض العمل بالقرآن ومن هنا يأتيه الكفر. يقول أيوب السختياني إذا حدثت الرجل بالسنة فقال: دعنا من هذا وحدثنا من القرآن فاعلم أنه ضال مضلquot;. هذا كلام السلف قال الأوزاعي -رحمه الله تعالى- معلقا على كلام أيوب: quot;قال الله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه (الحشر: 7) وقوله تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله (النساء: 80) وهذا يؤول القرآن برأيه! يفهمه على هواه! يصرفه عن ظاهره بدون سند ويزعم أننا نكتفي بالقرآن الكريم فقط دون السنة! quot;. ابن حزم -رحمه الله تعالى- أيضا يقول: quot;لو أن امرأ قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافرا بإجماع الأمةquot; هذا كلام ابن حزم في (الإحكام) ج2 ص80 والنقول التي نقلناها عن أيوب والأوزاعي وغيرهما موجودة في (الكفاية) وفي غيرها من المصادر الإسلامية.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9854",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن هذا كلام النبي -صلى الله عليه وسلم وهذا إجماع الأمة وسلفها الصالح من لدن الصحابة ومرورا بالعصور التالية كلها وإلى عصرنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ستظل الأمة تعمل بالسنة المطهرة وتعرف دورها مع القرآن الكريم على الوجه الذي ذكرنا بل إننا نستطيع أن نقول من غير مبالغة: إن القرآن الكريم نفسه تنبأ بوجود هذه الطائفة التي ستقف من النبوة نفسها ومن كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- موقف العداء والمعاندة والمشاققة يعني: مثلا حين نقول: قال الله تبارك وتعالى: فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه والآية التي قبلها: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الذين يقولون بالاكتفاء بالقرآن الكريم فقط هؤلاء يعاندون هذه الآية وغيرها ووجه المعاندة واضح الله تعالى يقول في هذه الآية: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ولذلك نحن ذكرنا استدلال الدكتور مصطفى الأعظمي بهذه الآية على ما سماه هو سلطة النبي -صلى الله عليه وسلم- التشريعية يعني: النبي -صلى الله عليه وسلم- يشرع وما دام النبي -صلى الله عليه وسلم- يشرع فالأمة يجب عليها أن تسمع وأن تطيع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-. لو كان الله -عز وجل- لم يعط لرسوله سلطة التشريع على حد تعبير الدكتور الأعظمي هل كان لقوله: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فائدة أعوذ بالله من هذا الفهم الذي قد يتردى بصاحبه إلى دوائر الكفر من حيث يشعر أو لا يشعر ونسأل الله -عز وجل- السلامة ونسأله الهداية أيضا لكل متعثر استحوذ عليه الشيطان فأنساه الحق وأعماه عن القرآن وعن السنة ووقف منها موقف المعاند الجاحد والعياذ بالله تبارك وتعالى. هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9855",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 5 أدلة حجية السنة المطهرة (1).",
        "content": "الدرس: 5 أدلة حجية السنة المطهرة (1).(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9856",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الخامس (أدلة حجية السنة المطهرة (1))  معنى الحجية الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ثم أما بعد: فنبدأ الحديث بعون من الله -تبارك وتعالى وتوفيقه- عن حجية السنة: الحجية معناها: أن السنة حجة من حجج الله -تبارك وتعالى- على خلقه يجب العمل بها الله -عز وجل- من ضمن حججه على خلقه أنه ألزمهم بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا ورد في آيات كثيرة وفي أحاديث. أهمية المسألة: المسألة في الحقيقة مسألة إيمانية ومسألة عقدية وقضية قرآنية مسألة إيمانية بمعنى: أن إيمان المؤمن يتوقف على إيمانه بهذه الحقيقة وهي وجوب العمل بالسنة المطهرة وهي مسألة عقدية لأنها جزء من عقيدته التي يدين الله تعالى بها والتي سيحاسب عليها حين يلقى ربه وهي قضية قرآنية لأن القرآن الكريم اهتم بها من ناحية أنها قضية إيمانية. أما كونها قضية قرآنية فهي فعلا قضية قرآنية بمعنى: أن القرآن الكريم اهتم بها جدا وأولاها عناية فائقة تتمثل في مجموعة من المظاهر من ذلك كثرة الآيات التي تحدثت عن هذه القضية قضية وجوب العمل بالسنة -أي: وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم حين نستعرض القرآن الكريم القرآن الكريم له قضايا اهتم بها جدا: قضايا الوحدانية. نستطيع أن نقول بلا مبالغة: لا تكاد توجد صورة قصيرة أو طويلة إلا وتعرضت للوحدانية بشكل مباشر أو غير مباشر الله لا إله إلا هو الحي القيوم (البقرة: 255) وردت في البقرة في آية الكرسي ووردت في أول آل عمران: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا (النساء: 36) حين نستعرض القرآن الكريم سورة سورة سنجد التعرض للوحدانية وإثباتها لأنها أم القضايا في الإسلام ولأنها تتفرع عنها القضايا الأخرى والبشر الذين لا يسلمون بالوحدانية يخرجون عن دائرة الإيمان ولذلك هذا مثال للقضايا القرآنية لدرجة أن القرآن الكريم أقام الأدلة على(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9857",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوحدانية مثلا: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا (الأنبياء: 22) ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون (المؤمنون: 91) هذه تصاغ في أدلة تتكون من مقدمات ونتائد قضية البعث مثلا وإنكار البعث خطير يترتب عليه إنكار كل ما بعد البعث: إنكار الحشر وإنكار الجنة والنار والحساب والصراط والميزان والحوض ما دام لا يوجد بعث فلا يوجد ما بعد البعث لذلك أيضا اهتم القرآن الكريم بهذه القضية ولا توجد سورة تقريبا -وخصوصا السور المكية في مواجهة أهل مكة الذين ينكرون البعث- إلا وعنيت بهذه القضية وأقامت عليها الأدلة. كذلك قضية الاهتمام بالسنة قضية وجوب الاحتجاج بالسنة قضية وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وحينما أدخل إلى الآيات سأستعرض عددها لأبين صدق هذه المقولة من أنها قضية قرآنية. إذن هي قضية قرآنية لاهتمام القرآن الكريم بها عبر عدد الآيات الكثيرة أو من خلال الآيات الكثيرة التي تحدثت عن هذه المسألة وأيضا طريقة العرض ما بين آيات تحذر من المخالفة ما بين آيات تدعو إلى وجوب الطاعة ما بين آيات تبين جزاء المخالفين وجزاء المطيعين وما بين آيات تعلق الإيمان على وجوب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-.  أدلة حجية السنة من القرآن الكريم منهج القرآن في معالجة القضية وطريقة عرض القرآن الكريم طريقة عجيبة تنخلع لها القلوب فعلا حقيقة لأن المسألة خطيرة فالقرآن الكريم اهتم بها جدا من طريقة ذكر الآيات ومن طريقة عرض الآيات. مثلا من الممكن أن أستدل بآية البقرة في آخرها: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وأيضا مثلا في قول الله(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9858",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-تبارك وتعالى- قبل ذلك في سورة البقرة: تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (البقرة: 252) وإنك لمن المرسلين تقتضي الإيمان برسالته واتباعه في كل ما يأمر به وينهى عنه لكن قد يجادلني البعض: أنا مؤمن برسالته لكن الآية ليست قاطعة في وجوب اتباعه سنغلق الباب أمام هذا النقاش العقيم بالتركيز على الآيات التي قطعت في وضوح وجلاء بما لا يدع مجالا للبس والتوقف في إعلان الآيات صراحة عن وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم. ولذلك سأبدأ بسورة النساء بعد أن وضحت طبيعة العلاقة أو منهج الاستدلال بالآيات يقول الله -تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر (النساء: 59) في الآية مجموعة من الدلالات التي تبين وجوب اتباع السنة وتحذر من خطورة اجتنابها أو الابتعاد عنها بل تعلق الإيمان على ذلك. يا أيها الذين آمنوا هذا نداء بصفة الإيمان وحين نستعرض القرآن الكريم نجد القرآن الكريم قد نادى بأوصاف متعددة نادى الناس جميعا: يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم (البقرة: 21) قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا (الأعراف: 158) يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له (الحج: 73) فالناس جميعا مرادون بهذا النداء ونادى بني آدم: يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير (الأعراف: 26) يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان (الأعراف: 27) وقد تكرر النداء بـ quot;يا بني آدمquot; في القرآن الكريم خمس مرات: ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان منها أربعة في سورة الأعراف والخامسة في سورة يس ونادى حتى الكفار: يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم ونادى(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9859",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرسل: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات (المؤمنون: 51). ونادى نبينا -صلى الله عليه وسلم- في نداءات كثيرة يا أيها الرسول يا أيها النبي في مطلع سورة التحريم وفي مطلع سورة الطلاق وفي مطلع سورة الأحزاب وفي آيات كثيرة: يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر (المائدة: 41) يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك (المائدة: 67) كل نداء من هذه النداءات مقصود وحين يقول الله -تبارك وتعالى: quot;يا أيها الذين آمنواquot; فإن ما بعد هذا النداء هو من مطلوبات الإيمان. وكأن الله -تبارك وتعالى- يقول لنا: لا تستحقون أن تنادوا بهذا الوصف إلا بعد أن تطبقوا ما بعد النداء لأنه من مطلوبات الإيمان وكمثال: يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم (الحج: 77) من عناصر الإيمان الركوع والسجود واعبدوا ربكم وافعلوا الخير ولو لم نفعل ذلك لا نستحق أن ننادى بوصف الإيمان. يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون (آل عمران: 200) يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (الحجرات: 1) يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي (الحجرات: 2) إلى آخر هذه النداءات فحين يقول الله تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59) إذن النداء بوصف الإيمان يقتضي وجوب العمل بما بعد النداء وأنه من متطلبات الإيمان وإلا لا نستحق أن ننادى بهذا الوصف يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فطاعة الرسول واجبة على المؤمنين بمقتضى هذا النداء وبدلالته هذا وجه من وجوه الدلالة في الآية. أيضا تكرار الفعل quot;أطيعواquot; مع الله -تبارك وتعالى- ومع رسوله -صلى الله عليه وسلم- بينما لم(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9860",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يذكر الفعل أطيعوا مع أولي الأمر: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم يقول العلماء: تكرار الفعل أطيعوا هنا دل على أن طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- مطلوبة تماما كطاعتنا لله -تبارك وتعالى. هذه طاعة وتلك طاعة أطيعوا الله وأطيعوا الرسول بينما طاعة أولي الأمر مرتبطة بطاعتهم لله -تبارك وتعالى- لذلك لم يذكر الفعل معهم أطيعوا على وجه الاستقلال هذه دلالة أخرى في الآية. أيضا رغم أهمية هاتين الدلالتين إلا أن الآية عادت وعلقت الإيمان على ذلك فقال الله -تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون علقت الإيمان على رد التنازع إلى الله وإلى الرسول: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا. إذن أي أمر نختلف فيه حكمه إلى الله وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله (الشورى: 10) وإلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- بمقتضى الآية وتعليق الإيمان على ذلك يبين أن الذي ينازع في هذه المسألة ليس له حظ في الإيمان. ونلاحظ بلاغة القرآن الكريم: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ما الفرق بين التعبيرين واضح. إلى الله أي: إلى كتاب الله وهذا من البدهيات كيف سنرده إلى الله وهذا فهم إجماع الأمة على ذلك: ردوه إلى الله أي: إلى كتاب الله -تبارك وتعالى- وإلى الرسول لو قال: إلى محمد هؤلاء الناس الذين يجادلون في كل شيء ربما قال أو زعم قال: إن محمدا قد مات فانتهى الرد إليه بموته لو كان التعبير فردوه إلى الله وإلى محمد كيف نأتي بمحمد لنرد إليه الأمر لكن بما أن رسالته باقية إلى يوم(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9861",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القيامة من خلال القرآن ومن خلال السنة فالرد إليه باق أيضا إلى يوم القيامة وبذلك نحن ملزمون بمقتضى إيماننا أن نرد أي أمر نناقشه ونتنازع حوله ونختلف فيه إلى الله -تبارك وتعالى- أي: إلى القرآن الكريم وإلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا. ثم سياق الآيات بعد ذلك سياق عجيب يبين الموقف من التطبيق العملي لطوائف الناس ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك (النساء: 60) هؤلاء زعموا باختيارهم أنهم آمنوا بما أنزل إليك يا رسول الله -عليك الصلاة والسلام- وبما أنزل من قبلك أيضا هذا الإيمان أو هذا الزعم بمقتضى الآية السابقة يلزمهم بأن يردوا الأمر إلى الله -تبارك وتعالى- وإلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- لا هم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت والحق أنهم قد أمروا أن يكفروا به. ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به الكفر بالطاغوت من ضرورات الإيمان الطاغوت هنا مادة طغى فيها التجاوز والعدوان والاعتداء وهو اسم لكل ما يمكن أن يتجه إليه من غير الله -تبارك وتعالى- سواء في عبادة أو في تشريع أو أي شيء من ذلك. لذلك مثلا من مهمة الرسل أن يعلموا الناس الكفر بالطاغوت: ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت (النحل: 36) لا نعبد الله فقط لأنه ممكن البعض يتصور لو لم تأت جملة quot;واجتنبوا الطاغوتquot; ربما يقول: أعبد الله وأعبد الطاغوت فإغلاقا لباب الفهم السقيم هذا نصت الآيات(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9862",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على ضرورة الكفر بالطاغوت مع الإيمان بالله وفي سورة البقرة قدم الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله لبيان ذلك التخلية قدمت على التحلية ليجتمع السياق كله مرة تقدم التحلية ومرة تقدم هذا. لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى (البقرة: 256) إذن هذه هي مهمة الرسل الكفر بالطاغوت هؤلاء رغم زعمهم بأنهم آمنوا بالله وبالرسول يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت والعقيدة الصحيحة مع الطاغوت هي الكفر به وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا (النساء: 60) لو أحسنا الظن بهذه الطائفة وبينا موقفها هذا قد يكون عن سوء فهم ليس عن عناد وجحود وإنكار يعني: هم يتصورون مثلا أن عدم استجابتهم للسنة وأن إنكارهم لها لا يتعارض مع إيمانهم ما موقفنا معهم أو منهم سنحاول أن نفهمهم نقول لهم: هذا خطأ وخطر على إيمانكم ويتعارض مع دلالات القرآن والسنة المطهرة. وهذا هو الذي يعلمنا إياه القرآن الكريم قبل أن نتهمهم نحاول أن نفهمهم أن نجلي لهم الحقائق وهذا في قوله تعالى: وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (النساء: 61) إذن هم زعموا بأنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك هذا الزعم يقتضي منهم أن يستجيبوا لما أمر الله تعالى به ولما أمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدل أن يستجيبوا نازعوا وجادلوا يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت أحسنا النية نحوهم وحاولنا أن نفهمهم فإذا بهم لم يستجيبوا ولذلك كان وصف القرآن لهم بالنفاق: رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا هذا وصف الله تعالى لهم بعد أن أقيمت عليهم الحجة ببيان الأدلة التي تحتم ضرورة الاتباع وفي نفس الوقت أيضا(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9863",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بإقامة الحجة عليهم في تصحيح الفهم لهم إن كان خطؤهم ناتجا عن فهم خاطئ لم نسارع إلى اتهامهم بادئ ذي بدء إنما وضحنا لهم الحقائق جلية أولا هذه آية والتناسق بين آيات القرآن الكريم والترابط بينها أمر يعرفه كل من عايش القرآن الكريم ويعلمه لنا المفسرون لماذا ذكر هذه الآيات بعد آية: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وكأنها تبين موقفا عمليا لما يجب أن يكون عليه المؤمنون بهذه الحقيقة أنهم لا يتحاكمون إلى الطاغوت أبدا وإنما يتحاكمون إلى الله -تبارك وتعالى- وإلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كل شأن من شئون حياتهم. وتمضي الآيات في سورة النساء: وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله (النساء: 64) هذه جملة ممكن أن نعتبرها خبرية أو إنشائية جاءت في سياق خبري يخبر الله تعالى أو يأمر الله تعالى المؤمنين بأن يستجيبوا للرسول بل يبين الله لنا -عز وجل- أنها ليست قاعدة في شأن نبينا -صلى الله عليه وسلم- فحسب بل هو منهج إلهي يقرره الله -تبارك وتعالى- مع الرسل جميعا على أقوامهم أن يتبعوهم وأن يستجيبوا لهم. وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله إن الرسل لم يأتوا إلا لخير البشر في كل شيء في تصحيح عقائدهم في تصحيح أخلاقهم في تصحيح سلوكهم في تصحيح وتطهير أموالهم في تصحيح علاقتهم الاجتماعية الله -عز وجل- أرسل الرسل لهداية البشر لإنقاذهم من الهلكة وأي عاقل يفكر بطريقة صحيحة عليه أن يسير في الطريق الذي أراد الله فيه هدايته. يسأل بعض الرجال عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- عن فعل يفعله لماذا فعلت هذا إجابة رائعة تدل ليس على إيمان قوي متين فحسب بل على فهم عميق هذا(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9864",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرجل يفهم لماذا هو مؤمن ولماذا يتبع النبي -صلى الله عليه وسلم- ويتبع القرآن ويتبع أوامر الإسلام! يقول: لقد كنا ضلالا فهدانا الله بمحمد -صلى الله عليه وسلم. نحن كلنا ضلالا -يعني: أمر لا نتهم به من قبل بعضنا حتى ننازع فيه هذا وصف أطلقه القرآن الكريم على الناس قبل الإسلام وامتن الله -عز وجل- بنعمة النبي -صلى الله عليه وسلم- على الأمة بهذا النبي العظيم الذي أخرجها من الظلمات إلى النور: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (آل عمران: 164) كنا ضلالا فهدانا الله بمحمد -صلى الله عليه وسلم- فمثلما وجدناه يفعل نفعل نحن هدانا الله به طريقه هو طريق الهداية وكل الطرق سواه هي طرق الضلالة والغواية والعياذ بالله فأي عاقل رشيد يمشي في طريق الهداية أو في طريق الغواية!. هذا الرائع في إجابة عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أنه يعلمنا لماذا نحن مسلمون ولماذا اخترنا الإسلام ونسير في طريق النبي -صلى الله عليه وسلم هو طريق النجاة من الهلكة الفوز بالجنة هو طريق الخروج من الجهالة من الظلمات من الشرك من كل الموبقات التي من الممكن أن تؤدي بالإنسان إلى الدرك الأسفل والعياذ بالله. ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم هذه آية من أرجى آيات القرآن الكريم في العفو ورجاء الرحمة والمغفرة إذن على البشر أن يفهموا أن الرسل لخيرهم ولسعادتهم في الدنيا والآخرة فعليهم أن يؤمنوا بهم وأن يتبعوهم فهذه دلالة الآية. أيضا في سورة النساء لا زلنا في سورة واحدة وتركت البقرة وآل عمران لأني التزمت بالآيات القاطعة في هذا حتى نغلق الباب أمام المجادلة التي لا فائدة من ورائها يقول الله -تبارك وتعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (النساء: 65)(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9865",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الآية خطيرة جدا فيها قسم من الله -تبارك وتعالى وأسلوب القسم يتكون من أربعة أركان: مقسم ومقسم به ومقسم عليه وأداة قسم المقسم: هو الله تعالى والمقسم به أيضا هو الله -تبارك وتعالى- من وجوه الخطورة في الآية اتحد المقسم والمقسم به وأيضا هي من المرات القليلة التي أقسم الله -تبارك وتعالى- فيها بذاته بنفسه. ما هي القضية المقسم عليها فلا وربك لا يؤمنون لا هنا نافية بدلالة رفع الفعل المضارع بعدها بثبوت النون وهو من الأفعال الخمسة وهي لا تصلح من ناحية المعنى إلا أن تكون نافية لا تصلح هنا أن تكون ناهية عن أي: شيء ينهاهم إنما هي نافية تنفي الإيمان. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك يا رسول الله في كل ما شجر بينهم في كل شأن من شئون حياتهم كما نرى التزمت ببيان الآيات وبيان دلالتها لنستشعر خطورة المسألة. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم لم تتوقف الآية عند هذا الحد ولم تكتف بهذا القدر إنما انظر إلى الباقي ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما لا يجدوا في أنفسهم حرجا أي ضيقا أو رفضا أو إباء أو تمنعا مما قضيت ليس نفي الحرج فقط هو المطلوب بل والتسليم والخضوع التام بحكم النبي -صلى الله عليه وسلم. بل إني أقول والله الذي يتذوق الإيمان يقبل على حكم النبي -صلى الله عليه وسلم- بسعادة بفرح بحمد لله على نعمة أن وفقه الله -عز وجل- إلى حسن الاتساء والاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم. لماذا اشترط الله -عز وجل- علينا ضرورة الرضا بهذا الحكم لا نجد في أنفسنا حرجا بل علينا أن نخضع له(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9866",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الاشتراط هو المتسق مع قضية الإيمان هو الذي ينبغي أن يكون عليه المؤمن ليس في الآية شرط شديد لا يستطيعه أحد واضح جدا أن هذا هو ما يقتضيه الإيمان كيف يعني لو سألنا سؤالا متى يرفض الإنسان الحكم حين يتصور أنه حكم جائر مثلا أو حكم ناقص أو أن هناك حكما أفضل منه هل يجوز شيء من هذه المعاني مع حكم الله -تبارك وتعالى- أو حكم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نعتقد أن غيره أفضل أو أنه يحتاج إلى تتمة لنكمله من التشريعات الأخرى أو ما شاكل ذلك لا. ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما واضح جدا أن الإيمان المقنع يفرض على أتباعه أن يعتقدوا أن هذا الحكم هو أعدل الأحكام وهو سيد الأحكام ولذلك يخضعون له في حب ورضا واستسلام وقناعة بأن هذا الحكم خير الأحكام وسيد الأحكام وأعدل الأحكام وخير الأحكام إلى آخره. في صحيح البخاري يقول الصحابي: quot;نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أمر كنا نرى فيه خيرا وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير وأرشدquot; أصاب كبد الحقيقة وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير وأرشد آيات كثيرة ستأتي معنا لكني أردت هنا أن أبين أن اشتراط الرضا وليس مجرد الاكتفاء بالحكم فقط إنما هو ليس فيه تصعيب ولا مشقة على المسلمين إنما هو كما قلت هو الذي يلتقي مع حلاوة الإيمان مع تذوق الإيمان بل مع حمد الله على نعمة أنني وفقت إلى تطبيق هذا الحكم الشرعي الذي أصلا شرع لصالحي في ديني ودنياي. ولذلك كان من الإيمان الواضح الجلي أن يشترط هذا الشرط: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9867",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي سورة النساء أيضا يقول: ولو أنا كتبنا عليهم (النساء: 66) لننظر التناسق بين الآيات أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم (النساء: 66) يعني: لو فرض أن الأوامر النبوية أو الأوامر الإلهية وصلت إلى حد أن نؤمر بقتل أنفسنا أو أن نخرج من ديارنا نقول: سمعنا وأطعنا ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما (النساء: 66 - 68) انظر إلى الجزاء الذي أعده الله إلى الفئة التي ارتقت في استجابتها إلى حد أنها لو كلفت بأن تقتل نفسها أو تخرج من ديارها لقالت: سمعنا وأطعنا ولذلك كان جزاؤها وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما وليس هذا فحسب بل ننظر إلى الآية بعدها: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. هذا إغراء من الله للمطيعين أولا لكي يطيعوا ثم لكي يثبتوا على طريق الطاعة إلى أن يرزقوا هذه الرفقة المباركة التي تعني العلو في الدرجات في الآخرة بعد أن كانت عالية في الدنيا بإذن الله -تبارك وتعالى. ولا زلنا مع سورة النساء أيضا بعد ذلك بآيات في الربع الذي يلي هذا الربع: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا يخبر الله -عز وجل- أن طاعة الرسول هي طاعة لله -تبارك وتعالى- ومن ثم فإن معصية الرسول -صلى الله عليه وسلم- هي معصية لله تعالى ولا يستطيع زاعم أبدا مهما يعني جادل أو طاول أو ناقش أن يدعي أنه مؤمن بالله في الوقت الذي يجحد فيه سنة النبي -صلى الله عليه وسلم أو يجحد فيه الإيمان برسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يمكن أبدا نزعم أننا مؤمنون بالله -تبارك وتعالى- في الوقت الذي نعاند أو نجحد فيه سنة النبي -صلى الله عليه وسلم.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9868",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سورة النساء كما نرى فيها آيات كثيرة تركنا آية في سورة آل عمران نعود إليها لأنها واضحة في ذلك يعني هي من الآيات التي تقطع بضرورة اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- ويعني أقدم لها فأقول: نحن لو سألنا أحدا في الدنيا: هل تحب الله تبارك وتعالى ستكون الإجابة بالقطع نعم بل قد يستنكر السؤال: وهل يوجد مؤمن لا يحب الله تعالى لكن العلامة الفارقة بين المؤمن الحقيقي والمحب الدعي هي التي وضعها الله -عز وجل ونلاحظ هنا أن الذي وضعها هو الله -تبارك وتعالى- لم يضعها النبي -صلى الله عليه وسلم لم نضعها نحن حتى لا يقال: إننا نعطي النبي -صلى الله عليه وسلم- ما لم يعطه الله تعالى له أعوذ بالله من هذا الفهم! قل إن كنتم تحبون الله (آل عمران: 31) ماذا تفعلون كتعبير عن حبكم لربكم قل لهم يا محمد قل للأمة جميعا إلى يوم القيامة إن قلتم إنكم تحبون الله فعلامة الحب هذه التي اشترطها الله -عز وجل- للمحبين له هي أن يطيعوا نبيه -صلى الله عليه وسلم قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم. وننطلق مع سور القرآن الكريم وسنحاول أن نقف -كما قلنا- مع الآيات التي قطعت بضرورة اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سورة المائدة يتكلم الله عن الخمر: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون  إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (المائدة: 90 91) هذه أحكام شرعية انظر إلى ما جاء بعدها: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا (المائدة: 92) ذكر هذه الآيات بعد هذه الأحكام الشرعية ويقطع بأننا نطيعهم في كل أمر ونهي حتى لو خالف أهواءنا هب أن رجلا يحب الخمر -والعياذ بالله- يستطيع أن يجادل: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا بعد الآيات وسياقها في التحذير الشديد: فهل أنتم منتهون سؤال تحذيري خطير بعد أن بين مفاسدها كثيرا يهمنا(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9869",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هنا: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين قد أدى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما عليه وبلغ في بيان وفي وضوح وفي جلاء أحكام الخمر وغير أحكام الخمر كل ما كلفه الله -تبارك وتعالى- بينه ووضحه وجلاه وأشهد النبي -صلى الله عليه وسلم- الأمة على ذلك في خطبة الوداع: ((اللهم قد بلغت وإنكم ستسألون عن ذلك هل بلغت فيقولون: نشهد فيرفع يديه إلى السماء ثم ينكت بها في الأرض: اللهم هل بلغت اللهم فاشهد)) فإن توليتم أي: فإن أعرضتم وجادلتم وتوقفتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين وقد أدى ما عليه وهي آية تتضمن التحذير وتتضمن بيان النتيجة فإن الذين يعاندون سيتحملون نتيجة هذه المعاناة. أيضا في سورة الأنعام: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون (الأنعام: 153) هذا صراط الله المستقيم المتمثل في القرآن والسنة الآية صريحة في الدلالة على القرآن والسنة والنبي -صلى الله عليه وسلم- كتوضيح لفهم هذه الآية فيما رواه الحاكم وغيره جلس ورسم لأصحابه على الأرض خطا مستقيما ورسم خطوطا فرعية تخرج من هذا الخط المستقيم على الأرض وبين لهم أن هذا الخط المستقيم إنما هو منهج الله دين الله المتمثل في القرآن الكريم والسنة المطهرة أو المستمد منهما وأن هذه الخطوط الفرعية التي تخرج من هذا الخط الرئيس إنما على رأس كل منها شيطان يحاول أن يبتعد بالإنسان عن السير على الطريق المستقيم الذي هو كتاب الله تعالى وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. في سورة الأعراف الآيتان المتتاليتان وهما من أوضح الدلالات في حجية السنة وضرورة اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر (الأعراف: 157) يبين لهم بعض مهمات النبي -صلى الله عليه وسلم- في إسعاد هذه(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9870",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمة يأمرهم بكل ما هو خير ومعروف وينهاهم عن كل منكر وقبيح يسبب لهم الأذى ويسبب لهم الفشل أو يسبب لهم الشر في دينهم أو في دنياهم وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبآئث كل حلال طيب وكل حرام خبيث ولن تجد طيبا أبدا في الحرام ولن تجد خبيثا في الحلال قواعد كلية أرساها القرآن الكريم: ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم جاء لرحمتنا جاء لإنقاذنا من الهلكة جاء لرفع الإصر جاء لفك القيود والأغلال بحسن اتباعه فيكون ذلك طريقا إلى الجنة بإذن الله. فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه فقط أولئك هم المفلحون أولئك هم المفلحون جملة معرفة الطرفين أولئك مبتدأ وهو من أسماء الإشارة وهو أحد أنواع المعارف وهم ضمير فصل للتأكيد والمفلحون خبر والجملة المعرفة الطرفين جملة تفيد القصر هذا من أساليب القصر يعني: الفلاح مقصور على هذه الطائفة التي آمنت به وعزرته -يعني: احترمته ووقرته وقدرته وأنزلته منزلته اللائقة به -صلى الله عليه وسلم- من خلال الأدلة الواردة في هذا فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه نصروه حيا ونصروه ميتا بنصرة سنته أيضا باتباعها بالدعوة إليها بالدفاع عنها بالتمكين لها برد الشبهات حولها. فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه هؤلاء فقط الذين نالوا الفلاح والفلاح كما نعلم هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب وهو نتيجة أو أمل أو رجاء يجب أن نسعى إليه جميعا نسأل الله -عز وجل- أن يرزقنا الجنة وهي قمة ما نرجوه من فلاح وأن ينجينا من النار وهي قمة ما يخشى من المهالك فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز (آل عمران: 185) فهذا(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9871",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو الفوز الحقيقي الذي يسعى إليه كل مؤمن وسبيله وهو الإيمان بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ونصرته ونصرة دينه وسنته واحترامه وتوقيره وتقديره وإنزاله المنزلة اللائقة به من حسن الاتباع والإيمان به واتباع القرآن النور الذي أنزل معه. والآية بعده قل يا أيها الناس (البقرة: 21) قل يا محمد للخلق جميعا هنا والنداء هنا للناس لماذا ليبين لهم أنه رسول إلى الخلق جميعا وهذه الآية من الآيات الدالة على عموم رسالته -صلى الله عليه وسلم- في وضوح وقطع إلى كل البشر من لدن بعثته -صلى الله عليه وسلم- وإلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها قل لهم يا محمد: علمهم أن عليهم أن يعلموا أنك رسول إليهم جميعا قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت ما المطلوب منا فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه (الأعراف: 158) اتبعوا هذا النبي الذي جاء إليكم جميعا. قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. الفلاح في الآية السابقة كان مرتبطا بالإيمان به ونصرته ونصرة سنته واحترامه واتباع النور الذي أنزل معه وأيضا هذه الآية تعلق الهداية جاءت بأسلوب الرجاء quot;لعلكمquot; والرجاء من الله -تبارك وتعالى- محقق إذا حقق فينا ومنا ما علق عليه هذا الرجاء وقد علق الله -عز وجل- في هذه الآية الهداية على حسن اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم. والآيات مستمرة وننتقل إلى سورة الأنفال وهي أيضا من السور التي وردت بها آيات كثيرة تطلب طاعة الله -تبارك وتعالى- وطاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أول(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9872",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آياتها: يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين (الأنفال: 1) يعني: السورة في مطلع آياتها تحدد معالم أهل الإيمان اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله وتعلق الآية الإيمان على ذلك إن كنتم مؤمنين وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ثم شرعت الآيات بعد ذلك في بيان صفات أخرى للمؤمنين لكنها جعلت على رأس هذه الآيات: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. وتستمر آيات سورة الأنفال أيضا يقول الله -تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون  ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (الأنفال: 20 21). وأيضا الآية نادت بصفة الإيمان التي لها دلالتها التي أشرنا إليها وكأننا لا نستحق أن ننادى بهذا الوصف إلا إذا أطعنا الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9873",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 6 أدلة حجية السنة المطهرة (2).",
        "content": "الدرس: 6 أدلة حجية السنة المطهرة (2).(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9874",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس السادس (أدلة حجية السنة المطهرة (2))  تتمة أدلة حجية السنة من القرآن الكريم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه: كنا قد وصلنا إلى سورة الأنفال وأشرنا إلى الآية في مطلعها يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله (الأنفال: 1) هذا أمر بطاعة الله ورسوله وهنا في هذه الآية جعله الله تعالى من علامات الإيمان. أيضا في سورة الأنفال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون  ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (الأنفال: 20 21) وفي سورة الأنفال أيضا: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه (الأنفال: 24) بينا أن الله -عز وجل- حين ينادي بوصف الإيمان فإن ما بعد النداء يكون من مطلوبات الإيمان التي على المؤمن أن يحققها في نفسه لكي يستحق أن ينادى بهذا الوصف الإيماني. يا أيها الذين آمنوا استجيبوا فعل أمر يطلب الله -عز وجل- من المؤمنين ويناديهم بصفة الإيمان أن يستجيبوا لله وللرسول في كل ما يأمران به وينهيان عنه استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا يا أمة الإيمان أن الله -عز وجل- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- لا يدعوان ولا يأمران بشيء إلا إذا كان فيه حياة الأمة استجيبوا لله ورسوله إذا دعاكم لما يحييكم وليس المقصود بالحياة هنا الحياة التي نعرفها من أكل ومشرب ومطعم لا إنما الحياة العزيزة الحياة الكريمة الحياة الطيبة الحياة المطمئنة. حياة العلو والعز والتمكين والتوفيق والسداد والهداية والرشاد حياة القرب من الله -عز وجل- والتماس الرضا منه سبحانه وتعالى كل ذلك مرتبط باستجابة الأمة لكتاب ربها وسنة نبيها -صلى الله عليه وسلم.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9875",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم على المسلم أن يعتقد اعتقادا جازما أن ما يطلبه الله من عباده ما يأمر به وما ينهى عنه وكذلك ما يأمر به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيه الفلاح والفوز والهداية والنجاح وفيه -السعادة في الدنيا والآخرة- واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون. وفي سورة الأنفال أيضا بيان لأسباب النصر: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا (الأنفال: 45) هذا سبب واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون  وأطيعوا الله ورسوله (الأنفال: 45 46) يعني: تبين الآيات أن طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- إنما هي من أسباب النصر التي تجلب العون والتوفيق والحماية من الله -عز وجل- وتستنزل نصره وتأييده وإعزازه للفئة المؤمنة يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون  وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين (الأنفال: 45 46). وأيضا في سورة التوبة يجعل الله -عز وجل- طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- من أهم مقومات المجتمع المؤمن من أهم العلامات التي تميز المجتمع المؤمن عن غيره من المجتمعات في قوله تعالى خصوصا بعد أن تحدث الله -عز وجل- عن المنافقين قبل هذه الآيات انتقل القرآن الكريم إلى الكلام عن المؤمنين: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض (التوبة: 71) ما شأنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله (التوبة: 71) طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- من أهم سمات المجتمع المؤمن أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9876",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفئة المؤمنة عوقبت في أكثر من غزوة بأن تخلى عنها النصر أو ابتعد عنها لما تخلت عن طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وذلك في غزوة أحد مثلا لما ترك الرماة الموقف الذي أوقفهم إياه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وطلب إليهم ألا يغادروه مهما كان وضع المعركة بين المسلمين والكفار لكنهم تصوروا أن المعركة انتهت لما كان النصر في أول الأمر للمسلمين فنزلوا من على الجبل وكشف ظهر المسلمين وكان ذلك سببا من أسباب انكسار المسلمين في تلك الغزوة بعد أن كان النصر معهم في أول المعركة. يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون  وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين ولأننا قلنا من أول الأمر: إننا سنتوقف مع الآيات التي دلت في صراحة ووضوح على وجوب اتباع السنة فإننا لن نتوقف مع الآيات التي تتضمن ذلك ضمنا حتى لا ينازع منازع في سلامة الأدلة التي نسوقها للاستدلال على هذه القضية الإيمانية العقدية الخطيرة وهي وجوب اتباع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. في آل عمران وفي النساء مجموعة من الآيات كثيرة في المائدة في الأنعام في الأعراف في الأنفال في التوبة القرآن على مسيرته. في سورة النور مجموعة من الآيات التي تحتم طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد طاعة الله تعالى وأيضا سياق الآيات خطير حقيقة في سورة النور كما كان في كثير من الآيات التي أشرنا إليها لأننا أيضا ننبه إلى ضرورة التنبه إلى دلالات الآيات ليس المراد سرد الآيات فقط وإنما التنبه إلى دلالاتها على القضية التي نستدل بها عليها.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9877",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في سورة النور: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا (النور: 47) وبمقتضى هذا القول يلزمهم أن يطيعوا الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- في كل ما يأمران به أو ينهيان عنه لكن فعلهم لم يتطابق مع قولهم ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين (النور: 47) لننظر هنا إلى حكم الله تعالى عليهم رغم قولهم: آمنا بالله وبالرسول وأطعنا لم يقولوا: وعصينا كما قالت طوائف من البشر من بني إسرائيل إنما قالوا: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا لكنهم لم يتطابق قولهم مع فعلهم ثم يتولى ثم يعرض ويبتعد فريق منهم بعد ذلك عن مقتضيات هذا القول ولم يحسنوا الاستجابة لأوامر الله تعالى ونبيه -صلى الله عليه وسلم فكانت النتيجة أن حكم الله عليهم بعدم الإيمان: وما أولئك بالمؤمنين. وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين لا يستجيبون للحق أو للمنهج الذي جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونزلت به آيات القرآن الحكيم وأحاديث سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- إلا إذا كان فيه منفعتهم إلا إذا كان فيه خير لهم إلا إذا تصوروا أن ذلك يجلب نفعا لهم وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين. وفي تقسيم القرآن لمثل هذه الطائفة تقسيم عجيب هؤلاء الناس الذين لا يقتربون من منهج الحق إلا بمقدار انتفاعهم به فحسب هؤلاء يندرجون تحت واحد من ثلاثة: أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله (النور: 50) هذا تقسيمهم العقلي والواقعي لمن يتوقف ويتردد ويمتنع عن حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم رسوله -صلى الله عليه وسلم- إما في قلبه مرض النفاق والعياذ بالله وإما عنده شك وإما يعتقد بظلم الحكم الإلهي أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله وكل واحد من هذه الأسباب الثلاثة كاف في تدمير أصحابه(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9878",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والذهاب بهم إلى الهلكة وإلى النار والعياذ بالله -تبارك وتعالى- أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون نعم هم الظالمون لأنفسهم والظالمون لأمتهم والظالمون لدينهم والظالمون لقرآنهم ولسنة نبيهم -صلى الله عليه وسلم- حين تجافى قولهم مع فعلهم وحين أعرضوا عن حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم النبي -صلى الله عليه وسلم وبحثوا عن أحكام أخرى تتوافق كما يرونه موافقا لمصلحتهم. وفي الحقيقة فإن القرآن الكريم حدثنا عن طائفة من الناس اقترابها من منهج الإيمان بمقدار انتفاعها منه لو كلفهم الإيمان مثلا تكلفة مالية أو بدنية في الجهاد في الصدقات كذا- ربما تثاقلوا ولم يستجيبوا: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (الحج: 11) والعياذ بالله! هؤلاء صنف من الناس -كما قلنا- اقترابهم من منهج الإيمان هو اقتراب نفعي مبني على المصلحة ليس على صدق اليقين وعلى قوة الاعتقاد وعلى الفهم الناضج الذي بمقتضاه يعلمون أن ما حكم به الله تعالى وما حكم به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو سيد الأحكام وأعدل الأحكام وخير الأحكام لكنهم نظروا فقط بمقدار منفعتهم العاجلة التي يبحثون عنها. ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين  وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون  وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين (النور: 47 - 49) لا يستجيبون للحق ولا يخضعون له إلا إذا كان في صالحهم وفي جانبهم أما إذا كان عليهم فهم لا يستجيبون له ولذلك وضعهم الله -تبارك وتعالى- تحت صنف من هؤلاء الأصناف الثلاثة وحكم عليهم بعدم الإيمان وما أولئك بالمؤمنين خصوصا إذا تصاعد اعتراضهم إلى درجة الإنكار والجحود والعياذ بالله.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9879",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم جاءت الآيات لتبين بعد ذلك موقف المؤمنين الخلص السعداء الفاهمين الواعين المدركين لعظمة هذا الدين وعظمة أوامره وأنها جاءت كلها لصالح المؤمن في دنياه وفي آخرته: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا (النور: 51) هذا شأن المؤمنين ولذلك حكم الله لهم بأن قال -عز من قائل-: وأولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون (النور: 52) فلاح وفوز ارتبطا معا بطاعة الله -تبارك وتعالى- وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون نالوا الفلاح ونالوا الفوز ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ختام الآيتين جاء بأسلوب القصر عن طريق تعريف الطرفين: المبتدأ والخبر المبتدأ والخبر في كلا الجملتين جاء معرفة في الآية الأولى: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون أولئك: مبتدأ والمفلحون: خبر أيضا إشارة إلى أن الفلاح مرتبط بطاعة الله -تبارك وتعالى- والاستجابة لحكم رسوله -صلى الله عليه وسلم. ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون أيضا الفوز في الدنيا وفي الآخرة مرتبط بخشية الله بطاعة الله وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وجاءت الجملة أيضا معرفة الطرفين للدلالة على هذه الحقيقة وتأكيدها. في سورة النور أيضا: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول قل للمؤمنين: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا (النور: 54) الفوز والفلاح والهداية كما كان في سورة الأعراف وكما كان في غيرها من الآيات وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم كل(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9880",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحد يبوء بالحمل الذي وضعه الله -تبارك وتعالى- عليه وكلفه به الرسول -صلى الله عليه وسلم- بلغ وأدى ونصح وكشف فجزاه الله تعالى عن أمة الإسلام خيرا وعن كل مسلم استجاب له وهداه الله به إلى معالم الهدى والإيمان. وأيضا بعد ذلك بآيات: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون جملة من الآيات متقاربة في سورة النور أشرنا إليها وهي أيضا من السور التي ذكرت صراحة اتباع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. سورة الأحزاب فيها آيات أيضا تحث على الطاعة وتطلب من المؤمنين حسن الاستجابة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (الأحزاب: 36) هذه الآية تنفي الاختيار عن المؤمنين حين يكون هناك حكم لله -تبارك وتعالى- ولرسوله -صلى الله عليه وسلم. الاختيار في حقيقته يكون بين شيئين أو بين مجموعة من الأشياء والذي يختار يقارن بين هذه الأشياء ليختار من بينها في النهاية ما يؤدي إليه اجتهاده من أنه أكثر فائدة وأقل ضررا مثلا أشتري قطعة الأرض هذه أو تلك أركب هذه السيارة أو تلك أفعل كذا أو كذا أو كذا إلى آخره أصل عملية الاختيار أنها لا تتم إلا بين خيارات متعددة. المؤمن سيختار بين حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم من لا يستقيم في منهج الإيمان أبدا أن يختار المسلم بين حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم الرسول -صلى الله عليه وسلم وبين حكم غيرهما. المقارنة أصلا معقودة لصالح حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم النبي -صلى الله عليه وسلم بل الدقة تقتضي أن نقول: لا يجوز أن ترد المقارنة على الذهن أبدا كيف أقارن بين منهج الحق وبين غيره من المناهج الذي يأتينا من عند الله(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9881",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو الحق ولا حق سواه وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (الكهف: 29) فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون (يونس: 32) كيف يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (الأنفال: 24) أشرنا في الدروس السابقة إلى قول الصحابي الجليل: quot;نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أمر كنا نرى فيه خيرا وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير وأرشدquot; نعم خير وأرشد وأنجح وأكثر سعادة وتوفيقا وهداية طريق الهدى الذي عصم الله به البشرية من التردي في مهالك الرذيلة ومن السير في طريق الغواية والضلالة والظلمات والجهالة كشف الله كل ذلك بمنهج الإيمان المتمثل في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة. ولذلك كان نسق الآية عجيبا: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (الأحزاب: 36) كان من الممكن مثلا أن يكون التعبير القرآني: وما كان لرجل وامرأة أو لذكر وأنثى أو لبشر إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. إنما آثر القرآن الكريم التعبير بوصف الإيمان هل يوجد مؤمن في الدنيا ترد على ذهنه المقارنة بين حكم الله -تبارك وتعالى- والنبي -صلى الله عليه وسلم- وبين حكم غيرهما مستحيل ولذلك اختار الله -عز وجل- صفة الإيمان التي تنبه المؤمن العاقل الرشيد إلى أنه لا يجوز له أبدا أن يقارن هذه المقارنة الظالمة الآثمة التي قد تؤدي بصاحبها إلى الهلاك والتردي والعياذ بالله ولذلك أيضا ختم الله -تبارك وتعالى- بقوله -عز من قائل-: ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا وكأن ختام الآية بوصف المعصية بالضلال لتبين لنا أن مجرد الاختيار أو أن يرد على الذهن اختيار أو ترد مقارنة هذه في حد ذاتها معصية حتى لو انتهى المؤمن بعد ذلك إلى اختيار(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9882",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم نبيه -صلى الله عليه وسلم. ما موقفه إيمانا أو إيمانيا من الأوقات التي توقف فيها وجلس يقارن بين حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم النبي -صلى الله عليه وسلم- من ناحية وبين حكم غيرهما. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم أيضا في سورة الأحزاب وهي وإن كانت في ترتيبها قبل هذه الآية: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة (الأحزاب: 21) في الحقيقة الله -عز وجل- في هذه الآية حصر أسوة المؤمنين في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقصرها عليه بمقتضى هذه الآية ليس من حقنا أبدا أن نأتسي بغير النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا القصر أود أن ألفت النظر إليه عن طريق إعراب الآية: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة نقول: اللام للتأكيد وقد حرف تحقيق كان فعل ماض هذا من البدهيات كان لكم: جار ومجرور متعلق بالأسوة هذه الأسوة لكم يا مؤمنون لقد كان لكم: أين اسم كان وخبرها لقد كان لكم في رسول الله: هذا جر في رسول جار ومجرور خبر مقدم أو متعلق بمحذوف خبر مقدم كما يقول النحاة ولفظ الجلالة مضاف إلى رسول في رسول: خبر مقدم أو متعلق بخبر مقدم ولفظ الجلالة مضاف إليه وأسوة: هي المبتدأ أو هي اسم كان وأسوة نكرة وأهل النحو يقولون: لا يجوز الابتداء بالنكرة إلا بمسوغات ومنها أن توصف كما هي هنا حسنة: صفة لأسوة وترتيب الجملة على النسق النحوي: لقد كان أسوة حسنة في رسول الله لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. وفي الحقيقة فإن علم النحو لا يمنع من أن تأتي الجملة على ترتيبها النحوي المعهود: المبتدأ أولا والخبر ثانيا خصوصا أن كلمة quot;أسوةquot; كما ذكرنا وصفت وما دامت قد وصفت فلا مانع من أن تأتي بها أولا وقد جاء ذلك في القرآن الكريم في سورة الممتحنة مثلا قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم (الممتحنة: 4)(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9883",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجملة هناك في سورة الممتحنة جاءت على ترتيبها النحوي المعروف إنما في سورة الأحزاب لم تأت على ترتيبها النحوي رغم أن علم النحو -كما ذكرنا- لا يمنع نظرا لأن المبتدأ -وإن كان نكرة- إلا أنه وصف إذا فإن السبب هنا بلاغي وهو إفادة القصر بمعنى أن الله -عز وجل- جاء بالجملة على النسق البلاغي بمعنى تقديم الخبر أولا على المبتدأ ليبين أن أسوة المسلمين وقدوتهم محصورة في رسول الله -صلى الله عليه وسلم ليس من حقهم أبدا أن يأتسوا أو أن يقتدوا بغيره أبدا ولذلك لقد كان لكم لكم: الخطاب لمن للمؤمنين هو لا يخاطب الذين لم يؤمنوا برسالة النبي -صلى الله عليه وسلم-. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا أسوتنا بمقتضى هذه الآية محصورة في النبي -صلى الله عليه وسلم أو فيمن يبيح لنا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نأتسي بهم كما في الحديث الصحيح مثلا: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)). حين يبيح لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نأتسي بسنة الخلفاء الراشدين المهديين هل هذا متعارض مع الآية لا. لأن استجابتنا لهدي الخلفاء الراشدين إنما هو اتباع للسنة من وجهين: الوجه الأول: أن اتباعنا لهديهم هو امتثال لأمره -صلى الله عليه وسلم- الذي قال لنا ذلك: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)) وأيضا لأن هدي الخلفاء الراشدين لا يخالف هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- بل هو تابع له فاتباعنا لهم إنما هو اتباع للنبي -صلى الله عليه وسلم- من هذين الوجهين معا. وحين تقصر الآية أسوة الأمة في النبي -صلى الله عليه وسلم فإن ذلك يوضح بجلاء حجية السنة لأننا نطرح تساؤلا: كيف نأتسي بالنبي -صلى الله عليه وسلم- الائتساء به يكون بامتثال أمره(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9884",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واجتناب نواهيه ولذلك كما قلنا في سورة النساء: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر (النساء: 59) لماذا آثر التعبير بالرسول ولم يقل: فردوه إلى الله وإلى محمد لإغلاق الباب أمام أي زاعم يزعم: أن محمدا قد مات فانقطع الرد إليه بموته نفس القضية هنا في سورة الأحزاب quot;لقد كان لكم في محمد أسوة حسنةquot; لا. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة إذن بما أن رسالته مستمرة فالائتساء به مستمر إلى يوم القيامة ولو جاءت الآية quot;لقد كان لكم في محمدquot; لربما زعم زاعم من المعاندين دائما يقول: إن محمدا قد مات فالأسوة به قد انقطعت بموته لكن رسالته باقية وسنته قائمة فالائتساء بهما قائم إلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها. لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة والخطاب هنا للمؤمنين ومعنى ذلك: أنهم قد يتخلون عن منهج الإيمان إذا لم ينفذوا هذا الأمر الإلهي الكريم وهو حصر الأسوة في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وفي سورة الأحزاب أيضا: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا  يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (الأحزاب: 70 71) الفوز العظيم الذي لا تصور لعقل بشري لمداه مرتبط بطاعة الله -تبارك وتعالى- وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم وهذا الفوز يستمر بصاحبه إلى أن ينجيه الله تعالى من النار وأن يدخله الجنة كما ورد في قوله -تبارك وتعالى- في سورة آل عمران: فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (آل عمران: 185) ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (الأحزاب: 71). أيضا في سورة الفتح: ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9885",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما (الفتح: 17). قبلها في سورة محمد -صلى الله عليه وسلم- سورة القتال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم (محمد: 33) في سورة الحجرات: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (الحجرات: 1) ونلفت النظر أيضا إلى دلالة النداء بوصف الإيمان: يا أيها الذين آمنوا بعد أن نادانا الله -تبارك وتعالى- بهذا الوصف ماذا يطلب منا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله أين مفعول لا تقدموا ينهانا الله أن نقدم ماذا هنا حذف المفعول للعموم لا تقدموا حبا على حبهما لا تقدموا ولاء على ولائهما لا تقدموا حكما على حكمهما لا تقدموا طاعة على طاعتهما لا تقدموا انقيادا لأحد على الانقياد لهما لا تقدموا لا تقدموا كل ما يمكن أن يتصوره العقل من صور التقديم لأي شيء تتعلق به أهواؤنا أو نفوسنا أو يدفعنا إليه الحرص على المال أو المنصب أو ما شاكل ذلك يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم (الحجرات: 1). بل إن القرآن بالأحرى يطلب من المؤمنين ألا ترتفع أصواتهم فوق صوت النبي وأيضا ليست بعيدة هذه الآية عن الاستدلال للسنة الذي مجرد أن يرفع صوته مع النبي -صلى الله عليه وسلم سواء كان النبي حيا أو ميتا فإنما يبوء بوزر عظيم وقد يتعرض لخطر شديد كما وردت الآية: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون (الحجرات: 2) رفع الصوت فقط قد يؤدي إلى أن تحبط الأعمال والعياذ بالله فما بالك بمن يقدم حكما على حكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-!.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9886",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في سورة المجادلة: يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم  أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون طاعة الله ورسوله فإن لم نفعل قد نتعرض لخطر شديد نبهنا إليه مرارا إذا لم نقدم بين يدي نجوانا صدقات على مناقشة لأحكام هذه الآية فإن لم تفعلوا فطاعة الله ورسوله واجبة حتما عليكم وعليكم أن تستجيبوا لهذا الأمر الإلهي. أيضا في سورة التغابن: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين (التغابن: 12) أمر بطاعة الله -تبارك وتعالى- وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- لما نتعرض لحجية السنة من القرآن الكريم لا يكاد البعض يتصور إلا آية الحشر: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر: 7) ولذلك قلنا في أول حديثنا عن حجية السنة من خلال آيات الذكر الحكيم: أنها قضية قرآنية. هذه دلالات كثيرة في الآيات تبين خطورة المسألة وأنها فعلا قضية قرآنية.  تحذير القرآن الكريم من مخالفة النبي -صلى الله عليه وسلم- والآن سنعود لنبدأ مع القرآن من جديد لنقف أيضا مع آيات أخرى في طريقة عرضها لهذه القضية وهي الآيات التي حذرت من مخالفة النبي -صلى الله عليه وسلم- في سورة آل عمران: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم  قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين (آل عمران: 31 32) إن وصلت معاندة السنة إلى حد التولي والإعراض والإنكار والجحود فإن ذلك ينتقل بصاحبها من معسكر الإيمان إلى معسكر الكفر والعياذ بالله -تبارك وتعالى- والدليل على ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9887",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا في سورة النساء حين تحدثت الآيات الكريمة عن قضية المواريث: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (النساء: 11) ختم الله الآيات بعد ذلك تلك حدود الله إشارة إلى كل ما ذكره من تفصيلات في الميراث وإياك أن تعرض عن حدود الله تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم  ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (النساء: 13 14) إشارة إلى الحدود تشريعات من الله -عز وجل- لا يجوز لنا أن نتجاوزها وتشريعات من النبي -صلى الله عليه وسلم- في المواريث وفي غيرها هذا ما حده الله تعالى وهذا ما حده رسوله -صلى الله عليه وسلم- ما بينه للأمة على الأمة أن تقول: سمعنا وأطعنا ولذلك مدح المؤمنون بأنهم وقافون عند حدود الله محافظون عليها مستجيبون لها مستمسكون بها لا يحيدون عنها قيد أنملة في سورة التوبة: التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله وبشر المؤمنين (التوبة: 112) والحافظون لحدود الله أي: الذين يستجيبون لحكم الله -تبارك وتعالى- وحكم نبيه -صلى الله عليه وسلم- فيأتمرون بما أمر به وينتهون عما نهى عنه. وفي سورة النساء أيضا: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (النساء: 115) كيف تكون مشاققة الرسول ومعاندته ومحاددته بالإعراض عن سنته بعدم الاستجابة لأمره ولن يشفع لأي متقول -حتى لو قال: آمنت بالله وبرسوله- ما لم يعضد قوله بالتنفيذ والاستجابة لحكم الله -تبارك وتعالى- وحكم النبي -صلى الله عليه وسلم-.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9888",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى وحتى الآية نصت على الرسول فقط هنا للدلالة على أهمية المسألة ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. وفي سورة الأنفال: ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب (الأنفال: 13) سلط على المعاندين العذاب لماذا لأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب وآية النساء التي ذكرناها: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى شدة العقاب التي أشار الله إليها في سورة الأنفال وردت في آيات كثيرة ومنها سورة النساء التي ذكرناها نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. أيضا في سورة التوبة من الآيات التي حذرت من مخالفة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبينت مغبة ذلك قول الله -تبارك وتعالى: ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم (التوبة: 63) ذلك الخزي العظيم المتركز في محاددة الله -تبارك وتعالى- ومحاددة رسوله -صلى الله عليه وسلم- نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا شديد عقابه خزي عظيم في الدنيا والآخرة يتسلط عليه لمعاندته ومشاققته ومحاددته لمنهج الله -تبارك وتعالى- ومنهج رسوله -صلى الله عليه وسلم. في سورة النور: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (النور: 63) يصيبهم بلاء فتنة ضلال أو عذاب أليم حين تخالف أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- وتصدر عن هدي غير هديه وتطبق منهجا غير منهجه(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9889",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأنت قد عرضت نفسك لغضب الله ولذلك العقاب الشديد الذي أشارت إليه الآيات فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم. في سورة محمد -صلى الله عليه وسلم-: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا (محمد: 32) الضرر واقع عليهم البلاء محيط بهم إحباط أعمالهم تضييع ثمرة جهدهم: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم. في سورة المجادلة آيتان: إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم (المجادلة: 5) كبت مهانة ذل خسار حسرة ندم كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين. أيضا في سورة المجادلة: إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين (المجادلة: 20) الذين يحادون الله ورسوله هؤلاء ضربت عليهم الذلة والمسكنة والمهانة والخزي والعار والندامة أتوا به لأنفسهم وجلبوا كل ذلك لهم بمعاندتهم ومحاددتهم لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومحاددتهم لله -تبارك وتعالى- وأي محاددة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي محاددة لله -تبارك وتعالى- لأن الله -عز وجل- هو الذي أوجب طاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ولذلك ختمت السورة ببيان أن العزة والفلاح للفئة المؤمنة المطيعة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- المقدمة لولائها لله -تبارك وتعالى- ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- على أي ولاء آخر. إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين  كتب الله لأغلبن أنا ورسلي (المجادلة: 20 21) قضى الله تعالى قضاء محكما مبرما لا بد أن يقع حتما بأنه هو الغالب ورسله -عليهم الصلاة والسلام- كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله لا توجد مواددة(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9890",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبدا بين مؤمن وبين من حاد وعاند وشاقق وخالف وعاند منهج الله -تبارك وتعالى- ومنهج رسوله -صلى الله عليه وسلم: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون (المجادلة: 22). بعد الاستعراض لهذه الآيات هل يجادل أحد في أن حجية السنة قضية إيمانية وقضية عقدية وقضية قرآنية وهل إذا تعرضنا لهذه المسألة لا نكاد نذكر إلا آية الحشر: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا رغم أهميتها ونترك هذا العدد الهائل من الآيات التي جاءت على امتداد القرآن كله من السور الطويلة والسور القصيرة إلى آخره! وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9891",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 7 أدلة حجية السنة المطهرة (3).",
        "content": "الدرس: 7 أدلة حجية السنة المطهرة (3).(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9892",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس السابع (أدلة حجية السنة المطهرة (3))  أدلة حجية السنة من الأحاديث النبوية الشريفة الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد: حجية السنة المطهرة من خلال أحاديث سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: وكما اهتم القرآن الكريم بقضية السنة اهتمت السنة أيضا نبه النبي -صلى الله عليه وسلم- في كثير من الأحاديث إلى ضرورة اتباعه واتباع هديه -صلى الله عليه وسلم- ولذلك عقد المحدثون كتبا في أبوابهم لضرورة اتباع السنن واجتناب البدع فعل ذلك الترمذي وفعل ذلك أبو داود -رحمهم الله جميعا- والإمام البخاري عقد كتابا باب الاعتصام بسنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والاهتداء بهديه -صلى الله عليه وسلم. إذن الأحاديث كثيرة جدا وأيضا سنتوقف مع الأحاديث التي تدل في صراحة ووضوح على ضرورة اتباع السنة المطهرة روى البخاري ومسلم -رحمهما الله تعالى- من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قوله -صلى الله عليه وسلم: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) هذا حديث رواه البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. والحديث له دلالته: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) فقد عاند وجحد الذي يتوقف في السنة وفي حجيتها وفي وجوب طاعتها وحين سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الذين أبوا عرفهم بأنهم هم الذين عصوا الرسول -صلى الله عليه وسلم الذين عاندوه وشاققوه وحاددوه وابتعدوا عن هديه والتمسوا هديا آخر غير هديه -صلى الله عليه وسلم- هؤلاء هم اختاروا طريقهم هم أحرار لكن القضية أن تشتد الظلمات عليهم فيتصورون أنهم لم يبتعدوا عن هدي القرآن الكريم أو عن هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9893",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الحقيقة القرآن الكريم والنبي -صلى الله عليه وسلم- نزلت عليه هذه الآيات لتبين أن هناك أناسا قد تضيع أعمارهم في الشر والباطل وهم يتصورون أنهم يحسنون صنعا: قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا (الكهف: 103 104) نسأل الله -عز وجل- أن يبصرنا وأن يهدينا وألا تصل بنا العماية إلى هذا الحد المهين والعياذ بالله! فتضيع الأعمار ويتصور أصحابها أنهم قد أفنوها في خير أو في بر يظل طوال عمره يجحد السنة ويشكك في الأحاديث وفي هدي النبي -صلى الله عليه وسلم ويؤلف الكتب في ذلك وهو يتصور أنه قد يقدم خيرا لإسلامه فنسأل الله العصمة والسلامة. أيضا من الأحاديث التي وردت في هذا حديث رواه البخاري ومسلم وله قصة النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((أيها الناس إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا قالوا: أفي كل عام يا رسول الله سكت النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى قالها الرجل ثلاث مرات ثم قال: لو قلت: quot;نعمquot; لوجبت ولما استطعتم)) القائل هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قال: نعم فقد وجبت الطاعة. إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- يبين أنه يشرع وأن تشريعه يجب على الأمة وبعد ذلك حذر الأمة فقال: ((ذروني ما تركتكم)) ما دام أنا سكت اسكتوا أنتم ولو كان الأمر واجبا في كل عام لبينته من غير سؤال لأن تأخير البيان عن موضع الحاجة لا يجوز كيف أتأخر عن بيان أمر كلفني الله -تبارك وتعالى- به وهذا هو موطنه هل كان الحج واجبا على الناس في كل عام أو هل يكون الحج واجبا في كل عام ثم يقول النبي -صلى الله عليه وسلم: ((أيها الناس إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا)) ويسكت من غير أن يبين أنه في كل عام ولذلك كان على السائل أن يتنبه إلى أن سكوت النبي -صلى الله عليه وسلم- دلالة على أنه ليس مفروضا في كل عام.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9894",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والنبي -صلى الله عليه وسلم- في مثل هذه الأحوال يخشى أن تؤدي كثرة المسائل إلى مشقة على المسلمين فيكون صاحبه من أعظم الناس جرما حين تؤدي أسئلته إلى مشقة على المسلمين والنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الرءوف الرحيم بهذه الأمة ولذلك طلب من الأمة ((ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)) ولعله -صلى الله عليه وسلم- يشير إلى ما ورد في سورة البقرة من موقف بني إسرائيل حين طلب منهم الله -عز وجل- على لسان نبيه موسى -عليه السلام- أن يذبحوا بقرة ولو أتوا إلى أي بقرة وذبحوها لكانوا قد استجابوا لأمر الله ولكنهم جعلوا يضعون أسئلة يشقون على أنفسهم فشق الله عليهم ولم يجدوها إلا بصعوبة. على كل حال هذا حديث يبين أن على المسلمين أن يستجيبوا لأمر الله -تبارك وتعالى- وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم وألا يسألوا أو يجادلوا ما دام الأمر واضحا وجليا. أيضا من الأحاديث التي تدل على اتباع السنة: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عنه فاجتنبوه)) أو ((وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) هذا حديث أيضا رواه البخاري في كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم وأيضا هو من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) هذا توجيه من النبي -صلى الله عليه وسلم- للأمة أن تفعل ما يأمرها بها أو ما يأمرها به نبيها -صلى الله عليه وسلم- وأن تنتهي عما نهى عنه. لكننا نلاحظ أنه في مجال الأمر قال: ((فأتوا منه ما استطعتم)) ونطرح هنا تساؤلا هل ينطبق ذلك على الواجبات لا لماذا لأن الواجبات لا بد من فعلها حتما على المسلم أن يفعل ما أوجبه الله تعالى عليه أو ما أوجبه عليه رسوله -صلى الله عليه وسلم- يعني: مثلا لما ضربنا مثالا لما أوجبته السنة بزكاة الفطر مثلا فهل يملك المسلم ألا يخرج زكاة الفطر لا يستطيع ذلك ولا يملك هذا: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)) أمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نبدأ الصيام حين نرى هلال(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9895",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رمضان وأن نفطر حين نرى هلال شوال هل نملك غير هذا لا نملك غير هذا إنما quot;استطعتمquot; تنصرف إلى غير الواجبات لا تحمل على الوجبات لسببين: السبب الأول: أن الوجبات لا بد من فعلها. والسبب الثاني: أن الله -تبارك وتعالى- ونبيه -صلى الله عليه وسلم- لم يوجبا على الأمة إلا ما تستطيع أن تفعله لأن أصل التكاليف مبني على القدرة والاستطاعة لا يكلف الله نفسا إلا وسعها (البقرة: 286) ورفع الله الإصر عن هذه الأمة تكريما لنبيها -صلى الله عليه وسلم- في صور كثيرة وخفف عنها في أحكام كثيرة. إذن ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) لا يحق لأحد أن يأخذ منه دليلا على الكسل أو التراخي في الاستجابة لأمر الله -تبارك وتعالى- وأمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- في غير الواجبات بل إن الحديث يضع قاعدة هامة جدا هنا وهي أن العلاقة بين المسلم وبين أمور الشرع غير الواجبة هي أن يأتي منها ما استطاع بعبارة أخرى: ألا يتركها حين يكون مستطيعا إننا لو أخذنا معنى السنة بالمعنى الفقهي: ما يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها فهل منا من هو مستغن عن الثواب لا أحد من المسلمين يستغني عن الثواب أبدا وقد يحتاج ميزانه يوم القيامة إلى بضع حسنات تثقل وترجح بهما كفة الحسنات حتى ينجو الإنسان من هول ذلك اليوم الشديد. إذن ((فأتوا منه ما استطعتم)) تربية للأمة أن العلاقة بين الأمة وبين أوامر شرعها المستمدة من كتاب ربها ومن سنة نبيها -صلى الله عليه وسلم- هي علاقة حب هي علاقة أداء برغبة بتطلع بشغف بحمد لله على التوفيق إلى نعمة الاستجابة. كثير ما نلاحظ في واقع الأمة يعني: هذا أمر سنة يعني: ليس واجبا! يكسل عنه البعض هذا يتعارض مع قوله -صلى الله عليه وسلم: ((فأتوا منه ما استطعتم)) لا نستهين(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9896",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بشيء من أوامر الشرع ولا نقول: إنه ليس بواجب أنت لست مستغن عن الثواب. وفي الحقيقة هذا كان منهج الصحابة في التعامل مع أوامر النبي -صلى الله عليه وسلم لم يدخلوا إلى المسألة من باب: هل هذا واجب أو غير واجب وإنما يكفيهم شرف الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم ولذلك مثلا لم نسمع أن صحابيا لم يكن ملتحيا مثلا لأنهم لم يدخلوا إلى الأمر بالمناقشة التي تجرى الآن: واجبة أو غير واجبة إنما النبي -صلى الله عليه وسلم- ملتح فليقتدوا به يلبسون كما يلبس ينامون كما ينام يأكلون كما يأكل يعني: يتتبعون هديه في كل صغيرة وكبيرة بشغف وحب وتقدير واحترام ورغبة صادقة في هذا الائتساء العظيم رجاء ما عند الله وأن يفوزوا وأن ينالوا القرب من النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجنة وشفاعته بإذن الله -تبارك وتعالى-. أيضا من الأحاديث التي تدل على وجوب اتباع السنة قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث حقيقة خطير وهام حديث حذيفة -رضي الله تبارك وتعالى عنه- في الصحيحين وهو حديث فيه فوائد عظيمة وجليلة لكني سأقتصر على الجزء الخاص بمتابعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومتابعة القرآن الكريم هذا الحديث يقول حذيفة -رضي الله تعالى عنه- في مطلعه: ((حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال)) يعني الفطرة أمانة التكاليف بمعنى: أن الله فطرنا عليها وعلى معرفتها إما أن نطبق بعد ذلك أو لا نطبق ((حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر)) جذر وجذر يجوز فتح الجيم وكسرها وهي الجذر: أصل كل شيء كما هو أصل النبات هو أصل كل شيء محل الشاهد: ((ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة)) السنة تشرع كما يشرع القرآن الكريم تماما ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9897",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبإيجاز الله -عز وجل- فطرنا على معرفة الحق والاهتداء إليه ولكن الله -عز وجل- لم يقم حجته علينا بالفطرة فقط لأن الله -عز وجل- يعلم أن الفطرة قد تنسخ بفعل فاعل كما ورد في الحديث الصحيح: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودناه أو ينصرانه أو يمجسانه)) ولكي لا يعتذر معتذر بأن فطرته قد مسخت ولم يعد يعرف الحق من الباطل أو يعرف الخطأ من الصواب أنزل الله ما يريده من عباده في كتاب تعهد بحفظه وفي سنة أيضا تعهد بحفظها أرسل بالاثنين معا رسوله -صلى الله عليه وسلم ولذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم: ((نزلت الأمانة في جذر قلوب الرجال ثم نزل القرآن فعلموا من القرآن وعلموا من السنة)) أي: أقام الله عليهم الحجة برسول الله -صلى الله عليه وسلم وبالقرآن الكريم وبالسنة المطهرة. ولا يستطيع مسلم أن يزعم الآن أنه لا يعرف ما يراد منه على وجه التحديد إلا أن يكون ذلك من باب المجادلة العقيمة أو من باب التنطع ونسأل الله -عز وجل- السلامة من كل ذلك. حديث حذيفة هذا رواه البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الرقاب باب رفع الأمانة وفي الفتن باب إذا بقي حثالة من الناس ورواه في كتاب الاعتصام باب الاقتداء بسنن الله -صلى الله عليه وسلم ورواه مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الإيمان باب رفع الأمانة والإيمان من القلوب. أيضا من الأحاديث التي تدل على وجوب اتباع السنة ما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من حديث رواه الترمذي -رحمه الله تعالى- ورواه أيضا أبو داود وغيرهما. قال عنه الترمذي: إنه حسن صحيح من حديث العرباض بن سارية -رضي الله تعالى عنه- قال: ((صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال -صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا -أي: وإن كان الذي تولى أمركم عبدا حبشيا-(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9898",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإنه من يعش بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)). هذا حديث رواه الإمام أحمد ورواه الترمذي وكما قلنا: رواه الترمذي في كتاب العلم باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع. العصمة من البدعة العصمة من الاختلاف العصمة من التنازع العصمة من تعدد الأهواء كل ذلك مرهون باتباع كتاب الله -تبارك وتعالى واتباع النبي -صلى الله عليه وسلم. ((تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ)) لا تفرطوا فيها أبدا لا تستبدلوها بغيرها لا تركنوا إلى أي حكم آخر غير حكم الله -تبارك تعالى- وحكم رسوله -صلى الله عليه وسلم- ((تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) نسأل الله السلامة من الضلالات ومن البدع. إذن السنة عصمة من الاختلاف عصمة من البدع وفي الحقيقة أنا أقول لكل مسلم: لا وسط أنت في أي موقف من المواقف إما أن تكون على بدعة وإما أن تكون على سنة حين لا تكون على سنة فبالضرورة يكون الموقف على بدعة لأنه لا وسط بينهما هذان من الأمور المتضادة التي لا تجتمع معا ولا ترتفع معا في أي قضية من القضايا في جمعك لمالك أنت متبع للسنة أو مخالف لها فأنت على بدعة في معاملتك لأهلك وأولادك في طعامك في شرابك لا وسط ((وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة)) والبدعة ضلالة وقد تؤدي بصاحبها إذا استمسك بها واستمر عليها أن يكون من أهل النار والعياذ بالله -تبارك وتعالى-. أيضا من الأحاديث التي وردت في وجوب اتباع السنة ما رواه البخاري -رحمه الله-(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9899",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنهما- قال: ((لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات)) وفي رواية: ((والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله)) قالت له امرأة من الأنصار تسمى بأم يعقوب: ما هذا وفي رواية: quot;فقالت امرأة في ذلكquot; بمعنى: أن المرأة تستغرب من عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- وهو أحد أكابر الصحابة في علمه وفهمه وزهده وورعه ومن أصحاب الصلة الوثيقة بكتاب الله -تبارك وتعالى وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ومن السابقين للإسلام يقول: ((لقد رأيتني وأنا سادس ستة ما يوجد على الأرض مسلم غيرهم)). الحديث كأنه في الرواية هذه هو من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لكنه في هذه المرة كأن عبد الله هو الذي قال ما نسميه موقوفا أن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال إذن عبد الله بن مسعود هو الذي يقول. ماذا قال قال: ((لعن الله الواشمات والمستوشمات)) إلى آخر ما ذكرنا المرأة المسلمة الصالحة الأنصارية خافت عليه أن يشرع من قبل نفسه فقال -رضي الله تعالى عنه: ((وما لي لا ألعن من لعنه رسوله الله وهو في كتاب الله)) قالت المرأة: ((والله لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدته)) المرأة هنا تبحث في القرآن عن ((لعن الله الواشمات والمستوشمات ولعن الله النامصات والمتنمصات ولعن الله المتفلجات للحسن المغيرات خلق الله)) كأنها تريد هذا النص بذاته في القرآن الكريم لكن عبد الله قال لها: quot;والله لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ألم تقرئي قول الله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر: 7) quot; هذا داخل تحت هذه الآية وتحت غيرها من الآيات التي توجب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-. فالحديث فوق دلالته على وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- هو أيضا قاطع في دلالته على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يشرع كما يشرع الله تعالى وعلى المسلمين أن يقولوا: سمعنا وأطعنا.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9900",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من الأحاديث التي تدل على ذلك حديث وجوب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم بل ليس أن نطيعه فقط بل أن نطيع أميره الذي أرسله لو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أرسل أميرا في قيادة ما على أي مستوى من المستويات على الأمة أن تستجيب لهذا الأمير أولا في حديث: ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني)) يعني: على الأمة -كما قلت- لا تطيع النبي -صلى الله عليه وسلم- فقط بل تطيع من أرسله النبي -صلى الله عليه وسلم- في أي أمر من الأمور لو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أرسل رسولا يأتي بزكوات أو يقود غزوا quot;سرية مثلاquot; أو كلف مؤمنا بأن يصلي بالمسلمين أي تكليف للنبي -صلى الله عليه وسلم- هو طاعتنا لأمره -صلى الله عليه وسلم- إنما هو طاعة له -عليه الصلاة والسلام- ومن ثم أيضا هي طاعة لله -تبارك وتعالى- لأن من أطاع النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد أطاع الله ومن عصى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد عصى الله تعالى والعياذ بالله -تبارك وتعالى-. أيضا من الأحاديث التي تدل على وجوب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- قول النبي -صلى الله عليه وسلم: ((إني تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي)) هذا حديث رواه الحاكم في كتاب العلم وهو حديث صححه العلماء ويلتقي مع كل الروايات الواردة في هذا الأمر طاعة الله -تبارك وتعالى- وطاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- طاعة القرآن الكريم وطاعة السنة المطهرة ما دمتم تستمسكون بهما فلن تضلوا أبدا لأنهما طريق الهداية وطريق الرشاد والعصمة من الزلل: كتاب الله -تبارك وتعالى- وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. أيضا الأحاديث في الحقيقة أكثر من أن تحصى في هذا المجال ولذلك هنا نقل للإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- في (الرسالة) يقول: quot;وكل ما سن فقد ألزمنا الله باتباعه -أي: كل ما سن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد ألزمنا الله اتباعه وجعل في اتباعه طاعته -أي: جعل في اتباعه النبي -صلى الله عليه وسلم- طاعة الله تعالى وفي العنود عن(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9901",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اتباعها -أي: عن السنة معصيتهquot; -أي: حين تعاند ولا تستجيب للسنة وتماري وتتوقف فأنت معاند نسأل الله -عز وجل- ألا تتردى في الهلاك بسبب ذلك الموقف. quot;وكل ما سن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقد ألزمنا الله اتباعه وجعل في اتباعه طاعته وفي العنود عن اتباعها -أي: عن السنة- معصيته التي لم يعذر بها خلقا ولم يجعل له من اتباع سنن الرسول مخرجاquot; الله -عز وجل- لم يعذر خلقا أبدا في عدم اتباعهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يوجد لهم مخرجا إلا أن يتبعوه -عليه الصلاة والسلام- لن تجد أبدا مخرجا يخرج بك إلى أي خير إلا في اتباعك للنبي -صلى الله عليه وسلم. أما المخارج إلى غير ذلك فهي كثيرة ونسأل الله العصمة. فالصحابة كانوا يقتدون بالنبي -صلى الله عليه وسلم- في كل ما يأمر به وفي كل ما ينهى عنه حتى فيما لم يفهموا حكمته الفاروق -رضي الله تعالى عنه وأرضاه- يقبل الحجر الأسود ويقول: ((إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك)) هذا رواه البخاري في كتاب الحج باب ما ذكر في الحجر الأسود وباب تقبيل الحجر ورواه مسلم أيضا -رحمهما الله تعالى- في كتاب الحج باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف. سيدنا عمر -رضي الله تعالى عنه- قبل الحجر لمجرد اتباعه لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يعلم أنه حجر لا يضر ولا ينفع هو لا يلتمس نفعا عند الحجر ونحن نعلم جميعا أن النافع والضار هو الله -سبحانه وتعالى- فهو لم يلتمس من الحجر أي منفعة إنما قبله اتباعا لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم-. وأيضا روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: واحد من الناس يقول له: لا نجد صلاة السفر في القرآن يقصد الهيئة أن يصلي ركعتين فقط وما شاكل ذلك قصر الصلاة الرباعية أو الجمع أو ما شاكل هذا مع أنها(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9902",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيها إشارة في القرآن الكريم إشارة موجزة: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة (النساء: 101) فبماذا أجابه عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنه- قال: quot;إن الله -عز وجل- بعث إلينا محمدا ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأينا محمدا -صلى الله عليه وسلم- يفعلquot;. نقول: إنه اتباع مبني على فهم فهم عميق هو يتبع النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه طريق الهداية والعصمة من الضلالة ومن الغواية ومن الجهالة ومن الظلمات فسواء بدت وظهرت لنا الحكمة من الفعل أو لم تظهر لنا فيكفينا شرف الاقتداء برسول الله -صلى الله عليه وسلم هذه بعض الأحاديث في الدلالة على ضرورة اتباع السنة المطهرة.  من أدلة حجية السنة: دليل الإيمان هناك ما سماه العلماء بدليل الإيمان ما مفهوم دليل الإيمان هذا الله -عز وجل- يطلب من عباده المؤمنين أن يؤمنوا برسوله فيقول سبحانه: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل (النساء: 136) ويقول -عز من قائل-: فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (الأعراف: 158) فمقتضى ذلك أن نؤمن بالله وبرسوله وأن نصدق بكل ما جاء به هذا الرسول -صلى الله عليه وسلم- وإن حدث عكس ذلك -والعياذ بالله- كان شكا وارتيابا في الرسالة والرسول معا نسأل الله -عز وجل- أن يعصمنا لماذا تتوقف طلب الله منك أن تؤمن بالرسول -صلى الله عليه وسلم-.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9903",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن مفهوم الإيمان بالرسول ومما يدخل تحت الإيمان به ما تعلمناه من علماء العقائد إذ لا يكفي أن تقول: آمنت بالرسول -صلى الله عليه وسلم إنما جزء من إيمانك وتصديقك بهذا الرسول أن تتبع ما جاء به وإلا كيف تكون مؤمنا به ثم لا تستجيب لحكمه هذا يتناقض مع إيمانك به لأن من جملة الإيمان به أن تعتقد أن ما جاء به من عند الله هو الحق وهو الصدق وهو العصمة وهو الفلاح وهو الخير وهو الرشد ولا خير في طريق سواه. إذن الآية وغيرها تفرض اتباع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمقتضى الإيمان ولذلك أسماه العلماء دليل الإيمان أي: الآيات التي طلبت من المؤمنين أن يؤمنوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتبعا لذلك عليهم أن يصدقوا وأن يتبعوا كل ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يحدث منهم عكس ذلك وإلا كان ذلك شكا وارتيابا في الرسالة والرسول معا وحينئذ ينتفي الإيمان -والعياذ بالله-. ولذلك أيضا عبارة رائعة للإمام الشافعي في رسالته يقول -رحمه الله تعالى- معلقا على هذه الآيات في سورة النساء: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله: فجعل كمال ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبع له الإيمان بالله ثم برسوله -صلى الله عليه وسلم- فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدا حتى يؤمن برسوله معاquot;. وأود أن أنبه إلى أن كلمة كمال الإيمان التي قالها الإمام الشافعي لا تدل على أن الإيمان ينعقد بغير ذلك والمراد كمال الإيمان فقط وليس أصل الإيمان لا. بدليل أنه يتكلم عن الإيمان بالرسول أولا ويقول: quot;فلو آمن عبد به -أي: بربه- ولم يؤمن برسوله -صلى الله عليه وسلم لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدا حتى يؤمن بالله وبرسوله معاquot; فلا بد من الإيمان وطبعا نحن نعلم أن الإيمان برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنما(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9904",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو من أركان الإيمان التي لا ينعقد الإيمان إلا بها فكلمة تمام الإيمان التي استعملها الإمام الشافعي يقصد كمال انعقاده. ومن هنا وجبت طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بمقتضى هذا الإيمان لا يصلح أن تكون مؤمنا ثم أنت غير طائع لرسول الله -صلى الله عليه وسلم حتى لو زعمت أنك طائع لله وهذا المعنى الخطأ يقع فيه كثير من الناس بل إن -كما ذكرنا- يزين لهم سوء عملهم فيتصورون أحيانا أنهم يدافعون عن السنة وعن الإسلام وعن تخليص كتب السنة من الأحاديث التي يرونها غير موافقة لفهمهم أو للواقع أو التي تسبب حرجا من وجهة نظرهم للإسلام في أي مجال وتصاعد الأمر ببعضهم إلى أن رفعوا قضايا أمام المحاكم لكي يلزموا الأزهر الشريف والهيئات العلمية بأن تنقي البخاري ومسلم -هذان الكتابان اللذان أجمعت الأمة على أنهما أصح الكتب بعد كتاب الله تبارك وتعالى- من الأحاديث التي يرونها غير صحيحة ولو فتح الباب لتلك الأهواء ما سلم لنا حديث من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.  أدلة حجية السنة من خلال إجماع الأمة أيضا من الأدلة على حجية السنة الإجماع أجمعت أمة الإسلام قديما وحديثا على التمسك بالسنة والعض عليها بالنواجذ وعلى ضرورة تطبيقها والسير على هديها في كل جوانب حياة المسلمين لم يمار في الحقيقة في هذه المسألة إلا نفر حقيقة ممن لا يعتد بخروجهم عن إجماع الأمة من بعض الخوارج ومن الروافض. هذا أمر كان واضحا جليا في حياة الأمة من لدن أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأمة بأن تتبع هديه وأن تجمع سنته وأن تفهمها وأن تطبقها والنبي -صلى الله عليه وسلم- دعا بنضارة(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9905",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوجه فيما رواه الترمذي من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- لمن سمع حديثا من النبي -صلى الله عليه وسلم- فأداه كما سمعه من غير زيادة ولا نقصان فرب مبلغ أوعى من سامع كما أخبر بذلك الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-. إذن الأمة وعت دور السنة وأهميتها وأن القرآن لا يفهم بدونها وأن الإسلام لا يطبق بدون فهم القرآن الكريم وبدون السنة المطهرة فلذلك حرصت على السنة وعضت عليها بالنواجذ والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ليبلغ الشاهد الغائب)) يعني: كل من بلغه حديث أو شهد واقعة في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وسمع حديثا عليه أن يبلغه للأجيال اللاحقة حتى تتواصل الأمة بكل أجيالها عبر القرون وإلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها على حب الله -تبارك وتعالى- وحب النبي -صلى الله عليه وسلم وحب سنته وضرورة تطبيقها في حياته. ولذلك انعقد الإجماع على ذلك على حجية السنة وعلى ضرورة الالتزام بها وعلى استقلالها بالتشريع. قد نقرأ نقاشات مثلا يناقش البعض أحيانا: هل الذي جاءت به السنة ينبثق عن أصل قرآني أو لا ينبثق هذا نقاش في نظري لا يغير من جوهر الحقيقة شيء وهو أنه يجب اتباع السنة وأن السنة تستقل بالتشريع فسواء انبثق الحكم النبوي الذي جاء في السنة عن أصل قرآني أو لم ينبثق هذا النقاش لا يغير في المسألة شيء فهو حكم جديد. فمثلا حين يحرم القرآن الكريم الجمع بين المرأة وأختها: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف (النساء: 23) وحين جاءت السنة لتحرم الجمع بين المرأة وعمتها فإن ذلك يراه البعض منبثقا عن أصل قرآني ويراه البعض(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9906",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حكما جديدا لا ينبثق عن أصل قرآني أيا كان الأمر فإن الخلاف هنا لا يغير من جوهر المسألة وهي أن السنة تشرع هذا حكم جديد ليس في القرآن سواء كان منبثقا عن أصل قرآني أو غير منبثق لكنه في كل الحالات حكم جديد أتت به السنة المطهرة. أقول: انعقد إجماع الأمة على حجية السنة وعلى استقلالها بالتشريع ويقول الشوكاني -رحمه الله تعالى: quot;إن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في الإسلامquot; هذا الكلام الخطير قاله الإمام الشوكاني -رحمه الله- في كتابه (إرشاد الفحول) ص29. ذكرنا الأدلة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة ودليل الإيمان ودليل الإجماع على حجية السنة المطهرة. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9907",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 8 أدلة حجية السنة المطهرة (4)، دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (1).",
        "content": "الدرس: 8 أدلة حجية السنة المطهرة (4) دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (1).(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9908",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثامن (أدلة حجية السنة المطهرة (4) دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (1))  بقية الأدلة على حجية السنة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد:  قد تكلمنا في الدروس السابقة عن الأدلة من القرآن الكريم وعن الأدلة من السنة المطهرة والإجماع ودليل الإيمان. وفضيلة الشيخ عبد الخالق -رحمه الله تعالى- في كتابه (حجية السنة) يضيف أدلة أخرى إلى حجية السنة -أي: وجوب العمل بها مما ذكره -رحمه الله- - دليل العصمة: وخلاصة هذا الدليل: أن الأمة أجمعت على عصمته -صلى الله عليه وسلم- عما يخل بالتبليغ يعني: هذا محل إجماع الأمة كلها أن الله -تبارك وتعالى- قد عصم نبيه -صلى الله عليه وسلم- عن أي خلل يقع فيما يتعلق بتبليغه للرسالة: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته (المائدة: 67) لكي ينفذ هذا الأمر الإلهي لا بد أن يقوم النبي -صلى الله عليه وسلم- بمهمة التبليغ ولا بد أن يعصم حتى يكون التبليغ على الوجه الذي يرضيه -سبحانه وتعالى- فهل يعقل أن يبلغ بأحاديث من عنده ولم يوح إليه بها ربه! الرسول -صلى الله عليه وسلم- معصوم أن يضيف أو أن ينقص أو أن يغير أو أن يبدل شيئا مما أمره الله -تبارك وتعالى- من تبليغه خطورة النقص مثل خطورة الزيادة مثل خطورة التحريف أو التغيير أو التبديل كل ذلك قد عصم الله منه نبيه -صلى الله عليه وسلم- ومن يعتقد عصمة النبي -صلى الله عليه وسلم- في التبليغ فلا بد أن يعتقد بحجية السنة التلازم والترابط بينهما واضح جدا الله -عز وجل- عصمه من أي خلل في أمر التبليغ إذن السنة من جملة ما بلغ به وإلا يكون قد أتى بها من عند نفسه وإذا كان قد أتى بها من(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9909",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند نفسه فقد أخل بضرورة التبليغ وهذا ليس طعنا في السنة فحسب وإنما هو طعن في الرسالة ذاتها والعياذ بالله. - أيضا من الأدلة التي يضيفها فضيلة الشيخ عبد الغني عبد الخالق -رحمه الله تعالى- فهم الصحابة للسنة وتطبيقهم لها وتمسكهم بها في كل أمور حياتهم: عشرات الأدلة على أن الصحابة -رضوان الله عليهم- كانوا لا يقدمون على أمر إلا بعد أن يعرفوا حكم الله -تبارك وتعالى- فيه وحكم النبي -صلى الله عليه وسلم- فيه. هذا الجيل الذي عاصر الوحي وشاهد الوقائع وساهم فيها وعلم أسباب النزول وأسباب ورود الأحاديث وما إلى ذلك فهمه قاض على الأمة كلها وقد فهم هذا الجيل المبارك الذي هو خير أجيال هذه الأمة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم: ((خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) وهو حديث متفق على صحته في الصحيحين في فضائل الصحابة- هذا الجيل أجمع على ألا يفعل شيئا من أمور الدين أو الدنيا إلا بعد أن يرجع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم حتى لو كانوا بعيدين عنه فإنهم ينتظرون إلى حين مجيئهم إليه قد تقع بعض الأمور بعيدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم في غزو مثلا أو وهم في سفر فحين يعودون يذكرون للنبي -صلى الله عليه وسلم- ما حدث ويعرفون الحكم الشرعي فيه هذا الإجماع على ذلك الأمر من الصحابة يدل في جلاء ووضوح على أن السنة عندهم حجة لا بد من الرجوع إليها والعمل بها والاستجابة لأحكامها. الأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى ويكفي أن نشير إلى بعض الأحاديث الصحيحة في هذا الأمر مثلا: النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث بعثا وأمر عليه أميرا هذا الأمير كان يصلي بهم وفي صلاتهم جهرية سواء كان ذلك في صلاة المغرب أو العشاء أو الفجر وهي الصلوات الجهرية يقرأ بهم الفاتحة ثم يقرأ بهم ما شاء الله(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9910",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يقرأ من القرآن ويختم قراءته بـ سورة قل هو الله أحد لما رجعوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبروه: الأمير الذي أمرته علينا كان يفعل كذا وكذا فقال -صلى الله عليه وسلم: ((سلوه: لأي شيء يفعل ذلك قال: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها. فقال -صلى الله عليه وسلم: بلغوه أن الله تعالى يحبه)) هذا حديث في الصحيحين رواه الإمام البخاري في كتاب التوحيد إذن حدث هذا بعيدا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعادوا ليسألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- عن حكم الشرع في مثل هذا الصنيع. وحتى هذا الحديث نضربه مثالا لإقرار النبي -صلى الله عليه وسلم- للصحابة على بعض أفعالهم التي تصبح جزءا من السنة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم بها وأقرهم عليها. أيضا أم سليم الحديث أيضا في الصحيحين في كتاب الطهارة عند البخاري ومسلم من حديث أم سليم -رضي الله تعالى عنها- ((أنها سألت النبي -صلى الله عليه وسلم: هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال: نعم إذا رأت الماء)) الصحابية الجليلة أم سليم تعرف أنه لا بد من معرفة حكم الشرع في ذلك فرجعت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- تسأله. أيضا علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه-: quot;كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل النبي -صلى الله عليه وسلم-quot; لموقعه ولموقع ابنته منه وبعث من يسأل له عن حكم هذا المذي الذي يصاحبه في بعض أوقاته وعلم أن الحكم الشرعي أنه لا يوجب الغسل وأنه يغسل نفسه ثم يتوضأ ويصلي. حديث ابن عمر في كتاب الطلاق عند البخاري ومسلم وهو حديث صحح مشهور وهو أصل لمن قالوا: بأن الطلاق البدعي لا يقع ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- كان قد طلق امرأته وهي حائض فأبوه عمر -رضي الله تعالى عنه- أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك فقال: ((مره فليراجعها)) إذن يسألون عن أحكام عشرات بل مئات الأمثلة على هذه القضية إذن فالصحابة مجمعون على أن السنة حجة وأنه إذا طرأ لأحدهم أمر(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9911",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا بد أن يتجه للنبي -صلى الله عليه وسلم أحيانا تنزل الآيات بحكم الشرع كما في قصة الظهار خولة بنت ثعلبة التي سمع الله تعالى قولها وهي تجادل النبي -صلى الله عليه وسلم- حين ظاهر منها زوجها: ((إن لي منه صبية صغارا إن ضممتهم إلي ضاعوا وإن ضممتهم إليه جاعوا)) حتى نزلت الآيات بحكم الظهار وبينه لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- كما ورد في القرآن الكريم. يعني: إما أن ينزل الحكم في القرآن الكريم وكثير من الأحكام تعتمد على السنة المطهرة. أيضا في صلاة العصر في بني قريظة لما قال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم: ((لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة)) وتعددت أفهام الصحابة في ذلك فمنهم من صلى في الطريق مخافة أن يخرج الوقت عن وقته لأنهم يعلمون أن هناك أدلة تنص على وجوب أو استحباب أداء الصلاة في أول وقتها وهناك من أصر على تنفيذ أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بحذافيره فأجل الصلاة حتى وصل إلى ديار بني قريظة ورفع الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأقر كلا من الفريقين على فهمه. إذن الصحابة بإجماع يعلمون ويعتقدون أن السنة حجة وأنهم لا يسعهم أن يقدموا على أي عمل يتعلق بأمر دينهم أو دنياهم إلا بعد أن يعلموا حكم الله فيه من خلال القرآن الكريم أو من خلال السنة المطهرة وقد رجعوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- في عشرات بل في مئات المسائل ولذلك يعتبر العلماء منهج الصحابة في التعامل مع السنة إنما هو دليل على حجية هذه السنة وأنه لا بد من العمل بها وقد مر بنا ما قاله الصديق -رضي الله تعالى عنه- للمرأة الجدة التي جاءت تسأل حقها في الميراث فقال لها أبو بكر -رضي الله تعالى عنه-: quot;لا أجد لك في كتاب الله شيئا ولا أعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى لك بشيءquot; إذن هو يعلم يقينا أن السنة حجة وأنها تشرع كما يشرع القرآن الكريم وأنه على المسلمين أن يقولوا: سمعنا وأطعنا في كل حكم قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9912",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- من الأدلة على وجوب العمل بالسنة: استحالة العمل بالقرآن الكريم وحده: وأي مدرك لعلاقة السنة بالقرآن الكريم يعلم ذلك جيدا أنها تبين القرآن الكريم بوسيلة من وسائل البيان المعروفة عند العلماء وهي مثلا تفصيل المجمل تقييد المطلق تخصيص العام توضيح المشكل وهي أيضا تشرع كما يشرع القرآن الكريم تماما. إذن الاكتفاء بالقرآن الكريم تضييع للإسلام وأن هذه الدعوى تحمل في طياتها هدفا خبيثا جدا وهو تضييع الإسلام نفسه لأن كيف نصلي الظهر أربعا من خلال القرآن الكريم كيف نصلي العشاء أربعا كيف نخرج زكاة الأموال بنسبة ربع العشر أين زكاة عروض التجارة في القرآن الكريم أين زكاة الماشية في القرآن الكريم أين أين أمور الإسلام في أركانه وفي غير أركانه تتوقف على السنة المطهرة فيستحيل عمليا وواقعيا أن نكتفي بالقرآن الكريم وحده. هي دعوى ظاهرها خداع لكن باطنها هو تضييع الإسلام كله لأنه لو سلمنا جدلا بهذه المقولة ونحينا السنة فسيتوقف القرآن عن الفهم والتطبيق وبالتالي يضيع الإسلام الذي هو في المقام الأول يعتمد على القرآن الكريم وعلى السنة المطهرة. - من الأدلة على حجية السنة: أنها وحي من عند الله -تبارك وتعالى: وما دامت وحيا فلا بد من الاستجابة لها واتباعها أما أنها وحي من عند الله -تبارك وتعالى- فقد قامت على ذلك أدلة كثيرة من ذلك قوله -سبحانه وتعالى-: والنجم إذا هوى  ما ضل صاحبكم وما غوى  وما ينطق عن الهوى  إن هو إلا وحي يوحى (النجم: 1: 4) أي: كل ما يقوله النبي -صلى الله عليه وسلم- مقصور على كونه وحيا من عند الله -تبارك وتعالى- كل ما يقوله هو وحي من عند الله -تبارك وتعالى- الآيات لم(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9913",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تستثن شيئا والذي قاله هو القرآن الكريم وهو السنة المطهرة وأيضا الآيات التي ذكرت القرآن الكريم والسنة المطهرة أو والحكمة: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة (الأحزاب: 34) هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (الجمعة: 2) لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين (آل عمران: 164). كل الآيات التي جمعت بين الكتاب والحكمة العطف بينهما يقتضي المغايرة بالضرورة الحكمة غير الكتاب لأنه لا يجوز عند النحاة عطف الشيء على نفسه فإذن الحكمة غير الكتاب وما هي الحكمة يتحتم أن تكون الحكمة هي السنة وقد قال الشافعي -رحمه الله تعالى- في (الرسالة): quot;سمعت من أرضى من أهل العلم يقول بأن الحكمة هي السنةquot; وكون الحكمة في هذه الآيات سنة أجمع عليها علماء الأمة واستقروا على هذا الفهم لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتانا بالقرآن الكريم وأتانا بالسنة المطهرة ولا بد من حمل الحكمة على السنة لأنه لم يأتنا بغير ذلك وإذا كانت الحكمة هي السنة فإن الكتاب والحكمة قد نزلا من عند الله -تبارك وتعالى- والدليل على ذلك في آية النساء: ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة (النساء: 113) يعني: الآيات التي سبقت في سورة البقرة ذكرت: ويعلمهم الكتاب والحكمة (البقرة: 129) وفي آل عمران ذكرت: ويعلمهم الكتاب والحكمة وفي سورة الجمعة وفي سورة الأحزاب: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ثم آية النساء التي تضيف أمرا آخر وهو أن السنة والحكمة(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9914",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كليهما نازل من عند الله -تبارك وتعالى: وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة (النساء: 113). الآيات السابقة لم يأت فيها هذا الأمر قد يقول قائل من خلال الآيات السابقة: ليس هناك ما يدل على أن الحكمة -حتى وإن سلمنا بأنها هي السنة- ليس هناك ما يدل على أنها نزلت من عند الله -تبارك وتعالى- فتأتي آية النساء قاطعة في هذا الأمر: وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما إذن السنة بمقتضى آيات القرآن الكريم وحي من عند الله -تبارك وتعالى وأيضا على ذلك جاءت الأحاديث الكثيرة التي تثبت هذا الأمر عند الإمام أحمد بسند صحيح حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- أنه كان يكتب كل شيء يسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنهته قريش عن ذلك وقالت له: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشر يتكلم في الغضب والرضا بمعنى: أنه قد يقول أقوالا بمقتضى بشريته ليست منهجا ليست تشريعا من الذي يحسم المسألة هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم هو الذي يقضي في المسألة فرفع الأمر إليه فقال له: ((اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق)) النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يقول إلا الحق الذي جاء من عند الله -تبارك وتعالى-: وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر (الكهف: 29) أيضا: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)) أوتيت: بالبناء للمجهول أوتي القرآن وأوتي مثله معه وهذا المثل يحمل بالضرورة عند كل عاقل رشيد على أنه السنة المطهرة. هذه الأدلة كلها دلت على أن السنة وحي من عند الله -تبارك وتعالى- وما دامت وحيا من عند الله فهي واجبة الاتباع كما أن القرآن الكريم وحي من عند الله -تبارك وتعالى- فهو واجب الاتباع أيضا والفرق أن القرآن الكريم هو كلام(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9915",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله -تبارك وتعالى- وأن الحديث النبوي هو كلام سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم- لكنه أوحي إليه بمعناه من عند الله -تبارك وتعالى-. وحتى الأمور التي قالها النبي -صلى الله عليه وسلم- باجتهاده وهناك وقائع تثبت هذا في قصة أسرى بدر وفي غيرها النبي -صلى الله عليه وسلم- قال باجتهاده لكن دور الوحي معه هو إما أن يصحح له إذا كان الأمر يحتاج إلى تصحيح أو أن يقره على ما ذهب إليه اجتهاده إن لم يكن يحتاج إلى تصحيح وفي كلتا الحالتين القسم الذي قاله باجتهاده مرده أيضا إلى الوحي إما بالإقرار وإما بالتصحيح وبالتالي فإن السنة كلها وحي من عند الله -تبارك وتعالى-. كل هذه أدلة على وجوب العمل بالسنة المطهرة القرآن الكريم والآيات التي ذكرنها. إنها قضية قرآنية وقضية عقدية وقضية إيمانية وأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة الذي انعقد على وجوب العمل بالسنة وكلمة للإمام الشوكاني في هذا: quot;دليل الإيمان وخلاصته أن إيمان المؤمن لا ينعقد إلا إذا حكم الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل شأن من شئون حياتهquot; وهذه قضية ذكرتها آيات كثيرة وعلق الله -تبارك وتعالى- عليها الإيمان بل أقسم على هذه القضية أقسم -جل في علاه- بذاته الشريفة أن إيمان المؤمنين لن يكون إلا إذا حكموا الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل شأن من شئون حياتهم وذلك في قوله تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم (النساء: 65) والأدلة الأخرى التي ذكرها فضيلة الشيخ عبد الغني عبد الخالق -رحمه الله تعالى- في كتاب (حجية السنة). وهذه الأدلة تتلخص في دليل العصمة وفي تمسك الصحابة بالسنة الذي يدل على أنهم فهموا أنها حجة ولا بد من الرجوع إليها وأيضا استحالة العمل بالقرآن الكريم(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9916",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحده وإلا كان ذلك تضييعا للإسلام كله وأيضا إثبات أن السنة وحي من عند الله -تبارك وتعالى- وما دامت وحيا فهي واجبة الاتباع وواجبة التطبيق في حياة المسلمين. لم ينازع في ذلك أحد من المسلمين الذين ينعقد بهم الإجماع أجمعت الأمة على كل هذه الأدلة وعلى خلاصة الأمر وزبدته في أن السنة لا بد أن تتبع وأن يعمل بها وأن نستجيب لكل حكم حكم به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. في أثناء أبحاثه في كتابه (حجية السنة) يعلق فضيلة الشيخ -رحمه الله تعالى- تعليقا يقول فيه -حاكما على من نازعوا في هذه القضية- يقول: quot;وليت شعري كيف يتصور أن يكون نزاع في هذه المسألة بين المسلمين! وأن يأتي رجل في رأسه عقل ويقول: أنا مسلم ثم ينازع في حجية السنة بجملتها مع أن ذلك مما يترتب عليه عدم اعترافه بالدين الإسلامي كله من أوله إلى آخره فإن أساس هذا الدين هو الكتاب ولا يمكن القول بأنه كلام الله مع إنكار حجية السنة جملة فإن كونه كلام الله لم يثبت إلا بقول الرسول الذي ثبت صدقه بالمعجزة إن هذا كلام الله وكتابه وقول الرسول هذا من السنة التي يزعم أنها ليست بحجة فهل هذا إلا إلحاد وزندقة وإنكار للضروري من الدين يقصد به تقويض الدين من أساسه فإن قلت: لا نقرك على أن كون الكتاب كلام الله لا يثبته إلا ذلك القول وإنما ثبت بإعجازهم مباشرة قلت: نعم جميع القرآن وسورة منه وثلاث آيات يمكن أن يقال فيها: إنه ثبت كونها كتاب الله بإعجازها ولا حاجة لقول الرسول فيها وذلك لقيام الإعجاز بها. أما الآيتان والآية وبعض الآية فلم يقم بها صفة الإعجاز حتى نعلم أنها كلام الله فلا يمكننا العلم حينئذ بأنها منه إلا بقول الرسول الذي ثبت صدقه بإعجاز القرآن كله أو سورة منه وبغير ذلك من المعجزات- إنها من كلام الله.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9917",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونحن في استدلالنا على عقيدة دينية أو حكم شرعي من كتاب الله إنما نستدل بالآية أو ببعضها فلو لم يكن هذا القول من الرسول حجة لما أمكن للاستدلال بالآية أو ببعضها. ولا يخفى عليك أن كون الآية أو كون بعضها من القرآن أصبح ضرورة دينية لا يسع مسلما إنكاره بحال وكذا الاستدلال بشيء من ذلك على حكم شرعي. وإذا كان هذان الأمران الضروريان متوقفين على حجية السنة كانت هي أيضا ضرورة دينية فكيف يمكن لمن يعتنق دين الإسلام أن يقدم على إنكار حجيتها أو الشك فيها! quot; خلاصة كلام الشيخ في هذا الجزء: أن السنة هي التي بينت أن القرآن من عند الله -تبارك وتعالى- وكأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمعجزة القرآن قال: إن هذا كلام الله وكتابه فمن لم يؤمن بالسنة فأنكر القرآن الكريم لأن السنة من طرق إثبات القرآن الكريم ونقل على لسان البعض قد لا يقرون هذا بمعنى: أن القرآن الكريم الذي هو كلام الله لا يثبته إلا ذلك القول من النبي -صلى الله عليه وسلم- إنه كلام الله بل ثبت بإعجازه مباشرة سلم الشيخ بقولهم لو قلنا جميع القرآن أو سورة منه أو ثلاث آيات -القدر الذي يتفق عليه العلماء- بأنه يتحقق به الإعجاز ثبت كونها من كتاب الله بكونها معجزة لكن الآيتان والآية وبعض الآية وكثير من الأحكام الشرعية نستدل بها بآية واحدة أو بآيتين وأحيانا ببعض آية فإذن الأحكام الشرعية تتوقف إثباتها على آية أو بعض آية وهذا القدر لم يتحقق به الإعجاز على ما ذهب إليه علماء التفسير وعلوم القرآن. إذن لا بد من حجية السنة لكي نؤمن بالقرآن أيضا وينتهي إلى أنه قد يصل الأمر بقائل هذه الأقوال إلى حكم الردة كما قال ذلك وهذا بعض كلامه في(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9918",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا: quot;وليت شعري كيف يمكن القول بأنها ليست ضرورية دينية مع العلم بأن كثيرا من المسائل التي أجمع الفقهاء عليها وعلى أنها معلومة من الدين بالضرورة وأن إنكارها يوجب الردة كعدد ركعات الفرائض متوقفة عليها وكيف يتوقف الضروري على ما ليس ضروريا وزعم إمكان فهم هذه المسائل من الكتاب وحده باطل بالضرورة ومحاولة هذا الفهم محاولة لتحقيق المحال ولقد كان الأئمة السابقون أقدر منا على ذلك واعترفوا بالعجز عنه -يعني: محاولة إثبات الأدلة على الأحكام الشرعية من القرآن فقط وإذا كانت هذه المسائل الضرورية -الصلاة مثلا وكون الظهر أربعا وكون العصر أربعا أيضا- كل ذلك يتوقف على السنة وهي مسائل ضرورية -يعني: معلومة من الدين بالضرورة وإنكارها كفر- وإذا كانت هذه المسائل الضرورية متوقفة على حجية السنة فكيف يتأتى من مؤمن أن ينازع فيها مع أن النزاع فيها يستلزم النزاع في هذه المسائل -يعني: النزاع في حجية السنة يستلزم النزاع في كون الظهر أربعا في كون أن الزكاة ربع العشر في كون المواشي عليها زكاة ... إلى آخره وهذا يستلزم الارتداد فإن قيل: إن هذه الأحكام دليلها الإجماع فهي ليست متوقفة على حجية السنة! قلت: هذا عبث من القول فإن الإجماع لا بد له من مستند وليس هذا المستند في هذه المسائل الكتاب -القرآن فقط- إذ لا يمكن فهمها منه وليس القياس ولو ذهبنا إلى أنه قد يكون مستندا للإجماع فيما يكون له أصل معقول المعنى لأن كثيرا من هذه المسائل -أي: مسائل العبادة- لا مجال للعقول فيها وليس لها أصل تقاس عليه فتعين أن يكون هذا المستند السنة بل قد أجمعوا على أن المستند في هذه المسائل هو السنة لا غير وهذا يستلزم إجماعهم على حجيتها وضروريتهاquot;. انتهى كلام الشيخ رحمه الله -تبارك وتعالى-.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9919",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دفع شبه منكري حجية السنة الكلام عن شبه الذين يعارضون في حجية السنة وأقوالهم في هذا الأمر: لا يمكن لأي مسلم أن يرفض السنة النبوية وأن يعتمد على القرآن وحده لكن بعض الناس قد تخفى عليهم الأمور فيحتاجون إلى بيان وإلى توضيح ومع ملاحظة أنهم أثاروا الشبه بعد أن كونوا هذا الرأي لكن هناك من توقف في الاستدلال بالسنة وهو لا يعلم حجيتها ليس عن موقف نابع من فكر أو فهم أو قراءة أو ما شاكل ذلك إنما هو فهم خاطئ بمجرد أن يصوب له يرد إلى الصواب. هناك شبه بنيت على آيات من القرآن الكريم أخذوا منها شبهة الاكتفاء بالقرآن الكريم وعدم الحاجة إلى السنة المطهرة هناك آيات كثيرة في هذا الصدد من ذلك قول الله -تبارك وتعالى- في سورة الأنعام: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون (الأنعام: 38) وقال تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة ...  (النحل: 89) في سورة الأنعام أيضا: أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا (الأنعام: 114) وفي سورة الأنعام أيضا: وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا (الأنعام: 115) وفي سورة المائدة: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (المائدة: 3) في سورة الأنعام: قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ (الأنعام: 19) في سورة الأعراف: والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (الأعراف: 170) وقال -عز وجل-:(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9920",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون (العنكبوت: 51). آيات مثل هذه يجمعونها مثل قوله -تبارك وتعالى-: وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (الفرقان: 30) ومثل قوله -سبحانه وتعالى-: فبأي حديث بعده يؤمنون (الأعراف: 185) يحاولون أن يجمعوا الآيات التي يبدو من ظاهرها أنها تدعو إلى الاعتماد على القرآن الكريم فقط وبعد أن يجمعوا هذه الآيات يحاولون أن يثبتوا أنها تدل على الاعتماد على القرآن الكريم فقط وكأنهم يريدون أن يقولوا: إن موقفنا هذا إنما هو مبني على الاستمساك بالقرآن الكريم الذي دعا إلى التمسك بالقرآن الكريم وحده. بداية نرد ردا إجماليا فنقول: قل لمن يدعي في العلم فلسفة ... حفظت شيئا وغابت عنك أشياء ركزت على هذه الآيات ونسيت آيات كثيرة ما موقفك من قول الله -تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59) ما موقفك من قوله سبحانه: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ما موقفك من قسم الله -تبارك وتعالى- حين يقسم بذاته المعظمة الشريفة أن إيمان المؤمنين لا يكون إلا إذا حكموا الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل ما شجر بينهم بل إن الله -تبارك وتعالى- اشترط على المؤمنين ألا ينفذوا الحكم فقط بل عليهم أن يرضوا به وأن يخضعوا ويستسلموا له خضوعا كاملا واستسلاما تاما وآيات كثيرة جدا تدل على وجوب اتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل ما يأمر به وينهى عنه. إذن كأنك تؤمن ببعض الكتاب وتكفر ببعض تأخذ منه الآيات التي تناسب(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9921",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هواك وتتفق مع فكرك وتلتقي مع أهدافك أو هكذا أنت تتصور وتترك الآيات التي تفند شبهك والقرآن الكريم يكمل بعضه بعضا ويتمم بعضه بعضا. وكل الذين يعرفون استمداد الأدلة من النصوص الشرعية يعرفون جيدا أنه ليس من حقهم أن يأخذوا نصا وأن يغيبوا عن عمد أو عن جهل نصا آخر له اتصال وثيق بنفس القضية وبنفس المسألة بل إن الحكم الشرعي في أي قضية من القضايا لا يؤخذ إلا من خلال النصوص الكاملة المتعلقة به في القرآن الكريم والسنة المطهرة بل بعد ذلك نرجع إلى أفهام العلماء من المفسرين ومن شارحي الأحاديث النبوية ومن موقف الصحابة من ذلك كله ليستقيم فهمنا مع فهمهم ولنعرف: كيف مضى سلف هذه الأمة في التعامل مع هذه الآيات ليمضي عليها أيضا خلفها على نفس المنهج وعلى نفس الطريق الذي سار عليه السلف الصالح -رضوان الله عليهم-. إذن هذا رد إجمالي كما أنك نظرت إلى هذه الآيات فهناك آيات دعت في جلاء ووضوح وقطع لا لبس فيه إلى ضرورة التمسك بالسنة المطهرة. حين تعمد إلى بعض الآيات فتذكرها وتعمد إلى البعض الآخر فتهمله أو تبتعد عنه هذا في المناهج العلمية خلل شديد وفهم سقيم والرجوع إلى الحق أولى من ذلك كله. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9922",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 9 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (2).",
        "content": "الدرس: 9 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (2).(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9923",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس التاسع (دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (2))  قوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فكنا قد بدأنا في ذكر الشبه التي اعتمد عليها أعداء السنة وقلنا: إنها تنقسم إلى شبه يحاولون أن يأخذوها من القرآن الكريم وإلى شبه تتعلق بأحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وإلى شبه أخرى -سنشير إليها بالتفصيل إن شاء الله ونحن نرد عليها- وذكرنا بعض الآيات التي اعتمدوا عليها في محاولتهم الابتعاد عن حجية السنة زاعمين أن هذه الآيات تؤدي إلى ما ذهبوا إليه من إنكار للسنة المطهرة أو لحجيتها ومن هذه الآيات قول الله -تبارك وتعالى-: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء (الأنعام: 38). الشبهة الأولى: حشدوا لها وجمعوا لها آيات كثيرة يتصورون بها أنهم قد أصابوا هدفا أو حققوا غرضا وهم يعتسفون التأويل. على كل حال لا نريد أن نستطرد مع فهمهم إنما نبين ضعف هذا الفهم ومخالفته لأفهام الأمة التي التقت على هذا. هم فهموا من قول الله -تبارك وتعالى-: ما فرطنا في الكتاب من شيء أنه القرآن يعني المقصود بالكتاب هو القرآن مجموع الآيات في الحقيقة -التي قبل هذه الآية وبعد هذه الآية- ترد على هذا الفهم: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء هناك آيات ذكر فيها اسم الكتاب -أو كلمة الكتاب- وهي لا تدل على القرآن الكريم إنما تدل على اللوح المحفوظ يعني المراد بالكتاب في هذه الآية: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم معناها اللوح المحفوظ سياق الآيات يشعر بهذا. والآيات الأخرى المناظرة أو المماثلة لهذه الآية أيضا يعطي الدليل على هذا من(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9924",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك مثلا في القرآن الكريم قول الله -تبارك وتعالى-: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين (هود: 6) يعني هذا الكتاب مفصح بأسمائها وأعدادها وكل ما يتعلق بها في حركاتها وسكناتها إلى آخره السياق يشعر بأنه اللوح المحفوظ. فهل كل دابة في الأرض على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين هل ممكن أن نفهم من هذه الآية أن الكتاب هو القرآن أين الكلام عن أرزاق الناس بالتفصيل أين الكلام عن المستقر والمستودع الذي ورد بالنسبة لهذه الدواب في القرآن الكريم إذن لا بد من حمل هذه الآية على اللوح المحفوظ وليس على القرآن الكريم ويرجح هذا -أو يقطع- ما ورد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما-وهذا حديث رواه الإمام مسلم في كتاب القدر باب: حجاج آدم وموسى -عليهما السلام- قال عبد الله بن عمرو بن العاص: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وقال: وكان عرشه على الماء (هود: 7))). إذن واضح من هذه الكتابة أنها في اللوح المحفوظ وأنها كانت قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ومقادير الخلائق فيها الرزق وفيها الأجل وفيها المستقر وفيها المستودع الذي ورد في سورة هود: وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين. وأيضا في سورة الأنعام نفسها: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين (الأنعام: 59) هذا الكتاب المبين لا يمكن أن يكون القرآن وإلا أين نجد في القرآن مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو وكل ما في البر والبحر وما تسقط(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9925",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين هذا الكتاب هو اللوح المحفوظ يقينا. أيضا ما ورد من قوله -تبارك وتعالى- عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين (سبأ: 3) هذا الكتاب المبين لا بد أن يكون هو اللوح المحفوظ وليس المراد به القرآن الكريم وإلا فأين نجد تفاصيل كل ذرة في السموات أو في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في هذا القرآن الكريم إذن في ضوء هذه الآيات نفهم أن المراد في قوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء المراد بالكتاب هو اللوح المحفوظ والقول بأنه القرآن الكريم حقيقة قول يأباه السياق العام للآية ومعلوم أن الآيات تفهم في ضوء ما قبلها وفي ضوء ما بعدها الآيات تتكلم عن أن الله -عز وجل- علم كل صغيرة وكبيرة أن بقية المخلوقات أمم تماثل أمة الإسلام لها الأرزاق ولها الآجال كل المخلوقات: وما من دابة في الأرض ولا طائر من الطيور ومن الدواب ومن الحشرات كلها أمم أمثالكم سجلت كل تفاصيلها كما سجل تفاصيل الإنسان في الكتاب فهذا الكتاب لا بد أن يكون هو اللوح المحفوظ وإلا لو أخذنا الآية في سياقها الذي تتحدث عنه أين هي تفاصيل حياة هذه الأمم التي هي أمم مثل أمة الإسلام وأين الكلام عن أرزاقها وآجالها ومستقرها ومستودعها وتفاصيل حياتها ومناهجها ولغاتها كل ذلك أين نجده في القرآن الكريم فاقتطاع الجملة من سياقها العام لأستخدمها في دليل فيه اعتساف لا يتوافق ولا يتناسق مع سياق الآية أمر لا يقول به أحد من أهل العلم: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون (الأنعام: 38) كل هذه الأمم تحشر إلى ربها أيضا هذا سياق الآية فيما قبلها وفيما بعدها.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9926",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فتنتزع هذه الجملة: ما فرطنا في الكتاب من شيء وتصر على أن الكتاب هو القرآن هذا خلل في الفهم لا يساعد عليه سياق الآية ولا الجملة التي قبلها ولا الجملة التي بعدها ومع افتراض أن الكتاب هنا مقصود به القرآن الكريم وهذا افتراض جدلي من باب منازلة الخصوم نعم: ما فرطنا في الكتاب من شيء ذكر الله القواعد العامة للأمور كلها لكن التفصيلات تركها للسنة المطهرة ومن بين ما لم يفرط الله -تبارك وتعالى- فيه أنه أوجب في القرآن الكريم طاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59) أدرجها تحت قوله -تبارك وتعالى-: ما فرطنا في الكتاب من شيء من بين ما لم يفرط الله فيه في القرآن الكريم: أنه أوجب طاعة رسوله فلماذا تستبعد إذن هذه الآية ولا تريد أن تفهم الأمر على هذا النحو الأوفق لسياق الآية أن يقال: إن الكتاب هو اللوح المحفوظ ومعظم المفسرين درجوا على هذا ولا نريد أن نطيل بذكر أقوالهم وهناك من قال: نعم إنه القرآن لا ننازع في هذا وهناك من قال: إنه القرآن لكن القول الأشهر عندهم أنه اللوح المحفوظ وقلنا: إن سياق الآية يرشح ويرجح هذا الفهم وكما قلنا: كلمة الكتاب وردت بمعنى غير القرآن الكريم في آيات كثيرة ذكرنا بعضها ومن ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا (آل عمران: 145) لا يمكن أن يفهم هذا الكتاب إلا على أنه القدر مثلا أو الحكم الثابت الذي لا يقبل النقض ولا الإبرام والوقت المحدد والأجل المحتوم الذي كتبه الله لكل نفس. لا أحد يموت إلا بقدر الله وحتى يستوفي المدة التي كتبها الله -تبارك وتعالى- له: وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب (فاطر: 11) الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون (الأنعام: 2) وحين يقول الله -تبارك وتعالى- مثلا: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (النساء: 103) أي: مفروضا محددا.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9927",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن كلمة الكتاب في القرآن الكريم تأتي بمعاني متعددة: وقد يأتي الكتاب أيضا بمعنى القرآن كما في قوله -تبارك وتعالى- مثلا: الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور (إبراهيم: 1) وكما في قوله -تبارك وتعالى-: الم  ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (البقرة: 1 2) هذا القرآن لا ريب فيه ولا شك فيه وquot;ذلكquot; اسم إشارة للتعظيم أيضا: الله لا إله إلا هو الحي القيوم  نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل  من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان (آل عمران: 2 3 4) إلى آخر الآيات التي سياقها يحتم أنه القرآن الكريم: كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين (الأعراف: 2) السياق قاطع في أن المراد بهذا الكتاب هو القرآن الكريم. إذن حين تتعدد معاني الكلمة في اللغة وفي الاستعمالات فإنه من المتفق عليه عند العلماء أن السياق هو الذي يحدد المعنى المراد لذلك نظائر كثيرة في اللغة العربية كثير من ألفاظ اللغة العربية تتعدد معانيها والذي يحدد المعنى هو السياق مثلا: كلمة quot;العينquot; تأتي في اللغة بمعاني متعددة: منها مثلا عين الماء منها العين الباصرة أي: أداة البصر التي خلقها الله تعالى لنبصر بها ومنها الجاسوس فمثلا حين يقول الله -تبارك وتعالى- وهو يتكلم عن الجنة: فيها عين جارية (الغاشية: 12) هذه عين الماء حين أقول مثلا: للأعداء عين في بلادنا مثلا -والعياذ بالله- معناها الجاسوس حين أقول: رأيت بعيني معناها العين الباصرة أداة البصر التي نبصر بها بفضل الله -تبارك وتعالى- السياق هو الذي يحدد المعنى المراد ولا أستطيع أن أحمل المعنى على غير ما يحتمله السياق وإلا كان ذلك فسادا في المعنى. فلو قلت مثلا: فيها عين جارية  فيها سرر مرفوعة (الغاشية: 12 13) والآيات تتحدث عن الجنة أقول: إن المراد بالعين هنا هي العين الباصرة!! فهذا فساد في المعنى وخلل في الفهم لا يحق لمسلم أن يقع فيه ومع ذلك نحن نقول ما فرطنا في الكتاب من شيء واضح من سياقها وهي تتحدث عن أن كل المخلوقات أمم(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9928",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تماثل أمة الإسلام وقد سجل كل شيء يتعلق بها في الكتاب السياق يحتم أنه اللوح المحفوظ ومع ذلك لو سلمنا جدلا بأن المراد بالكتاب في الآية هو القرآن الكريم وهذا فهم بعيد وافتراضنا له إنما هو افتراض جدلي فإن هذه الآية لا تعارض حجية السنة أبدا ولا يفهم منها أننا نكتفي بالقرآن الكريم فقط لأنه كما قال العلماء-: إن هذه الآية لا تتعارض لأنها تدخل أيضا تحت ما لم يفرط الله -تبارك وتعالى- فيه: ما فرطنا في الكتاب من شيء. قد أوجبنا طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كثير من الآيات فهي داخلة في قوله -تبارك وتعالى-: ما فرطنا في الكتاب من شيء على أساس أن الكتاب المراد في الآية هو القرآن الكريم مع استبعادنا لهذا الفهم ومع إقرارنا بأن الكتاب المراد به اللوح المحفوظ كما ذكرنا مرارا.  قوله تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ننتقل إلى آية أخرى أيضا يحتجون بها من ذلك مثلا: قول الله -تبارك وتعالى-: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين (النحل: 89) ننتقل إلى آيات أخرى حاولوا أن يستدلوا بها من ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا (الأنعام: 114). والكتاب في سياق الآيتين المراد به هو القرآن الكريم: نزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء: هذا لا يعارض فيه أحد: هو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا المراد بالتفصيل هنا وبالبيان تفصيل وبيان كل شيء من أحكام هذا الدين كقواعد كلية مجملة هذا أمر لو قلت: إنه تفصيل لكل صغيرة وكبيرة(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9929",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكان من العبث استمرار النقاش لا يصلح أن نتناقش في البدهيات لأن نقاش البدهيات يزيدها غموضا وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل! لماذا أقول هذا الكلام لو أنك تصر على فهم كلمة quot;مفصلاquot; يعني كل صغيرة وكبيرة سأعود إليك وأقول: أين صلاة الظهر من القرآن الكريم أربعا أين العصر أين أين تفصيلات كثيرة حين تكلمنا عن علاقة السنة بالقرآن الكريم قلنا: إن هناك نوعا اسمه التفصيل المجمل أمور كثيرة جدا وردت مجملة في القرآن الكريم. واعتمدت في تفصيلها على السنة المطهرة. يعني مثلا: وأحل الله البيع وحرم الربا (البقرة: 275) ما هو الربا المحرم الأصناف التي يدخلها نريد أن نعرف الذهب بالذهب مثلا بمثل يدا بيد سواء بسواء quot;فمن زاد أو استزاد فقد أربىquot; هات هذا التفصيل من القرآن الكريم! الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والزبيب بالزبيب ... إلى آخر الأصناف المتماثلة التي ذكرت في روايات الأحاديث ومنها هذا الحديث وغيره أين هي في القرآن الكريم أين تفصيلها نما لا بد أن نفهم أن التفصيل والبيان هنا إنما هو تفصيل الأحكام من خلال قواعدها العامة أما التفصيل الذي يشمل الجزئيات وأحكامها وما يتعلق بها فهذا موكول إلى السنة المطهرة وإلا فما معنى أن يقول الله -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم وحتى في نفس السورة التي وردت فيها هذه الآية: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء الكتاب بين كل شيء من خلال هذه الآية: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (النحل: 44) الرسول -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يبين للناس ما نزل إليهم هل الآيتان متعارضتان التعارض لا يكون إلا في ذهن من لا يحسن التعامل مع القرآن الكريم ومع النصوص الشرعية لا تعارض أبدا لم يقل أحد من علماء الأمة الذين يعتد بأقوالهم: أن هذه الآية:(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9930",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء شملت كل صغيرة وكبيرة وإلا فإن الواقع يبعد هذا الفهم كيف بأي شيء نضرب الأمثلة بالزواج مثلا: وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم (النور: 32) حين أريد أن أنزل هذا الأمر منزلة التنفيذ من أختار أين هو في القرآن الكريم كيف علاقتي بها أثناء الخطبة كيف بعد العقد قبل الدخول كيف كيف كيف تفصيلات كثيرة جدا أوكلها القرآن الكريم إلى السنة المطهرة. المنازعة في هذا أصر على أنها منازعة في البدهيات لا يستقيم معها أي شيء في فكر الإنسان وبالتالي تكون النقاشات مضيعة للوقت وللجهد وإنما المقصود أن الكتاب الكريم -أي: القرآن- وضع القواعد العامة للحلال والحرام وما إلى ذلك ثم ترك تفصيلات كل ذلك للسنة المطهرة وهذا وارد في قوله -تبارك وتعالى-: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم فقاعدة اتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو وجوب اتباعه والتحاكم إلى سنته هي من القواعد العامة أيضا التي فصلها القرآن الكريم ودعا إليها وأوجب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما ذكرت الآيات الكريمة في هذا الصدد. وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (النحل: 64) وضع القواعد العامة التي تنظم الاختلاف والكتاب هدى وهو رحمة من استمسك به فقد هدي وقد كتبت له الرحمة في الدنيا وفي الآخرة كل ذلك حق لكن الأحكام الشرعية بتفصيلاتها ليست مذكورة في القرآن الكريم والواقع يؤكد هذه الحقيقة: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. إذا هذا التبيان يحتاج إلى السنة بل هو موكول إلى السنة ولذلك قال الأوزاعي -رحمه الله وهو أحد كبار علماء هذه الأمة- وقد ذكر ذلك ابن كثير في أثناء تفسير هذه الآية قال: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9931",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي: بالسنة يعني: بينا لك بالسنة لأن السنة هي التي تكفلت ببيان معظم الأحكام الشرعية وتفصيلاتها إما استقلالا -أي: بدءا- من غير أن يسبق لها ذكر في القرآن الكريم وإما قد يذكر أصلها في القرآن الكريم لكن السنة هي التي تتولى التفصيلات. ابن مسعود يقول: quot;بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيءquot;. وقال مجاهد: كل حلال وكل حرام فهل معنى هذا أنهم فهموا كل التفصيلات لا ولذلك قد يستند البعض وأيضا ذكر هذه الأقوال ابن كثير وهو يتعرض لهذه الآية يعني قد يقول: إذا كنت قد ذكرت قول الأوزاعي: تبيانا لكل شيء أي: بالسنة فلماذا لم تذكر قول ابن مسعود: quot;قد بين لنا في هذا القرآن كل علم وكل شيءquot;. وقال مجاهد: كل حرام وكل حلال القرآن اشتمل على كل علم سأقول في فهم ابن مسعود ما فهمه هو ولم آت به من عند نفسي وما سبق لنا ذكره حين لعن عبد الله بن مسعود النامصات والمتنمصات والواشمات والمستوشمات أي: التي ترقق حاجبها وهي النامصة والمتنمصة: أي التي تطلب والتي تفعل لنفسها أو لغيرها والواشمات أي: اللواتي يضعن علامات على وجوههن تجملا مثل المساحيق التي يضعونها في أيامنا هذه هؤلاء واشمات لعنت الواشمة ولعنت المستوشمة التي تطلب والتي تفعل سواء كان فعلها لنفسها أو لغيرها يعني: لا تعتذر واحدة بأنها لم تفعل ذلك لنفسها وإنما فعلته لغيرها! فهي واقعة في الإثم أيضا بنص الحديث. والمتفلجات للحسن: أي: اللواتي يبردن أسنانهن ويفرقن بينها لتبدو في شكل جميل هذا أمر يعرفه النساء فيما بينهن. المهم لعن عبد الله بن مسعود الواشمة والمستوشمة النامصة والمتنمصة والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله وامرأة من الأنصار قالت له في ذلك:(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9932",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ماذا بك لكي تلعن ولكي تفرض أحكاما فيها حلال وفيها حرام قال: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو موجود في كتاب اللهquot;. وقالت المرأة: والله لقد قرأت ما بين اللوحين أو ما بين الدفتين فلم أجد وكأنها تبحث عن هذا النص: quot;لعن الله أو لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الواشمات والمستوشماتquot; فلم تجدها في كتاب الله فقال لها عبد الله بن مسعود: quot;والله لئن كنت قرأتيه فقد وجدتيهquot;. نصر على أن لا نفهم النصوص بعيدا عن فهم الصحابة ويقولون لنا في لججهم ومجادلاتهم: إن هذا عودة بالأمة إلى الخلف. تعبيرات ما أنزل الله بها من سلطان. هؤلاء الصحابة هم حجة علينا في فهمهم لأنهم هم الذين تلقوا عن الأستاذ الأول وهو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعرفوا الوحي وعرفوا اللغة وعرفوا مدلولاتها وعاينوا الأحداث وشاهدوا أسباب النزول وكل ذلك يعين على فهم النصوص الشرعية وتحديد المراد منها. عبد الله بن مسعود الذي يقول: تبيانا لكل شيء يعني: فيه علم كل شيء ومجاهد يقول: كل حلال وكل حرام هل فهم عبد الله بن مسعود أن كل شيء مذكور في القرآن الكريم بتفصيلاته لماذا قال للمرأة: quot;لئن قرأتيه فقد وجدتيه ألم تقرأي قول الله -تبارك وتعالى-: وما آتاكم الرسول فخذوه quot; (الحشر: 7) في هذه الإجابة ماذا فعل عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- وضع هذا الحديث تحت قاعدته الكلية التي وردت في القرآن الكريم في قوله -سبحانه وتعالى-: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر: 7) هذا يدخل تحته كل حديث قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل ما أمر به وفي كل ما نهى عنه. إذن مثل هذا هو المراد بتبيان القرآن: القواعد العامة وضع القرآن الكريم القاعدة في أنه لا بد من طاعة الرسول ليس في آية الحشر فحسب بل في كثير من الآيات التي تكلمنا عنها سابقا إذا أصبحت هناك قاعدة كلية قرآنية وهي(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9933",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجوب طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتحت هذه القاعدة الكلية أقول مثلا: ((لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء)) حديث رواه الإمام مسلم في تحريم الربا أين هو في القرآن الكريم بالإضافة إلى: وأحل الله البيع وحرم الربا (البقرة: 275) إنما لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو لعن الله هذه تندرج تحت قاعدة: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وتحت: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم. إذن هذا فهم الصحابة أن القرآن بين القواعد الكلية العامة التي جاءت السنة وبينت كثيرا من تفصيلاتها ومن جزئياتها وشرعت أيضا كما يشرع القرآن الكريم واستقام الفهم الإسلامي طوال عصوره وإلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها على هذا الأمر القرآن يضع القواعد العامة ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو أعلم الأمة بمراد ربه وهو الذي يفسر القرآن الكريم ويوضح مراد الله -عز وجل- من القرآن الكريم وعلى الأمة أن تسمع له وأن تطيع. وإذا بحثت عن الأدلة في وجوب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ستجدها في آيات كثيرة من القرآن الكريم وبذلك تكون طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- هي من بين ما لم يفرط الله -تبارك وتعالى- فيه في قوله -تبارك وتعالى-: ما فرطنا في الكتاب من شيء وهي في نفس الوقت أيضا تندرج تحت: تبيان القرآن لكل شيء فقد بين القرآن الكريم طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. أيضا هناك آيات كثيرة تبين هذه الحقائق وهي أن لا بد من هذا الفهم وإلا تناقضت النتائج التي يحاول منكرو السنة أن يصلوا إليها مثلا: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ما علاقتها بقوله -تبارك وتعالى-: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون الآيتان تبينان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يبين:(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9934",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم أنزل الله الكتاب لكي تبين أنت يا رسول الله لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم فمهمة البيان موكولة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. إذن لو أننا لم نفهم الفهم الذي نشير إليه: أن القرآن وضع القواعد العامة وجاءت السنة وذكرت التفصيلات واجتهاد العلماء ينزل كل تفصيل تحت قاعدته العامة من خلال السنة المطهرة لتصورنا أن القرآن الكريم يناقض بعضه بعضا ليست المشكلة مع السنة فحسب بل هي أيضا ستصبح مع القرآن الكريم كيف ذلك الآيات التي بينت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي سيبين للناس ما نزل إليهم كيف تتعامل معها في ضوء إصرارك على أن القرآن الكريم فقط هو الذي يبين كل شيء كل الرافضين لحجية السنة لا بد أن يلتزموا بهذه النتيجة وهي أن القرآن الكريم وضع القواعد العامة وهذا هو المراد بقوله تعالى: تبيانا لكل شيء إلى آخر ما ذكرناه: ما فرطنا في الكتاب من شيء بل إن الله -تبارك وتعالى- بين أن هذه مهمة الرسل جميعا: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم (إبراهيم: 4) كل رسول يبين لأمته ما نزل إليهم ويوضح لهم مراد الله -عز وجل- من الأحكام التي افترضها على عباده ولولا بيان الرسول لكل أمة من الأمم لما استقامت أمة أبدا على منهج الله يعني: هذا فهم لا بد أن يقول به كل عاقل رشيد الرسل جاءت لتبين لأممها مراد الله -عز وجل- من خلقه وتبين لهم ما افترضه سبحانه عليهم لكي يقوموا به وينفذوه والرسل يقدمون للأمم القدوة العملية والتطبيق الصحيح لما أراده الله -عز وجل- من الأمم: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه (آل عمران: 187) يعني: حتى الذين أوتوا الكتاب سيبينون للناس ما نزل إليهم وإذا كتموه فقد تعرضوا لعقاب الله -تبارك وتعالى-.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9935",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولذلك كان من الضروري أن يكون كل رسول يتحدث بلسان قومه حتى يستطيع أن يتفهم معهم في كل ما يريد أن يوضحه لهم والذين أوتوا الكتاب أيضا يبينونه للناس وأخذ الله الميثاق عليهم من ذلك ولذلك من كتم علما أعطاه الله إياه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة حتى العلماء الذين هم غير الأنبياء عندهم علم وعندهم أفهام لما ورد في كتاب الله -تبارك وتعالى- ومن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهؤلاء العلماء منحة من الله -تبارك وتعالى- لأممهم رزقهم الله أفهاما وآتاهم الأدوات العلمية التي في ضوئها يستطيعون أن يفهموا كلام الله -عز وجل- وأن يفهموا أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وأن يقدموا هذا الفهم للأمة في ضوء قواعد اللغة العربية وفي ضوء القواعد الشرعية وفي ضوء قواعد كثيرة اصطلح العلماء على ضرورة وجودها فيمن يتصدى لفهم أدلة الشرع المأخوذة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة. فإذا كان كل الرسل يبينون لأقوامهم وإذا كان أولو الكتاب أخذ عليهم الميثاق ألا يكتموا علما علمهم الله إياهم سواء كان أهل الكتاب من الأمم السابقة أو من أمة الإسلام الذين رزقهم الله أفهاما في كتاب الله -تبارك وتعالى- وحذر العلماء من أن يكتموا علما تعلموه أو نقلوه عن أسلافهم وإلا ألجموا بلجام من نار يوم القيامة أين هذه النصوص كلها من قول الله -تبارك وتعالى-: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ما حاجتنا للعلماء إذا كان القرآن قد نزل الكتاب تبيانا لكل شيء وكيف نفهم هذه الآية: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون لكن ما العمل مع قوم البدهيات والمسلمات واضحة وقاطعة من خلال الأدلة ومن خلال عمل الأمة كلها ومن خلال فهم الأجيال الفاضلة ومن خلال(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9936",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهم الجيل الذي تلقى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعايش الأحداث لم ينقل عن أحد من الصحابة أبدا أنه قال: القرآن يكفي ولم ينقل عن واحد منهم أبدا أنه بحث عن الحكم في القرآن الكريم فلما لم يجده اقتصر على ذلك وحتى إذا وجده في القرآن الكريم يبحث أيضا عن الأدلة في السنة ففيها مزيد من التوضيح والبيان والتفصيل والإضافات وما إلى ذلك. هذا أمر نضيع الوقت في إثباته لكن على كل حال نرد على الآيات التي أوردوها وهم يتصورون أنهم بذلك يثيرون شبها أوقعوا أهل الإسلام في حيص بيص وأقاموا عليهم الحجة أبدا الأمور أبين وأوضح من هذا ولا تحتاج إلى كل هذا العناء الذي يجهدون أنفسهم فيه.  قوله تعالى: وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أيضا لأنهم يبحثون عن الشبهات بأي طريقة من الطرق يأتون بآيات لا يسلم لهم الاستدلال بها فمثلا حين يقولون: قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ (الأنعام: 19) أي دليل في هذه الآية على التمسك بالقرآن الكريم وحده أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون (الأنعام: 19) هل الآية قالت: لا إنذار إلا بالقرآن إذا قلت ذلك فماذا تفعل في قول الله -تبارك وتعالى-: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (الأحزاب: 45) النبي -صلى الله عليه وسلم- نذير ليس بالقرآن فقط وإنما بالسنة أيضا: ((أنا النذير العريان)) الأحاديث الذي وردت فيها حين أمر بأن يصدع ويجهر بدعوته بعد الفترة الفردية أو السرية ونزل قول الله -تبارك وتعالى-: فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين (الحجر: 94) ونزل قول الله(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9937",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-تبارك وتعالى-: وأنذر عشيرتك الأقربين (الشعراء: 214) والحديث في الصحيحين: ((صعد على جبل الصفا ونادى قبائل قريش كلها ولما اجتمعوا: أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا خلف هذا الوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي قالوا: نعم ما جربنا عليك كذبا قط قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) آيات كثيرة والنبي -صلى الله عليه وسلم- خطبهم وحذرهم وأنذرهم وبشرهم يعني: ((أفلا أبشر الناس)) ((من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة)) ((لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان أأبشر الناس يا رسول الله يقول: إذن يتكلوا)). أحاديث كثيرة جدا الذي بشر هو الرسول -صلى الله عليه وسلم- والذي أنذر هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأي دلالة في الآية على الاكتفاء بالقرآن الكريم وحده إنهم يجمعون آيات يتصورون أنها تسعفهم فيما ذهبوا إليه من إنكار حجية السنة وكأنهم وقعوا على ما لم تقع عليه الأمة من قبلهم.  قوله تعالى: أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب ...  والذين يمسكون بالكتاب أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون (العنكبوت: 51) والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين (الأعراف: 170). والذين يمسكون بالكتاب يعني: التمسك بقوة ومهما كان هناك من عقبات وما إلى ذلك أي دلالة في الآية على الاقتصار على القرآن الكريم نريد من الكل أن يتمسك بالكتاب وبالقرآن الكريم وندعو المسلمين جميعا إلى كل ذلك بل ندعو الناس إلى هذا ومن يتمسك بالقرآن الكريم ويطبقه بالضرورة(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9938",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سيطبق السنة لأن آيات كثيرة أوردناها ونحن نتكلم عن حجية السنة وقلنا عنها: إنها قضية قرآنية. الذين يمسكون بالكتاب سيمسكون بقوله -تبارك وتعالى-: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم (النساء: 65) الذين ينذرون بالقرآن الكريم سينذرون الأمة إذا هم قصروا في اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- وسيكون قول الله -تبارك وتعالى-: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول من بين الأدلة الدالة على ذلك. يعني: آيات كثيرة -كما قلت- يجمعونها ويذكرونها وكأنهم كما قلت: وقعوا على كنز إنما والله هو من باب التعسف في الدليل وإلا فلا دلالة أبدا في الآيات عن أن المراد هو الاقتصار على القرآن الكريم. من الممكن أن يقال: يعني الآيات التي قد تشتبه عليهم في فهمها التي توقفنا معها طويلا: ما فرطنا في الكتاب من شيء وبينا أنه اللوح المحفوظ في المقام الأول وأيضا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء (النحل: 89) أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا (الأنعام: 114) لا والله لا أريدك أن تبتغي غير الله حكما أبدا أخي المسلم في أي مكان في الدنيا ولا أريدك أن تعدل عن حكم الله في الضرورة اتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. يا من تنكر حجية السنة أنت ابتغيت حكما غير حكم الله ابتدعت حكما من عند نفسك وأقنعت به نفسك وإلا فأين أنت من كل الآيات الدالة على وجوب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ماذا ستفعل بها أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا هل أنت احتكمت إلى ربك وإلى كلامه في القرآن الكريم حين قلت: إن السنة ليست حجة حين أنكرت هذا الكم الهائل من(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9939",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآيات التي بينت منزلة السنة وضرورة اتباعها نريدك أن تبتغي حكم الله وحده وأن تنزل على حكم الله وحده وألا تحتكم إلى منهج سواه هذا ما نريده منك ومن كل مسلم: التمسك بالقرآن الكريم.  قوله تعالى:  ... إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا هناك آيات أخرى أيضا حاولوا أن يستدلوا منها أدلة على ابتعادهم عن السنة أو عدم حجيتها من ذلك مثلا قول الله -تبارك وتعالى-: وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا (الفرقان: 30). وهذا عجيب في فهمهم إنه فهم لم يقل به أحد من الأمة هل الذين يتمسكون بالسنة اتخذوا هذا القرآن مهجورا أم الذين ابتعدوا عن السنة هم الذين هجروا القرآن الصواب واضح الذين ابتعدوا عن السنة وحاولوا أن يسقطوا حجيتها هم الذين هجروا القرآن وهجروا أحكامه وهجروا آياته كل الآيات التي دعت إلى اتباع السنة المطهرة قاطعة الدلالة في وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- كيف تهجرونها وكيف تقاطعونها وكيف لا تقولون بها ثم تزعمون أنكم تدافعون عن القرآن الكريم وتدعون إلى التمسك به!! وتستدلون بهذه الآية التي هي عليكم وليست لكم الذي يحث بل يوجب طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-: وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا الذي يقول: إن طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- ليست واجبة وإن السنة ليست حجة ولا يجب العمل بها ماذا سيفعل مع قول الله -تبارك وتعالى-:(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9940",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وماذا سيفعل مع قوله -تبارك وتعالى-: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم وغيرها من الآيات الكثيرة التي ذكرناها مرارا هم الذين اتخذوا القرآن مهجورا هم الذين جفوه وقاطعوه وقطعوا أحكامه وخالفوا نهجه عصوا الله -عز وجل- وعصوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- ببعدهم عن هذه الآيات. إذن هذه الآية لا دلالة فيها أبدا هل الذي يطبق السنة يهجر القرآن ما هذا الفهم إنه فهم سقيم حقيقة مخالف للآيات مخالف للقرآن مخالف للسنة بل الذي -كما قلت- يعارض في حجية السنة هو الذي يهجر القرآن ويقاطع القرآن ولا يطبق القرآن مهما زعم من صلته بالقرآن ومهما ادعى الغيرة على القرآن وعلى أحكامه.  قوله تعالى: فبأي حديث بعده يؤمنون اليوم أكملت لكم دينكم أيضا آية: فبأي حديث بعده يؤمنون (الأعراف: 185) نؤمن بالقرآن ونعلم أنه حق وأنه من عند الله -تبارك وتعالى- وأنه نزل به الروح الأمين وسيدنا جبريل على قلب النبي -صلى الله عليه وسلم- ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين نعلم ذلك كله ونتيقنه وندين الله تعالى به ونعلم أننا أيضا لا نؤمن بغير القرآن إنما نستجيب للقرآن وللسنة استجابة لأوامر القرآن السنة مع القرآن السنة التي أوصى الله -تبارك وتعالى- بها في القرآن الكريم هل آمنت بالقرآن حين أنكرت حجية السنة نعم: فبأي حديث بعده يؤمنون ولا بأي حديث غيره يا رب إنما حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- هو جزء من القرآن هو الذي يبين القرآن هو الذي يشرع مع القرآن هو الذي أوجب الله -تبارك وتعالى- طاعته في القرآن الكريم في عشرات الآيات.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9941",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالذين يعاندون سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يؤمنون بحجيتها هم الذين عاندوا القرآن وجحدوه وجحدوا أحكامه وجحدوا آياته واتبعوا منهجا غير منهجه وسبيلا غير سبيله نعم: فبأي حديث بعده يؤمنون نؤمن بكتاب الله -تبارك وتعالى- نؤمن بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- نؤمن بأنه الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- الذي يخبر عن الله -تبارك وتعالى- والذي هو أعلم هذه الأمة بمراد الله -تبارك وتعالى- والذي أوكل الله -تبارك وتعالى- إليه بيان القرآن الكريم للناس أجمعين إلى يوم القيامة ويواصل مهمته أهل العلم الذين هم ورثة الأنبياء على ما استقرت عليه أفهام الأمة من سلفها إلى خلفها ومن قديمها إلى حديثها وأيضا أجمع الجميع ممن يعتد بإجماعهم على ذلك من أهل السنة والجماعة الذين نحن منهم بإذن الله -تبارك وتعالى-. أيضا آية: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (المائدة: 3) نعم لا دلالة في هذه الآية على البعد عن السنة ولا أي شبهة لا من قريب ولا من بعيد كل الأمة مجمعة على أننا نأخذ الإسلام من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة وهما المصدران الرئيسان للإسلام وأحكامه وتشريعاته وعقيدته وعبادته وأخلاقه ... إلى آخره والأدلة الأخرى التي يلجأ إليها العلماء على نقاش فيما بينهم من القياس ومن الإجماع إنما كل ذلك مرده إلى الله -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم وإلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- في السنة المطهرة. اليوم أكملت لكم دينكم الذي هو دين الإسلام: وأتممت عليكم نعمتي أتم الإسلام وكمل الإسلام وتم تشريع الله وكمل شرع الله الحنيف: ورضيت لكم الإسلام دينا الحمد لله ونحن رضينا بالله -تبارك وتعالى-(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9942",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ربا وبالإسلام دينا وبسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- نبيا ورسولا ونعلم أن الإسلام إنما يؤخذ من القرآن الكريم ويؤخذ من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. والذين يجافون سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- هم على جفوة مع القرآن الكريم هم على جفوة مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بل أين رضاهم بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وما علامة رضاهم بالنبي -صلى الله عليه وسلم-! الذي أمرنا أن يكون هذا من الأذكار اليومية وأن نعلنه صباحا مساء: quot;رضيت بالله -تبارك وتعالى- ربا وبالإسلام دينا وبسيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- نبيا ورسولاquot;. لم يرض الإسلام دينا من جحد السنة بل لم يرض الله ربا لأنه خالف أمره في عدم اتباع نبيه -صلى الله عليه وسلم- ولم يرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى يقر برسالته لكن المنافقون زعموا أنهم قالوا: إنك لرسول الله (المنافقون: 1) والله -عز وجل- سجل عليهم الكذب. معاندة السنة قد تصل بالإنسان إلى ما هو أسوأ من النفاق -والعياذ بالله تبارك وتعالى- ولا دليل على الرضا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا أن نصدق بأنه النبي الصادق المصدوق الذي أمرنا الله -تبارك وتعالى- باتباعه وهو صادق في كل ما بلغه عن الله -عز وجل- وصادق في كل قول يقوله: وما ينطق عن الهوى  إن هو إلا وحي يوحى (النجم: 3 4). هذا ما ندين الله -تبارك وتعالى- به ونعلم أن الإسلام هو القرآن وهو السنة المطهرة والدليل المأخوذ منهما هو الدليل الشرعي الذي تسير عليه الأمة في كل أحكامها الشرعية. وهذه معظم الآيات التي يستند إليها المعاندون للسنة ويتصورون أنهم بذلك قد أتوا بأدلة تحث على اتباع القرآن الكريم وحده وقد رددنا عليها بما وفق الله -تبارك وتعالى- به أقول: إننا نتناقش في البدهيات آيات القرآن الكريم واضحة الدلالة في اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- بل في وجوب اتباعه بل في تعليق الإيمان على ذلك كما ذكرنا مرارا. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9943",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 10 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (3).",
        "content": "الدرس: 10 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (3).(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9944",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس العاشر (دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة (3))  شبهة: أن الله سبحانه تكفل بحفظ القرآن ولم يتكفل بحفظ السنة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنرد أيضا على بعض الشبه التي أثارها المشككون في حجية السنة رددنا على فهمهم لكثير من الآيات التي حاولوا أن يستدلوا بها على غير بابها وبينا أن فهمهم مخالف لفهم الأمة بأجمعها من سلفها وخلفها وقديمها وحديثها. نواصل -بعون من الله تبارك وتعالى وتوفيقه- الرد على زعمهم بأن السنة المطهرة لم تحفظ وهي شبهة أثاروها أيضا محاولين أن يستدلوا بها على ابتعادهم عن السنة وعدم تمسكهم بها وعدم اعترافهم بحجيتها. يقولون: إن القرآن الكريم قد حفظ وهذا الحفظ قد سجله الله -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم في قوله -تبارك وتعالى-: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر: 9) وإن هذه الآية تدل على أن القرآن وحده هو الذي حفظ ويستدلون أيضا بأن السنة تعرضت لمشاكل كثيرة من وضاعين ومن من حاولوا أن يضيفوا إليها وأن يحذفوا منها وأن يسقطوا الاحتجاج بها ... إلى آخر ما يحاولون إثارته من شبه ليستدلوا بها على أن السنة النبوية لم تحفظ وما دامت لم تحفظ فهي يتطرق إليها الشك والاحتمال ومن ثم لا تكون لها حجية في الشرع ولا نستطيع أن نحتكم إليها. هذا هو هدفهم الذي يحاولون أن يصلوا إليه وأن يحاولوا أيضا إثباته من خلال الأدلة. الرد من مجموعة من الجوانب: أولا: اتفقنا من خلال الأدلة من القرآن الكريم: على أن السنة تبين القرآن الكريم وبداهة لا يمكن حفظ المبين -وهو القرآن الكريم- بدون حفظ المبين -وهو(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9945",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة المطهرة- وإلا لما كان هناك معنى لأن السنة غير المحفوظة -على زعمهم- تبين نصا محفوظا اعترفوا هم بحفظه فقط دون السنة المطهرة ما قيمة حفظ المبين إذا لم يحفظ المبين الذي بينه! اللهم إلا إذا نازعوا في أن السنة تبين القرآن الكريم وحينئذ يتصادمون مع القرآن نفسه كما أوردنا قبل ذلك. على أن الذكر في آية الحجر: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون كثير من العلماء قال: بأن المراد به القرآن والسنة المراد به رسالة الإسلام وقالوا: إن الآيات التي وردت تبين هذا ويقصدون سياق الآيات التي تكلمت عن الكافرين وأنهم يستهزئون بالقرآن الكريم: ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون  وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم  ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون  وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون  لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين  ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين  إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر: 3: 9) هؤلاء السفهاء من الكفار يستهزئون برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويتهمونه بالجنون وما دام مجنونا فإن الذي أتى به -سواء من القرآن أو من السنة- لا يمكن أن يكون محفوظا ولا له قيمة لأنه صدر عن شخص مجنون فدافع الله -عز وجل- عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- بقوله- سبحانه وتعالى-: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون. فسياق الآيات يشعر بأن الذكر المراد في الآية إنما هو القرآن والسنة أي: كل الذي نطق به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجاء به من عند الله -تبارك وتعالى- ردا على هؤلاء الكافرين المستهزئين الذين سخروا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واتهموه بالجنون -قاتلهم الله وانتقم منهم بقوته سبحانه وتعالى-. وهذا الفهم كثير من العلماء قاله وقالوا: إن المراد أيضا بـ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون الضمير في quot;لهquot; يعود على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي: نزلنا الذكر(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9946",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحفظنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحفظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستلزم بالضرورة حفظ سنته حفظ ما قاله يعني: كيف يحفظ هو في ذاته فقط من الاتهامات إنما أيضا يحفظ من الاتهامات الظالمة من اتهامه بالجنون من أن ما جاء به ليس من عند الله بأنه لا ينطق عن الحق ... إلى آخر ما اتهموه: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون حفظ للقرآن الكريم وحفظ لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. ابن جرير -رحمه الله تعالى- في تفسيره قال: الضمير في قوله تعالى: وإنا له لحافظون يعود على محمد -صلى الله عليه وسلم- وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه هذا رأي أورده بعد أن بين أيضا أن: وإنا له لحافظون أي: يعود على القرآن الكريم أيضا في المقام الأول ونزيد نحن في استدلال ابن جرير نقول: حفظ النبي -صلى الله عليه وسلم- يقتضي حفظ سنته هذا من البدهيات وإلا فلا معنى لحفظ النبي -صلى الله عليه وسلم- مع عدم حفظ سنته لأن الباب للتشنيع عليه ولاتهامه وللسخرية منه سيظل مفتوحا ما لم تحفظ سنته بحفظ الله -تبارك وتعالى-. أيضا هذا الرأي -أي: الضمير في عودته على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاله الألوسي -رحمه الله تعالى- ونسبه إلى الفراء وقال -النقل عن الفراء-: وإنا للنبي الذي أنزل عليه الذكر لحافظون من مكر المستهزئين كقوله تعالى: والله يعصمك من الناس (المائدة: 67) يقول الألوسي: والمعول عليه الأول -أي: الرأي الأول- في أن المراد به القرآن وابن كثير أيضا ذكر هذا الرأي في تفسيره. يقول -رحمه الله تعالى-: ومنهم من أعاد الضمير في قوله تعالى: وإنا له لحافظون على النبي -صلى الله عليه وسلم- كقوله: والله يعصمك من الناس والمعنى الأول أولى أي: المعنى الأول أن المراد به القرآن وهو المناسب للسياق. انتهى كلام ابن كثير.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9947",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكره الزمخشري -رحمه الله تعالى- في (الكشاف) عند تفسيره لهذه الآية رأيا ثانيا لكنه لم يستبعده كما استبعده ابن كثير وكما استبعده الألوسي وفي تفسير أبي السعود -رحمه الله تعالى- المسمى بـ (إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم) ذكره أيضا ولم يستبعده وذكره الفخر الرازي -رحمه الله تعالى- في تفسيره الموسوم بـ (التفسير الكبير ومفاتح الغيب) ونسبه إلى الفراء وقال: زاد أيضا وقوى ابن الأنباري هذا القول يعني: ابن الأنباري قوى القول بأن مرجع الضمير يعود أيضا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- واعتبره رأيا قويا ونقل الفخر -رحمه الله- في تفسيره قول ابن الأنباري هذا. إذن نحن أمام جملة من العلماء وإن كان بعضهم قد استبعد إلا أنهم ذكروه رأيا من بين الآراء في الآية يعني: هذه الأقوال من قديم ليست من واردة اليوم وليست من فهمنا نحن حتى يتهمنا البعض بأننا ندافع عن السنة بتعسف هي أقوال قديمة موجودة: أن المراد بالحفظ أيضا للقرآن وللنبي -صلى الله عليه وسلم- وكما قلنا: من المعلوم بداهة أن حفظ النبي -صلى الله عليه وسلم- يستلزم حفظ سنته وإلا فإن الباب لم يغلق أمام سخرية الساخرين ومعاندة المعاندين وجحود الجاحدين إذا بقيت السنة من غير حفظ على زعمهم. وعلى فرض أن المراد بالذكر في الآية -كما قلنا- هو القرآن الكريم فقط فإننا نؤكد أن حفظ القرآن بالضرورة يستلزم حفظ السنة وأنه لا معنى لحفظ السنة بدون حفظ القرآن الكريم وهذا أمر من البداهة بوضوح بحيث لا نقف عنده كثيرا. على أنه أيضا توجد أدلة أخرى من القرآن الكريم في حفظ السنة من ذلك: قوله -تبارك وتعالى- في سورة القيامة عن القرآن الكريم: لا تحرك به لسانك لتعجل به  إن علينا جمعه وقرآنه  فإذا قرأناه فاتبع قرآنه  ثم إن علينا بيانه (القيامة: 16 - 19) قد يقال: إن آية الحجر: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9948",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دلالتها ليست إلا عن طريق اللزوم والتتبع يعني: يلزم من حفظ القرآن حفظ السنة والسنة تتبع القرآن فكما حفظ القرآن تحفظ السنة وهذا الدليل قد يعترض عليه البعض إلا أن آيات سورة القيامة التي قرأناها نص صريح في حفظ الله -تبارك وتعالى- للسنة بطريق الأصالة والاستقلال وليس عن طريق اللزوم أو الدلالة الالتزامية. دلالة الآيات على ذلك من وجوه: أن بيان القرآن الكريم على الله تعالى: ثم إن علينا بيانه الله -عز وجل- تكفل ببيان القرآن كيف أوكل إلى نبيه -صلى الله عليه وسلم- هذه المهمة كما في سورة النحل: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (النحل: 44) يترتب على ذلك أن الله -تبارك وتعالى- أوحى ببيان القرآن الكريم للنبي -صلى الله عليه وسلم- كما أوحى له بالقرآن الكريم ذاته الله -عز وجل- قال: ثم إن علينا بيانه يعني: نحن الذين سنبين القرآن الكريم ثم في سورة النحل في أكثر من آية أوكل الله مهمة بيان القرآن للنبي -صلى الله عليه وسلم-. إذن كما أوحى الله -تبارك وتعالى- بالقرآن للنبي -صلى الله عليه وسلم- أوحى أيضا ببيان القرآن للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهي السنة المطهرة وكون السنة المطهرة وحيا من عند الله -تبارك وتعالى- هذا أمر ثابت بالأدلة يترتب على أن الله -عز وجل- أوحى بالسنة كما أوحى بالقرآن للنبي -صلى الله عليه وسلم- على أن هناك وحيا متلوا وهو القرآن الكريم ووحيا غير متلو وهو السنة المطهرة وما دامت السنة وحيا من عند الله -تبارك وتعالى- وهي بيان للقرآن الكريم فإن الله قد حفظ القرآن الكريم وحفظ بيانه حفظ القرآن الكريم وحفظ السنة وإلا كيف نفرق بينهما مع أن كليهما وحي من عند الله -تبارك وتعالى- ومع أن الله هو الذي تكفل ببيان القرآن على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-!!(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9949",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل ينكر أحد يفهم الأدلة الواضحة أمامه في أن الله -تبارك وتعالى- قد أنزل الذكر وأنزل بيانه بالسنة المطهرة مع افتراض أن الذكر هو القرآن الكريم فقط على حد ما زعموا قد يشغب مشاغب ويقول: ثم إن علينا بيانه أي: الله وحده هو الذي يبين القرآن الكريم وليس النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس الأمة من علمائها الوارثين للنبوة بدليل قوله -تبارك وتعالى-: ثم إن علينا بيانه. الرد على هذا الإشكال أو هذه المشاغبة من وجهين: أولا: تعارض ذلك مع القرآن الكريم: في أن الله تعالى أوكل لنبيه -صلى الله عليه وسلم- مهمة ما في القرآن الكريم أنت إذا قلت: إن الله -تبارك وتعالى- وحده هو الذي بين القرآن الكريم ولم يبينه النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يبينه علماء الأمة فقد تعارضت مع القرآن الكريم على الأقل فيما يتصل بالنبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن الكريم الواضح القاطع الصريح في أن الله -تبارك وتعالى- كلف نبيه مهمة بيان القرآن الكريم كما في قوله -تبارك وتعالى-: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم أيضا يتعارض هذا مع قوله -تبارك وتعالى-: إن علينا جمعه وقرآنه من الذي جمعه لو قلت: ثم إن علينا بيانه (القيامة: 19) تفيد بأن الله وحده هو الذي بينه وليست السنة الآية التي قبلها: إن علينا جمعه وقرآنه أي: وقراءته من الذي جمع القرآن الكريم المسلمون جمعوه جمعين: في عهد أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- الجمع الأول وفي عهد عثمان -رضي الله تعالى عنه- جمعه الجمع الثاني في مصحف عثمان ومعروف القصة للجميع وهذه مسائل تدرس في علوم القرآن. إذن الأمة هي التي جمعت القرآن والنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي بين القرآن الكريم للأمة من خلال السنة المطهرة.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9950",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن لو قلت بأن علينا بيانه مقصود بها الله -عز وجل- تعارضت مع القرآن الكريم من زاويتين: الزاوية الأولى: آية النحل: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم وأيضا في سورة القيامة: ثم إن علينا بيانه قبلها قال: إن علينا جمعه وقرآنه والله -عز وجل- لم يجمع القرآن بمعنى أنه لم يجمعه الجمع المعروف أنه جمع الآيات ...  الوحي كان ينزل بها إلى كذا لكن لم يوجد بيننا كتاب يقول: هذا جمع الله -تبارك وتعالى- للقرآن الكريم إنما كان يوحى به إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- والنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يبلغ الأمة بترتيب الآيات وترتيب السور ثم إن الكل يعلم أن الخليفة الأول -رضي الله عنه- هو الذي جمع القرآن كله ثم جاء الخليفة الثالث -رضي الله عنهم أجمعين- وجمع الأمة على مصحف عثمان الذي نعرفه جميعا. إذن من يشاغب في هذا فإنه لا يشاغب معنا إنما يعاند القرآن الكريم فهذا يتصادم مع القرآن الكريم وكما حفظت الأمة القرآن الكريم فهي أيضا حفظت السنة المطهرة بوسائل متعددة وبجهد جبار في ذلك يدرس في مواد خاصة في مادة مثلا تاريخ السنة أو مناهج العلماء نتتبع فيه جهد الأمة في صيانة السنة المطهرة. إذن وضح من خلال آيات القيامة أنها تحتوي على الدليل القاطع الأكيد في حفظ الله -تبارك وتعالى- للسنة المطهرة. وأشرنا إلى أن السنة وحي من عند الله رب العالمين هذا ثابت بالقرآن والسنة في قوله -تبارك وتعالى-: والنجم إذا هوى  ما ضل صاحبكم وما غوى  وما ينطق عن الهوى  إن هو إلا وحي يوحى  علمه شديد القوى (النجم: 1: 5) وما ينطق عن الهوى -صلى الله عليه وسلم- إن هو أي: كل ما ينطق به: إلا وحي هذا أسلوب قصر عن طريق النفي والاستثناء يثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق إلا بوحي من الله -تبارك وتعالى- سواء كان من القرآن الكريم أو من السنة(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9951",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المطهرة وإن حاول البعض أن يجعل الضمير في قوله تعالى: إن هو إلا وحي أي: القرآن فهذا تضييق: وما ينطق عن الهوى ستقصرها على القرآن أيضا هو نطق بالقرآن وبغيره نطق بالسنة المطهرة فكيف تجعل الضمير يعود على بعض المنطوق ويترك البعض الآخر حتمي هنا أن نقول: إن هو أي: القرآن والسنة أي: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق في أي شيء ينطق به إلا بالقرآن الكريم والسنة المطهرة أي: بوحي من الله -تبارك وتعالى-. وأيضا في آيات كثيرة في سور متعددة في البقرة وآل عمران والأحزاب والجمعة: يمن الله علينا بأنه: بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (الجمعة: 2) هذه الآيات التي ورد فيها ذكر القرآن والحكمة: يتلى عليكم الكتاب والحكمة تقتضي هذه الآيات أن الحكمة غير القرآن بدليل المغايرة ويعلمهم الكتاب والحكمة لا بد أن تكون الحكمة غير القرآن لأنه من البدهيات المعروفة عند النحويين أنه لا يجوز عطف الشيء على نفسه بل إن العطف يقتضي أن المعطوف غير المعطوف عليه إذن الحكمة غير الكتاب. الآيات الأخرى من البقرة وآل عمران والأحزاب والجمعة بينت أن الحكمة غير الكتاب بدليل العطف الذي يقتضي المغايرة ثم جاءت آية النساء لتبين أن القرآن والحكمة كليهما نازل من عند الله -تبارك وتعالى-: وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما بقي أن نقول: إن الحكمة هي السنة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأتنا بغير القرآن والسنة فلزم حتما أن تفسر الحكمة بالسنة ولذلك يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى في (الرسالة): فسمعت من أرضى من أهل العلم يقول: إن الحكمة هي السنة.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9952",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن السنة المطهرة أيضا أحاديث كثيرة تبين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق إلا بوحي وأوضح شيء في هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد بسند صحيح من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- حين كان يكتب كل شيء يسمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- فنهته قريش عن ذلك فرفع الأمر للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق)) يقسم النبي -صلى الله عليه وسلم- على أنه لم يخرج منه إلا حق أي: إلا وحي من عند الله -تبارك وتعالى-حق وصدق نزل به الوحي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)) المثل الذي أوتيه مع الكتاب هو السنة التي بينت القرآن الكريم. كل هذه بإيجاز أدلة على أن السنة وحي وما دامت وحيا وما دامت هي مبينة للقرآن الكريم فإذن لا بد أن تحفظ كما حفظ القرآن الكريم ولذلك قلنا عن آيات سورة القيامة: إنها تدل دلالة قاطعة وصريحة في غير لبس على أن السنة محفوظة بحفظ الله -تبارك وتعالى-.  أدلة ابن حزم وابن القيم وغيرهما على حفظ الله سبحانه للسنة الإمام ابن حزم -رحمه الله تبارك وتعالى- في كتابه (الإحكام في أصول الأحكام) يضيف دليلا قويا وعظيما يقول -رحمه الله تعالى-: لما بينا أن القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع نظرنا فيه فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ووجدناه -عز وجل- يقول فيه واصفا لرسوله -صلى الله عليه وسلم-: وما ينطق عن الهوى  إن هو إلا وحي يوحى فصح لنا بذلك أن الوحي ينقسم من الله -عز وجل- إلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- على قسمين أحدهما: وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن والثاني: وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو المبين عن الله -عز وجل- مراده منا.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9953",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الله تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم ووجدناه تعالى قد أوجب طاعة هذا الثاني -يقصد السنة- كما أوجب طاعة القسم الأول الذي هو القرآن ولا فرق فقال تعالى: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول (المائدة: 92) فكانت الأخبار التي ذكرنا أحد الأصول الثلاثة التي ألزمنا طاعتها في الآية الجامعة لجميع الشرائع أولها عن آخرها وهي قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله (النساء: 59) فهذا أصل وهو القرآن ثم قال تعالى: وأطيعوا الرسول فهذا ثان وهو الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال تعالى: وأولي الأمر منكم فهذا ثالث وهو الإجماع المنقول إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصح لنا بنص القرآن أن الأخبار -أي: الأحاديث- هي أحد الأصلين المرجوع إليهما عند التنازع قال تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر (النساء: 59). والبرهان على أن المراد بهذا الرد إنما هو إلى القرآن وإلى الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأن الأمة مجمعة على أن هذا الخطاب متوجه إلينا وإلى كل من يخلق ويركب روحه في جسده إلى يوم القيامة من الجنة والناس كتوجهه إلى من كان على عهده -صلى الله عليه وسلم- وكل من أتى بعده -عليه السلام- وقبلنا ولا فرق يعني: الأمة كلها من أول النبي -عليه الصلاة والسلام- بعد الصحابة إلى يوم القيامة مخاطبة بهذه الأصول عند التنازع رد الأمر إلى القرآن الكريم وإلى السنة المطهرة وإلى أولي الأمر وقد علمنا علم ضرورة أنه لا سبيل لنا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني: كيف سنرد الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى هذا معنى كلامه لا بد أن يكون الأمر إلى سنته. يقول: وحتى لو شغب مشغب بأن هذا الخطاب إنما هو متوجه إلى من يمكنه لقاء رسول -صلى الله عليه وسلم- لما أمكنه هذا الشغب في الله -عز وجل- إذ لا سبيل لأحد إلى مكالمته تعالى(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9954",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فبطل هذا الظن وصح أن المراد بالرد المذكور في الآية التي نصصنا إنما هو إلى كلام الله تعالى وهو القرآن الكريم وإلى كلام نبيه -صلى الله عليه وسلم- المنقول على مرور الدهر إلينا جيلا بعد جيل يعني: الرد في الآية: فردوه إلى الله والرسول يستلزم بالضرورة الرد إلى القرآن وإلى السنة لو شغب مشاغب وقال: الرد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو حي أي: فردوه إلى الرسول فهل يمكنه أن يشاغب على هذا القول في الرد لله تعالى يعني: فإذا فهمت هذا الفهم فكيف تفهم الرد إلى الله -تبارك وتعالى- هل يمكن لأحد منا أن يكلم الله تعالى ويسأله عن شيء مستحيل فإذن لزم بالضرورة الواضحة الجلية أن الرد إنما يكون إلى كتاب الله -تبارك وتعالى- وإلى سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. ثم يواصل كلامه -رحمه الله تعالى- ويقول: وأيضا آية النساء المذكورة: فردوه إلى الله والرسول ذكر للقاء ولا مشافهة أصلا ولا دليل عليه وإنما فيه الأمر بالرد فقط ومعلوم بالضرورة أن هذا الرد إنما هو تحكيم وأوامر الله تعالى وأوامر رسوله -صلى الله عليه وسلم- موجودة عندنا منقول كل ذلك إلينا فهي التي جاء نص الآية بالرد إليها دون تكلف تأويل ولا مخالفة ظاهر. ثم يواصل كلامه ويقول: والقرآن والخبر الصحيح بعضهما مضاف إلى بعض وهما شيء واحد في أنهما من عند الله تعالى وحكمهما حكم واحد في باب وجوب الطاعة لهما لما قدمناه آنفا في صدر هذا الباب قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون  ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون (الأنفال: 20 21) فبين الله تعالى بهذه الآية أنه لم يرد منا الإقرار بالطاعة(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9955",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلا عمل بأوامره واجتناب نواهيه وهذه صفة المقلدين فإنهم يقولون: طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واجبة فإذا أتاهم أمر من أوامره يقرون بصحته لم يصعب عليهم التولي عنه وهم يسمعون -نعوذ بالله من ذلك- وقال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (الحجر: 9) وقال تعالى: قل إنما أنذركم بالوحي (الأنبياء: 45) فأخبر تعالى -كما قدمنا- أن كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وحي والوحي ذكر بلا خوف يعني: من غير أن نخاف نقول: والوحي بلا خوف الذكر والذكر محفوظ بنص القرآن الكريم فحين يقول الله -تبارك وتعالى-: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فبالضرورة الذكر هنا يشمل القرآن والسنة لأن كليهما وحي من عند الله -تبارك وتعالى- والذكر -الذي هو القرآن والسنة- محفوظ بنص الله تعالى. بعد هذه المقدمات الطويلة من أننا أمرنا من أن نطبق القرآن والسنة وأن نرد التنازع إلى الله وإلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأن هذا الرد لا يمكن إلا من خلال اللقاء والمشافهة الآية لم تشترط ذلك ويصعب بل يستحيل مخاطبة الله عز وجل- ومن المعلوم أيضا من المقدمات التي ذكرها أن الأمة كلها إلى يوم القيامة مطالبة برد الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مع القرآن الكريم هل نقول: إن هذه الآية المخاطب بها الصحابة فقط وحتى لو قلنا هذا هل الأمة لا تجب عليها العمل بالآية وحتى لو قلت ذلك هل يمكن مخاطبة الله -تبارك وتعالى- إذن كل هذه المقدمات تؤكد حتما أن الرد إنما هو إلى القرآن الكريم وإلى السنة المطهرة وكلاهما وحي من عند الله -تبارك وتعالى- والوحي ينذر به النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قال القرآن: قل إنما أنذركم بالوحي. بعد هذه المقدمات يخلص ابن حزم -رحمه الله تعالى- إلى هذه النتيجة التي سقنا(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9956",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الكلام من أجلها يقول: فصح بذلك أن كلامه -صلى الله عليه وسلم- كله محفوظ بحفظ الله -عز وجل- مضمون لنا أنه لا يضيع منه شيء إذ ما حفظ الله تعالى فهو باليقين لا سبيل إلى أن يضيع منه شيء فهو منقول إلينا كله فلله الحجة علينا أبدا وقال تعالى: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله (الشورى: 10) فوجدنا الله تعالى يردنا إلى كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- على ما قدمنا آنفا فلم يسع مسلما يقر بالتوحيد أن يرجع عند التنازع إلى غير القرآن والخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أن يأتي عما وجد فيهما -أي: أن يبتعد ولعلها خطأ مطبعي- أو أن يبتعد عما وجد فيهما فإن فعل ذلك بعد قيام الحجة عليه فهو فاسق وأما من فعله -أي: ابتعد عن القرآن والسنة- مستحلا للخروج عن أمرهما وموجبا لطاعة أحد دونهما فهو كافر لا شك عندنا في ذلك. على كل حال مهما يكن الحكم فالمراد من نقل كلام ابن حزم بكل هذه المقدمات التي أشار إليها وهي واضحة جلية: أن السنة النبوية محفوظة بحفظ الله -تبارك وتعالى- وقد أقام الله الحجة علينا بحفظ القرآن والسنة فلله الحجة علينا أبدا ومن ثم لا يسع مسلما أبدا يقر بالتوحيد أن يرجع عند التنازع إلى غير الله -تبارك وتعالى- وإلى غير الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن فعل ذلك بعد قيام الحجة عليه فهو فاسق إن لم يستحل ذلك وأما من فعله مستحلا فهو كافر لمصادمته للقرآن الكريم. هذا كلام ابن حزم رحمه الله -تبارك وتعالى- عن حفظ السنة وأن هذا أمر واضح وجلي ولا ينازع في ذلك منازع ثم أردفه بالحكم على من يعاند في ذلك إما جحودا وإما استبعادا. الإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- يضيف أيضا أدلة من كلام الله -تبارك وتعالى-(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9957",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في القرآن الكريم على تكفله -سبحانه وتعالى جل جلاله- بحفظ السنة وذلك في مثل قوله -تبارك وتعالى-: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (المائدة: 3) وقال تعالى: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه (آل عمران: 85) وقال تعالى: إن الدين عند الله الإسلام يقول ابن قيم الجوزية -رحمه الله تعالى-: فنقول لمن جوز أن يكون ما أمر الله به نبيه -صلى الله عليه وسلم- من بيان شرائع الإسلام غير محفوظ وأنه يجوز فيه التبديل وأن يختلط بالكذب الموضوع اختلاطا لا يتميز أبدا: أخبرونا عن إكمال الله تعالى لنا لديننا ورضاه الإسلام لنا ديننا ومنعه من قبول كل دين سوى الإسلام أكل ذلك باق علينا ولنا إلى يوم القيامة أم أن ذلك كان للصحابة فقط أو لا للصحابة ولا لنا هذه آيات تبين أن الله -عز وجل- اختار لنا الإسلام دينا ويمن علينا بنعمة كماله وتمامه -جل في علاه- وأنه -صلى الله عليه وسلم- أوكل إلى نبيه -صلى الله عليه وسلم- مهمة بيان الإسلام. فهل ما بين به النبي -صلى الله عليه وسلم- من شرائع الإسلام غير محفوظ وهل يجوز فيه التغيير والتبديل وهل يجوز أن يختلط بالكذب الموضوع اختلاطا لا يتميز أبدا كيف نقول بذلك! وكيف نفهم أن الله أكمل لنا ديننا ورضي الإسلام دينا ولن يقبل منا أي دين سوى الإسلام! هل الاحتمالات العقلية أو التقسيمات العقلية البدهية التي لا تحتمل غير ذلك هل كل هذا الأمر لن يقبل غير الإسلام وهو الذي ارتضاه لنا وأكمله وأتمه هذا الأمر باق علينا إلى يوم القيامة أو هو للصحابة فقط أو ليس لنا ولا لهم هل هناك تقسيم عقلي غير هذا أبدا لا يوجد تقسيم عقلي غير هذا. فإن قالوا: لا للصحابة ولا لنا -كلام ابن القيم رحمه الله تعالى- كان قائل هذا القول كافرا لتكذيبه الله جهارا وهذا لا يقوله مسلم وإن قالوا: بل كل ذلك(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9958",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لنا وعلينا وإلى يوم القيامة صاروا إلى قولنا ضرورة وصح أن شرائع الإسلام كلها كاملة والنعمة بذلك علينا تامة وهذا برهان ضروري وقاطع على أن كل ما قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الدين وفي بيان ما يلزمنا محفوظ لا يختلط به ما ليس منه أبدا. وإن قالوا: بل كان ذلك للصحابة فقط قالوا: الباطل وخصصوا خطاب الله بدعوى كاذبة إذ خطابه بالآيات الكريمة التي أشرنا إليه -يقصد: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه (آل عمران: 85) إن الدين عند الله الإسلام (آل عمران: 19) إلى آخره- عموم لكل مسلم في الأبد ولزمهم مع هذه العظيمة -أي: وهي اقتصار الأمر على الصحابة فقط- أن دين الإسلام غير كامل عندنا نحن الأجيال المتأخرة عن الصحابة فكأن الله أكمل الدين للصحابة فقط ولم يكمله لنا والله تعالى رضي لنا ما لم يحفظه علينا وألزمنا منه ما لا ندري منه أين نجده. إذن سنجد فيها كلام الوضاعين لا هو حفظ كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي قاله ولا منع منه كلام الوضاعين الذين زادوا فيه وحرفوا فيه فافترض علينا اتباع ما كذبه الزنادقة ووضعوه على لسان الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو وهم فيه الواهمون ممن لم يقله نبيهم -صلى الله عليه وسلم- وهذا بيقين ليس هو دين الإسلام بل هو دين إبطال لدين الإسلام جهارا ولو كان هذا -ومعاذ الله أن يكون- لكان ديننا كدين اليهود والنصارى الذين أخبر الله تعالى عنهم أنهم كتبوا الكتاب بأيديهم وقالوا: هذا من عند الله وما هو من عند الله ونحن قد أيقنا بأن الله تعالى هو الصادق في قوله: فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه (البقرة: 213) وأنه تعالى قد هدانا للحق فصح يقينا أن كل ما قاله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هدانا الله تعالى له وأنه حق مقطوع به(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9959",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حفظه الله تعالى وقد قال تعالى: فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا (فاطر: 43) وقال تعالى: لا تبديل لكلمات الله (يونس: 64) فلو جاز أن يكون ما نقله الثقات -الذين افترض الله علينا قبول نقلهم والعمل به والقول بأنه سنة الله وبيان نبيه- يمكن في شيء منه التحويل أو التبديل لكان إخبار الله تعالى بأنه لا يوجد لها تبديل ولا تحويل كذبا وهذا لا يجيزه مسلم أصلا فصح يقينا لا شك فيه: أن كل سنة سنها الله -عز وجل- ورسوله وسنها رسوله -صلى الله عليه وسلم- لأمته لا يمكن في شيء منها تبديل ولا تحويل أبدا وهذا يوجب أن نقل الثقات في الدين يوجب العلم بأنه حق كما هو من عند الله -سبحانه وتعالى-. انتهى كلام ابن القيم رحمه الله تعالى. أيضا من الأدلة على ذلك يقول الشيخ عبد الغني عبد الخالق -رحمه الله تعالى- في كتابه القيم (حجية السنة): كما يثيرها أصحاب الشبهة أن الله -تبارك وتعالى- تكفل بحفظ القرآن دون السنة على زعمهم كما يدل عليه قوله -سبحانه وتعالى-: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ولو كانت السنة حجة ودليلا مثل القرآن لتكفل الله بحفظها والجواب يقول -رحمه الله-: أن الله تعالى قد تكفل بحفظ الشريعة كلها كتابها وسنتها كما يدل عليه قوله تعالى: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (التوبة: 32) ونور الله شرعه ودينه الذي ارتضاه لعباده وكلفهم به وضمنه مصالحهم والذي أوحاه إلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- من قرآن أو غيره ليهتدوا به إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة. وبعد أن بين مرجع الضمير في قوله -تبارك وتعالى-: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون على الوجه الذي أشرنا إليه عاد وقال -رحمه الله-: ولقد حفظها(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9960",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله تعالى كما حفظ القرآن الكريم فلم يذهب منها ولله الحمد شيء على الأمة وإن لم يستوعبها كل فرد على حدة ينقل عن الشافعي في (الرسالة) -رحمه الله تعالى- يقول في صدد الكلام على (لسان العرب): ولسان العرب أوسع الألسنة مذهبا وأكثرها ألفاظا ولا نعلم يحيط بجميع علمه إنسان غير نبي ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها حتى لا يكون موجودا فيها من يعرفه والعلم به عند العرب كالعلم بالسنة عند أهل الفقه لا نعلم رجلا جمع السنن فلم يذهب منها على شيء فإذا جمع علم عامة أهل العلم بها أتى على السنن وإذا فرق علم كل واحد منها ذهب على شيء منها ثم ما كان ذهب عليه منها موجودا عند غيره ... إلى آخر ما قال. وخلاصة القول: أن العلماء يجمعون من خلال الآيات المتعددة التي ذكرت على أن الله -تبارك وتعالى- قد حفظ القرآن الكريم وحفظ السنة المطهرة وهذا أمر حتمي. من الأدلة من السنة على أن الله -عز وجل- حفظ السنة الحديث الذي أشرنا إليه أيضا وخرجناه: ((أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا تأمر عليكم فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) إلى آخره: ((وتركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي)) هذا ورد عند الحاكم وغيره كلها أدلة على حفظ السنة. حين يأمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن نتبع السنة وأن نعض عليها بالنواجذ فهل يأمرنا باتباع شيء غير محفوظ كلا وحاشا! هذا الذي يقول ذلك إنما يفتري على الله الكذب(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9961",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويزعم ما لا دليل له عليه إذ كيف يطلب منا النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نتمسك بالسنة وأن نعض عليها بالنواجذ في الوقت الذي لم تحفظ فيه وهي عرضة للتغيير أو للتبديل أو للزيادة أو النقصان إلى آخره!. هذا دليل من السنة أيضا ونضم إليه كل الأدلة التي تطلب منا اتباع السنة كيف يأمرنا باتباع ما لم يحفظ وكيف يستقيم هذا الأمر مع شيء غير محفوظ كما قلنا مرارا: المناقشة في البدهيات مضيعة للوقت والجهد لكن الأمر لأنه دين ولأنه دفاع عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- فنحن نتوقف مع هذه الأفهام التي لم توفق إلى الفهم الصحيح لكتاب الله -تبارك وتعالى- ولسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- لما النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) من أطاع النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل الجنة يطيعه في شيء غير محفوظ ويعلق النبي -صلى الله عليه وسلم- الجنة والنار على ذلك إلا إذا كان الله -تبارك وتعالى- قد حفظها كما حفظ القرآن الكريم. نختم هذه النقطة بالإشارة إلى مسألة مهمة وهي أيضا تتضمن دليلا على حفظ السنة المطهرة وهو تتبع جهد الأمة في صيانة السنة نستطيع أن نسميه بالدليل التاريخي أو الدليل الواقعي تتبع جهد الأمة في الحفاظ على السنة البعض يتصور أن تعرض السنة للوضع وللشبهات ولإثارة البلبلة نحوها دليل على أنها لم تحفظ بالعكس هذا من أقوى الأدلة على حفظها. يعني: حاولوا ولم يتمكنوا من الذي قال: إن العصمة للسنة أو الحفظ لها يقتضي ألا تتعرض أبدا لأي محاولات للنيل منها بل كيف تظهر قيمة الحفظ وقيمة الرعاية والعناية من الله -تبارك وتعالى- لسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- ما لم تتعرض السنة لمحاولات كمثال توضيحي يقرب المسألة إلى الأذهان حين قال الله -تبارك وتعالى-:(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9962",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والله يعصمك من الناس (المائدة: 67) هل عصمة الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم- وحفظه له -صلى الله عليه وسلم- من الناس تعني أنه لا يتعرض لمحاولات الإيذاء هل قال أحد بذلك أبدا بل إن قيمة حفظ الله -تبارك وتعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- لا تظهر إلا من خلال محاولات الإيذاء ثم ترد هذه المحاولات على أعقابها تعرض للإيذاء طوال الفترة المكية وتعرض للإيذاء في المدينة المنورة في غزوة أحد وتعرض في سنة 7 في خيبر لما المرأة اليهودية وضعت السم في الشاة والشاة قد نطقت أن بها سما والنبي -صلى الله عليه وسلم- أن يأكل منها بعد أن كان قد مضغ بعضا منها هذه العصمة يدبرون ويكيدون والله يحبط مكرهم وكيده م ويرده إلى نحورهم هنا تظهر قيمة الحفظ والعناية والرعاية. كذلك السنة تعرضت وهذا التعرض هو الذي ضاعف من همة العلماء وشحذ من قواهم لكي يتصدوا لهذه الموجات التي تحاول النيل من السنة بل إني أقول: أن السنة ستظل إلى يوم القيامة الخط الأول للدفاع عن الإسلام وهي أيضا محط الهجوم الأول لأعداء الإسلام لأن الكل يعلم أن الإسلام قرآن وسنة وأننا لا نفهم القرآن إلا في ضوء السنة وكررنا: من أن السنة تبين القرآن الكريم وتشرع مع القرآن الكريم والقاصي والداني يعرف هذه الحقيقة إذا سنظل نهاجم السنة لأن الهجوم عليها يعني الهجوم على القرآن والهجوم عليهما يعني الهجوم على الإسلام الإسلام في نهاية الأمر قرآن وسنة. ولذلك تحتاج السنة في كل زمان ومكان وفي كل عصر ومصر إلى طائفة من أهل العلم يدرسونها بروح الجندية وهم يعلمون أنهم على ثغر من ثغور الإسلام يحاول الأعداء أن يتسللوا إلى الإسلام من قبله لكنهم يجدون هؤلاء الجنود المرابطين المدافعين المنافحين الذابين عن سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهكذا كان الأمر من لدن الصحابة -رضي الله عنهم- ومرورا بالعصور الذهبية للسنة وسيظل هذا الأمر إلى يوم القيامة بإذن الله -تبارك وتعالى-.(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9963",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شبهة: عرض السنة على القرآن بقي أن نشير إلى شبهة عرض السنة على القرآن واستدلالهم بحديث موضوع في هذا وهو quot;إذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافق فخذوه وما خالف فاتركوهquot; وهذا قد روي بروايات متعددة وأئمة الحديث مجمعون على أن هذا الحديث موضوع مختلق على النبي -صلى الله عليه وسلم- وضعته الزنادقة كي يصلوا إلى غرضهم للنيل من السنة وعلماء السنة قالوا: إن الحديث يحمل الدليل على وضعه في طياته كيف قالوا: إننا لا نجد آية في كتاب الله -تبارك وتعالى- تأمرنا بعرض كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- على القرآن الكريم يعني: لو طبقنا القاعدة التي يطلبها هذا القول عليه لوجدناه دليلا على بطلانه الذين يزعمون بهذا الرأي أو غيره يأتون لنا بآية تطلب منا أن نعرض كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- على القرآن الكريم بل أمرنا في وضوح وجلاء: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر: 7) وهكذا تبطل شبههم شبهة بعد شبهة. هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9964",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 11 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (4)",
        "content": "الدرس: 11 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (4)(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9965",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الحادي عشر (دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (4))  تقسيم الحديث باعتبار عدد الرواة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: المتواتر والآحاد: والكلام عن المتواتر والآحاد له نقاط عديدة منها: أن نبين أن المحدثين لهم تقسيمات متعددة للحديث باعتبارات متعددة: فمثلا: ينقسم الحديث عندهم باعتبار صحته أو عدم صحته إلى ثلاثة أقسام: صحيح وحسن وضعيف وينقسم أيضا باعتبار آخر إلى: مقبول ومردود. فالمقبول -عند هؤلاء الذين قسموا هذا التقسيم- يشمل الصحيح والحسن معا والمردود يشمل الضعيف بكل أنواعه وهناك من يجعله نوعا من أنواع الضعيف أو يجعله قسما ثالثا مع الصحيح والحسن والضعيف يصبح هو قسما رابعا بالإضافة إلى هذه الثلاثة. إذن هناك تقسيمات متعددة باعتبارات متعددة الذي يتكلم عن صحة الحديث وحسنه وضعفه يقسم تقسيم ... إلى آخره. لكن نحن أمام تقسيم باعتبار عدد الرواة في كل حلقة من حلقات الإسناد نحن نعلم أن الإسناد هم الرجال الذين نقلوا الحديث لنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أول العالم الذي روى الحديث في كتابه -أو في غير كتابه- إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. مثلا: لو أخذنا البخاري -رحمه الله تعالى- كمثال لهذا البخاري في صحيحه يروي الأحاديث بأسانيده إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمثلا الحديث الأول: ((إنما الأعمال بالنيات)) من حديث شيخه الحميدي عبد الله بن الزبير يرويه عن سفيان بن عيينة يرويه عن يحيى بن سعيد الأنصاري يرويه عن محمد بن إبراهيم(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9966",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التيمي يرويه عن علقمة بن وقاص الليثي يرويه عن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- يرويه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. الرجال الذين بين البخاري -رحمه الله تعالى- وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- نسميهم برجال الحديث إسناد الحديث أو سند الحديث أو طريق الحديث إذن الإسناد هو: الرجال الذين نقلوا لنا الحديث في حلقات متتابعة كل تلميذ يروي عن شيخه وكل واحد من هؤلاء الرواة يسمى حلقة من حلقات الإسناد في المثال الذي ذكرناه: البخاري حلقة يروي عن الحميدي شيخه أجل شيوخ المكيين عبد الله بن الزبير المتوفى سنة 219هـ يروي عن سفيان بن عيينة الحميدي حلقة سفيان بن عيينة حلقة يحيى بن سعيد حلقة محمد بن إبراهيم التيمي حلقة علقمة حلقة الخليفة الراشد الفاروق -رضي الله عنه- حلقة من حلقات الإسناد إلى أن ينتهي الإسناد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. إذن عندنا الإسناد: الرجال الذين نقلوا لنا الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وكل واحد منهم يسمى حلقة من حلقات الإسناد. فما هو العدد المطلوب في كل حلقة من حلقات الإسناد هذا هو الأمر الذي يعالجه هذا المبحث -مبحث التواتر والآحاد- إذن هو تقسيم للحديث باعتبار عدد الرواة في كل حلقة حين يصل العدد إلى رقم معين أو إلى صفات معينة يسمى عندهم بالحديث المتواتر -وهذا سنناقشه تفصيلا- وإن قل عن ذلك سمي آحادا فهذا -في نهاية الأمر- تقسيم باعتبار عدد الرواة في كل حلقة وليس تقسيما على أساس صحة أو الحسن أو الضعف الذي هو التقسيم الأول -الذي أشرنا إليه- مع ملاحظة أن هذا التقسيم quot;باعتبار عدد الرواة في كل(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9967",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حلقةquot; لم يكن معروفا لدى الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم- إنما كان المعول عليه هو عدالة الرواة وثقة الرواة. متى كان الراوي ثقة -أي: عدلا ضابطا دقيقا- نطمئن إلى سلامة ما رواه فالحديث صحيح وما دامت ثبتت صحته وجب العمل به بإجماع الأمة. إذن قبل أن يصطلح علماء الإسلام على هذا التقسيم -المتواتر والآحاد باعتبار عدد الرواة في كل حلقة- جميع أهل الإسلام من أجيال الصحابة والتابعين وأهل الخير وأهل السلف الصالح كانوا على قبول خبر الواحد الثقة من أول السند إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كانوا يبحثون عن عدالة الرواة وعن ضبط الرواة والراوي الذي تتوافر فيه العدالة ويتوافر فيه الضبط إذا جمع بينهما معا هذا هو الثقة الذي اصطلحوا على تسميته بالثقة ... الثقة: الراوي الذي ثبتت له العدالة وثبت له الضبط بالمعايير التي اصطلحوا عليها في إثبات هذه الأمور للرواة الذين نقلوا لنا حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أن بدأت الفتن ومن ضمن علاماتها: التشكيك في خبر الآحاد على يد متكلمي المعتزلة ولم يكن ذلك إلا مع نهاية القرن الثاني الهجري أو بعده ابتدءوا يتكلمون في خبر الآحاد وعن حجيته وعن تعريفه فعرفوه مثلا في (شرح الأصول الخمسة) بأنه: ما لا يعلم كونه صدقا ولا كذبا واشترطوا العدد في الرواية كما اشترطوا في الشهادة وهم بذلك خرجوا عن إجماع الأمة التي كان المعول عليها عندهم على عدالة الرواة وضبطهم. فالأمر اختلف من هذا التاريخ وبهذا الصنيع الذي بدأه بعض متكلمي المعتزلة وكما يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- في (مختصر الصواعق المرسلة): كان قصدهم من ذلك: رد الأخبار وتعطيل الأحكام وتلقف ما قالوه بعض الفقهاء الذين لم يكن لهم في العلم قدم ثابتة ولم يقفوا على مقصودهم من هذا القول.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9968",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيضا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- أشار إلى أن جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول -يعني: قبلوا هذا الخبر أو عملوا به- يوجب العلم وأشار إلى ذلك في (مجموع الفتاوى). نريد أن نقول من هذا الاستعراض الموجز: أن تقسيم التواتر والآحاد لم يكن في أجيال الأمة السابقة وإنما كان المعول عندهم على ثبوت عدالة الرواة وضبطهم فمتى اطمأنوا إلى ذلك حكموا على الخبر بالصحة وإن كان حديثا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وجب العمل به على ما اصطلحوا عليه من قواعد في هذا إلى أن جاءت بعض الفرق وأرادت أن تعمل العقل في النصوص وأن توجد بعض الشبه لبعض الأدلة التي تعارض ثوابت مذهبهم ابتدعوا هذا التقسيم إلى متواتر وآحاد واشترطوا شروطا في الآحاد تفاوتوا فيما بينهم لكن -على كل حال- هذا تاريخ هذا الأمر هو أصبح مبحثا من مباحث علم المصطلح وأيضا يبحث في أصول الفقه ونحن نتكلم عنه اليوم بهذا الاعتبار: أنه تقسيم للحديث باعتبار عدد الرواة في كل حلقة:  التواتر لغة واصطلاحا ما هو التواتر وما هو الآحاد في كل من اللغة والاصطلاح: التواتر في اللغة: مجيء الواحد إثر الواحد بفترة بينهما وذلك كما ورد في قوله -تبارك وتعالى- في سورة المؤمنون: ثم أرسلنا رسلنا تترى (المؤمنون: 44) أي: متتابعين رسولا بعد رسول بينهما فترة في (القاموس المحيط) مادة: quot;وترquot; يبين أن التواتر: هو مجيء الشيء بعد الشيء بعضه في إثر بعض وترا وترا أو فردا فردا يعني: من غير فترة بينهما.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9969",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التعريفان يشتركان في أن التواتر: مجيء الشيء بعد الشيء لكن الاختلاف بينهما هو: هل لا بد من التراخي بين مجيئهما أو أن التراخي غير مطلوب صاحب (القاموس المحيط) ذكر الاثنين معا قال: والتواتر التتابع أو مع فترات أما صاحب (الصحاح) فقد اعتبر التراخي شرطا في التواتر حيث قال: والمواترة: المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهما فترة وإلا فهي مداركة ومواصلة. والخلاصة من كل ذلك: أن التواتر هو التتابع مع التراخي أو بدون التراخي على قول صاحب (الصحاح): القول بالتراخي هو الأقوى لأنه سمى المواترة التي لا فاصل بينها بأنها مداركة ومواصلة ويقول بالنص: quot;ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهما فترةquot; ... كل هذه مناقشة لغوية للمتواتر خلاصتها: أن التواتر هو مجيء الشيء إثر الشيء بفترة بينهما أو بدون فترة على التتابع المباشر بدون انقط اع. إذا انتقلنا إلى الاصطلاح: نجد له تعريفات متعددة: يقول ابن حجر -رحمه الله تعالى- عن المتواتر في (نزهة النظر): فإذا جمع هذه الشروط الأربعة وهي: عدد كثير وأحالت العادة تواطؤهم على الكذب ورووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء وكان مستند انتهائهم الحس ويضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه فهذا هو المتواتر. ابن حجر -رحمه الله تعالى- نلاحظ أنه عرف المتواتر هنا من خلال ذكر شروطه اشترط له أربعة شروط: - عدد كثير في كل حلقة. - يستحيل في العقل وفي العادة أن يتواطئوا على الكذب. - الثالث: أن يتوفر ذلك في كل حلقة من حلقات الإسناد من أوله إلى منتهاه(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9970",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو ما عبر عنه بقوله: ورووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء. - وكان منتهى خبرهم الحس هذا الشرط الرابع. - ثم قال: ويضاف إلى ذلك: بأن يصحب خبرهم إفادة العلم لصالحه وقال: فهذا هو التواتر. أما الخطيب البغدادي -رحمه الله تعالى- فيعرف المتواتر في quot;كفايتهquot; فيقول: فأما خبر التواتر: فهو ما أخبر به القوم الذين بلغ عددهم حدا يعلم عند مشاهدتهم بمستقر العادة أن الكذب منهم محال وأن التواطؤ منهم في مقدار الوقت الذي انتشر الخبر عنهم متعذر وأن ما أخبروا عنه لا يجوز دخول اللبس والشبهة في مثله وأن أسباب القهر والغلبة والأمور الداعية إلى الكذب منتفية عنهم فمتى تواتر الخبر عن قوم هذه سبيلهم قطع على صدقه وأوجب وقوع العلم ضرورة. هو تعريف طويل وأيضا ركز فيه الخطيب -رحمه الله تعالى- على عدد الرواة وصفاتهم نلاحظ أنه يركز على أن هؤلاء القوم الذين أخبروا بالخبر المتواتر يستحيل بمستقر العادة أن يتفقوا على الكذب وأن الكذب منهم محال وأن التواطؤ بينهم في مقدار الوقت الذي انتشر فيه الخبر متعذر وأن الخبر الذي أخبروه لا يجوز دخول اللبس والشبهة في مثله ولا يوجد عندهم سبب واحد يدعوهم إلى الكذب ... كل الأسباب التي تؤدي إلى الكذب منفية عنهم من قهر وغلبة ومصلحة وما إلى ذلك ... أما ابن الصلاح في quot;مقدمتهquot; -رحمه الله- يعرف الحديث المتواتر بأنه عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة ولا بد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواياته من أوله إلى منتهاه. وإذا نظرنا أيضا إلى تعريف ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- نجده يركز على شرطين من شروط المتواتر: وهو أنه لا بد أن يوجد في ناقلي الخبر المتواتر الصدق(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9971",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي نجزم به ويوفر لنا العلم ضرورة بصدقهم وأيضا هذا الشرط يتوفر في كل الحلقات من أول السند إلى منتهاه عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه -أي: من نثق به ضرورة- ولا بد في إسناده من استمرار هذا الشرط في روايته من أوله إلى منتهاه -يعني: في كل حلقة من حلقات الإسناد. على كل حال مهما يكن من عباراتهم في تعريف المتواتر فإننا نستطيع أن نصوغ منها تعريفا يحتوي في طياته على الشروط التي وضعوها للمتواتر مع ملاحظة أن معرفي المتواتر كثيرون جدا ... كل من تكلم أو كتب في علوم الحديث وتعرض لهذا الأمر عرفه وهي كلها تعريفات -على كل حال- قريبة من بعضها. نستطيع أن نصوغ تعريفا من خلال ما ذكروه فنقول: المتواتر: هو الذي يرويه جمع يستحيل في العقل تواطؤهم على الكذب أو وقوعه منهم اتفاقا من غير قصد عن مثلهم من أول السند إلى منتهاه ويكون منتهى خبرهم الحس.  شروط الحديث المتواتر هذا التعريف الذي يحمل في طياته الشروط التي لا بد من توافرها في الحديث المتواتر ونجمل هذه الشروط -كما ذكر ابن حجر وغيره- فيما يلي: الشرط الأول: العدد الكثير: بمعنى أن يجتمع في كل حلقة من حلقات الإسناد عدد كثير من الرواة. وقد ذهب العلماء في تحديد هذا العدد مذاهب شتى تبعا لاعتبارات متعددة(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9972",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فبعضهم قال: إنهم أربعة قياسا على شهود الزنا الذين تثبت بهم جريمة الزنا ويقام الحد على فاعله: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون (النور: 4) وحاول أصحاب هذا الرقم أن يضيفوا إليه بعض الأدلة الأخرى بأن يقولوا مثلا: بأن الخلفاء الأربعة أو الأئمة الأربعة لو اجتمعوا على شيء فإن القول قولهم والرأي رأيهم يسوقون مثل هذه الأقوال تأييدا لرأيهم الذي ذهبوا إليه من اشتراط أربعة على الأقل في الخبر المتواتر. القاضي أبو بكر الباقلاني مثلا -كما نقل عنه العلماء- لم يقتنع بهذا العدد في إثبات التواتر بل قال: أتوقف في الخمسة والخمسة هذه قالها بعضهم قياسا على الصلوات الخمس وغيرها من الأرقام التي حملت خمسة في الأحكام الشرعية الإسلامية. ومن العلماء من اشترط سبعة لاشتمالها على العدد المطلوب في كل نوع من أنواع الشهادات وهي: الأربعة والاثنان والواحد. ومنهم من اعتبر أقل عدد التواتر عشرة وذلك لقوله تعالى: تلك عشرة كاملة (البقرة: 196) ووصفها بالكمال ولأنها أول جموع الكثرة واختار ذلك السيوطي -رحمه الله تعالى- وسار عليه في كتابه الذي جمع فيه الأحاديث المتواترة (الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواتر) فقال -رحمه الله تعالى-: كل حديث رواه عشرة من الصحابة فهو متواتر عندنا معشر أهل الحديث. وهناك من قال: يشترط في العدد أن يكون اثني عشر مثل نقباء بني إسرائيل: وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا (المائدة: 12). ومنهم من قال: عشرون لقوله تعالى: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين (الأنفال: 65).(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9973",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنهم من قال: أربعون لأن عند هذه السن يبعث الأنبياء وهي تدل على اكتمال العقل والأشد عند الإنسان فمتى بلغ الإنسان أربعين سنة فقد كمل نضجه العقلي والبدني: حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي (الأحقاف: 15). ومنهم من قال: يشترط في العدد أن يكون سبعين مثل من اختارهم موسى -عليه السلام- لميقات ربه: واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا (الأعراف: 155). ومنهم من قال: ثلاثمائة مثل أهل بدر ومن كانوا مع طالوت ... إلى غير ذلك. اعتبارات متعددة في اشتراط العدد كلها تبحث عن العدد الذي يطمئن القلب والعقل معا إلى صدقهم وإلى عدم وقوع الكذب منهم ولو اتفاقا. إنما هناك من ذهب إلى أن العدد لا يحصر برقم معين وإنما متى تحقق الاطمئنان إلى أن هذا الجمع يستحيل أن يتواطأ على الكذب وألا يقع منهم ذلك ولو من قبيل المصادفة وأن نتأكد من عدم وجود الداعي عندهم للكذب أو وجود أسباب له فقد تحقق التواتر وقد يتحقق بعشرة وقد لا يتحقق بملايين يجمعون على الكذب وهذا يحدث في زماننا كثيرا فقد ينقل الأعداء مثلا أخبارا تتعلق بالإسلام وأهله أو بمصادره وهي كاذبة وينشرونها بين الناس ويتناقلونها بالملايين. إذن اشتراط العدد المحدد قد لا يكون ضرورة بقدر التركيز على اطمئناننا إلى صدقهم وعدالتهم وأنه يستحيل أن يقع منهم الكذب. ولعل هذا ما ذهب إليه بعض محققي أهل الحديث -وفي الحقيقة عدد كبير منهم- يقول الكتاني في (النظم المتناثر في الحديث المتواتر) -رحمه الله تعالى- نقلا عن كتاب (ظفر الأماني): والتحقيق الذي ذهب إليه جمع من المحدثين: هو أنه لا(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9974",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يشترط للتواتر عدد وإنما العبرة بحصول العلم القطعي فإن رواه جمع غفير ولا يحصل العلم به لا يكون متواترا وإن رواه جمع قليل وحصل العلم الضروري به يكون متواترا ألبتة. وعلى كل نستطيع أن نقول: إن الخلاف هنا ليس خطيرا حقيقة ولا كبيرا الكل يبحث عن عدد يطمئن القلب والعقل إلى صدقهم ... من الممكن لنا ألا نحصره في عدد معين -كما ذهب إليه كثير من محققي الحديث- أو إذا اشترطنا عددا لعل اختيار السيوطي هو أن يرويه عشرة من الصحابة. وفي الحقيقة فإن الذي يتتبع عمل العلماء في إحصائهم للحديث المتواتر يكاد يلمح إلى أنه قد استقر اصطلاحهم على هذا الأمر فيبحث عن التواتر من ناحية الصحابة فإذا وجد عشرة من الصحابة رووا الحديث وكانت الطرق إليهم صحيحة أو حسنة حكم على الحديث بأنه متواتر ... كل من جمعوا الأحاديث المتواترة مثل (لقط اللآلئ المتناثرة) ومثل كتاب الكتاني وغيره كلهم اتبعوا هذه القاعدة: يحسبون العدد من ناحية الصحابة وأحيانا يخرجون الأحاديث يقولون: حديث أبو هريرة مثلا رواه فلان وهو من أصحاب الكتب ... حديث أنس رواه فلان إلى أن يكتمل عندهم عشرة من طرق صحيحة أو حسنة يطمئنون إلى التواتر ويذكرونه في كتابهم على أنه من بين الأحاديث المتواترة. نستطيع أن نقول: تقريبا هذا هو الذي استقر عليه الاصطلاح مع ملاحظة أن العدد لا يبحث عنه في الحلقات التالية للصحابة على الأعم الأغلب باعتبار أن كل صحابي قد روى عنه مجموعة من التابعين وكل واحد من هؤلاء التابعين قد روى عنه تلامذته ... وهكذا تتواصل الحلقات وتتكاثر بحيث يستحيل أن نحصي العدد بدقة في كل حلقة لكن يطمئنون إلى أنه متى ثبت لدينا أن عشرة من(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9975",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة الكرام -رضي الله عنهم- قد رووه فيطمئنون إلى صدقه وإلى صحته ويعتبرونه من المتواتر الذي يفيد العلم الضروري. الشرط الثاني: أن يطمئن العقل والقلب معا إلى عدم اتفاق هذا العدد على الكذب: وهذا في الحقيقة متوقف على وجود صفات القبول المعروفة عند العلماء في هؤلاء الرواة مهما كان عددهم فإن توفرت شروط القبول مع العدد أيضا واطمئن العقل والقلب إلى صدق خبرهم حينئذ قد تحقق معنى التواتر مثل: أن يكونوا مثلا من بلاد متفرقة مثل أن يكونوا من مهن مختلفة مثل أننا نتأكد من أنه لا توجد عندهم دواعي للكذب ليسوا أصحاب مصلحة في نقل خبر معين مثلا صناع ينقلون خبرا عن الصنعة الخاصة بهم أو مثلا طلابا ينقلون خبرا يتعلق بدراستهم هذه الدواعي كلها تنتفي عندهم ونتأكد من هذا. ولذلك وفقا لهذا المعيار ناقشوا مسألة: هل يشترط الإسلام في رواة الخبر المتواتر - الحقيقة اختلفت المعايير حول هذا ... ذكرنا مرارا أن معيار صحة الحديث عندهم: هو توفر شروط القبول في الراوي وهي شروط الصحة الخمسة: اتصال السند عدالة الرواة ضبط الرواة خلو الحديث من الشذوذ خلو الحديث من علة القدح. متى اطمأنوا إلى صحة الحديث فهم حكموا عليه بالصحة بصرف النظر عن كونه آحادا أو خبرا وبالتالي فإنهم قد اشترطوا في الراوي أن يكون مسلما وقت أدائه للحديث لأن الإسلام عندهم هو أول شروط العدالة التي بموجبها تقبل رواية الراوي.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9976",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم ... المحدثون قبلوا أن يتحمل الكافر لكنهم اشترطوا أن يكون وقت الأداء مسلما: عملية الرواية: تحمل وأداء التحمل: هو أن يأخذ التلميذ الحديث من شيخه بواحد من طرق التحمل المعتمدة عند العلماء والأداء: هو أن يؤدي الشيخ الحديث إلى تلميذه بواحد من طرق الأداء المعتبرة عند العلماء وهي ثمانية وهذا له مبحث خاص في علوم الحديث quot;مبحث التحمل والأداءquot;. علماء الحديث اشترطوا وقت الأداء أن يكون المؤدي مسلما لأنه ينقل لنا ديننا ولا نطمئن إلى نقل الدين من غير المسلمين لكنهم قبلوا أن يتحمل الكافر يعني: لو أن كافرا سمع الحديث من النبي -صلى الله عليه وسلم- فلن نقبل منه أن يؤدي إلا بعد إسلامه لن نقبل أن يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وينقل لنا الخبر إلا إذا كان مسلما. ولذلك وجد في الصحيحين رواة تحملوا وهم كفار من الصحابة ومن غيرهم وكمثال على ذلك: حديث أبي سفيان المشهور في لقائه مع هرقل كان ذلك في سنة سبع للهجرة حينما أرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- رسائله إلى الملوك والرؤساء من أهل الأرض يدعوهم إلى الإسلام وجاءت رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هرقل -وكان بالشام- وسأل عمن يستطيع أن يحدثه عن هذا النبي الذي هو من مكة المكرمة فأخبروه أن أبا سفيان في تجارة بالشام فاستدعاه والذين معه وسألهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- سؤالا. هذه القصة وقعت وقت أن كان أبو سفيان كافرا فإنه لم يسلم إلا بعد فتح مكة في سنة ثمانية لكن أداءه للحديث كان بعد الإسلام ولذلك قبل منه العلماء. الخلاصة: أن علماء الحديث يشترطون في ناقل الخبر للحديث النبوي خاصة بشكل ضروري أن يكون مسلما بصرف النظر عن كون الحديث متواترا أو كونه(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9977",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آحادا ... هذا تقسيم لم يتوقفوا عنده من حيث ضرورة توفر شرط الإسلام في ناقله. ويعبر عن رأي المحدثين في هذا الخطيب البغدادي حيث يقول -رحمه الله تعالى- في (الكفاية): ويجب أن يكون وقت الأداء مسلما لأن الله تعالى قال: إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (الحجرات: 6) وإن أعظم الفسق الكفر فإذا كان خبر المسلم الفاسق مردودا مع صحة اعتقاده فخبر الكافر بذلك أولى. ثم يروي الخطيب -رحمه الله تعالى- بسنده إلى بهز بن أسد أنه ذكر له الإسناد الصحيح فقال: هذه شهادات الرجال العدول لبعضهم على بعض يقصد: أنهم عدول يشهدون على بعضهم بأن كل واحد منهم سمع من الآخر فلا بد أن نتأكد من إسلامهم ومن حسن توفر الثقة فيهم ... لا بد من التأكد من ذلك ولا سبيل لهذا إلا الإسلام وإذا كان الله -عز وجل- قد طلب منا أن نتوقف في قبول خبر الفاسق مع صحة اعتقاده فمن باب أولى نتوقف في خبر الكافر. يقول الأصوليون: إنهم لا يشترطون الإسلام في رواة المتواتر عند أدائهم له ... نقل العلامة القاسمي -رحمه الله تعالى- في (قواعد التحديث) كلام النووي فقال: وقع في كلام النووي في (شرح مسلم) في المتواتر: أنه لا يشترط في المخبرين بالإسلام وكذا قال الأصوليون ولا يخفى أن هذا اصطلاح للأصوليين وإلا فاصطلاح المحدثين فيه: أن يرويه عدد من المسلمين لأنهم اشترطوا فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلا ضابطا بأن يكون مسلما بالغا فلا تقبل رواية الكافر في باب الأخبار وإن بلغ في الكثرة ما بلغ إلى آخر ما قاله -رحمه الله تعالى. والذي أعتقده في ذلك: أنه لا تقبل رواية الكافر للحديث الشريف أبدا مهما كثر(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9978",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عددهم ومهما كان اتصافهم بالصدق من وجهة نظر البعض فهم مع صدقهم وكثرة عددهم لا يؤتمنون على الإسلام ونحن نعلم موقفهم من الإسلام ومن أهله ومن قضاياه -ولا نريد أن نتوسع في هذه القضية- لكننا نؤكد أن الرواية للحديث الشريف شرف لا يستحقه إلا من نال شرف الإيمان بالله تعالى وبهذا الرسول الكريم الذي ننقل كلامه والذين لم يشرفوا أنفسهم بهذا الإيمان لا يجوز لهم أبدا أن ينالوا شرف رواية حديث الطاهر -صلى الله عليه وسلم-. على كل حال الذي ينظر إلى أحوال كثير من غير المسلمين نجدهم يثيرون الشبهات حول السنة ويتهجمون على الإسلام ويتجرءون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويكيلون الاتهامات جزافا فكيف يطمئن القلب والعقل بعد ذلك إلى قبول روايتهم لحديث نبي الإسلام -صلى الله عليه وسلم ... قد نقبل روايتهم في غير الأحاديث النبوية ... في الأخبار العادية السياسية والاقتصادية أو العلمية أو ما شاكل ذلك لكن الحديث النبوي دين لا يؤخذ إلا عن من نثق في دينه وأمانته ومن يحبون هذا النبي العظيم ويؤمنون برسالته ويتعبدون بطاعة الله تعالى وبطاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-. نعود إلى الشرط الأول من شروط المتواتر لنقول: إنه العدد ولنلخص الكلام في أننا إما أن نعتبر أن الحديث الذي رواه عشرة من الصحابة قد حدث له التواتر ولا يجهدون أنفسهم في تتبع الحلقات بعد ذلك اعتمادا على أن الحلقات بعد هذا لا بد أن تكثر فكل صحابي روى عنه مجموعة وكل واحد من هؤلاء المجموعة روى عنه مجموعة وتتبع ذلك يجهد كثيرا وعلى ذلك سار عمل من جمع الأحاديث المتواترة في كتبهم وأكاد أقول: إن هذا الذي استقر عليه الاصطلاح وعلى كل لو قلنا: بأن العدد لا يحصر وأنه متى اطمأن القلب إلى صدقهم فيحدث التواتر ... أرى أن هذين الرأيين قريبان من بعضهما وإن كنت أميل إلى(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9979",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرأي الأول باشتراط العدد حتى يكون عندنا اصطلاح محدد نقف عنده ونحتكم إليه حتى لا يقال: إن قضايانا غير محددة أو لا يوجد لها ضوابط ملتزمة. الشرط الثاني: أن يطمئن العقل والقلب معا إلى عدم اتفاقهم على الكذب: هذا متوقف -في الحقيقة- على وجود صفات القبول المعروفة عند العلماء في هؤلاء الرواة مهما كان عددهم ونحن قلنا: متى اطمأن القلب والعقل إلى صدقهم حدث التواتر ... لعل هذا يؤيد ما ذكرناه من استبعاد تواتر الكفار لأنه كيف يطمئن القلب والعقل إلى صدقهم ... ذكرنا أن هذا الاطمئنان يتحقق بمراعاة أمور كثيرة منها: صدقهم في الأخبار منها: سلامة عقيدتهم منها: عدم كيدهم ضد الإسلام منها عدم وجود مصلحة لهم في الكذب إلخ فمتى اطمأننا إلى ذلك حكم لخبرهم بالتواتر الذي يفيد العلم الضروري. الشرط الثالث: أن يتوافر العدد المطلوب في كل حلقة من حلقات الإسناد مع وجود صفات القبول فيهم أيضا فليس التركيز على العدد وحده بل لا بد أن ينضم إليه وجود صفات القبول فيهم في كل حلقة من حلقات الإسناد فإذا اختل العدد أو فقد شرط القبول -ولو في حلقة واحدة من حلقات الإسناد- اختل التواتر حينئذ حتى لو توفرت الشروط في بقية حلقات الإسناد فالمطلوب هو وجود صفات القبول في كل رواة الحديث المتواتر في كل حلقة من حلقات الإسناد مع كثرة العدد في كل حلقة. الشرط الرابع: أن يكون منتهى خبرهم الحس بمعنى: أن يقولوا في نهاية الخبر: رأينا أو سمعنا لأن الإدراك الحسي يفيد اليقين: أي: يروون شيئا لنا في نهاية الكلام يعتمد على الحس أي: على واحد(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9980",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من أدوات الحس التي تفيد اليقين عند الإنسان مثل: السمع أو البصر أو التذوق أو اللمس أو ما شاكل ذلك. الشرط الخامس الذي أضافه ابن حجر -رحمه الله تعالى-: وهو أن يفيد الخبر اليقين والقطع لدى سامعه: وهذا نتيجة ولذلك بعض العلماء توقف في قبوله كشرط قال: هو نتيجة حتمية للشروط الأربعة السابقة لأنه متى توفر العدد وتوفرت صفات القبول في كل حلقة وفي كل حلقات الإسناد مع انتهاء الخبر إلى الحس بالضرورة سيطمئن القلب إلى سلامة الخبر وسيقع التصديق به يقينا. على كل حال ابن حجر يراه شرطا نحن نقلنا قوله: أن يفيد الخبر اليقين والقطع لدى سامعه وذلك بأن يمطئن قلبه وعقله معا أن ما حدثوه به هو الحق والصدق ومقطوع بصدق نسبته إلى قائله ... إن أفاد الخبر ذلك فهو متواتر. والحقيقة -كما قلنا- أنه قد دار نقاش طويل حول هذا الشرط الطويل الخامس هل لا بد من وجود اليقين عند وجود السامعين أو نكتفي ببعضهم نستطيع أن نقول: إن العلم الحاصل من كثرة العدد يوجب اليقين لدى كل السامعين خصوصا حين تنضم إلى ذلك بقية الشروط التي ذكرناها من شروط الحديث المتواتر أما إذا كان اليقين في الخبر تحقق لقرائن أخرى غير كثرة العدد فإن اليقين يتحقق لمن قويت عنده هذه القرائن لأن القرائن قد تقوم عند البعض دون الآخرين وقد يعتقدها البعض -أو يؤمن بها البعض- ولا يراها الآخرون قرائن قوية. يقول صاحب (التعليق على نزهة النظر): والحق أن التواتر يحصل تارة بكثرة(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9981",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المخبرين ويحصل تارة بصفاتهم -كدينهم وضبطهم- ويحصل تارة بأخبار المخبرين مع ما ينضم إلى ذلك من القرائن التي تحتف بالخبر ككون كل من المخبرين قد أخبر بمثل ما أخبر به الآخر مع التيقن بعدم تواطؤهم ويحصل التواتر أحيانا لسامع ولا يحصل لسامع آخر لفطنة الآخر وذكائه مثلا أو لمعرفته بأحوال المخبرين فأهل العلم بالحديث والفقه قد يتواتر عندهم من السنة ما لم يدرك العامة تواتره كوجوب الشفعة ... ونحو ذلك وفي مثل هذه الحالة يجب على العامة التسليم لأهل الإجماع الذين أجمعوا على صحته. خلاصة هذه النقاشات -كما رأينا من أقوال العلماء-: أن التواتر لا يتوقف على العدد فقط وإنما توجد هناك أحيانا قرائن أخرى قوية تشفع لقلة العدد فتجعل الخبر -مع قلة العدد متواترا- مثل أن يكون رواته من أهل الورع والصدق والتثبت والثقة وقد يكثر العدد ولا يتحقق التواتر كأن يكون رواته من أهل البدع أو يجمعهم هوى معين أو يخضعون لسلطان قاهر قد يؤثر في خبرهم ... وهكذا فمتى توفر العدد واستحال في العقل بحكم سنة الله تعالى الجارية في الناس أن يتواطأ هؤلاء القوم على الكذب فإن الخبر حينئذ يكون متواترا. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9982",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 12 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (5)",
        "content": "الدرس: 12 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (5)(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9983",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثاني عشر (دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (5))  أقسام الحديث المتواتر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فالحديث المتواتر عند العلماء ينقسم إلى قسمين: المتواتر اللفظي والمتواتر المعنوي. التواتر اللفظي: هو ما تواتر لفظه ومعناه بمعنى أن الرواة الذين بلغوا حد التواتر قد اتفقوا على رواية اللفظ والمعنى معا. هناك فريق من العلماء يدخل في المتواتر اللفظي ما يسمونه بتواتر الواقعة الواحدة حتى وإن جاء التعبير عنها بألفاظ مترادفة وأساليب متعددة ما دامت الروايات قد اتفقت جميعا على أصل الواقعة الواحدة هذا إلحاق بالمتواتر اللفظي أن واقعة واحدة تتعدد مثلا: رواة ينقلون لنا شيئا من غزوة من الغزوات تباينت أو اختلفت ألفاظهم لكن أصل الواقعة ثابت في هذه الروايات المتعددة يلحقونه بالمتواتر اللفظي هذا جهد بعض العلماء. وهناك من أصر على أن المتواتر اللفظي هو أن يكون قد ورد باللفظ المحدد بدون تغيير أو تبديل عند الرواة جميعا. التواتر المعنوي: وهو ما تواتر معناه فقط دون لفظه بمعنى: أن يتفق الرواة جميعا على أصل المعنى ويتم التعبير عنه بألفاظ متعددة وهذا غير ما ذكرناه في المتواتر اللفظي من تواتر الواقعة الواحدة ... من أدخلوا الواقعة الواحدة هي واقعة واحدة لكن جرى التعبير عنها بأساليب متعددة أما هنا الوقائع تعددت ... قد لا تبلغ كل واحدة منها على حدة حد التواتر لكن القدر المشترك بين هذه الوقائع جميعا قد تعدد بتعدد الوقائع فيكون التواتر حينئذ تواترا معنويا. مثال ذلك: أحاديث رفع اليدين في الدعاء: فقد ورد عنه -صلى الله عليه وسلم- نحو مائة حديث(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9984",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفيد رفع يديه أثناء الدعاء لكنها جاءت في وقائع مختلفة ومناسبات متعددة كل قضية منها أو واقعة منها على حدة لم تبلغ حد التواتر لكن القدر المشترك بينها وهو رفع اليدين في الدعاء قد ورد فيها جميعا كأن يروى عنه مثلا في الحرب دعا فرفع يديه في صلاة الاستسقاء رفع يديه ... القدر المشترك بين هذه الروايات جميعا هو رفع الدعاء فوصل الأمر بذلك إلى تواتر المعنى باعتبار مجموع الروايات المتعددة في ذلك هذا أمر قاله الكتاني في (نظم المتناثر) وهو معروف وقاله السيوطي في (الأزهار المتناثرة) إلخ وقاله غيرهم في التفريق بين تعدد الواقعة وبين تواتر اللفظ كلاهما قسم خاص هذا تواتر معنوي وهذا تواتر لفظي.  الدرجة التي يفيدها الحديث المتواتر من العلم الدرجة التي يفيدها الخبر المتواتر من العلم: حصول العلم في النفس له طرق متعددة: هناك علم ولدنا به quot;علم فطريquot;: مثلا أن الله -عز وجل- ركز معرفتنا به في فطرنا فقال سبحانه: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا (الأعراف: 172) هذا أمر ولدنا به هناك أمر نراه بالمشاهدة يتحقق به العلم القطعي اليقيني: السماء فوقنا والأرض تحتنا هناك علم يتحقق بالبداهة: الواحد نصف الاثنين والاستدلال عليه يكون صعبا والاستدلال على البدهيات يزيدها تعقيدا: وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل فما الدرجة التي يفيدها الخبر المتواتر من العلم هل أقطع مثلا بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قال هذا الحديث أو يغلب على ظني أنه قد قاله ذهب الجمهور من المحدثين والأصوليين إلى أن الحديث المتواتر يفيد العلم اليقيني(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9985",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القطعي يعني: مقطوع ومتيقن بصدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولا مجال للشك أو الإنكار في ذلك ولا يحتاج -بعد ثبوت تواتره- إلى أدلة أو براهين فمتى ثبت التواتر أفاد العلم اليقيني المقطوع به لدى سامعه كما يقطع أيضا بصدق نسبته إلى قائله ... إن كان الخبر منقولا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو عن غيره ما دامت قد توافرت شروط التواتر فأصبح الخبر يقينيا ولا نحتاج بعد ثبوت التواتر إلى أدلة أخرى لكي نطمئن إليه أو لكي نتيقن وقوعه. هناك أناس جادلوا في هذا منهم: الكعبي وأبو الحسن من المعتزلة ومنهم: إمام الحرمين والغزالي من أهل السنة يعني: قال بأن الخبر المتواتر يفيد العلم النظري وليس القطعي اليقيني. الفرق بين العلم القطعي اليقيني والعلم القطعي النظري من زوايا: منها مثلا: أن العلم اليقيني الضروري الذي يفيده الخبر المتواتر يستقر في النفس مثل البدهيات فلا يمكن دفعه عن النفس كما أنه لا يحتاج -كما ذكرنا مرارا- إلى أدلة تثبته أو إلى براهين تؤكده ولا يحتمل الخلاف حوله كمثل الخلاف الذي يجري في النظريات. أما العلم النظري فإنه يحتاج إلى براهين ويتوصل إلى نتائج بمقدمات. كمثال لهذا العلم النظري -وهو أيضا يصل إلى نتيجة قطعية لكن بعد نظر واستدلال-: نظريات الهندسة: حين يقولون مثلا: إن المثلث المتساوي الأضلاع متساوي الزوايا هذه نظرية هندسية هي إلى الآن مجرد افتراض علينا أن نثبته لن نتوصل إلى القطع بها كنتيجة علمية مؤكدة إلا بعد أن نستدل عليها فمثلا يعلموننا في الهندسة أن نقول: أن الفرض هو كذا الفرض هو رأس(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9986",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النظرية: المثلث المتساوي الأضلاع متساوي الزوايا المطلوب: إثبات هذا الفرض البرهان: بما أن ... وبما أن ... وبما أن ... إذن النتيجة: هي أن المثلث المتساوي الأضلاع متساوي الزوايا أو المثلث المتساوي الزوايا متساوي الأضلاع وصلنا إلى هذه النتيجة وأصبحت معلومة يقينيا مقطوعا بها بعد أن استدللنا عليها هذا هو العلم النظري القطعي. كلمة quot;نظريquot; بمعنى: أنه جاء بناء على استدلال ونظر وquot;قطعيquot; بمعنى: أنه وصلنا إليه كنتيجة مقطوع بها يعني: حتمية ... الخبر المتواتر لا يحتاج إلى نظر واستدلال هو بمجرد ثبوت التواتر يفيد القطع واليقين ونسبة الخبر إلى قائله نسبة يقينية مقطوع بها خلافا لما ذكرناه من الكعبي وأبو الحسن من المعتزلة وإمام الحرمين والغزالي الذين يقولون: إن إفادة الخبر المتواتر للعلم هي إفادة نظرية. وأيضا من الفروق بين العلم الضروري والعلم النظري: أن العلم الضروري يقع لكل سامع به -سواء كان عالما أو ليس من أهل العلم- يقع القطع به أما العلم النظري فلا يقع القطع به إلا لمن هو عنده أهلية النظر ولمن هو يدرك هذا التخصص وهذا الفهم مثلا المثال الذي ضربناه: المثلث المتساوي الزوايا متساوي الأضلاع الرجل العادي لا يشتغل بها ولا يهتم بها إلا المتخصصون في العلوم الهندسية ويأخذون هذه النظرية بعد تأكيدها لتطبيقها في أمور علمية متعددة ينتفعون بها في حياتهم. وهناك من ينكر إفادة المتواتر للعلم لا نظري ولا قطعي وهؤلاء لا يستحقون عناء الرد عليهم أصلا لأنه مخالف للبدهيات وأجدر الآراء بالقبول -وهو الحق لا جدال في ذلك- هو رأي الجمهور الذي يؤكد أنه: متى توافر الخبر أصبح(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9987",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم به علما ضروريا يعني: توفر في قلوبنا وفي يقيننا بعد أن تواتر الخبر لكنه بعد ذلك لا يحتاج إلى نظر واستدلال. هذا -على كل حال- هو الدرجة التي يفيدها الخبر المتواتر من العلم وإذا طبقنا ذلك على الحديث النبوي: يفيدنا أنه متى ثبت تواتر الحديث فقد تيقنا بالضرورة بصدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصبح الإيمان بذلك إيمانا حتميا لا يستطيع أحد بعد أن يثبت تواتر الحديث أن يتكلم في صدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- بعكس ما يتكلمون به في شأن الخبر الآحاد. ولذلك ترتب على ذلك كلام العلماء في قضية أخرى وهي: ما حكم منكره وجاحده ما دمنا قد قطعنا بأنه يفيد العلم اليقيني القطعي الضروري ولا يحتاج بعد ثبوت التواتر إلى أدلة وقطعنا بصحة نسبته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذه النسبة المقطوع بها قد تحققت بكثرة الطرق المعتبرة المؤكدة لذلك فأصبح الخبر المتواتر قطعي الثبوت. رتبوا على ذلك مسألة وهي أن منكره وجاحده كافر لأنه ما دامت نسبته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقطوعا بها فإن جاحده مكذب للرسول -صلى الله عليه وسلم- وهذا بلا جدال يخرج صاحبه من الإيمان. يقول فضيلة الدكتور أديب صالح عن حكم الحديث المتواتر: ولقد قرر العلماء أن المتواتر يفيد العلم اليقيني الذي لا مجال فيه للتكذيب ويكفر جاحده لأنه قطعي الثبوت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجاحده مكذب للرسول وشأنه في إفادة العلم شأن ما يفيده الحس بالمشاهدة وغيرها. يريد أن يقول في مسألة إفادة العلم: كما نرى بأدوات الحس يعني: كما أرى(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9988",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعيني الشيء وكما أسمع بأذني وأتيقن يقينا جازما لا شبهة فيه فكذلك إذا ثبت تواتر الخبر فقد أفاد درجة العلم التي تفيدها المشاهدة. وهكذا نرى أن المتواتر لا يحتاج إلى شيء من البحث والنظر كما نعلم مثلا وجود عمر وعلي في الصدر الأول وكما نعلم وجود دمشق وبغداد وقرطبة من غير حاجة إلى البحث والتأمل. إذن الخبر المتواتر يفيد العلم القطعي وبالنسبة للحديث فإن نسبته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقطوع بها. الحديث المتواتر جرى نقاش بين العلماء هل هو موجود بكثرة في السنة ابن الصلاح يقول: من تطلب المتواتر عز وجوده لعله يقصد المتواتر اللفظي بنصه لكن المتواتر كثير جدا في الأحاديث. وابن حجر -رحمه الله تعالى- يرد على كلام ابن الصلاح في ادعاء العزة في وجود الخبر المتواتر يقول: وما ادعاه من العزة ممنوع وكذا ما ادعاه غيره من العدم لأن ذلك نشأ عن قلة الاطلاع على كثرة الطرق وأحوال الرجال وصفاتهم المقتضية لإبعاد العادة أن يتواطئوا على الكذب أو يحصل منهم اتفاق على ذلك. ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودا وجود كثرة من الأحاديث: أن الكتب المشهورة المتداولة بأيدي أهل العلم شرقا وغربا المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها إذا اجتمعت على إخراج حديث وتعددت طرقه تعددا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب -إلى آخر الشروط- أفاد العلم اليقيني ومثل ذلك في الكتب المشهور كثير.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9989",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيضا السيوطي ينقل كلام ابن الحجر السابق في (التدريب) ويؤكده ويعقب عليه بأنه ألف في الأحاديث المتواتر كتابا ثم اختصره في كتاب آخر هذا كله يدل على أن المتواتر موجود وأنه قد ألفت فيه الكتب. من الفوائد أيضا المتعلقة بالحديث المتواتر أن نقول: إنهم حين يذكرون كلمة quot;المتواترquot; هكذا مطلقة فإنما يقصدون المتواتر اللفظي. أيضا من المسائل الهامة: حين نقول بوجود المتواتر في السنة بكثرة فليس معنى ذلك أن الأغلب في السنة هو الخبر المتواتر وإنما الأغلب هو الآحاد وهذا لا يقلل من شأن الآحاد ولا يزيد في المتواتر. إذن الحديث المتواتر موجود لكن الأغلبية في السنة للحديث الآحاد. المؤلفات كثيرة في الحديث المتواتر منها كتاب (قطف الأزهار) و (الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة) و (الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة) وكلها للسيوطي وهناك من جعلهما كتابين فقط وليست ثلاثة كتب و (البرهان) للزركشي ألف قبل السيوطي كتابا في الأحاديث المتواترة أشار إليه السخاوي في (فتح المغيث) وهناك (نظم المتناثر من أحاديث المتواتر) تأليف أبي الفيض جعفر الحسن الشهير بالكتاني وهناك (اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة) لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن علي بن طولون الحنفي الدمشقي الصالحي وهناك (لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة) لأبي الفيض محمد مرتضى الحسيني الزبيدي المصري. وهناك كتب كثيرة ومعظم هذه الكتب مطبوع بفضل الله -عز وجل- ومعظمها أيضا في جزء واحد لا يصعب طلبه من المكتبات ولا يصعب الوقوف عليه مما لا نطيل بذكر التفصيلات حول هذه الكتب كثيرا ذكرناها للفائدة. هناك أحاديث متواترة كثيرة: من أمثلتها: حديث: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) ابن الصلاح في مقدمته -رحمه الله- قال: نقله من(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9990",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة العدد الجم وهو في الصحيحين مروي عن جماعة منهم والعراقي في تعليقاته على المقدمة أفاد أن بعض من جمع طرقه وصل بهم إلى ثمانية وتسعين نفسا وذكرهم بالاسم الزبيدي في (لقط اللآلئ المتناثرة) وذكر من أخرج رواية كل منهم من أصحاب الكتب فمن بين الصحابة الذين رووه مثلا غير العشرة المبشرين بالجنة: أبو هريرة وأنس بن مالك والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن مسعود وأبو قتادة وأبو سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وسلمة بن الأكوع في نفر كثير من الصحابة -رضوان الله عليهم- وقد أخرجه الشيخان -رحمهما الله تعالى- من رواية علي بن أبي طالب وأبي هريرة وأنس والمغيرة وغيرهم كثير كما انفرد البخاري -رحمه الله- ببعض طرقه مثل انفراده من طريق الزبير بن العوام وعبد الله بن عمرو بن العاص وهكذا ويكاد هذا الحديث يوجد في كل كتب السنة تقريبا. حديث: ((الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة)) حديث: ((لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا)) حديث: ((من غشنا فليس منا)) أو ((من غش فليس منا)).  حديث الآحاد حديث الآحاد الذي هو القسم الثاني من أقسام الحديث باعتبار عدد الرواة في كل حلقة من حلقات إسناده: الآحاد جمع أحد بمعنى الواحد ويعرفه العلماء فيقولون: هو ما فقد شرطا من شروط الحديث المتواتر ويعرفه غيرهم فيقولون: هو ما لم يبلغ درجة التواتر التعريفان قريبان من بعضهما نستطيع أن نقول بمعنى واحد تقريبا.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9991",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بإيجاز الحديث الآحاد له أقسام: منها: الحديث المشهور: واختلف في تعريفه مثلا ابن حجر -رحمه الله- في (شرح النخبة) يقول: ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين وقيل في تعريفه أيضا: ما رواه في كل طبقة من طبقاته ثلاثة فأكثر دون أن يصل إلى درجة التواتر. هذه التعريفات -على كل حال- متقاربة مدارها على أن المشهور لا ينبغي أن يقل العدد في كل طبقة من طبقاته عن ثلاثة رواة في كل حلقة من حلقات الإسناد على الأقل ليس معنى هذا: أنه يشترط أن يرويه ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة بمعنى وجود ثلاثة في كل حلقة لا يزيدون ولا ينقصون نحن نريد ألا ينقص العدد عن ثلاثة ولو في حلقة واحدة من حلقات الإسناد إذا قل العدد عن ثلاثة لا يصبح مشهورا وينتقل إلى العزيز. ننبه إلى أن الحديث المشهور تعتريه أحكام الصحة والحسن والضعف بمعنى آخر: ليست شهرة الحديث دليلا على صحته وإنما لا بد من التثبت في شأنه والحكم بما يليق به صحة أو حسنا أو ضعفا. أيضا ما نقوله في هذه المسألة نقوله أيضا في أقسام الآحاد من العزيز والغريب التي سيأتي الكلام عنها ذكرناه فقط عند المشهور لأنه ربما تصور البعض أن شهرة الحديث دليل على صحته وكثير من نسأل من الناس عن بعض الناس فنقول لهم: إنها ضعيفة فيقولون: إنها مشهورة جدا وتنتشر على الألسنة إلخ ولذلك هناك مؤلفات في الأحاديث المشتهرة على الألسنة مثل: (المقاصد الحسنة) للسخاوي ومثل (كشف الخفاء) للعجلوني وغيرهم يحكمون على الأحاديث المشهورة على الألسنة على كل حديث بما يليق بحاله من الصحة والحسن والضعف. هناك كلام كثير جدا عن المشهور مظنه في كتب المصطلح حديث مشهور عند أهل(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9992",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث وأهل العلم جميعا والعوام مثل: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) وهناك مشهور عند المحدثين خاصة ويقول العراقي -رحمه الله تعالى- في ألفيته: كذا المشهور أيضا قسموا ... بشهرة مطلقة كالمسلم أي: حديث: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) والمقصور على المحدثين من المشهور: قنوته بعد الركوع شهرا ... ومنه ذو تواتر مستقر يعني: يقصد بالحديث المشهور الذي هو عند أهل الحديث خاصة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ظل يقنت على بعض القبائل شهرا بعد الركوع لما فعلوه من قتل المسلمين في الرجيع وبئر معونة وهناك مشهور عند الأصوليين وعند الفقهاء وعند النحاة وقد لا يكون لا أصل له إلخ لكنها تقسيمات للعلماء باعتبار ما دار على ألسنة الناس من الحديث كما هو معروف. للحنفية في الحديث المشهور قول أشار إليه الأستاذ الدكتور: محمد أديب صالح بأن المشهور عند الأحناف له اصطلاح خاص: إذا كان الحديث باعتبار عدد رواته ينقسم عند المحدثين إلى متواتر وآحاد -كما ذكرنا- فإنه عند الحنفية ينقسم إلى ثلاثة أقسام: إلى متواتر ومشهور وآحاد ... على ذلك المشهور ليس قسما من أقسام الآحاد وإنما هو قسيم للمتواتر والآحاد فهو قسم ثالث من أقسام الحديث باعتبار عدد رواته في كل حلقة. الأحاديث المشهورة على الألسنة لها مؤلفات كثيرة. النوع الثاني من حديث الآحاد: هو حديث العزيز: وسمي بهذا الاسم إما لقلة وجوده لأنهم يقولون: عز الشيء يعز يقصدون: أنه قل وقد يكون سمي بذلك لأنه قوي واشتد بمجيئه من طريق آخر من(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9993",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قولهم: عز يعز بفتح العين في المضارع أي: اشتد وقوي ومنه قوله -تبارك وتعالى-: فعززنا بثالث (يس: 14) أي: قوينا وشددنا أمر الرسولين برسول ثالث. quot;العزيزquot;: هذه صفة مشبهة على وزن quot;فعيلquot; من عز إنما تعريفه: ما لم يقل الرواة فيه عن اثنين ولو في طبقة واحدة أو يقولون: ما تحقق في رواته اثنان ولو في طبقة واحدة ولم يقل الرواة عنهما في أي طبقة. ك ما ذكرنا عن حكم الحديث المشهور من أنه تعتريه أحكام الصحة والحسن والضعف فكذلك نقول عن العزيز. والغريب أيضا القسم الثالث من أقسام حديث الآحاد: هو أولا لغويا: مشتق من الغربة بمعنى: المنفرد أو البعيد ... الرجل الغريب: هو المنفرد أو هو البعيد عن أهله ... الحديث الغريب: سمي بذلك لأن راويه قد قد انفرد بالرواية عن غيره مثل الغريب الذي انفرد وابتعد عن وطنه وعن أهله. العلاقة بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي علاقة واضحة يعرفه ابن حجر -رحمه الله تعالى- في الاصطلاح فيقول عنه: ما تفرد بروايته شخص واحد في أي موقع وقع التفرد به في السند. هم يقسمونه إلى غريب نسبي وغريب مطلق وكما قلت: هذا محله كتب المصطلح لكن متى وجد راو  واحد ولو في حلقة من حلقات الإسناد يسمونه بالحديث الغريب. هذه هي أقسام حديث الآحاد بإيجاز لأن مظنتها هي كتب المصطلح ... ولأننا بعد ذلك إن شاء الله -تبارك وتعالى- سنرد على الشبه التي أثاروها حول العمل بخبر الآحاد وكأنهم يريدون أن يضيعوا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-:(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9994",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حكم العمل بحديث الآحاد: كما تكلمنا عن حكم العمل بالحديث المتواتر وأنه مقطوع بصدقه ومقطوع بصدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأيضا منكر المتواتر كافر لأنه كما يكون قد أنكر شيئا من القرآن الكريم ... القرآن الكريم نقل إلينا بالتواتر سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد تلقاه عن سيدنا جبريل -عليه السلام- ثم تلقاه الصحابة الكرام عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وتلقاه من بعدهم عن الصحابة هذا القرآن وظلت الأمة تتناقله بالملايين جيل عن جيل إلى عصرنا وإلى ما بعد عصرنا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها كذلك الحديث المتواتر نقل إلينا بالعدد الكبير الذي يطمئن القلب إلى عدم وقوع الكذب منهم. إذن إنكار شيء من الحديث المتواتر هو أيضا كإنكار شيء من القرآن الكريم ولذلك حكم العلماء بكفر هذا وكفر ذاك. بادئ ذي بدء نفرق بين مسألتين: ما الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم ثم ما حكم العمل بحديث الآحاد حين تكلمنا عن الخبر المتواتر قلنا: إنه يفيد العلم الضروري الذي يحصل اليقين لسامعه بصدق الخبر لا يحتاج بعد ثبوت التواتر إلى نظر واستدلال. فما الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم آراء العلماء في هذا متعددة منهم من قال بإفادة خبر الآحاد للعلم القطعي بمعنى أننا نقطع بأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قاله ومنهم من قال بإفادته للعلم الظني. الظن يعرفه الأصوليون بتعريفات متعددة تدور حول: أنه العمل بالقول الراجح أو ترجيح أحد الاحتمالين. الإمام النووي -رحمه الله تعالى- في مقدمة (صحيح(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9995",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسلم) ينقل وينسب هذا القول إلى المحققين والأكثرين من الأصوليين والمحدثين -وهذه الأكثرية في الحقيقة فيها نظر وقد تعقبه بعض العلماء في ذلك- ينقل أن أكثر العلماء من المحدثين والأصوليين يقولون بإفادته للظن يعني: يغلب على ظننا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاله ولا نقطع بصدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم-. كثير من المحدثين من أهل العلم قالوا بإفادة خبر الآحاد للعلم النظري أي: المبني على نظر واستدلال نحن نصل إلى صحة الحديث بدراسة الإسناد ودراسة المتن تعلمون أن علماء الحديث قد وضعوا شروطا إذا توفرت في الإسناد حكم عليه بالصحة ووضعوا شروطا للمتن: ألا يباين المنقول أو يخالف المعقول أو يصادم الأصول وإذا كان كذلك فيكون صحيحا بالإضافة إلى معايير أخرى ذكروها في هذه المسألة. إن العلماء الذين قالوا: إن خبر الآحاد يفيد القطع النظري يعني: المبني على نظر واستدلال لكننا نقطع بصحة نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- يقولون: قد درسنا الإسناد في ضوء القواعد المقررة عند العلماء ودرسنا المتن في ضوء القواعد المقررة عند العلماء لدراسة المتن فسلم لنا الإسناد والمتن معا فلماذا نتردد في القطع بصحة نسبة الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم! إلى هذا الرأي ذهب صاحب (المحلى) ابن حزم وذهب الشيخ شاكر والشيخ ناصر الألباني -رحمه الله- وذهب كثير من العلماء. وهناك من قال بإفادة الآحاد القطع لكنه قصره على أحاديث الصحيحين مثل ابن الصلاح في (المقدمة) قال: بأن أحاديث الصحيحين فقط هي التي نقطع بصحة نسبتها للنبي -صلى الله عليه وسلم- وواضح أن مبنى هذا الرأي عند ابن الصلاح على أن الصحيحين قد أجمعت الأمة على تلقيهما بالقبول ومن ثم فأصبح الأمر(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9996",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إجماع أمة وليس مجرد رواية البخاري ومسلم فقط ومن هنا أعطى لآحاد الصحيحين بالأحرى إفادة القطع أي: نقطع بصحة نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم. ابن حجر -رحمه الله تعالى- أضاف إلى ابن الصلاح فائدة أخرى: لم يقصر حكم إفادة العلم أي: صدق النسبة والقطع بالنسبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- على أحاديث الصحيحين فقط إنما ألحق بأحاديث الصحيحين كل حديث احتفت به قرائن تكسبه مزيدا من القوة قال فريق كثير من العلماء بأن الصحيحين أو آحاد الصحيحين يفيد القطع بصحة نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- لما توافر للصحيحين من إجماع الأمة ... أيضا ما المانع أن نلحق بهذا الأمر كل حديث قامت قرائن وأدلة على أنه يرتقي إلى أحاديث الصحيحين ... قرائن أكسبته مزيدا من القوة خصوصا وأننا نعلم أن الصحيحين لم يستوعبا كل الأحاديث الصحيحة ولم يلتزما بهذا. مثلا الحديث المسلسل بالأئمة الأجلاء: حديث رواه الإمام أحمد بن حنبل عن الإمام الشافعي عن الإمام مالك عن نافع عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- مثلا أو عن الزهري عن ابن عمر ... هذا حديث نستطيع أن نسميه بأنه مسلسل بالأئمة الأجلاء الكبار فلو كان هذا الحديث عند غير الصحيحين ألحق ابن حجر مثل هذه الأحاديث بأحاديث الصحيحين. بما أنني قد تأكد من صحة السند وتأكدت من صحة المتن وسلم لي الاثنان معا- فلماذا لم أقطع بصحة نسبة الحديث للنبي -صلى الله عليه وسلم! متى صح الحديث وجب العمل به: العلماء أجمعوا جميعا على أن الحديث متى صح وجب العمل به بصرف النظر عن إفادته بالنسبة لنسبته إليه -صلى الله عليه وسلم- الظن أو القطع ولا يصرف عن وجوب العمل(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9997",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به إلا بصارف شرعي كأن يكون منسوخا مثلا أو عاما وخصص حتى النووي -رحمه الله- لما تكلم من وجهة نظره عن أن خبر الآحاد يفيد الظن حكى إجماع العلماء على أن الأمة يجب عليها العمل بما غلب على ظنها ... ليس شرطا أن أصل إلى درجة القطع لأعمل بمضمون الخبر هذا أمر مقرر للعلماء. مثلا حين يخبرنا مخبر أنه قد رأى هلال شوال أو هلال رمضان: في هلال رمضان يجب على الأمة أن تصوم ومن أصبح مفطرا بعد أن تأكدنا من عدالة الناقل للخبر بأنه رأى الهلال سيفطر يوما لا يجوز فطره وله عقوبته المقررة عند العلماء في كتب الفقه وكذلك أيضا من صام حين يرى هلال شوال سيصوم يوما حرم صيامه على المسلمين بإجماع الأمة على ذلك والحج ينبني على ما يراه الرائي بالنسبة لهلال شهر ذي الحجة ... البينات ... الأحكام من الحدود وغيرها ... مثلا حين يشهد اثنان بأن فلانا قتل فلانا وتأكد القاضي من عدالة الرواة سيقتص منه والاثنان خبر آحاد والواحد الذي رأى الهلال خبر آحاد والحدود كلها حتى أشد الحدود أو أكثر الحدود طلبا للعدد: وهو حد الرجم طلب فيه أربعة شهود كما ورد في القرآن الكريم حتى الأربعة على الرأي الأغلب عند العلماء ليس خبرا متواترا إنما هو أيضا خبر آحاد وإنما زاد العدد في الأغراض لأنها مبنية على الصيانة والتحوط. يشهد اثنان علي بأنني مدين بمبلغ كذا لفلان ... متى اطمأن القاضي لعدالة الرواة حكم بأن المبلغ علي ولا يحتاج الأمر إلى إقراري وعلي أن أؤدي المبلغ كما ذكره الشهود إلخ ... إلخ ... أمور كثيرة جدا من أحكام الفقه والشرع تنبني على خبر الآحاد وهذا يؤكد ما ذكرناه من أن الأمة يجب العمل عليها بخبر الآحاد. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9998",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 13 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (6)",
        "content": "الدرس: 13 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (6)(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "9999",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثالث عشر (دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (6))  الشبه المثارة حول حجية خبر الواحد والرد عليها الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: هناك محاولات لإثارة الشبه حول حجية خبر الواحد ويقولون بها ويريدون أن ينتهوا إلى نتيجة: وهي أنه لا يجب العمل بخبر الواحد. من أقوى ما حاولوا أن يستدلوا به قول الله -تبارك وتعالى-: ولا تقف ما ليس لك به علم (الإسراء: 36) وقالوا: إن العمل بخبر الواحد اقتفاء لما ليس لنا به علم وشهادة وقول بما لا نعلم لأن العمل به موقوف على الظن ... هؤلاء يصرون على إفادته للظن ويقولون: قال الله تعالى: وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا (النجم: 28) وقالوا: قد ذم الله -تبارك وتعالى- من اتبع الظن وبين -جل في علاه- أن الظن لا يغني من الحق شيئا فهم يتبعون دليلا واهيا لا قوة له لا يفيد في إثبات الحق شيئا ... هذه شبهة قال بها بعض المعتزلة وقال بها بعض من تبعهم من المحدثين. وحاولوا بعد هذه القاعدة أن يستدلوا بأدلة من السنة مثلا في قصة ذي اليدين وهي قصة مذكورة في الصحيحين وذكرها البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب أخبار الآحاد باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام ... إلخ ورواه الإمام مسلم في كتاب المساجد باب السهو في الصلاة والسجود له. وهذا لفظ مسلم: روى بسنده -رحمه الله تعالى- إلى أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: ((صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إحدى صلاتي العشي -إما الظهر وإما العصر- فسلم في ركعتين ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليه مغضبا وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يتكلما وخرج سرعان الناس قالوا للرسول -صلى الله عليه وسلم-: قصرت(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10000",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاة. فقام ذو اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت الصلاة أم نسيت نظر النبي -صلى الله عليه وسلم- يمينا وشمالا فقال: ما يقول ذو اليدين قالوا: صدق لم تصل إلا ركعتين. فصلى ركعتين وسلم ثم كبر ثم سجد ثم كبر فرفع ثم كبر وسجد ثم كبر ورفع وسجد)) الخلاصة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتم الصلاة بناء على إخبار ذي اليدين بعد أن سأل الصحابة -رضي الله عنه- ذو اليدين هو الخرباق بن عمرو السلمي يقال له quot;ذو اليدينquot; لأنه كان في يديه طول وبعض الأقوال تقول: لأنه كان قصير اليدين هو صحابي جليل ترجم له في كتب الصحابة مثل (الإصابة) و (أسد الغابة) وغيرهم من الكتب التي ترجمت للصحابة -رضوان الله عليهم. وجه استدلالهم بهذا الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقبل قول ذي اليدين بادئ ذي بدء إلا بعد أن سأل الصحابة وكأنه لم يثق بخبر الواحد إلا بعد أن أكده الذين كانوا معه. وأيضا يجمعون إلى ذلك أدلة كثيرة كلها تدور حول هذا المعنى: أن مواقف من الصحابة احتاجوا فيها إلى قول آخر يساند القول الأول. من ذلك مثلا: حديث عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- في توقفه في قبول خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان: أبو سعيد يقول: quot;كنا في مجلس عند أبي بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى وقف فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع)) قال أبي بن كعب: وما ذاك قال: استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10001",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فسلمت ثلاثا ثم انصرفت. قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك! قال: استأذنت كما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال. فقال الفاروق -رضي الله عنه-: فوالله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتين بمن يشهد لك على هذا. فقال أبي بن كعب: فوالله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا قم يا أبا سعيد. فقمت حتى أتيت عمر فقلت: قد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول هذاquot;. حديث أبي موسى هذا رواه البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الاستئذان باب التسليم والاستئذان ثلاثا ورواه مسلم -رحمه الله- في كتاب الآداب باب الاستئذان. أيضا قصة أبي بكر -رضي الله تعالى عنه- حين توقف في ميراث الجدة لما جاءته تسأله حقها في الميراث: quot;قال لها: لا أجد لك في كتاب الله شيئا ولا أعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى لك بشيء أشرنا إلى عظمة كلام أبي بكر -رضي الله عنه- وذكائه وفطنته وأشرنا أيضا إلى الحديث ومدى دلالته على حجية السنة بعد أن كان الخليفة الراشد الأول أبو بكر -رضي الله عنه- قد رد المرأة وقال لها: ارجعي. حتى سأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعطاها السدس. وهي لم يذكر فرضها في القرآن فقال أبو بكر: هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة الأنصاري وذكر مثل ما قاله المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر -رضي الله تبارك وتعالى عنه-quot;. وقصة أبي بكر -رضي الله عنه- رواها أبو داود في كتاب الفرائض باب في الجدة ورواها الترمذي في كتاب الفرائض أيضا باب ما جاء في ميراث الجدة وعقب عليه الترمذي -رحمه الله تعالى- فقال: وهذا أحسن وأصح من حديث ابن عيينة يعني: يرجح إحدى الروايتين لكنه حكم لها بالصحة -على كل حال. إذن هذه أدلة المنكرون لحجية خبر الآحاد يتصورونها أنها أدلة على أن الصحابة لم يقبلوا خبر الواحد.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10002",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونريد أن نرد على هذه الشبه ثم نذكر الأدلة على قبول خبر الواحد وهي أدلة كثيرة جدا وسنقف معها مع (رسالة الإمام الشافعي) -رضي الله تعالى عنه- وغيره من الكتب الواردة في هذه الموضوع: المسألة الأولى: وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا (النجم: 28) يقولون: إن هذه الآية قد ذم الله فيها الظن وبين أنه لا يغني من الحق شيئا يعني: من أراد الحق وطلبه فلا يكتف بأدلة الظن إنما لا بد له من الوصول إلى القطع واليقين وأحاديث الآحاد تفيد الظن. مثل هذه الآيات جمعوها واستدلوا بها ونريد أن نقول: إن الظن هنا في هذه الآيات هو الذي يوضع في مقابلة اليقين فكأنه نوع من الوهم وإلا فإن الظن درجة من درجات العلم يبنى عليها والظن: هو ترجيح أحد الاحتمالين أو هو القول بالعمل الراجح -على تعريفات متعددة للظن عند الأصوليين. دعونا نستدل من القرآن الكريم على أن الله -تبارك وتعالى- في آيات كثيرة قد اعتبر الظن: من ذلك مثلا في سورة البقرة: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين  الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون (البقرة: 45 - 46) لم تقل الآية: الذين يعتقدون أنهم ملاقو ربهم أيضا سورة المطففين: ويل للمطففين  الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون  وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون  ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون  ليوم عظيم (المطففين:1 - 5) مع أن إيماننا باليوم الآخر يجب أن يكون معتقدا مقطوعا به إلا أن الله -عز وجل- اعتبر الظن هنا درجة كافية في وجوب الإيمان باليوم الآخر بل إن هنا لفتة أشار إليها بعض العلماء حين قال: عبر الله بالظن في مجال يقتضي اليقين ليبين لنا أنه حتى ولو غلب على ظن الأمة أو غلب على ظن بعض أفراد الأمة أن(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10003",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يوم القيامة واقع لكانت غلبة الظن هذه كافية في أن يحسنوا الاستعداد لهذا اليوم وألا يفعلوا ما فعلوه من مخالفات جسيمة حين طففوا الكيل والميزان ألا يعتقدون يوما سيحاسبون فيه على تطفيف الميزان وغيره! هذا الظن أو هذا الاعتقاد عبر عنه القرآن الكريم بقوله: ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون. الخلاصة: أن الظن في هذا الفهم درجة من درجات العلم القوية التي حتى وإن لم تصل إلى درجة اليقين فهي كافية لأن ينتسب العبد إلى مضمون الخبر الذي غلب على ظنه بأنه صحيح وهناك من العلماء من فسر بأن الظن هنا: هو اليقين وقالوا كذلك: الظن بمعنى اليقين وسواء هذا أو ذاك فهي اجتهادات في تفسير الآية. ونخلص من ذلك كله إلى أن الاستناد إلى الآية: إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا إنما هو استناد إلى فهم خاطئ في معنى الظن ... واضح جدا من السياق هنا أنه الوهم أو الذي ليس له أي درجة من الصدق أو الحجية. فسياق الآية واضح في أن الظن هنا ليس هو الظن الذي عرفه الأصوليون بأنه: ترجيح أحد الاحتمالين أو العمل بالقول الراجح وإنما هو الظن المرادف للوهم الذي لا يعتمد على أي دليل ولا حتى شبهة دليل وإنما يخرف به أصحابه من غير استناد إلى آثارة من علم أو برهان حتى ولو كان ضعيفا. إذن هذا الدليل وأمثاله مما حاولوا أن يستدلوا به على أن خبر الآحاد لا يعمل به لإفادته الظن مردود عليه -كما وضح من القول. أما ما ذكر من استدلالهم بقصة ذي اليدين التي أشرنا إليها وبقصة عمر -رضي الله تبارك وتعالى عنه- في قصة الاستئذان مع أبي موسى وفي قصة ميراث الجدة كلها لا تدل على ما ذهبوا إليه. أولا: الصحابة كلهم عدول وأبو موسى عدل من العدول الكبار في عالم الصحابة وذو اليدين أيضا إنما الصحابة -رضوان الله عليهم- علمونا التثبت في رواية(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10004",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأخبار لم يشكوا أبدا من خبر أبي موسى ولم يشك الصديق في خبر المغيرة ولم يشك النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذي اليدين إنما أرادوا التأكد فقط فهل بعدما شهد شاهد مع أبي موسى أو مع المغيرة أصبح الخبر متواترا! لا لا يزال خبر آحاد كما هو لأنه من رواية اثنين فقط ورواية اثنين -باتفاق الجميع- من أخبار الآحاد وليس من أخبار التواتر. خصوصا أن المواقف الثلاثة التي أشرنا إليها تحمل أحكاما شرعية في قصة ذي اليدين. أيضا ميراث الجدة القرآن على تفصيله في آيات المواريث لم يذكره ولأن قصة الجدة نادرة يندر أن تظل الجدة حية إلى أن ترث حفيدها فيكون الخبر ليس معروفا عند كثير من الصحابة ... هذا أمر وارد جدا فلذلك أراد الصديق -رضي الله عنه- أن يستوثق لأن هذا أيضا حكم شرعي وكذلك الأمر في قصة أبي موسى ويتضمن حكما بأن الذي يستأذن ثلاث مرات ولم يؤذن له فليرجع. إذن الاستدلال أيضا بهذه النصوص ليس استدلالا قويا بل هو ضعيف ومتهافت -كما ذكرنا- والعلماء الذين ذكروا هذا ذكروا أدلة كثيرة على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأن الصحابة -رضوان الله عليهم- قبلوا كثيرا جدا من أخبار الآحاد.  أدلة الإمام الشافعي على حجية خبر الواحد ونأتي الآن إلى أدلة الإمام المطلبي محمد بن إدريس الشافعي -رحمه الله تعالى- في (الرسالة) عقد فصلا ممتعا تحت عنوان: الحجة في تثبيت خبر الواحد: ذكر فيه مجموعة من الأدلة الكثيرة جدا ربما تقترب من ثلاثين دليلا لإفادة خبر الواحد أو لحجيته ووجوب العمل به وكل العلماء الذين تكلموا في هذا: الشيخ الألباني عليه -رحمه الله- له كتاب في هذا ... الشيخ أحمد شاكر له كتاب في هذا ... وكثير من العلماء.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10005",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نشير إلى العمدة في هذا وهو كتاب (الرسالة) للإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-: يقول -رحمه الله-: فإن قال قائل: اذكر الحجة في تثبيت خبر الواحد بنص خبر أو دلالة فيه أو إجماع -يعني: بنص خبر صريح أو خبر يدل على هذا ولهدلالة التزامية أو تضامنية أو ما شاكل ذلك أو بإجماع- فقلت له: أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ... )) إلى آخر الحديث. الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- هنا يروي بإسناده ورواه الترمذي في كتاب العلم باب ما جاء في الحث على ترديد السماع وقال عن حديث عبد الله بن مسعود هذا: حسن صحيح ورواه أيضا من حديث زيد بن ثابت وقال عنه: حديث حسن ورواه أبو داود في كتاب العلم باب نشر العلم ورواه غيرهم كثير. وجه الدلالة من النص -كما يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى-: فلما ندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها امرأ يؤديها والامرؤ واحد دل على أنه لا يأمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدي إليه لأنه إنما يؤدى إليه حلال يفعل وحرام يجتنب وحد يقام ومال يؤخذ ويعطى ونصيحة في دين ودنيا -يعني: أحكام الشرع كلها تنقل- ودل على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه يكون له حافظا ولا يكون فيه فقيها وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلزوم جماعة المسلمين مما يحتج به في أن إجماع المسلمين -إن شاء الله- لازم. ويستطرد الإمام الشافعي -رحمه الله تبارك وتعالى- يقول: أخبرنا سفيان قال: أخبرني سالم أبو النضر: أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع يخبر عن أبيه قال: قال(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10006",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه)) يقول: قال ابن عيينة: وأخبرني محمد بن المنكدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله مرسلا وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله وإعلامهم أنه لازم له وإن لم يجدوا له نص حكم في كتاب الله وهو موضوع في غير هذا الموضع. والحديث له روايات أخرى: ((إلا إن ما حرم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مثل ما حرم الله تعالى)) بين في نهاية الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يشرع كما يشرع الله -تبارك وتعالى. هذه أدلة على حجية خبر الواحد. ويستطرد الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- مع أدلته فيروي أن رجلا قبل امرأته وهو صائم فوجد من ذلك وجدا شديدا -يعني خاف وتألم- فأرسل امرأته تسأل عن ذلك فدخلت على أم سلمة -أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها- فأخبرتها أم سلمة فقالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبل وهو صائم فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا وقال: لسنا مثل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحل الله لرسوله ما شاء فرجعت المرأة إلى أم سلمة فوجدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندها فقال رسول الله: ((ما بال هذه المرأة)) فأخبرته أم سلمة فقال: ((ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك! فقالت أم سلمة: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا وقال: لسنا مثل رسول الله يحل الله لرسوله ما شاء! فغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم قال: والله إني لأتقاكم لله ولأعلمكم بحدوده)). يقول الشافعي -رحمه الله تعالى-: وقد سمعت من يصل هذا الحديث ولا يحضرني ذكر من وصله لأنه رواه مرسلا: أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار وعطاء بن يسار من الصحابة: تابعي فالشيخ أحمد شاكر(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10007",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-عليه رحمة الله تعالى- يقول: وصله عبد الرزاق بإسناد صحيح عن عطاء عن رجل من الأنصار وهو في (مسند الإمام أحمد): حدثنا عبد عبد الرزاق أنبأنا ابن جريج أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار: أن الأنصاري أخبر عطاء: أنه قبل امرأته على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو صائم ... quot;. فذكر الحديث والهيثمي -رحمه الله- في (مجمع الزوائد) قال عنه: ورجاله رجال صحيح والشيخ شاكر عقب وقال: وهو كما قال. لكن الشيخين -رحمهما الله- روياه من حديث أم سلمة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقبلها وهو صائم وهو موجود عندهم في كتاب الصيام في حكم القبلة للصائم وأيضا الإمام مسلم روى من حديث عمر بن أبي سلمة -وهو ابن أم سلمة- أنه سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أيقبل الصائم فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((سل هذه)) لأم سلمة فأخبرته أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصنع ذلك فقال: يا رسول الله قد غفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له)). على كل حال: الحديث صحيح ووجه الدلالة منه: أن المرأة جاءت من عند زوجها -وهي واحدة- وأخبرتها أم سلمة -وهي واحدة- وعادت إلى زوجها وعادت مرة بعد العودة إلى زوجها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وكل ذلك أم سلمة تخبرها والمرأة تعود وتتكلم إلى أن قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إني والله لأتقاكم لله ولأعلمكم بحدوده)) دلالة واضحة في الحديث على أن الخبر الواحد يعمل به بدون تردد أبدا. قال الشافعي -رحمه الله تعالى- في الإسناد أيضا: في ذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك)) دلالة على أن خبر أم سلمة عنه مما يجوز قبوله لأنه لا يأمرها بأن تخبر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا وفي خبرها ما تكون الحجة لما أخبرته وهكذا خبر امرأته إن كانت من الصدق عنده.(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10008",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم انتقل الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- إلى دليل آخر على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة عملوا بخبر الواحد: قال: أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال: quot;إن رسول الله قد أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبةquot; وأهل قباء أهل سابقة من الأنصار وفقه وقد كانوا على قبلة فرض الله عليهم استقبالها ولم يكن لهم أن يدعو فرض الله في القبلة إلا بما تقوم عليهم الحجة -هل يتركون ما افترضه الله عليه من وجوب الاتجاه إلى بيت المقدس إلا بحجة غيرت هذا الحكم وهم لم يسمعوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- هم في صلاتهم آتاهم آت أخبرهم أنه قد أنزل الليلة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرآن يأمر بتحويل القبلة- ولم يلقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يسمعوا ما أنزل الله عليه في تحويل القبلة فيكونون مستقبلين بكتاب الله وسنة نبيه سماعا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا بخبر عامة. يعني: هم كانوا متتبعين لقبلتهم أولا لأن لهم فيها ما أنزل الله -عز وجل- من كتاب الله وأيضا سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي ظل سبعة عشر في المدينة بعد الهجرة يصلي بهم إلى بيت المقدس. وانتقلوا عن هذا الحكم السابق في القرآن والسنة بخبر واحد إذ كان عندهم من أهل الصدق عن فرض كان عليهم فتركوه إلى ما أخبرهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قد أتى عليهم بتحويل القبلة أو ولم يكونوا ليفعلوه -إن شاء الله- بخبر إلا عن علم بأن الحجة تثبت بمثله إذا كان من أهل الصدق ولا ليحدثوا أيضا مثل هذا العظيم -الذي هو تحويل القبلة- في دينهم إلا عن علم بأن لهم إحداثة ولا(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10009",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يدعون أن يخبروا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما صنع منه ولو كانوا ما قبلوا من خبر الواحد عن رسول الله في تحويل القبلة وهو فرض مما يجوز لهم لقال لهم إن شاء الله رسول الله: قد كنتم على قبلة ولم يكن لكم تركها إلا بعد علم تقوم عليكم به حجة من سماعكم مني أو خبر عامة -خبر العامة في استعمال الإمام الشافعي يقصد به خبر المتواتر. الإمام الشافعي يريد أن يقول: لو كان هناك خطأ في هذا لكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أخبرهم أنه: ما كان لكم أن تنتقلوا القبلة التي كنتم عليها إلا بعد علم تقوم عليكم به الحجة إما من سماعكم مني مباشرة أو بخبر عامة -يعني بخبر متواتر- فلما لم يحدث ذلك من النبي -صلى الله عليه وسلم- دل ذلك على قبول خبر الآحاد. الصحابة تحولوا وهم في الصلاة إلى القبلة إلى بيت الشام بدون أن يترددوا في ذلك لحظة واحدة. حديث تحويل القبلة بروايات متعددة عن البراء بن عازب وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- وغيرهما رواه البخاري في كتاب الصلاة: باب التوجه نحو القبلة حيث كان وأخرجه أيضا في مواطن أخرى من صحيحه تزيد على عشرة مواطن ورواه الإمام مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة. والصحابة هنا في الحقيقية أعطونا درسا في منتهى العظمة لسرعة التلبية لأوامر النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أوامر القرآن الكريم والذين درسوا تحويل القبلة يجدون أن هذا الأمر قد تكرر وكل ذلك في الصحيحين النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بتحويل القبلة فاستدار وهو في الصلاة هذا الذي ينزل عليه الوحي وكان في صلاة الظهر أو في صلاة(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10010",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العصر في ديار بني سلمة ... إلى آخر الروايات الواردة في هذا ... المهم كان قد صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صحابي مر على قوم في مسجد يصلون العصر فشهد أنه صلى الآن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتحول عن القبلة -أي قبلة بيت المقدس- إلى الكعبة حدث هذا في صلاة العصر لما أخبرهم المخبر سواء كان تحويل القبلة في الظهر أو في العصر مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما أدرك القوم في صلاة العصر وأخبرهم فتحولوا بدون تردد. ووصل الخبر إلى قباء مع صلاة الفجر فنفس ما حدث من الصحابة في صلاة العصر بالأمس حدث اليوم في صلاة الفجر حين أخبرهم مخبر 180 درجة في الصلاة تحولوا من ناحية الشمال بالنسبة للمدينة بيت المقدس إلى ناحية الجنوب -أي مكة المكرمة- امتثالا لأمر الله -تبارك وتعالى- والمخبر في الحالتين هو رجل واحد يعني: هو هو خبر آحاد. وللحديث بقية بإذن الله. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10011",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 14 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (7)",
        "content": "الدرس: 14 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (7)(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10012",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الر حمن الرحيم الدرس الرابع عشر (دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (7))  بقية الأدلة على حجية خبر الواحد عند الشافعي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فيستمر الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- في استعراض أدلة وجوب خبر الواحد: يروي بإسناده عن الإمام مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: كنت أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وتمر -يعني: شراب يتخذ من البسر أي: التمر المشقوق- فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها. فقمت إلى مهراس لها فضربتها بأسفله حتى تكسرت ... المهراس: عبارة عن حجر مستطيل ومنقور من وسطه كأنه آنية يتوضأ منه وتطحن فيه الأشياء -مثل: الهون في لغة المصريين التي يطحن به الأشياء- فقام أنس بن مالك أمسك بهذا المهراس وكسر به الجرار التي هي مملوءة بالخمر استجابة لأمر أبي طلحة الذي نفذ الأمر حين سمعوا من يقول لهم: إن الخمر قد حرمت. أيضا وجه الدلالة على أن الذي أخبرهم بتحريم الخمر واحد وهم يشربون وبدون تردد قاموا وكسروا الجرار. يعبر الإمام الشافعي -رضي الله عنه- بأسلوبه العظيم يقول: وهؤلاء في العلم والمكان من النبي وتقدم صحبته في الموضع الذي لا ينكره عالم وقد كان الشراب عندهم حلال يشربونه فجاءهم آت وأخبرهم بتحريم الخمر فأمر أبو طلحة -وهو مالك الجرار- بكسر الجرار ولم يقل هو ولا هم ولا واحد منهم: نحن على تحليلها حتى نلقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع قربه منا أو يأتينا خبر عامة -يعني الخبر المتواتر-.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10013",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذلك أنهم لا يهرقون حلالا إهراقه سرف وليسوا من أهله -يعني هم لا يهرقون الخمر إذا كانت ما زالت مستمرة على حلها- والحال في أنهم لا يدعون إخبار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما فعلوا ولا يدع لو كان قبلوا من خبر الواحد ليس لهم أن ينهاهم عن قبوله -يعني: إذا كانوا لا يقبلون خبر الواحد يقولون: ما نهينا عن شربه! إذن لم يفعلوا ذلك لتلكئوا ولاعتذروا ولقالوا: ننتظر حتى نلقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيخبرنا ولقالوا: ننتظر حتى يكون الخبر خبر عامة على حد تعبير الإمام الشافعي -رضي الله عنه- أي: خبرا متواترا وليس خبر خاصة أي خبر آحاد وإنما امتثلوا بدون أدنى تردد لأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا دليل. الدليل الآخر ينتقل إليه الإمام الشافعي -رضي الله عنه- في قصة العسيف والحديث أيضا في الصحيحين في كتاب الحدود مطلعه هكذا: quot;إن ابني كان عسيفا عند هذا فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني مائة شاة ووليدة فافتديت ابني بمائة شاة ووليدةquot; حتى جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- يطلب منه الحكم الصادق الموافق لشرع الله فأخبره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن على ابنه جلد مائة وتغريب عام لأن الولد كان بكرا لم يكن متزوجا وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنيس الأسلمي صحابي جليل: ((واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها)) فاعترفت فرجمها. هنا يعلق الإمام الشافعي -رضي الله عنه- بعد أن روى الخبر يقول: وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنيسا أن يغدو على امرأة رجل ذكر أنها زنت ((فإن اعترفت فارجمها)) فاعترفت فرجمها. ثم ساق سند الحديث إن مالك وسفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد -رضي الله عنهما- رويا هذا الحديث وكما قلنا: هو في الصحيحين إذن امتثلت المرأة لرجل واحد جاءها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلا واحدا.(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10014",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه الأمور التي ذهب بها رجل واحد أو أخبر بها رجل واحد إنما هي أحكام شرعية ليست في فضائل الأعمال وليست في الوعظ والإرشاد إنما هي أحكام شرعية مهمة جدا ... في قصة قباء مثلا أو في قصة تحويل القبلة فيها حكم شرعي خطير وهام بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة وحدث أن الصحابة أخبروا مرتين في مسجدين مختلفين وبينهما زمن وفسحة ومع ذلك استجابا بدون أدنى تردد وهم في الصلاة ... لم ينتظروا حتى يفرغوا في الصلاة ويقولوا: ننظر الأمر أو شاكل ذلك لم يحدث هذا وأيضا قصة الخمر وجاءهم آت وأخبرهم أن الخمر حرمت منهم أبو طلحة جالس وبعض الصحابة معه وبدون تردد: quot;اكسر يا أنس الجرارquot; كسرها ولم يتعللوا بأن المخبر واحد أو لم يقولوا: ننتظر حتى نلقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو قريب منهم ... إلخ هذا حكم شرعي أيضا فيه تحريم الخمر. والحديث الذي نحن معه في قصة العسيف يتعلق بإقامة الحدود ... أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلا واحدا إلى امرأة ليسألها: هل زنت مع هذا الشاب الذي زعم أنه زنى بها أم لم تزن لأن الأمر لم يثبت بالبينة أي: بالشهود إنما ثبت بالإقرار ولا نأخذ بقول الشاب في تلك المرأة فأرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلا واحدا إليها فاعترفت فرجمها. وأيضا يستمر الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- مع أدلته: يروي عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه قالت: بينما نحن بمنى علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- على جمل يقول: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن هذه أيام طعام وشراب -أي: أيام منى بعد الفراغ من وقفة عرفة يعني بدءا من العاشر والحادي عشر من أيام ذي الحجة- فلا يصومن أحد)) فاتبع الناس وهو على جمله يصرخ(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10015",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيهم بذلك يعني: يتتبع الناس في تجمعاتهم تنفيذا لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ويخبرهم بعدم الصيام. يقول الإمام الشافعي: ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يبعث بنهيه واحدا صادقا إلا لزم خبره عن النبي بصدقه عند المنهيين عما أخبرهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عنه. معنى هذه العبارة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يبعث بنهيه واحدا صادقا -وهو علي- ويلزم خبره -صلى الله عليه وسلم- باعتراف أو بإقرار المنهيين بصدقه وكأن هذا إشارة إلى القاعدة المعروفة: أنه متى ثبت صدق الراوي وعدالته فنقبل خبره وهذا من مثل هذا الكلام هذا تقعيد يعني: أخذ العلماء القواعد لشروط الحديث الصحيح: ما اتصل سنده برواية العدل الضابط عن العدل الضابط من أول السند إلى منتهاه. إذن صدقوا عليا وهو صادق -والحمد لله- أخبرهم بنهي النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول الإمام الشافعي -استطرادا مع الكلام- يقول: ومع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحاج -يقصد الحجيج جميعا- وقد كان قادرا على أن يبعث إليهم فيشافههم أو يبعث إليهم عددا وليس واحدا. يعني: إما أن يرسل إلى الحجيج ليأتوا له ليحدثهم وإما أن يرسل إليهم أكثر من واحد لو كان خبر الواحد ليس حجة كما يزعم من يزعم من الذين يتوقفون في خبر الواحد فبعث إليهم واحدا يعرفونه بالصدق وهو لا يبعث بأمره إلا والحجة للمبعوث إليهم وعليهم قائمة بقبول خبره عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فإذا كان هكذا مع ما وصفت من مقدرة النبي على بعثه جماعة إليهم- كان ذلك -إن شاء الله- فيمن بعده ممن لا يمكنه ما أمكنهم وأمكن فيهم أولى أن يثبت به خبر الصادق. يعني: أنه كان يمكنه أن يرسل إليهم أكثر من جماعة وكان هم يأتونه ومع ذلك لم يفعل ذلك فدل ذلك على قبول خبر الصادق الواحد الذي بعثه إليهم ليخبرهم بأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه يحرم الصيام في هذه الأيام.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10016",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينتقل الإمام الشافعي إلى أدلة أخرى: يروي بإسناده عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن خال له يقال له: يزيد بن شيبان قال: كنا في موقف لنا بعرفة -يباعده عمرو من موقف الإمام جدا يعني: هو بعيد عن موقف الإمام جدا- فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال لنا: ((أنا رسول رسول الله إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم)) عمرو هذا يقول: إنه كان بعيدا عن الإمام. أي: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأرسل إليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رسولا يقول: ((أنا رسول رسول الله إليكم ورسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يأمركم أن تقفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم)) هذا الرجل واحد ذهب إليهم بحكم شرعي. ويستمر الإمام الشافعي يقول: وبعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر واليا على الحج في سنة تسع وحضره الحج من أهل بلدان مختلفة وشعوب متفرقة فأقام لهم مناسكهم وأخبرهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما لهم وما عليهم وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة فقرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آيات من سورة براءة ونبذ إلى قوم على سواء وجعل لهم مددا ونهاهم عن أمور يعني: هذه كلها أحكام شرعية معروفة في كتب الفقه والاستطراد مع بيانها يطيل الأمر جدا ... أمر أبا بكر وهو واحد وأخبرهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بما لهم وبما عليهم وبعث علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- في تلك السنة قرأ عليهم آيات من براءة وهو واحد ولم يكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليبعث إلا واحدا إلا والحجة قائمة بخبره على من بعثه إليهم: لا يرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- واحدا بأمر ما وهو يعلم أن الحجة قائمة على المبعوث إليهم بوصول هذا الرسول إليهم ليخبرهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أمر به وما نهى عنه. الشافعي -رضي الله عنه- يقول: فرق النبي -صلى الله عليه وسلم- عمالا على نواحي عرفنا أسمائهم(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10017",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمواضع التي فرقهم عليها ثم ذكر فبعث قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وابن نويرة إلى عشائرهم لعلمهم بصدقهم عندهم بعثهم بأوامر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقدم عليهم وفد من البحرين بعث معهم ابن سعيد بن العاص وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن: ((إنك تأتي قوما أهل كتاب ... )) إلخ كل هؤلاء بعث بهم واحدا ومعاذ بن جبل -رضي الله عنه- مع أدلة أخرى نذكرها ذهب بعقيدة وبأحكام البعض يتوقف في حديث الآحاد في العقائد. نعم كل ذلك خبر ثبت بخبر الواحد: معاذ بن جبل لما ذهب إلى اليمن والحديث أيضا في الصحيحين في أكثر من موطن: ((إنك تأتي قوما أهل كتاب فاطلب إليهم أن يشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا إلى ذلك ... -هذه هي العقيدة: الشهادتان اللتان هما عنوان على دخول المرء في الإيمان- فأخبرهم أن الله تعالى قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فأخبرهم أن الله -تبارك وتعالى- قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم وإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ... )) إلخ ما قال هنا معاذ -رضي الله تعالى عنه- ذهب بعقيدة وذهب بأحكام شرعية وكل ذلك خبر الواحد يعلمهم ما فرض الله عليهم ويأخذ منهم ما أوجبه الله عليهم من زكوات وغيرها وهم يعرفون معاذا ويعرفون صدقه وأمانته وأنه صادق في كل ما أخبر به عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. أيضا من الأدلة التي ذكرها الإمام الشافعي: أرسل أمراء سرايا إلى كثير من البلاد وقد بعث بعث مؤتة وولاه زيد بن حارثة وهو واحد وإن أصيب فجعفر وإن أصيب فابن رواحة وبعث ابن أنيس بسرية وحده وكل أمير سرية يعتبر حاكما فيما بعثه فيه: يصلي بهم ويعلمهم أمور دينهم ويقودهم في الحرب وعليهم أن يسمعوا له وأن يطيعوا وهذا حقه عليهم فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10018",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((من أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني)) وقد كان يمكنه أن يبعث أكثر من رسول إلى جهة ما لكنه كان يبعث واحدا وبعث إلى ملوك الأرض ورؤسائها يدعوهم إلى الإسلام: بعث إلى هرقل عظيم الروم وبعث إلى كسرى عظيم الفرس وبعث إلى المقوقس عظيم مصر وبعث إلى النجاشي ... وبعث إلى غيرهم. يقول الإمام الشافعي: بعث في دهر واحد -أي في وقت واحد- اثني عشر رسولا إلى اثني عشر ملكا يدعوهم للإسلام ولم يبعثهم إلا إلى من قد بلغته الدعوة وقامت عليه الحجة فيها ... إلى آخر ما قال -رحمه الله تعالى-. إذن هم أيضا ذهبوا بعقيدة وكانت رسالتهم إلى الملك من الملوك يقول له: ((اسلم تسلم يأتيك الله أجرك مرتين -إذن هي دعوة العقيدة- فإن توليت فإنما عليك إثم الأريسيين)) كتب بذلك إلى هرقل وكتب به إلى كسرى وإلى غيرهم من الملوك الذين بعث إليهم وها هو الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- يقول: إنهم كانوا اثني عشر ملكا. يقول الإمام الشافعي: ولم تزل كتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تنفذ إلى ولاته بالأمر والنهي ولم يكن لأحد من ولاته ترك إنفاذ أمره ولم يكن ليبعث رسولا إلا صادقا عند من بعثهم إليهم ... لا يسع أحد أن يترك أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- والمبعوث إليهم أيضا ما داموا قد صدقوا الرسول الذي جاءهم فهو حجة عليهم ... إلخ. وسار المسلمون هكذا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاستخلفوا أبا بكر -رضي الله تعالى عنه- ثم استخلف أبو بكر عمر ثم استخلف عمر أهل الشورى ليختاروا واحدا ... إلى آخر الأدلة الواردة في هذا. إذن الولاة ينفذهم أيضا من القضاة وغيرهم: يقضون فتنفذ أحكامهم ويقيمون(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10019",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحدود ويأمرون الناس بأوامر الشرع وينهونهم عما نهى عنه الشرع والناس يسمعون لهم ويطيعون. هذه أدلة من رسل بعثهم النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعون إلى الإسلام وقواد قادوا المسلمين في غزوات ... إلى آخر التفصيلات. الإمام الشافعي عنده أكثر من ثلاثين دليل تضمنت العمل بحديث الآحاد في العقائد في الأحكام في كل أمور الإسلام لا تفريق بين أمر وآخر.  الأدلة على حجية خبر الواحد من (صحيح البخاري) ومناقشتها ننتقل إلى (صحيح البخاري) -رحمه الله تعالى- والباب رقم 95 عنده وهو في الجزء الثالث من (فتح الباري) والكتاب سماه كتاب أخبار الآحاد أول باب فيه يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام وقول الله تعالى ... وأنا أعتقد أن الصدوق في هذا الاستعمال تعني الثقة الذي يجمع بين العدالة والضبط. باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الآذان في الصلاة في الصوم في الفرائض في الأحكام وقول الله تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (التوبة: 122) يعني: الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- وكما نعلم جميعا أن فقهه في تراجمه أي: في عناوين الأبواب: الكتاب عنده اسمه كتاب آخبار الآحاد وهي القضية(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10020",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي نعالجها منذ عدة دروس وبيان حجية خبر الآحاد وأنه يعمل به في سائر أمور الشرع من عقائد وغيرها. جعل عنوان الباب فيه عدة أمور: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق يقول: في الآذان في الصلاة في الصوم في الفرائض في الأحكام ... يعني في كل أمور الشرع ثم يذكر أدلة من القرآن الكريم على ذلك يقول: وقول الله تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (التوبة: 122). الآية تطلب أن ينفر من المؤمنين من كل فرقة طائفة مهمتها أن تتفقه في الدين وأن تعلم الأمة أمور دينها ... ما وجه الاستدلال بهذا يقول الإمام الشافعي: ويسمى الرجل طائفة: يعني: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة الطائفة: تطلق على الواحد وعلى الاثنين وعلى الجماعة ... ما دلالة إطلاقها على الواحد كلام الإمام البخاري في عنوان الباب: قال: ويسمى الرجل طائفة لقوله تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا (الحجرات: 9) فلو اقتتل رجلان دخلا في معنى الآية يعني: هو يستدل هنا على أن الطائفة ربما تكون واحدا ليس المفهوم المتبادر من ظاهر الكلمة أنها تعني الجماعة وحين يقول الله تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة هذه الطائفة تكون واحدا أحيانا أو اثنين وهي أيضا خبر الآحاد سيتفقهون في الدين وينذرون قومهم إذا رجعوا إليهم وعلى قومهم أن يسمعوا لهم وأن يطيعوا رغم أنهم قد يكونون واحدا أو ربما اثنين والاثنين والثلاثة في إطار خبر الآحاد ولم يصبحوا بعد خبرا متواترا. ويستدل أيضا الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- بقوله -تبارك وتعالى-:(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10021",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (الحجرات: 6) فهنا الحكم مأخوذ من مفهوم الآية يعني: العلة في عدم قبول خبره أنه فاسق وليس واحدا هذا المنطوق ... فما المفهوم إن كان عدلا حتى وإن كان واحدا فاقبلوا خبره لأن العلة في رفض قبول خبر الأول ليس لأنه واحد وإنما لأنه فاسق أي بسبب فسقه. وأيضا يقول الإمام البخاري: وكيف بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- أمراءه واحدا بعد واحد فإن سها أحد منهم رد إلى السنة ... أيضا إرسال النبي -صلى الله عليه وسلم- الواحد بعد الواحد دليل على حجية خبر الآحاد. ثم ذكر في الباب مجموعة من الأحاديث كلها تدور في هذا الفلك quot;إثبات حجية خبر الواحدquot; ذكر حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- قال: ((أتينا النبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن شببة متقاربون ... -يعني شبان متقاربون في السن- فأقمنا عنده عشرين ليلة وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رقيقا فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه فقال: ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم)) وذكر أشياء أحفظها ولا أحفظها ... -يعني يحفظ بعضها ولا يحفظ بعضها- وصلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم)). إذن بعث كل واحدا إلى الجهة التي جاء منها وعلمه ماذا عليه أن يفعل من إقامة الصلاة والآذان وأن يؤمهم أكبرهم إلى آخر ما قال -صلى الله عليه وسلم- والذاهب بذلك هو واحد فقط أيضا ذكر حديث بلال في الآذان quot;حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهماquot; أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) وجه الدلالة: أنا سنأكل ونشرب حتى نسمع كلام ابن أم مكتوم -رضي الله تعالى عنه- وهو واحد فقط يخبرنا أن الفجر قد ظهر فعلينا أن نمسك عن الطعام والشراب. هذا حكم شرعي.(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10022",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: ((صلى بنا النبي -صلى الله عليه وسلم- الظهر خمسا فقيل: أزيد في الصلاة قال: وما ذاك قال: صليت خمسا فسجد سجدتين بعد ما سلم)). وجه الدلالة: أن الذي أخبره واحد واستجاب لخبره يعني: ماذا حدث في الصلاة قالوا صليت خمسا فسجد سجدتين للسهو وهناك أحكام تفصيلية كثيرة متعلقة بحكم السهو ... وما إلى ذلك ووقت الزيادة ووقت النقصان ... إلخ. أيضا ذكر فيه قصة ذي اليدين: وهو رجل من المسلمين صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وانصرف بعد ركعتين فذو اليدين قال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت ولننظر إلى أدب الصحابة: الاحتمال الأول: أن تكون الصلاة قد قصرت ويستبعد نسيان النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا من الأدب مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((أصدق ذو اليدين)) فقال الناس: نعم فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى ركعتين أخريين ثم سلم ثم كبر ثم سجد مثل سجوده أو أطول ... إلخ الحديث. وأيضا ذكر الإمام البخاري قصة القبلة وتحويلها التي أشرنا إليها في أكثر من رواية وذكر قصة الخمر التي وردت في قصة أبي طلحة -رضي الله عنه- حين أمر أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن يكسر الجرار بناء على خبر الواحد وأيضا حديث حذيفة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأهل نجران: ((لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين فاستشرف لها أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فبعث أبا عبيدة -رضي الله تعالى عنه)). وذكر أيضا حديث: ((لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة)) -رضي الله تعالى عنه-. ذكر أيضا قصة العسيف التي فيها: يعني: فيها أرسل النبي -صلى الله عليه وسلم- صحابيا جليلا(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10023",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو أنيس الأسلمي إلى امرأة الرجل وقال: ((اغد يا أنيس لامرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها)). هذه كلها أدلة ذكرها الإمام البخاري -رحمه الله تبارك وتعالى- في صحيحه تتعلق بهذا الأمر وهو حجية خبر الواحد. وهكذا نرى من مجموع الأدلة التي سقناها من خلال الرسالة للإمام الشافعي ومن خلال إجازة خبر الواحد الصدوق عند الإمام البخاري -رحمه الله- كل هذه أدلة على وجوب العمل بخبر الواحد في العقائد وفي الأحكام وفي سائر أمور الإسلام. قبل أن ننتهي من هذا الموضوع تماما نشير إلى بعض شبههم التي يثيرونها من قديم -من المعتزلة مرورا بكل المدارس التي تقف موقف المناوأة من السنة ومن حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهم كثر في هذه الأيام لكن الله -تبارك وتعالى- لن يمكنهم من نيل غرضهم أبدا ما دام في الأمة علماء متيقظون وأمة منتبهة ترد الكيد إلى أصحابه: يستدلون بأدلة يتصورون أنها تثير زوابع في وجه الاستدلال بحجية خبر الواحد: من ذلك مثلا: قول الله -تبارك وتعالى-: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا (الإسراء: 36) يقولون: إن اتباعنا لخبر الواحد هو اقتفاء لما ليس لنا به علم. وهذا كلام ضعيف جدا بل بدون أدنى مبالغة: هذه الآية حجة لمن يقولون بحجية خبر الواحد هي عليهم وليست لهم: نحن لم نقف ما ليس لنا به علم كلا وحاشا بل قامت الأدلة الصحيحة من القرآن والسنة على حجية خبر(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10024",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الواحد ووجوب العمل به ... التي ذكرناها من القرآن: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ثم كل هذه الأدلة التي ذكرها الإمام الشافعي وذكرها البخاري وذكرها غيرهم من العلماء من أهل السنة والجماعة جيلا بعد جيل مستدلين بالقرآن والسنة على ثبوت وحجية خبر الواحد. إذن حين نتبع خبر الواحد فنحن اقتفينا ما لنا به علم ما لنا به حجة ما قامت عليه الأدلة من القرآن والسنة بل الذين يقفون في المعسكر الآخر ويجادلون في حجية خبر الواحد هم الذين فعلا يقفون بما ليس لهم به علم وليس لهم سند بل هم -لا أريد أن أقول يعاندون- أرجو أن يكون ذلك نابعا من عدم فهم وحين تتضح لهم الصورة يستجيبون اسأل الله عز وجل ذلك وألا يكون ذلك موقفا مبدئيا عندهم فيه تعنت ورفض للسنة -والعياذ بالله تبارك وتعالى- لأن هذا خطير على إيمانهم. إذن هذه الآية حجة لمن يقول بخبر الواحد والأدلة العلمية القاطعة من القرآن والسنة قاطعة في هذا كما أشرنا إليها: يقول الإمام الشوكاني -رحمه الله تعالى-: ولا نزاع في أن خبر الواحد إذا وقع الإجماع على العمل بمقتضاه فإنه يفيد العلم لأن الإجماع عليه قد صيره من المعلوم صدقه وكذا خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول ومن هذا القسم أحاديث صحيحة للبخاري ومسلم -رحمهما الله تعالى- فسقط اعتراضهم بهذه الآية أو بغيرها لأنه ما دام الخبر صحيح فهو يفيد العلم ويجب العمل به. أيضا يحاولون أن يشوشوا بمقولة: أن خبر الآحاد يفيد الظن وقد وردت أدلة كثيرة تنهانا عن اتباع الظن وقد أشرنا إلى هذه المسألة.(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10025",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هناك رأيان في المسألة يقول رأي منهم: إن خبر الآحاد يوجب العلم القطعي بمعنى: أننا نقطع بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قاله أو أن نسبته إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ظنية حتى لو قلنا بالظن فقد أثبتنا هناك أن الأمة يجب عليها العمل بما غلب على ظنها وذكرنا الأدلة على هذا وأننا يجب أن نصوم إذا أخبرنا مخبر وتيقنا صدقه وأمانته أنه قد رأى هلال رمضان مثلا ومن يصبح مفطرا فهو آثم لأنه أفطر يوما يجب صيامه ويعاقب بعقوبات المقررة شرعا وأيضا إذا قال مخبر: إنه رأى هلال شوال وقلنا: إن الدعاوى كلها تثبت بشاهدين وأقصى دعوى -وهي دعوى الزنا- تثبت بأربعة شهود وأربعة شهود ما زالوا في إطار خبر الواحد لأنهم لم يصلوا إلى أقل عدد للتواتر على ما اصطلح عليه علماء الأمة. ويستدلون بالآيات التي تنهى عن اتباع الظن: إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا (النجم: 28) وحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)) قلنا: إن الظن المذموم هنا هو الوهم الذي يوضع في مقابلة العلم واستدللنا على أن القرآن اعتبر الظن كدرجة من درجات العلم وأقام به الحجة واستدللنا بمطلع سورة المطففين: ويل للمطففين  الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون  وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون  ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (المطففين:1 - 4) الظن: هو العمل بالقول الراجح أو هو ترجيح أحد الاحتمالين ... إلى آخر التعريفات التي وردت عند الأصوليين. إن المدرسة الحديثية في مجملها أو في مجموعها ترى أن خبر الآحاد الذي ثبتت صحته نقطع بصحة نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأنا عن نفسي هذا ما أدين الله تعالى به وأنا مطمئن القلب جدا ومن خلال الأدلة العلمية القاطعة في هذا الأمر أنه متى ثبت صدق الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فإنني أقطع بصحة نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- بل إني أقول: إن مبحث التواتر والآحاد في الأصل ليس مبحثا حديثيا: هو جاء إلى المحدثين من(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10026",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند علماء الأصول الذين يعتنون بمدى قوة الأدلة ... عندهم التقسيمات المعروفة: هذا دليل قطعي الثبوت وهذا دليل ظني الثبوت وهذا دليل قطعي الدلالة وهذا دليل ظني الدلالة ... تقسيمات اقتضاها تخصصهم لا نعتب عليهم فيها هم أهل علم وفضل لكن المحدثين معنيون بمسألة أخرى: وهي أنه الحديث: ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة ومتى ثبت صدق المخبرين ووضعوا لذلك شروط الصحة التي نعلمها جميعا فهم يقطعون بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قالها ومع افتراض أنه يفيد الظن ونسلم تسليما جدليا بهذا -حتى لا نطيل في النقاش- فإنه يجب على الأمة -وجوبا- العمل بما غلب على ظنها -وهذا أمر مجمع عليه عند العلماء. إذن استدلالهم بـ: إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ليست في بابها أبدا لأن الظن المذموم هو الذي يوضع في مقابلة العلم اليقيني لا قسيما له يعني: إما تتبع علم يقيني إما أنت تظن أي تهم وليست لديك أدلة أي: العلم أو الظن الذي يفتقد الأدلة أما الظن بمعناه الاصطلاحي عند أهله المتخصصون: فهو العمل بالقول الراجح أو ترجيح أحد الاحتمالين وهذا أيضا يجب العمل به والقرآن قطعي الثبوت لكن كثير من أدلته ظني الدلالة يعني: ليس قطعي الدلالة أو لامستم النساء (النساء: 43) مثلا لماذا اختلف العلماء في المراد بالملامسة لأن الدلالة هنا ظنية وليست قطعية ولو كانت قطعية لما اختلف المسلمون حول مفهوم الملامسة المقصود في الآية. إذن استدلالهم بهذا يعني لا ينتهض أبدا حجة لهم في هذا الأمر. أيضا من الأدلة قصة أبي بكر في ميراث الجدة -وكنا قد أشرنا إليها- حين طلب شاهدا مع المغيرة بن شعبة وقصة عمر -رضي الله عنه- حين طلب شاهدا مع أبي موسى(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10027",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأشعري في قصة الاستئذان حين استأذن عليه كل هذه أمور حتى مع القول بأنه لا بد من اثنين لو افترضنا وسلمنا -ونحن لا نسلم بهذا لأن عندنا عشرات المواقف الصحابة فيها قبلوا بخبر الواحد جاءهم مخبر واحد فعملوا به في الأحاديث وفي الأحكام وفي غيرها فأيضا إذا قلنا بأنهما اثنان فالاثنان أيضا خبرهما خبر واحد. سيدنا عمر مثلا قبل خبر عبد الرحمن بن عوف وحده في أخذ الجزية من المجوس لما قالوا: ماذا نصنع معهم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- قال: أشهد لسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((سنوا بهم سنة أهل الكتاب)) وهذا الحديث قد رواه البخاري -رحمه الله- في كتاب الجزية باب الجزية والموادعة. مثلا: كان هو وجار له -عمر رضي الله عنه- يتناوبان جلوس مجلس علم النبي -صلى الله عليه وسلم- لئلا يفوتهم منه شيء وجاءه الأنصاري بخبر الواحد في ذلك اليوم وهو خبر واحد ... عشرات الأدلة مع أبي بكر ... مع عمر ... كلهم قبلوا خبر الواحد ولم يتوقفوا أبدا في قبوله لا في العقائد ولا في الأحكام ولا في غيرها. وبالله التوفيق. وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10028",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 15 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (8)",
        "content": "الدرس: 15 دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (8)(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10029",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الخامس عشر (دفع الشبهات المثارة حول حجية السنة المطهرة (8))  شبهة: وضع الأحاديث في القرنين الأول والثاني نتيجة لتطور المسلمين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: نستعرض بعض الشبه التي أثارها أعداء الإسلام من المستشرقين واقتنع بها بعض المسلمين ورددوها من وراء المستشرقين. من هذه الشبه: إن الأحاديث وضعت في القرنين الأول والثاني نتيجة لتطور المسلمين وشبهة أخرى تقول: إن الأمراء الأمويين والعباسيين بدءا من معاوية -رضي الله عنه- استغلوا علماء المسلمين لوضع ما يثبت ملكهم وشبهة ثالثة أن حملة الإسلام من الصحابة ومن التابعين ومن بعدهم كانوا جنودا للأمراء في ذلك وشبهة أنهم استجازوا الكذب -أي: علماء المسلمين- تأكيدا لهذه الأمور أو إثباتا لها ويسوقون في ذلك أيضا كشبهة خامسة بعض الأحاديث التي يرون أنها وضعت تأكيدا لملك الأمويين والعباسيين وإثباتا للحجة أو استنادا إلى حجة شرعية من خلال وضع أحاديث تؤيد هذا المنحى الذي يزعم الزاعمون أنه قد ثبت أن علماء المسلمين قد وضعوا هذه الأحاديث تأييدا لموقف الخلفاء وتثبيتا لملكهم كما ذكرنا. نرد على شبهة شبهة: أولا: الذي تولى كبر هذا الأمر هو quot;جولدت سيهرquot; في كتبه المعروفة التي كانت مصدرا لكثير ممن كتبوا في هذه المسألة ونقلوا عنه كثيرا من أفكاره واعتبروها أفكارا علمية تقوم على البحث وعلى تأكيد الأمور بالأدلة الشرعية من خلال(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10030",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب المسلمين في هذا الأمر يقول: quot;جولدت سيهرquot; في الشبهة الأولى: quot;إن القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي للإسلام في القرنين الأول والثانيquot; ولا ندري ما مصدره في هذه الفرية لكن مفهوم الشبهة أنه كلما حدث تطور ديني أو سياسي أو اجتماعي في الإسلام وضع الوضاعون له بأمر من الخلفاء أو بإيحاء منهم الأحاديث التي تؤيد أو تؤكد ما يريده الحكام أن يقولوه في هذا الصدد. هذه الفرية يكذبها واقع المسلمين كيف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بدأ بتأسيس الدولة الإسلامية ووضع لها القواعد والأسس التي بنى عليها المسلمون بعد ذلك فالنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يترك الدولة إلى وقد تحددت معالمها وتبينت أسسها والله -عز وجل- قد أكمل رسالة الإسلام في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله -تبارك وتعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (المائدة: 3) إذن الإسلام كمل وتم أي: هذا الدين الكامل التام الذي تضمنه القرآن الكريم وتضمنته السنة المطهرة قد كمل وتم ولا مجال فيه لزيادة ولا نقصان فهناك قد يكون شرح لبعض النصوص واستنباط الأحكام منها هذا اجتهاد في ضوء النصوص التي كملت وتمت والتي نزلت وانتهى أمرها في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ولذلك استقر الأمر على أن المصدرين الأساسيين للإسلام هما القرآن والسنة وقد تعهد الله بحفظهما ووردت الأدلة القاطعة في وجوب تحكيم القرآن الكريم وتحكيم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في كل أمر من أمور الإسلام. إذن الإسلام قد استكمل بنيانه ووضحت معالمه وأسسه في حياة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لم يكن هناك إذن مجال لأن توضع لبنات جديدة في بناء الإسلام نتيجة للتطور(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10031",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاقتصادي والديني والسياسي إلى آخره إنما كانوا يأتون بالنصوص التي قررت من قبل ذلك ليطبقوها على المستحدثات في حياة الأمة من الوقائع التي تستجد في حياة الناس ومهمة أهل العلم في هذا أن يدخلوا هذه الأمور المستحدثة تحت قواعدها الشرعية الكلية المنظمة لها والتي ثبتت قبل ذلك في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-. إذن ليس هناك مجال لإضافة نصوص جديدة لا من القرآن ولا من السنة حاشا وكلا والكل يعلم ذلك تماما كما في عصرنا هذا حين يبحث العلماء مثلا عن بعض القضايا المستحدثة في حياة الناس مثل التبرع بالأعضاء وأعمال البنوك وما إلى ذلك فإنهم لا يأتون بنصوص شرعية استحداثا من عند أنفسهم إنما كل اجتهادهم هو في إدخال هذه الأمور المستحدثة تحت قواعدها المنظمة لها من خلال الأدلة الواردة شرعا في القرآن والسنة هل ينطبق مثلا على أعمال البنوك مفهوم الربا أو لا ينطبق هل يجوز التبرع بالأعضاء أو لا يجوز إلى آخر القضايا المستحدثة في حياة الناس هل نستطيع أن نقول في زماننا هذا مثلا: إن هناك -ونحن لا نساوي الجيل الأول في الورع والتقوى- منا من يجرؤ على وضع حديث يؤيد به أمرا استحدث في أمور الناس الصحابة قد أدووا ما عليهم من حفظ الدين وصيانة الشريعة وكما قلت: كل الاجتهادات التي حدثت هي في فهم النصوص واستنباط الأحكام منها وفي إدخال الجزئيات والأمور التي حدثت جديدا في حياة الناس تحت قواعدها الكلية المنظمة لها وهذا عمل المجتهدين في كل زمان ومكان. إذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تركنا على المحجة البيضاء تركنا على الطريق الواضحة الجلية ليلها كنهارها ولا يزيغ عنها إلا هالك ولذلك أمرنا في خطبة الوداع بأن نستمسك بكتاب الله -تبارك وتعالى- وأمرنا في أحاديث أخرى عند الحاكم(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10032",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيره بأن نستمسك بالقرآن والسنة: ((تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي)) هو يأمرنا بالرجوع إلى هذين الأمرين المصدرين الرئيسين للإسلام وهما القرآن والسنة بعد أن انتهى أمرهم تم نزولهما تم توثيقهما تمت معرفة الأمة بهما طلب من الأمة بالنسبة للسنة أن تتواصل في تبليغها: ((ليبلغ الشاهد الغائب)) ((بلغوا عني ولو آية)) تلقفت الأمة الكريمة هذه الأوامر النبوية العظيمة وسارعت إلى حفظ الروايات وإلى نقلها إلى الأجيال التالية بعد ذلك إلى أن أودعت بطون الكتب المعروفة لدينا والتي تعتبر هي مصادرنا الأساسية في استدلالنا على أمور الشرع أي: القرآن الكريم والسنة المطهرة. إذن هذه الفرية مفتراة وكل حديث له إسناده إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسناده المتصل الذي هو الشرط الأول من شروط صحة الحديث ومعنى اتصال السند أن كل راو يتلقى الحديث من شيخه الذي فوقه مباشرة بدون انقطاع بدون خلل بدون فجوة في الإسناد أيا كان السند بين الراوي للحديث مثلا مثل البخاري وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- سبعة ثمانية أكثر أقل نشترط ونتأكد من ذلك من خلال المعلومات المتوافرة عن كل الرواة أنه لا بد من أن يثبت لدينا أن كل راو قد تلقى الحديث بواحد من طرق التلقي المعتمدة عند العلماء معروفة بطرق التحمل والأداء بدون أي خلل وقد وضعوا تسمية لكل خلل في الإسناد ما بين منقطع ومعضل وما بين مرسل ... إلى آخره في تفصيلات كثيرة في علم مصطلح الحديث. والذي نركز عليه في هذا الأمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما انتقل إلى الرفيق الأعلى إلا وقد كمل بناء الإسلام وتمت مصادره من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة في وضوح وجلاء.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10033",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول فضيلة المرحوم الشيخ مصطفى السباعي -رحمه الله تعالى- في هذا الصدد: quot;فما توفي رسول الله إلا وقد كان الإسلام ناضجا تاما لا طفلا يافعا كما يدعي هذا المستشرق نعم لقد كان من آثار الفتوحات الإسلامية أن واجه المشترعين المسلمين جزئيات وحوادث لم ينص على بعضها في القرآن والسنة فأعملوا آراءهم فيها قياسا واستنباطا حتى وضعوا لها الأحكام وهم في ذلك لم يخرجوا عن دائرة الإسلام وتعاليمه وحسبك أن تعلم مدى نضوج الإسلام في عصره الأول أن عمر سيطر على مملكتي كسرى وقيصر وهما ما هما في الحضارة والمدنية فاستطاع أن يسوس أمورهم ويحكم شعوبهما بأكمل وأعدل مما كان كسرى وقيصر يسوسان بها مملكتيهما أترى لو كان الإسلام طفلا كيف كان يستطيع عمر أن يننهض بهذا العبء ويسوس ذلك الملك الواسع ويجعل لهم من النظم ما جعله ينعم بالأمن والسعادة ما لم ينعم بهما في عهد ملكيهما السابقين على أن الباحث المنصف يجد أن المسلمين في مختلف بقاع الأرض التي وصلوا إليها كانوا يتعبدون عبادة واحدة ويتعاملون بأحكام واحدة ويقيمون أسس أسرهم وبيوتهم على أساس واحد وهكذا كانوا متحدين في العبادات والمعاملات والعقيدة والعادات غالبا ولا يمكن أن يكون ذلك لو لم يكن لهم قبل مغادرتهم جزيرة العرب نظام تام ناضج وضع لهم أسس حياتهم في مختلف نواحيها ولو كان الحديث أو القسم الأكبر منه نتيجة للتطور الديني في القرنين الأولين للزم حتما ألا تتحدا عبادة المسلم في شمال أفريقيا مع عبادة المسلم في جنوب الصين إذ أن البيئة في كل منهما مختلفة عن الأخرى تمام الاختلاف فكيف اتحدا في العبادة والتشريع والآداب وبينهما من البعد ما بينهما quot;.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10034",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلام طيب جدا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ترك الإسلام قويا كبيرا عظيما لم يتركه طفلا كما يقول هذا المستشرق. نعم كما ذكرنا المجتهدون من علماء الأمة واجهوا جزئيات وحوادث نتيجة اتساع الدولة ودخول بعض الأمم في الإسلام ونتيجة ما استجد من أمور في حياة الناس هذا أمر وارد لكن دراستها لم يخرج عن دائرة القرآن والسنة نحن نقول: إن مهمة المجتهدين أن يدخلوا هذه الجزئيات والمستحدثات تحت قواعدها الكلية لا يأتون بنصوص جديدة وإذا كان أتوا بنصوص جديدة فما السبب في توقف الإتيان بالنصوص المفتراة كما يزعم ذلك المستشرق ولا يزال التطور يحدث في حياة الناس بل إن التطور في عصرنا هذا يعد تطورا هائلا في كل جوانب الحياة ولماذا لا يوجد الوضع الذي يحاول أن يستدل على هذه الأمور بأدلة شرعية كما يزعم ذلك المستشرق إنما كل جهد المجتهدين -كما قلنا- إدخال تلك الجزئيات تحت قواعدها الشرعية المنظمة لها فإن أصابوا فلهم أجران وإن أخطئوا فلهم أجر واحد وذلك كان من أسباب اختلاف العلماء في بعض المسائل الفقهية وفقا لاجتهاداتهم في إدخال هذه الجزئيات تحت قواعدها الكلية. ويشير الدكتور مصطفى إسماعيل إلى مسألة هامة كيف تتطور حياة الناس والدولة الإسلامة أصبحت متسعة من حدود الصين شرقا إلى حدود المغرب غربا ومن أواسط روسيا شمالا إلى نيجيريا جنوبا يعني: تقريبا المسلمون يحكمون نصف الكرة الأرضية المعروفة في ذاك الزمان السالف كان المعروف ثلاث قارات: أوربا وأفريقيا وأسيا والدولة الإسلامية تقريبا تحكم نصف هذه الكرة هل من أفغانستان شرقا إلى المغرب غربا العادات واحدة العبادة واحدة الأخلاق واحدة المعاملات واحدة الأسر تقوم على أسس واحدة وكل ذلك لا ينكره منكر صيامهم واحد في رمضان حجهم واحد في ذي الحجة ... إلى آخر(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10035",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل ذلك هذا التطور الذي يتكلم عنه ذلك المستشرق ولا يحدث اختلاف ما بين مشرق ومغرب مع اختلاف البيئة مع اختلاف الثقافات مع اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية وغيرها مع اختلاف الألسنة مع اختلاف الشعوب كل ذلك ينصهرون في بوتقة واحدة لا يحدث بينها خلاف أبدا في أمر أصيل من أمور الإسلام إنما الاختلافات التي حدثت هي في تعدد الأفهام في النصوص هو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد وتظل الأمة بمعالمها الأساسية ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ويقال بعد ذلك: إن الأحاديث وضعت نتيجة تطور المسلمين الديني والسياسي كلما استجدت فيهم أمور سياسية وضعوا لها أحاديث وكلما استجدت أمور اجتماعية وضعوا لها حديثا ما هذا الهراء وأين الدليل عليه من واقع الأمة وأين التباين بين أفراد الأمة ولا أدري كيف يخدع بعض الناس بهذا الكلام الذي لا أساس له من الصحة ولا من الواقع ويرددونه في كتبهم بكل أسف إذن القول بأن التطور الاجتماعي والسياسي للأمة هو الذي فرض بعضا أو كثيرا من الأحاديث التي وضعت هذا قول مردود جدا على صاحبه قد يحاول البعض أن يستشكل على ذلك بأن السنة تأخر تدوينها ولذلك الشبهات متكاملة أو هم يحاولون أن يصنعوا بينها خطا متكاملا يخدم فكرة واحدة وهي الطعن في السنة وإسقاط حجيتها وعدم العمل بها وصولا إلى تعطيل القرآن عن الفهم والتطبيق ليضيع الإسلام كما يتصورون هم ولن يحدث ذلك أبدا بإذن الله -تبارك وتعالى- إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. الأحاديث كانت متداولة بين الأمة وقضية التدوين لها ظروفها وهناك اجتهادات ورسائل علمية أثبتت أن التدوين بدأ من عصر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبإذن(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10036",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منه وكان آخر الأمرين من النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الإذن بالكتابة فكتب كثير من الصحابة هذه الأحاديث كانت تتناقلها الأمة بين علمائها الكبار عن طريق الرواية بالمشافهة وأيضا عن طريق الصحف المكتوبة ونحن لم ينتصف القرن الثاني الهجري إلا وقد وجدت لدينا مصنفات وأبرز مثال على ذلك (موطأ الإمام مالك) المتوفى سنة 179 - رحمه الله تعالى- (سيرة ابن إسحاق) وهو متوفى سنة 151 أو 152 على خلاف في سنة وفاته كانت قد كتب المصدر الذي اعتمد عليه الناس بعد ذلك في السنة يعني: تميزت العلوم وصنف فيها بل وصلنا إلى عصر النضوج العلمي بالمصنفات الكاملة. إذن تطور المجتمع لا علاقة له بإضافة أحاديث كذب بل إن هذا التطور ظل محكوما في عصور الإسلام الأولى وفي نقائه وصفائه بالأدلة الشرعية المأخوذة من كتاب ربنا ومن سنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- والأدلة على ذلك كثيرة ويكفي أن نشير إلى ما ذكره فضيلة الشيخ مصطفى السباعي عليه رحمة الله ورضوانه من أن هذه الأمة كانت أحكامها واحدة وعبادتها واحدة وأسرهم واحدة لم يفرق بين الأمة في شيء ولم توضع قوانين مثلا في المغرب تناسب البيئة المغربية وقوانين في مصر مثلا تناسب البيئة المصرية وقوانين في أفغانستان تناسب البيئة الأفغانية كل يحكم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-. وقيام المذاهب الذي يحاول أن يستدل به البعض في هذه الفترة إنما هي تأخذ من القرآن والسنة. هذه العبارة تقريبا وردت عن أئمتنا الكبار الذين يعول عليهم في أمور الدين: quot;إذا صح الحديث فهو مذهبيquot; وquot;كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر -صلى الله عليه وسلم-quot; المشروعية هي للقرآن الكريم ولسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-. رغم التطور الهائل في حياة الأمة لا تجد أمرا استجد ويستدلون عليه بالقرآن(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10037",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسنة إلا وقد سبق بأقوال من الصحابة والتابعين وهم لا يقول أحد منهم قولا إلا بالأدلة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة فليس هناك مجال للوضع أبدا ولا يوجد أي دافع لهذا بل إن تقوى العلماء وورعهم أشهر من أن نتوقف معه أو أن نقيم عليه أدلة لكن سنشير إليه أيضا لنثبت كذب الفرية في أن هناك من العلماء من استجاب لدعوة الأمويين والعباسيين في وضع الأحاديث تأكيدا لأمرها أو لحكمها. يقول المستشرق quot;جولدت سيهرquot;: بأنه قد حدث خلاف بين الأمويين والعلماء الأتقياء -علماء الحديث- جماعة الأمويين جماعة دنيويين لا هم لهم إلا الفتوحات والاستعمار. هم يصورون الفتوحات الإسلامية على أنها استعمار هذا كلام المستشرقين. وأنهم كانوا لا يستقيمون على تعاليم الإسلام إنما يسيرون في حياتهم العادية على ما يهوون أو ما يحبون على آداب وقيم ومبادئ لا تتصل بالإسلام. هذا افتراء على التاريخ والواقع وأنا عموما نتيجة خبرات السنين والقراءات وما إلى ذلك أعلم ليست السنة الآن هي التي تتعرض للهجوم فقط بل أمور الإسلام ومصادره التاريخ الإسلامي يشوه يعني: تصوير الأمويين والعباسيين على أن الحكام كانوا أصحاب شهوات وغناء وطرب ورقص وسهر هذا كلام ما أنزل الله به من سلطان كيف يفتح الله لهم بلادا وهم على هذا القدر من الجفاء مع الإسلام والبعد عن تعاليم الله -تبارك وتعالى وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم هذا افتراء يحاولون أن يتصيدوا بعض الوقائع التاريخية التي من وجهة نظرهم تسجل خروجا على الإسلام ويصورون تاريخ الإسلام كله من خلال هذه النقطة.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10038",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأعجبني تشبيه ساقه أحد الكتاب في بعض كتبه يحاول أن يستدل بالتطور الإعلامي أو بالحيل الفنية -كما يقولون- التي يصنعونها يعني: مثلا نتصور أن رجلا يلبث ثوبا ناصع البياض نقيا جميلا لكن فيه بقعة صغيرة المصور التلفازي مثلا يعمد إلى هذه البقعة الصغيرة فيملأ بها الشاشة يكبرها ويكبرها فيملأ بها الشاشة ليتصور الناظر أن الثوب كله غير نظيف. هذه من الخدع هذا ما يفعله أعداء الإسلام ليس مع السنة فحسب بل مع التاريخ الإسلامي يتصيدون واقعة يرون فيها أن بعض الحكام مثلا قد أخطأ هذا هو تاريخ الإسلام!! هؤلاء هم حكام المسلمين!! نزوات إيماء غناء رقص استمتاع!! هم يستدلون بهذه الحوادث على أنه قد حدث تطور وأن العلماء يضعون الأحاديث للحكام يهيئون لهم الذي يعملونه من أخطاء أو يصوبونه لهم. الدولة الأموية على أقصاها قد وقعت هي دولة الإسلام ودولة فتوحات ودولة جهاد ودولة أقيمت لتشريع الله وتحكيم للقرآن والسنة كل ذلك حقيقة مؤكدة ولذلك كانت بلادا يمدها الله بالخير من كل الجهات وكذلك الدولة العباسية الأولى على الأقل لم يكونوا بحاجة إلى أن يضعوا أحاديث تساندهم بالعكس كانوا هم الحكام حراسا على الحديث علماء المسلمين كانوا يستعينون بالحكام على مقاومة الوضاعين كانوا يشتكون إلى الحكام صنيع الوضاعين حينما هبت الأمة لمقاومة الوضع والحكام كانوا يعاقبون هؤلاء الوضاعين بعقوبات شديدة ولنا في ذلك قصص الحكام مع الأمة يسيرون في خط واحد وهو الحفاظ على القرآن والسنة وليس هذا فحسب بل والاستمداد من القرآن والسنة ولا يحتكمون إلى شرع غير القرآن وغير السنة المطهرة. إذن فلا التطور الطبيعي كان سببا في أن وضعت أحاديث كما يقولون لأن أكبر رد على هذا هو ثبات المجتمع الإسلامي في كل أرجاء الدولة الإسلامية على(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10039",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التباعد بين أقطارها -كما قلنا- والتباين على منهجها المستمد من القرآن والسنة ولم يسجل التاريخ أبدا أنه قد حدث اختلاف في عبادة أو في صيام أو في كذا بلد تصوم رمضان يوم السبت والأخرى وأخرى تصوم يوم الأحد هذا بناء على اختلاف الرؤيا لا يستعملون الحوادث استعمالا خاطئا وخصوصا أنه لم تكن هناك اتصالات ويتولد فقه يناقش هل لكل بلد مطلع خاص أو من الممكن اشتراك البلاد هذه نقاشات فقهية في ضوء الأدلة لكنها لا تدل على اختلاف ونشوء المذاهب كان من خلال القرآن والسنة أيضا ولا يوجد عالم يستدل على قضية إلا من خلال القرآن والسنة يقول: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي عرض الحائط. وأيضا في بعض الكتابات من المستشرقين يستدلون مثلا باختلاف العلماء على أنه قد حدث وضع. هذا كلام فارغ اختلاف العلماء له أسبابه الكثيرة التي ذكرها العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- له كتاب في (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وهو كتاب عظيم والبيهقي وغيره لهم كتب في هذا يذكرون فيها الأسباب التي اختلف العلماء بسببها منها: أن الدليل قد لا يصل إليه والصحابة -رضوان الله عليهم- على شدة اقترابهم من النبي -صلى الله عليه وسلم- فاتتهم بعض الأحاديث هذه ليست مشكلة حتى الأدلة التي كانوا يحاولون أن يستدلوا على عدم قبول خبر الواحد -كما يزعمون- مثلا توقف أبي بكر في ميراث الجدة هذا دليل على أنه لم يعلم أن هناك حكما للنبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه المسألة وهو قال ذلك للمرأة: quot;لا أجد لك في كتاب الله شيئا ولا أعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى لك بشيءquot; فهذا هو أكبر عظماء الأمة بعد نبيها -صلى الله عليه وسلم- تغيب عنه أحاديث. عمر في قصة الاستئذان وعشرات المواقف وقد يكون نسي الدليل وأيضا هناك أدلة على ذلك وقد يصله الدليل إلى العالم من طريق صحيح ويصل الآخر من طريق ضعيف(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10040",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيكون حجة على من ثبت عنده صحة الحديث وليس حجة عند من لم يره صحيحا لأنه لم يصل إليه إلا من خلال طريق ليس بقوي. الخلاصة: أن الواقع الإسلامي كان واضح الدلالة في أنه أبدا لم يحتج الأمر إلى وضع أحاديث لا نتيجة التطور ولا علماؤنا يقبلون ذلك على دينهم ولا حكام الأمة الذين يحاولون أن يشوهوا صورتهم من الأمويين من العباسيين من حكام الأمة على مدار تاريخها لم يطلب أحد من الحكام من عالم أن يضع له حديثا يؤيد له موقفا ما سواء في الجوانب الدينية أو في الجوانب السياسية أو الاقتصادية أو في تدعيم ملكه كما يزعم الزاعمون من هؤلاء المستشرقين. رسالة الإسلام كملت في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- المصدران الرئيسان بإجماع الأمة محفوظان وكملا القرآن والسنة كل حكم شرعي يرد إلى القرآن والسنة إذا وجد هناك اختلاف فإنه هو اختلاف في الفهم نتيجة أن الله -عز وجل- يتعبدنا بنصوص ليست قاطعة الدلالة هي قاطعة الثبوت في القرآن والسنة لكنها قد لا تكون دلالتها قاطعة كما ضربنا أمثلة على هذا كل هذه من أسباب تعدد الآراء في الأمة لكن بقيت الأمة في نسيجها كله أمة واحدة في عقيدتها في عبادتها في أسس قيام أسرها في أخلاقها إلى آخره مما يضحد هذه الفرية من أساسها. يستندون إلى بعض النصوص في إثبات أن بعض الحكام لهم مواقف فيها بعض الخطأ. أولا: هذه المواقف محتاجة إلى مراجعة من الناحية الشرعية أو من حيث ثبوتها كتطبيق قواعد الجرج والتعديل المعروفة عند المحدثين في التصدي لهذه الوقائع هل ثبتت(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10041",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أم لم تثبت لكن أن يقال: إن هناك حوادث تاريخية حدثت ويستدلون بها على ما يريدون أن يصلوا إليه بدون توثيق بهذه الأمور فهذا ما يرد عليه فيه. أيضا من العوامل الباطلة أن حملة الإسلام من الصحابة والتابعين كانوا جنودا للأمراء في ذلك والعجيب أنهم يختارون أسماء هي من عمد الرواية وأركانها وهم من الورع والتقوى بحيث لا تتطرق إليهم أدنى شبهة بل إن قلوب الأمراء كانت تمتلئ مهابة لهؤلاء العلماء يختارون الزهري مثلا ويتكلمون عنه والزهري محمد بن موسى بن شهاب الزهري أحد كبار علماء الرواية وأحد أركانها المولود سنة 50 هجرية والمتوفى سنة 124 أو 125 هجرية -رضي الله عنه وأرضاه- وهو واحد من علماء الأمة الكبار هل أنتقل إلى ذكر قصص في ورعه في مهابة الأمراء له في استعلائه بإيمانه وبورعه وبتقواه وبخشيته لله -عز وجل- وبحبه للنبي -صلى الله عليه وسلم- على أي طرهات مما يزعمون. أنا أحيل إلى ترجمة ابن شهاب الزهري ولا أريد أن أستطرد إلى الكلام عن الزهري والأمر لو كان كتابا واسعا لترجمنا للزهري ولذكرنا مواقفه التي فيها صيانة الدين وصيانة السنة وصيانة الشريعة إلى آخره. هناك أقوال في وصول الزهري إلى دمشق يعني بعد وفاة عبد الملك التقى به قليلا إلى آخره. أولا عبد الملك بن مروان -رحمه الله تعالى- مات سنة 86 هجرية وكان عمر الزهري 36 سنة لأنه مواليد 50 هجرية وعاش الزهري بعد عبد الملك يخدم السنة أكثر من 40 سنة مع كثير من الأمراء من بعد عبد الملك: الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز وكلهم كانوا في موقع التلاميذ بالنسبة له الذين يحسنون الاستماع إليه والتلقي عنه ويقدرون قدره وينزلونه منزلته(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10042",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويعلمون أنه شيخهم الكبير الذي يؤدب أولادهم ويعلم أمراءهم الحديث والقرآن والسنة وكانوا يختبرون العلماء -قصة اختبار للزهري- هشام بن عبد الملك كتب له أربعمائة حديث وفي العام القادم طلب منه أن يكتبها له فإنها قد فقدت منه ثم قارن بين النسختين فما وجد مغايرة في حرف واحد. هل الوضاع يكون ذكورا لا يغير ولا يبدل إلى آخره وهو يعلم أنه يخترقها للتو الآن من اللحظة فهل يتذكر ما اختلقه في العام الماضي أو هو دين يعلم أنه يحمله ولا يجوز له أن يغير أو أن يبدل فيه ويعلم المصدر الذي سمعه منه إن كان تبعيا أو إن كان من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذن لا الخلفاء الأمويون ولا العباسيون طلبوا من العلماء أن يضعوا لهم أحاديث ولا العلماء وضعوا أحاديث كما قلت: كانوا يشتكون الوضاعين إلى أولي الأمر ليحاسبوهم على جرأتهم على سنة النبي -صلى الله عليه وسلم وكانت الشكوى إلى ولي الأمر واحدة من الوسائل التي اتبعها العلماء في مقاومة الوضع ومناهضة الوضاعين يهددونهم برفع الأمر إلى ولي الأمر لكي يحاسبهم إن لم يستجيبوا ويتركوا الوضع في السنة. إذن لا توجد وقائع تاريخية تدل على هذا الأمر والوقائع التي يذكرونها إنما هي تحتاج إلى مراجعة وإلى دراسة أخبارها. أبو هريرة راوية الإسلام الذي حفظ الله به السنة يتجرءون عليه ويتقولون عليه ويفترون عليه كذبا وبهتانا وهو واحد من أوعية العلم الذين حفظ الله بهم السنة والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد دعا له بالحفظ وبقوته والأحاديث كثيرة في هذا وشهد له بالحرص على الحديث حديث الشفاعة وهو عند البخاري: ((يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة)) قبل أن يجيبه النبي -صلى الله عليه وسلم- على(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10043",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سؤاله قال: ((يا أبا هريرة لقد ظننت أن لا يسألني أحد أول منك عن هذا الحديث لما أعلم من حرصك على الحديث)) فهي شهادة نبوية صادرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مباشرة لأبي هريرة بالحرص على الحديث وهذا الحرص كان سببا في اهتمامه ومحافظته على السنة وكثرة روايته لها ثم أجابه بعد ذلك قال: ((أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسه)). الخلاصة: أن القول بأن الأحاديث وضعت في القرن الأول والثاني الهجري نتيجة لتطور المسلمين هذه فرية ضعيفة الواقع التاريخي للأمة الإسلامية يفندها تفنيدا شديدا يأتي عليها من أساسها.  شبهة: استغلال الأمراء الأمويين والعباسيين علماء المسلمين لوضع ما يثبت ملكهم الأمراء الأمويون والعباسيون بدأ من معاوية -رضي الله عنه- استغلوا علماء المسلمين لوضع ما يثبت ملكهم. معاوية صحابي جليل على رغم أنف من يحاول أن ينال من قدره أحد علماء الأمة سئل -ونحن نعلم أن عمر بن عبد العزيز أحد أئمة الهدى وهو خامس الخلفاء الراشدين كما هو مسجل له في الفقه الإسلامي- أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز يجيب إجابة يستنكر فيها طرح السؤال بهذه الصيغة: معاوية صهره وكاتب وحيه وأمين سره وصاحبه. أي ميزة من لهذه لعمر بن عبد العزيز وهناك خلاف في إسلام معاوية هناك روايات تقول: أنه أسلم قبل الحديبية أو بعد الحديبية وكان عند فتح مكة مسلما وكان عند الحديبية مسلما وهب أنه أسلم عام الفتح لا بأس. الله -عز وجل- امتدح كل الصحابة الذين(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10044",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقدم إسلامهم أو تأخر إسلامهم يقول الله -تبارك وتعالى-: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى (الحديد: 10) نعم. هناك تفاوت في الفضل بين الصحابة لكنهم جميعا أفضل أجيال هذه الأمة كما أخبر بذلك الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-: ((خير القرون قرني)) إلى آخر الأحاديث الواردة في هذا. معاوية صحابي جليل يثبت له ما يثبت للصحابة من عدالة ومن صدق ومن أمانة ومن عفة ومن طهارة ومن استقامة ومن حرص على القرآن والسنة أي افتراء عليه لا يجوز أي خطأ في حقه مردود على أصحابه هذا من كيد الشانئة المغرضين الرافضة. معاوية صحابي جليل صاحبه -صلى الله عليه وسلم- كاتب وحيه أمين سره الذي ائتمنه الصحابة على مشاركتهم في حكم بعض البلاد ولاه عمر الشام وظل عليها إلى أن تولى الخلافة في سنة 40 هجرية أو في سنة 41 هو عام جماعة الذي وحد الله فيه الأمة الإسلامة بعد أن كان قد ظهر الخلاف بينها بعض الشيء. إذن الصحابة: معاوية أبو هريرة وغيرهم ممن تكلموا في حقهم أجل وأعظم وأسمى من أن يكونوا جنودا للأمراء في ذلك ولا الأمراء أنفسهم طلبوا أحاديث ولم نجد مواقف طلب فيها بعض الحكام من العلماء أن يضعوا أحاديث يساندون بها أي موقف لأي حاكم يريد أن يتخذه في قضية ما سواء كانت قضية دينية أو علمية أو سياسية أو ما شاكل ذلك. بعض الأحاديث التي يحاولون أن يستدلوا بها على ذلك: مثل الأحاديث التي تحث على طاعة الأمراء الفقه السياسي الآن سبق به الصحابة وهو العمل على استقرار الأمة وسد باب الخلاف وسد باب(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10045",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النزاع وعدم الجرأة على أولياء الأمر حتى لا تحدث فتن ولذلك في الدول التي لا تدين بالإسلام تضع في دساتيرها ما يحفظ وحدة الأمة حين يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني)) ماذا في هذا الحديث من الممالئة للحكام المسلمين حين يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((فاسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي)) الانقسام أو الحفاظ على وحدة الأمة هو الأولى إن فكر أهل والجماعة في هذه القضية يتجه إلى المحافظة على استقرار الأمة لا عند خوف ولا عن جبن وإنما هو ترتيب للأوليات وإغلاق لباب الفتن الذي إذا فتح -والعياذ بالله- لا يعلم مداها إلا الله -تبارك وتعالى-. وفي نفس الوقت هناك حكام أحاديث تطلب النصيحة للأمة وللأمراء: ((الدين النصحية قلن: لمن يا رسول الله قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)) هو غاية ما في الأمر مناقشة الأسلوب. إذن المسألة لم تكن خنوعا إنما كانت محافظة على روح الأمة في ضوء الأدلة وعندنا مثلا من قام لمروان بن الحكم وهو يريد أن يخطب قبل الصلاة في العيد على خلاف ما كانت عليه السنة ونبهه إلى أن هذا مخالف للسنة وهذا الموقف هو الذي روي فيه الحديث الذي عند مسلم من رواية أبي سعيد الخدري: ((من رأى منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)). أقصد أن أقول: رووا هذه الأحاديث ورووا هذه الأحاديث التي تطلب الطاعة لولي الأمر ما دام مستقيا على كتاب الله -تبارك وتعالى- وعلى سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- بل إنه من المعروف أنه: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) حتى هذا الأمر بالنسبة للنبي -عليه الصلاة والسلام- نفسه وهو الذي لا يأمر إلا بالمعروف وسجل له ذلك في(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10046",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرآن الكريم: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (الأعراف: 157) محل الشاهد:  أمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر. في الحديث المتفق على صحته من حديث عبادة بن الصامت -رضي الله تعالى عنه-: ((أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: وحوله عصابة من أصحابه: بايعوني على ألا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف)) انظروا إلى قيد: ((في معروف)) من الذي يبايع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهل النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر بغير معروف -والعياذ بالله- كلا إنما هذا القيد لأمراء الأمة فيما بعد لماذا لم يكتم العلماء هذا القيد ولماذا لم يكتموا: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) ولماذا لم يكتموا: ((الدين النصيحة لله ولرسوله وللأئمة المسلمين ولعامتهم)) وعندنا كتب مؤلفة في السياسية الشرعية التي تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم في ضوء الأدلة الشرعية المأخوذة من القرآن والسنة ولها حديثها الخاص بها في كتب الفقه وفي المواد التي تدرس فيها. لكن أنا ألفت النظر أن هؤلاء انتبهوا إلى حديث يأمر بالطاعة ويطلب الصبر على الأمراء وحتى وإن كانوا على أثرة فيهم وتقديمهم لأنفسهم على الرعية لم يقل هذا أحد: إن هذا ليس ظلما قالوا: إنه ظلم لكن طلب الصبر عليه ترتيبا للأولويات والمسائل حفاظا على وحدة الأمة وإغلاقا لباب الفتنة لم يكن استسلاما ولا ضعفا إنما هو صبر يؤجرون عليه وفي نفس الوقت يداومون النصيحة لولاة الأمر -إن شاء الله- لعل الله -عز وجل- يأتي بالخير على أيديهم.(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10047",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن هناك أحاديث هنا وهناك أحاديث هنا ولأنهم يريدون أن يخدموا غرضهم اقتصروا على جانب من الأحاديث وتصوروا أن الوضاعين وضعوا هذا الأمر: ((وإن تأمر عليكم عبد حبشي)) ((بايعنا النبي -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر على أثرة علينا)) وما داموا يقيمون الصلاة وليس هناك خروج على الإمام إلا أن يكون هناك كفر بواح عندكم فيه من الله برهان وهذا إغلاق لباب الفتنة وحفاظ على وحدة الأمة ولم يكن أبدا استسلاما ولا ضعفا ولا مهانة ولا مذلة ولا انقساما. إذن هذه فرية أن يقال: إنهم وضعوا أحاديث وأن علماء المسلمين استجابوا لهم في ذلك إنما هي أحاديث قالها رسول الله -صلى الله عليه وسلم ولها مناسبات النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح أمر أميرا وهذا الأمير حاول أن يختبرهم فأوقد نارا وطلب منهم أن يلقوا بأنفسهم فيها فما استجابوا له فاستحسن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك. بعض الروايات تقول: quot;لو كانوا أطاعوه كانوا دخلوا النارquot;. إذن هو يعلمهم بشكل عملي أنه: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) وهذا الحديث تناقله علماء الأمة لم يكتموه لم يخفوه لم يطمسوه بالإضافة إلى الأحاديث الأخرى التي ذكرناها. هذا الفقه الواضح الجلي يعلمه علماء الأمة ويعلمون الفهم السديد لهذه الأحاديث ومصادرنا مليئة: شروح البخاري وشروح مسلم وكتب السياسية الشرعية وغيرها تتكلم عن فهم هذه الأحاديث وليس من بينها أبدا أن هناك من وضع حديثا ممالأة لحاكم لكي يعينه على ظلمه أو على بغيه أو أن يؤسس لملكه كل ذلك افتراء لا الحكام -كما قلنا- طلبوا ذلك ولا العلماء وضعوا ذلك ولا الأدلة الشرعية التي بين أيدينا سارت في خط واحد إنما سارت في الخطين المتكاملين اللذين يصلانا بالأمة إلى بر الأمان. هذا بالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وعلى آله وصحبه.(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10048",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 16 بين المدرسة الحديثية والمدرسة العقلية",
        "content": "الدرس: 16 بين المدرسة الحديثية والمدرسة العقلية(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10049",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس السادس عشر (بين المدرسة الحديثية والمدرسة العقلية)  دفع ما أثير حول المدرسة الحديثية من شبهات الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنحن الآن نبدأ -بإذن الله تعالى وعونه وتوفيقه- نبدأ الكلام عن شبهات من نوع جديد وهي عن أحاديث بذاتها وبنصها وردت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. أثاروا زوابع حول كثير من الأحاديث النبوية زعموا أنها تخالف العقل وأنها تخالف القواعد الحسية وأنها تخالف القواعد الطبية وغير ذلك مما أثاروه من شبه وإشكالات. وأود أن أنبه إلى أن المدرسة الحديثية لم تكن بحاجة إلى أحد لينبهها إلى أن هناك قواعد شرعية في ضوئها تقبل الأحاديث المطهرة بل إن هذا العناء الذي بذله المحدثون في صيانة السنة في وضع قواعد الجرح والتعديل وشروط قبول الرواية وشروط قبول الراوي وكيف يكون التحمل والأداء وما هي شروط صحة الحديث. علم المصطلح الذي تفرعت عنه علوم كثيرة جدا كلها وضعت لخدمة السنة المطهرة ولصيانتها لأن السنة المطهرة عبارة عن رواة نقلوا لنا كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وهم رجال الحديث أو إسناد الحديث أو طريق الحديث ومتن نبوي نقل إلينا عن طريق هؤلاء الرجال وضعت القواعد الضابطة لأحوال الراوي وأحوال المروي معا. لم نكن بحاجة إلى من ينبهنا إلى أن الحديث إذا خالف المعقول يكون ذلك من علامات الضعف أو الوضع في الحديث النبوي ولم نكن بحاجة إلى أن مخالفة الحديث للقواعد الحسية أو الواقعية أو العقلية دلالة على أن هذا الحديث فيه ضعف شديد إن لم يكن موضوعا.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10050",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضوابط التي وضعها لنا العلماء كثيرة جدا في التمييز بين الحديث الصحيح وبين الحديث الضعيف أو الموضوع عن الوضع والوضاعون تكلموا كثيرا من علامات الوضع: ركاكة اللفظ وركاكة المعنى ومخالفة الحديث للمنقول ومباينة الحديث للمعقول ومصادمة الحديث للأصول أي: أصول الشرع العامة المأخوذة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة. وضعوا قواعد نقول عنها: إنها تكتب بماء الذهب لم نكن في حاجة إلى من ينبه فقد سبقت المدرسة الحديثية المباركة بوضع الضوابط الكفيلة بالحفاظ على السنة المطهرة. إذن المحدثون سبقوا إلى هذه القواعد في هذا الإطار كتاب (المنار المنيف في الصحيح والضعيف) للإمام ابن القيم -رحمه الله تعالى- وهو كتاب صغير وبسيط لكنه طيب ومفيد لأدلل أن المدرسة الحديثية هو ابن القيم -رحمه الله تعالى- أحد تلاميذها وأحد نوابغها أيضا يبين ما اصطلحت عليه المدرسة من قواعد للحفاظ على السنة المطهرة وعلى تنقية الأحاديث الضعيفة من الصحيحة. يقول -رحمه الله تعالى-: سئلت هل يمكن معرفة الحديث الموضوع بضابط من غير أن ينظر في سنده نرجو أن ننتبه إلى قيمة السؤال يرجفون ويقولون: إن المدرسة الحديثية عنيت بدراسة الحديث أكثر من عنايتها بدراستها المتون هذا قول مفترى إنما هي وضعت الضوابط لنقد المتن ووضعت الضوابط لنقد الإسناد والسؤال هل يمكن أن نعرف أو نقف على ضوابط لتمييز الحديث الموضوع من غير أن ننظر إلى إسناده(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10051",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأجاب ابن القيم -رحمه الله تعالى- وقال: هذا سؤال عظيم القدر وإنما يعلم ذلك من تضلع في معرفة السنن الصحيحة واختلطت بلحمه ودمه وسار له فيها ملكة وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار ومعرفة سيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهديه فيما يأمر به وينهى عنه ويخبر عنه ويدعو إليه ويحبه ويكرهه ويشرعه للأمة بحيث كأنه مخالط للرسول -صلى الله عليه وسلم- كواحد من أصحابه فمثل هذا يعرف من أحوال الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهديه وكلامه وما يجوز أن يخبر به وما لا يجوز ما لا يعرفه غيره وهذا شأن كل متبع مع متبوعه فإن للأخص به الحريص على تتبع أقواله وأفعاله من العلم بها والتمييز بين ما يصح أن ينسب إليه وما لا يصح ما ليس لمن لا يكون كذلك وهذا شأن المقلدين مع أئمتهم يعرفون أقوالهم ونصوصهم ومذاهبهم والله أعلم. خلاصة كلام ابن القيم -رحمه الله- هنا يضع قاعدة هامة جدا: حين نريد أن نسأل عن أي فن فإنما نرجع إلى المتخصصين المتعمقين فيه لكل علم متخصصون وبكل أسف السنة هي الكلأ المباح أو أمور الشرع عامة هي الكلأ المباح لكل من يتكلم فيه وإذا رد أحدنا عليهم باحترام التهم موجودة هل أنتم عندكم كهنوت هل أنتم تنفردون بعلم الشرع هل أنتم كذا هل أنتم كذا كلمات قد تكون حقا في بعضها لكنه حق يراد به باطل. الذي يتكلم في السنن من تضلع فيها -على حد تعبير ابن القيم- واختلطت بلحمه ودمه وصار له فيها ملكة وصار له اختصاص شديد ليس اختصاصا عاديا بمعرفة السنن والآثار ومعرفة سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-. هذا الذي يعرف كأنه مخالط للنبي -صلى الله عليه وسلم- كواحد من أصحابه. هذه المعايشة العميقة الصادقة المخلصة تتيح لأصحابها أن يكونوا أصحاب خبرة عميقة في تمييز كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم. إذن لا بد من الرجوع إلى أهل التخصص في(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10052",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معرفة أي شيء يتعلق بهذا التخصص أيا كان هذا التخصص والعلوم الشرعية ومن بينها علوم السنة المطهرة هي أولى بذلك. ثم شرع -رحمه الله- يضرب أمثلة على ذلك قال: فمن ذلك ما روى جعفر بن جسر عن أبيه عن ثابت عن أنس يرفعه من قال: quot;سبحان الله وبحمده غرس الله له ألف نخلة في الجنة أصلها من ذهبquot; إلى آخر الحديث مبالغات وطامات كثيرة جعفر هذا هو جعفر بن جسر أو جسر بن فرقد أبو سليمان القصاب البصري قال ابن عدي: أحاديثه مناكير. وقال الأزدي: يتكلمون فيه. وأما أبوه فقال عنه يحيى بن معين: لا شيء ولا يكتب حديثه. وقال النسائي والدارقطني: ضعيف. إلى آخر ما قالوه في هذا الحديث. ابن القيم هنا يضرب أمثلة لبعض الروايات السمجة التي تخالف المعقول تخالف نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة. أيضا يضرب مثالا آخر يقول: من دعا بهذه الأسماء اللهم أنت حي لا تموت وغالب لا تغلب وبصير لا ترتاب وسميع لا تشك وصادق لا تكذب وصمد لا تطعم وعالم لا تعلم إلى أن قال: فوالذي بعثني بالحق لو دعي بهذه الدعوات على صفائح الحديد لذابت وعلى ماء جار لسكن ومن دعا .. إلى آخره هذا من رواية أحمد بن عبد الله الجويباري الكذاب وتابعه كذاب آخر وهو الحسين بن داود البلخي إلى آخر ما ذكر. سماجة اللفظ مع الكذابين الذين في إسناده دلوا على أن الحديث موضوع وذكر أمثلة كثيرة. لكن على كل حال بعض القواعد التي ضربها يقول: ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا قواعد ضابطة يتبين بها أن هذا الحديث مضوعا من ذلك اشتماله على أمثال هذه المجازفات التي لا يقول مثلها رسول(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10053",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله -صلى الله عليه وسلم- وهي كثيرة جدا كقوله في الحديث المكذوب: quot;من قال لا إله إلا الله خلق الله من تلك الكلمة طائرا له سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون الله له ومن فعل كذا وكذاquot; إلى آخر هذه المجازفات الباردة التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين إما أن يكون في غاية الجهل والحمق وإما أن يكون زنديقا قصد التنقيص بالرسول -صلى الله عليه وسلم- بإضافة مثل هذه الكلمات إليه. إذن هذا ضابط اشتمال الحديث على مجازفات لا يمكن أبدا أن تصدر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: quot;ومنها أيضا تكذيب الحس له quot;الباذنجان لما أكل لهquot; هذا مثال: quot;الباذنجان شفاء من كل داءquot; يقول ابن القيم: قبح الله واضعهما فإن هذا لو قاله يحنس أمهر الأطباء لسخر الناس منه ولو أكل الباذنجان للحمى والسوداء الغالبة وكثير من الأمراض لم يزدها إلا شدة ولو أكله فقير ليستغني لم يفده الغنى أو جاهل ليتعلم لم يفده العلمquot; هو يسخر ممن يقول هذا الكلام وبالمناسبة ابن القيم -رحمه الله- له باع طويل في الطب أيضا ومعرفة به وله كتاب في الطب النبوي من أفضل الكتب التي كتبت في هذا الفن لكن هنا القاعدة تكذيب الحس للحديث. quot;عليكم بالعدس فإنه مبارك يرقق القلب ويكثر الدمعة قدس فيه سبعون نبياquot;. وقد سئل عبد الله بن المبارك يقول ابن القيم: ولو قدس فيه نبي واحد لكان شفاء من الأدواء فكيف بسبعين نبيا وقد سماه الله تعالى أدنى ونعى على من اختاره على المن والسلوى وجعله قرين الثوم والبصل أفترى أنبياء بني إسرائيل قدموا فيه أو قدسوا فيه لهذه العلة والمضار التي فيه من تهييج السوداء والنفخ والرياح الغليظة وضيق النفس والدم الفاسد وغير ذلك(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10054",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من المضار المحسوسة ويشبه أن يكون هذا الحديث من وضع الذين اختاروه على المن والسلوى أو أشباههم أي: من كذابي بني إسرائيل الذين أثاروه على المن والسلوى. وهكذا يمضي ابن القيم مع هذا الضابط مخالفته للحس. أيضا يقول: ومنها سماجة الحديث وكونه مما يسخر منه كحديث: quot;لو كان الأرز رجلا لكان حليما ما أكله جائع إلا أشبعهquot; فهذا من السمج البارد الذي يصان عنه كلام العقلاء فضلا عن كلام سيد الأنبياء وحديث: quot;الجوز دواء والجبن داء فإذا صار في الجوف صار شفاءquot; فلعن الله واضعه على رسول الله -صلى الله عليه وسلمquot;. وذكر أيضا أمثلة لذلك كثيرة جدا تقع هذا الضابط. أيضا مناقضة الحديث لما جاءت به السنة الصريحة مناقضة بينة مثل أحاديث: مدح من اسمه أحمد أو محمد وأن كل من يتسمى بهذه الأسماء لا يدخل النار وهذا مناقض لما هو معلوم من دينه -صلى الله عليه وسلم: ((أن النار لا يجار منها بالأسماء والألقاب وإنما النجاة منها بالإيمان وبالأعمال الصالحة)) ولذلك يقول ابن القيم تأكيدا لهذه القاعدة: فكل حديث يشتمل على فساد أو ظلم أو عبث أو مدح باطل أو ذم حق أو نحو ذلك فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- منه بريء إلى آخر ما ضرب من أمثلة. أيضا منها -أي: من الضوابط التي يعرف بها هذا الحديث- أن يدعى على النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه فعل أمرا ظاهرا بمحضر من الصحابة كلهم وأنهم اتفقوا على كتمانه ولم ينقلوه كيف يحدث هذا يقول: كما يزعم أكذب الطوائف أنه أخذ بيد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بمحضر من الصحابة كلهم وهم راجعون من حجة الوداع فأقاموه بينهم حتى عرفه الجميع ثم قال: quot;هذا وصي وأخي والخليفة من(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10055",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعدي فاسمعوا له وأطيعواquot;. ثم اتفق الكل على كتمان ذلك وتغييره ومخالفته. فلعنة الله على الكاذبين. يعني: إذا ضمننا إلى هذا أن حجة الوداع -في بعض الروايات- كان فيها ما يقرب من سبعين ألف وبعض الروايات وصلت بها إلى مائة ألف وأربعة عشر ألفا لأن المسلمين في كل البقاع لما علموا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقصد الحج من عامه هذا تسارعوا إلى الحج ليتشرفوا بمشاركة النبي -صلى الله عليه وسلم- في أداء هذه الفريضة ثم إنه أخذ بيد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أمام الحجيج عند عودتهم وأخبرهم بذلك ومع ذلك كتموه. هذا كلام لا يقوله عاقل أبدا. أيضا يقول: منها: أن يكون الحديث باطلا في نفسه فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم- كحديث: quot;المجرة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرشquot; وحديث: quot;إذا غضب الله تعالى أنزل الوحي بالفارسية وإذا رضي أنزله بالعربيةquot; وحديث: quot;ست خصال تورث النسيان: أكل سؤر الفأر وإلقاء القمل في النار وهي حية والبول في الماء الراكد ... quot; إلى غير ذلك من السفاسف الممقوتة التي لا ينبغي أن نتوقف عنها. ومنها: أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء فضلا عن كلام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي هو لا يتكلم إلا بوحي من عند الله -تبارك وتعالى- كحديث مثلا: quot;ثلاثة تزيد في البصر: النظر إلى القدرة والماء الجاري والوجه الحسنquot; يعني: هذا مما يجل عنه حتى الصحابة الذين يروون الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا هو حتى من أقوالهم أبدا لأن كيف يدعو النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى النظر إلى الوجه الحسن ونحن قد(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10056",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمرنا بغض البصر: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم (النور: 30) إلى غير ذلك. ويغلب على الظن -كما قال ابن القيم- أن هذا ونحوه من وضع بعض الزنادقة الذين يفسدون على المسلمين دينهم. أيضا منها: أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا مثل قولهم مثلا: quot;إذا كانت سنة كذا وقع كيت وكيتquot; وquot;إذا كان في شهر كذاquot; وكقول الكذاب الأشر -على وصف ابن القيم رحمه الله- quot;إذا انكسف القمر في المحرم كان الغلاء والقتال وشغل السلطانquot; يقول: وأحاديث هذا الباب كلها كذب مفترى. أيضا منها: أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه وأليق كحديث: quot;الهريسة تشد الظهر quot; quot;أكل السمك يوهن الجسد quot; الذي شكا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قلة الولد فأمره quot;أن يأكل البيض والبصل quot; quot;أتاني جبريل بهريسة من الجنة فأكلتها فأعطيت قوة أربعين رجل من الجماع quot; quot;المؤمن حلو يحب الحلاوةquot; إلى آخر هذه العبارات الواضح منها أن الذين وضعوها صانعو الحلوى وما يشابههم كل واحد صاحب مهنة يتعصب لها ويضع فيها أحاديث يحاول أن يروج لها. أيضا الأحاديث التي وردت في العقل يقول: quot;أحاديث العقل كله اكذبquot; كقوله: quot;لما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل ثم قال: له أدبر فأدبر فقال: ما خلقت خلقا أكرم علي منك بك آخذ وبك أعطي quot; هذا كلام عجيب غريب الحجة في الشرع هي للقرآن الكريم وللسنة المطهرة وحديث: quot;لكل شيء معدن ومعدن التقوى قلوب العاقلينquot; وهو يضع قاعدة كلية هنا أن كل أحاديث العقل مكذوبة مفتراة على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10057",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان الغرض أن المدرسة الحديثية بنفسها وضعت القواعد وهو قد طال نفسه في الرد على بعض الأحاديث واستغرقت عدة صفحات ورد عليها من القرآن ومن السنة ومن الإجماع مثل quot;أن الخضر موجود وأنه حي الآنquot; طال نفسه جدا في الرد عليه وأقام عشرات الأدلة من القرآن ومن السنة ومن الإجماع ومن العقل على مخالفته للقرآن وللسنة الصريحة. وأيضا أن يكون الحديث مخالفا لصريح القرآن مثل حديث الذي حدد مقدار الدنيا وأنها quot;سبعة آلاف سنة quot; ونحن في الألف السابعة وهذا من أبين الكذب -هذا كلام ابن القيم- لأنه لو كان صحيحا لكان كل أحد عالما أنه قد بقي للقيامة من وقتنا هذا أي: في الوقت الذي تكلم فيه ابن القيم والله تعالى يقول: يسألونك عن الساعة أيان مرساها (النازعات: 42). والشيخ عبد الفتاح أبو جود -عليه رحمة الله- استنتج من كلمات ابن القيم هنا أن هذا الكتاب- (المنار المنيف) - ألفه ابن القيم قبل وفاته تقريبا بعام واحد لأنه سنة 750 لو كان سبعة آلاف سنة يقول: ونحن الآن في الألف السابعة باقي مائتان وخمسون عاما وسنة أي: قبل وفاته بسنة واحدة -رحمه الله تعالى-. على كل حال هذا معارض أن علم الساعة قد انفرد به الله -تبارك وتعالى-: إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث (لقمان: 34) يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها (الأعراف: 187) إلى آخر الآيات. وأيضا في حديث جبريل المشهور سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الساعة فقال: ((ما المسئول عنها بأعلم عن السائل)) ويقولون في رد النبي -صلى الله عليه وسلم- الفصاحة والبلاغة كلها لم يقل: لا أعلم لو قال النبي -صلى الله عليه وسلم: لا أعلم لكان الباب مفتوحا لمن يكون بعض(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10058",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس يعلمون وقتها إنما هو فقط هو الذي لا يعلم ((ما المسئول عنها بأعلم عن السائل)) قال العلماء في شرح هذه الجملة: أي: لتشمل كل سائل وكل مسئول يعني: كل سائل وكل مسئول إلى يوم القيامة في الجهل بوقت القيامة سواء لا يعلمها إلا الله -تبارك وتعالى- لأن هذا مما انفرد الله تعالى بعلمه.  بيان خطأ المدرسة العقلية التي تخضع النص للعقل نقف وقفة مع المدرسة العقلية التي تحكم العقل في النص: quot;هذا الحديث لا يوافق العقل!! quot;. أي عقل يقصدوه وما هي الضوابط للنظر في السنة بالميزان العقلي هذا أمر مهم جدا العقول من حقها أن تنظر أي عقل ينظر كلام ابن القيم -رحمه الله تعالى-: أن العقل يمج بعض الأحاديث التي ذكروها منسوبة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم لكن الضوابط التي في ضوئها يعمل العقل هو الأمور المادية المحسوسة الكون كله بإيجاز شديد دائرة الماديات كيف نزرع الأرض كيف نصنع من الخشب مكتبا ومنضدة وسريرا وكرسيا إلى آخره كيف ننقي الأرض من الحشائش كيف نطير في أجواز الفضاء كيف كذا رجل مثلا يجلس يقذف بالتفاحة أو بالطوبة إلى أعلى فتنزل إلى أرض لماذا لم تصعد إلى أعلى فيكتشف قانون الجاذبية كل ذلك وغيره. قلنا: نريد للعقل أن يسيح في الكون والله -عز وجل- ينعم عليه بما شاء من معونات وفيوضات يبتكر بها أمورا يعتمد فيها على خلق الله -عز وجل- تيسر للناس أمور معايشهم نركب الطائرات ونركب القطارات ونركب السيارات ونستعمل الهواتف ونضع النظارات على أعيينا ونلبس الأزياء الطيبة المباركة إلى آخر ما نشاء من نعم الله -تبارك وتعالى-. الكون كله أمام العقل يعمل فيه بهدي الله -عز وجل-(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10059",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبقانون الله -عز وجل- فيجري الله -عز وجل- على يد البشر ابتكارات تنفعهم في أمور دينهم ودنياهم من تحسينهم مواد التربة من البذور التي تنتج غلة أكثر من المواد التي تخلو من المضار يوفقهم الله إلى ما ينفعهم في دينهم ودنياهم. أما أن يدخل العقل فيما ليس له فيه فهذا من باب إقحام العقل فيما ليس له وقطعا سيضل العقل وسيشقى ويشقي صاحبه ويسير به إلى طريق الضلال والغواية هذه من البداهيات التي لا بد أن يصطلح عليها البشر جميعا كيف يتكلم العقل مثلا في أمور ما وراء الطبيعة كما يقول الفلاسفة أو غيرهم يعني: كيف يتكلم في العالم الذي لا يراه كيف يتكلم عن الغيبيات كيف يتكلم عن الوحي كيف يتكلم عن القبر وما يحدث فيه وهو لم يره كل ذلك لا مجال للعقل فيه كيف يتكلم عن القيامة ومشاهدها من بعث وحشر وجنة ونار وكل ذلك يعتمد على الأدلة النقلية المسموعة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة. أنت لا تستطيع أن تتكلم فيها بعقلك العقل هنا لا يصلح أن يكون مقياسا أبدا لمعرفة الصواب والخطأ في هذه الأمور كيف سيتكلم هل هناك أحد ذهب إلى القبر وعاد ليخبرنا ماذا فيه هل هناك أحد رأى مشاهد الآخرة التي لم تحدث بعد ورأى الحساب والميزان والصراط والحشر والشفاعة والجنة والنار والحوض وما إلى ذلك وجاء لينكر أو ليوافق كل ذلك لا يصلح أنا أحترم العقل حين أضعه في الدائرة التي يستطيع أن يعمل فيها وأنا أهينه وأنزل من قدره حين أضعه فيما ليس له من تخصصه سيتيه سيضرب في بيداء من الجهل والظلمات والضلالات سيصل إلى نتائج ربما تصل إلى الإلحاد والإنكار هذا أمور بدهية.(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10060",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبالمناسبة لو أنصف الذين يزعمون أنهم أبناء المدرسة العقلية أو أنهم يهتمون بالعقل ووضعوا العقل في إطاره العقل لا تصادم بينه وبين الدين وحين نقول: إن العقل لا يدخل في هذه الأمور لا ينبغي أن يضحكوا علينا وأن يقولوا لنا: هذه مصادرة على العقل وهذه حرب على التفكير والإبداع هذا كلام متهالك لا ينبغي أن يخدع به أحد أبدعوا في الطب وأبدعوا في الصيدلة وأبدعوا في الهندسة وأبدعوا في الزراعة وأبدعوا في الفضاء وفي الأسلحة أغنونا عن أعدائنا في كل هذا اعملوا وابتكروا وأضيفوا إلى رصيد الأمة الإسلامية في هذه الميادين ما يوفقكم الله تعالى إليه. أما أن تدخلوا لتفسدوا على الأمة أمر دينها وهكذا تحت دعوى أن هذا احترام أي احترام للعقل أن أدخله فيما ليس فيه هذا الكلام ما فائدته لو أعملوا ذلك ما تدخلوا في أحاديث أنكروها بالعقل وهي صحيحة وثابتة ثم إن عقلونا تقبلها وعقول الأمة كلها على مدار ال ال تاريخها قبلته أعقولهم أنضج من عقولنا لماذا يفرضون هذا ولماذا يتصورون أن عقولهم أفهم وأوعب لهذه الأمور منا نحن نحن لا نقل عنهم فهما نحن لا ندعي لأنفسنا أننا أفقه منهم لكننا على الأقل لا نقل عنهم فهما لأمور ديننا ودنيانا ونعرف الضوابط ثم إن هذه الأمور اصطلح عليها أهل العلم في العالم كله وتكلمنا عن خلل المستشرقين في منهجهم وأنهم يتكلمون كثيرا عن المناهج العقلية والمناهج العلمية والتجريبية والاستدلال وينقضون كل ذلك فيما يتعلق بالقرآن الكريم والسنة المطهرة وليس عندهم أمانات في النقل ويعتمدون على مصادر ضعيفة ولا يعتد بها عند أهل العلم ويزعمون أنهم أرباب المذهب العقلي أو أرباب المذهب التجريبي.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10061",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الخلل سبب لهم خللا شديدا هو السبب في إنكارهم لكثير من معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- وكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي رأوا بمنظارهم أنها تخالف العقل. ثم أي عقل نسمح له أن ينظر في السنة العقل الذي تربى على موائد الغرب وتخرج في الجامعات الأجنبية ولم يقرأ شيئا عن الإسلام ولا في الإسلام وكل ما استقاه عن السنة وعن التفسر هو من كتب المتشرقين أهذا يليق أهذا يصلح أهذا مقياس علمي أو ضابط دقيق يرجع إليه وندرك من قراءاتنا لكثير من انتقاداتهم أنهم لم يقرءوا حديثا في البخاري ولم يقرءوا شروح العلماء الأجلاء كابن حجر والعين وغيرهم ممن شرحوا البخاري أو شرحوا (صحيح الإمام مسلم) -رحمهم الله جميعا- إنما استقوا كلامهم من المصادر المعادية للإسلام.  ملامح المدرسة العقلية وهنا بسرعة أوضح أو أشير إلى بعض ملامح المدرسة العقلية: أولا: هم يقدمون العقل على النص ويجعلون العقل قاضيا على النص وكثيرا ما تقرأ في كتاباتهم النص يقبل التأويل. خلاصة الكلمة: نحن نقول بعقولنا وأفهامنا ويجترءون على القرآن في فهمه في مخالفة الأمة كلها لفهمه هناك مثلا من يطالب المساواة بين البنت والولد في الميراث ضاربا عرض الحائط بقوله -تبارك وتعالى-: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (النساء: 11) ويا أهل النص يا من ليست لكم عقول تفكر أنتم وما تريدون في النص افهموه كما تريدون أو أولوه كما تريدون أما في السنة يجترءون عليها هي ليست من كلام الله فالباب مفتوح لأن يقولوا: هذا حديث ضعيف أو(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10062",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مكذوب ويردونه وإذا تكلمنا فيهم نحن عقولنا مظلمة ومغلقة وضيقة ولا تتسع للرأي الآخر بل إنهم أخيرا من يقول: حتى تفسير القرآن لا نريد تفسيرا. كل واحد يقول في القرآن بفهمه والسنة ليست قاضية على الكتاب أي عبث هذا وأي فوضى هذا وإلى أي طريق يريدون أن يصلوا بنا ملامح أو بعض معالم المدرسة العقلية تتمثل -كما قلت- في تحكيم العقل في النص هذا واحد وأن العقل قاض على النص النص هو القاضي وأن العقل يحاول أن يفهم وأنه لا مصادرة للعقول في فهم النص والقاعدة الشرعية المعروفة: لا اجتهاد مع النص. يعني: لا يقول النص شيئا ونقول نحن غيره وقاعدة: لا اجتهاد مع النص لا تغلق الباب أمام قاعدة أخرى تفتح الباب للفهم والاجتهاد الاجتهاد في النص أي: في فهم النص ماذا يريد النص أن يقول كيف نطبقه نحن نجتهد في فهمه لنطبقه لا لنعارضه ولا لنبعتد عنه لنطبقه بفهم جيد يكون أقرب ما يكون إلى مراد الله -عز وجل- مثلا: أو لامستم النساء (النساء: 43) ملامسة النساء من نواقض الوضوء الذي يقول: إن ملامسة النساء غير ناقضة هذا يجتهد مع النص لا اجتهاد مع النص يقول النص شيئا وهو يقول غيره يقول: إن الملامسة غير ناقضة لكن أن يقول: ما المراد بالملامسة هذا هو الاجتهاد في النص والباب مفتوح فيه إلى يوم القيامة في ضوء القواعد المقررة عند علماء الشرع أو عند العلماء في ضوابط الاجتهاد والمجتهدين. إذن العقل له ميدانه في فهم النص في الكون الفسيح إلى آخره لكن أن يشرع العقل أن ينظر العقل في النص وأن يكون قاضيا عليه هذا ما لا يقول به عاقل أبدا ولن نقبله مهما كان.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10063",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ملامح المدرسة العقلية أيضا: أنهم يردون السنة كلية أو جزئيا. الذين يزعمون أنهم قرآءنيون وينكرون السنة كلية ومنهم من يرد بعضها ومنهم من يقبل المتواتر ويرد الآحاد دعاوى كثيرة يثيرونها الغرض كله هو تضييع السنة والتفلت منها. إذن هم يعجلون العقل قاضيا على النص وهذا أدى إلى إنكارهم للسنة إما كليا وإما جزئيا. وعلماء الأمة مجمعون على وجوب العمل بالحديث متى ثبتت صحته وأن الحديث متى صح يصبح أصلا من أصول الشرع بصرف النظر عن كونه متواترا أو آحادا والتواتر والآحاد هذا تقسيم على أساس عدد الرواة في كل حلقة لا يتعلق أبدا بوجوب العمل لأنه حتى الفريق الذي قال: إن الآحاد يفيد الظن بمعنى: أننا يغلب على ظننا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله ولا نقطع بذلك يجيبون على الأمة العمل بما غلب على ظنها وقلنا: إن هذه من الأمور المجمع عليها عند علماء الأمة. إذن قضية العمل به لا تقبل الجدال. أيضا توسعوا جدا -المدرسة العقلية- في فهم القرآن الكريم والحديث النبوي في ضوء عقولهم وفي ضوء معطيات العلم بكل جوانبه بصرف النظر حتى عن كونها حقيقة علمية أو نظرية علمية لا زالت في طور نظرها بالتجريب العلم قال كذا إذا ردوا القرآن وردوا السنة وبعد سنين يرد العلم على نفسه فيرفض ما كان يقبله اليوم وهذا حدث مرارا وتكرارا وفي كل العلوم المسلمات التي كانت من عشرين سنة انقلبت الآن على أعقابها لتصبح من مظاهر التخلف. فرقوا بين الحقيقة العلمية والنظرية العلمية الحقيقة العلمية الثابتة لا تتعارض أبدا مع(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10064",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرآن والسنة ولن يتعارض مع القرآن والسنة بحال من الأحوال. أما التي ما زالت في طور التجربة والاختبار فهذه محل نظر. إذن لا نجعل معطيات العلم وخصوصا في مراحلة التجريبة يعني: قيدا على القرآن أو على السنة المطهرة هذا من مفتريات العقول ومفتريات المنهج العلمي -كما يقولون- ويصنعون بذلك تناقضا بين العلم والدين. الدين منه براء ديننا دين العلم الذي امتلأ بالآيات التي تكلمت عن العلم والعلماء وهذا أمر مفروغ لن نتكلم في البداهيات. وهذا هو السر في أنهم أنكروا ما يتعلق بالملائكة أو بالشياطين أو يئولونها على أحسن الأوجه إذا كانت واردة في القرآن الكريم وتكلموا عن السحر وعن قصة آدم وعن كذا وكذا وصرفوا الطير الأبابيل عن ظاهره في القرآن الكريم ومن علماء المسلمين من قال ذلك يعني: الطير الأبابيل مرض ميكروبي تعرض له جيش أبرهه لماذا لأن بعض العقول لا تقبل أن طيرا يحمل حجارة من سجيل صغيرة يدحر بها جيشا بأكمله ويقضي الله عليه قضاء مبرما أليست هذه معجزة من معجزات السماء فضيلة الشيخ محمد الشعراوي -عليه رحمة الله تعالى- في رده على هذا الزعم -وهو يفسر القرآن الكريم- قال: من المؤكد أنه حين نزلت -يعني: سورة الفيل- كان من بين الموجودين في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- من عاصر الحادثة ولو كانت داءا ميكروبيا قضى على الجيش ولم تكن طيرا أبابيبل تحمل حجارة من سجيل لقالوا له: كذبت يا محمد لم يكن هناك طير ولا كذا وإنما كان الأمر مرضا معديا فتك بالجيش كله لكن ذلك لم يحدث ولم تنقل لنا رواية واحدة هذا دليل من الواقع على كذب هذا. لماذا يريدون أن يجعلوا العقل قاطعا في مثل هذا(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10065",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا: تمجيدهم للعقل أدى بهم إلى تهوين من شأن الإجماع والتقليل من قدره وعباراتهم في ذلك كثيرة جدا أي إجماع تقصدون ويعتبرون أنفسهم ممن خلق بهم الإجماع الأمة حين تصطلح على شيء وصارت على هذا قرونا متعددة يأتي اليوم من يفسد عليها وحدتها واجتماعها تحت دعوى أن هذا اجتهاد عقلي أو كذا هذا عبث هذا لا يوجد عند أمة. الأمم استقرت على أمور -حتى ليست عن طريق الوحي- أجمعت عليها حتى مع وجود من يخالفها مع أبناء الأمة ومع ذلك لم يزعم أحد أبدا أنه يحق له أن يخرج على القانون أو على الدستور لأن عقله لا يقبله لماذا هم هناك يحترمون ذلك ونحن هنا نفتح الباب على مقدساتنا من القرآن والسنة نهون من إجماع أمتنا ومن تحكم العقل في النص ومن جعل العقل أو المعطيات العلمية التي لا زالت في طور التجربة حكما قاضيا على ما ورد في القرآن أو في السنة ويئولون ويرفضون ويبعدون ... إلى آخره. هذه بعض ملامح المدرسة العقلية. أيضا يكادون يغلقون باب الغيبيان لا يريدون أن يتكلم أحد في الغيبيات. إذن نحن حددنا أن مدرسة السنة وضعت القواعد الضابطة لتمييز الصحيح والضعيف من غيره وأدخلت في ذلك العقل وأيضا مباينة الحديث للمنقول من القرآن والسنة ومن مصادمة الأصول وأنهم قد وضعوا قاعدة تكتب بماء الذهب أشار إليها ابن الجوزي وغيره في (تنقيح فهوم الآثر) -رحمه الله تعالى-: quot;إذا رأيت الحديث يباين المنقول أو يخالف المعقولquot; يباين: يخالف مخالفة لا تقبل الجمع المنقول من القرآن والسنة وأن يصادم أو أن يخالف المعقول -الكلام عن العقؤئل- وأن يصادم الأصول أي: يصطدم بقواعد(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10066",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشرع العامة التي استنبطها العلماء من خلال الأحاديث والآيات القرآنية أي: من خلال قواعد الشرع وصارت قواعد عامة لهذه الشريعة مثل: quot;المشقة توجب التيسيرquot; ومثل: quot;ما خير بين أمرين إلا أخذ أيسرهماquot;. هذه القواعد التي اصطلحت عليها الأمة إذا وجدت الحديث يصادم شيئا من ذلك فاعلم أنه موضوع. إذن المدرسة العقلية وضعت الضوابط وصححت الأمور ونقدت المتن واحترمت العقل غير أنه العقل المحكوم بالقرآن والسنة ليس هو العقل الذي تربى على موائد الغرب ورضع من لبانه وتأثر بفكرهم ولا يقبل سواه ثم هو يريد أن يفرض علينا ما انتهت إليهم دراستهم في ذلك ومع أنهم يجتهدون في احترام مقدساتهم إلا أنهم أشاعوا هذه الأمور بيننا ليعملوا على انفصام الأمة عن هدي ربها المتمثل في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10067",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 17 حديث الذباب، ودفع ما أثير حوله من شبهات",
        "content": "الدرس: 17 حديث الذباب ودفع ما أثير حوله من شبهات(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10068",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس السابع عشر (حديث الذباب ودفع ما أثير حوله من شبهات)  تخريج الحديث وبيان درجته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنتكلم عن حديث الذباب وهذا الحديث أنموذج لما رفضوه بناء على أساء عقلي فهو من وجهة نظرهم مخالف للعقل ولما هو معروف طبيا من أن الذباب ناقل للعدوى فكيف يكون فيه شفاء!! إلى آخر ما أثاروه. نبدأ بذكر نص الحديث ورواه البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الطب باب: إذا وقع الذباب في الإناء وأخرجه في كتاب بدء الخلق باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم وله طرق كثيرة سنشير إليها بعد قليل. الحديث في (صحيح الإمام البخاري) -رحمه الله تعالى- بسنده إلى أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء)) هذا نص الحديث عند الإمام البخاري -رحمه الله تعالى - مع تفاوت بين بعض الروايات في بعض الألفاظ اليسيرة مثل كلمة: ((كله)) وردت في بعض الروايات أم لم ترد في بعض الروايات. إذن الحديث يتكلم عن أن الذباب إذا وقع في إناء أحدنا فليغمسه كله يعني يغرق الذباب في السائل الذي في الإناء ثم ليقذف بالذباب إلى خارج الإناء ثم ليطرحه -أي: يلقيه بعيدا عن الإناء- فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء. أعداء السنة قديما وحديثا يتكلمون حول هذا الحديث ويثيرون شبها كثيرة حوله: من هذه الشبه: أن هذا الحديث من رواية أبي هريرة -رضي الله عنه- هو أن البعض قد تكلم في رواية أبي هريرة وننتبه إلى الشبه حتى نتمكن من الرد عليها أنه حديث(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10069",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آحاد يفيد الظن فلا إشكال في رده بمعنى: أن نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- مظنونة وليست متحققة ليست أكيدة وأيضا هو مخالف لقواعد الشرع. ما هي قواعد الشرع التي خالفها الحديث -على حد زعمهم- أنه يخالف قواعد الشرع في اجتناب النجاسة وفي اجتناب المضار وأيضا يقولون: إن العلم أثبت بطلانه لأن العلم يقطع بمضار الذباب وأيضا يقولون: إن هذه ليست عقيدة حتى إن هذا أمر ليس من عبادات الإسلام ولا من شرائعه ولا من عقائده حتى ندافع عنها وحتى نستمسك بها وهي مثل حديث تأبير النخل وبالتالي فإذا اعترضنا على هذا الحديث فلا غبار علينا ولسنا نتجرأ على قواعد الشرع ولا عقائده ولا عباداته ولا يصح للمدرسة الإسلامية أن تتهمنا بشيء من ذلك بل بالعكس هم يريدون أن يقولوا: إن كلامهم هذا هو دفع شبهات عن الإسلام وتطهيره من كلام قد يثار حوله بأنه يخالف العلم ويأخذ بالمضرات ... إلى آخره. وأيضا يقولون: إن الاشتغال به إنما هو صرف للناس عن أمور هامة في مجالات الاختراعات والمكتشفات والوقوف عند مثل هذه الأحاديث التي تعطل الناس عن الانطلاق في هذه المجالات. هذه بعض الشبه التي أثارها خصوم السنة وكثير منهم من أبناء الإسلام وهم قد هيأ لهم شيطانهم أنهم يدافعون عن الإسلام وعن السنة وأنهم يطهرونها مما قد يعلق بها مما يفتح بابا للاتهام بالسنة المطهرة. نرد على هذه الشبه الواحدة تلو الواحدة ثم نقول الفهم الصحيح للحديث والفوائد المستقاة منه. فضيلة الأستاذ الدكتور خليل إبراهيم ملا خاطر -بارك الله فيه نزيل المدينة المنورة- له كتاب اسمه (الإصابة في صحة حديث الذبابة) وهو كتاب يبحث في(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10070",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحة الحديث من النواحي الفقهية والطبية والحديثية قبل ذلك يعني: يتكلم عن صحة الحديث ثم يرد عن الشبه التي أثاروها حوله التي أشرنا إليها. الحديث رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد وعبد بن حميد والدارمي وأبو عبيدة وأبو يعلى وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن السكن والبزار وابن قتيبة والطبراني والبيهقي والطحاوي وأبو داود الطيالسي وابن النجار والبغوي وابن أبي خيثمة وابن عبد البر هؤلاء أصحاب كتب من كتب السنة كلهم لهم طريق لرواية هذا الحديث ليس كتابا واحدا وليس هو البخاري فحسب الذي انفرد بروايته وإنما أشرنا بإيجاز ونحيل هنا على كتاب (الإصابة) لفضيلة الشيخ ملا خاطر الذي تتبع طرق الحديث بكل تفصيلاتها بل رسم لها شجرات توضح السند إلى كل صحابي وتبين صحة كل طريق. ولننتقل إلى النقاط المهمة المتعلقة بالحديث: أولا: الحديث ليس من رواية أبي هريرة فحسب ولو كان من رواية أبي هريرة فحسب لكان على العين وعلى الرأس لكن هم يجترئون على أبي هريرة ومن ضمن المشاكل أو الشبهات التي أثاروها حول السنة المطهرة أنهم تجرءوا على أبي هريرة -رضي الله عنه- وكانت مراجعهم في هذا من كتب الروافض التي وقفت موقفا شديدا من أبي هريرة -رضي الله عنه- ذلك الصحابي الجليل الذي أجرى الله على يديه الخير الكثير للسنة لا نخاف أبدا أن ينفرد بالحديث أبو هريرة فهو أستحي أن أقول: quot;هو عندنا ثقة!! quot; فهو من الصحابة العدول الثقات الذين أجمع أهل السنة والجماعة على ثقتهم وعدالتهم ولا نبحث فيها أو نتكلم عنها والذين أثنى الله عليهم في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة.(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10071",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن بشكل عام هذا الحديث رواه أبو هريرة وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعلي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم أجمعين-. وكما قلت فإن فضيلة الشيخ خليل ملا خاطر قد تتبع طرقه من رواية هؤلاء الأصحاب الأربعة وحصرها في مباحث خاصة: طرق حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- طرق حديث أبى سعيد الخدري -رضي الله عنه- طرق حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- وطرق حديث على بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه-. ثم بعد أن جمع الطرق درس الأسانيد وانتهى إلى أن الحديث صحيح كما هو إجماع أمة الإسلام حقيقة ليس كلامه في هذا الأمر جديدا ولا شيء لكنه يؤكد ما أجمعت عليه الأمة من أن هذا الحديث صحيح وهو قد أجمعت الأمة على تلقيه بالقبول على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وهو يختم كلامه في هذه المسألة فيقول: ومن الغريب جدا أن هذا الحديث بعينه -هو حديث الذبابة- لم يكن مما قد استدركه أحد من أئمة الحديث على البخاري -رحمه الله تعالى- بل هو عندهم جميعا مما جاء على شرطه وفي أعلى درجات الصحة ولم يتكلم فيه إلا من لا خلاق له في العصور المتأخرة كما قال الخطابي -رحمه الله تعالى-: تكلم على هذا الحديث من لا خلاق له. إن هذا الحديث قد أجمع المسلمون على الأخذ به والعمل بمقتضاه وجعلوه أصلا بنوا عليه حكما مهما وهو طهارة الماء القليل والطعام إذا وقع فيه ما لا نفس له سائلة وقاسوا على الذبابة ما شاكلها مما يرتبط معها بنفس العلة كما أن الأطباء المسلمين القدامى ذكروا أمورا مهمة ما زال معمولا بها في كثير من البلاد الإسلامية إلا من أصاب بصيرته العمى ولهذا فإني سأبحث في هذا الباب من ناحيتين: اعتماد الفقهاء على هذا الحديث ما ورد على ألسنة الأطباء القدامى والمحدثين وفق هذا الحديث.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10072",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الكلمات التي ختم بها الشيخ ملا -بارك الله فيه- كلامه عن صحة الإسناد إذن الإسناد صحيح والمتن صحيح وكما قلت: أمتنا كلها تلقت هذا الحديث بالقبول وأجمعت على أنه صحيح مائة في المائة لا يخالف لا العقل ولا الواقع ولا الطب ولا أي شيء. إذن هذه هي الشبهة الأولى أن الحديث صحيح أبو هريرة -رضي الله عنه- لم ينفرد بروايته وأنه رواه معه من الصحابة ثلاثة غيره فأصبح الجميع أربعة: أبو هريرة أبو سعيد الخدري أنس بن مالك علي بن أبي طالب -رضي الله عنهم أجمعين- وامتلأت بهم المصادر التي أشرنا إليها أكثر من عشرين كتابا والذي ذكر ذلك لم يحص الكتب لا يكاد يوجد هناك ديوان من دواوين السنة المعتمدة عند أهل السنة والجماعة إلا ذكرت هذا الحديث الصحيح. أيضا الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- في سلسلة الأحاديث الصحيحة يتكلم عن هذا الحديث هو هنا ذكر له ثلاثة طرق: من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وأنس بن مالك -رضي الله تعالى عنهم- ولم يشر إلى حديث علي بن أبي طالب الذي أضافه الشيخ ملا خاطر -بارك الله فيه- وهذا من بركات تعاون أهل العلم على إثبات الحقائق الشرعية واجتماع جهدهم على شيء ما فيضيف بعضهم إلى جهود الآخرين. وذكر الشيخ الألباني -رحمه الله- طرق حديث أبي هريرة وأنه أخرجه البخاري والدارمي وابن ماجه وأحمد وفي بعض الروايات زيادة له وأيضا في حديث أبي سعيد رواه أبو داود والحسن بن عرفة الجزئي ... إلى آخره وفيه زيادة: ((وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله)) يعني: إن الذباب إذا وقع في إناء أحدنا فليغمسه فيه ثم ليطرحه ينزعه من هذا الإناء ويلقيه بعيدا عن الإناء ثم يستعمل المادة الموجودة في الإناء أيا كانت في بعض زيادات(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10073",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث لماذا ذلك لأنه يتقي بالجناح الذي فيه الداء يعني: ينزل في السائل بالجناح الذي فيه الداء فإذا غمست الذبابة وأغرقتها في السائل تحققت المعادلة الطبية ما بين الترياق والسم أو ما بين الداء والدواء فالجناح الذي فيه الشفاء تعادل مع الجناح الذي فيه الداء وإلا لو تركت الجناح الذي فيه الداء فقط لأصبح ضارا بمن يتناول هذا السائل أو هذا الطعام أو الشراب الذي في الإناء بدون أن يفعل كما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. بعد أن أشار الشيخ الألباني إلى صحة الحديث تكلم عن روايات أخرى للحديث وحكم عليه بما يليق بحاله وسننقل كلامه بعد ذلك في الرد على أنه مخالف للأطباء أو للواقع أو ما شاكل ذلك. أيضا فضيلة الشيخ الدكتور محمد أبو شهبة في كتابه الطيب (الدفاع عن السنة) تكلم عن حديث الذباب حتى ورد أنه قال: حديث الذباب وبيان أنه معجزة نبوية قال: وروى البخاري وابن ماجه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه داء والآخر شفاء)) وهو يرد هنا على بعض الذين تكلموا في هذا الحديث لكنه وضع هذا العنوان وتكلم عن صحة الحديث يقول: هذا الحديث رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه ولم أجد لأحد من نقاد الحديث طعنا في سنده فهو في درجة عالية من الصحة وكل ما وقع من الطعن فيه من بعض المتساهلين إنما هو من جهة متنه ومدلوله. وهو هنا يتخفف في وصفه من بعض المتساهلين فقد قالوا: كيف يكون الذباب الذي هو موبأة الجراثيم فيه دواء!! وكيف يجمع الله الداء والدواء في شيء واحد!! وهل الذباب يعقل فيقدم أحد الجناحين على الآخر!! هنا فضيلة الشيخ الدكتور يذكر شبها أخرى يثيرونها: هل الذباب عنده نوع من العقل(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10074",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى لدرجة أنه وهو ينزل في سائل أو في إناء يقدم أحد الجناحين على الآخر!! وكيف يجمع الله الداء والدواء في شيء واحد!! والذباب مجتمع للجراثيم لأنه كلما حط على شيء جمع من قاذوراته فينقله للأشياء الأخرى ... إلى آخره. قبل أن أرد على الشبه يثير الشيخ ملا خاطر -بارك الله فيه- مسألة طيبة: يتسبب في وقوع بعض الناس في خطأ وهو عدم تفريقهم بين ما هو مستحيل وما هو مستغرب قد يستغرب هذا لكنه لا يستحيل المستحيل يعود إلى أصل الشيء ونكرانه إنما المستغرب يعود -كما يقول على حد تعبيره- إلى ضعف المتصور نفسه وعدم إدراكه يعني: أنا لا أستطيع أن أستوعب المسألة المسألة ليس فيها خلل أنت لو جئت برجل عامي وكلمته مثلا عن quot;الأوزونquot; واختراقه وعن مثلا هبوط الإنسان على سطح القمر ربما استبعد ذلك جدا أو رأى أنه مستحيل لكن الذين تمرسوا في المسائل العلمية لا يستبعدون هذا فهناك فرق بين الاستبعاد وبين الاستغراب ولذلك في نظري أن الحديث وبشكل عام في الإسلام ليس فيه ما يخالف العقل أو يرفضه الواقع أو يحكم باستحالته الحمد لله إسلامنا بريء من كل ذلك. ليس في إسلامنا ما نخجل منه أو نحاول أن نخفيه أو نتمنى أن لم يمكن قد حدث والحمد لله كل ذلك غير موجود بإذن الله -تبارك وتعالى- ولن تجد تناقضا أبدا نقصد بالتناقض التناقض الشديد التباين التام الذي يستحيل معه الجمع بين الأمرين المتناقضين لن نجد في شيء من الإسلام هذا أبدا وبناء عليه حينما نعلم أن الإسلام قد قال كذا في مصادرنا الصحيحة وأن علماء الأمة قد حكموا بصحة الأحاديث قال كذا في القرآن أو في السنة وحكم العلماء الأثبات الثقات الأجلاء الذين أفنوا أعمارهم في خدمة السنة حكموا بصحة ما قيل علينا أن نقبله على العين وعلى الرأس بدون تردد ولا نلتفت أبدا إلى الذين يحاولون أن يعيقوا ذلك.(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10075",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على كل حال لو استغربنا بعض الأمور فلا ينبغي أن ننكرها ولا أن نقول باستحالتها إنما علينا أن ندرسها بعمق حتى يزول هذا الاستغراب لا أن يكون الاستغراب حاجزا يتضخم إلى أن يصل إلى حد الإنكار والرفض الذي يوقع صاحبه في معاندة القرآن والسنة المطهرة. هذه خلاصة المسألة فنحن لا نصادر على من يستغرب ولكن نعتب على من يتوقف عند حدود الاستغراب ثم يتضخم هذا الاستغراب عنده ليصل به إلى حد الإنكار والحكم بالاستحالة فيصبح مصادما لنصوص القرآن الكريم ونصوص السنة المطهرة التي ثبتت صحتها عند علماء الأمة الأثبات. إذن نفرغ من هذا أن الحديث صحيح وأنه ورد من طرق متعددة وأنه ثبتت صحته وأجمع علماء الأمة ولا نجد واحدا من علمائنا الأثبات القدامى الذين نظروا في السنة ومنحوا الإجماع على حديث البخاري -أي: على صحته الإمام البخاري والإمام مسلم رحمهما الله تعالى- وقلنا: إن الأمة قد تلقت أحاديثهما بالقبول وأجمعت على ذلك لم نجد واحدا من هؤلاء الأثبات توقف عند هذا الحديث واعترض عليه.  الرد على ما أثير حول الحديث من شبهات الآن ندخل إلى بعض الشبه التي أثاروها شبهة شبهة: كيف يعرف الذباب أنه يحمل في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء وكيف أنه ينزل بالجناح الذي فيه الداء هل الذباب عاقل حتى يستطيع أن يدرك ذلك لو أنكرت ذلك ما المانع أن يلهمه الله -تبارك وتعالى- ذلك الذباب لا يتحرك بمفرده يتحرك بفطرته التي فطره الله عليها وليس الذباب فحسب الحية فيها(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10076",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السم وفيها الترياق النحل فيه السم وفيه العسل من الذي ألهم النملة وهي تحمل الحبة أن تخرقها لكي لا تنبت حتى تستطيع أن تحتفظ بها. عشرات المخلوقات التي ليست من أصحاب العقول لها أمور فطرها الله عليها: تتقي الخطر كل الحيوانات تتقي الخطر وتعرف من يقف ضدها في هذا الكون وتهرب منه وتفر وتبحث عن نفسها عن مأوى وعن مفر وعن مهرب ذلك نراه بالعين حتى في الحيوانات المفترسة التي هي تستطيع أن تدافع عن نفسها. كل واحد فطر على أشياء يهتدي بها إلى ما ينفعه في المطعومات والمشروبات وفي درء الخطر عن نفسه في كل الأمور هات أي حيوان وألق به في النار مثلا واترك له الحرية في أن يبتعد عنها لن يدخل كيف عرف ذلك هذا أمر فطري فطره الله عليه يعني: لماذا يفر الفأر حين يرى القط أين محل التفكير مثلا ويفر سريعا ويهرب ويبحث عن ملاذ وملجأ حتى لا يفتك به القط لماذا يهرب القط حين يرى الكل لماذا لماذا لماذا ...  أسئلة كثيرة تدحض في وضوح وجلاء إحدى الفريات التي بنوا عليها رفضهم للحديث. هل الذباب عاقل حتى يميز نعم الذباب يتحرك بالفطرة يتحرك بما جبله الله عليه وشأنه في ذلك شأن المخلوقات الكثيرة التي نراها رأي العين وضربنا أمثلة بها. إذن هذه الشبهة مردود عليها في وضوح وجلاء. أيضا هو ينزل بالجناح الذي فيه الداء بالفطرة يتقي هذا أخبر به الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- ينزل بالجناح الذي فيه الداء يدفع عن نفسه الخطر بذلك أيضا أشرنا كل المخلوقات تقريبا اهتدت بفطرتها المتضادات المتضادات تخرج من(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10077",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بطون المخلوقات جميعا والله -عز وجل- قد امتن علينا: والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون  وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا (النحل: 65 66) من بين الفرث والدم يخرج الله لبنا خالصا سائغا للشاربين: ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا (النحل: 67) تتخذون شيئا يسكر يذهب العقل: تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا (النحل: 67) ولذلك وصف الرزق هنا بالحسن كل شيء صالح لهذا وصالح لهذا إما بالاستعمال البشري وإما بالفطرة التي فطره الله عليها كل ذلك وارد في الأحاديث النبوية. إذن لا نستطيع أن نرد هذا الأمر إنما نقول: وقد ضربنا أمثلة كثيرة لهذا الأمر من واقع المخلوقات التي خلقها الله -تبارك وتعالى-. أيضا من ناحية أنه مخالف للعقل: أي عقل هذا مادام أن الذباب في هذا الصنيع فائدة لنا أن تحدث المعادلة بين الترياق وبين الداء إذن هي فائدة وأي عقل ينكر هذه الفائدة هو العقل الذي يراجع نفسه عليه أن يكمل نفسه بالمواد العلمية أو بالبحث العلمي الذي يستطيع أن يتأكد من هذه الحقيقة. إذن قوله: quot;إنه يخالف العقلquot; عقولنا تقبله بل إني أرى أن هذا الحديث فيه سبق اقتصادي فيه سبق مالي طيب جدا يعني لو وقع الذباب في آنية من العسل فيها بضعة كيلوهات من العسل من اللبن من السمن نرميه! من الذي يقول ذلك أي عقل هات أي سيدة من ربات البيوت التي تحافظ على المعاش وعلى النقود وعلى كذا صدرها يضيق جدا بأن تلقيه وأن تريقه لأن الذباب وقع فيه بل إنها لو لم تقل: quot;نغمسهquot; ستتصرف تغليه في النار أو تقدحه في السمن(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10078",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما شاكل ذلك حتى تموت الميكروبات لو لم تر أن في أحد جناحيه داء لو غاب عنها الحديث لكنها بفطرتها سيشق عليها جدا أن تهدر هذا الأمر الذي هو يتكلف الآن والدنيا غلاء الآن في كل مكان في العالم. أقول: إن الحديث فيه سبق اقتصادي وأيضا ليس هذا هو الرد الوحيد. أيضا من ناحية الرد على الشبهات الأخرى هو مخالفة الطب عندنا نقول جدا نقلها العلماء عن الحديث ومدى موافقته لأهل الطب فضيلة الشيخ الألباني -رحمه الله- يقول: هم يزعمون أنهم وقفوا على سبق علمي أن هذا الحديث يعارض ما قاله أهل الطب. يقول الشيخ: ثم إن كثيرا من الناس يتوهمون أن هذا الحديث يخالف ما يقرره الأطباء وهو أن الذباب يحمل بأطرافه الجراثيم فإذا وقع في الطعام أو في الشراب علقت به تلك الجراثيم والحقيقة أن هذا الحديث لا يخالف الأطباء في ذلك بل هو يؤيده يعني: الحديث لم يقل: إن الذباب لا يحمل الجراثيم الذي يفهم ذلك من الحديث العيب في فهمه وليس في نص الحديث لم ينف الحديث أبدا أن الذباب يحمل الجراثيم بل لعل الحديث يؤكد هذه الحقيقة يحملها في أحد جناحيه ووضع الله ترياقا مقابلا لهذا الداء في الجناح الآخر فيه شفاء كل المطلوب منك إذا أردت أن تستفيد من هذه المادة التي وقع فيها الذباب أن تغمسه فيه ثم تنزعه وتطرحه بعيدا عن الإناء ثم استفد بهذا الذي في الإناء. إذن الحديث لم يتعارض مع مقررات الطب في أن الذباب يحمل الجراثيم بل هو وضع العلاج لهذه الحالة فكأن الحديث أخبر بما لم يحيطوا بعلمه أو هو في الحقيقة أخبر بهذا وعلينا أن نحمد الله على هذه النعمة بدل أن نريق تلك المواد(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10079",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطيبة الغالية المفيدة لمجرد أن الذباب وقع فيها علينا أن نحمد الله -عز وجل- أن هدانا إلى هذا على لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- حتى لا نهدر أموالنا ونضيعها خصوصا أنه مهما كانت درجة النظافة في أي بيت من البيوت أو في أي مجتمع من المجتمعات فإنه لن يستطيع أن يتحرز تماما من الذباب ومن وقوعه في بعض الأواني هذا تحرز صعب جدا إن لم يكن مستحيلا فهدانا الله -عز وجل- إلى هذا الحل. يقول الشيخ -رحمه الله-: والحقيقة أن الحديث لا يخالف الأطباء في ذلك بل هو يؤيدهم إذ يخبر أن في أحد جناحيه داء ولكنه يزيد عليهم فيقول: ((وفي الآخر شفاء)) فهذا مما لم يحيطوا بعلمه فوجب عليهم الإيمان به إن كانوا مسلمين وإلا فالتوقف إذا كانوا من غيرهم إن كانوا عقلاء علماء ذلك لأن العلم الصحيح يشهد أن عدم العلم بالشيء لا يستلزم العلم بعدمه حقيقة هل أنا لأني لا أعلم الشيء أقول: إنه غير موجود هذه الأمور تنافي بداهيات العقول. نقول ذلك على افتراض أن الطب الحديث لم يشهد لهذا الحديث بالصحة وقد اختلفت آراء الأطباء حوله وقرأت مقالات كثيرة في مجلات مختلفة كل يؤيد ما ذهب إليه تأييدا أو ردا ونحن بصفتنا مؤمنين بصحة الحديث وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى لا يهمنا كثيرا ثبوت الحديث من وجهة نظر الطب لأن الحديث برهان قائم في نفسه لا يحتاج إلى دعم خارجي ومع ذلك فإن النفس تزداد إيمانا حين ترى الحديث الصحيح يوافقه العلم الصحيح. ولذلك فلا يخلو من فائدة أن أنقل إلى القراء خلاصة ألقاها أحد الأطباء في quot;جميعة الهداية الإسلاميةquot; في مصر حول هذا الحديث قال:(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10080",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقع الذباب على المواد القذرة المملوءة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة فينقل بعضها بأطرافه ويأكل بعضها فيتكون في جسمه من ذلك مادة سامة يسميها علماء الطب quot;مبعد البكترياquot; وهي تقتل كثيرا من جراثيم الأمراض ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية أو يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حال وجود quot;مبعد البكترياquot; وأن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب هي أنه يحول البكتريا إلى ناحيته وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم وأول واق منها هو quot;مبعد البكترياquot; الذي يحمله الذباب في جوفه قريبا من أحد جناحيه فإذا كان هناك داء فدواؤه قريب منه وغمس الذباب كله وطرحه كاف لقتل الجراثيم التي كانت عالقة وكاف في إبطال عملها. هذا كلام الشيخ الألباني -رحمه الله- نقلا عن أحد الأطباء. ويضيف ويقول: وقد قرأت قديما في هذه المجلة بحثا إضافيا في هذا المعنى للطبيب الأستاذ سعيد السيوطي مجلد العام الأول وقرأت كلمة في مجلد العام الفائت ص 503 للطبيبين: محمود كمال ومحمد عبد المنعم حسين نقلا عن مجلة quot;الأزهرquot; ثم وقفت على العدد 82 من مجلة quot;العرب الكويتيةquot; ص 144 تحت عنوان: quot;أنت تسأل ونحن نجيبquot; إلى آخر الكلام يعني: ينقل عن أحد الذين اعترضوا على الحديث فيرد عليه بتفصيل يقول في النهاية: وبهذه المناسبة فإني أنصح القراء الكرام بألا يثقوا بكل ما يكتب اليوم في بعض المجلات الثائرة أو الكتب الذائعة من البحوث الإسلامية وخصوصا ما كان منها في علم الحديث إلا إذا كانت بقلم من يوثق بدينه أولا ثم بعلمه واختصاصه فيه ثانيا فقد غلب الغرور على كثير من كتاب العصر ... إلى آخره.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10081",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلاصة كلامه: نعتمد على أهل التخصص فيها. إذن أهل الطب في أبحاثهم أو بعضهم في أبحاثهم لا يستبعد ولا يرفض هذا الكلام الذي يثبت أن الذباب في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء ويؤكد هذه الحقيقة العلمية. ويقول الشيخ أبو شهبة -رحمه الله- في كتابه (الدفاع عن السنة): وقد شاء ربك العالم بما كان وما يكون أن يظهر سر هذا الحديث وأن يتوصل بعض الأطباء إلى أن في الذباب مادة قاتلة للميكروب فبغمسه في الإناء تكون هذه المادة سببا في إبادة ما يحمله الذباب من الجراثيم التي ربما تكون عالقة به وبذلك أصبح ما قال العلماء الأقدمون تجويزا أصبح حقيقة مقررة. وإليك ما ذكره أحد الأطباء العصريين في محاضرة بـquot;جمعية الهداية الإسلاميةquot; بمصر قال: يقع الذباب على المواد القذرة المملوءة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة فينقل بعضها بأطرافه ويأكل البعض الآخر ... إلى آخر الكلام الذي ذكره أو بعضه الذي ذكره فضيلة الشيخ الألباني -رحمه الله- ينقل نقلا آخر يقول: وفي مجلة quot;التجارب الطبية الإنجليزيةquot; عدد 1307 سنة 1927 ما ترجمته: لقد أطعم الذباب من زرع ميكروبات بعض الأمراض وبعد حين من الزمن ماتت تلك الجراثيم واختفى أثرها وتكون في الذبابة مادة سامة تسمى quot;بكتريوفاجquot; ولو عملت خلاصة من الذباب لمحلول ملحي لاحتوت على هذه المادة التي يمكنها إبادة أربعة أنواع من الجراثيم المولدة للأمراض. وقد كتب بعض الأطباء الغربيين ذلك. وبذلك يظهر أن هذا الحديث الذي عده بعض المتساهلين كذبا من أقوى المعجزات العلمية على صدق الرسول -صلى الله عليه وسلم-.(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10082",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كتب طبيبان فاضلان بحثا قيما حول حديث الذباب مدعما بالأدلة وذكر المراجع العلمية التي رجعا إليها في إثبات صحة هذا الحديث بما لا يدع مجالا للشك فيه وإليك هذا الحديث بنصه. ينقل الشيخ أبو شهبة هذا الذي قاله الطبيبان الفاضلان: الدكتور محمود كمال والدكتور محمد عبد المنعم حسين وأيضا هذا قد أشار إليه فضيلة الشيخ الألباني -رحم الله الجميع- والشيخ أبو شهبة يشير إلى أن نشر هذا البحث القيم في مجلة quot;الأزهرquot; عدد شهر رجب لسنة 1378 هجرية هذا البحث الذي كتبه هذان العالمان الفاضلان من أهل الطب -أي: من أهل التخصص- يؤكدان فيه ما يحمله الذباب من فرصة للتداوي وأنه بنفسه يقضي على بعض الميكروبات ليس التي نزل بها فقط وإنما على بعض الميكروبات الأخرى كما ذهبت إليه الأدلة. استدل فيه العالمان الجليلان بكثير من أبحاث أهل الغرب التي يعتبرها كثير من الباحثين عندنا كأنها منزلة بوحي من الله والعجيب أنهم عند ردهم لهذا الحديث لا يشيرون إلى هذه المراجع هذا الخلل العلمي الذي نقول به دائما يأخذون من المراجع ما يوافق أهواءهم ما يتفق مع نظراتهم هم حكموا العقل أولا ثم بعد ذلك بحثوا عن مؤيدات للنتيجة التي انتهوا إليها نتائجهم ليست وليدة البحث والتنقيب لا إنما هي وليدة الرأي السابق المبني على الهوى وعلى النظر العقلي المجرد عن الأدلة العلمية الطبيبان اللذان كتبا هذا البحث في مجلة quot;الأزهرquot; في عدد رجب سنة 1378 أشارا إلى كثير من البحوث التي قام بها كثير من علماء البلاد الغربية وأشاروا إلى بلادهم وأشاروا إلى المصادر التي ذكرت هذه المعلومات ذكروا العلماء بالاسم وذكروا بحوثهم والمجلات التي(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10083",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نشرتها ... إلى آخر هذا مما يدل في النهاية على أن الحديث صحيح بإذن الله -تبارك وتعالى-. ولذلك يقول الشيخ محمد أبو شهبة: وبعد فلعلك أيها القارئ ازدت يقينا بصحة هذا الحديث واطمأننت إلى أن الإذعان والقبول لما صح عن الرسول أحرى بالمؤمن المتثبت وأولى وفي كل يوم تتقدم فيه العلوم والمعارف البشرية يظهر الله سبحانه من الآيات ما يدل على صدق النبي -صلوات الله وسلامه عليه- وصدق معجزته الكبرى وهي القرآن الكريم وصدق الله حيث يقول سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد (فصلت: 53). إذن الشبه التي أثاروها كلها أن الذباب كيف عقل قلنا: هذا موجود في كل المخلوقات تقريبا كيف في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء هذا ترياق من الله -عز وجل- العلم لم يعترض وكثير من الأبحاث العلمية التي أثبتت هذا وليست على يد أطباء مسلمين فحسب بل على يد كثير من الباحثين الغربيين الذين ذكرنا الإحالة إليهم وعليهم لمن أراد أن يتتبع. وأخونا الفاضل فضيلة الدكتور عبد المهدي عبد القادر في كتاب له (شبهات حول السنة) يقول: أعداء السنة قديما وحديثا يدندنون بهذا الحديث ويدعون أنه مناقض للعقل وأنه يأباه الطبع سبحان الله! وأتساءل معهم: ألم تستعملوا quot;البنسلينquot; إذا مرضتم إنه مصنوع من العفن أما quot;السلبتومايسينquot; فإنه من طفيليات العفن وجراثيم المقابر والعقرب في لسعتها السم الناقع وفي جسمها الدواء النافع إنكم تقبلون ذلك عن الطب أما إذا جاءكم الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأنتم تعترضون وتمرضون أما نحن المسلمين فإننا نقبل هذا الحديث وبكل الأحاديث(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10084",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكل سعادة وبكل سمع وطاعة فإنه كلام من أرسله الله وعصمه -صلى الله وسلم وبارك عليه-. إننا استفدنا من هذا الحديث أشياء كثيرة منها: أن الذباب ناقل للأمراض فنحترز منها ما أمكن لقد كنا نعلم يعني: هذه فائدة نشير إليها ونحن قلنا: إن الحديث لم يتعارض مع ما قاله العلم في هذا أنه يحمل الجراثيم في أحد جناحيه نعم هذه فائدة أنه حينما ينزل في طعام أو شراب فإنه يضع جناحه الحامل للمرض كما في الرواية التي قالت: ((وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء)) وفي رواية ((إنه يقدم السامة ويؤخر الشفاء)). قال بعض العلماء: تأملناه فوجدناه يتقي بجناحه الأيسر فعلم أن الأيمن هو الذي فيه الشفاء فيه دواء يقضي على المرض الناتج عما في جناحه الممرض وإن هذا الحديث يفيدنا هذه الفوائد وأكثر منها. وجاء الطب والبحث فاعترف بهذا وسلم به فمنذ أن عرفت المعامل وهذا الحديث أمامهم والبحوث تفيد أن الذباب حامل جيد للجراثيم وأجهزة الصحة في العالم تحذر من تناول الأطعمة التي يقع عليها الذباب إنه من دلائل نبوته -صلى الله عليه وسلم- أن يخبرنا في زمنه -يعني: زمن لم تكن فيه معامل ولا أبحاث- أن الذباب حامل للأمراض ولم تعرف البشرية هذا إلا حينما اكتشف ذلك الباحث الألماني quot;بريفيردquot; سنة 1891. وفي الفترة من 1947 إلى 1950 تمكن الباحثان الإنجليزيان quot;أينشتاينquot; وquot;كوكquot; والباحث السويسري quot;روليوسquot; من عزل مادة سموها quot;جفاسيدquot; استخرجوها من فصيلة الفطريات التي تعيش في الذباب وتبين لهم أن هذه المادة مضادة حيوية تقتل جراثيم مختلفة من بينها quot;الدسنترياquot; وquot;التيفودquot; كما توصل غيرهم إلى هذه النتائج وغيرها ... إلى آخره. وهذا أيضا من دلائل نبوته -صلى الله عليه وسلم- أن يخبر قبل أكثر من 1400 عام أن الذباب في أحد جناحيه شفاء ولم تعرف البشرية ذلك إلا بعد 1370 سنة.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10085",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لو كان هناك إنصاف في الفكر الإنساني المعاصر لاعترفت البشرية للإسلام بالسبق العظيم في مثل هذه المسائل وفي غيرها فقد تكلم -صلى الله عليه وسلم- على مسائل غاية في الأهمية امتثلها المسلمون فاستفادوا بها وقلدهم غيرهم مدركين عظمة الحضارة الإسلامية التي ارتقت بالإنسان فاستفادوا أيضا بها ... إلى آخر ما قال. وأيضا أحيل على كتابه (دفع الشبهات عن السنة النبوية) صحيفة 80 وما بعدها ونقل نقولا عن أن الذباب لعلاج الجروح والقرح الذباب حتى بجسمه يفرك ويضاف إليه بعض المواد وبجسده تعالج به بعض الجروح والقرح والتقيحات وهذا مما أثبتته معامل الغرب للذين لا يقتدون إلا بالغرب ولا يثقون إلا في كلام علماء الغرب. هكذا تتعدد الأدلة وأقوال علمائنا ولكنني أحيل إلى كتاب (الإصابة في صحة حديث الذبابة). الحقيقة الشيخ -جزاه الله خيرا- جمع ما يتعلق بهذا الحديث من ناحية الطرق ودرسها. إذن الحديث أثبت صحته وأن أبا هريرة لم ينفرد به وتكلم عن الفوائد الفقهية ومن خلال فقه المذاهب أقوال الأحناف مثلا: إنه تكلم عن طهارة الذباب إذا وقع في السائل وعما يقاس مثله مثل كذا وأنه يستفاد بهذا السائل يعني: أحكام فقهية كثيرة لأن علماءنا تقبلوا الحديث ويرضون به بل يحمدون الله على نعمته فبنوا أحكامهم فالحديث عندهم لم يكن محل شك أبدا ولذلك استفادوا منه المسائل الفقهية كما يستفيدون وكما يستمدون بغيره من الأدلة. وتكلم فيه أيضا عن الناحية الطبية في هذا الحديث عند المتقدمين وعند المتأخرين وأنهى كلامه.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10086",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول: حاول المغرضون الذين أعمتهم الحضارة الغربية ببريقها وأطمست بصائرهم فلم يعد يعرفون القياس إلا بمقاييس الغرب ولم يزنوا إلا بموازينهم ولم يدركوا إلا ما وافق هواهم إن في هذا الحديث معجزتين للنبي -صلى الله عليه وسلم- وإن لم يكن يخطر على بال هؤلاء أو لم يدر في خلدهم إن هاتين المعجزتين قد اكتشفتا في العصور المتأخرة ولم يكن يعرفهما الناس من قبل إنما كان المسلمون المؤمنون يسلمون بصحة الحديث اعتقادا منهم بصدق المخبر به -صلى الله عليه وسلم- وهذا نابع من إيمانهم القوي برسولهم وبما جاء به. أما المعجزة الأولى التي أثبتها هذا الحديث ولم تعرف إلا في العصور المتأخرة: فهي إثبات الداء والمرض في الذباب إن هذا الحديث قد أثبت أن في الذباب داء وقد كان هذا الحدث العلمي الذي أخبر عنه هذا الحديث ساب قا للاكتشافات الحديثة بمئات السنين ... إلى آخره. أما المعجزة الثانية: فهي إثبات الشفاء في الذباب وإن الاكتشافات العلمية الحديثة والتي لم تنته بعد تثبت وجود عنصر الشفاء وهو المضاد الحيوي القاضي على الجراثيم والبكتريات أو quot;البكترويوفاجquot; القاضي على الميكروبات وهذا عنصر شفاء أو الدواء إذ كل منها كاف في القضاء على الجرثوم والميكروب الذي يحمله الذباب. إن المسلمين الأولين قد أخذوا الحديث بالتصديق والإيمان من غير أن يعرفوا أن فيه دواء وداء جراثيم ومضادات حيوية -يعني: المصطلحات الحديثة- لأن هذا كله لم يعرف ولم يتبين إلا في العصر الحالي ومع هذا كانوا يأخذون بالحديث عمليا فما موقف المسلمين المعاصرين بعد أن اكتشف لهم تصديق الخبر النبوي علميا وعمليا ...  إلى آخر ما قال.(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10087",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن الجواب من العقل المنصف هو الوسيلة اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم-. إذن هذه كلها سياحة مع هذا الحديث والأمر يتحمل أكثر من هذا ليتبين من خلاله أننا ندين الله تعالى بصدق هذا الحديث وبالعمل به. ثم يختم الشيخ ملا خاطر -وهذا أمر معروف- كلامه: بأن الحديث الأمر الذي فيه أمر إرشاد على كل الذي لا تطيب نفسه بذلك الحديث لا يجبر على الفعل الذي تطيب نفسه بهذا الصنيع فليصنع هذا إذا وقع الذباب في الإناء يغمسه ثم يطرحه لأنه قد تحققت المعادلة بين الداء والدواء وبين السم والترياق وإن لم تطب نفسه ويريد أن يريقه فليرقه لكن لا يعترض على الحديث ولا يرفضه يقول: إن نفسه قد تقززت أو عافته نفسه لكن مع اعتقاده بصحة الحديث تماما. وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10088",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 18 حديث الإسراء والمعراج، ودفع ما أثير حوله من شبهات",
        "content": "الدرس: 18 حديث الإسراء والمعراج ودفع ما أثير حوله من شبهات(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10089",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثامن عشر (حديث الإسراء والمعراج ودفع ما أثير حوله من شبهات)  تخريج الحديث وبيان درجته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: حديث الإسراء والمعراج: وهذا أيضا من الأحاديث التي تكلموا فيها بعقولهم وأثاروا الشبه حولها مما يجعلنا دائما في حاجة إلى مناقشة حدود العقل في الكلام عن الغيبيات وعن أمور الوحي وعن المعجزات وما إلى ذلك للتنبيه على أن هذا إقحام للعقل فيما ليس من مجال عمله وهذا ليس احتراما للعقل أبدا وحين نتصدى لهذا فإن ذلك ليس من باب المصادرة على العقل في حرية التفكير وما إلى ذلك على كل سنحاول أن نفهم وجهة نظرهم ونتوقف مع بعض الشبهات التي أثاروها حول الإسراء والمعراج ونرد عليهم في ذلك ونبدأ ببيان الحديث أو ذكر الحديث وهو حديث طويل وهو أيضا موجود في كل كتب السنة من مصادرها يعني نقول بلا مبالغة: لا يوجد مصدر من مصادرها في السنة إلا وذكر معجزة الإسراء والمعراج بتفصيلات طويلة جدا. الحديث ننقله الآن من البخاري: رواه البخاري في صحيحه: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن مالك بن صعصعة -يعني: صحابي يروي عن صحابي-: ((أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حدثه عن ليلة أسري به)) هذه بداية الحديث. ((بينما أنا في الحطيم -وربما قال: في الحجر)) يعني: إما هنا أو هنا ((إذ أتاني آت فقال: وسمعته يقول: فشق ما بين هذه إلى جنبي)) يعني: شق من صدر النبي الشريف من أعلاه إلى منطقة الشعر من أسفل واستخرج قلبه الشريف ((فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا فغسل قلبي ثم حشي ثم أعيد)) الرحلة بدأت بشق صدره -صلى الله عليه وسلم- ((ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار أبيض هو البراق)) أحد رواة الحديث اسمه الجارود يسأل(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10090",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سيدنا أنس بن مالك -رضي الله عنه- أهو البراق يا أبا حمزة قال: quot;نعم يضع خطوه عند أقصى طرفهquot;. يعني: عند أقصى ما يصل إليه نظره. إذن بعد شق الصدر الشريف وإعادته إلى مكانه والتئامه أتي بالبراق وهو دابة دون البغل وفوق الحمار وخطوته إلى أن ينتهي بصره إلى مد بصره إذا انطلق بصره إلى عشرات الكيلو مترات هي خطوة واحدة. ((فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح فقيل: من هذا قال: جبريل قال: ومن معك قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه قال: نعم قال: مرحبا به -قال- فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت فإذا فيها آدم فقال: هذا أبوك آدم فسلم عليه فسلمت عليه فرد السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فاستفتح قيل: من هذا قال: جبريل قيل: ومن معك قال: محمد قيل: وقد أرسل عليه قال: نعم قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح -أو ففتح- فلما خلصت إذا يحيى وعيسى وهما ابنا خالة قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما فسلمت فردا ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح ثم صعد بي إلى السماء الثالثة فاستفتح قيل: من هذا قال: جبريل قيل: ومن معك قال: محمد قيل: وقد أرسل إليه قال: نعم قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح -أو ففتح- فلما خلصت فإذا يوسف قال: هذا يوسف فسلم عليه فسلمت عليه فرد ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح)). وهكذا في الرابعة التقى بإدريس -عليه السلام- وفي الخامسة التقى بهارون -عليه السلام- وفي السادسة التقى بموسى -عليه السلام- وفي السابعة التقى بأبي الأنبياء الخليل -عليه السلام- كلهم رحبوا به وألقى عليهم السلام.(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10091",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة قال: هذه سدرة المنتهى وإذا أربعة أنهار نهران باطنان ونهران ظاهران فقلت: ما هذان يا جبريل قال: الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات ثم رفع لي البيت المعمور ثم أتيت بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عسل فأخذت اللبن فقال: هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك ثم فرضت علي الصلاة خمسين صلاة كل يوم ثم رجعت فمررت على موسى فقال: بما أمرت قال: أمرت بخمسين صلاة كل يوم قال: إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك فرجعت فوضع عني عشرا)). وظلت المراجعة إلى أن أمر بخمس صلوات بعد أن استحى النبي -صلى الله عليه وسلم- من مراجعته لربه: ((ون ادى مناد: أمضيت فريضتي وخففت على عبادي)) هذا حديث أخرجه البخاري ومسلم. ومن حديث أبي هريرة أيضا: ((أتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن فنظر إليهما فأخذ اللبن)). ومن حديث أبي ذر: ((كان يحدث أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فرج سقف بيتي -أو سقفي- وأنا بمكة فنزل جبريل -عليه السلام- ففرج صدر ي ثم غسله بماء زمزم)). ومن حديث أنس أيضا وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- وعن جابر بن عبد الله: ((لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلا الله لي بيت المقدس فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه)). وفي أحاديث كثيرة جدا تعددت فيها الروايات.(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10092",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا عرض موجز لحديث الإسراء والمعراج وهو -كما قلنا-: حديث صحيح ورد في أصح مصادرنا وهو عند البخاري في أماكن متعددة من بينها كتاب: أحاديث الأنبياء باب: هل أتاك حديث موسى ومن بينها كتاب: بدء الخلق باب: ذكر الملائكة ومن بينها كتاب: مناقب الأنصار باب: في المعراج رواه مسلم في كتاب: الإيمان باب: الإسراء برسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى آخره. اقتصرنا هنا على البخاري ومسلم ل كن كما قلت: هو موجود في كل كتب السنة المطهرة التي هي مصادرنا التي نرجع إليها في كل أمور السنة هذا الحديث ثبتت صحته وه وعند المحدثين بإجماع وعند علماء الأمة وعند أهل السنة والجماعة ثبتت صحته عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.  تفاصيل رحلة الإسراء والمعراج وبيان ما حدث فيها من معجزات بدأ بشق الصدر وحادثة شق الصدر تكررت في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- مرات عديدة مجمع عند العلماء منها على ثلاثة وشراح الحديث تكلموا عنها ابن حجر وغيره أشاروا إلى أنه شق صدره الشريف وهو طفل في بادية بني سعد وكان ذلك لنزع حظ الشيطان منه وشق صدره الشريف عند بدء الوحي وكان ذلك ليتهيأ لل تلقي عن الملك. العلماء يقولون: إن الوحي في جوهره إما أن ينتقل الملك إلى الحالة البشرية وهذه أخف على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين يأتي الملك على هيئة بشر من البشر كما في حديث جبريل وكما كان يأتي على هيئة دحية الكلبي إلى آخره وإما أن ينتقل الملك إلى إلى مرحلة الملائكية ليتم التفاعل وهذه كانت شاقة وصعبة على النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا (المزمل: 5) وفي كتاب: بدء الوحي من(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10093",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث أمنا عائشة عند البخاري -رضي الله عنه-: ((كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعالج من التنزيل شدة)) إلى أن تقول: ((وإنه ليتفصد جبينه بالعرق في اليوم الشديد البرد)). ي تكلمون كثيرا من الناحية العقلية في مثل هذه الأمور ونقرأ الآن أنهم يظلون شهورا يعدون العدة لمن يرتقي أجواز الفضاء العليا وفي رحلات الفضاء المعروفة الآن له ملبس خاص ومطعم خاص ومركب خاص لأنه يتجاوز مرحلة الجاذبية هذه المرحلة أو هذه المنطقة لها قانونها غير الذي يسري على الأرض هذا كله قام الله -عز وجل- للنبي -صلى الله عليه وسلم- بمعجزة شق الصدر حكمتها أن يتهيأ إلى الصعود إلى الملأ الأعلى على الوجه الذي يريده -سبحانه وتعالى-. ثم جاء البراق وصفته: أنه دون البغل وفوق الحمار من ناحية الحجم وهو أبيض ويضع حافره عند منتهى طرف عينه يعني: عند أقصى نقطة يصل إليها نظره إذن خطوته واسعة جدا وهو في حد ذاته معجزة. وصعد بالنبي -صلى الله عليه وسلم- إلى السماوات العلى وفي كل سماء قابل نبيا من الأنبياء واستفتح جبريل وفتح الباب وسئل من معك محمد -صلى الله عليه وسلم-: ((أوقد بعث إليه)) كلهم يعرفون نبوته -صلى الله عليه وسلم- من سؤالهم: ((أوقد بعث إليه)) كلهم يعرفون نبوته ومصداق ذلك قول الله -تبارك وتعالى-: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (آل عمران: 81) الآية تثبت أن الله -عز وجل- قد أخذ العهد والميثاق على الأنبياء جميعا أنهم إن أدركوا هذا النبي العظيم الخاتم عليهم أن يؤمنوا به وأن ينصروه. وابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن يقول: quot;العهد مأخوذ أيضا على الأمم(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10094",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من خلال أنبيائهمquot; لأن كل خطاب للنبي إنما هو خطاب لأمته إلا ما قام الدليل على تخصيص النبي -صلى الله عليه وسلم- به. إذن حين أخذ الله العهد والميثاق من الأنبياء فإنه قد أخذه من أممهم في نفس الوقت أن أحدا منهم إذا أدرك هذا النبي عليه أن يؤمن به: لتؤمنن به ولتنصرنه وأعطوا العهد والميثاق على ذلك وشهدوا على أنفسهم وقامت الحجة عليهم ولذلك علم الأنبياء بنبوته -صلى الله عليه وسلم- وتطبيق ذلك عمليا كان في ليلة الإسراء والمعراج حين أسري بالنبي -صلى الله عليه وسلم- أو عرج به إلى السماوات العلى: ((أوقد بعث إليه)). هذا سؤال من يعرفون نبوته غير أنه يسأل عن الوقت والزمان هل بعث إليه الآن فتكون الإجابة نعم فيرحبون به أما آدم -عليه السلام- فرحب به لأنه ابن له وآدم أبو الخلق جميعا وليس أبا الأنبياء فحسب وفي السماء السابعة -يعني: في المبتدأ والمنتهى- التقى بأبويه بأبيه البعيد آدم وبأبيه القريب إبراهيم -عليهما السلام وعلى كل الأنبياء والمرسلين- وكلهم رحبوا به والأبوان قالا: ((مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح)) وبقية الأنبياء قالوا: ((مرحبا بالنبي الصالح وبالأخ الصالح)) رحبوا به وفرض الله الصلاة ثم نزل وحدثت المراجعة مع موسى -عليه السلام-. كان من الممكن أن يحمل جسده الشريف من غير دابة لكنها تدريب لنا: أولا: الدابة في حد ذاتها معجزة بما تملكه من قدرات وإمكانيات. ثانيا: هي أيضا تدريب لنا في الأخذ بالأسباب يعني: نتوكل على الله ونفوض الأمر إليه لكن ذلك لا يعني ترك الأسباب.(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10095",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن شق الصدر ثم البراق ثم انطلق به إلى رحلة المعراج ورحلة الإسراء والمعراج تضمنت معجزات كثيرة: الإسراء: معناها السير ليلا الإسراء والسرى هو: السير ليلا والماضي في الإسراء أسرى هذه همزة التعدية أسرى الله بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى كما نزلت سورة تحمل هذا الاسم في أول آياتها: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام (الإسراء: 1). أما المعراج: اسم آلة على وزن مفعال وهي آلة الصعود والمقصود به السلم الذي نصعد به أو عليه إلى أي مرتفع هذا يسمى معراجا والمقصود: هو رحلة العروج نفسها إلى السماوات العلى لكن المعراج على وزن مفعال مثل: محراث ومنشار ومسمار اسم آلة مقصود بها أداة العروج وهي السلم أو المصعد لكن المقصود بها في الشرع: هي الصعود نفسه إلى السماوات العلى للفوائد التي تضمنتها هذه الرحلة المباركة. بعض الفوائد التي لها صلها بإثباتها لأن الأصل هو إثبات المعجزة: أولا: الحديث صحيح فالكلام من ناحية صحة الحديث لا تحتاج إلى جدال ولا إلى نقاش هذا من ناحية. ثانيا: رحلة الإسراء والمعراج رحلة هي معجزة بل إنها معجزة تضمنت في طياتها معجزات من بين ما تضمنته من معجزات شق الصدر أولا هذه معجزة من بين ما تضمنته من معجزات البراق هذه معجزة من بين ما تضمنته من معجزات لقاء الأنبياء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- والترحيب به هذه معجزة أيضا من بين المعجزات كما في التفصيل في بعض الروايات أنه -صلى الله عليه وسلم- صلى بهم إماما هذه معجزة أن يأتوا من قبورهم ثم يعودون إلى قبورهم مرة ثانية هذه معجزة.(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10096",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا لما رجعوا وهذا عند البخاري: من رواية جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- ((لما كذبتني قريش)) حين عاد من رحلة الإسراء والمعراج حدث بها كذبوه يقول: ((كربت لذلك)) يعني تألم النبي -صلى الله عليه وسلم- لتكذيبهم وقالوا: صف لنا بيت المقدس مع أنهم يعلمون أنه لم يكن ذاهبا في رحلة سياحية ليعد عدد الأبواب في المسجد الأقصى أو عدد الشبابيك أو لون الجدران هو ذاهب لمهمة نبوية مهمة دعوية. لما كرب لذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- ماذا فعل الله له جلا له بيت المقدس -حمل له بيت المقدس- يقول: ((فطفقت أنظر أخبرهم عن آياته)) يقول: ((جلا الله)) في رواية يقول: ((جلا) يجوز التخفيف هنا التشديد: ((فجلا الله)) أي: أظهر وأوضح لي بيت المقدس ((فطفقت أخبرهم عن آياته وأنا أنظر إليه)) يخبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن علاماته وهو ينظر إليه -صلى الله عليه وسلم-. إذن المعجزة بدأت بشق الصدر والبراق هي أيضا معجزة تضمنت في طياتها معجزات ثابتة من حيث الصحة بأقصى درجات الصحة وبإجماع الأمة وبتلقي الأمة لها بالقبول هل العقل له مدخل هذا ما يجعلنا نلح على حدود إعمال العقل. والمعجزات يعرفها العلماء: بأنها أمر خارق للعادة يظهره الله على يد نبي تأييدا لدعوته وتأكيدا لنبوته وتصديقا له في كل ما يخبر به عن الله -عز وجل- إذا هي أمر خارق للعادة أمر لا يناقش بالعقل لأنها فوق العقل وفوق التصور العقلي وحين يدخل العقل ويقحم نفسه في مناقشة هذه الأمور هذا ما نلح عليه كثيرا هو تدخل فيما ليس من دائرة عمله وما ليس له فيه وهو مخطئ أشد الخطأ حين يفعل ذلك أنت تصدق النبي أو لا تصدقه أنت حر لكن أن تصدقه(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10097",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتناقش بعقلك فيما لا دخل للعقل فيه هذا هو العبث هذا هو المجون هذا هو الخلل العلمي والعقلي معا المعجزات ليست من دائرة عمل العقل أبدا هي فوق العقل لأنها أصلا كما أجمعوا على تعريفها أمر خارق للعادة لا يألفه الناس ولا يعرفه الناس يظهره الله على يد نبي كأنها رسالة من الله -تعالى- لتأييد هذا النبي فيما يخبر به عن ربه -سبحانه وتعالى-.  الرد على ما أثير حول رحلة الإسراء والمعراج من شبهات لا بد أن نتفق على: أولا: أن الإسراء والمعراج معجزة ليست خاضعة لعمل العقل لأنها معجزة. ثانيا: هذا الإبعاد العقلي لمعجزة الإسراء والمعراج ليس خاصا بها بل هو في كل المعجزات وليست في معجزات نبينا -صلى الله عليه وسلم- فحسب بل في معجزات الأنبياء جميعا لا نتدخل بعقولنا لو تدخلنا بعقولنا في معجزات الأنبياء ربما أدى ذلك إلى الإنكار. ثالثا: الأساس العقلي الإمام الشيخ عبد الحليم محمود -رحمه الله- في بعض كتبه يرد على منكري الإسراء والمعراج أو على من صرفوها عن ظاهرها بأنهم يزعمون بأنهم تقدميون وأنهم أتباع المدرسة العقلية أو أتباع المدرسة العلمية التجريبية وهم رجعيون ويفسر كلامهم فيقول: إنهم أتباع أبي جهل من حيث يشعرون أو لا يشعرون كيف أبو جهل ومدرسته وأضرابه حينما أخبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بمعجزة الإسراء والمعراج أنكروا ذلك على أي أساس على الاستبعاد العقلي قالوا: أنضرب إليها أكباد الإبل شهرا في الذهاب وشهرا في الإياب ثم تزعم أنك أتيتها في ليلة يا محمد!(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10098",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لو فحصنا ودققنا في كلام أبي جهل ومن شايعه هو استبعاد على أساس العقل عقولهم لم تقبل ذلك نحن نذهب إليها شهرا في الذهاب وشهرا في الإياب نضرب إليها أكباد الإبل ثم تزعم أنك أتيتها في ليلة يا محمد قضية محمد - صلى الله عليه وسلم- لم يزعم أنه أتاها وإنما أسند الفعل إلى القوة القادرة عليه وهي قوة الله تعالى لم يقل محمد: سريت وإنما قال: أسري بي وأسند الله تعالى الفعل إلى نفسه في القرآن الكريم: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله (الإسراء: 1) لم يقل: سرى محمد بنفسه إذن القرآن يرد عليهم في هذا. هم رجعوا ألف سنة وأربعمائة إلى الخلف هم رجعيون رجعوا إلى اتباع أبي جهل بل نقول بملء الفم ومن غير تردد: إن أبا جهل على كفره أفضل حالا منهم بالنسبة لأبناء المدرسة الإسلامية الذين ينكرون ذلك لماذا لأن أبا جهل متسق مع قضية كفره كيف هو أصلا لم يؤمن بالنبوة وبالتالي من البداهيات أن ينكر المعجزات إذا كان لم يؤمن بالنبوة وبأنه نبي -صلى الله عليه وسلم- فهل سيؤمن بمعجزاته أما أنتم يا من آمنتم بنوبته جزء من الإيمان بالنبوة أن نؤمن بأن الله يجري المعجزات لأنبيائه هذا جزء من الإيمان بالنبوة كل ما يجريه الله -تعالى- على يد هذا النبي بعد أن آمنت به وصدقته عليك أن تصدقه وإلا فما معنى أنك تصدقه ثم تنكر بعض ما يتعلق به! هل نبينا -صلى الله عليه وسلم- بدع في المعجزات يعني: حدثت له معجزات لم تحدث للأنبياء قبله في غرابتها في استبعاد العقل لها إذا كنا سنعمل بالعقل هل العقل يقبل أن يتكلم طفل في المهد كما أنطق الله سيدنا عيسى -عليه السلام- هل العقل يقبل أن يولد ابن من غير أب هل العقل أو العلم التجريبي يقبل أن تتحول العصا إلى حية(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10099",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأن تشق العصا البحر إلى آخر ما أجرى الله أن يدخل أحد إلى النار ويخرج سليما بل لم يخرج سليما فحسب. النار من خاصيتها الإحراق في معجزة سيدنا إبراهيم -عليه السلام- لم يسلبها الله تعالى خاصية الإحراق فحسب بل حولها إلى عكس خاصيتها فجعلها بردا وسلاما على إبراهيم وانظروا إلى بلاغة القرآن الكريم: قلنا يا نار كوني بردا (الأنبياء: 69) لم يقل: بردا فقط لأن بعض البرد يؤذي ويضر ويسبب المرض ويحتاج إلى تعاطي الدواء إنما كوني يا نار بردا وسلاما فهو برد لا يؤذي فأفقدها الله خاصيتها بل حولها إلى عكس خاصيتها كأنه يجلس في تكييف غير مضر وغير مؤذ حمل كل علامات الكمال فهو برد وهو في نفس الوقت سلام لا يؤذي بفضل الله -عز وجل-. هذه معجزات للأنبياء جميعا ونبينا -صلى الله عليه وسلم- ليس بدعا في هذه المعجزات ومن المستشرقين الذين تأثر بهم أبناؤنا من أبناء المدرسة الإسلامية من هو اليهودي ومن هو النصراني وآمنوا بمعجزات أنبيائهم أما عند نبينا فأقحموا العقل والعلم فيما ليس من مجاله وضحكوا علينا بهذه الترهات وتقبلها البعض منا كيف ذلك إلى درجة أن أنكرنا ما ورد عندنا في مصادرنا الصحيحة!! كل هذا البلاء نتج من إدخال العقل فيما ليس من تخصصه من التأثر بالمستشرقين مع أن المستشرقين آمنوا بمعجزاتهم لم نسمع أن مستشرقا quot;جولدن زيهرquot; أو غيره أو غيره من الذين تأثر بهم أبناؤنا quot;وشاختquot; quot;ويليام ويرquot; هل أنكروا معجزات أنبيائهم لم ينكروا هذا أمر متفق عليه بين البشر المعجزات تأييد من الله -تبارك وتعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- والمعجزات دليل من الله -عز وجل- على صدق هذا النبي وهي رسالة من الله -عز وجل- أو كأنها هكذا تحمل الدليل على تأييده وتصديقه وكأنها رسالة للخلق أن يتبعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل ما يخبر به عن الله -عز وجل-.(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10100",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن الإسراء والمعراج ثبت والأساس الذي بنوا عليه رفضهم متهافت ومردود عليه بل نستطيع أن نقول: إذا كان لا بد من إعمال العقل أو العلم فإن الأقرب من المعجزات إلى هذا هي معجزة نبينا -صلى الله عليه وسلم-. إن أكبر معجزتين تكلموا فيهما وأثاروا الشبهات وحاولوا أن يثيروا الغبار حولهما معجزة شق الصدر التي تكررت ومعجزة الإسراء والمعراج وذكرنا مرارا أن العلم جرى بقليل منهما شق الصدر العلم الآن يزرع القلب ويزرع الأعضاء كأنواع من العلاج للبشر بفضل الله -عز وجل-. وأما ركوب الدابة لو أن أحدا من الناس أخبر الآن أنه انتقل بين مكة حيث خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين القدس حيث الإسراء لكان عدة مرات في ليلة واحدة وليست مرة واحدة لو قال: عدة مرات يعني: تقريبا الطائرة تستغرق ساعة أو قليلا من الساعة يعني: لو انتقل عدة مرات في ليلة واحدة وأخبرنا بذلك لصدقناه فإذا كانت معجزة نكذبها أو يتوقف البعض منا فيها ويزعم أن الأدلة أو هذا العقل لا يقبل أو كذا ... إلى آخره. هذا مما لا يجوز أبدا وكما نقول: نحن نتكلم بالأدلة العقل يثبت الواقع يثبت لا غرابة في هذا أبدا بالمرة والأنبياء جرت لهم المعجزات بأغرب وأعجب مما حدث لنبينا -صلى الله عليه وسلم- وآمن بها من آمن ونحن نؤمن بها -بفضل الله عز وجل- ونؤمن بمعجزات الأنبياء جميعا وهذا من روعة الإسلام الذي يجعل إيماننا بكل الأنبياء كإيماننا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بل إن الطريق إلى معرفة الأنبياء السابقين بكل ما حدث لهم إنما عرفناه عن طريق النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي أنزل الله عليه القرآن مخبرا بذلك والذي جاءت به أحاديث سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم-. أبو بكر -رضي الله عنه- في ليلة الإسراء والمعراج -كما روت كتب السيرة المتعددة ابن هشام(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10101",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيره- يعلمنا استعمال العقل بالطريقة الصحيحة أبو بكر -رضي الله عنه- لم يكن حاضرا حين أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإسراء والمعراج جروا إليه وأخبروه: إن صاحبك يزعم أنه أتى بيت المقدس الليلة ثم أصبح بين ظهرانينا ولله درك يا أبا بكر -رضي الله عنك وأرضاك- يا أفضل الخلق بعد الأنبياء. بعض الناس يقول: إن أبا بكر سمي بالصديق من هذه الليلة وإن إيمانه بناء على حب النبي -صلى الله عليه وسلم- وتصديقه لا والله هذا قمة النضج العقلي بعد النضج الإيماني الإيماني هذا حدث ولا حرج إيمانه يعدل إيمان الأمة يقول لهم: quot;أي غرابة في ذلك! quot;. أولا: علمنا درسا قال: quot;إن كان قال فقد صدقquot; يعني: إذن علينا أن نتحرى في الأخبار ومثل هذه المواقف هي التي أسس عليها المحدثون حين وضعوا قواعد قبول الرواية ومنها صدق المخبر وعلى رأسها ورد ذلك في القرآن والسنة: quot;إن كان قال فقد صدقquot; الذي ينقل الخبر إليه الآن هم الكفار ربما كانوا يكذبون على النبي -صلى الله عليه وسلم- خصوصا وأنهم أعداء. إذن نتحرى في الأخبار ثم أي غرابة في هذا! هو يخبرني أن الوحي يأتيه من السماء في لحظة أنا أصدقه لأني مؤمن بأنه نبي ما الفرق عقلا وعلما وواقعا ما الفرق بين نزول الملك من الملأ الأعلى على النبي -صلى الله عليه وسلم- بما يريد الله تعالى أن يبلغه وبين صعود النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الملأ الأعلى العقل الذي يقبل هذا يقبل ذاك بالنسبة لقدرة الله بالنسبة لعظمة الله كل ذلك أبسط مما يكون لن نقول سهلا أو مسهولا هذا أبسط مما يكون كل شيء بإرادة الله كن فيكون القدرة التي أنجزت إنزال الملك هي القدرة التي صعدت بالنبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الملأ الأعلى. هم تكلموا في المعراج أكثر مما تكلموا في الإسراء الإسراء لأنه ثابت بالقرآن(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10102",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكريم وبنص الآية: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ولذلك منكر الإسراء منكره كافر هناك من يئوله يؤوله ليس منكرا له لأنه يصطدم مع القرآن لأنه ينكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة لذلك تجرءوا على المعراج لأن هناك الآيات في صدر سورة النجم تشعر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صعد به إلى الملأ الأعلى وحتى هذا من بين الشبهات التي أثاروها أن المعراج لم يأت في القرآن وليكن حتى لو لم نقل: إن آيات النجم لا تحمل على المعراج: لقد رأى من آيات ربه الكبرى (النجم: 18) أو: إذ يغشى السدرة ما يغشى  ما زاغ البصر وما طغى  لقد رأى من آيات ربه الكبرى [النجم: 16 - 18] يعني: لن ندخل في تفسيرها حتى لو حملتموها على أن المراد ليس هو المعراج. المعراج ثبت بالسنة والسنة في ثبوتها الدليل المستمد منها في قوة الدليل المستمد من القرآن دعنا واعتراضنا لن نتوقف عنده المهم أن نتأكد من صحة الحديث وقد ثبتت صحته ولله الحمد فلسنا محتاجين إلى أن نقول: ثبت بالقرآن يعني: هو في نظر كثير من العلماء أن المعراج أيضا ثبت بالقرآن لكن هذه قضية لن أتوقف عندها كثيرا لأنه ليس شرطا أن يثبت كل شيء بالقرآن وإلا لما كانت السنة من الأول ونحن نتكلم هنا عن حجية السنة وعن أنها يجب العمل بها. إذن قضية ثبوت المعراج بالقرآن أو السنة قضية لا ولن تزعجنا سآخذ من آخر الأمر ولنقل: ثبت بالسنة فقط -مع أنه ثابت بظاهر القرآن كما قلت- لكن حتى لو ثبت بالسنة فعلى العين وعلى الرأس. إذن أبو بكر -رضي الله عنه- يعلمنا العقل قياسه يقيس صعود النبي -صلى الله عليه وسلم- على نزول الملك أي فرق بينه من الذي يقول بالفرق بين هذا وذاك أي فرق الذي أنزل الملك(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10103",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو الذي صعد بالنبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الملأ الأعلى. هل أنت تصدق نزول الملك أو لا تصدق إذا كنت لا تصدق فهذا شأنك الذي لا يصدق أخذ طريق الكفر من أوله وأنكر النبوة وأنكر الوحي لا شأن لنا معه. بعض الشبهات التي أثاروها حول هذه المسألة: من هذه الشبهات: يحلو للبعض أن يسميها حادثة ولا يريد أن يقول: معجزة وبعضهم عنون لبعض معجزات النبي في كتابه قال: أسطورة شق الصدر ولما عيب عليه العنوان كيف هذا عدلها في الطبعات الثانية قال: حادثة شق الصدر لا يريدون أن يسموها معجزة يقول: المعراج يتعارض مع قول الله -تبارك وتعالى- بعد أن اقتنعوا حاولوا أن يأتوا بأدلة قال: وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا (الإسراء: 90) إلى أن قالوا: أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا (الإسراء: 93). أنا أستعجب ما وجه الاستدلال بهذه الآية على إنكار المعراج أتريدون أن تقفوا في نفس المعسكر هم قالوا: لا بد أن نراك ترقى في السماء وحتى لو رأيناك فلن نؤمن لك هذه صورة من المعاندة والكبر الذي يضيع الحق ولا يستجيب له نربأ بأي مسلم أن يقترب منها لا أن يصل إليها: أو ترقى في السماء ولن نؤمن حتى مع رقيك في السماء: لن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه هات لنا رسالة من الله أنك طلعت جاء بالإسراء وغيره لكنهم لم يؤمنوا فهل نريد أن نقف في نفس الخندق معهم(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10104",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هم يستدلون بإجابة النبي -صلى الله عليه وسلم- هل كنتم تريدون أن يقول لهم: هذا ممكن وسأفعله لكم: وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا (الإسراء: 59) هكذا يزعمون الآية ليس فيها أبدا دليل على هذا -على إنكار المعراج- وحين قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: هل كنت إلا بشرا رسولا يعني يريد أن يقول: إنني بقدرتي لا أستطيع أن أرقى في السماء كل فريق من الكفار مع نبينا أو مع غيره -صلى الله عليه وسلم- من الأنبياء طلبوا شيئا يرسله إليهم لا ليس الأمر على هواهم. صدق الرسل له علامات كثيرة يتحثثها الأعمى صدق الرسل جميعا وليس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحسب إنما كل الأنبياء الأدلة على صدقهم واضحة جلية باهرة بالمعجزات وبغير المعجزات بمضمون ما جاء به لا يحتاج الأمر إلى معجزات هو يقول: هل كنت إلا بشرا رسولا يعني: يريدون أن يقولوا: هو يعلن أنه لا يستطيع أن يصعد السماء نعم هو لا يصعد بذاته ولا بقدرته. ومن الذي قال: إن الإسراء والمعراج تم بقدرة النبي -صلى الله عليه وسلم- والله -عز وجل- حين تكلم عن الإسراء والمعراج أسنده إلى القوة القادرة عليه وهي قوة الله تعالى و سبحان الذي أسرى بعبده! الله -عز وجل- هو الذي أسرى وفي أي حديث من الأحاديث لم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم-: quot;رأيت مثلا ليلة سريت أبداquot; لم يسند الفعل إلى نفسه في أي رواية من الروايات إنما: ((رأيت ليلة أسري بي أسري بي)) بالبناء للمجهول هناك من أسرى به وهو الله -عز وجل- وهنا: سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا أنا لا أفعل شيئا إلا بإرادة الله وبإذن الله -تبارك وتعالى-.(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10105",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعراج رؤية منامية: يستندون إلى قول الله -تبارك وتعالى-: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس (الإسراء: 60) ابن عباس -رضي الله عنهما- وكل التفاسير ذكرت ذلك: quot;هي رؤيا عينquot; رآها النبي -صلى الله عليه وسلم- بعينه في الإسراء وفي المعراج. الرؤيا في اللغة: عند الماضي رأى والمضارع يرى والمصدر يتعدد وبتعدد المصدر يتعدد المعنى رأى رأيا مثلا المسائل العلمية أو المسائل التي تحتاج للدراسة العلمية السياسية التقديرية بشكل عام رأيي في المسألة كذا أنا أنرى كذا انتظر حتى أرى رأيي مثلا كل ذلك رأى رؤيا بالألف هذه للأمور المنامية واستعمل في ذلك في الحديث وعندنا كتاب الرؤيا في التعبير الرؤيا عند الإمام مسلم والتعبير عند الإمام البخاري وتجمع على رؤى ما يراه النائم في نومه بالألف إذا قلت: رأيت رؤيا بالألف فهي لما يرى مناما أما رأيت رؤية بالتاء هذه فهي لما يرى بالبصر بالعين التي نبصر بها. إذن حين أقول: رؤيا بالألف فهي الرؤيا المنامية وحين أقول: رؤية فهي الرؤية البصرية للعين هل يجوز استعمال إحداهما مكان الأخرى إذا رأيت أمرا غريبا لا يكاد يقع في واقع الناس إلا على ندرة وبعد كأنه لا يرى إلا مناما أقول عما رأيته بعيني هاتين مثلا: رأيت رؤيا لأبين غرابة ما وقع مثلا: لو رأيت واحدا يأكل عشرة أرغفة مثلا أو عشرين رغيفا في وجبة واحدة: والله رأيت رؤيا غريبة عجيبة من الممكن أن تتكلم عنها حينئذ كأنها رؤيا لغرابتها منامية أما العكس يعني: لا يجوز أن تقول: رأيت رؤية عما يرى مناما. وأما الرؤية بالتاء فلا تستعمل إلا في الرؤية البصرية ومن ثم: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك أي: لغرابتها وندرتها وعجز البشر عنها لا يستطيعها إلا(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10106",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من خلق البشر -جل في علاه- فعبر الله عنها ولذلك قال: جعلها فتنة للناس للمنكرين لتمييز المؤمنين وغيرهم: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ليتميز المؤمن الصادق من المؤمن الضعيف الذي يتردد أو الكافر الذي ينكر ويجحد -والعياذ بالله تبارك وتعالى-. إذن الآية أيضا ليس فيها أبدا ما يفيد أن المعراج كان في المنام وحتى لو كان في المنام ما وجه المعجزة فيه أما لو قيل: إنها منامية كما تريدون أن تقولوا فلا وجه للإعجاز فيها ولا داعي لإنكارها أصلا ولذلك أثبت العلماء بمجموعة من الأدلة أن الإسراء والمعراج كانت بالروح والجسد معا وجمهور العلماء على ذلك -جمهور علماء الأمة- بل إجماعهم منعقد على ذلك لم ينازع في هذا إلا القليل. وجمهور العلماء على أن الإسراء والمعراج كانتا في ليلة واحدة وأنهما وقعا بالروح والجسد معا وأنهما وقعا في اليقظة وليس في المنام كل ذلك ذكره العلماء المتعددون ولم يستغرب أحد هذا وإلا فما معنى أنها معجزة وما وجه الغرابة فيها أيقول الله -عز وجل-: سبحان الذي أسرى بعبده والعبد تنصرف إلى الروح فقط دون الجسد أو في المنام ولذلك أتباع المدرسة العقلية لما وجدوا أن الإسراء ثابت بالقرآن وهم يتجرءون على السنة بعضهم قال: إنه كان رؤية منامية حتى على الإسراء وليس المعراج فحسب لأنهم أعملوا عقلوهم في النص ولأنهم قدموا العقل على النص وجعلوا العقل قاضيا على النص وهذه من البلاءات التي وقعوا فيها ونفاصلهم فيها في الواقع العلمي ونفاصلهم فيها أمام الله -عز وجل- إذن: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس ليس فيها دليل على إنكار المعراج.(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10107",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا يقولون: إن المعراج لم يذكر في القرآن وقد رددنا على هذه لا نحتاج إلى ذكره في القرآن: والنجم إذا هوى  ما ضل صاحبكم وما غوى  وما ينطق عن الهوى  إن هو إلا وحي يوحى  علمه شديد القوى  ذو مرة فاستوى  وهو بالأفق الأعلى  ثم دنا فتدلى  فكان قاب قوسين أو أدنى  فأوحى إلى عبده ما أوحى  ما كذب الفؤاد ما رأى  أفتمارونه على ما يرى  ولقد رآه نزلة أخرى  عند سدرة المنتهى (النجم: 1 - 14). كل هذه آيات في كثير من المفسرين يرونها تتعلق بالمعراج إذا لم يعجبكم ذلك فليكن نحن لا نستفتيكم في هذا نحن نقعد قاعدة مهمة: أن الأمور التي ثبتت بالسنة -سواء في الأحكام الشرعية أو في العقائد أو في أي أمر أو في معجزات أو في غيبيات- هي عندنا على العين والرأس الذي ندرسه ونستوثق منه أن يكون الدليل صحيحا وهذا ما أثبتناه ومتى ثبتت صحته فعلى العين والرأس أقعد قاعدة لهذا الأمر ولغيره: كل ما ثبت بالسنة فهو في قوة ما ثبت بالقرآن من حيث الأدلة على العقيدة على الغيبيات على المعجزات. علينا أن نتأكد منه هو أن نستوثق من صحة الخبر وصدق الرواية كما فعل أبو بكر -رضي الله عنه-: quot;إن كان قال فقد صدقquot; وهذا ما تفعله المدرسة الحديثية تتأكد من صدق الخبر. إذن كونها لم تثبت في القرآن -مع أن هذه مماحكة لن نتوقف عندها- فهي ثابتة بالسنة المطهرة عندنا. أيضا يقولون: جمع له الأنبياء فيها غرائب نعم ما المشكلة هذه من المعجزات وكلها فيها فوائد. توقفوا أيضا مع مراجعة سيدنا موسى للنبي -صلى الله عليه وسلم- وكأنهم يقولون: في الأمر تغيير للمقادير من الذي قال ذلك الأمر ليظهر الله لنا حكمته وفضله على الأمة. هذه المراجعة فيها دروس كثيرة هذه المراجعة فيها احترام الخبرة تلك القاعدة(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10108",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي غابت عن المسلمين الآن احترام التخصص احترام الخبراء في كل ميدان: ولا ينبئك مثل خبير (فاطر: 14) الرحمن فاسأل به خبيرا (الفرقان: 59) فاسألوا أهل الذكر (النحل: 43). سيدنا موسى يعطي خبرته للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ماذا فرض الله عليك أنا خبرت الأمم قبلك وقصة بني إسرائيل مع سيدنا موسى معروفة في القرآن والسنة والعنت والمشقة التي تحملها من نقاشهم فالخبرة ليعطيها سيدنا موسى طائعا مختارا للنبي -صلى الله عليه وسلم- تبادل الخبرات والحكم على أساس الخبرة درس مهم جدا. ثم يبين ما بين الأنبياء من تآخ ومن تحاب يقدمون لنا القدوة في ذلك يعني: لم يضن بخبرته كما نفعل نحن مع بعضنا تضييع أخلاقنا التي علمنا إياها الإسلام فنضن بالفوائد والخبرات سيدنا موسى يقول له: ((ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإني قد بلوت الأمم قبلك أو بلوت بني إسرائيل واختبرتهم فلم يطيقوا ذلك)) فإذن فهو حب وتآخ بين الأنبياء هو تساعد وتساند على القيام بالمهمة التي بعثوا من أجلها لكي ينجحوا فيها ويأخذوا بيد البشر إلى الهداية هي أيضا اعتماد على الخبرة هي إظهار لفضل الله الذي في علم الله حسمه الله في نهاية الأمر: ((ما يبدل القول هن خمس في العمل وهن خمسون في الأجر والثواب)) وهذا ما سبق به قدر الله. أما المراجعة فكانت لإظهار مكانة النبي -صلى الله عليه وسلم- عند ربه وإظهار فضل الله -عز وجل- على عباده حيث لا يكلفهم إلا بما يطيقون وما يتحملون: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين (البقرة: 286). وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10109",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 19 حديث فقء موسى -عليه السلام- لعين ملك الموت، ودفع ما أثير حوله من شبهات",
        "content": "الدرس: 19 حديث فقء موسى -عليه السلام- لعين ملك الموت ودفع ما أثير حوله من شبهات(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10110",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس التاسع عشر (حديث فقء موسى -عليه السلام- لعين ملك الموت ودفع ما أثير حوله من شبهات)  تخريج الحديث وبيان درجته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: حديث فقء موسى -عليه السلام- لعين ملك المو ت: وهذا من الأحاديث التي تكلموا بصددها وتقولوا على هذا الحديث ما شاء لهم أن يقولوا وتكلموا على أنه مخالف للعقل ومخالف للشريعة وما إلى ذلك ونحن في هذا الأمر سنرد عليهم وعلى شبههم التي أثاروها بإذن الله -تبارك وتعالى-. نتكلم أولا عن تخريج الحديث: هذا الحديث روته كل كتب السنة رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في (الصحيح) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((أرسل ملك الموت إلى موسى -عليهما السلام- فلما جاءه صكه)) يعني: لما جاء ملك الموت إلى سيدنا موسى صكه أي: ضربه: ((فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت فرد الله عليه عينه وقال: ارجع فقل له: يضع يده على متن ثور فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة)) رجع ملك الموت إلى سيدنا موسى أخبره بذلك سيدنا موسى يسأل: ((قال: أي رب ثم ماذا قال: ثم الموت. قال: فالآن. فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فلو كنت ثم -أي: هناك- لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر)). هذا الحديث رواه البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب: الجنائز باب: من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو نحوها. وأخرجه أيضا في كتاب أحاديث الأنبياء باب: وفاة موسى -عليه السلام- وأخرجه مسلم -رحمه الله تعالى- من حديث أبي هريرة في كتاب: الفضائل باب: من فضائل موسى -عليه السلام- وأخرجه من طريق آخر أيضا في نفس الباب السابق والكتاب السابق.(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10111",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخرجه الإمام أحمد في (المسند) وآخرون من حديث أبي هريرة أيضا وذكره في عدة مواطن من مسنده. وأخرجه النسائي من حديث أبي هريرة أيضا في كتاب: الجنائز باب التعزية ... إلى آخره. هذا الحديث يملأ دواوين السنة لا يوجد كتاب من كتب السنة إلا وقد رواه والحديث بذلك في أعلى درجات الصحة يعني: لا ينازع في صحته أحد أبدا من أئمة الشأن المعتمدين ممن لهم دارية وعمق في تخصص الحديث وعلومه قديما وحديثا ويكفي أن صاحبي (الصحيح) -رحمهما الله تعالى- روياه في صحيحيهما فهو من المتفق عليه عند علماء الأمة ويعتبر من الأحاديث التي أجمعت الأمة على تلقيهما بالقبول بالتالي هو في أعلى درجات الصحة.  الرد على ما أثير حول الحديث من شبهات لكنهم أثاروا حوله بعض الشبهات التي نحاول أن نوجزها فيما يلي: يقولون: إن الملائكة لا يتعرضون للعاهات. ويقولون أيضا: إن الصالحين من عباد الله لا يكرهون الموت فكيف بالرسل بل كيف بأولي العزم من الرسل وسيدنا موسى منهم -خمسة من أولي العزم من الرسل وهم أفضل الأنبياء: نوح وموسى وعيسى وإبراهيم وسيدنا محمد -صلى الله عليهم جميعا- هؤلاء أولي العزم من الرسل- فكيف بنبي من أولي العزم من الرسل يكره الموت مع أن الصالحين يحبون الموت وفي رأيهم من هذا الأمر استدلوا بحديث: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه)) وهو حديث في الصحيحين أيضا: ((ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)).(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10112",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا: هل كان موسى -عليه السلام- خائفا من عقاب الله لأنه وكز المصري وقتله وهل كان خائفا حتى لا يحاسب على هذا الأمر ويقولون أيضا: إن الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- أورد هذا الحديث في كتاب: الفضائل فأي فضائل لنبي الله موسى في هذه القصة!! يقولون أيضا: إن القرآن الكريم يلصق تهمة خشية الموت باليهود: قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين  ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين (البقرة: 94 95) يقولون: وها هو الحديث ينسب ذات التهمة إلى نبي الله سيدنا موسى -عليه السلام-. نلاحظ أن معظم التهم تدور حول أن نبي الله موسى -عليه السلام- الحديث يسجل عليه أنه خائف من الموت. أيضا يقولون: إن هذا يعتبر من باب التعدي على موظف أثناء تأدية عمله ملك الموت جاء ليؤدي رسالته فاعترض عليه سيدنا موسى وآذاه في أثناء تأدية عمله. هذا طبعا من الكلمات الحديثة التي تعاقب عليها القوانين الوضعية أن يعتدي مواطن على موظف أثناء تأدية عمله وهذه شبهة لا تستحق أن تذكر لأن أنبياء الله لا يعاملون كموظفين في دولة ما لكن على كل حال نحن نذكر الشبه التي أثاروها سواء التي تستحق الرد أو التي لا تستحق الوقوف عندها. هذه معظم التهم التي أثاروها والمشكلات التي ذكروها حول هذا الحديث الصحيح. يقولون أيضا: إن هذا الحديث يتعارض مع القرآن الكريم في قوله -تبارك وتعالى-: فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون (الأعراف: 34)(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10113",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: كيف يمهل الله نبيه موسى إلى أجل آخر ولو اختاره فماذا يكون الحل والمفترض أن الآجال محددة أيضا: هل يستأذن ملك الموت أحدا قبل قبض روحه إذا كان هذا لا يحدث فلماذا كان المفترض أن يحدث هذه المرة هنا هذه بعض الإشكالات وبعض الشبه التي أثارها المثيرون حول هذا الحديث قديما وحديثا والذين ينفخون في مثل هذه الشبه الآن يتصورون أنهم أتوا بما يوقع العلماء أو بما يوقع الدنيا في حيص وبيص ولن نستطيع أن نرد على ذلك. أول شيء في الرد: أن ملك الموت جاء لسيدنا موسى على هيئة رجل وسيدنا موسى ظن أنه رجل يريد إيذاءه هو لم يقل له: إني ملك الموت وجئت لأقبض روحك إنما الرواية التي معنا -كما قرأناها- هذا أولها: ((أرسل ملك الموت إلى موسى -عليه السلام- فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت)) إذن جاء الملك على هيئة رجل. ونقف مع مجيء الملك على هيئة رجل أولا فهذا أمر وارد وثبت بالأدلة بالنسبة لسيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم- في قصص كثيرة وأشهرها الحديث المعروف عند المحدثين باسم حديث جبريل -عليه السلام- وهو المروي صدر به الإمام مسلم صحيحه: ((بينما نحن جلوس ذات يوم عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد فجلس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى أسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع يديه على فخذيه وقال: يا محمد ما الإيمان)) ... إلى آخره سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان وعن الإسلام(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10114",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن الإحسان هو حديث معروف مشهور في أعلى درجات الصحة وفي نهاية الأسئلة: ((انصرف الرجل فطلبه النبي -صلى الله عليه وسلم- فطلبوه فلم يجدوه فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: هذا جبريل آتاكم يعلمكم أمور دينكم)). إذن الملائكة يتشكلون على هيئة البشر أحيانا وأحيانا كما في (الصحيح) أيضا كان يأتي الملك سيدنا جبريل على هيئة دحية الكلبي صحابي معروف عند الصحابة -رضوان الله عليهم- جميعا. إذن تخلق الملائكة بخلقة البشر هذا أمر مكنهم الله منه هم لا يصنعون ذلك إلا بإرادة الله -تبارك وتعالى-. ويقول العلماء: إن من يكون على غير هيئة البشر إذا أخذ هيئة أخرى على غير هيئته التي خلقه الله عليها هذا يتم بإرادة الله ولحكم يريدها الله -عز وجل- يحكم بقانون الهيئة التي اتخذها الجن أيضا أعطاهم الله القدرة على التشكل بأشكال مختلفة: يأتون على هيئة حيوانات أو على هيئة بشر. هذا أمر معروف وعليه الأدلة ونحن لا ننتقل للكلام عليه. لكن الذي أريد أن أوضحه أن الملك أو الجن إذا أخذ هيئة البشر حكم بقانون البشر بمعنى أنه تكون له يد وعين ومن الممكن أن يلطم وأن يلطم ... إلى آخره. إذن سيدنا موسى تعامل مع بشر لم يخبره أنه ملك الموت وجاء ليقبض روحه. هذه مسألة أولى مجيء الملك على هيئة البشر وأنه جاء لموسى -عليه السلام- بهذه الهيئة وأن موسى -عليه السلام- تعامل معه على أساس هذه الهيئة التي جاء بها عليه. ثانيا: ظن سيدنا موسى أنه رجل يريد إيذاءه فدفع الإيذاء عن نفسه بما لم يكن يقصده من فقء العين كما نعلم أن سيدنا -موسى عليه السلام- كان قويا متينا هذا ثبت في القرآن الكريم: قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين (القصص: 26) وأيضا في قصة الخلاف بين الإسرائيلي والمصري:(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10115",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه فوكزه موسى فقضى عليه (القصص: 15) سيدنا موسى وكزه لم يضربه بآلة قاتلة ولم يضربه ضربا شديدا رزقه الله القوة هذه لحكم أخرى وعلى رأسها أنه يتعامل مع قوم متعبين مرهقين جدا بنو إسرائيل هؤلاء رأى منهم سيدنا موسى ما لا يحتمل وما لا يتصور لكن لأمور أرادها الله تعالى كان سيدنا موسى قويا جدا فوكزه إذا أحد منا وكز إنسانا آخر هل هذه الوكزة تقضي عليه لكنها بالنسبة لسيدنا موسى لأنه كان قويا قضت عليه فلعل سيدنا موسى لطمه لطمة لا يقصد بها أن يفقأ عينه فحدث ذلك. أما قضية: هل الملك له عين فهل تفقأ قلنا: إن الملك إذا أخذ هيئة البشر حكم بقانونها فيصبح له عين وله أرجل وله أيد ومن الممكن أن يلحق الأذى بأي عضو من هذه الأعضاء لأنه في الحالة التي تخلق فيها على هيئة البشر أو أخذ في هيئة البشر يحكم بقانون البشر فيتعرض لما يتعرض له البشر من كل شيء هذا أمر قرره العلماء والأدلة قامت عليه يمشي ويركب ويلبس الثوب الأبيض ويتكلم باللسان العربي الفصيح كما جاء مع سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد وجلس كما يجلس البشر جميعا وأسند ركبتيه إلى ركبتي النبي -صلى الله عليه وسلم- ووضع يديه على فخذي النبي -صلى الله عليه وسلم- وسأله: يا محمد ... )) إلى آخره ثم انصرف بعد أن قال الأسئلة التي أراده الله -عز وجل- أن يقولها. إذن جاء الملك على هيئة بشر لم يخبر سيدنا موسى بأنه ملك الموت سيدنا موسى ظنه رجلا يريد إيذاءه فدفعه عن نفسه هذه الدفعة كانت قوية من غير(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10116",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قصد إيذاء إلا أنها فقأت عين الملك فذهب إلى ربه يشكو له وقال له: ((إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت)). هذه بعض التلخيصات للرد على هذه الشبهة: الإمام النووي في (شرح مسلم) يقول: أولا: ربما أذن الله لموسى في تلك اللطمة امتحانا للملك نفسه الذي يقوم بهذه المهمة يعني: امتحانا للملطوم نفسه وهو الملك كأن الله -تبارك وتعالى- يريد أن يقول له: ستتعرض لبعض المشاكل أثناء تأدية مهمتك فعليك أن تتحملها وأظن أنه لا توجد مهمة أبدا في الدنيا من غير أن تكون لها بعض المشاكل الجانبية وعلى الذين كلفوا بمهام أن يتحملوا بعض المشاق التي تتعلق بأدائهم لهذه المهمة وعليهم أن يصبروا وأن يحتسبوا وأن يطلبوا الأجر من الله -تبارك وتعالى-. هناك وجه آخر في القضية قاله العلماء قاله الإمام النووي وقال القرطبي وقاله القاضي عياض في تفسيرهم لفقء موسى لعين ملك الموت: إن هذا كان أمرا معنويا يعني: بمعنى أنه ليست هناك عين حقيقية فقئت ولا شيء والمراد أنه غلبه بالحجة يقال في المجاز عند أهل البلاغة وفي اللغة: فلان فقأ عين فلان أي: أفحمه وأقام عليه الحجة ومع أنهم ذكروا هذا الرأي إلا أنهم قالوا: إنه وجه ضعيف يرده ما ورد في الحديث نفسه من أن عاد إلى الله تعالى فرد الله إليه بصره فلو لم يكن هناك فقء حقيقي للعين ما كان هناك معنى لقوله: ((فرد الله عليه عينه)). أيضا ليس في الحديث تصريح بتعمد سيدنا موسى -عليه السلام- لإيذاء الملك وهذا وجه قاله القاضي عياض وقاله المازاري وقاله غيرهم أين هو النص في الحديث(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10117",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي يبين أن سيدنا موسى تعمد إيذاء الملك هو يقول: ((صكه)) مثل: وكزه في الآية القرآنية فقضى عليه من غير قصد للقتل أبدا وأيضا هنا صكه ففقأ عينه من غير قصد للإيذاء. إذن ليس في الحديث ما يدل أبدا على أن سيدنا موسى تعرض بالقصد المتعمد بالإيذاء لملك الموت حين جاءه. أيضا يقول القرطبي في (المفهم): هي عين متخيلة لا حقيقة أو هي معنوية بمعنى الحجة قال: وهذان القولان لا يلتفت إليهما لفسادهما. هذا تعبير القرطبي في (المفهم). يعني: علماؤنا من شدة إيمانهم بالحديث لم يقبلوا بالمجاز فيه ولم يقبلوا صرفه عن حقيقته لأنه ليست عندنا لا ضرورة إيمانية ولا ضرورة عقدية ولا أي إشكال أبدا في فهم الحديث على ظاهره كما ورد في كتب السنة ولذلك تكاد تجمع كلماتهم على رفض التأويل المجازي لهذا الحديث هذا وقع من قوم لا يمتنع عندهم في فهمهم مثل: الإمام النووي والإمام القرطبي من القول بالمجاز في كثير من القضايا. يقول القرطبي -رحمه الله تعالى-: وهذان القولان -أي: هي عين متخيلة أو معنوية- لا يلتفت إليهما لفسادهما وخصوصا الأول التي هي عين متخيلة لأنه يؤدي إلى أن ما يراه الأنبياء من صور الملائكة لا حقيقة لها يعني: لو أردنا مثلا مخافة الشبه والتهم أن نصرف الحديث عن ظاهره بأن نقول: إنها عين متخيلة وليست حقيقية لوقعنا في إشكال آخر معنى ذلك أن ما يراه الأنبياء من صور الملائكة على غير هيئتهم الملائكية لا حقيقة له يعني: من الممكن أن يكون ملكا أو ليس ملكا والنبي لا يعرف ذلك وهذه قضية خطيرة جدا إنما أن يقال: إنه كما قلت لم يقصد الإيذاء وإن العين حقيقية غير أن ملك الموت لما أتى على(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10118",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هيئة رجل لم يعرف سيدنا موسى أنه ملك الموت وأنه رأى رجلا دخل منزله بغير إذنه فدافع عن نفسه فلطم عينه ففقأها من غير قصد منه وهذا أيضا رأي ابن خزيمة -رحمه الله تعالى-. هناك أيضا توجيه آخر واعتبره القرطبي أقوى الآراء في فهم المسألة: وهو أن ملك الموت لم يخير سيدنا موسى في قضية الموت. ومن بين الشبه التي ذكرناها هناك من تساءل: هل ملائكة الموت يخيرون الناس أو يستأذنونهم قبل قبض أرواحهم هذا ثابت بالنص في حق الملائكة الحديث في الصحيحين رواه البخاري ومسلم: ((إن الله تعالى لا يقبض روح نبي حتى يخيره)). وأيضا هذا ثابت في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله خير عبدا فاختار ما عند الله)) ول ذلك حتى هذا الحديث لما سمعه أبو بكر -رضي الله عنه- بكى وتعجب الناس من بكاء أبي بكر هذا الحديث مروي في (الصحيحين) في فضائل أبي بكر -رضي الله تبارك عنه- ومن رواية أبي سعيد الخدري يقول: quot;تعجبنا من بكاء أبي بكر النبي -صلى الله عليه وسلم- يتحدث عن رجل خيره الله فاختار ما عند الله اختار الرفيق الأعلى فلماذا يبكي أبو بكر لكن فهمنا بعد ذلك أن هذا الرجل الذي خير هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعلمنا أن أبا بكر -رضي الله عنه- هو أعلمناquot;. هذا من الأدلة التي يستدلون بها على أن أبا بكر -رضي الله عنه- هو أعلم الصحابة. لكن محل الشاهد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خير وأيضا في (الصحيحين) في مرض موته: ((بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى ((. وواضح جدا في الرواية أن سيدنا موسى لم يخيره الملك ليس في الرواية نص أبدا يفيد أن الملك خيره وأنه أعلمه أنه ملك الموت ثم بعد ذلك فعل به سيدنا موسى ما فعل كل ذلك ليس واردا في الرواية وتحميل الرواية ما لم يرد فيها تحميل(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10119",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بغير موجب أبدا وبغير مبرر إنما فقط ليثيروا الشبه والإشكالات التي لا تساعدهم الرواية على ذلك. الخلاصة: أن ملك الموت جاء على هيئة رجل ولم يخير سيدنا موسى وسيدنا موسى ظنه رجلا يريد إيذاءه فدفعه عن نفسه فلطم عينه من غير قصد للإيذاء وذهب واشتكى إلى ربه فرد الله تعالى عينه أذن الله لموسى في تلك اللطمة امتحانا للملطوم أيضا هذا وجه آخر قاله العلماء وهو لا بأس به وكما قلنا هناك من يقول: إنه على سبيل المجاز أي: غلبه بالحجة وهذا وارد في اللغة يقولون: فقأ عينه أي: أقام عليه الحجة وأفحمه ومع ذلك فعلماؤنا لم يرتضوا هذا الوجه لأنهم لم يقبلوا بصرف الحديث عن ظاهره وأيضا لم يقبلوا أن يقال معها: إن هذه العين متخيلة وليست حقيقية ورددنا وبينا أن القرطبي -رحمه الله- بين أنه قول فاسد يترتب عليه قول آخر خطير وهو أن الأنبياء حين يرون صورا للملائكة فهي لا حقيقة لها وهذا أمر خطير جدا. والقرطبي -كما قلنا- رجح أو كان أقوى الأقوال عنده أن سيدنا موسى ملك الموت لم يخيره فأراد أن يدفع الأذى عن نفسه بذلك وسيدنا موسى يعلم أن الأنبياء لا تقبض أرواحهم إلا إذا خيروا. في قضية أن سيدنا موسى يكره الموت: ليس في الحديث أبدا ما يبين أن سيدنا موسى يكره الموت هو ليس فيه إلا كلمة الملك: ((أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت)) سيدنا موسى لم يقل: إنه لا يريد الموت بل بالعكس أنا أتعجب من الذين يثيرون الشبه ولأنهم غير(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10120",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متخصصين فهم لا يلتفتون إلى المتون وكيفية التعامل معها متن الحديث نفسه يرد على هذه الشبهة وهي شبهة أن سيدنا موسى لا يريد الموت. لكن دعنا نقول: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)) ما هو التطبيق العملي لهذا الحديث وهذا التطبيق العملي ليس من عندنا هو في (الصحيحين) أمنا عائشة تسأل إن كان المراد ما ينتابنا من كراهية الموت فكلنا نكره الموت كلنا نخشى الموت ونكرهه فإن كان هذا الحديث ينطبق على هذه الحالة من كراهية الموت جميعنا نقع تحت هذا المحظور والله -عز وجل- في الحديث القدسي سجل علينا أننا نكره الموت يقول -سبحانه وتعالى- في الحديث القدسي: ((يكره الموت وأنا أكره مساءته)) فكراهية الموت مسجلة على البشر. لكن حديث بالذات: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)) التطبيق العملي والفهم الذي أقوله الآن ليس من عند نفسي إنما تطبيقه من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حينما سئل: هل هذا الحديث المعني به الحالة التي تنتابنا من الخوف من الموت في الدنيا لا فسره بأنه عندما يقبل الإنسان على الموت فعلا ويعاين الآخرة ويرى ما هو مقبل عليه تنطبق عليه هذه الحالة إن كان من أهل التوفيق والفلاح والسداد فيرى موقعه الطيب الذي أعده الله -تبارك وتعالى- له فيفرح بلقاء الله لأنه سيذهب إلى تلك المكانة الطيبة السامقة السامية والجنة بإذن الله -تبارك وتعالى- فيفرح بلقاء الله ويفرح الله تعالى بلقائه وإن كان مكانه على غير ذلك -ونسأل الله أن يعيذنا جميعا من هذا- فإنه يخاف ويتألم ويقبل على الله بنفس كريهة وقلب رافض لكنه لن يتمكن من الهروب لكنه رأى آخرته وما هو مقبل عليه من عذاب فكره ذلك ويكره الله -تبارك وتعالى- لقاءه.(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10121",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن الذين يحتجون بهذا الحديث ثم يرتبون على هذا القول بأن عباد الله المخلصين وهم ليسوا بأنبياء وليسوا بأولي العزم من الرسل لا يكرهون الموت ويقبلون على الله بحب فكيف بنبي من أولي العزم من الرسل يكره الموت!! قلنا: الرد من عدة وجوه: أولا: ليس في الرواية ما يفيد أن سيدنا موسى يكره الموت هذه واحدة. ثانيا: حديث: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه)) التفسير له الذي يبين التطبيق العملي له هو من سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من سؤال أمنا عائشة وبين أن المراد هي لحظة معينة التي يقبل فيها المرء على ربه بحب أو ببغض -والعياذ بالله- وفقا للمكانة المعدة له في الآخرة التي يطلع عليها عند المعاينة. ثالثا: نص الحديث يرد على هذه الشبهة quot;ذهب ملك الموتquot; لا أدري لما لم يلتفتوا إلى هذا quot;ذهب ملك الموت إلى ربه إنك يا رب أرسلتني إلى عبد لا يريد الموتquot; ماذا كانت النتيجة quot;قال له ربه: اذهب إليه وقل له: ضع يدك على متن ثورquot; اختر ثورا ضع يدك على متنه على ظهره وعد الشعرات التي وقعت يدك عليها. وأنا أسأل: حين يضع أحدنا يده على متن ثور فكم يكون عدد الشعرات التي تقع تحت يده آلاف الشعرات هذا تخيير من الله -تبارك وتعالى- لنبيه: إن شئت كل هذه السنوات فهي لك. قال موسى -عليه السلام-: ((ثم ماذا قال: الموت. قال: فالآن)). أهذا تصرف رجل يخاف الموت! إذن نص الحديث لو أعملوا عقولهم في المتن لعلموا أن المتن يتضمن في طياته الرد على أخطر تهمة يتصورونها أنهم وجهوها للحديث وهو أن سيدنا موسى يكره(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10122",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموت وهو من أولي العزم من الرسل ثم هذا خطأ لا يقع فيه إلا اليهود على حد ما قالوا اليهود وغيرهم يخافون الموت لكن اليهود أشد وأنكى أما كما قلت فالله -عز وجل- قد سجل علينا: ((يكره الموت وأنا أكره مساءته)) أما اليهود فشنيعتهم أشد ولذلك سجل عليهم في القرآن الكريم وفي سورة البقرة وفي سورة الجمعة هذا الخوف: يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون (البقرة: 96) وبين أنهم لن يتمنوا الموت أبدا لا في الماضي ولا في المستقبل بل هم يحبون العيش على أي صورة من صور الحياة أيا كانت هذه الحياة: ولتجدنهم أحرص الناس على حياة (البقرة: 96) حتى لو كانت حياة متعبة مرهقة فيها ذلة فيها مهانة هذا ليس من خلق أهل الإيمان ولا أهل التقوى فهم أشنع وأشد في ذلك. أما الخوف الذي ينتابنا نتيجة أننا نعلم أننا مقبلون على الله -عز وجل- وأننا سنحاسب على ما قدمت أيدينا ونتذكر ما قدمنا من تفريط ومن تقصير فلا بد بل هذا شيء طبيعي لا يتناقض مع الإيمان أن نخاف من الموت ولعل هذا الخوف يدفعنا إلى أن نحسن العمل رجاء في أن نتبوأ مكانة طيبة عند الله -عز وجل -. أثاروا سؤالا: كيف يضع الإمام مسلم هذا الحديث في كتاب الفضائل وأي فضيلة لسيدنا موسى في هذا! هم حفظوا شيئا وغابت عنهم أشياء كل الذي تنبهوا له أو الذي وقعوا فيه تلك اللطمة وكيف تقع وفسروها كما يريدون ونسوا أنه فتح الباب أمامه ليعيش عشرات من السنين ولكنه أقبل على ما عند الله -عز وجل- فهذه فضيلة ثم سؤاله لربه أن يدفن بالأرض المقدسة هذه منقبة وفضيلة كيف لا وهاتان منقبتان!(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10123",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا كنا نسجل أننا جميعا نخاف من الموت كما ثبت عن هـ بالأدلة فإن سيدنا موسى -عليه السلام- كما فعل نبينا -صلى الله عليه وسلم- خير فاختار ما عند الرفيق الأعلى أيضا جاءه الملك مرة ثانية فقال: ((ثم ماذا قال: الموت. قال: فالآن)). وسأل ربه أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر ونال ما تمناه من الله -عز وجل- والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر)) يعني: الجبل الصغير الأحمر. فإذن سيدنا موسى أقبل على الله تمنى على الله أن يدفن قرب الأرض المقدسة العلماء الأجلاء الذين يفهمون الأحاديث على وجهها الصحيح ذكروا هذه المناقب لسيدنا موسى أخذا من هذا الحديث: إسراعه بطلب الموت تمني الدفن بقرب الأرض المقدسة وقالوا: حتى لم يطلب الدفن في الأرض المقدسة مخافة أن يتخذ قبره وثنا يعبد من دون الله -تبارك وتعالى- كما يفعل في بعض الأماكن فكان أن طلب الدفن بالقرب من الأرض المقدسة وليس في الأرض المقدسة ذاتها. إذن هذه أكبر تهمة وتصوروا أنهم أوقعونا في حيص بيص ولو كانت عندهم دربة على التعامل مع الأحاديث النبوية وذاقوا حلاوتها لعلموا أن المتن يتضمن في طياته الرد على الفرية الخطيرة التي تصوروا أنهم جاءوا بها.  ذكر ما تضمنه الحديث من فوائد عظيمة يقول بعض الناس أيضا في الشبه التي أثاروها حول هذا الحديث: هل فيه فوائد تنفعنا في ديننا ودنيانا لماذا نتكلم حوله أولا: علماء السنة وضعوه في كتبهم لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قاله والسنة: هي ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة. ولعلهم يقصدون ما معنى أن نقوله للشباب الآن أو للناس الآن وحوله هذه الشبه والإشكالات لا في الحديث فوائد عظيمة عقدية وغيرها سنشير إلى بعضها:(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10124",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا: في الحديث ابتلاء للمؤمن واختبار له بالإيمان بالغيب والإيمان بالغيب أحد عناصر الإيمان الهامة جدا التي ينبغي على المؤمن أن تكون جزءا رئيسا من عقيدته التي يدين بها الله تعالى بل إن الله -عز وجل- في مطلع سورة البقرة حين تكلم عن الغيب أو عن صفات المؤمنين بمعنى أدق جعل من أول صفاتهم أنهم يؤمنون بالغيب: الم  ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (البقرة:1: 2) ما أول صفات المتقين: الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة (البقرة: 3) ذكر الإيمان بالغيب قبل إقامة الصلاة التي هي عماد الدين والتي تفرق بين المؤمن والكافر والتي يحاسب عليها المؤمن أول ما يحاسب حين يذهب إلى ربه -سبحانه وتعالى-. إذن -على أهمية الصلاة- قدم الإيمان بالغيب على ذلك على الصلاة وعلى: ومما رزقناهم ينفقون (البقرة: 3) وعلى: يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون (البقرة: 4). وفي الحقيقة الإيمان بالغيب محك خطير جدا من محكات الإيمان الحقيقية بل ونحن نتكلم عن مدرسة العقل وملامحها وقلنا: إنها تضيق جدا فكرة الغيب بل إن اجتراءهم على الغيب هو كان السبب لرد هذا الحديث ولغيره من الأحاديث التي فيها ذكر للغيب الذي يعلمه الله -عز وجل-. تكلموا عن الشفاعة وتكلموا عن عذاب القبر وتكلموا عن الحوض وتكلموا عن أمور كثيرة مما يتعلق بالدنيا أو بالآخرة أو بالغيبيات مع أن الغيبيات -كما ذكرنا مرارا- لا مجال للعقل فيها بل هي اختبار للمؤمن أنت تصدق ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو لا تصدق من الأمور الغيبية التي لا تراها بعينك والتي لا يعتمد الدليل عليها إلا ما ورد في القرآن الكريم وفي السنة المطهرة فقط أين أنت من ذلك ففي الحديث اختبار ولذلك كلمة عجيبة جدا من السندي -رحمه الله تعالى- في حاشيته على البخاري عند تعليقه على هذا الحديث -حديث فقء موسى لعين(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10125",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ملك الموت- يقول السندي: لعل هذا من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله أنا قرأت هذه الكلمة من أكثر من ثلاثين سنة من خلالها تعلمت أن هناك متشابها أيضا في السنة وكنت أتصور أن المتشابه مقصور على القرآن: هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات (آل عمران: 7) الذين في قلوبهم زيغ دائما هم الذين يتبعون المتشابه: فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله (آل عمران: 7). فيقول السندي: لعل هذا من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا الله. والبعض لا تعجبه كلمة السندي ويقول: إن هذا انغلاق في التفكير وتضييق على العقل في محاولة تلمس الفهم. لا هذا ورع وتقوى هب أنني أمام حديث ثبتت صحته وأجمعت الأمة على صحته كما هو الحال معنا وعمي علي فهمه غاب عني إدراكه على الوجه الصحيح إلى أن أقرأ إلى أن أسأل أهل العلم هل الحل هو في الجرأة على الحديث ورده هذا هو الحل الذي يرونه عقولهم لا تقبله ولا تقبل محامل العلماء التي حملوا الحديث عليها في هذا أو في غيره يسارعون إلى رده هذا هو الحل الأمثل من وجهة نظرهم هكذا يتصورون. إذن في الحديث فعلا ولو لم يكن فيه إلا هذه الفائدة لكفاه هذا بصدق الإيمان يكفي أننا نختبر في إيماننا بالغيب يخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم- في هذا الحديث في أمر غيبي وهو الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى فهل نصدقه أو لا نصدقه أيضا هناك ذكر للقصص السابقة مع الأنبياء السابقين ومع غيرهم وكلها دروس وعظات وعبر للمؤمنين هذا الحديث يعتبر مما وقع على الأمم السابقة وله نظائر كثيرة جدا في القرآن الكريم وفي أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- يقص الله قصة سيدنا(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10126",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نوح في سورة هود على النبي -صلى الله عليه وسلم-: تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين (هود: 49) استفد من الدروس المليئة التي امتلأت بها القصة إ ن العاقبة للمتقين (هود: 49). في سورة القصص وهو يتحدث عن قارون يختم القصة بقوله تعالى: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين (القصص: 83) وفي قصة مريم: وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم (آل عمران: 44) وفي قصة يوسف -عليه السلام-: تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك (هود: 49) أنت لم تكن هناك لا أنت ولا قومك فهذا دليل على صدق نبوتك. إذن كثير من الغيبيات ذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الأمم السابقة وذكرها القرآن الكريم وهي اختبار للمؤمنين هل تؤمنون بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ثم تنتقون من كلامه ما يوافق عقولكم أو أهواءكم فتقبلون هذا وتردون ذاك هل تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض كل ذلك لا يصلح مع منطق الإيمان ولذلك كان اختبارا ينجح فيه من ينجح ويرسب فيه من يرسب ونسأل الله -عز وجل- أن نكون من الناجحين. أيضا قلنا: فيه عظات: يعنيquot; الحديث فيه فوائد كثيرة إنه اختار ما عند الله فيه أيضا تمني الموت بالأرض الطيبة المقدسة. أيضا كما قلنا: الإنسان أو البشر اختارنا الله للجهاد مثلا اختارنا الله لنشر العلم اختارنا الله للدعوة لا نتصور أن الطريق سيكون مفروشا بالورود بل(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10127",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا بد لكل مهنة من معاناة ومن تعب ووصب ومن مشاكل تثار حولها على القائمين عليها أن يتحملوا ما يلاقونه وهم يؤدون مهمتهم ابتغاء ما عند الله ورجاء في أن ينجحوا بالمهمة التي كلفوا بها من قبل الله -تبارك وتعالى- ومن هنا أيضا كان الأمر امتحانا لملك الموت. أيضا في الحديث دلالة على أن كراهية الموت جبلة في الإنسان ورغم أن الحديث ليس فيه ما يشير إلى كراهية سيدنا موسى من الموت وقد ردننا على هذه الفرية وقلنا: إنها ليست مأخوذة إلا من ملك الموت حين قال: ((إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت)) لكن بينا من خلال الأدلة الأخرى أن كراهية الموت جبلة في الإنسان لكن هذه الكراهية لم تمنع من أن يأتيه الموت في الوقت الذي يريده الله -تبارك وتعالى-. القول بأن لكل إنسان أجلا محددا وهذا الحديث يتعارض مع ذلك لا يتعارض لأننا قلنا بالحديث في (الصحيحين): إن الأنبياء يخيرون والحديث أفاد ... أو كان لا بد من قضية التخيير هذه فالأنبياء مستثنون من هذه القضية إذا اختاروا ما عند الله وعلى كل حال فالأدلة الواردة كلها تدل على أنهم دائما يختارون ما عند الله -تبارك وتعالى -. أيضا الحديث يدل على أن الملائكة تتشكل بالبشر ولذلك كانت العاهة التي أصابت الملك لصورته البشرية أما صورته الملائكية فلم تتغير ولم تصب بأذى لأننا قلنا: إن الملك حين يتشكل بهيئة بشرية فإنه في هذه الحالة يحكم بقانون الهيئة التي أخذها فمن الممكن في هذه الحالة أن يلحقه الأذى كما يلحق البشر. وقلنا: واضح جدا من حديث جبريل أنه جاء يلبس الثياب وهي بيضاء نقية لا غبش فيها ولا غبار ولا يرى عليه أثر السفر وشديد سواد الشعر وشديد(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10128",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بياض الثياب كلها صفات بشرية يصفونه وهم يصفون بشرا لا يصفون ملكا لأنهم إلى هذه اللحظة لا يعرفونه فلما انصرف قال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمور دينكم)). أيضا السابق واللاحق من أمة الإسلام أمة واحدة السابق من الأنبياء لأنهم مسلمون ومن اللاحق داخل أمة الإسلام نفسها أو من المسلمين من السابقين كلهم أمة واحدة أهل إيمان وأهل تقوى قوانين الله -تبارك وتعالى- فيهم واحدة لا تتغير جزاء المؤمن الجنة على المؤمن أن يؤمن بالغيب عليه أن يرضى بما قسم الله -تبارك وتعالى- له كل ما يتعلق بوحدة الأمة وهي أمة واحدة فعلا ربها واحد وقرآنها واحد ونبيها واحد وقبلتها واحدة كل شيء في هذه الأمة يجمع بين هذه الأمة على أنها أمة واحدة لا ينبغي أبدا أن تسمح لأحد بأن يخرق وحدة هذه الأمة وأن يفسد على الأمة وحدتها أبدا كائنا من كان إنما هي أمة حتى وإن اختلفت ألسنتها أو اختلفت ألوانها أو اختلفت أوطانها فهي أمة واحدة على قلب رجل واحد منهم تحكم بقرآن وسنة عباداتهم كلها واحدة وتؤدى في وقت واحد فهذا يدل على وحدة أهل الإيمان في كل زمان ومكان. أيضا الحديث آمنت به كل الأمة من أول ما قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- لم نسمع أبدا للأقدمين من الصحابة أو من الأجيال الصالحة اعتراضا على هذا الحديث بهذه الدعاوى الزائفة التي يذكرونها الآن ويثيرون شبها وهي لا تصمد أمام البحث الصحيح بدون أدنى تعسف لكن الحديث ليس في المعنى أبدا ما يثير أي غبار إيماني أو عقدي حتى نخشى منه أو حتى نخاف منه أو حتى نتمنى ألا يكون قد قيل هذا كله لا نرى فيه شيئا وقد وضحنا.(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10129",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من فوائد الحديث: أن لله قوانين لا يستثني منها أحدا لا أحد يقول عن نفسه: إن هذا القانون الإلهي لا ينطبق عليه الموت الكل سيموت وسيدنا موسى فقه ذلك: ((لك بكل شعرة تقع تحت يدك إذا وضعتها على متن ثور سنة)) ومع ذلك يسأل فالموت نعم ماذا بعد هو الموت أنت لم تستثن من هذا وأنت من كرام خلق الله على الله ومن أفضل خمسة من الأنبياء من أولي العزم من الرسل إذن فأنت من أفضل خمسة من البشر ومع ذلك قانون الله -تبارك وتعالى- ينطبق عليك غاية ما في الأمر أنك خيرت الآن أو بعد الآن. هذا هو الذي زاده الأنبياء على غيرهم أنهم يخيرون فقط ربما ذلك لحكم: هل يواصلون القيام بمهمتهم في الدعوة هل يواصلون مهمتهم في القيام بالرسالة هل يشعرون أن مهمتهم قد انتهت أو يحتاجون إلى أجل إضافي ليتمموا ما بدءوه وليكللوا عملهم بالنجاح وكل ذلك رغبة في أن يرضوا الله -عز وجل- بأنهم قاموا بالمهمة على خير قيام لكنا كما قلنا الأدلة التي بين أيدينا هذا سيدنا موسى وهذا سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يخير أحد منهم إلا اختار الرفيق الأعلى لأنهم يعلمون أن ما عند الله خير وأبقى وأفضل وأحسن وأكرم مما هو في الدنيا بكثير. أيضا في الحديث فضل الموت في الأرض المقدسة وهذا إذا حدث هو على كل حال لا يترتب عليه تمييز أو رفع في الدرجات لكنها أرض مباركة قد ينال صاحبها بركتها لكن المعروف أن الأعمال هي الشفاعة التي نقدمها عند ربنا -سبحانه وتعالى- لنا بعد فضل الله -عز وجل- لأنه: ((لن يدخل أحدكم عمله الجنة -كما أخبر بذلك(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10130",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصادق المصدوق- ولا أنت يا رسول الله قال: ولا أنا إلا أن يتغمدني الله تعالى برحمة منه وفضل)). أما قضية الاعتداء على موظف أثناء عمله: فهذه حجة سخيفة لا يجوز أن نتعامل بها مع الأنبياء ومع ذلك كما قلنا: ليس في الحديث ما يشعر أنه جاءه يخبره أنه ملك الموت وأنه جاء للقيام بمهمته معه إنما هو فقط كما قلنا ظنه رجلا يريد إيذاءه ونحن طولبنا بأن ندافع عن أنفسنا وعن أموالنا وعن أوطاننا لا نستسلم لأي اعتداء علينا إنما نحاول أن ندفعه بقدر ما يمكن نعم ندفعه بغير إيذاء لكن إذا وقع إيذاء فهذا مراد الله وسيدنا موسى لم يقصد إيذاء الملك وإنما الذي وقع كان بسبب قوته. الحديث في النهاية صحيح وقوي وعلى العين والرأس ولا نقبل أي جدل حوله أبدا وقد رددنا على الشبه المتعلقة به. هذا وبالله التوفيق وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10131",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 20 حديث السحر، ودفع ما أثير حوله من شبهات",
        "content": "الدرس: 20 حديث السحر ودفع ما أثير حوله من شبهات(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10132",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس العشرون (حديث السحر ودفع ما أثير حوله من شبهات)  تخريج الحديث وبيان درجته وشرح بعض معانيه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: نبدأ أولا بتخريج الحديث لبيان درجته: حديث السحر هذا ورد من رواية مجموعة من الصحابة -رضوان الله عليهم- ولكن أشهر رواية رواية أمنا عائشة -رضي الله تعالى عنها-. يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه من حديث أمنا عائشة -رضي الله تعالى عنها- روى هذا الحديث عنها عروة بن الزبير ابن أختها أسماء وروى عنه ابنه هشام تقول: ((سحر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل من بني زريق يقال له: لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي لكنه دعا ودعا ثم قال: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفيته فيه أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل فقال: مطبوب. قال: من طبه قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء قال: في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو قال: في بئر ذروان. فأتاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ناس من أصحابه فجاء فقال: يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء وكأن رءوس نخلها رءوس الشياطين. قلت: يا رسول الله أفلا استخرجته قال: قد عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس فيه شرا. فأمر بها فدفنت)). هذا حديث رواه الإمام البخاري في كتاب: الطب باب: السحر ورواه في كتاب: بدء الخلق باب: صفة إبليس وجنوده بنفس الإسناد الموجود معنا هنا وأوله: quot;سحر النبي -صلى الله عليه وسلم-quot; ورواه في كتاب: الدعوات ورواه في كتاب: الأدب ورواه في كتاب: الطب أيضا هل يستخرج السحر إلى آخره ورواه في كتاب: الجزية الموادعة في باب: هل يعفى عن الذمي إذا سحر(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10133",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب: السلام باب السحر. ورواه الإمام النسائي في سننه الكبرى في كتاب: الطب باب: السحر. ورواه ابن ماجه في سننه وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في عدة مواطن وليس في موطن واحد وأخرجه ابن حبان -رحمه الله تعالى- في صحيحه أيضا في كتاب: التاريخ باب: كتاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى آخره أبو يعلى أخرجه والبيهقي في (دلائل النبوة) أخرجه وابن سعد في (الطبقات) أخرجه والحميدي في مسنده أخرجه والإمام الشافعي في مسنده أخرجه والبيهقي في سننه الكبرى أخرجه وابن جرير الطبري في (التفسير) أخرجه كلها روايات من أمنا عائشة وهناك طرق أخرى لأمنا عائشة أيضا في كتب السنة. هذا التخريج يدل على أن هذا الحديث قد ملأ كتب السنة وأنه لا يوجد مصدر أو ديوان من دواوين السنة المطهرة إلا وقد تعرض لهذا الحديث وذكره. إذن الحديث بعد هذا التخريج صحيح بل في أعلى درجات الصحة الحديث إذا رواه البخاري ومسلم فقد تلقته الأمة بالقبول وهو المتفق عليه وهو في أعلى درجات الصحة وعلماؤنا يقسمون الحديث إلى مراتب الحديث الصحيح أعلاها باتفاق الأمة ما اتفق عليه البخاري ومسلم. ننظر الآن في بعض لغويات الحديث: السحر له معان متعددة منها: صرف الشيء عن وجهه بما خفي ولطف ودق يعني: نصرف الشيء عن وجهه الذي هو عليه ووسيلتنا في هذا الصرف بأشياء دقيقة خفية لطيفة لا يراها أحد أو لا يكاد يعلمها كثير من الناس ومنه قول الله -تبارك وتعالى-: بل نحن قوم مسحورون (الحجر: 15) أي: مصروفون عن(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10134",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعرفة بالحقيقة والسحر يطلق على الأمور الحسية وعلى الأمور المعنوية ما دام يصرفك عن الحقيقة أو عن المتابعة أو يقع في نفسك تزيين فهذا نوع من السحر ولذلك يقولون مثلا ... وهذا في الحديث رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أنه قدما رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما -يعني: كلامهما كان حلوا طيبا فصيحا بليغا- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن من البيان لسحرا أو إن بعض البيان سحر)) هذا رواه البخاري في كتاب الطب باب: quot;إن من البيان لسحراquot;. إذن هذا البيان يكون سحرا لأنه قد يقصد به تزيين الباطل وقد يقصد به صرف الناس عن الحق يعني: الناس تتلقى الكلام الحلو وتتأثر به وقد لا يكون صادقا وقد لا يكون حقا وقد يكون المقصود به أن يصرفوا عن الجهاد عن متابعة مسألة ما فخدعهم هذا القول فهذا نوع من السحر في المعنويات يعني: ليس هناك شرط بأن جسمه سحر أو عقله سحر إنما صرف عن متابعة الحق بهذا الكلام المزين الجميل المزخرف الذي خدع به سامعه. الكلام عن السحر له تفصيلات كثيرة وكتب كثيرة مؤلفة عن السحر وكل كتب السنة التي شرحت الحديث تكلمت عن السحر وكيف يكون وآيات تفسير القرآن الكريم في قصة سيدنا موسى مع سحرة فرعون تعرضوا لكثير جدا من السحر. السحر وسائله شديدة أو كثيرة تكون بمعاناة أقوال وأفعال حتى يتم للساحر ما يريد هو لا يظهر إلا على يد فاسق أو كافر هو لا يستدل به على نبوة ولا يتحدى به الخلق وأحيانا يكون بالاستعانة بالشياطين وبخداع وتخيلات لا أصل لها المقصود بها خداع الناظر واستمالته كما يفعل الحواة الذين يعتمدون على(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10135",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خفة اليد وما إلى ذلك يعني: هو يكون بالاستعانة بالشياطين هو لا يصلح أن يكون معجزة لأنه لا يتحدى به الخلق ولا يستدل به على نبوة ولا تنقلب به حقائق الأشياء. وأنا هنا سأقف وقفة يسيرة مع عدم انقلاب حقائق الأشياء به لأن هذا هو اللب في عمل السحرة كلهم ولعل كثيرا من المؤمنين يحس بالعجز لأنه يتصور أن الساحر يستطيع أن يفعل به ما يريد وهذا ضعف في الإيمان خطير بالإضافة إلى أنه فهم خاطئ لقدرات السحر الساحر لا يستطيع أبدا تغيير حقائق الأشياء علينا أن ننتبه إلى ذلك لأنها مسألة عقدية مسألة خطيرة أن تعطي للساحر القدرة على أن يغير حقائق الأشياء فكأنك أعطيته ما لله ولذلك الذي يأتي الساحر ويصدقه أو الكاهن ويصدقه أو العراف ويكهنه: ((فقد كفر بما أنزل على محمد -صلى الله عليه وسلم-)) لأنه أعطى ما لله لغير الله. قصة سيدنا موسى مع السحرة: أولا: القرآن وصفهم بأنهم في أعلى درجات السحر لما جاء سيدنا موسى -كما في سورة الشعراء- إلى فرعون وناقشه عرض فرعون الأمر على الملأ فقال: وابعث في المدائن حاشرين  يأتوك بكل سحار عليم (الشعراء: 36 37) سحار على وزن فعال و عليم على وزن فعيل صيغتان من صيغ المبالغة يعني: هم في علم السحر والسحر علم غير أن تعليمه حرام وتعاطيه حرام وكل ما أوتوا له حرام لكنه علم له قواعد وأصول إذن هو كل سحار يعني لم يقل: ساحر عالم مثلا على وزن فاعل إنما سحار عليم مما يدل على أنهما في أعلى قمم علم السحر إن كان للسحر علم وله قمة.(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10136",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمهم: هؤلاء السحرة جاءوا مذهويين منتفخين واثقين من النصر يقسمون بعزة فرعون -الذين يزعمون أنه إلههم- أنهم هم الغالبون وكأنهم لثقتهم يقولون لموسى: إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين (الأعراف: 115) سواء ألقيت أولا أو ألقينا نحن أولا نحن سنغلبك سنغلبك. كل هذه الصور المتكاملة من الموقف تشعر بأن السحرة علماء كبار واثقون من الفوز يتطلعون إلى القرب من إلههم المزعوم ويتمنون أن ينالوا رضاه وعطاءه في وقت واحد بدأت المسألة: ألقوا حبالهم وعصيهم ثم ألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون. أول الناس الذين آمنوا هم السحرة الذين وصلوا في علم السحر إلى قمته وتبوءوا الذروة منه وكانوا يتمنون العطاء فإذا بهم يهددون بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف فلا يأبهون بذلك يقولون: لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون (الشعراء: 50) سبحان الله! لماذا هذا هو لب المسألة التي أتكلم فيها وأنا استطردت إلى هذه المسألة لخطورتها وأهميتها العقدية وأنا أثق في مجال الدعوة وأتكلم عن هذا كثيرا أن من أهم أسباب تنامي مكانة السحرة أننا ضعفاء أمامهم وأننا لا نأخذ بالتحصينات الشرعية وأننا نتصور أن لديهم القدرة على أن يفعلوا بنا ما يريدون أعوذ بالله فكأننا أعطيناهم بعض قدرات الله -عز وجل- ومن هنا كانت خطورة المسألة من الناحية العقدية. لماذا كان السحرة أول المؤمنين لأنهم أيقنوا أن الذي جاء به موسى ليس في قدرة بشر العصا فعلا انقلبت إلى حية حقيقتها تحولت والله -عز وجل- كان يؤهله إلى ذلك في مطلع سورة طه:(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10137",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما تلك بيمينك يا موسى  قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى  قال ألقها يا موسى  فألقاها فإذا هي حية تسعى  قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى (طه: 17 - 21). موسى -عليه السلام- يتكلم عن أنه يعرف لماذا يحمل العصا أتوكأ عليها أراد الله -عز وجل- أن يلفت نظره إلى أننا سننبهك إلى لمهمة أخرى لهذه العصا: ألقها يا موسى فإذا هي إذا الفجائية تحولت إلى عصا أنت علمت هذه الخاصية ستحتاج إليها فيما بعد حين يوحي الله إليك بأن تستخدمها على الوجه الذي يعلمك الله إياه. فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون (الشعراء: 45) فألقي السحرة (طه: 70) حتى بدون تردد الفاء تفيد الترتيب مع التعقيب لم يترددوا لحظة واحدة لأنهم علموا أن الذي جاء به موسى ليس في قدرة ساحر أبدا. في المقابل لما تكلم الله عن صنيعهم قال: فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (طه: 66) هي حبال وعصي باقية على حالها لم تتغير ولم تتحول عن كونها حبالا وعصيا غاية ما في الأمر أنه بعمل السحر الذي يعملونه خيل لسيدنا من سحرهم -أي: بسبب سحرهم من هنا سببية- أنها تسعى لكنها لم تتحول إلى حية فعلا ولذلك لما رأوا العصا تحولت إلى حية علموا أن موسى مؤيد من قبل الله -تبارك وتعالى- ولذلك يقول المفسرون: لم يقولوا آمنا بموسى وهارون إنما قالوا ... نقلوا الإيمان مباشرة إلى رب موسى وهارون علموا أن البشر لا يأتون بهذا إنما الذي يأتي به هو الله -عز وجل-: قالوا آمنا برب هارون وموسى (طه: 70). إذن السحرة يستدل بسحرهم على النبوة لا يتحدى به الخلق لا تنقلب به حقائق الأشياء تكون بالاستعانة بالشياطين أو بخداع وتخيلات لا أصل لها(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10138",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتم بها خداع الناظر واستمالته ويتصور أن الذي يحدث أمامه كأنه حق والسحرة يعانون معاناة في تركيب أشياء في الدفاع في فعل أشياء حتى يتحقق لهم ما يريدون وهو لا يأتي إلا على يد فاسق أو كافر والعياذ بالله -تبارك وتعالى-.  شرح حديث السحر ((سحره رجل من بني زريق يقال له: لبيد بن الأعصم)) هو ليس يهودي الأصل هو يهودي بالحلف مع اليهود هو أنصاري خزرجي من بني زريق يعني: من الأنصار لكنه منافق لأنه تعاطى السحر وسحر النبي -صلى الله عليه وسلم-. إنما وصفته الروايات بأنه يهودي لأنه كان بينه وبين اليهود حلف وهذا كان موجودا في المدينة بالذات تحالف كثير من بطون الأوس أو بطون الخزرج مع اليهود نظرا لما كان لهم من سطوة اقتصادية أو عسكرية وكان ذلك قبل الإسلام وردوا هذه العهود على أصحابها حين نهى الإسلام عن موالات غير المسلمين أو الذين يحاربون الله ورسوله: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق (الممتحنة: 1) إلى آخره. quot;حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهنquot; هذا أثر السحر في نفس النبي -صلى الله عليه وسلم. ((يا عائشة ألا ترين أن الله قد أفتاني فيما استفتيه)) أي: أظهر لي حقيقة مرضي أطلق عليه الدعاء والداعي يسمى مستفتيا والمجيب يسمى مفتيا لأنه طلب من ربه -سبحانه وتعالى- أن يكشف عنه ما هو فيه. quot;الملكان جاءاquot; في بعض الروايات أنهما quot;جبريل وميكائيلquot; يسأل أحدهما صاحبه: ((ما يشكو الرجل قال: مطبوب)) طب يطب ويطب في المضارع فاء الكلمة تضم وتكسر وهو من(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10139",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أسماء الأضداد يعني يستعمل في المعنى وضده. عندنا كلمات في اللغة العربية تستعمل في المعنى وضده مثل كلمة quot;مولىquot; تستعمل على السيد وتستعمل في العبد أيضا هنا طب تطلق على العلاج الذي يتلقاه الناس لعلاج أجسامهم ونفوسهم حين يذهبون إلى الأطباء ويطلق على السحر أيضا إذن هو مطبوب يعني: مسحور. ((مشط ومشاطة)) والمشط: هو الأداة التي نسوي بها شعرنا وهو آلة معروفة لتسريح وتنظيم شعر الرأس واللحية والمشاطة هي الشعر الذي يسقط من الرأس نتيجة التمشيط وهي بكسر الميم وضمها مشاطة ومشاطة وتقال على بقايا الوبر من الكتان ومن غيره يقال مثلا: مشاطة الكتاب وفي بعض الروايات هي بالقاف المشاقة أو المشاطة هي بنفس المعنى ما سقط من الشعر. ((جف طلع نخل ذكر)) الجف: بهذا الضبط الذي نقوله -بضم الجيم وتشديد الفاء- هو وعاء طلع النخل هو الغشاء الذي يكون فيه على الطلع أي: فوقه وطرفه الذي يتخلق فيه وفي رواية مسلم: ((جب)) بدل: ((جف)) وهما بمعنى أيضا ولذلك وقع الجمع بينهما في رواية عند الإمام أحمد ذكرتهما معا قالت: quot;جب أو جفquot; وهناك بعض اللغويين فرق بينهما بأن الجف: هو وعاء الطلع والجب -بالباء-: هو ما بداخل الطلعة نفسها. ((بئر ذروان)) هو بئر لبني زريق بالمدينة هذه المكونات كلها للبئر مكونات السحر: المشط والمشاطة كانت موضوعة في الجب والجب هذا موضوع تحت الصخرة في وسط البئر ولما جاء الملكان وأعلما النبي -صلى الله عليه وسلم- بمكان السحر ذهب هو وجمع من الصحابة في روايات كثيرة: عمار بن ياسر علي بن أبي طالب استخرجاه من السحر هناك روايات أنهما دفناه وهناك روايات أنهما أحرقاه وهناك غير هذا ...(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10140",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تخلص منه ولم يعقب ولم يرد أن يجعلها فتنة للناس إنما انتهى الأمر عند هذا الحد.  الرد على ما أثير حول حديث السحر من شبهات الشبه التي أثاروها: الشبهة الأولى -ولعلها أخطر شبهة-: هذا الحديث يحط من منصب النبوة ويشكك فيه وطبعا كل ما يؤدي إلى ذلك فهو باطل. ومن ثم فمن وجهة نظرهم كل ما أدى إلى هذا فهو باطل والحديث على ذلك باطل هكذا يزعمون. نقول: كأنهم يريدون أن يقولوا تجويز الحديث يؤدي إلى القدح في النبوة وقد يؤدي إلى عدم الثقة بالشرع ولذلك أنكروا هذه الرواية وكما قلت: هذه أخطر شبهة يثيرونها حول هذا الحديث. أولا: في بداية الرد على هذه الشبهة نقول: إن الإجماع قد انعقد على وجوب عصمة الأنبياء مما يخل بالتلبيغ يعني: الأنبياء معصومون من أن يتعرضوا لشيء يؤثر على تبليغهم لدعوتهم ولمنهجهم الذي جاءوا به من عند الله -عز وجل- وأيضا معصومون من المعاصي ومعصومون من كل ما لا يليق بمقام النبوة يجوز في حقهم ما يجوز على البشر من: الأكل والشرب والنكاح والزواج وكل العوارض البشرية التي يتعرض لها البشر(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10141",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مما لا يؤدي إلى نقص في مراتبهم السامية: كالمرض وأيضا الإغماء أغمي على النبي -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الأخير كما ثبت في (الصحيح) بخلاف المرض الذي فيه نقص: كالجنون والجذام والبرص مثلا الذي يصرف القلوب عن متابعة الأنبياء كل ذلك هم معصومون منه. فبالجملة: كل ما يؤدي إلى الانتقاص من مقام النبوة ومن أشخاص أصحابها الأنبياء جميعا والنبي -صلى الله عليه وسلم- على رأسهم معصومون منه إذن هذه قضية لا جدال فيها وأيضا معصومون من كل عوارض بشرية تؤدي إلى نقص في مكانتهم أو منزلتهم أو تؤثر على تبليغهم مثل: المرض الشديد الذي يصرف القلوب أو الأمراض المعدية أو ما شاكل ذلك. أما سائر العوارض البشرية فتسري عليهم ولقد تعجب الكفار فقالوا: مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق (الفرقان: 7) وكأنهم يريدون أن يأتي ملك من جنس آخر غير الجنس الذي يأتي البشر مع أنه من المنطق جدا حين يأتي الرسول إلى بشر أن يكون بشرا مثلهم وأن يخاطبهم بلسانهم حتى يفهموه ويستوعبوا عنه: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه (إبراهيم: 4). ومن العجيب في البيئة العربية القديمة أنهم في الوقت الذي استكثروا واستثقلوا أن يكون فيه الرسول بشرا قبلوا أن يكون فيه الإله حجرا -والعياذ بالله- مما يدل على خلل العقول وأن الأمر إذا أوكل إلى العقول بدون عصمة الوحي فإن العقول تضل وتتيه في بيداء الظلمات ولا تهتدي إلى معرفة الحق والصواب. هذا التخيل المذكور ما الذي أثر في النبي -صلى الله عليه وسلم- في السحر الذي يرد على هذا كل الروايات حتى الروايات المطلقة تحمل على الروايات المقيدة وهذا فن حديثي معروف عند أهل الصنعة خلاصته: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كل الأثر الذي تعرض له هو أنه كان يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن كله أثر السحر.(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10142",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل نقل عن الرسول قول أو فعل أثناء إصابته بالسحر يفهم منه خلل في التبليغ أو في الأحكام أو في النقل أو في آيات القرآن أو ما شاكل ذلك نحن نتحدى هاتوا لنا موقفا واحدا أثناء مرضه بالسحر حتى العلماء حددوا التاريخ قالوا: كان بعد عودته من الحديبية في أواخر سنة ستة هجرية وأوائل سنة سبعة وحددوا المكان الذي كان فيه السحر كل ذلك وارد بالأدلة. يعني: لم يخف شيء ليس هناك ما نخفيه ولا ما نستره لا تأثير للسحر أبدا على القدرات التفكيرية أو ما شاكل ذلك أو الوحي الذي جاءه. ونتحدى أن يأتي أحد -هذا الذي كان يخيفنا- أو يقال: قولكم بالسحر قد أثر على النبوة ونتحدى أن يأتي موقف واحد يبين أنه أثر على ما يخص التبليغ وما يخص الدعوة وما يخص مهام النبوة بأي صورة من الصور. ((يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله)) هذه رواية مطلقة فسرت في روايات متعددة كلها في (الصحيح) بأنه يخيل إليه أنه يأتي النساء ولا يأتيهن. وأثر السحر يبدو في المقام الأول في قضية المعاشرة الزوجية هل سمعنا عن رجل اختل عقله بسبب ذلك هل سمعنا عن رجل ظهرت عليه علامات الجنون أو الخبل لم نسمع أن رجلا من الناس بسبب ذلك تعرض لشيء يتعلق بفكره بعقله بقدراته البشرية أو البدنية أو كذا ... نحن قلنا: إن الساحر لا يستطيع تغيير حقائق الأشياء هو لا يسلب الرجل القدرة ثم يعيدها إليه كل الذي يحدث إنما هو أثر في نفس المسحور فيتخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله لكن القدرات لم تمس لا القدرات العقلية ولا القدرات البدنية وحتى غير الأنبياء أمامنا دليل ونحن نتحدى في هذا حتى في حياة البشر العاديين أن يأتوا بحادثة واحدة يقولون: إن من منع النساء بالسحر ...(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10143",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا هو الميدان الذي يعمل فيه السحرة وأعتقد أنه لا مكان لهم وغيرهم وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله -تبارك وتعالى-. نحن نبالغ في قدرات الساحر وبالنسبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- كل الذي حدث أنه كان يخيل إليه أن يأتي النساء ولا يأتيهن ما دليلنا على ذلك الروايات ودليلنا على ذلك الأوضح والأقوى أن يأتوا بحادثة واحدة يقولون فيها: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أثر السحر عليه فيما يتعلق بالقدرات التفكيرية. إذن هو عارض بشري مما يعرض للبشر ولا يخل بمكانته ولا بمنزلته. ثم لا يتصورن أحد أن هذا الأمر معارض لعصمته -صلى الله عليه وسلم- نحن تعرضنا لهذا قبل ذلك ونذكر به كثير من الناس يقول: إن الله قد عصمه: والله يعصمك من الناس (المائدة: 67) وتعرضه للسحر يعارض هذه الآية ويتناقض معها وبالطبع حين يصلون إلى هذه النتيجة فهم يردون الحديث القرآن هو ما تعهد الله بحفظه هكذا يقولون ويزين لهم ذلك بالشبهات التي يثيرونها. والله يعصمك من الناس (المائدة: 67) لا تعني أبدا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يتعرض لمحاولات الإيذاء لم يقل أحد من الأمة بذلك بل قلنا: إن تعرضه للإيذاء هو دليل على العصمة. كيف ذلك يعني: الذين يؤذونه يحاولون لكنهم لا ينجحون لا ينالون ما يريدون لا يحققون ما يهدفون إليه إنما يتعرضونه يحاولون ويرد كيدهم إلى نحورهم ويردون على أعقابهم فلا يتحقق مبتغاهم أبدا. النبي -عليه الصلاة والسلام- سم ما الفرق بين السم والسحر سم فتعرض للسم وكشف السم عنه كان بمعجزة كما هنا بالضبط م عجزة تحدثت الشاة وقالت: quot;إني مسمومةquot;. فظهرت عصمة الله له أنهم كادوا ضد النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن كيدهم أحبط(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10144",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورد إلى نحورهم وإلا لو لم يتعرض النبي -صلى الله عليه وسلم- للإيذاء أبدا فكيف كنا سنتعرف على أنه معصوم هل سيكون عندنا دليل فقط ظاهر الآية أما مواقف عملية تعرض فيها لشيء وحفظ لو لم تكن لدينا تلك المواقف كيف كنا سنرى التطبيقات العملية لهذه الآية!! إذن هذه التعرض للأذى دليل على عصمة الله له وحفظه للنبي -صلى الله عليه وسلم- بمعنى أنه يتعرض: يدبرون لقتله في الهجرة وفي غير الهجرة يكيدون ضده يضعون السم في طعامه يسحرونه ... إلى آخر ذلك لكن الدعوة ماضية إلى غايتها ونصر الله معاضد لها ولم يتركها النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا وقد أصبحت على المحجة البيضاء وأكمل أصحابه المهمة من بعده فبلغوا دين الله للعالمين. لم تتأثر الرسالة ولم تتأثر الدعوة ولم يتأثر الوحي ولا الموحى به لا في القرآن ولا في السنة ولا في التبليغ ولا في التشريعات ولدينا الإسلام كله ولدينا التحدي الذي نصر عليه بأن يأتي أحد بحادثة واحدة فيها خلل في المنهج بسبب ذلك السحر الذي تعرض له النبي -صلى الله عليه وسلم-. أيضا لماذا الأمر في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- سيدنا موسى سحر والقرآن هو الذي أثبت ذلك ولم يقل أحد: إن سحر سيدنا موسى كان سببا في شيء يتعلق بالدعوى ونفس التعبير الذي استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- استعمله ربنا مع سيدنا موسى: فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى (طه: 66) خيل إليه أنها تسعى بسبب ما صنعوه من السحر أثروا فيه لا أريد أن أقول سحروه تعرض للسحر فخيل إليه بسبب هذا السحر أن حبالهم وعصيهم تسعى لكنها حبال وعصي لم تخرج عن حقيقتها هذه ولذلك آمن السحرة.(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10145",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأعداء -وحتى في زماننا هذا- يستعملون كل الأسلحة التي يستطيعون استعمالها: من سحر وسم ومحاولة للقتل ومحاولة لصرف الخصوم وصب العذاب وإثارة الشائعات كل ذلك استعمل مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ومع الصحابة ما الضرر في هذا أن يتعرض النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك ولكن كما قلت ... نحن سنظن خيرا ببعض المعترضين على الحديث بأنهم يخافون أن يسبب ذلك حرجا للوحي نفسه أو للموحى به من القرآن ومن السنة ومن أوامر الشرع ونواهيه لكننا نطمئنهم أنه لم يحدث ذلك لا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا مع سيدنا موسى ونتحدى. النبي -صلى الله عليه وسلم- كان له أعداء في زمانه في حياته لم يقل أحد: يا محمد هذا مما أثر فيه السحر فيك فصرت تقول قولا غير دقيق مثلا أو صرت تعمل. كيف تثبت الأمور تثبت الأمور بمثل هذه الأدلة التي لا يستطيعون أن يأتوا بواحد منها أبدا فالله قد عصمه وليست العصمة بأن لا يتعرض لأذى وإنما العصمة تظهر مع محاولات وقوع الأذى لكنها لا تصل إلى أهدافها. أيضا من الشبه التي أثاروها حول هذا الحديث يقولون: إنه على فرض صحته فهو حديث آحاد والآحاد لا يؤخذ بها في باب العقائد وعصمة النبي -صلى الله عليه وسلم- من تأثير السحر في عقله عقيدة من العقائد التي ينبغي أن نؤمن بها. هذا كلام فيه تهويل وفيه مبالغة نعم عصمة النبي -صلى الله عليه وسلم- مما يؤثر على العقائد هذه يجب أن نعتقدها ونحن بدأنا كلامنا ببيان أن  من المجمع عليه عند الأمة أن الأنبياء معصومون عن كل ما يؤثر في العقيدة وفي التبليغ وما إلى ذلك.(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10146",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما القول بأنه حديث آحاد وانتهينا من خلال الأدلة ومن خلال عمل الأمة أن الأمة أجمعت على وجوب العمل بخبر الآحاد خبر الآحاد أو خبر المتواتر هذا يتعلق بقضية هي أصلا جاءت عند المحدثين من الأصوليين هي ليست قضية حديثية في المقام الأول المحدثون يهتمون بإثبات صحة نسبة الحديث للنبي -صلى الله عليه وسلم- كل ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو كذا ... أما أن يقال: إن هذا ظني الثبوت أو هذا قطعي الثبوت هذا مبحث أصولي نقله المحدثون عنهم لأنه يتعلق بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وإلا .. خبر الآحاد ما هي القضية المثارة حوله هو درجة ثبوته بالنسبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- يعني: الخبر المتواتر نحن نقطع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله ومنكر ذلك كافر لأنه كما أنكر القرآن لأن القرآن ثبت بالتواتر أما حديث الآحاد فهناك من قال من العلماء: إنه مقطوع بصحته للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهناك من قال: إنه مظنون يعني: يغلب على ظننا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله ولا نقطع بذلك بنسبة مائة في المائة أيا كان لكن الفريقين معا اتفقا على وجوب العمل بحديث الآحاد لم ينازع في ذلك من أئمة الأمة الذين هم أهل الحل والعقد والذين نأخذ عنهم بدءا من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة المتبوعين وغيرهم كلهم ولذلك صار من قواعد الأمة المجمع عليها أن حديث الآحاد يجب العمل به لأن الأمة يجب عليها العمل بما غلب على ظنها وهذا أيضا من القواعد التي اتفقت عليها الأمة أن الأمة يجب عليها العمل بما غلب على ظنها. نحن نصوم بإخبار واحد أو اثنين أنهما رأيا الهلال نحن نقيم الحدود بشهادة شاهدين وكل ذلك خبر آحاد إذن وخبر الآحاد يعمل به في العقائد من الذي قصره على الأحكام دون العقائد أو على الفرائض دون العقائد مقتضى الأدلة يثبت أن حديث الآحاد يعمل به في كل ذلك عشرات الأدل ة ذكرناها في حينها النبي -صلى الله عليه وسلم- حين أرسل الرسالات إلى الملوك والرؤساء يدعوهم للإسلام(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10147",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يدعوهم إلى العقيدة للدخول في الإسلام ذاته: ((أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين)) قيلت هذه العبارة لهرقل ولكسرى وغيرهم حين أرسل معاذا إلى اليمن: quot;إنك تأتي قوما أهل كتاب أول ما تطلب منهم اطلب منهم أن يشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله -هذه عقيدة- وإن هم أجابوا لذلك أو أطاعوا ذلك أخبرهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلةquot;. عشرات الأدلة على أن أخبار الآحاد يعمل بها في العقائد ويعمل بها في الأحكام وفي كل ذلك ولا سبيل أبدا للتفريق في الإسلام بين العقيدة وبين التشريعات فكلها من أمور الدين وكلها مطلوبة نعم بعضها أهم من بعض لا ننازع في هذا لكن درجة ثبوتها واحدة نحن لا نأخذ أمرا حتى نقر بفضائل الأعمال إلا إذا كان قد ثبت بدليل قوي يحتج به. إذن القول بأنه خبر آحاد هذا قول مردود عليه بوجوب العمل بخبر الآحاد والحديث كما قلت رواياته كثيرة ويعمل به وليس فيه أبدا ما يجعلنا أن نقول: إنه خبر آحاد ولا نعمل به. هذه الشبهة أنا أود أن يغلق الباب حولها لا يصح أن نلوكها في كل صغيرة وكبيرة بعد هذه الأدلة المتعددة التي وردت في القرآن والسنة تبين أن حديث الآحاد يعمل به في كل شيء ولقد أحلنا حين تكلمنا عن هذه القضية إلى رسالة الإمام الشافعي باعتبارها أصلا في هذا الباب وكتابا مهما جدا في هذا الباب وقد ذكر أكثر من ثلاثين دليلا من القرآن والسنة على وجوب العمل بحديث الآحاد خاصة في العقائد وفي الأحكام وفي كل ذلك وأن الذين فرقوا بين أمور الإيمان والعقائد وغيرها وفي الاحتجاج بالأدلة لا يستندون إلى أدلة من القرآن أو السنة.(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10148",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من الشبه التي أثاروها في هذا الأمر يقولون: إننا إذا أثبتنا السحر للنبي -صلى الله عليه وسلم- فكأننا أيدنا قول الظالمين الذين حكى القرآن عليهم في سورة الفرقان: وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا مس حورا (الفرقان: 8). الحقيقة: هذا كلام عجيب جدا أولا: هي دعوى يقولها أعداء كل نبي للنبي الخصوم يقولونها وردت أيضا في حق سيدنا موسى: ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات فاسأل بني إسرائيل إذ جاءهم فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا (الإسراء: 101) واستعملوها في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- كما ذكرنا في سورة الفرقان وفي سورة الإسراء: نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا (الإسراء: 47) أوكلما قال الأعداء قولا ننفيه بنفي ما ثبت عندنا من أدلة قوية مع ملاحظة هذا أن: إن تتبعون إلا رجلا مسحورا (الإسراء: 47) هذه لا علاقة لها أبدا بحديث السحر هذا موضوع مختلف تماما ولا أدري ما هو الرابط بين القولين بل إني أعتقد اعتقادا جازما أن الكفار قالوها وهم يعلمون أنهم كاذبون فيها. يعني: السياق الذي ظهرت فيه الآيات ومواقفهم التي قرأناها في السيرة وفي غيرها أنا أثق بأنهم قالوها وهم واثقون من كذبها. القرآن لم يشر إلى قضية سحر النبي -صلى الله عليه وسلم- من قريب ولا من بعيد قضية السحر الذي تعرض له النبي -صلى الله عليه وسلم- لم تأت في القرآن إنما ذكر فقط قولهم: إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا (الإسراء: 47). لماذا وجهوا إليه هذه التهمة هم تحيروا في بلاغة القرآن وفصاحته استمعوا له من النبي -صلى الله عليه وسلم- هم عجزوا عن الإتيان بمثله وتدرج القرآن معهم في التحدي بعد أن كان المطلوب أن يأتوا بمثل(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10149",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا القرآن بين عجزهم عن هذا: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا (الإسراء: 88) ثم نزل التحدي إلى التحدي بعشر سور: أم يقولون افتراه (هود: 13) افتروا مثله إذا كان هو ذكيا وفطنا واستطاع أن يفتري افتروا مثله: فأتوا بعشر سور مثله مفتريات (هود: 13) ثم عجزوا في التحدي فنزل منهم إلى سورة مثله ثم إلى سورة ولو من مثله لا يشترط أن تكون مثله تماما في الفصاحة والبلاغة. إذن هم لما تحيروا مع القرآن وفصاحته وبلاغته وعجزوا عن الإتيان بمثله لم يكن أمامهم بدل أن يهتدوا وأن يعرفوا أنه ليس كلام البشر كما جرى على ألسنتهم أحيانا من غير قصد حين قال الوليد بن المغيرة: quot;إن أعلاه لمثمر وإن أسفله لمغدق وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوةquot; لكنها لحظات ثم تعود العماية مرة ثانية فيطمس على قلوبهم ولا يستجيبون للحق. هم لما تحيروا مع بلاغة القرآن وفصاحته قالوا: إن تتبعون إلا رجلا مسحورا (الإسراء: 47) كانوا يقولون عنه: وقال الكافرون هذا ساحر كذاب (ص: 4) السيرة تروي أنهم كانوا يجتمعون في ناديهم ويقولون لأنفسهم: ماذا نقول عن هذا القرآن لقد عرفنا سجع الكهان وعرفنا كذا وكذا وما هو من هذا الأمر بشيء أبدا ثم يتفقون فيما بينهم على أن يقولوا: إنه سحر أو يقولوا ما شاءوا. إذن الخوف من الآية أو من مقولة الكفار خوف لا محل له أبدا ولا يرد معنا هنا الآية في واد والحديث في واحد أيضا. يقولون: السحر من عمل الشيطان والشيطان ليس له سلطان على الأنبياء بل إنه ليس له سلطان على عباد الله المخلصين الله تعالى يقول: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين  وإن جهنم لموعدهم أجمعين (الحجر:42: 43)(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10150",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا (الإسراء: 65). بل إن الشيطان نفسه يعلم قدراته ويعلم أنه لا يستطيع أن يؤثر في عباد الله الصالحين هو حين طلب من الله مهلة أن يبقى إلى يوم القيامة ليفتن من يفتن قال: قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين  إلا عبادك منهم المخلصين (ص: 82 83). والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد حدثنا عن بعض الناس في هذا وهو عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- فقال في (الصحيحين) في مناقب عمر: ((إيه يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لو رآك الشيطان سالكا فجا قط لسلك فجا غير فجك)). إذن الشيطان نؤكد أنه ليس له سلطان على عباد الله المخلصين ولن يكون له سلطان أبدا على أنبياء الله المرسلين ومن أولهم وعلى رأسهم سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهو معصوم محفوظ بحفظ الله -تبارك وتعالى- من الشيطان. القلوب الممتلئة بذكر الله تعالى لن ينال منها الشيطان أبدا وإنما الشيطان تسلط الإغواء والإضلال كتزيين المعاصي مثلا والآثام التكسب بالحرام تزيين الكفر لهم -والعياذ بالله-: ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا (مريم: 83) تغويهم وتزين لهم. كل ذلك الأنبياء معصومون منه يعني: لا يمكن أبدا أن ينالوا من الأنبياء في هذا ولا من عباد الله المخلصين أما أن يعقدوا عليهم بسحر أو بكذا هذا من الأمراض التي تجري على الأنبياء كما تجري على البشر فلم يقل أحد أبدا: إن هذا التأثير من الشيطان يتعلق بدينهم بسلوكهم بطهارتهم بعفتهم باستقامتهم كلا وحاشا هذا هو الميدان الذي لا يستطيع الشيطان أبدا أن يأتي لا إلى الأنبياء ولا إلى عباد الله المخلصين من هذا الباب لا هو يستطيع إغواءهم ولا إضلالهم ولا أن يزين لهم ولا أن يحبب إليهم الفسوق والكفر(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10151",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعصيان. كل ذلك أنبياء الله -يبارك وتعالى- معصومون منه بفضل الله -تبارك وتعالى-. إذن الخوف من هذا -وأنا أيضا سأفترض حسن النية عند من يثيرون هذه الشبهة- نقول لهم: اطمئنوا لا سلطان للشياطين أبدا على الأنبياء فضلا عن أن يكون هو نبي الله سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- مع ملاحظة أن الشياطين مهما كانت قدرتهم والسحرة مهما كانت قدرتهم كل ذلك لن يتمكنوا أبدا من النيل من أحد إلا بإرادة الله -عز وجل-: وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله (البقرة: 102) فإذا استعان أحد السحرة بالشياطين وتعرضوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- لبعض الأذى من هذا فهذا لا يدل أبدا على تسلط الشياطين عليهم أو أنهم يستطيعون أن يفعلوا معهم ما يفعلونه مع غيرهم من الخلق كلا وحاشا بل أنبياء الله -عز وجل- والنبي -صلى الله عليه وسلم- على رأسهم معصوم من هذا. أيضا يقولون: قرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- المعوذتين في دعاء ورقية يرقي بها نفسه من السحر الذي تعرض له والآيتان أو السورتان نزلتا بمكة: أولا: نزولهما بمكة أو بالمدينة محل خلاف لكن هب أنهما نزلتا في مكة ما المشكلة في أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ بهما ويرقي بهما نفسه وغيره. وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا أنه كان يقرأ المعوذتين وسورة الإخلاص ويمسح بهما نفسه ثلاث مرات قبل أن ينام وهذه من السنة التي نتبعها أو نقتدي بها بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فنزول السورتين في مكة أو في المدينة لا يؤثر في صحة الرواية في شيء أبدا وحتى لو هناك بعض الروايات تقول: إن سورتي المعوذتين نزلتا بسبب ذلك عند علماء القرآن أنه يجوز أن تتعدد أسباب نزول الآية وأن تنزل الآية على(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10152",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أسباب متعددة ومرات متعددة هذا موجود عندهم ويضربون أمثلة متعددة على ذلك. أيضا يثيرون شبها لا تستحق الوقف يقولون: سحره رجل هو لبيد بن الأعصم ويقال في الآية: ومن شر النفاثات في العقد (الفلق: 4) وهن النساء السواحر فما العلاقة بين لبيد وبين الاستعاذة من النساء السواحر لماذا لا نقول: إن الآية: ومن شر النفاثات في العقد (الفلق: 4) أي: النفوس السواحر هي تشمل الرجال والنساء ما البعد في هذا إذا قلنا إن هذا المعنى وأيضا حتى لو قلنا: إن المقصود بهن النساء السواحر فلعل ذلك على أن هذا الأمر يكثر بين النساء لكن هل إذا تعرض الرجل منا لسحر رجل لا يتعوذ بالسورة من الذي يقول هذا إن التعوذ من سحر النساء لا ينفع في التعوذ من سحر الرجال أو العكس هذه مماطلة ومماحكة لا طائل من ورائها. هذا وبالله التوفيق وصل الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10153",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "الدرس: 21 تابع حديث السحر، ودفع ما أثير حوله من شبهات",
        "content": "الدرس: 21 تابع حديث السحر ودفع ما أثير حوله من شبهات(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10154",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الحادي والعشرون (تابع حديث السحر ودفع ما أثير حوله من شبهات)  ذكر ما تضمنه الحديث من فوائد عظيمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فوائد الحديث الهامة التي تدل على صحة الحديث وعلى احتياجنا إليه وعلى أن فيه منهجا يتبع إلى يوم القيامة وأن فيه دروسا وعظات وعبرا نحتاجها في كل شئون حياتنا: أولا: في هذا الحديث علم ومعجزة علم من أعلام النبوة معجزة من معجزات النبوة أن الله -عز وجل- أطلعه على مكان السحر وهو مكان خفي جدا في جب طلع شجر في مشاطة في بئر شيء في داخل شيء في داخل شيء تحت صخرة كبيرة في وسط البئر وكل ذلك أظهره الله تعالى عليه وبعث ملكين يعالجانه ويخبرانه بمكان الجب هذه معجزة هذا علم من أعلام النبوة وهذا دليل ساطع وبرهان صادق على صدق نبوته -صلى الله عليه وسلم- وأنه أيضا محفوظ من الله -تبارك وتعالى-. لماذا لم يأخذوا من هذه دليلا على العصمة وتوقفوا على أن الحديث قد يتعارض مع العصمة هذه هي العصمة الحقيقية يتعرض لأذى ويصرف عنه الأذى ويدل على مكانه رغم تصور السحرة الذين فعلوا السحر أنهم مهرة وأنهم أذكياء في إخفائهم للسحر في هذا المكان الدقيق ونسوا أو تناسوا أن الله -عز وجل- يؤيده بالوحي وأنه كان سيعلمه حتما وإنما ظل بعض الوقت ليصبر النبي -صلى الله عليه وسلم- على الابتلاء من ناحية ولنعلم أن الأنبياء تبتلى كما يبتلى البشر ولنعلم أن الأمر علاج في نهاية الأمر. يعني: كأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يثبت المعجزة أمام الصحابة فاصطحب معه نفرا منهم ليعاونوه وليستخرجوا السحر يكون ذلك دليلا على أن المكان الذي حدد(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10155",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "له هو المكان الحق وهو الحق لأنه أخبر به عن طريق الوحي إذا هذا درس يدل على العصمة يدل على صدق النبوة يدل على حفظ الله -تبارك وتعالى- اصطحب النبي -صلى الله عليه وسلم- معه الصحابة ليعاونوه أو ليظهر أمامهم أنه نفس المكان الذي حدد له في نومه وأيضا ليثبت أن ما يراه الأنبياء في نومهم هو من وحي الله تعالى لهم. هذا درس وهذه قضية معروفة نحن حين ندرس أو نقول عن السنة: ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو إقرار أو صفة خلقية أو خلقية حتى الحركات والسكنات في اليقظة وفي المنام وهذا أمر قامت عليه أدلة كثيرة وهذا الحديث من بين الأدلة على أن ما يراه الأنبياء في نومهم هو من وحي الله -تبارك وتعالى- عنهم. أيضا من فوائد الحديث: أن أمنا عائشة تقول: ((لكنه دعا ودعا)) وفي رواية أخرى عند مسلم في (الصحيح) بلفظه: ((دعا رسول الله ثم دعا ثم دعا)) يعني: ألح في الدعاء جدا الدعاء يصرف البلاء بإذن الله -تبارك وتعالى- والبلاء ينزل والدعاء يصعد ويتعالجان إلى يوم القيامة ولا يرفع البلاء إلا الدعاء والدعاء برفع البلاء لا ينافي الصبر ولا التفويض ولا التسليم هذا مقرر عند العلماء إنما هو استنجاد واستغاثة واستعانة بالله -تبارك وتعالى- الذي لا يكشف الضر إلا هو ولا ينزل البلاء إلا هو ولا يأتي بالخير إلا هو: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله (يونس: 107). وليعلم الذين يتعرضون للسحر الذين يذهبون إلى السحرة لدفع الإتاوات ودفع الرشاوى أنه عليهم أن يعتصموا بالمنهج النبوي في هذا بأن يلجئوا إلى الله -عز وجل-(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10156",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأن يدعوه وأن يستغيثوا به وأن يستعينوا به لا يتبعون وسائل أبدا لم تأت في الشرع مما يتحدث به الناس. ((دعا ودعا ثم دعا ثم دعا)): وقال ربكم ادعوني أستجب لكم (غافر: 60) هذا وعد من الله أن نتوجه إليه بالدعاء -سبحانه وتعالى- فيستجيب دعاءنا. وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان (البقرة: 186) وهذا وعد من الله -عز وجل- لا يتخلف أبدا لأنه وعد من الله: وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون (الروم: 6) لكننا نتقرب إلى الله -عز وجل- بما يرضيه بالتضرع إليه وبالإلحاح عليه فإن الله يحب المتضرعين الملحين لأن الدعاء في جوهره خلاصته أنك تعلم أنه لن يأتي بالضر إلا الله ولن يصرف الضر إلا الله لن يأتي بأي نفع إلا الله ولن يصرف أي ضر إلا الله -عز وجل- الذي يريد العزة يطلبها من الله الذي يريد النصر يطلبه من الله الذي يريد القوة يطلبها من الله الذي يريد النفع يطلبه من الله: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده (يونس: 107) ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم (فاطر: 2) العزة لا تطلب إلا من الله من كان يريد العزة فالعزة لله جميعا. السحر وما هو أشد من السحر وما هو أنكى من السحر وأي مرض مهما كانت خطورته يكشفه الله تعالى حين يريد بحسن التضرع إليه وبالأخذ بالأسباب على أن يكون على رأس الأسباب: أن نبتعد عن المطعم الحرام الذي يمنع إجابة الدعاء: ((مطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له)). فهذا درس مهم جدا نقف عنده وقفات كثيرة جدا لنتعلمها ولنطلب من الله -عز وجل- وندعوه بما يرضيه عنا بل إن ربنا -عز وجل- في كرمه وفي منه وعطائه للبشر هو الذي(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10157",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينزل إليهم كل ليلة عند السماء الدنيا من منتصف الليل حتى الفجر نزولا يليق بجلاله وكرمه -جل في علاه- يقول: ((هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له)) هل من كذا هل من كذا هل من كذا ... إلى مطلع الفجر. أيضا من فوائد الحديث الهامة جدا: أن الصالحين مثل غيرهم يتعرضون للابتلاء بل إن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول في الحديث الصحيح: ((أشد الناس ابتلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل)) على قدر منازل الناس في الطاعة والعبادة على قدر ما يكون الاختبار والامتحان لهم ليتميز منهم الصادق من غيره يعني: قد يكونون هم صالحون ملازمون للذكر والدعاء وقراءة القرآن يكثرون من الطاعات ويبتعدون عن المعاصي فكيف يتعرضون: ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون (الأنبياء: 35). والمشاكل أو البلاءات التي تصيب الناس هم يستفيدون منها إن كان في رفع الدرجات أو في حط الخطايا أو تكفير الذنوب والذي يحاسب الله عليه خلقه أكثر من الذي يؤاخذهم عليه -جل في علاه- إذا الأنبياء والصالحون يتعرضون للابتلاء والسبيل إلى رفع هذا الابتلاء هو بالتضرع إلى الله -جل في علاه-. أيضا في الحديث: ما يفيد أن تأثير السحر لم يكن قويا على النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو فقط يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله وفي قصة سيدنا موسى أيضا نفس القضية يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى يعني: كل الذي استطاعه السحرة أنه خيل إليهم لم يؤثروا فيه تأثيرا عميقا إنما التأثير العميق يكون مع أصحاب القلوب الضعيفة كقلوب(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10158",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النساء مثلا والجهال وما إلى ذلك. كما يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- في (زاد المعاد): إن تأثير السحر يكون على القلوب الضعيفة وعلى غير المشرب بالإيمان القوي التي تستسلم للابتلاء أو للسحر وتبكي ولا تحاول الاستشفاء بالوسائل الشرعية أو تضعف أمام الساحر وتستكين له وكأنه يستطيع أن ينفع وأن يضر وأن يعز وأن يذل -أعوذ بالله- وهذا من الدروس المستفادة حتى من قصة السحر هنا ومن قصة سيدنا موسى ومن قصة السحرة الساحر لا يستطيع أبدا أن يتجاوز قدره. لو كان الساحر يستطيع أن يغير حقائق الأشياء كان يحول الورق الذي في أيدينا إلى نقود وينتهي الأمر كل الذي يفعله لينال العطاء لينال النوال ليأخذ من الناس الرشاوي على هذا المال الحرام السحت على ما يؤذيهم به ثم يعود يوهمهم أنه يصرفه عنهم كان بدل كل هذه المهانة وهناك من يؤذيه وهناك كذا كان من أول الأمر يحول الورق إلى نقود أو يصنع النقود بادئ ذي بدء لكن هو عاجز عن ذلك كل الذي -كما قلنا- يستطيعه هو نوع من التأثير في نفس المسحور. ونحن هنا لا نتكلم عن السحر وأثره في النفس هو حقيقة ثابتة بالقرآن والسنة لكن أهل الإيمان القوي لا يكون تأثير السحر فيهم عميقا قويا أما أصحاب القلوب الضعيفة -التي نسأل الله عز وجل ألا نكون منهم- فهم يشتد تأثيرهم ويضعفون وبالتالي يرتكبون مخالفات حين يريدون صرف السحر عنهم. أيضا الحديث فيه فائدة طيبة جدا: النبي -صلى الله عليه وسلم- أمنا عائشة تقول له: ((هلا استخرجته أو أفلا استخرجته قال: عافاني الله فكرهت أن أثير على الناس فيه شرا)). لا نريد ماذا فعل وكيف وتفصيلات ويظل الناس يتحدثون فيها أياما ويفتنون حولها.(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10159",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هنا قاعدة من أهم قواعد الإسلام الطيبة: quot;ترك مصلحة لخوف مفسدة أعظم منهاquot; خشي الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا أخرج أجزاء السحر للناس أن يشيع ضررا وشرا بين المسلمين يتذكرون السحر يحاولون أن يشيعوه أو يتعلموه أو أن يتكلموا فيه أو أن يؤذوا فاعله الذي فعله وهو لبيد بن الأعصم وهو رغم أنه قد علم وعرف لم يسمح بأن يوجه إليه أحد أذى لأنه اجترأ على مقام النبوة ربما حمل ذلك بعض أهله أو المتعصبين له من المنافقين على سحر الناس وأذاهم. يعني: أبواب البلاء التي كانت من الممكن على ذلك كثيرة حسمها النبي -صلى الله عليه وسلم- بأنه حمد الله على أن نجاه وعافاه وبالتالي لم يرد أن يثير بين الناس فتنة أو يذيع شرا لهذا هو قدم درء المفسدة على المصلحة المرجوة من إخراجه وهي هذه القاعدة التي نقولها. وهنا هذا الأمر عليه أدلة كثيرة من ذلك قصة بناء الكعبة مثلا: ((إن قومك حديثو عهد بالإسلام)) والحجر من الكعبة ونعرف جميعا الحجر وحين أعاد بناء الكعبة لم يضم إليه الحجر حتى لا يعترض الناس وحتى لا تثور فتنة. وهذه القاعدة في الحقيقة تستحق كلاما كثيرا لكنها من القواعد التي نحتاجها في دعوتنا في تعاملنا مع الناس في فقهنا لترتيب الأوليات الواجبة علينا كأفراد وعلى الأمة في مجموعها العام حين تكون هناك بيئات تحتاج للجهاد فالجهاد يتقدم على غيره من أمهات الفضائل حين هناك يكون إطعام الطعام وحين يكون هناك فرقة أو خلاف فدرء الخلاف وإغلاق باب الفرقة وسد الفتنة هو الأولى وهكذا هذه الأمور عليها -كما قلت- أدلة كثيرة وتطبيقاتها العملية مستمرة إلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها. أيضا لم تذكر الروايات أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد عاقب من فعل ذلك به لا توجد روايات قالت: إنه عاقب لبيد بن الأعصم ولعله -صلى الله عليه وسلم- أخذ بمبدأ العفو(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10160",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والإحسان وعدم الإجابة على السيئة بمثلها فإن الإجابة على السيئة بمثلها هي درجة أقل من درجة الإيمان: وجزاء سيئة سيئة مثلها (الشورى: 40) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به (النحل: 126). ولكن هناك درجات أرقى: أن يكظم الإنسان غيظه وكظم الغيظ معناه أنك تتألم لكنك كظمت هذا الغيظ ولم ترد وهناك العفو وهو أرقى من كظم الغيظ لأن العفو معناه أنك تجاوزت حتى مرحلة الغيظ هذه والألم هذه فعفوت عنه فزال أثر الألم من نفسك وهناك درجة أرقى وأرقى وهو أن تحسن إلى من أساء إليك. إذن رد السيئة بمثلها هذا أمر أثبته القرآن الكريم وأثبتته السنة لكن الذين يأخذون به عليهم أن يعلموا أنهم يأخذون بأقل درجات الإيمان الأولى أن يقدموا الدرجات الأرقى رجاء فيما عند الله -عز وجل-. هذا موقف من هذا الحديث عليه أدلة أخرى يعني: تخيل مثلا الذين وقعوا في الإفك جريمة نكراء كلمات الدنيا لا تبين خطورتها تكلموا في زوج خير خلق الله على الإطلاق وفي حق بنت خير الله بعد الأنبياء -صلى الله على سيدنا رسول الله ورضي الله عن أبي بكر رضي الله عنه وعن سائر الصحابة- ومن الذين تكلموا مسطح بن أثاثة وهو ابن خالة أبي بكر حتى كانت تمنعه القرابة أو العصبية للقرابة أن يتكلم وأبو بكر يجري عليه نفقته ويتصدق عليه تخيلوا شناعة الجريمة فغضب أو تألم أبو بكر وأقسم ألا يجري عليه نفقته فنزل الأمر من الله -تبارك وتعالى-: ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم (النور: 22).(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10161",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "درس مهم جدا عليه أدلة عملية كثيرة وأدلة وصفية وأنا أنبه عليه وأقف بسرعة عند بعضها لأن هذا أمر يكاد يغيب عن المسلمين الآن نحن نتعارك لأتفه الأسباب ما الذي أصابنا لا أدري هل هناك أخطر من السحر وهل هناك أخطر من التعرض لمقام النبوة خير الخلق يفكر بعض الناس في إيذائه هكذا فعلوا بنت خير الله بعد الأنبياء وزوج سيد الخلق يتقولون عليها! وألسنتهم تطيعهم تجري بهذا الهراء الذي يعلمون أنه كذب وافتراء وبراءتها نزلت من عند الله -تبارك وتعالى- نعم حدث ووقع فيه البعض ومع شناعة هذه الجريمة ... نحن نتخاصم مدى الدهر في أقل من ذلك بكثير جدا ويقاطع الأخ أخاه ويقاطع الوالد ابنه والابن والده مقاطعة تامة وتتقطع الأرحام وتفسد العلاقات ويذهب الود في أخطاء يسيرة أقل من ذلك بكثير جدا. أيضا من فوائد الحديث: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- استخرجه من البئر وأبطله وهذا يدلنا على أن نأخذ بالأسباب يعني: نحاول في السحر أو في غيره المرض نذهب إلى الأطباء ونتداوى ونعتقد أن الشفاء بيد الله -عز وجل- السحر نبطله إذا تمكنا من معرفة أسبابه علينا أن نزيلها ونضيف إلى ذلك الأخذ بالعلاج الناجح الناجع قبل السحر وبعده وهو التحصن بالآيات القرآنية بالأذكار بالرقى بالأدعية النبوية المأثورة بكل ما ورد من أدلة صحيحة نحن لا ندعو إلى أدلة لم ترد بها نصوص صحيحة إنما هناك أدلة كثيرة صحيحة مثل قراءة القرآن رواه مسلم من حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: ((اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين -المنيرتين وهما سورة- البقرة وآل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتات أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف يحاجان عن صاحبهما))(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10162",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((واقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة)) والبطلة: وهم السحرة لا يستطيعون أن يفعلوا معها شيئا في البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة أو في الرجل أو في المرأة التي تقرأ سورة البقرة. وقال معاوية -رضي الله عنه-: quot;بلغني أن البطلة السحرةquot;. هذا حديث رواه الإمام مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها فضل قراءة القرآن وسورة البقرة ورواه الإمام أحمد في (المسند) وغير ذلك كثير. والبطلة هم السحرة مشتق من: أبطل إذا جاء بالباطل يعني: هم سموا بذلك لأنهم يأتون بالسحر ما يأتون به باطل وسماهم باسم فعلهم ولم يقدروا على حفظها ولم يستطيعوا قراءتها -أي: السحرة- لزيغهم عن الحق وانغماسهم في الباطل وأنهم يتبعون الوسائل ... إلى آخره إلى آخر المحصنات الشرعية هناك آية الكرسي وهناك خواتيم سورة البقرة وهناك المعوذتان وسورة الإخلاص وهناك سورة البقرة وتتبع ذلك في مظانه إنما نرشد إليه بسرعة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعله ولأنه دعا إليه ولأنه كان من الأسباب الدالة على ذلك. من الفوائد التي تؤخذ من هذا الحديث حتى تمر المدينة المنورة: ((من تصبح بسبع تمرات -من تمر المدينة- لم يضره سم ذلك اليوم ولا سحره)) أو ((لم يضره سم ولا سحر في ذلك اليوم)) الروايات متعددة وهذا ورد عند البخاري في صحيحه وأيضا رواه مسلم وهو من الأحاديث الصحيحة المتفق عليها بل هو في أعلى درجات الصحة. وأيضا العلاج بالرقية الشرعية وهذه أيضا وردت في الأدلة: ((باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك)) ... إلى آخر ما دعا به النبي -صلى الله عليه وسلم- من أدعية وردت في الأدلة(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10163",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحيحة لا نترك القرآن والسنة ثم نذهب إلى السحرة ونستغيث بهم -والعياذ بالله- فهذا قد يخرج صاحبه عن الملة لو كان يعتقد أنهم ينفعون أو يضرون وإنما نقول: إننا نأخذ بالأسباب الشرعية الواردة في هذا. هذه بعض أهم الفوائد من حديث السحر وفي النهاية يتبين لنا أن حديث السحر صحيح وأنه لا خوف أبدا من أي مشكلة أثارها الذين أثاروا الشبهات حوله ورددنا عليها بالتفصيل وأرجو أن تكون الردود مقنعة وافية مسددة بإذن الله -تبارك وتعالى- ونعتقد أنها كذلك إن شاء الله وقلوبنا مطمئنة إلى صحة الحديث وأنه لا خوف على النبوة ولا على مقام النبي -صلى الله عليه وسلم- وعلى البلاغ ولا على الدعوة من أي شيء من هذا وأن السحر تعرض له سيدنا موسى وثبت بالقرآن فلماذا نجترئ على السنة .... إلى آخره وأن العلاجات الشرعية موجودة وأن الاعتصام بالله وحده ... إلى آخر ما ذكرنا. وإنما أخذ حديث السحر هذه المساحة من الدروس لأنه في الحقيقة موضوع مهم جدا.  قواعد كلية ينبغي للمسلم معرفتها أثناء دفاعه عن السنة أريد أن أركز على بعض القواعد الكلية التي وردت في خلال الدروس والتي أرجو أن تكون هي الثمرة المستفادة من الكلام حول الشبه التي تكلمنا عن كثير من تفصيلاتها: أولا: ينبغي أن يتوقر في نفس كل مسلم أنه متى صح الحديث وجب العمل به يعني: أن نتنازع في صحة الحديث هذا أمر مقبول شيء طيب أن تنازعني في صحة حديث عليك أن تثبت أنه غير صحيح بأدلتك وأنا أرد عليه بالأدلة وحتى لو انتهى الأمر إلى عدم اقتناع أحدنا بكلام الآخر فمن ثبتت عنده صحة(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10164",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث فهو ملتزم به ومن لم تثبت عنده صحة الحديث هذا إذا كان من الأئمة المجتهدين ليس لكل واحد أن تثبت عنده فهو ليس حجة عليه لكن العوام -ليس العوام فحسب- غير أهل الاختصاص عليهم أن يستمعوا لعلمائهم وأن يتوجهوا لأهل الاختصاص بذلك. الحديث متى صح وجب العمل به وأصبح أصلا من أصول الشرع وأيضا لا يوجد أصل شرعي يتصادم مع أصول شرعية أخرى لا يمكن أن يتناقض حديث مع حديث ولا مع آية قرآنية. نحن لاحظنا من خلال الشبه التي أثيرت حول الحديث أن بعضهم يحاول أن يثبت أنها تتعارض مع بعض آيات القرآن الكريم بينا أن ذلك لا يمكن أبدا أمر مفروغ منه مصدر الوحي واحد القرآن والسنة كلاهما جاء من عند الله -تبارك وتعالى-: وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم (النساء: 113) فكيف يتعارض ما جاءنا من مشكاة واحدة كيف يتعارض بعضه مع بعض!!! لا يمكن مستحيل وما وجد مما يبدو من ظاهره التعارض العلماء اجتهدوا في رد هذا التعارض ودفعه والجمع بين النصوص المتعارضة: سواء من القرآن مع القرآن من السنة مع السنة أو مع القرآن والسنة بينهما مع بعضهما وعندنا كتب ومؤلفات في هذا. أيضا من القواعد التي نلح عليها: ينبغي أن نرجع إلى أهل الاختصاص في أي فن من الفنون وعلى رأسها أن نعلم أن المختصين في الحديث هم الذين يتكلمون في السنة من حيث صحة الأحاديث وفهمها ومن حيث استنباط الأحكام منها ... أمور كثيرة جدا علينا أن ننتبه لها(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10165",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه قاعدة قرآنية: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (النحل: 43) ولا ينبئك مثل خبير (فاطر: 14). ومن العجيب -كما ذكرنا مرارا- أن الكلأ المباح والميدان المفتوح لكل من يريد أن يتقول أو يتكلم هي أمور الشرع وعلوم الشريعة وكل أهل تخصص آخر يحافظون على تخصصهم ويكونون لهم نقابة ولا يسمحون لأحد أن يتكلم في الطب إلا بتصريح الطبيب الذي يفتح عيادة عليه أن يحصل على تصريح من نقابة الأطباء وكذلك المهندس أما علوم الشرع فلها الله -عز وجل- هي الكلأ المباح المفتوح لكل من أراد أن يتكلم حتى ليتهم يتكلمون بأدب أو ببحث عن الحق إنما السيوف مشهرة في أيديهم ليست سيوف القتل سيوف الاتهام بضيق العقل بالظلامية بعدم قبول الآخر لكل من يتصدى لهم أو يحاول أن يردهم عن فهمهم الخاطئ. إذن هذه أيضا من القواعد المقررة عند أهل العلم. من الأمور أيضا التي نتكلم فيها: أن الغيبيات لا تؤخذ إلا من القرآن ومن السنة لا مجال للعقل فيها يعلموننا في علم التوحيد: الإلهيات والنبوات والسمعيات أي: الأمور التي تعتمد على السمع أو الغيبيات من حساب القبر من كل أمور غائبة نحن بح صوتنا أن ميدان عمل العقل هو الكون هو الأشياء المادية أما الأشياء التي ليست مادية فالدليل عليها هو القرآن الكريم والسنة المطهرة لا تعتمد إلا على السمع وحده لا مجال فيها للتخرصات ولا ... العقل يتكلم فيها على أي أساس هو هل رآها هل كذا ... كل ما لدينا من معلومات حولها إنما هو مما جاء في القرآن(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10166",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكريم وما في السنة المطهرة فلا يحق لأحد أن يقول: إن هذا الأمر يتعارض مع العقل أو يتعارض مع كذا إنما تناقش صحته ومتى ثبتت صحته تعمل عقلك في فهمه ليس أكثر وليس في أن تتصادم معه. هذه من القواعد المقررة التي ينبغي أن تتنبه لها الأمة في تعاملها مع أمور الشرع. هناك قواعد كلية نستطيع أن نرد بها على بقية الشبهات وهناك كتب نزلت في السوق يستبعدون الأحاديث التي تتعلق بالغيب ويتصورون -أو هم يزعمون- أن ذلك احتياط للشرع وعدم تصادم مع الأدلة لماذا لأن الأدلة كلها قاطعة بأنه لا يعلم الغيب إلا الله. نناقش هذه المسألة في ختام هذه النقاط لأنها تقوض الأساس الذي بنوا عليه رفضهم لكل الأحاديث الغيبية: من الشفاعة ومن الحوض ومن الميزان ومن نزول عيسى ومن المهدي ... إلى آخره. أكرر: quot;إذا صح الحديث فعلى العين وعلى الرأسquot; هذا هو الميدان نشتغل بصحة الحديث فمتى ثبت لا نقول: إلا سمعنا وأطعنا. يستدلون مثلا بآية الأعراف: قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون (الأعراف: 188) قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله (النمل: 65) في سورة النمل يعني الآيات قاطعة في أن الذي ينفرد بعلم الغيب هو الله -تبارك وتعالى- في آخر سورة لقمان: إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير (لقمان: 34).(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10167",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هناك غيوب انفرد الله بعلمها هذا من خلال الأدلة وهذه تنطبق عليها الآيات التي قرأناها الآن هو الغيب الذي انفرد بعلمه الله -عز وجل- وإلا فأنا عندي أدلة كثيرة على أن الله -عز وجل- أعلم الغيب لبعض رسله: أولا: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول (الجن: 27) أي: لا يطلع على غيبه إلا من ارتضى أي: اصطفى من اصطفاه للنبوة واطلاعه على الغيب في هذه الحالة ليكون ذلك من الأدلة على صدق نبوته ولذلك وضح الله ذلك في حق كثير من الأنبياء في حق سيدنا يوسف: قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما (يوسف: 37) علمه من الله وهو نفسه أقر بهذا. لكن الآية تدل على أن الله يطلع بعض أنبيائه على بعض غيبه والحكمة في ذلك وراءها كثيرة نحن لو وقفنا مع قصة سيدنا يوسف والفوائد المستفادة منها كثيرة جدا ويكفي أن الرجلين اللذين صاحباه في السجن علما أن عنده قدرة على تأويل الرؤيا وتعبيرها وعندما خرجا ونسيا أنه كان معهما في السجن وأراد الله أن يكشف ضره رأى الملك الرؤيا الواردة في سورة يوسف وتذكر الرجل الذي خدم في قصر الملك من كان معه في السجن: يوسف أيها الصديق أفتنا (يوسف: 46) إلى آخره. محل الشاهد: قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما (يوسف: 37) لو كان بعد أن يأتيهما فلا اطلاع على الغيب لكن قبل أن يأتيكما: ذلكما مما علمني ربي (يوسف: 37). أنا لم آت به من عند نفسي أنا لم أقل إني أرجم بالغيب أو أضرب الودع كما يفعل الجاهلون وأن نقول: ذلك لا يكون إلا لنبي لا يزعم أحد أبدا: إلا من ارتضى من رسول و ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا (الجن: 28) يعني: ذكر بعض الأنبياء لبعض الأمور هذه ثم تحدث(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10168",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الوجه الذي ذكروه هذا مما يدعم الله به أنبياءه ويساعدهم به ويقدم الأدلة على صدقهم فيما يخبرون به عن الله -عز وجل-. وأيضا في قصة سيدنا عيسى في القرآن الكريم: وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم (آل عمران: 49) يعني: كيف عرف ما يأكلون وحتى الذي يدخرونه في البيوت أي: الذي لا يطلع عليه أحد إلا أهل البيت وبالنسبة لنبينا -صلى الله عليه وسلم-. كل هذه أدلة في القرآن الكريم ليست في أحاديث حتى نجترئ عليها أو نردها إنما هي في القرآن الكريم: لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون فعلم ما لم تعلموا فجعل من دون ذلك فتحا قريبا (الفتح: 27) أخبرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك قبل وقوع المسألة وحتى لما ذهب ورد قال له عمر: ((ألم تخبرنا أننا سندخل قال: هل قلت لكم من هذا العام)) الآية لا تحديد فيها للعام الذي يدخلون ولذلك مر أبو بكر مرة ثانية: quot;الزم غرزه فإنه رسول اللهquot; هو الذي يوحى إليه هو المعصوم بالوحي ينصح الفاروق -رضي الله عنه- بذلك على قوة إيمان الجميع بفضل الله -تبارك وتعالى-. إذن الأحاديث التي تتضمن شيئا من الغيب سواء الماضي أو الذي يتعلق بأمر مستقبل إنما هي من أقوى الأدلة على صدق نبوة الرسل وعلى رأسهم سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ولذلك ينبغي أن نتنبه: لماذا كانت أحاديث الغيب محلا لإثارة الشبهات لأنه يؤخذ منها الدليل على صدق النبوة وهم يريدون أن يشككوا في النبوة هذا هدفهم هم طبعا لا يفصحون عن هذا الهدف إنما يحاولون أن يظهروا هذا(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10169",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتعارض مع القرآن الكريم ها نحن أثبتنا بالأدلة أنه لا يتعارض مع القرآن الكريم وإنما هو حق وصدق ثبت بالقرآن الكريم بنفسه. الخلاصة: الذي يعلم شيئا من الغيب هو الرسل فقط وليس كل الغيب إنما ما أراده الله أن يعلمهم إياه تدعيما لرسالتهم. وبعد أن وضع الله -عز وجل- هذه القاعدة كقاعدة عامة ذكرنا بعض الأدلة مع بعض الأنبياء الذين وقعت لهم بعض الأمور التي تدل على علم شيء من الغيب الذي لم يحدث بعد وهذا تعريف الغيب الذي لم يأت بعد: لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما إلى آخر ما ذكرناه من الأدلة. لكن الأمور التي انفرد الله بعلمها لا يتكلم فيها أحد أبدا لما سألوا النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الساعة قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل)) قلنا: إنه وضع إجابة تشمل كل سائل وكل مسئول إلى يوم القيامة لأن علم الساعة من الأمور التي انفرد بها الله -عز وجل- في أكثر من آية: يسألونك عن الساعة أيان مرساها (النازعات: 42) في الأعراف: قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو (الأعراف: 187). لا أحد يتكلم في quot;متى الساعة quot; ولذلك كما قلنا لما سأل جبريل -عليه السلام- النبي -صلى الله عليه وسلم-: متى الساعة لم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم-له: لا أعلم إنما لأنه يعلم أن هذا ما انفرد الله تعالى بعلمه قال: ((ما المسئول عنها بأعلم من السائل)) لتشمل الإجابة كل سائل وكل مسئول إلى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها. لذلك تكلم النبي -صلى الله عليه وسلم- عن بعض أشراط الساعة في نفس الحديث: فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم (محمد: 18) أشراط: جمع شرط والشرط: هو العلامة ولذلك في الحديث أيضا جبريل: فأخبرني عن علاماتها أو فأخبرني عن أشراطها. وأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بما علمه الله(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10170",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من علاماتها من غير أن يتكلم عن وقتها المحدد الذي لا يعلمه إلا الله -عز وجل-. إذن هناك غيب انفرد الله بعلمه وهناك بعض الغيب علمه لبعض الرسل فقط وأقول: فقط حتى لا يزعم زاعم أو يتخرص كما يفعل الدجالون وكذا ... وحتى لو كان من الصالحين أو هكذا يبدو وزعم أنه يعلم الغيب فزعمه هذا مردود عليه والآية واضحة في هذا وإنما أظهر الله بعض غيبه لبعض رسله -كما قلت- من باب تأكيد رسالتهم وإثبات صدقهم في نبوتهم والذين يجادلون في هذا إنما يجادلون في أمر هو من حقائق النبوة حتى يكذبوا النبوة نفسها. نسأل الله -عز وجل- أن يعصمنا من ذلك. توقفنا عند هذه النقطة بالذات لأنها كانت المستند الأول لإنكارهم كثيرا من أحاديث الغيبيات: فيما يتعلق بعذاب القبر فيما يتعلق بالشفاعة فيما يتعلق بنزول عيسى -عليه السلام- فيما يتعلق بنزول المهدي. وأختم الكلام وأقول: متى ثبتت صحة الرواية فعلى العين وعلى الرأس الأساس الذي بنوا عليه رفضهم هو هذا. أهم ما يستند إليه المستندون في الرفض أنها تتعارض مع الغيب الذي انفرد بعلمه الله فنقول: هذا مما أخبر الله تعالى به ولا يوجد شيء أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- فيما يتعلق بأمور الناس وحياتهم إلا وحدث عن الوجه الذي أخبر به -صلى الله عليه وسلم-. في بدر وضع يده وقال: ((هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان)) من أبي جهل وغيره ... يقول الراوي: quot;والله ما عدا أحدهم المكان الذي حدده رسول الله -صلى الله عليه وسلم-quot;. هذا الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى: ((إن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يأتي الملك ويؤمر ... )) إلى آخر الأحاديث أحاديث غيبية كثيرة تتعلق بالمستقبل:(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10171",
        "book_id": "hdt_2837",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (بكالوريوس)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا مروا على من فوقهم ... )) إلى آخر الحديث. فيه علم من أعلام النبوة النبي -صلى الله عليه وسلم- يتكلم هنا عن سفينة تتكون من طابقين في الوقت الذي لم تكن فيه إلا سفن صغيرة تسير بشراع اليد فقط وليس بالآلات أو بالمعدات أو بالطاقة أو ما شاكل ذلك وغيرها كثير من أمور الشرع تكلم الله عنها لا تتعارض مع انفراد الله بالغيب لأن هذا من القدر الذي سمح الله به إثباتا لصدق أنبيائه وثبتت بالأدلة الصحيحة. إذن المنهج الذي نتعامل معه نشتغل بصحة النص ومتى ثبتت صحة النص فعلى العين وعلى الرأس وفهم النص نرجع فيه إلى أهل الاختصاص من القدامى والمحدثين الذين شرحوا (صحيح البخاري) الذين شرحوا (صحيح مسلم) الذين قاموا بكل هذه الأمور هم علماؤنا وهم مشايخنا وهم أساتذتنا وهم متخصصون الذين بذلوا حياتهم وأفنوا أعمارهم في خدمة القرآن والسنة ودراسة كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- هؤلاء نرجع إليهم ولا نتأثر برأي المستشرقين أو المستغربين أو ما شاكل ذلك من الذين يثيرون الشبه. أقول هذا وأستغفر الله العظيم وأصلي وأسلم على خير خلق الله أجمعين وجمعنا الله وإياكم على الحق دائما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "47",
        "slug": "-hdt_2837"
    },
    {
        "id": "10172",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-[الدفاع عن السنة]- كود المادة:  GUHD5303 المرحلة: ماجستير المؤلف: مناهج جامعة المدينة العالمية الناشر: جامعة المدينة العالمية عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10173",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 1 السنة عند أهل الاختصاص.",
        "content": "الدرس: 1 السنة عند أهل الاختصاص. بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الأول (السنة عند أهل الاختصاص)  معنى quot; السنة quot; وquot;الحديث quot; في اللغة والاصطلاح الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنبدأ -بتوفيق من الله- بتعريف موجز عن quot;السنةquot; في اللغة وفي الاصطلاح ونستعرض معانيها عند أهل التخصصات المختلفة تمهيدا للدخول في مفردات المنهج بعد ذلك -إن شاء الله. معنى quot;السنةquot; في اللغة: يقول صاحب (لسان العرب): وسنة الله: أحكامه وأمره ونهيه. وسنها الله للناس: بينها. وسنة الله سنة أي: بين طريقا قويما قال تعالى: سنة الله في الذين خلوا من قبل (الأحزاب: 38). والسنة: السيرة حسنة كانت أو قبيحة. قال خالد بن عتبة الهزيلي: فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها فأول راض سنة من يسيرها وفي التنزيل العزيز: وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين (الكهف: 55). وسننتها سنا واست ن نتها أي: سرتها. وسننت لكم سنة أي: فاتبعوها وفي الحديث الشريف: ((من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزراهم شيء)).(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10174",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأول معنى للسنة هي: الطريقة وفي (الصحاح) للجوهري: السنن أو السنن: الطريقة يقال: استقام فلان على سنن فلان ويقال: امض على سننك وسنتك أي: على وجهك. والسنة بمعنى السيرة هذا كلام الجوهري وسبق كلام صاحب اللسان وأيضا نفس الكلام في (القاموس المحيط) وبالتالي نستطيع أن نقول: أن السنة في اللغة تأتي بمعنى الطريقة مثل: قوله -سبحانه وتعالى-: سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا (الأحزاب: 62). وقال -صلى الله عليه وسلم-: ((تلك سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني)) هذا حديث أو جزء من حديث رواه الإمام البخاري في كتاب النكاح باب: الترغيب في النكاح من حديث أنس -رضي الله عنه- في قصة: جاء ثلاثة رهط إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي النهاية قال لهم النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((تلك سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني)) أي: هذه طريقتي فمن رغب عن طريقتي فليس مني. أيضا سنة الله: هذا منهج الله وطريقة الله في الذين خلوا من قبل ولن يغير الله منهجه الذي كان سائدا وحاكما للسابقين من الأمم. إذا تأتي السنة بمعنى السيرة وتأتي بمعنى الطريقة والمعنيان قريبان من بعضها ليس بعيدين تماما إنما هما قريبان صاحب اللسان يقول: وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل: هو الذي سنه فكأنها تطلق على أول الشيء ويقال أيضا السنة في اللغة بمعنى: اللعب. في حديث رواه البخاري في كتاب الجهاد من قول أبي هرير ة -رضي الله عنه- بعد أن ذكر الحديث: ((الخيل لثلاثة)) قال: إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات. يستن يعني: يلعب ويلهو ويمرح يعني: معنى الجملة: أن الفرس الذي أعده المجاهد للجهاد به في سبيل الله كل أحواله تصبح في ميزان حسناته حتى في الأوقات(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10175",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي يلهو فيها الفرس ويلعب ويمرح ويجري هنا وهناك ويعدو نشاطا وفرحا وهمة. هذه أيضا مكتوبة في ميزان حسنات صاحبه ما دام قد أعده للجهاد. السنة في المعنى الاصطلاحي: السنة لها معان متعددة عند أهل كل مصطلح أو عند أهل كل تخصص من تخصصات العلم فالسنة مثلا عند الفقهاء -ونحن نعلم أن الفقهاء معنيون ببيان ما يجب على المكلف وما يحرم عليه وما يستحب في حقه وما يكره وما هو مباح له والتي يعبر عنها بالأحكام التكليفية الخمسة. عندنا الواجب وهو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه وعندما أمور شرعية مطلوبة لكنها قد لاتصل إلى درجة الوجوب في طلبها يعني: مطلوبة. ويستحب للمسلم أن يأتي بها لكنها لم تصل إلى درجة الوجوب. فاصطلح أهل الفقه على تسميتها بالسنة فإذا كان الواجب هو ما يثاب فاعله ويعاقب تاركه لأنه حتم عليه أن يفعله فإن السنة هي ما يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها. يعني: هي لا تصل إلى درجة الوجوب الذي إذا تركه صاحبه بدون عذر فهو آثم. فهي عند الفقهاء أقل إلزاما من الفرض. أما علماء الأصول: فإن بحثهم يتجه إلى مصادر الشريعة واستمداد الأدلة الشرعية من النصوص واستنباط الأحكام منها. ومن هنا كان اهتمامهم بالسنة لأنها المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله تعالى. فهي مصدر من مصادر التشريع عندهم المصدر الأول: هو كتاب الله تعالى. المصدر الثاني: هو السنة المطهرة.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10176",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة عند أهل الأصول: ما أضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلا لحكم شرعي. وننتبه إلى أهمية هذا القيد الأخير مما يصلح أن يكون دليلا لحكم شرعي. السنة: هي ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية .. إلخ. هل يعتبر من ذلك الصفات الخلقية والخلقية عند أهل الأصول نحن قلنا: إن أهل الأصول معنيون باستمداد الأدلة من النصوص فهم يريدون من السنة النصوص التي يمكن أن تستنبط منها أدلة على الأحكام الشرعية. أما إذا كان النص يصف مثلا خلقا للنبي -صلى الله عليه وسلم- أو مثلا يحث على أمر فيه من الفضائل فقد لا يكون في هذه الحالة دليلا على حكم شرعي وبالتالي لا يصبح جزءا من السنة عند أهل الأصول. فإذا كان أهل الأصول قد اصطلحوا على أن السنة هي ما أضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلا للحكم الشرعي فهم لا ينكرون بقية التعريف الذي اصطلح عليه أهل الحديث إنما فقط اقتصروا من السنة على الجزء الذي يعنيهم في تخصصهم وهو ما أضيف إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو تقرير لأن هذه الأمور الثلاثة في نظرهم هي الأمور التي من الممكن أن يستمد منها الدليل على الحكم الشرعي. أيضا هناك استعمالات لكلمة السنة تفهم في سياقها مثلا: قد تطلق السنة ويراد بها الجانب العملي الذي نقل لنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعن صحابته الكرام.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10177",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الحديث: فهو الأخبار التي نقلت لنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. كأن السنة هي الجانب العملي والحديث هو الإخبار بما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فمثلا: من الممكن أن تقول: من السنة صيام ثلاثة أيام من كل شهر من السنة أن يستاك الإنسان عند القيام من نومه وعند الوضوء وعند الصلاة وهكذا السنة في هذه الحالة مقصود بها: الجانب العملي من الإسلام وقد توضع السنة في مقابلة البدعة فيقال: هذا من السنة وهذا من البدعة والسنة في هذه الحالة معناها: أنها الأمر المتوافق مع أدلة الشرع المستنبطة من القرآن ومن السنة فهي ليست مقصورة في هذه الحالة على الحديث النبوي ولا يقصد بها النصوص النبوية فقط وإنما يقصد بها: الحكم الشرعي المستمد من خلال النصوص الشرعية الواردة في المسألة سواء من أدلة القرآن الكريم أو من أدلة السنة المطهرة. فيقال: هذا من السنة ويقال: هذا من البدعة فمثلا: نقول من السنة قص الأظافر ومن البدعة تركها أو ترك بعض الأصابع. البدعة في هذه الحالة: هي المخالف لمنهج الشرع والسنة في هذا السياق: هي ما وافق الشرع المأخوذ من كتاب الله -تبارك وتعالى- ومن سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-. ولذلك حين يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((عليكم بستني وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)) في الحديث الذي رواه الترمذي في كتاب العلم باب: ما جاء في الأخذ بالسنة كجزء من حديث طويل نصه من حديث العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال: ((صلى بنا النبي -صلى الله عليه وسلم- الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال -صلى الله عليه وسلم-: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا -أي وإن تأمر عليكم عبد حبشي- فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا)) ما هي العصمة من هذا الاختلاف(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10178",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) هنا السنة وضعت في مقابلة محدثات الأمور أي: البدع. ونبه النبي -صلى الله عليه وسلم- أن كل محدثة بدعة وأن كل بدعة ضلالة فالسنة في هذا السياق هي الموافق لسلوك النبي -صلى الله عليه وسلم- ولسلوك الخلفاء الراشدين المهديين من بعده -رضي الله عنهم أجمعين- ولذلك نستطيع في ضوء ذلك أن فهم بعض أقوال أهل العلم مثل: قول عبد الرحمن بن مهدي -رحمه الله تعالى- وهو واحد من أفذاذ علم الحديث ورجاله ومن كبار العلماء بالسنة حينما سئل عن مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان بن عيينة فقال: الأوزاعي إمام في السنة وليس بإمام في الحديث وسفيان إمام في الحديث وليس بإمام في السنة ومالك إمام فيهما. وإجابة عبد الرحمن بن مهدي -رحمه الله تعالى- في مثل هذا الاستعمال إنما يراد بها الجانب العملي في الإسلام. أما الحديث: فهو الاشتغال بما نقل لنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أقواله وأفعاله وتقريراته. ولذلك في هذا المعنى يقول خامس الخلفاء الراشدين عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه-: سن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وولاة الأمور بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله من عمل بها فهو مهتد ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين إلى آخر ما قال -رحمه الله تعالى ورضي عنه-. فهذه السياقات تبين أن السنة عند أهل الحديث هي: كل ما نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو كل ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو كل ما صدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو إقرار أو صفة خلقية أو خلقية حتى الحركات والسكنات في اليقظة وفي المنام قبل البعثة أو بعدها.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10179",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجوانب التي تشملها السنة من كل الوجوه: ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول نسميها: السنة القولية ونقصد بها: ما قالها النبي -صلى الله عليه وسلم- بلسانه من غير أن يكون هذا القول مقترنا بفعل منه -صلى الله عليه وسلم-. هذه السنة القولية قد تتضمن فعلا لكنه حين قالها لم يفعل فهي سنة قولية حتى وإن تضمنت الأمر للأمة بفعل مثلا: حين يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: عودوا المريض هو يأمرنا هنا بفعل بزيارة المريض حين يقول: فكوا العاني أي: فكوا الأسير هذا أمر بفعل أي: علينا أن نعمل على فكاك الأسير بكل الطرق الممكنة لكنها سنة قولية لأنه -صلى الله عليه وسلم- لم يقترن قوله بفعل منه حين قال. أما السنة الفعلية: فهي التي كان فيها فعل. السنة الفعلية فيها عمل فيها فعل من النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد يكون مع هذا الفعل قول وقد لا يكون هناك قول مع هذا الفعل بمعنى: أن الرواية التي تردنا قد تقتصر على الفعل فقط يعني: على حكاية فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- فهي سنة عملية وقد يقترن مع القول فعل عندي مثال للفعل الذي لم يقترن بقول فمثلا: أمنا عائشة -رضي الله عنها تقول: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي العصر والشمس لم تخرج من حجرتها يعني: والشمس مرتفعة وهذا رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب مواقيت الصلاة باب: وقت العصر. هنا حكاية لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس معه قول وأيضا مثال آخر: ما قاله أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- حكاية عن صفة صلاته -صلى الله عليه وسلم- فيقول: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوجز الصلاة ويكملها يعني: صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- كاملة وتامة وفي غير إطالة مرهقة. يوجز لكن بغير خلل بغير نقصان يوجز الصلاة ويكملها. وهذا حديث رواه الإمام البخاري في كتاب الأذان باب: من شكى إمامه إذا طول وفي بعض النسخ أيضا باب: الإيجاز في الصلاة وإكمالها وأيضا من(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10180",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- يقول: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ علينا السورة فيها السجدة فيسجد ونسجد حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته يعني: لدرجة أن البعض منها قد لا يجد موضعا لجبهته من الزحام على السجود. هذا أيضا رواه الإمام البخاري في كتاب سجود القرآن باب: من سجد لسجود القارئ. وكلها -كما نرى- حكاية لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-. أما السنة الفعلية التي اقترنت بقول وأيضا تسمى سنة فعلية لاقترانها بفعل منه -صلى الله عليه وسلم-: فقد روى البخاري -رحمه الله تعالى- عن جندب بن عبد الله البجلي قال: ((صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر ثم خطب ثم ذبح وقال: من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها ومن لم يذبح فليذبح باسم الله)). هنا الرواية تقول صلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم النحر ثم خطب ثم ذبح. هذه حكاية لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا هو الجانب العملي في الحديث ومن ذلك نضعه تحت السنة العملية ثم بعد أن فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك قال: من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها ومن لم يذبح فليذبح باسم الله. وأيضا في حجة الوداع النبي -صلى الله عليه وسلم- قام بأداء المناسك أمام أصحابه مثل: الطواف مثل: السعي مثل: الوقوف بعرفة والرمي والحلق أعمال الحج وبعد أن أداها أمام قال: ((لتأخذوا عني مناسككم)) وهذا أيضا رواه الإمام مسلم في كتاب الحج باب: يوم النحر وباب: استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبا ... الخ. الأمثلة على هذا كثيرة على الجانب في الجانب العملي أو فعل السنة مع اقترانها بالقول أو بدون اقترانها.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10181",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعريف الإقرار لغة واصطلاحا ثم نأتي إلى الإقرار -وهو جزء من السنة-: الإقرار: في اللغة بمعنى الاعتراف وبمعنى الموافقة أقررته على كذا يعني: وافقته. أقررته أو قررته. الماضي قرر أو أقر. أقررته: وافقته وقررته أيضا وافقته. أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين (آل عمران: 81) إذا الإقرار أيضا يأتي بمعنى الاعتراف أقر فلان بكذا يعني: اعترف بكذا وماعز لما جاء للنبي -صلى الله عليه وسلم- أقر أربع مرات بفعلته أمام النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا أقر على نفسه أربع مرات النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله بعض الأسئلة هذا من ناحية اللغة. أما الإقرار عند أهل الاصطلاح أو عند اصطلاح المحدثين: لابد أن يتضمن ثلاثة أمور لابد من تواجدها في الإقرار: أولا: هو من فعل الصحابي. ثانيا: أن يعلم به النبي -صلى الله عليه وسلم-. ثالثا: أن يوافق عليه. إذا الإقرار بداية ليس من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا من فعله وإنما هو من قول الصحابي أو فعله. ثانيا: النبي -صلى الله عليه وسلم- علم به لأنه لو لم يعلم به لا نستطيع أن(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10182",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نتأكد أنه قد وافق عليه فلابد أن يعلم به ولماذا اختار العلماء عبارة: يعلم به النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يقولوا مثلا: ورآه النبي -صلى الله عليه وسلم- أو سمع به النبي -صلى الله عليه وسلم- لأننا لو قلنا مثلا: الصحابي فعل فعلا واشتراطنا أن يكون هذا الفعل أمام النبي -صلى الله عليه وسلم- فكأننا نضيق الإقرار. هب أنه فعل الأمر بعيدا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لكنه في النهاية النبي -صلى الله عليه وسلم- علم به وهذا هو الأهم. وثم يأتي بعد ذلك الأمر الثالث: وهو هل وافق عليه أم لم يوافق يبقى الإقرار لابد أن تتوافر له الأركان الثلاثة. قد يطرح هنا سؤال وهو إذا كان الإقرار ليس من فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا من قوله فكيف يعتبر من السنة هو من السنة بموافقة النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه لأنه من فعل الصحابي لكن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم به ووافق عليه ليس شرطا أن يوافق النبي -صلى الله عليه وسلم- بالكلام بل يكفي أن يسكت مثلا يسمونه: بالإقرار السكوتي فمثلا: بالنسبة للإقرار السكوتي: الحديث المشهور لما وجه النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه إلى قتال بني قريظة -وهم طائفة من اليهود- وكان ذلك بعد غزة الأحزاب وقال لهم: ((لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة)) وسار الصحابة فأدركهم العصر في الطريق فقال بعضهم: نصلي العصر هنا أي: في الطريق. وقال البعض الآخر: لا نصلي إلا في بني قريظة. وكل فريق فعل ما انتهى إليه اجتهاده صلى البعض في الطريق وانتظر البعض حتى وصلوا إلا ديار بني قريظة فكانت النتيجة أن خرج العصر عن وقته. لما رفعوا الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وافق كلا من الفريقين على فهمه وعلى فعله. هذه الموافقة لم ينقل لنا فيها كلام وإنما ذكرت الروايات أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقر كلا من الفريقين على فهمه الذي فهمه في نص الحديث وبالتالي على الفعل الذي فعله بناء على هذا الفعل.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10183",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورغم أن ظاهر الحديث أو أن نص الحديث واضح في أنه لا صلاة إلى بعد الوصول إلى ديار بني قريظة إلا أن الفريق الذي صلى في الطريق صرف اللفظ عن ظاهره ليس بهواه وإنما بما يفهمه من شرع الله وهو أنه قد وردت أحاديث كثيرة وآيات قرآنية تبين أن الصلاة لها أوقاتها المحددة ولا يجوز إخراجها عن تلك الأوقات إلا لضرورة أو لعذر مثل قوله تعالى: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (النساء: 103) وغير ذلك. وفي الحديث المتفق على صحته في كتاب الجهاد عن البخاري وغيره من حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: ((سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي العمل أفضل قال: إيمان بالله أو الإيمان بالله. قلت: ثم أي قال: الصلاة لوقتها)) أي: لأول وقتها. فالفريق الذي صلى في الطريق فهم من هذه الأدلة الشرعية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يقصد إخراج الوقت عن حدوده المقررة شرعا أو عن زمنه المقرر شرعا وإنما يقصد أن نسرع لنصل مسرعين أو مبكرين إلى ديار بني قريظة فصلوا في الطريق. إذا هم صرفوا اللفظ عن ظاهره في ضوء الأدلة الشرعية. وأما الأمثلة الإقرار الكلامي -أي: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقر بالكلام- فكثير جدا ونكتفي بهذا النموذج مثلا: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعث رجلا على سرية -يعني: أمره أميرا على سرية- وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم القراءة ب قل هو الله أحد (الأخلاص: 1) يعني: يقرأ الفاتحة في الصلاة الجهرية ويقرأ ما شاء الله تعالى له أن يقرأ من القرآن الكريم ثم يختم قراءته بقل هو الله أحد (سورة الإخلاص). لما رجعوا ذكروا ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((سلوه لأي شيء يفعل ذلك)) فسألوه فقال الرجل: لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10184",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بها. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أخبروه أن الله يحبه)). هذا حديث رواه البخاري في كتاب التوحيد في الباب الأول منه ورواه مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب صلاة المسافرين باب: فضل قراءة قل هو الله أحد واللفظ الذي أوردناه هنا هو لفظ مسلم -رحم الله الجميع-. إذا هذه أمثلة للإقرار وأمثلته كثيرة جدا في السنة. أما الصفات الخلقية: مثل: ما ورد في وصفه -صلى الله عليه وسلم- من حديث البراء بن عازب: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا ليس بالطويل البائن وليس بالقصير وهو وسط بين الطول والقصر. والبراء أيضا سئل: أكان وجهه -صلى الله عليه وسلم- مثل السيف قال: لا بل مثل القمر. يقصد: أن وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مشرق منير مثل القمر وليس لامعا فقط مثل السيف. وهذا حديث أيضا من الأحاديث المتكررة في صفات النبي -صلى الله عليه وسلم- الخلقية رواها البخاري في كتاب المناقب باب: صفة النبي -صلى الله عليه وسلم-. وروى الإمام مسلم معظمها أيضا في كتاب الفضائل والألفاظ التي معنا من عند البخاري -رحمه الله تعالى- وغير ذلك كثير. كل كتب السيرة عنيت بذكر أوصافه -صلى الله عليه وسلم- وهي من السنة لأننا لابد أن نعلم ما هي الصفات الخلقية للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولكي نتأكد أنه -صلى الله عليه وسلم- قد خلق على نفس الصفات التي وجدت له في الكتب السابقة. وقد ورد ذكره بخلقه وخلقه في الكتب السابقة وأيضا لكي نتشبه بما يمكن أن نتشبه به وأن نقتدي به من الصفات الخلقية مثل: هيئة اللحية وهيئة الشعر وهيئة المشي وما إلى ذلك. كل هذه جوانب وإن كانت خلقية لكننا نستطيع أن نجعلها جزءا من سلوكنا اقتداء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وأيضا لنتأكد أن الله تعالى قد خلقه على أكمل هيئة وأحسن صورة ولكي ندافع عنه -صلى الله عليه وسلم- إذا وصفه أحد في خلقه بما ليس فيه -صلى الله عليه وسلم-.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10185",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل هذه الأسباب وغيرها جعلت العلماء يعتبرون الصفات الخلقية أو الخلقية جزءا من السنة المطهرة أما الصفات الخلقية: فهي اللباب -الخلق الحسن- مثل: الحلم والصبر والشجاعة والعفة والطهارة والاستقامة والتواضع وما إلى ذلك كل ذلك عليه أمثلة لا حصر لها من سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن كتب السنة المطهرة. مثلا: حديث: ((ما خير رسول الله بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه وما انتقم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله به)) رواه مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الفضائل باب: مباعدته -صلى الله عليه وسلم- للآثام والأوزار. الأحاديث التي تتكلم عن أخلاق النبي -صلى الله عليه وسلم- كثيرة جدا وهي جزء هام من السنة وما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو إقرار أو صفة خلقية أو خلقية حتى حركاته وسكناته. في الحديث المشهور: ((التقوى ها هنا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)) التقوى ها هنا وأشار إلى صدره الشريف ثلاث مرات. العلماء استنبطوا منها أن التقوى محلها القلب وأنه يجوز للإنسان يستعمل وسائل الإيضاح حتى يبرز المعنى الذي يريد توضحيه. وأيضا: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قالوا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور ومازال يكررها حتى قلنا: ليته سكت)) هذا رواه البخاري -رحمه الله- في كتاب الشهادات باب: ما قيل في شهادة الزور وأيضا رواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان باب: بيان الكبائر وأكبرها ومحل الشاهد فيه: أنه -صلى الله عليه وسلم- كان متكئا فجلس وما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. فجلوسه بعد(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10186",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اتكائه -صلى الله عليه وسلم- يفيدنا: أن الإنسان يغير من هيئته لكي يبين أهمية الموضوع الذي يتحدث فيه. أما الرؤى المنامية: فهي جزء من السنة وذلك ثابت بالقرآن الكريم في قصة سيدنا إبراهيم في ذبحه لولده: يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك (الصافات: 102) وولده علم أن هذا وحي وأمر من الله تعالى فقال له: يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين (الصافات: 102). وعندنا رؤى كثيرة: إذ يريكهم الله في منامك قليلا ولو أراكهم كثيرا (الأنفال: 43) فالله تعالى هو الذي أراه لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق (الفتح: 27) فما يراه الأنبياء في نومهم هو من وحي الله تعالى لهم ولذلك كل كتب السنة جعلت قسما منها خاصا بالرؤى على اعتبار أنها جزء من السنة عند الإمام البخاري رؤى النبي -صلى الله عليه وسلم- وسماه: كتاب التعبير أي: تأويل الرؤيا وعند الإمام مسلم سماه: كتاب الرؤيا وموجود في كل كتب السنة ليدلنا على أن الرؤيا -بالألف- أي: التي يراها النائم في نومه بالنسبة للأنبياء هي جزء من الوحي أو بالمعنى الأدق: هي صورة من صور الوحي فهي وحي من الله تعالى لهم ولذلك هو جزء من السنة. بقي الجزء الأخير وهو ما يتعلق بقبل البعثة أو بعدها بعد البعثة أمر مفهوم أصبح نبيا وصرنا مأمورين بالاقتداء به -صلى الله عليه وسلم- أما قبل البعثة ولم يكن بعد نبيا ولم يطلب منا أن نقتدي به قبل نبوته -صلى الله عليه وسلم-: فكيف تعتبر أحواله من السنة قبل البعثة والحقيقة أهل العلم جعلوا هذا الأمر جزءا من السنة لأن فيه إثباتا لصدق نبوته -صلى الله عليه وسلم- يعني: هي لست كل الأمور قبل البعثة من السنة باعتبارها هديا نقتدي به وإنما أحواله الكثيرة قبل البعثة تضمنت الأدلة على صدق بعثته وعلى صدق نبوته وعلى أنه صادق أمين فيما يخبر به عن الله -تبارك وتعالى.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10187",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقرآن الكريم نفسه استعمل هذا المنهج في إثبات نبوته في مثل قوله تعالى: وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون (العنكبوت: 48). هو هنا يتحدث عن أميته قبل البعث وأنت كنت أميا لا تقرأ وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك أي: ولو كنت كذلك لارتاب المبطلون المشككون وقالوا: إن القرآن ليس من عند الله ولكنه من كلام محمد -صلى الله عليه وسلم- لكنه أمي لا يقرأ ولا يكتب. وأيضا: ألم يجدك يتيما فآوى  ووجدك ضالا فهدى (الضحى: 6 - 7) إلى آخر الآيات وأيضا. وما صاحبكم بمجنون (التكوير: 22) القرآن الكريم آثر أو عبر بلفظ الصحبة ليبين للأمة أو للخلق جميعا ولكفار قريش أنكم صحبتموه مدة طويلة من الدهر قبل أن يبعث وما جربتم عليه كذبا ولا جربتم جنونا وأنتم الآن تفترون عليه بهذه الدعاوى الباطلة فلم يقل مثلا: وما محمد بمجنون وإنما قال: وما صاحبكم بمجنون ليبين أن هذا الاتهام الظالم ليس له أساس وأنتم أول من يعلم الكذب في هذا الاتهام لأنكم قد صحبتموه على الأقل مدة أربعين سنة قبل أن يوحى إليه -صلى الله عليه وسلم-. من أمثلة الرؤى التي هي جزء من السنة: ما روته أمنا عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مخاطبا إياها: ((أريتك في المنام مرتين -هذا في المنام- إذا رجل يحملك في سرقة من حرير فيقول: هذه امرأتك. فأكشفها فإذا هي أنت فأقول: إن يكن هذا من عند الله يمضه)) هذا رواه البخاري في كتاب فضائل الصحابة وفي كتاب النكاح: نكاح الأبكار وأيضا في كتاب النظر إلى المرأة قبل التزويج في كتاب النكاح. ورواه الإمام مسلم أيضا في كتاب النكاح في النظر إلى المرأة.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10188",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن الملك الذي جاء على هيئة رجل يحمل أمنا عائشة في سرقة من حرير يقول للنبي -صلى الله عليه وسلم-: هذه امرأتك. فأكشفها فإذا هي أنت. وكلمة النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن يكن هذا من عند الله يمضه)) هي كلمة فيها تواضع أو فيها تفويض الأمر لله تعالى وإلا فإنها من عند الله. وقد أمضاه الله تعالى وأصبحت أمنا عائشة من أزواجه -صلى الله عليه وسلم- وأصبحت واحدة من أمهات المؤمنين -رضي الله عنهن جميعا-. أما أحواله قبل البعثة: فنحن عندنا أدلة كثيرة ومنها: حديث أبي سفيان -رضي الله عنه- وهو في كتاب بدأ الوحي عند البخاري حينما ذهبت رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى هرقل وسأل أبا سفيان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله عن أحوال كثيرة قبل البعثة هل هو فيكم ذو نسب هل كان من آبائه من ملك هل كان يكذب وأجاب أبو سفيان عن أسئلة تتعلق بالنبي -صلى الله عليه وسلم- قبل بعثته وهرقل سأل أسئلة أخرى عن أحواله بعد البعثة وعن مضموم رسالته ... الخ. لكن محل الشاهد: الأسئلة التي سألها عن أحواله قبل البعثة ومنها: هل هو فيكم ذو نسب قال أبو سفيان: نعم هو فينا ذو نسب. قال: وكذلك الأنبياء يبعثون في شرف أقوامهم. هل من آبائه ملك قال: ليس من آبائه ملك. قال: لو كان من آبائه ملك لقلت: ربما أنه يقصد من هذه الدعوى أن يعيد ملك آبائه. هل كان يكذب قال أبو سفيان: لا لم يكن يكذب ... الخ. فهنا استنتج هرقل في نهاية الحديث أنه -صلى الله عليه وسلم- صادق مأمون في كل ما أخبر به عن الله تعالى. وصلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10189",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 2 علاقة السنة بالقرآن الكريم.",
        "content": "الدرس: 2 علاقة السنة بالقرآن الكريم.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10190",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثاني (علاقة السنة بالقرآن الكريم)  دور السنة مع القرآن الكريم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: ف نتكلم عن مكانة أو علاقة السنة بالقرآن الكريم: هذه السنة التي عرفناها وهي: ما جاءنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من قول أو فعل أو إقرار إلى آخر التعريف ما دورها في التشريع ما مكانتها ما منزلتها هل لها دور مع القرآن الكريم هذا الموضوع مهم جدا لأنه يعني يجيب على سؤال هل من الممكن أن نكتفي بالقرآن الكريم عن السنة المطهرة خصوصا أننا بعد أن نشرح العلاقة بين القرآن الكريم وعن دور السنة مع القرآن الكريم وعن منزلتها في التشريع. سنتعرض لبعض الشبهات التي تتعلق بهذا الموضوع خصوصا أن مادتنا هي دفاع عن السنة المطهرة ونحن نعلم أنه توجد مدرسة أو تحاول أن تسمي نفسها مدرسة الآن وتسمي نفسها بالمدرسة القرآنية على زعمهم وتزعم أنها من الممكن أن تكتفي بالقرآن الكريم وتحاول أن تثير شبها حول منزلة السنة وأن تستدل على موقفها وأنها موافق للشرع. نبدأ على كل ببيان دور السنة مع القرآن الكريم نستطيع أن نقول عن هذا الموضوع يعني: نضع له عنوانا فنقول: علاقة السنة بالقرآن الكريم أو إن شئنا قلنا: منزلة السنة من التشريع أو إن شئنا قلنا: دور السنة مع القرآن الكريم من أي عنوان من هذه العناوين نختاره لكننا نتكلم عن مسألة هامة كما قلنا تتعلق بمنزلة السنة وأهميتها في حياة المسلمين وفي دينهم وفي ديناهم. السنة لها أدوار مع القرآن الكريم بادئ ذي بدئ ننطلق في هذا الأمر من المهمة التي ذكرها الله تعالى في القرآن الكريم لرسوله -صلى الله عليه وسلم- وهذه المهمة قد جاءت في أكثر(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10191",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من آية في سورة النحل وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون (النحل: 44) فالله تعالى قد فوض رسوله -صلى الله عليه وسلم- في بيان القرآن الكريم للناس وذلك بنص الآية التي أشرنا إليها. وفي سورة النحل أيضا قبل ذلك وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (النحل: 64) أنت الذي ستبين الكتاب يا رسول الله وأنت الذي ستبين للناس ما اختلفوا فيه فالمهمة المجملة الموجزة للسنة ولرسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي أنها تبين القرآن الكريم في جزء من علاقتها بالقرآن الكريم لكن هذه إشارة موجزة. لكننا الآن ننتقل إلى التفصيل فأنواع العلاقة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة يمكن حصرها في ثلاثة: أن تأتي السنة موافقة لما جاء في القرآن الكريم هذه أول علاقة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة بمعنى: أن المعنى يأتي في القرآن الكريم ويأتي أيضا في السنة المطهرة فمثلا يقول الله تعالى: إنما المؤمنون إخوة (الحجرات: 10) ويأتي النبي -صلى الله عليه وسلم- ويقول: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ولا يحقره)) إلخ. فأكد النبي -صلى الله عليه وسلم- هذه الأخوة بقوله -صلى الله عليه وسلم-: ((المسلم أخو المسلم)) ((المسلم أخو المسلم)) ما العلاقة بينه وبين قول الله تعالى: إنما المؤمنون إخوة العلاقة علاقة توافق بمعنى: أن المعنى جاء في القرآن الكريم ووافقته السنة المطهرة بقوله: -صلى الله عليه وسلم-: ((المسلم أخو المسلم)) يعني: ((المسلم أخو المسلم)) هذا جزء من حديث طويل رواه الإمام مسلم في كتاب البر والآداب والصلة في باب تحريم ظلم المسلم.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10192",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن العلاقة بين هذه الآية وبين هذا الحديث هي علاقة الموافقة وأيضا في قوله -تبارك وتعالى-: وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد (هود: 102) ونفس المعنى تقريبا في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته)) هذا أيضا حديث رواه الإمام البخاري في كتاب التفسير باب تفسير سورة هود ورواه الإمام مسلم في كتاب البر باب تحريم الظلم. الآية قالت: وكذلك أخذ ربك يعني: هذا عقاب ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة أي: بسبب ظلمها فإن عقابه أليم شديد وكذلك قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته)) أي: لن يتركه بدون عقاب فالآية والحديث توافقتا على إثبات المعنى المقصود وهو أن عقاب الله شديد للظالمين إذا أخذهم وأنه قد يتركهم بعض الوقت إملاء لهم أو لعلهم يراجعون أنفسهم فإذا استمروا في غيهم وظلمهم فسوف يعاقبوا. العلاقة في هذه الحالة علاقة توافق أو موافقة وهذا دور للسنة مع القرآن الكريم قد لا يقتنع به البعض قد يعقب البعض على هذا فيقول: يكفينا القرآن ولا نحتاج إلى أي شيء يوافقه ومن ثم فإن هذا النوع من أنواع العلاقة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة لن يوضح الصورة تماما في أهمية السنة أو في شدة الاحتياج إليها في الإسلام بشكل عام وأنه لا يمكن الاستغناء عنها أبدا فنقول: ننتقل إلى النوع الثاني من أنواع العلاقة بين القرآن الكريم وبين السنة المطهرة هذه العلاقة أيضا مأخوذة من الآيات التي ذكرنها في سورة النحل يعني: أن الله -عز وجل- وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون (النحل: 64).(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10193",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم (النحل: 44) فالذي يبين كتاب الله تعالى للخلق جميعا إلى يوم القيامة هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعرف الخلق بمراد الله -تبارك وتعالى- الذي يبلغ عن الله هو خير خلق الله وهو سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- إذن السنة تبين القرآن الكريم ولولا بيان السنة للقرآن الكريم لما استطعنا أن نفهمه وبالتالي لما استطعنا أن نطبقه. الأول: نتكلم عن أنواع البيان وأمثلة له ثم نتكلم عن أهمية المسألة هذه كلمة موجزة: السنة تبين القرآن الكريم كيف تبينه تبينه بأنواع من البيان كثيرة منها مثلا: تفصيل المجمل يعني: السنة تفصل مجمل القرآن الكريم الشيء يأتي مجملا وموجزا في القرآن الكريم لا نستطيع أن نفهم المراد منه إلا بعد تفصيله فتتولى السنة ذلك التفصيل من ذلك مثلا: ما ورد في القرآن الكريم عن الصلاة وأنا هنا سأختار الأمثلة من خلال أركان الإسلام لماذا يعني: أريد أن أقول من خلال هذه الأمثلة وهي أمثلة مختصرة أو قليلة جدا في هذه الجزئية بالذات يعني أريد أن أقول: إننا لن نفهم أركان الإسلام ولن نستطيع أن نطبقها إلا في ضوء السنة. فمثلا: الركن الأول بعد الشهادتين وهو الصلاة ماذا جاء في القرآن الكريم عنه قال الله تعالى: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (النساء: 103) فالآية تحث المؤمنين على المحافظة على الصلاة في أوقاتها وقال -سبحانه-: وأقيموا الصلاة (البقرة: 43) فعل أمر بإقامة الصلاة ورد في أكثر من سورة وامتدح الله تعالى المؤمنين فقال -سبحانه -: والذين هم على صلواتهم يحافظون (المؤمنون: 9) والذين هم على صلاتهم يحافظون (المعارج: 34) وآيات كثيرة أيضا تبين حث القرآن الكريم على الصلاة وعلى أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر ... إلخ.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10194",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الآيات ماذا استفدنا منها تبين أن الله تعالى قد أوجب الصلاة على المؤمنين لكن لم يبين لنا أوقاتها ولم يبين لنا الفرائض الواجبة علينا في كل يوم ولم يبين عدد ركعات كل فرض وأركان الصلاة شروط الصلاة سنن الصلاة غير ذلك مما يتعلق بالصلاة جاءت السنة الشريفة وفصلت ذلك المجمل وعلمت الناس الصلاة وعلمتهم كل ما يتعلق بتفصيلاتها ولولا السنة لما عرفنا كيف نصلي ونقولها بملء الفم لا نستطيع أن نصلي أبدا الصلاة التي نعرفها جميعا بكل تفصيلاتها في ضوء القرآن الكريم وحده وإنما لا بد من السنة التي تبين لنا كيف تكون الصلاة بكل ما أشرنا إليه من تفصيلات. ومثل ما نقوله عن الصلاة نقوله عن سائر العبادات من زكاة ومن صيام ومن حج الزكاة أيضا وردت الآيات تطلب: إيتاء الزكاة وآيات كثيرة مدحت المتصدقين والذين في أموالهم حق معلوم  للسائل والمحروم (المعارج: 24 25) إلى آخر الآيات لكن ما هي تفصيلات الزكاة من الذي يستطيع أن يستخرج لنا من القرآن زكاة الأموال مثلا يعني: يبين لنا نصابها يبين لنا القدر المطلوب إذا بلغ المال النصاب يذكر لنا شروط إخراج الزكاة. أيضا زكاة الزروع والثمار ورد مجملا وآتوا حقه يوم حصاده (الأنعام: 141) فقط لكن التفصيلات في زكاة المواشي عروض التجارة الركاز ... إلخ كل ذلك تكفلت ببيانه السنة المطهرة وقل مثل ما شئت أو مثل ما قلنا عن الصلاة والزكاة قل عن الصيام شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه (البقرة: 185) فليصمه فعل مضارع اقترن بلام الأمر فأفاد الوجوب صيام رمضان واجب على كل مسلم ومسلمة متى نبدأ الصيام ومتى ننتهي وما هي المفطرات وما هي كذا وكذا كل ذلك تكلفت ببيانه السنة وكذلك الحج.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10195",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعلماء يقولون: إن القرآن الكريم قد ذكر أركان الحج في القرآن يعني: قد ذكر أركان الحج في كثير من آياته مثلا: ذكر الله تعالى الطواف وليطوفوا بالبيت العتيق (الحج: 29) وذكر السعي إن الصفا والمروة من شعائر الله (البقرة: 158) وذكر الحلق والتقصير لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين (الفتح: 27) ذكر الوقوف بعرفة فإذا أفضتم من عرفات (البقرة: 199) وهو أهم أركان الحج ... إلخ. لكنه ترك التفصيلات للسنة ذكره كركن بإجمال لكن مثلا هل نستطيع أن نعلم أن يوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة هل نعلم أن الوقوف على عرفة يبتدأ من الزوال حتى المغرب هل نعلم ماذا نقول في يوم عرفة كل ذلك تكلفت ببيانه السنة المطهرة أنا لا زلت أتكلم عن نوع واحد من أنواع بيان السنة المطهرة للقرآن الكريم وهو تفصيل المجمل وضربت أمثلة بالعبادات أو بأركان الإسلام الأربعة بعد الشهادتين لأبين أن أركان الإسلام وما أدراك ما أركان الإسلام بنيانه الأول الأساس في بنيانه الذي لن يقبل عمل منه بعد ذلك إلا على أساس هذه الأركان لن نستطيع أن نفهمها ولا أن نطبقها إلا في ضوء السنة المطهرة. فكأن الذي لن يفهم السنة ولن يحتج بها لن يستطيع أن يصلي ولن يستطيع أن يحج أو يصوم أو يؤدي زكاته ... إلخ وتفصيل المجمل أي: تفصيل مجمل القرآن من السنة لم يقتصر على أركان الإسلام فقط أنا نضرب الأمثلة بأهم الأشياء إنما إذا نزلت إلى أمثلة أخرى فحدث ولا حرج وأكرر أنني ما زلت في نوع واحد وهو تفصل المجمل مثلا: حين يقول الله تعالى: وأحل الله البيع وحرم الرب ا (البقرة: 275) ما هو الربا وما هي الأصناف التي يدخلها وما هي الأصناف التي لا يدخلها حين يقول مثلا: البيع وأحل الله البيع ما هو البيع الحلال وما صوره وما شروطه وكيف يمضي ومتى يفسد ومتى يصح إلى آخر.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10196",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفصيلات هي تفصيلات الحياة ذاتها أيضا مثلا: حين يقول الله تعالى: وأنكحوا الأيامى منكم (النور: 32) الناكح ماذا يفعل من يخطب وما علاقته بها أثناء الخطبة وبعد العقد وبعد الدخول كيف يربي أولاده كيف كيف مال الإنسان الذي في جيبه لن تزول قدم عبد يوم القيامة إلا بعد أن يسأل ومن بين ما يسأل عنه عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه يعني حركة اكتساب المال وحركة إنفاقه واكتساب المال وإنفاقه هما معا يمثلان جوانب الحركة الاقتصادية في المال لكل المجتمعات على وجه الأرض المال في خلاصته عبارة عن اكتساب وعبارة عن إنفاق. ما هي صور المال الحلال التي يكتسب منها وما هي صور المال الحرام التي يحرم عليه أن أن يتكسب منها ... إلخ كل ذلك تكفلت ببيانه السنة المشرفة المطهرة ونستطيع أن نمضي مع الأمثلة فيطول بنا المقام جدا وأقول: وما زلنا مع النوع الأول من أنواع بيان السنة للقرآن وهو تفصيل المجمل إذن هذا نوع واحد من أنواع بيان السنة للقرآن يبين لنا أن الناس في عبادتهم وفي عقائدهم وفي معاملاتهم وفي تشريعاتهم وفي علاقاتهم الاجتماعية يتوقف كل ذلك في أدائه الدقيق الصحيح على السنة المطهرة ولولا ذلك لما استطعنا أن نقيم بنيان الإسلام.  تخصيص العام تخصيص العام يعني: العام هذا لفظ ينطبق على الكثيرين لو بقي على عمومه لطبقناه على كل الأفراد الذين ينطبق عليهم. إذا أنا قلت مثلا: كل الطلاب مطالبون بأن يذاكروا هذا الكتاب مثلا أي كتاب أقصد كل الطلاب تشمل كل طالب لا أقول: في بلد ولا في كلية في الدنيا ما دام طالبا فهو ينطبق عليه هذا القول لأن لفظ الطلاب لفظ عام ينطبق(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10197",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على كل طالب في الدنيا فإذا جئت وقلت بعد: أقصد طلاب مثلا جامعة كذا ماذا فعلت جملة أقصد طلاب جامعة كذا مع الجملة الأولى: كل الطلاب مطالبون بأن يذاكروا هذا الكتاب خصصتها ما معنى خصصتها يعني: قصرت الحكم العام على بعض أفراده بدل أن كان الحكم عاما يشمل كل من يدخل تحت هذا اللفظ أو تحت هذا العموم اقتصر على بعض الأفراد فأصبح المراد ليس كل الأفراد الذين ينطبق عليهم اللفظ العام وإنما بعض الأفراد فقط لماذا صرفنا اللفظ العام عن عمومه بذلك المخصص الذي جاء ليخصص المعنى أضرب مثالا من تخصيص عام القرآن الكريم جاءت به السنة المطهرة وهو مثال مشهور وتتداوله كل كتب السنة. في آية المواريث قال الله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (النساء: 11) هذه آية عامة الله يوصينا ويكلفنا ويأمرنا بأن يكون توزيع التركة على الوجه الذي سيذكره ربنا بعد يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف (النساء: 11) إلى آخر الأحكام الآية تشمل كل أصل موروث يرثه فرع وارث لم تستثن أحدا أبدا كل من سيورث سنسميه أصلا موروثا توزيع إرثه على فروعه الوراثة سيكون على النحو المذكور في الآية. هذا الأصل الموروث يشمل كل واحد ما دام قد مات وانتقل إلى الرفيق الأعلى فإن توزيع تركته سيكون على الوجه الذي تضمنته الآية والآية التي بعدها وكل آيات المواريث يدخل فيها الأنبياء نعم ما الذي يجعلنا نخرج الأنبياء من الآية بظاهرها يوصيكم الله في أولادكم يدخل فيها الأنبياء يدخل فيها الأب الموروث الذي قتله ابنه الوارث نعم هات من خلال الآية ما يمنع(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10198",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك فلن تجد عند اختلاف الديانتين هل يتم التوارث نعم الآية لا تمنع لكن جاءت مخصصات من السنة لم يأت مخصص واحد وإنما مخصصات فمثلا: ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث)) أو برواية أخرى ((لا نورث ما تركناه صدقة)) وهذا رواه الإمام البخاري في كتاب الفرائض باب قوله: لا نورث ورواه الإمام مسلم في كتاب الجهاد باب قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا نورث)). إذن الحديث إذا سألتك: ما علاقة هذا الحديث ((لا نورث ما تركناه صدقة)) وفي بعض الروايات: ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة)) ما علاقته بآية المواريث خصص آية المواريث الآية بظاهرها الأنبياء يدخلون فيها لأنها لم تستثنهم ولو لم يأت ذلك المخصص من السنة لطبقنا الآية أو لطبقت الآية على الأنبياء أيضا لكن جاء الحديث وخصص الآية يعني: قصر الحكم على بعض الأفراد واستثنى بعض الأفراد ومن ضمن الذين استثنوا هم الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم-. طيب هل اقتصر التخصيص على هذا الحديث فقط لا حديث آخر: ((لا يرث القاتل)) وهذا رواه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في (مسنده) في جزء واحد ص49 ورواه أبو داود في كتاب الديات يعني: القاتل ما دام قد قتل أصله الموروث سواء كان بغرض أن يرث أو بأي غرض آخر فما دام قد قتله فإنه لا يرثه حتى ولو كان من أصحاب الفروض كأن يكون ابنا أو أخا أو زوجا أو زوجة ما دام قد قتل فإن القتل منع الإرث ولذلك علماء الفرائض يدرسون لطلابهم موانع الإرث ومن بينها ألا يكون الوارث قد قتل أصله الموروث. يعني: خصصنا الأنبياء استثنينا الأنبياء واستثنينا أيضا القاتل استثنينا ((الكافر لا يرث المسلم والمسلم لا يرث الكافر)) وهذا نص الحديث: ((لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر مسلما)) وهذا رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10199",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في كتاب الفرائض باب: لا يرث المسلم الكافر وأيضا رواه الإمام مسلم في أول كتاب الفرائض من حديث أسامة بن زيد -رضي الله تعالى عنهما إذن أصبح للآية ثلاثة مخصصات. المخصص الأول: حديث ((لا نورث ما تركناه صدقة)) والمخصص الثاني: ((لا يرث القاتل)) والمخصص الثالث: ((لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر مسلما)) وكأن معنى الآية بعد هذه المخصصات أو بعد هذا التخصيص كله هو أن كل موروث من أب أو أم أو أي موروث يرثه أبناؤه أو يرثه أصحاب الفروض يرثونه إلا أن يكون الموروث نبيا فإن الأنبياء لا يورثون وإلا أن يكون الوارث قاتلا لأصله الموروث فإنه في هذه الحالة لا يرث وإلا أن يختلف الدين بين المورث أو بين الموروث والوارث فإن في هذه الحالة لا توارث ويقتصر الأمر على ما سوى ذلك من أصحاب الفروض على الوجه الذي ذكرته الآية كما ذكرنا. ولولا السنة لطبقنا الآية على غير مراد الله فالذي بين مراد الله تعالى وكما قلنا: هو أعلم الخلق بمراد الله هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي هو المبلغ عن الله وهو الذي أوكل الله تعالى إليه بيان مهمة ما في القرآن الكريم وهو الذي نأخذ عنه بيانه للقرآن الكريم ولذلك اصطلح العلماء جميعا على أن أولى التفاسير التي يفسر بها الآية القرآن يفسر بعضه بعضا ثم ننتقل إلى السنة فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو أعلم الأمة بمراد ربه -جل في علاه-. هذا مثال آخر لتخصيص العام في سورة الأنعام نزل قول الله تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (الأنعام: 82) هذه الآية معناها بإيجاز: أن الذين لهم الأمن ولهم الهداية هم فقط الذين آمنوا(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10200",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ما معنى لم يلبسوا الذين آمنوا ولم يلبسوا: أي ولم يخلطوا إيمانهم بأي نوع من أنواع الظلم هؤلاء فقط الذين لهم الأمن ولهم الهداية. ما هو الظلم الظلم هو وضع الشيء في غير محله أي شيء تضعه في غير محله هذا ظلم هذا المعنى العام للظلم من يستعمل نعمة البصر في غير ما خلقت له بأن يسلطها مثلا للنظر على الحرام أو انتهاك الحرمات أو ما شاكل ذلك هذا ظلم لأنه استعمال للنعمة في غير ما خلقها الله أو ما أراده الله لها أيضا من يسلط نعمة السمع فيستمع للحرام ولا يستمع للذكر أو للقرآن أو العلم أو ما شاكل ذلك هذا ظلم. وهكذا لو استعرضنا صور الظلم سنجده يشمل كل جوانب حياتنا فأي شيء تستعمله وتضعه في غير محله الشرعي فأنت ظالم على هذا المعنى هل يوجد أحد من المسلمين لم يظلم نفسه كلنا قد وقع في الظلم بشكل أو بآخر ومن الذي لم يفعل يوما أمرا أو لم يضع شيئا في غير موضعه لذلك ولأن الصحابة يفهمون هذا المعنى العام للظلم وأقول: المعنى العام لأننا أمام مثال لتخصيص العام وجلت قلوبهم واضطربت أفئدتهم خافوا أهؤلاء فقط الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم هؤلاء فقط الذين لهم الأمن ولهم الهداية إذن هم لقليل. ولذلك خافوا ورفعوا الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- والحديث عند البخاري رواه بسنده إلى عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: ((لما نزلت الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم (الأنعام: 82) قلنا -أي: الصحابة-: يا رسول الله أينا لا يظلم نفسه -أي من منا الذي لم يظلم نفسه- قال -صلى الله عليه وسلم- هنا يوضح لهم هذا بيان السنة للقرآن يوضح لهم الآية والمقصود بها ويخصصها لهم كما سنقول فيقول لهم -صلى الله عليه وسلم-: ليس كما تقولون لم يلبسوا إيمانهم بظلم أي: بشرك أولم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم)) (لقمان: 13) هذه الآية في سورة لقمان جاءت في القرآن على لسان لقمان وهو يعظ ابنه.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10201",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- فسر الظلم في آية الأنعام ليس بالظلم العام وهو وضع الشيء في غير محله وإنما قصره على بعض أفراده يعني: ليس المراد كل أفراد الظلم أو كل أنواع الظلم وإنما المراد بعض أنواعه فقط وهو الشرك واستدل على هذا المعنى بقول الله تعالى على لسان لقمان: يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم (لقمان: 13) وأيضا الشرك ظلم لأن الشرك في هذه الحالة وضع للعبادة في غير محلها يعني: هو من أنواع الظلم العام أيضا وينطبق عليه ذلك لأنه كما قلنا: وضع للعبادة في غير محلها. والمهم أن حديث: ((ليس كما تقولون)) وفسر الشرك بالظلم واستدل على ذلك بآية لقمان إنما هو تخصيص من السنة لعام القرآن الكريم السنة تفصل مجمل القرآن الكريم وتبين أو تخصص عامه. هذا نوع يسمى تفصيل المجمل وهذا نوع آخر يسمى تخصيص العام وبالمناسبة فعند الأصوليين معاني محددة لكل واحد من هؤلاء وأنا أطلب من طلاب العلم الذين يسمعونني الآن أن يعودوا إلى كتب الأصول التخصصية بدل أن أطيل عليهم بشرح هذه النصوص ما هو المجمل وما هو التفصيل وما هو المفصل وما هو العام وما هو الخاص وكيف يخصص إلخ وما الفرق بين العام المخصوص وبين العام الذي أريد به الخصوص مصطلحات يجدر بأهل العلم أن يفهموها وأن يعرفوها حتى تتضح المعاني الشرعية في أذهانهم. لكن هنا نحن نضرب الأمثلة ونوضح بإيجاز مخافة الاستطراد إلى تخصصات أخرى وأرجو أن نكون على ذكر مما نقوله الآن نحن قلنا في علاقة رئيسة: السنة توافق القرآن ثم انتقلنا إلى السنة تبين القرآن ونتكلم عن بيان السنة للقرآن الكريم.  تقييد المطلق أيضا من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم: تقييد المطلق: المطلق يعني: شيء مفتوح هو ليس عاما يعني: لا ينطبق على أفراد كثيرين وإنما هو يمكن أن تقول: هو شيء واحد يتكون من أجزاء فيقيد ولو لم يأت التقييد لبقي على إطلاقه وبالمثال يتضح المقال. من أمثلته في القرآن الكريم: قول الله -تبارك وتعالى- وهذا أيضا مثال مشهور تتداوله كتب المصطلح وكتب السنة كلها والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (المائدة: 38) الآية هنا(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10202",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تتحدث عن أن عقوبة السارق هي قطع اليد وأنا إذا أخذت الآية بظاهرها وطبقتها فستكون كالأتي أي سرقة سأقطع اليد فيها بلغت النصاب أو لم تبلغه لأن الآية لم تشر إلى ذلك ثم إذا نظرت إلى مدلول كلمة اليد في اللغة وفي الاصطلاح أيضا في المفهوم الشرعي أقصد. اليد تشمل من أول الأصابع حتى الكتف ولو أن المستمع الكريم الذي يسمعني الآن وضع يده أمامه كمثال توضيحي فإنه سيجد الأصابع والأصابع تمثل جزء من اليد ثم بعد الأصابع الكف وله بطن وله ظهر وبعد الكف الرسغ وهما العظمتان الناتئان بعد الكف مباشرة ومن أول الرسغ هذا إلى المرفق المسافة التي بينهما تسمى الساعد ثم المرفق ومن المرفق إلى المنكب يسمى العضد ما بعد المرفق أي: ما بعد الجزء الذي نتوضأ أو هو نهاية وضوئنا إلى المنكب الذي أعلى الكتف هذا يسمى عضد ثم المنكب وهو نقطة التقاء العضد مع الكتف التقاء الكتف مع العضد يسمى منكب من أول المنكب حتى الأصابع هذه مكونات اليد هذه أجزاء اليد. أعود إلى الآية فاقطعوا أيديهم لاحظوا معي أن الآية قالت: فاقطعوا أيديهم ولم تقل: فاقطعوا يديهما إذن أنا سأطبق الآية كما وردت سأقطع اليدين معا لكل سارق مع السرقة الأولى لأن الله تعالى قال: فاقطعوا أيديهم ولم يقل: فاقطعوا يديهما وإذن هما اليدان وليس المقطوع يدا واحدة على ظاهر الآية ثم سأقطع كل ما تشمله كلمة اليد من مدلول لغوي ومن مدلول شرعي من أول الأصابع حتى المنكب في السرقة الواحدة. هذا هو ظاهر الآية أو هذا هو المعنى المطلق في الآية جاءت السنة وقيدت هذا الإطلاق قيدته بشكل عملي لما أتي بالسارق للنبي -صلى الله عليه وسلم- كيف طبق الحد وأكرر مرة أخرى أن خير الخلق -صلى الله عليه وسلم- هو أعلم وأعرف الأمة بمراد الله -عز وجل- هو الذي سيبين القرآن الكريم ونحن الآن نتكلم عن بيان السنة للقرآن الكريم كيف طبق الحد أولا: تأكد من النصاب وهو الذي أشار إلى النصاب في أحاديث كثيرة لا تقطع اليد إلا في ربع دينار أو في ثلاثة دراهم من الفضة ربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من الفضة لكن كما(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10203",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: لو أخذنا الآية بظاهرها سنقطع اليدين معا من كل سارق ومن أول الأصابع إلى المنكب جاءت السنة ((ولما أتي بالسارق إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- طبق الحد)) كيف طبقه ((قطع اليد الواحدة بمقدار الكف فقط)) إذن هذا الحديث موجود في كتب السنة عند البيهقي وعند الإمام أحمد وغيره ((أتي بسارق إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقطع يده من مفصل الكف)) نحن قلنا عليها: الرسغ نسميها مفصل الكف ومن يد واحدة. فلولا السنة لما استطعنا إقامة الحد على وجهه الصحيح وأيضا الأمثلة على تقييد السنة المطهرة للقرآن الكريم كثيرة لكنني أشير إلى بعض الأمثلة فقط لنبين دور السنة مع القرآن الكريم.  توضيح المبهم النوع الرابع: من أنواع بيان السنة للقرآن الكريم توضيح المشكل ويسميه بعض العلماء توضيح المبهم وذلك بأن تكون هناك بعض الألفاظ في القرآن الكريم يعني: لا نفهم معناها أو لا يفهم البعض معناها فتوضحها لنا السنة المشرفة. ومن أمثلة ذلك في قوله تعالى: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (البقرة: 187) ما هو المراد بالخيط الأبيض والخيط الأسود روى البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده إلى سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: نزلت وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ولم يكن قد نزل قوله تعالى: من الفجر يعني: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود. فيقول سهل بن سعد -رضي الله عنه-: وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود ولا يزال يأكل حتى يتبين له رؤيتهما فأنزل الله(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10204",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعدها من الفجر والنبي -صلى الله عليه وسلم- وضح لهم يعني: في الرواية أن المراد بالخيط الأبيض هو بياض النهار وأن المراد بالخيط الأسود هو سواد الليل وأن الحد الفاصل بينهما أي: الذي ينتهي عنده سواد الليل ويبدأ بياض النهار هو الفجر ومن ثم فإن المسلمين يبدءون صومهم من الفجر. إذن بعض الصحابة فهم أن المراد بالخيط الأبيض أنه خيط أبيض فعلا على ظاهر اللفظ وأن المراد بالخيط الأسود هو الخيط الأسود ويأتي بحبلين يربطهما أو بخيطين يربطهما في رجليه: الخيط الأبيض والخيط الأسود ويظل يأكل حتى يستطيع أن يفرق بينهما أي: أن يفرق بين الخيط الأبيض والخيط الأسود ومعنى ذلك أنه سيظل يأكل حتى يرتفع النهار كثيرا لكي يتمكن من التمييز بين الخيط الأبيض والخيط الأسود فبينت السنة المطهرة أن المراد بالخيطين: إنما هو بياض النهار وسواد الليل ونزلت جملة من الفجر لتبين أن التحديد الزمني الذي يبدأ عنده انتهاء سواد الليل وابتداء بياض النهار إنما هو الفجر وكما قلنا: فإن الصوم يبدأ من الفجر ويستمر حتى المغرب. إذن هذا مثال لتوضيح السنة لمشكل القرآن الكريم أو لمبهم القرآن الكريم كما قد يسميه البعض أيضا يعني يصلح كمثال لذلك ما ذكرناه في تفسير الظلم في الآية بالشرك آية الأنعام الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (الأنعام: 82). قلنا يعني: تفسير الظلم بالشرك هو نوع من تخصيص عام القرآن ولا بأس من أن يصلح المثال للأمرين معا فهو مثال يصلح لتفسير الظلم بالشرك يصلح كنوع من أنواع التخصيص ويصلح أيضا لأن يكون مثالا لتوضيح المبهم أو لتوضيح المشكل من الألفاظ القرآنية التي قد يصعب على بعض الأفهام أن تستوعبها للمرة الأولى فتحتاج إلى من يوضحها له وتقوم السنة المطهرة بهذا الأمر.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10205",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن السنة المطهرة تبين القرآن الكريم بواحد من أنواع البيان الذي أشرنا إليه بالتفصيل وهي: تفصيل المجمل وتخصيص العام وتقييد المطلق وتوضيح المشكل أو توضيح المبهم وأنا أوثر التعبير بتوضيح المشكل بدل التعبير بتوضيح المبهم لأني لا أقبل أن يكون في القرآن مبهم لا نستطيع أن نفهمه إنما المشكل هو ما أشكل علينا نحن بمعنى: أن العيب فينا وليس في الألفاظ القرآنية والعياذ بالله كلا وحاشا لكن على كل حال لا مانع من استعمال اللفظ لأن هذه المصطلحات ولا مشاحة في الاصطلاح والمهم أن نوضح معناها. والأهم أن نعرف أن دور السنة خطير وأن القرآن الكريم يتوقف في فهمه على السنة المطهرة وما دام القرآن الكريم يتوقف في فهمه على السنة فإنه يتوقف في تطبيقه لأن التطبيق والعمل فرع عن الفهم نفهم أولا ثم نعمل ثانيا ولذلك فإن خطورة من يدعون أو من يزعمون بأنه من الممكن أن يكتفوا بالقرآن وحده الخطورة بأنهم يهاجمون القرآن نفسه بهذه المقولة وهذا أمر سنزيده توضيحا مع توالي الدروس بإذن الله -تبارك وتعالى-. لأنه معنى كلامهم: أن يتجمد القرآن عن التطبيق أن يتوقف عن التطبيق أن يتعطل عن التطبيق يعني: هو محفوظ كنص مقدس لا بأس بأن نقرأه في صلاتنا بأن نقرأه في قيامنا بأن نقرأه على أمواتنا كما يقول البعض مثلا إذن لا مشكلة لكن أن ينزل القرآن إلى واقع الحياة ليقود حركة حياة المسلم في كل جانب من جوانبها وفي كل شأن من شئونها لأن الإسلام دين شامل يشرع لكل جوانب الحياة فهذا ما يأباه البعض ويحاولون أن يحاربوه بشتى الطرق ومنها إشاعة الاكتفاء أو زعم الاكتفاء بالقرآن الكريم. إذن القضية خطيرة تعني تضييع الإسلام كله ونحن نعلم أن الإسلام كتاب وسنة فإذا سلم البعض بدعواهم في إبعاد السنة والاكتفاء بالقرآن فإننا لن نستطيع أن(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10206",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نفهم القرآن وبالتالي سيتعطل عن التطبيق وهذا هو المراد الذي يهدفون إليه من وراء هذه الدعوى اللئيمة والعياذ بالله نسأل الله -عز وجل- ألا يمكنهم أبدا. إلى الأن تكلمنا عن مهمتين للسنة النبوية مع القرآن الكريم: المهمة الأولى: هي أنها توافق القرآن الكريم وتؤكد قضاياه ووضحنا هذا المعنى بأن قلنا: بأن الأمر يأتي في القرآن الكريم ثم يأتي أيضا في السنة المطهرة وضربنا أمثلة لذلك والعلاقة بينهما في هذه الحالة إنما هي علاقة تأكيد ثم انتقلنا إلى العلاقة الثانية وهي علاقة بيان السنة للقرآن الكريم وقلنا: إن أنواع البيان أربعة تفصيل المجمل تخصيص العام تقييد المطلق توضيح المشكل أو المبهم وضربنا أمثلة توضيحية لكل هذه المعاني. وضح من أن من مهمة بيان السنة للقرآن الكريم مدى خطورة هذه المهمة وأن القرآن يتوقف في فهمه عليها وبالتالي يتوقف في تطبيقه إذن هذه مهمة خطيرة وجليلة وعظيمة بقيت للسنة مهمة خطيرة أخرى وهي أنها تؤسس أحكاما على سبيل الاستقلال أو على جهة الاستقلال بمعنى آخر: هي تشرع كما يشرع القرآن الكريم تماما وهي في هذا واجبة الاتباع كالقرآن الكريم إذن لا يقتصر دور السنة على بيان القرآن رغم خطورة هذا الأمر وأهميتها وإنما أيضا تشرع. وقد جاءت في السنة أحكام كثيرة من غير أن يسبق لها ذكر في القرآن الكريم وليست بيانا له بواحد من أنواع البيان التي أشرنا إليها وليست تأكيدا لما جاء فيه إنما هي حكم جديد لم يسبق له ذكر في القرآن الكريم والأمثلة على هذا: أكثر من أن تحصى في مجال الواجبات وفي مجال المنهيات وفي مجال المستحبات وفي مجال المكروهات ونحن سنكتفي ببعض الأمثلة التوضيحية لكن هذا أمر عليه عشرات بل لا أبالغ أذا قلت: عليه مئات الأمثلة من التشريع النبوي(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10207",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي يشمل كل جوانب الإسلام في عقيدته وفي شريعته وفي معاملاته ... إلخ. من ذلك مثلا في مجال الإلزام والفرض ما أوجبته السنة الشريفة من زكاة الفطر فقد روى البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده إلى عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)) -أي: إلى صلاة العيد- وهذا حديث رواه البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الزكاة باب فرض صدقة الفطر. عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- يقول: فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي الذي شرع أو شرع زكاة الفطر هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرضها صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد وعلى الحر والذكر والأنثى وعلى الصغير والكبير من المسلمين ووقت أدائها هي أن تؤدى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- يبين ويوضح في جلاء أن الذي شرع ذلك هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكتأكيد لهذه الحقيقة لن نجد حديثا عن زكاة الفطر في القرآن الكريم الله -تبارك وتعالى- تكلم عن الزكوات الأخرى تكلم عن الزكاة بشكل عام وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (البقرة: 43) إلخ وتكلم عن بعض الزكوات مثلا وآتوا حقه يوم حصاده (الأنعام: 141). إذن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو الذي فرض زكاة الفطر وطاعته في هذا واجبة تماما كطاعة الله تعالى بل إن العلماء قالوا: إن الذي يمتنع عن زكاة الفطر يقاتل عليها كما يقاتل مانع الزكاة لا أحد يقول: إنها أقل وجوبا لأن الذي فرضها هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس الله تعالى. إذن هذا تشريع في مجال الواجبات في مجال المنهيات وأمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10208",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((فكوا الأسير)) ((عودوا المريض)) ((نصر المظلوم)) بعض هذه الأحكام ورد عليه حديث في القرآن الكريم وبعضها كثير في مجال الواجبات لم يرد لها ذكر في القرآن الكريم مثلا: ((فكوا الأسير)) أو ((فكوا العاني)) وهذه أحاديث في (الصحيحين) فكوا أمر للأمة بأن تعمل على فكاك الأسير المسلم من براثن الأعداء وألا تتركه بين أيديهم لكي لا يفتنوه في دينه إلخ. و ((عودوا المريض)) ((وأمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسبع ونهانا عن سبع برد السلام)) بكذا بعض هذه الأوامر النبوية الكريمة ورد ذكره في القرآن الكريم وبعضها لم يرد له ذكر في القرآن الكريم وهو من باب ما استقلت به السنة بالتشريع وفي مجال المنهيات هناك أمور كثيرة جدا نهى عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينها ما هو محرم تأكيدا وبينها ما هو محرم يصل إلى حد الكراهة ولا يصل إلى حد التحريم الكامل. فمثلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حرم أكل الحمر الأهلية وحرم كل ذي ناب من السباع إذن حرام علينا أن نأكل الحمر الأهلية المعروفة التي يستعملها الناس في حياتهم وحرام علينا أن نأكل كل ذي ناب من السباع ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها الذي في القرآن الكريم هو النهي عن الجمع بين المرأة وأختها والله -عز وجل- في سورة النساء وهو يبين لنا المحرمات حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم (النساء: 23) إلى أن قال سبحانه: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف (النساء: 23). يعني المحرم في القرآن الكريم هو أن يجمع الرجل بين المرأة وأختها في وقت واحد بأن يكون المرأتان تحته في وقت واحد لو أن واحدة بعد الأخرى لا(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10209",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأس كأن تكون الأولى قد ماتت أو طلقت مثلا فلا بأس من أن يتزوج أختها لأنه لا جمع بينهما في هذه الحالة أما أن يكون زوجين له في وقت واحد فهذا مخالف للقرآن الكريم وكذلك نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها يعني: لا يجوز للمسلم أن يجمع بين المرأة وبين عمتها أو خالتها تحته في وقت واحد لا بأس أيضا بأن يتزوج الواحدة بعد الأخرى لكن الجمع هو المحرم. وأيضا نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يقتل مسلم بكافر)) هذا يعني رغم من أنه من تخصيص العام ضربناه لأنه ((لا يقتل مسلم بكافر)) هذا حكم جديد وردت به السنة المطهرة وحتى الأحكام التي ضربنها كأمثلة لتخصيص العام هي أيضا في جانب منها تشريع جديد لم يسبق له ذكر في القرآن الكريم يعني مثلا: ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث)) هذا لم يرد في القرآن الكريم لم يرد أن الأنبياء لا يورثون صحيح أنه في وجه من وجوهه أو في جانب من جوانبه يمثل شاهدا على تخصيص السنة للعام في القرآن وهو في نفس الوقت مثال للتشريع الذي جاءت به السنة ولم يسبق له ذكر في القرآن الكريم. إن الأحكام التي انفردت بها السنة المطهرة كثيرة جدا وكلها تعطي الدليل الأكيد على أن السنة لها صلاحية تأسيس الأحكام على سبيل الاستقلال فهي في التشريع مثل القرآن الكريم تماما وفي وجوب العمل بما شرعته أيضا مثل القرآن الكريم تماما فالذي شرعته السنة نعمل به كما نعمل بما ورد في القرآن الكريم وعلى هذا انعقد إجماع أهل العلم من أهل السنة والجماعة قديما وحديثا والذي يقبل عن رسول الله فإنما يقبل أيضا عن الله تعالى لأن الله تعالى هو الذي أوجب طاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. وصلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10210",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 3 السنة هي المصدر الثاني للتشريع - حجية السنة (1).",
        "content": "الدرس: 3 السنة هي المصدر الثاني للتشريع - حجية السنة (1).(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10211",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثالث (السنة هي المصدر الثاني للتشريع - حجية السنة (1))  معنى كون السنة هي المصدر الثاني للتشريع الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنعلم جميعا -أهل السنة والجماعة- أن السنة المطهرة هي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله تعالى هذا أمر أجمع عليه علماء الأمة قديما وحديثا لم يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في الإسلام نسأل -عز وجل- السلامة. معنى كون السنة هي المصدر الثاني للتشريع: أنها واجبة الاتباع وأنها في ذلك مثل القرآن الكريم سواء بسواء. هناك من يشكك في هذه القضية ويحاول أن يثير بعض الشبهات حول هذه المسألة والغرض في النهاية -كما قلنا- هو الطعن في الشريعة الإسلامية التي ختم الله بها كل الديانات ولن يرضى من عباده بعد مجيء الإسلام إلا دين الإسلام قال الله تعالى: إن الدين عند الله الإسلام (آل عمران: 19) وقال -سبحانه وتعالى-: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين (آل عمران: 85). ما معنى حجية السنة معناها: أن السنة حجة وأنه يجب العمل بها فهي حجة من حجج الله تعالى على خلقه مصدر من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم أو هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم. هذه القضية وهي قضية حجية السنة أستطيع أن أقول عنها: إنها قضية قرآنية وقضية إيمانية وقضية عقدية. هي قضية إيمانية لأنها جزء من إيمان المؤمن الذي لن يتم إيمانه إلا بهذا الأمر وهي أيضا قضية عقدية بمعنى: أنه يجب على المسلم أن يعتقد اعتقادا جازما قاطعا أن السنة حجة علينا وأنه يجب العمل بها كما يجب العمل بالقرآن الكريم تماما. هذا معنى كونها قضية عقدية.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10212",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا هنا أريد أن أوضح أن قضية حجية السنة قضية إيمانية إيماننا لن يتم إلا بها وعقيدتنا لن تتم إلا بها. ما المقصود بكلمة أنها قضية قرآنية يعني: أنها من القضايا التي اهتم بها القرآن الكريم جدا بأساليب متعددة وبطرق مختلفة لأنها -كما قلت- قضية إيمان وقضية عقيدة فلابد أن تكون محل الاهتمام القرآني. وقد اهتم القرآن الكريم بقضايا الإيمان فمثلا: إذا أردت أن أقول: ما هي القضية رقم واحد في القرآن الكريم أو ما هي القضية الأم أو الأب أي من التعبيرات التي تبين أهمية الأمر هي قضية الوحدانية. سنجد القرآن الكريم اهتم جدا بها أيما اهتمام وعشرات الآيات التي تكلمت عن الوحدانية لأنها أم القضايا وأبو القضايا وتفرعت عنها كل القضايا والعلاقة الصحيحة للمسلم بإيمانه أن يبدأ بتوحيد الله -تبارك وتعالى-. كل ذلك بديهي لكن أنا أضربها كمثال لاهتمام القرآن الكريم بالقضية. وأيضا اهتم بقضية البعث ولا تكاد تخلو سورة من السور المكية بالذات لأنها اصطدمت مع الواقع الذي كان فيه خلل في عقيدتهم بالنسبة لقضية الوحدانية وبالنسبة لقضية البعث لم نجد سورة مكية إلا واهتمت بالأمرين معا وأقامت عليهم الأدلة الكثيرة جدا. اهتم القرآن الكريم جدا بها واهتمامه بها أخذ صورا متعددة منها: كثرة الآيات التي تعرضت للمسألة آيات ربما تزيد عن خمسين آية وهذا وجه من وجوه اهتمام القرآن بها وهي الآيات الكثيرة التي تعرضت للمسألة وكثير من المسلمين إذا تعرض لقضية الاحتجاج بالسنة لا يكاد يذكر إلا آية الحشر: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر: 7) مع أنني أستطيع أن أقول بصراحة ووضوح: إنه لا توجد سورة من سور القرآن الكريم إلا واهتمت إما ضمنا وإما صراحة بقضية اتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم-.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10213",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأدلة من القرآن على حجية السنة وفي هذا الاستعراض الذي سنستعرضه في تلك الآيات لن أقف مع الآيات الضمنية التي تكلمت ضمنا عن وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل: قوله تعالى: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون (البقرة: 285) أي: آمنوا بما أنزل إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وآمنوا به لأنه قد ينازع البعض في وضوح هذا الدليل على وجوب اتباع السنة ولذلك سأقتصر في الاستدلال -إغلاقا للنقاش غير المجدي وغير النافع- على الآيات التي كانت قاطعة الدلالة واضحة في حجيتها في ضرورة اتباع السنة المطهرة وسنتعرض للقرآن الكريم بترتيب سوره من أول البقرة إلى أن ننتهي إلى آخر القرآن وأيضا قد أذكر بعض الآيات وأترك بعضها لأن المراد هو إثبات أنها قضية قرآنية خطيرة جدا اهتم القرآن الكريم بها حتى نستطيع أن ندافع عن ديننا وأن غلق الباب أمام من يحاول أن يشوش علينا دعائم ديننا وأسس عقيدتنا: إذا جئت إلى سورة آل عمران مثلا وبدأت بها مثلا قول الله -تبارك وتعالى-: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون  واتقوا النار التي أعدت للكافرين  وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (آل عمران: 130 - 132). دعوة طاعة الله ورسوله وقبل ذلك في سورة آل عمران: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله (آل عمران: 31). يعني: علامة حب المؤمنين لربهم هي اتباعه نبيه -صلى الله عليه وسلم- والله -عز وجل- هو الذي وضع تلك العلامة في القرآن الكريم لم يأت بها أحد من الأمة من عند نفسه تعصبا(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10214",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للسنة أو ما شاكل ذلك. كلا إنما الله -عز وجل- يقول للنبي -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله قل للأمة جميعا إلى يوم القيامة: إن كنتم تحبون الله فعلامة حبكم لربكم أن تتبعوني أي: تتبعوا نبيه -صلى الله عليه وسلم- قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني إذن اتباع السنة المطهرة من علامات حب المؤمنين لربهم -سبحانه وتعالى-. والجزاء قد أخذوه ببقية الآية: يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (آل عمران: 31). ثم جاءت الآية من سورة آل عمران أيضا: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون  واتقوا النار التي أعدت للكافرين  وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون (آل عمران: 130: 132) لعلكم ترحمون: لعل تفيد الرجاء لعلكم ترحمون إذا اتبعتم أو إذا أطعتم الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وأهل العلم علمونا أن الرجاء من الله تعالى محقق إذا تحقق فينا ما علق الله عليه الرجاء. لعلكم ترحمون: هذا رجاء أسلوب رجاء استعمله الله تعالى في القرآن الكريم إذا هو أمر محقق شريطة أن يتحقق فينا الشرط المعلق عليه هذا الرجاء في الله فالله -عز وجل- جعل الفلاح لمن أطاع الله ورسوله. إذا ما دمنا نطيع الله ورسوله فإن هذه الرجاء سيتحقق بإذن الله تبارك وتعالى. وأيضا في سورة النساء وفيها مجموعة من الآيات القرآنية الكثيرة جدا بل أكاد أن أسميها: بسورة السنة مع تسميتها بسورة النساء لأن هناك آيات كثيرة في السورة المباركة تكلمت عن السنة وبأساليب تؤكد ضرورة اتباعها فمثلا: يحدثنا الله تعالى في سورة النساء في آية المواريث: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (النساء: 11) وأحكام المواريث أحكام شرعية يذكرها الله تعالى ثم يقول: تلك حدود الله تلك اسم إشارة إلى ما سبق ذكره من أحكام المواريث هذا ما حده الله لعباده والله -عز وجل- في آيات كثيرة سمى التشريعات(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10215",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإلهية حدودا في الطلاق ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه (الطلاق: 1) في الظهار إلخ وقد مدح المؤمنون بأنهم حافظون لحدود الله في سورة التوبة مثلا: التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله (التوبة: 112) أي: القائمون على ما حده الله لهم من تشريعات يمتثلون لما أمر ويبتعدون عما نهى. هذا من خصائص الأمة المؤمنة والمهم أن الله -عز وجل- في سورة النساء بعد ذكر آيات المواريث قال: تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم  ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (النساء: 13: 14). وأنا أقسم الآيات التي أتكلم عنها إلى آيات أمرت بالاتباع وآيات حذرت عن أو من المخالفة. أنا الآن سأستطرد وأسير مع الآيات التي أمرت بالاتباع وأشير إلى بعض دلالتها الهامة في تأكيد هذه المسألة وبيان وجوب اتباع السنة. إذا انتقلت إلى آية أخرى في سورة النساء فيأتي قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59). أولا: الآية صدرت أو تصدرت بالنداء بصفة الإيمان quot;يا أيها الذين آمنواquot; وهذا النداء خطير وقد تكرر كثيرا في القرآن الكريم والله -عز وجل- قد نادى خلقه بصفات متعددة quot;يا بني آدمquot; جاءت في القرآن خمس مرات أربع مرات في سورة الأعراف ومرة في سورة يس quot;يا بني آدمquot; ونادى الناس جميعا في أكثر من آية: يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم (البقرة: 21)(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10216",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (الحج: 1) ..... الخ. ونادى الرسل: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات (المؤمنون: 51) ونادى النبي -صلى الله عليه وسلم- يا أيها النبي اتق الل ه (الأحزاب: 1) وآيات كثيرة يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن (الطلاق: 1) يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك (التحريم: 1) يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك (المائدة: 67) .... الخ آيات ونداءات كثيرة للرسول -صلى الله عليه وسلم- للناس جميعا لبني آدم بل إن الله نادى الكفار في قول تعالى: يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون (التحريم: 7). أقصد أن أقول: إن كل نداء من هذه النداءات مقصود بمعنى حين ينادي الله الناس فهو يقصد الناس جميعا وحين ينادي يا أيها الذين آمنوا فهو يقصد أهل الإيمان ليس هذا فحسب بل ويبين لهم أن ما يناديهم من أجله أي ما سيذكره بعد هذه النداء هو من مطلوبات الإيمان فعليكم أن تحققوا هذه الأوامر الإلهية وإلا لا تستحقون أن تنادوا بوصف الإيمان. متى نستحق أن ننادى بـquot;يا أيها الذين آمنواquot; إذا كنا سنطبق ما بعد النداء. ونحن لو استعراضنا الآيات الكريمة التي صدرت بهذا النداء quot;يا أيها الذين آمنواquot; سنجد ما بعدها من مطلوبات الإيمان كل نداء بـquot;يا أيها الذين آمنواquot; طلب الله منا بعدها مطلوبات هي تعد من شعب الإيمان ومن أموره. وأنت تقرأ القرآن الكريم حاول أن تتأكد من هذه القاعدة كل آية تمر عليك فيها quot;يا أيها الذين آمنواquot; انظر ما بعدها ستجد فيها مطلوبات وأوامر إيمانية عليك أن تقوم بها: يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطو (آل عمران: 200) يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم (الأنفال: 27) يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (الحجرات: 1) ... الخ الخ.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10217",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن أول دلالة في الآية النداء بوصف الإيمان ومعناها أو خلاصته: أننا لا نستحق أن ننادى بهذا الوصف إلا إذا طبقنا ما بعد النداء يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول (النساء: 59) هذه أول دلالة في الآية. الدلالة الثانية: تكرار الفعل quot;أطيعواquot; مع الله ومع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعدم تكراره مع أولي الأمر يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (النساء: 59) وماذا يفيد هذا التكرار في القضية التي معنا الآن والتي نحن بصددها يفيد كثيرا معناها: أن طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- مطلوبة تماما مثل طاعة الله تعالى فهي طاعة مساوية لطاعة الله تعالى أما أولي الأمر فليس لهم طاعة مستقلة إنما طاعتنا لهم مرتبطة بطاعتهم هم لله ولرسوله فإن هم أطاعوا الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وجبت علينا طاعتهم. لذلك كرر الفعل quot;أطيعواquot; مع الله تعالى ومع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولم يكرر الفعل أطيعوا مع أولي الأمر هذه دلالة ثانية تبين لنا أن طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مطلوبة تماما مثل طاعتنا لله تعالى. الدلالة الثالثة في الآية: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر (النساء: 59) علق الإيمان على رد الأمر إلى الله تعالى وإلى رسوله -صلى الله عليه وسلم- إن كنتم تؤمنون ماذا تفعلون ردوا كل أموركم كل أحكام حياتكم ردوها إلى الله تعالى وإلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فإن تنازعتم في شيء أي: عند التنازع حين يكون الأمر واضحا أمامكم وتفهمون الكتاب والسنة طبقوه أما إذا تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- وهذا ليس أمرا اختياريا بل هو أمر وجوبي بل إن الإيمان علق عليه إن كنتم تؤمنون تفعلون ذلك معنى ذلك: إننا إذا لم نفعل ذلك فلا يصح أن نطمع في(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10218",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإيمان ولذلك إنها قضية إيمانية فهذه بعض الأدلة على أنها قضية إيمانية كما أستدل على أنها قضية قرآنية وستأتي أيضا أدلة أخرى على كونها من الإيمان لأن الله تعالى علق الإيمان عليها: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر (النساء: 59). إذا من يرد الأمر إلى غير الله تعالى عند التنازع وإلى غير رسوله -صلى الله عليه وسلم- عليه أن يخاف على إيمانه وعليه أن يعمل على تنقية إيمانه مما قد يعلق به من هذه المفاهيم الخاطئة التي تشوش عليه إيمانه وتكاد تفسد عليه عقيدته والعياذ بالله. ثم الآيات بعد هذه الآيات تتكلم عن فريقين من الناس أو عن فريق يزعم أنه آمن بالله وآمن بالنبي وآمن بما أنزل إليه: ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك (النساء: 60) هذا الزعم ماذا يقتضي يقتضي أن يستجيبوا مادمتم تقولون أنكم آمنتم بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وآمنتم بما أنزل إليه فما علامة هذا الإيمان أن تلتزموا بما أمركم به انظر إلى الآيات يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت (النساء: 60) رغم زعمهم أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك. الطاغوت هنا هو كل حكم سوى حكم الله تعالى أيا كان حكم البشر حكم الشيطان حكم الهوى حكم النفس كل ذلك طاغوت أمرنا ألا نستجيب له بل إن الكفر بالطاغوت هو جزء من الإيمان بالله أن نتبرأ من الطاغوت مع إيماننا بالله فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى (البقرة: 256) بل نقول: إنها قضية الرسل ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت (النحل: 36) والنبي -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة عند البخاري ومسلم في كتاب الإيمان وهو يعلم معاذ بن جبل -رضي الله عنه- الإيمان(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10219",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول: ((أن يعبد الله ويكفر بما سواه)) لا نعبد الله فقط بل لابد أن نكفر بما سواه فهؤلاء قالوا والقرآن الكريم سماه زعما لأن الزعم مطية الكذب وإن كان يستعمل في الصدق كما يقون سيبويه لكن هذا السياق في القرآن نسير معه ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت (النساء: 60) تحاكمهم إلى الطاغوت معارض لقولهم: آمنا بك وبما أنزل إليك بل العلاقة الصحيحة بالطاغوت هو الكفر به وننظر إلى الآية يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا (النساء: 60). نحن بمقتضى إيماننا وبمقتضى حرصنا على هداية الخلق جميعا سنفترض فيمن يقول ذلك أو يفعل هذا يزعم الإيمان ثم يحتكم إلى غير منهج الله تعالى ومنهج النبي -صلى الله عليه وسلم- سنقول: إنه يفعل ذلك عن جهل ليس عن قصد فستكون المهمة الأولى أن نعلمه قبل أن نحكم عليه بإيمان أو كفر ولذلك انظر إلى القرآن الكريم وعظمته في التربية: وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول (النساء: 61) يعني: افترضنا فيهم أنه قد غابت عنهم هذا الحقيقة الإيمانية وإن الأمرين متعارضان وهما قضية أن تقول: نؤمن بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وبما أنزل إليه ثم تحتكم إلى الطاغوت هذا لا يجوز إيمانا ولا عقيدة. لكن سنفترض أنهم لا يعلمون ذلك سنعلمهم على لسان من قال الله تعالى عنهم: وإذا قيل لهم سواء كان العلماء أو الأمراء أو ما شاكل ذلك وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول بماذا سماهم الله تعالى رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (النساء: 61) سماهم منافقين رغم زعمهم كما ذكر القرآن الكريم أنهم أمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبل هذا(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10220",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزعم لم يشفع لهم حين وضع على محك الاختبار العملي حين امتحنوا في هذا الكلام الذي قالوه: إنهم آمنوا بالله وآمنوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وآمنوا بما أنزل إليه مقتضى هذا الإيمان: أن يستجيبوا لما جاء به وأن يتمثلوا لحكمه وأوامره ونواهيه لكنهم أردوا أن يحتكموا إلى الطاغوت ولم يستجيبوا لمن حاول أن يبصرهم ويبين لهم خطورة المسألة وأن ذلك متعارض مع الإيمان ولذلك في نهاية الأمر سماهم القرآن الكريم منافقين خلع عنهم وصف الإيمان وكما قلنا: لم يشفع لهم زعمهم بأنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبل. ونستمر مع الآيات في سورة النساء وبعد هذه الآية بآيات قليلة وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذا الله (النساء: 64) قضية خطيرة جدا الأصل في الرسل أن يطاعوا وهي هنا قضية أو صياغة خبرية الله تعالى يخبر أن الأصل في الرسل أن يطاعوا لكن المراد بها الإنشاء يعني: هي أمر من الله تعالى أن نطيع الرسل ليس في حق نبينا -صلى الله عليه وسلم- فحسب بل هي قضية في شأن الأنبياء جميعا كل الرسل لابد أن يطاعوا لأنهم إنما جاءوا لخير البشر ولهداية البشر ولإنقاذ البشر من الهلكة فلابد أن يطاعوا أو يجب أن يطاعوا الذين يخالفون سيتحملون نتيجة مخالفتهم. إذا هي قاعدة إيمانية وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذا الله (النساء: 64) جاء القرآن الكريم بها في صيغة الخبر رغم أن الأمر بها أو أن المراد بها إنشاء بمعنى: أنها صيغة خبرية ليبين الله لنا كأن الخلق عرفوا مهمة الأنبياء وأنهم جاءوا لهدايتهم ولصالحهم فاستجابوا لهم لكنا المراد هو الإنشاء يعني: استجيبوا لكل الرسل إذا جاءوكم لأنهم إنما جاءوا لخيركم ومصلحتكم في الدنيا والآخرة.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10221",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم بعد ذلك ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (النساء: 64) النبي -صلى الله عليه وسلم- يطلب لهم المغفرة لأنهم استجابوا لله وللرسول -صلى الله عليه وسلم- ثم بعد ذلك آية تنخلع لها القلوب حقيقة وهي من أهم وأخطر الآيات في القرآن الكريم في الدلالة على وجوب التمسك بالسنة المطهرة وذلك في قوله تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (النساء: 65). ووجه الخطورة في هذه المسألة أو في هذه الآية: أنها فيها جملة من الأمور الهامة جدا التي جعلت طاعة النبي أساسا رئيسا من أسس الإيمان هنا أسلوب قسم فلا وربك لا يؤمنون أسلوب القسم في اللغة العربية مكون من أربعة أركان: مقسم ومقسم به ومقسم عليه وهي القضية التي يقسم عليها المقسم وأداة القسم. أطبق الأركان الأربعة على هذه الآية فلا وربك لا يؤمنون الله تعالى هو المقسم وهذه في حد ذاتها من وجوه الخطورة في الآية كيف الله تعالى يقسم إذا الأمر خطير والأخطر أن يقسم بذاته للدلالة على أهمية الأمر أكثر وأكثر لأن الله تبارك وتعالى أقسم بكثير من مخلوقاته في القرآن الكريم والله -عز وجل- يقسم بما يشاء في القرآن الكريم لكننا نحن كبشر لا نقسم بغير الله لا نحلف بغير الله والأحاديث: ((من كان حالفا فيحلف بالله أو فليصمت)) ((ومن حلف بغير الله فقد أشرك)) وهذه فائدة استطرادية لكن أنا مع دلالة الآية في دلالتها على وجوب أهمية اتباع السنة وأنها قضية إيمانية الله تعالى يقسم ويقسم بذاته الشريفة. قلت: إن الله تعالى يقسم بما يشاء من مخلوقاته ومرات قليلة ينتقل فيها الله تعالى من القسم بمخلوقاته إلى القسم بذاته حين تكون القضية خطيرة بل إنه الأندر(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10222",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأندر أن الله تعالى هو الذي يتولى القسم بنفسه يعني مثلا: هناك في آيات الله تعالى قال لنبيه: زع م الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن (التغابن: 7) الخ هنا قسم بالله لكن المقسم يعني رسول الله -صلى الله عليه وسلم: قل بلى وربي لتبعثن يطلب منه أن يحلف لهم وأن يؤكد لهم البعث وأنه أمر حتمي سيقع قطعا لكن الله تعالى هو المقسم وهو المقسم به وهذا من وجوه الخطورة في المسألة أو في الآية ومن أعظم الدلالات على وجوب اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني: الله تعالى يقول لكم: أنا أقسم وأقسم بذاتي الشريفة. ما هي القضية المقسم عليها في الآية فلا وربك لا يؤمنون (النساء: 65) ينفي الإيمان هنا لا هنا نافية ولا تصلح أن تكون ناهية لا من حيث المعنى ولا من حيث الإعراب من حيث المعنى عن أي شيئا ينهانا هنا لا تصلح ومن حيث الإعراب: لا هنا جاء الفعل بعدها مرفوعا بثبوت النون لا يؤمنون لأنه من الأفعال الخمسة إذا فـquot;لاquot; هنا نافية وليست ناهية لأنها لو كانت ناهية لجزم الفعل بعدها بحذف النون كانت quot;لا يؤمنواquot; إنما هنا الله -عز وجل- ينفي الإيمان إذن قضية أقسم الله تعالى عليها وأقسم بذاته الشريفة فالمقسم هو الله تعالى والمقسم به أيضا هو الله تعالى. فلا وربك لا يؤمنون (النساء: 65) القضية المقسم عليها نفي الإيمان إلى أن يتحقق فيهم ما يطلبه الله تعالى منهم. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم إذا لن يكون هناك إيمان إلا إذا حكمنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كل ما شجر بيننا من مسائل وقام بيننا من أمور حتى يحكموك يا محمد -صلى الله عليه وسلم- يا رسول الله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم بل إن الله تبارك وتعالى في هذه الآية لم يكتف بمجرد التحكيم بل اشترط علينا(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10223",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرضا بحكم النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا وهذا من جملة المطلوب يعني ليس المطلوب أن نحكم فحسب بل المطلوب أن نحكم وأن نرضى حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا (النساء: 65) ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقا ولا رفضا ولا إيباء ولا تمنعا هذا لا يجوز أي معنى من هذه المعاني لا يجوز مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ومع حكمه -صلى الله عليه وسلم-. حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (النساء: 65) عليهم أن يرضوا به وأن يخضعوا له خضوعا كاملا وأن يستلموا له استلاما تاما ولن يكون هناك إيمانا بغير ذلك هذا مضمون الآية الله تعالى يقسم أن إيمان المؤمنين لن يكون إلا إذا حكموا النبي -صلى الله عليه وسلم- وليس المطلوب تحكيمه فحسب بل المطلوب أيضا أن يرضوا بهذا الحكم النبوي وأن يخضعوا له في استسلام كامل. قد يسأل سائل هنا: ولماذا اشترط الله تعالى علينا الرضا بالحكم ولم يكتف منا بمجرد التطبيق فحسب لأن عدم الرضا بأي حكم إنما هو فرع عن اعتقادك بأنه حكم جائر مثلا يعني: متى لا يرضى الإنسان بالحكم حين يتصور أنه حكم جائر أو ظالم وحين يتخيل أن هناك حكما أعدل منه وأفضل منه وأكثر خيرا منه هذه المعاني لا تجوز مع حكم الله تعالى ومع حكم رسوله -صلى الله عليه وسلم- لماذا لأن من جملة إيماننا أن نعتقد بأن حكم الله تعالى وحكم نبيه -صلى الله عليه وسلم- هما أعدل الأحكام وهما خير الأحكام وهما أرشد الأحكام وهما أفضل الأحكام ... الخ. ولو أنني تركت قضيتي التي أتكلم عليها وهي حجية السنة من خلال القرآن ثم انتقلت إلى امتثال الصحابة إلى الحكم النبوي ورضاهم به لطال بنا المقام(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10224",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والكلام مثل هذا له أمور أخرى في الدروس الدعوية أو ما شاكل ذلك لكننا مرتبطون بموضوعنا الذي نتكلم عنه لكن فقط نشير إلى دلالة الآية الآية فيها قسم بالله تعالى والمقسم هو الله تعالى والقضية المقسم عليها هي نفي الإيمان عن من لم يحكم النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن لم يرض بحكمه ويطلب الأمرين معا وهي الامتثال للحكم والرضا به في آن واحد. لا يوجد مؤمن يؤمن بالله تعالى وبالنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ومن جملة إيمانه أن يعتقد أن أحكامهما هي خير الأحكام وأعدل الأحكام وسيد الأحكام على الإطلاق في الحديث عند البخاري مسلم في ظهير بن أسيد يقول: نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أمر كنا نراه خيرا وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير وأرشد. انظر إلى كلام الصحابي جاء نهانا عن بعض المعاملات التي كنا نتعامل بها في المدينة نهانا عنها نحن كنا نتصور أن هذه المعاملات معاملات طيبة ولا ضرر فيها ولكنه يقول: quot;وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير وأرشدquot; هكذا ينبغي أن يعتقد كل مسلم في أحكام الله تعالى وفي أحكام نبيه -صلى الله عليه وسلم-. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (النساء: 65). وبعدها بآيات قليلة أيضا يقول الله تعالى: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (النساء: 69) الذي يطيع الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فنعم الرفقة التي ينبغي أن يسعى إليها كل مؤمن فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (النساء: 69) ذلك الفضل من الله (النساء: 70). ومن لم يسع إلى مرافقة هؤلاء في الجنة فيسعى إلى مرافقة من إذا يعني: قضية(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10225",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واضحة جدا بمقاييس الإيمان وبمقاييس الفطرة السليمة وبمقاييس العقل الراشد الذي يفكر بتسديد وتوفيق أترك هذه الرفقة وأرافق من إذا والعياذ بالله ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا (النساء: 69). فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما (النساء: 74) آية من يطع الرسول فقد أطاع الله (النساء: 80) هذه الآية تجعل طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هي طاعة لله ولا يوجد مسلم أو لا ينبغي أن يتصور مسلم أن يعصي رسول الله ثم يتصور أنه مطيع لله هذا خلل في الفهم لا ينبغي أن يتورط فيه مسلم ننصح هؤلاء الذين يزعمون بالاكتفاء بالقرآن لا يمكن أبدا من يطع الرسول فقد أطاع الله (النساء: 80) التلازم بين الطاعتين واضح جلي لا نقاش فيه لا انفصام بينهما أبدا فلن يستقيم الإيمان ولن يستقيم الأمر إذا تصور البعض أنه من الممكن أن يعصي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم أنه في نفس الوقت مطيع لله تعالى هذا عبث ومجون وخلل في الفكر ينبغي ألا يتردى فيه مسلم أبدا من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا (النساء: 80). إذا انتقلنا إلى سورة المائدة وعندي آيات تتحدث عن الخمر وضررها والنهي عنها: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون  إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (المائدة: 90 - 91). بعد هذه الآيات التي نهت عن الخمر وعن كل ما يتعلق بها قال الله تعالى: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذرو (المائدة: 92) احذروا المخالفة احذروا البعد(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10226",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن المنهج وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول  أمر بطاعة الله تبارك وتعالى وأمر بطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وتحذير من المخالفة وتكرار للفعل quot;أطيعواquot; مع الله تعالى ومع رسوله -صلى الله عليه وسلم- يعني عدة دلالات في الآية مع أنها جملة قصيرة وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين (المائدة: 92). هذا في سورة المائدة إذا انتقلت إلى سورة الأنعام: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله (الأنعام: 153) الله تعالى يوصينا بذلك يوصينا بأن نتبع سبيل رسول -صلى الله عليه وسلم- ونسير على صراطه وعلى نهجه وعلى طريقه وأن هذا هو الصراط المستقيم والذي يوصل إلى أشرف الغايات وأنبل الأهداف. وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون (الأنعام: 153). والنبي -صلى الله عليه وسلم- في رسم توضيحي كما رواه الحاكم وغيره للصحابة لكي يوضح لهم هذا المعنى يرسم لهم على الأرض خطا مستقيما ومن هذا الخط المستقيم تخرج خطوط فتفرع عنه يمينا وشمالا لك أن ترسم هذا الرسم التوضيحي. بعد أن رسم النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الخط التوضيحي قال لهم: الخط المستقيم هو خط الله تعالى هو صراط الله المتمثل في القرآن الكريم والسنة المطهرة وهذه الخطوط الفرعية التي تخرج عنه يمينا ويسارا إنما على رأس كل منها شيطان يحاول أن يبتعد بالمسلم عن الخط الرئيس الذي هو صراط الله تعالى المستقيم الذي هو القرآن الكريم والسنة المطهرة وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون (الأنعام: 153).(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10227",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ننتقل إلى سورة الأعراف وبها جملة من الآيات التي أيضا تحث على طاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم-: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (الأعراف: 157). هذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم إلى آخر الآية فالذين آمنوا به وبما جاء به من القرآن والسنة وعزروه ووقروه واحترموه وبجلوه وقدروه وأنزلوه منزلته اللائقة به كل هذا من معاني quot;وعزروهquot; ونصروه نصرة النبي -صلى الله عليه وسلم- واجبة ومن أوضح صور نصرته -صلى الله عليه وسلم- أن نستجيب لحكمه الذي لا يستجيب لحكمه هو خذلان لكن الذي يبوء بالخذلان هو المخالف أما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمقامه رفيع والله -عز وجل- جعل له المنزلة السامقة العالية. ونلاحظ أن الله -عز وجل- علق الفلاح على ذلك: فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (الأعراف: 157) quot;وأولئك هم المفلحونquot; جملة من مبتدأ وخبر أولئك: مبتدأ وهذا أحد أنواع المعارف لأنه اسم إشارة. والمفلحون: خبر وهم: ضمير فصل للتأكيد حين تكون الجملة معرفة الطرفين فإنها تفيد القصر يعني: الفلاح مقصور على هؤلاء الناس الذين استجابوا لله وللرسول وآمنوا به وعزروه ونصروه.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10228",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الآية التي بعدها: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (الأعراف: 158). quot;اتبعوهquot; الضمير في اتبعوه هنا مفعول به يعود على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اتبعوه لعلكم تهتدون (الأعراف: 158). وقلنا قبل ذلك: quot;لعلكم تفلحونquot; رجاء من الله والرجاء محقق إذا حقق فينا ما علق الله عليه تعالى هذا الرجاء وقد علقه الله تعالى على طاعة رسول -صلى الله عليه وسلم- فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون (الأعراف: 157). هذا في الآية السابقة وفي هذه الآية أمر من الله فآ منوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (الأعراف: 158). وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10229",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 4 حجية السنة (2).",
        "content": "الدرس: 4 حجية السنة (2).(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10230",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الرابع (حجية السنة (2))  استكمال الأدلة من القرآن على حجية السنة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى أله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنتمم كلامنا عن الأدلة من القرآن الكريم على حجية السنة المطهرة: في سورة الأنفال أيضا نجد آيات كثيرة تحدثت عن ضرورة اتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بل في مطلع السورة يطلب الله تعالى منها طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين (الأنفال: 1) هنا أيضا تعليق للإيمان على هذه الأمور ومنها طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين. ومع سورة الأنفال نسير فنجد بعد ذلك قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون (الأنفال: 20) ويلفت النظر أن بعض الآيات عطفت طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على طاعة الله تعالى وحينئذ في هذه الحالة كأنها نظرت إليهما على أنهما طاعة واحدة كل منها تكمل الأخرى ولا نستطيع أن نعزل إحداهما عن الأخرى. أطيعوا الله ورسوله يعني: هذه متممة لتلك وكأنهما معا أصبحتا طاعة واحدة ينبغي على كل مؤمن أن يقوم بها وحين يقر فعل quot;أطيعواquot; فإنما ورد ذلك في النساء وورد في المائدة ليبين أن طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مطلوبة تماما مثل طاعتنا لله -تبارك وتعالى: وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون (الأنفال: 20) وفي سورة الأنفال أيضا يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون (الأنفال: 24) استجيبوا لمن لله ورسوله. quot;إذا دعاكم لما يحييكمquot;(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10231",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: الآية تقول لنا: أن الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- لا يطلبان منا شيئا إلا إذا كان فيه الحياة لنا الحياة الطيبة الحياة المستقيمة الحياة الآمنة والمطمئنة الحياة التي ينبغي أن تكون. استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم وكأنه لا حياة أبدا في أي تعليمات أخرى تأتي من أي جهة كانت بعيدة عن طاعة الله -تبارك وتعالى- وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. وفي سورة الأنفال أيضا والله -عز وجل- يحدثنا عما يمكن أن نسميه: بأسباب النصر في القرآن الكريم يقول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون  وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين (الأنفال: 45 - 46) فمن بين الأوامر الإلهية التي تأتي بالنصر -بإذن الله- للفئة المؤمنة أن تكون على طاعة لله تعالى وطاعة لرسوله -صلى الله عليه وسلم-. في سورة التوبة والله تعالى يتكلم عن المجتمع المؤمن وعن بعض خصائصه خصوصا بعد أن حدثنا قبل ذلك عن المنافقين: المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون (التوبة: 67) والعياذ بالله مجتمع النفاق مجتمع سيئ رديء يقابله المجتمع المؤمن فما هو المجتمع المؤمن وما هي خصائصه الله تعالى يقول: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم والمؤمنون والمؤمنات بعضهم (التوبة: 71) ماذا يفعلون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم (التوبة: 71).(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10232",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكرت الآيات طاعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع طاعة الله وضمتهما إلى ما ذكر معهما من أحكام يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وكلها من ثوابت الإيمان ومن أركانه من المأمورات التي يؤمر بها المؤمنون أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ركنان من أركان الإيمان يعني: لم يكن هناك إيمان من غيرهما أبدا. إذا طاعة الله ورسوله قرنت مع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لتبين لنا أنها أمر مهم جدا من أمور الإيمان التي لن يكون الإيمان إلا بها. وفي سورة التوبة أيضا يعني: ليس لأحد أن يرغب عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا أن يبتعد عنه ولا أن ينأى بنفسه عن طريقه إلى آخره. ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه (التوبة: 120) هذا ليس من حق أحد مؤمن أبدا أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يحاولوا أن ينجوا بأنفسهم بعيدا عنه كل ذلك ليس من مقتضيات الإيمان بل هو مخالف لمقتضيات الإيمان ومتطلباته ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه (التوبة: 120) هذا ليس في مجال النصرة العسكرية فحسب بل في كل الأمور على المؤمنين أن يطيعوا الله ورسوله في كل شأن من شئونهم. في سورة التوبة آخر آياتها: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم (التوبة: 128) هذا الرسول الكريم العظيم -صلى الله عليه وسلم- الذي بعثه الله نعمة لنا وعلينا وامتن به لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته (آل عمران: 164) .... الخ.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10233",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم هو من أنفسكم منا عزيز عليه أي عنت أو مشقة نتعرض لها حريص علينا وعلى نجاتنا وعلى فلاحنا وعلى فوزنا وعلى أن نفوز بالجنة وأن ننجو من النار حريص عليكم وقلبه -صلى الله عليه وسلم- يمتلئ بالرحمة والرأفة على الفئة المؤمنة بل هو رحمة للعالمين جميعا كما ورد في سورة الأنبياء والآيات يكمل بعضها بعضا. إذا كان هذا شأن النبي -صلى الله عليه وسلم- ودوره معنا أنه حريص علينا رؤوف رحيم بنا عزيز عليه ما يصيبنا من مشقة ماذا يستحقه منا أو ما علاقتنا به هي أن نتبعه جاء لهدايتنا حريص علينا إذا من متطلبات ذلك أن نستجيب له في كل ما يأمر بها وأن نبتعد عن كل ما ينهى عنه لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (التوبة: 128 - 129). في سورة يونس: قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم (يونس: 108) مادام قد جاءنا بالحق فعلينا أن نتبعه لكن قد يقول البعض: إن هذا الحق هو القرآن الكريم فأنا لا أريد أن أفتح باب الجدال الذي لا يفضي إلى خير وإنما يضيع الوقت في غير منفعة فآتي بالآيات الصريحة أو القاطعة الدلالة على السنة ولا يجادل فيها أحد إلا إذا كان يريد أن يجادل بالباطل والعياذ بالله تعالى يعني: لم أقف مثلا مع سورة يونس قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل (يونس: 108) ... الخ وإنما كما قلت: سأتوقف مع الآيات الواضحة الدلالة.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10234",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سأنتقل إلى سورة النور وبها أيضا مجموعة من الآيات وسياقات تحرك القلب المؤمن تجاه هذه القضية يحدثنا الله -تبارك وتعالى- كما حدثنا في سورة النساء يحدثنا عن قوم قالوا: إنهم آمنوا بالله والرسول وأطعنا أيضا يعني: لم نؤمن فقط إنما قالوا: أمنا وأطعنا ويقولون: آمنا بالله وبالرسول وأطعنا. ما موقفهم بعد ذلك هذا القول الذي يقتضي التسليم والإذعان والخضوع لكل ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولون: آمنا بالله وبالرسول وأطعنا لم نؤمن بالله فقط وإنما أمنا بالرسول ولم يتوقف أمرنا عند الإيمان فقط وبل وأطعنا امتثلنا وأجبنا. ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك (النور: 47) أعرضوا وابتعدوا رغم قولهم: آمنا بالله وبالرسول بماذا تسميهم يا رب وما أولئك بالمؤمنين (النور: 47) نفى الله عنهم الإيمان كما وسمهم في سورة النساء: وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا (النساء: 61) سماهم في النساء بالمنافقين وسماهم في النور أو نفى عنهم في النور الإيمان رغم قولهم في السورتين بأنهم قد آمنوا آمنوا بما أنزل على الرسول -صلى الله عليه وسلم- هذا القول لم يشفع لهم حين لم ينهض بهم عملهم لأن قضية الإيمان ليست قضية كلام نعم ننطق بلسانها وتعتقد قلوبنا ثم يصدق كل ذلك أو الجوارح تصدق كل ذلك أو تكذبه فالتطبيق العلمي هو الاختبار الحقيقي لمن يزعم الإيمان أو من يدعي الإيمان بل إن الفرق بين المؤمن القوي والمؤمن الضعيف إنما هو في استجابة كل منهم للإيمان فالمؤمن القوي أكثر التزاما واستجابة لكل أوامر الشرع ونواهيه ولا يتفلت منه إلا القليل جدا أما الآخر فأحيانا وأحيانا. ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون (النور: 47 - 48)(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10235",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لماذا أعرضتم وقد قلتم أنكم أمنتم بالله وبالرسول وأطعتم ولماذا عند المحك العملي رسبتم ولم تنجحوا طبعا لأنها قضية زعم فقط وكما قلنا أن الإيمان ليست قضية كلام. وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون (النور: 48) ولا يستجيبون للحق إلا إذا كان في مصحلتهم ومنفعتهم. وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين (النور: 49) خاضعين مستجيبين مستسلمين فكأن ارتباطهم بقضية الإيمان إنما هو ارتباط نفعي فقط وهذه طائفة حدثنا الله تعالى عنها في سورة الحج: ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة (الحج: 11) والعياذ بالله. إذا هناك فئة ارتباطها بالإيمان ارتباط مصلحة ارتباط منفعة بمقدار ما يجنيه من الإيمان من ثمرات يكون إيمانه وإذا لم يكسب من الإيمان ابتعد عنه هذه طائفة قال الله عنها: خسر الدنيا والآخرة إنما المؤمنون حقا تحدث الله عنهم بعد ذلك لكن وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون  وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين (النور: 48 - 49) انظروا إلى التصنيف القرآني لمثل هذا الطوائف: في قلوبهم مرض (النور: 50) مرض النفاق مرض الكذب والعياذ بالله أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا (النور: 50) شكوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله (النور: 50) والعياذ بالله اتهموا الأحكام الإلهية والأحكام النبوية بالظلم. في الحقيقة أي معرض عن أحكام الله تعالى وعن أحكام النبي -صلى الله عليه وسلم- هو واحد من هذه الأصناف. أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا (النور: 50) إما في قلبه مرض الكفر لم يؤمن بالقضية من أساسها أو مرض النفاق أظهر الإيمان وأبطن الكفر والعياذ(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10236",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالله أو ارتاب شكا إما في الحكم يعني: الحكم الجزئي أو في جزء من الإسلام أم يتهمون الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- بالظلم في الأحكام والعياذ بالله هذا لا يمكن أن يتردى فيه أي مؤمن أبدا. أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون (النور: 50) لأنهم لم يفهموا قضية الإيمان ولم يفهموا أن إيمانهم يستلزم منهم الاستجابة لله تعالى ولرسوله -صلى الله عليه وسلم-. بعد أن وضح الله تعالى موقف هذا الفريق بهذا الوضوح والجلاء الذي تكلمنا عنه ينتقل إلى موقف الفئة المؤمنة بحق التي لم تزعم الإيمان بلسانها فقط إنما طبقته بقولها قال الله عنهم وعن سلوكهم: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون  ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون (النور: 51 - 52). أيضا وأولئك هم المفلحون هذه جملة معرفة الطرفين كلتا الجملتين جملة معرفة الطرفين في الآية الأولى وفي الآية الثانية: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون (النور: 51) الفلاح في الاستجابة في الطاعة في الامتثال في الانقياد لحكم الله -تبارك وتعالى- ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- وكذلك الفوز ومن يطع الله ورسوله ويضم إلى ذلك أن يخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون لا فوز ولا فلاح بعيدا عن هذه الدائرة الإيمانية وهي طاعة الله -تبارك وتعالى- وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. بعد ذلك بآيتين: قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا (النور: 54) هدايتكم في طاعته. يعني: أطيعوا الله أيضا الفعل quot;قلناquot; هنا مرة أخرى قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا كل قد أدى ما عليه هو قام بما سيحاسبه عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- أدى ما(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10237",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حمل أما أنتم فانظروا موقفكم كل واحد سيتحمل نتيجته فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وقد أدى الرسول ما عليه من البلاغ وما على الرسول إلا البلاغ المبين (النور: 54). وبعد ذلك أيضا بآية أو بآيتين: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون (النور: 56) عدد من الآيات المتوالية التي تتحدث عن هذه القضية وحديثها عنها كما ترون نفي الإيمان إثبات للفوز والفلاح للفئة المطيعة تعليق الهداية على طاعته أمر بطاعة الله وطاعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- على سبيل الاستقلال بتكرار الفعل وتعليق الرحمة: هنا فوز وهداية وفلاح ورحمة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون وتنوع في الأساليب ومقارنة بين فئة نفى الله عنها الإيمان رغم أنها زعمت أنها أطاعت الله تعالى ورسوله وآمنت بهما وعن فئة استجابت لما قالت والتزمت وانسجمت وطبقت وأطاعت فكان لها الفوز ولها الفلاح ولها الهداية ولها الرحمة. وسورة الأحزاب أيضا من الآيات التي تضمنت أمرا بطاعة الله تعالى ورسوله -صلى الله عليه وسلم- وتحذيرا من مخالفته في سورة الأحزاب بعد أن يتكلم الله تعالى عن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات الأصناف العشرة الذين ذكرهم الله تعالى في هذه الآية وختمها بقوله تعالى: أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما (الأحزاب: 35) جاء في الآية بعدها وقال -عز من قائل-: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (الأحزاب: 36). وأيضا لنا وقفة مع بلاغة القرآن الكريم ومع لسان هذا التعبير الذي جاء به القرآن الكريم بهذا الوصف: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (الأحزاب: 36). الآية(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10238",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قالت: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة لم يقل الله تعالى مثلا أو لم يكن التعبير القرآني: وما كان لذكر أو أنثى ولم يكن التعبير القرآني: وما كان لرجل أو امرأة وما كان التعبير القرآني: quot;وما كان لبشرquot; وكل هذه أو واحدة منها كانت ممكنة في التعبير إذا أراد الله لكن إيثار الكلام بوصف الإيمان ليدل على أن القضية قضية إيمانية لأن الآية ماذا تقول الآية تنفي الاختيار أو تسقط حق الاختيار عن المؤمن إذا كان هناك حكم لله تعالى ولرسوله -صلى الله عليه وسلم- في المسألة حين يكون هناك حكم فإن الإيمان يطلب أن تستجيب ولا تختار لا يمكن أن يكون هناك اختيار لماذا أسقط الله حق الاختيار هنا وقد يقول قائل مثلا: إن العقل يقتضي أن يترك لي الخيار في أن أختار بين الأحكام وأن أختار ما أراه مناسبا لا هذا لا ينفع لأن الاختيار من ناحية الواقع العملي يكون بين بدائل يعني: على الأقل يوجد بديلان فأختار بينهما وقد يكون الاختيار بين أكثر من بديلين مثلا: هذه قطعة أرض وعدة قطع أختار هذه أو تلك لأشتريها. مثلا: هناك أنواع من السيارات أي نوع أختار لكي أشتريها. عدة بنات معروضة للزواج مثلا: أتزوج من تستشير وتستخير وتطابق من الناحية الشرعية ثم تختار ما يؤدي إليه اجتهادك من أن هذا أفضل الاختيارات. هذا المعنى وهو مفهوم الاختيار وتطبيقه أن يكون بين بديلين أو أكثر هل يصلح أن يطبق بهذا المفهوم بين حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم غيره هل يجوز أن تعقد مقارنة أو أن يرد على قلب مؤمن أو عقله أن يقارن بين حكم الله تعالى وحكم النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين حكم غيرهما لكي يختار في النهاية ما يراه مناسبا ما هي معايير الاختيار التي سيختار على أساسها أعوذ بالله القضية من أساسها مرفوضة لأنه عند وجود حكم الله -تبارك وتعالى- وحكم رسول -صلى الله عليه وسلم- فهذا(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10239",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحكم هو سيد الأحكام وأعدلها وقد قلنا قبل ذلك: قول الصحابي وأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير وأرشد. وقبل ذلك قلنا قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم (الأنفال: 24) الحياة الحقيقية الآمنة المطمئنة المتضمنة لكل جوانب الخير. نعم ممكن تكون هناك حياة مليئة بالمتع الدنيوية بعيدة عن المنهج الإلهي لكن أهل الإيمان لا يتصورون أبدا أن هذه الحياة المثلى التي يتطلعون إليها لا. هذا أمر معروف عند أهل الإيمان فلا يمكن لمسلم أبدا أن يعقد مقارنة بين حكم الله تعالى وحكم رسوله -صلى الله عليه وسلم- إنما المقارنة محسومة لصالح حكم الله تعالى وحكم رسوله -صلى الله عليه وسلم- فلا يوجد أبدا اختيار انتهى ولذلك قال الله تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة (الأحزاب: 36). والله -عز وجل- يبين أن أهل الإيمان لا يمكن أبدا إلا أن يكون الاختيار واضحا في ذهنهم وأنه لصالح حكم الله تعالى وحكم رسوله -صلى الله عليه وسلم-. وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (الأحزاب: 36) ولذلك لم يكن التعبير القرآن: quot;وما كان ذكر أو أنثىquot; إنما هنا يخاطب أهل الإيمان الذكر والأنثى من أي ديانة أخرى قد يشوش عليهم الأمر وقد لا يفقهون المسألة في ضوء هذا المعنى الإيماني الرائع فتختلط عليهم الأمور لكن أهل الإيمان يعلمون أن حكم الله تعالى وحكم نبيه -صلى الله عليه وسلم- هما خير الأحكام وهما أعدل الأحكام وهما سيدا الأحكام وأصلا هذه الأحكام جاءت لخيرنا نحن الله تعالى شرعها لإنقاذنا من الهلكة وكذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- لفوزنا لفلاحنا لنجاتنا من النار وفوزنا بالجنة كل الأحكام جاءت لصالحنا في ديننا وفي دنيانا فكيف يستقيم أن نختار بين هذه الأحكام وبين غيرها مهما كانت الجهة التي صدرت عنها تلك الأحكام! بل وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم (الأحزاب: 36).(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10240",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانظر كلمة quot;أمراquot; جاءت بالنكرة لتشمل كل الأمور في أمور الدنيا في أمور الآخرة في أمور الاعتقاد في أمور الشريعة في أمور العبادات أي أمر من الأمور قضى الله فيه وقضى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فالقضاء لله تعالى ولنبيه -صلى الله عليه وسلم- ولذلك ختمت الآية بقول الله تعالى: ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (الأحزاب: 36). وختام الآية عجيب ونحن نعلم من علم البلاغة أن ختام كل آية متعلق بمضمونها مرتبط بها وهذا هو التذييل عند علماء البلاغة تذييل الآية يكون مرتبطا بمضمونها فلا يمكن أن تختم الآية بختام أو تذيل بذيل لا يتناسب مع مضمون الآية قصة الأعرابية التي سمعت القارئ يقرأ ولم تكن تحفظ القرآن: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله (المائدة: 38) والله غفور رحيم قالت للقارئ: كذبت لو رحم ما قطع. المرأة بسليقتها البلاغية بقريحتها الأدبية فهمت أن ختام الآية لا يلتقي مع مضمونها كيف يتكلم عن قطع والقطع عقوبة شديدة ثم تختم الآية بالرحمة لا إنما الآية فيها عقاب فختمت ب ـ والله عزيز حكيم (المائدة: 38) عزيز غالب يفعل ما يشاء وكل أحكامه لحكمة حتى وإن خفيت عن البعض. إذا ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (الأحزاب: 36) إنما جاءت لتبين أن ورود الاختيار على ذهن مؤمن هو معصية حتى لو انتهى في نهاية الأمر إلى اختيار حكم الله تعالى وحكم رسوله -صلى الله عليه وسلم- الأوقات حتى لو كانت لحظات هذه اللحظات التي قضاها في التردد والاختيار أيطبق هذا أو ذاك هي لحظات مخالفة للإيمان لذلك كانت معصية شديدة وختم الله الآية بقوله تعالى: ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (الأحزاب: 36) عصمنا الله تعالى من الضلال ومن الزلل ومن عدم الفهم لديننا ومن المعصية.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10241",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا في سورة الأحزاب قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما (الأحزاب: 70 - 71) الفوز العظيم ليس فوزا عاديا إنما هو فوز عظيم ربطه الله تعالى بطاعة الله تعالى وبطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. أقف مع سورة سبأ مثلا: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا (الأعراف: 158) وما دام -صلى الله عليه وسلم- هو رسول إلينا جميعا فإننا يجب علينا طاعته وإلا لما أرسله الله لنا وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله (النساء: 64) لكن أيضا سأقف مع الآيات الصريحة وسأنتقل إلى سورة محمد -صلى الله عليه وسلم- وفيها: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم (محمد: 33) تكرار الفعل quot;أطيعواquot; مع الله ومع الرسول والنداء بصفة الإيمان الذي أشرنا إليه قبل وختام الآية ب ولا تبطلوا أعمالكم للدلالة على أن مخالفة الله تعالى ومخالفة رسوله -صلى الله عليه وسلم- تبطل الأعمال وتحبطها وتضيعها -والعياذ بالله- وتضيع ثمرتها ونتيجتها ويجدها صاحبها هباء منثورا يوم القيامة والعياذ بالله. كل ذلك من الدلالات الخطيرة التي تبين منهج القرآن في وجوب طاعة الله -تبارك وتعالى- وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-. إذا انتقلت إلى سورة الفتح بعدها مثلا: ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما (الفتح: 17). في سورة التغابن: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين (التغابن: 12) أيضا تكرار الفعل quot;أطيعواquot; والنهي عن التولي قبل ذلك في سورة المجادلة: أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون (المجادلة: 13) دعوة إلى طاعة الله تعالى وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10242",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونصل إلى مسك الختام في الآيات التي تحث على الطاعة وقد تركنا غيرها كثيرا يعني: في التي لا يكاد يذكر البعض سواها هي قول الله -تبارك وتعالى- في سورة الحشر: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر: 7) الآية التي استدل بها ابن مسعود -رضي الله عنه- في الحديث الصحيح المشهور المروي عند البخاري ومسلم حين قال: ((لعن الله النامصات والمتنمصات والواشمات والمستوشمات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله)). ابن مسعود يلعن المرأة النامصة والمتنصمة التي ترقق حواجبها والتي تضع وشما على وجهها أو على يديها أو على جبهتها كعلامة للتجميل والتزيين وتظهر بها أمام الناس ليس لزوجها فحسب والتي تفلج أسنانها تبردها بمبرد أو ما شاكل ذلك وتجعلها متساوية .... الخ علامات التجميل التي يعرفها يعلمها الذين يفعلون ذلك لعنهم عبد الله بن مسعود والحديث ورد موصولا مرفوعا وهو صحيح. المرأة لما سمعت عبد الله بن مسعود يلعن قالت: وما لك تلعن يعني: أنت لست تشرع. هي تسأله يعني: هل يوجد أو يملك واحد غير الله تعالى والنبي -صلى الله عليه وسلم- أن يلعن أو أن يشرع ما لك تلعن ولعنك هذا كأنه تشريع لأنك تلعن من فعل كذا وكذا فقال لها: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو في كتاب الله فقالت المرأة: والله لقد قرأت ما بين الدفتين أو ما بين اللوحين تقصد: أنها قرأت المصحف كاملا فلم تجد لعن الله النامصة هي تبحث عن هذا الحديث وكأنها فهمت أن عبد الله بن مسعود يقصد أنه موجود بنصه وفصه في كتاب الله فقالت: والله لقد قرأت ما بين اللوحين أو ما بين دفتيه -تقصد: المصحف من أوله إلى آخره- فلم أجد هذا. قال لها: أما إن كنت قرأتيه فقد وجدتيه ألم تقرئي قول الله تعالى: وما آتاكم الر سول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (الحشر: 7) أمر من الله تعالى بأن كل ما يأمرنا به نقول: سمعنا وأطعنا وأن كل ما ينهانا عنه نجتنبه في طاعة أيضا مطلقة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10243",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنفس الاختيار الذي ذكرناه في سورة الأحزاب أية التخيير أيضا التي في سورة الأحزاب حتى العلماء يسمونها آية التخيير: يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا (الأحزاب: 28) يخيرهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين هذا الأمر: وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما (الأحزاب: 29) هذه الآيات يسمونها: آيات التخيير لأن الله تعالى أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يخير أزواجه بين البقاء معه على ما هو عليه أو بين أن يمتعهن ويسرحهن يعني: يطلقهن ويعطهن حقوقهن من متعة وغيرها وهكذا فالأمر محسوم بالنسبة لأمنا عائشة بدأ بها وقال لها: ((لا تجيبي حتى تستأمري أو حتى تستشيري أبويك. قالت: أفيك أستشير يا رسول الله!)) القضية محسومة هذه قدوة حين يكون حكم لله -تبارك وتعالى- أو حكم لرسوله -صلى الله عليه وسلم- فإن المؤمن أبدا لا ترد على باله أو على عقله قضية الاختيار من أساسها بل الأمر محسوم لصالح حكم الله تعالى وحكم رسوله -صلى الله عليه وسلم-.  الآيات التي نهت عن مخالفة النبي -صلى الله عليه وسلم- الآيات التي نهت عن مخالفته -صلى الله عليه وسلم-: إذا جئت إلى سورة النساء وكنا قد تكلمنا عن آيات المواريث ختمها الله تعالى بقوله: تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم (النساء: 13). ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده (النساء: 14) هذا هو النهي عن المخالفة ومن يعص الله ورسوله (الأحزاب: 36) ويتجاوز حدوده لا(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10244",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يطبقها وهي تشريعاته التي حدها الله لعباده يهدده الله تعالى بجهنم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين (النساء: 14) انظروا إلى عقاب المخالفين حتى مهما يقول: إنني أمنت بالله وبرسوله ثم يوزع الميراث مثلا بهواه مخالفا في ذلك حكم الله تعالى وحكم نبيه -صلى الله عليه وسلم-. وفي سورة النساء أيضا: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (النساء: 115) مشاققة الرسول ومخالفته كلها شر بلاء ووباء على من يقع فيها والعياذ بالله. حتى هنا يعني: ذكر الرسول وحده -صلى الله عليه وسلم- ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا (النساء: 115). وإذا ذهبت إلى سورة الأنفال الله -عز وجل- يقول: ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله (الأنفال: 13) هو يتحدث عن الكفار ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب (الحشر: 4) تحذير بعقاب شديد مهين مؤلم لمن وقف موقف المعاندة والمشاققة والمخالفة لما جاء من عند الله -تبارك وتعالى- وما جاء من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. في سورة التوبة: ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم (التوبة: 63) نار جهنم خالد فيها وله خزي وليس خزيا عاديا إنما هو خزي عظيم والعياذ بالله كل ذلك من جزاء المخالفين المبتعدين عن هديه -صلى الله عليه وسلم-. في سورة النور: فل يحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم (النور: 63) فليحذر الذين يخالفون عن أمره يعني: لا ينبغي أن(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10245",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يصدروا في أي شأن من شئونهم إلا عن أمره -صلى الله عليه وسلم- يعني: يردون مورده ويشربون تشريعه ولا يبتعدون عن ذلك قيد أنملة. فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة (النور: 63) وفسر الفتنة بما شئت: ابتلاء عذاب هي كل ذلك من معانيها خزي في الدنيا وفي الآخرة كل ذلك من معاني الفتنة والعياذ بالله وقد خصت بالكفر أيضا. quot;تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليمquot; كل ذلك من جزء ينتظر الذين يخالفون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يصدرون عن أمره في كل شأن من شئون حياتهم. إذا انتقلت إلى سورة محمد -صلى الله عليه وسلم-: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم (محمد: 33) إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم (محمد: 32) مشقاقتهم للرسول لن تضر الله تعالى ولا رسوله -صلى الله عليه وسلم- شيئا وإنما الخسارة ستعود عليهم وسيحبط أعمالهم. وأيضا في سورة الفتح ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما (الفتح: 17). وفي سورة المجادلة: إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم (المجادلة: 5) كبتوا يعني: هزموا باءوا بالخسران وبالكبت وبالضيق أحاط بهم البلاء والوباء من كل جانب وضربت عليهم الذلة كما في الآية أيضا في سورة المجادلة أو المجادلة: إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين (المجادلة: 20) هؤلاء من بين الأذلة الذين ألبسهم الله لباس الخزي والندامة والمذلة والمهانة والخسران في الدنيا وفي الآخرة. هل بسرعة سريعة نتذكر الآن الجزاء للمخالفين من خلال الآيات التي ذكرت: كبت ومذلة وخزي ونار خالدين فيها وعذاب عظيم وأكثر من ذلك: تصيبهم فتنة(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10246",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يصيبهم عذاب أليم تهديد بالعقاب الشديد بعد كل ما ذكر فإن الله شديد العقاب نوله ما تولى نتركه إلى ما اختار ونصليه جنهم وساءت مصيرا كل ذلك من جزء المخالفين والعياذ بالله -تبارك وتعالى-. فانظر إلى الآيات القرآنية التي تنوعت ما بين آيات حثت على الطاعة وأيضا تنوعت في أساليبها في الدعوة إلى الطاعة وما بين آيات حذرت من المخالفة.  الأدلة من السنة على وجوب اتباع السنة إذا انتقلت إلى السنة المطهرة لأستدل من خلالها على وجوب اتباع السنة -يعني: الأحاديث الشريفة- فسأجد جملة من الأحاديث وسأذكر بعضها فقط يعني: كإشارة إلى غيرها من الأحاديث: في الحديث عند البخاري: ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) هذا حديث رواه البخاري في كتاب الاعتصام باب: الاقتداء بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. كل الأمة يدخلون الجنة إلا من أبى سماها النبي -صلى الله عليه وسلم- إباء معصية النبي -صلى الله عليه وسلم- سماها النبي -صلى الله عليه وسلم- إباء إعراضا توليا جحودا بعدا. وأيضا روى البخاري ومسلم -رحمهما الله تعالى- من حديث أبي هريرة أيضا وهو عند مسلم وغيره جزء من حديث: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)). هذا رواه الإمام البخاري في كتاب الاعتصام أيضا باب: الاقتداء بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- ورواه مسلم في الحج في سياق طويل النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((أيها الناس إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا. قام رجل فقال: يا رسول الله أفي كل عام يعني: هل يجب علينا الحج في كل عام(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10247",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم)). النبي -صلى الله عليه وسلم- سكت عن الرجل حتى كررها ثلاث مرات وكان يحب -صلى الله عليه وسلم- أن ينتبه الرجل إلى أمر هام وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لو كان الحج واجبا في كل عام سينبه إليه ابتداء من غير سؤال يعني: لن ينتظر حتى يسأله أحد عن ذلك لماذا لأن هذا من أنواع البيان إذا كان واجبا في كل عام فعليه أن يبينه هل يمكن مثلا أن يكون واجبا في كل عام أي يكون الحج واجبا في كل عام ثم يسكت عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-. لنفترض أن أحدا لم يسأل ومن القواعد الأصولية: تأخير البيان عن وقت لحاجة لا يجوز. فالنبي -صلى الله عليه وسلم- سكت عن الرجل لعله ينتبه ثلاث مرات فلما أصر الرجل على سؤاله قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: لو قلت نعم لوجبت أي: لوجب الحج في كل عام ولما استطعتم. لو قلت نعم واضحة الدلالة. هذه الجملة في أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يشرع وأنه إذا شرع وجب ويجب علينا أن نمتثل ولو قلت: نعم لوجبت ولما استطعتم ماذا سيكون شأنكم لو قلت نعم وأنتم لا تستطيعون إذا كلمة أو جملة quot;لو قلت نعمquot; هي تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يشرع وأن على الأمة أن تقول: سمعنا وأطعنا. أيضا حديث العرباض بن سارية -رضي الله تعالى عنه- وهو عند الترمذي وعند أبي داود -رحمهم الله تعالى-: ((صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصبح ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة زرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا فقال -صلى الله عليه وسلم-: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا أي: وإن تأمر عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين -عليكم بسنتي: الدعوة إلى اتباع السنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين- تمسكوا بها وعضوا علينا بالنواجذ وإياكم ومحدثات(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10248",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)). هذا رواه الإمام الترمذي في جامعه وقال عنه: حسن صحيح. ورواه أبو داود أيضا في كتاب السنة باب: في لزوم السنة. وأيضا من الأحاديث الواردة في هذا قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني في عصى الله)) هذا حديث رواه البخاري في كتاب الجهاد باب: السمع والطاعة. ورواه الإمام مسلم أيضا في كتاب الإمارة باب: طاعة الأمراء في غير معصية الله. quot;من أطاعني فقد أطاع اللهquot; انظروا إلى هذا التلازم بين طاعة الله تعالى وطاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- هما شيء واحد لا يستطيع مسلم أبدا أن يفصل بينهما وهذا يغلق الباب أمام أي فهم عقيم يحاول أو يتصور أنه يعني يخالف النبي -صلى الله عليه وسلم- ثم هو في نفس الوقت يتصور أنه طائع لله تعالى لن يكون ذلك أبدا التلازم بين الطاعتين واضح وكذلك التلازم بين المعصيتين فمن عصى الله أو عصى رسوله فقد عصى الآخر باتفاق أهل العلم على ذلك لا يخدعن الشيطان أحدنا عن هذا الفهم الذي ينبغي أن نكون عليه. ((من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله)) لأنه هو المبلغ عن الله لأنه هو الذي نقل لنا ما يريده الله تعالى من عباده أتى لنا بالحنفية السمحة وبالقرآن والسنة ... إلى آخره. أيضا من الأحاديث الواردة في ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((إني تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي)) وهذا حديث رواه الإمام الحاكم في كتاب العلم في جزء واحد من الطبعة القديمة في ص 93. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10249",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 5 حجية السنة (3).",
        "content": "الدرس: 5 حجية السنة (3).(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10250",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الخامس (حجية السنة (3))  استكمال الأدلة من السنة على وجوب اتباع السنة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنواصل كلامنا عن بقية أدلة السنة الدالة على ضرورة اتباع السنة المطهرة. العلماء أشاروا -ومنهم ابن حزم ومنهم الشيخ عبد الغني عبد الخالق -رحمه الله تعالى- في كتابه (حجية السنة) - إلى أدلة كثيرة تحتم اتباع السنة المطهرة منها دليل الإيمان. دليل الإيمان معناه أن كل الآيات وكل الأحاديث بينت أننا لن ينعقد إيماننا ولن يتم إلا إذا حكمنا الرسول -صلى الله عليه وسل م- في كل شأن من شئون حياتنا. مرت بنا هذه الآيات وهذه الأحاديث في الدرسين الماضيين لكن لأن العلماء جعلوه دليلا مستقلا وهو دليل الإيمان فإننا نشير إليه في عجالة حين يقول الله -تبارك وتعالى- فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر (النساء: 59) نرى هنا أن الله -تبارك وتعالى- في القرآن الكريم قد علق الإيمان على رد التنازع إلى القرآن وإلى السنة وكما قلت: نادنا أولا بصفة الإيمان يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر (النساء: 59). ف الله تعالى يطلب أن نطيع الرسول وقبل ذلك طلب بنا أن نؤمن بالرسول -صلى الله عليه وسل م- في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل (النساء: 136) وفي قوله تعالى: فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (الأعراف: 158) فمقتضى ذلك أن نؤمن بالله ورسوله لأن الله -تبارك وتعالى- طلب من الإيمان بذلك يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10251",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي آية الأعراف فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (الأعراف: 158). مقتضى ذلك أن نؤمن بالله وبالرسول ثم إن الإيمان يقتضي الإيمان التصديق بكل ما جاء به هذا الرسول إن حدث عكس ذلك يعني هب أن واحدا مثلا يزعم أنه آمن بالرسول ثم لم يؤمن ولم يصدق بكل ما جاء به هذا الرسول هل تسلم له قضية الإيمان هذه لا يمكن لأنه جزء من إيماننا بالرسول -صلى الله عليه وسل م- أن نؤمن وأن نصدق بكل ما جاء به هذا الرسول من القرآن من السنة كل ما جاءنا به نصدقه وإلا فلن يكون هناك مؤمن بل لن تنسجم قضية الإيمان أصلا إذا شك أو ارتاب أحدنا في شيء مما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسل م-. إذن هي قضية واضحة جدا أولا: أن الله علق الإيمان على طاعتنا للرسول -صلى الله عليه وسل م-. وقبل ذلك طلب منا أن نؤمن بالله وبرسوله -صلى الله عليه وسل م- وأنه ينبغي أن يكون في ذهن كل مؤمن أنه لن يكون مؤمنا حقا إلا إذا صدق الرسول في كل ما أخبر به. ولا ينسجم -كما قلنا- أن يتصور أحد أنه مؤمن ثم هو يكذب ببعض ما جاء به رسول الله -صلى الله عليه وسل م- إذن كيف تؤمن به وما معنى أنك تؤمن أو مصدق بأنه رسول تصديقك بأنه رسول يعني هو من عند الله -تبارك وتعالى- ويخبر عن الله تعالى. يقول الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- في (الرسالة) وهي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر -عليه رحمة الله- وقد رقم فقراتها في الفقرة 239 وما بعدها يقول الإمام الشافعي -رحمه الله-: quot;فجعل كمال ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبع له أول شيء في خطوات الإيمان وكل شيء بعده تبع له. فجعل كمال ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبع له الإيمان بالله ثم برسوله فلو آمن عبد به -أي بالله تعالى- ولم يؤمن برسوله لم يقع عليه اسم كمال الإيمان حتى يؤمن برسوله معهquot;. لعل الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- يقصد بكمال الإيمان هنا أي: كمال(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10252",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انعقاده فإن انعقاده ليس الكمال المعروف المضاد للنقص بمعنى أن أصل الإيمان موجود ثم قد يتعرض لشيء من النقص فلا يكون كاملا لا إنما المقصود بكمال الإيمان هنا أي انعقاد الإيمان أي كمال انعقاده لن يكون إلا بالإيمان بالله تعالى وبرسوله -صلى الله عليه وسل م-. فانعقاد الإيمان لا يكون إلا بذلك ومن هنا قلنا قبل وها نحن نكرر أن الإيمان بالرسول -صلى الله عليه وسل م- جزء من إيماننا بالله تعالى والذي يكذب الرسول -صلى الله عليه وسل م- هو في نفس الوقت يكذب الله تعالى لأن الله تعالى هو الذي أرسله ومن هنا وجبت طاعة الرسول بمقتضى هذا الإيمان في كل ما يبلغه عن ربه ما دمت قد آمنت بأنه رسول وصدقته واتبعته فعليك أن تصدق كل ما أخبر به عن الله تعالى ولا يجوز أبدا لا في عقل ولا في واقع ولا في نقل أن يزعم أحد الإيمان ثم هو يكذب ببعض ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول الإمام الشافعي أيضا في موطن آخر من مواطن رسالته: وكل ما سن -هو هنا تكلم عن رسول الله -صلى الله عليه وسل م- وكل ما سن يقصد النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد ألزمنا الله اتباعه وجعل في اتباعه طاعته أي: طاعة الله -عز وجل- يعني اتباعنا للنبي -صلى الله عليه وسل م- هي طاعة لله -تعالى-. quot;وجعل في اتباعهquot; الضمير في اتباعه يعود إلى النبي -صلى الله عليه وسل م- طاعته تعود على الله تعالى. كلام الشافعي: quot;وكل ما سن أي النبي -صلى الله عليه وسل م- فقد ألزمنا الله اتباعه وجعل في اتباعه طاعته وفي العنود عن اتباعها أي المعاندة عن السنة معصيته أي: معصية الله -سبحانه وتعالى- التي لم يعذر بها خلقا ولم يجعل له من اتباع رسول الله -صلى الله عليه وسل م- أو سنن رسول الله -صلى الله عليه وسل م- مخرجاquot;. يعني: لا عذر لأحد أبدا في مجانبة السنة وفي معصية الله تعالى المترتبة على معصية(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10253",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة الله تعالى لم يعذر أحدا أبدا لم يقبل عذرا من أحدا في تخلفه عن طاعة النبي -صلى الله عليه وسل م- وعن امتثال أمره ولم يجعل لأحد أبدا من اتباع سنة النبي -صلى الله عليه وسل م- مخرجا. إذن هذه أقوال تبين أن الإيمان الذي هو دليل من أدلة أهل السنة يعني ترتيبه كالآتي: أولا: نؤمن بالرسول -صلى الله عليه وسل م- بأنه من عند الله وإيماننا بهذا الرسول -صلى الله عليه وسل م- يرتب عليه أن نؤمن بصدقه في كل ما أخبره به عن الله -عز وجل- وفي وجوب اتباعه. هذه مجموعة من القضايا المتلازمة التي تندمج وتتحد فتصبح قضية واحدة كل جزئية منها مبنية على الجزئية التي قبلها أنت صدقت أنه رسول هذا التصديق يقتضي أن تصدق في كل ما أخبر به عن الله تعالى وأيضا يقتضي أن تتبعه في كل ما أمر به النبي -صلى الله عليه وسل م- وأن تعلم أن اتباعك للنبي -صلى الله عليه وسل م- هو عين الطاعة لله -عز وجل- وأن معصية النبي -صلى الله عليه وسل م- هي معصية لله -تعالى-. هذا التلازم لا بد أن يكون واضحا في ذهن كل مؤمن ولنعلم أيضا أن الله -عز وجل- لم يقبل عذرا من أحد من خلقه في مجانبة السنة أو معاندتها أو في عدم اتباعها وأيضا لا مخرج لنا إلا باتباع النبي -صلى الله عليه وسل م-. إذن هذا دليل الإيمان الذي لم يخالف فيه أحد من أهل السنة والجماعة والذين يعلمون أن الإيمان يحتم على أتباعه وعلى أبنائه أن يصدقوا النبي -صلى الله عليه وسل م- وأن يتبعوه في كل ما جاء به من عند الله -تبارك وتعالى-. أيضا من الأدلة الدالة على وجوب اتباع السنة دليل الشيخ عبد الغني عبد الخالق -رحمه الله تعالى- سماه دليل العصمة خلاصته أن الأمة أجمعت على عصمته -صلى الله عليه وسل م- عما يخل بالتبليغ. كل الأمة مجمعة على أن الله قد عصمه أن يقع في شيء ما يكون سببا في خلل التبليغ الذي أرسله الله تعالى به والذي وضحه في كثير من آيات القرآن الكريم(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10254",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك (المائدة: 67) وأيضا إن عليك إلا البلاغ (الشورى: 48) إلى آخر الأدلة التي تبين مهمة التبليغ للنبي -صلى الله عليه وسل م - لكي يؤدي النبي -صلى الله عليه وسل م- التبليغ على الوجه الذي يرضي الله -عز وجل- لا بد أن يكون معصوما من كل شيء يخل بهذا التبليغ. فهل كان لا يؤمر بالتبليغ بشيء من أحاديثه ثم يقولها هو من عند نفسه يعني هو مبلغ عن الله -عز وجل- وإن لم يبلغ فلن يكون قد أدى الرسالة كما قال الله تعالى وإن لم تفعل فما بلغت رسالته (المائدة: 67) فهل الله -عز وجل- لم يأمره بتبليغ بعض الأحاديث ثم هو بلغها أو هو قالها من عند نفسه أتى بها من عند نفسه ما حكمنا على من يقول بذلك أظن الإجابة واضحة إذن الله -عز وجل- عصمه أن يخل بأمانة التبليغ لا بانتقاص شيء منها ولا بإضافة شيء إليها فكل ما قاله النبي -صلى الله عليه وسل م- هو تبليغ عن الله -تبارك وتعالى-. إذن: لماذا جعل الله طاعتنا للنبي -صلى الله عليه وسل م- هي طاعة لله -عز وجل- لأن -كما قلنا- هو يقول بأمر الله ويبلغ مراد الله ... إلخ. فهل هناك جملة من الأحاديث النبوية مثلا بعضها -أيا كان الرقم- النبي -صلى الله عليه وسل م- أتى بها من عند نفسه ولم يكن فيها مبلغا عن الله تعالى وهل لو قبل عقل ذلك يكون قد أيقن أن النبي -صلى الله عليه وسل م- قام بهمة التبليغ على الوجه الذي يرضي الله -عز وجل- أعتقد أن الإجابة واضحة لا يمكن أبدا أن يقبل عقل مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسل م- كما قلت أنقص أو نقص شيئا من التبليغ أو زاد شيئا فيه من غير أمر الله تعالى. إذن دليل العصمة هذا من الأدلة القوية على وجوب اتباع السنة لماذا(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10255",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأن السنة جزء مما أمر النبي -صلى الله عليه وسل م- بتبليغه إذا لم نعتقد ذلك فكأننا نقول بأن النبي -صلى الله عليه وسل م- يحدثنا بشيء لم يؤمر بتبليغه أي يقوله من عند نفسه وهذه طامة كبرى على من يتردى فيها والعياذ بالله رب العالمين. هنا نقطة سأوضحها بسرعة وستكون لها تتمة في مبحث آخر يأتي بعد قليل ما هي هذه النقطة هل معنى ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يقول شيئا باجتهاده أبدا هل لا بد أن ينتظر الوحي في كل صغيرة وكبيرة قبل أن ينطق أرجو أن نكون على ذكر من السؤال الآن لأن الإجابة ستأتي بعد قليل.  السنة وحي من عند الله من الأدلة أيضا على ضرورة اتباع السنة أنها وحي من عند الله وما دامت وحيا فقد وجب اتباعه: أما أن السنة وحي من عند الله -تبارك وتعالى- فهذا أمر قامت عليه أدلة كثيرة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة: فمن القرآن الكريم قول الله -تبارك وتعالى- في سورة النجم والنجم إذا هوى  ما ضل صاحبكم وما غوى  وما ينطق عن الهوى  إن هو إلا وحي يوحى  علمه شديد القوى  ذو مرة فاستوى (النجم: 1 - 6) هنا الآيات في مطلع سورة النجم تبين أن النبي -صلى الله عليه وسل م- لا ينطق عن الهوى وإن هو إلا وحي يوحى الضمير في quot;هوquot; يعود على كل ما نطق به النبي -صلى الله عليه وسلم-. والنجم إذا هوى  ما ضل صاحبكم وما غوى  وما ينطق عن الهوى (النجم: 1 - 3) إذا خصصت كما يحاول البعض في محاولة يائسة لزعم بأن السنة قد لا تكون وحيا هو هنا يريد أن يقول: إن هو إلا وحي يوحى (النجم: 4) يعود على القرآن الكريم.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10256",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لو قلنا ذلك هذا تخصيص بدون مخصص لم يسبق ذكر للقرآن الكريم في الآيات من مطلع السورة حتى يقال: إن الضمير يعود عليه وحده والنجم إذا هوى  ما ضل صاحبكم وما غوى بل إن الآيات في سياقها العام تؤكد أنها دفاع عن النبي -صلى الله عليه وسل م- الله تعالى يقسم بالنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم -صلى الله عليه وسلم-. والتعبير القرآني البليغ العظيم آثر التعبير بقوله تعالى ما ضل صاحبكم ولم يقل: quot;ما ضل محمدquot; التعبير بالصحبة التي تعني الملازمة وتعني الدراية الكاملة بكل أحواله القرآن يؤكد أنكم تعرفونه فقد صحبتموه وعاش بينكم قبل النبوة أربعين سنة وجربتم أخلاقه وصدقه وأمانته ولا يستطيع أحد فيكم أن يزعم أنه كذب في يوم ما ولو كذبة صغيرة أو بيضاء أو سوداء كما يحاول البعض أن يلون الكذب الآن بألوان متعددة ليجيز بعضها ويمنع بعضها. والنجم إذا هوى  ما ضل صاحبكم الدفاع عن النبي -صلى الله عليه وسل م- يقتضي بأن يكون السياق مقصودا به القرآن الكريم والسنة المطهرة وإلا لو قصرناه على القرآن الكريم ما ضل صاحبكم في القرآن وما شأنه في السنة لو أراد أحدهم أن يقصر الكلام أو السياق على القرآن الكريم ما ضل صاحبكم وما غوى  وما ينطق عن الهوى  إن هو إلا وحي ...  لو قلنا القرآن فقط إذن السنة أو ما قاله النبي -صلى الله عليه وسل م- من غير القرآن جاء به في ضل وغوى والعياذ بالله نسأل الله السلامة من هذه الأفهام التي تتعارض مع الإيمان بوضوح. إذن وما ينطق عن الهوى  إن هو أي الذي ينطق به قرآنا كان أو السنة المطهرة. إذن هذا دليل ونلاحظ أن الآية في مطلع سورة النجم جاءت بأسلوب القصر(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10257",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أسلوب القصر معروف عند البلاغيين هو قصر شيء على شيء ونفيه عمن عاداه إذا قلت أنا مثلا: محمد فاهم. هذه الجملة أثبتت الفهم لمحمد لكنها لم تنفه عن غيره فنقول: محمد فاهم وغيره أيضا فاهم لكن إذا أردت استعمالا يثبت الفهم لمحمد وينفيه عما سوى محمد فلا بد أن آتي بالكلام في أحد أساليب القصر. القصر أو الحصر كما قلنا: إثبات شيء لشيء لو قلت في تعريفه إثبات شيء لشيء وسكت فهذا ليس بحصر أو ليس بقصر كل إثبات شيء لشيء يدخل في هذا التعريف لكن أنا أريد أن أصف شيئا ما أو أمرا ما أو رجلا ما أو أي شيء واحد قابل للوصف أصفه بصفة توجد فيه ولا توجد عند غيره. أنا أريد أن أقول أن هذا الشيء ليس موجودا عند غيره فأستعمل أسلوب القصر. أسلوب القصر له أساليب متعددة يعني كيف آتي بالكلام في أسلوب القصر عن طريق تقديم ما حقه التأخير يعني أن يأتي المبتدأ مثلا متأخرا والخبر أولا ترتيب الجملة نحويا أن يأتي المبتدأ أولا ثم يأتي الخبر ثانيا أو أن يأتي المفعول مقدما على الفعل والفاعل أو أن يأتي الفاعل مقدما على الفعل كل هذه من أساليب القصر. إذا لم يكن المانع الذي يمنع من ترتيب الجملة نحويا مانعا آخر فإنها حينئذ تفيد القصر مثلا حين يقول الله تعالى: وله الكبرياء في السماوات والأرض (الجاثية: 37) أصل الجملة: الكبرياء له. الكبرياء: مبتدأ. وله: جر ومجرور متعلق بمحذوف خبر لو قلت أنا: الكبرياء له. من الممكن أن يقول قائل: ولغيره أيضا. لكننا أردنا أن نحصر صفة الكبرياء لله -عز وجل- وأن نقصرها عليه -جل في علاه- فقال القرآن: وله الكبرياء أي أن صفة الكبرياء مقصورة على الله -عز وجل- ولا يحق لأحد من الخلق أن يتخلق بها أو أن يتصف بها وإلا نازع الله تعالى في صفة من أخص صفاته التي لا يجوز لأحد من خلقه أن يتصف بها.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10258",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في قوله تعالى فيما نقرأه كل يوم عدة مرات في سورة الفاتحة: إياك نعبد (الفاتحة: 5) إياك: ضمير مفعول مقدم. والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن ونعبد الفعل. وأصل الجمل نعبدك. لو قلنا: نعبدك. يقول قائل: ونعبد غيرك فأراد الله -عز وجل- أن ينفي هذا المعنى فأتى بالآية في أسلوب القصر. أرجو أن يكون معنى القصر وضح من خلال هذه الأمثلة كيف نقصر كما قلت عن طريق تقديم ما حقه التأخير عن طريق أسلوب النفي والاستثناء الذي هو معنا الآن: لا فاهم إلا محمد لا إله إلا الله إن أنت إلا نذير (فاطر: 23) إن عليك إلا البلاغ (الشورى: 48) هذه كلها أساليب قصر عن طريق النفي والاستثناء. تقديم ما حقه التأخير والنفي والاستثناء أيضا quot;إنماquot; إذا تقدمت الجملة تفيد القصر ((إنما الأعمال بالنيات)) أي الأعمال مقصورة على نياتها لا عمل يقبل من غير نية إنما الفاهم محمد حصرت الفهم فيه. وأيضا من طرق إثبات القصر الجملة معرفة الطرفين يعني أن يكون المبتدأ والخبر كلاهما معرفة quot;الفاهم محمدquot; إذا أعربناها ممكن أن نقول: الفاهم: مبتدأ. ومحمد: خبر. إذن هذه جملة معرفة الطرفين بعكس ما لو قلنا محمد فاهم. الخبر هنا نكرة فلا تفيد القصر. أنا لا أشرح أسلوب القصر لأنه في مادة البلاغة موضوع يدرس إنما أنا الآن أوضح وأقرب المعنى لكي تتضح دلالة آية النجم على أن كل ما ينطق به النبي -صلى الله عليه وسل م- وحي إن هو إلا وحي يعني: قصر الله تعالى ما ينطق به النبي -صلى الله عليه وسل م- على كونه وحيا فلا يوجد في كلامه أبدا شيء غير وحي هذا معنى القصر إن هو إلا وحي يوحى لم يقل مثلا هذا وحي يوحى قد يقول هذا وحي عن بعض كلامه وبعض كلامه ليس وحيا لا إن هو ما دام قلنا إن الضمير في هو يعود على كل ما ينطق به النبي -صلى الله عليه وسل م- أي كل ما نطق به مقصور على كونه وحيا من عند الله فهو لا يقول شيئا غير الوحي.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10259",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه من الآيات الدالة على أن السنة وحي من عند الله -تبارك وتعالى- نحن نثبت أن السنة وحي لكي نثبت وجوب اتباعها فنحن ما زلنا مع الأدلة على حجية السنة. أيضا من الأدلة على كون السنة النبوية وحيا من عند الله -تبارك وتعالى- ما ورد في أكثر من آية في القرآن الكريم عن الكتاب والحكمة هذا المعنى ورد في سورة quot;البقرة ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم (البقرة: 129) وفي سورة آل عمران لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة (آل عمران: 164) وورد في الأحزاب واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة (الأحزاب: 34) وورد في سورة الجمعة. إذن الحكمة ذكرت مع الكتاب وعطفت عليه الكتاب والحكمة في الآيات هذه التي أشرنا إليها هذا يقتضي أن الحكمة غير الكتاب لماذا لأنها معطوفة عليه والعطف يقتضي المغايرة عند أهل النحو أمر بدهي وواضح وجلي أن العطف يقتضي المغايرة لا يصلح أن أقول: جاء محمد ومحمد وأقصد أن محمدا الثاني هو عين محمد الأول لا يصلح ولا يستقيم في الأذهان شيء أبدا إذا قلنا بهذا الكلام جاء أحمد وعلي وعلي هو أحمد ما هذا هذا عبث في الفهم وفي النطق ولو كان الأمر كذلك كل واحد يفهم الكلام على ما يريده وعلى ما يقوله وهذا لا يؤدي إلى ثبات حقيقة من الحقائق أبدا وتلك هي السفسطة بعينها كما عرفوها في تعريفاتهم. إذن ما دام الله تعالى قد عطف الحكمة على الكتاب فإن الحكمة غير الكتاب واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة (الأحزاب: 34) الحكمة غير الكتاب إذن هذا يقتضي أن نؤكد أن الحكمة ليست هي القرآن(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10260",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكريم إذن هي شيء غير القرآن الكريم بدلالة العطف ثم هذه الآيات التي أشرنا إليها يكمل معناها بآية أخرى ولذلك هذا الدليل الذي هو إثبات أن السنة وحي من خلال هذه الآيات إنما أيضا يكمل بعضها بعضا أشرنا إلى أربع آيات في البقرة وآل عمران والأحزاب والجمعة كلها تبين أن من مهام النبي -صلى الله عليه وسل م- أن يعلم الأمة الكتاب والحكمة وأن الحكمة بالضرورة هي غير الكتاب لأنها عطفت على الكتاب والعطف يقتضي المغايرة. ننتقل إلى آية النساء ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء (النساء: 113) ثم قال الله تعالى: وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة (النساء: 113) فالحكمة والكتاب كلاهما نازل من عند الله تعالى. الآيات التي قرأناها: في البقرة وفي آل عمران وفي الأحزاب وفي الجمعة أثبتنا من خلالها أن الحكمة غير الكتاب بدلالة العطف الذي يقتضي المغايرة ثم أضفنا آية النساء التي أضافت معنى جديدا وقد بينت أن الحكمة نازلة من عند الله -تبارك وتعالى- كالكتاب تماما الذي هو القرآن. لو اقتصرنا على الآيات الأربع التي أشرنا إليها من غير آية النساء ربما قال قائل: الحكمة غير الكتاب لا بأس لكنها ليست من عند الله تعالى تأتي آية النساء لتوضح في جلاء لا يقبل الجدل أن الحكمة وحي من عند الله -تبارك وتعالى- لأن الله -وتعالى- قال وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما (النساء: 113) إذن مجموع هذه الآيات أثبت أن الحكمة غير الكتاب وأن الحكمة نازلة من عند الله -تبارك وتعالى- كما نزل الكتاب الكريم أي كما جاء القرآن الكريم تماما.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10261",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بقي أن نقول: إن الحكمة هي السنة يعني يقول قائل صدقنا أن الحكمة غير الكتاب وأن الحكمة نازلة من عند الله -تبارك وتعالى- فهل معنى ذلك أن الحكمة هي السنة نعم بعدة دلالات أولا أفهم الأمة الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- يقول في (الرسالة) وفي غيرها من الكتب يقول: quot;فسمعت من أرضى من أهل العلم يقول إن الحكمة هي السنةquot; يعني: الذي يرضاه الإمام الشافعي من أهل العلم أجمعوا على أن الحكمة هي السنة. وهناك دليل عقلي في هذه المسألة لو لم نقل بأن الحكمة هي السنة فبماذا نقول عنها أو بماذا نعرفها أو ما هي لا بد بالضرورة أن تكون الحكمة هي السنة لأن النبي -صلى الله عليه وسل م- لم يأتنا بغير القرآن والسنة. النبي -صلى الله عليه وسل م- جاءنا بالقرآن الكريم فقط وبالسنة المطهرة فقط وما دام لم يأتنا بغير هذين فإن الكتاب معروف ولا بد من حمل الحكمة على كونها السنة لأن النبي -صلى الله عليه وسل م- لم يأت بغير هذين الأمرين وإذا كان البعض سيتوقف في هذا الفهم فليدلنا إذا لم تكن الحكمة هي السنة فماذا تكون ولذلك قلنا إن الأمر حتمي بدليل أن النبي -صلى الله عليه وسل م- لم يأتنا بغير القرآن والسنة وفي هذا الأمر نقاط أو مسائل. المسألة الأولى: أن السنة وردت في سياقات في القرآن الكريم مضافة إلى كثير من البشر أنهم قد أتوا الحكمة مما يجعلها في هذه السياقات غير السنة نعم إذا قال الله تعالى: ولقد آتينا لقمان الحكمة (لقمان: 12) فلا يمكن أن نفهم أن الحكمة في هذا السياق هي سنة النبي -صلى الله عليه وسل م-. لقمان كان قبل النبي -صلى الله عليه وسل م-. أيضا حين يقول الله تعالى: يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب (البقرة: 269) ليكن معنى الحكمة ما يشاء يكن معنى الحكمة ما يكون أنا أتكلم عن الآيات التي جاءت(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10262",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في سياق حديثها عن النبي -صلى الله عليه وسل م- هذا الذي يعنينا لتكن الحكمة في غير هذه الصياغات وفي غير هذه السياقات ما يكون قل عنها ما شئت هي الإلهام هي حسن التصرف هي كذا كما يعرفونها في الكتب لكن في الآيات التي قرأناها من آية سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة الأحزاب وسورة الجمعة مع سورة النساء كل ذلك واضح في أنه لا يمكن حمل الحكمة هنا على غير السنة المطهرة. إذا لا يشكل علي أن الحكمة جاءت في سياقات أخرى مرادا بها غير سنة النبي -صلى الله عليه وسل م- ليكن والكلمة نستعملها في أكثر من معنى والسياق هو الذي يحدد المعنى. إذن لا يشتبه علي ولا يشكل لي مشكلة أن الحكمة جاءت في تعبيرات كثيرة في غير سياقها مع القرآن الكريم لا بأس كل من أتى الله يعني آتاه الله تعالى الحكمة ليكن فهم الحكمة في شأنه ما يشاء لكن الآيات التي نزلت على نبينا -صلى الله عليه وسل م- وحفظناها ووعيناها وقرأناها وأصبحت جزءا من ديننا تقطع بأن الحكمة في هذه السياقات لا بد أن تكون هي السنة. إذن هذه آيات من القرآن الكريم بمجموعها وصلنا إلى أن الحكمة هي السنة وتكون السنة وحيا من عند الله -تبارك وتعالى-. عندي أيضا جملة من الأحاديث مثلا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي هو قد رواه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسنده يقول عبد الله بن عمرو بن العاص يحكي: quot;كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنهتني قريش عن ذلك وقالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسل م- بشر يتكلم في الغضب والرضاquot;. معنى أنهم قالوا ذلك لعبد الله بن عمرو بن العاص يعني: احذر أنت تكتب كل ما يخرج من النبي -صلى الله عليه وسل م- وقد لا يكون بعض هذا أو بعض ما يقوله ليس سنة انتظر.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10263",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا كانوا قد قالوا له ذلك فما الحل هو رفع الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الأستاذ وهو المعني بالمسألة نرفعها إليه فماذا يقول فرفعوا الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((اكتب فوالذي نفسي بيده فما خرج مني إلا حق)) اكتب فعل أمر يعني ما خرج مني إلا حق يعني كل الذي أنطق به حق من عند الله -تبارك وتعالى- هذا واضح حق فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال (يونس: 32). فنحن أمة الإسلام ليس لنا من حق إلا ما جاءنا من عند الله -عز وجل- فما دام النبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق إلا بالحق فهذا الحق له مصدر واحد وهو الله -تبارك وتعالى- ورسوله -صلى الله عليه وسلم- ولذلك هذا الحديث يقتضي أن نوقن بأن السنة وحي من عند الله -تبارك وتعالى-. أيضا الحديث الذي رواه الإمام أبو داود وغيره من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الحديث المقدام بن معد يكرب أو كرب ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)) أوتيت الكتاب وهو القرآن وأوتيت الكتاب هنا quot;أوتيتquot; فعل مبني للمجهول تدل على أن هناك من جاء بالقرآن للنبي -صلى الله عليه وسلم-. النبي -صلى الله عليه وسلم- أتي بالقرآن إليه ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)) لم يقل ألا إني جئت بالكتاب مثلا أو إني أتيت بالكتاب إنما أوتيت الكتاب ومثله معه. الكتاب معروف وهو القرآن الكريم فما هو ذلك المثل الذي معه إنه السنة وحتما لا بد أن تكون السنة وإذا لم يقتنع البعض بهذا سنطرح عليهم السؤال مرة ثانية إذا لم يكونوا مصدقين بذلك فليخبرونا ما هو هذا المثل الذي أعطاه الله تعالى لنبيه مثل القرآن الكريم تماما لا شيء غير السنة ((ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه)) هذه المثلية لا تحمل إلا على غير السنة المطهرة. إذن هذه بعض الأدلة على أن السنة وحي من عند الله -تبارك وتعالى- بقي أن أجيب على السؤال الذي أثرته ولم أجب عليه هل حين نقول إن السنة وحي من عند(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10264",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله -تبارك وتعالى- فيتحتم ألا ينطق بها النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا بعد مجيء الوحي إليه بمعنى أنه لا يجتهد أبدا ولا يقول قولا إلا بعد أن يأتيه الوحي في أي صورة من صور الوحي المعروفة نقول: لا الرسول -صلى الله عليه وسل م- قد يجتهد في بعض الأمور وعندنا سياقات ومواقف كثيرة تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسل م- تكلم باجتهاده مثلا قصة المشهورة في غزوة بدر سواء في الأسرى أو في المكان الذي ينزلون فيه الحباب بن المنذر وحين شاور النبي -صلى الله عليه وسل م- أصحابه وحين جاءته الأخبار أن أهل مكة يستعدون لقتاله قبل أحد بقليل جمع الصحابة وشاورهم. هذا كله يدل على أنه لا يوجد وحي قبل الاستشارة وإلا لما استشار النبي -صلى الله عليه وسل م- أصحابه في واقعة قال فيها الله تعالى ما يريده من خلقه. نقول: نعم هناك قسم من السنة قاله النبي -صلى الله عليه وسل م- باجتهاده لكن هذا القسم من الوحي أيضا كيف كيف ونحن أقررنا بأنه قد يتكلم قبل مجيء الوحي هو من الوحي لماذا الذي قاله النبي -صلى الله عليه وسل م- باجتهاده واحد من أمرين إما أن يكون مصيبا وإما أن يكون مخطئا فالوحي يقره ولا يتركه إذا احتاج الأمر إلى تصويب وتصحيح صحح له وإن كان قد قال الصواب والحسن من أول الأمر انتهت القضية إذا قلنا مثلا عبس وتولى  أن جاءه الأعمى (عبس: 2) على رأي من يقولون إن الآية عتاب لرسول الله -صلى الله عليه وسل م- نقول: إذن هو اتخذ هذا الموقف قبل مجيء الوحي فلم يتركه الوحي وإنما صوب له. أيضا في قصة أسرى بدر حين شاور أصحابه جاءه الوحي وهكذا مواقف كثيرة تدل على أن النبي -صلى الله عليه وسل م- قال بادئ ذي بدء باجتهاده لكن هذا القسم أيضا مرده(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10265",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى الوحي باعتبار أن الوحي إما أن يوافقه فيما قاله أو يصحح له إذا كان الأمر يحتاج إلى تصحيح وبالتالي فإن هذا القسم الاجتهادي إن صح التعبير أو الذي قاله النبي -صلى الله عليه وسل م- مرده أيضا إلى الوحي إما بالإقرار وإما بالتصحيح على حسب ما يحتاجه الموقف. ونخلص في نهاية هذه النقطة إلى أن السنة كلها وحي من عند الله -تبارك وتعالى- ونعود إلى كلامنا الأول وهو الكلام عن حجية السنة فنقول: ما دمنا قد أثبتنا أن السنة وحي من عند الله -تبارك وتعالى- فالوحي يتحتم على المتبعين له والمؤمنين به أن ينفذوه وأن يمتثلوا له وإلا فلن يكونوا قد آمنوا بما جاء به هذا الرسول الكريم -صلى الله عليه وسل م-. أيضا من أدلة حجية السنة كما قالها العلماء فهم الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- كل الأدلة الواردة عن الصحابة -رضوان الله عليهم- تبين في جلاء ووضوح لا يقبل أدنى مناقشة في أن السنة يجب اتباعها. مواقف كثيرة جدا سأل فيها الصحابة النبي -صلى الله عليه وسل م- عن حكم من الأحكام الشرعية لماذا اتجهوا إليه ولم يبحثوا عنه في القرآن الكريم وينتهي الأمر بعد ذلك كل الأحاديث التي نستشهد بها هنا في الصحيحين أو في أحدهما حين تأتي أم سليم إلى النبي -صلى الله عليه وسل م-: quot;يا رسول الله لا حياء في الدين هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمتquot; هذا حديث مروي عن البخاري ومسلم في كتاب الطهارة وكتاب الغسل يعني المرأة إذا احتملت يجب عليها الغسل لماذا اتجهت أم سليم بالسؤال إلى النبي -صلى الله عليه وسل م- الأمر ليس موجودا في القرآن إن كنتم جنبا فاطهروا (المائدة: 6) لكن ليس بهذا الوضوح أن الاحتلام أو غير احتلام ربما يتصور الرجل أو المرأة أنها(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10266",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا احتملت فهي غير جنب فلا يجب عليها الغسل لذلك سألت النبي -صلى الله عليه وسل م- عن ذلك وأجابها النبي -صلى الله عليه وسل م- وبين لها أنها إذا رأت الماء فعليها أن تغتسل أي: إذا تأكدت من الاحتلام بنزول المني فعليها أن تغتسل. أيضا مثلا علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- حين يرسل رجلا للنبي -صلى الله عليه وسل م- يسأله عن المذي يقول: quot;كنت رجلا مذاء وكنت أستحي من النبي -صلى الله عليه وسل م- لمكانة ابنته عندهquot; يعني هو زوج ابنته فيستحيي أن يأخذ النبي -صلى الله عليه وسل م- انطباعا غير جيد أو غير صحيح فبالتالي كلف من يسأل مكانه عن حكم المذي وماذا يفعل صاحبه فيه وهناك مواقف أخرى للصحابة تؤكد هذا الأمر أن الصحابة جميعا قد فهموا أن السنة حجة وأنه يجب العمل بها والرجوع إليها في كل شأن من شئون المسلمين. هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم بارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10267",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 6 حجية السنة (4) - دوافع الهجوم على السنة.",
        "content": "الدرس: 6 حجية السنة (4) - دوافع الهجوم على السنة.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10268",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس السادس (حجية السنة (4) - دوافع الهجوم على السنة)  فهم الصحابة لمكانة السنة النبوية في التشريع الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فبعون من الله -تبارك وتعالى- وتوفيقه نكمل الكلام عن بقية الأدلة على حجية السنة المطهرة: ذكرنا الأدلة من القرآن الكريم وذكرناها من السنة المطهرة وقلنا: إن هناك دليل الإيمان وخلاصته أن الإيمان لا يتم وقد لا ينعقد إلا إذا اعتقد المسلمون حجية السنة وحكموا الرسول في كل ما شجر بينهم وهذه قضية أقسم الله تعالى عليها بذاته الشريفة فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم (النساء: 65) من هذه الآية ومن غيرها من الآيات التي تعلق الإيمان على اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- استنبط العلماء وأخذوا الدليل على حجية السنة وأسموه دليل الإيمان. مثلا في سورة النساء -وهذه آيات تعرضنا لها حينما كنا نستعرض الأدلة من القرآن الكريم- يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون (النساء: 59) فيعلق القرآن الكريم الإيمان على اتباع السنة وفي الآية الأخرى يبين أن الإيمان لا يتم ولا ينعقد إلا إذا حكموا الرسول في كل ما شجر بينهم وهكذا. إذن هناك دليل الإيمان الذي نقول مرة أخرى إن خلاصته أن الإيمان لا يتم ولا ينعقد إلا إذا حكم المؤمنون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع الله تعالى في كل شأن من شئون حياتهم والآيات في هذا واضحة جلية. وأيضا الأحاديث التي أشرنا إليها مثل ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى. قالوا: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى)) كل هذه الأدلة تبين أن الإيمان يحتم على أتباعه وعلى أبنائه وعلى أصحابه أن يحكموا النبي -صلى الله عليه وسل م- في كل شأن من شئون حياتهم. أيضا هناك دليل العصمة الذي قلنا أيضا أن خلاصته أن الأمة أجمعت على عصمته -صلى الله عليه وسلم- عما يخل بالتبليغ يعني عصمه الله -عز وجل- أن يقصر في شيء من أمور التبليغ وهذه أيضا مسألة ثبتت بالقرآن الكريم يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته (المائدة: 67) والنبي -صلى الله عليه وسل م- في حجة الوداع أشهد الأمة على أنه قد بلغ في خطبته البليغة التي خطبها يوم عرفة: ((اللهم قد بلغت اللهم فاشهد اللهم فاشهد)) بعد أن علم الأمة أنهم مسئولون عنه -صلى الله عليه وسل م- فماذا أنتم قائلون شهدوا أنه قد أدى وبلغ فالنبي -صلى الله عليه وسل م- قام بالتبليغ. فبما أنه معصوم من الإخلال بأمر من أمور التبليغ وإلا لو كان هناك إخلال لما(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10269",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بلغ ولما شهدت له الأمة وكان يكون هناك تقصير في الرسالة ذاتها وهذا أمر خطير فالنبي -صلى الله عليه وسل م- لم يخل بشيء من التبليغ وما دام الأمر كذلك فإنه قد بلغ أحاديثه بناء على تكليف الله -تبارك وتعالى- له بالتبليغ فهل يقول هذه الأحاديث من عند نفسه أو هي من عند الله -تبارك وتعالى- إذن هي من عند الله -تبارك وتعالى- إما ابتداء بمعنى أنه لا يقول إلا بعد أن يأتيه الوحي وإما انتهاء بمعنى أنه يقولها باجتهاده ثم يأتيه الوحي إما مصححا وإما مقرا يصحح الوحي إن كان الأمر يحتاج إلى تصحيح ويقره إن كان الأمر لا يحتاج إلى تصحيح. وأيضا قلنا تمسك الصحابة -رضوان الله عليهم- بالسنة حتى في الأمور التي تحدث بعيدا عنهم وكنا قد توقفنا عند هذه النقطة وذكرنا بعض مواقف الصحابة التي يعرضون الأمر على النبي -صلى الله عليه وسل م- لأنهم يعلمون أنه يشرع كما يشرع الله تعالى ذكرنا قصة أم سليم في غسل الجنابة وذكرنا قصة علي -رضي الله عنه- في المذي. أيضا قصة عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- في طلاق الحائق لما طلق امرأته وهي حائض وأبوه عمر -رضي الله تعالى عنه- رفع الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسل م- فقال له ((مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تتطهر ... )) يعني الحديث طويل لكن محل الشاهد أن عمر -رضي الله تعالى عنه- رد الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسل م- ليعلم منه الحكم الشرعي الصحيح. أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- ((لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة)) هذا أمر منه -صلى الله عليه وسل م- والمؤمنون صاروا وانقسموا إلى فريقين في فهم الحديث هناك من صلى في الطريق مخافة أن يخرج الوقت عن وقته المحدد أو أن تخرج الصلاة عن وقتها المحدد شرعا فصلوا في الطريق لأنهم فهموا أن النبي -صلى الله عليه وسل م- لا يريد إخراج الوقت عن وقته المحدد وإنما يريد منهم الإسراع للذهاب إلى ديار بني قريظة وفريق أجرى(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10270",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث على ظاهره ولم يصل إلا في بني قريظة فرفعوا الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسل م- فأقر كلا من الفريقين على فهمه. وأيضا الرجل الذي ولاه النبي -صلى الله عليه وسل م- قيادة بعث من بعوثه -صلى الله عليه وسل م- فكان يصلي به ويختم قراءته بـ قل هو الله أحد (الإخلاص: 1) ولما رجعوا أخبروا النبي -صلى الله عليه وسل م- هذا أمر جديد يقرأ في الصلاة الفاتحة ثم يقرأ ما شاء الله له أن يقرأ من القرآن ثم يختم قراءته بـ قل هو الله أحد فقال: ((سلوه لأي شيء يفعل ذلك)) فقال الرجل: لأنها صفة الرحمن وأنا أحب أن أقرأ بها. فقال له النبي -صلى الله عليه وسل م-: ((بلغوه أن الله يحبه)). هذه كلها مواقف وغيرها عشرات وعشرات كلما حدث للصحابة أمر من أمور دينهم أو من أمور دنياهم أسرعوا إلى النبي -صلى الله عليه وسل م- ليسألوه لأنهم يعلمون أن قوله وفعله حجة وأن ما يأمرهم به عليهم أن يسمعوا له وأن يطيعوا في الصلاة ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) في الحج ((خذوا عني مناسككم)) في البيع في الشراء في النكاح في معاملة الأهل في البيت في تربية الأولاد كل ذلك يتعلمونه من النبي -صلى الله عليه وسل م-. إذن الصحابة يعلمون أن السنة حجة وأنهم لا بد أن يرجعوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسل م- في كل أمر من أمورهم. أيضا من الأدلة التي قالها العلماء على حجية السنة أنه يستحيل لا نقول يتعذر فقط بل يستحيل إقامة الشرع من خلال القرآن الكريم وحده والموضوعات التي تكلمنا فيها قبل ذلك من بيان علاقة القرآن الكريم بالسنة المطهرة تؤكد ما كررناه مرارا من أن فهم القرآن يتوقف على السنة وأنه لولا السنة لما فهمنا القرآن الكريم.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10271",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن هناك أدلة كثيرة جدا على حجية السنة الأدلة من القرآن الكريم الأدلة من السنة المطهرة دليل الإيمان دليل العصمة تمسك الصحابة وفهمهم للسنة ولدورها وأن النبي -صلى الله عليه وسل م- لا بد أن يتبع في كل ما يأمر به وفي كل ما ينهى عنه وأيضا تعذر العمل بالقرآن الكريم وحده بل استحالة ذلك وأيضا السنة وحي من عند الله -تبارك وتعالى- وما دامت وحيا فقد وجب اتباعها.  إجماع الأمة على حجية السنة وبعد كل ذلك نقول: دليل الإجماع: أجمعت الأمة سلفا وخلفا قديما وحديثا بإجماع أهل السنة والجماعة أن السنة حجة من حجج الله على خلقه وأنه يجب عليهم أن يستجيبوا لها وأن يعملوا بها. الشوكاني -رحمه الله تعالى- يذكر الإجماع وليس الشوكاني وحده هو الذي تكلم عن الإجماع في السنة بل كل العلماء الشيخ عبد الغني عبد الخالق -رحمه الله تعالى- وله كتاب رائع جدا عظيم في حجية السنة المطهرة يقول في أول أبواب هذا الكتاب: quot;الباب الأول في بيان أن حجية السنة ضرورة دينية وأنه لم يقع فيها خلاف بين المسلمين قاطبة. اعلم أنه لا شك ولا نزاع في أن صحة الاستدلال بحديث يروى عن رسول الله -صلى الله عليه وسل م- على عقيدة دينية أو حكم شرعي تتوقف على أمرين: الأول: ثبوت أن السنة من حيث صدورها عن النبي -صلى الله عليه وسل م- حجة وأصل من أصول التشريع. ثانيا: ثبوت أن هذا الحديث قد صدر عن رسول الله -صلى الله عليه وسل م- بطريق من طرق الرواية المعتمدةquot; يعني الشيخ يقول صحة الاستدلال بحديث تتوقف على أمرين:(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10272",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمر الأول: أن نعلم أن السنة الصادرة عن النبي -صلى الله عليه وسل م- حجة وأصل من أصول التشريع. الأمر الثاني: أن نتأكد النبي -صلى الله عليه وسل م- قال هذا الحديث حتى نقول عنه إنه حديث صحيح فإذا ثبتت نسبة الحديث وهذا هو عمل علماء الحديث حين يقولون أن هذا حديث صحيح وهذا كذا يعني معناها أنه ثبتت نسبته للنبي -صلى الله عليه وسل م-. فنحن نريد أن نتأكد من أمرين: الأمر الأول: أن السنة حجة. والأمر الثاني: أن النبي -صلى الله عليه وسل م- قد قال هذا الحديث. طبعا محل الشاهد في كلامنا الآن هو الأمر الأول وهو حجية السنة بعد التثبت من صدورها عن رسول الله -صلى الله عليه وسل م- فهل وقع فيه خلاف لا شك أن من العلماء من أنكر حجيتها في نواح خاصة كمن أنكر استقلالها بالتشريع ولم ير الاحتجاج بها فيما ليس فيه قرآن وكمن يرى أنها لا تنسخ القرآن وغير ذلك. يقول: ولا كلام لنا في هذه المسائل وإنما كلامنا في ثبوت حجية السنة في الجملة فهل من العلماء من نازع في ذلك وقال: إنه لا يحتج بشيء منها بحال لا نجد في كتب الغزالي والآمدي والبزدوي وجميع من اتبع طرقهم في التأليف من الأصوليين تصريحا ولا تلويحا بأن في هذه المسألة خلافا وهم الذين استقصوا كتب السابقين ومذاهبهم وتتبعوا الاختلافات حتى الشاذة منها واعتنوا بالرد عليها أشد الاعتناء بل نجدهم في هذه المسألة لا يهتمون بإقامة دليل عليها وكل ما فعله بعضهم أنه ذكر بحث العصمة قبل مباحث السنة على سبيل الإشارة إلخ.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10273",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني الرجل يقول: لم يحدث خلاف أبدا بين علماء الأمة ولم ينقل أحد من الذين اهتموا بتتبع المسألة بأنه قد حدث نزاع في حجية السنة. ويقول الشيخ: quot;وليت شعري كيف يتصور أن يكون نزاع في هذه المسألة بين المسلمين وأن يأتي رجل في رأسه عقل ويقول أنا مسلم ثم ينازع في حجية السنة بجملتها مع أن ذلك مما يترتب عليه عدم اعترافه بالدين الإسلامي كله من أوله إلى آخرهquot;. إلى آخر ما قال الرجل. هو ينقل هنا الإجماع على أن السنة حجة وأن الأمة كلها قد أجمعت على ضرورة اتباع رسول الله -صلى الله عليه وسل م- إذا كان وجد في بعض الأقوال أن هناك من نازع مثلا في أن السنة لا تنسخ القرآن لا ينبغي أن توظف هذه الأقوال على أنها اعتراض على حجية السنة فما قصد واحد من علماء الأمة في من توقفوا في بعض هذه التفصيلات ما قصد أبدا أن يتكلم عن حجية السنة فالكل مجمع بأن السنة حجة لا بد من اتباعها هذا أمر قرر. والإمام الشوكاني يؤكد القضية أيضا ويقول -رحمه الله تعالى-: quot;إن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في الإسلامquot;. هذا أمر أيضا بالإضافة إلى الإجماع يقول: إن استقلال السنة بالتشريع وثبوت حجيتها ضرورة دينية يعني معلوم من الدين بالضرورة من خلال الأدلة التي ذكرناها من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة. ذكرنا كل هذه الأقوال وللإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- في كتابه (الرسالة) أقوال جميلة جدا نحيل عليها في الفقرات 239 240 294 في النسخة المرقمة تحقيق الشيخ أحمد شاكر -عليه رحمة الله تعالى ورضوانه- إذن كل هذه أدلة على حجية السنة المطهرة.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10274",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دوافع الهجوم على السنة وإثارة الشبه حولها نطرح سؤالا أراه هاما جدا: لماذا يهاجمون السنة ولماذا هذه الحرب الضروس الشرسة على السنة ولماذا كلما وجد -سواء من أبناء الإسلام الذين تبنوا أفكارا خاطئة فأصبحوا خارج الدائرة الإسلامية الصحيحة- لماذا يكون هدفهم السنة ولماذا كل فرقة من فرق: المعتزلة الخوارج هكذا كل من يقف من الإسلام موقفا في أي جزئية من جزئياته يكون همه الأول موجها ناحية السنة المطهرة ثم جئنا إلى المحدثين من المستشرقين ومن العلمانيين ومن كل من يسير على دربهم وفي طريقهم الكل يتجه ناحية السنة لأن السنة هي خط الدفاع الأول عن الإسلام بإيجاز شديد وسنحاول أن نوضح هذه الفكرة في نقاط محددة. حتى يسهل استيعابها بإذن الله رب العالمين إذا جعلت الموضوع الذي أتكلم فيه الآن تحت هذا العنوان: لماذا يهاجمون السنة فسأقول: هناك جملة من الأسباب: أولا: لأنها هي التي تبينا لقرآن الكريم وتوضحه وهذا أمر قررنا له دروسا وتكلمنا فيه بالتفصيل وأنه لولا السنة لما فهمنا القرآن ولاستعجم علينا القرآن فلا نستطيع أن نفهمه ولا أن نطبقه. كلمة quot;استعجم علينا القرآنquot; استعمالها شيخنا العلامة الشيخ محمد أبو شهبة -عليه رحمة الله تعالى- في كتابه الماتع (دفاع عن السنة) قال وهو يبين غرض المحاربين للسنة أنهم يقصدون تضييع القرآن لأنه لولا السنة لما فهمنا القرآن الكريم ولما طبقناه فبالتالي هذا هدفهم أن يعطلوا القرآن عن التطبيق أمر خطير جدا.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10275",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع ملاحظة أن أدلة الشرع قامت ودلت على أن القرآن الكريم نزل ليعمل به القرآن الكريم لم ينزل لكي نتلوه فقط ولا لكي نحفظه فقط مع الإقرار بأهمية التلاوة وأهمية الحفظ فحفظ القرآن وتلاوة القرآن وردت فيها أحاديث كثيرة هذا أمر معلوم من الدين بالضرورة لكن صلتنا بالقرآن الكريم لا تتوقف عند قراءته فقط أو عند حفظه فقط أن الذين يفهمون أن لو كانت القضية قضية حفظ القرآن فقط وتلاوته فقط فإن أحدا من أعداء الإسلام لن ينازع في ذلك اقرءوه كما شئتم واملئوا الدنيا دموعا وأنتم تقرءونه في الصلاة وفي غير الصلاة لا حرج عليكم في ذلك. أما أن ينزل القرآن إلى حياة المؤمن ليقود حركته في كل جوانب حياته فمن هنا يأتي الصدام وتأتي المعركة إذا جاز التعبير ونحن -يشهد الله- لا نفتعل معارك ولا نريد أن ندخل في معارك مع أحد وإنما نريد أن نفهم ديننا على الوجه الذي يرضي ربنا -عز وجل-. فالقرآن الكريم جاءت عشرات الأدلة لتبين لنا أن القرآن الكريم نزل ليعمل به وأنه لن يكون حجة لأهله إلا إذا عملوا به والأحاديث في الصحيحين نجدها في كتاب فضائل القرآن وغيره عند البخاري ومسلم ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به كمثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب)) إلى آخر الحديث محل الشاهد: quot;ويعمل بهquot;. الحديث الآخر: ((يؤتى يوم القيام بالقرآن وأهله الذين كانوا يعملون به في الدنيا تقدمه سورة: البقرة وآل عمران. تحاجان كأنهما غمامتان)) ((كأنهما غيابتان)) الروايات متعددة ((تحاجان عن صاحبهما)) يعني: تدافعان تجادلان عن صاحبهما ماذا سيقولان أمر معروف حفظنا وقرأنا وعلمنا وتعلمنا وطبق أحكامنا.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10276",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان من المعلوم من منهج الصحابة في التعامل مع القرآن الكريم أن أحدهم كان إذا حفظ عشر آيات لا يتجاوزها حتى يعمل بما فيها من أحكام لأنهم يعلمون أن القرآن الكريم نزل ليعمل به إذا هي معركة المصحف ومعركة الإسلام أن تهاجم السنة. الهجوم على السنة هجوم على القرآن هجوم على الإسلام لأن الإسلام في نهاية الأمر عبارة عن قرآن وسنة نستمد كل أحكامنا وكل أدلتنا على أي مسألة من مسائل شرعنا في العقيدة في التشريع في الأخلاق في العبادات في المعاملات في الأسرة في الاقتصاد كل ذلك وغيره نستمد أدلته من قرآن ربنا ومن سنة نبينا -صلى الله عليه وسلم-. إذن تتوجه الحملة والهجمة الشرسة على السنة لأنه لو فرض نجحت الحملة فبالتالي سيصبح القرآن نصا مقدسا نعم لن يتغير ولن يتبدل لكنه سيعطل عن العمل وهذا معنى قول شيخنا quot;استعجم القرآنquot; أي: أصبح فهمه مشكلة وبالتالي سيكون تطبيقه مشكلة أشد لأننا لن نفهمه حتى نطبق هذا إذن أول غرض هي تبين القرآن وتوضحه القرآن نزل ليعمل به. إذا استعجم القرآن واستبعدت السنة فماذا بقي من الإسلام ضاع الإسلام والأعداء الذين يتربصون بالإسلام وأهله الدوائر يعلمون هذه الحقيقة جيدا يعلمون أن الهجوم على السنة هو هجوم على القرآن وعلى الإسلام حتى وإن ألبسوا كلامهم أثواب الغيرة على السنة هناك من ألف الكتب يهاجم السنة ويهاجم رواتها ويهاجم كل شيء يتعلق بها ثم هو يقول في نهاية كلامه أو في نهايته أنه كتب هذا الكلام دفاعا عن السنة ودفاعا عن الإسلام. لا أدري هو حاله ومن على شاكلته يدور بين أمرين إما أنه لا يفهم وتلك مصيبة وإما أنه يفهم ويدبر ويخطط والمصيبة حين أذن أعظم أما إذا كان لا يفهم فلماذا(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10277",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تدخل فيما لا يفهمه إذا كان لا يفهم أن الهجوم على السنة هو هجوم على الإسلام والقرآن فهذا أمر خطير كيف لا يدرك العلاقة بين القرآن والسنة وإذا كان يفهم إذن فهو مخلب القط الذي يوجهه الأعداء ناحية السنة لينالوا من الإسلام ما يريدون أن ينالوه. أيضا من الأسباب التي تجعلهم يهاجمون السنة أن السنة تشرع كما يشرع القرآن الكريم فإبطال السنة يعني تضييع جزء كبير من تشريعات الإسلام يعني في جوانب الحياة المتعددة بل إن أكثر التشريعات تستمد من السنة المطهرة وخصوصا الأحكام التفصيلية يعني للمسائل الشرعية وأيضا كثير من المسائل لا تجد دليلها إلا في السنة المطهرة لم يرد لها ذكر في القرآن الكريم. هذا أمر مفهوم جدا السنة تشرع كما يشرع القرآن الكريم وأيضا من الأسباب تتمة لنقطة السابقة أن أثر السنة المطهرة في التشريع الإسلامي وأيضا أثرها في الفقه الإسلامي من لدن عصر النبي -صلى الله عليه وسل م- والصحابة الراشدين حتى عصور أئمة الاجتهاد من أصحاب المذاهب المتبوعة وغيرهم السنة هي زادهم في اجتهادهم كله. السنة زادهم وماؤهم وطعامهم وشرابهم بعد القرآن الكريم يعني إذا قلت مثلا: ما هي الأصناف التي يدخلها الربا اذهب إلى السنة ما هي صور البيع الحلال وصور البيع الحرام اذهب إلى السنة. القرآن قعد القاعدة: وأحل الله البيع وحرم الربا (البقرة: 275) لكن ما هي صور البيع الحلال ما هي صور الربا الحرام ما هي الأمور التي يدخلها الربا والتي لا يدخلها الربا وكيف يكون الربا كل ذلك وغيره يعني مما يطول المقام بذكره تكلمت عنه السنة المطهرة. إذا السنة وأثرها في الفقه وفي استمداد الأدلة من عصر النبي -صلى الله عليه وسل م- وعصر الصحابة وعصر الاجتهاد وأئمة الاجتهاد وحتى إلى يوم أن يرث الله الأرض(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10278",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن عليها السنة هي الزاد في كل هذا ولن يكون هناك مجتهد لا يتجه إلى السنة ليستمد منها الأدلة على ما يريد أن يقول. أيضا الفقه الإسلامي ثروة تشريعية تشمل كل جوانب الحياة كما قلنا والسنة المطهرة لها الدور الأكبر في ذلك. هذه نقطة مهمة جدا أرجو أن ينتبه المستمع الكريم العمل بالسنة المطهرة -ورب الكعبة- هو الذي أدى إلى حفظ كيان الإسلام وعدم ذوبانه في الحضارات الأخرى وأنا هنا أقرأ كلمة قالها الدكتور محمد أسد ذلك الذي أسلم بعد أن لم يكن مسلما يقول في توضيح هذه المسألة: quot;لقد كان السنة مفتاحا لفهم النهضة الإسلامية منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا فلماذا لا تكون مفتاحا لفهم انحلال الحاضر إن العمل بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسل م- هو عمل على حفظ كيان الإسلام وعلى تقدمه وأن ترك السنة هو انحلال الإسلام. لقد كانت السنة هي الهيكل الحديدي الذي قام عليه صرح الإسلام وإنك إذا أزلت هيكل بناء ما أفيدهشك بعد أن يتقوض ذلك البناء كأنه بيت من ورق إن التعبير الذي يتردد على مسامعنا اليوم كثيرا لنرجع إلى القرآن الكريم ولكن يجب ألا نجعل من أنفسنا مستعبدين للسنة هذا التعبير يكشف بكل بساطة عن جهل بالإسلام إن الذين يقولون هذا القول يشبهون رجلا يريد أن يدخل قصرا ولكنه لا يريد أن يستعمل المفتاح الأصلي الذي يستطيع به وحده أن يفتح الباب. المفتاح للإسلام وبناء الإسلام وقصر الإسلام هو السنة فهل يمكن أن يدخل أحد القصر بدون أن يستعمل المفتاح ويكشف الرجل السر في محاربة السنة فيقول: quot;إن الهدف إسقاطها حتى يفقد المسلمون الصورة التطبيقية الحقيقية لحياة رسول الله -صلى الله عليه وسل م- والمسلمون الأوائل وبذلك يفقد الإسلام أكبر عناصر قوتهquot;.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10279",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني إن معي الآن كثيرا من النقول التي تبين مثل هذا الأمر وكلاما للدكتور محمد أسد وغيره يبين جملة من المسائل الهامة يعني نقول: العمل بالسنة المطهرة هو الذي حفظ كيان الإسلام هو الذي منع الإسلام من أن يذوب في الحضارات الأخرى وهذا هو سر عداء المستشرقين وغيرهم للسنة أو هذا على رأس الأسباب أن السنة حفظت كيان الأمة ومنعتها من الذوبان في الحضارات الأخرى. ماذا نقصد بقولنا: حفظت لنا كيان الأمة يعني جعلت لنا اقتصادا إسلاميا جعلت لنا أسرة إسلامية جعلت لنا مجتمعا إسلاميا له قيمه له مبادئه له أسسه التي يقوم عليها له قوانينه التي تحكمه ليس مجرد عبادة فحسب بين العبد وربه إنما منهج حياة كامل السنة تقوم بدور هاما في ذلك هم يريدوننا مثلا أن يكون نساؤنا كنسائهم في كل شيء في عدم الحجاب في العلاقات المفتوحة كما نعلم وكما يعلم الجميع هم يريدوننا في المسائل المالية أن نكون مثلهم هم يريدون في شكل مجتمعنا أن يكون كمجتمعهم يبيح الخمر ويبيح الشذوذ ما الذي يعصمنا من التردي في كل ذلك هي السنة المطهرة. لذلك كانت الحرب شرسة عليها هي تبين القرآن وتشرع مع القرآن وهي تضمنت كثيرا من الأحكام التي وقفت بالمرصاد لهذه الأفكار الخطيرة التي تضيع كيان الأمة الإسلامية وتذيبها في حضارات الأمم الأخرى خصوصا في هذا الزمان بالذات لأن الحضارات الأخرى يعني حضارات تفوقت من الجوانب المادية وأصبحت تملك القوة على فرض أجندتها -كما يقال- أي فرض أهدافها ووسائلها وأخلاقها ومبادئها على الأمم الأخرى إن لم يكن اقتناعا فبقوة القهر والغلبة. على ضعف أمة الإسلام في واقعها المعاصر هي معصومة من الذوبان ما السبب على رأس الأسباب السنة المطهرة لذلك تشتد الحملة الشرسة من المستشرقين(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10280",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذين يخدمون الأغراض الاستعمارية كما سنبين فيما بعد على السنة المطهرة وتأثر بأقوالهم فريق من أبناء الإسلام. أيضا السنة المطهرة هي مع السيرة السنة والسيرة والسيرة جزء من السيرة العلماني كلاهما متعلق بالنبي -صلى الله عليه وسلم- السنة تتعلق بأقواله وأفعاله وتقريراته إلى آخر ما عرفناها والسيرة هي التطبيق العملي لحياة النبي -صلى الله عليه وسلم- فإذا أردنا أن نقتدي بالنبي -صلى الله عليه وسل م- فلا بد من معرفة السنة ومعرفة السيرة. واقتداؤنا بالنبي -صلى الله عليه وسل م- ليست مسألة ترفيهية أو كمالية أو متروكة لخيارنا لا نحن بمقتضى إيماننا لا يجوز لنا أن نقتدي بغير النبي -صلى الله عليه وسل م- وقد حصر الله تعالى قدوتنا وأسوتنا في النبي -صلى الله عليه وسل م- وغير مسموح لأمة الإسلام أن تقتدي بغيره أو أن تمتثل لهدي غير هديه لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر (الأحزاب: 21). فتطلع المسلمين إلى هذا المثل الأعلى الراقي من حياة النبي -صلى الله عليه وسل م- وقد أمروا أن يتقدوا به هذا يعصمهم من الجري ومن الذوبان -كما قلنا من قبل- وهذا هو سر العداء للسنة أيضا أنها تضمنت الجوانب التطبيقية في حياة النبي -صلى الله عليه وسل م- ويعضدها في ذلك علم السيرة الطاهرة المباركة. إذن هذا أيضا من الأسباب التي جعلتهم يوجهون سهامهم المسمومة نحو السنة. أيضا نقطة مهمة جدا السنة النبوية من الأسس القوية التي قامت عليها وحدة المسلمين. المسلمون أوطانهم متعددة وألسنتهم متعددة وأشكالهم متعددة وأجناسهم متعددة بفضل من الله تعالى لا توجد دولة من دول العالم إلا وفيها مسلمون بصرف النظر عن قلة العدد أو كثرته فقد بلغ الإسلام بفضل الله -عز وجل- ما بلغ الليل والنهار ووصل إلى مشارق الأرض ومغاربها ويعيشون كمسلمين في دول خاصة بهم ويعيشون أيضا مع غيرهم من أبناء الديانات الأخرى في الأوطان المتعددة.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10281",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل ذلك والمسلمون جميعا يأكلون مثل بعضهم ويلبسون مثل بعضهم ويتزوجون كما يأمرهم إسلامهم ويبيعون ويشترون ويكونون علاقاتهم الاجتماعية ويعرفون صلة الرحم وحقوق الجيران وكيف يربى الأولاد وحقوق الزوجة وكيف يجمعون أموالهم من الحلال الطيب وكيف ينفقونها في الحلال الطيب يا رب العالمين كل ذلك على تباعد الأوطان واختلاف الألسنة والألوان وعلى تعدد اللهجات وتعدد أشكال ما بين أسود وأصفر وأبيض ... إلخ ... إلخ. ومعصومون بحول الله تعالى من أن يذوبوا لا يوجد مسلم مثلا مهما كان في أرض يبيح أكل الخنزير حتى وإن أكله في بلاد تسمح بذلك لكنه يعتقد أنه حرام لا يوجد مسلم في بقاع الدنيا يقول إن الخمر حلال لا يوجد مسلم يأكل بغير أدب الإسلام يأكل بيمينه أنا أقول باعتبار ما يجب أن يكون. إذن هذه الوحدة التي عصمت المسلمين أولا أقامت صرح الود بينهم والأخوة والتلاحم وعصمتهم من الزلل كل ذلك الفضل فيه لله -تعالى- ثم للقرآن والسنة فهي التي احتوت على المناهج التشريعية التي تعصم الأمة من التفرق ومن الاختلاف ومن الجري وراء الأعداء والتشبه بأخلاقهم أو سلوكياتهم إلخ. كل مسلم في الدنيا يكره الشذوذ وينبذه كل مسلم في الدنيا حتى وإن وقع من البعض بعض الرذائل وبعض النقائص وبعض الكبائر فهم يعلمون أنهم يفعلون محرما غيرهم ينعزل عن قضية الدين بالمرة لا يفكر في حلال ولا في حرام. إذن السنة النبوية أولا هي من الأصل قامت عليها وحدة الأمة ثم هي بعد حافظت على تلك الوحدة تأتي على المسلمين عصور ضعف يتفرقون فيها في(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10282",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض الأمور السياسية وغير السياسية لكن يبقى أن لحمة البناء الإسلامي واحدة وهذه حقيقة يدركها القاصي والداني ويعرفها الأعداء قبل الأصدقاء وهذا سر من أسرار حربهم الشرسة على الإسلام ككل وعلى السنة بشكل خاص لأنهم يعلمون أن للسنة دورا خطيرا جدا في الحفاظ على هوية الأمة على وحدة الأمة على كيان الأمة على ترابط الأمة في أكلها في شربها في لباسها في عاداتها في تقاليدها في علاقتها إلى آخر ما ذكرناه من صور. أيضا أمر خطير آخر إذا أبعدوا السنة أمكنهم تأويل آيات القرآن الكريم وفق أهوائهم السنة هي العائق الأكبر والسد المنيع أمام تدخل الأهواء في تأويل القرآن لماذا ما هو دور السنة في هذه المسألة دورها خطير فهي التي تبين القرآن فإذا أراد أحد أن يبين القرآن على غير بيان السنة فلن نقبله ثم هي تشرع وتتم القرآن الكريم في التشريع فإذن لن يستطيع أحد أن يبتعد بالقرآن عن مراميه ومقاصده ومعانيه التي تلقتها الأمة عن رسول الله -صلى الله عليه وسل م- ووالله لو لم تكن هناك السنة لفتحت الأقاويل المتعددة في تفسير وتأويل آي القرآن الكريم وللوى كل واحد عنق الحقيقة وعنق الآية على الوجه الذي يريد في فهمه وهناك محاولات في هذا ولكنها تبوء بالخسران. ولذلك كثيرا ما يتشدق المتشدقون أتريدوننا أن نحكم بفقه الخلفاء الراشدين! أنحكم بفقه مضى عليه أربعة عشر قرنا! كلام يعني ماذا نقول في وصفه إن الأمة لها فهما أجمعت عليه تلقته عن سيد الخلق -صلى الله عليه وسل م- تلقاه جيل الصحابة ونقلوه لمن بعدهم في كل شيء في(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10283",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحدود في العبادات في العقائد في المعاملات في الأخلاق في التشريع كل ذلك حفظته السنة تممت القرآن الكريم في التشريع وبينته وحافظت على القرآن وعلى الإسلام. إذن أيضا السنة لها دورها في الحفاظ على القرآن وعصمته من تدخل الأهواء فيه ومن تأويله حسب الأغراض أو تفسيره حسب الأغراض إنما الله -عز وجل- عصم الإسلام من ذلك وعصم القرآن من ذلك بأساليب متعددة ومن بينها أو على رأسها أيضا السنة المطهرة الشريفة. أيضا من أسباب الهجوم على السنة هو أن كثيرا من الأعداء هاجموا الإسلام فعداوتهم للسنة هي عداوة للإسلام يعني هذا أمر أيضا وجدت فيه أقوال كثيرة من أعداء الإسلام بينوا فيها أن الإسلام هو العقبة الكئود في سيطرة الغرب على العالم فيحاربونه وحربهم أيضا موجهة إلى السنة باعتبارها جزأ من الحرب على الإسلام. quot;مرماديوكquot; يقول: إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التي نشروها سابقا بشرط أن يرجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم لذلك يحاربون الإسلام. يجب أن نستخدم هذا المبشر quot;تاكليquot; يقول: يجب أن نستخدم القرآن وهو أمضى سلاح في الإسلام ضد الإسلام نفسه حتى نقضي عليه تماما. يجب أن نبين للمسلمين أن الصحيح في القرآن ليس جديدا وأن الجديد فيه ليس صحيحا.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10284",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقول يعني quot;وليم جيفوردquot;: متى يتوارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يندرج في طريق الحضارة الغربية بعيدا عن محمد وكتابهquot;. الحرب على الإسلام وعلى السنة وعلى القرآن وألفت الكتب في الهجوم على السنة والمعركة خطيرة وشرسة ولذلك لو أردنا أن نعدد العبارات التي تبين عداءهم للإسلام وللقرآن وللسنة فسيطول بنا المقام جدا لكن أنا أتكلم عن أسباب هجومهم على السنة. قلت أسبابا كثيرة حتى نفهم طبيعة المعركة هل نحن نحارب طواحين الهواء هل نفتعل معارك والله هذه كتبهم وهذه أقوالهم تفصح وهذه أيضا أفعالهم تفصح عن مراميهم ومقاصدهم وأهدافهم في الهجوم على السنة. وأكرر وأختم هذه النقطة بما بدأت به: لو نلاحظ ونستقرئ المعركة عبر التاريخ كله قلت حتى من داخل الإسلام نفسه حينما تشذ طائفة ما في فهمها عما أجمع عليه المسلمون من أهل السنة والجماعة فإنهم يتجهون في حربهم على السنة ولذلك سبحان ربي العظيم هؤلاء جميعا جمعهم العداء للسنة والعداء للإسلام وخططوا ودبروا وتعاونوا واستفادوا مما قيل قديما ومما قيل حديثا يجمعون الأقوال ويلمعونها تجد الشبه الحديثة آثارها المعتزلة قبل بعضها قالها الخوارج الشيعة لهم موقف من السنة أيضا كثير يحاول أن يسير على دربه التقت الأهداف التقت الأغراض حول العداء للإسلام وللقرآن ولنبي الإسلام -صلى الله عليه وسل م- وللسنة المطهرة فاندفع الجميع في حربهم على السنة. ولذلك أنا أقول وأبنائي السامعين الآن أرجو أن يدركوا هذه الحقيقة جيدا نرجو أن نقبل على دراسة السنة بروح الجندية فنحن على ثغر من ثغور الإسلام يحاول الأعداء أن ينالوا من الإسلام(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10285",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من قبله حقيقة يشهد الله أني أقولها بمنتهى الصدق والإخلاص لأن هذا ما أفهمه ولذلك لا تنبغي أن تكون دراستنا مقتصرة على كونها تريد أن نحصل على شهادة فقط هذا يعني الأمر ليس مرفوضا لكن ينبغي أن تتوجه النية نحو الدفاع عن الإسلام وأن يعلم كل متخصص في السنة أنه على ثغر من ثغور الإسلام يحاول الأعداء أن ينالوا من الإسلام من قبله فليكن هو الجندي الأمين الحريص المتيقظ. وذلك بالعلم وبالفهم نحن لا نحمل أسلحة إذا كنا نعبر بتعبير المعركة فهذه من عندهم لكننا لا نقصد المعارك يعني أننا سنحمل أسلحة ونقتل لا والله هذا لن يكن ولن يكون أبدا في فهم المسلمين الأسوياء وإنما المقصود أن نتسلح بالعلم وبالمعرفة بالفهم الصحيح للسنة وبدورها لكي نرد كيد الكائدين إلى صدورهم وتبقى المسيرة كما كانت دائما نقية واضحة جلية لا شبهة فيها ولا غبش ولا عكارة ولو يسيرة تؤثر على مسيرتنا. هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم بارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10286",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 7 شبهة حول تدوين السنة (1).",
        "content": "الدرس: 7 شبهة حول تدوين السنة (1).(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10287",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس السابع (شبهة حول تدوين السنة (1))  ميدان المعركة مع السنة ومواطن الهجوم عليها بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد. فنبدأ -بعون من الله تبارك وتعالى- وتوفيقه- حديثنا عن بعض الشبه التي وجهت إلى السنة المطهرة: قبل أن نشرع في الدخول على الشبه نتكلم عن نقطتين مهمتين النقطة الأولى ما هو ميدان المعركة مع السنة يعني بتوضيح آخر: حين يهاجمون السنة فهل يقصرون هجومهم على بعض جوانبها دون البعض الآخر أقول: لا هم يهاجمون كل شيء في السنة لو استمعنا إلى الدرس الماضي الذي بينا فيه بعض الأسباب التي أدتهم إلى الهجوم على السنة لعرفنا أنهم يريدون القضاء عليها تماما هم لا يريدونها لا يقبلونها لأنهم يعلمون أنهم يهاجمون القرآن والإسلام من خلالها. إذن ما داموا لا يريدون السنة فلم يتركوا شيئا منها بدون هجوم كيف هاجموا الصحابة الذين نقولها لنا وهم يعملون أن الصحابة -رضوان الله عليهم- شهودنا على هذا الدين ونقلته لنا إن أحدا من الأمة بعد جيل الصحابة لم يلتق بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ولم ير النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يسمع من النبي -صلى الله عليه وسلم- والواسطة بين الأمة من بعد جيل الصحابة إلى يوم القيامة هم الصحابة -رضوان الله عليهم- الذين نقلوا لنا الحديث والقرآن والسنة والغزوات إلخ إلخ. إذن ليصبوا جام غضبهم وهجومهم الشرس على الصحابة بعضهم بالاسم والتفصيل وكثير منهم بالعموم بالاسم والتفصيل مثل أبي هريرة رواية الإسلام -رضي الله عنه- أنهم يعلمون أن الهجوم على أبي هريرة هو هجوم على السنة كما سنوضحه في حينه. أنا فقط في هذه النقطة أبين أنهم لم يتركوا شيئا من السنة إلا وهاجموها الصحابة دواوين السنة والتشكيك فيها (صحيح البخاري) وإثارة المشكلات حوله وحول بعض أحاديثه (مسند الإمام أحمد) وإثارة المشكلات حول بعض أحاديثه الأجيال والعلماء الكبار الذين رووا السنة بعد جيل الصحابة هناك علماء(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10288",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسميهم أركان الرواية عمد الرواية الذين قاموا بدور كبير في صيانة السنة وروايتها وتناقلها ... إلخ مثل الإمام الزهري وغيره يشككون فيه. أيضا يهاجمون تدوين السنة شككوا في حجية السنة وأثاروا بعض الشبهات المتعلقة بها ونحن سنرد على ذلك وفق لنقاط المنهج ومسائله بإذن الله تبارك وتعالى. أيضا أثاروا مشكلات كثيرة حول كثير من الأحاديث النبوية المتعلقة بالطب وبغير الطب حديث الذبابة حيث فقء موسى لعين ملك الموت حديث سحر النبي -صلى الله عليه وسلم- أحاديث لا تعد ولا تحصى بل إن الكتب تنزل إلى الأسواق وهم يحملون وجهة نظرهم بعضهم يقول ينقي البخاري ومسلم من الأحاديث الضعيفة والموضوعة تخيلوا: الأمة أجمعت على تلقي البخاري ومسلم بالقبول ثم يأتي من يجادل أو يثير هذه القضية ويعتبر نفسه غيورا على السنة ويريد تنقيتها مما علق بها من الأحاديث الضعيفة. يعني الخلاصة في هذه المسألة أنهم لم يتركوا صغيرة ولا كبيرة ولا شاردة ولا واردة تتعلق بالسنة إلا وهاجموها بضراوة وبشراسة وأكرر: لأن الغرض هو القضاء على السنة هو القضاء على الإسلام وبالتالي حدة المعركة تنسجم مع مقدار حقدهم الذي تمتلئ به قلوبهم على الإسلام وأهله وعلى مصادره الشرعية التي يستمد منها أدلته على كل صغيرة وكبيرة من أمور الدين هذا جانب.  معنى كلمة quot;شبهةquot; ومدلولاتها أما النقطة الثانية التي أود أن أتحدث عنها فهي معنى الشبهة ما المراد بالشبهة التي سندرسها ونرد عليها الشبهة لها مدلول لغوي ولها مدلول اصطلاحي. ومدلولها اللغوي سنرجع إليه في قواميس اللغة فابن منظور -رحمه الله تعالى- في (لسان العرب) يقول في جزء أربعة ص 289: وعلي أي طبق كانت من الممكن الرجوع إلى مادة شبه الشين والباء والهاء الشين والهاء والباء كما يقول أيضا صاحب (معجم مقاييس اللغة) هي لها معنيان(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10289",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصليان أو أصيلان المعنى الأول أنها تدل على التماثل هي كلمة تسوية وكلمة تمثيل هذا شبه فلان أو شبه فلان يعني أنه مثله فهما متشبهان ومتساويان هذا معنى من معانيها. وأيضا تعني المشكلات هذا الأمر مشتبه فيه أو مشبه عليه يعني هناك مشكلة في فهمه يقول ابن منظور: والفتنة إذا أقبلت شبهت على القوم وأرتهم أنهم على الحق حتى يدخلوا فيها ويركبوا متنها يقصد يركبون متن الفتنة. يعني معنى كلامه يفعلون ما لا يحل وإذا أدبرت وانقضت بان أمرهم فعلم من دخل فيها أنه كان على الحق. إذن الفتنة نوع من التلبيس شبهت على القوم وزينت لهم أنهم على الحق فإذا دخلوا فيها انحرفوا ووقعوا في أخطاء كثيرة وبعد أن تنكشف هذه الفتنة يكتشفون أنهم كانوا على خطأ لكن لا ينفع الندم في هذه الحالة. وشبه الأمر عليه أي: اختلط عليه حتى التبس بغيره والشبهة هي الالتباس وأمور مشتبة ومشبهة يعني مشكلة يعني يصعب فهمها والمعاني كلها تتقارب لنصل إلى أصلين من أصول الكلمة أو من معاني الكلمة معنى التلبيس معنى الخلط معنى الالتباس عدم الوضوح هذا المعنى وأيضا معنى التشابه والتماثل. وابن فارس -رحمه الله تعالى- في (معجم مقياس اللغة) يقول: الشين والباء والهاء أصل واحد يدل على تشابه الشيء وتشاكله لونا ووصفا يقال: هذا شبه وشبه وشبيه يعني يماثله. والشبه من الجواهر هو الذي يشبه الذهب. والمشبهات من الأمور: المشكلات. واشتبه الأمران: إذا أشكلا. نفس كلام ابن فارس هو كلام ابن منظور في (لسان العرب) المعنيان الأصليان أو الأصيلان وهما الاشتباه والالتباس ومعنى المماثلة والمشابهة.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10290",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن هذا معنى الكلمة في الأصل المعنى الثاني وهو معنى الاشتباه والالتباس هو الذي سنسير عليه لأنه هو الذي له صلة بما نحن فيه من الكلام عن الشبه الموجهة إلى السنة المطهرة. تعريف الشبهة في الاصطلاح: يقولون ما التبس أمره فلا يدرى أحلال هو أم حرام وحق هو أم باطل. وهذا الالتباس يشمل كل الأمور قد يصل إلى بعض الأمور نقول: هي في الاصطلاح أو في الشرع ما التبس وجه الصواب فيه فلم يدر الخطأ من الصواب وجه الحل من الحرمة والشبهة على كل كال تجمع على شبه وهكذا نرى أن الكلمة لها معنيان أصليان وكثير من المعاني الأخرى والمعنى الثاني بمعنى الإشكال والخلط والتلبيس هو الذي سنسير حوله في كلامنا هذا. وهذا المعنى قد ورد في مجموعة من الآيات التي في القرآن الكريم مثلا: بمعنى المشابهة أي المثل قول الله -تبارك وتعالى: قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها (البقرة: 25) أي: متماثلا. أيضا في سورة البقرة وقوم موسى يجادلونه في أمر البقرة ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا (البقرة: 70) الاشتباه هنا بمعنى الخلط وبمعنى الالتباس أي لا ندري ما البقرة المراد ذبحها وأيضا بمعنى الأول كل ذلك في سورة البقرة وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون (البقرة: 118) المشابهة هنا معناها: تشابهت قلوبهم مع قلوب الذين كانوا من قبلهم جميعا قالوا قولا واحد تشابهوا فيه في العمى والضلال والتكذيب(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10291",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للأنبياء والبعد عن الحق هذا وجه الشبه الذي جمع بين الأولين وبين الآخرين في موقفهم من رسل الله -عليهم جميعا أفضل الصلاة وأتم التسليم-. في سورة آل عمران هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله (آل عمران: 7) إذا المتشابه في القرآن له تفسيرات متعددة هو الذي لا يعلم تأويله إلا الله هذا معنى وقد اختاره ابن حجر -رحمه الله تعالى- في quot;الفتحquot; في كتاب التفسير هل هو المتشابه الذي يحمل وجوها متعددة من الفهم والتأويل والتفسير هذا أمر ممكن هل هو المتشابه الذي قد تعيا بعض العقول على فهمه فعليها أن تفوض أمر فهمه إلى الله تعالى كل ذلك وارد لكن المقصود لا يعلم تأويله إلا الله كما ذكرت الآية لكن على كل حال هذه الآية يعني تبين أن المتشابه بمعنى الاشتباه الذي هو الالتباس على بعض الأفهام أن تفهم المراد عنه. ووردت المادة في القرآن الكريم في آيات كثيرة والزيتون والرمان مشتبها وغير متشابه (الأنعام: 99) وفي الآية الأخرى متشابها وغير متشابه (الأنعام: 141) والآيتان هنا بمعنى التماثل الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها (الزمر: 23) أي هنا أيضا بمعنى التماثل يعني يشبه بعضه بعضا في الفصاحة والبلاغة والتناسق لا تعارض فيه ولا تناقض إلخ. أيضا جاءت مادة شبه في السنة المطهرة في أحاديث كثيرة بالمعنيين أيضا فمن ذلك ما رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده إلى أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت: quot; تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله (آل عمران: 7) ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد أن تلا هذه(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10292",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآية آية آل عمران ((رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم)) أي الذين يتتبعون المتشابه احذروهم فهؤلاء الذين هم سماهم الله. ما معنى هذا المتشابه وما المراد به وهل هذا الفهم الصحيح إلخ يعني يدخلون بنا إلى مشاكل ولا يفضون الأمر إلى الله مع أن القرآن الكريم لا يناقض بعضه بعضا أبدا ولا يعارض بعضه بعضا والمحكمات تضمنت كل الأحكام التي من الممكن أن يحتاج إليها البشر في كل شأن من شئون حياتهم. هؤلاء الذين يتتبعون المتشابه من القرآن ويريدون أن يضربوا القرآن ببعض ويحاولون أن يثبتوا أن بين القرآن اعتراضا أو تضادا أو ما شاكل ذلك هؤلاء في قلوبهم زيغ وهؤلاء الذين سمى الله تعالى أي في قلوبهم زيغ وبعدا عن الحق واستجابة للهوى وللشيطان كل هؤلاء علينا أن نحذرهم وأن نبتعد عنهم فلا نحاكيهم ولا نكون منهم أبدا. أيضا في حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه- وهو في الصحيحين يعني هذا الحديث الذي ذكرناه من معنى آية آل عمران رواه البخاري في كتاب التفسير باب منه آيات محكمات روى البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب البيوع باب الحلال بين والحرام بين وكذلك رواه الإمام مسلم في كتاب المساقاة باب أخذ الحلال وترك الشبهات. حديث النعمان بن بشير -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثيرا من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه)) إلى آخر الحديث. المشتبهات في هذا الحديث معناها واضح يعني ليست هي بواضحة الحل أو الحرمة فلهذا لا يعرفه كثير من الناس ولا يعرفون حكمها والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال:(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10293",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((لا يعلمهن كثير من الناس)) والمهم أن الكلمة هنا بالمعنى الذي نتكلم عنه وهو معنى الاشتباه والخلط والالتباس الذي يريد البعض بالنسبة لبعض الآيات أو بعض الأحاديث أن يقع فيها. إذن الخلاصة أن مادة شبه لها معنى المماثلة ولها معنى الخلط أو الالتباس أو الإشكال في الفهم يعني تحتاج إلى جهد في الفهم وما إلى ذلك كل ذلك من معاني الكلمة وهذا هو المعنى المراد الذي نتكلم عنه معنى الشبهة. إذن الشبه التي يثيرونها حول السنة وفقا لما تكلمنا عن مدلول الشبه في اللغة والاصطلاح أنه يثيرون بعض الإشكالات حول السنة ليثيروا أو ليوجدوا نوعا من الالتباس والخلط في الفهم وكأن السنة غير واضحة وغير جلية وما ذلك إلا لما علق بها من إشكالات يريدون أن يقولوا ذلك ليزهدوا الناس في السنة وليبعدوهم عنها وليمنعوهم من الاقتداء والانقياد بحكمها. هذا معنى الشبه.  شبهة حول تدوين السنة وننتقل الآن إلى أول الشبه التي نتكلم عنها -بإذن الله تبارك وتعالى- هذه الشبهة يعدها العلماء تحت عنوان تدوين السنة ما الذي أثاره الأعداء حول قضية تدوين السنة ننطلق في معالجة هذه المسألة من رواية رواها الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه تعليقا يعني رواية معلقة يقول فيها: quot;وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاكتبه فإني خفت دروس العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم فإن العلم لا يهلك حتى يكون سراquot;.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10294",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الرواية رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب العلم رواية معلقة يعني من غير سند قال: وكتب عمر بن عبد العزيز. من غير أن يذكر الإسناد إلى عمر بن عبد العزيز وعمر بن العزيز -رحمه الله تعالى- ورضي الله تعالى عنه توفي سنة 101هـ والبخاري ولد سنة 194هـ فبين البخاري وعمر بن عبد العزيز قريب من خمس وتسعين سنة بين وفاة عمر بن عبد العزيز ومولد البخاري. إذن هو لم يسمع من عمر بن عبد العزيز. إذا روى الراوي الرواية من غير إسناد يعني حذف الإسناد كله هذه تسمى رواية معلقة طبعا هناك كلام للعلماء وأعتقد أن الدارس الكريم الذي يسمعني الآن قد علم حكم المعلقات عند البخاري هي ليست من أصول الكتاب على كل حال حين نقول: أجمعت الأمة على تلقي البخاري بالقبول وأن كل ما فيه صحيح فهم يقصدون الأحاديث المسندة أي: التي لها إسناد التي هي أصول الكتاب أما الروايات المعلقة فيقولون: ما ورد فيه بصيغة الجزم يعني ليس بصيغة التمرير كمثل الرواية هنا فهي رواية صحيحة. وابن حجر -رحمه الله تعالى- قد تكفل ببيان إسناد الروايات التي أوردها البخاري معلقة في كتاب له سماه (تغليق التعليق) لا أريد أن أبتعد عن موضوع الأصلي الذي أتكلم فيه وإنما أردت أن أعلق على هذه الفائدة ما معنى الرواية المعلقة خصوصا الرواية التي معنا من هذا النوع وهي رواية معلقة يقول فيها البخاري -رحمه الله- هو: quot;كتب عمر بن عبد العزيز .. quot; إلى آخر الرواية. كتب إلى أحد علماء الأمة الكبار أبو بكر بن حزم: quot;انظر ما كان من حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاكتبه فإني خفت اندراس العلمquot; يعني ضياعه اندرست الآثار يعني زالت فإني خفت دروس العلم هناك الدرس بمعنى المذاكرة يدرسون العلم يذاكرونه لكن اندرس العلم أو درس العلم معناها ضياع العلم وانتهاؤه(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10295",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم فإن العلم لا يهلك حتى يكون سراquot;. هذه الرواية وغيرها أيضا كما سيأتي عرضا أثناء الشرح استند إليها من يريد أن يهاجم السنة ما وجه استناده لها يقولون: إن هذه الرواية تفيد أن السنة المطهرة لم تدون إلا في مطلع القرن الثاني الهجري لأن أول من أمر بتدوينها هو الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه- وكما ذكرنا فهو قد تولى الخلافة سنة 99 هـ وتوفي رحمه سنة 101 هـ يعني مع نهاية القرن الأول الهجري ومعنى ذلك من وجهة نظره هؤلاء الشانئين أن السنة قد تأخر تدوينها قرنا كاملا أو قرابة القرن. تعلقهم بهذه الرواية واضح لأنهم يتصورن أن هذه الرواية تخدمهم في أغراضهم من الهجوم على السنة والتشكيك فيها يطرحون سؤالا فيقول: إن السنة إذا كانت قد تأخر تدوينها إلى مطلع القرن الثاني الهجري فأين كانت طوال القرن الأول الهجري كله أين السنة منذ أن قالها النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى أن أمر عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- بتدوينها نقول لهم: محفوظة في الصدور مثلا قالوا لك: إن الحفظ خوان ونحن لا نأمن الحفظ لأنه قد يطرأ عليه النسيان وكما يقول أسلافنا -رحمهم الله- آفة العلم النسيان وقد يطرأ عليها الوهم أو الخطأ وكل ذلك يؤدي إلى احتمال الزيادة والنقصان والتغيير والتبديل إلى آخره. وكأنهم وقعوا على كنز ثمين يوجهون من خلاله سهاما يعني إلى السنة يعني نقول في الرد على هذه الشبهة وهي تحتاج إلى رد تفصيلي سنحاول أن نختصره بقدر الإمكان بإذن الله -تبارك وتعالى-.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10296",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هي لم تكن محفوظة في الصدور فقط وإنما كانت محفوظة في الصحف أيضا يعني محفوظة في الصدور وفي السطور في الكتابة كيف دعونا نبدأ المسألة من أولها فنجزم أولا بصحة هذه الرواية بصحة رواية عمر بن عبد العزيز التي صدرنا بها كلامنا والتي تفيد أن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى- هو أول من أمر بكتابة السنة نجزم بصحتها لأنها وردت في أوثق مصادرنا وأصحها بعد كتاب الله تعالى ألا وهو (صحيح البخاري). لكن عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه- حين أمر بكتابة السنة فإنه لم يبدأ ذلك من فراغ وإنه اعتمد على تلك الأصول المكتوبة التي نقول بلا أدنى مبالغة كانت تملأ أرجاء العالم الإسلامي كله من خلال روح علمية نشطة وثابة أشعلها الإسلام في أتباعه من خلال القرآن الكريم الذي حث على طلب العلم وكرم العلماء وبين أنهم الطائفة التي تخشى الله تعالى: إنما يخشى الله من عباده العلماء (فاطر: 28) قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون (الزمر: 9) ومن خلال جملة وافرة من أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- دعت إلى العلم عموما ودعت إلى الاهتمام بالسنة خصوصا وكانت الدافع الأول لصحابة وللأمة كلها على الاهتمام بالعلوم الشرعية وغير الشرعية وأيضا الاهتمام بالسنة على وجه خاص. ويكفي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو بنضارة الوجه فيما رواه الترمذي في كتاب العلم لمن روى حديثا عنه -صلى الله عليه وسلم- ((نضر الله امرأ سمع منا حدي ثا فأداه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع)) وللحديث نصوص متعددة. وفي حجة الوداع وهذا في الصحيحين ((ليبلغ الشاهد الغائب)) المهم هذه الروح العلمية النشطة التي أشعلها الإسلام في أتباعه من خلال مصدريه القرآن والسنة ملأت قلوب الصحابة والمؤمنين بحب العلم فأصبحوا يتقربون إلى الله تعالى بأن(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10297",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يزدادوا في كل يوم علما وقطعا فإن أشرف العلوم وخيرها ما كان متعلقا بالقرآن الكريم وبالسنة المطهرة ولذلك نشطوا -كما قلت- في الاهتمام بالسنة. وحين نتكلم ونقول: إن التدوين في السنة بدأ في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- مبكرا جدا بل بإذن منه -صلى الله عليه وسلم- شخصيا فإننا لن نعتسف الأدلة أبدا وصولا إلى تلك الغاية ولكننا لا نقول أو لن نقول في هذا الشأن قولا إلا وسنؤيده بالدليل القوي المستمد من أوثق المصادر بإذن الله ومن آكدها وأصحها. على كل نبدأ فنقول: أول العهد في أمر الكتابة كان هو نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الكتابة يعني نهى المسلمين أن يكتبوا شيئا غير القرآن وهذا النهي ورد في قوله -صلى الله عليه وسلم- ((لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) هذا حديث رواه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الزهد والرقائق باب التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم. هذا أول الأمرين من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن نهى عن الكتابة هذا النهي النبوي كان وراءه جملة من الأسباب نجملها على الوجه التالي: أولا: نهاهم عن الكتابة مخافة اختلاط شيء بالقرآن الكريم فالقرآن الكريم كان شديدا عليهم صحيح هم أهل فصاحة وبلاغة وأهل تذوق عال وراق لكن ذلك لا يمنع أن القرآن كان جديدا لم يتعودوا بعد على أسلوبه ولم تشربه قلوبهم بعد صحيح يتذوقونه ويفهمونه لكنهم لا يستطيعون أن يقتربوا من ساحته فلذلك يحتاجون إلى أن ينفردوا بالقرآن وأن ينفرد القرآن بهم ولا يختلط بشيء آخر مخافة أن يختلط بالقرآن فلو سمح النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم بكتابة شيء غير القرآن مع القرآن فربما أدى ذلك إلى نوع من الالتباس والاشتباه فيدخل في القرآن الكريم ما ليس منه.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10298",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا لا ننسى أن القرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع وهو لفظه ومعناه من عند الله -تبارك وتعالى- فلا بد أن تتوجه همة المسلمين أولا إلى العناية به وحفظه وتدوينه لذلك لم يرد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يشركهم أو يشرك مع القرآن غيره حتى لا يحدث التباس كما ذكرنا في السبب الأول وحتى لا تبتعد الهمم عن القرآن الكريم. أيضا قلة أدوات الكتابة وضم إليها أيضا قلة عدد الكاتبين في ذاك الزمان نحن لا زلنا بيئة أمية يعني النبي عليه الصلاة والسلام يقول ((نحن أمة أمية لا تكتب ولا تحسب)) هذه البيئة الأمية أدوات الكتابة فيها قليلة وعدد الكاتبين فيها قليل في ذاك الزمان هذا جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- يستفيد بهم في تدوين القرآن الكريم أولا ولم يشأ -صلى الله عليه وسلم- أن يوزع الجهود وهي قليلة بين القرآن الكريم وغيره. أنا أقول هذه الأسباب وأود أن لا نأخذ سببا بمعزل عن الأسباب الأخرى يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن لا يختلط شيء بالقرآن ولا يكتبوا شيئا مع القرآن في صحيفة واحدة فيختلط هذا بذاك أيضا أرادهم أن تتوجه همتهم إلى القرآن الكريم في المقام الأول. أيضا قلة أدوات الكتابة مع مع قلة عدد الكاتبين يجعلنا نستثمر هذه القلة في ميدانها الأول وكأنه فقه الأولويات وكأنه ترتيب الأمور حسب أهميتها فلتتوجه الهمم أولا إلى القرآن الكريم ولا تتوزع الجهود وهي أصلا قليلة لا تتوزع على القرآن الكريم وغيره فيضيع هذا وذاك. أيضا من بين الأسباب التي جعلت النبي -صلى الله عليه وسلم- ينهى في أول الأمر عن كتابة شيء غير القرآن حتى لا يركن المسلمون إلى الكتابة ويتركوا الحفظ لأن البيئة بيئة أمية لكن الله رزقها حافظة واعية يعني نادرة في قوة حفظها وفي استيعابها رغم أنهم لا يعرفون القراءة والكتابة في الأعم الأغلب. هذا أمر عجيب في هذه الأمة أن نتصور أن بعض مثلا رواة الأشعار يحفظون أكثر قرأت مثلا 18000 بيت شعر رقم مهول(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10299",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأنساب وغير الأنساب هذا أمر لا يجادل فيه أحد حبا الله هذه الأمة بملكة الحفظ التي لا يقترب من ساحتها أبدا أحد من الأمم غير أمة العرب المباركة. إذا النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يستثمر هذه القدرة عند الأمة وهي ملكة الحفظ وألا ينصرف من الحفظ إلى الكتابة حتى لا تضعف هذه الملكة فأمر بعدم كتابة شيء غير القرآن. هذه بإيجاز أهم أسباب النهي عن كتابة شيء غير القرآن في أول الأمر -أي في أول الإسلام- بعد الهجرة وهناك من العلماء من أضاف أسبابا أخرى لكننا وقفنا عند أهمها الذي ذكره العلماء. هذه العوامل التي أدت إلى الخوف زال الخوف بعد برهة كيف بتتابع نزول آي القرآن الكريم وتعامل الناس معه أصبحوا يتذوقونه وأصبحوا يدركون الفرق بين وبين أي كلام آخر يأتي على أي لسان فالسبب الأول في النهي عن الكتابة وهو مخافة أن يلتبس شيء من القرآن الكريم زال وانتهى بتعود الأمة على القرآن بحفظ كثير له معايشتهم لمعانيه ولبلاغته ولفصاحته فاكتسبوا ملكة قوية خصوصا أنهم في الأصل أهل فصاحة وبلاغة اكتسبوا ملكة قوية يستطيعون أن يفرقوا بها بين القرآن وبين أي كلام آخر مهما حاول البعض أن يمتحنهم بالخلط في ذلك الأمر. وأيضا همة المسلمين إذا كنا نريدها أن تتوجه إلى القرآن الكريم فقد توجهت ولله الحمد والمنة وأيضا نريدها بعد ذلك أن تتوجه نحو السنة لأننا لا نستطيع أن نفهم الإسلام إلا من خلال القرآن والسنة فلذلك أيضا زال سبب الخوف الذي كان يعني سببا في أن يمنع بعض المسلمين من كتابة شيء غير القرآن. وأيضا بمرور الوقت وتتابع الأزمان قلة الكتابة وقلة أدوات الكتابة انتهى كيف درب كثير من المسلمين على القراءة يعني دين يدعو إلى العلم ويتعبد(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10300",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله بأمور كثيرة في هذا الدين ومن بينها يتعبد بالعلم يعني نطلب العلم مرضاة لله -تبارك وتعالى- يعني ولذلك حرم علينا أن نكتم العلم يعني قضية العلم في الإسلام لها حديث آخر لكن أنا أريد أن أقول: إن الأمة أقبلت على العلم فزال سبب من الأسباب التي ذكرناها وهي قلة أدوات الكتابة وقلة الكاتبين. ويكفي يكفي أن نعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل فداء الأسير من مشركي قريش في بدر أن يعلم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة يعني هو حدد مبلغا من المال لكل أسير والذي لا يكون معه مال ولكن معه القراءة والكتابة يستطيع أن يعلم عشرة من المسلمين يعني أنا لم أقف على مصادر ذكرت عدد الكاتبين من هؤلاء الأسرى لكن أنا أحيانا أتخيل هم كانوا سبعين أسيرا لو أن عشرة منهم علموا المسلمين وفقا لهذا الشرط سيعلمون مائة ثم هذه المائة بعد ذلك تنطلق لتعلم غيرها من المسلمين وهكذا قام في المجتمع حركة علمية نشطة لا تتوقف عند حد وثمارها نعيشها حتى اليوم. المهم أن هذه الأسباب زالت التي أدت إلى النهي عن الكتابة في أول الأمر ثم كان الإذن النبوي الكريم بعد ذلك بالكتابة. إذن فالنبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الكتابة في أول الأمر للأسباب التي ذكرناها ثم لما زالت الأسباب أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالكتابة هذا الإذن تمثل في جملة من الأدلة يعني أنا لم أشرح الآن كيف زالت هذه الأسباب لأن هذا أمر طويل وله تفصيلات كثيرة إنما المهم أن أسباب النهي عن الكتابة زالت فكان آخر الأمرين من النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الإذن بالكتابة هل هناك أدلة على الإذن بالكتابة نعم روى الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- بسنده إلى عبد الله بن عمرو -رضي الله تعالى عنهما- قال: quot;كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول -صلى الله عليه وسلم- أريد حفظه. فنهتني قريش(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10301",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقالوا: quot;إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول -صلى الله عليه وسلم- ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشر يتكلم في الغضب والرضاquot;. فأمسكت عن الكتاب -يقصد الكتابة يعني أمسكت يعني امتنعت- فامتنعت عن الكتاب أي عن الكتابة فذكرت ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق)) الحديث سنستدل به على قضية أخرى بعد أن نشرع في الغوص في المسألة لكن الآن نستدل به على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أذن في الكتابة بعد النهي عنها. ونرجو أن ننتبه أن هذا الإذن كان بعد النهي بدليل أن عبد الله بن عمرو بن العاص صاحب هذه القصة وهذه الرواية رواه الإمام أحمد كما قلنا في (المسند) في جزء 2 صفحة 162 ورواها أيضا في مواطن أخرى متعددة -رحمه الله تعالى- في مسنده عبد الله بن عمرو بن العاص أسلم سنة ثمان للهجرة إذن فهذا الأمر النبوي الكريم من الأمور المتأخرة بعد سنة 8 للهجرة. أيضا في فتح مكة النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب والرواية عند الإمام البخاري في كتاب العلم في باب كتابة العلم ورواها الإمام مسلم في كتاب الحج باب تحريم مكة صيدها وشجرها تقول الرواية: quot;لما فتح الله تعالى مكة للمسلمين خطب النبي -صلى الله عليه وسلم- قام يخطب يعني فرحا بنعمة الله بفتح مكة ودخولها في الإسلام وتحدثا بنعمة الله عليه فقام رجل من أهل اليمن اسمه أبو شاة وقال: يا رسول الله اكتبوا لي. فقال: ((اكتبوا لأبي فلان)) يقصد أبا شاة. هذه الرواية كما قلت موجودة عن البخاري ومسلم فيها أن أبا شاة وأيضا في فتح مكة سنة 8 في رمضان يعني قال: النبي -صلى الله عليه وسلم- خطب واشتكى له الرجل في بعض الروايات أنه اشتكى له يعني ضعف الحفظ وكذا وطلب منه أن يكتبوا له فالنبي -صلى الله عليه وسلم- أذن وقال: ((اكتبوا لأبي شاة)) ضم هذا الدليل مع حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أيضا الذي كان بعد سنة 8 لأن عبد الله أسلم سنة 8 - رضي الله عنه- وعن أبيه.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10302",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا عند البخاري في الرواية السابقة: ((اكتبوا لأبي شاة)) زيادة عن الوليد بن مسلم قال: قلت للأوزاعي: ما قوله اكتبوا كأنه يسأل الأوزاعي ما معنى قوله ((اكتبوا لأبي شاة)) يعني ماذا يكتبون وكيف يفهمون الأمر فالأوزاعي يقول: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني سيكتبون لأبي شاة هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. أيضا روى الإمام الخطيب البغدادي -رحمه الله تعالى- قال من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: quot;كان رجل يشهد حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا يحفظه فيسألني فأحدثه فشكى قلة حفظه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: quot;استعن على حفظك بيمينكquot; هذا توجيه من النبي -صلى الله عليه وسلم- للرجل أن يستعين بيمينه يعني يستعين بالكتابة وهذا درس مهم جدا فتدوين العلم وكتابته من الأسباب القوية جدا في الحفاظ على العلم يعني لو أنك مثلا أي علم تعلمته عرضة أن تنساه خصوصا في هذا الزمان ذاكرة الحفظ قلت وضعفت والشواغل كثيرة أن تبقي شيئا من العلم أو حتى الذي تبقى تحفظه بحفظ الله تعالى له بالوسائل العلمية فهذا مما يساعد على الحفظ أقصد أن أقول الكتابة من أهم الوسائل على حفظ العلم الشريف. النبي -عليه الصلاة والسلام الرجل شكا له قلة الحفظ أو ضعف الحفظ فقال له: quot;استعن على حفظ بيمينكquot; يعني قو حفظك باستعمال الكتابة لأن الكتابة تثبت العلم وتحفره في أعماق الذاكرة فلا يتفلت بإذن الله -تبارك وتعالى-. هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم بارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10303",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 8 شبهة حول تدوين السنة (2).",
        "content": "الدرس: 8 شبهة حول تدوين السنة (2).(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10304",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثامن (شبهة حول تدوين السنة (2))  الأحاديث الدالة على الإذن بتدوين الحديث والحث عليه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فبعون من الله -تبارك وتعالى- وتوفيقه كنا قد بدأنا الكلام عن شبهة تدوين السنة وخلاصتها أن الأعداء يقولون: إن تدوين السنة قد تأخر إلى مطلع القرن الثاني الهجري أثناء خلافة الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه ورحمه الله تعالى- لأنه هو الذي أمر بتدوين السنة وقد ذكرنا الرواية الدالة على ذلك وهي موجودة في (صحيح البخاري) فأين كانت السنة المطهرة طوال القرن الأول الهجري كله. ويثيرون وفقا لهذا بعض الشكوك في السنة تعرضت للزيادة والنقصان والتحريف أو التغيير والتبديل وما شاكل ذلك وهذا اقتضانا أن نذكر أدلة يعني قلنا: إن أول الأمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نهى عن كتابة السنة وهذا حديث صحيح موجود في (صحيح الإمام مسلم) من رواية أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- وذكرناه أيضا في الدرس الماضي واقتصرنا على حديث أبي سعيد لأنه أصح الأحاديث الواردة في النهي عن الكتابة. هناك أدلة أخرى قد تكلم العلماء حولها -لا داعي للدخول في تفصيلاتها- وإنما يكفينا حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- فهو واضح في الدلالة على النهي عن كتابة السنة في أول الأمر ثم بعد ذلك أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الكتابة وهذا الإذن له أدلة كثيرة وهناك قرائن تبين أن هذه الأدلة كانت في آخر حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-. من هذه الأدلة كما ذكرنا حديث: ((اكتبوا لأبي شاة)) فها هو النبي -صلى الله عليه وسلم- يأذن لعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- في الكتابة وكان ذلك بعد إسلام عبد الله الذي أسلم في السنة الثامنة للهجرة وحديث أبي شاة كان في فتح مكة أي في رمضان من السنة الثامنة من الهجرة. والخطيب البغدادي -رحمه الله تعالى- روى في كتاب (تقييد العلم) قال بسنده إلى أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: كان رجل يشهد حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا يحفظه فيسألني فأحدثه فشكا قلة حفظه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: quot;استعن على حفظك بيمينكquot; أي: استعن بالكتابة لتساعدك على الحفظ لأن الكتاب من أقوى الوسائل في حفظ العلم. والمهم أن هذه أدلة وغيرها أيضا موجود ولا نطيل في ذكر الأدلة إنما نبين أن هناك أدلة نهت عن الكتابة كما في حديث أبي سعيد وأدلة حثت أو سمحت بالكتابة العلماء -رحمهم الله تعالى- تعددت أقوالهم في الجمع بين هذه الأحاديث بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن. هناك من قال: إن العلاقة هي العموم والخصوص بمعنى أن قوي الحفظ لا يسمح له بالكتابة فحديث النهي يحمل عليه أحاديث النهي كلها تحمل على من يعني له حافظة قوية يستطيع أن يحفظ فلا يهدرها ولا يضيعها بالكتابة وتتعود ذاكرته على النسيان لأنه لا يعوده على الحفظ وبالتالي فإن أحاديث النهي محمولة على قوي الحفظ وأحاديث الإذن محمولة على ضعيف الحفظ ما دام لا يحفظ جيدا فليستعن بيمينه وليكتب حتى لا يضيع منه العلم ولا يختلط لديه العلم.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10305",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهناك من قال: إن النهي منصب على ما إذا اجتمع القرآن والسنة في صحيفة واحدة يعني النهي موجه إلى من يكتب القرآن ويكتب الأحاديث النبوية في صحيفة واحدة مخافة أن تختلط الأحاديث النبوية بالقرآن الكريم ولكن من يؤمن منه هذا الخلط ولا يقع في ذلك اللبس فلا بأس أن يكتب خصوصا إذا كتب الحديث في صحيفة وكتب القرآن في صحيفة أي: أن كل واحد منهما كان في صحيفة مستقلة. وهناك من قال: إن أحاديث الإذن ناسخة لحديث النهي واستعان على ذلك بأن أحاديث الإذن بها قرائن تساعد على أن ذلك كان آخر الأمرين من النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن حديث أبي شاة كان في فتح مكة ولأن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- كان بعد إسلام عبد الله في السنة الثامنة والروايات كثيرة في أنه أسلم قبل الفتح وهاجر للنبي -صلى الله عليه وسلم-. ومن المحتمل أن يكون هذا الحديث كان بعد إسلامه بمدة يعني من الممكن أن نتوقعه في السنة التاسعة أو في السنة العاشرة بعدما تعود على الكتابة وعلى أن يسجل كل شيء يسمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- وأيا ما كانت العلاقة بين أحاديث الإذن وأحاديث النهي فإن الصحابة الكرام تلقفوا هذا الإذن النبوي الكريم بالكتابة وشرع كثير منهم في كتابة الحديث الشريف. ونحن هنا سنسوق جملة من الصحف التي كتب فيها الصحابة ولن نذكر يعني واحدا من الصحابة كتب إلا بالدليل الصحيح من خلال المصادر أو السنة النبوية المطهرة يعني كتب السنة وكتب السيرة وما إلى ذلك فلكي نبين أن السنة المطهرة بدئ في تدوينها من عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- أي في حياته وبإذن منه -صلى الله عليه وسلم-. وقد أشرنا إلى بعض الأحاديث الواردة في الإذن.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10306",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة الكاتبون وصحف تم تدوينها في عهد الرسول فمن الصحابة الكاتبين الإمام علي -رضي الله عنه- وقد روى البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده إلى أبي جحيفة قال: قلت لعلي هل عندكم كتاب قال: لا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة. يعني بإيجاز الشيعة كانوا يشيعون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اختص عليا -رضي الله تعالى عنه- ببعض العلم ببعض الأحاديث ببعض الأمور لم يعطها لبقية الصحابة فأبو جحيفة يسأل عليا -رضي الله عنه- ويقول: هل عندكم كتاب قال: لا إلا كتاب الله. كتاب الله هذا عند الجميع لمن أراد أن يقتنيه من المسلمين لا مشكلة في هذا إذن ليس هناك تمييز لعلي -رضي الله عنه- بذلك أو فهم أعطيه رجل مسلم بمعنى: أنه لو أن رجلا مسلما كان أكثر فهما للنصوص الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة المطهرة فهذا فضل الله يؤتيه من يشاء. ومن هؤلاء الذين اختصهم الله بمزيد من الفهم علي -رضي الله تعالى عنه- يعني اختصه الله تعالى بفهم وهو أحد كبار علماء الأمة بإجماع كل أهل السنة والجماعة على ذلك فأيضا هذا فضل الله يؤتيه من يشاء وليس في ذلك تمييز له quot;أو ما في هذه الصحيفةquot; وهذا محل الشاهد quot;قلتquot; أبو جحيفة يسأل quot;وما في هذه الصحيفة quot; قال علي -رضي الله عنه-: quot;العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر. يعني فيها العقل أي الدية يعني فيها الأحاديث الدالة على الدية وفيها أحكام الأسير وفكاك الأسير وفيها حكم قتل المسلم بالكافر ووردت روايات متعددة بموضوع الأحاديث التي كانت في صحيفة علي -رضي الله عنه- ولسنا هنا بصدد حصر الموضوعات التي كانت موجودة في الصحيفة فهذا ليس الأهم في موضوعنا(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10307",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآن إنما هو معه صحيفة بها جملة من الأحاديث المتعلقة بمجموعة من الموضوعات الإسلامية. إذن هي صحيفة كبيرة وهي بها مجموعة من الأحاديث النبوية المتعلقة بعدة موضوعات مع أن الصحيفة في لغة العرب تعني الكتاب يعني الألفاظ المتداولة الآن في الثقافة العادية الآن الصحيفة قد تعني الجريدة التي نقرؤها صباح كل يوم في أي دولة كانت لا الصحيفة في لغة العرب تعني الكتاب يعني أن عليا كان عنده كتاب فيه جملة من الأحاديث النبوية الشريفة ولا ننسى أن الدليل على ذلك ورد في (صحيح البخاري) -رحمه الله تعالى- فقد رواه البخاري في كتاب العلم باب كتابة العلم. والمقصود كما قلنا أن الصحيفة بها هذه الأحاديث المتعلقة بهذه الموضوعات وبغيرها كما وردت بذلك روايات متعددة. وأرجو من المستمع الكريم أن يحصي الصحائف التي كتبت في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- وبإذن منه حتى نثبت بالأدلة من غير تعسف أن السنة المطهرة بدئ في تدوينها في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-. أيضا من الصحابة الكاتبين عبد الله بن عمرو بن العاص ومنذ قليل كنا نتكلم عن الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده بأنه كان يكتب كل شيء هذا دليل على الكتابة والنبي -صلى الله عليه وسلم- علم بذلك وأذن له quot;كنت أكتب كل شيء أسمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- فنهتني قريشquot; يعني وقالوا: quot;إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشر يتكلم في الغضب والرضاquot;. ومعنى اعتراض قريش أنهم خافوا أن يكون بعض ما يقوله النبي -صلى الله عليه وسلم- ليس بالكتابة لأنه مثلا من أقواله البشرية يعني ليست من الوحي أو ما شاكل ذلك ربما فهموا ذلك فالنبي -صلى الله عليه وسلم- بين لعبد الله ((اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق)).(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10308",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث يحمل الدليل على الأمرين معا على أن السنة كلها وحي من عند الله ((ما خرج مني إلا حق)) وأقسم النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك والحق هو الذي جاءه من عند الله. والأمر الثاني: جواز الإذن بالكتابة أو جواز الكتابة ((اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق)) إذن عندي الآن صحيفة علي وصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص وكتابة عبد الله أثمرت صحيفة مشهورة اسمها صحيفة عبد الله أو هو أسماها الصادقة وكانت قريبة جدا إلى قلبه. وتلميذه مجاهد يقول: دخلت عليه أي على عبد الله بن عمرو بن العاص فتناولت صحيفة تحت رأسه فتمنع عليه يعني كأنه أبى أن يعطيه إياها فقلت: quot;تمنعني شيئا من كتبك quot; فقال: quot;هذه الصحيفة الصادقة التي سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بيني وبينه فيها أحدquot; كان يعتز بها لأنها سماعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- ليس بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- أحد فإذا سلم لي كتاب الله وهذه الصحيفة والوهط فلا أبالي. يعني عبد الله خاف الصحيفة أن يعيطها لتلميذه فقال: quot;هذه الصحيفة الصادقة التي سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليس بيني وبينه فيها أحد فإذا سلم لي كتاب الله وهذه الصحيفة والوهط فما أبالي ما كانت عليه الدنياquot; هذا يعني رواه الإمام الدارمي وغيره في كتاب العلم باب من رخص في كتابة العلم. والوهط يعني الحديقة كانت لعمرو بن العاص -رضي الله عنه- بالطائف وآلت من بعده لابنه عبد الله. ومن هذه الصحيفة ما رواه الإمام أحمد في مسنده بسنده إلى أبي سبرة أنه قال: كان عبيد الله بن زياد يسأل عن الحوض حوض محمد -صلى الله عليه وسلم- وكان يكذب به بعدما سأل أبا برزة والبراء بن عازب وعائد بن عمرو ويكذب به فقلت له: ألا أحدثك في شفاء هذا إن أباك بعث معي بمال إلى معاوية. quot;أباكquot; يقصد زياد بن أبيه والد عبيد الله بن زياد بعث بمال إلى أبي سبرة إلى معاوية -رضي الله تعالى عنه- فلقيت(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10309",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عمرو بن العاص فحدثني بما سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأملى علي فكتبته بيدي فلم أزد حرفا ولم أنقص حرفا. حدثني أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إن الله لا يحب الفاحش والمتفحش ولا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش وقطيعة الرحم وسوء المجاورة وحتى يؤمن الخائن ويخون الأمين)) وقال: ((ألا إن موعدكم حوض عرضه وطوله واحد وهو كما بين أيلة ومكة وهو مسيرة شهر فيه مثل النجوم أباريق)) quot;فيه مثل النجوم أباريقquot; يعني يقصد أن أكوابه وكيزانه عدد نجوم السماء ((وشرابه أشد بياضا من الفضة من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا)) فقال عبيد الله: ما سمعت في الحوض حديثا أثبت من هذا فصدق به وأخذ الصحيفةفحبسها عنده. إذن يعني جئنا بحديث من أحاديث الصحيفة لنبين أن الصحيفة موجودة وأنها روى منها عبد الله بن عمرو بن العاص وكتب عنه بعض تلاميذه وهذا الحديث موجود عند الإمام أحمد. والحديث تضمن فقرات يعني موجودة في كثير من الصحيح من المصادر ((إن الله لا يحب الفاحش والمتفحش)) هذا ورد في الصحيح وأيضا أحاديث الحوض صحيحة وكثيرة جدا بل إن ابن حجر -رحمه الله تعالى- وغيره في الفتح أشاروا إلى أن أحاديث الحوض متواترة. يقول ابن حجر: جمعت طرقها فبلغت بها أكثر من خمسين صحابيا وبلغني أن بعض المتأخرين اشتغل بجمعها فوصل إلى أكثر من ثمانين صحابيا. والمهم أن هذه الصحيفة. وابن الأثير يقول في (أسد الغابة) عن هذه الصحيفة: quot;إن عدتها ألف حديثquot; يعني صحيفة واحدة بها ألف حديث من أحاديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ضم هذه(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10310",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحيفة فصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- بها ألف حديث ضمها إلى صحيفة علي -رضي الله عنه- وبها أحاديث كثيرة متعلقة بجملة من الموضوعات لنعرف أن كثيرا من السنة قد جمع أو قد كتب في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-. أيضا من الصحابة الكاتبين أبو هريرة -رضي الله تعالى عنه- ورغم أنه كان لا يعرف الكتابة هو لم يكن كاتبا إلا أنه كان يستكتب لنفسه يعني يطلب من الآخرين أن يكتبوا له بفضل من الله -تبارك وتعالى- وكأن الله -عز وجل- أراد أن يبقي لنا دليلا من الأدلة المادية القوية على كتابة السنة في مرحلة مبكرة جدا حفظ لنا صحيفة من صحف أبي هريرة رواها عنه تلميذه التابعي همام بن منبه. وهذه الصحيفة الآن طبعت وحققت بأكثر من تحقيق موجودة في الأسواق سمعها همام من شيخه أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أبو هريرة متوفى سنة تسعة وخمسين أو ثمانية وخمسين أو سبعة وخمسين على خلاف بين الأقوال في سنة وفاته وهناك من رجح أنها سنة تسع وخمسين للهجرة المقصود من ذكر سنة وفاة أبي هريرة أن نثبت أن هماما سمعها من شيخه قبل وفاته وإلا لما كان قد رواها عنه يعني هذه الصحيفة كتبت في القرن الأول كتبها همام بن منبه عن شيخه أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-. هذه الصحيفة تعتبر من الأدلة اليقينية على أن السنة المطهرة قد شرع في تدوينها منذ مرحلة مبكرة جدا وترد على الذين يزعمون أن السنة قد تأخر تدوينها ويستدلون على ذلك برواية عمر بن عبد العزيز -رضي الله تعالى عنه- وهي في ذات الوقت تعتبر وثيقة تاريخية هامة جدا لأنها وصلت إلينا كاملة رواها عن همام رواة كثيرون يعني أستاذنا الأستاذ الشيخ سيد صقر -رحمه الله تعالى- تتبع سلسلة رواتها فقال: quot;وقد رواها عن همام رواة كثيرون آخرهم معمر بن راشد ثم عبد الرزاق عن معمر(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10311",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن راشد ثم آخر من رواها عن عبد الرزاق إسحاق الدبري ثم آخر من رواها عن إسحاق تلميذه أبو القاسم الطبراني المتوفى سنة 360 هجرية. هذه الصحيفة رواها كاملة في مسنده الإمام أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- كاملة في أثناء مسند أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- وأيضا أخرج صاحبا الصحيحين بعض أحاديثها الإمام أحمد كما قلنا يعني ذكرها أو رواها كاملة في مسنده وهي 138 حديثا محققة ومطبوعة كما ذكرنا. من أحاديث هذه الصحيفة ما رواه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- بسنده إلى همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن محمد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا يومهم الذي فرض الله لهم فاختلفوا فيه وهدانا الله إليه ثم كنا فيه تبعا فاليهود غدا والنصارى بعد غد)). نذكر أيضا بعض الأحاديث من أحاديث الصحيفة لنثبت وجودها وكما قلنا هذه الصحيفة لها أكثر من تحقيق موجود في السوق الدكتور رفعت فوزي حققها الدكتور محمد حميد الله حققها على أكثر من نسخة وسجل ذلك في بداية كلامه والتحقيقات موجودة في الأسواق في المكتبات الإسلامية المعروفة. هذه الصحيفة كما قلنا كتبت في القرن الأول الهجري سواء كتبت في الأغلب أنها كتبت بعد عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- لكنها كتبت في عصر الصحابة وبيقين كتبت في القرن الأول الهجري وقبل وفاة أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-. العلماء يستدلون بهذه الصحيفة على أمر آخر وهو أن الصحيحين لم يستوعبا كل الأحاديث الصحيحة وهذا أمر معروف فإن صاحبي الصحيحين -رحمهما الله تعالى- لم يلتزما بجمع كل الأحاديث الصحيح وإنما التزما فقط بأنهما لن يضعا حديثا في كتابيهما إلا إذا كان صحيحا.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10312",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحيفة ثمانية وثلاثون ومائة حديث وبإسناد واحد الإمام أحمد عن عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذن درجتها في الصحة واحدة لأن إسنادها واحد ومع ذلك أخرج البخاري ومسلم بعضها ولم يخرجا كل أحاديثها ليدل ذلك على أنهما لم يستوعبا كل الأحاديث الصحيحة لكن أيضا ضم هذه الصحيفة إلى الصحائف التي تكلمنا عنها لعلي ولعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما. أيضا من الصحابة الكاتبين عبد الله بن أبي أوفى -رضي الله تعالى عنه- المتوفى بالكوفة سنة 87 هجرية لقد كتب كتابا إلى عمرو بن عبيد الله بن معمر القرشي أمير فارس عندما وجهه عبد الله بن الزبير -رضي الله تعالى عنهما- إلى حرب الأزارقة وقد قرأ هذا الكتاب سالم أبو النضر مولى عمرو وكاتبه وقد حدث بما فيه من أحاديث وقد روى البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه بعضها. ومن أحاديث هذه الصحيفة ما رواه البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده إلى موسى بن عقبة عن سالم أبي النضر مولى عمرو بن عبد الله وكان كاتبا له كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى فقرأته أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في بعض أيامه التي لقي فيها العدو انتظر حتى مالت الشمس. ثم قام في الناس فقال: ((أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو وسلوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)) ثم قال: ((اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم)) هذا الحديث رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الجهاد باب الصبر على القتال. ورواه أيضا في مواطن أخرى من صحيحه ليدل على أن هذه الصحيفة كتبت أيضا بها جملة من الأحاديث النبوية.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10313",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والخليفة الأول أبو بكر الصديق -رضي الله تعالى عنه- كتب شيئا من السنة أيضا فقد روى البخاري -رحمه الله تعالى- بسنده إلى أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- أن أبا بكر -رضي الله عنه- كتب له فريضة الصدقة التي أمر بها الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-: quot;من بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده إلا حقة فإنها تقبل منهquot;. وتفاصيل مقادير الزكاة طويلة وهذا أيضا رواه البخاري في كتاب الزكاة باب زكاة الإبل. والمهم أنها صحيفة كتبها أبو بكر -رضي الله تعالى عنه- لأنس بن مالك رضي الله تعالى عن الجميع. ومن الصحابة الكاتبين أبو رافع مولى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان له كتاب جمع فيه بعض الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ودفعه إلى أبي بكر بن عبد الرحمن القرشي أحد التابعين الأجلاء وأحد الفقهاء السبعة ورواه الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة قال: ((وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك لا شريك لك ظلمت نفسي واعترفت بذنوبي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت لبيك وسعديك والخير كله في يديك ولا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك أستغفرك وأتوب إليك)) ثم يقرأ. يعني يقرأ الفاتحة ويقرأ القرآن. هذا رواه الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه وحتى بها بعض الزيادات الأخرى التي لم يذكرها هنا. وكان أنس -رضي الله تعالى عنه- من الصحابة الكاتبين وقد قابله عتبان بن مالك فكتب عنه أنس حديث زيارة النبي -صلى الله عليه وسلم- له نص الحديث عند مسلم -رحمه الله تعالى- فيما رواه بسنده إلى أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك -رضي الله عنهم أجمعين- رواية ثلاثة من الصحابة عن بعضهم من لطائف الإسناد هنا.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10314",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أنس: قدمت المدينة فلقيت عتبان فقلت: حديث بلغني عنك. يعني أريد أن أسمعه منك وأن ترويه لي قال أي عتبان: quot;أصابني في بصري بعض الشيء فبعثت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أني أحب أن تأتيني فتصلي في منزليquot; يعني: عتبان أصابه في بصره بعض المرض فلا يستطيع أن يستمر على صلاة الجماعة في المسجد بشكل مستمر فأراد أن يتخذ لنفسه في بيته مسجدا وأن هذا المسجد يشرف بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فطلب من النبي العظيم -صلى الله عليه وسلم- أن يأتيه إلى منزله وأن يصلي في مكانه ليتخذه مصلى له بعد ذلك وصلى عنده النبي -صلى الله عليه وسلم- وتم هذا الأمر. هو حديث طويل وفي آخره محل الشاهد فيه قال أنس رضي الله عنه: quot;فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني: اكتبه فكتبهquot; هذا رواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا. كان الناس إذا أكثروا على أنس بن مالك -رضي الله عنه- طلبا للسماع يلقي إليهم كتبا ويقول: هذه كتب سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان يقول لبنيه: يا بني قيدوا العلم بالكتاب. هذا النص quot;قيدوا العلم بالكتابquot; ورد مرفوعا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وورد موقوفا على كثير من الصحابة منهم عمر بن الخطاب وأنس وغيرهم وقد استعرض ذلك كله الخطيب البغدادي -رحمه الله تعالى- في كتابه (تقييد العلم). والمهم أن أنسا كتب الحديث وأنه كانت عنده كتب أخرى يلقيها إلى طلابه ويقول لهم: quot;هذه كتب سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-quot; وكان يوصي أبناءه بأن يستعينوا بالكتابة quot;قيدوا العلم بالكتابquot; أي: احفظوه وسجلوه ودونوه لكي لا يضيع قيدوا العلم بالكتاب هذا ورد مرفوعا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهناك مناقشات للعلماء في درجته(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10315",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيضا ورد موقوفا على كثير من الصحابة وهذا الورود يدل على أنها أصبحت قاعدة علمية عندهم أن يقيدوا العلم بالكتاب وأن يحافظوا عليه من ضياعه بالتسجيل بين دفتي الصحائف حتى لا يضيع. أيضا من الصحابة الذين كتبوا: الصحابي الجليل سعد بن عبادة وقد روى الترمذي -رحمه الله تعالى- قال ربيعة: وأخبرني ابن سعد بن عبادة قال: وجدنا في كتاب سعد quot;أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى باليمين والشاهدquot; وهذا رواه الترمذي في كتاب الأحكام باب ما جاء في اليمين مع الشاهد. وابن حجر في (تهذيب التهذيب) يجزم بأن سعد بن عبادة -رضي الله تعالى عنه- كان من كتاب الجاهلية ونص ابن حجر في ذلك نقلا عن ابن سعد وهذا كلام ابن حجر عن سعد بن عبادة: quot;كان في الجاهلية يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك يقال له الكاملquot;. إذن سعد له كتاب كتبه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قضى باليمين والشاهد وقضية القضاء باليمين والشاهد قضية فقهية معروفة ولها أدلتها ولها مناقشاتها في كتب الحديث والفقه معا. أيضا من الصحابة الذين كتبوا: سمرة بن جندب -رضي الله تعالى عنه- قد جمع أحاديث كثيرة في صحف عنده ورثها عنه ابنه سليمان ورواها عنه وهي كما يقول أستاذنا الشيخ سيد صقر -رحمه الله تعالى- في مقدمة تحقيقه لـ (فتح الباري) طبعة كانت طبعتها الأهرام في السبعينات يقول: quot;وهي على ما يظن الرسالة التي بعثها سمرة إلى بنيه ومن أحاديثها: quot;بسم الله الرحمن الرحيم من سمرة بن جندب إلى بنيه إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأمرنا أن نصلي كل ليلة بعد المكتوبة ما قل أو كثر ونجعله وتراquot;.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10316",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن سيرين عن هذه الصحيفة: quot;في رسالة سمرة بن جندب إلى بنيه علم كثيرquot; كلام ابن سيرين هذا ذكره ابن حجر في (تهذيب التهذيب) وهو يترجم لسمرة بن جندب -رحمه الله تعالى-. وقد قال أستاذنا الشيخ سيد صقر -رحمه الله تعالى- عن هذه الصحيفة: وصلت هذه الرسالة كاملة إلى الحسن البصري المتوفى سنة مائة وعشر للهجرة وكان يعتمد عليها في روايته ويبيح نسخها لمن يشاء ويستمع إلى من يرغب في قراءتها عليه وجاء في كتاب (العلل ومعرفة الرجال) لأحمد بن حنبل عن ابن عوف قال: quot;وجدت عند الحسن كتاب سمرة فقرأته عليهquot;. والإمام النسائي -رحمه الله تعالى- روى في كتاب الجمعة باب الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة ورواه الترمذي أيضا في كتاب الجمعة باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة من أحاديث صحيفة سمرة هذه عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل)). أيضا من الصحابة الكاتبين: عبد الله بن عباس -رضي الله تعالى عنهما- وكان عند كريب مولى ابن عباس كتب كثيرة من كتب ابن عباس ولقد تعددت الروايات وذكر عدد منها أن كريبا حمل من عند ابن عباس حمل بعير من الكتب نتصور حمل بعير في ذاك الزمان من الكتب يعني مكتبة ضخمة جدا بمقاييس ذاك الزمان السالف خصوصا مع قلة أدوات الكتابة وقلة الكاتبين فكون واحد من الصحابة -رضي الله عنهم- يعني عنده مكتبة حمل بعير من الكتب هذه مكتبة ضخمة جدا أكثر من ضخمة. وكان علي بن عبد الله بن عباس يبعث إلى كريب إذا أراد كتابا من كتب أبيه فيبعث كريب إلى علي بما يريد فينسخها ثم يردها إلى كريب مرة ثانية وكأن(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10317",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كريبا هذا كان هو أمين المكتبة المسئول عنها أمام الله تعالى فكان الذي يريد كتابا يستعيره ويأخذ منه ما يريد ثم يرده إلى كريب مرة أخرى لم يستثن أحد من ذلك وعلي بن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهم أجمعين- كان يفعل ذلك. الدكتور صبحي الصالح -رحمه الله تعالى- في كتابه (معرفة علوم الحديث) يقول عن كتب ابن عباس هذه: quot;ويتعاقب الناس على الرواية عنها والأخذ منها حتى امتلأت كتب التفاسير والحديث بمسموعات ابن عباس ومروياته ولكننا مع ذلك لا نستطيع تحديد الزمن الذي تلقى فيه تلك الصحائف ولا الصورة التي تلقيت عنها لأن الصحائف ليست موجودة لكن خبرها موجود في بطون الكتب. أيضا من الصحابة الذين كتبوا: جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنهما- كانت له حلقة في المسجد النبوي يلقي فيها إلى تلاميذه من كتبه وأيضا كان له منسك في الحج كتاب في الحج وأوسع الروايات التي وصفت حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع هي رواية جابر بن عبد الله تصف الحجة التي أداها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أول أن أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الناس أنه يريد الحج من عامه هذا إلى أن انتهت الرحلة المباركة وعاد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة. هذه الرواية رواها الإمام مسلم في كتاب الحج باب حجة النبي -صلى الله عليه وسلم- وصف الحجة من أولها إلى آخرها كما قلت منذ كانت فكرة أو يعني لم يشرع في العمل بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- يريد الحج من عامه هذا فأذن في الناس جميعا في المدينة وفي حواليها لكي يشرف بالمشاركة من يريد أن يصاحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وفعلا الروايات تعددت في عدد الصحابة الذين حضروا تلك الحجة المباركة وبعضهم وصل بهم إلى أربعة عشر ومائة ألف صحابي رضي الله تعالى عنهما.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10318",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيا كان العدد محل الشاهد أن جابرا كان له منسك مكتوب في الحج ووصفه للحج هو أوسع وصف لحجة النبي -صلى الله عليه وسلم-. أيضا ابن حجر -رحمه الله تعالى- في (الإصابة) في جزء 5 ص86 يذكر في ترجمة أبي ريحانة الأزدي من الصحابة الذين نزلوا الشام ومصر يقول: quot;كانت له صحف وهو أول من طوى الطومار والطومار هو الصحيفة يجمع على طوامير إذن له أيضا صحيفة هذا الكلام أثبته ابن حجر -رحمه الله تعالى-. كل تلك الصحف السابقة التي أشرنا إليها هذا غيض من فيض ونقطة من بحر والصحائف كثيرة إنما أردنا فقط ذكر بعضها للإشارة أو للاستدلال على أن السنة بدئ في تدوينها منذ عصر النبي -صلى الله عليه وسلم. وهذه الصحف التي أشرنا لعبد الله بن عباس ولعلي بن أبي طالب ولعبد الله بن عمرو بن العاص وصحيفة همام بن منبه وأبي رافع وعبد الله بن أوفى إلى آخر وأنس وجابر كل هؤلاء غير تلك الصحف التي كان فيها بعض من أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- والتي كان يكتبها لهم في أي مناسبة من المناسبات. ومن ذلك ما يرويه ابن أبي ليلى عن عبد الله بن حكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ((أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)) هذا الحديث رواه الإمام الحاكم في (معرفة علوم الحديث) أثناء حديثه عن النوع الحادي والعشرين من علوم الحديث وهو معرفة ناسخ الحديث من منسوخه. وقال عن هذا الحديث: إنه منسوخ بحديث ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر بشاة ميتة فقال: ((هل انتفعتم بجلدها)) قالوا: يا رسول الله إنها ميتة. قال: ((إنما حرم أكلها)). بعض الأحاديث تتناول أحكاما فقهية أو عقدية أو ما شاكل ذلك إذا استطردنا إلى توضيحها يطول بنا المقام جدا لكننا نقتصر على يعني محل الشاهد وهو أنها كانت صحيفة مكتوبة quot;قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10319",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيضا من الكتب التي كتبها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أمر بكتابتها بالأدق: الصحيفة المشهورة التي تضمنت العلاقة بينه وبين اليهود بالمدينة وهي صحيفة هامة جدا بها حقوق المسلمين المهاجرين والأنصار وعرب يثرب واليهود في المدينة وتكررت فيها كلمة أو لفظة الصحيفة خمس مرات وجاء في مقدمة هذا الكتاب: ((هذا كتاب محمد النبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أنهم أمة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين)) إلى آخر نص الصحيفة وهي موجودة في (سيرة ابن هشام) وهي موجودة في كل كتب السيرة وهي تتكلم عن هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة ومن أوائل الأشياء التي فعلها النبي -صلى الله عليه وسلم- حين هاجر إلى المدينة أنه قام بتسجيل تلك الصحيفة مع اليهود لينظم العلاقة بين أهل الديانات المتعددة حين يتساكنون في وطن واحد. وهذه الصحيفة بها من الفوائد الفقهية والعقدية والتربوية والسياسية ما لا يعد ولا يحصى بل إننا نطلب من الدعاة أن يحفظوها لأنها تمثل العلاقة بين أهل الديانات المختلفة كما قلت حين يكونون أبناء وطن واحد تنظمها في منتهى الدقة وتبين لكل طرف ما له من حقوق وما عليه من واجبات. وكتب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتابا لوائل بن حجر لقومه في حضرموت حدد له فيه الملامح الرئيسية ومعالم الإسلام وكتب أيضا له في هذا الكتاب بعض الأحكام من الزكاة وفي حد الزنا وتحريم الخمر وبيان أن كل مسكر حرام وهو كتاب طويل وهذا ذكره ابن حجر -رحمه الله تعالى- في كتاب (الإصابة). كل هذه صحائف كتبت بعد إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالكتابة ومنها ما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10320",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكتابتها ومنها ما كتبه أبو بكر ومنها ما كتبه الصحابة جميعا يعني كثير من الصحابة كما ذكرنا. وأيضا كل ذلك غير تلك الصحف التي كان يكتبها الصحابة لأنفسهم ولغيرهم من ذلك مثلا الصحيفة التي ذكرناها كتبها أبو بكر لأنس بن مالك في السفر رضي الله عنهم أجمعين. ومنها ما رواه ابن سعد -رضي الله تعالى عنه- قال: لما مات محمد بن مسلمة الأنصاري وجدنا في جراب سيفه كتابا فيه: quot;بسم الله الرحمن الرحيم سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((وإن لربكم في أيامكم دهركم لنفحات فتعرضوا لها)) هذا الحديث رواه الرامهرمزي في كتاب (المحدث الفاصل) في ص112 وذكر الهيثمي -رحمه الله تعالى- هذا الحديث في (مجمع الزوائد) في كتاب الزهد باب التعرض لنفحات رحمة الله تعالى عن محمد بن مسلمة وعزاه للطبراني في الكبير وفي الأوسط. وكتبت سبيعة الأسلمية إلى عبد الله بن عتبة تروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمرها بالنكاح بعد قليل من وفاة زوجها بعدما وضعت. هذا أيضا رواه الإمام البخاري في كتاب التفسير وفي كتاب الطلاق ورواه مسلم في كتاب الطلاق باب عدة المرأة المتوفى عنها زوجها. وغيرهم رواها أيضا. كل هذه الأدلة وغيرها من الذي لم نذكره تؤكد لنا في جزم ويقين أن العصر النبوي المبارك لم يكد ينتهي إلا وقد شرع في تدوين السنة بل تم تدوين كثير منها في صحائف وكتب. هذه حقيقة علمية توصل إليها كثير من الباحثين نكمل حديثنا عنهم إن شاء الله في الدرس القادم بإذن الله وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10321",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 9 شبهة حول تدوين السنة (3) - الحديث المتواتر.",
        "content": "الدرس: 9 شبهة حول تدوين السنة (3) - الحديث المتواتر.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10322",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس التاسع (شبهة حول تدوين السنة (3) - الحديث المتواتر)  استكمال الأدلة على تدوين السنة في عصر النبوة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزوجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنستطيع أن نقرر بعد كل هذا الاستعراض أن العصر النبوي الكريم لم يكد ينتهي إلا وقد شرع في تدوين السنة بل بفضل الله -عز وجل- تم تدوين جزء منها في صحائف وكتب نستطيع أن نقرر أن هذه حقيقة علمية توصل إليها كثير من الباحثين. يقول أستاذنا الشيخ سيد صقر -رحمه الله تعالى- في أول سطور تحقيقه لكتاب (فتح الباري) طبعة الأهرام التي أشرنا إليها قبل: quot;من الحقائق المطوية في الكتب أن الأحاديث النبوية قد دونت في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي حياة صحابته فكان لبعض الصحابة كتب تشتمل على ما سمعوا من أحاديث كتبوها بأيديهم وكتبها عنهم من سمعها منهم وقد شارك الرسول -صلى الله عليه وسلم- في تدوين سنته بإملائه على كتابه ما أملى من كتب في الفرائض وغيرها أو أرسلها إلى من رأى إرسالها إليهم لتكون تبصرة وتذكرة فيما افترض من ألوان أو فيما افترض من ألوان الفرائض أو أدبهم به من سنن الأدبquot; هذا كلام الشيخ في أول تحقيق للكتاب. يقول الدكتور محمد عجاج الخطيب وله رسالته التي حصل بها على درجة التخصص في quot;الماجستيرquot; كانت في هذا الموضوع من كلية دار العلوم وأصبحت مرجعا هاما متداولا في الأسواق الآن جزاه الله تعالى خيرا عنها عن قضية تدوين السنة بالذات عنوان الرسالة quot;السنة قبل التدوينquot; يقول في تعليقه على صحيفة همام: quot;ولهذه الصحيفة أهمية تاريخية في تدوين الحديث الشريف لأنها حجة قاطعة ودليل ساطع على أن الحديث النبوي كان قد دون في عصر مبكر وتصحح الخطأ الشائع أن الحديث لم يدون إلا في أوائل القرن الثاني الهجريquot;.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10323",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقول الدكتور صبحي الصالح -رحمه الله تعالى-: - بعد أن استعرض الأدلة على كتابة السنة منذ مرحلة مبكرة يقول: quot;ليس علينا إذن أن ننتظر عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز حتى نسمع للمرة الأولى كما هو الشائع بشيء اسمه تدوين الحديث أو محاولة لتدوينه. وليس علينا أن ننتظر العصر الحاضر لنعترف بتدوين الحديث في عصر مبكر جريا وراء بعض المستشرقين كـquot;جولد تسيهرquot; وquot;شبرنجرquot; لأن كتبنا ووثائقنا وأخبارنا التاريخية لا تدع مجالا للشك في تحقيق تقييد الحديث في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- نفسه وليس على رأس المائة الثانية للهجرة كما يمن علينا هذان المستشرقان وهي تنطق فوق كل ذلك بصدق جميع الوقائع والأحوال والسير والتصرفات التي تنطوي عليها الأحاديث الصحاح والحسان في كتب السنة جميعا لا في بعضها دون بعض كما يظن دوزيquot; ودوزي اسم مستشرق. بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقل اهتمام الصحابة أبدا بدراسة السنة ولا بتدوينها بل ظلوا على ذلك إن لم يكونوا قد زادوا من جهودهم بل بالقطع نستطيع أن نقول: إن الصحابة قد زادوا من جهودهم لأن مسئولية الحفاظ على الدين بمصارده من قرآن وسنة قد انتقلت إليهم الحفاظ والتوضيح معا وتوضيح الدين للناس وخصوصا تلك الأمم التي دخلت في الإسلام بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- أصبح معلقا بهم وعلى مسئوليتهم لأن الوحي قد انقطع كما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يعد بين ظهرانيهم. وهناك محفزات أخرى كانت لهم تدعوهم إلى مضاعفة الجهد في سبيل نشر السنة وحفظها والعمل على تقييدها كما سنذكره بعد قليل. إذن من هذا الاستعراض نستطيع أن نقول: إن السنة كما ذكر ذلك الذين قرأنا(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10324",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كلامهم الشيخ سيد صقر والشيخ محمد عجاج الخطيب والشيخ صبحي صالح وغيرهم كثير كثير هذه قضية تعرض لها كثير من الباحثين المحدثين والحمد لله ثبت بالأدلة أن السنة بدئ في تدوينها منذ عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قلنا وبإذن منه. إذن لا حاجة بعد ذلك أن نتوقف في تأكيد هذه الحقيقة العلمية بعدما ثبتت بالأدلة القاطعة. إذن الذين يثيرون الشبهات ويثيرون الغبار حول تدوين السنة ويعددون الشبهات حولها فيقولون مثلا: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأذن بكتابة السنة أو لم يكتب السنة حتى هم لا يتكلمون الآن عن قضية تأخير تدوينها ويشككون فيها هناك شبهة التي نرد عليها أنها تأخر تدوينها وأنها طوال القرن الأول كله الهجري كله لم تكن مكتوبة كما ذكرنا فنحن رددنا على ذلك. هم يثيرون شبها أكثر من هذا تتعلق أيضا بتدوين السنة يقولون: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمر بكتابة السنة إذن هو لا يريد أن يكون هناك شيء آخر مع القرآن هو انتقل من التشكيك في تدوين السنة إلى التشكيك في حجية السنة ذاتها لو كانت السنة حجة لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بتدوينها منذ أول الدعوة وهذا أمر رددنا عليه بالأدلة يعني قضية حجية السنة نحن أفردنا لها بعض المحاضرات وأثبتناها كقضية قرآنية وعقدية وإيمانية. لكن ما يتعلق بتدوين السنة. قلت منذ قليل: إن الصحابة كان لهم محفزات أخرى لمزيد من الاهتمام بالسنة منها الأحاديث الكثيرة يعني حين يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- ليبلغ الشاهد الغائب وهذا حديث رواه الإمام البخاري في خطب الوداع قال: ((ليبلغ الشاهد الغائب)) ليبلغ: فعل مضارع اقترن بلام الأمر فيفيد الوجوب التبليغ واجب على كل قادر عليه تبليغ القرآن تبليغ السنة ((بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)) ((نضر الله امرأ سمع منا حديثا)) وقد ذكرنا هذه الأحاديث بتخريجها قبل ذلك.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10325",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل هذه أوامر نبوية تدل على ضرورة الاهتمام بالسنة أيناقش أحد بعد ذلك في أن عدم كتابة السنة في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- تدل على أنها ليست حجة نحن رددنا على هذه الشبهة من وجهين: الأول: إثبات أن السنة دونت بإذن من النبي -صلى الله عليه وسلم- في آخر حياته وأن كثيرا من الصحابة كتبوا. ونرد على الجانب الثاني من الشبهة بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لو كانت حجة لكتبها ها هو قد كتبها وها نحن أثبتنا كتابتها وأيضا نرد بأكثر من هذا بكل الأحاديث التي تدل على أنه أمرهم وحثهم على ضرورة العناية بالسنة المطهرة هذه محفزات النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكرها لهم ((نضر الله امرأ سمع مقالتي وأداها كما سمعها ورب مبلغ أوعى من سامع)) وفي رواية ((فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) هذه الرواية رواها الإمام الترمذي في كتاب العلم باب الحث على تبليغ السماع. ورواه أبو داود أيضا في كتاب العلم باب نشر العلم ورواه ابن ماجه في المقدمة ورواه الدارمي في المقدمة باب الاقتداء بالعلماء كل ذلك يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو بنضارة الوجه لمن أدى حديثا واحدا فكيف بمن قام بدور كبير في صيانة السنة ولم الاهتمام بالسنة إذا لم تكن حجة كما يقول هؤلاء ولم الحث على روايتها ولم الأمر بأن يبلغها الشاهد الذي سمع للغائب الذي لم يسمع سواء كان ذلك في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- أو بعد حياته -صلى الله عليه وسلم- ((ليبلغ الشاهد الغائب)) ليست مقصورة على حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- نعم هو قالها وهو في حجة الوداع معهم لكن الأمر إلى يوم القيامة. كل من علم حديثا وحفظه وفهمه وتلقاه عن أشياخه عليه أن ينقله إلى الأمة من بعده لأن كل حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما هو جزء من هذا الدين وهذه قضية أخرى.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10326",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- في الرواية لا يحث على التبليغ فقط يحث على فهم الأحاديث والعمل بما فيها من أحكام وإلا فما فائدة جملة ((فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) لماذا يوصي النبي -صلى الله عليه وسلم- بالتمسك بالسنة يعني بسنته هو وبسنة الخلفاء الراشدين المهديين والعض عليها بالنواجذ عند الاختلاف وغير الاختلاف ((فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ)) وكنا خرجنا هذا الحديث قبل ذلك. أنا لا أحب أن أستعمل أوصافا شديدة في حق المخالفين واحد من الذين يجادلون النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((قد تركتكم على المحجة البيضاء أو على البيضاء ليلها كنهارها)) ويجوز ليلها كنهارها على أنها بدل من البيضاء ((لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك)) هذا جزء من حديث طويل أخرجه ابن ماجه في سنته في المقدمة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ورواه ابن أبي عاصم في كتاب السنة باب ذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- quot;تركتكم على مثل البيضاء وتحذيره إياهم بأن يتغيروا عما يتركهم عليهquot;. والله هناك خوف على من يزيغ عن السنة أن يكون من الهالكين نسأل الله تعالى السلامة لنا ولكل المسلمين وأن يرد كل شارد إلى الحق ردا جميلا وأن يعيده إليه عودا حميدا وأن يبصر الأمة بما عليه سلفها الصالح من اعتقاد حجية السنة وأنها كالقرآن الكريم في التشريع وأنها المصدر الثاني وأننا نستمد منها أدلتنا كما نستمد من القرآن الكريم تماما. وأيضا سبق لنا أن ذكرنا الحديث الذي رواه الحاكم وغيره ((إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- أو وسنتي)) كما في بعض الروايات.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10327",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبذلك ننتهي من الحديث عن قضية تدوين السنة وأنها لا تشكل شبهة أبدا يعول عليها أعداء الإسلام بل ثبت بالأدلة القاطعة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أذن للبعض أو أذن للمسلمين أن يكتبوا السنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وذكرنا واستعرضنا الحقائق التي أثبتت ذلك.  مراحل كتابة الحديث بعد كل هذا الاستعراض نقول: إن مكتبة الحديث أو كتابته مرت بالمراحل التالية: كتابة الأحاديث وفيها سجلت الأحاديث في هذه المرحلة في كراريس في صحف يعني الواحد منها اسمه الجزء أو الصحيفة تمت هذه المرحلة في عصر الصحابة وأوائل التابعين. والمرحلة الثانية تدوين الحديث وهي مرحلة ضمت فيها تلك التسجيلات متفرقة وتم هذا في أواخر القرن الأول الهجري مع أوائل القرن الثاني ثم جاء تصنيف الحديث أي المصنفات التي كتبت وفق مناهج متعددة فمنهم من رتبها على كتب وأبواب ومنهم من رتبها على مسانيد إلى آخره وهذه بدأت مع الربع الثاني من القرن الثاني الهجري يعني لم تتأخر. عندنا أجزاء حديثية وعندنا كتب كثيرة وموطأ الإمام مالك قلنا: إنه كتب قبل وفاة أبي جعفر المنصور -رحمه الله تعالى- لماذا أبو جعفر المنصور انتهت خلافته سنة 158 هجرية والإمام مالك عرض عليه (الموطأ) أثناء خلافته وأبو جعفر اقترح على الإمام مالك أن يجعل (الموطأ) الأصل لدى كل المسلمين وأن يحرق كل ما سواه ولم يقبل ذلك الإمام مالك وقال له: إن صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد تفرقوا في الأمصار وأصبح في بعض البلاد علم لم يكن عند علم أهل البلاد الأخرى وفقا لتفرق الصحابة في الأمصار فلم يقبل أن يكون كتابه هو القائد(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10328",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحده وإنما علم أن هناك أحاديث كثيرة خارج دائرة (الموطأ) تناقلها الصحابة إلى البلاد أو نقلها الصحابة إلى البلاد الذين دخلوها وأقاموا بها. في تصنيف الحديث كما قلنا صنفت الكتب على الأبواب وعلى المسانيد إلى آخره وبالتالي نستطيع أن نتأكد من الرد على هذه الشبهة وأن الحقيقة الساطعة هي أن السنة قد دونت خلال عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة من بعده وأوائل التابعين صحيح أنها في صحف وأجزاء لكنها على أي حال قد دونت وأنه قد تلت ذلك مرحلة تالية وهي مرحلة طبيعية تترتب تلقائيا على المرحلة الأول وهي مرحلة نسميها مرحلة التكوين أو الجمع وهي ضم هذه الصحائف المتفرقة لتكون مع بعضها يعني نسيجا في خدمة السنة المطهرة ثم ندخل بعد ذلك إلى عصر المصنفات وبالتالي لا يمكن لا عقلا ولا واقعا أن يأمر عمر بن عبد العزيز بتدوين السنة فلا تكون هناك جهود موجودة قبل ذلك هذا مخالف لسنة الله في تكوين العلوم. إن المراحل التي يمر بها العلم سبحان الله كنشأة الأطفال تماما جنين ثم يعني حمل ثم كذا ثم يولد طفلا رضيعا صغيرا إلى أن يكبر. عمر بن عبد العزيز يمثل مرحلة النضج مرحلة تدوين السنة في مرحلتها الأخيرة وحتى كلام عمر بن عبد العزيز يعطي في طياته الدليل على ذلك. عمر بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى- يعلم أن الأمة الإسلامية أو أن الساحة تمتلئ بكثير من الصحف هو تولى الخلافة يعني إذا أردنا أن نفهم الظروف التي أدت إلى أمره بجمع السنة يقول: اجمعوا وليس دونوا أو اكتبوا quot;اجمعوا أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- فإني خفت دروس العلم وموت العلماءquot;. عمر بن عبد العزيز يحكم دولة نستطيع أن نعتبرها أنها كانت نصف الكرة(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10329",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأرضية الموجودة في ذاك الزمان السالف من حدود الصين شرقا إلى المغرب غربا ومن أواسط روسيا شمالا إلى نيجيريا جنوبا هذا من حيث اتساع الدولة. عمر بن عبد العزيز وجد وقد أوشك عصر الصحابة أن ينتهي من ناحية الوجود ومن ناحية التأثير العلمي يعني صحيح أن عصر الصحابة امتد بعد عمر بن عبد العزيز إلى سنة 110 هذا من الناحية التاريخية اتفاقا لكن الحقيقة أنه لم يكن قد بقي إلا الواحد بعد الواحد عصر الصحابة نستطيع أن نقول: انتهى من الناحية السياسية من قيادة الأمة سنة 60 هجرية بموت معاوية -رضي الله عنه- وبقي تأثيرهم العلمي إلى قرابة نهاية القرن الأول لأنه حين توفي معاوية -رضي الله عنه- كان جملة من الصحابة لا زالوا أحياء. منهم خمسة من السبعة المكثرين: ابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري وكان أيضا هناك جملة من الصحابة الآخرين: عبد الله بن أبي أوفى وعبد الله بن الزبير وغيرهم وعبد الله بن عمرو بن العاص موجودون ولهم نشاطهم العلمي وهم الأساتذة في العالم الإسلامي كله. لما انتهت هذه الظروف عمر بحاسته الإيمانية القوية خاف -بعد انتهاء جيل الصحابة- أن يضيع شيء من العلم من السنة علينا أن نجمع الجهود التي سبقت في تدوينها قبل أن تضيع فكتب إلى علماء الأمصار أن اجمعوا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إنه كان يعلم أن المدونات تملأ أرجاء العالم الإسلامي هو كان يريد أن يضم تلك المدونات المتفرقة أولا ليكون عنده ديوان واحد في السنة والأهم لكي يحفظ تلك الجهود التي كانت تملأ العالم الإسلامي. أما أنه بدأ من فراغ فهذا ما لا يجوز عقلا ولا واقعا ولا تقبله فطرة لأنه كان(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10330",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وصل العلم إلى مرحلة النضج بل بعد ذلك بقليل ظهرت المصنفات وحين تظهر المصنفات فمعنى ذلك أن مراحل الجمع والتدوين قد مرت بعد عمر بن عبد العزيز بقليل ظهر (الموطأ) والأجزاء الحديثية التي كتبها عبد الله بن المبارك المولود سنة 118 وعبد الرحمن بن مهدي أيضا وغيرهم كثير وكثير الليث بن سعد المولود سنة 97 كتب حتى في تاريخ الرجال يعني ليس في الحديث فقط. إذن عمر بن عبد العزيز قد اعتمد على مدونات تملأ أرجاء العالم الإسلامي وأراد أن يجمعها تحت مظلة الدولة حفاظا على سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.  الحديث المتواتر وننتقل إلى شبهة أخرى أثارها أيضا أعداء السنة فنتكلم عن المتواتر والآحاد. نبدأ فنقول: إن علماء السنة لهم تقسيمات متعددة للحديث باعتبارات متعددة لهم تقسيم للحديث باعتبار صحته وضعفه هذا حديث صحيح أو غير صحيح. التقسيمات بهذا الاعتبار تنقسم إلى ثلاثة أقسام: حديث صحيح وحديث حسن وحديث ضعيف. ومعرفة كل قسم بتفصيلاته وبأقسامه موجود في كتب المصطلح وأعتقد أن السامعين الكرام من طلاب العلم قد تلقوها مرارا في مواد متعددة وعلى رأسها مادة مصطلح أو علوم الحديث. أيضا هناك تقسيم للحديث باعتبار القبول والرد والقبول يشمل الصحيح والحسن والمردود يشمل الضعيف بكل أنواعه وبكل درجاته وهناك تقسيمات أخرى(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10331",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي يعنينا أن هناك تقسيما للأحاديث باعتبار عدد الرواة في كل حلقة نحن نعلم أن البخاري مثلا -رحمه الله تعالى- وكل كتب السنة أيا كان منهجها في تنظيم الأحاديث وتبويبها تروي الأحاديث بسندها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. البخاري مثلا المتوفى سنة 256 والمولود سنة 194 يروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بأسانيد بداهة نعلم أن البخاري -رحمه الله تعالى- لم يسمع من النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن بينهما قرابة القرنين من الزمان قرنان إلا عشرين سنة أو أقل بالدقة يعني 17 سنة لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- مات في أول سنة 11 هجرية والبخاري ولد في سنة 194 فإذا أضفنا أنه لم يدرك مثلا إلا مع نهاية القرن الثاني سنة 200 مثلا كأقل سن للتمييز عند المحدثين فنجد أن بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- نجد قرنين إلا أحد عشر عاما. هذه الفترة كيف غطيت غطيت بالأسانيد البخاري له شيخ وهذا الشيخ له شيخ وهذا الشيخ له شيخ إلى أن يصل الأمر إلى الصحابة ثم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم. علماء الحديث -هذا كلام قاله ابن حجر- يعني يقولون: إن القرن يغطيه ثلاثة أجيال في الأعم الأغلب قد يقل العدد عن هذا وقد يكثر بمعنى أن عدد الرواة بين البخاري ومسلم ست أو سبعة على الأعم الأغلب لأن البخاري مثلا ربما صنف كتابه بعد ربع القرن الثالث الهجري فيكون بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- ستة أو سبعة أو خمسة حول هذا العدد. قد يعلو الإسناد الإسناد العالي وهو الذي يقل فيه عدد الرواة بين صاحب الكتاب وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- هناك ثلاثيات للبخاري يعني بينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة وأفردها العلماء بالتأليف أسموها ثلاثيات البخاري هذه نادرة ولافتة للنظر وهي حقيقة لكنها لم تحدث في كل الأحاديث. المهم أنني أريد أن أقول: إن ما بين صاحب الكتاب -مثلا كالبخاري الذي(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10332",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اخترناه كأنموذج وكمثال- وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- رجال هؤلاء الرجال نسميهم سند الحديث أو نسميهم رجال الحديث أو نسميهم رواة الحديث أو نسميهم طريق الحديث أو نسميهم إسناد الحديث كل هذه تسميات يقبلها أهل العلم فالإسناد عبارة عن الرجال الذين رووا الحديث بين آخر راو وهو صاحب الكتاب وبين النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه أيضا أمور علمية درسها الطلاب في أكثر من مادة أيضا في المصطلح وفي غيره وفي دراسة الأسانيد وفي التخريج إلى آخره. لو أنني مثلا آخذ الحديث الأول عند البخاري -رحمه الله تعالى- حديث quot;إنما الأعمال بالنياتquot; سأجد فيه ستة من الرواة بين البخاري وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- البخاري تلقى الحديث عن شيخه الحميدي عبد الله بن الزبير المتوفى سنة 219 هجرية يعني هذا شيخه وهو شيخ مكي ويقول ابن حجر في شرحه للحديث: إنه أجل شيوخه المكيين. ولأن الوحي نزل في مكة فبدأ البخاري. ننظر إلى تنظيم علمائنا لكتبهم كل شيء فيها مقصود يعني لماذا وضع هذا الحديث في بداية صحيحه قالوا: إنه يريد أن يثبت أنه ألف كتابه مخلصا لله quot;إنما الأعمال بالنياتquot; هذا الحديث الأول سمعه البخاري من الحميدي والحميدي من سفيان بن عيينة هذا رقم 2 وسفيان بن عيينة من يحيى بن سعيد الأنصاري ويحيى بن سعيد الأنصاري من محمد بن إبراهيم التيمي ومحمد بن إبراهيم التيمي سمعه من علقمة بن وقاص الليثي وعلقمة بن وقاص من عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- وعمر بن الخطاب من النبي -صلى الله عليه وسلم-. إذن غير البخاري وغير النبي -صلى الله عليه وسلم- ستة هؤلاء كلهم رجال الإسناد أو إسناد الحديث أو سند الحديث أو طريق الحديث أو رواة الحديث إلى آخره أيا كانت التسمية كل واحد منهم يسمى حلقة من حلقات الإسناد.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10333",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحميدي حلقة سفيان بن عيينة حلقة يحيى بن سعيد الأنصاري حلقة محمد بن إبراهيم التيمي حلقة علقمة بن وقاص حلقة عمر بن الخطاب حلقة ما عدد الرواة في كل حلقة هذا هو موضوع التواتر والآحاد يعدون الرواة في كل حلقة من حلقات الإسناد ويقسمون الحديث على أساسها إلى متواتر وإلى آحاد. إذا أردنا أن نعرف المتواتر والآحاد من حيث اللغة فنقول: التواتر في اللغة مجيء الواحد إثر الواحد بفترة بينهما وذلك كما في قوله تعالى: ثم أرسلنا رسلنا تترى (المؤمنون: 44) تترى أي: متتابعين رسولا بعد رسول يعني بينهما فترة يعني كل رسول يأتي بعد فترة من الرسول الذي قبله بعد مدة. ذكر بعض اللغويين أن التواتر هو مجيء الشيء بعد الشيء بعضه في إثر بعض وترا وترا أو فردا فردا في إثر بعض ما الفرق بين هذا التعريف وبين الذي قبله يعني التعريفان يشتركان في أمر وهو أن التواتر مجيء الشيء بعد الشيء لكن الاختلاف بينهما: هل لا بد من التراخي بين مجيئهما أو أن التراخي غير مطلوب مجيء الشيء بعد الشيء مباشرة أم بفترة اللغويون تعددت مناهجهم في هذا صاحب (القاموس) في مادة وتر يقول: والتواتر التتابع أو مع فترات. فكأنه جمع بين أمرين يعني هذا يجوز أن يطلق عليه التواتر وأيضا هذا إذا كان هناك تتابع أو مع فترات بينهما. صاحب (الصحاح) الجوهري في مادة وتر أيضا اعتبر أن التراخي شرط في التواتر حيث قال هذا تعبيره في (الصحاح): quot;والمواترة المتابعة ولا تكون المواترة بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهما فترة وإلا فهي مداركة ومواصلةquot;. يعني صاحب (القاموس) اعتبر الأمرين جائزين التواتر مجيء الشيء بعد(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10334",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيء سواء مع التتابع أو مع فترة بينهما اشترط التراخي وسمى مجيء الشيء بعد الشيء بفترة التواتر فإن لم تكن هناك فترة سماها مداركة ومواصلة quot;وإلا فهي مداركة ومواصلةquot; يعني ليست تواترا. الخلاصة بعد هذا أن التواتر هو التتابع مع التراخي أو بدون التراخي على الرأيين معا والأول أقوى نظرا لما قاله صاحب (الصحاح) الأول الذي نقصده الذي هو بعد التراخي. ولعل مما يساعد على هذه القوة قول الله تبارك وتعالى: ثم أرسلنا رسلنا تترى (المؤمنون: 44) أي متتابعين رسولا بعد رسول بينهما فترة فلم تكن مدد قريبة في بعض الأحيان هذا من حيث اللغة. أما من حيث الاصطلاح فالتواتر له تعريفات متعددة وسنذكر له تعريفا يجمع في طياته الشروط التي اشترطوها في التواتر. ابن حجر -رحمه الله تعالى- يقول في (نزهة النظر) عن المتواتر: quot;فإذا جمع هذه الشروط الأربعة وهي عدد كثير وأحالت العادة تواطؤهم على الكذب ورووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء وكان مستند انتهائهم الحس ويضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه فهذا هو التواترquot;. هذا تعبير وتعريف ابن حجر -رحمه الله تعالى- في (نزهة النظر) أما الخطيب البغدادي فيعرفه -رحمه الله تعالى- في كفايته فيقول: quot;فأما خبر التواتر فهو ما أخبر به القوم الذين بلغ عددهم حدا يعلم عند مشاهدتهم بمستقر العادة أن اتفاق الكذب منهم محال وأن التواطؤ منهم في مقدار الوقت الذي انتشر الخبر عنهم متعذر وأن ما أخبروا عنه لا يجوز دخول اللبس والشبهة في مثله وأن أسباب(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10335",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القهر والغلبة والأمور الداعية إلى الكذب منتفية عنهم فمتى تواتر الخبر عن قوم هذه سبيلهم قطع على صدقه وأوجب وقوع العلم ضرورةquot;. هذا في (الكفاية) وهو يتكلم عن المتواتر والآحاد. نلاحظ أن الخطيب -رحمه الله- في تعريفه يركز على عدد الرواة وصفاتهم ولم يتعرض لبقية الشروط التي ذكرها ابن حجر وإن كنا نستطيع أن نعتبره قد ضمنها ضمنيا بعض الشيء في تعريفه. أما ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- في مقدمته فيعرف الحديث المتواتر بأنه عبارة عن quot;الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة ولا بد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاهquot; هذا كلامه. ومهما يكن من أمر عبارات علمائنا الأجلاء في تعريف التواتر فإننا نستطيع أن نصوغ منها تعريفا يحوي في طياته الشروط التي وضعوها للمتواتر فنقول عنه -أي في تعريف المتواتر-: هو الذي يرويه جمع يستحيل في العقل تواطؤهم على الكذب أو وقوعه منهم اتفاقا من غير قصد عن مثلهم من أول السند إلى منتهاه ويكون منتهى خبرهم الحس. هذا التعريف يحمل في طياته الشروط التي لا بد من توافرها في الحديث المتواتر والتي أشار إليها ابن حجر في الكلام الذي نقلناه عنه فيما سبق. أول هذه الشروط العدد الكثير بمعنى أن يجتمع في كل حلقة من حلقات الإسناد عدد كثير من الرواة وقد ذهبوا في تحديد هذا العدد مذاهب شتى تبعا لاعتبارات متعددة. حتى نفهم هذا الشرط الأول نحن نعلم جميعا من خلال دراساتنا المتعددة في مواد كثيرة كالمصطلح وغيره أن الإسناد: عبارة عن الرجال الذين نقلوا لنا الحديث(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10336",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثلا البخاري يروي عن شيخه وشيخه يروي عن شيخه إلى أن يصل الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. الرجال الذين بين البخاري -رحمه الله تعالى- وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- نسميهم إسناد الحديث نسميهم سند الحديث نسميهم طريق الحديث نسميهم رجال الحديث نسميهم رواة الحديث أيا كان فهو عبارة عن سلسلة من الإسناد تصل ما بين آخر راو للحديث وما بين النبي -صلى الله عليه وسلم-. هؤلاء هم الإسناد وكل واحد منهم يسمى حلقة من حلقات الإسناد إذا روى البخاري لنا مثلا حديث quot;إنما الأعمال بالنياتquot; وهو أول حديث عنده في صحيحه مثلا عن شيخه الحميدي فالبخاري حلقة والحميدي حلقة والحميدي يرويه عن سفيان بن عيينة هذه حلقة أخرى وسفيان بن عيينة يرويه عن يحيى بن سعيد الأنصاري هذه حلقة ويحيى بن سعيد الأنصاري يرويه عن محمد بن إبراهيم التيمي هذه حلقة ومحمد بن إبراهيم التيمي يرويه عن علقمة بن وقاص الليثي هذه حلقة وعلقمة بن وقاص الليثي يرويه عن الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- ثم عمر -رضي الله تعالى عنه- يروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. من البخاري إلى عمر -رضي الله عنهم جميعا- كل واحد من الرواة يسمى حلقة من حلقات الإسناد في المتواتر نشترط أن يكون في كل حلقة من حلقات الإسناد يعني عدد كبير لا بد من توافر هذا العدد في كل حلقة من حلقات الإسناد وهذا هو الشرط الأول الذي نقول أن يرويه جمع كثير يجتمع في كل حلقة من حلقات الإسناد. هذا العدد الكثير ما أقوال العلماء فيه تعددت مذاهبهم كل واحد نظر باعتبار معين فقال قولا معينا هم يبحثون عن شيء بالإضافة إلى أن هذا العدد أولا لا يمكن(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10337",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يتفق على الكذب يعني يحدث بينهم اتفاق ولا حتى يمكن أن يقع منهم من قبيل المصادفة هذا وذاك يستحيل كيف نصل إلى هذا العدد هناك من قال: هذا العدد يكون أربعة قياسا على شهود الزنا اختاروا شهود الزنا بالذات لأنه أكبر الأعداد الذي تثبت به الحدود القتل يثبت بشاهدين القصاص يثبت بشاهدين وقضايا الأموال أيضا تثبت بشاهدين أما الزنا بالذات فلا بد فيه من أربعة وهذا ثابت بنص القرآن الكريم. القاضي أبو بكر الباقلاني -رحمه الله تعالى- لم يقنع بهذا العدد في إثبات التواتر بل قال: quot;وأتوقف في الخمسةquot;. بعض من قال إن العدد أربعة يؤيد قوله بأن الخلفاء الأربعة الأئمة الأجلاء العظام أفضل الأمة بعد نبيها: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي لو قالوا قولا وأجمعوا عليه فالقول قولهم. يعني إذن كونهم أربعة يكفي وأيضا أو الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب الأربعة لو اجتمعوا على شيء فإن القول قولهم والرأي رأيهم ومنهم من قال خمسة قياسا على اللعان اللعان الرجل الذي يلاعن امرأته يقسم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين وفي المرة الخامس أي في القسم الخامس يستنزل لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين. ومنهم من اشترط سبعة يعني راعى أن هذا العدد قد اشتمل على العدد المطلوب في كل أنواع الشهادات فيه الأربعة وفيه الاثنان وفيه الواحد ويعني إذن العدد 7 جمع المطلوب في إثبات الشهادات كلها. منهم من اعتبر أقل العدد للتواتر عشرة وذلك مثل قوله تعالى: تلك عشرة كاملة (البقرة: 196) ولأنها أول جموع الكثرة والسيوطي -رحمه الله تعالى- اختار ذلك في كتابه الذي جمع فيه الأحاديث المتواترة وأسماه (الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة) وقال فيه: quot;كل حديث رواه عشرة من الصحابة فهو متواتر عندنا معشر أهل الحديثquot;.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10338",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهناك من قال: إن المطلوب اثنا عشر مثل نقباء بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا (المائدة: 12) وقيل: عشرون كما في قوله تعالى: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين (الأنفال: 65) وقيل: أربعون لأن عندها يبعث الأنبياء وسن الأربعين هي اكتمال العقل والأشد عند الإنسان. وقيل: سبعون مثل من اختارهم موسى عليه السلام لميقات ربه إلى آخره. وهناك من قال ثلاثمائة مثل أهل بدر. الصواب من كل ذلك إن شاء الله أننا نضم إلى العدد مسألة أخرى وهو الشرط الثاني وهو أن يتحقق الاطمئنان يعني أن يطمئن القلب والعقل معا إلى أن هذا الجمع يستحيل أن يتواطأ على الكذب لما نعرفه من صفات يعني كيف نقول إنه يستحيل أن يتفقوا على الكذب من معرفتنا لأحوالهم وديانتهم وصدقهم وكذا وأيضا من معرفتنا لمضمون الخبر الذي رووه ونقلوه لنا يعني اعتبارات كثيرة من الممكن أن تدخل في اختبار صدقهم وأمانتهم لنتأكد أنهم لا يمكن أبدا أن يجمعوا على كذب ولا حتى يقع الكذب بينهم اتفاقا من قبيل المصادفة كما يقال. ولذلك نقول: إنه متى توفر هذا الاطمئنان مع العدد فقد حدث التواتر قد يختلف الأمر من واقعة إلى واقعة ومن موقف إلى موقف ومن خبر إلى خبر رب خبر نحتاج في تأكيده إلى عشرات ورب خبر نتأكد من خلاله من أربعة أو خمسة فمتى توفر الأمران معا: العدد مع اطمئنان القلب والعقل إلى صدقهم وإلى عدالتهم وإلى طهارتهم وإلى استحالة اتفاقهم على الكذب وإلى عدم وقوع الكذب منهم ولو اتفاقا بأن يكونوا مثلا ليسوا من أهل بلد واحدة أو ليسوا أصحاب مصلحة واحدة والخبر يتعلق بمصلحتهم مثلا إلى آخره.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10339",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن لا بأس أيضا من أن نعتبر أن كلام السيوطي في هذا الأمر يعتبر أيضا قيدا أو رقما نرجع إليه وهو أن متى اجتمع عشرة من الصحابة تحقق التواتر فكأنهم اطمأنوا إلى رقم العشرة الذي يحدث به التواتر. يقول الكتاني نقلا عن كتاب (ظفر الأماني): quot;والتحقيق الذي ذهب إليه جمع من المحدثين هو أنه لا يشترط للتواتر عدد وإنما العبرة بحصول العلم القطعيquot; أي الاطمئنان الذي نقول عنه quot;فإن رواه جمع غفير ولا يحصل العلم به لا يكون متواترا وإن رواه جمع قليل وحصل العلم الضروري يكون متواترا البتةquot; هذا كلام صاحب يعني الكتاني في (نظم المتناثر) الذي جمع فيه أيضا الأحاديث المتواترة في مقدمة كتابه. إذن من الممكن أن نعتبر الرقم الذي ذكره السيوطي -رحمه الله تعالى- في هذا معيارا نرجع إليه في اعتبار التواتر وأيضا من الممكن أن نقول العدد متى اطمأن القلب والعقل إلى صدقهم تحقق التواتر. أنا أطمئن مثلا أنه إذا توافر عشرة من الصحابة أصبح الخبر متواترا وبالمناسبة فإن هذا هو الذي سار عليه عملهم كل العلماء الذين يجمعون الأحاديث المتواترة ساروا على هذا الأمر التواتر عادة يبحث في ناحية الصحابي متى يرويه عشرة من الصحابة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من عشرة طرق سالمة اطمأنوا إلى التواتر لأن بعد الصحابي يرويه عنه جمع وكل واحد من هذا الجمع يرويه عنه جمع وتتبع ذلك قد يشق جدا وقد يكون مستحيلا في بعض الأحيان. يعني مثلا قيل في بعض الأقوال: إن حديث quot;إنما الأعمال بالنياتquot; سار بالإفراد في حلقات كثيرة يعني: انفرد برواة من طريق صحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عمر بن الخطاب وانفرد عن عمر علقمة وانفرد عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10340",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وانفرد عن محمد بن إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد الأنصاري ثم سمعه من يحيى بن سعيد الأنصاري رواة كثيرون جدا عدد كبير قيل في بعض الروايات: إنهم مائتان. وقيل: سبعمائة. إلى آخره. لكن ما دام نجد أن الحديث قد رواه عشرة من الصحابة اطمأننا إلى تواتره وكما قلت هذا الذي سار عليه عملهم في أي كتاب لو رجعنا إلى أي كتاب من الكتب التي جمعت الأحاديث المتواترة وأنا سأذكر بعضها بإذن الله -تبارك وتعالى- في أثناء كلامنا عن المتواتر والآحاد كفائدة نرجع إليها فقد تحقق التواتر بإذن الله تبارك وتعالى. لما تكلموا عن الأحاديث المتواترة مثلا ابن حجر وهو يشرح حديث الحوض يتكلم عن تواتره يقول: quot;رواه في الصحيحين اثنان وعشرون صحابياquot; في الصحيحين فقط quot;وجمعت طرقه فوصلت إلى خمسين صحابي وبلغني أن بعض المتأخرين اشتغل بجمعه فوصل بهم إلى ثمانينquot;. وكما قلت: إذا رجعنا إلى أي كتاب من كتب التواتر فنجدهم يعدون المتواتر متى توفر عشرة من الصحابة على روايته. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10341",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 10 تابع: الحديث المتواتر - حديث الآحاد (1).",
        "content": "الدرس: 10 تابع: الحديث المتواتر - حديث الآحاد (1).(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10342",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس العاشر (تابع: الحديث المتواتر - حديث الآحاد (1))  شروط الحديث المتواتر وأقسامه ومؤلفات العلماء فيه الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزوجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد. ففي الدرس الماضي بدأنا كلامنا عن المتواتر والآحاد ذكرنا تعريف ابن حجر -رحمه الله تعالى- وتعريف البغدادي وتعريف ابن الصلاح -رحم الله الجميع ورضي عنهم أجمعين-: وقلنا: إن هذه التعاريف تحمل في طياتها الشروط التي لا بد من توافرها في الحديث المتواتر ونجمل هذه الشروط كما ذكرها ابن حجر وغيره فيما يلي: أول شرط العدد الكثير وذكرنا مناهج العلماء أو اعتبارات العلماء في قضية العدد وفي تحديد العدد ولا نرجع إليها إنما نحيل إليها ونقول: إن العدد إما أن نقول إنه إذا توفر عشرة من الصحابة بطرق صحيحة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فهذا الحديث متواتر وهذا أشار إليه السيوطي -رحمه الله تعالى- في مقدمة كتابه ومنها أن نقول: إن العدد إذا حصل الاطمئنان إلى صدقه وإلى عدم وقوع الكذب منه وله اتفاقا فقد بلغ التواتر أيا كان الرقم. وقلت أيضا: إن الذي جرى عليه عملهم في مؤلفاتهم سواء وهم يشرحون الأحاديث يعرجون على هذه القضية أو في الكتب التي جمعت الأحاديث المتواترة حين يجمعون عشرة من الصحابة رووا الحديث فيعدونه في الأحاديث المتواترة. إذا رجعنا إلى مؤلفاتهم في هذا سنتأكد من ذلك ونحن بإذن الله سنذكر بعض مؤلفاتهم في التواتر إذن العدد الكثير. ثانيا: أن يطمئن القلب والعقل إلى عدم اتفاقهم على الكذب وأن الكذب لا يقع منهم ولو من قبيل المصادفة. والشرط الثالث: أن يتوافر هذا العدد المطلوب بتلك الصفات أي باطمئنان القلب والعقل لهم في كل حلقة من حلقات الإسناد يعني لو اختل العدد أو اختل اطمئنان القلب والعقل ولو في حلقة واحدة من حلقات الإسناد فقد فقد(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10343",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث شرط التواتر. نحن عرفنا معنى الإسناد ومعنى كل حلقة فيه يريد العلماء في كل حلقة توافر العدد واطمئنان القلب والعقل معهم وجعلوا ذلك شرطا ثالثا من شروط الحديث المتواتر. الشرط الرابع: أن يكون منتهى خبرهم الحس ما معنى هذا الشرط منتهى خبرهم يعني: الخبر الذي ينقلونه لنا في النهاية حلقة سلمت حلقة إلى أن وصل الأمر إلى الخبر الذي ينقلونه لا بد أن يعتمد هذا الخبر على أداة من أدوات الحس المعتمدة عند أهل العلم مثلا يقولون رأينا أو سمعنا أو تذوقنا أو شممنا مثلا مجرد مثال توضيحي يعني رأيت كتابا موضوعا على المنضدة مثلا فظننته كتاب (الأم) للشافعي فظننته لا تصلح لا يكون الخبر متواترا حتى لو نقله لنا ملايين لأنه ليس منتهى الخبر الآن الاعتماد على الحس. الاعتماد على الحس يفيد مزيدا من اليقين مثلا لو قال عشرة من طلاب العلم: رأينا الكتاب موضوعا على المنضدة وقرأنا عنوان الكتاب واسمه إذن نعتمد هنا على الحس على القراءة بالعين وقرأنا اسم الكتاب فوجدناه كتاب (الأم) للإمام الشافعي. رأينا جوالا أبيض فظنناه مملوءا بالسكر لا إنما فتذوقناه فوجدناه سكرا أو ملحا مثلا هذا يعتمد على الحس وهكذا. رأينا مثلا زجاجة أو آنية بها ماء أو بها سائل فظنناه ماء لا لا يصلح إنما فشربناه فوجدناه ماء اعتمد هنا على التذوق وهكذا. إذن لا بد من أن يعتمد خبرهم على الحس وكما لاحظنا من خلال الأمثلة التي ذكرناها فإن الحس هنا يكسب الخبر مزيدا من التوثيق ومزيدا من اليقين حتى يقبله العقل والقلب معا. هناك شرط ذكره ابن حجر وهو أن يفيد الخبر اليقين أو القطع لدى سامعه يعني أنت بمجرد أن تسمعه يتأكد لديك صدق الخبر ويقين مضمونه يعني أن(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10344",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مضمونه متيقن مائة في المائة أيا كان مضمون الخبر يعني يخبرون بحديث يخبرون بأي أمر من الأمور سافر محمد مثلا هذا خبر قاله عشرة فأصبح خبرا متواترا. الشرط الخامس: أن قلبك كمستمع يتأكد ويتيقن من هذا الأمر. هذا معنى قولهم يفيد اليقين لدى سامعه. كثير من العلماء يقول: إن هذه نتيجة وليست شرطا يعني لا ينبغي أن نعتبره شرطا من شروط التواتر بل هو نتيجة للتواتر يعني أنا إذا توفر العدد المطلوب في كل حلقة واطمأن القلب والعقل إلى صدقهم وتوافر ذلك في كل حلقة من حلقات الإسناد وكان منتهى خبرهم الحس فإن النتيجة الحتمية المترتبة على ذلك هي أن نتأكد وأن نثق وأن نتيقن وأن نقطع بصدق الخبر يعني أي مستمع يسمع بهذا. فإذن هو نتيجة وليس شرطا وبالتالي فإننا في النهاية نقول: إن شروط المتواتر أربعة هي: أن يتوافر العدد في كل حلقة وناقشنا فضيلة العدد وأيضا أن يطمئن القلب والعقل إلى وقوع الخبر يعني إلى صدقهم وأمانتهم وهذا الشرط الثاني هذا له صلة بمواصفات العدد يعني ليس العدد فقط. لنفترض مثلا أن مجموعة من الناس أجمعوا على خبر هم أصحاب مصلحة فيه كأن يخبروا عن من يتحاربون فقال فريق: إنا قتلنا من الفريق الآخر مائة مثلا. هذا القول قد يقوله ملايين لكنهم أصحاب مصلحة فيه فهنا العقل والقلب لا يطمئنان أبدا إلى صدق خبرهم مهما كان عددهم لماذا لأنهم تطرق الشك إلى مضمون الخبر من كونهم أصحاب مصلحة فيه وهكذا. أيضا الشرط الثالث كما قلنا أن يتوافر العدد في كل حلقة من حلقات الإسناد وأن يعتمد الخبر في نهايته على الحس ولا يعتمد على شيء من غير الحس.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10345",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه هي شروط الحديث المتواتر نقول بعد ذلك انتقالا إلى نقطة جديدة إذا أصبح الخبر متواترا ما الدرجة التي يفيدها من العلم يعني توفرت هذه الشروط في أي خبر من الأخبار بصرف النظر عن كون هذا الخبر حديثا أو ليس حديثا كما ذكرنا قبل يعني مثلا إذا قالوا لنا: محمد سافر. إذا قالوا لنا: إن أمريكا فعلت كذا وكذا. إذا قالوا لنا: إن أول شهر ذي الحجة يوم كذا. أيا كان الخبر ما درجة العلم التي تقع في خاطري أو في عقلي نتيجة هذا الخبر هو أولا خبر متيقن يعني مقطوع بصدقه يقينا وأنا هنا يعني أشير في إيجاز حتى تتضح المسألة لأني سأحتاجها في قضية المتواتر وسأحتاجها في قضية الآحاد وسأحتاجها وأنا أرد الشبه عن حديث الآحاد لأن هذه الشبه دراستها والرد عليها وتفنيدها هو الغرض الأساسي من إثارة هذا الموضوع ونحن في مادة تتعلق بالدفاع عن السنة المطهرة. المتواتر إذا أصبح الخبر متواترا أفاد القطع كما قلنا ما معنى القطع يعني أن السامع قد تيقن بأن الخبر صحيح بالنسبة للأحاديث النبوية إذا كان الحديث متواترا قطعنا بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله هذا معنى القطع يعني قطعنا بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله وأن نسبة هذا الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- نسبة يقينية مقطوع بها. هذا القطع وصلنا إليه عن طريق تواتر الخبر بعد أن يتواتر الخبر لا نحتاج إلى أدلة أخرى لأن القطع في مسألة ما نصل إليه بوسائل كثيرة مثلا إذا قلنا: إن السماء فوقنا وإن الأرض تحتنا هذه قضية مقطوع بها مبنية على المشاهدة نحن نشاهد السماء فوقنا والأرض تحتنا فنحن وصلنا إلى القطع هنا عن طريق المشاهدة. أيضا إذا قلت: إن الواحد نصف الاثنين هذه مسألة بدهية وصلنا إليها بالقطع بها لا نجادل ولا نماري فيها بالبداهة.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10346",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا قد نصل إلى القطع بعد نظر واستدلال يعني نستدل على مسألة ما وبعد الاستدلال قطعنا بمضمون الخبر كان الخبر قبل هذه الأدلة احتماليا يعني نعم أو لا سيان أو ترجيح أحدهم على الآخر لكننا لم نصل إلى القطع سأضرب مثالا وأرجو أيضا أن نكون على ذكر منه لأنني أيضا سأحتاجه في قضية خبر الآحاد مثلا من الأمثلة الواضحة لهذا نظريات هذه الهندسة مثلا إذا أخذنا نظرية من النظريات مثلا نظرية quot;فيثاغورسquot; في المثلث القائم الزاوية quot;المربع المنشأ على الوتر يساوي مجموع المربعين المنشأين على الضلعين على الآخرينquot;. هناك نظريات هندسية كثيرة ومعظم السامعين الآن قد درسوا شيئا من الهندسة quot;المثلث المتساوي الأضلاع متساوي الزواياquot; هذه نظرية كيف نصل إلى اليقين فيها هل هي حقيقة أو غير حقيقة المثلث المتساوي الأضلاع متساوي الزوايا إذا كانت أضلاعه متساوية فزواياه متساوية يعلموننا في الهندسة مثلا هذا الترتيب رأس النظرية يقولون مثلا الفرض أي: الأمر المفترض الذي يحتاج إلى إثبات ويكتبون رأس النظرية: المثلث المتساوي الأضلاع متساوي الزوايا. المطلوب إثبات ذلك المطلوب إثبات رأس النظرية هذه البرهان هو هذه الأدلة بما أن وبما أن لو أننا كلنا نتذكر الآن دراستنا للهندسة سنجدهم أنهم كانوا يعلموننا إثبات صدق النظرية بهذه الطريقة: الفرض المطلوب البرهان. والبرهان بما أن وبما أن وبما أن أصل إلى رقم 4 وهي النتيجة. إذن النتيجة أن المثلث المتساوي الأضلاع متساوي الزوايا كانت هذه النتيجة نظرية مجرد فرض مجرد احتمال قبل أن أستدل عليها فلما استدللت عليها أصبحت قضية يقينية مقطوعا بها كيف وصلت إلى هذا اليقين والقطع عن طريق النظر والاستدلال هذه أمور تدرس في علم المنطق والبحث والنظر(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10347",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والاستدلال أنا أشير إليها لارتباطها بما نحن فيه يعني أنا أصل إلى القطع في مسألة ما في خبر ما بطرق بهذه الطرق التي أشرت إليها وبغيرها كما قلت بالمشاهدة والنظر بالفطرة والبداهة أو بالبداهة بتواتر الخبر بالنظر والاستدلال لكن المحصلة في النهاية هي أن أصبح مضمون الخبر يقينيا ومقطوعا به. نحن نقول: إن القرآن ثبت بالتواتر يعني: رواه جمع عن جمع أصبح كل حرف من حروف القرآن يقينيا لا يستطيع أحد أن يماري أبدا في أمر ولو حرف لن أقول كلمة أو آية ولو حرف واحد ولذلك قال علماؤنا إن منكر حرف واحد من حروف القرآن كافر لأنه أنكر التواتر. إذن التواتر أفادني العلم الضروري العلم الضروري يعني العلم الذي بمجرد أن يتوافر الخبر لا أحتاج بعده إلى أن أستدل بأدلة أخرى أنا عندي فقط أن أثبت أن هذا الخبر نقل إلينا بالتواتر محمد سافر نقل إلي بالشروط التي ذكرناها: جمع عن جمع يستحيل كذا إلى آخره التي ذكرناها متى تواتر الخبر فأنا لا أحتاج بعد ذلك إلى أدلة أخرى لأثبت أن محمدا قد سافر وإنما قضية سفره أصبحت قضية يقينية مقطوعا بها لا يماري فيها إلا مجادل. سيكون بحثي في المتواتر أن أثبت أنه متواتر فقط فإذا ثبت لدي التواتر بالشروط التي ذكرناها أصبح الخبر يقينيا. إذن هذه أهم النقاط التي أتكلم فيها في الخبر المتواتر تعريفه لغة واصطلاحا شرح هذا التعريف وهو المتضمن لشروط التواتر ثم نتيجة العلم المترتبة على هذا التواتر أنا عندي بعض النقاط الأخرى في التواتر مثلا الحديث المتواتر له قسمان التواتر اللفظي والتواتر المعنوي والتواتر اللفظي هو: ما تواتر لفظه ومعناه بمعنى أن الرواة جميعا قد اتفقوا على لفظ واحد يعني رووه باللفظ والمعنى معا ليس بالمعنى فقط فألفاظهم جميعا اتفقت.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10348",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يضربون مثالا مشهورا لهذا الحديث المتواتر لفظا ومعنى حديث ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) هذا الحديث يعني بعض العلماء الذين عدوا الصحابة الذين رووه بعضهم وصل به إلى أكثر من تسعين صحابيا أو مائة صحابي مثل الزبيدي في (لقط اللآلئ المتناثرة) لكن محل الكلام هنا أنه متواتر لفظا ومعنى. عندي تواتر معنى يعني الحديث متواتر لكن ألفاظه ليست واحدة أوضح مثال لهذا أحاديث الحوض أحاديث الحوض متواترة يعني متيقنون أن الحوض موجود وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر به وأن أحاديثه بلغت حد التواتر وكما قلت إن ابن حجر -رحمه الله تعالى- أشار إلى أن بعض المتأخرين عني بجمع طرقه فوصلت إلى ثمانين صحابيا. أيا ما كان الأمر لو أنا نظرت إلى روايات حديث الحوض سأجدها روايات متعددة مثلا بعضها يقول quot;حوضي مسيرة شهرquot; يعني مساحته مسيرة شهر بعضها يقول quot;ما بين مكة مثلا إلى صنعاءquot; أو quot;ما بين أذرح إلى أذرعاتquot; إلى آخره يعني ذكر مدنا متعددة لبيان المسافة أو مساحة الحوض أنا لن أنتقل إلى شرح حديث الحوض أنا أضربه مثالا للتواتر الذي يعني ورد بالمعنى روايات كثير جدا وردت في مساحة الحوض كلها تؤكد أن الحوض موجود وهذا هو القدر الذي نقوله: إن الحوض يقيني أو إن خبر الحوض خبر متواتر لكن بألفاظ متعددة. عندي أيضا تواتر ثبت فيما يسميه العلماء بتعدد الواقعة يعني هناك وقائع متعددة فيها أمر مثل قدرا مشتركا بينها جميعا يضربون مثالا لهذا يقولون مثلا أحاديث رفع اليدين في الدعاء بعض العلماء يقول إنه قد ورد في أكثر من مائة واقعة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يرفع يده وهو مثلا في الاستسقاء وهو يدعو على(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10349",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رعل وذكوان في قصة بئر معونة أو الرجيع وهو يستنصر الله -عز وجل- في بدر وهو في البناء الذي بنوه له لكي يمكث فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعو ويتضرع إلى ربه. رفع اليدين في الدعاء لم يأت من رواية واحدة بالتواتر إنما عندي عشرات الوقائع وكلها تقول إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدعو فيها فيرفع يديه هذه الوقائع المتعددة وصلت حد التواتر دعاء في الاستسقاء دعاء في الحرب دعاء على قوم كادوا ضد المسلمين إلى آخره هنا دعاء الواقعة مختلفة لكن القدر المشترك بينها أنه كان يرفع يديه في هذا الدعاء هذا أيضا يسمونه التواتر بتعدد الواقعة. إذن التواتر له قسمان متواتر لفظي ومتواتر معنوي أيضا التواتر موجود بكثرة الأغلب في أحاديث السنة أنها أحاديث آحاد ولذلك كانت قضية حديث الآحاد وحجيتها يعني قضية مهمة جدا وهي من أخطر المسائل التي أثارها أعداء السنة كشبهة يحاولون أن يقضوا بها على السنة تماما أو أن يفقدوا المسلمين العمل بها تحت حجة أنها آحاد وليست متواترة. أنا أذكر فقط بعض المعلومات عن الحديث المتواتر حتى أنتقل إلى حديث الآحاد. بعض العلماء كابن الصلاح مثلا قال: إن الحديث المتواتر عزيز يعني نادر في السنة لكن إذا نظرنا إلى الكتب التي جمعت الأحاديث المتواترة نجدها كثيرة بعضها أكثر من مائتين حديث لكن أيضا في النهاية سيبقى أن الحديث الآحاد هو عمدة السنة وهو الأغلب فيها ولكن ليس التواتر نادرا إلى الحد الذي عبر عنه بعضهم بأنه نادر جدا إلى درجة القلة الغريبة لكن كما قلت هو موجود بإذن الله -تبارك وتعالى-. وهناك بعض الكتب التي ألفها العلماء في الحديث المتواتر ونحن نقولها تماما للفائدة لمن أراد أن يقتني مرجعا أو أكثر في مسألة الأحاديث المتواترة هناك السيوطي له (الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة) ثم (الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة) وهذان الكتابان أشار إليهما الكتاني في (نظم المتناثر في الحديث المتواتر) لأبي الفيض جعفر بن الحسن الكتاني وكتاب السيوطي موجود على كل حال.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10350",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيضا (البرهان) الزركشي ألف قبل السيوطي كتابا في الأحاديث المتواترة أشار إليه السخاوي في (فتح المغيث) عندي (اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة) لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن علي بن طولون الحنفي الدمشقي الصالحي. وعندي أيضا (لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة) لأبي الفيض محمد مرتضى الحسيني الزبيدي المصري. الكتب موجودة كثيرة مطبوعة وهي اقتناؤها لا يكلف جهدا ولا حتى مالا لأنها كلها تقع في مجلد واحد يعني أقصد أي كتاب مؤلف في الأحاديث المتواترة في الأعم الأغلب هو في جزء واحد فاقتناؤه ليس صعبا ويعني من الأفضل أن يكون في مكتبة كل عالم من أهل العلم لا أقول من الأفضل بل لعله من الأوجب وخصوصا أهل العلم خاصة ولأهل الحديث على وجه الخصوص أن يكون في مكتبتهم بعض الكتب إن لم يكن كل الكتب المتعلقة بالأحاديث المتواترة. وعادة أصحاب هذه الكتب يذكرون الحديث المتواتر ويذكرون الأدلة على تواتره وذلك بذكر من رواه من الصحابة وبعضهم يزيد فائدة مثل صاحب (لقط اللآلئ المتناثرة) فيقول مثلا رواية أبي هريرة في البخاري رواية أنس في الصحيحين وهكذا يعني يعطيني مزيدا من الفائدة ببيان رواية كل صحابي وأين توجد في كتب السنة. عندنا أحاديث كثيرة نذكر بعضها كأمثلة مثلا ذكرنا حديث ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) كمثال للمتواتر الذي فيه التواتر اللفظي والمعنوي معا وكثير من العلماء ذكره كمثال لهذا. أيضا ((الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة)) وفي بعض الروايات ((رؤيا المؤمن)) هذا رواه عشرة من الصحابة: أبو هريرة وابن عباس وابن عمر(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10351",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر بن عبد الله والعباس بن عبد المطلب وسمرة بن جندب وابن مسعود وأنس بن مالك وعوف بن مالك الأشجعي. وقد رواه الشيخان رحمهما الله تعالى من طريق: أبي هريرة وأنس وابن عمر وعباد وغيرهم. وروايات بقية الصحابة موجودة في كتب السنن المختلفة. ((المرء مع من أحب)) هذا حديث أيضا أورده الكتاني في (نظم المتناثر) وبين أنه ورد عن خمسة عشر نفسا من الصحابة منهم: جابر وابن مسعود وأنس وأبو ذر وأبو موسى الأشعري. ((لو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا)) هذا رواه زهاء خمسة عشر من الصحابة منهم: أبو سعيد الخدري وابن عباس وابن الزبير وابن مسعود وأبو هريرة وعائشة وأنس وعبد الله بن عمرو. وقد أخرجه الشيخان من رواية: أبي سعيد الخدري وابن عباس وابن مسعود وابن الزبير إلى آخره. ((من غشنا فليس منا)) أيضا هذا حديث متواتر وفي رواية ((من غش فليس منا)) أحاديث التواتر أو المتواترة كثيرة على كل حال وأركز على مسألتين أو في قضية الحديث المتواتر مسألة ثبوت التواتر ومسألة الدرجة التي يفيدها التواتر من العلم.  حديث الآحاد: أقسامه وشروطه الآن أنتقل إلى حديث الآحاد: حديث الآحاد من ناحية اللغة الآحاد جمع أحد والأحد بمعنى الواحد وهذا النوع حديث الآحاد هو النوع الثاني لتقسيم الحديث باعتبار عدد رواته في كل حلقة ذكرنا أن للعلماء تقسيمات متعددة للحديث باعتبارات متعددة منها تقسيم الحديث باعتبار عدد الرواة في كل حلقة من حلقات الإسناد وقلنا: التواتر والآحاد وتكلمنا عن المتواتر. الآحاد هو القسم الثاني من أقسام الحديث باعتبار عدد الرواة وتعدد الطرق. يعرفه العلماء في الاصطلاح فيقولون: quot;الآحاد هو ما فقد شرطا من شروط التواترquot; وأنا هنا يعني أشير إلى أهمية التعريف لمسألة مهمة بعض العلماء يتصور أن حديث الآحاد معناه رواية واحد عن واحد من أول السند إلى منتهاه هذا فهم(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10352",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غلط أو خطأ أحاديث الآحاد فقد شرطا من شروط التواتر قد يوجد في حلقة عشرة وفي حلقة تسعة وفي حلقة خمسة مثلا لأنه فقد شرط وجود العدد في كل حلقة من حلقات الإسناد فأصبح آحادا وليس متواترا. إذن هو آحاد لفقدانه شرطا من شروط التواتر وهذا هو تعريفه الآحاد: ما فقد شرطا من شروط التواتر. بعض العلماء يعرفه بتعريف آخر يقول: quot;ما لم يبلغ درجة التواترquot;. أنا في تقديري أن التعريفين قريبان الخلاف بينهما ليس كبيرا ما فقد شرطا من شروط التواتر أو لم يبلغ درجة من درجة التواتر. هذا الحديث الآحاد أيضا باعتبار عدد رواته في كل حلقة ينقسم إلى ثلاثة أقسام: المشهور وهو اسم مفعول من قولك شهرت الأمر أي إذا أظهرته وأعلنته. والشهرة في اللغة يعني هي ذيوع الشيء وانتشاره وشهرته وظهوره. سمي الحديث المشهور بذلك بشهرته وانتشاره بصرف النظر عن كونه صحيحا أو غير صحيح يعني إياك أن تظن حين يقال إن هذا الحديث مشهور إنه بالضرورة صحيح إنما مشهور هنا بمعنى الشهرة اللغوية أي: أذيع أي ذاع وانتشر وهو موجود على الألسنة. أيضا الحديث المشهور في الاصطلاح له تعريفات متعددة لكن أقول: ما لم ينزل عدد الرواة فيه أو في أي حلقة من حلقاته عن ثلاثة أشير مرة ثانية إلى أن الإسناد يتوفر من حلقات. نحن قلنا: إن الآحاد بشكل عام ما فقد شرطا من شروط التواتر قسموه إلى مشهور. المشهور لا يقل عدد الرواة في أي حلقة من حلقات الإسناد عن ثلاثة بل قد يزيدون.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10353",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن لما وجد في حلقة واحدة ثلاثة إذن هو فقد شرط التواتر ولو في حلقة واحدة انتهى فخرج من باب التواتر إلى قسم الآحاد. العزيز: هو مثل المشهور في أنه لا يقل العدد عن اثنين. المشهور لا يقل العدد في أي حلقة من حلقات الإسناد هذه المماثلة يعني العزيز أيضا لا يقل العدد في أي حلقة من حلقات الإسناد عن اثنين. نسيت أن أقول: ليس معنى المشهور لا يقل العدد عن ثلاثة في أي حلقة أن الإسناد سيسير ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة عن ثلاثة نحن نقول: المطلوب ألا يقل العدد عن ثلاثة في أي حلقة لكن قد يزيدون لكنه لا ينقص عن ثلاثة لأنه لو نقص عن ثلاثة سيخرج من باب المشهور إلى باب آخر كأن يكون عزيزا أو غريبا. إذن ليس شرطا أن تكون الحلقات على نسق واحد في عدد الرواة سواء بالنسبة للمشهور أو العزيز كذلك نقول نفس الأمر بالنسبة للعزيز العزيز لا يقل العدد في أي حلقة من حلقات الإسناد عن اثنين وليس معنى ذلك أنه يسير في كل حلقاته برواية اثنين عن اثنين من أول السند إلى منتهاه بل قد يكون في حلقة اثنان وفي حلقة خمسة وفي حلقة سبعة إلى آخره لكنه لما فقد شرط التواتر خرج من كونه متواترا إلى كونه آحادا. ننتبه إلى أن المشهور والعزيز يعني تقسيم باعتبار عدد الرواة كلاهما يعتريه الحسن والضعف والصحة يعني بمعنى معرفة هذا الأمر يترتب عليه نتيجة مهمة جدا وهي أننا لا نروي حديثا إلا إذا كنا متأكدين من صحته إذا قيل عنه أنه مشهور فليس ذلك دليلا على صحته وإذا قيل إنه عزيز فليس ذلك دليل على صحته. ونحن عندنا كتب في الأحاديث المشتهرة على الألسنة أي التي تجري على ألسنة الناس هي مشهورة جدا والناس يقولونها في مناسبات كثيرة ولكنها قد تكون(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10354",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحيانا شديدة الضعف مثلا quot;أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتمquot; هذا حديث مشهور جدا يعني حتى أهل العلم يستعملونه أحيانا في كتبهم وقد قرأناه في كثير من كتب العلم لكن العلماء يقولون: إنه ليس صحيحا. مثلا quot;أدبني ربي فأحسن تأديبيquot; إذا رجعنا إلى (المقاصد الحسنة) للسخاوي أو (كشف الخفا) أو (تمييز الطيب من الخبيث) أو أي كتاب في الأحاديث المشتهرة سنجدهم قد نصوا على درجته وأنه لم يصل إلى درجة الصحة بل إن بعض هذه الأحاديث المشهورة قد يكون لا أصل لها يعني لا نستطرد بذكر الأمثلة أنا فقط أركز على نتيجة وهي مهمة جدا وهي أن أي حديث لا نرويه إلا بعد التأكد من صحته لا نعتمد على استفاضته ولا على شهرته ولا على أن عالما من العلماء هو الذي قاله على المنبر أو وضعه في كتاب قد ألفه إنما لا بد من الوقوف على درجة الحديث بالطرق المعروفة عند أهل الحديث في كيفية الحكم على الأحاديث هذا هو السبيل للتأكد من صحة الأحاديث من عدمها. أيضا القسم الثالث من الحديث الآحاد: الحديث الغريب والغرابة أنه قد وجد راو واحد ولو في طبقة واحدة من طبقاته يعني عندي مثلا أوضح مثال لهذا حديث quot;إنما الأعمال بالنياتquot; العلماء يكادون يجمعون على أن هذا الحديث لم يرد من طريق صحيح قد يكون ورد من طرق ضعيفة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من غير طريق عمر بن الخطاب لكن الطريق الذي أجمعوا على صحته هو طريق عمر -رضي الله تعالى عنه-. وانفرد بروايته عن عمر علقمة بن وقاص الليثي وانفرد بروايته عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي وانفرد بروايته عن محمد بن إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد الأنصاري وبعد يحيى بن سعيد اشتهر وذاع وانتشر لدرجة أنه قد شبه على بعض العلماء فظنوا أنه متواتر لأن بعض الروايات قد وصلت بالعدد الذي(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10355",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري وصل العدد إلى سبعمائة في بعض الروايات أو إلى مائتي نفس كما في بعض الروايات وأشار إلى ذلك ابن حجر وهو يشرحه في أول أحاديث البخاري وأشار إليه أيضا في مقدمة (تهذيب التهذيب) وهو يتكلم عن الحاجة إلى استقصاء الشيوخ والتلاميذ في الرواية ونحو ذلك. مهما يكن من أمر فإن الغريب ما هو ما رواه راو واحد ولو في حلقة واحدة وأنبه أيضا إلى قضية مهمة وهي أنه ليس معنى ذلك أن الآحاد أو أن الغريب بالذات يرويه واحد عن واحد عن واحد من أول السند إلى منتهاه إنما معناه أنه قد نزل العدد ولو في حلقة واحدة إلى راو واحد إنما قد يزيد ويكثر ويقل في بعض الحلقات. مسائل مهمة قبل أن أنتقل إلى بعض الأمور الهامة أيضا وبعض الشبهات ما هي هذه المسائل المهمة الغرابة ليست مرادفة للضعف يعني ليس كل غريب ضعيفا وليس كل غريب صحيحا فهو يدرس كما يدرس المشهور وكما يدرس العزيز فإذا سلم لنا الإسناد وسلم لنا المتن تأكدنا من صحته. وأيضا إذا وجدناه ضعيفا فهو ضعيف حتى لو كان مشهورا على الألسنة كما ذكرنا. المشهور الاصطلاحي: ما لا يقل العدد في روايته ولو في حلقة واحدة عن ثلاثة لكن هناك شهرة لغوية وهي أنه قد يستفيض على الألسنة فليس معنى ذلك أنه صحيح. إذن الغريب قد يكون صحيحا وقد يكون غير صحيح ولذلك مثلا لأن الترمذي -رحمه الله تعالى- في جامعه له عناية بالأحكام على الأحاديث كثيرا ما نجده يقول: quot;هذا حديث صحيح غريبquot; أو quot;هذا حديث صحيح حسن غريبquot;(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10356",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موجود هذا عند الترمذي كثيرا فجمع في الوصف بين الغرابة وبين الصحة والحسن للدلالة على أن الغرابة لا تتعارض مع الصحة أو الحسن. وأيضا من الناحية الأخرى علماؤنا -رحمهم الله تعالى ورضي عنهم- لم يستحبوا تتبع الغرائب هناك ولع عند بعض العلماء بتتبع الغرائب باعتباره قد يكون انفرادا علميا أنك جمعت هذا الحديث لم يرد إلا من طريق هذا الراوي وهذا الحديث لم يرد إلا من رواية الشاميين سواء كانت الغرابة بالنسبة لبلد أو بالنسبة لشيخ معين كغرائب الترمذي غرائب مالك مثلا أي التي انفرد بها مالك إلى آخره لأن هذا الانفراد قد يوقع في الخطأ فانظروا إلى دقة المحدثين الأمر بين خطين مهمين جدا لا ينبغي أن يكون هناك ولع بتتبع الغرائب وفي نفس الوقت لا نرفض الحديث لأنه غريب فقد يكون صحيحا ومعيار الصحة وغيرها هذا أمر له شروطه وله دراسته عند العلماء. أيضا من الأمور التي تتعلق بالأحاديث الصحيحة أو الآحاد بأقسامه الثلاثة: المشهور أو العزيز أو الغريب. قلت: إن الأنواع الثلاثة تعتريها الصحة والحسن والضعف وهذا يعني يجعل مسئولية أهل العلم خطيرة بمعنى أنهم لا يجب أن يرووا الحديث بدون بيان درجته اعتمادا على أي أمر آخر إنما نقول: إنه لا بد للعالم أن يروي الحديث مقرونا ببيان درجته خصوصا إذا كان هذا العالم من الذين لهم مكانة عند الناس أو من الذين ينتشر علمهم في التلفاز في الفضائيات له كتب مشهورة الناس تقرؤها مثلا لا بد من العناية جدا بالأحاديث التي يرويها. أيضا أطمئن المستمع الكريم وأطمئن كل المسلمين على أنه يندر جدا أن تجد حديثا في السنة له طريق واحد هناك غرائب نعم لكنها قليلة ما فائدة هذه الملحوظة مهمة جدا بل أنا أعتبرها أنها من وسائل صيانة الله تعالى للسنة كيف ذلك(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10357",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بمعنى أنني لا أجد حديثا في الأعم الأغلب إلا وقد ورد عن أكثر من واحد بمعنى مثلا أنه قد سمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من صحابة قد لا يصل للتواتر نعم لكن لم ينفرد بسماعه صحابي واحد مثلا هذا الصحابي رواه عنه بعض الناس قد لا يصل إلى التواتر أيضا لكنه لم ينفرد بعنه واحد. قضية الانفراد هذه قضية قليلة نادرة موجودة نعم وقلت: إن العلماء لم يستحبوا تتبع الغرائب خوفا من الوقوع في الخطأ ولكن أنا أطمئن كما قلت يعني أنت حين تطمئن إلى أنه قل أن يوجد حديث إلا وقد ورد من أكثر من طريق إذن هذا يزيدنا اطمئنانا نعم النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله بدليل أن أبا هريرة وأنس مثلا ومعه ثالث أو رابع سمعوه إذن لم ينفرد برواية واحد فلان رغم أن أي انفراد الصحابي بالذات الصحابة كلهم عدول ثقات لا مشكلة في ذلك وأيضا هذا الصحابي له تلاميذ لم ينفرد تلميذ واحد بالرواية عن هذا الشيخ عن هذا الصحابي وهكذا في كل الحلقات. مما يطمئننا على أن تعدد الطرق كان واحدا من الأمور التي حفظ الله تعالى بها سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- بل إن سلفنا الصالح -رضي الله عنهم- ومنهم الصحابة علمونا أن نحاول أن نستزيد من طرق الحديث حتى لا يضيع وهذا كان على رأس الأسباب التي جعلت أبا أيوب الأنصاري -رحمه الله تعالى ورضي عنه- وجابر بن عبد الله كل منهما يرحل في طلب حديث واحد لمسافات كبيرة بعد كبر سنهما. أبو أيوب رحل إلى مصر في طلب حديث لعقبة بن عامر وجابر رحل في طلب حديث إلى عبد الله بن أنيس في الشام كان أبو أيوب يقول لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك. خافوا على الحديث أن يضيع خصوصا إذا انتهى جيل الصحابة فأرادوا أن يؤدوا الأمانة كما حملوها. والمهم أقول في النهاية: إن تعدد الطرق كان من توفيق الله تعالى لهذه الأمة وهو أحد(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10358",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوسائل التي نستعين بها على إثبات أن الحديث له طرق متعددة. إذن فهو إن شاء الله يعني نطمئن إلى صحته خصوصا بعد دراسة الإسناد وبعد دراسة المتن معا. هذه المسائل التي تتعلق بالآحاد وأقسامه وأنا أعلم أنه يدرس بتفصيل أعمق من ذلك في مادة المصطلح وفي غيره من المواد لكن أنا أشير إلى هذا في عجالة نظرا لأنني سأحتاج إلى بعض المعارف التي ذكرتها وأنا أتكلم عن الحديث المتواتر وعن دلالته وعن أهميته وأيضا عن حديث الآحاد وهو الأهم وعن الرد على الشبه التي أثارها المغرضون تجاه حديث الآحاد. قلت: إنهم لم يحبوا تتبع الغريب فمثلا السيوطي في (تدريب الراوي) يقول نقلا عن الإمام أحمد: quot;لا تكتبوا هذه الأحاديث الغرائب فإنها مناكير وعامتها عن الضعفاءquot; وقال مالك: quot;شر العلم الغريب وخير العلم الظاهر الذي قد رواه الناسquot; وهذا ما جعلني أقول: إنه بحمد من الله وتوفيقه قل أن تجد حديثا ليس له إلا طريق واحد وعلماؤنا لهم قواعد تكتب بماء الذهب في هذا لا أريد أن أستطرد إليها ويكفي أنني لفت النظر إليها الآن للدارسين لينتبهوا وليطمئنوا إلى أن السنة سارت كما قلت مرارا في طريق من الصيانة والحفظ والرعاية والعناية منذ قالها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى أن وضعت في بطون الكتب المهمة التي نعتمد عليها الآن وهي الكتب الستة وغيرها من مصادرنا في السنة المطهرة. ابن عدي أيضا يروي عن أبي يوسف يقول: quot;من طلب الدين بالعلم تزندق ومن طلب غريب الحديث كذبquot; يعني لماذا كذب هو لا يتعمد الكذب لأن تعمد الكذب هذه يعني مشكلة إنما المقصود هذا الحديث قد لا يكون ورد إلا من هذا الطريق الضعيف فإصرارك على تحمله وروايته قد يعرضك لأن تروي الضعيف الذي قد يشتد ضعفه فيقترب من الكذب فالمهم أنك تكون مع الأحاديث التي وردت من طرق متعددة. ومرة أخرى أؤكد أنه ليس معنى ذلك أن كل غريب ضعيف. قلنا إن هناك غرائب ثبتت صحتها درسنا إسنادها ودرسنا متنها في ضوء القواعد المقررة لدراسة الإسناد ولدراسة المتن فلم نجد غرابة في هذا أو لم نجد يعني بعدا في صحته بالمقاييس العلمية المعتمدة عند أهل العلم بإذن الله -تبارك وتعالى-.(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10359",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طرقت مسائل مثلا المشهور عند الأحناف مثلا المشهور قسم من أقسام الحديث يعني هو قسيم للآحاد وليس قسما منه الأحناف يقسمون الأحاديث باعتبار عدد الرواة في كل حلقة إلى أقسام ثلاثة: إلى المتواتر وإلى المشهور وإلى الآحاد. هذا تقسيم خاص بالأحناف كما قلت الوقوف عند هذه التفاصيل يخرجنا عن موضوعنا الذي نحن بصدده وألفت النظر إليها لمن أراد أن يتتبعها في كتب المصطلح. وأيضا المشهور هناك مشهور على ألسنة النحاة وهناك مشهور على ألسنة المحدثين وهناك مشهور عند الفقهاء مثل حديث quot;أبغض الحلال عند الله الطلاقquot; مثلا وهناك حديث عند النحاة يستدلون به على قضية نحوية وإن كانوا لا يعتنون كثيرة بدرجته عند المحدثين مثلا quot;نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصهquot; السيوطي في (تدريب الراوي) نقل عن العراقي وغيره أنه لا أصل له ولا يوجد بهذا اللفظ في شيء من كتب الحديث وهذا في (تدريب الراوي) في جزء 2 ص 175. يعني هذا مثال للمشهور عند أهل تخصص معين لكنه حتى ليس ضعيفا فحسب بل هو لا أصل له. أيضا هناك مشهور على ألسنة العامة مثلا ((من دل على خير فله أجر فاعله)) ومثل ((مداراة الناس صدقة)) يعني بعضها أهل العلم صححوه أو حسنوه ((المستشار مؤتمن)) مثلا حسنه الترمذي وهذا مشهور على ألسنة العوام quot;اختلاف أمتي رحمةquot; هو ضعيف quot;نية المرء خير من عملهquot; ضعيف quot;الخير عادةquot; ضعيف quot;جبلت القلوب على حب من أحسن إليهاquot; ضعيف إلى آخره هي أيضا مشهورة على ألسنة العامة يستعملونها في مناسبات كثيرة. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10360",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 11 حديث الآحاد (2).",
        "content": "الدرس: 11 حديث الآحاد (2).(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10361",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الحادي عشر (حديث الآحاد (2))  الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد. فالمسألة الأولى من المسائل المتعلقة بالآحاد: أن نتساءل عن الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم: ما هي الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم وكتوضيح لهذا قلت في الدرس السابق: إن الخبر المتواتر الذي ثبت تواتره يفيد العلم القطعي الضروري يعني علم متلقيه علم متيقن به سواء كان حديثا أو غيره كما قلت: وأيضا هذا معنى قولنا: علم قطعي أو يقيني ومعنى قولنا: علم ضروري هو أننا لا نحتاج إلى أدلة بعد ثبوت التواتر يعني: إذا كان الخبر الذي سنقوله تأكدنا من أنه خبر متواتر لا يصح بعد ذلك أن نبحث عن أدلة نؤيد بها صدق هذا الخبر فمتى ثبت تواتره أصبح مقطوعا به هذا معنى قول أهل العلم: أنه مقطوع به يفيد العلم القطعي أو العلم اليقيني الضروري. مثلا نقول أمريكا موجودة على خريطة العالم هل استدل أحد على وجودها لكن تواتر الأخبار: فعلت أمريكا قالت: أمريكا جعل السامعين قد تيقنوا بصدق هذا الخبر أي: بصدق وجودها على الخريطة هذا مجرد مثال من الحياة العامة التي نعيشها جميعا لا نحتاج بعد ذلك إلى إثبات أو إلى أدلة تثبت أن أمريكا أو غير أمريكا موجودة على خريطة العالم أو على خريطة الكرة الأرضية. إذن الخبر المتواتر أصبح يفيد العلم الضروري الذي يستقر في النفس مثل البدهيات لا يمكن دفعه عن النفس كما أنه لا يحتاج إلى أدلة تثبته أو إلى براهين تؤكده وأيضا لا يحتمل الخلاف حوله كمثل الخلاف الذي يجري في النظريات لا!(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10362",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النظريات: عمر الأرض كم سنة نظريات ليس عندي قال الله تعالى: ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم (الكهف: 51) يقولون كما يقولون ويعتمدون على حفريات وهناك إذن العلم الضروري يستقر في النفس مثل البدهيات لا يمكن دفعه عنها لا يحتاج إلى أدلة تثبته بعد أن تأكدنا منه لا يحتمل الخلاف حوله والخلاف حوله أو النقاش حوله هو نقاش في البدهيات والنقاش في البدهيات من أتعس ما يمكن أن تقع فيه العقول الشاعر يقول: وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل لو أن النهار يحتاج إلى دليل أمر غريب يعني: أنا الآن فعلا أسجل هذه الحلقات نهارا في الوقت الذي أتكلم فيه نحن بالنهار كيف أثبت أننا بالنهار إذا ذهبت أستدل على أننا بالنهار سأزيد الأمر تعقيدا لأن هذا أمر بدهي ثابت بالمشاهدة كذلك الخبر المتواتر لا يحتاج إلى أدلة فنتيجته قطعية. وأنا أشرت أيضا إلى أن العلم القطعي اليقيني نصل إليه بوسائل متعددة قلنا: منها المشاهدة وقلنا: منها البداهة وقلنا منها الفطرة يعني الطفل الصغير يعرف أمه وأباه من وسط العشرات هذه فطرة فطر الله الناس عليها لم يقم أحد الأدلة على أن هذا أبوك أو أن هذه أمك إنما هو يعرفها ويندفع نحوها ويرتمي في حضنها وهي في وسط عشرات السيدات أو أيا كان العدد هذا أمر فطري وهكذا. هذه أمثلة للعلم القطعي إذن التواتر يفيد العلم القطعي الضروري وعندي أيضا من الفروق بين العلم الضروري والعلم النظري أنا قلت: ـ فيما قلت ـ إننا ممكن أن نصل إلى العلم القطعي أو إلى درجة اليقين عن طريق النظر والاستدلال وضربت مثالا لهذا بنظريات الهندسة وقلت: إنها خير مثال لقواعد كانت مجرد نظريات احتمالية لما استدل عليها أصبحت أمورا قطعية لكننا لم نصل إلى هذا القطع إلا بعد النظر والاستدلال بعكس التواتر كما قلت.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10363",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الفروق بين العلم النظري والعلم الضروري أي: العلم القطعي المستفاد من الضرورة الذي هو التواتر أو العلم النظري القطعي الذي جاء بعد نظر واستدلال أن العلم الضروري يقع اليقين به لكل سامع له سواء كان عالما أو غير عالم. أما العلم النظري فلا يقع القطع به إلا لمن عنده أهمية النظر لمن يدرك هذا الكلام يعني المثال الذي ضربناه مثلا: المثلث المتساوي الزوايا متساوي الأضلاع الرجل الفلاح في الحقل أو العامل في المصنع لا تعنيه مسألة لا من قريب ولا من بعيد ولا نستطيع أن نقيم عليه الحجة في أن هذا أمر مقطوع به لأن الأدلة قد قامت عليه. نعم هو يفيد القطع لكن بالنسبة لمن عنده أهمية القطع بهذا الأمر أما من ليست لهم أهلية القطع فهو ليس حجة عليهم لأن هذه الأمور لا يهتم بها إلا المتخصصون ويأخذون هذه النظريات بعد إثباتها بالطرق العلمية لتطبيقها في أمور علمية مختلفة ينتفعون بها في أمور حياتهم. هناك أيضا من أنكر الذي نقوله مثلا في إثبات التواتر أو في إفادة التواتر ونحن لم نقف عليه حتى لم أشر إليه لأن ماذا نفعل إذا وصل بنا الأمر إلى الجدال في البدهيات مرة أخرى أقول: وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل على كل ووصلنا الآن إلى التساؤل عن الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم. خبر الآحاد لكي أستعيد المسألة في ذهني وفي ذهن المتلقي الكريم قلت: إن المتواتر يفيد العلم الضروري طيب الآحاد ماذا يفيد وبصيغة أخرى لأعرف الهدف من وراء هذا النقاش هل أقطع بصدق نسبة الحديث الآحاد إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- هل أتيقن مائة بالمائة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله أم يغلب على ظني وهنا أقول إن الظن درجة من درجات العلم أنا عندي ظن بمعنى الوهم(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10364",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا أيضا أمر سأحتاج وأنا أرد على الشبهات المثارة حول خبر الآحاد يعني مثلا أجد في القرآن الكريم ذما للظن وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا (النجم: 26 - 28) بعض العلماء يقول مثلا: الظن هنا يعني مذموم لكن الظن عند الأصوليين درجة من درجات العلم. تعددت تعبيراتهم في تعريف الظن الظن هو: غلب أحد القولين أو أحد الرأيين هو القول بالرأي الراجح لكن هو درجة من درجات العلم مثلا محمد سافر هذه قضية ما درجة علمي بها هل أنا قطعت بها قطعت بها عن طريق الطرق التي أشرت إلى بعضها في تحقيق العلم القطعي هل رأيته وهو يسافر فيكون الأمر ثبت لدي بالمشاهدة. هل أخبرني جمع أثق في صدقهم بسفره فيكون الخبر وصل إلي بالتواتر إلى آخره لكن في النهاية محمد سافر خلاص أصبحت قضية يقينية أو أنه يغلب على ظني أن محمدا سافر لأن واحدا فقط هو الذي أخبرني ولأنني لا أجد محمدا الآن في قاعات الدرس ولأنه قد هاتفني يعني مثلا بعض القرائن التي ترجح أنه سافر فدرجة علمي بسفر محمد يقينية مقطوع بها أم أنها يغلب على ظني هذا معنى الظن الأخذ بالقول الراجح أو ترجيح أحد الاحتمالين في المسألة عندي احتمالان سافر أو لم يسافر غلب أحد الاحتمالين على الآخر أصبحت المسألة ظنية فإذا نقلت هذه الأمور إلى الخبر الآحاد فهل أقطع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله أو يغلب على ظني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله. هناك باختصار شديد فريقان في هذه المسألة كثير من العلماء وأغلبهم من الأصوليين ومعهم أيضا بعض(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10365",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المحدثين كالإمام النووي يقول: quot;إن خبر الآحاد يفيد الظن يعني يغلب على ظننا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله ولا نقطع بذلك لاحتمال وقوع الخطأ من أحد الرواة لأن عدد الرواة لم يصل إلى درجة التواترquot;. تكاد تكون حجة هذا الفريق الوحيدة أن احتمال الخطأ من أحد الرواة في نقل الحديث احتمال وارد وهذا يجعلنا لا نصل إلى درجة القطع إذن ما هو دليلهم دليلهم فقط أنه قد يقع بعض الرواة في الخطأ. في حدود قراءتي لم أجد أدلة شديدة لهم في هذا الأمر ثم يجمعون بعد ذلك الأدلة التي وردت في ذم الظن سواء من الحديث ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)) إلى آخره ومثل الآية التي أشرت إليه وسأرد على ذلك ـ إن شاء الله تبارك وتعالى ـ بما رد به العلماء حين الكلام أو حين نتكلم عن الشبه لكن الآن يعني دعوني أقصر كلامي على توضيح الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم قلت: إن هناك فريقا من العلماء يرى أنه يفيد الظن ما معنى أنه يفيد الظن يعني يغلب على ظننا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال هذا الحديث ولا نقطع بأنه قاله. الفريق الثاني: مستند الفريق الأول قلت اعتمادا على أن الخطأ وارد من بعض الرواة وما دام أن الخبر لم يصل إلى التواتر فأنا لا أطمئن بنسبة مائة في المائة إلى أن الحديث قد قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- مع ملاحظة أمر مهم سأنتقل إليه بعد قليل. القضية التي نناقشها الآن وهي قضية ماذا يفيد خبر الآحاد غير قضية وجوب العمل به هذه مسألة وهذه مسألة إنما نتكلم عن درجة نسبة الحديث للنبي -صلى الله عليه وسلم-. الفريق الآخر منهم كثيرون جدا من القدامى ومن المحدثين الإمام الشافعي في الرسالة له فصل ممتع في تطبيق خبر الحجة وأنا سأعتمد عليه مع غيره في رد الشبهة التي أثاروها ويعني -سبحان الله- في غاية العظمة في هذا الكتاب ابن حزم في (الأحكام) وغيرهم كثير من المحدثين: الشيخ أحمد شاكر الشيخ ناصر الألباني الشيخ عبد الله الجبريل غيرهم كثير قطعوا بأن حديث الآحاد يفيد العلم لكنه العلم النظري وهذا ما جعلني ألح على قضية العلم النظري وكيف يثبت واستدللت بنظرية الهندسة يعني -وفقا لهذا الفريق- نحن نقطع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله لكن بعد نظر واستدلال.(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10366",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما هو النظر والاستدلال المقصودان في هذا الأمر النظر والاستدلال المتعلقان بدراسة الإسناد ودراسة المتن يعني هذا الفريق يقول: نحن درسنا الإسناد في ضوء القواعد المقررة عند أهل العلم وتأكدنا من توفر الشروط التي تفيد صحة الإسناد من اتصال السند ومن عدالة الرواة ومن ضبط الرواة ومن خلو الحديث من الشذوذ ومن العلة القادحة ونظرنا ودرسنا المتن في ضوء القواعد المقررة في دراسة المتن فلماذا لا نقطع بأن يعني سلم من الركاكة سلم من الضعف سلم من مخالفة الأصول يعني سلم من أي علة قد تقدح فيه فلماذا لا نقطع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله هذا الفريق يقول ذلك إذن نحن نتأكد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قاله بعد أن نظرنا في السند وفي المتن في ضوء القواعد المقررة عند العلماء. هذا الكلام كما قلت هو أشبه بالنظريات الهندسية التي ضربتها مثالا لذلك نحن درسنا النظرية الهندسية وأقمنا عليها الأدلة والبراهين إذن أصبحت بعد ذلك مسألة يقينية لا نماري فيها كذلك هذا يقوله العلماء بالنسبة لحديث الآحاد. إذن الدراسة النظرية التي يقصدونها والتي أوصلتهم إلى مسألة القطع واليقين بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قاله إنما جاءت من دراسة الإسناد ومن دراسة المتن معا ثم اطمئنانهم بعد هذه الدراسة إلى صدق الحديث وبالتالي ما الذي يجعلنا نخاف أن نقول: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قال هذا الحديث هذا الفريق من العلماء الذين قالوا بإفادة خبر الآحاد للعلم النظري تعددت آراؤهم داخل هذا الرأي كيف هناك من قال: إن خبر الآحاد مقطوع بصحته وبصدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- لكن ذلك مقصور على أحاديث الصحيحين فقط يعني نحن نقطع بمضمون الأحاديث أو بصدق الأحاديث وبصحة نسبتها للنبي -صلى الله عليه وسلم- التي في الصحيحين وممن تبنى هذا الرأي ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- في مقدمته ودافع عن ذلك دفاعا(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10367",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شديدا في المقدمة حيث يقول رحمه الله: quot;وهذا القسم ـ يقصد ما اتفق عليه البخاري ومسلم ـ مقطوع بصحته والعلم اليقيني النظري -كلمة اليقيني يعني مقطوع به والنظري بعد النظر والاستدلال- خلافا والعلم اليقيني النظري واقع به خلافا لقول لمن نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد في أصله إلا الظن وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليهم العمل بالظن والظن قد يخطئ. يقول ابن الصلاح -رحمه الله تعالى-:quot;وقد كنت أميل إلى هذا الرأي وأحسبه قويا -أي: إفادته للظن يعني- ثم بان لي أن المذهب الذي اخترناه أولا هو الصحيح لأن ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ ولهذا كان الإجماع المبتنى على الاجتهاد حجة مقطوعا بها وأكثر إجماعات العلماء كذلك وهذه نكتة نفيسة نافعة. أنا لا زلت مع كلام ابن الصلاح -رحمه الله تعالى- وهذه نكتة نفيسة نافعة ومن فوائدها القول بأن ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في قبيل ما يقطع بصحته لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول على الوجه الذي فصلناه من حالهما فيما سبق سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض النقاد من الحفاظ كالدارقطني وغيره وهي معروفة عند أهل هذا الشأنquot;. إذن ابن الصلاح يرى أن خبر الآحاد يفيد القطع بصدق نسبته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- غير أنه يقصر ذلك على الصحيحين وحجته في ذلك واضحة وهو أن الصحيحين قد أجمعت الأمة على تلقيهما بالقبول ولذلك هو يضيف نفائس أخرى خلال معالجته لهذه القضية يقول: quot;إن الأمة في إجماعها معصومة من الخطأquot; ويقول: quot;لهذا كان الإجماع المبني على الاجتهاد حجة مقطوعا به -ليس الإجماع المبني على الأدلة فقط إنما الاجتهاد أي: كان هذا الإجماع مقطوعا به- وأكثر إجماعات العلماء كذلك وقال: وهذه نكتة نفيسة نافعةquot;.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10368",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيا ما كان الأمر فإن ابن الصلاح ومن شايعه يرون أن أحاديث الصحيحين الآحاد منهما تفيد القطع ونقطع بصحة نسبتها للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يستثني من ذلك الأحرف اليسيرة التي انتقدها بعض الحفاظ كالدارقطني وغيره لا تنطبق عليها هذه القاعدة وهذه الأحاديث معروفة عند أهل السنة هذا كلام ابن الصلاح -رحمه الله تعالى. أيضا هناك رأي آخر ينضم إلى أحاديث الصحيحين أي حديث يعني: احتفت به قرائن أكسبته مزيدا من القوة يعني ما الذي جعل ابن الصلاح يقول ذلك عن أحاديث الصحيحين أن الأمة أجمعت على تلقيهما بالقبول وأصبحنا جميعا متأكدين من أن كل حديث في الصحيحين صحيح من أحاديث الأصول التي لم يتكلم عليها النقاد مثل الدارقطني وغيره خلاص انتهت المسألة وأصبحت غير قابلة للنقاش ولا مفتوحة ولا موضوعة على طاولة الجدال هل نلحق بأحاديث الصحيحين كل حديث فيه بعض القرائن التي أكسبته مزيدا من القوة يعني ليس شرطا أن يكون في الصحيحين لكن كما أن روايته في الصحيحين كانت قرينة ساعدت على قطعنا بصحته وبصدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- اعتمادا على أن الأمة تلقت الصحيحين بالقبول كذلك نلحق بهما كل حديث فيه قرائن كما قلت تكسبه مزيدا من القوة مثل مثلا أن يكون مسلسلا بالأئمة الفضلاء الأئمة الأجلاء. مثل حديث مثلا يرويه الإمام أحمد عن الإمام الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أو أن يكون هذا الحديث ممن وردت به آيات كثيرة وأدلة قاطعة في القرآن والسنة قد التقت معه مثل: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه)) مثل حديث تحريم الربا فمقطوع به لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأن القرآن الكريم قطع بحرمة الربا وأحل الله البيع وحرم الربا (البقرة: 275).(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10369",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن الفريق الآخر ومنهم ابن حجر -رحمه الله تعالى- في كتبه يلحق بالصحيحين الأحاديث التي احتفت بها قرائن. الخبر المحتف بالقرائن أنواع: منها مثلا ما أخرجه الشيخان في الصحيحين مما لم يبلغ التواتر هذا القرائن التي احتفت به جلالة الشيخين في علم الحديث تلقي الأمة لكتابيهما بالقبول إلى آخره هذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم. أيضا منها المشهور إذا كانت له طرق سالمة من ضعف الرواة ومن العلل يعني أحاديث مشهورة على المعنى الذي قلناه في الصورة وتعددت طرقه فهذا أيضا يكسبه مزيدا من القوة فنقطع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله. ومنها أيضا المسلسل بالأئمة الأعلام الأجلاء الحفاظ المتقنين مثلا الحديث الذي يرويه الإمام أحمد وقد يشاركه فيه غيره عن الشافعي ويشاركه في غيره وعن مالك ويشاركه في غيره هذا النوع من الأحاديث يفيد العلم عند سامعه والقرائن التي احتفت به هي جلالة رواته وأن فيهم من الصفات الموجبة للقبول ما يقوم مقام العدد الكثير وأي واحد له أدنى ممارسة بالنظر أو بالعلم بمعرفة أحوال الرواة يتأكد من سلامة هذه النتائج. مثلا حين أقول: حديث رواه سفيان بن عيينة مثلا عن عبد الله بن دينار سفيان وعبد الله جبلان من جبال الحفظ حين مثلا يروي سفيان بن عيينة عن الزهري مثلا عن ابن عمر مثلا أيضا ماذا نقول في هؤلاء الأعلام هؤلاء أئمة أجلاء أجمعت الأمة على مكانتهم السامقة العالية في عالم الرواية وأنهم من كبار وفحول ثقات الرواة. والمهم أنه متى احتفت بالخبر قرائن أكسبته مزيدا من القوة قطعنا بصدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- هذا الرأي لفريق من العلماء منهم: ابن حجر وهذا زاد على ابن الصلاح(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10370",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن الصلاح قصر المسألة على أحاديث الصحيحين وزاد ابن حجر أحاديث أخرى غير أحاديث الصحيحين لكن فيها قرائن احتفت بها أكسبتها مزيدا من القوة. هناك فريق ثالث يقول: ولماذا أقصر إفادة الآحاد للقطع على أحاديث الصحيحين فقط أو على الأحاديث التي احتفت بها القرائن تكسبها مزيدا من القوة لماذا لا أقول إن كل حديث آحاد ثبتت صحته فهو مقطوع بصحة نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- أنت من الممكن أن تجادلني في إثبات الصحة ذاتها تقول: هذا ليس صحيحا وأدلتي على كذا كذا على عدم الصحة كذا وكذا لكن دعنا نتفق أنه إذا ثبتت صحته بالمقاييس المعروفة عند أهل العلم وأنا قلت -مرارا-: أن هذا هو النظر والاستدلال الذي أدى بنا إلى الاطمئنان إلى صدق الخبر أنا درست -كما قلت- الإسناد وتأكدت من صحته ودرست المتن فما الذي يجعلني أتردد في القطع بصحة نسبة هذا الحديث للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأقصر ذلك على أحاديث الصحيحين فقط أو أقصر ذلك على الأحاديث الأخرى التي احتفت بها قرائن وتعصب لهذا الأمر جدا ابن حزم وأيده من المحدثين كثير كما قلت: الشيخ شاكر والشيخ أحمد والشيخ الألباني وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين ورحمهم أجمعين. وأنا بكل تواضع أقول: إنني مع هذا الرأي فعلا لماذا أخاف يعني: حديث درسناه وتأكدنا من صحته ـ كما قلت ـ سندا ومتنا كررت ذلك مرارا ماذا نقول نخاف لماذا نخاف تريد أن تقول إنه ليس صحيحا لا تعتمد على التواتر والآحاد إنما أقم أدلة لعلل في الإسناد أو لعلل في المتن هذا هو الكلام العلمي أن تثبت أن السند به علة أو أن المتن به علة يعني نتناقش في هذا الأمر ونأخذ ونرد ونقبل أو لا نقبل لكن أن يكون الأمر سالما من العلل في الإسناد والمتن ثم تجادلني تحت وطأة أو(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10371",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تحت دعوى أن مجرد احتمال الخطأ من الرواة نحن تأكدنا أنهم ثقات وتأكدنا من سلامة الحديث متنا وسندا نقطع بصحته إذن أنا عندي الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم عندي فيها رأيان رئيسان: الرأي الأول: بأن حديث الآحاد يفيد الظن وممن تبنى هذا الرأي من المحدثين الإمام النووي ـ رحمه الله تعالى ـ يقول: يعني لا يرتضي رأي ابن الصلاح حتى في مجرد قصر الآحاد أو القطع بصحة الآحاد على الصحيحين يقول النووي: لأن ذلك شأن الآحاد أي: إفادته للظن ولا فرق في ذلك بين الشيخين وغيرهما وتلقي الأمة بالقبول إنما أفاد وجوب العمل بما فيهما من غير توقف على النظر فيه بخلاف غيرهما فلا يعمل به حتى ينظر فيه ويوجد فيه شروط الصحيح ولا يلزم من إجماع الأمة على العمل بما فيهما إجماعهم على القطع بأنه كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- وقد اشتد إنكار ابن برهان على من قال بما قاله الشيخ -يقصد ابن الصلاح- وبالغ في تغليظه وكذلك ابن عبد السلام على ابن الصلاح هذا القول هذا كلام النووي في (التقريب) الذي شرحه السيوطي في التدريب وهو موجود في (تدريب الراوي) في جزء 1 ص232 لأن النووي -رحمه الله كما نعلم جميعا- اختصر مقدمة ابن الصلاح في (التقريب) والسيوطي شرح اختصار النووي في كتابه المشهور: (تدريب الراوي شرح تقريب النووي) هذا اسم الكتاب. إذن ابن الصلاح الإمام النووي ومعهم مدرسة كثيرة هو ذكر بعضهم مثلا: العز بن عبد السلام وابن برهان يقولون: quot;إن الأحاديث الآحاد يفيد الظنquot; أي: نظن أو يغلب على ظننا أو يترجح لدينا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله لكننا لا نقطع أما الموافقون لابن الصلاح كما قلت كثير. أيضا السيوطي يذكر في (تدريب الراوي) عن البلقيني تأييده لابن الصلاح(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10372",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقول نقلا عن البلقيني ما قاله النووي وابن عبد السلام ومن تبعهما ممنوع يعني لا يرضى بأنه يعني بأن أحاديث الصحيحين تفيد الظن ولا تفيد القطع. يعني السيوطي نقل آراء كثيرة في مساندة ابن الصلاح ويقول في ذلك فقد نقل بعض الحفاظ المتأخرين مثل قول ابن الصلاح عن جماعة من الشافعية كأبي إسحاق وأبي حامد الإسفراييني والقاضي أبي الطيب والشيخ أبي إسحاق الشيرازي وعن السرخسي من الحنفية والقاضي عبد الوهاب من المالكية وأبي علي وابن أبي الخطاب وابن الزاغوني من الحنابلة وابن فورك وأكثر الكلام من الأشعرية وأهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة بل بالغ ابن طاهر المقدسي فألحق به ما كان على شرطهما وإن لم يخرجاه يعني هؤلاء العلماء يؤيدون ابن الصلاح بل إن بعضهم لم يقصر الأمر على أحاديث الصحيحين فقط بل ألحق بهما ما كان على شرطهما حتى وإن لم يخرجاه. وابن كثير أيضا في اختصاره لـ (الباعث الحثيث) حيث يقول: وأنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد إليه والله أعلم -لا يزال كلام ابن كثير موجودا- ثم وقفت بعد هذا على كلام لشيخنا العلامة ابن تيمية مضمونه أنه نقل القطع بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول عن جماعات من الأئمة منهم: القاضي عبد الوهاب المالكي والشيخ أبو حامد الإسفراييني والقاضي أبو الطيب الطبري والشيخ أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية وابن حامد وأبو يعلى بن الفراء أبو الخطاب وابن الزعفراني من الحنابلة وشمس الأئمة السرخسي من الحنفية قال: وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشاعرة وغيرهم قال: quot;وهو مذهب أهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة وهو معنى ما ذكره ابن الصلاح استنباطا فوافق عليه الأئمةquot;. إذن بعد هذه النقول يتبين لنا أن أهل الحديث قاطبة وكثيرا من السلف يقولون على الأقل بما قاله ابن الصلاح من قصر ذلك على حديث الصحيحين ثم(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10373",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: جاء ابن حجر وأفاد بأن خبر الآحاد التي التفت به قرائن أكسبته مزيدا من القوة أيضا تلتحق بأحاديث الصحيحين مثل: الحديث المسلسل والمشهور من طرق متعددة إلى آخره وجاء المتأخرون. وكما قلت يؤيدون ذلك بأن ليس الأمر مقصور على الصحيحين فقط أو على ما حتى الذي يحتفظ بقرائن فنجد الشيخ شاكر مثلا يقول: quot;والحق الذي ترجحه الأدلة الصحيحة ما ذهب إليه ابن حزم ومن قال بقوله من أن الحديث الصحيح يفيد العلم القطعي سواء كان في أحد الصحيحين أم في غيرهما وهذا العلم اليقيني نظري برهاني لا يحصل إلا للعالم المتبحر في الحديث العارف بأحوال الرواة والعلل وأكاد أوقن أنه هو مذهب من نقل عنه البلقيني ممن سبق ذكرهم وأنهم لم يريدوا بقولهم ما أراد ابن الصلاح من تخصيص أحاديث الصحيحين بذلك وهذا العلم اليقيني يبدو ظاهرا لكل من تبحر في علم من العلوم وتيقنت نفسه بنظريته واطمأن قلبه إليها أو ودع عنك تفريق المتكلمين في اصطلاحاتهم بين العلم والظن فإنما يريدون بهما معنى آخر غير ما نريد هذا كلام الشيخ شاكر عليه -رحمة الله- في (الباعث الحثيث) عند الكلام عن الحديث الصحيح في ص 37 ونحن سننقل أيضا مزيدا من أقوال العلماء في هذه المسألة عند ردنا على بعض الشبه التي أثارها الأعداء أو من أثارها ضد السنة وضد أهلها وضد الاحتجاج بها. خلاصة الأمر أنني ناقشت الآن قضية ماذا يفيد خبر الآحاد من العلم استعرضت آراء العلماء وأن المسألة فيها رأيان رئيسان: إفادته للظن وابن عبد السلام والإمام النووي وغيرهم قالوا بهذا وكثير من العلماء قالوا بغير هذا على تفاوت في أقوالهم.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10374",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسألة وجوب العمل بخبر الآحاد مسألة: إفادة خبر الآحاد العلم: هذه التي ناقشناها غير قضية وجوب العمل به وهذا أمر قد يشتبه على بعض المشتغلين بعلوم السنة يخلطون بين قضية العمل بحديث الآحاد وبين الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم الفريقان الرئيسان اللذان أشرنا إليهما هي أن يعني يفيد الظن أو يفيد القطع الفريقان معا مجمعان على وجوب العمل بخبر الآحاد حتى الذين يقولون بإفادته بالظن وأحيانا أجد في بعض كتب أو في بعض أقوال من يعارض في هذا الذين يثيرون الشبه الآن احتجاجا بجزئيات يموهون بها علينا مثل قضية إن بعض المذاهب تقول: إن خبر الآحاد -مثل الأحناف مثلا- إذا كان حديث الآحاد متضمنا أمرا زائدا على القرآن فإننا نتوقف في قبوله هم يتوقفون في هذا الأمر في جزئية صغيرة البعض يأخذها ويصورها على أن الأحناف لا يعملون بخبر الآحاد وكأنه يريد أن يؤيد وجهة نظره بأن بعض المذاهب الإسلامية تقول بمثل ما يقول وأنه ليس بدعا في هذا الأمر لا هذا خداع هم يتكلمون في جزئية مثلا وأنا هنا ـ ـ أضرب مجرد مثال الزاني البكر أي: الذي لم يسبق له زواج هذا نجلده مائة جلدة هذا الحكم ثابت بالقرآن الكريم الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (النور: 2). جاء حديث عبادة بن الصامت -رضي الله تعالى عنه- عند الإمام مسلم: ((خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب كذا والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام)) الحديث تضمن أمرا زائدا بالتغريب زيادة عن الجلد هم يتوقفون في مثل هذا حجتهم أن القرآن متواتر وأن حديث الآحاد أقل في الثبوت من القرآن فما دام تضمن أمرا زائدا نتوقف في هذا الأمر ولذلك لا يقولون بالتغريب أنا هنا لا أناقش سلامة(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10375",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرأي من عدمه لأن جمهور العلماء غيرهم يقولون بالتغريب وأخذوا بالحديث لكن هنا هل أصور المسألة على أن الأحناف لا يعملون بخبر الآحاد كما يتلقف بعضهم مثل هذه الأقوال ويبني عليها أنه مؤيد من المذاهب الإسلامية في رفضه لخبر الآحاد لا! أحاديث الآحاد تملأ كتب الأحناف ومعظم أدلتهم إن لم يكن كلها في مسائلهم الفقهية مبنية على خبر الآحاد من أين سيأتون أكثر من 95 من أحاديث السنة بل أكثر من 99 من أحاديث الآحاد ولذلك هذه خطورة من يتوقف العمل بخبر الآحاد أو من يتوقف في حجيته يريد أن يهدر السنة وأن يضيعها لأنه نكاد نقول إن السنة ليست لدينا إحصاءات بنسب يعني لكن مسألة تقريبية إذا أردنا أن نتواضع فنقول على الأقل 95 من أحاديث السنة آحاد وهي حجة عند الأمة كلها لكن أنا الآن أتكلم في جزئية أرجو أن تكون واضحة: quot; قضية الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من العلم غير قضية وجوب العمل بهاquot;. العلماء مجمعون على هذه القضايا التي سأقولها الآن أنه متى صح الحديث وجب العمل بها صحة الحديث غير القطع بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قاله أو لم يقله أو يغلب على ظنه هذه مسألة أخرى لكن متى صح الحديث وجب العمل به أرجو أن تجري هذه القاعدة في دمائنا مجرى الدم في عروقنا يعني: أعتقدها اعتقادا يقينيا. ونحن نتكلم عن حجية السنة أشرنا إلى مثل هذا واحد -ذكر ذلك السيوطي في: (مفتاح الجنة) - يسأل الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- عن صحة حديث يا أبا عبد الله أتقول بصحة هذا الحديث قال نعم قال: أتعمل به غضب الإمام الشافعي وقال: يا هذا أوجدتني خارجا من كنيسة هو لم يكتف بقوله: نعم أعمل به إنما أراد أن يبين له هل يوجد مسلم يصح عنده حديث ولا يعمل به. إذن متى صح الحديث وجب العمل به ولا يصرف عن وجوب العمل به إلا بصارف شرعي يعني الذي يريد أن يقول: إن هذا الحديث لا أعمل لابد أن يأتي(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10376",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسبب شرعي كأن يكون منسوخا أو أن يكون عاما وخصص لكن يصح الحديث ولا يعمل به هذه جريمة ليست خطأ عاديا هذه جريمة انعقد عليها الإجماع بلا أدنى مبالغة في القول الإجماع انعقد على هذا إذن متى صح الحديث وجب العمل به ولا يصرف عن العمل به إلا بصارف شرعي. وقاعدة ثالثة: متى صح الحديث أصبح أصلا من أصول الشرع مثل القرآن والسنة ولا يوجد أصل شرعي يتصادم مع أصل شرعي آخر لا يمكن أن تجد تناقضا بين أدلة الشرع لأنها كلها جاءت من مشكاة واحدة جاءت من عند ربنا ـ سبحانه وتعالى ـ من الوحي الذي هو المصدر من القرآن الكريم وللسنة المطهرة لذلك ينبغي أن نتيقن أن قضية العمل بالحديث غير قضية الدرجة التي يفيدها نحن ناقشنا هذه القضية ونقول إن العمل بالحديث واجب متى صح لأن العلماء أجمعوا أيضا على قضية أخرى حتى مع القول بأن حديث الآحاد يفيد الظن أي: أن نسبته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مظنونة وليست يقينية بناء على وجهة نظر من قالوا: بأنها تفيد الظن العلماء مجمعون وهذا الإجماع ذكره النووي وغيره -رحمهم الله جميعا- على أنه يجب العمل بما يغلب على ظن الأمة. لو أنني استعدت الآن كلام النووي الذي قرأته منذ قليل وهو يرد على ابن الصلاح في أن أحاديث الصحيحين لا تفيد القطع وإنما تفيد الظن يقول: quot;وتلقي الأمة بالقبول يعني ابن الصلاح اعتمد على ذلك هذه هي القرينة أو الدليل الذي جعل ابن الصلاح يقول: بأن أحاديث الصحيحين مقطوع بصحتها نظرا لما تميز بهما من منزلة عند الأمة وأن الأمة قد تلقت كتابيهما بالقبول ونحن قلنا: إن كثيرا من العلماء أيد ابن الصلاح بل زاد على ذلك أنه ليس الأمر مقصورا على أحاديث الصحيحين فقط. لكن نرجع إلى كلام النووي يقول: وهو يدافع عن وجهة نظره ولا فرق أي في إفادة الظن في ذلك بين الشيخين وغيرهما وتلقي الأمة بالقبول إنما أفاد وجوب(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10377",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العمل بما فيهما من غير توقف على النظر فيه بخلاف غيرهما فلا يعمل به حتى ينظر فيه ويوجد فيه شروط الصحيح يعني لا نعمل عند غيرهما إلا بعد أن نتأكد من صحته وخلاصة كلام النووي أن العمل بالصحيح سواء كان في الصحيحين أو في غيرهما واجب على الأمة. غاية ما في الأمر أنني إذا وجد الحديث في الصحيحين لا أحتاج إلى دراسة بعد ذلك أما إذا كان في غير الصحيحين علي أن أتأكد من صحته فإذا صح وجب العمل به وهذا كلام النووي: quot;ولا يلزم من إجماع الأمة على العمل بما فيها إجماعهم على القطع بأنه كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى آخره. إنما هو يقصد يجب العمل لأن الأمة يجب العمل عليها بما غلب على ظنها بل إن كثيرا من الأحكام كتوضيح لهذه المسألة حتى أفرغ منها الأحكام الشرعية كلها تقوم على أخبار الآحاد: الدماء الحدود تقوم على أخبار الآحاد يعني: الأمة يغلب على ظنها إذن يجب العمل عليها. وأنا هنا أرسخ القضية وأؤكدها أنه لا تلازم بين ما نناقشه من القطع بنسبة حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ووجوب العمل وجوب العمل أمر مفروغ منه ومجمع عليه إذا قيل إن فلانا قتل فلان وجيء بشاهدين عدلين اقتنع القاضي بعدالتهما سيحكم على القاتل إما بالقصاص أو بالدية بناء على رأي أولياء الدم والمهم أن الدعوة هنا ثبتت بشاهدين والشاهدين خبر آحاد بل إن أكثر الأعداد خبر آحاد أيضا وهو حد الزنا الذي تحوط فيه الشرع فلم يثبته إلا بأربعة شهود الأربعة شهود حد الزنا إذن الدماء تراق الأعراض رجل يرجم حتى الموت أو امرأة بخبر آحاد نقتص من رجل قيل عنه: إنه قتل بخبر آحاد نثبت دعاوى الأموال يعني لو أن فلانا ادعى على فلان أن عليه مالا له مثلا أيا كان الرقم وأتى بشاهدين وهذان الشاهدان عدلان واقتنع القاضي بعدالتهما سيحكم في الأعم(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10378",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأغلب بأحقية صاحب المال في دعواه التي أقامها مهما أنكر المدعي لأنه لن نطلب رأي المدعي إذا ثبت الأمر بالبينة ولن ننتقل إلى أن يحلف إلا بعد عجز المدعي عن البينة. أما وقد أتى بالبينة وهي أربعة شهود أو شاهدان في قضية المال فإن المسألة محسومة إذن: الدماء الأعراض الأموال كلها تثبت حقوقها بخبر الآحاد في مثلا: صيام رمضان وفي إفطار شوال وفي حج المسلمين في ذي الحجة يثبت بواحد فقط ليس حتى باثنين بواحد عدل رأى الهلال إذا أخبرنا الثقة العدل أنه رأى هلال رمضان وجب على الأمة أن تصبح صائمة والذي سيصبح مفطرا إن لم يكن صاحب عذر سيكون آثما اللهم إلا إذا أقام الأدلة على أن الرائي للهلال غير عدل وهذه لا يستطيع أن يثبتها لأن أصلا عدالته تثبت عند الحاكم أو من ينيبه الحاكم هو سيشهد برؤية الهلال فإذن لا يستطيع مسلم أبدا أن يصبح مفطرا والناس صائمون وكل ذلك انبنى على خبر الواحد. كذلك إذا أخبرنا راء أنه رأى هلال ذى الحجة أو رأى هلال شوال سيصبح الناس مفطرين بناء على هذا سيحج الناس من عامهم هذا بناء على القول بأنه رأى هلال ذي الحجة ويوم التاسع من ذي الحجة ستتوجه الملايين إلى عرفة ليقف الناس بعرفة الذي هو أهم أركان الحج إذن أمور الشرع كلها تثبت بخبر الآحاد. في العبادات في الأحكام في الحدود في عقد النكاح يحتاج إلى شاهدين فقط إشهار العقد ليس واجبا عند كثير من أهل السنة فقط الركن في العقد هو أن يكون هناك شاهدان مع الولي ومع الإيجاب والقبول هذان الشاهدان سيشهدان أن فلانا تزوج فلانة فثبت هذا النكاح وتنبني عليه أحكام كلنا نعرفها والمهم أن قضية وجوب العمل لا علاقة لها بقضية الدرجة التي يفيدها خبر الآحاد من(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10379",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم وأنا أرجو ألا نخدع بالذي يربط أنا أنقل الآن عن أئمتنا أئمة أهل العلم وهذه أمور أجمعت الأمة يجب على الأمة العمل بما غلب على ظنها الذين يقولون: أن خبر الآحاد يفيد الظن لم يتوقف أحد أبدا في وجوب العمل بها. وأنا أكاد أقطع بأن النتيجة الوحيدة المترتبة على هذا النقاش هي عند الترجيح بمعنى أنه إذا تعارض عندي حديثان ولم أستطع الجمع بينهما أو بين القرآن والسنة مثلا ولم أستطع الجمع بينهما إذن سنقول إن الخبر المتواتر سواء كان قرآنا أو حديثا سيتقدم على خبر الآحاد وهذا أمر بدهي لا علاقة له بأن الآحاد لم يقولوا: يسن أو لا يجب العمل به إنما هذا أمر يتعلق بدرجة ثبوت الدليل والأصوليون عندهم من الأدلة: قطعي الثبوت ظني الثبوت قطعي الدلالة ظني الدلالة بل إني أقول إن مبحث التواتر والآحاد من أساسه ليس مبحثا حديثا إنما هو مبحث أصولي نقل إلى المحدثين من أهل الأصول. أما المحدثون فمعنيون بقضية واحد وهي ثبوت صحة الحديث بمقاييسهم التي ارتضوها وأجمعوا عليها من دراسة الإسناد ودراسة المتن ومتى سلم لهم الإسناد والمتن حكموا على الحديث بالصحة وأجمعوا على وجوب العمل به ما لم يصرف عن العمل بصارف شرعي قامت الأدلة عليه. هذه قضية المحدثين وكل دراساتهم تجري في هذا النهر: إثبات صحة الحديث وكل علوم المصطلح وكذا تسير في هذا الإطار إذن نحن نختم ونقول: إنه يجب على الأمة العمل بخبر الآحاد وأنه لا تلازم بين القضيتين التي ناقشناهما والذي يصنع التلازم إنما يريد أن يهدر السنة وأن يسقط مكان حديث الآحاد في وجوب العمل به على خلاف ما أجمعت عليه أمة الإسلام هذا وبالله التوفيق. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10380",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 12 حديث الآحاد (3).",
        "content": "الدرس: 12 حديث الآحاد (3).(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10381",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثاني عشر حديث الآحاد (3)  شبهة: أن العمل بخبر الآحاد إنما هو عمل بالظن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فقلنا: إن الحديث المتواتر يفيد العلم الضروي أي: بمجرد ثبوت التواتر لا يحتاج الخبر بعد ذلك إلى مزيد من الأدلة بل يصبح العلم به مقطوعا بشكل ضروري. وأما خبر الآحاد فقد تعددت آراء العلماء فيه إلى فريقين رئيسين: الفريق الأول: يرى أن خبر الآحاد يفيد الظن بمعنى أن نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- مظنونة لا نقطع يقينا بأن النبي ـصلى الله عليه وسلم قاله. والفريق الثاني: يرى أن الخبر الآحاد أو خبر الآحاد يفيد العلم القطعي يعني نقطع بنسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قاله لكن القطع هذا بعد نظر واستدلال أي: بعد دراستنا لأحوال السند والمتن وسلامة كل منهما في ضوء المعايير المعتبر عند العلماء نقطع بعد هذا إن سلم لنا الإسناد والمتن أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قال هذا الحديث. وقلنا إن أغلب علماء المدرسة الحديثية على هذا الرأي على تفاوت بينهم في إعطاء هذا الحكم لكل أخبار الآحاد قصر ذلك على أحاديث الصحيحين كما قال ابن الصلاح مثلا أو أن نضيف إلى أحاديث الصحيحين أحاديث أخرى احتفت بها قرائن أكسبتها مزيدا من القوة كما قال ابن حجر أو نعطي هذا الحكم لكل أخبار الآحاد كما ذهب إلى ذلك: ابن حزم والشيخ شاكر والشيخ الألباني وكثير من علماء الأمة. أياما كان الأمر فهذه مناقشة لقضية الثبوت لكن الوجوب العمل بحديث الآحاد لم يختلف عليه أحد من سلف الأمة -رضي الله عنهم أجمعين- يعني قضية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يعني قاله بشكل قطعي أو يغلب على ظننا أنه قاله هذه قضية تتعلق بدرجة ثبوت الحديث وليست بقضية العمل به ولذلك فإن الفريقين معا الذي يقول بالظن والذي يقول بالقطع قد اتفقا على وجوب العمل بخبر الآحاد.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10382",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اليوم نتكلم عن قضية جديدة وهي الشبهات التي أثارها من أثارها حول حجية خبر الآحاد وثبوته أثاروا شبها سنستعرضها ونرد عليها. مثلا يقولون: إن العمل بخبر الآحاد إنما هو عمل بالظن وقد ذم الله تبارك وتعالى في كثير من آيات القرآن الكريم الارتكان والاحتكام إلى الظن في كثير من الآيات من ذلك مثلا قول الله تبارك وتعالى: إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا (النجم: 28) وفي غير ذلك من الآيات التي تدل على أن الظن مذموم وأنه لا يجب العمل بما يفيد الظن هذه شبهة. وأيضا في نفس سورة النجم: إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس (النجم: 23) وفي الحديث الصحيح: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)) وهذا حديث رواه البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الأدب باب قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم (الحجرات: 12) ورواه الإمام مسلم أيضا في كتاب: البر والصلة باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش وغيرها وهذا الحديث من رواية أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- هذه شبهة: أن عملنا بخبر الآحاد يقتضي العمل بالظن والقرآن الكريم ذم الظن وهنا في الرد عليهم أمران: الأمر الأول: أن القول بأن خبر الآحاد يفيد الظن ليس مجمعا عليه إنما معظم علماء الأمة على أن وهذا الحصر لا نبالغ فيه إذا قلنا: إن معظم علماء الأمة على العمل أو على أن خبر الآحاد يفيد القطع لا نبالغ وخصوصا من أبناء المدرسة الحديثية المباركة بل إننا قلنا في الدرس الماضي: إن مبحث التواتر والآحاد أصلا ليس مبحثا حديثيا فالمحدثون معنيون بثبوت صحة الخبر ومتى ثبتت صحته في ضوء معاييرهم من دراسة الإسناد ومن دراسة المتن يقطعون بنسبته(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10383",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للنبي -صلى الله عليه وسلم- ومع ذلك فإنا سنقف وقفة أخرى مع قضية الظن والعمل به لكننا نرد على القول بأن العمل بخبر الآحاد إنما هو عمل بالظن والظن مذموم. نقول: إن هذه المقدمة الأولى وهي أن بخبر الآحاد يقتضي العمل بالظن ليست مسلمة لأن كثيرا من علماء الأمة لم يقولوا بظنية خبر الآحاد في الثبوت وإنما قالوا بقطعية ثبوته للنبي -صلى الله عليه وسلم- ونحن قد استعرضنا هذه الآراء بإيجاز في الدرس الماضي هذا جانب. والجانب الآخر: أن الظن قسمان: إذا جاز التعبير هناك ظن مذموم وهناك ظن غير مذموم أيضا بدلالة الآيات القرآنية. الظن المذموم هو: الظن غير المبني على أدلة كأننا نتوهم فنستطيع أن نقول إن الظن المذموم في هذه الحالة إنما هو الظن المرادف للوهم أي: الذي لا يعتمد على أدلة وأيضا القرآن الكريم اعتبر الظن ونحن في الدرس الماضي عرفنا الظن وقلنا في تعريفاته: تعريفات متعددة قالها العلماء منها: أن الظن التردد الراجح بين طرفي الاعتقاد غير الجازم وهذا قاله: الفيروزآبادي في (القاموس المحيط) وكأنه تعريف لغوي وليس تعريفا اصطلاحيا الجرجاني في (التعريفات) يقول: إن الظن هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض يعني ترجيح أحد الاحتمالين كما يقول الأصوليون. إذن الظن هو ترجيح أحد الاحتمالين بناء على قرائن يعني: محمد مسافر أو غير مسافر إذا قلت: إنه مسافر على غلبة الظن يعني ترجح لدي بقرائن أنه مسافر ليست عندي أدلة أنه قد سافر فأنا أقولها على سبيل الظن يعني ترجيح أحد(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10384",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاحتمالين على الآخر مع احتمال الرأي الآخر أيضا هذا تعريفه أو ترجيح أحد الاحتمالين أو العمل بالقول الراجح إلى آخر التعريفات التي قالها أهل الأصول. قلنا: إن الأمة يجب عليها العمل بما غلب على ظنها هذا مع أننا لم نسلم -نكررها كثيرا لأننا أبناء المدرسة الحديثية ومادتنا هذه لأبناء التخصص الحديثي- لا نسلم أبدا بأن خبر الآحاد يفيد الظن ولكن مع التسليم الجدلي مجاراة لمن يقول بذلك نوضح أن الظن في كل الأحوال ليس مذموما يعني هم اعتمدوا مثلا على الآية التي ذكرناها في سورة النجم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس (النجم: 23) إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا (النجم: 28) وعلى مثلها من الآيات وعلى حديث: ((إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)) إلى آخره هناك آيات كثيرة اعتمدت الظن كدرجة من درجات العلم من ذلك مثلا قول الله -تبارك وتعالى-: قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله (البقرة: 249). وقبل ذلك في سورة البقرة: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون (البقرة: 44 - 46) وفي سورة المطففين ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (المطففين:1 - 4) وفي سورة ص قول الله تبارك وتعالى: وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب (ص: 24). إذن هنا الظن كثير من العلماء يقولون أنه استعمل بمعنى: اليقين يعني هو مرادف لليقين بأنه اعتمد على أدلة قطعية وحتى لو أبقيناه على ظاهره من ترجيح أحد الاحتمالين فالآيات تدل على أن الظن الراجح الذي اعتمد على القرائن إنما يعمل به وظن داود أنما فتناه (ص: 24) قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله إلى آخر ما ذكرنا من الآيات.(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10385",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن الظن على مراتب منها ما يرادف اليقين كما معنا ومنها ما هو دون ذلك بناء على الأدلة التي يعتمد عليها الخبر لو أنني قلت إن خبر الآحاد ظني بمعنى: احتمال الخطأ والوهم على الراوي فإن هذا الاحتمال يجوز بعد التثبت والتأكد من عدالة الراوي ومقابلة روايته بروايات أقرانه من المحدثين ومن طلاب العلم الذين يتلقون عن المشايخ إذن يصبح الاحتمال بخطئه ووهمه بعد هذا البحث والاستدلال هذا الاحتمال يصبح ضعيفا وبالتالي ينتقل خبر الآحاد من إفادته بالظن إلى إفادة العلم اليقيني ولا سيما إذا احتفت به قرائن تكسبه مزيدا من القوة كما ذكرنا قبل ذلك مثل أن يكون في الصحيحين أو في أحدهما مع العلم بأن الأمة قد تلقت الصحيحين بالقبول كما نعلم جميعا. أيضا الظن يستند إلى أدلة قطعية من القرآن الكريم أقصد العمل بالظن يستند إلى أدلة قطعية من القرآن الكريم مثل ماذا مثلا حرمة الدماء وحرمة الأموال مقطوع بهما لأنها ثابتة بالقرآن الكريم وثابتة أيضا بالأحاديث لكن الآن أعتمد على القرآن الكريم لأن الجميع مجمع على أنه يفيد القطع في ثبوته نحن نعلم ذلك جيدا فكل القرآن ثبت بالتواتر فحين يقول الله ـتبارك وتعالى: ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق (الأنعام: 151) في أكثر من آية والآيات التي توعدت ومن يقتل مؤمنا متعمدا (النساء: 93) إلى آخره كل هذه الآيات بالإضافة إلى الأحاديث أفادت بشكل قطعي أن الدماء محرمة ومع ذلك حين نقيم الحد على القاتل فإننا نقيمه بخبر الآحاد بمعنى: أن اثنين من الشهود العدول يشهدان بأن هذا القاتل قد قتل فلانا وبالتالي متى ثبتت عدالتهم عند القاضي أو عند الحاكم فإنه يقتص من الجاني امتثالا للقرآن الكريم: ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب (البقرة: 179) إلى آخر ما نعلم من أدلة.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10386",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن هذا الذي يقولونه من أن الظن وهم وأنه لا يعمل به رددنا عليه وأن العمل بخبر الآحاد معناه العمل بالوهم رددنا عليه بالقرآن الكريم بالإضافة إلى السنة المطهرة بمعنى أن الظن حتى مع القول بأنه ترجيح أحد الاحتمالين فإنه يجب العمل به. كما قلنا قبل ذلك: إن الأمة يجب عليها العمل بما غلب على ظنها بل كما قلنا: إن القرآن الكريم قد أثبت أمورا مقطوعا بها بأدلة ظنية كما قلنا في تحريم القتل وفي الاعتداء على الأموال وفي الاعتداء على الأعراض ونحو ذلك ولذلك أجمع علماء الأمة على أن الأمة يجب عليها العمل بما غلب على ظنها وهذا أمر ذكرناه نحن هنا فقط نناقش أن الظن ليس معناه الوهم - كما يعني- ينتزعون آية من القرآن الكريم يحاولون أن يحملوا عليها كل معاني الظن الواردة في القرآن الكريم وفي السنة ثم يقولون: إن خبر الآحاد إذا عملنا به فقد عملنا بالظن والعمل بالظن مذموم بنص القرآن الكريم. فإننا نرد عليهم بأن الظن المذموم هو المرادف للوهم وهو الخالي من الأدلة أو حتى من القرائن الترجيحية وأثبتنا بالأدلة من خلال القرآن الكريم أن هناك آيات كثيرة اعتبرت الظن درجة من درجات العلم وبنت عليه أحكاما وقد ذكرنا هذه الآيات بل قلنا: إن القرآن الكريم أسس عقوبات بأدلة ظنية على أمور قطع بتحريمها -كما أشرنا. إذن هذا الظن الذي يتكلم عنه المتكلمون هو غير الظن الذي يقوله أهل العلم من أن الظن معناه: أن نسبة الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يغلب على ظننا أنها ليست قاطعة ومع ذلك نقول: إنها ليست مسلمة على الأقل عند معظم أهل المدرسة الحديثية.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10387",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شبهة: أن العمل بخبر الآحاد يقتضي العمل بما ليس لنا به علم أيضا يقولون: إن العمل بخبر الآحاد يقتضي العمل بما ليس لنا به علم وهذا مخالف لقول الله تبارك وتعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم (الإسراء: 36) نقول: هذا مبني على وهمهم أيضا من أن خبر الآحاد يفيد الظن والظن ليس درجة من درجات العلم بل هو وهم. رددنا على هذه بل إننا نقول: إن العمل بخبر الآحاد هو تمسك بما لنا به علم وإن عدم العمل بخبر الآحاد هو فعلا يدخل تحت قول الله تبارك وتعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم (الإسراء: 36). فقد انعقد إجماع من يعتد به من أهل العلم على حجية خبر الواحد وعلى وجوب العمل به والإجماع قاطع فاتباعه -اتباعنا للإجماع الذي انعقد على حجية خبر الآحاد إنما هو إجماع لدليل قاطع لا يكون أبدا- اتباعا لما ليس لنا به علم بل العكس هو الصحيح ولذلك يقول الشوكاني -رحمه الله تعالى- في: (إرشاد الفحول) في جزء 1 ص212 يقول: quot;ولا نزاع في أن خبر الواحد إذا وقع الإجماع على العمل بمقتضاه فإنه يفيد العلم لأن الإجماع عليه قد صيره من المعلوم صدقهquot; وهكذا خبر الواحد أيضا إذا تلقته الأمة بالقبول ومن هذا القسم أحاديث صحيح البخاري ومسلم -رحمهما الله تعالى- هذا كلام الشوكاني. يعني هو يقول: إن الإجماع قد انعقد على العمل بخبر الآحاد وما دام الإجماع قد انعقد عليه فإنه قد قطع بصدقهم وأيضا إذا تلقته الأمة بالقبول كما ذكرنا قبل ذلك كما في حديث أو أحاديث صحيحي البخاري ومسلم -رحمهما الله تعالى- إذن العمل بخبر الآحاد ليس اقتفاء لما ليس لنا به علم كما توهموا وإنما(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10388",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو عمل بما تأكد لدينا وأصبح مقطوعا به من أنه صادق بإجماع الأمة عليه وأيضا بالقرائن الأخرى التي ذكروها والتي أشرنا إليها هل ينازع أحد في أن القصاص يثبت بشاهدين هذا انعقد الإجماع عليه هل يجادل أحد في الإجماع على أن الدعاوى في الأعراض تثبت بشاهدين في القذف مثلا وفي الزنا بأربعة شهود وقلنا قبل ذلك: حتى إذا أخذنا بالزنا فإن أربعة شهود لا يصيرون الخبر متواترا وإنما هو أيضا خبر آحاد على ما ناقشناه في قضية العدد الذي أشاروا إليه في قضية ثبوت الخبر المتواتر أو الأعداد المطلوبة في ثبوت الخبر المتواتر. إذن الظن درجة من درجات العلم معمول بها قد يرادف اليقين أحيانا على ما ذهب إليه كثير من المفسرين في تفسير الآيات التي أشرنا إليها وحتى مع القول بإفادته الظن الراجح فإنه قد ثبت بالأدلة أننا يجب علينا العمل بما غلب على ظننا. يقول الشاطبي -رحمه الله تعالى- تأكيدا لكلام يقول: وهذه الظنون المعمول بها في الشريعة أينما وقعت لأنها استندت إلى أصل معلوم فهي من قبيل المعلوم جنسه فعلى كل تقدير خبر واحد صح سنده فلابد من استناده إلى أصل في الشريعة القطعية فيجب قبوله ومن هنا قبلناه مطلقا كما أن ظنون الكفار غير مستند إلى شيء فلابد من ردها. يعني يريد أن يقول: أخبار الآحاد أيضا استندت إلى أصل في الشريعة قطعي المسائل التي ذكرناها تحريم الدماء والأموال ثبت بأصل قطعي تحريم الربا ثبت بأصل قطعي إلى آخره فإذن يجب العمل حتى مع القول بهذه الظنون إذا يعني أسررنا على أنها ظنية فقط فنقول إن العمل بها واجب وبالتالي تنهدم حجتهم تماما في أن الآية: ولا تقف ما ليس لك به علم (الإسراء: 36) أو الآيات الواردة في الظن يعني تبعد العمل بخبر الآحاد نقول: هذا قول مردود على أصحابه.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10389",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من الشبه التي أثاروها في هذا الصدد: الاستناد إلى أحاديث ووقائع وقعت في عصر الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- من ذلك مثلا قصة ذي اليدين في الصلاة وقصة عمر -رضي الله تعالى عنه- في استئذان أبي موسى عليه وقصة أبي بكر في ميراث الجدة هم يزعمون أن الصحابة توقفوا في قبول خبر الآحاد. قصة ذي اليدين مذكورة في الصحيحين ذكرها البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب: أخبار الآحاد باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام إلى آخره ورواه أيضا الإمام مسلم في كتاب: المساجد باب السهو في الصلاة والسجود له روى مسلم -رحمه الله تعالى- بسنده إلى أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: ((صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر فسلم ركعتين -يعني: إما أنه كان يصلي الظهر أو يصلي العصر فسلم النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد ركعتين يعني: لم يتم الصلاة أربعا- ثم أتى جذعا في قبلة المسجد فاستند إليه مغضبا وفي القوم أبو بكر وعمر فهابا أن يتكلما وخرج سرعان الناس)) يعني: الذين في المقدمة قالوا للرسول -صلى الله عليه وسلم- قصرت الصلاة يسألون النبي -صلى الله عليه وسلم- قصرت الصلاة هذا سؤال لا يوجد فيه أداة الاستفهام هل الصلاة قصرت يا رسول الله بعد أن كنا نصليها أربعا أصبحنا نصليها ركعتين فقط فقال الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقام رجل هو اسمه ذو اليدين فقال يا رسول الله: quot;أقصرت الصلاة أم نسيتquot;. نقول الصحابة وأدبهم يعني نلفت النظر يعني يقول: quot;أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كأنه يعطي الاحتمال الأول لأن الصلاة قصرت بتكليف شرعي ويستبعد النسيان عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا من الأدب في خطاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ((نظر النبي -صلى الله عليه وسلم- يمينا وشمالا فقال: ما يقول ذو اليدين قالوا: صدق لم تصل إلا ركعتين. فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- أتم الصلاة فصلى ركعتين وسلم ثم سجد للسهو بعد ذلك)) إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتم الصلاة بناء على إخبار ذي اليدين بعد أن سأل الصحابة -رضي الله عنهم.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10390",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القصة كما هي واضحة أن الذين يشككون في حجية خبر الآحاد يقولون: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقبل خبر ذي اليدين إلا بعد أن سأل الصحابة ذو اليدين هو: الخرباط بن عمرو السملي يقال له: ذو اليدين لأنه كان في يديه طول وفي بعض الأقوال أنه كان قصير اليدين فسمي بذي اليدين لذلك وهو صحابي جليل ترجم له العلماء الذين كتبوا في الصحابة منهم: ابن حجر وابن الأثير وابن عبد البر في كتبه المشهورة في الصحابة. نقول ردا على حديث ذي اليدين -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يريد أن يتأكد من صدق الخبر ليس شكا في كلام ذي اليدين فمن المعلوم أن الصحابة كلهم عدول ثقات يعني: النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي مدحهم وأثنى عليهم في الأحاديث النبوية وأيضا القرآن الكريم قبل ذلك مدحهم في كثير من الآيات وهذا أمر آخر نعلمه وثابت بالأدلة الصحابة -رضوان الله عليهم- كما في قصة ذي اليدين وهذا منهج تعلموه من النبي -صلى الله عليه وسلم- وكما سيأتي في الرد على قصة عمر في الاستئذان وعلى قصة أبي بكر -رضي الله عنه- في ميراث الجدة الصحابة -رضوان الله عليهم- يعني يؤسسون منهجا في التحري والتثبت. لكن نريد أن نوضح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يشك في صدق ذي اليدين -رضي الله تعالى عنه- إنما فقط يريد أن يعلم الأمة التثبت والتحوط في رواية الأخبار ما هي الدرجة التي وصل إليها الخبر بعد أن تكلم بعض الصحابة في بعض الروايات أن الذي أيد ذا اليدين هو أبو بكر وعمر -رضي الله تعالى عنهما- إذن أيضا الخبر في إطار خبر الآحاد يعني: لم يصبح بعد متواترا إنما هو خبر آحاد بثلاثة أو بأقل من ذلك أو بأكثر من ذلك. أيضا قصة عمر في الاستئذان -رضي الله تعالى عنه- خلاصة الحديث أن أبا موسى الأشعري استأذن على عمر بن الخطاب والحديث من رواية أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- يقول: كنا في مجلس عند أبي بن كعب فأتى أبو موسى الأشعري مغضبا حتى(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10391",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقف فقال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((الاستئذان ثلاث فإن أذن لك وإلا فارجع)) قال أبي بن كعب: وما ذاك قال استأذنت على عمر بن الخطاب أمس ثلاث مرات فلم يؤذن لي فرجعت ثم جئته اليوم فدخلت عليه فأخبرته أني جئت أمس فسلمت ثلاثا ثم انصرفت قال: قد سمعناك ونحن حينئذ على شغل فلو ما استأذنت حتى يؤذن لك قال استأذنت كما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: فقال الفاروق رضي الله عنه: فو الله لأوجعن ظهرك وبطنك أو لتأتيني بمن يشهد لك على هذا, فقال أبي بن كعب: فو الله لا يقوم معك إلا أحدثنا سنا قم يا أبا سعيد فقمت حتى أتيت عمر, فقلت قد سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول هذاquot;. هذا الحديث رواه كما قلت البخاري ومسلم في كتاب: الاستئذان عند البخاري في كتاب الاستئذان: باب التسليم والاستئذان ثلاثا. ورواه مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب الآداب باب الاستئذان أيضا قصة أبي بكر -رضي الله عنه- حين توقف في ميراث الجدة لما سألته أو لما جاءته تسأله حقها في الميراث قال: لا أجد لك في كتاب الله شيئا, ولا أعلم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى لك بشيء. هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب: الفرائض باب في الجدة ورواه الترمذي في كتاب الفرائض أيضا قال: باب ما جاء في ميراث الجدة وعقب عليه الترمذي -رحمه الله تعالى- فقال: هذا أحسن وأصح, والحديث ورد عند الترمذي بروايتين يقول عن الرواية الأخرى: هذا أحسن وأصح من حديث ابن عيينة يعني يرجح إحدى الروايتين على الأخرى, لكنه على كل حال حكم بالصحة عليهما معا غير أن إحداهما أصح من الأخرى على ما يقول الترمذي.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10392",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن هذه بعض الأدلة النبي -صلى الله عليه وسلم- توقف في ذي اليدين, عمر توقف في حديث الاستئذان, أبو بكر توقف في ميراث الجدة نقول: إن الفهم غير هذا بالمرة عندنا عشرات الأدلة على أن الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- اعتمدوا على أخبار الآحاد في كثير من الأمور إنما المسألة هنا أنه كما قلنا مزيد من التحوط والتثبت, لننظر إلى القصتين: القصة الأولى: نبدأ بها أبي بكر ميراث الجدة ليس مذكورا في القرآن الكريم ولا هو من الأحاديث المشهورة, وهذا أمر يتعلق بحكم شرعي, فنعطي الجدة نصيبها في الميراث لم يقل بذلك إلا صحابي واحد إذا أراد الصديق -رضي الله عنه- أن يدعم قول الصحابي بصحابي آخر في هذا الأمر الخطير الذي يندر وقوعه وهذا حكم سيظل ثابتا إلى يوم القيامة كل ذلك يعلمه أبو بكر أإذا احتاج إلى تدعيم رأي الصحابي بصحابي آخر قلنا: إنه يشك في الصحابي الأول أهذا فهم لا والله إن الرجل يشعر بالمسئولية تجاه الأحكام الشرعية وأن الأحكام ينبغي التحوط والتثبت منها لأنها أحكام شرعية تستمر إلى يوم القيامة فأراد أن يدعم قول الصحابي بصحابي آخر وأيضا إضافة إلى أنهم يعلموننا التثبت أو التحوط في رواية الأخبار حتى لا نجترئ عليها فيقع بعضنا في الخطأ والوهم أحيانا. كذلك نفس القصة مع أبي موسى الاستئذان يعني أمر غريب أن تستأذن ثلاث مرات فإن لم يؤذن لك فارجع وقد مضت حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومضت خلافة أبي بكر ومضى جزء أيضا من خلافة عمر كل ذلك لم يأت فيه موقف احتاجوا فيه إلى هذا الحديث فلما استأذن أبو موسى ثلاث مرات ولم يؤذن له رجع فأراد عمر أن يؤكد نفس الخط الذي التزم به الصحابة وهو أنهم ينبغي عليهم التثبت والتحوط في قبول الأخبار.(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10393",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن لا عمر شك في خبر أبي موسى ولا أبو بكر شك في خبر المغيرة بن شعبة الذي روى حديث ميراث الجدة إنما هو مزيد من التحوط ما الدليل على ذلك الدليل على ذلك أدلة كثيرة: أولا: حين جاء شاهد مع أبي موسى أو مع المغيرة بن شعبة -رضي الله تعالى- عن الجميع لم يتحول الخبر إلى خبر متواتر بل ظل كما هو كما نعلم جميعا خبر آحاد فاثنان خبر آحاد بإجماع أهل العلم حتى بإجماع من يثير الشبه أو من يثيرون تلك الشبه حول حجية خبر الآحاد أو العمل به أيضا يعلمون أن رواية اثنين لا تحول الخبر إلى خبر متواتر إذن هم اعتمدوا أيضا على خبر الآحاد. أيضا نحن عندنا عشرات القصص تثبت أن الصحابة -رضي الله عنهم- في كثير من المواقف اعتمدوا خبر الآحاد حتى لو كان الذي رواه واحدا فقط. عندنا مثلا يعني عمر في قصة ذهابه إلى الشام وحين بلغوا أن هناك طاعونا في الشام وتساءلوا أندخل أم نرجع أو نحجم عن الدخول فلم يكن الحديث قد بلغهم فجاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وشهد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا كان الطاعون بأرض قوم فلا يخرج منهم أحد ولا يدخل إليهم أحد)) معنى الحديث هكذا الصحابة عملوا على رأسهم عمر وهذا خبر أتى به واحد وهو أيضا يتعلق بحكم شرعي. إنما أحيانا كما هو واضح من السياقات أن القصة نفسها فيها نوع من الطرافة أو من الغرابة التي تحتاج إلى مزيد من التأكيد لأن الأخبار التي نقلها الصحابة والتي احتاجت إلى تدعيم إنما هي أخبار تتعلق بأحكام شرعية مستمرة إلى يوم القيامة. الصحابة يعلمون أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) هذا(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10394",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلم الأمة أننا نعمل بخبر الواحد ((نضر الله عبدا)) قد يكون واحدا ((سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) وعلى كل نحن سنأتي بعد ذلك إلى مجموعة من الأدلة التي ذكرها العلماء في أن الصحابة -رضي الله عنهم- قد عملوا أو الأدلة على أن أخبار الآحاد يعمل بها في كل أمور الدين من عقائد وغيرها.  شبهة: أن خبر الآحاد لا يعمل به في العقائد من الشبهات التي يثيرونها أن خبر الآحاد لا يعمل به في العقائد لأن العقائد كما يزعمون وكما يقولون تتضمن الإيمان والكفر وينبني عليها دخول الناس الجنة أو ذهابهم والعياذ بالله إلى النار فلابد من أن تعتمد العقائد على أدلة قطعية وليس على أخبار آحاد. هذا أيضا قول لا يعتمد على أدلة أيضا وأنا يعني أدخل هذه مع تلك يعني مع القضية الأولى لماذا لأننا سنثبت من خلال عشرات الأدلة أن الصحابة وغيرهم من سلف الأمة الصالح قد عملوا بأخبار الآحاد في العقائد وفي الأحكام وفي غير ذلك وسننقل نصوصا عن العلماء هي في نفس الوقت تعتبر ردا على قضية اتباع الظن وعلى قضية: ولا تقف ما ليس لك به علم (الإسراء: 36) وعلى قضية أن بعض الصحابة رد حديث الآحاد فما دام عندنا عشرات الأدلة أنهم عملوا بها إذن هذه مواقف احتاجت إلى مزيد من التثبت. النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا الناس إلى العقائد وإلى الأحكام وإلى العبادات والأخلاق يعني دعاهم إلى الإسلام بكل جوانبه وبكل تفصيلاته.(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10395",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل الأمة تلقت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- موقنين بصحتها عالمين يقينا بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جاء بها أي: بالعقيدة كما جاء بالصلاة والزكاة جاء بأحاديث التوحيد وهي عقيدة وجاء بعذاب القبر أحاديث عذاب القبر ونعيمه وجاء بأحاديث الشفاعة والحوض والميزان بعض هذه الأمور ثبت تواترها وبعضها آحاد وكلها عقائد المتتبع للصحابة رضوان الله عليهم والأمة من بعدهم أهل السنة والجماعة تلقوا الأخبار كل الأخبار التي جاءت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالتسليم وبالقبول من غير تفريق بين متواتر وبين آحاد ومن غير تفريق أيضا بين ما يتعلق بأمور المعتقد وما يتعلق بالأحكام العملية يعملون بكل الأحاديث في كل المواضيع طالما ثبتت صحة الحديث عندهم. وهذا الحديث أول الأحاديث في كتاب صحيح الإمام مسلم: لما ظهرت بدعة القدر في البصرة وكان أول من قال بها: معبد الجهني والحديث يحيى بن يعمر ومعه رفيق آخر قالوا: ذهبنا إلى حج أو عمرة يقول: لو وفق لنا أحد من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فنسأله عن ذلك فوفق لهم عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنه- أنا أذكر هذا الموقف من عبد الله بن عمر يستند للحديث وروايته آحاد وهو يتكلم عن العقائد فهذا موقف الصحابة يعني هذا الحديث هو من ضمن الأدلة على حجية خبر الآحاد. ومن ضمن الأدلة على أن الصحابة يعملون بخبر الآحاد ردا على من زعم أن موقف أبي بكر في ميراث الجدة وموقف عمر -رضي الله عنه- يبين أن الصحابة قد توقفوا فعبد الله بن عمر لما جاءه الرجلان يسألانه فقال لهم: quot;فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدرquot; ثم روى الحديث المشهور المعروف عند المحدثين بأنه حديث جبريل عليه السلام في أنه سأل(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10396",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي: ((بينما نحن جلوس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم إذ دخل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد)) إلى آخر الحديث وسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان وعن الإسلام وعن الإحسان وعن الساعة وأماراتها إلى آخره. إذن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر اكتفى في هذه المسألة العقدية الكبيرة الخطيرة بالاحتجاج بالسنة مع أنه قد جاءت آيات في إثبات عقيدة القدر في القرآن الكريم كثيرة جدا مما يدل دلالة قاطعة على الأمرين معا الذين أركز عليهما على أن الصحابة يعملون بخبر الآحاد وأن الاستدلال بموقف أبي بكر وعمر إنما هو استدلال خاطئ وأيضا يعملون بهما أو بخبر الآحاد في الأحاديث العقدية لأن أيضا الأحاديث العقدية شبهة أخرى فنحن نتكلم عن الشبهتين معا بعد أن وضحناهما وذكرنا بعض الأدلة على كل واحدة لكن نشير إلى أن الصحابة عملوا بأخبار الآحاد في العقائد. بل إنني أقول: الخبر الوارد في حديث الطاعون يعتبر عقيدة هل ندخل أو لا ندخل نؤمن بالقدر أو لا نؤمن بالقدر ماذا يفيد دخولنا وماذا يفيد عدم دخولنا هل هو اعتراض على القدر هل هو كذا ولذلك في بعض الروايات أن رجلا قال لعمر: أتفر من قدر الله قال نفر من قدر الله إلى قدر الله يعني أين سنذهب نحن تحت قدرة الله وعظمته ونعيش على أرضه وتحت سمائه فأين نذهب حتى لو لم ندخل فنحن لم نفر من القدر. إذن هي مسألة عقدية الصحابة كلهم استندوا فيها إلى حديث عبد الرحمن بن عوف -رضي الله تعالى عنه. الخلاصة في كل ذلك أن الصحابة والأمة كلها -كما سنذكر بعد قليل من(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10397",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقوالهم- أن العمل بخبر الآحاد في العقائد وفي غيره أمر مجمع عليه إنما كنا نتكلم عن الصحابة لأن الذين أثاروا الشبه حاولوا أن يستندوا إلى موقف أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- في قصة الاستئذان وميراث الجدة على أن الصحابة لا يعملون بخبر الآحاد وقلنا: إن هذا أمر مردود عليهم. أما من ناحية أن سلف الأمة كلهم ساروا على العمل بخبر الآحاد في العقائد وغيرها فأكثر من أن تحصى يعني عبد الله بن أحمد في زوائده يروي الحديث بإسناده أن شريكة قال حدثني أبو معمر حدثني عباد بن عوام قال قدم علينا شريك فسألناه عن الحديث: ((إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان)) إلى آخره قال: إن الذين جاءوا بهذه الأحاديث هم الذين جاءوا بالقرآن وبأن الصلوات خمس وبحج البيت وبصوم رمضان فما نعرف الله تعالى إلا بهذه الأحاديث انظروا إلى الكلام الذي يكتب بماء الذهب يعني كيف تفرق بين العقيد وبين غيرها هؤلاء القوم الذين تقول إن الخبر الآحاد يعني خبرهم أو خبر الآحاد الوارد عنهم لا يعمل بهم في العقائد عملنا بأحاديثهم في الصلاة وفي حج البيت يعني: في الأحكام وبصوم رمضان فكيف نفرق بين هذه وبين العقيدة. أيضا يعني البزدوي يقول نقلا عن بعض أهل الحديث في: أصوله في جزء 1 ص154: إن خبر الآحاد يفيد علم اليقين معللين بذلك وقد وردت آحاد في أحكام الآخرة مثل: عذاب القبر ورؤية الله تعالى بالأبصار ولا حظ لذلك إلا العلم. وأبو الحسن الأشعري -رحمه الله تعالى- في (الإبانة) يقول: وجملة قولنا: أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وبما جاءوا به من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا نرد من ذلك شيئا وأن الله تعالى عز وجل إله واحد لا إله إلا هو فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا إلى آخره يقول أبو الحسن(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10398",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأشعري وندين بأن الله تعالى يرى في الآخرة بالأبصار كما يرى القمر ليلة البدر يراه المؤمنون كما جاءت الروايات عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم. يقول أبو مظفر السمعاني -رحمه الله-: وقد أثبت هو يعني: يثبت إفادة خبر الواحد بالعين بكلام نفيس قال -رحمه الله تعالى- شغلا أو اشتغالا بالرد على من زعموا أن خبر الآحاد لا يعمل به يقول: ينقل رأيهم إن أخبار الآحاد لا تقبل فيما طريقه العلم وهذا رأي شغب به المبتدعة في رد الأخبار ويرد عليهم ويقول: إن صح الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورواه الثقات والأئمة وأسنده خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتلقته الأمة بالقبول فإنه يوجب العلم فيما سبيله العلم هذا قول عامة أهل الحديث والمتقنين من القائمين على السنة وإنما هذا القول الذي يذكر أن خبر الواحد لا يفيد العلم بحال ولابد من نقله بالتواتر لوقوع العلم به شيء اخترعته القدرية والمعتزلة وكان قصدهم منه رد الأخبار وتلقفه منهم بعض الفقهاء الذين لم يكن لهم في العلم قدم ثابت ولم يقفوا على مقصودهم من هذا القول واستطرد الرجل -رحمه الله تعالى- في كلامه هذا ذكر فيه مجموعة من الأدلة على أن خبر الآحاد يعمل به في العقائد وفي الأحكام وفي كل أمور الشرع ولا تفرقة بين هذا وذاك وجعل الرجل يذكر أدلة كثيرة على هذا. مثلا النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث أبا بكر ينادي في موكب الحج بمنى ألا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة أليست هذه عقيدة وهذا حديث أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير يعني من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - النبي -صلى الله عليه وسلم- ((بعث معاذا إلى اليمن)) أريد أن أبين أن عمل الصحابة جرى على قبول خبر الواحد في العقائد(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10399",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الأحكام وفي التشريعات وتضافرت عشرات الأدلة على إثبات هذه الحقيقة وأنه لا ينازع في ذلك إلا كما قال أبو مظفر السمعاني: إلا بعض من يريد أن يضيع السنة وأيضا بعض الناس خدع بأقوالهم إما لأنه لم يطلع على الأدلة أو أنه لم يفهم أو لم يشك في نية هؤلاء القوم في محاولة وضعهم للسنة. إذن الخلاصة من هذا القول أن الشبه التي أثيرت حول ولا تقف ما ليس لك به علم (الإسراء: 36) أو العمل بالظن أو بعض المواقف من الصحابة رضي الله عنهم أو محاولة التفريق بين العقائد وبين الأحكام في ثبوت الأدلة وأن العقائد لا تثبت إلا بالأدلة المتواترة. كل هذه الشبه التي أثاروها مردود عليها بعشرات الأدلة وليس بدليل واحد وأيضا بعمل الصحابة وبأقوال الأمة بسلوك الأمة -رضي الله تعالى عنهم- أجمعين يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- في إفادة خبر الواحد عنده نقل ذلك عن الأئمة: مالك والشافعي وأصحاب أبي حنيفة وداود بن علي وأصحابه كأبي محمد بن حزم ونص عليه الحسين بن علي الكرابيسي والحارث بن أسد المحاسبي وهذا كلامه في: (الصواعق المرسلة) أو (مقتضى الصواعق المرسلة) وابن خويز منداد في كتاب (أصول الفقه) يعني يقول ذكر خبر الواحد الذي لم يروه إلا واحد أو اثنان يقول: يقع من هذا الضرب أيضا العلم الضروري نص على ذلك مالك. وقال أحمد في حديث الرؤية: quot;نعلم أنها حق ونقطع على العلم بهاquot; وأيضا ابن القيم في كلام آخر: يقول الصحابة رضي الله عنهم تلقوا أحاديث الصفات بالقبول عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخذوها على سبيل القطع واليقين من اعتقاد رؤية الرب ومن تكليم الله تعالى ومن ندائه يوم القيامة لعباده بالصبر إلى آخره ومن نزوله إلى السماء الدنيا كل ليلة ومما ورد في ضحكه سبحانه وتعالى وفرحه إلى آخره وإمساك(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10400",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السماوات على أصبع من أصابع يده وإثبات القدم له كل ذلك أحاديث الصفات وهي عقيدة والرؤية إلى آخره كل ذلك اعتقد الصحابة رضي الله عنهم مقتضاها وآمنوا بها بل إن الأمة كلها تلقتها بالقبول لم ينازع في ذلك أحد لا نعلم بين السلف في ذلك نزاع وحتى الذي جرى بين الخلف من تأويل للحديث هذا أمر يتعلق بفهم النص وليس بالتوقف مع النص أو بالتردد فيه فهم حتى لا يشتبه الأمر يعني من يؤول أحاديث الصفات ويصرفها عن ظاهرها هو لم يرد الحديث لأنه قد ثبتت عنده صحته فهو عمل به غير أن هذا فهم يحاول به أن يدرك تنزيه الله تعالى مع أننا نقول: إن مذهب السلف في ذلك أسلم وأحكم وأعلم بإذن الله تبارك وتعالى. إذن هذه النقول التي حاولنا أن نجتزئ على بعضها لأن الإطالة فيها كثيرة جدا نقول: حجية خبر الآحاد ولزوم العمل به في أمور الدين كله أمر انعقد عليه إجماع سلف الأمة كما ذكرنا. يقول ابن عبد البر -رحمه الله تعالى- في (جامع بيان العلم): quot;ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصا في كتاب الله أو صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أجمعت عليه الأمة وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظر فيهquot; هذا كلامه في (جامع بيان العلم) في جزء 2 ص96. وقال في كتابه (التمهيد) عن العلماء وموقفهم: quot;وكلهم يدين بخبر الواحد إن عد في الاعتقادات ويعادي ويوالي عليها ويجعلها شرع  اودينا في معتقده على ذلك جميع أهل السنةquot; هذا في التمهيد جزء1 ص8. شيخ الإسلام ابن تيمية يعلق على كلام ابن عبد البر فقال: quot;قلت هذا الإجماع قلت -أي القائل ابن تيمية-: هذا الإجماع الذي ذكره في خبر الواحد العدل في(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10401",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاعتقادات يؤيد قول من يقول إنه يوجب العلم وإلا فيما لا يفيد علما ولا عملا كيف يجعل شرعا ودينا يوالى عليهquot;. إذن الخبر المقطوع بصحته تلقته الأمة بالقبول هو خبر آحاد أو خبر متواتر حجة في العقائد وفي الأحكام وليس من قبيل الظن وليس من قبيل أننا نقف ما ليس لنا به علم إلى آخر الشبه التي أثاروها. مر بنا في الدرس الماضي أقوال العلماء في خبر الآحاد ونزاعهم أو اجتهادهم ليس نزاعا في الحقيقة حول إفادته للقطع أو للظن بما يغني عن ذكره لكن نحن هنا معنيون بذكر الأدلة القاطعة من إجماع الأمة -كما قلت- على العمل بخبر الآحاد نثبت به جملة من المسائل نثبت أن العمل بخبر الآحاد واجب وهذه قضية قررناها نثبت أن الصحابة يقبلون خبر الآحاد على عكس من شكك وأن القصص التي ذكروها إنما كانت لمزيد من التثبت لأن ظروفها التي أحاطت بها تدعو إلى ذلك وأيضا فإن الخبر بعد مجيء شاهد لم يصبح خبرا متواترا وإنما هو خبر آحاد أيضا وضممنا إلى ذلك بعض الأدلة في أن الصحابة عملوا بخبر الآحاد في العقائد وفي غيرها وذكرنا بعض أقوال الأمة أو علماء الأمة على أن الإجماع قد انعقد على حجية خبر الآحاد وعلى وجوب العمل به في العقائد وفي الأحكام وفي غير ذلك هذا وبالله التوفيق. هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10402",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 13 حديث الآحاد (4).",
        "content": "الدرس: 13 حديث الآحاد (4).(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10403",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثالث عشر حديث الآحاد (4)  الدليل علي حجية خبر الآحاد من العقائد والعبادات الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنختم الكلام عن خبر الآحاد وفي يقيني أن الكلام عنه يحتاج إلى أكثر من ذلك لأنه من الأمور الهامة جدا في قضية السنة سواء من ناحية الاحتجاج بها أو من ناحية من أثاروا الشبه حولها ذكرنا مرارا أن أكثر من خمسة وتسعين بالمائة من أحاديث السنة هي: أحاديث آحاد ولذلك فإن الذين يشككون في حجية خبر الآحاد نقطع بأنهم يريدون تضييع الدين وتضييع الإسلام لأن القرآن الكريم لا نستطيع أن نفهمه إلا في ضوء السنة وهذا أمر كررناه كثيرا والسنة معظمها آحاد لو نشك في أحاديث الآحاد ولا نعمل به لن نفهم القرآن فضاع القرآن وضاعت السنة وبالتالي ضاع الإسلام وهذا هدفهم الذي يسعون إلى تحقيقه والعياذ بالله ولن يتمكنوا من ذلك أبدا. الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ورضي عنه- في كتابه الماتع العظيم كتاب: (الرسالة) عقد فصلا عظيما تحت عنوان: quot;الحجة في تثبيت خبر الواحدquot; يبدأ من ص 401 في الطبعة التي حققها العلامة الشيخ أحمد شاكر ـ رحمه الله تعالى- ووضع لها أو لفقراتها أرقاما من الفقرة 1101. قال الشافعي -رحمه الله تعالى-: فإن قال قائل: اذكر الحجة في تثبيت خبر الواحد بنص خبر أو دلالة فيه أو إجماع. يعني إذا قال قائل: اذكر لنا الحجة في تثبيت خبر الواحد أي في ثبوته وفي وجوب العمل به بنص خبر أو دلالة في خبر تدل على ذلك إن لم يكن بالنص القاطع أو إجماع انعقد على هذا سرد كثيرا من الأدلة فقلت له: أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10404",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن مسعود عن أبيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) ((ثلاث لا يغل ويجوز أيضا لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم)) يعني لا يغل بهذا الضبط بفتح الياء مع ضم العين هو من: الغل أو الغل الحقد أو من الخيانة إذا أخذناها من الغلول يبقى من الغل اللي هو الحقد أو الغلول وهي الخيانة الحديث يعني رواه الإمام الشافعي بإسناده كما نرى وهو رواه الترمذي في كتاب: العلم باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع ورواه أبو داود في كتاب: (العلم) باب نشر العلم ورواه غيرهم أيضا وفي روايات متعددة عن بعض الصحابة زيد بن ثابت عبد الله بن مسعود عن حديث زيد بن ثابت قال: حديث حسن وعن حديث عبد الله بن مسعود قال: إنه حسن صحيح إلى آخره بعد أن ذكر الشافعي -رحمه الله تعالى- الحديث يبين وجه الدلالة فيه يقول: quot;فلما ندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى استماع مقالتهم وحفظها وأدائها امرأ يؤديها والامرؤ واحد. ننتبه إلى كلام الشافعي: نضر الله امرأ إذا هو يتكلم عن امرئ والامرؤ واحد فلما ندب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها امرأ يؤديها والامرؤ واحد دل على أنه لا يأمر أن يؤدي عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه. يعني حين يقول: يعني بلغ عني مثلا ((نضر الله امرأ سمع مقالتي فأداها)) إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- هنا يأمر من تقوم الحجة به عند الناس بأن يؤدي الحديث أداؤه للحديث أصبح ملزما لمن تلقى عنه الحديث ما دام لا يشك في صدقه.(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10405",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأنه يؤدى عنه حلال وحرام يجتنب حلال يفعل وحرام يجتنب وحد يقام ومال يؤخذ ويعطى ونصيحة في دين ودنيا وعقيدة وعبادة إلى آخره يؤدي كل ما يتلقاه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمجرد أن أدى من سمع فقد أصبح حجة على من تلقى ووجب عليه العمل بما تلقى وهذا الذي تلقاه إنما هو خبر واحد ودل الحديث أيضا على أنه ـ هذا كلام الشافعي لكنه فائدة إضافية بالإضافة إلى دلالتها على حجية خبر الواحد ـ يعني واحد النبي -صلى الله عليه وسلم- كلف واحدا هو ليس واحد بذاته إنما كلمة: امرؤ التي قال: ((نضر الله امرأ)) تنطبق على الواحد إذن هذا الواحد سيحمل الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وسيؤديه إلى غيره وهذا الغير بصرف النظر عن كونه واحدا أو أكثر أصبح ما أدي إليه من حديث حجة عليه إن كان في العقائد عليه أن يعمل به إن كان في العبادات عليه أن يعمل به ولا يملك أن يتوقف ما دام قد وصل إليه النقل بطريق صحيح. ودل الحديث على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه يكون له حافظا لكنه لا يكون فيه فقيها وأيضا في الحديث أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلزوم جماعة المسلمين مما يحتج به في أن إجماع المسلمين ـ إن شاء الله لازم ـ هذا هو الدليل الأول وتعليق الإمام الشافعي عليه أو وتوضيحه له وشرحه له النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمر امرأ يقول يؤده عنا يبقى عليه أن يؤدي وحين يؤدي إلى غيره هذا الغير أصبح ملزما بما أدي إليه من نصوص الأحاديث سواء دلت على عقيدة أو على عبادات أو على أحكام أو على أي جانب من جوانب التشريعات الإلهية. ينتقل الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- إلى دليل آخر يقول: أخبرنا سفيان قال أخبرني سالم أبو النضر أنه سمع عبيد الله بن رافع يخبر عن أبيه قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه)) هذا حديث ورد بصيغ متعددة ورواه أيضا أبو داود في كتاب السنة: باب في لزوم السنة وأيضا رواه(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10406",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الترمذي وابن ماجه وغيره في كتب السنة قال ابن عيينة يعني الإمام البخاري يروي رواية لهذا الحديث مرسلة أخرى يقول: وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإعلامهم أنه لازم له وإن لم يجدوا له نص حكم في كتاب الله يعني: الإمام الشافعي يوضح أيضا هذا quot;وفي هذا تثبيتquot; ما معنى كلمة: تثبيت في كلام الشافعي أي: دليل قاطع على الخبر يعني: عن وجوب العمل بالخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تثبيت وتأكيد وقطع بوجوب العمل به دليل حتى هو اختار هذا العنوان للباب كله: الحجة في تثبيت خبر الواحد لما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته إلى آخره يقول: لا ندري ما وجدناه في كتاب الله اتبعناه)) ما معنى الحديث يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- يخبرهم أن الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لازم لهم حتى إن لم يجدوا له نص حكم في كتاب الله. وينتقل إلى دليل آخر: أخبرنا مالك هذا كلام الشافعي ـ رحمه الله ـ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: ((أن رجلا قبل امرأته وهو صائم فوجد من ذلك وجدا شديدا يعني: حزن الوجد هنا بمعنى: الحزن والألم- فأرسل امرأته تسأل عن ذلك فدخلت على أم سلمة -أم المؤمنين رضي الله عنها- فأخبرتها فقالت أم سلمة: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبل وهو صائم فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا وقال الرجل: لسنا مثل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحل الله لرسوله ما شاء فرجعت المرأة إلى أم سلمة فوجدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندها فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما بال هذه المرأة فأخبرته أم سلمة فقال: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك فقالت أم سلمة: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا وقال لسنا مثل رسول الله -صلى عليه وسلم- يحل الله لرسوله ما شاء فغضب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: والله إني لأتقاكم لله ولأعلمكم بحدوده)) صلى الله عليه وسلم.(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10407",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث في (مسند الإمام أحمد) حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من الأنصار: أن الأنصاري أخبر عطاء أنه قبل امرأته إلى آخره الهيثمي في (مجمع الزوائد) جز3 ص166 حكم على هذا الحديث بأن رجاله رجال الصحيح هذا الحديث ومضمونه ورد في الصحيحين عند البخاري -رحمه الله تعالى- وعند الإمام مسلم من حديث عمر بن أبي سلمة أنه سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((أيقبل الصائم فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سل هذه لأم سلمة فأخبرته أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يصنع ذلك فقال يا رسول قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له)). هذا في كتاب الصيام باب: المباشرة للصائم عند كل من البخاري ومسلم إذن هو حديث صحيح بماذا يعلق عليه الشافعي -رحمه الله تعالى- يقول في ذكر قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك)) دلالة على أن خبر أم سلمة عنه مما يجوز قبوله لأنه لا يأمرها بأن تخبر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا وفي خبرها ما تكون الحجة لمن أخبرت انظر لاستدلال الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- بهذا الأمر أو بهذا الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأم سلم: ((ألا أخبرتيها)) هل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يطلب من أم سلمة أن تخبرها وخبر أم سلمة ليس ملزما وليس حجة ولا يقوم به الدليل أو لا تقوم به الحجة عند المرأة التي تقولها له. هذا لا يقول به عاقل النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يأمر أن تخبر إلا إذا كان خبرها حجة يلزم من تلقاه بأن يعمل بمضمونه لأنه خبره حجة نقلت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10408",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل علي حجية خبر الواحد من عمل الصحابة أيضا من الأدلة التي استدل بها الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- ما رواه بسنده قال: أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: ((بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة)) هذا حديث رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب: الصلاة باب التوجه نحو القبلة حيث كان وأخرجهم في مواطن أخرى من صحيحه أيضا تزيد على العشرة حقيقة وأنا أتتبع تخريجه أحاديثquot; تحويل القبلةquot; رواه الإمام مسلم أيضا في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة وأحاديث تحويل القبلة وردت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر وعن البراء بن عازب وعن غيرهما من الصحابة مثلا من رواية البراء بن عازب في حديث ابن عمر أنهم كانوا يصلون الفجر في قباء فآتاهم آت فأخبرهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنزل عليه الليلة قرآن يخبرهم أنه قد تم تحويل القبلة إلى الكعبة المشرفة فبادروا وهم في الصلاة يعني: استجابوا لأمر النبي عليه الصلاة والسلام. إذن هذا فعل الصحابة وهذا إجماعهم على حجية خبر الواحد والعمل به تتمة المسائل في خبر الآحاد وكذا متكاملة الشبه والرد عليها وإثبات حجيتها ووجوب العمل بها كلها مسائل متكاملة والأدلة تدل على مجموع ذلك وبالمناسبة فإن قصة تحويل القبلة عجيبة في إثبات هذا الأمر هي فيها دروس كثيرة جدا لا ننتقل إليها لكن في الصحيحين أنهم يصلون في مسجد تحويل القبلة تم في ديار بني سلمة والنبي -صلى الله عليه وسلم- يزورهم ثم انظر إلى الصحابة رضوان الله عليهم واستجابتهم(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10409",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإلى سرعة تلبيتهم وهم يصلون في مسجد بني حارثة مر عليهم صحابي قال: أشهد أني صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العصر فصلى نحو الكعبة الصحابة وهم في الصلاة استداروا 180 درجة -كما يقول أهل الهندسة- من ناحية الشمال بيت المقدس بالنسبة للمدينة المنورة في الشمال والكعبة المشرفة في الجنوب والمدينة تقع بين الاثنين هم كانوا يتجهون نحو الشمال إلى بيت المقدس لم يترددوا كان من الممكن ننتظر حتى نفرغ من الصلاة ثم نسأل ما الخبر وأيضا في هذه الحالة كانوا سيكونون قد عملوا بخبر الواحد لكنهم ـ ننظر إلى سرعة التلبية ـ أتاهم صحابي مر عليهم حتى كأنهم لم يتبينوا من هو لأنهم مشغولون بصلاتهم يخبرهم يشهد على نفسه أنه قد صلى العصر مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في مسجده فصلى في مسجده أو في ديار بني سلمة لأن تحويل القبلة مختلف فيه هل تم في صلاة الظهر أو في صلاة العصر هو كان يقينا في ديار بني سلمة فإن كان في الظهر فالرجل الذي شهد بعد أن عاد النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المسجد النبوي وصلى العصر. أيا ما كان الأمر تكرر مرتين: في مسجد بني حارثة تحولوا وهم في الصلاة وعند الفجر لما وصل الخبر إلى قباء في الفجر نفس القضية. وهذا في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما: ((يصلون الفجر أو الغداة في قباء فأتاهم آت فأخبرهم أنه قد أنزل الليلة - أي الليلة الماضية - على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرآن يأمر بتحويل القبلة للكعبة كأنه يشير إلى آيات البقرة قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها (البقرة: 144) إلى آخره فتحول الصحابة أيضا وهم في الصلاة)) 180 مرة ثانية إذن سرعة تلبية قبول لخبر الواحد في الأحكام وفي العبادات والمعاملات بدون تردد لم ينتظروا حتى يتثبتوا ويقولوا من الذي جاء بالخبر إلى آخره.(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10410",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا يرد على من زعم أن موقف أبي بكر وموقف عمر في قضية الاستئذان وميراث الجدة يدل على أن الصحابة لا يعملون بخبر الواحد ها هي القصص المتعددة تبين أنهم كانوا يسارعون إلى تلبية أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بصرف النظر عن كونه واحدا أو متواتر أو آحاد. يعلق الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- على قضية تحويل القبلة فيقول: quot;وأهل قباء أو قباء يعني يجوز التنوين وكذا على خلاف في صرفها أو عدم صرفها وأهل قباء أهل سابقة من الأنصار وفقه وقد كانوا على قبلة فرض الله عليهم استقبالهاquot;. نريد أن نتنبه إلى كلام الشافعي -رحمه الله تعالى- الذي يكتب بماء الذهب هم كانوا على قبلة وهي بيت المقدس الله تعالى فرض عليهم استقبالها ولم يكن لهم أن يدعوا فرض الله في القبلة إلا بما تقوم به عليهم الحجة ولم يلقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يسمعوا ما أنزل الله عليه في تحويل القبلة فيكونون مستقبلين بكتاب الله وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- سماعا من رسول الله ولا بخبر عامة وانتقلوا بخبر واحد إذا كان عندهم من أهل الصدق عن فرض كان عليهم فتركوه إلى ما أخبرهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أنه حدثوا عنه عن تحويل القبلة. كلام الشافعي أفكاره الرئيسة كالآتي: أهل قباء هم أهل سابقة من الأنصار ومن الفكر يعني أهل سابقة وأهل فكر هذه واحدة لو كان خبر الآحاد عندهم يتوقفون فيه كانوا قد توقفوا إذن فعلهم حتى بذاته حجة لأنهم أهل سابقة وأهل فقه هذه مسألة. ثانيا: كانوا على قبلة فرضها الله عليهم فرض الله عليهم استقبالها لم يكونوا من قبل أنفسهم إنما هذه قبلة فرضها الله عليهم لا يجوز التحول عنها إلا بدليل آخر هذه ليست لعبا إنها عبادة وطاعة لله نحن على قبلة إلى بيت(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10411",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقدس بأمر الله ليس بأهوائنا ولا من قبل أنفسنا ـ هذه اثنين لم يكن لهم أن يدعوا فرض الله في القبلة إلا بما تقوم عليهم الحجة لا يمكن أن يتركوا قبلة الله تعالى هو الذي تعبدهم بها إلى قبلة أخرى بدون دليل تقوم به الحجة عليهم ـ هذه ثلاثة ـ. أربعة: هم لم يلقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذين كانوا في مسجد بني حارثة لكن الشافعي يتكلم عن الذين كانوا في قباء ما معنى أنهم لم يلقوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني هم لم يسمعوا من فيه الشريف مباشرة الأمر بتحويل القبلة ولم يسمعوا ما أنزل الله عليه من قرآن لو كان الأمر كذلك بأنهم سمعوا من النبي -صلى الله عليه وسلم- وسمعوا القرآن سيكونون مستقبلين للقبلة بكتاب الله وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- سماعا من رسول الله لكن هذا لم يحدث. ننظر إلى كلمة بعد ذلك ولا بخبر العامة يعني لم ينتقل لديهم الخبر بخبر العامة خبر العامة في كلام الشافعي -رحمه الله تعالى- المقصود به: الخبر المتواتر هو يعبر عن الخبر المتواتر بخبر العامة أي: الذي رواه كثير وبخبر الآحاد يعبر عنه بأنه: خبر الخاصة أحيانا ولا بخبر عامة وانتقلوا بخبر واحد فقط هو خبر الآحاد إذا كان عندهم من أهل الصدق عن فرض كان عليهم وهو استقبال القبلة التي ببيت المقدس فتركوه إلى ما أخبرهم عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أحدث عليهم من تحويل القبلة ولم يكونوا ليفعلوه إن شاء الله ـ هذا كلام الشافعي ـ بخبر إلا عن علم بأن الحجة تثبت بمثله إذا كان من أهل الصدق. خمسة: من الأفكار الرئيسة التي يستدل بها الشافعي الأول هم: 1 - أهل قباء أهل سابقة من الأنصار. 2 - أهل فقه أهل علم أيضا القبلة التي كانوا عليها بفضل الله.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10412",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - لا يتركون هذه القبلة إلا بأمر من الله آخر أو بأمر من النبي -صلى الله عليه وسلم-. 4 - هم لم يسمعوا النبي -صلى الله عليه وسلم- مباشرة ولم يسمعوا القرآن الذي أنزل عليه. 5 - الذي نقل الخبر إليهم لم يكن خبر عامة وإنما خبر واحد هو عندهم من أهل الصدق. 6 - لم يكونوا ليفعلوا ذلك إلا لأنهم يعلمون أن الحجة تثبت بمثله عليهم إذا كان من أهل الصدق ولا ليحدثوا أيضا مثل هذا العظيم في دينهم إلا عن علم بأن لهم إحداثا. 7 - هل يقبلون أن يفعلوا هذا الأمر العظيم وهو تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة إلا أنهم يملكون الدليل على أنه يجوز لهم أو يجب عليهم أن يفعلوا ذلك أيضا لم يقابلوا النبي -صلى الله عليه وسلم- لو فعلوا ذلك وكان الخبر الواحد لا تقوم به حجة فحين يقابلون النبي -صلى الله عليه وسلم- سيقول لهم كنتم على قبلة ولم يكن لكم تركها إلا بعد علم تقوم عليكم به الحجة من سماعكم مني مباشرة أو خبر عامة أو خبر متواتر أو أكثر من خبر واحد عني انظر إلى كلام الشافعي الكلام الدقيق العظيم: لو كانوا فعلوا وخبر الواحد ليس حجة عندهم لكان النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أقام عليهم الحجة كيف تتحولون عن قبلة كنتم عليها وليس لكم أن تتركوها إلا بعد علم تقوم عليكم به حجة. وهذا العلم من سماعكم مني أو من خبر عامة أو على الأقل يرويه أكثر من واحد إن لم يصل إلى درجة التواتر لكن الذي جاءهم به واحد هذا دليل الإمام الشافعي يفصل ويوضح في أدلته أنه يبين أن الصحابة إجماع ـ لاحظوا أن هذا إجماع من الصحابة تكرر في مسجد بني حارثة وفي مسجد قباء وقبل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي بهم في ديار بني سلمة وتحول بهم وهو في الصلاة قد يقولون(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10413",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في هذا الأمر: الأول إن هذا فعل للنبي -صلى الله عليه وسلم- وهم يقتدون به لكن بمجرد أن نقل الخبر وهم لم يروا ناقل الخبر ولم يأتهم أكثر من واحد ولم يأتهم خبر العامة كما قال الشافعي ومع ذلك التزموا ولو لم يكن خبر الواحد حجة عندهم تقوم به الحجة عليهم في أمور عظيمة خطيرة: تحويل القبلة وغيرها في العقائد لكان رسول الله قد حاججهم على ذلك ولكن ذلك لم يحدث فدل على أن الجميع متفق على وجوب العمل بخبر الواحد. هذه قضية مهمة ولا ينبغي لكم أن تسمحوا أبدا ـ نحن لا نقاتل بالسيوف نقاتل بالعلم بالأدلة ـ حين أقول: لا تسمحوا لا أقصد أننا سنحارب إننا نبين بالأدلة أن خبر الواحد حجة هذه قضية ثابتة بالقرآن والسنة نحن لم نتعرض لأدلة القرآن بعد لكن الإمام الشافعي يسوق أخبارا وهي موجودة في الصحيحين وأمامي الآن وأنا أقرأ عشرات النقول من علماء الأمة وقد أشرنا إلى بعضها سواء في قضية ثبوت خبر الواحد أو درجة العلم لم ينازع أحد في وجوب العمل بخبر الواحد أبدا ولا بالشبهات ولا بالترهات التي أثارها البعض.  قصة تحريم شرب الخمر دليل على حجية خبر الواحد أيضا يسوق الإمام الشافعي دليلا آخر من فعل الصحابة -رضي الله تعالى عنهم- ففي قصة: شرب الخمر لما حرمها الله تعالى الإمام الشافعي يقول: أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: ((كنت أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة بن الجرح وابن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وتمر فجاءهم آت فقال إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت)). هذا الحديث أيضا مروي في الصحيحين في تحريم الخمر وفي الحدود في حد شارب الخمر إلى آخره يذكرون الأدلة عند البخاري وعند مسلم ـ رحمهما الله تعالى.(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10414",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القصة واضحة أنس بن مالك هو: ابن أم سليم وأم سليم كانت زوجا لأبي طلحة -رضي الله تعالى عنه- الأنصاري يعني نتصور المشهد كأنه جلسة عائلية أبو طلحة جالس مع بعض أصحابه: أبو عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب -رضي الله عن الجميع- يشربون شرابا من فضيخ الفضيخ: يعني هو: البسر نوع من التمر يعني مشدوخ: مفرغ من النوى وصنع خمرا ومن تمر أيضا فجاءهم آت في بعض الروايات: ((نادى في المدينة مناد إن الله قد حرم الخمر)) أبو طلحة ورفاقه يشربون كان من الممكن أن يقولوا: قم يا أنس انظر ما الخبر ومن الذي يقول: إن الخمر قد حرمت لاحظ أنهم يشربونها لأنها لم تحرم إذن هي لهذه اللحظة حلال وما كان للصحابة رضوان الله عليهم أن يفعلوا أمرا قد حرمه الله إذن هم يشربونها لأنها لم تكن حرمت وفي جلسة فيها صداقة كان من الممكن أن يقولوا: انظر يا أنس ما الخبر من الذي يقول هل هو ثقة هذا كلام لم يحدث بالمرة إنما قم يا أنس إلى هذه الجرار أي: جمع جرة الأواني المصنوعة من فخار أو غيره التي يصنعون فيها الخمر قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها فقمت إلى مهراس لنا يعني: حجر كأنه إناء منقور من وسطه يتوضأ منه ويدق فيه يقولون في وصفه: هو حجر منقور: مفرغ من وسطه كأنه مثل: الهون الذين يطحنون فيه مثلا الكحل أو أي مادة يريدون أن يطحنوها هو الآن مصنوع من النحاس أو ما شاكل ذلك لكن في القديم كان مصنوعا من الحجارة مفرغ من داخله يدقون فيه ما يريدون أن يدقوه وقد يضعون فيه ماء ليتوضئوا منه هذا هو المهراس قام أنس فأخذ المهراس وضرب الجرار بالمهراس حتى تكسرت. يعلق الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- على هذه الرواية فيقول: quot;وهؤلاء أي: أبو طلحة وأبو عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب -رضي الله عنهم جميعا وهؤلاء في العلم والمكان من النبي -صلى الله عليه وسلم- وتقدم صحبته بالموضع الذي لا ينكره عارquot;.(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10415",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا أريد أن أضع أرقاما لمزيد من التوضيح هذه واحدة هؤلاء صحابة كرام لهم منزلة سامية عالية في العلم وفي القرب من النبي -صلى الله عليه وسلم- ويكفي أن فيه مثلا أبا عبيدة وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة وأبو طلحة وأبي بن كعب الذي أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقرأ القرآن عليهم إلى آخره ويقول الشافعي أيضا وقد كان الشراب عندهم حلالا يشربونه فجاءهم آت وأخبرهم بتحريم الخمر فأمر أبو طلحة وهو مالك الجرار بكسر الجرار ولم يقل لا هو ولا هم ولا واحد منهم: نحن على تحليلها أي: على حلها الخمر حتى نلقى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع قربه منا. يعني لم ينقل عن واحد منهم ولا عنهم مجتمعين أنهم قالوا: سنظل نشربها حتى نلقى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ونسمعه منه ولقاؤه ليس بعيدا نحن نسكن في نفس البلد التي هو فيها وليس هذا فحسب بل بيننا وبينه خطوات المدينة لم تكن كبيرة في ذاك الزمان أو يأتينا خبر عامة يعني أو أن ينقل الأمر بخبر متواتر يعني لم يقولوا: سنظل نشرب حتى نلقى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ونسمع منه ولم يقولوا: لم نمتنع لأن الخبر لم يأتنا كخبر عامة أي: خبر متواتر وإنما خبر حال وإنما مباشرة كسروا الجرار وامتنعوا عن الشرب. يقول الشافعي ـ رحمه الله ـ: quot;وذلك لأنهم لا يهرقون حلالا إهراقه سرف وليسوا من أهلهquot; يعني: لو أن الخمر حلال وأراقوها بدون التثبت لكانوا قد أراقوا مالا حلالا وإراقة الحلال سرف لا يقع فيه مثل هؤلاء الأجلاء من الصحابة. أيضا هم لم يقولوا: أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أخبرهم أو أننا لن ندع حتى يخبرنا ونسمع منه أيضا لم ينقل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهاهم لماذا فعلتم ذلك ولم ينقل إليكم خبر مني ـ كما قلنا في القصة السابقة في تحويل القبلة ـ إنما يعلمون أن الحجة تقوم عليهم بهذا(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10416",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخبر الذي ليس بخبر عامة على حد تعبير الشافعي -رحمه الله تعالى- والذي يدل على تحريم الخمر ولم حتى يستفصلوا أو يفسروا أو يتلكئوا أو يتأخروا لن نقول حتى يلقوا النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى يتأكدوا من المخبر وماذا يقول ما دام سمعوا وعلموا أن الخبر أسند للنبي -صلى الله عليه وسلم- وتأكد إليهم صدقه بدون تردد أراقوا الخمر. لقد كان هذا شأن الصحابة -رضوان الله عليهم- في كل شأن من شئون حياتهم كما نرى مر بنا في تحويل القبلة مر بنا في قصة الخمر في مواقف كثيرة بمجرد أن يبلغهم الخبر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقولون: سمعنا وأطعنا مر بهم في قضية الطاعون والعياذ بالله ـ وقانا الله جميعا ووقى المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ـ بمجرد أن أخبرهم المخبر وهو عبد الرحمن بن عوف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لا يدخل أحد ولا يخرج أحد امتثلوا وعشرات الأدلة تدل على ذلك وكل هذا بخبر واحد وليس بخبر عامة. أيضا يستدل الشافعي -رحمه الله تعالى- بالحديث الذي هو معروف عند المحدثين بأنه حديث: العسيف أو كان ابني عسيفا عند هذا فزنى بامرأته فهذا في الصحيحين في كتاب: الحدود باب حد الزنا عند البخاري وعند مسلم ـ رحمهما الله تعالى ـ من رواية أبي هريرة وأبي زيد الجهني يقول الصحابي: ((إن ابني كان عسيفا عند هذا فزنى بامرأته فأخبروني أن على ابني مائة شاة ووليدة فافتديت ابني بمائة شاة ووليدة. حتى جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- ... )) يعني: سأل بعض الناس ماذا أفعل وقد زنى ابنه بامرأة الصحابي الذي كان يعمل عنده أو بامرأة الرجل الذي كان يعمل عنده أخبره من أخبره أن من الممكن أن يفتدي نفسه بجريمة الزنا بأن يتصدق بمائة شاة وبوليدة يعني: فتاة جارية أمة حديثة السن صغيرة رفع الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- طبعا أبطل هذا الحكم لأن الولد عليه(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10417",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جلد مائة لأنه لم يكن محصنا لم يكن قد تزوج وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنيس الأسلمي صحابي جليل: ((واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها)) غدا أنيس إلى المرأة بمفرده ينفذ أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- سيسألها سؤالا هل ما قاله الشاب أو أبوه في شأن زناكي معه ثابت اعترفت المرأة فرجمها لم تقل ولم يقل أحد لا لن نقيم الحد حتى يأتينا الخبر المتواتر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى آخره كما نرى. عشرات الأدلة ساقها الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- ونحيل على هذا الموطن في من كتابه: (الحجة في تثبيت الخبر الواحد) وفي الحقيقة أن الشافعي -رحمه الله تعالى- كان عمدة لكل من تكلموا في هذا الأمر. الأحاديث كثيرة جدا ذكرها الإمام الشافعي وغيره في: العقائد في الأحكام في عمل الصحابة في الصحيحين حديث معاذ بن جبل في كتاب: الإيمان عند البخاري ومسلم ((أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه إلى اليمن إنك تأتي قوما أهل كتاب ماذا تطلب منهم: أن يشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله)) هذه عقيدة ذهب بها رجل واحد ثم ((فإن هم أطاعوا لذلك فأخبرهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة)) هذا حكم من الأحكام في العبادات ((فإن هم أطاعوا لذلك فأخبرهم أن الله تعالى قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم)). عندي الحديث تضمن عقيدة وتضمن أحكاما شرعية ثم بقية الحديث بسرعة ((قال وإياك وكرائم أموالهم)) يعني: إذا أخذت الصدقة فلا تأخذها من كرائم الأموال يعني: من أعزها وأنفسها خذها من الوسط إلا إن طابت نفوسهم بأن يعطوك من أكرم الأموال وأنفسها لكن المطلوب شرعا هو الوسط من الأموال(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10418",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي ليس رديئا والذي ليس في أعلى درجات الجودة لينتفع به أصحابه إلا أن تطيب نفوسهم كما قلنا: هذا حكم شرعي على كل حال لكن محل الشاهد أن الذي ذهب بالأمر في العقيدة والعبادات ((واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب)) الذي ذهب بها واحد وهو معاذ بن جبل -رضي الله تعالى عنه. أيضا الرسل الذين أرسلهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ملوك الأرض ورؤسائها يدعوهم إلى الإيمان قد بعث إلى كسرى عظيم الفرس وبعث إلى هرقل عظيم الروم وبعث إلى المقوقس عظيم مصر وبعث إلى النجاشي عظيم الحبشة إلى آخره بعث إليهم يدعوهم إلى الإسلام لو كانت الحجة لا تقوم بخبر الواحد هل كان النبي -صلى الله عليه وسلم- سيرسل واحدا فقط ليبلغ دين الله وهم لم يروا النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يسمعوا منه وتقوم الحجة عليهم بذلك وإن هم رفضوا أصبحوا كفارا ودخلوا النار هرقل وكسرى ومن حولهم هل ستقوم عليهم الحجة بخبر الواحد كما يزعم الزاعمون والنبي -صلى الله عليه وسلم- يرسل إليهم واحدا بالعقيدة إن هم خالفوه وأصروا على طغيانهم سيكونون من أهل النار والعياذ بالله ما هذا كيف يفهمون الأدلة واضح جدا بعث رسلا كل واحد بمفرده إلى ملوك الأرض ورؤسائهم يدعوهم إلى الإسلام وهذا معروف عند علماء الأمة بأنه عام الرسائل في عام سبعة هجرية بعد صلح الحديبية وبعد أن أمن الناس النبي -صلى الله عليه وسلم- انطلق بالدعوة إلى الآفاق العالمية أو ابتدأ في ذلك إلى آخره. فالنبي -صلى الله عليه وسلم- بعث رسلا كل واحد بمفرده إلى ملك يدعوه إلى الإسلام وأرجو أن ننتبه يدعو الملك والأمة واحد فقط وهذه الدعوة ستقوم بها الحجة عليهم هذا الأهم بمعنى أنهم ما دام قد علموا بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- إن هم أطاعوا أصبحوا من المؤمنين وإن أصروا على موقفهم هم لا يزالون كفارا وسيحاسبون قبل بلوغ الدعوة لم يكونوا من أهل التكليف أما بعد بلوغ الدعوة فقد أصبحوا من أهل التكليف.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10419",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- يبعث أبا بكر وهو واحد ويؤمره عليهم في عام الحج في سنة تسعة والحديث في الصحيحين في الحج من أول أن فرض الله تعالى الحج أرسل أبا بكر وعلمهم الحج وحج بهم إلى آخره. هؤلاء قوم الصحابة كانوا مع أبي بكر وأناس من الأعراب كانوا مع أبي بكر وهو يحج بهم ويؤدي معهم وتقوم الحجة عليهم بولاية أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ عليهم وبفعله أمامهم وهو رجل واحد بعثه النبي -صلى الله عليه وسلم. أيضا من الأدلة التي ذكرها الإمام الشافعي أنه بعث أمراء سرايا وهذا موجود عند البخاري ومسلم أيضا في كتاب: المغازي غزوة مؤتة بعث مولاه زيد بن حارثة وولاه القيادة في أول الأمر فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فابن رواحة فهل كان الصحابة ينفذون الأمر وهو لا تقوم عليهم بهم حجة لأنه خبر واحد ونفذوا أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- إن أصيب زيد فجعفر فإن أصيب فابن رواحة والثلاثة أصيبوا وولى المسلمون أمرهم بعد ذلك أو أسندوا أمرهم إلى خالد بن الوليد -رضي الله تعالى- عنه إلى سيف الله الذي سله الله تعالى على الكفار. لقد بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- في دهر واحد كما يقول الشافعي ـ رحمه الله ـ أي: في وقت واحد اثني عشر رسولا إلى اثني عشر ملكا يدعوهم إلى الإسلام ولم يبعثهم إلا لمن قد بلغتهم الدعوة وقامت عليهم الحجة بهذا البعث أو بهذا الرسول الذي جاء من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني: عشرات الأدلة وسار المسلمون على ذلك بعد هذا استخلفوا أبو بكر واستخلف أبو بكر عمر ثم استخلف عمر أهل الشورى ليختاروا واحدا من بينهم. والولاة والقضاة يقضون بالأمر بالشرع تنفذ أحكامهم والناس يسمعون لهم ويطيعون يسمعون لولي الأمر وهو واحد أبو بكر وعمر وإلى يوم القيامة(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10420",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويسمعون للقضاة والحكام وهم واحد حين تنفذ الأحكام وتقام الحدود ويؤمر الناس بأوامر الشرع وبنواهيه ويستجيبون لكل ذلك ويقولون: سمعنا وأطعنا بدون تردد وكل ذلك بأخبار الآحاد. الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- عقد كتابا في صحيحه أنا تركت أدلة كثيرة من التي ذكرها الإمام الشافعي وأنا قلت: أن الحديث سيحتاج إلى أكثر من ذلك لكن سنكتفي بهذا والإخوة الذين يتلقون الآن من الممكن أن يرجعوا إلى هذه المصادر ليستكملوا عدتهم للموضوع ويحيطوه من كل جانب وما ذكرناه إن شاء الله فيه كفاية بإذن الله رب العالمين ويفتح الباب لمن أراد أن يبذل مزيدا من الجهد للتوسع في الأمر. لاحظنا في أدلة الإمام الشافعي اشتمالها على حجية خبر الآحاد في العقائد وفي الأحكام وفي كل أمور الإسلام وفي السرايا وفي غير السرايا وأن الصحابة كلهم انعقد إجماعهم على ذلك واستجابوا وامتثلوا وأن الأمة كلها كذلك عند البخاري -رحمه الله تعالى- في الباب رقم 95 في جزء 13 من كتاب: (فتح الباري) سماه: كتاب: أخبار الآحاد باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في: الأذان وفي الصلاة وفي الصوم في الفرائض والأحكام وقول الله تبارك وتعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (التوبة: 122). الأول: ننظر (الكتاب) اسم الكتاب عند البخاري: كتاب أخبار الآحاد أول باب فيه باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق أي: الثقة يعني الصدوق في هذا السياق الذي نصدقه ونطمئن إلى سلامة خبره في: الأذان والصلاة والصوم والفرائض والعقائد والأحكام ويستدل البخاري -رحمه الله تعالى- ويقول: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون (التوبة: 122) هنا يقول هذه طائفة ستتعلم وتنذر قومها quot;الطائفةquot; في لغة العرب تعني الواحد وتعني الجماعة يعني تنطبق على الواحد وتنطبق على الجماعة بعكس ما قد يتبادر إلى الأذهان من(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10421",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنها تنطبق على الجماعة فقط ويستدلون على انطباقها على الواحد بقول الله تبارك وتعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (الحجرات: 9) بإجماع الأمة ـ وأرجو أن ننتبه إلى ذلك ـ هذا الحكم ينطبق على المتقاتلين حتى لو كانوا واحدا أمام واحد علينا أن نسعى للصلح بينهما وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا (الحجرات: 9) إذن من الممكن أن يكون المتقاتلان رجلين واحد في كل ناحية ومن الممكن أن يكون أكثر من واحد لكن لم يبلغوا الجماعة فالحكم ينطبق عليه مما يدل على أن الطائفة تطلق على الواحد وعلى الاثنين وعلى الجماعة فحين يقول الله تعالى: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة (التوبة: 122) علينا أن نسمع لهم ونطيع يرجعون إلى قومهم بعد أن يتعلموا وبعد أن تفقهوا في الدين لينذروا قومهم وليعلموهم أمور دينهم وعلينا أن نسمع لهم وأن نطيع وهم واحد أو أكثر في إطار خبر الآحاد. أيضا الله ـ تبارك وتعالى ـ يقول في سورة الحجرات: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (الحجرات: 6) يطلب منا التوقف والتثبت في قبول خبر الفسخ فسبب التوقف في قبول خبره أنه فاسق وليس لأنه واحد والمفهوم من نص الآية أنه لو كان عدلا لقبلنا خبره يعني: لم يقل الله تعالى: quot;يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم واحد بنبأ فتبينواquot; إنما قال: إن جاءكم فاسق فعلة التوقف في خبره هي: فسقه أما أنه واحد عدل هذا مفهوم الآية فيقبل خبره. هذه أدلة من القرآن الكريم بعض الأدلة على أن القرآن والسنة وعمل النبي -صلى الله عليه وسلم- وعمل الصحابة وإجماع الأمة كلها تدل على حجية خبر الواحد ووجوب العمل به بصرف النظر عما ناقشناه من قضية هل يفيد الظن أو يفيد القطع هذه قضية تتعلق بالثبوت ولا تتعلق بوجوب العمل.(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10422",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عشرات الأدلة أصدق ذو اليدين النبي -صلى الله عليه وسلم- خلاص ما دام صدق نصلي ونتم صلاتنا إلى آخره إذن هذه بعض شبههم التي أثاروها وهذه بعض الأدلة التي رددنا بها عليهم بعد أن بينا شبههم أو بعض شبههم التي أثاروها وعلى ذلك تستطيع أن تقيس بقية الشبه وهي بصدق الإيمان ليست ضعيفة متهافتة والباعث عليها هو نوع إما من عدم الفهم أو سوء القصد تجاه السنة وتجاه الإسلام ونسأل الله عز وجل أن يبرأنا ونخلص من كل ذلك إلى أننا ندين الله تعالى بأن خبر الآحاد الصحيح والحسن حجة علينا في عقائدنا وفي أعمالنا وفي عباداتنا وفي أحكامنا وتشريعاتنا وأنه متى ثبت الخبر وجب العمل به ولا يسعنا إلا أن نعمل به إلا أن يكون هناك مانع شرعي يمنع من العمل به كالنسخ وما إلى ذلك. هذا وبالله التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10423",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 14 الرواية باللفظ.",
        "content": "الدرس: 14 الرواية باللفظ.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10424",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الرابع عشر الرواية باللفظ  التعريف بالرواية وأركانها الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنتكلم عن الرواية بالمعنى وعن الشبهات المثارة حولها. الرواية بالمعنى ثار حولها كلام أثارته بعض الجهات المعادية للسنة وسنرد بإذن الله -تبارك وتعالى- على الشبه المثارة حولها تعريف الرواية: الرواية في اللغة: روي من الماء نقول: روي من الماء يعني: شرب منه روي على وزن رضي والمصدر ريا وريا ونقول: روى وتروى وارتوى كلها بمعنى واحد والراوية بالتاء المربوطة التي جاءت للمبالغة هي الآنية المزادة التي يجمع فيها الماء القربة مثلا ونقول: روى الحديث يروي المصدر رواية وهناك بالنسبة للشرب كان ريا وريا هنا بالنسبة للرواية روى الحديث يرويه رواية ويوصف الرجل يقال: راوية أيضا هذه جاءت للمبالغة الراوية لفلان من الشعراء مثلا أو راوية فلان إلى آخره وروى البعير الماء يعني حمله -حمل الماء- على ظهره. ثم أطلقت الرواية على كل دابة يستقى بالماء عليها من البعير وغيره مثل الحمار والبغل والخيل ونحوها ومن هنا نقول: روى الحديث يعني حمله ونقله إلى غيره فالرواية تعني أنه قد حمل الحديث ثم نقله إلى غيره لو لم ينقله إلى غيره لا يقال عنه: إنه رواه ولذلك نرى الرواية قد مرت بطورين: طور التحمل وهو الأخذ من الشيوخ أو عن الشيوخ أولا ثم طور الأداء وهو الأداء الحديث إلى غيره يعني في المرحلة الأولى تحمله عن شيوخه وفي المرحلة الثانية أداه إلى تلاميذه.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10425",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والخلاصة: أن المادة quot;روىquot; تأتي بمعنى الحمل والنقل تأتي بمعنى الإسقاء والإرواء من الماء تأتي بمعنى الشرب من الماء في اصطلاح المحدثين: هي نقل الحديث وإسناده إلى من رواه نقل الحديث وإسناده يعني: عزوه أو نسبه إلى من رواه أنا رويت الحديث يعني: تحملته عن شيخي وإن كان شيخي له سند إلى منتهى الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلا فأنا أقول أيضا: شيخ شيخي وشيوخه إلى أن أصل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأنا رويت الحديث يعني تحملته ثم نقلته إلى غيره مع إسناده إلى من أخذته عنه إلى من روي عنه الحديث. لا يقال: إني رويت الحديث لو أني اكتفيت بتحمله فقط أنا لم أؤده إلى غيري فلا يقال: إني رويته لغيري ولا يمكن أيضا رواية الحديث إلا بعد تحمله فالجناحان -أي: جناحا الرواية- كلاهما يكمل بعضهما للآخر ولا يمكن أن يقال: إن هناك رواية من غير أن يكون هناك تحمل وأداء. الرواية في الاصطلاح هي: نقل الحديث وإسناده إلى من رواه أو إلى من عزي إليه أو نسب إليه بصيغة من صيغ الأداء المعروفة عند المحدثين. المحدثون عندهم مبحث مهم جدا جدا يدل على دقة متناهية في كيفية تحمل الحديث وكيفية أدائه نحن أهل الحديث -بفضل الله -عز وجل- الذين شرفهم الله تعالى بالانتساب لهذه المدرسة- كل شيء عندنا منضبط منظم بخطوات وكل خطوة عليها أدلتها الشرعية نحن لا نتلقى أي نوع من أنواع التلقي ولا نؤدي بأي طريقة كانت لا نحن منضبطون لنا طرق للتحمل وطرق للأداء أو هي طرق التحمل والأداء مبحث من مباحث علوم المصطلح العلماء حصروا الأداء والتحمل في ثمانية أنواع: السماع من لفظ الشيخ والقراءة على الشيخ(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10426",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والإجازة من الشيخ والمكاتبة والوصية والوجادة والإعلام إلى آخره وكل طريق من طرق التحمل له ألفاظ يؤدى بها. فلو أنني مثلا أعطيت تلميذي كتابي الذي جمعت فيه الأحاديث التي رويتها وقلت له: أجزتك رواية الأحاديث التي في هذا الكتاب عني هل يجوز له مثلا أن يقول: سمعت شيخي فلانا يقول كذا لا لا يستعمل لفظ السماع هنا لأن التلقي لم يكن بواسطة السماع يعني: أريد أن أقول: لأن هذا مبحث آخر غير الذي نتكلم فيه الآن إنما له صلة بما نعرفه -يعني: بتعريف الرواية- وهو أن التحمل والأداء مبحث هام جدا عند علماء الحديث وتفصيلاته تؤكد ذلك الانضباط العظيم وتلك الدقة المتناهية وهذا الحرص الشديد على السنة وكيفية تلقيها وحصروها في ثمانية طرق كما ذكرنا ولكل طريق ألفاظه التي يؤدى بها. والخلاصة: أن الرواية في اصطلاح المحدثين هي نقل الحديث وإسناده إلى من رواه أو عزي إليه ويكون ذلك بصيغة من صيغ الأداء المعروفة عند المحدثين مثل: حدثنا أو سمعت أو أخبرنا أو أنبأنا أو أجازنا أو نحو ذلك من التفصيلات التي يرجع إليها في علم المصطلح. الرواية لها ركنان: التحمل والأداء التحمل: هو أن يأخذ التلميذ الحديث من شيخه والأداء هو أن يؤدي الشيخ الحديث إلى تلميذه يعني: عملية تبادلية يعني: أنا أخذت الحديث من شيخي فأنا متحمل وشيخي مؤدي ثم نقلت الحديث إلى تلاميذي فأنا مؤد وتلاميذي متحملون عني هذان هما الركنان في الرواية. وكما ذكرت منذ قليل فإن مبحث التحمل والأداء جدير بأن ندرسه وأن نعتني به وأن نفهمه لأننا سنزداد احتراما وحبا وتقديرا لمدرسة الحديث وطلابها وسنلمس عن قرب بالتحام شديد الجهد المبذول في صيانة السنة الشريفة(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10427",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحمايتها من أي دخيل بزيادة أو نقص أو تحريف أو تغيير أو تبديل كل ذلك مستحيل في ظل القواعد التي وضعها العلماء لضبط أحوال الرواية ولضبط أحوال الراوي والمروي ومن ها مبحث التحمل والأداء الذي أشرنا إليه.  أهمية الرواية وأقسامها أهمية الرواية: هي أنها إحدى الطرق الهامة في تحصيل العلم يعني: أنا أحصل العلم مثلا بالقراءة من الكتب أنا أحصل العلم بسماع الشريط المرئي أو المسموع مثلا أنا أحصل العلم عن طريق الحواس: شممت لمست تذوقت رأيت سمعت الحواس السليمة كل هذه من وسائل تحصيل العلم الرواية واحد من أهم طرق تحصيل العلم بمعنى: أنك تتلقى الحديث أو العلم يعني: ليست الرواية مقصورة على رواية الحديث فقط إنما هي تشمل كل التلقي أو كل صورة من صور التلقي عن الشيوخ لو أنه مثلا يشرح لك درسا في الفقه أو درسا في الأصول أو درسا في التفسير أو في مباحث علوم القرآن أو ما شاكل ذلك فهذا نوع من التلقي أنت لو نقلته إلى غيرك فقد تكاملت عناصر الرواية من تحمل ومن أداء. إذا الرواية مهمة جدا جدا لأنها من أهم طرق تحصيل العلم هناك أناس أميون لا يقرءون ولا يكتبون لكنهم يسمعون من المشايخ ويستوعبون جيدا عن أهل العلم خصوصا إذا كان يتقن اللغة العربية مثلا في الزمان الثالث كان من الممكن أن لا يقرأ ولا يكتب لكنه يفهم اللغة العربية جيدا بالسليقة أو بالتعليم عن(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10428",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طريق السمع أو ما شاكل ذلك فمن الممكن أن يحصل العلم عن طريق السماع من الشيوخ من غير أن يقرأ في كتاب مثلا أو من غير أن يسمع شريطا وما شاكل ذلك. إذا أهمية الرواية في أنها واحدة من طرق تحصيل العلم وبالنسبة للحديث خاصة فإن الرواية قامت بدور مهمة جدا جدا في صيانة السنة والحفاظ عليها وتناقلها عبر الأجيال المتعاقبة من لدن قالها رسول -صلى الله عليه وسلم- إلى أن أودعت بطون الكتب التي نعرفها من كتب السنة مثل (صحيح البخاري) و (مسلم) وغيرهما من كتب السنة العديدة المشهورة. إذا أهميتها بشكل عام هي طريق من طرق تحصيل العلم وطريق هام جدا وأيضا هي بالنسبة للسنة بالذات قامت بدور خطير جدا في الحفاظ على السنة وفي صيانتها وفي حفظها إلى أن وصلت إلينا إن شاء الله رب العالمين نقية جلية خالية من كل شبهة بفضل الله تعالى. الرواية لها أقسام: إما أن تكون متصلة وإما أن تكون منقطعة فالرواية المتصلة هي ما اتصل سندها من أول الراوي إلى منتهى الخبر لو أنني أتكلم عن الأحاديث النبوية سيكون منتهى الخبر هو خير الخلق -صلى الله عليه وسلم- الذي انتهى إليه الخبر الرواية المتصلة أن أقول مثلا: حدثني فلان عن فلان عن فلان إلى أن ينتهي الإسناد إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأننا نقول: إن الرواية تشمل نقل الأخبار كلها فهي لا تقتصر على الأحاديث فقط فتكون الرواية متصلة هي ما اتصل سندها من أول الراوي الأخير إلى الأعلى الذي انطلق الكلام من عنده سواء كان هذا الكلام حديثا نبويا أو كان خبرا آخر غير الحديث النبوي. إذا هذه الرواية المتصلة.(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10429",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تكون الرواية منقطعة إذا حدث خلل في الإسناد ما بين الراوي الأخير وما بين مصدر الخبر من أعلى كأن يكون سقط واحد من أول الإسناد أو من وسط الإسناد أو سقط اثنان بالنسبة للحديث سقط الصحابي وهو الذي يسميه العلماء المرسل فالتابعي يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهذه رواية منقطعة وأنواع الروايات المنقطعة أنواع كثيرة نرجع إليها في علوم الحديث وخلاصتها أن الرواية إما أن تكون متصلة وإما أن تكون منقطعة.  مميزات وخصائص الرواية إن للرواية في الإسلام مميزات وخصائص تنفرد بها عن كل أنواع الروايات قديما وحديثا خصائص الرواية التي تميزت بها في الإسلام لا توجد عند أمة من الأمم لا من قبل ولا من بعد فهي خصائص غير مسبوقة وغير ملحوقة ونقول ذلك بكل الثقة وبكل التواضع وبكل اليقين. وهذه المميزات للرواية في الإسلام نشير إلى بعضها فنقول مثلا: الإسلام حرم الكذب في حديث الناس وأي كاذب ينقل الأخبار مخالفة للواقع فهو آثم والكذب من الكبائر الفاحشة: ((ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)) إلى آخر ما نعلمه من تكذيب الحديث دينيا. ليس من تحريم الكذب في الحديث دينيا كلمة quot;دينياquot; تضيف إليه بعدا هاما الذين يشمئزون من الكذب لمجرد أنه نقيصة أخلاقية هذا غير كاف في الابتعاد عنه فقد تضطره الظروف أحيانا إلى الكذب أما أن يكون الأمر عقيدة وعبادة ويتوقف عليها وتحصل على حسنات أو تكتسب سيئات -والعياذ بالله- فالمسألة تأخذ بعدا آخر. قد يقول قائل: إن الإنسانية كلها تشترك في ذم الكذب نعم لكن هناك فرق بين أن يصدر هذا الذم عن عقيدة تحرمه أو عن فلسفة اجتماعية مثلا تدعو للصدق(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10430",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتنهى عن الكذب وإلى أنه مجرد فضيلة خلقية إذا تحلى بها صاحبها فقد اكتسب صفة طيبة وإذا انتهى أو امتنع عنها أو لم توجد فيه فالأمر ليس خطيرا لأنه ليس عبادة وليس عقيدة ولا شيء من هذا القبيل ولا الأمر يتعلق بالجنة أو النار لا من قريب ولا من بعيد عندنا في الإسلام الرواية أول سمة من سماتها: أن الإسلام حرم الكذب حرم الكذب في حديث الناس بشكل عام أن تنقل عني كلاما لم أقله وأن تنسب إلي ما لم أفعله مثلا إلى آخره. والذي يتهم فلانا بأي نوع من أنواع الاتهامات كذبا هناك عقوبات مقررة في الإسلام شرعا يعني: المسألة ليست هينة حين يتهم فلان فلانا بالزنا مثلا -والعياذ بالله- إذا لم يأت بالدليل على ذلك سنقيم عليه حد القذف إلى آخره. تفصيلات كثيرة جدا تؤكد هذا السمو الذي لا يوجد إلا في الإسلام. ويشتد الكذب ويفحش إذا كان متعلقا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني: الكذب بشكل عام فاحشة كبيرة لكنه يكون أشد فحشا وأعظم خطرا وأنكى على صاحبه إذا كان هذا الكذب متعلقا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي الحديثين من حديث أبي هريرة وغيره من جملة من الصحابة: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) والحديث الآخر عند مسلم في مقدمته: ((إن كذبا علي ليس ككذب على أحد)) نعم الكذب على النبي -صلى الله عليه وسلم- ليس مثل الكذب على أي أحد من الناس لأن الكذب على النبي -صلى الله عليه وسلم- كذب في التشريع -في الدين- إما بالزيادة منه وإما بالنقص منه وكلا الأمرين على خطر عظيم. لذلك اهتم المسلمون جدا بالرواية بقوانينها المتسعة وتفصيلاتها الكثيرة التي تعطينا في النهاية رواية صادقة فالمسلمون عندهم الكذب محرم ومحرم تدينا وعبادة وليس مجرد انحدار خلقي فحسب والكذاب يكتب عند الله كذابا(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10431",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: يكفي عند الإمام الترمذي في سننه وحسنه: ((إذا كذب العبد ابتعد الملك عنه ميلا من نتن ما جاء به)) والعياذ بالله يعني: كأن الكذب تنتج عنه رائحة كريهة تخرج من فم الكاذب فيتأذى بها الملك الموكل به فيبتعد عنه بمسافة ميل والمسافة هنا ليس المراد منها التقدير الدقيق بالمسافة وإنما المراد أن الملك يشمئز منه فيبتعد عنه مسافة كبيرة قد لا يكون التحديد بالميل مقصودا لذاته إنما المقصود أنه يشمئز ويتقزز فينصرف بعيدا عنه لنتن ما جاء به من الكذب. هذه الأحاديث والأدلة تبين خطورة الكذب وكما قلت يشتد الأمر إذا كان الكذب متعلقا بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولذلك كان الاهتمام البالغ بتصحيح الأخبار وتصديقها ومطابقتها إلى الواقع. أيضا من خصائص الرواية في الإسلام: البحث عن مطابقتها للواقع من عدمه حتى يتبين صدقها من كذبها ونحن نعلم أن آفة الأخبار هي رواتها يعني: الخبر في حد ذاته قول يحتمل الصدق والكذب محمد سافر هذا خبر أنت تخبر بأنه قد سافر فمجرد مضمون الخبر مسائلة عادية لكن ما يترتب على الصدق والكذب أبني حساباتي على أنه مسافر أو على أنه غير مسافر إلى آخره وأيضا هل كلامك هذا مطابق للواقع وللاعتقاد أو ليس مطابقا للواقع والاعتقاد إذا لا بد من مطابقة الرواية مع الواقع حتى نتأكد من صدقها أو من كذبها. أيضا عندنا الاهتمام بأحوال النقلة وهذا أمر هام في الإسلام لم يوجد وأظنه لن يوجد عند أمة من الأمم أحوال النقلة الذين نقلوا لنا الأخبار وخصوصا أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- الاهتمام الذي بذلته الأمة في معرفة أحوالهم لنتأكد من صدقهم في نقل ما أخبرونا به من أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا جهد أكاد أقول بلا مبالغة فوق طاقة البشر وإنما هيأ الله الطائفة الجليلة العظيمة من العلماء الذين(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10432",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قاموا به لأن الله أراد أن ينصر دينه وأن يعلي رايته وأن يصون سنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- من أي تحريف أو تغيير أو تبديل فهيأ هؤلاء العظام ليقوموا بتمحيص الرواية ومن بينها الاهتمام الشديد بأحوال النقلة. وهذا الاهتمام إنما هو أمر شرعي الله تعالى في القرآن الكريم طلب منا أن نتثبت في الرواية وفي قبولها فقال -عز من قائل-: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا (الحجرات: 6) في قراءة: quot;فتثبتواquot; فاسق ماذا ننتظر من خبره ربما ترتب على هذا الخبر حرب تقوم يعني: يصل الأمر بالنسبة للأخبار إلى خطورة شديدة جدا كما في هذه الآية وفي سبب نزولها: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين فالآية دلت على أننا نتوقف في قبول خبر الفاسق لفسقه. وهذا فتح الباب أمام العلماء ليبحثوا عن شروط الراوي الذي تقبل روايته بتفصيلات لا يتسع المقام لذكرها غير أننا نسجل هنا ما نحن بصدده من أن الاهتمام بأحوال النقلة سبق إسلامي لم ولن -لم لنفي الماضي ولن لنفي المستقبل- لم تسبق الأمة إليه ولن تلحق فيه لأن الباعث أصلا إليه كان تدينا كان الغرض من الجهد الفائق هذا هو صيانة الشرع والحفاظ على السنة لأن السنة أحد مصادر التشريع أو ثاني مصادر التشريع ثم إنها تبين القرآن الكريم. أيضا العلماء وضعوا قواعد مقررة اصطلحوا عليها لدراسة السند والمتن فهذا جعل تمحيص الروايات خصيصة من خصائص الرواية في الإسلام يعني: حين نقول هذه الرواية صادقة أو هذه الرواية كاذبة أو هذه الرواية مطابقة للواقع أو مخالفة للواقع فإن ذلك يتم ليس بهوى أنفسنا وليس بما نتذوقه من الأخبار فنقبل ما يريحنا ونرفض -مثلا- ما يؤلمنا أو نقبل ما يوافق هوانا إلى آخره كل(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10433",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك لا إنما هناك قواعد مقررة هي أيضا مستنبطة من أدلتها الشرعية يعني: هذه القواعد حين وضعها العلماء استدلوا على كل قاعدة بالأدلة الشرعية وفي النهاية أصبح لدينا منهج ضم مجموعة من القواعد لدراسة المتن ولدراسة الإسناد فإذا سلم لنا الإسناد وسلم لنا المتن نستطيع أن نقول: إن الرواية صحيحة بإذن الله. أيضا من خصائص الرواية: أنها تعلم أن مرجع الأحكام الشرعية في الإسلام هي إلى القرآن الكريم وإلى السنة المطهرة فاشتدت العناية بهما اشتدادا -كما قلت- لم يسبقوا به ولم يلحقوا فيه فهي جهد وأكرر السبب في ذلك أنه نبع من حب للدين وحرص عليه وصيانة له وهو حرص متصل إلى أن أدوا لنا الأمانة ناقية خالصة بإذن الله رب العالمين. إذا معرفة الأمة بأن مرجع الأحكام هي إلى القرآن وإلى السنة جعل الأمة تشتد في العناية بهما وفي الإسناد المتصل بهما الموصل إليهما حتى يصل الأمر لنا نقيا. أيضا الإسناد المتصل من أول الراوي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا من خصائص أمة الإسلام لا يوجد عند أمة غيرنا بل أنا أقول في كثير من الأحيان بعد أن شرفني الله بالتعمق في دراسة السنة وما يتصل بها في كثير من الأحيان أتصور أن الهجوم على الصحابة -رضوان الله عليهم- إنما هو نوع من الحسد لهذه الأمة فلم يوجد عند نبي من الأنبياء جيل اهتم بنقل ما تحمله عن هذا النبي كما اجتهد الصحابة في ذلك لذلك حسدونا على نعمة الصحابة من بين ما حسدونا عليه وكان التعبير عن هذا الحدث هو أن يهاجموا الصحابة وأن يشككوا فيهم -بكل أسف- وهيهات أن يصلوا إلى غرضهم وأمة الإسلام تعرف قدر الصحابة. لكن على كل حال هذه مسألة استطردت إليها لأبين أن اتصال السند من النبي -صلى الله عليه وسلم- من أعلى إلى رواة الحديث الآخرين الذين وضعوها في الكتب هذا من خصائص هذه الأمة انفردت بها.(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10434",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول ابن حزم -رحمه الله تعالى-: نقل الثقة عن الثقة يبلغ به النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الاتصال. ولننتبه لكلام ابن حزم quot;مع الاتصالquot; لأننا ممكن نقول: قال -صلى الله عليه وسلم- يعني: نحن في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقف على المنبر أو في أي مناسبة أقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنا هنا رفعت الحديث إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن أين إسنادي إليه ولذلك هذا أمر آخر يتعلق بكيفية رواية الحديث الآن وهذا يدرس أيضا في مادة المصطلح أنا فقط أنبه يعني: نقل الثقة عن الثقة يعني: الذين يقولون لنا لا بد أن يكونوا ثقات يصل الأمر إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- متصلا من غير انقطاع في السند خص الله به المسلمين دون سائر الملل. وأما مع الإرسال والإعضال والطرق المشتملة على كذاب أو مجهول الحال فكثير في نقل اليهود والنصارى وغيرهم من أهل الملل الأخرى وأهل البدع والأهواء. هذا نقل بتصرف من كتاب (الفصل في الملل والنحل) لابن حزم وقول ابن حزم قول مشهور ونقله كثير من العلماء الذين يعرفون أن الرواية بالإسناد المتصل الذي لا خلل فيه ولا انقطاع بأي صورة من صور الانقطاع لا إرسال ولا أداء ولا انقطاع إلى آخره ولا تعليق كل ذلك لا يوجد إلا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي تتمة قول ابن حزم تكاد تكون هناك أجيال منقطعة ليس جيلا واحدا ما بين كثير من الأنبياء وما بين أتباعهم الذين نقلوا لنا أخبارهم بعد ذلك. وفي هذا الصدد نتحدى أن يأتي الآخرون بحديث متصل الإسناد في كتاب من كتبهم إلى نبيهم الذي يؤمنون به بدون استثناء لأهل الملل والأديان جميعا أن يأتوا بأسانيد متصلة من أول صاحب الكتاب الذي بين أيديهم الآن إلى نبيهم الذي يؤمنون به وينقلون عنه ما ينقلون هذا لا يوجد إلا في شريعة الإسلام ولنبينا -صلى الله عليه وسلم- ولديننا ولسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم-. إذن هذه بعض خصائص الرواية في الإسلام الاهتمام بتصحيح الأخبار وتحريم الكذب تدينا التأكد من مطابقة الخبر للواقع وللاعتقاد الاثنين معا(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10435",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: مثلا الله تعالى في أول آيات سورة quot;المنافقونquot;: إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (المنافقون: 1) هم كاذبون رغم قولهم المطابق للواقع وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رسول: إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله هذا قول حقيقي ولذلك قال الله تعالى في جملة اعتراضية للاحتراس: والله يعلم إنك لرسوله ثم عقب فقال: والله يشهد إن المنافقين لكاذبون لماذا هم كاذبون مع اتفاق خبرهم مع الواقع لأنه مخالف لما يعتقدونه ومعلوم أن أهل النفاق يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر -والعياذ بالله-. إذن الاهتمام بتصحيح الأخبار تحريم الكذب بيان مدى مطابقتها للواقع من عدمه الاهتمام بأحوال النقلة وضع القواعد المقررة لتمحيص الروايات سواء لدارسة الإسناد أو المتن أيضا يعلمون أن مرجع الأحكام الشرعية هي إلى القرآن وإلى السنة المطهرة فلذلك اشتدت العناية جدا بهما وبكل الطرق الموصلة إليهما من إسناد وغيره. وقلنا: إن اتصال السند إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غير انقطاع ولا إعضال ولا أي نوع من أنواع الخلل إنما هو من خصائص هذه الأمة التي تميزت به على غيرها من الأمم.  الأصل في الرواية هو الرواية باللفظ إن الأصل في الرواية هو الرواية باللفظ: أرجو أن ننتبه إلى هذه المسألة يعني: حين ننقل خبرا من الأخبار فإن الأصل هو أننا ننقلها بلفظها ضرورة التمسك باللفظ هذه مسألة متفق عليها وأرجو ألا يخدعنا أحد عن أنفسنا يعني: حتى الذين أجازوا الرواية بالمعنى -وهي مبحثنا في هذا الدرس- متفقون على أن الأصل هو أن يروي الحديث بلفظه كما هو من غير زيادة ولا نقصان هذا منهج علمنا إياه الصحابة -رضوان الله عليهم- ووعته الأمة جيدا وتعاقبت عليه الأجيال في التطبيق العملي.(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10436",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سأضرب بعض الأمثلة من حرص الصحابة على تحري اللفظ بدقته كما هو رغم أن التغيير قد لا يؤدي إلى خلل في المعنى لكنهم يحرصون على أن الأداء في الأصل هو باللفظ كما سمعه وأنا أرجو أن ننتبه إلى أهمية هذه المسألة هي تدحض الفرية من أساسها وهناك من تجاوز وقال: لا يوجد حديث مروي بلفظه هذه مبالغة ممقوتة وسيثبت بالأدلة بطلانها وزيفها لكن دعنا الآن نقرر أن الأمة كلها متفقة على أن الأصل في الرواية أولا هو الأداء باللفظ كلما أمكن ذلك يعني: لا يسع أي واحد من المؤمنين أن يتمكن من أداء اللفظ المنقول عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو الذي سمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- إن كان من الصحابة ثم يترخص في أن يرويه بالمعنى مع تمكنه من أدائه باللفظ هذه لم يقل بها أحد من علماء الأمة. أقول: أضرب بعض الأمثلة عندي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في الصحيحين: ((بني الإسلام على خمس)) هذا مثلا موجود في (صحيح البخاري) كتاب الإيمان باب دعاؤكم إيمانكم وموجود عند الإمام مسلم في كتاب الإيمان باب بيان أركان الإسلام ودعائمه النظام ونص الشاهد الذي أستشهد به الآن هو ورد في رواية مسلم ابن عمر -رضي الله عنه- ينقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((بني الإسلام على خمسة -يعني: على خمسة أركان- على أن وحد الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان والحج)) فقال رجل: quot;الحج وصيام(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10437",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رمضانquot; يعني ابن عمر ينقل الحديث بتقديم الصيام على الحج فقال الرجل يعقب أو كأنه يعيد الحديث حتى يتأكد من حفظه فقال: quot;الحج وصيام رمضانquot; فقال له ابن عمر: لا quot;صيام رمضان والحجquot; هكذا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. هنا لا يوجد تغيير في الكلمة مجرد الترتيب هل ذكر الحج أولا أو ذكر الصيام أولا فرواية ابن عمر: ((صيام رمضان والحج)) فقال الرجل: quot;الحج وصيام رمضانquot; يعني: عكس المسألة قدم الحج على الصيام هناك تغيير في المعنى ومع ذلك لم يقبل ابن عمر وقال: لا ((صيام رمضان والحج)) هكذا سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا موقف ابن عمر هل انفرد به ابن عمر من بين الصحابة لا. مثال آخر: حديث البراء بن عازب -رضي الله تعالى عنهما-: ((إذا أويت إلى فراشك فقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت)) هذا رواه البخاري في كتاب الوضوء باب فضل من بات على الوضوء ورواه في أماكن أخرى من صحيحه محل الشاهد في الجملة الأخيرة: ((آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت)) البراء يقول: فرددتها على النبي -صلى الله عليه وسلم- فلما بلغت: ((اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت)) قلت: quot;ورسولك الذي أرسلتquot; فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا ونبيك الذي أرسلت)) يعني: البراء وهو يراجعها مرة ثانية مع النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى تأكد من حفظها قال: quot;ورسولك الذي أرسلتquot; فأبدل لفظ quot;النبيquot; وجاء بلفظ quot;الرسولquot; النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا ونبيك الذي أرسلت)). النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمهم التمسك باللفظ وحتى شراح الحديث التفتوا إلى فائدة جليلة جدا في: ((ونبيك الذي أرسلت)) هذه العبارة جمعت له بين النبوة والرسالة: ((ونبيك الذي أرسلت)) فكلمة: ((أرسلت)) أفادت الرسالة ((ونبيك)) أفادة النبوة بعكس العبارة الأولى quot;ورسولك الذي أرسلتquot; ربما اقتصرت على الرسالة فقط. هذا مثال آخر والأستاذ فيه هو النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يعلم الصحابة الحرص على أداء اللفظ كما هو. مثال ثالث: حديث الاستخارة وهو حديث مشهور: ((إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين)) الأول هو من رواية مجموعة من الصحابة.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10438",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رواية جابر: ((كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير فريضة ثم ليقل ... )) إلخ يصل إلى جملة -يعني: محل الشاهد-: ((اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: في عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه)). في حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود جاء بلفظ واحد: ((عاقبة أمري)) حديث ابن مسعود عند الطبراني: ((في ديني ودنياي)) من غير شك هنا في الرواية لما شك الراوي أي اللفظين قال -صلى الله عليه وسلم- أتى بالوجهين معا هذا الحديث رواه البخاري في مواطن كثيرة ومن بينها في كتاب الدعوات باب الدعاء عند الاستخارة انظروا حين شك الراوي في اللفظ الذي سمعه أتى باللفظين معا مع أن أحدهم كان يكفي ومع أنه قد وردت روايات بالجزم في اللفظ المستعمل إنما قال: يقل: ((اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال: في عاجل أمري وعاجله فاقدره لي)) كل ذلك يدل على ضرورة التمسك باللفظ. إذن نحن نقرر هذه القاعدة ونحن مطمئنون وهذا ليس كلامي وإنما هو كلام أهل العلم الكل مجمع على ضرورة الأداء باللفظ أولا كلما أمكن ذلك ولذلك هم يقولون عن حكم الرواية بالمعنى أنها رخصة -ليست عزيمة- عند الضرورة -عند الاحتياج- انظروا إلى هذه الدقة حين أعطوا لها حكما شرعيا قالوا: إنها رخصة كلمة quot;رخصةquot; يعني: ليست هي الأصل ليست هي العزيمة المطلوبة شرعا إنما الأصل هو الأداء باللفظ وإذا تعذر أو تعثر لأي سبب لنسيان أو لشك أو لبعد عن المصادر إلى آخره فيستعمل المعنى ووضعوا لها شروطا سنشير إليها بعد قليل.(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10439",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هناك أدلة شرعية حثت على ضرورة الحفاظ على اللفظ من ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره بروايات متعددة عن ابن مسعود وعن زيد بن ثابت وغيرهم -رضي الله عن الجميع- وقال الترمذي عن رواية ابن مسعود: إنها حسنة صحيح كتاب العلم باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع: ((نضر الله امرأ سمع مقالتي فأداها كما سمعها)) هذا محل الشاهد: ((فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع)) وفي رواية: ((فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه)) إلى آخره. أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- حين يقول الصحابي: quot;كان يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعملنا السورة من القرآنquot; وكذلك من حديث ابن مسعود في التشهد: quot;يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآنquot; ومر بنا حديث البراء بن عازب: لا لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقول: quot;ورسولك الذي أرسلتquot; وإنما قال: ((آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت)) -صلى الله عليه وسلم- هذه أدلة على ضرورة الأداء باللفظ كلما أمكن ذلك. وفي التمسك باللفظ وردت روايات متعددة الخطيب البغدادي في (الكفاية في علم الرواية) عدة أبواب متوالية تبين أن منهج الأمة هو الحفاظ على اللفظ عند إمكان ذلك فقد روى الخطيب بسنده إلى أبي جعفر محمد بن علي -رحمه الله تعالى- قال: quot;لم يكن أحد من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سمع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يزيد فيه ولا ينقصquot;. يعني: هنا ينقل لنا قاعدة عن الصحابة هو منهج لم ينفرد به البعض حتى نقول: إنها أمثلة قليلة مثلا أو مواقف شخصية أو تحوط زائد من بعض الصحابة لا إنما كان هذا منهجا عاما عند جميع الصحابة ما دام يمكن الأداء باللفظ كما هو.(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10440",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعندنا روايات وأنا أحس المستمع الكريم الآن وهو يقرأ في مصادرنا في السنة -يعني: في البخاري في مسلم في غيرهما من كتب السنة- ويجمع الأحاديث التي وردت بروايات متعددة عن جملة من الصحابة سيجد كثيرا منها قد اتفق في اللفظ وحتى لو اختلف سيختلف في حرف أو اثنين لا يؤثر يعني: نستطيع أن نجزم معه بأن أيضا الرواية باللفظ كما هي حتى يرد على الشبهة من أساسها أن الرواية بالمعنى أفسدت أو كذا أبدا يعني: كثير من روايات الحديث المتعددة التي نقلت لنا عن جملة من الصحابة إنما وردت بروايات متعددة واللفظ فيها واحد. أيضا روى الخطيب -رحمه الله تعالى- بسنده إلى محمد بن علي أيضا -رضي الله عنه- قال: quot;كان ابن عمر -رضي الله عنهما- إذا سمع الحديث لم يزد فيه ولم ينقص منه ولم يجاوزه ولم يقصر عنهquot;. وأورد الخطيب في هذا المعنى روايات كثيرة عن عمر وابن مسعود وأبي أمامة وزيد بن أرقم وأورد قول عمر -رضي الله عنه-: quot;من سمع حديثا فحدث به كما سمع فقد سلمquot;. بل إن الخطيب -رحمه الله تعالى- وضع عناوين لجملة من الأبواب تؤكد مثل هذا الأمر مثلا يقول: باب ما جاء في رواية الحديث على اللفظ ومن رأى ذلك واجبا يعني: هذا الواجب باب ذكر الرواية عمن لم يجز تقديم كلمة على كلمة باب ذكر الرواية عمن لم يجد زيادة حرف واحد ولا حذفه وإن كان لا يغير المعنى ساق كمثال لهذا الأمر -زيادة حرف واحد- حديث أنس بن مالك رواه بسنده: ((نهى رسول الله عن الدباء والمزفت أن ينتبذ فيه)) فقيل لسفيان: quot;أن ينبذ فيهquot; يعني: يعصر فيه نهى عن آنية الدباء والمزفت التي فيها نوع من القاري مزفتة والدباء آنية تصنع من اليقطين يعني: كانت الفواكه الجامدة أو كذا أو آنية يصنعونها يشربون فيها فالدباء والمزفت نوع من أنواع الأواني فنهى -صلى الله عليه وسلم- أن ينتبذ فيه فالذي(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10441",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمع من سفيان يقول: quot;أن ينبذ فيهquot; يعني: يعصر فيه يعني: بدل quot;ينتبذquot; quot;ينبذ فيهquot; فقال سفيان: لا هكذا قاله لنا الزهري ((أن ينتبذ فيه)). وأيضا من أبواب عند الخطيب باب ذكر الرواية عمن لم يجز إبدال حرف بحرف وإن كانت صورتهما واحدة وباب الرواية عمن لم يجز تقديم حرف على حرف إلى آخره. بل إن بعضهم من شدة التمسك بالرواية باللفظ كان يروي الرواية بلحنها -بخطئها- وهو يعلم أنها فيها خطأ لكن لم يجز لنفسه أن يغير هذه الرواية ينبه على الخطأ لكنه يترك الرواية كما هي فمثلا كان يروي quot;حوثquot; بدل quot;حيثquot; أو quot;لغيتquot; بدل quot;لغوتquot; أو quot;عوثاء السفرquot; بدل وquot;عثاءquot; وكتب المصطلح ضربت أمثلة لهذا. وكل هذه الأمور تبين أن الأمة متفقة على أن الأصل في الرواية إنما هو الرواية باللفظ لكن الرواية بالمعنى رخصة ينتقل إليها إذا احتجنا لذلك. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10442",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 15 الرواية بالمعنى.",
        "content": "الدرس: 15 الرواية بالمعنى.(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10443",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الخامس عشر الرواية بالمعنى  تعريف الرواية بالمعنى وبيان شروط ها وما يستثني من جوازها الرواية بالمعنى: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: تعريفها: هي أن يؤدي الراوي الحديث بألفاظ من عنده كلا أو بعضا مع المحافظة على المعنى بحيث لا يزيد فيه شيئا ولا ينقص منه شيئا ولا يحرف ولا يبدل ولا يغير. إذا نظرنا إلى هذا التعريف نجده قد احتوى على مجموعة من الأمور جدير بنا أن نعرفها: 1 - أن يؤدي الراوي الحديث بألفاظ من عنده. 2 - إما بعض الحديث إما كل الحديث. 3 - مع المحافظة على المعنى. وهذا أمر مهم جدا. 4 - بحيث لا يزيد فيه شيئا ولا ينقص منه شيئا قد لا تحدث الزيادة ولا يحدث النقصان لكن يحدث تغيير وتبديل ولذلك يأتي أيضا quot;ولا يحرف ولا يبدل ولا يغيرquot;. هذا تعريفها وقد تضمنت التعريف جملة من الأمور التي ينبغي على الراوي بالمعنى أن يلاحظها وسنبحثها في نقاط مستقلة بإذن الله. أقوله إن هذه المناقشة للرواية بالمعنى كانت قبل عصر التدوين أما بعد عصر التدوين فقد انتهت الحاجة إليها لأن الرواية قبل التدوين كانت تعتمد على المشافهة بنسبة كبيرة في الأخذ والرد والتلقي والتحمل والأداء بين الرواة من شيوخ وتلاميذ في كل مكان وفي كل زمان أما بعد تدوين السنة وأصبحت(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10444",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة الآن معروفة بمصادرها الصحيحة وعلى درجات متفاوتة في الصحة وفي غيرها هذا أمر مقرر عند العلماء لكن السنة الآن مدونة في بطون الكتب بفضل الله -عز وجل-. فلا يجوز لأحد أن يروي الآن بالمعنى ما دام يمكن الرجوع إلى المصدر الذي تأخذ منه فلا بد من العودة إليه. وهذا يجرني إلى أن أسمح لنفسي بأن أقول رأيا في حكم الرواية بالمعنى الآن أنا حين ذكرت آراء العلماء في الرواية بالمعنى لم أشأ أن أضع لنفسي رأيا ولا يجوز فأنا طالب علم وأنقل عن المشايخ العلم إنما بالنسبة لهذه النقطة بالذات بدأت الكلام حتى أصل إليها لأن هذا النقاش فعلا في الرواية بالمعنى كان قبل التدوين الآن هل يجوز لنا أن نروي بالمعنى أقول: لا هذه القضية الآن لا ينبغي أن تكون مثارة إنما هي أثيرت لأن جزءا من السنة نقل لنا بالمعنى ولكنها دونت وأصبحت موجودة في بطون الكتب لماذا لا ينبغي أن تكون مثارة لأن السنة قد دونت مثلا: أنا خطيب أخطب الجمعة أو أنا أؤلف كتابا أو أكتب مقالا أو أي شيء يقتضي أن أستدل بأحاديث ما هي الصعوبة في أن أعود إلى المصادر لأنقل منها الحديث بنصه وفصه ولفظه بدون زيادة أو نقصان كان من الممكن أن نناقش قضية الرواية بالمعنى -كما قلنا- لو كنا في عصر المشافهة قبل عصر التدوين التام أما الآن فالذي يريد حديثا يرجع إلى بطون الكتب ويأخذ الحديث. وما أيسر الحصول الآن على الأحاديث يعني: التذييلات والاسطوانات والفهارس يعني: في محاضرات سابقة ودروس سابقة قلنا: إن الحافظ من علماء أمتنا القدامى -رحمهم الله- حين كان يقول مثلا عن حديث رواه البخاري لا بد أن يكون حافظا للبخاري رواه(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10445",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام أحمد يكون حافظا لـ (مسند الإمام أحمد) وهكذا وإلا فكيف يحصل عليه لم تكن هناك اسطوانات للحاسب الآلي كما هي موجودة الآن لم تكن هناك فهارس للكتب إلى آخره كان الحافظ يعتمد على ذاكرته. أما الآن -الحمد لله- يسر الله على أبناء العصر بتيسيرات لا حصر لها كل المطلوب بعض الهمة اليسيرة في البحث عن الحديث بلفظه حتى لا تقع تحت طائلة الكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وأنا أرجو أن أنقل هذا الإحساس لإخواني وأبنائي من أهل الدعوة ومن أهل العلم حين نقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا دين يجب اتباعه وما حاجتك الآن إلى الرواية بالمعنى كما قلت الكتب في مصادرها الآن. أيضا هناك شرط اشترطوه وهي: البراعة في النحو وفي البلاغة وفي الفصاحة وهذا يكاد يكون مفقودا عند كثير من أبناء العصر فأنا لا أبيح الرواية بالمعنى لقوم لم يتقووا جيدا ولم يدرسوا اللغة جيدا بفصاحتها وبلاغتها وتركيباتها ومفرداتها إلى آخره ولم يدرسوا النحو لكي يضبطوا الكلمات من ناحية الإعراب ضبطا دقيقا فلا أفتح الباب خصوصا مع سهولة الحصول على الأحاديث بنصها. كانت هذه استطرادة. لكن نرجع لنلخص الشروط التي وضعوها للرواية بالمعنى للجمهور الذي أجازها: أن لا تجوز إلا لعالم بالألفاظ ومقاصدها أن يكون بارعا في النحو والصرف والأدب والبلاغة أن يكون قادرا على أن يؤدي الحديث خاليا من اللحن ومن الركاكة ومن الضعف أن يكون خبيرا بما يحيل المعاني وأن يكون بصيرا بمقدار التفاوت بينها وأن يوضح ما يدل على أنه قد روى الحديث بالمعنى حتى لا يخدع(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10446",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السامع وحتى لا يظن السامع أنه قد أداه بلفظه فيأخذ من ورائه بدون تردد خصوصا إذا كان الذي ألقى الحديث أحد الشيوخ أو عالما كبيرا أو كذا يعني ربما يخدع في البعض. أيضا قلنا: إن هذا الأمر كان قبل عصر التدوين أما بعد عصر التدوين فقد انتهى الأمر أو أغلق الباب. مسألة جديدة الذين أجازوا الرواية بالمعنى استثنوا منها أمورا وأحوالا: أولا: الأحاديث المتعلقة بأسماء الله تعالى وصفاته لا تجوز روايتها بالمعنى لأنها توقيفية ولا يجوز التغيير فيها ولا التبديل يعني: مثلا بعض الكتاب حتى لو لم نشق عن قلب صادق ومخلص ويحب ربه ويحب نبيه -صلى الله عليه وسلم- ويحب الدين ويدافع عنه في بعض كتاباتهم مثلا وهو يتكلم عن إتقان الله الصانع في كونه كله يقول: المهندس الأعظم المخطط البارع لا هذا لا يجوز إطلاق هذا على الله -عز وجل- فما بالك لو استعملتها في أحاديث بالمعنى وغيرت أو استعملت وأنت تظن أنك على حق لا هذه أسماء وصفات توقيفية لا يجوز لنا أن نصف الله تعالى إلا بما وصف به نفسه في القرآن الكريم أو في أحاديث سيد المرسلين -صلى الله عليه وسلم-. أيضا من الأحاديث المستثناة من جواز الرواية بالمعنى أحاديث العبادات كأحاديث التشهد مثلا وكأحاديث الأذكار وكأحاديث الآداب يعني: مثلا أذكار الصباح أذكار المساء آداب الطعام آداب اللباس آداب النوم الأذكار التي تقال عند كل هذه المواقف والمناسبات التشهد في العبادة هل يجوز لي أن آتي بتشهد من عندي مثلا حتى لو احتوى على أصدق الألفاظ وأقواها في الثناء على الله تعالى وعلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لا لأنها عبادات قصدت بذاتها وبألفاظها فلا يجوز لنا أن نغير فيها أو أن نبدل وإنما نأتي بها على ألفاظها. أيضا من الأحاديث التي لم يسمح العلماء بأن تروى بالمعنى: أحاديث جوامع الكلمة منه -صلى الله عليه وسلم- أي: التي وصفت بأنها من جوامع كلمه وهذه أشار إليها كثير من(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10447",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلماء وضربوا لنا أمثلة مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)) ((كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد)) ((كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل)) ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) عبارات تكتب بماء الذهب احتوت على فوائد جميلة ودروس عظيمة وهي مقصودة بذاتها وبحروفها وبألفاظها فلا يجوز لنا أن نغير أو أن نبدل ولنفترض أن أحدنا إذا نسي صيغة من الصيغ التي يتعبد بها فليتوقف عن استعمال النص لكن لا تجوز له الرواية بالمعنى. أيضا الأحاديث المتواترة المشهورة: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) ((بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة)) إلى آخره هذه أيضا أحاديث فيها تواتر وفيها جوامع كلم ولا تروى إلا بألفاظها. أيضا كتب النبي -صلى الله عليه وسلم- التي أرسلها إلى أي جهة إلى الملوك إلى الرؤساء إلى غيرهم يدعوهم إلى الإسلام لا يجوز لأحد أبدا أن يروي بالمعنى لأن هذه الألفاظ مقصودة فيه العبادات يعني: النبي -صلى الله عليه وسلم- كتب كتابا في الصدقات وأرسله اليمن لو أحدنا غير بعض الألفاظ ربما غير المعنى ربما غير المقادير حين بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- رسائل إلى ملوك الأرض ورؤسائها يدعوهم إلى الإسلام فلا يجوز لنا أن نغير من هذه الكتب التي أرسلها حين وقع النبي -صلى الله عليه وسلم- معاهدات مع اليهود الذين كانوا يساكنونه في المدينة يعني: وضع فيها القواعد المنظمة لأمر المجتمع هل يجوز لنا أن نغير أو نبدل لأن هذا التغيير وهذا التبديل قد يؤدي إلى فساد المعنى أو اختلال الشروط أو تطبيقها بطريقة خطأ أو فهمها بطريقة خطأ كل ذلك لا بد من أدائه باللفظ. أيضا الأحاديث التي فيها مخاطبة كل قوم بلغتهم مثل الحديث الذي عند مسلم مثلا: ((ليس امبر امصيام في سفر)) هل يجوز لي وأنا أرويه أن أقول: ((ليس من البر الصيام في السفر)) لا لماذا لأن من ضمن الدروس المستفادة من الحديث أن(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10448",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي -صلى الله عليه وسلم- استعمل هذه اللغة فهي جائزة وأنها من الفوائد الدعوية أنه يجوز لنا أن نخاطب بعض الناس الذي يجهلون العربية أو الذين يدخلونها أو حتى من أرباب العربية لكنهم ليسوا على اللغة الأم لغة قريش لأوضح لهم المعنى فالخطاب بهذه اللغة مقصود فلا يجوز تغييره حتى لو أتينا بالمعنى كاملا. إذن الذين تكلموا على أن الرواية بالمعنى جائزة قالوا: إنها رخصة وقالوا: إن ذلك كان قبل عصر التدوين واستثنوا روايات لا يجوز لنا أن نرويها إلا باللفظ ولا تجوز روايتها بالمعنى.  الشبهات التي أثيرت حول الرواية بالمعنى الشبهات التي أثارها البعض حول الرواية بالمعنى: لقد أثاروا شبها كثيرة رد عليها العلماء من هذه الشبه قولهم: أن الأحاديث كلها رويت بالمعنى ولا نكاد نطمئن إلى حديث واحد قد ورد بلفظه كما هو عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. الحقيقة مشايخنا الكرام جزاهم الله خيرا ردوا على هذه الفرية بأدلة كثيرة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو شهبة -رحمه الله- في رده على كتاب (أضواء على السنة النبوية) والدكتور صبحي الصالح في (علوم الحديث) وكثير من العلماء والدكتور مسفر الدميني في كتابه عن (مقاييس النقد عند المحدثين) والدكتور مصطفى الأعظمي في (منهج النقد عند المحدثين) ردوا على هذه الفرية وعلى غيرها من الفريات التي أثاروها. وخلاصة أقوالهم مثلا قضية أن quot;لا يوجد حديث روي باللفظquot; نقول: هذا زعم يرده اتفاق الروايات على ألفاظ أحاديث كثيرة جدا مما يؤكد أن النقلة جميعا قد نقلوه بلفظه ورووه بكلماته كما هي يعني: مجرد بعض الأمثلة نضربها مثلا: ((آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار)) ((أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق))(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10449",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ... )) وإن كان هناك بعض الألفاظ اليسيرة في هذا الحديث: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) ((إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت)). مستعد أن أذكر عشرات الأحاديث حيثما قلبت روايتها المتعددة فأنت أمام لفظ واحد قد اجتمع الرواة جميعا عليه مما يدحض هذه الفرية من أساسها وهي أن الأحاديث قد رويت كلها بالمعنى بدون اللفظ وهو يقول هذه الكلمة ليشكك فيها فأي لفظ أعتمد وأي كذا وأي حكم آخذ يعني: كما يريدون أن يثيروا الشبهات حول السنة من رواء هذا الكلام. وأنا كما قلت أنتهج الفرصة لأنبه الآن أبنائي السامعين وأطلب منهم حسن المعايشة للسنة واتساع هذه المعايشة نقرأ في مصادرنا الحمد لله التي اجتهد العلماء جزاهم الله خيرا في تركها لنا ستجد لن أقول حديثا واحدا ولا عشرات الأحاديث ولا أبالغ إذا قلت مئات الأحاديث قد اشتركت في اللفظ وحين اختلفت اختلفت اختلافا يسيرا لا يكاد يذكر ولا نستطيع مع هذا الخلاف اليسير أن نقول: إن هناك خللا في الأداء باللفظ ولذلك نجد علماءنا قد اصطلحوا على ألفاظ تؤدي هذه الأغراض حين نقارن بين الروايات هل رواه بمثله هل رواه بمعناه هل رواه بنحوه هل رواه مختصرا هل رواه جزءا من حديث كل هذه عبارات اصطلح عليها العلماء ووضعوها للمقارنة بين الروايات ليميزوا بين الراوي الذي أورد الحديث بلفظه أو الذي لم يورد الحديث بلفظه. إذن الأدلة من خلال السنة نفسها ترد على هذه الفرية. أيضا كثير من الروايات الطويلة تكاد تكون رويت بألفاظها مع طولها وخير مثال لهذا حديث بدء الوحي الذي روته أمنا عائشة -رضي الله تعالى عنها- وذكرت فيها قصة بدء الوحي حين كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخلو بغار حراء وأول الحديث: ((أول ما بدئ(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10450",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله من الوحي الرؤية الصادقة -أو الصالحة- فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح)) إلى آخر الحديث وهو في الصحيحين وفي غيرهما ويكاد يجمع الرواة على لفظه. إذن الإتيان بالأحاديث بألفاظها لم يقتصر فقط على الأحاديث القصيرة التي يسهل حفظها أو استيعابها ومنها العشرات بل المئات وإنما أيضا وجد اتحاد الألفاظ أو مع تفاوت يسير جدا لا يخل برأس القضية من أنها رويت باللفظ ولم ترو بالمعنى في أحاديث طويلة كثيرة جدا والذي يراجع أحاديث الشفاعة وصفة الجنة والنار وما إلى ذلك يجد الأمثلة التطبيقية على هذا كثيرة. أيضا مما يثيرونه من شبه: أن الرواية بالمعنى تتعارض مع الحث على الأداء باللفظ كما في الحديث الذي أشرنا إليه من قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((نضر الله امرأ سمع منا حديثا فأداها كما سمعها ... )) إلى آخر الحديث الرد نحن ذكرناه أثناء تعرضنا لهذه المسألة ونحن نتكلم عن الأمور المتعددة المتعلقة بالرواية لكننا نشير إليه على كل حال نقول: لا ننسى ما ذكرناه من أمور هامة تتعلق بهذه القضية مثل أن أهل العلم جميعا متفقون على أن الأصل في الرواية إنما هو الرواية باللفظ حتى الذين أجازوا الرواية بالمعنى بشروط مع هذا الرأي ونستطيع أن نقول: لا يسع عالم أن يتمكن من أداء الحديث بلفظه ثم ينتقل إلى الرواية بمعناه لا يقبلون منه ذلك. هذه نقطة ترد على هذه الفرية. أيضا مما يرد عليها: أنهم قالوا: إن الرواية بالمعنى رخصة وليست عزيمة كما في العبادات بشكل عام الرخص يلجأ إليها عند الضرورة فمثلا المسافر يجوز له أن يقصر الظهر والعصر مثلا وأن يجمع بينهما على تعدد في آراء المذاهب في ذلك فهل يجوز لغير المسافر أن يفعل ذلك لا مثلا المسافر يفطر في رمضان إذا أراد لكن المقيم بدون عذر لا يفطر وهكذا. إذا هذه رخصة تستعمل.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10451",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا قالوا: إن الرواية بالمعنى كانت قبل عصر التدوين أما بعد عصر التدوين فكأنهم الآن يقولون: إنها غير جائزة في زماننا هذا إذا فهمنا هذه القضايا نقول: إن هذا لا يتعارض مع حديث: ((نضر الله امرأ)) وأيضا إن حديث: ((نضر الله امرأ سمع منا حديثا فأداه كما سمعه)) هو حث -يعني: فهم الحديث هو حث- على الرواية باللفظ لكنه لا يغلق الباب ليس فيه نهي عن الرواية بالمعنى وليس فيه ما يدل على أن الذي يروي بالمعنى إنما هو آثم إن لم يفعل ذلك فالحديث يفهم على بابه أنه حث على الالتزام باللفظ لكنه لا يؤثم الرواية بالمعنى وحثه على الرواية باللفظ -كما قلنا- هذه قضية اتفق عليه أهل العلم حتى من قالوا بجواز الرواية بالمعنى. أيضا من الشبه التي أثاروها أن الرواية بالمعنى أضرت بالدين -أعوذ بالله- كلام يدل على عدم صلة صاحبه بقضايا الاجتهاد في الأمة المسلمة الصواب أن نقول: إنها أثرت الدين وكانت سببا في تعدد الآراء الفقهية فأعطت الأمة السعة في الأحكام الشرعية يعني هناك من اعتمد رواية للحديث فأخذ بالحكم المستفاد من الرواية وهناك من اعتمد رواية أخرى فأخذ بالحكم المستفاد من الرواية وسنضرب بعض الأمثلة لكن على كل الخلاصة أن الرواية بالمعنى أضافت إلى الدين ولم تضر بالدين يضرب المتضرر أو القائل بأن الرواية بالمعنى أضرت الدين يضرب مثالا بحديث التشهد الذي نقوله في الصلاة وأنه ورد بألفاظ متعددة منها حديث ابن مسعود ومنها حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- وغير ذلك ماذا قال العلماء في ذلك في (المغني) مع الشرح ال كبير ينقل عن الإمام أحمد يقول: quot;تشهد عبد الله أعجب إلي -تشهد عبد الله بن مسعود يعني الصيغة التي رواها عبد الله بن مسعود أعجب إلي- وإن تشهد بغيره جائزquot; إذا المسألة لم تؤد إلى ضرر بالدين وعلماء الأمة(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10452",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهموا على أن هذه سعة قد يرجح لفظا على لفظ لكنه لم يؤثم المخالف ولم يقل بابتداعه ولم يقل بخطئه ليس بالبدعة ولم يقل شيئا من هذا. ونقل ابن حجر -رحمه الله تعالى- في (الفتح) عن الإمام الشافعي حين أخذ بحديث ابن عباس في التشهد قال: quot;لما رأيته واسعا -يعني: ألفاظه واسعة فيها معاني كثيرة- وسمعته عن ابن عباس -رضي الله عنهما- صحيحا -يعني: يقصد الشافعي -رحمه الله- أن يقول: هو روى هذا الحديث بأسانيد صحيحة عن ابن عباس فثبت صحته يعني: لما رأيته رأيته واسعا وسمعته عن ابن عباس -رضي الله عنهما- صحيحا- كان عندي أجمع وأكثر لفظا من غيره وأخذت به غير معنف لمن يأخذ بغيره مما صحquot;. إذن هذان عالمان جليلان من أصحاب المذاهب المتبعة ومن أهل القدوة في أهل الإسلام الإمام الشافعي والإمام أحمد -رحمهما الله تعالى ورحم سائر علمائنا الأماجد الأماثل على مدار التاريخ كله- الإمام أحمد مال إلى تشهد عبد الله والإمام الشافعي مال إلى تشهد ابن عباس وكلاهما أباح أن لكل مسلم أن يستعمل اللفظ الآخر ما دام قد ورد ذلك صحيحا فأي ضرر مثلته الرواية بالمعنى أيضا يضرب مثالا آخر بحديث المرأة التي جاءت تهب نفسها للنبي -صلى الله عليه وسلم- والحديث في الصحيحين من رواية سهل بن سعد الساعدي -رضي الله عنه- يروي لنا: أن امرأة جاءت تهب نفسها للنبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: يا رسول الله جئت لأهب لك نفسي والمهم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقطع في أمرها بشيء حتى طال الوقت فقام صحابي جليل مؤدب محترم يقول: quot;يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فزوجنيهاquot; فالنبي -صلى الله عليه وسلم- سأله: ((ما معك)) يعني: ماذا ستدفع من صداق الحديث طويل وبعد مراجعات قال: ((زوجتكها على ما معك من القرآن)) يعني: كان صداقها القرآن والنبي -صلى الله عليه وسلم- زوجها للرجل على أن يحفظها ما يحفظ من كتاب الله تعالى.(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10453",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما محل الشاهد في هذا الحديث محل الشاهد أن اللفظ الذي استعمله النبي -صلى الله عليه وسلم- قد تعددت فيه الروايات: ((أمكنكتها)) يعني: من التمكن ((أنكحتكها)) ((ملكتكها)) ((زوجتك إياها بما معك من القرآن الكريم)). هذه الألفاظ المتعددة هم يقولون: مؤكد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد استعمل لفظا واحدا خصوصا أن الواقعة لم تتعدد يعني: قصة المرأة الواهبة قصة واحدة فالأغلب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد استعمل لفظا واحدا وتعددت ألفاظ الرواة في التعبير عنه لا بأس هذا ولد ضررا كما يقولون أبدا كل الذي في الأمر أن العلماء ناقشوا ما هو اللفظ الذي يجوز به تزويج المرأة للرجل. هل إذا قال لها: quot;ملكتكهاquot; مثلا يجوز النكاح بلفظ التمليك أو لا يجوز عند بعض العلماء جاز وعند بعض العلماء لم يجز أنا قلت: أثرت الدين وسببا في تعدد الآراء الفقهية التي تحمل سعة للمسلمين واستعملت عبارة quot;قلquot; قلت: سببا في تعدد الآراء الفقهية ولم أقل: في تعارض الآراء الفقهية أو فالتعدد ليس دائما شيئا سيئا لا بالعكس هو تعدد تنوع وليس تعدد تضاد فهذا ثراء وهذه سعة من الله -تبارك وتعالى- على عباده. إذن المسألة لم تضر بالدين أبدا وليأت لنا الذين يزعمون ذلك بأي حديث تسببت تعدد الرواية فيه في خلل في المعنى أو فساد في التطبيق ولن يستطيعوا أبدا أن يأتوا بمثال واحد على ذلك وإنما هي عبارات يفخمونها ويجازفون من غير أدلة علمية حين يزعم أحدهم أنه لا يوجد حديث واحد روي بلفظه. أنا لا أميل أبدا إلى استعمال عبارات شديدة لكن هذا بصر واحد لم يتعامل مع كتب السنة هذا رأي واحد لم يقرأ البخاري كاملا أو لم يقرأ مسلما أو لم ير الحديث الوارد عن جملة من الصحابة وقد اتفقوا على اللفظ إلى آخره. إذن لم تضر بالدين في شيء.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10454",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا النبي -صلى الله عليه وسلم- هو نفسه الذي كان في كثير من الأحيان يجيب على السؤال الواحد بإجابات متعددة فلم لم يكن في الأمر روايات بالمعنى إنما كان الأمر متعلقا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- هو يوسع لهم في أمور الدين وأيضا قد يكون ذلك لمراعاة الأشخاص أو الأزمنة أو الأمكنة أو ما نحو ذلك نضرب أمثلة أو مجرد مثال: النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن أي العمل أفضل قال: ((الصلاة لوقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد في سبيل الله)) مرة ثانية مثلا: ((أن تطعم الطعام وأن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف)) إلى آخره: أي الإسلام خير أي الإسلام أفضل هو هنا الذي عدد الإجابات والعلماء حين نظروا في هذه المسألة استنتجوا استنتاجات متعددة كلها محتملة ورائعة وعظيمة قالوا: هذا من باب التيسير على الأمة قالوا: هذا أيضا من باب مسايرة الوحي بمعنى أن الوحي كلما أخبره بشيء أخبر به. التيسير على الأمة أيضا له أشكال متعددة يعني: لا يخبرها بالأمور الواحدة أو المتعددة في حديث واحد وفي سياق واحد حتى يسهل عليها أن تستوعبه لو ذكر لهم مثلا كل صفات الفضل في الإيمان قد تطول لو ذكر لهم الكبائر في سياق واحد قد تطول لو ذكر لهم مثلا مكارم الأخلاق في سياق واحد قد تطول فإذا هذا من باب مسايرة الوحي ومن باب التخفيف على الأمة ومن باب مراعاة الأزمنة والأشخاص والأحوال بمعنى: مثلا لو كنا في بيئة بخيلة مثلا أو مع شخص بخيل أو في زمن فيه مجاعة يعني: أقصد أن تكون مراعاة الأشخاص أو الأزمنة أو الأمكنة مثلا أفضل الأعمال إطعام الطعام الرجل البخيل نحثه على ذلك البيئة المحتاجة نشيع هذا الأمر فيها أيضا لو كان مسافرا وانقطع زاده أيضا إطعام الطعام في حقه وهكذا. بيئة نزل العدو بأرضها أفضل الأعمال بالنسبة لها الجهاد قوم يقصرون في الصلاة فأفضل الأعمال لهم الصلاة لوقتها أو يؤخرونها عن وقتها وهكذا مع(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10455",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اشتراك الجميع في نهاية الأمر أن كل هذه الأعمال تشترك في كونها من أفضل الأعمال عند الله -تبارك وتعالى-. إذا الأمر حتى كان من النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يعدد الروايات وليس النقلة لحكم شرعية كثيرة وإذا كان بعض النحاة لم يستدل به في النحو تحت دعوى أن الحديث قد روي بالمعنى وليس بالضرورة هو لفظ النبي -صلى الله عليه وسلم- فإن العلماء قد ردوا عليه الدكتور صبحي الصالح -رحمه الله- يرى أن النحاة واللغويين الذين وقفوا هذا الموقف أخطئوا خطأ جسيما على حد تعبيره لأن الذين أولا رووا بالمعنى هم الفصحاء البلغاء من الصحابة ومن بعدهم وثانيا النحاة استشهدوا بأشعار لم تصب في صدق نسبتها وفي تحري ألفاظها كما فعل بالأحاديث النبوية يعني: ينسبونها إلى أي شعر ونحن لسنا متأكدين من هذه النسبة وأحيانا قصائد تروى بألفاظ متعددة ولم نتأكد يعني: لم يبذل فيها ما بذل في الأحاديث النبوية من التأكد من صحة السند ومن صحة المتن ومع ذلك استدلوا بها وعند الأحاديث وقف بعض -النحاة كلهم لم يقفوا هذا وقف البعض- منهم هذا الموقف مما جعل بعض الناس يقول: إن الرواية بالمعنى أضرت وجعلت الحديث لا يستدل به فالعيب ليس عيب الحديث وإنما عيب النحاة وكما قلت الذي يستعمله الحديث يصبح أصلا لغويا يجب على الأمة كلها أن تعمل به في لغتها وفي كل أمورها. هذه بعض أهم الشبهات المثارة حول الرواية بالمعنى أنها أضرت بالدين أنها تتعارض مع حديث: ((نضر الله امرأ)) أن بعض العلماء أخذ موقف من الاستدلال بالنحو أن الأحاديث كلها رويت بالمعنى كل ذلك رددنا عليه بإيجاز. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10456",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 16 الرد على دعوى اهتمام المحدثين بنقد السند دون المتن.",
        "content": "الدرس: 16 الرد على دعوى اهتمام المحدثين بنقد السند دون المتن.(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10457",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس السادس عشر الرد على دعوى اهتمام المحدثين بنقد السند دون المتن  تعريف النقد لغة واصطلاحا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فالرد على دعوى اهتمام المحدثين -رحمهم الله تعالى- بنقد سند الحديث دون المتن وأنهم لم يوجهوا عنايتهم لدراسة المتن كما وجهوها لدراسة الإسناد.  النقد في اللغة: هو تمييز الجيد من الرديء من النقود وكلمة النقد أو النقدين تدل على ما كان يتعامل به الناس فيما بينهم في البيع والشراء من نقود وتبادل السلع والأسعار فيما بينهم. الناقد للنقود يميز الأصلي منها من المزيف يميز الأصيل من الدخيل انتقل التوسع اللغوي إلى كل من يميز بين أمرين فمثلا الجواهرجي نذهب إليه بالذهب لينقده لنا ما معنى ينقد ليبين لنا الزيف من الأصل المزور من الأصلي الصحيح يقول: هذا ذهب حقيقي وهذا ذهب مزيف ليس أصليا ثم انتقل المعنى ليشمل كل تمييز للصحيح من الرديء في أي أمر أو في أي عمل وفي أي ميدان. ولذلك انتقل الأمر إلى المحدثين فعملية النقد بالنسبة للسند أو بالنسبة للمتن إنما توضح السند الصحيح من السند غير الصحيح أو المتن الصحيح من المتن غير الصحيح إذن النقد هو تمييز الجيد من الرديء من كل شيء هو أصله اللغوي كان في النقود ثم توسعوا فيه شيئا فشيئا تمييز الجيد من الرديء من الإبل تمييز الجيد من الرديء من التمر تمييز الجيد من الرديء من كذا حتى وصلوا إلى الأحاديث ليتميز الصحيح من الضعيف منها ولذلك هذا المعنى اللغوي في الأصل.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10458",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعنى الاصطلاحي: نقد المتن معناه: تمييز المقبول منه من المردود في ضوء قواعد النقد المعتبرة التي اصطلح عليها أئمة الحديث ونقاده ليحتكموا إليها في تمييز المتن الصحيح من المتن غير الصحيح وكذلك الإسناد الصحيح من الإسناد غير الصحيح. إذن المتن هو: ألفاظ الأحاديث التي تشتمل على معانيه ما المقصود بالمتن في الحديث هو: الألفاظ التي نقلها لنا الرواة منسوبة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- التي تشتمل على المعاني التي ذكرها النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا هو المتن ألفاظ الحديث التي تشتمل على المعاني والمراد بنقده تمييز المقبول منه من المردود على ضوء القواعد التي اصطلح عليها أهل العلم ليحتكموا إليها في تمييز المتن الصحيح من غيره. السند: عبارة عن الرواة الذين نقلوا لنا الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بتسلسل يعني: راو عن راو يعني مثلا لو قلنا: إن البخاري يروي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وبينه وبين النبي -صلى الله عليه وسلم- إسناد رجال كل تلميذ تلقى الحديث عن شيخه وأداه إلى تلميذه فهؤلاء هم رجال الإسناد أو يعبر عنهم بإسناد الحديث أو برجال الحديث أو بطريق الحديث أي تعبير من هذا.  الضرورات التي تحتم على أهل العلم توجيه العناية إلى نقلة الأخبار أستطيع أن أقول بإيجاز: هناك ضرورات ثلاث حتمت على أهل العلم أن يوجهوا عناية فائقة إلى نقلة الأخبار أي خبر كان فضلا عن أن يكون هذا الخبر هو حديثا مرويا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-. الضرورة العقلية تحتم الاهتمام لماذا لأن واقع الناس يبين أن كثيرا من العلاقات بينهم تقوم على الأخبار المتداولة المنقولة في بيعهم في شرائهم في تناكحهم في صلحهم في خصامهم في أكلهم كل شيء يعتمد على الأخبار على الأقوال.(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10459",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثلا: فلان يريد شراء هذا الأمر فلان يريد بيع هذا الأمر فلان يقول عنك كذا وكذا فلان يسبك ويقول كذا إلى آخره معاملات الناس أكثر من تسعين في المائة منها أخبار الباقي يعتمد على أنه رأى الأمر بنفسه أو درسه بنفسه أو قرأه إلى آخره وأظن أن أي واحد يرصد الواقع يتأكد من هذه الحقيقة وكم من علاقات تدمرت بسبب خبر كاذب نقل كم من شريكين كانا أمينين متعاونين متحابين فنقل خبر لأحدهما عن الآخر أفسد الود بينهما وفسدت الشركة كم من علاقة أسرية انفصمت بسبب خبر جاء من هنا أو من هناك كم من صداقة قطعت إلى آخره. وكل واحد من الناس له تجارب في هذا الصدد كثيرة تبين أهمية الأخبار وخطورتها بل إن العلاقات بين الدول تتوقف على الرواية وعلى نقل الأخبار وآية الحجرات التي نعتبرها من الأدلة الرئيسة في ضرورة الاهتمام بالأخبار وبرواتها: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة (الحجرات: 6). يعني كادت أن تشتعل حرب بين المسلمين وبين غيرهم لمجرد أن الناقل للخبر تصور أن القوم الذين خرجوا للقائه كأنهم خارجون لقتاله فأخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فكادت أن تشتعل الحرب يعني: إلى هذا الحد تصل خطورة الأخبار أنها تتسبب في إشعال الحروب ليس بين الأفراد فحسب بل بين الدول أيضا. إذن هذه ضرورة عقلية ما دام العقل يرى هذا الخطر الداهم وهذا الأثر البليغ للأخبار فلا بد من التحقق منها ومن رواتها الذي ينقل هذا الخبر ما هدفه وما أخلاقه وهل يكذب أو لا يكذب ... إلى آخره. أيضا الضرورة الواقعية هي متممة للضرورة العقلية ما دمنا نرى أن الواقع يتوقف في كثير من جوانبه في بيعه وشرائه وحله وترحاله وبغضه وحبه(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10460",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعداوته وموالاته كل ذلك يتوقف على الأخبار إذن الواقع أيضا يحتم الاهتمام بالأخبار ورواتها. إذن أيضا الضرورة الشرعية يعني: حين يكون الأمر متعلقا بالأخبار الشرعية يزداد الأمر خطورة نحن قلنا في مناسبات كثيرة إننا حين نقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإن ما بعد هذا القول دين يجب اتباعه فلا بد من التحري أضيف إلى الضرورة العقلية وإلى الضرورة الواقعية ضرورة شرعية وهي أن الأخبار المنقولة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- تمثل الدين الذي يجب علينا اتباعه فهي إما تبين أمر الوارد في القرآن الكريم أو تشرع أمرا لم يرد له ذكر في القرآن الكريم وفي كلتا الحالتين هي تتضمن أحكاما هامة وخطيرة للناس في عقائدهم وفي عباداتهم فلا بد من التحري فيها. إذن الاهتمام بالسند الذي هو عبارة عن نقلة الأخبار اهتمام ضروري جدا تحتمه الضرورة العقلية وتحتمه الضرورة الواقعية وتحتمه الضرورة الشرعية حين تجد قوما يهتمون بالأسانيد وبنقلة الأخبار ينبغي عليك أن تحمد هذا وأن تثني على هذا وأن ترى هذا الصنيع العظيم من الأمة التي توثق أخبارها ولا تقبلها من أي راو خصوصا إذا كان هذا الخبر المنقول جاءنا عن سيد الخلق -صلى الله عليه وسلم- الذي يجب علينا اتباع أمره واجتناب نواهيه فلا يكون هذا مذمة ولا يقال: إن هذا عيب بل هذه محمدة عظيمة جدا تدل على وعي الأمة وانتباهها وإدراكها لقيمة مصادرها الشرعية وأنها -يعني: هذه المصادر- تأخذ منها أحكامها الشرعية في عقيدتها وفي عباداتها وفي معاملاتها ... إلى آخره. إن من أسباب اتهام المستشرقين للمسلمين العظام بهذا الاتهام لأنهم ليست لهم أسانيد إلى متونهم لا يعرفون إلا المتن ولذلك -كما ذكرت قبل- يعني: أنا أدرك أو أحس(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10461",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنهم يحسدوننا على النعم التي اجتبانا الله بها ولا توجد عندهم وذكرت ربما في الدرس السابق أو الذي قبله أن المستشرقين من أين أحاديثهم عن أنبيائهم التي وردت إليهم بالأسانيد المتصلة كما حدث مع نبينا -صلى الله عليه وسلم-! لا يوجد عندهم لذلك يحسدوننا فيعبرون عن هذا الحسد بإثارة الشبهات والاهتمامات. إذن الاهتمام بالسند هو الأصل وهو مسألة طبيعية جدا لا ينبغي لأحد أن يماري فيها لأنه كما ذكرت الضرورات الشرعية تحتم هذا والضرورات العقلية والضرورات الواقعية التي أشرت إليها. يقول الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتاب (منهج النقد عند المحدثين نشأته وتاريخه) نقلا عن الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- وهذا الكلام موجود في (الرسالة) في الفقرة 399 يقول الشافعي: ولا يستدل على أكثر صدق الحديث وكذبه إلا بصدق المخبر وكذبه إلا في الخاص القليل من الحديث وذلك أن يستدل على الصدق والكذب فيه بأن يحدث المحدث بما لا يجوز أن يكون مثله أو ما يخالفه وما هو أثبت وأكثر دلالة في الصدق منه. يقصد أن يقول: أكثر ما يستدل على صدق الحديث إنما بصدق المخبر وكذبه وفي غير ذلك من الممكن أن ننظر في النص نفسه -في المتن- كما نقول عند المحدثين هذا الإمام الشافعي يبين أن الاهتمام بالأسانيد وبنقلة الأخبار هو الأصل والدكتور الأعظمي يوضح المسألة فيقول: إنه لا يشك عاقل في وجود النبي -صلى الله عليه وسلم- من الناحية التاريخية وأنه عاش على هذه الأرض ومن طبائع البشر الأكل والشرب والنوم وما إلى ذلك. فإذا ورد في الحديث أنه -عليه الصلاة والسلام- كان يأكل بيمينه ويشرب في ثلاثة أنفاس ويدعو بكذا عند نومه وكذا عند استيقاظه فكل هذا ممكن عقلا كما أن ضده(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10462",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ممكن جائز لرجل أن يأكل بيمينه أو بيساره ويمكن له أن يشرب في نفس واحد أو نفسين كذلك لا يستحيل دعاؤه لكنه ليس هناك شيء يجبره على الدعاء. أيضا كل ذلك من الناحية العقلية ممكن تدعو أو لا تدعو تأكل أو لا تأكل تأكل باليمين أو باليسار هذا في الميزان العقلي ما الذي يغلب جانبا على آخر ما الذي يرجح صدق رواية على أخرى ما الذي يجعلنا نقول: إن الأكل باليمين هو الأصل الشرعي لأن الروايات وردت بذلك اعتمادا على صدق الذين نقلوها لنا وإلا من غير الصدق هذا تستوي كل الدلالات إذا كان العقل هو الذي يعمل فقط يستوي هذا وذاك في كثير من الأخبار هذا مثال توضيحي يبينه الدكتور الأعظمي ليؤكد أن الاهتمام بالأسانيد أمر طبيعي بل هو الأول. وهذه المقولة التي قالها الدكتور الأعظمي وقالها غيره الدكتور محمد لقمان السلفي في اهتمام المحدثين بنقد الحديث أيضا يبين أن السند هو الأصل هو يتكلم عن فصل عقده ونظرا لأن العقل يساوي بين الأخبار المنقولة من ناحية الصدق والكذب إنما يميل الأمر ناحية واحدة من اثنتين بناء على ما نثق به من أحوال المخبرين. واحد أخبرني أن محمدا سافر والآخر أخبرني أن محمدا لم يسافر كيف سنفصل بين الروايتين في ميزان العقل سواء لكن الترجيح سيكون على أساس صفات المخبر قطعا أي فطرة سليمة وأي عقل ناضج سيقول: نأخذ بخبر الأصدق منهما والأعدل منهما هذا أمر لا يختلف عليه اثنان إلا إذا كنا نحب الجدال لذات الجدال أما إذا كنا نبحث عن الحق لنتمسك به فإن البداهة والفطرة -كما قلت- والعقل يقولون: نقدم خبر أهل الصدق على أهل الكذب.(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10463",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا الذي يسير عليه العالم كله إذن الاهتمام بالسند أمر طبيعي جدا بل هو الاهتمام الأول بل هو الأصل الذي تتوجه إليه العناية ومن ثم فإن اهتمام المحدثين بالأسانيد إنما هو اهتمام متوافق مع العقل ومع الواقع ومع الضرورة الشرعية والواقعية والعملية ... إلى آخر ما ذكرنا وهذا أمر قد وفقهم الله إليه وسبقوا إليه لدرجة أن حسدوا عليه فلم يجد الحاسد إلا أن يشكك فيما حباهم الله به من تلك الميزات.  هل اهتمام العلماء بالسند كان على حساب عنايتهم بالمتن لكن السؤال الذي ننتقل إليه بعد ذلك: هل اهتمامهم بالسند مع أنه الأصل ومع أنه الأول كان على حساب عنايتهم بالمتن هذا ما يرجف به المرجفون وهذا ما نتحدث حوله. النقد عند المحدثين دار حول ثلاثة: دار حول الراوي ودار حول السند ودار حول المتن. فنقدوا الراوي ونقدوا السند ونقدوا المتن كيف قد يشتبه القول بأن عندنا نقدا للراوي ونقدا للسند وهما ليسا شيئا واحدا نقد الراوي أي: نقد الراوي على حدة مثلا: حدثني سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد. من هو سفيان بن عيينة وما هي صفاته طبعا هو عالم كبير أنا أضربه فقط لمجرد مثال هذا أبين معنى نقد الراوي. نقد الراوي أحوال الراوي من حيث الصدق والأمانة إذا اجتمع عند الراوي الصدق والعدالة واجتمع له الضبط الدقيق فقد حاز على لقب الثقة وروايته صحيحة. ماذا يعني نقد السند نقد السند يعني نقد السند جملة السند عبارة عن مجموعة من الرواة قد يكون كل راو منهم عدلا لكن هل التقوا ببعضهم هل لا يوجد في السند(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10464",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انقطاع من أي زاوية أو من أي مكان طبعا عند المحدثين اصطلاحات تبين الخلل في الإسناد وعلم دراسة الأسانيد هو عبارة عن التأكد من استيفاء شروط الصحة الخمسة التي اصطلح عليها العلماء لصحة السند وهي: اتصال السند عدالة الرواة ضبط الرواة خلو الحديث من الشذوذ خلو الحديث من العلة القادحة. قد يسلم الرواة ولا يسلم الإسناد ككل. وهذا معنى قولنا: quot;نقد الرواة ونقد السندquot; ولذلك نجد بعض العلماء يقول: هذا إسناد رجاله موثقون فنجد بعض الباحثين يحمل هذه الكلمة على صحة الإسناد لا لماذا عدل العالم الجهبذ الكبير عن قوله: هذا إسناد صحيح إلى قوله مثلا: هذا إسناد رجاله ثقات رجاله ثقات معناه: أن العالم الذي حكم بهذا الحكم قد اطمأن إلى أحوال الرواة من ناحية العدالة والضبط فدرسها واطمأن إلى أنه من الثقات لكن لم يطمئن إلى بقية شروط الإسناد من اتصال السند بمعنى أن يكون كل راو قد أخذ الحديث عن شيخه بمعنى خلو الإسناد من الشذوذ ومن العلة القادحة إلخ. فقد يكون الرواة موثقين لكن بقية الشروط لم تتحقق وهذا معنى أنه يلزمنا أن ندرس الراوي على حدة وأن ندرس السند وأن ندرس المتن وهذه الدراسة أوجدت قواعد عند علماء الحديث لنقد الراوي ونقد السند ونقد المتن إذن الدراسة الحديثية اقتضت دراسة الثلاثة ونقد الثلاثة واقتضت وضع الضوابط لدراسة الثلاثة: نقد الراوي نقد السند نقد المتن.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10465",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقد المتن والقواعد الضابطة لنقده ننتقل الآن إلى نقد المتن. أقول: منذ عصر الصحابة أنفسهم والاهتمام بنقد المتن أود أن أوضح أن المثال المضروب لمجرد توضيح أصل مسألة بصرف النظر عن الصواب مع أي جهة عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يروي الحديث في الصحيحين أيضا: ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه)). أمنا عائشة ردت وقالت: quot;إن هذا كان في يهودية تعذب وهم يبكون عليها أمنا عائشة تقول: quot;إن الميت ليعذب وإن أهله ليبكون عليهquot; نلتفت إلى الفرق بين الروايتين: quot;إن الميت يعذب ببكاء أهله عليهquot; أي: بسبب بكائه عليه لكن الرواية الأخرى تقول: إن الميت يعذب في نفس الوقت الذي يبكي عليه أهله ولو كانوا يعلمون الحقيقة لما بكوا عليه وإنما عملوا على تخفيف العناء عنه والعذاب مثلا بالدعاء له ... إلخ. أمنا عائشة هذا مما انتقدته هو هنا نقد للمتن واستدلت على ذلك بالقرآن الكريم قالت: أين هذا من قول الله -تبارك وتعالى-: ولا تزر وازرة وزر أخرى (الأنعام: 164) أو ألا تزر وازرة وزر أخرى (النجم: 38) يعني: رأت أن عذاب الميت ببكاء أهله عليه إنما هو تعذيب بسبب ذنوب آخرين هو ليس مسئولا عنها سيتعارض مع الآية. هذا النقد يعني أمنا عائشة ليس الحق معها في هذا النقد هو هنا المثال المضروب ما هو المثال المضروب أن حقه قد حدث نقد للمتن في ضوء القرآن الكريم يعني هي رأت الرواية التي رواها عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- تتعارض مع القرآن الكريم بصرف النظر -كما قلت- في أول الكلام الصواب مع من والخطأ مع من المهم أنه قد حدث نقد للمتن. نقد المتن بدأ من الصحابة الحديث بروايتيه صحيح الرواية التي انتقدتها أمنا(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10466",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عائشة صحيحة وقد شرحها العلماء. وقد قال العلماء: إنه يعذب ببكاء أهله عليه إذا كان قد علم بذلك ورضي به أو إذا كان قد وصى به خصوصا أن ذلك كان من عادات أهل الجاهلية المفاخرة وتعداد المآثر للأموات أما إذا علم بأنه وصى بعدم ذلك أو سجل بأنه لا يرضى هذا فهذا لا فإذن الحديث له محمل صحيح في معناه فلا يرد. لكن يبقى المثال المضروب هو أنه -كما قلت- مثال على أن حركة النقد للمتن وليس الإسناد من ناحية الإسناد جيل الصحابة كلهم عدول ونحن بعد في جيل الصحابة لم تتعدد طبقات الإسناد ما زلنا مع الطبقة الأولى التي هي أجل الطبقات وأعظم الطبقات وهي طبقة الصحابة بإجماع الأمة فلم يكن يكذب بعضهم بعضا إنما الاعتراض كان على متن الحديث. لما أبو هريرة روى حديث: ((من تبع جنازة حتى تدفن فله قيراط ومن تبعها حتى يصلى عليها فلها قيراطان)) كأنه استعظم الأجر فسأل أمنا عائشة فصدقت أبا هريرة فقال بعد ذلك: quot;لقد فرطنا في قراريط كثيرةquot;. أيضا المرأة التي طلقها زوجها ثلاثا هل لها سكنى ولها نفقة فظاهر القرآن: أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم (الطلاق: 6). فاطمة بنت قيس قالت: طلقني زوجي ثلاثا على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((لا سكنى لك ولا نفقة)). فقال عمر -رضي الله عنه- قال: quot;لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأةquot;. لم يطعن في عدالتها صحابية جليلة لعلها حفظت أو نسيت هنا نقد للمتن أيضا. بل إنه بدأ من عصر التابعين بدأ وضع القواعد الضابطة لنقد المتن: يعني: من عصر التابعين وخصوصا العصر المتأخر للتابعين بعد أن بدأ الوضع يظهر هم(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10467",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقسمون التابعين إلى ثلاث طبقات: quot;كبار التابعين أوساط التابعين وصغار التابعينquot; كبار التابعين تكاد تكون حلقة متممة للصحابة في عدالتهم وفي نقائهم وفي صدقهم وأوساط التابعين يقتربون من هذا. وأيضا التابعون ككل فهم من الأجيال الممدوحة لكن مع أواخر التابعين الذين امتد عصرهم إلى سنة مائة وخمسين هجرية وربما إلى بعد ذلك على خلاف في انتهاء عصر التابعين متى يكون المشهور أنه سنة 150 وهناك من قال بعد ذلك بناء على أن أحد التابعين مات سنة 180 أو 181. وهذه قضية عالجها السيوطي في (تدريب الراوي) وهو يتكلم عن التابعين لمن أراد أن يرجع. المهم: مع نهاية عصر التابعين يعني اتسعت الدولة وبدأ الوضع وبدأت الخلافات المذهبية فأصبحت الحاجة إلى تمييز الحديث سندا ومتنا من الحاجات الملحة في واقع الأمة ومن الضرورات التي حتمت دراسة السند ودراسة المتن معا وبدأت القواعد الضابطة تتبلور في من الذين نقبل روايتهم كالرجال ومن الذين لا نقبل روايتهم. قال ابن مهدي: إني لأدعو الله لقوم قد تركت حديثهم. والمهم أن نقد المتن بدأ من عصر الصحابة ذاته وتطور إلى أن تبلور تقريبا مع التابعين وتابعي التابعين إلى أن أخذ الشكل النهائي في القواعد التي يحتكم إليها في نقد المتن. أيضا ندخل الآن إلى عصر الضوابط التي وضعوها لتبين اهتمامهم بالمتن كما اهتموا بالسند من بين هذه الضوابط: التفرقة بين حديث الثقة وحديث الصدوق. ما هو الأساس الذي تمت عليه هذه التفرقة نحن قلنا: إن الثقة هو من جمع بين العدالة والضبط. العدل: هو المسلم البالغ العاقل الخالي من الفسق ومن خوارم المروءة وهذا أمر يدرس في المصطلح.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10468",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تجتمع له العدالة تأكدنا من إسلامه وبلوغه وعقله وخلوه من الفسق ومن خوارم المروءة فأصبح عدلا. هل العدل ثقة لا لا بد من الضبط الضبط هو أن يؤدي الحديث كما تلقاه بدون زيادة أو نقصان وبتغيير أو تبديل. يؤدي الحديث كما تلقاه من شيخه بدون زيادة أو نقصان. هذا تعريف الضبط كيف يعرف المسألة اقتضتني أن أتكلم عن معنى الصدوق والضبط لأبين أن هذه القاعدة مما تتصل بضبط المتن ردا على الذين يقولون: إن العناية اتجهت للسند فقط لم ينتبهوا إلى هذه القواعد الثقة من جمع بين العدالة والضبط هناك أناس ثبتت لهم العدالة الرجل في قمة الصلاح لكن لم يكن ضبطه دقيقا إن خف ضبطه قليلا أصبح صدوقا نزل عن منزلة الثقة إلى الصدوق ويصبح حديثه حسنا بعد أن كان صحيحا لو كان تام الضبط. ولذلك الحديث الحسن يختلف عن الحديث الصحيح في هذه المسألة فقط شروطه هي واحدة: quot;اتصال السند عدالة الرواة ضبط الرواة خلو الحديث من الشذوذ خلو الحديث من العلل القادحةquot;. غير ما في الأمر أن الضبط في الحديث الحسن قد نزل قليلا بدرجة محتملة. كيف عرفنا أن هذا نزل من رتبة الثقة إلى الصدوق خفة الضبط أو كثرته ليست لها معايير quot;ترمومتريةquot; فيه أدق من المعايير ليس هناك ترمومتر إنما الترمومتر هو استقراء أحاديثه أخطأ في كم وهذا الاستقراء يتم بمقارنة روايات غيره. نفس الحديث هذا ورد من طرق أخرى لماذا خالفهم إذا كثرت مخالفته قد يصل إلى درجة الضعف الذي لا يقبل وهناك من أنواع خلل الضبط الذي ترد الرواية بسببه فحين يفرقون بين حديث الثقة وحديث الصدوق فهذا تفريق تم على(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10469",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أساس المتن على أساس ولو كثرت مخالفته يصبح ضعيف الضبط ينتقل حديثه إلى درجة الضعيف. حين تنظر في هذه القاعدة ولا تنتبه إلى دلالتها على نقد المتن وتراها أنها في ضوء نقد السند فقط فالذي لا يستوعب هو المتهم وليست القاعدة وليس جهد علماء الأمة الذين وضعوا هذه المصطلحات لضبط المتن ولضبط السند ولذلك في ضوء هذا أقول: تأتي عبارة ابن مهدي التي ذكرتها وقلت: إنه يقول: إني لأدعو الله لقوم قد تركت حديثهم. وهناك عبارات أخرى عن يحيى بن معين: quot;إنا لنطعن على رجال ربما حطوا رواحلهم في الجنةquot;. ورواية أخرى: quot;إنا لنطعن على رجال وإنا لنرجو شفاعتهم أمام الله يوم القيامةquot;. هذه العبارات ما مدلولها مدلولها أن هؤلاء الرجال ثبتت لهم العدالة لكن الضبط قد اختل وهو أمر متعلق بالمتن لم يخدعنا صلاحهم ولم ننجرف بعواطفنا وبحبنا وبتقديرنا لصلاحهم إلى أن ننسى الرواية والمتن فنحبهم لعدالتهم لكننا نخشى على الرواية ولذلك قالوا في وصفهم: quot;لهم صلاحهم وعلى الرواية غفلتهم أو خفة ضبطهمquot;. لذلك هم يردون حديثهم في نفس الوقت الذين يرجون شفاعتهم أمام الله يوم القيامة في نفس الوقت الذي يعتقدون فيه أنه ربما قد حطوا رواحلهم في الجنة في نفس الوقت الذين يدعون الله تعالى لهم لصلاحهم لكنهم يتركون حديثهم. أرجو أن أكون قد وفقت في بيان علاقة هذه القاعدة بنقد المتن حتى لا يتقول متقول أن علماء الحديث قد اهتموا بدراسة الإسناد دون المتن.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10470",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قاعدة أخرى تفرقتهم بين قولهم: هذا حديث صحيح أو حسن وبين قولهم: هذا حديث صحيح الإسناد هذه أيضا تتعلق بالمتن حين تقول: هذا حديث صحيح الإسناد فمعناه أنك قد اطمأننت إلى صحة الإسناد من اتصال السند ومن عدالة الرواة ومن ضبط الرواة لكن هل يلزم من صحة الإسناد أن يكون المتن صحيحا لا أنت لم تنظر في المتن هل خلا الحديث من الشذوذ أو العلة القادحة وكثير من صور الشذوذ تكون متعلقة بالمتن وكثير من صور العلة القادحة تكون متعلقة بالمتن أيضا كما سنبينه. إذن حين يضعون قاعدة يفرقون بمقتضاها بين قولهم: هذا صحيح الإسناد وبين قولهم: هذا حديث صحيح فإنما ذلك من العناية بالمتن والذي لا يفهم هو حر ينظر إلى نفسه لكن القاعدة واضحة لماذا لم يقولوا: إنه حين يحكم على الحديث بأنه صحيح الإسناد تلزم صحة المتن لا وإن كان في الأعم الأغلب العلاقة بينهما واضحة لكن أيضا يوجد حالات قد يسلم الإسناد ومع ذلك تبقى في المتن علة تمنع القول بصحته -كما سنبينه- لكن القاعدة الآن التي أشير إليها هي ترد على فرية عناية المحدثين بالإسناد دون المتن. هذا وللحديث بقية. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10471",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 17 تابع: الرد على دعوى اهتمام المحدثين بنقد السند دون المتن.",
        "content": "الدرس: 17 تابع: الرد على دعوى اهتمام المحدثين بنقد السند دون المتن.(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10472",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس السابع عشر تابع: الرد على دعوى اهتمام المحدثين بنقد السند دون المتن  القواعد الدالة على عناية المحدثين بالمتن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فقاعدة: quot;لا تلازم بين صحة المتن وصحة الإسنادquot; تدل على أن للمتن ضوابط كما للإسناد ضوابط وأن الدارس المحقق للعالم الدقيق يتأكد من وجود الضوابط الخاصة بالمتن كوجود الضوابط الخاصة بالإسناد حتى يسلم له الإسناد والمتن معا وإلا اقتصر حكمه على الإسناد دون المتن. الآن نتكلم عن القواعد التي أصبحت جزءا من الأمور أو المسائل المتفق عليها عند أهل العلم: والتي ندرسها للطلاب في مواد السنة المختلفة في المصطلح وفي الريجان وفي مناهج المحدثين لنبين لهم أن هناك عدة قواعد تبين أن عناية المحدثين بالمتن لا تقل عن عنايتهم بالإسناد وها أنا ذا أواصل الكلام عن بعض هذه القواعد التي بدأتها بإذن الله -تبارك وتعالى-. أيضا كثير من أنواع علوم الحديث تتعلق بالمتن كما تتعلق بالإسناد فمثلا: الدراسات المتعلقة بالمدرج بالمصحف بالمضطرب بالمقلوب. كلها تتعلق بالإسناد قد يكون هناك إدراج في السند وفي المتن وتصحيف في السند وتصحيف في المتن واضطراب في السند واضطراب في المتن وقلب في السند وقلب في المتن. وفي كل الأحوال قد يصح أحدهما دون الآخر فمثلا قد يكون الإسناد صحيحا لكن هناك قلبا في المتن مثلا روى الإمام مسلم: ((ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله)) فجعل الإنفاق للشمال مع أن المعلوم من كل الأدلة أن الإنفاق إنما هو باليمين وليس بالشمال والروايات الأخرى للحديث التي تملأ دواوين السنة بينت ذلك بالإضافة إلى أننا نعلم أن اليمين تستعمل للمكرومات ومنها الإنفاق في سبيل الله تعالى.(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10473",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن هذا نوع من القلب يتعلق بالمتن الحديث ورد بأسانيد صحيحة وهذه الأسانيد الصحيحة لم تجعل المحدثين يقبلون المتن بدون نظر وبدون دراسة. أيضا مثلا الراوي ينبغي أن يكون -كما ذكرنا قبلا- عدلا ضابطا إذا اجتمع الأمران العدل والضبط أصبح ثقة وكما ذكرت إذا اختل ضبطه أصبح صدوقا. العلل التي وضعها العلماء بما يمكن أن نسميه بعلل الضبط كلها أو معظمها على الأقل تتعلق بالمتن مثل: quot;الخطأquot; كيف يختل ضبط الراوي وما هي المصطلحات التي وضعها العلماء للإشارة إلى خلل الضبط عند الراوي ونستعملها في الحكم على الرواة وتصبح علة ترد حديثه كلها أو معظمها يتعلق بالمتن حين مثلا يقولون: صدوق يخطئ مثلا أو سيئ الحفظ أو مغفل أو له مخالفات للثقات أو عنده إدراج. لو نظرنا إلى فحوى هذه العيوب المتعلقة بالضبط سنجدها متعلقة بالمتن في المقام الأول هذه قواعد تدل على العناية بالمتن كما تدل على العناية بالإسناد تماما. quot;سوء الحفظquot; متعلق بالمتن quot;الغفلةquot; تتعلق بالمتن quot;إدخال حديث هذا في حديث ذاكquot; تتعلق بالمتن كان يلقن فيتلقن تتعلق بالمتن مخالفته للثقات تتعلق بالمتن عيوب كثيرة تتعلق بالضبط وبها يحكم على ضبطه إن كان قد اختل كثيرا أو لم يختل إلخ. أو نزل قليلا حسب اتساع حفظه وكثرة روايته يحكمون عليه. إذن هذه الضوابط التي وضعوها للحكم على الضبط متعلقة بالمتن وهي أيضا من الأمور التي تدل على عنايتهم بالمتن كما اعتنوا تماما بالإسناد بل أقول أمرا جديدا: إن العناية بالإسناد الذي يتهم الخصوم به المحدثين إنما كان لأجل توثيق المتن ما سبب عنايتهم بالإسناد يشهد الله إنه كان ذلك لتوثيق المتن أي: للتأكد من صدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- يعني: علوم الإسناد كلها كانت في خدمة(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10474",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتن ليصل إلينا النص النبوي سليما صحيحا فقد تأكدنا تماما من صدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم-. فالرواية تقوم على جناحين: الرجال الذين نقلوا لنا والنص أو المتن الذي نقل لنا لا بد من دراسة الأمرين معا إذا جاءنا الخبر عن الصدوق أو الثقة الذي نطمئن إليه إذا نطمئن إلى صدق خبره فمعرفة أحوال الرواة التي نسميها بمصطلح الحديث quot;دراسة الإسنادquot; هي لخدمة المتن لو أننا مثلا أخبرنا ثقة أنه قد رأى هلال رمضان. رؤيته لهلال رمضان هذا خبر سنصبح ملزمين بالصيام والذي لا يصوم غدا حين يخبرنا المخبر بذلك يكون آثما. نحن تأكدنا من صدق المخبر لماذا لنطمئن إلى سلامة الخبر الذي نقله لنا وهو روايته رؤية الهلال فمتى أطمأننا إلى صدقه أصبحنا ملزمين بالصيام غدا هذا الإلزام جاء نتيجة اعتقادنا صدق المخبر الذي نقل لنا الرواية ولو لم نعتقد صدقه لما أصبحنا ملزمين بخبره فلماذا تصبح الأمة كلها آثمة أو يصبح بعضها آثما إذا لم يصم لأنه قد خالف خبر الثقة الذي عليه أن يصدقه أو يعمل بمقتضاه. إذن هذا مجرد توضيح ليبين أن دراسة الإسناد كانت في المقام الأول لخدمة المتن لذلك قسم المحدثون دراسة الحديث إلى: quot;علم الحديث درايةquot; وإلى quot;علم الحديث روايةquot;. علم الحديث دراية: يتعلق بدراسة الإسناد بالرجال بأحوال الرجال وعلم الرواية يتعلق بالمتن ودراسته وشرحه ودفع التعارض عنه واستنباط الأحكام منه وبيان فصاحته وبلاغته إلى آخر ما يتعلق بدراسة المتن. إذن نستطيع أن نقول: إن عناية المحدثين بالإسناد إنما كانت في المقام الأول لخدمة المتن ولتوثيقه وكما قلت: وللتأكد من صدق نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- ولذلك مثلا نجدهم يقولون: quot;الذي كذب ولو مرة واحدة لا نقبل حديثه ما لم يتبquot;.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10475",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهناك كلام في علم المصطلح حول قبول رواية التائب من الكذب وفرقوا بين التائب من الكذب في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين التائب من الكذب في حديث الناس والتفصيلات يرجع إليها في علم المصطلح. لكن الذي يسمع الكلام لأول مرة أن الذي كذب لا يقبل حديثه ولا تقبل روايته هذا يتعلق بالرجال أيضا هو في خدمة المتن في المقام الأول ما دام كذب سينقل لنا خبرا مكذوبا فلن نقبله المبتدع الذي يدعو لبدعته لن نرده وإنما سنتوقف في قبول حديثه نحن هنا توقفنا في قبول المتن بناء على حالة الإسناد ليتضح جليا أن حالة الإسناد ترتبط بالمتن وأن علوم الإسناد كانت في خدمة المتن. مثلا: مبتدع ينقل حديثا يتعلق ببدعته ما الذي يجب علينا سنتوقف في قبول الرواية حتى نتأكد من صدقه لكن شيعي مثلا ويروي حديثا في فضل علي -رضي الله عنه- أو في ذم معاوية لماذا لم نقل: نرد حديثه قد يكون حديثه صحيحا لكننا على الأقل توقفنا حتى نتأكد من ورود الحديث من طرق أخرى. لكن الذي أريد أن أقوله: هذا الذي نوضحه الآن أن دراسة الإسناد كانت للعناية بالمتن هذا أمر لم يفقهه المستشرقون ومن دار في فلكهم وتصورا أن هناك فصلا كاملا بين دراسة الإسناد وبين دراسة المتن وأن المحدثين عنوا الأول دون الثاني لا إنما كانت العناية بالأول في خدمة الثاني لأننا في النهاية -كما قلت- نبحث عن صدق نسبة الحديث للنبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه متى صحت نسبته -صلى الله عليه وسلم- أصبح حديثا صحيحا وأصبحنا ملزمين بالعمل به ولا يسع أي مسلم أبدا أن يصح الحديث عنده ولا يعمل به هذا غير وارد عند أمة الإسلام أبدا. إذا كانت العناية بالإسناد لخدمة المتن وهذا يرد على الفرية من أساسها بل يهدمها عند أي عقل رشيد لو كان هناك بحث عن الحق واستجابة له متى ظهر.(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10476",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا كثير من quot;أنواع الضعيفquot; الضعيف أكثر من تسعة وأربعين نوعا والحديث يقسمونه -كما نعلم جميعا- إلى: quot;صحيح وحسن وضعيفquot; ويعرفون الضعيف فيقولون: هو ما فقد شرطا من شروط الصحة أو من شروط الحسن. فمثلا: المقلوب الذي أشرنا إليه قبله والمضطرب هو من أنواع الضعيف الاضطراب قد يكون في المتن وقد يكون في الإسناد. القصة مشهورة ذلك الامتحان الذي قدم للإمام البخاري -رحمه الله تعالى- عند قدومه لأول مرة إلى بغداد حينما اجتمع إليه المحدثون وحاولوا أن يختبروه لأن صيته وسمعته كانا قد سبقاه إلى بغداد فأرادوا أن يستوثقوا من أحواله وهل فعلا هو جدير بتلك المكانة والمنزلة التي سبقته قبل أن يصل إلى بغداد فاختبروه في مائة حديث فقلبوا أسانيدها ومتونها يعني: أدخلوا حديث هذا على ذاك الإسناد وهذا المتن إلخ. وبفضل من الله -تبارك وتعالى- ردها جميعا إلى الصواب ويقولون: العجب ليس من ردها إلى الصواب فقط بإلحاق كل متن بإسناد معروف عند المحدثين إنما العجب أنه رتبها لهم على نفس الترتيب الذي ذكروه يعني: هو استوعبها عنهم من أول مرة ذكروها. والمهم أن كثيرا من أنواع الضعيف تتعلق بالمتن: quot;المضطرب المقلوب المصحف الموضوع أيضاquot; وكثير من علامات الوضع تتعلق بالمتن. أيضا: قد يكون الراوي الذي نقل الخبر لم يتهم بالكذب ومع ذلك فإن الناقد الفاحص الخبير في الحديث يرى أنه غلط وأدخل حديثا على حديث ولهذا يرد الرواية مع أن الراوي من أهل الفضل ومن أهل العلم. أبو حاتم مثلا: أعل حديثا رواه الليث بن سعد عن سعيد المقبري مع أن الليث جبل ولكنهم تصوروا أن الحديث أدخل على الشيخ (لسان الميزان) في ترجمة(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10477",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفضل من الحباب يقول الحافظ -رحمه الله تعالى-: روى ابن عبد البر في (الاستذكار) من طريقه حديثا منكرا جدا ما أدري من للآفة فيه قال: حدثني فضل بن حباب حدثنا هشام بن عبد الملك الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي الزبير عن جابر -رضي الله عنه- يقول: سمعت الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: quot;من وسع على نفسه وأهله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنتهquot;. الحافظ يقول: الظاهر أن الغلط فيه من أبي خليفة ولعله ابن الأحمر سمعه بعد احتراق كتبه لماذا أعلوه لأن المتن منكر ولم يرد من طرق أخرى صحيحة فلذلك توقفوا فيه وجعلوا يفحصون سبب الوقوع في الخطأ من أي الرواة وقع الأمثلة في كتب الحديث ولو رجعنا إلى كتب العلل وكتب الموضوعات سنجد أمثلة لهذا كثيرة جدا. ابن أبي حاتم في كتابه (العلل): هذا خبر باطل متعلق بالمتن. لم يقل الرسول -صلى الله عليه وسلم- كذا وإنما قال كذا هذا متعلق بالمتن.  من القواعد التي وضعوها لدراسة المتن: قانون الاعتبار أيضا من القواعد التي وضعوها في دراسة المتن قانون الاعتبار الاعتبار حالة من حالات الدراسة الناقد الدقيق الكبير من علماء الحديث يعتبر الحديث بكل طرقه يدرسه بكل طرقه بأساليبه ومتونه وشواهده ويقارن بينها وينظر بعد هذه الدراسة وهذا الاعتبار أن المتن يقبل أو لا يقبل مثلا حماد بن سلمة يروي حديثا لم يتابع عليه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فينظر هل روى ذلك ثقة غير أبوب عن ابن سيرين فإن وجد علم أن للخبر أصلا يرجع إليه وإن لم يوجد ذلك فهل هناك ثقة آخر رواه عن أبي هريرة عن ابن سيرين أو هناك صحابي آخر(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10478",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الدراسة التي يسمونها الاعتبار في كثير من الأحوال تتعلق بدراسة المتن كتعلقها بدراسة الإسناد إن لم تزد عن الاهتمام بدراسة الإسناد. إذا نظرنا إلى أنواع العلل التي يدرسها المحدثون سنجد كثيرا منها تتعلق بالمتن ولذلك ونحن ندرس مادة العلم لطلابنا نقول لهم: إن هناك عللا متعلقة بالإسناد وهناك عللا متعلقة بالمتن وهناك عللا متعلقة بهما معا. لكن أن يضعوا القواعد يعرف بها المتن الجيد من غيره هذا دليل عن عنايتهم بالمتن. بل إن الميدان الأول لعلم العلل هو أحاديث الثقات أحاديث الثقات المفترض كما نقول في دراستنا المصطلح أنشروط الحديث الصحيح اتصال السند وعدالة الرواة وضبط الرواة وخلو الحديث من الشذوذ وخلو الحديث من العلة القادحة اطمأننا إلى خلو الحديث من عدالة الرواة وضبط الرواة وإلى بقية الشروط نقول: هذا إسناد صحيح كما مر بنا ولا نقول: هذا حديث صحيح. كون العلماء يجمعون على أن أحاديث الثقات في المقام الأول هي ميدان علم العلل هذا من أقوى الأدلة على العناية بالمتن. إذن كونه ثقة لم يغلق الباب أمام النظر في حديثه مرة ثانية وهذا النظر لن يكون إلا في ضوء المتن لأن الإسناد سلم من رواية الثقات بل إن من أسباب صعوبة علم العلل هو هذا الأمر يعني صعوبة علم العلل له أسباب كثيرة منها أنه يحتاج إلى جمع الروايات وإلى جمع الطرق وإلى المقارنة بينها وإلخ. أيضا الضعفاء أحاديثهم معلولة لكنها لا تحتاج إلى نظر دقيق يعني المبتدئ في دراسة الحديث يستطيع أن يعل الحديث بالضعفاء يقول: هذا إسناد مثلا فيه كذاب فيه وضاع فيه متروك فهو إسناد ضعيف. لكن أن ينظر في أحاديث الثقات فالنظر في هذه الحالة إنما هو في المتن ليقارن بينها وبين روايات غيره من(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10479",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثقات وهل وافقهم وهل خالفهم ولماذا كانت المخالفة وهل هذه المخالفة تضر بالمتن وهل وافقه أحد عليها وهو انفرد بها نقاط كثيرة يدرسونها لتبين أن هذا الثقة لم يخطئ في هذا الحديث. ولذلك نتعجب مثلا حين نفتح كتب الرجال نجد بعض الأحكام على بعض الرجال الكبار مثلا يقولون: ثقة له أوهام. لماذا ثقة وله أوهام ثقة له أفراد ثقة له غرائب نعم جرب عليه الوهم سجلوه لم يخافوا من كونه ثقة وهذا الوهم أيضا لم يقدح في توثيقه لأنه نسبة قليلة فنحينا أحاديثه التي وهم فيها وقبلنا ما عداها لكن الذي أعلق عليه أو أركز عليه أن هذه الدراسة المتعلقة بالمتن فكيف يقال: إن المحدثين لم يعتنوا بالمتن هذا كلام غير الخبير الذي لم يتصل لا من قريب ولا من بعيد بجهد المحدثين في دراسة السنة ككل. وها أنا ذا أقول: إن المحدثين حين يعيدون النظر في أحاديث الثقات مرة ثانية ليفحصوها فإن ذلك في الغالب يتجه نحو المتن وإلا فإنه من ناحية سلامة السند قد سلم السند لأن الرواة ثقاة ومع ذلك نحن لم نكتف بهذا وإنما أعدنا النظر في أحاديث الثقات وهذه القواعد التي وضعوها وساروا عليها وأصروا عليها واصطلحوا عليها وأجمعوا عليها إنما كلها كانت لدراسة الإسناد ولدراسة المتن ليصل إلينا في النهاية متن صحيح متى اطمأننا إلى صحته وجب علينا العمل به. فإذن حين يضع المحدثون أحاديث الثقات تحت المجهر فإنما ذلك لكي يفحصوا المتن. أيضا كل أنواع العلل تحتاج إلى جمع الطرق وإلى جمع الروايات لا يستطيع أحد أن يتكلم في العلة إذا جمع الأسانيد ولم يجمع المتون والعكس أيضا صحيح لكي تتكلم في العلل لا بد من جمع الأسانيد والمتون معا حتى يسلم(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10480",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لك الإسناد فتنتهي في النهاية إلى أن الحديث صحيح -كما ذكرنا قبلا- لكن كون الحديث لكي نتكلم في علله لا بد من جمع الطرق وجمع الروايات الاثنان معا والعلماء يقولون: الحديث إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه. ويقولون: كنا نجمع الحديث من ستين طريقا ومن ثلاثين طريقا. وهذه الأرقام الكبيرة التي نسمعها عن حفظ علمائنا الكبار مثل الإمام أحمد والبخاري ومسلم ومن على شاكلتهم من تلك الألوف المؤلفة للأحاديث إنما هي حفظ للأحاديث بطرقها بأسانيدها ومتونها المتن ورد من عدة طرق سواء عن صحابي واحد أو من عدة طرق عن كل صحابي كل ذلك لا بد أن يجمع لكي أتكلم في علة الحديث بل أيضا يقولون: quot;الذي يقول إنه لا يخطئ فإنه كذابquot;. هذه من القواعد المقررة عند المحدثين يعني: لا أحد يكابر في الخطأ أبدا لأنه لا يوجد بشر الذي لم يخطئ ولذلك أعادوا النظر مرة ثانية في أحاديث الثقات ليفتشوا فيها حتى نطمئن تماما إلى سلامة الإسناد وسلامة المتن معه. هناك بالإضافة إلى ذلك بعض القواعد التي وضعها المحدثون لدراسة المتن مثلا عرض روايات الحديث الواحد بعضها على بعض هذا من القواعد التي وضعها العلماء نجمع الحديث الواحد بكل طرقه وبكل ألفاظه لنقف هل هناك إضراب في المتن هل هناك قلب أو اضطراب أو تصحيف أو تحريف هل هناك زيادة يعني: زادها بعض الثقات وهل هي صحيحة ولا وهن فيها كل نوع من الذي أقوله الآن المحدثون خصصه لهم مبحثا من المباحث الخاصة به في مصطلح الحديث. أيضا هناك مؤلفات عني أصحابها مثل ابن قتيبة والطحاوي وغيرهم في الجمع بين الأحاديث التي يبدو في ظاهرها التعارض وإذ هي في معظمها متعلقة بالمتون متن يتعارض مع متن مثل قول: ((لا عدوى ولا طيرة)) ومثل قوله:(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10481",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "((فر من المجذوم فرارك من الأسد)) هذا نظر في المتن الأحاديث صحيحة هل هذه أحاديث متعارضة أو يمكن دفع التعارض بينها المثال الذي ذكرته دفع التعارض واضح فيه: ((لا عدوى)) أي: لا عدوى مؤثرة بذاتها. نفي العدوى هنا ليبين نفي إنها مؤثرة بذاتها إنما الفاعل لكل شيء على حقيقة هو الله تعالى. وفي نفس الوقت خذ بالأسباب ولا تختلط بالمريض حتى لا تتأثر عقيدتك في نهاية الأمر وتقول: إن اختلاطك كان سبب نقل المرض ولذلك لما اشتكى الصحابي من الإبل التي أصابها الجرب النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((فمن أعدى الأول)) يعني: إذا قلنا: إن العدوى هي السبب فمن أين الناقة الأولى أو الجمل الأول من أين أتاه المرض إذا هذا أيضا من القواعد التي وضعوها أن ينظروا في الأحاديث التي يبدو في ظاهرها التعارض ليجمعوا بينها أولا ولهم مناهج فيها القول بالجمع أولا أو بالنسخ أو بالترجيح تفصيلات كثيرة لكن القاعدة هنا أننا نجمع الأحاديث المتعارضة ثم نحاول أن نجمع بينها أو نوفق لكن كلامنا هنا بسبب أن هذا من النظر في المتن. أيضا هناك عرض متن الحديث على ما يتعلق به من الوقائع والحقائق التاريخية المتفق على ثبوتها قصة مشهورة وقعت في زمن الخطيب البغدادي -رحمه الله تعالى- الذي توفي سنة أربعمائة ثلاثة وستون هجريا: اليهود جاءوا بكتاب قالوا فيه: quot;إن النبي -صلى الله عليه وسلم- رفع الجزية عن يهود خيبرquot; وجواب مختوم بخاتم النبي -صلى الله عليه وسلم- وقالوا: ومكتوب فيه كتبه معاوية بن أبي سفيان وشهد عليه سعد بن معاذ. ماذا يفعل وهذا حكم شرعي هل نرفع الجزية عنهم أو لا نرفع فمن الذي يفصل في الأمر أحد كبار علماء الحديث جاء الخطيب البغدادي نظر في الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين هذا كتاب مزور. -هذا محل للشاهد نظر في المتن في ضوء القواعد التاريخية والوقائع المتصلة به قال: يهود خيبر خيبر فتحت في صفر(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10482",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنة سبعة من الهجرة لم تكن الجزية قد فرضت بعد. إذا هو تاريخيا علم أن الجزية لم تفرض إلا بعد غزة مؤتة سنة تسعة في آيات التوبة وهي من آخر ما نزل: حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (التوبة: 29). ثم دليل آخر: أن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- لم يكن قد أسلم أيام خيبر أيام خيبر سنة سبعة وهو أسلم في سنة ثمانية هذا دليل آخر على البطلان. أيضا سعد بن معاذ الذين قالوا: إنه شهد على الكتاب مات بعد الأحزاب هو جرح في غزوة الأحزاب وعاش بعدها بأيام قلائل وهو الذي حكم على يهود بني قريضة بالحكم الذي قال عنه الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ((لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سموات يا سعد)). إذن هذه وقائع نظر في المتن من خلالها وبالاستناد إليها فثبت تزوير الكتاب وسعد به جدا الخليفة أمير المؤمنين بهذا التوفيق الذي حباه الله به. أيضا مخالفة الحديث للأصول والقواعد الشرعية المقررة هذا من القواعد التي وضوعها للنظر بالمتن. ومما يعرف به الحديث الموضوع ركاكة اللفظ أو ركاكة المعنى.  الضوابط التي وضعها ابن القيم لمعرفة كون الحديث موضوعا والآن ننتقل إلى ابن القيم -رحمه الله تعالى- وله كتاب في هذا اسمه (المنار المنيف في الصحيح والضعيف) وحققه فضيلة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة -رحمه الله- وكان قد طرح على ابن القيم سؤال: هل يمكن النظر في الحديث والحكم عليه بدون الرجوع لإسناده وبدون معرفة أحوال الإسناد نلاحظ أن هذا السؤال يتعلق بالمتن ابن القيم قال: هذا سؤال عظيم القدر وإنما يعلم ذلك من تضلع في معرفة السنن الصحيحة واختلطت بلحمه ودمه وصار له فيها ملكة وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار ومعرفة سيرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10483",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهديه فيما يأمر به وينهي عنه ويخبر عنه ويدعو إليه ويحبه ويكرهه ويشرعه للأمة بحيث كأنه مخالط للرسول -صلى الله عليه وسلم- كواحد من أصحابه. روى جعفر بن جسر عن أبيه عن ثابت عن أنس يرفعه: quot;من قال: سبحان الله وبحمده غرس الله له ألف ألف نخلة في الجنة أصلها من ذهبquot;. قال: وجعفر هذا هو جعفر بن جسر بن فرقد أبو سليمان القصاب البصري قال ابن علي: أحاديثه مناكير. وقال الأزدي: يتكلمون فيه إلى آخر ما ذكر نبين العلة. الضوابط التي وضعها ابن القيم: يقول: ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا منها: اشتماله على أمثال هذه المجازفات التي لا يقول مثلها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وهي كثيرة جدا كقولهم: في الحديث المكذوب: quot;من قال لا إله إلا الله خلق الله من تلك الكلمة طائرا له سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون الله لهquot;. إلخ يقول: وأمثال هذه المجازفات البالغة التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين: إما أن يكون في غاية الجهل والحمق وإما أن يكون زنديقا قصد التنقيص بالرسول -صلى الله عليه وسلم- بإضافة مثل هذه الكلمات إليه كلمات تكتب بماء الذهب الذي يقع في هذا إما إنه في غاية الجهل لا يعرف بلاغة الكلم وفصاحته وقدره ومنزلته وإما أن يكون زنديقا يقصد الإساءة لمن سبق. أيضا: تكذيب الحس له: الحس والواقع مثل: quot;الباذنجان لما أكل لهquot; quot;الباذنجان شفاء من كل داءquot;. يقول ابن القيم: قبح الله وضاعوها فإن هذا لو قاله يحنس أمهر الأطباء لسخر الناس منه ولو أكل الباذنجان للحمى والسوداء الغالبة وكثير من الأمراض لم يزيدها إلى شدة. ولو أكله فقير ليستغني يعني لن يغتني بأكل الباذنجان ولو أكله جاهل ليتعلم لن يفيده العلم.(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10484",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;إذا عطس الرجل عند الحديث فهو غير صدقquot; إلخ. quot;عليكم بالعدسquot;. منها: quot;سماجة الحديث وكونه مما يسخر منهquot; ويذكر أدلة: quot;لو كان الأرز رجلا لكان حليما لو أكله جائع لأشبعهquot; فهذا من السمج البارد الذي يصان عنه كلام العقلاء فضلا عن كلام سيد الأنبياء وحديث: quot;الجود دواء والجبن داءquot; إلخ. quot;لو يعلم الناس ما في الحوت لاشتروا ما بوزنها ذهباquot; إلى آخر ما يضربه أمثلة. يسميها: quot;سماجة الحديثquot;. أيضا من القواعد: quot;مناقضة الحديث بما جاءت به السنة الصريحة مناقضة بينةquot; مثل حديث: quot;من اسمه أحمد أو محمد وأن كل من يتسمى بهذه الأسماء لا يدخل النارquot; أو يسمى بهذه الأسماء لا يدخل النارquot;. يقول ابن القيم: هذا مناقض لما هو معلوم من دينه -صلى الله عليه وسلم- أن النار لا يجار منها بالأسماء والألقاب وإنما النجاة منها بالأعمال الصالحة وبالإيمان. أيضا من العلامات: أن يدعى على النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه فعل أمرا ظاهرا بمحضر من الصحابة كلهم وأنهم اتفقوا على كتمانه ولم ينقلوه. كما يزعم أكذب الطوائف: quot;أنه -صلى الله عليه وسلم- أخذ بيد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بمحضر من الصحابة كلهم وهم راجعون من حجة الوداع فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع ثم قال: quot;هذا وصيي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوهquot;. ثم اتفق الكل على كتمان ذلك وتغييره ومخالفته. فلعنة الله على الكاذبين. وكرواية: quot;أن الشمس ردت لعلي بعد العصرquot; لكن القاعدة هنا أن يدعى -صلى الله عليه وسلم- أنه فعل أمرا ظاهرا بمحضر الصحابة. ومنها أيضا: quot;أن يكون الحديث باطلا في نفسهquot; فيدل بطلانه أنه ليس من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل المجرة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرشquot;. و: quot;إذا غضب الله أنزل الوحي بالفارسية وإذا رضي أنزله بالعربيةquot; إلخ هذه كلها كلمات سمجة.(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10485",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا منها: quot;أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياءquot; يعني: ركيك في المعنى أو ركيك في اللفظ فضلا عن كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي هو وحي من يوحى مثلا: quot;ثلاثة تزيد في البصر النظر إلى الخضرة والماء الجاري والوجه الحسنquot;. وهذا الكلام مما ينزه عنه أبو هريرة وابن عباس لأنهم ينسبون الوقت إليهم بل سعيد بن المسيب والحسن وأحمد ومالك -رحمهم الله- يعني: هؤلاء لا يقولون هذا الكلام. هل يجوز النظر إلى الوجه الحسن! خصوصا إذا كان امرأة يعني لكي تزيد في البصر هل النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول هذا الكلام! وحديث: quot;النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصرquot; وquot;عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود فإن الله يستحي أن يعذب مليحا بالنارquot;. يقول: فلعنة الله على واضعه الخبيث. وحديث: quot;النظر إلى الوجه الجميل عبادةquot;. quot;إن الله طهر قوم من الذنوب بالصلعة في رءوسهم وإن علي لأولهمquot;. يعني: هذا كلام لا يجوز أبدا من العلامات الضابطة لنقد المتن: quot;أن يكون في الحديث تاريخquot; مثل قوله: quot;إذا وقعت سنة كذا كذا إلى آخره هذا أيضا quot;إذا انكسف القمر في محرم كان الغلاء والقتال وشغل السلطان كذا كذاquot; كلها كذب مفترى كما يقول ابن القيم. منها: quot;أن يكون الحديث بوصف الأطباء والطرقية أشبه وأنيقquot; كحديث: quot;الهريسة تشد الظهرquot; أن quot;أكل السمك يوهن الجسدquot;. إلى آخره. منها أيضا: أحاديث العقل كلها كذب quot;لما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبلquot; ثم إلى آخره. الأحاديث التي يذكر فيها الخضر وحياته كلها كذب وأن الخضر حي الآن ولا يصح في حياته حديث واحد مثل حديث: quot;إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان في المسجد فسمع كلاما من ورائه فذهبوا ينظرون فإذا هو الخضرquot;. وساق ابن(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10486",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القيم أدلة كثيرة على تعارض هذا الحديث مع القرآن الكريم ومع السنة المطهرة وحتى مع المعقول بين أن هذا الحديث يصادم العقول من وجوه عشرة. كلامه طيب جدا في هذا. أيضا يقول: أن يكون الحديث مما تكون الشواهد الصحيحة على بطلانه. يقول أيضا: مخالفة الحديث بصريح القرآن كحديث: quot;مقدار الدنيا وأنها سبعة آلاف سنة ونحن في الألف السابعةquot;. إلى آخره كل ذلك الذي يهمنا هنا أن هذه كلها ضوابط للمتن تضحد دحضا شديدا مهلكا فرية أن المحدثين لم يعتنوا بالمتن بل اعتنوا بالمتن ووضعوا هذه القواعد. أختم بالذي قاله ابن الجوزي: quot;إذا وجدت الحديث يباين المنقول ويخالف المعقول ويصادم الأصول فاعلم أنه موضوعquot;. هذه الضوابط الثلاثة تكتب بماء الذهب إذا وجدت الحديث يباين المنقول يعني: المنقول من القرآن والسنة يباينه مباينة تامة بحيث لا يمكن الجمع ويصادم العقول: العقول السليمة والفطر النقية التي لم تتلوث بالمستشرقين ولا بغيرهم. وquot;يصادم الأصولquot; أي: يصادم قواعد الشرع العامة حديث يدعو إلى الشدة ليخالف فرائض الإسلام ... إلى آخره. كل هذه دلالة على وضع الحديث غاية ما في الأمر أن الذي ينظر في المتن ليقول: إن هذا حديث مخالف للأصول أو مباين للعقول أو مصادم لكذا إنما هو عقل مسلم حريص مخلص حريص على سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينظر عقل لم يقرأ في الإسلام شيئا وإنما كل ما قرأه إنما قرأه على يد أعداء الإسلام ثم يأتي لينظر في الحديث ويقول: هذا يصادم كذا أو هذا يصادم كذا هذا لا يجوز أبدا. لكن الغرض كان هو إثبات أن المتن لقي عناية فائقة جدا من المحدثين كعنايتهم بالإسناد بل إن العناية بالإسناد كانت لخدمة المتن. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10487",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 18 الاستشراق ومنهجه وموقفه من السنة المطهرة.",
        "content": "الدرس: 18 الاستشراق ومنهجه وموقفه من السنة المطهرة.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10488",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الثامن عشر الاستشراق ومنهجه وموقفه من السنة المطهرة  تعريف الاستشراق ومنطلقه وأغراضه الأساسية في الدراسة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فبعون من الله -تبارك وتعالى- وتوفيقه نتكلم عن الاستشراق وموقفه من السنة المطهرة وعن المنهج الذي اتبعه المستشرقون في الدراسة كمقدمة لدراسة شبهاتهم التي أثاروها حول السنة. معنى الاستشراق: الاستشراق كما نقول في لغتنا العربية: الألف والسين والتاء للطلب إذا قلت: أستغفر الله يعني: أطلب من الله تعالى المغفرة إذن المادة فيها معنى الطلب. quot;شرقquot; جاءت من شرقت الشمس أي: طلعت والمقصود بها أيضا الجهة الشرق فنقول مثلا: شتان ما بين مشرق ومغرب فمادة شرق إذا أطلقت تطلق على الجهة التي تشرق منها الشمس عندي جهة وهي الشرق وعندي ألف وسين والتاء للطلب فالاستشراق يعني: معناها طلب دراسة ما يتعلق بالشرق بناء على أن الألف والسين والتاء للطلب فيكون quot;المستشرقquot; بكسر الراء: اسم فاعل من استشرق أي: الذي طلب دراسة ما يتصل بالشرق هذه مناقشة لغوية ندخل منها إلى معنى الاستشراق اصطلاحا كما عرفته كثير من المصادر: هو علم الشرق أو علم العالم الشرقي. الغربيون انكبوا على دراسة العالم الشرقي بكل تفاصيله دراسة الشعوب وتاريخهم وأديانهم ولغاتهم وأوضاعهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحضارتهم وكل ما يتعلق بهم. العالم الغربي يدرس العالم الشرقي أين يقع العالم الإسلامي العالم الإسلامي يقع في شرق الكرة الأرضية والعالم الغربي يقع في غربها. إذا علماء الغرب اتجهوا لدراسة الشرق بكل التفاصيل التي أشرت إليها التاري(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10489",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خ العادات اللغات الأديان الأوضاع الاجتماعية الاقتصادية السياسة الحضارة إذا أهل الغرب يدرسون أهل الشرق ثم حصر معنى الاستشراق في دراسة الإسلام والشعوب الإسلامية. العالم الشرقي جغرافيا يشمل حتى اليابان والصين شرق الكرة الأرضية في الغرب إذن الدراسة تشمل كل هذا لكنها في النهاية انحصرت لدراسة الإسلام والشعوب الإسلامية لماذا ما دام الاستشراق في النهاية استقر على دراسة أحوال المسلمين فقط ودراسة الإسلام ذاته كدين بكل تفاصيله كان ذلك لخدمة أمرين: لخدمة أغراض التبشير ولخدمة أغراض الاستعمار الغربي لبلاد المسلمين فالاستشراق قام بإعداد الدراسات اللازمة لمحاربة الإسلام وتحطيم الأمة الإسلامية يعني: هذه الدراسة الاستشراقية لم تكن للعلم أو لمعرفة أحوال هذه الشعوب لكي يتفاعلوا معها أو يتعاونوا معها ويستفيدوا بطيبها ويتوقوا خبيثها مثلا ويتبادلوا المنافع فيما بينهم إنما كانت لغرضين أغراض التبشير التي تعني رد المسلمين عن دينهم وأغراض الاستعمار الذي يعني السيطرة على بلاد ومقدرات المسلمين الاحتلال العسكري والاقتصادي والسياسي كما نعلم جميعا. هذا الكلام الذي أقوله لم آت به من عند نفسي كل الذين تكلموا في الاستشراق مثلا كتاب (أجنحة المكر الثلاثة) للأستاذ عبد الرحمن الميداني (الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري) للدكتور محمود زقزوق (المستشرقون والتاريخ الإسلامي) (رؤية إسلامية للاستشراق) للدكتور أحمد غراب كثير من الكتب قالت هذا الكلام.(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10490",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الاصطلاح الذي اصطلح عليه في تعريف الاستشراق استقر عليه القول عند أهل العلم والمتخصصين في هذا الأمر وهو بعد أن كان الأمر يقوم على دراسة الشرق كله حصر الأمر في دراسة الإسلام والشعوب الإسلامية وكما قلنا الغرض من هذه الدراسة: 1 - خدمة أغراض التبشير. 2 - خدمة أغراض الاستعمار. 3 - إعداد الدراسات اللازمة لمحاربة الإسلام. هذه الدراسات كانت ليقدموها إلى العسكريين وإلى السياسيين كيف تتوغلون في الأمة الإسلامية يدرسون عادات الشعوب وأخلاقها وتقاليدها .. إلخ لكي يجدوا سبلا ينفذون من خلالها للسيطرة بمعنى الاستعمار وللتبشير الذي يعني محاولة إخراج المسلمين عن دينهم. الدراسات التي قام بها المستشرقون بهذا الهدف يدرسون المنافذ التي تؤدي بهم إلى ذلك. إذن عرفنا الاستشراق وأغراضه والهدف من دراسته من هو المستشرق إذن المستشرقون هم الذين يقومون بهذه الدراسات من غير الشرقيين المستشرقون جهة علمية في المقام الأول يقومون بهذه الدراسات من غير الشرقيين يعني هم من أبناء الغرب ويقدمون هذه الدراسات -كما قلنا- للمبشرين وللقائمين على قيادة الدوائر الاستعمارية لكي يستفيدوا بتلك الدراسات في تحقيق أغراضهم التي يبحثون عنها للأمة الإسلامية من الاستيلاء على المصادر الاقتصادية والسياسية من محاولة توهين عقيدة الأمة الدينية من صرف الأمة عن الجهاد(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10491",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعلو العلمي لتظل ضعيفة إلى آخر ما يرصدونه من أغراض وأهداف وهم دائما يدرسون ويجددون أهدافهم ويعقدون المؤتمرات لبيان ما تحقق من أهدافهم وما الذي لم يتحقق والذي لم يتحقق لماذا لم يتحقق وما هي العوائق في الحقيقة لا بد أن نقر بنفسهم العلمي المستمر في ذلك وتعاقب الأجيال على هذا وتعاونهم مع بعضهم بل ربما أحيانا يوظفون بعض أبناء الشرق الذين تأثروا بمناهجهم أو بفكرهم ليقوموا بهذه الدراسات وليعاونوهم فيها لكن الأصل أن هذه الدراسات يقوم بها الغربيون. إذن هذا الاستشراق دوره خطير لماذا لأنه هو الذي صاغ التصورات الغربية عن الإسلام وأهله لكل أبناء الغرب من سياسيين ومن اقتصاديين بل للعوام اليوم مثلا وقبل اليوم كيف يتلقى أبناء الغرب المعلومات عن الإسلام المشوشة الذي يتهمونه بالاضطراب أو بالإرهاب أو ما شاكل ذلك أو التخلف يستمدون هذه المعلومات من دراسة المستشرقين إذا هذا الاستشراق دوره خطير لأنه يقع في المقدمة من هذه الجيوش الغربية المتقدمة الأغراض السياسية والعسكرية هو الذي يقدم لهم التصورات عن الإسلام ويقدم لهم الدراسات ويحدد لهم السبل التي يتسللون من خلالها للنيل من أمة الإسلام. يعني نقول: الاستشراق له أكبر الأثر في التصور العام عن الإسلام الذي استمد الغرب المعلومات عن الإسلام من خلاله بناء على هذه الدراسات الاستشراقية وفي الحقيقة هذا وجه الخطورة في جانب الاستشراق ولذلك لأن الهدف كما قلنا الإسلام ونحن يشهد الله لا نفتري عليهم بل نستعين بكتب المتخصصين في هذا كان هجومهم أيضا على عقيدة الإسلام وهجومهم على السنة النبوية التي هي محل دراستنا والتي سنتكلم عن موقفهم منها المستشرقون لماذا يهتمون(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10492",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالسنة السنة مصدر تشريع هام وحياة المسلمين تتوقف على السنة إذا نفسد عليهم حياتهم بمحاولة اتهام السنة إلى آخره. إذن الاستشراق يعبر عن موقف فكري معادي للإسلام بكل أسف لم ينطلق من أغراض طيبة معاونة للشرق أو بمحاولة فهمه أو بإحسان التعامل معه إنما نبين أنه لخدمة التبشير والاستعمار والقضاء على الأمة الإسلامية. وجه الخطورة فيه أنه انطلق من موقف معاد بادئ ذي بدء لم ينطلق من موقف محايد -كما يزعمون- أو محاولة بحث عن حق هو من الأصل انطلق من موقف معاد رافض للإسلام وأهله وبالتالي أثار الاتهامات حتى من غير دراسة ولهم مواقفهم -كما قلت- من كل أمور الإسلام وبالضرورة دراستنا هنا ستقتصر على موقفهم من السنة إنما أردنا فقط في الأول أن نبين المنطلق السياسي والفكري والعقدي الذي انطلقوا منه لمواجهة الإسلام كعدو -بكل أسف- وليس كقاسم مشترك يعيش معهم على الأرض يشاركهم ملكية الأرض ويشاركهم اقتصادها ومواردها إلى آخره. هم انطلقوا من نظرة استعلائية استعمارية تبشيرية فأساءوا سواء في التصرفات السياسية والاقتصادية والعسكرية وأيضا في هذا المنطلق الخطير أنا حينما أدرسك من موقف معادي لك أنا أبحث عن المثالب بل أفتري المثالب إنما لو كنت أدرسك لكي أتعاون معك ولكي أصاهرك مثلا أو أشاركك في التجارة أو كذا قطعا فإن الدراسة ستختلف وستبحث عن القواسم المشتركة التي تجمع بين الجميع لكي نحسن التعامل مع بعضنا. وبكل أسف فإن المتهم في النهاية هم المسلمون الذين يرفضون الآخر! نتعجب الحقيقة أنا دائما أعلل هذا بأن السبب هو ضعف المسلمين الذي أغرى بهم أعداءهم ويجعلون يتكوكبون عليهم من كل حدب وصوب ولكي يجعلونا(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10493",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دائما في موقف الدفاع ويحصروننا في الدائرة الضيقة هم يوجهون التهم وعلينا أن ندافع يوجهون التهم إلى موقف الإسلام من المرأة موقف الإسلام من الميراث موقف كذا وكما قلت: أنا أركز على دراستي للسنة. إذن انطلق من موقف عدائي للإسلام يشهد الله أننا لا نفتعل معارك إنما هذه هي الحقيقة والله -عز وجل- سجل ذلك في القرآن الكريم: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم (البقرة: 105) وقوله تعالى أيضا: ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد  ما تبين لهم الحق (البقرة: 109). إذن القرآن يسجل موقفهم قديما وحديثا ومهما يكن من أمر فإنهم قد انطلقوا من هذه الروح العدائية التي اتجهوا بها ناحية الشرق لغرض الاستعمار والتبشير والسيطرة على الأمة الإسلامية وإضعافها أو القضاء عليها اقتصاديا وسياسيا ... إلى آخره.  منهج المستشرقين وقواعدهم الجائرة في دراسة الإسلام بعد هذه اللمحة في تعريف الاستشراق ومنطلقه وأغراضه الأساسية في الدراسة نتكلم الآن عن منهج المستشرقين في دراسة الإسلام والمستشرقون لهم منهج على عكس ما يزيفون به وعلى عكس ما يخدعوننا به. بكل أسف كثير منا خدع بكلام المستشرقين وكأنهم يسوقون الكلام في قوالب علمية أو في قواعد دقيقة! هم أبعد ما يكونون عن ذلك بالأدلة العملية الواقعية التي تؤكد هذا هم يحاولون أن يلبسوا دراستهم أثواب الدراسة العلمية الدقيقة يكثرون جدا لدرجة المبالغة في كثير من الأحيان من استعمال مصطلحات(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10494",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خادعة مثل قولهم: التحقيق الموضوعية التدقيق التمحيص هو منهجهم في كل ما يبحثونه يزعمون أن دراساتهم محايدة لا تفرق بين عدو أو صديق أو قريب أو بعيد ويقولون: إنهم يعتمدون على المنهج التجريبي وعلى المنهج العلمي وأنهم يدرسون العقائد الدينية على أسس ووفقا لقواعد مستمدة من العقل ومن المنطلق. كل هذا زعم وهذا كلام بعيد جدا عن الحقيقة لا توجد هناك أمانة علمية ولا ثوب علمي ولا يمتون إلى ذلك بصلة حتى من وصف منهم بالإنصاف والدقة ومحاولة إظهار الحياد كثير من علمائنا الذين درسوا الاستشراق يقطعون بأنه لا يوجد مستشرق محايد ولا نزيه حتى من أصدر بعض الكلمات التي يشعر ظاهرها بالإنصاف للإسلام ولنبي الإسلام إنما هو دس للسم في وسط العسل كما يقولون للخداع أنت حين تجد جملة يمدحون فيها النبي -صلى الله عليه وسلم- أو القرآن تتصور أن القوم منصفون فتقرأ كلامهم إلى نهايته فيدسون السم في العسل فينخدع بهم من لا رصيد من العلم والثقافة من ورائه أو من يعتمد عليهم فقط أو من يحسن النية بهم ويصدقهم في دعاواهم من اتباع المناهج العلمية إلى آخره. ملامح المنهج أو القواعد التي يحتكمون إليها ومدى بعده عن الحقائق العلمية وعن المناهج العلمية المتبعة عند كل العلماء في كل زمان. هل تتصور أن هناك منهجا علميا رصينا ممن ينطلقون المنطلق الأساسي كان من موقف عدائي كما ذكرت قبل الغرض نفسه من الاستشراق يدينهم الغرض التبشير الغرض استعمار البلاد الإسلامية الغرض السيطرة على مقدرات الإسلام هل يصدق العقل أو المنطق أن من ينطلق من هذه الروح العدائية(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10495",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سيكون حياديا في دراسته حتى وإن خدعنا أو حاول أن يزيف علينا بإظهار أن بحثه يلبس الثوب العلمي هذا لا ينخدع به إلا البسطاء أما الحمد لله رب العالمين علماؤنا الذين تصدوا لدراسة الاستشراق بينوا زيف هذا الكلام. تحديد معالم منهجهم: كثير من الباحثين لخص منهج المستشرقين في تناولهم للدراسات الإسلامية تلخيصا حسنا نعتمد نحن عليه هنا وذكرنا المصادر وسنذكر أيضا المصادر الأخرى لمن يريد أن يرجع إليها. أول سمة من سماتهم يقبلون على دراسة النصوص بفكرة مسبقة ويقدمون أيضا على دراسة الإسلام بفكرة مسبقة الإسلام متهم هم يدرسون الإسلام المتهم ليثبتوا أنه متهم فعلا فهو لا ينطلق من البحث عن الحقيقة تخيل أنا أعتقد أنك متهم بشيء ما فدراستي ستقوم على البحث عن الأدلة التي تؤكد اتهامي أنا لم أنطلق في دراستي من البحث عن الحقيقة لا أنت في نظري متهم بأنك القاتل مثلا كل دراستي ستتجه إلى إثبات أنك القاتل هل أنا تجردت عن هذا الأمر وبحثت عن الحقيقة: من القاتل لا أنا عندي قناعة مسبقة بأنك القاتل مثلا إذن كل دراساتي ستدور في هذا الإطار هو نفس ما فعله المستشرقون أقدموا على دراسة الإسلام بفكرة مسبقة خلاصتها: أن الإسلام متهم في تشريعاته وفي عقيدته متهم في ظلمه للمرأة وأقم الأدلة على ذلك متهم أنه إرهاب يدعو للقتل وأقم الأدلة على ذلك إلى آخر ما كتب. وهم يطبقون قاعدة: أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم هم دائما يضعوننا في موقع الاتهام وعلينا أن نثبت أننا غير متهمين انظروا إلى هذه المعادلة العجيبة(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10496",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل هم المسلمين أن يثبتوا أنهم غير متهمين ونفي هذه التهمة هم نجحوا فيه أنت إرهابي لكي تثبت أنك لست إرهابيا اترك الجهاد. أنت لا تظلم المرأة إذن شرع قوانين تخالف شرع الله بالمساواة في الميراث وبالسماح بالتبرج وما إلى ذلك هذا الإصرار على الاتهام جعلنا في موقع المدافع دائما الذي لا يملك المبادرة والأخطر من كل هذا أنه جعلنا لكي ننفي التهمة ونثبت أن هذا الكلام غير صحيح تجدنا في النهاية نترك بعض أمور ديننا وفي النهاية هم لا يرضون بعد كل ذلك: ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم (البقرة: 120). إذن أول خصيصة منهم أنهم أقبلوا على دراسة الإسلام بفكرة مسبقة خلاصتها أن الإسلام متهم في كل جوانبه وعليه أن يثبت العكس واقتربوا من الإسلام لكي يؤكدوا هذا الفهم وليس لكي يبحثوا عن الحقيقة ولذلك أنا أقول: هم يقدمون نظرية غربية نحو الإسلام وليس دراسة علمية هم -كما قلت- حكموا على الإسلام أولا ثم راحوا يؤكدون هذا الحكم من خلال دراستهم وهذا خلل في المنهج العلمي خطير المفروض أنني أعرض رأيك كما هو من خلال مصادرك أو من أقوالك ثم إذا بان لي أن هذا الرأي يحتاج إلى نقد أو إلى تصحيح أبين بالأدلة. انظروا إلى الفرق هذه من القواعد المقررة عند علمائنا أنك إذا نقلت عن عالم خطأ فقد ظلمته ومن الممكن أن تحاسب على ذلك ينبغي أن تنقل عن العالم بدقة رأيه وفهمه إذا لم تفهمه لا تتعرض له أما إذا فهمته وتحاول أن تشوش عليه فهذا ظلم بين يبدأ الأمر من النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)) ويستمر الأمر في تحريم الكذب على كل الخلق بأي صورة من الصور ومن أبشع صور الكذب أن تنقل رأيه خطأ وأنت تعلم أنك مخطئ في نقل أو في تصوير هذا الرأي إنما تفعل ذلك لكي تخدم أغراضك فهم يقبلون(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10497",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الدراسة للإسلام انطلاقا من فكرة مسبقة ثم يضعون المسلمين والإسلام في قفص الاتهام وعليهم أن يثبتوا العكس. من خصائصهم: أنهم يشرحون الإسلام أو يقدمون الإسلام من وجهة نظرهم هم وليس من خلال حقيقة الإسلام أو من خلال فهم علماء الإسلام للإسلام كما قلت: أي نظرية أنا أريد أن أنقد النظرية الشيوعية علي أن أقدمها أولا كما هي ثم أبين مثالبها وعيوبها أي نظرية! هم -كما قلت- يقدمون الإسلام من وجهة نظرهم ثم بعد ذلك يحكمون عليه كما فهموه هم وليس كما هو عند المسلمين أو كما تعمدوا أن يشوهوه في الحقيقة هم أحيانا يفهمونه على الوجه الصواب لكنهم يحسدوننا فيمنعون إظهار الحق هذا التناول هذا المنطلق جعلهم -كما قلت- يقدمون الإسلام من وجهة نظرهم وليس من وجهة نظر أبنائه من خلال مصادره من خلال القرآن والسنة ومن خلال فهم علماء الأمة للقرآن والسنة إنما فقط -كما قلت- من فهمهم. ثالثا: قطعوا النصوص من سياقها: حتى النصوص الإسلامية ممكن يستشهد بكتابات المسلمين: الإمام النووي في (شرح مسلم) ابن حجر وهذا منهج في منتهى الخطورة هذه النصوص ممكن أن يؤولها أو أن يقطعها من سياقها أن يؤولها بما يخدم فكره ما معنى يقطعها من سياقها يعني: الكلمة في وسط السياق لها مفهوم لكنه يقطعها من وسط السياق لتخدم فكرة عنده سأضرب مثالا من عمل أحد العلماء المسلمين الذي تأثر بالدراسات الاستشراقية مع أن كتابه في السيرة كتاب طيب لكن انظروا إلى بعض الصنيع هو لم يعتمد في كتابه في السيرة على القرآن والسنة كمصادر وقال: أنا اعتمدت على المنهج التجريبي والمنهج العلمي كما يقول المستشرقون تماما لما عوتب: لماذا لم تعتمد على السنة الصحيحة والسيرة التي كتبها علماء المسلمين حاول أن(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10498",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يدافع عن منهجه الذي اختاره فكان مما قال: أنا لم أعتمد على السنة لأن السنة في مصادرها حولها كلام وتأخر تدوينها. تلك الطنطنة التي يتشدقون بها في كل وقت وحين وهي مردود عليها من أساسها ولكي يؤكد هذا قال: نحن نعلم أن (صحيح مسلم) هو ثاني المصادر الإسلامية بعد (صحيح البخاري) الإمام النووي في مقدمة شرحه لـ (صحيح مسلم) يقدم مجموعة من الفصول من ضمنها أنه يرد على من ادعوا أن مسلما روى عن بعض الضعفاء يبين وجه الرواية هذه فماذا قال النووي -رحمه الله- وضع عنوانا قال فيه: عاب عائبون مسلما لروايته عن الضعفاء. هذا العنوان وضعه النووي لكي يرد عليه والجواب شرع في الجواب فماذا فعل هذا العالم الذي يقولون: إنهم يتحلون بالمنهج العلمي وبالحياد إلى آخره جاء بهذه الكلمة مبتورة من سياقها وكأن النووي -رحمه الله- يقر بأن هذا من العيوب التي وجهت لمسلم يعني: هو جاء بها كإقرار من النووي -رحمه الله- بأنه مع هذا العيب الذي وجهه العائبون لـ (صحيح مسلم) أنه روى عن الضعفاء ها هو النووي يعترف بأن مسلما فيه رواية عن الضعفاء مع أن النووي قد أتى بالكلمة ليرد على هذه الفرية من أساسها. إذن هم أقبلوا على دراسة النصوص بفكرة مسبقة هم قدموا الإسلام من وجهة نظرهم هم أولوا النصوص بالنسبة للنصوص فعلوا فيها الأفاعيل تخيروا النص الذي يخدم فكرهم أولوه إن عاكسهم على غير وجهه صرفوه عن غيره وجهه على الوجه الذي يرضي أفهامهم بتروه من سياقه -كما قلت- حرفوا في بعض كلمه كما سنثبت بالأدلة هذه كلها مواقف من منهجهم العلمي الذي يزعمون أنهم اتبعوا المناهج العلمية الدقيقة في دراسة الإسلام.(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10499",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا هم يحللون الإسلام من خلال الدراسات الأوربية الغربية بمعنى: يعتمدون على ما قاله المستشرق الفلاني على ما قاله المستشرق العلاني ما خطورة هذا الأمر حين تقدم على دراسة الأمر يعني: مثلا أنا لو درست مجتمعا يبيح أكل بعض المحرمات التي ليست عندنا هم لا يؤمنون بالإسلام حتى يؤمنوا بهذا حرام إنما ممكن أنقد لو كان فيه ضرر صحي مثلا وما إلى ذلك إنما كونه حرام يحتاج أولا إلى إيمانهم بالإسلام ماذا يقولون أن تدرس الأمر بعقليتك أنت بوجهة نظرك أنت هذا أمر خطير من أسوأ المناهج العلمية لماذا مجتمعك مثلا لا يرى عيبا في عري النساء وهناك مجتمع يرفضه انطلاقا من شريعته حين يدرس دارس من المجتمع الذي يبيح عري النساء المجتمع الذي لا يبيحه سيكون منتقدا وعيبا من وجهة نظره لأنه حكم عقليته ومنهجه هو في الدراسة لم يقل مثلا: إنه محرم عندهم ويحترم هذا التحريم لا إنما عابه عليهم أنا أضرب مثالا لخطورة الاعتماد على هذا المنهج أن تدرسني بعقليتك أنت وليس بعقليتي أنا أو بقيمي أنا أو بمصادري الشرعية تحكم علي من خلال ما تربيت عليه أنت لا. عري النساء عندهم ليس عيبا يرونه حرية شخصية أن تكشف المرأة عن مساحات واسعة من جسدها هذا ليس عيبا! أن تصادق خليلا ليس عيبا! لكننا نرفضه هذا الذي يقبل هذا الأمر حين يتكلم عن مجتمعنا مؤكد سينتقدنا بينما هو مجتمع أخلاقي مثلا يبحث عن العفة والطهارة له مقاييسه التي يرجع إليها وليست مقاييسي أنا التي يحكم عليها هذا في الحقيقة خلل علمي رهيب لا يمكن محاكمة منهج على غير قواعده ولا محاكمة عصر على غي(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10500",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ر عصره مثلا واحد يقول: الخلفاء الراشدون لم يكن حكمهم ديمقراطيا لأنه لم يكن عندهم مثلا مجلس نيابي هذه سفاهة يقيسون الديمقراطية بمقاييسهم هم وأن الخلفاء الراشدون ليسوا ديمقراطيين لأنه لم يكن عندهم مجلس نيابي! ما هذا السفه! لا يمكن محاكمة عصر على مناهج عصر آخر أو محاكمة مجتمع على قيم ومبادئ مجتمع آخر أو على أشخاص وسلوكهم أو فهمهم ... إلى آخره. هذا من الخلل في المناهج العلمية والذين يزعمون أنهم يتبعون المناهج العلمية في الدراسة هم يخالفونها فإذن أنت حين تحاكمني تحاكمني إلى قيمي ومبادئي أضرب أمثلة من أجل أن أوضح خلل المنهج الذي احتكموا إليه: النبي -صلى الله عليه وسلم- تزوج بنتا صغيرة هذه جريمة كبيرة!! من الذي قال هل المجتمع كان يرفضها هل انفرد النبي -صلى الله عليه وسلم- بها لذلك لم نجد واحدا من المشركين العتاة في عدائهم للإسلام عابوا النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك وهم كانوا في خندق العداء للإسلام لماذا لأن الأمر كان مألوفا عندهم. أما أنت تأتي بعد أربعة عشر قرنا وتحاكم الإسلام ونبي الإسلام وأخلاق الإسلام على قيمك أنت -على فسادها- وتزعم أن هذا هو الحق ثم تثير الشبه وتخطئ في حق الآخرين وتدعي أنك تتبع المناهج العلمية الرصينة أي منهج علمي رصين وأي خداع فيها! الأمور واضحة الخلفاء الراشدون كانت الرعية تخاطبهم على المنابر وهم على المنابر بكل ما يريدون أعظم من الديمقراطية التي يزعمونها بكثير بكثير بكثير وعندنا عشرات الأمثلة على هذا لم يبرم أحدهم أمرا بدون شورى هذا لا ندخل فيه إنما هذا مجرد أمثلة أضربها لبيان خلل المنهج الذي اعتمدوا عليه في النقطة التي أتكلم فيها وهو أنهم يدرسون الإسلام ويحللونه بعقليتهم الأوربية وبأخلاقهم وبعرفهم الاجتماعي ويحكمون على الإسلام من خلاله وأبين أن هذا خلل علمي.(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10501",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وصدقوني هذا كلام لا يستحق الرد عليه ليس استعلاء لأنه خلل علمي لكن ماذا نفعل! نجحوا في وضعنا في خانة المتهمين الذين عليهم أن يبرهنوا على نفي التهم التي يثيرونها من لا يفهموا الإسلام يوما أو من لا يتبعون المناهج العلمية. أيضا من قواعدهم المختلة التي احتكموا إليها: اعتمادهم على كثير من الروايات الضعيفة والشاذة: الحقيقة هذا أمر واضح جدا وحين ننتقل إلى الشبه التي أثاروها في الحقيقة سنضرب أمثلة لهذا كثيرة إنما الآن نتكلم عن منهجهم في التعامل مع النصوص. أيضا قلت: تحريف النصوص ونقلها نقلا مبتورا خارجا عن سياقها ليخدم فكرتهم وضربت مثالا ما فعله بعضهم مع النووي وكلامه -رحمه الله تعالى. أيضا جهل كثير منهم باللغة العربية وفصاحتها وبلاغتها ودقتها وعظمتها وحملها لأوجه كثيرة كان من بين الأسباب التي أوقعتهم في سوء الفهم وقد انعكس ذلك على كتاباتهم عن الإسلام وأهله وأنا حين أقول: ضعف اللغة كان سببا في بعض أخطائهم فإني والله أنصفهم أنصفهم فعلا لأني أحاول أن أبحث عن أسباب علمية لبعض أخطائهم مع أنه كان الممكن إذا لم يتقنوا اللغة ألا يتكلموا عنها هذا منهج علمي أو أن يستعينوا بالمتخصصين فيها هذا الذي تقتضيه الدراسات العلمية الجادة. أنا الآن مثلا لا أجيد الإنجليزية فلا أتكلم عنها ولا أتكلم عن ثقافتها إلا إذا أتقنتها أو إذا استعنت بمتخصص فيها على مسئوليته ينقل لي ما أريد أن أنقله وما أريد أن أنقده النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لزيد بن ثابت -انظروا إلى المنهج العلمي الدقيق-: ((تعلم لي لغة يهود فإني لا آمنهم على كتابي)) ما دمت تريد أن ترد على لغة بلغة أهلها أتقنها يقول زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: quot;فحذقتها في خمسة عشر يوماquot; يعني: وصل إلى قمة الإتقان والإجادة في خمسة عشر يوما هذه قضية أخرى لكن انظروا إلى منهج ومنهج.(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10502",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قبل أن يتكلموا عن المناهج العلمية الدقيقة لماذا لم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلا: هاجم اليهود بلغتنا وقل في شأنهم كذا لا إنما تريد أن تتكلم عنهم أتقن لغتهم وافهمها على وجهها الصحيح ثم بعد ذلك احتكم إليها أو تكلم عنها فمن ضمن ما وقعوا فيه من أخطاء أنهم كان لديهم ضعف في اللغة العربية بدل أن يعالجوه بإتقانها عالجوه بطريقة خطأ ما هي عالجوه بتحكيم فهمهم للغة على قواعد الشرع في الإسلام أو على فهم المسلمين لا هو فهم من النص هذا وفهمه هو الصواب ويطرح فهم المسلمين ومصادرهم ويريد أن يحتكم إلى ذلك. أيضا يعتمدون على مصادر ليست معتمدة عند المسلمين في بعض المسائل من البدهيات في هذا الأمر وفي المناهج العلمية أن كل علم له مصادره المتعلقة به أنا حين أريد أن أعرف رأي المذهب الشافعي -رحمه الله- في مسائل أرجع إلى كتب الشافعية أريد أن أعرف كلمة في اللغة أرجع إلى قواميس اللغة أريد أن أرجع في الحديث إلى كتب الحديث وإلى أهل الحديث يعني: إلى الكتب المتخصصة وإلى العلماء المتخصصين هذا من المقاييس العلمية المتفق عليها عند العلماء إنما مثلا أتكلم عن حديث عند البخاري ومسلم أرجع إلى كتاب (الحيوان) للدميري مثلا أو للجاحظ أرجع إلى كتاب (ألف ليلة وليلة) أرجع إلى كتاب (الأغاني) ما هذا السفه ما هذا الأمر كثير جدا يقول: قال في الكذا أين مصادر السنة المحترمة عندنا المجمع عليها يعني كما قلت: لكل علم مصادره أنا إذا أردت مسألة في الطب سأرجع إلى كتب الطب وإلى أهل الطب وحتى حين أبحث عن المصادر أبحث عن المصادر العلمية المحترم الموثقة وليست المصادر التي تخدم غرضي وهي ليست موثقة عند أهل الاختصاص المعتمدين في هذا الأمر هذا أمر مصطلح عليه في كل الدنيا وفي كل التخصصات. كل فن من الفنون له أمران: علماء متخصصون فيه وكتب متخصصة ألفت فيه حين أريد معلومات عن هذا الفن أرجع إلى الأمرين إلى العلماء(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10503",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتخصصين فيه وإلى الكتب المتخصصة في هذا أما أن أقرأ أنا وأفهم أنا وأجعل فهمي هو الحاكم على قواعدهم فهذا ما لم يقل به أحد أبدا في الدنيا إلا المستشرقين الذين يحكمون مناهجهم في دراساتهم عن الإسلام خصوصا إذا انضم إلى هذا الخلل المنطلق الذي انطلقوا منه -كما قلت- وهو العداء للإسلام لأن عداءهم للإسلام -بالإضافة إلى وجوه الخلل التي ذكرتها- جعله يبحث عن المصادر غير المعتمدة جعله يبتر النصوص من سياقها. وأيضا من قواعدهم التركيز على الجوانب الخلافية في المسيرة الإسلامية وبيان أن هذه هي مسيرة الإسلام: كأن الإسلام طوال حياته كان كذلك مثلا يقدمون ويبرزون الخلاف الذي حدث بين الصحابة ويصورونه على أنه هذا هو تاريخ الإسلام كل المسيرة الإسلامية كانت حروبا وكانت خلافا وكانت مشقة ... إلى آخره. ماذا تنتظر من شخص يكتب عن الإسلام بروح عدائية هل سيبحث عن محاسن الإسلام هل سيبحث عن المواقف العلمية الرصينة التي تؤكد عظمة الإسلام لا هي عين العدو اللدود التي يبحث بها عن المثالب وعن الأخطاء وحتى يصطنع الخطأ اصطناعا يفسر القرآن وفقا لهواه أو يقرأ بعض الآيات الخطأ ثم هو يروج علينا أنه لا يخطئ وأنه حيادي وأنه علمي هذا الرصد الذي أقوله الآن إنما هو من خلال دراسات المتخصصين لم أنقله من عند نفسي تحريف الكلام عن مواضعه يعني: حتى هم الذين ابتدعوا النظرية هذه في الإعلام نظرية quot;جوبلزquot;: اكذب اكذب حتى تصدق نفسك وحتى تخدع المتلقي عنك بأنك صادق تكلم كثيرا كثيرا كثيرا عن أن الإسلام أسقط حقوق المرأة وعد وزد وكرر بملل وكذا حتى تستقر القضية في وجدان المستمعين وتصبح جزءا من ثوابتهم أن الإسلام ظلم المرأة.(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10504",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكلما دعي أحدهم إلى نقاش أو إلى برنامج أو إلى كتاب هو هذه قضيته حتى من تلاميذهم من أبناء البلاد الإسلامية هو يأتي إلى أي برنامج لإثبات هذه الحقيقة: أن الإسلام ظلم المرأة ليس لبحث موقف الإسلام من المرأة مثلا في ضوء الأدلة إنما هو اقتنع كما قلت بالفكرة المسبقة. أيضا الجانب الإيماني عندهم ضعيف جدا فانعكس على دراستهم: قضية الأديان لا يبالون بها بعضهم لا ديني لا تهمهم قضية الأديان هو يعيش في الدنيا يعمل ويكسب ويستمتع أما جوانب الإيمان والجهاد والجنة والنار البحث عن رضا الله تعالى وعن مغفرته وعن الاستعداد للجنة الخوف من الاستعداد ليوم الرحيل كل هذا كلام في نظرهم كلام متخلف كلام يفقد المرء الاستمتاع بالحياة ويجعل الدنيا ظلاما ويجلس بجوار الحياة في انتظار الموت كل كلام عن الآخرة وعن الاستعداد لها وعن الجنة هذا في نظره كلام عبث. فهو سلط ابتعاده عن الدين على فكره فرفض كل ما يعارض هذا الفكر. وهذا في الحقيقة منهج نحن نفنده لأنهم يزعمون أنهم يقولون إنهم أتباع منهج علمي لا القرآن حدثنا عن قوم لوط ما موقفهم من لوط ما دام قد رفض نجاستهم إذا: أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون (الأعراف: 82) فجريمتهم التطهر هو نفس المنهج يحكمون أخلاقهم ومبادئهم في الآخرين ويريدون أن يقولوا إن هذا صواب وهذا خطأ في ضوء ما يعتقدون وليس في ضوء الحقائق الثابتة. هذه بعض الملامح العامة التي اتبعها المستشرقون في دراستهم الإسلام وكما قلت كثير من تكلموا عن الاستشراق الدكتور مصطفى السباعي -رحمه الله- في (السنة ومكانتها في التشريع) كثير من العلماء نقلنا بعض أقوالهم لنبين أن هذا الخلل الذي اتبعوه علميا أدى إلى إثارة الشبهات حول السنة. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10505",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 19 رد شبهات المستشرقين ودفع افتراءاتهم تجاه السنة.",
        "content": "الدرس: 19 رد شبهات المستشرقين ودفع افتراءاتهم تجاه السنة.(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10506",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس التاسع عشر (رد شبهات المستشرقين ودفع افتراءاتهم تجاه السنة)  رد شبهة: أن الأحاديث وضعت نتيجة لتطور المسلمين الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنتكلم عن بعض شبه المستشرقين تجاه السنة: هناك شبه كثيرة أثارها المستشرقون تجاه السنة ونقلها عنهم كثير من الذين تأثروا بالدراسات الاستشراقية حول الإسلام بشكل عام وحول السنة بشكل خاص. من الشبه التي وضعوها في ذلك: قولهم: إن الأحاديث وضعت في القرنين الأول والثاني نتيجة لتطور المسلمين هذه شبهة. شبهة أخرى تقول: إن الأمراء الأمويين والعباسيين بدءا من معاوية -رضي الله تعالى عنه- واستمرارا مع الدولة الأموية ومع الدولة العباسية استغلوا بعض علماء المسلمين لوضع الأحاديث مساندة لهم وإعانة لهم على تثبيت ملكهم والرد على مناوئيهم وعلى خصومهم وما إلى ذلك. شبهة ثالثة تقول: إن حملة الإسلام من الصحابة ومن التابعين كانوا جنودا للأمراء في ذلك يعني: استعانوا بالعلماء الكبار المتخصصين الذين يحبهم الناس ويستمعون إليهم استعان الأمراء بهم في تحقيق هذه الغاية من وضع الأحاديث في تثبيت ملكهم وإعانتهم على خصومهم ونحو ذلك. يقولون أيضا: إن بعض علماء المسلمين استجادوا الكذب تأكيدا لهذه الأمور أو إثباتا لها. ثم أيضا من شبههم: يسوقون بعض الأدلة التي يرونها تؤكد هذا الاتهام من أن العلماء المسلمين أرادوا أن يوفروا للأمراء والحكام مستندات شرعية تعينهم على إقامة الحجج على مناوئيهم وعلى تدعيم ملكهم وتثبيت أركان حكمهم وما إلى ذلك.(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10507",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه بعض الشبه وإذا اتسع الوقت للرد على شبه أخرى نرد عليها بإذن الله ونرد على الشبه واحدة واحدة. من المعلوم أن الذي تولى كبر هذا الأمر هو quot;جولد تسيهرquot; في كتبه المعروفة عن الإسلام ونحوه وفي التفسير والحديث وما إلى ذلك وهذه الكتب كانت مصدرا لكثير ممن كتبوا في هذه المسألة بعد ذلك ونقلوا عنه هذه الأفكار واعتبروها أفكارا علمية تقوم على البحث وعلى تأكيد الأمور بالأدلة الشرعية من خلال كتب المسلمين هو ينقل من كتب المسلمين وكأنه يوهمنا أنه يعتمد أو أنه لم يأت بهذه الأقوال التي يعتمدها فرية على المسلمين وإنما هي تعتمد على نقول أو نصوص منقولة من كتبهم ومنسوبة إليهم. يقول quot;جولد تسيهرquot; -نحن لا ننقل الكلام بالنص-: إن القسم الأول من السنة أو الأكبر من السنة ليس إلا نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي للإسلام في القرنين الأول والثاني الهجريين يعني: كلما حدث تطور سياسي اجتماعي ديني في حياة المسلمين وضعوا له الأحاديث بإيحاء من الخلفاء أو بأمر منهم أو بأي ظروف تدعو إلى هذا الوضع الذي ينسجم مع هذا التطور الذي حدث في حياة الأمم يعني مثلا: حدث خلاف بين سيدنا علي وسيدنا معاوية -رضي الله عنهما- الأمراء والحكام استعانوا ببعض العلماء لوضع أحاديث تؤيد موقف الأمويين مثلا وتنتقد موقف الذين ساندوا عليا -رضي الله عنه- إذا حدث تطور اقتصادي وضعوا أحاديث تواكب هذا التطور الاقتصادي ليقننوه وليشرعوه -على حد زعم الزاعمين من هؤلاء المفترين-. هذه الفرية كيف نرد عليها نقول: يكذبها واقع المسلمين كيف ذلك أولا: النبي -صلى الله عليه وسلم- حين انتقل إلى الرفيق الأعلى كانت قد تمت معالم الدين وكمل(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10508",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنيانه فلا مجال لإضافة أو حذف بعد ذلك أيضا لا من خلال القرآن الكريم ولا من خلال السنة المطهرة الله -عز وجل- سجل ملته على عباده باكتمال هذا الدين وبتمامه: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (المائدة: 3) فالقول بأن العلماء المسلمين أو الأمراء أو أي شخص قد وضع حديثا أو نصا يساعد أو يتوافق مع التطور الذي حدث في حياة الأمة هذا قول زائف لا نجد عليه أدلة أبدا وسنرد على ما زعموه أنه أدلة وبعض شبهات هذا الأمر. لكن أردنا أن نوضح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين هاجر إلى المدينة بدأ بتأسيس الدولة الإسلامية وضع لها القواعد والأسس التي بنى عليها المسلمون بعد ذلك وأسسوا عليها دولة الإسلام وكل بلد يفتحه الله تعالى على المسلمين يتبع الصحابة ويتبع المسلمين فيه المنهج الذي أخذوه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من إقامة الشرع وإقامة الحدود ومن بناء المساجد ومن الفصل بين الرجال والنساء ومن العفة والطهارة والاستقامة دولة قد تحددت معالمها وتبينت أسسها والله -عز وجل- هو الذي وضع تلك الأسس والنبي -صلى الله عليه وسلم- قام بتنفيذها ولذلك نقول نحن: إن مجتمع المسلمين صنعة إلهية يعني: حدد الله للأمة الإسلامية كيف تصوغ مجتمعها وتبنيه ولا دخل لأحد أبدا في هذا البناء إلا من حيث أن يفهم النصوص وأن يطبقها على الوجه يرضي الله -عز وجل-. إذن الإسلام تم وكمل هذا الإسلام تضمنه القرآن الكريم وتضمنته السنة المطهرة هذا الإسلام لا مجال فيه للزيادة ولا للنقصان هناك شرح لبعض النصوص نعم هناك استنباط للأحكام منها نعم هناك اجتهاد في ضوء النصوص التي كملت وتمت وليس بمعزل عنها ولا زائد عليها نرجو أن نكون واضحين في ذلك.(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10509",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاجتهاد الذي تم والذي يتم والذي سيظل إلى يوم القيامة هو اجتهاد في فهم النصوص وتطبيقها على ما يستحدث في حياة الناس من وقائع كان ذلك قديما وسيظل ذلك إلى يوم القيامة إن تطور الحياة لا يتوقف لكن هذا التطور أبدا لا يصطدم مع الأدلة الشرعية بل ينبغي أن يكون خاضعا لها ومحكوما بها ومندرجا تحتها. الأمر استقر في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتحددت معالم المجتمع وصار الخلفاء والحكام من بعد ذلك على هذا النهج الذي أسسه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذن لم يكن هناك مجال لئن توضع لبنات جديدة في بناء الإسلام نتيجة لتطور الدين أو الاقتصادي أو السياسي كما يزعم الزاعمون. إنما كانوا يأتون بالنصوص -وأنا ألح على هذه النقطة لأنها تدحض فريتهم من أولها لآخرها- كانوا يأتون بنصوص يفهمونها ليطبقوها على المستحدثات في حياة الأمة من الوقائع التي جاءت جديدة وهذه مهمة أهل العلم أن يدخلوا هذه الأمور المستحدثة تحت قواعدها الشرعية العامة الكلية المنظمة لها وهذه النصوص جاءت وهذه القواعد جاءت في القرآن الكريم وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- لا مجال إذا لإضافة نصوص جديدة لا من القرآن الكريم ولا من السنة المطهرة كلا وحاشا. ولكي أزيد المسألة توضيحا أضرب بعض الأمثلة: مثلا في زماننا هذا وفي كل عصر تستحدث القضايا من التبرع بالأعضاء من أعمال البنوك من نظام البورصة والمضاربة فيها من بعض النظم الاجتماعية التي تأتي من شرق أو من غرب من أنواع الأطعمة التي تأتي مستوردة من الخارج.(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10510",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمور كثيرة جدا تستحدث في حياة الناس ماذا يحدث من أهل العلم هل يضعون لها أحاديث لكي تتواءم مع الشرع أم يجتهدون في محاولة إدخالها تحت النصوص الشرعية القائمة الثابتة التي أجمعت عليها الأمة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة هذا مثال واضح جدا حين يقولون مثلا: من يجيز تعامل البنوك يقول: الأدلة كذا وكذا من يحرمها الأدلة كذا وكذا والاختلاف في فهم النصوص أمر وارد لأن هذا ما هو تعبدنا الله تعالى به أن نجتهد في فهم النصوص ليس مع النص هناك فرق في الاجتهاد في النص والاجتهاد مع النص الاجتهاد مع النص أن يقول النص كلاما ويقول المجتهد كلاما آخر: للذكر مثل حظ الأنثيين (النساء: 11) يقول: نساوي بين المرأة والرجل لا أما أن نفهم الحكمة ومن وراء النص أو أن نفهم النص مثلا: ملامسة النساء ناقضة للوضوء: أو لامستم النساء (النساء: 43) ما المراد بالملامسة هذا هو الاجتهاد في النص. إذن لا أحد يقول: إن الملامسة غير ناقضة لأن الملامسة ونقضها للوضوء ثابتان بالقرآن الكريم لكن ما المراد بالملامسة هذا اجتهاد في فهم النص قد يصيب صاحبه وقد يخطئ وهو في كلتا الحالتين مأجور لكنه ليس اجتهادا مع النص إذا الذي صنعه العلماء قديما وحديثا: أنهم لم يضعوا أحاديث لتناسب وتتواكب مع التطور الذي حدث في حياة المسلمين وإنما يجتهدون في فهم النصوص التي بين أيديهم ومحاولة تطبيقها على واقع المسلمين. إذن هذه فرية وكلنا نعلم أن أي حديث يروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فإن الشرط الأول من شروط صحته: أن يكون الإسناد متصلا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ما معنى الإسناد المتصل يعني: أن يكون كل راو قد تلقى الحديث من شيخه الذي فوقه مباشرة(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10511",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بدون انقطاع في السند بدون خلل بدون فجوة يعني: لا بد أن يتصل الإسناد أو السند من أول الراوي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-. البخاري مثلا حين يروي الحديث في كتابه فإنه يرويه عن شيخه وشيخه يرويه عن شيخه وهكذا إذا كان بين النبي -صلى الله عليه وسلم- سبعة ثمانية ستة خمسة حسب علو الإسناد ونزوله فلا بد أن نتأكد كأبناء للمدرسة الحديثية أن كل راو قد تلقى الحديث من شيخه مباشرة بدون انقطاع بالإضافة إلى دراستنا لأحوال الرواه وصدقهم وعدالتهم وأمانتهم .. إلى آخر ما نعلمه من مصطلح الحديث ومن شروط صحة الحديث. إذن كيف يأتي واحد بعد قرن أو اثنين ويضع حديثا ولا تتنبه الأمة لذلك وتوضع في مصادرها الصحيحة قد يرد علي الآن بعض الناس ويقول: الوضاعون يأتون بأسانيد وربما يأتون بسلاسل الذهب المعروفة عند المحدثين في أسانيدهم لينسبوا إليها الأحاديث الموضوعة. أقول: حدث هذا لكن علماء الأمة قد انتبهوا ولم ينطل عليهم أبدا أي حديث موضوع خدعهم وميزوا الصحيح من الموضوع. إذن عندنا أمور كثيرة تدل على أن هذه الفرية باطلة فمفهوم التطور لم تضطر معه الأمة إلى وضع أحاديث -كما قلت- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تركنا على المحجة البيضاء وأيضا اتصال الأسانيد. ثم نقول: ما هو التطور الذي فرض على المسلمين وضع أحاديث تواكب هذا التطور في أي مجال سياسي أو اقتصادي سبحان الله! اختلفت الأمة في عهد عثمان بعد مقتله -رضي الله عنه- ليس في عهده بعد مقتله واختلفت بعد ذلك ووصل الخلاف في بعض الأحايين إلى القتال وما اهتزت ثوابت الأمة ولا تغيرت(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10512",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معالم المجتمع الخلاف لم يفتح الباب لاهتزاز الثوابت أيضا اتسعت الدولة ودخلت أمم كثيرة في دين الله أفواجا غرب الصين كشرق للأمة الإسلامية أفغانستان وما بعدها إلى المغرب إلى أواسط روسيا شمالا إلى جنوب أفريقيا جنوبا .. إلى آخره. دولة واسعة جدا صلاتها واحدة قبلتها واحدة صومها واحد حجها واحد قرآنها واحد نبيها واحد سنتها واحدة لم يتغير شيء من ذلك أبدا تحت وطأة التطور الذي يحدث داخل المجتمعات. ثوابتها في عقائدها في أخلاقها في عبادتها في معاملتها في ماليتها في أسس حلالها وحرامها في الزواج في الأسرة في جمع المال في إنفاق المال كل ذلك ظل ثابتا على رغم ما نشأ وطرأ على الأمة المسلمة وعلى أقطارها المتعددة من تطور كما يقول الزاعمون في كل مجالات الحياة حدث تطور حتى في زماننا هذا تبرج النساء فهل وضع العلماء أحاديث تسوغ للناس التبرج تعامل بعض الناس بالربا فهل سمح أحد من أهل العلم أن يضع حديثا ييسر للناس التعامل بالربا هناك فرق بين أن تجتهد في أن هذه الصورة من التعاملات هي معاملات ربوية أو غير ربوية هذا اجتهاد كما قلت يعني: أن يقال مثلا: معاملات البنوك ربوية أو غير ربوية أنا لا أفتي الآن لكن أقول المسألة خلافية لكن أحدا من الذين قالوا بإباحتها لم يفهم أبدا أنها ربا ثم هو يجيزه ويسيغه للأمة لأنه ربا اجتهاده انصب على أن هذا ليس من الربا المحرم بصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه هذه مسألة اجتهادية -كما قلت- لكن هل قال الرجل أنه ربا وأنا أسيغه اتساقا مع تطور الأمة ولأن الظروف الاقتصادية أصبحت مضطرة إلى ذلك لم يقل أحدا بذلك أبدا إنما اجتهاده -كما قلت- كان منصبا على أنه ليس من الربا لا العلماء المحدثون ولا الأقدمون وهم أشد من المحدثين ورعا وتقوى(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10513",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلما لا يسمحون لأنفسهم أبدا بأن يضيفوا شيئا إلى سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- اتساقا مع بعض الظروف التي طرأت على المجتمع كل ذلك لم يحدث أبدا. يقول الدكتور مصطفى السباعي -رحمه الله تعالى في هذا الصدد-: فما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا وقد كان الإسلام ناضجا تاما لا طفلا يافعا كما يدعي هذا المستشرق quot;جولد تسيهرquot; نعم لقد كان من آثار الفتوحات الإسلامية أن واجهت المسلمين جزئيات وحوادث لم ينص على بعضها في القرآن والسنة فأعملوا آراءهم فيها قياسا واستنباطا حتى وضعوا الأحكام المناسبة لها وهم في ذلك لم يخرجوا عن دائرة الإسلام وتعاليمه وحسبك -لا يزال كلام الشيخ موصولا- أن تعلم مدى نضوج الإسلام في عصره الأول أن عمر -رضي الله عنه- سيطر على مملكتي كسرى وقيصر وهما ما هما في الحضارة المدنية فاستطاع أن يسوس أمورهم ويحكم شعوبهم بأكمل وأعجب مما كان كسرى وقيصر يسوسان بها مملكتيهما. أترى لو كان الإسلام طفلا كيف كان يستطيع عمر حينئذ أن ينهض بهذا العلم ويسوس ذلك الملك الواسع ويجعل له من النظم ما جعله ينعم بالأمن والسعادة ما لم ينعم بهما في عهد ملكيهما السابقين. على أن الباحث المنصف يجد أن المسلمين في مختلف بقاع الأرض التي وصلوا إليها كانوا يتعبدون عبادة واحدة ويتعاملون بأحكام واحدة ويقيمون أسس بيوتهم وأسرهم على أساس واحد وهكذا كانوا متحدين في العبادات والمعاملات والعقيدة والعادات غالبا ولا يمكن أن يكون ذلك لو لم يكن لهم قبل مغادرتهم جزيرة العرب نظام تام ناضج وضع لهم أسس حياتهم في مختلف نواحيها. ولو كان الحديث أو القسم الأكبر منه نتيجة للتطور الديني في القرنين الأولين لنجم حتما ألا تتحد عبادة المسلمين في شمال أفريقيا مع عبادة المسلم في جنوب(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10514",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصين إذ إن البيئة في كل منهما مختلفة عن الأخرى تمام الاختلاف فكيف اتحدا في العبادة والتشريع والآداب وبينهما من البعد ما بينهما يعني: لو أن هناك أحاديث توضع -قطعا الظروف التي في شرق الصين غير الذي في المغرب من ناحية المناخ وتوفر المياه وما إلى ذلك ونظام الأكل والشرب واللباس كان ممكن على هذا الزعم توضع مناهج لمن في الشرق غير المناهج التي للذين في الغرب. إن كل المجتمعات الإسلامية طورت حياتها بما يتوافق مع شرع الإسلام غيروا عاداتهم وتقاليدهم وغيروا عاداتهم الاجتماعية في نظام النكاح قطعا الأمم التي كانت قبل الإسلام ودخلت الإسلام كانت لها عاداتها وتقاليدها في نكاحها في طعامها في شرابها في كل ذلك توحدت مع الإسلام وانسجمت معه وانقادت له وخضعت لأحكامه سبحان الله! هو الذي أثر الإسلام لم يتأثر ولم توضع أحاديث توافق التطور الاجتماعي بل بالعكس انتهى الاحتكام إلى العادات وإلى التقاليد وإلى العرف الاجتماعي من عهد الصحابة الاحتكام إلى الإسلام وكل الدول التي دخلت الإسلام غيرت مناهجها لتتلقاها من الإسلام. من كان عندهم عري النساء تسترت نساؤهم من كانوا يأكلون الحرام من المذبوحات أو من أنواع الأطعمة انتهى الأمر من كانوا يشربون الخمور من كانوا عندهم الزنا منتشر ... إلى آخره كل هؤلاء تغيروا مع الإسلام. ولم يتغير الإسلام معهم ولم يضع نصوصا تتوافق مع طبائعهم ومع عاداتهم الاجتماعية كما يزعم الزاعمون بل إن هذه الأمم هي التي توافقت مع الإسلام وخضعت وانقادت له مما يدحض هذه الفرية من أساسها. كيف تقول عن أمة مساحتها شاسعة من الصين شرقا إلى المغرب غربا وكل ذلك والعادات واحدة والأخلاق واحدة والمعاملات واحدة والحلال والحرام واحد(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10515",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكل ذلك يقوم على أسس واحدة ولا ينكره منكر منهم أبدا صيامهم كما قلت في رمضان حجهم في ذي الحجة هذا التطور الذي يتحدث عنه ذلك المستشرق أو غيره لم يحدث اختلافا أبدا ما بين مشرق ومغرب وكان الأحرى به لو كان هذا التطور هو الذي يحكم لكانت الأمور قد تغيرت تماما خصوصا مع اختلاف البيئات والثقافات والظروف الاقتصادية والاجتماعية وغيرها ومع اختلاف الألسنة ومع اختلاف الشعوب. أقول: العكس هو الذي حدث كل هؤلاء قد انصهروا في بوتقة واحدة لا يحدث بينها خلاف في أمر أصيل من أمور الإسلام وإنما الخلاف الذي حدث في جزئيات تتعلق بفهم النصوص في المقام الأول إذا هو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد وتظل الأمة بمعالمها الأساسية ثابتة لا تتغير ولا تتبدل كل ذلك قد كان. أيقال بعد ذلك: إن الأحاديث أو بعضها أو القسم الأكبر منها وضعت نتيجة لتطور المسلمين الديني أو السياسي كلما استجدت لهم أمور سياسية وضعوا لها أحاديث وكلما طرأت عليهم عادات اجتماعية وضعوا لها أحاديث! هذا هراء وليس هناك دليل واحد عليه من واقع الأمة وأين التباين بين آثار الأمة وهؤلاء الذين رددوا هذا الكلام من وراء هذا المستشرق أين اجتهادهم في دراسة تاريخ أممهم وفي معرفة أحوال عاداتهم وأخلاقهم الاجتماعية لماذا خدعوا بهذا الكلام الذي لا أساس له من الصحة وكل واقع الأمة يبطله! كان أي حاكم من الدولة الأموية أو الدولة العباسية يحكم الدولة الواسعة كما ذكرنا هل هناك نص واحد في أنه قد أبيح للشرق ما لم يبح للغرب أو أن ما شرع في الجنوب غير ما شرع في الشمال كل ذلك لم يكن وإنما العكس هو الصحيح.(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10516",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: إن هذه الأمم قد انصهرت في بوتقة الإسلام وأصبح الإسلام هو الحاكم لكل صغيرة وكبيرة في حياتنا. وسيرا مع هذا التطور مثلا لماذا في عصرنا هذا لا يوجد من يبيح للمسلمين الاختلاط بين الرجال والنساء لماذا لم يوجد من يسمح لهم بالتبرج ويقول: إن التبرج حلال لماذا لم يسمح التطور بأن يقال أن الظلم أصبح مستساغا ومقبولا لماذا لم يضع أحد أحاديث كأن مثلا الذبح بغير الطريقة الشرعية حلال ونأكله لماذا ولماذا ولماذا حتى في العصور المتأخرة التي لا أريد أن أقول: ضعف التمسك بالإسلام الحمد الله هناك صحوة رشيدة وطيبة لكن أقول: حدث تطور وبعض المسلمين تأثروا ببعض العادات التي جاءت من شرق أو من غرب وهم يعلمون أنهم في استجابتهم هذه مخالفين للشرع. لكن أحدا لم يقل أبدا: أن السفور هو الحلال والأصوات النشاز التي تصدر بين حين وآخر تحمل هذه الأفكار الرديئة سرعان ما تنطفئ وتخبو وتعود إلى جحورها مدحورة ويظل الثابت هو الذي أجمعت عليه الأمة من القرآن الكريم ومن أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم-. المستشرقون وصولا إلى هذه الغاية يحاولون أن يثيروا بعض الشبهات التي رددنا إليها يعني مثلا: قد يستعينون على أن هناك وضعا للأحاديث في القرن الأول والثاني ببعض الشبهات مثل قولهم: إن السنة قد تأخر تدوينها وهذا فتح الباب للإضافة والزيادة والنقصان وهذه فرية عالجناها في أكثر من درس من دروسنا في هذه المادة ورددنا بالأدلة على هذه الفرية وأن السنة قد بدئ في تدوينها من عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- وتتبعناها خلال العصور المتعددة إلى أن وضعت رحالها -بعون من الله وتوفيقه- في رحلة تامة من الصياغة والحفظ والرعاية في بطون الكتب المعروفة لدينا الآن(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10517",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونحيل على هذه الدروس حتى لا نكرر ما قلناه قبل ذلك. أيضا هناك من يقول: أن هناك وضعا في السنة ونحن لم ننكر هذا وهناك عوامل من الظروف الاجتماعية التي نتحدث عنها أدت إلى الوضع مثلا كالاختلافات السياسية والذهبية كل ذلك حق لكن الذي يقول ذلك عليه ألا يغفل أبدا جهود الأمة في مقاومة ذلك الوضع هل انطلى هذا الوضع على الأمة هل قبلته الحكام الذين يتقولون عليهم كانوا يتقربون إلى الله بدماء الزنادقة الذين يتجرءون على دين الله بل إن العلماء المخلصين الذين يدافعون عن السنة ويذبون عنها كان من بين أساليبهم في مقاومة الوضع والوضاعين أن يشتكوا هؤلاء الوضاعين ويرفعوا أمرهم إلى الحكام والحكام يعاقبونهم لم يفرحوا بوضعهم للأحاديث بل هناك كثير من العبارات التي تفيد أن حكام الأمة مطمئنون إلى العلماء المخلصين الذين يذبون عن حياض السنة ويتصدون لهؤلاء بالمرصاد فالحكام والعلماء قاموا بدورهم في مقاومة الوضع والوضاعين إلى أن انتهت موجة الوضع والآن بين أيدينا كتب كثيرة في الأحاديث الموضوعة وبينت علامتها إلى آخر ما نعلمه جميعا. إذن لو أن هناك وضعا للأحاديث فليس ذلك دليلا على أنه التطور الاجتماعي حدث لا الأمة تصدت وأنا أعجب من بعض أقلام المسلمين التي تثير الشبهات حول الوضع مثلا أو بعض الكتابات حول السنة ولا ترد ولا تلتفت إلى الردود عليها يعني: اقتنع بالشبهة ولم تلتفت إلى الردود عليها نتكلم عن أن هناك وضعا حدث وننسى عن عمد أو نتناسى عن عمد أن الأمة قد قاومت هذا الوضع وتصدت له وردت الوضاعين على أعقابهم مدحورين وصارت لدينا كتب الآن تسجل الخزي عليهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وأن هؤلاء من الوضاعين وبمجرد أن نراه في سند حديث لا نقبل هذا السند أبدا ولا نقبل هذا المتن إذا كان ورد من طريقه هو فقط.(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10518",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمور اتفقت عليها الأمة فإذن فالمسيرة نقية وجلية والتطور أبدا لم يؤد للأمة في الوضع بل ظل محكوما في عصور الإسلام الأولى بالأدلة الشرعية المأخوذة من كتاب ربنا وسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- بل نقول: إن هذه المجتمعات هي التي تطورت -إن جاز التعبير- بما يتوافق مع الإسلام وليس العكس وتاريخ الأمة دليل على ذلك دليل جلي واضح والذي يستطيع أن يأتي بأن أي أمة دخلت في الإسلام استمرت على تشريعاتها أو تغيرت فليأت لنا بأدلة ولن يجد إلى ذلك سبيلا. أيضا نقول ردا على هذه الفرية: إن أحدا من علماء الأمة لا يستطيع ولا يقبل أن يخالف النص أبدا لا يستطيع أن يأتي بنص يواكب المجتمع المتطور أو ما شاكل ذلك لا بد أن يعتمد على الدليل الصحيح ومتى وجد الدليل الصحيح من القرآن الكريم والسنة المطهرة فالاحتكام إليه إن أحدا من علماء الأمة لم يكن ولم يحدث ذلك أبدا إلى يوم القيامة أن يقول مثلا: إن هذا حديث ثبتت صحته عندي وأنا لا أعمل به. لماذا أقول هذا الكلام في الرد على هذه الفرية لأبين أن الأمة قد اصطلحت على أن الاحتكام للقرآن الكريم وللحديث الصحيح بشروطه المعروفة عند الأمة كلها.  رد شبهة: أن الاختلاف بين المذاهب كان من أسباب الوضع من الفرية أو الكذبات التي يقولها أيضا: أن الاختلاف بين المذاهب كان من أسباب الوضع عند الأتباع وليس عند العلماء واحد يضع حديثا في تأييد أبي حنيفة في ذم الشيخين هذا هراء لم تقف عنده الأمة كثيرا وصرنا نتندر به تندرا يدل على سخف ما وقع منه أما أن العلماء في اختلافهم قد التجئوا إلى أحاديث تؤيد مذهبهم العلماء quot;أصحاب المذاهبquot;! أعوذ بالله هذه الفرية الظالمة.(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10519",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلماء المخلصون الجادون لا يستطيع أحد أبدا أن يضع حديثا بل هم الذين تصدوا -كما ذكرنا- للوضاعين ووضحوا أمرهم وغيروا زيفهم ... إلى آخره العلماء لا يستطيع أحد أبدا أن يأتي بنص من عنده أو أن يصادر النص الأصلي الذي جاءه من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة ومثلا شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- له كتاب طيب جدا اسمه (رفع الملام عن الأئمة الأعلام) وأيضا البيهقي له (اختلاف العلماء) وهكذا كلهم يذكرون الأسباب التي بسببها اختلف العلماء منها أن الدليل قد لا يصل إليهم ومنها أنه قد ينسى يعني: الصحابة أنفسهم على شدة معايشتهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- إما أنه بعض الأدلة لم تصل إليهم. هل نتصور أن كل صحابي قد أحاط بكل أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا مستحيل عندنا روايات تدل على أن بعض الأحكام قد فاتتهم في قضية الاستئذان وميراث الجدة وغيرها ولكن أحدا أبدا لم يحتج إلى وضع أحاديث لا نتيجة التطور ولا غير التطور ولا يوجد واحد من علماء الأمة -صغر أو كبر- يقبل ذلك وحكام الأمة الذين يحاولون أن يشوهوا صورتهم لا نجد رواية واحدة تبين أن واحدا من الحكام الأمويين أو العباسيين واشتم في أحدهم ما شئت ولا نوافقك لكن افترض لكنك أبدا لن تستطيع أن تأتي بدليل تبين أن هذا الخليفة مثلا قد أمر بوضع حديث أو حتى قبل بحديث وضع له من غير أمر منه. وعندنا المهدي في قصة الحمام لما كان يحب اللعب بالحمام فواحد من الوضاعين قال: quot;لا سبق إلا في نصل أو حافر أو حمامquot; قال: والله أشهد أن قفاك هذا قفا كذاب بل إن المهدي ترك اللعب بالحمام بعد هذه الحادثة التي فهم منها أن ذلك قد يدفع بعض الوضاعين إلى مجاملة الحاكم في ذلك أما أن الحاكم قد أمر أو رضي فلم تجدا أبدا دليلا على هذا. حتى النصوص التي احتكموا إليها أو التي استشهد بها المستشرقون ومن شايعهم(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10520",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في بعض هذه المواقف هي من مصادر مزيفة ويبترون التاريخ ويبترون النصوص من سياقها يزيفون التاريخ قد كنت أشرت في الدرس السابق إلى ملامح منهج المستشرقين وهي ملامح تدمي القلب على هذا الكذب والافتراء الذي يجعلونه منهجا علميا ويخدعون به البعض.  اتهام الإمام ابن شهاب الزهري بوضع الأحاديث التي تخدم مصالح أمراء وحكام بني أمية من العجيب أنهم يتجهون إلى أركان الرواية وإلى كبار علماء الأمة ليتهموهم في وضع الحديث مثل الزهري مثلا محمد بن يوسف بن شهاب الزهري المولود سنة 50هـ والمتوفى سنة 124 أو 125هـ على خلاف في الروايات في تاريخ الوفاة والرجل قرشي زهري من بني زهرة من أخوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحد كبار علماء الأمة وأحد أركان الرواية والقصص والروايات التي وردت في مهابة الأمراء له وفي استعلائه بإيمانه وورعه وتقواه وبخشيته لله وحبه للنبي -صلى الله عليه وسلم- على أي ترهات فيما يزعمون! أنا أحيل أبنائي إلى أن ينتقدوا أو أن يقرءوا ترجمة ابن شهاب في (سير أعلام النبلاء) له فيه ترجمة واسعة وتهذيب الكمال وغيره وانظروا إلى مكانة الزهري عند الأمة العامة وعند الأمة الحكام والعلماء. حديث: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام المسجد النبوي المسجد الأقصى)) يعني: روايات وافتراءات مضحكة وضعه تأييدا لعبد الملك حينما أراد أن يصرف الناس عن الحج إلى بيت الله الحرام حين كان بيت الله الحرام تحت ولاية عبد الله بن الزبير. عبد الله بن الزبير بعد موت مروان بن الحكم سنة 65 هـ دعا لنفسه ودخلت بعض الأقاليم في خلافته منها مصر والحجاز فكانت الحجاز تحت ولايته عبد الملك بن مروان كان في الشام آل(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10521",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمر إليه فأراد أن يمنع الناس من الذهاب إلى الدولة التي بها ي عبد الله بن الزبير حاكما يسيطر عليها فأمر الزهري أن يضع أحاديث ومنها ضمنها هذا الحديث هكذا تقول الرواية. هنا حقائق تاريخية نود أن نقولها: عبد الملك بن مروان توفي سنة 86 هـ وكان عمر الزهري حينئذ ستة وثلاثين عاما وعاش الزهري بعد ذلك قريبا من أربعين سنة وربما أكثر مع كثير من الأمراء بعد عبد الملك مع ابنه الوليد وبعد الوليد سليمان وبعد سليمان عمر بن عبد العزيز إلخ كلهم كانوا في موقع التلميذ بالنسبة له يحسنون الاستماع إليه ويتلقون عنه ويقدرونه قدره وينزلونه منزلته ويعلمون أنه شيخهم الكبير يؤدب أولادهم ويعلم أمراءهم وكل ذلك من خلال الكتاب والسنة وعلاقتهم به لم تخرج أبدا عن كونها علاقة التلميذ بأستاذه. هذا الأمر أن الزهري يضع هذا الحديث هذه فرية لأدلة كثيرة: أولا: ذكرنا سن الزهري هو في خلافة الملك حتى هناك خلاف كبير يعني: في دخوله دمشق هو أصلا كما قلنا مدني من المدينة وهو أصل من مكة من بني زهرة لكن رحل إلى أيه إلى الشام عبد الملك بن مروان مثلا ستة وثمانين عبد الله بن الزبير قتل سنة 73هـ سنة 73هـ كان عمر الزهري 23 سنة فهل كان عالما كبيرا جدا جدا اتسعت مكانته بالعالم الإسلامي بحيث إذ وضع حديثا كان يسكت عنه الناس لأنه إذا فرض أن هذا الحديث وضع فكان سيوضع في خلافة عبد الله بن الزبير حتى يمتنع الناس عن الذهاب لأنه بعد مقتل عبد الله بن الزبير سنة 73 هجرية دخل الحجاز في خلافة بني أمية بعد أن قتل عبد الله بن الزبير -رضي الله عنه- وانتهت مسألة خلافته التي كان قد دعا إليها وعاد الحجاز مرة ثانية بكل أقاليمه إلى لواء الدولة الأموية في سنة 73 هـ وفي مدة الخمس سنوات.(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10522",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا قيل: إن عبد الله بن الزبير دعا لنفسه 65 هـ وعمر الزهري كان 15 سنة فهل وضع الزهري هذا الحديث الذين يزعمونه سيكون ما بين سنة 65 هـ إلى 73 هـ لماذا لأن هذه المادة التي كانت الحجاز تحت ولاية عبد الله بن الزبير وعلى زعمهم فعبد الملك يريد أن ينصرف الناس عن الذهاب إلى الحجاز ويريد أن يخترع لهم مكانا للحج جديدا كما يزعم هؤلاء الزاعمون. الرد -كما قلت- في طيات الكتب التاريخية هذه الفترة كان الزهري صغيرا صغيرا جدا ثم إن ملك أو خلافة عبد الله بن الزبير عادت إلى بني أمية فلا حاجة أبدا ثم إن أحدا لم يقل أبدا في فهم حديث: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)) أن الذهاب إلى المسجد الأقصى يعوض الذهاب إلى المسجد الحرام ويغني عنه ويسد عنه. الحديث واضح الدلالة في أن هذه المساجد الثلاثة هي التي تضرب إليها أكباد الإبل خاصة ليصلى فيها لأنها هي الأماكن التي شرفها الله تعالى وميزها بالأجر الزائد عن غيرها في الصلاة فيها على تفاوت بينها في المرتبة وكل العلماء مجمعون على أن أفضل المساجد المسجد الحرام ثم المسجد النبوي ثم المسجد الأقصى هذه الممالأة لعبد الملك لم تدع أحدا أن يقول: إن المسجد الأقصى أولى من الكعبة في أي شيء. هذا حديث واضح الدلالة هو صحيح أخشى أن يروج quot;جولد تسيهرquot; اليهودي لهذا الكلام انتصارا ليهوديته ليبين مثلا أن المسجد الأقصى لم يكن في ملك المسلمين أو ليوهم أنه أفضل من الكعبة أو ما شاكل ذلك حتى ينصرف المسلمون عن احترام كعبتهم وعن الدفاع عنها ... إلى آخره. أحيانا الفرية تكون بتهافتها وضعفها وهوانها بحيث لا تستحق الرد عليها ولولا أنها سجلت في كتب علمية وأن بعض الدارسين قد تأثر بها ما كانت تحتاج لرد أبدا.(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10523",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا من الردود التي نقولها: العلماء الخلفاء -هؤلاء وهؤلاء- من الورع والتقوى بحيث والله لا يقبل أحد منهم وضع حديث ومهما قلت في حاكم أنه وقع في بعض الأخطاء من حكام الدولة الأموية أو الدولة العباسية أنا لا أريد أن أنتقل إلى الخلفاء وسيرتهم هذا بحث تاريخي لكن على ما قد يقع في الدولة فهي كانت دول إسلام الحكم فيها لله ولسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتحترم العلم والعلماء حتى وإن اختلفت معهم أحيانا وعاقبت بعضهم أحيانا كما في خلق القرآن والحدود مقامة والشريعة مصانة والنساء محجبات والجهاد قائم ماذا أقول دول إسلامية بكل ما يعنيه الإسلام من شمول وفهم وتطبيق فلا احتياج أبدا إلى حديث يؤيد مذهبهم أو فكرهم أو يدعم دولتهم. تدعيم دولتهم في المقام الأول كان يأتي من شدة تمسكهم بحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالقرآن الكريم بالإسلام هذه هي الشرعية التي كانت تؤهلهم للاستمرار على بقاء كرسي الحكم وحسن علاقة الرعية بهم أنهم قائمون على حدود الله وعلى أمر الله يقيمون شرع الله لم تكن لهم شرعية غير ذلك أبدا لا من وضع حديث ولا من أي شيء من هذا الأمر. معاوية صاحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وصهره أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان وكتب له الوحي وكتم سره -رضي الله عنه وأرضاه- معاوية يثبت له كل ما يثبت للصحابة -رضي الله عنهم- من العدالة ومن الصدق ومن الأمانة ومن العفة والطهارة ومن الحرص على القرآن والسنة أي افتراء عليه لا يجوز أي خطأ في حقه مردود هذا من كيد الشانئة المغرضين الرافضة وإن شاء الله كيد الجميع مردود إلى نحورهم يعني صفحة معاوية وصفحة أبي هريرة وغيرهم أكبر من أن تنالهم هذه الترهات. أبو هريرة يضع حديثا إرضاء لمعاوية!! الزهري في خلافة معاوية كان صغيرا معاوية مات سنة ستين والزهري كان عمره عشر سنوات لا معاوية يحتاج لأن(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10524",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله ثبت ملكه ودولته كانت دولة إسلام بل إن الحقائق التاريخية تقول: إن معاوية لم يدع لنفسه أبدا بالخلافة في زمن علي -رضي الله عنه- ولم يكن الخلاف بينهم قائما على الخلافة فما نازع أحد عليا الخلافة أبدا لا معاوية ولا غيره إنما كان الخلاف بينهم على قتلة عثمان وأقول: هذا أمر تاريخي فحين انتهى الأمر إلى معاوية كان بإجماع الأمة لم يكن محتاجا أبدا إلى حديث يؤيده ويعضد ملكه انتقل الأمر إليه بتنازل الحسن -رضي الله عنه- وبموافقة الأمة كلها على ذلك وبمبايعته له ولذلك اصطلحت الأمة على تسمية هذا العام بعام الجماعة فلا الواقع التاريخي ولا الظرف الزمني أتى فيه سيدنا معاوية كان محتاجا إلى أن يوضع له حديث يعضد ملكه أو يثبت دعائم حكمه كما يزعم الزاعمون إلخ. أيضا المستشرقون يقولون quot;جولدتستير ومن شايعهquot;: لقد وضعوا أحاديث تؤيد الحكام مثل: ((من أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني)) وأنا لا أدري ماذا في هذا الحديث من الممالأة لحكام المسلمين وحين يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((اسمعوا وأطيعوا وإن تأمر عليكم عبد حبشي)) وكل هذه أحاديث صحيحة في مصادرنا الصحيحة وغير ذلك من الأحاديث ونهى عن الخروج على ولي الأمر: ((إلا أن تروا منه كفر بواحا عندكم فيه من الله برهان)) ماذا في هذه النصوص من ممالئة للحكام إنه قيام بحق ولي الأمر وحفظ للجماعة من الاختلاف محافظة على وحدة الأمة محافظة للوقاية من الفتن من التفكك. إن الأمم غير المسلمة تضع في دساتيرها ما يحافظ على وحدة الأمة ووحدة الأمة -كما يقال في زماننا هذا- أمن قومي غير مسموح لأحد أن يعبث به كل الأمم تضع نصوصا في دساتيرها تحافظ على وحدتها وكما ذكرت: غير مسموح لأحد أبدا أن يعبث بهذه الوحدة وأن يعرض أمن الأمة للخطر فهذه(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10525",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحاديث تحافظ على وحدة الأمة ثم إن هناك أحاديث -لن أقول مقابلة- إنما متممة: مثلا: quot;النصيحة للمسلمينquot; لدرجة أن النصيحة أمر يبايع النبي -صلى الله عليه وسلم- عليه الأمة ((بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة والمنشط والمكره والنصيحة لكل مسلم)) الحديث الآخر: ((النصح لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم)). إذن هم حافظوا على وحدة الأمة ولم يسكتوا على تجاوز الأمراء بل نبهوهم كل الأمر كان في أسلوب التصحيح ليس بشدة تؤدي إلى فتنة: ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه)) ((الدين النصيحة قلنا: لمن يا رسول الله قال: لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم)) إلخ. بل إن من مهمة الأنبياء هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات (الأعراف: 157) إلخ. فهذه القواعد التي هي من مهمة الأنبياء ومن مهمة الخلفاء بعدهم ومن مهمة العلماء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن أن يطيع أحدا في معصيته بل إن النبي -صلى الله عليه وسلم- بايع الصحابة على ذلك في حديث الصحيحين quot;حديث عبادة بن الصامتquot; أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال وحوله عصابة من أصحابه من أصحابه: ((بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا بمفتر تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوا في معروف)) انظر إلى هذا القيد: ((ولا تعصوا في معروف)) النبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي يبايع الأمة على هذا الأمر: ألا يعصوا في معروف يعني: لا بد أن تكون الطاعة في معروف(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10526",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإذا كانت في غير معروف فهي حرام لماذا لم يكتب العلماء هذا القيد وقالوا: ولا تعصوا فقط لماذا لم يكتبوا حديث: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) لماذا لم يكتبوا quot;النصيحة للأمراءquot; وغيرهم عندنا كتب في السيرة الشرعية تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم فلم يكن هناك حكام الذين يحتاجون إلى وضع الأحاديث ولم يكن هناك علماء الذين يقبلون ذلك لو كانت هناك أمور توجه إليهم بذلك. هذه فرية مردود عليها بما ذكرناه وكل الأحاديث التي وردت في ذلك وضحناها بشكل يوضح الفهم الصحيح لها من خلال أقوال الأمة فشبه المستشرقين أن الأحاديث تطورت نتيجة تطور المسلمين إلخ كل ذلك مردود عليه بالأدلة وفرية مكذوبة ونأسف أن ينخدع البعض بهذا الكلام الزائف وفي الأمر تفاصيل أخرى ما أشرنا إليه كفاية ويقاس عليه. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمدا وعلى آله وصحبه.(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10527",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 20 حديث الذباب والرد على الشبهات التي أثاروها حوله.",
        "content": "الدرس: 20 حديث الذباب والرد على الشبهات التي أثاروها حوله.(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10528",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس العشرون (حديث الذباب والرد على الشبهات التي أثاروها حوله)  رد الشبه المثارة حول حديث الذباب الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنتكلم عن حديث الذباب والرد على الشبهات التي أثاروها حول هذا الحديث. لماذا حديث الذباب هو يمثل مجموعة من الأمور: يمثل حدود العقل مع النص. يمثل توضيحا للشبهات التي يثيرونها حول السنة. في بداية دروسنا قلنا: إن الهجوم على السنة لم يترك شيئا في السنة إلا هاجمه: رواة السنة مصادر السنة تدوين السنة الصحابة الذين رووا السنة لم يسلموا من الهجوم المطلوب القضاء على السنة! هذا هو الهدف لذلك لم يتركوا شيئا لم يهاجموه والقضاء على السنة قضاء على الإسلام وفي دروسنا الأولى بينا دور السنة في حياة الأمة بإيجاز بقدر ما يتسع له المقام وأنها تبين القرآن الكريم وتشرع مع القرآن الكريم وأنه لولا بيان السنة للقرآن الكريم لما فهمنا القرآن لما طبقنا القرآن لأن فهم القرآن يتوقف على السنة. إذن بيان السنة للقرآن يجعل القرآن متوقفا في معنى السنة ثم لم يقتصر دور السنة على بيان القرآن فهي تشرع مع القرآن الكريم ولذلك لم يتركوا شيئا أبدا في السنة بدون هجوم. حديث الذباب مثال لما يثيرونه من أن العقل لا يقبل هذا الحديث ويثير هذه القضية: ما هي حدود العقل مع النص وما علاقة العقل بالنص وهذه علاقة افتعلوها أو معركة افتعلوها وتوهموها لا صدام أبدا بين العقل والنص.(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10529",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحين كنا نتكلم في بعض دروسنا قلنا: إن المحدثين هم أول من بينوا أنه إذا الحديث باين المنقول أو خالف المعقول أو صادم الأصول فاعلم أنه موضوع لم نكن بحاجة إلى من يعلمنا أنه كيف تفهم العقول النصوص إنما من سابق عهدنا ونحن أبناء المدرسة الحديثية ونحن أحد تلاميذها بفضل الله -عز وجل- ندرك جيدا أن العقل له دور في فهم النص وهذا يجعلني أشير بسرعة قبل أن أتكلم عن هذا الحديث وعن الشبهات التي أثاروها حوله- إلى علاقة العقل بالنص العقل دوره هو فهم النص ولا يشرع مع النص العلاقة الواضحة الجلية والتي صاغها علماؤنا في القاعدة المعروفة: لا اجتهاد مع النص النص يقول شيئا وأنت تقول شيئا آخر هذا مرفوض إنما يعمل عقلك في فهم النص في ضوء القواعد المقررة عند العلماء في فهم النصوص وأن يستنبط منها الأحكام وأن يدرك العلاقات إلى ذلك فهذا ما لم يمنعه أحد أبدا نحن الذين لم نفهم الفرق بين الأمرين بين الاجتهاد في النص والاجتهاد مع النص. وكمثال توضيحي ضربناه مرارا قلنا مثلا: أو لامستم النساء (النساء: 43) ملامسة النساء ناقضة للوضوء لا أحد يقول غير ذلك وإذا قال أحد غير ذلك فإنه يصادم النص يقول مع النص يجتهد مع النص أما أن تجتهد العقول في فهم المراد بالملامسة فهذا هو الاجتهاد في فهم النص وقد أعمل الصحابة عقولهم في فهم النص في قصة مشهورة جدا قصة الصلاة في بني قريظة: ((لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة)) هذا نص لا يستطيع أحد أن يخالفه لكن كيف نحققه كيف نطبقه هذا هو الاجتهاد في الفهم فريق صلى في الطريق وفهم أن المراد من النص هو الإسراع وليس المراد تأجيل الصلاة حتى تخرج عن وقتها لأنهم يعلمون من(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10530",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلال النصوص الكثيرة أن الصلاة في أول وقتها هي من أفضل الأعمال على الإطلاق فلذلك فهموا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يريد منهم أن يسرعوا بالذهاب إلى ديار بني قريظة لكن لا يريد منهم أن يخرجوا الوقت عن وقته الأصلي هناك فريق أصر على أن يعمل النص على ظاهره ولم يصل إلا في ديار بني قريظة وكتدريب للأمة على الاجتهاد في فهم النصوص قابل النبي -صلى الله عليه وسلم- الفهمين معا ولم يعب على أحد منهما هذا مجرد مثال. المشكلة والله جاءت من أنهم حاولوا أن يدخلوا العقل فيما ليس من ميدان عمله وهذه قضية خطيرة كانت من بين القضايا الهامة التي عالجها ما يسمونهم الفلاسفة الإسلاميون وغيرهم حدود العلاقة بين العقل وبين النص. النص -كما قلت- يوثق من خلال الطرق المعروفة في توثيقه ومن بينها العقل لكن أي عقل ينظر في النص هذه هي المشكلة! عقل تربى على مائدة المستشرقين وتأثر بأفكارهم بل لم يقرأ لغيرهم هذا نريده أن يتحكم في النصوص وفي فهمها ويقول: هذا حديث صحيح وهذا حديث كذا! عقل تلقى تعليمه في شرق أو في غرب كل ذلك لا يجوز إنما العقول التي تنظر في النصوص هي العقول المحكومة بكتاب الله وبسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتبحث عن الحق وتسعى إليه. إذن حديث الذباب حديث أنموذج لما زعموا أنه يخالف العقل وزعموا أنه يخالف القواعد الطبية والحديث رواه الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب الطب باب إذا وقع الذباب في الإناء وأخرجه في كتاب الخلق باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم وله طرق كثيرة الحديث في (صحيح البخاري) -رحمه الله تعالى- بسنده إلى أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: ((إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء))(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10531",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا نص الحديث عند الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- مع تفاوت بين الروايات في بعض الألفاظ اليسيرة مثل: ((فليطرحه كله أو يغمسه كله)) وردت في بعض الروايات ولم ترد في بعض الروايات الأخرى. الحديث مشكلته -كما يقولون- عقلية أنه مخالف للعقل وسبب مخالفته للعقل لما هو معروف طبيا من أن الذباب ناقل للعدوى فكيف يكون فيه شفاء! إلى آخر ما أثاروه من شبهات حول هذا الموضوع. وما نتكلم به عن حديث الذباب نتكلم به عن أحاديث كثيرة ردوها في الصحيحين حديث فقأ موسى لعين ملك الموت حديث السحر المنهج لا يتسع للرد على كل هذه الأحاديث حديثا حديثا وهناك كتب عنيت بذلك وما نتناوله في دروسنا إنما يفتح الباب لأبنائنا المتلقين لكي يتابعوا القراءات مع الكتب التي عنيت بالموضوع عندنا عشرات الكتب عنيت بالرد على الشبه حول السنة من الدكتور مصطفى السباعي والدكتور محمد أبو شهبه والدكتور محمد زهرة وكثيرين من المحدثين وهناك مواد الآن في الكليات حول الشبهات التي أثيرت حول السنة فيما يتعلق بكل فروعها وتفصيلاتها من الصحابة ومن الرواة ومن الكتب ... إلى آخره. فما نذكره يكون أنموذجا لآخر. إذن حديث الذباب معناه: أن الذباب إذا وقع في إناء أحدنا فماذا عليه أن يفعل أن يغمسه كله يعني: يضع الذبابة كلها في السائل الذي في الإناء يغرق الذباب في السائل الذي في الإناء ثم بعد ذلك يقذف بالذباب إلى خارج الإناء أي: ليطرحه أي: ليلقيه بعيدا عن الإناء والنبي -صلى الله عليه وسلم- يعلل يقول: ((إن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء)). أعداء السنة -قديما وحديثا- يتكلمون عن هذا الحديث والذين تطاولوا على(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10532",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي هريرة قالوا: إن هذا الحديث من رواية أبي هريرة وقالوا: إنه حديث آحاد يفيد الظن نفس القضايا التي أثيرت حول السنة تثار من خلال هذا الحديث وغيره مما قلناه. قضية أنه حديث آحاد يفيد الظن هذه رددنا عليها في الدروس المتعلقة بالمتواتر والآحاد وبينا أن حديث الآحاد عند كثير من العلماء يفيد القطع أي: نقطع بنسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- وحتى مع القول بإفادته بالظن بمعنى: أن نسبته إلى -صلى الله عليه وسلم- مظنونة- فهذا لا يمنع العمل به فإن العلماء قد أجمعوا على أنه يجب على الأمة أن تعمل بما غلب على ظنها وقد أشرنا إلى هذه المسألة -كما قلت- في الدروس المتعلقة بالمتواتر والآحاد. بقية الشبهات: أنه مخالف للعقل مخالف للشرع كيف هو مخالف للشرع يقولون: إن الشرع قد حدثنا على اجتناب الضار واجتناب النجاسة والعلم يقطع بمضار الذباب يعني: النصوص التي تمنع المسلمين من أن يقعوا في الضرر كثيرة جدا: بل إن كثيرا من المحرمات حرمت لضررها مثل الخمر وما إلى ذلك على الصحة ومثل التدخين إلى آخر ما نعرفه. الشرع الحنيف حرص من خلال الأدلة المتعددة على الحفاظ على صحة الإنسان والحفاظ على الصحة هي إحدى الكليات التي حافظ الإسلام عليها فكيف نأتي بحديث نقول: إنه من أقوال النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: إن الذباب فيه داء وشفاء فليفعل كذا -يعني: الذي قلناه من غرس الذبابة- ثم طردها إلى خارج الإناء. أيضا يقولون: إن هذه ليست عقيدة وهذا أمر ليس من عبادات الإسلام ولا من شرائعه حتى ندافع عنه وحتى نستمسك به وهم يريدون أن يفتحوا الباب لأنفسهم أنه إذا اعترضوا على هذا الحديث فلا غبار عليهم لأنهم لم يتجرءوا(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10533",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على قواعد الشرع ولا على عقائده ولا على عبادته بل إن بعضهم يتصور أنه يدافع عن الإسلام ويطهره -هكذا يقولون- مما قد يثار حوله أنه يخالف العلم أو يأخذ بالمضرات إلخ بل يقولون: إن هذا الحديث وغيره إن الاشتغال به إنما هو صرف للناس عن أمور هامة في مجال الاختراعات والمكتشفات والوقوف عند مثل هذه الأحاديث التي تعطل الناس على الانطلاق في هذه المجالات لا يجوز أن نأخذ بها. هذه بعض الشبه وآثارها خصوم الإسلام ومنذ يومين فقط قرأت في إحدى الصحف لمن يدافع بشدة عن رفض الحديث وهم أصحاب جرأة على أهل العلم الذين يرفضون ذلك ويتهمونهم بالتخلف وبالظلام ولعل الأبناء الذين يتابعون شيئا من هذا ويقفون على صنعهم وكأن جزءا من منهجهم أن يخيفوا العلماء المخلصين بالاتهامات وبالسب وبكذا حتى يتوقفوا عن الدفاع عن السنة المطهرة. على كل حال نحن ذكرنا الشبهات التي أثاروها رددنا على أنه حديث آحاد وبينا بإيجاز أن العمل بالآحاد واجب حتى مع القول بأن نسبته للنبي -صلى الله عليه وسلم- مظنونة حتى الفريق الذي قال: بأن خبر الآحاد يفيد الظن ولا يفيد القطع لم ينازع أبدا في وجوب العمل بها بل إننا هناك قلنا: إن الأثر الوحيد لهذه القضية هو عند الترجيح بمعنى أنه: إذا تعارض حديث متواتر مع حديث آحاد ولم يمكن الجمع بينهما بحال وانتقلنا إلى الترجيح فإن المتواتر يتقدم لكونه أقوى ثبوتا من حديث الآحاد لكن أقوى ثبوتا لا تعني أن حديث الآحاد غير ثابت ولا تعني أنه ضعيف فمتى ثبتت صحته وجب العمل به على العين والرأس وهذه من القواعد التي قررها العلماء وانتهوا منها والعودة إليها لا تجوز إذن هذه الشبهة مردود عليها.(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10534",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث ثابت في أصح مصادرنا الحديث رواه البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجه والإمام أحمد وعبد بن حميد والدارمي وأبو عبيد وأبو يعلى وابن الجارود وابن خزيمة وابن حبان البزار ابن قتيبة الطبراني البيهقي, الطحاوي الحاكم ابن السكن النجار ابن أبي خيثمة ابن عبد البر كل هؤلاء وغيرهم من أصحاب كتب السنة قد خرجوا الحديث بطرق متعددة يعني الحديث ليس في كتاب واحد ولا هو عند البخاري فحسب والذي ذكرناه بإيجاز والأستاذ الدكتور الشيخ ملا خاطر -حفظه الله- له كتاب طيب في حديث الذبابة بالذات نحيل عليه اسمه (الإصابة في صحة حديث الذبابة) يتكلم عن حديث الذبابة كما ذكر هو في عنوانه من النواحي الفقهية والطبية والحديثية الحديثية بمعنى ثبوته. إذن الحديث نستطيع أن نقول: يملأ دواوين السنة هذا من ناحية. من ناحية أخرى لم ينفرد أبو هريرة -رضي الله عنه- بروايته ولو انفرد أبو هريرة بروايته فعلى عيننا وعلى رأسنا وأبو هريرة راوية الإسلام وعالم السنة الفحل وأحفظ هذه الأمة للسنة كما وصفه الإمام الشافعي لن يخيفنا كلام أحدهم عن اعتقاد هذه الحقائق اليقينية جزى الله أبا هريرة خيرا عن الإسلام وعن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن نحن نتكلم بشكل علمي. لقد تتبع الدكتور ملا خاطر طرقه بوضوح في كتابه فهو قد ورد من رواية أبي هريرة ومن رواية أبي سعيد الخدري ومن رواية أنس بن مالك ومن رواية عدي بن أبي طالب -رضي الله عنهم أجمعين- إذن ورد عن طريق جملة من الصحابة وليس صحابيا واحدا ولو ورد من طريق صحابي واحد -كما قلت- من هؤلاء فضلا أن يكون هو أبا هريرة فعلى عيننا وعلى رأسنا وفي قلوبنا وفي عيوننا ونقول: سمعنا وأطعنا. لكن هذا اتباع للأساليب العلمية في الرد على الشبهة وهو أن نجمع طرق(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10535",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث لنبين أن من بين الرد على شبهاتهم أن أبا هريرة لم ينفرد بروايته إذا كنت ستشكك في أبي هريرة -ولن نقبل- لكن هب أنك ستجترئ عليه فماذا تقول في رواية أبي سعيد ورواية علي بن أبي طالب ورواية أنس بن مالك وكل ذلك قد جمع طرقه العلامة شيخ ملا خاطر أحيل عليه حتى لا أطيل لكنها كلها طرق صحيحة تؤكد صحة الحديث ولو لم يرد إلا في البخاري لحسبنا هذا. لكن هذا يفيد في قضية أخرى أجمعت الأمة على تلقيه بالقبول وملأ دواوينها كنا في انتظار أحد حتى هذا العصر حتى يأتي ليبين لنا أن هذا الحديث لا تقبله قواعد الشرع ولا تقبله القواعد الطبية ولا ما يقولون! هذا كيف مر على عقول الأمة وقلوبها وقبلته وساغته وروته وحفظته وعملت به ثم بعد ذلك يأتي من يدحض ذلك كله! على كل حال يقول الشيخ ملا خاطر في ختام كلامه عن دراسته لطرقه وأسانيده وأنه في أعلى درجات الصحة: ومن الغريب جدا أن هذا الحديث بعينه -وهو حديث الذبابة- لم يكن مما قد استدركه أحد من أئمة الحديث على الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- بل هو عندهم جميعا مما جاء على شرطه وفي أعلى درجات الصحة ولم يتكلم فيه إلا من لا خلاق له في العصور المتأخرة كما قال الإمام الخطابي -رحمه الله تعالى- تكلم عن هذا الحديث من لا خلاق له. إذن هذا الحديث الصحيح أجمع العلماء على تلقيه بالقبول العلماء الذين انتقدوا بعض الأحاديث في الصحيحين لم يجعلوا هذا الحديث من بين الأحاديث التي انتقدوها لا من ناحية الإسناد ولا من ناحية المتن. لكن دعنا نفرغ الآن من تأكيد هذه الحقيقة وهو أن الحديث صحيح إسنادا ومتنا وأنه في أعلى درجات الصحة بل نقول: إن أمتنا كلها قد تلقت هذا الحديث بالقبول وأجمعت على أنه صحيح بنسبة مائة بالمائة أو كما يقال في لغتنا المعاصرة كتأكيد: مليون في المائة لا يخالف الواقع(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10536",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا العقل ولا الطب في شيء مما سنذكره فيما بعد لكن نحن أشرنا إلى المسألة الأولى وهي أنه قد ورد في دواوين السنة وبطرق صحيحة ومن طرق الصحابة الأربعة وأن أبا هريرة -رضي الله عنه- لم ينفرد بروايته. الشيخ الألباني أيضا في دراسته لهذا الحديث في (سلسلة الأحاديث الصحيحة) تكلم عن هذا الحديث وذكر له ثلاثة طرق وهي من حديث أبي هريرة وأبي سعيد وأنس -رضي الله عنهم- ولم يشر لحديث علي بن أبي طالب الذي أضافه الشيخ ملا خاطر -رحمه الله تعالى-. وفي بعض روايات الحديث عن الزيادات: ((وإنه ليتقي بجناحيه الذي فيه الداء فليغمسه كله)) ماذا يتقي يعني: هو حين ينزل في السائل ينزل بجناحه الذي فيه الداء ثم عليك أن تغمسه لتحدث المعادلة. إذن الحديث في أعلى درجات الصحة ونفعل ذلك لأنه -كما قلت- ينزل بالجناح الذي فيه الداء فإذا غمسته كله في الإناء قوبل الداء بالدواء أو بالترياق فتحققت المعادلة وتحقق الغرض الذي أشار إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-.  المعجزة النبوية في حديث الذباب ودفع شبهة تعارضه مع الطب يقول الشيخ محمد أبو شهبة -رحمه الله- في كتابه الطيب (الدفاع عن السنة) وضع له عنوانا من ضمن العناوين في دراسة الكتاب بين أنه معجزة نبوية ليس حديثا عاديا فقط وإنما هو معجزة نبوية. يشير الشيخ ملا خاطر إلى قضية جميلة طريفة كأسلوب من أساليب الرد على الشبه هناك أمر مستغرب وهناك أمر مستحيل المستحيل هو الذي يستحيل وقوعه أما المستغرب فيعود إلى ضعف المتصور نفسه وعدم إدراكه يعني:(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10537",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمر مستغرب بالنسبة لي أنا لا أستطيع أن أفهمه كثير من الناس يخلطون بين المستحيل وبين المستغرب وحتى في غير التشريعات لو أن أحدنا جاءنا يحدثنا عن أمر مستغرب كنا نستغرب الطائرات في أول الأمر كنا نستغرب النزول على سطح القمر كنا نستغرب أمور كثيرة كنا نستغرب أن ينتقل البث التلفازي في أي مكان في الأرض إلى كل أرجاء الأرض في وقت واحد كل ذلك لو تحدثت به منذ خمسين سنة أو منذ مائة سنة أو مائتي عام لكان ضربا من الجنون. الآن أصبح أمرا واقعا يعيشه الناس ويدركونه فهناك أمر مستغرب لكنه مستحيل. يوضح الشيخ المثل يقول: لو جئت مثلا برجل عامي وكلمته عن الأوزون وعن اختراقه وعن هبوط الإنسان على سطح القمر ربما استبعد ذلك جدا بل في استبعاده ربما رأى أنه مستحيل لكن الذين تمرسوا في المسائل العلمية لا يستبعدون هذا فهناك فرق بين أن تستبعد وتقول له: مستحيل وبين الاستغراب. الإسلام -بفضل من الله تعالى- ليس فيه أبدا ما يخالف العقل ولا ما يرفضه الواقع ولا يحكم باستحالته إسلامنا -بفضل الله -عز وجل- بريء من كل هذا بل أنا دائما أقول في مناسبات كثيرة: إننا نفخر بإسلامنا ليس في إسلامنا ما نخجل منه ولا نحاول أن نداريه ولا نتمنى أنه لو لم يكن لا كل ذلك غير وارد بالنسبة للإسلام. إسلامنا نأخذه من المصادر الصحيحة من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة. إذن قد يقبل استغراب البعض لهذا الحديث لكنه لا يقبل منه أبدا أن ينكره أو أن يحكم باستحالته وعلاج الاستغراب واضح الاستحالة نوع من العناد إنما(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10538",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستغراب المعالجة له بمزيد من العلم الأمر الذي تستغربه أدرسه علميا وشاور فيه أهل الاختصاص وانظر مدى إمكانية وقوعه أو هل العلم يؤيده هل الواقع يؤيده أو هل العقول تقبله أما أن تبني رفضك له على استغرابك له فهذا ما لم يقل به أحد من قبل. ولذلك ننتهي إلى أن الحديث صحيح وأن الأمة قد أجمعت عليه وأن أحدا من علمائنا الأثبات القدامى الذين نظروا في السنة ومنحوا الإجماع لـ (صحيح البخاري) و (مسلم) لم يتوقفوا مع هذا الحديث بل تلقوه بالقبول ولا تجد رواية واحدة أعلت هذا الحديث بأي نوع من أنواع العلل. يقولون: كيف ألهم الله الذباب من وجوه قولهم: أنه يتعارض مع العقل كيف الهم الله الذباب أن ينزل بالجناح الذي فيه الداء! هل له إدراك وأنه يحمل في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء! وكيف ينزل بالجناح الذي فيه الداء وهل الذباب عاقل حتى يدرك ذلك كله! نقول: ما دام الكلام بالعقل -كما يقولون-: هناك مخلوقات كثيرة فيها نفس القضية أو غيرها مثلا الحية مليئة بالسم وفيها الترياق أيضا النحل فيه السم وفيه العسل كل ذلك يعرفه أهل العلم النملة تحمل الحبة وهي تحملها تخرقها لكي لا تنبت حتى تستطيع أن تحتفظ بها يعني: عشرات المخلوقات التي ليست من أصحاب العقول بالمستوى الذي نتصوره في العقل تصدر عنها أفعال عاقلة بل في قمة النضج بل مليئة بالحكمة. فهذا كله ثابت بالأدلة ثابت بالواقع العملي الذي نراه كل الحيوانات التي تتقي الخطر عن نفسها لأن هناك فطرة فطر الله المخلوقات كلها عليها ليس شرطا أن يدرس المخلوق من الحيوانات في جامعة علمية أو أن يدخل إلى المعامل التجريبية إنما هناك فطرة فطر الله تعالى الخلق جميعا عليها ومن هؤلاء الخلق(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10539",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل المخلوقات وكل صنف من المخلوقات أمة من الأمم: وما من دآبة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء (الأنعام: 38). النحلة تخرج العسل والسم الحية فيها السم وفيها الترياق ويستفيد أهل الصيدلة جدا من سمها ومن ترياقها أيضا الهدهد الذي تكلم في: ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض (النمل: 25) النملة التي قالت: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده (النمل: 18) كل هذه المخلوقات التي تبحث لنفسها عن مأوى عن مهرب بمجرد أن ترى الخطر أو حتى تلمحه ولو من بعيد حين يرى حيوان ضعيف حيوانا مفترسا فإنه يهرع بالفرار وبالهروب حتى لا يتعرض لأذاه ما الذي حرك كل ذلك هذه المخلوقات بالفطرة فاستبعاد أن يدرك الذباب أن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء رددنا عليها بالمخلوقات نفسها ولم نذكر عشرات وأعتقد أن كل واحدا يعني يرى ذلك جيدا جدا في كل الحيوانات المحيطة به. ائت أي حيوان مثلا وألقي به في النار واترك له الحرية في أن يبتعد عنها قطعا لن يدخل كيف عرف هذا هل هناك عقل كما يقولون هذا أمر فطري فطره الله عليه لماذا يفر الفأر حين يرى القط مثلا ولماذا يهرب القط حين يرى الكلب أسئلة تبين في وضوح وجلاء أن الفطرة عرفت الذباب هذا الأمر ثم إن الذي خلق فيه الدواء والداء هو الذي ألهمه بذلك لماذا نستبعد هذا: وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا مما في بطونه من بين فرث ودما لبنا خالصا (النحل: 66) سبحان الله! استبعدت أن يلتقي الترياق مع الداء في كائن واحد ها هو القرآن يتحدث: من بين فرث ودم لبنا خالصا سآئغا للشاربين (النحل: 66) دم وفرث وكلاهما متعب يخرج من بينهم شراب خالص سائغ للشاربين وهو اللبن الطيب الذي نشربه بفضل الله -عز وجل- نعلمه جميعا.(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10540",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن أي عقل يستبعد أن يدرك الذباب هذا الأمر وقد ضربنا له أمثلة كثيرة. إذن هذا ليس مخالفا للعقل إنما الأدلة عليه أتكلم من ناحية إدراك الذباب لما فيه من أمور الخلق وأنه ينزل بالجناح الذي فيه الداء ليتقي ثم علينا أن نغمسه. ننتقل إلى رد آخر: الحديث هل فيه أمر بضرورة فعل ذلك لم يفهم أحد من العلماء أبدا بالقول بوجوب ذلك وهم يشرحون الحديث وأنا هنا أحيل على شراح الحديث من كتب السنة في (فتح الباري) وفي غيره من كتب شروح البخاري وشروح السنة كلها ومن كتب الطب التي تعرضت له ومن غيرها -غيرها كثير- أحيل عليها لأبين أن أحدا من علماء الأمة لم يقل بالوجوب ماذا يعني هذا الكلام في الرد عليهم يعني: إذا طابت نفسك بالاستفادة من هذا المشروب أو السائل الذي في الإناء إذا وقع فيه الذباب فافعل ذلك وإن لم تفعل فاطرحه إذا لم تقبل فاطرحه لكن لا تعترض على الحديث لمجرد أنك تستبعده أو تستغربه. وقد ضربنا له الصلة بما يشابهه وبما هو أقوى بما لا يقل عنه في الغرابة إذا أردت أن نستغرب لكن في ليس في الاستحالة واستدللنا بالقرآن هم في السنة يجترءون ويقولون: هذا حديث آحاد وربما أخطأ الراوي وما إلى ذلك فماذا سيقولون في القرآن: من بين فرث ودم لبنا خالصا سآئغا للشاربين وحينما أثبت الإدراك للهدهد وللنملة وللسماء والأرض: ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين (فصلت: 11). هذه أدلة كثيرة تدل على الإدراك عند هذه المخلوقات الإدراك الذي خلقه الله تعالى بما يريد وكيف يريد بالفطرة وليس شرطا أن تكون لها عقول كما يتوهم الواهمون حتى تدرك هذه الأشياء.(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10541",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول في الاستدلال الآخر: ما الذي في الحديث من غريب إذا لم تطب نفسك باستعماله فأرقه لكن -كما قلت- لا تعترض على الحديث بل إني سأنتقل إلى النقطة الأخرى وأقول: إن في هذا الحديث سبقا اقتصاديا عظيما إنه سبق اقتصادي يتناسب مع المجتمعات المتوسطة والفقيرة. لو أن الذباب وقع مثلا في إناء من العسل فيه جملة من الكيلوات لو وقع في إناء من اللبن لو وقع في إناء من السمن أنلقي ذلك كله ونرميه نقابل ربنا بأي وجه وهب أنك ستقول: إنك رجل غني تستطيع أن تعوض ما ألقيته من هذا فماذا يفعل الفقراء دائما أقول: هات أي سيدة من سيداتنا الحريصات على البيوت وعلى المعاش كما نعرفها جميعا واطلب إليها إذا وقعت ذبابة في إناء من العسل أو من اللبن أو من السمن أو من غير ذلك مما له قيمة وقل لها: ألقيه في اليم أو في الأرض ولا تستعمليه! ستستغرب ذلك جدا وستحاول بفطرتها أيضا وبعقلها أن تتغلب على ما قد يقال: إنه من الضرر مثل: أن تدخله النار مثلا أن تغليه في النار أو أن تقدحه في السمن حتى تموت الميكروبات حتى من غير أن ترى أن في أحد جناحيه داء وفي الآخر دواء لكنها بفطرتها بحرصها سيشق عليها جدا أن تهدر هذا الأمر الذي يتكلف مع غلاء الزمان الذي نعيش فيه. أقول: إن هذا الحديث سبق اقتصادي وتفوق في التجاوب مع الظروف الاقتصادية التي تطرأ وتصبح هذه الأشياء غالية مع أننا يمكننا أن نستفيد بها من غير ضرر -بإذن الله رب العالمين-. وقد لا يروق للبعض هذا الرد -التفوق أو السبق الاقتصادي- أقول: ليس في الحديث إجبار على أن تستعمله لكن لا تنكر عن الذين تستعملونه الآفة أنهم(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10542",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يقبلون غير رأيهم حتى لو قلنا: المسألة اجتهادية هي ليست اجتهادية لأنه حديث لكن ليست واردة بأدلة غير الحديث حتى نجتهد فيها إنما نجتهد في فهمها والعجب أنهم لا يكتفون بجرأتهم على الحديث بل الشيطان يسول لهم ويملي لهم ويزين لهم أنهم يدافعون عن إسلامهم وأننا الذين نتمسك بهذه الأحاديث نحن الذين نأتي بالاتهام للسنة المطهرة. إذن فيه سبق اقتصادي ليس فيه أمر بضرورة الاستفادة بهذا الأمر بل كما قلت خلاصته: أنك إذا طابت نفسك باستعماله فعلى الرحب والسعة وإذا لم تطب من الممكن أن تريقه لكن في كل الأحوال ليس من المسموح لك أن تعترض على الحديث الذي أجمعت الأمة على تلقيه بالقبول. أيضا قضية أن الحديث يتعارض مع الطب في أن الذباب يحمل الجراثيم اقرءوا الحديث جيدا وليأت أحدنا بأي نص أو بأي جملة في الحديث تقول: إن الذباب لا يحمل الجراثيم هم يحملون للحديث لأنهم أصلا لم ينظروا فيه وفي دراسته ولم يقرءوا أقوال العلماء إنما يسارعون بالهجوم من غير تبدر وتأمل وتفكير وروية. بل بالعكس هو يقر إن في أحد جناحيه داء هذا هو الضرر وهو يدلنا على كيفية اتقاء هذا الضرر بأن نغمسه فيه. إذن ليس في نص الحديث أبدا ما يجعلهم يقولون: إن هذا يتعارض مع الطب لأن الذبابة حامل للجرثومات أو للأمراض بل أقول: إن هذا الحديث يؤكد هذه الحقيقة لأنه بين لنا أنه يحمل في أحد جناحيه داء والله -عز وجل- بفضله وبمنه وبكرمه وضع ترياقا مقابلا لهذا الداء في الجناح الآخر وكل المطلوب منك إذا أردت أن تستفيد من هذه المادة التي وقع فيها الذباب أن تغمسه فيه ثم تنزعه وتطرحه بعيدا عن الإناء ثم استفد بهذا الذي في الإناء إن قبلت وإن أردت.(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10543",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن الحديث لم ينكر أن في الذباب جراثيم وبلاء بل هو يدلنا على اتقاء هذه البلاءات التي في الذباب نفسه ثم -في فهمي- الحديث يحمل رحمة من الله تعالى للناس جميعا وليس للمسلمين فحسب كيف الذباب لا نستطيع أن نتقيه هو يملأ حياتنا صحيح نقاومه بوسائل متعددة لكننا لا نقضي عليه تماما يعني هو في حياتنا إن شئنا أو أبينا يدخل علينا حجرات نومنا ويلقي بنفسه على طعامنا ونحن نتناوله رغم أخذنا بالأسباب الاحتياطية فالله تعالى من رحمته ومن كرمه ومن فضله ومن إحسانه على هذه الأمة أنه يعلم بعلمه الكشفي الإحاطي أنهم لن يستطيعوا أن يدرءوا الذباب عن أنفسهم مهما حاولوا فأوجد لهم هذه الطريقة التي تدفع ضرر الذباب عنهم. بما أنك لن تستطيع أن تدفع الذباب فاستعمل هذه الفائدة الإلهية بأن تطرحه في الإناء إذا وقع فيه إذا لم يقع فيه فلا مشكلة أين المشكلة! أما إذا وقع فيه وأردت أن تستفيد به فافعل ما أمر به النبي -صلى الله عليه وسلم- فالحديث سبق أيضا وفضل وكيف يخفى ذلك. يقول الشيخ ناصر الألباني -رحمه الله-: والحقيقة أن الحديث لا يخالف الأطباء في ذلك -أي: في أن الذباب يحوي الجراثيم- بل هو يؤيده إذ أخبر أن في أحد جناحيه داء ولكنه يزيد عليهم -أي: على أهل الطب- وفي الآخر شفاء فهذا مما لم يحيطوا بعلمه فوجب عليهم الإيمان به إن كانوا مسلمين وإلا فالتوقف إذا كانوا من غير المسلمين إن كانوا عقلاء لأن العلم الصحيح يشهد بأن عدم العلم بالشيء لا يستلزم عدمه يعني: أنا لا أعلم أن محمدا قد سافر فهذا لا ينفي أنه قد سافر فالذي ينفي الشيء لأنه لا يعلم به -يقول: هو غير موجود- هو يتصادم مع بدهيات العقول هو رتب نتيجة على مقدمة لا(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10544",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تؤيده في ذلك أنا لا أعلم بهذا الشيء يكون غير موجود هذا ما لم يقل به أحد من العقلاء ولا من العلماء. وننتقل الآن إلى جانب آخر من جوانب الرد على الشبهات وهو أخطر مشكلة من المشاكل التي أثاروها وهو أن الطب الحديث أثبت أن الذباب ضار وليس في أحد جناحيه وفي الآخر دواء: هذه الفرية يرد عليها أيضا العلماء الذين تكلموا في هذا الشيخ ناصر الألباني يقول: وقد قرأت قديما -يشير إلى مجلة علمية قرأها قبل ذلك-: لا مانع من أن أنقل إلى القراء خلاصة محاضرة ألقاها أحد الأطباء في جمعية الهداية الإسلامية في مصر حول هذا الحديث فيقول هذا الطبيب: يقع الذباب على المواد القذرة المملوءة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة فينقل بعضها بأطرافه ويأكل بعضها ويتكون في جسمه من ذلك مادة سامة يسميها علماء الطب مبعد البكتيريا وهي تقتل كثيرا من جراثيم الأمراض ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية أو يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حالة وجود مبعد البكتيريا هذا وأن هناك خاصية في أحد جناحي الذباب هو أنه يحول البكتيريا إلى ناحيته. وعلى هذا فإذا سقط الذباب في شراب أو طعام وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم وأول واق منها هو مبعد البكتيريا الذي يحمله الذباب في جوفه قريبا من أحد جناحيه فإذا كان هناك داء فدواؤه قريب منه وغمس الذباب كله وطرحه كاف لقتل الجراثيم التي كانت عالقة وكاف في إبطال عملها. هذا كلام الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- نقلا عن أحد الأطباء. ويتكلم أيضا الشيخ محمد أبو شهبة -رحمه الله تعالى- في كتابه (الدفاع عن السنة): وقد شاء ربك العالم بما كان وبما يكون أن يظهر سر هذا الحديث وأن(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10545",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتوصل الأطباء إلى أن في الذباب مادة قاتلة للميكروب فيغمسه في الإناء تكون هذه المادة سببا في إبادة ما يحمله الذباب من الجراثيم التي ربما تكون عالقة به. وبذلك أصبح ما قال العلماء الأقدمون تجويزا حقيقة مقررة. وينقل الشيخ أبو شبهة نقلا آخر يقول: وفي quot;مجلة التجارب الطبيةquot; الإنجليزية عدد 1307 - 1927 ما ترجمته: لقد أطعم الذباب من زرع ميكروبات بعض الأمراض وبعد حين من الزمن ماتت تلك الجراثيم واختفى أثرها وتكون في الذباب مادة سامة تسمى بـquot;كتريوفاجquot; ولو عملت خلاصة من الذباب لمحلول الملح لاحتوت على هذه المادة التي يمكنها إبادة أربعة أنواع من الجراثيم المولدة للأمراض. على كل النقول الطبية في هذا الأمر كثيرة وهناك طبيبان أشار إليهما الشيخ محمد أبو شهبة كتب في quot;مجلة الأزهرquot; في عدد رجب سنة 1378: أشار إلى كثير من البحوث التي قام بها كثير من علماء البلاد الغربية هذه البحوث في بلادهم وأشار أيضا الطبيبان اللذان كتبا هذا المقال إلى المصادر التي ذكرت تلك المعلومات ذكروا العلماء بالاسم وذكروا بحوثهم والمجلات التي نشرتها في آخر هذا البحث يعني: استعملوا أساليب التوثيق العلمي الدقيقة ليردوا على هذه الفرية. والخلاصة: أن هذا الحديث من الناحية الحديثية ثابت وفي أعلى درجات الصحة في عدم مخالفته للفطرة وضربنا نظائر لهذا حتى أكبر شبهة أثاروها وهي مخالفته للطب فيما يزعمون كثير من أبحاث الطب تثبت صدقه وحتى ولو لم تثبت فيكفينا أنه كلام سيد الخلق -صلى الله عليه وسلم-.(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10546",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويشير الشيخ ملا خاطر -رحمه الله- إلى أشياء أخرى أفادها الحديث غير ما ذكرناه أفاد أن الحديث ناقل للأمراض ونحترز منه ما أمكن أفاد أنه يقدم سمه ويؤخر الشفاء وقال العلماء بعضهم: وجدناه يتقي بجناحه الأيسر فعلم أن الأيمن الذي فيه الشفاء وأيضا علم أن الجناح الذي فيه الشفاء يقضي على المرض الذي في جناحه الممرض -والعياذ بالله-. وهذا الحديث من دلائل نبوته الذي يخبر بذلك في زمن لم تكن فيه معامل ولا أبحاث ... إلى آخره كل ذلك ذكره العلماء ولو لم يكن في هذا الحديث إلا أنه كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- فعلى عيننا ورأسنا بل إن الشيخ ملا خاطر يقول: إن هذا الحديث فيه معجزات: معجزة إثبات الداء والمرض في الذباب قبل أن يتوصل العلم إلى ذلك بقرون معجزة إثبات الشفاء في الذباب أو قل إثبات عنصر الشفاء والدواء والمضاد له يعني: الداء والدواء في كيان واحد والعقل والفطرة والأدلة العلمية والأدلة الحديثية كل ذلك يثبت صحة الحديث. وفي النهاية فإن الذي لا تطيب نفسه به فلا يعترض على الحديث ولكن إذا أراد أن لا يستفيد به فإنه ليس في الحديث ما يفيد الإجبار. وهذا الحديث أنموذج -كما قلت- لافتراءاتهم في الأحاديث الأخرى ولنرجع إلى علمائنا المتخصصين الذين دافعوا عن السنة قديما وحديثا لنستفيد من علمهم. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10547",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "الدرس: 21 الرد على كتاب (الأضواء القرآنية) للشيخ سيد صالح.",
        "content": "الدرس: 21 الرد على كتاب (الأضواء القرآنية) للشيخ سيد صالح.(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10548",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الدرس الحادي والعشرون الرد على كتاب (الأضواء القرآنية) للشيخ سيد صالح  التعريف بكتاب (الأضواء القرآنية) وبيان شبهه ومصادره الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأحبابه وأصحابه وأزواجه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ثم أما بعد: فنتكلم بعون من الله -تبارك وتعالى وتوفيقه- على أحد الكتب التي اجترأت على السنة وعلى مصادرها الصحيحة وحاولت أن تتهم أو تثير الشبهات حول الأحاديث النبوية. والساحة الآن تمتلئ بكثير من هذه الكتب التي تملأ الساحة يعني: أمر يوجع القلب لكن على كل حال الحمد الله رب العالمين أهل العلم: يدافعون عن سنتهم ويثبتونها بالأدلة القاطعة الصريحة. هذا الكتاب اسمه (الأضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرائيلية وتطهير البخاري منها) يعني: هذا الكتاب يكتسح الأحاديث الإسرائيلية ويطهر البخاري منها (صحيح البخاري) الذي أجمعت الأمة على تلقيه بالقبول كان في انتظار من يأتي من أهل العصور المتأخرة الشيخ سيد صالح أبو بكر صاحب هذا الكتاب ليطهر البخاري منه هو يضع لنفسه أسسا ليسير عليها هو كتب عدة مقدمات. يعني: ما الغاية من هذا الكتاب يقول: في أمرين ألا نصدق بكلام يخالف كلام الله وهدي رسوله فنقع في خطيئة الشرك العلمي سماه هكذا شركا علميا وذلك بمنازعة الله في حق الكلمة والتشريع. وأنا أهدف إلى أن أبين خطورة هذا الكلام هذه الجملة: quot;وذلك بمنازعة الله في حق الكلمة والتشريعquot; يريد من خلالها أن يقول: إن السنة لا تشرع من أجل أن تتضح هدفهم هم: تختلط كلماتهم حتى يموه علينا هذا في أول صفحات(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10549",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتاب انظر: quot;ألا نصدق بكلام يخالف كلام الله وهدي رسولهquot; -صلى الله عليه وسلم- هو لم يقل -صلى الله عليه وسلم- وفي كل كتاب يضع quot;صادquot;. لكن على كل حال قد يخدع البعض بكلمة: quot;وهدي رسولهquot; فيتصور هو لم يقل: وسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهدي رسوله أحيانا يقول في أثناء الكلام: السنة العملية المتواترة يعني: يعني: أنت إذا قلت له مثلا: إن الصلاة أحاديث آحادية يقول: لا هي سنة عملية تواترت بنقل الأمة كلها فهو لا يريد أن يقبل من السنة إلا هذا الهدي المتواتر على حد جمع الهدي العملي يعني: هو يؤلف الكتاب من أجل ألا ينازع أحد الله -عز وجل- في حق الكلمة والتشريع يعني: لا نقول: إن السنة تشرع. ثم بعد هذا الكتاب قسمان: قسم أول يتعرض فيه لبعض القضايا يقول: العرض الكامل لقضية الحديث وأقوال العلماء فيها تقدير حصيلة للفحص الدقيق للأحاديث المعارضة للقرآن والمنافية لما يليق بالله ورسوله والتي جمعناها في (صحيح البخاري) باعتباره عمدة المراجع في هذا المجال وعددها مائة وعشرون حديثا والتعقيب القرآني على كل منها بما يثبت أنها دخيلة على كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-. ويسوق عشرة أهداف لا أدري ماذا أسميها نسميها أسسا يقيم عليها كتابه يعني: هو يهدف إلى العرض الكامل لقضية الحديث والدعوة العملية إلى تقسيم الحديث المنسوب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ثلاثة أنواع: النوع الأول: حديث يوافق القرآن في المضمون أو في معناه. والنوع الثاني: هو حديث يأتينا بفضائل الأعمال ولا يعارض القرآن. وهذان النوعان يفرض الله -تبارك وتعالى- الإيمان بهما كجزء من رسالة النبي -صلى الله عليه وسلم-.(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10550",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونوع ثالث: يأتينا بمعان أو أحكام أو قصص يقرر القرآن في مضمونه أو في معناه وهذا النوع يجب رفضه وتبرئة النبي -صلى الله عليه وسلم- منه. أنا أوضح الأهم أن نرد على الأسس التي أقام عليها الكتابة أنا أشرت أنه يريد أن يبعد السنة عن كونها تشريعا هنا قضية أخرى. هو يقسم الأحاديث إلى ثلاثة أقسام ليس التقسيم المعروف عند أهل العلم صحيح وحسن وضعيف إنما يقسمه إلى حديث يوافق القرآن في مضمونه أو في معناه وحديث يأتينا بفضائل الأعمال ولا يعارضه القرآن لم يأت في القرآن ما يعارضه هذان نوعان مقبولان بالنسبة له ونوع ثالث يأتينا بمعان أو أحكام أو قصص يخالف القرآن في مضمونه أو في معناه وهذا النوع يجب رفضه وتبرئة النبي -صلى الله عليه وسلم- منه. وذلك -انظر إلى كلامه- عمل على تطهير ديننا من شوائب الدس الإسرائيلي حتى يعود إليه الرونق الجميل الذي يحمل العالم على احترامه والدخول فيه. تقديم حصيلة للفحص الدقيق للأحاديث المعارضة للقرآن والمنافية لما يليق بالله وبرسوله والتي جمعناها من (صحيح البخاري). المحور الذي يدور عليه: الحديث الذي يوافق القرآن قبلناه والحديث الذي لا يوافق القرآن لم نقبله ضم هذه إلى تلك. الأولى: أن السنة ليست مشرعة. الثانية: أن المعيار في قبول الأحاديث أو رفضها هو موافقتها للقرآن أو عدم موافقتها للقرآن. إلى أن يقول: إلى إثبات أن دين الله هو القرآن بداية ونهاية وأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد بلغ ذروة الأمانة وقمة الوفاء في بلاغه للناس نصا كاملا بالنسبة للقرآن وفي(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10551",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بيانه لهم تطبيقا وعملا والتأكيد القوي على أن كل ما يأتينا من أخبار منسوبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وليس لها سند قرآني إنما هي من وحي الخيال الخرافي الشارد. انظروا إلى التعبيرات الجريئة لا أريد أن أصفها بغير هذا إنما هي من وحي الخيال الخرافي الشارد أو الكيد الإسرائيلي اللعين وأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو صاحب الساحة البريئة من تلك الأخبار لأنه لا يستطيع أن يضيف إلى كتاب الله شيئا من عنده بعد أن ضرب الله للناس فيه من كل مثل وأكد تمامه بقوله: ما فرطنا في الكتاب من شيء (الأنعام: 38). أظن أو أعتقد المحور الأساسي الذي يهدف إليه الكاتب قد وضح هو له مقدمات أخرى غير ذلك. يعني: يعرض الاهتمام بالأسانيد ويسميها عبادة الأسانيد يقول: إقامة الحجة القوية على الذين يتعصبون لآراء شيوخهم أو معتقدات آبائهم أو يلغون عقولهم أمام أسانيد تأتيهم بأحاديث تكذب كتاب الله زعما منهم أن الشلل الإرادي لعقولهم -هو طبعا فيه أخطاء نحوية كثيرة- احترام لتلك الأسانيد وهو التعبد المطلوب متناسين أن تقديس رجال الإسناد هو التعبد المرفوض وقد أنساهم الشيطان أن تقديس هؤلاء الرجال في ما يخالف كتاب الله هو أعظم أنواع الشرك الصريح لأنه -انتبهوا- منازعة لله في حق الكلمة والتشريع وذلك أعظم ما لله من حقوق على خلقه ... إلى آخر. ويعود إلى البند الحادي عشر: كتابنا هذا يستند إلى كتاب الله نصا ومعنى. يؤكده مرة ومرات. وقد سلكنا في تدوينه درب الأحرار المفكرين من الموحدين والسلفيين الذين يلتزمون بالقرآن وبتطبيق النبي تعبدا وتشريعا. فقط. إذن نفهم من الآن أنه يستبعد السنة التشريعية وأنه القرآن فقط إذن هو(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10552",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قرآني حتى وإن ادعى أنه يحتكم إلى السنة التطبيقية أو المتواترة والعملية إذا المسألة واضحة في أنه يهدف إلى تضييع السنة. ماذا نناقش هنا ناقشناها كثيرا لكن لا مانع من أن نذكر أبناءنا بهذا هنا الأمر متعلق بحجية السنة بكل المحاضرات التي سمعتموها ودرستموها من عندي ومن عند غيري في حجية السنة متعلق بالآيات القرآنية الكثيرة جدا أنا في بداية الدروس تكلمت عن حجية السنة وقلت: إنها قضية قرآنية وقضية عقدية وقضية إيمانية إيماننا لا يتم ولا ينعقد إلا باعتقاد أن السنة تشرع كما يشرع القرآن وأن طاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- واجبة كما يجب علينا طاعة الله تعالى سواء بسواء ومثلا بمثل من غير خوف أو اضطراب من أحد. ذكرنا عشرات الأدلة قلنا: قضية إيمانية قضية عقدية هي جزء من اعتقادنا قضية قرآنية بمعنى: أن القرآن أولاها اهتماما كثيرا جدا. وهذا ينقلنا إلى القضية الثانية هل هناك في القرآن أو في السنة أحاديث أو آيات طلبت منا أن نعرض أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- على القرآن والسنة قبل أن نقولها نحن الآن نناقشه في الأساس الذي يبني عليه كتابه لأنه متى انهدم هذا الأساس انهدمت كل القضايا التي في الكتاب. عندنا لا توجد آية واحدة تقول: اعرضوا حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- على القرآن فما وافقه فاقبلوه وما لم يوافقه فارفضوه أو اتركوه والقرآن الكريم موجود أمام الدنيا كلها فليخرج لنا واحد آية تقول: لا تقبلوا الحديث إلا بعد عرضه على القرآن. في هذه الأسس هو يضع أساسا جديدا لقبول الأحاديث لم يسبق إليه أحد من علماء الأمة وهي أن أنواع الأحاديث ثلاثة: يوافق القرآن في مضمونه أو في معناه والنوع الثاني: حديث يأتينا بفضائل القرآن ولا يعارضه القرآن هذان فقط أما النوع الثالث الذي يأتي بمعان أو أحكام أو قصص يخالف القرآن في مضمونه أو في معناه هذا النوع يجب رفضه. أساس المخالفة هنا كيف يكون يخالف القرآن يعني: لم يذكره القرآن هو ليس مخالفا إنما لم يذكره القرآن انظروا إلى التمويه في الكلام يعني: هو سيعتبر أن كل حديث ذكر حكما ليس في القرآن معارض للقرآن ومخالف للقرآن لماذا لأن القرآن لم يذكره ولم يقل أحد(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10553",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من علماء الأمة: إن هذه الأحكام التي سكت عنها القرآن مخالفة للقرآن إنما يقولون عنها: إنها أحكام سكت عنها القرآن الكريم كيف تعارضه وليس فيها -أي: ليس في القرآن- ما يعارضه أو يخالفه هذه المخالفة أن يقول القرآن شيئا وأن يقول الحديث شيئا آخر. أما أن يأتي الحديث بأمر لم يذكر في القرآن أو يأتي القرآن بأمر لم يذكر في الحديث هذا لم يكن ولا هو عند العلماء من الذي يطلق عليه المخالف هذا أمر جديد لم يسبق له ذكر في أحدهما فهذا تشريع. أنت تصدق أن السنة تشرع أو لا تشرع إذا صدقت أن السنة تشرع وهذا ثابت بالأدلة القطعية فيجب عليك ما جاء في الحديث حتى لو لم يأت له ذكر في القرآن الكريم هذه قضية إيمانية عقدية ولذلك كان عندنا موضوع آخر وهو علاقة السنة بالقرآن الكريم ماذا تفعل السنة مع القرآن الكريم واستدللنا على ذلك بأدلة كثيرة السنة تبين القرآن وتوافق القرآن وتشرع مع القرآن. وهناك قضية ناقشها العلماء لا يجب أن تلتبس علينا وهي هل الأحكام النبوية تصدر عن أصل قرآني أو ليس شرطا ذكرها الشاطبي وغيره يعني: بعض العلماء يستعملونها استعمالا يوافق أغراضهم القضية ليست خلافا خطيرا هناك من يقول: إن كل الأحكام التي جاءت بها السنة الجديدة هي منبثقة عن أصل قرآني ليست مشكلة المهم: أنها حكم جديد لا أحد ينازع في أنها حكم جديد لم يسبق له ذكر في القرآن الكريم لكن هل ينبثق عن أصل قرآني أو لا ينبثق هذه قضية أخرى. مثلا: حين يحرم النبي -صلى الله عليه وسلم- الجمع بين المرأة وأختها بين المرأة وعمتها أو خالتها يقول فريق من العلماء: إن هذا منبثق عن أصل قرآني في فكرة تحريم الجمع(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10554",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحيانا وهي أن القرآن حرم الجمع بين المرأة وأختها وجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وحرم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها والفريق الآخر يقول: لا هذا حكم جديد لكن الفريق الأول لا ينكر أنه حكم جديد وإن كان عنده منبثقا من أصل قرآني الخلاف ظاهري كما يقول أو خفيف لكن في النهاية الكل يجمع على أنه حكم جديد لم يسبق له ذكر في القرآن الكريم فهل تعرض القرآن لتحريم الجمع بين المرأة وخالتها وعمتها هذا حكم في السنة انبثق عن أصل قرآني أو لم ينبثق لكنه جديد فالسنة تشرع كما يشرع القرآن الكريم. إذن الهدف هو نفي السنة عن التشريع الهدف هو الاقتصار على القرآن ونحن أشبعنا هذه القضية كلاما الاقتصار على القرآن ضياع للإسلام لماذا لأننا سنضيع الأحكام التي جاءت في السنة وفهمنا للقرآن سيعطل لأننا لن نحتكم إلى السنة التي تبينه هذا ما يهدفون إليه. أقول: لا يوجد نص في القرآن الكريم يقول: علينا أن نعرض أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- على القرآن الكريم فما وافق القرآن قبلناه وما لم يوافق القرآن رددناه. إذا انتقلنا إلى السنة المطهرة استندوا إلى حديث: quot;عرض السنة على القرآنquot; الكريم انظروا إلى هذه الأحاديث كلها أو بعضها ضعيف جدا وبعضها موضوع والقرآن الكريم والسنة النبوية كلاهما وحي من عند الله لا يمكن أن يتعارضا أبدا لأنهما نبعا من مشكاة واحدة وهي أنهما وحي من عند الله -عز وجل- فالقرآن الكريم نور الله والسنة النبوية أيضا من عند الله -عز وجل-. الحديث الذي استندوا إليه: quot;إذا جاءكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فهو مني وما لم يوافقه فإنه ليس منيquot; إلى آخره يروى الحديث بعبارات متعددة ولأنه أصلا موضوع فعبارته ركيكة يعني: أيا كان اللفظ الذي ورد لكننا نناقش أصل القضية.(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10555",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علماؤنا قالوا عن هذا الحديث: إنه يحمل الدليل على وضعه في طياته وبالمناسبة فإن هذا من باب نقد المتن الذي أفردنا له دروسا حسب المنهج وبينا أن علماء السنة قد اهتموا بالمتن كما اهتموا بالأسانيد ووضعوا لكل منهما ضوابط دقيقة لتمييز الصحيح من غيره منها والمهم هنا نقد للمتن. الحديث على زعمهم هو حديث من باب المشاكلة اللغوية لكنه ليس حديثا بالمعنى الاصطلاحي يعني: لم يأتنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا من قوله ولا من فعله ولا من إقراره هو الحديث على زعمهم يحمل الدليل على وضعه في طياته هو نفسه يعارض القرآن. كيف هل في القرآن آية تطلب منا أن نعرض كلام نبينا على القرآن الكريم وأن قبولنا للأحاديث النبوية يتوقف على مدى موافقتها للقرآن الكريم لا توجد آية تدل على ذلك فهذا دليل على أن الحديث يحمل الدلالة على وضعه في طياته حتى من غير أن نحتاج إلى دراسة أسانيده. أيضا أنتقل إلى نقطة هامة في للشيخ ما هي المصادر التي اعتمد عليها في كتابه كلها بدون استثناء هي المصادر التي تناوئ السنة يكاد يكون أخذ كتاب الشيخ أبي رية ووضعه في كتابه لا توجد صفحة من صفحات الكتاب إلا وفيها نقل عن الشيخ وعن صاحب كتاب (الأضواء) أبو رية وهو متأثر جدا بكلام أبي رية. أكثر جدا عن نقل من المستشرقين من quot;دائرة المعارفquot; وغيرها وإن كان يحاول أن يلبس علينا بأن يتهم المستشرقين في نياتهم لكنه يقبل كلامهم فيقول مثلا بعد أن نقل كلامهم فيقول: بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- لم تستطع الآراء والمعاملات الدينية الأصلية التي سادت الرعيل الأول أن تثبت على حالها من غير تغيير فقد حل عهد جديد للتطور وبدأ العلماء يدخلون شيئا من التطور في النظام من الأعمال والعقائد يتوائم والأحوال الجديدة فقد أصبح الإسلام بعد الفتوح(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10556",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العظيمة يبسط سيادته على مساحات شاسعة واستعمل الشعوب المغلوبة على أمرها آراءه الجديدة وتأثرت حياة المسلمين وأفكارهم حينذاك في كثير من النواحي بآراء النصرانية والإسرائيلية وحدها بل وبغيرها مثل البوذية وغيرها. هذه المسألة رددنا عليها في الدرس قبل الماضي حين استكملنا كلام المستشرقين وفكرة الشبهة أنه قد حدث تطور في حياة المسلمين وهذا التطور ألجأهم إلى أن يضعوا أحاديث تواكب هذا التطور في الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ها هو صاحب كتاب (الأضواء القرآنية) يردد هذا الكلام ويقبله ويعقب عليه ويقول: وما قاله المستشرقون هو حق أرادوا به باطل يعني: هو أقرهم أن الأحاديث الموضوعة تناولت الأحكام كالحلال والحرام والطهارة وأحكام الطعام والشريعة وآداب السلوك إلى آخره. ومع مضي الزمن ازداد ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم- من قول وفعل شيئا فشيئا وغزوات إلى آخره. كلامه هنا طويل لكنه يقبل أنه قد حدث تطور في حياة الأمة أدى إلى أن العلماء الكبار يضعون أحاديثا تتوافق مع هذا التطور. هل يخدعنا قوله: quot;إن المستشرقين أرادوا بهذا الكلام ... quot;. قد رردنا عليه وفندناه وبينا حتى هذا اليوم لا يقبل أحد من المسلمين حتى لو كان رقيق الدين أن يضع حديثا يؤيد به أمرا جديدا جاء في حياة الناس. لا يمكن أمر جاءنا من شرق أو من غرب أو من هنا أو هنا نضع له حديثا هذه لم تحدث في العصور المتأخرة بل قلت في ردنا: إن المجتمعات التي دخلت في الإسلام هي التي طورت -إن جاز التعبير- حياتها لتتواءم مع الإسلام فغيرت عاداتها وتقاليدها ونظمها الاجتماعية وأخلاقها وأعرافها ... إلى آخره وأصبحت تستمد ذلك كله من القرآن الكريم ومن السنة المطهرة ويشهد على ذلك واقع المسلمين وقلنا: حتى عادتهم في الطعام كانت واحدة.(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10557",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل كان يأكل أحد بشماله استجابة لثقافة اجتماعية تركها قبل الإسلام غير كل شيء حتى يتوافق مع الإسلام. فالشيخ هنا يقبل ما قاله المستشرقون وكما قلت: يعتمد على مصادر هي التي تناوئ السنة. في صفحة 30 يقول صاحب (أضواء على السنة) ينقل كلامه ويقول الأستاذ أبو رية في كتابه (أضواء على السنة) في صفحة 99 وهذا كلام الشيخ في صفحة 31 إلى آخره. يكاد أن يكون قد نقل كلام الشيخ وفرقه في كتابه كما نقول وبنى عليه كتابه هذا أو تعاون معه ثم إنه كما قلت: يكثر من النقل عن المستشرقين ويكثر من النقل عن الكتب التي أصحابها هناك لها شبهات من التشيع وما إلى ذلك يزين بها كتابه أو يعتمد عليها في المصادر ويستشهد بكلام الأستاذ أحمد أمين وبكلام المدرسة التي حكمت العقل في النص وأرادت أن تجعل العقل قاضيا على النص وما قبله العقل قبلوه وما رفضه رفضوه ... إلى آخره كل ذلك اعتمد عليه في كتابه. يقول: الوضاعون في عهد العباسيين بإرضائهم. يعني: كثر الوضاعون في العهد العباسيين لإرضاء العباسيين وهي نفس الفرية التي رددنا عليها أن الحكام قد استمالوا من العلماء من يضع لهم أحاديث تعضد ملكهم وهذه فرية بل إن الحكام كانوا يتقربون إلى الله بدماء من تجرءوا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو هنا في هذا الصدد يأتي بأحاديث يضع عنوانا فيقول: معاوية يضع نفسه. يقول: يروي عن الواقدي: أين قال الواقدي هذا الكلام انظر راجع ص361 (شرح نهج البلاغة) الحديث. وهو كتاب شيعي معروف.(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10558",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا هنا أستعرض مصادره التي بنى عليها يعني: استعرضت أسسه التي يبني عليها كتابه وفكرته الأصيلة التي يدندن حولها ويحوم حولها وهي أنه يريد أن يهدم السنة وأن يضيعها. ويعتمد في ذلك على المصادر التي تشترك معه في الغرض وفي الهدف من كتب المستشرقين ومن كتب الشيعة ومن كتب المحدثين الذين تجرأت على السنة ومن الشيخ أبي رية وغيره ويردد نفس الشبهات والفريات التي اجتمعوا حولها جميعا من اتهام الحكام بدفع العلماء للوضع بأن العلماء تمالئوا مع الحكام مع أن هذه كلها أحاديث أجمعت الأمة على أنها موضوعة. يعني: روى البزار عن أبي هريرة أن رسول -صلى الله عليه وسلم- قال للعباس: quot;فيكم النبوة والمملكةquot; وأخرجه كذلك أبو نعيم في (الدلائل) وابن عدي في (الكامل) وابن عساكر: quot;فيكم النبوة وفيكم المملكةquot; إلى آخره. هو هنا لا يذكر لا كتابا ولا بابا يعني: إذا أردت أن تحاسبه فابحث هذا الكلام حقيقة أو غير حقيقة الله أعلم. لكن على فرض حقيقته من الذي قال: إن العلماء قبلوا هذه الأحاديث وعملوا بمقتضاها هي أحاديث موضوعة بإجماع الأمة كيف تحاكم الأمة على أحاديث هي لم تقبلها وعاقبت الوضاعين وفضحتهم وألفت كتبا حددتهم ليكون الخزي لاحقا بهم إلى يوم القيامة وفي نفس الوقت جمعت هذه الأحاديث الموضوعة في كتب وبينت وضعها وبينت الأسباب التي دعت إلى وضعها وأن هناك من أراد أن يفتري على الله وعلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يقبل الحكام ذلك ولم يقبل العلماء ذلك ولن تجد عالما أبدا ذا شأن -ولو قليلا- وضع حديثا أبدا الوضاعون هؤلاء قوم كذابون ليس من بينهم واحد من أهل العلم المحترمين أبدا. إلخ.(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10559",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذن هو يأتي بروايات وكأن العرف الإسلامي أو كأن الواقع الإسلامي قبلها. وكأنهم أقروا أن هذه الأحاديث رضيناها وعملنا بها وأصبحت في مصادرنا المعتمدة ولم نشر إلى ضعفها وإلى وضعها. هذا خداع هذا خلاف للمنهج العلمي يعني: أنا لا أريد أن استعمل عبارات شديدة كل كتابه مدمر من هذا الأمر من أساسه الذي بنى عليه من مصادره التي اعتمد عليها من مخالفته لقواعد المنهج العلمي في أنه يسوق القضايا وكأنها مقررة عند الأمة وكأنها رضيت به من اعتماده على المصادر المناوئة للإسلام ... إلى آخره. يقول: نكتة لطيفة في التعريض بالوضاعين ومؤسفة في وضع الحديث ص139 من (أضواء على السنة) كتاب الشيخ أبي رية: وقد بلغ من أمرهم أنهم كانوا يضعون الأحاديث لأسباب تافهة ومن أمثلة ذلك ما أسنده الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال: كنت عند سعد بن طريف فجاءه ابنه من الكتاب يبكي فقاله: ما لك قال: ضربني المعلم قال: لأخزينهم اليوم حدثنا عكرمة عن ابن العباس مرفوعا: quot;معلمو صبيانكم شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المساكينquot;. قال الأستاذ أبو رية صاحب (أضواء على السنة): سيف بن عمر كان كذابا وكان أشهر من روى عنهم الطبري في (التاريخ) وغيره من كتبهم. ماذا أقول كان كذابا لم يأت بها صاحب (الأضواء) من عند نفسه هو معروف عند المحدثين هل وجده في كتب المحدثين هل ذكره أحد هذا التعقيب من أبي رية لماذا جاء به كأنه يقول: إن سيفا هذا كان معتمدا عند أهل العلم. وانظر إلى الخداع روى الطبري عنه في (التاريخ) الطبري معروف هو يعلم أنه(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10560",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان كذابا وغيره روى عنه الطبري لم يقل في منهجه في كتاب (التاريخ) أنه سيعتمد على الروايات الصحيحة فقط لم يقل هذا بل هو اعتمد على جمع الروايات بأسانيدها ثم بعد ذلك تمحص. ولذلك وإن الطبري يعلم أن هذا كان كذابا وغيره من الرواة كان كذابا وجاء بروايته لأنه كان يريد أن يحافظ على المرويات التاريخية كما جاءت بأسانيدها تمهيدا لنقدها سواء على يده هو أو على يد غيره نستطيع أن نقول: جمع المادة العلمية. يقول الأستاذ أبو رية صاحب (أضواء على السنة): سيف بن عمر كان كذابا وكان أشهر من روى عنه الطبري في (التاريخ) كأنه يريد أن يقول: إن الطبري اعتمد عليه ووثق بكلامه وكل ذلك لم يحدث. وليرجع إلى الطبري وغيره وكما قلت: منهج الطبري كان مهمته الجمع.  بتر استخدام النصوص فيما يوافق أغراضهم علامات وبراهين تكشف كذب الحديث المختلق: صـ140 من (أضواء على السنة) كما قلت ويذكر العلامات وهذه العلامات لم يأت هو بها ولا شيخه الذي اعتمد على كتابه من عند نفسه لكنهم يكذبون: مخالفته لظاهر القرآن مخالفته للسنة المتواترة مخالفته للإجماع القطعي مخالفته للقواعد المقررة في الشريعة أو البرهان العقلي مخالفته للحس والعيان اشتمال الحديث على مجازفات كل ذلك قال به ابن القيم وغيره وقد ذكرنا بعض أقوالهم في كتبهم. لكن هل هنا كلام مخالفته لظاهر القرآن مخالفة لا يمكن الجمع بينها ولن تجد حديثا ذلك أبدا هذا من القواعد انظر إلى المنهج العلمي الذي يعتمدونه: بتر القواعد بتر(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10561",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استخدام النصوص فيما يوافق أغراضهم يعني: مصادرهم متهمة أعمالهم متهمة ليست متهمة يقينا يعني: هم أصلا نحاسبهم بأقوالهم لا نفتري عليهم واضح جدا عداؤهم للسنة واكتفاؤهم بالقرآن ويحاولون الدندنة حول هذه المسألة. مخالفته للسنة المتواترة بحيث يتعذر الجمع ويستحيل الجمع والعلماء وضعوا مناهج للتعامل مع النصوص التي يبدو من ظاهرها التعارض مع القرآن والقرآن مع السنة والسنة مع القرآن وحتى القرآن مع القرآن. مخالفته لظاهر القرآن هكذا من غير أن تتم المسألة قل: مخالفته لظاهر القرآن مخالفة يستحيل معها الجمع أو الترجيح أو النسخ حين يوجد نص شرعي ظاهره يتعارض مع نص شرعي آخر العلماء لهم مناهج في الجمع بينهم لكن هكذا بمجرد ما يبدو من مخالفة أو تعارض نقول: هذا الحديث مردود هكذا ويزيف على الناس ويقول: هذا منهج علمي لا ويقول: أو إن كان مناقضا لما جاءت به السنة الصريحة العملية أو كان باطلا في نفسه أو إن قامت الشواهد الصحيحة على بطلانه. مثل ماذا ومن الذي يحكم بذلك يعني: هو يأخذ القواعد وهم لم يأتوا بهذه القواعد من عند أنفسهم وإنما أخذوها عن علماء الأمة لكنهم يريدون أن ينحرفوا بها في التطبيق يقول: أنا لم آت بهذا الكلام. لكنه يريد أن ينحرف بها في التطبيق فيقول: هذا حديث معارض للقرآن والسنة فأرفضه بدون أن يعمل مناهج العلماء في كيفية التعامل مع النصوص التي يبدو من ظاهرها التعارض. أيضا يستمر في هذا في الجزء الأول إلى أن ينتقل إلى قواعد عامة يقول: عدد الأحاديث المنسوبة لكل صحابي .. يعني: أنموذج آخر وأيضا يعتمد على(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10562",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من يعتمد على حتى وضع تحقيق العلمي ص254 من كتاب (أضواء على السنة) يعني: كأننا ندرس الكتابين معا. هنا انظر إلى الافتراء في التاريخ يقول: عرفنا أن أبا هريرة روى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- 5374 روى منها البخاري 446 في حين أنه لم يصاحب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا عاما وتسعة أشهر وبقي أن تعرف ما رواه الذين سبقوه بالإيمان وكانوا أدنى منه إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعلم بالدين ولهم خبرة عملية بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى آخره. فقال: ما رواه أبو بكر 142 حديث ورواه عمر ... إلى آخره. أرقامه خطأ طبعا ما رواه عمر خمسون حديثا المسثبت 539 لعمر لكن وقفة هنا مع أبي هريرة في تزييف المعلومات لأنه متأثر بكلام أبي رية وأيضا واضح في كلامه هنا أن أبا هريرة صاحب النبي -صلى الله عليه وسلم- عاما وتسعة أشهر فقط هذا كذب. أبو هريرة صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- أربعة أعوام كاملة لأنه باتفاق العلماء أن أبا هريرة جاء إلى المدينة أيام فتح خيبر يعني: في المحرم وصفر من السنة الثانية جيش المسلمين تحرك نحو خيبر في محرم وحاصروها وفتحها الله للمسلمين في صفر. النبي -صلى الله عليه وسلم- توفي في ربيع الأول سنة 11 يعني: أن أبا هريرة أمضى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- أربعة أعوام كاملة أنا لن أرد على الشبهة المتعلقة بأبي هريرة أنا كل نقاشي هنا أنني أدمر أفند كل الأسس التي يبني عليها كتابه لأنها تزييف في تزييف وكذب في كذب كما رأينا وبالأدلة إذا هو يريد أن يصعب الأمر على أن أبا هريرة عام وتسعة أشهر ويروي أكثر من أبي بكر مع أنه في محاضرات في مواد أخرى ذكرنا أن ظروف الرواية غير ظروف السماع كيف يعني: لا أظن أن أحدا من المسلمين يشك أن أبا بكر -رضي الله عنه- سمع أكثر من أبي هريرة هذه مسألة بدهية لا تحتاج إلى أدلة أبو بكر كان صديقا للنبي -صلى الله عليه وسلم- ليس من أول(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10563",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسلام فحسب حتى في الجاهلية من قبل الإسلام وكان رفيق الدعوة وكان ثاني اثنين في الإسلام -رضي الله عنه وأرضاه- هذا أمر -كما قلت- بدهي والمؤكد أنه سمع أكثر من أبي هريرة بل ربما مرات ومرات هذه قضية لم ينازع فيها أحد لكن السؤال المطروح: متى أتيحت ظروف الرواية لأبي بكر هل أتيحت ظروف الرواية لأبي بكر كما أتيحت لأبي هريرة الأمر مختلف نعم سمع أكثر من أبي هريرة لكنه لم تتح له ظروف الرواية لأسباب كثيرة فهو أولا قد تولى الخلافة والخلافة أعباؤها ثقيلة ولا تسمح للإنسان بالرواية ثم هو عاش مدة وجيزة يعني: سنتان ونصف مثلا على الأكثر بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- أو بضعة أشهر بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- فمتى أتيحت له ظروف الرواية ثم إن عصره كانت فيه بعض أمور الفتن التي تحتاج إلى تسكين مثل: الردة ومانعي الزكاة ... إلى آخره فلم تتح لأبي بكر -رضي الله عنه- ظروف الرواية إنما أتيحت لأبي هريرة عاش بعد حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- نصف قرن على الأقل مات سنة 57 أو 58 أو 59 على خلاف في سنة الوفاة وأصبح له تلاميذ وجلس إلى الرواية ... إلى آخره. كل ذلك يثبت أن هذه الأرقام بالنسبة لأبي هريرة ليست صعبة ثم هيا نعد الأيام السنة بالتقويم القمري الهجري 354 يوم أربعة وخمسون يوما وثلاثمائة أمضى أبو هريرة مع النبي -صلى الله عليه وسلم- أربع سنوات يعني: ألف وأربعمائة يوم وزيادة أنا لا أحسب الكسور 1400 يوم إذا حسبته 5374 حديث على 1400 يوم يعني: أربعة أحاديث في اليوم أو أقل لو أن أحد الذين يسمعونني الآن يجري القسمة على آلة حاسبة تخرج له النتيجة بدقة هل كثير أن يسمع صحابي يلازم النبي -صلى الله عليه وسلم- ملازمة تامة أربعة أحاديث يعني: أربعة أسطر أو عشرة أسطر في كل يوم أو عشرين سطر في كل يوم حتى لو طال الحديث وكانت ألفاظه كثيرة!! بعض الأحاديث لا تتجاوز سطرا واحدا.(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10564",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعني: من الناحية البدهية العقلية لا نقاش في هذا أبدا مع أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كل ما يصدر عنه حديث من أقواله أو أفعاله أو من تقريراته فإذا كان الصحابي المتفرغ يروي عنه أربعة أحاديث في اليوم فهذا عدد يسير جدا جدا يستطيع أي طالب أن يتلقاه عن شيخه في نصف ساعة من كل يوم. إذن استعملوا تزييف التاريخ واستعملوا تزييف المعلومات مر بنا الإشارة إلى أن سيف بن عمر اعتمد عليه الطبري وكأنه قبله تزييف المعلومات بالنسبة لأبي هريرة الاعتماد على المصادر -كما قلت- النية الواضحة في هدم السنة التقويمات أو الاستنتاجات التي تخالف الواقع المناهج العلمية التي لم يجمع عليها الأمة الحديث الذي يخالف ظاهر القرآن مردود. من الذي قال ذلك إلا بعد أن نتأكد من هذه المخالفة لم تعالج بالأساليب العلمية التي اعتمدها العلماء عندنا ولماذا ألف العلماء كتبا في الجمع بين الأحاديث المتعارضة ليدفعوا هذا التعارض لا ليردوا أحد الدليلين وكان العلماء واثقين من توافق المصادر الشرعية مع بعضها فيقول العالم: ائتوني بأي أحاديث تقولون عنها: إنها متعارضة وأنا أدفع لكم هذا التعارض لأنهم يعلمون أن هذه الأحاديث إنما جاءت من مشكاة واحدة من الوحي عن الله -تبارك وتعالى-. انظر إلى تشنيع آخر في ص77 يقول: الاستدراك على البخاري ومسلم عنوان قال النووي في (شرح مسلم): استدرك جماعة على البخاري ومسلم أحاديث أخلا بشرطيهما فيها فنزلت إلى درجة من التزمها وقد ألف الإمام الحافظ الدارقطني في بيان ذلك في كتابه المسمى بـ (الاستدراك والتتبع) ولأبي مسعود الدمشقي صاحب (الأطراف) استدراك عليه وكذا لأبي علي الغساني في كتابه (تقييد المهمل). هذا كلام لو وصفته بخيانة الأمانة العلمية كان وصفا خفيفا.(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10565",
        "book_id": "hdt_2838",
        "book_name": "الدفاع عن السنة - جامعة المدينة (ماجستير)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو يأتي بهذا الكلام كأن النووي -رحمه الله- قبله وكأنه أقره مع أن النووي رد عليه جملة وتفصيلا ورد عليه أثناء شرحه للأحاديث التي تكلموا عنها ثم إن استدراك هؤلاء العلماء ليس في أصل الصحة حتى العبارة واضحة: نزلت عن درجة من التزمها هو استدراك ليس مسلما في كل الأحوال وليس اتهاما بالضعف إنما هو يقول: هذا حديث هو صحيح لكن لم تتوفر فيه الشروط التي قلتها. لكن انظروا إلى صياغة القضية: قال النووي في (شرح مسلم) ... ثم لم يأت بتعقيب النووي على هذا الكلام وكأن النووي قبله هل هناك خيانة أكثر من ذلك هذه مناهجهم وهذا كتاب تطبيقي لما ذكرناه وقد كنت أتمنى أن يتسع الوقت لندخل إلى بقية قضاياه ثم إلى بعض الأحاديث التي أثارها وحاول أن يبين أنها أحاديث ضعيفة وفي (الصحيحين) وهو يطهر البخاري الذي أجمعت الأمة على تلقيه بالقبول منها!! لكن هذا كلام من الناحية العلمية زائف أنا رددت على بعض أسسه التي بنى عليها كتابه وأشرت إلى بعض الخيانات العلمية وإلى كذا وإلى كذا وأعتقد أن هذا كاف للرد على الكتاب والكتاب يحتاج إلى أكثر من ذلك لكنه أنموذج على كل حال للكتب التي تملأ الساحة وللمناهج التي يعتمدون عليها وهي مناهج زائفة قد يخدع بها بعض غير المتخصصين أما المتخصصون فهم لها بالمرصاد -بإذن الله تبارك وتعالى-. نسأل الله -عز وجل- أن يجعل ما قدمناه في هذا المنهج وفي غيره في موازين حسناتنا وأن يتقبل منا وأن يجمعنا على خير ما يجمع به بين عباده الصالحين. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "48",
        "slug": "-hdt_2838"
    },
    {
        "id": "10566",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[الديباج المذهب (مطبوع مع شرح منلا حنفي عليه)]ـ المؤلف: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816هـ) الناشر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - بمصر باشر طبعه: محمد أمين عمران عام النشر: 1350 هـ - 1931 م عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10567",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10568",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين فهذا مختصر جامع لمعرفة علم الحديث(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10569",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في بيان أصوله ومصطلحاته. المتن: هو ألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10570",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحديث: عم من أن يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابي أو التابعين وفعلهم وتقريرهم.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10571",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسند: إخبار عن طريق المتن. والإسناد: هو رفع الحديث إلى قائله وهما متقاربان في المعنى اعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه. والخبر المتواتر: ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطأهم على الكذب(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10572",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويدوم هذا فيكون أوله كآخره ووسطه كطرفيه كالقرآن وكالصلوات الخمس.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10573",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصلاح: من سأل عن إبراز مثال لذلك في الحديث أعياه طلبه وحديث: (إنما الأعمال بالنيات) ليس من ذلك وإن نقله عدد التواتر وأكثر لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده. نعم. . حديث: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10574",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقله من الصحابة: قيل أربعون وقيل اثنان وستون وفيهم العشرة المبشرة(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10575",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يزل العدد على التوالي في ازدياد. والآحاد: ما لم ينته إليه التواتر وهو مستفيض(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10576",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيره. قال ابن الجوزي: حصر الأحاديث يبعد أمانة غير أن جماعة بالغوا فى تتبعها وحصروها: قال الإمام أحمد: صح سبعمائة ألف وكسر (700. 000 وكسر) وقال: وقد جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألف (750. 000) فما اختلفتم فيه فارجعوا إليه وما لم تجدوا فيه فليس بحجة. والمراد بهذه الأعداد: الطرق لا المتون. المقاصد: اعلم أن متن الحديث نفسه(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10577",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يدخل في الاعتبار إلا نادرا بل يكتسب صفة من القوة والضعف وبين بين بحسب أوصاف الرواة من العدالة والضبط والحفظ وخلافها وبين ذلك وبين خلافه أو بحسب الإسناد من الاتصال والانقطاع والإرسال ونحوها والاضطراب. فالحديث على هذا ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف هذا إذا نظر إلى المتن وأما إذا نظر إلى أوصاف الرواة فقيل هو ثقة عدل ضابط أو غير ثقة أو متهم أو مجهول أو كذوب أو نحو ذلك فيكون البحث عن الجرح والتعديل وإذا نظر إلى كيفية أخذهم وطرق تحملهم الحديث كان البحث عن أوصاف الطالب. وإذا بحث عن أسمائهم ونسبهم كان البحث عن تعيينهم وتشخيص ذواتهم فالمقاصد مرتبة على أربعة أبواب:(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10578",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الأول في أقسام الحديث وأنواعه وفيه ثلاثة فصول:  الفصل الأول في الصحيح وهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم عن شذوذ وعلة. ونعني بالمتصل ما لم يكن مقطوعا بأي وجه كان وبالعدل: من لم يكن مستور العدالة ولا مجروحا وبالضابط من يكون حافظا متيقظا وبالشذوذ ما يرويه الثقة مخالفا لرواية الناس وبالعلة ما فيه أسباب خفية غامضة قادحة.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10579",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فائدة: وتتفاوت درجات الصحيح بحسب قوة شروطه وضعفها وأول من صنف في الصحيح المجرد البخاري ثم أبو الحسين مسلم وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10580",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما قول الشافعي رضي الله عنه: ما أعلم شيئا بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك فقبل وجود الكتابين. وأعلى أقسام الصحيح ما اتفقا عليه ثم انفرد به البخاري ثم انفرد به مسلم ثم ما كان على شرطهما وإن لم يخرجاه ثم ما كان على شرط البخاري ثم ما كان على شرط مسلم ثم ما صححه غيرهما. فهذه سبعة أقسام. وما حذف سنده فيهما - وهو كثير في تراجم البخاري(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10581",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قليل جدا في كتاب صحيح مسلم - فما كان بصيغة الجزم نحو: (قال فلان) و (فعل) و (أمر) و (روى) و (ذكر) معروفا فهو حكم بصحته وما روي من ذلك مجهولا فليس حكما بصحته ولكن إيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله وأما قول الحاكم: اختيار البخاري ومسلم ألا يذكرا في كتابيهما إلا ما رواه الصحابي المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وله راويان ثقتان فأكثر ثم يرويه عنه تابعي مشهور وله أيضا راويان ثقتان فأكثر ثم كذلك في كل درجة(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10582",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففيه بحث. قال الشيخ محيى الدين النووي: ليس ذلك من شرطهما لإخراجهما أحاديث ليس لها إلا إسناد واحد: منها حديث: (إنما الأعمال بالنيات) ونظائره في الصحيحين كثيرة. قال ابن حبان: تفرد بحديث: (إنما الأعمال بالنيات) أهل المدينة وليس عند أهل العراق ولا عند أهل مكة ولا الشام ولا مصر وراويه هو يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هكذا رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه مع اختلاف في الرواة بعد يحيى يعرف بالرجوع إلى هذه الصحاح الست.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10583",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني في الحسن قال الترمذي: هو ما لا يكون في إسناده متهم ولا يكون شاذا ويروى من غير وجه نحوه في المعنى.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10584",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الخطابي: هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث. فالمنقطع ونحوه مما لم يعرف مخرجه وكذا المدلس إذا لم يبين وقال بعض المتأخرين: هو الذي فيه ضعف قريب محتمل ويصلح للعمل به. وقال ابن الصلاح: هو قسمان: أحدهما: ما لم تخل رجال إسناده عن مستور غير مغفل في روايته وقد روي مثله أو نحوه من(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10585",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجه آخر. والثاني: ما اشتهر راويه بالصدق والأمانة وقصر عن درجة رجال الصحيح حفظا وإتقانا بحيث لا يعد ما انفرد به منكرا ولا بد في القسمين من سلامتهما عن الشذوذ والتعليل وقيل: ما ذكره بعض المتأخرين مبنى على أن معرفة الحسن موقوفة على معرفة الصحيح والضعيف لأنه وسط بينهما فقوله: (قريب) أي قريب مخرجه إلى الصحيح محتمل كذبه لكون رجاله مستورين. والفرق بني حدي الصحيح والحسن أن شرائط الصحيح معتبرة في حد الحسن لكن العدالة في الصحيح تنبغي أن تكون ظاهرة والإتقان كاملا.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10586",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس ذلك شرطا في الحسن ومن ثمة احتاج إلى قيد قولنا أن يروى من وجه مثله أو نحوه ليخبر به. فالضعيف هو الذي بعد عن مخرج الصحيح مخرجه واحتمل الصدق والكذب أو لا يحتمل الصدق أصلا كالموضوع. وإنما سمي حسنا لحسن الظن براويه ولو قيل: الحسن هو مسند من قرب من درجة الثقة أو مرسل ثقة ويروى كلاهما من غير وجه وسلم عن شذوذ وعلة لكان أجمع الحدود وأضبطها وأبعدها عن التعقيد. ونعني بالمسند ما اتصل إسناده إلى منتهاه وبالثقة: من جمع بين العدالة والضبط. والتنكير في ثقة للشيوخ كما سيأتي بيانه في نوع المرسل.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10587",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحسن حجة كالصحيح ولذلك أدرج في الصحيح قال ابن الصلاح محيي السنة في المصابيح: تسمية السنن بالحسان تساهل لأن فيها الصحاح والحسان والضعاف. وقول الترمذي: حيث حسن صحيح يريد به أنه روي بإسنادين: أحدهما يقتضي الصحة والآخر الحسن.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10588",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو المراد اللغوي وهو ما تميل النفس إليه وتستحسنه والحسن إذا روي من وجه آخر ترقى من الحسن إلى الصحيح لقوته من الجهتين فيعتضد أحدهما بالآخر ونعني بالترقي أنه ملحق في القوة بالصحيح لا أنه عينه. وأما الضعيف فلكذب راويه وفسقه لا ينجبر بتعدد طرقه كما في حديث: (طلب العلم فريضة) قال البيهقي: هذا حديث مشهور بين الناس وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كثيرة كلها ضعيف.  الفصل الثالث في الضعيف هو ما لا يجتمع فيه شروط الصحيح والحسن وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحة ويجوز(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10589",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند العلماء التساهل في أسانيد الضعيف دون الموضوع من غير بيان ضعفه في المواعظ والقصص وفضائل الأعمال لا في صفات الله تعالى وأحكام الحلال والحرام. قيل: كان من مذهب النسائي أن يخرج الحديث عن كل من لم يجمع على تركه وأبو داود كان يأخذه مأخذه ويخرج الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره ويرجحه على رأي الرجال عن الشعبي ما حدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم فخذ به وما قالوه برأيهم فألقه في الحش وقال الشعبي: الرأي بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلتها. وروي عن الشافعي: مهما قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10590",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المسند",
        "content": "صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت فالقول ما قاله صلى الله عليه وسلم وهو قولى. . يردده. . وهاهنا عدة عبارات منها: ما تشترك فيه الأقسام الثلاثة أعني: الصحيح والحسن والضعيف ومنها: ما يختص بالضعيف.  المسند فمن الأول المسند: هو ما اتصل سنده مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.  المتصل والمتصل: هو ما اتصل سنده سواء كان مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم أو موقوفا.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10591",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المرفوع",
        "content": "المرفوع والمرفوع: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير سواء كان متصلا أو منقطعا. فالمتصل قد يكون مرفوعا وغير مرفوع والمرفوع قد يكون متصلا وغير متصل والمسند مرفوع متصل.  المعنعن والمعنعن: هو ما يقال في سنده: فلان عن فلان والصحيح أنه متصل إذا أمكن اللقاء مع البراءة من التدليس وقد أودع في الصحيحين. قال ابن الصلاح: كثر في عصرنا وما قاربه استعمال كلمة (عن) في الإجازة وإذا قيل: فلان عن رجل عن فلان(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10592",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المعلق",
        "content": "فالأقرب أنه منقطع وليس بمرسل.  المعلق والمعلق: مأخوذ من مبدأ إسناده واحدا فأكثر فاعلم أن الحذف إما أن يكون في أول الإسناد وهو المعلق أو في وسطه وهو المنقطع أو في آخره وهو المرسل والبخاري أكثر من هذا النوع في صحيحه وليس بخارج من الصحيح لكون هذا الحديث معروفا من جهة الثقات الذين علق الحديث عنهم أو لكونه ذكره متصلا في موضوع آخر من كتابه.  الإفراد والإفراد: إما فرد عن جميع الرواة - جهة - نحو: تفرد به أهل مكة فلا يضعف إلا أن يراد به تفرد واحد منهم.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10593",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المدرج",
        "content": "المدرج والمدرج: هو ما أدرج في الحديث من كلام بعض الرواة فيظن أنه من الحديث أو أدرج متنان بإسنادين كرواية سعيد بن أبى مريم: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا) أدرج ابن أبى مريم فيه قوله: (ولا تنافسوا) من متن آخر أو عند الراوي طرف من متن واحد بسند شيخ هو غير سند المتن فيرويهما عنه بسند واحد فيصير الإسنادان إسنادا واحدا. أو يسمع حديثا واحدا من جماعة مختلفين في سنده أو متنه فيدرج روايتهم على الاتفاق ولا يذكر الاختلاف. وتعمد كل واحد من تلك الثلاثة حرام.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10594",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المشهور",
        "content": "المشهور والمشهور: ما شاع عند أهل الحديث خاصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قنت شهرا يدعو على جماعة) أو اشتهر عندهم وعند غيرهم نحو: (الأعمال بالنيات) أو عند غيرهم قال الإمام أحمد بن حنبل: قوله صلى الله عليه وسلم: (للسائل حق وإن جاء على فرس ويوم نحركم يوم صومكم) يدوران في الأسواق ولا أصل لهما في الاعتبار.  الغريب والغريب: العزيز قيل: الغريب: كحديث الزهري وأشباهه ممن يجمع حديثه بعدالته وضبطه إذا تفرد عنهم بالحديث رجل يسمى غريبا(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10595",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن رواه عنهم اثنان أو ثلاثة يسمى عزيزا وإن رواه عنهم جماعة يسمى مشهورا. والأفراد المضافة إلى البلدان ليست بغريبة والغريب إما صحيح كالأفراد المخرجة في الصحيح أو غير صحيح وهو الأغلب. والغريب أيضا إما غريب متنا وإسنادا وهو ما تفرد برواية متنه واحد أو إسنادا لا متنا كحديث يعرف متنه عن جماعة من الصحابة إذا تفرد واحد بروايته عن صحابي آخر ومنه قول الترمذي: غريب من هذا الوجه ولا يوجد ما هو غريب متنا لا إسنادا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة فإنه يصير غريبا مشهورا. وأما حديث: (إنما الأعمال بالنيات) فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول متصف بالشهرة في طرفه الآخر.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10596",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المسلسل",
        "content": "المصحف قد يكون في الراوي كحديث شعبة عن العوام بن مراجم - بالراء والجيم - صحفه يحيى بن معين فقال: مزاحم بالزاى والحاء المهملة وقد يكون في الحديث كقوله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال) صحفه بعضهم فقال (شيئا) بالشين المعجمة.  المسلسل والمسلسل: هو ما تتابع فيه رجال الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند روايته على حالة واحدة إما في الراوي قولا نحو: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا يقول. . إلى المنتهى. . أو أخبرنا فلان والله قال: أخبرنا فلان والله. . إلى المنتهى. . أو فعلا: كحديث التشبيك باليد أو قولا وفعلا(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10597",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "الاعتبار",
        "content": "كما في حديث: (اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك). وفي رواية أبي داود وأحمد والنسائي: قال الراوي: أخذ صلى الله عليه وسلم بيدي فقال صلى الله عليه وسلم: إني لأحبك فقل: اللهم أعنى. . إلى آخره. وإما على صفة: كحديث الفقهاء فقيه عن فقيه. . وأما في الرواية: كالمسلسل باتفاق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو كناهم أو أنسابهم أو بلدانهم. قال الإمام النووي رحمه الله: وأنا أروي ثلاثة أحاديث مسلسلة بالدمشقيين.  الاعتبار والاعتبار: هو النظر في حال الحديث هل تفرد به راويه أو لا وهل هو(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10598",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "الموقوف",
        "content": "معروف أو لا. والضرب الثاني ما يختص بالضعيف  الموقوف وهو مطلقا ما روي عن الصحابي من قول أو فعل متصلا كان أو منقطعا وهو ليس بحجة على الأصح وقد يستعمل في غير الصحابي مقيدا نحو وقفه معمر على همام ووقفه مالك على نافع وقول الصحابي كنا نفعله في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرفوع لأن(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10599",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المقطوع",
        "content": "الظاهر الاطلاع والتقرير وكذا كان أصحابه يقرعون بابه بالأظافير مرفوع في المعنى وتفسير الصحابي موقوف وما كان من قبيل بيان سبب النزول كقول جابر: كانت اليهود تقول كذا فأنزل الله تعالى كذا ونحوه مرفوع.  المقطوع المقطوع: ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم وليس بحجة.  المرسل المرسل: هو قول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا أو قرر كذا(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10600",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المنقطع",
        "content": "وهو المعروف في الفقه وأصوله.  المنقطع المنقطع: هو ما لم يتصل إسناده بأي وجه كان سواء ترك الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره إلا أن الغالب استعماله فيمن دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر رضي الله عنهما.  المعضل المعضل: بفتح الضاد وهو ما سقط من سنده اثنان فصاعدا كقول مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10601",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "الشاذ والمنكر",
        "content": "الشافعي رحمه الله: قال ابن عمر كذا.  الشاذ والمنكر الشاذ والمنكر: قال الشافعي: الشاذ ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس قال ابن الصلاح في الشاذ تفصيل: فما خالف مفرده أحفظ منه وأضبط فشاذ مردود وإن لم يخالف وهو عدل ضابط فصحيح وإن رواه غير ضابط لكن لا يبعد عن درجة الضابط فحسن وإن بعد فمنكر. ويفهم من قوله: أحفظ وأضبط على صيغة التفضيل أن المخالف إن كان مثله لا يكون مردودا(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10602",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المعلل",
        "content": "وقد علم من هذا التقسيم أن المنكر ما هو.  المعلل المعلل: ما فيه أسباب خفية غامضة قادحة والظاهر السلامة ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنبه العارف على إرسال في الموصول أو تحقق وقف في المرفوع أو دخول حديث أو وهم واهم بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به فيتوقف وكل ذلك مانع عن الحكم بصحة ما وجد فيه ذلك وحديث يعلى بن عبيد عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار) إسناده متصل من العدل الضابط وهو معلل والمتن صحيح لأن عمرو بن دينار وضع موضع أخيه عبد الله بن دينار هكذا رواه الأئمة من أصحاب الثوري عنه فوهم يعلى.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10603",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المدلس",
        "content": "وقد يطلق اسم العلة على الكذب والغفلة وسوء الحفظ وغيرها وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال: من الصحيح ما هو صحيح معلل كما قال آخر: من الصحيح ما هو شاذ ويدخل في هذا حديث يعلى بن عبيد: (البيعان بالخيار).  المدلس المدلس: ما أخفي عيبه إما في الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه أو عاصر ما لم يسمعه منه على سبيل يوهم أنه سمعه منه فمن حقه أن لا يقول: حدثنا بل يقول: قال فلان أو عن فلان ونحوه. وربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط من بعده: رجلا ضعيفا أو صغير السن(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10604",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحسن الحديث بذلك كفعل الأعمش وسفيان الثوري وغيرهما وهو مكروه جدا وذمه أكثر العلماء واختلف في قبول روايته والأصح التفصيل. فما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع فحكمه حكم المرسل وأنواعه وما رواه بلفظ مبين كسمعت وأخبرنا وحدثنا وأمثالها محتج به وأما في الشيوخ وهو عن شيخ حدثنا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يضعفه بما لا يعرف كيلا يعرف وأمره أخف لكن فيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفة حاله والكراهة بحسب الغرض الحامل نحو أن يكون كثير الرواية عنه فلا يجب الإكثار من واحد على صورة واحدة وقد يحمله عليه كون شيخه الذي غير سمته غير ثقة أو أصغر منه أو غير ذلك.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10605",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "المضطرب",
        "content": "المضطرب والمضطرب: ما اختلف الرواية فيه فما اختلف الروايتان إن ترجحت إحداهما على الأخرى بوجه نحو أن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبه للمروي عنه. فالحكم للراجح فلا يكون مضطربا وإلا فمضطرب.  المقلوب المقلوب: هو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليصير بذلك غريبا مرغوبا فيه.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10606",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "الموضوع",
        "content": "وحديث البخاري حين قدم بغداد وامتحان الشيوخ إياه بقلب الأسانيد مشهور.  الموضوع الموضوع: الخبر إما أن يجب تصديقه وهو ما نص الأئمة على صحته وإما أن يجب تكذيبه وهو ما نصوا على وضعه واختلافه أو يتوقف فيه لاحتمال الصدق والكذب كسائر الأخبار ولا يحل رواية الموضوع للعالم بحاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان الوضع.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10607",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويعرف: 1 - بإقرار واضعه. 2 - أو يعرف بركاكة الألفاظ. 3 - والواضعون أصناف(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10608",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأعظمهم ضررا من انتسب إلى الزهد فوضع احتسابا. 4 - ووضعت الزنادقة أيضا جملا. ثم قامت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها والحمد لله. 5 - وقد ذهبت الكراهية والطائفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب ومنه ما روي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10609",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة. ولقد أخطأ المفسرون في إيداعها في تفاسيرهم إلا من عصمه الله تعالى ومما أودعوا فيها: أنه قال صلى الله عليه وسلم حين قرأ: (ومناة الثالثة الأخرى) (وتلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى). ولقد اشبعنا القول في إبطاله في باب سجدة التلاوة.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10610",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذا ما أورده الأصوليون من قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا روي الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله تعالى فإن وافقه فاقبلوه وإن خالفه فردوه). قال الخطابي: وضعته الزنادقة ويدفعه قوله صلى الله عليه وسلم: (إني قد أوتيت الكتاب وما يعدله) ويروى: (أوتيت الكتاب ومثله معه). وقد صنف ابن الجوزي في الموضوعات مجلدات قال ابن الصلاح: أودع فيها كثيرا من الأحاديث الضعيفة مما لا دليل على وضعه وحقها أن تذكر في الأحاديث الضعيفة. وللشيخ الحسن بن محمد الصغاني (الدر الملتقط في تبين الغلط).(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10611",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثاني في معرفة أوصاف الرواة ومن تقبل روايته ومن لا تقبل روايته في الجرح والتعديل وجوز ذلك صيانة للشريعة وبهما يتميز صحيح الحديث وضعيفه فيجب على المتكلم التثبت فيهما. قد أخطأ غير واحد(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10612",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في تجريحهم بما لا يجرح وفيه فصلان. الفصل الأول في العدالة والضبط فالعدالة: أن يكون الراوي بالغا مسلما عاقلا سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة. والضبط: أن يكون الراوي متيقظا حافظا غير مغفل ولا ساه ولا شاك في حالتي التحمل والأداء فإن حدث عن حفظه ينبغي كونه حافظا وإن حدث عن كتابه ينبغي أن يكون ضابطا له(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10613",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن حدث بالمعنى ينبغي أن يكون عالما بما يختل به المعنى ولا تشترط الذكورة ولا الحرية ولا العلم بفقهه ولا بغريبه والبصر والعدد(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10614",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستضافة ويعرف الضبط بأن يعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط فإن وافقهم غالبا وكانت مخالفته نادرة عرف كونه ضابطا ثبتا.  الفصل الثاني ولا تقبل رواية من عرف بالتساهل في السماع والإسماع بالنوم أو الاشتغال أو يحدث لا من أصل مصحح أو يكثر سهوه إذا لم يحدث من أصل مصحح(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10615",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو كثرت الشواذ والمناكير في حديثه ومن غلط في حديثه فبين له الغلط وأصر فلم يرجع قيل: تسقط عدالته قال ابن الصلاح: إذا كان على وجه العناد وأما إذا كان على وجه التنقير في البحث فلا. تذييل: أعرض في هذه الأعصار عن مجموع الشروط المذكورة واكتفوا من عدالة الراوي بكونه مستورا ومن ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط موثوق به وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه وذلك لأن الحديث الصحيح أو الحسن وغيرهما قد اجتمعت في كتب أئمة الحديث فلا يذهب شيء منه عن جميعهم والقصد بالسماع بقاء السلسلة في الإسناد المخصوص بهذه الأمة.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10616",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "طرق تحمل الحديث",
        "content": "الباب الثالث في تحمل الحديث يصح التحمل قبل الاسلام وكذا قبل البلوغ فإن الحسن والحسين وابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم تحملوا قبل البلوغ ولم يزل الناس يسمعون الصبيان واختلف في الزمن الذي يصح فيه السماع من الصبي وقيل يعتبر كل صغير بحاله فإذا فهم الخطاب ورد الجواب صححنا وإن كان دون خمس وإلا لم يصح.  طرق تحمل الحديث ولتحمل الحديث طرق: الأول: السماع من لفظ الشيخ.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10617",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: القراءة عليه.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10618",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث: الإجازة: ولها أنواع: 1 - إجازة معين لمعين: كأجزتك لكتاب البخاري أو أجزت فلانا جميع ما اشتمل عليه فهرستي.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10619",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - إجازة معين في غير معين كأجزتك مسموعاتي أو مروياتي. 3 - والعموم. والصحيح جواز الرواية بهذه الأقسام. 4 - وإجازة المعدوم: كأجزت لمن يولد لفلان والصحيح المنع ولو قال: لفلان ولمن يولد له أو لك ولعقبك جاز كالوقف. الإجازة للطفل الذي لم يميز صحيحة لأنها إباحة للرواية والإباحة تصح للعاقل وغيره. 5 - وإجازة المجاز: كأجزت لك ما أجيز لي.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10620",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتستحب الإجازة إذا كان المجيز والمجاز له من أهل العلم وينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة صحت. الرابع المناولة 1 - وأعلاها ما يقرن بالإجازة وذلك بأن يدفع إليه أصل سماعه أو فرعا مقابلا به وأن يقول هذا سماعي وروايتي عن فلان أجزت لك روايته ثم يبقيه في يده تمليكا أو إلى أن ينسخه. 2 - ومنها: أن يناول الطالب الشيخ سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يتناوله الطالب ويقول: هو حديثي أو سماعي فارو. . ويسمى هذا: (عرض المناولة) ولها أقسام أخر.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10621",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس: المكاتبة: وهي أن يكتب الشيخ لغائب أو حاضر بخطبه أو بكتبه له وهي إما مقترنة بالإجازة كأن يكتب: أجزت لك أو مجردة عنها والصحيح جواز الرواية على التقديرين. السادس: الإعلام: وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته من غير أن يقول اروه عني والأصح أنه لا تجوز روايته لاحتمال أن يكون الشيخ قد عرف فيه خللا فلا يأذن فيه. السابع: الوجادة: من يجد وجد مولد وهو أن يقف على كتاب بخط شيخ فيه أحاديث ليس له رواية ما فيها فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه حدثنا فلان ويسوق باقي الإسناد والمتن وقد استمر عليه العمل قديما وحديثا وهو من باب المرسل وفيه شوب من الاتصال(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10622",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واعلم أن قوما شددوا وقالوا: لا حجة إلا فيما رواه حفظا وقالوا: تجوز الرواية من نسخ غير مقابلة بأصولها. والحق أنه إذا قام في التحمل والضبط والمقابلة بما تقدم جازت الرواية عنه وكذا إذا غاب عنه الكتاب إذا كان الغالب سلامته من التغيير ولا سيما إذا كان مما لا يخفى عليه تغيير غالبا.  الباب الرابع في أسماء الرجال الصحابي: مسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10623",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الأصوليون: من طالت مجالسته.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10624",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتابعي: كل مسلم صحب صحابيا وقيل من لقيه وهو الأظهر والبحث عن تفاصيل الأسماء والكنى والألقاب والمراتب في العلم والورع لهاتين المرتبتين وما بعدهما يفضي إلى التطويل.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10625",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "توفي مالك بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة (179) وولد سنة ثلاث أو إحدى أو أربع أو سبع وتسعين (90) و (3) أو (1) أو (4). وأبو حنيفة ببغداد سنة خمسين ومائة (150) وكان ابن سبعين (70). والشافعي بمصر سنة أربع ومائتين (204) وولد سنة خمسين ومائة (150). واحمد بن حنبل ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين (241) وولد سنة أربع وستين ومائة (164). والبخاري يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وسبعين ومائة (174) ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين (256) بقرية من بخارى. ومسلم مات بنيسابور سنة إحدى وستين ومائتين (261) وهو ابن خمس وخمسين وأبو داود مات بالبصرة سنة سبع وسبعين ومائتين (277) والترمذي مات ببلدة ترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين (279). والنسائي سنة ثلاث وثلاثمائة (303).(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10626",
        "book_id": "hdt_2718",
        "book_name": "الديباج المذهب في مصطلح الحديث",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والدارقطني ببغداد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (385). والحاكم بنيسابور سنة خمس واربعمائة (405) وولد فيها سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (321). والخطيب ولد في جمادي الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة (392) ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة (463).(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "49",
        "slug": "-hdt_2718"
    },
    {
        "id": "10627",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[الديباج المذهب (مطبوع مع شرح منلا حنفي عليه)]ـ المؤلف: علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني (المتوفى: 816هـ) الناشر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده - بمصر باشر طبعه: محمد أمين عمران عام النشر: 1350 هـ - 1931 م عدد الأجزاء: 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10628",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10629",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصلاة والسلام على محمد وآله أجمعين فهذا مختصر جامع لمعرفة علم الحديث(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10630",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في بيان أصوله ومصطلحاته. المتن: هو ألفاظ الحديث التي تتقوم بها المعاني.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10631",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحديث: عم من أن يكون قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابي أو التابعين وفعلهم وتقريرهم.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10632",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسند: إخبار عن طريق المتن. والإسناد: هو رفع الحديث إلى قائله وهما متقاربان في المعنى اعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه. والخبر المتواتر: ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطأهم على الكذب(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10633",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويدوم هذا فيكون أوله كآخره ووسطه كطرفيه كالقرآن وكالصلوات الخمس.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10634",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصلاح: من سأل عن إبراز مثال لذلك في الحديث أعياه طلبه وحديث: (إنما الأعمال بالنيات) ليس من ذلك وإن نقله عدد التواتر وأكثر لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده. نعم. . حديث: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار)(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10635",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقله من الصحابة: قيل أربعون وقيل اثنان وستون وفيهم العشرة المبشرة(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10636",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يزل العدد على التوالي في ازدياد. والآحاد: ما لم ينته إليه التواتر وهو مستفيض(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10637",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيره. قال ابن الجوزي: حصر الأحاديث يبعد أمانة غير أن جماعة بالغوا فى تتبعها وحصروها: قال الإمام أحمد: صح سبعمائة ألف وكسر (700. 000 وكسر) وقال: وقد جمعت في المسند أحاديث انتخبتها من أكثر من سبعمائة ألف وخمسين ألف (750. 000) فما اختلفتم فيه فارجعوا إليه وما لم تجدوا فيه فليس بحجة. والمراد بهذه الأعداد: الطرق لا المتون. المقاصد: اعلم أن متن الحديث نفسه(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10638",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يدخل في الاعتبار إلا نادرا بل يكتسب صفة من القوة والضعف وبين بين بحسب أوصاف الرواة من العدالة والضبط والحفظ وخلافها وبين ذلك وبين خلافه أو بحسب الإسناد من الاتصال والانقطاع والإرسال ونحوها والاضطراب. فالحديث على هذا ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف هذا إذا نظر إلى المتن وأما إذا نظر إلى أوصاف الرواة فقيل هو ثقة عدل ضابط أو غير ثقة أو متهم أو مجهول أو كذوب أو نحو ذلك فيكون البحث عن الجرح والتعديل وإذا نظر إلى كيفية أخذهم وطرق تحملهم الحديث كان البحث عن أوصاف الطالب. وإذا بحث عن أسمائهم ونسبهم كان البحث عن تعيينهم وتشخيص ذواتهم فالمقاصد مرتبة على أربعة أبواب:(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10639",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الأول في أقسام الحديث وأنواعه وفيه ثلاثة فصول:  الفصل الأول في الصحيح وهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم عن شذوذ وعلة. ونعني بالمتصل ما لم يكن مقطوعا بأي وجه كان وبالعدل: من لم يكن مستور العدالة ولا مجروحا وبالضابط من يكون حافظا متيقظا وبالشذوذ ما يرويه الثقة مخالفا لرواية الناس وبالعلة ما فيه أسباب خفية غامضة قادحة.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10640",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فائدة: وتتفاوت درجات الصحيح بحسب قوة شروطه وضعفها وأول من صنف في الصحيح المجرد البخاري ثم أبو الحسين مسلم وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10641",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما قول الشافعي رضي الله عنه: ما أعلم شيئا بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك فقبل وجود الكتابين. وأعلى أقسام الصحيح ما اتفقا عليه ثم انفرد به البخاري ثم انفرد به مسلم ثم ما كان على شرطهما وإن لم يخرجاه ثم ما كان على شرط البخاري ثم ما كان على شرط مسلم ثم ما صححه غيرهما. فهذه سبعة أقسام. وما حذف سنده فيهما - وهو كثير في تراجم البخاري(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10642",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قليل جدا في كتاب صحيح مسلم - فما كان بصيغة الجزم نحو: (قال فلان) و (فعل) و (أمر) و (روى) و (ذكر) معروفا فهو حكم بصحته وما روي من ذلك مجهولا فليس حكما بصحته ولكن إيراده في كتاب الصحيح مشعر بصحة أصله وأما قول الحاكم: اختيار البخاري ومسلم ألا يذكرا في كتابيهما إلا ما رواه الصحابي المشهور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وله راويان ثقتان فأكثر ثم يرويه عنه تابعي مشهور وله أيضا راويان ثقتان فأكثر ثم كذلك في كل درجة(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10643",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففيه بحث. قال الشيخ محيى الدين النووي: ليس ذلك من شرطهما لإخراجهما أحاديث ليس لها إلا إسناد واحد: منها حديث: (إنما الأعمال بالنيات) ونظائره في الصحيحين كثيرة. قال ابن حبان: تفرد بحديث: (إنما الأعمال بالنيات) أهل المدينة وليس عند أهل العراق ولا عند أهل مكة ولا الشام ولا مصر وراويه هو يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه هكذا رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه مع اختلاف في الرواة بعد يحيى يعرف بالرجوع إلى هذه الصحاح الست.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10644",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني في الحسن قال الترمذي: هو ما لا يكون في إسناده متهم ولا يكون شاذا ويروى من غير وجه نحوه في المعنى.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10645",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الخطابي: هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث. فالمنقطع ونحوه مما لم يعرف مخرجه وكذا المدلس إذا لم يبين وقال بعض المتأخرين: هو الذي فيه ضعف قريب محتمل ويصلح للعمل به. وقال ابن الصلاح: هو قسمان: أحدهما: ما لم تخل رجال إسناده عن مستور غير مغفل في روايته وقد روي مثله أو نحوه من(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10646",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجه آخر. والثاني: ما اشتهر راويه بالصدق والأمانة وقصر عن درجة رجال الصحيح حفظا وإتقانا بحيث لا يعد ما انفرد به منكرا ولا بد في القسمين من سلامتهما عن الشذوذ والتعليل وقيل: ما ذكره بعض المتأخرين مبنى على أن معرفة الحسن موقوفة على معرفة الصحيح والضعيف لأنه وسط بينهما فقوله: (قريب) أي قريب مخرجه إلى الصحيح محتمل كذبه لكون رجاله مستورين. والفرق بني حدي الصحيح والحسن أن شرائط الصحيح معتبرة في حد الحسن لكن العدالة في الصحيح تنبغي أن تكون ظاهرة والإتقان كاملا.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10647",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس ذلك شرطا في الحسن ومن ثمة احتاج إلى قيد قولنا أن يروى من وجه مثله أو نحوه ليخبر به. فالضعيف هو الذي بعد عن مخرج الصحيح مخرجه واحتمل الصدق والكذب أو لا يحتمل الصدق أصلا كالموضوع. وإنما سمي حسنا لحسن الظن براويه ولو قيل: الحسن هو مسند من قرب من درجة الثقة أو مرسل ثقة ويروى كلاهما من غير وجه وسلم عن شذوذ وعلة لكان أجمع الحدود وأضبطها وأبعدها عن التعقيد. ونعني بالمسند ما اتصل إسناده إلى منتهاه وبالثقة: من جمع بين العدالة والضبط. والتنكير في ثقة للشيوخ كما سيأتي بيانه في نوع المرسل.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10648",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحسن حجة كالصحيح ولذلك أدرج في الصحيح قال ابن الصلاح محيي السنة في المصابيح: تسمية السنن بالحسان تساهل لأن فيها الصحاح والحسان والضعاف. وقول الترمذي: حيث حسن صحيح يريد به أنه روي بإسنادين: أحدهما يقتضي الصحة والآخر الحسن.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10649",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو المراد اللغوي وهو ما تميل النفس إليه وتستحسنه والحسن إذا روي من وجه آخر ترقى من الحسن إلى الصحيح لقوته من الجهتين فيعتضد أحدهما بالآخر ونعني بالترقي أنه ملحق في القوة بالصحيح لا أنه عينه. وأما الضعيف فلكذب راويه وفسقه لا ينجبر بتعدد طرقه كما في حديث: (طلب العلم فريضة) قال البيهقي: هذا حديث مشهور بين الناس وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كثيرة كلها ضعيف.  الفصل الثالث في الضعيف هو ما لا يجتمع فيه شروط الصحيح والحسن وتتفاوت درجاته في الضعف بحسب بعده من شروط الصحة ويجوز(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10650",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عند العلماء التساهل في أسانيد الضعيف دون الموضوع من غير بيان ضعفه في المواعظ والقصص وفضائل الأعمال لا في صفات الله تعالى وأحكام الحلال والحرام. قيل: كان من مذهب النسائي أن يخرج الحديث عن كل من لم يجمع على تركه وأبو داود كان يأخذه مأخذه ويخرج الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره ويرجحه على رأي الرجال عن الشعبي ما حدثك عن النبي صلى الله عليه وسلم فخذ به وما قالوه برأيهم فألقه في الحش وقال الشعبي: الرأي بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلتها. وروي عن الشافعي: مهما قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10651",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المسند",
        "content": "صلى الله عليه وسلم خلاف ما قلت فالقول ما قاله صلى الله عليه وسلم وهو قولى. . يردده. . وهاهنا عدة عبارات منها: ما تشترك فيه الأقسام الثلاثة أعني: الصحيح والحسن والضعيف ومنها: ما يختص بالضعيف.  المسند فمن الأول المسند: هو ما اتصل سنده مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.  المتصل والمتصل: هو ما اتصل سنده سواء كان مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم أو موقوفا.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10652",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المرفوع",
        "content": "المرفوع والمرفوع: هو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة من قول أو فعل أو تقرير سواء كان متصلا أو منقطعا. فالمتصل قد يكون مرفوعا وغير مرفوع والمرفوع قد يكون متصلا وغير متصل والمسند مرفوع متصل.  المعنعن والمعنعن: هو ما يقال في سنده: فلان عن فلان والصحيح أنه متصل إذا أمكن اللقاء مع البراءة من التدليس وقد أودع في الصحيحين. قال ابن الصلاح: كثر في عصرنا وما قاربه استعمال كلمة (عن) في الإجازة وإذا قيل: فلان عن رجل عن فلان(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10653",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المعلق",
        "content": "فالأقرب أنه منقطع وليس بمرسل.  المعلق والمعلق: مأخوذ من مبدأ إسناده واحدا فأكثر فاعلم أن الحذف إما أن يكون في أول الإسناد وهو المعلق أو في وسطه وهو المنقطع أو في آخره وهو المرسل والبخاري أكثر من هذا النوع في صحيحه وليس بخارج من الصحيح لكون هذا الحديث معروفا من جهة الثقات الذين علق الحديث عنهم أو لكونه ذكره متصلا في موضوع آخر من كتابه.  الإفراد والإفراد: إما فرد عن جميع الرواة - جهة - نحو: تفرد به أهل مكة فلا يضعف إلا أن يراد به تفرد واحد منهم.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10654",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المدرج",
        "content": "المدرج والمدرج: هو ما أدرج في الحديث من كلام بعض الرواة فيظن أنه من الحديث أو أدرج متنان بإسنادين كرواية سعيد بن أبى مريم: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا) أدرج ابن أبى مريم فيه قوله: (ولا تنافسوا) من متن آخر أو عند الراوي طرف من متن واحد بسند شيخ هو غير سند المتن فيرويهما عنه بسند واحد فيصير الإسنادان إسنادا واحدا. أو يسمع حديثا واحدا من جماعة مختلفين في سنده أو متنه فيدرج روايتهم على الاتفاق ولا يذكر الاختلاف. وتعمد كل واحد من تلك الثلاثة حرام.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10655",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المشهور",
        "content": "المشهور والمشهور: ما شاع عند أهل الحديث خاصة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قنت شهرا يدعو على جماعة) أو اشتهر عندهم وعند غيرهم نحو: (الأعمال بالنيات) أو عند غيرهم قال الإمام أحمد بن حنبل: قوله صلى الله عليه وسلم: (للسائل حق وإن جاء على فرس ويوم نحركم يوم صومكم) يدوران في الأسواق ولا أصل لهما في الاعتبار.  الغريب والغريب: العزيز قيل: الغريب: كحديث الزهري وأشباهه ممن يجمع حديثه بعدالته وضبطه إذا تفرد عنهم بالحديث رجل يسمى غريبا(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10656",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن رواه عنهم اثنان أو ثلاثة يسمى عزيزا وإن رواه عنهم جماعة يسمى مشهورا. والأفراد المضافة إلى البلدان ليست بغريبة والغريب إما صحيح كالأفراد المخرجة في الصحيح أو غير صحيح وهو الأغلب. والغريب أيضا إما غريب متنا وإسنادا وهو ما تفرد برواية متنه واحد أو إسنادا لا متنا كحديث يعرف متنه عن جماعة من الصحابة إذا تفرد واحد بروايته عن صحابي آخر ومنه قول الترمذي: غريب من هذا الوجه ولا يوجد ما هو غريب متنا لا إسنادا إلا إذا اشتهر الحديث الفرد فرواه عمن تفرد به جماعة كثيرة فإنه يصير غريبا مشهورا. وأما حديث: (إنما الأعمال بالنيات) فإن إسناده متصف بالغرابة في طرفه الأول متصف بالشهرة في طرفه الآخر.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10657",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المسلسل",
        "content": "المصحف قد يكون في الراوي كحديث شعبة عن العوام بن مراجم - بالراء والجيم - صحفه يحيى بن معين فقال: مزاحم بالزاى والحاء المهملة وقد يكون في الحديث كقوله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال) صحفه بعضهم فقال (شيئا) بالشين المعجمة.  المسلسل والمسلسل: هو ما تتابع فيه رجال الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند روايته على حالة واحدة إما في الراوي قولا نحو: سمعت فلانا يقول: سمعت فلانا يقول. . إلى المنتهى. . أو أخبرنا فلان والله قال: أخبرنا فلان والله. . إلى المنتهى. . أو فعلا: كحديث التشبيك باليد أو قولا وفعلا(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10658",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "الاعتبار",
        "content": "كما في حديث: (اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك). وفي رواية أبي داود وأحمد والنسائي: قال الراوي: أخذ صلى الله عليه وسلم بيدي فقال صلى الله عليه وسلم: إني لأحبك فقل: اللهم أعنى. . إلى آخره. وإما على صفة: كحديث الفقهاء فقيه عن فقيه. . وأما في الرواية: كالمسلسل باتفاق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو كناهم أو أنسابهم أو بلدانهم. قال الإمام النووي رحمه الله: وأنا أروي ثلاثة أحاديث مسلسلة بالدمشقيين.  الاعتبار والاعتبار: هو النظر في حال الحديث هل تفرد به راويه أو لا وهل هو(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10659",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "الموقوف",
        "content": "معروف أو لا. والضرب الثاني ما يختص بالضعيف  الموقوف وهو مطلقا ما روي عن الصحابي من قول أو فعل متصلا كان أو منقطعا وهو ليس بحجة على الأصح وقد يستعمل في غير الصحابي مقيدا نحو وقفه معمر على همام ووقفه مالك على نافع وقول الصحابي كنا نفعله في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مرفوع لأن(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10660",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المقطوع",
        "content": "الظاهر الاطلاع والتقرير وكذا كان أصحابه يقرعون بابه بالأظافير مرفوع في المعنى وتفسير الصحابي موقوف وما كان من قبيل بيان سبب النزول كقول جابر: كانت اليهود تقول كذا فأنزل الله تعالى كذا ونحوه مرفوع.  المقطوع المقطوع: ما جاء عن التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم وليس بحجة.  المرسل المرسل: هو قول التابعي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا أو قرر كذا(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10661",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المنقطع",
        "content": "وهو المعروف في الفقه وأصوله.  المنقطع المنقطع: هو ما لم يتصل إسناده بأي وجه كان سواء ترك الراوي من أول الإسناد أو وسطه أو آخره إلا أن الغالب استعماله فيمن دون التابعي عن الصحابي كمالك عن ابن عمر رضي الله عنهما.  المعضل المعضل: بفتح الضاد وهو ما سقط من سنده اثنان فصاعدا كقول مالك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10662",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "الشاذ والمنكر",
        "content": "الشافعي رحمه الله: قال ابن عمر كذا.  الشاذ والمنكر الشاذ والمنكر: قال الشافعي: الشاذ ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس قال ابن الصلاح في الشاذ تفصيل: فما خالف مفرده أحفظ منه وأضبط فشاذ مردود وإن لم يخالف وهو عدل ضابط فصحيح وإن رواه غير ضابط لكن لا يبعد عن درجة الضابط فحسن وإن بعد فمنكر. ويفهم من قوله: أحفظ وأضبط على صيغة التفضيل أن المخالف إن كان مثله لا يكون مردودا(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10663",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المعلل",
        "content": "وقد علم من هذا التقسيم أن المنكر ما هو.  المعلل المعلل: ما فيه أسباب خفية غامضة قادحة والظاهر السلامة ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي وبمخالفة غيره له مع قرائن تنبه العارف على إرسال في الموصول أو تحقق وقف في المرفوع أو دخول حديث أو وهم واهم بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به فيتوقف وكل ذلك مانع عن الحكم بصحة ما وجد فيه ذلك وحديث يعلى بن عبيد عن الثوري عن عمرو بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار) إسناده متصل من العدل الضابط وهو معلل والمتن صحيح لأن عمرو بن دينار وضع موضع أخيه عبد الله بن دينار هكذا رواه الأئمة من أصحاب الثوري عنه فوهم يعلى.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10664",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المدلس",
        "content": "وقد يطلق اسم العلة على الكذب والغفلة وسوء الحفظ وغيرها وأطلق بعضهم العلة على مخالفة لا تقدح كإرسال ما وصله الثقة الضابط حتى قال: من الصحيح ما هو صحيح معلل كما قال آخر: من الصحيح ما هو شاذ ويدخل في هذا حديث يعلى بن عبيد: (البيعان بالخيار).  المدلس المدلس: ما أخفي عيبه إما في الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه أو عاصر ما لم يسمعه منه على سبيل يوهم أنه سمعه منه فمن حقه أن لا يقول: حدثنا بل يقول: قال فلان أو عن فلان ونحوه. وربما لم يسقط المدلس شيخه لكن يسقط من بعده: رجلا ضعيفا أو صغير السن(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10665",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحسن الحديث بذلك كفعل الأعمش وسفيان الثوري وغيرهما وهو مكروه جدا وذمه أكثر العلماء واختلف في قبول روايته والأصح التفصيل. فما رواه بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع فحكمه حكم المرسل وأنواعه وما رواه بلفظ مبين كسمعت وأخبرنا وحدثنا وأمثالها محتج به وأما في الشيوخ وهو عن شيخ حدثنا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يضعفه بما لا يعرف كيلا يعرف وأمره أخف لكن فيه تضييع للمروي عنه وتوعير لطريق معرفة حاله والكراهة بحسب الغرض الحامل نحو أن يكون كثير الرواية عنه فلا يجب الإكثار من واحد على صورة واحدة وقد يحمله عليه كون شيخه الذي غير سمته غير ثقة أو أصغر منه أو غير ذلك.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10666",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "المضطرب",
        "content": "المضطرب والمضطرب: ما اختلف الرواية فيه فما اختلف الروايتان إن ترجحت إحداهما على الأخرى بوجه نحو أن يكون راويها أحفظ أو أكثر صحبه للمروي عنه. فالحكم للراجح فلا يكون مضطربا وإلا فمضطرب.  المقلوب المقلوب: هو نحو حديث مشهور عن سالم جعل عن نافع ليصير بذلك غريبا مرغوبا فيه.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10667",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "الموضوع",
        "content": "وحديث البخاري حين قدم بغداد وامتحان الشيوخ إياه بقلب الأسانيد مشهور.  الموضوع الموضوع: الخبر إما أن يجب تصديقه وهو ما نص الأئمة على صحته وإما أن يجب تكذيبه وهو ما نصوا على وضعه واختلافه أو يتوقف فيه لاحتمال الصدق والكذب كسائر الأخبار ولا يحل رواية الموضوع للعالم بحاله في أي معنى كان إلا مقرونا ببيان الوضع.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10668",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويعرف: 1 - بإقرار واضعه. 2 - أو يعرف بركاكة الألفاظ. 3 - والواضعون أصناف(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10669",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأعظمهم ضررا من انتسب إلى الزهد فوضع احتسابا. 4 - ووضعت الزنادقة أيضا جملا. ثم قامت جهابذة الحديث بكشف عوارها ومحو عارها والحمد لله. 5 - وقد ذهبت الكراهية والطائفة المبتدعة إلى جواز وضع الحديث في الترغيب والترهيب ومنه ما روي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم أنه قيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10670",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق فوضعت هذه الأحاديث حسبة. ولقد أخطأ المفسرون في إيداعها في تفاسيرهم إلا من عصمه الله تعالى ومما أودعوا فيها: أنه قال صلى الله عليه وسلم حين قرأ: (ومناة الثالثة الأخرى) (وتلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى). ولقد اشبعنا القول في إبطاله في باب سجدة التلاوة.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10671",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذا ما أورده الأصوليون من قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا روي الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله تعالى فإن وافقه فاقبلوه وإن خالفه فردوه). قال الخطابي: وضعته الزنادقة ويدفعه قوله صلى الله عليه وسلم: (إني قد أوتيت الكتاب وما يعدله) ويروى: (أوتيت الكتاب ومثله معه). وقد صنف ابن الجوزي في الموضوعات مجلدات قال ابن الصلاح: أودع فيها كثيرا من الأحاديث الضعيفة مما لا دليل على وضعه وحقها أن تذكر في الأحاديث الضعيفة. وللشيخ الحسن بن محمد الصغاني (الدر الملتقط في تبين الغلط).(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10672",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثاني في معرفة أوصاف الرواة ومن تقبل روايته ومن لا تقبل روايته في الجرح والتعديل وجوز ذلك صيانة للشريعة وبهما يتميز صحيح الحديث وضعيفه فيجب على المتكلم التثبت فيهما. قد أخطأ غير واحد(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10673",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في تجريحهم بما لا يجرح وفيه فصلان. الفصل الأول في العدالة والضبط فالعدالة: أن يكون الراوي بالغا مسلما عاقلا سليما من أسباب الفسق وخوارم المروءة. والضبط: أن يكون الراوي متيقظا حافظا غير مغفل ولا ساه ولا شاك في حالتي التحمل والأداء فإن حدث عن حفظه ينبغي كونه حافظا وإن حدث عن كتابه ينبغي أن يكون ضابطا له(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10674",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن حدث بالمعنى ينبغي أن يكون عالما بما يختل به المعنى ولا تشترط الذكورة ولا الحرية ولا العلم بفقهه ولا بغريبه والبصر والعدد(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10675",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتعرف العدالة بتنصيص عدلين عليها أو بالاستضافة ويعرف الضبط بأن يعتبر رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط فإن وافقهم غالبا وكانت مخالفته نادرة عرف كونه ضابطا ثبتا.  الفصل الثاني ولا تقبل رواية من عرف بالتساهل في السماع والإسماع بالنوم أو الاشتغال أو يحدث لا من أصل مصحح أو يكثر سهوه إذا لم يحدث من أصل مصحح(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10676",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو كثرت الشواذ والمناكير في حديثه ومن غلط في حديثه فبين له الغلط وأصر فلم يرجع قيل: تسقط عدالته قال ابن الصلاح: إذا كان على وجه العناد وأما إذا كان على وجه التنقير في البحث فلا. تذييل: أعرض في هذه الأعصار عن مجموع الشروط المذكورة واكتفوا من عدالة الراوي بكونه مستورا ومن ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط موثوق به وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه وذلك لأن الحديث الصحيح أو الحسن وغيرهما قد اجتمعت في كتب أئمة الحديث فلا يذهب شيء منه عن جميعهم والقصد بالسماع بقاء السلسلة في الإسناد المخصوص بهذه الأمة.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10677",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "طرق تحمل الحديث",
        "content": "الباب الثالث في تحمل الحديث يصح التحمل قبل الاسلام وكذا قبل البلوغ فإن الحسن والحسين وابن عباس وابن الزبير رضي الله عنهم تحملوا قبل البلوغ ولم يزل الناس يسمعون الصبيان واختلف في الزمن الذي يصح فيه السماع من الصبي وقيل يعتبر كل صغير بحاله فإذا فهم الخطاب ورد الجواب صححنا وإن كان دون خمس وإلا لم يصح.  طرق تحمل الحديث ولتحمل الحديث طرق: الأول: السماع من لفظ الشيخ.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10678",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: القراءة عليه.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10679",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثالث: الإجازة: ولها أنواع: 1 - إجازة معين لمعين: كأجزتك لكتاب البخاري أو أجزت فلانا جميع ما اشتمل عليه فهرستي.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10680",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - إجازة معين في غير معين كأجزتك مسموعاتي أو مروياتي. 3 - والعموم. والصحيح جواز الرواية بهذه الأقسام. 4 - وإجازة المعدوم: كأجزت لمن يولد لفلان والصحيح المنع ولو قال: لفلان ولمن يولد له أو لك ولعقبك جاز كالوقف. الإجازة للطفل الذي لم يميز صحيحة لأنها إباحة للرواية والإباحة تصح للعاقل وغيره. 5 - وإجازة المجاز: كأجزت لك ما أجيز لي.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10681",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتستحب الإجازة إذا كان المجيز والمجاز له من أهل العلم وينبغي للمجيز بالكتابة أن يتلفظ بها فإن اقتصر على الكتابة صحت. الرابع المناولة 1 - وأعلاها ما يقرن بالإجازة وذلك بأن يدفع إليه أصل سماعه أو فرعا مقابلا به وأن يقول هذا سماعي وروايتي عن فلان أجزت لك روايته ثم يبقيه في يده تمليكا أو إلى أن ينسخه. 2 - ومنها: أن يناول الطالب الشيخ سماعه فيتأمله وهو عارف متيقظ ثم يتناوله الطالب ويقول: هو حديثي أو سماعي فارو. . ويسمى هذا: (عرض المناولة) ولها أقسام أخر.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10682",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخامس: المكاتبة: وهي أن يكتب الشيخ لغائب أو حاضر بخطبه أو بكتبه له وهي إما مقترنة بالإجازة كأن يكتب: أجزت لك أو مجردة عنها والصحيح جواز الرواية على التقديرين. السادس: الإعلام: وهو أن يعلم الشيخ الطالب أن هذا الكتاب روايته من غير أن يقول اروه عني والأصح أنه لا تجوز روايته لاحتمال أن يكون الشيخ قد عرف فيه خللا فلا يأذن فيه. السابع: الوجادة: من يجد وجد مولد وهو أن يقف على كتاب بخط شيخ فيه أحاديث ليس له رواية ما فيها فله أن يقول: وجدت أو قرأت بخط فلان أو في كتاب فلان بخطه حدثنا فلان ويسوق باقي الإسناد والمتن وقد استمر عليه العمل قديما وحديثا وهو من باب المرسل وفيه شوب من الاتصال(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10683",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واعلم أن قوما شددوا وقالوا: لا حجة إلا فيما رواه حفظا وقالوا: تجوز الرواية من نسخ غير مقابلة بأصولها. والحق أنه إذا قام في التحمل والضبط والمقابلة بما تقدم جازت الرواية عنه وكذا إذا غاب عنه الكتاب إذا كان الغالب سلامته من التغيير ولا سيما إذا كان مما لا يخفى عليه تغيير غالبا.  الباب الرابع في أسماء الرجال الصحابي: مسلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10684",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الأصوليون: من طالت مجالسته.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10685",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتابعي: كل مسلم صحب صحابيا وقيل من لقيه وهو الأظهر والبحث عن تفاصيل الأسماء والكنى والألقاب والمراتب في العلم والورع لهاتين المرتبتين وما بعدهما يفضي إلى التطويل.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10686",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "توفي مالك بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة (179) وولد سنة ثلاث أو إحدى أو أربع أو سبع وتسعين (90) و (3) أو (1) أو (4). وأبو حنيفة ببغداد سنة خمسين ومائة (150) وكان ابن سبعين (70). والشافعي بمصر سنة أربع ومائتين (204) وولد سنة خمسين ومائة (150). واحمد بن حنبل ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين (241) وولد سنة أربع وستين ومائة (164). والبخاري يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وسبعين ومائة (174) ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين (256) بقرية من بخارى. ومسلم مات بنيسابور سنة إحدى وستين ومائتين (261) وهو ابن خمس وخمسين وأبو داود مات بالبصرة سنة سبع وسبعين ومائتين (277) والترمذي مات ببلدة ترمذ سنة تسع وسبعين ومائتين (279). والنسائي سنة ثلاث وثلاثمائة (303).(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10687",
        "book_id": "hdt_6412",
        "book_name": "الرد على مزاعم المستشرقين جولد تسهير ويوسف شاخت ومن أيدهما من المستغربين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والدارقطني ببغداد سنة خمس وثمانين وثلاثمائة (385). والحاكم بنيسابور سنة خمس واربعمائة (405) وولد فيها سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (321). والخطيب ولد في جمادي الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة (392) ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة (463).(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "50",
        "slug": "-hdt_6412"
    },
    {
        "id": "10688",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "مقدمة",
        "content": "المقدمة: الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويدفع نقمه ويكافئ مزيده والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد فيقول الله تعالى: يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون [الصف:8]  فقد تعرضت السنة النبوية الشريفة للطعون والشبهات من الحاقدين والحاسدين منذ العصور الأولى للإسلام. ومنذ بداية القرن العشرين تعرضت السنة لحملة طعون وشبهات مغرضة من المستشرقين بهدف إبعاد المسلمين عن دينهم وتشكيكهم في أهم مصادر شريعتهم ولكن الله تعالى هيأ لهذه الأمة جهابذة ورجالا في القديم والحديث حفظوا السنة وصانوها من عبث العابثين ومن افتراءات المغرضين فبينوا الحق من الباطل والصحيح من السقيم وذادوا عن حياض السنة المطهرة وفندوا وردوا على شبهات أولئك الطاعنين بالحجة والبرهان. ومن أهم هؤلاء الطاعنين في السنة المستشرقان اليهوديان: إجناتس جولدتسيهر وجوزيف شاخت. ويتناول هذا البحث نقد آراء هذين المستشرقين والرد عليهما فيما يتعلق بنقل السنة النبوية الشريفة والاعتماد في ذلك على نقد المتن والإسناد. فهذان المستشرقان ومن أيدهما من المسشرقين والمستغربين الذين انخدعوا بآراء المستشرقين يرون أن الحديث النبوي الشريف الذي بين أيدي المسلمين اليوم قد وضعه واخترعه أصحاب الفرق والمذاهب الفقهية الإسلامية وأن المنهجية التي اعتمدها المحدثون في نقد الحديث غير علمية وأنها اعتمدت على نقد السند دون المتن. ومما يؤسف له أن نتائج دراسات هذين المستشرقين هي المعتمدة اليوم في(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10689",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأوساط الغربية وفي الجامعات الأوروبية والأمريكية وأقسام الشرق الأوسط في الغرب وخلصت المقالة إلى نقض مزاعم المستشرقين ومن أيدهما بالأدلة العلمية وأكدت ما قاله العلماء المسلمون من أن منهجية النقد التي اعتمدها المحدثون والفقهاء المسلمون للتثبت من صحة الحديث وقبوله هي منهجية علمية وصحيحة وشاملة وأن علماء المسلمين كما نقدوا السند نقدوا المتن. ولهذا ينقسم البحث إلى مقدمة وثلاثة أقسام وخاتمة وتوصيات. القسم الأول: عرض لآراء المسلمين حول منهجية توثيق السنة وأهمية الاعتماد في النقد على السند والمتن معا. والقسم الثاني: عرض لآراء المستغربين والمستشرقين فيما يتعلق بتوثيق السنة ونقد المتن والرد عليهم. والقسم الثالث: نظرية الإسناد عند شاخت والرد عليه وأخيرا تأتي الخاتمة والتوصيات. ويسرني أن أشكر مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف على عقده لندوة: عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية هذه الندوة المباركة المهمة الرائدة والتي أسأل الله تعالى لها التوفيق وإنني أشكر كذلك المسؤولين والعاملين في المجمع وأسأل الله تعالى لهم مزيدا من التقدم والنجاح في خدمة كتاب الله تعالى والسنة والسيرة النبوية الشريفة وأن يزيد الله تعالى هذا البلد الطيب رخاء وأمنا وطمأنينة إنه سميع مجيب.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10690",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "القسم الأول: عرض لآراء المسلمين حول منهجية توثيق السنة بالاعتماد على نقد السند والمتن معا",
        "content": "القسم الأول: عرض لآراء المسلمين حول منهجية توثيق السنة بالاعتماد على نقد السند والمتن معا تمهيد: آراء المسلمين في توثيق السنة وأهمية الإسناد ينقسم علم الحديث النبوي الشريف إلى قسمين رئيسين هما (1) علم الحديث رواية وعلم الحديث دراية أما علم الحديث رواية فهو: العلم الذي يقوم على ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية نقلا دقيقا محررا (2)  وأما علم الحديث دراية أو علم مصطلح الحديث فهو كما يقول ابن جماعة: معرفة القواعد التي يعرف بها أحوال السند والمتن (3)  وهو كذلك علم يعرف منه حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف المرويات  (1) تعني كلمة الحديث الجديد ضد القديم وتعني القصة وحدث الشيء حدوثا: وقع وجد. ولمزيد من المعلومات انظر: إسماعيل بن حماد الجوهري الصحاح تحقيق أحمد عبد الغفور عطار (بيروت: دار العلم للملايين 1399?\/1979م)  ط2 ج:1 ص: 278 -279 وإبراهيم مصطفى وعبد السلام هارون وآخرون: المعجم الوسيط (القاهرة: مجمع اللغة العربية لا ت.)  ج: 1 ص: 160 ومحمد الصباغ الحديث النبوي مصطلحه بلاغته كتبه (بيروت: 1982م\/1402?)  ص: 139- 140. Th. W. Juynboll, art.quot; HADITH , EI, vol. iii , p.; J. Robson, art.  HADITH , EI , vol. iii, p.. (2) السيوطي تدريب الراوي شرح تقريب النواوي تحقيق عزت عطية وموسى محمد علي (القاهرة: دار الكتب الحديثة 1980م)  ج: 1 ص: 40 وقارن بمحمد عجاج الخطيب أصول الحديث علومه ومصطلحه (بيروت: دار الفكر 1419?\/1998م)  ط1 ص: 6. (3) عصام البشير أصول منهج النقد عند أهل الحديث (بيروت: 1912م\/1412?)  ط2 ص: 68 وقارن بالسيوطي تدريب الراوي شرح تقريب النواوي ص: 40.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10691",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما يتعلق بها (1) . وأما السنة اصطلاحا: فهي تعني عند المحدثين: كل ما أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة (2)  ويضاف إلى تعريف السنة والحديث بعض ما أضيف للصحابي وللتابعي (3) . وقد أدى علم المصطلح وظيفة الحفاظ على السنة النبوية من خلال قواعد دقيقة لنقد السند والمتن مما أدى لمعرفة أنواع الحديث والتمييز بين الصحيح والحسن والضعيف والموضوع. والوظيفة الأخرى التي أداها علم المصطلح هو تقسيم الحديث إلى مقبول ومردود ولهذا يعتقد المسلمون أن ما عندهم من أحاديث مقبولة هي فعلا أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة والتابعين لأنها نقلت إلينا بواسطة رواة ثقات يعتمد عليهم. وتعتمد صحة الحديث على صحة الإسناد والمتن معا. والسند لغة هو: ما ارتفع من الأرض ... (4)  أما السند اصطلاحا فهو: سلسلة الرواة الذين نقلوا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم وحتى تدوين الحديث في كتب الحديث  (1) السيوطي تدريب الراوي شرح تقريب النواوي ج: 1 ص: 40. (2) محمد عجاج الخطيب أصول الحديث ص: 14. (3) لمزيد من المعلومات عن تعريف الحديث انظر: نور الدين العتر منهج النقد في علوم الحديث (دمشق: 1412\/1992)  ط3 ص: 26- 27 وقارن بمحمد الصباغ الحديث النبوي ص: 140 146  148 ومحمد عجاج الخطيب أصول الحديث ص: 15. p. i John Burton, Hadith studies, (Manchester) , (4) محمد مرتضى الزبيدي تاج العروس من جواهر القاموس (بيروت: دار مكتبة الحياة لا ت.)  ج: 1 ص: 381-382.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10692",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعتمدة أو هو الإخبار عن طريق المتن (1) وإنما سمي السند بالسند كما قال ابن جماعة لأن الحفاظ يعتمدون في صحة الحديث أو ضعفه عليه (2) . فالإسناد هو قسم أساسي من الحديث ولذا يقال: إن علم الإسناد هو نصف علوم الحديث فالإسناد هو المسبار الذي يحاكم كل ما يقال والحديث الذي لا سند له كبيت لا سقف له أو لا أساس له. (3) لقد اهتم العلماء المسلمون بالإسناد وبينوا أهميته من خلال عبارات مشهورة فقد قال محمد بن سيرين: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم (4)  وقال سفيان الثوري: الإسناد هو سلاح المؤمن. فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل (5)  وقال عبد الله بن المبارك: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء (6)  ولهذا فعندما كان يسأل أهل البدع عمن أخذوا الحديث كانوا يسكتون لئلا يفتضحوا.  (1) السيوطي تدريب الراوي شرح تقريب النواوي ج: 1 ص: 43 وانظر: John Burton, Hadith studies, p.i.. (2) السيوطي تدريب الراوي شرح تقريب النواوي ج: 1 ص: 43 وانظر:. p.,art. HADITH: EIvol. iiiTh. W. Juynboll (3) عصام البشير أصول منهج النقد عند أهل الحديث ص: 61. (4) مسلم بن الحجاج النيسابوري صحيح مسلم تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (بيروت: دار إحياء التراث العربي 1374?\/1955م)  ط1 ج:1 ص: 14 وقارن بـ J. Robson,  The Isn?d in Muslim Traditions, Glag University Ori. ,Soci. Trans.P. , () . (5) محمد بهاء الدين المستشرقون والحديث النبوي (عمان: دار النفائس 1420هـ\/1999م)  ط1 ص: 15  16 نقلا عن ابن أبي حاتم المجروحين ج:1 ص: 19 والخطيب البغدادي شرف أصحاب الحديث ص: 42. (6) مسلم بن الحجاج صحيح مسلم ج: 1 ص:15.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10693",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولما للإسناد من أهمية بين العلماء المسلمين فقد تعدى استخدامه لكل العلوم كعلم الأدب العربي والتاريخ والطب وغيرها من علوم. (1) وكان من ثمرة اهتمام المسلمين بالإسناد نشأة علم سمي بعلم الجرح والتعديل (2)  وكما يقول المستشرق سبرنجر Sprenger: إن المسلمين درسوا تراجم ما يقرب من نصف مليون راو (3)  وكل ذلك من أجل الحديث النبوي الشريف. بدأ المسلمون بالاهتمام الزائد بالسؤال عن الإسناد بعد فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه ففي ذلك الزمان نشطت حركة الوضع. واتخذ المحدثون اجراءات وقائية لمنع الكذابين من ترويج كذبهم وللحفاظ على السنة فاستخدموا ضدهم سلاح الإسناد يقول الإمام الثوري: عندما اخترع الكذابون أسانيد كاذبة استخدمنا ضدهم تاريخ الرواة (4) . ويقول محمد بن سيرين: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة -أي الحرب بين علي ومعاوية رضي الله عنهما- (5) قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا  (1) عبد الفتاح أبو غدة الإسناد من الدين (بيروت: 1992م\/1412?)  ص: 35  36. (2) انظر: إبراهيم بن الصديق علم علل الحديث من خلال كتاب الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لأبي الحسن بن القطان الفاسي (المغرب: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 1415\/1995)  ط1 ج:1 ص: 36-37. وانظر كذلك J. Robson, art.Al-Djarh wa al-Tadil, EI, vol.ii, p.. (3) عبد الفتاح أبو غدة الإسناد من الدين ص: 32. (4) عصام البشير أصول منهج النقد عند أهل الحديث ص: 80. (5) يرى بعض المستشرقين أن تاريخ الفتنة بدأ عام 126 هـ\/ 743 م وذلك عندما قتل الخليفة الأموي الوليد بن يزيد ولذلك فالبدء باستخدام الإسناد عندهم يرجع لعام 120 هـ. ولمزيد من المعلومات انظر Azami, Studies, p. 213  218(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10694",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنهم اختلفوا في تأويلها وفهمها. ومثال ذلك الأحاديث التي تمنع المرأة البكر من الزواج بغير إذن وليها (1)  هذه الأحاديث قد قبلت في المذهب الحنفي إلا أن الأحناف أولوها بأنها مصروفة إلى المرأة التي لم تبلغ أما المذهب الشافعي فقد قبل هذه الأحاديث وعمم مضمونها ليشمل المرأة البكر البالغ وغير البالغ. 4- اعتمد نشوء المذاهب العقدية في القرون الثلاثة الأولى للإسلام على تفسيرات عديدة لنصوص القرآن والسنة. 5- إن علم مختلف الحديث خير شاهد على اعتناء العلماء بنقد المتون فهذا العلم يعنى بالأحاديث النبوية الشريفة التي ظاهرها التعارض (2) . وقد اهتم العلماء مبكرا بهذا العلم بدءا من مؤلف الإمام محمد بن إدريس الشافعي: اختلاف الحديث (3)  وغيره من المؤلفات ككتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة وكتاب مشكل الآثار للطحاوي. أضف إلى ذلك فقد ذكر العلماء وجوها عديدة للترجيح بين مختلف الحديث بعضها راجعة للسند وأخرى راجعة للمتن ذكر منها الحافظ العراقي والسيوطي والآمدي مائة وجه وعشرة أوجه (4) . كل هذا يدل على عناية فائقة من علمائنا بنقد المتن حتى قال ابن خزيمة (311 هـ) : ليس ثم حديثان متعارضان من كل وجه ومن وجد شيئا من ذلك فليأتني لأؤلف له بينهما (5) .  (1) انظر هذه الأحاديث ومعانيها في الشوكاني نيل الأوطار ج: 5 ص: 120  123 (2) عبد المجيد السوسوة منهج التوفيق والترجيح (عمان: دار النفائس 1998م)  ص: 54. (3) انظر الزركلي الأعلام ج:6 ص: 26. (4) عبد المجيد السوسوة منهج التوفيق والترجيح ص: 331 429  457. (5) المرجع السابق نفسه ص: 71  72.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10695",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدين عتر (1)  وهمام سعيد (2)  ومحمد عجاج الخطيب (3)  ومحمد أبو شهبة (4)  هؤلاء كلهم رفضوا آراء المستشرقين ومن تابعهم من المستغربين تلك الآراء التي تزعم بأن نقد الحديث ومعرفة درجة صحته كانت تعتمد فقط على نقد السند دون المتن والمشكلة كما يزعم هؤلاء أن نقد السند كان نقدا شكليا وكان ينقصه منهجية النقد العامة لأي حديث نقد المتن الذي لم يكن له وجود عند العلماء المسلمين (5) . أما آراء علماء السنة من المحدثين حول هذا الموضوع فهي أنه كان هناك تكامل وشمول في المنهج النقدي لدى المحدثين بحيث شمل السند والمتن معا والأدلة من علم المصطلح كثيرة على هذه القضية بحيث نستطيع القول بأن زعم المستشرقين بأن العلماء اعتنوا بنقد السند دون المتن هو على شهرته أشد مزاعمهم ضعفا وأوضحها سقوطا (6)  وإن علماء الحديث والفقه قد نقدوا المتن بما فيه الكفاية ولكن المستشرقين ومن أيدهم يريدون لهذا النقد أن يتجاوز حدود الشرع مما يؤدي إلى رفض الأحاديث التي لم تجد قبولا لدى عقولهم المتحجرة.  (1) انظر كتابه منهج النقد في علوم الحديث. (2) انظر كتابه الفكر المنهجي عند المحدثين. (3) انظر كتابه أصول الحديث. (4) انظر كتابه دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين. وقد كتب العلماء والباحثون المعاصرون مؤلفات عديدة تتكلم على نقد المتن ومن أهمها: 1- نقد المتن بين صناعة المحدثين ومطاعن المستشرقين لنجم عبد الرحمن خلف 2- مقاييس نقد متون السنة لمسفر الدميني 3- جهود المحدثين في نقد المتن لمحمد طاهر الجوابي 4- منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي لصلاح الدين الإدلبي. (5) انظر جولدتسيهر دراسات محمدية ترجمة الصديق بشير نصر في فصول من كتاب دراسات محمدية من مجلة كلية الدعوة الإسلامية العدد10 طرابلس الغرب 1993م ص: 508  509. (6) نور الدين عتر السنة المطهرة والتحديات ص: 67 - 68.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10696",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "القسم الثاني: عرض لآراء المستغربين فيما يتعلق بتوثيق السنة عبر نقد المتن والسند والرد عليهم",
        "content": "القسم الثاني: عرض لآراء المستغربين فيما يتعلق بتوثيق السنة عبر نقد المتن والسند والرد عليهم ... القسم الثاني: عرض لآراء المستغربين والمستشرقين فيما يتعلق بتوثيق السنة عبر نقد المتن والسند والرد عليهم 1- عرض لآراء المستغربين من المسلمين المعاصرين الذين يؤيدون وجهة نظر المستشرقين: انتقد بعض المستغربين من المسلمين المعاصرين ما ذهب إليه المحدثون في طريقة معرفة صحة الحديث. ويقول هؤلاء المستغربون إن صحة أي حديث يجب أن تبنى أولا على صحة متنه وليس على صحة إسناده (1)  وإن السؤال الذي يجب أن يطرح على كل حديث هو: هل يمكن للرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول مثل هذا الكلام أو لا. والسبب في طرح هذا السؤال دائما هو زعمهم بأنه يوجد في كتب الحديث المعتمدة كالكتب الستة بعض الأحاديث المخالفة للعقل والعلم ويستحيل أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد قالها. وآراء هؤلاء المستغربين ليست جديدة بل هي تكرار لما قاله المستشرقون بل لما قالته بعض الفرق الإسلامية أيام الإمام الشافعي بل وقبله (2) .  (1) من الذين تبنوا هذه الدعوى في مؤلفاتهم: أحمد أمين وأبو رية في مصر وسيد أحمد خان (1897م) في الهند والمدعو: المولوي شراغ علي وزعيم فرقة (أهل القرآن) غلام أحمد برويز وغيرهم. انظر مكي الشامي السنة النبوية ومطاعن المبتدعة فيها (عمان: دار عمار للنشر والتوزيع 1420?\/1999م)  ص: 103-105. (2) انظر ابن قتيبة تأويل مختلف الحديث (بيروت: 1972م)  ص: 42 204  205 224 228  229 245 326.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10697",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويعد محمد عبده (1840  1905م) أول عالم مسلم معاصر توجه بنقده لبعض الأحاديث المقبولة والصحيحة عند العلماء المسلمين (1)  وتابع محمد عبده تلامذته الذين وسعوا أفكاره وفصلوها (2)  ويمكن تلخيص آرائهم كما يلي: 1- زعمهم أن الحديث النبوي كتب في وقت متأخر أي خلال النصف الأول من القرن الثاني الهجري. ولذلك فلا يمكننا الاعتماد على صحة الحديث لوجود احتمالات وقوع الخطأ من الرواة ومن مدوني الحديث. 2- لقد وضعت أحاديث كثيرة واختلطت بالأحاديث الصحيحة مما يجعل عملية الفصل بينها صعبة جدا. 3- لقد روى الصحابة والتابعون معاني الأحاديث وليس الأحاديث بعينها ولهذا لم يحتج النحاة بالأحاديث المروية في النحو. والاختلاف في الروايات بين رواة الحديث دليل على أنهم كانوا ينقلون المعنى (3) . 4- لا يمكننا الاعتماد على علم الجرح والتعديل لأنه علم متناقض إذ يقدم علماء هذا العلم معلومات متناقضة عن الرواة (4) .  (1) Cf. G.H.A. Juynboll , The Authenticity of the Tradition , (Lieden,) , p.. (2) شرح Juynboll آراءهم في كتابه المذكور سابقا. انظر المرجع السابق نفسه الفصل: 2 و 7. (3) م. أبو رية أضواء على السنة النبوية (مصر لا ت.)  ص: 286 وانظر الرد على هذا الرأي في: محمد أبو زهو الحديث والمحدثون (بيروت: دار الكتاب العربي 1404?\/1984م)  ط1 ص:150-152. (4) المرجع السابق نفسه ص: 286  335.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10698",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ بما أن معظم الأحاديث النبوية رويت عن طريق الآحاد فإن احتمال وقوع الخطأ منهم كبير إذ إنهم بشر. وتنطبق هذه القاعدة أيضا على الأحاديث الآحاد المروية في كل من صحيحي البخاري ومسلم. والفقهاء والمحدثون لديهم الحرية في اختيار الأحاديث التي يرونها مناسبة لمذاهبهم (1) . 2- عرض آراء بعض المستشرقين: تعرض الحديث النبوي الشريف لحملة طعونات وتشكيكات من المستشرقين. وتختلف وجهة نظرهم عن نظرة المسلمين للحديث. فالمستشرقون يرون أن معظم الأحاديث المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم هي في الحقيقة ليست أقوالا له ولكن بعض تلك الأحاديث تنقل لنا أفكاره وتقريراته. وتعتمد حجج المستشرقين ونتائجهم حول نظرتهم إلى الحديث النبوي الشريف على النتائج التي وضعها المستشرق إجناتس جولدتسيهر (1850  1921) في كتابه: دراسات محمدية (2)  Muhammedanisch Studien عام 1889. وكل من أتى بعد جولدتسيهر اعتمد على آرائه التي ذكرها في هذا الكتاب. ويرى جولدتسيهر: إنه من الصعوبة بمكان أن ننخل أو نميز وبثقة من كمية الحديث الكبيرة الواسعة قسما صحيحا يمكننا نسبته إلى النبي أو إلى أصحابه (3) . وتوصل جولدتسيهر إلى النتيجة التالية: إن الحديث النبوي  (1) أثيرت هذه القضية من بعض معاصري الإمام الشافعي. انظر الشافعي الرسالة (القاهرة 1940م)  ص: 369  401 405. (2) ... Burton , Hadith Studies, p. ii. (3) F. Rahman, Islam, (London,) , p., cf. Goldziher, Muhammedanische Studien, (Halle,)  vol. p. .(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10699",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجد نتيجة للتطور الديني والتاريخي والاجتماعي الإسلامي خلال القرنين الأولين للهجرة (1) .وقد لخص جوزيف شاخت رأي جولدتسيهر بقوله: إن الأحاديث المنسوبة للنبي وأصحابه التي يدعى بأنها ترجع إلى عصر النبي وأصحابه في الحقيقة لا تحتوي على معلومات موثوق بها [صحيحة] عن تلك الفترة الإسلامية الأولى بيد أن تلك الأحاديث تعكس لنا الآراء التي كانت خلال القرنين الأولين من الهجرة والنصف الأول من القرن الثالث الهجري (2) .ولكن جولدتسيهر قدم لنا وجهة نظر أخرى في مقالته: Vorlesungen Uber den Islam عام 1910م وقد أعطانا البروفسور ج. روبسون ملخصا لها حيث يقول: لا ينكر جولدتسيهر بالكلية وجود أحاديث صحيحة ترجع إلى القرن الأول بل حتى إلى فم النبي نفسه (3) . ويعد هذا الرأي من جولدتسيهر تراجعا عما ذكره سابقا في كتابه: (دراسات محمدية) حيث شكك هناك في أي حديث صحيح ولكنه هنا قبل بعض الأحاديث الصحيحة. ولهذا السبب يمكن للمرء أن يتساءل: لماذا غير جولدتسيهر موقفه من الحديث فهل وجد أدلة جديدة تؤكد له صحة بعض الأحاديث وإذا كان الحال كذلك فما تلك الأدلة ولماذا لم يعد بقية الأحاديث صحيحة كتلك  (1) Goldziher, Muslim Studies, tr. Stern, (London,) , vol., p.. (2) J. Schacht, quot;Re-evaluation of Islamic Tradition, JRAS, , p.. (3) J. Robson, Muslim Traditions, p..(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10700",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي عدها صحيحة. كل هذه الأسئلة تبرز بسبب تغييره لموقفه ونجد من الصعوبة أن نجد أجوبة عن كل هذه الأسئلة. أما نقد المستشرقين للمحدثين فيما يتعلق باعتمادهم على الإسناد في تصحيح الحديث فهم يدعون بأن المسلمين لم يتجاوزوا أبدا نقد السند إلى نقد المتن وأن نقد المتن ترك من دون عناية أبدا (1)  يقول كايتاني: كل قصد المحدثين ينحصر ويتركز في واد جدب ممحل من سرد الأشخاص الذين نقلوا المروي ولا يشغل أحد نفسه بنقد العبارة والمتن نفسه.. والمحدثون والنقاد المسلمون لا يجسرون على الاندفاع في التحليل النقدي للسنة إلى ما وراء الإسناد بل يمتنعون عن كل نقد للنص إذ يرونه احتقارا لمشهوري الصحابة وثقيل الخطر على الكيان الإسلامي (2)  ويقول المستشرق شاخت مؤيدا كايتاني: إن العلماء المسلمين أخفوا نقدهم لمادة الحديث وراء نقدهم للإسناد نفسه. (3) ويعتمد رأيهم هذا على أسباب عديدة [بزعمهم] ونلاحظ أن آراءهم وآراء المستغربين من المسلمين متوافقة في هذا الموضوع. لكن المستشرقين قد ذكروا شبهات أكثر مما ذكره مقلدوهم من المستغربين. ومن تلك الشبهات والمزاعم التي ساقها المستشرقون قولهم: كما أنه كان من السهل وضع حديث ما فقد كان من الأسهل اختراع سند  (1) إجناتس جولدتسيهر دراسات محمدية ص: 500 508-509. (2) محمد بهاء الدين المستشرقون والحديث النبوي (عمان: دار النفائس 1420?\/ 1999م)  ص:129 -130. (3) يوسف شاخت أصول الفقه ترجمة إبراهيم خورشيد وآخرين (بيروت: دار الكتاب اللبناني 1981م)  ص: 64.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10701",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولصقه بذلك الحديث الموضوع (1)  ولهذا السبب فقد رأوا أنه يصعب قبول أي حديث كحديث صحيح وأن نعتمد على إسناده فقط. والبديل عندهم هو الاعتماد على نقد المتن لمعرفة صحة الحديث ومقارنة مضمونه مع القرآن وقد أدت هذه الانتقادات والاعتبارات بالمستشرقين لرفض كثير من الأحاديث المقبولة بين المسلمين. فمثلا إن الأحاديث التي تتكلم على الخوارج والقدرية وعن أسماء مدن لم تكن بعد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وعن الخلفاء الراشدين الأربعة وعن الخلافة الأموية والعباسية وعن المعجزات النبوية كل هذه الأحاديث رفضت من المستشرقين لأن النبي بزعمهم لا يمكن أن يقول مثل تلك الأحاديث والنبي لم يصدر عنه أية معجزات مادية. فالقرآن الذي يمثل صفات الرسول لا يذكر لنا أنه كان يعمل المعجزات. وقد زعم المستشرقون قائلين: يوجد أحاديث عديدة تتكلم على الفتن قبل يوم القيامة وتتكلم على يوم القيامة ويوجد أحاديث تصف الجنة والنار بالتفصيل. إن العقلية الغربية تجد من الصعوبة بمكان أن تقبل مثل تلك الأحاديث على أنها أحاديث صحيحة قالها النبي فعلا . (2) إضافة إلى ما سبق ذكره من انتقاد المستشرقين لاعتماد المسلمين على السند أكثر من المتن فإنهم تحدوا عدالة الصحابة التي يقر بها المسلمون وزعم المستشرقون بأن الصحابة يمكن أن يكذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يخترعوا ويضعوا الأحاديث.. فهذا ألفرد جوليوم Alferd  (1) A.A. M Shereef Studies p.. (2) J. Robson, art. Hadith, EI, vol.iii, p..(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10702",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "Guillaume في كتابه:The Traditions of Islam (الحديث في الإسلام) يدعي بأن أبا هريرة كان له عادة وضع الأحاديث. (1) لقد أثارت روايات أبي هريرة رضي الله عنه حفيظة كثير من المتشككين والطاعنين في الحديث الشريف وذلك لأنه أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ووصلت مروياته إلى (5374) حديثا. وهو يعد من أكثر الصحابة رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويعد علماء الحديث عدالة الصحابة جميعا أمرا مجمعا عليه بينهم وأن الصحابة يستحيل أن يصدر منهم كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد طعن المستشرقون في مرويات الصحابة الشباب لأنها أكثر عددا من مرويات الصحابة الذين لازموا النبي صلى الله عليه وسلم خلال أيامه الأولى. فمثلا إن عدد الأحاديث التي رويت عن الخلفاء الأربعة هي أقل بكثير من الأحاديث التي رواها أبو هريرة وابن عباس. ولم يتوقف طعن هؤلاء المغرضين بالصحابة الكرام واتهامهم بوضع الأحاديث بل تجاوزه إلى العلماء المسلمين قاطبة من السلف الصالح ولهذا يقول جولدتسيهر: ولا نستطيع أن نعزو الأحاديث الموضوعة للأجيال المتأخرة وحدها بل هناك أحاديث عليها طابع القدم وهذه إما قالها الرسول أو هي من عمل رجال الإسلام القدامى (2)  ولهذا فإن جولدتسيهر لم يتوان في نقده لمتن حديث ثبتت صحته بالافتراء على علم من أعلام المسلمين -ألا وهو الإمام الزهري رحمه الله تعالى   (1) A. Guillaume, The Tradition of Islam, (Oxford,)  p.. (2) إجناتس جولدتسيهر العقيدة والشريعة في الإسلام ترجمة محمد يوسف موسى وعبد العزيز عبد الحق وعلي حسين عبد القادر (القاهرة: دار الكتب الحديثة 1959م)  ط1 ص: 49-50.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10703",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاتهمه بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لصالح الأمويين في رواية قوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصىquot;. (1) فهذا الحديث الذي روي في أصح كتب الحديث النبوي الشريف وورد من ستة وخمسين طريقا لا شك في صحة نسبته للنبي صلى الله عليه وسلم لدى المسلمين ومع ذلك فإن المستشرقين قد شككوا في صحته وعلى رأسهم المستشرق إجناتس جولدتسيهر الذي زعم بأن ابن شهاب الزهري (ت124 ?\/742م) قد وضع هذا الحديث لأسباب سياسية عندما أراد الخليفة عبد الملك بن مروان (ت86?\/705م) أن يشجع الناس لزيارة المسجد الأقصى بدلا من الذهاب إلى مكة المكرمة أثناء فتنة ابن الزبير (ت73?\/692م)  فقد استخدم عبد الملك بن مروان ابن شهاب الزهري لتحقيق أهدافه السياسية. وقد اعتمد جولدتسيهر في آرائه على ما أورده المؤرخ اليعقوبي (ت292?\/905م) المعروف بعدائه الشديد للأمويين فقد زعم اليعقوبي بأن عبد الملك أراد أن يحول حج الناس إلى بيت المقدس بدلا عن الحج إلى مكة المكرمة. (2)  (1) روي هذا الحديث بألفاظ عديدة من ستة وخمسين طريقا في كل من الكتب الستة وسنن الدارمي ومسند الإمام أحمد والسنن الكبرى للبيهقي ومسند أبي يعلى والمعجم الكبير للطبراني ومسند أبي داود الطيالسي ومسند الحميدي ومسند الشاميين وغيرها. انظر الموسوعة الذهبية للحديث النبوي الشريف وعلومه الإصدار الأول (عمان: مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي 1418?\/1997م) . (2) M. Lecker, Biographical Notes on Ibn Shihab Al  Zuhri, Journal of Semitic Studies, No () , p.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10704",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن العلماء المسلمين المعاصرين وبعض المستشرقين ردوا ادعاء جولدتسيهر ضد الزهري لأنه زعم غير منطقي وليس مبنيا على حجج علمية لأنه لم يكن بمقدور الزهري أن ينسب هذا الحديث كذبا على لسان أستاذه سعيد ابن المسيب (94 ?\/713م) الذي كان ما زال حيا أثناء رواية الزهري لهذا الحديث ولاسيما إذا علمنا أن سعيد بن المسيب كان ذا عداء شديد لبني أمية وبخاصة للخليفة عبد الملك بن مروان فلو فرضنا أن الزهري وضع هذا الحديث لصالح الأمويين فإنه كان سيعرض ثقته للاهتزاز أمام الرواة الذين كانوا يعتبرونه راوية ثقة. (1) ولو وضع الزهري الحديث السابق فإن أستاذه كان سيعارض هذه الرواية ولن يسمح له بأن ينقل شيئا كذبا على لسانه وبالإضافة إلى ما سبق فإن هذا الحديث لم يروه الزهري فقط فقد ورد الحديث من خمسة عشر طريقا آخر من غير طريق الزهري مما يعني أن هذا الحديث كان معروفا قبل أن يرويه الزهري (2)  وقد بلغ مجموع طرق رواية هذا الحديث ستة وخمسين طريقا كما سبق وذكرنا. فانظر كيف يكون الافتراء بلا دليل ولا حجة قاطعة ثم انظر كيف أن هذا الافتراء يطال علما من أعلام المسلمين ويتهمه بالكذب ليس على الناس بل على النبي صلى الله عليه وسلم وحاش للزهري أن يقوم بمثل هذا العمل وإنما القصد من هذا الافتراء التشكيك برواة الأحاديث ونسف ثقة المسلمين ويقينهم بصحة السنة النبوية الشريفة.  (1) محمد عجاج الخطيب السنة قبل التدوين (بيروت: دار الفكر 1981م)  ص: 513. (2) محمد شراب بيت المقدس والمسجد الأقصى: دراسة تاريخية موثقة (دمشق: دار القلم 1994م)  ص: 317  320. وانظر: Lecker, Biographical Notes, p., footnote no..(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10705",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- أولا: الرد على ما ادعاه المستشرقون من أنه كان سهلا اختراع سند ولصقه بأي حديث وأن الأحاديث لا تحتوي على معلومات موثوقة عن الفترة الأولى من الإسلام وأن الحديث الشريف وجد نتيجة للتطور الديني والتاريخي والاجتماعي: أ- إن الناظر في هذه الادعاءات من أهل الاختصاص يتعجب من سخفها لأنها تنم عن جهل عميق بعلم الحديث ورجاله وبتاريخ نقل السنة النبوية الشريفة وتوثيقها وتفاني الأمة الإسلامية في ذلك. ولتقريب سخف هذا الادعاء أضرب مثالا: إذا ادعى شخص ما في زماننا أن هناك معركة كبيرة حدثت بين دولتي الأرجنتين والبرازيل وراح ضحيتها آلاف البشر بتاريخ 1\/2003 فحتى لو كان صاحب هذه الكذبة يملك ألف قناة فضائية ليمرر كذبته على الناس فهل يمكن أن يصدقها حتى السذج من أبناء هذا الزمان الجواب لا لأن كذبه سرعان ما سيظهر للناس. وإن تصديق القول بأن الكذابين على رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين عاشوا في العصور الإسلامية الأولى كانوا يمرحون ويشيعون كذبهم ويفترون على الرسول صلى الله عليه وسلم حسبما يحلو لهم وساعة ما يريدون من غير معارض لهم إن تصديق هذا القول لهو قريب ومشابه لمن يصدق بالمعركة الكاذبة بين الأرجنتين والبرازيل. وإن الحقيقة تثبت عكس ما يقوله المستشرقون لأن علماء الأمة وعلى رأسهم المحدثون كانوا متيقظين ليل نهار لرصد أي حديث يروى ورصد تاريخ حياة كل من تصدى للرواية ولهذا فقد قاموا بدراسة حياة ما يزيد على عشرات الألوف من الرواة لمعرفة درجة صدقهم أو كذبهم ولمعرفة درجة حفظهم فكانوا أدق الناس وأعلمهم في نقل الأخبار ومعرفة(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10706",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "درجات الرجال ومعرفة الأسانيد ولهذا لم يجد الكذابون سوقا لكذبهم إلا وكان العلماء المحدثون الصيارفة لهم بالمرصاد يبينون زيف عملة الكذابين فكيف يقال بعد ذلك: إنه كان من السهل اختراع سند ولصقه بأي حديث. أضف إلى ذلك فقد كان للعلماء طرق كثيرة في معرفة رواية كل محدث وتلامذته الذين رووا عنه فكيف كان يستطيع راو غير معروف بصحبته لمحدث ما أو بسماعه منه أن يدعي بأنه سمع من ذلك المحدث مع أن تلامذة ذلك المحدث معروفون وكذلك فإن علماء الأمة الذين عاشوا في خير القرون قد بذلوا قصارى جهدهم في الذب عن الحديث النبوي الشريف وقد رصد علماء الحديث في علوم الحديث ما يسمى بالحديث المقلوب وعرفوا جيدا قلب الأسانيد مع الأحاديث وكانوا يمتحنون بعضهم بقلب أسانيد الأحاديث وذلك لمعرفة مدى حفظ الحافظ للحديث كما فعل علماء بغداد مع الإمام البخاري عندما امتحنوه. وإن قلب الأسانيد عن سهو وبغير قصد مع الأحاديث يعد عيبا كبيرا يطعن بضبط الراوي لذا كان العلماء يعرفون الرواة الذين يقلبون الأسانيد في أحاديثهم ويحذرون الناس منهم. قال الخطيب البغدادي: اتفق أهل العلم على أن السماع ممن ثبت فسقه لا يجوز ويثبت الفسق بأمور كثيرة لا تختص بالحديث فأما ما يختص منها فمثل أن يضع متون الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أسانيد المتون ويقال: إن الأصل في التفتيش عن حال الرواة كان لهذا السبب (1) .  (1) أحمد بن علي الخطيب البغدادي الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع تحقيق محمود الطحان (الرياض: مكتبة المعارف 1403?\/1983م)  ط1 ج: 1 ص: 130.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10707",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب- إن عناية علماء الحديث الشريف الجبارة بتوثيق السنة والقواعد التي وضعوها لذلك في الراوي والمروي تثبت أن ما نقل إلينا لم يأت نتيجة للتطور التاريخي والديني والاجتماعي فأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين هم أمناء هذه الأمة نقلوا لنا بصدق ما سمعوه من النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك فعل التابعون وتابعوهم إلى أن دون الحديث الشريف فأنى لمفتر بعد ذلك أن يهدم هذا البناء العظيم من السنة النبوية الشريفة بكلمة باطلة مفتراة وانظر معي إلى أمانة الصحابي في نقله للسنة يقول سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه: والله ما كل ما نحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعناه منه ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا. (1) فإذا كان الأمر كذلك فكيف يصح القول بأن الأمة الإسلامية كلها شاركت في الكذب على رسولها صلى الله عليه وسلم ومعلوم أن الكذب في الإسلام من الكبائر وأما الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم فهو من أكبر الكبائر والكذب على نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم لم يمارسه إلا الزنادقة أو الجهلة من الناس الذين فضحهم الله تعالى بين الأمة على أيدي جهابذة علماء الحديث إذن إن كل ما نقل إلينا عنه صلى الله عليه وسلم وصححه العلماء موثوق به وليس نتيجة للتطور التاريخي أو الديني أو الاجتماعي للأمة الذي يتحدث عنه هؤلاء المستشرقون. وأشير إلى مثال في  (1) أخرجه محمد بن عبد الله الحاكم المستدرك على الصحيحين تحقيق مصطفى عبد القادر عطا (بيروت: دار الكتب العلمية 1411?)  ط1 ج:3 ص: 665 ح: 6458. وسليمان بن أحمد الطبراني في المعجم الكبير تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي (مكتبة العلوم والحكم)  ط2 ج:1 ص: 246 ح: 699.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10708",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دقة أهل الحديث وهو قول المدلس: (عن)  موهما أنه سمع الحديث لأنه إذا قال: (حدثني أو أخبرني) عد كاذبا ولسقط من الرواية ولذلك فهو لا يحاول أن يقول: (حدثني أو أخبرني)  ولكن يقول: (عن)  ولذلك نرى أن الإمام شعبة بن الحجاج يقول: كنت أتتبع قول قتادة فإذا قال: (سمعت أو حدثني) أخذت عنه الحديث وإذا قال: (عن) تركته. وتبين مما سبق بأدلة قطعية أن كل الادعاءات السابقة ما هي إلا افتراء على السنة ولا أصل لها من الصحة إذ لا دليل عليها ولا يصدق بها إلا الجهلاء من الناس. ثانيا: الرد على زعمهم بأن الصحابة كذبوا على الرسول صلى الله عليه وسلم: نرد على هذا الزعم بأمور عديدة: 1- إن إمكان وقوع الكذب من أحد من الرواة شيء ووقوعه حقيقة شيء آخر فإنه لم يثبت لدينا بالدليل القاطع وقوع تعمد الكذب من صحابي معروف بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن لديه دليل فليأتنا به وأنى له ذلك أضف إلى ما سبق فقد ثبتت عدالة الصحابة الكرام بالإجماع عند أهل السنة والجماعة وثبتت عدالتهم في القرآن والسنة وكي لا نطيل نترك ذكر الأدلة الكثيرة على ذلك من القرآن ومن السنة لأن الأمر واضح وجلي فبعد أن عدلهم الله وعدلهم رسوله صلى الله عليه وسلم فهم ليسوا بحاجة من أحد لتعديل ومن هنا أجمعت الأمة على عدالتهم يقول أبو زرعة الرازي: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول حق والقرآن حق وما جاء به حق(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10709",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة فالجرح بهم أولى (1)  وما يقصده المستشرقون وغيرهم من نقض عدالة الصحابة هو نفس ما ذكره أبوزرعة. 3ـ لو لم يرد للصحابة الكرام تعديل لا في كتاب ولا سنة فأعمالهم وتضحياتهم شاهدة على عدالتهم وصدقهم فقد بذلوا الغالي والرخيص في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى ونشرها وهاجروا وتركوا أموالهم وأهليهم في سبيل الله تعالى فكيف يتصور منهم الكذب بعد ذلك والكذب على من على حبيبهم محمد صلى الله عليه وسلم إن الذي يقول هذا القول لجاهل حقيقة بمدى حب أولئك الأصحاب لنبيهم وتفانيهم في اتباعه وإن تفصيل ذلك يحتاج إلى مجلدات. ثالثا: الرد على الزعم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه معجزة مادية والادعاء بأن إخباره عن مدن وفرق لم تكن في عصره أمر لا يقبله العقل: اعتمد المستشرقون على القرآن الكريم في زعمهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم تقع منه معجزة مادية إذ لم ترد فيه آية تنسب له معجزة مادية فنقول: 1- متى كان المستشرقون أصلا يؤمنون بالقرآن ويعتمدونه مصدرا يستشهدون به كدليل لما يقولونه 2- ثبت في القرآن الكريم نسبة معجزات مادية للنبي صلى الله عليه  (1) محمد أبو زهو الحديث والمحدثون ص: 130-132.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10710",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم كحادثة الإسراء والمعراج وشق القمر وحفظه من القتل وغيرها من الأمور. 3- إن نسبة المشركين السحر للنبي صلى الله عليه وسلم لدليل قاطع على وقوع المعجزات المادية منه وبما أن الكافرين لا يؤمنون به فقد عبروا عن تلك الأمور الخارقة للعادة بأنها سحر كفرا منهم بالحق الذي عاينوه. 4- أفرد علماء الأمة كتبا كثيرة للكلام على المعجزات المادية للنبي صلى الله عليه وسلم وقد وصل تعداد هذه الكتب إلى ما يقرب من تسع وأربعين كتابا. ومن هذه الكتب أعلام النبوة للمأمون العباسي 218هـ وكتاب: دلائل النبوة للحميدي عبد الله بن الزبير المكي 219هـ ودلائل النبوة لأبي بكر البيهقي أحمد بن الحسين 458هـ وقد ملئت كتب الحديث النبوي الشريف والسيرة النبوية بالكلام على هذه المعجزات (1)  فلماذا أغمض المستشرقون ومن لف لفهم أعينهم عن هذا القدر الهائل من الأحاديث والكتب التي ذكرت تلك المعجزات 5- إذا كانت قضية المعجزة مرتبطة مباشرة بالإيمان بالرسالة المحمدية أولا وآخرا فالذي لا يؤمن بالرسالة المحمدية لا يمكن أن نتصور منه الإيمان بالجزئيات التي تصدر عن ذلك النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أما المؤمن فإنه لا يستبعد وقوع كل المعجزات الغيبية التي أخبر عنها ذلك النبي الكريم صلى الله عليه وسلم سواء كانت إخبارا  عن بلدة أو فرقة أو حادثة ستقع  (1) إبراهيم بن عايش الحمد حق اليقين في معجزات خاتم الأنبياء والمرسلين (المدينة المنورة: وقف البركة الخيري 1422?\/2002م)  ط1 ص: 6-9.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10711",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بل إن المؤمن يزداد إيمانا عند علمه بتحقق وقوع ما أخبر عنه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم مثل تحقق إخباره صلى الله عليه وسلم عن فتح القسطنطينية ومدحه للجيش الذي سيفتح القسطنطينية ولقائد ذلك الجيش وكإخباره عن نهر الأردن بقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه نهيك بن صريم السكوني: لتقاتلن المشركين حتى يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الأردن أنتم شرقيه وهم غربيه قال نهيك: ولا أدري أين الأردن يومئذ (1) . رابعا-الرد على مزاعم المستشرقين ومن أيدهم فيما يتعلق بإهمال نقد المتن عند المحدثين: إن أوهى شبهة تمسك بها المستشرقون ولاكوها في مؤلفاتهم هي زعمهم بأن المحدثين المسلمين لم يعنوا بنقد المتن ويدرك من لديه أدنى اطلاع على كتب علوم الحديث ومصطلحه أن هذا الادعاء ما هو إلا محض كذب وافتراء وإن أحسنا الظن بمن قال بهذا الرأي فنقول: إنه ينم عن جهله العميق بعلم مصطلح الحديث. ومن الأدلة على اهتمام علمائنا السابقين بنقد السند والمتن على حد سواء هي النقاط الاثنتا عشرة التالية: 1- إن نقد المتن سبق نقد السند وقد نمى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الملكة ودعا إلى ترسيخها بقوله وفعله وإقراره وقد قام الصحابة الكرام بالنظر في النصوص ونقدها ولم ينكر عليهم وإنما كان يبين النبي صلى الله عليه وسلم لهم الوجهة الصحيحة للنقد فلذلك نستطيع أن نقول إن  (1) علاء الدين علي المتقي بن حسام الدين كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال (بيروت: مؤسسة الرسالة لا تاريخ)  رقم الحديث: 38767 ورقم 38827.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10712",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نقد النصوص سنة نبوية شريفة سنها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته فلا يجوز إنكارها وإن أمته تبعته في ذلك عبر العصور المتطاولة خلال أربعة عشر قرنا (1) . ومن أمثلة ذلك تصحيح النبي صلى الله عليه وسلم لمفاهيم خاطئة علقت في أذهان الصحابة من أيام الجاهلية فكان بتصحيحه لها نقد وتمحيص للمعلومات التي يحملها أصحابه وتوجيه لها الوجهة الصحيحة ومن أمثلة ذلك: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;أتدرون ما المفلس قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النارquot;. (2) وجه الدلالة: أن الصحابة رضوان الله عليهم  يقرون أن المفلس هو من لا درهم له ولا متاع وهو ما استقر في النفوس لغة وعرفا فانتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرأي وبين خطأه وخطله وأوضح  (1) صالح أحمد رضا النظر في متن الحديث في عصر النبوة مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية العدد الثاني والعشرون شوال 1422هـ\/ديسمبر 2001م ص: 334- 378. (2) أخرجه البخاري في صحيحه ج2: ص865 ح2317 ج5 ص2394 ح6169 ومسلم4\/1997 ح2581 وابن حبان في صحيحه ج16 ص362 ح7361 ج16 ص363 ح7362 والترمذي في سننه ج4 ص614ن ح2419 وابن ماجه في سننه ج2 ص807 ح2414. وابن حنبل في مسنده ج2 ص435 ح9613 ج2 ص506 ح10580.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10713",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لهم أن هذا ليس هو حقيقة المفلس لأن هذا الأمر يزول وينقطع بموته كما ينقطع أيضا بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته فيستطيع أن يتدارك ما وقع فيه من الإفلاس وبين لهم أن حقيقة المفلس هو المذكور في الحديث فهو الهالك الهلاك التام....فالرسول صلى الله عليه وسلم نقلهم من تصور الإفلاس الدنيوي الآني إلى تصور الإفلاس الأخروي الباقي الذي يجب أن يكون عليه في فكر المؤمن. (1) 2- كان الصحابة رضوان الله عليهم ينتقد بعضهم مضمون روايات بعض. فمثلا انتقدت السيدة عائشة مضمون روايات بعض الصحابة وكذلك تعرضت بعض رواياتها للنقد من بعض الصحابة الآخرين. وقد ألف الإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (794 هـ) كتابا جمع فيه الروايات التي انتقدت فيها السيدة عائشة مرويات بعض الصحابة (2) . 3- يرجع أحد الأسباب الرئيسة للاختلاف بين المذاهب الفقهية إلى نقد المتن. (3) فقد قبلت المذاهب الفقهية كثيرا من الأحاديث الصحيحة إلا  (1) لمزيد من الأمثلة انظر صالح أحمد رضا النظر في متن الحديث في عصر النبوة ص: 353. (2) اسم هذا الكتاب هو: الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة وانظر الزركلي الأعلام ج:6 ص: 60 وانظر الزركشي البرهان في علوم القرآن ج: 1 ص: 7. (3) لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع انظر: محمد بن علي الشوكاني إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول (مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1356هـ\/1939م)  ط1 ص: 279 وفخر الدين عمر بن الحسين الرازي المحصول في علم الأصول تحقيق طه جابر العلواني (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1400هـ\/1980م)  المجلد: 2 ج: 2 ص: 579 وانظر كذلك: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رفع الملام عن الأئمة الأعلام (بيروت: دار مكتبة الحياة 1984م)  وعبد المجيد السوسوة التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث ص: 458-485.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10714",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنهم اختلفوا في تأويلها وفهمها. ومثال ذلك الأحاديث التي تمنع المرأة البكر من الزواج بغير إذن وليها (1)  هذه الأحاديث قد قبلت في المذهب الحنفي إلا أن الأحناف أولوها بأنها مصروفة إلى المرأة التي لم تبلغ أما المذهب الشافعي فقد قبل هذه الأحاديث وعمم مضمونها ليشمل المرأة البكر البالغ وغير البالغ. 4- اعتمد نشوء المذاهب العقدية في القرون الثلاثة الأولى للإسلام على تفسيرات عديدة لنصوص القرآن والسنة. 5- إن علم مختلف الحديث خير شاهد على اعتناء العلماء بنقد المتون فهذا العلم يعنى بالأحاديث النبوية الشريفة التي ظاهرها التعارض (2) . وقد اهتم العلماء مبكرا بهذا العلم بدءا من مؤلف الإمام محمد بن إدريس الشافعي: اختلاف الحديث (3)  وغيره من المؤلفات ككتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة وكتاب مشكل الآثار للطحاوي. أضف إلى ذلك فقد ذكر العلماء وجوها عديدة للترجيح بين مختلف الحديث بعضها راجعة للسند وأخرى راجعة للمتن ذكر منها الحافظ العراقي والسيوطي والآمدي مائة وجه وعشرة أوجه (4) . كل هذا يدل على عناية فائقة من علمائنا بنقد المتن حتى قال ابن خزيمة (311 ?) : ليس ثم حديثان متعارضان من كل وجه ومن وجد شيئا من ذلك فليأتني لأؤلف له بينهما (5) .  (1) انظر هذه الأحاديث ومعانيها في الشوكاني نيل الأوطار ج: 5 ص: 120  123 (2) عبد المجيد السوسوة منهج التوفيق والترجيح (عمان: دار النفائس 1998م)  ص: 54. (3) انظر الزركلي الأعلام ج:6 ص: 26. (4) عبد المجيد السوسوة منهج التوفيق والترجيح ص: 331 429  457. (5) المرجع السابق نفسه ص: 71  72.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10715",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- لقد أولي نقد المتن عناية كبيرة في علم علل الحديث الذي هو رأس علم الدراية وهو علم متابعة الثقات في رواياتهم يقول ابن الصلاح في تعريفه بأنه عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة فالعلة سبب غامض يدل على وهم الراوي سواء أكان ثقة أم ضعيفا وسواء أكان الوهم في السند أم المتن (1) . وموضوع هذا العلم الحديث والذي ظاهر إسناده الصحة إلا أن العلماء يضعفون متنه لأن فيه نكارة أو شذوذا أو اضطرابا أو غرابة (2) لذا فقد أطلق علماء المصطلح على العلل الموجودة في المتن مصطلحات عدة مثل: هذا حديث منكر المتن حديث غريب حديث شاذ حديث مضطرب (3)  وإن قول العلماء عن حديث إنه صحيح الإسناد أو حسن الإسناد لا يعني أبدا أن المتن صحيح أو حسن وذلك لشذوذ أو علة فيه. وقد يصح المتن ولا يصح السند لورود دلائل على صحة المتن من طرق أخرى فمعرفة صحة الحديث كما يرى الحاكم النيسابوري لا تعتمد فقط على إسناده بل تعتمد على معرفة كبيرة بالحديث ومتونه (4)  وهذا يدلنا على المنهج الموضوعي الشامل لدى المحدثين في النقد (5)  فعلم العلل إذن يدخل في النقد الموضوعي العميق  (1) أبو بكر كافي منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها ص: 216 انظر أمثلة لما تكون فيه الرواية بالمعنى سببا للتعليل في ص: 320-321. (2) همام سعيد الفكر المنهجي عند المحدثين ص: 107. (3) لمعرفة معاني هذه المصطلحات انظر: نور الدين العتر منهج النقد ص: 430 396 428 433. (4) الحاكم النيسابوري معرفة علوم الحديث ص: 59 وقارن بـ صلاح الدين إدلبي منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي ص: 191. (5) نور الدين عتر السنة المطهرة والتحديات ص: 69.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10716",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للحديث سندا ومتنا ويحتاج إلى علم غزير (1) . 7- عندما قسم علماء الحديث علم مصطلح الحديث قسموه إلى قسمين: علم الحديث رواية وعلم الحديث دراية وعرفوا الثاني بأنه: علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول والرد (2)  وهذا يعني أن هذا العلم وضع قوانين ليضبط بها السند والمتن معا. 8- ذكر العلماء في تعريف الصحيح والحسن شروطا عائدة للسند وشروطا عائدة للمتن والسند معا وهناك شرطان أساسيان لقبول الحديث ويرجعان للسند والمتن معا وهما: أ سلامته من الشذوذ ب- وسلامته من العلة القادحة. ونجدهم عندما يشرحون التعريف يقولون: إن الشذوذ قسمان: شذوذ في السند وشذوذ في المتن وأكثر ما يكون الشذوذ في المتن. وكذلك العلة قسمان: علة في السند وعلة في المتن (3)  فهل بعد هذا من شك في أن المحدثين لم يعنوا بنقد المتن 9- بين العلماء في بحث الشاذ والمنكر والمعل والمضطرب والمدرج والمقلوب وقوع الشذوذ والنكارة والعلة والاضطراب والإدراج والقلب والغرابة في السند والمتن ومتى تكون هذه الصفات قادحة في صحة الحديث وثبوته ومتى تكون موجبة لرده (4) . وقد أطلق العلماء على صنيع من  (1) همام سعيد الفكر المنهجي عند المحدثين ص: 105. (2) السيوطي تدريب الراوي ج: 1 ص: 41. (3) نور الدين عتر السنة المطهرة والتحديات ص: 68 وقارن بـ محمود الطحان عناية المحدثين بنقد الحديث كعنايتهم بإسناده ص:9 وصلاح الدين إدلبي منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي ص: 191. (4) صلاح الدين إدلبي منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي ص: 192.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10717",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقلب الحديث سندا ومتنا بأنه يسرق الحديث إذا قصد إليه (1) . 10- إن القدح في الراوي يكون بعشرة أشياء: خمسة تتعلق بالعدالة وخمسة تتعلق بالضبط اختصرها الحافظ ابن حجر في خمسة أشياء فقال: أسباب الجرح مختلفة ومدارها على خمسة أشياء: البدعة أو المخالفة أو الغلط أو جهالة الحال أو دعوى الانقطاع في السند (2) فالحكم على ضبط الراوي مبني على مدى حفظه للسند والمتن معا ولهذا فقد فحص العلماء مرويات كل راو وقارنوها بمرويات الرواة الثقات ليحكموا على ضبط ذلك الراوي يقول أبو حاتم الرازي: لو لم نكتب الحديث من ستين وجها ما عقلناه (3)  ويقول الإمام مسلم: وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايته روايتهم أو لم تكد توافقها فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله (4) . وقد ملئت كتب الجرح والتعديل بألفاظ الجرح للراوي بسبب الخطأ في مروياته مثل قولهم: فلان منكر الحديث  يروي عن المناكير  يروي  (1) ابن كثير الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث شرح أحمد شاكر وناصر الدين الألباني (الرياض: دار العاصمة للنشر والتوزيع 1415هـ)  ط1 ج: 1 ص: 270. (2) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني هدي الساري مقدمة فتح الباري تحقيق. عبد العزيز بن باز وآخرين (بيروت: دار الفكر.)  ج: 1 ص: 384. (3) مسلم بن الحجاج النيسابوري كتاب التمييز تحقيق. محمد مصطفى الأعظمي (الرياض: جامعة الرياض 1395)  ص: 35. (4) مسلم بن الحجاج النيسابوري صحيح مسلم تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (بيروت: دار إحياء التراث العربي 1374 \/ 1955) ج: 1 ص: 7.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10718",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووضع بعض أهل السنة أحاديث تمدح الخلفاء الثلاثة أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ومنها الحديث الموضوع: كتب على كل ورقة في الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر عمر عثمان . ويلاحظ عدم ذكر سيدنا علي وهذا شيء يدعو للتساؤل. واخترع بعض أهل السنة أحاديث تصرح بأحقية أبي بكر بالخلافة ثم عمر ثم عثمان. ومعلوم لدينا أن كل هذه الأحاديث موضوعة إذ كيف تختلف الأمة على قضية الخلافة مع وجود نص صريح من الرسول صلى الله عليه وسلم فالحقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ولم يحدد من يكون خليفة بعده. 12- إن الذي ينظر في الكتب الستة يتيقن من أن علماءنا قد نقدوا المتن (1)  فالبخاري قد اختار صحيحه من بين مئات الآلاف من الروايات فقد جمع في صحيحه 7563 حديثا وفيه بحذف المكرر 2607 حديثا انتقاها من 600 ألف حديث (2)  وقد ثبت بعد جمع الروايات أن اختياراته كانت مدروسة وقائمة على البحث والتتبع وكانت ظاهرة نقد المتن موجودة كذلك عند الإمام مسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن ماجه وغيرهم (3) .  (1) لمزيد من المعلومات انظر: محمد بن طاهر المقدسي شروط الأئمة الستة تحقيق عبد الفتاح أبو غدة (حلب: مكتبة المطبوعات الإسلامية 1417?\/1997م)  ط1 ص: 85-105 وانظر محمد بن موسى الحازمي شروط الأئمة الخمسة تحقيق عبد الفتاح أبو غدة ص: 109-189. (2) همام سعيد الفكر المنهجي الإسلامي عند المحدثين ص: 122. (3) المرجع السابق نفسه ص: 108-109.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10719",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونكتفي هنا بضرب مثال من صحيح الإمام البخاري. إن للعلماء مواقف عديدة في زيادات الثقات في المتن أو في السند فمن العلماء من قبل زيادة الثقة مطلقا ومنهم من رفضها مطلقا ومنهم من فصل كالإمام البخاري فلم يقبلها مطلقا ولم يردها مطلقا وإنما الأمر في ذلك يدور مع القرائن والمرجحات. ومن أمثلة الزيادة المردودة عند الإمام البخاري زيادة كلمة فليرقه في حديث ولوغ الكلب قال البخاري حدثني عبد الله بن يوسف عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:quot;إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاquot; (1) أما في صحيح مسلم وسنن النسائي فقد ورد نص الحديث من طريق علي بن حجر السعدي عن علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي رزين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم ليغسله سبع مراتquot; قال أبو عبد الرحمن: لا أعلم أحدا تابع علي بن مسهر على قوله: quot;فليرقهquot; ويترتب على هذه الزيادة نجاسة سؤر الكلب ولعابه وهذه الزيادة قد صححها بعض الأئمة كالدارقطني وابن حبان وغيرهما. أما من لم يقبلها فمنهم الإمام النسائي وحمزة الكيلاني لأن مشروعية الإراقة قد وردت موقوفة على أبي هريرة وقد خلط الراوي ابن مسهر بين الموقوف والمرفوع ولهذا السبب ترك الإمام البخاري هذه  (1) البخاري صحيح البخاري كتاب الوضوء باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان وسؤر الكلاب وممرهما في المسجد حديث رقم 172 ج 1 ص 330.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10720",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزيادة لأنها غير ثابتة عنده وترجمته تدل على ذلك باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان وسؤر الكلاب وممرهما في المسجد. ومن خلال ما أورده في هذا الباب من أحاديث وآثار يتبين أنه يذهب إلى طهارة سؤر الكلب. إن صحيح الإمام البخاري مملوء بالأمثلة التي تدل على نقده للمتن ودقة الصناعة الحديثية عنده ولكن المقام لا يسمح لنا بضرب أمثلة أخرى. (1) وقد أنشأ الإمام الترمذي مصطلحات لها علاقة بنقد السند والمتن معا وذلك مثل قوله: حديث حسن غريب أو صحيح غريب (2) . وكما سبق أن ذكرنا فإن المحدثين كانوا يروون الحديث الواحد من أكثر من ستين طريقا أحيانا وذلك تحريا للدقة في نقل الحديث. ولم تسلم الكتب الستة وعلى رأسها صحيح الإمام البخاري من النقد الدقيق والفحص العميق فقد أعل بعض الحفاظ جملة من الأحاديث في صحيح البخاري ويرجع بعض أنواع الإعلال إلى علل في المتن ومن هؤلاء: أبو علي الغساني في جزء العلل في كتابه: تقييد المهمل والحافظ الدارقطني في كتابه: التتبع لما في الصحيحين وقد رد على الدارقطني علماء عديدون منهم الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم والحافظ ابن حجر في هدي الساري وتوسع الإمام ابن حجر في رده وقسم الأحاديث المنتقدة في صحيح البخاري إلى ستة أقسام وذكر الرد الإجمالي على كل قسم منها ثم ذكر الأحاديث المنتقدة حديثا  (1) أبو بكر كافي منهج الإمام البخاري ص: 359  362 وانظر صلاح الدين الإدلبي منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي ص: 105  144 174. (2) لمزيد من المعلومات انظر نور الدين العتر منهج النقد ص: 271  272.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10721",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديثا وأجاب عنها وجعل ابن حجر من هذه الأقسام ما له علاقة بالمتن كالقسم الثالث والقسم السادس الذي عنون له فقال: ما اختلف فيه بتغيير بعض ألفاظ المتن. (1) وما أروع ما عمله الإمام مسلم في كتابه التمييز حيث ذكر لنا أمثلة عديدة عن خطأ الرواة في السند والمتن أو في أحدهما فهو يقول: وكنحو ما وصفت من هذه الجهة من خطأ الأسانيد فموجود في متون الأحاديث مما يعرف خطأه السامع الفهم حين يرد على سمعه وكذلك نحو رواية بعضهم حيث صحف فقال: ... quot;نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتخذ الروح عرضا أراد غرضا..quot; (2)  وهو يردد هذه العبارات في كتابه: ذكر الأحاديث التي نقلت على الغلط في متونها ... ومن الأخبار المنقولة على الوهم في المتن دون الإسناد ومن الأخبار المنقولة على الوهم في الإسناد والمتن جميعا (3) . إن ما سبق يؤكد أن المحدثين قد نقدوا المتن كما نقدوا السند فما يدعيه بعض الناس أن علماء الأمة اعتنوا بنقد الشكل دون المضمون قول من لم يسبر السنة ولم يعرف حقيقتها ولا غاص في بحارها ليعلم الحق من الباطل والصحيح من المزيف (4) .  (1) أبو بكر كافي منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها ص: 217-220. ولمزيد من المعلومات عن انتقاد المحدثين لحديث بسبب علة في متنه سببها الرواية بالمعنى انظر ص: 320-321. (2) مسلم بن الحجاج النيسابوري كتاب التمييز ص: 125 ولمعرفة أمثلة أخرى وقع فيها الرواة في الخطأ في السند والمتن انظر قوله: quot; ومن فاحش الوهم لابن لهيعة (أي في السند والمتن معا)  quot; ص: 139. (3) مسلم بن الحجاج النيسابوري كتاب التمييز ص: 134-135 141. (4) صالح أحمد رضا النظر في متن الحديث في عصر النبوة ص:378.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10722",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- الأسباب التي دعت إلى إعطاء نقد السند والرجال اهتماما أكبر من نقد المتن: إن هناك أسبابا عديدة دعت العلماء للاهتمام بالسند أولا قبل المتن ولكي يكونوا حذرين فلا يستعجلوا في نقدهم المتن ومن هذه الأسباب: 1- إن رجال الحديث هم الأساس فإذا ضعف الأساس ضعف البنيان كله ولأجل ذلك كان علماء الحديث يصرفون كبير اهتمامهم إلى دراسة الرجال الحاملين للروايات ينتقدونهم ويسألون أهل الخبرة عنهم وقد وصلوا إلى درجة من اليقين بأن الأحاديث لا يستطيع أحد أن يعبث بها عابث فيعمى أمرها على المسلمين فقد قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة فقال: يعيش لها الجهابذة وقال نعيم بن حماد: قلت لعبد الرحمن بن مهدي: كيف يعرف الكذاب قل: كما يعرف الطبيب المجنون. (1) 2- إن نقد السند يسمح بنقد موضوعي مبني على معيار دقيق بسبب الرجوع إلى تراجم الرواة التي تعطينا فكرة عنهم وبذلك تعرف درجة صحة الحديث والمحدثون يقولون: إنهم كانوا قادرين بمعرفة ترجمة الراوي على تكوين فكرة واضحة عن درجة وثوق روايته وعن علمه. وقد علل الإمام الدارقطني سبب الاعتماد على السند في معرفة درجة الحديث أكثر من الاعتماد على المتن: بأن إيجاد خلل في السند هو  (1) سلمان الحسيني الندوي لمحة عن علم الجرح والتعديل (لكناؤ: دار السنة للنشر والتوزيع 1413?\/1992م)  ص: 26-27.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10723",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصعب من إيجاد خلل في المتن (1) والسبب في ذلك راجع إلى أن نقد السند يحتاج لعلم بالتراجم والرجال. والسبب الآخر في الاعتماد على السند هو أنه بمجرد إثبات عدالة الرواة وضبطهم فإنه يجب دينيا قبول روايتهم واحتمال وقوع الراوي في الخطأ لا يؤثر في الحديث ما لم يثبت لدينا دليل على كذب الراوي أو وقوعه في الخطأ ومن هنا وجب قبول روايته. وإذا جرح الراوي فإن كل رواياته ترفض ولا تقبل رواية من رواياته حتى تكون معضدة بروايات أخرى مقبولة. فالعلة القادحة في السند والنقد الذي يثبت في السند يعطى أهمية كبرى ويؤخذ بجدية أكبر من النقد الموجه للمتن وذلك كإجراء احتياطي. أما الخلل في المتن فإنه ليس دائما يؤثر في صحة ورود الحديث فقد يكون الحديث صحيحا إلا أن الراوي قام بإدراج بعض الكلمات فيه أو بإدراج بعض الجمل التي تؤثر في فهم الحديث بشكل خاطئ وفي بعض أنواع الإدراج يكون من الصعب التفريق بين الحديث الأصلي وبين كلام الراوي المدرج. (2) والأمر الثاني هو أن الراوي قد يقوم بخطأ في نص الحديث يغير المعنى إلا أنه لا يؤثر في صحة الحديث وذلك كبعض أنواع التصحيف  (1) م. أبو رية أضواء ص: 291. (2) لمزيد من المعلومات والأمثلة انظر نور الدين العتر منهج النقد ص: 439  444 وانظر كذلك سعيد النورسي أصول في فهم الأحاديث النبوية دفعا للأوهام عنها ترجمة إحسان قاسم الصالحي (بغداد: مطبعة الحوادث 1409?\/1989م)  ص: 7 11  12. وانظر كذلك Th. W. Juynboll, art. HADITH , EI, vol. iii , p. 0 and J. Robson, art. HADITH , EIvol. iii , p..(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10724",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتحريف (1) . 3- إن فتح الباب على مصراعيه في نقد المتن قد يفتح المجال أمام إصدار أحكام غير موضوعية (متحيزة) وذلك لأن النص قد يؤول بوجوه عديدة وهذا يفتح الباب أمام اعتبار صحة الحديث مبنية على التأويل الذي نقدمه وفي ذلك من الخطورة ما لا يخفى على أحد. وقد أوصد العلماء المسلمون باب الاجتهاد المطلق خوفا من تلك التأويلات غير الموضوعية التي قد يقوم بها غير المختصين. وقد يكون الحديث داخلا في باب الأحاديث المتشابهة التي تحتاج للراسخين في العلم كي يؤولوها أو لا يمكن تأويلها وتؤخذ كما وردت (2) . أضف إلى ذلك فالحديث قد يكون فيه مجاز أو استعارة فيسيء بعضهم الفهم ولهذا فمن الخطأ تماما الحكم عليه من ناحية ظاهرية. وقد يكون مضمون الحديث يتحدث عن أمور أخروية لا تخضع لموازين دنيوية بل تخالفها: ولهذا لا يمكننا رفضها لمجرد عدم معرفتنا بتأويلها. إن كل الأسباب السابقة تجعل رفض الحديث ذي الإسناد الصحيح بناء على عدم فهمنا لمتنه أمرا غير علمي فعدم فهمنا للحديث قد يكون راجعا لأحد الأسباب السابقة التي يكون فيها الحديث صحيحا إلا أنه لسبب ما لم نجد من يعطينا تفسيره الدقيق. وإذا قمنا برفض الحديث لسبب من الأسباب  (1) انظر نور الدين العتر منهج النقد ص: 444  446. وانظر كذلك J. Robson, art. HADITH, EIvol. iii, p. (2) انظر سعيد النورسي أصول في فهم الأحاديث النبوية دفعا للأوهام عنها ص: 23 وقارن بمحمد أبو شهبة دفاع عن السنة (القاهرة: مكتبة السنة 1409?\/1989م)  ط1.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10725",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابقة فسنقع في خطأ كبير وهو رفض حديث صحيح لأننا لم نجد عالما راسخا يفسره لنا تفسيرا صحيحا وكان المفروض عرض الحديث على أهل الذكر فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب مبلغ أوعى من سامع. هذه باختصار أهم آراء المسلمين حول ضرورة الاعتماد على السند أكثر من الاعتماد على المتن لمعرفة صحة الحديث.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10726",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "القسم الثالث: نظرية الإسناد عند شاخت والرد عليه",
        "content": "القسم الثالث: نظرية الإسناد عند شاخت والرد عليه 1- نظرية الإسناد عند يوسف شاخت: كان المستشرقون وعلماء الغرب راضين بالنتائج التي توصل إليها المستشرق جولدتسيهر حول الحديث الشريف حتى أتى المستشرق يوسف شاخت (1902  1969) بنظريته حول نقل ورواية الحديث الشريف عامة وحول أحاديث الأحكام خصوصا. تكلم شاخت على هذا الموضوع في مقالة له (1) قبل أن يؤلف كتابه المشهور: (أصول الفقه المحمدي) The Origins of Muhammadan Jurisprudence ) Oxford,) خصص شاخت فصلا خاصا في كتابه هذا عن الإسناد فدرس نشوء الإسناد وتطور استخدامه خصوصا في أحاديث الأحكام. وخرج بنتيجة ونظرية يزعم فيها أن ما طبقه على أحاديث الأحكام يمكن أن ينطبق على كل الأحاديث. 2- نظرية شاخت حول تطور استخدام الإسناد: اعترف شاخت بأنه تبنى آراء سلفه جولدتسيهر ومارجوليوث حول مفهوم الحديث والسنة وتطورهما خلال القرن الأول الهجري والنصف الأول من القرن الثاني الهجري (2)  إلا أن شاخت زاد على ما ذكراه فزعم: بأنه كانت عادة الجيلين من العلماء الذين سبقوا الشافعي أن ينسبوا الأحاديث إلى  ( [1] ) J. Schacht, A Re-evaluation of Islamic Tradition, JRAS, 1994, pp. [144-147] . ( [2] ) J. Schacht, The Origins of Muhammadan Jurisprudence , (Oxford, 1950) , pp. [138-176] .(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10727",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة والتابعين ومن النادر أنهم كانوا ينسبونها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ووصل إلى نتيجة مفادها أن الأحاديث المنسوبة للصحابة والتابعين سبقت في وجودها الأحاديث المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو بذلك يود أن يقلع جذور الشريعة الإسلامية ويقضي على تاريخ التشريع الإسلامي قضاء تاما ولهذا فقد وصف العلماء المسلمين خلال القرون الأولى بأنهم كانوا كذابين وملفقين وغير أمناء (1) . ويقول المستشرق البريطاني نورمان كولدر: إن شاخت (1950) كسر لنا العلاقة التاريخية بين الحديث والفقه.. والذي بينه لنا هو أن الفقه كان في بداية ظهوره منفصلا عن الحديث وأصول الفقه الإسلامي الحقيقية عنده ترجع إلى العادات الحية السائدة للمدارس الفقهية المحلية (2) والذي حدث -كما يزعم شاخت- هو أن الأحاديث نسبت للنبي صلى الله عليه وسلم تدريجيا فهي قبل أن تنسب له كانت آراء للمذاهب الفقهية السائدة ومنسوبة للتابعين وفي المرحلة الثانية نسبت للصحابة ثم نسبت للنبي صلى الله عليه وسلم ولهذا فهو يطلق على الإسناد بأنه الجزء الأكثر اعتباطا من أجزاء الحديث فهو يدعي بأنه: يمكننا أن نقول إنه كلما كان الإسناد متصلا وتاما فإنه يعني أنه اخترع في مرحلة متأخرة (3) ويصل بذلك إلى نتيجة مفادها: أن كل أحاديث النبي صلى الله  ( [1] ) محمد مصطفى الأعظمي شاخت والسنة النبوية مناهج المستشرقين في الدراسات العربية الإسلامية المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1985م ص: 62. ( [2] ) N. Calder, Studies in Early Muslim Jurisprudence, (Edinburgh,946) , p.vii. ( [3] ) J. Schacht, A Re-evaluation of Islamic Tradition, JRAS, 1949 ,p. 147.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10728",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم لم يكن لها وجود أصلا بل اخترعت ووضعت خلال منتصف القرن الثاني الهجري\/ الثامن الميلادي فالأسانيد التي نراها مع الأحاديث إنما هي كلها موضوعة. (1) لاحظ شاخت بأن الحديث كان يرويه عدة رواة وأن هؤلاء الرواة في النهاية يلتقون عند راو واحد أخذوا عنه هذا الحديث في مرحلة من المراحل إن هذا الراوي الذي يلتقي عنده هؤلاء الرواة هو المسؤول عن وضع الحديث أو أن اسمه استخدم في وضع الحديث. ويمكننا تلخيص رأي شاخت في خمس نقاط: أولا: ابتدأ المسلمون باستخدام الإسناد في بداية القرن الثاني الهجري أو في نهاية القرن الأول الهجري على أبعد احتمال. ثانيا: ألصقت الأسانيد بالأحاديث بطريقة غير منتظمة وبأسلوب تعسفي وقام بإلصاقها أصحاب المذاهب الفقهية الذين أرادوا إعطاء آرائهم قيمة بنسبتها ووضعها على ألسنة علماء السلف. ثالثا: بدأت عملية تحسين الأسانيد تدريجيا وذلك بوضع أسانيد كاملة وملئت الفراغات في الأسانيد المنقطعة لتصير متصلة وذلك قبل أن تجمع الأحاديث في كتب الحديث المشهورة. رابعا: أضيف في عصر الشافعي مجموعة من الرواة للأسانيد الموضوعة بهدف دحض المعارضة لحجية أحاديث الآحاد أو التي ترجع لمصدر واحد. خامسا: إن الأسانيد المتعددة التي تلتقي عند راو واحد هي أسانيد  ( [1] ) F. Rahman, Islam, p.47.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10729",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موضوعة وكذلك متونها (1) . 3- ردة فعل العلماء والباحثين على هذه النظرية: لاقت نظرية شاخت عن الإسناد قبولا واسعا بين المستشرقين الغربيين عندما ظهرت ولكنها بعد ذلك تعرضت لانتقادات شديدة من العلماء المسلمين والغربيين. وقد قبل هذه النظرية عديدون قبلوها كما هي أو مع انتقادات قليلة ومن هؤلاء مونتغمري وات (W. M Watt) الذي توقع لنظرية شاخت توقعات كانت صحيحة فقال: إنها دراسة تمثل معلما ونقطة تحول في مجالها ... ويتوقع لها أن تقبل من العلماء الغربيين وأن تكون منطلقا لهم في كل دراساتهم حول الحديث (2)  وبالرغم من انتقاد المستشرق الهولندي روبسون لجوانب في نظرية شاخت إلا أنه قال عنها مادحا: إن أحدنا ليعجب بالرؤية النقدية التي مكنت شاخت للوصول إلى نتائجه ودعمها بأسلوب مقنع (3)  وقال البروفسور جب عن نظرية شاخت بأنها ستصبح أساسا في المستقبل لكل دراسة عن حضارة الإسلام وشريعته على الأقل في العالم الغربي. (4) ومن المستشرقين المحدثين الذين تبنوا نظرية شاخت  ( [1] ) M.M. Azami, On Schachts Origins of Muhammadan Jurisprudence , (Toronto, 1985) , p.166. ( [2] ) W. M. Watt , Journal of Royal Asiatic Society , (1952) , P.91. ( [3] ) J. Robson, quot;Tradition, the second foundation of Islamquot;, The Muslim World , vol. , (1952) , pp.61-63 and Robson, art. Hadith, EI2, vol.iii, pp.26-27. ( [4] ) محمد مصطفى الأعظمي المستشرق شاخت والسنة النبوية ص: 68.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10730",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومدحوها: جون بورتون (1991)  ونورمان كولدر (1993) . قال جون بورتون: لا يمكن في المستقبل المنظور أن يظهر عمل يماثل عمل شاخت ومن المرجح أنه لا يمكن التفوق على دراسته. (1) أما نورمان كولدر فقال: يبدو أن النتائج التي توصل إليها كل من اجناتس جولدتسيهر (18891990م) ويوسف شاخت (1950م) وجون وانسبرا (1970م) (2) عن الحديث النبوي يبدو أنها على الأرجح في مبادئها العامة وتطبيقاتها مقبولة بشكل عام. (3) أما الباحثون الذين وقفوا موقفا متوسطا بين القبول المطلق أو الرفض المطلق فهم نورمان كولدر وكولسون وفضل الرحمن وعبد القادر شريف وهؤلاء قبلوا المبادئ العامة لنظرية شاخت ولكنهم انتقدوا أمورا عديدة فيها. فقد قال كولسون: إن معظم الأقوال المأثورة التشريعية (dicta) المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم هي موضوعة ونتيجة لعملية إسقاط ونسبة خاطئة أو قذف خلفي للإسن اد back projection قامت به المذاهب الفقهية . (4) وقال عن نظرية شاخت: إن شاخت صاغ نظرية عن أصول  . ( [1] ) J. Borton, Hadith Studies p.xxv. ( [2] ) See his works: Quranic Studies: Sources and Methods of Scriptual Interpretation, (Oxford, 1977) , (and The Secterian Milieu Content and Composition of Islamic Salvation History, (Oxford, 1979) . ( [3] ) Norman Calder, Studies, p.viii. ( [4] ) N. J. Coulson, AHistory of Islamic Law , (Edinburgh, 1946) , p.64.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10731",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشريعة الإسلامية غير قابلة للدحض في إطارها الواسع . (1) إلا أن كولسون تبنى بعد ذلك رأيا متوسطا بين المشككين بالحديث والمؤيدين لصحة الحديث فقال: إن حكما شرعيا منسوبا للنبي صلى الله عليه وسلم يلزم أن يقبل على نحو مؤقت وغير نهائي إلا إذا وجد سبب يجعلنا نعده زائفا . (2) لذلك فكولسون ومن شابهه يرون أنه يجب قبول الحديث إلا إذا ثبت لنا عكس ذلك فلا يقبل حينئذ. أضف إلى ما سبق فإن س. فيسي  فيتسجرالد يرى أنه كان هناك حركة وضع كبيرة في الحديث إلا أنه يعتقد أن تلك القصص الباطلة تعكس آراء محمد صلى الله عليه وسلم. (3) ويرى عبد القادر شريف في رسالته للدكتوراه التي قدمها في جامعة لندن والتي ألقى فيها الضوء على نظرية شاخت يرى شريف بأن أسلوب البحث عند شاخت علمي إلا أنه انتقده ورفض نتيجته التي عمم فيها رفض كل الأحاديث النبوية الشريفة وعدها كلها موضوعة. وقد أثار شريف نقاطا جديرة بالاعتبار في هذا المجال فقال: الوقت الوحيد الذي يمكن لنا فيه قبول نتيجة شاخت هو عندما نطبق أسلوب بحثه على نصف الأحاديث النبوية الفقهية على الأقل وليس هذا بمقدور عالم واحد أبدا أن يقوم بمثل هذه المهمة المستحيلة . (4)  ( [1] ) محمد مصطفى الأعظمي المستشرق شاخت والسنة النبوية ص: 68 . ( [2] ) N. J. Coulson, A History of Islamic Law p.64 ( [3] ) S. Vesey-Fitzgerald, Nature and Sources of The Sharia, The Law Quarterly Review, (1951) , pp.93-94. ( [4] ) A.A.M. Shereef, Studies, p.3.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10732",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- الرد على مزاعم شاخت: أولا: أما العلماء والباحثون المحدثون الذين رفضوا آراء شاخت كليا فهم: نابية أبوط وفؤاد سزكين ومحمد الأعظمي (1) وغيرهم فهؤلاء ناقشوا قضية صحة الأحاديث ووصلوا إلى النتائج التالية: 1- نقلت الأحاديث النبوية الشريفة إلينا حفظا وكتابة من بداية العهد النبوي الذي هو بداية للتاريخ الإسلامي. (2) 2- تعرضت الأحاديث النبوية الشريفة التي نقلت إلينا للنقد الشديد في كل مراحل نقل الحديث. (3) 3- إن سبب كثرة الأحاديث خلال القرن الثاني والثالث الهجريين راجع إلى كثرة رواة الأحاديث وكثرة الأسانيد للأحاديث وليس سببه هو عملية الوضع. (4) 4- الأمثلة التي ذكرها شاخت ترد على نظريته بخصوص ظاهرة الإسناد لأن وجود الأعداد الكبيرة من الرواة مع انتمائهم لعشرات المدن المترامية  ( [1] ) لمزيد من المعلومات عن كتابات في نقد نظرية شاخت وجولدتيسهر انظر المقالات التالية: عبد العظيم الديب المستشرقون والتراث ص: 28-30 ومحمد حمدي زقزوق الإستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري ص: 101. ( [2] ) فؤاد سزكين تاريخ التراث العربي ج: 1 ص: 87-118. ( [3] ) محمد الأعظمي دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه (بيروت: المكتب الإسلامي 1400هـ\/ 1980)  ج: 2.ص:437. ( [4] ) N. Abbott, Studies in Arabic Literary Papyri. II. Quranic Commentary and Tradition, (Chicago, 1976) , vol.2, p.2; see also Wansbrough in his article zann not burhan, in Bulletin of the School of Oriental and African Studies, no31, 3, 1968,pp. 16-613.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10733",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأطراف تجعل كلا من نظرية القذف الخلفي للأسانيد back projecting والاختراع الاصطناعي للأسانيد غير قابلة للالتفات وعملية نادرة الوقوع. (1) وقد تحدى أ. د. محمد الأعظمي أدلة شاخت التي اعتمد عليها ليصل إلى نتيجته الخاطئة عن الأحاديث النبوية الشريفة وقد أكد الأعظمي أن أدلة شاخت في معظمها تعتمد على مغالطات فكرية أو فهم خاطئ لغوي أو الاعتماد على حالات شاذة تم تعميمها على كل الأحاديث أو إصدار أحكام عامة على كل الأحاديث بناء على بعض الأحاديث وليس بناء على استقرائها كلها وقد رأى الأعظمي أن هذه الأمور واضحة في نظرية شاخت. وقد أثار الأعظمي نقاطا وتساؤلات عندما نقض الأمثلة التي اعتمد عليها شاخت في نظريته. ومن هذه التساؤلات: لماذا كان رواة الأحاديث ينسبون أحاديثهم كذبا  حسب رأي شاخت  إلى رواة ومصادر ضعيفة بدلا عن رواة ثقات.. وإذا كانت كل الأحاديث موضوعة بهدف دعم المذاهب الفقهية والعقدية فلماذا نجد أحاديث مشتركة عند أصحاب المذاهب العقدية كالسنة والشيعة والخوارج والزيدية وغيرهم. (2) وقد أظهرت آراء الأعظمي أن شاخت كان يحاول أن يعطي إيحاء كاذبا باستخدامه لبعض الأمثلة الاستثنائية والتي انتقدها علماء الحديث ليدعم  ( [1] ) محمد الأعظمي دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه ج: 2 ص:436-437. ( [2] ) M.M. Azami, Studies, pp. 3242-252.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10734",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نظريته. وقد أوضح الأعظمي بعض الأسباب التي أوقعت المستشرقين عامة وشاخت على وجه الخصوص في أخطاء عندما أصدروا أحكامهم على الحديث النبوي الشريف والأسانيد. والسبب الرئيس في أخطائهم برأي الأعظمي هو أن المستشرقين لم يختاروا أمثلتهم الحديثية من مصادر الحديث الأساسية بل اختاروها من كتب السيرة أو كتب الفقه. إن الفقهاء لم يكونوا مهتمين بذكر كل السند بل كانوا مهتمين بالمتن وما يمكن أن يستنبطوا منه من أحكام لذا فقد قال الأعظمي: لقد قام البروفسور شاخت بدراسة كتاب الموطأ لمالك والموطأ لمحمد بن الحسن الشيباني وكتاب الأم للشافعي وغني عن القول أن هذه الكتب أقرب ما تكون إلى الفقه من كتب الحديث وعلى الرغم من ذلك فقد عمم نتيجته التي وصل إليها في دراسته لتلك الكتب وفرضها على كافة كتب الحديث وكأنه ليست هناك كتب خاصة بالأحاديث النبوية وكأنه ليس هناك فرق بين طبيعة كتب الفقه وكتب الحديث ويبدو أنه لم يتنبه لأسلوب الكتب الفقهية لأنه من المعلوم أن المفتي أو المحامي أو القاضي عندما يحكم في قضية أو يفتي في مسألة لا يكون مضطرا لأن يعطي للسائل كافة حيثيات الحكم أو الفتوى مع ذكر كافة الوثائق التي تعضده . (1) ثم شرح الأعظمي طريقة الفقهاء في نقل الأحاديث المنقطعة التي رويت متصلة من طرق أخرى في كتبهم أو كتب الأحاديث المعتمدة.  ( [1] ) محمد الأعظمي دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه ج: 2 ص: 389 وقارن بالشافعي الأم (القاهرة 1322هـ)  ج: 7 ص: 311 وظفر إسحاق الأنصاري نقد منهج شاخت ص: 57-70.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10735",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان الأعظمي مصيبا في هذه النقطة لأن الإمام الشافعي وأبا يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني قد استخدموا الأسلوب نفسه في كتبهم عند ذكرهم للأحاديث النبوية الشريفة. وتوصل الأعظمي لنتيجة مهمة جدا وهي أنه من الخطأ دراسة الأحاديث من الكتب الفقهية كما فعل شاخت فقال الأعظمي: إن كتب السيرة وكتب الفقه ليستا مكانا ومصدرا مناسبا لدراسة ظاهرة الأسانيد ونشأتها . (1) وليؤيد شاخت نظريته بأن الأسانيد كانت كثيرا ما تلصق بصفة اعتباطية أتى بمثال عده مهما جدا فقال: الحديث الوحيد الذي كان يعرفه مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين هو بإسناد ذي أخطاء حتى إن الزرقاني يتهم مالكا بارتكاب خطأين. ويتهم يحيى بن يحيى بخطأ آخر لكن هذا هو الشكل الأصيل الصحيح للإسناد. أما التطور الذي حصل وغير الجزء العلوي من الإسناد حتى إنه لا يمكن التعرف عليه فقد حدث مؤخرا (2)  فشاخت يختار من بين آلاف الأحاديث التي يذكرها الإمام مالك وغيره من الفقهاء يختار الأحاديث التي وقع فيها أخطاء ويعممها ليكون منها نظريته. وهذه الظاهرة تميز نظريته مع العلم بأن المصادر التي رجع إليها تبطل نظريته التي توصل إليها لأنه عندما يتكلم على خطأ الإمام مالك الذي أشار إليه الإمام الزرقاني فإنه لا ينقل لنا النص كاملا. وقد ذكر الإمام الزرقاني أن الإمام الشافعي قد أشار إلى خطأ مالك وقد اكتشف العلماء خطأ مالك بمقارنة روايته مع سبعة رواة من معاصريه ووجد  ( [1] ) محمد مصطفى الأعظمي دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه ج: 2 ص: 404. ( [2] ) قارن بمحمد مصطفى الأعظمي المستشرق شاخت والسنة النبوية ص:106-107.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10736",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلماء بأن هؤلاء الرواة السبعة كانت رواياتهم متفقة ومخالفة لما رواه مالك فخطأ مالك إذن قد اكتشفه العلماء ولو كان من عادات الرواة الشائعة ربط الأسانيد بالأحاديث المختلقة لما أمكن معرفة ذلك الخطأ الذي وقع فيه مالك وإزالته وهذا يثبت لنا أنه كان من المتعذر وجود أسانيد وهمية وخيالية وإن كان هناك شيء ما منها فكان من المستحيل تقريبا أن تمر تلك الأحاديث دون أن ينتبه الباحثون لما فيها من خطأ في أسانيدها. (1) والحقيقة أن اكتشاف الأخطاء كان ممكنا مما يؤكد لنا أن عملية اختراع الأسانيد المزيفة الملصقة بأحاديث كانت عملية نادرة بل ومن المستحيل أن لا تكتشف من العلماء ولا يمكننا أن ننكر أن كل عالم يمكن أن يخطئ أحيانا عند نقل الحديث ولكن حالات الخطأ هذه لا يمكن أن نجعلها المادة العلمية الوحيدة في البحث العلمي. (2) كان هدف شاخت كما سبق أن ذكرنا تأكيد أنه لا يوجد حديث فقهي واحد صحيح فهو يقول: إن أكبر جزء من أسانيد الأحاديث اعتباطي ومعلوم لدى الجميع أن الأسانيد بدأت بشكل بدائي ووصلت إلى كمالها في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري.. وكانت الأسانيد لا تجد غالبا أقل اعتناء وأي حزب يريد نسبة آرائه إلى المتقدمين كان يختار تلك الشخصيات ويضعها في الإسناد (3)  حيث الاعتبارات الأخرى تستبعد أن يروى الموضوع عن طريق رجلين أو أكثر ويذكر شاخت بهذا الصدد ستة أمثلة  ( [1] ) المرجع السابق نفسه. ( [2] ) المرجع السابق نفسه ص: 107. ( [3] ) المرجع السابق نفسه ص: 104.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10737",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويذكر في بعض الأمثلة الأسماء فقط دون تحديد القضية بينما يذكر في البعض الآخر القضايا فمثلا يقول: انظر نافع وعبد الله بن دينار في الموطأ (4: 204)  واختلاف الحديث (149) ..أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن الضب فقال: quot;لست بآكله ولا محرمهquot;. (1) ويروي هذا الحديث عن ابن عمر كل من نافع وعبد الله بن دينار وقد روى مالك الحديث نفسه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. ويريد شاخت أن يستنتج من ذلك أن مالكا لم يكن دقيقا في تسمية مشايخه بل كما ادعى شاخت أن المحدثين كانوا يلتقطون الأسماء حسبما يحلو لهم كما هو واضح هنا  في نظر شاخت  من صنيع مالك. والذي يدحض زعم شاخت هذا هو دليل بسيط جدا وهو: أنه لو سلمنا بأن مالكا أخطأ في تسمية مشايخه فهناك العالم سفيان بن عيينة الذي روى الحديث نفسه عن عبد الله بن دينار فوافق مالكا في أحد الرواة. والسؤال هنا إذا كان مالك قد سمى عبد الله بن دينار هكذا فكيف اختار ابن عيينة نفسه مصدرا ثم اتفق هؤلاء أي مالك وابن عيينة بمحض المصادفة حيث اختار كل واحد منهما الاسم نفسه إذن الحل الوحيد والصحيح للقضية هو أن مالكا سمع الحديث من نافع وعبد الله بن دينار اللذين تتلمذا على ابن عمر فمرة ذكر هذا التلميذ ومرة أخرى ذكر الآخر ولا يمكن أن يكون غير ذلك. (2) ما زالت نظرية شاخت وللأسف تلقى قبولا واسعا في الغرب بالرغم  ( [1] ) المرجع السابق نفسه ص: 105. ( [2] ) المرجع السابق نفسه ص: 106.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10738",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كل ما تعرضت له من نقد علمي محكم. والوضع الراهن في الغرب بالنسبة لآراء شاخت هو كما وصف د. فورتي: إن معظم علماء الغرب الدارسين للإسلام يرون أن أدلة شاخت ضد صحة الحديث هي أدلة لا يمكن مهاجمتها ونقضها في الواقع . (1) وإنني أرى أنه لا يمكن أن نقبل نظرية شاخت التي تعتمد على تعميمات خاطئة مبنية على أمثلة خاطئة أو على فهم خاطئ للنص العربي. ثانيا: أما الرد على شاخت فيما يتعلق بالشبه التي تقول بأنه كانت عادة الجيلين من العلماء الذين سبقوا الشافعي أن ينسبوا الأحاديث إلى الصحابة والتابعين.. وأن الأحاديث المنسوبة للصحابة والتابعين سبقت في وجودها تلك الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذه الأحاديث نسبت للنبي صلى الله عليه وسلم تدريجيا فنقول وبالله التوفيق: إن وجه بطلان هذا القول من وجهين: الوجه الأول: أنه ينسب الكذب ليس لفرد واحد بل لعلماء الأمة كلها ولا يستثني حتى الصحابة الكرام وما ذلك إلا افتراء عظيم على علماء الأمة الذين كانوا يتورعون عن سماع الغيبة فضلا عن ارتكاب أكبر الكبائر ألا وهو الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم وإن الكذب في زمانهم كان عارا عظيما وعيبا كبيرا لو ثبت على عالم منهم لوصم به كل حياته ولحرمه ذلك من أن يأخذ عنه الرواة الحديث أبدا. أضف إلى ذلك فكثيرا ما كان بعض  ( [1] ) D. Forte, Islamic Law: The Impact of Joseph Schachtquot;, p. 5(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10739",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة يمتنع عن الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم خوفا من الوقوع في الكذب عليه. (1) الوجه الثاني: لننظر في الأدلة التي اعتمدها شاخت ليستدل بها على أن الحديث كان يخترع في مرحلة من المراحل المتأخرة من عصر تابعي التابعين ثم كان ذلك المخترع يلصق بالحديث سندا مخترعا متصلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد نظر شاخت في بعض الأسانيد فوجد فيها راويا أطلق عليه هو ن ن وهو حلقة الوصل التي أخذت الحديث عن رواة عدة وقد أخذ عن هذه الحلقة نفسها رواة عدة آخرون فادعى شاخت بأن هذا الراوي هو المسؤول عن وضع الحديث أو أن اسمه استخدم للوضع. الرد: 1- إذا أخذ اليوم أشخاص عديدون خبرا عن مصدر واحد موثوق به فما الغضاضة في ذلك وهل يدلنا هذا أن الخبر كاذب لمجرد أن عدة رواة رووا عن الشخص نفسه 2- إن المثال الذي اعتمده شاخت ليبني عليه نظريته السابقة فهمه فهما خاطئا فأصبح دليله دليلا عليه وانقلب السحر على الساحر كما بين الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الأعظمي. 3- على فرض صحة دليل شاخت فإن حادثة واحدة لا تكفي لجعلها  ( [1] ) لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع انظر هذا البحث: صالح أحمد رضا أسباب اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في الرواية قلة وكثرة بحث قبل للنشر في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود عام 2003م ص: 8-9.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10740",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ظاهرة عامة في علم الحديث ولا في غيره من العلوم ومن هنا يتبين لنا مدى الجنوح للهوى لدى شاخت في استصداره لأحكام عامة مبنية على حادثة واحدة فقط حيث نجد في كلامه مثل هذه العبارة: الظاهرة العامة COMMON OCUURRENCES عندما كان يكتب استنتاجاته المعتمدة علىحالة واحدة- هذا إن صح الدليل الذي قدمه. 4- استدل شاخت بمثال واحد على دعواه وفهمه فهما خاطئا فقد استشهد بالمثال من كتاب اختلاف الحديث للشافعي فقال: هذا الحديث له الإسناد التالي: فبرأي شاخت أن عمرا هو الراوي المشترك في كافة الأسانيد ومن الصعوبة بمكان أن يكون قد تردد بين مولاه وبين رجل مجهول ليكون سنده المباشر. [1] وبالتالي فعمرو هو المسؤول عن وضع الحديث أو أن اسمه استخدم  [1] محمد مصطفى الأعظمي دراسات في الحديث النبوي ج: 2 ص: 171-172.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10741",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في وضع هذا الحديث. تبين للدكتور محمد مصطفى الأعظمي بعد أن درس هذا السند دراسة مفصلة أن السند الصحيح الذي يجب أن يكون لهذا الحديث هو ليس الشكل الذي وضعه شاخت وإنما الشكل التالي: وبذلك يهوي دليل شاخت وتهوي معه كل الاستنتاجات التي قدمها ويهوي كل كلام ومدح من المستشرقين اعتمد على استنتاجات شاخت لأننا لو سلمنا جدلا أن عمرا ادعى رواية الحديث عن عدة أشخاص فهذه حادثة جزئية لا يمكن تعميمها كما سبق أن أشرنا وحتى يخرج شاخت بنظرية صحيحة فلابد له من دراسة كل الحديث النبوي الشريف متونا وأسانيد وأنى له وحده هذا إذن لا قيمة لهذه النظرية بعد أن بان عورها وهوى صاحبها في ميزان البحث العلمي إلى أسفل سافلين.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10742",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- تنبه علماء الحديث لتفرد الرواة في رواياتهم ووضعوا لذلك قواعد دقيقة يقول الإمام الذهبي: فانظر أول شيء إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الكبار والصغار ما فيهم أحد إلا وقد انفرد بسنة فيقال له: هذا الحديث لا يتابع عليه. وكذلك التابعون كل واحد عنده ما ليس عند غيره من العلم وما أتعرض لهذا فإن هذا مقرر على ما ينبغي في علم الحديث. وإن تفرد الثقة المتقن يعد صحيحا غريبا وإن تفرد الصدوق ومن دونه يعد منكرا وإن إكثار الراوي من الأحاديث التي لا يوافق عليها لفظا أو إسنادا يصيره متروك الحديث . (1) بعد هذه القواعد الصارمة التي وضعها العلماء عن تفرد الرواة في رواياتهم لم الاستغراب بعدئذ من تفرد الراوي. وإن أخذ كثير من الناس عن راو واحد لهو علامة على قبول الناس لروايته وليس العكس فالزهري مثلا إمام ثقة ثقة في الحديث وقد أخذ عنه مئات من الناس فلو أردنا أن نثبت أنه لم يكن عدلا لابد أن نأتي بالأدلة القاطعة على ذلك وأنى لنا ذلك وكل التراث الإسلامي شاهد على عدالته وإمامته. وقد سجل لنا المحدثون في كتبهم ظاهرة تعدد الرواة عن راو واحد. يقول الإمام ابن حجر العسقلاني عند الكلام على أحد رواة حديث: إنما الأعمال بالنيات وهو يحيى بن سعيد إن هذا الحديث ليس بمتواتر لفظا ولكنه متواتر معنى لأنه تواتر عن يحيى بن سعيد فحكى محمد بن علي بن  ( [1] ) محمد مصطفى الأعظمي دراسات في الحديث النبوي ج: 2 ص:420 نقلا عن ميزان الاعتدال للذهبي وقارن بمحمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري معرفة علوم الحديث (بيروت: دار إحياء العلوم 1406هـ\/1986م)  ط1 96-102.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10743",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعيد النقاش الحافظ أنه رواه عن يحيى مائتان وخمسون نفسا وسرد أسماءهم أبو القاسم بن منده فجاوز الثلاثمائة ... وقد تتبعت طرقه من الروايات المشهورة والأجزاء المنثورة منذ طلبت الحديث إلى وقتي هذا فما قدرت على تكميل المائة وقد تتبعت طرق غيره فزادت على ما نقل عمن تقدم كما سيأتي مثال لذلك في الكلام على حديث ابن عمر في غسل الجمعة إن شاء الله تعالى . (1) فعلماؤنا الكرام لم يكونوا بانتظار شاخت ليكتشف لهم اكتشافه العظيم عن تعدد أخذ الرواة عن راو واحد. فالحمد لله أنه حفظ كتابه وسنته من عبث العابثين وافتراء المضلين وتأويلات المبطلين حفظهما بالعلماء الراسخين.  ( [1] ) أحمد بن علي بن حجر العسقلاني فتح الباري بشرح صحيح البخاري تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي (القاهرة: دار الريان للتراث 1407هـ\/1986م)  ط1 ج:1 ص: 18.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10744",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "الخاتمة والتوصيات",
        "content": "الخاتمة والتوصيات: تبين لنا مما سبق أن الله تعالى حفظ سنته كما حفظ كتابه فقام الجهابذة من علماء الحديث وغيرهم بوضع قواعد علمية دقيقة في نقد السند والمتن معا للحكم على صحة الحديث أو عدمه. ولم يكن الهدف من هذا البحث استقصاء كل آراء المستشرقين ومزاعمهم حول نقل السنة النبوية الشريفة ثم تحليلها والرد عليها بل اكتفينا بالرد على مزاعمهم فيما يتعلق بالعناية بنقد المتن والإسناد. وبناء على ما سبق أقول: 1- إنني أرى رأي كل من المحدثين والعلماء المعاصرين مثل محمد الأعظمي وفؤاد سزكين ومحمد عجاج الخطيب ونور الدين عتر وغيرهم ممن يرون أن أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم التي وصلت إلينا قد خضعت لمنهج نقدي دقيق شامل في كل مراحل نقلها إلينا ولذلك فإن ما لدى المسلمين الآن من الأحاديث هي أحاديث يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها. 2- إن كل ما ساقه المستشرقون والمستغربون من مزاعم ضد الحديث النبوي وتوثيقه لا يمكن قبولها وهي منتقضة بالأدلة العلمية التي ساقها العلماء المسلمون الذين دافعوا عن السنة كما دافعوا قبل ذلك عن القرآن الكريم وما هذه المزاعم إلا خيالات أو افتراءات لا تعتمد على برهان. 3- إن الفقهاء والمحدثين المسلمين قد برهنوا أن نقد المتن كان جزءا رئيسا في عملية الحكم على صحة أي حديث وأكدوا أن أي حديث يحظى بالقبول يجب أن يكون خاليا من أي علة أو شذوذ في المتن أو في الإسناد فإذن مزاعم المستشرقين لم تثبت ولم تصمد أمام أدلة العلماء(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10745",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسلمين التي أكدت بأن الاعتماد على صحة الحديث كانت تعتمد على نقد السند ونقد المتن معا. 4- إن نقد المتن سبق نقد السند وقد نمى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الملكة ودعا إلى ترسيخها بقوله وفعله وإقراره وقد قام الصحابة الكرام بالنظر في النصوص ونقدها ولم ينكر عليهم. فلذلك نستطيع أن نقول: إن نقد النصوص سنة نبوية شريفة سنها النبي صلى الله عليه وسلم لأمته فلا يجوز إنكارها وإن أمته تبعته في ذلك عبر العصور المتطاولة خلال أربعة عشر قرنا. وكان الصحابة رضوان الله عليهم ينتقد بعضهم مضمون روايات بعض. 5- يرجع أحد الأسباب الرئيسة للاختلاف بين المذاهب الفقهية والعقدية إلى نقد المتن وإن علم مختلف الحديث وعلم العلل والشروط التي وضعها العلماء للحكم على صحة الحديث وحسنه خير شاهد على اعتناء العلماء بنقد المتون. 6- وضع العلماء علامات في المتن تدلنا على الحديث الموضوع مما يدلنا على عنايتهم بنقد المتن. 7- تشهد الكتب الستة على أن نقد المتن كان جزءا لا يتجزأ منها فأصحابها إنما انتقوها من أحاديث عديدة قائمة على البحث والتتبع والانتقاء الدقيق من الروايات. 8- ليس معنى إبراز (منهج نقد المتن عند علماء الحديث) هو فتح الباب أمام غير المختصين لولوج هذا الباب الدقيق الذي يحتاج لعلم غزير ومراس بأحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام لذا فلا يجوز أن يخوض في نقد(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10746",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتن إلا الجهابذة المحققون الذين توافرت فيهم صفتا التقوى والرسوخ في العلم. 9- قدم المحدثون نقد السند على نقد المتن لأسباب عديدة منها: أن رجال الحديث هم الأساس فإذا ضعف الأساس ضعف البنيان وإن نقد السند يسمح لنا بنقد موضوعي وأما نقد المتن فلا يكون دائما موضوعيا لأنه قد يقع الناقد بأخطاء في فهمه للنص وتأويله. 10- تبين لنا أن النقد الموجه من المستغربين ومن المستشرقين ولاسيما منهم المستشرق شاخت ضد الاعتماد على الإسناد ليس نقدا علميا بل لا يرقى إلى الشبهة العلمية وإنما هو محض افتراءات وأوهام. 11- بالرغم من قبول الأوساط العلمية والتعليمية في الغرب لنظرية شاخت إلا أنها نظرية خاطئة وغير صحيحة ولا يمكن قبول تعميماتها وقد تبين لنا بالبرهان سقوط ما ادعاه شاخت من أن الإسناد هو الجزء الأكثر اعتباطا من الحديث وأن المسلمين نسبوا أحاديثهم تدريجيا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ووضعوها باسمه. ولهذا فإن آراء المستشرقين ومن أيدهم في هذا المجال لا يمكن قبولها بأي صورة من الصور والتحقيق أن الحديث ونقده كان يعتمد على قواعد علمية شاملة وصارمة لذا يمكن الوثوق بكل ما عندنا من الحديث النبوي الشريف. 12- يوصي الباحث بضرورة عقد الندوات والمؤتمرات المتخصصة حول تفنيد ما يدعيه المستشرقون والمستغربون من مزاعم حول المصادر الأساسية في الإسلام ولاسيما ما يتعلق بالسنة والسيرة النبوية الشريفة وما عقد هذا المؤتمر إلا لبنة في هذا المجال.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10747",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13- ضرورة عمل موسوعة إسلامية باللغات الأجنبية العالمية تعرف بالإسلام وحضارته تعريفا صحيحا وترد في ثناياها على المزاعم الباطلة التي أثيرت عن الإسلام من قبل المستشرقين والمستغربين لأن العالم الغربي يستقي معلوماته عن الإسلام من الموسوعة الإسلامية التي تصدر عن المستشرقين باللغتين الإنجليزية والفرنسية وهذه الموسوعة مملوءة بالدس والتشويه المتعمد للإسلام. ويا حبذا لو تبنى مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف مثل هذا المشروع العلمي الرائد. وأخيرا فهذا ما بذلته من جهد فإن أحسنت فمن توفيق الله تعالى وإن قصرت فمن نفسي وجهلي إن أردت إلا الإحسان ما استطعت وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10748",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... قائمة المصادر والمراجع: أ- المصادر والمراجع العربية: 1. إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول محمد بن علي الشوكاني مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي 1356هـ\/1939م الطبعة الأولى. 2. أسباب اختلاف الصحابة رضي الله عنهم في الرواية قلة وكثرة رضا صالح أحمد بحث قبل للنشر في مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود عام 2003م ص: 1-55. 3. الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري زقزوق محمد حمدي. 4. الإسناد من الدين أبو غدة عبد الفتاح بيروت: 1992م\/ 1412?. 5. أصول الحديث علومه ومصطلحه الخطيب محمد عجاج بيروت دار الفكر 1419? \/1998م. 6. أصول الفقه يوسف شاخت ترجمة إبراهيم خورشيد وآخرين بيروت دار الكتاب اللبناني 1981 م. 7. أصول في فهم الأحاديث النبوية دفعا للأوهام عنها سعيد النورسي ترجمة: إحسان قاسم الصالحي بغداد: مطبعة الحوادث 1409?\/1989م. 8. أصول منهج النقد عند أهل الحديث عصام البشير بيروت 1412?\/1992م الطبعة الثانية. أضواء على السنة النبوية أبو رية م. مصر.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10749",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10. الأم محمد بن إدريس الشافعي القاهرة 1322?. 11. الباعث الحثيث شرح (اختصار علوم الحديث لابن كثير)  شرح أحمد شاكر وناصر الدين الألباني الرياض: دار العاصمة للنشر والتوزيع 1415? الطبعة الأولى. 12. بيت المقدس والمسجد الأقصى دراسة تاريخية موثقة محمد شراب دمشق: دار القلم 1994م. 13. تاج العروس من جواهر القاموس الزبيدي محمد مرتضى بيروت دار مكتبة الحياة. 14. تاريخ التراث العربي فؤاد سزكين ترجمة: م. ف. حجازي وف. أبو الفضل القاهرة 1977م. 15. تأويل مختلف الحديث ابن قتيبة عبد الله بن مسلم بيروت 1972م. 16. تدريب الراوي شرح تقريب النواوي السيوطي تحقيق عزت عطية وموسى محمد علي القاهرة: دار الكتب الحديثة 1980م. 17. الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع أحمد بن علي الخطيب البغدادي تحقيق محمود الطحان الرياض مكتبة المعارف 1403?\/1983م الطبعة الأولى. 18. الحديث النبوي مصطلحه بلاغته كتبه الصباغ محمد بيروت 1982?\/1402م. 19. الحديث والمحدثون محمد أبو زهو بيروت: دار الكتاب العربي 1404\/1984 الطعبة الأولى. 20. حق اليقين في معجزات خاتم الأنبياء والمرسلين إبراهيم بن عايش الحمد المدينة المنورة وقف البركة الخيري 1422?\/2002م الطبعة الأولى.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10750",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "21. دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه محمد الأعظمي بيروت المكتب الإسلامي 1400?\/1980م. 22. دراسات محمدية جولدتسيهر إجناتس ترجمة: الصديق بشير نصر في فصول من كتاب دراسات محمدية من مجلة كلية الدعوة الإسلامية العدد10 طرابلس الغرب 1993م. 23. دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين محمد أبو شهبة القاهرة 1409?\/1989م الطبعة الأولى. 24. الرسالة محمد بن إدريس الشافعي القاهرة 1940م. 25. رفع الملام عن الأئمة الأعلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية بيروت: دار مكتبة الحياة 1984م. 26. السنة المطهرة والتحديات نور الدين العتر حلب. 27. السنة النبوية ومطاعن المبتدعة فيها مكي الشامي عمان دار عمار للنشر والتوزيع 1420?\/1999م. 28. السنة قبل التدوين محمد عجاج الخطيب بيروت دار الفكر 1981م. 29. السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي مصطفى السباعي بيروت 1992م. 30. شاخت والسنة النبوية مناهج المستشرقين في الدراسات العربية الإسلامية محمد مصطفى الأعظمي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم 1985م. 31. شروط الأئمة الخمسة محمد بن موسى الحازمي تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة حلب: مكتبة المطبوعات الإسلامية 1417?\/1997م الطبعة الأولى.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10751",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "32. شروط الأئمة الستة محمد بن طاهر المقدسي تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة حلب مكتبة المطبوعات الإسلامية 1417?\/1997م الطعبة الأولى. 33. الصحاح إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار بيروت: دار العلم للملايين 1399?\/1979م الطبعة الثاينة. 34. صحيح مسلم مسلم بن الحجاج النيسابوري ترقيم: محمد فؤاد عبد الباقي بيروت: دار إحياء التراث العربي 1374? \/1955م الطبعة الأولى. 35. العقيدة والشريعة في الإسلام جولدتسيهر إجناتس ترجمة: محمد يوسف موسى وعبد العزيز عبد الحق وعلي حسين عبد القادر القاهرة دار الكتب الحديثة 1959م. 36. علم علل الحديث من خلال كتاب الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام لأبي الحسن بن القطان الفاسي إبراهيم بن الصديق المغرب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 1415?\/1995م الطبعة الأولى. 37. عناية المحدثين بنقد الحديث كعنايتهم بإسناده محمود الطحان. 38. القاموس المحيط محمد بن يعقوب الفيروز آبادي تحقيق: محمد عبد الرحمن مرعشلي بيروت: دار إحياء التراث العربي 1997م\/1417?. 39. كتاب التمييز مسلم بن الحجاج النيسابوري تحقيق: محمد مصطفى الأعظمي الرياض: جامعة الرياض 1395?.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10752",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "40. كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال علاء الدين علي بن حسام الدين المتقي بيروت: مؤسسة الرسالة لا تاريخ. 41. لمحة عن علم الجرح والتعديل سلمان الحسيني الندوي لكناؤ: دار السنة للنشر والتوزيع 1413?\/1992م. 42. المحدث الفاصل بين الراوي والواعي الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي تحقيق محمد عجاج الخطيب بيروت: دار الفكر 1404?\/1984م الطبعة الثالثة. 43. المحصول في علم الأصول فخر الدين عمر بن الحسين الرازي تحقيق: طه جابر العلواني الرياض جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1400هـ\/1980م. 44. المستدرك على الصحيحين محمد بن عبد الله الحاكم تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا بيروت دار الكتب العلمية 1411? الطبعة الأولى. 45. المستشرقون والتراث عبد العظيم الديب البحرين 1406?\/1986م الطبعة الأولى. 46. المستشرقون والحديث النبوي محمد بهاء الدين عمان: دار النفائس 1420هـ\/1999م الطبعة الأولى. 47. المعجم الكبير سليمان بن أحمد الطبراني تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي مكتبة العلوم والحكم الطبعة الثانية. 48. المعجم الوسيط مصطفى إبراهيم وعبد السلام هارون وآخرون القاهرة مجمع اللغة العربية.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10753",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "49. معرفة علوم الحديث محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري بيروت دار إحياء العلوم 1406?\/1986م الطبعة الأولى. 50. معرفة علوم الحديث الحاكم النيسابوري بيروت عمان دار النفائس 1420?\/1999م الطبعة الأولى. 51. المنهج الإسلامي في علم الجرح والتعديل ماهر حمادة المغرب 1982م. 52. منهج الإمام البخاري في تصحيح الأحاديث وتعليلها أبو بكر كافي بيروت: دار ابن حزم 1421?\/2000م الطبعة الأولى. 53. منهج التوفيق والترجيح عبد المجيد السوسوة عمان: دار النفائس 1998م. 54. منهج النقد في علوم الحديث نور الدين العتر دمشق 1412?\/1992م الطبعة الثالثة. 55. منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي صلاح الدين الإدلبي بيروت: دار الآفاق الجديدة 1983م الطبعة الأولى. 56. الموسوعة الذهبية للحديث النبوي الشريف وعلومه (الإصدار الأول)  مركز التراث لأبحاث الحاسب الآلي 1418\/1 عمان. 57. النظر في متن الحديث في عصر النبوة رضا صالح أحمد مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية العدد الثاني والعشرون شوال 1422?\/ديسمبر 2001م. 58. نقد المتن بين صناعة المحدثين ومطاعن المستشرقين نجم الدين عبد الرحمن خلف الرياض: مكتبة الرشد 1409?\/1988م الطبعة الأولى.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10754",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "59. نقد منهج شاخت في دراسة الحديث ظفر إسحاق الأنصاري مجلة: الدراسات الإسلامية العدد 2 المجلد 25 إسلام آباد ص:5770. 60. هدي الساري مقدمة فتح الباري أحمد بن علي بن حجر العسقلاني تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن باز وآخرين بيروت: دار الفكر.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10755",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب- المصادر والمراجع الأجنبية: - Abbott, N., Studies in Arabic Literary Papyri. II. Quranic Commentary and Tradition, (Chicago,) . - Azami, M.M., On Schachts Origins of Muhammadan Jurisprudence, (Toronto,) . - IDEM, Studies in Early Hadith Literature, (Indiana,) . - Burton, John, Hadith studies, (Manchester,) . - Coulson, N. J., A History of Islamic Law, (Edinburgh,) . - Calder, N., Studies in Early Muslim Jirisprudence, (Edinburgh,) . - Forte, D., Islamic Law: The Impact of Joseph Schachtquot;. - Goldziher, I., Muhammedanische Studien, (Halle,) . IDEM, Muslim Studies, tr. Stern, (London,) . - Guillaume, A., The Tradition of Islam, (Oxford,) . - Juynboll, G.H.A., The Authenticity of the Tradition Literature, (Lieden,) . - Juynboll, Th. W., art.quot; HADITH , EI, vol. iii , pp.. - Lecker,M., Biographical Notes on Ibn Shihab Al  Zuhri, Journal of Semitic Studies, No () .(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10756",
        "book_id": "hdt_3017",
        "book_name": "الرد على من ينكر حجية السنة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- Rahman, F., Islam, (London,) . - Robson, J., art. quot; HADITH quot;, EI, vol. iii, p.. - IDEM, The Isnad in Muslim Traditions, Glag University Ori. Soci. Trans., , () , pp. -. - IDEM, art.Al-Djarh wa al-Tadil, EI, vol.ii, p.. - IDEM, quot;Tradition, the second foundation of Islamquot;, The Muslim World, vol., () . - Schacht, J., A Re-evaluation of Islamic Tradition, JRAS, , pp.. - IDEM, The Origins of Muhammadan Jurisprudence, (Oxford,) . - Shereef, A.A.M., Studies in the Composition of Hadith Literature, Ph.D thesis, (London,) . - Wansbrough, J., Quranic Studies: Sources and Methods of Scriptual Interpretation, (Oxford,) . - IDEM, The Secterian Milieu Content and Composition of Islamic Salvation History, (Oxford,) . - IDEM, zann not burhan, in Bulletin of the School of Oriental and African Studies, no, , , pp.. - Watt, W. M., Journal of Royal Asiatic Society, () . - Vesey-Fitzgerald, S., Nature and Sources of The Sharia, The Law Quarterly Review, () , pp. -(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "51",
        "slug": "-hdt_3017"
    },
    {
        "id": "10757",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[القسم الثالث] (): بيان الشبه التي أوردها بعض من ينكر حجية السنة والرد عليها:  تأليف الدكتور \/ عبد الغني محمد عبد الخالق  () هذا هو القسم الثالث من كتاب (دفاع عن السنة لأبي شهبة) وهو فصل من الكتاب المهم (حجية السنة) لعبد الغني عبد الخالق رحمهما الله تعالى(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10758",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  قد تبين مما تقدم () أن حجية السنة [ضرورة] دينية. وتبين لك أدلة حجيتها بأجلى بيان: بحيث لا يبقى معه في قلب مؤمن شبهة أو شك.  غير أن بعض من تظاهر بالإسلام والمحافظة عليه وتطهيره مما طرأ عليه من تغيير وتبديل - يورد لضعاف العقول من المسلمين شبها يبطل بها حجية السنة.  وإن ممن تأثر بهذه الشبهة الدكتور محمد توفيق صدقي: حيث أخض ينشرها في مجلة quot; المنار quot; ( 1) ويزكيها ويدافع عنها تحت عنوان الإسلام هو القرآن وحده ظنا منه أنه بذلك يخدم دينه ويدافع عنه.  ولو أننا ضربنا صفحا عن حكاية هذه الشبه وبيان فسادها لكان منا رأيا متينا ومذهبا صحيحا. إذ الإعراض عن القول المطرح أحرى لإماتته وإخمال ذكر قائله وأجدر أن لا يكون ذلك تنبيها للجهال عليه.  غير أنا لما تخوفنا من شرور العواقب واغترار الجهلة بمحدثات الأمور وإسراعهم إلى اعتقاد خطأ المخطئين والأقوال الساقطة عند العلماء رأينا الكشف عن فساد هذه الشبهة ورد هذه الأقوال بقدر ما يليق بها من الرد أجدى على الأنام وأحمد للعاقبة إن شاء الله ( 2).  فلا يتأثر بها شخص آخر مثله: ممن هو بعيد عن الفقه وأصوله ولا يدري م الدين وتعاليمه إلا القشور.  ...   () مما هو جدير بالتنويه إليه أن هذا البحث الماتع هو فصلة من كتاب يعد بحق مفخرة مصنفات القرن الرابع عشر الهجري ألا وهو quot; حجية السنةquot;. الناشر. ( 1) ص 9 ع 7 ص 515 وع 12 ص 913 914. ( 2) اقتباس (بتصرف يسير) من كلام مسلم بن الحجاج في مقدمة quot; صحيحه quot;: ج 1 ص 22.(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10759",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "الجواب:",
        "content": "الشبهة الأولى: قولهم بأن الكتاب قد حوى كل شيء من أمور الدين ... : أن الله تعالى يقول: ما فرطنا في الكتاب من شيء ( 1) ويقول: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ( 2).  وذلك يدل على أن الكتاب قد حوى كل شيء من أمور الدين وكل حكم من أحكامه وأنه قد بينه بيانا تاما وفصله تفصيلا واضحا: بحيث لا يحتاج إلى شيء آخر مثل السنة ينص على حكم من أحكام الدين أو يبينه ويفصله وإلا: لكان الكتاب مفرطا فيه ولما كان تبيانا لكل شيء فيلزم الخلف في خبره تعالى. وهو محال.  ...  الجواب: أنه ليس المراد من الكتاب - في الآية الأولى -: القرآن بل المراد به: اللوح المحفوظ فإنه الذي حوى كل شيء واشتمل على جميع أحوال المخلوقات كبيرها وصغيرها جليلها ودقيقها ماضيها وحاضرها ومستقبلها على التفصيل التام كما قال - صلى الله عليه وسلم -: جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة.  وهذا هو المناسب لذكر هذه الجملة عقب قوله: وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ( 3). فإن أظهر الأقوال - في معنى المثلية هنا: أن أحوال الدواب من العمر والرزق والأجل والسعادة والشقاء موجودة في الكتاب المحفوظ مثل أحوال البشر في ذلك كله.  ولو سلمنا أن المراد به القرآن - كما هو في الآية الثانية: فلا يمكن حمل الآيتين على ظاهرهما: من العموم وأن القرآن اشتمل على بيان وتفصيل كل شيء وكل حكم سواء أكان ذلك من أمور الدين أم من أمور الدنيا وأنه لم يفرط في   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 38]. ( 2) [سورة النحل الآية: 89]. ( 3) [سورة الأنعام الآية: 38].(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10760",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيء منها جميعها. وإلا للزم الخلف في خبره تعالى. كما هو ظاهر بالنسبة للأمور الدنيوية وكما يعلم مما سبق في بيان أن القرآن يتعذر العمل به وحده بالنسبة للأحكام الدينية. فيجب العدول عن ظاهرهما وتأويلهما.  وللعلماء في تأويلهما وجوه:  الوجه الأول: أن المراد: أنه لم يفرط في شيء من أمور الدين وأحكامه وأنه بينها جميعها دون ما عداها لأن المقصود من إنزال الكتاب: بيان الدين ومعرفة الله ومعرفة أحكام الله إلا أن هذا البيان على نوعين: بيان بطريق النص وذلك: مثل بيانه أصول الدين وعقائده وبيانه وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج وحل البيع والنكاح وحرمة الربا والفواحش وحل أكل الطيبات وحرمة أكل الخبائث. وبيان بطريق الإحالة على دليل من الأدلة الأخرى التي اعتبرها الشارع في كتابة أدلة وحججا على خلقه. فكل حكم - مما بينته السنة أو الإجماع أو القياس أو غير ذلك من الأدلة المعتبرة: فالقرآن مبين له. لأنه بين مدركه ووجهنا نحوه وأرشدنا إليه وأوجب علينا العمل به. ولولا إرشاده لهذا المدرك وإيجابه العمل بمقتضاه: لما علمنا ذلك الحكم وعملنا به. فالقرآن إذن هو: أساس التشريع وإليه ترجع جميع أحكام الشريعة الإسلامية بهذا المعنى.  قال الشافعي ( 1): quot; فليست تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها. قال الله - تبارك وتعالى -: كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ( 2) وقال: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 3) وقال: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة   ( 1) في صدر quot; الرسالة quot;: ص 20. ( 2) [سورة إبراهيم الآية: 1]. ( 3) [سورة النحل الآية: 44].(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10761",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبشرى للمسلمين ( 1) وقال: وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ( 2).  والبيان اسم جامع لمعان مجتمعة الأصول متشبعة الفروع فأقل ما في تلك المعاني المجتمعة المتشبعة: أنها بيان لمن خوطب بها - ممن نزل القرآن بلسانه - متقاربة الاستواء عنده وإن كان بعضها أشد تأكيد بيان من بعض. ومختلفة عند من يجهل لسان العرب.  فجماع ما أبان الله لخلقه في كتابه مما تعبدهم به بما مضى في حكمه جل ثناؤه - من وجوه: (فمنها): ما أبانه لخلقه نصا. مثل جمل فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة وحجا وصوما وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ونص الزنا والخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وبين لهم كيف فرض الوضوء مع غير ذلك مما بين نصا. ومنها: ما أحكم فرضه بكتابه وبين كيف هو على لسان نبيه مثل عدد الصلاة والزكاة ووقتها وغير ذلك من فرائضه التي أنزل من كتابه.  ومنها: ما سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما ليس لله فيه نص حكم وقد فرض الله في كتابة طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والانتهاء إلى حكمه. فمن قبل عن رسول الله فبفرض الله قبل.  ومنها: ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه وابتلى طاعتهم في الاجتهاد كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم. فغنه يقول تبارك وتعالى: ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم ( 3)   ( 1) [سورة النحل الآية: 89]. ( 2) [سورة الشورى الآية: 52]. ( 3) [سورة محمد الآية: 31].(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10762",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم ( 1) وقال: عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون ( 2) إلى آخر ما قال.  ثم قال: ( 3) البيان الرابع: كل ما سن رسول الله مما ليس فيه كتاب. وفيما كتبنا في كتابنا هذا - من ذكر ما من الله به على العباد: من تعلم الكتاب والحكمة - دليل على أن الحكمة سنة رسول الله مع ما ذكرنا مما افترض الله على خلقه من طاعة رسوله وبين من موضعه الذي وضعه الله به من دينه - الدليل على أن البيان في الفرائض المنصوصة في كتاب الله من أحد هذه الوجوه: (منها): ما أتى الكتاب على غاية البيان فيه فلم يحتج مع التنزيل فيه إلى غيره. (ومنها): ما أتى على غاية البيان في فرضه وافترض طاعة رسوله. فبين رسول الله عن الله: كيف فرضه وعلى من فرضه ومتى يزول بعضه ويثبت ويجب (ومنها): ما بينه عن سنة نبيه بلا نص كتاب وكل شيء منها بيان في كتاب الله فكل من قبل عن الله فرائضه في كتابه: قبل عن رسول الله سننه بفرض الله طاعة رسوله على خلقه وأن ينتهوا إلى حكمه ومن قبل عن رسول الله فعن الله قبل لما افترض الله من طاعته. فيجمع القبول لما في كتاب الله ولسنة رسول الله القبول لكل واحد منهما عن الله وإن تفرقت فروع الأسباب التي قبل بها عنهما. كما أحل وحرم وفرض وحد بأسباب متفرقة. كما شاء - جل ثناؤه - لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ( 4) [الأنبياء: 23]. اهـ.  ومن هذا الكلام الأخير تعلم الجواب عما قاله الدكتور صدقي في مقاله ( 5): لم كان بعض الدين قرآنا والبعض الآخر حديثا وما الحكمة في ذلك.   ( 1) [سورة آل عمران الآية: 154]. ( 2) [سورة الأعراف الآية: 129]. ( 3) ص 32. ( 4) [سورة الأنبياء الآية: 23]. ( 5) س 9 ع 7 ص 515.(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10763",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد حكي أن الشافعي - رحمه الله - كان جالسا في المسجد الحرام فقال: لا تسألوني عن شيء إلا أجبتكم فيه من كتاب الله فقال رجل: ما تقول في المحرم إذا قتل الزنبور فقال: لا شيء عليه فقال: أين هذا في كتاب الله فقال: قال الله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه ... . ثم ذكر إسنادا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ثم ذكر إسنادا إلى عمر - رضي الله عنه - أنه قال: للمحرم قتل الزنبور. فأجابه من كتاب الله مستنبطا بثلاث درجات وقد حكي عن ابن مسعود في لعنة الواشمة والمستوشمة نحو ذلك مما تقدم ذكره ().  قال الواحدي: وليس [للجلد] () والتغريب ذكر في نص الكتاب وهذا يدل على أن كل ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو عين كتاب الله  وقد روي في حديث العسيف الزاني: quot; أن أباه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: اقض بيننا بكتاب الله. فقال - عليه السلام - لأقضين بينكما بكتاب الله ثم قضى بالجلد والتغريب على العسيف وبالرجم على المرأة إن اعترفت. قال الواحدي: وليس [للجلد] () والتغريب ذكر في نص الكتاب وهذا يدل على أن كل ما حكم به النبي صلى الله عليه وسلم فهو عين كتاب الله ( 1). اهـ.  ... الوجه الثاني: أن الكتاب لم يفرط في شيء من أمور الدين على سبيل الإجمال وبين جميع كليات الشريعة دون النص على جزئياتها وتفاصيلها. ومن المعلوم أن ذلك لا يكفي في استنباط المجتهد ما يقوم العبادة ويحرر المعاملة. فلا بد له من الرجوع إلى ما يبين له المجمل ويفصله له ويبين جزئيات هذه الكليات. وسيأتي عند الكلام على كون السنة مستقلة بالتشريع - بيان آراء العلماء في هذا الوجه.  قال أبو سليمان الخطابي - في quot; معالم السنن quot; ( 2) - سمعت ابن الأعرابي   ( 1) انظر quot; تفسير الفخر الرازي quot;: ج 4 ص 40 41. ( 2) ج 1 ص 8.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر في قول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ص 16 من هذا الكتاب. () في الكتاب المطبوع وردت كلمة (للرجم) بينما هي في quot; تفسير الرازي quot; (للجلد) كما أثبتها انظر quot; مفاتيح الغيب quot; للفخر الرازي: 12\/ 528 الطبعة الثالثة: 1420 هـ نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10764",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول ونحن نسمع منه هذا الكتاب (يعني quot; سنن أبي داود quot;) فأشار إلى النسخة وهي بين يديه: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ثم هذا الكتاب: لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة. وهذا كما قال شك فيه: لأن الله تعالى أنزل كتابه تبيانا لكل شيء وقال: ما فرطنا في الكتاب من شيء ( 1) فأخبر سبحانه أنه لم يغادر شيئا من أمر الدين لم يتضمن بيانه الكتاب إلا أن البيان على ضربين: بيان جلي تناوله الذكر نصا وبيان خفي اشتمل عليه معنى التلاوة ضمنا فما كان من هذا الضرب كان تفصيل بيانه موكولا إلى النبي وهو معنى قوله سبحانه: لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون فمن جمع بين الكتاب والسنة فقد استوفى وجهي البيان. اهـ.  الوجه الثالث - وقد حكاه الألوسي ( 2) عن بعضهم -: أن الأمور إما دينية أو دنيوية. والدنيوية لا اهتمام للشارع بها: إذ لم يبعث له. والدينية إما أصلية أو فرعية. والاهتمام بالفرعية دون الاهتمام بالأصلية: فإن المطلوب أولا بالذات من بعثة الأنبياء هو التوحيد وما أشبهه بل المطلوب من خلق العباد هو معرفته تعالى كما يشهد له قوله سبحانه: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 3) بناء على تفسير كثير quot; العبادة quot;: بالمعرفة. وقوله تعالى - في الحديث القدسي المشهور على الألسنة المصحح من طريق الصوفية: كنت كنزا مخفيا فأحببت أن أعرف. فخلقت الخلق لأعرف () والقرآن العظيم: قد تكفل بالأمور الدينية الأصلية على أتم وجه. فليكن المراد من كل شيء ذلك.   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 38]. ( 2) في quot; تفسيره quot;: ج 14 ص 197. ( 3) [سورة الذاريات الآية: 56]. () قال ابن عراق في quot; تنزيه الشريعة quot;: ج 1 ص 148: قال ابن تيمية: موضوع [الناشر].(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10765",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشبهة الثانية: قولهم إن الله تكفل بحفظ القرآن دون السنة ... : أن الله تعالى تكفل بحفظ القرآن دون السنة. كما يدل عليه قوله سبحانه: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 1) ولو كانت السنة حجة ودليلا مثل القرآن: لتكفل الله بحفظها ايضا.  ...  الجواب: أن الله تعالى قد تكفل بحفظ الشريعة كلها: كتابها وسنتها. كما يدل عليه قوله تعالى: يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ( 2). ونور الله: شرعه ودينه الذي ارتضاه للعباد وكلفهم به وضمنه مصالحهم والذي أوحاه إلى رسوله - من قرآن أو غيره -: ليهتدوا به إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة.  وأما قوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فللعلماء في ضمير الغيبة فيه - قولان: أحدهما: أنه يرجع إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - فلا يصح التمسك بالآية حينئذ. ثانيهما: أنه يرجع إلى الذكر فإن فسرناه بالشريعة كلها - من كتاب وسنة - فلا تمسك بها ايضا. وإن فسرناه بالقرآن فلا نسلم أن في الآية حصرا حقيقيا. أي: بالنسبة لكل ما عدا القرآن. فإن الله تعالى قد حفظ أشياء كثيرة مما عداه: مثل حفظه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الكيد والقتل وحفظه العرش والسموات والأرض من الزوال إلى أن تقوم الساعة. والحصر الإضافي بالنسبة إلى شيء مخصوص يحتاج إلى دليل وقرينة على هذا الشيء المخصوص ولا دليل عليه سواء أكان سنة أم غيرها.   ( 1) [سورة الحجر الآية: 9]. ( 2) [سورة التوبة الآية: 32].(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10766",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فتقديم الجار والمجرور ليس للحصر وإنما هو لمناسبة رؤوس الآي.  بل: لو كان في الآية حصر إضافي بالنسبة إلى شيء مخصوص: لما جاز أن يكون هذا الشيء هو السنة. لأن حفظ القرآن متوقف على حفظها ومستلزم له: بما أنها حصنه الحصين ودرعه المتين وحارسه الأمين وشارحه المبين: تفصل مجمله وتفسر مشكله وتوضح مبهمه وتقيد مطلقه وتبسط مختصره. وتدفع عنه عبث العابثين ولهو اللاهين وتأويلهم إياه على حسب أهوائهم وأغراضهم وما تمليه عليهم رؤساؤهم وشياطينهم فحفظها من أسباب حفظه وصيانتها صيانة له.  ولقد حفظها الله تعالى كما حفظ القرآن: فلم يذهب منها - ولله الحمد - شيء على الأمة وإن لم يستوعبها كل فرد على حدة.  قال الشافعي ( 1) في صدد الكلام على لسان العرب: ولسان العرب: أوسع الألسنة مذهبا وأكثرها ألفاظا ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غير نبي ولكنه لا يذهب منه شيء على عامتها حتى لا يكون موجودا فيها من يعرفه.  والعلم به - عند العرب - كالعلم بالسنة عند أهل الفقه: لا نعلم رجلا جمع السنن: فلم يذهب منها عليه شيء.  فإذا جمع علم عامة أهل العلم بها: أتى على السنن وإذا فرق علم كل واحد منهم: ذهب عليه الشيء منها. ثم كان ما ذهب عليه منها موجودا عند غيره.  وهم في العلم طبقات: (منهم): الجامع لأكثره وإن ذهب عليه بعضه   ( 1) في quot; الرسالة quot;: ص 42 43.(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10767",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(ومنهم): الجامع الأقل مما جمع غيره. وليس قليل ما ذهب - من السنن - على من جمع أكثرها: دليلا على أن يطلب علمه عند غير طبقته من أهل العلم.  بل يطلب عند نظرائه ما ذهب عليه حتى يؤتى على جميع سنن رسول الله (بأبي هو وأمي): فيتفرد جملة العلماء بجمعها وهم درجات فيما وعوا منها. اهـ.  وكما أن الله تعالى قيض للكتاب العزيز العدد الكثير والجم الغفير: من ثقات الحفظة في كل قرن -: لينقلوه كاملا من السلف إلى الخلف: كذلك قيض سبحانه للسنة الشريفة مثل هذا العدد - أو أكثر -: من ثقات الحفظة فقصروا أعمارهم - وهي الطويلة - على البحث والتنقيب عن الصحيح من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ينقلونه عمن كان مثلهم في الثقة والعدالة إلى أن يصلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. حتى ميزوا لنا الصحيح من السقيم ونقلوه إلينا: سليما من كل شائبة عاريا عن أي شك وشبهة واستقر الأمر وأسفر الصبح لذي عينين.  ولأن الله تعالى قد حفظ سنة رسوله كما حفظ القرآن وجعلها حصنه ودرعه وحارسه وشارحه -: كانت الشجي في حلوق الملحدين والقذى في عيون المتزندقين والسيف القاطع: لشبه المنافقين وتشكيكات الكائدين.  فلا غرو إذا لم يألوا جهدا ولم يدخروا وسعا: في الطعن في حجيتها والتهوين من أمرها والتنفير من التمسك بها والاهتداء بهديها: لينالوا من القرآن ما يريدون ومن هدم الدين ما ينشدون ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ( 1).  ...   ( 1) [سورة التوبة الآية: 32].(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10768",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشبهة الثالثة: قولهم: لو كانت السنة حجة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها ولعمل الصحابة والتابعون على جمعها وتدوينها!!: [قالوا]: لو كانت السنة حجة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها ولعمل الصحابة والتابعون - رضوان الله عليهم - من بعد على جمعها وتدوينها. فإن حجيتها تستدعي الاهتمام بها والعناية بحفظها والعمل على صيانتها حتى لا يعبث بها العابثون ولا يبدلها المبدلون - ولا ينساها الناسون ولا يخطئ فيها المقصرون. وحفظها وصيانتها إنما يكون بالأمر بتحصيل سبيل القطع بثبوتها للمتأخرين. فإن ظني الثبوت لا يصح الاحتجاج به كما يدل عليه قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم ( 1) وقوله: إن يتبعون إلا الظن ( 2) ولا يحصل القطع بثبوتها إلا بكتابتها وتدوينها كما هو الشأن في القرآن. لكن التالي باطل. فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقتصر على عدم الأمر بكتابتها بل تعدى ذلك إلى النهي عنها والأمر بمحو ما كتب منها. وكذلك فعل الصحابة والتابعون. ولم يقتصر الأمر منهم على ذلك بل امتنع بعضهم من التحديث بها أو قلل منه ونهى الآخرين عن الإكثار منه. ولم يحصل تدوينها وكتابتها إلا بعد مضي مدة طويلة تكفي لأن يحصل فيها من الخطأ والنسيان والتلاعب والتبديل والتغيير ما يورث الشك في أي شيء منها وعدم القطع به ويجعلها جديرة بعدم الاعتماد عليها وأخذ حكم منها.  فهذا الذي حصل من النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن الصحابة والتابعين يدل على أن الشارع قد أراد عدم حصول سبيل القطع بثبوتها. وهذه الإرادة تدل على أنه لم يعتبرها وأراد أن لا تكون حجة.  وإليك من الأحاديث والآثار ما يقنعك بما ادعينا حصوله من النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين: روى مسلم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.   ( 1) [سورة الإسراء الآية: 36]. ( 2) [سورة الأنعام الآية: 116] [سورة يونس الآية: 66] [سورة النجم الآية: 23] [سورة النجم الآية: 28].(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10769",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي هريرة قال: كنا قعودا نكتب ما نسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فخرج علينا فقال: ما هذا تكتبون فقلنا: ما نسمع منك فقال: أكتاب مع كتاب الله فقلنا: ما نسمع فقال: أكتاب [غير] كتاب الله امحضوا كتاب الله [وأخلصوه] قال: فجمعنا ما كتبنا في صعيد واحد ثم أحرقناه بالنار قلنا: أي رسول الله صلى الله عليه وسلم. أنتحدث عنك قال: نعم تحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال: فقلنا: يا رسول الله أنتحدث عن بني إسرائيل قال: quot; نعم تحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج فإنكم لا تحدثون عنهم بشيء إلا وقد كان فيهم أعجب منه.  وروى أبو داود عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أنه قال: دخل زيد بن ثابت [على] معاوية - رضي الله عنهما - فسأله عن حديث [فأمر إنسانا يكتبه] فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئا من حديثه. فمحاه.  وأخرج الحاكم عن القاسم بن محمد أنه قال: قالت عائشة: جمع أبي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت خمسمائة حديث. فبات ليلة يتقلب كثيرا. فغمني فقلت: تتقلب لشكوى أو لشيء بلغك فلما أصبح قال: أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك. فجئته بها. فدعا بنار فأحرقها وقال: خشيت أن أموت وهي عندك فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني. فأكون قد تقلدت ذلك. وأخرجه ايضا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي عن القاسم أو ابنه عبد الرحمن. وزاد: ويكون قد بقي حديث لم أجده. ( 1) فيقال: لو كان قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما خفي على أبي بكر. إني حدثتكم الحديث ولا أدري لعلي لم أسمعه حرفا حرفا. ذكره في quot; منتخب كنز العمال quot;. وذكره الذهبي في quot; التذكرة quot; () عن الحاكم بنحو الرواية الأولى وقال: فهذا لا يصح   ( 1) قال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه جدا وعلي بن صالح [أحد رجال سند الروايتين] لا يعرف والأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من هذا المقدار بألوف ولعله إنما اتفق له جمع تلك فقط ثم رأى ما رأى لما ذكر. وتعقبه السيوطي: بأنه لعله جمع ما فاته سماعه من النبي وحدثه به بعض الصحابة والظاهر أنه لا يزيد على المقدار ثم خشي أن يكون الذي حدثه وهم. --------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ذكر الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot;: 1\/ 5 وأورده بسند الحاكم ثم عقب على ذلك بفوله: فهذا لا يصح قارن بما ورد في ص 179 من هذا الكتاب. ويقول الشيخ المعلمي اليماني - رحمه الله تعالى -:  ... لكن الخبر ليس بصحيح انظر quot; الأنوار الكاشفة quot;: ص 38 طبعة سنة: 1406 هـ \/ 1986 م نشر المطبعة السلفية ومكتبتها \/ عالم الكتب. بيروت - لبنان.(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10770",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الحافظ الذهبي في quot; التذكرة quot;: ومن مراسيل ابن أبي مليكة أن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا. فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا. فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله. فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ( 1).  وروى ابن عبد البر عن قرظة بن كعب أنه قال: خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار ( 2) فتوضأ فغسل اثنتين ثم قال: quot; أتدرون لم مشيت معكم quot; قالوا: quot; نعم نحن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشيت معنا quot; فقال: quot; إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالحديث فتشغلوهم [جودوا] القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وامضوا وأنا شريككم quot; فلما قدم قرظة قالوا: quot; حدثنا quot; قال: quot; نهانا عمر بن الخطاب quot; وذكره الذهبي مختصرا.  وروى الذهبي في quot; التذكرة quot;: أن أبا هريرة سئل: أكنت تحدث في زمان عمر هكذا فقال: لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته  وروى شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه: أن عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري فقال: قد أكثرتم الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وروى البيهقي في quot; المدخل quot; وابن عبد البر عن عروة بن الزبير: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها. فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله. وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا  عن عروة بن الزبير: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أراد أن يكتب السنن [فاستشار في ذلك] أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشاروا عليه أن يكتبها. فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له قال: إني كنت أردت أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا [ألبس] كتاب الله بشيء أبدا.   ( 1) انظر ما علقه الذهبي على هذا الأثر: ج 1 ص 3 4. ( 2) هو (كما في quot; القاموس quot;): موضع بقرب المدينة. وورد في quot; مذكرة تاريخ الشريع: ص 87 هكذا: حراء: وهو خطأ بين لأن حراء: غار بمكة كان يتعبد فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمر كان مقيما بالمدينة لأنها عاصمة الخلافة.(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10771",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى ابن عبد البر () عن ابن وهب قال: سمعت مالكا يحدث: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أراد أن يكتب هذه الأحاديث أو كتبها ثم قال: لا كتاب مع كتاب الله. قال مالك - رحمه الله -: لم يكن مع ابن شهاب كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه. قال: ولم يكن القوم يكتبون إنما كانوا يحفظون فمن كتب منهم الشيء فإنما كان يكتبه ليحفظه. فإذا حفظه محاه.  وروى عن يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أراد أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها ثم كتب في الأمصار: من كان عنده شيء فليمحه.  وروى عن جابر [عن] عبد الله بن يسار قال: سمعت عليا يخطب يقول: أعزم على كل من كان عنده كتاب إلا رجع فمحاه فإنما هلك الناس حيث تتبعوا أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم.  وروى عن أبي نضرة أنه قال: قيل لأبي سعيد الخدري: لو اكتتبتنا الحديث فقال: لا نكتبكم خذوا عنا كما أخذنا عن نبينا صلى الله عليه وسلم.  وروى عنه أنه قال: قلت لأبي سعيد الخدري: ألا نكتب ما نسمع منك قال: أتريدون أن تجعلوها مصاحف! إن نبيكم صلى الله عليه وسلم كان يحدثنا فنحفظ فاحفظوا كما كنا نحفظ.  وروى عنه ايضا أنه قال: قلت لأبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: إنك تحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا عجيبا وإنا نخاف أن نزيد فيه أو ننقص. قال: أردتم أن تجعلوه قرآنا لا ولكن خذوا عنا كما أخذنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.  وروى عن أبي كثير قال: سمعت أبا هريرة يقول: نحن لا نكتب ولا نكتب.  وروى عن ابن عباس أنه قال: إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه.  وروى عنه ايضا أنه كان ينهى عن كتابة العلم وقال: إنما [ضل] من كان قبلكم بالكتب.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () تصحيح الأخطاء ما بين [ ..... ] الواردة في كتاب quot; جامع بيان العلم وفضله quot; الذي نقل عنه المؤلف في هذه الصفحة وما بعدها اعتمدت فيها على الكتاب المطبوع: quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر تحقيق أبي الأشبال الزهيري الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م نشر دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع. الرياض - المملكة العربية السعودية 1 مج 1548 صفحة.(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10772",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى عن الشعبي أن مروان دعا زيد بن ثابت وقوما يكتبون وهو لا يدري فأعلموه فقال: أتدرون لعل كل شيء حدثتكم به ليس كما حدثتكم.  وروى عن أبي بردة قال: كتبت عن أبي كتابا [كبيرا] فقال: quot; ائتني بكتبك quot; فأتيته بها فغسلها.  وروى عن [سليم] بن أسود المحاربي قال: كان ابن مسعود [- رضي الله عنه -] يكره كتابة العلم.  وروى عن الأسود بن هلال قال: أتي عبد الله بصحيفة فيها حديث. فدعا بماء فمحاها ثم غسلها ثم أمر بها [فأخرجت] ثم قال: أذكر بالله رجلا يعلمها عند أحد إلا أعلمني به والله لو أعلم أنها بدير هند لبلغتها بهذا هلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون.  وروى عن عبد الرحمن بن [الأسود] عن أبيه قال: أصبت أنا وعلقمة صحيفة فانطلق معي إلى ابن مسعود بها وقد زالت الشمس أو كادت تزول فجلسنا بالباب ثم قال للجارية: انظري من بالباب فقالت: علقمة والأسود فقال: ائذني لهما فدخلنا فقال: كأنكما قد أطلتما الجلوس قلنا: أجل قال: فما منعكما أن تستأذنا قالا: خشينا أن تكون نائما قال: ما أحب أن تظنوا بي هذا إن هذه ساعة كنا نقيسها بصلاة الليل فقلنا: هذه صحيفة فيها حديث حسن فقال: يا جارية هاتي الطست واسكبي فيه ماء قال: فجعل يمحوها بيده ( 1) ويقول: نحن نقص عليك أحسن القصص ( 2) فقلنا: انظر فيها فإن فيها حديثا عجبا فجعل يمحوها ويقول: إن هذه القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره. وروى عن أبي بردة قال: كان أبو موسى يحدثنا بأحاديث فقمنا لنكتبها فقال: أتكتبون ما سمعتم مني قلنا: نعم قال: فجيئوني به فدعا بماء فغسله   ( 1) قال أبو عبيد (أحد رواة هذا الأثر): يروى أن هذه الصحيفة أخذت من أهل الكتاب فلذا كره عبد الله.النظر فيها: (انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر: ج 1 ص 66 أو quot; مختصره quot;: ص 34) ( 2) [سورة يوسف الآية: 3].(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10773",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: احفظوا عنا كما حفظنا.  وروى عن سعيد بن جبير قال: [كتب إلي] أهل الكوفة مسائل ألقى فيها ابن عمر فلقيته فسألته من الكتاب ولو علم أن معي كتابا لكانت الفيصل بيني وبينه. وفي رواية أخرى: كنا نختلف في أشياء [فكتبتها] في كتاب ثم أتيت بها ابن عمر أسأله عنها خفيا فلو علم بها كانت الفيصل بيني وبينه.  وروى عن مسروق أنه قال لعلقمة: اكتب لي النظائر قال: أما علمت أن الكتاب يكره قال: بلى إنما أريد أن أحفظها ثم أحرقها.  وروى عن محمد بن سيرين قال: قلت لعبيدة: أكتب ما أسمع منك قال: لا قلت: وإن وجدت كتابا أقرأه عليك قال: لا.  وروى عن إبراهيم قال: كنت أكتب [عند] عبيدة فقال لي: لا تخلدن عني كتابا.  وروى عن أبي يزيد المرادي قال: لما حضر عبيدة الموت دعا بكتبه فمحاها.  وروى عن النعمان بن قيس عن عبيدة أنه دعا بكتبه عند الموت فمحاها فقيل له في ذلك فقال: أخشى أن يليها قوم يضعونها غير موضعها.  وروى عن القاسم (): أنه كان لا يكتب الحديث.  وروى عن سعيد بن عبد العزيز يقول: ما ما كتبت حديثا قط.  وروى عن االشعبي أنه قال: ما كتبت سوداء في بيضاء قط ولا استعدت حديثا من إنسان مرتين. وفي رواية أخرى زيادة: ولقد نسيت من [الحديث] ما لو حفظه إنسان كان به عالما.  وروى عن إبراهيم [النخعي]: أنه كان يكره أن يكتب الأحاديث في الكراريس  وروى عنه أنه قال: لا تكتبوا فتتكلوا.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () في الكتاب المطبوع ورد خطأ (عن القاسم به محمد) والصواب (عن القاسم) دون ذكر أبيه انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر تحقيق أبي الأشبال ص 287 حديث رقم: 366.(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10774",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى عن الفضيل بن عمرو أنه قال: quot; قلت لإبراهيم: إني أتيتك وقد جمعت المسائل. فإذا رأيتك كأنما تختلس مني وأنت تكره الكتابة. قال: لا عليك. فإنه قل ما طلب إنسان علما إلا آتاه الله منه ما يكفيه وقل ما كتب رجل كتابا إلا اتكل عليه.  وروى عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني قال: قلت لجرير يعني ابن عبد الحميد أكان منصور (يعني ابن المعتمر) يكره كتاب الحديث قال: نعم منصور ومغيرة والأعمش كانوا يكرهون كتاب الحديث. وروى عن يحيى بن سعيد قال: أدركت الناس يهابون الكتب حتى كان الآن حديثا. قال: ولو كنا نكتب لكتبت من علم سعيد وروايته شيئا كثيرا.  وروى عن الأوزاعي يقول: كان هذا العلم شيئا شريفا إذ كان من أفواه الرجال يتلاقونه ويتذاكرونه فلما صار في الكتب ذهب نوره وصار إلى غير أهله. وروا هـ ابن الصلاح في quot; علوم الحديث quot; ( 1) مختصرا بلفظ: كان هذا العلم كريما يتلقاه الرجال بينهم فلما دخل في الكتب دخل فيه غير أهله.  ...  الجواب: قد اشتملت هذه الشبهة على عدة مسائل حاد فيها صاحبها عن سبيل الحق وتجنب طريق الصواب. فينبغي لنا أن نشرحها مسألة مسألة ونبين ما في كل منها من خطأ وفساد رأي. حتى تنهار هذه الشبه من جميع نواحيها ويتضح لك بطلانها وتقتنع تمام الاقتناع بفسادها. فنقول:   ( 1) ص 171.(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10775",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما تحصل صيانة الحجة بعدالة حاملها: المعول عليه في المحافظة على ما هو حجة وصيانته من التبديل والخطأ هو أن يحمله الثقة العدل حتى يوصله لمن هو مثله في هذه الصفة. وهكذا. سواء أكان الحمل له على سبيل الحفظ للفظه أو الكتابة له أو الفهم لمعناه فهما دقيقا مع التعبير عن ذلك المعنى بلفظ واضح الدلالة عليه بدون لبس ولا إبهام. فأي نوع من هذه الأنواع الثلاثة يكفي في الصيانة ما دامت صفة العدالة متحققة. فإذا اجتمعت هذه الثلاثة مع العدالة كان ذلك الغاية والنهاية في المحافظة. وإذا اجتمعت وانتفت العدالة لم يجد اجتماعها نفعا ولم يغن فتيلا. ولم نأمن حينئذ من التبديل والعبث بالحجة.  ومن باب أولى ما إذا انفردت الكتابة عن الحفظ والفهم وعدالة الكاتب أو الحامل للمكتوب. فإنا لا نثق حينئذ بشيء من المكتوب. ألا ترى أن اليهود والنصارى كانوا يكتبون التوراة والإنجيل ومع ذلك وقع التبديل والتغيير فيهما لما تجردوا من صفة العدالة حتى لا يمكننا أن نجزم ولا أن نظن بصحة شيء منهما. بل قد نجزم بمخالفة لأصلهما. قال الله تعالى: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون ( 1).  الكتابة ليست من لوازم الحجية: فإذا كان المهم في المحافظة على الحجة عدالة الحامل لها - على أي وجه كان حملها - تحققنا أن الكتابة ليست من لوازم الحجية وأن صيانة الحجة غير متوقفة عليها. وأنها ليست السبيل الوحيد لذلك. وهذا أمر واضح كل الوضوح ولكنا نزيده بيانا وتثبيتا بما سنذكره من الأدلة. فنقول: أولا: إنا نعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل السفراء من الصحابة إلى القبائل المختلفة ليدعوا الناس إلى الإسلام ويعلموهم أحكامه ويقيموا بينهم شعائره. ولم يرسل مع   ( 1) [سورة البقرة الآية: 79].(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10776",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل سفير مكتوبا من القرآن يكفي لإقامة الحجة على جميع الأحكام التي يبلغها السفير للمرسل إليهم ويلزمهم بها. ولا يستطيع أحد أن يثبت أنه كان يكتب لكل سفير هذا القدر من القرآن. والغالب فيما كان يفعله - صلى الله عليه وسلم - هو أن يكتب للسفير كتابا يثبت به سفارته ويصحح به بعثته. وفي بعض الأحيان كان يكتب له كتابا مشتملا على بعض الأحكام من السنة وليس فيه نص قرآني أو فيه نص قرآني إلا أنه لا يكفي لإقامة الحجة على جميع الأحكام التي يراد تبليغها.  فيتبين لنا من هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرى في عدالة السفير وحفظه لما حفظه من القرآن والسنة - اللذين لم يكتبهما - الكفاية في إقامة الحجة على المرسل إليهم وإلزامهم اتباعه.  وثانيا: إنا نعلم أن الصلاة - وهي القاعدة الثانية من قواعد الإسلام - لا يمكن للمجتهد أن يهتدي إلى كيفيتها من القرآن وحده. بل لا بد من بيان الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ولم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بكتابة كيفيتها التي شرحها بفعله وقوله. ولو كانت الكتابة من لوازم الحجية لما جاز أن يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأمر الخطير الذي لا يهتدي إليه المجتهدون من التابعين فمن بعدهم بمحض عقولهم أو باجتهادهم في القرآن - بدون أن يأمر بكتابته التي تقنعهم بالحجية كما هو الفرض.  وثالثا: إنا قد بينا أن حجية السنة ضرورية دينية وزدنا على ذلك أن أقمنا عليها من الأدلة ما لا سبيل إلى إنكار دلالته أو الشك فيه. ومع ذلك لم يأمر - صلى الله عليه وسلم - أمر إيجاب بكتابة كل ما صدر منه. ولو كانت الحجية متوقفة على الكتابة لما جاز له - صلى الله عليه وسلم - أن يهمل الأمر بها وإيجابها على الصحابة.  ثم نقول: لو جاءت اليهود والنصارى لصاحب هذه الشبهة فقالوا له: إن القرآن ليس بحجة. فإنه لم ينزل من السماء مكتوبا ولو كان حجة لاهتم الشارع بأمره وأنزله مكتوبا كما أنزل التوراة والإنجيل فماذا يكون جوابه وهو يذهب أن الكتابة من لوازم الحجية إن قال لهم: إن عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الخطأ والتبديل(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10777",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه تغني عن نزوله مكتوبا. قالوا له: إن موسى وعيسى - عليهما السلام - كانا معصومين ايضا مما ذكرت ومع ذلك اهتم الشارع بكتابيهما فأنزلهما مكتوبين وما ذلك إلا لأن العصمة وحدها لا تغني.  وقلنا له نحن معاشر المسلمين من قبلنا: كما أغنت العصمة عن نزوله مكتوبا تغنينا عدالة الراوي عن كتابة ما هو حجة قرآنا أو سنة. كل ما في الأمر أن العصمة تفيدنا اليقين والعدالة تفيدنا الظن. والشارع قد تعبدنا بالظن في الفروع ولم يكلفنا بتلمس سبيل اليقين في كل حكم من الأحكام لما في ذلك من الحرج والتعذر لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ( 1). على أن النقلة والحاملين للحجة إذا بلغوا حد التواتر أفادنا نقلهم اليقين كالعصمة وإن لم يكن على سبيل الكتابة. وكثير من السنة قد نقل على هذا الوجه. وصاحب الشبهة يزعم: أنه لا شيء من السنة بحجة وأن القرآن وحده هو الحجة.  إذن لا بد لصاحب الشبهة - إن كان مسلما - أن يعترف معنا أن الكتابة ليست شرطا في الحجية. وأن بلوغ الرواة حد التواتر أو عدالتهم وقوة حفظهم - وإن كانوا آحادا - قائم كل منهما مقام عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في صيانة ما هو حجة وثبوت حجيته. حتى يمكنه أن يرد على اليهود والنصارى ما أوردوه.  الكتابة لا تفيد القطع: قد علمت أن كتابة غير العدل لا تفيدنا قطعا ولا ظنا. وكذلك إذا كتب العدل وحمل المكتوب إلينا غير عدل.  فأما إذا حصلت من عدل وحمل المكتوب إلينا عدل مثله فإنها لا تفيد القطع بل الظن لأن احتمال التغيير والخطأ باق وإن كان ضعيفا لوجود العدالة. نعم إن بلغ كل من الكاتبين والحاملين عدد التواتر استفدنا القطع وكذلك إذا كتب واحد   ( 1) [سورة البقرة الآية: 286].(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10778",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأقرا المكتوب جمع بلغ عدد التواتر وحمله عدد مثله. والقطع على كل حال لم نستفده من محض الكتابة وخصوصيتها وإنما هو من التواتر الكتابي في الحالة الأولى أو اللفظي بإقرارهم في الحالة الثانية.  الكتابة دون الحفظ قوة: ومع أن الكتابة تفيد الظن - على ما علمت فهي دون الحفظ في هذه الإفادة. ولذلك ترى: أن علماء الأصول إذا تعارض حديث مسموع وحديث مكتوب يرجحون الأول قال الآمدي ( 1): وأما ما يعود إلى المروي فترجيحات. الأول: أن تكون رواية أحد الخبرين عن سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - والرواية الأخرى عن كتاب فرواية السماع أولى لبعدها عن تطرق التصحيف والغلط.  وترى (ايضا): أن علماء الحديث - بعد اتفاقهم على صحة رواية الحديث بالسماع - قد اختلفوا في صحة روايته بطريق المناولة أو المكاتبة. (فمنهم): من أجازها محتجا: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لأمير سرية كتابا وقال: لا تقرأه حتى تبلغ مكان كذا وكذا. فلما بلغ ذلك المكان قرأه على الناس وأخبرهم بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في تعاليق البخاري في quot; صحيحه quot;. و (منهم): من لم يجزها دافعا ما تقدم بأن الحجة إنما وجبت بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المذكور لعدم توهم التبديل والتغيير فيه لعدالة الصحابي بخلاف من بعدهم حكاه البيهقي. وهو دفع ضعيف كما ترى. ولذلك كان الصحيح: صحة الرواية بأحدهما ما دامت العدالة متحققة وانتفى ما يوجب الشك في المكتوب. قال ابن حجر ( 2): وأقول: شرط قيام الحجة بالمكاتبة أن يكون الكتاب مختوما وحامله مؤتمنا والمكتوب إليه يعرف خط الشيخ إلى غير ذلك من الشروط الدافعة لتوهم التغيير والله أعلم. اهـ.  وبالجملة: فالمكاتبة فيها من الاحتمالات أكثر مما في التحديث شفاها.   ( 1) في quot; الإحكام quot;: ج 4 ص 334. ( 2) في quot; الفتح quot;: ج 1 ص 115.(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10779",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلذلك وقع الخلاف فيها دونه وإن كان الصحيح جواز الاعتماد عليها بالشروط التي صرح ببعضها ابن حجر.  ...  الكتابة دون الحفظ قوة خصوصا من العرب ومن على شاكلتهم:  وذلك أنا نعلم: أن العرب كانوا أمة أمية يندر فيهم من يعرف الكتابة ومن يعرفها منهم قد لا يتقنها فيتطرق إلى مكتوبه احتمال الخطأ احتمالا قويا وإذا أتقنها الكاتب فقد لا يتقن قراءتها القارئ منهم: فيقع في اللبس والخطأ خصوصا قبل وضع قواعد النقط والشكل والتمييز بين الحروف المعجمة والمهملة الذي لم يحدث قبل عهد عبد الملك ( 1) بن مروان ولذلك كان جل اعتمادهم في تورايخهم وأخبارهم ومعاوضاتهم وسائر أحوالهم على الحفظ حتى قويت هذه الملكة عندهم وندر أن يقع منهم خطأ أو نسيان لشيء مما حفظوه. بخلاف من يعتمد على الكتابة من الأمم المتعلمة المتمرنة عليها: فإنه تضعف فيهم ملكة الحفظ ويكثر عندهم الخطأ والنسيان لما حفظوه وهذه الحال مشاهدة فيما بيننا: فإنا نجد الأعمى أقوى حفظا لما يسمعه من البصير لأنه جعل كل اعتماده على ملكة الحفظ. بخلاف البصير فإنه يعتمد على الكتاب وأنه سينظر فيه عند الحاجة وكذلك التاجر الأمي قد يعقد من الصفقات في اليوم الواحد نحو المائة ومع ذلك نجده يحفظ جميع ماله عند الغير وما عليه له بدون ما خطأ أو نسيان لدانق واحد. بخلاف التاجر المتعلم الذي اتخذ الدفاتر في متجره واعتمد عليها في معرفة الصفقات وما له وما عليه: فإنا نجده سريع النسيان لما لم يكتبه كثير الخطأ فيه. ونظير ذلك حاسة السمع عند الأعمى: فإنها أقوى منها بكثير عند البصير. لأن الأول لما فقد بصره استعمل سمعه في إدراك أشياء كثيرة كان يميزها بالبصر لو كان بصيرا. فقوي عنده السمع وكذلك نجد حواس الحيوانات المفترسة من شم وسمع وبصر أقوى منها في الإنسان   ( 1) انظر quot; الوسيط quot;: ص 133 و quot; تاريخ القرآن quot;: ص 67 68.(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10780",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بمراحل. لأنها تعتمد على هذه الحواس في حياتها أكثر من اعتماد الإنسان عليها.  ولقد ساعد العرب على تقوية ملكة الحفظ عندهم طبيعة جوهم وبساطة معيشتهم وحدة ذكائهم. وقوة فهمهم لما يحدث بينهم وسعة خبرتهم بأساليب لسانهم وطرق بيانهم.  ...  وخصوصا الصحابة والتابعين منهم:  وهذه حالة العرب في جاهليتهم. فما بالك بالصحابة - رضي الله عنهم - الذين قيضهم الله لحفظ الشرع وصيانته وحمله وتبليغه لمن بعدهم. وملأ قلوبهم بالإيمان والتقوى والرهبة والخوف: أن يبلغوا من بعدهم شيئا من أحكام الدين على خلاف ما سمعوا ورأوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ومن غير أن يتأكدوا ويتثبتوا أنه هو الحق من ربهم ومن رسوله - صلى الله عليه وسلم -. والذين حصلت لهم بركة صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتتلمذوا له وتخرجوا على يديه. واستنارت قلوبهم بنوره وتأدبوا بأدبه واهتدوا بهديه واستنوا بسنته. ودعا لهم بالحفظ والعلم والفقه كما ورد في أبي هريرة وابن عباس.  وقريب من الصحابة في هذا المقام: من اجتمع بهم وشاهد أحوالهم واتبع خطاهم واقتفى آثارهم من التابعين كل ذلك يكاد ينفي عن سامع الحديث من أحدهم توهم خطأ أو نسيان أو تبديل أو اختلاق.  والأخبار التي تدل على قوة الحفظ عند العرب كثيرة يعلمها الخاصة والعامة. ولقد كان كثير من الصحابة والتابعين مطبوعين على الحفظ مخصوصين بذلك كابن عباس والشعبي والزهري والنخعي وقتادة. فكان أحدهم يجتزئ بالسمعة ألا ترى ما جاء عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه حفظ قصيدة عمر بن أبي ربيعة التي أولها: أمن آل نعم أنت غاد فمبكر  ...  ...  غداة غد أم رائح فمهجر في سمعة واحدة , وهي خمسة وسبعون بيتا. وما جاء عن الزهري أنه كان(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10781",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول: إني لأمر بالبقيع فأسد آذاني مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا. فوالله ما دخل أذني شيء قط فنسيته وقد جاء نحوه عن الشعبي.  وبالجملة: فالحفظ والكتابة يتناوبان في المحافظة على الشيء. وفي الغالب يضعف أحدهما إذا قوي الآخر. ومن هنا نفهم سببا من الأسباب التي حملت الصحابة على حث تلاميذهم على الحفظ ونهيهم إياهم عن الكتابة وذلك لأنهم كانوا يرون أن الاعتماد على الكتابة يضعف فيهم ملكة الحفظ. وهي ملكة قد طبعوا عليها , والنفس تميل إلى ما طبعت عليه وتكره ما يخالفه ويضعفه.  الحفظ أعظم من الكتابة فائدة وأجدى نفعا: وبيان ذلك: أن الحفظ في الغالب لا يكون إلا مع الفهم وإدراك المعنى والتحقق منه حتى يستعين بذلك على عدم نسيان اللفظ ثم إنه يحمل المرء على مراجعة ما حفظه واستذكاره آنا بعد آن حتى يأمن من زواله. ثم إن محفوظه يكون معه في صدره في أي وقت وفي أي مكان فيرجع إليه في جميع الأحوال عند الحاجة ولا يكلفه ذلك الحمل مؤونة ولا مشقة. بخلاف الكتابة: فإنها كثيرا ما تكون بدون فهم المعنى عاجلا وآجلا. أو سببا في عدم الفهم في الحال اعتمادا على ما سوف يفهم فيما بعد. وقد تضيع عليه الفرصة في المستقبل لضياع المكتوب أو عدم وجوده معه عند الحاجة إليه أو عدم وجود من يفهمه المكتوب ويشرحه له. ثم إن الكاتب لا يجد في الغالب باعثا يدعوه إلى مراجعة ما كتبه. ثم إنه يجد مشقة ومؤونة في حمل المكتوب معه في كل وقت ومكان. وبذلك كله يكون نقلة العلم جهالا. مثلهم كمثل الحمار يحمل أسفارا. وأعظم به سببا في ضياع العلم. وانتشار الجهل.  يرشدك إلى ما قررنا قول إبراهيم النخعي المتقدم: لا تكتبوا فتتكلوا. وقوله:  ... فإنه [قل ما] طلب إنسان علما إلا آتاه الله منه ما يكفيه [وقل ما] كتب رجل كتابا إلا اتكل عليه. وقول الأوزاعي: كان هذا العلم شيئا شريفا إذ كان من أفواه الرجال يتلاقونه ويتذاكرونه فلما صار في الكتب ذهب نوره وصار إلى غير أهله. وقول بعض(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10782",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأعراب: حرف في تامورك خير من عشرة في كتبك. وقول يونس بن حبيب رجلا ينشد:  استودع العلم قرطاسا فضيعه  ...  ...  وبئس مستودع العلم القراطيس -:  [فقال يونس]: قاتله الله ما أشد صيانته للعلم وصيانته للحفظ إن علمك من روحك وإن مالك من بدنك فصن علمك صيانتك روحك وصن مالك صيانتك بدنك.  وقول الخليل أحمد: ليس بعلم ما حوى القمطر  ...  ...  ما العلم إلا ما حواه الصدر  وقول محمد بن بشير: أما لو أعي كل ما أسمع  ...  ...  وأحفظ من ذاك ما أجمع ولم أستفد غير ما قد جمعت  ...  ...  لقيل هو العالم المقنع ولكن نفسي إلى كل فن  ...  ...  من العلم تسمعه تنزع فلا أنا أحفظ ما قد جمعت  ...  ...  ولا أنا من جمعه أشبع ومن يك في علمه هكذا  ...  ...  يكن دهره القهقري يرجع إذا لم تكن حافظا واعيا  ...  ...  فجمعك للكتب لا ينفع أأحضر بالجهل في مجلس  ...  ...  وعلمي في الكتب مستودع  وقول أبي العتاهية: من منح الحفظ وعى  ...  ...  من ضيع الحفظ وهم  وقول منصور الفقيه: علمي معي حيث ما يممت أحمله  ...  ...  بطني وعاء له لا بطن صندوق إن كنت في البيت كان العلم فيه معي  ...  ...  أو كنت في السوق كان العلم في السوق(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10783",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما ذكرنا لك من فضل الحفظ على الكتابة وأنه أجدى نفعا وأعظم فائدة تفهم سببا آخر من الأسباب التي حملت كثيرا من الصحابة والتابعين على كراهة كتابة الحديث. فإنهم خافوا ضياع العلم بالاتكال على الكتابة وعدم تفهم المكتوب على ما بينا.  ...  القطع بالقرآن إنما حصل بالتواتر اللفظي: العمدة في قطعنا بالقرآن وبجميع ألفاظه إنما هو التواتر اللفظي وهو وحده كاف في ذلك. والكتابة لا دخل لها في هذا القطع ولم يتوقف عليها ولم ينشأ عنها. وإن حصل بها نوع من التأكيد لما علمت من أنها إنما تفيد الظن. فلو فرضنا أنه تواتر لفظه ولم يكتب لوجد هذا القطع بلا ريب. ولو فرضنا العكس لم يحصل لنا قطع بشيء منه. فإن النسخة أو النسخ التي سطرها كتاب الوحي ليست بأيدينا ولو فرض أنها بين أيدينا فمن أين نقطع أن هذا الخط هو خط كتاب الوحي ومن أين نقطع أنه لم يحصل فيه تبديل أو زيادة أو نقص لا يمكننا أن نقطع بشيء من ذلك إلا بإخبار قوم يؤمن تواطؤهم على الكذب بأن هذه الكتابة كتابة كتاب الوحي بدون زيادة ولا نقصان ولا تحريف. عن قوم مثلهم عن قوم مثلهم. وهكذا إلى أن نصل إلى قوم بهذه الصفة رأوا كتاب الوحي البالغين عدد التواتر المتفقين على كتابه كل حرف منه وهم يكتبون. ومع أن هذه السبيل لم تحصل لنا كما هو معلوم بالضرورة فإنا نجد أننا مع فرض وقوعها قد اعتمدنا نحن وجميع من قبلنا ما عدا الطبقة الذين رأوا كتاب الوحي وهم يكتبون. على التواتر اللفظي بأن هذه كتابة كتاب الوحي. ولولا هذا التواتر لما حصل القطع بشيء كل ما في الأمر أننا نكون قد استبدلنا تواترا بلفظ القرآن بتواتر بلفظ أن هذا الخط خط كتاب الوحي.  ولا يخفى أن الأول أقوى وأقطع وأما الذين رأوا كتاب الوحي وهم يكتبون فليسوا في حاجة إلى كتابتهم ولا إلى تواتر لفظي ليقطعوا بلفظ القرآن. لأنهم مستغنون عن ذلك كله بالسماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - نفسه ككتاب الوحي أنفسهم.(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10784",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فنخرج من ذلك بأن القطع بالقرآن لم يتوقف على الكتابة في طبقة من الطبقات.  ولعل قائلا يقول: لسنا في حاجة إلى وجود النسخة أو النسخ التي كتبها كتاب الوحي ولا إلى إخبار هؤلاء الأقوام - بما ذكرت. فإنه يغنينا عن ذلك كله التواتر الكتابي بعد عصر الخلفاء الراشدين وتعدد النسخ المكتوبة (المتفقة في جميع حروفه) في العصر الثاني وما بعده - تعددا يؤمن منه التواطؤ على زيادة أو نقص أو تحريف. فإن هذا يفيدنا القطع بأن المكتوب جميعه هو القرآن.  فنقول: من أين لنا أن نثبت أن هذه النسخ المتأخرة قد نسخت من نسخ متعددة يؤمن تواطؤها على ما ذكرت أليس من الجائز أن تكون جميعها مصدرها نسخة واحدة لزيد بن ثابت أو عثمان مثلا بل الواقع كذلك كما هو معلوم لمن له إلمام بتاريخ كتابة القرآن.  وإذا كان المصدر نسخة آحادية - فمن أين لنا أن نجزم بما فيها! وبما أخذا عنها!.  فإن قال هذا القائل: نحن نجزم بما فيها: لأن الصحابة جميعهم قد أقروا ما في هذه النسخة واعترفوا بصحته.  قلنا: فقد رجعت في النهاية إلى التواتر اللفظي بأن ما في هذه النسخة هو كل القرآن بلا زيادة ولا نقصان ولا تبديل والتواتر اللفظي هو الذي تنكر دلالته على القطع وتدعي أن الاعتماد كله - في القطع - إنما هو على الكتابة.  هذا وإليك بعض ما ذكره الأئمة لتأييد ما قلنا: قال ابن حجر ( 1): والمستفاد من [بعثه] المصاحف إنما هو ثبوت إسناد صورة المكتوب فيها إلى عثمان لا أصل ثبوت القرآن فإنه متواتر   ( 1) في quot; الفتح quot;: ج 1 ص 114.(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10785",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عندهم. اهـ.  وقال ابن الجزري ( 1): إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على حفظ المصاحف والكتب وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة ففي الحديث الصحيح الذي رواه quot; مسلم quot; () أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إن ربي قال لي: قم في قريش فأنذرهم فقلت له: quot;رب إذا يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزةquot; فقال: quot; مبتليك ومبتلي بك ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان فابعث جندا أبعث مثلهم وقاتل بمن أطاعك من عصاك وأنفق ينفق عليك quot;. فأخبر تعالى أن القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء بل يقرءوه في كل حال كما جاء في صفة أمته: quot; أناجيلهم في صدورهم quot; وذلك بخلاف أهل الكتاب الذين لا يحفظونه لا في الكتب ولا يقرءونه كله إلا نظرا لا عن ظهر قلب.  ولما خص الله تعالى بحفظه من شاء من أهله: أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في إتقانه وتلقوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - حرفا حرفا لم يهملوا منه حركة ولا سكونا ولا إثباتا ولا حذفا ولا دخل عليهم في شيء منه شك ولا وهم وكان منهم من حفظه كله ومنهم من حفظ أكثره ومنهم من حفظ بعضه كل ذلك في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -. اهـ.  ...  يجب العمل بظني الثبوت في الفروع: قد فهم صاحب الشبهة أن الكتابة وحدها هي التي تفيد القطع بثبوت ما هو حجة وقد علمت بطلان ذلك.  ثم إنه فرع على هذا الفهم: أن النهي عن كتابة السنة دليل على إرادة الشارع   ( 1) في quot; النشر quot;: ج 1 ص 6.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: الحديث كما ورد في quot; صحيح مسلم quot;:  ... وقال: إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان وإن الله أمرني أن أحرق قريشا فقلت: رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة قال: استخرجهم كما استخرجوك واغزهم نغزك وأنفق فسننفق عليك وابعث جيشا نبعث خمسة مثله وقاتل بمن أطاعك من عصاك قال: وأهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم وعفيف متعفف ذو عيال قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زبر له الذين هم فيكم تبعا لا يبتغون أهلا ولا مالا والخائن الذي لا يخفى له طمع وإن دق إلا خانه ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك ...  quot; الجامع الصحيح quot; للإمام مسلم تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (51) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (16) باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار حديث رقم 2865 4 \/ ص 2197 الطبعة الثانية: 1972 م نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10786",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدم القطع بثبوتها. ثم فهم أن هذه الإرادة دليل على إرادته عدم حجيتها في نفسها وعلى عدم اعتبارها دليلا على حكم شرعي بانيا فهمه هذا على أن القطع بالثبوت من لوازم الحجية وإرادة عدم حصول اللازم تستلزم إرادة عدم حصول الملزوم.  ونقول له: لا نسلم لك ما بنيت عليه هذا الفهم الأخير: من أن القطع بالثبوت من لوزام الحجية على عمومه بل في العقائد وأصول الدين دون الأحكام الفرعية والمسائل الفقهية. وهذا أمر قد تقرر في علم الأصول: في مسألة التعبد بخبر الواحد. وهي خارجة عن موضوع رسالتنا.  إلا أنه لا بأس من بيانها على سبيل الإجمال لأنك قد جعلتها أساسا لإبطال حجية السنة من حيث ذاتها.  ...  وقبل التكلم في هذه المسألة نقول لك: إنه لا نزاع بين المسلمين في أن التواتر ( 1) مفيد للعلم وإنما الذي خالف في ذلك السمنية من البراهمة وهم قوم ينكرون النبوة. ومع كون مخالفتهم هذه مكابرة صريحة على العقل: ضرورة علمنا بالبلاد النائية والأمم الخالية فهي لا تؤثر في حجية هذا الإجماع لأنهم قوم غير مسلمين. فهذا الإجماع يبطل لك زعمك أن الكتابة وحدها هي المفيدة للعلم زيادة على ما قررناه لك فيما سبق.  نعم: قد اختلف المسلمون في أن هذا العلم ضروري أو نظري واختلفوا في الشروط التي لا يتحقق التواتر إلا بها وهذا خلاف لا يفيدك شيئا.   ( 1) الخبر المتواتر هو: ما أخبر به في جميع طبقاته جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب. وقد اختلفوا في أقل عدد الجمع والمتعمد: أن المدار على حصول الأمن مما ذكر وأن العدد الذي يحصل به ذلك يختلف باختلاف الأحوال.(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10787",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا نزاع (ايضا) بين المسلمين: في وقوع التعبد بالخبر المتواتر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا الإجماع يبطل لك ما زعمته من أن القرآن هو الحجة وحده مستدلا على ذلك بأنه هو المقطوع به فقط إذ لا شك أن هناك أخبارا متواترة عنه - صلى الله عليه وسلم -.  ...  فأما خبر الواحد ( 1): فإن لم يكن عدلا لم يفد علما ولا ظنا لكن إذا انضم إليه قرينه أو أكثر تفيد شيئا منهما حصل هذا الشيء.  وإن كان عدلا: فالإجماع منعقد على أنه لا تسلب عنه الإفادة. إلا أنهم اختلفوا في المفاد: أهو العلم أم الظن.  فالجمهور على أنه يفيد الظن لكن إذا انضم إليه قرينة تفيد العلم حصل.  وذهب الإمام أحمد إلى أنه يفيد العلم.  ولا نطيل الكلام في تحقيق ذلك فالذي يغلب على ظننا هو أنك معنا في إفادته الظن. وإن أردت المكابرة وإنكار إفادته العلم والظن فالإجماع يرغمك. وإن   ( 1) المراد به عند الجمهور: ما لم يبلغ حد التواتر فمنه المستفيض (وقد يسمى المشهور) وهو الشائع عن أصل. وأقله من حيث عدد رواته: اثنان. وقيل: ثلاثة. وقيل: أربعة. (انظر quot; شرح جمع الجوامع quot;: ج 2 ص 88). وهو مفيد للظن كسائر أنواع خبر الواحد. وذهب الأستاذ أبو إسحاق وابن فورك إلى أنه يفيد علما نظريا. وعند عامة الحنفية المشهور يقابل التواتر وخبر الواحد. وعرفوه بما كان آحاد الأصل متواترا في القرن الثاني والثالث مع قبول الأمة. وقالوا: إنه يوجب ظنا قويا كأنه اليقين الذي لا مساغ للشبهة والاحتمال الناشئين عن الدليل فيه أصلا. وسموا هذا العلم: علم الطمأنينة. وذهب أبو بكر الجصاص: إلى أنه قسم من المتواتر مفيد للعلم نظرا بخلاف بقية المتواتر فإنه مفيد للعلم ضرورة. (انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 111). واعلم أنه يجب أن يقيد خبر الواحد بأن لا يكون خبر معصوم لأنه يفيد اليقين جزما بالاتفاق.(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10788",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذهبت مذهب الإمام أحمد فقد أرحتنا وتقوضت شبهتك.  ...  فإذا تقرر أن خبر الواحد العدل يفيد الظن - على ما علمت - فاعلم أن التعبد بما اشتمل عليه من الأحكام جائز عقلا عند الجمهور خلافا للجبائي.  واعلم أن النزاع في جواز التعبد بخبر الواحد العدل عقلا قد حكاه جمهور الكاتبين من الأصوليين وخالفهم في ذلك صاحب quot; جمع الجوامع quot; فلم يتعرض له.  والذي ذكره - في مسألة التعبد بخبر الواحد - ( 1) عن الجبائي أنه يقول بوقوع التعبد به إذا كان من اثنين يرويانه أو اعتضد بشيء آخر كأن يعمل به بعض الصحابة أو ينتشر فيهم ( 2). وهذا الذي نقله عن الجبائي قد نقله غيره - من الكاتبين - عنه في شرائط الرواية.  ثم إن ابن السبكي - في quot; شرح المنهاج quot; - قد استشكل هذين النقلين بأنهما متنافيان وأجاب حيث قال ( 3): فإن قلت: ما وجه الجمع بين منع الجبائي هنا التعبد به عقلا واشتراطه العدد. كما سيأتي النقل عنه. فإن قضية اشتراطه العدد القول به. قلت: قد يجاب بوجهين: أقربهما أنه أراد بخير الواحد الذي أنكره هنا ما نقله العدل منفردا به دون خبر الواحد المصطلح. (أعني الشامل لكل خبر لم يبلغ حد التواتر ولهذا) كانت عبارة إمام الحرمين: quot; ذهب الجبائي إلى أن خبر الواحد لا يقبل بل لا بد من العدد وأقله اثنان. والثاني: أنه يجعله من باب الشهادة quot;. اهـ.   ( 1) ص 160 (أو ج 2 ص 93 من quot; الشرح quot;). ( 2) قال السيوطي - في quot; تدريب الراوي quot;: ص 17 - : وقال أبو علي الجبائي من المعتزلة: لا يقبل الخبر إذا رواه العدل الواحد إلا إذا انضم إليه خبر عدل آخر أو عضده موافقة ظاهر الكتاب أو ظاهر خبر آخر أو يكون منتشرا بين الصحابة أو عمل به بعضهم حكاه أبو الحسن البصري في quot; المعتمد quot; وأطلق الأستاذ أبو منصور التميمي عن أبي علي أنه لا يقبل إلا إذا رواه أربعة. ( 3) ج 2 ص 197.(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10789",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأقول: إذا نظرت في شبه الجبائي التي أرودها للمنع من التعبد تجدها مانعة من التعبد بما يرويه الاثنان أو الأكثر ما لم يبلغوا حد التواتر فإن رواية هؤلاء إنما تفيد الظن.  اللهم إلا أن يكون قد ذهب مذهب أبي إسحاق وابن فورك في أن المستفيض يفيد العلم النظري فلا تطرد هذه الشبه فيه حينئذ كما هو ظاهر.  ويؤيد أن الجبائي يذهب هذا المذهب أن العضد قد ذكره في الاستدلال له على اشتراط العدد في الرواية قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم ( 1). ونحوه فهذا الاستدلال يشعرنا أنه إذا وجد العدد أفاد العلم عنده.  هذا ويمكن أن يجاب ايضا بأن الجبائي كان يذهب إلى امتناع التعبد ثم رجع عنه أخيرا وقال بوقوع التعبد. إلا أنه اشترط فيه ما ذكر فنقل قوم مذهبه الأول ظانين أنه استمر عليه ونقل آخرون المذهب الثاني ثم جمع الكاتبون النقلين غير شاعرين بما بينهما من التضارب.  ولعل هذا هو الذي حققه أخيرا ابن السبكي وهو يؤلف quot; جمع الجوامع quot; فلذلك ترك حكاية الخلاف في جواز التعبد به عقلا حيث ثبت عنده أن الجبائي رجع عن القول بالامتناع.  ويدل على الجواز أن التعبد به إيجاب للعمل بالراجح لأنه يفيد غلبة الظن بأن ما اشتمل عليه حكم الله تعالى (كما علمت) وإيجاب العمل بالراجح معقول لا يلزمه محال لا لذاته ولا لغيره.  وللجبائي ثلاث شبه: الأولى: أن التعبد به يؤدي إلى تحليل الحرام وتحريم الحلال عن كذب المخبر أنه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خبره هذا. وبيان ذلك أنه قد تقرر أنه يفيد   ( 1) [سورة الإسراء الآية: 36].(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10790",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ظن الصدق. وذلك يقتضي بقاء احتمال الكذب وإن كان مرجوحا. فإذا فرض أن هذا الكذب المرجوح متحقق وكان الخبر مشتملا على حل شيء والذي في الواقع حرمته لزم تحليل الحرام. وإن كان بالعكس لزم تحريم الحلال. وتحليل الحرام وعكسه ممتنعان. فما أدى إليهما يكون ممتنعا ايضا ( 1).  ...  وأجيب (أولا): بأنه منقوض بالتعبد بالمفتي والشاهدين الجائز بالإجماع كما حكاه في quot; جمع الجوامع quot; ( 2). فإنه يجوز كذبهم فإذا فرضنا هذا الكذب متحققا لزم الجبائي ما ألزمنا به من تحليل الحرام وعكسه.  وثانيا: أن المجتهد السامع لخبر العدل إذا اجتهد فغلب على ظنه عدالة المخبر وصدق خبره: فالحكم الذي اشتمل عليه الخبر هو حكم الله الذي كلفه به على رأي المصوبة. وليس في الواقع حكم يخالفه بالنسبة إلى هذا المجتهد على رأيهم. فلم يلزم تحليل حرام ولا عكسه وإن جرينا على رأي المخطئة: لزم تحليل الحرام وعكسه. إلا أنا لا نسلم امتناع ذلك إذا كان ناشئا عن اجتهاد وغلبة ظن فإن الحكم الذي في الواقع ساقط عنه بالإجماع. ألا ترى أن المكلف إذا وطئ أجنبية يظنها زوجته لا حرمة عليه وإذا توضأ بمتنجس يظنه مطهرا صح وضوءه وإذا توجه في الصلاة إلى غير القبلة ظانا أنه مستقبل لها صحت صلاته إلى غير ذلك من المسائل المعلومة.  ...  الشبهة الثانية: أن التعبد به يؤدي إلى اجتماع النقيضين إذا أخبر عدلان متساويان بنقيضين. واجتماع النقيضين محال. فما أدى إليه محال ايضا ( 3).   ( 1) انظر quot; شرح المختصر quot;: ج 2 ص 58 و quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 131. ( 2) ص 159 (أو ج 2 ص 89 من quot; الشرح quot;). ( 3) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 131.(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10791",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأجيب (أولا): بأنه منقوض بما تقدم في المفتي والشاهدين.  وثانيا: بمنع استلزام اجتماع النقيضين فإن المجتهد حينئذ لا يعمل بواحد منهما لتعارضهما بل يكلف بالوقوف حتى يظهر له مرجح.  ...  الشبهة الثالثة: أنه لو جاز التعبد به في الفروع: لجاز التعبد به في العقائد ونقل القرآن وادعاء النبوة من غير معجزة وهو باطل ( 1).  وأجيب (أولا): بمنع الملازمة للفرق عادة بين الخبر في العمليات وبين الخبر في الأمور المذكورة فإن المقصود في العقائد تحصيل العلم - لأن الخطأ فيها يوجب الكفر والضلال - وخبر الواحد لا يفيده. والقرآن مما تتوفر الدواعي إلى نقله وحفظه. فإذا نقله واحد قطع بكذبه , وادعاء النبوة من غير معجزة مما تحيله العادة. ثم إن القطع في كل مسألة شرعية متعذر بخلاف اتباع الأنبياء والاعتقاد.  وثانيا: بمنع بطلان اللازم. فإن امتناع التعبد بخبر الواحد في هذه الأمور شرعي لا عقلي ولا يلزم الامتناع الشرعي الامتناع العقلي وكلامنا إنما هو في الأخير.  ... ثم إن القائلين بجوازه عقلا قالوا بوقوعه شرعا ما عدا الروافض وأهل الظاهر ( 2).   ( 1) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 131. ( 2) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 131 و quot; شرح المختصر quot;: ج 2 ص 59.(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10792",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويدل على الوقوع أدلة كثيرة. نذكر لك أهمها:  الدليل الأول: خبر الواحد العدل يفيد غلبة الظن بأن ما اشتمل عليه هو حكم الله تعالى. فيجب العمل به قطعا كظاهر الكتاب. وبيان أنه يفيد غلبة الظن المذكورة أنا قد بينا - بالأدلة التي لا تقبل الإنكار ولا الشك ولا الوهم - أن السنة من حيث ذاتها حجة يجب العمل بها قطعا. فالسنة المقطوع بها ملزومة ووجوب العمل بها قطعا لازم. ووجوب العمل قطعا يستلزم أن المعمول به حكم الله قطعا إذ لا يجب العمل إلا بحكم الله اتفاقا ولازم لازم الشيء لازم الشيء. فالسنة المقطوع بها ملزومة وكون ما اشتملت عليه من الأحكام حكم الله قطعا لازم. وكما أن القطع باللزوم يوجب القطع باللازم فظن الملزوم يوجب ظن اللازم. وخبر الواحد العدل يفيد ظن الملزوم - وهو أن المخبر به سنة - فيجب أن يفيد ظن اللازم. وهو كون ما اشتمل عليه من الأحكام حكم الله تعالى.  وهذا الدليل قد انفرد بذكره صاحب quot; المسلم quot; ونقحه شارحه إلا أن الشارح اعترض عليه وأجاب. حيث قال (1): فإن قلت: لا نسلم أن مطلق المظنونية ملزوم وجوب العمل قطعا. بل المظنونية التي حدثت من قطعي المتن كظاهر الكتاب. قلت: الفرق تحكم فإن مظنونية المتن إنما تحدث الظن في كون الثابت به حكم الله تعالى. ومثله ظاهر الكتاب. فهذه المظنونية إن أوجبت هناك توجب هنا ايضا. اهـ.  على أنا نقول: إن من يريد أن يعتمد في استنباط الأحكام على القرآن وحده ويترك ما جاء في السنة من المعاني الشرعية والأخبار المفسرة للمراد من ألفاظه لا مفر له من ظنية الطريق في اجتهاده وفهم معاني القرآن على حسب ما وضعته العرب.  وذلك لأن ألفاظه المشتملة على الأحكام لو فرضنا أنها مستعملة في معانيها(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10793",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اللغوية - دون المعاني التي اصطلح الشارع عليها وأرادها منها - لا تدل على هذه المعاني اللغوية إلا بواسطة أوضاع العرب له. إذ ليست دلالتها عليها دلالة عقلية محضة. والعقل لا يستقل بمعرفة هذه الأوضاع ولا يولد المرء عالما بها بل إنما يتعلمها بواسطة النقل عن غيره. وأكثر معاني الألفاظ منقولة إلينا بطريق الآحاد سماعا أو في الكتب. والمعنى المشتهر أو المتواتر في الأعصر الأخيرة هو في الغالب آحادي الأصل يرجع إلى نقل فرد واحد مثل الأصمعي أو أبي عبيدة وقد يستنبطه الواحد منهم من بيت رجل مثل أبي نواس وبشار وعمر بن أبي ربيعة ممن اشتهر بالمجون والفسق والاختلاق والكذب.  فالقرآن - وإن كان مقطوعا بلفظه - ففهم معانيه إذا ما تركنا مساعدة السنة يعتمد على ظنية طريق وضع اللفظ لمعناه اللغوي. وهذه الظنية - إن سلمنا نسبتها إلى الظن - أضعف بكثير من ظنية طريق السنة التي تفسر المعاني التي أرادها رب العالمين والحاكم على عباده ومن القرآن كلامه. والتي أنزلها على المعصوم عن الكذب ونقلها عنه الثقات الأتقياء المتمسكون بدينهم المخلصون له. فأين مثل الصحابة والزهري ومالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم - رضي الله عنهم - من نقلة اللغة مثل خلف الأحمر الذي قيل فيه ما قيل. ومثله في الاشتهار بالكذب والاختلاق كثير كانوا يقصدون بمباحثهم اللغوية الدنيا والشهرة والتقرب من الحكام والتملق إليهم. فلا يمنع الواحد منهم دينه وخوفه من ربه أن يفسر اللفظ بتفسير من عنده وأن يختلق البيت من الشعر وينسبه إلى امرئ القيس ونحوه ليدعم به دعواه على ما هو مشهور عنهم.  ولذلك كثر الاضطراب والاختلاق في معاني الألفاظ اللغوية. فأين الأولون الثقات الورعون المخلصون لدينهم القاصدون وجه ربهم من الآخرين الذين هذا شأنهم فأين الثريا وأين الثرى  ...  ...  وأين معاوية من علي ( 1).   ( 1) رحم الله المصنف فقد كان الأحرى به أن يتورع عن الاستشهاد بهذا البيت من الشعرب لأن فيه (1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10794",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لعمر الحق إن طريق المحدثين خير وأوجب للظن وأسلم في العاقبة وأهدأ للضمير إن صح أن يكون هناك مقارنة وتفضيل بين الطريقين.  ثم إذا كان لا بد لنا من الاعتماد على ما نقل عن العرب فالنبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أفصح العرب وأبلغهم وصحابته المهتدون بهديه أولى بالاعتماد على ما يقولون في تفسير كلام الله من باقي العرب الذين كانوا يقولون أشعارهم وأحاديثهم وهم سكارى في مجالس النساء والولدان واللهو والفسق.  هذا كلام ظاهر البيان. ولكن الهوى والشيطان قد يعميان الإنسان.  ...  ولنرجع إلى أصل الدليل فنقول: إن للخصم أن يقول: إن هذا قياس أصولي وأنا لا أرى حجيته على أنه إن سلمنا حجيته فهو إنما يفيد الظن والمسألة قطعية.  ولو جعل صاحب quot; المسلم quot; هذا الدليل قياسا منطقيا هكذا: ما اشتمل عليه خبر الواحد العدل يغلب على ظن المجتهد أنه حكم الله تعالى وكل ما كان كذلك يجب العمل به قطعا. واستدل على الصغرى بنحو ما تقدم في ثبوت بيان العلة في الفرع وعلى الكبرى بإجماعهم على وجوب العمل بما يغلب على ظن المجتهد - كما ذكروه في تعريف الفقه وحكاه الشافعي في quot; الرسالة quot; والغزالي في quot; المستصفى quot; ( 1) - لسلم من الاعتراضين.  ...    طعنا في معاوية - رضي الله عنه - - أو في علي - - رضي الله عنه - وهما من جلة الصحابة وكتاب الوحي ومذهب أهل السنة السكوت عن الخوض في الفتنة. وإذا كان علي أفضل من معاوية - رضي الله عنهما - كما هو مذهب أهل السنة إلا أن هذا لا يقتضي المقارنة بينه وبين معاوية للحط من قدر الأخير [الناشر].  ( 1) انظر quot; شرح التقي السبكي على المنهاج quot;: ج 1 ص 22.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10795",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل الثاني: إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على وجوب العمل بخبر الواحد العدل وفيهم علي - كرم الله وجهه -. وذلك في وقائع شتى لا تنحصر آحادها إن لم تتواتر فالقدر المشترك منها متواتر. ولو أردنا استيعابها لطالت الأنفاس وانتهى القرطاس. وقد ذكرنا بعضها فيما سبق. فلا وجه لتعدادها إذ نحن على قطع بالقدر المشترك منها وهو رجوع الصحابة إلى خبر الواحد إذا نزلت بهم المعضلات واستكشافهم عن أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - عند وقوع الحادثات. وإذا روي لهم حديث أسرعوا إلى العمل به من غير نكير في ذلك كله.  فهذا ما لا سبيل إلى جحده ولا إلى حصر الأمر فيه واستقصائه. فإن قيل: لئن ثبت عنهم العمل بأخبار الآحاد فقد ثبت عنهم ردها. فهذا أبو بكر قد رد خبر المغيرة في ميراث الجدة حتى رواه ابن مسلمة. وعمر أنكر خبر أبي موسى الأشعري في الاستئذان حتى رواه أبو سعيد الخدري وعلي أنكر خبر معقل بن سنان في المفوضة وكان يحلف غير أبي بكر. وعائشة أنكرت خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله ( 1).  أجيب: بأنهم إنما توقفوا عند الريبة في صدق الراوي أو حفظه لا لأن الخبر من الآحاد. ألا ترى أنهم عملوا بعد انضمام راو آخر أو الحلف والخبر على كلتا الحالتين لا يزال خبر آحاد. ( 2) والخصم إذا أنكر وقوع التعبد بخبر الواحد ينكر خبر الاثنين وخبر الواحد مع اليمين ... فعمل أبي بكر وعمر وعلي حجة عليه. ونحن إذا قلنا بقبول خبر الواحد فإنما نقبله عند عدم الريبة وعند السلامة من معارض أو قادح.  الدليل الثالث: أنه قد تواتر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل الرسل لتبليغ الأحكام وتفصيل الحلال والحرام. وربما كان يصحبهم الكتب. وكان نقلهم أوامر   ( 1) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 133 134. ( 2) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 133 134.(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10796",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سبيل الآحاد. ولم تكن العصمة لازمة لهم بل كان خبرهم في مظنة الظنون فلولا أن الآحاد حجة لما أفاد التبليغ بل يصير تضليلا ( 1).  فإن قيل: إن النزاع في وجوب عمل المجتهد. والمبعوث إليهم يجوز أن يكونوا مقلدين ( 2) أجيب: بأنه معلوم بالتواتر أنه - صلى الله عليه وسلم - في تبليغ الأحكام إلى الصحابة المجتهدين ما كان يفتقر إلى عدد التواتر بل يكتفي بالآحاد ( 3).  فإن قلت: لو تم هذا الدليل لزم ثبوت العقائد بالدليل الظني أو إفادة خبر الواحد العلم. فإن من المبعوثين معاذ بن جبل وقد قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ...  الحديث ( 4).  قلت: الأمر بالشهادتين قد تواتر عند الكل ولم يكن عندهم ريب في أن ذلك مأمور به من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وإنما أمر معاذا بالدعوة إليه أولا. لأن دعوة الكفار إليه أمر حتم أو سنة. ولأنه يحتمل أن يؤمنوا فيثاب ثوابا عظيما ( 5).  ...  واستدل الروافض ومن وافقهم: بأن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن. وكل ما كان كذلك يمتنع العمل به لأن الله تعالى قد نهى عن اتباع الظن وذمه في قوله: ولا تقف ما ليس لك به علم ( 6) وقوله: وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن   ( 1) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 133 134. ( 2) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 133 134. ( 3) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 134. ( 4) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 134. ( 5) انظر quot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 134. ( 6) [سورة الإسراء الآية: 36].(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10797",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يغني من الحق شيئا ( 1). والنهي والذم يدلان على الحرمة ( 2).  ...  والجواب (أولا): أن المسألة قطعية والآيتين ظنيتان. لأنهما من قبيل العام وهو ظني الدلالة عندكم وإن لم يدخله التخصيص. ولو ذهبتم مذهب الحنفية من أنه قطعي إذا لم يدخله التخصيص لم يفدكم ايضا. لأنه قطعي بالمعنى الأعم وهو ما لا يحتمل احتمالا ناشئا عن دليل والمسألة قطعية بالمعنى الأخص وهو ما لا يحتمل احتمالا ما لا ناشئا عن دليل ولا غير ناشئ. فلا يصح الاستدلال بالآيتين على فرض قطيعتهما بالمعنى الأعم على ما هو قطعي بالمعنى الأخص. إذ لا زال الاحتمال يطرقهما فلا يثبت بهما ما لا احتمال فيه أصلا.  وثانيا: أنه لو صح أن الآيتين يبطلان العمل بالظن لأدى ذلك إلى بطلان العمل بظاهر الكتاب فإنه عمل بالظن , وهو باطل إجماعا. بل نقول: إن من ظاهر الكتاب هاتين الآيتين فإذا أبطلا العمل بظاهر الكتاب فقد رجعا على نفسيهما بالبطلان فلم يصح الاستدلال بهما.  وثالثا: أن تحريم العمل بالظن المدلول عليه بالآيتين مخصوص بالعقائد وأصول الدين. كوحدانية الله. وذلك لأن واجب الاعتبار في العمليات والمسائل الفقهية بالدلائل القاطعة المتقدمة. فوجب التخصيص بما تقدم.  رابعا: أنا لا نسلم أن الآيتين تدلان على تحريم العمل بالظن بالنسبة إلينا فإن الآية الأولى خطاب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولا يلزم من حرمة اتباعه الظن مع كونه قادرا على تحصيل اليقين بانتظار الوحي الحرمة لنا مع عدم قدرتنا على تحصيل اليقين. وأيضا يحتمل أن يراد بالعلم فيها مطلق التصديق الشامل للظن فإن إطلاق   ( 1) [سورة النجم الآية: 28]. ( 2) انظر quot; شرح المختصر quot;: ج 2 ص 60 وquot; شرح المسلم quot;: ج 2 ص 136.(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10798",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم عليه شائع. فيكون المعنى: ولا تقف ما شككت فيه أو توهمته أو جهلته. وأيضا يحتمل أن يكون المراد بقوله: ما ليس لك به علم ما يكون خلافه معلوما لك. فلا يشمل الظن لأنه لا يعلم خلافه وإنما يتوهم.  وأما الآية الثانية فليس الذم فيها على اتباعهم الظن في بعض الأوقات , بل على انحصار حالهم في اتباع الظن وأنهم لا يتبعون علما ما. ولا شك أنه مذموم لأن فيه ترك ما هو معلوم قطعا.  ...  الحكمة في أمره - صلى الله عليه وسلم - بكتابة القرآن وحده: فإن قال قائل: إذا كان أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابة القرآن ليس منشؤه حجيته ولا أن الكتابة مفيدة للقطع فما الحكمة إذن في هذا الأمر وما الحكمة في أنه لم يأمر بكتابة السنة.  قلت: الحكمة في أمره بكتابة القرآن هي بيان ترتيب الآيات ووضع بعضها بجانب بعض فإنه بالاتفاق بين العلماء توقيفي نزل به جبريل في آخر زمنه - صلى الله عليه وسلم -. وقد كان القرآن ينزل من قبل نجوما على حسب الوقائع. وبيان ترتيب السور فإنه ايضا توقيفي على الراجح وزيادة التأكيد فإنا لا ننكر أن الكتابة طريق من طرق الإثبات وهي وإن كانت أضعف من السماع - فضلا عن التواتر اللفظي - إذا انضمت إلى ما هو أقوى منها في الإثبات زادته قوة على قوة.  وإنما احتيج إلى زيادة التأكيد في القرآن لكونه كتاب الله تعالى وأعظم معجزة لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - المبعوث إلى الخلق كافة إلى يوم القيامة. ولكونه المعجزة الباقية من بين سائر معجزاته إلى يوم الدين. لتكون للمتأخرين دليلا ساطعا على نبوته وبرهانا قاطعا على رسالته. ولكونه أساس الشريعة الإسلامية وإليه ترجع سائر الأدلة الشرعية في ثبوت اعتبارها في نظر الشارع. وثبتت به جميع العقائد الدينية التي لا بد منها(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10799",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأمهات الأحكام الفرعية. ويترتب على ضياعه ضياع هذه الأمور كلها وتقويض الشريعة جميعا. ولكونه قد تعبدنا الله بتلاوة لفظه في الصلاة وغيرها ولم يجز لنا أن نبدل حرفا منه بحرف آخر.  فلكون القرآن مشتملا على هذه الأمور الجليلة العظيمة الخطر اهتم الشارع بأمره أعظم اهتمام وأحاطه بعناية أجل إحاطة فأثبته للناس إلى يوم الدين بجميع الطرق الممكنة التي يتأتى بها الإثبات قويها وضعيفها جليلها وحقيرها. للمحافظة على لفظه ونظمه. وليتأكد عند الناس ثبوته تمام التأكيد. كما أنه قد حافظ على معناه بالسنة المبينة له الدافعة لعبث العابثين به.  ولما لم تكن السنة بهذه المثابة فلا ترتيب بين الأحاديث بعضها مع بعض. وليست بمعجزة ولم يتعبدنا الله بتلاوة لفظها. وأجاز لنا أن نغيره ما دامت المحافظة على المعنى متحققة. حيث إن المقصود من السنة بيان الكتاب وشرح الأحكام. وهذا المقصود يكفي فيه فهم المعنى والتأكد منه سواء أكان بنفس اللفظ الصادر عن رسول الله أم بغيره. ولما كان القرآن يغنينا في إثبات حجية سائر الأدلة وإثبات العقائد الدينية وأمهات الأحكام الفرعية لما كان الأمر كذلك لم يعطها الشارع هذه العناية وهذا الاهتمام واكتفى بقيام دليل واحد على ثبوتها فإن اجتمعت الطرق كلها على ثبوت شيء منها فلا بأس.  هذا كله مع ملاحظة الفرق الشاسع بين حجم القرآن وحجم السنة التي من وظيفتها الشرح والبيان له. وعادة الشرح أن يكون أكبر حجما من المشروح. وما كان صغير الحجم أمكن في العادة نقله بجميع الطرق. بخلاف كبيره: فإنه من المتعذر تحصيل جميع الطرق فيه خصوصا من أمة أمية كالعرب. وخصوصا إذا لاحظنا أن السنة قول أو فعل أو تقرير منه - صلى الله عليه وسلم -. وليس من اللازم بل ولا من الممكن أن يجتمع معه - صلى الله عليه وسلم - في كل أحواله جمع من الصحابة يمكنهم الكتابة ويؤمن تواطؤهم على الكذب. فيؤدون كل ما يسمعون ويشاهدون إلى من بعدهم أو من غاب عنهم بجميع الطرق من تواتر لفظي وكتابة. بل قد يصدر قوله أو فعله أمام صحابي واحد(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10800",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمي ولا يتكرر ذلك منه فيما بعد. بخلاف القرآن: فإن الآية منه أو السورة كان يقرأها النبي - صلى الله عليه وسلم - أمام أقوام مختلفة منهم الكاتبون ومنهم الأميون. ويتكرر ذلك منه وفي أزمنة وأمكنة مختلفة بعبارة واحدة لا تغيير فيها ولا تبديل. فمن ذلك كله يتأتى وجود جميع طرق النقل فيه.  ...  لا يدل نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة السنة على عدم حجيتها: فإن قال قائل: لو كان الأمر قد اقتصر على أن لا يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابة السنة لكان فيما ذكرته مقنع لنا ومدفع لشبهتنا. لكن الأمر لم يقتصر على ذلك. بل تعداه إلى نهيه عن كتابتها وأمره بمحو ما كتب منها. وذلك يدلنا على رغبته في عدم نقلها إلى من بعده وتلك الرغبة تستلزم عدم حجيتها إذ لو كانت حجة لما منع من نقلها بأي طريق من طرق النقل.  قلت: لا يجوز بأي حال أن يكون نهيه عن الكتابة دليلا على رغبته في عدم نقلها وعلى عدم حجيتها. لما بيناه لك فيما سبق من أن الكتابة ليست من لوازم الحجية. ومن أنها لا تفيد القطع ومن أنه ليس من الضروري في الحجة أن تثبت بطريق قطعي على تسليم أن الكتابة تفيد القطع. وكيف نهيه - صلى الله عليه وسلم - دليلا على عدم الحجية والنبي - صلى الله عليه وسلم - عقب هذا النهي مباشرة يأمر أصحابه بالتحديث عنه الذي هو أبلغ في النقل وأقوى على ما علمت. وفي الوقت نفسه يتوعد من يكذب عليه متعمدا أشد الوعيد كما في حديث أبي سعيد الخدري الذي رواه quot; مسلم quot;. ويقول فيما رواه quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; عن أبي بكرة: ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه , وفيما رواه أحمد عن زيد بن ثابت: نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه. وفيما رواه الترمذي عن ابن مسعود: نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما [سمع] فرب مبلغ أوعى من سامع. وفيما رواه أحمد عن جبير(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10801",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن مطعم: نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها [فرب حامل فقه لا فقه له] ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. وفيما رواه البخاري من قوله - صلى الله عليه وسلم - لوفد عبد القيس - بعد أن أمرهم بأربع ونهاهم عن أربع: احفظوه [وأخبروه] من وراءكم.  ويقول فيما رواه الشافعي وغيره عن أبي رافع: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته , يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به فيقول: quot; لا ندري! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه. وما إلى ذلك من الأحاديث التي ذكرناها في أدلة الحجية.  أليس الأمر بالتحديث والتبليغ والحفظ والإيعاد على الكذب عليه أشد الوعيد والنهي عن عدم الأخذ بالسنة دليلا على أن السنة لها شأن خطير وفائدة جليلة للسامع والمبلغ فما هذه الفائدة وما هذا الشأن العظيم أليس هو أنها حجة في الدين وبيان للأحكام الشرعية. كما يدل عليه تعقيبه - صلى الله عليه وسلم - الأمر بالتبليغ - في الروايات السابقة - بقوله: فرب حامل فقه لا فقه له ورب حامل فقه [إلى من هو] أفقه منه ونحو هذه المقالة. ألا يشعرك هذا القول أن القصد من تبليغ السامع الحديث لمن بعده أن يأخذ الغائب ما اشتمل عليه الحديث من فقه وحكم شرعي وهل يكون ذلك إلا إذا كان الحديث حجة ودليلا تثبت به الأحكام التي تضمنها وهل يصح أن يذهب من عنده ذرة من عقل وإيمان إلى أن أمره - صلى الله عليه وسلم - بالتحديث والتبليغ إنما كان لمجرد التسلية والمسامرة في المجالس كما يفعل تواريخ الملوك والأمراء كلا: فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجل وأعظم وأشد عصمة من أن يأمر أمته بما لا فائدة فيه وبما هو مدعاة للهوهم وعبثهم.  وإليك ما قال الشافعي - تعليقا على حديث ابن مسعود المتقدم - مما فيه تأييد لما ذكرنا لك: قال - رضي الله عنه - ( 1): فلما ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى استماع مقالته   ( 1) في quot; الرسالة quot;: ص 402.(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10802",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحفظها وأدائها امرأ يؤديها والامرؤ واحد دل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدي إليه , لأنه إنما يؤدى عنه حلال يؤتى , وحرام يجتنب , وحد يقام , ومال يؤخذ ويعطى , ونصيحة في دين ودنيا. ودل على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه.اهـ.  ثم نقول: لم كان الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخصوصه فاحشة عظيمة وموبقة كبيرة مستحقا عليها هذا الوعيد الشديد. بخلاف الكذب على غيره: فإنه مع حرمته ليس بهذه المثابة. إذا لو كان مساويا له لما كان هناك حكمة في النص على الكذب على نفسه بخصوصه مع دخوله في عموم الكذب المعلومة حرمته للجميع.  لا شك في أنه إنما نص على خصوص الكذب عليه وخصه بهذا الوعيد الشديد: لأنه مستلزم لتبديل الأحكام الشرعية واعتقاد الحلال حراما والحرام حلالا. وهذا الاستلزام لم يتفرع إلا عن حجية السنة وأنها تدل على الأحكام الشرعية.  وإذا أردت أن تتحقق مما قلناه فعليك بما رواه الشيخان عن المغيرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ثم انظر إلى ما رواه quot; مسلم quot; عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يكون في آخر الزمان دجالون كذابون يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم لا يضلونكم ولا يفتنونكم. وأخبرني بربك إذا لم يكن الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة فعلام هذا التحذير من الأحاديث المكذوبة عنه ولم يحصل بها الضلال والفتنة ولو كان المقصود من التحديث بأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجرد التسلية واللهو كرواية الأشعار وأخبار العرب وغيرهم أفلا يستوي الصادق منها والكاذب في هذا المعنى ولو كان هناك فرق بينهما أفيستحق هذا الفرق التحذير الشديد من الضلال والفتنة كلا.  وبالجملة: فكل ما نقلناه لك من هذه الأحاديث ونحوها ينادي أن السنة(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10803",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حجة. وهو بمثابة التصريح من الرسول - صلى الله عليه وسلم - بذلك عند من له سمع يسمع وعقل يدرك وهو في الوقت نفسه صريح في رغبته - صلى الله عليه وسلم - في نقل السنة والمحافظة عليها. فكيف مع هذا يزعم زاعم أن نهيه عن كتابتها دليل على رغبته في عدم نقلها والمحافظة عليها وعلى عدم حجيتها فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهاد () العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ( 1).  ...  الحكمة في النهي عن كتابة السنة: فإن قيل: قد أبنت فيما سبق الحكمة في الأمر بكتابة القرآن وعدم الأمر بكتابة السنة ولكن ما ذكرته في ذلك لا يستلزم النهي عن كتابتها إذ كونها غير معجزة وغير متعبد بتلاوتها وكونها شارحة للقرآن مبينة للمراد منه كل ذلك لا يكون باعثا على هذا النهي وإنما يصلح حكمة لترك الصحابة وشأنهم في كتابتها وعدم كتابتها. ثم إنك قد أبنت (ايضا) أنه لا يصح أن يكون عدم حجيتها باعثا على هذا النهي لما تقرر من حجيتها.  فلا بد وأن يكون هناك باعث آخر عليه فلتبين لنا ما هو  قلت: للعلماء في بيان حكمة هذا النهي أقوال: القول الأول: أنه نهاهم عن كتابتها خشية اختلاطها بالقرآن واشتباهه بها ( 2).  فإن قيل: لا ضرر من هذا الاشتباه حيث إن كلا منهما حجة مفيدة للأحكام الشرعية ويكفينا في إثبات الحكم الشرعي أن يكون اللفظ صادرا عن الرسول   ( 1) [سورة الروم الآيتان: 52 53]. ( 2) انظر quot; توجيه النظر quot;: ص 5. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () وما أنت بهاد العمي ...  [سورة الروم الآية: 53]. وآية أخرى شبيهة بها (بإثبات الياء بعد كملة [بهاد] وردت في سورة النمل وما أنت بهادي العمي ...  [سورة النمل الآية: 81].(1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10804",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سواء أكان قرآنا أم سنة والمهم أنه لا يخرج عن أحدهما ( 1).  قلت: إن القرآن قد امتاز عن السنة بأشياء كالتعبد بتلاوته ودلالته على الرسالة بإعجازه دلالة باقية إلى يوم القيامة. فهو - وإن شارك السنة في الحجية - يجب تمييزه عنها: لهذه الأمور التي امتاز بها.  فإن قيل: إن إعجازه كاف في تمييزه عنها ( 2) فلا حاجة إلى التمييز بخصوص الكتابة.  قلت: إعجازه إنما يدركه أساطين البلغاء من العرب أيام أن كانت بلاغة العرب في أوجها. وذلك في عصره - صلى الله عليه وسلم - والأعصر القريبة منه.  فأما غير البلغاء منهم في هذه الأعصر - وهم الأكثرون - وجميع العرب فيما وبعد ذلك وجميع الأعاجم والمستعربين في جميع العصور فلا يمكنهم تغييره عن السنة خصوصا إذا لاحظنا: أن السنة القولية كلام أفصح العرب وأبلغهم وأنها تكاد تقرب من درجة القرآن في البلاغة. ولا يستطيع أن يقف موقف المميز بينهما إلا من كان من فرسان البلاغة والبيان وممن يشار إليهم بالبنان.  ولا يتمكن غير البلغاء (ايضا) من إدراك إعجاز القرآن بأنفسهم وإنما يدركونه: بواسطة عجز من تحداهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أساطين البلاغة وأمراء الفصاحة - عن الإتيان بأقصر سورة منه.  وإذا ما ثبت إعجازه: ثبتت لهم رسالته - صلى الله عليه وسلم - وإذا ثبتت رسالته: ثبت صدقه في إخباره أن هذه السورة أو هذه الآية أو هذه الكلمة أو هذا الحرف من القرآن , فبهذا الإخبار: يتميز لجميع الأمة عربيها وأعجميها بليغها وغير بليغها - القرآن من غيره   ( 1) انظر مجلة quot; المنار quot;: السنة 9 العدد 12 ص 912. ( 2) انظر مجلة quot; المنار quot;: السنة 9 العدد 7 ص 515.(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10805",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولما كان هذا الإخبار لا يحصل لكل الأمة بالضرورة بل إنما يحصل لبعض من في عصره - صلى الله عليه وسلم - وكان يخشى على هؤلاء السامعين قبل استقراره في القلوب وشيوعه بين الناس الاشتباه بطول الزمن وعدم تمام الحفظ للفظه - خصوصا الاشتباه في الآية الواحدة والكلمة الواحدة والحرف الواحد - حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد الحرص على تمييزه جميعه بالكتابة عن سائر ما يصدر عنه وتخصيصه بها إلى أن يطمئن إلى كمال تميزه عن غيره عند سائر الناس وإلى استقراره في القلوب وشيوعه بين الناس وإلى أنه إذا أخطأ فرد من الأمة - فخلط بينه وبين غيره - رده سائر الأمة أو القوم الذين يؤمن تواطؤهم على الكذب إلى الصواب.  ولذلك لما اطمأن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تميزه تمام التميز أذن في كتابة السنة. كما سيأتي.  ...  القول الثاني: أنه نهي عن كتابتها خوف اتكالهم على الكتابة وإهمالهم للحفظ الذي هو طبيعتهم وسجيتهم وبذلك تضعف فيهم ملكته ( 1).  ولا يخفى عليك ما في الاتكال على الكتابة وإهمال الحفظ من ضياع العلم وذهاب الفهم. على ما علمت بيانه فيما سبق: ( 2)  ولذلك: كان النهي خاصا بمن كان قوي الحفظ آمنا من النسيان ( 3) فأما من كان ضعيفه: فقد كان يجيز له الكتاب كما سيأتي في أبي شاه. وكذلك أجاز كتابتها لمن قوي حفظه لما كثرت جدا وفاتت الحصر والعد وضعفت عن حفظ جميعها. كما حصل لعبد الله بن عمرو.   ( 1) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 150. ( 2) ص 409. ( 3) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 150.(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10806",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن قيل: إن خوف الاتكال على الكتابة - الذي يضعف معه الحفظ ويذهب به العلم - متحقق ايضا بالنسبة للقرآن فلم لم يكن باعثا على النهي عن كتابته ايضا.  قلت: هناك أسباب أخرى بالنسبة للقرآن عارضت هذه الحكمة واستدعت الأمر بكتابته بل تقوت على هذه الحكمة وتغلبت عليها وأبطلت مفعولها وما ينشأ عنها من الضرر إذا كتب القرآن وهذه الأسباب هي ما علمته من التعبد بتلاوته وإعجازه وغير ذلك مما سبق وقد علمت وجه استدعائها للأمر بكتابته.  أما وجه إزالتها للضرر الناشئ عن الكتابة فهو أن التعبد بالقرآن يتطلب من المكلف حفظه وإن كتبه وإعجازه وسلاسة نظمه وغرابة أسلوبه كل هذه الأشياء تغري كاتبه على الحفظ وتحمله عليه.  ...  القول الثالث: أن العارفين بالكتابة كانوا في صدر الإسلام قليلين فاقتضت الحكمة قصر مجهودهم على كتابة القرآن وعدم اشتغالهم بكتابة غيره. تقديما للأهم على المهم ( 1).  ولذلك لما توافر عددهم أذن - صلى الله عليه وسلم - في كتابة الحديث. كما حدث لعبد الله بن عمرو وكما حدث في مرض وفاته من همه بالكتابة. كما سيأتي.  القول الرابع: أنه نهاهم خشية الغلط فيما يكتبون من السنة لضعفهم في الكتابة وعدم إتقانهم لها وإصابتهم في التهجي ( 2).   ( 1) انظر quot; مفتاح السنة quot;: ص 17. ( 2) انظر quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 366 و quot; توجيه النظر quot;: ص 10.(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10807",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلى هذا: فالذين نهاهم كانوا لا يحسنون الكتابة. فأما من كان يحسنها: فقد أذن له كما حصل لعبد الله بن عمرو.  لكن يرد على هذا القول: أن العمدة - في ثبوت النهي - حديث أبي سعيد الخدري والمتبادر منه: أنه أجاز كتابة القرآن لمن نهاه عن كتابة السنة فلو كانت علة النهي خوف الخطأ في الكتابة فكيف يجيز لهم كتابة القرآن اللهم إلا أن يثبت خلاف هذا المتبادر.  ...  ثبوت إذنه - صلى الله عليه وسلم - بكتابة السنة: ثم إنه مما يذهب بالشبهة ويقوضها من أساسها ثبوت إذنه - صلى الله عليه وسلم - بكتابة السنة:  لقد روى ابن عبد البر ( 1) من طريق عبد الله بن المؤمل عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو قال: قلت: يا رسول الله [أقيد] العلم قال: قيدوا العلم قال عطاء: وما تقييد العلم قال: [الكتاب] (). وفي رواية أخرى ( 2): فقال له: يا رسول الله وما تقييده قال: الكتاب quot;. ورواه ابن قتيبة ( 3) (ايضا) من طريق ابن جريج عن عطاء والمراد من العلم: خصوص الحديث ( 4).  وروى أحمد من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أنه قال: quot; عن عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد () حفظه   ( 1) في quot; جامع بيان العلم quot;: ج 1 ص 73. ( 2) ج 2 ص 27. ( 3) في quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 365. ( 4) ج 2 ص 27. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () في كلا الحديثين وردت كلمة (الكتاب) ولم ترد كلمة (كتابته) انظر: quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر تحقيق أبي الأشبال الزهيري ص 317 حديث رقم 412 وكذلك ص 763 حديث رقم 1409 الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م نشر دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع. الرياض - المملكة العربية السعودية () في الكتاب المطبوع وردت أزيد أريد حفظه في حين ورد في quot; مسند الإمام أحمد quot; حيث قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: (س): ثم أريد أحفظه. و أحفظه وردت في هامش (ص) و (ظ).ورمز الشيخ شعيب الأرناؤوط بـ (س) إلى أصل العلامة عبد الله بن سالم البصري انظر quot; المسند quot; للإمام أحمد بن حنبل تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد وآخرون 11\/ 406 حديث رقم 6802 الطبعة الأولى: 1421 هـ - 2001 م نشر مؤسسة الرسالة.(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10808",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فنهتني قريش فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق. ورواه ابن عبد البر ( 1) - من هذا الطريق ايضا - مختصرا بلفظ: قلت: يا رسول الله أكتب كل ما أسمع منك قال: نعم قلت: في الرضا والغضب قال: نعم فإني لا أقول في ذلك كله إلا حقا.  ...  فإن قيل: إن طريقي ابن المؤمل وابن شعيب لا يصح الاحتجاج بهما فابن المؤمل قال فيه ابن معين والنسائي والدارقطني والمنذري: هو ضعيف. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس بقوي. وروي عن ابن معين ايضا أنه قال: ليس به بأس عامة حديثه منكر وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن عدي: عامة حديثه الضعف عليه بين. وابن شعيب قال فيه أبو داود - حين سئل: عمرو عن أبيه عن جده حجة -: لا ولا نصف حجة. وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أهل الحديث إذا شاؤا احتجوا بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وإذا شاؤا تركوه. يعني لترددهم في شأنه. وقال عبد الملك الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده له أشياء مناكير وإنما نكتب حديثه لنعتبر به. فأما أن يكون حجة: فلا وقال يحيى بن سعيد القطان: حديث عمرو بن شعيب عندنا واه. وروى عباس عن ابن معين أنه قال: إذا حدث عن أبيه عن جده: فهو كتاب (فمن ههنا جاء ضعفه) وإذا حدث عن سعيد أو سليمان بن يسار أو عروة: فهو ثقة أو نحو هذا. وقال ابن أبي شيبة: سألت ابن المديني عن عمرو بن شعيب فقال: ما روى عنه أيوب وابن جريج فذلك كله صحيح وما روى عمرو عن أبيه عن جده فإنما هو كتاب وجده فهو ضعيف. اهـ.  ولم يحتج بهذا الطريق إلا بعض المتأخرين وهو تساهل منهم - ولا طريق   ( 1) ج 1 ص 70 71.(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10809",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثة (فيما نظن) لهذا الحديث فهو: غير صحيح ( 1).  قلنا: أما ابن المؤمل فقد قال فيه (ايضا) ابن سعد: هو ثقة. وصحح له ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ووثقه ابن معين في روايتين وضعفه في رواية ( 2).  فها أنت ترى أنهم قد اختلفوا في تجريحه ولم يجمعوا عليه وأن بعض من جرحه لم يترك أحاديثه بالكلية بل أخذ منها وترك.  ثم إنه يقوي روايته لهذا الحديث بخصوصه رواية ابن عبد البر ( 3) والذهبي ( 4) له من طريق عبد الحميد بن سليمان عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس مرفوعا بلفظ: قيدوا العلم بالكتاب.  ولا يؤثر في ذلك تضعيف ابن معين وابن المديني والنسائي والدارقطني لعبد الحميد فقد وثقه أبو داود وغيره ويقوي حديث أنس رواية الحكيم الترمذي وسمويه له عنه مرفوعا ايضا.  ...  وأما ابن شعيب فقد قال فيه ايضا (الذهبي) ( 5): هو أحد علماء زمانه ووثقه ابن معين وابن راهويه وصالح جزرة. اهـ. وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب وقال: حدثني عمرو بن شعيب ومكحول جالس. اهـ. وقال إسحاق بن راهويه: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأيوب عن نافع عن ابن عمر. اهـ. وقال أبو حاتم: عمرو عن أبيه عن جده   ( 1) انظر مجلة quot; المنار quot;: السنة 10 العدد 10 ص 765 766. ( 2) انظر quot; الترغيب والترهيب quot;: ج 4 ص 286. ( 3) ج 1 ص 72. ( 4) في quot; الميزان quot;: ج 2 ص 95. ( 5) في quot; الميزان quot;: ج 2 ص 289.(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10810",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحب إلي من بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وقال: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن شعيب فقال: ما شأنه -. وغضب - وقال: ما أقول فيه قد روى عنه الأئمة. اهـ.  وروى عباس ومعاوية بن صالح عن ابن معين ايضا أنه قال: ثقة وروى الكوسج عنه أنه قال: يكتب حديثه. اهـ. وقال أبو زرعة: وعامة [هذه] المناكير التي تروى عنه إنما هي عن المثنى بن الصباح وابن لهيعة, [والضعفاء] [وهو ثقة في نفسه]. اهـ. وقال يحيى القطان: إذا روى عن ثقة فهو حجة. اهـ. ( 1)  وما نقل عن أحمد: مما يفيد عدم احتجاجه به - إن صح - فإنما نشأ عن تردد - لا عن يقين - ثم زال تردده وقال بحجيته.  يدل على التردد قول الأثرم: سئل أحمد عن عمرو بن شعيب فقال: ربما احتججنا بحديثه وربما وجس في القلب منه ( 2). اهـ.  ويدل على زواله وقوله بحجيته قول البخاري في quot; التاريخ quot;: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه والحميدي وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب [عن أبيه عن جده] ما تركه أحد من المسلمين فمن الناس بعدهم?. ( 3). اهـ. وإلا: فنقل البخاري أصح وأقوى.  وما نقل عباس بن يحيى بن معين: من تضعيفه لهذا الطريق: فمحمول (ايضا) على أنه كان مترددا فيه ثم زال تردده وقال بحجيته.  وإلا فهو معارض بما نقله عنه أبو حاتم والكوسج ومعاوية بن صالح وعباس نفسه (وقد تقدم) وبما قاله أبو عبد الله البخاري: اجتمع علي ويحيى بن معين   ( 1) انظر quot; الميزان quot;: ج 2 ص 289 - 291. ( 2) انظر quot; الميزان quot;: ج 2 ص 289 - 291. ( 3) انظر quot; فتح المغيث quot;: ج 4 ص 68 و quot; الميزان quot;: ج 2 ص 290.(1\/448)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10811",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبو خيثمة وشيوخ من أهل العلم فتذاكروا حديث عمرو بن شعيب فثبتوه وذكروا أنه حجة ( 1). اهـ. ونقل البخاري وحده أقوى - بلا شك - من نقل عباس.  وكذلك: القول فيما نقله ابن أبي شيبة عن ابن المديني.  وما نقل عن أبي داود من التضعيف - فمعارض بأنه نفسه قد أخرج من حديث حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب - بهذا الطريق - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يحضر الجمعة ثلاثة: داع أو لاغ أو منصت ( 2) ().  وبالجملة فتجريح من جرح - وهو ضعيف قليل - معارض بتوثيق من وثق وهو قوي كثير. ومن الغريب أن صاحب الاعتراض لا يشير إلى شيء منه كأنه أمن أن أحدا يرجع إلى ما نقل هو التجريح عنه وفيه الكثير من التوثيق.  ...  هذا ثم إن تردد من تردد أو تجريح من جرح إنما نشأ عن أحد أمرين أو عنهما مجتمعين: أولهما: أنه فهم أن الحديث من هذا الطريق مرسل. (فلا يحتج به أو يتوقف فيه) قال ابن عدي: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة إلا إذا روى عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون مرسلا. اهـ. قال الذهبي: لأن جده - عنده - محمد بن عبد الله بن عمرو ولا صحبة له quot; ( 3). اهـ. وقال ابن حبان: والصواب في عمرو بن شعيب أن يحول إلى الثقات لأن عدالته قد   ( 1) انظر quot; فتح المغيث quot;: ج 4 ص 68. ( 2) انظر quot; الميزان quot;: ج 2 ص 289. أو quot; السنن quot;: ج 1 ص 291 (وبلفظ فيها مختلف عما في quot; الميزان quot;). وأخرج له ايضا من هذا الطريق حديثا في دية الذمي: (ج 4 ص 194). ( 3) في quot; الميزان quot;: ج 2 ص 289 290.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () رواية أبي داود التي وردت في quot; السنن quot; كما يلي: حدثنا مسدد وأبو كامل قالا: حدثنا يزيد عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; يحضر الجمعة ثلاثة نفر رجل حضرها يلغو وهو حظه منها ورجل حضرها يدعو فهو رجل دعا الله عز وجل إن شاء أعطاه وإن شاء منعه ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام وذلك بأن الله عز وجل يقول: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [الأنعام: 160] quot;. انظر quot; السنن quot; لأبي داود السجستاني تحقيق عزت عبيد الدعاس وعادل السيد (2) كتاب الصلاة (235) باب الكلام والإمام يخطب حديث رقم 1113 2\/ 464 الطبعة الأولى: 1418 هـ - 1997 م نشر دار ابن حزم. بيروت - لبنان.(1\/449)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10812",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تقررت ( 1). فأما المناكير في حديثه إذا كانت في روايته عن أبيه عن جده فحكمه حكم الثقات إذا رووا المقاطيع والمراسيل بأن يترك من حديثهم المرسل والمقطوع ويحتج بالخبر الصحيح. اهـ.  ثانيهما: أن ما رواه من هذا الطريق إنما هو عن صحيفة رواها وجادة أو بعضها وجادة والبعض سماع. (والتصحيف على الرواية من التصحف بخلاف المشافهة بالسماع) فلا يصح الاعتماد عليها. قال مغيرة: ما يسرني أن صحيفة عبد الله بن عمرو عندي بتمرتين أو بفلسين ( 2). وانظر ما تقدم نقله - في الاعتراض - عن ابن معين وابن المديني.  ...  وكلا الأمرين باطل: أما الأول: فقد قال الذهبي: هذا لا شيء لأن شعيبا ثبت سماعه من عبد الله وهو الذي رباه حتى قيل: إن محمدا مات في حياة أبيه عبد الله وكفل شعيبا جده عبد الله. فإذا قال: عن أبيه ثم قال: عن جده فإنما يريد بالضمير في جده: أنه عائد إلى شعيب ( 3). اهـ. وقال علي بن المديني: سمع من عبد الله بن عمرو شعيب بن محمد. اهـ. قال الذهبي: يعني حفيده ( 4). اهـ. وقال الحافظ العراقي: قد صح سماع شعيب من عبد الله بن عمرو كما صرح به البخاري في quot; التاريخ quot; وأحمد وكما رواه الدارقطني والبيهقي في السنن بإسناد صحيح ( 5). اهـ. وقال ابن الصلاح: احتج أكثر أهل الحديث بحديثه حملا لمطلق الجد على الصحابي عبد الله بن عمرو دون ابنه محمد والد   ( 1) في quot; الميزان quot;:ج 2 ص 291: تقدمت. ( 2) في quot; الميزان quot;:ج 2 ص 289 - 290. ( 3) في quot; الميزان quot;:ج 2 ص 289 - 290. ( 4) في quot; الميزان quot;:ج 2 ص 289 - 290. ( 5) في quot; الميزان quot;:ج 4 ص 68 - 69.(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10813",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شعيب لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك ( 1). اهـ.  وأما الثاني: فقد قال الذهبي: أما كونها وجادة أو بعضها سماع وبعضها وجادة فهذا محل نظر. ولسنا نقول: إن حديثه من أعلى أقسام الصحيح بل هو من قبيل الحسن ( 2). اهـ.  أقول: ولو سلمنا أن روايته إنما كانت عن الصحيفة وحدها دون المشافهة فالذي يغلب على الظن أن عمروا أو أباه شعيبا - وكل منهما ثقة - لا يروى عن الصحيفة شيئا إلا إذا وثق أن المكتوب لا تصحيف فيه وأنه بخط عبد الله بن عمرو نفسه ولم يدخله تغيير ولا تبديل.  فلا جرم أن قال بصحتها والاحتجاج بها جمهور الثقات إن لم نقل جميعهم. قال أحمد بن صالح: أجمع آل عبد الله على أنها صحيفة عبد الله ( 3). اهـ.  وقال ابن القيم ( 4): وصح عن عبد الله بن عمرو أنه كان يكتب حديثه وكان مما كتبه صحيفة تسمى الصادقة وهي التي رواها حفيده عمرو بن شعيب عن أبيه عنه وهي من أصح الأحاديث وكان بعض أئمة أهل الحديث يجعلها في درجة أيوب عن نافع عن ابن عمر والأئمة الأربعة وغيرهم احتجوا بها. وقال ايضا ( 5): وقد احتج الأئمة الأربعة والفقهاء قاطبة بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولا يعرف في أئمة الفتوى إلا من احتاج إليها واحتج بها وإنما طعن فيها من لم يتحمل أعباء الفقه والفتوى كأبي حاتم البستي وابن حزم وغيرهما. اهـ.  ولك أن تقول: إن الحديث الذي نستدل به ليس من الصحيفة وإنما هو حديث تضمن الإذن بكتابة الصحيفة المشتملة على أحاديث أخرى. ولا يلزم من   ( 1) انظر quot; فتح المغيث quot;: ج 4 ص 68 68. ( 2) انظر quot; الميزان quot;: ج 2 ص 291. ( 3) في quot; إعلام الموقعين quot;: ج 1 ص 116و 317. ( 4) في quot; زاد المعاد quot; بهامش quot; شرح المواهب quot;: ج 4 ص 352 353. ( 5) في quot; إعلام الموقعين quot;: ج 1 ص 116و 317.(1\/451)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10814",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كونه مرويا من طريقها أن يكون منها.  وأما أنه لم يحتج بهذا الطريق إلا بعض المتأخرين وأن هذا تساهل منهم فهو باطل كما يدل عليه أقوال البخاري وابن القيم وابن الصلاح المتقدمة وقول أحمد بن سعيد الدارمي ( 1): احتج أصحابنا بحديثه. اهـ. وقول المنذري ( 2): والجمهور على توثيقه وعلى الاحتجاج بروايته عن أبيه عن جده. اهـ.  وأما أنه لا طريق ثالثة لهذا الحديث فهو باطل ايضا. فقد أخرجه أبو داود ( 3) وأحمد ايضا من طريق يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو - وهي طريق في غاية الصحة - بلفظ فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق. وأخرجه ايضا البيهقي في quot; المدخل quot; والدارمي في quot; السنن quot; بهذا اللفظ قال quot; في الفتح الرباني quot; ( 4): ورواه الحاكم ايضا وقال: حديث حسن صحيح الإسناد أصل في نسخ الحديث (يعني الكتابة) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يخرجاه. وقد احتجا بجميع رواته إلا عبد الواحد بن قيس وهو شيخ من أهل الشام وابنه عمر بن عبد الواحد الدمشقي أحد أئمة الحديث. اهـ. وأقره الذهبي. اهـ.  ثم نقول: ويزيد ذلك كله قوة ما رواه أحمد والبخاري والترمذي عن وهب   ( 1) كما نقله عنه في quot; فتح المغيث quot;: ج 4 ص 68. ( 2) في quot; الترغيب والترهيب quot;: ج 3 ص 289. ( 3) في quot; السنن quot;: ج 4 ص 289. ( 4) ج 1 ص 172 173.(1\/452)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10815",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن منبه عن أخيه همام أنه قال: سمعت أبا هريرة يقول: ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب.ورواه عبد الرزاق ايضا من طريق معمر عن همام بن منبه.  قال العيني ( 1): إن عبد الله بن عمرو - من أفاضل الصحابة - كان يكتب ما يسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولو لم تكن الكتابة جائزة لما كان يفعل ذلك. فإذا قلنا: فعل الصحابي حجة فلا نزاع فيه. وإلا فالاستدلال على جواز الكتابة يكون بتقرير الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتابته. ثم قال ( 2): أخرج حديث أبي هريرة quot; الترمذي quot; - في العلم وفي المناقب - عن سفيان بن عيينة به وقال: حسن صحيح. وأخرجه quot; النسائي quot; في العلم عن إسحاق بن راهوية عن سفيان به. اهـ.  أقول: قد ورد الإذن منه - صلى الله عليه وسلم - له بالكتابة فيما رواه أحمد والبيهقي من طريق عمرو بن شعيب عن مجاهد والمغيرة بن حكيم أنهما قالا: سمعنا أبا هريرة يقول: ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده [ويعيه] بقلبه وكنت [أعيه بقلبي] ولا أكتب [بيدي] واستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتاب عنه فأذن له. قال ابن حجر ( 3): إسناده حسن وله طريق أخرى أخرجها العقيلي في ترجمة عبد الرحمن بن [سلمان] () عن عقيل عن المغيرة بن حكيم. اهـ. وأخرجه الدارمي - في النقض - ( 4) من هذا الطريق ايضا.  وروى quot; البخاري quot; ( 5) quot; ومسلم quot; ( 6) من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي   ( 1) في quot; عمدة القاري quot;: ج 2 ص 168. ( 2) ج 2 ص 169. ( 3) في quot; الفتح quot;: ج 1 ص 148 149. ( 4) ص 131. ( 5) ج 3 ص 125. ( 6) ج 4 ص 110. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في المطبوع من الكتاب (سليمان) والصواب (سلمان) وهو: عبد الرحمن بن سلمان الحجري الرعيني المصري روى عن: سلمة بن كهيل الكوفي وعقيل بن خالد الأيلي وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ويزيد بن عبد الله بن الهاد (مد س). روى عنه: عبد الله بن وهب. قال أبو سعيد بن يونس: وهو قريب السن من ابن وهب يروي عن عقيل غرائب انفرد بها وكان ثقة. وقال البخاري: فيه نظر. انظر quot; تهذيب الكمال quot; للمزي تحقيق الدكتور بشار عواد معروف 17\/ 148 ترجمة رقم: 3837 الطبعة: الأولى 1400 هـ - 1980 م نشر مؤسسة الرسالة - بيروت.(1\/453)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10816",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: [حدثني] أبو هريرة رضي الله عنه قال: لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل (أو القتل) وسلط عليها رسوله والمؤمنين فإنها لا تحل لأحد كان قبلي. وإنها أحلت لي ساعة من نهار وإنها لا تحل لأحد بعدي فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى وإما أن يقيد فقال العباس: إلا الإذخر فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا الإذخر. فقام أبو شاه - رجل من أهل اليمن - فقال: اكتبوا لي يا رسول الله فقال [رسول الله صلى الله عليه وسلم]: اكتبوا لأبي شاه قال الوليد: فقلت للأوزاعي: ما قوله: اكتبوا لي يا رسول الله قال: هذه الخطبة التي سمعها من () رسول الله صلى الله عليه وسلم. [وأخرج الشيخان] من طريق شيبان عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة يقول: أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فركب راحلته فخطب. وباختلاف يسير في ألفاظه ( 1).  وروى البيهقي () عن أبي هريرة [في رجل] من الأنصار شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أسمع منك الحديث ولا أحفظه فقال: استعن بيمينك وأومأ بيده للخط. ورواه الترمذي ايضا وصححه. إلا أن بعضهم ذكر أنه قال ( 2): وهذا الإسناد ليس بالقائم والخليل بن مرة منكر الحديث ( 3) ( ... ).  وروى أحمد والبخاري ومسلم - واللفظ له - عن يزيد بن شريك التيمي أنه قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب   ( 1) انظر quot; صحيح مسلم quot;: ج 4 ص 111 و quot; صحيح البخاري quot;: ج 1 ص 29 30. ( 2) انظر التعليقة رقم (1) في quot; تيسير الوصول quot;: ج 3 ص 176. ( 3) ولكن يقويه رواية البيهقي له وما سيأتي في ص 446 من حديثي رافع وعلي  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () في الكتاب المطبوع ورد خطأ طباعي (هذه الخطبة التي سمعها من الشيخان ... ) والصواب ما أثبته من quot; الصحيحين quot; وما يليه في ظني ما جاء بعده ووضعته بين [ ..... ]. () في quot; المدخل إلى السنن الكبرى quot; تحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي: (29) باب من رخص في كتابة العلم وأحسبه حين أمن من اختلاطه بكتاب الله - جل ثناؤه - 2\/ 238 حديث رقم: 764 الطبعة الثانية: عام 1420 هـ نشر مكتبة أضواء السلف. المملكة العربية السعودية. ( ... ) المصدر السابق: 2\/ 765 حديث رقم 765. وانظر فيه رأي البيهقي. اا(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10817",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله وهذه الصحيفة - قال: وصحيفة معلقة في قراب سيفه - فقد كذب فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات وفيها قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: المدينة [حرم] ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا وذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.  وروى quot; أحمد quot; و quot; البخاري quot; - واللفظ له - عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي بن أبي طالب: هل عندكم كتاب ( 1) قال: لا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة. [قال]: قلت: فما في هذه الصحيفة قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر.  وروى quot; مسلم quot; عن أبي الطفيل قال: سئل علي أخصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء فقال: ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما كان في قراب سيفي هذا. [قال]: فأخرج صحيفة [مكتوب] فيها: لعن الله من ذبح لغير الله ولعن الله من سرق منار الأرض ولعن الله من لعن والده ولعن الله من [آوى] محدثا.  وروى quot; النسائي quot; عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي - رضي الله عنه - فقلنا: هل عهد إليك نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس عامة قال: لا إلا ما كان في كتابي هذا. فأخرج كتابا من قراب سيفه فإذا فيه المؤمنون تكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم ويسعى بذمتهم أدناهم ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد بعهده من أحدث حدثا فعلى نفسه أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.  وروى quot; أحمد quot; بسند حسن - كما قال الحافظ ابن حجر - عن طارق بن شهاب قال: شهدت عليا - رضي الله عنه - [وهو يقول على المنبر]: والله ما عندنا كتاب نقرؤه عليكم إلا كتاب الله تعالى وهذه الصحيفة - معلقة بسيفه - أخذتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فرائض الصدقة.   ( 1) قال في quot; الفتح quot;: ج 1 ص 146: وإنما سأله أبو جحيفة عن ذلك لأن جماعة من الشيعة كانوا يزعمون أن عند أهل البيت - لا سيما عليا - أشياء من الوحي خصهم النبي صلى الله عليه وسلم بها لم يطلع غيرهم عليها.(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10818",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن حجر: والجمع بين هذه الأحاديث أن الصحيفة كانت واحدة وكان جميع ذلك مكتوبا فيها فنقل كل واحد من الرواة عنه ما حفظه. والله أعلم. وقد بين ذلك قتادة في روايته لهذا الحديث عن أبي حسان عن علي وبين ايضا السبب في سؤالهم لعلي - رضي الله عنه - عن ذلك أخرجه أحمد والبيهقي في quot; الدلائل quot; من طريق أبي حسان أن عليا كان يأمر [بالأمر] فيقال: قد فعلناه. فيقول: quot; صدق الله ورسوله quot;. فقال له الأشتر: quot; هذا الذي تقول أهو شيء عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة دون الناس quot; فذكره بطوله. اهـ.  وروى ابن عبد البر عن أبي جعفر محمد بن علي قال: وجد في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيفة فيها مكتوب ملعون من أضل أعمى عن [السبيل] ملعون من سرق تخوم الأرض ملعون من تولى غير مواليه أو قال: ملعون من جحد نعمة من أنعم عليه ( 1).  وروى أبو داود ( 2) عن أبي سعيد الخدري قال: ما كنا نكتب غير التشهد والقرآن. والتشهد من السنة. فقد ثبتت كتابتها في الجملة عن أبي سعيد الذي روى حديث النهي عنها.  وروى الرامهرمزي عن رافع بن خديج قال: قلت يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء أفنكتبها قال: quot; اكتبوا ذلك ولا حرج quot; ( 3).  وروى الديلمي عن علي مرفوعا: إذا كتبتم الحديث فاكتبوه بسنده ( 4).  وروى البخاري ( 5) من ثلاث طرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس بألفاظ متقاربة أنه قال: لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم   ( 1) انظر quot; مختصر جامع بيان العلم quot;: ص 36 37. ( 2) في quot; السنن quot;: ج 3 ص 319. ( 3) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 150. ( 4) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 150. ( 5) [ج 1 ص 30. ج 6 ص 9 10. ج 9 ص 111 112].(1\/456)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10819",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال: هلم أكتب لكم كتابا تضلوا بعده أبدا قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع. وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر ( 1) فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: قوموا عني. قال [عبيد الله] فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم. (إلا أن إحدى هذه الطرق لم يصرح فيها باسم عمر أو غيره) ورواه ايضا quot; أحمد quot; و quot; مسلم quot; و quot; الإسماعيلي quot; و quot; ابن سعد quot;. وفي رواية أحمد: أن المأمور بذلك علي.  وروى الشيخان ( 2) من طريق سعيد بن جبير (واللفظ للبخاري) قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا: ما شأنه أهجر ( 3) استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال: دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصاهم بثلاث. الحديث.  قال ابن حجر ( 4): قدم (يعني البخاري) حديث علي - أنه كتب عن النبي صلى الله عليه وسلم - ويطرقه احتمال أن يكون إنما كتب ذلك بعد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبلغه النهي وثنى بحديث أبي هريرة [وفيه الأمر بالكتابة] وهو بعد النهي فيكون ناسخا وثلث بحديث عبد الله بن عمرو. وقد بينت أن في بعض طرقه إذن النبي صلى الله عليه وسلم له في ذلك فهو أقوى في الاستدلال للجواز من الأمر أن يكتبوا لأبي شاه لاحتمال اختصاص ذلك بمن يكون أميا أو أعمى وختم بحديث ابن عباس الدال على أنه صلى الله عليه وسلم هم أن يكتب لأمته كتابا   ( 1) انظر في quot; الفتح quot;: ج 1 ص 149 150 أقوال العلماء في قول عمر هذا. ( 2) quot; صحيح البخاري quot;: ج 6 ص 9. و quot; صحيح مسلم quot;: ج 5 ص 75. ( 3) انظر في quot; الفتح quot;: ج 8 ص 93 94 ما قاله العلماء في ذلك فهو الغاية. ( 4) ج 1 ص 150.(1\/457)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10820",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحصل معه الأمن من الاختلاف وهو لا يهم إلا بحق. اهـ.  وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب كتبا كثيرة في بيان ديات النفس والأطراف والفرائض وغير ذلك من الأحكام. كما وقع لعمرو بن حزم حين بعثه على نجران ومعاذ بن جبل لما أرسله إلى اليمن وغيرهما. ولولا خشية الإطالة عليك ولحوق الملل بك لأتيت بها من مراجعها الصحيحة ونقلتها عن مصادرها الوثيقة. فإن كنت من الحريصين على الوقوف عليها والراغبين في قراءتها فارجع إليها ( 1).  ...  الجمع بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن: فإن قيل: إن أحاديث النهي تتعارض مع أحاديث الإذن فكيف يمكن الجمع بينهما وهل يصح أن يكون النهي ناسخا للإذن كما ذهب إليه بعض ( 2) من كتب في الموضوع.  قلت (إجابة عن السؤال الأول): إن للعلماء في الجمع بين هذين النوعين من الأحاديث أقوالا: أولها: أن النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره. والإذن في غير ذلك الوقت ( 3). ثانيها: أن النهي خاص بكتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة. لأنهم كانوا يسمعون تأويل الآية فربما كتبوه معها فنهوا عن ذلك خوف الاشتباه. والإذن   ( 1) في quot; الطبقات quot;: ج 2. و quot; جمهرة رسائل العرب quot;: ج 1. و quot; الأموال quot;: ص 27 و 125 و 358 وغيرها. و quot; الخراج لأبي يوسف: ص 85 وغيرها. و quot; الخراج quot; للقرشي: ص 116 و 119. وكتب السيرة والتاريخ وquot; سنن النسائي quot; و quot; أبي داود quot; و quot; الدارمي quot; و quot; الدارقطني quot; و quot; المحلى quot; وغيرها. ( 2) هو صاحب مجلة quot; المنار quot;: السنة 10 العدد 10 ص 767. ( 3) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 151. و quot; فجر الإسلام quot;: ج 1 ص 246.(1\/458)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10821",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما كان بكتابة الحديث في صحف مستقلة ليس فيها شيء من القرآن ( 1).  ولهذا الاشتباه الذي يحصل من كتابة تأويل الآية معها ذهب بعض العلماء إلى أنه يحتمل أن تكون القراءة الشاذة نشأت من أن الصحابي كتب تفسير كلمة من القرآن معها. فظن التابعي أن ذلك التفسير قرآن. أو من أن الصحابي ذكر التفسير للتابعي فكتبه هذا مع القرآن. فظن من بعده أنه منه.  ثالثها: أن النهي خاص بكتاب الوحي المتلو (القرآن) الذين كانوا يكتبونه في صحف لتحفظ في بيت النبوة. فلو أنه أجاز لهم كتابة الحديث لم يؤمن أن يختلط القرآن بغيره. والإذن لغيرهم ( 2).  رابعها: أن النهي لمن أمن عليه النسيان ووثق بحفظه وخيف اتكاله على الخط إذا كتب. والإذن لمن خيف نسيانه ولم يوثق بحفظه أو لم يخف اتكاله على الخط إذا كتب ( 3).  خامسها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خص بالإذن عبد الله بن عمرو لأنه كان قارئا للكتب المتقدمة ويكتب بالسريانية والعربية. وكان غيره من الصحابة أميين لا يكتب منهم إلا الواحد والاثنان وإذا كتب لم يتقن ولم يصب التهجي. فلما خشى عليهم الغلط فيما يكتبون نهاهم ولما أمن على عبد الله بن عمرو ذلك أذن له. قاله ابن قتيبة في quot; تأويل مختلف الحديث quot; ( 4).  وأقول: المستفاد من قوله - صلى الله عليه وسلم -: quot; لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. وقوله: امحضوا كتاب الله [وأخلصوه] أن من نهاهم عن كتابة السنة أذن لهم في كتابة القرآن. ولا يعقل أن يكون قد نهاهم عن كتابتها خشية الغلط   ( 1) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 150 151. و quot; فتح المغيث quot;: ج 2 ص 18. ( 2) انظر quot; مذكرة تاريخ التشريع quot;: ص 197 198. و quot; علوم الحديث quot;: ص 171. ( 3) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 150. و quot; فتح المغيث quot;: ج 2 ص 18. و quot; علوم الحديث quot;: ص 171. ( 4) ص 365 366.(1\/459)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10822",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويأذن لهم أنفسهم في الوقت نفسه بكتابة القرآن مع أنه يستدعي احتياطا أعظم.  ويظهر لك من تقرير هذه الأقوال المتقدمة أن أصحابها لا يقولون بنسخ شيء بشيء. ولم يقل بالنسخ إلا أصحاب القول السادس الآتي.  سادسها: أن يكون النهي من منسوخ السنة بالسنة كأنه نهي في أول الأمر عن أن يكتب قوله ثم رأى - لما علم أن السنن تكثر وتفوت الحفظ - أن تكتب وتقيد. قاله ابن قتيبة ايضا. ومثله في quot; معالم السنن quot; للخطابي حيث قال: يشبه أن يكون النهي متقدما وآخر الأمرين الإباحة. وظاهر كلامهما أن كلا من النهي والإذن عام للصحف والأشخاص والأزمنة لا تخصيص فيه بشيء مما تقدم في الأقوال السابقة. وظاهره ايضا أنه نهي في أول الأمر سواءا خيف اللبس أو لا. ثم أذن مطلقا كذلك.  فيرد عليهما أولا: أنه لا حكمة في النهي عند أمن اللبس. اللهم إلا أن يقول: إنه تعبدي.  وثانيا: أنه لا يصح الإذن بحال إذا خيف اللبس. اللهم إلا أن يقال: إن القرآن من وقت صدور الإذن تقرر عندهم وتواتر بينهم وميزوه تمام التمييز عن غيره وستستمر هذه الحالة بين الأمة إلى يوم القيامة فلا يمكن حصول الاشتباه فالخوف قد انقطع زمنه وانقضى حكمه. وفيه بعد فإنه يمكن حصول الاشتباه لمن يكون حديث عهد بالإسلام بعيدا عمن يرجع إليه ويهديه إلى الصواب إذا اشتبه. فيجب أن لا يكتب له شيء من غير القرآن معه إذا ما طلب منا كتابة القرآن له. فالحق أن الإذن يجب أن يكون مقيدا بحالة الأمن ولذلك قال السيوطي في تقرير هذا المذهب: (أو نهى) عنه (حين خيف اختلاطه بالقرآن وأذن) فيه (حين أمن) ذلك. فيكون النهي منسوخا. اهـ. ومثله في quot; شرح مسلم للنووي quot; ( 1). وقال   ( 1) ج 18 ص 130.(1\/460)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10823",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن حجر ( 1) في تقريره: إن النهي متقدم والإذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس. اهـ.  لكن عبارة ابن حجر يظهر فيها القول بالنسخ فإنه جعل النهي في أول الأمر متوجها في حالتي الخوف والأمن كما هو ظاهر من إطلاقه ثم جاء الإذن في حالة الأمن ناسخا النهي في هذه الحالة. وبقي النهي في حالة الخوف مستمرا  وأما عبارة السيوطي والنووي فلا يعقل فيها نسخ لأن النهي كان من أول الأمر خاصا بحالة الخوف. والإذن في حالة الأمن. فلا يرفعه إذ لم يردا في حالة واحدة بل هما في حالتين مختلفتين ولعلتين متغايرتين. فيستمران هكذا إلى يوم القيامة: إن وجد الخوف توجه النهي وإن وجد الأمن حصلت الإباحة. فمن أين النسخ.  اللهم إلا أن يدعي أن النهي إنما كان في زمن لا يوجد فيه إلا الخوف من الاشتباه لعدم تقرر القرآن في النفوس وتميزه تمام التمييز. وأنه من حين الإذن إلى يوم القيامة , لا يوجد إلا الأمن لتواتر القرآن وكمال تميزه عند الأمة. ولو فرض أنه حصل لبس لأحد رجع إلى الكثير من الناس فيبينون له الصواب فهو آمن من اللبس في النهاية. وحيث إن النهي قد انتهت علته ولا يمكن وجودها من وقت الإذن فقد انتهى هو ايضا. وهذا نسخ.  وفيه نظر: فإن الإذن لا يقال: إنه ناسخ لهذا النهي على تقدير صحة كلامهم هذا. وكل ما في الأمر أنه قد انتهى تعلق الحكم لانتهاء علته وعدم وجودها فيما بعد. ولا يقال لنحو هذا: نسخ. لأن النسخ رفع حكم شرعي بخطاب شرعي.  وفيه نظر آخر يعلم مما تقدم في مسألة حديث العهد بالإسلام.  فالنسخ إنما يعقل في كلام ابن قتيبة والخطابي - على ما فيهما من المناقشة   ( 1) في quot; الفتح quot;: ج 1 ص 149.(1\/461)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10824",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتقدمة - وفي كلام ابن حجر. إلا أن النسخ في كلاميهما عام لحالتي الأمن والخوف. وفي كلامه خاص بحالة الأمن.  وقد قال بالنسخ جمهور العلماء ( 1) واختاره بعض المتأخرين ( 2) والحق أنه لا نسخ أصلا. وأن النهي دائر مع الخوف والإذن دائر مع الأمن وجودا وعدما. وأن الخوف قد يحصل في أي زمن فيتوجه النهي والأمن قد يحصل في أي زمن فيتوجه الإذن. فإنه يجب أن لا نقول بالنسخ إلا عند عدم إمكان الجمع بغيره وقد أمكننا الجمع بتخصيص النهي بحالة الخوف والإذن بحالة الأمن. وهو جمع معقول المعنى. فما الذي يضطرنا إلى القول بالنسخ ثم إنه لا داعي للتخصيصات بالصحف أو الأشخاص أو الأزمنة كما ذكر في الأقوال السابقة. بل المدار في النهي على حصول الاشتباه من كتابة السنة مع القرآن أو مستقلة ومن كاتب الوحي أو من غيره. وفي زمن نزول الوحي أو في غيره. والمدار في الإذن على الأمن من الاشتباه في هذه الأحوال كلها.  وقلت (إجابة عن السؤال الثاني): إنه لا يصح بحال أن يكون النهي ناسخا للإذن. لأمور ثلاثة: الأول: ما تقدم لك في إبطال أن الإذن ناسخ للنهي من أنه يجب أن لا يصار إلى القول بالنسخ إلا عند العجز عن الجمع بين الدليلين المتعارضين بغيره. وقد أمكن الجمع كما تقدم. فلا يصح أن يكون أحدهما ناسخا للآخر.  الثاني: أن أحاديث الإذن متأخرة فحديث أبي شاه عام الفتح وذلك في أواخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وحديث أبي هريرة في المقارنة بينه وبين عبد الله بن عمرو متأخر ايضا لأن أبا هريرة متأخر الإسلام. وهو يدل ايضا على أن عبد الله كان يكتب بعد إسلام أبي هريرة. وحديث [همه]- صلى الله عليه وسلم - بكتابة كتاب لن تضل الأمة بعده كان في   ( 1) على ما حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية في جوابه في صحة مذهب أهل المدينة: ص 36. ( 2) كصاحب quot; مفتاح السنة quot; (): ص 17. والأستاذ أحمد شاكر في تعليقه على quot; الباعث الحثيث quot;: ص 155. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; مفتاح السنة quot; أو quot; تاريخ فنون الحديث النبوي quot; صنفه العلامة الشيخ محمد عبد العزيز الخولي حققه وعلق عليه الشيخان محمود الأرناؤوط ومحمد بدر الدين القهوجي قدم له: الشيخ عبد القادر الأرناؤوط الطبعة الأولى: 1408 هـ - 1988 م دار ابن كثير: بيروت - لبنان. دمشق - سورية (307 صفحة).(1\/462)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10825",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرض موته - صلى الله عليه وسلم -. ويبعد جدا أن يكون حديث أبي سعيد قد تأخر عن هذه الأحاديث كلها خصوصا حديث الهم. ولو كان متأخرا عنها لعرف ذلك عند الصحابة يقينا صريحا.  الثالث: إجماع الأمة القطعي بعد عصر الصحابة والتابعين على الإذن وإباحة الكتابة وعلى أن الإذن متأخر عن النهي. كما سنبينه. وهو إجماع ثابت بالتواتر العملي عن كل طوائف الأمة بعد الصدر الأول ( 1). حتى ممن كان يقول في عصرنا هذا بأن النهي ناسخ للإذن فإنا نجده قد ملأ الصحف بالحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  ...  الكلام على كتابة السنة وتدوينها في عهد الصحابة: فإن قيل: بقي علينا أن ننظر فيما كان عليه الصحابة والتابعون- رضي الله عنهم - بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -: من امتناعهم عن كتابة السنة وتدوينها ومنعهم الغير من ذلك وإحراقهم ما كتب منها واستدلالهم على ذلك كله بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن كتابتها. أفلا يدلنا ذلك كله على عدم حجية السنة وعلى أن نهيه - صلى الله عليه وسلم - كان متأخرا عن الإذن وناسخا له وإلا لعملوا بمقتضى الإذن: قلنا: إنهم يكونوا مجمعين على هذه الأمور المذكورة. فقد كان أكثرهم يبيح الكتابة ( 2) ويحتفظ بالمكتوب منها والبعض يكتب بالفعل ( 3).  وإليك ما ورد في ذلك من الآثار: لما وجه أبو بكر الصديق أنس بن مالك إلى البحرين عاملا على الصدقة كتب   ( 1) كما قال الأستاذ أحمد شاكر في quot; شرح الباعث الحثيث quot;: ص 159. ( 2) كما نقله العيني: ج 2 ص 167 عن القاضي عياض. ( 3) كما حققه الدارمي في quot; النقض quot;: ص 130 - 132.(1\/463)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10826",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعط ومن سئل فوق ذلك فلا يعط الكتاب. أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي.  وروى ابن عبد البر عن عبد الملك بن سفيان عن عمه أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قيدوا العلم بالكتاب .. ورواه ايضا الحاكم والدارمي. وروى مثله ابن عبد البر من طريق يحيى بن أبي كثير عن ابن عباس.  وروي عن هارون بن عنترة عن أبيه عن ابن عباس: أنه رخص له أن يكتب. وروي عن سعيد بن جبير: أنه كان يكون مع ابن عباس فيسمع منه الحديث فيكتبه في واسطة الرحل فإذا نزل نسخه.  وروى مسلم عن ابن أبي مليكة قال: كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لي كتابا ويخفي عني فقال: ولد ناصح أنا أختار له الأمور اختيارا وأخفي عنه قال: فدعا بقضاء علي فجعل يكتب منه أشياء ويمر به الشيء فيقول: والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون ضل.  وروي من طريق سفيان بن عيينة [عن هشام بن حجير] عن طاوس قال: أتي ابن عباس بكتاب فيه قضاء علي رضي الله عنه فمحاه إلا قدر وأشار سفيان بن عيينة بذراعه. وروى أحمد عن القعقاع بن حكيم قال: كتب عبد العزيز بن مروان إلى ابن عمر أن ارفع إلي حاجتك [قال]: فكتب إليه ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: quot; إن اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول quot; ولست أسألك شيئا ولا أرد رزقا رزقنيه الله منك.  وقال ابن حجر في quot; الفتح quot;: وجدت في كتاب quot; الوصية quot; لأبي القاسم بن منده من طريق البخاري بسند له صحيح إلى أبي عبد الرحمن الحبلي أنه أتى عبد الله بكتاب فيه أحاديث فقال: انظر في هذا الكتاب فما عرفت منه اتركه وما لم تعرفه امحه.(1\/464)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10827",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال (ابن حجر): وعبد الله يحتمل أن يكون هو ابن عمر بن الخطاب فإن الحبلي سمع منه. ويحتمل أن يكون ابن عمرو بن العاصي فإن الحبلي مشهور بالرواية عنه.  وروى ابن عبد البر عن مجاهد: أن عبد الله بن عمرو قال: ما يرغبني في الحياة إلا خصلتان: الصادقة والوهط. فأما الصادقة فصحيفة كتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما الوهط فأرض تصدق بها عمرو بن العاص [كان يقوم عليها].  وروي عن عن [الفضل] بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال: تحدثت عند أبي هريرة بحديث فأنكره فقلت: إني [قد] سمعته منك قال: إن كنت سمعته مني فهو مكتوب عندي فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتبا كثيرة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد ذلك الحديث فقال: قد أخبرتك أني إن كنت قد حدثتك به فهو مكتوب عندي.وأخرج ابن حجر نحوه.  قال ابن عبد البر: هذا خلاف ما تقدم من أول هذا الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لم يكن يكتب وأن عبد الله بن عمرو كتب وحديثه بذلك أصح في النقل من هذا لأنه أثبت إسنادا عند أهل الحديث إلا أن الحديثين قد يسوغ التأول في الجمع [بينهما]: بأنه لم يكن يكتب في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم كتب بعده. وبأنه لا يلزم من وجود الحديث مكتوبا عنده أن يكون بخطه. وقد ثبت أنه لم يكن يكتب. فتعين أن يكون المكتوب عنده بغير خطه.  وروى ابن عبد البر عن بشير بن نهيك قال: كنت أكتب ما أسمع من أبي هريرة فلما أردت أن أفارقه أتيته بكتابي فقلت: هذا سمعته منك قال: نعم  وروى quot; مسلم quot; عن أنس بن مالك قال: حدثني محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال (محمود): قدمت المدينة فلقيت عتبان فقلت: حديث بلغني عنك قال: أصابني في بصري بعض الشيء فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ومن شاء الله من أصحابه فدخل وهو يصلي في منزلي وأصحابه يتحدثون بينهم ثم أسندوا عظم ذلك وكبره(1\/465)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10828",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى مالك بن دخشم قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك ودوا أنه أصابه شر فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة وقال: أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله قالوا: إنه يقول ذلك وما هو في قلبه قال: لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخل النار أو تطعمه قال أنس: فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني: اكتبه فكتبه.  وروى ابن عبد البر عن ثمامة قال: كان أنس يقول لبنيه: يا بني قيدوا العلم بالكتاب ورواه الحاكم ايضا.  وروى عن الربيع بن سعد قال: رأيت جابرا يكتب عند [ابن سابط] () في ألواح.  وروى عن عبد الله [بن حنش] قال: رأيتهم عند البراء يكتبون على أيديهم بالقصب.  وروى عن معن قال: أخرج إلي عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كتابا وحلف لي: إنه خط أبيه بيده.  وروى عن عن الحسن بن جابر قال: سألت أبا أمامة عن كتاب العلم فلم ير به بأسا.  وروى عن هشام بن عروة عن أبيه أنه [أحرقت] كتبه يوم الحرة وكان يقول: وددت لو أن عندي كتبي بأهلي ومالي.  وروى عن السري بن يحيى عن الحسن أنه كان لا يرى بكتاب العلم بأسا وقد كان أملى التفسير فكتب.  وروي عن الأعمش [قال: قال] الحسن: إن لنا كتبا نتعاهدها.  وروي عن عن إبراهيم النخعي قال: لا بأس [بكتاب] الأطراف   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع (ابن ساباط) وليس كذلك إنما هو (ابن سابط) وهو: عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي. انظر: quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر تحقيق أبي الأشبال الزهيري ص 310 حديث رقم 397 الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م نشر دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع. الرياض - المملكة العربية السعودية. quot; أسد الغابة quot; لابن الأثير: 3\/ 148 طبعة سنة 1409هـ - 1989م نشر دار الفكر. بيروت - لبنان. quot; تهذيب التهذيب quot; لابن حجر العسقلاني بعناية إبراهيم الزيبق وعادل مرشد ص 509 مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة 1416 هـ - 1995 م نشر مؤسسة الرسالة]. quot; تقريب التهذيب quot; تحقيق الشيخ محمد عوامة ص 340 ترجمة رقم 3867 الطبعة الأولى: 1406 هـ - 1986 م نشر دار الرشيد - سوريا(1\/466)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10829",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى عن أبي كبران قال: سمعت الضحاك يقول: إذا سمعت شيئا فاكتبه ولو في حائط.  وروى عن حسين بن عقيل قال: أملى علي الضحاك مناسك الحج.  وروى عن أبي قلابة قال: الكتاب أحب إلينا من النسيان.  وروى هو والسيوطي - في quot; التدريب quot; - عن أبي المليح أنه قال: يعيبون علينا [أن نكتب العلم وندونه] وقد قال الله عز وجل: علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ( 1).  وروى () عن عبد الرحمن بن حرملة قال: كنت سيئ الحفظ فرخص لي سعيد بن المسيب في الكتاب.  وروى عن مالك قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: لأن أكون كتبت كل ما [كنت] أسمع أحب إلي من أن يكون لي مثل مالي.  وروى عن سوادة بن حيان قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: من لم يكتب العلم فلا تعدوه عالما.  وروى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: كنا نكتب الحلال والحرام وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس.  وروى عن [عبد العزيز] الدراوردي قال: أول من دون العلم وكتبه ابن شهاب. وروى عن مالك نحوه.  وروى عن معمر عن الزهري أنه قال: كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين.  وروى عن أيوب بن أبي تميمة عن الزهري قال: استكتبني الملوك فأكتبتهم فاستحييت الله إذ كتبتها الملوك ألا أكتبها لغيرهم.  وروى عن معمر عن صالح بن كيسان قال: كنت أنا وابن شهاب ونحن نطلب العلم فاجتمعنا على أن نكتب السنن فكتبنا كل شيء سمعنا   ( 1) [سورة طه الآية: 52]. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () يعود المؤلف فينقل عن quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر.(1\/467)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10830",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: اكتب [بنا] ما جاء عن أصحابه فقلت: لا ليس بسنة وقال هو: بل هو سنة وكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت.  وروى عن خالد بن نزار قال: أقام هشام بن عبد الملك كاتبين يكتبان عن الزهري فأقاما سنة يكتبان عنه.  وروى عن معمر قال: [حدثت] يحيى بن أبي كثير بأحاديث فقال: اكتب لي حديث كذا وحديث كذا فقلت: أما تكره أن تكتب العلم فقال: اكتب فإنك إن لم تكن كتبت فقد ضيعت أو قال: عجزت.  وروى عن عامر الشعبي قال: الكتاب قيد العلم.  وروى عن وهب بن جرير أنه قال: حدثنا شعبة بحديث ثم قال: هذا وجدته مكتوبا عندي في الصحيفة. قال: وسمعت شبابة يقول: سمعت شعبة يقول: إذا رأيتموني أثج ( 1) الحديث فاعلموا أني تحفظته من كتاب.  وروى عن سليمان بن موسى قال: يجلس إلى العالم ثلاثة: رجل يأخذ كل ما [يسمع] فذلك حاطب ليل ورجل لا يكتب ويسمع فيقال له جليس العالم ورجل ينتقي وهو خيرهم وقال مرة أخرى: وذلك العالم.  وروى عن سفيان [قال]: قال بعض الأمراء لابن شبرمة ما هذه الأحاديث التي تحدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كتاب عندنا.  وروى عن حاتم الفاخر [وكان ثقة] قال: سمعت سفيان الثوري يقول: إني أحب أن أكتب الحديث على ثلاثة أوجه حديث أكتبه أريد أن أتخذه دينا وحديث رجل أكتبه فأوقفه لا أطرحه ولا أدين به وحديث [رجل] ضعيف أحب أن أعرفه ولا أعبأ به. وروى عن خالد بن خداش قال: ودعت مالك بن أنس فقلت: يا أبا عبد الله أوصني فقال: عليك بتقوى الله في السر والعلانية والنصح لكل مسلم وكتابة العلم من عند أهله.   ( 1) أي أصب الكلام صبا.(1\/468)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10831",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى عن إسحاق بن منصور قال: قلت لأحمد بن حنبل من كره كتاب العلم قال: كرهه قوم ورخص فيه آخرون قلت له: لو لم يكتب العلم لذهب قال: نعم ولولا كتابة العلم أي شيء كنا نحن. قال إسحاق بن منصور: وسألت إسحاق بن راهويه فقال: كما قال أحمد سواء.  وروى عن أبي زرعة قال: [سمعت] أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: كل من لا يكتب العلم لا يؤمن عليه الغلط.  وروى عن الرياشي [قال]: قال الخليل بن أحمد اجعل ما تكتب بيت مال وما في صدرك للنفقة.  وروى عن المبرد [قال]: قال الخليل بن أحمد ما سمعت شيئا إلا كتبته ولا كتبته إلا حفظته ولا حفظته إلا نفعني.  ...  وأما حصول هذه الأمور من بعض الصحابة: فلو سلمنا أن عمل هذا البعض حجة فلا دلالة فيه على عدم حجية السنة لما علمته في الكلام على نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الكتابة: حيث بينا هناك عدم دلالته على عدم الحجية وأن الكتابة ليست من لوازمها وأن النهي إنما كان لعلل أخرى يمكن مجيئها هنا.  ولا دلالة فيه ايضا على أن النهي متأخر عن الإذن وناسخ له. لأنا إذا ذهبنا مذهب ابن قتيبة والخطابي (المذكور في القول السادس في البحث المتقدم) من أن كلا من النهي والإذن عام في جميع الأحوال والأشخاص - نقول: إنهم إنما استمروا على هذه الأمور بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -: لأنهم لم يطلعوا على إذنه فاعتقدوا استمرار الحكم وعدم نسخه. لا لأن النهي في الواقع متأخر عن الإذن وناسخ له. وإلا لما حصل إجماع من بعدهم على الإذن والإباحة.  وإذا ذهبنا مذهب المخصصين لكل من النهي والإذن بأي نوع من أنواع التخصيص المتقدمة - نقول: إن امتناع من امتنع من الصحابة أو التابعين عن الكتابة(1\/469)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10832",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنعه الغير منها وإحراقه لما كتب - إنما كان عند تحقق حالة من حالات النهي المتقدمة التي يمكن وجودها في عصرهم. كأن كان يخشى اشتباه القرآن بالسنة إذا كتبت معه في صحيفة واحدة أو مطلقا. أو يخشى الاتكال على الكتابة وترك الحفظ الذي يميل إليه بطبعه ويرى في تركه مضيعة للعلم وذهابا للفقه والفهم.  ومثل ذلك يقال في التدوين وجمع السنة في كتاب واحد كالقرآن. ونزيد كون التدوين من لوازم الحجية بطلانا فنقول: لو كان عدم التدوين دليلا على عدم الحجية لصح أن يقال: إن أبا بكر وزيد بن ثابت لما امتنعا عن جمع القرآن في أول الأمر كانا يفهمان أن القرآن ليس بحجة. وذلك ما لا يمكن أن يتصور في أبي بكر وزيد. ولكن الواقع أنهما إنما امتنعا عن جمعه أول الأمر: لأنه عمل لم يعمله الرسول قبلهما ولم يأمر به. ثم لما وجدا أن المصلحة والخير كل الخير في جمعه قاما به.  روى quot; البخاري quot; من طريق ابن شهاب عن عبيد بن السباق: أن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده قال أبو بكر - رضي الله عنه -: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر: كيف [تفعل] شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر: هذا والله خير فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هو والله خير quot; فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10833",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غيره لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم ( 1) [التوبة: 128] حتى خاتمة براءة فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر - رضي الله عنه - quot;.  فهذا يدلك على أن عدم التدوين ليس دليلا على عدم الحجية. بل قد يكون لسبب آخر من الأسباب المتقدمة أو التي سنذكرها.  ثم إنا نجد أن عمر كان مترددا في تدوين السنة وجمعها في كتاب واستشار الصحابة في ذلك. فمنهم من أشار عليه بتدوينها. ولو كان التدوين متلازما مع الحجية: للزم من تردده في حجية السنة. أفيصح أن يظن ظان أن تردده هذا ناشئ عن تردده في حجيتها لا يمكن أن يظن أن عمر يمضي عليه الزمن الطويل - من وقت إسلامه إلى أن تردد في تدوينها زمن خلافته - وهو متردد في كونها حجة. ولقد كان - رضي الله عنه - حريصا أشد الحرص على معرفة ما دون هذا الأمر الخطير - من الأحكام - من النبي - صلى الله عليه وسلم - والبحث عنه. وقد كان يسارع في إبداء رأيه في كثير من المواقف مع الصراحة المتناهية. فلا يخلو حاله إذن من أحد أمرين: إما يكون معتقدا حجيتها أو معتقدا عدمها. وعلى كل فلا يصح أن يكون تردده في التدوين ناشئا عن تردده في حجية السنة. بل لا بد أن يكون قد نشأ عن تردده فيما جد من الأسباب التي حملته على البحث في أمر تدوين السنة.  ثم نزيد امتناع بعضهم عن التدوين وإحراقهم لما دونوه - سببين آخرين: أولهما: أنه لشدة ورعه وخوفه من الله تعالى خشي أن يتمسك أحد بعده بحديث يدونه ويكون هذا الحديث المدون قد رواه له رجل ظاهره الثقة وهو كذوب أو ظاهره أنه قوي الحفظ وهو ضعيفه. أو أنه إذا لم يكن هناك واسطة بينه وبين الرسول يحتمل أن يكون هو نفسه قد بدل حرفا بحرف فيه سهوا. وإلى هذا أشار أبو بكر في قوله لعائشة مبينا سبب إحراقه ما دونه من الأحاديث الذي ذكره صاحب الشبهة خشيت أن أموت وهي عندك فيكون فيها أحاديث عن رجل   ( 1) [سورة التوبة الآية: 128].(1\/471)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10834",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني. فأكون قد تقلدت ذلك (). وقوله في الرواية الأخرى: إني حدثتكم الحديث ولا أدري لعلي لم أسمعه حرفا حرفا.  وثانيهما: أنه من المعلوم أن الواحد منهم أو الاثنين أو العشرة أو المائة لا يمكنهم أن يجمعوا كل ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كتاب واحد. كما حصل في القرآن. لأنه لا يوجد أحد منهم قد لازم النبي ملازمة تامة في جميع لحظات رسالته. ولو فرض ذلك فلا يمكنه أن يقوم بحفظ كل ما صدر منه واستذكاره وتدوينه. ولا يمكن ايضا أن يجتمع عدد معين منهم قد وزعوا زمنه - صلى الله عليه وسلم - عليهم وتقاسموه وتناوبوا ملازمته حتى لا يخرج عن حفظهم شيء مما صدر منه. ولقد تكون صحبة الواحد منهم له - صلى الله عليه وسلم - ساعة واحدة ويكون منفردا فيها ويصدر منه في هذه الساعة ما لم يطلع عليه غيره أصلا. ولذلك وجب القول بأن كل فرد من الصحابة يحتمل أنه قد حمل شيئا من السنة لم يحمله غيره. ولا يمكن لأحد مهما أوتي من السلطان أن يجمع جميع الصحابة (وهم ألوف) ( 1) بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ويأخذ منهم جميع ما حملوه ويدونه.  فلما رأوا أنهم غير قادرين على هذا امتنعوا عن التدوين وأحرقوا ما دونوا مخافة   ( 1) قال في quot; تدريب الراوي quot;: ص 206: قال أبو زرعة الرازي في جواب من قال له: أليس يقال حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث [قال]: ومن قال ذا قلقل الله أنيابه هذا قول الزنادقة ومن يحصي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه) فقيل له: هؤلاء أين كانوا وأين سمعوا قال: أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع كل رآه وسمع منه بعرفة ... قال العراقي: وقريب منه ما أسنده المديني عنه قال: توفي النبي صلى الله عليه وسلم ومن رآه وسمع منه زيادة على مائة ألف إنسان من رجل وامرأة وهذا لا تحديد فيه وكيف يمكن الاطلاع على تحرير ذلك مع تفرق الصحابة في البلدان والبوادي والقرى وقد روى البخاري في quot; صحيحه quot; أن كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن تبوك: وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظ يعني الديوان. قال العراقي: روى الساجي في المناقب بسند جيد عن الشافعي قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ستون ألفا ثلاثون ألفا بالمدينة وثلاثون ألفا في قبائل العرب وغير ذلك. قال: ومع هذا فجميع من صنف في الصحابة لم يبلغ مجموع ما في تصانيفهم عشرة آلاف مع كونهم يذكرون من توفي في حياته صلى الله عليه وسلم ومن عاصره أو أدركه صغيرا. اهـ.  --------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () قارن بما ورد حول أحراق أبي بكر ما دونه ما ذكر في صفحة 407 من هذا الكتاب.(1\/472)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10835",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يعتقد من بعدهم أنهم بذلوا كل الجهد وأمكنهم استيعاب كل السنة - كما فعلوا في القرآن - وجمعوها في هذا الكتاب المدون. ويعتقد أن ما عدا ما فيه - مما يتحدث به الرواة - ليس منها. أو لا يعتقد ذلك لكنه يقدم ما دونوه على ما يروى مشافهة عند التعارض. وقد يكون في الواقع المروي مشافهة ناسخا للمدون. وفي ذلك كله ما فيه: من الخطر وضياع جزء كبير من الأحكام الشرعية.  ولا يخفى أن هذا الاعتقاد محتمل الوقوع من المتأخرين إذا كان المدون للسنة أكابر الصحابة الذين كانوا أكثر ملازمة له - صلى الله عليه وسلم - من غيرهم وخصوصا نحو أبي بكر وعمر.  وأنت إذا نظرت فيما رواه صاحب الشبهة من قول أبي بكر: ويكون قد بقي حديث لم أجده () فيقال: لو كان قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما خفي على أبي بكر quot;. تتأكد مما قلناه.  فأما إذا قام بالتدوين صحابي لم تعلم عنه الملازمة له - صلى الله عليه وسلم - فمثل هذا الاحتمال بعيد جدا. وأبعد منه أن يتوهم متوهم أن إماما مثل الزهري أو البخاري أو مسلم - ممن بذلوا كل الجهد في استقصاء الأحاديث وتدوينها - أمكنه أن يجمع جميع السنة وذلك لبعد العهد واتساع رقعة الإسلام وموت الصحابة أو معظمهم وتزايد عدد الحملة من التابعين ومن بعدهم تزايدا يجعل العقل يحكم لأول وهلة أن نحو الزهري لا يمكنه أن يقابلهم جميعا ولا أن يأخذ عنهم جميع ما حملوا.  وإذا كان الاحتمال بالنسبة لهؤلاء مندفعا بالبداهة فلا بأس من تدوينها منهم ومن نحوهم. بل هو مطلوب لطول العهد وموت الحملة الثقات ولضعف الحفظ واختلاط العجم بالعرب وانتشار مدنيتهم بينهم وتعلم أكثرهم الكتابة وخروجهم عن طبيعتهم الأولى من الاعتماد على الحفظ. ولانتشار الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - بسبب تعدد المذاهب ونشوء الفرق وكثرة الإلحاد والزندقة - انتشارا احتيج معه إلى تأكيد ثبوت ما صح عنه - صلى الله عليه وسلم - بكتابة الثقات النقدة وتدوينهم حتى يتميز الصحيح   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () قارن بما ورد في صفحة 407 من هذا الكتاب.(1\/473)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10836",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تمام التميز من المكذوب.  قال الحافظ ابن حجر - في مقدمة الفتح ( 1) - اعلم علمني الله وإياك أن آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تكن في عصر أصحابه وكبار تابعيهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة لأمرين (أحدهما): أنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك - كما ثبت في quot; صحيح مسلم quot; - خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم. (وثانيهما) لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم ولأن أكثرهم لا يعرفون الكتابة. ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار. لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكري الأقدار. اهـ.  ولذلك كله أمر عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - الولاة والعلماء بجمع الحديث وتدوينه. وأرسل صورة من المكتوب إلى كل مصر.  قال أبو عبد الله البخاري - في تعاليقه: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولا تقبل إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا يعلم فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا. ورواه مالك في quot; الموطأ quot; (رواية محمد بن الحسن) مختصرا ( 2). وأخرج الهروي في quot; ذم الكلام quot; من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله بن دينار قال: [لم يكونوا يكتبون] الحديث إنما كانوا يؤدونها لفظا ويأخذونها حفظا إلا كتاب الصدقات والشيء اليسير الذي يقف عليه الباحث بعد الاستقصاء حتى خيف عليه الدروس وأسرع في العلماء الموت أمر أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز [الأموي] أبا بكر الحزمي - فيما كتب إليه - quot; أن انظر ما كان من سنة أو [حديث عمر] فاكتبه فإني أخاف دروس العلم ( 3). وأخرجه أبو نعيم في quot; تاريخ أصبهان quot; بلفظ: كتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق:   ( 1) ج 1 ص 4. ( 2) انظر quot; قواعد التحديث quot;: ص 46 47. ( 3) انظر quot; قواعد التحديث quot;: ص 46 47.(1\/474)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10837",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه [واحفظوه فإني أخاف دروس العلم وذهاب العلماء] ( 1). وروى عبد الرزاق () عن ابن وهب أنه قال: سمعت مالكا يقول: إن عمر بن عبد العزيز كان يكتب إلى الأمصار يعلمهم السنن والفقه وكان يكتب إلى المدينة يسألهم عما مضى ويعلم ما عندهم ويكتب إلى أبي بكر بن حزم أن يجمع له السنن ويكتب إلي بها فتوفي رحمه الله وقد كتب ابن حزم كتبا قبل أن يبعث بها إليه ( 2).  وروى ابن عبد البر عن سعيد بن زياد مولى [الزبيريين] قال: سمعت ابن شهاب يحدث سعد بن إبراهيم [قال]: أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن. فكتبناها دفترا دفترا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا.  قال ابن حجر في مقدمة quot; الفتح quot; - بعد قوله المتقدم -: فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما. وكانوا يصنفون كل باب على حدة. إلى أن قام كبار أهل الطبقة الثالثة فدونوا الأحكام: فصنف الإمام مالك quot; الموطأ quot; وتوخى فيه القوي من حديث أهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم. وصنف أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكة. وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي بالشام. وأبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري بالكوفة وأبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار بالبصرة. ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم. إلى أن رأى بعض الأئمة منهم أن يفرد حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة. وذلك على رأس المائتين. فصنف عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي quot; مسندا quot;. وصنف مسدد بن مسرهد البصري quot; مسندا quot;. وصنف أسد بن موسى الأموي quot; مسندا quot;. وصنف نعيم بن حماد الخزاعي نزيل مصر quot; مسندا quot;. ثم اقتفى الأئمة بعد ذلك أثرهم. فقل إمام إلا وصنف حديثه على المسانيد: كالإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم من النبلاء.   ( 1) انظر quot; قواعد التحديث quot;: ص 46 47. ( 2) انظر quot; قواعد التحديث quot;: ص 47. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم أجده في quot; مصنف عبد الرزاق الصنعاني quot;. ولكن وجدته في quot; فوائد ابن منده quot; تحقيق مجدي السيد إبراهيم ص 94 نشر مكتبة القرآن. القاهرة - مصر. وما أثبته لفظا لابن منده.(1\/475)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10838",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنهم من صنف على الأبواب وعلى المسانيد معا: كأبي بكر بن أبي شيبة.  فلما رأى البخاري هذه التصانيف ورواها وانتشق ريها واستجلى محياها - وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين والكثير منها يشمله التضعيف فلا يقال لغثه سمين. فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه:. . . إسحاق بن راهويه حيث قال لمن عنده والبخاري فيهم: لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال البخاري: فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح. اهـ. باختصار.  قال في quot; قواعد التحديث quot;: قال السيوطي: وهؤلاء المذكورون في أول من جمع كلهم في أثناء المائة الثانية وأما ابتداء تدوين الحديث فإنه وقع على رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز. وأفاد الحافظ في quot; الفتح quot; ايضا ( 1): أن أول من دون الحديث ابن شهاب بأمر عمر بن عبد العزيز. كما رواه أبو نعيم من طريق محمد بن الحسن عن مالك قال: أول من دون العلم ابن شهاب. يعني الزهري.  ...  ولذلك ايضا: انعقد الإجماع بعد عصر التابعين على إباحة الكتابة وتدوين السنة. بل ذهب بعضهم إلى ندبها ووجوبها ( 2).  قال القاضي عياض: ( 3) كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم: فكرهها كثيرون منهم وأجازها أكثرهم. ثم أجمع المسلمون على جوازها وزال ذلك الخلاف. اهـ.   ( 1) ج 1 ص 146. وانظر: ص 149. ( 2) انظر: quot; عمدة القاري quot;: ج 2 ص 158. ( 3) كما نقله النووي في quot; شرح مسلم quot;: ج 18 ص 129 130.(1\/476)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10839",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن الصلاح ( 1): اختلف الصدر الأول - رضي الله عنهم - في كتابة الحديث فمنهم من كره كتابة الحديث والعلم وأمروا بحفظه ومنهم من أجاز ذلك ... ثم إنه زال ذلك الخلاف وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته ولولا تدوينه في الكتب لدرس في الأعصر الآخرة والله أعلم. اهـ.  وقال ابن حجر: ( 2)  ... [لأن] السلف اختلفوا في ذلك عملا وتركا وإن كان الأمر استقر والإجماع انعقد على جواز كتابة العلم بل على استحبابه بل لا يبعد وجوبه على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم. اهـ.  ...  امتناع الصحابة عن التحديث بالسنة ونهيهم عنه: فإن قيل: قد ظهرت الحكمة في امتناعهم عن كتابة السنة وتدوينها. ولكن ماذا تقول في امتناعهم عن التحديث بها ونهيهم عنه أفلا يدل حصول ذلك منهم على أن عدم حجية السنة كان متقررا عندهم وأنهم علموا إرادة الشارع أن لا تنقل حتى لا يتخذها الناس دليلا على الأحكام الشرعية.  قلت: لا يصح بحال أن يتوهم متوهم أنهم امتنعوا عن التحديث في جميع الأحوال. ولا أن يتوهم أن امتناعهم في بعض الأحوال كان ناشئا من عدم حجيتها.  وكيف يصح هذا الوهم وقد ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالتحديث وتبليغ ما يصدر منه إلى من بعدهم كما تقدم. وأنه قال فيما يرويه ابن عباس عنه: تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم.  وقد تواتر عن الصحابة أنفسهم - سواء منهم من كان ينهى ويمتنع عن   ( 1) في quot; علوم الحديث quot;: ص 169 - 171. ( 2) ج 1 ص 146. وانظر: ص 149.(1\/477)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10840",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التحديث ومن كان لا يحصل منه ذلك - أنهم جميعا كانوا أحرص الناس على التمسك بالسنة وعلى تبليغها والتحدث بها إذا لم يطرأ شيء من الموانع التي سنذكرها. وعلى الاحتجاج بها على الغير. وعلى الاقتناع بها إذا احتج بها الغير عادلين عن آرائهم حينئذ. وعلى الرجوع إليها فيما يطرأ بها من الحوادث وعلى حث غيرهم على العمل بها كل ذلك بدون نكير.  فهذا أبو بكر يحتج بحديث الأئمة من قريش على الأنصار يوم السقيفة فيقتنعون به. ويحتج بحديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة على فاطمة فتقتنع به. ويقضي بحديث ميراث الجدة الذي رواه المغيرة بعد أن تأكد ثبوته برواية محمد بن مسلمة له. ويحتج عليه عمر بحديث أمرت أن أقاتل الناس فيرد عليه بقوله في آخر الحديث: إلا بحقها.  وهذا عمر يقول - وهو يقبل الحجر الأسود -:  ... ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك. ويتحدث على ملأ من الناس فوق منبر رسول الله - بحديث إنما الأعمال بالنيات. ويقتنع بحديث الاستئذان الذي يرويه له أبو موسى بعد أن شهد بصحته أبو سعيد. وهو الناشد للناس في غير موقف - بل في مواقف شتى: من عنده علم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كذا. (نحو ما ذكره مالك وغيره عنه في توريث المرأة من دية زوجها وفي الجنين يسقط عند ضرب بطن أمه وغير ذلك مما تقدم). وهو الكاتب إلى عماله: تعلموا [الفرائض] والسنة واللحن كما تعلمون القرآن. وهو القائل: إياكم والرأي فإن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها. والقائل: خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -. والقائل: سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله عز وجل.  وهذا علي - كرم الله وجهه - يقول: إذا حدثتم - وفي رواية إذا حدثتكم - عن رسول الله حديثا فظنوا به الذي [هو] أهنأ وأهدى وأتقى. وفي رواية: فظنوا برسول الله أهناه وأتقاه وأهداه.(1\/478)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10841",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا عبد الله بن مسعود يحتج بحديث: لعن الله ... والواشمة ويحدث عثمان بحديث رسول الله فيما رواه أبو داود عن علقمة قال: إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى إذ لقيه عثمان فاستخلاه. فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة قال لي: تعال يا علقمة. فجئت فقال له: عثمان ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن بجارية بكر لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد فقال عبد الله: لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه له وجاء.  وهذا أبو هريرة يمدحه ابن عمر ويقول له: يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعرفنا بحديثه. ويترحم عليه في جنازته ويقول: كان يحفظ على المسلمين حديث نبيهم - صلى الله عليه وسلم -. ويروي البخاري في quot; التاريخ quot; والبيهقي في quot; المدخل quot; عن محمد بن عمارة [بن عمرو] بن حزم أنه قعد في مجلس فيه مشيخة من الصحابة بضعة عشر رجلا فجعل أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديث فلا يعرفه بعضهم فيراجعون فيه حتى يعرفوه ثم يحدثهم بالحديث كذلك حتى فعل مرارا. [يقول محمد]: فعرفت يومئذ أن أبا هريرة أحفظ الناس. ويقول - فيما يرويه البخاري: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا [ثم يتلو قوله تعالى]: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ( 1) إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون. ويجلس إلى جنب حجرة عائشة يتلو الحديث ويقول ( 2): اسمعي يا ربة الحجرة. وهذا أبو ذر يقول: لو وضعتم الصمصامة على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت   ( 1) [سورة البقرة الآيتان: 159 160]. ( 2) كما في quot; سنن أبي داود quot;: ج 3 ص 320.(1\/479)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10842",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.  وهذا البراء بن عازب يقول فيما يرويه أحمد: ما كل الحديث سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحدثنا أصحابنا عنه كانت تشغلنا عنه رعية الإبل.  وهذا ابن عباس يحكي عنه مجاهد - فيما رواه quot; مسلم quot; - فيقول: جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال: يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف.  والآثار في ذلك عن كثير من الصحابة كثيرة تفوت الحصر والعد. وقد سبق كثير منها في حجية السنة. ومجموعها يفيدنا إفادة قطعية أنهم ما كانوا يمتنعون عن التحديث لذات التحديث. ولا لأن الحديث ليس بحجة في نظرهم. بل لبعض الموانع التي تطرأ. ويفيدنا ايضا أن حجية السنة متقررة في نفوسهم مجمعون عليها.  وهذا يحملنا على أن نبحث عن أسباب أخرى غير ما ذكر صاحب الشبهة تكون قد حملتهم في بعض الأحوال على الامتناع عن التحديث وعلى النهي عنه (وهذا ما سنبحثه بعد) إذ لا يصح بعد أن ثبت أمر النبي بالتبليغ والتحديث. وبعد ما ثبت من إجماعهم على حجية السنة وعلى حرصهم على امتثال ذلك الأمر. وبعد قيام الأدلة القاطعة على حجيتها - أن يتوهم أنهم إنما امتنعوا ونهوا لعدم حجيتها في نظرهم.  ولو فرضنا أن امتناعهم ونهيهم قد ثبت. وفرضنا كذلك دلالتهما على عدم الحجية - أفيسوغ لك يا هذا الذي له رأس بين كتفيه وعقل في ذلك الرأس - يا من تذهب إلى أن الإسلام هو القرآن وحده وأنه لا دليل على الأحكام سواه ولو كان هذا الدليل قول أو عمل ذلك النبي الذي كان ينزل عليه الوحي من السماء وكان(1\/480)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10843",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا ينطق عن الهوى - أفيسوغ لك ويمكنك أن تتصور ما لا يتصوره الطفل أن امتناع أو نهي صحابي واحد أو اثنين أو عدد من الصحابة - عن التحديث يكون دليلا لك - صحيحا معتبرا في نظر الشارع - على عدم الحجية في الوقت الذي تهدر فيه قول الرسول والإجماع ودلالة القرآن نفسه والأدلة الأخرى على الحجية.  لا يجوز لك يا هذا أن تفعل ذلك لأنه مخالف لقاعدتك من أن الإسلام هو القرآن وحده كما هو مخالف لقاعدتنا من أن السنة وإجماع الصحابة حجتان كالقرآن وأن عمل الصحابي أو قوله ليس بحجة وأنه لو فرضنا أنه حجة فامتناعه ونهيه محتملان لأن يكونا لغير عدم الحجية احتمالا راجحا على الاحتمال الذي ذهبت إليه. كما تدل عليه آثارهم المتقدمة وما سيأتي وأنه لو فرضنا أنهما لا يحتملان إلا ما ذهبت إليه فهو معارض بما ثبت عن هؤلاء الممتنعين الناهين من تحدثهم بالسنة وعملهم بها وبما ثبت عن غيرهم وهم الأكثرون بل بإجماعهم في الحقيقة وبما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ونكون قد تساهلنا معك في التعبير بالتعارض إذ لا يصح لنا نحن أن نقول بالتعارض بين قول صحابي وبين قول النبي والإجماع فإنهما مقدمان عندنا ولو كرهت ذلك وكان هذا مما لا يرتضيه عقلك.  وحيث إن استدلالك لا ينطبق على قاعدتك ولا على قاعدتنا كان لغوا من الكلام لا يصلح للاستدلال ولا للإلزام.  ...  الأسباب التي حملتهم على الامتناع والنهي: ثم إنا سنبين لك الأسباب الحقيقية التي حملتهم على الامتناع والنهي والتي تدل عليها آثارهم حتى لا يكون هناك أدنى شبهة في كلامك. فنقول: السبب الأول: أن بعض الآثار التي تمسكت بها إنما كانوا يمتنعون فيها أو ينهون عن الإكثار من التحديث لا عن التحديث بالكلية. وذلك منهم خشية وقوع المكثر(1\/481)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10844",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الخطأ وهو لا يشعر , فيتخذ حديثه الذي أخطأ فيه حجة يعمل بها إلى يوم القيامة.  وذلك: لأن الإكثار مظنة للخطأ. والخطأ وإن كان لا إثم فيه إلا أن تعمد مظنته يوجب النسبة إلى التفريط لأنه في قوة تعمد الكذب ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.  فلذلك كانوا يتحرزون أشد التحرز ويقلون من التحديث ولا يحدثون إلا بما يثقون به من أنفسهم. ومن كان منهم واثقا من نفسه مع الإكثار فقد أكثر من التحديث.  وهذه الخشية منهم دليل على عظم شأن السنة في نفوسهم وأنها حجة في الدين يجب العمل بها على عكس ما ذهبت إليه. وهي في الوقت نفسه تملأ قلوبنا احتراما لهم وثقة بهم واطمئنانا لما يروونه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وإليك الأحاديث والآثار التي تدل على أن خشيتهم من الخطأ كانت سببا في امتناعهم ونهيهم عن الإكثار. وعلى أنهم ما كانوا يحدثون أو يعملون إلا بما وثقوا به واطمأنوا إليه.  روى أحمد عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وروى هو وquot; ابن ماجه quot; و quot; الدارمي quot; عن أبي قتادة أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على هذا المنبر: يا أيها الناس إياكم وكثرة الحديث عني من قال علي فلا يقولن إلا حقا أو صدقا فمن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ورواه الحاكم ايضا وقال على شرط مسلم.  وأخرج أحمد عن سمرة بن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ( 1). وفي رواية: الكذابين. وأخرجه   ( 1) أو الكاذبين. كما رواه أبو نعيم في كتابه quot; التخريج على صحيح مسلم quot;.(1\/482)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10845",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ايضا quot; مسلم quot; وquot; الترمذي quot; و quot; ابن ماجه quot; وغيرهم. وأخرجوا مثله من طريق المغيرة بن شعبة.  وروىquot; مسلم quot; عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع.  وأخرج ابن عبد البر من طريق مالك ومعمر وغيرهما عن عمر بن الخطاب - في حديث السقيفة - أنه خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أريد أن أقول مقالة قد قدر لي أن أقولها من وعاها وعقلها وحفظها فليحدث بها [حيث] تنتهي به راحلته ومن خشي أن لا يعيها فإني لا أحل له أن يكذب علي. إن الله بعث محمدا بالحق وأنزل معه الكتاب فكان مما أنزل معه [آية] الرجم.وذكر الحديث.  وذكر ابن عبد البر: [ذكر مسلم بن الحجاج في كتاب quot; التمييز quot;] ... عن قيس بن عباد قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: من سمع حديثا فأداه كما سمع فقد سلم.  وروى quot; مسلم quot; عن عمر أنه قال: بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع. وروي عن عبد الله مثل قول عمر.  وأخرج من طريق ابن علية عن رجاء بن أبي سلمة قال: بلغني أن معاوية كان يقول: عليكم من الحديث بما كان في عهد عمر فإنه كان قد أخاف الناس في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكره الذهبي في quot; التذكرة quot;.  وأخرج quot; أحمد quot; و quot; البيهقي quot; عن علي - كرم الله وجهه - أنه قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا نفعني الله بما شاء أن ينفعني منه وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - [قال]: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له.  وأخرج البيهقي عن الحسن عن سمرة حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم(1\/483)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10846",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سكتتين: سكتة إذا كبر , وسكتة إذا فرغ من قراءة السورة. فكتب عمران بن حصين في ذلك إلى أبي بن كعب. فكتب بصدق سمرة يقول: إن سمرة حفظ الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وأخرج أحمد عن مطرف بن عبد الله أنه قال: قال لي عمران بن حصين: أي مطرف والله إن كنت لأرى أني لو شئت حدثت عن نبي الله صلى الله عليه وسلم يومين متتابعين لا أعيد حديثا ثم لقد زادني بطئا عن ذلك وكراهية له أن: رجالا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - أو من بعض أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم شهدت كما شهدوا وسمعت كما سمعوا يحدثون أحاديث ما هي كما يقولون ولقد علمت أنهم لا يألون عن الخير فأخاف أن يشبه لي كما شبه لهم فكان أحيانا يقول: لو حدثتكم أني سمعت من نبي الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا رأيت أني قد صدقت. وأحيانا يعزم فيقول: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا.  وروى مسلم عن أنس بن مالك أنه قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار.  وأخرج أحمد عن ابن سيرين أنه قال: كان أنس - رضي الله عنه - إذا حدث حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال في quot; الفتح الرباني quot;: هذا الأثر إسناده جيد وأورده الحافظ السيوطي في quot; الكبير quot; وعزاه لأبي يعلى والبيهقي في quot; السنن quot; وابن عساكر. اهـ.  وقال في quot; الفتح quot;: وقع في رواية عتاب مولى هرمز سمعت أنسا يقول: quot; لولا أني أخشى أن أخطئ لحدثتك بأشياء قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم.  وروى quot; البخاري quot; عن عبد الله بن الزبير أنه قال: قلت للزبير: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان قال: أما إني لم أفارقه ولكن سمعته يقول: من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار.(1\/484)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10847",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى quot; مسلم quot; عن طاوس قال: جاء هذا إلى ابن عباس - يعني بشير بن كعب - فجعل يحدثه فقال له ابن عباس: عد لحديث كذا وكذا فعاد له ثم حدثه فقال له: عد لحديث كذا وكذا فعاد له فقال له: ما أدري أعرفت حديثي كله وأنكرت هذا أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا فقال له ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه.  وروى البيهقي عن البراء بن عازب أنه قال: ليس كلنا كان يسمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت لنا ضيعة وأشغال ولكن الناس لم يكونوا يكذبون فيحدث الشاهد الغائب.  وروى ايضا عن قتادة: أن [أنسا] () حدث بحديث فقال له رجل: أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم أو حدثني من لم يكذب والله ما كنا نكذب ولا كنا ندري ما الكذب.  وروى quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; عن عروة بن الزبير [قال]: قالت لي عائشة: يا ابن أختي بلغني أن عبد الله بن عمرو مار بنا إلى الحج فالقه [فسائله] فإنه قد حمل عن النبي صلى الله عليه وسلم علما كثيرا قال: فلقيته [فساءلته] عن أشياء يذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [قال عروة]: فكان فيما ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله لا ينتزع العلم من الناس انتزاعا ولكن يقبض العلماء فيرفع العلم معهم ويبقي في الناس رؤوسا جهالا يفتونهم [بغير علم] فيضلون ويضلون قال عروة: فلما حدثت عائشة بذلك أعظمت ذلك وأنكرته قالت: أحدثك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا قال عروة: حتى إذا كان قابل قالت [له]: إن ابن عمرو قد قدم فالقه ثم فاتحه حتى تسأله عن الحديث الذي ذكره لك في العلم قال: فلقيته [فساءلته] فذكره لي نحو ما حدثني به في [مرته] الأولى [قال عروة]: فلما أخبرتها بذلك قالت: ما أحسبه إلا قد صدق أراه لم يزد فيه شيئا ولم ينقص. وفي رواية البخاري أنها قالت: والله لقد حفظ عبد الله [بن عمرو].   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع (أن إنسانا حدث بحديث) وهو خطأ طباعي ورد في quot; مفتاح الجنة quot; للسيوطي والصواب (أن أنسا حدث بحديث ... ) انظر: quot; المستدرك quot; للحاكم النيسابوري تحقيق مصطفى عبد القادر عطا 3\/ 665 حديث رقم 6458 الطبعة الأولى: 1411 هـ - 1990 م نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان. و quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; للخطيب البغدادي تحقيق الدكتور محمود الطحان 1\/ 117 حديث رقم 100 نشر مكتبة المعارف - الرياض. المملكة العربية السعودية.(1\/485)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10848",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى quot; مسلم quot; عن أبي رافع عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون ( 1) وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل قال أبو رافع: فحدثت عبد الله بن عمر فأنكره علي فقدم ابن مسعود فنزل بقناة ( 2) [فاستتبعني] إليه عبد الله بن عمر يعوده فانطلقت معه فلما جلسنا سألت ابن مسعود عن هذا الحديث فحدثنيه كما حدثته ابن عمر.  السبب الثاني: أنهم كانوا يمتنعون أو ينهون عن أن يحدثوا قوما حديثي عهد بالإسلام ولم يكونوا قد أحصوا القرآن. فخافوا عليهم الاشتغال بغيره عنه: إذ هو الأهم والأصل لكل علم.  وقد يشير إلى هذا السبب قول عمر: إنكم تأتون [أهل قرية] لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالحديث ... . يعني: أن أهل هذه البلدة اعتنقوا الإسلام حديثا وأخذوا يحفظون القرآن ولما ينتهوا من حفظه. فلا تشغلوهم عن الأهم بالمهم.  ...  السبب الثالث: أنهم إنما نهوا أو امتنعوا عن الإكثار من الحديث خوف اشتغال سامح الكثير منهم بحفظه عن تدبر شيء منه وتفهمه لأن المكثر لا تكاد تراه إلا غير متدبر ولا متفقه.  ...   ( 1) حواري الرجل: خاصته من أصحابه وأنصاره. ( 2) واد من أودية المدينة المنورة.(1\/486)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10849",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السبب الرابع: أنهم كانوا ينهون أو يمتنعون عن تحديث العامة وضعاف العقول بالأحاديث المتشابهة التي يعسر عليهم فهمها فيحملونها على خلاف المراد منها ويستدلون بظاهرها على ما يبتدعه السفهاء منهم. أو يكون معناها غير مقبول لعقولهم القاصرة فيعترضون عليها ويؤدي ذلك إلى تكذيب الله ورسوله.  ولذلك يقول ابن مسعود: ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة. رواه quot; مسلم quot;. ويقول علي - كرم الله وجهه - حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله. رواه quot; البخاري quot; قال ابن حجر: وزاد آدم بن أبي إياس في quot; كتاب العلم quot; له عن عبد الله بن داود عن معروف في آخره quot; ودعوا ما ينكرون quot; أي: يشتبه عليهم فهمه ... وممن كره التحديث ببعض دون بعض أحمد في [الأحاديث] التي ظاهرها الخروج على السلطان ومالك في أحاديث الصفات وأبو يوسف في الغرائب ومن قبلهم أبو هريرة. حيث يروي quot; البخاري quot; عنه أنه قال: حفظت [من] رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين: فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم ... قال ابن حجر: وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء وأحوالهم وزمنهم ... [ويؤيد ذلك أن الأحاديث المكتومة لو كانت من الأحكام الشرعية ما وسعه كتمانها لما ذكره في الحديث الأول] من الآية الدالة على ذم من كتم العلم. [وقال غيره]: يحتمل أن يكون أراد مع الصنف المذكور ما يتعلق بأشراط الساعة وتغير الأحوال والملاحم في آخر الزمان فينكر ذلك من لم يألفه ويعترض عليه من لا شعور له به ( 1) ().  أو يكون النهي متعلقا بالأحاديث التي يخشى من العامة الاتكال عليها. مثل حديث الشيخين عن أنس: أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل - قال: يا معاذ بن جبل قال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: يا معاذ قال: لبيك   ( 1) في quot; الفتح quot;: ج 1 ص 216 217 من الطبعة السلفية. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () التصحيح ما بين [ ..... ] استنادا إلى quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاري quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي نشر دار المعرفة - بيروت طبعة سنة 1379 هـ].(1\/487)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10850",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال: ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله: أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال: إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثما. أي: خروجا من الإثم وهو إثم كتم العلم ممن يؤمن عليه الاتكال. وكان سكوته إلى ذلك الحين امتثالا للنهي عن الإشاعة كما ينبئ عنه ترجمة البخاري هذا الحديث بباب: (باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية أن لا يفهموا) كذا قال بعضهم.  وقال ابن حجر ( 1) بعد أن ذكر نحو هذا وما أورد عليه: بأن معاذا اطلع على أنه لم يكن المقصود من المنع التحريم بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا هريرة أن يبشر بذلك الناس فلقيه عمر فدفعه وقال: ارجع يا أبا هريرة ودخل على أثره فقال: يا رسول الله لا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس فخلهم يعملون. فقال: فخلهم. أخرجه مسلم. فكأن قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: quot; أخاف أن يتكلوا quot; كان بعد قصة أبي هريرة فكان النهي للمصلحة لا للتحريم فلذلك أخبر به معاذ لعموم الآية بالتبليغ.اهـ.  ...   ( 1) في quot; الفتح quot;: ج 1 ص 228 من الطبعة السلفية.(1\/488)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10851",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشبهة الرابعة: قولهم بوجود أخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على عدم حجية السنة: روي أنه - صلى الله عليه وسلم - دعا اليهود فسألهم فحدثوه حتى كذبوا على عيسى - عليه السلام - فصعد النبي - صلى الله عليه وسلم - المنبر فخطب الناس فقال: إن الحديث سيفشو عني فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس عني.  وقد روي هذا المعنى من طرق مختلفة وهو يفيد وجوب عرض ما ينسب إليه - صلى الله عليه وسلم - على الكتاب وأنه لا يصح التمسك إلا بما ساواه إجمالا وتفصيلا دون ما أفاد حكما استقلالا ودون ما بين حكما قد أجمله الكتاب لأن كلا منهما ليس موجودا فيه. فتكون وظيفة السنة محض التأكيد.  وعلى ذلك: لا تكون حجة على حكم شرعي لأن دلالة ما هو حجة على شيء لا تتوقف على ثبوت ذلك الشيء بحجة أخرى.  بل لك أن تمنع التأكيد ايضا. فإنه فرع صلاحية الدليل للتأسيس مفردا فهي لا توصف إلا بالموافقة.  ...  وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه قلته أو لم أقله فصدقوا به فإني أقول ما يعرف ولا ينكر وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه قلته أو لم أقله فلا تصدقوا به فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف.  وقد روي هذا المعنى من طرق مختلفة وهذا يفيد عرض ما نسب إليه - صلى الله عليه وسلم -(1\/489)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10852",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على المستحسن المعروف عن الناس من الكتاب أو العقل. فلا تكون السنة حجة كما تقدم.  ...  وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه.  ذكر السيوطي ( 1): أن الشافعي والبيهقي أخرجاه من طريق طاوس هكذا. والذي في quot; جماع العلم quot; ( 2): أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يمسكن الناس على بشىء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله. وأشار بعد ذلك إلى أنه من طريق طاوس ايضا.  فالرواية الأولى: تدل على أن ما يصدر منه يكون موافقا لكتاب الله. فلا يكون حجة كما سبق.  والرواية الثانية: نهى فيها عن التمسك بالسنة والاحتجاج بها.  ...  وروي: أن بعض الصحابة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل يجب الوضوء من القيء فأجاب - صلى الله عليه وسلم -: لو كان واجبا لوجدته في كتاب الله تعالى.  فدل ذلك: على أنه لا يجب إلا ما في الكتاب ولا توجب السنة شيئا.  ...   ( 1) في quot; مفتاح الجنة quot;: ص 19. ( 2) ص 113.(1\/490)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10853",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "الجواب:",
        "content": "الجواب: أما عن أحاديث العرض على كتاب الله: فكلها ضعيفة لا يصح التمسك بها. (فمنها) ما هو منقطع. (ومنها) ما بعض رواته غير ثقة أو مجهول. (ومنها) ما جمع بينهما.  وقد بين ذلك ابن حزم في quot; الإحكام quot; ( 1) والسيوطي في quot; مفتاح الجنة quot; ( 2) - نقلا عن البيهقي - بالتفصيل.  وقال الشافعي - في quot; الرسالة quot; ( 3) -: ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغر ولا كبر فيقال لنا: قد أثبتم حديث من روى هذا في شيء. وهذه ايضا رواية منقطعة عن رجل مجهول ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء. اهـ.  وقال ابن عبد البر - في quot; جامعه quot; ( 4) -: قال عبد الرحمن بن مهدي: الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث. ثم قال ( 5): وهذه الألفاظ لا تصح عنه صلى الله عليه وسلم عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم فقالوا: نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك قالوا: فلما عرضناه على كتاب الله عز وجل وجدناه مخالفا لكتاب الله لأنا لم نجد في كتاب الله ألا نقبل من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما وافق كتاب الله بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي به والأمر بطاعته ويحذر المخالفة عن أمره جملة على كل حال. اهـ. , فقد رجع على نفسه بالبطلان.   ( 1) ج 2 ص 76 - 79. ( 2) ص 6 و 14 - 19. ( 3) ص 225. ( 4) ج 2 ص 191. ( 5) ج 2 ص 191.(1\/491)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10854",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إنه ورد في بعض طرقه عن أبي هريرة مرفوعا أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: إنه سيأتيكم عني أحاديث مختلفة فما [جاءكم] موافقا لكتاب الله تعالى ولسنتي فهو مني , وما [جاءكم] مخالفا لكتاب الله تعالى ولسنتي فليس مني. وهذه الرواية - وإن كانت ضعيفة ايضا - ليست أضعف من غيرها وهي - كما ترى - لنا لا علينا.  ومما يدل على أن الخبر موضوع أنه صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه.  قال الشافعي - في quot; الرسالة quot; - بعد أن روي هذا الحديث: فقد ضيق رسول الله على الناس أن يردوا أمره. بفرض الله عليهم اتباع أمره. ...  وعلى تسليم صحة خبر العرض فلا نعتقد أن أحدا من المسلمين يذهب إلى أن معنى الحديث: أن ما يصدر عن رسول الله على نوعين: ما يوافق الكتاب - وهذا يعمل به - وما يخالفه. وهذا يرد. ألا ترى قوله - في الرواية المذكورة - فهو عني. بالنسبة للأول وقوله: فليس عني. بالنسبة للثاني وقوله في بعض الروايات التي رواها ابن حزم: وما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يقول ما لا يوافق القرآن وبالقرآن هداه الله!.  وكيف يكون هذا معنى الحديث ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - معصوم - بالاتفاق - عن أن يصدر عنه ما يخالف القرآن وهو أبلغ الناس حفظا وأعظمهم لآياته تدبرا وأكثرهم لها ذكرا وقد قال تعالى: قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي ( 1) فكل مسلم يعتقد أن كل ما يصدر عنه - صلى الله عليه وسلم - لا يخالف القرآن.   ( 1) [سورة يونس الآية: 15].(1\/492)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10855",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الشافعي - رضي الله عنه - في quot; جماع العلم quot; ( 1): إن الله عز وجل وضع نبيه - صلى الله عليه وسلم - من كتابه ودينه بالموضع الذي أبان في كتابه. فالفرض على خلقه أن يكونوا عالمين بأنه لا يقول - فيما أنزل الله عليه - إلا بما أنزل عليه وأنه لا يخالف كتاب الله وأنه بين عن الله - عز وجل - معني ما أراد الله. ثم قال ( 2): ولا تكون سنة أبدا تخالف القرآن والله تعالى الموفق. اهـ.  فمعنى الحديث - إن صح -: إذا روي لكم حديث فاشتبه عليكم وجه الحق فيه فاعرضوه على كتاب الله فإذا خالف فردوه فإنه ليس من مقولي.  ثم إنه لا يلزم من عدم مخالفة ما يصدر عنه - صلى الله عليه وسلم - للكتاب بطلان حجية السنة وأن لا يبين حكما قد أجمله القرآن وأن لا يبين تخصيص عام أو تقييد مطلق أو انتهاء حكم ونسخه وأن لا يوضح مشكلا فيه. (كما فهمه صاحب الشبهة) فإن هذا البيان موافق تمام الموافقة لمراد الله تعالى وإذا نظرنا لظاهر لفظ الكتاب فلو سلمنا أنه غير موافق وغير محتمل له فهو غير مخالف له. والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أمر برد المخالف ولا يلزم من ذلك رد ما ليس بموافق ولا بمخالف.  ويدلك على هذا رواية أخرى لحديث العرض على الكتاب (رواها ابن حزم): أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الحديث عني على ثلاث فأيما حديث بلغكم عني تعرفونه بكتاب الله تعالى فاقبلوه وأيما حديث بلغكم عني لا تجدون في القرآن ما تنكرونه به ولا تعرفون موضعه فيه فاقبلوه وأيما حديث بلغكم عني تقشعر منه جلودكم وتشمئز منه قلوبكم وتجدون في القرآن خلافه - فردوه ().  فأنت تراه قد جعل ما لم يوافق ولم يخالف واجب القبول. وهذه   ( 1) ص 118. ( 2) ص 134. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () قال ابن حزم: الحديث مرسل والأصبغ (أحد رواة الحديث): مجهول انظر quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر 2\/ 76 نشر دار الآفاق الجديدة بيروت - لبنان.(1\/493)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10856",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرواية - وإن كانت ضعيفة -: فهي من نوع ما يحتج به صاحب الشبهة.  وعلى ذلك فلا دلالة في هذه الروايات على بطلان الاستدلال بالسنة على حكم لم يتعرض له القرآن ودلت عليه مستقلة فإنه حكم لم يخالف القرآن حيث إنه قد سكت عنه.  بل نقول: إن القرآن قد تعرض له على وجه الموافقة إجمالا حيث قال: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1) وعمم ذلك ولم يخصصه: بكونه موافقا للقرآن إجمالا وتفصيلا ومن كل وجه. على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يفهم من القرآن ما لا يفهمه غيره فنظنه نحن ليس فيه وهو فيه.  ألا ترى أنه لما سئل عن الحمر قال: ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ( 2). فانظر - يا من تريد: أن تستقل باستنباط الأحكام من القرآن بدون اعتماد على السنة - أيستطيع عقلك أن يستنبط هذا الحكم من هذه الآية.  قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: ما من شيء إلا بين لنا في القرآن ولكن فهمنا يقصر عن إدراكه فلذلك قال تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم ( 3).فانظر هذا من ابن مسعود أحد أجلاء الصحابة وأقدمهم إسلاما.  ...  وأما حديث العرض على ما يعرفه الناس فرواياته ايضا ضعيفة منقطعة (كما قال البيهقي وابن حزم وغيرهما) فضلا عما فيه: من نسبة الكذب إليه - صلى الله عليه وسلم - حيث يقول: ما أتاكم من خبر فهو عني قلته أو لم أقله.  قال البيهقي - في quot; المدخل quot; (): وأمثل إسناد روي في هذا المعنى رواية   ( 1) [سورة الحشر الآية: 7]. ( 2) [سورة الزلزلة الآيتان: 7 8]. ( 3) [سورة النحل الآية: 44]. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم يرد في quot; المدخل إلى السنن الكبرى quot; للبيهقي وإنما ورد ذكر قول البيهقي نقلا عن quot;مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة quot; للسيوطي: ص 25 الطبعة الثالثة: 1409 هـ \/ 1989 م نشر الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - المملكة العربية السعودية.(1\/494)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10857",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ربيعة عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد أو أبي أسيد , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به. إذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه.  وروى بكير عن عبد الملك بن سعيد عن ابن عباس بن سهل عن أبي قال: إذا بلغكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يعرف وتلين له الجلود فقد يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - الخير ولا يقول إلا الخير. [قال البيهقي]: قال البخاري: وهذا أصح - يعني أصح من رواية من رواه أبي حميد أو أبي أسيد. وقد رواه ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن عبد الملك بن سعيد عن القاسم بن سهيل عن أبي بن كعب قال ذلك بمعناه فصار الحديث المسند معلولا. وعلى الأحوال كلها حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثابت عنه قريب من العقول موافق للأصول لا ينكره عقل من عقل عن الله الموضع الذي وضع به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من دينه وما افترض على الناس من طاعته ولا ينفر منه قلب من اعتقد تصديقه فيما قال واتباعه فيما حكم به وكما هو جميل حسن من حيث الشرع جميل في الأخلاق حسن عند أولي الألباب. هذا هو المراد مما عسى يصح من ألفاظ هذه الأخبار (). انتهى كلام البيهقي.  فكل ما يصدر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو حسن وجميل معروف عند العقل السليم وقد يقصر عقلنا عن إدراك حسنه وجماله فلا يكون ذلك سببا في إبطال صدوره عنه أو حجيته. بل إذا رواه لنا الثقات وجب علينا قبوله وحسن الظن   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () نقلا عن quot;مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة quot; للسيوطي: ص 25 26 الطبعة الثالثة: 1409 هـ \/ 1989 م نشر الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - المملكة العربية السعودية.(1\/495)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10858",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به والعمل بمقتضاه واتهام عقولنا.  قال ابن عبد البر: وكان أبو إسحاق إبراهيم بن سيار يقول: بلغني وأنا حدث أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن اختناث فم القربة والشرب منه قال: فكنت أقول: إن لهذا الحديث لشأنا وما في الشرب من فم القربة حتى يجيء فيه هذا النهي فلما قيل له: إن رجلا شرب من فم قربة فوكعته حية فمات وإن الحيات والأفاعي تدخل في أفواه القرب علمت أن كل شيء لا أعلم تأويله من الحديث أن له مذهبا وإن جهلته. وروى ابن عبد البر عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس [قال]: قال سعد بن معاذ ثلاث أنا فيهن رجل [يعني] كما ينبغي وما سوى ذلك فأنا رجل من الناس ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قط إلا علمت أنه حق من الله ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها. قال سعيد بن المسيب: هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي.  ...  وأما حديث طاوس: فهو منقطع في كلتا روايته كما قال الشافعي والبيهقي وابن حزم. وقد رواه من غير طريق طاوس.  ولو فرضنا صحته: فليس - في الرواية الأولى - دلالة على عدم حجية السنة ولا على أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يأتي إلا بما في الكتاب: من تحليل أو تحريم.  فإنه ليس المراد من الكتاب: القرآن بل المراد به - كما قال البيهقي - ما أوحي إليه ثم ما أوحي إليه نوعان: (أحدهما): وحي يتلى. (والآخر): وحي لا يتلى.  والذي حملنا على هذا التأويل والتجوز نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا ألفين أحدكم(1\/496)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10859",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متكئا على أريكته ... . الحديث. (وقد تقدم): فإنه يدل على أن الرسول يحل أو يحرم ما ليس في الكتاب.  وقد ورد في السنة استعمال الكتاب في عموم ما أنزل عليه فقد روي - في quot; الأم quot; -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأبي الزاني بامرأة الرجل الذي صالحه على الغنم والخادم: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله [- عز ذكره -] أما إن الغنم والخادم رد عليك وإن امرأته ترجم إذا اعترفت وجلد ابن الرجل مائة وغربه عاما.  فأنت ترى أنه جعل حكم الرجم والتغريب في كتاب الله فدل ذلك على أنه أراد به: ما أنزل مطلقا.  ...  ويمكن أن يكون المراد من الكتاب: اللوح المحفوظ. كما قال بعض المفسرين في تفسير قوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء ( 1).  ...  ولو سلمنا أن المراد من الكتاب: القرآن فما أحله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو حرمه ولم ينص القرآن عليه -: فهو حلال أو حرام في القرآن يقول تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 2) [الحشر: 7]. وقد تقدم ذلك في الشبهة الأول فارجع إليه ( 3).  وأما الرواية الثانية: فليس معنى قوله: لا يمسكن الناس على بشىء: تحريم التمسك بشيء مما يصدر منه والمنع من الاحتجاج به.  وإنما معناه: لا يتمسكن الناس على بشيء من الأشياء التي خصني الله بها   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 38]. ( 2) [سورة الحشر الآية: 7]. ( 3) ص 387 - فما بعدها.(1\/497)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10860",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجعل حكمي فيها مخالفا لحكمهم ولا يعترض علي معترض فيقول: لم يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا , ويحرمه علينا ولم يمنع نفسه من كذا ويبيحه لنا أو لا يقس أحد نفسه علي في شيء من ذلك: فإني لم أحل لي أولهم أو أحرم علي أو عليهم شيئا من نفسي ولم أفرق بيني وبينهم وإنما الحاكم في ذلك كله هو الله تعالى: فهو الذي سوى بيني وبينهم في بعض الأحكام وهو الذي فرق بيني وبينهم في بعضها الآخر.  قال الشافعي ( 1) - بعد أن روى حديث طاوس -: هذا منقطع ونحن نعرف فقه طاوس ولو ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبين فيه أنه على ما وصفت إن شاء الله تعالى قال لا يمسكن الناس علي بشيء ولم يقل لا تمسكوا عني بل قد أمر أن يمسك عنه وأمر الله عز وجل بذلك.  أخبرنا ابن عيينة عن أبي النضر عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لا أعرفن ما جاء أحدكم الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه وهو متكئ على أريكته فيقول: ما ندري. [هذا] وما وجدنا في كتاب الله [عز وجل] اتبعناه. وقد أمرنا باتباع ما أمرنا واجتناب ما نهى عنه وفرض الله ذلك في كتابه على خليقته وما في أيدي الناس من هذا إلا تمسكوا به عن الله - تبارك وتعالى - ثم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم عن دلالته.  ولكن قوله - إن كان قاله -: لا يمسكن الناس على بشىء. يدل على أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ كان بموضع القدوة: فقد كان له خواص أبيح له فيها ما لم يبح للناس وحرم عليه منها ما لم يحرم على الناس - فقال: لا يمسكن الناس على بشىء من الذي لي أو علي دونهم فإن كان عليأو لي دونهم: لا يمسكن به. اهـ.  ...   ( 1) في quot; جماع العلم quot;: ص 113 - 115.(1\/498)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10861",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما خبر السؤال عن الوضوء من القيء -: فلم تنظره أعيننا إلا في مجلة quot; المنار quot; ( 1) في مقال الدكتور صدقي. ولم يبين لنا سنده ولا الكتاب الذي نقل منه. ولعله من وضع العصر الحديث ( 2).  وعلى فرض صحته: فقد علمت جوابه من الكلام على حديث طاوس في الرواية الأولى.  وأما قول الدكتور: فهذا الحديث - صح أو لم يصح -: فالعقل يشهد له ويوافق عليه وكان يجب أن يكون مبدأ للمسلمين لا يحيدون عنه: ففي غاية السقوط بعد ما تبين: من الحجج ودفع الشبه.  وعقول المسلمين - وهي سليمة والحمد لله: توجب الأخذ بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -: حيث إنه سفير ورسول بين الله وبين خلقه وإن لم يكن قد جاء في كتاب.  كما أن رعية الملك - يلزمهم الأخذ بقول رسوله - بعد أن تثبت رسالته - وإن لم يأت لهم بكتاب - بما يقول - من الملك.  وهذا أمر متقرر في بداهة العقول ولعل العقل الذي وافقه ظاهر خبر القيء هو: عقل الدكتور فقط.  وأما عقول المسلمين: فنظيفة من خبر القيء ولم تتلوث به. هدانا الله لما فيه الخير والرشاد  والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات   ( 1) السنة 9 العدد 7 ص 515. ( 2) ليس الأمر كذلك فالحديث وارد وقد كتب المؤلف - رحمه الله - بهامش نسخته الأصلية ما لفظه: بعد كتابة هذا الكلام وتقديم الرسالة عثرت على هذا الحديث في quot; المجموع الفقهي الكبير quot; لزيد بن علي من quot; نيل الأوطار quot; للشوكاني. فتعين أن نغير بعض هذا الرد بما يتلاءم مع ثبوت هذا الحديث. إن شاء الله. ولكنه - عليه رحمة الله - قد توفي قبل أن يغير رده هذا فليعمل ط.(1\/499)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10862",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "الفهرس التحليلي",
        "content": "الفهرس التحليلي مقدمة ......................................................................... 396   الشبهة الأولى: قولهم بأن الكتاب قد حوى كل شيء من أمور الدين بحيث لا يحتاج إلى شيء آخر مثل السنة لقوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء ................... 397 - الجواب .................................. 397 - تأويل العلماء للآية المذكورة .......... 398 - الوجه الثاني ........................... 401 - الوجه الثالث ........................... 402   الشبهة الثانية: قولهم إن الله تكفل بحفظ القرآن دون السنة ولو كانت السنة حجة ودليلا مثل القرآن لتكفل الله بحفظها أيضا: - الجواب ............................... 403   الشبهة الثالثة: قولهم: لو كانت السنة حجة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها ولعمل الصحابة والتابعون على جمعها وتدوينها!!:  الجواب الإجمالي .................... 406 الجواب التفصيلي ................... 412 - إنما تحصل صيانة الحجة بعدالة حاملها .............. 413 - الكتابة ليست من لوازم الحجية ....................... 413 - الكتابة لا تفيد القطع ................................... 415 - الكتابة دون الحفظ قوة ................................ 416 - الكتابة دون الحقظ قوة خصوصا من العرب ومن على شاكلتهم ........ 417 - وخصوصا الصحابة والتابعين منهم .................. 418 - القطع بالقرآن إنما حصل بالتواتر اللفظي ............ 419 - يجب العمل بظني الثبوت في الفروع ................. 423 - الحكمة في أمره - صلى الله عليه وسلم - بكتابة القرآن وحده ......... 436 - لا يدل نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة السنة على عدم حجيتها .......... 438 - الحكمة في النهي عن كتابة السنة ..................................................... 441(1\/509)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10863",
        "book_id": "hdt_2735",
        "book_name": "الرفع والتكميل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ثبوت إذنه - صلى الله عليه وسلم - بكتابة السنة ..................................... 445 - الجمع بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن ............................................... 458 - الكلام على كتابة السنة وتدوينها في عهد الصحابة ................................... 463 - امتناع الصحابة عن التحديث بالسنة ونهيهم عنه ..................................... 477  الأسباب التي حملتهم على الامتناع ونهيهم عنه ......................................... 481   الشبهة الرابعة: قولهم بوجود أخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تدل على عدم حجية السنة!!:  الجواب ........................... 491 الخاتمة ........................... 499  الفهرس التحليلي  (1\/510)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "52",
        "slug": "-hdt_2735"
    },
    {
        "id": "10864",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الحمد الله الذي بعث لهداية خلقه رسلا وأنبياء وخصهم بمزيد التعظيم والتبجيل وجعل من أشرفهم وساد اتهم وأكملهم ورؤسائهم سيدنا محمدا المنعوت بغاية التكريم والتفضيل وجعل شريعته من بين الشرائع السماوية موصوفة باليسر والتسهيل ونسخ بها جميع الأديان والملل وابطل بها شرك الأوثان والنحل أدماها إلى يوم التهويل فسبحانه من اله جلت قدرته وعظمت هيبته تعالى عما يصفه الظالمون به من التشبيه والتجسيم والتعطيل وتنزه عن التجانس والتشابه والتمثيل ولله المثل الأعلى في السماوات العلى والطبقات السفلى ليس كمثله شيء في الأولى والأخرى في أوصاف التكميل اشهد انه لا إله إلا الله هو وحده لا شريك له ولا ضد له ولا ند له ولا مناقض له ولا معارض له يعارضه في التدبير والتعميل احمده حمدا كثيرا على ان حفظ شريعة سيد أنبيائه من التغيير(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10865",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- والتبديل وبعث في أمته فضلاء ونقادا وكملاء وزهادا اهتموا بحفظ آثار نبيهم واقتدوا باخبار شفيعهم وتكلموا في مراتب الجرح والتعديل والهمهم كيفية رواية الأحاديث وحملها والبحث عن وصلها وفصلها وعن حسنها وصحتها وضعفها وقوتها وعن نقد أسانيدها بحسن التأصيل فصارت الأحاديث المصطفية والآثار الشرعية منقاة ومصفاة من كل مفسدة وتجهيل واشكره شكرا كبيرا على أن وعد على رأس كل مائة من مئات هذه الأمة بان يبعث فيها منها م يجدد لها دينها ويقيم لها طريقتها(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10866",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ويحفظها من مكايد أصحاب التسويل واشهد أن سيدنا ومولانا محمد عبده ورسوله وصفيه وخليله(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10867",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ونجيه وحبيبه الذي جاءنا من عند ربنا بالشريعة السهلة البيضاء وهدانا إلى الطريقة الحسنة الغراء جزاه الله عنا خير الجزاء في الابتداء والانتهاء واوصله إلى أعلى درجات التفضيل اللهم صل عليه(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10868",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلاة تامة زاكية دائمة شاملة وعلى جميع أصحابه وأتباعه صلاة(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10869",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- تنجينا من كل تهويل وتحفظنا من كل تنكيل وبعد فيقول الراجي عفو ربه القوي أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي تجاوز الله عن ذنبه الجلي الخفي ابن مولانا الحاج الحافظ محمد بن عبد الحليم ادخله الله دار النعيم هذه رسالة رشيقة وعجالة أنيقة اسمها يخبر عن رسمها وفحواها يشعر بمعناها اعني الرفع والتكميل في الجرح والتعديل  بعثني على تأليفها ما رأيت من علماء عصري وفضلاء دهري من ركوبهم على متن عمياء وخبطهم كخبط العشواء تراهم في بحث التعديل والجرح من أصحاب القرح فهم كالحبارى في الصحارى والسكارى في السحارى وما ذلك إلا لجهلهم بمسائل الجرح والتعديل وعدم وصولهم إلى منازل الرفع والتكميل كم من فاضل قد جرح الأسانيد الصحيحة وكم من كامل صحح الأسانيد الضعيفة يصححون الضعف ويضعفون القوي ولا يهتدون إلى الصراط السوي تراهم قد ظنوا نقل الجرح والتعديل من كتب نقاد الرجال كتهذيب الكمال للحافظ المزي وميزان الاعتدال للذهبي وتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب والمغني وكامل ابن عدي ولسان الميزان وغيرها من كتب أهل الشأن أمرا يسيرا وما(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10870",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- تركوا في هذا الباب قطميرا ونقيرا مع جهلهم باصطلاحات أئمة التعديل والجرح وعدم فرقهم بين الجرح المبهم والجرح الغير المبهم وبين ما هو مقبول وبين ما هو غير مقبول عند حملة ألوية الشرع وبعد مداركهم عن إدراك مراتب الأئمة من معدلي الأمة أو ما علموا أن الدخول في هذه المسالك الصعبة التي زلت فيها إقدام الكملة أمر عظيم لا يتيسر من كل حبر كريم فضلا عمن يتصف بالسالك في أودية الضلال والخابط في ظلماء الليال أو ما فهمو أن لكل مقام مقال ولكل فن رجال وان جرح من هو خال عنه في الواقع وتعديل من هو مجروح في الواقع أمر ذو خطر لا يليق بالقيام به كل بشر فأردت أن اكتب في هذا الباب رسالة شافية وعجالة كافية تشتمل على علالة فوائد المتقدمين وسلالة فرائد المتأخرين اذكر فيها مسائل متعلقة بالجرح والتعديل ومناهل مربوطة بأئمة الجرح والتعديل لتكون مفيدة وهادية إلى الطريقة النقية الصافية فدونك كتابا يروي كل غليل ويشفي كل عليل يرشدك إلى سواء(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10871",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الطريق وينجيك من كل حريق ويعلمك ما لم تكن تعلم ويفهمك ما لم تكن تفهم وستقول بعد الإطلاع على ما فيه من كنوز الفوائد ودرر الفرائد هذا بحر زاخر كم ترك الأول للآخر وارجو من كل من ينتفع به أن يدعو لي بحسن الخاتمة وخير الدنيا والآخرة وأسأل الله تعالى أن يقبله مع سائر تصانيفه ويجعله لوجهه الكريم انه ذو الفضل العظيم زان يجنب اقلامي من الخطأ والخطل واقدامي من السهو والزلل وان يحفظني من التوصيف بمجدد الاغلاط ومحدد الاشطاط آمين يا رب العالمين وهذه الرسالة مرتبة على مقدمة مشتملة على الأمور المهمة ومراصد عديدة متضمنة على مقاصد سديدة(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10872",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "ايقاظ",
        "content": "- المقدمة  فيما يتعلق بحكم جرح الرواة وتعديلهم وما يجب فيه من التثبت والتحري لقولهم وفعلهم وما يحذر من المبادرة إلى الجرح بلا ضرورة وما لا يجوز من الجرح ونقله وما يجوز منه ولنذكر ذلك في إيقاظات عديدة مشتملة على إيماضات سديدة ايقاظ  - فيما ليس بغيبة ذكر النووي في رياض الصالحين والغزالي في إحياء علوم الدين(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10873",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وغيرهما في غيرهما أن غيبة الرجل حيا وميتا تباح لغرض شرعي لا يمكن الوصول إليه إلا بها وهي ستة التظلم فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه من ظلامه فيقول فلان ظلمني كذا الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول لمن يرجو منه إزالة المنكر فلان يفعل كذا فأزجره الاستفتاء فيقول للمفتي ظلمني أبي بكذا فما سبب الخلاص منه تحذير المؤمنين من الشر ونصيحتهم ومن هذا الباب المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته أو ايداعه أو معاملته أو غير ذلك ومنه جرح الشهود عند القاضي وجرح رواه الحديث وهو جائز بالإجماع بل واجب للحاجة ومنه ما إذا رأى متفقها يتردد(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10874",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- إلى المبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك فنصحه ببيان حاله بشرط أن يقصده النصح ولا يحمله على ذلك الحسد والاحتقار أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته فيجوز ذكره بما يجاهر به دون غيره من العيوب التعريف كأن يكون الرجل معروفا بوصف يدل على عيب كالأعمش والأعرج والأصم والأعور والأحول وغيرها فهذه ستة أسباب ويلحق بها غيرها مما يناظها ويشابهها ودلائلها في كتب الحديث مشهورة وفي كتب الفن مسطورة ايقاظ في حدود الجرح الجائز  لما كان الجرح امرا صعبا فأن فيه حق الله مع حق الآدمي وربما(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10875",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- يورث مع قطع النظر عن الضرر في الآخرة ضررا في الدنيا من المنافرة والمقت بين الناس وانما جوز للضرورة الشرعية حكموا بأنه لا يجوز الجرح بما فوق الحاجة ولا الاكتفاء على نقل الجرح فقط فيمن وجد فيه الجرح والتعديل كلاهما من النقاد ولا جرح من لا يحتاج الى جرحه ومنعوا من جرح العلماء الذين لا يحتاج اليهم في رواية الاحاديث بلا ضرورة شرعية ولنذكر بعض عبارات العلماء الدالة على ما ذكرنا قال السخاوي في فتح المغيث بشرح الفيه الحديث لا يجوز التجريح بشيئين اذا حصل بواحد انتهى وقال الذهبي(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10876",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- في ميزان الاعتدال كذلك من تكلم فيه من المتأخرين لا أورد منهم في هذا الكتاب الا من تبين ضعفه واتضح امره اذ العمدة في زماننا ليس على الرواة بل على المحدثين(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10877",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- والمفيدين والذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط اسماء السامعين(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10878",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ثم من المعلوم انه لا بد من صون الراوي وستره فالحد الفاصل(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10879",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- بين المتقدم والمتأخر هو رأس سنة ثلاث مئة انتهى وقال السيوطي في رسالته الدوران الفلكي على ابن الكركي عند ذكر وجوه طعنة على معاصره السخاوي الثالث انه الف تاريخا ملأه بغيبة المسلمين ورمى فيه علماء الدين باشياء اكثرها مما يكذب فيه ويمين فالفت المقامه التي سميتها الكاوي في تاريخ السخاوي نزهت فيها اعراض الناس وهدمت ما بناه في تاريخه الى الاساس انتهى وقال السيوطي ايضا في رسالته الكاوي في تاريخ السخاوي الغرض الان بيان خطئه فيما ثلب به الناس وكشط ما ضمنه في تاريخه بالقياس فقد قامت الادلة في الكتاب والسنة على تحريم احتقار المسلمين والتشديد في غيبتهم بما هو صدق وحق فضلا عما يكذب فيه الجارح ويمين فان قال لا بد من جرح الرواة والنقلة وذكر الفاسق والمجروح من الحملة فالجواب(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10880",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- اولا ان كثيرا ممن جرحهم لا رواية لهم فالواجب فيهم شرعا ان يسكت عن جرحهم ويهمله وثانيا ان الجرح انما جوز في الصدر حيث كان الحديث يؤخذ من صدور الاحبار لا من بطون الاسفار فاحتيج اليه ضرورة للذب عن الاثار ومعرفة المقبول والمردود من الاحاديث والاخبار واما الان فالعمدة على الكتب المدونة غاية ما في الباب انهم شؤطوا لمن يذكر الان في سلسلة الاسناد تصونه وثبوت سماعه بخط من يصلح عليه الاعتماد فاذا احتيج الان الى الكلام في ذلك اكتفي بان يقال غير مصون او مستور وبيان ان في سماعه نوعا من التهور والزور واما مثل الائمة الاعلام ومشايخ الاسلام كالبلقيني والقاياتي والقلقشندي والمناوي ومن سلك في جوادهم فاي وجه للكلام فيهم وذكر ما رماهم الشعراء اهاجيهم انتهى وقال السخاوي في فتح المغيث ولذا تعقب ابن دقيق العيد ابن السمعاني في ذكره بعض الشعراء والقدح فيه بقوله اذا لم يضطر فيه الى القدح فيه للرواية لم يجز ونحوه قول ابن المرابط قد دونت الاخبار وما بقي للتجريح فائدة بل انقظعت على رأس اربع مئة انتهى(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10881",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وقال الذهبي في ميزانه في ترجمة ابان من يزيد العطار قد اورده ايضا العلامة ابن الجوزي في الضعفاء ولم يذكر فيه اقوال من وثقه وهذا من عيوب كتابه يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق انتهى قلت هذه النصوص لعلها لم تقرع صماخ افاضل عصرنا واماثل دهرنا فان شيمتهم انهم حين قصدهم بيان ضعف رواية ينقلون من كتب الجرح والتعديل الجرح دون التعديل فيوقعون العوام في المغلطه لظنهم ان هذا الرواي عار عن تعديل الاجلة والواجب عليهم ان ينقلوا الجرح والتعديل كليهما ثم يرجحوا حسبما يلوح لهم احدهما ولعمري تلك شيمة محرمة وخصلة مخرمة ومن عاداتهم السيئة ايضا انهم كلما الفوا سفرا في تراجم الفضلاء(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10882",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ملأوه بما يستنكف عنه النبلاء فذكروا فيه المعايب والمثالب ترجمة من هو عندهم من المجروحين المقبوحين وان كان جامعا للمفاخر والمناقب وهذا من اعظم المصائب تفسد به ظنون العوام وتسري به الاوهام في الاعلام ومن عاداتهم الخبيثة انهم كلموا ناظروا واحدا من الافاضل في مسالة من المسائل توجهوا الى جرحه بافعاله الذاتية وبحثوا عن اعماله العرضية وخلطوا الف كذبات بصدق واحد وفتحوا لسان الطعن عليه بحيث يتعجب منه كل ساجد وغرضهم منه اسكات مخاصمهم بالسب والشتم والنجاة من تعقب مقابلهم بالتعدي والظلم بجعل المناظرة مشاتمة والمباحثة مخاصمة وقد نبهت على قبح هذه العادات باوضح الحجج والبينات في رسالتي تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد ايقاظ - - في شرط الجارح والمعدل يشترط في الجارح والمعدل العلم والتقوى والورع والصدق والتجنب عن التعصب ومعرفة اسباب الجرح والتزكية ومن ليس كذلك لا يقبل منه الجرح ولا التزكية(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10883",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- قال التاج السبكي من لا يكون عالما باسبابهما أي الجرح والتعديل لا يقبلون منه لا باطلاق ولا بتقييد انتهى وقال البدر بن جماعه من لا يكون عالما بالاسباب لا يقبل منه جرح ولا تعديل لا بالاطلاق ولا بالتقييد انتهى وقال الحافظ ابن حجر في شرح نخبته ان صدر الجرح من غير عارف باسبابه لم يعتبر به وقال ايضا تقبل التزكية من عارف باسبابها لا من غير عارف وينبغي ان لا يقبل الجرح الا من عدل متيقظ انتهى وقال الذهبي في ترجمة ابي بكر الصديق من كتابه تذكرة الحفاظ(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10884",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- حق على المحدث ان يتورع فيما يؤدبه وان يسال اهل المعرفة والورع ليعينوه على ايضاح مروياته ولا سبيل الى ان يصير العارف الذي يزكي نقلة الاخبار ويجرحهم جهيذا الا بادمان الطلب والفحص عن هذا الشان وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والانصاف والتردد الى العلماء والاتقان والا تفعل فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمداد فان انست من نفسك فهما وصدقا ودينا وورعا والا فلا تفعل وان غلب عليك الهوى والعصبية لرأي ولمذهب فبالله لا تتعب وان عرفت انك مخلط مخبط مهمل لحدود الله فارحنا منك انتهى وفي فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت لا بد للمزاكي ان يكون عدلا عارفا باسباب الجرح والتعديل وان يكون منصفا ناصحا لا ان يكون متعصبا ومعجبا بنفسه فانه لا اعتداد بقول المتعصب كما(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10885",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- قدح الدارقطني في الامام الهمام ابي حنيفة رضي الله عنه بانه ضعيف في الحديث واي شناعة فوق هذا فانه امام ورع تقي نقي خائفا من الله وله كرامات شهيرة فبأي شيء تطرق اليه الضعيف فتارة يقولون انه كان مشتغلا بالفقه انظر بالانصاف أي قبح فيما قالوا بل الفقيه اولى بان يؤخذ الحديث منه وتارة يقولون انه لم يلاق ائمة الحديث انما اخذ ما اخذ من حماد وهذا ايضا باطل فانه روى عن كثير من الائمة كالامام محمد الباقر والاعمش وغيرهما مع ان حمادا كان وعاء للعلم فالاخذ منه اغناه عن الاخذ عن غيره وهذا ايضا آية على ورعه وكمال تقواه وعلمه فانه لم(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10886",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- يكثر الاساتذه لئلا تتكثر الحقوق فيخاف عجزه عن ايفائها وتارة يقولون انه كان من اصحاب القياس والرأي(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10887",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وكان لا يعمل بالحديث حتى وضع ابي بكر بن ابي شيبة في كتابه بابا للرد عليه ترجمة باب الرد على ابي حنيفة(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10888",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وهذا ايضا من التعصب كيف وقد قبل المراسيل(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10889",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وقال ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبالرأس والعين وما جاء عن اصحابه فلا اتركه ولم يخصص بالقياس عام خبر الواحد فضلا عن عام الكتاب ولم يعمل بالاخالة والمصالح المرسلة والعجب انهم طعنوا في هذا الامام مع قبولهم الامام الشافعي رحمه الله وقد قال في اقوال الصحابة وكيف اتمسك بقول من لو كنت في عصره لحاججته ورد المراسيل وخصص عام الكتاب بالقياس وعمل بالاخالة وهل هذا الا بهت من هؤلاء الطاعنين والحق ان الاقوال التي صدرت عنهم في حق الامام الهمام كلها صدرت من التعصب لا تستحق ان يلتفت اليها ولا ينطفىء نور(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10890",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الله بافواههم فاحفظ وتثبت انتهى وفي تنوير الصحيفه بمناقب الامام ابي حنيفة لا تغتر الخطيب فان عنده العصبية الزائدة على جماعة من العلماء كابي حنيفة واحمد وبعض اصحابه وتحامل عليهم بكل وجه وصنف فيه بعضهم السهم المصيب في كبد الخطيب واما ابن الجوزي فقد(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10891",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- تابع الخطيب وقد عجب سبطه منه حيث قال في مرآة الزمان وليس العجيب من الخطيب فان طعن في جماعة من العلماء وانما العجب من الجد كيف سلك اسلوبه وجاء بما هو اعظم انتهى قلت الحاصل انه اذا علم بالقرائن المقالية او الحالية ان الجارح طعن على احد بسبب تعصب منه عليه لا يقبل منه ذلك الجرح وان علم انه ذو تعصب على جمع من الاكابر ارتفع الامان عن جرحه وعد من اصحاب القرح وسيأتي لهذا مزيد بسط في المرصد الرابع ان شاء الله فانتظره مفتشا(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10892",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "المرصد الاول",
        "content": "- المرصد الاول  فيما يقبل من الجرح والتعديل وما لا يقبل منهما وتفصيل المفسر والمبهم فيهما  اعلم ان التعديل وكذا الجرح قد يكون مفسرا وقد يكون مبهما فالأول ما يذكر فيه المعدل أو الجارح السبب والثاني ما لا يبين السبب فيه واختلفوا بعدما اتفقوا على قبول الجرح والتعديل المفسرين بشروطهما المذكورة في موضعه وقد مر ذكر بعضها وسيأتي ذكر بعضها في قبول الجرح المبهم والتعديل المبهم على أقوال انه يقبل التعديل من غير ذكر سببه لأن أسبابه كثيرة فيثقل ذكرها فان ذلك حوج المعدل إلى أن يقول ليس يفعل كذا ولا كذا ويعد ما يجب تركه ويفعل كذا وكذا فيعد ما يجب عليه فعله واما الجرح(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10893",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فانه لا يقبل إلا مفسرا مبين سبب الجرح لأن الجرح يحصل بأمر واحد فلا يشق ذكره ولأن الناس مختلفون في أسباب الجرح فيطلق أحدهم الجرح بناء على ما اعتقده جرحا وليس الجرح فينفس الأمر فلا بد من بيان سببه ليظهر اهو فادح أم لا وامثلته كثيرة ذكرها الخطيب البغدادي في الكفاية فمنها انه قيل لشعبه لم تركت حديث فلان قال رأيته يركض على برذون فتركته ومن المعلوم ان هذا ليس بجرح موجب لتركته ومنها انه أتى شعبة المنهال بن عمرو فسمع صوتا أي صوت(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10894",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الطنبور من بيته أو صوت القراءة بألحان فتركه ومنها انه انه سئل الحكم بن عتيبة لم لم ترو عن زاذان قال كان كثير الكلام ومنها انه رأى جرير سماك بن حرب يبول قائما فتركته ومنها ان القائلين بكون العمل جزءا من الإيمان كانوا يطلقون على من أنكر ذلك وهم أهل الكوفة غالبا الارجاء ويتركون الرواية(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10895",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عنهم وكانوا لا يقبلون شهادتهم وهذا ليس بجرح بموجب لتركهم(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10896",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ومنها أن كثير منهم يطلق على أبي حنيفة وغيرهم من أهل الكوفة أصحاب الرأي ولا يلتفتون إلى رواياتهم وهو أمر باطل عند(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10897",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- غيرهم ونظائره كثيرة(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10898",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- القول الثاني عكس القول الأول وهو انه يجب بيان سبب العدالة(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10899",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ولا يجب بيان أسباب الجرح لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها ويجب بيانها بخلاف أسباب الجرح القول الثالث انه لا بد من ذكر سبب الجرح والعدالة كليهما القول الرابع عكسه وهو انه لا يجب بيان سبب كل منهما إذا كان الجارح والمعدل عارفا بصيرا بأسبابهما وقد اكتفى ابن الصلاح في مقدمته على القول الأول من هذه الأقوال وقال(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10900",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ذكر الخطيب الحافظ انه مذهب الأئمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل البخاري ومسلم ولذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح فيها كعكرمة مولى ابن عباس وكإسماعيل بن أبي اويس وعاصم بن علي وعمرو بن مرزوق وغيرهم واحتج مسلم سويد بن سعيد وجماعة اشتهر الطعن فيهم وهكذا فعل أبو داود السجستاني وذلك دال على انهم ذهبوا إلى ان الجرح لا يثبت إلا إذا فسر سببه وقال الزين العراقي في شرح ألفيته في القول الأول انه الصحيح المشهور انتهى وفي القول الثاني حكاه صاحب المحصول وغيره ونقله إمام(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10901",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الحرمين في البرهان والغزالي في المنخول تبعا له عن القاضي أبي بكر والظاهر انه وهم منهما والمعروف عنه انه لا يجب ذكر أسبابهما انتهى وفي القول الثالث حكاه الخطيب والأصوليون انتهى وفي القول الرابع هو اختيار القاضي أبي بكر ونقله عن الجمهور فقال قال الجمهور من أهل العلم إذا جرح من لا يعرف الجرح يجب الكشف عن ذلك ولم يوجبوا ذلك على أهل العلم بهذا الشأن قال والذي يقول عندنا ترك الكشف عن ذلك إذا كان الجارح عالما كما لا يجب استفسار المعدل عما به عنده المزكي عدلا إلى أخر كلامه وممن حكاه عن القاضي أبي بكر الغزالي في المستصفى خلاف ما حكاه عنه في المنخول وما ذكر عنه في المستصفى هو الذي حكاه صاحب المحصول والامدي وهو(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10902",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المعروف عن القاضي كما رواه الخطيب في الكفاية انتهى واكتفى النووي أيضا في التقريب على الأول وقال هو الصحيح انتهى وقال السيوطي في شرحه التدريب ومقابل الصحيح أقوال ثم ذكر الأقوال السابقة وقال في القول الثاني نقله إمام الحرمين والغزالي والرازي في المحصول انتهى وفي القول الثالث حكاه الخطيب ولاصوليون انتهى وفي القول الرابع هذا اختيار القاضي أبي بكر ونقله عن الجمهور واختاره الغزالي والرازي والخطيب وصححه أبو الفضل العراقي والبلقيني في محاسن الاصطلاح انتهى(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10903",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وقال البدر بن جماعة في مختصره عند ذكر القول الأول هذا هو الصحيح المختار فيهما وبه قال الشافعي انتهى وقال الطيبي في خلاصته في حق القول الأول على الصحيح المشهور انتهى(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10904",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وفي إمعان النظر بشرح شرح نخبة الفكر اكثر الحفاظ على قبول التعديل بلا سبب وعدم قبول الجرح إلا بذكر السبب انتهى وفي شرح شرح النخبة لعلي القارئ التجريح لا يقبل ما لم يبين وجهه بخلاف التعديل فانه يكفي فيه أن يقول عدل أو ثقة مثلا انتهى وفي شرح الإلمام بأحاديث الأحكام لابن دقيق(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10905",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- العيد بعد ان يوثق الرواي من جهة المزكين قد يكون الجرح مبهما(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10906",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فيه غير مفسر ومقتضى قواعد الاصول عند اهله انه لايقبل الجرح الا مفسرا انتهى وفي شرح صحيح مسلم للنووي لا يقبل الجرح الا مفسرا مبين السبب انتهى وفي كشف الاسرار شرح اصول البزدي اما الطعن من ائمة الحديث فلا يقبل مجملا أي مبهما بان يقول هذا الحديث غير ثابت او منكر او فلان متروك الحديث او ذاهب الحديث او مجروح او ليس بعدل من غير ان يذكر سبب الطعن وهو مذهب عامة الفقهاء والمحدثين انتهى(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10907",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وفي تحرير الاصول لابن همام اكثر الفقهاء ومنهم الحنفية والمحدثين على انه لايقبل الجرح الا مبينا لا التعديل وقيل بقلبه وقيل فيهما انتهى وفي المنار وشرحه فتح الغفار الطعن المبهم من ائمة الحديث بان يقول هذا الحديث غير ثابت او منكر او مجروح او راوية متروك الحديث او غير العدل لايجرح الراوي فلا يقبل الا اذا وقع مفسرا بما هو الجرح متفق عليه انتهى وفي شرح مختصر المنار لابن قطلوبغا لا يسمع الجرح في(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10908",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الراوي الا مفسرا بما هو قادح انتهى وفي شرح المنار لابن الملك قال بعض العلماء الطعن المبهم يكون جرحا لان التعديل المطلق مقبول فكذا الجرح قلنا اسباب التعديل غير منضبطة والجرح ليس كذلك انتهى وفي الامتاع باحكام السماع من ذلك قولهم فلان ضعيف(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10909",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ولا يبنون وجه الضعف فهو جرح مطلق وفيه فلاف وتفصيل ذكرناه في الاصول والاولى الا يقبل من متأخري المحدثين لانهم يجرحون بما لا يكون جرحا ومن ذلك قولهم فلان سيء الحفظ وليس بالحافظ لا يكون جرحا مطلقا بل ينظر الى حال المدث والحديث انتهى وفي التحقيق شرح المنتخب الحسامي ان طعن طعنا مبهما لا يقبل كما لا يقبل في الشهادة وكذا اذا كان مفسرا بامر مجتهد فيه وكذا اذا كان مفسرا بما يوجب الجرح بالاتفاق ولكن الطاعن معروف بالتعصب او متهم فيه انتهى وفي التبين شرح المنتخب الحسامي ان كان الانكار من ائمة(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10910",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الحديث فلا يخلو اما ان يكون الانكار والطعن مبهما بان قال مطعون او مجروح او مفسرا فان كان مبهما فلا يمون مقبولا انتهى وفي التوضيح شرح التنقيح فان كان الطعن مجملا لا يقبل واذا كان مفسرا بما هو جرح شرعا متفق عليه والطاعن من أهل النصيحة لا من أهل العداوة والعصبية يكون جرحا وإلا فلا انتهى. وفي البناية شرح الهداية في بحث شعر الميته الجرح المبهم غير القبول عند الحذاق من الاصولين انتهى وفيه ايضا في بحث سؤر الكلب نقلا عن تجريد القدوري الجرح المبهم غير معتبر انتهى وفي مرآة شرح مرقاة الوصول ان كان الطاعن من اهل(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10911",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وقال السخاوي في فتح المغيث قال ابن دقيق العيد في شرح الالمام قولهم روى مناكير لا يقتضي بمجرده ترك روايته حتى تكثر المناكير في روايته وينتهي الى ان يقال فيه منكر الحديث لان منكر الحديث وصف في الرجل يستحق به الترك لحديثه والعبارة الاحرى لا تقتضي الديمومة كيف وقد قال احمد بن حنبل في محمد بن ابراهيم التيمي يروي احاديث منكرة وهو ممن اتفق عليه الشيخان واليه المرجع في حديث انما الاعمال بالنيات انتهى(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10912",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الحديث فمجمله نحو ان الحديث غير ثابت او مجروح او متروك اوراوية غير عدل لا يقبل ومسره بما اتفق على كونه جرحا والطاعن ناصح جرح وإلا فلا انتهى وفي فتح الباقي بشرح ألفية العراقي عند ذكر الأول من الأقوال الأربعة قال ابن الصلاح إنه ظاهر مقرر في الفقه واصوله وقال الخطيب إنه الصواب عندنا وعند القول الرابع اختاره القاضي أبو بكر الباقلاني ونقله عن الجمهور ولما كان هذا مخالفا لما اختاره ابن الصلاح م كون الجرح المبهم لا يقبل قال جماعة منهم التاج السبكي ليس هذا قولا مستقبلا بل تحرير لمحل النزاع اذ من لا يكون عالما باسبابهما لا يقبلان منه لا بإطلاق ولا بتقييد لان الحكم على الشيء فرع تصوره أي فالنزاع في اطلاق العالم دون اطلاق غيره وفي فتح المغيث عند ذكر القة ل الرابع اختاره القاضي أبو بكر الباقلاني ونقله عن الجمهور واختاره الخطيب ايضا وذلك بعد تقرير القول الاول الذي صوبه وبالجملة فهذا خلاف ما اختاره ابن الصلاح(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10913",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- في كون الجرح المبهم لا يقبل ولكن قد قال ابن جماعة انه ليس قولا مستقبلا بل هو تحقيق لمحل النزاع وتحرير له اذ من لا يكون عالما بالاسباب لا يقبل منه جرح ولا تعديل لا بالاطلاق ولا بالتقييد انتهى ومثل هذه العبارات في كتب اصول الفقه واصول الحديث وكتب الفقه كثيرة لا تخفى على مهرة الشريعة وكلها شاهدة على ان عدم قبول الجرح المبهم هو الصحيح الجيح وهو مذهب الحنفية واكثر المحدثين منهم الشيخان واصحاب السنن الاربعة وانه مذهب الجمهور وهو القول المنصور ومن الناس من ظن ان الجرح المبهم يقبل من العارف البصير ونسبة الى الجماهير وانه الصحيح عند المحدثين والاصوليين وقد عرفت أنه قول أبي بكر الباقلاني وجمع من الأصوليين وهو ليس قولا مستقلا عند المحققين وعلى تقدير كونه قولا مستقلا لا عبرة به بحذاء مذهب نقاد المحدثين منهم البخاري ومسلم وغيرهما من ائمة المسلمين فائدة  قال ابن الصلاح في مقدمته بعد أن صحح عدم قبول الجرح(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10914",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المبهم بإطلاقه لقائل أن يقول إنما يعتمد الناس في جرح الرواة ورد حديثهم على الكتب التي صنفها ائمة الحديث في الجرح أو في الجرح والتعديل وقلما يتعرضون فيها لبيان السبب بل يقتصرون على مجرد قولهم فلان ضعيف وفلان ليس بشيء ونحو ذلك أو هذا حديث ضعيف أو حديث غير ثابت ونحو ذلك فاشتراط بيان السبب يفضي إلى تعطيل ذلك وسد باب الجرح في الاغلب الاكثر. وجوابه أن ذلك وإن لم نعتمده في إثبات الجرح والحكم به فقد اعتمدناه في أن توقفنا عن قبول حديث من قالوا فيه مثل ذلك بناء على أن لك أوقع عندنا فيه ريبة قوية يوجب مثلها التوقف ثم من انزاحت عن الريبة بالبحث عن حاله قبلنا حديثه ولم نتوقف كالذين احتج بهم صاحبا الصحيحين وغيرهما ممن مسهم مثل هذا الجرح من غيرهم فافهم ذلك فانه مخلص حسن انتهى(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10915",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- قلت فاحفظ هذه الفائدة الغريبة على المذهب الصحيح في باب الجرح المبهم من المذاهب الشهيرة ولا تبادر تقليدا بمن لا يفهم الحديث واصوله ولا يعرف فروعه إلى تضعيف الحديث وتوهينه(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10916",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- بمجرد الاقوال المبهمة والجروح الغير المفسرة الصادرة من نقاد الائمة من شأن راويه وإلى الله المشتكى من طريقة أهل عصرنا المخالفين لشريعة الأئمة الذين مضوا قبلنا يبادرون إلى تضعيف القوي وتوهين السوي من غير تأمل وتفكر وتعمل وتبصر(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10917",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- تذنيب مفيد لكل لبيب  اختار الحافظ ابن حجر في نخبته وشرحه ان التجريح المجمل المبهم يقبل في حق من خلا عن التعديل لانه لما خلى عن التعديل صار في حيز المجهول وإعمال قول المجرح أولى من إهماله في حق هذا المجهول واما في حق من وثق وعدل فلا يقبل الجرح المجمل وهذا وان كان مخالفا لما حققه ابن الصلاح وغيره م عدم قبول الجرح المبهم باطلاقه لكنه تحقيق مستحسن وتدقيق حسن ومن هاهنا علم ان المسالة مخمسة فيها اقوال خمسة ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات وسارعوا الى الحسنات(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10918",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "مسالة",
        "content": "- المرصد الثاني  في تقديم الجرح على التعديل وغير ذلك من المسائل المفيدة لمن يطالع كتب الجرح والتعديل  مسالة  ذكر العراقي وغيره من شراح الالفية انهم اختلفوا في الاكتفاء بتعديل الواحد وجرحه في باب الشهادة والرواية على اقوال الاول انه لايقبل في التزكية الا قول رجلين في الشهادة والرواية وكليهما وهو الذي حكاه القاضي أبو بكر الباقلاني عن اكثر الفقهاء من اهل المدينة وغيرهم الثاني الاكتفاء بواحد في الشهادة والرواية معا وهو اختيار القاضي ابي بكر لان التزكية بمثابة الخبر الثالث التفرقة بين الشهادة والرواية فيكتفى الواحد في الرواية دون الشهادة ورجحه الامام فخر الدين والسيف الامدي ونقله عن(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10919",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الاكثرين ونقله أبو عمر وبن الحاجب ايضا عن الاكثرين قال ابن الصلاح والصحيح الذي اختاره الخطيب وغيره انه يثبت في الرواية بواحد لان العدد لم يشترط في قبول الخبر لم يشترط في جرح رواية وتعديله بخلاف الشهادة مسألة  تقبل تزكية كل عدل وجرحه ذكرا كان أو أنثى حرا كان أو عبدا صرح به العراقي في شرح ألفيته(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10920",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- مسألة إذا تعارض الجرح والتعديل في راو واحد فجرحه بعضهم وعدله بعضم ففيه ثلاثة أقوال(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10921",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- احدها ان الجرح مقدما مطلقا ولو كان المعدلون اكثر نقله الخطيب عن جمهور العلماء وصححه ابن الصلاح والامام فخر الدين الرازي والامدي وغيرهما من الاصوليين لان مع الجارح زيادة علم لم يطلع عليها المعدل ولان الجارح مصدق لمعدل فيما اخبر به عن ظاهر حاله الا انه يخبر عن امر باطن خفي عن المعدل وثانيها ان كان عدد المعدلين اكثر قدم التعديل حكاه الخطيب(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10922",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- في الكفاية وصاحب المحصول فان كثرة المعدلين تقوي حالهم وقلة الجارحين تضعف خبرهم قال الخطيب وهذا خطأ ممن توهمه لان المعدلين وان كثروا ليسوا يخبرون عن عدم ما اخبر به الجارحون ولو اخبروا بذلك لكانت شهادة باطلة على نفي وثالثهما انه يتعارض الجرح والتعديل فلا يترجح أحدهما إلا بمرجح حكاه ابن الحاجب كذا فصله العراقي في شرح ألفيته والسيوطي في التدريب وغيرهما قلت قد زلت قدم كثير من عصرنا بما تحقق عند المحققين أن الجرح مقدم على التعديل لغفلتهم عن التقييد والتفصيل توهما منهم أن الجرح مطلقا أي جرح كان من أي جارح كان في شأن أي راو كان مقدم على التعديل مطلقا أي تعديل كان من أي معدل كان في شأن أي راو كان وليس الأمر كما ظنوا بل المسألة أي تقدم الجرح على التعديل مقيدة بان يكون الجرح مفسرا فان الجرح المبهم غير مقبول مطلقا على المذهب الصحيح فلا يمكن أن يعارض التعديل وان كان مبهما(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10923",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ويدل عليه أن الاصوليين يذكرون مسألة الجرح المبهم ويرجحون عدم قبول المبهم ويذكرون بعيدها او قبيلها مسألة تعارض الجرح والتعديل وتقدم الجرح على التعديل فدل ذلك على أن مرادهم في هذا البحث هو الجرح المفسر دون غير المفسر فان لامعنى لتعارض غير المقبول ذوي العقول ويشهد له قول السيوطي في تدريب الراوي اذا اجتمع فيه أي في الراوي جرح مفسر وتعديل فالجرح مقدم ولو زاد عدد المعدل هذا هو الاصح عند الفقهاء والاصولين وقول الحافظ ابن حجر في نخبة الفكر وشرحه نزهة النظر الجرح مقدم من التعديل واطلق ذلك جماعة لكن محله التفصيل وهو انه صدر مبينا من عارف باسبابه لانه ان كان غير مفسر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته وان صدر من غير عارف بالاسباب لم يعتبر به ايضا فان خلا عن التعديل قبل مجملا غير مبين السبب الخ وقول السندي في شرح شرح نخبة الفكر المسمى امعان النظر هاهنا مسالتان الاولى اذا اختلف الجرح والتعديل قدم الجرح وقيل ان كان المعدلون اكثر قدم التعديل وقيل لايرجح(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10924",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- احدهما الا بمرجح الثانية اكثر الحفاظ على قبول التعديل بلا ذكر السبب وعدم قبول الجرح الا بذكر السبب وقيل بعكسه وقيل لا بد من بيان سببهما واختار المصنف في كل من المسألتين القول الاول وركب المسألتين فحصل منه تقيد تقديم الجرح على التعديل اذا كان مفسرا فعلم من كلامه ان الجرح اذا لم يكن مفسرا قدم التعديل انتهى وقول السخاوي في شرح الالفية ينبغي تقييد الحكم بتقديم الجرح على التعديل بما اذا فسر اما اذا تعارضا من غير تفسير فانه يقدم التعديل قاله المزي وغيره انتهى وقول النووي في شرح صحيح مسلم عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء ولا عيب عليه في ذلك وجوابه من اوجه ذكرها ابن الصلاح احدهما ان يكون ذلك في ضعيف عند غيره ثقة عنده ولا يقال الجرح مقدم على التعديل لان ذلك فيما اذا كان الجرح ثابتا مفسر السبب والا فلا يقبل الجرح اذا لم يكن كذا انتهى وقول الحافظ ابن حجر في ديباجة لسان الميزان اذا اختلف العلماء في جرح رجل وتعديله فالصواب التفصيل فان كان الجرح والحالة هذه مفسرا قبل والا عمل بالتعديل فاما من جهل ولم يعلم(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10925",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فيه سوى قول امام من ائمة الحديث انه ضعيف او متروك ونحو ذلك فان القول قوله ولا نطالبه بتفسير ذلك فوجه قولهم ان الجرح لا يقبل الا مفسرا هو فيمن اختلف في توثيقه وتجريحه انتهى فالحاصل ان الذي دلت عليه كلمات الثقاب وشهدت به جمل الاثبات هو انه ان وجد في شان راو تعديل وجرح مبهمان قدم التعديل وكذا ان وجد الجرح مبهما والتعديل مفسرا قدم التعديل وتقديم الجرح انما هو اذا كان مفسرا سواء كان التعديل مبهما او مفسرا فاحفظ هذا فانه ينجيك من المزلة والخطل ويحفظك عن المذلة والجدل فائدة قد يقدم التعديل على الجرح المفسر أيضا لوجوه عارضة تقتضي ذلك كما سيأتي ذكرها مفصلة في المرصد الرابع إن شاء الله تعالى ولهذا لم يقبل جرح بعضهم في الإمام ابي حنيفة وشيخه حماد بن(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10926",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبي سليمان وصاحبيه محمد وأبي يوسف وغيرهم من أهل الكوفة بأنهم كانوا من المرجئة ولم يقبل جرح النسائي في أبي حنيفة وهو ممن له تعنت وتشدد في جرح الرجال المذكور في ميزان الاعتدال ضعفه النسائي من قبل حفظه(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10927",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ولم يقبل جرح الخطيب البغدادي فيه وفي متبعيه بعد قول ابن حجر في الخيرات الحسان نقلا عن ابن عبد البر راس علماء الشأن الذين رووا عن ابي حنيفة وثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه والذين تكلموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي والقياس أي وقد مر أن ذلك ليس بعيب وقال الإمام علي بن المديني أبو حنيفة روى عنه الثوري وابن المبارك وحماد بن زيد وهشام ووكيع وعباد بن العوام وجعفر بن عون وهو ثقة لا بأس به وكان شعبة حسن الرأي فيه وقال(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10928",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- يحيى بن معين أصحابنا يفرطن في ابي حنيفة وأصحابه قيل له أكان يكذب قال لا انتهى وقد دفعت أكثر ما طعنوا به عليه واجبت عن كثير من الإيرادات الواردة عليه في مقدمة التعليق الممجد المتعلق بموطأ محمد فعليك بمطالعته بنظر الإنصاعف لا ببصر الاعتساف(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10929",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المرصد الثالث  في ذكر الفاظ الجرح والتعديل ومراتبهما ودرجات الفاظهما  - قال الذهبي في ديباجة ميزان الاعتدال ولم اتعرض لذكر من(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10930",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- قيل فيه محله الصدق ولا من قيل فيه لا باس به ولا من قيل هو صالح الحديث او يكتب حديثه او هو شيخ فان هذا وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10931",
        "book_id": "hdt_2755",
        "book_name": "الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فاعلى العبارات في الرواة المقبولين ثبت حجة وثبت حافظ وثقة متقن وثقة ثقة(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "53",
        "slug": "-hdt_2755"
    },
    {
        "id": "10932",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "مقدمة",
        "content": "الرواة الذين كنوا (بأبي زرعة) للدكتور سعدي الهاشمي أستاذ مساعد بالدراسات العليا المقدمة: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا وبعد: فقد صنف أئمة الحديث وحفاظه في علوم الحديث المختلفة ولم يتركوا فنا من فنونه ولا نوعا من أنواعه إلا وأبدعوا في تصنيفهم فيه وأكثروا ومن هذه الأنواع والفنون التي صنفوا فيها هو معرفة الكنى والأسماء وذلك لأهميته. قال أبو عبد الله الحاكم (ت405?) عن تصنيف الحفاظ في الكنى: (وقد صنف المحدثون فيه كتبا كثيرة وربما يشذ عنهم الشيء بعد الشيء) 1. ونوه بأهميته ابن الصلاح (ت643?) فقال: (وهذا فن مطلوب لم يزل أهل العلم بالحديث يعنون به ويتحفظونه ويتطارحونه فيما بينهم وينتقصون من جهله) 2. وبين الحافظ العراقي (ت806?) سبب معرفتهم لهذا الفن وضرب لذلك الأمثال فقال: (من فنون أصحاب الحديث معرفة أسماء ذوي الكنى ومعرفة كنى ذوي الأسماء وتنبغي العناية بذلك فربما ورد ذكر الراوي مرة بكنيته ومرة باسمه فيظنها من لا معرفة له بذلك رجلين وربما ذكر الراوي باسمه وكنيته معا فتوهمه بعضهم رجلين كالحديث الذي رواه الحاكم من رواية ابن يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر مرفوعا: quot;من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءةquot;.  1 انظر: معرفة علوم الحديث ص183. 2 انظر: التقييد والإيضاح ص368.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10933",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحاكم: عبد الله بن شداد هو بنفسه أبو الوليد بينه علي بن المديني قال الحاكم: ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم1. ولقد رغبت قبل سنوات أن أجمع الرواة الذين كنوا بـ (أبي زرعة) فتتبعت كتب الكنى المطبوعة والمخطوطة فكان حصيلة ذلك التتبع مجموعة كبيرة من الرواة تفوق في عدها أضعاف أضعاف ما ذكره صاحب كل كتاب على حدة ومهدت لهذا البحث بفوائد تتعلق به منها أنواع الكنى وأهم المصنفات في الكنى وتمييز بعض المحدثين بين أشهر من تكنى بـ (أبي زرعة)  وهما الراوي والدمشقي مساهمة بسيطة مني وخدمة لرجال السنة النبوية وحملة الآثار أرجو أن ينال استحسان المشتغلين بالسنة النبوية.  1 انظر: شرح ألفية العراقي ج3 ض116. والحديث رواه أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار 1\/217 من طريق سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر جابر وكذا من طريق إسرائيل عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن رجل من أهل البصرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر غيرهما. وانظر: ص218 منه ومتن الحديث قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءةquot; وفي رواية أن رجلا قرأ خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأومأ إليه رجل فنهاه فلما انصرف قال: أتنهاني أن أقرأ خلف النبي صلى الله عليه وسلم فتذاكرا ذلك حتى سمع النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءةquot; وفي رواية قال: قرأ رجل خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية: قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس فقرأ رجل خلفه فلما قضى الصلاة قال: quot;أيكم قرأ خلفيquot; ثلاث مرات فقال رجل: أنا يا رسول الله! قال: quot;من صلى خلف الإمام فإن قراءة الإمام له قراءةquot;. وانظر: روايات الحديث وأقوال الأئمة عن الحديث وطرقه في: مسند الإمام أبي حنيفة للحصكفي ص57-58 ونصب الراية ج2\/7-10 الدارية ج1\/163-154 كتاب القراءة خلف الإمام للبيهقي ط إدارة إحياء السنة من ص124-132 غيث الغمام لعبد الحي اللكنوي ط إدارة إحياء السنة ص187-191 عقود الجواهر المنيفة للزبيدي ج1\/72-73.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10934",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "كتب الكنى",
        "content": "(كتب الكنى) 1- الكنى لهشام بن محمد بن السائب بن بشر (ابن الكلبي ت204?) 1. 2- كنى الأشراف للهيثم بن عدي (ت207?) 2. 3- الأسماء والكنى - ليحيى بن معين (ت233?) 3.  1 انظر: سير أعلام النبلاء ج1\/101. 2 انظر: وفيات الأعيان ج2\/107. 3 انظر: فتح المغيث ج3\/200.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10935",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- الكنى - لعلي بن المديني (ت234?) 1. 5- الأسماء والكنى - لأبي بكر بن أبي شيبة (ت235?92. 6- الأسماء والكنى - لشباب العصفري خليفة بن خياط (ت240?) 3. 7- الأسماء والكنى - لأحمد بن حنبل (ت241?) 4. 8- الكنى - لمحمد بن إسماعيل البخاري (ت256?) 5 وهو جزء من التاريخ الكبير ومعظمه فيمن عرف بكنيته ولم يعرف اسمه وقد رتب الكنى على حروف المعجم6. 9- الكنى والأسماء - لمسلم بن الحجاج النيسابوري (ت261?) 7 ومعظمه فيمن عرف كنيته واسمه ويرى أبو أحمد الكرابيسي (ت378?9 أنه منقول من كتاب الكنى للبخاري8. 10- الكنى - أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت275?) 9. 11- الأسماء والكنى - لمحمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت279?) 10. 12- أسماء المحدثين وكناهم - لأبي عبد الله محمد بن أحمد المقدمي (ت301?) 11. 13- الكنى - لجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي (ت301?) 12. 14- الكنى - لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت303?) 13.  1 انظر: فتح المغيث ج3\/200 التقييد والإيضاح ص368 الرسالة المستطرفة ص121. 2 انظر:: فتح المغيث ج3\/20. 3 انظر:: فتح المغيث ج3\/20. 4 انظر: برنامج ابن جابر الوادي آشي ص256 حيث رواه بسنده إلى الإمام أحمد وانظر: الرسالة المستطرفة ص120. 5 طبع في حيدر آباد الدكن عام 1360?. 6 انظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص126. 7 حققه الشيخ عبد الرحيم القشقري لنيل درجة الماجستير في الجامعة الإسلامية وهو تحت الطبع. 8 انظر: تهذيب التهذيب ج5\/358. 9 انظر: موارد ابن حجر - الرسالة التي قدمها الدكتور شاكر محمود عبد المنعم لجامعة بغداد لنيل شهادة الدكتوراه ج2\/673. 10 انظر: تهذيب التهذيب ج9\/389. 11 مخطوط في المتحف البريطاني ثاني (717) . انظر: تاريخ التراث العربي ج1\/419. 12 انظر: موارد ابن حجر ج2\/673. 13 انظر: التقييد والإيضاح ص368 فتح المغيث ج3\/200 فهرست ابن خير ص214 وذكره باسم الأسماء والكنى تبويب آبي عبد الله محمد بن أحمد بن مفرج القاضي.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10936",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "15- الكنى - لأبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي الحافظ (ت317?) 1. 16- الأسامي والكنى - لأبي عروبة الحسين بن محمد الحراني (ت318?) 2. 17- الأسماء والكنى - لأبي محمد بن عبد الله بن علي بن الجارود (ت320?) في ستة عشر جزءا3. 18- الكنى والأسماء - لأبي بشر الدولابي محمد بن أحمد بن حماد الرازي (ت310? وقيل: 320?) 4 وقد رتبه على حروف المعجم وفصل الصحابة عن التابعين5. 19- الكنى - لابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرازي (ت327?) 6. 20- الكنى - للحافظ أبي علي سعيد بن عثمان بن سعيد بن السكن البغدادي (ت353?) 7. 21- أسامي من يعرف بالكنى - لأبي حاتم محمد بن حيان البستي (ت354?) ويقع في ثلاثة أجزاء8. 22- كنى من يعرف بالأسماء - قال ابن الصلاح في معرفة كنى المعروفين بالأسماء دون الكنى: وبلغنا أن لأبي حبان البستي فيه كتابا9. 23- الكنى - لأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (ت360?) 10.  1 انظر: موارد ابن حجر ج2\/673. 2 انظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص127. 3 انظر: فهرست ابن خير ص213 وفتح المغيث ج3\/200. 4 طبع في حيدر آباد الدين - الهند عام 1322? في مجلدين. 5 انظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص127. 6 انظر: التقييد والإيضاح ص369-370 وفتح المغيث ج3\/200 الرسالة المستطرفة ص121 وطبع ضمن كتابه الجرح والتعديل في حيدر آباد الدكن عام 1373?. 7 انظر: موارد ابن حجر ج2\/673. 8 انظر: الرسالة المستطرفة ص121. 9 انظر: التقييد والإيضاح ص374 وهو مخطوط كما ذكر الدكتور أكرم العمري في بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص127. 10 انظر: موارد ابن حجر ج2\/673.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10937",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "24- من وافقت كنيته كنية زوجته من الصحابة - لأبي الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيوة (ت366?)  ويقع في 19 ورقة ويذكر كنية الصحابي ويعرف باسمه ثم يخرج من طريقه حديثا بإسناده إليه ثم يذكر كنية زوجته ويعرف باسمها ويخرج من طريقها حديثا وربما اكتفى بالتعريف باسمها دون تخريج حديث عنها1. 25- الكنى - لأبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري الكرابيسي (ت378?) 2. قال عنه الحافظ العراقي وكتاب أبي أحمد أجل تصانيف هذا النوع فإنه يذكر فيه من عرف اسمه ولم يعرف وكتاب مسلم والنسائي لم يذكر فيه إلا من عرف اسمه3. وقال حاجي خليفة4: إنه من أحسنها ترتيبا - أي كتب الكنى - ويقع كتابه في أربعة عشر سفرا5 حرر فيه وأجاد وزاد على غيره وأفاد ولم يرتبه على المعجم فرتبه. 26- الحافظ الذهبي (ت748?) واختصره وزاد عليه - جزءا في كنى النساء - وسماه المقتنى في سرد الكنى6 27- الأسماء والكنى - لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني (ت396?) 7. 28- الكنى والألقاب - لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت404?) 8.  1 انظر: بحوث في تاريخ السنة المشرفة ص127 وذكر أن محمد حسني آل ياسين نشرها في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق - مجلة 47 الجزء الرابع سنة 1973م. 2 انظر: التقييد والإيضاح ص368 فتح المغيث ج2\/200 الرسالة المستطرفة ص121 موارد ابن حجر ج2\/673. 3 انظر: تدريب الراوي ج2\/279. 4 انظر: كشف الظنون ج1\/87. 5 يوجد منه مجلد في مكتبة الجامع الأزهر يشتمل على عدة أجزاء تبتدئ من أثناء الجزء الثاني وتنتهي بأول الجزء الثامن عشر وتقع في 311 ورقة وتوجد نسخة مصورة منه - في مكتبتي - كما يوجد منه الجزء الثاني يقع في 42 ورقة في المكتبة الظاهرية وقد سجل كتاب الكنى الشيخ يوسف الدخيل لنيل رسالة الدكتوراه في الجامعة الإسلامية وفقه الله وأعانه على إخراجه. 6 انظر: الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام ص254 وقد حقق الشيخ صالح المراد لنيل رسالة الماجستير في جامعة الإمام محمد بن سعود. 7 انظر: موارد ابن حجر ج 2\/673 الرسالة المستطرفة ص121. 8 المصدرين السابقين.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10938",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "29- الألقاب والكنى - لأبي بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الفارسي الشيرازي (ت411?) وهو في مجلد مفيد كثير النفع بل هو أجل كتاب ألف في هذا الباب قبل ظهور تأليف ابن حجر واختصره - أي كتاب الشيرازي - أبو الفضل بن طاهر1. 30- الكنى - لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصفهاني (ت430?) 2. 31- من وافقت كنيته اسم أبيه مما لا يؤمن وقوع الخطأ فيه - لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (ت463?) وهو في ثلاثة أجزاء3. 32- الاستغناء في أسماء المشهورين من حملة العلم بالكنى - لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي (ت463?) 4 وهو كتاب ضخم5 وله أيضا: 33- من عرف من الصحابة بالكنية ولم يوقف له على اسم أو اختلف فيه6. 34- أسماء المعروفين بالكنية من التابعين ومن بعدهم7. 35- من لم يوقف له منهم على اسم ولا عرف بغير كنيته8. 36- فتح الباب في الكنى والألقاب - لأبي القاسم عبد الرحمن بن مندة (ت470?) 9. 37- الكنى - لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر10. 38- الأسماء والكنى - لأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الأزهر الصريفيني الحنبلي (ت641?) 11.  1 انظر: تذكرة الحفاظ ج3\/1066 الرسالة المستطرفة ص121. 2 انظر: موارد ابن حجر ج2\/673. 3 انظر: موارد الخطيب في تاريخ بغداد ص73 تدريب الراوي ج2\/389. 4 انظر: فهرست ابن خير ص214 التقييد والإيضاح ص368 الرسالة المستطرفة ص120-121. 5 انظر: موارد ابن حجر ج2\/673 الرسالة المستطرفة ص122. 6-7-8 44 45 ذكر هذه الكتب الثلاثة الدكتور أكرم العمري في بحوث في تاريخ السنة ص129 وذكر أنها توجد مخطوطة في مكتبة جامعة القرويين بقاس وهو من النوادر ألفها بعد الاستيعاب لأنه يحيل عليه وهي تحت رقم 287 (ق143) . 9 انظر: الرسالة المستطرفة ص121. وهو مخطوط في برلين رقم 9917 وقد اطلعت عليه في عام 1401? وقد نشر قسم منه (S. Dedering) أويسالا عام 1927م. 10 انظر: موارد ابن حجر ج2\/673 وموضوعه توافق كنية الراوي لكنية زوجته. انظر: تدريب الراوي ج2\/290. 11 انظر: فتح المغيث ج3\/200.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10939",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "39- المرتجل في الكنى - للحافظ الذهبي (ت741?) 1 وله أيضا: 40- ذكر من اشتهر بكنيته من الأعيان2. 41- الأسماء والكنى - لأبي عبد الله بن مخلد3. 42- تجريد الأسماء والكنى - لأبي القاسم بن الفراء4. 43- الكنى - لثابت بن الحسن بن علي الخمي بن الصيرفي5. 44- الكنى - لإبراهيم بن عبد الله بالخزاعي6. 45- الكنى - لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت902?) 7. 46- كتاب أسماء المكنين من رجال الصحيحين لمحمد بن هارون المغربي8.  1 انظر: الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام ص182. 2 انظر: المصدر السابق ص168. 3 انظر: فتح المغيث ج3\/200. 4 نسخة مصورة منه في المكتبة الأزهرية رقم خاص (134) عام (9017) . 5 انظر: فتح المغيث ج2\/200. 6 انظر: موارد ابن حجر ج2\/173. 7 قال السخاوي في فتح المغيث ج3\/201: ولي فيها أيضا - أي الكنى - تصنيف لم أبيضه إلى الآن. 8 توجد نسخة منه مصورة في المكتبة المركزية بالجامعة.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10940",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "أنواع الكنى",
        "content": "أنواع الكنى: 1- أن يكون الاسم هو الكنية ولا كنية له غيره: مثاله: أبو بلال الأشعري من ولد أبي موسى الأشعري وهو أبو بلال بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري روى عن شريك وغيره وعنه أبو حاتم الرازي وخلق قال لأبي حاتم: ليس اسم اسمي وكنيتي واحد1. 2- أن يكون الاسم هو الكنية وله كنية أخرى: مثاله: (ع) أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي المدني قيل: اسمه محمد وقيل: المغيرة وقيل: أبو بكر اسمه وكنيته أبو عبد الرحمن وقيل: اسمه كنيته ثقة فقيه عابد من الثالثة توفي سنة أربع وتسعين ومائة2.  1 انظر: الجرح والتعديل ج4\/ق2\/350 التقييد والإيضاح ص368-369 فتح المغيث ج3\/201. 2 انظر: تقريب التهذيب ج2\/398 التقييد والإيضاح ص368 فتح المغيث ج3\/201.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10941",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- أن تكون له كنية معروفة بين الناس ولا يدرون أهي اسمه أم لم اسم سواها: مثاله: أبو أناس - بضم الهمزة وتخفيف النون - ابن زنيم الكناني ويقال: الدئلي1. 2- أن تتعدد الكنى اثنان أو أكثر: مثاله: (ع) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولهم المكي يكنى بأبي الوليد أبي خالد ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل من السادسة توفي 150?2. 3- أن تكون الكنية بحسب الظاهر لقبا في الحقيقة وأن تكون له كنية أخرى: مثاله: (ع) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته استشهد في رمضان سنة أربعين يلقب أبا تراب وهو في الظاهر كنية وكنيته أب الحسن3. 4- من اختلف العلماء في كنيته بعد اتفاقهم على اسمه: مثاله: (ع) أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الصحابي المشهور اختلفوا في كنيته فقيل: أبو زيد وقيل: أبو محمد وقيل: أبو عبد الله وقيل: أبو خارجة توفي سنة أربع وخمسين4. 5- أن تكون له كنية متفق عليها بين العلماء وكلنهم اختلفوا في اسمه: مثاله: (ع) أبو هريرة الدوسي الصحابي الجليل حافظ الصحابة اختلف في اسمه واسم أبيه على نحو ثلاثين أو أربعين وجها توفي سنة تسع وخمسين5.  1 انظر: الإصابة ج4\/11 والتقييد والإيضاح ص369. 2 انظر: تهذيب التهذيب ج6\/402 تقريب التهذيب ج2\/520 التقييد والإيضاح ص371. 3 انظر: التقييد والإيضاح ص371 فتح المغيث ج3\/203 تقريب التهذيب ج2\/39 الإصابة ج. 4 انظر: التقييد والإيضاح ص371 فتح المغيث ج3\/304 تقريب التهذيب ج2\/53 الإصابة ج1\/31. 5 انظر: التقييد والإيضاح ص372 فتح المغيث ج3\/103 تقريب التهذيب ج2\/484 الإصابة ج4\/202-211.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10942",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- أن تكون كنيته واسمه جميعا موضع خلاف: مثاله: (م ع) سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذا لقب لقبه به النبي وقد اختلفوا في اسمه فقيل: أبو عبد الرحمن وقيل: أبو البحتري وقيل غير ذلك1. 2- أن تكون له كنية معروفة واسم معروف واشتهر بهما جميعا ولم يختلفوا في واحد منهما: مثاله: (ع) عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب التيمي أبو بكر بن أبي قحافة الصديق الأكبر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث عشر2. 3- أن يكون له اسم وكنية معروفان ولا خلاف في أحدهما ولكن شهرته بالكنية دون الاسم: مثاله: (ع) أبو إدريس عائذ الله- بتحتانية ومعجمة - ابن عبد الله الخولاني ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وسمع كبار الصحابة توفي سنة ثمانين3. 4- أن يكون له اسم وكنية معروفان ولا خلاف في أحدهما ولكن شهرته بالكنية دون الاسم: مثاله: (ع) أبو عبد الله عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث القرشي الزهري أحد العشرة أسلم قديما ومناقبه شهيرة توفي سنة اثنتين وثلاثين4. 5- أن تكون للراوي كنية معروفة واسم معروف وكنيته موافقة لاسمه: مثاله: أبو القاسم بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن الطيلسان الأوسي حافظ الأندلس واسمه القاسم5.  1 انظر: التقييد والإيضاح ص372 فتح المغيث ج3\/205 تقريب التهذيب ج1\/312 الإصابة ج2\/58. 2 انظر: فتح المغيث ج3\/305 تقريب التهذيب ج1\/432 الإصابة ج2341-344. 3 انظر: تقريب التهذيب ج1\/390 شرح ألفية العراقي ج2\/123 فتح المغيث ج3\/305 التقييد والإيضاح ص373. 4 انظر: تقريب التهذيب ج1\/494 شرح ألفية العراقي ج2\/123 فتح المغيث ج3\/205 الإصابة ج2\/416-417. 5 تدريب الراوي ج2\/393 منهج ذوي النظرة ص251.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10943",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- أن تكون للراوي كنية واسم معروفان وتكون كنيته موافقة لاسم أبيه: مثاله: (بخ م ع) أبو مسلم الأغر بن مسلم المديني نزيل الكوفة ثقة من الثالثة1. 2- أن يكون للراوي اسم معروف ولأبيه كنية واسمه يوافق كنية أبيه: مثاله: (خ م ت س) سنان بن أبي سنان يزيد بن أبي أمية ويقال: ربيعة الديلي المدني ثقة من الثالثة توفي سنة خمس ومائة2. 3- أن تكون للراوي كنية ولزوجته كنية وتوافق كنيته كنية زوجته: مثاله: (ع) أبو ذر الغفاري الصحابي المشهور اسمه جندب بن جنادة على الأصح تقدم إسلامه وتأخرت هجرته فلم يشهد بدرا ومناقبه كثيرة جدا توفي سنة اثنتين وثلاثين3. وزوجته (أم ذر) أسلمت مع أبي ذر في أول الإسلام4.  1 انظر: تقريب التهذيب ج1\/82 تهذيب التهذيب ج1\/365 فتح المغيث ج3\/205 منهج ذوي النظر ص252. 2 انظر: تقريب التهذيب ج1\/334 تهذيب التهذيب ج4\/242 تدريب الراوي ج2\/390 منهج ذوي النظر ص252. 3 انظر: تقريب التهذيب ج2\/420 فتح المغيث ج3\/205 الإصابة ج4\/62-64. 4 انظر: الإصابة 4\/448.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10944",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "سبب تكني عبيد الله بن عبد الكريم الرازي بكنية أبي زرعة",
        "content": "سبب تكني عبيد الله بن عبد الكريم الرازي بكنية أبي زرعة: لقد غطت كنية أبي زرعة لعبيد الله بن عبد الكريم الرازي (ت264?9 على غيره فإذا ذكرت مجردة من غير نسبة فالمقصود بها هو. ولقد حصل أبو زرعة كنيته عن طريق الرازيين الذين زاروا دمشق والتقوا بأبي زرعة الدمشقي فكنوه بنفس الكنية تيمنا ذكر ذلك ابن عساكر في تاريخ دمشق حيث روى بإسناده إلى أبي زرعة الدمشقي أنه قال: (وبكنيتي كني أبا زرعة الرازي وذلك أن جماعة من أهل الري قدموا علينا بدمشق قديما منهم أبو يحيى مزحويه فلما انصرفوا إلى الري فيما أخبرني غير واحد منهم أبو حاتم رأوا هذا الفتى قد كانوا يعنون أبا زرعة(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10945",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرازي فقالوا له: نكنيك بكنية أبي زرعة الدمشقي ثم لقيني أبو زرعة الرازي فجالسني بدمشق وكان يذكر لي هذا الحديث وقال لي: تكنيت بكنيتك) 1.  1 انظر: تاريخ دمشق 7\/250 ب النسخة المصورة المحفوظة في مكتبة الأوقاف ببغداد ترجمة أبي زرعة الرازي وكذا سير أعلام النبلاء في ترجمته أيضا نسخة معهد المخطوطات بالقاهرة مصورة عن نسخة أحمد الثالث.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10946",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "تمييز الأئمة والحفاظ بين أبي زرعة الرازي والدمشقي",
        "content": "تمييز الأئمة والحفاظ بين أبي زرعة الرازي والدمشقي: اشترك أبو زرعة الرازي مع أبي زرعة الدمشقي في الكنية والرواية عن بعض الشيوخ وهما ومن الأقران لهذه الأسباب احتاط أئمة الحديث والمصنفون فميزوا بينهما وضبطوا أسماء الشيوخ لكل منهما وذلك تجنبا لوقوع اللبس والوهم. فقد تنبه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت327?) لهذا الأمر فميز في كتابه (الجرح والتعديل) بين أبي زرعة الرازي والدمشقي. فهو لا يصرح بنسبة أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم قريب أبيه الذي لا تكاد تخلو صفحة من صفحات كتابه - الجرح والتعديل - من ذكره وكذا بقية كتبه لأنه لا لبس في أمره. أما إذا لم يؤمن اللبس فينسبه فمثلا عبد الحميد بن بكار الدمشقي حينما ذكر الرواة عنه ذكر أبا زرعة الرازي بنسبته1 وكذلك إذا روى عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي أو يذكره ضمن شيوخ أو تلاميذ أحد الرواة2. وكذلك إذا اشترك أبو زرعة الرازي والدمشقي في الرواية عن أحد من الشيوخ فمثلا صرح ابن أبي حاتم في ترجمة أبيه حيث ذكر طائفة من الرواة عنه وذكر منهم أبا زرعة الرازي والدمشقي3. ولقد تنبه لذلك أيضا الإمام الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان (ت254?) فإذا ذكر أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم أو إذا روى عنه رأيا أو قولا فإنه ينسبه بالرازي كي يميزه عن أبي زرعة الدمشقي4.  1 انظر: الجرح والتعديل ج3\/ق1\/9. 2 انظر مثلا: المواضع التالية: ج1ق1\/49 ج2\/ق1\/226 ج2\/ق1\/273 ج2\/ق2\/405 ج3\/ق1\/29 ج3\/ق2\/19 ج3\/ق2\/209 ج3\/ق2\/212 ج4\/ق1\/25 ج4\/ق1\/104 ج4\/ق2\/19 ج4\/ق2\/158 ج4\/ق2\/461. 3 انظر: الجرح والتعديل ج3\/ق2\/204. 4 انظر: المجروحين ج1\/31 55 57 191 201 254 ج2\/236 ج3\/26.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10947",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا في معظم المواضع من كتاب (المجروحين)  لأنه ينقل أقوال أئمة الجرح والتعديل في الرواة. وإذا أمن اللبس فيذكره من غير أن ينسبه فقد ذكره في حادثة لقاء أبي زرعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة وهو رازي أيضا مشهور مع الإمام أحمد بن حنبل وتحذيرهما له من الرواية عن محمد بن حميد الرازي1. إلا أنه ذكر في موضع واحد في ترجمة معلى بن هلال الطحان2 من طريق أبي نعيم - الفضل بن دكين (ت219?) - وقد روى عنه كل من أبي زرعة الرازي والدمشقي وهو يريد في الغالب فيه أبا زرعة الدمشقي فقد ذكر ابن حجر هذا الخبر وصرح بنسبته أبي زرعة راوي الخبر عن ابن عيينة. وروى ابن حبان في موضع آخر قولا عن أبي مسهر - عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي (ت218?) - وهو شيخ لأبي زرعة الدمشقي3 ولقد أخطأ محقق كتاب المجروحين حيث كتب في الحاشية ترجمة لأبي زرعة الرازي ظنا منه أن هذا هو الرازي وهو في الحقيقة الدمشقي.  1 انظر: المجروحين ج2\/303-304. 2 انظر: المجروحين ج2\/17. 3 انظر: الجرح والتعديل ج3\/ق1\/29 تهذيب التهذيب ج6\/98-101.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10948",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "أسماء الرواة الذين كنوا بأبي زرعة",
        "content": "أسماء الرواة الذين كنوا بأبي زرعة: (1) أبو زرعة: أحمد بن بندار بن محمد بن عبد الله بن مهران العبسي القاضي1 (ت382?) . روى عن حفص بن عمر الملقب نزيلة الحافظ بأردبيل2. روى عن أحمد بن محمد بن موسى الفارسي3 (كنيته أبو زرعة) (ت بعد 340?) .  1 انظر: تاريخ جرجان تذكرة الحفاظ 3\/1001 تبصير بتحرير المشتبه 3\/987. 2 انظر: تاريخ جرجان ص599 وأردبيل - بالفتح ثم السكون فتح وفتح الدال وكسر الباء وياء ساكنة ولام - من أشهر مدن أذربيجان. انظر: معجم البلدان مادة أردبيل وتقع الآن في الاتحاد السوفيتي. 3 انظر: تاريخ جرجان ص597.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10949",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإسحاق بن إبراهيم بن بوكود الاستراباذي أبو القاسم يعرف بأخي محمد كاالبيرايات1. الفضل بن نعيم الاستراباذي أبو العباس يعرف بفضلان2. (2) أبو زرعة: أحمد بن حميد الصيدلاني الجرجاني مات بمكة. قال عنه حمزة السهمي: كان حافظا يعرف علل الحديث3. روى عنه محمد بن عبد الأعلى ويحيى بن سعيد القطان وعمرو بن علي روى عنه موسى بن هارون الحمال والحسن بن أحمد الصنعاني. قال أبو عمران بن هانئ: كان أبو زرعة الجرجاني أحفظ من أبي زرعة الرازي قد صحب يحيى بن سعيد القطان وسلم يحيى بن سعيد ابنه إليه ليفيده في الحديث4. قال إبراهيم بن محمد بن عيسى: كان موسى بن هارون يأخذ علل الحديث عن أبي زرعة الجرجاني ويدخلها في كتابه5. (3) أبو زرعة: محمد بن الحسن بن حمدان المذكر الاستراباذي6. روى عن محمد بن يزدان بن سالم الاستراباذي وهميم بن همام. (4) أبو زرعة: أحمد بن محمد بن هارون الاستراباذي ابن أخي هارون بن أحمد. انتقل إلى مكة وتأهل بها ثم خرج من مكة على طريق البصرة قبل الثمانين والثلاثمائة7. روى عن أبي نعيم وجعفر بن شريك8. (5) أبو زرعة: أحمد بن محمد بن موسى الفارسي القاضي مات باستراباذ بعد الأربعين وثلاثمائة9.  1 انظر: تاريخ جرجان ص604. 2 انظر: تاريخ جرجان ص626. 3 انظر: تاريخ جرجان ص24 تذكرة الحفاظ 2\/424. 4 انظر: تاريخ جرجان ص24. 5 انظر: تاريخ جرجان ص25. 6 انظر: تاريخ جرجان ص627. 7 انظر: تاريخ جرجان ص598. 8 انظر: تاريخ جرجان ص598. 9 انظر: تاريخ جرجان ص598.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10950",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عن عمران بن موسى السختياني ومعروف بن محمد بن زياد ومحمد بن حشمرد الجرجانيين وغيرهم. روى عنه أبو زرعة أحمد بن بندار العيشي1. وعنه أبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك الاستراباذي2. (6) أبو زرعة: الرازي الصغير: أحمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله (ت375?) 3. روى عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن خربان الخرباني البغدادي4. سمع محمد بن إبراهيم بن مورد وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وعلي بن إبراهيم القطان القزويني وعبد الله بن محمد الحارثي (شيخ البخاري)  وبكر بن عبد الله بن المحتسب البخاري والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري. ومن شيوخه محمد بن أحيد بن عيسى أبو حرب البلخي الحافظ وسمع من أبي حامد بن بلال وعلي بن أحمد الفارسي نزيل بلخ وأبي عباس الأصم وأبي الفوارس السندي المصري وأبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي والد تمام. وحامد بن حماد بن المبارك بنصيبين5. روى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي6. وعنه تمام الرازي والحسين بن محمد الفلاكي وعبد الغني بن سعيد الأزدي وحمزة بن يوسف السهمي وأبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي وعلي بن المحسن التنوخي وأبو الطيب أحمد بن علي الجعفري7. قال الخطيب: حدث ببغداد ثنا عنه القاضيان أبو علي الواسطي وأبو القاسم التنوخي وأبو زرعة روح بن محمد الرازي. قال عنه الخطيب: كان حافظا متقنا ثقة رحل في الحديث وسافر الكثير وجالس الحفاظ وجمع التراجم والأبواب.  1 انظر: تاريخ جرجان ص598. 2 انظر: تاريخ جرجان ص390. 3 انظر: تذكرة الحفاظ 3\/1000 الأنساب للسمعاني ج5\/77 تاريخ بغداد ج10\/125. 4 انظر: اللباب 1\/430 الإكمال 1\/34 تاريخ بغداد 4\/109. 5 انظر: تذكرة الحفاظ 2\/1000. ونصيبين - بالفتح ثم الكسر ثم ياء علامة الجمع الصحيح - من مدن الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام بينها وبين سنجار (وهي تقع في العراق) تسعة فراسخ. انظر: معجم البلدان مادة نصيبين. 6 انظر: الإكمال لابن ماكولا 1\/24. 7 انظر: تذكرة الحفاظ 3\/1000.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10951",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب: أخبرنا علي بن المحسن قال: سألنا أبا زرعة الرازي عن مولده فقال: لست أحفظه ولكني خرجت إلى العراق أول دفعة لطلب الحديث سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وكان إذ ذاك أربع عشرة سنة أو نحوها. (فقد في طريق مكة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة) . قال عنه الذهبي: له تصانيف كثيرة يروي فيها المناكير كغيره من الحفاظ ولا يبين حالها وذلك مما يزري بالحافظ. وقد سأله حمزة السهمي عن أحوال الرواة1. وقال عنه الذهبي: من علماء الحديث والراحلين في علوه2. (7) أبو زرعة بن عبد الله بن عدي أبو محمد الحافظ3. (8) أبو زرعة: عمر بن القاسم بن محمد بن بندار السباك الجرجاني4. روى عن الربيع بن سليمان المرادي. وعنه إبراهيم بن موسى جد حمزة السهمي. (9) أبو زرعة المؤذن المعلم يعرف باليمني نسبة إلى اليمن5 محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن بندار بن سهل بن إسحاق بن سعيد بن عبد الواحد الاستراباذي توفي باستراباذ6. قيل له ذلك لأنه أقام باليمن وتزوج وولد بها ابنه إبراهيم. ويقال له العطاري لأنه جاور محمد بن بندار العطار. كتب الكثير ورحل إلى خراسان والشام والجزيرة وسمع الكثير من أبي العباس السراج وأبي الحسن بن جوصا الدمشقي وأبي عروبة الحراني وأبي بكر بن أبي داود وغيرهم. كتب بالشام عن أبي جوصا وبالجزيرة عن أبي عروبة وبمصر والعراقين عن البغوي وابن أبي دود وابن صاعد وعن عبد الكريم التمار وبفارس عن علي بن الحسين بن معدان مات باستراباذ7.  1 انظر: تذكرة الحفاظ 3\/1000. 2 انظر: تذكرة الحفاظ 3\/999. 3 انظر: تاريخ جرجان ص288. 4 انظر: تاريخ جرجان ص327. 5 نسب إليها بسبب المقام بها.. اللباب 3\/418. 6 انظر: تاريخ جرجان ص632 تذكرة الحفاظ (3\/998.) 7 انظر: تاريخ جرجان ص633.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10952",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عن محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الملك الشيباني الكاتب الاستراباذي أبو أحمد1. وروى عن محمد بن أحمد بن بندار أبو الحسين البزار الاستراباذي2. وروى عنه أبو الحسن علي بن الحسين الابريمي توفي باستراباذ سنة ثلاث عشرة وأربعمائة3. روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك النعيمي الاستراباذي الفقيه4. روت عنه تميمة بنت أبي شجاع محمد بن إبراهيم الاستراباذية أم أبي حاجب محمد بن إسماعيل بن محمد الاستراباذي5. روى عن شهريار بن يزداد6. (10) أبو زرعة: محمد بن الحداد توفي باستراباذ سنة 412?7. روى عن ابن شاهين8 ومن في طبقته. (11) أبو زرعة: محمد بن عبد الله بن إدريس بن الحسن السوراني الاستراباذي (ت342?) 9. روى عن هميم بن همام وغيره. روى عنه ابنه أبو عبد الله محمد بن محمد والد أبي سعد الإدريسي توفي بسمرقند سنة 377?10. وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس صاحب (تاريخ سمرقند)  توفي سلخ ذي الحجة سنة خمس وأربعمائة بسمرقند11.  1 انظر: تاريخ جرجان ص467. 2 انظر: تاريخ جرجان ص502. 3 انظر: تاريخ جرجان ص355. 4 انظر: تاريخ جرجان ص531. 5 انظر: تاريخ جرجان ص590. 6 انظر: تاريخ جرجان ص614. 7 انظر: تاريخ جرجان ص527. 8 هو أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي الواعظ المعروف بابن شاهين (ت385?) . انظر: تذكرة الحفاظ 987-990 والمنتظم ج7\/182-183 والبداية والنهاية 11\/316-317. 9 انظر: تاريخ جرجان ص516. 10 انظر: تاريخ جرجان ص518. 11 انظر: اللباب 1\/37.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10953",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(12) أبو زرعة: محمد بن عبد الوهاب بن هشام بن الوليد الأنصاري الحافظ الششي الجرجاني1. قال السهمي: سكن باب الخندق في سكة شش ومسجده معروف به الششي سكة بجرجان2. روى عن عبد الله بن محمد بن مسعود الزهري3. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي ونعيم بن عبد الملك وأبو أحمد بن عدي وإسماعيل بن سعيد وابن أبي عمران الجرجاني وأبو جعفر محمد بن أحمد القاضي4 وأبو إسحاق إبر بن موسى بن إبراهيم بن أحمد السهمي الجرجاني5. قال عنه ختنه أبو بكر الإسماعيلي: كان فقيها حافظا6. وقال عنه أبو سعد السمعاني: كان فقيها إماما فاضلا عارفا بالفقه والحديث7. توفي في ذي الحجة سنة أربع وثلاثمائة8. (13) أبو زرعة: محمد بن محمد بن أحمد الاستراباذي ختن أبي عبد الله بن السري على ابنته9. روى عن يوسف بن أحمد بن عبد الرحيم. روى عنه محمد بن عبد الله بن يحيى المذكر. (14) أبو زرعة: محمد بن محمد بن سهل بن عبد الرحمن بن أحمد الاستراباذي العنابي10 توفي بسمرقند قبل 360? أيام الطبراني. سكن سمرقند وحدث بها إلى أن مات قبل الستين والثلاثمائة11.  1 انظر: تاريخ جرجان ص438 والأنساب 8\/98. 2 انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ج2\/806 وفي الأنساب ج8\/98 قال أبو سعد السمعاني عن السكة وهي سكة بجرجان بباب الطاق وفي الحاشية أشار المحقق - رحمه الله - إلى أنه ورد في نسختين خطيتين من الأنساب (باب الخندق) . 3 وفي الأنساب ج8\/98 (مسرور) . 4 انظر: تاريخ جرجان ص 439. 5 انظر: تاريخ جرجان ص119. 6 انظر: تاريخ جرجان ص439. 7 انظر: الأنساب ج8\/98. 8 انظر: اللباب ج2\/196. 9 انظر: تاريخ جرجان ص636. 10 العنابي: هذه النسبة إلى العناب وهي شيء أحمر من الفواكه. انظر: الأنساب ج9\/381-382. 11 انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه 3\/991 اللباب 2\/360 اللباب 2\/360 تاريخ جرجان ص636-637 وانظر: الأنساب ج9\/392.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10954",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عن أبي عمرو زيد بن محمد المصري. روى عنه أبو سعيد الإدريسي. (15) أبو زرعة: محمد بن محمد بن الحسين الاستراباذي يعرف بابن أبي الخطيب. سكن سمرقند سنين كثيرة وخرج منها قبل 380?1. روى عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني ومعبد بن جمعة الروياني ومحمد بن الحسن بن علي الخياطي الجرجاني. روى عنه أبو سعيد الإدريسي وغيره. (16) أبو زرعة: محمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد بن عبد العزيز الكشي الجرجاني (ت390?) 2 كان صدوقا حافظا. سمع بجرجان من أبي نعيم الاستراباذي وموسى بن العباس الأزاذياري وعبد الله بن محمد بن مسلم ختن بديل وجماعة ثم رحل إلى خراسان وكتب بخراسان عن أبي حاتم مكي بن عبدان والشرقي وبسرخس عن الدغولي وبالري عن ابن أبي حاتم ومن في طبقته وبهمذان وبغداد وبمكة عن جماعة وجمع الأبواب والمشايخ وكان يفهم ويحفظ روى بجرجان شيئا يسيرا بعد الجهد ثم دخل بغداد وحدث بها ثم دخل البصرة وأملى في جامع البصرة ثم انتقل إلى مكة وحدث بها سنين إلى أن توفي بها سنة تسعين وثلاثمائة3. حدث بالبصرة في شعبان 374?ن وحدث بمكة سنة 385?. روى عن أحمد بن عبد الله بن زكريا بن عبد الكريم الفقيه الجرجاني4. روى عنه حماد بن زيدك الجرجاني5. قال في أحمد بن محمد بن رميح النسوي الجوال: ضعيف6. روى عن عبد الله بن السري أبو محمد الاستراباذي (ت325?) 7.  1 انظر: تاريخ جرجان ص636. 2 انظر: تاريخ جرجان ص524-525 تذكرة الحفاظ 3\/997 685 ميزان الاعتدال 1\/413-416 تاريخ بغداد 3\/408. 3 انظر: تاريخ جرجان ص524. 4 انظر: تاريخ جرجان ص73. 5 انظر: تاريخ جرجان ص201. 6 انظر: تاريخ جرجان ص100. 7 انظر: تاريخ جرجان ص786.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10955",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو زرعة محمد بن يوسف: خرج ابن خراش1 مثالب الشيخين وكان رافضيا2. قال أبو زرعة الكشي في أحمد بن الحسن الجرجاني أبي الحسين: ليس بشيء3. روى عن حماد بن زيدك الجرجاني4. ومن نقده لبعض رواة الآثار ما نقله الذهبي عن حمزة السهمي عنه في ترجمة جعفر بن علي بن سهل الحافظ أبو محمد الدوري الدقاق قال حمزة السهمي: سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني يقول: ليس بمرضي في الحديث ولا في دينه كان فاسقا كذابا5. ونقل السهمي عنه أيضا في ترجمة جعفر بن محمد بن الفضل الدقاق (387?) (جعفر الدقاق الحافظ ليس بمرضي في الحديث ولا في دينه كان فاسقا كذابا. قال الخطيب: قدم بغداد حاجا وكان صدوقا حافظا6. وقال عنه الذهبي: الحافظ الإمام. روى عن أبي العباس محمد بن عبد الله الدغولي ومكي بن عبدان النيسابوري وأبي نعيم بن عدي ومحمد بن عبدك الشعراني وعبد الرحمن بن أبي حاتم. رحل إلى العراق والحرمين7. روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو القاسم الأزهري وعبد العزيز بن علي الأزجي وعبد الغني بن سعيد الحافظ8. نقل الذهبي عن حمزة بن يوسف السهمي أنه قال عنه: جمع أبو زرعة هذه الأبواب والمشايخ وكان يحفظ ويفهم أملى علينا بالبصرة ثم إنه جاور بمكة إلى أن توفي بها في سنة تسعين وثلاثمائة9.  1 ابن خراش: الحافظ البارع الناقد أبو محمد عبد الرحمن بن يوسف المروزي البغدادي الذي قال عنه الذهبي: مات إلى غير رحمه الله سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وقال عنه: فأما أنت أيها الحافظ البارع الذي شربت بولك إن صدقت في الترحال - كان يقول: شربت بولي في هذا الشأن خمس مرات - فما عذرك عند الله مع خبرتك بالأمور فأنت زنديق معاند للحق فلا رضي الله عنك. تذكر الحفاظ 2\/684-685. 2 انظر: تذكر الحفاظ 2\/685. 3 انظر: تاريخ جرجان ص99. 4 انظر: تاريخ جرجان ص201. 5 ميزان الاعتدال 1\/413. 6 انظر: تاريخ بغداد 3\/408. 7 انظر: تذكر الحفاظ 2\/998. 8 انظر: تذكر الحفاظ 3\/998. 9 انظر: تذكر الحفاظ 3\/998.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10956",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عنه أبو معمر الفضل بن إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الإسماعيلي الإمام1. روى عنه أبو عمران موسى بن العباس الأزاذبادي (ت324?) 2. روى عن محمد بن أحمد بن محمد بن علي الاستراباذي3. قال أبو زرعة الكشي في أبي شافع اسمه واسم أبيه واسم جده غير ما ذكر هو حاميهم وكان ثقة في الحديث إلا أنه كان يشرب المسكر4. روى عن يوسف بن يعقوب بن حماد الاستراباذي (323?) 5. قال الخطيب: حدثني الأزهري قال: مضيت إلى أبي زرعة الجرجاني لما قدم بغداد فسألته أن يحدثني عن الدغولي حديث الثوري عن زائدة فأبى فألححت عليه المسألة فحلف بالطلاق أن لا يحدثني به ببغداد فانتظرته حتى كان اليوم الذي رحل فيه الحجاج فخرجت معه ولم أفارقه حتى خرج من البلد فلما صار وراء مقبرة باب الكناس قال لي: قد عزمت أن أحدثك حديث الدغولي ثم قال: حدثنا أبو العباس محمد بن عبد الله الدغولي بعد جهد جهيد قال: روى لنا محمد بن مشكان قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم حدثنا سفيان الثوري حدثنا زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن أبي أوفى قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد. قال الخطيب: ثنا أبو بكر البرقاني قال: قال الدارقطني: لم يحدث به إلا ابن مشكان عن العدني. وحدثنا البرقاني ثنا الحسين بن علي التميمي ثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ ثنا أبو زكريا يحيى بن زكريا الأعرج ثنا محمد بن مشكان ثنا يزيد بن أبي حكيم العدني ثنا سفيان عن زائدة بنحوه. قال البرقاني: كان أصحابنا يقولون: تفرد به الدغولي حتى ظهر لنا هذا. ورواه الذهبي في تذكرة الحافظ6 من طريق عبد الغني بن سعيد الحافظ قال - أي عبد الغني -: حدثني أبو زرعة محمد بن يوسف الجرجاني بمكة بعد جهد وعناء وذكر  1 انظر: تاريخ جرجان ص535. 2 انظر: تاريخ جرجان ص543. 3 انظر: تاريخ جرجان ص630. 4 انظر: تاريخ جرجان ص550. 5 انظر: تاريخ جرجان ص637. 6 انظر: تذكر الحفاظ 3\/998.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10957",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث ثم قال الذهبي: غريب والمشهور حديث الثوري عن أبي يعفور العبدي عن ابن أبي أولى وأما حديثه عن زائدة ففرد. ورواه الذهبي من طريق شعبة عن أبي يعفور. (17) أبو زرعة الرازي الأصغر: روح بن محمد البديحي القاضي الفقيه الشافعي (ت423?) - سبط الحافظ أبي بكر بن السني - ولي قضاء أصبهان مدة وسمع الحديث ورواه كتب عنه الخطيب أبو بكر البغدادي1. قال عنه السمعاني: سمع الحديث ورواه كتب عنه الخطيب أبو بكر البغدادي. (سمع أبا زرعة أحمد بن محمد بن جمان وأبا الفضل العباس بن الحسين الصغار وجعفر بن عبد الله بن يعقوب بن الفناكي وأحمد بن فارس اللغوي وعلي بن محمد بن القصار الرازي وأبا زرعة أحمد بن الحسين الرازي والحسين بن علي التميمي النيسابوري وإسحاق بن سعد بن الحسين بن سفيان النسوي وأبا الهيثم أحمد بن عمر بن شبويه المروزي وأبا حامد بن الحسين المروزي وأبا منصور محمد بن أحمد بن شبويه الأبيوري) 2. قال عنه الخطيب: قدم علينا بغداد حاجا وحدث بها فكتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ولقيته بالكرج في سنة إحدى وعشرين فكتبت عنه هناك وكان صدوقا فهما أديبا يتفقه على مذهب الشافعي وولي قضاء أصبهان وبلغني أنه مات بالكرج في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. سمع السلفي من أصحابه3. (18) أبو زرعة: الدمشقي الصغير محمد بن عبد الله بن عبد الله بن أبي دجانة عمرو بن عبد الله بن صغران النصري وهو ابن أخي أبي زرعة الدمشقي (ت قبل 360?) 4. حدث عن الحسين بن محمد بن جمعة وإبراهيم بن دحيم وطائفة. روى عنه تمام الرازي وأبو علي بن مهنا. (19) أبو زرعة المصري الفقيه الزاهد شيخ الديار المصرية حيوة بن شريح بن صفوان بن مالك التجيبي (ت158?) .  1 انظر: اللباب 1\/128 الكفاية للخطيب ص122 395 تذكر الحفاظ 2\/1000 تبصير المنتبه بتحرير المشتبه 2\/756 تاريخ بغداد 8\/410. 2 انظر: تاريخ بغداد 8\/410. 3 انظر: تذكر الحفاظ 3\/1001 وانظر: الأنساب ج2\/115. 4 انظر: تذكر الحفاظ 2\/1001.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10958",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عنه الليث وابن المبارك1. (20) (خ4) أبو زرعة: المغيرة الثقفي مولهم الكوفي وهو والد المحدث عثمان بن المغيرة الأعشى الذي قال عنه أحمد بن حنبل: عثمان بن المغيرة هو عثمان بن أبي زرعة وهو عثمان الأعشى وهو عثمان الثقفي الكوفي ثقة ليس أحد أروى عنه من شريك2. (21) أبو زرعة: عقبة بن يزيد بن سعيد بن قتادة بن جبلة بن نمر بن نمير بن الحارث النسائي منسوب إلى بني نسي وهو بطن من الصدف وهو مصري (ت294?) 3 وفي الأنساب قال: توفي في ذي الحجة 274?. (22) أبو زرعة: محمد بن عثمان بن إبراهيم بن زرعة من موالي ثقيف (ت302?) قاض رفيع القدر من أهل دمشق ولي قضاء مصر سنة 284?4. (23) القاضي أبو زرعة غير الذي مر ذكره وهو في عصره5. (24) أبو زرعة الطبري المقرئ ولده أبو الحسن علي بن أبي القاسم بن أبي زرعة المحدث الفقيه الحنبلي من أهل آمل طبرستان (ت528?) 6. (25) أبو زرعة: وهب الله بن راشد المصري مؤذن الفسطاط. روى عن يونس الأيلي وحيوة بن شريح. روى عن يونس الأيلي وحيوة بن شريح. روى عنه عبد الرحمن ومحمد وسعد بنو عبد الله بن عبد الحكم وربيع بن سليمان الجيزي المصري. غمزه سعيد بن أبي مريم وغيره. قال أبو حاتم: محله الصدق وفضل ابن وارة عليه عنبسة بن خالد. وقال عنه أبو زرعة الرازي - وقد سأله ابن أبي حاتم -: ليس لي به علم لأني لم أكتب عن أحد عنه7.  1 انظر: تذكر الحفاظ 1\/185 تهذيب التهذيب 3\/69 الكنى والأسماء لمسلم (لوحة-41)  الجرح والتعديل ج1\/ق2\/306)  فتح الباب ص124-ب. 2 انظر: تهذيب التهذيب 7\/155 ميزان الاعتدال 3\/34 وكذا 3\/50 الجرح والتعديل ج3\/ق1\/167. 3 انظر: اللباب 3\/308. انظر: الأنساب ورقة 560\/أ واللباب 3\/308. 4 انظر: شذرات الذهب 2\/239 طبقات السبكي 3\/196 الأعلام للزركلي 7\/142 الولاة والقضاة ص518. 5 انظر: طبقات الشافعية 3\/197. 6 انظر: طبقات الشافعية 4\/86. 7 انظر: ميزان الاعتدال ج4\/352 وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه ج2\/1084 وفتح الباب ورقة (125-أ)  والجرح والتعديل ج4ق2\/27 ج1\/ق2\/464 ج2\/ق1\/92.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10959",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(26) أبو زرعة: عبد الأحد بن الليث (أبو زرارة) بن عاصم بن كليب القتباني. روى عن عثمان بن الحكم الجذامي المصري من بني نضرة. وروى عن حيوة بن شريح ومالك بن أنس ويحيى بن أيوب وغيرهم. وسمع من جده وهو صدوق في الحديث. توفي سنة 228?1. (27) أبو زرعة السنجي صاحب تاريخ مروالزو القنجي2. (28) أبو زرعة أبو زرعة: عبد الرحمن مولى المقداد بن الأسود سمع منه أبو هلال3. روى عنه أبو هلال مرسل - قاله البخاري. (29) أبو زرعة إبراهيم وكان من مسلمة أهل الكتاب. روى عنه إسماعيل بن عبيد الله4. (30) أبو زرعة: عبد الله بن أبي زكريا الشامي واسم أبي زكريا الشامي: إياس بن يزيد بن خزاعة الدمشقي5. (31) أبو زرعة: عبيد الله بن أبي بكر اللفتواني. قال ابن النجار في تاريخه6: كتب إلي أبو زرعة عبيد الله بن أبي بكر اللفتواني أنبأنا أبو الخير شعبة بن أبي شكر بن عمر الصباغ7. اللفتواني: نسبة إلى لفتوان إحدى قرى أصبهان8. (32) قال ابن الجوزي: حدثنا أبو زرعة أحمد بن محمد بن عبد الله بن سعيد قال: حدثني جدي لأبي سعيد بن الحسن بن جعفر9.  1 انظر: تهذيب التهذيب ج7\/110-111 والأنساب ج10\/338-339. 2 انظر: الأنساب ج6\/340-341 واللباب 2\/80 ج3\/23. 3 انظر: الكنى والأسماء لمسلم (لوحة -41-)  الجرح والتعديل ج 2\/ق2\/235 فتح الباب في الكنى والألقاب (125\/أ) . 4 انظر: الكنى والأسماء لمسلم (لوحة-41-) . 5 انظر: الجرح والتعديل ج 2\/ق2\/7. 6 انظر: تاريخ ابن النجار: هو ذيل تاريخ بغداد ألفه الحافظ محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن المعروف بابن النجار (ت643?) طبع المجلد الأول منه 1398\/1978م في حيدر آباد الدكن - الهند. 7 انظر: اللآلي المصنوعة 1\/342 المناقب 4. 8 انظر: اللباب 3\/132. 9 انظر: الموضوعات 1\/134.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10960",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(33) أبو زرعة: أحمد بن نفيس المصيصي كتب عنه أبو بكر الأبهري بحلب1. حدث عن محمد بن عمرو بن حنان. روى عنه أبو بكر الأبهري وقال: سمعت منه بحلب وهو ثقة2. المصيصي: نسبة إلى المصيصة مدينة على ساحل البحر3 الأبيض المتوسط. (34) أبو زرعة المقدسي: أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن علي بن سماقة الأسعردي (ت613?) . حدث بمصر بمسند الشافعي عن أبي زرعة المقدسي4. (35) أبو زرعة: محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي زرعة القزويني ولد 324-298?5. سمع ابن صالح ومحمد بن الحسن بن الفتح وأقرانهما من شيوخ قزوين وبالعراق الدارقطني وابن هشام وأقرانهما وبالأهواز ابن عبدان الحافظ سمع منه تاريخ البخاري واستشهد في سنة ثمان وأربعمائة وقد انقطع نسله6. (36) أبو زرعة: عبد الله بن الحسين بن أحمد. ذكره القزويني في ترجمة أخيه أحمد بن الحسين بن أحمد أبو علي الفقيه المتوفى سنة 382?7. (37) أحمد بن الحسين بن علي الرازي الصوفي سمع بقزوين من أبي داود سليمان بن يزيد الفامي8. الفامي - بفتح الفاء وسكون الألف وفي آخرها ميم -: نسبة إلى بيع الفواكه اليابسة أو نسبة إلى قرية من قرى واسط من ناحية فم الصلح9.  1 انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه 4\/1425. 2 انظر: الإكمال لابن ماكولا 7\/362. 3 انظر: اللباب 3\/221. 4 انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه 2\/692. 5 انظر: تاريخ قزوين ورقة 259-أ نسخة وقف سلطان سليم خان - تركيا. 6 انظر: ج7 الإرشاد - علماء قزوين. 7 انظر: تاريخ قزوين ورقة 135-أ. 8 انظر: تاريخ قزوين ورقة 135-ب. 9 انظر: اللباب ج2\/410.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10961",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(38) أبو زرعة: الحسن بن عبد الكريم بن الحسن بن علي الكرجي1 قتله الملاحدة بأبهر سنة 529?2. الحسن بن عبد الكريم بن الحسن بن عبد الكريم أبو زرعة الكرجي سبط الأول قتل 559?. (39) أبو زرعة الماكي - ذكره في ترجمة ابنه: أبو الطيب بن أبي زرعة الماكي. سمع عبد الرزاق بن همام من أبي عبد الله أبي طاهر بن فضلان بن حامد الكرجي سمع الأستاذ أبا إسحاق السماذي بقزوين سنة 529? وسمع أبا منصور عبد الكريم بن محمد بن حامد الخيام في داره سنة 527?3. (40) عبد الكريم بن أبي زرعة الحداد سمع الخليل بن عبد الله الحافظ سنة 443?4. (41) أبو زرعة: عبد الكريم بن إسحاق بن سهلويه (أجاز لعبد الله بن أحمد بن حسنويه بن حاجي أبو بكر الزبيري من أقران الرافعي) 5. سمع من السيد أبي حرب الهمداني سنة 583?6. (42) أبو زرعة: عبيد الله بن الحسين سمع أبا لحسن القطان علي بن إبراهيم بن سلمة القزويني (254-345?) 7. (43) أبو زرعة: عبيد الله بن ميسرة بن علي بن الحسن بن إدريس (ت379?) 8. (44) أبو زرعة بن مالك ذكره في ترجمة عثمان بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد الكسائي أو الكيساني (أخو أبي زرعة بن مالك) 9.  1 الكرجي - بفتح الكاف والراء والجيم في آخرها - هذه النسبة إلى الكرج وهي بلدة من بلاد الجبل بين أصبهان وهمذان. انظر: الأنساب ج11\/66 وفي معجم البلدان ج4\/446 بين همذان ونهاوند بين الكرج وبين كل واحدة منهما سبعة فراسخ وتقع الآن في الوقت الحاضر في إيران. 2 انظر: تاريخ قزوين ورقة (188-أ) . 3 انظر: تاريخ قزوين ورقة 229-ب) . 4 انظر: تاريخ قزوين ورقة 252-أ) . 5 هو أبو القاسم إمام الدين عبد الكريم بن محمد القزويني الرافعي (ت623?) انظر: 6 انظر: تاريخ قزوين ورقة 254-أ. 7 انظر: تاريخ قزوين ورقة (270-أ) انظر: ترجمة القطان في تذكرة الحفاظ ج3\/856-857. 8 انظر: تاريخ قزوين ورقة 272. 9 انظر: 274-ب.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10962",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(45) أبو زرعة الماكي: عبد الله بن الحسين بن أحمد الفقه كبير فقيه مفت حافظ كثير السنن والسماع (ت406?) . سمع بقزوين وببغداد والبصرة ونيسابور واسفراين وجرجان والدينور1. وسمع ببغداد أحمد بن جعفر القطيعي وعبد الله بن ماس وبالبصرة الفاروق بن عبد الكريم الخطابي ويوسف بن يعقوب الخيرصي وبجرجان عبد الله بن عدي الحافظ وأبا بكر الإسماعلي. وبيسابور إسماعيل بن نجيد وباسفراين شافع بن أبي عوانة (ت406?) 2. (46) أبو زرعة بن متويه: محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج بن فروخ أبو زرعة بن أبي بكر يعرف بابن متويه القزويني من المشهورين المكثرين. قال الخليل الحافظ: كان عالما بهذا الشأن وارتحل إلى أبي خليفة سنة ثلاثمائة وسمع بقزوين علي بن أبي طاهر ومحمد بن مسعود وغيرهما ودخل الشام ومصر سنة ثلاثين فمات عند رجوعه بقوميسين وهو في حد الكهولة3. قال الخليل: أبو زرعة محمد بن أحمد بن الفرج بن متويه ثقة عارف بهذا الشأن سمع بقزوين محمد بن مسعود الأسدي ويوسف بن حمدان وبالعراق أبا خليفة وزكريا الساجي ثم ارتحل في ثمان وعشرين إلى الشام وكتب الكثير فمات عند رجوعه في الطريق قريبا من قوميسين سنة ثلاثين وثلاثمائة وهو كهل. روى عنه ابن لال الهمذاني - أحمد بن علي بن أحمد (ت398?) وغيره وحدثنا عنه ابنه بحديثين4. (47) الجنيد بن أبي زرعة أبو القاسم سمع ابن خالويه الدربندي في خانقاه سهر هيزة سنة 493?5. (48) حيدر بن أبي زرعة أبو القاسم سمع من أبي القاسم علي بن الحسن بن بلكونة سنة 391? لعلها 491?6. (49) أبو زرعة: طلحة بن محمد بن العباس روى عن أبي محمد بن سعيد بن محمد بن نوح.  1 انظر: تاريخ قزوين ورقة (256-أ-ب) . 2 انظر: الإرشاد للخليلي في علماء قزوين. 3 انظر: التدوين في أخبار قزوين (42-أ) . 4 انظر: الإرشاد للخليلي في علماء قزوين للخليلي. 5 انظر: التدوين ورقة (183-أ) . 6 انظر: التدوين ورقة (184-ب) .(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10963",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال عنه الخطيب البغدادي: (أحسبه من أهل خراسان) . روى عنه محمد بن المظفر1. (50) أبو زرعة: عبيد الله بن عثمان بن علي بن محمد أبو زرعة البناء الصيدلاني2. سمع القاضي المحاملي وعثمان بن جعفر بن اللبان يوسف ين يعقوب بن إسحاق بن البهلول وأبا القاسم بن داود الكاتب3. قال الخطيب: حدثنا عنه الأزهري والخلال والعتيقي وأبو الفرج الطناجيري وغيرهم4. وروى عنه أيضا أحمد بن علي بن يحيى بن العباس أبو منصور الاسداباذي5 (366-461?) . قال الأزهري6: ثقة7. قال العتيقي8: ثقة مأمون9. ولد أبو زرعة سنة سبع عشرة وثلاثمائة10. ومات في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة11. (51) أبو زرعة: روى عن أبي إدريس عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم quot;أنه لعن الراشيquot;. روى عنه أبو الخطاب. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك وسألته عنه فقلت: من أبو زرعة هذا فقال: مجهول12.  1 انظر: تاريخ بغداد 9\/349. 2 انظر: تاريخ بغداد ج10\/379. 3 198 انظر: تاريخ بغداد ج10\/379. 5 انظر: تاريخ بغداد ج4\/325. 6 الأزهري من أشهر شيوخ الخطيب البغدادي أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري. 7 انظر: تاريخ بغداد ج10\/379. 8 العتيقي: أحد الثقات المكثرين أبو الحسن بن محمد بن أحمد العتيقي (367-441?) . انظر: الأنساب ج10\/233 واللباب 2\/333. 9 انظر: تاريخ بغداد ج10\/379. 10205 المصدر السابق. 12 انظر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج4\/ق2\/374 وفتح الباب ورقة (125-أ) والتاريخ الكبير ج3\/32.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10964",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(52) أبو زرعة الافريقي: حدث عن بكر بن سواد عداده في أهل مصر قاله لي أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس1. (53) زرعة بن أبي زرعة العقيلي روى عن ربيعة بن زكار - الذي روى عن أبيه عن علي رضي الله عنه2. (54) أبو زرعة: أحمد بن محمد بن جمان ذكره الخطيب البغدادي ضمن شيوخ أبي زرعة روح بن محمد بن أحمد الرازي الذي توفي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة3. (55) أبو زرعة: أحمد بن علي بن الحسين الرازي روى عن جماعة وعنه جماعة ومن مروياته ما رواه متصلا إلى ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم وإنما كان بينهما قدر ما ينزل هذا ويرقى هذا4. (56) أبو زرعة الصيرفي: محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن الحارث سمع أبا القاسم البغوي حدث عنه أبو بكر البرقاني والقاضي أبو العلاء - الواسطي. روى عنه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدث في جامع المدينة ببغداد5. (57) أحمد بن شبيب أبو زرعة الصوري حدث عن أحمد بن خليد الحلبي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني6. (58) أبو زرعة المكي: أحمد بن موسى بن يونس بن حرب بن شبيب بن زيد بن إبراهيم التميمي روى عن أحمد بن أبي روح والحسن بن أبي سعيد الشيباني. روى عنه أبو الطيب محمد بن جعفر بن عيسى بن الكدوش الوراق وعبد الله بن محمد بن السقا الواسطي وأبو بكر بن المقرئ الأصبهاني7.  1 انظر: فتح الباب ورقة (125-أ) . 2 انظر: الجرح والتعديل ج 1\/ق2\/478. 3 انظر: تاريخ بغداد 8\/410. 4 انظر: تهذيب تاريخ دمشق ج1\/405. والحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما. انظر: صحيح البخاري بشرح فتح الباري ج2\/99. 5 انظر: تاريخ بغداد ج3\/119. 6 انظر: تاريخ بغداد ج4\/194. 7 انظر: تاريخ بغداد ج5\/148.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10965",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(59) أبو زرعة المكي كان مقيما بالشام بصور حدث عنه أبو حاتم - أحسبه الرازي1. (60) أبو زرعة الحراني ذكره عبد الرحمن بن عائشة الحضرمي2. (61) أبو زرعة الجرجاني وبالأصل (الجرجكاني)  كان بمكة حدث عن البغداديين والبصريين روى عنه موسى بن هارون البغدادي3. (62) أبو زرعة عمر بن أبي زرعة بن عبد العزيز أبو حفص الأملي الشجاعي4. (63) أبو زرعة مولى المقداد بن الأسود. قال أبو عمر: اسمه عبد الرحمن وهو تابعي وحديثه مرسل. قال البخاري: حديثه منقطع. روى عنه أبو هلال الراسبي الذي يروي عن قتادة وطبقته5. (64) أبو زرعة: بلال بن سعد التجيبي البرنيلي6 وهو مولى بني سوم بن عدي حدث وروى عنه إبراهيم بن نشيط قيل: إنه قتل في فتنة القراء بمصر سنة سبع عشرة ومائتين7. (65) أبو زرعة (قد ت ق) الضحاك بن عبد الرحمن بن عزرب ويقال: عزرم الأشعري أبو عبد الرحمن ويقال: أبو زرعة الأردني الطبراني. روى عن أبيه وأبي موسى الأشعري وأبي هريرة وعبد الرحمن بن غنم الأشعري وعبد الرحمن بن أبي ليلى. وعنه عبد الله بن علي بن زيد وعيسى بن سنان ومكحول والزبير بن سليم وعبد الله بن نعيم الأردني وأبو طلحة الخولاني والأوزاعي. قال العجلي: تابعي ثقة وذكره ابن حبان في الثقات. قال أبو مسهر: كان ولي دمشق مرتين وكان عمر بن عبد العزيز مات وهو والي عليها.  1 انظر: فتح الباب ورقة (125-أ) . 2 انظر: الإصابة ج4\/320. 3 انظر: فتح الباب (125-أ) . 4 ورقة 430-ب. 5 انظر: الإصابة ج4\/82. 6 قال أبو سعد السمعاني: البرنيلي - بفتح المنقوطة بواحدة وسكون الراء وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام - هذه النسبة إلى أبرنيل وهي كورة بشرقي أرض مصر. 7 انظر: الكنى والأسماء لمسلم (لوحة41)  وفتح الباب (ورقة 125-أ) .(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10966",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال خليفة في الطبقات: مات سنة خمس ومائة1. (66) أبو زرعة: طاهر بن طاهر بن الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الهمذاني انتقل به أبوه إلى همذان فاستوطنها إلى أن مات. أسمعه أبوه بالري من محمد بن الحسن المقومي وبالرون من عبد الرحمن بن محمد الروني كتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي وبالكرج مسند الإمام أبي عبد الله الشافعي وسمع سنن ابن ماجه من أبي منصور المقومي ورواها عنه الكثير من المحدثين. ولد بالري سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وتوفي بهمذان يوم الأربعاء سابع ربيع الآخر من سنة ست وستين وخمسمائة2. (67) أبو زرعة: سليمان بن إبراهيم القيرواني. روى عن عبد الرحمن بن أشرس3 وروى عنه يحيى بن محمد بن خشيش - أظنه مغربيا صاحب مناكير - روى عن أهل القيروان4. (68) أبو زرعة النوشجاني الشيرازي الخطيب بكازرون أحمد بن محمد5. قرأ كتاب الكامل للهذلي في القراءات على أبي الحسن علي بن جعفر السعيدي. وقرأ أبو القاسم الهذلي نفس الكتاب عليه - أي على أبي زرعة6. (69) أبو زرعة الموصلي: شريك بن مناس بن يعقوب7. من شيوخه: يوسف بن زريق الموصلي. وهو - أي أبو زرعة شريك - أحد شيوخ أبي نعيم الأصفهاني. (70) أبو زرعة: عبيد الله بن محمد بن أحمد بن راشد (ت بعد 340?) 8. حدث عن أبيه وأبي بكر بن النعمان.  1 انظر: تهذيب التهذيب ج4\/446 وتاريخ بغداد ج7\/247. 2 انظر: ترجمته في التدوين في أخبار قزوين ورقة (40-أ) والتقييد في رواة السنن والأسانيد لابن نقطة نسخة المتحف البريطاني والبداية والنهاية ج12\/264 وشذرات ج4\/217. وقد أفردنا له ترجمة خاصة في (طبقات الرواة لسنن ابن ماجه) ضمن كتابنا دراسات حول سنن ابن ماجه. 3 عبد الرحمن بن أشرس قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ج2\/548: مجهول الحال. وقال ابن الجنيد: ليس به بأس وضعفه الدارقطني. 4 انظر: ميزان الاعتدال ج4\/408. 5 انظر: غاية النهاية للجزري ج1\/137 214 299. 6 انظر: غاية النهاية ج1\/137. 7 انظر: تاريخ أصبهان 2\/21. 8 انظر: أخبار أصبهان 2\/104.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10967",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه أحمد بن موسى قال: ثنا أبو زرعة عبيد الله بن محمد بن أحمد سنة اثنين وأربعين وثلاثمائة. (71) أبو زرعة ويقال له: أبو بكر: محمد بن علي بن عبد الله1. وقيل: أبو العباس الخطيب مقرئ مقبول توفي سبع وثلاثمائة. روى القراءة عرضا عن إسماعيل القاضي والبزي والحلواني وداود بن أبي طيبة والشموني. روى عنه القراءة عرضا أبو العباس المطوعي قرأ عليه بصعيد مصر2. (72) (د) عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله بن صفوان بن عمرو النصري أبو زرعة الدمشقي شيخ الشام في وقته. روى عن محمد بن المبارك الصوري وسليمان بن عبد الرحمن وأبي نعيم وأحمد بن حنبل وغيرهم. وعنه أبو داود ويعقوب بن سفيان وابن أبي حاتم وأبو العباس الأصم وغيرهم. قال ابن أبي حاتم: كان رفيق أبي وكتب عنه وكان صدوقا ثقة سئل أبي عنه فقال: صدوق. قال الخليلي: كان من الحفاظ الأثبات. قال الهروي وغيره: مات في جمادى الآخرة سنة 281?3. من آثاره: 1- التاريخ - يتضمن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وتاريخ الخلفاء الراشدين4. 2- الأحاديث والحكايات والعلل والسؤالات5. وله مؤلفات عديدة في علوم الحديث المختلفة وخاصة في علم الرجال6.  1 انظر: غاية النهاية - ترجمة رقم 3294. 2 انظر: غاية النهاية في طبقات القراء للجزري 2\/213. 3 انظر: تهذيب التهذيب ج6\/236 طبقات الحنابلة ج1\/205-206 وشذرات الذهب ج2\/177 وتذكر الحفاظ ج2\/624 والجرح والتعديل ج2\/ق2\/67 وفتح الباب ورقة (125-أ)  وميزان الاعتدال ج1\/582. وانظر: ترجمته مفصلة في تاريخ أبي زرعة الدمشقي - تحقيق الأخ شكر الله قوجاني ونشره المجمع العلمي بدمشق عام 1980م. 4 انظر: المصدر السابق. 5 مخطوط في الظاهرية مجموع 15\/3 (من 42 أ- 55أ 605?) فيض الله 69 (2\/4 الجزء الأول 48أ-60ب 605أ) . وانظر: تاريخ التراث ج1\/484 ط 1977م. 6 انظر: تاريخ أبي زرعة الدمشقي ج1\/48-77.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10968",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(73) أبو زرعة: روح بن زنباع بن روح بن سلامة الجذامي. قال ابن حجر: ذكره بعضهم في الصحابة ولا يصح له صحبة بل يجوز أن يكون ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فإن لأبيه صحبة ورواية كما سيأتي ووقع في الكنى لمسلم له صحبة وقال أبو أحمد الحاكم: يقال له صحبة وما أراه يصح وقال ابن منده: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم. وذكره محمد بن أيوب في الصحابة ولا يصح له صحبة. وكذا حكم بصحبته أبو عروبة وحسين القباني. وقال أبو عمر - ابن عبد البر - وأبو نعيم وابن مندة: لا يصح له صحبة. وقال ابن أبي خيثمة: وممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روح بن زنباع. وذكره أبو زرعة الدمشقي وابن سميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام. وقال أبو سعد السمعاني: من أهل فلسطين من خيار التابعين كان عابدا غزاء. وكان عبد الملك بن مروان يقول: جمع روح طاعة أهل الشام ودهاء أهل العراق وفقه أهل الحجاز. قال أبو سليمان بن زبر: مات سنة أربع وثمانين1 بالأدرن. (74) أبو زرعة: معبد بن خالد الجهني توفي سنة اثنتين وسبعين وهو ابن بضع وثمانين سنة. أسلم قديما وكان أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم فتح مكة وكان يلزم البادية. قال ابن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم وابن حبان والعسكري: له صحبة وله رواية عن أبي بكر وعمر2. (75) أبو زرعة الفقيه الاستراباذي: إبراهيم بن محمد قدم بغداد وحدث بها عن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وعنه القاضي أبو عبد الله الصيرفي3.  1 انظر ترجمته في: الإصابة ج1\/524 ط دار الفكر الكنى والأسماء للدولابي ج1\/182 الكنى والأسماء لمسلم (لوحة-41-)  وفتح الباب (ورقة 124ب) والجرح والتعديل ج1\/ق2\/494 البداية والنهاية ج9\/53 وتاريخ الإسلام ج3\/248 الأنساب ج3\/225 ص163 تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لأبي سليمان محمد بن عبد الله الربعي ت379? تحقيق الطالب عبد الله بن أحمد بن سليمان (رسالة ماجستير نوقشت عام 1401? في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة) . 2 انظر: تهذيب التهذيب ج10\/222-223 والإصابة ج1\/3\/439 ط دار الفكر. 3 انظر: تاريخ بغداد ج6\/172.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10969",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(76) أبو زرعة بن عبد الحكم الافريقي روى عنه بكر بن سوادة بن ثمامة الجذامي ويكنى أبا ثمامة - فقيها كبيرا من التابعين1. وعداده في أهل مصر - كذا قاله عنه أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس. (77) أبو زرعة: عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة - من علماء القرن الرابع -. حضر قراءة كتاب (الصاحبي) في فقه اللغة على مؤلفه أحمد بن فارس في المحمدية بمدينة الري سنة 382?2. له: حجة القراءات. شرف القراء في الوقف والابتداء. مجلس أملاها على طلابه. (78) أبو زرعة القاضي المعروف بابن أبي عصمة محمد بن محمد بن عبد الوهاب بن عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن عبد الرحمن من أهل عكبرا. حدث عن أبي القاسم البغوي ومحمد بن عثمان العسكري وجعفر بن محمد بن العباس البزار ومحمد مخلد الدوري3. (79) (ع) أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله بن جابر وهو السليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عويف بن خزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر وهو مالك بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث البجلي الكوفي قيل: اسمه هرم وقيل: عبد الله وقيل: عبد الرحمن وقيل: عمرو - قاله النسائي - وقيل: جرير - قاله الواقدي -. قال البخاري في تاريخه: هرم أبو زرعة سمع ثابت بن قيس وقال في الأوسط (أي تاريخه) كلام قال علي بن عبد الله: هرم أبو زرعة هذا ليس هو عمر بن جرير إنما هو أبو زرعة آخر. قال بعضهم: إنه غلابي. وقال ابن عساكر: فرق ابن المديني بين أبي زرعة بن جرير وبين هرم أبي زرعة صاحب أبي قيس.  1 انظر: نفح الطيب ج3\/56. 2 انظر: مقدمة كتاب حجة القراءات للأستاذ سعيد الأفغاني. 3 انظر: تاريخ بغداد ج3\/227.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10970",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن حجر: وذكر ابن حبان في الثقات أبا زرعة بن عمرو بن جرير فيمن اسمه هرم ثم قال: ويقال: اسمه كنيته (قلت) : وبالرجوع للثقات لابن حبان تبين أنه ذكره فيمن اسمه (هذيل) . رأى عليا وروى عن جده وأبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاص وثابت بن قيس النخعي وغيرهم. وجرير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي1 كان علماء التابعين وهو ثقة2. وروى عنه جرير بن أيوب البجلي3. (80) (ت) أبو زرعة عن أبي إدريس الخولاني قيل: هو ابن عمرو بن جرير4. (81) أبو زرعة هرم سمع ثابت بن قيس وروى عن الحسن بن عبيد الله. قال البخاري: ليس هذا هو ابن جرير هذا آخر5. (82) أبو زرعة: عبد الرحمن بن عمرو بن جرير كوفي روى عن أبي هريرة وجرير بن عبد الله. روى عنه عمارة بن عمير وإبراهيم النجعي وعمارة بن القعقاع والحسن بن عبيد الله وأبو فروة وجرير ويحيى أبناء أيوب البجلي وشمر بن عبد الرحمن وسلم بن عبد الرحمن وعبد الله بن يزيد ويزيد بن زاذي. قال عنه يحيى بن معين: ثقة6. (83) (بخ د س ق) أبو زرعة: يحيى بن أبي عمرو السيباني - بفتح المهملة  1 انظر: الجرح والتعديل ج 1\/ق1\/502. 2 انظر: تهذيب التهذيب ج12\/87 99-100 وج8\/13 وكتاب التاريخ للمقدمي ورقة (7-أ)  وميزان الاعتدال ج4\/520 والطبقات ص158 وشرح العلل لابن رجب ج1\/162 الكنى والأسماء لمسلم (لوحة41-) وسماه هرم والثقات لابن حبان فيمن اسمه هرم وابن مندة في فتح الباب ورقة (124-ب) والتاريخ الكبير ج4\/ق2\/243 ج9\/90 الكنى. وانظر: تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي ص280? عن يحيى بن معين ص239 حيث وثقه. 3 انظر: الجرح والتعديل ج 1\/ق1\/503. 4 انظر: تهذيب التهذيب ج12\/100. 5 انظر: فتح الباب (124-ب) . 6 انظر: الجرح والتعديل ج 2\/ق2\/265-266.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10971",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسكون التحتانية1 - الحمصي ابن عم الأوزاعي عداده في أهل الشام. روى عن أبيه وأبي مريم والوليد بن سفيان وروح بن زنباع وعبد الله بن الديلمي وعبد الله بن بجير وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد وعمرو بن عبد الله السيباني وغيرهم2. وروى عنه إبراهيم بن أبي عبلة وابن عمه عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وعبد الله بن المبارك ومحمد بن شعيب وغيرهم3. قال أحمد بن حنبل: شيخ ثقة ثقة4. وقال دحيم والعجلي ويعقوب بن سفيان: ثقة5. وقال ابن خراش: صدوق6. وقال أبو علي النيسابوري: أحد الثقات: يجمع حديثه7. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان: لم يسمع من ذي مخبر بينهما عمرو بن عبد الله الحضرمي8. شهد غزاة القسطنطينية مع مسلمة بن عبد الملك وبقي بعد الخمسين ومائة. وقال ابن زبر9 وضمرة بن ربيعة: مات سنة ثمان وأربعين ومائة10. (84) عبد الحميد بن عبد الكريم بن عبد الحميد بن علي بن أبي الفتح بن إسماعيل أبو شكر الحنفي ويقال: أبو زرعة كان أحد فقهاء أصحاب الرأي11. (85) أبو زرعة بن سليمان السولوي القزويني: ذكره في ترجمة محمد بن محمود ابن أبي زرعة السولوي القزويني الذي تفقه على والد الرافعي صاحب التدوين12.  1 انظر: الإكمال لابن ماكولا ج5\/112 والأنساب ج7\/333 وقال عنه: من أهل الرملة. انظر: تبصير المنتبه بتحرير المشتبه ج2\/819. 2249 انظر: تهذيب التهذيب ج11\/260 الجرح والتعديل ج 4\/ق2\/177. 4 انظر: تهذيب التهذيب ج11\/260 الجرح والتعديل ج4\/ق2\/177. 5252 انظر: تهذيب التهذيب ج11\/260. 7 انظر: تهذيب التهذيب ج11\/260. 8 انظر: تهذيب التهذيب ج11\/261 والمراسيل لابن أبي حاتم ص246. 9 انظر: تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر في وفيات 148. 10 انظر: تهذيب التهذيب ج11\/261. وانظر: مصادر في ترجمته في: التاريخ الكبير ج4\/ق2\/293 وميزان الاعتدال ج4\/399 ونسبه بالشيباني والكنى لمسلم (لوحة41)  والمعرفة والتاريخ ج2\/510 وفتح الباب (ورقة 124-ب) . 11 تاريخ قزوين - ورقة (236-أ) . 12 التدوين - ورقة (100-ب) .(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10972",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(86) أبو زرعة أحمد بن عيسى بن حرب بن شيبة التميمي المكي أحد شيوخ أبي بكر محمد بن إبراهيم المقرئ الأصبهاني المتوفى سنة 381?1. (87) أبو زرعة: أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم الكردي الرازياني المصري الشافعي الحافظ (762-826?) . أول ما طعن في الثالثة من عمره رحل به أبوه إلى دمشق (سنة خمس وستين) فأحضره الكثير على الجم الغفير من أصحاب الفخر بن البخاري وابن عساكر وغيرهما ثم عاد إلى القاهرة فأكثر عن مشايخ عصره ورحل ثانيا إلى دمشق بعد موت الطبقة الأولى ورحل إلى بيت المقدس والمدينة المنورة ومكة المكرمة وسمع الكثير من شيوخ عصره. ظهرت نجابته واشتهرت نباهته وأجيز وهو شاب بالإفتاء والتدريس وصار يزداد فضلا مع ذكائه وتواضعه وحسن شكله وشرف نفسه وسلامة باطنه فأقبل عليه الناس وساد بجميع ذلك في حياة والده واشتهر بالفضل مع الدين المتين. صنف الكثير في الحديث وغيره ومن كتبه الحديثية: 1- (البيان والتوضيح لمن خرج في الصحيح وقد مس بضرب من التجريح)  وهو أول ما صنف. 2- المستفاد من مبهمات المتن والإسناد. 3- تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل. 4- ذيل الكاشف - أضاف إليه رجال مسند الإمام أحمد. 5- الأطراف بأوهام الأطراف. 6- ترتيب المسانيد وتقريب الأسانيد. 7- كشف المدلسين. 8- شرح الصدر بذكر ليلة القدر. 9- الأربعون الجهادية. 10- جمع طرق المهدي. وهذا آخر من وقفنا عليه تكنى بـ (أبي زرعة) 2.  1 المعجم ورقة \/ 650. 2 انظر: ذيول تذكر الحفاظ ص284-288 وص 375-376 شذرات الذهب ج7\/173.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10973",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... المصادر أولا: المخطوطات: 1- تاريخ مواليد العلماء ووفياتهم: لابن زبر محمد بن عبد الله الربعي الدمشقي (ت379?) نسخة المتحف البريطاني. 2- تاريخ دمشق: لعلي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي (ابن عساكر) (ت571?) النسخة المصورة في معهد المخطوطات في القاهرة. 3- التدوين في أخبار قزوين: لأبي القاسم إمام الدين عبد الكريم بن محمد القزويني (ت623?) نسخة تركيا - وقف سلطان سليم خان. 4- التقييد لرواة السنن والأسانيد: لأبي بكر محمد بن عبد الغني البغدادي (ت629?) نسخة المتحف البريطاني رقم 4586 شرقي. 5- سير أعلام النبلاء: لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت748?) نسخة مكتبة السلطان أحمد الثالث استنبول رقم 2910\/10. 6- فتح الباب في الكنى والألقاب: لأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الأصفهاني (ت395?) نسخة مكتبة برلين رقم 9917. 7- كتاب التاريخ وأسماء المحدثين وكناهم: لأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد القاضي المقدمي (ت301?) نسخة المتحف البريطاني رقم 3619 شرقية. 8- الكنى والأسماء: لمسلم بن الحجاج النيسابوري (ت261?) نسخة دار الكتب الظاهرية - ضمن مجموع رقم 1. 9- المنتخب من كتاب الإرشاد إلى علماء البلاد: لأبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي (ت446?) بانتخاب الحافظ السلفي نسخة تركيا - أيا صوفيا رقم 2951.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10974",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: المطبوعات: 1- اللباب في تهذيب الأنساب: لعز الدين أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم الجزري (ت630?) 3 أجزاء - نشر مكتبة القدس - مصر 1357?. 2- الأنساب: لأبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي (ت562?) طبعة دار المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن. 3- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف: لابن ماكولا أبي نصر علي بن هبة الله (ت475?) طبعة دائرة المعارف العثمانية. 4- الإصابة في تمييز الصحابة: لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852?) . 5- إمام الكلام مع حاشية غيث الغمام: لعبد الحي اللكنوي ط إدارة إحياء السن - باكستان. 6- اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت911?)  نشر الكتبة التجارية - القاهرة. 7- البداية والنهاية: لعماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774?)  طبعة دار الفكر - بيروت 1974م. 8- بحوث في تاريخ السنة المشرفة: للدكتور أكرم ضياء العمري حفظه الله ط الثالثة 1975م بيروت - مؤسسة الرسالة. 9- تاريخ جرجان: لأبي القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم (ت427?)  طبعة دائرة المعارف العثمانية 1369?. 10- تاريخ أبي زرعة الدمشقي: للحافظ عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله النصري (ت281?) نشر مجمع اللغة العربية بدمشق 1980م. 11- التاريخ الكبير: لمحمد بن إسماعيل البخاري (ت256?) طبعة المكتبة الإسلامية - ديار بكر - مصورة على طبعة حيدر آباد الهند. 12- تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي: (ت280?) عن يحيى بن معين طبعة دار المأمون للتراث - سوريا.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10975",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي (ت463?) مطبعة السعادة بمصر 1349?. 2- تاريخ التراث العربي: لفؤاد سركيس - طبعة الهيئة المصرية - القاهرة 1977م. 3- تذكرة الحفاظ: لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت748?) طبعة دائرة المعارف العثمانية 1955م. 4- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852?) طبعة القاهرة 1964م. 5- التقييد والإيضاح - شرح مقدمة ابن الصلاح: للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت806?) طبعة المكتبة السلفية بالمدينة المنورة. 6- تقريب التهذيب: لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852?) طبعة دار المعرفة - بيروت 1395?. 7- تهذيب تاريخ دمشق: لعبد القادر بن بدران الدمشقي - مطبعة الترقي - دمشق (1329?\/1332?) . 8- تهذيب التهذيب: لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852?) . 9- توضيح الأفكار لمعاني الآثار: لمحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت1182?) مطبعة الخانجي - مصر 1366?. 10- الثقات: لمحمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي (ت354?) طبعة حيدر آباد الدكن. 11- الجرح والتعديل: لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت327?) طبعة حيدر آباد 1952-1956م. 12- حجة القراءات: لأبي زرعة عبد الرحمن بن محمد بن زنجلة - مؤسسة الرسالة - ط 1399 بيروت. 13- الدراية على تخريج أحاديث الهداية: لشهاب الدين الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852?) ط الفجالة الجديدة - مصر.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10976",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام: للدكتور بشار عواد ط عيسى الحلبي - القاهرة. 2- ذيل تذكرة الحفاظ: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت911?) طبعة حسام القدسي في القاهرة. 3- ذيل تاريخ بغداد: للحافظ محب الدين أبي عبد الله محمد بن محمود ابن النجار (ت643?) طبعة حيدر آباد 1398?. 4- ذكر أخبار أصبهان: لأحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430?) طبعة ليدن 1931م. 5- الرسالة المستطرفة في مشهور كتب السنة المشرفة: للسيد محمد بن جعفر الكناني (ت1345?) الطبعة الثالثة 1383?. 6- شرح ألفية الحديث: لزين الدين أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت806?) طبعة فاس 1354?. 7- شرح علل الترمذي: لعبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي (ت795?) طبعة دار الملاح للطباعة والنشر 1398?. 8- شرح معاني الآثار: لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي (ت321?) مطبعة الأنوار - مصر. 9- شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن العماد الحنبلي (ت1138?) طبعة القدسي - مصر. 10- الضوء اللامع في أعيان القرن التاسع: لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت902?) مصر. 11- طبقات الشافعية: لعبد الوهاب بن علي السبكي (ت771?) طبعة عيسى البابي الحلبي 1967م. 12- الطبقات: لأبي عمرو خليفة بن خياط شباب العصفري (ت240?) نشر دار طيبة 1402?. 13- عقود الجواهر المنيفة في أدلة مذهب أبي حنيفة: لمحمد مرتضى الزبيدي 1205? ط القاهرة.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10977",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- غاية النهاية في طبقات القراء: لشمس الدين أبي الخير محمد بن محمد الجزري (ت833?) ط القاهرة 1932م. 2- فتح الباري بشرح صحيح البخاري: لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852?) الطبعة السلفية مصر. 3- فهرست ما رواه عن شيوخه: لأبي بكر محمد بن خير بن عمر الإشبيلي (ت575?) دار الآفاق الجديدة - بيروت. 4- الكفاية في علم الرواية: لأبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي (ت463?) طبعة دار الكتب الحديثة - مصر. 5- الكنى والأسماء: لأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي (ت320?) حيدر آباد الدكن 1322?. 6- كتاب القراءة خلف الإمام: لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت458?) طبعة إدارة إحياء السنة - باكستان. 7- المراسيل: لابن أبي حاتم الرازي (ت327?) طبعة مؤسسة الرسالة 1397?. 8- مسند الإمام أبي حنيفة: لأبي حنيفة النعمان بن ثابت (ت150?) طبعة حلب. 9- المعرفة والتاريخ: ليعقوب بن سفيان (ت277?) طبعة مؤسسة الرسالة 1401?. 10- معرفة علوم الحديث: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت405?) طبعة محمد بن سلطان النمنكاني. 11- معجم البلدان: لشهاب الدين ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي (ت628?) طبعة دار إحياء الراث العربي - بيروت. 12- ميزان الاعتدال في نقد الرجال: لشمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت748?) طبعة دار إحياء الكتب العربية 1382?. 13- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت597?) طبعة حيدر آباد 1357-1359?.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10978",
        "book_id": "hdt_2637",
        "book_name": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- موارد ابن حجر العسقلاني في الإصابة: للدكتور شاكر محمود عبد المنعم رسالة الدكتوراه التي تقدم بها لجامعة بغداد. 2- نصب الراية لأحاديث الهداية: لجمال الدين عبد الله بن يوسف الحنفي الزيلعي (ت762?) طبعة المكتب الإسلامي بيروت 1393?. 3- معجم الشيوخ: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ (ت381?) - مخطوط - نسخة دار الكتب المصرية مصطلح 27م.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "54",
        "slug": "-hdt_2637"
    },
    {
        "id": "10979",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "مقدمة",
        "content": "السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي المتوفي سنة 463هـ تحقيق وتعليق: د. محمد بن مطر الزهراني دار الصميعي للنشر والتوزيع بسم الله الرحمن الرحيم حقوق الطبع محفوظة الطبعة الثانية 1421 هـ- 2000م دار الصميعي للنشر والتوزيع هاتف وفاكس: 4262945- 4251459 الرياض  السويد  شارع السويدي العام ص. ب: 4967- الرمز البريد 11412 المملكة العربية السعودية بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد: فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب quot;السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحدquot; للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت مؤرخ بغداد ومحدثها المعروف بالخطيب البغدادي المتوفى سنة 463هـ رحمه الله. ونظرا لنفاسة هذا الكتاب وتفرده في فنه أحببت أن أقدمه لإخواني طلبة العلم في طبعة جديدة بعد أن مضى على الطبعة الأولى أكثر من سبعة عشر عاما. وكنت أود إخراج هذه الطبعة قبل الآن لكن حالت بعض الأسباب دون ذلك لعل من أهمها: أنني عزمت على إعادة النظر في كثر من التعليقات في الطبعة السابقة وكذلك في إخراجها أيضا وموجب ذلك أمران: الأول: الأخطاء المطبعية التي كثرت في الطبعة الأولى لأنني لم أتمكن من تصحيح بروفاتها بنفسي بل تولى تصحيحها الطابع بنفسه فلم يوفق في ذلك. الثاني: أنه حصل في الطبعة الأولى  في نظري- شيء من تكبير حجم الكتاب بما لا حاجة إليه ولعل ذلك حصل بسببين: إحداهما: ما كان من إخراج الطابع حيث ترك أوراق وفراغات بين الأبواب والفصول ما كان لها من حاجة وثانيها: توسعي في التعليق في الحواشي حيث كنت أترجم لكل علم(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10980",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يمر في السند أو المتن وغير ذلك من التعليقات التي رأيت فيما بعد أن لا حاجة إليها ولعل عذري في ذلك الوقت أنني تقدمت بتحقيق هذا الكتاب لنيل الماجستير من قسم السنة بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وذلك يتطلب أمورا قد لا يحتاج إليها كثير من القراء. لهذا وذاك أعدت النظر في الكتاب فقمت بإعادة قراءة النص المخطوط مقابلته ثم حذفت كثيرا من التعليقات التي رأيت أنها ليست ضرورية ثم صححت الأخطاء كما أنني أضفت بعض التعليقات التي لها فائدة في خدمة النص وزدت في ضبط المشكل في النص والتعليقات وتقييد المهمل وتبيين المبهم. هذا ما أدى إليه اجتهادي وحسبي أنني قصدت بذل تقريب الكتاب إلى إخواني طلبة العلم بحجمه الجديد ثم أتقدم بالشكر الجزيل لكل من أسدى إلى نصحا أو نبهني على خطأ مما حصل في الطبعة الأولى فجزا الله الجميع عني خير الجزاء. وأسأل الله لي ولإخواني من طلبة العلم أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يوفقنا للحق ويثبتنا عليه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وكتبه: محمد بن مطر الزهراني بطيبة الطيبة قبل عصر يوم الجمعة الموافق يوم عرفة من ذي الحجة سنة 1419هـ.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10981",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقدمة: أولا ترجمة موجزة للمؤلف1: هو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي- من أصل عربي  ولد سنة 392هـ. ونشأ في قرية درزيجان الواقعة جنوب غربي بغداد حيث كان والده يتولى خطبة وإمامة جامعها لمدة عشرين سنة2. وكانت نشأت الخطيب البغداد في بيت من بيوت العلم والصلاح فكان والده رجلا صالحا محبا للعلم والعلماء فلذلك حرص على تنشئة ابنه تنشئة علمية قوية مبنية على تقوى الله وطلب العلم لوجهه تعالى فأخذه منذ صغره إلى مؤدب يؤدبه ويقرؤه القرآن ثم أخذ بعد ذلك يوجهه إلى حلقات العلم ومجالس العلماء حتى أصبح بعد ذلك من العلماء المشهورين توفي سنة 463هـ. طلبه للعلم وحلته: بدأ الخطيب الجلوس إلى حلقات العلم في وقت مبكر وأخذ ينتقل من حلقة إلى حلقة يسمع من هذا الشيخ ويصغي إلى ذاك الشيخ فسمع الحديث وأخذ  1 نظرا لأن الخطيب قد درس دراسة وافية من الأستاذ يوسف العش والدكتور أكرم العمري فإنني أوجز الترجمة هنا واعتمدت في النقل على كتابيهما كثيرا وإنما أردت هنا التعريف الموجز كمدخل للكتاب. 2 انظر: موارد الخطيبص:29.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10982",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واللاحق ولأن كل من كتب في الخطيب ذكر مصنفاته بالتفصيل: 1- الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة. 2- الأسماء المتواطئة والأنساب المتكافئة. 3- تلخيص المتشابه في الرسم. 4- تمييز المزيد في المتصل الأسانيد. 5- تاريخ بغداد. 6- الرواة عن شعبة. 7- الرواة عن مالك. 8- المتفق والفترق. 9- غنية الملتمس في إيضاح الملتبس. وغيرها كثير.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10983",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: دراسة الكتاب: 1- تعريف السابق واللاحق وصلته بكتب الوفيات: لم أقف على من عرف بالسابق واللاحق قبل الخطيب البغدادي فيما اطلعت عليه من كتب المصطلح. قال الخطيب في كتاب السابق واللاحق  ص2-: quot;ضمنته ذكر من اشترك في الرواية عنه من تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا وتأخر موت أحدهما عن الآخر تأخرا بعيدا وسميته السابق واللاحقquot;. وقال أبو عمرو بن الصلاح في تعريف السابق واللاحق: quot;معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا فحصل بينهما أمد بعيد وإن كان المتأخر منهما غير معدود من معاصري الأول وذوي طبقتهquot;1. وقال العراقي في الألفية: وصنفوا في سابق ولاحق ... وهو اشتراك راويين سابق موتا كزهري وذي تدارك ... كابن دويد رويا عن مالك سبع ثلاثين وقرن وافى ... آخر كالجعفي والخفاف وقال في شرحه للألفية: وموضوعهquot;أن يشترك راويان في الرواية عن شخص واحد وأحد الراويين متقدم والآخر متأخر بحيث يكون بين وفاتيهما أمد بعيدquot;2.  1 انظر: علوم الحديث لابن الصلاحص:286. 2 انظر: شرح التبصرة والتذكرة3\/101.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10984",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والناظر في هذه التعريفات يجدها متقاربة جدا بل متحدة ويجد أن من جاء بعد الخطيب لم تختلف تعاريفهم عن تعريف الخطيب وأن جميع هذه التعريفات تنص على إلحاق الراوي المتأخر بالمتقدم الذي شاركه في الرواية عن شيخه وإن لم يكونا متعاصرين. وكل من جاء بعد العراقي وابن الصلاح لم يضف شيئا في تعريف السابق واللاحق إلى تعريف من سبقه. هذا وقد نصوا على أن من فوائد ضبطه ما يلي: 1- الأمن من ظن سقوط شيء في إسناد المتأخر. 2- تفقه الطالب في معرفة العالي والنازل. 3- معرفة الأقدم من الرواة عن الشيخ ومن به ختم حديثه. 4- تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب1. وقد رد السخاوي على ابن كثير في قوله: quot;وهو مما يتحلى به كثير من المحدثين وليس من المهمات فيه ... quot;2 قال السخاوي: quot;وهو متعقب بأولى فوائدهquot;. أما صلة هذا الفن بكتب الوفيات فواضحة وبينة إذ أن هذا الفن موضوعه البحث في وفاة الراويين عن هذا الشيخ ويزيد على ذلك بتأكيد كزنهما رويا عنه وهذا الأخير هو الذي من أجله يبحث عن وفاة الراوي ومعرفة ما إذا كان أدرك هذا الشيخ الذي يروي عنه وسمع منه أو لا.  1 انظر: فتح المغيث3\/183. 2 انظر: الباعث الحثيثص:205.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10985",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفقه وغيرهما على كبار علماء بغداد في عصره حتى إذا ما بدأ يصلب عوده أخذ يتطلع إلى السماع من العلماء المقيمين خارج بغداد وبدأ رحلته حيث رحل في طلب العلم وسماع العلماء وخاصة علماء الحديث  فرحل إلى الحجاز ومصر والشام والمشرق وبعض هذه البلدان كرر رحلته إليها واهتم الخطيب بالرحلة في طلب العلم فألف كتابا في ذلك1. أشهر شيوخه وتلاميذه: أفاد الخطيب كثيرا من علماء بغداد وكان يحث طلبة العلم باستفاد حديث أهل بلدهم قبل الرحلة في كلبه من علماء البلدان الأخرى2 وقد طبق ذلك فبدأ التحمل عن كبار شيوخ بغداد في زمانه ومن أشهر من استفاد منهم من شيوخ بغداد: 1- أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق. 2-أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني. 3- أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري. 4- أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي. 5- أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان. 6- أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان وغيرهم من علماء بغداد وغيرها خلق كثير3  1 انظر: المواردص:35- 47. 2 المصدر السابقص:31. 3 تذكرة الحفاظ3\/1136 موارد الخطيب ص:31-32.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10986",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن أشهر تلاميذه: 1- أبو الفضل بن خيرون. 2- الأمير أبو النصر بن ماكولا. 3- عبد الله بن أحمد السمرقندي. 4- محمد بن السين بن علي الشيباني. 5- هبة الله بن عبد الله بن أحمد الشروطي الواسطي وغيرهم خلق كثير 1. مكانته بين العلماء2: وثقه العلماء من معاصريه ومن أتى بعدهم فممن وثقه: عبد العزيز الكتاني وابن ماكولا وابن الأكفاني وغيرهم وقد أشادوا بعلمه وفضله كثيرا وممن أشاد بذلك السمعاني والسبكي وابن النجار وابن عساكر وقد اعتبروه خاتمة الحفاظ قال ابن حجر: كل الناس بعد الخطيب عيال عليه في الحديث3 إلا أنه لا يخلو كل إنسان من حساد فقد اتهمه ابن الجوزي بالتعصي ضد الحنابلة وعاب عليه الاحتجاج بالأحاديث الموضوعة في كتبه ودفاعه عن بعض المبتدعة4 واتهمه الأحناف بالتعصب ضد مذهبهم وكل  1 انظر: تذكرة الحفاظ1\/1136 الخطيب البغدادي للعشصك 86-89. 2 انظر تذكرة الحفاظ3\/1135 موارد الخطيبص:49. 3 انظر: نزهة النظرص:16. 4 المنتظم لابن الجوزي8\/267-269.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10987",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ترجم للخطيب رد هذه التهم. عقيدةه ومذهبه: كان الخطيب سلفي العقيدة أي أنه ينتحل مذهب أهل السنة والجماعة في العقيدة بما في ذلك الأسماء والصفات وقد نص على ذلك ابن القيم في quot; اجتماع الجيوش الإسلاميةquot; والذهبي في quot; العلو للعلي الغفارquot; وله رسالة في العقيدة في موضوع الأسماء والصفات محفوظة بالظاهرية ومما قال فيها: quot;أما الكلام في الصفات فأما ما روي منها في السنن الصحاح فمذهب السلف إثباته وإجراؤها على ظواهرها ونفي الكيفية والتشبيه عنهاquot;. والأصل في هذا أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات ونحتذي في ذلك حذوه وأمثاله وإذا كان معلوما أن إثبات رب العالمين إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وكيفية فكذلك إثبات صفاته إنما هو إثبات وجود لا إثبات تحديد وكيفية1 أما مذهبه في الفروع فإنه كان شافعيا. ذكر بعض كتبه: الخطيب ممن أكثر من التأليف في جميع الفنون فلم يقتصر على فن دون فن ولكن نجده في علم الحديث أكثر تأليفا من غيره حتى إنه أفرد أكثر فنون المصلح كل فن في كتاب مستقل ومن ذلك كتابنا الذي نقدمه بهذه المقدمة. وسأكتفي بذكر بعض كتبه في علم الرجال خاصة لصلتها بالسابق  1 انظر: مختصر العلو للعلي الغفار للذهبي- اختصار الألبانيص:272.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10988",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولذا نرى الخطيب يعتمد في كتابه quot;السابق اللاحقquot; على كتب التاريخ والتراجم التي تعتني بالوفيات اعتمادا كبيرا فقد نقل عن وفيات ابن قانع وحده أكثر من48 نصا كما سنفصل ذلك في جريدة مصادره في السابق واللاحق في هذه المقدمة. وإنما كان هذا الفن نمط خاص من الوفيات ولم يسبق الخطيب  فيما أعلم  إلى هذا الفن من التأليف وإنما كان من قبله يؤلف في الوفيات على ترتيب السنين أو المعاجم أو التاريخ العام ونحو ذلك أما الخطيب فقد اعتنى بهذا الفن من فنون المصطلح وأفرده في كتاب خاص وجمعه على نمط خاص وقد تيسر له جمع عدد من الرواة غير يسير في كتابه هذا. وقد ذكر السخاوي وزين الدين العراقي وزكريا بن محمد الأنصاري وابن العماد وغيرهم أن الذهبي قد تابع الخطيب في هذا النمط من التأليف فألف في هذا الفن كتابا سماه quot;التلويح بمن سبق ولحقquot;1 ولم أقف على ذكر من ألف في هذا الفن غير الخطيب والذهبي. 2- توثيق نسبة الكتاب إلى الخطيب: وقد اعتمدت في ذلك ما يلي: أ - أسانيد الكتاب تبدأ بشيوخ الخطيب البغدادي وهذا دليل قوي على أن الكتاب له وقد أشرت إلى ذلك عند ذكر مشائخ الخطيب في هذه المقدمة.  1 انظر: فتح المغيث3\/183 فتح الباقي على ألفية العراقي- في حاشية التبصرة والتذكرة3\/101 وانظر أيضا: الذهبي ومنهجه في تاريخ الإسلامص:165.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10989",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب- ذكر كتب المصطلح والكتب التي ترجمت للخطيب أن من بين مؤلفاته كتاب السابق واللاحق. فمن كتب المصلح التي نصت على ذلك: 1- علوم الحديث لابن الصلاح (ص:286) . 2- شرح التبصرة والتذكرة للعراقي (3\/101) . 3- فتح الباقي على ألفية العراقي (3\/101) . 4- فتح المغيث (3\/183) . 5- تدريب الراوي (2\/262) . وغيرها من كتب المصطلح التي نصت على ذلك. ومن الكتب التي ترجمت للخطيب وذكرت من مؤلفاته السابق واللاحق: 1- فهرست محمد بن أحمد المالكي انظر: يوسف العش- الخطيب البغدادي (ص:131) . 2- المنتظم لابن الجوزي (8\/266) . 3- تذكرة الحفاظ للذهبي (3\/1139) . 4- البداية والنهاية (12\/102) . 5- كشف الظنون (2\/973) . وكل من ترجم للخطيب وذكر مصنفاته ضمنها كتاب السابق واللاحق. ج- تطابق النصوص التي نقلتها الكتب اللاحقة به منه وقد نصت على اسم الكتاب. وهذا من أقوى الأدلة على صحة نسبة الكتاب إليه.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10990",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هذه الكتب: 1- طبقات الحنابلة (1\/139 327)  2- اتلروض الأنف (2\/187) . 3- فتاوى ابن تيمية (4\/324) . 4- تهذيب الكمال للمزي (1\/ق 6 ق 27) . 5- الميزان (1\/ 37)  (3\/675) ... وغير ذلك. 6- ابن كثير في التفسير (4\/159-160)  سورة التوبة: 113. 7- تهذيب التهذيب (1\/122 152 291) ... وغير ذلك. وهناك كتب أخرى نقلت عنه ولخوف الإطالة أكتفي بهذا. 3- موارد الخطيب في السابق واللاحق: يمكن تقسيم موارد الخطيب في هذا الكتاب إلى قسمين: 1- كتب الحديث. 2- كتب التاريخ والتراجم. وبما أن طبية مادة الكتاب هي في تراجم الرجال فلذا نلحظ أن موارده الرئيسية هي كتب التاريخ والتراجم فقد استقى معلوماته من أكثر من quot;27 quot; مصنفا في هذا الفن بينما نجد موارده من كتب الحديث لا يتجاوز ثمانية مصادر تقريبا. أ- كتب الحديث: لم يبين الخطيب أسماء المصنفات التي اعتمد عليها في رواية الأحاديث والآثار في السابق واللاحق ويبدو أنه أخذ معظمها من كتب معاجم الشيوخ والأجزاء ولم يأخذها من كتب الحديث المشهورة كالسنة وموطأ مالك  هذا باستثناء نص واحد ورد عن البخاري ونص آخر عن ابن ماجة  وهذه عادته في(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10991",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مصنفاته خاصة التي في علم الرجال كتاريخ بغداد مثلا1. وبتتبع أسانيده اهتديت إلى معرفة بعض هذه الكتب والذي تمكنت من الوقوف عليه قابلت النص والسند وأشرت على موضعه منه أثناء التحقيق وما لم أقف عليه أو لم أجزم به لوجود بعض الاختلاف في السند أو المتن أشرت إليه بعبارة الاحتمال أو اكتفيت بذكره في المقدمة. 1- الجامع الصحيح للبخاري. محمد بن إسماعيل أبو عبد الله المتوفى سنة 256هـ. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق نصا واحدا فقط. وذلك من طريق: 1- إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الحسين بن عثمان الشيرازي  كلاهما- عن محمد بن مكي الكشميهني عن محمد بن يوسف الفربري عنه. 2- أبو عبد الله الحسين بن محمد الخلال عن إسماعيل بن محمد بن حاجب الكشاني عن الفربري عنه. 2- جزء حديث ابن عرفة2: الحسن بن عرفة العبدي المتوفى سنة 257هـ اقتبس مكنه الخطيب هنا نصا واحدا وذلك من طريق أبي الحسن أحمد بن  1 انظر: موارد الخطيب ص:431. 2 مخطوط في الظاهرية مجموع22\/8 وانظر: موارد الخطيبص:432.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10992",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد الواعظ عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي عنه فلعله من هذا الجزء 3- السنن لابن ماجة: محمد بن يزيد بن ماجة القزويني المتوفى سنة 273هـ. اقتطف منه الخطيب نصا واحدا من طريق أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني عن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان عن صالح بن محمد بن مهران عنه. 4- جزء حديث أبي علي الصفار1: إسماعيل بن محمد الصفار المتوفى سنة 341 هـ. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق نصا واحدا من طريق أبي القاسم الحسن بن الحسين بن المنذر القاضي عنه.. لعله من هذا الجزء. 5- جزء حديث أبي سهل القطان2: أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان المتوفى سنة 350 هـ. اقتبس منه الخطيب نصا واحدا مكن طريق أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز عنه فلعل هذا النص مقتبس من هذا الجزء  1 انظر: الرسالة المستطرفةص: 88 وقد وصلت بعض أجزاء من حديثه انظر: فهرست الظاهرية للألباني ص: 322- 323 موارد الخطيبص:435. 2 وصل إلينا54 ورقة من حديثه مخطوط في الظاهرية مجموع85 انظر: موارد الخطيبص:437.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10993",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- حديث الإمام مالك لأبي بكر الشافعي1: محمد بن عبد الله الشافعي البزاز المتوفى سنة 354هـ. أورد الخطيب من طريقه نصين وذلك من طريق أبي الحسن بن أبي بكر بن شاذان عنه. وأحد هذين النصين حديث فلعله من جزئه هذا والآخر في وفاة موسى بن سهل الوشاء ولم أقف على من ذكر له كتاب في التاريخ أو التراجم. 7- المعجم الصغير للطبراني: سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة 360هـ. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق نصا واحدا من طريق الحسين بن علي الطناجيري عن كوشيار بن لياليزور عن الحسين بن عيسى بن مهدي الختلي عن أبي نعيم عنه ... وبعد المقارنة تبين لي أنه من المعجم الصغير. هذا وهناك نصوص حديثية أخرى يرويها الخطيب عن مشائخه بلفظ قرأت في اصل كتاب فلان أو بلفظ قال وذكر وسمعت ...  ولم أجد في أسانيدها أسماء أحد من الذين لهم مصنفات معروفة فيما أعلم. ب- كتب التاريخ والتراجم: اعتمد الخطيب في استقاء معلوماته في السابق واللاحق على كتب الرجال اعتمادا كبيرا وخصوصا التي تهتم بذكر الوفيات. وتتنوع مصادر الخطيب هذه فمنها كتب الوفيات ومنها كتب التاريخ  1 انظر: موارد الخطيبص: 438.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10994",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العام ومنها معاجم الشيوخ وغيرها كما سنرى فيما يلي: وهذا يدل دلالة واضحة على سعة اطلاع الخطيب البغدادي وتذوقه للمادة العلمية. وفيما يلي سرد للمؤلفين الذين نقل عن مؤلفاتهم: 1- الهيثم بن عدي (ت207) : ذكرت المصادر له كتاب quot; طبقات الفقهاء والمحدثينquot;1. وقد اقتبس منه الخطيب نصا واحدا وذلك بلفظ قال ابن عدي مما يدل على أنه من كتاب فلعله منه. 2- أبو نعيم الفضل بن دكين (ت219 هـ) : له كتاب quot; التاريخquot; أو quot; تاريخ الكوفة quot;2. اقتطف منه الخطيب في quot; 7 quot; مواضع بلفظ قال: أبو نعيم ... وكلها في الوفيات. 3- محمد بن سعد كاتب الواقدي (ت230هـ) : له كتاب quot; الطبقات الكبرىquot; وهو مطبوع. اقتبس منه الخطيب أكثر من 18 نصا وذلك من أربعة طرق أشهرها والذي يتكرر كثيرا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران  الحسين بن صفوان  أبو بكر بن أبي الدنيا ... عنه. وتدل المقارنة في جميع النصوص المقتبسة عن ابن سعد في السابق واللاحق  1 مفقود انظر: موارد الخطيب البغداديص: 386. 2 ذكره أكرم العمري في مقدمة المعرفة والتاريخ للفسوي1\/47.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10995",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنها من الطبقات الكبرى. 4- يحيى بن عبد الله بن بكير (ت 231 هـ) : ذكرت له المصادر كتاب quot;التاريخ quot;1 وهو مفقود. تقتبس منه الخطيب نصين فقط تتعلق بالوفيات وذلك من طريق: أبي حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدي  القاسم بن غانم بن حموية الصيدلاني  محمد بن إبراهيم اليوشنجي عنه. 5- يحي بن معين (ت233هـ) : له كتاب quot;التاريخquot; مطبوع. اقتبس منه الخطيب نصا واحدا بلفظ قال ابن معين:.. وذلك في الوفيات فلعله منه. 6- محمد بن عبد الله بن نمير (ت234 هـ) : نقل عنه الخطيب بلفظ قال:.. مما يدل على أنه من كتاب وطبيعة المادة التي ينقلها عنه في وفيات الرواة فلعل له كتاب في تراجم الرواة أو وفياتهم ولم أجد من نص على ذكر ذلك إلا ما ذكره ابن زبر الربعي في مصادر كتابه quot;تاريخ مولد العلماء ووفياتهمquot;2.  1 انظر: المواردص: 336. 2 نسخة مصورة محفوظة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم505 راجع المقدمة.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10996",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7-علي بن عبد الله المديني (ت 234هـ) : ذكرت الصادر أن له كتاب quot;التاريخquot;1 وكتاب quot;العلل ومعرفة الرجالquot; مطبوع. وقد اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق quot;7quot; نصوص من طريق منصور بن ربيعة الزهري الخطيب  علي بن أحمد بن علي بن راشد  أحمد بن يحيى بن الجارود عنه.. وأحيانا يروي عنه بلفظ قال علي بن المديني ... وطبيعة مادة ما نقله عنه الخطيب تتعلق بأحوال الرواة ووفياتهم وقد وجدت بعضها في كتاب quot;العلل ومعرفة الرجالquot; وأشرت إلى مواضعها أثناء التحقيق وبعضها لم أجده فلعله من كتاب التاريخ وهو مفقود. 8- خليفة بن خياط (ت240 هـ) : له كتاب quot;الطبقاتquot; و quot;التاريخquot; مطبوعان. اقتبس الخطيب من خليفة quot;10quot; نصوص وذلك من طريق أبي سعيد بن حسنويه الكاتب - أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان  عمر بن أحمد الأهوازي  عنه ...  ويروي عنه أحيانا بلفظ قال: ... وبعد المقارنة ظهر لي أن هذه النصوص التي أوردها الخطيب في السابق واللاحق عن خليفة هي من كتاب quot;الطبقاتquot;2 وتتضمن المعلومات التي ينقلها الخطيب عن خليفة أخبار الرواة وأحوالهم ووفياتهم.  1 مفقود انظر: المواردص:341. 2 انظر: المواردص:390.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10997",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9- الإمام أحمد بن محمد بن حنبل (ت 241 هـ) : ذكرت المصادر أن له كتاب quot;التاريخquot; وكتاب quot;العلل والرجالquot; والأول مفقود والثاني طبع منه المجلد الأول.1 اقتطف منه الخطيب في السابق واللاحق نصا واحدا ورواه عنه بلفظ: قال الإمام أحمد مما يدل على أنه من كتاب. وموضوع النص الذي استقاه الخطيب عن أحمد هو في وفاة أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري فلعله من أحد كتابيه هذين. 10- عمرو بن علي الفلاس المدني (ت 249 هـ) : له كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق أكثر من quot;5quot; نصوص. ويروي عنه الخطيب من طريق على بن أحمد بن محمد بن الرزاز  محمد بن أحمد بن الحسن الصواف  بشر بن موسى عنه. وطبيعة المادة التي اقتطفها الخطيب من الفلاس تتضمن وفيات وأحوال الرواة فلعلها من تاريخه. 11- أبو موسى محمد بن المثنى العنزي الزمن (ت 252 هـ) : ذكرت المصادر له كتاب quot;التاريخquot;2 اقتبس منه الخطيب quot;11quot; نصا وذلك من طريق أبي القاسم الأزهر  محمد بن العباس الخزاز  إبراهيم بن محمد الكندي عنه ... وأحيانا يروي عنه بلفظ قال: ...  1 انظر: المواردص: 342. 2 مفقود انظر: الموارد ص: 405.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10998",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12-محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) : quot;التاريخ الكبيرquot; مطبوع  اقتبس منه الخطيب quot;4quot; نصوص من طريق محمد بن الفضل القطان  علي بن إبراهيم المستملي  محمد بن سليمان بن فارس عنه.. 13- أبو علي حنبل إسحاق بن حنبل الشيباني (ت 273هـ) : له كتاب quot;التاريخquot;. اقتبس منه الخطيب quot;9quot; نصوص من طريق محمد بن أحمد بن رزق  عثمان بن أحمد الدقاق عنه.. 14- يعقوب بن سفيان الفسوي (ت 277 هـ) : quot;المعرفة والتاريخquot; مطبوع. اقتبس منه الخطيب quot;13quot; نصا من طريق محمد بن الحسين بن الفضل القطان  عبد الله بن جعفر بن دستويه عنه ... 15- أبو العباس أحمد بن علي الأبار (ت 290 هـ) . ذكرت له المصادر كتاب quot;التاريخquot;1. اقتبس منه الخطيب quot;5quot; نصوص وذلك بلفظ قال: ... 16- محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين (ت297 هـ) : له كتاب quot;التاريخquot;2.  1 مفقود انظر: الموارد ص: 359. 2 انظر: موارد الخطيب ص: 360.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "10999",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اقتبس منه الخطيب quot; 7quot; نصوص من طريق محمد بن الحسين بن الفضل القطان  جعفر بن محمد الخلدي. 17- أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني (ت 318 هـ) : ذكرت له المصادر كتاب quot;التاريخ أو تاريخ حرانquot;1. اقتبس منه الخطيب نصا واحدا من طريق البرقاني والباقرحي عن أبي بكر الأبهري عنه. 18- محمد بن مخلد الدوري العطار (ت 331 هـ) : له quot;معجم شيوخquot;2. اقتبس منه الخطيب quot;3quot; نصوص من طريق عمر بن إبراهيم الفقيه  محمد بن العباس الخزاز عنه وأحيانا يقول قرأت في كتاب محمد بن مخلد ... 19- أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة (ت 332 هـ) : ذكرت المصادر له كتاب quot;الوفياتquot;. اقتبس منه الخطيب نصا واحدا من طريق أحمد بن علي التوزي ت أحمد بن الفرج الوراق - عنه. 20- أحمد بن محمد بن ياسين الحداد الهروي (ت 334 هـ) : له quot;تاريخ هراة quot;3.  1 انظر: الموارد ص: 296. 2 انظر: الموارد ص:416. 3 انظر: الموارد ص: 284.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11000",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اقتبس منه الخطيب نصا واحدا من طريق أبي محمد الخلال  عثمان الدقاق  علي البلخي  أحمد بن محمد بن رمح  عنه. 21- أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن المناوي (ت 336 هـ) : له كتاب quot; التاريخ quot;1. اقتبس منه الخطيب نصين فقط من طريق محمد بن عبد الواحد الأكبر  محمد بن العباس الخزاز  عنه. 22- أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري (ت 347 هـ) : له كتاب quot; تاريخ مصر كتاب الغرباءquot;2. يروي عنه الخطيب من طريق أحمد بن محمد الماليني  عبد الواحد بن محمد بن مسرور عنه. اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق نصا واحدا. 23- أبو محمد إسماعيل بن علي الخطمي (ت 350 هـ) : له quot; تاريخ الخلفاء quot;3. اقتبس منه الخطيب quot;3quot; نصوص من طريق محمد بن أحمد بن رزق عنه. 24- عبد الباقي بن قانع (ت 351 هـ) : له كتاب quot;الوفياتquot;4.  1 انظر: الموارد ص: 284. 2 انظر: الموارد ص: 299. 3 انظر: الموارد ص: 151. 4 انظر: الموارد ص: 406.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11001",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اقتبس منه الخطيب في السابق واللاحق quot;48quot; نصا من طريق السمسار  الصفار عنه ... 25- عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان أبو الشيخ 369 هـ: له quot;طبقات المحدثين بأصبهانquot;1. اقتبس منه الخطيب نصين من طريق أبي نعيم الأصبهان. 26- أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين 385 هـ: له كتاب quot;الثقات التاريخquot;2. اقتبس منه الخطيب نصين من طريق الحسين بن علي الطناجيري عنه. وبعد الرجوع إلى quot;الثقاتquot; لم أجدها فيه فلعله نقل ذلك منquot;التاريخquot; وهو مفقود. 27- أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ت 430 هـ: له كتاب quot;أخبار أصبهانquot; مطبوع. اقتبس منه الخطيب quot;9quot; نصوص وهو يروي عنه مباشرة بلفظ قال أو سمعت أو نحو ذلك.  1 انظر: الموارد ص: 190 وقد حقق وقدم للماجستير في الجامعة الإسلامية وقد طبع في أربعة مجلدات بتحقيق د عبد الغفور البلوشي. 2 انظر: الموارد ص: 313 والتاريخ مفقود أما الثقات فيحقق في جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض وله نسخ عديدة.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11002",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- منهج الخطيب في كتاب السابق واللاحق: قلنا فيما مضى أن الخطيب ابتكر هذا النوع من التأليف إذ لم يسبق إليه فيما نعلم وقد اشار مؤلفه في المقدمة إلى أنه ضمنه ذكر من اشترك في الرواية عنه من تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا وتأخر أحدهما عن الآخر تأخرا شديدا1. وقد جعل اعتبار اقل فرق بين وفاة الراويين مدة ستين سنة فإن قل الفرق عن ذلك أهمله وهذا هو شرطه 2 ورتب اسماء المذكورين على حروف المعجم من أوائل أسمائهم وأورد لكل من الشيخين الراويين عن شيخ واحد رواية ثم يذكر سنتي وفاتيهما والمدة بينهما لكنه عدل عن طريقته في منتف3 الكتاب تقريبا فلم يعد يستعمل الأسانيد عند ذكر تواريخ الوفيات ولا الاستشهاد بروايات الراويين عن شيخ واحد إلا نادرا بل اكتفى بذكر اسميهما ومدة ما بين وفاتيهما ثم يقول: توفي فلان سنة كذا وكذا أو بلغني أن فلانا توفي سنة كذا وكذا بدون ذكر للإسناد. وفي آخر الكتاب أكثر من الإحالات على ما سبق في ذكر وفاة الرواة وأحيانا يبين الباب الذي تقدم فيه والترجمة وأحيانا يقتصر على قوله تقدم ذكر  1 السابق واللاحق ص: 2. 2 السابق واللاحق ص: 3. 3 المصدر السابق ص: 68 وما بعها.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11003",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاة فلان1. 5- وهذه جريرة بأسماء شيوخ الخطيب الذين روى عنهم في السابق واللاحق وبالمقارنة مع الشيوخ الذين أخذ عنهم العلم والذين نص على ذكرهم في مشائخه كل من ترجم له نجد هؤلاء الموجودين هنا هم أنفسهم أولئك وبهذا يتأكد نسبة الكتاب إليه. هذا وقد اكتفيت في ترتيبهم على حسب تسلسل ورودهم في الكتاب فذكرت الصفحة  من المخطوط  التي ذكر فيها أول مرة فقط ولم أذكر الصفحات التي تكرر فيها. الاسم ... الصفحة 1- أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني ... 3 2- أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ... 3 3- علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل ... 4 4- أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيري ... 4 5- أبو سعيد إسماعيل بن علي الاستراباذي ... 4 6- أبو سعد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي ... 5 7- أبو الفضل علي بن الحسين الفكي ... 5 8- أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفتح الأزهري ... 5  1 انظر مثلا: ترجمة الإمام مالك إذ يكثر فيها إحالات المؤلف على ما سبق ذكره.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11004",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاسم ... الصفحة 9- أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن السمسار ... 5 10- أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ... 6 11- أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب العجلي الدسكري ... 6 12- أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز ... 7 13- أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ... 7 14- أبو الحسن أحمد بن محمد أبو جعفر القطيعي العتيقي ... 7 15- محمد بن أحمد بن يعقوب المعدل ... 8 16- أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزار ... 8 17- حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ... 9 18- إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري ... 10 19- أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي ... 10 20- أبو عبد الله الحسين بن محمد أخو أبي محمد الخلال ... 10 21-أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الصلت الأهوازي ... 10 22- إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل ... 10 23- هلال بن محمد بن جعفر الحفار ... 10 24- الحسن بن علي الجوهري ... 11 25- أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي ... 12 26- أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني ... 14 27-أبو الحسين محمد بن عبد الله المقرئ ... 14(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11005",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاسم ... الصفحة 28- أبو الفتح أحمد بن علي الأيادي ... 14 29- هبة الله بن أحمد المأموني ... 14 30- أبو بكر محمد بن علي الحراني ... 14 31- أحمد بن علي بن حسين التوزي ... 15 32- الحسن بن علي بن عبد الله المغربي ... 15 33- الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النيسابوري ... 15 34- أبو محمد الحسن بن محمد الخلال ... 16 35- أبو الفرج حسين بن علي الطناجيري ... 17 36- الحسن بن أبي بكر بن شاذان ... 18 37- محمد بن محمد بن علي النيسابوري ... 20 38- الحسن بن الحسين بن المنذر القاضي ... 20 39- علي بن أحمد الرزاز ... 21 40 الحسن بن أبي طالب ... 22 41- عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي ... 22 42- أحمد بن علي بن الحسين البادا ... 23 43- إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي ... 23 44- أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ... 23 45- محمد بن محمد بن عثمان السواق ... 24 46- أبو الحسن محمد بن عبد الواحد ... 25(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11006",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاسم ... الصفحة 47- أحمد بن محمد بن أحمد الواعظ ... 25 48- علي بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي ... 28 49- أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ... 29 50 عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني ... 33 51- عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ... 36 52- محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزار ... 36 53- أحمد بن علي بن يزداد القارئ ... 37 54- أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي ... 38 55- أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال ... 39 56- القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي المقرئ ... 40 57- علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز ... 41 58- علي بن محمد بن عبد الله المقري الحذاء ... 44 59- منصور بن ربيعة الزهري الخطيب الدينوري ... 51 60- أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني الهروي ... 53 61- أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي ... 59 62- أبو سعيد الحسن بن محمد بن حسنويه الك ... 87 63- أبو أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم ... 97(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11007",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- منهجي في التحقيق: أولا: قمت بتحقيق النص وقراءته قراءة صحيحة حسب الإمكان فصححت ما صحف وأكملت ما سقط على حسب الاستطاعة. ثانيا: اكتفيت في التراجم  غالبا  بتراجم من تكلم فيهم فقط ولو بجرح بسيط وكذلك تقييد المهمل وتبيين المبهم مع الضبط بالشكل ما أمكن ونحو ذلك. ثالثا: خرجت الأحاديث الواردة في الكتاب مكتفيا بعزوها إلى مصادرها ولم أتكلم على الحديث صحة وضعفا إلا يسيرا وقد بلغ عددها ما يقارب سبعين حديثا وأثرا. رابعا: عرفت بالغريب وأسماء الأماكن وما أشكل من النص حسب الاستطاعة. خامسا: عزوت النصوص التي اقتبسها الخطيب من الكتب السابقة إلى مصادرها وحصرتها بين علامتي تنصيص. وكذلك النصوص التي اقتبسها منه المصنفون اللاحقون له أشرت إلى مواضعها هناك. سادسا: وضعت فهرسا للأحاديث وآخر للأعلام الذين عرفت بهم في الحواشي. هذا وقد اكتفيت في التعريف بالعلم في الحاشية بذكر أقوال أشهر النقاد فيه جرحا وتعديلا ولم اقتصر على التقريب وحده وإن كنت حرصت كثيرا على ذكر قول ابن حجر في ختام الأقوال في الراوي وقد اعتمدت في الوقوف على(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11008",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقوال النقاد في الراوي كتاب الجرح والتعديل وتاريخ بغداد والتهذيب والتقريب والميزان والمجروحين وغيرها. سابعا: وضعت مقدمة للكتاب تشمل: أولا: ترجمة للمؤلف تضمنت النقاط التالية: 1- اسمه وكنيته ونشأته وسنتي ولادته ووفاته. 2- طلبه للعلم ورحلته. 3- أشهر شيوخه وتلاميذه 4- مكانته العلمية بين العلماء. 5- عقيدته ومذهبه. 6- ختمت ترجمته بذكر بعض مؤلفاته وخاصة المتعلق منها بالرجال وقد أوجزت جدا في ترجمته لأنه قد درس دراسة تفصيلية من قبل الأستاذ يوسف العش وفضيلة الدكتور أكرم ضياء العمري والدكتور محمود الطحان. ثانيا: دراسة تفصيلية عن الكتاب وقد ضمنتها النقاط التالية: أ- تعريف السابق واللاحق وصلته بكتب الوفيات وتطرقت إلى ذكر فوائد ضبطه عند المحدثين. 2-توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف وقد أثبت ذلك من المصادر التالية: أ - أسانيد الكتاب. ب - كتب المصطلح التي نصت على ذكره ونسبته للخطيب البغدادي. ج- الكتب التي ترجمت للخطيب وذكرت السابق واللاحق ضمن مؤلفاته.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11009",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "د- تطابق النصوص التي نقلتها منه المصادر اللاحقة به ونصت على اسم كتاب. 1- موارد الخطيب في السابق واللاحق وقسمتها إلى ثلاثة أقسام: أ - كتب الحديث وقد بلغت 7 سبعة مصادر. ب - كتب الرجال وقد بلغت 27 سبعة وعشرين مصدرا. ج- كتب أخرى نقل منها المؤلف بعض النصوص الأدبية والأخبارية والشعرية وهي قليلة ولم أستطع الجزم بكتب معينة في هذا المجال. 2- وصف النسخة المعتمدة في التحقيق مع التعريف بسندها وهذه النسخة فريدة ويوجد أصلها بمكتبة شستربيني بايرلندا تحت رقم3508. 3- منهج الخطيب في السابق واللاحق. 4- ذكرت جريدة بأسماء شيوخ الخطيب الذين روى عنهم في السابق واللاحق وقد جاوز عددهم 63 شيخا. 5- ختمت المقدمة ببيان منهجي في التحقيق. ثامنا: المصاعب التي واجهتني في التحقيق: 1- أولى هذه المصاعب كون النسخة فريدة. 2- كثرة السقط والتصحيف في هذه النسخة وقد أشرت إلى ذلك عند وصف النسخة وأضيف إلى ذلك ما يلي: 1- عمر بن الحسين القطان أبو بكر صوابه محمد بن الحسين القطان. 2- عمر بن أحمد بن عمران صوابه جعفر بن أحمد بن حمدان. 3- إبراهيم بن محمد صوابه عبيد الله بن محمد.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11010",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- سعيد بن أبي شعبة صوابه سعيد بن أبي سعيد المقبري. 2- محمد بن عيسى الصباغ صوابه الطباع وغير ذلك كثير. 1- تدليس الخطيب بعض شيوخه مثل شيخه أحمد بن محمد بن الحسن العتيقي يروي عنه أحيانا باسم أحمد بن أبي جعفر القطيعي وبحثت عن ترجمة القطيعي هذا كثيرا دون نتيجة وأخيرا وجدت في الأنساب للسمعاني في باب القطيعي قوله: أحمد بن أبي جعفر القطيعي هو أحمد بن محمد بن الحسن العتيقي كان الخطيب إذا روى عنه في حياته فنسبه إلى قطيعة بني عيسى ناحية من بغداد كان يسكنها العتيقي. أبو عبد الله الحاكم يذكره الخطيب أحيانا باسم محمد بن عبد الله بن نعيم. 2- عدم استطاعتي الوقوف على بعض تراجم شيوخ الخطيب النيسابوريين لعدم توفر المراجع التي ترجمت لهم. 3- إبهام بعض الأشخاص مثل قوله: ... عن خلف بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي وعمي عن جدي عن شعبة فوجدت صعوبة في معرفة جد خلف هذا وأصعب منه معرفة عم خلف وبعد جهد وبحث طويل تمكنت من التعريف بهم جميعا. وغير ذلك كثير من المصاعب التي واجهتني أثناء البحث. 7- وصف النسخة المعتمدة في التحقيق: اعتمدت في تحقيق كتاب السابق واللاحق  على نسخة مصورة محفوظة في مكتبة الجامعة الإسلامية  تقع في مجلد واحد  تحت رقم 69  مصورة عن(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11011",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم381- وقد تبين لي أنها مصورة عن الأصل المحفوظ بمكتبة شستربيني بايرلندا تحت رقم3508. وهي نسخة فريدة وليست  كما قال الأستاذ خير الدين الزركلي1 - نسختين حيث قمت بجلب نسخة شستربيني وقابلتها مع الصورة الموجودة بمكتبة الجامعة الإسلامية فوجدتها نفس النسخة ولم استفد من ذلك سوى إكمال الصفحة السادسة بعد المائة التي سقطت من مصورة دار الكتب المصرية. وهذه النسخة الفريدة تقع في148 ثمان وأربعين ومائة صفحة وهي ناقصة من آخرها بمقدار صفحة أو صفحتين وعدد اسطر كل صفحة يتراوح ما بين 17 إلى 19 سطر وكل سطر ما بين 10  12 كلمة تقريبا. وخطها خط رقعة جميل وواضح مقروء وحروفها كبيرة وبارزة ومنقوطة هذا ويوجد في هذه النسخة بعض السقط والطمس اليسير. من ذلك مثلا: سقط من آخر ترجمة الإمام أحمد  أول ترجمة في الكتاب  أول ترجمة أحمد بن إبراهيم الدورقيص- 9 وكذلك في صفحة 106 في ترجمة عبد الوهاب بن الضحاك يقرب من سطرين تقريبا وكذلك هناك نقص من آخر صفحة 108- 109- آخر ترجمة علي بن الجعد الجوهري إلى أول ترجمة علي بن عمر الجريري. وهناك أيضا سقط في صفحة 133 في ترجمة الإمام مالك بن أنس عند  1 انظر: أعلام المستدرك2\/23.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11012",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر رواية زهير بن معاوية عنه ويقدر أيضا بما يقرب من سطرين. هذا ويوجد في صفحة 65 كلام مدرج ليس من كلام المؤلف فيحتمل أنه من كلام أحد رواة النسخة أو من الناسخ نفسه. هذا ولا يوجد في النسخة اسم كاتبها وليس عليها سماعات ولا ما يدل على أنها عورضت بنسخة أخرى إلا أنه يوجد على هامش صفحة 129 تعليق لعبد القادر بن بدران الدمشقي صاحب تهذيب تاريخ عساكر وشارح سنن ابن ماجة مما يدل على أنه اطلع على هذه النسخة وقرأها. هذا ويكثر في هذه النسخة اللحق وهو تصحيح الناسخ في الهامش لبعض الكلمات التي سقطت أثناء النسخ. كذلك يوجد على ظهر الورقة الأولى منها وتحت اسم الكتاب وسند النسخة عبارة: quot; دخل في ملك الفقير الحاج محمد بن أحمد المغربي سنة 1209 هـquot;. هذا ولا يوجد في هذه النسخة تجزئة للكتاب أي تحديد بداية كل جزء ونهايته إلا مرة واحدة في آخر ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن علية حيث ورود في هامش صفحة 40 عبارة quot;آخر الجزء الأول من أجزاء الخطيب رحمه اللهquot; ولم يتكرر ذلك علما بأن الكتاب يقع في تسعة أجزاء وقيل عشرة. (كما ذكر ذلك يوسف العش ص: 131 وأكرم العمري في موارد الخطيب ص: 73- 74) .(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11013",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا وتحتوي هذه النسخة على230 ترجمة تبدأ بأحمد بن حنبل وتنتهي بيعقوب بن إبراهيم الدورقي. التعريف بسند النسخة: إن النسخة التي وصلت إلينا والتي قمت بتحقيقها هي من رواية: أبي الحسن علي بن خلف بن معزوز  بزايين  بن علي بن عبد الله الكومي  بالميم  المحمودي التلمساني عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب- والجزء الأول كله أو أكثره عن أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع المعدل  عن أبي القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الشروطي  بالشين والطاء المضمومتين  الواسطي عن أبي بكر الخطيب البغدادي. فراوي النسخة عن الخطيب هو: 1- أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الشروطي الواسطي1 وهو محدث فقيه ذكره السمعاني والذهبي وابن عساكر في تلاميذ الخطيب توفي سنة 528 هـ. 2- وروى هذه النسخة عنه بكاملها: أ - أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب2 البغدادي الحنبلي.  1 الخطيب البغدادي ليوسف العش ص: 89 شذرات الذهب4\/86. 2 طبقات الحنابلة1\/316 البداية والنهاية12\/269 شذرات الذهب4\/220.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11014",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن نقطة: quot;هو من الحفاظ الذين يعتمد على ضبطهمquot; وقال ابن الجوزي: quot;انتهى إليه معرفة النحو واللغة والحساب والهندسة والفرائض والحديث وغيرهاquot; وقال السمعاني: quot;له معرفة تامة بالحديث يقرأ الحديث قراءة سريعة حسنة صحيحة مفهومة وكان ينتحل مذهب الإمام أحمد وكان ظريفا مزاحاquot; قال الموفق المقدسي: quot;كان ثقة في الحديث والنقل ولد سنة 492 هـ ومات سنة 567 هـquot;. وراوي الجزء الأول عن أبي القاسم هبة الله: أ - أبو الفضل أحمد بن صالح بن شافع المعدل1 الجيلي الحافظ المفيد له تاريخ مرتب على السنين بدأه بسنة 463هـ وانتهى بعد سنة 560 بقليل مات ولم يبيضه. قال ابن النجار: quot;كان حافظا متقنا ضابطا محققا حسن القراءة صحيح النقل ثبتا حجة متمسكا بالسنة على طريقة السلفquot;. قال ابن رجب: quot;كان أحد العلماء المعدلين والفضلاء المحدثينquot; ولد سنة 520 هـ ومات سنة 565 هـ. 3- وراويها عنهما هو: علي بن خلف بن معزوز  بزايين  بن علي بن عبد الله المعروف بالكومي  بالميم  المحمودي التلمساني المالكي 2.  1 انظر: ذيل طبقات الحنابلة1\/311 شذرات الذهب4\/215. 2 انظر: التكملة للمنذري2\/411 المشتبه للذهبي2\/602 العقد الثمين6\/157.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11015",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال المنذري: quot;هو الفقيه الإمام تفقه على مذهب مالك بن أنس نظر في الأصول والحديث وغيرهما من العلوم على ورع وزهد وعبادة وكان شديد العناية والاجتهاد في السماع والكتابة وكانت له رحلة إلى مكة وجاور بها سنين ثم رحل إلى بغداد ثم الاسكندريةquot;.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11016",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "مقدمة المؤلف",
        "content": "مقدمة المؤلف: أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن الخشاب  رحمه الله  قراءة عليه  وذلك في يوم الاثنين ثامن المحرم سنة ست وستين وخمسمائة  وأراني قد سمعت هذا الجزء الأول كله أو أكثره من أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع المعدل من لفظه ثنا أبو القاسم هبة الله  وقال ابن الخشاب: قرأت على أبي القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي في يوم الأحد رابع عشر من شعبان من سنة ست وعشرين وخمسمائة ثنا الشيخ الخطيب أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ قال: الحمد لله الأول بلا بداية والآخر إلى غير نهاية وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته وصحابته المرضيين والذين اتبعوهم بالإحسان أجمعين. هذا كتاب ضمنته ذكر من اشترك في الرواية عنه [من] 1 تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا وتأخر موت أحدهما عن الآخر تأخرا بعيدا وسميته: كتاب السابق واللاحق إشارة إلى لحاق المتأخر بالمتقدم في روايته وإن كان غير معدود في أهل\/ عصره وطبقته. وقد كان أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي2 فيما ذكر لنا عنه  1 ما بين المعكوفتين زيادة ليست في الأصل والمعنى يقتضي إثباتها. 2 انظر ترجمته في: تاريخ بغداد 12\/40.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11017",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علي بن أبي علي البصري1 يقول على سبيل الافتخار: لألحقن الصغار بالكبار (حثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار) 2. ويجمع هذا الفن بين فضل علو الإسناد في النفوس وتوجه لذة حلاوته في القلوب وكان الذي دعاني إلى رسمه وجمع المتفرق منه وضمه: ما حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني عن أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد الداقطني قال: روى عن مالك رجلان بينهما مائة سنة ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبا حذافة السهمي. فنظرت وإذا جماعة من العلماء قد [ظاهروا] 3 مالكا في تباين موت الرواة عنهم وفيهم من كانت المدة المتقدمة لتباين موت من روى عنه زائدة على مائة سنة وفيهم من قصرت مدته عنها. فذكرت جميعهم وألحقت بهم من قاربهم وجعلت اعتبار أقل مددهم أن تكون زائدة على الستين دون ما قصر عنها من الستين لأنها القدر الذي حده رسول الله صلى الله عليه وسلم في أعمار أمته والغاية المؤقتة لإلعذار الله عز وجل إلى خليقته. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي ثنا علي [بن] 4  1 هو أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي. 2 لم أجد معنى لوجود هذه الجملة هنا وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار شيخ لأبي الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي المتقدم ذكره فلعل في الكلام سقط والله أعلم. 3 في الأصل: quot;صاهرا quot;ولا يستقيم المعنى إلا بما أثبته. 4 في الأصل: quot;أبي quot; والتصويب من تاريخ بغداد.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11018",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفضل بن إدريس1 (الستوري) 2 ثنا quot;الحسن بن عرفة العبدي ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي3 عن محمد بن عمرو45 عن أبي [سلمة] 6 عن أبي هريرة قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم\/: quot;أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك quot; 7  أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنبا أبو 1 قال الخطيب: وثقه العتيقي مات سنة 343هـ تاريخ بغداد 12\/48. 2 في الأصل: quot;السيوريquot; بالياء المثناة التحتانية والتصويب من اللباب وتاريخ بغداد ونسبته إلى الستور جمع ستر بالمثناة الفوقية انظر: اللباب 2\/103. 3 أبو محمد الكوفي وثقه ابن معين والنسائي وابن سعد قال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات روى عن المجاهيل أحاديث منكرة ففسد حديثه مات سنة 195هـ انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/282 التهذيب 6\/265. 4 في الأصل: quot;عمرويه quot; والتصويب من الميزان والتهذيب. 5 ابن علقمة الليثي المدني وثقه ابن معين ومرة قال: يتقون حديثه قال أبو حاتم: صالح الحديث وقال النسائي: ليس به بأس وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام مات سنة 144 أو 145. انظر: الميزان 3\/673 التهذيب 9\/375. 6 في الأصل: quot;سليمquot; وهو تصحيف والتصويب من سنن الترمذي. 7 رواه الترمذي في جامعه كتاب الدعوات 5\/553 وقال: حسن غريب من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة ورواه أيضا مختصرا في الزهد 4\/566.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11019",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الرقاق ثنا الحسن بن سلام السواق1 ثنا أبو عبد الرحمن  هو عبد الله بن يزيد المقرئ  ثنا سعد2  يعني  بن أبي أيوب عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي (سعيد) 3 عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله تعالى إليه في العمرquot; 4. وقد رتبت أسماء المذكورين في كتابي هذا على نسق حروف المعجم من أوائل أسمائهم وأوردت ما تيسر إيراده من رواياتهم والله تعالى أسأل العصمة من الزلل وحسن التوفيق لصواب القول والعمل فإن إليه الإنابة وعليه المتكل.  1 قال الخطيب: وثقه الدارقطني مات سنة 277 هـ انظر: تاريخ بغداد 7\/326. 2 كذا في الأصل والصواب سعيد كما سيأتي في ترجمة موسى بن أعين وانظر: التهذيب لابن حجر 4\/7. 3 في الأصل: quot;شعبةquot; والتصويب من البخاري ومسند أحمد. 4 رواه البخارى في الصحيح  كتاب الرقائق باب من بلغ ستين سنة  8\/ 111, وأحمد في المسند 2\/ 320 و405 417.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11020",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الألف 1- أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني البغداد رضي الله عنه. حدث عنه: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وبين وفاتيهما مائة وثلاث عشرة سنة1. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي2 - بنيسابور  ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم أنا الربيع بن سليمان المرادي  ح  وأخبرنا أبو سعد3 إسماعيل بن علي بن الحسين بن بندار الإستراباذي\/ المقدسي4 ثنا محمد بن عبد الله الحافظ5 ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنا الربيع أنا الشافعي أنا الثقة  زاد أبو سعد وهو أحمد بن حنبل  ثم اتفقا.  1 انظر هذا النص في: طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1\/282- 283. 2 بالشين المعجمة نسبة إلى بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر وله نسبة أخرى هي  الحيري  نسبة لحيرة نيسابور 3 في الأصل: quot;أبو سعيدquot; والتصويب من تاريخ بغداد 6\/315 ومما ذكره المؤلف فيما بعد. 4 قال الخطيب: لم يكن موثوقا به في الرواية وقال ابن طاهر: مزقوا حديثه بين يديه ببيت المقدس ولد سنة 375 هـ ومات سنة 448 هـ. انظر: تاريخ بغداد 6\/315 الميزان 1\/239 طبقات الشافعية الكبرى 4\/293. 5 هو أبو عبد الله الحاكم النيسابوري.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11021",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن عبد الله بن الحارث1 - إن لم أكن سمعته من عبد الله بن الحارث- عن مالك بن أنس عن يزيد بن قسيط عن سعيد المسيب: quot;أن عمر وعثمان قضيا في الملطاة2 بنصف دية الموضحةquot;3. أخبرنا (أبو سعيد) 4 محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي  بنيسابور  ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنبا الربيع بن سليمان أنبا الشافعي أنا الثقة من أصحابنا عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة بن الحجاج عن قيس بن مسلم5 عن طارق بن شهاب (أن عمر بن الخطاب قال: quot;إنما  1 ابن عبد الملك المخزومي المكي انظر: التهذيب 5\/ 179. 2 الملطات  السمحاق  من لطيت بالشيء إذا لصقت به وهي القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمه انظر: النهاية في غريب الحديث 4\/356. والموضحة هي: التي توضح العظم وغالبا ما تكون في الرأس. 3 هذا الأثر بهذا الإسناد ورد في مسند الشافعي انظر: بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن 2\/271-272. وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 9\/313 من طريق مالك وذكره أيضا ابن التركماني في الجوهر النقي 8\/83  84 بنفس إسناد عبد الرزاق. 4 في الأصل: quot;أبو سعدquot; والتصويب من شذرات الذهب 3\/ 220 موارد الخطيب البغدادي ص: 525 وسير أعلام النبلاء 11\/183 حيث ساق إسناد الخطيب وقال: فيه عن أبي سعيد 5 أبو عمرو الكوفي الجدلي  بجيم ودال مفتوحتين  منسوبا إلى جديلة قيس عيلان. انظر: الطبقان الكبرى 6\/317 التهذيب 8\/ 403.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11022",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الغنيمة لمن شهد الوقعةquot;1 قال لي أبو الفضل علي بن الحسين2 بن الفلكي3 الحافظ: الرجل الذي لم يسمه الشافعي هو أحمد بن حنبل. أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري4 ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: سئل بحر بن نصر الخولاني وأنا أسمع عن موت الشافعي فقال: مات الشافعي رضي الله عنه سنة أربع ومائتين. وحدث عن أحمد بن حنبل: أسود بن عامر المعروف بشاذان وبين وفاته ووفاة البغوي مائة وتسع سنين. أخبرني أبو القاسم الأزهري5 ثنا علي بن عمر بن أحمد6 الحافظ.  1 أخرجه عبد الرزاق في المصنف 5\/ 302 من طريق شعبة والبيهقي في السنن 9\/ 50 من طريق شعبة أيضا ومن طريق آخر عن أبي بكر ثم قال: والصحيح وقفه على عمر رضي الله عنه. 2 هنا إشارة تضبيب ومقابلها كلام في الهامش غير واضح. 3 الفلكي: بالفتح نسبة إلى علم الفلك الذي برع فيه جده أحمد وعلي هذا هو صاحب كتاب quot;منتهى الكمال في معرفة الرجالquot; وكان صوفيا مات بنيسابور سنة 427 هـ وقيل: 428 هـ. انظر: اللباب 2\/ 439-440 تذكرة الحفاظ 3\/1125. 4 هو أحمد بن الحسن الحرشي - تقدم. 5 عبيد الله بن أحمد الصيرفي. 6 أبو الحسن الدارقطني.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11023",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا محمد بن مخلد1 ثنا أبو بكر\/ المروزي2 ثني عبد الصمد بن يحيى3 قال: سمعت شاذان يقول: أرسلت إلى أبي عبد الله  يعني أحمد بن حنبل  أستأذنه أن أحدث بحديث حماد4 عن قتادة5 عن عكرمة6. عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot; رأيت ربي عزوجلquot; 7 قل له: حدث به العلماء.8  1 أبو عبد الله الدوري العطار توفي سنة 331 هـ تاريخ بغداد 3\/310. 2 أحمد بن محمد بن حجاج المروزي نسبة إلى مروذ من مدن خراسان. تاريخ بغداد 4\/423. 3 ذكره ابن أبي يعلى في من روى عن الإمام أحمد طبقات الحنابلة 1\/ 218. 4 هو ابن سلمة بن دينار البصري. 5 ابن دعامة السدوسي البصري. 6 أبو عبد الله البربري مولى ابن عباس. 7 رواه الإمام أحمد في المسند 1\/285 290 ورواه أيضا ابن أبي عاصم في السنة 1\/ 188 ح 433 وأخرجه الدارقطني في كتاب الرؤية 2\/ 149 نسخة مصورة محفوظة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم: 738 739 وله عند الدارقطني طرق كثيرة قال المناوي في الفيض 4\/ 6: إسناده صحيح ووافقه الألباني في صحيح الجامع 3\/ 168 ويخرج هذا الحديث على الرؤيا المنامية أو العلمية جميعا بينه وبين حديث أبي ذر عند مسلم 1\/ 161 ح 291: سألت رسول الله هل رأى ربه فقال: نور أنى أراه. 8 الذي في طبقات الحنابلة 1\/ 218: quot;قل له: تحدث به قد حدث به العلماء quot; وهذا أقوم والله أعلم.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11024",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن السمسار1 أنا عبد الله بن عثمان الصفار أنا عبد الباقي بن قانع2 القاضي: quot;أن الأسود بن عامر شاذان مات سنة ثمان ومائتينquot;3 وحدث عن أحمد أيضا: الحسن بن موسى الأشيب وبين وفاته ووفاة البغوي مائة وثمان سنين. أخبرني عبيد الله4 بن أبي الفتح الفارسي ثنا quot;علي بن عمر الحافظ5 ثنا القاضي الحسين بن إسماعيل6 ثنا الفضل بن سهل الأعرج ثنا الحسن الشيب ثنا شيبان7 عن ليث8 عن عطاء9 عن عائشة قالت: quot;أفطر  1 يعرف بابن قشيش قال الخطيب: كتب عنه وكان صدوقا يتفقه بمذهب مالكن ولد سنة 356 هـ ومات سنة 437هـ انظر: تاريخ بغداد 12\/ 100. 2 أبو الحسين الأموي مولاهم كان من أهل العلم والثقة غير أنه تغير في آخر عمره كان يخطئ ويصر على ذلك ولد سنة 265 هـ ومات سنة 351 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/ 88 تذكرة الحفاظ 3\/ 883. 3 كتاب quot;الوفياتquot; لابن قانع وهو مفقود انظر: موارد الخطيب 0 ص: 407 وقد اقتبس منه أكثر من 48 نصا كما مر في المقدمة. 4 في الأصل: quot;عبد اللهquot; مكبرا والصواب ما أثبت. 5 هو الدارقطني. 6 أبو عبد الله الضبي المحاملي. 7 أبو معاوية بن عبد الرحمن النحوي البري المؤدب. 8 ابن أبي سليم الكوفي ستأتي ترجمته في باب اللام. 9 ابن أبي رباح المكي.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11025",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحاجم1 والمحجومquot;2quot;. quot;قال الحسن الأشيب: وحدثني أحمد بن حنبل عن هاشم أبي3 النضر4 عن شيبان عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذاquot;5. أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن6 محمد بن الفضل القطان أنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نضير الخلدي7 ثنا أبو موسى الأشيب. وحدث عن أحمد: عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني وبين وفاته ووفاة البغوي مائة وست سنين. حدثنا أبو طالب يحيى\/ بن علي بن الطيب العجلي الدسكري8 لفظا  1 رواه الإمام أحمد بهذا الإسناد ونفس اللفظ إلا أنه رفعه. انظر: المسند 6\/157 258. 2 طبقات الحنابلة 1\/ 139  140. 3 في الأصل: quot;ابنquot; والتصويب من تاريخ بغداد وتهذيب التهذيب. 4 ابن القاسم الكناني يلقب بقيصر. انظر: تاريخ بغداد 14\/ 63 التهذيب 11\/ 18. 5طبقات الحنابلة 1\/ 140 ويشير بهذه الرواية الثانية للحديث وهي رواية الرفع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم كما في مسند أحمد 6\/ 157 258. 6سقطت من الأصل وأثبتها من تاريخ بغداد 2\/ 249. 7 بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفي آخرها الدال المهملة نسبة إلى الخلد محلة ببغداد. الأنساب 5\/ 17. 8 قال السبكي: كان شيخ الصوفية في زمانه أقام بحلوان وكان خادم الفقراء بها مات سنة 431 هـ انظر: طبقات الشافعية الكبرى 5\/ 357.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11026",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-بحلوان1  أنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم السهمي2 - بجرجان3  ثنا عبد الله بن محمد بن مسلم4 ثنا مهدي بن الحارث5. ثنا أبو عبد الله العصار6 ثنا quot;عبد الرزاق أنا أحمد بن حنبل عن الوليد  يعني  ابن مسلم7 عن زيد بن واقد قال: سمعت نافعا مولى ابن عمر  1 بالضم والسكون تطلق على عدة مواضع في العراق ونيسابوري ومصر والمذكورة هنا حلوان مصر وهي قرية من أعمال مصر بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد مشرفة على النيل أول من اختطها عبد العزيز بن مروان لما ولي مصر. انظر: معجم البلدان 2\/ 290- 293. 2 قال الخطيب: دخل بغداد وحدث بها عن ابن عدي الجرجاني وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد 14\/ 325. 3 بالضم والتسكين آخره نون مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان قيل: أن أول من أحدثها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة لها تاريخ ألفه حمزة بن يوسف السهمي  طبع في الهند  انظر: معجم البلدان 2\/ 119. 4 هو أبو بكر الإسفراييني انظر: تذكرة الحفاظ 3\/ 792. 5 ابن مرداس العرعري  بعين وراء  العصار  بالعين  الجرجاني. انظر: تاريخ جرجان ص: 550 رقم 952. 6 محمد بن عبد الله بن الحسن الجرجاني انظر: تاريخ جرجان ص: 334 اللباب 2\/ 342. 7 أبو العباس الأموي مولاهم الدمشقي ستأتي ترجمته في باب الواو.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11027",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[يقول] 1: quot;أن ابن عمر كان إذا رأى مصليا لا يرفع يديه في الصلاة حصبه وأمره أن يرفعquot;2 أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي3 أنا دعلج بن أحمد المعدل أنا أحمد بن علي الأبار قال: quot;سمعت سلمة بن شبيب4 قال: مات عبد الرزاق سنة إحدى عشرة ومائتينquot;5 وحدث عن أحمد: داود بن عمرو الضبي وبين وفاته ووفاة البغوي تسع وثمانون سنة. أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز6 أنا علي بن عمر الحافظ ثنا محمد بن مخلد ح-  1 ما بين المعكوفتين سقط في الأصل وأثبته من تاريخ جرجان ص: 433 والمحلى 3\/ 302. 2 هذا الأثر بهذا الإسناد وبنفس اللفظ لم أجده إلا في تاريخ جرجان والمحلى في الموضعين المذكورين أعلاه وانظر: طبقات الحنابلة 1\/209 ترجمة عبد الرزاق. 3 هو ابن الفضل القطان والمتوثي بفتح الميم وضم التاء المشددة أخرها الثاء المثلثة نسبة إلى متون بلدة بين قرقوب وكور الأهواز الأنساب 12\/ 80. 4 أبو عبد الرحمن النسائي المسمعي النيسابوري. انظر تذكرة الحفاظ 2\/ 543 التهذيب \/ 147. 5 لعله من كتاب quot;التاريخquot; للأبار وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب البغدادي ص: 358. 6 قال الخطيب: كتبت عنه وكان شيخا صالحا إلا أنه لم يكن في الحديث بذاك ولد سنة 360 هـ ومات سنة 448 هـ بزايين كذا في تاريخ بغداد 10\/ 433 لسان الميزان 4\/ 67.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11028",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ ثنا محمد بن بكران البزار1 أنا محمد بن مخلد ثنا محمد بن علي بن معدان2 قال: سمعت داود بن عمرو يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: وانعما قال: وأهلا قال الشيخ: أراد تفسير الحكمة التي يرويها أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الدرجات العلى3. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن أبي جعفر القطيعي4 أنا أبو الحسين\/ محمد بن  1 أبو عبد الله المعروف بابن الرازي قال الخطيب: سألت عنه البرقاني فقال: ثقة مات سنة 402 هـ انظر: تاريخ بغداد 2\/ 108. 2 يكنى أبا جعفر قال الخطيب: كان ثقة مات سنة 262 هـ. انظر: تاريخ بغداد 3\/58. 3 روى هذا الحديث الطبراني في الصغير بسندين الأول 1\/ 128 والثاني 1\/ 206 quot;عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء وأن أبا بكر وعمر لمنهم وانعماquot; وفي الإسناد الأول: حفص بن سليمان الأسدي الكوفي والهيثم بن حبيب قال عنهما الحافظ في التقريب: متروكان وفي الإسناد الآخر: القاسم بن غصن ضعفه أحمد وأبو حاتم وابن حبان الميزان 3\/ 377. والحديث ذكر هـ أيضا الخطيب في تاريخه 12\/ 123- 124. 4 هو أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور العتيقي قال الأمير ابن ماكولا: ربما دلسه الخطيب وروى عنه وهو في الحياة بقوله: أخبرني أحمد بن أبي جعفر القطيعي لسكناه في قطيعة أم عيسى ... اهـ مات سنة441هـ. انظر: تاريخ بغداد 4\/ 379 الإكمال 7\/ 150.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11029",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المظفر بن موسى الحافظ قال: قال أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي quot;مات داود بن عمرو الضبي في صفر سنة ثمان وعشرين  يعني  ومائتينquot;1. وحدث عن أحمد: أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني2 وبين وفاته ووفاة البغوي تسع وثمانون سنة. قرأت على محمد بن أحمد بن يعقوب المعدل3 عن محمد بن عبد الله بن نعيم النيسابوري4 ثنا أبو سعيد أحمد بن سليمان بن نوح5 ثنا quot;البوشنجي محمد بن إبراهيم6 ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا أحمد بن حنبل. قال البوشنجي: وحدثنا أحمد بن حنبل ثنا إسحاق الأزرق7 عن  1 لعله قال ذلك في معجم شيوخه توجد منه نسخة في الظاهرية تقع في 19 ق. انظر: موارد الخطيب ص: 415. 2 ستأتي ترجمته في باب الياء آخر الكتاب. 3 ذكره الدكتور أكرم العمري في أسماء رواة المصنفات من شيوخ الخطيب. الموارد ص: 518 ولم أقف على ترجمته فيما اطلعت عليه من المراجع. 4 هو أبو عبد الله الحاكم. 5 الحيري: نسبة إلى حيرة نيسابور وهو أحد شيوخ أبي عبد الله الحاكم النيسابوري توفي سنة 396هـ انظر: الإكمال 3\/42. 6 نسبته إلى بوشنج أوبوشنك بلدة قرب هراة انظر: طبقات الشافعية الكبرى 2\/189 التهذيب 9\/ 8. 7 أبو محمد إسحاق بن يوسف الأزرق القرشي انظر: تاريخ بغداد 6\/319 التهذيب 4\/ 333.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11030",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شريك1 عن بيان2 عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال: quot;كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالهاجرة فقال لنا: quot;أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنمquot; 34. أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنا جعفر بن محمد الخلدي نا محمد بن عبد الله الحضرمي5 قال: quot;مات يحيى بن عبد الحميد الحماني في رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتينquot;6. وحدث عن أحمد: خلف بن هشام المقرئ البزار7 وبين وفاته ووفاة البغوي ثمان وثمانون سنة.  1 أبو عبد الله النخعي القاضي ستأتي ترجمته في باب الشين. 2 أبو بشر بيان بن بشر المعلم الأحمسي الكوفي. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/424 التهذيب 1\/506. 3 أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الصلاة 1\/ 223 وأحمد في المسند 4\/ 250 والحديث في الصحيحين إلا أنه عن غير المغيرة. 4 تهذيب التهذيب 11\/244. 5 هو المعروف بمطين تذكرة الحفاظ 2\/662 الميزان 3\/607. 6 لعله قال ذلك في كتابه quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب البغدادي ص: 360. 7 البزار آخره راء. انظر: تاريخ بغداد 8\/322 معرفة القراء الكبار 1\/171.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11031",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق1 البزاز ثني أبو بكر محمد بن إسحاق المقرئ شاموخ2 ثني أبو العباس أحمد بن محمد بن يزيد البراثي3 قال: سمعت خلفا البزار يقول: سألت أحمد بن حنبل أي الأسانيد أثبت فقال\/: [أيوب4 عن نافع عن ابن عمر فإن كان من رواية حماد بن زيد عن أيوب فيا لك] 5. 2- ... 6  1 يعرف بابن رزقويه قال الخطيب: كان ثقة صدوقا كثير السماع وهو أول شيخ كتبت عنه وذلك سنة 403 هـ وكان مولده سنة 325 هـ وتوفي سنة 412 هـ. انظر: تاريخ بغداد 1\/351 البداية والنهاية 12\/12. 2 شاموخ: لقب عرف به قال الخطيب: كثير المناكير مات سنة 352 هـ. انظر: تاريخ بغداد 1\/258 اللباب 2\/178. 3 نسبته إلى براث  بالمثلثة  موضع ببغداد متصل بالكرخ واسمه كما في تاريخ بغداد: أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد ... قال الدارقطني: ثقة مأمون مات سنة 300 هـ أو بعدها انظر: تاريخ بغداد 5\/3 اللباب 1\/131. 4 هو ابن أبي تميمة السختياني. 5 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وقد أكملته من تدريب الراوي 1\/82. وقد سقط بعده كلام من آخر الصفحة الثامنة وأول التاسعة ويصعب تقديره وقد وجدت بعضه وسأورده في الملحق إن شاء الله والسقط هو آخر ترجمة الإمام أحمد بن حنبل وأول ترجمة أحمد بن إبراهيم الدورقي والله أعلم. 6 سقط من الأصل أول هذه الترجمة أي ترجمة أحمد بن أبي إسحاق إبراهيم الدورقي وقد ذكر المؤلف في ترجمة أحمد بن محمد المعروف بابن القربيطي ما يشير إلى ذلك إذا قال في صفحة: 12: quot; ... وقد ذكرنا في ترجمة أحمد بن إبراهيم الدورقي أن محمد بن سعد مات في سنة ثلاثين ومائتينquot; اهـ ولم يمر ذكر ابن سعد قبل هذا الموضع والله أعلم.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11032",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ثنا أحمد بن (أبي) 1 إسحاق2 عن العلاء بن عبد الجبار3 ثنا نافع بن عمر4 قال: قدم رجل المدينة بمال فقال: دلوني على رجل من قريش أعطيه هذا المال فدلوه على عمر بن المنكدر5 فأعطاه فأبى أن يقبل. قال: فقال: هذا قد أبى فمن بعده قالوا: لا نعلم بعده أحدا يشبه أبا بكر بن المنكدر6 قال: فأعطاه فأبى  1 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأثبته من طبقاته ابن سعد  القسم المخطوط\/ ق 175 أ. 2 أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم العبدي الدورقي انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/39 تاريخ بغداد 4\/6 التهذيب 1\/10. 3 العطار  نسبة إلى بيع العطر  البصري نزيل مكة. انظر التهذيب 8\/186 اللباب 2\/345. 4 ابن عبد الله الجمحي المكي انظر: الميزان 4\/ 241 التهذيب 10\/409. 5 ابن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى التيمي المدني انظر: الطبقات الكبرى  القسم المخطوط  ق 175 أ. 6 هو أخو عمر بن المنكدر التيمي المدني لم يعرف له اسم. انظر: الطبقات الكبرى  القسم المخطوط  ق 176 أ الجرح والتعديل 4\/2\/342 التهذيب 12\/40.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11033",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يقبل قال: فقال الرجل: فمن بعدهما قالوا: محمد بن المنكدر1 قال: فأتاه فأبى أن يقبل قال: فقال الرجل: يا أهل المدينة إن استطعتم أن يلدكم كلكم المنكدر فافعلوا] 2 أخبرنا أبو القاسم الأزهري3 ثنا علي بن عمر الحافظ ثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم4 ثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات محمد بن سعد صاحب المغازي والسيرة وأيام الناس. أخبرنا أبو طالب حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق ثنا إبراهيم بن الحسن5 ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن إبراهيم6 ثنا بهز7 quot;وابن  1 يكنى أبا عبد الله وهو أخو اللذين قبله. انظر: الطبقات الكبرى  القسم المخطوط  ق 174أ التهذيب 9\/473. 2 انظر: الطبقات الكبرى  القسم المخطوط  ق 175 أ المحفوظة في القسم المخطوطات بمكتبة الجامعة الإسلامية العامة تحت رقم 736 737. 3 هو عبيد الله بن أحمد الصيرفي. 4 أبو محمد المعدل المعروف بابن الخراساني قال الدارقطني: فيه لين يقال: إن مولده سنة 261 هـ ومات سنة 349 هـ. انظر: تاريخ بغداد9\/414 شذرات الذهب 2\/380. 5 هو أبو بكر بن شاذان البزار آخره راء. انظر: تاريخ بغداد 4\/18 المنتظم 7\/172 البداية والنهاية 11\/ 312. 6 أبو عبد الله الدورقي. 7 أبو الأسود بهز بن أسد العمي البصري. انظر: الجرح والتعدبل 1\/1\/431 التهذيب 1\/ 197.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11034",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "داود1 قالا ثنا شعبة (عن) 2 الحكم3 عن مقسم4 عن ابن عباس: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائمquot;5 زاد أبو داود في حديثه بالقاحة6وقد ذكرنا أن البغوي مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة7.  1 أبو داود سليمان بن داود الطيالسي. 2 في الأصل: quot;ابنquot; والتصويب من مسند أبي داود الطيالسي. انظر: منحة المعبود 1\/ 212. 3 أبو محمد الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي. انظر: الطبقات الكبرى 6\/ 331 الجرح والتعديل 1\/ 2\/ 432. 4 أبو القاسم مقسم  بكسر الميم  بن بجرة بضم الموحدة وسكون الجيم بعدها راء ويقال: نجدة بفتح النون بعدها جيم ثم دال مهملة يقال له مولى ابن عباس للزومه له له في البخاري حديث واحد قال ابن حجر: صدوق يرسل مات 101 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/ 1\/414 التهذيب 10\/288. 5 مسند أبي داود الطيالسي انظر: منحة المعبود 1\/212 المسند للطيالسي ص: 352 ح 2698 إلا أنه فيه زيادة في آخره هي (محرم) ولم أجد الزيادة التي أشار إليه الخطيب هنا في مسند أبي داود. أبي داود الطيالسي انظر: منحة المعبود (1\/212)  المسند للطيالسي (ص: 352 ح 2698)  إلا أنه فيه زيادة في آخره هي (محرم) ولم أجد الزيادة التي أشار إليه الخطيب هنا في مسند أبي داود. 6 هو اسم موضع بين مكة والمدينة على ثلاث مراحل منها وهو من قاحة الدار أي وسطها مثل ساحتها وباحتها النهاية 4\/119. رواه أحمد في المسند عن هاشم عن شعبة به 1\/ 244 وفيه ذكر القاحة. ورواه ابن الجارود في المنتقى ص: 141 ح 388 عن وكيع عن شعبة به. 7 وذلك في آخر ترجمة الإمام أحمد وهو في القسم الساقط من آخر الترجمة والله أعلم.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11035",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- أحمد بن المقدم بن سليمان بن الأشعث العجلي البصري رحمة الله عليه: حدث عنه: محمد بن إسماعيل البخاري والحسين بن يحيى بن عياش القطان البغدادي وبين وفاتيهما ثمان وسبعون سنة\/. أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي قالا: نا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني1 - ح  وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد أخو أبي محمد الخلال ثنا إسماعيل بن أحمد2 بن حاجب الكشاني3. قالا: نا محمد بن يوسف الفربري4 ثنا محمد بن إسماعيل البخاري quot;ثنا  1 نسبة إلى قرية كشميهن من قرى مر القديمة اشتهر بروايته صحيح البخاري عن الفربري قال ابن العماد: كان ثقة له رسائل أنيقة مات سنة 389 هـ. انظر: اللباب 3\/ 99 شذرات الذهب 3\/132. 2 في الأصل: quot;إسماعيل بن محمد بن صاحب الكسانيquot; وهو تصحيف والتصويب من الإكمال والتذكرة. 3 نسبته إلى كشانية بلدة بنواحي سمرقند واسمه إسماعيل بن أبي نصر بن أحمد بن حاجب وهو خاتمة من روى صحيح البخاري عن الفربري وكان شيخا صالحا ثقة مات سنة 391 هـ. انظر: الإكمال 7\/ 185 اللباب 3\/ 99 تذكرة الحفاظ 3\/1023. 4 نسبة إلى فربر  بالفاء ثم الراء المهملة بعدها باء موحدة ثم راء مهملة  بلدة على طرف جيحون مما يلي بخارى وهو راوية الصحيح عن البخاري وكان ثقة ولد سنة231هـ ومات سنة 320مـ. انظر: اللباب 2\/ 418 تذكرة الحفاظ 3\/ 798.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11036",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحمد بن المقام ثنا الفضيل بن سليمان1 ثنا موسى بن عقبة ثني نافع عن ابن عمر: quot;أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أجلى اليهود والنصارى من أرض الحجاز وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر على أهل خيبر2 أراد أن يخرج اليهود منها وكانت الأرض لما ظهر عليها لله ولرسوله وللمسلمين. فسأل اليهود رسول الله أن يتركهم على أن يكفوا العمل ولهم نصف الثمر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;نقركم على ذلك ما شئنا فأقروا حتى أجلاهم عمر في إمارته إلى تيماء3 وأريحا4) quot; 5.  1 أبو سليمان النميري البصري قال الذهبي: صدوق وقال ابن معين: ليس بثقة ولينه أبو زرعة وأبو حاتم ورجح الحافظ في التقريب كونه صدوقا له أخطاء كثيرة مات سنة 183 هـ انظر: الميزان 3\/ 361 التهذيب 8\/91. 2 هو الموضع المذكور في غزوة الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة السابعة للهجرة ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام  حوالي 150 كم شمال المدينة  انظر: معجم البلدان 2\/ 409. 3 بالفتح والمد بليد في أطراف الشام بين الشام ووادي القرى معجم البلدان 2\/ 67 وهي على بعد حوالي 200 كم من تبوك على طريق المدينة النبوية. 4 بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة والحاء مهملة والقصر وقد رواه بعضهم بالمعجمة لغة عبرانية وهي في الغور من أرض الأردن بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس. معجم البلدان 1\/ 165 ولا زالت معروفة بهذا الاسم في أرض فلسطين الآن. 5 رواه البخاري في صحيحه  كتاب المزارعة باب إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله 3\/ 140.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11037",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: وتوفي محمد بن إسماعيل ليلة السبت عند صلاة العشاء ليلة الفطر ودفن يوم الفطر بعد صلاة الظهر لغرة شوال من سنة ست وخمسين ومائتين. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الصلت الأهوازي1 وأبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل وأبو فتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قال هلال: أنا وقالا: ثنا أبو عبد الله الحسين\/ بن يحيى بن عياش القطان ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا محمد بن بكر2 ثنا حميد أبو عبد الله الكندي3 ثنا خالد4 عن أبي هريرة قال: quot;أوصاني خليلي أبو القاسم بثلاث لا أدعهن أبدا: أوصاني بالوتر قبل النوم وأوصاني بالغسل في كل جمعة وأوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهرquot;5.  1 قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقا صالحا ولد ببغداد سنة 324 هـ ومات سنة 409 هـ انظر: تاريخ بغداد 4\/ 370 الميزان 1\/132. 2 هو أبو عبد الله البرساني انظر: تاريخ بغداد 2\/92 التهذيب 9\/77. 3 حميد بن مهران بن أبي حميد الخياط عداده في أهل البصرة وثقه ابن معين والنسائي انظر: التهذيب 3\/ 49. 4 هو أبو حيان خالد بن غلاق  بالعين المعجمة  القيسي  بالقاف والسين المهملة  ويقال العيسي  بالعين المهملة والشين المعجمة - والأول أصح وعداده في أهل البصرة وثقه ابن سعد وابن حبان. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/ 346 التهذيب 3\/ 111. 5 هذا الحديث بهذا اللفظ عن أبي هريرة أخرجه أحمد في المسند في تسعة مواضع. انظر مثلا: 2\/ 229 233 254 ... الخ لكنه في كل المواضع من رواية الحسن البصري عن أبي هريرة. والحديث رواه أصحاب الكتب الستة عن أبي هريرة إلا أن كل رواياتهم تذكر ركعتي الضحى بدل غسل الجمعة. انظر مثلا: البخاري كتاب الصوم باب صيام أيام البيض 3\/ 53 ومسلم كتاب صلاة المسافرين 1\/499 ح 85 86.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11038",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: ومات الحسين بن يحي القطان في رجب من سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. 4- أحمد بن محمد بن أنس أبو العباس البغدادي المعروف بابن القربيطي1 رحمه الله: حدث عنه: محمد بن سعد كاتب الواقدي ومحمد بن مخلد الدوري وبين وفاتيهما مائة سنة وسنة واحدة. قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن محمد بن العباس الخزاز2 ثنا أحمد بن معروف الخشاب ثنا الحسين بن  1 القربيطي: - بالقاف والراء بعدها باء موحدة ثم مثناة تحتية ثم طاء مهملة  وثقه الخطيب وذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا مات سنة 264 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/74 تاريخ بغداد 4\/397. 2 الخزاز: - بالخاء المعجمة ثم زاي بعدها ألف ثم زاي. وهو أبو عمر المعروف بابن حيويه قال الخطيب: كان ثقة متيقظا كثير السماع والرواية ولد سنة 295 هـ ومات سنة 382 هـ. انظر: تاريخ بغداد 3\/ 121 لسان الميزان 5\/214.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11039",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهم1 ثنا محمد بن سعد (ثنا أحمد بن محمد بن أنس ثنا أبو حفص الصيرفي عمرو بن علي2 ثني عبيد بن عبد الرحمن بن عبيد الحنفي3 ثني الجنيد بن أمين بن نضلة4 بن طريف بن نهصل الحرمازي5 عن أبيه6 عن جده نضلة7  1 هو أبو علي الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم قال ابن حجر: ليس بالقوي ولد سنة 211 هـ ومات سنة 289 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8\/92 لسان الميزان 2\/309. 2 هو الفلاس. 3 يكنى أبا سلمة شيخ لأبي حفص الفلاس ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم: مجهول انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/ 410 الميزان 3\/ 20 تعجيل المنفعة ص: 183. 4 كذا في الأصل: ابن نضلة وفي تعجيل المنفعة ص: 53: الجنيد بن أمين بن ذروة ابن نضلة ...  انظر: ص: 31 وص: 84 منه أيضا. 5 الحرمازي: - بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وفي آخرها الزاي نسبة على الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم. انظر: اللباب 1\/ 359. وقال عنه ابن حجر: ليس بمشهور انظر: تعجيل المنفعة ص: 53. 6 أمين بن ذروة.. قال ابن حجر: لا يعرف حاله انظر: تعجيل المنفعة ص: 31. 7 هو نضلة بن طريف بن نهصل  له صحبة وهو الذي روى قصة الأعشى المازني مع امرأته كما سيأتي ذلك انظر: الاستيعاب 10\/ 295 الإصابة 10\/151. ويحتمل أن يكون المراد بجده: أي ذروة بن نضلة جد الجنيد ذكر ذلك ابن حجر في تعجيل المنفعة وذكره الإصابة في ترجمة نضلة بن طريف المذكور آنفا وعزاه إلى البغوي وذروة هذا مجهول انظر عنه: تعجيل المنفعة ص: 84.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11040",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن رجلا منهم يقال له الأعشى واسمه عبد الله بن الأعور1 كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشرا عليه فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بهصل2 فجعلها خلف ظهره فلما قدم لم يجدها في بيته وأخبر أنه\/ نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف بن بهصل فقال: يا ابن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي قال: ليس عندي ولو كانت عندي لم أدفعها إليك قال: وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به وأنشأ يقول: يا سيد الناس وديان العرب ... إليك أشكو ذربة من الذرب كالذئبة العشباء في ظل السرب ... خرجت أبغيها الطعام في رجب خلفتني بنزاع وهرب ... أخلفت العهد ولطت بالذنب تود أني غصن مؤتشب ... وهن شر غالب لمن غلب3  1قيل اسم والده عبد الله الأعور وقيل الأطول وهو صحابي وحديثه في زيادات المسند لعبد الله بن أحمد 2\/ 202 قال الآمدي: أخطأ أهل الحديث بنسبته إلى مازن بن مالك بن عمرو بن تميم إنما هو من ولد الحرماز بن مالك ... وليس في بني مازن أعش. انظر: المؤلف والمختلف ص: 14. انظر ترجمة في: الاستيعاب 6\/ 102 والإصابة 6\/ 9. 2 قيل إنه من ولد مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وقيل من ولد الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم له صحبة قال ابن عبد البر: له صحبة ولا أعلم له رواية. انظر: الاستيعاب 10\/ 100 والإصابة 9\/211. 3 انظر: الطبقات الكبرى 7\/53 مسند أحمد 2\/202 الاستيعاب 6\/102 الإصابة10\/151 فكل هذه المصادر قد ذكرت هذه القصة بنفس هذا المتن والسند.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11041",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وساق بقية الحديث. وقد ذكرنا في ترجمة أحمد بن إبراهيم الدورقي: أن محمد بن سعد مات في سنة ثلاثين ومائين. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي1 ثنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار ثنا أحمد بن محمد بن أنس ثنا إسماعيل بن نصر الصفار2 ثني محمد بن ذكوان3 ثني حوشب4 عن الحسن5 عن أنس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخرquot; 6.  1 هو البزاز  بزايين  الفارسي قال الخطيب: رومي الأصل كان ثقة أمينا  ولد سنة 318 هـ وتوفي سنة 410 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/ 13 شذرات الذهب 3\/ 192. 2 لم أقف على ترجمته فيما وقفت عليه من المصادر. 3 الأزدي الجهضمي مولاهم البصرى خال ولد حماد بن زيد ضعفه البخاري وأبو حاتم والنساني والداقطني وغيرهم. انظر: الميزان 3\/ 542 التهذيب 9\/156. 4 هو ابن عقيل الجرمي  بالجيم والراء  وقيل العبدي بالموحدة البصرى وثقه أحمد والنسائي وابن معين وغيرهم انظر: الميزان 1\/ 622 التهذيب 3\/65. 5 هو ابن يسار البصري. 6 رواه الترمذي 5\/585 عن أنس بلفظ: أنا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر وأخرجه من طريق آخر عن أبي سعيد الخدري 5\/ 587 بلفظ: أنا سيد ولد آدم.. ضمن حديث طويل والحديث عند أحمد عن ابن عباس ضمن حديث طويل أيضا المسند 1\/ 281 وفي إسناده عند الترمذي الحسين بن يزيد الكوفي لين الحديث انظر: التقريب وفي إسناده عند أحمد وعند الترمذي في الحديث الآخر  عن أبي سعيد  علي بن زيد بن جدعان قال في التقريب: ضعيف.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11042",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات بن مخلد في جمادى الآخرة من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. 5- أحمد بن الحباب أبو بكر الحميري رحمه الله1: حدث عنه: محمد بن إسحاق الصاغاني2 وعبد الله بن جعفر [بن] 3 درستويه4 النحوي وبين وفاتيهما سبع\/ وتسعون سنة. وحديث الصاغاني عنه في موت سهل بن سعد أنه آخر من مات من الصحابة  بمصر  وقد وهم فيه وإنما مات بالمدينة5 ومات الصاغاني في صفر من سنة سبعين ومائتين. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق ثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي  املاء - ثنا أحمد بن الحباب الحميري ثنا مكي بن إبراهيم ثنا  1 هو أحمد بن الحباب  بضم الهملة وفتح الموحدة  بن حمزة بن غيلان النسابة يروي عن مكي بن إبراهيم وعنه ابن درستويه النحوي وحرب الكرماني له كتاب في النسب. انظر: الإكمال 2\/ 144 المشتبه 1\/ 204 حاشية 2. 2 سيورد المؤلف له ترجمة في باب الميم. 3 ما بين القوسين سقط من الأصل. 4 هو رواية كتاب quot;المعرفة والتاريخquot; للفسوي بالفاء وثقه الحسين الشيرازي وابن مندة وضعفه هبة الله بن الحسن الطبري والبرقاني وقد رد تضعيفهما الخطيب ودافع عنه ووثقه مات سنة 347 هـ. انظر: تاريخ بغداد 9\/428 لسان الميزان 3\/267. 5 ما ذهب إليه الخطيب هو الصحيح وقد نص على ذلك ابن عبد البر وابن حجر. انظر: الاستيعاب 4\/ 277 الإصابة 4\/ 275.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11043",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن جريج1 ثني موسى بن عقبة أن نافعا  مولى ابن عمر أخبره عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أنه كان إذا استوت به ناقته عند مسجد ذي الحليفة أهل بقول: لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لكquot; 2. حدثنا محمد بن الحسين بن الفضل قال: توفي عبد الله بن جعفر بن درستويه يوم الاثنين لست بقين من صفر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. 6- أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل أبو بكر الحراني رحمه الله3. حدث عنه: يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري4 ومحمد بن عبد الله بن غيلان السوسي5 وبين وفاتيهما مائة وتسع سنين. وحديث يعقوب الزهري عنه: أن عائشة رضي الله عنها قالت: quot;خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;\/6 الحديث بطوله.  1 هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي. 2 رواه البخاري في الصحيح  كتاب الحج باب التلبية 2\/170 ومسلم في الصحيح  كتاب الحج باب التلبية 2\/ 842 ح 20. 3 قال الخطيب: ما علمت من حاله إلا خيرا مات سنة 264 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/60 تاريخ بغداد 4\/243. 4 هو من ولد عبد الرحمن بن عوف مدني نزل بغداد ضعفه أحمد وأبو حاتم. انظر: الميزان 4\/454 التهذيب 11\/ 396. 5 وثقه الدارقطني مات سنة 322 هـ. انظر: تاريخ بغداد 5\/ 445 الأنساب 2\/318. 6 رواه البخاري في صحيحه  كتاب الكسوف باب الصدقة في الكسوف 2\/ 42 ومسلم  كتاب الكسوف باب صلاة الكسوف باب صلاة الكسوف 2\/ 618 ح 1.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11044",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن قانع: مات يعقوب بن محمد الزهري  بمكة  في سنة ثلاث عشرة ومائتين. أخبرنا بذلك السمسار عن الفار عنه. وحديث ابن غيلان عنه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ليس على خائن قطعquot; 1. قال: ومات ابن غيلان سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. 7- أحمد بن إسحاق بن بهلول أبو جعفر التنوخي القاضي الأنباري رحمه الله: حدث عنه: قاسم بن زكريا المطرز2 ومحمد بن عبد الرحمن المخلص.  1 رواه النسائي في السنن  كتاب قطع السارق باب ما لا قطع فيه 8\/ 88 وأبو داود  كتاب الحدود باب القطع في الخلسة والخيانة 4\/ 552 ح 4392 والترمذي  كتاب الحدود باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب 4\/ 52 ح 1448 قال: حسن صحيح ورواه ابن ماجة 2\/864 كتاب الحدود باب الخائن والمنتهب والمختلس وكلهم يروونه عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا بلفظ: (ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع)  وابن جريج لم يسمع من أبي الزبير محمد بن مسلم وأبو الزبير مدلس وهو في كل الروايات لم يصرح بالسماع وكذلك قال أبو داود: ابن جريج لم يسمع هذا الحديث من أبي الزبير وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات. 2 وأبو بكر المقرئ المشهور بالمطرز  بالطاء المهملة بعدها راء ثم زاي  قال الخطيب كان ثقة ثبتا مات سنة 305هـ. انظر: تاريخ بغداد 12\/441 التهذيب 8\/315.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11045",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبين وفاتيهما ثمان وثمانون سنة. أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ثنا عبد العزبز بن جعفر الخرقي1 ثنا قاسم بن زكريا المطرز ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ثني أبي ثنا عبدة بن سليمان ثنا ابن المبارك2 عن شعبة عن أبي عمران الجوني3 عن زهير بن أبي جبل4 قال: قال رسول الله صلى الله عله وسلم: quot;من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له ومن بات على ظهر بيت ليس عليه ما يستره فمات فلا ذمة لهquot; 5.  1 أبو القاسم البزار  آخره راء  قال الخطيب: شيخ ثقة توفي سنة 375 هـ والخرقي  بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء  نسبة إلى بيع الخرق والثياب. انظر: تاريخ بغداد 10\/ 462 الأنساب 1\/ 195. 2 هو عبد الله بن المبارك الروزي. 3 الجوني: - بالجيم المفتوحة وبعد الواو الساكنة نون ثم ياء  اسمه عبد الملك بن حبيب الأزدي أحد علماء التابعين وثقه ابن معين وابن سعد وابن حبان وقال النسائي: ليس به بأس. انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/346 الإكمال 2\/225 التهذيب 6\/346. 4 أبو عمر زهير بن عبد الله البصري ذكره جماعة في الصحابة ورجح أبو حاتم وابن حبان والبخاري وابن حجر أنه تابعي وأن حديثه مرسل. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/585 الإصابة 4\/91 التهذيب 3\/346. 5 أخرجه أحمد في المسند 5\/ 79 271 ورواه البخاري في الأدب المفرد انظر: فضل الله الصمد بتوبيخ الأدب المفرد 2\/602 وذكره ابن أبي حاتم في المراسيل ص: 60 مختصرا. وهو مخرج في سنن أبي داود من طريق عبد الرحمن بن علي بن شيبان الحنفي عن أبيه مرفوعا بلفظ: من نام على ظهر بيت ليس عليه حجار ولم يذكر: من ركب البحر ورواية شيبان هذه في الأدب المفرد انظر: فضل الصمد 2\/600 وله شاهد عن أبي أيوب الأنصار رضي الله عنه انظر: فضل الله الصمد 2\/602. والحديث حسنه السيوطي في الصغير وصححه الألباني في الصحيحة وساق جميع طرقه انظر: الصحيحة 2\/500 ح 828.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11046",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ  بأصبهان  قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: توفي قاسم المطرز سنة خمس وثلاثمائة) 1. أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الله المقرئ وأبو الفتح أحمد بن علي الإيادي. وأبو الفضل هبة الله بن أحمد المأموني2 وأبو بكر محمد بن علي الحربي\/3 قالوا: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص ثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول ثنا أبي عن عثمان بن عبد الرحمن4 عن أبي  1 تاريخ بغداد 12\/441. 2 قال الخطيب: كتبت عنه وكان لا بأس به مات سنة 450 هـ. انظر: تاريخ بغداد 14\/ 72. 3 قال الخطيب: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا  مات سنة 452 هـ. انظر: تاريخ بغداد 3\/107. 4 ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص المدني يقال المالكي كذبه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن حبان: كان يروي عن الثقات الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/157 والمجروحين 2\/98 التهذيب 7\/133.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11047",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جعفر1 عن أبيه2 عن علي عليه السلام: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يستعط بدهن الجلجلان إذا وجع رأسه  يعني دهن السمسمquot; 3. حدثني أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي4 قال: مات أبو طاهر المخلص في شهر رمضان من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. 8- أحمد بن نصر بن طالب أبو طالب الحافظ البغدادي رحمه الله: حدث عنه: عبد الله بن زيدان الكوفي5 وأبو طالب المخلص وبين وفاتيهما ثمانون سنة. وحديث ابن زيدان عنه حدثنا عن أبي الطفيل6 عن علي - لا أراه إلا  1 هو محمد بن علي بن الحسين بن علي يلقب بالباقر. 2 علي بن الحسين زين العابدين. 3 ذكره السيوطي في الجامع الصغير ولم يعزوه لغير طبقات ابن سعد ورمز له بالضعف وهو في الطبقات 1\/ 448 من رواية جابر بن يزيد الجعفي وهو متهم بالكذب وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة 2\/148 ح 710 وقال: لا يصح وذكر أنه جاء من طريقين وكل طريق منهما فيه متهم بالكذب والوضع. 4 قال الخطيب: كان صدوقا كثير السماع وقال الذهبي: ليس بقوي مات سنة 442 هـ انظر: تاريخ بغداد 4\/ 324 لسان الميزان 1\/233. 5 أبو محمد البجلي  بالموحدة ثم الجيم  قال محمد بن أحمد بن حماد الحافظ: كان ثقة حجة كثير التعبد مات سنة 313 هـ انظر: تذكرة الحفاتظ 2\/767 شذرات الذهب 2\/266. 6 هو عامر بن واثلة الكناني وقيل الليثي ولد عام أحد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو شاب كان يقدم عليا على الشيخين مع ثنائه عليهما وترحمه على عثمان مات سنة 100 هـ أو بعدها قال مسلم وغيره: هو آخر من مات من الصحابة. انظر: الاستيعاب 12\/13 الإصابة 11\/215 التهذيب 5\/82.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11048",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رفعه إلى  النبي صلى الله عليه وسلم  قال: quot;لعن الله سهيلا فقيل له فقال: كان رجلا يبخس الناس بالظلم فمسخه الله شهاباquot; 1. قال: ومات عبد الله بن زيدان البجلي بالكوفة في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله [المقرئ] 2 ثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ثنا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب ثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن كثير بن وقدان الصوري3 ثنا محمد بن يوسف الفريابي  ح  وأخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن\/ بشار النيسابوري4 ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري5 ثنا محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري ثنا  1 رواه الطبراني في الكبير 1\/66 ح 181 وابن السني في عمل اليوم والليلة ص 243 ح 655 656 وفي كل طرقه جابر الجعفي وهو متهم بالكذب والوضع. 2 في الأصل: quot;المغربيquot; والتصويب من تاريخ بغداد 7\/392. 3 كان غالبا في التشيع يروي أخبارا باطلة ومع ذلك ذكره ابن حبان في ثقاته. انظر: لسان الميزان 5\/23. 4 يكنى أبا محمد ذكره أكرم العمري في شيوخ الخطيب الذين أقل الرواية عنهم. انظر: موارد الخطيب ص: 479. 5 ستأتي ترجمته في باب الميم..(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11049",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفريابي عن ابن ثوبان1 عن حسان بن عطية عن أبي كبشة السلولي2 عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; 3. قال أبو طالب: وما سمعناه إلا منه مجودا وقد ذكرنا في الترجمة قبل هذه: أن وفاة المخلص في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. 9- أحمد بن محمد بن رميح أبو سعيد النسوي رحمه الله: حدث عنه: علي بن الفضل بن طاهر البلخي4 والحسن بن الحسين بن  1 عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي  العين والسين المهملتين  الدمشقي الزاهد وثقه دحيم وأبو حاتم وقال ابن معين: ليس به بأس وقال أحمد: أحاديثه مناكير رمي بالقدر وتغير بآخره مات سنة 165 هـ. انظر: الميزان 2\/551 التهذيب 6\/151. 2 تابعي شامي ثقة قال الذهبي: احتج به البخاري قال أبو حاتم: لا أعلم أنه يسمى. انظر: الجرح والتعديل 4\/2\/430 الميزان 4\/564 التهذيب 12\/210. 3 رواه البخاري في صحيحه  كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل 4\/207 والترمذي في السنن  كتاب العلم باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل 5\/40 وأحمد في المسند 2\/159. 4 يكنى أبا الحسن قال الخطيب: كان ثقة جوالا صاحب غرائب مات سنة 323 هـ انظر: تاريخ بغداد 12\/47 تذكرة الحفاظ 3\/871.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11050",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العباس النعالي1 البغدادي وبين وفاتيهما مائة وثمان سنين. حدثني أبو محمد الحسن بن محمد الخلال - بلفظه  ثنا عمر بن أحمد بن عثمان2 ثنا علي بن الفضل بن طاهر البلخي quot;ثنا أحمد بن محمد بن رميح ثني أحمد بن محمد بن ياسين3 ثنا الحسن بن سهل البصري4 ثنا قطن بن صالح الدمشقي5 عن إبراهيم بن أدهم عن عبد الله بن شوذب عن ثابت6 عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;إن الله تعالى يعذب الموحدين على قدر نقصان إيمانهم ويردون إلى الجنة خلودا دائمينquot; 7.  1 قال الخطيب: كتبنا عنه وكان كثير السماع إلا أنه أفسد أمره بادعائه السماع في أشياء لم تكن من سماعه ولد سنة 346هـ ومات سنة 431هـ. انظر: تاريخ بغداد 7\/300 لسان الميزان 2\/201. 2 هو أبو حفص بن شاهين. 3 قال الذهبي: ... أبو إسحاق الحافظ العالم  الحداد الهروي صاحب تاريخ هراة تكلموا فيه مات سنة 334هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 3\/877 اللسان 1\/266. 4 ورد ذكره في ترجمة قطن بن صالح في تاريخ دمشق حيث قال ابن عساكر: ذكر لنا شيخنا أبو عبد الله أحاديث من منكراتهما الحسن وقطبة  تدل على حالهما ... اهـ. ولم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه. 5 قال الذهبي: يروي عن ابن جريج كذبه الأزدي وقال أبو الفضل المقدسي: أحاديثه عن شعبة مناكير. انظر: تاريخ دمشق 14\/2\/214 الميزان 3\/391. 6 هو ابن سليم البناني البصري. 7 انظر: حلية الأولياء 8\/54 وتاريخ ابن عساكر 14\/2\/214 وقد ذكره السيوطي في الفتح الكبير 1\/359 ولم يعزوه لغير الحلية وذكره الشيخ ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ح 3154 وقال: موضوع: انظر: ضعيف الجامع 2\/123.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11051",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب رحمه الله: بلغني أن علي بن الفضل مات ببغداد في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.\/ أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن دوما النعالي ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي  إملاء  ثنا إسحاق بن أحمد بن عبد الرحمن1 2 ثنا أحمد بن عبد الله بن حكيم العتكي المروزي3 ثنا سعيد بن هبيرة العامري4 عن حماد بن زيد عن أيوب5 عن نافع عن ابن عمر: quot;أن النبي  1 لم أقف على ترجمته. 2 بياض في الأصل قد ثلاث كلمات. 3 أبو عبد الرحمن الهمذاني الفرياناني نسبة إلى فريانان  بكسر الفاء وسكون الراء وفتح الياء وسكون الألفين بينهما نون مفتوحة وفي آخرها نون ثانية  قرية قرب مرو. قال ابن عدي: كان يحدث بالمناكير وقال النسائي: ليس بثقة وقال أبو نعيم: مشهور بالوضع. انظر: الضعفاء والمتروكون ص: 22 اللباب 2\/427 الميزان 1\/108. 4 أبو مالك المروزي قال أبو حاتم: ليس بالقوي قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل الاحتجاج به بحال. انظر: الجرح والتعديل 2\/1\/70 المجروحين 1\/326 اللسان 3\/48. 5 هو ابن أبي تميمة السختياني.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11052",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامةquot;1. قال أبو سعيد بن رميح: هكذا حدث به سعيد [العامري] 2 عن حماد بن زيد. توفي أبو علي بن دوما في ذي الحجة من سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة3. 10- أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو نعيم الحافظ الأصبهاني4 رحمه الله: حدث عنه: كوشيار بن لياليزور الجيلي5 ولقيناه6 فسمعنا منه  1 رواه البخاري في صحيحه  كتاب الأذان باب بدء الأذان 1\/157 ومسلم في الصحيح  كتاب الصلاة باب الأمر بشفع الأذان 1\/286 والنسائي في السنن  كتاب الأذان باب تثنية الأذان 2\/3 وابن ماجه أيضا في السنن  كتاب الأذان باب إفراد الإقامة 1\/241 إلا أنه عندهم كلهم عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس الحديث. 2 في الأصل: quot;العارميquot;. 3 انظر: تاريخ بغداد 7\/301. 4 صاحب حلية الأولياء كان إماما في الزهد والتصوف جمع بين الفقه والحديث قال الذهبي: تكلم فيه بلا حجة عقابا من الله لأنه تكلم في ابن منده بلا حجة مات سنة 430هـ انظر: الميزان 1\/111 طبقات الشافعية الكبرى 4\/18. 5 الجيلي: - بكسر الجيم وسكون الياء المثناة التحتية بعدها لام آخره  قال الخطيب: سكن بغداد وكان ثقة. انظر: تاريخ بغداد 12\/492 اللباب 1\/324. 6 أي أن الخطيب لقي أبا نعيم وروى عنه فأصبح بينه وبين كوشيار مدة تزيد على الستين سنة فدخل ذلك في باب السابق اللاحق  وهي أقل مدة اشترطها الخطيب للتباعد بين الراويين  والله أعلم.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11053",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكتبنا عنه ومات كوشيار نحو سنة تسعين وثلاثين أو قبل ذلك. أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري ثنا أبو علي كوشيار بن لياليزور بن الحسين بن عيسى بن مهدي الجيلي  بانتقاء الحافظ الدارقطني  ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ ثنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا عبيد الله بن محمد العمري1 ثنا إسماعيل بن أبي أويس2 عن رجل  قال أبو نعيم: قد خفي علي اسمه  عن موسى بن جعفر بن محمد بن\/ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام3 عن أبيه جعفر4. عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب  1 رماه النسائي بالكذب وقال الدارقطن: ضعيف مات سنة 290هـ أو بعدها. انظر: الميزان 3\/15 لسان الميزان 4\/112. 2 أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الله المدني قال أحمد: لا بأس به وقال أبو حاتم: محله الصدق وضعفه ابن معين والنسائي والدارقطني وغيرهم وقال الحافظ في التقريب: صدوق أخطأ في بعض الأحاديث واعتذر للشيخين في إخراجهما حديثه في مقدمة الفتح ص: 391 مات حوالي سنة 227هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/180 الميزان 1\/222 التهذيب 1\/310. 3 تتكرر هذه العبارة في الكتاب عند ذكر علي وذريته ولعلها من الناسخ وقد بينت ذلك في المقدمة. 4 أبو عبد الله المعروف بالصادق.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11054",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من سب الأنبياء قتل ومن سب أصحابي جلدquot; 1. قال الخطيب رحمه الله2: أظن أبا نعيم حدث كوشيار من حفظه على هذا الوجه. وهو محفوظ عن ابن أبي أويس عن موسى بن جعفر ليس بينهما أحد وقد سمعناه على الصواب من أبي نعيم ومن غيره. أخبرنا أبو نعيم وأبو الفرح محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار3 قالا: ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني ثنا4 موسى بن جعفر عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من سب الأنبياء  وقال أبو  1 رواه الطبراني في الصغير 1\/235 عن شيخه عبيد الله بن محمد العمري قال الحافظ في اللسان 4\/ 112: رجاله ثقات إلا العمري فإنه متهم بالكذب والوضع ومن مناكيره هذا الخبر وذكره الهيثمي في المجمع 6\/260 وعزاه إلى المعجمين الصغير والأوسط وأشار إلى أن العمري هو علته وقال الألباني في الضعيفة: 1\/244 ح 206: هذا الحديث موضوع. 2 هذه الجملة يبدو أنها من زيادات النساخ والله أعلم. 3 ذكره الذهبي في عداد شيوخ الخطيب الذين أخذ العلم عنهم بأصبهان تذكرة الحفاظ 0 3\/1136 وكذلك ذكره يوسف العش في شيوخ الخطيب انظر: الخطيب: 85. 4 هنا سقط بعض الإسناد لأن موسى بن جعفر لم يدركه الطبراني وبينهما رجلان  العمري وابن أبي أويس  كما مر سابقا ولعل ذلك من الناسخ والله أعلم.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11055",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعيم: من شتم الأنبياء  قتل ومن سب  قال أبو نعيم: ومن شتم  أصحابي جلدquot;. قال الطبراني: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد تفرد به ابن أبي أويس.1 قال الخطيب  رحمه الله2 -: قد رواه أيضا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي3 وعبد الله بن موسى بن جعفر4 أخو علي بن موسى كلاهما عن علي بن موسى5 كرواية ابن أبي أويس عنه. أما حديث عبد السلام فأخبرناه أبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حسين بن حميد6 ثنا عبد السلام بن صالح الهروي ثنا علي بن موسى الرضا\/ ثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب قال: قال  1 المعجم الصغير 1\/235. 2 هذه الجملة يبدو أنها من زيادات الناسخ والله أعلم. 3 نزيل نيسابور ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم رمي بالتشيع. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/48 الميزان 2\/66 التهذيب 6\/319. 4 لم أقف على ترجمته. 5 هو المعروف بالرضا قال الدارقطني: يهم ويخطئ وقال الذهبي: نسبت إليه نسخة مكذوبة مات سنة 203هـ ترجم له ابن حبان في الثقات 8\/456 ودافع عنه كثيرا. 6 هو أبو عبد الله اللخمي  بالخاء المعجمة  الكوفي كذبه ابن معين واتهمه ابن عدي مات سنة 282هـ. انظر تاريخ بغداد 8\/38 لسان الميزان 2\/280.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11056",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من سب نبيا من الأنبياء فاقتلوه ومن سب أحدا من أصحابي فاجلدوهquot;. وأما حديث عبد الله بن موسى فأخبرنيه عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ثنا علي بن عمر الدارقطني ثنا محمد بن نوح الجنديسابوري1 ثنا عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زبالة2 ثنا عبد الله بن موسى بن جعفر عن علي بن موسى عن أبيه عن جده عن محمد بن علي عن أبيه عن الحسين بن علي عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;من سب نبيا فاقتلوه ومن سب أصحابي فاضربوquot;.  1 نسبته إلى جنديسابوري من مدن خوزستان قال الدارقطني: كان ثقة مأمونا ما رأيت أصح من كتبه مات سنة 321هـ. انظر: تاريخ بغداد 3\/324 تذكرة الحفاظ 3\/826. 2 في الأصل: quot;عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن زبالهquot; والتصويب من المجروحين والميزان ولسانه. وقد ذكره الذهبي في موضعين الأول: باسم عبد العزيز بن الحسن بن زباله والثاني: باسم عبد العزيز بن محمد بن زباله قال ابن حجر في اللسان 4\/28: والصواب أنهما واحد وأن اسمه: عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن زباله. قال عنه: الذهبي: روى عن عبد الله بن موسى عن آبائه حديثا منكرا وقال ابن حبان: يروي عن المدنيين الثقات الموضوعات المعضلات فبطل الاحتجاج به. انظر: المجروحين 2\/138 الميزان 2\/627 634.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11057",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "11- إبراهيم بن طهمان أبو سعيد الهروي رحمه الله: حدث عنه: صفوان بن سليم الزهري وعبد الرحمن بن سلام الجمحي وبين وفاتيهما تسع وتسعون سنة. وحديث صفوان عنه قال زيد بن وهب1: quot;كتب عمر بن الخطاب أن لا تبيعوا الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلا مثلا بمثل فإنه لا يصلح وإن للمسافر أن يمسح على الخفين ثلاث ليال وللمقيم يوما وليلة ولا يتزوج النصراني المسلمة ويتزوج المسلم النصرانية ويتزوج المهاجر الأعرابية [ولا يتزوج] 2 الأعرابي المهاجرة يخرجها من الهجرةquot;3. أخبرنا علي بن بشران4 ثنا الحسين البرذعي5 ثنا ابن أبي الدنيا6 ثنا  1 أبو سليمان الجهني أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فوجده قد مات قبل قدومه وكان ثقة كثير الحديث قال ابن حجر في التقريب: لم يصب من قال إن في حديثه خلل. انظر: الإصابة ص: 90 التهذيب 3\/427. 2 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأضفته من مصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة. 3 أخرجه عبد الرزاق في المصنف 1\/206 الجلة المتعلقة بالمسح فقط و 7\/177 منه من قوله: ولا يتزوج النصراني المسلمة إلى آخر الحديث وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 1\/179 الجملة المتعلقة بالمسح و4\/346 منه ومن قوله: ولا يتزوج الأعرابي المهاجرة ... الحديث من هذا الطريق وبهذا اللفظ اهـ. أما الجملة الأولى فلم أجد من ذكرها فيما اطلعت عليه من كتب الحديث. 4 أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل. 5 أبو علي الحسين بن صفوان راوي مصنفات ابن أبي الدنيا قال الخطيب: كان صدوقا مات سنة 240هـ البردعي: - بالمهملة أو بالذال المعجمة  نسبة إلى بلدة من أعمال أذبيجان يقال لها بردعة أو برذعة. معجم البلدان 1\/379. انظر: تاريخ بغداد 8\/54 شذرات الذهب 2\/356. 6 هو أبو بكر عبد الله بن محمد ستأتي ترجمته في باب العين.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11058",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن سعد قال: (صفوان بن سليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ويكنى أبا عبد الله توفي بالمدينة\/ سنة ثنتين وثلاثين ومائة) أخبرنا أبو عبيد محمد بن محمد بن علي النيسابوري ثنا أبو عمرو محمد بن أجمد بن حمدان ثنا أبو أحمد بن المثنى الموصلي ثنا عبد الرحمن بن سلام ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق الهمداني2 عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من ذكرت عنده فليصل علي فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشراquot; 3. أخبرنا السمسار ثنا الصفار ثنا ابن قانع: أن عبد الرحمن بن سلام الجمحي مات بالبصرة في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. 12- إبراهيم بن سعد بن إبراهيم أبو إسحاق الزهري رحمه الله: (حدث عنه: يزيد بن عبد الله بن الهادي الليثي والحسين بن سيار  1 انظر: الطبقات الكبرى  القسم المخطوط الساقط المدينة  ق 215 ب المحفوظ بمكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 736 737. 2 عمرو بن عبد الله السبيعي. 3 رواه بهذا اللفظ عن أنس النسائي في عمل اليوم والليلة ص: 5.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11059",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحراني1 وبين وفاتيهما مائة وثنتا عشرة سنة) 2. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسين بن المنذر3 القاضي ثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار ثنا محمد بن عبيد الله4 بن يزيد وأخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم الشاهد5 ثنا علي بن إسحاق المادرائي6 ثنا محمد بن عبيد الله بن يزيد بن المنادي ثنا يونس بن محمد7 ثنا الليث بن سعد عن يزيد ابن الهاد  1 بغدادي نزل حران في مكتبه أحاديث منكرة وقد اختلط آخر أمره قال أبو عروبة: متروك مات بعد سنة 250 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8\/49 لسان الميزان 2\/287. 2 انظر: تهذيب التهذيب 1\/ 122. 3 قال ابن العماد: كان صدوقا علامة بالفرائض مات سنة 411 هـ. انظر: شذرات الذهب 3\/195. 4 هو أبو جعفر المعروف بابن المنادي وثقه عبد الله بن أحمد ومحمد بن كامل وقال أبو حاتم: صدوق ولد سنة 171 هـ ومات سنة 272 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/3 تاريخ بغداد 2\/326 والتهذيب 9\/325. 5 ذكره الذهبي في شيوخ الخطيب الذين أخذ عنهم العلم بالبصرة تذكرة الحفاظ 3\/1136 وذكره أيضا يوسف العش في شيوخ الخطيب الخطيب ص: 83. ولم أقف على ترجمته. 6 نسبته إلى مادرايا  بالدال المهملة  بلدة قرب البصرة اللباب 3\/142 ويكنى أبا الحسن مسند البصرة ومحدثها المشهور توفي سنة 334 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 3\/847 شذرات الذهب 2\/335. 7 أبو محمد المؤدب.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11060",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب1 عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن سعد بن أبي وقاص قال: quot;استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من قريش يكلمنه ويستكثرنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب فدخل عمر ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك فقال عمر: أضحك الله سنك\/ يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجبا من هؤلاء اللواتي كن عندي فلما سمعن صوتك تبادرن الحجاب قال عمر: فأنت أحق أن يهبن ثم قال: أي عدوات أنفسهن أهبتنني ولا  قال الصفار ولم  تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلن: نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ما لقيت الشيطان سالكا فجا إلا سلك غير فجكquot; 2. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز3 ثنا محمد بن أحمد الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا عمرو بن علي المدني4 قال: مات يزيد بن عبد الله بن الهاد  من  1 أبو بكر محمد بن مسلم الزهري. 2 انظر: صحيح البخري  كتاب المناقب باب مناقب عمر 5\/13- 14. 3 هو بفتح الراء وتشديد الزاي بعدها ألف وفي آخره زاي.. اللباب 2\/ 22. قال الخطيب: كتبنا عنه وكان كثير السماع كثير الشيوخ ولد سنة 335 هـ ومات سنة 419 هـ انظر: تاريخ بغداد 11\/330 اللسان 4\/196. 4 هو أبو حفص الفلاس.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11061",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بني الليث من أنفسهم  سنة تسع وثلاثين ومائة1. وحدث عن إبراهيم بن سعد: شعبة بن الحجاج وبين وفاته ووفاة الحسين بن سيار إحدى وتسعون سنة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه البرقاني قال: قرأت على أبي الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري2 حدثك عمك سعد بن محمد الزهري3 ثني عمي أحمد بن سعد4 ثنا علي بن الجعد ثنا شعبة ثني إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتم فضة حبشيquot;5.  1 لعله قال ذلك في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب البغدادي ص: 347. 2 وثقه الخطيب والبرقاني والأزجي والداقطني وكان صاحب كتاب ولد سنة 290 هـ وتوفي سنة 381 هـ. انظر: تاريخ بغداد 10\/368 شذرات الذهب 3\/101. 3 لم أقف على ترجمته. 4 ابن إبراهيم بن سعد من ولد عبد الرحمن بن عوف الزهري. 5 رواه مسلم في صحيحه  كتاب اللباس باب في خاتم الورق فصه حبشي 3\/1658 ح 2094 ولفظه عنده: ... كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من ورق وكان فصه حبشيا وأورد البخاري في الصحيح  اللباس باب فضل الخاتم 7\/201 جملة منه وأخرجه بلفظ مسلم كل من أبي داود 4\/424 ح4216 كتاب الخاتم باب ما جاء في اتخاذ الخاتم والترمذي 4\/227  كتاب اللباس باب ما جاء في اتخاذ خاتم فضة.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11062",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا محمد بن الحسين القطان ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان1 ثنا quot; (أبو) 2 الوليد هشام بن عبد الملك3 قال: مات\/ شعبة سنة ستين ومائة في أول السنةquot;4. وحدث عن إبراهيم بن سعد: الليث بن سعد وبين وفاته ووفاة الحسين بن سيار ست وسبعون سنة. أخبرنا الحسن بن أبي طالب5 ثنا عمر بن أحمد المذكر6 ثنا عبد العزيز بن قيس البرسيمي7  بمصر  ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب8 ثنا  1 هو الفسوي صاحب quot;المعرفة والتاريخquot; مات سنة 277 هـ أو بعدها. انظر: تذكرة الحفاظ 2\/582 التهذيب 11\/385. 2 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأثبتها من كتاب المعرفة والتاريخ 1\/147. 3 الطيالسي البصري. 4 انظر: المعرفة والتاريخ للفسوي 1\/147. 5 هو الحسن بن محمد أبو محمد الخلال. 6 لم أقف على من ترجمه فلعله ابن شاهين عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ والله أعلم. 7 بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وكسر السين المهملة وسكون المثناة التحتية في آخرها ميم ثم ياء النسبة قال ابن ماكولا: كان ثقة مات سنة 332هـ. انظر: الإكمال 1\/423 اللباب 1\/139. 8 هو ابن أخي عبد الله بن وهب المصري قال أبو حاتم: كان ثقة مستقيم ثم خلط وقال الحافظ في التقريب: صدوق تغير بأخرة مات سنة 264 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/59 التهذيب 1\/54.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11063",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمي1 ثنا الليث بن سعد عن إبراهيم بن سعد عن أبيه2 عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود3 عن أبيه: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في الركعتين كأنه على الرضف4 قال: قلت لأبي: حتى يقوم قال: حتى يقومquot;5.  1 عبد الله بن وهب المصري. 2 أبو إسحاق سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري. انظر: التاريخ الكبير 2\/2\/51 التهذيب 3\/463. 3 اسمه عامر وقيل اسمه كنيته وكان ثقة كثير الحديث والراجح عند أكثر العلماء أنه لم يسمع من أبيه شيئا مات سنة 82 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 6\/210 التهذيب 5\/75. 4 الرضف هو: الحجارة المحماة يوغز بها اللبن واحدتها رضفة وتحرك رضفة. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة 2\/231 القاموس المحيط 3\/149. 5 أخرجه أبو داود في السنن  كتاب الصلاة باب في تخفيف القعود 1\/606 ح 995 والترمذي  كتاب الصلاة باب ما جاء في مقدار القعود في الركعتين الأوليين 2\/202 ح 366 وقال: هذا حديث حسن إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه والحديث رواه أحمد في المسند 1\/386. قال ابن رجب: قال يعقوب بن شبية: إنما استجاز أصحابنا أن يدخلوا حديث أبي عبيدة في المتصل لمعرفته بحديث أبيه وأنه لم يأت فيه بمنكر انتهى ثم قال: وكان يرى ابن المدني أن حديث أبي عبيدة عن أبيه ثبت. اهـ. انظر: شرح علل الترمذي ص: 233.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11064",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي1 الحافظ  بنيسابوري  ثنا القاسم بن غانم بن حمويه الصيدلاني2 ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي قال: سمعت ابن بكير3 يقول: quot;مات الليث للنصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومائة وصلى عليه موسى بن عيسى4quot;5. أخبرنا القاضي أبو القاسم الحسن بن الحسين بن علي بن المنذر وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي. ثنا أبو سعيد محمد بن يحيى الرهاوي6 ثنا الحسين بن سيار ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن قبيصة7 عن أم سلمة: quot;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم\/ عاد أبا  1 قال في اللباب 2\/313: نسبته إلى عبدويه بضم الدال المهملة والمحدثون يقولون: عبدويي بيائين تحتييين والنحويون يقولون عبدوي بياء وبفتح العين والدال ... اهـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/272 تذكرة الحفاظ 3\/1072. 2 كان طبيبا عمر طويلا قال الحاكم: لم تعجبني روايته لتاريخ ابن بكير وتوفي سنة 336 هـ انظر: لسان الميزان 4\/464. 3 هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم المصري. 4 أحد ولد عبد الله بن العباس الهاشمي وأحد أمرائهم ولي الحرمين للمهدي ثم مصر للرشيد توفي سنة 183هـ. انظر: النجوم الزاهرة 2\/78 الأعلام 8\/277. 5 لعله قال ذلك في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب البغدادي ص: 336. 6 لم أقف على ترجمته. 7 ابن ذؤيب بالمعجمة  مصغرا  الخزاعي.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11065",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سلمة فأغمصهquot;1. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا2 وأبو بكر أحمد بن محمد الخوارزمي3 وأبو الفضل إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي4 قالوا: أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري5 ثنا أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود قال: quot;الحسين بن سيار يكنى أبا علي وهو بغدادي نزل حران ومات بعد الخمسين يعني  1 أخرجه مسلم في الصحيح  كتاب الجنائز باب في إغماض الميت والدعاء له 2\/634 ح920 وأبو داود في السنن  كتاب الجنائز باب تغميض الميت 3\/487 ح 3118 وابن ماجه  كتاب الجنائز باب تغميض الميت 1\/467 ح 1454 ورواه أيضا الإمام أحمد في المسند 6\/297 وهو عندهم جميعا عن أم سلمة بلفظ: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه.. الحديث. 2 البادا: بالباء الموحدة بعدها ألف ثم دال مهملة ثم ألف. انظر: تاريخ بغداد 4\/322 اللباب 1\/104. 3 هو البرقاني. 4 قال الخطيب: كان صدوقا في الحديث وقال ابن خيرون: كان يرى الرفض والاعتزال وقال الذهبي: محله الصدق والستر ولد سنة 365 هـ ومات سنة 447هـ انظر: تاريخ بغداد 12\/115 الميزان 3\/152. 5 الأبهري: نسبة إلى أبهر قرية قرب زنجان انتهت إليه رئاسة المالكية في زمانه قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة أمينا مستورا ولد سنة 289 هـ ومات سنة 375 هـ. انظر: تاريخ بغداد 5\/462 اللباب 1\/27.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11066",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومائتين1quot; قال غيره: مات سنة إحدى وخمسين. 13- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبو إسحاق الأسلمي المدني رحمه الله2: حدث عنه: يزيد بن عبد الله بن الهاد والحسن بن عرفة العبدي3 وبين وفاتيهما مائة وثمان عشرة سنة. حدثت عن محمد بن المظفر ثنا أبو رافع أسامة بن علي4 ثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح5 - من أصل كتابه  ثنا أبي6 ثنا ابن لهيعة7 عن ابن  1 لعله ذكر ذلك في كتابه quot;التاريخ حرانquot; أو quot;تاريخ الجزيرة quot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب البغدادي ص: 296. 2 قال أحمد: كان يأخذ أحاديث الناس فيضعها في كتبه وقد كذبه ابن معين ومالك وأبو حاتم والبخاري والدارقطني وغيرهم. انظر عنه: الميزان 1\/57 التهذيب 1\/158. 3 العبدي: بالعين المهملة المفتوحة والباء الموحدة نسبة إلى عبد قيس وقال أبو حاتم: صدوق وقال ابن معين والنسائي والدارقطني: لا بأس به مات سنة 257 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/31 التهذيب 2\/293. 4 لم أقف على ترجمته. 5 قال ابن يونس المصري: منكر الحديث وقال الدارقطني: متروك الحديث. انظر: لسان الميزان 3\/413. 6 هو أبو يحيى خالد بن نجيح المصري كذبه أبو حاتم وقال: كان يفتعل الأحاديث وضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح كاتب الليث وقال ابن يونس: منكر الحديث مات سنة 254 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/355 لسان الميزان 2\/388. 7 أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة المصري تأتي ترجمته في باب العين.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11067",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الهاد عن إبراهيم بن محمد عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة1 عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;منبري لعلى ترعة من ترع الجنةquot;2. وقد ذكرنا في الترجمة التي قبل هذه أن ابن الهاد مات في سنة تسع وثلاثين ومائة. وحدث عن ابن أبي يحيى: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وبين وفاته ووفاة الحسن بن عرفة مائة سنة وثمان سنين وقيل: مائة وتسع وقيل: مائة وست. أخبرنا القاضي\/ أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي ثنا محمد بن يعقوب الأصم ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا حجاج3. قال ابن جريج عن إبراهيم بن محمد عن موسى بن وردان4 عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;من مات مريضا مات شهيدا ووقي فتان القبرquot; 5.  1 هو ابن عبد الرحمن بن عوف. 2 رواه أحمد في المسند 2\/360 ورجاله عند أحمد ثقات إلا أن عبد الله بن أبي هند وثقه أحمد وابن معين وأبو داود وغيرهم وضعفه أبو حاتم ومالك وغيرهم وقال الحافظ في التقريب: صدوق ربما وهم وحديثه في الستة. 3 هو أبو محمد حجاج بن محمد الأعور. 4 أبو عمر العامري المصري قال أبو حاتم والدارقطني: لا بأس به وقال ابن معين: ضعيف وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير. انظر: المجروحين 2\/239 التهذيب 10\/376. 5 رواه ابن ماجه في السنن  كتاب الجنائز باب ما جاء فيمن مات مريضا 1\/515 ح 1615 وذكره ابن الجوزي في الموضوعات 3\/216 وقال: مداره على إبراهيم بن أبي يحيى كذبه مالك وأحمد وابن معين وغيرهم قال أحمد: إنما هو من مات مرابطا. اهـ. وفي الميزان 1\/95: قال ابن أبي يحيى: حدثت ابن جريج من مات مرابطا فروى عني من مات مريضا.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11068",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا علي بن أحمد الرزاز ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بعثر بن موسى ثنا عمرو بن علي قال: (مات ابن جريج سنة تسع وأربعين ومائة) 1. أخبرنا علي بن بشران2 ثنا الحسين بن صفوان ثنا ابن أبي الدنيا3 ثنا محمد بن سعد قال: عبد الملك ابن عبد العزيز بن جريج مولى آل أسيد بن أبي العاص بن أمية ويكنى أبا الوليد توفي سنة خمسين ومائة4. وحدث عن ابن أبي يحيى: عن عباد بن منصور القاضي5 وبين وفاته ووفاة ابن عرفة مائة وخمس سنين.  1 لعله ذكر ذلك في كتابه quot;التاريخquot; وهو مفقود انظر: موارد الخطيب ص: 318. 2 هو علي بن محمد المعدل. 3 أبو بكر عبد الله بن محمد ستأتي ترجمته في باب العين. 4 انظر: الطبقات الكبرى 5\/491-492. 5 قال ابن حبان: كان قدريا داعية روى أحاديث عن ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين دلس فيها فرواها عن عكرمة ضعفه ابن معين وأحمد ورموه بالقدر والتدليس قال الحافظ في التقريب: صدوق رمي بالتدليس والاختلاط. انظر: المجروحين 2\/165 الميزان 2\/376 التهذيب 5\/103.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11069",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري1 ثنا أبو عاصم2 ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ما مررت بملإ من الملائكة إلا أمروني بالحجامةquot; 3. أخبرنا الحسن بن أبي بكر4 ثنا عثمان بن أحمد5 quot;ثنا محمد بن سليمان  1 يعرف بالكجي أو الكشي بالجيم أو الشين المعجمة وثقه موسى بن هارون والدارقطني قال الخطيب: كان من أهل العلم والاستقامة ولد سنة 200 هـ ومات سنة 292 هـ انظر: تاريخ بغداد 6\/120 تذكرة الحفاظ 2\/620. 2 هو الضحاك بن مخلد النبيل البصري. 3 رواه الترمذي في السنن  كتاب الطب باب الحجامة 4\/391 ح 2053 وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور اهـ. قلت: قد صرح عباد بن منصور في رواية الترمذي بالسماع من عكرمة بخلاف ما سيذكره المؤلف فيما بعد وما ذكره ابن حبان في المجروحين وفي ترجمة عباد من عدم سماعه من عكرمة قال الألباني في الصحيحة 2\/227 تصريح عباد بسماعه من عكرمة عند الترمذي لا يفرح به لأن تصريح المدلس بالتحديث إنما ينفع إذا كان حافظا ضابطا وعباد ليس كذلك. اهـ. والحديث رواه الحاكم في المستدرك 4\/209 من طريق عباد بن منصور وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وتابعهما الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي. 4 هو الحسن بن أحمد بن شاذان. 5 هو ابن السماك الدقاق.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11070",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الواسطي1 قال: سمعت أبا سعيد الخراز2 يقول: سمعت علي بن المديني3 يقول: سمعت يحيى\/ بن سعيد القطان يقول: سألت عباد بن منصور الناجي عمن سمعت حديث: quot;ما مررت بملإ من الملائكةquot; وحديث: quot;كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتحل بالليلquot;4. فقال: حدثني ابن أبي يحيى عن داود بن الحصين5 عن عكرمة عن ابن  1 أبو بكر الباغندي ذكره ابن حبان في الثقات وقال الخطيب: رواياته كلها مستقيمة وضعفه الدارقطني وابن أبي الفوارس مات سنة 283 هـ. انظر: تاريخ بغداد 5\/298 لسان الميزان 5\/186. 2 هو أحمد بن عيسى الصوفي ونسبته إلى خرز الجلود- بالخاء المعجمة بعدها راء ثم زاي  كذا في اللباب 1\/429 - كان أحد الورعين المشهورين بالزهد والمراقبة كان أول من تكلم في الفناء والبقاء مات سنة 286هـ. انظر: حلية الأولياء 10\/246 تاريخ بغداد 4\/276. 3 هو علي بن عبد الله المديني. 4 أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1\/354 ولفظه عنده: كان رسول الله يكتحل بالأثمد كل ليلة قبل أن ينام. وذلك من طريق عباد وذكره ابن حبان في المجروحين 2\/ 166 الذهبي في الميزان 2\/377 ومداره على عباد بن منصور وقد تقدم الكلام عنه قريبا. 5 أبو سليمان المدني وثقه ابن معين والنسائي وقال ابن المديني: ثقة إلا ما روى عن عكرمة فمنكر وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة مات سنة 135 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/408 الميزان 2\/ 5 التهذيب 3\/ 181.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11071",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم1 أخبرنا السمسار ثنا الصفار ثنا ابن قانع: quot;أن عباد بن منصور الناجي مات سنة اثنتين وخمسين ومائةquot;2. وحدث عن ابن أبي يحيى: إبراهيم بن طهمان وبين وفاته ووفاة ابن عرفة تسع وتسعون سنة وقيل: أربع وتسعون سنة. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد3 ثنا طاهر بن محمد بن سهلويه النيسابوري ثنا العباس بن منصور الفرنداباذي4 ثنا أحمد بن حفص5 ثني  1 انظر: المجروحين 2\/166. 2 لعله ذكر ذلك في كتاب الوفيات وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 406-407. 3 يكنى أبا الحسن قال الخطيب: يعرف بابن زوج الحرة كتبنا عنه وكان صدوقا ولد سنة 371 هـ ومات سنة 442هـ. انظر: تاريخ بغداد 2\/361 شذرات الذهب 3\/269. 4 هو بفتح الفاء والراء وسكون التون وفتح الدال المهملة وسكون الألفين بينهما باء موحدة مفتوحة وفي آخرها ذال معجمة نسبة على فرنداباذ من قرى نيسابور ويكنى أبا الفضل كان أصحاب الرأي مات سنة 326هـ. انظر: اللباب 2\/425. 5 أبو علي السلمي قاضي نيسابور قال النسائي: صدوق لا بأس به قليل الحديث وقال ابن حجر: صدوق ماتت سنة 258 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/48 التهذيب 1\/ 25.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11072",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي1 ثني إبراهيم بن طهمان عن إبراهيم بن أبي يحيى عن أبيه2 عن أيوب بن خالد3 عن عمرة بنت عبد الرحمن4 عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من أخذ عظما من ميت فكسره فكأنما كسره من حيquot; 5.  1 أبو عمرو حفص بن عبد الله بن راشد السلمي قاضي نيسابوري وكاتب ابن طهمان ذكره ابن حبان في الثقات وقال النسائي: ليس به بأس مات سنة 209 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/175 التهذيب 2\/403. 2 محمد بن يحيى وثقه ابن معين وأبو داود والعجلي وتكلم فيه ابن القطان وابن شاهين وقال ابن حجر: صدوق مات سنة 146 هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/2\/282 التهذيب 9\/523. 3 ابن صفوان بن أوس الأنصاري المدني نزل برقة تكلم فيه أهل الحديث ورموه باللين. ورجح ابن يونس والبخاري وابن حجر أنه هو المعروف بأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري وأبو أيوب جده لأمه عمرة بينما جعلهما ابن أبي حاتم اثنان. انظر: التاريخ الكبير 1\/1\/413 الجرح والتعديل 1\/1\/245 التهذيب 1\/401. 4 ابن أسعد بن زرارة الأنصارية المدنية. انظر: الطبقات الكبرى 8\/48 التهذيب 12\/438. 5 أخرجه أبو داود في السنن  كتاب الجنائز باب في الحفار يجد العظم 3\/543 ح 3027 وابن ماجة في السنن  كتاب الجنائز باب النهي عن كسر عظام الميت 1\/ 516 ح 1616 وكلاهما أخرجه من طريق عمرة بلفظ: كسر عظم الميت ككسره حيا وكلاهما مروية عن سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري عن عمرة وهو متكلم فيه ورجح الحافظ في التقريب كونه: صدوقا سيء الحفظ. أما رواية الإمام أحمد في المسند عنها أيضا فهي بلفظ أن كسر عظم المؤمن ميتا مثل كسره حيا. انظر: المسند 6\/58 100 105 200 ومجموع طرقه عند الإمام أحمد لا تقل عن درجة الحسن.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11073",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: ومات إبراهيم بن طهمان في سنة ثمان وخمسين ومائة وقيل: سنة ثلاث وستين. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد الواعظ1 مولى بني هاشم ثنا أبو بكر بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي  املأ  في سنة ثمان\/ وعشرين وثلاثمائة ثنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي ثنا إبراهيم بن محمد المدني عن الزهري عن عروة2 عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;سدوا الأبواب الشوارع التي في المسجد إلا باب أبي بكر فإني لا أعلم رجلا في صحبته أحسن يدا من أبي بكرquot; 3.  1 قال الخطيب: كان يعرف بابن المتيم كتبت عنه وكان صدوقا مات سنة 409 هـ. انظر: تاريخ بغداد 4\/371 وتذكرة الحفاظ 3\/1049. 2 ابن الزبير بن العوام. 3 أخرجه البخاري معلقا عن ابن عباس ومسندا في حديث طويل عن أبي سعيد الخدري. انظر: صحيح البخاري  كتاب فضائل الصحابة باب سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر 5\/4. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى من حديث أبي سعيد ضمن حديث طويل. انظر: الطبقات الكبرى 2\/272.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11074",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أحمد بن أبي جغفر القطيعي ثنا محمد بن المظفر الحافظ قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات الحسن بن عرفة بسامرا1 سنة سبع وخمسين  يعني  ومائتين.2 14- إبراهيم بن أعين العجلي3. حدث عنه: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الكندي الأشج وبين وفاتيهما سبع وقيل: ست وقيل: خمس وتسعون سنة. حدثنا علي بن أبي علي المعدل4 إملاء  ثنا عبد الله بن أحمد5 ثنا  1 مدينة بين بغداد وتكريت اختطها الخليفة العباسي المعتصم وأصل اسمها quot;سر من رأىquot; وفيها عدة لغات منها: سامرا وسامراء وسر من رأ وسر من را قال في اللباب: والنسبة إليها سامري انظر معجم البلدان 3\/173 اللباب 2\/94. 2 لعله ذكر ذلك في كتابه quot;معجم الشيوخquot;يوجد منه نسخة في الظاهرية تقع في 19 ق انظر: فهرس الظاهرية للألباني ص: 236-237 موارد الخطيب ص: 414  415. 3 الشيباني البصري ثم المصري قال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث قال الذهبي: يشتبه بإبراهيم بن أعين شيخ لهشام بن عمار مع أني أجوز أنه الشيباني وقال ابن حجر: يظهر لي أن الذي روى عنه الأشج غير الشيباني وقد فرق بينهما ابن حبان. اهـ مات بعد المائتين. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/87 الميزان 1\/ 21 التهذيب 1\/108. 4 أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران. 5 أبو محمد الظريف  بالمعجمة  وثقه الخطيب ولد سنة 274 هـ ومات سنة 374هـ انظر تاريخ بغداد 9\/392.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11075",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ثنا محمد بن حميد1 ثنا إبراهيم بن المختار2 ثنا إسرائيل  ح  وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ثنا مكرم بن أحمد القاضي3 ثنا صالح بن محمد أبو الفضل الرازي4 ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا إبرهيم بن المختار عن إسرائل عن إبراهيم بن أعين عن معمر بن راشد عن ابن عجلان5 عن سعيد  زاد الباغندي: ابن أبي سعيد  ثم اتفقا المقبري6 عن أبي هريرة قال:  1 هو الرازي كذبه النسائي وابن واره وغيرهما وأحسن الظن به أحمد وابن معين وقال البخاري: فيه نظر وضعفه الحافظ في التقريب مات سنة 248هـ. انظر: التاريخ الكبير 1\/1\/69 الميزان 3\/49 التهذيب 9\/127. 2 أبو إسماعيل التيمي ذكره ابن حبان وابن شاهين في ثقاتهما وقال أبو حاتم: صالح الحديث وقال البخاري: فيه نظر وقال ابن معين: ليس بذلك مات سنة 182هـ انظر: تاريخ الكبير 1\/1\/329 الجرح والتعديل 1\/1\/138 التهذيب 1\/162. 3 يكنى أب بكر وثقه الخطيب مات سنة 345 هـ. انظر: تاريخ بغداد 13\/221. 4 قال الخطيب: وثقه الدارقطني وأحمد بن كامل القاضي مات سنة 283هـ. انظر: تاريخ بغداد 9\/ 320. 5 هو محمد بن عجلان المدني. 6 هو أبو سعيد بن أبي سعيد المقبري وثقه أحمد وابن معين وابن المديني وأبو زرعة وغيرهم اختلظ قبل موته بأربع سنين مات 125 هـ وقيل غير ذلك. انظر: الميزان 2\/139 التهذيب 4\/38.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11076",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال رسول الله صلى الله عليه: quot;ما ينتظر ابن آدم إلا غنى مطغيا أو فقرا منسيا أو مرضا\/ مفندا أو موتا مجهزا أو الدجال فهو شر غائب أو الساعة والساعة أدهى وأمرquot; 1. أخبرنا ابن الفضل القطان2 ثنا عبد الله بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو نعيم3: مات إسرائيل بن يونس سنة ستين ومائة 4. وقيل: سنة إحدى وقيل: سنة ثنتين وستين وله إحدى وستون سنة. وحدث عن إبراهيم بن أعين: الليث بن سعد وبين وفاته ووفاة الأشج اثنتان وثمانون سنة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر بن فارس ثنا إسماعيل بن عبد الله  1 رواه الترمذي في جامعه مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ  كتاب الزهد باب ما جاء في المبادرة في العمل 4\/552 وقال: حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعرج عن أبي هريرة إلا من طريق محرز بن هارون. اهـ. ومحرز  بالزاي أو بالراء  قال عنه ابن حبان في المجروحين 3\/19: لاتحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به وقال في التقريب: متروك. وقد صحح الحديث السيوطي في الجامع الصغير وعزاه للترمذي والحاكم وقال المناوي في شرح الجامع الصغير 3\/195: صححه الحاكم والذهبي. اهـ قال الألباني في ضعيف الجامع الصغير3\/3: ضعيف خرجته في الضعيفة رقم 1666 .2 هو محمد بن الحسين بن الفضل 3 هو الفضل بن دكين. 4 انظر: المعرفة والتاريخ للفسوي 1\/147.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11077",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العبدي ثنا عبد الله بن صالح1 - وهو أبو صالح كاتب الليث بن سعد  ثني الليث ثني إبراهيم بن أعين. قال أبو صالح وقد سمعته من إبراهيم  عن ابن أبي عمرو العبدي2 عن أبي الزبير3 عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;من اعتذر إليه [أخوه] 4 فلم يعذره أو لم يقبل عذره كان عليه مثل خطيئة صاحب مكسquot; 5. وقال أبو الزبير: المكاس: العشار6.  1 ستأتي ترجمته في باب العين. 2 لم أقف على ترجمته. 3 هو محمد بن مسلم الأسدي مولاهم المكي وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم وضعفه شعبة وأبو زرعة, وأيوب وأبو حاتم قال الحافظ في التقريب: صدوق إلا أنه يدلس مات سنة 126هـ أو بعدها انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/74 الميزان 4\/37 التهذيب 9\/440. 4 ما بين المعقوفتين من الأصل والسياق يقتضي إثباته والله أعلم. 5 قال في مجمع الزوائد 8\/81: رواه الطبراني في الأوسط عن جابر وفيه إبراهيم بن أعين وهو ضعيف رواه ابن ماجه في السنن  كتاب الأدب باب المعاذير 2\/1225 من طريق جودان وذكره ابن أبي حاتم في المراسيل ص: 24 من طريق جودان وكذلك رواه أبو داود في المراسيل ص: 54 من طريق جودان وكل هذه الطرق مجهولة لأن جودان هذا لم تثبت صحبته قال أبو حاتم: ليست له صحبة وهو مجهول. انظر: المراسيل. 6 انظر: النهاية في غريب الحديث 4\/349.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11078",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكرنا في ترجمة إبراهيم بن سعد: أن الليث مات سنة خمس وسبعين ومائة. أخبرنا علي بن محمد1 ثنا الحسين بن صفوان ثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: كتب إلي أبو سعيد الأشج ثنا إبراهيم بن أعين  ح  وأخبرنا علي بن أبي2 علي ثنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق3 ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثني أبو سعيد4 ثنا إبراهيم بن أعين العجلي قال: quot;رأيت الثوري في المنام\/ ولحيته حمراء فقلت: ما صنعت فديتك فقال: أنا مع السفرة قلت: وما السفرة قال: الكرام البررةquot;5. واللفظ بحديث ابن أبي الدنيا. أخبرنا ابن الفضل ثنا جعفر الخلدي6 ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: (مات عبد الله بن سعيد الكندي يوم الثلاثاء في شهر ربيع الأول سنة تسع وخمسين ومائتين وصلى عليه إبراهيم بن أبي العنبس) 7.  1 ابن عبد الله بن بشران المعدل. 2 هو علي بن المحسن التنوخي. 3 أبو القاسم البزاز  بزايين  يعرف بابن حبابه تاريخ بغداد 10\/377. 4 هو عبد الله بن سعيد الأشج. 5 انظر: المجروحين لابن حبان 1\/51 وتاريخ بغداد 9\/173. 6 هو جعفر بن محمد بن نصير. 7 لعله ذكر ذلك في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 360.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11079",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "15- إبراهيم بن عيينة بن (أبي) 1 عمران الهلالي2. حدث [عنه] 3: حمزة بن حبيب الزيات القارئ4 والحسن بن علي بن عفان العامري5 الكوفي وبين وفاتيهما مائة وأربع عشرة وقيل: واثنتا عشرة سنة. أخبرنا أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري ثنا عمر بن أحمد الواعظ6  1 سقطت من الأصل وأثبتها من التهذيب والميزان. 2 هو أخو سفيان بن عيينة وقال ابن معين: صدوق وقال الحافظ في التقريب: صدوق يهم وقال النسائي: ليس بالقوي وقال أبو حاتم: يأتي بالمناكير مات سنة 197هـ. انظر: الميزان 1\/51 التهذيب 1\/149. 3 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والسياق يقتضي إثباته. 4 أحد الأئمة السبعة في القراءات تكلم فيه من حيث قراءته وثقه العجلي وأحمد وابن معين: في الحديث وقال الساجي وابن حجر: صدوق ربما وهم ولد سنة 80هـ ومات سنة 158هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/209 معرفة القراء الكبار 1\/93 التهذيب 3\/27. 5 في الأصل: بن غفار القابري وهو تصحيف والتصويب من الجرح والتعديل والتهذيب. قال ابن أبي حاتم: صدوق وثقه الدارقطني وابن حبان مات سنة 270 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/22 التهذيب 2\/301. 6 هو أبو حفص بن شاهين.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11080",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني1 حدثتني2 فاطمة بنت محمد3 قالت: سمعت أبي4 يقول: هذا كتاب حمزة بن حبيب الزيات فقرأت فيه عن إبراهيم بن عيينة عن إسماعيل بن رافع5 عن زيد بن أسلم6 عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;أنه كان إذا ودع رجلا قال: زودك الله التقوى وغفر ذنبك وآتاك الخير حيث كنتquot; 7.  1 أبو العباس الكوفي المعروف بابن عقدة كان حافظا مكثرا أخذ عليه تشيعه وتحديثه بمثالب الصحابة وإكثاره من المناكير توفي سنة 332هـ. انظر: تاريخ بغداد 5\/14 تذكرة الحفاظ 3\/839. 2 في تصريح ابن عقدة بالتحديث من فاطمة بنت محمد إشكال وذلك أن ابن عقدة توفي سنة 332 كما تقدم وفاطمة توفيت بعد سنة 400هـ كما أشار إلى ذلك الخطيب وإن لم يصرح به كما سيأتي في ترجمتها ولم أجد حلا لهذا الإشكال: إلا أن تكون هي قد عمرت طويلا والله أعلم. 3 قال الخطيب: تكنى أم أبيها لم يقدر لي السماع منها وكانت ثقة. انظر: تاريخ بغداد 14\/445. 4 أبو بكر محمد بن عبيد الله الشخير الصيرفي قال الخطيب: كان ثقة أمينا توفي سنة 378 انظر: تاريخ بغداد 2\/333 شذرات الذهب 3\/93 5 أبو رافع المدني نزل البصرة وكان يقص بها ضعفه أحمد وابن معين والبخاري قال الدارقطني: متروك مات بعد سنة 110هـ انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/168 التهذيب 1\/294. 6 أبو أسامة المدني الفقيه. 7 رواه الترمذي عن أنس في جامعه  كتاب الدعوات 5\/500 ح3444 وقال: حسن غريب وأخرجه عن أنس أيضا الدارمي في السنن  كتاب الاستئذان باب ما يقول إذا ودع رجلا 2\/198.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11081",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال عمر بن أحمد: مات حمزة سنة ست وخمسين ومائة 1. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا الخلدي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: مات حمزة الزيات  بحلوان  سنة ثمان ويقال: ست وخمسين ومائة. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن\/ محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي2  بنيسابور  ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا الحسن بن علي العامري ثنا إبراهيم بن عيينة عن مسعر بن كدام عن أبي عون3 عن عبد الله بن شداد4 عن ابن عباس قال: quot;حرمت الخمر لعينها والسكر من كل  1 لم يذكر ابن شاهين في ثقاته وفاة حمزة فلعله ذكر ذلك في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود انظر: موارد الخطيب ص: 377. 2 هو بكسر الطاء وفتح الراء وبعد الألف زاي هذه النسبة إلى عمل الثياب المطرزة واستعمالها انظر: اللباب\/277. وهو المعروف بالأديب كان خاتمة أصحاب الأصم مات سنة 422هـ. انظر: شذرات الذهب 3\/225. 3 محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي الكوفي الأعور وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي ذكره ابن حبان في الثقات مات سنة 116هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/1 الثقات لابن حبان 2\/ق 106 ب التهذيب 9\/322. 4 أبو الوليد الليثي المدني ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع عنه كان ثقة فاضلا مات سنة 81هـ. انظر: الاستيعاب 6\/24 الإصابة 7\/203 التهذيب 5\/251.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11082",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شرابquot;1. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد2 ثنا محمد بن العباس الخزاز قال: قرئ على أبي الحسين بن المنادي3 وأنا أسمع قال: (وجاءنا نعي الحسن بن علي بن عفان العامري من الكوفة سنة سبعين - يعني- ومائتين) 4. 16- إبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الفزاري5: (حدث عنه: سفيان الثوري6 وعلي بن بكار المصيصي7 وبين  1 رواه الإمام أحمد في كتاب الأشربة 38-39 ولم أجده في غيره. 2 كان يعرف بابن زوج الحرة أخو أبي الحسن الذي تقدمت ترجمته قال الخطيب: كان ثقة كثير السماع إلا أنه باع كتبه قديما مات سنة 428هـ. انظر: تاريخ بغداد 2\/360. 3 هو أحمد بن جعفر بن محمد. 4 لعله ذكر ذلك في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 284. 5 بفتح الفاء والزاي وسكون الألف بعدها هذه النسبة إلى فزارة بن ذبيان بن غطفان من قيس غيلان كذا في اللباب 2\/429. 6 أبو عبد الله سفيان بن سعيد. 7 نسبته إلى المصيصة  بصادين مهملتين  مدينة على ساحل البحر الأبيض المتوسط ذكره ابن حبان في الثقات قال الحافظ في التقريب: صدوق مات قريبا من سنة 240هـ. انظر: الثقات لابن حبان  قسم أتباع أتباع التابعين التهذيب 7\/286.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11083",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاتيهما مائة سنة أو أكثر) 1. أخبرنا أبو القاسم الأزهري ثنا محمد بن عبيد الله بن الشخير ثنا محمد بن حمدان بن سفيان الطرائفي2 ثنا محمد بن العباس الكناني3 ثنا (عمرو بن أبي سلمة4 عن مصعب بن ماهان5 عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن محمد الفزاري عن أبان (بن) 6 أبي عياش7 عن أبي نضرة8 عن جابر وعن  1 انظر: تهذيب الكمال 2\/170 التهذيب 1\/152. قلت: الصواب والله أعلم أن الفرق بين وفاتيهما حوالي 80 سنة تقريبا لأن وفاة سفيان سنة 161هـ ووفاة المصيصي حوالي سنة 240هـ والله أعلم. 2 الطرائفي  بالفاء  نسبة إلى بيع الطرائف وشرائها قال الخطيب: قال صاحب طبقات الهمذانيين كان صدوقا واسع الاطلاع حسن الأخلاق. انظر: تاريخ بغداد 2\/286 اللباب 2\/278. 3 لم أقف على ترجمته. 4 أبو حفص الدمشقي ذكره ابن حبان في الثقات وضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام مات سنة 213 أو بعدها. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/235 الميزان 3\/262 التهذيب 8\/43. 5 المروزي العابد نزيل عسقلان قال أحمد: كان صالحا وأثنى عليه خيرا وقال أبو حاتم: شيخ ومرة قال: ثقة. ورجح ابن حجر: كونه صدوقا كثيرا الخطأ مات سنة 181هـ أو بعدها. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/308 التهذيب 10\/164. 6 في الأصل: quot;عنquot; والتصويب من حيلة الأولياء 7\/110 ومن الميزان والتهذيب. 7 هو أبو إسماعيل البصري ستأتي ترجمته في آخر باب الألف. 8 هو المنذر بن مالك العبدي  بالموحدة  العوقي  بالعين المهملة والقاف  وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وقال ابن حبان في الثقات: كان ممن يخطئ مات سنة 108 أو 109هـ. انظر: الثقات لابن حبان 2\/ق 112ب الميزان 4\/181 التهذيب 10\/302.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11084",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسن: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;هدايا الأمراء غلولquot; 1. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أنبا إسماعيل بن علي الخطبي2 وأحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي ثنا يحيى بن سعيد قال: (مات سفيان الثوري سنة إحدى وستين ومائة في أولها) . أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الطرازي أنبا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ3 ثنا علي بن بكار بن هارون المصيصي ثنا أبو إسحاق  1انظر: حلية الأولياء 7\/110 وعلة هذه الرواية: أبان بن أبي عياش وهو متروك قال المناوي في فيض القدير 6\/353: ورواية جابر في الأوسط للطبراني ضعيفة اهـ. والحديث رواه بهذا اللفظ البيهقي في السنن 10\/138 من حديث أبي حميد الساعدي ورواه أحمد في المسند 5\/424 عن أبي حميد بلفظ: هدايا العمال ...  ورمز السيوطي لهاتين الروايتين في الصغير بالضعف إلا أن الألباني صححهما في الإرواء 8\/246 ح2622. 2 وثقه الخطيب والدارقطني وأبو الفوارس ولد سنة 269هـ مات سنة 350هـ. انظر: تاريخ بغداد 6\/304 اللباب 1\/453. 3 أحد شيوخ أبي عبد الله الحاكم قال الخطيب: ليس بثقة وقال الحاكم: حدث عن أناس لم يسمع منهم ولا أعلم له حديثا وضعه ولا إسناد ركبه. انظر: الميزان 1\/121 لسان الميزان 1\/223.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11085",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفزاري عن ابن أبي\/ عروبة1 عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;من نسي صلاة أو نام عنها فإن كفارتها أن يصليها إذا ذكرهاquot; 2. بلغني: أن علي بن بكار مات سنة ستين ومائتين3. 17- إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي الكوفي: حدث عنه: الحكم بن عتيبة ويحيى بن هاشم السمسار4 وبين وفاتيهما نحو من مائة وعشرين سنة5.  1 أبو النضر سعيد بن مهران اليشكري البصري. 2 رواه مسلم في صحيحه  كتاب المساجد باب قضاء الصلاة الفائتة ... 1\/477 ح 684 وأخرجه البخاري بمعناه في صحيحه  كتاب المواقيت باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها.. 1\/155 وكذلك رواه بنحو لفظ مسلم: أبو داود في السنن  كتاب الصلاة باب فيمن نام عن صلاة.. 1\/307 ح442 والترمذي في الجامع  كتاب الصلاة باب ما جاء في الرجل ينسى الصلاة 1\/335 ح178 والنسائي في سننه  كتاب المواقيت باب من نسي صلاة.. 1\/293 وابن ماجة في السنن  كتاب الصلاة باب من نام عن صلاة أو نسيها 1\/227 ح 699. 3 الذي في تهذيب الكمال 5\/479 أنسخة في مكتبة الشيخ حماد تحت رقم 54 وتهذيب التهذيب 7\/286 وكذلك التقريب أن وفاته قريبا من 240هـ. 4 أبو زكريا الغساني كذبه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم وقال ابن حبان وابن عدي: كان يضع الحديث ويسرقه توفي سنة 225هـ. انظر: المجروحين 3\/125 الميزان 4\/412 لسان الميزان 6\/279. 5 في ترجمة إسماعيل بن أبي خالد في التهذيب قال الخطيب: حدث عنه الحكم والسمسار وبين وفاتيهما مائة وعشر سنين ووفاة السمسار سنة 225هـ وقيل: 14 13 هـ كما نص عليه التهذيب 2\/432 فهذا يؤيد ما في التهذيب من أن الفرق بين وفاتيهما 110 سنوات والله أعلم.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11086",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف أنبا علي بن عمر الحافظ ثنا إسماعيل بن علي1 ثنا محمد بن علي المروزي2 ثنا خلف بن عبد العزيز3 قال: وجدت في كتاب أبي4 وعمي5 عن جدي6 عن شعبة عن الحكم بن عتيبة سمعه منه يتحدث به عن إسماعيل بن أبي خالد أنه سمع الشعبي7 أنه سمع  1 هو الخطبي. 2 لعله: ب.. بن سهل الأنصاري المروزي: قال ابن عدي: قدم علينا جرجان سنة 295هـ وحدث بأحاديث لا يتابع عليها وهو ضعيف وضعفه أيضا الإسماعيلي والذهبي. انظر: الميزان 3\/652 اللسان 5\/295. 3 ابن عثمان بن جبلة  بفتح الجيم والباء الموحدة  الرازي ابن أخي عبدان. انظر: الجرح والتعديل 1\/371. 4 هو أبو الفضل عبد العزيز بن عثمان بن جبلة المروزي يلقب بشاذان ذكره ابن حبان في الثقات وقال الحافظ في التقريب: مقبول ولد سنة 145هـ أو بعدها ومات سنة 221هـ أو بعدها. انظر: التهذيب 6\/349. 5 هو عبد الله بن عثمان بن جبلة المروزي الملقب عبدان. انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/113 تذكرة الحفاظ 1\/401 التهذيب 5\/213. 6 عثمان بن جبلة بن أبي رواد المروزي. 7 عامر بن شراحيل الحميري الكوفي.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11087",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زيادا1 في هذه الآية: وفصل الخطاب قال: quot;أما بعدquot;2. أخبرنا ابن الفضل أنبا جعفر الخلدي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا ابن نمير3 ثنا ابن إدريس4 عن شعبة (عن الحكم أنه مات سنة أربع عشرة ومائة) 5. أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن رزقويه أنبا عثمان بن أحمد6 ثنا حنبل بن إسحاق ثني أحمد بن حنبل قال: قال أبو نعيم7: quot;مات عطاء والحكم في سنة خمس عشرة ومائةquot;8.  1 هو زياد بن أبيه ويقال: ابن أبي سفيان حيث استلحقه معاوية بنسبه ويقال: ابن سمية وهي أمه أسلم في خلافة الصديق ولي إمرة العراق لمعاوية من سنة 45 هـ إلى 53هـ كان داهية فصيحا بليغا توفي سنة 53هـ. انظر: الاستيعاب 4\/26 الإصابة 4\/84. 2 سورة ص انظر: الطبري 23\/139-141 تفسير سورة ص وابن كثير 7\/51. 3 أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله الهمداني بسكون الميم وتحريك الدال المهملة-. انظر: الجرح والتعديل 3\/2\/307 التهذيب 9\/282. 4 هو أبو محمد عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي. 5 لعل الخطيب نقل هذا النص من كتاب quot;التاريخquot; لمطين الحضرمي وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 360. 6 هو الدقاق. 7 هو الفضل بن دكين. 8 لعل هذا النص مقتبس من كتاب quot;التاريخquot; لحنبل بن إسحاق وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب البغدادي: ص: 351.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11088",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن ابن أبي خالد: زيد بن أبي أنيسة وبين وفاته ووفاة يحيى بن هاشم نحو من مائة سنة وقيل: أقل من ذلك. أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل1 أنبا أبو جعفر محمد\/ بن الحسن بن علي2 ثنا الحسين بن أبي معشر3 ثنا محمد بن وهب4 ثنا محمد بن سلمة5 عن أبي عبد الرحيم6 عن زيد بن أبي أنيسة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن الحارث7 عن علي عليه  1 لم أقف على ترجمته. 2 هو اليقطيني نسبة على جده يقطين  بالمثناة التحتية بعد قاف ثم طاء مهملة ثم مثناة تحتية ثم نون  وثقه الخطيب وابن الفرات والبرقاني مات سنة 367هـ. انظر: تاريخ بغداد 2\/211 اللباب 3\/416. 3 هو أبو عروبة الحسين بن محمد بن مودود الحراني. 4هو أبو المعافى بن أبي كريمة الحراني ذكره ابن حبان في الثقات قال النسائي: لا بأس به مات سنة 243 هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/114 التهذيب 9\/506. 5أبو عبد الله الحراني ذكره ابن حبان في الثقات وثقه النسائي وابن سعد والعجلي مات سنة 191 هـ انظر: الطبقات الكبرى 7\/485 التهذيب 9\/193. 6 خالد بن أبي يزيد الحراني ذكره ابن حبان في الثقات وقال أحمد وأبو حاتم والنسائي: لا بأس به وثقه ابن معين مات سنة 144هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/361 التهذيب 3\/132. 7 هو ابن عبد الله الأعور الهمذاني كذبه الشعبي وابن المديني وضعفه ابن معين والدارقطني وقال أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان: لا يحتج بحديثه رمي بالرفض والغلو في التشيع مات في خلافة ابن الزبير. انظر: المجروحين 1\/222 الميزان 1\/435 التهذيب 2\/145.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11089",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السلام قال: quot;لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومواكله وكاتبه وشاهديهquot;1. أخبرنا السمسار2 أنا الصفار3 ثنا ابن قانع: quot;أن زيد بن أبي أنيسة مات وهو شاب في سنة خمس وعشرين ومائةquot;. وقيل: مات سنة سبع أو ثمان وعشرين ومائة. وحدث عن ابن أبي خالد: يحيى بن أبي كثير اليمامي وبين وفاته ووفاة يحيى بن هاشم نيف وتسعون سنة أو أكثر من ذلك. أخبرنا الحسن بن أبي بكر4 أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب5 الطيي ثنا  1 رواه النسائي في السنن  كتاب الزينة باب المتوشمات 8\/147 من طريق الحارث الأعور قال عنه الشعبي: أحد الكذابين وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه 3\/1218 ح 106 كتاب المساقاة باب لعن آكل الربا وموكله إلا أنه عنده من حديث جابر رضي الله عنه وأخرجه من حديث عبد الله بن مسعود كل من: أبي داود في السنن 3\/628  كتاب البيوع باب لعن الله آكل الربا ...  والترمذي 3\/503 - كتاب البيوع باب ما جاء في آكل الربا وموكله ...  وقال: حسن صحيح وابن ماجه في السنن 2\/ 764 - كتاب التجارات باب التغليظ في الربا. 2 علي بن محمد بن الحسن. 3 عبد الله بن عثمان. 4 الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان 5نيخاب: - بالنون ثم ياء مثناة ثم خاء معجمة بعدها ألف ثم باء موحدة  هكذا في اللباب 2\/294 والإكمال 7\/438 وقال ابن ماكولا: كان محدثا مشهورا وقال الخطيب: لم أسمع فيه إلا خيرا مات سنة 349 هـ. انظر: تاريخ بغداد 4\/35.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11090",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عبد الله البخاري1 أخبرني عمر بن محمد بن [الحسن] 2 ثنا أبي3 ثنا عيسى غنجار4 ثنا أبو حمزة5 عن  1 لم أقف على ترجمته. 2 في الأصل: quot;الحسينquot; مصغرا والتصويب من التقريب والتهذيب. وهو أبو حفص الأسدي الكوفي المعروف بابن التل قال أبو حاتم: محله الصدق وقال النسائي ومسلمة: صدوق وقال الدارقطني: لا بأس به ومرة وثقه قال الحافظ في التقريب: صدوق ربما وهم مات سنة 250هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/133 التهذيب 7\/495. 3 هو محمد بن الحسين بن الزبير الأسدي الكوفي المعروف بالتل قال ابن معين وأبو حاتم: شيخ وقال ابن معين مرة: ليس بشيء ضعفه الفسوي والعقيلي وقال ابن عدي والعجلي: لا بأس به وقال ابن حجر: صدوق فيه لين مات قريبا من سنة 200 هـ انظر: الميزان 3\/512 التهذيب 9\/117. 4 ابن موسى البخاري أبو أحمد الأزرق لقبه غنجار  بضم المعجمة وسكون النون بعدها جيم  قال الذهبي: صدوق في نفسه وقال ابن حبان والحاكم: رواياته عن الثقات مستقيمة إنما أتاه ضعفه من رواياته عن شيوخه الضعفاء قال الدارقطني: لا شيء مات سنة 186 هـ. انظر: الميزان 3\/325 التهذيب 8\/232. 5 هو محمد بن ميمون السكري المروزي وثقه ابن معين والنسائي وابن حجر وعن ابن المبارك قال: صحيح الكتاب عمي فاختلط وقال أبو حاتم: لا يحتج به مات سنة 167هـ انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/81 التهذيب 9\/486.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11091",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيبان1 عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن البراء بن عازب أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأضاحي فقال: quot;أكره العوراء البين عورها والمريضة بين مرضها والمهزولة بين هزالها والمكسورة بعض قرنها بين كسرهاquot; 2. أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنبا علي بن إبراهيم المستملي3 قال: قال أبو أحمد بن فارس4: قال محمد بن إسماعيل البخاري: quot;يحيى بن أبي كثير أبو نصر اليمامي قال علي5: مات بعد أيوب6 بسنة سنة ثنتين\/ وثلاثين ومائةquot;7.  1 ابن عبد الرحمن النحوي. 2 رواه النسائي في السنن  كتاب الأضاحي باب ما نهى عنه من الأضاحي 7\/214 والترمذي في الجامع  كتاب الأضاحي باب ما لا يجوز من الأضاحي 4\/85 وقال: حسن صحيح والعمل عليه عند أهل العلم. ورواه ابن ماجه في السنن  كتاب الأضاحي باب ما يكره أن يضحي به 2\/1050 ح 3144 وأخرجه أيضا أحمد 4\/289 300 301. 3 أبو الحسن المعروف بالنجاد  بالدال المهملة  قال الخطيب: كان ثقة مات سنة 353 هـ انظر: تاريخ بغداد 11\/338. 4 هو محمد بن سليمان النيسابوري الدلال قال أبو عبد الله الأخرم: ما أنكرنا عليه إلا لسانه فإنه كان فاحشا وقال ابن العماد: كان يفهم ويذاكر مات سنة 312 هـ. انظر: الأنساب 5\/431 شذرات الذهب 2\/265. 5 هو ابن المديني. 6 هو ابن تميمة السختياني. 7 انظر: التاريخ الكبير 4\/2\/301.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11092",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن بن أبي خالد: أبان بن تغلب1 وبين وفاته ووفاة يحيى بن هاشم أكثر من ثمانين سنة. أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ثنا عمر بن أحمد الواعظ ثنا عمر بن الحسن بن علي2. أنا المنذر بن محمد بن المنذر3 ثني أبي4 ثني عمي الحسين بن شعبة5 ثني أبي عن أبان بن تغلب ثني إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح قال: كان علي يقول: quot;هي الإبل يقول: ما كان فيها فارس يوم بدر غير المقدادquot;6.  1 أبو سعيد الربعي الكوفي قال الذهبي: شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته وقد وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم مات سنة 140هـ أو بعدها. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/296 الميزان 1\/5 التهذيب 1\/93. 2 أبو الحسين الشيباني المعروف بالأشتاني ستأتي ترجمته في باب العين. 3 أحد القراء أخذ القراءة عن أبيه وهارون بن حاتم وعنه أبو الحسين الأشتاني وابن عقدة قال الدارقطني: ليس بالقوي ومرة قال: ضعيف. انظر: غاية النهاية لابن الجزري 2\/311 لسان الميزان 6\/90. 4 هو محمد بن المنذر الكوفي قال ابن الجزري مقرئ معروف روى الحروف سماعا عن يحيى بن آدم وعنه ابنه المنذر انظر غاية النهاية لابن الجزري 2\/266. 5 لم أقف على ترجمته. 6 انظر: تفسير الطبري 30\/271 سورة العاديات وتفسير ابن كثير 8\/486.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11093",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان ان عباس يقول: quot;هي الخيلquot; يعني في قوله تعالى: فالموريات قدحا 1. وأخبرنا الحسين ثنا عمر بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني هارون بن سفيان2 قال: quot;سمعت أبا نعيم يقول: مات أبان بن تغلب سنة أربعين ومائة ورأيته وكان غاية من الغاياتquot;3. أخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا القاضي أبو أحمد العشار4 ثنا موسى بن إسحاق5 ثنا يحيى بن هاشم السمسار ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عون بن  1 سورة العاديات  آية: 2. 2 هو مستملي يزيد بن هارون يعرف بالديك مات سنة 250هـ أو 251 هـ. انظر: تاريخ بغداد 14\/25. 3 لعل هذا النص مقتبس من مكتاب quot;التاريخquot; أو quot;تاريخ الكوفةquot; للفضل بن دكين وهو مفقود انظر: مقدمة المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 1\/47. 4 لعل صوابه: أبو عبد الله أحمد بن بندار بن إسحاق الشعار الفقيه مسند أصبهان وثقه أبو نعيم وابن العماد وقال أبو نعيم: كان ظاهري المذهب مات سنة 359هـ. انظر: أخبار أصبهان 1\/151 شذرات 3\/28. 5 أبو بكر الفقيه الشافعي الأنصاري قال ابن أبي حاتم ثقة صدوق ولد سنة 210 هـ ومات سنة 297هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/135 تذكرة الحفاظ 2\/668.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11094",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عتبة بن مسعود عن أبيه1 قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال: يا عبد الله أي الأعمال أفضل قال: سألتني عن شيء سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل قال: quot;الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله عز وجلquot; 2. قال الخطيب: عون هو ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود. مات يحيى بن هاشم فيما\/ بلغني نحو سنة خمس وعشرين ومائتين أو بعد ذلك. 18- إسماعيل بن عياش أبو عتبة الحمصي3: حدث عنه: سليمان بن مهران الأعمش والحسن بن عرفة وبين وفاتيهما مائة وعشر وقيل: تسع سنين.  1 عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف في صحبته فذهب البخاري وابن عبد البر وغيرهما إلى كونه تابعيا وذهب العقلي وابن حجر إلى كونه صحابيا مات سنة 74 هـ أو 73 هـ. انظر: الاستيعاب 6\/283 الإصابة 6\/153 التهذيب 5\/311. 2 رواه البخاري في الصحيح  كتاب الصلاة باب فضل الصلاة لوقتها 5\/311 والترمذي في السنن  كتاب الصلاة باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل 1\/325 ح173 وقال: حسن صحيح. 3 إمام مشهور وثقوه في روايته عن الشاميين وضعفوه في روايته عن غيرهم وخاصة أهل الحجاز ولد سنة 106هـ ومات سنة 181هـ. انظر: الميزان 1\/240 التهذيب 1\/321.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11095",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني1 أنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان ثنا صالح بن محمد بن مهران2 ثنا محمد بن يزيد3 ثني جعفر بن عبد الوهاب4 عن عيسى بن الصباغ5 6 ثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم7 عن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;الولد للفراش وللعاهر الحجرquot; 8.  1 قال الخطيب: كان أهل قزوين يضعفون روايته عن أبي الحسن القطان توفي سنة 423هـ انظر: تاريخ بغداد 10\/303 الميزان 2\/321. 2 لم أقف على ترجمته. 3 لم أقف على ترجمته ولعله ابن ماجه صاحب السنن. 4 لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه. 5 لم أجد له ترجمة فيما وقفت عليه من كتب الرجال. 6 هذا الإسناد سيعيده الخطيب بعد قليل باسم.. جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عن محمد بن عيسى الطباع عن علي ...  فلعله تصحف عبد الواحد هنا إلى عبد الوهاب والطباع إلى الصباغ والله أعلم والهاشمي قالوا عنه: كذاب منكر الحديث كما في الميزان 1\/412. 7 الخولاني الشامي تابعي مشهور وثقه أحمد والعجلي وغيرهم وضعفه ابن معين وقال ابن حجر: صدوق فيه لين مات بعد المائة بقليل. انظر: الميزان 2\/267 التهذيب 4\/325. 8 رواه ابن ماجه في السنن عن أبي أمامة الباهلي  في كتاب النكاح باب الولد للفراش 1\/647 ح 2007 وعن أبي هريرة ح 2006 قال البوصيري في الزوائد 1\/129 إسناده صحيح ورجاله ثقات يعني حديث أبي أمامة الباهلي وهو كما قال. والحديث عند البخاري ومسلم عن عائشة وأبي هريرة انظر: صحيح البخاري  كتاب البيوع باب تفسير المشتبهات 3\/70 ومسلم في الصحيح  كتاب الرضاع باب الولد للفراش 2\/1080- 1081.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11096",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو نعيم الفضل بن دكين: quot;مات الأعمش سنة سبع وأربعين ومائةquot;1. وقال ابن نمير: quot;مات الأعمش سنة ثمان وأربعين ومائةquot;2. وحدث عن ابن عياش: محمد بن إسحاق بن يسار وبين وفاته ووفاة ابن عرفة مائة وسبع وقيل: وست سنين. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي ثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ3 ثنا محمد بن محمد الباغندي. وأخبرني الطناجيري4 ثنا أحمد بن عمر5 ثنا الباغندي ثنا جعفر بن  1 لعله ذكر ذلك في كتاب quot;التاريخquot; أو quot;تاريخ الكوفةquot; وهو مفقود. انظر: مقدمة المعرفة والتاريخ للفسوي 1\/47. 2 لعله ذكر ذلك في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود أيضا. انظر: مقدمة وفيات العلماء لابن زبر الربعي نسخة مصورة في المكتبة العامة في الجامعة الإسلامية تحت رقم 505. 3 في اللباب: ... أبو الحسين عبد الله بن أحمد  مكبرا  المعروف باسم البواب قال الخطيب: وثقه الأزهري وغيره مات سنة 376هـ. انظر: تاريخ بغداد 10\/362 اللباب 1\/182. 4 أبو الفرج الحسين بن علي. 5 أبو طاهر بن شاهين ولد أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين المشهور قال الخطيب: كان ثقة مات سنة 406هـ انظر: تاريخ بغدا 4\/293.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11097",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الواحد الهاشمي قال: قال لنا محمد بن عيسى بن الطباع: ثنا علي بن مسهر عن الأعمش ومحمد بن إسحاق عن إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;الولد للفراش وللعاهر\/ الحجرquot;. لفظ الطناجيري إلا أنه لم يذكر في إسناده علي بن مسهر. ومات محمد بن إسحاق سنة خمسين ومائة وقيل: إحدى وخمسين ومائة. وحدث عن ابن عياش: سفيان بن سعيد الثوري وبين وفاته ووفاة ابن عرفة ست وتسعون سنة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن محمد1 ثنا الحسن بن علي بن يونس2 ثنا عبد الرحمن بن عمر رسته3 ثنا عبد الرحمن بن مهدي4 ثنا سفيان الثوري عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم5 عن  1 أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر بن عبد الله القاضي قال أبو نعيم: يروي عن عبدان وجعفر بن أحمد بن سنان توفي سنة 362هـ. انظر: أخبار أصبهان 2\/88. 2 أبو علي التميمي قال أبو نعيم: كان فاضلا توفي سنة 308هـ. انظر: أخبار أصبهان 1\/265. 3 أبو الحسن الأصبهاني الأزرق قال أبو حاتم: صدوق وقال الذهبي: ثقة ينفرد ويغرب وثقه الحافظ في التقريب مات سنة 250هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/263 الميزان 2\/579 التهذيب 6\/234. 4 أبو سعيد الأزدي مولاهم البصرى. 5 أبو أيوب الأفريقي ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وابن القطان وغيرهم قال الذهبي: كان البخاري يقوي أمره وقال ابن حبان: كان يروي الموضوعات عن الثقات مات سنة 156 هـ. انظر: المجروحين 2\/50 الميزان 2\/561 التهذيب 6\/173.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11098",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زياد بن الحارث الصدائي1 عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث قبله  quot;من أذن فهو أحق أن يقيمquot; كذا أخبرناه أبو نعيم2. ومات سفيان الثوري سنة إحدى وستين ومائة. وحدث عن ابن عياش: الليث بن سعد وبين وفاته ووفاة ابن عرفة اثنتان  1 نسبته إلى صداء  بضم الصاد المهملة بعدها دال مهملة أيضا  حي من اليمن قال ابن حجر: له صحبة ووفادة وذكره في الصحابة ابن حبان وابن عبد البر وغيرهما. انظر: الاستيعاب 4\/34 الإصابة 4\/27 التهذيب 3\/359. 2 انظر: أخبار أصبهان 1\/265. والحديث أخرجه أبو داود في السنن  كتاب الصلاة باب في الرجل يؤذن ويقيم آخر 1\/352 ح 514 وسكت عليه وأخرجه الترمذي في الجامع  أبواب الصلاة باب ما جاء أن من أذن فهو يقيم 1\/383 ح 199 وابن ماجه في السنن  كتاب الأذان باب السنة في الأذان 1\/237 ح717 ورواه أيضا الإمام أحمد في المسند 4\/169 وفي إسناده عند الجميع الأفريقي وهو مضعف عن أهل العلم بالحديث قال الترمذي بعد هذا الحديث: إنما نعرفه من حديث الأفريقي وهو ضعيف عند أهل الحديث وقد ذهب على تصحيح هذا الحديث الشيخ السندي في تعليقه على ابن ماجه والشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي بناء على توثيقهما للأفريقي محتجين بقول البخاري فيه مقارب الحديث وكذلك سكوت أبي داود على هذا الحديث ويقول الترمذي بعد الكلام السابق: والعمل على هذا عند أهل العلم أن من أذن فهو يقيم والحديث قد ضعفه أئمة كبار: البغوي والبيهقي وغيرهم. انظر: تفصيل ذلك في السلسلة الضعيفة للألباني 1\/53 ح 35.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11099",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وثمانون سنة. وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ثنا علي بن عمر الحافظ ثنا الحسين بن الحسين بن عبد الرحمن القاضي1 ثنا أبو عمرو محمد بن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد2 ثني أبي3 عن أبيه4 عن جده عن إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن [يزيد 5 بن جابر عن مكحول6 عن زياد بن جارية7 عن حبيب بن مسلمة8 قال: quot;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفل في  1 أبو عبد الله الأنطاكي المعروف بابن الصابوني وثقه الدارقطني والبرقاني والخطيب وغيرهم مات سنة 319هـ انظر: تاريخ بغداد 8\/39. 2 لم أقف على ترجمته. 3 عبد الملك بن شعيب بن الليث ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه النسائي وقال أبو حاتم: صدوق مات سنة 248 هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/354 التهذيب 6\/398. 4 شعيب بن الليث بن سعد ذكره ابن حبان وابن شاهين في ثقاتهما وثقه ابن يونس والخطب ولد سنة 135هـ ومات سنة 199هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/1\/351 التهذيب 4\/355. 5 في الأصل: quot;بن زيدquot; والتصويب من التذكرة 1\/183 والتهذيب 6\/297. 6 أبو عبد الله الدمشقي. 7 يقال: له صحبة وذكره ابن حبان في الثقات وجزم هو وغيره بأنه تابعي وثقه النسائي توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك. انظر: الثقات لابن حبان 2\/ ق33 الإصابة 4\/92 التهذيب 3\/356. 8 أبو عبد الرحمن المكي نزيل الشام رجح البخاري وابن سعد وابن حجر: صحبته مات سنة 42 هـ انظر: الطبقات الكبرى 7\/409 الإصابة 2\/208.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11100",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بدأته الربع وفي الرجعة الثلثquot;1. قال الخطيب: هذا غريب من رواية الليث عن إسماعيل بن عياش تفرد به شعيب بن الليث عن أبيه ولا أعلم رواه\/ غير محمد بن عبد الملك عن أبيه عن جده. قال محمد بن رمح2: مات الليث بن سعد سنة خمس وسبعين ومائة. وحدث عن ابن عياش: فرج بن فضالة الحمصي3 وبين وفاته ووفاة ابن عرفة إحدى وثمانون وقيل: ثمانون سنة. أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الخياط الأزجي4 أنا أبو  1 أخرجه أبو داود في السنن  كتاب الجهاد باب فيمن قال الخمس قبل النفل 3\/ 182 ح2750 وسكت عليه وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب الجهاد باب النفل 2\/951  952 ح 2852- 2853. قال البوصيري: إسناده حسن. أنظر: زوائد ابن ماجه ق 333 - كتاب الجهاد باب النفل المحفوظ في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 1290. 2 أبو عبد الله التجيبي مولاهم المصري انظر: النهذيب 9\/164. 3 أبو فضالة التنوخي ضعفه أحمد والبخاري وابن معين وابن حبان والدارقطني وغيرهم مات سنة 176هـ أو بعدها. انظر: المجروحين 2\/206 الميزان 3\/343 التهذيب 8\/262. 4 قال الخطيب: كان صدوقا كثير الكتاب ولد سنة 356 هـ ومات سنة 444 هـ. انظر: تاريخ بغداد 10\/468.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11101",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد1 ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي2 ثنا يزيد بن هارون ثنا إسماعيل بن عياش ثنا عصمة بن راشد الأملوكي3 وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم4 عن حبيب بن عبيد الرحبي5 عن عوف بن مالك الأشجعي قال: quot;صلى الله رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة رجل من الأنصار فسمعته يقول: اللهم صل عليه واغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم مثواه ومقيله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من ذنوبه كما ينقى الثوب  1 قال الخطيب: يروي المناكير ويروي عن المجهولين وقال الذهبي: متهم ولد سنة 284 هـ ومات سنة 378هـ. انظر: تاريخ بغداد\/346 تذكرة الحفاظ 3\/979. 2 قال الخطيب: هو ممن تفرد بالرواية عنه المفيد وليس بمعروف عند أهل النقل وقال الذهبي: شيخ لا يعرف إلا من جهة المفيد. انظر: تاريخ بغداد 4\/244 اللسان 1\/211. 3 قال الحافظ ابن حجر: شامي لا يدرى من هو. انظر: التهذيب 7\/196. 4 الغساني الشامي قيل: اسمه بكر وقيل بكير وقيل: عبد السلام وهو ضعيف باتفاق المحدثين مات سنة 156هـ. انظر: الميزان 4\/497 التهذيب 12\/28. 5 أبو حفص الحمصي ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه النسائي والعجلي وغيرهما أدرك سبعين من الصحابة مات قبل المائة. انظر: الثقات لابن حبان 2\/ق 17 الجرح والتعديل 1\/2\/105 التهذيب 2\/187.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11102",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وقه فتنة عذاب القبر. قال عوف: لقد رأيتني أتمنى في مقامي ذلك [أن] 1 أكون أنا ذلك الميت مكان ذلك الأنصاري لما رأيت من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;2 ثم قال يزيد بن هارون: سمعته من شعبة يحدث به عن فرج بن فضالة عن إسماعيل بن عياش حتى قدم إسماعيل إلى بغداد فسمعته منه. قال محمد بن سعد: quot;الفرج بن فضالة كان يسكن مدينة أبي جعفر ومات بها سنة ست وسبعين ومائةquot;3. وقال\/ موسى بن محمد: quot;سنة سبع وسبعينquot;4. وحدث عن ابن عياش: عبد الله بن المبارك وبين وفاته ووفاة ابن عرفة ست وسبعون سنة. وحديث ابن المبارك عنه: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان ينفل في مغازيهquot;5.  1 ما بين المعكوفتين زيادة يقتضيها السياق والله أعلم وهي ثابتة في مسلم وابن ماجه. 2 أخرجه مسلم في الصحيح 2\/663- كتاب الجنائز ح86 وأخرجه ابن ماجه 1\/481 كتاب الجنائز ح 1500. 3 انظر: الطبقات الكبرى 7\/469. 4 موسى بن محمد بن عتاب: له كتاب في الوفيات اقتبس منه الخطيب وفيات بعض المحدثين وهو مفقود انظر: موارد الخطيب ص: 411. 5 رواه الإمام أحمد في المسند 4\/402 من حديث أبي موسى الأشعري وفي إسناده عند أحمد عبد العزيز بن عبد الله الحمصي مجمع على تضعيفه ولم يرو عنه سوى ابن عياش.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11103",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو عبيد: مات ابن المبارك  بهيت1  سنة إحدى وثمانين ومائة2. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه الهمداني وأبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل المتوثي وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري وأبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز3 قالوا: أنا أبو علي إسماعيل بن محمد4 الصفار ثنا الحسن بن عرفة ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن الحارث5 عن عمرو بن شعيب6 عن  1 هيت ويقال: هيت: بلدة على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار سميت باسم بانيها: هيت بن السبندي. انظر: معجم البلدان 5\/420. 2 لم أعرف من هو أبو عبيد المذكور هنا ولم أعرف مصدر الخطيب في هذا النص والله أعلم. 3 آخره زاي قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقا ولد سنة 329هـ ومات سنة 419 هـ انظر: تاريخ بغداد 3\/321 شذرات الذهب 3\/214. 4 في الأصل: quot;عليquot; والتصويب من تاريخ بغداد 6\/302. 5 أبو الحارث المخزومي القرشي ويقال: أبو محمد وثقه ابن حبان وابن سعد والعجلي وقال ابن معين: ليس به بأس وضعفه أحمد وابن المديني والنسائي وغيرهم مات سنة 143هـ. انظر: الثقات لابن حبان 2\/ق67 الميزان 2\/554 التهذيب 6\/155. 6 اختلف في توثيقه وتضعيفه اختلافا كبيرا والراجح والله أعلم ما ذهب إليه الحافظ في التقريب: من كونه صدوقا مات سنة 118 هـ. انظر: المجروحين 2\/71 الميزان 3\/263 التهذيب 8\/48.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11104",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبيه1 عن جده2 قال: quot;نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن نتف الشيب وقال: إنه نور المسلمquot;3. وقد ذكرنا في ترجمة إبراهيم بن أبي يحيى: أن الحسن بن عرفة مات سنة سبع وخمسين ومائتين. 19- إسماعيل بن عمرو بن نجيح أبو إسحاق البجلي الكوفي نزل أصبهان4: حدث عنه: عبيد الله5 بن محمد بن [حفص] 6 التيمي المعروف  1 شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص ذكره ابن حبان في الثقات وقال: لا يصح سماعه من جده ورجح البخاري وأبو داود سماعه من جده قال ابن حجر: صدوق ثبت سماعه من جده. انظر: التاريخ الكبير 2\/2\/218 الثقات لابن حبان 2\/ق49 التهذيب 4\/356. 2 الراجح والله أعلم أن المقصود بجده هنا هو عبد الله بن عمرو بن العاص. 3 أخرجه الترمذي في الجامع  كتاب الأدب باب ما جاء في نتف الشيب 5\/125 ح 2821 وقال: حديث حسن وأخرجه ابن ماجة في السنن  كتاب الأدب باب نتف الشيب 2\/1226 ح 3721 ورواه أيضا الإمام أحمد في المسند 2\/206. 4 ضعفه أبو حاتم والعقيلي والأزدي والداقطني قال ابن حبان في الثقات: يغرب كثيرا وقال الخطيب: صاحب مناكير مات سنة 227 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/190 الميزان 1\/239 التهذيب 1\/320. 5 في الأصل: quot;إبراهيمquot; والصواب ما أثبت كما جاء في التهذيب وما سيذكره المؤلف في نفس هذه الصفحة. 6 تصحف في الأصل: حفص إلى جعفر فلعله من الناسخ.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11105",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالعيشي1 ومحمد بن علي بن مخلد الفرقدي2 وبين وفاتيهما تسع وسبعون سنة. أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد المعدل الفارسي ثني\/ إسماعيل بن علي الخطبي ثنا الكديمي وهو أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي3 ثنا عبيد الله بن محمد ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي عن عمر بن موسى4 عن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: quot;شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حسد الناس فقال: يا علي أما ترى أنا أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا وعن شمايلنا وذرارينا خلف أزواجنا وشيعتنا من ورائناquot;5. أخبرنا ابن الفضل6 أنا جعفر الخلدي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي7  1 العيشي: بالعين المهملة والياء المثناة التحتانية ثم شين معجمة  نسبة إلى عائشة بنت طلحة وقد وثقه أحمد وأبو حاتم وابن حجر وقال أبو داود وابن خراش: صدوق مات سنة 228هـ انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/335 التهذيب 7\/45. 2 هو أبو جعفر الداركي كما سيأتي في آخر الترجمة. 3 سيورد المؤلف ترجمته في باب الميم. 4 هو الوجيهي الحمصي قال البخاري: منكر الحديث وقال ابن عدي: يضع الحديث وقال النسائي وابن حبان والدارقطني: متروك. انظر: المجروحين 2\/86 التاريخ الكبير 3\/2\/197 الميزان 3\/224. 5 لم أقف على من خرجه ورائحة الوضع تفوح منه والله أعلم. 6 محمد بن الحسين القطان. 7 هو المعروف بمطين لعل الخطيب اقتبس هذا النص من كتابه quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 360.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11106",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot;سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات عبيد الله بن محمد العيشيquot;. أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد القارئ أنا عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني1 ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن مخلد الفرقدي ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا سفيان بن سعيد الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة2 عن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;اللهم إني أسألك رزقا طيبا وعلما نافعا وعملا متقبلاquot; 3. قال لي أبو نعيم الحافظ: quot;توفي أبو جعفر محمد بن علي بن مخلد بن مزيد بن محرز الفرقدي الداركي\/4 سنة سبع وثلاثمائة وهو آخر من حدث عن  1 لعله أبو محمد المذكر قال أبو نعيم: يروي عن أبي عروبة الحراني والبغوي وغيرهما مات سنة 368هـ. انظر: أخبار أصبهان 2\/94. 2 قال البوصيري في زوائد ابن ماجه: لم أرى أحدا ممن صنف في المبهمات ذكره ولا أدري ما حاله. انظر: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه  كتاب إقامة الصلاة باب لا يخص الإمام نفسه بالدعاء 1\/60. 3 رواه ابن ماجه في السنن  كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما يقال بعد التسليم 1\/298 ح 925. وقال البوصيري: رجاله ثقات خلا مولى أم سلمة فإنه لم يسم ولم أر ... الخ. انظر: مصباح الزجاجة المشار إليه آنفا. والحديث أخرجه أيضا الإمام أحمد في المسند 6\/294 وفيه أيضا مولى أم سلمة وهو مجهول. 4 في الأصل: quot;الداعيquot; والتصويب من أخبار أصبهان 2\/241 ونسبته إلى قرية دارك لسكناه فيها كذا قال أبو نعيم.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11107",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسماعيل بن عمرو وكان ثقةquot;1. 20- إسماعيل بن إبراهيم بن علية أبو بشر الأسدي البصري: حدث عنه: ابن جريج وموسى بن سهل الوشاء2 وبين وفاتيهما مائة وتسع وعشرون سنة وقيل: ثمان وقيل: سبع وعشرون. أخبرنا أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي ثنا عبد الله بن معاوية الطلحي3 ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي وجعفر بن أحمد بن عمران4 قالا: ثنا محمود بن غيلان5 ثنا محمد بن بكر البرساني ثنا ابن جريج عن إسماعيل بن علية عن معمر6 عن أيوب7 عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;من بدل دينه فاقتلوهquot; 8 وزاد بإسناد آخر:  1 أخبار أصبهان 2\/241. 2 ضعفه الدارقطني والخليلي وقال البرقاني: ضعيف جدا مات سنة 278 هـ. انظر: الميزان 4\/206 التهذيب 10\/348. 3 لم أقف على ترجمته. 4 لم أقف على ترجمته. 5 في الأصل: quot;محمدquot; وهو أبو أحمد العدوي مولاهم المروزي نزيل بغداد وثقه أحمد والنسائي ومسلمة وابن حجر وغيرهم مات سنة 239 هـ. انظر: تاريخ بغداد 13\/89 التهذيب 10\/64. 6 هو ابن راشد. 7 ابن أبي تميمة السختياني. 8 رواه البخاري في الصحيح 4\/75 - كتاب الجهاد باب لا يعذب بعذاب الله وأبو داود في السنن 4\/520 ح4351 كتاب الحدود باب الحكم فيمن ارتد.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11108",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;أو رجع عن دينه ولا تعذبوا بعذاب الله عز وجلquot; وفي إسناد آخر: quot;أحداquot;- يعني النار -. وقد ذكرنا في ترجمة إبراهيم بن أبي يحيى تاريخ وفاة ابن جريج على الاختلاف فيها فأغنى ذلك عن إعادته. وحدث عن ابن علية إبراهيم بن طهمان وبين وفاته ووفاة الوشاء مائة وعشرون وقيل: خمس عشرة سنة. أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب البرقاني أنا الحسين بن علي التميمي1 أنا الحسين بن محمد النحاس\/2. ثنا أحمد بن جعفر3 نا إبراهيم بن طهمان عن إسماعيل  يعني ابن علية  عن أيوب بن أبي تميمة عن عكرمة بن خالد المخزومي (عن مالك بن أوس بن الحدثان) 4 أنه قال: quot;قرأ عمر بن الخطاب: واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل 5 قال: هذه لهؤلاء  1 أبو أحمد المعروف بحسينك النيسابوري. انظر: تاريخ بغداد 8\/74 شذرات الذهب 3\/84. 2 لم أقف على ترجمته. 3 لم أقف على ترجمته. 4 اختلف في صحبته فرجح ابن حجر أن له رؤية وليس له رواية بينما ذهب ابن عبد البر إلى القول بأنه تابعي مات سنة 92 هـ وقيل غير ذلك. انظر: الاستيعاب 9\/301 الإصابة 9\/35. 5 سورة الأنفال  آية: 41.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11109",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قرأ: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل 1 وهذه لهؤلاء ثم قرأ: وما أفاء الله على رسوله 23. quot;ذكر يحيى بن محمد النيسابوري4: أن إبراهيم بن طهمان مات في سنة ثمان وخمسين ومائة. وذكر مالك بن سليمان5 الهروي: أنه مات في سنة ثلاث وستين ومائةquot;6. وحدث عن ابن علية: شعبة بن الحجاج وبين وفاته ووفاة الوشاء مائة وثمان عشرة سنة. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال7 ثنا عثمان بن أحمد  1 سورة التوبة  آية: 60. 2 سورة الحشر  آية: 5- 6. 3 رواه البيهقي في السنن 6\/352. 4 هو أبو زكريا يحيى بن الإمام محمد بن يحيى الذهلي لقبه حيكان وثقه الحاكم وابن حجر وغيرهما وقال ابن أبي حاتم: صدوق قتل سنة 267 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/186 التهذيب 11\/276. 5 قال الذهبي: صدوق وقال العقيلي: فيه نظر وقال الدارقطني: ضعيف قال ابن حبان في الثقات: كان مرجئا يخطئ. انظر: الميزان 3\/427 لسان الميزان 5\/4. 6 انظر: تاريخ بغداد 6\/111. 7 قال الخطيب: كتبت عنه وكان ثقة صالحا مات سنة 412 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8\/82 البداية والنهاية 12\/12.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11110",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدقال ثنا صالح بن محمد الرازي1 ثنا [علي] 2 بن الجعد أنا شعبة عن إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: quot;نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجلquot;3. قال ابن نمير: مات شعبة سنة ستين ومائة. وحدث\/ عن ابن علية: عبد الله بن وهب المصري وبين وفاته ووفاة الوشاء إحدى وثمانون سنة. أخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي المقرئ4 أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس5 بمصر- ثنا موسى بن عبد الملك6 ثنا يونس بن عبد الأعلى7 ثنا عبد الله بن وهب عن إسماعيل بن علية قال:  1 وثقه الدارقطني وأحمد بن كامل القاضي مات سنة 283 هـ. انظر: تاريخ بغداد 9\/320. 2 في الأصل: quot;جعفرquot; وهو خطأ. 3 رواه البخاري في الصحيح مسندا 7\/197  كتاب اللباس باب التزعفر للرجال. 4 قال الخطيب: كتبنا عنه وكان سماعه صحيحا ويقال: إنه كان معتزليا مات سنة 440 هـ انظر: تاريخ بغداد 14\/328 5 قال ابن العماد: هو محدث مصر كان ثقة تقيا روى عن البغوي وطبقته مات سنة 385هـ انظر: شذرات الذهب 3\/113. 6 أبو العباس الأموي مولاهم قال ابن يونس: لم يكن بذاك في الحديث مات سنة 312هـ لسان الميزان 6\/125. 7 أبو موسى الصدفي  بالصاد والدال المهملتين بعدها فاء  وثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما قال الذهبي: تفرد عن الشافعي بحديث لا مهدي إلا عيسى وهو منكر جدا مات سنة 264هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/2\/243 الميزان 4\/481 التهذيب 11\/440.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11111",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أراه عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: quot;نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجلquot;. quot;قال يعقوب بن سفيان: ولد عبد الله بن وهب بن مسلم المصري في ذي القعدة سنة خمس وعشرين ومائة (ومات في شعبان لخمس بقين منه سنة سبع تسعين ومائة) quot;1. أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي2 ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز3 إملاء  ثنا موسى بن سهل بن كثير ثنا إسماعيل بن علية ثنا عبد العزيز بن صهيب قال أنس: quot;نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجلquot;. أخبرنا الحسن بن أبي بكر ثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال: مات موسى بن سهل الوشاء يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ومائتين4.5  1 يعقوب الفسوي: المعرفة والتاريخ 1\/185. 2 قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقا صالحا ومات سنة 411هـ. انظر: تاريخ بغداد 4\/371 الأنساب 2\/558. 3 قال الخطيب: كان ثقة ثبتا ولد سنة 251 هـ ومات سنة 339هـ. انظر: تاريخ بغداد 3\/132 الأنساب 2\/108. 4 تاريخ بغداد 13\/48. 5 ورد بعد هذه العبارة في الهامش عبارة آخر الجزء الأول من أجزاء الخطيب رحمه الله ولم يتكرر مثل ذلك بعد هذا الموضع.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11112",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "21- إسحاق بن سليمان أبو يحيى الرازي:\/ حدث عنه: محمد بن بشر العبدي الكوفي1 والحسن بن مكرم البغدادي2 وبين وفاتيهما إحدى وسبعون سنة. أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي ثنا أحمد بن يحيى بن زكريا3 ثنا محمد بن بشر ثنا أبو يحيى الرازي إسحاق بن سليمان عن المغيرة بن زياد4 عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة بنى الله له في الجنة بيتا أربعا قبل الظهر وركعتين قبل العصر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء,  1 أبو عبد الله الكوفي وثقه ابن معين والنسائي وابن سعد وابن حجر وغيرهم مات سنة 203 هـ انظر: تذكرة الحفاظ 1\/322 التهذيب 9\/73. 2 أبو علي البزاز  بزايين بينهما ألف  قال الخطيب: كان ثقة ولد سنة 182هـ ومات سنة 274 هـ انظر: تاريخ بغداد 7\/432 الإكمال 7\/286. 3 أبو جعفر الكوفي ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه أيضا أبو حاتم قال النسائي: لا بأس به مات سنة 264هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/81 التهذيب 1\/88. 4 أبو هاشم البجلي الموصلي وثقه وكيع وابن معين والعجلي وغيرهم وقال أحمد: مضطرب الحديث منكر الحديث وقال غير واحد: هو مضطرب قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام مات سنة 152هـ. انظر: المجروحين 3\/6 الميزان 4\/160 التهذيب 10\/258.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11113",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وركعتين قبل الفجرquot;1. قال خليفة بن خياط: quot;مات أبو عبد الله محمد بن بشر العبدي سنة ثلاث ومائتينquot;2. أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز3 أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان4 ثنا الحسن بن  1 رواه عن عائشة النسائي 3\/261  كتاب قيام الليل وتطوع النهار باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة إلا أنه ذكر ركعتين بعد الظهر بدلا من ركعتين قبل العصر وهو أيضا عنده عن أم حبيبة مختصرا. وحديث أم حبيبة عند مسلم في الصحيح  كتاب صلاة المسافرين باب فضل السنن الراتبة قبل الفريضة 1\/503 ح 728 وعند أبي داود  كتاب الصلاة باب التطوع وركعات السنة 2\/42 ح 1250 وعند الترمذي أيضا  أبواب الصلاة باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة 2\/274 ح 415 وقال: حسن صحيح. 2 انظر: طبقات خليفة ص: 171 وتاريخ خليفة أيضا ص: 471. 3 هو بزايين بينهما ألف كان يعرف بالطيب قال الخطيب: كتبت عنه وكان كثير السماع كثير الشيوخ قرأ القرآن بحرف حمزة وكف بصره آخر عمره ولد سنة 333 هـ ومات سنة 419 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/330 غاية النهاية في طبقات القراء 1\/523. 4وثقه الدارقطني قال الخطيب: كان صدوقا أديبا شاعرا يميل إلى التشيع مات سنة 350 هـ. انظر: تاريخ بغداد 5\/45 شذرات الذهب 3\/2.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11114",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مكرم ثنا إسحاق بن سليمان الرازي ثنا أبو جعفر1 عن الربيع بن أنس2 عن أم سلمة  قال الرزاز: هكذا في كتاب أبي سهل  قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:  [بلى] 3 قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين 4 بالخفض5. قال الخطيب: quot;رواه نعيم بن\/ حماد عن إسحاق فقال: عن الربيع أبي العالية6 عن أم سلمة ... quot;7.  1 هو عيسى بن ماهان التميمي مولاهم الرازي وثقه أبو حاتم وابن معين وابن المديني إلا أنهم غلطوه فيما يروي عن مغيرة بن مقسم وقال أحمد والنسائي: ليس بقوي وقال الحافظ في التقريب: صدوق سيء الحفظ مات سنة 160 هـ. انظر: المجروحين 2\/120 الميزان 3\/319 التهذيب 12\/56. 2 بصري كان يتشيع قال العجلي وأبو حاتم: صدوق وقال النسائي: ليس به بأس وقال ابن حجر: صدوق له أوهام مات سنة 139 هـ أو بعدها. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/454 التهذيب 3\/238. 3 كلمة: quot;بلىquot; سقطت من الأصل وهي من الآية. 4 سورة الزمر  آية: 59. 5 قال ابن جرير الطبري في التفسير 24\/21 سورة الزمر: قراءة جميع علماء الأمصار بالنصب وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ ذلك بكسر جميعه على وجه الخطاب للنفس ... ثم قال: والقراءة التي لا أستجيز خلافها ما جاءت به قراء الأمصار مجمعة عليه نقلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو النصب في جميع ذلك. اهـ. 6 رفيع بن مهران الرياحي مولاهم. انظر: تذكرة الحفاظ 1\/61 التهذيب 3\/284. 7انظر: تاريخ بغداد 6\/325.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11115",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا علي بن محمد السمسار أنا عبد الله بن عثمان الصفار ثنا عبد الباقي بن قانع: أن الحسن بن مكرم مات في ذي الحجة من سنة أربع وسبعين ومائتين. 22- إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب الحنظلي المعروف بابن راهويه: حدث عنه: بقية بن الوليد الحمصي ومحمد بن إسحاق السراج النيسابوري وبين وفاتيهما مائة وسبع عشرة وقيل: ست عشرة سنة. أخبرنا علي بن أحمد بن محمد الرزاز أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي أنبا أبو العباس أحمد بن علي الأبار ثنا الوليد بن شجاع1 ثني بقية عن إسحاق بن راهويه ثنا معتمر بن سليمان عن ابن (فضاء) 2 عن أبيه3 عن علقمة بن عبد الله عن أبيه4 قال: quot;نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن  1 أبو همام الكندي الكوفي وثقه أبو زرعة وابن حبان وابن حجر وقال ابن معين: لا بأس به وقال أبو حاتم: شيخ صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به مات سنة 243 هـ انظر: الجرح والتعديل 4\/2\/7 التهذيب 11\/135. 2 في الأصل: quot;ابن فضالةquot; والتصويب من المجروحين والتهذيب  والكتب التي خرجت الحديث وهو محمد بن فضاء الجهضمي ضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وغيرهم قال ابن حبان: منكر الرواية أحاديثه كلها مناكير فبطل الاحتجاج به. انظر: المجروحين 2\/274 الميزان 4\/5 التهذيب 9\/400. 3 فضاء بن خالد الجهضمي قال الذهبي: فيه جهالة وقال الحافظ في التقريب: مجهول. انظر: الميزان 3\/347 التهذيب 8\/267. 4عبد الله بن سنان المزني قال ابن حجر وابن سعد: له صحبة وزاد ابن سعد: وكان له دار وعقب بالبصرة مات في خلافة معاوية. انظر: الإصابة 6\/111 التهذيب 5\/247.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11116",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأسquot;1. قال الوليد بن عتبة2: مات بقية بن الوليد أبو أحمد الحمصي سنة سبع وتسعين ومائة. وحدث عن إسحاق: يحيى بن آدم بن سليمان وبين وفاته ووفاة السراج مائة وعشر سنين. أخبرنا محمد بن رزقويه أنا عثمان الدقاق أنا حنبل3 quot;قال: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: مات يحيى بن آدم سنة ثلاث ومائتينquot;4. وحدث عن إسحاق: أحمد بن\/ حنبل وبين وفاته ووفاة السراج اثنتان وسبعون سنة.  1 أخرجه أبو داود في السنن 3\/730 - كتاب البيوع والإجارات باب في كسر الدراهم ح 3449 ورواه ابن ماجه 2\/761 ح 2263 في السنن  كتاب التجارات باب النهي عن كسر الدراهم والدنانير وفيه عندهما محمد بن فضاء وأبيه ضعيفان. 2 أبو العباس الدمشقي المقرئ. انظر: غاية النهاية في طبقات القراء 2\/360 التهذيب 11\/141. 3 هو حنبل بن إسحاق بن حنبل الشيباني. 4 لعل هذا النص مقتبس من كتاب quot;التاريخquot; لحنبل بن إسحاق وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 351.(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11117",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قرأت في أصل كتاب أبي الحسن1 بن رزقويه أنا أبو علي محمد بن أحمد الصواف ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبي قال: سمعت إسحاق بن راهويه يروي عن عيسى بن يونس2 قال: لو أردت أبا بكر بن أبي مريم3 على أن يجمع لي فلانا وفلانا لفعل  يعني يقول: عن راشد بن سعد بن ضمرة وحبيب بن عبيد4. قال عبد الله: لم يرو أبي عن إسحاق غير هذا. أخبرنا ابن الفضل أنا علي بن إبراهيم المستملي ثنا أبو أحمد بن فارس5 ثنا محمد بن إسحاق البخاري قال: quot;مات أحمد بن حنبل سنة إحدى وأربعين ومائتينquot;6. وحدث عن إسحاق: محمد بن حميد الرازي وبين وفاته ووفاة السراج خمس وستون سنة. حدثنا يحيى بن علي الدسكري7 أنا محمد بن إبراهيم المقرئ8 ثنا محمد  1 محمد بن أحمد بن رزق البزار. 2 هو ابن أبي إسحاق السبيعي. 3 هو أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني. 4 الرحبي الحمصي. 5 هو محمد بن سليمان الدلال. 6 انظر: التاريخ الكبير 2\/1\/5. 7 أبو طالب العجلي المصري. 8 يكنى أبا بكر قال أبو نعيم: محدث كبير وثقة أمين صاحب أسانيد وأصول ورحلة واسعة مات سنة 381 هـ وله 96 سنة. انظر: أخبار أصبهان 2\/297 غاية النهاية في طبقات القراء 2\/44.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11118",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن قارن الرازي1 ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن حميد الرازي عن إسحاق بن راهويه قال: قال النضر بن إسماعيل2: تفسير قوله: quot;أرسل حكيما ولا توصهquot;هو quot;الدرهمquot;. أخبرنا السمسار أنا الصفار أنا ابن قانع: أن محمد بن حميد الرازي مات في سنة ثمان وأربعين ومائتين. quot;قرأت على قبر السراج  بنيسابور  هذا قبر أبي العباس محمد بن إسحاق السراج مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة\/3. 23- إسحاق بن أبي إسرائيل أبو يعقوب البغدادي4: حدث عنه: محمد بن سعد كاتب الواقدي وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي5 وبين وفاتيهما إحدى وتسعون سنة.  1 يكنى أبا بكر قال الخليلي: سمعت أبا العباس البصير يقول: هو من شرط الصحيح انظر: الإرشاد 1\/124. 2 أبو المغيرة الكوفي القاضي ضعفه غير واحد قال ابن حبان: فحش خطؤه وكثر وهمه فاستحق الترك مات سنة 182هـ. انظر: المجروحين 3\/51 الميزان 4\/255 التهذيب 10\/434. 3 انظر: تاريخ بغداد 1\/252. 4 اسم أبي إسرائيل: إبراهيم وثقه ابن معين وأحمد والدارقطني والبغوي وغيرهم أخذ عليه توقفه في القرآن يقول كلام الله ويسكت مات سنة 245 هـ. انظر: الميزان 1\/182 التهذيب 1\/223. 5يعرف بالبعراني  بالباء الموحدة والعين المهملة بعدها راء  قال الدارقطني وابن أبي الغواس: هو من الشيوخ الثقات مات سنة 321 هـ وكان مولده سنة 225هـ. انظر: تاريخ بغداد 3\/358 شذرات الذهب 2\/291.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11119",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات كاتب الواقدي محمد بن سعد سنة ثلاثين ومائتين. وحدث عن ابن أبي إسرائيل: يحيى بن معين وبين وفاته ووفاة أبي حامد ثمان وثمانون سنة. أخبرنا أبو بكر الحرشي1 وأبو سعيد محمد بن الفضل قالا: ثنا محمد بن يعقوب الأصم قال: العباس بن محمد الدوري2 مات يحيى بن معين سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن محمد بن هارون الحضرمي مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. 24- إسحاق بن الحسن بن ميمون أبو يعقوب الحرب البغدادي: حدث عنه: أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي وبين وفاتيهما أربع وسبعون سنة. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء أنا أحمد بن جعفر بن محمد بن [سلم] 3 الختلي أنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق4 ثنا  1 هو أحمد بن الحسن الحيري. 2 وثقه النسائي وابن حبان ومسلمة وابن حجر وقال أبو حاتم: صدوق ولد سنة 185هـ ومات سنة 271 هـ. انظر: تاريخ بغداد 12\/144 التهذيب 5\/129. 3 في الأصل: quot;سلمةquot; والتصويب من تاريخ بغداد 4\/71. 4 قال الخطيب: كان ثقة معروفا بالخير والصلاح وقال الأزدي: صدوق مات سنة 309 هـ انظر: تاريخ بغداد 5\/56.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11120",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو بكر المروذي ثني إسحاق الحربي قال: ذكر النبيذ عند بشر  يعني ابن الحارث  فقال: quot;يتكلمون في النبيذ تكلموا في الماء الذي يصب في النبيذ أما أنا فقد أعياني الماء الذي أشربه\/ وأتوضأ به أن يصح لي فكيف أتكلم في النبيذquot;. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن أبا بكر المروذي مات سنة خمس وسبعين ومائتين. سمعت أبا الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن البادا يقول: quot;مات ابن مالك القطيعي في سنة تسع وستين وثلاثمائةquot;. 25- أيوب بن أبي تميمة أبو بكر السختياني: حدث عنه: محمد بن سيرين وسفيان بن عيينة وبين وفاتيهما ثمان وثمانون سنة. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز أنا محمد بن أحمد الصواف ثنا بشر بن موسى ثنا عمرو بن علي قال: quot;مات محمد بن سيرين في شوال سنة عشر ومائةquot;1. وحدث عن أيوب قتادة بن دعامة وبين وفاته ووفاة ابن عيينة إحدى وثمانون سنة. أخبرنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان قال: quot;قال أبو نعيم: مات قتادة في سنة سبع عشرة  1 لعل هذا النص مقتبس من كتاب quot;التاريخquot;لأبي حفص عمرو بن علي الفلاس وهو مفقود انظر: موارد الخطيب ص: 347.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11121",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومائة1. وحدث عن أيوب: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري من وجه فيه نظر وبين وفاته ووفاة ابن عيينة أربع وسبعون سنة. أخبرنا ابن الفضل القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان قال: quot;قال أبو نعيم: مات الزهري سنة أربع وعشرين ومائةquot;2. وحدث عن أيوب: عمرو بن دينار المكي وبين وفاته ووفاة ابن عيينة ثلاث وقيل: اثنتان\/ وسبعون سنة. ومات عمرو بن دينار بمكة سنة خمس ويقال: ست وعشرون ومائة. وحدث عن أيوب: يحيى بن [أبي] 3 كثير اليمامي وبين وفاته ووفاة ابن عيينة تسع وستون سنة. أخبرنا عبيد الله بن أحمد الصيرفي أنا محمد بن العباس الخزاز أنا إبراهيم بن محمد الكندي4 ثنا أبو موسى محمد بن المثنى5 قال: quot;مات يحيى بن أبي  1 المعرفة والتاريخ 3\/347. 2 المصدر السابق 3\/348. 3 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل. 4 أبو إسحاق الصيرفي المعروف بابن الخنازيري  بالخاء المعجمة بعدها نون ثم ألف بعدها زاي فياء بعدها راء  وثقه الدارقطني وغيره مات سنة 312هـ. انظر: تاريخ بغداد 6\/157 اللباب 1\/462. 5 في الأصل: quot;موسى بن محمد بن المثنىquot; وهو خطأ والتصويب من التذكرة والتهذيب وهو العنزي البصري المعروف بالزمن قال الخطيب كان ثقة ثبتا احتج سائر العلماء بحديثه وهو كما قال ولد سنة 167 هـ ومات سنة 252 هـ. انظر: تاريخ بغداد 3\/ 284 تذكرة الحفاظ 2\/512 التهذيب 9\/425.(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11122",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كثير سنة تسع وعشرين ومائةquot;1. أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه أنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت الحميدي2 قال: quot;مات سفيان بن عيينة في سنة ثمان وتسعون ومائة في آخر يوم من جمادى الأولىquot;. 26- أيوب بن [عتبة] 3 اليمامي4: حدث عنه: يحيى بن [أبي] 5 كثير ومحمود بن محمد الأنصاري الظفري6 وبين وفاتيهما مائة وست وعشرون سنة. وقد ذكرنا وفاة ابن أبي كثير من قبل7.  1 لعل هذا النص من كتاب quot;التاريخquot; لأبي موسى العنزي وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 405. 2 أبو بكر عبد الله بن الزبير الأسدي المكي. 3 في الأصل: quot;عيينةquot; والتصويب من مصادر ترجمته كما في الحاشية الآتية. 4 أبو يحيى قاضي اليمامة ضعفه أحمد وابن معين والبخاري وأبو حاتم وغيرهم مات سنة 160 هـ. انظر: المجروحين 1\/169 الميزان 1\/290 التهذيب 1\/408. 5 سقط من الأصل. 6 قال الدارقطني: ليس بالقوي فيه نظر مات سنة 255 هـ. انظر: تاريخ بغداد 13\/92 الميزان 4\/79. 7وذلك في ترجمة أيوب بن أبي تميمة السختياني.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11123",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج قال: مات محمود بن محمد بن عدي الأنصاري ببغداد في المحرم سنة خمس وخمسين ومائتينquot;1. 27- أيوب بن سويد الحميري2: حدث عنه: بقية بن الوليد الحمصي والربيع بن سليمان المصري وبين فاتيهما أربع وقيل: ثلاث وسبعون سنة. ومات بقية في سنة ست أو سبع وتسعين ومائة\/ وقد ذكرناه في ترجمة ابن راهويه. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: quot;أن الربيع بن سليمان صاحب الشافعي رضي الله عنه مات  بمصر  سنة سبعين ومائتينquot;. 28- أبان بن أبي عياش أبو إسماعيل البصري3: حدث عنه: ابن شهاب الزهري وسعيد بن عامر الضبعي وبين وفاتيهما أربع وثمانون سنة.  1 تاريخ بغداد 13\/92. 2 أبو مسعود الرملي ضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وغيرهم مات سنة 251 هـ. انظر: الميزان 1\/287 التهذيب 1\/405. 3كذبه شعبة وقال أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم متروك مات سنة 138هـ انظر: الميزان 1\/10 التهذيب 1\/97.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11124",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا علي بن بشران أنا الحسين بن صفوان ثنا ابن أبي الدنيا ثنا محمد بن سعد قال: quot;الزهري أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب مات في أمواله لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائةquot;1 وهو ابن اثنتين وسبعين سنة وقد ذكرنا وفاته من قبل2. أخبرنا الأزهري3 أنا محمد بن العباس أنا إبراهيم بن محمد الكندي ثنا أبو موسى محمد بن المثنى قال: quot;ومات سعيد بن عامر سنة ثمان ومائتينquot;. 29- أشعث بن سوار الكندي الكوفي4: حدث عنه: أبو إسحاق السبيعي5 ويزيد بن هارون وبين وفاتيهما ثمانون سنة وقيل: تسع وسبعون وقيل: ثمان وقيل: سبع. مات أبو إسحاق سنة ست وعشرين وقيل: سنة سبع وقيل: سنة ثمان وقيل: مات يوم دخل الضحاك6 الكوفة سنة تسع وعشرين ومائة.  1 الطبقات الكبرى  القسم المخطوط  ق171 أ. 2 تقدم ذلك في ترجمة أيوب السختياني. 3 أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الصيرفي. 4 قال ابن حبان: كان فاحش الخطأ كثير الوهم وضعفه ابن معين وابن مهدي والدارقطني وغيرهم مات سنة 136 هـ. انظر: المجروحين 1\/171 الميزان 1\/263 التهذيب 1\/352. 5 هو عمرو بن عبد الله. 6ابن قيس بن حصين المحلمي نسبة إلى محلم بن ذهل بطن من شيبان ويقال: المحكمي نسبة إلى المحكمة طائفة من الخوارج وهو أحد قادة الخوارج استولى على العراق سنة 127 هـ بعد وفاة الزعيم الخارجي سعيد بن بحدل مات سنة 128 هـ أو 129 هـ. انظر: تاريخ خليفة بن خياط ص: 375 تاريخ الموصل ص: 67 البداية والنهاية 10\/25.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11125",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا محمد بن رزق أنا عثمان بن [أحمد الدقاق ثنا] حنبل بن [إسحاق] 1 قال: سمعت أبا عبد الله2 يقول: مات يزيد بن هارون سنة ست ومائتين. 30- أسامة بن زيد الليثي المدني\/3: حدث عنه يزيد بن أبي حبيب وعبيد الله بن موسى الكوفي4 وبين وفاتيهما ست وقيل: خمس وثمانون سنة. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد  بنيسابور  ثنا القاسم بن غانم الصيدلاني أنا محمد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت أبا بكير5 يقول: سألت الليث  1 ما بين المعقوفات سقط من الأصل وأثبته من تاريخ بغداد 14\/337. 2 أحمد بن محمد بن حنبل. 3 وثقه ابن معين والعجلي وأبو يعلى الموصلي وغيرهم وضعفه القطان والنسائي وغيرهما وقال الحافظ في التقريب: صدوق يهم مات سنة 153 هـ. انظر: الميزان 1\/174 التهذيب 1\/208 4 أبو محمد المعروف بباذان العبسي مولاهم تركه أحمد لتشيعه ووثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم وابن عدي وغيرهم ولد سنة 128 هـ ومات سنة 213 هـ. انظر: الميزان 3\/16 التهذيب 7\/50.. 5هو يحيى بن عبد الله بن بكير.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11126",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن سعد قلت: متى توفي يزيد بن أبي حبيب فقال: سنة ثمان وعشرين يعني ومائة قلت: فكم أتى عليه قال: ما بين خمس وسبعين إلى ثمانين ومات أبو محمد عبيد الله بن موسى العبسي سنة ثلاث عشرة ومائتين وقيل: سنة أربع عشرة والأول أصح. 31أيمن بن نابل أبو عمران المكي1: حدث عنه: موسى بن عقبة المدني وبكار بن محمد السيريني البصري2 وبين وفاتيهما ثلاث وثمانون سنة. قال خليفة بن خياط3: quot;ومات موسى بن عقبة في سنة إحدى وأربعين [ومائة] 4quot;5.  1 مولى آل أبي بكر من صغار التابعين وثقه ابن معين والثوري والعجلي والحاكم وغيرهم وضعفه الدارقطني وابن حبان. انظر: المجروحين 1\/183 الميزان 1\/283 التهذيب 1\/393. 2 قال ابن معين: ليس به بأس وقال البخاري يتكلمون فيه وعن أبي زرعة ذاهب الحديث مات سنة 224هـ. انظر: المجروحين 1\/197 الميزان 1\/341. 3 أبو عمرو العصفري البصري الملقب: شاب غمزه ابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم وقال ابن عدي: صدوق متيقظ وقال الحافظ في التقريب: صدوق ربما وهم مات سنة 240 هـ انظر: 1\/665 التهذيب 3\/160. 4 ما بين المعقوفتين كان في الأصل: quot;ومائتينquot; والتصويب من طبقات خليفة. 5 خليفة بن خياط الطبقات ص: 267.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11127",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين مات سنة أربع وعشرين ومائتين وله أربع وسبعون سنة. 32- أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي المدني1: حدث عنه: بقية بن الوليد الحمصي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري وبين وفاتيهما ثلاث وقيل: اثنتان وقيل: إحدى وسبعون سنة. ومات بقية في سنة سبع وتسعين ومائة وقيل: سنة ست وتسعين ومائة وقد تقدم ذكر وفاته. ومات ابن عبد الحكم سنة ثمان وقيل: تسع\/ وستين ومائتين. 33- أزهر بن سعد2 السمان أبو بكر البصري: حدث عنه: عبد الله بن المبارك ومحمد بن يونس الكديمي وبين وفاتيهما مائة وخمس سنين مات ابن المبارك في رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة ومات محمد بن يونس الكديمي سنة ست وثمانين ومائتين.  1 أثنى عليه الإمام مالك خيرا ووثقه ابن معين وابن سعد وأبو داود وقال أبو داود: فيه غفلة الشاميين ولد سنة 104 هـ ومات سنة 200 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/289 التهذيب 1\/375. 2في الأصل: quot;أزهر بن شعبةquot; والتصويب من الميزان 1\/172 التهذيب 1\/202.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11128",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "34- أشهل بن حاتم البصري1: حدث عنه: عبد الله بن وهب المصري والحارث بن محمد بن أبي أسامة البغدادي وبين وفاتيهما خمس وثمانون سنة. مات ابن وهب سنة سبع وتسعين ومائة ومات أبو محمد الحارث بن أبي أسامة ليلة عرفة [ودفن] 2 في يوم عرفة ضحوة النهار سنة اثنتين وثمانين ومائتين. 35- أسود بن عامر أبو عبد الرحمن البغدادي المعروف بشاذان: حدث عنه: بقية بن الوليد والحارث بن محمد بن أبي أسامة وبين وفاتيهما ست وقيل: خمس وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفات بقية ووفاة الحارث بن أبي أسامة آنفا. 36- آدم بن أبي إياس أبو الحسن الخرساني نزل عسقلان: حدث عنه: بشر بن بكر التنيسي3 وإسحاق بن إسماعيل الرملي4 وبين وفاتيهما ثمان وقيل: ثلاث وثمانون سنة أو أكثر.  1 أبو حاتم الجمحي مولاهم ضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم وقال ابن حبان: كان يخطئ حتى خرج من حد الاحتجاج به إذا انفرد ومات سنة 208هـ. انظر: المجروحين 1\/184 الميزان 1\/269 التهذيب 1\/360. 2 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأثبته من تاريخ بغداد 8\/219. 3 أبو عبد الله البجلي الدمشقي. 4 أبو يعقوب المذحجي قال النسائي: صالح وقال أبو نعيم: حدث من حفظه فأخطأ مات بعد سنة 288 هـ انظر: الميزان 1\/184 التهذيب 1\/225.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11129",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا ابن رزقويه1 ثنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قال: quot;مات بشر بن بكر سنة ثمانين وقيل: سنة خمسين ومائتينquot;. قال أبو نعيم: quot;قدم إسحاق بن إسماعيل بن\/ عبد الله بن زكريا بن يعقوب المذحجي الرملي أصبهان سنة ثمان وثمانين ومائتين وكان نحاسا حدث بأحاديث من حفظه أخطأ فيهاquot;2.  1 محمد بن أحمد. 2 انظر: أخبار أصبهان 1\/217.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11130",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الباء 37- بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة أبو عبد الملك القشيري البصري1: حدث عنه: ابن شهاب الزهري ومحمد بن عبد الله الأنصاري2 وبين وفاتيهما إحدى وتسعون سنة تقدم ذكر وفاة الزهري3. قال خليفة بن خياط: quot;ومحمد بن عبد الله الأنصاري يكنى أبا عبد الله مات سنة خمس عشرة ومائتينquot;4. قال الخطيب: وفي هذه السنة مات مكي بن إبراهيم وقد اتفقا في الوفاة وفي روايتهما عن بهز بن حكيم. (وحدث عن بهز) 5: أبو المعتمر سليمان التيمي6 وبين وفاته ووفاة  1 وثقه أحمد وابن معين وإسحاق وابن المديني وغيرهم قال ابن حبان: كان يخطئ كثيرا واحتج به أحمد وابن المديني وأنا أستخير الله فيه. اهـ مات قبل سنة 160 هـ. انظر: المجروحين 1\/194 الميزان 1\/353 التهذيب 1\/498. 2 أبو عبد الله القاضي البصري وثقه ابن معين وابن حجر وقال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي: ليس به بأس مات سنة 215 هـ. انظر: الميزان 3\/600 التهذيب 9\/274. 3 في باب الألف من أيوب السختياني. 4 طبقات خليفة ص: 226. 5 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والسياق يقتضي إثباته. 6 ابن طرخان البصري.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11131",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأنصاري اثنتان أو إحدى وسبعون سنة. ومات أبو المعتمر سليمان التيمي سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائة. 38- بقية بن الوليد أبو محمد الحمصي1: حدث عنه: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي2 وبين وفاتيهما مائة واثنتان وقيل: وإحدى وعشرون سنة وقيل: مائة وعشرون سنة. ذكر عمرو بن علي: quot;أن ابن جريج مات سنة تسع وأربعين ومائةquot;. وقال محمد بن سعد: quot;مات سنة خمسين ومائةquot;3. وقال علي بن المديني: quot;مات سنة إحدى وخمسين ومائةquot;4. وحدث عن بقية: شعبة بن الحجاج\/ وبين وفاته ووفاة أبي عتبة مائة وإحدى عشرة سنة. أخبرنا منصور بن ربيعة الزهري الخطيب5  بالدينور  أنا علي بن أحمد  1 قال علماء الجرح والتعديل: إذا حدث عن الثقات وصرح بالتحديث فهو ثقة وروايته مقبولة وإذا حدث عن غير الثقات فهو ضعيف وذلك لكثرة تدليسه عن الضعفاء. انظر: الميزان 1\/331 التهذيب 1\/473. 2 يعرف بالحجازي المؤذن قال أبو حاتم: محله الصدق وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه ولا يحتج به مات سنة 271 هـ. انظر: تهذيب تاريخ دمشق 1\/436 الميزان 1\/128 التهذيب 1\/67. 3 الطبقات الكبرى 5\/492. 4 انظر: علل الحديث ومعرفة الرجال ص: 26. 5 لم أقف على ترجمته.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11132",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن علي بن راشد1 أنا (أحمد) 2 بن يحيى بن الجارود3. قال: قال علي بن المديني: quot;شعبة بن الحجاج أبو بسطام مات سنة ستين ومائةquot;4. وحدث عن بقية: حماد بن زيد وبين وفاته ووفاة أبي عتبة اثنتان وتسعون سنة. أخبرنا أبو الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان قال: quot;سنة تسع وسبعين ومائة فيها مات حماد بن زيدquot;5. وحدث عن بقية: إسماعيل بن عياش وبين وفاته ووفاة أبي عتبة تسعون سنة مات إسماعيل بن عياش سنة إحدى وثمانين ومائة. وحدث عن بقية: عبد الله بن المبارك وبين وفاته ووفاة أبي عتبة تسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن المبارك. وحدث عن بقية: رشدين بن سعد المصري6 وبين وفاته ووفاة أبي عتبة ثلاث وثمانون سنة.  1 لم أقف على ترجمته. 2 في الأصل: quot;محمدquot; والتصويب من موارد الخطيب ص: 551. 3 لم أقف على ترجمته. 4 انظر: العلل ومعرفة الرجال ص: 30. 5 انظر: المعرفة والتاريخ 1\/170. 6 أبو الحجاج المصري ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة قال أبو حاتم: منكر الحديث وقال النسائي: متروك الحديث مات سنة 188 هـ. انظر: المجروحين 1\/303 الميزان 2\/49 التهذيب 3\/277.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11133",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن رشدين بن سعد المصري مات سنة ثمان وثمانين ومائة. وحدث عن بقية: الوليد بن مسلم الدمشقي وبين وفاته ووفاة أبي عتبة سبع وقيل: ست وسبعون سنة. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني1 أنا عبد الله بن محمد بن جعفر2 ثنا عمر بن أحمد الأهوازي3 ثنا خليفة بن خياط قال: quot;الوليد بن مسلم يكنى أبا\/ العباس مولى لقريش مات سنة أربع وسبعين ومائة وقيل: في سنة خمس وسبعين ومائةquot;4. توفي أبو عتبة أحمد بن الفرج في سنة إحدى وسبعين ومائتين. 39- أبو بكر بن عياش الأسدي القارئ5: روى عنه: سفيان الثوري وحدث عنه: أحمد بن عبد الجبار العطاردي6  1 هو الحسن بن محمد بن عبد الله الكاتب. 2 هو أبو الشيخ بن حيان. 3 ذكر الدكتور أكرم العمري في مقدمة طبقات خليفة ص: 65 أنه لم يعثر له على ترجمة وأنا حاولت أيضا أن أعثر له على ترجمة فلم أجد. 4 خليفة بن خياط انظر: الطبقات ص: 317. 5 الراجح أن اسمه كنيته وثقه ابن معين والبخاري وأحمد وقال أحمد: ربما غلط وقال الحافظ في التقريب: ثقة ساء حفظه لما كبر سنه وضعفه القطان وابن نمير وغيرهما مات سنة 193 هـ وقيل: غير ذلك. انظر: الميزان 4\/499 التهذيب 12\/34. 6 أبو عمر الكوفي قال الدارقطني: لا بأس به وقال ابن عدي: أجمعوا على ضعفه ولا يعرف له حديث منكر والراجح أنه ضعيف وسماعه في السيرة صحيح كما قال الحافظ في التقريب مات سنة 272 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/62 الميزان 1\/112 التهذيب 1\/51.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11134",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبين وفاتيهما مائة وإحدى عشرة سنة. مات الثوري سنة إحدى وستين ومائة. وحدث عن أبي بكر بن عياش: عبد الله بن المبارك وبين وفاته ووفاة العطاردي إحدى وتسعون سنة وقد تقدم ذكر موت ابن المبارك. وحدث عن أبي بكر بن عياش: علي بن حمزة الكسائي المقرئ وبين وفاته ووفاة العطاردي ثلاث وثمانون سنة. أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختلي أنا أحمد بن محمد بن رستم1 ثنا نصير بن يوسف2 عن الكسائي عن أبي بكر بن عياش قال: قلت لعاصم3: على من قرأت  1 يكنى أبا علي قال أبو نعيم: لم يحدث وكان يسمع الحديث إلى أن مات سنة 321 هـ. انظر: أخبار أصبهان 1\/133. 2 أبو المنذر النحوي أخذ النحو والقراءة عن الكسائي قال ابن الجزري أستاذ كامل ثقة. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/492 غاية النهاية في طبقات القراء 2\/340. 3 هو ابن بهدلة المشهور بابن أبي النجود ستأتي ترجمته في باب العين.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11135",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن1 فاجعل طريقي على زر بن حبيش2 وقرأ أبو عبد الرحمن على علي بن أبي طالب عليه السلام وقرأ زر على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. قال: قلت لعاصم: لقد استوثقت وتوفي الكسائي سنة تسع وثمانين ومائة. وحدث عن أبي بكر بن عياش: ابن عيينة وبين وفاته ووفاة العطاردي أربع وسبعون سنة. أخبرنا منصور بن ربيعة الدينوري\/ أنا علي بن أحمد بن علي بن راشد أنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي بن المديني: quot;سفيان بن عيينة بن ميمون يكنى أبا محمد مات سنة ثمان وتسعين ومائةquot;3. وأخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجاج  1 هو عبد الله بن حبيب السلمي الكوفي القارئ المشهور وثقه العجلي والنسائي وابن سعد وغيرهم مات ما بين سنة 70  80 هـ أو بعدها. انظر: الطبقات الكبرى 6\/172 معرفة القراء الكبار 1\/45 التهذيب 5\/183. 2 أبو مريم الأسدي الكوفي مخضرم أدرك الجاهلية كان عالما بالقرآن وثقه ابن معين والعجلي وابن سعد وغيرهم مات سنة 83 هـ أو بعدها. انظر: الإصابة 4\/89 التهذيب 3\/321. 3 انظر: علل الحديث ومعرفة الرجال ص: 27- 28.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11136",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الوراق) 1 عن أحمد بن محمد بن سعيد قال: quot;توفي أحمد بن عبد الجبار العطاردي في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتينquot;2. 40- بشر بن بكر أبو عبد الله الدمشقي نزل تنيس3: حدث عنه: عبد الله بن وهب المصري وسليمان بن شعيب الكيساني4 وبين وفاتيهما ست وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن وهب5. أنبأنا أبو [سعد] 6 الماليني ثنا عبد الواحد بن محمد بن  1 في الأصل: quot;الوزانquot; وهو تصحيف والصواب ما أثبت كما في تاريخ بغداد قال عنه الخطيب: كان ثقة مديما لقراءة القرآن ويذكر أن له ميل إلى التشيع مات سنة 392 هـ انظر: تاريخ بغداد 4\/342. 2 يحتمل أن ابن عقدة ذكر هذا النص في أحد كتابيه quot;التاريخquot; أو quot;الوفيات quot; وكلاهما مفقود انظر: موارد الخطيب ص: 367- 368. 3 وثقه أبو زرعة وقال النسائي وأبو حاتم: لا بأس به قال الدارقطني: ليس بقوي مات سنة 254 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/ 352 الميزان 1\/313 التهذيب 1\/242. 4 أبو محمد الكلبي المصري كان ثقة ولد سنة 185 هـ ومات سنة 293 هـ. انظر: اللباب 3\/125. 5 في باب الألف من إسماعيل بن إبراهيم بن علية. 6 في الأصل: quot;سعيدquot;. وهو أحمد بن محمد بن أحمد الهروي قال الخطيب: كان ثقة صدوقا متقنا صالحا مات سنة 412 هـ. انظر: تاريخ بغداد 4\/371 تهذيب تاريخ دمشق 1\/446.(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11137",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[مسرور] 1 ثنا أبو سعيد بن يونس2 قال: quot;مات سليمان بن شعيب بن سليم في كيسان ويعرف بالكيساني في صفر سنة ثلاث وتسعين ومائتينquot;3. 41- بحر بن نصر بن سابق الخولاني المصري4: حدث عنه: يونس بن عبد الأعلى الصدفي وأحمد بن محمد بن الحسين الصابوني5 وبين وفاتيهما خمس وثمانون سنة. ومات يونس بن عبد الأعلى سنة أربع وستين ومائتين.  1 في الأصل: quot;مسورquot; والتصويب من تذكرة الحفاظ 3\/1005 شذرات الذهب 3\/92. قال عنه الذهبي: الحافظ الجوال أبو الفتح البجلي ...  مات سنة 378 هـ قال ابن العماد: كان من الثقات. 2 هو عبد الرحمن بن أحمد الصدفي المصري صاحب quot;تاريخ مصر المشهورquot; قال الذهبي: الحافظ الإمام الثبت متوفى سنة 347 هـ. انظر تذكرة الحفاظ 3\/898 البدايةوالنهاية 11\/232 3 لعل ابن يونس ذكر ذلك في أحد كتابه quot;تاريخ مصرquot; أو quot;الغرباءquot; وكلاهما مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 299 وما بعدها. 4 أبو عبد الله المصري خرج له أبو داود في مسند مالك حديثا واحدا كان ثقة فاضلا ولد سنة 180 هـ ومات سنة 267 هـ. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 2\/110 التهذيب 1\/420. 5قال الذهبي: صدوق إن شاء الله إلا أنه تفرد بحديث باطل وكذبه ابن المنذر مات سنة 349 هـ انظر: الميزان 1\/152 لسان الميزان 1\/296.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11138",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتب إلي ابن نظيف1: أن أبا الغوارس الصابورني مات في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. 42- بدر بن الهيثم بن خلف أبو القاسم\/ القاضي من أهل الكوفة2: حدث عنه: محمد بن مخلد الدوري وعيسى بن علي بن عيسى الوزير3 وبين وفاتيهما ستون سنة. مات محمد بن مخلد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. quot;حدثني أحمد بن علي التوزي قال: توفي عيسى بن علي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائةquot;4.  1 أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف المصري مسند الديار المصرية كان شافعيا عمر تسعين سنة مات سنة 431 هـ انظر: شذرات الذهب 3\/249. 2 قال الخطيب: كان ثقة وكان من المعمرين وقال الدارقطني: كان نبيلا مات سنة 316 هـ انظر: تاريخ بغداد 7\/108. 3 قال الخطيب: كان ثبت السماع صحيح الكتاب ولد سنة 302 هـ ومات سنة 391 هـ انظر: تاريخ بغداد 11\/179 لسان الميزان 4\/402. 4 انظر: تاريخ بغداد 11\/180.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11139",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الثاء 43- ثابت بن أسلم أبو محمد البناني البصري: روى محمد بن سيرين عنه وحدث عنه: أبو حفص عمر بن حفص العبدي1 وبين وفاتيهما ثمان وثمانون سنة وقيل: تسعون سنة أو أكثر من ذلك وقد تقدم ذكر وفاة ابن سيرين2. وحدث عن ثابت: عطاء بن أبي رباح وبين وفاته ووفاة أبي حفص العبدي خمس وقيل: ثلاث وقيل: إحدى وثمانون سنة أو أكثر من ذلك. ومات عطاء بن أبي رباح سنة خمس عشرة ومائة وقيل: سنة سبع عشرة ومائة. وقال ابن قانع: quot;مات أبو حفص العبدي سنة ثمان وسبعين ومائةquot;. وقال البخاري: quot;يقال: مات بعد المائتينquot;3.  1 ضعفه أحمد وابن معين والبخاري والدارقطني وابن حبان وغيرهم وقال النسائي: متروك. انظر: المجروحين 2\/84 الميزان 3\/189 اللسان 4\/298. 2 في باب الألف من أيوب السختياني. 3 انظر: التاريخ الكبير 3\/2\/150 وقد وافقه على ذلك ابن حبان في المجروحين.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11140",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الجيم 44- جرير بن حازم أبو النضر الأزدي البصري1: quot;حدث عنه: يزيد بن أبي حبيب المصري وشيبان بن فروخ الأبلي2 وبين وفاتيهما مائة وثمان سنينquot;3. أخبرنا ابن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان قال: quot;سمعت بعض علماء مصر يقول: ولد يزيد\/ سنة ثلاث وخمسين وتوفي سنة ثمان وعشرين ومائةquot;4. quot;وحدث عن جرير أيوب بن أبي تميمة السختياني وبين وفاته ووفاة شيبان مائة وخمس وقيل: أربع سنينquot;5.  1وثقه ابن معين والحافظ ابن حجر والذهبي إلا أنهم قالوا: في روايته من حفظه أو عن قتادة وهم مات سنة 170 هـ وقيل: بعدها. انظر: تذكرة الحفاظ 1\/199 الميزان 1\/392 التهذيب 2\/69. 2 أبو محمد بن أبي شيبة الحبطي مولاهم والأبلي بضم الهمزة الموحدة نسبة إلى بلدة قرب البصرة وثقه أحمد وغيره وقال أبو زرعة: صدوق رمي بالقدر ولد سنة 140 هـ ومات سنة 236 هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/1\/357 الميزان 2\/285 التهذيب 4\/374. 3 انظر: تهذيب الكمال 4\/ 530. 4 انظر: المعرفة والتاريخ 3\/350. 5 انظر: تهذيب الكمال 4\/530.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11141",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات أيوب بن أبي تميمة سنة إحدى وثلاثين ومائة وهو ابن ثلاث وستين وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وحدث عن جابر: هشام بن حسام القردوسي1 وبين وفاته ووفاة شيبان تسعون وقيل: تسع وقيل: ثمان وثمانون سنة. مات هشام بن حسان سنة ست وأربعين وقيل: سنة سبع وأربعين ومائة وهو مولى للعتيك2 وحدث عن جابر: سليمان بن مهران الأعمش وبين وفاته ووفاة شيبان تسع وقيل: ثمان وثمانون سنة قال أبو نعيم بن دكين: quot;مات الأعمش سنة سبع وقال ابن المديني: ثمان وأربعين ومائةquot;. وحدث عن جرير: عبد الله بن عون بن أرطبان وبين وفاته ووفاة شيبان ست وقيل: خمس وقيل: أربع وثمانون سنة. مات ابن عون سنة خمسين ومائة. قاله مكي بن إبراهيم3 وقال يعقوب وأبو نعيم: quot;مات سنة إحدى وخمسين ومائةquot;4 وقال غيرهما: سنة اثنتين وخمسين ومائة.  1 القردوسي: بالقاف ستأتي ترجمته في باب الهاء آخر الكتاب. 2 هو عتيك بن النضر بطين من الأزد انظر: اللباب 2\/322. 3 أبو السكن الحنظلي. 4 المعرفة والتاريخ 1\/137.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11142",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن جرير: شعبة بن الحجاج وبين وفاته ووفاة شيبان ست وسبعون سنة. وشعبة أزدي مولى لبني صفرة1 مات بالبصرة سنة ستين ومائة ويكنى أبا بسطام وقد تقدم ذكر وفاته\/2. وحدث عن جرير: سفيان بن سعيد الثوري وبين وفاته ووفاة شيبان خمس وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري في باب الباء3. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن شيبان بن فروخ مات بالأبلة في شوال سنة ست وثلاثين ومائتين. 45- جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أبو عبد الله المدني: حدث عنه: يزيد بن عبد الله بن الهاد الليثي وأبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني وبين وفاتيهما ثلاث وسبعون سنة. قال ابن قانع: يزيد بن عبد الله بن الهاد مات في سنة تسع وثلاثين ومائة. وحدث عن جعفر عليه السلام: أبان بن تغلب الكوفي وبين وفاته ووفاة أبي عاصم اثنتان وقيل: إحدى وسبعون سنة وقيل: دون ذلك.  1 بنو صفرة: هم بطن من ولد العتيك بن الأزد. انظر: جمهرة أنساب العرب ص: 367. 2 في باب الألف من ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن علية. 3 في ترجمة أبي بكر بن عياش.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11143",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا علي بن عبد الرحمن بن ماتي1 ثنا الحسين بن الحكم الحبري2 ثنا حسن بن حسين3 ثنا يحيى بن يعلى4 نا أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد عن علي عليهم السلام قال: quot;دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السحر وهو في مصلى له في بعض حجره فقال: يا علي بت ليلتي هذه حيث ترى أصلي وأناجي ربي تعالى فما سألت لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله وما سألت عن شيء إلا أعطاني إلا أنه قيل لي: لا نبي  1 في الأصل: quot;ابن عانيquot; وهو خطأ التصويب من الإكمال وتاريخ بغداد ويكنى أبا الحسين الكاتب قال الخطيب: كان ثقة ولد سنة 249 هـ ومات سنة 347 هـ انظر: تاريخ بغداد 12\/32 الإكمال 7\/199. 2 في الأصل: quot;الجنديquot; والتصويب من الإكمال 3\/40  41 والأنساب 4\/ 45 وهو بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها راء قال السمعاني: أصبهاني الأصل سكن بغداد قال الخطيب: كتبت عنه يسيرا وكان سماعه صحيحا مات سنة 435 هـ. 3 العرني الكوفي قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم وكان من رؤساء الشيعة وقال ابن حبان: يروي المقلوبات عن الأثبات وقال ابن عدي: لا يشبه حديثه حديث الثقات. انظر: المجروحين 1\/238 الميزان 1\/483 لسان الميزان 2\/199. 4هو الأسلمي القطواني  قطوان موضع بالكوفة  أبو زكريا الكوفي ضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم ورموه بالتشيع قال ابن حبان: يروي عن الثقات المقلوبات فيجب ترك الاحتجاج به. انظر: المجروحين 3\/120 الميزان 4\/ 4\/415 التهذيب 11\/304.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11144",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعديquot;1. قال أبو نعيم بن دكين: إن أبان بن تغلب مات\/ سنة أربعين ومائة وقال ابن قانع: في سنة إحدى وأربعين ومائة. وحدث عن جعفر عليه السلام: يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري وبين وفاته ووفاة أبي عاصم تسع وقيل: ثمان وستون سنة. قال خليفة بن خياط: quot;مات أبو عاصم في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتينquot;2. 46- جعفر بن محمد بن الحسن أبو بكر الفريابي: حدث عنه: محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي البصري وأبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري البغدادي وبين وفاتيهما مائة وتسع وعشرون سنة. مات محمد بن يحيى الأزدي سنة اثنتين وخمسين ومائتين. quot;أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي قال: سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة توفي أبو الفضل الزهري ومولده سنة (تسعين) 3 ومائتينquot;4.  1 أخرج الطبراني في الأوسط نحوه قال الهيثمي: وفيه من اختلف فيهم. انظر: مجمع الزوائد 9\/110. فلت: وفي رواية الخطي هنا العرني ويحيى بن يعلى ضعيفان ورميا بالتشيع والرفض والله أعلم. 2 انظر: طبقات خليفة بن خياط ص: 226. 3 في الأصل: quot;سبعينquot; والتصويب من تاريخ بغداد. 4 انظر: تاريخ بغداد 10\/369.(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11145",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الحاء 47- حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة البصري: حدث عنه: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وأحمد بن أبي سليمان القواريري1 وبين وفاتيهما نحو من عشرين ومائة سنة. مات أبو الوليد عبد الملك بن جريج سنة تسع وأربعين قيل: سنة خمسين وقيل: سنة إحدى وخمسين ومائة وقد تقدم ذكر وفاته في باب الباء2. وحدث عن حماد: محمد بن إسحاق بن يسار وبين وفاته ووفاة القواريري نحو من مائة وعشرين سنة. مات\/ ابن إسحاق quot;ببغدادquot; سنة اثنتين وقيل: إحدى وخمسين وقيل: سنة خمسين ومائة. وحدث عن حماد: شعبة وبين وفاته ووفاة القواريري مائة وعشر سنين أو أكثر. أخبرنا محمد بن أحمد الدقاق أنا علي بن أحمد بن محمد القزويني3 ثنا  1 كذبه الأزدي والدارقطني وقالوا: كان يكذب على حماد بن سلمة. انظر: تاريخ بغداد 4\/174. 2 في ترجمة بقية بن الوليد. 3 أبو الحسن المعروف ببادويه قال الخطيب: كان ثقة مات بعد سنة 348هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/322 اللباب 1\/105.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11146",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن العباس بن بسام الرازي1 ثنا [أبو] 2 الوليد بن عبد الملك3 ثنا يحيى بن السكن4 عن شعبة عن حماد عن عمار بن أبي عمار5 قال: كنا جلوسا على باب ابن عباس فخرج علينا نصف النهار وهو منتقع اللون متغير وعليه ملحفة صفراء فقلنا له: يا أبا عباس قال: quot;إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم الساعة أشعث أغبر متغير اللون ومعه قارورة فيها دم فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله مالك متغير اللون قال: لم أزل منذ اليوم ألتقط دماء الحسين وأصحابه قال: فكتبتها تلك الساعة فأصبناه قتل في ذلك اليوم وتلك الساعة عليه السلامquot;6.  1 أبو عبد الله المؤدب وقيل: المؤذن مولى بني هاشم المعروف بلحية الليف وثقه الخطيب وقال ابن أبي حاتم كتبت عنه وكان صدوقا مات سنة 290 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/48 تاريخ بغداد 3\/112 لسان الميزان 5\/216. 2ما بين المعكوفتين سقط من الأصل لعله سهو من الناسخ. 3هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. 4 هو البصري صاحب شعبة ذكره ابن حبان في الثقات ضعفه الدارقطني وصالح جزرة وقال الذهبي وأبو حاتم: ليس بالقوي مات سنة 230 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/2\/155 الميزان 4\/380 لسان الميزان 6\/259. 5 أبو عبد الله ويقال: أبو عمر المكي مولى بني هاشم وثقه أحمد وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وقال النسائي: ليس به بأس وكان شعبة يتكلم فيه قال ابن حجر: صدوق ربما وهم مات سنة 120 هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/389 التهذيب 7\/404. 6 انظر: تاريخ بغداد 1\/142.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11147",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال شيبان بن فروخ: مات شعبة سنة ستين ومائة وقد تقدم ذكره في باب الباء1. وحدث عن حماد: الثوري وبين وفاته ووفاة القواريري نحو من مائة وعشر سنين وقد تقدم ذكر وفاة الثوري في باب الباء2. وحدث عن حماد بن سلمة: حماد بن زيد وبين وفاته ووفاة القواريري إحدى وتسعون سنة أو أكثر. قال خليفة بن خياط: quot;حماد بن زيد\/ مولى لآل حازم من الأزد يكنى أبا إسماعيل مات سنة تسع وسبعين ومائةquot;3. أخبرنا quot;عمر بن إبراهيم الفقيه4 أنا محمد بن العباس الخزاز أنا محمد بن مخلد قال: سمعت أحمد بن أبي سليمان القواريري يقول: ولدت في سنة إحدى وخمسين ومائة وكتبت عن حماد بن سلمة وعن حزم بن أبي حزم. قال ابن مخلد: وسمعت من هذا الشيخ سنة سبعين ومائتينquot;5.  1 في ترجمة بقية بن الوليد الحمصي. 2 في ترجمة أبي بكر بن عياش الأسدي. 3 انظر: طبقات خليفة بن خياط ص: 224. 4 أبو طالب الزهري: من ولد سعد بن أبي وقاص يعرف بابن حمامة قال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة مات سنة 434هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/274 طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5\/199. 5 انظر: تاريخ بغداد 4\/175-176.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11148",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "48- حماد بن زيد بن درهم أبو إسماعيل البصري: حدث عنه: إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي والهيثم بن سهل التستري1 وبين وفاتيهما مائة وثمان سنين أو أكثر. أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي2  بأصبهان- أنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا أبو يزيد القراطيسي3 ثنا عبد الله بن عبد الحكم4 ثنا مسلمة بن علي5 عن العقيلي عن حماد عن عطاء بن السائب6 عن أبي يحيى7 عن ابن عباس: quot;أن رجلا حلف بالله الذي لا إله  1 ضعفه الدارقطني وضرب إسماعيل القاضي على حديثه وأنكر عليه تحديثه عن حماد بن زيد مات بعد سنة 260 هـ. انظر: تاريخ بغداد 14\/60 الميزان 4\/323. 2 لم أقف على ترجمته. 3 هو يوسف بن يزيد بن كامل هكذا في شذرات الذهب 2\/202 وفي الأوائل للطبراني ص: 54 يوسف بن موسى مات سنة 289 هـ من كبار شيوخ الطبراني. 4 أبو محمد الفقيه المصري وثقه أبو زرعة والعجلي وابن يونس وقال أبو حاتم: صدوق وكذبه ابن معين مات سنة 214هـ انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/105 التهذيب 5\/289. 5 أبو سعيد الخشني ضعفه ابن معين ودحيم والبخاري وأبو زرعة وقال الحافظ في التقريب: متروك مات سنة 190 هـ أو بعدها. انظر: المجروحين 3\/33 الميزان 4\/109 التهذيب 10\/146. أبو سعيد الخشنين ضعفه ابن معين ودحيم والبخاري وأبو زرعة وقال الحافظ في التقريب: متروك مات سنة 190 هـ أو بعدها. انظر: المجروحين (3\/33)  الميزان (4\/109)  التهذيب (10 \/146) .صدوق اختلط بآخرة وصحح أحمد وابن معين والبخاري سماع من سمع منه قديما كشعبة والثوري انظر: الميزان (4\/70)  التهذيب (7\/203) . 6 صدوق اختلط بآخره وصحح أحمد وابن معين والبخاري سماع من سمع منه قديما كشعبة والثوري انظر: الميزان 4\/70 التهذيب 7\/203. 7 هو زياد الأعرج المكي مولى الأنصاري وقيل: مولى قيس بن مخرمة وثقه ابن معين وأبو داود وأبو زرعة وغيرهم. انظر: التاريخ الكبير 2\/1\/378 التهذيب 3\/391.(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11149",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا هو كاذبا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد غفر الله لك بقولك: لا إله إلا اللهquot; 1. مات إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي سنة إحدى أو اثنتين وقيل: ثلاث وخمسين ومائة. وروى عن حماد: شعبة وبين وفاته ووفاة التستري أكثر من مائة سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة في باب الباء.\/ حدث عن حماد: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة التستري مائة سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الثوري في باب الباب. وحدث عن حماد: عبد الوارث بن سعيد التنوري وبين وفاته ووفاة التستري أكثر من سبعين سنة. ومات عبد الوارث سنة ثمانين ومائة. (وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ثنا عبد الله بن يوسف بن بابويه الأصبهاني ثنا أحمد بن محمد بن زياد المصري  بمكة  ثنا الهيثم بن سهل  1 رواه أبو داود في السنن 3\/583 - كتاب الأيمان والنذور باب فيمن يحلف كاذبا متعمدا وأخرجه أيضا في كتاب الأقضية باب كيف اليمين 4\/ 41 وأخرجه الإمام أحمد في المسند 1\/253 والحاكم في المستدرك 4\/95  96وصححه ووافقه الذهبي على تصحيحه وصححه أيضا الشيخ أحمد شاكر انظر: المسند 4\/96 ح 2280 وفي إسناده عطاء بن السائب اختلط قال أحمد شاكر: والتحقيق أن حماد سمع منه قبل اختلاطه فروايته عنه صحيحة.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11150",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمعته يقول: ولدت سنة اثنتين- وخمسين ومائة  ثنا حماد بن زيد ثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال محمد صلى الله عليه وسلم: quot;أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمارquot; 1. قال الخطيب: لم يرو حماد عن محمد بن زياد سوى هذا الحديث) 2. quot;وسمعت محمد بن علي الصوري يقول: توفي الهيثم بن سهل بعد ستين ومائتينquot;. 49- حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي: حدث عنه: المعتمر بن سليمان التيمي ومحمد بن إسماعيل الصائغ سكن مكة وبين وفاتيهما تسع وثمانون سنة مات معتمر سنة سبع وثمانين [ومائة] 3. وحدث عن أبي أسامة: ابن عيينة وبين وفاته ووفاة الصائغ ثمان وسبعون سنة. أخبرنا أبو بكر البرقاني ثنا محمد بن المظفر الحافظ إملاء -\/ ثنا محمد بن محمد بن سليمان4 ثني إبراهيم بن عبد العزيز الأنطاكي5 قال سمعت: محمد  1 أخرجه البخاري في الصحيح  كتاب الصلاة باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام 1\/177 ومسلم 1\/320 ح 114 واللفظ لمسلم في الصحيح  كتاب الصلاة باب تحريم سبق الإمام.... 2 تاريخ بغداد 14\/61. 3سقط من الأصل والسياق يقتضي إثباتها وقد نص على ذلك كل من ترجم له. 4هو الباغندي الواسطي. 5لم أقف على ترجمته.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11151",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عبد الرحمن الصيرفي1 ثنا سفيان بن عيينة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك2: quot;أن الأعراب جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;فقال له علي بن المديني: يا أبا محمد من دون زياد بن علاقة فقال: ما تريد إلى هذا يرحمك الله قال: أحب أن أعلم قال: مسعر بن كدم قال: من دون مسعر قال: اللهم غفرا ثنا أبو أسامة. مات سفيان بن عيينة آخر يوم من جمادى وقد تقدم تاريخه في باب الباء3 ومات الصائغ في جمادى الأولى سنة ست وسبعين ومائتين. 50- حجاج بن أرطاة أبو أرطأة النخعي الكوفي4: حدث عنه: قيس بن سعد المكي ويزيد بن هارون الواسطي وبين وفاتيهما سبع وثمانون سنة.  1 أبو جعفر قال الدارقطني ثقة وقال الخطيب: كان ممن يوصف بالفضل والدين والعلم ولد سنة 175 هـ ومات سنة 265 هـ. انظر: تاريخ بغداد 2\/312. 2 هو الثعلبي له صحبه وحديثه في السنن وعند أحمد وابن حبان وابن خزيمة والحاكم وغيرهم وقال غير واحد: تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة الثعلبي. انظر: الاستيعاب 1\/150 الإصابة 1\/46. 3 في ترجمة بقية بن الوليد. 4 القاضي الفقيه صدوق ليس بالقوي كان يدلس ويرسل وفيه إعجاب بنفسه وتيه مات سنة 145 هـ. انظر: المجروحين 1\/225 الميزان 1\/458 التهذيب 2\/196.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11152",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز أنا عثمان بن أحمد الدقاق ثنا حنبل بن إسحاق quot;ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل1 ثنا حماد بن زيد قال: قدم علينا جرير بن حازم من المدينة فأتيناه فتحدثنا عنده فقال جرير: نا قيس بن سعد عن حجاج بن أرطأة قال: فلبثنا ما شاء الله ثم قدم علينا حجاج  ابن ثلاثين أو إحدى وثلاثين  فرأيت عليه من الزحام شيئا لم أره على حماد بن أبي سليمان2 ورأيت\/ مطر الوراق3 وداود بن أبي هند4 جثاة على ركبهم يقولون: يا أبا أرطأة ما تقول في كذا ما تقول في كذاquot;5.  1 المنقري مولاهم التبوذكي البصري. انظر: تذكرة الحفاظ 1\/394 التهذيب 10\/333. 2 أبو إسماعيل الأشعري مولاهم الكوفي الفقيه وثقه النسائي وابن معين وقال شعبة وأبو حاتم: صدوق لا يحتج بحديثه وقال ابن في الثقات كان يخطئ وكان مرجئا وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام رمي الإرجاء مات سنة 120 هـ انظر: الميزان 1\/595 التهذيب - 2\/16. 3أبو رجاء بن طهمان السلمي مولاهم الخراساني قال الذهبي: من رجال مسلم حسن الحديث وقال الساجي وابن حجر: صدوق كثير الخطأ وضعفه أحمد وابن معين في عطاء خاصة وقال النسائي: ليس بالقوي وضعفه غير واحد مات سنة 125 هـ وقيل: بعدها. انظر: الميزان 4\/126 التهذيب 0 10\/167. 4 أبو بكر وأبو محمد القشيري مولاهم البصري أحد الثقات المتقنين وثقه أحمد وابن معين والعجلي وأبو حاتم والنسائي وغيرهم يقال: إنه كان يهم بآخرة مات سنة 140 هـ أو قبلها انظر: تذكرة الحفاظ 1\/146 التهذيب 3\/204. 5 انظر: تاريخ بغداد 8\/231 تهذيب التهذيب 2\/197.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11153",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان ثنا ابن أبي الدنيا ثنا محمد بن سعد قال: quot;قيس بن سعد يكنى أبا عبد الله وقد كان خلف عطاء في مجلسه يفتي بقوله وكان قد استقل بذلك ومات سنة تسع عشرة ومائةquot;1. أخبرنا الأزهري أنا محمد بن العباس الخزاز أنا إبراهيم بن محمد الكوفي ثنا محمد بن المثنى أبو موسى قال: quot;مات يزيد ابن هارون سنة ست ومائتينquot;2. 51- حاتم بن إسماعيل أبو إسماعيل المدني3. حدث عنه: الثوري وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي4 وبين وفاتيهما ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة سفيان الثوري في باب الباء5. قرأت في كتاب quot;محمد بن مخلد الدوري  بخطه  سنة تسع وخمسين  1 انظر: الطبقات الكبرى 5\/483. 2 لعله ذكره في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود انظر: موارد الخطيب ص: 405. 3 قال الذهبي: ثقة صدوق مشهور وثقه جماعة وقال النسائي وغيره ليس بالقوي قال أحمد: زعموا أن فيه غفلة مات سنة 186هـ أو 187 هـ. انظر: الميزان 1\/428 التهذيب 2\/128. 4 مدني نزل بغداد وهو آخر رواة الموطأ عن مالك قال الخطيب وغيره: لم يكن يتعمد الكذب وضعفه الدارقطني وابن عدي وابن خزيمة وغيرهم قال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس يشبه حديث الأثبات مات سنة 259 هـ أو بعدها. انظر: المجروحين 1\/147 الميزان 1\/83 التهذيب 1\/15. 5 في ترجمة أبي بكر بن عياش الأسدي.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11154",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومائتين: فيها توفي أبو حذافة السهمي يوم الفطرquot;1. 52- حفص بن غياث أبو عمر النخعي الكوفي: حدث عنه: يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن عبد الجبار العطاردي. وكان موت يحيى وعبد الرحمن بن مهدي في سنة واحدة وبين وفاتيهما ووفاة العطاردي أربع وسبعون سنة. أخبرنا ابن الفضل أنا عبد الله بن جعفر ثنا\/ يعقوب بن سفيان قال: قال quot;محمد بن فضل2: سنة ثمان وتسعين ومائة فيها مات يحيى بن سعيد وبد الرحمن بن مهديquot;3. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ثنا محمد بن العباس الخزاز قال: quot;قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: توفي أبو عمر أحمد بن عبد الجبار العطاردي بعد ما خرج من عندنا فجاءنا خبر موته بالكوفة على أيدي طلاب الحديث لأربع قضين من شعبان سنة اثنتين وسبعين4 وقد قارب المائةquot;5.  1 لعل مصدر الخطيب في هذا النص quot;معجم شيوخ ابن مخلدquot;مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 416. 2 هو ابن غزوان الضبي الكوفي سيورد المؤلف ترجمته في باب الميم. 3 انظر: المعرفة والتاريخ 1\/186. 4 يعني: ومائتين كما في التهذيب وغيره. 5 لعل هذا النص مقتبس من كتاب quot;التاريخquot; لابن المنادى مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 284 وما بعدها.(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11155",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكره في باب الباء1. 53- الحارث بن محمد بن أبي أسامة الليثي البغدادي2: حدث عنه: أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وأبو بكر أحمد بن نصر بن عبد الله الذراع3 النهرواني وبين وفاتيهما أربع وثمانون سنة أو أكثر. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن أبا بكر بن أبي الدنيا مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين. أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين النعالي أنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذراع قال: ومما كتب إلي به الحارث بن أبي أسامة فأذن لي في روايته يقول: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا الحسن بن عمارة4 قال: أتيت الزهري بعد أن ترك الحديث فألفيته على باب داره فقلت: إن رأيت أن تحدثني  1 في ترجمة أبي بكر بن عياش. 2 صاحب المسند ثقة كان يأخذ على التحديث ولد سنة 186 هـ ومات سنة 282 هـ انظر: تاريخ بغداد 8\/218 لسان الميزان 2\/156. 3 بالذال المعجمة قال الدارقطني: دجال وقال الذهبي: بغدادي مشهور.. أتى بمناكير تدل على أنه ليس بثقة مات سنة 365 هـ. انظر: تاريخ بغداد 5\/184 الميزان 1\/161. 4 أبو محمد البجلي مولاهم الكوفي ضعفه أحمد وابن معين وكذبه شعبة وقال أبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني وغيرهم متروك. انظر: المجروحين 1\/229 الميزان 1\/513 التهذيب 2\/304.(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11156",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقال: أما علمت أني قد تركت الحديث فقلت: إما أن تحدثني وإما أن أحدثك\/ فقال: حدثني فقلت: حدثني الحكم بن عتيبة عن يحيى بن الجزار1 قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: quot;ما أخذ الله على أهل الجهل أن يتعلموا حتى أخذ على أهل العلم أن يعلمواquot;2 قال: فحدثني بأربعين حديثا. أخبرنا النعالي  مرة أخرى  أنا الذارع ثنا الحارث  وما سمعت منه إلا هذا الحديث  ثنا عبد الوهاب وساق الحديث قال النعالي: وسمعت من الذارع سنة خمس وستين وثلاث مائة بالنهرواني3. 54- الحسين بن واقد المروزي: حدث عنه: سليمان بن مهران الأعمش وعلي بن الحسن بن شقيق المروزي وبين وفاتيهما ثمان وقيل: سبع وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الأعمش في باب الجيم4. أخبرنا ابن الفضل ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يعقوب بن سفيان قال: quot;سنة خمس عشرة ومائتين مات علي بن الحسن بن شقيقquot;5.  1 العرني الكوفي لقبه زبان وثقه أبو حاتم وأبو زرعة والنسائي والعجلي وغيرهم وقال ابن حجر: صدوق رمي بالغلو في التشيع مات سنة 100هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/2\/133 التهذيب 11\/ 191. 2 لم أجده. 3 انظر: تاريخ بغداد 5\/184. 4في ترجمة جرير بن حازم. 5انظر: المعرفة والتاريخ 1\/199.(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11157",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "55- الحسين بن علي الجعفي الكوفي1: حدث عنه: ابن عيينة وعباس الدوري وبين وفاتيهما ثلاث وسبعون سنة. قال أبو موسى محمد بن المثنى: quot;مات يحيى بن سعيد القطان وسفيان بن عيينة وابن مهدي سنة ثمان وتسعين ومائةquot;2. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن عباسا الدوري مات في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين. 56- الحسين بن محمد بن بهرام البغدادي المعروف\/ بالمروذي: حدث عنه: عبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن الحسن الحربي وبين وفاتيهما ست وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن مهدي آنفا وقال ابن قانع: مات إسحاق الحربي سنة أربع وثمانين ومائتين. 57- حسين بن محمد بن زياد النيسابوري المعروف بالقباني: حدث عنه: محمد بن إسماعيل البخاري ودعلج بن أحمد السجستاني وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة.  1 وثقه ابن معين وأحمد والعجلي وابن عيينة وابن شيبة وغيرهم مات سنة 204 هـ أو قبلها. انظر: تذكرة الحفاظ 1\/349 التهذيب 2\/357. 2لعله ذكره في كتابه quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب البغدادي ص: 405.(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11158",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن قانع: مات محمد بن إسماعيل البخاري في سنة ست وخمسين ومائتين. quot;حدثنا محمد بن1 الحسين القطان قال: توفي دعلج في سنة إحدى وخمسين وثلاث مائةquot;2. 58- الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير أبو عبد الله البغدادي: حدث عنه: أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان المعروف بابن شاهين وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن المهتدي بالله3 الهاشمي خطيب جامع المنصور وبين وفاتيهما خمس وثمانون سنة. أخبرنا العتيقي قال: توفي أبو حفص بن شاهين سنة خمس وثمانين وثلاثمائة في ذي الحجة.  1 في الأصل: quot;عمر بن الحسينquot; والتصويب من تاريخ بغداد 8\/392. 2 انظر: الخطيب تاريخ بغداد 8\/392. 3 قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقا ولد سنة 384 هـ ومات سنة 465 هـ. انظر: تاريخ بغداد 1\/356 البداية والنهاية 12\/105.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11159",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(وقال شيخنا أبو الحسن علي المعروف بالكوفي1 كتبت من كتاب  بخط أبي عبد الله بن الخشاب2  قال لنا أبو القاسم هبة الله الهاشمي الواسطي3: مات أبو الحسن بن المهتدي سنة خمس وستين وأربعمائة في ذي الحجة)  1 انظر ترجمته في المقدمة. 2انظر ترجمته في المقدمة. 3انظر ترجمته في المقدمة. 4 ما بين القوسين زيادة من راوي النسخة عن أبي الحسن علي بن خلف التلمساني الكوفي وسياق الكلام يدل على أنه ليس من كلام المؤلف. أولا: لأن الخطيب متوفى سنة 463هـ وثانيا: رجال هذا الإسناد هم رجال إسناد هذا الكتاب إلى الخطيب.(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11160",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الخاء 59- خالد بن مهران أبو المنازل الحذاء البصري1: حد\/ عنه: محمد بن سيرين وعبد الوهاب بن عطاء2 وبين وفاتيهما ست وتسعون سنة. ومات ابن سيرين لثمان خلون من شوال سحرا وقد تقدم ذكر وفاته في باب الألف3. وحدث عن خالد: قتادة بن دعامة وبين وفاته ووفاة عبد الوهاب تسع وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة قتادة في باب الألف بعد ابن سيرين4. وحدث عن خالد: أبو إسحاق السبيعي وبين وفاته ووفاة عبد الوهاب ثمانون سنة وقيل: تسع وقيل: ثمان وقيل: سبع وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أبي إسحاق السبيعي في باب الألف5. وقال ابن قانع: عبد الوهاب بن عطاء مات في سنة ست ومائتين.  1 وثقه أحمد وابن معين والذهبي وابن حجر وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وكان يرسل وقد اختلط بآخرة مات سنة 141 هـ وقيل: سنة 142 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 1\/149 الميزان 1\/642 التهذيب 3\/120. 2 هو الخفاف. 3 في ترجمة أيوب السختياني. . 4في ترجمة أيوب السختياني. 5في ترجمة أشعث بن سوار الكندي.(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11161",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "60- خالد بن الحارث الهجيمي البصري: حدث عنه: شعبة والحسن بن عرفة وبين وفاتيهما سبع وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة شعبة في باب الباب. وحدث عن خالد: حسان بن إبراهيم الكرماني1 وبين وفاته ووفاة ابن عرفة إحدى وسبعون سنة. حسان بن إبراهيم ولد سنة ست وثمانين ومات سنة ست وثمانين ومائة. وقال ابن قانع: مات ابن عرفة سنة سبع وخمسين ومائتين  بسر من رأى. 61-خالد بن مخلد القطواني الكوفي2: حدث عنه: عبيد الله بن موسى العيشي ومحمد3 بن شداد المسمعي4 وبين وفاتيهما ست وقيل: خمس وستون سنة.  1 أبو هشام العنزي قاضي كرمان وثقه أحمد وابن المديني وقال أبو زرعة وابن معين: ليس به بأس وقال ابن عدي: من أهل الصدق إلا أنه يغلط وقال النسائي: ليس بالقوي مات سنة 186 هـ. انظر: الميزان 1\/477 التهذيب 2\/245. 2 قال أبو داود: صدوق يتشيع وقال ابن معين وابن عدي: لا بأس به وقال أحمد: له مناكير مات سنة 213 هـ أو بعدها. انظر: الميزان 1\/640 التهذيب 3\/116. 3 في الأصل: quot;موسى بن شدادquot; والتصويب من تاريخ بغداد واللباب. 4 أبو يعلى المعروف بزرقان كان أحد المتكلمين على مذهب المعتزلة قال الدارقطني: لا يكتب حديثه وقال البرقاني: ضعيف جدا لا يحتج به مات سنة 279 هـ أو قبلها: انظر: تاريخ بغداد 5\/353 اللباب 3\/212.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11162",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة أبي محمد عبيد\/ الله بن موسى العيشي في باب الألف1. وتوفي المسمعي سنة تسع وسبعين ومائتين ببغداد.  1من إسماعيل بن عمرو بن نجيح.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11163",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الدال 62- داود بن أبي هند أبو بكر البصري: حدث عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري والقاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك الأنصاري1 وبين وفاتيهما إحدى وثمانون سنة أو أكثر. توفي يحيى بن سعيد الأنصاري سنة ثلاث وقيل: أربع وأربعين ومائة. بلغني عن ابن سنين2 قال: سمعت من هذا الشيخ القاسم بن عمر بن عبد الله بن مالك الأنصاري سنة أربع وعشرين ومائتين. 63- داود بن أبي الفرات الكندي: حدث عنه: أيوب السختياني وشيبان بن فروخ الأبلي وبين وفاتيهما مائة وخمس وقيل: وأربع سنين. وقد تقدم ذكر وفاة أيوب في باب الجيم3 وكذلك شيبان في باب الجيم4.  1 قال الذهبي: ليس بشيء حديثه منكر مات بعد سنة 224 هـ. انظر: تاريخ بغداد 12\/423 الميزان 3\/376. 2 إسحاق بن إبراهيم الختلي قال الدارقطني والحاكم: ليس بالقوي وروي عن الحاكم تضعيفه مات سنة 283 هـ انظر: تاريخ بغداد 6\/381 الميزان 1\/180. 3 في ترجمة جرير بن حازم. 4في ترجمة جرير بن حازم.(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11164",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "64- داود بن الزبرقان أبو عمرو البصري1: حدث عنه: شعبة والحسن بن عرفة وبين وفاتيهما سبع وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاتيهما شعبة في باب الباب2 والحسن في باب الخاء3. 65- داود بن عمرو أبو سليمان المسيبي البغدادي4: حدث عنه: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل وعبد الله البغوي وبين وفاتيهما ست وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أحمد بن حنبل في باب الألف5 وكذلك وفاة البغوي في باب الألف6 في أول الكتاب.\/  1 قال البخاري: مقارب الحديث وقال ابن معين: ليس بشيء وكذبه الجوزجاني وقال أبو زرعة وأبو داود وابن حجر: متروك مات بعد سنة 180هـ انظر: المجروحين 1\/292 الميزان 2\/7 التهذيب 3\/185. 2 في ترجمة بقية بن الوليد الحمصي. 3 في ترجمة خالد بن الحارث الهجيمي. 4 هو من ولد سعيد بن المسيب وثقه البغوي وابن قانع وابن حجر وقال ابن معين: ليس به بأس وقال أبو زرعة وأبو حاتم: منكر الحديث وقال أحمد: ليس بشيء مات سنة 228هـ. انظر: الميزان 2\/16 التهذيب 3\/195. 5 في ترجمة إسحاق بن راهويه. 6 في ترجمة أحمد بن حنبل.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11165",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الراء 66- الربيع بن بدر التميمي البصري الملقب عليلة1: حدث عنه: عبد الله بن عون أرطبان ومحمد بن سليمان المعروف بلوين2 وبين وفاتيهما ست وقيل: خمس وتسعون سنة. أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد القزويني أنا علي بن إبراهيم القطان ثنا محمد بن يونس البصري ثنا أزهر السمان ثنا عبد الله بن عون ثني عليلة عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;المولود إذا استهل ورث وصلي عليهquot; 3. فقال رجل: يا أبا عون حدثناه عليلة قال: بين سماعي وسماعك أربعون سنة.  1 ضعفه ابن معين وأبو داود وقال ابن خراش والنسائي والفسوي متروك كذا قال الأزدي والدارقطني مات سنة 178هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/455 الميزان 2\/39 التهذيب 3\/239. 2 وثقه النسائي وابن حبان ومسلمة وابن حجر وقال أبو حاتم: صالح صدوق. انظر: الجرح والتعديل 3\/2\/268 التهذيب 9\/198. 3 أخرجه ابن ماجه في سننه  كتاب الفرائض باب إذا استهل الصبي ... 2\/919 وأخرجه أيضا الدارمي في السنن - كتاب الفرائض باب ميراث الصبي ... 2\/283 وفي كلا الإسنادين عندهما يرويه أبو الزبير المكي وهو مدلس وقد عنعنه هنا عن جابر.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11166",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مات ابن عون سنة خمسين ومائة. وحدث عن الربيع: شعبة وبين وفاته ووفاة لوين ست وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة شعبة في باب الباب. وتوفي محمد بن سليمان المعروف بلوين سنة ست وأربعين ومائتين. 67- روح بن عبادة القيسي البصري1: حدث عنه: أبو عمرو الأوزاعي2 وبشر بن موسى الأسدي وبين وفاتيهما مائة وإحدى وثلاثون سنة. مات الأوزاعي سنة سبع وخمسين ومائة. قال ابن قانع: مات بشر بن موسى في ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ومائتين.  1 وثقه ابن سعد والبزار والخليلي وابن حجر والذهبي وقال النسائي: ليس بالقوي مات سنة 205 هـ أو بعدها. انظر: الميزان 2\/58 التهذيب 3\/293. 2 هو عبد الرحمن بن عمرو.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11167",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "باب: الزاء",
        "content": "باب: الزاء ... باب: الزاي 68- زيد بن أسلم أبو أسامة المدني: حدث عنه: أيوب السختياني وابن عيينة وبين وفاتيهما سبع وقيل: ست وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أيوب في\/ باب الجيم وكذلك وفاة ابن عيينة في باب الباء1. 69- زيد بن الحباب أبو الحسين العكلي الكوفي2: حدث عنه: عبد الله بن وهب ويحيى بن أبي طالب3 وبين وفاتيهما ثمان وسبعون سنة. ولد ابن وهب سنة خمس وعشرين ومائة وقد تقدم ذكر وفاته في آخر باب الألف4. وحدث عن زيد: يزيد بن هارون وبين وفاته ووفاة يحيى تسع وستون سنة.  1 في ترجمة بقية بن الوليد الحمصي. 2 وثقه ابن المديني والعجلي والدارقطني وابن أبي شيبة وغيرهم وقال أبو حاتم وابن معين وابن حجر: صدوق كان يخطئ في حديث الثوري مات سنة 203 هـ انظر: الميزان 2\/100 التهذيب 3\/402. 3 هو ابن جعفر بن الزبرقان ستأتي ترجمته في باب الياء 4 في ترجمة إسماعيل بن إبراهيم بن علية.(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11168",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة يزيد في باب الألف1. ومات يحيى بن أبي طالب سنة خمس وسبعين ومائتين. 70- زهير بن معاوية أبو خيثمة الجعفي الكوفي: حدث عنه: ابن جريج وعبد السلام بن عبد الحميد الحراني2 وبين وفاتيهما سبع وقيل: ست وقيل: خمس وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن جريج في باب الباء3. وحدث عن زهير: محمد بن إسحاق بن يسار وبين وفاته ووفاة عبد السلام ست وقيل: خمس وقيل: أربع وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة [محمد] 4 بن إسحاق في باب الألف5. وحدث عن زهير: زائدة بن قدامة وبين وفاته ووفاة عبد السلام ثلاث وثمانون سنة. مات أبو الصلت زائدة بن (قدامة) 6 الثقفي سنة إحدى وستين ومائة  1 في ترجمة أشعث بن سوار الكندي. 2 قال ابن عدي: لا أعلم بحديثه باسا ولم أر فيه منكرا وقال الأزدي: تركوه. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/48 الميزان 2\/616. 3 في ترجمة بقية بن الوليد الحمصي. 4 في الأصل: quot;أحمدquot; وهو خطأ. 5 في ترجمة إسماعيل بن عياش. 6 في الأصل: quot;معاويةquot;وهو خطأ.(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11169",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات عبد السلام بن عبد الحميد بن سويد إمام مسجد حران سنة أربع وأربعين ومائتين1. 71- زهير بن حرب أبو خيثمة النسائي سكن بغداد: حدث عنه:\/ محمد بن سعد كاتب الواقدي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وبين فواتيهما سبع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي في باب الألف. وحدث عن أبي خيثمة: أحمد بن حنبل وبين وفاته ووفاة البغوي ست وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أحمد بن حنبل في باب الألف وكذلك وفاة البغوي في باب ألف أيضا. 72- زائدة بن قدامة أبو الصلت الثقفي الكوفي: حدث عنه: سليمان التيمي وعمرو بن مرزوق الباهلي وبين وفاتيهما إحدى وثمانون أو ثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة سليمان التيمي في باب الباء. وحدث عن زائدة بن قدامة: سليمان الأعمش وبين وفاته ووفاة ابن مرزوق سبع وقيل: ست وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الأعمش في باب الجيم ومات بالكوفة.  1 قال الذهبي في السير: 8\/164 في ترجمة زهير: قال الخطيب في quot;السابق واللاحقquot;: آخر من روى عن زهير: عبد السلام بن عبد الحميد الحراني شيخ بقي إلى أربع وأربعين ومائتين..!!(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11170",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن زائدة: شعبة وبين وفاته ووفاة ابن مرزوق أربع وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة شعبة في باب الباء. ومات عمرو بن مرزوق سنة أربع وعشرين ومائتين. 73- زياد بن أيوب أبو هاشم الطوسي: حدث عنه: أحمد بن حنبل والحسين بن إسماعيل المحاملي وبين وفاتيهما تسع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أحمد في باب الألف وتوفي المحاملي سنة ثلاثين وثلاثمائة.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11171",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: السين 74- سليمان بن أبي سليمان أبو إسحاق الشيباني الكوفي:\/ حدث عنه: أبو إسحاق السبيعي وجعفر بن عون العمري وبين وفاتيهما إحدى وثمانون وقيل: تسع وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة السبيعي في باب الألف. وحدث عن الشيباني: عاصم بن سليمان الأحول وبين وفاته ووفاة جعفر بن عون ست أو خمس وستون سنة. مات عاصم الأحول في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة. ومات جعفر بن عون سنة سبع ومائتين. وقد روى عن الشيباني سوى هذا الحديث1. 75- سليمان بن طرخان أبو المعتمر التيمي البصري: حدث عنه: أبو إسحاق الشيباني2 وهوذة بن خليفة البكراوي3 وبين وفاتيهما تسع وقيل سبع وقيل: ست وسبعون سنة. مات أبو إسحاق الشيباني سنة سبع وثلاثين ومائة وقيل: سنة أربعين ومائة.  1 هذا الكلام يدل سقط في نص المؤلف ولعله من الناسخ إذ لم يذكر في ترجمة الشيباني حديث والله أعلم. 2 سليمان بن أبي سليمان. 3 قال أحمد وأبو حاتم: صدوق وقال النسائي: ليس به بأس وضعفه ابن معين وغيره وهو من ولد أبي بكرة الثقفي مات سنة 216 هـ أو قبلها. انظر: الميزان 4\/311 التهذيب 11\/74.(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11172",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات هوذة سنة ست عشرة ومائتين. 76- سليمان بن مهران الأعمش الكوفي: حدث عنه: طلحة بن مصرف اليامي1 ويحيى بن هاشم السمسار وبين وفاتيهما نحو من مائة واثنتي عشرة وقيل: وإحدى عشرة سنة أو أكثر من ذلك. ومات طلحة بن مصرف سنة اثنتي عشرة وقيل: ثلاث عشرة ومائة. وحدث عن الأعمش: الحكم بن عتيبة وبين وفاة ووفاة السمسار نحو من مائة وعشر سنين أو أكثر من ذلك. وقد تقدم ذكر وفاة ابن عيينة في باب الألف. وحدث عن الأعمش: وحبيب بن أبي ثابت وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من مائة وست سنين أو\/ أكثر من ذلك. ومات حبيب بن أبي ثابت  مولى بني أسد  سنة تسع عشرة ومائة. وحدث عن الأعمش: زيد بن أبي أنيسة وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من مائة سنة وقيل دون ذلك. ومات زيد بن أبي أنيسة سنة أربع أو خمس أو ست أو سبع أو ثمان وعشرين ومائة. وقد تقدم ذكر ذلك في باب الألف.  1 في الأصل: quot;اليماميquot; والتصويب من الجرح والتعديل 4\/473 التهذيب 5\/25.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11173",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن الأعمش: أبو إسحاق السبيعي وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من تسع وتسعين سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة السبيعي في باب الألف. وحدث عن الأعمش: محمد بن واسع الأزدي وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من ثمان وتسعين سنة أو أكثر من ذلك. ومات محمد بن واسع سنة ثلاث وعشرين ومائة وقيل: سنة سبع وعشرين. وحدث عن الأعمش: خالد بن أبي عمران وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من ست وتسعين سنة أو أكثر. وتوفي خالد بن أبي عمران بأفريقية سنة سبع وقيل: خمس وعشرين ومائة. وحدث عن الأعمش: عاصم بن بهدلة وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من ست وسبعين سنة. وتوفي عاصم بن بهدلة  مولى بني أسد  سنة سبع وقيل: تسع وعشرين ومائة بالكوفة. وحدث عن الأعمش: أيوب السختياني وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من أربع وتسعين سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة السختياني في باب الجيم.\/ وحدث عن الأعمش: صفوان بن سليم الزهري وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من ثلاث وتسعين سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة صفوان في باب الألف في إبراهيم.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11174",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن الأعمش: منصر بن المعتمر وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من اثنتين وتسعين سنة أو أكثر. ومات منصور بن المعتمر سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين ومائة. وحدث عن الأعمش: زيد بن أسلم وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من تسعين سنة أو أكثر من ذلك. ومات زيد بن أسلم سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين وقيل: ست وثلاثين ومائة. وحدث عن الأعمش: (سهيل) 1 بن أبي صالح السمان2 وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من سبع وثمانين سنة3 أو أكثر. وقال ابن قانع: إن (سهيل) بن أبي صالح مات في سنة ثمان وثلاثين ومائة. وحدث عن الأعمش: أبان بن تغلب وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من خمس وثمانين سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب في باب الجيم من جعفر الصادق عليه السلام. وحدث عن الأعمش: خالد بن مهران الحذاء وبين وفاته ووفاة السمسار  1 في الأصل: quot;سهلquot; مكبرا والتصويب من التذكرة والتهذيب. 2 ستأتي ترجمته في آخر باب السين. 3 كان في الأصل هنا زيادة قوله: quot;ومائةquot; وهذا خطأ واضح الله أعلم.(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11175",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نحو من ثلاث وثمانين سنة أو أكثر. ومات خالد الحذاء في سنة اثنتين وأربعين ومائة. وحدث عن الأعمش: سليمان بن طرخان التيمي وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من اثنين وثمانين سنة أو أكثر. ومات سليمات بن طرخان التيمي سنة ثلاث وأربعين ومائة. وحدث عن الأعمش: إسماعيل بن أبي خالد وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من ثمانين سنة. ومات إسماعيل بن أبي\/ خالد سنة ست وأربعين ومائة. وحدث عن الأعمش: أبو حنيفة النعمان بن ثابت1 الفقيه وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من خمس وسبعين سنة أو أكثر. قال أبو نعيم بن دكين: quot;مات أبو حنيفة في سنة خمسين ومائةquot;. وحدث عن الأعمش: محمد بن إسحاق بن يسار وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من خمس وسبعين سنة. وقد تقدم ذكر وفاة محمد بن إسحاق بن يسار في باب الحاء من حماد بن سلمة. وحدث عن الأعمش: سعيد بن أبي عروبة وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من سبعين سنة. ومات ابن أبي عروبة سنة ست وخمسين ومائة.  1 ستأتي ترجمته في باب النون آخر الكتاب.(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11176",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروي عن الأوزاعي عن الأعمش وبين وفاة الأوزاعي ووفاة السمسار نحو من ثمان وستين سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة الأوزاعي في آخر باب الراء. وبلغنا أن يحيى بن هاشم السمسار توفي نحو سنة خمس وعشرين ومائتين أو بعد ذلك. 77- سليمان بن أرقم أبو معاذ البصري1: حدث عنه: ابن شهاب الزهري وعامر بن سيار الحلبي2 نحو من مائة وست عشرة سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الزهري في باب الألف من أيوب. وبلغني أن عامر بن سيار مات نحو سنة أربعين ومائتين. 78- سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر الكوفي3: حدث عنه: محمد بن إسحاق المدني وحميد بن الربيع الكوفي4 وبين  1 ضعفه ابن معين وأحمد والفلاس وقال أبو داود وأبو حاتم والدارقطني وغير واحد: متروك الحديث. انظر: المجروحين 1\/328 الميزان 2\/196 التهذيب 4\/168. 2 هو الدارمي الرقي قال الذهبي وأبو حاتم: مات في حدود سنة 240هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/322 الميزان 2\/359. 3 وثقه ابن المديني وقال ابن معين وأبو حاتم: صدوق وليس بحجة وقال ابن عدي: إنما أوتي من سوء حفظه انظر: الميزان 2\/200 التهذيب 4\/181. 4 أبو الحسن اللخمي الخزاز قال الدارقطني: تكلموا فيه بلا حجة وقال عثمان بن أبي شيبة: هو ثقة لكنه شره يدلس وقال النسائي: ليس بشيء وعن البرقاني قال: عامة شيوخنا يقولون: ذاهب الحديث. انظر: تاريخ بغداد 9\/24 التذكرة 1\/351 التهذيب 4\/182.(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11177",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاتيهما مائة وست سنين قيل: وسبع وقيل: ثمان. ومات محمد بن إسحاق المدني في\/ سنة خمس أو إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة. وقال ابن قانع: مات حميد الربيع في سنة ثمان وخمسين ومائة. 79- سليمان بن داود أبو داود الطيالسي البصري: حدث عنه: جرير بن عبد الحميد الضبي ومحمد بن أسد المديني الأصبهاني1 وبين وفاتيهما مائة وسبع سنين. ومات جرير بن عبد الحميد سنة ست وثمانين ومائة. قال الخطيب: وسمعت أبا نعيم يقول: توفي محمد بن أسد سنة ثلاث وتسعين ومائتين2. 80- سليمان بن حرب أبو أيوب البصري: حدث عنه: يحيى بن سعيد القطان وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي3 وبين وفاتيهما مائة وسبع سنين.  1 عمر طويلان قال أبو عبد الله بن مندة حدث عن أبي داود الطيالسي بمناكير. انظر: طبقات المحدثين بأصبهان ق\/230\/أ الميزان 3\/480. 2 أخبار أصبهان 2\/232. 3 قال الخليلي: احترقت كتبه فمنهم من وثقه ومنهم من تكلم فيه وقال الذهبي: كان ثقة صادقا عالما مكثرا مات سنة 305 هـ. انظر: الإرشاد ق\/83 أ تذكرة الحفاظ 2\/670 الميزان 3\/350.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11178",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة يحيى بن سعيد القطان في باب الحاء من حفص بن غياث. أخبرنا أبو نعيم قال: quot;سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: توفي أبو خليفة الفضل بن الحباب سنة خمس وثلاثمائة1quot;. 81- سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني اللخمي: حدث عنه: أبو خليفة الفضل بن الحباب وأبو سعد عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن يوسف الأصبهاني2 المعروف بأخي أبي السهل الصفار وبين وفاتيهما مائة وإحدى وثلاثون سنة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ ثني أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى3 - إملاء  ثنا أبو خليفة الفضل بن\/ الحباب ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي ثنا محمد بن جعفر4 ثنا علي بن المديني ثنا وهب بن جرير5 عن أبيه عن محمد  1في الأصل: quot;خمس وثلاثين ومائةquot; والتصويب من الميزان والتذكرة. 2لم أقف على ترجمته. 3قال أو نعيم: أفسده شرهه وحرصه توفي سنة 364 هـ. انظر: أخبار أصبهان 1\/158. 4 أبو بكر الحنفي الربعي مولاهم البغدادي يعرف بابن الإمام وثقه النسائي وابن يونس ومسلمة بن قاسم ولد سنة 214 هـ ومات سنة 300 هـ. انظر: تاريخ بغداد 2\/131 التهذيب 9\/95. 5 أبو العباس الأزدي ابن جرير بن حازم وثقه ابن معين وابن سعد والعجلي وقال النسائي: ليس به بأس مات سنة 206 هـ. انظر: الميزان 4\/350 التهذيب 11\/161.(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11179",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر1 قال: لما توفي أبو طالب quot;خرج النبي صلى الله عليه وسلم ماشيا على قدميه إلى الطائف فدعاهم إلى الله تعالى فلم يجيبوه فأتى ظل شجرة فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت أرحم بي من أن تكلني إلى عدو يجبهني أو إلى قريب ملكته أمري إن لم تكن علي غضبانا فلا أبالي غير أن عافيتك هي أوسع بي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تنزل بي غضبك أو تحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيمquot;2. قد ذكرنا آنفا وفاة أبي خلفة. وحدث عن الطبراني: أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة الكوفي الحافظ وبين وفاته ووفاة أبي سعيد الصفار مائة وأربع سنين. قال ابن قانع: مات ابن عقدة بالكوفة في ذي القعدة سنة اثنتين ثلاثين وثلاثمائة.  1 ابن أبي طالب يكنى أبا محمد أو أبا جعفر الهاشمي صحابي صغير مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وله عشر سنين ومات سنة 80 هـ أو بعدها. 2 رواه بهذا السند الطبراني في الكبير انظر: مجمع الزوائد 6\/35. قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا ابن إسحاق فإنه مدلس ثقة ورواه ابن جرير الطبراني في التاريخ 2\/80 81 وأخرجه ابن هشام عن ابن إسحاق مرسلا 2\/61.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11180",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتوفي أبو سعيد الصفار في ليلة عرفة من ست وثلاثين وأربعمائة وقد كان بأصبهان شيخ يعرف بابن ريذه1 يروي عن الطبراني مات في سنة أربعين وأربعمائة ولم أسمع منه شيئا. 82- سعيد بن المرزبان أبو سعد2 البقال الكوفي3:\/ حدث عنه: سليمان الأعمش وعبيد الله بن موسى العيشي وبين وفاتيهما ست وقيل: وخمس وقيل: أربع وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الأعمش في باب الجيم من جرير بن حازم. وحدث عن أبي سعد (2) : محمد بن إسحاق وبين وفاته ووفاة عبيد الله بن موسى ثلاث وقيل: اثنتان وقيل: إحدى وستون سنة. مات محمد بن إسحاق سنة خمسين4 وقيل: إحدى وقيل: ثنتين وخمسين ومائة. وقال خليفة بن خياط: quot;توفي عبيد الله بن موسى سنة ثلاث عشرة  1 بالراء والذال المعجمة هو أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الأصبهاني مسند أصبهان وثقه ابن مندة مات سنة 440 هـ. انظر: شذرات الذهب 3\/265. 2 كان في الأصل في كلا الموضعين: quot;سعيدquot; والتصويب من الميزان والتهذيب. 3 ضعفه البخاري وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم وقال الفلاس والدارقطني: متروك مات بعد سنة 140 هـ. انظر: المجروحين 1\/317 الميزان 2\/157 التهذيب 4\/79. 4 في الأصل: quot;خمسquot; والتصويب مما مر سابقا في أكثر من موضع.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11181",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومائتينquot;1. وقال يعقوب بن سفيان: quot;مات سنة أربع عشرة ومائتينquot;2. 83- سعيد بن سالم القداح المكي3: حدث عنه: سفيان بن عيينة وعلي بن حرب الموصلي وبين وفاتيهما سبع وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن عيينة في باب الألف من أيوب السختياني. ومات علي بن حرب الموصلي في شوال من سنة خمس وستين ومائتين وقد جاز التسعين. 84- سعيد بن عامر الضبعي البصري: quot;حدث عنه: عبد الله بن المبارك المروزي وأبو سليمان محمد بن يحيى بن المنذر البصري4 وبين وفاتيهما مائة وتسع ستينquot;5.  1 انظر: طبقات خليفة ص: 171. 2 المعرفة والتاريخ 1\/198. 3 قال ابن معين والنسائي: ليس به بأس وقال أبو حاتم وأبو زرعة وأبو داود: محله الصدق رمي بالإرجاء وقال ابن حبان: كان يهم في الأخبار فيقلبها فخرج عن حد الاحتجاج. انظر: المجروحين 1\/320 الميزان 2\/139 التهذيب 4\/35. 4 قال ابن العماد: عمر طويلا فروى عن الكبار توفي سنة 290 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 2\/639 شذرات الذهب 2\/206. 5 انظر: التهذيب 4\/ 50-51.(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11182",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة ابن المبارك في باب الألف من أزهر بن سعد. وأخبرنا أبو نعيم قال: quot;سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان يقول: مات محمد بن يحيى بن المنذر البصري في رجب سنة تسعين ومائتينquot;1\/. 85- سعيد بن داود الزنبري2: حدث عنه: سفيان بن عيينة وإبراهيم بن إسحاق الحربي وبين وفاتيهما سبع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة سفيان بن عيينة آنفا في باب الألف من أيوب السختياني. ومات أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي سنة خمس وثمانين ومائتين. 86- سفيان بن سعيد أبو عبد الله الثوري الكوفي: حدث عنه: خصيف بن عبد الرحمن الجزري3 وزكريا بن دويد بن  1 لم أجد ترجمته في أخبار أصبهان ولا طبقات المحدثين بأصبهان فلعله ذكره في مصدر آخر. 2 أوله زاي ثم نون وموحدة وراء هو: أبو عثمان المدني ضعفه ابن معين وأبوزرعة وأحمد وأبو حاتم والدارقطني والخليلي وغيرهم مات حوالي سنة 220هـ. انظر: المجروحين 1\/325 الميزان 2\/134 التهذيب 4\/24. 3 وثقه ابن سعد وابن عدي وقال ابن معين: ليس به بأس وضعفه أحمد وأبو حاتم والنسائي والقطان وابن حبان مات سنة 137 هـ أو بعدها. انظر: المجروحين 1\/187 الميزان 1\/653 التهذيب 3\/143.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11183",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن الأشعث بن قيس الكندي1 وبين وفاتيهما مائة وست وقيل: وتسع وقيل: أربع وعشرون سنة أو أكثر. ومات خصيف سنة اثنتين (وثلاثين) 2 ومائة وقيل: سنة ست وقيل: ثمان وثلاثين ومائة ويكنى أبا عون. وحدث عن الثوري: أبان بن تغلب وبين وفاته ووفاة زكريا بن دويد مائة وعشرون سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب في باب الجيم من جعفر عليه السلام. وحدث عن الثوري: جعفر بن محمد بن علي الهاشمي وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وأربع عشرة سنة أو أكثر.3 ومات أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة. وحدث عن الثوري: سليمان الأعمش وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وأربع عشرة سنة أو أكثر.  1 قال ابن حبان: كان يضع الحديث على حميد الطويل.. لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه وقال الذهبي: كذاب ادعى السماع من مالك والثوري والكبار.. وزعم أنه ابن أكثر من 135 وذلك سنة 260 هـ. انظر: المجروحين 1\/314 الميزان 2\/72. 2 في الأصل: quot;وثمانينquot; والتصويب من الميزان والتهذيب ومما ذكره المؤلف بعد ذلك بقليل. 3 في الأصل هنا: quot;وقد تقدمquot; ثم بعدها بياض ولم أستطع تقديره فالله أعلم.(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11184",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة الأعمش\/ في باب الجيم من جرير بن حازم. وحدث عن الثوري: محمد بن عجلان المدني وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وأربع عشرة سنة أو أكثر. مات محمد بن عجلان سنة ثمان وأربعين ومائة. وحدث عن الثوري: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وبين وفاته ووفاة زكريا مائة واثنتا عشرة سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن جريج في باب الباء من بقية بن الوليد. وحدث عن الثوري: أبو حنيفة النعمان بن ثابت الفقيه وبين وفاته ووفاة زكريا مائة واثنتي عشرة سنة وقيل: وإحدى عشرة سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أبي حنيفة في باب السين من الأعمش. وحدث عن الثوري: محمد بن إسحاق وبين وفاته ووفاة زكريا مائة واثنتا عشرة وقيل: وإحدى عشرة وقيل: عشر سنين. وقد تقدم ذكر وفاة محمد بن إسحاق في باب السين من سليمان أبي خالد الأحمر. وحدث عن الثوري: جعفر بن برقان الرقي1 وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وثمان سنين أو أكثر. مات ابن برقان سنة أربع وخمسين ومائة.  1 أبو عبد الله الجزري الكلابي مولاهم قال أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد والدارقطني وغيرهم ثقة إلا في حديث الزهري فإنه يخطئ فيه مات سنة 154 هـ أو قبلها انظر: الميزان 1\/403 التهذيب 2\/84.(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11185",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن الثوري: معمر بن راشد البصري وبين وفاته ووفاة زكريا مائة واثنتي عشرة سنة وقيل: وعشر سنين وقيل: وتسع وقيل: وثمان سنين أو أكثر. قال خليفة بن خياط: quot;معمر يكنى أبا عروة مولى الأزد توفي\/ سنة خمسين وقيل: سنة اثنتين وقيل: ثلاث وقيل: أربع وخمسين ومائةquot;1. وحدث عن الثوري: مسعر بن كدام الهلالي وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وسبع سنين أو أكثر. مات مسعر بن كدام في سنة خمس وخمسين ومائة. وحدث عن الثوري: حمزة بن حبيب الزيات القارئ وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وست وقيل: وأربع سنين أو أكثر. مات حمزة الزيات سنة ثمان وخمسين وقيل: وست خمسين ومائة. وحدث عن الثوري: أبو عمرو الأوزاعي وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وخمس سنين أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة الأوزاعي في باب الراء من روح بن عبادة. وحدث عن الثوري: معاوية بن صالح الحمصي2 وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وأربع سنين أو أكثر.  1 انظر: طبقات خليفة ص: 288 وتاريخه ص: 426. 2 أبو عمرو الحضرمي قاضي الأندلسي وثقه أحمد وابن معين والنسائي وأبو زرعة والعجلي وابن سعد وغيرهم وضعفه أبو حاتم والقطان وقال ابن عدي وابن حجر: صدوق له أوهام مات سنة 158 أو بعدها.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11186",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات معاوية بن صالح سنة ثمان وخمسين ومائة. وحدث عن الثوري: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وثلاث سنين أو أكثر. قال ابن طلحة1: قال لنا الشافعي رضي الله عنه: quot;محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي يكنى أبا الحارث مات بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة وكان ثقةquot;2. وحدث\/ عن الثوري: الربيع بن صبيح البصري3 وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وسنتان أو أكثر. مات الربيع بن صبيح سنة ستين ومائة. وحدث عن الثوري: شعبة بن الحجاج وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وسنتان أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة شعبة في باب الباء. وحدث عن الثوري: زائدة بن قدامة الثقفي وبين وفاته ووفاة زكريا مائة سنة وسنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة زائدة بن قدامة في باب الزاي من زهير.  1 لم أقف على اسمه ولا على ترجمته. 2 لم أتمكن من معروفة مصدر الخطيب في هذا النص. 3 قال أحمد وغيره: لا بأس به وقال ابن المديني: هو عندنا صالح ليس بالقوي وضعفه القطان وابن معين والنسائي والفلاس وغيرهم مات سنة 160 هـ. انظر: المجروحين 1\/296 الميزان 2\/41 التهذيب 3\/247.(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11187",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن الثوري: إبراهيم بن طهمان وبين وفاته ووفاة زكريا مائة وأربع سنين وقيل: مائة غير سنة واحدة. مات إبراهيم بن طهمان في سنة ثمان وخمسين وقيل: في سنة ثلاث وستين ومائة. وحدث عن الثوري: حماد بن سلمة وبين وفاته ووفاة زكريا خمس وتسعون سنة أو أكثر. مات أبو سلمة حماد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة. وحدث عن الثوري: قيس بن الربيع1 وبين وفاته ووفاة زكريا ست وتسعون سنة وقيل: خمس وقيل: أربع وتسعون سنة أو أكثر. قال ابن معين: quot;مات قيس بن الربيع سنة ست وستين ومائة ويقال: سنة سبع أو ثمان وستين ومائةquot;2. وحدث عن الثوري: عبد الله بن عمر بن حفص العمري3 وبين وفاته ووفاة زكريا تسعون سنة أو أكثر. أنبأنا ابن بشران أنا (الحسين بن) 4 صفوان ثنا ابن أبي الدنيا ثنا محمد  1 ستأتي له ترجمة في باب القاف. 2 بعد الرجوع لتاريخ ابن معين لم أجد ذكرا لوفاة قيس رغم أنه مترجم له في التاريخ 2\/490. 3 قال ابن معين: صالح ليس به بأس وقال الذهبي: صدوق في حفظه شيء وضعفه ابن المديني وابن حبان وابن حجر وغيرهم مات سنة 173 هـ. انظر: المجروحين 2\/6 الميزان 2\/465 التهذيب 5\/326. 4 ما بين القوسين سقط من الأصل.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11188",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن سعد\/ قال: quot;مات العمري سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائةquot;1. وحدث عن الثوري: شريك بن عبد الله النخعي وبين وفاته ووفاة زكريا ثلاث وثمانون سنة أو أكثر2. وقد تقدم ذكر وفاة حماد بن زيد في باب الحاء3. وروي عن مالك بن أنس عن الثوري وبين وفاة مالك وفاة زكريا ثلاث وثمانون سنة أو أكثر. أخبرني الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ أنا محمد بن محمد الباغندي قال: قال علي بن المديني: مات مالك بن أنس وهو ابن أربع وثمانين سنة في سنة تسع وسبعين ومائة. وحدث عن الثوري: أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي وبين وفاته ووفاة زكريا ثلاث وثمانون سنة أو أكثر. مات أبو الأحوص سنة تسع وسبعين ومائة قاله ابن نمير4.  1 الطبقات الكبرى  القسم المخطوط من تابعي المدينة: 226 أ. 2 يبدو لي وقوع سقط هنا لعله من الناسخ فإن منهج المؤلف في الكتاب كله أن يذكر سنة وفاة الراوي عن المترجم له فالمفروض أن يذكر (ومات شريك سنة سبع وقيل: ثمان وسبعين ومائة) . انظر سنة وفاته في: تذكرة الحفاظ 1\/132 التهذيب 4\/333. 3هذا الكلام يدل على وجود سقط من نص المؤلف ولعل السقط وقع من الناسخ وتقدير النقص: (وحدث عن الثوري حماد بن زيد وبين وفاته ووفاة زكريا ثلاث وثمانون سنة أو أكثر ... ) اهـ. 4 محمد بن عبد الله بن نمير.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11189",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن الثوري: مسلم بن خالد الزنجي1 وبين وفاته ووفاة زكريا ثلاث وثمانون سنة أو أكثر من ذلك. قال ابن قانع: مات الزنجي سنة تسع وسبعين ومائة. حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري ثنا علي بن أحمد بن موسى الإستراباذي2 بها  ثنا علي بن محمد بن3 حاتم4 ثنا أبو أحمد زكريا بن دويد الكندي وذكر أنه أتى عليه مائة وست وثلاثين سنة وسمعت أنا منه بعسقلان في سنة نيف وستين ومائتين ثنا\/ سفيان الثوري ثنا حميد الطويل ثنا شفيق عن ابن عباس قال: quot;دخلت على رسول الله صلى الله عليه وإذا معاوية بن أبي سفيان قاعد عن يمينه فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا معاوية اكتب لي آية الكرسي في ورقة بيضاء قال: فكتبها له ثم وضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فتناولها النبي صلى الله عليه وسلم ثم نظر فيها فقال: غفر الله لك يا معاوية بعدد من قرأ آية الكرسيquot; 5.  1 أبو خالد المخزومي مولاهم المكي. 2 لم أقف على ترجمته. 3 سقطت من الأصل وأثبتها من تاريخ بغداد 12\/ 65. 4 أبو الحسين القومسي سكن قزوين وقدم بغداد حاجا سنة 307 هـ هكذا ذكره الخطيب ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولا سنة الوفاة. انظر: تاريخ بغداد 12\/65. 5 ذكره ابن الجوزي ضمن حديث طويل عن حميد عن أنس في الموضوعات 2\/15 ثم قال: هذا حديث موضوع وما أبرد الذي وضعه ولقد أبدع فيه وأكثر رجاله مجهولون.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11190",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "87- سفيان بن عيينة بن أبي عمران أبو محمد الهلالي: حدث عنه: سليمان الأعمش وأبو نصر اليسع بن زيد الزبيني1 وبين وفاتيهما مائة وخمس وقيل: وأربع وثلاثون سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة الأعمش2. وحدث عن ابن عيينة: عبد الملك بن جريج وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة وثلاثون سنة وقيل: واثنتان وقيل: وإحدى وثلاثون سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة ابن جريج. وحدث عن ابن عيينة: شعبة وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة واثنتان وعشرون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة شعبة3 وحدث عن ابن عيينة: الثوري وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة وإحدى وعشرون سن أو أكثر من ذلك وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. وحدث عن ابن عيينة: همام بن يحيى العوذي\/4 وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة وعشرون سنة وقيل: تسع عشرة وقيل: وسبع عشرة سنة أو أكثر.  1 الزبيني: نسبة إلى زبينة بن أمية بن حرثان قال الذهبي: روى عن ابن عيينة خبرا باطلا ولم أر لأحد فيه كلام وزعم أنه آخر من سمع من سفيان بن عيينة مات بعد سنة 280 هـ انظر: الميزان 4\/445 اللسان 6\/298. 2 في باب الجيم من جرير بن حازم. 3 في باب الباء من بقية بن الوليد الحمصي. 4 أبو عبد الله البصري ستأتي ترجمته في باب الهاء آخر الكتاب.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11191",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب: ومات همام بن يحيى سنة اثنتين وستين ومائة وقيل: سنة ثلاث وقيل: سنة أربع أو خمس وستين ومائة. وحدث عن ابن عيينة: قيس بن الربيع وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة وست عشرة وقيل: وخمس عشرة وقيل: وأربع عشرة سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة قيس بن الربيع1. وحدث عن ابن عيينة: الحسن بن صالح بن حي الهمداني2 وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة وخمس عشرة وقيل: وأربع عشرة سنة أو أكثر. قال الخطيب: مات الحسن بن صالح سنة سبع وقيل: ثمان وقيل: تسع وستين ومائة. وحدث عن ابن عيينة: زهير بن معاوية وبين ووفاته ووفاة الزبيني مائة وإحدى عشرة سنة وقيل: وتسع أو أكثر. قال الخطيب: قال ابن قانع: أن زهير بن معاوية مات في سنة ثلاث وسبعين ومائة في رجب. وحدث عن ابن عيينة: الليث بن سعد المصري وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة وسبع سنين أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الليث بن سعد في باب الألف.  1 في باب السين من سفيان الثوري. 2 أبو عبد الله الكوفي وثقه أحمد وابن معين والنسائي والعجلي وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم وتكلم فيه الثوري والقطان وابن مهدي وغيرهم ورمي بالتشيع مات سنة 169 هـ انظر: الميزان 1\/496 التهذيب 2\/285.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11192",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن ابن عيينة: أبو الأحوص سلام بن سليم وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة وثلاث سنين\/ أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة أبي الأحوص1. وروي عن مالك عن ابن عيينة وبين وفاة مالك ووفاة الزبيني مائة وثلاث سنين أو أكثر. أخبرنا ابن بشران أنبا الحسين بن صفوان ثنا ابن أبي الدنيا ثنا محمد بن سعد قال: (مالك بن أنس مات سنة تسع وسبعين ومائة وهو ابن تسعين2 سنة) 3. وحدث عن ابن عيينة: حماد بن زيد وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة وثلاث سنين وقد تقدم ذكر وفاة حماد بن زيد. وحدث عن ابن عيينة: عبد الله بن المبارك وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة سنة وسنة واحدة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة ابن المبارك. وحدث عن ابن عيينة: علي بن حمزة الكسائي القارئ وبين وفاته ووفاة الزبيني مائة سنة وقيل: تسع وقيل: ثلاث وتسعون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الكسائي. وحدث عن ابن عيينة: إبراهيم بن سعد الزهري وبين وفاته ووفاة الزبيني  1في باب السين من سفيان الثوري. 2 في الأصل: quot;سبعينquot; وهو لا يتفق مع ما بين ولادة مالك سنة 90هـ تقريبا وفاته 179 هـ وهو تسعين والله أعلم. 3 انظر: الطبقات الكبرى  القسم المخطوط من تابعي من تابعي المدينة: 248 أ.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11193",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تسع وتسعون سنة أو أكثر. قال الخطيب: قال محمد بن سعد: (إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري يكنى أبا إسحاق مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة وهو ابن خمس وسبعين سنة) 1. وحدث عن ابن عيينة: عبد الرحيم بن سليمان الرازي2 وبين وفاته ووفاة الزبيني ثمان وسبعون سنة أو أكثر. قال الخطيب ابن علي3: عبد الرحيم بن سليمان الرازي سكن\/ الكوفة ومات بها سنة أربع وثمانين ومائة. وحدث عن ابن عيينة: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وبين وفاته ووفاة الزبيني سبع وقيل: ست وتسعون سنة أو أكثر. قال أحمد بن حنبل: quot;مات أبو إسحاق الفزاري سنة ست وثمانين وقيل: سنة خمس وثمانين ومائةquot;4. وحدث عن ابن عيينة: معتمر بن سليمان وبين وفاته ووفاة الزبيني خمس  1 الطبقات الكبرى 7\/322. 2 أبو علي الأشل الكناني ويقال الطائي سكن الكوفة وثقه ابن معين وأبو داود وأبو زرعة وابن حجر وقال أبو حاتم: صالح الحديث مات سنة 184 هـ وقيل: 187 هـ انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/339 التهذيب 6\/306. 3 يعني أحمد بن علي الخطيب نفسه. 4 انظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد 3\/489 رقم 6093 ط: المكتبة الإسلامي تحقيق وصي الله عباس.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11194",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتسعون سنة أو أكثر. وقال الخطيب: مات معتمر سنة سبع وثمانين [ومائة] 1. وحدث عن ابن عيينة: هشام بن يوسف الصنعاني2 وبين وفاته ووفاة الزبيني خمس وثمانون سنة أو أكثر. أخبرنا ابن الفضل أنا الخلدي ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: quot;هشام بن يوسف قاضي صنعاء مات سنة سبع وتسعين ومائةquot;. وحدث عن ابن عيينة: عبد الله بن وهب المصري وبين وفاته ووفاة الزبيني خمس وثمانون سنة أو أكثر من ذلك. وقد تقدم ذكر وفاة ابن وهب3. وحدث عن ابن عيينة: أخوه إبراهيم وبين وفاته ووفاة الزبيني خمس وثمانون سنة أو أكثر. قال الخطيب: قل الحضرمي: ثنا ابن نمير قال: مات إبراهيم بن عيينة سنة سبع وسبعين ومائة. 88- سهيل بن أبي صالح السمان المدني4:  1 ما بين المعكوفتين سقط في الأصل وأثبتها من التهذيب وتذكرة الحفاظ 1\/266. 2 أبو عبد الرحمن القاضي انظر: التهذيب 11\/57. 3 في باب الألف من أشهل بن حاتم المصري. 4 قال ابن عيينة: كنا نعده ثبتا في الحديث وقال الذهبي: أحد العلماء الثقات وغيره أقوى منه وقال ابن معين وأبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به مات في خلافة المنصور. انظر: الميزان 2\/243 التهذيب 4\/263.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11195",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه: بكير بن عبد الله الأشج وعلي\/ بن عاصم1 وبين وفاتيهما تسع وقيل: أربع وسبعون سنة. قال الخطيب: بكير بن عبد الله الأشج مولى المسور بن مخرمة يكنى أبا يوسف مات سنة اثنتين وعشرين وقيل: سنة سبع وعشرين ومائة. وحدث عن سهيل: ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي وبين وفاته ووفاة علي إحدى وسبعون ويقال: خمس وستون سنة. أخبرنا أبو سعد2 بن حسنويه أنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عمر بن أحمد الأهوازي ثنا خليفة بن خياط قال: quot;وربيعة الرأي اسمه فروخ مولى لآل المنكدر مات سنة ثلاثين ومائةquot;3 وقيل: سنة ست وثلاثين ومائة. وحدث عن سهيل: يونس بن عبيد البصري وبين وفاته ووفاة علي سبع وستون وقيل: اثنتان وقيل: إحدى وستون سنة. قال الخطيب: ومات يونس بن عبيد سنة أربع وقيل: سنة تسع وثلاثين ومائة وقيل: توفي سنة أربعين ومائة. ومات علي بن عاصم سنة إحدى ومائتين.  1 أبو الحسن التيمي مولاهم الواسطي ستأتي ترجمته في باب العين. 2 الحسن بن محمد بن عبد الله الكاتب. 3 طبقات خليفة ص: 268.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11196",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "89- سويد بن سعيد الحدثاني1: حدث عنه: بقية بن الوليد الحمصي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وبين فاتيهما مائة وإحدى وعشرون سنة وقيل: وعشرون سنة وقد تقدم ذكر وفاة بقية بن الوليد. وحدث عن سويد: محمد بن سعد كاتب الواقدي وبين وفاته ووفاة البغوي سبع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة محمد\/ بن سعد كاتب الواقدي2. وحدث عن سويد: أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي وبين وفاته ووفاة البغوي ثلاث وثمانون سنة. قال الخطيب: ومات أبو خيثمة سنة أربع وثلاثين ومائتين وقد تقدم ذكر وفاة البغوي.  1 قال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس وقال أبو زرعة: كتبه صحيحة وقال البخاري: فيه نظر وقال أحمد: ينتقي عليه لولديه وضعفه النسائي والفلاس وكذبه ابن معين مات سنة 240 هـ. انظر: الميزان 2\/248 تذكرة الحفاظ 2\/454 التهذيب 4\/272. 2تقدم ذلك في باب الألف من أحمد بن إبراهيم الدورقي والبغوي في أحمد بن حنبل.(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11197",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الشين 90- شعبة بن الحجاج أبو بسطام الأزدي البصري. حدث عنه: سعد بن إبراهيم الزهري وعلي بن الجعد الجوهري وبين وفاتيهما مائة وخمس وقيل: وثلاث سنين. وقال الخطيب: توفي سعد بن إبراهيم سنة خمس وعشرين ومائة وقيل سنة ست وقيل: سبع وعشرين ومائة. وحدث عن شعبة: عبد العزيز بن رفيع المكي وبين وفاته ووفاة علي مائة سنة ومات عبد العزيز بن رفيع سنة ثلاثين ومائة. حدث عنه شعبة: أيوب السختياني وبين وفاته ووفاة علي تسع وقيل: ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة السختياني. وحدث عن شعبة: منصور بن المعتمر وبين وفاته ووفاة علي ثمان وقيل: سبع وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة منصور المعتمر1. وحدث عن شعبة: داود بن أبي هند وبين وفاته ووفاة علي إحدى وسبعون وقيل: سبعون سنة. قال الخطيب: مات داود بن أبي هند سنة تسع وثلاثين وقيل: سنة أربعين ومائة.\/  1 في باب السين من سليمان الأعمش.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11198",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن شعبة: أبان بن تغلب وبين وفاته ووفاة علي [تسعون] 1 وقيل: تسع وثمانون سنة وقيل دون ذلك وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب. وحدث عن شعبة: هشام بن حسان القردوسي وبين وفاته ووفاة علي أربع وثمانون وقيل: ثلاث وقيل: اثنتان وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة هشام بن حسان. وحدث عن شعبة: سليمان الأعمش وبين وفاته ووفاة علي ثلاث وقيل: اثنتان وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الأعمش2. وحدث عن شعبة: [محمد] 3 بن إسحاق وبين وفاته ووفاة علي ثمانون وقيل: تسع وسبعون وقيل: ثمان وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة محمد بن إسحاق. وحدث عن شعبة: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة علي تسع وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. وحدث عن شعبة: حماد بن سلمة وبين وفاته ووفاة علي ثلاث وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة حماد بن سلمة. وحدث عن شعبة: الحسن بن صالح بن حي وبين وفاته ووفاة علي  1 في الأصل: quot;سبعونquot; وهو بعيد عن الفرق بين وفاة أبان ووفاة علي بن الجعد والله أعلم. 2 في باب الجيم من جرير بن حازم. 3 في الأصل: quot;أحمدquot; وهو خطأ كما ذكر الصواب المؤلف نفسه بعد قليل.(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11199",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثلاث وقيل: اثنتان وقيل: إحدى وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الحسن بن صالح. وقال الخطيب: ومات علي بن الجعد سنة ثلاثين ومائتين. 91- شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية النحوي: حدث\/ عنه: أبو حنيفة النعمان بن ثابت وعلي بن الجعد وبين فاتيهما ثمانون وقيل: تسع وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أبي حنيفة. وحدث عن شيبان: هشام بن أبي عبد الله الدستوائي وبين وفاته ووفاة علي سبع وسبعون سنة. قال الخطيب: ومات هشام سنة ثلاث وخمسين ومائة ويكنى بأبي بكر. وحدث عن شيبان: زائدة بن قدامة وبين وفاته ووفاة علي سبعون أو تسع وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة زائدة بن قدامة. 92- شريك بن عبد الله أبو عبد الله النخعي قاضي الكوفة1: حدث عنه: أبان بن تغلب وعباد بن يعقوب الرواجني2 وبين  1 أحد الأئمة الأعلام وكان ثقة كثير الحديث وثقه أحمد وابن معين وغيرهما ومات سنة 177 هـ وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا اختلط بعد توليه القضاء. انظر: الجرح والتعديل 2\/1\/363 تاريخ بغداد 9\/279 التهذيب 4\/333. 2 أبو سعيد الأسدي الكوفي والرواجني: بتخفيف الراء وكسر الجيم بعدها نون خفيفة قال الدارقطني وابن حجر: شيعي صدوق وثقه أبو حاتم وقال ابن حبان: كان رافضيا داعية ومع ذلك يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك مات سنة 250 هـ. انظر: المجروحين 2\/172 الميزان 2\/379 التهذيب 5\/109.(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11200",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاتيهما مائة وعشر سنين وقيل: تسع أو دون ذلك وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب. وحدث عن شريك: محمد بن إسحاق وبين وفاته ووفاة عباد مائة سنة وقيل: تسع وتسعون وقيل: ثمان وتسعون وقد تقدم ذكر وفاة محمد بن إسحاق. وحدث عن شريك: شعبة وبين وفاته ووفاة عباد تسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة. وحدث عن شريك: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة عباد تسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. وحدث عن شريك: الليث بن سعد المصري وبين وفاته ووفاة عباد خمس وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة\/ الليث بن سعد. أخبرنا ابن الفضل أنا جعفر الخلدي ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: quot;مات عباد بن يعقوب أبو يعقوب الأسدي في ذي القعدة سنة خمسين ومائتينquot;. 93- شجاع بن الوليد (أبو بدر) 1السكوني الكوفي2: حدث عنه: بقية بن الوليد الحمصي وإدريس بن جعفر العطار  1 في الأصل: quot;بكرquot; والتصويب من الميزان والتهذيب وغيرهما. 2 وثقه ابن معين وقال أحمد: صدوق وقال أبو زرعة: لا بأس به وقال أبو حاتم: لين الحديث لا يحتج به وقال الحافظ في التقريب: صدوق ورع له أوهام مات سنة 204 هـ انظر: الميزان 2\/264 التهذيب 4\/313.(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11201",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البغدادي1 وبين وفاتيهما نيف وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة بقية بن الولد. ومات (إدريس العطار) 2 في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. قال الخطيب: وأقدم الشيوخ اللذين سمع منهم جعفر الواسطي3: (إدريس بن جعفر الطيار) 4 ومحمد بن سليمان الباغندي ثم سماعه5 من الكديمي6 وبشر بن موسى ومن بعدهما.  1 يكنى أبا محمد قال الدارقطني: متروك مات سنة 283 هـ. انظر: تاريخ بغداد 7\/13. 2 ما بين المعكوفتين ساقط في الأصل وسياق الكلام ويقتضي إثباته والكلام في الأصل مضطرب فاضطررت إلى تعديله ليستقيم المعنى. 3 هو جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم أبو محمد المؤدب. 4 ما بين المعكوفتين ساقط في الأصل وأثبته بناء على ما ذكره الخطيب في ترجمة جعفر الواسطي في تاريخ بغداد 7\/231 حيث ذكر أن العطار من شيخه وبناء على أن ذكر الخطيب لهذا الكلام هنا من أجل أن يذكر أن العطار من أقدم شيوخ جعفر الواسطي فالكلام إذن يقتضي إثباته. 5 الضمير هنا يرجع إلى جعفر الواسطي. 6 هو أبو العباس محمد بن يونس القرشي.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11202",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الصاد 94- صخر بن جويرية أبو نافع البصري1: حدث عنه: أيوب السختياني وعلي بن الجعد وبين وفاتيهما تسع وقيل: ثمان وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة السختياني وكذلك وفاة ابن الجعد.  1 وثقه أحمد والذهبي وابن سعد وغيرهم وقال ابن معين: صالح وقال أبو زرعة: تكلم فيه مات قبل المائتين. انظر: الميزان 2\/308 التهذيب 4\/410.(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11203",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الضاد 95- الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل الشيباني البصري: حدث عنه: جرير بن حازم ومحمد بن حبان بن الأزهر البصري1 وبين وفاتيهما مائة وإحدى وثلاثون سنة. قال الخطيب: مات جرير بن حازم سنة سبعين ومائة. وحدث عن أبي عاصم: عبد الله بن داود\/ الخريبي2 وبين وفاته ووفاة ابن حبان ثمان وثمانون سنة. ومات عبد الله بن داود سنة ثلاث عشرة ومائتين للنصف من شوال. quot;حدثنا علي بن أبي علي المعدل قال: سمعت أبا القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي3 يقول: أول ما كتبت الحديث في سنة ثلاثمائة من ابن حبان ومات في سنة إحدى وثلاثمائةquot;4.  1 أبو بكر الباهلي سكن بغداد ضعفه ابن مندة وأبو عبد الله الصوري وقيل: إنه كان يحدث بالمناكير. انظر: تاريخ بغداد 5\/531 الميزان 3\/508. 2 في الأصل: quot;الحريثيquot; والتصويب من تذكرة الحفاظ 1\/337 وتهذيب التهذيب 5\/199 وستأتي له ترجمة قريبا. 3 كان يعرف بابن سنبك وثقه الخطيب والأزهري وغيرهما مات سنة 376 هـ أو بعدها انظر: تاريخ بغداد 11\/261. 4تاريخ بغداد 5\/232.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11204",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: العين 96- عبد الله بن أبي نجيح أبو يسار المكي: حدث عنه: عمرو بن شعيب السهمي وسفيان بن عيينة الهلالي وبين وفاتيهما ثمانون سنة. قال ابن قانع: مات عمرو بن شعيب في سنة ثمان عشرة ومائة وقد تقدم ذكر وفاة ابن عيينة. 97- عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري: حدث عنه: الأعمس وبكار بن محمد السيريني وبين وفاتيهما ست وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الأعمش وكذلك وفاة بكار بن محمد1. 98- عبد الله بن لهيعة بن عقبة أبو عبد الرحمن المصري2: حدث عنه: عمرو بن الحارث3 ومحمد بن رمح التجيبي وبين وفاتيهما أربع وتسعون سنة. ومات عمرو بن الحارث سنة ثمان وأربعين ومائة.  1 في ترجمة أيمن بن نابل المكي. 2 ضعفه أحمد وابن معين وقال الفلاس وغيره: من حدث عنه قبل احتراق كتبه فسماعه أصح من سماع من سمع منه بعد احتراق كتبه قال عنه الحافظ في التقريب: صدوق ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما مات سنة 174 هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/2\/145 الميزان 2\/475 التهذيب 5\/373. 3مولى قيس بن أمية الأنصاري ستأتي ترجمته في باب العين.(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11205",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن ابن لهيعة: أبو عمرو الأوزاعي وبين وفاته ووفاة ابن رمح خمس وثمانون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الأوزاعي. وحدث عن ابن لهيعة: شعبة وبين\/ وفاته ووفاة ابن رمح اثنتان وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة. وحدث عن ابن لهيعة: الليث بن سعد وبين وفاته ووفاة ابن رمح سبع وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الليث بن سعد. وقال ابن قانع: أن محمد بن رمح مات بمصر في سنة اثنتين وأربعين ومائتين. 99- عبد الله بن المبارك [أبو] 1 عبد الرحمن المروزي: quot;حدث عنه: معمر بن راشد والحسين بن داود البلخي2 وبين وفاتيهما مائة واثنتان وثلاثون سنة وقيل: وثلاثون وقيل: ثمان وقيل: وتسع وعشرون سنةquot;3. وقد تقدم ذكر وفاة معمر بن راشد. وحدث عن ابن المبارك: سفيان. وحدث عن ابن المبارك: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة البلخي مائة  1 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وهذه كنية ابن المبارك. 2 يكنى أبا علي قال الخطيب: ليس بثقة حديثه موضوع مات سنة 282 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8\/44 الميزان 1\/534. 3 انظر: تهذيب التهذيب 5\/387 في الهامش.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11206",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإحدى وعشرون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. وحدث عن ابن المبارك: عبد العزيز بن سلم القسلمي1 وبين وفاته ووفاة البلخي مائة وخمس عشرة سنة. قال الخطيب: قال عمرو بن علي: مات عبد العزيز بن مسلم سنة سبع وستين ومائة ويكنى أبا زيد. وحدث عن ابن المبارك: داود بن عبد الرحمن العطار وبين وفاته ووفاة البلخي مائة وثمان سنين. ومات داود العطار سنة أربع وسبعين ومائة. وحدث عن ابن المبارك: حعفر بن سليمان الضبعي2 وبين وفاته ووفاة البلخي مائة وأربع سنين. ومات جعفر سنة ثمان وسبعين\/ ومائة. وحدث عن ابن المبارك: أبو الأحوص سلام بن سليم وبين وفاته ووفاة البلخي مائة وثلاث سنين وقد تقدم ذكر وفاة أبي الأحوص.  1 أبوزيد المروزي ثم البصري وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن نمير والعجلي وغيرهم وقال النسائي: ليس به بأس وقال ابن حبان في الثقات: ربما وهم فأحش مات سنة 167 هـ انظر: الجر ح والتعديل 2\/2\/394 التهذيب 6\/356. 2 وثقه ابن معين وابن سعد وابن المديني وقال أحمد: لا بأس به ضعفه ابن القطان وغيره لغلوه في التشيع وقال الحافظ في التقريب: صدوق زاهد متشيع مات سنة 178هـ. انظر: الميزان 1\/408 التهذيب 2\/95.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11207",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال علي بن المديني: مات مالك بن أنس سنة مات أبو الأحوص1. وحدث عن ابن المبارك: أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وبين وفاته ووفاة البلخي سبع وتسعون سنة. ومات الفزاري سنة خمس وثمانين ومائة. وحدث عن ابن المبارك: المعتمر بن سليمان التيمي وبين وفاته ووفاة البلخي خمس وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة معتمر بن سليمان ويكنى أبا محمد وكان عمره إحدى وثمانون سنة. وحدث عن ابن المبارك بن رباح بن زيد الصنعاني وبين وفاته ووفاة البلخي خمس وتسعون سنة. ومات رباح بن زيد سنة سبع وثمانين [ومائة] 2 وهو ابن إحدى وثمانون سنة. وحدث عن ابن المبارك: فضيل بن عياض الزاهد وبين وفاته ووفاة البلخي خمس وتسعون سنة. ومات فضيل بن عياض سنة سبع وثمانين ومائة.  1 كان الأولى أن تكون العبارة كالتالي: quot;ومات أبو الأحوص سنة مات مالك بن أنسquot;. 2 سقطت من الأصل وأثبتها من مصادر ترجمته المقتدمة.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11208",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن ابن المبارك: محمد بن الحسن الشيباني1 الفقيه وبين وفاته ووفاة البلخي ثلاث وتسعون سنة. وتوفي محمد بن الحسن سنة تسع وثمانين ومائة. وحدث عن ابن المباركك أبو بكر بن عياش المقرئ وبين وفاته ووفاة البلخي تسع وثمانون سنة. ومات ابن عياش سنة ثلاث وتسعين مائة. وحدث عن ابن المبارك\/: بقية بن الوليد وبين وفاته ووفاة البلخي ست وقيل: خمس وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة بقية بن الوليد وتوفي البلخي سنة اثنتين وثمانين ومائتين. 100- عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي الكوفي: حدث عنه: مالك بن أنس إمام أهل المدينة وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وبين وفاتيهما ثلاث وتسعون [سنة] 2 وقد تقدم ذكر وفاة مالك بن أنس وكذلك وفاة العطاردي.  1 صاحب أبي حنيفة أحد الفقهاء المشهورين لينه النسائي وابن معين والفلاس وغيرهم من قبل حفظه ولد سنة 131 هـ مات سنة 189 هـ. انظر: تاريخ بغداد 2\/172 لسان الميزان 5\/121. 2 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والسياق يقتضي إثباتها.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11209",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "101- عبد الله بن وهب أبو محمد المصري: حدث عنه: الليث بن سعد الفهمي الربيع بن سليمان المرادي وبين وفاتيهما خمس وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الليث بن سعد. وحدث عن ابن وهب: عبد الرحمن بن مهدي وبين وفاته ووفاة الربيع اثنتان وسبعون سنة. وعبد الرحمن بن مهدي يكنى أبا سعيد مات سنة ثمان وتسعين1 في قول المديني2. 102- عبد الله بن نمير أبو هشام الخارفي الكوفي3: حدث عنه: محمد بن بشر العبدي والحسن بن علي بن عفان العامري وبين وفاتيهما سبع وستون سنة. ومات محمد بن بشر سنة ثلاث ومائتين. ومات الحسن بن علي بن عفان ومحمد بن إسحاق الصاغاني في سنة سبعين ومائتين.  1 يعني ومائة كما في التهذيب وغيره انظر أيضا: العلل لابن المديني ص: 39. 2 سقط من هذا الموضع قوله: quot;ومات الربيع بن سليمان سنة سبعين ومائتينquot; جريا على عادة المؤلف فيما مضى وما سيأتي والله أعلم. 3 الخارفي بالخاء المعجمة بعدها ألف ثم راء بعدها فاء نسبة إلى خارف بن عبد الله ... بطن من همدان وقد وثقه ابن معين والعجلي وابن سعد وابن حجر وقال أبو حاتم: كان مستقيم الأمر مات سنة 199 هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/ 2\/186 اللباب 1\/410 التهذيب 6\/57.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11210",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "103- عبد الله بن داود أبو عبد الرحمن الخريبي1: حدث عنه: سفيان بن عيينة ومحمد بن يونس القرشي الكديمي وبين وفاتيهما ثمان وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن عيينة. وأخبرنا\/ السمسار أن الصفار ثنا ابن قانع: أن محمد الكديمي مات في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين [مائتين] 2. 104- عبد الله بن صالح أبو صالح المصري كاتب الليث بن سعد3: حدث [عنه] 4: الليث ومحمد بن عثمان بن سعيد المعروف بابن أبي السوار5 المصري وبين وفاتيهما مائة واثنتان وعشرين سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الليث وتوفي محمد بن عثمان بن أبي السوار سنة سبع  1 نسبته إلى الخريبة بالخاء المعجمة والباء الموحدة محله بالبصرة وثقه ابن سعد وابن معين والنسائي والدارقطني مات سنة 213 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 1\/337 التهذيب 5\/199. 2 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل. 3 اختلفت فيه أقوال العلماء جرحا وتعديلا ورجح الحافظ في التقريب: أنه ثبت في كتابه كثير الغلط والغفلة فيما سواه مات سنة 222هـ أو سنة 223 هـ. انظر: المجروحين 2\/40 الميزان 2\/440 التهذيب 5\/256. 4 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والسياق يقتضيه. 5 قال أبو سعيد بن يونس: لم يكن بثقة مات سنة 297 هـ. انظر: الميزان 3\/641.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11211",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتسعين ومائتين. 105- عبد الله بن محمد بن أبي شيبة أبو بكر الكوفي: حدث عنه: محمد بن سعد كاتب الواقدي ويوسف بن يعقوب بن يوسف أبو عمرو النيسابوري1 وبين وفاتيهما مائة وثمان أو سبع سنين وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي. وحدث عن أبي بكر: أحمد بن حنبل وبين وفاته ووفاة النيسابوري ثمانون أو إحدى وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أحمد بن حنبل2. ومات النيسابوري أبو عمرو سنة إحدى أو اثنتين وعشرين وثلاثمائة. 106- عبد الله بن شبيب أبو سعيد تالربعي3: حدث عنه: الزبير بن بكار الزبير وشجاع بن جعفر الأنصاري4 وبين وفاتيهما سبع وتسعون سنة. قال ابن قانع: أن الزبير بن بكار قاضي مكة مات بها في سنة ست  1 ضعفه الخطيب والحاكم والبرقاني وغيرهم مات سنة 321هـ أو سنة 322 هـ. انظر: تاريخ بغداد 14\/320 الميزان 4\/475. 2 في باب الألف من إسحاق بن راهويه. 3 قال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها فلا يجوز الاحتجاج به وقال الحاكم والذهبي واه ذاهب الحديث انظر: المجروحين 2\/47 الميزان 2\/438. 4 أبو الفوارس الوراق الواعظ قال الخطيب: كان يزعم أنه من ولد أبي أيوب الأنصاري ولم يذكر الخطيب فيه جرحا ولا تعديلا مات سنة 353 هـ. انظر: تاريخ بغداد 9\/253.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11212",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخمسين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال\/: توفي شجاع بن جعفر الأنصاري في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. 107- عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا أبو بكر الأموي: حدث عنه: الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وأبو علي عيسى بن محمد الطوماري1 وبين وفاتيهما سبع وقيل: ثمان وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الحارث بن أبي أسامة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم2 أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر الطوماري قال: أنشدنا عبد الله بن أبي الدنيا: فلا تجزع وإن أعسرت يوما ... فقد أيسرت في الدهر الطويل ولا تيأس فإن اليأس كفر ... لعل الله يغني عن قليل ولا تظنن بربك ظن سوء ... فإن الله أولى بالجميل3 توفي أبو علي الطوماري في صفر سنة ستين وثلاثمائة.  1 قال الذهبي: هو آخر أصحاب ابن أبي الدنيا تكلم فيه لكونه روي من غير أصل وقال ابن الفرات: لم يكن بذاك وخلط آخر أمره ولد سنة 262 هـ ومات سنة 360 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/176 الميزان 3\/322. 2 يعرف بابن الصيدلاني قال الخطيب: كتبت عنه وكان صدوقا من أهل السنة والقرآن مات سنة 417 هـ انظر: تاريخ بغداد 4\/412. 3 لم أقف على المصدر الذي خرج الأبيات الله أعلم.(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11213",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "108- عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو عبد الرحمن البغدادي: وحدث عنه: إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي وبين وفاتيهما ست وثمانون سنة. quot;أخبرنا أبو نعيم قال: سمعت عبد اله بن محمد بن حيان يقول: مات إسماعيل القاضي سنة اثنتين وثمانين ومائتين في ذي الحجة فجأةquot;1. وحدث عن عبد الله: أحمد بن علي الأبار وبين وفاته ووفاة ابن مالك ثمان وسبعون سنة. ومات\/ الأبار تسعين ومائتين. حدثني أبو القاسم الأزهري قال: مات ابن مالك في سنة ثمان وستين وثلاثمائة. 109- عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي: حدث عنه: يحيى بن محمد بن صاعد وأبو مسلم محمد بن أحمد الكاتب2 وبين وفاتيهما إحدى وثمانون سنة. وتوفي ابن صاعد في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة quot;توفي أبو مسلم الكاتب بمصر [سنة تسع وتسعين وثلاثمائة] 3 وكان آخر من بقي من أصحاب ابن  1 تاريخ بغداد 6\/290. 2 قال الصوري وأبو الحسين القطان: ليس في أصوله عن البغوي شيئا صحيحا غير جزء واحد. انظر: تاريخ بغداد 1\/323 الميزان 3\/461. 3 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأثبته من المصادر المتقدمة في ترجمته.(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11214",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(منيع) 1 2. 110- عبد الله بن محمد بن وهب أبو محمد الدينوري3: حدث عنه: جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وعبيد الله بن سعيد البروجردي4 وبين وفاتيهما اثنتان وسبعون سنة أو أكثر. أخبرنا ابن رزق5 أنا إسماعيل الخطمي قال: quot;مات أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي في المحرم لخمس خلون منه سنة إحدى وثلاثمائةquot;. وسمعت عبد الملك بن عمر الرزاز يذكر أنه سمع من عبيد الله بن سعيد البروجردي في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. 111- عبد الله بن عدي بن عبد الله أبو أحمد الجرجاني: حدث عنه: أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة الكوفي وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وبين وفاتيهما ثمانون سنة. ومات ابن عقدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ومات أبو سعد الماليني بمصر\/في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.  1 انظر: تاريخ بغداد 1\/323. 2 في الأصل: quot;الربيعquot; والتصويب من تاريخ بغداد. 3 في الدارقطني: متروك يضع الحديث ورماه بالكذب غير واحد من البغداديين مات سنة 358 هـ انظر: الميزان 2\/494 اللسان 3\/345. 4 أبو الحسن القاضي قال الخطيب: كان صدوقا مات بعد سنة 373 هـ. انظر: تاريخ بغداد 10\/361. 5 هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه.(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11215",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "112- عبد الله بن الحسن بن سليمان أبو القاسم المقرئ البغدادي المعروف بابن النحاس: حدث عنه: أبو بكر بن محمد المقرئ1 وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه الزهري وبين وفاتيهما مائة وعشر سنين. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ثنا محمد بن العباس الخزاز قال: مات أبو بكر بن مجاهد المقرئ سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ومات أبو طالب الفقيه في جمادى الآخرة من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. 113- عبد الرحمن بن هرمز أبو داود الأعرج المدني: روى عن عروة بن الزبير عنه. وحدث عنه: عبد الله بن لهيعة المصري وبين وفاة عروة ووفاة ابن لهيعة ثمان أو إحدى وثمانون سنة. أخبرنا ابن بشران أنا صفوان أنا ابن أبي الدنيا أنا محمد بن سعد قال: quot;عروة بن الزبير أبو عبد الله توفي في أمواله بالفرع ودفن هناك سنة أربع وتسعينquot;2 ومات ابن لهيعة سنة أربع وقيل: خمس وسبعين ومائة. 114- (عبد الرحمن) 3 بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي: حدث عنه: قتادة بن دعامة ومحمد بن كثير بن مروان الفهري4 وبين  1 أحمد بن موسى بن العباس التيمي البغدادي. 2 انظر: الطبقات الكبرى 5\/182. 3 في الأصل: quot;عبد اللهquot; والتصويب من التذكرة 1\/178 والتهذيب 6\/238. 4 شامي ضعفه ابن معين والبغوي وقال الأزدي وابن عدي: متروك يروي الأباطيل كل بلاء منه مات سنة 230. انظر: الميزان 4\/20 التهذيب 9\/419.(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11216",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاتيهما مائة وثلاث عشرة سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة قتادة بن دعامة. وحدث عن الأوزاعي: يحيى بن أبي كثير وبين وفاته\/ ووفاة الفهري أكثر من مائة سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن أبي كثير. وحدث عن الأوزاعي: يونس بن يزيد الأيلي1 وبين وفاته ووفاة الفهري ثمان وسبعون سنة أو أكثر من ذلك. ومات يونس بن يزيد بصعيد مصر سنة اثنتين وخمسين ومائة. وحدث عن الأوزاعي: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة الفهري تسع وستون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. ومات محمد بن كثير في سنة ثلاثين ومائتين. 115- عبد الرحمن بن مهدي أبو سعيد البصري: حدث عنه: عبد الله بن وهب ومحمد بن هامان السمسار البغدادي2  1 نسبته إلى بلدة على ساحل بحر القلزم  الأحمر  مما يلي مصر كذا في اللباب 1\/98. 2 وثقه البرقاني والدارقطني ذكر الخطيب في تاريخه رجلين بنفس الاسم واللقب وقال: لست أعلم هل هما واحد أم لا وأغلب الظن أنهما واحد مات سنة 258 هـ أو 268 هـ انظر: تاريخ بغداد 3\/293.(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11217",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعروف بزنبقة1 وبين وفاتيهما ثلاث وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن وهب. 116- عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح الخزاعي البغدادي المعروف بقراد2: حدث عنه: أبو معاوية الضرير3 والحارث بن أبي أسامة وبين وفاتيهما سبع وثمانون سنة. ومات محمد بن خازم أبو معاوية سنة خمس وتسعين ومائة. 117- عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله أبو زرعة الدمشقي: حدث عنه: أبو داود بن الأشعث السجستاني وأبو القاسم الطبراني وبين وفاتيهما خمس وثمانون سنة. ومات أبو داود سنة خمس وسبعين ومائتين. وأخبرنا أبو نعيم قال\/: توفي الطبراني سنة ستين وثلاثمائة.  1 بزاي مفتوحة بعدها نون ساكنة ثم باء مفتوحة معجمة بواحدة وقاف مفتوحة. كذا في الإكمال لابن ماكولا 4\/23. 2وثقه ابن معين وابن نمير ويعقوب بن شيبة والدارقطني وغيرهم وقال أبو حاتم: صدوق وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطئ ورواية عن أحمد وابن معين أنه صالح ليس به بأس مات سنة 187 هـ وقال في الميزان: 207. انظر: الميزان 2\/581 التهذيب 6\/247. 3 هو محمد بن خازم التميمي.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11218",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "118- عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عثمان المدني: حدث عنه: أيوب السختياني وعبد الرزاق بن همام الصنعاني وبين وفاتيهما ثمانون وقيل: سبع وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أيوب1. ومات أبو بكر عبد الرزاق مولى لحمير سنة إحدى عشرة ومائتين. 119- عبيد الله بن عمر بن ميسرة أبو سعيد الجشمي القواريري: حدث عنه: محمد بن سعد كاتب الواقدي وعبد الله بن محمد البغوي وبين وفاتيهما سبع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي2 وكذلك البغوي. 120- عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي: حدث عنه: حرملة بن يحيى المصري3 ومحمد بن الحسين القطان النيسابوري4 وبين وفاتيهما ثمان وثمانون سنة أو أكثر.  1في باب الجيم من جرير بن حازم. 2 تقدم في باب الألف من ترجمة الإمام الإمام أحمد بن إبراهيم الدورقي والبغوي في أحمد بن حنبل. 3 في الأصل: quot;أبو حرملةquot; والصواب إسقاط quot;أبوquot; كما في الميزان والتهذيب. وهو أبو حفص التجيبي مولاهم راوية ابن وهب وهو ثقة وقال ابن عدي: لم أجد في روايته ما يوجب تضعيفه وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به مات سنة 243هـ قال العقيلي: كان أعلم الناس بابن وهب. انظر: الميزان 1\/472 التهذيب 2\/229. 4 يكنى أبا بكر قال الخليلي: ثقة بقي إلى سنة 332 هـ. انظر: الإرشاد 2\/173 تذكرة الحفاظ 3\/842.(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11219",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولد حرملة سنة ست وستين ومائة وتوفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وحدث عن أبي زرعة: إسحاق بن موسى الأنصاري وبين وفاته ووفاة القطان سبع وثمانون سنة أو أكثر. ومات أبو موسى إسحاق الأنصاري سنة أربع وأربعين1. وحدث عن أبي زرعة: محمد بن حميد الرازي وبين وفاته ووفاة القطان ثلاث وثمانون سنة\/ أو أكثر. ومات محمد بن حميد سنة ثمان وأربعين ومائتين. وحدث عن أبي زرعة: أبو حفص عمرو بن علي الصيرفي وبين وفاته ووفاة القطان اثنتان وثمانون سنة أو أكثر. ومات أبو حفص عمرو بن علي سنة تسع وأربعين ومائتين. وحدث عن أبي زرعة: محمد بن إسماعيل البخاري وبين وفاته ووفاة القطان خمس وسبعون سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة البخاري2. 121- عبيد الله بن محمد بن يزيد بن خنيس الدمياطي3.  1 أي ومائتين كما في التهذيب 1\/251. 2 في باب الألف من أحمد بن المقدام بن الأشعث. 3 قال ابن يونس: عبيد الله بن خنيس الكلاعي الدمياطي يكنى أبا علي يروي عن موسى البلقاوي وغيره اهـ. وخنيس: بالخاء المعجمة بعدها نون ثم مثناة تحتية ثم سين مهملة قال ابن حجر: مقبول روى له مسلم ستة أحاديث مات سنة 252 هـ. انظر: التهذيب 7\/47.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11220",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه: مسلم بن الحجاج النيسابوري وسليمان بن أحمد الطبراني وبين وفاتيهما مائة وست عشرة سنة1. قرأت على محمد بن أحمد بن يعقوب المقرئ عن محمد بن عبد الله النيسابوري قال: quot;سمعت محمد بن يعقوب2 الحافظ يقول: توفي مسلم بن الحجاج عشية الأحد ودفن يوم الاثنين لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتينquot;. وقال أبو نعيم: quot;توفي الطبراني سنة ستين وثلاثمائةquot;3. وحدث عن ابن خنيس: علي بن محمد المصري4 وبين وفاته ووفاة مسلم سبع وسبعون سنة. سمعت أبا القاسم علي بن محمد بن عيسى5 يقول: مات أبو الحسن المصري في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.  1 الصواب: أن بين وفاتيهما تسع وتسعون سنة وذلك استنباط من المقارنة بين وفاتيهما كما ذكر المؤلف وغيره. 2 هو أبو العباس الأصم تقدم في ترجمة الإمام أحمد. 3 أخبار أصبهان 1\/335. 4 أبو الحسن الواعظ قال الخطيب: كان ثقة أمينا عارفا ولد سنة 251 هـ توفي سنة 338 هـ. انظر: تاريخ بغداد 12\/75 البداية والنهاية 11\/222. 5يعرف بابن الحصري قال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة ولد سنة 330 هـ ومات سنة 409 هـ انظر: تاريخ بغداد 12\/97.(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11221",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "122- عبد الملك بن عمير أبو عمر اللخمي الكوفي1: حدث عنه: شهر بن حوشب2 وعمر بن إبراهيم بن خالد الهاشمي3 وبين\/ وفاتيهما أكثر من مائة وعشرين سنة أو عشر سنين. وتوفي شهر بن حوشب في أول خلافة عمر بن عبد العزيز سنة ثمان وتسعين وقيل: توفي سنة أحد عشر ومائة. حدث عن عبد الملك: إسماعيل بن أبي خالد الأحمس وبين وفاته ووفاة عمر بن إبراهيم نحو من خمس وسبعين سنة أو أكثر. ومات ابن أبي خالد سنة ست أو خمس وأربعين ومائة. ومات عمر بن إبراهيم بن خالد فيما بلغنا بعد سنة عشرين ومائتين.  1 وثقه ابن نمير والعجلي وابن حجر وضعفه شعبة والقطان والنسائي وأحمد وابن معين وابن عدي وغيرهم اختلط آخر عمره مات سنة 136 هـ. انظر: الميزان 2\/660 التهذيب 6\/411. 2 أبو سعيد الأشعري الشامي وثقه ابن معين وأحمد وابن المديني وابن مهدي وغيرهم وضعفه شعبة والقطان والنسائي وابن عدي وغيرهم مات سنة 112هـ أو قبل ذلك. انظر: الميزان 2\/283 التهذيب 4\/369. 3 أبو حفص مولى بني هاشم قال الدارقطني: كذاب وقال الخطيب: غير ثقة يروي المناكير عن الأثبات مات سنة 220 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/202 الميزان 2\/179.(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11222",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "123- عبد الملك بن محمد بن عبد الله أبو قلابة الرقاشي1: حدث عنه: محمد بن إسحاق الصاغاني وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي وبين وفاتيهما أربع وثمانون سنة. ومات الصاغاني في سنة سبعين ومائتين. أخبرنا ابن رزق قال: توفي أبو بكر الشافعي في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. 124- عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي أبو خالد أبو الوليد يكنى بهما: حدث عنه: أيوب السختياني وإبراهيم بن صبيح الطلحي2 وبين وفاتيهما أربع وتسعون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة أيوب. وحدث عن ابن جريج: أبان بن تغلب وبين وفاته ووفاة الطلحي نحو من خمس وثمانين سنة أو أكثر وقد تقدم وفاة أبان بن تغلب. وحدث عن ابن جريج: محمد بن إسحاق بن يسار وبين وفاته ووفاة الطلحي نحو من خمس\/ وسبعين سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة محمد بن إسحاق بن يسار.  1 ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو داود: رجل صدق أمين مأمون وقال الدارقطني: صدوق كثير الوهم والخطأ لا يحتج به مات سنة 276 هـ. انظر: الميزان 2\/663 التهذيب 6\/419. 2 قال الذهبي: ليس بثقة أتى بخبر باطل فهو آفته. انظر: الميزان 1\/37.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11223",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح1 الفارسي ثنا علي بن عبد الرحمن البكائي2 ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن صبيح الطلحي ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: quot;علم جبريل  عليه السلام  النبي صلى الله عليه وسلم دعاء فقال: من دعا بهذا الدعاء كتب الله له سبعين ألف حسنة ومحا عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة يقول: الحمد لله كلما حمد الله شيء وكما يحب أن يحمد وكما ينبغي لكرم وجه ربنا وعز جلاله وسبحان الله كلما سبح الله شيء وكما يحب الله أن يسبح وكما ينبغي لكرم وجه ربنا وعز جلاله وبلغت الملائكة الحفظةquot;3. 125- عبد القدوس بن حبيب أبو سعيد الشامي4: حدث عنه: عمرو بن الحارث المصري وإسحاق بن إسرائيل المروزي وبين وفاتيهما ثمان وتسعون سنة.  1 أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري. 2 أبو الحسن شيخ الكوفة نسبته إلى البكاء بطن من بني عامر بن صعصعة يروي عن مطين عاش تسعين عاما مات سنة 376 هـ. انظر: شذرات الذهب 3\/87. 3 لم أقف على من ذكر هذا الخبر إلا أن الذهبي قال في الميزان في ترجمة إبراهيم بن صبيح الطلحي 1\/37 أتى بخبر باطل هو آفته في السابق واللاحق. 4 ضعفه ابن معين وأبو زرعة وقال أبو حاتم والفلاس: أجمع الناس على ترك حديثه وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه. الجرح والتعديل 3\/1\/55 المجروحين 2\/131 لسان الميزان 4\/45.(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11224",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب: ولد عمرو بن الحارث ويكنى أبا أمية سنة اثنتين أو إحدى وتسعين وتوفي سنة ثمان وأربعون ومائة. وحدث عن عبد القدوس: حيوة بن شريح المصري وبين وفاته ووفاة ابن أبي إسرائيل ثمان وقيل: سبع وثمانون سنة. قال الخطيب: حيوة يكنى أبا زرعة توفي سنة ثمان وخمسين ومائة. وتوفي إسحاق بن أبي إسرائيل سنة خمس\/ وقيل: ست وأربعين ومائتين. 126- عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري الكوفي1: حدث عنه: عبد ربه بن سعيد الأنصاري وعون بن سلام الهاشمي وبين وفاتيهما إحدى وتسعون سنة. وتوفي عبد ربه بن سعيد سنة تسع وثلاثين ومائة. ومات عون بن سلام سنة ثلاثين ومائتين. 127- عبد الوارث بن سعيد أبو عبيدة البصري: حدث عنه: سفيان الثوري وإسحاق بن أبي إسرائيل وبين وفاتيهما خمس وقيل: أربع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الثوري2 ووفاة ابن أبي إسرائيل.  1 ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وابن عدي وقال النسائي: متروك وقال أبو داود والمديني: كان يضع الحديث مفرطا في التشيع مات سنة 160 هـ. انظر: المجروحين 2\/143 الميزان 2\/640 تعجيل المنفعة ص: 175. 2 في باب الألف من ترجمة إبراهيم بن محمد الفزاري وأما ابن أبي إسرائيل فتقدم في باب العين من عبد القدوس بن حبيب.(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11225",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "128- عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي المدني1: حدث عنه: محمد بن إسحاق بن يسار وأبو حذافة المدنيان وبين وفاتيهما مائة وتسع وقيل: وثمان وقيل: سبع سنين وقد تقدم ذكر وفاتيهما2. 129- عبد العزيز بن أبان أبو خالد القرشي الكوفي3: حدث عنه: عبد العزيز بن عمران4 المعروف بابن أبي ثابت المدني وأبو السري موسى بن الحسن البغدادي5 المعروف بالنسائي وبين وفاتيهما تسعون سنة. قال الخطيب: مات عبد العزيز بن عمران سنة سبع وتسعين ومائة.  1 وثقه مالك وقال أحمد: إذا حدث من كتابه فهو صحيح وقال ابن معين: ليس به بأس وضعفه النسائي وابن حجر مات سنة 187 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 5\/424 التهذيب 6\/353. 2 تقدم ابن إسحاق في باب الألف من إسماعيل بن عياش الحمصي وأبو حذافة  أحمد بن إسماعيل السهمي  تقدم في باب الحاء من حاتم بن إسماعيل المدني. 3 كذبه ابن معين وغيره وهو متروك عند جميع المحدثين مات سنة 207 هـ. انظر: المجروحين 2\/140 تاريخ بغداد 10\/442 التهذيب 6\/329. 4 قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث لا يكتب حديثه وقال النسائي: متروك الحديث وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير مات سنة 197 هـ. انظر: المجروحين 2\/139 تاريخ بغداد 10\/440 التهذيب 6\/350. 5 ويقال له الجلاجلي وثقه الخطيب وأبو محمد الخلال وقال الدارقطني: لا بأس به مات سنة 287 هـ انظر: تاريخ بغداد 13\/49 اللباب\/319.(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11226",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتوفي موسى بن الحسن بن أبي عباد النسائي سنة سبع وثمانين ومائتين\/. 130- عبد السلام بن حرب الملائي الكوفي1: حدث عنه: محمد بن إسحاق والحسن بن عرفة وبين وفاتيهما مائة وسبع سنين وقيل: مائة وسنة وقيل: خمس وقد تقدم ذكر وفاة ابن إسحاق. وحدث عن عبد السلام: قيس بن الربيع وبين وفاته ووفاة ابن عرفة إحدى وتسعون وقيل: تسع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة قيس بن الربيع ووفاة ابن عرفة2. 131- عبد الوهاب بن عطاء أبو نصر الخفاف البصري3. حدث عنه: عبد الله بن لهيعة والحارث بن أبي أسامة وبين وفاتيهما  1 وثقه أبو حاتم والترمذي والدارقطني وابن حجر وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس يكتب حديثه مات سنة 187 هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/47 التهذيب\/316. 2 تقدم ذكر وفاة قيس في باب السين من سفيان الثوري وابن عرفة في باب الألف من إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي. 3 العجلي مولاهم بصري نزل بغداد راوية ابن أبي عروبة وثقه الدارقطني وقال أبو حاتم والذهبي: صدوق وقال الساجي والنسائي والبخاري: ليس بالقوي مات سنة 206 هـ: سنة 204 هـ. انظر: الميزان 2\/688 التهذيب 6\/450.(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11227",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مائة وثمان وقيل: وسبع سنين وقد تقدم ذكر وفاة ابن لهيعة والحارث بن أبي أسامة1. 132- عبد الوهاب بن الضحاك العرضي2: حدث عنه: زكريا بن عدي الكوفي3 ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي4 سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. 133- عبد الرزاق بن همام أبو بكر الصنعاني: حدث عنه: المعتمر بن سليمان التيمي وإسحاق بن إبراهيم الدبري وبين وفاتيهما ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة معتمر بن سليمان5.  1 تقدم ابن لهيعة في باب العين من عبد الرحمن بن هرمز الأعرج والحارث في باب الألف من أشهل بن حاتم المصري. 2 أبو الحارث الحمصي كذبه أبو حاتم وقال الدارقطني منكر الحديث وقال أبو حاتم والنسائي وأبو داود: متروك يضع الحديث انظر: المجروحين 2\/147 الميزان 2\/679 التهذيب 6\/447. 3 أبو يحيى التيمي مولاهم وثقه ابن سعد وابن خراش والعجلي وابن حجر وغيرهم وقال ابن معين: لا بأس به مات سنة 211 هـ 212 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 6\/407 تاريخ بغداد 8\/455 التهذيب 3\/331. 4 هناك كلام ساقط من الأصل لعله من الناسخ وتقديره: quot;وبين وفاتيهما مائة وسنة أو مائة سنة ومات زكريا بن عدي سنة إحدى أو اثنتي عشرة ومائتين ومات الباغندي سنة ... quot; وهذا التقدير بناء على طريقة المؤلف في الكتاب من أوله إلى آخره. 5 في باب السين من سفيان بن عيينة.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11228",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن عبد الرزاق: ابن عيينة وبين وفاته ووفاة الدبري سبع وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن عيينة1. أخبرنا أبو نعيم قال: سمعت أبا محمد بن حيان يقول: quot;مات الدبري إسحاق بن إبراهيم\/ بصنعاء سنة خمس وثمانين ومائتينquot;2. 134- عباد بن العوام أبو سهل الكلابي3. حدث عنه: معمر بن راشد والحسن بن عرفة وبين وفاتيهما مائة وسبع سنين وقيل: وخمس وقيل: وأربع وقيل: ثلاث. وقد تقدم ذكر وفاة معمر بن راشد4. وحدث عن عباد: شعبة وبين وفاته ووفاة ابن عرفة سبع وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة شعبة5 ووفاة ابن عرفة.  1 تقدم ابن عيينة في باب الألف من أيوب السختياني. 2 لم أجده في طبقات المحدثين بأصبهان فلعله ذكر ذلك في كتاب آخر له. 3 وثقه ابن معين والعجلي وأبو داود والنسائي وأبو حاتم وقال أحمد: مضطرب الحديث عن ابن أبي عروبة مات سنة 185 هـ وقيل: بعد ذلك. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/83 التهذيب 5\/99. 4 في باب السين من سفيان الثوري. 5 في باب الباء من بقية بن الوليد الحمصي وابن عرفة في باب الألف من إبراهيم بن أبي يحيى. لا يكتب حديثه وقال البرقاني: ضعيف جدا لا يحتج به مات سنة 279 هـ أو قبلها انظر: تاريخ بغداد 5\/353 اللباب 3\/212.(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11229",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "135- عبيدة بن حميد أبو عبد الرحمن الحذاء الكوفي1: حدث عنه: سفيان الثوري والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وبين وفاتيهما تسع وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. ومات الحسن الزعفراني سنة ستين ومائتين. 136- علي بن عاصم بن صهيب الواسطي أبو الحسن2: حدث عنه: شعبة والحارث بن أبي أسامة وبين وفاتيهما مائة واثنتان وعشرون سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة. وحدث عن علي: معتمر بن سليمان التيمي وبين وفاته ووفاة الحارث خمس وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة معتمر بن سليمان ووفاة الحارث بن أبي أسامة. 137- علي بن مسهر أبو الحسن الكوفي: روى عن أبي حنيفة الفقيه (عنه) 3. وحدث عنه: علي بن سعيد بن مسروق الكندي وبين وفاة أبي حنيفة ووفاة علي بن سعيد تسع وقيل: ثمان وتسعون سنة:  1 وثقه ابن سعد وابن أبي شيبة وابن شاهين والدارقطني وغيرهم وقال أحمد وابن معين والنسائي: ليس به بأس مات سنة 190 هـ. انظر: الميزان 3\/25 التهذيب 7\/81. 2 ضعفه البخاري وابن معين والفلاس وقال ابن حبان: كان ممن يخطئ ويقيم على خطئه وكان أحمد سيئ الرأي فيه وقال النسائي: متروك مات سنة 201 هـ. انظر: المجروحين 2\/113 الميزان 3\/135 التهذيب 7\/344. 3 ما بين معكوفتين إضافة يقتضيها السياق.(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11230",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد\/ تقدم ذكر وفاة أبي حنيفة1 ومات علي بن سعيد بن مسروق - وكان لا يخضب ثقة  في سنة تسع وأربعين ومائتين. 138- علي بن عبد الله بن جعفر المديني أبو الحسن: حدث عنه: سفيان بن عيينة وعبد الله بن محمد بن الكاتب البغدادي2 المعروف بالنبيل وبين وفاتيهما مائة وثمان وعشرون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن عيينة. وحدث عن علي: يحيى بن سعيد القطان وبين وفاته ووفاة الكاتب مائة وثمان وعشرون سنة وقد تقدم ذكر وفاة القطان3. وحدث عن علي: محمد بن سعد كاتب الواقدي وبين وفاته ووفاة الكاتب ست وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي4. وحدث عن علي: يحيى بن معين وبين وفاته ووفاة الكاتب ثلاث وتسعون سنة ومات يحيى بن معين سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.  1 في باب السين من سفيان الثوري. 2 قال الذهبي: لا يفرح به وقال ابن حجر: هذا الشيخ لا وجود له فيما أظن وإنما اختلق اسمه أبو القاسم عبد الله بن محمد الثلاج ولم يذكر فيه الخطيب جرحا ولا تعديلا. انظر: تاريخ بغداد 10\/123 الميزان 2\/494 اللسان 3\/342. 3 في باب السين من سليمان بن حرب البصري. 4 في باب الألف من أحمد بن إبراهيم الدورقي.(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11231",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن علي: أحمد بن محمد بن حنبل وبين وفاته ووفاة الكاتب خمس وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أحمد بن حنبل1 وتوفي عبد الله بن محمد بن أيوب الكاتب في سنة ست وعشرين وثلاثمائة. 139- علي بن الجعد بن عبيد أبو الحسن البغدادي: حدث عنه: أبو خيثمة زهير بن حرب وعبد الله بن محمد البغوي وبين وفاتيهما ثلاث وثمانون سنة وقد تقدم\/2. [قال الخطيب: حدثنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: حدثني أبو الحسن علي بن عمرو الجريري3 قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل الرقي4 قال: حدثنا محمد بن عمرو الحوضي  1 في باب الألف من إسحاق بن راهويه. 2 هنا سقط تقديره والله أعلم: quot; ... ذكر وفاة البغوي في باب الألف من أحمد بن حنبل ...  وتوفي زهير بن حرب سنة أربع وثلاثين ومائتين ... quot; وذلك طردا على منهج المؤلف في الكتاب كله وسقط بعده كلام من آخر صفحة 108 وبداية صفحة 109 ولم أستطع تقدير السقط والله أعلم. 3 وثقه ابن أبي الفوارس وأحمد العتيقي مات سنة 380هـ. انظر: تاريخ بغداد 12\/21. 4 أبو بكر التمار قال الخطيب: سكن بغداد فحدث بها ... مات سنة 293 هـ لم يذكر فيه الخطيب جرحا وتعديلا انظر: تاريخ بغداد 2\/45.(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11232",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البزار1 قال: حدثنا موسى بن إدريس2 عن أبيه عن جده عن ليث عن مجاهد3 عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;اسمي في القرآن: والشمس وضحاها  واسم علي بن أبي طالب: والقمر إذا تلاها  والحسن والحسين: والنهار إذا جلاها ] 4 واسم بني أمية: والليل إذا يغشاها quot;. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إن الله بعثني رسولا إلى خلقه فأتيت قريشا فقلت لهم: معاشر قريش إني قد جئتكم بعز الدنيا وشرف الآخرة وأنا رسول الله إليكم فقالوا: كذبت لست رسول الله فأتيت بني هاشم فقلت لهم: معاشر بني هاشم إني قد جئتكم بعز الدنيا وشرف الآخرة أنا رسول الله إليكم فقالوا لي: صدقت فآمن بي مؤمنهم علي بن أبي طالب وصدقني كافرهم فحماني (عن ... ) 5  يعني أبا طالب -6 فبعث الله بلوائه  1 قال الذهبي: لا يعرف روى خبرا كذبا وهو في الجزء السادس من السابق واللاحق. انظر: الميزانك 3\/675. 2 قال ابن حجر: لا يعرف وكذلك أبوه وجده لا يعرفون ذكره الذهبي في الميزان في ترجمة محمد الحوضي. انظر: اللسان 6\/112. 3 أبو الحجاج بن جبر المكي. 4 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأتممته من كتاب الموضوعات لابن الجوزي 1\/371. وهذا الحديث كما ذكر الخطيب وتبعه ابن الجوزي: موضوع وكذلك تابعهما السيوطي في اللآلئ المصنوعة 1\/356 وابن عراق في تنزيه الشريعة 1\/355. 5 بعد قوله: عن فراغ في الأصل. 6 في الأصل: quot;أبا بكرquot; ولا شك أن المقصود أبو طالب كما هو واضح من السياق.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11233",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فركزه في بني هاشم فلواء الله فينا إلى أن تقوم الساعة ولواء إبليس في بني أمية إلى تقوم الساعة وهم أعداء لنا وشيعتهم أعداء لشيعتناquot;. قال لنا أحمد بن البادا: هذا لقيت علي بن عمرو الجرير فسمعته منه. قال الخطيب الحافظ: هذا الحديث منكر جدا بل هو موضوع وفي إسناده ثلاثة مجهولون: محمد بن عمرو بن عمرو الحوضي وموسى بن إدريس وأبوه ولا يصح بوجه من الوجوه. [أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: توفي أبو بكر بن شاذان1 سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ومات التنوخي2 في أول سنة سبع وأربعين وأربعمائة] 3. 140- عمرو بن عبد الله أبو إسحاق الكوفي السبيعي: حدث عنه: محمد بن سيرين وسفيان بن عيينة وبين وفاتيهما ثمان وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن سيرين4. وحدث عن أبي إسحاق: قتادة بن دعامة وبين وفاته ووفاة ابن\/ عيينة إحدى وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة قتادة بن دعامة5.  1 أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزار. 2 هو علي بن المحسن بن محمد بن أبي الفهم القاسم التنوخي. 3 ما بين المعكوفتين يدل سياقه على سقط في الأصل ومحل هذا السقط يقدر قبل الحديث المذكور قبل هذه الجملة وتقديره: quot; ... علي بن عمرو بن سهل أبو الحسن الجريري حدث عنه أحمد بن إبراهيم أبو بكر بن شاذان وعلي بن المحسن أبو القاسم التنوخي وبين وفاتيهما أربع وستون سنة ... quot; والله أعلم. 4 في باب الألف من أيوب السختياني. 5في باب الألف من أيوب السختياني.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11234",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن أبي إسحاق: ابن شهاب الزهري وبين وفاته ووفاة ابن عيينة أربع وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الزهري1. وحدث عن أبي إسحاق: صفوان بن سليم الزهري وبين وفاته ووفاة ابن عيينة ست وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة صفوان بن سليم2 وابن عيينة أيضا. 141- عمرو بن دينار أبو محمد المكي: حدث عنه: قتادة بن دعامة وسفيان بن عيينة وبين وفاتيهما إحدى وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة قتادة بن دعامة. وحدث عن عمرو: عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة التيمي وبين وفاته ووفاة ابن عيينة إحدى وثمانون وقيل: ثمانون وقيل: تسع وسبعون. توفي عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان التيمي سنة سبع عشرة ومائة وقد تقدم ذكر وفاة سفيان بن عيينة. 142- عمرو بن الحارث المصري: حدث عنه: قتادة بن دعامة وعبد الله بن وهب وبين وفاتيهما ثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة قتادة ابن دعامة. وحدث عن عمرو: بكير بن عبد الله بن الأشج وبين وفاته ووفاة ابن وهب ثمانون وقيل: خمس وسبعون وقيل: سبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة  1 في باب الألف من أيوب السختياني. 2 في باب الألف من إبراهيم بن طهمان.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11235",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكير بن الأشج وكذلك وفاة ابن وهب1 أيضا. 143- عمرو بن علي بن بحر\/ أبو حفص الفلاس البصري: حدث عنه: عفان بن مسلم وأبو روق الهزاني2 وبين وفاتيهما مائة واثنتا عشرة وقيل: إحدى عشرة سنة. ومات عفان بن مسلم سنة عشرين ومائتين ومات أبو روق سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وقيل: في سنة اثنتين وثلاثين. 144- عمر بن ذر بن عبد الله المرهبي الكوفي3: حدث عنه: أبان بن تغلب وأبو نعيم الفضل بن دكين وبين وفاتيهما تسع وقيل: ثمان وسبعون سنة أو دون ذلك وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب4. وحدث عن عمر: أبو حنيفة النعمان بن ثابت وبين وفاته ووفاة أبي نعيم تسع وقيل: ثمان وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أبي حنيفة.  1 تقدم ابن وهب في باب الألف من أشهل بن حاتم المصري وتقدم بكير في باب السين من سهيل بن أبي صالح. 2 أحمد بن محمد بن بكر نسبته إلى هزان من عتيك بطن من ربيعة وثقه ابن الأعرابي وقال الذهبي: صدوق. انظر: اللباب 3\/387 الميزان 1\/132 اللسان 1\/256. 3 وثقه يحيى القطان وابن معين والنسائي والدارقطني والعجلي وابن سعد وغيرهم وقال أبو حاتم: كان صدوقا مرجئا لا يحتج بحديثه مات سنة 153 هـ وقيل غير ذلك. انظر: الطبقات الكبرى 6\/362 الجرح والتعديل 3\/1\/107 التهذيب 7\/444. 4 في باب الألف من إسماعيل بن أبي خالد.(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11236",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا ابن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق أنا حنبل قال: quot;مات أبو نعيم سنة تسع عشرة ومائتينquot;1. 145- عمر بن إبراهيم بن خالد الهاشمي2: حدث عنه: العوام بن حوشب الشيباني3 وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وبين وفاتيهما مائة وست وثلاثون سنة. قال ابن قانع: إن العوام بن حوشب مات في سنة ثمان وأربعين ومائة. وقال ابن قانع: إن أبا القاسم إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي مات سنة أربع وثمانين ومائتين. 146- عمر بن الحسن بن علي بن مالك أبو الحسين القاضي الكوفي المعروف بابن الأشناني4:  1 لعله من كتاب quot;التاريخquot; لحنبل بن إسحاق الشيباني وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب البغدادي ص: 351. 2 كذبه الدارقطني وقال الخطيب: غير ثقه يروي المناكير عن الأثبات مات بعد سنة 220 هـ انظر: تاريخ بغداد 11\/202 الميزان 3\/179. 3 أبو عيسى الواسطي وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة والعجلي وابن سعد وغيرهم وقال أبو حاتم: صالح ليس به بأس. انظر: الجرح والتعديل 3\/2\/22 التهذيب 8\/163. 4 وثقه أبو علي الهروي وطلحة بن محمد بن جعفر وضعفه الدارقطني والخلال والحاكم وقال الذهبي: كان صاحب بلايا مات سنة 339 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/236 الميزان 3\/185 لسان الميزان 4\/290.(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11237",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه: أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ومحمد بن\/ محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البغدادي وبين وفاتيهما ست وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن عقدة1. ومات ابن مخلد في سنة تسع عشرة وأربعمائة. 147- عمر بن أحمد بن عثمان أبوحفص الواعظ البغدادي المعروف بابن شاهين: حدث عنه: محمد بن إسماعيل الوراق2 ومحمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله الهاشمي3 وبين وفاتيهما سبع وثمانون سنة. quot;أخبرنا العتيقي قال: سنة ثلاث وثلاثمائة فيها مات أبو بكر بن إسماعيل الوراقquot;4.  1 في ترجمة أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني, 2 أبو بكر المستملي وثقه البرقاني وقال الأزهري وابن أبي الفوارس: كان حافظا متيقظا إلا أنه لين الرواية مات سنة 378 هـ. انظر: تاريخ بغداد 2\/53 لسان الميزان 5\/80. 3 يعرف بابن الغريق وثقه ابن كثير وابن العماد وكان صاحب عبادة وزهد ولد سنة 370 هـ ومات سنة 465 هـ. انظر: البداية والنهاية 12\/108 شذرات الذهب 3\/324. 4 انظر: تاريخ بغداد 2\/55 إلا أنه فيه: ثمان وسبعين بدل ثلاث وسبعين.(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11238",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة ابن المهتدى بالله1. 148- عاصم بن سليمان الأحول البصري2: حدث عنه: قتادة بن دعامة ويزيد بن هارون وبين وفاتيهما تسع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة قتادة بن دعامة. وحدث عن عاصم: خالد بن مهران الحذاء وبين وفاته ووفاة يزيد بن هارون أربع أو ثلاث وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة خالد الحذاء ووفاة يزيد3. 149- عاصم بن أبي النجود قارئ أهل الكوفة. حدث عنه: عطاء بن أبي رباح وسفيان بن عيينة وبين وفاتيهما أربع وقيل: ثلاث وقيل: إحدى وثمانون سنة.  1 الذي تقدم في ترجمة الحسين بن أحمد بن بكير ابن عمه محمد بن أحمد بن محمد بن المهتدي ... وذاك مولود سنة 384 هـ فلا يعقل سماعه من ابن شاهين المتوفى سنة 385 هـ وقد نص ابن كثير وابن العماد على سماع محمد بن علي من ابن شاهين. ومما يشكل أن ابن المهتدي هذا توفي سنة 465 هـ بعد وفاة الخطيب بسنتين مما يدل على أن هذا الكلام لراوي النسخة عن الخطيب وليس للخطيب وانظر ما سبق في آخر ترجمة الحسين بن أحمد بن بكير  ترجمة رقم 58. 2 وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة وابن المديني والعجلي وغيرهم قال القطان: لم يكن بالحافظ مات سنة 141 هـ أو بعدها. انظر: الميزان 2\/350 التهذيب 5\/42. 3 تقدم خالد في ترجمة سليمان بن مهران الأعمش ويزيد في أشعث بن سوار الكندي.(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11239",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال محمد بن سعد [قال] 1 الواقدي: quot;وأبو نعيم: عطاء بن أبي رباح مات سنة خمس عشرة ومائةquot;. وقال الهيثم بن عدي: توفي سنة أربع عشرة ... 2. وقال خليفة بن خياط: quot;عطاء بن أبي رباح أبو محمد واسم أبي رباح أسلم مولى لبني جمح ويقال لبني فهر مات سنة سبع عشرة ومائةquot;3. وحدث عن عاصم: منصور\/ بن المعتمر وبين وفاته ووفاة ابن عيينة ست وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة منصور بن المعتمر ووفاة ابن عيينة أيضا4. 150- عاصم بن علي الواسطي5: حدث عنه: أبو عبيد القاسم بن سلام وإبراهيم بن أسباط بن السكن البغدادي وبين وفاتيهما ثمان وسبعون سنة  1 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والسياق يقتضيه بدليل ما في الطبقات لابن سعد 5\/470. 2 لعله ذكره في كتاب quot;طبقات الفقهاء المحدثينquot; مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 386. 3 طبقات خليفة ص: 280. 4 تقدم منصور في باب السين من سليمان بن مهران الأعمش وتقدم ابن عيينة في باب الألف من أيوب السختياني. 5 وثقه العجلي وابن سعد وقال أحمد وأبو حاتم: صدوق قليل الخطأ وضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما مات سنة 221 هـ. انظر: الميزان 2\/354 التهذيب 5\/49.(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11240",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال محمد بن سعد: quot;سنة أربع وعشرين ومائتين فيها مات أبو عبيد القاسم بن سلام صاحب الغريب1 بمكةquot;2. ومات إبراهيم بن أسبط في سنة اثنتين وثلاثمائة. 151- عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي: حدث عنه: حماد بن سلمة والحسن بن عرفة وبين وفاتيهما تسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة حماد بن سلمة3. وحدث عن عيسى: موسى بن أعين4 وبين وفاته ووفاة ابن عرفة ثمانون وقيل: تسع وزسبعون. ومات موسى بن أعين سنة ست أو سبع وسبعين ومائة5. 152- عثمان بن محمد بن أبي شيبة أبو الحسن الكوفي6:  1 هو:: quot;كتاب غريب الحديثquot; وهو مطبوع في أربعة أجزاء طبع بمطبعة دائرة المعرف العثمانية بالهند. 2 انظر: الطبقات الكبرى 7\/355. 3 في باب السين من سفيان الثوري. 4 أبو سعيد الجزري الحراني ستأتي ترجمته في باب الميم. 5 سقط من هنا قوله: quot;ومات الحسن بن عرفة سنة سبع وخمسين ومائتينquot;جريا على عادة المؤلف في نهاية كل ترجمة والله أعلم. 6 وثقه ابن معين وابن نمير والعجلي وابن حبان وغيرهم وقال أبو حاتم: صدوق مات سنة 239 هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/166 تذكرة الحفاظ 2\/444 التهذيب 7\/149.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11241",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه: محمد بن سعد كاتب الواقدي وأحمد بن محمد بن عبيد الله التمار البغدادي1 وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي. وحدث عن عثمان: أحمد بن حنبل وبين وفاته ووفاة التمار أربع وثمانون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة أحمد بن حنبل. ومات التمار سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.  1 قال الخطيب وابن طاهر: كان غير ثقة روى أحاديث باطلة. انظر: تاريخ بغداد 5\/52 الميزان 1\/142.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11242",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "باب: الفاء",
        "content": "باب: الفاء 153- فليح بن سليمان أبو يحيى\/ المدني1: حدث [عنه] 2: زيد بن أبي أنيسة الجزري وأبو الربيع الزهراني3 وبين وفاتيهما مائة وعشر أو تسع أو ثمان سنين. وقد تقدم ذكر وفاة ابن أبي أنيسة4. أخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا فليح بن سليمان عن ابن شهاب عن عمرو بن عبد الرحمن بن أمية5: أن (أباه)  1 قال ابن عدي والحاكم: اتفاق الشيخين عليه يقوي أمره وهو لا بأس به وضعفه ابن معين والنسائي وابن المديني وأبو داود وغيرهم مات سنة 168 هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/2\/84 الميزان 3\/365 التهذيب 8\/303. 2 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل. 3 هو سليمان بن داود العتكي البصري وثقه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم قال ابن حجر: لم يتكلم فيه أحد بحجة. انظر: الجرح والتعديل 2\/1\/113 تاريخ بغداد 9\/38 التهذيب 4\/190. 4 باب الألف من إسماعيل بن أبي خالد. 5 التيمي وقيل: الثقفي وقيل الزهري قال الذهبي: شيخ الزهري ى يعرف. انظر: الميزان 3\/272 التهذيب 8\/68. 6 في الأصل: quot;أبانquot;والصواب ما أثبته كما في الجرح والتعديل 3\/1\/245 واللتهذيب 8\/68.(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11243",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبره عن يعلى1 قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فأتيته بأبي فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة قال: quot;بل أبايعه على الجهاد قد انقطت الهجرة يوم الفتحquot;. قال ابن قانع: مات أبو الربيع الزهراني في سنة أربع وثلاثين ومائتين. 154- فضيل بن عياض أبو علي الزهد الخراساني: حدث عنه: سفيان الثوري والحسين بن داود البلخي وبين وفاتيهما مائة وإحدى وعشرون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الثوري2. وحدث عن فضيل: أبو شهاب الحناط3 وبين وفاته ووفاة البلخي مائة وعشر أو إحدى عشرة سنة. ومات أبو شهاب سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة. وحدث عن فضيل: عبد الله بن المبارك وبين وفاته ووفاة البلخي مائة وسنة واحدة وقد تقدم ذكر وفاة ابن المبارك4.  1 يعلي بن أمية صحابي جليل شهد حنينا وما بعدها مات بعد سنة 40 هـ. انظر: الإصابة 10\/372 التهذيب 11\/399. 2 في باب الألف من إبراهيم بن محمد الفزاري. 3 هو عبد ربه بن نافع الكتابي الكوفي وثقه يعقوب بن شيبة والبزار وابن نمير وابن سعد وضعفه القطان والنسائي مات سنة 171 هـ أو بعدها. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/42 الميزان 2\/544 التهذيب 6\/128. 4 في باب الألف من أزهر بن سعد.(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11244",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن فضيل: عبد الله بن وهب وبين وفاته ووفاة البلخي خمس وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن وهب. وحدث\/ عن فضيل: سفيان بن عيينة وبين وفاته ووفاة البلخي أربع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن عيينة. ومات الحسين بن داود البلخي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11245",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "باب: القاف",
        "content": "باب: القاف 155- قيس بن الربيع أبو محمد الأسدي الكوفي1: حدث عنه: أبان بن تغلب وجبارة بن المغلس الحماني2 وبين وفاتيهما مائة وسنة واحدة وقيل دون ذلك وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب. وحدث عن قيس عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وبين وفاته ووفاة جبارة اثنتان أو إحدى وتسعون أو تسعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن جريج3. وحدث عن قيس: شعبة وبين وفاته ووفاة جبارة إحدى وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة شعبة. وحدث عن قيس: الثوري وبين وفاته ووفاة جبارة ثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الثوري.  1 وثقه شعبة وعفان بن مسلم والثوري وأبو حاتم وضعفه القطان وأحمد وابن معين والنسائي والدارقطني وأبو زرعة وغيرهم وقد تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه مات سنة 165 هـ أو بعدها. انظر: المجروحين 2\/216 الميزان 1\/387 التهذيب 2\/57. 2 أبو محمد الكوفي ضعفه أحمد وابن معين والبخاري وابن حبان وأبو حاتم وابن عدي وغيرهم مات سنة 241 هـ. انظر: المجروحين 1\/221 الميزان 1\/387 التهذيب 2\/57. 3 في باب الباء من بقية بن الوليد.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11246",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن قيس: حماد بن سلمة وبين وفاته ووفاة جبارة أربع وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة حماد بن سلمة. ومات أبو محمد جبارة بن المغلس في رمضان سنة إحدى وأربعين ومائتين. 156- قتيبة بن سعيد أبو رجا البلخي: حدث عنه: نعيم بن حماد المروزي\/ وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج النيسابوري وبين وفاتيهما خمس وقيل: أربع وثمانون سنة1. مات نعيم بن حماد سنة سبع أو ثمان وعشرين ومائتين. وحدث عن قتيبة: أبو بكر بن أبي شيبة2 وبين وفاته ووفاة السراج ثمان وسبعون سنة. ومات أبو بكر بن أبي شيبة في رمضان سنة خمس وثلاثين ومائتين. وحدث عن قتيبة: أحمد بن حنبل وبين وفاته ووفاة السراج اثنتان وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أحمد بن حنبل. قال الخطيب: quot;قرأت على قبر السراج  بنيسابور  تاريخ وفاته سنة ثلاث عشرة وثلاثمائةquot;3.4.  1 انظر: السير للذهبي 11\/19. 2 عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي مولاهم الكوفي. 3 انظر: تاريخ بغداد 1\/252. 4 قال الذهبي  في ترجمة قتيبة-: حدث عنه الحميدي ومحمد بن الفضل الواعظ وبينهما في الموت ثمان وتسعون سنة السير 11\/19. فهذا مما يستدرك به على الخطيب في هذه الترجمة.(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11247",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "157- القاسم بن سلام أبو عبيد الخراساني: حدث عنه: سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري وخالد بن محمد بن خالد الصفار البغدادي1 وبين وفاتيهما ست وثمانون سنة. ومات سعيد بن الحكم سنة أربع وعشرين ومائتين وكان مولده سنة أربع وأربعين ومائة. وحدث عن أبي عبيد: سعيد بن كثير بن عفير المصري2 وبين وفاته ووفاة خالد أربع وثمانون سنة. وتوفي سعيد بن عفير في رمضان سنة ست وعشرين ومائتين ومات خالد الصفار في سنة عشر وثلاثمائة.  1أبو محمد المعروف بالختلي قال الدارقطني: صالح مات سنة 310 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8\/317. 2 أبو عثمان الأنصاري مولاهم أخباري اشتهر بمعرفته بالأنساب والمثالب وغيرها وثقه ابن معين وابن عدي وقال أبو حاتم: لم يكن بالثبت وهو صدوق وقال النسائي: صالح مات سنة 226هـ. انظر: الميزان 2\/155 التهذيب 4\/74.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11248",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "باب: الكاف",
        "content": "باب: الكاف 158- كامل بن طلحة الجحدري أبو يحيى البصري1: حدث عنه: محمد بن\/ سعد كاتب الواقدي وعبد الله بن محمد البغوي وبين وفاتيهما سبع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي وكذلك وفاة البغوي  1 وثقه الدارقطني وابن حبان وأحمد وقال أبو حاتم: لا بأس به وضعفه ابن معين وأحمد في رواية عنه مات سنة 232 هـ أو بعدها. انظر: تاريخ بغداد 12\/485 الميزان 3\/400 التهذيب 8\/408.(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11249",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "باب: اللام",
        "content": "باب: اللام 159- ليث بن أبي سليم أبو بكر الكوفي1: حدث عنه: أيوب السختياني وعبد الوهاب بن عطاء العجلي وبين وفاتيهما خمس وقيل: أربع وقيل: ثلاث وقيل: اثنتان وسبعون سنة وفد تقدم ذكر وفاة أيوب. وحث عن ليث: سليمان بن طرخان التيمي وبين وفاته ووفاة عبد الوهاب ثلاث وقيل: إحدى وستون سنة ومات سليمان بن طرخان سنة ثلاث وأربعين ومائة. وقال ابن قانع: إن عبد الوهاب مات في سنة أربع وقيل: ست ومائتين. 160- ليث بن سعد أبو الحارث المصري. حدث عنه: محمد بن عجلان وعيسى بن حماد زغبة2 وبين وفاتيهما مائة سنة وقد تقدم ذكر وفاة محمد بن عجلان وهو مولى فاطمة بنت عتبة. وحدث عن ليث: هشام بن سعد الرهيني3 وبين وفاته ووفاة عيسى إحدى وتسعون سنة.  1 ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما اختلط قبل موته فلم يتميز حديثه فترك مات سنة 148هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/1\/355 اللباب 3\/30 التهذيب 4\/373. 2 لقبه ولقب أبيه وهو بضم الزاي وسكون المعجمة بعدها موحدة والتقريب رقم 5291 3 نسبته إلى رهين لقب للحارث بن علقمة كذا في اللباب 2\/45. قال أبو داود: هو أثبت الناس في زيد بن أسلم وقال أبو زرعة: محله الصدق وعن أبي حاتم وابن عدي: يكتب حديثه ولا يحيج به كما ضعفه أيضا أحمد وابن معين والنسائي والقطان وغيرهم مات سنة 159هـ تقريبا انظر: المجروحين 3\/89 الميزان 4\/299 التهذيب 11\/39.(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11250",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات هشام بن سعد في سنة تسع وخمسين ومائة. وحدث عن ليث: قيس بن الربيع وبين وفاته ووفاة عيسى اثنتان وقيل: وإحدى وثمانون وقيل ثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة قيس بن الربيع1. وحدث عن ليث: عبد الله بن لهيعة وبين وفاته ووفاة عيسى أربع وقيل: ثلاث وسبعون سنة. وقد تقدم\/ ذكر وفاة ابن لهيعة2. وتوفي أبو موسى زغبة سنة ثمان وأربعين ومائتين.  1 في باب السين من سفيان الثوري. 2 في باب العين من عبد الرحمن بن هرمز الأعرج.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11251",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "باب: الميم",
        "content": "باب: الميم 161- محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب أبو بكر الزهري: حدث عنه: عمر بن عبد العزيز بن مروان وحدث عنه: سفيان بن عيينة وبين وفاتيهما سبع وتسعون سنة. أخبرنا ابن الفضل أنبأ ابن درستويه ثنا يعقوب (بن) 1 سفيان قال سليمان بن حرب: quot;مات عمر بن عبد العزيز سنة إحدى [ومائة] quot;2. وحدث عن الزهري: عراك بن مالك وبين وفاته ووفاة ابن عيينة أربع وسبعون سنة أو أكثر. وتوفي عراك بن مالك سنة إحدى ومائة أو بعدها. وحدث عن الزهري: عطاء بن أبي رباح وبين وفاته ووفاة ابن عيينة أربع: وقيل: ثلاث وقيل: إحدى وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن أبي رباح3. وحدث عن الزهري: قتادة بن دعامة وبين وفاته ووفاة ابن عيينة إحدى وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة قتادة بن دعامة. وحدث عن الزهري عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص وبين وفاته ووفاة ابن عيينة ثمانون سنة.  1 في الأصل: quot;عنquot; وهو تصحيف. 2 المعرفة والتاريخ 3\/345. 3 في باب العين من ترجمة عاصم بن أبي النجود.(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11252",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة عمرو بن شعيب1 ومات بالطائف. وحدث عن الزهري: أخوه عبد الله بن مسلم وبين وفاته ووفاة ابن عيينة خمس وسبعون سنة أو أكثر. مات عبد الله بن شهاب\/ أخو الزهري وكان أسن من الزهري ومات قبل لزهري وقد تقدم ذكر وفاة محمد الزهري2. وحدث عن الزهري: عمرو بن دينار (المكي) 3 وبين وفاته ووفاة ابن عيينة ثلاث وقيل: اثنتان وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة عمرو بن دينار4. وحدث عن الزهري: يزيد بن رومان مولى آل الزبير وبين وفاته ووفاة ابن عيينة ثمان وستون سنة وتوفي يزيد بن رومان سنة ثلاثين ومائة. وحدث عن الزهري: عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وبين وفاته ووفاة ابن عيينة ثمان وقيل: ثلاث وستون سنة. وتوفي ابن حزم سنة ثلاث أو خمس وثلاثين (ومائة) 5 وهو ابن سبعين سنة.  1 تقدم في باب العين من عبد الله بن أبي نجيح المكي. 2 في باب الألف من أيوب السختياني. 3 في الأصل: quot;المالكيquot; وهو تصحيف. 4 في باب الألف من أيوب السختيابي. 5 ما بين المعكوفتين ساقط في الأصل وأثبته من التهذيب 5\/164.(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11253",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن الزهري: أيوب السختياني وبين وفاته ووفاة ابن عيينة سبع وقيل: ست وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة أيوب1 ووفاة ابن عيينة أيضا. 162- محمد بن السائب أبو النضرب الكلبي الكوفي2: حدث عنه: منصور بن زاذان3 ومحمد بن عبد الله بن كناسة4 وبين وفاتيهما ثمان وسبعون سنة. ومات منصور بن زاذان في الطاعون يعني سنة إحدى وثلاثين ومائة. ومات محمد بن5 عبد الأعلى بن كناسة الأسدي سنة سبع ومائتين.  1 في باب الجيم من جرير بن حازم الأزدي. 2 النسابة المفسر كان رافضيا مرجئا كذبه أبو حاتم وابن معين والنسائي والثوري وابن حبان وغيرهم وقال أبو حاتم: مجمع على تركه مات سنة 140 هـ. انظر: المجروحين 2\/253 الميزان 3\/556 التهذيب 9\/178. 3 بزاي بعدها ألف ثم ذال معجمة بعدها ألف ثم نون أبو المغيرة الواسطي الثقفي مولاهم وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي والعجلي وغيرهم مات سنة 129 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/172 تذكرة الحفاظ 1\/141 التهذيب 10\/306. 4 أبو يحيى الأسدي وثقه ابن معين وأبو داود والعجلي وابن المديني وغيرهم وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يجتح به. انظر: الجرح والتعديل 3\/2\/300 الميزان 3\/592 التهذيب 9\/259 5 هو ابن عبد الله وقد ينسب إلى جده عبد الأعلى ذكر ذلك ابن حجر في التهذيب 9\/259.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11254",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "163- محمد بن الزبير الحنظلي البصري1. حدث عنه: يحيى بن أبي كثير وعبد الوهاب بن عطاء وبين وفاتيهما سبع وقيل: خمس وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة\/ يحيى بن أبي كثير ووفاة عبد الوهاب بن عطاء2 أيضا. 164- محمد بن عجلان القرشي المدني: حدث عنه: بكير بن عبد الله بن الأشج وأبو عاصم الضحاك بن مخلد وبين وفاتيهما ست وتسعون وقيل: إحدى وتسعون. وقد تقدم ذكر وفاة بكير بن الأشج3. وحدث عن ابن عجلان: سعيد بن أبي هلال4 وبين وفاته ووفاة أبي عاصم ثلاث وثمانون وقيل: ثمان وسبعون. وتوفي سعيد بن أبي هلال سنة ثلاثين ويقال: خمس وثلاثين ومائة.  1 قال البخاري: منكر الحديث فيه نظر وضعفه ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن حبان وغيرهم. انظر: المجروحين 2\/259 الميزان 3\/547 التهذيب 9\/167. 2 تقدم ابن كثير في باب الألف من إسماعيل بن أبي خالد وعبد الوهاب في باب الخاء من خالد بن مهران الحذاء. 3 في باب السين من سهيل بن أبي صالح. 4 أبو العلاء الليثي مولاهم المصري وثقه ابن والعجلي والدارقطني والخطيب وابن عبد البر لم يصح سماعه من جابر رضي الله عنه. انظر: الميزان 2\/162 التهذيب 9\/94.(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11255",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن ابن عجلان: أيوب السختياني وبين وفاته ووفاة أبي عاصم اثنتان وقيل: إحدى وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أيوب. وحدث عن ابن عجلان: خصيف بن عبد الرحمن الجزري وبين وفاته ووفاة أبي عاصم إحدى وثمانون سنة وقيل: سبع وقيل: خمس وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة خصيف1. ومات أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني سنة ثلاث عشرة ومائتين. 165- محمد بن إسحاق بن يسار المدني صاحب المغازي2: حدث عنه: يزيد بن أبي حبيب وأحمد بن خالد الوهبي3 وبين وفاتيهما سبع وقيل: ست وثمانون سنة. وتوفي يزيد بن أبي حبيب سنة ثمان وعشرين ومائة. ومات أحمد بن خالد الوهبي سنة أربع عشرة ومائتين. 166- محمد بن جابر اليمامي4:  1 في باب السين من سفيان الثوري. 2 قال الذهبي: خلاصة القول فيه أنه صالح الحديث لا ذنب له إلا ما حشا في السيرة من المنكرات والأشعار المكذوبة وقال الحافظ في التقريب: صدوق يدلس رمي بالتشبع والقدر مات سنة 150 هـ انظر: الميزان 3\/468 التهذيب 9\/38. 3 أبو سعيد الحمصي وثقه ابن معين وابن حبان وقال الدارقطني: لا بأس به وقال أبو حاتم: امتنع أحمد من الكتابة عنه مات سنة 214 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/49 التهذيب 1\/26. 4 ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وقال الفلاس وابن مهدي: متروك وقال أبو زرعة: ساقط الحديث وقال أبو حاتم: محله الصدق. انظر: المجروحين 2\/270 الميزان 3\/496 التهذيب 9\/88.(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11256",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه: أيوب السختياني ومحمد بن سليمان لوين وبين وفاتيهما\/ مائة وخمس عشرة وقيل: وأربع عشرة سنة وقد تقدم ذكر وفاة أيوب. وروى عن محمد بن جابر: عبد الله بن عون وبين وفاته ووفاة لوين مائة وست وقيل: خمس وقيل: وأربع سنين. وقد تقدم ذكر وفاة ابن عون1 واختلف في تاريخه ما بين اثنتين وخمسين إلى ست وستين وعمره ست وثمانون سنة. وحدث عن محمد بن جابر: هشام بن حسان القردوسي وبين وفاته ووفاة لوين مائة سنة وقيل: تسع وتسعون وقيل: ثمان وتسعون. وقد تقدم ذكر وفاة هشام بن حسان القردوسي2. وحدث عن محمد بن جابر: شعبة بن الحجاج وبين وفاته ووفاة لوين\/ ست وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة3. وحدث عن محمد بن جابر: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة لوين خمس وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري4. وحدث عن محمد بن جابر: همام بن يحيى وبين وفاته ووفاة لوين أربع أو ثلاث أو اثنتان أو إحدى وثمانون سنة.  1 في الجيم من جرير بن حازم الأزدي. 2 في باب الجيم من جرير بن حازم الأزدي. 3 في باب الباء من بقية بن الوليد الحمصي. 4 في باب الألف من إبراهيم بن محمد الفزاري.(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11257",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر ابن المديني: أن همام بن يحيى مات سنة اثنتين1 وقال خليفة: سنة ثلاث2 وقال أبو موسى: سنة أربع أو خمس وستين ومائة3. وحدث عن محمد بن جابر: قيس بن الربيع وبين وفاته ووفاة لوين ثمان وقيل: تسع وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة قيس الربيع4. وحدث عن محمد بن جابر: حماد بن زيد وبين وفاته ووفاة لوين\/ سبع وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة حماد بن زيد5 وكذلك وفاة لوين6 أيضا. 167- محمد بن شعيب بن شابور الشامي7:  1 لعله ذكر ذلك في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 341. 2 طبقات خليفة بن خياط ص: 222 التاريخ له أيضا ص: 437. 3 لعله في كتاب quot;التاريخquot; لمحمد بن المثنى العنزي الزمن وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 405. 4 في باب السين من سفيان الثوري. 5 في باب الحاء من حماد بن سلمة. 6 في باب الراء من الربيع بن بدر الملقب عليلة. 7 أبو عبد الله الأموي مولاهم كان مرجئا وثقه والعجلي وأبو حاتم وابن حبان وقال أحمد وابن معين: ليس به بأس قال الحافظ في التقريب: صدوق صحيح الكتاب مات حوالي سنة 200 هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/2\/286 الميزان 3\/580 التهذيب 9\/222.(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11258",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه: عبد الله بن المبارك والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي1 وبين وفاتيهما سبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن المبارك. ومات العباس بن الوليد سنة إحدى وسبعين [وما ئتين] 2. 168- محمد بن الفضل بن عطية الخراساني3. حدث عنه: قيس بن الربيع ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني4 وبين وفاتيهما مائة وسبع وقيل: ست وقيل: خمس سنين أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة قيس بن الربيع.  1 وثقه أبو حاتم وأبو زرعة ومسلمة وابن حبان قال النسائي: لا بأس به كان عابدا صالحا انظر: التهذيب 5\/131 تهذيب تاريخ دمشق 7\/275. 2 ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل وأثبته من التهذيب 5\/131 وغيره. 3 أبو عبد الله العبسي مولاهم الكوفي المروزي مجمع على تكذيبه وترك حديثه مات سنة 180 هـ. انظر: المجروحين 2\/278 الميزان 4\/6 التهذيب 9\/401. 4 وثقه البرقاني وقال الدارقطني والحاكم وهبة الله الطبري: متروك. انظر: تاريخ بغداد 2\/398 الميزان 3\/678.(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11259",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن محمد بن الفضل: علي بن حمزة الكسائي وبين وفاته ووفاة ابن حيان إحدى وتسعون سنة وقيل: وتسعون قيل: أربع وثمانون سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة الكسائي1. وحدث عن محمد بن الفضل: بقية بن الوليد وبين وفاته ووفاة ابن حيان ست أو سبع وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة بقية بن الوليد. أخبرنا ابن رزق2 أنا حمزة بن محمد الدهان3 ثنا محمد بن عيسى بن حيان المدائني في سنة ثلاث وسبعين ومائتين. 169- محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب المدني4: حدث عنه: يزيد بن حبيب وعلي بن الجعد وبين وفاتيهما مائة وسنتان.  1 تقدم الكسائي في باب الباء من أبي بكر بن عياش وبقية في باب الألف من أنس بن عياض الليثي. 2 أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق. 3 وثقه الخطيب وقال: مات سنة 347 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8\/183. 4 ثقة فقيه مشهور إلا أن بعضهم ضعف روايته عن الزهري مات سنة 159 هـ أو قبلها انظر: تاريخ بغداد 2\/196 الميزان 3\/620 التهذيب 9\/303.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11260",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة يزيد بن أبي حبيب1. وحدث عن ابن أبي ذئب: صفوان بن سليم وبين وفاته ووفاة علي بن الجعد ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة صفوان بن سليم2. وحدث عن ابن أبي ذئب\/: يونس بن عبيد البصري وبين وفاته ووفاة ابن الجعد إحدى وتسعون سنة. ومات يونس بن عبيد سنة تسع وثلاثين ومائة ومات علي بن الجعد سنة ثلاثين ومائتين. 170- محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي3: حدث عنه: سفيان الثوري وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وبين وفاتيهما مائة وإحدى عشرة سنة. وقد تقدم ذكر وفاة سفيان الثوري وكذلك وفاة العطاردي4.  1 تقدم في باب الألف من أسامة بن زيد الليثي. 2 في باب الألف من إبراهيم بن طهمان. 3 وثقه ابن معين والعجلي وابن سعد وقال أبو زرعة وابن حجر: صدوق وقال النسائي: ليس به بأس وكان شيعيا محترقا توفي سنة 195 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/1\/57 الميزان 4\/9 التهذيب 9\/ 405. 4 تقدم سفيان في باب الألف من إبراهيم بن محمد الفزاري والعطاردي في باب الحاء من حفص بن غياث النخعي.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11261",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "171- محمد بن القاسم أبو إبراهيم الأسدي الكوفي1: حدث عنه: أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي ومحمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصلي2 وبين وفاتيهما ثمان وتسعون سنة. وقد تقدم وفاة أبي الأحوص3. وتوفي محمد بن أحمد بن أبي المثنى في شوال من سنة سبع وسبعين ومائتين. 172- محمد بن خازم أبو معاوية الضرير الكوفي4: حدث عنه: علي بن حمزة الكسائي وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وبين وفاتيهما تسعون وقيل: تسع وقيل: ثلاث وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الكسائي ووفاة العطاردي.  1 ضعفه أبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن حبان وغيرهم وكذبه أحمد والداقطني وقال الأزدي: متروك مات سنة 207 هـ. انظر: المجروحين 2\/287 الميزان 4\/11 التهذيب 9\/407. 2 قال الذهبي: الحافظ المفيد شيخ الموصل أبو جعفر الموصلي نسيب أبي يعلى الموصلي وخاله قال ابن إياس: كان من أهل الفضل والفقه توفي سنة 277 هـ. السير 13\/139. 3 تقدم في باب السين من سفيان الثوري. 4 قال أحمد وابن معين وغيرهما: هو من أثبت الناس في الأعمش ومضطرب فيما سواه وقال الحاكم: احتج به الشيخان مع غلوه في التشتيع كان مرجئا مات سنة 195 هـ انظر: الميزان 3\/575 التهذيب 9\/137.(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11262",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "173- محمد بن حمير أبو عبيد الله السليحي الحمصي1. حدث عنه: عبد الله بن لهيعة وأبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي وبين وفاتيهما سبع وقيل: ست وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن لهيعة. وحدث عن ابن حمير: بقية الوليد وبين وفاته ووفاة أبي عتبة خمس أو أربع وسبعون سنة\/ وقد تقدم ذكر وفاة بقية ابن الوليد. ومات أبو عتبة في سنة إحدى وسبعين ومائتين. 174- محمد بن بشار أبو بكر البصري المعروف ببندار2: حدث عنه: محمد بن سعد كاتب الواقدي ويحيى بن محمد بن صاعد وبين وفاتيهما ثمان وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي ووفاة ابن صاعد3 أيضا.  1 وثقه ابن معين ودحيم وبن حبان وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به وقال النسائي والدارقطني: ليس به بأس مات سنة 200هـ. انظر: الميزان 3\/532 التهذيب 9\/134. 2 وثقه العجلي وابن سيار وابن خزيمة وابن حجر وقال أبو حاتم والذهبي: صدوق وضعفه الفلاس وابن ومعين ولم يلتفت أحد إلى تكذيب الفلاس له مات سنة 252 هـ. انظر: الميزان 3\/490 التهذيب 9\/70. 3 تقدم كاتب الواقدي في باب الألف من أحمد الدورقي وابن صاعد في باب العين من عبد الله بن محمد البغوي.(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11263",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "175- محمد بن يحيى بن فارس أبو عبد الله النيسابوري: حدث عنه: أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد وأبو حامد أحمد بن علي حسنويه النيسابوري وبين وفاتيهما مائة وست عشرة سنة أو أكثر. مات أبو صالح كاتب الليث سنة اثنتين وعشرين ومائتين. وحدث عن محمد بن يحيى: سعيد بن الحكم بن أبي مريم وبين وفاته ووفاة أبي حامد مائة وأربع عشرة سنة أو أكثر. وقد تقدم ذكر وفاة سعيد بن الحكم1. وحدث عن محمد بن يحيى: عمرو بن خالد الحراني وبين وفاته ووفاة أبي حامد مائة وتسع سنين أو أكثر. سمعت أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطبري يقول: توفي عمرو بن خالد الحراني سنة تسع وعشرين ومائتين فيما ذكر ابن يونس. وقرأت على محمد بن أحمد2 عن محمد بن عبد الله بن نعيم3 قال: قصدت أبا حامد أحمد بن علي بن الحسن ويعرف بالحسنوي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته فقال: أنا ابن ست وثمانين سنة.  1 في باب القاف من القاسم بن سلام. 2 ابن يعقوب. 3 هو أبو عبد الله الحاكم.(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11264",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "176- محمد بن إسحاق أبو بكر الصاغاني\/ نزيل بغداد: حدث عنه: أبو عمر حفص بن عمر الدوري المقرئ1 وشجاع بن جعفر الأنصاري وبين وفاتيهما مائة وسبع سنين. مات أبو عمر الدوري في سنة ست وأربعين ومائتين. قال الخطيب: قال لنا أبو علي بن شاذان2: توفي شجاع بن جعفر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. 177- محمد بن رافع القشيري النيسابوري أبو عبد الله: حدث عنه: محمد بن إسماعيل البخاري وحاجب بن أحمد الطوسي3 وبين وفاتيهما ثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة البخاري4. ومات حاجب بن أحمد الطوسي فجأة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وذكر في سنة خمس وثلاثين أنه ابن مائة وثمان سنين.  1 هو الضرير الأصغر وثقه العقيلي وابن حبان وقال أبو حاتم: صدوق وضعفه الدارقطني وغيره مات سنة 246 هـ. انظر: تاريخ 8\/203 التهذيب 2\/408. 2 هو الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان. 3 قال الحاكم: لم يسمع حديثا قط وقال ابن حجر في السان: وثقه ابن طاهر مات سنة 336 هـ انظر: الميزان 1\/429 لسان الميزان 2\/146. 4 في باب الألف من أحمد بن المقدام بن الأشعث.(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11265",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "178- محمد بن إدريس بن المنذر أبو حاتم الرازي الحنظلي: حدث عنه: يونس بن عبد الأعلى المصري ومحمد بن إسماعيل بن موسى الرازي1 وبين وفاتيهما أكثر من ست وثمانين سنة. وقد تقدم ذكر وفاة يونس بن عبد الأعلى2. وحدث عن أبي حاتم: الربيع بن سليمان المرادي المصري وبين وفاته ووفاة الرازي أكثر من ثمانين سنة وقد تقدم ذكر وفاة الربيع بن سليمان المرادي. قال الخطيب: وبلغني أن محمد بن إسماعيل الرازي مات بعد سنة خمسين وثلاثمائة. 179- محمد بن يونس بن موسى بن العباس القرشي الكديمي البصري3: حدث عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وبين وفاتيهما سبع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة ابن أبي الدنيا ووفاة القطيعي4 أيضا.  1 ضعفه اللالكائي والخطيب ومحمد بن غلام الزهري وغيرهم مهو متهم بالوضع أيضا. انظر: تاريخ بغداد 2\/50 الميزان 3\/484. 2 في باب الباء من بحر بن نصر الخولاني. 3 كذبه أبو داود وموسى بن هارون وقال ابن حبان والدارقطني وابن حجر: متهم بوضع الحديث على الثقات مات سنة 286 هـ. انظر: المجروحين 2\/312 الميزان 4\/74 التهذيب 9\/539. 4 في باب العين من عبد الله بن أحمد بن حنبل.(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11266",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "180- محمد بن\/ يحيى بن سليمان أبو بكر المروزي1. حدث عنه: أبو بكر بن أبي الدنيا والحسين بن محمد بن عبيد العسكري2 وبين وفاتيهما أربع وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن أبي الدنيا. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: مات أبو عبد الله الحسين العسكري سنة خمس وسبعين وثلاثمائة3. 181- محمد بن إسحاق بن خزيمة أبو بكر النيسابوري: حدث عنه: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري وابن ابنه محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة4 وبين وفاتيهما مائة وثمان عشرة وقيل: مائة وسبع عشرة والأول أصح.  1 نزيل بغداد كان وراقا للجاحظ وثقه الخطيب وقال الدارقطني: صدوق مات سنة 298 هـ انظر: تاريخ بغداد 3\/422 التهذيب 9\/510. 2 أبو عبد الله الدقاق وثقه العتيقي وقال ابن الفوارس: فيه تساهل وقال الأزهري: تكلموا فيه ولد سنمة 286 هـ ومات سنة 375 هـ. انظر: تاريخ بغداد 8\/100. 3 انظر: تاريخ بغداد 8\/ 100. 4 قال الحاكم: مرض قبل موته بثلاث سنين وتغير بزوال عقله وعاب الحاكم عليه بعض تصانيفه وحديثه من كتب الناس. انظر: الميزان 4\/9. اللسان 5\/341.(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11267",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة ابن عبد الحكم1. ومات أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. 182- محمد بن إسحاق بن إبراهيم أبو العباس السراج النيسابوري: حدث عنه: محمد بن إسماعيل البخاري وأحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الخفاف النيسابوري2 وبين وفاتيهما مائة وتسع أو ثمان أو سبع وثلاثين سنة وقد تقدم ذكر وفاة البخاري. وحدث عن السراج أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وبين وفاته ووفاة الخفاف مائة وثمان عشرة سنة. ومات أبو حاتم الرازي سنة سبع وسبعين [ومائتين] 3. وحدث عن السراج: أبو بكر بن أبي الدنيا المصنف وبين وفاته ووفاة الخفاف مائة وأربع عشرة أو ثلاث عشرة أو اثنتي عشرة سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن أبي الدنيا.  1 في باب الألف من أنس بن عياض أبو الضمرة الليثي. 2 أبو الحسين الزاهد قال الحاكم: كان شيخا صالحا مجاب الدعوة سماعاته صحيحة مات سنة 395 هـ. انظر: الأنساب 5\/171 شذرات الذهب 3\/145. 3 ما بين المعكوفتين أضفته من التهذيب 9\/33.(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11268",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات الخفاف في سنة أربع أو خمس وسبعين وثلاثمائة1. 183- محمد بن جرير\/ بن يزيد أبو جعفر الطبري: حدث عنه: أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني2 وأبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني3 وبين وفاتيهما اثنتان وتسعون سنة. ومات أبو شعيب الحراني سنة خمس وتسعين ومائتين. وأخبرنا العتيقي قال: توفي أبو المفضل الشيباني سنة سبع وثمانين وثلاثمائة4. 184- محمد بن أحمد بن محمويه أبو بكر العسكري5: حدث عنه: أحمد بن عبد العزيز الجوهري البصري6 والحسن بن أحمد  1 الصواب أن وفاته كانت سنة 395 هـ كما نص على ذلك السمعاني وابن العماد. انظر: الأنساب 5\/172 وشذرات الذهب 3\/145. 2 الأموي المؤدب وثقه الدارقطني وابن حبان وموسى بن هارون وغيرهم قال الخطيب: كان يأخذ على التحديث مات سنة 295 هـ. انظر: تاريخ بغداد 9\/435 لسان الميزان 3\/271. 3 كذبه الدارقطني والأزهري وحمزة الدقاق قال الخطيب: كان يضع الحديث للرافضة وكان يسرق الحديث. انظر: تاريخ بغداد 5\/466 لسان الميزان 5\/231. 4 انظر: تاريخ بغداد 5\/468. 5 لم أقف على ترجمته. 6 لم أقف على ترجمته.(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11269",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن بشار السابوري1 وبين وفاتيهما تسعون سنة أو أكثر. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن أحمد بن عبد العزيز الجوهري مات بالبصرة في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. قال الخطيب: وسمعت من السابوري في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وعاش بعد ذلك مدة. 185- محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده أبو عبد الله الأصبهاني: حدث عنه: أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني وأبو عثمان محمد بن أحمد بن ورقاء الأصبهاني2 وبين وفاتيهما ست وسبعون سنة3.  1 لم أقف على ترجمته. 2 لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المراجع. 3في سير أعلام النبلاء 17\/39 قال الذهبي: قال أبو بكرالخطيب في quot;السابقquot;: quot;أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي أخبرنا عبد الله بن محمد بن حيان الأصبهاني  إجازة  حدثني محمد بن إسحاق الجوال  بن مندة - حدثنا أحمد بن إسحاق الضبعي حدثنا يعقوب القزويني حدثنا سعيد بن يحيى الأصبهاني حدثنا سعير بن الخمس عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: من أحب أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهنquot; فلعل هذا النص سقط من هذا الموضع والله أعلم. والحديث أخرجه مسلم برقم 654 657 في كتاب المساجد باب صلاة الجماعة.(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11270",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: quot;توفي عبد الله بن حيان ويعرف بأبي الشيخ سنة تسع وستين وثلاثمائةquot;1. قال الخطيب: ومات أبو عثمان بن ورقاء ببيت المقدس بعد نيف وستين وأربعمائة. 186- محمد بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله الحافظ النيسابوري المعروف بابن البيع: حدث عنه:\/ أبو الحسن الدارقطني وعبد الكريم بن هوازن القشيري2 وبين وفاتيهما نيف وسبعون سنة. quot;أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن الدارقطنيquot;3. 187- موسى بن عبيدة الربذي أبو عبد العزيز4: حدث عنه: ابن شهاب الزهري وعبيد الله بن موسى العبسي وبين  1 أخبار أصبهان 2\/90. 2 أبو القاسم النيسابوري قال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة قاصا حسن الموعظة وكان يعرف بالأصول على مذهب الأشعري والفروع على مذهب الشافعي توفي سنة 465 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/83 طبقات السبكي الكبرى 5\/153. 3 انظر تاريخ بغداد 12\/40. 4 مجمع على تضعيفه مات سنة 153 هـ أو قبلها. انظر: الميزان 4\/213 التهذيب 10\/356.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11271",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاتيهما تسعون وقيل: تسع وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الزهري وكذلك وفاة عبيد الله بن موسى1 أيضا وحديثه. أخبرنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التيمي الكوفي2 أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني3 ثنا أحمد بن حازم4 ثنا عبيد الله بن موسى أنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة5 عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتيquot; 6.  1 تقدم الزهري في باب الألف من أيوب السختياني وعبيد الله في باب الألف من أسامة بن زيد الليثي. 2 قال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة ولد سنة 343 هـ ومات سنة 413 هـ. انظر: تاريخ بغداد 13\/522. 3 مسند الكوفي مات سنة 351 هـ. انظر تذكرة الحفاظ 3\/882 شذرات الذهب 3\/9. 4 الحافظ المجود أبو عمر بن أبي غرزة  بمعجمتين  الغفاري الكوفي صاحب المسند وثقه ابن حبان وقال: كان متقنا مات سنة 276هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/48 تذكرة الحفاظ 2\/594. 5 أبو سلمة بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني وثقه ابن معين والنسائي والعجلي وابن سعد وابن حبان وغيرهم مات سنة 119هـ. انظر: الطبقات الكبرى 5\/248 الجرح والتعديل 1\/1\/279 التهذيب 1\/288. 6 عزاه السيوطي في الجامع الصغير إلى أبي يعلى وحسنه وقال المناوي في الفيض: 6\/297- 298: رواه الطبراني ومسدد وابن أبي شيبة بأسانيد ضعيفة ولكن تعدد طرقه ربما يصيره حسنا اهـ. وقد ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير 6\/19 وذكر أنه خرجه في الضعيفة رقم 4699 ثم قال: والجملة الأولى منه صحيحة يقصد قوله: quot;النجوم أما لأهل السماءquot;. انظر: الصحيحة ح 6676 اهـ.(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11272",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "188- موسى بن أعين أبو سعيد الجزري1: حدث عنه: سعيد بن أبي أيوب المصري2 وعبد السلام بن عبد الحميد الحراني وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة وقيل: ثلاث أو اثنتان وثمانون سنة. قال البخاري: quot;سعيد بن أبي أيوب توفي سنة تسع وأربعين ومائةquot;3. وقال ابن قاتع: مات في سنة تسع وخمسين ومائة وقد تقدم ذكر وفاة عبد السلام4. 189- موسى بن علي بن رباح اللخمي المصري5:  1 الحراني مولى قريش وثقه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والأوزاعي وغيرهم مات سنة 177 هـ. انظر: الطبقات الكبرى 7\/483 الجرح والتعديل 4\/1\/136 التهذيب10\/335. 2 أبو يحيى الخزاعي مولاهم. 3 التاريخ الكبير 2\/1\/458 التاريخ الصغير 2\/96. 4 في باب الزاي من زهير بن معاوية أبو خيثمة النخعي. 5 وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم والنسائي وغيرهم وقال ابن عبد البر: ما انفرد به فليس بالقوي ورجح الحافظ في التقريب كونه: صدوقا ربما أخطأ مات سنة 163 هـ على الأصح. انظر: الطبقات الكبرى 7\/515 الميزان 4\/ 215 التهذيب 10\/363.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11273",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه: أسامة بن زيد الليثي وسعد بن يزيد الفراء1 وبين وفاتيهما\/ نحو من سبع وسبعين سنة أو أكثر. قال محمد بن سعد: quot;مات أسامة بن زيد الليثي مولى لهم ويكنى أبا زيد سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن بضع وسبعين سنةquot;2. ذكر ذلك ابن بشران3 عن ابن صفوان4 عن [ابن] 5 أبي الدنيا عنه. وبلغني أن سعد بن يزيد الفراء مات نحو سنة ثلاثين ومائتين أو بعد ذلك. 190- مالك بن مغول البجلي الكوفي: حدث عنه: أبو إسحاق السبيعي والربيع بن يحيى الأشناني6 وبين وفاتيهما ثمان أو سبع أو ست وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أبي إسحاق السبيعي7.  1 لم أقف على ترجمته. 2 انظر: الطبقات الكبرى  القسم المخطوط من تابعي المدينة: ق 238 أ. 3 علي بن محمد بن عبد الله المعدل. 4 الحسين بن صفوان البرذعي. 5 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل والسياق يقتضي إثباته. 6 وثقه أبو حاتم وابن حبان وضعفه الدارقطني وابن قانع وقال ابن حجر: صدوق له أوهام مات سنة 224 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/471 الميزان 2\/43 التهذيب 3\/252. 7 في باب الألف من أشعث بن سوار الكندي.(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11274",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن قانع: أن الربيع بن يحيى صاحب الأشناني مات بالبصرة في سنة أربع وعشرين ومائتين. 191- مالك بن أنس أبو عبد الله الفقيع المدني: حث عنه: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وزكريا بن دويد الكندي1 وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثين سنة أو أكثر من ذلك2 وقد تقدم ذكر وفاة الزهري. وحدث عن مالك: زيد بن أبي أنيسة الجزري وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وسبع وثلاثون وقيل: وست أو وخمس وقيل: وأربع أو ثلاث وثلاثون أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة زيد بن أبي أنيسة3.  1 ورد في حاشية الكتاب ق 129 ما نصه: قوله وزكريا بن رويد الكندي قال الحافظ ولي الدين العراقي: التمثيل بزكريا سبق إليه الخطيب ولا ينبغي أن يمثل به لأنه أحد الكذابين الوضاعين ولا نعرف سماعه عن مالك وإن حدث به فقد زاد وادعى أنه سمع من حميد الطويل وروى عنه نسخة موضوعة. والصواب أن آخر أصحاب مالك أحمد بن إسماعيل السهمي ومات سنة تسع وخمسين ومائتين فبينه وبين الزهري مائة وخمس وثلاثون سنة. 1هـ. كتبه الفقير عبد القادر بدران شارح سنن ابن ماجه. اهـ. وانظر أيضا نحو كلام ولي الدين العراقي في كتاب والده زين الدين: التبصرة والتذكرة 3\/101. 2 انظر: تهذيب الكمال 27\/120. 3 في باب الألف من إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي الكوفي.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11275",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن مالك: ربيعة بن أبي عبد الرحمن وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وإحدى وثلاثون سنة وقيل: مائة وخمس وعشرون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة ربيعة بن أبي\/ عبد الرحمن1. وحدث عن مالك: يزيد بن عبد الله بن الهاد وبين وفاته ووفاة الكندي مائة واثنتان وعشرون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة يزيد بن الهاد2 الليثي أنفسهم وكان يعرج لخرج من رجله. وحدث عن مالك: موسى بن عقبة مولى آل الزبير بن العوام وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وعشرون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة موسى بن عقبة3. وحدث عن مالك: يحيى بن سعيد الأنصاري وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وثمان عشرة وقيل: وسبع عشرة سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة يحيى بن سعيد الأنصاري4. وحدث عن مالك: عمرو بن الحارث المصري وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وثلاث عشرة وقيل: واثنتا عشرة سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة عمرو5.  1 في باب السين من سهيل بن أبي صالح. 2 في باب الألف من إبراهيم بن سعد أبو إسحاق الزهري. 3 في باب الألف من أيمن بن نابل المكي. 4 في باب الدال من داود بن أبي هند. 5 في باب العين من عبد الله بن لهيعة.(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11276",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن مالك: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وبين وفاته ووفاة الكندي مائة واثنتا عشرة وقيل: وإحدى عشرة سنة وقيل: وعشر سنين أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة عبد الملك1. وحدث عن مالك: أبو حنيفة النعمان بن ثابت الفقيه وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وإحدى عشرة سنة أو عشر سنين وقد تقدم ذكر وفاة أبي حنيفة رضي الله عنه2. وحدث عن مالك: عبد الله بن عون بن أرطبان وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وإحدى عشرة سنة وقيل: عشر أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة ابن عون\/3. وحدث عن مالك: معمر بن راشد وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وإحدى عشرة سنة وقيل: وتسع أو ثمان أو سبع سنين وقد تقدم ذكر وفاة معمر بن راشد4. وحدث عن مالك: أسامة بن زيد الليثي وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وثمان سنين أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة أسامة بن زيد الليثي5.  1 في باب الباء من بقية بن الوليد وفي باب الألف من إبراهيم بن محمد الأسلمي أيضا. 2 في باب السين من سليمان بن مهران الأعمش. 3 في باب الجيم من جرير بن حازم. 4 في باب السين من سفيان الثوري. 5 في باب الميم من موسى بن علي بن رباح اللخمي.(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11277",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن مالك: عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وأربع سنين أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الأوزاعي1. وحدث عن مالك: القاسم بن مبرور الأيلي وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وثلاث سنين أو سنتان أو أكثر. ومات ابن مبرور سنة ثمان أو تسع وخمسين ومائة بمكة. وروي عن عبد العزيز بن أبي رواد2 عن مالك وبين وفاة بن أبي رواد ووفاة الكندي مائة وسنتان أو أكثر. قال ابن قانع: عبد العزيز بن أبي رواد مات بمكة في سنة تسع وخمسين ومائة. وحدث عن مالك: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وسنتان أو أكثر. ومات ابن أبي ذئب بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة.  1 في باب الراء من روح بن عبادة. 2 وثقه القطان وابن معين وأبو حاتم والحاكم وقال أحمد: كان رجلا صالحا مرجئا وعن النسائي: ليس به بأس ورجح الحافظ في التقريب: أنه صدوق عابد ربما وهم وأنه رمي بالإرجاء. انظر: الميزان 2\/628 التهذيب 6\/338.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11278",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن مالك: أبو بكر الهذلي1 وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وسنتان أو أكثر. قال ابن قانع: أن أبا بكر الهذلي مات في سنة تسع وخمسين ومائة. وحدث عن مالك: إبراهيم بن طهمان وبين وفاته\/ ووفاة الكندي مائة وثلاث سنين وقيل: ثمان وتسعون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة ابن طهمان2. وحدث عن مالك: شعبة بن الحجاج وبين وفاته ووفاة الكندي مائة سنة وسنة واحدة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة شعبة3. وحدث عن مالك: المبارك بن مجاهد المروزي4 وبين وفاته ووفاة الكندي مائة وسنة واحدة أو أكثر. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن أبا الأزهر المبارك بن مجاهد  1 قيل: اسمه سلمى بن عبد الله وقيل: روح مجمع على ضعفه وترك حديثه قال الحافظ في التقريب أخباري متروك مات سنة 167 هـ. انظر: المجروحين 1\/359 الميزان 4\/497 التهذيب 12\/ 45. 2 في باب الألف من إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي. 3 في باب الباء من بقية بن الوليد الحمصي. 4 أبو الأزهر كان قدريا قال أبو حاتم: ما أرى بحديثه بأسا وقال البخاري: قال قتيبة: ضعيف جدا ولم يترك وقال ابن حبان: منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. انظر: التاريخ الصغير: 2\/137 المجروحين 3\/23 الميزان 2\/432.(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11279",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المروزي مات في سنة ستين ومائة.0 وحدث عن مالك: سفيان بن سعيد الثوري وبين وفاته ووفاة الكندي مائة سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الثوري1. وحدث عن مالك: سلمة بن العيار الفزاري2 وبين وفاته ووفاة الكندي ثمان وتسعون سنة أو أكثر. ومات سلمة بن العيار سنة ثلاث وستين ومائة. وحدث عن مالك: يحيى بن أيوب المصري3 وبين وفاته ووفاة الكندي ثمان وتسعون وقيل: أربع وقيل: ثلاث وتسعون [سنة] 4 أو أكثر. قال ابن قانع: مات ابن أيوب سنة سبع وستين ومائة وقيل: سنة ثمان وقيل: ثلاث وستون. وحدث عن مالك: قيس بن الربيع وبين وفاته ووفاة الكندي خمس  1 تقدم في إبراهيم بن محمد الفزاري. 2 اسم أبيه: أحمد بن الحصين الدمشقي وثقه الخليلي وأبو زرعة وابن حبان وابن حجر وغيرهم وكان من أثبت أصحاب الأوزاعي مات سنة 163 هـ وقيل: غير ذلك. انظر: الجرح والتعديل 2\/1\/166 التهذيب 4\/152. 3 أبو العباس الغافقي وثقه البخاري والفسوي وإبراهيم الحربي وقال أبو حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به وقال النسائي: ليس به بأس وضفعه الدارقطني وأحمد والساجي وغيرهم ورجح الحافظ في التقريب كونه: صدوقا ربما أخطأ. انظر: الميزان 4\/362 التهذيب 11\/186. 4 ما بين المعكوفتين زيادة يقتضيها السياق.(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11280",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقيل: أربع وقيل: ثلاث وتسعون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة قيس بن الربيع1. وحدث عن مالك: حماد بن سلمة بن\/ دينار وبين وفاته ووفاة الكندي أربع وتسعون سنة أو أكثر من ذلك وقد تقدم ذكر وفاة حماد بن سلمة2. وحدث عن مالك: فليح بن سليمان وبين وفاته ووفاة الكندي ثلاث وتسعون سنة أو أكثر. أخبرنا السمسار أنا الصفار ثنا ابن قانع: أن فليح بن سليمان مات في سنة ثمان وستين ومائة. وحدث عن مالك: مندل بن علي العنزي3 وبين وفاته ووفاة الكندي ثلاث وتسعون سنة أو أكثر من ذلك. ومات مندل بن علي سنة ثمان وستين ومائة. وحدث عن مالك: وهيب بن خالد البصري وبين وفاته ووفاة الكندي اثنتان وتسعون سنة أو أكثر. قال محمد بن المثنى: quot;ومات وهيب بن خالد سنة تسع وستين ومائةquot;4.  1 في باب السين من سفيان الثوري. 2 في باب السين من سفيان الثوري. 3 أبو عبد الله الكوفي يقال: اسمه عمرو ومندل لقب وكان مرجئا مجمع على ضعفه. انظر: المجروحين 3\/ 24 الميزان 4\/180 التهذيب 10\/298. 4 لعله ذكره أبو موسى العنزي في كتاب quot;التاريخquot; وهو مفقود. انظر: موارد الخطيب ص: 405.(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11281",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن مالك: عدي بن الفضل1 وبين وفاته ووفاة الكندي تسعون سنة أو أكثر ومات عدي بن الفضل في سنة إحدى وسبعين ومائة. وحدث عن مالك: زهير بن معاوية [وبين وفاته ووفاة الكندي تسعون سنة أو ثمان وثمانون سنة ومات زهير] 2 في سنة إحدى أو ثلاث وسبعين ومائة. وروى شريك بن عبد الله أيضا عن مالك وبين وفاته ووفاة الكندي أربع وثمانون سنة أو أكثر من ذلك وقد تقدم ذكر وفاة شريك3. وحدث عن مالك: أبو عصمة نوح بن أبي مريم4 وبين وفاته ووفاة الكندي ثمان وثمانون سنة أو أكثر. ومات نوح سنة ثلاث وسبعين ومائة. وحدث عن مالك: جويرية بن أسماء الضبعي\/5 وبين وفاته ووفاة الكندي ثمان وقيل: سبع وثمانون سنة أو أكثر.  1 أبو حاتم التميمي مولاهم البصري مجمع على تضعيفه وترك حديثه مات سنة 171هـ انظر: المجروحين 2\/187 الميزان 2\/62 التهذيب 7\/169. 2 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وقدرته قيسا على منهج المؤلف في الكتاب كله. 3 في باب السين من سفيان الثوري. 4 اشتهر بكنيته ويلقب بالجامع مجمع على تكذيبه واتهامه بالوضع. انظر: المجروحين 3\/48 الميزان 4\/279 التهذيب 10\/486. 5 أبو مخارق البصري وثقه أحمد وابن حبان وقال ابن معين وأبو حاتم: صالح ليس به بأس وقال الحافظ في التقريب برقم 988: صدوق مات سنة173 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/1\/531 التهذيب 2\/124.(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11282",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات جويرية بن أسماء في سنة ثلاث وقيل: أربع وسعين ومائة. وحدث عن مالك: عبد الرحمن بن أبي الزناد1 وبين وفاته ووفاة الكندي سبع وثمانون سنة أو أكثر. ومات ابن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة. وحدث عن مالك: الليث بن سعد وبين وفاته ووفاة الكندي ست وثمانون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الليث2. وحدث عن مالك: موسى بن أعين وبين وفاته ووفاة الكندي خمس وقيل: أربع وثمانون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة ابن أعين3. وحدث عن مالك: الهياج بن بسطام4 وبين وفاته ووفاة الكندي أربع وثمانون سنة. ومات الهياج سنة سبع وسبعين ومائة.  1 اسم أبيه عبد الله بن ذكوان وثقه مالك والعجلي وضعفه أحمد وابن عدي والنسائي وأبو زرعة وقال ابن المديني: حديثه في المدينة مقارب وفي بغداد مضطرب وقال الحافظ في التقريب: صدوق. انظر: المجروحين 2\/56 الميزان 2\/575 التهذيب 6\/170. 2 في باب الألف من إسماعيل بن عياش. 3 في باب العين من عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. 4 أبو خالد الهروي البرجي ضعفه أبو حاتم وابن معين وابن حجر وقال ابن حبان: كان مرجئا داعية وكان يروي المعضلات ويخالف الأثبات.. فهو ساقط الاحتجاج به وقال أحد: متروك الحديث. انظر: المجروحين 3\/96 الميزان 4\/318 التهذيب 11\/88.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11283",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن مالك: عبد الله بن جعفر بن نجيح1 أبو علي بن المديني وبين وفاته ووفاة الكندي ثلاث وثمانون سنة أو أكثر. ومات عبد الله بن جعفر بن نجيح سنة ثمان وسبعين ومائة. وحدث عن مالك: حماد بن زيد بن درهم وبين وفاته ووفاة الكندي اثنتان وثمانون سنة أو أكثر. أخبرنا محمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد ثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كنا في مجلس هشيم2 سنة تسع وسبعين فجاءنا\/ رجل فقال: مات حماد بن زيد وهي أول سنة طلبت الحديث. وحدث عن مالك: مسلم بن خالد الزنجي وبين وفاته ووفاة الكندي اثنتان وثمانون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة الزنجي3. حدث عن مالك: خالد بن عبد الله الواسطي وبين وفاته ووفاة الكندي اثنتان وثمانون سنة أو أكثر. ومات خالد سنة موت مالك وقد تقدم ذكر وفاة مالك رضي الله عنه4.  1 قال ابن حبان: كان يهم في الأخبار حتى يأتي بها مقلوبة ويخطئ في الآثار وضعفه غير واحد حتى قال الذهبي: متفق على ضعفه وقال النسائي: متروك. انظر: المجروحين 2\/14 الميزان 2\/401 التهذيب 5\/175. 2 أبو معاوية بن بشير. 3 في باب السين من سفيان الثوري. 4 تقدم مالك في باب السين من سفيان بن عيينة وكانت وفاته سنة 179 هـ.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11284",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر علي بن محمد بن حاتم: أنه سمع من زكريا بن دويد بعسقلان1 في سنة نيف وستين ومائتين وقد تقدم ذلك في ترجمة الثوري. 192- مجالد بن سعيد الهمداني الكوفي2: حدث عنه: أبو إسحاق السبيعي ومحاضر بن المورع3 وبين وفاتيهما ثمانون سنة وقيل: تسع وقيل: ثمان وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة السبيعي. وحدث عن مجالد: زيد بن أنيسة وبين وفاته ووفاة محاضر اثنتان أو إحدى وثمانون أو ثمانون وقيل: تسع أو ثمان وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة زيد بن أبي أنيسة. أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا جعفر بن محمد بن نصير4  1 عسقلان: بفتح العين المهملة وسكون السين المهملة بعدها قاف آخره نون مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر. انظر: معجم البلدان 4\/122. 2 ضعفه أحمد والقطان وابن المديني وابن مهدي وقال ابن معين وابن حبان: واهي جدا لا يجوز الاحتجاج به تغير آخر أمره مات سنة 144 هـ. انظر: المجروحين 3\/10 الميزان 3\/438 التهذيب 10\/39. 3 وثقه ابن حبان وابن سعد وابن قانع وقال أبو زرعة وابن حجر: صدوق وقال النسائي وابن عدي: ليس به بأس وقال أحمد: كان مغفلا جدا ليس من أصحاب الحديث انظر: الميزان 3\/441 التهذيب 10\/51. 4 كان في الأصل: quot;زهيرquot; وهو تصحيف والله أعلم.(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11285",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخلدي ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات محاضر المورع في شوال سنة ست ومائتين. 193- معمر بن راشد أبو عروة البصري:\/ حدث عنه: عمرو بن دينار المكي وعبد الرزاق بن همام وبين وفاتيهما ست وقيل: خمس وثمانون سنة. ومات عمرو بن دينار أبو محمد المكي سنة خمس وعشرين ومائة وهو ابن ثمانين سنة. وحدث عن معمر: أبو إسحاق السبيعي وبين وفاته ووفاة عبد الرزاق خمس وقيل: أربع وقيل: ثلاث وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة السبيعي1. وحدث عن معمر: يحيى بن أبي كثير وبين وفاته ووفاة عبد الرزاق اثنتان وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة يحيى بن أبي كير2. وحدث عن معمر: أيوب السختياني وبين وفاته ووفاة عبد الرزاق ثمانون سنة وقيل: تسع وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة السختياني3. وقال ابن قانع: مات عبد الرزاق- بصنعاء  وقد تقدم ذكر وفاته.  1 تقدما في باب الألف أبو إسحاق في أشعث بن سوار الكندي وابن أبي كثير في أيوب السختياني. 2 تقدم أيوب في باب الجيم من جرير بن حازم وتقدم عبد الرزاق في الألف من أحمد بن حنبل. 3(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11286",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "194- مسعر بن كدام أبو سلمة الهلالي الكوفي: حدث عنه: داود بن أبي هند وإسماعيل بن عمرو البجلي وبين وفاتيهما ثمان ,قيل: سبع وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة داود بن أبي هند1 ومات بطريق مكة. وحدث عن مسعر: أبان بن تغلب وبين وفاته ووفاة البجلي سبع وقيل: ست وثمانون سنة وقيل دون ذلك وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب. وحدث عن مسعر: سليمان التيمي وبين وفاته\/ ووفاة البجلي أربع أو ثلاث وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة سليمان بن طرخان التيمي2. وتوفي إسماعيل بن عمرو بن نجيح مولى لهم سنة سبع وعشرين ومائتين. 195- مسلم بن خالد المكي المعروف بالزنجي3: حدث عنه: الثوري وأبو حذافة أحمد بن إسماعيل المدني وبين وفاتيهما ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاتيهما4.  1 داود في شعبة وأبان في جعفر الصادق. 2 تقدم في باب السين من سليمان بن مهران الأعمش. 3 وثقه ابن معين وروي عنه تضعيفه ضعفه البخاري وأبو حاتم وأبو داود وابن المديني وغيرهم قال الحافظ في التقريب: فقيه صدوق كثير الأوهام. انظر: التاريخ 2\/263 الميزان 4\/102 التهذيب 10\/128. 4تقدم الثوري في باب الباء من أبي بكر بن عياش وأبو حذافة في باب الحاء من حاتم بن إسماعيل.(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11287",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "196- مبارك بن سعيد أخو سفيان الثوري: حدث عنه: شعبة والحسن بن عرفة وبين وفاتيهما سبع وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاتيهما1. 197- معتمر بن سليمان التيمي البصري: حدث عنه: الثوري والحسن بن عرفة وبين وفاتيهما ست وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. وحدث عن المعتمر: سليمان بن المغيرة وبين وفاته ووفاة ابن عرفة اثنتان وتسعون سنة. ومات سليمان بن المغيرة سنة خمس وستين ومائة. وحدث عن المعتمر: السري بن يحيى وبين وفاته ووفاة ابن عرفة ثمان وثمانون سنة. ومات السري بن يحيى سنة تسع وستين ومائة. وحدث عن معتمر: بقية بن الوليد وبين وفاته ووفاة ابن عرفة إحدى وستون وقيل: ستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة\/ بقية بن الوليد ووفاة ابن عرفة أيضا.  1 شعبة في باب الباء من بقية بن الوليد وابن عرفة في باب الألف من إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11288",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "198- معلى بن هلال الكوفي1: حدث عنه: أبان بن تغلب ,إسماعيل بن بهرام2 وبين وفاتيهما نحو من مائة سنة وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب وتوفي إسماعيل بن بهرام الخزاز سنة إحدى وأربعين ومائتين. 199- معمر بن سليمان الرقي: حدث عنه: عبد الله بن المبارك وسعدان بن نصر المخرمي3 وبين وفاتيهما أربع وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن المبارك. قال ابن قانع: أن سعدان بن نصر مات سنة خمس وستين ومائتين. 200- مخشي بن معاوية الباهلي البصري4:  1 أبو عبد الله الطحان مجمع على تكذيبه كان غالبا في التشيع ولا تحل الرواية عنه. انظر: المجروحين 3\/19 الميزان 4\/152 التهذيب 10\/240. 2 أبو يحيى الكوفي ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم وابن حجر: صدوق مات سنة 241 هـ وقال الذهبي: ذو غرائب. انظر: الميزان 1\/224 التهذيب 1\/285. 3 اسمه سعيد وغلب عليه سعدان وثقه الدارقطني وقال ابن أبي حاتم: صدوق ولد سنة 172 هـ ومات سنة 265 هـ. انظر: الجرح والتعديل 2\/1\/290 تاريخ بغداد 9\/205. 4 بفتح الميم وتسكين الخاء المعجمة بعدها شين معجمة قال ابن ماكولا: شيخ من أهل البصرة روى عن هشام بن عروة وغيره روى عنه عمر بن شبة وغيره. اهـ. انظر: الإكمال 7\/228.(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11289",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدث عنه: سعيد بن أبي عروبة وعمر بن شبة النميري1 وبين وفاتيهما مائة وست سنين وقد تقدم ذكر وفاة ابن أبي عروبة. ومات عمر بن شبة في سنة اثنتين وستين ومائتين. 201- مروان بن محمد الطاطري الدمشقي2: حدث عنه: بقية بن الوليد ومحمد بن عوف الطائي3 وبين وفاتيهما ست أو خمس أو أربع أو ثلاث وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة بقية بن الوليد. وقال ابن قانع: مات محمد بن عوف في سنة تسع وستين ومائتين وقيل: اثنتين وسبعين.  1 أبو زيد النحوي الأخباري نزيل بغداد وثقه مسلمة والدارقطني والخطيب وغيرهم وقال ابن أبي حاتم وابن حجر: صدوق مات سنة 262 هـ. انظر: تاريخ بغداد 11\/208 التهذيب 7\/460. 2 هو  بطائين مهملتين بينهما ألف آخره راء  وثقه أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي والدارقطني وابن حجر وغيرهم كان مرجئا مات سنة 210هـ. انظر: تذكرة الحفاظ 1\/348 التهذيب 10\/95. 3 أبو جعفر الحمصي الحافظ وثقه النسائي ومسلمة بن قاسم والخلال وابن حجر وغير هم قال أبو حاتم: صدوق مات سنة 272 هـ أو بعدها. انظر: طبقات الحنابلة 1\/310 التهذيب 9\/ 383.(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11290",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "202- مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري المدني1: وحدث عنه: محمد بن سعد\/ كاتب الواقدي وعبد الله البغوي وبين وفاتيهما سبع وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي ووفاة البغوي أيضا.  1 هو من ولد الزبير بن العوام نزيل بغداد كان عالما بالأنساب وثقه أحمد وابن معين والدارقطني وغيرهم قال الحافظ في التقريب: صدوق مات سنة 230 هـ. انظر: تاريخ بغداد 13\/112 التهذيب10\/162.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11291",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: النون 203- النعمان بن ثابت أبو حنيفة الفقيه الكوفي1: حدث عنه: حماد بن أبي سليمان ويحيى بن هاشم السمسار وبين وفاتيهما مائة وخمس وسنين. مات حماد بن أبي سليمان2 سنة عشرين ومائة بالكوفي. حدث عن أبي حنيفة: أبان بن تغلب وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من خمس أو أربع وثمانين سنة وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب. وحدث عن أبي حنيفة: شعبة وبين وفاته ووفاة السمسار خمس وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة. وحدث عن أبي حنيفة: الثوري وبين وفاته ووفاة السمسار أربع وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. ومات يحيى بن هاشم نحو خمس وعشرين ومائتين.  1 وثقه ابن معين وشعبة وقال ابن المبارك والشافعي هو أفقه الناس والناس عيال عليه في الفقه قال ابن حجر: فقيه مشهور وقال البخاري: سكتوا عنه مات سنة 150 هـ. انظر: التاريخ الكبير 4\/2\/81 تذكرة الحفاظ 1\/168 التهذيب 10\/449. 2 ورد في الأصل بين أبي سليمان.. سنة عشرين.. جملة: quot;توفي أبو بردةquot; وحماد بن أبي سليمان لا يكنى أبا بردة فلا أرى معنى بهذه الجملة هنا والله أعلم.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11292",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "204- نجيح أبو معشر المدني1: حدث عنه: سفيان الثوري وابنه محمد بن أبي معشر2 وبين وفاتيهما ثلاث وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. قال ابن قانع: أن محمد بن أبي معشر المدني مات في سنة أربع وأربعين ومائتين. 205- نعيم بن الهيصم أبو محمد الهروي3: حدث عنه: داود بن رشيد4 وعبد الله بن محمد البغوي وبين وفاتيهما ثمان وسبعون سنة. ومات داود بن رشيد سنة تسع وثلاثين ومائتين وقد تقدم ذكر وفاة البغوي.  1 اسم أبي معشر عبد الرحمن السندي ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وأبو داود والترمذي وابن حجر وغيرهم ومات سنة 170 هـ. انظر: المجروحين 3\/60 الميزان 4\/246 التهذيب 10\/449. 2 ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه أبو يعلى الموصلي قال أبو حاتم: محله الصدق وقال الذهبي وابن حجر: صدوق. انظر: الميزان 4\/55 التهذيب 9\/487. 3 وثقه الدارقطني والخطيب قال ابن معين: صدوق مات سنة 228 هـ. انظر: تاريخ بغداد 13\/305 لسان الميزان 6\/171. 4 رشيد بالتصغير أبو الفضل الهاشمي مولاهم الخوارزمي نزيل بغداد وثقه ابن معين والدارقطني وابن حبان وابن حجر وقال أبو حاتم: صدوق مات سنة 239 هـ. انظر: الجرح والتعديل 1\/2\/412 تاريخ بغداد 8\/367 التهذيب 3\/184.(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11293",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الواو 206- وضاح\/أبو عوانة مولى يزيد بن عطاء الواسطي1: روي عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عنه. وحدث عنه: الهيثم بن سهل التستري وبين وفاتيهما مائة وثمان2 سنين وقد تقدم ذكر وفاة هشام الدستوائي. وحدث عن أبي عوانة: شعبة وبين وفاته ووفاة الهيثم مائة سنة وسنة واحدة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة شعبة ووفاة الهيثم. 207- الوليد بن مسلم أبو العباس الدمشقي34. حدث عنه: الليث بن سعد وحجاج بن الريان الدمشقي5ن وبين  1 ابن عبد الله اليشكري وثقه القطان وابن معين وعفان وابن المبارك وابن حجر وغيرهم قال أحمد وأبو حاتم: إذا حدث من غير كتابه ربما وهم مات سنة 175 هـ أو بعدها. انظر: التاريخ الصغير 2\/112 تذكرة الحفاظ 1\/218 التهذيب 11\/116. 2 في الأصل: quot;ثمانونquot; وهو خطأ لعله تصحيف من الناسخ. 3 في الأصل: quot;الثقفيquot; وهو خطأ والله أعلم. 4 وثقه أحمد وهشام بن عمار وابن حجر وغيرهم قال أبو حاتم: صالح الحديث كان يدلس تدليس التسوية ولذلك لا يحتج بحديثه إلا إذا صرح بالتحديث مات سنة 195 هـ وكان مولده سنة 119 هـ. انظر: الميزان 4\/347 التهذيب 11\/151. 5 ذكره ابن عساكر والأمير ابن ماكولا والذهبي ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا إلا أنهم ذكروا أنه روى حديثا منكرا عن خروج رجلا من ولد الحسن من قبل المشرق. انظر: الإكمال 4\/112 تهذيب ابن عساكر 4\/46 الميزان 1\/462.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11294",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاتيهما تسع وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الليث. وحدث عن الوليد: بقية بن الوليد وبين وفاته ووفاة حجاج ثمان وقيل: سبع وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة بقية بن الوليد. 208- وكيع بن الجراح أبو سفيان الرؤاسي الكوفي: حدث عنه: سفيان الثوري وإبراهيم بن عبد الله القصار العبسي1 الكوفي وبين وفاتيهما مائة وثمان عشرة سنة. وقد تقدم ذكر وفاة الثوري2. وحدث عن وكيع: عبد الله بن المبارك وبين وفاته ووفاة القصار ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن المبارك3. وحدث عن وكيع: الفضل بن موسى السيناني4 وبين وفاته ووفاة القصار سبع وثمانون سنة.  1 قال الذهبي: ... وفيها  سنة تسع وسبعين ومائتين  توفي المسند إبراهيم.. القصار خاتمة أصحاب وكيع وذكره ابن حجر في ترجمة وكيع فقال: ... آخر من روى عن وكيع. انظر: تذكرة الحفاظ 2\/635 التهذيب 11\/125. 2 تقدم في باب الألف من إبراهيم بن أبي يحيى الفزاري وفي باب الباء من أبي بكر بن عياش. 3 تقدم في باب الألف من إسماعيل بن عياش الحمصي. 4 السيناني  بالسين المهملة المكسورة بعدها مثناة تحتية ثم نونين بينهما ألف  أبو عبد الله المروزي ثقه ثبت عند جمهور المحدثين مات سنة 192 هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/68 التهذيب 8\/286.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11295",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومات الفضل بن موسى سنة اثنتين وتسعين [ومائة] 1. وحدث عن وكيع: عبد الرحمن بن مهدي وبين وفاته ووفاة القصار إحدى وثمانون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة عبد الرحمن بن مهدي2 وعمره ثلاث وستون سنة يكنى أبا سعيد وهو مولى الأزد. وحدث عن وكيع: يحيى بن آدم القرشي وبين وفاته ووفاة القصار\/ ست وسبعون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة يحيى بن آدم3. ومات القصار سنة تسع وسبعين ومائتين.  1 ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأثبته من الجرح والتعديل والتهذيب. 2 في باب الحاء من حفص بن غياث. 3 في باب الألف من إسحاق بن إبراهيم بن راهوية.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11296",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الهاء 209- هشام بن عروة بن الزبير أبو المنذر المدني: حدث عنه: قتادة بن دعامة ويحيى بن هاشم السمسار وبين وفاتيهما مائة وثمان سنين أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة قتادة بن دعامة1. وحدث عن هشام أبو إسحاق السبيعي وبين وفاته ووفاة السمسار نحو من مائة سنة أو دون ذلك بسنة أو سنتين وقد تقدم ذكر وفاة السبيعي2. وروي عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني عن هشام وبين وفاة أبي الزناد ووفاة السمسار ست وقيل: خمس وتسعون سنة. قال محمد بن سعد: quot;توفي أبو عبد الرحمن عبد الله بن ذكوان  وهو أبو الزناد  في شهر رمضان من سنة ثلاثين ومائة وهو ابن ست وستين سنةquot;3. وحدث عن هشام: أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل4 بني أسد بن عبد العزى وهو الذي يقال له يتيم عروة. مات آخر سلطان بني أمية.  1 في باب الألف من أيوب السختياني. 2 في باب الألف من أشعث بن سوار الكندي. 3 انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد - القسم المخطوط ق 214 ب. 4 وثقه أبو حاتم والنسائي وابن حبان وابن سعد وابن حجر مات سنة 131 هـ وقيل بعدها. انظر: الطبقات الكبرى - القسم المخطوط ق 179ب التهذيب 9\/307.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11297",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الخطيب: وكان انقضاء سلطانهم في سنة إحدى وثلاثين ومائة. وحدث عن هشام: أيوب السختياني وبين وفاته ووفاة السمسار أربع وقيل: ثلاث وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أيوب1. وحدث عن هشام: صفوان بن سليم الزهري وبين وفاته ووفاة السمسار ثلاث وتسعون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة صفوان2 وحدث عن هشام: سعيد بن أبي هلال وبين وفاته ووفاة السمسار سبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة سعيد بن أبي هلال\/ وكذلك يحيى بن هاشم السمسار3 أيضا. 210- هشام بن حسان البصري4: حدث عنه: أيوب السختياني وعثمان بن الهيثم5 المؤذن وبين  1 تقدم في باب الجيم من جرير بن حازم. 2 في باب الألف من إبراهيم بن طهمان. 3 تقدم سعيد في باب الميم من محمد بن عجلان والسمسار في باب النون من أبي حنيفة النعمان بن ثابت. 4 القردوسي  بالقاف بطن من الأزد  وثقه الذهبي وقال ابن حجر: ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين إلا أن في روايته عن الحسن وعطاء ضعف مات سنة 147 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/2\/54 الميزان 4\/295 التهذيب 11\/34. 5 أبو عمر العبدي البصري قال أبو حاتم والساجي وأحمد: صدوق كان يتلقن قال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ وقال الحافظ في التقريب  برقم 4525 -: ثقة تغير فصار يتلقن مات سنة 220 هـ. انظر: الميزان 3\/59 التهذيب 7\/157.(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11298",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاتيهما تسع وقيل: ثمان وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة أيوب. وحدث عن هشام: أبان بن تغلب وبين وفاته ووفاة عثمان خمس أو أربع وسبعون سنة أو دون ذلك وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب. وحدث عن هشام: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وبين وفاته ووفاة عثمان سبعون وقيل: تسع وستون سنة. وقد تقدم ذكر وفاة عبد الملك بن جريج. وحدث عن هشام: موسى بن عبيدة الربذي وبين وفاته ووفاة عثمان سبع وستون سنة ومات موسى بن عبيدة سنة ثلاث وخمسين ومائة. وقال محمد بن المثنى: مات عثمان بن الهيثم مؤذن الجامع في رجب من سنة عشرين ومائتين. 211- هشام بن الغاز بن ربيعة الشامي1. حدث عنه: مكحول المهذبي وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي2 وبين وفاتيهما مائة سنة.  1 الغاز  بمعجمتين بينهما ألف  كان عابدا خيرا وثقه ابن حبان وابن معين ودحيم وابن خراش وابن حجر قال أحمد: صالح الحديث مات بعد سنة 150 هـ. انظر: الميزان 4\/304 التهذيب 11\/55. 2 وثقه العجلي والدارقطني وابن حبان وابن حجر قال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه وقال النسائي: ليس به بأس مات سنة 212 هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/56 التهذيب 6\/369.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11299",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال أبو نعيم بن دكين: quot;ومات مكحول سنة ثنتي عشرة ومائةquot;1. ومات أبو المغيرة سنة ثنتي عشرة ومائتين. 212  هشام بن عبيد الله الرازي2: حدث عنه: بقية بن الوليد ومحمد بن المغيرة السكري3 الهمذاني وبين وفاتيهما أكثر من ثلاث وثمانين سنة. وقد تقدم ذكر وفاة بقية بن الوليد. وبلغني: أن محمد بن المغيرة مات بعد سنة ثمانين ومائتين. 213- هشام بن عمار أبو الوليد الدمشقي4: حدث\/عنه: الوليد بن مسلم وأحمد بن سليمان بن زبان الكندي وبين وفاتيهما مائة وأربع أو ثلاث وأربعين سنة.  1 لعل هذا النص مقتبس من كتاب quot;التاريخquot; أو quot;تاريخ الكوفةquot; لأبي نعيم وهو مفقود. انظر: مقدمة المعرفة والتاريخ للفسوي 1\/47. 2 قال أبو حاتم: صدوق وقال ابن حبان: كان يهم ويخطئ فلما كثرت مخالفته للأثبات بطل الاحتجاج به. انظر: الجرح والتعديل 4\/67 المجروحين 3\/90. 3 قال السليماني: فيه نظر. انظر: الميزان 4\/46. 4 وثقه ابن معين والعجلي وأبو زرعة وغيرهم وقال أبو حاتم وابن حجر: صدوق كبر فصار يتلقن وقال أحمد: هشام طياش خفيف. انظر: الميزان 4\/302 معرفة القراء الكبار 2\/160 التهذيب 11\/51.(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11300",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال النقاش1: سمعت الفضل بن محمد2 يقول: قلت لهشام بن عمار: عندنا بإنطاكية عن الوليد بن مسلم عنك عن أبيك فقال: روى عني الوليد بن مسلم وروى عني من هو أجل من الوليد بن مسلم روى عني محمد بن شعيب بن شابور. قال ابن قانع: مات الوليد بن مسلم في سنة أربع وتسعين ومائة وقيل: خمس. وحدث عن هشام: أبو عبيد القاسم بن سلام وبين وفاته ووفاة ابن زبان مائة وأربع عشرة سنة وقد تقدم ذكر وفاة القاسم بن سلام. وحدث عن هشام: محمد بن سعد كاتب الواقدي وبين وفاته ووفاة ابن زبان مائة وثمان وستين وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي. وحدث عن هشام: محمد بن إسماعيل البخاري وبين وفاته ووفاة ابن زبان اثنتان وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة البخاري وكذلك وفاة ابن زبان.  1 أبو جعفر محمد بن عيسى البغدادي نزيل دمشق قال ابن حجر: مقبول. انظر: التهذيب 9\/394. 2 هو العطار الأنطاكي الأحدب قال الدارقطني: كان يضع الحديث وقال ابن عدي: يسرق الحديث انظر: الميزان 3\/358 لسان الميزان 4\/448.(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11301",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "214- همام بن يحيى العوذي البصري1: حدث عنه: شعبة بن الحجاج وهدبة بن خالد2 وبين وفاتيهما ست وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة. وحدث عن همام: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة هدبة خمس وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. ومات هدبة سنة ست وثلاثين ومائتين. 215- هشيم بن بشير أبو معاوية الواسطي: حدث عنه: محمد بن إسحاق بن يسار وحميد بن الربيع\/ اللخمي وبين وفاتيهما مائة وثمان وقيل: وسبع وقيل: وست سنين. وقد تقدم ذكر وفاة محمد بن إسحاق بن يسار. وحدث عن هشيم: عبد الحميد بن جعفر الأنصاري3 وبين وفاته  1 العوذي  بفتح العين المهملة وتسكين الواو بعدها ذال معجمة  نسبة إلى عوذ بن سود بن الحجر ... بطن من الأزد. كذا في اللباب 2\/363. وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وابن مهدي وابن المبارك وغيرهم قال أبو زرعة: لا بأس به ولم يرضه ابن القطان مات سنة 164 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/2\/107 الميزان 4\/309 التهذيب 11\/ 67. 2 ستأتي ترجمته في آخر هذا الباب. 3 وثقه أحمد وابن معين وقال أبو حاتم: محله الصدق وقال النسائي: ليس به بأس وكان الثوري يضعفه من أجل القدر مات سنة 153هـ. انظر: الجرح والتعديل 3\/1\/10 التهذيب 6\/111.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11302",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووفاة حميد اللخمي مائة وخمس سنين. وأبو الفضل عبد الحميد بن جعفر بن الحكم من الأوس مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة. وحدث عن هشيم: شعبة وبين وفاته ووفاة حميد ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة. وحدث عن هشيم: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة حميد سبع وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الثوري. وحدث عن هشيم مالك بن أنس وبين وفاته ووفاة حميد تسع وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة مالك بن أنس1. وحدث عن هشيم: حماد بن زيد وبين وفاته ووفاة حميد تسع وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة حماد بن زيد2. وحدث عن هشيم: عبد الله بن المبارك وبين وفاته ووفاة حميد سبع وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن المبارك3. ومات حميد بن الربيع سنة ثمان وخمسين  يعني ومائتين -. 216- هدبة بن خالد القيسي البصري: حدث عنه: سفيان بن عيينة وعبد الله بن محمد البغوي وبين وفاتيهما  1 في باب السين من سفيان الثوري وكذلك في ترجمة ابن عيينة. 2 في باب الحاء من حماد بن سلمة. 3 في باب الألف من إسماعيل بن عياش.(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11303",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مائة وتسع عشرة سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن عيينة والبغوي أيضا. 217- هلال بن العلاء أبو عمر الرقي1: حدث عنه: حنبل بن إسحاق بن حنبل وأحمد بن سليمان بن السن2 النجاد وبين وفاتيهما خمس وسبعون\/سنة. قال ابن قانع: أن ابن حنبل مات بواسط سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وسمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه يقول: مات النجاد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.  1 قال أبو حاتم: صدوق وقال النسائي صالح الحديث ليس به بأس ذكره ابن حبان في الثقات مات سنة 280 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/2\/79 الميزان 4\/315 التهذيب 11\/83. 2 أبو بكر الفقيه الحنبلي البغدادي كان صدوقا عارفا واسع الرواية ولد سنة 253 هـ ومات سنة 348 هـ. انظر: طبقات الحنابلة 2\/7 تاريخ بغداد 4\/189 تذكرة الحفاظ 3\/868.(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11304",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باب: الياء 218- يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني: حدث عنه: ابن شهاب الزهري وجعفر بن عون العمري1 وبين وفاتيهما ثلاث وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الزهري2. وحدث عن يحيى بن سعيد: يحيى بن أبي كثير وبين وفاته ووفاة جعفر ثمان وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة يحيى بن أبي كثير3. وحدث عن يحيى: صفوان بن سليم وبين وفاته ووفاة جعفر خمس وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة صفوان4. وحدث عن يحيى: يزيد بن عبد الله بن الهاد وبين وفاته ووفاة جعفر ثمان وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة يزيد بن الهاد5. قال محمد بن سعد: quot;سنة سبع ومائتين فيها مات جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي الفقيه بالكوفةquot;6.  1 كتب في هامش الأصل مقابل اسمه جعفر: quot;العمري نسبة إلى عمرو بن حريثquot;. 2 تقدم في باب الألف من أيوب بن أبي تميمة السختياني. 3تقدم في باب الألف من أيوب بن أبي تميمة السختياني. 4تقدم في باب الألف من إبراهيم بن طهمان. 5تقدم في باب الألف من إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. 6 انظر الطبقات الكبرى 6\/396.(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11305",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "219- يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي البصري1: حدث عنه: محمد بن سيرين وعلي بن عاصم وبين وفاتيهما إحدى وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة محمد بن سيرين2. ومات علي بن عاصم سنة إحدى ومائتين. 220- يحيى بن سعيد أبو سعيد القطان البصري: حدث عنه: شعبة ومحمد بن حجاج المسمعي3 وبين وفاتيهما مائة وتسع عشرة\/ سنة وقد تقدم ذكر وفاة شعبة وحدث عن يحيى: سفيان الثوري وبين وفاته ووفاة المسمعي مائة وثمان عشرة سنة وقد تقدم ذكر وفاة سفيان الثوري5. وحدث عن يحيى: معتمر بن سليمان التيمي وبين وفاته ووفاة المسمعي اثنتان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة معتمر بن سليمان6. ومات المسمعي سنة تسع وسبعين ومائتين.  1 وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي وابن حبان والذهبي وقال أبو حاتم: لا بأس به وضعفه أحمد وابن معين في رواية وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ مات سنة 136 هـ انظر: الميزان 4\/361 التهذيب 11\/177. 2 في باب الألف من أيوب بن أبي تميمة السختياني. 3 لم أقف على ترجمته. 4 في باب الباء من بقية بن الوليد. 5في باب الباء من أبي بكر بن عياش. 6في باب الحاء من حماد بن أسامة.(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11306",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "221- يحيى بن زياد أبو زكريا الفراء الكوفي1: حدث عنه: علي بن حمزة الكسائي ومحمد بن الجهم السمري2 وبين وفاتيهما خمس وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الكسائي3. ومات محمد بن الجهم يوم الاثنين أول يوم من رجب سنة سبع وسبعين ومائتين. 222- يحيى بن معين أبو زكريا الحافظ البغدادي: حدث عنه: محمد بن سعد كاتب الواقدي وأحمد بن محمد بن عبيد الله التمار وبين\/ وفاتيهما خمس وتسعون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي. وحدث عن يحيى: هناد بن السري الكوفي وبين وفاته ووقاة التمار اثنتان وثمانون سنة أو أكثر من ذلك. مات هناد بن السري سنة ثلاث وأربعين ومائتين وكان لا يخضب.  1 هو النجوي المشهور مولى بني أسد نزيل بغداد اشتهر بالحفظ في العربية ذكره ابن حبان في الثقات قال ابن حجر: صدوق مات سنة 207 هـ. انظر: تاريخ بغداد 14\/149 التهذيب 11\/ 212 بغية الوعاة 2\/333 2 أبو عبد الله الكاتب السمري  بتشديد السين المهملة وكسرها وتشديد الميم المفتوحة بعدها وفي آخرها راء  قال عبد الله بن أحمد: صدوق ما أعلم إلا خيرا مات سنة 277 هـ انظر: تاريخ بغداد 2\/161 اللباب 2\/138. 3 في باب الباء من أبي بكر بن عياش.(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11307",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "223- يحيى بن جعفر1 أبي طالب أبو بكر الواسطي2. حدث عنه: عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وأبو السهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وبين وفاتيهما تسع وستون سنة وقد تقدم ذكر وفاة ابن أبي الدنيا3. وحدث عن يحيى: جعفر بن أبي عثمان الطيالسي وبين وفاته ووفاة أبي سهل ثمان وستون سنة. ومات جعفر الطيالسي في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وقال لنا عبد الملك: توفي أبو سهل بن زياد سنة خمسين وثلاثمائة. 224- يحيى بن (عبد الحميد) 4 بن البختري أبو زكريا الحماني البغدادي5: حدث عنه: أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وبين وفاتيهما ثلاث وثمانون سنة.  1 في الأصل: quot;يحيى بن جعفر بن أبي طالبquot; والمثبت من الجرح والتعديل وتاريخ بغداد والميزان انظر: الحاشية التالية. 2 قال أبو حاتم: محله الصدق وقال الدارقطني: لا بأس به لم يطعن فيه أحد بحجة ولينه أبو داود وموسى بن هارون مات سنة 275هـ أو 282 هـ. انظر: الجرح والتعديل 4\/134 تاريخ بغداد 14\/220 الميزان 4\/386. 3 تقدم في ترجمة الحارث بن أبي أسامة في باب الحاء 4 في الأصل: quot;محمدquot; والصواب ما أثبته. 5 الحماني  بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم  نسبة إلى حمان بطن من تميم وهو أول من صنف المسند بالكوفة كذبه أحمد وابن المديني وابن نمير وضعفه النسائي وابن معين وغيرهما قال الذهبي: كان شيعيا بغيضا. انظر: الميزان 4\/392 التهذيب 11\/243.(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11308",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تقدم ذكر وفاة الكشي وكذلك وفاة العسكري1. 225- يحيى بن محمد بن صاعد أبو محمد البغدادي: حدث عنه: عبد الله بن محمد البغوي وأبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب وبين وفاتيهما اثنتان وثمانون سنة وقد تقدم ذكر وفاة البغوي2. وقال العتيقي: مات أبو مسلم في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. 226- يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي3: حدث عنه: زيد بن أسلم وشيبان بن فروخ وبين وفاتيهما مائة وست وقيل: وخمس سنين وقيل: مائة سنة. وقد تقدم ذكر وفاة زيد بن أسلم4 ومات شيبان  سنة ست وثلاثين ومائتين. 227- يزيد بن هارون أبو خالد الواسطي: حدث عنه: بقية بن الوليد وأحمد بن عبد الرحمن السقطي وبين  1 في باب الميم من محمد بن يحيى بن سليمان المروزي. 2 في باب الألف من أحمد بن حنبل. 3 جعدبة  بضم الجيم والدال المهملة بينهما عين مهملة ساكنة ثم باء موحدة آخره هاء  هو أبو الحكم المدني نزيل البصرة مجمع على تكذيبه وترك حديثه مات في خلافة المهدي. انظر: الطبقات الكبرى 5\/412 المعرفة والتاريخ 1\/699 التهذيب 11\/352. 4 في باب السين من سليمان بن مهران الأعمش.(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11309",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفاتيهما ثمان وتسعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة\/ بقية بن الوليد1. وحدث عن يزيد: علي بن عاصم وبين وفاته ووفاة السقطي أربع وتسعون سنة أو أكثر وقد تقدم ذكر وفاة علي بن عاصم2. وحدث عن السقطي في سنة خمس وتسعين ومائتين. 228- يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي3: حدث عنه: أبان بن تغلب وأبو نعيم الفضل بن دكين وبين وفاتيهما تسع وقيل: ثمان وسبعون سنة أو دون ذلك وقد تقدم ذكر وفاة أبان بن تغلب4 ومات أبو نعيم الفضل بن دكين سنة ثمان عشرة ومائتين. 229- يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي: حدث عنه: أبو حنيفة النعمان بن ثابت وعلي بن مسلم الطوسي وبين وفاتيهما مائة وثلاث سنين وقيل: وسنتان وقد تقدم ذكر وفاة أبي حنيفة5.  1 في باب الألف من أنس بن عياض الليثي. 2 في ترجمة يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي. 3 يكنى أبا إسرائيل وثقه ابن معين وابن سعد وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به وقال ابن مهدي والنسائي: ليس به بأس قال أحمد: حديثه مضطرب وقال الحافظ في التقريب: صدوق يهم قليلا مات سنة152 هـ على الراجح والله أعلم. الميزان 4\/482 التهذيب 11\/: 433. 4 تقدم في باب الجيم من جعفر بن محمد الصادق. 5 في باب السين من سفيان الثوري.(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11310",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحدث عن أبي يوسف: الليث بن سعد وبين وفاته ووفاة علي ثمان وسبعون سنة وقد تقدم ذكر وفاة الليث1. ومات أبو الحسن علي بن مسلم سنة ثلاث وخمسين ومائتين. 230- يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف الدورقي البغدادي: حدث عنه: محمد بن سعد كاتب الواقدي ومحمد بن مخلد أبو حفص الدوري وبين وفاتيهما مائة وسنة واحدة وقد تقدم ذكر وفاة كاتب الواقدي2. وحدث عن يعقوب: أخوه أحمد وبين وفاته ووفاة ابن مخلد خمس وثمانون سنة. ومات أحمد بن الدورقي سنة ست وأربعين ومائتين. وحدث عن يعقوب\/3............................  1 في باب الألف من إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري. 2 في باب الألف من ترجمة أحمد بن إبراهيم الدورقي في أول الكتاب. 3 إلى هنا انتهى نص النسخة التي حققت عليها الكتاب وهي فريدة ويدل الكلام على سقط من آخر الكتاب ولم أستطع العثور عليه ولا تقديره. ووجدت في آخر ترجمة يعقوب الدورقي في تهذيب الكمال 32\/314 ... وحدث عنه: محمد بن إسماعيل البخاري وبين وفاته ووفاة ابن مخلد خمس وسبعون سنة. وعزى ذلك للسابق واللاحق فلعله مما سقط من هذه الترجمة.(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11311",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الملحق هناك بعض النصوص وجدتها في بعض الكتب اللاحقة للخطيب منقولة من السابق واللاحق ولم أجدها في النسخة التي بين يدي وقد نص ناقلوها أنها من السابق واللاحق ولم أستطع أن أعرف الموضع الذي سقطت منه بالتحديد فأحببت أن أجعلها في ملحق للكتاب وهي: النص الأول: قال أبو الحسين ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1\/204)  في ترجمة عبد الرحمن بن إبراهيم المعروف بدحيم -: قرأت في quot;السابق واللاحقquot; لابن ثابت قال: حدث عن أحمد بن حنبل: عبد الرحمن المعروف بدحيم وبين وفاته ووفاة البغوي اثنتان وسبعون سنة. النص الثاني: وفي المصدر نفسه (1\/225) - في ترجمة علي بن المديني -: قال أبو بكر في quot;السابق واللاحق quot;: حدث عن أحمد بن حنبل: أبو الحسن علي بن عبد الله المديني وبين وفاته ووفاة البغوي ثلاث وثمانون سنة. النص الثالث: وفه أيضا (1\/290)  في ترجمة محمد بن الحسين أبي جعفر البرجلاني -: قرأت في quot;السابق واللاحقquot; للخطيب البغدادي قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح بن زيد: أن النبي قال لجبريل: quot;لم تأتيني وأنت صار بين عينيك(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11312",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: إني لم أضحك منذ خلقت النارquot;. قال الخطيب: حدث محمد  هذا  والبغوي عن أحمد وبين وفاة البرجلاني والبغوي تسع وتسعون سنة. قال: وبلغني عن ابن أبي الدنيا أنه قال: مات محمد بن الحسين البرجلاني سنة ثمان وثلاثين ومائتين. النص الرابع: قال ابن أبي يعلى الفراء في طبقات الحنابلة (1\/327)  في ترجمة محمد بن مجيى بن أبي سمينة  قال: روى  أي ابن أبي سمينة  عن إمامنا أحمد فيما ذكره الخطيب في quot;السابق واللاحقquot; حيث قال: وحدث عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل: محمد بن يحيى بن أبي سمينة وبين وفاته ووفاة البغوي ثمان وسبعون سنة ثم قال: توفي ابن أبي سمينة سنة تسع وثلاثين ومائتين. النص الخامس: حديث عائشة في حجة الوراع حيث جاء فيه: quot;أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وصل عقبة الحجون نزل حزينا وذهب إلى قبر أمه آمنة ثم عاد متهلل الوجه فسألته عائشة عما رأت من حزنه أولا ثم سروره ثانيا فقال: إن الله أحيا لي أمي آمنة فآمنت بي ثم عادت إلى قبرهاquot;. ذكره السهلي في quot;الروض الأنفquot;ونسبه إلى الخطيب في quot;السابق واللاحقquot; وابن شاهين في quot;الناسخ والمنسوخquot; وكذا تابعه الزرقاني صاحب quot;المواهب اللدنيةquot; كما ذكره أيضا منسوبا إلى quot;السابق والالاحقquot; ابن تيمية في الفتاوى وابن كثير في التفسير.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11313",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما النص السادس: فهو النص الأول من حديث طويل في أسماء آل البيت وبني أمية وقد اهتديت إلى موضعه من الكتاب وأضفته هناك وهذا النص موجود في quot;الموضوعاتquot; لابن الجوزي وquot;اللآلئ المصنوعةquot; للسيوطي وغيرهما. وكلا هذين الحديثين أعني حديث عائشة وآل البيت في إسنادهما مجاهيل ومتروكون فلا يصحان بحال فضلا عن تعارضهما مع القرآن والنصوص الصحيحة.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11314",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخاتمة: نتائج وملاحظات حول الكتاب ومنهج مؤلفه فيه: 1- تغير منهج المؤلف من بعد منتصف الكتاب وقد فصلت ذلك عند الكلام على منهج المؤلف. 2- إكثاره في كتابه هذا من ذكر الضعفاء والمتروكين والكذابين مثل زكريا بن دويد وإبراهيم بن أبي يحى المدني ومندل بن علي ومعلى بن هلال الكوفي وغيرهم كثير. 3- إكثاره من الأحاديث الضعيفة والموضوعة وخاصة التي من وضع الشيعة انظر مثلا ص: 137 175 264 وغيرها. ويمكن الاعتذار عن المؤلف في إيراد ذلك سواء الأحاديث أم الضعفاء والوضاعين بما اعتذر به عنه ابن تيمية رحمه الله في الجزء الرابع الصفحة الرابعة والعشرين بعد الثلاث مائة من الفتاوى حيث ذكر حديث بعث أم الرسول له وإسلامها ثم عودتها إلى قبرها فقال: ذكره الخطيب في quot;السابق واللاحقquot; وهو لا يصح ويمكن الاعتذار عن الخطيب أنه لم يشترط في كتابه هذا إيراد الأحاديث الصحيحة بل يوردها لمجرد التمثيل بغض النظر عن صحتها وضعفها ونحن نقول بقول ابن تيمية ولكن نقول: كان الأولى بإمام كالخطيب أن يتجنب مثل هذا الخلط في الكتب فهذا قد ينطلي على بعض طلبة العلم فضلا عن العوام. 4- أطول مدة بين وفاة راويين في كتاب الخطيب هذا هي 144 سنة وهذان الراويان هما: الوليد بن مسلم الدمسقي وأحمد بن سليمان بن زبان(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11315",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حيث رويا جميعا عن هشام بن عمار وبين وفاتيهما 144 سنة. 5- تأخر تأليف الخطيب لهذا الكتاب إلى قبيل وفاته ومما يدل على ذلك الآتي: 1- ذكر الخطيب في ترجمة أحمد بن عبد الله أبي نعيم الأصبهاني إنه اشترك في الرواية عنه مع كوشيار بن لياليزور وذكر أن وفاة كوشيار سنة 392 هـ فلا بد من إضافة ستين سنة إلى تاريخ وفاة كوشيار ليدخل في السابق واللاحق لأن هذا هو الحد الأدنى الذي اشترطه الخطيب في هذا الكتاب فعندئذ يكون قول الخطيب هذا من بعد سنة 452 هـ. 2- جاء في ترجمة محمد بن إسحاق بن منده (ق 127) : قال الخطيب: ومات أبو عثمان بن ورقاء ببيت المقدس بعد نيف وستين وأربعمائة والله تعالى أعلم.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11316",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... ثبت المصادر أولا: المخطوطات 1- أحمد بن أبي بكر البوصيري مصباح الزوجة نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 1290 2- أحمد بن شعيب النسائي عمل اليوم والليلة نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم 433 3 جمال الدين يوسف بن عبد الرحمن المزي تهذيب الكمال نسخة مصورة في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري بالمدينة المنورة تحت رقم 59 4- الخليل بن عبد الله أبو يعلى الخليلي الإرشاد نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم 40 41 5- عبد الله بن محمد بن جعفر أبو الشيخ بن حيان طبقات المحدثين بأصبهان نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم 873 6- علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر تاريخ دمشق نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم 1354 1357 7- علي بن عمر الدارقطني الرؤية نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم 738 739(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11317",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8- محمد بن حبان البستي الثقات نسخة مصورة في مكتبة خاصة 9- محمد بن سعد كاتب الواقدي قسم التابعين من أهل المدينة نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم 736 737 10- محمد بن عبد الله بن زبر الربعي الوفيات نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة تحت رقم 505(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11318",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: المطبوعات. 1- أحمد بن الحسين البيهقي السنن ط: دار دائرة المعارف الهند 2- أحمد بن حنبل المسند ط: دار المكتب الإسلامي بيروت 3- أحمد شاكر الباحث الحثيث ط: دار الكتب العلمية بيروت 4- النسائي  أحمد بن شعيب النسائي 1- السنن ط: دار إحياء التراث العربي بيروت 2- الضعفاء والمتروكون ط: دار الوعي حلب 5- أحمد بن عبد الله أبو نعيم الأصبهاني 1- أخبار أصبهان ط: بريل ليدن. 2- حلية الأولياء ط: دار السعادة القاهرة 6- أحمد بن عبد الرحمن الساعاتي 1- بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن ط: القاهرة 2- منحة المعبود ط: المكتبة الإسلامية بيروت(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11319",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7- الخطيب أحمد بن علي بن ثابت البغدادي تاريخ بغداد ط: المكتبة السلفية المدينة المنورة 8- ابن حجر أحمد بن علي بن حجر 1- لسان الميزان ط: مؤسسة الأعلمي 2- تهذيب التهذيب ط: مجلس دائرة المعارف الهند 3- الإصابة ط: مكتبة الكليات الأزهرية 4- هدي الساري ط: المكتبة السلفية مصر 5- تعجيل المنفعة ط: عبد الله هاشم المدينة المنورة 6- نزهة النظر ط: دار مصر للطباعة 7- تقريب التهذيب ط: محمد عوامة الطبعة الأولى 9- أحمد بن علي بن حزم 1- المحلى ط: دار الاتحاد العربي القاهرة 2- جمهرة أنساب العرب ط: دار المعارف مصر(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11320",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10- أكرم العمري موارد الخطيب في تاريخ بغداد ط: دار العلم 11- السيوطي جلال الدين السيوطي 1- تدريب الراوي ط: دار الكتب الحديثة الآلئ المصنوعة القاهرة 2- الدر المنثور ط: دار المعرفة بيروت 3- بغية الوعاة 4- الجامع الصغير ط: دار الكتب العلمية بيروت. 12- حاجي خليفة كشف الظنون ط: مكتبة المثنى بيروت 13- حمزة بن يوسف السهمي تاريخ جرجان ط: دائرة المعارف العثمانية الهند 14- خلية بن خياط 1- الطبقات ط: مكتبة الرواني 2- التاريخ ط: دار القلم 15- خير الدين الزركلي الإعلام ط: بيروت(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11321",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "16- زين الدين عبد الرحين العراقي 1- التقييد والإصلاح ط: المكتبة السلفية المدينة 2- التبصرة والتذكرة ط: الحاج محمد عبد السلام الحلو 17- سليمان بن أحمد الطبراني 1- المعجم الصغير ط: المكتبة السلفية المدينة 2- المعجم الكبير ط: الوطن العربي 18- سليمان بن الأشعث أبو داود السنن ط: دار الحديث حمص 19- ابن أبي عاصم السنة ط: المكتب الإسلامي بيروت 20 عبد الله بن عبد الرحيم الدارمي السنن ط: عبد الله هاشم المدينة 21- ابن عبد البر الاستيعاب ط: مكتبة الكليات الأزهرية 22- عبد الرحمن بن أحمد بن رجب ذيل طبقات الحنابلة ط: دار المعرفة بيروت 23- عبد الرحمن بن علي بن الجوزي 1- المنتظم ط: القاهرة 2- الموضوعات ط: المكتبة السلفية المدينة(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11322",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "24- ابن أبي حاتم عبد الرحمن بن محمد بن إدريس 1- الجرح والتعديل ط: دائرة المعارف الهندية 2- المراسيل ط: مؤسسة الرسالة 25- الصنعاني عبد الرزاق بن همام الصنعاني المصنف ط: المجلس العلمي 26- المنذري  عبد العظيم بن عبد القوي التكملة في وفيات النقلة 27- عبد القادر بدران تهذيب ابن عساكر ط: دار المسيرة بيروت 28- عبد الكريم السمعاني الأنساب ط: دار المعارف العثمانية الهند 29- عبد الوهاب بن علي السبكي طبقات الشافعية الكبرى ط: عيسى البابي الحلبي وشركاه 30- عثمان بن عبد الرحمن بن الصلاح علوم الحديث ط: المكتبة العلمية المدينة المنورة 31- ابن الأثير عز الدين بن الأثير الجزري اللباب ط: دار صادر بيروت. 32- علي بن عثمان التركماني الجوهر النقي ط: دائرة المعارف العثمانية الهند. 33- ابن العماد الحنبلي شذرات الذهب في أخبار من ذهب ط: دار الآفاق الجديدة وبيروت(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11323",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "34- ابن كثير 1- البداية والنهاية ط: مطتبة المعارف بيروت 2- التفسير ط: الشعب 35- الأمير بن ماكولا أبو النصر علي بن هبة الله الإكمال ط: دار المعرف العثمانية الهند. 36- مالك بن أنس الموطأ ط: دار إحياء التراث العربي بيروت 37 الذهبي محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي 1- ميزان الاعتدال ط: دار المعرفة بيروت. 2- المغني في الضعفاء ط: نور الدين العتر. 3- تذكرة الحفاظ ط: دار إحياء التراث بيروت. 4- ديوان الضعفاء ط: النهضة بمكة. 5- المشتبه ط: عيسى البابي الحلبي 6- معرفة القراء الكبار ط: دار الكتب الحديثة مصر(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11324",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "38- محمد بن إسماعيل البخاري 1- الجامع الصحيح ط: الشعب 2- التاريخ الكبير 3- التاريخ الصغير ط: مكتبة دار التراث القاهرة. 39- محمد بن حبان المجروحين ط: دار الوعي حلب 40- محمد بن سعد الهاشمي الطبقات الكبرى ط: دار صادر بيروت 41- محمد بن عبد الله الحاكم المستدرك ط: دار الكتاب العربي بيروت 42- محمد بن عبد الرحمن السخاوي فتح المغيث ط: السلفية المدينة المنورة وط: الأعظمي الهند المجلد الأول 43- الترمذي محمد بن عيسى الجامع الصحيح ط: أحمد شاكر القاهرة 44- ابن الجوزي محمد بن محمد الجزري غاية النهاية في طبقات القراء ط: دار الكتب العلمية بيروت 45- ابن ماجه محمد بن يزيد بن ماجه السنن ط: عيسى البابي الحلبي(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11325",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "46- محمد بن أبي يعلى الفراء طبقات الحنابلة ط: دار المعرفة بيروت. 47- مسلم الجامع الصحيح ط: دار التراث العربي 48- المناوي فيض القدير ط: القاهرة 49- ناصر الدين الألباني 1- ضعيف الجامع 2- صحيح الجامع الصغير 3- سلسلة الأحاديث الصحيحة 4- سلسلة الأحاديث الضعيفة 5- مختصر العلو للعلي الغفار 6- إرواء الغليل ط: المكتب الإسلامي بيروت 50- ابن تغري بردي النجوم الزاهرة ط: القاهرة 51- نور الدين الهيثمي مجمع الزوائد ط: دار الكتاب العربي 52- ياقوت الحموي معجم البلدان ط: دار صادر بيروت.(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11326",
        "book_id": "hdt_2814",
        "book_name": "السنة المطهرة والتحديات",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "53- يعقوب بن سفيان الفسوي المعرفة والتاريخ ط: الإرشاد بغداد 54- يوسف العش الخطيب البغدادي ط: مطبعة الترقي دمشق(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "55",
        "slug": "-hdt_2814"
    },
    {
        "id": "11327",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[السنة المطهرة والتحديات]ـ  بقلم الدكتور نور الدين عتر  أستاذ التفسير وعلوم القرآن والحديث وعلومه في كليات الشريعة والآداب في جامعتي دمشق وحلب  مجلة مركز بحوث السنة والسيرة - قطر العدد الثالث: 1408 هـ - 1988 م  عدد الأجزاء: 1. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي - غفر الله له ولوالديه -. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11328",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على نبينا وهادينا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين المبعوث رحمة للعالمين من جاء بالشريعة الكاملة التي اختصت بأن تكفل المولى تبارك وتعالى بحفظها وسدادها إلى أبد الآبدين - صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه - ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما.  أما بعد: فإن هذا الموضوع: السنة المطهرة والتحديات دراسة علمية موضوعية وعرض صادق أمين للخصوصية الكبرى التي اختص الله بها هذه الأمة وفضلها بالامتياز بها على سائر الأمم وفي جميع العصور السابقة واللاحقة تلك الخصوصية حفظ الحديث النبوي ذلك التراث الثري والحيوي الضخم الذي اختص الله هذه الأمة بأن حفظته غضا طريا مدى االعصور والأزمان وعلى مر القرون والأجيال وها نحن وقد انسلخ القرن الرابع عشر ودخلنا في الخامس عشر الهجري نقرأ حديث نبينا - صلى الله عليه وسلم - ونسمعه ويخطب به على المنابر ويذاع على العالم جديدا صحيحا كما قاله ونطق به وكأنه صدر عنه الساعة - صلى الله عليه وسلم -.  إن هذا الكنز العظيم الذي ظفرنا به وفزنا بنواله قد اجتاز في طريقه إلينا عقبات وتحديات ضخمة اعترضت طريق وصول السنة النبوية إلينا وواجهت هذه الأمة المؤمنة حاملة هذا الحديث وروايته فاجتازتها أمة الإسلام وتغلبت عليها بتوفيق من الله تعالى وقدمت بذلك منذ اللحظات الأولى لعملها في الرواية البرهان على كمال هذا الإسلام وكفايته ووفائه بكل حاجات البشرية ما كان منها موجودا سابقا وما يطرأ بعد من المتغيرات لاحقا.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11329",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هدف هذا البحث: هذه التحديات هي هدف الدراسة في هذا البحث: تحديات العقبات التي واجهتها الأمة الإسلامية بخلو الجو العلمي والديني وفراغه الكامل لدى الأمم الأخرى من أي تأصيل أو ثروة أو أثارة من طريق يكفل صحة الرواية يمكن أن يفيد منه الصحابة لنقل السنة والتراث نقلا صحيحا.  ثم بعد هذا تحديات الأسئلة المستفسرة أو المستشكلة عن تحقق حفظ السنة النبوية وسلامة نقل الحديث النبوي بل الأسئلة المتعنتة التي طرحت قديما وتجدد الخوض فيها منذ مطلع العصر الحديث حول جهود العلماء وعلماء السنة وأهل الحديث الذين كان لهم الفضل الأكبر في خدمة هذا الدين الإسلامي بحفظهم للسنة: الأصل الثاني من أصول الإسلام بعد كتاب الله تعالى وهل نجحت الأمة في تذليل تلك العقبات وملء ذلك الفراغ العلمي ومن ثم تحقيق غاية في الذروة في الغايات العلمية العظيمة والدينية ألا وهي حفظ الحديث النبوي وصيانته من التغيير والتبديل.  ولنبدأ البحث بشأن الحديث من أيامه الأولى.  تلقي الصحابة للحديث النبوي: لقد بعث الله تعالى رسوله الأعظم خاتم الأنبياء والمرسلين بالهداية الكاملة التامة التي تشمل جميع الشؤون والقضايا وأيده بالمعجزة الكبرى. التي خصه بها من بين سائر الأنبياء وأكرم أمته بها دون سائر الأمم ألا وهي معجزة القرآن الكريم برهان نبوته وآية رسالته وكتاب دعوته وهدايته ودستور أمته وآتاه السنة حكمة تفسر هذا القرآن وتبينه كما قال تبارك وتعالى:(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11330",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ( 1).  وقال عز من قائل: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 2)  وقد تلقى الصحابة هذا القرآن الكريم وهذا الحديث النبوي الشريف بأقصى غاية القبول والإذعان كما تتلقى الأرض الخصبة الطيبة غيث السماء وقد استبد بها الظمأ واشتد القحط وطال أمده فتتشرب الغيث بكل ذراتها ثم تقدم للعالم أطيب الثمار.  فاستمع الصحابة القول من القرآن ومن الحديث واتبعوه أحسن ما يكون عليه الاتباع حتى كانوا خير هذه الأمة المفضلة على سائر الأمم وأفضل جيل فيها قال الله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ( 3).  الصحابة ورواية السنة: لما اختار الرسول الكريم - صلوات الله عليه وسلامه - جوار ربه ولحق بالرفيق الأعلى خلفه صحبه الكرام في آداء الأمانة وحمل الرسالة إلى العالم هنالك واجهت الصحابة مسألة نشر السنة والمحافظة عليها ونقلها كما سمعوها من قائلها - صلوات الله تعالى وسلامه عليه - طبقا لما حضهم وحثهم عليه وأمرهم وكلفهم به في الأحاديث الكثيرة المتواترة البالغة غاية الكثرة كما   ( 1) [سورة النساء الآية: 113]. ( 2) [سورة النحل الآية: 44]. ( 3) [سورة آل عمران الآية: 110].(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11331",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الحديث الذي يقول فيه: نضر الله امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع ( 1).  فقام الصحابة بحمل الأمانة وتبليغ الرسالة ونقل الحديث النبوي إلى العالم لأنهم حين خرجوا وانتشروا في الأرض لم ينتشروا غزاة بعقلية الفاتحين بل كانوا يهدون العالم وينقذونه من الظلمات إلى النور ومن الضلال والضياع إلى الطريق المستقيم طريق السعادة والكرامة والفوز في الدنيا وفي الآخرة وذلك كما سجله التاريخ لهم من أفعالهم وأحوالهم وكما نطقت به هذه الكلمة المدوية الخالدة التي كتبها الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز لعامله يقول له: إن الله بعث محمدا هاديا ولم يبعثه جابيا.  وكما قال من قبله أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب لواليه على مصر: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا.  تحدي الفراغ العلمي في الرواية: واجه الصحابة هذه القضية التي تمس جوهر الإسلام قضية نقل السنة النبوية وحفظها وكان الجو كما ذكرنا خاليا وفارغا جدا ليس فيه أي أثر من قاعدة أوقانون لدى أي أمة من الأمم يفيد في نقل تراث أو ما يتعلق بالرواية أيا كانت الرواية ليمكن أن يعتبر سابقة يحتذى أو قدوة يؤتسى بها بل كان هناك واقع مظلم عند الأمم الأخرى فقد فرطت في كتبها المقدسة التي يرتبط بها وجودها الحقيقي في الواقع وتلفقت أقاويل وأقاصيص وحكايات خرافية   ( 1) أخرجه أبوداود في العلم (باب فضل نشر العلم): ج 3 ص 322 والترمذي: ج 5 ص 33 - 34 بلفظه وقال: حديث حسن صحيح وابن ماجة: ص 84.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11332",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باطلة من هنا وهناك لبست بها كتب دينها حتى صارت تحوي أقاصيص وأباطيل مما ينبو الذوق عن ذكره فضلا عن تدوينه ( 1).  الأمر والواقع الذي يدل على المهمة الكبرى التي أنيطت بالصحابة لكي يقوموا بالواجب الذي ألقي على عاتقهم ويؤدوا هذا الحديث عن نبيهم أداءا صحيحا يحقق الغاية التي أمروا بها وبتوصيلها إلى العالم.  أصول المنهج العلمي للرواية في القرآن: لكنه الإسلام الإسلام العظيم كفاهم المؤنة وحل لهم المعضلة بما يشتمل عليه من عوامل الحفظ الذاتية التي خصه الله تعالى بها وأودعها في القرآن والسنة فواجه بها الإسلام الأعاصير العاتية عبر التاريخ صلبا ثابتا ثم بما امتاز به من خصوصية الشمول لكل جوانب الحياة مما يكفل لهذه الأمة المنعة والسلامة والقوة والهداية ما إن تمسكت به وتعلقت بأهدابه واعتصمت بحبله المتين وعروته الوثقى.  فقد قررت نصوص القرآن أصولا علمية كانت منارة للصحابة في صيانة الرواية وأداء الحديث صحيحا كما سمع من قائله وهي أصول على غاية من الأهمية لخطورة موقعها ولما أن دلالة النصوص عليها ظاهرة واضحة حتى أنها لظهورها وتسليمها قد غفل عنها وعن موقعها الهام في تأصيل قواعد الرواية والنقل الصحيحين.   ( 1) مثل ما تنسب القصص الإسرائيلية إلى لوط - عليه السلام - أن ابنتيه سقتاه خمرا حتى سكر قصدتا أن يقع عليهما وتلدا له ذكورا وقد ضاجعهما واحدة واحدة ثم حملتا منه ثم أتت كل واحدة منها بولد ذكر حاشا نبي الله لوطا عن ذلك - عليه السلام -.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11333",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير أنا لا نستطيع ههنا في هذا الموقف الإفاضة في تفاصيلها وتفاريعها بل نكتفي بعرض ملخص لهذه الأصول العلمية في الرواية فيما يلي:  أولا: تحريم الكذب: وهذا يعني فرض الأمانة العلمية كما نعبر اليوم وتحريم الخيانة العلمية ومعلوم تشديد القرآن الكريم والسنة النبوية في الزجرعن الكذب تشديدا عظيما وتغليظ حرمته حتى جعل الكذب من صفة غير المسلم كما جاء في نص القرآن الكريم: إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ( 1) وقال تعالى: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ( 2)  كذلك الحديث المتواتر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وقد روى هذا الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بضع وسبعون صحابيا. ( 3).   ( 1) [سورة النحل الآية: 105]. ( 2) [سورة الأعراف الآية: 33]. ( 3) انظر تفصيل تخريجه عنهم في quot; تدريب الراوي quot;: ج 2 ص 177 - 178 وأما في مطلق تحريم الكذب فقد رواه نحو مائتي صحابي.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11334",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: رفض خبر الفاسق: وذلك في قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ( 1) فقد أوجب التثبيت وعدم قبول خبر الفاسق حتى تتبين صحته من طريق أخرى فتكون العمدة على تلك الطريق.  ثالثا: اشتراط العدالة لقبول خبر الراوي: وهو أصل في الشريعة بلا خلاف يشهد له قوله تعالى: وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 2) وقوله: ممن ترضون من الشهداء ( 3)  فإن هذا وإن كان ظاهره في الشهادة في الأموال فإنه يدل بطريق الأولى على اشتراط ذلك في راوي الحديث لأنه يشهد على الله تعالى وعلى رسوله بما ينقل.  قال الإمام الترمذي: لأن الشهادة في الدين أحق أن يتثبت فيها من الشهادة في الحقوق والأموال ( 4).  وأخرج ابن ابي حاتم عن بهز بن أسد قال: لو أن لرجل على رجل عشرة دراهم ثم جحده لم يستطع أخذها منه إلا بشاهدين عدلين فدين الله أحق أن يؤخذ فيه بالعدل ( 5)   ( 1) [سورة الحجرات الآية: 6]. ( 2) [سورة الطلاق الآية: 2]. ( 3) [سورة البقرة الآية: 282]. ( 4) ج 1 ص 44 من نسخة quot; شرح العلل quot; لابن رجب الحنبلي. ( 5) quot; الجرح والتعديل quot;: ج 1 قسم 1 \/ ص 16. وانظر quot; التعليق على شرح العلل quot;: ج 1 ص 45.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11335",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رابعا: التثبت من كل قضية: وذلك في قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم ( 1) أي لا تتبع شيئا لم تعلم تحققه وسلامته وهذا يشمل وجوب التأكد من صحة العلم النقلي ونحن إنما نتكلم هنا عن العلم النقلي فلا يقبل منه شيء إلا بعد التثبت من صحته وأنه مطابق لأصل النص الذي صدر عن صاحبه.  خامسا: تحريم نقل الخبر المكذوب: هذا الأصل يدلنا على مدى الاحتياط الواجب وقد دلت عليه الآية السابقة ولا تقف ما ليس لك به علم (1) ولما في الحديث الصحيح المستفيض من رواية جماعة من الصحابة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين أخرجه مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot; وغيره ( 2). وهذا تحذير خطير من مسؤولية الرواية يوجب على كل من سمع حديثا أن يتوقف ولا يرويه حتى يتثبت ويأخذ بالاحتياط.  تطبيق الصحابة لأصول القرآن في الرواية: في عصر الخلفاء الراشدين الذي تأصلت فيه أصول الرواية كانت السيادة في المجتمع الإسلامي للطبقة التي كونت هذا المجتمع وهي طبقة الصحابة   ( 1) [سورة الإسراء الآية: 36]. ( 2) quot; مقدمة صحيح مسلم quot;: ص 7.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11336",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكرام تلامذة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين آمنوا به وبذلوا من أجله كل نفس ونفيس ثم انطلقوا يجاهدون في سبيل الله لإنقاذ الدنيا من ظلمات الجاهلية إلى نور الإيمان ولتحرير الأمم والشعوب والأفراد من عبادة الإنسان إلى عبادة الواحد الديان والاعتزاز به وحده سبحانه والانعتاق من الذلة لأي قوة أو سلطان في الدنيا سوى سلطان الله سبحانه حتى رفعوا هذا الإنسان إلى عزة وكرامة تعنو أمامها كل دعوة حرية أوتحرير فكان من الطبيعي أن يكون الصحابة حراصا أشد ما يكون الحرص على صيانة الحديث النبوي وعلى أدائه وفق ما سمعوه كما أمرهم بذلك القرآن ورباهم عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصدق والتثبت في كل شيء بصفة عامة وفي الحديث النبوي بصفة خاصة.  لذلك كان هذا العصر عصر العدالة الذهبي وكان الصحابة يتلقون الحديث عن بعضهم البعض ويصدق بعضهم بعضا لا يتهمون أحدا منهم في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبدا سواء في ذلك ما قبل وقوع الفتنة وما بعد وقوعها وما شجر فيها من الخلاف.  عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - بدلالة الوثائق العلمية: وقد حدث الصحابي الجليل أنس بن مالك يوما بحديث فسئل: هل سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو ممن سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله ما كنا نكذب ولا ندري ما الكذب.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11337",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما يدل على عدالة الصحابة وثائق كثيرة منها ما أخرجه مسلم ( 1) بالأسانيد الصحاح وغيره أيضا أنه جاء بشير العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال: يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تسمع فقال ابن عباس: إنا كنا مرة ( 2) إذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف.  وذلك ما نطقت به أدلة القرآن والسنة كقوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس ( 3) وقوله: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ( 4). وتواتر قوله - صلى الله عليه وسلم -: خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ( 5) وأخرج الشيخان عن آبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ( 6).   ( 1) في quot; مقدمة صحيحه quot;: ص 10. ( 2) أي فترة من الزمان. قبل وقوع الفتنة. ( 3) [سورة آل عمران الآية: 110]. ( 4) [سورة الفتح الآية: 29]. ( 5) صرح بتواتره الحافظ ابن حجر في quot; الإصابة quot;: ج 1 ص 20. ( 6) quot; البخاري quot;: ج 6 ص 8 و quot; مسلم quot;: ج 1 ص 118.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11338",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذلك ما أجمع عليه أهل العلم المعتمدون فقد كفانا البحث - كما قال الإمام أبو عمر بن عبد البر - عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول ( 1).  وأنوه هنا بالاستشهاد بدلالة الواقع في مروياتهم كما دل عليه أسلوب هو في البحث العلمي من وسائل المعرفة القاطعة وهو ما يسمى في فن مناهج البحث وعلم المنطق الاستقراء التام: يقول العلامة المحدث عبد الرحمن المعلمي اليماني ( 2): إن أئمة الحديث اعتمدوا فيمن يمكن التشكك في عدالته من الصحابة اعتبارا لما ثبت أنهم حدثوا به عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن صحابي آخر عنه وعرضوها على الكتاب والسنة وعلى رواية غيرهم مع ملاحظة أحوالهم وأهوائهم ( 3) فلم يجدوا من ذلك ما يوجب التهمة بل وجدوا عامة ما رووه قد رواه غيرهم من الصحابة ممن لا تتجه إليه تهمة أو جاء في الشريعة ما في معناه أو ما يشهد له.  ونضيف إلى ذلك ما أدى بنا إليه البحث فنشهد أنه من خلال دراستنا لألوف تراجم الرواة والمرويات الضعيفة التي ذكرت في كتب الضعفاء فإنه لم يوجد حديث قط يحكم فيه بما يخل بهذا المبدأ ( 4).   ( 1) quot; الاستيعاب quot;: ج 1 ص 8 وانظر quot; الكفاية quot;: ص 49 و quot; توضيح الأفكار quot; للصنعاني: ج 2 ص 469 وغيرها. ( 2) في كتاب quot; الأنوار الكاشفة quot;: ص 271. ( 3) أي نزعاتهم السياسية في الخلاف بين علي ومعاوية. ( 4) وانظر التحقيق القيم الذي قام به العلامة محمد بن الوزير اليماني من أئمة الشيعة الزيدية باستقرائه أحاديث الصحابة الذين اشتهر كلام بعض الفرق فيه وتوصله إلى النتيجة التي ذكرناها أيضا وذلك في كتاب quot; الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم quot;: ج 2 ص 113 - 129 واعتمد عليه كذلك محمد بن إسماعيل الصنعاني من أئمة الشيعة الزيدية المجتهدين في كتابه quot; توضيح الأفكار quot;: ج 2 ص [363 - 453].(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11339",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قوانين الرواية في عصر الصحابة: تلك الأصول التي بيناها في ضبط الرواية وصياغتها توجب البحث وتحتم التثبت في الحديث من جهة الراوي ومن جهة الرواية ومن جهة المروي وغير ذلك مما يتعلق بالحديث لأن في كل ذلك قرائن ودلائل تشير إلى صحة النقل أو عدم صحته مما لا يجوز شرعا في مسؤولية الدين أن يفرط الباحث فيه.  وكان الصحابة آنذاك هم الذين يروون الحديث للناس وهم خير القرون ولم تكن هناك سلاسل إسناد ولذلك لم يكن الأمر بحاجة إلى أكثر من أن نتثبت من صحة أداء الراوي العدل الضابط وهو الصحابي بأن نطمئن إلى أنه لم يخطيء أو لم ينس ونحو ذلك مما قد يعرض للعدل الضابط مما لا يعصم منه البشر.  وقد تشبث الصحابة بتلك الأصول بما يحقق الهدف فقد اتبعوا قوانين وأصولا في الرواية تلائم ما ذكرنا من وضع السنة في عهدهم وكانت مبتدأ علم مصطلح الحديث وأصول النقد الذي تكامل شيئا فشيئا بعد ذلك مع ما طرأ من التغيرات وطول الأسانيد وغير ذلك.  وقد لجأ الصحابة إلى قواعد نذكر منها:  أولا: تقليل الرواية: وذلك حتى لا يزلق لسان الراوي فينزلق ويقع في الخطأ أو يسرع إليه الوهم والأمثلة على ذلك من تصرف الخلفاء الراشدين وتوجيهاتهم كثيرة مشهورة أضيف إليها هذه الوثيقة التي تدل على انتشار الأخذ بهذا الأصل(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11340",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشيوعه فيهم فقد اشتهروا واستفاض عن الصحابة مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وموقوفا أي منسوبا إليهم من كلامهم كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ( 1). وقد نبهنا إلى تعدد رواية هذا القول لأنه يدل على انتشار هذه القاعدة ورسوخها في المجتمع تقليدا علميا وهويعني أن الإنسان لا يحدث إلا بما يثق من نفسه أنه يؤديه كما سمعه.  ثانيا: التثبت من صحة الرواية عند تحملها وعند أدائها: ومن ذلك أنهم يستشهدون مع الراوي غيره أو يستحلفونه تثبتا واطمئنانا ومن ذلك ما ذكره الذهبي في ترجمة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر الواحد إذا ارتاب روى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: quot; لم رجعت quot; قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot; إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع quot;. قال: quot; لتأتيني على ذلك ببينة أو لأفعلن بك quot; فجاءنا أبو موسى ممتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا: quot; ما شأنك quot; فأخبرنا وقال: quot; فهل سمع أحد منكم quot; فقلنا: quot; نعم كلنا سمعه quot; فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره.  ونود أن ننبه - ولو أننا استطردنا عن الموضوع - إلى أن ما فعله الصحابة في هذا المجال لم يكن من باب الاتهام كما حاول بعض المعاصرين من الكاتبين في تاريخ السنة أن يتقول وينسب إلى الصحابة أنهم قد يشكون في   ( 1) ورد ذلك عن جماعة من الصحابة انظر الرواية عن بعضهم في quot; مقدمة صحيح مسلم quot;: ص 8 وقارن بـ quot; البخاري quot; في العلم (باب إثم من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -): ج [1] ص 29 و quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 10 - 13 وانظر quot; توجيه النظر quot;: ص 14 - 16.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11341",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صدق بعضهم فإن عمر - رضي الله عنه - صرح في بيان عمله في التثبيت بقوله: إني لم أتهمك ولكن أحببت أن أتثبت.  فالواقع أن من يريد تفسير عمل الصحابة في التثبت بالشك والتهمة لبعضهم شأنه شأن من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض لأن نصوص الروايات التي يستدل بها صريحة في ألفاظها واضحة في عباراتها يقول أصحابها: إننا لم نتهم هذا الراوي ثم يأتي هذا المتقول في هذا الزمان ليزعم أنه يتهمه فمن نصدق أهل نصدق صاحب المسألة المتثبت أو نصدق المتقول المخترع لهذا التفسير بعد مديد الأجيال والقرون  ومن قوانينهم في الرواية:  ثالثا: نقد الروايات: وذلك بعرضها على نصوص وقواعد الشريعة فإذا وجدوا النص المروي مخالفا لها ردوه ولم يعملوا به. فهذه السيدة عائشة - رضي الله عنها - فيما أخرجه الشيخان عنها سمعت حديث عمر وابنه عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه. فقالت: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله يعذب المؤمن ببكاء أهله عليه ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إن الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه quot; وقالت حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 1).   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 164] [سورة الإسراء الآية: 15] [سورة فاطر الآية: 18] [سورة الزمر الآية: 7].(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11342",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي رواية مسلم أنها قالت: إنكم لتحدثوني عن غير كاذبين ولا مكذبين ولكن السمع يخطئ ( 1).  ومن منهج الصحابة في الرواية والبحث عن الرواة والأسانيد: الرحلة في طلب الحديث: وهي ظاهرة علمية وحضارية لم يكن لها مثل في التاريخ لا قبل الإسلام ولا بعده إلا عند المسلمين ومنذ فجر تاريخهم أيام الخلفاء الراشدين.  لقد شحذ الصحابة الهمم وتخطوا الصعاب والعقبات وقطعوا المسافات من أجل تلقي الحديث من حملته ووعاته بل سجل لنا التاريخ بالوثائق المؤكدة القاطعة ظاهرة أبلغ وأسمى في هذا الميدان تلك هي الرحلة في طلب الحديث الواحد فقط.  ومن ذلك ما ثبت بالأسانيد الصحاح عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - أنه رحل من المدينة المنورة إلى دمشق الشام ليسأل عبد الله بن أنيس الأنصاري عن حديث في القصاص من المظالم بين الناس يوم القيامة فقال عبد الله بن أنيس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يحشر الله العباد أو قال: يحشر الله الناس قال: - وأومأ بيده إلى الشام - عراة غرلا بهما فقلت: ما بهما قال: ليس معهم شيء قال: فيناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة وأحد من أهل النار أن يدخل النار يطلبه بمظلمة ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة.   ( 1) quot; البخاري quot;: في الجنائز: ج 2 ص 77 - 80. و quot; مسلم quot;: ج 3 ص 42 - 43 وذكره الزركشي في كتابه quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot;: ص 102 - 103 وانظر: ص 76 - 77.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11343",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: قلنا كيف هو وإنما نأتي الله عراة غرلا بهما قال: بالحسنات والسيئات. أخرجه أحمد والبخاري في quot; الأدب المفرد quot; والحاكم في quot; المستدرك quot; ( 1).  وليست هذه الحادثة فريدة من تاريخنا ولا هي قاصرة على جيل الصحابة بل هي سنة ماضية سنها الصحابة وتابعهم عليها التابعون ومن بعدهم فقد سجل التاريخ بالأسانيد الصحيحة مجموعة من رحلات الصحابة لأجل حديث واحد ومجموعة كبيرة من أخبار رحلات التابعين ومن بعدهم لأجل حديث واحد فقط ودون لنا ذلك كله بأسانيده الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب في كتاب quot; الرحلة في طلب [الحديث] quot; الذي حققناه وبينا سلامة وصحة أسانيد ما أورد من ذلك. وأضفنا إليه مجموعة ثانية من رحلات الصحابة منها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن رحلات غيرهم.  الصحابة وتحديات الفتنة: ثم واجهت الصحابة مشكلة خطيرة كبيرة الخطر ألا وهي ظاهرة الكذب التي جدت بسبب الفتنة التي أدت إلى مقتل الخليفة الشهيد عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ثم قتل الإمام المجاهد الحسين بن علي - رضي الله عنهما - وما نتج عن ذلك من انقسامات واختلافات وظهور مذاهب مبتدعة سمح أصحابها لأنفسهم أن يختلقوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويفتروا عليه فى سبيل الترويج لآرائهم وأهوائهم وجمع الأنصار والأعوان من حولهم.   ( 1) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي: ج 2 ص 427 ج 4 ص 574 وانظر تخريج الحديث وتحقيق صحته في تعليقنا على كتاب quot; الرحلة في طلب الحديث quot; للخطيب البغدادي: ص 111 112.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11344",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد انتدبت الصحابة لمداواة هذا الداء الجديد واجتهدوا في محاربة الكذب والوضع متبعين أقصى وأحكم وسائل البحث والفحص بأن أضافوا إلى ما لم يبق من القوانين قواعد وأساليب علمية جديدة تقاوم هذا الداء وتكافحه فكان من ذلك:  1 - أنهم تتبعوا الأسانيد وعنوا عناية شديدة بالبحث عن إسناد الحديث وفحص أحوال رواته وهذا كما ثبت بالأسانيد الصحاح عن الإمام التابعي الجليل محمد بن سيرين قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ( 1). ومن هنا فإنا نؤرخ للإسناد بأنه وجد من أوائل عهد الصحابة بالرواية وليس كما يوهم بعض الناس أن الإسناد قد وجد في مرحلة متأخرة وهذه مئات المصنفات في الحديث ذاخرة بعشرات ألوف الأسانيد الواصلة إلى الصحابة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - شاهد صدق وبرهان يقين وحق لكل من ينظر في كتب السنة نظرة واحدة بتأمل وتفهم.  2 - وحث علماء الصحابة الناس على الاحتياط في حمل الحديث وألا يأخذوا إلا حديث من يوثق به دينا وورعا وحفظا وضبطا حتى شاعت في عرفهم هذه القاعدة التي وجدناها مروية بالأسانيد الكثيرة المستفيضة عن جماعة.   ( 1) أخرجه مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot;: ج 1 ص 11 والترمذي في quot; علل الجامع quot; انظر: ج 1 ص 51 من quot; شرح علل الترمذي quot; للحافظ ابن رجب الحنبلي.(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11345",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول كل واحد منهم عن الصحابة إنهم كانوا يقولون: إنما هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذونها ( 1) مما يدل على قيام توعية ضخمة في هذا الخصوص.  3 - وترتب على ذلك أن وجدت أنواع من الحديث المقبول وغير المقبول ووجدت فنون الإسناد وعلوم الجرح والتعديل والرواة وغير ذلك وقد سجل الأئمة المتقدمون في مطلع كتبهم رواة الحديث نقولا صحيحة عن الصحابة أنفسهم فيها كلامهم في الرجال جرحا وتعديلا وغير ذلك وهكذا وجدت علوم المتن وأصول الحديث في الأسانيد والمتون.  4 - وكان من منهج الصحابة في الرواية والبحث عن الرواة والأسانيد: الرحلة في طلب الحديث. ومن هنا فإننا نستطيع بكل ثقة أن نسجل ههنا نتيجة بالغة الأهمية وهي أن الصحابة الكرام - رضوان الله تعالى عنهم - وقد جعلوا كتاب الله تعالى وسنة رسوله مرآتهم قد توصلوا بدقة استنباطهم وعمق فقههم إلى استنباط قوانين للرواية حفظوا بها الحديث من الخطأ والخلط كما صانوه من الدس والاختلاق وكانت هذه القواعد أصول علوم الحديث التي نمت شجرتها وتفرعت فروعها في كل عصر حتى تغطي الحاجة التي كانت تتجدد بتجدد أحوال جديدة في الرواة والرواية والمتون والأسانيد.   ( 1) أخرجه ابن أبي حاتم في quot; الجرح والتعديل quot;: ج 1 قسم 1 ص 15 عن عدد من التابعين بلفظ: كان يقال: إنما هذه الأحاديث ...  أي كان الصحابة يقولون. وانظر كتابنا quot; منهج النقد في علوم الحديث quot;: ص 329 330.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11346",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تحديات الثقافات الأجنبية في القرن الثالث الهجري: هذا من حيث تحدي الفراغ العلمي الذي واجهه الصحابة في مرحلة بأن ابتكروا ووضعوا منذ اللحظة الأولى القواعد الكفيلة بحفظ السنة وأدائها صحيحة كما سمعوها من صاحبها - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - وواجهوا كل جديد بعد ذلك بما يناسبه من المنهج العلمي.  ثم كانت هناك تحديات من نوع آخر ظهرت في القرن الثالث من الهجرة وهو عصر النهضة العلمية حيث تم في هذا العصر تلاقح العقل العربي والمسلم بالثقافات الأخرى وأظهرت الأمة الإسلامية من التقدير للعلوم والمعارف الأخرى ما لم تعرفه أمة مدى التاريخ حتى أن الخلفاء ليقدمون جائزة الكتاب المأخوذ والمترجم عن الأمم الأخرى وزنه ذهبا فترجمت كتب العلوم والفنون عن اليونان والفرس والهند ونقلت ثقافاتهم إلى اللغة العربية مما كان إنجازا علميا وحضاريا ضخما في فترة وجيزة.  لكن حدث أن كثيرا من المفكرين انبهروا وتأثروا بأساليب المناطقة والفلاسفة وتأثروا بها كثيرا حتى ظهرت فئة تؤثر هذه الأساليب على أساليب المحدثين وأهل الأثر بل إن منهم من راح يطعن على أهل الحديث نهجهم ويرد الأحاديث الصحيحة ويتأول النصوص القطعية الصريحة بمجرد الأوهام التي عششت في عقولهم بتأثير العقلية المادية أو الفلسفية التي تسربت إليهم من بعض تلك الثقافات التي ترجمت عن اللغات والأمم الأخرى حتى وجد من ينكر من الغيبيات أشياء لا يمكن إنكارها ويتأول ايات القرآن والسنة المتواترة في الملائكة والجن تأثرا بتلك العقلية والأوهام المادية كما أوضحه لنا العلماء في ردودهم على هذه الفرق ولا سيما معاصرهم الإمام ابن قتيبة في(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11347",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب quot; تأويل مختلف الحديث quot; وقد وصف هؤلاء بأن بعضهم بلغ به الغرور إلى درجة أن أحدهم لو أراد أن ينتقل من الإسلام إلى أي دين من الأديان النصرانية أو اليهودية ما وجد له متسعا ولا متنقلا ينتقل إليه.  فكانت في مقابلة ذلك تلكم الوقفة الضخمة التي وقفها أهل السنة والحديث ومقدمهم الإمام المبجل أحمد بن حنبل - رضي الله عنه - في وقفته الكبرى التي كان لها بليغ الأثر وعظيم الفضل في تصحيح مسار الفكر الإسلامي والتزامه بالأصل الصحيح وهو الاحتكام والالتزام بالكتاب والسنة.  إن وقفة الإمام أحمد في فهمنا وتفسيرنا ليست لأجل مسألة جزئية وهي مسألة خلق القرآن وحدها وحسب بل إن هذه الجزئية تعبير عن الأمر الكلي والإصرار على تقرير المنهج الصحيح أمام مفترق الطرق التي فرقتها الأهواء المتأثرة بالثقافات الأجنبية فعلى أي نهج يدرج الفكر المسلم  هل يفكر بالمنهج والأصول العلمية والإسلامية أم نفكر بالمنهج الذي وضعه أرسطو وأفلاطون وغيرهما.  وقد سجل التاريخ هذه الوقفة للإمام أحمد بن حنبل بما يناسب المعنى الذي فسرناه به حتى قالوا: إن الله تعالى أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة وبالإمام أحمد بن حنبل يوم المحنة ( 1)  السنة والاحتكاك بالثقافات الأجنبية المعاصرة: في مطلع عصرنا الحديث ومنذ أول القرن الرابع عشر الهجري أعاد   ( 1) quot; تذكرة الحفاظ quot; للذهبي: ص 431 432.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11348",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاريخ نفسه باحتكاك العالم الإسلامي الراقد في سنة الغفوة مع الشرق والغرب ونتيجة الصدام العسكري ومحاولات الاستعمار للغزو الفكري الذي يفوق في الواقع في خبثه وخطره كل خطر فأخذت تتردد منذ ذلك الوقت وتتكرر دسائس وأباطيل حول السنة أثارها مستشرقون مغرضون متحاملون وتلقفها ويا للأسف بعض أبنائنا من المنبهرين بحضارة الأجنبي والمغترين بزخارفها وزينتها وصاروا يدندنون بما تلقفوا من آراء بعض المستشرقين المتحاملين ويرددون دون علم منهم بما في هذه المقالات من عظيم البهتان وزيف الباطل المختلق أو توهم ووسواس الجاهل بأمر هذا العلم ومنهجه المتعمق والمتكامل.  وقد نهض علماء الإسلام في هذا العصر أيضا بواجبهم وتصدوا لهذه المحاولات وصنفوا في الرد على هذه الأباطيل والافتراءات أبحاثا قيمة مفيدة أدوا بها واجب الأمانة والعلم أجزل الله مثوبتهم وأينعت جهودهم ثمارا عظيمة الفائدة أمدت مكتبة العلوم الإسلامية بزاد جديد على غاية الأهمية تقبل الله منا ومنهم.  ونحن في موقفنا هنا نود أن نتعرض لبعض قضايا هذه الإثارات تمس الحاجة إليها ولعلها قد ترددت هنا في آونة أخيرة في بعض المناسبات وهي استشكالات تختلف عن كثير مما نوقش وقدم الرد عليه لأنها تمس تكوين منهج المحدثين بكليته وليست تقتصر على أمور جزئية منه.  وألخص هذه القضايا التي أود أن أتناولها بالمناقشة بعبارات عن المستشرق اليهودي جولدتسهير المتحامل على الإسلام في الشرق والغرب وتبعه ليون بورشيه في كتابه quot; دراسات في السنة الإسلامية quot; مع بعض عبارات وأفكار مما صدر عن بعض الأقدمين والعصريين المتأثرين بالفلسفة اليونانية أو العقلية المادية.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11349",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا: الشكل والمضمون: يدعي تسيهر ومن معه أن فحص علماء الإسلام للسنة ونقد الروايات يعتمد على النقد الخارجي فقط يريدون (نقد السند) دون النظر من حيث النقد الداخلى يقصدون نقد المتن فعندما يقدم هذا الإسناد سلسلة متصلة لشيوخ جديرين بالثقة فإن هذا الحديث يعتبر صحيحا حتى لو كان قد نقل به فكرة مستحيلة تدل على الكذب والبهتان.  ثانيا: التناقض بين الأحاديث: وهو ادعاء قديم وجهه إلى المحدثين من لم يمعن النظر في صنيعهم ثم كرر - المستشرقون وبعض من تلقى عنهم أو قرأ آراء أولئك السابقن فزعم هؤلاء كلهم أن المحدثين حملوا المتناقض من الروايات وصححوها فإنه كما يقول بعض المستشرقين وضعت مبادىء شكلية زعم أصحاب الحديث أنها تستهدف تصحيح علل الحديث أي إزالة التعارض.  وقد اغتر بهذا الزعم كثير ممن لم يخبر واقع هذا العلم الدقيق وحقيقة أصول المحدثين في مواجهة هذه المشكلة حتى تورط في ذلك بعض من لا ينبغي أن يصدرعنه ذلك فاعترض على حديث أن موسى لما جاءه ملك الموت صكه ففقأ عينه وقال: لعل عيسى ضربه أيضا ففقأ عينه الأخرى.  ثالثا: في تطبيق المحدثين لمنهج النقد: زعموا أن المحدثين في حقل التطبيق لم يراعوا القواعد التي قعدوها لنقد الأحاديث بل إنهم مشوا أحاديث موضوعة مسفة جدا والامتياز النبوي لمحمد هو وسيلة للتغلب على مثل هذه المشكلات فللبرهنة على أن أبا حنيفة هو أفضل فقيه من فقهاء الشريعة الدينية اخترع تلامذته الحديث التالي: يكون(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11350",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أمتي يوما رجل يقال له أبو حنيفة وسيكون سراج أمتي ولم يجهدوا مطلقا في أن يجعلوا الناس يصدقون بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ذكر فعلا اسم العالم العراقي كذا قال جولدتسهير وتابعه ليون بورشيه.  هكذا تكلف هؤلاء الخوض في هذا العلم العظيم ثم راحوا يتطفلون على علم الحديث ينقدونه وعلى المحدثين يقترحون عليهم.  وأود أولا أن أنبه إخواني إلى رأي في جملة مزاعم الناقدين للمحدثين ببيان تصنيفها العلمي وذلك أنها بصورة إجمالية ليست أكثر من تخيلات أو أباطيل أو أوهام إنها ليست من النوع الذي يرقى إلى ما يسميه العلماء في بحوثهم ومناقشاتهم شبهة لأنها ليست من نوع ما يشتبه على العقل الباحث الجاد بأن يقع له دليل ضعيف يخلط فيه الناظر فيظنه قويا إنما هي تخيلات أو أوهام وبعضها مزاعم ملفقة فقد فضح تلفيقها أصحابها وغشاهم بالخزي والخيبة.  لكننا نتساءل هل نشأت هذه الأفكارعند هؤلاء لأنهم لم يفهموا منهج المحدثين أو أنهم فهموا ذلك فأرادوا أن ينتهزوا غفلة الناس عن تكاسل بنيان علم الحديث وإحكام خطته النقدية.  مواجهتنا لهذا التحدي بيان التكامل والشمول في منهج المحدثين: ومن هنا فإنا رأينا أنه لزاما علينا في مواجهة هذا التحدي أن نبين أولا هذا الأصل الجوهري البالغ الأهمية في عمل المحدثين أعني مزية التكامل والدقة والإحاطة فإن هذا البيان مهم جدا بسبب ما يلحظه الناظر في كتب(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11351",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المصطلح من إعواز لبيان هذا الأمر وإن كان السبب اعتماد علمائنا السابقين - رحمهم الله تعالى - على تحصيل العلم في الصدور وتكوين الملكة ولكن هذا البيان يزيد الردود والمناقشة وضوحا وجلاء وقد علمنا الإسلام الحنيف أن نقيم أمورنا على الحجة الواضحة والبرهان الساطع حتى صار ذلك غاية أمنية العالم بل متعة الباحث كما قيل لبعض العلماء الكبار: فيم لذتك فقال: في شبهة تتضاءل افتضاحا وحجة تتبختر اتضاحا.  وقد توصلنا بفضل الله تعالى وتوفيقه إلى صياغة مبتكرة لهذا العلم علم المصطلح تبرز وتظهر بجلاء تكامل هذا العلم ودقته وشموله وأنه في الواقع يشكل ما يسمى بلغة عصرنا هذا (نظاما) أو (نظرية) نقدية متكاملة تتآلف فيها أنواع علوم الحديث كلها لتبدو في مجموعها منطلقة بتسديد وإحكام نحو الغاية المنشودة فواجهنا هذا التحدي ببادرة جديدة تعتمد على الرد العلمي والتطبيق الفعلي في جلاء نظرية النقد عند المحدثين بقالب جديد ليبرز هذا التكامل وليس بمجرد الحوار والجدال.  وتقوم هذه النظرية على أساس بسيط جدا وسهل الفهم مقتبس من نص الحديث المتواتر: نضر الله امرءا سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه. فإن هذا اللفظ يدل على أنه لا بد لكي يكون الحديث مقبولا أن يكون راويه قد أداه كما سمعه وهذا بلا شك أمر واضح لا جدال فيه وهو يوجب علينا أولا أن نخبر أحوال الرواة وقد استوعب المحدثون ذلك بأصول عديدة شاملة تبين كل ما يتصل بالراوي جرحا وتعديلا وتبيانا لاسمه ونسبه وتمييزه عمن قد يشابه اسمه حتى أحصوا ذلك إحصاء عجيبا وبتمييز دقيق مثل تمييزهم بين من يتفق اسمه مع غيره في الرسم ويختلف في النطق مثل هذه الأسماء (يزيد(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11352",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بريد تزيد) أو يتماثل اسمه مع اسم غيره أو غير ذلك في جملة علوم تبلغ ثلاثين نوعا ( 1). ثم إن أخذ الراوي عن أساتذته له أحوال وأحكام وكذلك تبليغه يعتريه أحكام أيضا فكانت دراسة علوم الرواية مكملة لما سبق ومتممة له وهي خمسة علوم من علوم الحديث ( 2).  ولما أن الأحاديث وصلت إلينا بنقل رجال السند واحدا عن الأخر حتى يبلغوا قائلها كان من الواجب أن ندرس شروط القبول في السند والمتن وذلك في تعريف الحديث الصحيح و الحديث الحسن وقد توصلنا ببحث خاص وتحقيق جديد إلى بيان كفاية شروط الحديث المقبول لإثبات سلامة الحديث وأدائه كما سمع من قائله وكيف أن قواعد هذا الفن البالغة ثمانين قاعدة تعمل كلها لتحقيق هذه الغاية بواسطة شروط الحديث الصحيح والحسن التي تستجمع في الحقيقة كل قواعد الحديث وقوانينه ( 3) والتي متى اختل شيء منها كان الحديث ضعيفا لما فيه من فقد المعيار الذي يثبت سلامة النص المروي.  ثم ننتقل في ضوء ما سبق إلى السير والدرس لكل جوانب الحديث ونوضح احتمالات الضعف والقوة فيها ابتداء بأحوال المتن ثم بأحوال السند وما يعرض له من اتصال أو انقطاع أو غير ذلك.  ثم نتتبع الأنواع والأحوال المشتركة بين السند والمتن كالشاذ   ( 1) انظر دراستها مفصلة في كتاب quot; منهج النقد في علوم الحديث quot; الباب الثاني في علوم الرواة: ص 73 - 187. ( 2) انظر دراستها في المرجع السابق الباب الثالث في علوم الرواية: ص 188 - 239. ( 3) وذلك في بحث quot; الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الصحيح فيها quot; تحت الطبع.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11353",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "مناقشات وردود حاسمة:",
        "content": "والمضطرب حتى تصل الدراسة إلى قمة البحث في الحديث المعلل سواء كانت العلة في السند أو في المتن أو فيهما جميعا.  مناقشات وردود حاسمة: هذا بيان موجز قدمناه بين يدي المناقشة والنقد لما ذكرناه من الأوهام حول منهج المحدثين ومنه نرى أن عمل المحدثين شامل لنقد السند والمتن على حد سواء ونلمس بطلان ما يردد من أقاويل حول منهج المحدثين وعملهم العلمي.  ونفصل هذا بتفصيل الرد على المزاعم الثلاثة الأولى التي أوردناها فنقول:  أولا ـ مسألة الشكل والمضمون في نقد الرواية: إن الادعاء بأن فحص العلماء للحديث يقوم على نقد السند فقط ويقتصر عليه لهو أشهر انتقادات المستشرقين ومقلدتهم الذين يجترون أفكارهم ويرددونها ترداد الببغاء ونلاحظ قبل المناقشة أن هؤلاء لا يعبرون باصطلاحات المحدثين سند متن بل يغيرون المصطلحات الإسلامية رغم دقتها ووضوح معناها إلى مصطلحات سطحية غامضة لا يدري القاريء معناها مما ينم عن الغرض الذي في نفوسهم.  ثم بعد هذا البدء والإعادة منهم في هذا الزعم نجد أنه على شهرته أشد مزاعمهم ضعفا وأوضحها سقوطا ومن الدليل على ما قلناه:  1ـ إن أي طالب علم درس أي كتاب في مصطلح الحديث لو تفكر قليلا لتبين له سقوط هذا الادعاء وزيفه لأننا نقرأ أي كتاب في مصطلح(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11354",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث فنجد في تعريف الحديث الصحيح والحسن أنه يشترط فيهما شرطان أساسيان لقبول الحديث هما: سلامته من أن يكون شاذا أو معلا ثم ننظر في شرح التعريف فنجدهم يقولون: إن الشذوذ قسمان: شذوذ السند وشذوذ المتن وكذلك العلة قسمان: علة في السند وعلة في المتن. وهي حقيقة مقررة يعرفها صغار طلبة العلم فهل في الدنيا عاقل يصدق بعد هذا أنهم ينتقدون الإسناد فقط ولا ينتقدون المتون.  2 - إن نظرة إلى الصفحات الأولى من كتب هذا العلم لو كلف احدهم نفسه أن يمر بمكتبة ويتناول كتابا في مصطلح الحديث ويقرأ قليلا من أوله لوجد أمامه تعريف هذا العلم بما يبين حقيقة هذه القضية لأنه سيجدهم يعرفونه بأنه علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول أو الرد ( 1).  فأين هي النظرة الشكلية التي تنظر للإسناد دون المتن أم أنهما قرينان لا ينفصل أحدهما عن الآخر في أي أصل من هذا العلم وهل يا ترى لو اطلع قائل هذا الزعم على كتاب في أصول الحديث هل كان يجتريء أن يقول قولته أم أن الأمر عنده سيان.  3 - إنا نجد عند المحدثين قاعدة أدق وأبلغ وهي قاعدة متفق عليها بينهم جميعا يقررون فيها: أنه قد يصح السند ولا يصح المتن لشذوذ أو علة وقد يصح المتن ولا يصح السند لورود دلائل على صحة المتن من طرق أخرى وهذا مقرر في كل مراجع هذا الفن وليس هو من المعلومات النادرة وذلك يدل بما لا يدع مجالا للشك على أن المحدثين احتاطوا من النظرة الشكلية القاصرة وأنهم احتاطوا لكل احتمال وأعدوا له العدة في منهج موضوعي شامل ومتعمق أيضا   ( 1) انظر في quot; تدريب الراوي quot; للسيوطي: ص 5.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11355",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - نقول لهم بعد هذا: ما تظنون فيما أسميتموه النقد الخارجي هل تظنونه تم واستكمل عند المحدثين بعيدا عن النظر والفحص للمتون وهذا الذي قلتم: سلسلة شيوخ جديرين بالثقة هذا الجدير بالثقة كيف كان جديرا بها هل حصل عليها بصك غفران أو لانتمائه إلى فئة معينة أم أنه كما هو الواقع حاز على هذه الصفة (ثقة) بأن اجتاز اختبارا شاملا لشخصيته لتحقيق صفة العدالة أو ما نسميه الآن الأمانة العلمية وصفة (الضبط) أو ما يمكن أن نسميه الكفاءة العلمية التي بها يكون على مستوى استيعاب الحديث وأدائه كما سمع.  في الواقع إن إثبات ثقة الرواة وكونهم جديرين بالثقة هذا الذي استخف به جولدتسهير ومقلدته يرتبط المتون ارتباطا قويا لأن توثيق الراوي لا بد فيه من اختبار مروياته وعرضها على روايات الثقات فإن وجدنا رواياته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم أو كانت له مخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه (ضابطا) ( 1) وحكمنا له مع اتصافه بالعدالة بأنه (ثقة).  وهذه كتب الجرح والتعديل مليئة بألفاظ الجرح للرواي بسبب الخطأ في مروياته مثل قولهم (فلان منكر الحديث). (يروي المناكير). (يروي الغرائب). (روى حديثا باطلا). (رواياته واهية). وغير ذلك كثير يدل على أن المحدثين كانوا في الاحتياط أبلغ مما يريده المتطفلون عليهم.  على أنا بعد هذا نرجو أن لا يتوهم من نقاشنا أننا نغض من نقد السند أو هموم الرواة بل إن للسند قيمته التي لا تجحد ولا تنكر في   ( 1) quot; علوم الحديث quot; لابن الصلاح: ص 106. وانظر الفكرة في quot; مقدمة صحيح مسلم quot;.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11356",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ميزان النقد وهو الخصوصية التي اختص الله بها النقد الإسلامي على مناهج النقد في الدنيا في قديم عصورنا وفي حديثها فإن هذا السند لا ينقل كلاما عاديا عن شخص عادي بل ينقل عن صاحب الوحي الذي يبلغ عن الله تعالى فأمره هو أمر الله ونهيه هو نهي الله فمن البدهي أن نقول لمن يروي شيئا من الحديث ما سندك في نقل هذا الكلام.  بل أننا لنعتز بعناية علمائنا بنقد الأسانيد بل بتقديم نقد الأسانيد على المتون في كثير من المواضع وذلك لأن المتن في كثير من الأحيان ربما لا يشتمل على دلائل توحي بشيء يستدل به على صحة النص أو سقمه مما يجعل نقد السند متعينا ومقدما لا محالة على حين تبقى أفكار الناقد غير المسلم في مثل هذا الوضع حائرة في احتمالات الحدس والتخمين أو ضالة في المتاهات واتجاهات الظنون والتخيلات.  ثانيا ـ ادعاء التعارض والاستشكال على الأحاديث: لقد سبق أن واجه المحدثون منذ القدم هذا الزعم وعالجوه بالقواعد والقوانين الكافلة بوضع الأمر في نصابه مما يبين أن ادعاء التعارض بالقواعد والقوانين إنما يأتي من عدم الفهم أو من قلة التدبر في حقيقة المراد من النص بل قد وجدنا أكثر من واحد يوردون التعارض بين أحاديث لا أصل لها البتة أو يعارضون حديثا صحيحا بحديث مختلق مصنوع.  ونفضل الجواب على ذلك بما يلي:  1 - إن ادعاء التعارض أو الاستشكال على النصوص ليس بالأمر الصعب مهما بلغت من الدقة والإحكام ما دام فيها ما ليس منه بد من عام(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11357",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخاص مستثنى منه ومطلق ومقيد يقيده ومجمل ومفسر يفسره. فهل يقبل هؤلاء المعترضون أن يطبق عليهم حكمهم ونترك كلامهم اللجلج وهلا وسعتهم الأحاديث الضخمة المحكمة التي لا إشكال فيها ولا سؤال إذن لوجدوا ما يملأ ساحة التشريع والفكر.  2 - إن المحدثين قد تبعوا قواعد وشروطا لعلاج مشكلة ما يظن فيه تعارض مع نص آخر أو إشكال وهذه القواعد والشروط هي من صميم نهج نقدهم تتصل اتصالا وثيقا بشروط قبول الحديث ذاتها ويتفرع عليها أنواع من علوم الحديث مثل الشاذ المحفوظ المنكر المعروف الناسخ المنسوخ المضطرب المعلل ومختلف الحديث.  تفصيل ذلك:  إن الحديث المقبول إذا عارضه حديث ضعيف طرح الحديث الضعيف وحكم عليه بالإنكار كما بينوا في الحديث المنكر ( 1).  أما إذا عارضه حديث من رواية الثقات ولا نسميه الآن صحيحا فإننا ننظر في طبيعة النصين وفي مدلوليهما فإن وجد وجه للتوفيق والجمع بينهما عمل به وتبين زوال التعارض وأنه نشأ من قلة التمعن.  وكذلك إذا دل البحث على أن أحد النصين جاء بعد الآخر وحل محله فلا تعارض هنا لأن الشارع نسخ الحكم المتقدم بالحكم الآخر.  أما إذا لم يظهر هذا ولا ذاك فإننا نأخذ بالراجح والأقوى ويكون هو الصحيح ويسمى أيضا المحفوظ ويكون المرجوح شاذا أو معللا ... وهو مردود   ( 1) انظر quot; نخبة الفكر quot; و quot; شرحها quot; لعلي القاري: ص 85 - 89 و quot; تدريب الراوي quot;: ص 152.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11358",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد عني العلماء بأوجه الترجيح وأنواعها وتقصوها بجزئياتها وكلياتها حتى زادت جزئياتها على مائة وجه من أوجه الترجيح وضبطت كلياتها في سبعة أقسام كلية ترجع كلها إليها ( 1).  وهكذا نجد البحث في موضوع التعارض قد شمل كل جوانبه وعالج المشكلة علاجا يزيل كل توهم حول الحديث الصحيح والحسن. .  3 - عني العلماء بدراسة ما أشكل من الأحاديث دراسة تفصيلية تتناول كل حديث منهما فأجابوا عنه عند شرحهم للحديث في الشروح الحافلة التي صنفوها على كتب السنة ولم يكتفوا بذلك بل أفردوا هذا اللون العلمي بالدراسة في كتب خاصة كثيرة نذكر منها:  quot; اختلاف الحديث quot; للإمام الشافعي. quot; تأويل مختلف الحديث quot; لابن قتيبة. quot; مشكل الآثار quot; للطحطاوي. quot; مشكل الحديث quot; لأبي بكر بن فورك. quot; مشكل الحديث quot; للقصري.  فمثلا: الحديث الذي أوردناه والذي استشكله بعضهم في محاضرة علمية في إحدى قاعات جامعة كبيرة مشهورة هذا الحديث صحيح متفق عليه أخرجه الشيخان بأسانيدهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أرسل ملك الموت إلى موسى - عليه السلام - فلما جاءه صكه ففقأ عينه فرجع إلى ربه فقال: quot; أرسلتنى إلى عبد لا يريد الموت! quot; قال: quot; فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور فله بما غطت يده بكل شعرة سنة.   ( 1) أورد الإمام الحازمي من أوجه التوفيق التفصيلية خمسين وجها في كتابه quot; الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار quot;: ص 11 - 27 وأوصلها العراقي في quot; نكته على ابن الصلاح quot; إلى أكثر من مائة ثم جاء السيوطي فضبطها بسبع قواعد كلية في كتابه quot; تدريب الراوي quot;: ص 388 - 391.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11359",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: أى رب ثم مه. قال: ثم الموت. قال: فالآن فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر ( 1) وقد أجاب عنه العلماء منذ أزمان بأجوبة كثيرة نذكر منها.  أن الملائكة مخلوقات نورانية ليست مادية لكن الله أعطاها قدرة على التشكل بالصور المادية ألا ترى أن جبريل - عليه السلام - أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصورة دحية الكلبي ومرة في صورة أعرابي فلما جاء الملك موسى - عليه السلام - وجاذبه لطمه موسى لطمة أذهبت العين التي هي تخييل لا تمثيل وليست عينا حقيقية للملك ولم يضر الملك بشيء.  وقال: الإمام أبو بكر بن فورك ( 2): ومنهم من قال إن معنى قوله لطم موسى - عليه السلام - عين ملك الموت توسع في الكلام وهو نحو ما يحكى عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: quot; أنا فقأت عين الفتنة quot; يريد بذلك إلزام موسى ملك الموت الحجة حين راده في قبض روحه ... .  4 - الأحاديث الواردة في أمور من علوم الكون والطبيعة وأخص بالذكر هنا الأحاديث المتعلقة بالطب.   ( 1) quot; البخاري quot;: في الجنائز (باب من أحب أن يدفن في الأرض المقدسة) ج 2 ص 90 والأنبياء (باب وفاة موسى) ج 4 ص 157. و quot; مسلم quot; واللفظ له: ج 7 ص 100. ( 2) في كتابه quot; مشكل الحديث quot;: ص 113 وانظر quot; تأويل مختلف الحديث quot; لابن قتيبة: ص 277 - 278.(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11360",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد عني أسلافنا بهذه الأحاديث وصنفوا فيها مجموعات عرفت باسم الطب النبوي ورأى العلم فيها دلائل من دلائل نبوته وبراهين رسالته - عليه الصلاة والسلام - لما اشتملت عليه من فوائد عرفها الطب وأفاد بها كما أبرزت ذلك دراسات معاصرة كثيرة مثل الدراسات التي أجريت على الحبة السوداء والدراسات التي أجريت على العسل وفوائده واستطباباته وهو طب القرآن وطب الحديث النبوي حتى حازت بعض هذه البحوث على جوائز عالمية ومع ذلك فالعلم يقرر أنه لا زال المجال مفتوحا للمزيد من الدرس المفيد حول العسل.  ولكن بعض الناس ممن لم يتمعنوا في هذه الأحاديث استشكل ما وجده من بعض الأحاديث الطبية أو الصحية واشتهر الإشكال حتى لزم البحث فيه وكشف اللثام عن حقيقة الأمر فيها.  ونجيب عن الإشكال حول بعض الأحاديث إجابات إجمالية وإجابات تفصيلية فيما يلي:  (أ) أما الإجابة الإجمالية:  فإننا نؤمن بالله تعالى ربا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا ورسولا فمهما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - وصح عنه في هذه القضايا فإننا نقبله ولا يضرنا بعد التثبت والتحري لثبوت صحة الحديث عدم اكتشاف العلم لما أخبر به الحديث لأن العلم كما يقول خبراؤه وأربابه مازال على حافة اكتشاف الكون.  وقد زلق بسبب هذا الوهم كثيرون حتى أن بعضهم وهو موريس بوكاي تناول بعض هذه الأحاديث بالنقد ليؤكد بذلك إعجاز القرآن لأن أخبار القرآن عن الكون أخبار علمية قاطعة ومعجزة فرأى أنه لو كان القرآن كلام محمد لوقع فيه مثل ما وقع في بعض الأحاديث.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11361",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا خطأ فادح ناشيء من الغفلة عن أن السنة هي وحي أيضا ولكنها وحي غير متلو كما قال - عز وجل -: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ( 1).  لكن هذا لا يعني أن نعمل بكل حديث في الطب من تلقاء أنفسنا بل يجب أن نرجع في كيفية ذلك إلى الأطباء أهل الخبرة بكيفية استعمال تلك الوصفات كما هو الشأن في أي علاج طبي مهما كان.  وقد أقر كبار الأطباء الذين أطلعوا على أحاديث الطب النبوي بما أتت به هذه الأحاديث بل قال لي استاذ في كلية الطب بجامعة دمشق: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأت بوصفات طبية سابقة لعصرها فحسب بل إنه فوق ذلك جاء مقننا للطب والأطباء.  وقال لي زميل آخر من كبار أساتذه كلية الطب في جامعة دمشق (الدكتور محمود الجزيري): كيف نقبل كلام هؤلاء الأجانب ولا نقبل كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -.  ذكر الدكتور الجزيري قصة من واقع حياته العلمية فيها كل العبرة لمن عقل وتدبر فقال: قد كنت أول ما عينت مدرسا في كلية الطب أقرر فائدة شرب الماء مع الطعام أخذا بالحديث الصحيح: quot; فثلث لطعامه .. وثلث لشرابه .. وثلث لنفسه quot; وقد لاحظت فائدة ذلك بالتجربة على نفسي وعلى مرضاي الذين أصبح عددهم يزيد الآن عن نصف مليون وكان الطلبة آنذاك يعارضونني لأنهم يجدون في الكتب التي بين أيديهم والمأخوذة عن الأجانب ضد ذلك وكنت أصر على رأيي وأخالف تلك الكتب وأخيرا جاء الطب يقرر ما ذكره الحديث   ( 1) [سورة النجم الآيتان: 3 4].(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11362",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشريف ويوصي بشرب الماء مع الطعام لأنه تبين للأطباء أن شرب الماء مع الطعام يفيد من زيادة إفراز العصارات كلها في المعدة والكبد والأمعاء ويساعد مهمة جهاز الهضم بتليين الطعام وصياغته كعجينة تنفذ فيها العصارات الهاضمة ويمنع القبض وكنت أوصي بالمصابين بالقبض (الإمساك) المزمن بكثرة شرب الماء مع الطعام وكانت توصية ناجحة مائة بالمائة ...  إلى آخر ما ذكره الزميل الدكتور الكبير - حفظه الله - مما يجعلنا نأخذ العبرة لذلك في هذه الأحاديث الشريفة.  (ب) وأما الإجابة التفصيلية: فأذكر فيها هذين المثالين:  المثال الأول: حديث شرب لبن الناقة وبولها:  وهو حديث صحيح متفق عليه أخرجه quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; عن أنس بن مالك أن ناسا من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فاجتووها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود النبي صلى الله عليه وسلم ... إلى آخر ما ذكر الحديث من عقوبتهم الشديدة ( 1).   ( 1) quot; البخاريquot;: في الطهارة (باب أبوال الإبل والغنم) ج 1 ص 52 ومواضع أخرى و quot; مسلم quot;: في [كتاب القسامة] (باب حكم المحاربين) ج 3 ص 1296 ـ 1297 واللفظ لمسلم. وقد جاء في بعض الروايات: عليكم بأبوال الإبل فإنها نافعة للذربة () بطونهم أخرجه ابن المنذر عن ابن عباس مرفوعا كما في quot; فتح الباري quot;: ج 10 ص 120 كما ذكر داود الأنطاكي في quot; تذكرته quot;: ج 1 ص 279 أن لبن اللقاح مع بولها ينفع دواء للاستسقاء غير الريحي وهذا يشير إلى معرفة نفعها منذ القديم وقد ذهب المالكية إلى طهارة بول الإبل وبول ما يأكل لحمه استنادا لهذه الأحاديث. وقال الحنفية: هي نجسة لكنها نجاسة مخففة وأجابوا عن الأحاديث بأنها للضرورة. -------------------- () [والذربة بفتح المعجمة وكسر الراء جمع ذرب والذرب بفتحتين فساد المعدة].(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11363",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والجواب من ملاحظة ما ذكرنا في الإجابة الإجمالية أنه لا ينبغي الاستشكال على الحديث لعدم توصل العلم إلى ما وصفه الحديث وغير ذلك مما ذكرناه بل إنه موجب عند العقلاء لمتابعة البحث حتى يتوصل الطب إلى طريق الإفادة من هذا العلاج وقد وفق الله تعالى بعض اخواننا من أساتذة جامعة دمشق وأفاد من هذا الطب النبوي في علاج طفل له صغير أصيب باستسقاء في رأسه وتضخم رأس الطفل جدا وأعيا الأطباء علاجه فتذكر الوالد العالم المؤمن قصة العرنيين وصار يذهب إلى مناطق نائية يأتي منها باللبن من النوق وكانت النتيجة جيدة والفائدة ملحوظة جدا على حين لم يفدهم عقار الأطباء ولولا عقبات بعد المكان وندرة الحليب وغير ذلك من معوقات لأمكن أن تستوفى التجربة وتتابع وها نحن نذكر هذه المحاولة عسى أن تثير عزائم الخبراء للإفادة من الحديث في علاج هذا الداء بالتجارب العلمية كما أننا نهيب بأطبائنا أن ينفضوا عن أنفسهم نعاس الركون إلى الأجانب فباب العلم مفتوح لطالبه. ولهم بأسلافهم القدوة الحسنة:  علما أن تعليل نفع لبن الناقة وبولها للاستسقاء واضح وميسر علميا: وذلك لأن لبن الناقة يحتوي على كمية كبيرة من الكالسيوم مركزة فيه كما ذكر الدكتور الجزيري يضاف لذلك ما ذكره الأنطاكي في quot; تذكرته quot;: ص 78 ج 1 أن الإبل ترعى النباتات الصحراوية كالشيح والقيصوم وفيها مواد نافعة لفتح السدد وهذا التوسيع أو الفتح للأوعية يساعد على تصريف السوائل المتجمعة في حالة الاستسقاء.  المثال الثاني: حديث الذباب: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء. وهو حديث صحيح أخرجه البخاري وغيره ( 1).   ( 1) quot; البخاري quot;: في آخر الطب و quot; أبو داود quot;: في الأطعمة رقم 3844 كلاهما من حديث أبي هريرة وأخرجه quot; النسائي quot; من حديث أبي سعيد: ج 7 ص 178 - 179 وسنده حسن.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11364",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استشكل بعضهم هذا الحديث بأن الذباب ينقل الجراثيم وخصوصا جراثيم حمى التيفوئيد فكيف نغمسه في الطعام أو الشراب ثم نطرحه بدلا من أن نطرح الشراب الذي وقع فيه الذباب.  وقد أجيب عن ذلك بأجوبة نظرية وتطبيقية.  فمن الأجوبة النظرية: ما قاله طبيب إحدى الجامعات: لو لم يكن الذباب محصنا بمضادات تلك الجراثيم لماتت الذبابة بعلوق الجراثيم بها ولما بقي ذباب في العالم.  ومن الأجوبة التطبيقية ما لاحظه الأقدمون بالتجربة أن دلك موضع لدغ الزنبور أو العقرب بالذباب ينفع منه نفعا بينا.  ومن التطبيقات الحديثة: ما لوحظ على جرحى الحرب العالمية من الجنود أن جراحهم أسرع شفاء والتئاما من الضباط الذين يعنى بهم مزيد عناية في المستشفيات لأن الجنود يتداوون في الميدان فيتعرضون لوقوع الذباب على جراحاتهم ...  ومنذ سنة 1922 نشر الدكتور ديريل بعد دراسة مسبقة لأسباب جائحات الهيضية (كوليرا) في الهند وجود كائنات دقيقة تغزو الجراثيم وتلتهمها وتدعى ملتهمات الجراثيم (بكتريوفاج) وأثبت ديريل أن البكتريوفاج هو العامل الأساسي في إطفاء جوائح (الكوليرا) وأنه يوجد في براز الناقهين من المرض المذكور وأن الذباب ينقله من البراز إلى آبار ماء الشرب فيشربه الأهلون وتبدأ جذوة جائحة الهيضة بالانطفاء.  وقد تمكن الأستاذ ديريل من تكثير ملتهم الجراثيم وتنميته والاستفادة منه في المعالجة كما أنه تأكد من تأثيره في الجراثيم بإضافته إلى مزروعها وملاحظة إذابته لها تماما ثم اكتشف منذ ذلك الحين حتى الآن عدد كبير من ملتهمات الجراثيم كل منها يلتهم نوعا معينا أو عدة أنواع من الجراثيم.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11365",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما تأكد عام 1928 حين أطعم ذباب البيوت زروع جراثيم ممرضة فاختفى أثرها بعد حين وماتت كلها من جراء وجود ملتهم الجراثيم شأن الذباب الكبير في مكافحة الأمراض الجرثومية التي قد ينقلها هو بنفسه وعرف أنه إذا هيء خلاصة من الذباب في فصل فيزيولوجي فإن الخلاصة تحتوي على ملتهمات أربعة أنواع على الأقل من الجراثيم الممرضة.  والغمس في الحديث ليس غمسا للجناحين فقط وانما [هو] غمس لجسم الذبابة مع جناحيها فيدخل ملتهم الجراثيم إلى الشراب من جراء غمس جسمها هذا فضلا عن أن الذبابة تمسح دائما أجنحتها بأرجلها ولذلك تكون الأجنحة مقرا للملتهمات وللجراثيم أكثر من غيرها من أعضاء الذبابة.  ثالثا ـ تطبيق المحدثين لنهجهم النقدي: وأما الادعاء والزعم بأن المحدثين لم يطبقوا قواعدهم في النقد فقد وجدت هذه الفكرة من يرددها من بعض المعاصرين في كتاب أصدره أخيرا حاز به فيما يبدو على درجة جامعية عليا وقد صدر كتابه هذا بمحاولة للدفاع عن السنة ولا أقول إنه دافع عن السنة ثم بعد ذلك راح يزعم أن المحدثين لم يطبقوا قواعد منهجهم بدقة في فصل طويل أيد فيه رأيه وادعى ما ادعاه من قبل جولدتسهير.  وهذا الزعم من أكبر الأدلة على تهافت منهج هؤلاء الناقدين المتعالين المغرورين لأنه يشير إلى أن المحدثين لو طبقوا قواعدهم لكان نقدهم سليما وقد كانوا يزعمون قبل أن نهجهم قاصر عن التمعن في قالتهم هذه يكشف حقيقتهم وتقولهم بغير علم بل بمجرد التسرع والمجازفة في الحكم حتى لقد أصاب والله هؤلاء الناقدين من أنفسهم المقاتل بطعنهم المفتعل على المحدثين ومنهجهم العلمي:(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11366",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن أوجه تبيان ذلك بالأدلة القاطعة:  1 - أن المحدثين قرروا كما هو مدون في كل كتب علوم الحديث أن من دلائل الوضع في الحديث مخالفته للوقائع الحسية المشاهدة أو للتأريخ ... وهذا أمر مفروغ منه مطبق على أوسع نطاق في نقد الأحاديث كما يشاهد في الكتب الخاصة بالأحاديث الموضوعة والتحذير منها وفي كتب نقد الرواة.  وهذه حادثة لطيفة من أسلاف جولدتسهير من اليهود لها دلالتها الهامة جرت مع الحافظ الإمام أبي بكر الخطيب البغدادي سنة 447 هجرية.  قال الإمام الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot;: أظهر بعض اليهود كتابا بإسقاط النبي - صلى الله عليه وسلم - الجزية عن الخيابرة - يعني يهود خيبر -وفيه شهادة للصحابة فعرضه الوزير على أبي بكر فقال: هذا مزور. قيل: من أين قلت هذا. قال: فيه شهادة معاوية وهو أسلم عام الفتح بعد خيبر وفيه شهادة سعد بن معاذ ومات قبل خيبر بسنتين. فاستحسن الوزير ذلك منه ولم يقبل منهم ما في الكتاب ( 1) انتهى.   ( 1) quot; التذكرة quot;: 1141 وانظر quot; طبقات الشافعية الكبرى quot;: 4\/ 35 و quot; الإعلان بالتوبيخ quot; للسخاوي: ص 10 و quot; الخطيب البغدادي quot; للدكتور يوسف [العش]: ص 235 وقد أحال إلى هذه المصادر وغيرها وأوردنا ذلك في تصديرنا لكتاب quot; الرحلة في طلب الحديث quot; للخطيب البغدادي مع واقعة أخرى في عتق سلمان الفارسي ص 53 ـ 54. لكن الغريب أن القوم لم يرتدعوا بما حاق بهم من الخيبة بل حاولوا تثبيت هذه الوثيقة كرة ثانية فأحضروا هذا الكتاب بين يدي ابن تيمية - رحمه الله - وحوله اليهود يزفونه ويجلونه وقد غشي بالحرير والديباج فلما فتحه وتأمله بزق عليه وقال: هذا كذب من عدة أوجه وذكرها فقاموا من عنده بالذل والصغار. انظر القصة وتفصيل الأوجه وهي عشرة في كتاب تلميذه ابن القيم: quot; المنار المنيف في الصحيح والضعيف quot;: ص 102 ـ 105.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11367",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهذا الناقد المسلم لا يتردد لحظة ولا يتوقف عن الحكم ببطلان الوثيقة المزورة التي أسندها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - هؤلاء الأفاكون.  وها نحن نجعل هذه التجربة التي خاضها أجداد تسهير من قبل هدية إليه تعبيراعن الموقف البارد الذي يزعمه في حق النقاد المسلمين.  2 - إن الحديث الذي أوردوه وقالوا حرفيا: إنه مأخذ من حقل تطبيق هذا العلم نفسه وهو حديث: أبو حنيفة سراج هذه الأمة ( 1). هذا الحديث هو نفسه برهان يثبت دقة نظر المحدثين فإنهم قد وسموا بالكذب راويه مأمون بن أحمد السلمي الهروي منذ الأيام التي ظهر فيها وطلع على الناس بهذا الحديث ونحوه وسجلوا اسمه في القائمة السوداء قائمة الكذابين على النبي - صلى الله عليه وسلم - التي لا تقبل لها توبة في الرواية أبدا. وكان منهم آنذاك عصريه الإمام أبوحاتم محمد بن حبان البستي - رحمه الله -.  3 - زعمهم أن العلماء لم يجهدوا مطلقا في أن يجعلوا الناس يصدقون بأن النبي قد ذكر اسم العالم العراقي.  هذا زعم مناقض للحقيقة وللواقع تماما فإن هذا الحديث استنكر هو وما شاكله غاية [الاستنكار] من العلماء والعامة حتى سقط راويه ولم يعد يسمع منه أحد.  ثم إن الراوي ليس من تلامذة أبي حنيفة ولا له صلة به بل هو بعيد عن عصر أبي حنيفة وعن وفاته بمائتي عام.  وقد قال الحاكم في quot; المدخل quot; - بعد أن أورد هذا الحديث -: ومثل هذه الأحاديث يشهد من رزقه الله أدنى معرفة بأنها موضوعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) [الحديث الذي وضعه المتعصبون لأبي حنيفة: سيكون رجل من أمتي يقال له أبو حنيفة النعمان هو سراج أمتي].(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11368",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهل يصدق أحد بعد هذا من يزعم أن الناس تلقوا الحديث بالقبول وأن الواضعين بزعمه الفاسد ورأيه الفاسد لم يجهدوا في أن يجعلوا الناس يصدقونه أو أن الواقع يعكس ذلك وأن الأمة جميعها قد رفضت هذا الحديث كما رفضت سائر الأكاذيب وتبرأت منها ومن مختلقيها.  4 - إننا إذا رجعنا إلى حقل التطبيق الذي يزعم جولدتسهير ومن يتبعه أنه أخذ الحديث منه فإننا سنجد العجاب من فظاعة الإفك والبهتان.  إن هذا الحديث قد نبه عليه العلماء في مختلف العصور في تصانيفهم الحديثية المشتهرة والمتداولة بين الخاصة والعامة في كتب الأحاديث الموضوعة وكتب مصطلح الحديث وكتب التعريف برجال الحديث واسمحوا لي أن أطيل عليكم فأسرد جملة من المراجع من عصور مختلفة تحذر من هذا الحديث ومن روايته:  [1]- ذكره معاصره الإمام محمد بن حاتم بن حبان البستي المتوفى في سنة 354 هـ في كتاب quot; المجروحين quot;. كما نقل عنه الذهبي في quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 429 ـ 430. [2]- الحاكم أبوعبدالله المتوفى سنة 405 هـ في quot; المدخل إلى كتاب معرفة الإكليل quot;: (ورقة 291\/ 2). [3]- ومحمد بن طاهر المقدسي المتوفى سنة 503 هـ في quot; تذكرة الموضوعات quot;: ص 144. [4]- وعبد الرحمن بن الجوزي (597 هـ) في quot; الموضوعات الكبرى quot; وقال: حديث موضوع لعن الله واضعه: ج 2 ص 47 ـ 49. [5]- والذهبي (748 هـ) في quot; ميزان الاعتدال quot;. [6]- والحافظ ابن حجر (852 هـ) في quot; لسان الميزان quot;: ج 5 ص 8. [7]- والحافظ السخاوي (902 هـ) في quot; فتح المغيث quot;: ص 114.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11369",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[8] و [9]- والسيوطي (911 هـ) في كتابه quot; تدريب الراوي quot;: ص 181 و quot; اللآلي المصنوعة quot;: ج 1 ص 57. [10]- والحافظ أبوالحسن بن عراق (963 هـ) في كتاب quot; [تنزيه] الشريعة quot;: ج 2 ص. ( 1). [11] و [12]- والمحدث علي القاري في quot; شرح النخبة quot;: ص 128 وفي كتاب quot; الموضوعات الكبرى quot; وقال: موضوع باتفاق المحدثين: ص 76. [13]- والشوكاني في quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 420. [14]- والأبياري في quot; حاشية نيل الأماني quot;: ص 53. [15]- والعلامة حسين خاطر في quot; لقط [الدرر] quot;: ص 73.  هذه خمسة عشر مرجعا في أعصر متتالية منذ عصر الراوي الوضاع حتى عصرنا هذا وفي حقول الحديث المتنوعة حقل القواعد كـ quot; المدخل quot; و quot; تدريب الراوي quot;.  وحقل التطبيق الذي زعم الطاعن أنه يرجع إليه كـ quot; الميزان quot; وغيره من كتب الرجال وكتب الموضوعات في شتى الحقول توضح كذب هذا الحديث وتفضح إفكه وهي كلها بحمد الله مشهورة معروفة متداولة ثم يأتي بعد ذلك من يزعم أنه يدين المحدثين من حقل تطبيقهم بأنهم يروون الأحاديث الموضوعة أو أنها تنطلي عليهم حين أنهم سيروا في الناس وأذاعوا في كل عصر ومصر في كل زمان ومكان التحذير من الأحاديث الموضوعة والتنبيه عليها بما في ذلك نفس الحديث الذي استشهد به الطاعن حيث توالى المحدثون على التحذير منه في المصنفات المشهورة المتداولة على مر العصور كمر الدهور.  ثم إننا نلاحظ إخواني القراء أن الأجانب وأتباعهم من أبنائنا يتبجحون   ( 1) [لم يقع ذكر الصفحة في هذا المصدر ورجعت إلى الكتاب نفسه. انظر: quot; تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة quot; نور الدين ابن عراق الكناني (المتوفى: سنة 963هـ) تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف عبد الله محمد الصديق الغماري 2\/ 30 الطبعة الأولى: 1399 هـ نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان].(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11370",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بما يقال له: العلم التجريبي وبأنهم لا يقبلون قضية إلا إذا أقاموا عليها الدليل الصحيح الصريح وقد تبين لكم أن هذه الفئة المتحاملة من الأجانب لا تسلك هذا الأسلوب الملتزم بالحجة والبرهان تجاه تراثنا بل قد أقامت أحكاما على غاية الخطورة دون أن يكون لهم على كلامهم مستند ولا ما يشبه أن يكون مستندا إنما هي كلمات سطحية ودعاوى خالية تابعهم عليها بعض المنبهرين من أبناء جلدتنا ثم يتبجح بالعلم والنظريات العلمية ويلوك هذا في أثناء كلامه الذي قد يشتمل على أفحش الأخطاء في حق الإسلام أو الحديث النبوي.  والحقيقة أن هذا البعض من المستشرقين الذين اشتهروا ما كان يمكن أن يشتهروا ويكون لهم شأن يذكر في بلاد الإسلام لولا أن بعض أبنائنا فاجؤوا المسلمين ابتداء من مطلع القرن الهجري السابق بترداد تلك الآراء الشاذة الباطلة.  وإلا فإن الدارسين في دنيا الغرب الذين خبروا تلك المجتمعات العلمية قد تعجبوا لما حدث في بلاد الإسلام من ضجة كبيرة حول هؤلاء بالرد عليهم وكثرة البدء والإعادة في ذلك حتى صاروا كأن لهم شأنا كبيرا.  لكننا بسبب الانهزام الداخلي الذي وقعنا فيه تلك الفترة قفزنا بهم تلك القفزة. . غير أننا لا نقصد بهذا إلى إغفال النقد العلمي والمناقشة كلا لكن يجب أن نعرف الأمور على حقيقتها وأن تكون واضحة في أذهاننا خصوصا وقد تخلصنا الآن والحمد لله من رق تقليدهم ومن الانهزام الذي وقع فيه كثير من أبناء الطبقة السابقة علينا من بعض أهل الفكر المسلم فقد أصبح عندنا الآن القناعة الكافية واليقين الراسخ بأن ما عندنا هو الحق واليقين وهو الأصل الذي يجب أن تبنى عليه القضايا والحقائق كما أنه الخير الذي نقدمه للعالم ونود أن تستفيد منه الدنيا(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11371",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخاتمة:  نتائج ومقترحات: ونسجل في الختام هذه النتائج والاقتراحات لهذا البحث:  1 - أن علم مصطلح الحديث علم إسلامي بحق أوجده المسلمون منذ عهدهم الأول بما أتبعه الصحابة من قوانين الرواية ثم محاربة الكذب ثم نما هذا العلم تبعا لتطور الحاجة حتى تكامل تماما وأنه قام في كل مراحله على أسس دقيقة متكاملة.  2 - إن قواعد هذا العلم التي تبدو مفرقة في كتب المصطلح تكون في جملتها منهجا متكاملا يدرس الحديث وينقده من جميع الجهات جهات الرواية والرواة والأسانيد والمتون بما لا يدع مجالا لبحث أو لقائل مع غاية الدقة والموضوعية.  وإن أصول هذا العلم نسجت من سداها ولحمتها بنسيح إسلامي خالص سداه ولحمته الإسلام وأصول الكتاب والسنة في الرواية.  3 - إن ما أثير حول السنة من الاستشكالات ليس سوى مطاعن ملفقة لا مستند لها بل ولا تظفر بما يشبه المستند إنما تعتمد على الخيال أو التقول.  4 - ضرورة العناية بجلاء منهج المحدثين والذب عن الحديث النبوي حتى يكون الشباب المثقف على بصيرة من الركن الثاني من مصادر الإسلام والسنة المطهرة فإن السنة من الذكر الذي تكفل الله بحفظه إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 1) وتيقنوا بذلك أيضا إعجاز تنفيذ هذا الوعد الإلهي.   ( 1) [سورة الحجر الآية: 9].(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11372",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكننا هنا ننبه إلى أن هذه العملية لا يجوز لها أن تتجاوز الحد الضروري المطلوب ولا أي زيادة على حجمها.  وقد لاحظنا أن بعض الباحثين من أحبابنا أفرط حتى لم يبق له شغل سواها.  وهذا يؤدي إلى خطر أكبر من خطر الانتقادات هو الانصراف عن المقصود الأصلي وهو درس الحديث النبوي والاهتداء بهديه ونشر علمه وثقافته في المسلمين ليتحققوا باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -.  5 - أهمية دراسة علم المصطلح في كليات وأقسام التاريخ والعلوم الاجتماعية وأن يربط النقد التاريخي الذي يدرس فيها بمصطلح الحديث فإن ما يكتب للطلبة الجامعيين في هذا الفن مترجم ومأخوذ في القسم الكبير عن الأجانب وفيه منطقهم وفلسفته النقدية الخاصة بتراثهم الذي لا يجد له سندا ولا وثائق أصلية إلا في القليل النادر ثم هم يقلدوننا ويفيدون منا فيما عدا ذلك فمن الواجب أن يزود شبابنا المثقف وخريجو هذه الأقسام خاصة بزاد النقد المنهجي الذي وضعه أسلافنا.  وهذه بادرة هامة قام بها أستاذ لا يهتم بالتحيز وهو عالم منصف مسيحي هو الدكتور أسد رستم حيث عقد الصلة الوثيقة بين علوم الحديث وما توصل إليه النقد التاريخي عند الأوروبيين في كتابه القيم quot; مصطلح التاريخ quot; فما أحرانا نحن أن نحرص على جلاء هذه المفخرة العلمية ونجنب في الوقت نفسه جيلنا المثقف الصاعد الانزلاق في عبارات خادعة أو ادعاءات غير صحيحة قد تشوش أذهانهم في تراثهم الإسلامي العظيم.  6 - إصدار موسوعة حديثية جامعة للأحاديث النبوية ترتب ترتيبا ميسرا على(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11373",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قراءة هذا العصر متميزا فيها مراتب الحديث من حيث القبول أو الرد وتوضح بشرح مختصر جدا. مما يجعل القاريء على بينة من أمر أي حديث يود معرفة حكمه أو معناه.  7 - ونرى أخيرا أنه لا بد من إعطاء إلمامة موجزة لأبناء هذه الأمة عن الإسناد والرواية والأصول الأهم في علم مصطلح الحديث في مرحلة دراسية مبكرة بما لا يزيد عن عشر صفحات في كل مرحلة يعرفون بها كيف كانت الرواية وكيف حفظت السنة عبر الأجيال حتى يكونوا متزودين بعلم صحيح بحقيقة المسألة وبذلك نكون قد حققنا لهم حصانة مانعة ووقاية من التأثر بسموم الطعن المختلق أو الاستشكال المصطنع.  وذلك تطبيق للحكمة التي أقرتها البشرية منذ قديم العصور والقائلة:  درهم وقاية خير من قنطار علاج  والحمد لله رب العالمين.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11374",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "ثبت المراجع:",
        "content": "ثبت المراجع: () - quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot; للإمام الزركشي ط. دمشق. - quot; الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الصحيح فيها quot; نور الدين عتر. تحت الطبع. - quot; الاستيعاب في أسماء الأصحاب quot; لابن عبد البر بذيل quot; الإصابة quot;. - quot; إرشاد الساري شرح صحيح البخاري quot; للقسطلاني. ط. بولاق الخامسة. - quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot; لابن حجر العسقلاني. ط. المكتبة التجارية. - quot; الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار quot; للحازمي. ط. حمص. - quot; الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot; لشمس الدين محمد السخاوي. ط. مصر. - quot; الأنوار الكاشفة quot; للعلامة عبد الرحمن المعلمي اليماني ط. السلفية. - quot; تأويل مختلف الحديث quot; لابن قتيبة ط. مصر. - quot; تدريب الراوي شرح تقريب النواوي quot; تحقيق أستاذنا عبد الوهاب عبد اللطيف. الطبعة الأولى. - quot; التذكرة في الطب quot; لداود الأنطاكي. ط. مصر. - quot; تذكرة الحفاظ quot; للذهبي ط. الهند الطبعة الثالثة. - quot; تذكرة الموضوعات quot; لابن طاهر المقدسي ط. الهند. - quot; تلخيص مستدرك الحاكم quot; للذهبي ط. الهند بذيل quot; المستدرك quot;.   () اختصرنا من بيانات الطبعات ما لا تمس الحاجة إليه.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11375",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة quot; لابن عراق. - quot; توجيه النظر quot; لطاهر بن صالح الجزائري. - quot; توضيح الأفكار شرح تنقيح الأنظار quot; للصعاني تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد. - quot; جامع الترمذي quot; للإمام الترمذي. ط. مصطفى البابي الحلبي. - quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري ط. بولاق سنة 1313 هـ. - quot; الجرح والتعديل quot; لابن أبي حاتم الرازي ط. الهند. - quot; الخطيب البغدادي مؤرخ بغداد ومحدثها quot; ليوسف العش. - quot; الرحلة في طلب الحديث quot; للخطيب البغدادي تحقيق نور الدين عتر. - quot; الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم quot; لمحمد بن الوزير اليماني ط. المنيرية. - quot; سنن أبي داود quot; ط. التجارية الطبعة الأولى. - quot; سنن ابن ماجه quot; تحقيق فؤاد عبد الباقي. - quot; شرح شرح النخبة quot; لعلي بن سلطان القاري الهروي. ط. استانبول. - quot; شرح علل جامع الترمذي quot; للحافظ ابن رجب تحقيق نورالدين عتر. ط. دمشق. - quot; صحيح مسلم quot; ط. استانبول. - quot; طبقات الشافعية الكبرى quot; للسبكي. ط. عيسى البابي الحلبي. - quot; علوم الحديث quot; لابن الصلاح تحقيق نور الدين عتر الطبعة الثالثة دار الفكر. - quot; فتح الباري شرح صحيح البخاري quot; لابن حجر العسقلاني المطبعة الخيرية للخشاب. - quot; فتح المغيث شرح ألفية العراقي في علم الحديث quot; للسخاوي(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11376",
        "book_id": "hdt_2945",
        "book_name": "السنة المفترى عليها",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ط. الهند. - quot; الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة quot; للشوكاني. - quot; اللآليء المصنوعة من الأحاديث الموضوعة quot; للسيوطي ط. مصر. - quot; لقط الدرر حاشية نزهة النظر quot; للعدوي ط. مصر. - quot; لسان الميزان quot; للحافظ ابن حجر ط. الهند. - quot; المجتبى quot; (سنن النسائي) ط. مصطفى البابي الحلبي. - quot; المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل quot; للحاكم النيسابوري. - quot; المستدرك على الصحيحين quot; للحاكم النيسابوري. ط. الهند. - quot; مشكل الحديث quot; لأبي بكر بن فورك ط. الهند. - quot; المنار المنيف في الصحيح والضعيف quot; لابن قيم الجوزية. - quot; منهج النقد في علوم الحديث quot; لنور الدين عتر الطبعة الثالثة - دار الفكر - دمشق. - quot; الموضوعات quot; لعبد الرحمن بن الجوزي. ط. مصر. - quot; ميزان الاعتدال في نقد الرجال quot; للذهبي ط. عيسى البابي الحلبي. - quot; الموضوعات الكبرى quot; للعلامة المحدث علي بن سلطان القاري. - quot; نزهة النظر شرح نخبة الفكر quot; نسخة شرحها للقاري ط. استانبول. - quot; نيل الأماني quot; حاشية الإبياري على quot; مقدمة القسطلاني quot;. ط. مصر.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "56",
        "slug": "-hdt_2945"
    },
    {
        "id": "11377",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة المفترى عليها المستشار سالم البهنساوي  عدد الأجزاء: 1. عدد الصفحات: 370. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي - غفر الله له ولوالديه -. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11378",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستشار سالم علي البهنساوي  السنة المفترى عليها  الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية  دار الوفاء - المنصورة. دار البحوث العلمية - الكويت.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11379",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطبعة الثالثة: 1409 هـ - 1989 م  دار الوفاء - القاهرة  دار البحوث العلمية للنشر والتوزيع - الكويت.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11380",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11381",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون [سورة النور: الآية 51](1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11382",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "مع الكتاب المفترى عليه:",
        "content": "مع الكتاب المفترى عليه: لقد صدرت الطبعة الأولى من هذا الكتاب سنة 1399 هـ - 1977 م وذلك للدفاع عن السنة النبوية وكشف خصومها المحدثين والقدامى ومن نافقوهم من العلماء حيث زعم كبيرهم أن السنة قد تراخى تدوينها فأصحبت متعارضة ونادى بالاكتفاء بالقرآن الكريم وادعى أن عليا دخل الجنة بحديث نبوي ودخل النار بحديث آخر وأن عائشة ناقصة عقل بحديث ويؤخذ عنها الدين بحديث آخر.  وكنا نود أن تتضافر الجهود لهدم هذه البدعة والتي خصصت بعض الأجهزة الرسمية لنشرها وحراستها وتطويق من نابذها العداء ولكن حمى الخلافات التي سادت المجتمعات العربية قد تسربت إلى عقول بعض الكتاب الإسلاميين فطالب أحدهم بمصادرة الكتاب: [أ] لأنه خالف الإجماع في عدة مسائل وهي في الحقيقة محل خلاف واختار المؤلف أقرب الآراء في نظره إلى القرآن والسنة النبوية. [ب] أو لأنه لا يكفر بعض المذاهب التي تسب الصحابة ولم يستجب المؤلف لهذا أو ذاك واحتج بأن منهج السلف هو ألا نكفر الواحد المعين ولا نحكم بتخليده في النار لأن ذلك موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه. (مجموع الفتاوى: 3\/ 230 و 7\/ 619).  ولقد اجتمعت لجنة رسمية وأخرى أهلية لبحث هذه الاتهامات وانتهت إلى سلامة الكتاب مما وجه إليه من المطاعن بل أوضح بعض المتخصصين أن الكتاب هو المفترى عليه.  وها هي الطبعة الثالثة تصدر بعد أن تضمنت المزيد من البحوث لتفنيد مزاعم من ظنوا أنهم من المتخصصين في السنة وهم من ألد أعدائها بعلم أو بغير علم كما تضمنت تفصيل الرد على المفتريات الموجهة ضد هذا الكتاب. كما نقل المؤلف الحوار الخاص بالشيعة إلى كتاب باسم الحقائق الغائبة بين الشيعة وأهل السنة وأبقى الحوار الخاص بالأحاديث النبوية وأضاف بحوثا إلى بعض الفصول وفصلا كاملا عن الوحي الإلهي والعقل.  الناشر 21 رمضان 1408 هـ - 7 مايو 1988 م.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11383",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "هذا الكتاب بين الشكل والمضمون:",
        "content": "هذا الكتاب بين الشكل والمضمون: ما أن ظهر كتاب quot; السنة المفترى عليها quot; حتى تلقيت أكثر من عتاب من أخوة تركزت اعتراضاتهم في الآتي: أولا: عنوان الكتاب يفيد الافتراء على السنة النبوية مع أن هذا لا قدرة للناس عليه مما يتعين معه تعديل عنوان الكتاب: والجواب على ذلك أن اللفظ قد ورد في القرآن الكريم في ستين موضعا نذكر منها قول الله تعالى: فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا [سورة الأنعام الآية: 144] [سورة الأعراف الآية: 37] [سورة يونس الآية: 17] [سورة الكهف الآية: 15].  وقوله تعالى: أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله [سورة يونس الآية: 38] وقوله تعالى: أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات [هود: 13].  ثم قوله - عز وجل -: فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون [القصص: 75].  وهذه المواضع تفيد أن أعداء الله كانوا يفترون على الله ورسوله وهذا لا يعني أن ما زعموه صحيحا أو أن استخدام هذه الكلمة تفيد التسليم لهؤلاء بالقدرة على تغيير شيء من الحق الذي جاء به القرآن والسنة النبوية.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11384",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: الكتاب فيه دعوة إلى التقريب بين المذاهب الإسلامية وهذا التقريب غاية يهودية وأدنى ما يقال عنه إنه تنازل من كل طرف عن بعض معتقداته وهذا فساد كبير.  وقد غاب عن هؤلاء ما يأتي: 1 - إن التقريب بين المسلمين ليس من أعمال اليهود وأعمالهم قد نهى الله عنها في قوله تعالى: ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم [آل عمران: 105].  2 - إن النزاع والفرقة يؤديان إلى الفشل والهزيمة إذ قال تعالى: وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [الأنفال: 46].  3 - إن التقريب لا يعني تنازل كل فرقة عن بعض معتقداتها لتقترب من الآخرين بل هو ما جاء في قول الله تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول [النساء: 59].  4 - حتى يتم التقريب بالرد إلى الكتاب والسنة فإنه من الواجب أن نتعاون فيما اتفقنا عليه وأن يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه.  ثالثا: قيل إن الكتاب جاء بمفهوم جديد للعصمة نفي عنهم الكفر إلا المعتقد أن العصمة تتضمن الرواية عن الله مباشرة.  وقد تجاهلوا أن أئمة السنة لا يقولون بكفر هؤلاء وتناسوا أن العصمة التي حدد الكتاب معالمها وحصرها في عصمة أئمة آل البيت في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ذهب فقهاء من أهل السنة إلى أن هذه العصمة لازمة لجميع الرواة وليس للأئمة(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11385",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من آل البيت فقط. فقد قال الإمام علي بن حزم: كل عدل روى خبرا قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذلك الراوي معصوم من تعمد الكذب ومن جواز الوهم وقال: التبليغ المعصوم فيه كما هو إلى الصحابة هو إلى غيرهم إلى يوم القيامة لأن حفظ الدين لازم للصحابة كما هو لازم لمن بعدهم (راجع quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; لابن حزم: جـ 1 ص 117).  رابعا: إن الكتاب قطع بعدم وجود قرآن آخر عند الشيعة مع أن مصحف فاطمة ورد ذكره في كتاب quot; الكافي quot; للكليني وفي مراجع أخرى لديهم. ولسنا ندري ماذا يضير الإسلام والمسلمين لو نقلنا عن فقهاء أخرين من الشعية - نقلا صادقا لا افتعال فيه - أنه لا يوجد لديهم قرآن آخر وأن ما كتب في ذلك روايات باطلة وهي من الإسرائيليات.  خامسا: قيل إن الكتاب أخذ برأي مرجوح في شأن سنة الآحاد فأخذ بها في العقائد والمعجزات خلافا لرأي الجمهور وقد غاب عن هؤلاء أن المنهج هو ما كان عليه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانو يعملون بأحاديث الآحاد في جميع الأمور طالما رواها العدل الضابط حسبما هو مفصل في الكتاب كما أن الفقهاء الذين قسموا السنة إلى قطعية وظنية مجمعون على وجوب العمل بالسنة كلها لأن هذا التقسيم قد جاء لبيان حكم من رد السنة كما هو مفصل في مواضعه ولو علم أصحاب هذا المصطلح أنه سيكون مستندا لاستبعاد حكم الله في الشؤون الدستورية وفي الحدود وفي الأمور الاقتصادبة - كما هو حاصل في عصرنا - لأبطلوا هذا التقسيم وأغلقوا باب هذه الفتنة التي يصر عليها بعض المقلدين.  سادسا: قيل إن الكتاب تعرض لموقف بعض العلماء ومنهم أصحاب المدرسة الإصلاحية ومن يقولون إن الإسراء كان بالروح فقط(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11386",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن يردون سنة الآحاد في العقائد والمعجزات وبهذا يكون قد وضعهم في عداد المفترين على السنة النبوية.  وهذا الاستدلال غير صحيح فلا تلازم بين المقدمة والنتيجة ومع هذا فقد يفتري بعض العلماء على السنة وهم يحسبون أنهم يدافعون عنها كما فعل من ذكرنا في الفصل السابع والتاسع وقد يظلم الإنسان نفسه ببعض الأعمال ولا يدرك ذلك. قال تعالى: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات [فاطر: 32].  إن هذه الاعتراضات وإن كانت لها أسباب أخرى عند بعض النقاد قد تجنح في كثير منها نحو الحزبية إلا أنها كانت سببا في إعادة البحث في هذه الأمور وغيرها وفي إضافة صفحات وبنود عن سنة الآحاد وعن الفتنة الكبرى وعن مسألة تحريف القرآن ومصحف فاطمة وعن العصمة والبداء.  ونرجو أن يدرك أصحاب الرأي المخالف أن الحد الأدنى من شعب الإيمان بين المسلمين على اختلاف مذاهبهم هو إصلاح النفوس حتى لا تحمل بغضا ولا يبقى في قلوبنا غل للذين آمنوا بالله ورسوله. كما أن نفي الكفر عن مذهب أو طائفة لا يعني صحة جميع ما لديهم ولا يتضمن الحكم بالإسلام لمن أظهر كفرا بواحا لنا فيه برهان من الله تعالى.  سالم علي البهنساوي 15\/ 5 \/ 1401 هـ - 21\/ 3 \/ 1981 م.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11387",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بين يدي هذا الكتاب:",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  بين يدي هذا الكتاب: لقد أرسل الله رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالهدى ودين الحق ليظهره على المناهج والنظم المحلية والعالمية. وفي هذا قال الله تعالى: هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا [الفتح: 28].  وهذه الرسالة العالمية الخاتمة للرسالات النبوية والمتممة والمهيمنة عليها قد جاءت بفضائل الأعمال ولهذا قد رضي بحكمها الشرفاء من الناس الذين لم يؤمنوا بها. وظل يعارضها من اصطدمت هذه الرسالة بمصالحهم ونزواتهم وسلطانهم الجائر على المستضعفين من الرجال والنساء والولدان. ولقد كانت معارضة هؤلاء لهذه الرسالة هي الطعن في صحتها وفي صدق الرسول والرسالة وسلكوا لذلك وسائل مختلفة ولكن ما لبثت أن انهارت أمام الحقائق التي أحاط بها الباحثون عن الحق والعدل.  ولقد كانت توجيهات الله أن يعرض المسلم عن هؤلاء المعاندين والجاهلين لأن تعصبهم وجهالتهم ستزين لهم التكذيب دائما قال تعالى: ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون [الحجر: 14 15].(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11388",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما كانت توجيها الله أن تمنع المسلم عن جدال أهل الكتاب من اليهود والنصارى إلا بالتي هي أحسن ليتفرغ المسلمون إلى ما هو أجدى وأنفع قال تعالى: فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير [الشورى: 15].  ولقد افترى كثير من المشركين وأهل الكتاب على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الرسالة التي جاء بها والممثلة في القرآن الكريم وفي السنة النبوية.  فقد وصف درمنجهم القرآن بأنه (قصص يسمى قصص محمد وقد ورد فيه أن الإسلام يجيز اشتراك جملة رجال في زوجة واحدة) كما زعم كل من نيقولا دوكور وهو تنجر ومراشي وبيبلندر وبريدو أن محمدا رجل كاذب وأن الإسلام من أعمال الشياطين وأن المسلمين قوم همج والقرآن كتاب متناقض.  أما البابا اينوشاتيوس الثالث فقد زعم أن محمدا هو المسيح الدجال هذه المزاعم وغيرها وردت في كتاب انتشر في الغرب واسمه quot; حاضر الإسلام quot; ومؤلفه هولوثروب ستوارد (جـ 1 ص 16 83 85) وتوجد مزاعم أخرى في كتب ومؤلفات مماثلة قديما وحديثا ولم تمنع هذه من دخول الغربيين في الإسلام بأعداد كبيرة بل تكونت منظمات إسلامية في أمريكا وكندا وأوروبا وألمانيا وقد أخذت على عاتقها نشر الإسلام بين هذه الشعوب.  أمام هذا الفشل نقلت المعركة داخل صفوف المسلمين بعد أن تحول المبشرون والمستشرقون من العداء الصريح والتكذيب المفضوح إلى التسليم بالإسلام في جانب ثم الطعن فيه من جانب أخر.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11389",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ - فوجدنا بين المسلمين من يزعم أن السنة النبوية لم تدون إلا بعد مدة طويلة تثير الشك في نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما يجعلها غير ملزمة في زعمهم.  وهذا أساسه ما زعمه المستشرق اليهودي جولدتسيهر من أن ألوف الأحاديث النبوية من صنع علماء الإسلام في الطبقات التالية لعصر الصحابة.  ب - ووجدنا بين المسلمين من يزعم أن علماء الحديث لم يبحثوا في صحة متن الحديث مما أدخل على السنة ما ليس منها.  جـ - ومن المسلمين من رد أحاديث الآحاد في أمور العقيدة وفي المعجزات وفي الأمور الدستورية وفي الحدود.  د - ومن المسلمين من ادعى أن السنة لا تستقل بتشريع الأحكام ومن ثم فلا يعمل بها إن أتت بحكم ليس في القرآن الكريم.  وكما وجد خلاف حول قدرة السنة النبوية على تخصيص عموم القرآن ونسخ بعض أحكامه وحول شبهة التعارض بين النصوص الشرعية.  إنه ليس غريبا أن يفتري أعداء الإسلام على السنة النبوية فهذه رسالتهم في الدنيا ولا ضرر على الإسلام من هؤلاء لأن كفرهم ظاهر. إنما يتجسد الضرر والخطر في أولئك الذين ينتسبون إلى الإسلام ثم يحرفون نصوصه في القرآن أو السنة النبوية أو يسعون إلى الشهرة أو السلطة على حساب هذا الدين إما لجهل أو لعمالة ظاهرة أو مستترة.  ولئن كان خطر هؤلاء هو كونهم يهدمون الإسلام من داخله وباسم الإسلام. فإن نبي الإسلام قد أخبر عنهم وأرشد إلى مجاهدتهم فروى عنه(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11390",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام مسلم قوله: ما بعث الله من نبي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويتقيدون بأمره. ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ما لا يؤمرون به فمن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل.  من أجل ذلك فقد فصل هذا الكتاب الشبهات التي قذف بها المستشرقون وسائر أعداء الإسلام افتراء على الله فيما يتعلق بالسنة النبوية التي تحولت المعركة إليها بالإنكار أو التطوير لأن هدمها هدم للدين وإضعافها إضعاف له كما أن نصر السنة وإظهارها نصر للإسلام وإظهار له على غيره.  وإذا كان الهدف من ذلك هو كشف وسائل هؤلاء هؤلاء الأعداء سواء كانوا كفار الصرحاء أو كانوا من المنافقين الذين يرتدون ثياب هذا الدين فإن الكتاب أيضا قد فصل الأمور التي اختلف فيها المسلمون الأوائل حيث استغل العلمانيون وأعداء الإسلام هذا الخلاف لخدمة العلمانية كما هو حاصل في استبعاد سنة الآحاد في الشؤون الدستورية وفي الحدود استنادا إلى ما وقع من خلاف حول قطعية ثبوتها.  كما كشف الكتاب أخطاء العلماء الذين حاولوا الدفاع عن الإسلام بالتسليم بأمور ليست منه ثم محاولة تبريرها والدفاع عنها بدفاع ليس من الإسلام في شيء.  ونأمل أن تكون فصول الكتاب العشرة قد تحققت هذه الأغراض وبالله وحده نعتصم ونتأيد.  سالم علي البهنساوي(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11391",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: بين الرسول وحقيقة السنة: - حقيقة السنة النبوية ومكانتها.  - أنواع السن ووظيفة الرسول.  - الجماعات الإسلامية والمنهج النبوي.  - السنة بين النصارى والأعراب.  - استقلال السنة بالحكم الشرعي.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11392",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - حقيقة السنة النبوية ومكانتها: السنة في اللغة العربية هي الطريقة والأسوة الحسنة أو السيئة. وفي هذا المعنى روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.  والسنة في القرآن الكريم هي التطبيق العملي للقرآن الكريم قال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا [الأحزاب: 21] كما قال تعالى: وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله [الأنعام: 153].  وبهذا المعنى اقترنت السنة بالكتاب فكان التمسك بها كالتمسك بالقرآن وهجرها هجر له قال تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا [النساء: 115].  وبهذا فالبدعة هي أن يدخل المسلم على الدين ما ليس منه وفي هذا روى الإمام مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد. وفي رواية البخاري: من أحدث فى أمرنا ما ليس منه فهو رد.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11393",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما روى الإمام مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة.  والسنة النبوية عند علماء الأصول هي كل ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير.  والسنة بهذا تكون مع القرآن الكريم المصدر الأساسي للتشريع الإسلامي. وفي هذا قال الله تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر [النساء: 59].  لما كان ذلك كذلك فإنه ليس بمسلم من رد السنة النبوية حتى لو زعم أنه يؤمن بالقرآن الكريم ويعمل به لأن رد السنة تكذيب لدعواه الإيمان بصدق القرآن لأن الله يقول: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم [النساء: 65] والمؤمن لا يمكن أن يتلمس من القرآن ما يظن أنه يناقض بعضه أو يناقض سنة النبي لأن الله تعالى يقول: إن هو إلا وحي يوحى [النجم: 4]. وقد روى أحمد وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - قوما يتدارؤون ( 1) فقال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوا به وما جهلتم فكلوه إلى عالمه.  إن الذين يردون السنة النبوية في عصرنا قد يقولون إنهم لا يردون السنة التي لم ترد في القرآن الكريم وهؤلاء قد أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك في حديث رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ونصه: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من   ( 1) يتدافعون في الخصومة في فهم القرآن.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11394",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرام فحرموه ( 1) وأما الاحتجاج بحديث: فما أتاكم يوافق القرآن فهو عني وما أتاكم يخالف القرآن فليس مني فهو من وضع الزنادقة كما قال الشافعي والمديني شيخ البخاري (quot; لمحات في أصول الحديث quot; للدكتور محمد صالح: ص 37).  فالقرآن والسنة كلاهما من عند الله تعالى والرسول ليس إلا مبلغا وقد عصمه الله من الخطأ في التبليغ إذ قال الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [المائدة: 67].  إن الإجماع منعقد على أن من رد السنة النبوية فقد ارتد عن الإسلام وفي هذا قال الفقيه ابن حزم الأندلسي: لو أن امرءا قال: لا نأخذ إلا بما وجدنا في القرآن لكان كافرا بإجماع الأمة ( 2).  إن الله الذي عصم النبي في أداء الرسالة قد تعهد بحفظها فقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر: 9] ولهذا كان الوحي يستدرك على الرسول إن اجتهد قبل أن ينزل الوحي. وفي هذا روى الترمذي وابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي في quot; الدلائل quot; عن ابن مسعود قال: لما كان يوم بدر جيئ بالأسارى فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم لعل الله أن يتوب عليهم. وقال عمر: يا رسول الله كذبوك وأخرجوك فاضرب أعناقهم. ولم يرد عليهم شيئا فقال أناس يأخذ بقول أبى بكر وقال أناس: يأخذ براي عمر فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الله ليلين قلوب رجال   ( 1) الحديث رواه أبو داود كما أخرجه بسياق آخر الترمذي في quot; باب العلم quot; وابن ماجه في quot; المقدمة quot; حديث رقم 12 المرجع quot; سنن أبي داود لشرح الخطابي quot;:ج 5 ص 10 وانظر quot; التاج الجامع للأصول quot;: ج 1 ص 46 والبند 3 ص 24. ( 2) quot; الأحكام في أصول الأحكام quot; لابن حزم: جـ 1 ص 109.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11395",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه حتى تكون ألين من اللبن وإن الله يشدد قلوب رجال حتى تكون أشد من الحجارة مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم - عليه السلام - قال (من تبعنى فإنه منى ومن عصانى فإنك غفور رحيم) وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى - عليه السلام - قال (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) وإن مثلك يا عمر مثل موسى - عليه السلام - قال (ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم) وإن مثلك يا عمر كمثل نوح - عليه السلام - قال (رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا). ثم قال صلى الله عليه وسلم: أنتم عالة (أي فقراء) فلا ينفلتن أحد من الأسرى إلا بفداء أو ضربة عنق. فأنزل الله - عز وجل - ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ( 1).  وبهذا عصم الله الرسالة من الخطأ في الاجتهاد وأنزل القرآن بهذه الحقيقة.  كما اجتهد صلى الله عليه وسلم في إعراضه عن ابن أم مكتوم وهو الأعمى الذي جاءه وهو مشغول بعرض الإسلام على زعماء قريش وفيهم أبو جهل وعتبة بن ربيعة حسبما رواه الترمذي والحاكم وابن حبان عن عائشة وقد كان النبي يرجو إيمانهم فنزل قول الله تعالى: عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يزكى وأما من جاءك يسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى ( 2)   ( 1) الآيات السابقة بهذا الترتيب في سورة إبراهيم آية 36 المائدة 118 ويونس 88 ونوح 26 والأنفال 67 68. ( 2) [عبس: 1 - 10].(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11396",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن الله الذي حفظ القرآن والسنة هو المدافع عمن تمسك بهما إذ قال تعالى: إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور [الحج: 38].  ولقد تكفل الله بنصره الذين ينصرون الإسلام الممثل في القرآن والسنة قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم [محمد: 7].  لقد هزم الله المسلمين الذي هزموا الإسلام في أنفسهم وأهليهم وبلادهم وهزم الذين أضعفوا السنة النبوية وإن صلوا وصاموا وتبتلوا!!  2 - نزول الوحي بالسنة: وكما نزل الوحي بالقرآن فقد نزل بالسنة وأخذ صورا متعددة نذكر منها: [1] النفث في الروع أي إلقاء المعنى في قلب النبي الذي قال: إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم (رواه ابن حبان في quot; صحيحه quot; وابن كثير في quot; التفسير quot; جـ 4 ص 121).  [2] نزول جبريل في صورة بشر يسأل النبي ليعلم الناس ويتعلموا وفي هذا روى مسلم والبخاري في quot; كتاب الإيمان quot; أن النبي أتاه رجل سأله عن الإيمان والإسلام والإحسان فأجابه ثم خرج فقال: ردوه فلم يروا شيئا فقال النبي: هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم.  [3] نزول جبريل في صورته الملائكية وفي هذا روى البخاري ومسلم أن النبي قال: بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالسا على كرسي بين السماء والأرض.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11397",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[4] نزول الوحي في صورة غير مرئية ولكن توجد أمارات تدل عليه من ذلك ما رواه البخاري ومسلم في quot; كتاب الحج quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بالجعرانة ومعه نفر من أصحابه فسأله رجل: quot; كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متمضخ بطيب quot; فسكت النبي ساعة فجاءه الوحي فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محمر الوجه يغط ساعة ثم سري عنه فقال: أين الذي يسأل عن العمرة فأتي بالرجل فقال النبي: اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتك. (اللؤلؤ والمرجان: جـ 1 ص 15 حديث 733).  [5] نزول الوحي بالسنة أو بالقرآن متضمنا تصحيحا لاجتهاد أقدم النبي عليه بفطرته البشرية ولم يكن مبلغا عن الله ففي السنة روى أحمد عن عائشة أن يهودية قالت لها: وقاك الله عذاب القبر فسألت النبي فقال: كذبت يهود لا عذاب دون يوم القيامة وهذه الرواية وردت في quot; صحيح مسلم quot; عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي امرأة من اليهود وهي تقول هل شعرت أنكم تفتنون في القبور قالت: فارتاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال إنما تفتن يهود قالت عائشة: فسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد يستعيذ من عذاب القبر.  كما روى البخاري عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بعد صلاة خسوف الشمس: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور.  أما نزول الوحي بالقرآن في هذا فتذكر منه إذنه لمن تخلف عن غزوة تبوك فنزل قول الله: عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين [التوبة: 43].  وفي قبوله الفداء من أسرى بدر نزل قول الله تعالى: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض [الأنفال: 67]. وفي إعراضه عن ابن أم مكتوم لانشغاله بزعماء المشركين أملا في إسلامهم نزل قول(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11398",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله تعالى: عبس وتولى أن جاءه الأعمى وما يدريك لعله يزكى أو يذكر فتنفعه الذكرى ...  [عبس: 1 - 4].  لما كان ذلك فإن كل ما صحت نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير فمصدره الوحي الإلهي على النحو سالف الذكر.  ولقد حاول أئمة النفاق في عصرنا أن يردوا السنة النبوية بدعوى التمسك بالقرآن الكريم فقال محمد خلف الله: إن ما عدا القرآن فكر بشري نتعامل معه بعقولنا وقال: إن ما ورد في القرآن غير قطعي الدلالة لا يعمل به إلا إذا جاءت السنة بنص آخر قطعي الدلالة ( 1).   ( 1) quot; الغزو الفكري quot; ص 275 وquot; منهجية جمع السنة quot; للدكتورة عزية طه quot; ص: 46 47 72 73 322 323. وquot; الحكم quot;. الطبعة الثالثة ص 170.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11399",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - أنواع السنة ووظيفة الرسول: لقد أنزل الله تعالى القرآن الكريم على خاتم النبيين ليكون معجزة للناس جميعا إلى يوم القيامة فهو معجز في كلماته ومعجز في الحقائق والمعاني التي تضمنها في هذه الكلمات.  ومن قبيل الإعجاز في المعنى أن الله تعالى قد قال: والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون [الذاريات: 47].  وفي السنوات الأخيرة من هذا القرن فقط أثبت العلماء أن قوة الجاذبية بين أجزاء الكون تقل بالتدريج بسبب تباعدها واتساعها.  وأيضا قال الله تعالى: أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي [الأنبياء: 30].  وفي السنوات الأخيرة فقط اكتشف العلماء أن مادة الكون كانت جامدة ثم حدث فيها انفجار شديد ولقد تطرق العالم الفرنسي موريس بوكاي إلى الحقائق العلمية الواردة في القرآن الكريم كخلق الجنين وتطوره وما يتعلق بالسماوات والأرض وما يتعلق بالنبات والإنسان وانتهى في كتابه quot; الكتب المقدسة في ضوء العلم الحديث quot; إلى أن كل ما جاء به القرآن يتفق تماما مع ما توصل إليه العلم الحديث.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11400",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولقد اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون الرسول مبلغا لهذا القرآن ومنفذا لأحكامه ومن ثم جعل الله للنبي صفة أخرى غير التبليغ وهي التبيان يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [المائدة: 67]. كما قال تعالى: بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل: 44].  وصفة البيان كما تكون بإبلاغ القرآن للناس كافة تكون بتفصيل أحكامه العامة وتنفيذها ولهذا وردت الآية بطاعة الله أي أحكامه الواردة في القرآن الكريم وبطاعة الرسول أي أحكامه التي بينها وهي السنة النبوية.  ولهذا أوجب الله طاعة الرسول والتزام سنته فقال - عز وجل -: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7].  من أجل ذلك أوضح النبي - صلى الله عليه وسلم - أن السنة من الله تعالى وهي مثل القرآن إذ يقول في الحديث الصحيح: إني أوتيت القرآن ومثله معه ( 1)  1 - السنة القولية:  وبيان الرسول وإبلاغه للسنة قد يكون بالقول مثل حديث: لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم رواه البخاري ومسلم وغيرهما وحديث: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا   ( 1) quot; سنن أبي داود quot;: 4\/ 279 وquot; ابن ماجه quot;: 1\/ 6 وquot; الترمذي quot;: 3\/ 374 وquot; المستدرك quot;: 1\/ 109 وquot; الدارمي quot;: 1\/ 140 وquot; ابن حبان quot; (quot; موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان quot; لليهثمي تحقيق محمد عبد الرزاق حمزة: حديث رقم 97 ص 55).(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11401",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم الله تعالى المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم رواه الإمام مسلم.  2 - السنة العملية:  وقد يكون البيان النبوي بالعمل كما هو الحال في الوضوء والصلاة والحج فقد توضأ الصحابة مثل وضوئه وصلوا مثل صلاته وفعلوا مثله في مناسك الحج وسائر الأمور العظيمة ثم روى هؤلاء الصحابة ذلك إلى غيرهم دون بيان الركن من الشرط أو الفرض من المندوب لأنه لا احتمال عندهم أن يترك أحد شيئا من الدين حتى يبحثوا عن الفرض والمندور في أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقد قال فيما رواه البخاري: صلوا كما رأيتمونى أصلى. وقال كما جاء في quot; صحيح مسلم quot;: خذوا عنى مناسككم.  3 - السنة التقريرية:  وتكون السنة النبوية بتقرير حال أو السكوت عن أمر بما يدل على إقراره ومثال ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر صحابته بالتوجه إلى بني قريظة لقتالهم بسبب خيانتهم في غزوة الأحزاب وكان أمره هذا بقوله الوارد في البخاري ومسلم بلفظ: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ولكن الإسراع وليس إرجاء الصلاة عن ميقاتها وفهم آخرون الأمر على ظاهره فالتزموا به فلا صلاة إلا في بني قريظة ولو فات وقت العصر(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11402",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولما بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - اجتهاد الطائفتين لم ينكر على أي منهما فدل سكوته على إقرار الاجتهاد في تنفيذ الأمر.  ومن قبيل السنة التقريرية أيضا ما رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والدارقطني والحاكم عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة شديدة البرودة فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح فلما قدمنا على رسول الله ذكروا ذلك له فقال - صلى الله عليه وسلم -: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب. فقلت: يا رسول الله ذكرت قول الله عز وجل ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [النساء: 29] فتيممت وصليت فضحك رسول الله ولم يقل شيئا.  بهذا السكوت أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - التيمم عند الخوف من حصول ضرر من الماء إما لمرض بالجلد أو لبرد يضر الإنسان إذ استحم بهذا الماء.  وأيضا يستفاد من اختلاف الصحابة في فهم قول النبي: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة ومن اختلافهم في فهم قول الله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا () [النساء: 43] و [المائدة: 6] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر كل طائفة على اجتهادها في تنفيذ أوامر الشريعة.  والاجتهاد لا يكون في أصول الدين ومصادره ( 1) ولا يكون جريا وراء الأهواء والمصالح ومن لا يجوز تأويل الفروع ووصفها بالأصول ليكون ذلك مبررا للخلاف.   ( 1) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; للإمام علي بن حزم: جـ 2 ص 237 وما بعدها.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ملاحظة: كتبت الآية خطأ في الكتاب المطبوع (فإن لم تجدوا ماء فتيمموا).(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11403",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - الجماعات الإسلامية والمنهج النبوي: إن سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - له حكمة بالغة وهو إقرار الاجتهاد في فهم النص الشرعي إذا كان النص يقبل التأويل وغير قطعي الدلالة لأن افتراض عدم العمل بالنص الشرعي إلا إذا اجتمعت الأمة على معناه فيه تعطيل لهذا الدين القيم إذا ما اختلف أحد في فهم بعض النصوص أو أكثرها وهذا الخلاف محتمل وأمر طبيعي لاختلاف عقول الناس وإدراكهم لهذا روى البخاري ومسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر.  إن هذا المنهج قد غفلت عنه بعض الجماعات الإسلامية المعاصرة وبالتالي بذلت جهدا كبيرا في الطعن على الجماعات الإسلامية الأخرى التي تخالفها في فهم بعض النصوص الشرعية بل من الجماعات من يعلن أن ما هم عليه من التمسك بالسنة العملية يعجعلهم الجماعة الوحيدة الناجية وغيرهم يصبح من الفرق الضالة الداخلة في النار بل منا من جعل بعض فروع الإسلام أصولا عقائدية يكون العمل في دائرتها جهادا في سبيل العقيدة يقدم على القتال والجهاد بالمدفع.  ومن أفراد الجماعات الإسلامية من تبنى فهما للنصوص التي تقبل الخلاف. وفرض هذا الفهم على أفراد جماعتهم وقيل لهم: يأثم من خالفه لأنه في نظرهم الفهم القاطع وبذلك يصبح الفرد مخيرا بين الأخذ(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11404",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بهذا الفهم أو ترك هذه الجماعة وهذا كله يخالف منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أقر الاختلاف في فهم النصوص كما أن هذه الأساليب ينطبق عليها قول الله تعالى: ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم [الأنفال: 46].  التطرف وتلبيس إبليس: ومن السبل التي يدخل بها الشيطان على أفراد بل جماعات إسلامية تزيينه الفرقة والخلاف لهم وإيهامهم أنهم هم الناجون من عذاب الآخرة وباقي الأفراد والجماعات الإسلامية في النار لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا: ومن هي يا رسول الله قال: ما أنا عليه وأصحابي رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم على شرط مسلم.  وهؤلاء يجعلون تمسكهم بالسنة العملية كالمحافظة على الصلاة في الجماعة والمحافظة على السواك واللحية هو مقومات كونهم أهل النجاة لأنهم على مثل ما كان عليه النبي وصحابته أما غيرهم فالنار مثواهم.  ولقد تناسى هؤلاء أن ترك هذه السنة لا يترتب عليه دخول النار لنصوص شرعية لا تحصى منها ما رواه البخاري ومسلم أن أعرابيا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمل يدخله الجنة فقال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان فقال الأعرابي: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا أبدا ولا أنقص منه فلما ولى قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا.  ولقد نسي هؤلاء أن المقصود بالملل أو الفرق التي تفترق عن الإسلام هي التي ترتد إلى الكفر مثل البهائية والقاديانية والنصيرية والإسماعلية.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11405",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الفئات التي أخطأت بما لا يخرجها عن الإيمان مثل الخوراج والمعتزلة فلا يقال إنها ضمن أهل النار ومن ادعى كفرها فقد تكلف بغير دليل من الشرع أو العقل ( 1) وإنما يقال إن أمرهم لا يخرج عن حكم العصاة من المسلمين فهو متروك إلى الله إن شاء غفر وإن شاء عذب. لقوله تعالى في سورة النساء: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء [النساء: 48 و 116] (1).  ومع هذا قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: من قال إن الثنتين وسبعين فرقة كل واحد منها يكفر كفرا ينقل عن الملة فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - ( 2).  وهذا الرأي محل نظر فقد قال الإمام إبراهيم بن موسى الشاطبي في كتابه quot; الاعتصام quot;: إن هذه الفرق تحتمل من جهة النظر أن يكونوا خارجين عن الملة بسبب ما أحدثوا فهم قد فارقوا أهل الإسلام بإطلاق وليس ذلك إلا الكفر ... ويدل على هذا الاحتمال ظواهر من القرآن والسنة كقول الله تعالى إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء [الأنعام: 159]. ومن السنة ذكر رواية للحديث نصها: ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة الذين يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام يحرمون الحلال ( 3).  إن هذا الحديث يؤكد ما تضمنته الطبعة الأولى والثانية من أن الفرقة الناجية هو أهل القبلة فتشمل جميع طوائف المسلمين ويؤيد ذلك رواية ابن ماجه برقم 3992 وفيها: قيل يا رسول الله من هم قال: الجماعة. وقد رجحت ذلك لأن بعض الأفراد والجماعات يشيعون أنهم الفرقة الموصوفة في الحديث وغيرهم في النار وهذا كما قال الإمام محمد بن عبد الوهاب من صفات الجاهلية وهو ادعاء كل طائفة حصر الحق فيها ( 4). وقد أبطل ابن تيمية هذا الرأي حيث ينبني عليه تكفير أهل البدع الذين هم من أهل الوعيد بمنزلة الفساق والعصاة ( 5) ويكون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - هم في النار أي مثل ما جاء في سائر الذنوب ولكن هذا لم يعجب أحد الدعاة فاتهمنا بالجهل ومخالفة الإجماع وطلب الحجر علينا.   ( 1) ورد هذا المعنى في quot; تلبيس إبليس quot; لابن الجوزي: ص 18. ( 2) quot; مجموع الفتاوى quot;: ج 7 ص 218. ( 3) quot; الاعتصام quot;: ج 4 ص 190. ( 4) كتابه quot; مسائل الجاهلية quot;: ص 33. ( 5) quot; مجموع الفتاوى quot;: ج 3 ص 346 وص 351.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11406",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - السنة بين النصارى والأعراب: إن روح الإسلام ومنهاجه العملي يتمثل في التطبيق العملي للقرآن والسنة: وهو التطبيق الذي لا ينكره إلا الجاهل أو الحاقد.  لهذا فإن من النصارى من طرح العصبية وشهد بما لا يجعله جاهلا أو حاقدا فشهد بمكانة السنة وبموضعها الصحيح من القرآن والحياة.  يقول جيمس ميتشيز: لقد اتهم الإسلام في ذلك العصر بأنه خلو من التفكير الاقتصادي بل اتهم بالرجعية الرأسمالية. وسر اتهامهم له الجهل بالإسلام ونظمه وروحه ورسالته وتعاليمه السمحة. لقد جاء الإسلام في كافة نظمه وتشريعاته دعوة تحريرية على الجمود والضعف والرجعية المادية والعقلية فهو توازن وتعادل. لقد جاء في نظامه الاقتصادي بقوانين تحقق التعاون بين الطبقات في ظل المحبة كما تكفل التطور الهادف ... .  ويقول ماسينيون: يحتل الإسلام مكانا وسطا بين نظريات الرأسمالية والبرجوازية ونظريات البلشفية والشيوعية فالحياة الاقتصادية في الإسلام حياة تراحم وتعاون وتكافل ورحمة حياة إنسانية لها مثلها العليا وتستمدها من رسالتها وعقيدتها بينما هي في النظرة الرأسمالية والشيوعية على السواء حياة صراع وتقاتل وسيطرة واستعباد صراع تحترق فيه وتفنى كافة القيم العليا لتبقى قيمة واحدة هي قيمة الرأسمال الفردي والجماعي وبذلم نجد(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11407",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرأسمالية تنظر إلى الإنسان كسلعة وتنظر الشيوعية إليه كآلة مسخرة وينظر الإسلام إلى المادة كشيء مسخر لخدمة الإنسان.  ويقول جوستاف لوبون: إن العرب المسلمين هم سبب انتشار المدنية في بلاد أوروبا.  ويقول الشاعر الألماني جيتة: إذا كان هذا هو الإسلام فنحن جميعا ندين بالإسلام ( 1).  إن الإسلام مع واقع المسلمين جعل جيتة وغيره يشك في إسلام العرب المسلمين الذي لا يعملون بالإسلام.  والجانب الاقتصادي في الإسلام الذي امتدحه ماسنيون وجيمس متشرز وغيرهما يرجع غالبه إلى السنة النبوية فهي التي بينت أحكام الزكاة وشؤون المال. فلو أخذنا بالقرآن فقط لأمكن لقوم أن يطوروا الإسلام ليصبح رأسماليا أو اشتراكيا أو شيوعيا ولكن السنة هي التي حددت معالمه فكان متميزا عن هذه النظريات جميعا. وفي مقارنة بين المصادر الإسلامية وبين الكتب السابقة ومنها الأناجيل والتي تسمى كتب quot; العهد الجديد quot; يقول الدكتور موريس بوكاي: إن الأناجيل دونت في القرن الرابع وتوجد بردية ترجع إلى القرن الثاني ولكنها لا تنقل إلا أجزاء منفصلة كما يقول: إن أقدم مخطوطتين يونانيتين ترجعان إلى القرن الرابع ( 2) ويقول أيضا: توجد نصوص أخرى قد استبعدتها الكنيسة وأخفتها من أنظار المؤمنين وبرغم   ( 1) أقوال هؤلاء المستشرقين منقولة عن كتاب quot; الإسلام والرسول في نظر منصفي الغرب quot; للأستاذ أحمد بن حجر قاضي المحكمة الشرعية بقطر: ص 126 وما بعدها. ( 2) كتابه quot; دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة quot; ص 99.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11408",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك هناك مؤلفات مثل أناجيل الناصريين والعبرانيين والمصريين وquot; إنجيل توما quot; و quot; إنجيل برنابا quot;. كما يقول وربما كان مما حذف مائة إنجيل وقد احتفظت الكنيسة فقط بأربعة أناجيل ( 1) ولينتهي إلى أن القرآن وحده هو الكتاب الثابت عن الله تعالى وأن ما جاء به يطابق ما توصل إليه العلم الحديث.  إن ما أدركه هؤلاء الغربيون المسيحيون لم يدركه بعض المسلمين فزعم أحدهم أن القرآن متناقض وادعى آخر أن الإسلام يصلح كشعائر للعبادات أما في الجانب الاقتصادي فالماركسية هي الواجبة الاتباع. وقال ثالث: إن المرأة يجب أن تتساوى مع الرجل في الميراث وبهذا يصدقون كرومر في زعمه أن الإسلام لا يصلح للحضارة وأن السبيل الصحيح هو الفكر الغربي الذي تحمله الألسنة العربية ( 2).  ولقد أصيب أكثر القائلين بتناقض القرآن أو السنة بأمراض نفسية وعصبية ثم ماتوا ولم تنفعهم هذه الدعاوى. فهل يدرك هذا الذين ينظرون إلى الإسلام من خلال المناظير الأجنبية شرقا أو غربا. وهل آن لهم أن ينظروا إلى ما قدموه إلى الله ورسوله لأنه وحده الذي يبقى في الدنيا والعذاب الأليم في الآخرة.  إن السنة التي تركها بعضهم قد دونت وحفظت من أفواه الصحابة الذين حفظوها من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما دونها العلماء الذين أخذوا   ( 1) نفس المصدر السابق quot; الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة quot;: ص 99. ( 2) الأول هو بورقيبة والثاني أبو مدين والثالث زياد بري أما إنكار السنة فيرجع إلى quot; الكتاب الأخضر quot; وفصلته quot; مجلة الزحف الأخضر quot; بقلم العقيد حسن فتاح اشكال الحاكم العسكري لسرت بليبيا (العدد الثامن الصادر في: 3\/ 3 \/ 1980).(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11409",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن الصحابة - رضي الله عنهم - بالكتابة أو الحفظ المباشر بغير انقطاع أو فارق زمني.  ومع هذا خضعت لنقد وتمحيص لم تشهده أية رواية في العالم حتى اليوم. ولقد شهد بهذا غير المسلمين أمثال باسورث سميث عضو كلية التثليث في أكسفورد وكارليل و برناردشو والدكتور سبرنكر كان فقد أعلنوا إعجابهم بطريقة جمع الأحاديث النبوية والعلم الخاص بذلك عند المسلمين وهو علم الجرح والتعديل ( 1) فالتحقيقات التي قام بها الذين جمعوا الأحاديث والشروط التي وضعوها لقبول الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحول دون تسرب الشك إلى السنة. وفي هذا يقول الكاتب العالمي الدكتور موريس بوكاي: قد نشرت أول مجموعة للأحاديث في العشرات من السنين التي تلت مباشرة وفاة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقد كانت كمية الأحاديث التي جمعت في القرن الأول بعد وفاته محدودة ...  ( 2).  ويقول ( 3): لقد كانت معلومات هذا المصدر الثاني تعتمد على النقل الشفهي لذلك كان الذين بادروا إلى جمع هذه الأقوال والأفعال في نصوص قد قاموا بتحقيقات تتسم دائما بالصعوبة ولهذا كان همهم الأول في عملهم العسير ي مدوناتهم منصبا أولا على دقة الضبط لهذه المعلومات الخاصة بكل حادثة في حياة النبي وبكل قول من أقواله والتدليل على ذلك الاهتمام بالدقة والضبط لمجموعات الأحاديث المعتمدة فإنهم قد نصوا على أسماء الذين نقلوا أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وذلك بالصعود في الإسناد إلى الأول من أسرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن صحابته الذين قد نقلوا هذه المعلومات مباشرة منه نفسه وذلك بعد الكشف على حال الراوي في جميع سلسلة   ( 1) quot; حياة محمد quot; للدكتور محمد حسين هيكل: ص 67. ( 2) و ( 3) quot; دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة quot; ص 275.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11410",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرواية والابتعاد عن الرواة غير المشهود لهم بحسن السيرة وصدق الرواية ونحو ذلك من دلائل ضعف الراوي الموجبة لعدم الاعتماد على الحديث الذي روي عن طريقة. وهذا ما قد انفرد به علماء الإسلام في كل ما روي عن نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.  وبعد فهذه أمثلة قليلة جدا مما كتبه المنصفون من غير المسلمين في بحوثهم وكتبهم وقد يكون ذلك بدافع التجرد في البحث العلمي أو لأنه ليس من الحكمة الطعن في أمر هو في الواقع من المسائل الظاهرة التي يعجز الجميع عن الطعن فيها وقد يكون التجرد عن العصبية وراء هذه الكتابات.  وأيا كانت الدوافع لهذه الكتابات فهي ليست تملقا للمسلمين لأنها قد كتبت في فترات ضعفهم وتخلفهم وزوال سلطانهم وقوتهم ولا يبقى إلا أن يدرك هؤلاء المسلمون الذين تركوا السنة النبوية أنه لا محل لهذه الشبهة عند غير المسلمين وأن كل مسلم يدرك أن من رد الحديث النبوي أو حكما من أحكامه يبعد المسلم عن دار الإسلام ولهذا حارب الخليفة الأول من رد حكم الزكاة أو امتنع عن أدائها ولم يفرق بين الصلاة والزكاة لأن الله تعالى لم يفرق بين الشعائر التعبدية وبين الشرائع القانونية الاقتصادية إذ أوحى إلى نبيه كما جاء في القرآن الكريم قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين [الأنعام: 162 163].  ولم يفرق بين القرآن والسنة في الأحكام فقال تعالى: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول [المائدة: 92] و [التغابن: 12] وقال: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80].  والالتزام بما ورد في القرآن والسنة دون تفرقة بينهما مجمع عليه في الماضي والحاضر. قال الأستاذ محمد العفيفي في كتابه quot; مقدمة في تفسير الرسول للقرآن الكريم quot; ص 5:(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11411",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن القرآن والسنة وحي من الله تعالى يفسر بعضها بعضا ويدل كل منهما على صدق الآخر.  وقد جعل الله سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بيانا للقرآن وتطبيقاته في كل قول وعمل من أقوال الرسول وأعماله ليكون الرسول هو الأسوة الحسنة كما يقول الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا [الأحزاب: 21].  وقال: ومن الدلائل الكبرى على أن القرآن والسنة يفسر بعضها بعضا أن القرآن مركب من آيات مرتبة ترتيبا معجزا حتى يمكننا أن نصل إلى جديد من المعاني بكل آية أو بكل جزء من أجزائها كلما تعددت ارتباطاته بالقرآن كله  وقد أورد الإمام بدر الدين الزركشي فصلا في كتابه quot; البرهان في علوم القرآن quot; ( 1) تضمن إجماع الأمة على معاضدة السنة بالقرآن فقال: اعلم أن القرآن والحديث أبدا متعاضدان على استيفاء الحق وإخراجه من مدارج الحكمة حتى أن كل واحد منهما يخصص عموم الآخر ويبين إجماله وقد اعتنى بإفراد ذلك بالتصنيف الإمام أبو الحكم بن برجان في كتابه المسمى بـ quot; الإرشاد quot; ( 2).   ( 1) quot; البرهان في علوم القرآن quot; للإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي: جـ 2 ص 129. ( 2) هو الإمام عبد السلام بن عبد الرحمن الإشبيلي المعروف بابن برجان توفي سنة 627 هجرية وكتابه quot; الإرشاد في تفسير القرآن quot; من نسخة مصورة بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11412",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6 - استقلال السنة بالحكم الشرعي: إن من وسائل إضعاف السنة النبوية القول إنها مفسرة للقرآن الكريم ولا تستقل بالتشريع وإنها كالمذكرة التفسيرية للقانون. وحتى تتضح خطورة هذه الدعاوى نبين وضع السنة النبوية:  1 - فالسنة قد تأتي تأكيدا لما جاء في القرآن الكريم وتسمى السنة المؤكدة من ذلك ما رواه البخاري بسنده عن النبي قال: استوصوا بالنساء خيرا فقد جاء ذلك مؤكدا لقول الله تعالى: وعاشروهن بالمعروف [النساء: 19].  2 - والسنة قد تكون مبينة وهي التي جاءت بأحكام مفصلة تبين ما جاء في القرآن مجملا فقد أمر الله في القرآن بالصلاة والصوم والزكاة والحج دون أن يفصل الأحكام العلمية كما ورد مثل ذلك في المعاملات والحدود فجاءت السنة النبوية وبينت الصلوات المفروضة وأوقاتها وأركانها كما فعلت ذلك في سائر الأحكام المجملة.  3 - والسنة قد توجب حكما جديدا سكت عنه القرآن الكريم مثل عقوبة الزاني المحصن فقد ورد في القرآن عقوبة الجلد مائة وأضافت السنة الرجم لمن كان متزوجا ( 1). وبالرجوع إلى مناهج الفقهاء نجد اختلافا لا يعدو   ( 1) ورد حكم الزنا على التدريج إذ قال الله واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت (1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11413",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يكون خلافا في الاصطلاحات فبعضهم كابن القيم في كتاب quot; الطرق الحكمية quot; يسمي النوع الأول السنة الموافقة بينما يسمي النوع الثاني بالسنة المفسرة ونجد الخلاف يزداد في النوع الثالث فقد يراه بعضهم أنها سنة زائدة عما في الكتاب ويسميها آخرون بالسنة الموجبة ولكن تختلف الأسماء بينما المسمى لا يختلف حكمه.  فالإمام الشافعي يقول ( 1): وقد سن رسول الله مع كتاب الله وسن فيما ليس فيه بعينه نص كتاب وكل ما سن فقد ألزمنا الله باتباعه.  بينما نراه يصف هذه السنة الجديدة وصفا ينفي عنها أنها تنسخ القرآن أن السنة لا ناسخة للكتاب وإنما هي [تبع] للكتاب بمثل ما نزل نصا ومفسرة معنى ما أنزل الله منه جملا.  ولكن مع وصفه السنة بأنها لا ناسخة للقرآن يوجب الأخذ بحديث: لا وصية لوارث الذي يراه غيره بأنه ناسخ لقول الله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ...  [البقرة: 180].  يقول الإمام الشافعي: وجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرها لا يختلفون في أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح: quot; لا وصية لوارث quot; ( 2).    حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا [سورة النساء الآية 15] ثم ورد قوله تعالى: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة [سورة النور الآية: 2] ثم روى أحمد ومسلم وابن ماجه عن النبي قوله: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم. ( 1) و ( 2) quot; الرسالة quot; ص 98 وما بعدها(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11414",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لهذا روى البيضاوي في quot; المنهاج quot; أن للشافعي قولين في هذا قول يمنع نسخ القرآن بالسنة مطلقا وهو رواية ثانية عن الإمام أحمد وعن أكثر الظاهرية عدا ابن حزم ( 1).  والقول الآخر للشافعي هو جواز النسخ وقد استنكر بعضهم ذلك عليه ولكن الخلاف ليس في الحكم العملي الوارد في الحديث النبوي لا وصية لوارث بل الخلاف بين الفقهاء والأصوليين هو في وصف هذا الحديث هل هو مخصص لحكم القرآن الوصية للوالدين والأقربين [البقرة: 180] أم هو ناسخ لهذه الآية والنتيجة العملية واحدة.  فالأحناف ومن معهم يرون أن الحديث ناسخ للآية لأنه دليل منفصل عنها وهو حديث مشهور ومتواتر في المعنى. فيصلح للنسخ عندهم. وغيرهم يرى أن الحديث مخصص للآية.  والخلاف كما هو ظاهر لا أثر له على الحكم كما أنه خلاف في الاصطلاح فالنسخ والتخصص متشابهان لأن النسخ تخصيص في الأزمان والتخصيص تخصيص الأعيان والمعنى الذي من أجله صار النسخ يصار إلى التخصيص ألا وهو أولويته على إلغاء الحكم الشرعي والإتيان بحكم جديد ( 2).  والجدير بالذكر أن النوع الأول والثاني من السنة هما موضوع اتفاق الفقهاء أما النوع الثالث فهو محل خلاف نظري.  فالسنة التي أتت بحكم جديد منهم من قال إنها لا تستقل بإثبات هذا الحكم وإنما تستند إلى نص عام في القرآن تفرعت عنه أو استقت منه   ( 1) quot; الإحكام quot;:جـ 4 ص 477 وquot; المحلى quot;:جـ 1 ص 19 نقلا عن quot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 226. ( 2) quot; المحصول quot; للرازي: ص 561 نقلا عن quot; مذكرات quot; الدكتور بدران أبو العينين بدران.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11415",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبنيت عليه. ومنهم من قال إن السنة تستقل بتشريع الأحكام فتحريم غير الأمهات وحرمة الجمع بين البنت وعمتها والبنت وخالتها وحرمة لحم الحمر الأهلية وكل ذي مخلب من الطير أو ناب من السباع. وغير ذلك من الأحكام التي لم ترد في القرآن إنما استقلت بها السنة لأن الله تعالى أوجب طاعة الرسول استقلالا في قوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم [النساء: 59].  ووجه الاستدلال بالنص أن طاعة الرسول جاءت استقلالا أما طاعة أولي الأمر فجاءت في حدود ونطاق طاعة الله ورسوله لأنها عطفت عليهما.  ولقد زعم بعض تلاميذ المستشرقين ممن انتسبوا إلى العلم بأنه يلزم عرض السنة على القرآن فإن أتت بحكم ليس فيه فلا نأخذ به وقد تبنى ذلك الشيخ أبو رية في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot;.  ولكن الخلاف الواقع بين الفقهاء لا ينبغي أن يكون سندا لهؤلاء المغرضين لأنه خلاف في المصطلحات والمناهج فحسب فقد يراها البعض أمرا زائدا على ما جاء به الكتاب بينما يراها آخرون مجرد بيان ويراها البعض تأكيدا لما جاء به النص القرآني لا أكثر من ذلك ويرجع هذا إلى مداخل وجوه البيان الناتجة عن دقة ملاحظة الفوارق بينها.  فالخلاف الواقع في صدر الأمة في هذا الشأن نظري. ولهذا فالنتيجة العملية أن السنة الزائدة عما ورد في القرآن حجة يجب العمل بها وإن اختلفوا في وصف هذه السنة وفي هذا قال ابن القيم: السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه إحداها أن تكون موافقة له من وجه والثاني أن تكون بيانا لما ورد بالقرآن وتفسيرا له والثالث أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11416",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه أو بحرمة لما سكت عن تحريمه ولا تخرج عن هذه الأقسام فما كان فيها زائدا على القرآن فهو تشريع مبتدأ يجب طاعته فيه ولا تحل معصيته ( 1).  وصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يفرقوا بين سنة ورد فيها نص من القرآن وسنة الحكم فيها يعتمد على الحديث وحده لأن الله تعالى قد قال: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7] كما قال تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80].  وفي هذا قال ابن حزم: لو أن امرءا قال: لا نأخذ إلا بما وجدنا في القرآن لكان كافرا بإجماع [الأمة] ( 2).  لقد انتهى عصر جمع السنة النبوية وعصر تمحيصها وأصبح من اليسير معرفة وضع الحديث النبوي ودرجته من الصحة أو الضعف أو الوضع والبطلان فلا يجوز والحالة هذه أن يضعف أحد من السنة النبوية بالإقلال من منزلة أحاديث الآحاد والتركيز على أنها ظنية الثبوت لأن هذا المصطلح كان لأسباب خاصة في تحديد من يجوز أن يتهم بالكفر في مجال رد الحديث النبوي.  وقد أجمعت الأمة على مر العصور على أن السنة حجة ويجب العمل بها كالقرآن الكريم لا فرق في ذلك بين المتواتر منها والآحاد.  ولا يختلف مسلم مخلص اليوم على أن من وسائل إضعاف الإسلام في نفوس المسلمين هو إبعاد السنة كلها أو بعضها وهذا يتحقق باستبعاد سنة   ( 1) quot; إعلام الموقعين quot; لابن القيم: جـ 2 ص 228. ( 2) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: جـ 1 ص 109.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11417",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآحاد في الأمور الدستورية أو التشريعية أو الاقتصادية وهذا ما قد ظهر في عصرنا استنادا إلى أن هذه السنة ظنية الثبوت فهل يدرك من يتمسكون بهذا الاصطلاح الذي لا مبرر له في عصرنا إلا أن يكون سندا لأعداء هذه السنة وهذا الدين أو لأصحاب الأهواء.  العقل العربي والتدوين:  لقد نشرت دار الطليعة بلبنان كتاب quot; تكوين العقل العربي quot; للدكتور محمد عابد الجابري ادعى فيه أن العقل العربي أخذ تصوراته عن الإنسان والكون والمجتمع من عصر التدوين الذي بدأ عام ثلاثة وأربعين ومائة للهجرة لأن تدوين السنة والفقه لا يخلو من وجود رأي للذي قام بالتدوين فلا بد أنه قام بحذف وتقديم وتأخير في المرويات مما يعد إعادة تشكيل الموروث الثقافي (ص 64) وادعى أن الرأي في التدوين يتضح من تعمد أهل السنة السكوت عن التدوين عند الشيعة وكذلك سكوت مراجع الشيعة عن التدوين عند أهل السنة (ص 96).  وهذا الكاتب قد تعمد تضليل المثقفين الذين كتب لهم هذه المقدمات الكاذبة ليخول لنفسه حق تصحيح ما زعم أنه تناقضات في تكوين العقل العربي بينما التناقض في عقله هو فيما يلي: 1 - أن تصورات العرب عن الإنسان والكون لم تؤخذ من عصر التدوين سالف الذكر بل مصدرها القرآن الكريم وهذا ما سجله الدكتور موريس بوكاي في كتابه quot; دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة quot; والمبين في الفصل الأخير. 2 - أن التدوين الرسمي العام بدأ سنة 99 هـ عندما تولى عمر بن عبد العزير الخلافة ومن قبله ومنذ عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان هناك تدوين للأفراد وكل ذلك قبل بدء تدوين مذهب الشيعة وكتبهم ومدوناتهم فقد بدأت بكتاب quot; الكافي quot; للكليني والمتوفى سنة 329 هـ فلا يقال إن أهل السنة عند التدوين أغفلوا مرويات الشيعة فلم يكن لهؤلاء وجود مرويات عند بدء التدوين.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11418",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - إنه لم يكن للرأي دور في التدوين فقد نقل الراوي كل ما سمعه من السنة أو أقوال الصحابة والرأي ينحصر في شروط الراوي الممثلة في العدالة والضبط ولا يمس النص في شيء ولكن المؤلف زعم أنهم أهملوا الرأي في المرويات بالحذف والإضافة فهذا لم يقل به أحد حتى المستشرقين حيث قرروا الواقع وهو لا يعني حذف شيء أو إضافته والمراجع تكذب المؤلف.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11419",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: الفتنة وشبهات حول تدوين السنة: كتابة السنة بين التاييد والمعارضة.  كتابة السنة في العصر النبوي.  من وسائل حفظ السنة.  كتب السنة ونشأتها.  علوم الحديث وأهميتها.  رد السنة بين السند والمتن.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11420",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - كتابة السنة بين التأييد والمعارضة: لما كان القرآن الكريم هو المعجزة التي تحدى الله بها البشر إلى يوم القيامة في عدة مواضع من هذا الكتاب الكريم منها قول الله تعالى في سورة الإسراء: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا [الإسراء: 88]. ومنها قوله تعالى في سورة البقرة: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين [البقرة: 23].  والجدير بالذكر أن التحدي كان بالإتيان بسورة من مثل سور القرآن لأن الآية الواحدة ليست محلا لهذا التحدي فمن الآيات ما هو كلمة واحدة كما في سورة الرحمن في وصف الجنتين إذ قال الله: مدهامتان [الرحمن: 64] وهذه آية لذلك كان محل التحدي هو السورة وهي قد تكون من ثلاث آيات قصار مثل سورة الكوثر قال الله تعالى: إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر [الكوثر:1 2 3].  لما كان ذلك فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر قد نهى عن كتابة السنة النبوية حتى لا تختلط بالقرآن وليظل القرآن هو المعجزة الخالدة.  ولما كان هذا هو سبب النهي عن كتابة السنة فإنه قد أبيحت الكتابة في الحالات التي لا يخشى فيها اختلاطها بالقرآن الكريم فوجدنا كتبا لرسول(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11421",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله فيها أحكام من السنة النبوية وكتبا لبعض صحابته في هذا الشأن وقد عرفت باسم الكتب أو الصحف وظل الأصل هو معرفة السنة عن طريق الحفظ والرواية وهذه الصحف وغيرها تؤكد أن السنة قد نقلها الصحابة إلى التابعين إما بكتابة التابعي أو الصحابي.  ومن الأمثلة على الكتابة: 1 - كتب النبي ومعاهداته التي أملاها للإمام علي ومنا ما كان في قراب سيف النبي وقد روى البخاري عن أبي هريرة: ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثا مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب. ( 1). 2 - كما روى الترمذي أن رجلا من الأنصار شكى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قلة حفظه فقال له: استعن بيمينك أي بالكتابة ( 2): وقال: قيدوا العلم بالكتاب ( 3). 3 - وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة أنه لما فتح الرسول - صلى الله عليه وسلم - مكة قام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: اكتب لي فقال النبي: اكتبوا له كما رواه البخاري في كتاب العلم ومسلم في كتاب الحج وكذا أبو داود والترمذي ( 4). 4 - وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه لما اشتد المرضى بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم   ( 1) quot; فتح الباري quot;: جـ 1 ص 217 quot; مسند أحمد quot;: جـ 1 ص 119. ( 2) quot; سنن الترمذي quot;: العلم: ص 12. ( 3) quot; المستدرك quot; للحاكم: جـ 1 ص 106 وquot; كنز العمال quot;: جـ 5 ص 227. ( 4) quot; المسند quot;: جـ 12 ص 235.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11422",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابا لا تضلوا بعده ... فاختلفوا وكثر اللغط فقال: quot;قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع quot; ( 1)  وهذا يؤكد أن الكتابة لم تكن ممنوعة إلا خشية اختلاط السنة بالقرآن فإذا زال هذا السبب كانت كتابة السنة مطلوبة.  وفي هذا روى أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن عبد الله بن عمرو أنه قال للنبي: إني أسمع منك الشيء [أفأكتبه] قال: نعم قال عبد الله: في الغضب والرضى قال النبي: نعم فإني لا أقول إلا حقا ( 2).  وهذا وغيره مما لا مجال لحصره يرجح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كتابة الحديث بقوله: لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه كما رواه مسلم في quot; صحيحه quot; وكما رواه غيره إنما كان في أول أمر نزول القرآن مخافة أن يختلط بالسنة النبوية فلما زال هذا السبب أذن النبي في الكتابة. قال الإمام الصنعاني: صار الأمر للجواز ( 3).  قال الرامهرمزي: وحديث أبي سعيد - حرصنا أن يأذن لنا النبي - صلى الله عليه وسلم - في الكتابة فأبى - أحسب أنه كان محفوظا في أول الهجرة - وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن ( 4).   ( 1) quot; فتح الباري quot;: 1\/ 218 و quot; صحيح مسلم quot;: 3\/ 1257. ( 2) quot; مسند أحمد quot;: 2\/ 162 و 207 و quot; أبو داود quot; (العلم ص 3). ( 3) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 71 نقلا عن quot; أصول الحديث quot; للدكتور محمد عجاج الخطيب: ص 150. ( 4) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للأستاذ مصطفى السباعي: ص 61.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11423",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال المحقق الدكتور السباعي: وأعتقد أنه ليس هنالك تعارض حقيقي بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن إذا فهمنا النهي على أنه نهي عن التدوين الرسمي كما كان يدون القرآن وأما الإذن فهو سماح بتدوين نصوص من السنة لظروف وملابسات خاصة أو سماح لبعض الصحابة الذين كانوا يكتبون السنة لأنفسهم والتأمل في نص حديث النهي قد يؤيد هذا الفهم ( 1).  8 - التدوين الرسمي وحفظ السنة: فضلا عن ذلك كله فمن المعلوم أن الله الذي تولى حفظ الإسلام وحفظ رسوله ليبلغ هذه الأمانة قد وفر أسباب هذا الحفظ. فقد قال الله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر: 9].  فالسنة النبوية إنما جمعت من أفواه الذين سمعوها وحفظوها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا روى الدارمي عن أبي العالية قال: [إن] كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم ( 2).  وقد وضع البغدادي كتبا في هذا باسم quot; الرحلة في طلب الحديث quot; ( 3).   ( 1) المرجع السابق. [ص 61 طبعة المكتب الإسلامي]. ( 2) quot; سنن الدرامي quot;: جـ 1 ص 240 وانظر أيضا أمثلة عديدة في quot; جامع بيان العلم quot; لابن عبد البر: ص 94. ( 3) quot; مجموعة رسائل في علوم الحديث quot; صبحي السامرائي: جـ 9 ص 138.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11424",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووضع الرامهرمزي كتابا عن العلماء الذين رحلوا لطلب العلم ( 1) وفعل آخرون مثله نكتفي بكتاب quot; مكاتيب الرسول quot; حيث جمع فيه مؤلفه 316 من كتب الرسول وصحفه التي ( 2) بكتب الحديث والسيرة.  إن هذا الحفظ الدقيق للسنة النبوية قد انبهر به الذين اطلعوا على بعض جوانب علم الحديث من علماء الغرب - ولكن بعض الأعراب من المسلمين ما زالوا يبحثون عن ميدان الشهرة فلم يجدوا ما يشتهرون به إلا أن يكونوا ممن قال الله فيهم ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا [النساء: 115]  إن هذه النصوص القاطعة تخرس الذين يزعمون أن السنة دونت بعد فترة طويلة تبعث على الشك فيها ومن ثم ينادون بالاكتفاء بالقرآن الكريم.  إن السنة قد كتبت منها الكثير في العصر النبوي ثم دونت بأمر من الخليفة عمر بن عبد العزيز وذلك من أفواه من حفظوها عن الصحابة مباشرة ومن الكتب التي تركها الصحابة - رضي الله عنهم - كما هو ثابت في الفصول التالية.  أما تدوين السنة بمعرفة الشيعة فيبدأ - حسبما ورد بمقدمة quot; الكافي quot; ( 3) - بصحيفة الإمام علي التي أملاها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنها ما كان في قراب سيفه ثم دون أبو رافع القبطي مولى الرسول كتاب السنن والأحكام   ( 1) quot; الحديث النبوي quot; للأستاذ محمد الصباغ: ص 48. ( 2) quot; مكاتيب الرسول quot; للعلامة على الأحمدي من جزأين. بيروت دار المهاجر. ( 3) quot; الأصول من الكافي quot; لأبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني: جـ 1 ص 4 5.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11425",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والقضايا وهذا التدوين في عصر الصحابة أي قبل ظهور الشيعة فأول من دون منهم الكليني المتوفى سنة 329 هـ بكتابه quot; الكافي quot; ثم دون ابن بابويه المتوفى سن 381 هـ كتاب quot; من لا يحضره الفقيه quot; ثم دون الشيخ الطوسي المتوفى سنة 460 كتاب quot; تهذيب الأحكام quot; وبعد ذلك كتاب quot; جامع الأخبار quot; للشيخ عبد اللطيف الهمذاني المتوفى سنة 1050 هـ.  وأما المذهب الزيدي من كتبه quot; أحاديث الشفاء quot; للضمدي () وأحاديث quot; البحر الزخار quot; لابن بهران و quot; المجموع الفقهي quot; ويضم ما رواه الإمام زيد. والجعفرية يخلطون الحديث بالفقه أي أقوال النبي بأقوال أئمتهم بسبب العصمة ومن ثم تحتاج إلى تمحيص طويل ودقيق للسبب المبين في الفصل الثالث والجدير بالذكر أن quot; صحيفة الإمام علي quot; التي أشار إليها كتاب quot; الكافي quot; تتضمن أمورا حصرها الإمام علي - رضي الله عنه - في الحديث الذي رواه quot; البخاري quot; عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي: هل عندكم كتاب قال: لا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة. قال قلت: وما في هذه الصحيفة قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر ( 1) فهذه الصحيفة قد خلت من ذكر حديث الغدير الذي بنى عليه الخلاف بين السنة والشيعة وهي لا تعد من مدونات الشيعة لأن مذهبهم ظهر بعد قتل الإمام علي - رضي الله عنه -.  أما التدوين الرسمي للسنة فكان في عصر الخليفة عمر بن عبد العزيز ووالده وبأمر منهما إلى جميع البلدان ففي عصرهما جمع ما عند التابعين وهم الذين نقلوا عن الصحابة مباشرة ( 2) وإن كان هذا التدوين الرسمي قد حفظ السنة فإن عصر النبي لم تمتنع فيه الكتابة حيث سار النهي الأول إلى الجواز كما قال الخطابي في quot; معالم السنن quot;  وهذا يؤكد قول عبد الله بن عمرو: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا. فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: quot;اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق quot; ( 3)   ( 1) البخاري: جـ 1 ص 36 باب كتابة العلم. ( 2) quot; فقه الحديث النبوي quot; للمؤلف. ( 3) quot; سنن أبي داود quot;: ج 2\/ 334 برقم 3446.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () الضمدي وليس الغمذي (كما ورد في الكتاب المطبوع) [quot; أحاديث شفاء الأوام في أحاديث الأحكام quot; للشيخ عبد العزيز بن أحمد الضمدي اليمني المتوفى سنة 1078هـ].(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11426",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9 - كتابة السنة في العصر النبوي: لما كان القرآن الكريم معجزا في لفظه ومعناه وقد تحدى الله به البشر جميعا فإن المستشرقين والمبشرين الذين تخصصوا في تشويه هذا الدين لم يجرؤوا على الطعن في القرآن.  ولما كان القرآن مجملا في أمور والسنة النبوية هي المفصلة لهذه الأحكام فإن الطعن عليها يهدم قواعد هذا الدين ومن ثم وجدنا بعض المستشرقين يردد أن الحديث النبوي لم يكتب في عصر الصحابة وبناء على ذلك فإن أحاديث الآحاد وهي عماد السنة لا يعمل بها في أمور كثيرة لأن الظن قد تطرق إلى روايتها ووجدنا من ردد هذا من المسلمين ولكن كانت غايته التي أظهرها الدفاع عن السنة ( 1).  وقد تجاهل المستشرقون ومن قلدهم من المسلمين أن كتابة الحديث النبوي بدأت في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن بطريقة فردية كما أن النبي اكتفى بحفظ الصحابة للسنة حتى جاء الخليفة عمر بن عبد العزيز وأمر بالتدوين الرسمي وكان ذلك في عصر التابعين أي الطبقة التالية للصحابة والتي نقل أهلها عن صحابة رسول الله مباشرة وبالتالي دونت السنة النبوية بمعرفة الذين حفظوها عن صحابة النبي مباشرة.  أما كتابة السنة النبوية في عصر النبي فنذكر منها على سبيل المثال:   ( 1) ورد هذا في كتاب quot; العقيدة والشريعة quot; لليهودي جولدتسيهر وفي كتابي quot; أضواء على السنة المحمدية quot; و quot; قصة الحديث النبوي quot; للمسلم الشيخ محمود أبو رية.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11427",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا - دستور النبي بالمدينة:  عندما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وضع لهم قانونا ودستورا ينظم شؤون المسلمين بعضهم ببعض مع غيرهم من سكان يثرب وأهلها ومما جاء به: ( 1) 1 - أنهم أمة من دون الناس. 2 - المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم (أي يدفعون الديات من باب التكافل) وهم يفدون أسيرهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين. 3 - وأنه من يتبعنا من يهود لهم النصرة والأخوة غير مظلومين ولا نتناحر عليهم. 4 - وأنه لا يحل لمؤمن اقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثا أو يأويه. 5 - وأن اليهود يقفون مع المؤمنين ما داموا محاربين. 6 - وأنكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مرده إلى الله وإلى محمد.  وهذه الصحيفة قد أوضحت أن المسلمين أمة واحدة من دون الناس وبالتالي فما ورد في الأحاديث النبوية عن كفر مفارقة الجماعة أو خلع البيعة إنما ينصرف إلى هذه الأمة الواحدة فمفارقتها ردة عن الإسلام.  وهذه الصحيفة أوجبت على المؤمنين الرجوع إلى الله ورسوله عند الخلاف باعتبارين:   ( 1) quot; مسند أحمد quot;: جـ 1 ص 271 وجـ 2 ص 204 وجـ 3 ص 242 وquot; المنتقى من كنز العمال quot;: جـ 5 ص 251 وquot; السنن الكبرى quot;: جـ 8 ص 106.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11428",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: كونهم أعضاء الجماعة أو الأمة المؤمنة. والثاني كونهم من رعايا هذه الدولة. وهذا الاعتبار يشترك فيه اليهود والنصارى ومن هنا كان خضوعهم للقانون الإسلامي.  ثانيا - كتاب النبي في الصدقات: كان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب في الصدقات ثم أرسله الخليفه أبو بكر لأنس بن مالك وغيره وهو مختوم بخاتم النبي وقد رواه الإمام أحمد في quot; مسنده quot; ( 1). وروى عن ابن الحنفية محمد بن علي بن أبي طالب أنه قال: أرسلني أبي وقال: خذ هذا الكتاب فاذهب به إلى عثمان فإن فيه أمر النبي بالصدقة ( 2).  ثالثا - كتاب سعد بن عبادة: وكان عند سعد بن عبادة الأنصاري كتابا فيه بعض أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وروى الإمام البخاري أن هذه الصحيفة كانت نسخة من صحيفة عبد الله بن أبي أوفى الذي كان يكتب الأحاديث بيده في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 3).  رابعا - كتاب النبي لأهل حضرموت: كما سلم رسول الله كتابا لوائل بن حجر ليعمل به أهل حضرموت ( 4) فيه أركان الإسلام وتعاليمه وفريضة الزكاة وحد الزنا والخمر.   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: جـ 1 حديث 72 ص 183 وquot; السنة قبل التدوين quot; للأستاذ محمد عجاج الخطيب: ص 344 ومحمد حميد الله. ( 2) المرجع السابق وquot; فتح الباري quot;: جـ 7 ص 83. ( 3) quot; السنة قبل التدوين quot;: ص 346 و quot; صحيح البخاري quot; جـ 2. ( 4) quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot; لعز الدين ابن الأثير: جـ 1 ص 312.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11429",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خامسا - كتاب النبي لأهل اليمن: وعندما ولي رسول الله عمرو بن حزم على اليمن أعطاه كتابا فيه الفرائض والسنن والديات وغيرها. وقد عرف الكتاب باسم quot; صحيفة عمرو بن حزم quot;. وقد روى أبو داود هذا الكتاب في quot; سننه quot;. وكذا النسائي وابن حبان والبيهقي والحاكم والدارقطني. وقال القاضي أحمد شاكر: إن الكتاب إسناده صحيح جدا ( 1).  سادسا - quot; الصحيفة الصادقة quot;: كما توجد الصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو بن العاص الذي سمح له النبي بكتابة الحديث. وقد عرف سندها في كتب السنة باسم عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والجد هو صاحب الصحيفة الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص ويرجح أن حفيده عمرو بن شعيب كان يروي منها وقد نقل الإمام أحمد محتواها في quot; مسنده quot; كما نقلت عنها بعض كتب السنة ( 2).  وقد وردت شبهة بشأن هذه الصحيفة فرد البعض رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولكن قال الإمام تقي الدين بن تيمية ( 3) وأما أئمة الإسلام وجمهور العلماء فيحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا صح النقل إليه مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ونحوها ونقل الشافعي وأحمد وإسحاق مثل ذلك.   ( 1) المرجع السابق: ص 293 جـ 4 و quot; المحلى quot;: جـ 1 ص 18. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot; تحقيق أحمد شاكر: جـ 9 ص 235 الحديث 6477 والجزء العاشر بكامله والحادي عشر والثاني عشر حتى ص 50. ( 3) quot; مجموع الفتاوى quot;: جـ 18 ص 8 9.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11430",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سابعا: صحيفة جابر بن عبد الله: كما توجد صحيفة الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري وقد ذ كرها ابن سعد في ترجمة مجاهد ( 1).  ثامنا - الصحيفة الصحيحة: كما توجد الصحيفة الصحيحة للتابعي همام بن منبه الذي التقى بالصحابي الجليل أبي هريرة ونقل عنه كثيرا من أحاديث النبي وجمع ذلك في صحيفة. وقد وصلت كاملة إذ عثر عليها الدكتور المحقق محمد حميد الله في مخطوطتين متماثلتين في دمشق وبرلين ( 2) كما نقلها الإمام أحمد كاملة في quot; مسنده quot; ونقل عنها quot; البخاري quot; في أبواب مختلفة والجدير بالذكر أن الصحابي أبا هريرة مات سنة 59 هـ وهو الذي نقلت عنه أحاديث هذه الصحيفة.  10 - الحقيقة بين العلة والمعلول: إن هذه الصحف ليست وحدها التي اشتملت على ما كتب في عصر النبي وصحابته بل هي أهم ما دونه هذا العصر ومع هذا فهي تحوي أمورا كثيرة من أركان الإسلام وفروعه وقد كتبت قبل الحرب التي نشبت في زمن الإمام علي وقد نقل البخاري وغيره عن هذه المدونات وبالتالي فالتعليل برد السنة لأنها كتب بعد الحروب ويخشى معها أن يكذب الذين اقتتلوا فيروون غير الحق عن النبي علة باطلة من حيث الشكل إذ توجد   ( 1) quot; طبقات ابن سعد quot;: جـ 5 ص 423. ( 2) quot; السنة قبل التدوين quot;: ص 345 وما بعدها.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11431",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابة وصحف عن النبي قبل الحرب وباطلة موضوعا لأن التاريخ كله بل أعداء الإسلام أنفسهم يشهدون أن الحروب لم تؤثر على الأحاديث النبوية لأن المتحاربين اجتهدوا في تنفيذ حكم الله ولم يكن قتالهم يسقط عدالتهم.  كما أن كتب الشيعة وأهل السنه لا تخرج عن هذا فبعض الشيعة يقولون عن الصحابه (1) إن عداوتهم والنيل منهم والقدح فيهم لأجل دينهم أو صحبتهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفر وضلال وخروج عن الإسلام كما يعرف السنة النبوية بأنها مجموع ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتلقاه عنه أهل بيته والعدول الأمناء من أصحابه من الأحاديث والأخبار من قول أو فعل أو تقرير ( 1).  كما أن عقيدة أهل السنة في هذا الشأن أن الصحابة كلهم عدول من لابس الفتن وغيرهم لإجماع من يعتد به ( 2).  فهل يدرك ذلك أصحاب هذه العلة أم أن زعامتهم وشهرتهم تحول دون رجوعهم إلى الحق وتوبتهم عن هذا ألافتراء على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى سنته وصحابته!  وهل يجهل الذين يزعمون أن السنة لم تدون إلا بعد عصور الفتن أنه بالاضافة إلى ما أشرنا إليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل كتبا ورسائل إلى الملوك والرؤساء كما زود رسله إلى قومهم بكتب تضمنت الحلال والحرام وأمور الدين وقد جمع أكثرها في مكاتيب الرسول يضم 316 كتابا ( 3).   ( 1) quot; الشيعة وعقائدهم وأحكامهم quot; السيد أمير محمد الكاظمي القزويني: ص 74 - 73. ( 2) quot; قواعد التحديث quot; للأستاذ محمد جمال الدين القاسمي. ( 3) quot; مكاتيب الرسول quot; للشيخ علي الأحمدي - بيروت. دار المهاجر.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11432",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة والمنافقون حديثا: إن أقواما سخرتهم شياطين الإنس لهدم الإسلام من داخله بوسيلة مكشوفة تتمثل في إظهار التمسك بالقرآن والاكتفاء به لأن السنة ظن إذ لم تدون وقد تسرب إليها الضعف خصوصا سنة الآحاد. وهؤلاء هم المنافقون الذين قال الله فيهم إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون [المنافقون: 1].  وإذ نحيل القاريء إلى كتاب النفاق والمنافقون للصديق الأستاذ المرحوم حسن عبد الغني حيث فصل أعمال المنافقين وأحصى خصالهم بما لا نجده في كتاب آخر.  فإننا نؤكد أن نفاق هؤلاء , نعرفه من إظهارهم العمل بالقرآن وهم في الحقيقة لا يعملون به فقد جاء به أن من مهام النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث [الأعراف: 157].  فمن رد السنة القولية والعملية في هذه الأمور يكون قد رد القرآن الذي أخبر أن الله قد خول نبيه هذه الصفات والخصائص وأمر بطاعته مع طاعة الله اي العمل بالسنة والقرآن إذ قال الله: قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين [آل عمران: 32].  وقد أخبر الله عن هؤلاء فقال تعالى: وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا [النساء: 61]. وأخبر أن طاعة الرسول طاعة الله فقال - عز وجل -: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80].(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11433",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "11 - من وسائل حفظ السنة: إن حفظ الله تعالى للسنة تجلى في تخصص رجال في تتبع أحوال من رووا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث العدالة والحفظ والضبط فكان لذلك علم يسمى علم الجرح والتعديل أو علم الحديث رواية كما تخصص هؤلاء أيضا في بحث موضوع الحديث أي متنه وألفاظه ليتأكدوا من أنه لا يصطدم بالقرآن أو السنة المجمع على صحتهما بحيث إذا تطرق إلى ذلك الشك أعادوا البحث في أحوال الرواة ليتأكدوا من صحة نسبة المتن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو المبين لمجمل القرآن والمفصل لأحكامه فقد قال الله: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7] وقال: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم [إبراهيم: 4] وقال: والله يعصمك من الناس [المائدة: 67] فقد وجدنا من الفقهاء كابن حزم الأندلسي من يؤكد أن الذكر الذي حفظه الله يشمل القرآن والسنة لأن الله هو الذي تعهد بعصمة النبي.  طريقة حفظ السنة وكتبها: ولهذا حفظ أكثر الصحابة الحديث ونقلوه إلى من بعدهم وهو في هذا ينفذون قول النبي - صلى الله عليه وسلم - نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11434",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم ( 1).  وقد حفظ الله السنة بوسائل مختلفة أهمها:  أولا: كانت السنة النبوية تتداول بالحفظ. ولهذا وجدنا الإسناد الذي اختص به علماء الحديث فصنفوا رواة الأحاديث ومدى اتصال روايتهم إلى الصحابة ثم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليميزوا بين ما روى عن الصحابي ولم يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وعرفوا ذلك بالحديث الموقوف أي موقوف على الصحابي. كما بينوا ما رفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسموه بالحديث المرفوع. كما تعقبوا الرواة من حيث العدالة والثقة والحفظ فصنفوهم إلى (أوثق الناس) أو (ثقة ثقة) أو (ثقة حافظ) و (ثقة فقط) أو عدل وهكذا إلى مجهول الحال ولين الحديث وضعيف ومجهول ومتروك الحديث أو متهم وكذب. ولقد كان من دقتهم في ذلك أن قال أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدي (شيخ البخاري) وأبو بكر الصيرفي وأخرين: إن من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو بحسن نية لا عبرة بتوبته في مجال الرواية فلو تاب وحسنت توبته لا تقبل روايته وقد رأى غيرهم أن قواعد التوبة شرعا تسمح بقبول رواية التائب ولكن هؤلاء يحتاطون لأن الأمر يتعلق برواية الحديث النبوي. ومن دقتهم أن العدالة لا تتوفر إلا باجتماع أمور كثيرة أما الجرح فيثبت بشيء واحد أي بقول شخص واحد لأن الجرح مقدم على التعديل فمن وثقه أشخاص   ( 1) رواه الشافعي في quot; الرسالة quot; واستدل به على حجية حديث الآحاد كما رواه أحمد بن حنبل: جـ 1 ص 183 و 225 و 437 ورواه أبو داود: باب العلم ص 10 والترمذي: ص 7 وابن ماجه في المقدمة والمناسك: ص 18 و 76.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11435",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكن طعن فيه شخص واحد قدم الجرح (أي الطعن) على التعديل (أي على شهادة الأشخاص الذين وثقوا هذا الراوي) وعليه تستبعد روايته.  ثانيا: كما تداولت السنة بالكتابة من بعض الصحابة أوضحناه من قبل ثم من التابعين ولكنها لم تدون آنذاك رسميا بأمر من النبى اكتفاء بالحفظ وذلك حتى لا تختلط بالقرآن لأن القرآن والسنة كانا يكتبان في الحجارة وسعف النخيل والجلد ومن ثم كان الاختلاط آنذاك هو الغالب لو دونت السنة.  ثالثا: ثم جاء الخليفة عمر بن عبد العزيز وهو من طبقة التابعين أي الطبقة التالية للصحابة والتي حفظت منهم مباشرة فأمر بتدوين السنة النبوية فقد أخرج أبو نعيم قي quot; تاريغ أصبهان quot; ( 1) أن هذا الخليفة كتب إلى أهل الآفاق أي جميع الولايات والأمصار انظروا إلى حديث رسول الله فاجمعوه.  رابعا: لهذا قام عمرو بن حرم والي المدينة فجمع ما عند السيدة عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية (98 هـ) ( 2) وما عند القاسم بن محمد بن أبي بكر (106 هـ).  خامسا: ثم أكمل هذا الجمع علم من أعلام الحديث النبوي وهو الإمام محمد بن شهاب الزهري (124 هـ) وهو الذي نسب إليه تدوين السنة النبوية.   ( 1) quot; السنة ومكانتها [في] التشريع الإسلامي quot;: ص 104. ( 2) هو تاريخ الوفاة لتتضح أن الرواية أخذت من أشخاص عاصروا الصحابة ونقلوا عنهم مباشرة.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11436",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سادسا: ثم جاء بعده من أتقنوا أداء هذه الأمانة ومنهم: 1 - بمكة ابن جريج (150 هـ) وابن إسحاق (151 هـ). 2 - بالمدينة سعيد بن أبي عروبة (156 هـ) - والربيع بن صبيح (160 هـ) والإمام مالك (179 هـ). 3 - وبالشام أبو عمر الأوزاعي (157 هـ) وهشيم (173 هـ). 4 - وبالبصرة حماد بن سلمة (167 هـ) ومن بعده صنف [مسدد] بن مسرهد البصري مسندا. 5 - وبالكوفة سفيان الثوري (161 هـ) ومن بعده صنف عبيد الله بن موسى العبسي مسندا وذلك على رأس مائتين. 6 - وبخراسان - عبد الله بن المبارك. 7 - وباليمن معمر (154 هـ). 8 - وبمصر الليث بن سعد (175 هـ) كما صنف نعيم بن حماد الخزاعي مسندا. 9 - ثم كانت المسانيد كـ quot; مسند أحمد quot; وأبي بكر الحميدي وأبي داود سليمان الطيالسي وأسد الأموي ومسدد الأسدي البصري الموصلي. 10 - ثم كان دور الدقة والتخصص في التصحيح فجمع الإمام محمد بن إسماعيل البخاري (256 هـ) الصحيح فحسب طبقا لقاعدة وضعها وهي اشتراط المعاصرة والسماع ليقبل رواية الشخص عن غيره وهكذا حتى اتصال ذلك بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أي يشترط أن يكون الراوي معاصرا في الزمن والمكان لمن روى عنه وسمع منه.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11437",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "11 - وكان مثله الإمام مسلم بن الحجاج القشيري (261 هـ) ولكنه اكتفى بشرط المعاصرة لأنه يتضمن السماع إذ معاصرة الراوي لمن روى عنه دليل على سماعه منه خصوصا أنه يروي عنه ويصرح باسم صاحب الرواية.  ثم تتابعت كتب السنة التي جمعت الصحيح وغيره وقد بين أصحابها درجة الحديث من الصحة والضعف حسب مصطلحات وضعوها وبينوها فكان ما يأتي:  12 - quot; سنن أبي داود quot; المتوفى سنة (275 هـ). 13 - و quot; سنن ابن ماجه quot; المتوفى سنة (273 هـ). 14 - و quot; جامع الترمذي quot; [المتوفى سنة] (273 هـ). 15 - و quot; سنن النسائي quot; المتوفى سنة (303 هـ). 16 - ثم جاء بعد هؤلاء من أخذ عنهم ثم استدرك عليهم بالبحث والتمحيص مثل الإمام سليمان الطبراني (360 هـ) فوضع quot; المعاجم الثلاث quot; مرتية حسب الروايات. 17 - كما جمع الدارقطني (385 هـ) كتاب quot; السنن quot;. 18 - ومثله ابن حبان (354 هـ). 19 - وابن خزيمة (311 هـ). 20 - والطحاوي (321 هـ) (). 21 - ثم كانت بعض الكتب للاستدراك على كتب الصحاح كما فعل أبو عبد الله الحاكم (405 هـ) فوضع كتابه quot; المستدرك quot; فاستدرك على   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع أن تاريخ وفاته [32 هـ] وهو خطأ في الطباعة إذ وفاة الإمام الطحاوي 321 هـ  933 م [انظر quot; الأعلام quot; للزركلي: 1\/ 206].(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11438",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البخاري ومسلم في أحاديث صحيحة على شرطهما ولكنها لم يخرجاها في quot; صحيحيهما quot;  فاعبترها الحاكم صحيحة على شرط البخاري أو مسلم حسب تحقيقه لتوفر شروط القبول عند كل منهما كما وهم الحاكم في بضعة أحاديث عند البخاري ومسلم فظن أنها ليست صحيحة.  22 - وتعقب الحافظ ابن حجر الأحاديث التي استدركها الحاكم على البخاري ومسلم وأثبت صحتها لأن الحاكم قد وهم في استدراكه على quot; الصحيحين quot;.  23 - كما وضع كتابا أسماه quot; القول المسدد في الذب عن المسند quot; (راجع فيه الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في الأحاديث الموضوعة حيث أورد أربعة وعشرين في quot; مسند الإمام أحمد quot; وعدها من الموضوعات وهي ليست كذلك حسبما أثبته ابن حجر في كتابه هذا.  24 - ومن ذلك التمحيص أن وضع السيوطي ذيلا لهذين الكتابين سماه quot; القول الحسن في الذب عن السنن quot; لأن ابن الجوزي حكم على بضعة وعشرين حديثا من تلك الواردة في quot; كتب السنة الأربعة quot; , وضعفها قكشف السيوطي أنها صحيحة وأن ابن الجوزي تسرع في البحث والتصحيح.  25 - وأخيرا فحسب الباحث عن الحقيقة أن يجد مدونات تحتوي على رسائل النبي وكتبه إلى الملوك والرؤساء وإلى الأمراء والمبعوثين ومن هذه المدونات كتاب quot; مجموعة الوثائق السياسية quot; للأستاذ محمد حميد الله () وكتاب quot; مكاتيب الرسول quot; للشيخ علي الأحمدي وقد ضم هذا ثلاثمائة وستة عشر رسالة كل رسالة مصدرها من كتب السنة أو السيرة النبوية.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () خطأ في الطباعة: هو محمد حميد الله وليس محمد حميد الدين.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11439",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12 - علوم الحديث وأهميتها: إن هذا التمحيص الذي للسنة النبوية نشأ عنه ظهور علوم للحديث وهذه نوجزها فيما يلي:  1 - يوجد علم الحديث رواية وهو يتعلق بنقل الحديث وتحديد أسانيد روايته وحفظ ألفاظه وتحديد أسماء الرواة وهذا يسمى السند أو سلسلة الرواة.  2 - وعلم الحديث دراية وهو يبحث في حقيقة الرواية وشروطها وأحوال الرواة وشروط قبولهم وأنواع الأحاديث ودرجتها. وهذا العلم يسمى علم أصول الحديث وقد تفرعت عنه علوم هي من علوم الحديث وأخصها:  3 - علم الجرح والتعديل وهو علم يبحث في جرح الرواة واستبعاد روايتههم أو في تعديلهم وقبول الحديث عنهم.  4 - علم تاريخ الرجال ويبحث في تاريخ الرواة ونشأتهم وشيوخهم وتلاميذهم ورحلاتهم ومن التقوا بهم ثم عاداتهم وأخلاقهم وأقوال العلماء والعارفين بهم ليمكن الحكم لروايتهم بالثقة فيها أو استبعادها.  5 - علم مختلف الحديث ويبحث في ظاهرة التعارض كالمطلق والمقيد(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11440",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعام والخاص لأنه لا يوجد تعارض بين الأحاديث الصحيحة وفي هذا قال ابن خزيمة: لا أعرف أنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثان بإسنادين صحيحين متضاربين فمن كان عنده فليأتني به ( 1).  6 - علم الناسخ والمنسوخ: وبحث التدرج في أحكام الشريعة بالنسخ في بعض الأحاديث كأن يرفع الحديث المتأخر حكم الحديث المتقدم وقد يكون هذا صريحا كحديث: كنت () نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها رواه مسلم. وقد يعرف النسخ بالزمن والتاريخ كحديث: أفطر الحاجم والمحجوم وهذا كان في عام الفتح أو في حجة الوداع ( 2) قال الشوكاني ينبغي أن يحمل على أن كلا من الصوم والإحرام وقع في حالة مستقلة وهذا لا مانع منه ( 3).  7 - علم علل الحديث: ويبحث في الأسباب الغامضة التي تقدم في الحديث ما يوجب البحث في مدى صحته وانقطاعه وتوثيقه وسنده ومتنه.  8 - علم غريب الحديث: ويبحث في المعاني الغريبة والألفاظ الغريبة وسببها.  11 - كتب مصطلح الحديث وعلومه:  إن هذا العلم قد بدأ مع جمع السنة وتمحيصها فكان أول من اشتهر   ( 1) quot; علوم الحديث quot; لابن الصلاح: ص 258. ( 2) المرجع السابق. ( 3) quot; نيل الأوطار quot; للإمام محمد بن علي الشوكاني: ج 4 ص 278 وقد أورد أن صوم النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع فيه نظر لأنه كان مفطرا فقد صح بان أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن فشربه وهو واقف بعرفة.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () في quot; صحيح مسلم quot; تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها حديث رقم 37 - (1977). 3\/ 1563.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11441",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في ذلك الإمام علي بن المديني ( 1) شيخ البخاري: 1 - ثم وضع البخاري كتبا فيه كـ quot; التاريخ الأوسط quot; و quot; الكبير quot; ومن أنواع الكتب ما كان خاصا بالضعفاء والمتروكين وفي ذلك ألف البخاري والنسائي والدارقطني وابن الجوزي. 2 - وضع الذهبي كتاب quot; ميزان الاعتدال quot;. 3 - ومنها ما هو خاص بالثقات كـ quot; كتاب العجلي quot; المتوفى سنة (261 هـ) وquot; كتاب الحافظ قاسم في الثقات quot; من غير رجال الكتب الستة. 4 - وقد وضع أبو محمد الرامهرمزي كتابا متخصصا ولذا قيل إنه أول من ألف والكتاب اسمه quot; المحدث الفاصل بين الراوي والسامع quot; وقد توفي سنة (360 هـ) قبل أن يستوعب كل بحوث هذا العلم. 5 - وجاء الحاكم أبو عبد الله النيسابوري المتوفى سنة (405 هـ) فجمع في ذلك كتابه quot; معرفة علوم الحديث quot;. 6 - ثم فعل مثله أبو نعيم الأصفهاني المتوفى (430 هـ). 7 - ثم جاء الخطيب أبو بكر البغدادي المتوفى سنة (463 هـ) فألف قواعد وقوانين الرواية في كتاب أسماه quot; الكفاية quot;. 8 - ووضع في آداب وشروط الرواية كتابا سماه quot; الجامع لآداب الشيخ والسامع quot;. 9 - ثم وضع القاضي عياض المتوفى (544 هـ) كتاب quot; الإلماع quot;. 10 - ثم وضع الشيخ تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح كتابه المشهور باسم quot; مقدمة ابن الصلاح quot; (مات سنة 643 هـ).   ( 1) ولد البخاري 194 هـ وتلقى الناس عنه قبل أن يبلغ الثامنة عشر عاما.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11442",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "11 - ثم شاع هذا العلم على يد العراقي والسخاوي والنووي والسيوطي وابن كثير وابن حجر والزركشي وغيرهم.  بداية علم المصطلح: ولا يخفى أنه وإن كان هذا العلم لم يكتب مستقلا إلا في عصر الإما المديني شيخ البخاري. 1 - إلا أن من الفقهاء من تناوله في كتب الفقه وأصوله من ذلك الإمام أبو حنيفة المتوفى سنة (150 هـ) حيث تضمن فقهه قواعد التشدد في قبول الأخبر ولا سيما أحاديث الآحاد إن خالفت عموم القرآن أو السنة المشهورة كما هو منقول عنه في غير هذا المبحث.  2 - وأيضا الإمام مالك بن أنس المتوفى سنة (179 هـ) قد وضع كتابه quot; الموطأ quot; وهو من كتب السنة ومن العلماء من يقدمه على quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; لمكانة الإمام مالك ولشدته في التمحيص ومنهم من ساوى بينهم ولكن جمهور المحدثين على أن كتاب quot; الموطأ quot; دونهما وquot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; في المقدمة.  3 - وأيضا الإمام الشافعي المتوفى سنة (204 هـ) فقد تناول ذلك في كتابه quot; الرسالة quot;.  إن هذا العرض الموجز جدا يبين أن الأحاديث ليست كما يتصور المعترضون على السنة النبوية أو كما يريد بعضنا من الشهرة بنقد الأحاديث بغير علم بأصول النقد ورجاله أو كما يتصور من كانت ثقافته أجنبية عن السنة النبوية فيستسيغ رد بعض الأحاديث التي لا تتفق مع الأفكار الغربية أو الشرقية دون أدنى جهد وبحث في هذه العلوم للوصول إلى الحقيقة.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11443",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13 - رد السنة بين السند والمتن: ولقد تأثر الأخ الصديق الأستاذ محمد عبد الله السمان بهذا التيار فكتب إن مشكلة الأحاديث ما زالت معقدة لم تحل بعد ولم يتوفر العلماء المخلصون لعلاجها وتصفيتها. ألوف المصنفات الدينية القديمة محشو بالأحاديث المنسوبة إلى رسول الله دون أن يتكرم واضعوها بالإشارة إلى روايتها ودون أن يتصدى العلماء من بعدهم لتخريجها وتصنيفها .. . كثيرا ما تشاهد تناقضا في أحاديث الرسول الصحيحة المعتمدة تناقضا في الشكل والجوهر ( 1).  ومن الأمثلة التي ذكرها قوله: ما رواه أحمد وغيره أن الرسول قال لعائشة حين سألته عن أولاد المشركين هم تبع لآبائهم ويروي الطبراني أن الرسول قال: هم خدم أهل الجنة ويرى الصديق أن هذا من التناقضات التي ذكر أنها كثيرة دون أن يفصلها ودون أن يذكر أسماء الكتب والمصنفات المحشوة بالأحاديث المنسوبة إلى الرسول واكتفى بأنها آلاف ...   وكان الأجدر به وهو الغيور على الإسلام المدافع عنه والممتحن من أجله عدة سنوات أن يبين هذه الكتب إن وجدت حقا حتى لا يرتاب أحد في المراجع الإسلامية كلها وأيضا كان عليه أن يتصدى للبحث والتخريج لها ولما يعتقده من تناقضات في بعض الأحاديث النبوية أما أن يطلب من غيره   ( 1) نقلا عن كتابه quot; محمد الرسول البشير quot;: ص 14 و 47.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11444",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن بحث في كتب لم يبينهاوتناقضات لا يؤمن بها فذلك غير مقبول وهو علة العلل في عصرنا إذ يكتفي كل منا بتوجيه النقد اللاذع دون أن يدرك أنه مسؤول أيضا مثل غيره تماما إن لم تكن مسؤوليته أشد لأنه علم ما لم يعلم غيره وأقدر عن غير العالم.  أطفال المشركين: إن أدنى مراجعة لبعض كتب السنة بشأن أطفال المشركين نجد قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: هم تبع لآبائهم أو هم منهم ( 1) ورد جوابا على سؤال عن هؤلاء الأطفال عند القتال وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والصبيان ( 2) وكان جوابه: هم تبع لآبائهم أي لا يمكن وقف القتال لوجود أطفال بين المشركين أما بعد انتهاء المعركة فقد روى أحمد والنسائي أن النبي قال: ما بال أقوام يتناولون الذرية فقال رجل: يا رسول الله إنما هم أبناء المشركين فقال: إن خياركم أبناء المشركين ألا إنها ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة فما تزال عليها حتى يبين عنها لسانها وفي هذا روى مسلم الحديث القدسي: وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم () كما قال تعالى: وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا [الإسراء: 15] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ( 3) ولهذا فما قيل عن التعارض هنا ليس صحيحا ( 4).   ( 1) و ( 2) الحديثان في quot; صحيح مسلم quot; كتاب الجهاد. ( 3) رواه quot; البخاري quot; في باب الجنائز و quot; مسلم quot; في باب القدر وأحمد في quot; مسنده quot;: ج 3 ص 435. ( 4) قاله عبد الجليل عيسى في quot; اجتهاد الرسول quot;: ص 81.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم ترد كلمة (مسلمين) في quot; صحيح مسلم quot; انظر الحديث رقم 2865 4\/ 2197 وإنما هي من شرح محمد فؤاد عبد الباقي.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11445",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14 - متن الحديث ومشكلة الوضع: إن الأحاديث النبوية ليست مشكلة فقد تخصص العلماء الأقدمون في تتبع رواة الأحاديث حتى صنفوا الرواية إلى صحيح وحسن وضعيف وموضوع. والحديث الموضوع هو المختلق والمنسوب كذبا إلى رسول الله وتحرم روايته إلا إذا كان الغرض هو التحذير منه. ومن ظن أنه إن كان في باب القصص والمواعظ فلا حرج من التساهل فقد ضل وأضل لأنه من المتواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.  أما كيف تعرف الصحيح من الموضوع فتلك صناعة النقاد في علم الحديث فيجب الرجوع إلى كتبهم مثل كتاب quot; الموضوعات من الأحاديث الموفوعات quot; للحسين بن إبراهيم الهمذاني المتوفى سنة (543 هـ) وكتاب quot; الضعفاء quot; لابن حبان ومثله للعقيلي والأزدي وكتاب quot; الموضوعات quot; للحافظ عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى سنة (597 هـ) ويضم كثيرا من الأحاديث الموضوعة في كتاب كبير من مجلدين. وكل ما علينا اليوم من بحث هو أن نرجع إلى ما كتبه هؤلاء العلماء الذين وهبوا أنفسهم لخدمة السنة فطهروها من محاولات التحريف التي قام بها أعداء الإسلام وهذا موضح بأخر الفصل.  علامات الوضع: وعلامات الحديث الموضوع كما اشار إليها هؤلاء العلماء هي: أولا: الإقرار وهو سيد الأدلة ومثاله ما أقر به ميسرة بن عبسة الفارسي أنه وضع أحاديث في فضائل القرآن وسبعين حديثا في فضائل أحد الصحابة وكما أقر أبو عصمة نوح بن أبي مريم الملقب بنوح الجامع(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11446",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه نسب إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - أحاديث في فضائل القرآن سورة سورة.  ثانيا: ما ينزل منزلة الإقرار من القرائن في الراوي والمروي ومثاله ما أسنده الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال: كنت عند سعد بن طريف فجاء ابنه من الكتاب يبكي وقال: ضربني المعلم فقال [سعد]: لأخزينهم اليوم حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: معلمو صبيانك شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المساكين فهذا الراوي الكذاب متهم بالزندقة وأسقط العلماء رواياته.  ثالثا: كما يعرف الكذب بمعارضة الحديث المروي للمعقول والمعلوم من خصائص النبوة ومثال ذلك ما رواه ابن الجوزي عن طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن جده مرفوعا بلفظ إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلت عند المقام ركعتين. ومثاله أيضا ما روي أن جعفر بن أبي طالب أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سفارج فأعطى أصحابه واحدة واحدة وأعطى معاوية ثلاثا وقال: ألقني بهن في الجنة. فالوضع في هذا الحديث يتضح لمعارضته للحقائق التالية: أن جعفر استشهد في غزوة مؤتة في جمادى الآخرة سنة ثمان من الهجرة ومعاوية أسلم بعد ذلك في رمضان من تلك السنة فلا تعاصر بينهما في عصر الإسلام كما أن معاوية - رضي الله عنه - ليس من المبشرين بالجنة.  رابعا: أن يكون الحديث المروي معارضا لدلالة الكتاب والسنة المشهورة واستحال الجمع بينهما ومثال ذلك ما روي عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين أنهما صليا في مسجد الرصافة فقام قاص فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11447",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلمة طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان وأخذ القاص يروي كلاما نحو من عشرين ورقة. فلما فرغ من قصصه قال له يحيى بن معين مشيرا بيده فحضر متوهما عطاء سيأخذه - فقال له يحيى: من حدثك بهذا الحديث قال: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين - فقال: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد ما سمعت بهذا قط في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال الرجل: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما تحققت هذا إلا الساعة كأن ليس فيها أحمد بن حنبل ويحيى بن معين غيركما.  خامسا: ركاكة اللفظ والمعنى كحديث الهريسة تشد الظهر (quot; المنار quot; لابن القيم الجوزية: ص 25).  سادسا: تناقض المعنى مثل الباذنجان لما أكل له و الباذنجان شفاء من كل داء و لو كان الأرز رجلا لكان حليما (quot; المنار quot; لابن القيم: ص 19 20).  سابعا: مخالفة صريح القرآن والسنة الصحيحة مثل مقدار الدنيا أنها سبعة آلاف سنة (quot; توضيح الأفكار quot;: جـ 2 ص 96).  ثامنا: مخالفة الوقائع التاريخية:  من ذلك ما روي عن أبي وائل قال: خرج علينا ابن مسعود بصفين لذلك قال أبو نعيم أتراه بعث بعد الموت فإن ابن مسعود توفي قبل صفين سنة (32 هـ) ( 1). ومثل حديث: وضع الجزية عن أهل خيبر ففيه شهادة سعد بن معاذ الذي توفي قبل ذلك في غزوة الخندق كما أن الجزية لم تكن   ( 1) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: جـ 1 ص 117.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11448",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد فرضت حيث وضعها النبي - صلى الله عليه وسلم - على نصارى نجران ويهود اليمن بعد غزوة تبوك ( 1).  تاسعا: اشتمال الحديث على سخافات: مثل حديث من اتخذ ديكا أبيض لم يقربه شيطان ولا سحر ( 2) وحديث ثلاثة تزيد في البصر: النظر إلى الخضرة والماء الجاري والوجه الحسن ( 3) وحديث النظر إلى الوجه الجميل عبادة ( 4) وأيضا حديث عوج بن عنق ففيه ( 5) أن طوله كان ثلاثة ألاف ذراع وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين وثلث وفيه أن نبي الله نوح - خاف من الغرق وقال لعون بن عنق احملني في قصعتك وأن الطوفان لم يصل إلى كعبه.  15 - مدى التوقف في متن الحديث وطرق التخريج: إن الأصل والقاعدة عند أهل العلم بالسنة أنه إذا كان رواة الحديث من الثقات وسلموا من الطعن والشك في روايتهم فقد اعتبر الحديث صحيحا أي صادرا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى لو خالف متنه أي موضوعه أحاديث أخرى صحيحة.  ولكن بعض العلماء يشترط لقبول الحديث أن يكون متنه موافقا لسائر الأحاديث في هذا الموضوع ويعبرون عن ذلك بشرط خلو الحديث من الشذوذ والعلة.   ( 1) quot; المنار quot;: ص 37 38 وقد أورد ابن القيم عشر قرائن تكذب الرواية. ( 2) و ( 3) و ( 4) و ( 5) quot; المنار quot;: ص 21 و 24 و 29.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11449",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا كان هذا مقبولا في فترة جمع السنة وتصفيتها بحيث يكون مثل هذا الشذوذ في المعنى سببا لإعادة البحث في أحوال الرواة والتأكد من صحة الحديث. فلا يجوز في عصرنا أن نجلس على الأرائك ونتغنى برد الحديث لأن متنه يعد شاذا في نظرنا عن غيره لأن الذين جمعوا السنة وتخصصوا فيها قد بينوا لنا كل ذلك وكان لديهم من العلم والملكات ما يؤهلهم لهذه المهمة وكانوا يأخذون بذلك فترة الجمع والتمحيص. قال ابن دقيق العيد: وكثيرا ما يحكمون بذلك - أي بالوضع - باعتبار يرجع إلى المروي وألفاظ الحديث وحاصله أنها حصلت لهم - بكثرة محاولة ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - هيئة نفسية وملكة يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظه وما لا يجوز ( 1). لهذا يرى السلفيون وغيرهم أن مخالفة الحديث لغيره من الأحاديث ليس شذوذا ولا علة تقدح في صحته لأن زيادة الثقات هي حكم جديد يجب العمل به فإن تعارضت الزيادة مع حديث آخر صحيح فوجب الترجيح بين الروايتين كأن تكون ناسخة لغيرها إن تساوت معها في الزمن أو تأخرت عنها ولا يجوز أن يقال إن هذا حديث صحيح قد رواه الثقات ولكن نرده لأن موضوعه يخالف العقل أو يخالف حديثا آخر.  غير أن اتصال السند وعدالة الرواة لم يمنعا علماء الحديث من البحث في السند والمتن إن كانت به علة قادحة  مثال ذلك حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده ( 2). ففي رواية لهذا الحديث نجد زيادة نصها: ثم ليغترف بيمينه من إنائه ثم ليصب على شماله فليغسل مقعدته.   ( 1) quot; توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار quot; للقاضي محمد بن إسماعيل الأمير: جـ 2 ص 94. ( 2) رواه الجماعة ولم يذكر البخاري العدد quot; نيل الأوطار quot; للشوكاني: جـ 1 ص 169. لأنه لم يصح في عصر الصحابة.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11450",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[زيادة الثقات والإدراج]: () فهذه الزيادة في المتن رواها الثقات ولكن العلماء النقاد لما وجدوا أن هذه الزيادة ليست هي المحفوظة بحثوا في المتن والسند وانتهوا إلى أنها من كلام الراوي إبراهيم بن طهمان ( 1) حيث كان يصل شرحه بالحديث فلا يميزه المستمع فيظن أنه من الحديث وقد يرويه بهذه الزيادة وهذا يسمى الإدراج.  ومثل حديث: من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها فقد أدرك فهو عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه قال أبو حاتم الرازي: هذا خطأ المتن والإسناد. والإسناد هو الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها ( 2). رواه الدارقطني والعقيلي وأخرجه ابن خزيمة عن أبي هريرة عن النبي بلفظ: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الإمام صلبه ( 3).  ومثل حديث: من جلس مجلسا كثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه. فقد روى الحاكم النيسابوري أن الإمام مسلما جاء إلى البخاري وسأله عنه فقال: هذا حديث مليح إلا أنه معلول فهو عن عون بن عبد الله أي موقوف عليه وليس من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 4) لذلك يوجد عليم (علل الحديث) ولا يبحث في الصحة والضعف والجرح والتعديل - إنما قال الحاكم النيسابوري - يبحث في أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط وعلة الحديث يكثر في آحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه ( 5).   ( 1) و ( 2) quot; علل الحديث quot; لابن أبي حاتم الرازي: جـ 1 ص 65 وص 172. ( 3) quot; نيل الأوطار quot; للإمام محمد بن علي الشوكاني: جـ 2 ص 240. باب قراءة المأموم. ( 4) quot; أصول الحديث quot; للدكتور محمد عجاج الخطيب: ص 294. ( 5) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 112.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () أورد المؤلف هذا العنوان في (محتويات الكتاب): ص 366.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11451",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن الصلاح: إن معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث وأدقها وأشرفها وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب ( 1).  طرق التخريج: وخلاصة القول في ذلك أنه إذا وجد الباحث أن متن الحديث فيه ركاكة في اللفظ أو فساد في المعنى أو يخالف صريح القرآن في حدود علمه فإن الواجب عليه أن يقوم بتخريج الحديث والوقوف على درجته من حيث الصحة والضعف ويمكنه التخريج بالطرق الآتية:  [1] التخريج عن طريق الصحابي: إذا كان اسم الصحابي الذي روى الحديث مذكورا فيمكن تخريجه عن طريق: أ - المسانيد: وهي الكتب المصنفة بأسماء الصحابة كـ quot; مسند أحمد quot;. ب - المعاجم: وهي ترتب الأحاديث بأسماء الصحابة كـ quot; المعجم الكبير quot; للطبراني و quot; معجم الصحابة quot; للموصلي أو الهمداني أو كـ quot; الأوسط quot; للطبراني. ج - كتب الأطراف وهي تقتصر على طرق من الحديث ومنها ما هو مرتب على مسانيد الصحابة أو مرتبة على الحروف طبقا لأول المتن.  [2] التخريج عن طريق ألفاظ المتون: فهذه الكتب تصنف الحديث بأول كلمة من المتن مثل كتاب quot; الجامع الصغير quot; للسيوطي ولهذه الطريقة وضع بعض العلماء فهارس ومفاتح لبعض كتب الحديث.  [3] التخريج عن طريق موضوع الحديث: وهذه تشمل المصنفات الحديثة المرتبة على الأبواب والموضوعات كالجوامع والمستدركات والسنن والموطآت.   ( 1) quot; مقدمة ابن الصلاح quot; (quot; علوم الحديث quot;) عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري: ص 34.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11452",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[4] التخريج عن طريق ألفاظ الحديث: وهذه الطريقة اتبعها المستشرقون الذين وضعوا quot; المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي quot; الذي شمل تسعا من كتب السنة فيجب الرجوع إليها.  [5] التخريج عن طريق المتن: إذا كانت علامات الركاكة والوضع في متن الحديث ظاهرة فيرجع إلى كتب الموضوعات ومنها ما هو مرتب على الحروف مثل كتاب quot; المصنوع في معرفة الحديث الموضوع quot; ويسمى quot; الموضوعات الصغرى quot; للشيخ علي القاري الهروي ومنها المرتب على الأبواب مثل كتاب quot; تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الموضوعة quot; لأبي الحسن علي الكتاني ( 1) والحكم على المتن يختص به كبار أئمة علماء الحديث فمن الجراءة والسخافة أن يدعي ذلك كل من كتب أو صنف.  [6] التخريج عن طريق السند: ويكون ذلك بدراسة سلسلة الإسناد بالرجوع إلى ترجمة كل منهم ومعرفة أحوال الرواة ومدى قبولهم ومدى الاتصال أو الانقطاع والاطلاع على رأي أئمة الجرح والتعديل في هذا الشأن ( 2).  وقد وضع علماء الحديث كثيرا من المصنفات عن الرجال أشهر أنواعها في معرفة الصحابة وفي الطبقات وفي رواة الحديث وفي رجال كتب مخصوصة وفي الثقات وفي الضعفاء وفي رجال بعض البلدان وفي مصنفات مرتبة على الحروف.  هذا والأحاديث التي بحث الأئمة الثقات أسانيدها وبينوا مراتبها من الصحة والضعف فيمكن الاكتفاء بحكمهم ما لم يكن أحدهم مشهورا بالتساهل في حكمه لأن التخريج عن طريق السند ليس بابا مفتوحا على مصراعيه لكل من أراد   ( 1) و ( 2) يراجع البند السابق عن المتن ومشكلة الوضع وكتاب quot; أصول التخريج ودراسة الأسانيد quot; للدكتور محمود الطحان: ص 148 وص 156.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11453",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: السنة والفتنة الكبرى: أدب الخلافة والعصمة الجديدة.  الحديث بين السنة والشيعة والخوارج.  حوار حول العصمة وحديث الغدير.  أقوال الأئمة والسنة.  حقائق عن السنة والعصمة.  مصدر الأئمة في تبليغ الأحكام والحقيقة الغائبة.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11454",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "16 - السنة والفتنة الكبرى: لقد كان من آثار الفتنة التي ظهرت بين المسلمين أن نازع الصحابي معاوية (بصفته أمير الشام) وخرج على الإمام علي متهما إياه بالتهاون في معاقبة قتلة أمير المؤمنين عثمان وكان الإمام علي قد آثر التروي وعدم الأخذ بالشبهات عملا بقواعد الإسلام وأصوله.  ونتج عن الحرب التي وقعت بين الإمام علي والفئة التي وقفت مع معاوية أن انشق على الإمام علي طائفة حاربته وسميت بالخوارج لأنهم خرجوا عليه عندما قبل التحكيم بينه وبين معاوية.  كما ترتب على هذا أن اشتدت طائفة في مناصرتها للإمام علي وتشيعت له وعرفت باسم الشيعة. وكان لهذا ولهذه الفتنة أثر بالنسبة للسنة النبوية إذا أنها لم تدون في عصر النبي - عليه السلام - في كتاب واحد يجمع عليه المسلمون كما هو الشأن في القرآن الكريم وهذا الأثر ينحصر فقط في المصدر الذي تؤخذ منه السنة النبوية ففي الوقت الذي حدثت فيه الفتنة كانت السنة محفوظة ورواتها محل ثقة ولكن بسبب الفتنة وجدنا أن الخوارج قد ردوا الأحاديث النبوية التي رويت من غير أئمتهم ظنا منهم أن جمهور صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين قبلوا التحكيم بعد انتصار الإمام علي لا يكونون محل ثقة في تلقي الحديث(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11455",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبوي عنهم. كما وجدنا أن الشيعة - فيما عدا الزيدية - أكثرهم يردون الحديث النبوية المروي عن غير أئمتهم لأن عقيدتهم أن من بايع أبا بكر وعمر وعثمان يكون قد خان وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - باستخلاف الإمام علي من بعده وهذه غير ثابتة عند أهل السنة وأيضا أهل السنة منهم من يتوقف في أخذ الأحاديث النبوية من مصادر الشيعة.  هذه الحواجز يجب أن تزول وأن تراجع الأحاديث في جميع هذه المصادر لأن من رحمة الله بالأمة أن الذين رووا السنة من الصحابة كثيرون حتى وجدنا أكثرها عند جميع الطوائف الإسلامية. والقول إن الله تعالى أوصى أن يتولى الإمام (علي) أمر المسلمين من بعده ( 1) ولكن النبي لم يبلغ ذلك خشية أن يقال أنه آثر ابن عمه فنزل قول الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين [المائدة: 67] هذا القول محل نظر لقصره السنة على آل البيت.  بينما سياق الآيات القرآنية يرجح المعنى الآخر الذي أورده (أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي والشيعي) والملقب بشيخ الطائفة إذ أورد المعنى السابق ثم قال: قلنا قال ابن عباس: معناه إن كتمت آية مما أنزل إليك فما بلغت رسالته ( 2) وبيان ذلك تجده بعنوان حديث غدير خم.   ( 1) جاء في كتاب quot; عقيدة الشيعة الإمامية quot; للسيد هاشم معروف وكتاب quot; أصل الشيعة وأصولها quot; لكاشف الغطاء: ص 107 أن قول الله يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته [المائدة: 67] نزل عندما تخوف النبي في إظهار أمر الله بتولية الإمام علي بعد النبي ولكن بعد نزول الآية أمر بذلك يوم غدير خم وهو مكان مر به الرسول عند عودته من حجة الوداع وتروي بعض كتب الشيعة أن النبي أوصى هناك بخلافة الإمام علي له. وأهل السنة لم يثبت هذا لديهم لأنه لم يصح في عصر الصحابة. ( 2) quot; تفسير البيان quot; لشيخ الطائفة الطوسي: جـ 3 ص 588.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11456",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله له: والله يعصمك من الناس [المائدة: 67] معناه يمنعك أن ينالوك بسوء فعل أو شر أو قهر.  كما أن الآيات السابقة واللاحقة خاصة بأهل الكتاب من اليهود والنصارى ولهذا قال الشهيد سيد قطب: يبدو من السياق قبل هذا النداء وبعده أن المقصود به مباشرة هو مواجهة أهل الكتاب بحقيقة ما هم عليه وبحقيقة صفتهم التي يستحقونهاعما هم عليه ومواجهتهم بأنهم ليسوا على شيء ( 1).  إن وصية الرسول بخلافة علي كما يرى الشيعة يجب أن تزول آثاره فإنها تنحصر في أمر لا يؤثر على السنة النبوية وقد زال سبب الخلاف حول أحقية الإمام علي بالخلافة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأولى بكل مسلم أن يأخذ كل ما ورد عن النبي لأن الذين رووا السنة إنما نقلوها قبل وفاته - صلى الله عليه وسلم - فلا مجال للزيادة أو النقص فيها ولا يجوز رد رواية بعض الصحابة لمجرد أنهم ليسوا من أهل البيت أو لم يكونوا من أئمة الخوارج لسبب جوهري هو أنه قد جاءت صفاتهم في القرآن الكريم الذي يؤمن به أهل السنة والشيعة والخوارج وهو مصحف عثمان الموجود بين أيدينا جميعا لقد قال الله عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا [الفتح: 18] والآية لم تفرق بين الصحابة الذين حضروا بيعة الرضوان قبل فتح مكة وهؤلاء جل الذين رويت عنهم الأحاديث النبوية. فالذين رضي الله عنهم لا ينبغي لمسلم أن يطعن فيهم أو يرد روايتهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو رواية بعضهم لأنهم ليسوا من أهل البيت أو من أئمة الخوارج أو لأنهم متشيعون لأهل البيت أو كانوا مع الخوارج. فالواجب على المسلمين أن يقبلوا   ( 1) quot; في ضلال القرآن quot;: جـ 2 ص 806.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11457",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روايات الصحابة دون تفرقة بين أحد منهم بسبب القرابة أو اجتهادهم ومواقفه من الخلافات.  بين السنة والشيعة: إن أعظم فتنة أصابت المسلمين هي انقسامهم إلى سنة وشيعة ولكن هذا الانقسام لا يترتب عليه قطع أواصر الأخوة والمودة بين الطائفتين ولا يترتب عليه اختلافهم في مصدر التشريع وهو القرآن الكريم والسنة النبوية قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولم تكن الشيعة التي كانت مع علي يظهر منها تنقص لأبي بكر وعمر ولا فيها من يقدم عليا على أبي بكر وعمر ولا كان سب عثمان شائعا فيها وإنما كان يتكلم به بعضهم فيرد عليه آخر. وقال كذلك: الشيعة المتقدمون كانوا يرجحون على المعتزلة بما خالفوهم فيه من إثبات الصفات والقدرة والشفاعة ونحو ذلك (quot; مجموع الفتاوى quot;: المجلد 4 ص 112 و 436).  ولكن في العصور المتأخرة اتسعت رقعة الخلاف بين الطائفتين متى وجدنا من أهل السنة من يرمي الشيعة بالكفر لاعتقادهم بعصمة الأئمة ولوجود رواية في كتاب quot; الكافي في الأصول quot; للكليني عن مصحف فاطمة ووجدنا من الشيعة من يرمي أهل السنة بالكفر لإنكارهم عصمة الأئمة عند الشيعة وهي من المعلوم من الدين بالضرورة عندهم.  ولقد ظل هذا الجدار من عدم الثقة قائما حتى توالت النكبات على بلاد المسلمين في فلسطين وغيرها وتحالف الغرب والشرق ضدهم وخضعت لذلك حكومات واصلت الحرب على دعاة الإسلام من الطائفتين مما أدى إلى وجود تيار يدعو إلى التقريب بين الطائفتين ليتعاونوا فيما اتفقوا عليه لا للتنازل كل طائفة عن بعض معتقداتها بل ليتنازل كل منهما عن الخطأ والفتنة وذلك بالاحتكام إلى القرآن وعمل الصحابة قبل الحروب.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11458",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا التقريب وصفه نفر من أهل السنة بأنه يخدم الصهيونية والاستعمار بينما كان رد أحد الشيعة هو أن المشاكل التي نعانيها لا تتصل في واقعاه بقضية التشيع والتسنن من قريب أو بعيد بل إن الحديث عن هذه القضية والاهتمام بها يزيد المشاكل تعقيدا ويجعلها مستحيلة أو عسيرة الحل وهذا ما يريده لنا المستعمرون والصهاينة أعداء الدين والوطن أنهم يريدون أن نتلهى بالمشاحنات والنعرات الطائفية. ثم وصف الكتب والنشرات التي تصف الشيعة بالكفر بقوله: لقد دأب هذا الجهاز في تأليفه ونشراته على مهاجمة الشيعة وتصويرهم كطائفة ملحدة مجرمة تكيد للإسلام والمسلمين والغرض الأول هو تنفيذ الخطوط العريضة التي رسمها الاستعمار لإيقاظ الفتنة وإشاعة الفرقة بين المسلمين ( 1).  هذه النشرات تستند إلى روايات في كتب الحديث النبوي عند الشيعة تفيد أن لهم مصحفا آخر يسمى quot; مصحف فاطمة quot; وتفيد عصمة أئمتهم بمعنى أخذ ما يصدر عنهم من قول أو فعل أو تقرير على أنه رواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولما كانت هذه الروايات غير صحيحة أو محل نظر حسبما دلت عليه مراجع للشيعة فوجب وقف المعركة لأن الحد الأدنى من الإيمان بين أهل القبلة هو ما جاء في قول الله تعالى: ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا [الحشر: 10]. فإذا لم ينشرح صدر غلاة السنة والشيعة لما تضمنه هذا الكتاب من تصحيح الروايات والمفاهيم أسوة بمنهج شيخ الإسلام ابن تيمية فلا أقل من أن يتمسكوا عن إثارة الفتنة لأنهم جميعا طوعا أو كرها أمام عدو مشترك وفي هذا قال الإمام حسن البنا في quot; رسالة المؤتمر الخامس quot;: من فروع النظرة الشمولية للإسلام اعتبار المسلمين كلهم على ما بينهم من اختلاف كيانا واحدا فرقته أحداث الزمان وفرض على المسلمين بعث الكيان الدولي للإسلام.   ( 1) quot; الشيعة في الميزان quot; - محمد جواد مغنية: ص 10.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11459",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي هذا يقول الدكتور الشيخ سليمان دنيا في كتابه quot; الشيعة وأهل السنة quot; نقلا عن الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه quot; أصل الشيعة وأصولها quot; ص 134: إن الجماعات الإسلامية بين السنة لا تختلف في الاعتقاد بالله ونبوة محمد وأنه خاتم الرسل وفرضية الصلاة والصوم والحج والتصديق بالمعاد ما دام ذلك وما دامت القبلة واحدة والقرآن في مكانة القداسة من الجميع فإنه لا يعتد بالخلافات الأخرى كما ينقل عن كاشف الغطاء أنه إذا اقتصر المعتقد على التوحيد والنبوة والمعاد والعمل بالفرائض ولم يعتقد بالأئمة وعصمتهم تجري عليه جميع أحكام الإسلام.  وهذه الاتجاهات تمثل عناصر التقريب بين المسلمين وهو ما قال عنه الإمام آية الله الخميني: إننا نريد أن نحكم بالإسلام كما نزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - لا فرق عندنا بين سنة وشيعة لأن هذه المذاهب لم تكن في زمن الرسول ( 1). غير أن هذا لم يطبق وساد الاتجاه المذهبي.  17 - أدب الخلاف والعصمة الجديدة: لقد ظهر كتاب quot; السنة المفترى عليها quot; لكشف الشبهات الحديثة التي صوبت نحو السنة النبوية ووقف منها المختصون موقف المتفرج. ولهذا لم يتعقب الكتاب مواطن الخلاف بين الأفراد والجماعات ولم يفصل الرد على المخالفين باعتبار أن الأمور الخلافية هي أمور اجتهادية ولا يوجد بين المجتهدين من خوله الله تعالى خاصية الفصل فيها ولقد غاب هذا عن بعض الإخوة وهم يؤمنون بانتفاء العصمة لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - فغفلوا عن معركة الإسلام الرئيسية وشرعوا في افتعال المعارك بين المسلمين بأسلوب يتنافى مع آداب الإسلام وقيمه ومنا ألا يكون المسلم سبابا ولا لعانا والا يعطي نفسه صفة الأحبار الذين يزعمون أن قولهم هو الحق وماذا بعده إلا الضلال المبين.  ولقد كان لهذا الكتاب وصاحبه نصيب من القذائ التي تؤدي إلى النزاع   ( 1) quot; مجلة الإيمان quot; اللبنانية: السنة الأولى. العدد 5 و quot; المعرفة quot; التونسية: السنة الخامسة. العدد 4 في 1\/ 4 \/ 1979 وquot; القبس quot; الكويتية في 23\/ 7 \/ 1980.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11460",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غافلين قول الله تعالى: وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين [الأنفال: 46] ..  ولقد حمل السيد \/ محمد سلامة جبر على المؤلف والناشر وطلب مصادرة الكتاب والحجر على صاحبه حتى بعد أن ثبت له بحضور من اختارهم هو أن الأمور التي طلب تعديلها لظنه مخالفتها الإجماع قد قال بها جمع لا يستهان بعلمهم وفقههم.  لهذا فصل الكتاب كشف هذه الشبهات في مواضعها. كما سعى آخر إلى مصادرة الكتاب لأنه يدعو إلى التقريب بين السنة والشيعة وهذه دعوة يهودية في ظنه القائم على أساس أن الشيعة الجعفرية ليسوا من المسلمين ولما نوقش فيما أورده شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الشأن والمشار إليه فيما بعد جنح الأخ إلى أن التقريب يعني تنازل كل فئة عن بعض معتقداتها وقد تضمنت الطبعة الثانية إزالة هذه الشبهة لأن الأصول التي جعلها الكتاب مبادئ للتقريب تنفي هذا الظن بل تدعو إلى الأخذ بما ورد في القرآن الكريم وبالثابت من السنة النبوية التي رواها الصحابة - رضي الله عنهم - وذلك قبل أن تنشأ المذاهب والفرق. كما أن التقريب يغلق باب الفتنة التي من شأنها إشعال نار الحرب بين أهل السنة والشيعة وهذا ليس من صالح الطرفين بل هو الذي تسعى إليه الصهيونية العالمية وحلفاؤها.  كما وجد الكتاب حربا أخرى من غلاة الشعية فأمروا شبابهم بعد اقتنائه أو تصفحه لأنه رجس من عمل الشيطان حيث نقل عن علماء الشيعة ما يؤيد مذهب أهل السنة كما نقل عنهم تضعيفا لعلماء الشيعة المخالفين لأهل السنة.  ولقد حاول أحد هؤلاء النقل عن الكتاب نقلا تنقصه الأمانة فأثبت الأقوال والعبارات التي تدعو إلى التقريب وأغفل بل وحذف ضوابط التقريب وأهمها: ما أكده الكتاب في المقدمة وفي هذا الفصل هو كفر من قال بتحريف شيء من القرآن الكريم أو قال إن الأئمة لهم خاصية أو عصمة تخولهم تخصيص عام القرآن أو تقييد مطلقه أو نسخ أحكامه. أورد ذلك عز الدين إبراهيم في quot; السنة والشيعة quot;.  [الشيعة ومذهب السلف]  لما كان ذلك وكان الأخ إحسان ظهير قد حمل على الكتاب ومؤلفه لأنه لم يأخذ(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11461",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأسلوبه عندما تناول الكتاب موضوع الشيعة والسنة. وقد نسي بأن الكتاب يتعلق بالأحاديث النبوية وضرورة الأخذ بها سواء كان رواتها من أهل البيت أو من غيرهم من الصحابة وقد استلزم هذا نزع سلاح التكفير الذي شهره الغلاة من الفريقين وبالتالي إبطال ما يقال عن تحريف القرآن الكريم وما يقال عن العصمة والبداء والأستاذ إحسن إلهي ظهير قد جانبه الصواب فيما ظنه أن هذا الفصل يكذبه فيما نقل من كتب الشيعة. وفيما قاله من وجوب رجوعي إليه قبل نشر أقوال الشيعة في كتابي لأتثبت من الموضوع.  فجوهر الخطأ في ظنه بغير دليل أو شبهة دليل أن الأقوال التي نشرتها عن الشيعة وضعت لتكذيبه بينما هي تكذب رواتها وهم من الشيعة الذين يرى هو كفرهم.  وعليه فجوهر الخلاف هنا ليس تكذيبي لما نقله عن المراجع الشيعية بل الخلاف في أنه قطع بكفر الشيعة الجعفرية وبالتالي قطع بجهل من يدعو إلى التقريب بينهم وبين أهل السنة.  والحكم بيننا وهؤلاء الأخوة هو مذهب السلف الذي لخصه إمام أهل السنة أحمد بن حنبل ومن بعده الإمام ابن تيمية الذي نقل عن عبد الله بن المبارك أن أصول البدع أربعة الروافض (الشيعة) والخوارج والقدرية والمرجئة ثم يقول: والأئمة لم يتنازعوا في عدم تكفير المرجئة والشيعة المفضلة ونحو ذلك ولم تختلف نصوص أحمد في أنه لا يكفر هؤلاء وإن كان من أصحابه من حكى في تكفير جميع أهل البدع. وهذا غلط على مذهبه وعلى الشريعة ( 1).  أما من قال بكفر من خالفهم وأن الصحابة غيروا في الدين وبدلوا فقد قال عنهم ابن تيمية: إنهم أبعد عن الكتاب والسنة ( 2).وقال: غلظت بدعتهم ( 3) ولهذا عدهم الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ضمن الطوائف الإسلامية حتى من اتصف منهم بالهوس والتعصب ( 4). ولم يقولوا بكفرهم.  ومن قال إن ابن تيمية كتب عن الروافض من الشيعة وهؤلاء لم يقولوا بالعصمة للأئمة فهؤلاء نحيلهم على قول ابن تيمية وأصل قول الرافضية إن النبي نص على خلافة علي نصا قاطعا للعذر وأنه إمام معصوم ومن خالفه كفر وأن المهاجرين والأنصار كتموا النص وكفروا بالإمام المعصوم واتبعوا أهواءهم وبدلوا الدين وغيروا الشريعة بل كفروا إلا نفرا قليلا منهم ( 5).   ( 1) و ( 2) و ( 3) quot; مجموع الفتاوى quot;: ج 3 ص 350 356 408. ( 4) quot; العقيدة الطحاوية quot; شرح وتعليق الألباني: ص 57. ( 5) quot; مجموع الفتاوى quot;: ج 3 ص 356 وج 7 ص 354.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: خطأ في الطباعة إذ وقع وضع هذه الهوامش في الصفحة (95) بدلا من هذه الصفحة (94).(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11462",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن الشيعة أصحاب هذه العقيدة يعدهم ابن تيمية ضمن الفرق الإسلامية إذ يقول: سائر طوائف المسلمين من أهل الحديث والفقهاء والشيعة مرجئهم وغير مرجئهم يقولون إن الشخص الواحد قد يعذبه الله بالنار ويدخله الجنة ( 6). ولهذا تجنب الكتاب إصدار أحكام بكفر الشيعة الجعفرية ورفض ترديد هذه المقولة: ما رد بدعة تكفير أهل السنة من جانب غلاة الشيعة ورفع لواء التقريب سالف الذكر ولكن الغلاة من الطرفين شنعوا على هذا المنهج حسبما جاء في كتاب quot; بين الشيعة وأهل السنة quot; للأستاذ إحسان إلهي ظهير. وكتاب quot; السنة والشيعة quot; باسم عز الدين إبراهيم.  وأمام إصرار الغلاة على نبذ التقريب وعلى رفع سلاح التكفير نقلت هذا الحوار الأخوي إلى كتاب مستقل هو ضوابط التقريب بفصوله الأربعة ليظل كتاب quot; السنة المفترى عليها quot; لما نشر من أجله ولهذا يتناول هذا الفصل ما يتعلق بالحديث النبوي.  18 - الحديث النبوي بين أهل السنة والشيعة والخوارج: لقد كان المسلمون في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحتى خلافة الإمام علي - رضي الله عنه - لا يختلفون في أمر السنة النبوية ثم ظهرت الفتنة بعد خروج الصحابي معاوية ومن معه واعتراضهم على الإمام علي بدعوى أنه تهاون في إقامة الحد على قتلة أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه جميعا -.   ( 6) quot; مجموع الفتاوى quot;: ج 3 ص 356 وج 7 ص 354.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11463",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولقد أشعل المنافقون نار الفتنة فنشبت الحرب بين معاوية ومن معه وبين أهل السنة والجماعة بقيادة خليفة للمسلمين الإمام علي - رضي الله عنه - وعندما قبل التحكيم حقنا للدماء خرجت عليه فرقة سميت بالخوارج وحاربوه فكان رد الفعل أن ظهرت طائفة الشيعة وتغالت في حب الإمام علي وردت الطائفتان الأحاديث النبوية التي رويت عن غير طريق أئمتهم وانفردت الشيعة باعتبار أقوال أئمتهم وأفعالهم وتقريرهم أحاديث نبوية حتى ولو لم ترفع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهي أحاديث نبوية في ذاتها لعصمة الأئمة عندهم.  لهذا أثبت هنا رسالة الشيخ الآصفي عن العصمة عندهم يليها تحرير الخلاف حول حديث الغدير والعصمة والتكفير للمسلمين وكذلك نزاهة هؤلاء الأئمة من هذه البدعة ومن الربوبية.  بيان الشيخ الآصفي عن العصمة وتبليغ الأحكام: ( 1) نعتقد نحن بعصمة الأنبياء - عليهم السلام - وعصمة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وعصمة الأئمة من أهل بيته - عليهم السلام -. والعصمة على قسمين: عصمة في السلوك تعصم صاحبها عن ارتكاب المعاصي والمحرمات وعصمة في التبليغ تعصمه عن الكذب والسهو والخطأ في تبليغ أحكام الله تعالى وحدوده. والعصمة التي نعتقد بها في الأئمة من أهل البيت لا تزيد على هذين الأمرين ( 2).  وبقدر ما يتعلق بالائمة من أهل البيت أذكر لكم بعض الأدلة التي يستدل بها على عصمتهم من القرآن الكريم ومما صح من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) quot; البيان quot;: 415. ( 2) نرجو أن يسود هذا المعنى لأن المعلق في كتاب quot; الكافي quot;: ج 1 ص 369 يربط البداء بعصمة الأئمة وعلمهم الغيب فإذا لم يقع ما أخبروا به يكون قد بدا الله شيء غير به ما أخبروا عنه.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11464",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آية التطهير: أما الدليل من القرآن الكريم فآية التطهير في سورة الأحزاب الآية 33: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهير [الأحزاب: 33] ومن الضروري أن نقف وقفات قصيرة عند كلمات هذه الآية الكريمة.  وأول ما نلتقي به في هذه الآية الكريمة كله إنما ولا شك أنها من أقوى أدوات الحصر في اللغة العربية وتفيد إثبات ما بعدها ونفي ما عداه.  فيكون المعنى في ضوء ذلك إثبات التطهير لأهل البيت ونفي أن يكون الله تعالى قد أراد إرادة تكوينية التطهير لغيرهم حين نزول الآية الكريمة.  وهذا واضح لا لبس فيه لمن أنس أسلوب العرب في الكلام وعرف أصول اللغة وقواعدها.  وبعد ذلك تأتي جملة: يريد الله والإرادة هنا لا شك إرادة تكوينية وليست تشريعية. ومن المعروف أن الإرادة الإلهية قسمين: تكوينية وتشريعية والتكوينية هي التي لا تتخلل إرادة أخرى بين إرادته تعالى ومراده. وهذه الإرادة لا تتخلف ولا يحول دونها شيء. يقول - عز وجل -: إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون [يس: 82]. والإرادة التشريعية هي التي تتخلل إرادة المكلف واختياره بين إرادته تعالى وما يريده تعالى من أعمال المكلفين. وتتعلق هذه الإرادة دائما بأفعال العباد الاختيارية.  كما في الواجبات التي يريدها الله تعالى من عباده فيستجيب له ناس ويعصيه آخرون(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11465",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا شك أن إرادة الله تعالى في هذه الآية ليست من الإرادة التشريعية. إذ لا معنى لحصر إرادة التطهير في أهل البيت فقط. فإن الله يريد التطهر لكل عباده دون استثناء. ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ( 1).  فينحصر الأمر - إذن - أن تكون الإرادة في هذه الآية الكريمة إرادة تكوينية وهي التي لا يمكن أن تتخلف. ليذهب عنكم الرجس [الأحزاب: 33]. والرجس كما يقول الراغب: كل شيء قذر. يقول الطبري في تفسير الآية الكريمة إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد ويطهركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيرا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ( 2).  ويقول النيسابوري في تفسير الآية الكريمة: فاستعار للذنوب الرجس ( 3).  فقد شاء الله - إذن - ولا راد لمشيئته أن يذهب الذنوب والرجس والمعاصي عن نبيه - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل بيت نبيه - عليهم السلام -.  وفي حدود ما ذكرنا لا يبقى مجال للمناقشة والتشكيك في فقرات الآية الكريمة.   ( 1) [المائدة: 6]. ( 2) quot; جامع البيان quot; للطبري: 22\/ 5. ( 3) quot; تفسير غرائب القرآن quot; للنيسابوري بهامش quot; جامع البيان quot;: 22\/ 10.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11466",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يبقى السؤال عن أهل البيت من هم هل هم زوجات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم هم زوجاته وسائر أهله من آل عباس وآل عقيل وآل علي  والحديث في ذلك يطول في دراسة إسناد الروايات التي اختلفت في تحديد أهل البيت.  ونقتصر هنا على بعض الروايات التي صحت نسبتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في تحديد أهل البيت.  روى الحاكم في quot; المستدرك quot; عن عبد الله بن جعفر قال: لما نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرحمة هابطة قال: ادعوا لي ادعوا لي فقالت صفية من يا رسول الله قال: أهل بيتي عليا وفاطمة والحسن والحسين فجيء بهم فألقى عليهم النبي صلى الله عليه وسلم كساءه ثم رفع يديه ثم قال: اللهم هؤلاء آلي فصل على محمد وعلى آل محمد وأنزل الله عز وجل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [الأحزاب: 33]. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ( 1).  وروى مسلم في quot; صحيحه quot; والحاكم في quot; مستدركه quot; والبيهقي في quot; السنن الكبرى quot; وكل من الطبري وابن كثير والسيوطي في تفسير الآية الكريمة واللفظ للأول: عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم   ( 1) quot; المستدرك على الصحيحين quot;: 3\/ 147 148.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11467",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [الأحزاب: 33] ( 1).  وروى كل من الطبري وابن كثير في quot; تفسيريهما quot; والترمذي في quot; صحيحه quot; والطحاوي في quot; مشكل الآثار quot; واللفظ للأول عن عمر بن أبي سلمة قال: نزلت هذه الآية في بيت أم سلمة إنما يريد الله ليذهب ...  فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فأجلسهم بين يديه ودعا عليا فأجلسه خلفه فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال: هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 2).  وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نزلت هذه الآية في خمسة: في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة ( 3).  والروايات بهذا المعنى كثيرة ومتضافرة ودالة على حصر أهل البيت في الخمسة الطاهرين.  وإمعانا في تحديد أهل البيت وإعلاما للأمة أخذ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يتلو هذه الآية كل يوم على باب بيت علي والزهراء حيث يجمع عليا وفاطمة والحسن والحسين.   ( 1) رواه مسلم في quot; الصيحح quot;: 7\/ 130. والحاكم في quot; المستدرك quot;: 3\/ 147. والبيهقي في quot; السنن quot;: 2\/ 149. والطبري في quot; جامع البيان quot;: 22\/ 5. وابن كثير في quot; التفسير quot;: 3\/ 485. والسيوطي في quot; الدر المنثور quot;: 5\/ 198 199. ( 2) quot; صحيح الترمذي quot;: 12\/ 85. وquot; تفسير الطبري quot;: 22\/ 7. وquot; تفسير ابن كثير quot;: 3\/ 485. و quot; مشكل الآثار: 1\/ 335. ( 3) quot; جامع البيان quot; للطبري: 22\/ 5. وquot; ذخائر العقبى quot; للمحب الطبري: ص 24. وquot; الدر المنثور quot;: 5\/ 198.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11468",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي برزة قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعة [عشر] شهرا فإذا خرج من بيته أتى باب فاطمة فقال: quot; الصلاة عليكم إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس [الأحزاب: 33] ( 1).  عن [أنس بن مالك] () أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: الصلاة يا أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [الأحزاب: 33] ( 2).   ( 1) رواه في quot; مجمع الزوائد quot; (). ( 2) quot; المستدرك على الصحيحين quot;: 3\/ 158 وقال صحيح على شرط مسلم وأسد الغابة quot;: 5\/ 521 و quot; مسند أحمد quot;: 2\/ 258 و [تفسير] الطبري: 22\/ 5 وابن كثير: 2\/ 383 و quot; الدر المنثور quot; للسيوطي: 5\/ 199 وquot; مسند الطيالسي quot;: 8\/ 274 وquot; صحيح الترمذي quot;: 12\/ 85 وquot; كنز العمال quot;: 7\/ 103.  تعليق: إن هذا الرأي والتفسير للعصمة لا يفيد علم الأئمة للغيب كما لا يفيد اختصاصهم للتحليل والتحريم أو الرواية عن الله مباشرة من غير طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذا يظل هذا الرأي ضمن دائرة أهل الإسلام لأن أهل السنة لا يكفرون مسلما برأي أو معصية ما لم يستحلها. أما حصر آل البيت في الخمسة في عصر نزول الآية فهو محل نظر فالأولى أن نأخذ بسياق الآيات القرآنية وسياق الأحاديث النبوية معا فالآيات تدل على دخول الأزواج في آل البيت وسياق الأحاديث النبوية تعطي دلالة أوسع لآل البيت وهي لا تنسخ دلالة القرآن الذي أدخل نساء النبي في آل البيت ابتداء من قول الله تعالى: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن [الأحزاب: 32] ومرورا بقوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت [الأحزاب: 33] وانتهاء بقوله: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [الأحزاب: 34].  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عمر بن شبيب المسلي وهو ضعيف]. () [هو أنس بن مالك وليس مالك بن أنس كما ورد في المطبوع من الكتاب].(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11469",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث الثقلين: وورد هذا الحديث في روايات كثيرة عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ويبدو أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - تحدث به في أكثر من موضع ورواه أئمة الحديث بألفاظ مختلفة.  ففي quot; صحيح الترمذي quot; عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي عن جابر بن عبد الله ( 1).  وروى الترمذي أيضا في quot; الصحيح quot; عن زيد بن أرقم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض. وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ( 2).  وروى مسلم في quot; الصحيح quot; عن زيد بن أرقم أن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ( 3).   ( 1) quot; صحيح الترمذي quot;: 2\/ 308 و quot; كنز العمال quot;: 1\/ 48. ( 2) quot; صحيح الترمذي quot;: 2\/ 308 و quot; أسد الغابة quot;: 2\/ 12. ( 3) quot; صحيح مسلم quot;: (كتاب فضائل الصحابة) باب فضائل علي بن ابي طالب. ورواه مسلم بأسانيد أخر ورواه أحمد بن حنبل في quot; المسند quot;: 4\/ 366 والبيهقي في quot; السنن quot;: 2\/ 148 والدارمي في quot; سننه quot; مختصرا: 2\/ 431 والمتقي الهندي في quot; كنز العمال quot;: 1\/ 45 مختصرا والطحاوي في quot; مشكل الآثار quot;: 4\/ 368 وورد الحديث أيضا في كتاب quot; التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول quot;: 3\/ 347 (كتاب الفضائل) الفصل الرابع في مناقب آهل البيت وقد نقله عن quot; صحيح مسلم quot; و quot; الترمذي quot;.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11470",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحديث قد روي بصورة مستفيضة عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يسعنا المجال لذكر إسناده ومصادره. وقد قال السمهودي: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة رووا حديث الثقلين وصححه السيوطي في quot; الجامع الصغير quot; وقال المناوي في quot; شرحه quot;: قال الهيثمي: quot; رجاله موثقون.  ويكفي أن quot; مسلم quot; قد روى هذا الحديث ( 1).  وفي الحديث: 1 - يجعل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أهل بيته صنوا للقرآن لا يفتران حتى يردا عليه الحوض يوم القيامة. 2 - ويعتبر التمسك بهما عاصما من الضلال. 3 - ويوصيهم أن لا يعلوهما ولا يسبقونها في قول أو في فعل فإنهما أعلم منهم.  وفي بعض ذلك كفاية في عصمة أهل البيت ومرجعيتهم في تبليغ وتبيان حدود الله تعالى وحلاله وحرامه.      ولا نتردد كثيرا في معرفة من هم أهل البيت إذا عرفنا أنهم مع القرآن في كل شيء وأنهم لن يفترقوا عن القرآن حتى يردوا على رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الحوض.  فهم والقرآن صنوان لا يفترقان. وهما يستمران إلى يوم القيامة إلى جنب   ( 1) أوضحنا في (البند 20) أنه قد ورد أيضا في الأحاديث النبوية كتاب الله وسنتي كما في quot; الموطأ quot; و quot; الترمذي quot; و quot; كنز العمال quot; و quot; الجامع الصغير quot; وبالتالي فأهل البيت لا يطاعنون استقلالا عن السنة النبوية بل من خلالها وأئمة آل البيت لا يزيدون شيئا على ما ثبت من الحديث النبوي وقد أوضح ذلك شيخنا الآصفي في (البند 5) بالصفحات التالية.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11471",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحد من المسلمين لواحد من أهل البيت عدا الأئمة الإثني عشر الذين يعتقد الشيعة الإمامية عصمتهم. فإن الحديث صريح في عصمة أهل البيت في التبليغ وبيان أحكام الله تعالى والاستقامة على نهج الله تعالى. وصريح في استمرار هذا الخط التبليغي لأحكام الله معصوما عن الخطأ إلى يوم القيامة في أهل البيت.  مصدر الأئمة في تبليغ الأحكام: فالأئمة من أهل البيت - إذن - انطلاقا من هذا الشرح معصومون عن الخطأ والكذب في تبليغ أحكام الله تعالى. فما يحدثونا ويبلغون من أحكام الله تعالى وحلاله وحرامه ليس اجتهادا في الرأي يصيب حينا ويخطئ حينا آخر.  وبذلك يفترقون في سائر أئمة الفقه وفقهاء المسلمين. فالفقهاء يجتهدون في إصابة الحكم الشرعي فيصيبون حينا ويخطئون حينا آخر. ولذلك يختلفون في الرأي والاجتهاد. وليس في حدود الله تعالى وحلاله وحرامه اختلاف وتعدد.      ويثار السؤال: ومن أي مصدر إذن يحدثون ويحددون الحلال والحرام إن لم يكن اجتهادا في الرأي(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11472",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فنقول: إن كل حديث صادر عنهم في الأصول أو الأحكام ليس من رأيهم وليس فيه شيء من اجتهادهم مطلقا وإنما يستندون في ذلك إلى سنة لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - انتهى علمها إليهم ويروونها عنهم سواء رووها كما يروي المحدثون عن رسول الله مسلسلا مسندا أم أرسلوها إرسالا ( 1).  روى ثقة الإسلام الكليني عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيره قالوا: سمعنا أبا عبد الله (الصادق) يقول: حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله وحديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -قول الله عز وجل ( 2).  وروى المفيد في quot; الأمالي quot; عن جابر قال: قلت لأبي جعفر الباقر: إذا حدثتني بحديث فأسنده لي. فقال: قلت لأبي جعفر الباقر: إذا حدثتني بحديث فأسنده لي. فقال: حدثني أبي عن جدي رسول الله عن جبرائيل عن الله وكلما أحدثك [فبهذا] الإسناد. ( 3).  وروى الكليني عن يونس بن قتيبة قال: سأل رجل أبا عبد الله (الصادق) عن مسألة فأجابه فيها. فقال الرجل: أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون   ( 1) إن إثبات الحكم الشرعي بغير مصدر يعني الإلهام من الله بغير حاجة إلى الرسول وفي هذا لا يقول به صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن الشيخ محمد رضا المظفري في كتاب quot; عقائد الإمامية quot; عن علم الإمام يقول: إذا استجد شيء لا بد أن يعلمه من طريق الإلهام بالقوة الفرسية التي أودعها الله فيه فإن توجه إلى شيء شاء أن يعلمه على وجهه الحقيقي لا يخطئ ولا يشتبه ولا يحتاج في ذلك إلى البراهين العقلية أو إلى تلقين المعلمين ص 96 كما ورد مثل هذا في الأصول للكافي: جـ 1 ص 271 إلى 274 ونأمل أن يحقق ذلك إخواننا الشيعة وأن يدركوا عدم صحة ذلك. ( 2) quot; أصول الكافي quot;: 1\/ 53. ( 3) quot; أمالي المفيد quot;: ص 26.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11473",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول فيها فقال له: مه. ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله. لسنا من (أرأيت) في شيء ( 1).  ونلخص ما تقدم من الحديث عن العصمة فيما يلي: 1 - أهل البيت معصومون عن المعاصي والذنوب في سلوكهم الشخصي. 2 - ومعصومون عن الخطأ والكذب والتبليغ. 3 - ويستمر هذا الامتداد المعصوم من الكذب والخطأ في تبليغ أحكام الله إلى يوم القيامة ضمن نطاق أهل بيت رسول الله وفي كل عصر منهم إمام يعود الناس إليه في معرفة أحكام الله وحدوده. 4 - ولم يمارس أئمة أهل البيت رأيا واجتهادا في الرأي في معرفة وتبليغ أحكام الله. 5 - ولم يزيدوا فيما يقولون ويحدثون ويبينون من أحكام الله تعالى عن حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -      ويبقى السؤال: كيف استوعب الأئمة من أهل البيت من حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وسنته ما لم يستوعبه سائر الصحابة والمحدثون من حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وسنته.  والجواب: أن ما يغيب عن علمنا مما خلق الله تعالى من وسائل وأسباب   ( 1) quot; أصول الكافي quot;: 1\/ 58.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11474",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التلقي والتعليم أكثر مما نعرف وماذا يضرنا إن لم نعرف ذلك بعد أن علمنا أنهم صادقون في كلامهم وفي حديثهم عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -. ويكفينا ذلك في قيام الحجة ووجوب الاتباع. ولا نريد أن نزيد هنا على ذلك.  فهؤلاء الأئمة من أهل البيت بشهادة كلام الله وبشهادة حديث رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - صادقون لا يكذبون. وقد أخبرونا أنهم يحدثونا عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وحديثه في كل ما يحدثون ويكفينا ذلك.  على أن الإمام علي بن أبي طالب كانت له مجالس خاصة مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ينقلها المحدثون وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يملي عليه كتابا في الحلال والحرام. وقد نقل الإمام البخاري من هذا الكتاب كما نقل غيره من أئمة الحديث عن الإمام علي عن رسول الله من طريق هذا الكتاب ..  وقد توارث أهل بيته من بعد هذا الكتاب. ولكننا لا نريد إطلاقا أن نقول: إن كل مرويات أهل البيت عن هذا الكتاب لقد رووا منه من غيره. وإنما نكتفي بما علمنا من القول وذلك أنهم يروون في كل ما يحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وإنهم صادقون لا يكذبون. وقد برأهم الله تعالى ونزههم عن ذلك. وهذا هو خلاصة الكلام فيما نعتقده في عصمة الأئمة من أهل البيت - عليهم السلام - والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  الكويت: محمد مهدي الآصفي في 5 شوال 1399 هـ.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11475",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "19 - حقائق عن السنة والعصمة: وتعليقا على البيان الذي نقلناه عن الشيخ الآصفي نضع أمام القارئ الحقائق التالية: [1] إن حصر الشيعة آل البيت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين يستند إلى الأحاديث النبوية ولكنها لا تفسخ القرآن الكريم الذي أدخل أمهات المؤمنين في آل البيت. فلا يوجد سبب يؤدي إلى استبعاد زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - من آل البيت بعد أن أثبت القرآن لهن هذه الصفة.  [2] لا يجوز أن يضاف إلى آل البيت غير من ذكرنا لأن ثبوت هذا كان عن طريق الوحي أي القرآن أو السنة ولا يتنزل الوحي على أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -. كما أن العصمة بمعنى التطهير من الكبائر والرجس لا تتعدى آل البيت المشار إليهم لأنها ليست ميراثا لطائفة أو مذهب.  [3] استيعاب آل البيت أو أئمة الشيعة للأحاديث النبوية لا يكون إلا بالرواية المتصلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا فقه للإمام محمد باقر الصدر في كتابه فلا وحي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد فصل ذلك في كتاب quot; الحكم quot; وكذلك كتاب quot; ضوابط التقريب بين الشيعة وأهل السنة quot;.  [4] لا جدال في أن عليا قد روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقل ذلك البخاري وغيره ولكن هذه الروايات هي المدونة في كتب السنة وليست أسرارا كنسية لا يعرفها أحد إلا الإمام الغائب كما أنه لا يوجد عند أهل البيت روايات خاصة لا يعلمها أحد وتوارثها سرا أئمة الشيعة فقد روى الإمام مسلم عن الإمام علي - رضي الله عنه - أنه قال: من زعم أن عندنا شيئا نقرؤه إلا كتاب الله وهذه الصحيفة فيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات فقد كذب فصحيفة الإمام علي ليس فيها سوى هذه الأحكام وليست موسوعة في الأحاديث النبوية ولم يذكرها الإمام علي إلا للأئمة لأن من عاصره منهم بنوه وهؤلاء لم يؤثر عنم إلا الثابت في كتب السنة.  [5] يرتب بعض الشيعة على القول بالعصمة أن رواية غير أئمة الشيعة للحديث النبوي لا يعمل بها إلا إذا وافقت مذهبهم كما رتبوا على هذه العصمة(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11476",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما قاله نصير الدين الطوسي إن الإمامية هم الفرقة الناجية لا غير وما نقل عن نعمة الله الجزائري من أن دخول الجنة لا يكون إلا بالإقرار بالشهادتين والإقرار بولاية أهل البيت. (quot; الكشكول quot;: ج 1 ص 140 و 141 و 169) للفقيه يوسف البحراني مكتبة نينوى طهران. وانظر تفصيل ذلك في كتاب quot; ضوابط التقريب quot;: ص 50 وما بعدها. [6] يؤكد ابن حجر الهيثمي أن حديث غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه ليس نصا في إمامة (علي) ولا إمامة غيره من الأئمة عند الشعية فلم يحتج به هو والعباس مع قرب العهد جدا بيوم الغدير إذ بينهما نحو الشهرين وجواز نسيان علي والعباس وسائر الصحابة السامعين لخبر يوم الغدير محال فيجزم العاقل بأدنى بديهته أنه لم يقع منهم نسيان ولا تفريط وأنهم حال بيعتهم لأبي بكر كانوا متذكرين لذلك الحديث عالمين به.  إن ادعاء الشيعة والرافضة أن الصحابة علموا هذا النص ولم ينقادوا له عناد ومكابرة بالباطل وزعمهم أن عليا تركها تقية كذب وافتراء فقد كان في منعة من قومه مع كثرتهم وشجاعتهم ولقد قال الأنصار: منا أمير ومن المهاجرين أمير واحتج عليهم بحديث الأئمة من قريش فكيف سلموا بهذا ولم يقولوا أنه ورد حديث في إمامة علي.  ويستطرد ابن حجر الهيثمي فيقول: الشيعة أقل فحشا في عقائدهم من الرافضة وذلك لأن الرافضة يقولون بتكفير الصحابة لأنهم عاندوا بترك النص بإمامة علي. بل زاد أبو كامل (رئيس الفرقة الكاملية) فكفر عليا زاعما أنه أعان على كتمان وستر ما لا يتم الدين إلا به لأنه لم يرد عنه قط أنه لم يحتج بالنص على إمامته ( 1).   ( 1) quot; الصواعق المحرقة quot; للمحدث الفقيه أحمد بن حجر الهيثمي: ص 68. طبعة لبنان سنة 1983.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11477",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "20 - الشيعة وبراءة الأئمة: يرى الشيعة أن إمام المسلمين لا يعنيه إلا الله تعالى ويفوضه في أمور الدين وهذا ما جعلهم يقولون بعصمة الأئمة مستدلين بقول الله تعالى:  الاختلاف حول الأئمة: تثبت الإمامة لدى الشيعة بنص صريح متواتر أو بالمعجزة ( 1) والإمامة والنص هو حديث غدير خم فيقولون إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف في غدير خم (وهو مكان بين المدينة ومكة) وذلك عند عودته من حجة الوداع وخطب في الناس بعد أن رفع يد الإمام علي بن أبي طالب بجانب يده - صلى الله عليه وسلم - وأعلن إمامة الإمام علي وحدد المعصومين من بعده وقد أنكر علماء الحديث من أهل السنة هذه الرواية وأثبتوا أن عليا كان في اليمن خلال حجة الوداع ثم يختلفون في بيان الأئمة فبعد اتفاقهم على الإمام علي بن أبي طالب اختلفوا في الأئمة من بعده.  فمنهم من حصرها في ذرية الإمام علي - رضي الله عنه - من السيدة فاطمة ومنهم من وقف عند إمام ثم حصرها في ذريته أو في إخوانه ( 2).  كما أنه يوجد خلاف فيما بينهم في الأئمة بعد الإمام جعفر الصادق. فمنهم من يرى أن الإمامة بعد الإمام جعفر الملقب بالكاظم وتلاه علي بن موسى الرضا ومحمد النقي وعلي النقي والحسن العسكري ومحمد المهدي الذي اختفى في مدينة سر من رأى (سامراء) بالعراق وكان عمره خمس سنوات وما زالوا   ( 1) quot; أصل الشيعة وأصولها quot;. محمد حسين آل كاشف الغطاء: ص 107. و quot; شرح العقائد النسفية quot;. سعد الدين التفتازاني: ص 141 و quot; نهاية الإقدام في علم الكلام quot; للشهرستاني. طبعة بغداد: ص 480 وquot; المذاهب الإسلامية quot; للشيخ محمد أبو زهرة: ج 1 ص 57. ( 2) quot; محاضرات في الملل والنحل quot; للكتور حمدي عبد العال: ص 131.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11478",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينتظرون عودته على أنه المهدي المنتظر في الوقت الذي تعتقد طائفة أن المهدي المنتظر هو محمد بن الحنفية وهو ابن الإمام علي بن أبي طالب من أخرى غير السيدة فاطمة ( 1) وهؤلاء هم الكيسانية ومنهم من قال بنبوة الإمام علي وبنيه الثلاثة الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وآخرون من القرامطة زعموا نبوة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ( 2).  ولكن من يتصف بالعصمة من الأئمة وهل تنحصر في هؤلاء فقط  بين العصمة والسنة النبوية: إن الخلاف في معنى العصمة خلاف حاد بعضه يمكن أن يسمح بالتقارب بين السنة والشيعة ومنه خلاف يؤدي إلى الكفر فلا تقريب ولا تقارب. [أ] فمنهم من يقول: إن الإمامة صفة من الله تعالى وتحقيقها في محل معين وهو الشخص المعين لا يجوز عليه الخطأ ويقول: قول الإمام وفعله وتقريره وتركه حجة ( 3). [ب] ومنهم من يقول: النبي يوحى إليه فينبه على وجه الخطأ فيتوب منه والإمام لا يوحى إليه فيجب عصمته ( 4). [ج] ومن يقول: حكمة التدرج افتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة ولكنه - سلام الله عليه - أودعها عند أوصيائه كل وصي يعهد بها إلى الآخر لينشرها في الوقت المناسب حسب الحكمة انظر quot; الملل والنحل quot; (هامش quot; الفصل quot;: ج 3 ص 22) وquot; المذاهب الإسلامية quot; للشيخ أبو زهرة quot; ج 1 ص 55. [د] ومنهم من يقول: كل من شك في وجود الباري أو وحدانيته أو نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو جعل له شريكا في النبوة فهو خارج عن دين الإسلام والشيعة يبرأون من جميع الغلاة والمفوضة وفعالهم ( 5).   ( 1) quot; حقيقة البابية والبهائية quot;. محسن عبد الحميد: ص 52. ( 2) quot; الفرق بين الفرق quot; للبغدادي: ص 206 وquot; الفصل في الملل والأهواء والنحل quot; لابن حزم: ج 4ص 184 وquot; فرق الشيعة quot; للنوبختي: ص 74. ( 3) و ( 4) quot; الألفين quot;. جمال الدين المطهر المعروف بالعلامة الحلي: ص 285 و 287. ( 5) محسن الأمين في كتابه quot; أعيان الشيعة quot; وانظر quot; السبأيون quot; للدكتور حمدي عبد العال: ص 32 وquot; هوية التشيع quot; أحمد الوائلي: ص 134.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11479",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقوال الأئمة والسنة النبوية: يوجد من الشيعة من يقول إن العصمة تعني أن الإمام إذا قال شيئا في أصول الدين أوالأحكام فلا يخطئ لأن قوله ليس من اجتهاده ورأيه مطلقا إنما يبلغ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يشترط أن يكون هذا البلاغ بطريق الإسناد المتصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما هو الحال في رواية السنة النبوية.  ومن قال ذلك إنما يقول بالإلهام الذي قال عنه الشيخ محمد رضا المظفري في كتابه quot; عقائد الإمامية quot;: إذا استجد شيء لا بد أن يعلمه عن طريق الإلهام بالقوة الفرسية التي أودعها الله فيه: ص 96 وانظر quot; الأصول quot; للكليني: ج 1 ص 271 - 274.  وهؤلاء يرتبون على ذلك أن الإمام المعصوم إذا قال قولا يخالف القرآن الكريم أو الحديث النبوي لا يرد قوله بل يعمل به لأنه في عقيدتهم يملك تخصيص عموم القرآن والسنة وتقييد المطلق ونسخ أحكامها.  ولقد أفتى هؤلاء بما يخالف القرآن في أمور كحرمان الزوجة من الميراث في الأراضي الفضاء فلا ترث إلا في المباني فمن مات ولا يملك بنايات بل يملك أراضي فضاء لا ترث فيها أرملته بينما يستحق باقي الورثة وإذا ترك بنايات يستنزل منها قيمة الأرض وفي هذا إنقاص لفرضها المحدد في القرآن الكريم.  كما أفتوا باستقلال البنات بتركة مورثهن فيرثن التركة كلها إذا لم يكن معهن أخ ولذلك خلافا لقول الله تعالى: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف [النساء: 11]. ومنهم من يقول بالرد على البنت.  وقالوا لا تطلق الزوجة قضائيا إذا تركها زوجها وسافر نهائيا طالما أنه يرسل إليها النفقة إذ لا حق لها في الباه أي الاستمتاع بالرجل واستقرت أحكامهم على ذلك كله فإذا كان عن أثر يمحص وإن كان إلهاما بمقتضى العصمة فضلال.  إن هؤلاء الأئمة لم يقولوا أبدا بالعصمة هذه ولم يكن هذا شائعا في عصرهم وسكتوا عنه ومن يقلدون هذه الأحكام الاجتهادية يعتقدون أنها من أصول الدين ويجهلون أنها تنطوي على نسخ بعض أحكام القرآن أو تخصيصها.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11480",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نزاهة الأئمة من الربوبية: لقد أدرك بعض علماء الشيعة أن من يقول باختصاص الأئمة بتخصيص القرآن والسنة ونسخ أحكامهما إنما يجعلهم يشرعون كالأحبار والرهبان الذين ورد فيهم قول الله تعالى: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله [التوبة: 31]. ولهذا قال الإمام محمد باقر الصدر: ثبت في محله من انتهاء عصر التشريع بانتهاء عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن الأحاديث الصادرة عن الأئمة المعصومين ليست إلا بيانا لما شرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحكام وتفاصيلها ( 1).  كما أنه لا خلاف بين الناس جميعا أن يروي عن شخص لا بد أن يكون معاصرا له فلا يروي حفيد عن أجداد لم يعاصروه لوفاتهم قبل أن يولد ولهذا فرواية علماء الشيعة عن أئمتهم يلزم أن يذكر فيها سلسلة الرواة ليمكن معرفة مدى معاصرة الراوي لمن روى عنه ومعرفة مدى توفر شروط العدالة والضبط في الرواة ولكن الشيخ الآصفي يقول: إن كل حديث صادر عنهم في الأصول أو الأحكام ليس من رأيهم وليس فيه شيء من اجتهادهم مطلقا وإنما يستندون في ذلك إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى علمها إليهم ويروونها عنهم سواء رووها كما يروي المحدثون عن رسول الله مسلسلا مسندا أم أرسلوها إرسالا ( 2).  وهذا يعني أن أي إمام من الأئمة الاثني عشر لو قال شيئا لا يحتاج إلى أن يذكر اسم من سمع منهم أو روى عنهم وبالتالي يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لو كان بينه وبين عصر الصحابة عشرة قرون.  وهذا لا يقول به إلا من يدعي أن هؤلاء جميعا يوحى إليهم من الله أو يعلمون عن طريق الإلهام كما يقول الشيخ محمد رضا المظفري في كتابه quot; عقائد الإمامية quot;: ص 96.  وهذا الافتراض لا يقبله إلا من زعم أن هؤلاء يوحى إليهم ولهذا يصبح عندهم ادعاء أن الأئمة إذا قالوا بخلاف القرآن صح ذلك لأن الله أعلمهم بذلك. والشيخ الآصفي يقول في موضع آخر: لكي يسلم الحديث عند فقهاء وعلماء الإمامية   ( 1) quot; تعارض الأدلة quot; للسيد الإمام محمد باقر الصدر: ص 30. ( 2) quot; السنة المفترى عليها quot; الطبعة الثانية: ص 126.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11481",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يخضع لمراحل متعددة من النقد في السند وفي الدلالة وفي المقارنة وفي الصدور فإذا سلم الحديث في هذه المراحل جميعا يؤخذ به ( 1).  وإذا وجب هذا التمحيص لقبول قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلماذا يقرر إعفاء أقوال الأئمة من هذا التمحيص ومن اشتراط الإسناد والعدالة والضبط لقد روى الإمام أحمد () عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (أي الإمام جعفر) هل يكون اليوم شيء لم يكن في علم الله بالأمس قال: لا. من قال هذا أخزاه الله ( 2).  حول تحديد آل البيت: إن سند علماء الشيعة في عصمة الأئمة كما ذكر الشيخ [الآصفي] وغيره ينحصر في قول الله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [سورة الأحزاب الآية: 33] وفي حديث: تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي.  فمن هو أهل البيت الوارد ذكرهم في النصين المذكورين يرى علماء الشيعة حصر آل البيت في علي وفاطمة وابنيهما أما زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أخرجوهن من أهل البيت بينما القرآن الكريم قد خصهن بوصف أهل البيت ويقول الشيعة: إن الحديث النبوي نسخ القرآن في ذلك حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أهل بيتي: عليا وفاطمة والحسن والحسين. إن هذا الحديث لم ينسخ الآية القرآنية فلا تعارض بينهما إذ أن وصف أهل البيت يشمل زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - ويشمل من ورد ذكرهم في الحديث النبوي.  ومع هذا لو اقتصر علماء الشيعة على حصر العصمة في الإمام علي والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين لما حدثت الفتن والاضطرابات والخلافات.  فالشيخ الآصفي يقول: ويستمر هذا الامتداد المعصوم من الكذب والخطأ في تبليغ أحكام الله إلى يوم القيامة ضمن نطاق أهل بيت رسول الله وفي كل عصر منهم إمام يعود الناس إليه في معرفة أحكام الله وحدوده ( 3).   ( 1) المرجع السابق: ص 100. ( 2) quot; المسند quot;: ج 1 ص 73 طبع بيروت نقلا عن كتاب quot; الإمام الصادق quot; للشيخ محمد أبو زهرة: ص 236. ( 3) quot; السنة المفترى عليها quot;: ص 127.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم أجده في quot; مسند أحمد quot; وإنما هو من مصادر شيعية ربما يكون للطوسي أو quot; أصول الكافي quot; للكليني [أخطأ في اعتباره quot; مسند أحمد quot; حتى في كتاب أبي زهرة وقع ذكر quot; المسند quot; لا على أنه quot; مسند أحمد quot; وإنما ذكر المسند مع ذكر الجزء والصفحة]. (انظر quot; الإمام الصادق quot; للشيخ محمد أبو زهرة: ص 236 مطبعة علي أحمد مخمير - مصر).(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11482",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهو لم يحصر هذه العصمة في الأربعة المذكورين في الحديث النبوي ولا في الأئمة الإثني عشر بل قال باستمرار وجود إمام معصوم في كل عصر إلى يوم القيامة بينما غيره يقدر أن العصمة تنحصر في الأئمة الإثني عشر ولهذا ينتظرون الإمام المهدي الثاني عشر لينقل لهم ما خفي عليهم ( 1).  ولم يقف عند ظاهر الآية القرآنية حيث تضمنت تطهير أهل البيت من الرجس بل قال بامتداد العصمة لتشمل العصمة في تبليغ أحكام الله كما هو شأن رسل الله تعالى. وكل ذلك يخالف النصوص التي يستند إليها علماء الشيعة بل من شأنه أن يصبح الإمام المعصوم كالأحبار والرهبان يشرع من دون الله تعالى.  براءة الأئمة: ليس صحيحا أن أحدا من الأئمة قد قال بهذه العصمة في الرواية لنفسه أو غيره ولهذا نجد الشيخ جعفر كاشف الغطاء ينفي الصحة عن المراجع الأصولية عند الشيعة وهي quot; من لا يحضره الفقيه quot; وquot; الكافي quot; وquot; التهذيب quot;. فيقول عن أصحابها: (وهم الكليني ومحمد الصدوق ومحمد الطوسي) يقول: كيف يعول في تحصيل العلم عليهم وبعضهم يكذب رواية بعض بتكذيب بعض الرواة ( 2).  ولهذا أيضا جاء في كتاب quot; أعيان الشيعة quot;: إن أكثر الأخبار المروية غير قطعية السند وإن أحاديثها مختلفة المراتب ففيها الصحيح والحسن والموثق والضعيف والمرسل والضعيف وغير ذلك ( 3).  والسند غير المتصل قد اختلف في قبوله عند الشعية فمنهم من قبله طالما أن الراوي ثقة وفي quot; معالم الدين quot; قال ( 4): إن أساس الرواية الثقة بكل رجال السند فيجب أن يكونوا معروفين حتى يمكن معرفة مقدار الثقة فيهم. ص 214 ولكن الشيعة الإمامية مع طعنهم على البخاري لأنه لم يثبت روايات عن الإمام جعفر الصادق   ( 1) quot; الشيعة وأهل السنة quot; تقديم الشيخ محمد تقي الدين القمي: ص 22 وquot; أصل الشيعة وأصولها quot; للشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء: ص 61. ( 2) و ( 3) و ( 4) نقلا عن كتاب quot; الإمام الصادق quot; للشيخ محمد أبو زهرة: ص 286 287 وص 412.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11483",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهم يرون أنه لو كان بين الرواة شخص غير إمامي فلا تقبل هذه الرواية حتى لو كان جميع الرواة من الثقات فقد ذكر الشيخ الطوسي في كتابه quot; عدة الأصول quot;: أن خبر الواحد إنما يكون حجة في العمل إذا كان راويه من الطائفة المحقة أي الاثنا عشرية ص 31.  ثم يضع الطوسي شرطا أخر يؤكد ضرورة اتصال السند من الإمامية الثقات فيقول عند التحقيق تبين أنه لا يعمل بالخبر الذي يرويه الإمامية مطلقا بل بهذه الأخبار التي رويت عن الأئمة - عليهم السلام - ودونهما الأصحاب فليس كل خبر يرويه الإمامي يكون صحيحا يجب العمل به بل الخبر الصحيح الذي يجب العمل به هو ما يرويه الإمام عن الأئمة.  ومن الشيعة من قال بقبول رواية غيرهم إذا كان موثقا أو ممدوحا منهم ففي رسالة quot; جواز الاكتفاء بتصحيح الغير quot; لأبي المعالي ص 9: لو كان بعض رجال السند غير إمامي مصرحا بالتوثيق أو مصرحا بالمدح لا بد من كون الباقي إماميا موثقا ( 1). ولهذا فالإمام جعفر الصادق برئ مما ينسب إليه من عدم قبوله رواية غير الإمامية.  فقد كان يروي عنه حال حياته مالك وأبو حنيفة وسفيان وشعبة وهو لا يقبل بروايتهم عنه إذا كانوا غير عدول أو كانت روايتهم غير مقبولة فكيف يرضى بروايتهم إذا كانوا غير أمناء في النقل عنه ( 2).  ولقد روى جابر الجعفي وهو من الإمامية أن الإمام محمد الباقر قال وهو يودعه عائدا من العراق: أبلغ أهل الكوفة أني بريء ممن تبرأ من أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم وأرضاهم - ( 3). ولقد سئل الإمام الباقر - رضي الله عنه - عن قول الله تعالى: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا [المائدة: 55] فقال: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. فقال السائل يقولون هو (علي) قال الإمام محمد الباقر: علي منهم ( 4).  أما عن عصمة هؤلاء الأئمة بمعنى أن الله تعالى أودع عندهم أسرار الدين وعصمهم في النقل عنه أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بغير طريق الرواية المتصلة السند فنجد   ( 1) المرجع السابق: ص 380 ( 2) و ( 3) quot; حلية الأولياء quot;: ج 3 ص 39 و 137. ( 4) الأخبار الأربعة في quot; حلية الأولياء quot;: ج 3 ص 185 نقلا عن الشيخ محمد أبو زهرة: ص 208.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11484",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام علي زين العابدين يقول ما يكذب ذلك فهو الإمام الرابع عند الشعية وقد جاء في quot; حلية الأولياء quot; أنه كان يذهب إلى زيد بن أسلم ويجلس عنده فقال له نافع بن جبير: أنت سيد الناس وتذهب إلى هذا العبد فقال الإمام: إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه ج 2 ص 138.  والإمام جعفر الصادق قد قال للمعتزلة عند دعوتهم لبيعة محمد بن عبد الله بن الحسن: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف quot; وقال للأب: quot; إن هذا ليس لك ولا لابنك وإنما هو لهذا - أي السفاح - ثم لهذا (المنصور) فلم يقل بالعصمة أو الإمامة لأحد ( 1).  بين الأئمة وأسرة أبي بكر: إن الإمام جعفر الصادق الذي ينسب إليه مذهب الشيعة الإمامية أمه حفيدة أبي بكر الصديق فهي أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق والقاسم تربى في حجر عمته السيدة عائشة - رضي الله تعالى عنها - وكان يروي عنها وهو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة وأم فروة أمها أسماء بنت أبي بكر الصديق والقاسم جد جعفر لأمه علم جعفر مما آتاه الله من العلم فقد مات - رضي الله عنه - عام 108 هـ وكان جعفر في الثامنة والعشرين من عمره.  والإمام علي - كرم الله وجهه - قد ربى وعلم محمد بن أبي بكر (والد القاسم) لأنه احتضنه بعد أن تزوج أمه أرملة أبي بكر الصديق ( 2).  الصادق والعصمة: والإمام جعفر - رضي الله عنه - ينفي العصمة المنسوبة إليه وإلى الأئمة التي تتضمن التحليل والتحريم بغير نص في القرآن أو السنة النبوية بدعوى أن الإمام ملهم فقد روى quot; الكافي quot; عن أبي بعير عن أبي عبد الله قال: قلت له: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم   ( 1) كتاب quot; الصادق quot; للعلامة المظفري: ج 1 ص 242 و 203. ( 2) quot; الإمام الصادق quot; للشيخ محمد أبو زهرة: ص 4 - 27 دار الفكر العربي.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11485",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أربابا من دون الله [التوبة: 31]. فقال: والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ولو دعوهم ما أجابوهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون. وقال أيضا: والله ما صاموا لهم ولا صلوا لهم ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم ( 1).  الصادق والتقية: أما التقية التي تنسب إلى الإمام جعفر الصادق فيفسرها قوله عند الطبرسي: نصون بذلك من عرف من أوليائنا فإن ذلك أفضل من أن نتعرض للهلاك ( 2). فهذه التقية ليست منهجا لمذهب يدعو إلى التظاهر بموالاة الصحابة وتنزيه القرآن من التحريف ثم الاعتقاد بغير ذلك وترويجه سرا كما يزعم بعض غلاة الشيعة. فالإمام جعفر يقول بالتقية بمعنى مداراة الحكام الظالمين لدفع الأذى ومنع المخاطر التي نتجت عن مقتل الحسين - رضي الله عنه - ومقتل زيد - رضي الله عنه - ومقتل الأخوين محمد النفس [الزكية] وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن ( 3).  الصادق والقرآن: إن ما نسب إلى الإمام جعفر الصادق عن القرآن افتراء عليه فقوله: إن عندنا من حلال الله وحرامه ما يسعنا كتمانه ما نستطيع أن نحدث به أحدا ليس له سند صحيح وتكذبه الروايات الصحيحة فقد روى العياشي في quot; تفسيره quot; عن الإمام جعفر الصادق أنه قال: من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر وإن أخطأ فهو أبعد من السماء. وقد روي عن الإمام الباقر: ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر ( 4).   ( 1) المرجع السابق: ص 32. ( 2) و ( 3) المرجع السابق: ص 242 - 244. ( 4) المرجع السابق: ص 216 وقد نقل أيضا عن quot; الصافي quot;: ص 9 10.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11486",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "21 - حديث الغدير وأصل الخلاف: إن أصل الخلاف بين الشيعة والسنة يرجع إلى رواية حديث الغدير ومؤداه أن الله قد أمر نبيه بإعلان وصاية الإمام علي من بعده فلم يفعل خشية أن يقال إن النبي يحابي أقاربه كما يرويه الإمام كاشف الغطاء في كتابه quot; أصل الشيعة وأصولها quot;: ص 107.  وقد فصله الشيخ محمد إبراهيم الموحد القزويني في كتابه quot; عيد الغدير quot;: ص 16 فقال: إنه أثناء عودة النبي - صلى الله عليه وسلم - من حجة الوداع وهو في طريقه إلى المدينة والعراق ومصر واليمن وكان وصولهم في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة. وكانوا مائة وعشرين ألف مسلم عدا من انضموا إليهم في الطريق والتحقوا بهم من اليمن ومن مكة فنزل جبريل على رسول الله بالآية الكريمة يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين [المائدة: 67].  وأبلغ جبريل النبي أن الله تعالى يأمره أن يقيم علي بن أبي طالب إماما على الناس وخليفة من بعده ووصيا له. فتوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المسير وأمر أن يلحق به من تأخر عنه ويرجع من تقدم عليه فاجتمع المسلمون جميعا حوله وأدركتهم صلاة الظهر فصلى بهم وخطب فيهم فأبلغهم أمر الله في الإمام علي وأن يبلغ الشاهد منهم الغائب وكان مما قال: quot; اسمعوا وأطيعوا فإن الله مولاكم وعلي إمامكم ثم الإمامة في ولدي من صلبه إلى يوم القيامة. قولي عن جبريل عن الله فلتنظر نفس ما قدمت لغد quot; ص: 16. ثم يقول القزويني: هذه الواقعة الخالدة المعروفة بواقعة الغدير من أشهر الوقائع التاريخية ومن أبرز الأحداث في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد شهد بها مائة وعشرة من الصحابة الذين حضروا الواقعة بأنفسهم منهم أبو بكر وعمر وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأبو هريرة وسمرة بن جندب والزبير بن العوام وطلحة بن [عبيد] الله والعباس بن عبد المطلب وعبد الله بن عمر وغيرهم. ثم(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11487",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم يقول: إن هذه الواقعة ليس هناك مجال للإنكار والتشكيك في صحتها والمناقشة في سندها لأن العلماء والحفاظ والمحدثين والمؤرخين القدامى أثبتوا صحتها وحقيقتها واعتمدوا عليها منذ مئات السنين وحتى هذا اليوم ... لكونها واقعة إسلامية هامة في تاريخ الإسلام وفي تاريخ نبي الإسلام ولوقوعها في حجة الوداع وقبل وفاة النبي بسبعين يوما ص: 30.  حقيقة حديث الغدير: يذكر القزويني مصادر هذه الواقعة ورواتها في كتب أهل السنة ويذكر الصفحات. وبالرجوع إلى هذه المصادر التي ذكرها تبين أنها لا تتصل من قريب أو بعيد بوصاية الإمام علي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وحصر الخلافة والأئمة في اثني عشر شخصا من ولد السيدة فاطمة. بل تتعلق بفضله وآل البيت وليس بالخلافة.  أما المصادر الأخرى التي وجدناها كما ذكر مصادرها وصفحاتها فهي كالآتي: 1 - رواية quot; صحيح مسلم quot;: عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: quot; أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به quot; - فحث على كتاب الله ورغب فيه - ثم قال: وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي [أذكركم الله في أهل بيتي] فقال له حصين: [لزيد بن أرقم] ومن أهل بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده قال: ومن هم قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة قال: نعم ().  هذا الحديث يسمى حديث الثقلين وورد في quot; الموطأ quot; و quot; الترمذي quot; و quot; كنز العمال quot; كتاب الله وسنتي وبالتالي فأهل البيت لا يطاعون إلا من خلال ما لديهم من سنة النبي. فهي التي تبين القرآن وتخصص عمومه.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () مسلم quot; الجامع الصحيح quot; تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: (44) كتاب فضائل الصحابة (4) باب من فضائل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - حديث رقم 2408 4\/ 1873 الطبعة الثانية: 1972 م نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11488",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - رواية quot; المسند quot;:  أ - عن البراء بن عازب قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا: الصلاة جامعة [وكسح] لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين فصلى الظهر وأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: ألستم تعلمون أني أولى [بالمؤمنين من أنفسهم] قالوا: بلى قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا: بلى قال: فأخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئا يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة quot; مسند أحمد 4\/ 281 ().  ب - عن زيد بن أرقم قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بواد يقال له: وادي خم فأمر بالصلاة فصلاها بهجير قال: فخطبنا وظلل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب على شجرة سمرة من الشمس فقال: ألستم تعلمون أو [ألستم] تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه قالوا: بلى قال: فمن كنت مولاه فإن عليا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ().  ج - عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالا: نشد علي الناس في الرحبة: من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم إلا قام قال: فقام من قبل سعيد ستة ومن قبل زيد ستة فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي يوم غدير خم: أليس الله أولى بالمؤمنين قالوا: بلى قال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. quot; مسند أحمد \/ 4 وج 1 ( ... ).  3 - رواية الحاكم في quot; المستدرك quot;: عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات [فقمن] فقال: كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين: أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: إن الله عز وجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن ثم أخذ بيد علي - رضي الله عنه - فقال: من كنت مولاه فهذا وليه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه () وذكر الحديث   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () أحمد بن حنبل quot; المسند quot; تحقيق شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد وآخرون 30\/ 430 حديث رقم 18479 الطبعة الأولى: 1421 هـ - 2001 م نشر مؤسسة الرسالة. () المصدر السابق: 32\/ 73 حديث رقم 19325. ( ... ) المصدر السابق: 2\/ 262 حديث رقم 950. () الحاكم quot; المستدرك على الصحيحين quot; تحقيق مصطفى عبد القادر عطا 3\/ 118 حديث رقم 4576 الطبعة الأولى: 1411 هـ - 1990 م نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11489",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بطوله. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله (quot; المستدرك: 3\/ 109). .  4 - رواية ابن حجر العسقلاني: روى علي بن أبي طالب وأبو هريرة وجابر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه (quot; تهذيب التهذيب quot;: 7\/ 337).  5 - رواية السيوطي: من كنت مولاه فعلي مولاه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه (quot; تاريخ الخلفاء quot;: ص 114 و 169).  6 - [رواية أبي نعيم]: من كنت مولاه فعلي مولاه (quot; حلية الأولياء quot;: 4\/ 23). رواية أبي نعيم وهي كغيرها لا تتعلق بالخلافة أو الإمامة أو الوصاية.  7 - روايات كتب التفسير: يذكر القزويني أن كتب التفسير أجمعت على حديث الغدير كما ذكره والثابت في هذه المراجع هو: أ - وأخرج ابن مردويه وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي سعيد الخدري قال: لما نصب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا يوم غدير خم فنادى له بالولاية هبط جبريل عليه بهذه الآية اليوم أكملت لكم دينكم [المائدة: 3] (quot; الدر المنثور quot;: 2\/ 259).  فهذه الروايات ضعيفة وليس فيها تعيين الإمام علي وصيا وخليفة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعيين الأئمة الاثني عشر ولكن القزويني يوهم الناس بغير ذلك.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11490",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب - ورد في quot; تفسير الفخر الرازي عن آية المائدة: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك [المائدة: 67]. ذكر المفسرون في سبب نزول الآية أخذ بيده وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فلقيه عمر - رضي الله عنه - فقال: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة (quot; تفسير الرازي quot;: 3\/ 431).  ج - quot; تفسير ابن كثير quot;: يذكر القزويني أن حديث الغدير ورد بيانا لقول الله تعالى للنبي: بلغ ما أنزل إليك من ربك ... وأن ابن كثير أورد الرواية محل الخلاف (ج 2 ص 14).  وبالرجوع إلى هذا التفسير وجدناه كغيره قد خلا من الأصل الذي يساق من أجله حديث الغدير وهو تعيين علي وصيا بعد النبي وإسناد الخلافة إلى الأئمة الاثني عشر من نسل فاطمة. كما أورد ابن كثير رواية ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه سئل هل عندكم شيء لم يبده رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس. فقال: ألم تعلم أن الله تعالى قال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك والله ما ورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء في بيضاء. قال: وهذا إسناد جيد.  كما ذكر ابن كثير رواية quot; صحيح البخاري quot; أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - سئل: هل عندكم شيء من الوحي مما ليس في القرآن فقال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة. قلت (أي الراوي وهب): وما في هذه الصحيفة قال: العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر. والعقل يعني الديات.  4 - quot; تفسير المنار quot;: ذكر القزويني أن quot; تفسير المنار quot; (ج 6 ص 464) أورد رواية حديث الغدير كما نقلها القزويني وبالرجوع إلى تفسير القرآن الحكيم المسمى بـ quot; تفسير المنار quot; بنفس الجزء وبذات(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11491",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصفحة تبين أن ما فيها هو: وروت الشيعة عن الإمام محمد الباقر أن المراد بما أنزل إليه من ربه. النص على خلافة علي بعده وأنه صلى الله عليه وسلم كان يخاف أن يشق ذلك على بعض أصحابه فشجعه الله تعالى بهذه الآية. وفي رواية عن ابن عباس أن الله أمره أن يخبر الناس بولاية علي فتخوف أن يقولوا: حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه. فلما نزلت الآية عليه في غدير خم أخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. ثم قال الشيخ رشيد رضا تعليقا على ذلك: ولهم في ذلك روايات وأقوال في التفسير مختلفة فيها الموضوع والضعيف وذكر رواية بريدة الأسلمي أنه كان مع علي في غزوة اليمن وأنه رأى [منه] جفوة فشكاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أن بعض المؤمنين يشكو عليا بغير حق إذ لم يفعل إلا ما يرضي الحق خطب الناس في غدير خم وأظهر رضاه عن علي وولايته له وما ينبغي للمؤمنين من موالاته.  ثم قال الشيخ رشيد رضا تعليقا على ذلك: ويقول أهل السنة: إن الحديث لا يدل على ولاية السلطة التي هي الإمامة أو الخلافة ولم يستعمل هذا اللفظ في القرآن بهذا المعنى بل المراد بالولاية فيه ولاية النصرة والمودة التي قال الله فيها في كل من المؤمنين والكافرين: بعضهم أولياء بعض () ومعناه: من كنت ناصرا ومواليا له فعلي ناصره ومواليه أو من والاني ونصرني فليوال عليا وينصره. وحاصل معناه أنه يقفو أثر النبي صلى الله عليه وسلم ; فينصر من ينصر النبي صلى الله عليه وسلم [وعلى من ينصر النبي أن ينصره وهذه مزية عظيمة] وقد نصر كرم الله وجهه أبا بكر وعمر وعثمان ووالاهم. فالحديث ليس حجة على من والاهم مثله بل حجة له على من يبغضهم ويتبرأ منهم وإنما يصح أن يكون حجة على من والى معاوية ونصره عليه. فهو لا يدل على الإمامة بل يدل على نصره إماما ومأموما. ولو دل على الإمامة عند الخطاب لكان إماما مع وجود النبي صلى الله عليه وسلم والشيعة لا تقول بذلك.  ثم قال الشيخ رشيد رضا: وللفريقين أقوال في ذلك لا نحب استقصاءها والترجيح بينها لأنها من الجدل الذي فرق بين المسلمين وأوقع بينهم العداوة والبغضاء وما دامت عصبية المذاهب غالبة على   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () بعضهم أولياء بعض: [سورة المائدة الآية: 51] [سورة الأنفال الآيتان: 72 73] [سورة التوبة الآية: 71] [سورة الجاثية الآية: 19].(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11492",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجماهير فلا رجاء في تحريهم الحق في مسائل الخلاف ولا في تجنبهم ما يترتب على الخلاف من التفرق والعداء ولو زالت تلك العصبية ونبذها الجمهور لما ضر المسلمين حينئذ ثبوت هذا القول أو ذاك لأنهم لا ينظرون فيه حينئذ إلا بمرآة الإنصاف والاعتبار فيحمدون المحقين ويستغفرون للمخطئين اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم [الحشر: 10]. ثم إننا نجزم بأن مسألة الإمامة لو كان فيها نص من القرآن أو الحديث لتواتر واستفاض ولم يقع فيها ما وقع من الخلاف ولتصدى علي للقيام بأمر المسلمين يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فخطبهم وذكرهم بالنص وبين لهم ما يحسن بيانه في ذلك الوقت وكان هو الواجب عليه لو كان يعتقد أنه الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر من الله ورسوله ولكنه لم يقل ذلك ولا احتج بالآية هو ولا أحد من آل بيته وأنصاره الذين يفضلونه على غيره لا يوم السقيفة (بعد وفاة النبي) ولا يوم الشورى بعد عمر ولا قبل ذلك ولا بعده في زمنه وهو [هو] الذي كان لا تأخذه في الله لومة لائم ولم يعرف التقية في قول ولا عمل وإنما وجدت هذه المسائل ووضعت لها الروايات واستنبطت الدلائل بعد تكون الفرق وعصبية المذاهب. والوصية بالخلافة لا مناسبة لها في سياق محاجة أهل الكتاب فهي مما لا ترضاه بلاغة القرآن.  أما وجود الحديث في مراجع الشيعة فروايته غير متصلة فالراوي بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - قرون ويروي عنه مباشرة وحجتهم في ذلك أن أئمتهم لهم خاصية المعرفة دون حاجة إلى تلقين الرواة حسبما ذكره محمد رضا المظفري في كتاب quot; عقائد الإمامية quot;: ص 96 والكليني في quot; الكافي quot;: ج 1 ص 271.  وفقيه الشيعة العالم المحدث الشيخ يوسف البحراني في كتابه quot; الكشكول quot; تحت عنوان (حديث الغدير) نقل عن ابن الجوزي صحة الرواية وهي من كنت مولاه فعلي مولاه (quot; الكشكول quot;: ج 2 ص 316 طبعة طهران مكتبة نينوى الحديثة).(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11493",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[الصحابة وحديث غدير خم]:  إن من يقول بصحة حديث غدير خم الذي قيل أنه اشتمل على وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - للأئمة الاثني عشر ومن يعتقد ذلك يطعن في الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة بل ويرميهم بالخيانة والكفر وهو لا يجهل أن هؤلاء قد اتخذهم النبي - صلى الله عليه وسلم - رسلا له وزراء وقوادا وكان القرآن يتنزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يكشف المنافقين أو بأعمال لله فيها حكم آخر فمثلا عن الأشخاص: حذر القرآن النبي ممن أقاموا مسجدا من المنافقين فقال تعالى: والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ...  [التوبة: 107] وعن الأعمال التي ألغاها القرآن قال الله تعالى: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ...  [الأنفال: 67]. فلو كان كبار الصحابة من المنافقين أو خانوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ما نسي الخالق العليم أن ينبه إلى ذلك ليعزلهم ويحذر منهم ولنزل القرآن بذلك أيضا وبالتالي فلا حجة لمروجي هذه الأكاذيب ( 1).  بل إن الوصية التي قيل إنها نص في إمامة الاثنا عشر وعلى رأسهم الإمام علي - رضي الله عنه - هذه الوصية قد جاء في بعض مصادر الشيعة ما ينقضها فقد روى اليعقوبي: الأئمة من قريش خيارهم على خيارهم وشرارهم على شرارهم ( 2). ويثبت الدكتور النشار أن كلمة الشيعة لم يرد ذكرها على الإطلاق في عصر الخلفاء الراشدين وحتى مرحلة خلافة الإمام علي فلم يذكرها اليعقوبي أو المسعودي وهما مؤرخان شيعيان ( 3) بل إن الإمام عليا قد نقل عنه ما ينفي هذه الوصية إذ يقول: إما أن يكون عندي عهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا والله ولكن لما قتل الناس عثمان نظرت في أمري فإذا الخليفتان اللذان أخذاها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد هلكا ولا عهد لهما وإذا الخليفة الذي أخذها بمشورة المسلمين قد قتل ( 4).   ( 1) quot; الغزو الفكري للتاريخ والسيرة quot;. ( 2) quot; تاريخ اليعقوبي quot;: ج 2 ص 187. ( 3) quot; نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام quot; للدكتور علي سامي النشار: ج 2 ص 15 ط. 1385 - 1965 م. ( 4) quot; الإمامة والسياسة quot; لابن قتيبة: ص 45 46. وquot; نظام الخلافة quot; للدكتور مصطفى حلمي: ص 117.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11494",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورواية اليعقوبي الأئمة من قريش هي بذاتها ما روتها كتب السنة المعتمدة عن أهل السنة والجماعة وهي لا تحدد أشخاصا بأسمائهم كما جاء في رواية حديث غدير خم.  إن الاعتقاد بالإمامة والوصاية من أهم عقائد الشيعة الإمامية حيث يرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أثناء عودته من حجة الوداع وقف في غدير خم في نحو عشرين ألفا من الصحابة وأعلن أن عليا هو الوصي والإمام من بعده وحصر الأئمة في اثنا عشر إماما كلهم معصومون ولا يجوز عليهم الخطأ وكل منهم ينص ويعلن عن الإمام الذي يليه ( 1) وهذه من الأمور المتواترة عندهم ومن المعلوم من الدين بالضرورة ولكن الإمام الحسن ابن الإمام علي وهو الإمام الثاني الاثنا عشر عندما قامت الحرب بينه وبين معاوية وتبادلا الرسائل ليقنع كل منهما الآخر في أحقيته بالخلافة الإمام الحسن في هذه الرسائل التي أوردها الأصفهاني ( 2) (الشيعي) لم يشر من قريب أو بعيد إلى حديث غدير خم بل انتهى مختارا إلى نتيجة تنقض هذا الحديث فعلى الرغم من كثرة أنصاره وأتباعه وعجز معاوية عن محاربته فقد تنازل عن الخلافة لمعاوية. والأمر الآخر أنه في كتاب الصلح الذي وجهه إلى معاوية ورد فيه: وليس لمعاوية أن يعهد إلى أحد من بعده بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين. وهذا معتقد أهل السنة وهو أن الإمامة والخلافة شورى بين المسلمين وغير محصورة في الأئمة الاثنا عشر والإمام الحسن في هذه الرسائل لم يعلل طلب الإمامة لنفسه بوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بحديث غدير خم بل طلب البيعة والطاعة له حتى يحقن دماء المسلمين وفي رسالة معاوية كان الرد أنه الأكبر سنا والأقدم تجربة والأكثر سياسة والأطول ولاية.  كما يذكر النوبختي من علماء الشيعة أن أتباع الحسن افترقوا بعد مقتل الحسين ومنهم من قال بإمامة محمد بن الحنفية وأنه الإمام المهدي بل منهم من قال أنه لم يمت وغاب ليعود ويملأ الأرض عدلا ( 3).   ( 1) quot; أصل الشيعة وأصولها quot; للشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء: ص 272. ( 2) quot; مقاتل الطالبيين quot; للإمام أبو الفرج الأصفهاني: ص 55. ( 3) quot; فرق الشيعة quot; للنوبختي: ص 24 62. وquot; الصواعق المحرقة quot; لابن حجر: 134.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11495",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لما كان ذلك فإن من يدعي تواتر حديث الغدير ويتهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكتمانه وخيانة الأمانة بذلك إنما يكذب القرآن الكريم الذي وثق هؤلاء وزكاهم كما أنه يتهم آل البيت بخيانة هذه الأمانة لعدم إظهارهم هذا الحديث (جدلا) وذلك لانتفاء عذر إخفائه حيث أن عصمتهم توجب أن يبلغوه ولا يخشون أحدا ما أن تجمع القوة بيدهم خلال خلافة الإمام علي ثم مبايعة المسلمين للحسن والحسين يسقط كل أسباب كتمان مثل هذا الحديث إن وجد فلو كانت وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - الواردة في هذا الحديث قد نزل بها جبريل وفيها قال الله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين [المائدة: 67]. لو كان ذلك صحيحا ما تخلف أئمة آل البيت - رضي الله عنهم - عن الجهر بها بل ما تخلف أحد من الصحابة عن التسمك بها فدل ذلك على عدم ثبوتها وأن هذه الآية قد نزلت في شأن اليهود والنصارى ويؤكذ ذلك ما قبلها وما بعدها من الآيات القرآنية.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11496",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "22 - دعوى التكفير بين السنة والشيعة: لقد لخص الإمام ابن تيمية عقيدة أهل السنة بشأن الفرق التي تنازعت وهي من أهل القبلة فقال: وأما السلف والأئمة فلم يتنازعوا في عدم تكفير المرجئة والشيعة [المفضلة ونحو ذلك] ولم تختلف نصوص أحمد في أنه لا يكفر هؤلاء ( 1).  وقال عن الخوارج: وإذا كان هؤلاء الذين ثبت ضلالهم بالنص والإجماع لم يكفروا مع أمر [الله ورسوله] بقتالهم فكيف بالطوائف المختلفين الذين اشتبه عليهم الحق في مسائل غلط فيها من هو أعلم منهم فلا يحل لأحد من هذه الطوائف أن تكفر الأخرى ولا تستحل دمها ومالها وإن كانت فيها بدعة محققة كما قال البغدادي: فرق الإمامية معدودون من فرق الأمة ( 2).  كما لخص إمام الشيعة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء رأيه في هذه المسألة بقوله: إن الجماعات الإسلامية بين السنة والشيعة لا تختلف في الاعتقاد بالله ونبوة محمد وأنه خاتم الرسل وفرضية الصلاة والزكاة والصوم والحج والتصديق والمعاد. وما دام ذلك وما دامت القبلة واحدة والقرآن الكريم في مكان القداسة من الجميع فلا يعتد بالخلافات الأخرى. فإذا اقتصر المعتقد على التوحيد والنبوة والمعاد والعمل بالفرائض ولم يعتقد بالأئمة وعصمتهم تجري عليه جميع أحكام الإسلام ( 3).  ولكن هذه القواعد الأصولية لم يعمل بها أخوة من أهل السنة فقالوا بكفر الشيعة لاعتقادهم بالعصمة وبالإمامة وتحريف القرآن. كما أن جمعا من الشيعة قد قالوا: نكفر أهل السنة والخوارج بل بكفر الصحابة وتحريف القرآن.  1 - يقول الشيخ محمد رضا المظفر: نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها (quot; عقائد الإمامية quot;: ص 93 دار القدير). ونعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوما من جميع الرذائل والفواحش ومن السهو والخطأ والنسيان (quot; عقائد الإمامية quot;: ص 95).   ( 1) و ( 2) quot; مجموع الفتاوى quot;: ج 3 ص 351 282. و quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 21. ( 3) quot; أصل الشيعة وأصولها quot;: ص 134 و quot; السنة المفترى عليها quot; - الفصل الثالث.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11497",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - ويقول الشيخ حسين ابن الشيخ محمد آل العصفور الدرازي البحراني: إنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على علي - عليه السلام - غيره. ويقول: هو ما يقال له عندهم سنيا (quot; المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل quot; الخراسانية quot;: ص 147 157. طبعة 1399 هـ).  3 - وقال في quot; شرح نهج البلاغة quot; للراوندي: إن النبي سئل عن الناصب فقال: من يقدم على علي غيره (quot; شرح نهج البلاغة quot; للراوندي: ص 145).  4 - يقول الخميني: أما النواصب والخوارج لعنهم الله فهما بخسان من غير توقف (quot; تحرير الوسيلة quot;: ج 1 ص 118). ويقول: لا تجوز الصلاة على الكافر بأقسامه حتى المرتد ومن حكم بكفره ممن انتحل الإسلام كالنواصب والخوارج (quot; تحرير الوسيلة quot;: ج 1 ص 79).  5 - ويعرف المامقاني الملقب بالعلامة الثاني النواصب فيقول: quot; كتبت إلى محمد بن علي بن عيسى أسأله عن الناصب هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما quot; فرجع الجواب: quot; من كان على هذا فهو ناصب quot;. ويقول: يجري حكم الكافر على من لم يكن اثنا عشريا (quot; مقدمة تنقيح المقال quot;: ص 207 طبعة النجف: 1352 هـ).  [إباحة دم النواصب]: [1] وحكم النواصب هو ما رواه شيخ الشيعة محمد بن علي بن بابويه الملقب بـ (الصدوق) بسنده عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله - عليه السلام -: ما تقول في مقتل الناصب قال: حلال الدم ولكني أتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل. قلت: ما ترى في ماله قال: توه ما قدرت عليه (quot; علل الشرائع quot; للصدوق: ص 601 الطبعة الثانية).  [2] ويقول الدرازي: وقد تقدم خبر إسحاق بن عمار وفيه: إن كل شيء يملكه الناصب حلال إلا امرأته (quot; المحاسن النفسانية quot;: ص 165 166).  [3] ويقول: إن الأخبار في هذا بالغة حد التواتر المعنوي وكلها شاهدة بما ذكرنا فلا(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11498",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عصمة لقول من ذهب إلى إسلامهم فالظاهر كفر من خالف الشيعة الاثنا عشرية (المرجع السابق: ص 139 و 144).  4 - ويروي الطوسي عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال: خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس (quot; تهذيب الأحكام: ج 4 ص 122. و quot; وسائل الشيعة quot;: ج 6 ص 340).  23 - الحقيقة الغائبة: لقد غاب عن أصحاب هذه الأقوال أن الإمام عليا - رضي الله تعالى عنه - لم يقل بكفر الخوارج ولهذا رفض سبي نسائهم وأطفالهم وهذه الروايات تكفرهم.  كما أنه لم يثبت عن أحد من الأئمة الاثني عشر أنهم قالوا بكفر أهل السنة أو الخوارج أو غيرهم من المسلمين الذين خالفوا الشيعة الإمامية فأنكروا مسألة الإمامة ومقتضاها: أن الأئمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - اثني عشر حددهم الله كما أنكروا عصمة هؤلاء الأئمة بمعنى تخويلهم خاصية الرواية عن الله مباشرة.  وغاب عن إخواننا الشيعة حقيقة هامة وهي أن هذه الروايات التي تقطع بكفر من لم يكن من الجعفرية الاثنا عشرية ليست من الروايات الصحيحة المتصلة إلى هؤلاء الأئمة فالروايات فيها عنهم أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلة وغير متصلة وهي موقوفة على من رواها ولكن بحوارنا مع علماء الشيعة المعاصرين قالوا: لا نصحح أي كتاب عدا القرآن الكريم ولا نأخذ بكل ما في كتبنا مهما كان المؤلف من الثقات. والنقد عندنا يبلغ حد القسوة أحيانا في السند والدلالة والسياق وفي المقارنة وفي الصدور ( 1). ومعنى هذا أن هذه الروايات لا يسلمون بها بل تخضع للتمحيص.  ولكن العصمة عند الشيعة تشمل العصمة في التبليغ فيمتنع الكذب والسهو والخطأ على أئمتهم في تبليغ الأحكام عن الله تعالى لكن نقلت عنهم الأحكام بالرواية المتصلة أو بروايات مجهولة ليست فيها إشارة إلى أسماء الرواة ذلك أن اتصال الرواية بالراوي ليست شرطا لصحة الرواية عندهم فيمكن أن ينسب قول إلى النبي أو أحد الأئمة المعصومين عند الشيعة دون أن يذكر الراوي أسماء من روى عنهم مثل   ( 1) quot; السنة المفترى عليها quot;: ص 99 نقلا عن الشيخ الآصفي و quot; أصل الشيعة quot;.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11499",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الروايات السابقة التي تحكم بكفر من عدا الجعفرية والتي تعرف النواصب بأنهم أهل السنة وتضغ لهم أحكاما هي أحكام الكفار والمرتدين عن الإسلام. وهذا ليس تكهنا فقد روى المفيد في quot; الأمالي quot; عن جابر قال: قلت لأبي جعفر الباقر: إذا حدثتني بحديث فأسنده لي. فقال: حدثني أبي عن جدي رسول الله عن جبرائيل عن الله وكلما أحدثك فبهذا الإسناد. وقال: يا جابر: الحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها (quot; الأمالي quot; للشيخ المفيد: ص 26).  وفي هذا يقول الشيخ الآصفي: إن كل حديث صادر عنهم في الأصول أو الأحكام ليس من رأيهم وليس فيه شيء من اجتهادهم مطلقا وإنما يستندون في ذلك إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى علمهم إليهم ويروونها عنهم سواء رووها كما يروي المحدثون عن رسول الله مسلسلا مسندا أم أرسلوها إرسالا.  وهنا يكمن الخطر ففي الوقت الذي يؤكد فيه بعض علماء الشيعة المعاصرين على عدم قبولهم أي كتاب إلا القرآن الكريم. نراهم هم أنفسهم يقولون إن العبرة بمدى ثقة الراوي وأن عدم إسناد الرواية إلى من رواها لا تقدح في هذه الرواية طالما صدرت عن ثقة. وعلى هذا فلدينا روايات عن الثقات من الشيعة لشأن حكم النواصب وهو أنه حلال المال والدم وأن النواصب هم أهل السنة. بينما النواصب في التاريخ الإسلامي هم من استخدمهم يزيد بن معاوية في محاربة آل البيت - رضي الله عنهم - وانتصر بهم عليهم ( 1). ولا وجود لهم في عصرنا.  وهكذا في جميع المسائل الرئيسية المختلف عليها مثل الزعم بتحريف القرآن وكفر الصحابة عدا قلة من آل البيت نجد علماء من الشيعة ينكرون هذا الغلو والتطرف بل والتحريف. ثم نجد غيرهم يصرون على هذه الروايات المزيفة والتي ليس لها من سند صحيح أو متصل بمن نسبوها إليهم من الأئمة المفترى عليهم بهذه الأقوال.   ( 1) quot; تفسير المنار quot; للشيخ محمد رشيد رضا: ج 6 ص 303.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11500",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونجد من أهل السنة من يقول: إن الذين ينكرون تحريف القرآن وكفر الصحابة إنما يقولون ذلك من باب التقية والمداراة ويستدلون بقول نعمة الله الجزائري: إنما صدرت عنهم من أجل مصالح كثيرة (quot; الأنوار النعمانية quot;: ج 2 ص 357).  ولهذا يحتاج هذا كله إلى وقفة موضوعية من علماء الشيعة الجعفرية خصوص الذين يدل واقعهم على أنهم ينكرون هذه الروايات فيلزمهم النظر في تعليل توثيقهم وغيرهم لأصحاب هذه الافتراءات وتعليل استمرار طبع هذه الكتب دون تحقيق علمي لها يثبت عدم صحة هذه الأقوال ورأيهم في الأمور التالية الواردة في كتبهم: 1 - عدم جواز الصلاة خلف أهل السنة إلا تقية: (انظر quot; التقية quot; للخميني: ص 198. quot; الاستبصار quot; للطوسي: 1\/ 428. quot; الوافي quot;: 5\/ 164 - 181. quot; جامع أحاديث الشيعة quot;: 6\/ 410 وما بعدها. quot; من لا يحضره الفقيه quot; للصدوق: 1\/ 81. quot; التهذيب quot; للطوسي: 1\/ 255. quot; الكافي في الفروع quot; للكليني: 1\/ 318. quot; الخلل في الصلاة quot; للخميني: ص 9. quot; مصباح الفقيه quot;: 1\/ 145. quot; مسالك الأفهام quot;: ص 38. quot; المعتبر quot; للمحقق الحلي: ص 242. quot; مستدرك الوسائل quot; للنوري: 1\/ 489. quot; الوسائل quot; للحر العاملي: - أبواب صلاة الجماعة - استحباب حضور الجماعة خلف من لا يقتدى به للتقية والقيام في الصف الأول معه. quot; غنائم الأيام quot; للقمي: ص 236).  2 - نجاسة أهل السنة: (انظر: quot; مسالك الأفهام quot;: ص 3 - 4. quot; مفتاح الكرامة quot; للعاملي: ص 143 144. quot; مصابيح الفقيه quot;: 4\/ 19 31 45 , 53. quot; غنائم الأيام quot;: ص 65 66 87 88. quot; المعتبر quot; للحلي: ص 89. quot; الوافي quot;: 5\/ 443. quot; الرسالة الصلاتية quot; للبحراني: ص 21. quot; الأنوار النعمانية quot;: 2\/ 306. quot; الوسائل quot; للعاملي: - باب نجاسة ساري أصناف الكفار و - باب كراهة الاغتسال بغسالة الحمام. quot; الاستبصار quot; للطوسي: 1\/ 18. quot; الأصول من الكافي quot;: 2\/ 65. quot; الروضة البهية quot; للشهيد الثاني: 1\/ 49. quot; تحرير الوسيلة quot; للخميني: 1\/ 118. quot; الفصول المهمة quot; للعاملي: ص 92).  3 - عدم صحة الصلاة على موتى أهل السنة ودفنهم في مقابر الشيعة وأن دفنوا وجب نبش قبورهم: (انظر: quot; مسالك الأفهام quot;: ص 12. quot; مصباح الفقيه quot;: 3\/ 24 25 73. quot; غنائم الأيام quot;: ص 296. quot; مستدرك النوري quot;: 1\/ 112 quot; الوسائل quot; للحر العاملي: - باب كيفية الصلاة على المخالف. quot; تحرير الوسيلة quot; للخميني: 1\/ 79 89. quot; زبدة الأحكام quot; للخميني: ص 44.  4 - نقل البحراني في كتابه quot; الكشكول quot;: ج 1 ص 169: أن الإمامية هم الفرقة الناجية لا غير لأن دخول الجنة يكون بالإقرار بالشهادتين وبولاية أهل البيت.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11501",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحقيقة الغائبة ومصدر تبليغ الأحكام: نقلت قول الشيخ الآصفي في البند \/ 5: إن أئمة الشيعة إنما يحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما يقولون من أحكام. وقد ذكر أنه لا حرج أن يستوعبوا من الأحاديث ما لم يستوعبه سائر الصحابة. ولكن أئمة الشيعة الذين عاصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - ويمكن أن ينقلوا عنه هم الأربعة (علي وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم -) وهؤلاء روايتهم للحديث النبوي قليلة ومحدودة بشهادة كتب الشيعة فأكثر الأحكام ينقلونها عن باقي الأئمة الذين لم يعاصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم ستة رجال.  فهل يمتد عصر التشريع إلى ما بعد عصر النبوة حتى يملك هؤلاء التشريع يقول الإمام محمد باقر الصدر في كتابه quot; تعارض الأدلة quot; ص 30: ثبت في محله انتهاء عصر التشريع بانتهاء عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن الأحاديث الصادرة عن الأئمة المعصومين ليست إلا بيانا لما شرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحكام وتفاصيلها (1).  لما كان ذلك فإن الأحكام الشرعية الورادة في كتب الشيعة أو في غيرها من الكتب لا حجة فيها إلا إذا استندت إلى نص صريح من القرآن الكريم أو السنة النبوية.  والأحاديث النبوية لا تعلم بالفراسة أو الإلهام أو الرؤيا إنما تعلم برواية الثقة عن غيره من الثقات حتى تتصل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذا يجب ذكر أسماء الرواة حتى يعلم مدى عدالتهم وبالتالي مدى قبول روايتهم وفي هذا يوقل الشيخ محمد جواد مغنية وهو أحد علماء الشيعة المعاصرين: إن علماء السنة والشيعة متفقون على أن قياس العمل بالحديث هو الثقة بصدق الراوي وأمانته في النقل سنيا كان أو شيعيا تماما كالحكمة يأخذها المؤمن أنى وجدها ( 1). فصدق الراوي وأمانته شرط جوهري في قبول ما يسنده من الأحاديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولهذا لا يقبل الحديث إذا   ( 1) من مقال له في quot; اللواء الأردنية quot; بتاريخ 7\/ 1 \/ 1987 م.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11502",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أخفى الراوي أحد الأشخاص الذين روى عنهم ومن باب أولى لا يقبل من أحد نسبة حديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قرون إلا إذا ذكر أسماء الرواة في جميع الطبقات من عصره إلى عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن هذا الشخص حتى لو كان من أئمة الشيعة لا يمكن أن يستوعب الأحاديث النبوية ولا أن يتلقاها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة حيث لم يكن معاصرا له كما أنه لا يقول الشيعة باستمرار الوحي حتى آخر أئمتهم وهو الإمام محمد المهدي الذي يعتقدون أنه اختفى في سرداب في سر من رأى (سامراء) وما زالوا ينتظرون خروجه وبالتالي فهم لا ينسبون إلى الأئمة الاثني عشر التلقي عن الله لأن ذلك من خصائص الأنبياء وبالتالي ينتهي التشريع بانتهاء عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وبهذا قال الإمام محمد باقر الصدر.  ولا ينكر مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد كلفه الله أن يبلغ أحكام الشريعة إلى الناس قال الله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [سورة النحل الآية: 44]. وقد بين ذلك عن طريق السنة القولية والعملية وكان هذا البيان لجميع الصحابة فلم يخصوا به الأربعة الذين هم أئمة الشيعة من آل البيت كما لا يقول مسلم أنه خص هؤلاء بالأحكام الشرعية وأخفاها عن باقي الصحابة والله تعالى يقول: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [سورة المائدة الآية: 67].  فالذين رووا السنة النبوية القولية والعملية هم الصحابة جميعا بما فيهم آل البيت مثل علي وفاطمة والحسن والحسين أو غيرهم ممن لا يعدهم الشيعة من آل البيت كابن عباس وحمزة وجعفر وعاتكة وأم هانئ وغيرهم.  ولهذا فإن اشتراط علماء الشيعة أو بعضهم حصر الأحاديث النبوية في الأئمة المعصومين عندهم واشتراطهم عدم قبول رواية الحديث إلا إذا كان الراوي من الإمامية أي من الشيعة الجعفرية هذا من شأنه رد الغالبية العظمى من أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي التي رواها الصحابة - رضي الله عنهم - ثم يضطر هؤلاء إلى الالتجاء إلى القياس والاجتهاد لتبليغ أتباعهم أحكام الدين.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11503",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهل يصبح هذا الاجتهاد والقياس حديثا نبويا لأن المجتهد من الشيعة الجعفرية أو أئمتهم.  لقد وجدت كتب للحديث النبوي عندهم وهي quot; الكافي quot; و quot; الاستبصار quot; و quot; التهذيب quot; و quot; من لا يحضره الفقيه quot; وهذه الكتب ليست كلها رواية متصلة من أصحابها إلى أئمتهم الذين وجدوا في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالتالي فإن الأحاديث المدونة بها قد خلا أكثرها من الإسناد فتجد الروايات تذكر عن عدة من أصحابنا أو عن الإمام جعفر ثم تعد هذه الأقوال أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع وجود الفارق الزمني الكبير بين أصحاب هذه الروايات وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو فارق زمني يصل إلى عدة قرون ويستند الشيخ الآصفي إلى الثقة في الراوي بينما هذا الراوي مجهول لم يذكر اسمه ثم يستند إلى أن الله لديه وسائل وأسباب للتلقي والتعليم تغيب عن علمنا ولكن مع التحفظ على هذا القول فإنه تجب التفرقة بين العلم الذي ينسب إلى صاحبه من العلماء أو الأئمة وبين الأحكام التي تنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذه لا تكون إلا وحيا من الله - تبارك وتعالى - فالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يبلغ من الأحكام إنما يبلغ عن طريق الوحي من الله الذي قال في ذلك: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [سورة النجم الآيتان: 3 - 4].  فهل تبليغ النبي - صلى الله عليه وسلم - للأحكام الشرعية لا يكون إلا عن طريق الوحي بينما تبليغ الأئمة الاثني عشر للأحكام الشرعية يكون بغير طريق الوحي(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11504",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع: السنة وشبهة الظنية: - تقسيم السنة في الماضي والحاضر.  - مدى الشك في ثبوت السنة وسبب التفرقة بينهما.  - أحاديث الآحاد بين الظن واليقين.  - استحالة العمل بغير اعتقاد.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11505",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "24 - تقسيم السنة في الماضي والحاضر: لقد اصطلح علماء الحديث على تقسيم الحديث النبوي إلى متواتر وآحاد وعرفوا الحديث المتواتر بأنه الذي رواه في الطبقات الثلاث (أي في عصر الصحابة وعصر التابعين وعصر تابعي التابعين) عدد يؤمن تواطؤهم على الكذب. وحد التوتر أي العدد الذي يصبح به الحديث متواترا شيء غير متفق عليه كما عرفوا الآحاد من الأحاديث بأنها تلك التي رواها في الطبقات الثلاث عدد لا يبلغ حد التواتر.  هذا التقسيم اصطلح عليه الفقهاء و [المحدثون] ولم يكن في عصر الصحابة أو التابعين إنما دعت الحاجة إليه بعد شيوع الفتن وبدء تمحيص السنة وتحديد مراتبها.  ولقد رتب الفقهاء والمحدثون على هذا التقسيم آثارا أهمها أن السنة المتواترة تفيد العلم القطعي كالقرآن أما سنة الآحاد فتفيد العلم الظني غير أن الحديث إذا صحت نسبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - أصبح واجب العمل والعلم لا فرق في ذلك بين المتواتر والآحاد وبذلك قال السيوطي وابن الصلاح وابن حزم وغيرهم.  وهذا التقسيم من الناحية العملية ومن حيث وجوب العمل بالحديث النبوي لا يكاد يذكر لسببين.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11506",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول - أن الجميع متفقون على وجوب العمل بالمتواتر والآحاد من الأحاديث. الثاني - أن الغالبية العظمى من الأحاديث النبوية ابتدأت آحادا من حيث الرواية في عصر الصحابة ثم تواترت في عصر التابعين وتابع التابعين كما أن المتواتر يكون في اللفظ ويكون في المعنى والتواتر اللفظي لا يزيد عن أربعة عشر حديثا وقيل أقل وقيل أكثر وذلك للاختلاف في حد التواتر.  أما المتواتر المعنوي فهو اشتراك العدد من الرواة في رواية معنى واحد بالألفاظ المختلفة وهذا كثير جدا في السنة القولية والعملية.  وأهم أثر لتقسيم الأحاديث إلى متواتر وآحاد هو في أمر من رد الحديث فمن أخذ باصطلاح المتواتر والآحاد - وهم أغلبية الفقهاء - لا يقولون بكفر من رد الأحاديث الآحاد لأنها ظنية الثبوت بينما يرون كفر من رد الأحاديث المتواترة.  ومن قال إن التواتر والآحاد قطعي الثبوت يقولون بكفر من رد شيئا من الأحاديث سواء كانت بطريق التواتر أو الآحاد.  25 - أحاديث الآحاد بين مدرستي الرأي والحديث: ولكن مع هذا يختلف الفقهاء في شروط إعمال أخبار الآحاد تبعا لمدى توثيقهم للخبر فالأحناف وسائر علماء الكوفة والذين أطلق على فقههم اسم مدرسة الرأي كانوا يرون أن أخبار الآحاد ظنية وبالتالي لا يعمل بها إن خالفت ما هو أقوى منها أي القرآن والسنة المتوترة والمشهورة لأن الدليل المعارض قطعي وبالتالي لا تخصصه سنة الآحاد أو القياس.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11507",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفقهاء أهل المدينة والذين كانوا يسمون بمدرسة الحديث كانوا يرون أن دلالة العام ظنية وبالتالي فسنة الآحاد لأنها من الخاص تخصص عام القرآن وكما تخصص عام الأحاديث المتواترة والمشهورة ويرون أن السنة كلها تستقل بتشريع الأحكام ولو كان راوي الخبر لم يعمل به فالمعمول عليه عندهم هو صحة السند ولكن الإمام مالك وهو من فقهائهم كان يقدم عمل أهل المدينة على أخبار الآحاد ونسب إليه أنه يقدم القياس وظاهر القرآن على سنة الآحاد ولهذا لم يعمل بحديث إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا [إحداهن] بالتراب وذلك لعدم روايته التتريب مع الغسل (quot; تنوير الحوالك quot;: ص 55 وquot; الموافقات quot; للشاطبي: ج 3 ص 21).  وسبب ذلك أن الإمام مالك يرى أن عمل أهل المدينة هو بمثابة رواية جماعية وبالتالي يقدمه على الآحاد وهو لا يقدم عليها القياس مطلقا بل يقدم ما اعتضد منه بقاعدة عامة قطعية وفي هذا يقول ابن رشد: ومالك يرجح القياس الذي تشهد له الأصول على الأثر الذي لا تشهد له الأصول ( 1).  بالتالي إذا تعارضت الرواية الجماعية مع رواية الآحاد قدم الرواية الجماعية على رواية الآحاد وليس أدل على ذلك من أن الإمام مالك قال في كتابه quot; الموطأ quot;: إن في كتابي هذا حديث رسول الله وقول الصحابة وقول التابعين ورأيا هو إجماع أهل المدينة.  كما أن الإمام مالك يبرأ من تقديم شيء على الكتاب والسنة فقد روى ابن حزم في كتابه quot; الأحكام quot; عن معين القزاز عن الإمام مالك أنه قال: إنما أنا بشر أخطىء وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.   ( 1) quot; مناهج الاجتهاد quot; للدكتور مدكور: ص 630 و quot; إعلام الموقعين quot; لابن القيم: ج 1 ص 21 وانظر في ذلك quot; إعلام الموقعين quot;: ج 1 ص 130 و quot; أدب الاختلاف quot; للدكتور طه فياض: ص 84 و 91.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11508",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أثر عن الإمام أبي حنيفة أنه يقدم القياس على أحاديث الآحاد والحقيقة التي نقلها الشعراني في كتابه quot; الميزان quot; هي أن الإمام أبا حنيفة تبرأ من هذا الادعاء وقال: كذب والله وافترى علينا من يقول إننا نقدم القياس على النص وهل يحتاج بعد النص إلى القياس. كما أنكر الإمام الكرخي القول بتقديم الأحناف القياس على أحاديث الآحاد وقال: لم يقل أصحابنا - أي الأحناف - بذلك بل نقل عنهم أن خبر الواحد مقدم على القياس ألا ترى أنهم عملوا بخبر أبي هريرة في الصائم إذا أكل وشرب ناسيا أن يتم صومه وإذا كان مخالفا للقياس وقال أبو حنيفة: لولا الرواية لقلنا بالقياس ( 1).  وقد نسب ابن أمير الحاج دعوى تقديم القياس على خبر الواحد إلى أحد فقهاء الحنفية وهو عيسى بن أبان المتوفى سنة 231 هـ.  حجية أحاديث الآحاد بين العموم والخصوص: والحقيقة أن التثبيت في قبلو أخبار الآحاد على الصورة التي عرفت إنما يرجع إلى فترة تاريخية معينة اكتشف فيها أن بعض أعداء الدين قد اختلقوا أحاديث ونسبوها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد أن دونت السنة وكثرت الرحلات العلمية زالت هذه الشبهة وعاد الأمر إلى عصر الصحابة وهو أن العبرة بتوافر الثقة في الراوي فمن كان ثقة كان صادق الخبر ولو كان نفرا واحدا ومن كان غير ذلك لا تقبل روايته وحسبنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرسل عنه رسولا واحدا في المهام المختلفة مهما كانت طبيعة المهمة وخطورتها فقد كان الإمام علي هو رسول اللنبي إلى مكة سنة تسع من الهجرة ليخبرهم أحكام الله في المشركين وقتالهم كما كان قيس بن عاصم هو الموفد بأحكام الإسلام إلى عشيرته نيابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما كان معاذ بن جبل هو رسول النبي إلى اليمن وكان غيرهم   ( 1) quot; مناهج الاجتهاد quot; للدكتور محمد سلام مدكور: ص 601.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11509",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أفرادا إلى قومهم وروايتهم إليهم رواية آحاد وكان في ردها أخطر الآثار ألا وهو القتال ولكن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرسل مع هؤلاء الرسل عددا ليبلغ حد التواتر وكان يستطيع أن يفعل ذلك فدل فعله على صحة ما تضمنه هذا الكتاب وأن خبر الآحاد إذا صدر عن ثقة يكون حجة في جميع الأمور ولهذا قال الإمام الشافعي في quot; الرسالة quot;: فلا يجوز عندي عن عالم أن يثبت [خبر واحد كثيرا ويحل به ويحرم] ويرد مثله: إلا من جهة أن يكون عنده حديث يخالفه أو يكون ما سمع ومن سمع منه أوثق عنده ممن حدثه خلافه أو يكون من حدثه ليس بحافظ أو يكون متهما عنده أو يتهم من فوقه ممن حدثه أو يكون الحديث محتملا معنيين فيتأول فيذهب إلى أحدهما دون الآخر (quot; الرسالة quot;: ص 100). لقد أثر عن فقهاء الرأي عدم تخصيص عموم القرآن أو السنة المتواترة بأحاديث الآحاد وعدم الأخذ فيما زاد عن القرآن ولكنهم خالفوا ذلك في الأحكام العملية كانتقاض الوضوء بالضحك في الصلاة وبالنوم مضطجعا أما فقهاء مدرسة الحديث فيرون استقلال سنة الآحاد بتشريع الأحكام كقضاء النبي بشاهد ويمين المدعي ورجم الزاني ( 1).  كما يرون أنها تخصص عام القرآن والسنة المتواترة لأن الدلالة هنا ظنية فيقوى خبر الآحاد على تخصيصها بينما ترى مدرسة الرأي أن هذه الدلالة قطعية وكذلك دلالة الخاص قطعية فلا يخصص أحدهما الآخر إلا عند التعارض ( 2) وأن عرف المتأخر منهما كان هو الناسخ فإذا لم يعرف يعمل بقطعي الثبوت منهما وهو القرآن والسنة المتواترة ومثلها المشهورة وإذا لم يعرف تاريخ العام أو الخاص كان العام هو الأخير احتياطا ( 3).   ( 1) و ( 2) و ( 3) quot; كشف الأسرار quot; للبزدوي: ج 3 ص 10 وج 1 ص 291 عن quot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 104 123 602 وquot; بدائع الصنائع quot; للكاساني: ج 5 ص 45 وquot; إعلام الموقعين quot;: ج 2 ص 289.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11510",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "26 - مدى الشك في ثبوت السنة وسبب التفرقة بينها: نظرا لأن السنة النبوية ولا سيما الأحاديث القولية لم تدون كلها في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما أن روايتها تعتمد على فقه الراوي وحفظه فقد كان الصحابة يتحرون الدقة في رواية الأحاديث النبوية وقد تمثلت هذه الدقة في أمرين:  الأول - كان بعض الصحابة يتوقفون في قبول روايات من هم محل شك في قدرتهم على الحفظ والنقل ويعرضون هذه الرواية على ما ورد في القرآن الكريم وفي السنة النبوية المنقولة عن الثقات في الحفظ والروية ومن الأمثلة على ذلك: 1 - ما روته فاطمة بنت قيس من أن زوجها طلقها ثلاثا وأن رسول الله لم يقض لها بالنفقة والسكن ( 1) فقد أورد ذلك النسائي ولكن هذه الشهادة لم يطمئن إليها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب وردها معللا الرد بقوله: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت. جاء هذا في quot; صحيح مسلم quot; كما قالت عائشة: يا فاطمة ألا تتقين الله ( 2) فالرد للمرأة وليس لحديث ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) رواه النسائي وصححه بعضهم quot; السراج المنير quot; للمقريزي: ج 3 ص 379. ( 2) رواه البخاري: 9\/ 477.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11511",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - أيضا ما رواه أبو داود عن معقل بن يسار () من أن النبي قضى في المرأة التي مات عنها زوجها قبل الدخول وقبل أن يسمي المهر بأن لها صداق مثلها لا وكس ولا شطط.  ولكن الإمام علي - رضي الله عنه - لم يطمئن إلى هذا الراوي لوجود ما يعارض روايته وهو قول الله تعالى: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة [البقرة: 236] ففهم الإمام من الآية أن من طلقها زوجها قبل التدخول وقبل أن يجعل لها مهرا لا تستحق صداقا لرفع الله الجناح عن الزوج ومثلها من مات عنها زوجها قبل الدخول وتحديد المهر ولقد فهم الصحابي عبد الله بن مسعود غير ذلك وعنه أخذ بعض الفقهاء ولكن الخلاف لم يكن حول قبول الحديث بل حول ثبوته.  الأمر الثاني - الروايات المنقولة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعارض نصا في القرآن أو حكما ثابتا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فالدقة والأمانة جعلت بعض الصحابة يستوثق من صدق الراوي أو من حفظه خصوصا إذا كان الحكم جديدا على الصحابي الذي سمع الحديث.  ومن الأمثلة على ذلك: 1 - أن خليفة رسول الله أبا بكر الصديق رفض أن يعطي الجدة ميراثا من تركة حفيدها لأنه قال كما جاء في quot; سنن أبي داود quot; و quot; الترمذي quot;: ما أجد لك في كتاب الله تعالى [شيء] وما علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ولكن لما عارضه المغيرة بن شعبة وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس احتاط أبو بكر فسأله: هل معك أحد الشهود بذلك قال: معي محمد بن مسلمة فلما اطمأن أبو بكر أخذ بهذه السنة النبوية وقضى بها للجدة.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11512",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن الأمثلة على الدقة في الرواية: 2 - الإمام علي قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء [منه] وإذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف لي صدقته ( 1).  3 - ومن الأمثلة على رد الرواية للشك في حفظ الراوي ما رواه الإمام مسلم أن عائشة - رضي الله عنها - قد ذكر لها أن عبد الله بن عمر روى حديثا فيه: إن الميت ليعذب ببكاء الحي فقالت عائشة: يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما إنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال: إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها ( 2).  وإن كانت أم المؤمنين - رضي الله عنها - قد حفظت هذه الرواية ورجحتها بقول الله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى [الأنعام: 164] ومن ثم نسبت الخطأ أو النسيان إلى ابن عمر - رضي الله عنهما - ولكن ثبت أيضا أن البخاري ومسلما رويا عن عمر بن الخطاب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الميت ليعذب ببكاء الحي وفي رواية ببكاء أهله عليه ( 3) ولا يوجد تناقض بين الروايتين فقد قال ابن جرير الطبري وانتصر له ابن تيمية أنه يعذب بمعنى يتألم ويحزن لبكاء أهله عليه أو نياحتهم وفسرها آخرون بمعنى يعاقب (وهذا يكون إذا صدرت منه وصية بذلك وقد أخرج البخاري حديثا آخر عن عائشة - رضي الله عنها - ونصه: إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ليعذب بخطيئته وذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن ( 4).   ( 1) quot; مناهج الاجتهاد في الإسلام quot; للأستاذ الدكتور محمد سلام مدكور: ص 552 قد نقل هذا عن quot; تذكرة الحفاظ quot;: جـ 1 ص 9. ( 2) quot; مختصر صحيح مسلم quot; للمنذري: جـ 1 ص 126 الحديث 465. ( 3) و ( 4) quot; نيل الأوطار quot; للشوكاني: جـ 4 ص 116 وquot; اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان quot;: جـ 1 كتاب الجنائز ص 186.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11513",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طبيعة التفرقة بين الآحاد والمتواتر: إن هذا التثبت ليس ردا لحديث قد ثبت عن النبي بل هو مراجعة على الراوي وهذا يشمل كل ما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ينص أحد على التفرقة بين الحديث المتواتر وحديث الآحاد لأن الاصطلاح لم يظهر في عصر الصحابة حتى يقال إنهم كانوا يتقبلون الأحاديث المتواترة ويردون أحاديث الآحاد أو يضيقون نطاقها بل كانوا جميعا يقبلون الحديث النبوي متى اطمأنوا إلى الرواية على النحو الذي سبق ذكره وظل هذا خلال عصر التابعين بل والعصر الذي يليه ( 1).  وفي هذا قال ابن حزم: إن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى حدث متكلمو المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا ( 2) وقال أيضا: القرآن والخبر الصحيح بعضها مضاف إلى بعض وهما شيء واحد في أنهما من عند الله - ومن جاء بعده خبر عن رسول الله يقر أنه صحيح وأن الحجة تقوم بمثله أو قد صح مثل ذلك الخبر في مكان آخر ثم ترك مثله في هذا المكان لقياس أو لقول فلان أو فلان فقد خالف أمر الله ورسوله ( 3).  لقد جاءت عصور فيها وضع العلماء مصطلحات ظنها المتأخرون قواعد شرعية وهي ليست من القرآن ولا من السنة ولا من آثار الصحابة - رضي الله عنهم - ولكن كان الغرض من هذا المصطلح هو التفرقة في الحكم بالكفر   ( 1) quot; وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة quot; للشيخ محمد ناصر الدين الألباني. ( 2) و ( 3) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: جـ 1 ص 88 97 124.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11514",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بين من رد حديثا متواترا فهذا يكون كافرا وبين من رد حديثا غير متواتر لشكه في الرواية فهذا لا يكون كافرا.  وكفر من رد الحديث النبوي المتواتر لا يكون إلا في حق من يعلم أن الحديث ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أصر على أنه غير ملتزم بالسنة النبوية الواردة في هذا الحديث وجحد حكمها وأنكره سواء تعلق الحكم بفرائض كعدد الصلوات أو نوافل كهيئة الصلاة وما ورد فيها من تسبيح لأن الرد والإنكار في هذه الأحوال ليس هو ترك العمل فهذه معصية بل ينصب حول رد الوحي والرسالة في شطر منها وهذا كفر بالله ورسوله ( 1).  26 - أخطاء وجناية ضد السنة: إن قول عمر بن الخطاب: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت.  وكذلك تحفظ بعض الصحابة كأبي بكر وعلي وعائشة وتحريهم نسبة الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصبح لدى بعض علماء عصرنا وخصوصا بعض أساتذة علوم الشريعة منهجا خاصا في شأن رد خبر الآحاد لأنه ظني الثبوت مع أن هؤلاء الصحابة لم يصرحوا أو يلمحوا بذلك بل لم يعرفوا اصطلاح المتواتر والآحاد لأنه ظهر بعد عصرهم. كما أن اصطلاح فقهاء المذاهب الجماعية في تقسيم الحديث النبوي إلى متواتر ومشهور والآحاد تحول أثره من التفرقة بين من يحكم بردته وكفره وهو الذي يرد الحديث المتواتر ومن لا يحكم عليه بالكفر وهو رد حديث الآحاد تحول من هذا الأثر إلى القول إن أحاديث الآحاد ليست حجة في أمور مختلفة إذ يقول الشيخ محمد   ( 1) مثال ذلك كتاب quot; أصول الفقه الإسلامي quot; للشيخ زكي شعبان: ص 67 حيث قال: ولكن علي بن أبي طالب رد الحديث. والمنقول أنه شك في حفظ الراوي ولم يرد حديثا ثبت عنده.(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11515",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبده ولا يمكن أن يعتبر حديث من حديث الآحاد دليلا على العقيدة ( 1). ويرى الدكتور عبد الحميد متولي أن سنة الآحاد لا يمكن أن يثبت بها حكم دستوري. ويرى آخرون أنها لا تصلح في الحدود والعقوبات وهكذا ظهرت مادة علمية تغرس في نفوس الطلاب أن السنة النبوية ظنية الثبوت وهم يعلمون أن الأحاديث المتواترة نادرة وأن أحكام الشريعة أكثرها من سنة الآحاد وأنها ملزمة للأمة ومن ثم تصبح هذه الأقوال جناية ضد السنة النبوية لا تقل أثرا عن جناية المستشرقين وتلاميذهم من المسلمين لأن هذه الأقوال قد خلت من بيان المقصود من هذه الظنية وأنه لا أثر لها على العمل بهذه السنة في العبادات والمعاملات والحدود وغيرها ولم يذكر هؤلاء أن جمعا من الفقهاء يقولون أن أحاديث الآحاد تفيد العلم وتوجب العمل لأنه لا عمل بغير علم حيث قال بذلك الإمام أحمد وبعض أهل الحديث وداود الظاهري وابن حزم وآخرين كما لم تقترن أوصاف هؤلاء لهذه السنة بالظنية بما قرره الأحناف والشافعية وجمهور المالكية من أن هذا الظن يوجب العمل بهذه السنة لأنه لا تلازم بين وجوب العمل وإفادة علم اليقين بل يكفي الظن الراجح بل قال الغزالي: أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل إذ يسمي الظن علما وهذا لا يتعارض مع قطعية وجوب العمل بها فالظن والقطع غير [واردين] على محل واحد فمبعث الظن هو المخبر عنه من جواز الخطأ والنسيان ومعبث القطع إنما هو حكم الله ولا تعارض في أن حكم الله يوجب العمل بمقتضى الظن والعمل بخبر الآحاد قد تواتر بإجماع الصحابة وبتواتر الأحاديث الدالة على عمل النبي ( 2).   ( 1) quot; الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده quot;: جـ 5 ص 37 للشيخ عمارة عن quot; رسالة التوحيد quot; للأستاذ الإمام. ( 2) quot; المستصفى quot; للغزالي: جـ 1 ص 93 وquot; الأحكام quot; للآمدي quot;: جـ 2 ص 49 وquot; الأحكام quot; لابن حزم: جـ 1 ص 107 - 133 وquot; أصول الحديث quot; للدكتور محمد عجاج الخطيب: ص 302 وquot; الرسالة quot; للإمام الشافعي: ص 401 وquot; ضوابط المصلحة quot; للدكتور محمد سعيد [البوطي]: ص 165 وquot; التقريب quot; للنووي: ص 41.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11516",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "27 - السنة والمصطلحات الحديثة: الحديث المتواتر عند من يأخذون بهذا الاصطلاح هو الذي يرويه عدد يؤمن تواطؤهم على الكذب ويشترط أن يتوفر هذا العدد من الرواة في زمن صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وزمن التابعين ثم عصر تابع التابعين.  أما الحديث المشهور أو المستفيض فهو ما رواه الآحاد من الرواة في عصر الصحابة ثم رواه في الطبقتين التاليتين عدد يبلغ حد التواتر.  أما حديث الآحاد فهو الذي لم يبلغ حد الشهرة ولا حد التواتر ولكن من الفقهاء من يقسم السنة النبوية إلى متوتر وآحاد وبذلك يكون المشهور ضمن أحاديث الآحاد.  إن أصحاب هذا المصطلح لم يتفقوا على عدد الرواة الذي يكون فاصلا بين المتواتر والمشهور والآحاد فقد اختلفوا في عدد رواة الحديث من كل نوع حتى تجد المشهور عند قوم متواترا عند آخرين فالباقلاني يحدد المتواتر بما رواه أربعة فأكثر واشترط غيره عشرة بينما عند أبي الهذي عشرين فأكثر.  قال الحافظ ابن كثير: والشهرة أمر نسبي فقد يشتهر عند أهل الحديث أو يتواتر ما ليس عند غيرهم [بالكلية] ثم [قد] يكون المشهور متواترا أو مستفيضا وهو ما زاد نقلته على ثلاثة. وعن القاضي الماوردي: أن المستفيض أقوى من(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11517",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المتواتر. وهذا اصطلاح [منه] ... وقال: وقد يشتهر بين الناس أحاديث لا أصل لها أو هي موضوعة بالكلية. وهذا كثير جدا ومن نظر في كتاب quot; الموضوعات quot; لأبي الفرج بن الجوزي عرف ذلك وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال: quot; أربعة أحاديث تدور بين الناس في الأسواق لا أصل لها: quot; من بشر بخروج آذار بشرته بالجنة quot; و quot; من آذى ذميا فأنا خصمه يوم القيامة quot; و quot; نحركم يوم صومكم quot; و quot; للسائل حق وإن جاء على فرس quot;.  إن المتواتر عند من يأخذون به ينقسم إلى متواتر في اللفظ وهو الذي روي في الطبقات الثلاث بلفظ واحد مثل حديث: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. ومتواتر في المعنى وهو الذي تختلف ألفاظه ورواياته ولكن يتواتر معناه مثل أحاديث الصلوات ومناسك الحج وغيرها مما لا مجال لحصره لأنه كثير منهم من يروي الأحاديث بالمعنى أي بألفاظ من عنده فالخطبة الواحدة أو الموضوع الواحد يرويه بألفاظ مختلفة ولم ينكر أحد منهم ذلك وفي هذا قال الصحابي زرارة بن أوفى: لقيت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا علي في اللفظ واجتمعوا في المعنى ( 1).  وقد استدلوا لذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: نضر الله امرءا سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه فإنه رب مبلغ أوعى له من سامع ( 2).  والتواتر المعنوي في الأحاديث النبوية هو الذي قصده شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله:   ( 1) quot; الجامع لأحكام القرآن quot; للقرطبي: جـ 1 ص 411. ( 2) رواه أحمد بسند صحيح.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11518",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالمسلمون عندهم [نقل متواتر عن نبيهم بألفاظ القرآن ومعانيه المتفق عليها وبالسنة المتواترة عنه] مثل: كون الظهر والعصر والعشاء أربعا و [كون] المغرب ثلاث ركعات وكون الصبح ركعتين ومثل الجهر في العشائين والفجر [والمخافتة في الظهر والعصر ومثل كون الركعة فيها سجدتين] وكون الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة سبعا ورمي الجمرات كل واحدة سبع حصيات وأمثال ذلك ( 1) ().  ومع هذا فإن المتواتر المعنوي قد عده أصحاب هذا المصطلح ضمن أحاديث الآحاد مع كثرة رواته في الطبقات الثلاث فمثلا خطبة النبي في حجة الوداع تدخل ضمن المتواتر المعنوي ولا يعدونها قطعية الثبوت.  إن النتائج المترتبة على هذا التقسيم قد تبدلت في عصرنا عن بعض الكتاب فالذين أتوا باصطلاح الحديث المتواتر لم يرتبوا على هذا التقسيم رد سنة الآحاد وعدم العمل بها فهم متفقون على أن حديث الآحاد إذا رواه العدل الثقة وجب العمل به ومنهم من قال إنه قطعي الثبوت ( 2).  وهذا يشمل أمور الدين كلها سواء كانت عقائد أم عبادات أم معاملات.  وكما اختلفوا في مسألة التواتر وشروطها فقد اختلفوا في العمل بآحاديث الآحاد إذا خالفت القرآن أو المتواتر من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -. فيرى أبو حنيفة ألا يعمل رواية بخلافه في الحياة العملية ويرى مالك أنه إن خالف عمل أهل المدينة دل على عدم صحة نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال الجبائي: لا يعمل به إلا إذا رواه اثنان فأكثر بينما يكتفي   ( 1) نقلا عن كتاب quot; الحديث النبوي quot; للصباغ: ص 245. ( 2) قال ذلك ابن حزم في quot; الإحكام quot;: جـ 1 ص 119 واستحسنه ابن القيم في كتابه quot; مختصر الصواعق المرسلة quot;: ص 487 وفي quot; إعلام الموقعين quot;: ص 394 جـ 2 وهو معنى قول الشافعي في quot; الرسالة quot;: ص 412 والنووي في quot; التقريب quot; بالنسبة لأحاديث البخاري ومسلم وكذا الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وquot; تيسير الوحيين quot; للنجدي: ص 15 والألباني في الحديث: ص 15.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر quot; الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح quot; لابن تيمية تحقيق: علي بن حسن - عبد العزيز بن إبراهيم - حمدان بن محمد 3\/ 13 الطبعة الثانية 1419هـ \/ 1999م نشر دار العاصمة المملكة العربية السعودية.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11519",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإمام الشافعي بصحة السند واتصاله بالنبي عن طريق رجال ثقات عدول وهو نفس منهج الإمام أحمد وأهل الظاهر.  كما يختلفون في أمر لا أثر له على قبول الحديث والعمل به. فمنهم من يرى أن حديث الآحاد يفيد غلبة الظن ولا يفيد اليقين وبالتالي فهو ظني الثبوت ويرى آخرون أنه قطعي الثبوت ثم ظهر بعد ذلك من رأى عدم الأخذ به في العقائد بل تجاوز بعض المسلمين ذلك فقالوا: الحكم الشرعي في العقائد يحرم أن يكون دليلا ظنيا وكل مسلم يبني عقيدته على دليل ظني يكون قد ارتكب حراما وكان آثما عند الله ( 1).  والذي يلفت النظر أن اصطلاح أحاديث الآحاد والأحاديث المتواترة وما نتج عن ذلك من تفرقة في الأحكام الشرعية لم يكن عند صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم تؤثر هذه التفرقة فهي لم توجد إلا على أثر ظهور أحاديث موضوعة من أعداء الإسلام أو من غيرهم ومنسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مما استوجب التثبت في الأمر والتأكد من صحة نسبة الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومثل هذا التثبت يتفاوت الناس فيه - ومن هنا كانت العلة في هذا التقسيم وكانت نتيجته أن من توقف في قبول حديث من هذا النوع لا يعد كافرا - بينما من توقف في الأخذ بحديث من الأحاديث المتواترة وأنكره يعد كافرا.  بدعة العلماء المعاصرين:  لقد تجاوز بعض العلماء المعاصرين الغاية التي من أجلها وجد تقسيم الحديث   ( 1) كتاب quot; الدوسية quot; من كتب حزب التحرير (الإسلامي) (): ص 6.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () كثير من مناضلي هذا الحزب وأتباعه يرفضون إضافة صفة (الإسلامي) فالتسمية الصحيحة (حزب التحرير) فقط.(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11520",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى متواتر وآحاد ألا وهي عصمة دم من رد حديثا غير متواتر للشك في الراوي: 1 - فوجدنا من يقطع بأنه لا يمكن أن تتخذ حديثا من أحاديث الآحاد دليلا على العقيدة مهما قوي سنده لأن المعروف عند الأئمة قطبة أن أحاديث الآحاد لا تفيد إلا الظن وأن الظن لا يغني من الحق شيئا وهذه نتيجة تغاير تماما المعروف عند العلماء كما أوضحناه من قبل. 2 - ووجدنا من يقول إن كل مسلم يبني عقيدته على دليل ظني يكون قد ارتكب جرما وإثما. 3 - كما قيل إنه لا فرق بين القرآن وبين السنة في حق الصحابة من حيث وجوب الامتثال بينما يختلف هذا الموضوع في حق من جاء في الأعصر المتأخرة لأن الأحاديث لم تصلهم عن طريق متواتر يقيني ( 1).  كما قال الدكتور عبد الحميد متولي: إن أحاديث الآحاد لا تصلح في الأمور الدستورية لأهميتها وقال غيره: إنها لا تصلح في العقوبات لخطورتها ثم كان رد بعض العلماء بأن عدم يقينية أخبار الآحاد هو ما قرره جميع فقهاء الشريعة الإسلامية بل قيل لم نسمع أن فقيها واحدا ادعى أن أخبار الآحاد تفيد اليقين ( 2).   ( 1) quot; الحديث النبوي quot; للشيخ محمد الصباغ: ص 27. ( 2) مذكرات مطبوعة للدراسات العليا بكلية الشريعة والقانون بالكويت وعنوانها quot; نظام الحكم في الإسلام quot; للدكتور حسن صبحي. وهذا اسم كتاب الدكتور عبد الحميد متولي فوجب التنويه.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11521",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جوهر الخطأ العلمي: إن جوهر الخطأ في هذه الأقوال هو القطع بأن أحاديث الآحاد لا تفيد إلا الظن والزعم بأن أحدا لم يقل أو يدعي أنها تفيد اليقين.  والقطع بأنها لا تصلح في أمور العقيدة بل من المحزن القول بأن من بنى عقيدة على حديث آحاد قد ارتكب إثما.  ومن دواعي الحزن والأسى أن أكثر مدرسي الفقه الإسلامي بالجامعات يتوسعون في إثبات ظنية أحاديث الآحاد ويلقنون هذه الظنية دون بيان سبب هذا المصطلح المستحدث وآثاره مما يسر اقتناع الطلاب بالتيارات التي تدعي رد هذه السنة في بعض الأمور. وقد حدد الشيخ النجدي هذا الخطر بقوله: رأوا تقسيم الأحاديث إلى متواترة وآحادية فادعوا أنه لا يقبل في العقائد إلا المتواتر وقد ادعى من جازف منهم وقل علمه بالإجماع على ذلك وهذا قول ينادي على فساد نفسه ( 1).  وبعض الخطأ يكمن في نقل مصطلح وجد أثناء تصفية السنة وقد زال بعد ثبوتها وتدوينها وأصبح معلوما أن الشك أو الظن في الأحاديث لا محل له بعد القرن الثالث الهجري.  وإن العلة في التفرقة بين المتواتر والآحاد هي عصمة دم من رد حديثا غير متواتر للشك في رواته ومع هذا فالتواتر اللفظي أنكر ابن الصلاح وآخرين وجوده وأقر غيره وجوده في عدة أحاديث ولكن الإجماع منعقد على أن العمل بأحاديث الآحاد واجب ولا تحل مخالفته ( 2).   ( 1) كتاب quot; تيسر الوحيين quot; للشيخ عبد العزيز بن راشد النجدي: ص 15 16. الطبعة الرابعة. ( 2) quot; أصول الفقه الإسلامي quot; للأستاذ محمد مصطفى شلبي: ص 129.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11522",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "28 - أحاديث الآحاد بين الظن واليقين: إذا كان قد نقل عن الإمام مالك - رضي الله عنه - أنه يقدم عمل أهل المدينة على أحاديث الآحاد وعن الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه يقدم القياس على سنة الآحاد.  فذلك كان قبل تدوين السنة وتمحيصها ومعرفة الصحيح منها وغير الصحيح وبالتالي فكان عمل أهل المدينة أو القياس أكثر اطمئنانا عندهما من الحديث الذي لم يثبت وهما لا يقدمان شيئا على الحديث الصحيح ومن ثم نقل عنهما وعن غيرهما إذا صح الحديث فهو مذهبي.  من أجل ذلك رحل محمد بن الحسن (صاحب أبي حنيفة) من العراق إلى المدينة والتقى الإمام مالك وقرأ عليه quot; الموطأ quot; ثم قارنه بما لدى شيخه أبي حنيفة من أحكام بحيث إذا وجد في مذهب الأحناف حكما يخالف حديثا صحيحا أثبت الحكم من الحديث وترك القياس ( 1).  ولم يكن quot; صحيح البخاري quot; أو quot; مسلم quot; موجودا حتى يرجع إليهما الفقيه محمد بن الحسن.   ( 1) quot; حجة الله البالغة quot; وquot; الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف quot; للإمام ولي الله الدهلوي: ص 52 53.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11523",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيضا رحل أبو يوسف الصاحب الثاني لأبي حنيفة إلى المدينة وقرأ quot; الموطأ quot; وصحح ما لديه من الفقه.  كما كثرت المناظرات العلمية في هذا الشأن من ذلك مناظرة الشافعي لمحمد بن الحسن في حجية أحاديث الآحاد واقتناع الأخير بعدم جواز تقديم القياس عليها ولهذا أيضا نجد الإمام النووي في quot; المجموع quot; ينقل رأي شيخه الشافعي فإذا وجد حديثا صحيحا أثبته وقال: وهذا هو المذهب.  إننا لا نجد في أن خلافا وقع بشأن مدى ثبوت أحاديث الآحاد ولكنه لا مجال له اليوم ولذا يقول أبو الطيب صديق حسن خان: والخلاف في إفادة خبر الآحاد الظن أو العلم مقيد بما إذالم يضم إليه ما يقويه وما إذا انضم إليه ما يقويه أو كان مشهورا أو مستفيضا فلا يجدي فيه الخلاف المذكور ولا نزاع في أن خبر الواحد إذا وقع الإجماع عليه قد صيره من المعلوم صدقه وهكذا خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول.  وقد أوضح ابن الصلاح أن ما رواه البخاري أو مسلم مقطوع بصحته عدا ما تكلم فيه أهل الثقة من الحفاظ كالدارقطني وقال ذلك ابن كثير في quot; علوم الحديث quot; ونقله العراقي في quot; شرحه على ابن الصلاح quot; عن الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي وأبي إسحاق الإسفراييني والقاضي أبي الطيب وأبي أسحاق الشيرازي ونقله أيضا عن السرخسي الحنفي أو عن القاضي عبد الوهاب (من المالكية) وعن أبي الخطاب وأبي يعلى من الحنابلة وعن أكثر أهل الحديث ورجح ذلك الحافظ ابن حجر ( 1).   ( 1) quot; الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث quot; لابن كثير: ص 16 وكتاب quot; الحديث حجة في العقائد والأحكام quot; للشيخ محمد [ناصر الدين] الألباني: ص 58 وquot; علوم الحديث quot;: ص 25.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11524",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولما كان الأحناف يرون أن الحديث المستفيض يوجب العلم به وكان حديث الآحاد في اصطلاحهم هو ما رواه في الطبقات الثلاث (الصحابة والتابعين وتابع التابعين) عدد لا يبلغ حد التواتر وكان حد التواتر من خمسة رواة فأكثر.  وكان من الاصطلاح عندهم أن الحديث إن اشترك في روايته اثنان أو أكثر يسمى عزيزا وإن كان الرواة في أي طبقة أكثر من ثلاثة سمي مشهورا ومستفيضا. فإنه لا يوجد ضوابط يعتمد عليها للتفرقة بين الآحاد والمشهور أو المتواتر إذ أن زيادة راو واحد لحديث الآحاد ينقله إلى المشهور وزيادة راو واحد إلى الخبر المشهور يجعله متواترا فضلا عن أن هذه الشروط لم تكن عند صحابة رسول الله فقد كان حديث الآحاد عندهم مقبولا في العقائد وغيرها. والقرآن يثبت الحقوق بشهادة اثنين من العدول.  وعلى ذلك فلا يحل لمسلم أن يرد حديثا صحيحا أو أن يزعم أن العمل به غير جائز في أمور العقيدة أو في المعجزات أو في الشؤون الدستورية أو في العقوبات أو الحدود ولو جاز هذا المنطق لما وجد ما يمنع هؤلاء أو غيرهم من القول بأن أحاديث الآحاد لا يعمل بها في الأمور الاقتصادية لخطورتها أو في المعاملات لأهميتها وبالتالي يصبح الإسلام طقوسا أو لا يحكم حياة الناس ومعاملاتهم ويخضع لقاعدة (دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله) أو يصبح الإسلام اشتراكية علمية حسب الأسلوب الأخير للبلاشفة وهو الزعم بأن الماركسية نظام اقتصادي ولا شأن له بالأديان والمسلم الذي يطبق العدل الماركسي إنما يطبق الإسلام.  وتكون النتيجة أن الإسلام لا يمنع أن نأخذ بالماركسية كنظام اقتصادي أو بالرأسمالية كنظام عالمي ورحم الله أئمة المذاهب الجماعية فلو كانوا يعلمون أن تقسيم الحديث سيؤدي إلى هذه النتائج ما أقروا التقسيم.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11525",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورحم الله الإمام الشافعي إذ يقول في كتابه quot; الرسالة quot;: ولم أحفظ من فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد ... فلا يجوز عندي عن عالم أن يثبت خبر واحد كثيرا ويحل به ويحرم ويرد مثله إلا من جهة أن يكون عنده حديث يخالفه أو يكون ما سمع ومن سمع منه أوثق عنده ممن حدثه خلافه أو يكون من حدثه ليس بحافظ أو يكون متهما عنده أو يتهم من فوقه ممن حدثه أو يكون الحديث محتملا معنيين فيتأول فيذهب إلى أحدهما دون الآخر ( 1).  28 - حقيقة الظن المنسوب للسنة: لما كان ذلك فإن قول بعض العلماء إن الأئمة قاطبة يرون أن أحاديث الآحاد تفيد الظن ولا يعمل بها في العقائد والمعجزات أو في الشؤون الدستورية والحدود أمر ليس صحيحا حتى لو ظل بعض المدرسين بالجامعات ينقل هذا بغير إدراك لهذه النتائج. إن من يرون أن هذا الحديث ظني الثبوت لديهم شبهة في صحة نسبة الخبر إلى النبي فالحديث المذكور غير مقطوع بصحته في فهمهم أما الظن الوارد في القرآن الذين يستندون إليه فموضوعه هو قول الله تعالى عن الكفار: إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا [النجم: 27 28].  فادعاء الكفار أن الملائكة إناث وأنهم بنات الله وأن الله اصطفى البنات على البنين كما ورد في قوله تعالى: فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون ألا إنهم من إفكهم ليقولون ولد الله وإنهم لكاذبون أصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون [الصافات: 149 - 154]. ظن باطل   ( 1) quot; الرسالة quot;: ص 100 وما بعدها.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11526",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذه المزاعم هي التي قال الله عنها: إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا [النجم: 28]. فالظن في هذه الآيات وفي حديث quot; مسلم quot; فإن الظن أكذب الحديث ليس هو اصطلاح الظنية الذي أتى بها العلماء المحدثون والفرق شاسع بين المعنى في الحالتين.  فالظن الوارد في هذه الآية وارد في معرض ترك الحق الثابت باليقين واتباع الهوى الذي لا دليل عليه وليس كذلك الظن المنسوب إلى أحاديث الآحاد فإطلاق كلمة الظن على أحاديث الآحاد وهي في حقيقتها أكثر السنة النبوية وربطها بالمعنى الوارد عند بعضهم في عبارة إن الأئمة قاطبة يرون أن أحاديث الآحاد لا تفيد إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا خطأ مبين حيث أورد للظن معنى واحدا حصره في المفهوم الذي اتبعه المشروكون في مواجهة حقائق القرآن بينما الظن أصله إدراك الذهن الشيء مع ترجيحه [وقد يكون مع اليقين] ( 1) وقد يرد في القرآن الكريم بمعنى اليقين كقول الله قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين [البقرة: 249] وكقوله تعالى: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون ( 2).  وهذا القول غير صحيح لأن الأئمة قاطبة لم يقولوا إن أحاديث الآحاد ظينة الثبوت فمنهم من قال إنها قطعية الثبوت كابن الصلاح والسيوطي وابن حزم وآخرين.  وأيضا لأن من قال: إن هذه الأحاديث ظنية الثبوت لم يربط هذه   ( 1) quot; المعجم الوسيط quot;: جـ 2 باب الظاء. ( 2) [سورة البقرة الآيتان: 45 46]  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر quot; المعجم الوسيط quot;: مجمع اللغة العربية الإدراة العامة للمعجمات وإحياء التراث (باب الظاء) ص 578 الطبعة الرابعة: 1425 هـ - 2004 م مكتبة الشروق الدولية.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11527",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الظنية وبين الظن الوارد في قول الله وإن الظن لا يغني من الحق شيئا [النجم: 28] وفي الحديث فإن الظن أكذب الحديث.  ولم يجعل هذا الاصطلاح مضعفا لهذه السنة بحيث لا تصبح حجة في بعض أمور الدين بل جعل الفارق بين الآحاد والمتواتر قاصرا على حكم من شك في الحديث النبوي فالوارد بطريق التواتر لا مجال للشك فيه وبالتالي من رده كان كافرا أما ما ورد بطريق الآحاد يصبح محلا للنظر في مدى صحة نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن ثم لا يكفر من شك في ثبوت حديث بذاته أما من شك في جميع أحاديث الآحاد ولم يأخذ بها يكون منكرا للسنة ويكفر بذلك وظنية الآحاد سببها جواز الخطأ والنسيان من الراوي الواحد.  السنة بين القطعية والظنية: إن القول بظنة سنة الآحاد أريد به جواز الخطأ والنسيان على الراوي الثقة وقد نسب ذلك النووي إلى الأكثرية ( 1) وبهذه الظنية رد البعض حكمها. ولكن هذا لا ينطبق على جميع سنة الآحاد بل على ما كان ضعيفا منها أو الأحاديث التي حدث كلام في صحتها ولهذا توجد ثلاثة مذاهب توجب القطع بثبوت أحاديث الآحاد وتتلخص في: 1 - مذهب يقول إنها قطعية ولو لم تكن في quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot;. 2 - مذهب يرى أن القطعية خاصة بما رواه البخاري ومسلم.   ( 1) quot; التقريب quot;: ص 41 وquot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 123 و 219 و 227.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11528",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - مذهب يرى أن سنة الآحاد قطعية الثبوت في كل ما تلقته الأمة بالقبول وهو ما رجحه الحافظ ابن حجر في quot; شرح النخبة quot; ( 1). وما قاله ابن حزم في quot; الإحكام quot; نقلا عن الإمام أحمد والحارث بن أسد المحاسبي والحسين بن علي الكرابيسي وأبو سليمان الخطابي كما روي عن عن مالك أنه قطعي موجب للعمل والعمل معا جـ 1 ص 108.  ومنهم من قال: يفيد العلم اليقيني كابن الصلاح في quot; علوم الحديث quot;: ص 28 وابن كثير في quot; مختصر علوم الحديث quot;: ص 28 وابن تيمية كما في quot; مختصر الصواعق quot;: جـ 2 ص 383 وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة من الأولين والآخرين أما السلف فلم يكن بينهم في ذلك نزاع وأما الخلف فهذا مذهب الفقهاء الكبار من أصحاب الأئمة الأربعة مثل السرخسي والرازي من الحنفية وابن حامد أبي الطيب وأبي أسحاق من الشافعية وأبي يعلى وأبي الخطاب وأبي موسى من الحنابلة وذكره ابن الصلاح واختاره ومن قال أنه تفرد به عن الجمهور لم يرجعوا إلى هذه المسائل ونزلوا إلى كلام ابن الحاجب ولو ارتفعوا درجة إلى السيف الآمدي وإلى ابن الخطيب وإلى الغزالي والجويني والباقلاني لعرفوا ذلك ( 2).  والنتيجة التي انتهى إليها الذين قالوا بالقطعية أو الظنية هي ما لخصه ابن القيم في قوله ( 3): والذي ندين به ولا يسعنا غيره أن الحديث إذا صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يصح عنه حديث آخر ينسخه إن الفرض علينا وعلى الأمة الأخذ بحديثه وترك ما خالفه ولا نتركه لخلاف أحد من الناس كائنا من كان لا راويه ولا غيره.   ( 1) quot; قواعد التحديث quot; للأستاذ محمد جمال الدين القاسمي: ص 87 من quot; شرح النخبة quot;: ص 7. ( 2) المرجع السابق: ص 87 نقلا عن إعلام الموقعين. ( 3) quot; الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام quot; للألباني: ص 58.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11529",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "29 - أحاديث الآحاد والعلم اليقيني: الحديث النبوي قد يرويه في عصر الصحابة وعصر التابعين وعصر تابع التابعين عدد من الرواة يستحيل تواطؤهم على الكذب ويسمى هذا بالحديث المتواتر.  ولكن هذا العدد الذي لا يحصى قد لا يتحقق في هذه الطبقات الثلاث وفي هذه الحالة يطلق عليه اسم حديث الآحاد مثل حديث إنما الأعمال بالنيات الوارد في أول كتاب البخاري فقد رواه الصحابي عمر بن الخطاب ولكنه اشتهر وشاع في عصر التابعين ومن بعدهم حتى رواه عدد لا يحصى في هاتين الطبقتين.  ومثل هذا الحديث أجمع على نقله أصحاب كتب الحديث المشهورة المتداولة ولهذا يرى آخرون أن مثل هذه الأحاديث متواترة إذا أجمعت هذه الكتب على إثباتها وتعددت طرقها مما يستبعد معه تواطؤهم على الكذب ( 1).  ولقد أجمع العلماء على أنه فرض على كل مسلم أن يعمل بما صح من السنة النبوية سواء في ذلك ما يعد متواترا أو آحادا [( 2)] ولكنهم اختلفوا في مسألة إثبات العقائد والمعجزات بسنة الآحاد فجمهور الفقهاء يرون أن   ( 1) الشيخ الألباني - quot; وجوب الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة quot;: ص 24. ( 2) quot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 508 والشيخ شلتوت في quot; الفتاوى quot;: ص 62.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11530",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمور العقيدة لا تؤخذ إلا من النصوص المتواترة ( 1) ويرى غيرهم أنه طالما أن العمل بالسنة كلها مجمع عليه فيستحيل أن يعمل المسلم بشيء ولا يعتقد به.  وقد استدل هؤلاء الفقهاء على ذلك بالآتي: أولا: إن التفرقة بين الأحاديث النبوية والقول إن هذا متواتر فنأخذ به في جميع الأمور لأنه قد رواه خمسة فأكثر أو سبعة فأكثر. وذلك آحاد لا يؤخذ به في أمور لأن رواته في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغوا حد التواتر سالف الذكر.  هذه التفرقة لا دليل عليها من القرآن أو السنة أو إجماع الصحابة أو أقوال جمهورهم أو بعضهم وبالتالي فإنه لا يوجد سند شرعي لهذا التقسيم خصوصا وأن القرآن الكريم قد اعتد بخبر الاثنين والأربعة وأخذ به في الحدود بما فيها من إرهاق النفس في القصاص أو غيره.  قال تعالى: واستشهدوا شهيدين من رجالكم [البقرة: 282] وقال تعالى: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ...  [النور: 4].  وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم [المائدة: 106].  ثانيا: إن ما عليه السلف الصالح في أمر العقائد قد تجسد في آراء أحمد بن حنبل في رسائله وإجاباته وهي تدل على أنه كان يقبل أحاديث الآحاد في الاعتقاد ويسير على مقتضاها ولا يقتصر في الأخذ بها على العمل فالإيمان   ( 1) quot; تيسير الوحيين quot; للشيخ النجدي: ص 15 وquot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 508.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11531",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعذاب القبر ومنكر ونكير والحوض والشفاعة والدجال ونزول عيسى كل هذا وغيره أخذه عن أحاديث الآحاد.  كما أن كل ذي حس وبصيرة يدرك أن المسلم لا يؤدي العبادة إلا بعد اعتقاده بصحة الحديث النبوي الذي أمر بهذه العبادة والمعلوم أن العبادات قد ثبتت كلها بأحاديث الآحاد وأنها تضمنت أمورا هي من العقائد ( 1) ومنها الحديث الوارد في quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; الآمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ويؤدوا أركان الإسلام وقد استند إليه الخليفة الأول في قتال مانعي الزكاة وأجمع الصحابة على ذلك.  ثالثا: أن القرآن الكريم قد تضمن اختصاص الرسول ببيان أحكام القرآن وتفصيلها. قال تعالى: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم [إبراهيم: 4] وقال تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80].  والرسول إنما بلغ أحكام الصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد بأخبار الآحاد فوجبت الطاعة التامة لهذه الأحكام واعتقاد وجوبها لأن العمل بها يسبقه الاعتقاد بثبوتها إذ لا عمل بغير اعتقاد.  رابعا: إن الأمانة والصدق في الرواية لا تكون بالعدد ولهذا قال الدهلوي: ليس ميزان التواتر عدد الرواة ولا حالهم ولكن اليقين الذي يعقبه في قلوب الناس ( 2).   ( 1) الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه quot; ابن حنبل quot;: ص 226 بند 115 وquot; المناقب quot; لابن الجوزي: ص 169. ( 2) quot; الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف quot; للإمام ولي الله الدهلوي: ص 50.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11532",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لهذا أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا وحده ليبلغ الناس في موسم الحج الأحكام الواردة في سورة التوبة وفيها ما يتعلق بالكفر والإيمان وهذه من العقائد.  فلو كان خبر الواحد لا يعمل به في العقائد لأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفدا. ولكنه لم يفعل ذلك بل أرسل نفرا واحدا لكل بلد ليبلغ أهلها أحكام الدين كلها بما فيها العقائد والعبادات والمعاملات.  خامسا: إن أهل البلاد استقبلوا مبعوث النبي وهو فرد واحد وتلقوا عنه هذه الأحكام. وظل الصحابة والسلف الصالح من بعدهم يقبلون خبر الآحاد في العقائد وغيرها حتى ظهرت التقسيمات النظرية التي لا تستند إلى شيء إلا المنطق العقلي وهو ليس مصدرا للأحكام الشرعية بل وينقضه منطق عقلي مخالف.  سادسا قول ابن تيمية في كتابه quot; الفتاوى quot;: كان جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقا له أو عملا به أنه يوجب العلم وهذا هو الذي ذكره المصنفون في أصول الفقه من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد إلا فرقة قليلة من المتأخرين اتبعوا في ذلك طائفة من أهل الكلام ( 1).  سابعا: وهذه الحقيقة ثابتة ومؤكدة منذ عصر الصحابة فأول رسالة في هذا كتبها الإمام الشافعي فقال: اجتمع المسلمون قديما وحديثا على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه ( 2).   ( 1) quot; مجموع الفتاوى quot;: جـ 13 ص 351. ( 2) quot; الرسالة quot;: ص 106 - 121.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11533",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثامنا: قال الكرابيسي وابن منداد وابن حزم وأبو يعلى الحنبلي: إن خبر الواحد حجة في العقائد وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في quot; التبصرة quot; وquot; شرح اللمع quot;: وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل سواء عمل به الكل أو البعض ولو كان هناك دليل قطعي على أن العقيدة لا تثبت بخبر الآحاد لصرح بذلك الصحابة ( 1).  تاسعا: قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: جميع ما حكم مسلم - رحمه الله - بصحته فى هذا الكتاب فهو مقطوع بصحته والعلم النظري حاصل بصحته في نفس الأمر وهكذا ما حكم البخاري بصحته في كتابه وذلك لأن الأمة تلقت ذلك بالقبول سوى من لا يعتد بخلافه ووفاقه في الإجماع ( 2).  عاشرا: قال ابن حزم: فخبر الواحد إذا اتصل برواية العدل إلى رسول الله وجب العمل به ووجب العلم بصحته إذ الناقل للخبر إما أن يكون عدلا أو فاسقا فإن كان فاسقا فقد أمرنا بالتبين في أمره وخبره فأوجب ذلك سقوط قوله فلم يبق إلا العدل فكان هو المأمور بقبول روايته وقال: جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي صلى الله عليه وسلم يجزي على ذلك كل فرقة في علمها كأهل السنة والخوارج والشيعة والقدرية حتى حدث متكلمو المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا الإجماع ( 3).  حادي عشر: وقال السفاريني: ولما وقف ابن كثير على اختيار ابن الصلاح من أن ما أسند في quot; الصحيحين quot; مقطوع بصحته قال: وإنا مع ابن الصلاح فيما عول عليه وأرشد إليه ( 4).   ( 1) quot; وجوب الأخذ بأحاديث الآحاد في العقيدة quot;: ص 24. ( 2) quot; شرح النووي لصحيح مسلم quot;: جـ 1 ص 14. ( 3) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; لابن حزم: جـ 1 ص 14 - 17. ( 4) quot; لوامع الأنوار البهية quot; للسفاريني: ص 17.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11534",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثاني عشر: وأخيرا فقد نقل عن ابن كثير أنه وقف على كلا (الشيخ) ابن تيمية مضمونه أنه نقل القطع بالحديث الذي تلقته الأمة بالقبول عن جماعات من أهل الإسلام ثم قال ابن تيمية: وهو مذهب أهل الحديث قاطبة ومذهب السلف عامة ( 1).  ولما كان ذلك كذلك فقد أخطأ من ذكرنا ممن قالوا إن أحاديث الآحاد لا تفيد إلا ال ظن كما أخطأ الشيخ محمود شلتوت خطأ فادحا فيما قرره بقوله أجمع العلماء على أن أحاديث الآحاد لا تفيد عقيدة أو المغيبات ( 2).  فلا إجماع على ذلك حسبما أوضحناه من قبل وأحاديث الآحاد التي ثار خلاف حول كونها قطعية الثبوت أم لا لا نجد بين علماء الأمة خلافا حول وجوب العمل بها لأن وجوب العمل لا مجال لتقريره إلا لأن العلم بهذه السنة يقيني وليس ظنيا ( 3).  فضلا عن ذلك كله فإن ادعاء أن أحاديث الآحاد لا تفيد إلا الظن أو لا يعمل بها في العقائد ليس عليه أي دليل من القرآن أو السنة أو عمل الصحابة بل قامت هذه الأدلة وغيرها على أن الحديث النبوي إذا صحت نسبته إلى النبي يعمل به في جميع أمور الدين.  والشروط التي وضعها أصحاب هذا المعتقد تجعل الحديث المتواتر معدوم الوجود غالبا عند جميع الفرق الإسلامية وإن وجد فهو في أربعة أحاديث أو خمسة وجميع أمور الدين التي خول الله النبي تفصيلها وبيانها بالسنة هي أحاديث آحاد أجمع المسلمون على العمل بها ولكن الخلاف في مسألة العلم بها وهل هو ظني أو يقيني والحقيقة أن العمل لا يصح إلا إذا اعتقد المسلم بصحة الأمر به وقد استقر العمل بأحاديث الآحاد لاعتقاد المسلمين بثبوتها ويستوي أن يكون الثبوت على سبيل العلم القطعي أو اليقيني أو الظني.   ( 1) quot; العقيدة في الله quot; للشيخ عمر سليمان الأشقر: ص 46. ( 2) quot; الإسلام عقيدة وشريعة quot;: ص 75. ( 3) quot; الإحكام quot; لابن حزم: جـ 1 ص 108.(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11535",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "30 - استحالة العمل بغير اعتقاد: إن الذين قالوا إن أحاديث الآحاد تفيد وجوب العمل بها ولا تفيد العلم الجازم لا يريدون بذلك إنكار ما ورد بهذه الأحاديث أو رفض ما جاء بها فمثلا قد روى البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة بعد التشهد وقبل السلام فيقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم كما أورد الإمام مسلم هذا للدعاء في رواية لأبي هريرة فيها قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا فرغ أحدكم من [التشهد الآخر] فليتعوذ بالله من أربع وذكرها.  فهذا الدعاء وغيره من الأفعال الواردة في سنة الآحاد يعمل به هؤلاء الذين يقولون إن هذه الأحاديث ظنية الثبوت ومنهم من يتوقف في الإيمان بعذاب القبر والمسيح الدجال لأنه اعتقاد قلبي والعقيدة عندهم لا تثبت إلا بدليل من القرآن الكريم أو السنة النبوية المتواترة.  أما الذين يقولون بأن أحاديث الآحاد توجب العلم والعمل معا فيرون استحالة القول بوجوب العمل فقط لأن المسلم لا يتعبد بشيء إلا إذا اقترن ذلك بصحة هذا العمل وصدق الدليل الذي جاء به لأن الله تعالى يقول: ولا تقف ما ليس لك به علم [الإسراء: 36]. وقد نهى تعالى عن القول بشيء لا يؤمن بصحته فقال - عز وجل -: قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11536",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ( 1).  وفي هذا روى ابن تيمية أن أبا بكر المروذي سأل الإمام أحمد بن حنبل عن إنسان يقول: إن الخبر يوجب عملا ولا يوجب علما [فعابه] وقال: ما أدري ما [هذا] ( 2).  فهؤلاء يرون أنه من الصعب جدا أو من المستحيل أن يكلف الله المسلم بدعاء التشهد وفيه التعوذ بالله من عذاب القبر ومن فتنة المسيح الدجال ثم يعمل المسلم ذلك وهو يعتقد أن الذي يستعيذ بالله منه أمر غير ثابت والعلم بصحته غير واجب شرعا.  والجدير بالذكر أن الذين يقولون إن أحاديث الآحاد ليست حجة في العقائد يستدلون على ذلك بأن العقيدة هي الجزم واليقين وقد نهى الله عن اتباع الظن في العقائد فقال تعالى: إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى [النجم: 23]. كما قال تعالى: وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا [النجم: 28].  ولكن يلاحظ أن الظن الوارد في هذه الآيات يتعلق بإثبات الألوهية لغير الله تعالى وهذا يختلف تماما عن الظن المنسوب إلى أحاديث الآحاد فالشرك مع الله تعالى يستند إلى ظن هو الوهم والخيال الكاذب الذي لا يوجد أدنى احتمال على صدقه.   ( 1) [الأعراف: 33]. ( 2) quot; المسودة quot; [لآل] تيمية: ص 242.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11537",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما أحاديث الآحاد فلا يقطع أحد بأنها من نوع الظن الكاذب فالغالب هو صحتها والاحتمال الضعيف هو عدم صحتها.  إن الظن قد يطلق على الوهم والكذب كما هو الحال بالنسبة لمعتقدات المشركين وقد يطلق على اليقين كما في قول الله تعالى: واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون ( 1).  ويطلق الظن كما جاء في معاجم اللغة العربية على إدراك العقل لشيء مع ترجيح ذلك وهذا الترجيح يتفاوت حتى يصل إلى درجة اليقين.  والظن المنسوب إلى أحاديث الآحاد هو من هذا النوع ولا ارتباط بينه وبين النوع الأول من الظن والمشار إليه بالنسبة لمعتقدات المشركين.  إن الأمور التي ترد في أحاديث الآحاد وتوصف بأنها من العقائد كالجنة والنار وفتنة المسيح الدجال وعذاب القبر قد جعل بعض الفقهاء التصديق بها غير لازم لأنها أمور عقائدية لا تثبت إلا بالدليل القطعي كالقرآن والسنة المتواترة بل منهم من قال بكفر من أخذ بهذا الخبر في مجال الاعتقاد لأنه لو جاز قبول خبر الآحاد في الرواية لجاز اتباع مدعي النبوة بلا معجزة ( 2).  ولكن يجب أن نفرق بين الإيمان بالله وبالرسل وهذا أمر لا يثبت إلا بالأدلة القاطعة وبين الأوامر الصادرة من الرسول إلى أتباعه الذين آمنوا به وصدقوه.   ( 1) [البقرة: 45 46]. ( 2) الإمام عبد الرحيم الأسناوي في كتابه quot; نهاية [السول] شرح منهاج الأصول في علم الأصول quot;: جـ 2 ص 239 (quot; المنهاج quot; للبيضاوي).(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11538",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالذين اتبعوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - وآمنوا بصدق رسالته يصدقون بكل ما جاء في السنة النبوية ويستوي في هذا الأحكام العملية وغيرها إذ يكفي في ثبوت صدورها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - العلم القريب من اليقين.  30 - أمور العقيدة والتوقف في بعض السنة: لهذا فالذين توقفوا في شيء من أحاديث الآحاد إنما فعلوا ذلك لأن الحديث لم يثبت عندهم ومن القبيل ما رواه الإمام مسلم أن عبد الله بن عمرو () كان يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينفضن رؤوسهن فسمعت عائشة أم المؤمنين ذلك فقالت: يا عجبا لابن عمرو هذا يأمر النساء [إذا اغتسلن] أن ينقضن رؤوسهن. أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد. ولا أزيد على أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات.  لذلك نجد الإمام أحمد بن حنبل قد صرح بأن حديث الآحاد يفيد العلم بنفسه ( 1).  وأحاديث الآحاد التي كانت محلا للتوقف أو الظن هي التي رويت خلافا للقواعد الشرعية الثابتة ومن ثم وجد الشك في صدق الراوي أو قدرته على الحفظ ومن قبيل ذلك ما رواه أصحاب الكتب الخمسة من أن فاطمة بنت قيس شهدت عند أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بأنها طلقت ثلاثا فلم يجعل لها رسول الله نفقة ولا سكنى فرد عمر شهادتها وقال: لا نترك كتاب الله لقول امرأة لا ندري لا ندري أصدقت أم كذبت () لها النفقة والسكنى.   ( 1) quot; توضيح الأفكار quot;: جـ 1 ص 370.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع (عبد الله بن عمر) والصواب (عبد الله بن عمرو بن العاص) انظر quot; الجامع الصحيح quot; للإمام مسلم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: (3) كتاب الحيض (12) باب حكم ضفائر المغتسلة حديث رقم 331 1\/ 260. الطبعة الثانية: 1972 م نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان. () في هذا يقول الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله -: إن قول عمر لا ندري أصدقت أم كذبت لم يرد في كتاب من كتب الحديث قاطبة وقد بحثت في كل مصدر استطعت الوصول إليه من مصادر الحديث في مختلف دور الكتب العامة فلم أعثر على من ذكره بهذا اللفظ بل الذي فيها حفظت أم نسيت ولم يرد ذلك اللفظ إلا في بعض كتب الأصول كـ quot; مسلم الثبوت quot; معزوا إلى quot; صحيح مسلم quot; وليس في quot; مسلم quot; إلا حفظت أم نسيت وقد نبه شارح quot; مسلم الثبوت quot; إلى هذا فقال: والمحفوظ في quot; صحيح مسلمquot; quot; حفظت أم نسيت quot; انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 264 265 الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م المكتب الإسلامي: دمشق - سوريا بيروت - لبنان. وانظر ايضا: رأي الدكتور نور الدين عتر حيث يقول: وأما زيادة quot;أصدقت أم كذبتquot; فلا أصل لها في رواية الحديث وقد استغلها أعداء الإسلام والعجب أن يذكرها بعض الكاتبين في quot;أصول الحديثquot; أو أصول الفقه ثم يعزوها لمسلم ايضا ومسلم وغيره منها براء!! quot; منهج النقد في علوم الحديث quot; للدكتور نور الدين عتر ص 53 الطبعة الثالثة: 1401 هـ - 1981 م نشر دار الفكر دمشق - سورية.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11539",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي رواية quot; مسلم quot; قال عمر: لا ندري [لعلها] حفظت أو نسيت ( 1).  وفي هذا روى البخاري عن عائشة أنها قالت: [ما لفاطمة] ألا تتقي الله يعني في قولها: لا سكنى ولا نفقة ( 2).  من أجل ذلك قال الإمام ابن تيمية: ولهذا كان الصحيح أن خبر [الواحد] قد يفيد العلم إذا احتفت به قرائن تفيد العلم ثم يقول: وإن كان في نفسه لا يفيد إلا الظن ويقول: والعلم هنا حصل بإجماع العلماء على صحته ( 3).  ينكر الإمام ابن الأثير [الجزري] ظنية صحيح أخبار الآحاد فيقول في كتابه quot; جامع الأصول quot;: [وهو] أخبار الآحاد التي لم يختلف السلف فيها وفي العمل بها () ليست ظنية بل تدخل في نطاق علم الطمأنينة كما تدخل الأخبار المتواترة في علم اليقين ويحدد علم الظن بأنه: ما رده السلف من الأخبار التي يخشون منها الإثم على العامل بها لقربها من الكذب كما يخشون الإثم على تارك العمل بالمشهور لقربه من الصدق والمحدثون لا يطلقون اسم الصحيح إلا على مالا يتطرق إليه تهمة بوجه من الوجوه () ج 1 ص 91.  ويقول الإمام الشوكاني: واعلم: أن الخلاف الذي ذكرناه [في أول هذا البحث] من إفادة خبر الآحاد الظن أو العلم مقيد بما إذا كان خبر واحد لم ينضم إليه ما يقويه [وأما إذا انضم إليه ما يقويه] أو كان مشهورا أو مستفيضا فلا يجري فيه الخلاف المذكور ولا نزاع في أن خبر الواحد إذا وقع الإجماع على العمل بمقتضاه فإنه يفيد العلم لأن الإجماع عليه قد صيره من المعلوم صدقه [وهكذا خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول فكانوا بين عامل به ومتأول له]. ومن هذا القسم أحاديث quot; صحيحي البخاري ومسلمquot; فإن الأمة تلقت ما فيهما بالقبول ( 4) لما كان ذلك كذلك فإن الذين يقولون أو يكتبون ما يفيد أن أحاديث الآحاد ظنية الثبوت.   ( 1) quot; مصنف ابن أبي شيبة quot;: جـ () ص 147. ( 2) quot; البخاري quot;: 9\/ 477. ( 3) quot; [مجموع] الفتاوى quot;: جـ 18 ص 40. ( 4) quot; إرشاد الفحول quot;: ص 49.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () النص المثبت بين  ...  من quot; جامع الأصول quot; لابن الأثير الجزري. () سقط ذكر رقم المجلد في الكتاب المطبوع. انظر quot; مصنف ابن أبي شيبة quot; تحقيق الشيخ محمد عوامة (10) كتاب الطلاق (140) باب من قال في المطلقة ثلاثا: لها النفقة حديث رقم 18982 10\/ 80 الطبعة الأولى: 1427 هـ - 2006 م نشر شركة دار القبلة للثقافة الإسلامية - المملكة العربية السعودية مؤسسة علوم القرآن - سوريا.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11540",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتفقون في أن العمل بها واجب شرعا وهو ما يقول به أولئك الذين يعتقدون أنها قطعية الثبوت ويصبح الخلاف في شيء غير عملي ولا يضعف من هذه السنة النبوية.  والقول بغير ذلك يؤدي إلى عدم الاعتقاد بصحة أمور قد جاءت عن طريق أحاديث الآحاد وقد استقرت في نفوس المسلمين جميعا ومنها الإيمان بسؤال الميت في قبره وبعذاب القبر والإيمان بالصراط وبحوض النبي - صلى الله عليه وسلم - وشفاعته يوم القيامة والإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره والإيمان بعلامات الساعة وصفة القيامة والحشر فهذه وغيرها قد وردت في أحاديث صحاح بعضها من شروط الإيمان كما في quot; صحيح مسلم quot; و quot; البخاري quot; مثل سؤال جبريل للنبي عن الإيمان والإسلام وفيه قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث ( 1).  فكيف يقبل المسلم أن يقال له إن الإيمان بهذه الأمور واجب شرعا ولكن العلم بها ظني ولا تثبت به أمور العقيدة مع أن هذه كلها من أمور العقيدة.  وكيف يوفق هؤلاء بين كون هذه الأمور التعبدية والتي يدخل في الشعائر وفي الصلاة والدعاء وبين زعمهم أن العمل بها واجب ولكن العلم بها غير واجب.  إن هذا تناقض لا يستقيم إلا بالعودة إلى ما كان عليه الصحابة حيث لا يفرقون بين هذه الأمور.   ( 1) quot; اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان quot;: كتاب الإيمان.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11541",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الخامس: سنة الآحاد والمذاهب الجماعية: - دعوى تقديم القياس على سنة الآحاد.  - السنة وأسباب توقف الأئمة.  - شبهة تقديم عمل أهل المدينة.  - المذاهب والخلاف الفقهي.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11542",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "31 - دعوى تقديم القياس على سنة الآحاد: لقد نسب إلى الإمام أبي حنيفة أنه يقدم القياس على أحاديث الآحاد ولكن كثيرا ما أخذ أبو حنيفة بأخبار الآحاد ثم قاس عليها من ذلك القول بنقض الوضوء بالنوم [مضطجعا] وإتمام الصوم لمن أكل وشرب ناسيا.  وإذا علم الإمام في المسألة حديثا نبويا ولو كان من أخبار الآحاد أخذ به وعدل عن القياس ومن ذلك أنه كان يفتي بأن دية الإبهام أكبر من دية الخنصر لأن منفعة كل منهما ليست متساوية ثم ترك هذا القياس عندما علم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن أصابع اليد: هذه وهذه سواء ( 1).  فالصحيح عند أبي حنيفة أنه لا يقدم القياس على ما صح عنده من الأحاديث ولو كانت آحادا ولكننا نجد في بعض الكتب الفقهية أن الإمام أبا حنيفة اشتهر بتقديم القياس على خبر الآحاد.  فما صحة ذلك يجيب على ذلك ابن أمير الحاج فيقول: إذا تعارض خبر الواحد والقياس بحيث لا [جمع] بينهما قدم الخبر مطلقا عند [الأكثر] منهم أبو حنيفة وإنما نسب القول بذلك في الجملة إلى أحد فقهاء الحنفية وهو عيسى بن أبان المتوفى سنة 221 هـ ( 2).   ( 1) quot; نيل الأوطار quot; للشوكاني: جـ 7. ( 2) quot; التقرير والتحبير quot; لابن أمير الحاج: جـ 2.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11543",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويدافع الإمام عن نفسه فيقول: كذب والله وافترى علينا من يقول إننا نقدم القياس على النص وهل يحتاج بعد النص إلى القياس ولكنه يرى أنها أخبار ظنية الثبوت ولهذا خصها بشروط للتأكد من صحتها فيشترط في الراوي العدالة والضبط ولكن معنى الضبط عنده يتسع لضبط المتن وضبط المعنى ولهذا لا يحتج برواية من اشتهرت غفلته خلقة أو مسامحة ومجازفة لعدم توفر شروط الضبط ولهذا رد رواية من لم يعرف بالفقه عند معارضتها لمن عرف الفقه ( 1).  ولكننا نجد شبهة الشك في روايات أبي هريرة أتت من كثرة ما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم من نظرة ومفهوم بعض العلماء عنه فيما قيل إنه ليس بفقيه الأمر الذي يستوجب بيان حقيقة هذا: لقد أجاب الصحابي طلحة بن [عبيد الله] عن السبب في كثرة روايات أبي هريرة فقال فيما رواه عنه البخاري في quot; التاريخ quot;: والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم إنا كنا قوما أغنياء ولنا بيوتات وأهلون وكنا نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرفي النهار ثم نرجع وكان هو مسكينا لا مال له ولا أهل وإنما كانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور معه حيثما دار فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع. ونفس السبب قاله أبو هريرة إذ روى عنه البخاري في quot; صحيحه quot;: كنت ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني كما يروي عنه مسلم في quot; صحيحه quot; قوله: [إن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم] وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على [ملء] بطني.  وعبارة ملء بطني قد يفهمها بعض الناس خطأ ولهذا ذكر الإمام   ( 1) quot; مناهج الاجتهاد في الإسلام quot; للدكتور محمد سلام مدكور: ص 601.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11544",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النووي في quot; شرحه لصحيح مسلم quot; أن المعنى هو أنه كان يقنع بقوته مع النبي ولا يطمع في تجارة أو مال أي أنه كان يلازم النبي ليتفرغ للعلم والجهاد ويكتفي باللقيمات التي يقمن صلبه.  أما مسألة الفقه كشرط لقبول روايات الصحابي فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد حكم فيها وقال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ( 1) وهذا الحديث يفيد أن الراوي والمبلغ قد يكون غير فقيه.  فضلا عن ذلك فإن مسألة تفرغ أبو هريرة للعلم والجهاد مع رسول الله رواها البخاري ومسلم وليست محل شك وبالتالي فالمتفرغ للعلم والرواية لا ينازع أحد في أنه أقدر على تحمل الرواية وفي هذا يقول الدكتور مصطفى السباعي تعليقا على كثرة أحاديث أبي هريرة: ولا شك في أن المتفرغ للشيء المهتم به المتتبع له [يجتمع] له من أخباره والعلم به [في أمد قليل] ما لا يجتمع لمن لم يكن كذلك [ونحن] نعلم من أحوال بعض التلاميذ [مع أساتيذهم] ما يجعل بعضهم على تأخره في التلمذة والصحبة مصدرا موثوقا لكل أخبار أستاذه ما دق منها وما جل ().  إن ما يكتب عن عدم فقه الرواة من الصحابة وما قيل من روايات تشكك فيهم إنما كتب نقلا عن المستشرقين وهم لا شك يهدفون إلى هدم الإسلام والتشكيك فيه عن طريق هدم السنة أو التشكيك في رواتها.  وحسب صحاب رسول الله فضلا ومنزلة أن قال رسول الله - صلى الله   ( 1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; ص 343 الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م المكتب الإسلامي: دمشق - سوريا بيروت - لبنان. وطبعة دار الوراق للنشر والتوزيع ص 378 الطبعة: الأولى سنة 2000 م.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11545",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم -: لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ( 1).  وحسب أبي هريرة أن دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: اللهم حبب عبيدك هذا [- يعني أبا هريرة -] وأمه إلى عبادك المؤمنين وحبب إليهم المؤمنين. رواه مسلم.  أما فقهاء الكوفة الذين قدموا القياس على خبر الواحد فقد كان في تلك الفترة يقدمون فيها الحكم المبني على القياس لأنه يستند إلى نص عام في القرآن أو السنة المتواترة ويقدمونه على أخبار الآحاد التي لم تصح عندهم والسبب هو الاطمئنان إلى صحة الحديث من عدمه وبالتالي فإذا كان الراوي معروفا لديهم قدموا روايته على القياس والسبب كما ينقل عن عيسى بن أبان أنه لا يستطيع الوقوف على معاني كلام رسول الله الذي أوتي جوامع الكلم إلا من كان له دراية بالفقه وخاصة أن رواية الحديث بالمعنى كانت مستفيضة ( 2).  32 - الأحناف واشتراط فقه الراوي: أما ما نسب إلى الأحناف من تقديم القياس على سنة الآحاد إن كان راوي الحديث لم يشتهر بالفقه كما في روايات أنس بن مالك وأبي هريرة لأنهما وإن عرفا بالضبط والعدالة ولكن لم يعرفا بالفقه فمردود عليه بما قاله الفقيه الحنفي أبو اليسر فقد جاء في quot; كشف الأسرار quot; ( 3) أنه قال: [ولم ينقل هذا القول عن أصحابنا أيضا] بل المنقول   ( 1) رواه مسلم. ( 2) quot; كشف الأسرار quot; وكتب أصول الحنفية نقلا عن quot; مناهج الاجتهاد quot; للدكتور محمد سلام مدكور: ص 126. ( 3) quot; كشف الأسرار quot;: جـ 2 ص 385 نقلا عن quot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 603.(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11546",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنهم أن خبر الواحد مقدم على القياس ولم ينقل عن أحد من السلف اشتراط الفقه في الراوي فثبت أن هذا القول مستحدث. وأيضا ما نقله ابن أمير الحاج من أن الإمام أبا حنيفة كان يقدم سنة الآحاد على القياس سواء كان الراوي فقيها أو غير فقيه وذلك من رواية أبي الحسن الكرخي عن الإمام - رحمه الله -.  ونقل الدهلوي ( 1) عن الكرخي أن أبا حنيفة أخذ بحديث أبي هريرة فيمن أكل وشرب ناسيا وهو أن يتم صومه وقدمه على القياس فبطل بذلك ما اشتهر من اشتراط فقه الراوي وما أشيع عن عدم فقه أبي هريرة.  كما أخذ الإمام بحديث أنس بن مالك في أكثر مدة الحيض وعدل عن القياس ما يقول البزدوي.  وبهذا يبطل ما قيل من أن أنسا لم تقبل روايته لعدم الفقه وما قيل من اشتراط الفقه في الراوي.  فمخالفة بعض الفقهاء لسنة الآحاد ليس لضعف هذه السنة ولا لعدم فقه رواتها بل لعدم معرفة هذا الحديث أو كان قد وصله ثم بدا له رأي في فهمه.  فعدم الثقة في صحة الخبر هو السبب الرئيسي في هذا الأمر.   ( 1) quot; الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف quot; للإمام ولي الله الدهلوي: ص 91.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11547",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "33 - السنة وأسباب توقف الأئمة: إن الذين يبتغون التقسيم المحدث للسنة النبوية ويقولون إن أحاديث الآحاد ظنية الثبوت فلا يعمل بها في العقائد أو الشؤون الدستورية أو العقوبات أو الشؤون الاقتصادية أو المعجزات لا ينكرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أرسل أبدا إلى قوم إلا آحادا وخولهم إبلاغ قومهم أمور الدين كله بما فيها العقائد والحلال والحرام كما أن الصحابة الذين كانوا يصلون إلى بيت المقدس وجاءهم فرد واحد أبلغهم بأن قرآنا نزل وحول القبلة إلى الكعبة قبلوا هذا الخبر وتحولوا في صلاتهم على الفور.  إن الخلاف في شأن أحاديث الآحاد الذي من أجله نشأ التقسيم هو في طبيعة هذا الخبر هل يوجب العلم به أم يوجب العمل دون العلم فيرى بعض العلماء أنه قطعي الثبوت أي يوجب العلم به ويرى الشافعي ومالك وأبو حنيفة كما يرى آخرون أنه يوجب العمل ولا يوجب العلم ولقد أجاب الأئمة أحمد بن حنبل وداود وابن حزم بأنه لا عمل بغير علم. ولكن الذين يوجبون العمل دون العلم أنه لا ارتباط بين وجوب العلم ووجوب العمل إذ يكفي لوجوب العمل الظن الراجح والعلم لا يكون إلا باليقين ( 1).   ( 1) quot; الإحكام quot; للآمدي: جـ 2 ص 49 وquot; الإحكام quot; لابن حزم: جـ 1 ص 97 وما بعدها وquot; المستصفى quot; للغزالي: ج 1 ص 92.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11548",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فتقسيم السنة إلى متواتر وآحاد وكذا الخلاف بشأنه أمر نظري لا يؤثر على العمل قال الإمام الغزالي: وما حكي عن المحدثين [من] أن ذلك يوجب العلم فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل إذ يسمى الظن علما.  وهذا يؤكد أن الخلاف في المصطلح لا أثر له من الناحية العملية فالكل يوجب العمل بأحاديث الآحاد ( 1) إذا توفرت فيها شروط الحديث.  فمثلا الإمام مالك يرى أن عمل أهل المدينة هو بمثابة نقل جماعي عن عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالتالي إن جاء حديث الآحاد مخالفا لهذا العمل قدم عمل أهل المدينة لأن الحديث لم يثبت عنده إذا تطرق الشك إليه وهذا كان محتملا بسبب الفتنة التي وقعت أما عمل أهل المدينة فلم يتطرق إليه الشك وعليه فمن قال إن الإمام مالك يرد سنة الآحاد مطلقا قد أساء وتعدى.  كما أنه في هذه الفترة نقل عن الإمام أبي حنيفة أنه يقدم القياس على أحاديث الآحاد. وحقيقة أنه لم يقدم القياس على أحاديث ثبت صحتها لأنه كان يشك في بعض الرواة واشترط للعمل بخبر الآحاد شروطا لم يشترطها غيره لأنه كان في الكوفة موطن الحروب والفتن آنذاك.  وما كنا بهذا لنلتمس للإمام عذرا فنحن عيال على فقهه ومائدته إنما نكشف عن الواقع والحقيقة لقد قال الإمام أبو حنيفة: كذب والله وافترى علينا من يقول إننا نقدم القياس على النص وهل يحتاج بعد النص إلى القياس ( 2) كما قال: لولا الرواية لقلت بالقياس. ولكن أبا حنيفة يرد خبر الآحاد إذا   ( 1) quot; أصول الحديث quot; للدكتور الخطيب: ص 303 تعليق بالهامش. ( 2) quot; الميزان quot; للإمام [الشعراني]: ص 51 وquot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 601.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11549",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان لديه شك في روايته وعنده إذا خالف الراوي الخبر وعمل بنقيضه شك في الرواية وإذا كان الخبر في أمر تعم به البلوى فالأصل أن يرويه جمع عن جمع فإن رواه واحد تطرق الشك في هذه الرواية وقدم القياس عليها لأن الظن قد تسرب إلى هذا الخبر بينما القياس مستنده القرآن أو السنة المتواترة وهذه قطعية الثبوت وبهذا لا يقال إن الإمام أبا حنيفة يقدم القياس على أحاديث الآحاد. قال ابن أمير الحاج: إذا تعارض خبر الواحد والقياس بحيث لا [جمع] بينهما قدم الخبر مطلقا عند [الأكثر] منهم أبو حنيفة وإنما نسب القول بذلك في الجملة إلى أحد فقهاء الحنفية وهو عيسى بن [أبان] () المتوفى سنة 221 هـ ( 1).  وقال الإمام الدهلوي: ويكفيك دليلا على هذا قول المحققين إن هذا مذهب عيسى بن أبان ولقد زال سبب هذا الظن بتمحيص الروايات تمحيصا لم يشهد التاريخ مثله وقد شهد غير المسلمين بذلك أمثال برناردشو وكارليل وباسورث فقد أظهروا إعجابهم بطريقة علم مصطلح الحديث وخصوصا علم الجرح والتعديل.  وقد أوضح هذا الإمام الشافعي إذ قال: إن بعض الأحاديث لم تبلغ علماء التابعين - أي الطبقة التالية للصحابة - فأخذوا بالقياس والقواعد العامة واجتهدوا. ولهذا فإن الطبقة التالية لهم وهي طبقة تابعي التابعين - أي الطبقة الثالثة - لم تعمل بهذه الأحاديث ظنا أن التابعين تعمدوا عدم العمل بها لنسخها أو لعلة في بعض رواتها واستمروا في أخذ الحكم الشرعي بطريق الاجتهاد على الرغم من وجود النص في المسالة.  وقد أعلن الشافعي أنه يجب طرح القياس وعمل أهل المدينة في المسائل   ( 1) quot; الإنصاف quot; للدهلوي: ص 92.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر صفحة 177 من هذا الكتاب.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11550",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي تثبت أن حكمها قد وردت به سنة صحيحة لأن الصحابة والتابعين من بعدهم لم يكن لديهم ما ينسخ هذه الأحاديث أو يقدح فيها ومن لجأ إلى أخذ الحكم الشرعي من عمل أهل المدينة أو القياس لم يكن لديه علم بهذه الأحاديث أو لم يكن قد تأكد من صحة نسبتها إلى النبي بسبب الفتنة والخلافات.  وبعد تدوين السنة وزوال الفتن وتوفر الأحاديث وتمحيصها ومعرفة الصحيح والضعيف والموضوع زال سبب التوقف في العمل بأحاديث الآحاد.  فمثلا حكم خيار البيع في مجلس العقد ورد به حديث نبوي ولكن لم يعرفه فقهاء المدينة السبعة وأخذوا بالقياس كما عمل أهل المدينة بخلافه وبالتالي رأى مالك وأبو حنيفة أن عدم العمل بالحديث علة تقدح فيه وقدم الأول عمل أهل المدينة عليه كما قدم الآخر حكم القياس ولكن الإمام الشافعي توفر له وسائل تحصيل السنة وتمحيصها بسبب الرحلات العلمية وبسبب تدوين السنة وتمحيصها فقد الحديث وعمل به ( 1).  فهل يقبل من مسلم اليوم أن يرد الحديث ويقدم القياس عليه على الرغم من أنه قد روه البخاري ومسلم بلفظ: إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر.  وهل يحل لمن يتولون تدريس الفقه الإسلامي بالمعاهد والجامعات أن يهدروا هذا النص استنادا إلى القياس أو عمل أهل المدينة الذي لجأ إليه أبو حنيفة ومالك لعدم ثبوت الحديث في عصرهما إن ذلك لا يجوز في دين الله تعالى.   ( 1) quot; الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف quot; للإمام الدهلوي: ص 83.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11551",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "34 - شبهة تقديم عمل أهل المدينة: إن من يتمسكون بعمل أهل المدينة ويقدمونه على ما ثبت في السنة النبوية كحديث خيار البيع سالف الذكر. يعتقدون أن أهل المدينة المنقول عنهم هذا العمل هم كل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وبالتالي فما كان عندهم إنما أخذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ويصبح بمثابة رواية جماعية تقدم على حديث الآحاد خصوصا أن الشك في سنة الآحاد كان موجودا قبل تدوين السنة وتمحيصها.  والحقيقة أن أهل المدينة في زمن الإمام مالك لم يكونوا صحابة النبي حتى يصبح النقل عنهم إجماعا فقد مات الإمام مالك سنة 212 هـ () وسلسلته الذهبية في الرواية هي (مالك عن نافع عن ابن عمر). فنقله عن التابعين وليس عن الصحابة.  لهذا فالرواية الجماعية المنسوبة إلى الصحابة وليس إلى بعضهم أو إلى التابعين أو بعضهم. ولقد كان جواب الإمام الشافعي على ذلك قوله: لست أقول ولا أحد من أهل العلم quot; هذا [مجتمع] عليه quot;: إلا لما لا تلقى عالما أبدا [إلا] قاله لك وحكاه [عن من قبله] كالظهر أربع وكتحريم الخمر [وما أشبه هذا وقد أجده يقول]:quot; المجمع عليه quot; وأجد [من] المدينة من أهل العلم كثيرا يقولون بخلافه () quot; الرسالة quot; جـ 3.  ومن المعلوم أن الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا جميعا في المدينة ثم غادرها كثير منهم إلى مكة والكوفة والشام والبصرة ومصر وذلك في زمن أمير   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () المشهور أن الإمام مالك - رحمه الله تعالى - توفي سنة 179 هـ انظر quot; مالك: حياته وعصره - أراؤه وفقهه quot; للشيخ محمد أبو زهرة: ص 24 نشر دار الفكر العربي. () انظر quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي شرح وتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر: ص 534 535 (فقرة 1559) نشر دار الكتب العلمية بيروت - لبنان.(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11552",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المؤمنين عثمان ونقل أهل كل بلد عن هؤلاء الصحابة. فلماذا يكون المنقول عن بعضهم من الأعمال حجة عما نقله الآخرون ثم كيف يصبح عمل بعضهم حجة يقدم على الحديث الصحيح لهذا أيضا رفض الإمام مالك أن يكون كتابه quot; الموطأ quot; هو المرجع الوحيد لدولة الخلافة ولهذا أيضا توقف نافع عن فتياه بحل الرهن والكفالة في الورق والفضة والطعام إلى أجل مسمى وذلك عندما علم أن الحسن لا يقول بذلك ونافع مولى ابن عمر من كبار فقهاء أهل المدينة الذين أخذ عنهم الإمام مالك بينما الحسن البصري ليس من هؤلاء بل من العراق.  فضلا عن ذلك فالإمام مالك نفسه يقول: إنما أنا بشر أخطىء وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.  ومثله قال الإمام الشافعي: كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي (1).  وقال الإمام أحمد: لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الثوري ولا الأوزاعي وخذ من حيث أخذوا () ( 1). وقد اختلف الفقهاء في المراد من عمل أهل المدينة ( 2): أ - فقيل هو إجماع أهل المدينة فيكون حجة من جهة النقل أو الاجتهاد. (quot; الإحكام quot; لابن حزم: جـ 1 ص 14 وquot; كشف الأسرار quot; للبزدوي: جـ 3 ص 961وquot; إرشاد الفحول quot; للشوكاني: ص 82 وقيل إجماع من جهة النقل فقط مثل نقلهم الصاع والأذان والإقامة والأوقات. ب - وقيل إنه إجماع من طريق الاستدلال أي الاجتهاد فيما لا نص فيه وهذا اختلف فيه. (quot; مجموع الفتاوى quot; [لابن تيمية]: جـ 20 ص 306).   ( 1) quot; صفة صلاة النبي quot; للألباني: ص 23وquot; الوجيز في العبادات quot; للمؤلف: ص 3. ( 2) لم يشر المؤلف في الهامش رقم (2) إلى المصدر.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر quot; إعلام الموقعين quot; لابن القيم تحقيق: محمد عبد السلام إبراهيم: 139 الطبعة: الأولى 1411هـ - 1991م نشر دار الكتب العلمية - ييروت(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11553",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "35 - المذاهب والخلاف الفقهي: لقد تميز عصر الصحابة - رضي الله عنهم - بقلة الخلاف في الأحكام الشرعية لأنه في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا يرجعون إليه في جميع الأمور فيبين لهم حكم الله تعالى فيعملون بهذا الحكم ويقتدون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في الحياة العملية فيصلون كصلاته ويحجون كحجه دون أن يسألوا عن الفرائض والسنن حيث كانوا يلتزمون بكل ما صدر عنه قولا أو عملا.  كما كانوا لا يكثرون من السؤال وفي هذا روى الطبراني في quot; الكبير quot; () عن ابن عباس قال: ما رأيت قوما كانوا خيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سألوه إلا عن ثلاثة عشر مسألة حتى قبض كلهن في القرآن منهن يسألونك عن الشهر الحرام [البقرة: 217] ... ويسألونك عن المحيض [البقرة: 222].  غير أنه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظهر اتجاهان في الفقه: الأول يتمسك بظواهر نصوص القرآن والسنة النبوية حتى سمي أصحابه بـ (مدرسة الحديث) وكان من أشهر رجالها زيد بن ثابت عبد الله بن عباس عبد الرحمن بن عوف الزبير بن العوام أبو عبيدة بن الجراح وابن عمر [quot; المدخل لدراسة القرآن والسنة quot; للدكتور شعبان إسماعيل: جـ 2 ص 315].   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; المعجم الكبير quot; للطبراني تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي: 11\/ 454 حديث رقم 12288 الطبعة الثانية نشر مكتبة ابن تيمية - القاهرة. انظر أيضا: quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر تحقيق أبي الأشبال الزهيري:2\/ 1062 حديث رقم 2053 الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م نشر دار ابن الجوزي المملكة العربية السعودية.(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11554",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والاتجاه الثاني كان يأخذ بالرأي عند انعدام النصوص الشرعية أو لترجيح فهم بعضها على الآخر ولهذا أطلق على أصحاب هذا التيار اسم (مدرسة الرأي) وقد ظهر منهم الصحابة: عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأم المؤمنين عائشة. [quot; الاجتهاد بالرأي quot; للدكتور خليفة بابكر: ص 197].  وقبل تدوين السنة وتمحيص الفقه اتسع الخلاف بين المدرستين بسبب قلة الأحاديث النبوية عند أهل الكوفة من أصحاب مدرسة الرأي ولعدم تثبت بعض أصحاب مدرسة الحديث من بعض الأحاديث كان منهم من يقدم القياس أو عمل أهل المدينة على بعض النصوص الشرعية التي لم تكن قد شاعت وثبت صحتها. فلم يأخذ بحكم خيار البيع كل من الإمام أبو حنيفة وهو من مدرسة الرأي والإمام مالك وهو من مدرسة الحديث لأن الحكم الشرعي جاء به حديث غير متواتر ولا مشهور فلم يعملا به لعدم شهرته بين التابعين. وظن هذان الإمامان أن هناك علة في الحديث أدت إلى عدم شهرته وإلى عدم العمل به ولكن يرجع السبب في ذلك إلى أن السنة النبوية لم تكن قد جمعت كلها ومحصت ومن ثم عندما تحقق ذلك تبين أن هذا الحديث عند البخاري ومسلم مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا [quot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 114 120].  ومن قبيل عدم العلم بالسنة ما رواه الإمام مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي بكر الصديق أنه لم يحكم للجدة بالميرات وقال: ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عن ميراثها شيئا وسأل الناس في المسجد بعد صلاة الظهر فقام المغيرة بن شعبة وقال: أعطاها الرسول - صلى الله عليه وسلم - السدس فقال الخليفة: أيعلم ذلك أحد غيرك قال: محمد بن مسلمة فصدقه الخليفة وحكم للجدة بهذا الميراث.  وفي الطبقة الثالثة كثرت الرحلات العلمية بين العلماء والفقهاء كما(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11555",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كثرت المناظرات وتوفرت السنة النبوية بسبب جمعها وتمحيصها وأصبح من المتفق عليه أنه لا يحل ترك هذه السنة والعمل بالقياس أو بالرأي أو بعمل بعض التابعين من أهل المدينة أو غيرهم. كما أصبح من المسلم به أيضا أن الرأي أو الاجتهاد طريق لاستنباط الحكم الشرعي عند عدم وجود الحكم في القرآن أو في السنة النبوية.  غير أنه في نهاية القرن الرابع الهجري انتشرت المذاهب الجماعية واستقرت وانتسب كل فقيه إلى مذهب بعينه لا يتعداه حتى سمي هذا العصر بعصر التقليد بل أطلق عليه في المرحلة الأخيرة منه اسم عصر الجمود وأشيع أن باب الاجتهاد قد أغلق حتى أصبح قول إمام المذهب كالنص الشرعي فلا يجوز مخالفته.  وهذا يخالف ما كان عليه صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما ظل عليه السلف الصالح حتى القرن الرابع الهجري فكان المسلم لا يقلد مذهبا بعينه إذ يأخذ عن العالم الثقة بغير اعتبار لمذهبه بل كان أئمة المذاهب الجماعية يرفضون هذا التقليد. وعندما أراد الخليفة جمع الناس على رأي واحد في الفقه طلب من الإمام مالك أن يضع كتابا يتجنب فيه رخص ابن عباس وتشدد ابن عمر وشواذ ابن مسعود ويوطئه للناس توطيئا.  غير أن الإمام مالك عندما فرغ من وضع الكتاب وسماه quot; الموطأ quot; رفض أن يلزم المسلمين به وقال: يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا فإن الناس قد سبقت [إليهم] أقاويل وسمعوا أحاديث ورووا روايات وأخذ كل قوم منهم بما سبق [إليهم] ... .  وفي هذا أيضا روى ابن حزم بسنده أن الإمام مالك قال: إنما أنا بشر أخطىء وأصيب فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11556",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما روي عن الإمام أبي حنيفة في كتاب quot; اليواقيت والجواهر quot; مثل ذلك وعند الحاكم والبيهقي عن الإمام الشافعي أنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي.  فليس لمسلم أن يترك الحديث الصحيح ويعمل بقول أحد من الناس. ولهذا عندما أجاب ابن عباس - رضي الله عنه - بالحديث النبوي وقال السائل: قال أبو بكر وعمر كان جواب ابن عباس: يوشك أن تسقط عليكم حجارة من السماء أقول قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون: قال أبو بكر وعمر.  ولكن الذي يجتهد في فهم النص الشرعي ابتغاء مرضاة الله فيتمسك بفهم لا ترده قواعد اللغة يكون مأجورا ولو أخطأ في الحكم فقد روى quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا [حكم الحاكم فاجتهد] ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر. وهذا كله إذ كان من أهل الاجتهاد.  وفي هذا روى quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال بعد غزوة الخندق: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فأدركتهم الصلاة في الطريق فقال بعضهم: لا نصلي إلا في بني قريظة وقال بعضهم لم يرد منا هذا فصلوا في الطيق فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم -.  ولا شك أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعرف سبب حثه الصحابة ليصلوا العصر في بني قريظة وهو سرعة الوصول بغير تأخير وبالتالي لم يرد تغيير مواقيت الصلاة والذين صلوا في الطريق كانوا أصوب فعلا ولكن لم يعب على الذين تمسكوا بعموم الأمر وظاهره لأنهم اجتهدوا في فهم المراد من الأمر النبوي.(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11557",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "36 - مجمل أسباب الخلاف: أسباب الخلاف بين الأئمة قد تركز في عدة أمور أهمها:  [1] الاختلاف في فهم النص ودلالته الشرعية.  [2] اعتقاد وجود سبب أدى إلى عدم العمل بالحديث النبوي ومن ثم استمر العمل بخلاف بعض الأحاديث اعتقادا أن هذا بمثابة رواية جماعية وهو ما يسمى عند الإمام مالك بعمل أهل المدينة وبموجبه لم يأخذ بحديث الخيار في البيع في مجلس العقد ثم ثبت بعد ذلك أنه لا يوجد علة ولا سبب يضعف هذا الحديث فقد أثبته البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الصحاح.  [3] ومن أسباب الخلاف أيضا الاختلاف في دلالة الحديث مثل الحديث المرفوع الذي رواه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم ونصه: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. فقد فسر بعضهم الإغلاق بالإكراه وقالوا: لا يقع طلاق المكره وفسره آخرون بالغضب قال أبو داود: أظنه الغضب. وقال ابن القيم نقلا عن شيخه ابن تيمية: الإغلاق إنسداد باب العلم والقصد ومن ثم أبطل طلاق المعتوه والمجنون والسكران والغضبان غضبا لا يعقل فيه ما يقول وهؤلاء قد أغلق عليهم باب العلم والقصد والطلاق لا يقع إلا من قاصد عالم به.  [4] ومن أسباب الاختلاف الخلاف في تصحيح الحديث وتضعيفه فمثلا أخذ من ذكرنا بحديث لا طلاق ولا عتاق في إغلاق لصحته عندهم بينما لم يأخذ به آخرون حيث ضعفه الإمام الذهبي.(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11558",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[4] ومن أسباب الخلاف الفقهي اختلاف أصحاب المذاهب الجماعية في شروط العمل بأحاديث الآحاد وهو الحديث الذي رواه شخص واحد في عصر الصحابة وعصر التابعين وعصر تابع التابعين فكان بعض الأحناف يقدمون عليه القياس فقالوا بوجوب صوم يوم آخر على من أكل أو شرب ناسيا في الصوم بينما عارضهم الإمام الشافعي بالحديث الذي رواه الجماعة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: من نسي - وهو صائم - فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه ( 1). والسرخسي يوجب القضاء لمن بلغ جوزة والصوم فات ركنه عند ابن دقيق [العيد].  كما كان الإمام مالك يجعل من شروط العمل بأحاديث الآحاد ألا تخالف عمل أهل المدينة ومن ثم قال مالك بوجوب قضاء يوم فأجاب الشوكاني: لو ردت الأحاديث بمثل هذا ما بقي من الحديث إلا القليل ( 2).  توحيد المذاهب وجناية التفرقة:  وإذا كان مثل هذا الخلاف قد قام في عصر هؤلاء الأئمة حيث لم تكن جميع الأحاديث النبوية جمعت ومحصت وبالتالي كانت هناك أسباب لتقديم القياس أو عمل أهل المدينة على أحاديث الآحاد غير المشهورة فلا مجال اليوم لمثل هذا الخلاف إذ قد زال السبب سالف الذكر بتمحيص السنة النبوية وجمعها فاستكمل أصحاب المدارس الفقهية ما لديهم من أوجه النقص فمثلا عدل الأحناف عن تقديم القياس على حديث الآحاد فعملوا بحكم إتمام الصوم لمن أكل أو شرب ناسيا كما أخذ المجتهدون من المالكية بالصحيح   ( 1) و ( 2) يرجع إلى البند 25 و 32 وإلى quot; المبسوط quot; للسرخسي: جـ 3 ص 136 وquot; فقه السنة quot; لشيخ سيد سابق: جـ 1 ص 393 وquot; مناهج الاجتهاد quot;: الفصل الثالث وquot; نيل الأوطار quot;: جـ 4 ص 284.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11559",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثابت من أحاديث الآحاد ولو خالف عمل أهل المدينة كما أخذوا بالرأي عند انعدام النص وأيضا لجأ الإمام الشافعي إلى القياس وتوسط فيه وقد كان يأخذ به ومن ثم قال ابن قدامة في كتابه quot; المغني quot;: إن التفرقة بين المسلمين باختلاف المذاهب والآراء وتعصب كل شيعة لمذهب في الأصول والفروع هو من أكبر الكبائر الثابتة بنصوص الكتاب والسنة ().  37 - الاجتهاد بين العلماء والعوام: الأصل في الإسلام أن يأخذ المسلم الحكم الشرعي من الكتاب والسنة لأنه لا عصمة لأحد حتى تصبح أقواله أو أفعاله شرعا من الله لا تحمل مخالفة وأقوال أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم ليست ملزمة بذاتها بل بما استندت إليه من الكتاب والسنة النبوية.  لقد نص على ذلك هؤلاء الأئمة فقال الإمام أحمد بن حنبل: لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأوزاعي ولا الثوري وتعلم كما تعلمنا (). وقال الشافعي: [وبالتقليد أغفل من أغفل منهم] ( ... ) و مثل الذي يطلب العلم بلا حجة مثل حاطب ليل يحمل حزمة من حطب فيها أفعى تلدغه وهو لا يدري ( 1). ثم جاء ابن حزم وقال: التقليد حرام ويعني به أن يأخذ المسلم كل أقوال إمام من الأئمة دون أن يردها إلى الكتاب والسنة ولكنه كغيره يدرك أن العوام ليست لديهم هذه القدرة ولهذا قال على هؤلاء أن يسألوا من يعتقدون أنه أعلم أهل البلد بحكم الله ورسوله وليس بمذهب فلان أو قوله. وليعلم الجميع أن هؤلاء الأئمة ما خالفوا حديثا صحيحا إلا لسبب من الأسباب السابق ذكرها وبالتالي فإن أصاب أحدهم فله أجران وإن أخطأ فله أجر حسبما هو ثابت بالحديث النبوي في quot; صحيح البخاري quot; وquot; مسلم quot;.   ( 1) quot; الوجيز في العبادات quot;: للمؤلف: ص 3.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم أجد قول ابن قدامة هذا في quot; المغني quot;. () قارن بما ورد في صفحة 187 من قول الإمام أحمد بن حنبل. ( ... ) انظر quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر: ص 42 الطبعة الأولى: 1358 هـ - 1940 م نشر مكتبه الحلبي مصر. تصوير دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11560",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن اعتقد أحد من المسلمين في علم إمام وتقواه فأخذ عنه حكما ثم تبين أنه قد خالف الحديث النبوي فليس عليه ذنب لأنه قبل أن يعلم بالحكم الصحيح الثابت في الحديث النبوي لم يكن قد خالف شيئا فالله تعالى يقول: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها [البقرة: 286] والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر رواه الإمام مسلم.  وعلى هذا لا يجوز النيل من هؤلاء الأئمة والعلماء فهم ورثة الأنبياء بهم حفظ الله هذا الدين.  كما أن اجتهاد غير العلماء قد يؤدي إلى التنطع في الدين بل وإلى الضلال فمثلا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواه مسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر فأوضح لنا هؤلاء الأئمة أن معنى الكفر هنا هو الكفر بنعمة الإيمان وليس الكفر المخرج عن الملة لأن الله تعالى قال: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما [الحجرات: 9] ( 1).  ومن الأحاديث النبوية ما كان الغرض منه الترغيب أو الترهيب أو الوعيد وهذا لا يدركه إلا العلماء. فقد روى أبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لعن الله زوارات القبور. ومع هذا رخص وأجاز بعضهم للنساء زيارة القبور فحملوا الحديث على الترهيب لما رواه quot; مسلم quot; وغيره عن النبي في قوله: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ولأدلة أخرى عندهم منها نسخ الحديث الأول.   ( 1) يرجع في تفصيل ذلك إلى كتاب quot; الحكم وقضية تكفير المسلم quot; للمؤلف.(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11561",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقفة مع المجادلين:  إن ظاهر الحديث يدل على النسخ وذلك بإباحة الزيارة بعد أن كانت ممنوعة وهذا ما أثبته الكتاب بالبند 48 بعنوان (بين النسخ والتخصيص) ( 1) حيث أوضح أن النهي السابق نسخ الحكم أي أن العمل به قد انتهى وهذا ما كان موضع استدلال الدكتورة عزية علي طه في رسالتها للدكتوراه في الحديث النبوي من جامعة الأزهر الشريف كلية البنات الإسلامية قسم التفسير والحديث حيث استشهدت بما ورد في هذا البند للرد على المستشرق جون وليام فيما زعمه من التناقض في هذه الأحاديث وطعنه في الناسخ والمنسوخ كما استدلت الصفحات بالعقل البشري والتحريف العلمي بند 59 للرد على من ادعى بالتناقض في بعض الأحاديث بينما أثبت هذا البند صحتها وسلامة المتن من التناقض. ص 25 26 و 50 إلى 53 من الرسالة. كما أورد quot; فقه السنة quot;: جـ 1 ص 478 عن الشوكاني أن اللعن للمكثرات من الزيارة ولهذا لم يرجح النسخ وجمع بين الأحاديث.  ولكن الأخ [محمد] سلامة جبر توصل إلى استدلال آخر بخلاف هؤلاء جميعا هو أن كتاب quot; السنة المفترى عليها quot; يجب أن يحرق أو يحجر على صاحبه لجهله وعدم فقهه في السنة فيما أورده في هذه البنود.  لقد ذكر ذلك في quot; النسخ وquot; خصائص الأنوثة quot; ومقالاته في quot; مجلة اليقظة quot; ومذكراته ثم عاد وتخلى عن هذا الكتيب واستبعده بعد أن استخدم كل عبارات التجريح والسب لمن خالفه ولا سيما كتاب quot; السنة المفترى عليها quot; وصاحبه.   ( 1) وانظر أيضا quot; الاعتبار في الناسخ والمنسوخ quot; للهمداني: ص 131 وكتاب quot; منهجية جمع السنة وجمع الأناجيل quot; للدكتورة عزية طه: ص 307 - 310 دار البحوث العلمية سنة 1987 م.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11562",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل السادس: السنة بين المعجزات والعقائد: - المعجزات بين الدين والعقل.  - الإسراء والمعراج بين المسلمين وأعدائهم.  - المعجزات وأخطاء الإصلاحيين والمستشرقين.  - الغزو الفكري وبدعة الإسراء بالروح.  - العلم والمعجزات النبوية.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11563",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "38 - المعجزات بين الدين والعقل: إن المستقرئ لتاريخ الرسل والرسالات يجد أن هؤلاء الرسل إنما جاءوا بالعدل ومكارم الأخلاق دون أن يكون لهم نفع مادي أو معنوي بل كان تعرضهم للأذى وتحملهم المشاق في سبيل إنقاذ الناس وتحقيق الخير لهم ورفع الظلم عنهم.  هذه الدعوات تحمل للناس نفعا محضا لا شبهة فيه ومن ثم فالعقول الصحيحة تسارع إلى تصديقها دون انتظار المعجزات والبراهين الدالة على صدق الرسالة. ولكن لأنها تضمنت الوعد بالجنة والوعيد بالنار في عالم آخر فيه حياة أبدية لا نهاية لها فإن الله تعالى قد أقام الحجة على الناس فأرسل رسلا مبشرين ومنذرين وقال: وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( 1). كما قال تعالى: لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز ( 2).  بهذا أخبرنا القرآن الكريم أن كل رسول كان مؤيدا من الله بالبينات والبراهين الدالة على صدقه وصحة رسالته وكان مع كل رسول الكتاب   ( 1) [سورة الإسراء الآية: 15]. ( 2) [سورة الحديد الآية: 25].(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11564",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي يضم التشريعات التي تصلح أحوال الناس وتفصل بينهم في منازعاتهم وذلك بهذا العدل الإلهي المرموز إليه بالميزان.  والمعجزة هي أمر خارق للعادة أو لنواميس الكون وقوانين الحياة يظهره الله على يد نبي وذلك على وجه التحدي تصديقا له.  ولقد كانت معجزة نبي الله عيسى - عليه السلام - هي ما أخبر القرآن عنه في وصف هذه الرسالة إذ قال الله عن المسيح إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين قالت رب أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ( 1).  أما معجزة خاتم النبيين التي تحدى بها الإنس والجن فكانت القرآن الكريم وفي هذا قال الله تعالى: قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( 2). وقال تعالى: وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين ( 3).   ( 1) [سورة آل عمران الآيات: 45 - 49]. ( 2) [سورة الإسراء الآية: 88]. ( 3) [سورة البقرة الآية: 23].(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11565",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبجانب هذا القرآن المعجز في كلماته وآياته ومعانيه فقد كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - معجزات أخرى أظهرها الإسراء والمعراج الوارد في القرآن والسنة كما توجد خوارق للعادات والنواميس منها ما أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن أنس بن مالك قال: حديث أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة العصر فالتمس الناس الوضوء (أي الماء الذي يتوضأون به) فلم يجدوه فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء (أي إناء للوضوء) فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الإناء يده وأمر الناس أن يتوضؤوا منه قال: فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضؤوا من عند آخرهم ( 1). ومن هذه الخوارق ما أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن ابن عباس وابن مسعود وأنس بن مالك أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر وفي رواية أخرى: [انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشقتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اشهدوا] ( 2).  إن المعجزات النبوية ترتبط بالإيمان فمن آمن برسالة خاتم النبيين يصدق ما أخبر به من أمور خارقة للعادة ومنها الإسراء والمعراج ومن كفر بهذه الرسالة رد هذه المعجزات ولهذا كان حكم الله في المنافقين هو قوله تعالى: إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ( 3).  ولكن هذا المنطق القرآني غفل عنه بعض المسلمين فاتبع أوهام بعض المبشرين والمستشرقين الذين زعموا أن رحلة الإسراء والمعراج لا يصدقها العقل البشري إلا إذا كان الإسراء بالروح.   ( 1) كتاب quot; اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان quot;: كتاب الفضائل - باب معجزات النبي: ص 598 طبعة وزارة الأوقاف بالكويت. ( 2) المرجع السابق: باب انشقاق القمر: ص 788. ( 3) [سورة المنافقون الآية: 1].(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11566",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولقد تجاهل هؤلاء أن عقلهم هذا قد صدق معجزات رسول الله عيسى ومنها إحياء الميت ورد البصر للأعمى كما صدق هذا العقل أن الله - سبحانه وتعالى - يتكون من ثلاثة أشخاص: هي الأب وهو ذات الله والابن وهو السيد المسيح بوصفه ابنا لله في اعتقادهم الخاطئ والروح القدس وهو الله الحي إذا ظهر كحياة ( 1).  إن منطق العقول السليمة يقضي بأن يكون الحوار مع هؤلاء المستشرقين والمبشرين في مسألة الإيمان بالرسالة والرسول وليس في الإسراء والمعراج لأن الذي لا يؤمن بالإسلام لا مجال لإقناعه بما جاء في القرآن والسنة وهذا هو الخطأ الشائع لدى من ناقش المستشرقين من المسلمين عندما [حاورهم] في زعمهم أن الإسراء بالروح دون الجسد وهم ما أشاعوا ذلك إلا للتوصل إلى تكذيب الرسالة والرسول وصرف الناس عنها ولهذا تعمد كبراؤهم الكذب فادعى مارجليوث أن النبي محمدا كان يمارس الشعوذة وزعم القس لامانس أنه كان يسترسل في الشهوات والملذات وفي ثنايا كتاباته تتضح خلفية هذه الأكاذيب حيث يقول رينيه: إن لامنس في كتابه عن محمد صاح متأوها من أن القرآن عندما جاء صرف العرب عن الإنجيل بعد أن شرعوا في تذوق حلاوته. انظر quot; المقدمة quot; وكتاب quot; معالم تاريخ الإنسانية quot;: جـ 1 ص 36 تأليف هـ - ج ويلز.   ( 1) كتاب quot; الله واحد أم ثالوث quot; للأستاذ محمد مجدي مرجان (): ص 9 95.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هو المستشار الدكتور المصري: محمد مجدي مرجان رئيس محكمة الاستئناف العلياولد فى أسرة متدينة مسيحية وكان شماسا في الكنيسة ثم اعتنق الإسلام وكتب أربعة كتب فى إظهار الحق: quot; الله واحد أم ثالوث quot; quot; المسيح إنسان أم إله quot; quot; محمد صلى الله عليه وسلم نبى الحب quot; quot; لماذا أسلمت quot;. يشغل الآن منصب رئيس محكمة الجنايات والاستئناف العليا ورئيس منظمة الكتاب الأفريقيين والآسيويين وتنشر جريدة quot; الأهرام quot; المصرية مقالاته.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11567",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "39 - الإسراء والمعراج بين المسلمين وأعدائهم: الإسراء هو انتقال النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالقدس وهذا ما ورد في أول سورة الإسراء في قوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير [الإسراء: 1].  والمعراج هو صعود النبي من بيت المقدس إلى السماوات السبع حيث فرض الله عليه وعلى أمته الصلوات الخمس أشار الله إليه في سورة النجم [الآيات 10 - 15]: فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى.  هذه الرحلة وردت بشأنها روايات في السنة النبوية عن مشاهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. وقد وردت أحاديث أخرى عن رؤيا منامية للنبي فيها مشاهد لأحوال بعض الناس مما جعل الشيخ محمد الغزالي يجزم بأن المشاهد المنسوبة إلى ليلة الإسراء والمعراج هي رؤيا منام في ليلة أخرى من الليالي المعتادة.  وصحيح أنه ورد في quot; صحيح البخاري quot; في آخر [كتاب] الجنائز عن سمرة بن جندب قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى [صلاة] أقبل علينا بوجهه فقال: من رأى منكم الليلة رؤيا [قال]: فإن رأى أحد قصها فيقول: ما شاء الله فسألنا يوما [فقال]: هل رأى أحد منكم رؤيا قلنا: لا قال: لكني رأيت الليلة رجلين أتياني(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11568",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأخذا بيدي فأخرجاني إلى الأرض المقدسة فإذا رجل جالس ورجل قائم بيده كلوب من حديد [قال بعض أصحابنا عن موسى]: quot; إنه يدخل ذلك الكلوب في شدقه حتى يبلغ قفاه ثم يفعل بشدقه الآخر مثل ذلك ويلتئم شدقه هذا فيعود [فيصنع] مثله ...  وذكر مشاهد أخرى ثم أخبراه عنها قالا: نعم أما الذي رأيته يشق شدقه فكذاب يحدث بالكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق [فيصنع] به إلى يوم القيامة والذي رأيته يشدخ رأسه فرجل علمه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار يفعل به إلى يوم القيامة والذي رأيته في الثقب فهم الزناة والذي رأيته في النهر آكلو الربا ... الخ ().  ولكن بجانب هذه الرؤيا المنامية توجد مشاهد رآها النبي في اليقظة في رحلة الإسراء والمعراج فقد أخرج أحمد وأبو داود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم. فقلت: quot; من هؤلاء يا جبريل قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم quot;. كما أخرج ابن حبان حديثا آخر عن [أمراء - أقوام] يقولون ما لا يفعلون. وروى [ابن إسحاق] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لما دخلت السماء الدنيا رأيت رجالا في أيديهم [قطعا] من النار كالأحجار يقذفونها في أفواههم فتخرج من أدبارهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما. والجدير بالذكر أن الله قال: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( 1).  قال: ثم رأيت رجالا لهم بطون لم أر مثلها قط بسبيل آل فرعون يمرون عليهم كالإبل المهيومة حين يعرضون [على النار] يطئونهم لا يقدرون على أن يتحولوا من مكانهم ذلك. قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل قال: هؤلاء أكلة الربا (). والجدير بالذكر أن الله تعالى قال: الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ( 2). كما يقول - عز وجل - عن   ( 1) [سورة النساء الآية: 10]. ( 2) [سورة البقرة الآية: 275].  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاري quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (23) كتاب الجنائز (93) باب حديث رقم 1386 3\/ 251 طبعة سنة 1379 هـ نشر دار المعرفة - بيروت. () quot; السيرة النبوية quot; لابن هشام تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي: 1\/ 405 الطبعة الثانية: 1375 هـ - 1955 م نشر شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11569",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مؤمن آل فرعون: فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ( 1).  ويكمل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقول: ثم رأيت رجالا بين أيديهم لحم [ثمين] طيب إلى [جنبه] لحم غث [منتن] يأكلون من [الغث المنتن] ويتركون السمين الطيب. قال: قلت: من هؤلاء يا جبريل قال: هؤلاء الذين يتركون ما أحل الله لهم من النساء ويذهبون إلى ما حرم الله عليهم منهن ().  كما قال: ثم رأيت نساء معلقات بثديهن فقلت: من هؤلاء يا جبريل قال: هؤلاء اللاتي أدخلن على الرجال من ليس من أولادهم ().  كما شاهد النبي - صلى الله عليه وسلم - نبي الله آدم في السماء الأولى وشاهد في السماء الثانية عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا وفي السماء الثالثة شاهد نبي الله يوسف وفي الرابعة إدريس وفي الخامسة هارون وفي السادسة موسى وفي السابعة شاهد أبا الأنبياء إبراهيم وسلم عليهم نبيا نبيا.  ثم وصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سدرة المنتهى حيث فرض الله الصلوات الخمس وفي هذا قال الله تعالى: والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى لقد رأى من آيات ربه الكبرى ( 2).   ( 1) [سورة غافر الآيتان: 45 46]. ( 2) [سورة النجم الآيات: 1 - 18].  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; السيرة النبوية quot; لابن هشام: 1\/ 406. () المصدر السابق: 1\/ 406.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11570",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرض الصلاة في السماء:  وعن فرض الصلاة يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: فأوحى الله إلي ما أوحى ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال: ما فرض ربك على أمتك قلت: خمسين صلاة قال: quot; ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا يطيقون ذلك فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم quot; [قال]: quot; فرجعت إلى ربي فقلت: يا رب خفف على أمتي فحط عني خمسا فرجعت إلى موسى فقلت: حط عني خمسا قال: quot; إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف quot; قال: quot; فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال: quot; يا محمد إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلاة عشر فذلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا فإن عملها كتبت سيئة واحدة quot; قال: quot; فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف quot; فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; فقلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه ( 1).  فهل ترد هذه الوقائع لأنها وردت في أحاديث آحاد أو لأن عصرا ما لم يتصور أهله المصاعد الربانية التي وردت في قول الله تعالى: سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة [المعارج: 1 - 4]. فالسماء بها معارج أي مصاعد خاصة بالملائكة والروح يستخدمونها صعودا وهبوطا بين السماء والأرض.   ( 1) الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان - باب الإسراء كما رواه البخاري في كتاب الصلاة بألفاظ أخرى ...(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11571",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا احتسبنا سرعة المعراج الرباني بالزمن البشري لكان ما يقطعه هذا المصعد في يوم من أيامنا نقطعه نحن في خمسين ألف سنة.  فكيف لا نفهم كيف صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماوات السبع ثم عاد إلى مكة في نفس الليلة والقرآن بين أيدينا يبين لنا هذه الحقائق ويكشف بوضوح عن هذه الوسائل التي خلقها الله تعالى.  إن المسلم يصدق هذه الوقائع والحقائق التي جاء بها القرآن الكريم وفصلتها السنة النبوية سواء اكتشفها العلم وحاول اتخاذ الأقمار الصناعية سبيلا للصعود إلى الكواكب أو جهل العلم ذلك أو عجز في التماس هذه الوسائل والأسباب لأن الله تعالى يقول عن المنافقين: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون ( 1).  ثم هل يدرك الإصلاحيون والمجددون أن رد هذه الوقائع يتضمن رد موضوع فرض الصلاة وهذا ما يصبو إليه الكفر ويتمناه.   ( 1) [سورة النور الآيات: 47 - 50].(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11572",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "40 - المعجزات وأخطاء الإصلاحيين والمستشرقين: لقد رد بعض المسلمين المعجزات النبوية تأثرا ببعض الإسرائيليات وأقوال بعض المستشرقين وحجة هؤلاء جميعا أن المعجزات لم تثبت بطريق التواتر بل بروايات آحاد بل زعم درمنجم () أنها أساطير ( 1).  ولقد تجاهل هؤلاء المستشرقون أنهم يؤمنون بمعجزات نبي الله عيسى وهي ثابتة عندهم بطريق روايات الآحاد والتي كتبت بعد عصر السيد المسيح بعدة قرون كما أنهم يؤمنون بعقائد لا يفهمها العقل البشري وأهمها الأقانيم الثلاثة وهي أن الله هو الأب وهو الابن نزل في شكل بشر هو السيد المسيح وهو روح القدس.  إنه من الأمور الطبيعية أن يلجأ المستشرقون والمبشرون إلى هذه الوسائل في صراعهم مع الإسلام ولكن ليس طبيعيا أبدا أن يكون دفاع بعض المسلمين عن الإسلام أمام هذا الهجوم هو التسليم بهذه البدعة ومؤداها أن الإسراء والمعراج ورد بروايات غير متواترة أو أن أحاديث الآحاد لا تصلح لإثبات هذه العقائد لأنه بهذا المنطق يستطيع غيرهم أن يرد الحدود الشرعية والعبادات لأنها وردت بطريق أحاديث الآحاد.   ( 1) quot; حياة محمد quot; للدكتور محمد حسين هيكل وquot; الأعمال الكاملة quot; للشيخ محمد عبده: جـ 5 ص 37.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () درمنجم (درمنغهام)  Dermenghem E.  مدير مكتبة الجزائر. آثاره: بمعاونة محمد الفاسي: قصص من فاس وقصص جديدة من فاس (باريس 28) وله: quot; حياة محمد quot; وهو خير ما صنفه مستشرق عن النبي ويرجع إليه -1926 علماء المسلمين (باريس 1929 والطبعة الثانية 1950 وقد نقله إلى العربية الأستاذ عادل زعيتر و quot; قصص القبيلة quot; (1945) و quot; أروع النصوص العربية quot; (باريس 1951) و quot; تكريم أولياء الإسلام في المغرب quot; (باريس 1954) و quot; محمد والسنة الإسلامية quot; (باريس 1955) و quot; سيرة الأولياء المسلمين quot; (الجزائر 1956) ... وغيرها. [انظر quot; معجم أسماء المستشرقين quot; يحيى مراد ص 508 الطبعة بدون تاريخ كتب عربية].(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11573",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا مجال أنه قد واجه النبي - صلى الله عليه وسلم - مشركي مكة وما حولها من القرى بحادث الإسراء والمعراج كما وردت في ذلك الأحاديث التي لا خلاف على صحتها ولكنهم قالوا: إنها ليست متواترة على الرغم من أنه قد نزل القرآن بذلك فقال - عز وجل -: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ( 1).  إن بدعة أعداء الإسلام في العصر الحديث ليست رد هذه المعجزة على الرغم من أنهم ينكرون الإسلام نفسه ويكفرون برسالته.  إنما زعموا أن الإسراء بالروح فقط وذلك ليستطيعوا التأثير على المسلمين وليتمكنوا من تأويل الدين وتحريفه من واقع التسليم بالقرآن والسنة.  وفي سبيل هذا الهدف المسموم ظاهرا يزعمون أن الإسراء كان بالروح لأن هذه الرحلة رويت بأحاديث ليست متواترة ولا غرابة أن يقولوا ذلك فليس بعد الكفر ذنب إنما الغريب أن يتأثر بعض المفكرين الإسلاميين بهذا حيث ردوا المعجزات النبوية التي لم ترد في القرآن أو السنة المتواترة وهؤلاء وقعوا في أخطاء فادحة أهمها: 1 - أن جواب الله على المنافقين كان وما زال: إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون [المنافقون: 1]. فالأصل أن يؤمنوا بالإسلام أولا فإن فعلوا فعليهم التسليم بما جاء به ومنه صريح القرآن والسنة في أمر الإسراء والمعراج.  2 - إن الذين يردون الإسراء والمعراج وسائر المعجزات النبوية يؤمنون بتحضير الأرواح وهذه تصدر عن أشخاص ليسوا رسلا ولا أنبياء بل ومنهم   ( 1) [سورة الإسراء الآية: 1].(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11574",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكفار والملحدون أي أن هؤلاء العلماء يؤمنون بالأمور الغيبية التي يدعي بها غير الأنبياء بينما يردون المعجزات النبوية وهذا موقف غريب وشاذ إن صدر من المسلم لأنه بنص القرآن الكريم ملزم بالأخذ عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يبلغنا به سواء كان هذا التبليغ قرآنا أم سنة قولية أو عملية فالله تعالى يقول: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7]. وعليه فإذا ما أخبر النبي أن الله قد أرسل له جبريل فأخذه على البراق حتى وصل إلى بيت المقدس ثم صعد به إلى السماوات العلى حيث فرض الله عليه الصلوات الخمس ثم عاد من حيث أتى لا يقبل مسلم أن يزعم أن هذا كان بالروح فقط.  3 - إن قول الله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى [الإسراء: 1] إنما تفسره قواعد اللغة العربية والمصطلحات القرآنية فالأصل أن اللفظ العام يظل على عمومه ولا يخصص إلا بمخصص وعبارة أسرى بعبده تطلق على انتقال الإنسان وحركته ولا يمكن أن يراد بها انتقال روح الإنسان وحدها.  والقرآن الكريم عندما يعبر عما تشاهده الروح أثناء النوم لا يعبر إلا بلفظ الرؤية ومن هذا قول الله تعالى عن رؤيا نبي الله يوسف إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين [يوسف: 4] وعند ذكر الله تعالى جواب يعقوب عن هذه الرؤيا كان اللفظ وهو: قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك [يوسف: 5]. بينما التعبير في الإسراء لم يكن بألفاظ الرؤيا بل كان بأسلوب التحديث والإعجاز سبحان الذي أسرى بعبده [الإسراء: 1].  4 - أيضا لو جاز رد هذه الألفاظ الصريحة وادعاء أن قول الله سبحانه الذي أسرى بعبده وقوله: لنريه من آياتنا [الإسراء: 1] لا يراد منه إلا الإسراء بالروح فقط. إنه كان كذلك لأصبح القرآن الكريم لعبة في أيدي العابثين(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11575",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمنحرفين فيردون أحكامه بهذه التأويلات الفاسدة وهذا هو ما وقع فيه - من غير قصد - بعض أصحاب هذا الاتجاه فردوا معجزة انشقاق القمر الواردة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة وزعموا أن قول الله تعالى: اقتربت الساعة وانشق القمر [القمر: 1] معناه اقتربت الساعة وظهر الحق مع أن هذه المعجزة رآها أهل مكة ورواها عدة رجال من الصحابة كما هو ثابت في quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وسائر كتب السنة.  5 - أن أعداء الإسلام الذين تحداهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كان اعترافهم على هذا الحادث المعجز منصبا حول سفر النبي من مكة إلى بيت المقدس ثم الصعود إلى السماوات العلى والعدودة إلى مكة في ليلة واحدة ولو كان الإسراء بالروح فقط لما استنكر العرب هذا وأيضا ما كان هناك سب لأن يرتد بعض المسلمين حتى يسارع أبو بكر بالتصديق معللا أنه يأتمن النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما هو أبعد من ذلك وهو الوحي الذي ينزل بالقرآن الكريم. وأخيرا ما كان هنالك معنى ولا سبب ليرد الله على المنكرين بقوله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى [الإسراء: 1].  6 - إن الذين ظنوا أنهم يدافعون عن الإسلام برد المعجزات الواردة عن طريق أحاديث الآحاد قد وقعوا في المصيدة وأولوا ما ورد بالقرآن الكريم خاصا بأمور خارقة للعادات كالإسراء الوارد في سورة تحمل هذا الاسم. ثم تجاوزوا هذا إلى غيره فمنهم من أنكر الملائكة والجن والشياطين فقال عن الملائكة هي نوازع الخير في أنفسنا وعن الشياطين هي نوازع الشر - وهذا لا يجهل ما رواه الإمام مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير سورة الجن - قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن [الجن: 1].  فقد جاء في هذا الحديث النبوي: وقد حيل بين الشياطين وبين خبر السماء(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11576",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأرسلت عليهم الشهب. فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم. قالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث. فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها ( 1). فالحديث صريح في أن الشياطين مخلوقات تتحرك وليست نوازع في النفس الإنسانية.  والقرآن الكريم فيه آيات كثيرة تدل على أن الملائكة مخلوقات وكذا الشياطين وأن لها حياة ومملكة ووظائف نكتفي هنا بقول الله تعالى في وصف إبليس: إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم [الأعراف: 27] وقال: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى [البقرة: 34] و [طه: 116] وقال تعالى عن وظائف الملائكة: ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين [آل عمران: 124] ويقول: إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم [النساء: 97] كما يقول: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم [الأنعام: 93] كما يقول: ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم [الأنفال: 50]. فهل هذه نوازع في النفس أم مخلوقات لها رسالة تتحرك لتحقيقها.  7 - إن الذين يؤولون نصوص القرآن والسنة يخدمون أهداف المستشرقين مع أنهم ما فعلوا ذلك إلا ردا على هؤلاء الأعداء ودفاعا عن الدين فيما يفهمون فالمستشرقون تواتروا على ذلك وحسبنا هنا ما كتبه المستشرق - درمنجم - الذي نقل عنه الدكتور هيكل في كتابه quot; حياة محمد quot; فقد زعم هذا المستشرق أن أحاديث الإسراء والمعراج أساطير لم يرجح منها علماء الأحاديث رواية واحدة يعتمد عليها. ثم يقول الدكتور هيكل: وأحسبك لو سألت الذين يقولون الإسراء والمعراج بالروح في هذا لما رأوا فيه عجبا بعد الذي عرف العلم في وقتنا الحاضر من إمكان التنويم المغناطيسي للتحدث عن أشياء واقعة في الجهات النائية. ثم يأتي الشيخ محمد مصطفى المراغي وهو من المدرسة الإصلاحية ويكتب مقدمة كتاب quot; حياة محمد quot; فيقول: وعلم استحضار   ( 1) من حديث طويل في quot; صحيح مسلم quot; في تفسير سورة الجن (quot; مختصر صحيح مسلم quot; للمنذري: جـ 2 ص 339).(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11577",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأرواح فسر للناس شيئا كثيرا مما كانوا فيه يختلفون وأعان على فهم تجرد الروح وإمكان انفصالها وفهم ما تستطيعه من السرعة في طي الأبعاد وقد انتفع الدكتور هيكل بشيء من هذا في تقريب قصة الإسراء فأتى بشيء طريف.  وإذا كان هذا اتجاه المستشرقين وهؤلاء ظهروا حديثا فإن التبشير والمبشرين لم يكن معاصرا لحركة المستشرقين بل يمتد إلى عصور الإسلام الأولى حيث جند علماء أهل الكتاب أنفسهم للتبشير بدينهم والطعن على الإسلام بطرق مختلفة ومنها اختلاق أحاديث وروايات ونسبتها إلى بعض الصحابة والتابعين ولذا لا يجب الاعتماد على كتب السيرة والتاريخ إلا إذا تم تحقيق رواياتها كما حدث في كتب السنة النبوية فقد ورد في كتاب أحد الإصلاحيين قال: ضعوا من المواد القانونية ما يبدو أنه يوافق الزمان والمكان وأنا لا يعوزني أن آتيكم بنص من المذاهب الإسلامية يطابق ما وضعتهم ( 1).  لهذا أظهر المخطط الصليبي ومفكروه وفلاسفته رضاهم عن اتجاه المدرسة الإصلاحية وتشجيعهم لها من ذلك قول - جب - في كتابه quot; إلى أين يتجه الإسلام quot;: لسوء الحظ ظل قسم كبير من المسلمين المحافظين ولا سيما في الهند لا يخضعون لهذه الحركات الإصلاحية المهدئة وينظرون إلى الحركة التي تزعمها مدرسة عليكرة بالهند ومدرسة محمد عبده بمصر نظرة كلها ريبة وسوء ظن لا تقل عن ريبتهم في الثقافة الأوروبية نفسها ولكن الإصلاح الذي ينشده المستشرق جب أوضحه في نفس الكتاب: إن مشكلة الإسلام بالقياس إلى الأوروبيين ليست مشكلة أكاديمية خالصة فحسب فإن لتعاليم الدين الإسلامي من السيطرة على المسلمين في كل تصرفاتهم ما يجعل لها مكانا بارزا في أي تخطيط لاتجاهات العالم الإسلامي. والتخطيط الذي يريده سجله في   ( 1) القول المنسوب للشيخ المراغي في كتاب لأنور الجندي باسم quot; الإمام المراغي quot; العدد 115 من سلسلة كتب (إقرأ) .....(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11578",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الكتاب بقوله: والسبيل الحقيقي للحكم على مدى التغريب (أي أن يصبح الإسلام غريبا) هو أن نتبين إلى أي حد يجري التعليم على الأسلوب الغربي وعلى المبادئ الغربية وعلى التفكير الغربي وهذا هو السبيل الوحيد ولا سبيل غيره. ثم يقول: إن التعاليم الدينية ومظاهرها عند أشد المسلمين محافظة على الدين وتمسكا به قد أخذت في التحول ببطء خلال القرن الماضي وإذا حدث هذا فمعناه أن الموازين الدينية والتعاليم الأخلاقية في الإسلام آخذة في التحول وتتجه نحو تقريبه من الموازين الغربية في الأخلاق التي هي في الوقت نفسه متمثلة في التعاليم الأخلاقية للكنيسة المسيحية.  غير أن الإصلاحيين اجتهدوا في خدمة الإسلام بهذه الوسائل وليسوا مهتمين بالعمل ضده كما يريد المستشرقون.  8 - من تجاوزهم الحد أن قال شيخهم: إن هزيمة أصحب الفيل كانت بالرعب مع أن الله يقول: وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول [الفيل: 3 - 5]. ولكن الإصلاح الديني الذي أرادوه تضمن أن هذه الطير هي مرض الجدري والحصبة الذي جعل الجيش يولي هاربا هذا هو قول محمد بن بحر الأصفهاني وهو من المعتزلة ومع أنه يخالف جميع المفسرين ويخالف صريح القرآن إلا أن الشيخ محمد عبده قال: إن هذا الفهم هو المتبادر من الآية والواجب الأخذ به ( 1).  ويمثل هذا الفهم الخاطئ زعم هؤلاء أن قول اله تعالى لنبيه إبراهيم: فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم   ( 1) quot; الأعمال الكاملة quot; للإمام محمد عبده: ج 4 ص 738 جمع الشيخ محمد عمارة.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11579",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ادعهن يأتينك سعي [البقرة: 260]. لا يفيد أبدا أن هذه الطيور مزقت ووزعت على الجبال ثم أعاد الله الروح وبعثها بعد نداء الله لها. إذ يقول هؤلاء أن المعنى لما ورد في القرآن هو أن يضم نبي الله إبراهيم إليه بعض الطيور حتى تستأنس بحيث يستجيب له كلما ناداها ثم بعد ذلك يوزعها على الجبال أي دون أن يمزقها وينادي عليها حسبما دربها لأن الطيور من أشد الحيوانات استعدادا لذلك وهنا ستأتيه سعيا والغريب أن هؤلاء الإصلاحيون قد كذبوا صريح القرآن دون أن يدركوا ذلك فالقرآن الكريم قدم لهذا العمل بقول الله تعالى: وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي [البقرة: 260] ومن ثم لا تفسير لعبارة ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا [البقرة: 260] إلا تفسير واحد وهو أن الطيور مزقها إبراهيم وفرق أجزاءها على الجبال ليثق كيف يحيي الله الموتى ولكن القوم يزعمون غير ذلك. وأيضا: قول الله: وأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل [الفيل: 3 4] لا تفسير له إلا أن هذه الطيور ألقت بالحجارة على جيش أبرهة الذي جاء لهدم الكعبة ولكن دعاة الإصلاح يكذبون ذلك وهم يزعمون أنهم يدافعون عن الإسلام.  9 - إن الذين يردون المعجزات التي رويت بغير طريق التواتر ويقولون: إن الأحاديث النبوية غير المتواترة ليست قطعية الثبوت. لقد غابت عنهم أمور كثيرة أهمها أن المعجزات النبوية هي أحداث تاريخية خارقة للعادات يتناقلها الناس كافة قرنا عن قرن وهذا النقل الجماعي يتحقق فيه التواتر وزيادة ومن ثم لم يستطع أعداء الإسلام أن يردوا أخبار الغزوات التاريخية ونتائجها التي ليست في صالحهم. وعليه فالأمور الكونية مثل خسوف القمر وانشقاقه إنما تنقل قرنا عن قرن بحيث تصبح متواترة في ذاتها أما ما يجيب به النبي من قول عن هذه المعجزات فقد يروى بطريق الآحاد كما لو كان جوابا لسائل وهذا لا يطعن في تواتر الوقائع والمعجزات ذاتها.  10 - إن أحاديث الإسراء والمعراج وأحاديث انشقاق القمر قد رويت(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11580",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن جماعة من الصحابة ثم عن أضعافهم من التابعين ثم عن الجم الغفير ( 1) ومثل هذا يكفي لإثبات هذه الأحاديث بيقين ولكن الذين ضعفوا أمام مفتريات المستشرقين أرادوا الدفاع فأخطأوا السبيل إذا أولوا صريح القرآن ليخدم مذهبهم فما ورد عن الإسراء والمعراج في القرآن زعموا أن المراد به الروح وأن أحاديث الآحاد لا تصلح لإثبات العقائد والغيب ( 2).  وآية انشقاق القمر قالوا: المراد يوم القيامة مع أن هذه الآية مقترنة بقوله تعالى: وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر [القمر: 2 3] ولا يعقل أن يكون هذا التكذيب وهذا الأمر عن يوم القيامة وخصوصا أن الآية التي بعدها هي: فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر [القمر: 6 7]. وذلك فضلا عن الأحاديث الصحيحة في quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وسائر كتب الحديث عن انشقاق القمر في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر الذي يقطع أن هذا كان معجزة للنبي وليس المراد انشقاق القمر يوم القيامة. فقد روى الترمذي والشيخان عن أنس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة [مرتين] فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر [القمر: 1 2].  وفي رواية الترمذي: انشق القمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار فرقتين: على هذا الجبل وعلى هذا الجبل (2) فقالوا: سحرنا محمد فقال بعضهم: لئن كان سحرنا فما يستطيع أن يسحر الناس كلهم ( 3).   ( 1) قال ذلك ابن عبد البر وغيره - وقاله الحافظ في quot; الفتح quot; - كما ورد في تعليق quot; اللؤلؤ والمرجان quot;: ص 788 789. ( 2) quot; الأعمال الكاملة quot;: 5\/ 37. ( 3) quot; التاج الجامع للأصول quot;: جـ 4 ص 248 تفسير سورة القمر.(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11581",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "41 - الغزو الفكري وبدعة الإسراء بالروح: لقد اقترن ضعف المسلمين واحتلالهم بلادهم بحملة واسعة من الغزو الفكري استهدفت الطعن على الإسلام بإضعاف السنة النبوية في مجال المعجزات ثم العقائد والحدود بدعوى عدم تواتر الروايات الواردة بها. ولقد كان ردود الفعل لدى بعض علماء المسلمين البحث عن جواب يوفق بين هجوم المستشرقين وضعف المسلمين فمنهم من آثر ألا يفصل موضوع الإسراء والمعراج ليتجاوزه إلى ما هو أيسر وأجدى في نظره ( 1).  ومنهم من استشهد بأقوال نسبت إلى السيدة عائشة وغيرها ( 2) فقد نسب آخرون إلى أم المؤمنين أنها قالت: ما فارق جسده جسدي ليثبتوا أن الإسراء بالروح ولا يجهل أحد أن الإسراء كان بمكة ودخول النبي بها كان في شوال من السنة الأولى للهجرة وهي بنت تسع سنين أي كانت بالمدينة.  وأما ما نقله الفخر الرازي من روايات عن حذيفة - رضي الله عنه - من أن الإسراء والمعراج كان رؤيا فقط وما نقله عن عائشة ومعاوية والحسن - رضي الله عنهم - ليس إلا روايات لابن إسحاق في quot; السيرة quot; وبتمحيصها   ( 1) كتاب quot; فقه السيرة quot; للشيخ محمد الغزالي: ص 136 ولقد نقده الشيخ ناصر الألباني (هامش الصفحة). ( 2) مقال للشيخ أحمد حماني رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر في مجلة quot; المجتمع الكويتية quot; في 23 رمضان 1397 هـ.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11582",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طبقا لقواعد علم مصطلح الحديث تبين أن ابن إسحاق قال: حدثني بعض آل أبي بكر ولا توجد معاصرة بينه وبين من روى عنهم لأنه قد مات في منتصف القرن الثاني الهجري كما أنه لم يذكر اسم من روى عنهم فتكون الرواية منقطعة وليست حجة في أي استدلال علمي.  والرواية المنقولة عن معاوية أيضا منقطعة إذ يوجد فارق زمني كبير بين يعقوب بن عقبة شيخ ابن إسحاق الذي روى عنه وبين معاوية المنسوب إليه هذا القول وهذا الانقطاع يجعل الرواية ساقطة ولا يحتج بها علميا فضلا عن أنه روى غير ذلك عن حذيفة - رضي الله عنه - فقد نقل ابن كثير في quot; السيرة quot;: ص 60 عن عمر وبعض الصحابة - رضي الله عنهم - أن الإسراء والمعراج كانا أولا رؤيا منامية تدريبا وتيسيرا على النبي - صلى الله عليه وسلم - وتمهيدا للرحلة الواقعية في اليقظة وهي رحلة الإسراء والمعراج الواردة في الكتاب والسنة. كما نقل ذلك عن quot; شرح الشفاء quot; للعلامة علي القاري: ج 1 ص 405 403.  فضلا عن ذلك كله فإن الثابت في quot; الصحيحين البخاري ومسلم quot; أن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية وفي الحديث الشريف أنه - صلى الله عليه وسلم -: إنما هو جبريل لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين رأيته منهبطا من السماء ...  وهكذا يؤكد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أسري به بالجسد والروح ولو حدث هذا فالرواية الأخيرة الأصح هي التي تقبل.  ومع ضعف سند هذه الرواية فإن الشبهة التي يرون أنها دليل له هي قول الله وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس [الإسراء: 60]. وقد أجاب الجمهور على ذلك أنها رؤيا عين وأخرج ذلك quot; البخاري quot; عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير هذه الآية.(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11583",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والراجح أنها تتعلق برحلة الإسراء والمعراج كمشاهدة عملية لأن الفتنة لا مجال لها إذا كانت رؤيا منامية لأنها تحدث لجميع الناس ولا يكذبهم أحد.  أما ما ورد في بعض أحاديث الإسراء والمعراج من عبارات مثل بينما أنا نائم ومثل فاستيقظت فلا يدل على الرؤية المنامية لأنه قبل الرحلة كان - صلى الله عليه وسلم - نائما فعلا وجاء جبريل وأيقظه وآيات سورة الإسراء تقطع بأن الرحلة ليست رؤيا منامية ( 1).  والسنة النبوية تؤكد ذلك وتفصله فقد روى quot; البخاري quot; حديث الإسراء والمعراج عن مالك بن صعصعة أن نبي الله حدثهم عن ليلة أسرى به فقال: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان - وذكر: يعني رجلا بين الرجلين - فأتيت بطست من ذهب ملئ حكمة وإيمانا فشق من النحر إلى مراق البطن ثم غسل البطن بماء زمزم ثم ملئ حكمة وإيمانا وأتيت بدابة أبيض دون البغل وفوق الحمار: البراق فانطلقت مع جبريل ...  ().  وروي ( 2) عن الحسن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: بينما أنا نائم في الحجر إذ جاءني جبريل فهمزني بقدمه فجلست فلم أر شيئا فعدت إلى مضجعي فجاءني الثانية فهمزني بقدمه فجلست فلم أر شيئا فعدت إلى مضجعي فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه فجلست فأخذ بعضدي فقمت معه.  كما روى الإمام مسلم في باب الإسراء بكتاب الإيمان عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه قال: فركبته   ( 1) المرجع أيضا quot; رسالة الإسراء والمعراج quot; للأستاذ محمد أنس المراد: ص 58 و 59. ( 2) محمد بن إسحاق عن quot; تهذيب سيرة ابن هشام quot;: ص 91 ج 1.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () جمع المؤلف بين الحديث الذي أثبته: [quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاري quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (59) كتاب بدء الخلق (6) باب ذكر الملائكة حديث رقم 3207 6\/ 302 نشر دار المعرفة - بيروت طبعة سنة 1379 هـ]. وهذا الحديث في quot; صحيح البخاري quot;: عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به: بينما أنا في الحطيم - وربما قال: في الحجر - مضطجعا إذ أتاني آت ... فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا. quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاري quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (63) كتاب مناقب الأنصار (42) باب المعراج حديث رقم 3887 7\/ 201 نشر دار المعرفة - بيروت طبعة سنة 1379 هـ.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11584",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى أتيت بيت المقدس قال: فربطته بالحلقة التي يربط به الأنبياء قال quot; ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ثم خرجت فجاءني جبريل عليه السلام بإناء من خمر وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل صلى الله عليه وسلم: اخترت الفطرة ثم عرج بنا إلى السماء ... .  هذا الوصف وكيفية ركوب المعراج بقوله: أصعدني فيه ثم وصفه الصعود بين كل سماء وفتح باب كل منها وكل ذلك لا يصعب فهمه وتصديقه من الجميع بعد أن ظهرت المصاعد وأبوابها والأقمار والمركبات الفضائية فما بالنا بالمؤمنين الذين لا يثبت إيمانهم إلا بتصديق القرآن وكل ما جاء فيه.  فهذه الروايات وغيرها في القرآن والسنة تبين أن الإسراء والمعراج تم برحلة ذات وقائع مادية وليس رؤيا منامية أو انتقالا بالروح وحدها مع بقاء البدن في مكة.  والأصل هو أن اللفظ إنما يدل على الظاهر منه بغير تأويل إذ لا يعدل عن الظاهر من الكلمات إلا إذا وجدت قرائن وأدلة توجب صرف اللفظ عن ظاهره وهذه الدلائل ليس لها وجود في الماضي أو الحاضر اللهم إلا أن تكون عدم جرأة إعلان ذلك لأعداء الإسلام في زمن لم يثبت فيه العلم جواز ذلك أو أن تكون الدلائل هي الشك في قدرة الله تعالى على الإسراء والمعراج بنبيه بغير الوسائل المحسوسة أمام أعين الناس وهذا أو ذاك لا يقول به مسلم مؤمن بالله تعالى.  41 - العلم والمعجزات النبوية: إن حنين الجذع بصوت سمعه الصحابة أمر قد ثبت في رواية quot; البخاري quot; بسنده عن جابر قال: كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب [يقوم إلى جذع منها فلما صنع له المنبر وكان عليه] فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها [فسكنت] وفي رواية: [فصاحت النخلة] صياح الصبي.  ولا ينازع مؤمن أن الله تعالى إذا أراد أن يعيد الحياة إلى الميت من البشر أو الشجر لفعل وهذا الجذع قد سمع له صوت وهذا من خوارق العادات والنواميس الكونية ومع هذا فقد فحص العلماء الخلايا الحية لورقة صغيرة من وريقات(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11585",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العشب المائي الذي يسمى الأيلوديا تحت العدسة الكبرى للمجهر فشاهدوا مظاهر الحياة المنتظمة والرائعة فكل خلية تؤدي جميع وظائف الحياة مستقلة عن غيرها من الخلايا الأخرى المشابهة لها وتتكون الورقة الواحدة من آلاف من هذه الخلايا المتراكمة التي تعدو كأنها بنيان مرصوص. وفي الخلية حركة ففي داخل شريط الحشو (السيتوبلازم) أجسام دقيقة خضر تتهادى فيه كما تتهادى السفن الصغيرة يجرفها تيار الماء في بحر خضم إنه الحبلة (البروتوبلازم) ذو التركيب المائي والحيوية الفياضة هو الذي يتحرك وهو مركز الحركة والحياة في جميع الكائنات الحية ( 1).  فلعل هذه الحياة والحركة في خلايا تفسر لغير المؤمنين ما عجزوا عن فهمه من الخوارق والمعجزات وكذلك الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية تفسر لهم فهم الإسراء والمعراج كان في الماضي عسير الفهم لدى من هزموا أمام هجمات بعض المستشرقين حتى قال الدكتور هيكل: إن المعراج استجمام ذهني ونفسي لوحدة الوجود كما أن القرآن منذ خمسة عشر قرنا قد نص على أنه توجد معارج للملائكة تستخدمها بين الأرض والسماوات السبع وقد ذكرت سورة المعارج سرعة هذه المعارج يقول الله: تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة [المعارج: 4].  ووضعت سورة السجدة معراجا في قول الله تعالى: يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون [السجدة: 5]. فالمسافة التي تقطعها بعض المعارج في يوم نقطعها نحن بوسائلنا في خمسين ألف سنة ومسافة أخرى تقطعها معارج أخرى في يوم نقطعها نحن في ألف سنة. وكل ذلك لم يكن معلوما بهذا التفصيل قبل صنع المصاعد الكهربائية والأقمار الصناعية والنبي - صلى الله عليه وسلم - يصف المعراج بقوله: لما فرغت مما كان في بيت المقدس أتي بالمعراج ولم أر شيئا قط أحسن منه وهو الذي يمد إليه ميتكم عينيه إذا حضر (جاءه ملك الموت) فأصعدني فيه [صاحبي] حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء ... .   ( 1) بحث للدكتور رسل تشارلز أرنست دكتوراه في علم الأحياء والنبات. نقلا عن كتاب quot; الله يتجلى في عصر العلم quot;: ص 73 طبعة الحلبي بالقاهرة \/ 1968 م بالاشتراك مع مؤسسة فرانكلين.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11586",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأوروبيون والمعراج:  إن إيمان محمد هيكل سول له أن يزعم في كتابه quot; حياة محمد quot;: ص 193 أن الإسراء والمعراج كان بالروح وهو ما أوردته بعض الإسرائيليات متجاهلين قول الله تعالى: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا [الإسراء: 1] فهذا التعجب لبيان قدرة الله لا يكون للإسراء بالروح بل بمعجزة خارقة لنواميس الكون ففي نفس السورة طلب المشركون من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفجر لهم من الأرض ينبوعا أو يرقى إلى السماء ويأتيهم بكتاب فكان جواب الله تعالى: قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا [الإسراء: 93] فسبحان تكون للقدرة الإلهية أي للمعجزات الحسية الخارقة فضلا عن أن لفظ عبده لا يكون للروح فقط فالله يقول: تبارك الذي نزل الفرقان على عبده [الفرقان: 1] فلم ينزل القرآن على الروح فقط.  وإذا كان الأعرابي قد وجد في مخالفة الإجماع شهرة (كاذبة) فإن الباحثين الأوروبيين في نقدهم لمسرحية الكوميديا الإلهية لمؤلفها أليجييري دانتي الذي تخيل أنه رحل للسماوات ومعه دليل فرأى الجنة والنار ووصف ذلك قالوا: لقد أخذ ذلك عن رحلة الإسراء والمعراج لرسول الإسلام قال ذلك الإسباني آسين بلاثيوس سنة 1949 فطلبوا منه دليلا ماديا على ترجمة هذه القصة إلى لغتهم فجاء سنة 1949 من يثبت ذلك فنشر الإيطالي أنريكو أنشرولي الترجمة اللاتينية والفرنسية لحديث المعراج والتي نقلها من العربية أبراهام الحكيم بأمر من الملك ألفونس العاشر في القرن الثالث عشر للميلاد وأضاف إليها ترجمة إسبانية مع الشواهد على معرفة أوروبا لهذه الترجمات قبل أن يولد دانتي بسنة كما نشرته هذه الترجمات بشروح وتعليقات الأستاذ مينوز ساندينوا.  فالباحثون الأوروبيون لا يشكون في رحلة الإسراء والمعراج كما وردت في الحديث النبوي بشرح محيي الدين بن عربي أما الأعراب فمنهم من يجادل في آيات الله ترديدا للأكاذيب أو ظنا أن ذلك ما يقبله الأوروبيون.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11587",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل السابع: السنة بين العموم والخصوص: - السنة ودلالة العام والخاص.  - شبهة التعارض بين العام والخاص.  - شبهة تعارض النصوص الشرعية.  - قتال المبشرين بالجنة.  - نقصان العقل والدين.  - الوحدة الوطنية بين الماضي والحاضر.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11588",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة ودلالة العام والخاص:  قد يراد بالعام بعض أفراده كما في قول الله تعالى: الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 1).  فالقائلون ليسوا هم جميع الناس بل فرد أو بعض أفراد قال السدي: هو أعرابي كان له مكافأة على ذلك وقال الواقدي: هو نعيم بن مسعود الأشجعي ( 2).  والناس الذي جمعوا لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم أبو سفيان وأصحابه وليس جميع الناس.  مثل هذا العام يقال عنه العام المخصوص أو المقصور أي على بعض أفراده.  ويثور الخلاف بشأن العام الذي يراد منه جميع أفراده لأنه لم يدخله التخصيص فقال الأحناف: إن دلالته على كل فرد من أفراده دلالة قطعية مثل دلالة الخاص على معناه.  وقال الجمهور: إن دلالته ظنية بينما دلالة الخاص قطعية. وقد نتج عن   ( 1) [آل عمران: 173]. ( 2) تفسير quot; التبيان quot; للطوسي: المجلد الثالث: ص 52.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11589",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الخلاف اختلاف هؤلاء في أمرين: هما تخصيص العام بالدليل الظني ويريدون به سنة الآحاد أو القياس والثاني: التعارض بين العام والخاص.  42 - الدليل الظني بين العام والخاص: ترد بعض نصوص القرآن الكريم عامة مثل قول الله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه [البقرة: 185] فإن هذا النص يشمل جميع الأفراد الذين علموا بدخول شهر رمضان بما فيهم الصبيان.  ولكن ترد في السنة النبوية نصوصا تخصص هذا العام فيستثنى بعض أفراده من الحكم الشرعي مثل حديث رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق رواه أحمد وأصحاب السنن. فهل تخصص مثل هذه السنة عموم القرآن الكريم لقد تعض الفقهاء لذلك في مباحث الأصول وخصوصا بالنسبة لأحاديث الآحاد.  فلا يجوز عند الحنفية تخصيص الكتاب بخبر الواحد وكذا تخصيص السنة المتواترة بخبر الواحد ما لم يخص بقطعي دلالة وثبوتا. وأجاز الباقون من علماء الأصول مطلقا سواء خص بقطعي قبله أم لا ( 1). والسبب عند الجمهور أن دلالة الخاص قطعية فيقوى على تخصيص العام لأن دلالة العام ظنية ( 2) وهذا الخلاف نتج عنه خلاف في الأحكام.   ( 1) quot; فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت quot; للإمام محب الله بن عبد الشكور: جـ 1 ص 349. ( 2) quot; مناهج الاجتهاد quot; للدكتور مدكور: ص 122 - 139 ومراجعه وquot; المستصفى من علم الأصول quot; للإمام أبي حامد الغزالي: جـ 2 ص 148.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11590",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نذكر من ذلك حكم ذبيحة المسلم الذي ترك التسمية عند الذبح فالأحناف يرون تحريم أكل هذه الذبيحة لعموم قول الله تعالى: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ( 1) بينما يرى جمهور الفقهاء أن هذه الذبيحة حلال لأن هذه الآية قد خصصها الحديث النبوي: ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر ( 2) كما خصصها ما رواه quot; البخاري quot; عن عائشة قالت: [قالوا: يا رسول الله إن ها هنا أقواما حديث عهدهم بشرك] يأتونا بلحمان لا ندري [يذكرون] اسم الله عليها أم لا قال: اذكروا [أنتم] اسم الله وكلوا.  وأيضا يثور السؤال إذا كان العام والخاص من النصوص الشرعية في مرتبة واحدة مثل الحديث الذي أورده الإمام مسلم بشأن زكاة الأموال إذ قال - صلى الله عليه وسلم -: فيما سقت الأنهار والغيم [العشور] وفيما سقي [بالسانية] نصف العشر. فهذا حكم عام في جميع الزروع والثمار قلت أو كثرت ولكن قد ورد نص خاص في نفس الدرجة وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ( 3) فهذا الحديث جعل نصاب هذه الزكاة خمسة أوسق وما قل عن ذلك لا تجب فيه الزكاة وبهذا قال جمهور الفقهاء ولكن الأحناف يوجبون الزكاة في القليل والكثير من الزروع والثمار. لأن العام عند الأحناف قطعي الدلالة مثل الخاص فيكون الحديثان من درجة واحدة في الثبوت وهي الظنية ومن الدلالة وهي القطعية فلا يقوى أحدهما على تخصيص الآخر بينما يرى الجمهور أن العام ظني الدلالة فإن كان في القرآن ومتواتر السنة تقوي سنة الآحاد على تخصيصه لأنها قطعي الدلالة ( 4).   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 121]. ( 2) quot; سبل السلام شرح بلوغ المرام quot;: جـ 4 ص 139. ( 3) رواه مالك ورواه مسلم بلفظ آخر. ( 4) quot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 605.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11591",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمراد بأن النص ظني الدلالة أن به كلمات غير قطعية المعنى كقول الله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [البقرة: 228] فالقرء معناه اللغوي الحيض أو الطهر. فهذا التعدد يجعله في حاجة إلى قرينة للترجيح.  التخصيص وشبهة التعارض: إذا ورد نص عام كقول الله: فاقرءوا ما تيسر من القرآن [المزمل: 20]. ثم نص خاص كقول النبي لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فيرى الجمهور أن هذا الحديث وإن كان آحادا فإنه خاص قطعي الدلالة ويخصص عموم هذه الآية لأنها ظنية الدلالة لعمومها وخالف الأحناف لأن الحديث لا يخصص عموم القرآن لأن العام لا يخصصه إلا ما كان قطعي الثبوت كالقرآن والسنة المتواترة أو المشهورة ولكن العام إذا خصص كان الباقي من أفراده ظني الدلالة وتخصصه سنة الآحاد أو القياس ولهذا فعموم قول الله وأحل الله البيع [البقرة: 275] يخصصه الأحناف بالحديث المشهور: الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضل ربا فهذا الحديث الذي رواه أحمد والبخاري قد حدد الذهب والفضة والقمح والشعير والتمر والملح ونهى عن بيعها أو التبادل فيها إلا يدا بيد ومثلا بمثل منعا من الربا.  فقال الأحناف: باقي البيوع التي يشملها النص القرآني يخصصها حديث الآحاد أو القياس لأن النص العام بعد هذا التخصيص أصبح ظني الدلالة. ولهذا حرموا التفاضل في الأصناف التي توزن أو تكال أو تتحدد في النوع أو الجنس مع الأصناف الربوية الستة وذلك عن طريق التخصيص بالقياس.  ومنهج الأحناف في عدم تخصيص العام بسنة الآحاد محل نظر فلم يكن معمولا به قبلهم فنقل البزدوي ( 2) ما يفيد توسع الأحناف في تخصيص العام بأخبار الآحاد كانتقاض الوضوء بالضحك في الصلاة وبالنوم مضطجعا وعدم إفساد الصوم بالأكل والشرب نسيانا.   (1) quot; المستصفى من علم الأصول quot; للإمام أبي حامد الغزالي: جـ 1 ص 148 أو quot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 607. ( 2) quot; كشف الأسرار quot; للبزدوي: جـ 1 ص 383 وquot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 602.(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11592",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد ترتب على القول بظنية ثبوت أحاديث الآحاد أن اتجه فقهاء الرأي إلى عدم الأخذ بها إذا كان حكمها زائدا عما جاء في القرآن الكريم لأن الزيادة نسخ ولا يؤخذ بالدليل الظني. كما رفضوا تخصص عام القرآن والسنة المتواترة والمشهورة بأحاديث الآحاد لأن الظني لا يعارض القطعي والتخصيص يكون عند التعارض (1).  ولكن في الأحكام العملية أخذ الأحناف بخلاف هذه القاعدة كانتقاض الوضوء بالضحك في الصلاة وبالنوم مضطجعا والمساواة في قيمة الدية الشرعية من أصابع اليد الواحدة وغير ذلك من أحكام الفروع ولكن فقهاء مدرسة الحديث يرون أن خبر الآحاد يستقل بتشريع الأحكام فالزيادة فيه على القرآن والسنة المتواترة مقبولة لقضاء النبي بشاهد ويمين المدعي وجلد الزاني المحصن وتغريبه عام لأن التغريب ورد في السنة النبوية.  كما اختلفوا في دلالة النصوص العامة في القرآن والسنة فترى مدرسة الحديث أنها ظنية وبهذا يخصص عام القرآن والسنة المتواترة بأحاديث الآحاد بينما ترى مدرسة الرأي أن العام مثل الخاص قطعي الدلالة وبالتالي أحاديث الآحاد لا تخصص عام القرآن والسنة المتواترة وهذا لا يظهر إلا عند تعارض النصوص في الظاهر فإن عرف المتأخر منهما كان ناسخا وعمل به فإذا لم يعرف المتأخر يعمل بقطعي الثبوت منهما وهو القرآن والسنة المتواترة ومثلها المشهورة وهذا ثبت الرجم عند الأحناف بالسنة النبوية لأنه إذا لم يعرف تاريخ العام والخاص كان العام هو الأخير احتياطا ونسخ المتقدم (3).  وتخصيص العام عند الجمهور يعني قصر العام على بعض أفراده بدليل مستقل أو غير مستقل مقارن أو غير مقارن. [quot; أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء quot; الدكتور مصطفى سعيد الخن: ص 206].  قال الآمدي: إن النسخ لا يكون في نفس الأمر إلا بخطاب من الشارع بخلاف التخصيص فإنه يجوز بالقياس وبغيره من الأدلة العقلية والسمعية. [quot; الإحكام quot;: 3\/ 161.].  (2) quot; الإسلام عقيدة وشريعة quot;: ص 75 وكتابه quot; الفتاوى quot;: ص 62.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11593",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هذا يتضح عدم سلامة منهج الأحناف بشأن أحاديث الآحاد فهم نظريا يقولون بعدم قدرتها على تخصيص عام القرآن والسنة المتواترة وعمليا يأخذون بها.  إن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يقبلون الحديث النبوي ويعملون به دون أن يفرقوا بين الآحاد والمتوتر ولكن بعضهم كأبي بكر يستشهد مع الراوي آخر ليتأكد من نسبة الحديث النبوي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.  وكانوا يعملون بالسنة النبوية كلها لأنها البيان الإلهي للقرآن الكريم لقول الله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل: 44].  فقد أمر الله بقطع يد السارق في قوله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله [المائدة: 38]. ثم بين النبي - صلى الله عليه وسلم - بوحي من ربه أنه لا قطع في ربع دينار فصاعدا فأخذ الصحابة والتابعون بعدهم بالحديث ولم يبحثوا عن القطعي والظني من السنة بل لم يكن عندهم هذا الاصطلاح.  إن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأون الفاتحة في كل ركعة من الصلاة امتثالا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه quot; مسلم quot;: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج أي ناقصة وقوله: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. ولم يقل أحد منهم أن هذا الحديث النبوي من سنة الآحاد فلا يخصص قول الله تعالى: فاقرءوا ما تيسر من القرآن [المزمل: 20] ومن ثم وجب أن نتبع منهاج النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته فقد حذرنا من الابتداع فقال فيما رواه quot; مسلم quot;: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد.  وعلى ذلك فسنعرض بإيجاز لشبهة التعارض بين النصوص ونسخ الأحكام وذلك من خلال هذه الحقيقة وليس من خلال المصطلحات المؤدية إلى عدم الوفاق.(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11594",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "43 - شبهة التعارض بين العام والخاص: إذا ورد نص عام بثبوت حكم شرعي ثم ورد نص خاص بنفي هذا الحكم ورفعه فهل يعد ذلك من قبيل التعارض وكيف يعالج ذلك.  إن جمهور الفقهاء لا يقول بالتعارض بين العام والخاص في هذه الأحوال بل يعملون بالخاص أولا فيما دل عليه من استثناء ويبقى حكم العام كما هو فيما عدا ذلك.  أ - فالعموم الوارد في قول الله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده [الأنعام: 141] وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر تضمن وجوب الزكاة عن جميع ما تخرجه الأرض ولكن الحديث الذي رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; بلفظ: ليس فيما دون خمسة أوسق [من التمر] صدقة ...  استثنى ما قل عن هذا المقدار وظل الوجوب قائما فيما بلغ هذا القدر فصاعدا.  ب - والعموم الوارد في قول الله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا [آل عمران: 97] يستثنى منه: الخصوص الوارد في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها [أو] ذو محرم منها وقوله: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11595",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال: انطلق فحج مع امرأتك رواها quot; مسلم quot; في كتاب الحج.  ولكن ابن حزم يرى أن الآية القرآنية هي التي خصصت الحديث النبوي فيكون السفر إلى الحج قد خرج عن النهي وقد رجح رأيه بالحديث الشريف لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ( 1) لأن الذهاب إلى الحج ذهاب إلى أعظم المساجد كما ورد النهي عن الكلام أثناء خطبة الجمعة في الحديث الذي رواه الجماعة إلا ابن ماجه بلفظ: إذا قلت لصاحبك: [أنصت] يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت. كما ورد قول الله تعالى: وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ( 2). ثم ورد قول الله تعالى: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ( 3). وأمام هذا فإن النص الخاص يستثنى من العام أي المعنى الأقل هو المستثنى من الحكم العام.  والعام في هذه الحالة هو الإنصات لخطبة الجمعة والاستماع لقراءة القرآن والخاص هو رد التحية فيستثنى من الإنصات في الحالتين.  النسخ وشبهة التعارض:  وقد يرد النص مغايرا في حكمه للنص الآخر مغايرة تامة كأن ينهى أحدهماعن شيء ويبيحه الآخر وهذا يدل على أن أحدهما ناسخ والآخر منسوخ.   ( 1) رواه أحمد وأبو داود. ( 2) [الأعراف: 204]. ( 3) [النساء: 86].(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11596",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ - فقد روى الخمسة عن بسرة بنت صفوان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ وقال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب. بينما روى الخمسة عن طلق أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رجل يمس ذكره هل عليه وضوء فقال: إنما هو بضعة منك. لهذا قال الأحناف بعدم انتقاض الوضوء بهذا اللمس ولكن ابن حزم قال: إن إسلام بسرة تأخر عن إسلام طلق فيكون الحديث الموجب للوضوء قد نسخ الحديث الدال على عدم الوضوء.  ب - كما روى أحمد ومسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا بلفظ: توضؤوا مما مست النار ولكن روى أبو داود والنسائي عن جابر قال: كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. فدل هذا على أن الحديث الأخير نسخ حكم (الوضوء مما مسته النار).  ج - ويكون ترك الوضوء قرينة على أن الأمر بالوضوء كان للاستحباب وليس للوجوب ويؤكد ذلك ما رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن عمرو بن أمية أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم [يحتز] من كتف شاة فأكل منها فدعي إلى الصلاة فقام فطرح السكين فصلى ولم يتوضأ.  44 - بين النسخ والتخصيص: النسخ والتخصيص وصفان لأثر النص الذي يرفع الحكم الشرعي.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11597",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ - فإذا كان رفع الحكم والنص مقارنا في الزمان للحكم أي النص الأولى سمى ذلك تخصيصا كما في قول الله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا [البقرة: 234] وهكذا حكم عام في عدة المتوفى عنها زوجها. ولكن ورد حكم آخر في عدة من كانت حاملا فقال تعالى: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن [الطلاق: 4]. فقيل نسخ الحكم الأول بينما الآثار تدل على أن النص الأخير مخصص لعموم الحكم الأول إذا استثنى منه عدة الحوامل. quot; نيل الأوطار quot;: جـ 7 ص 89 وابن كثير: جـ 4 وquot; [الإتقان] quot; للسيوطي: جـ 3 ص 46.  ب - وإذا كان الاستثناء نصا متأخرا في الزمن كان ذلك نسخا كما في قول الله تعالى: الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين [الأنفال: 66]. والنسخ لا يكون إلا بدليل من القرآن والسنة.  فالنسخ والتخصيص يشتركان في رفع الحكم الشرعي والفرق بينهما أن الوصف بالنسخ يكون في الحالات التي يدل النص الوارد بشأنها أن الحكم الأول كان مرادا من الله لأن النص كان يتناوله سواء ورد في القرآن والسنة ثم جاء نص متأخر بحكم جديد وأبطل العمل بالأول ابتداء من تاريخ نزول الحكم الجديد وما ورد في السنة النبوية عن أسباب نزول الحكم الجديد هو الفيصل في ذلك وفي هذا كتب الأستاذ محمد العفيفي: لذلك كان النسخ في القرآن وثيق الصلة بأسباب النزول من جهة كما هو وثيق الصلة من جهة أخرى بالسنة القولية والعملية.(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11598",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولذلك ربط الله تعالى بين القرآن والسنة في بيان الحكمة في نزول القرآن منجما.  وهنا نجد النسخ وأسباب النزول والقرآن والسنة في عمل جماعي متواصل يؤدي في النهاية إلى الإحاطة بكل ما هو عام أو خاص في حياة البشر في كل مكان وزمان ( 1).  أما تخصيص العام فهو استثناء بعض ما تناوله العام وإخراجه من الحكم الشرعي ونسمي ذلك رفعا للحكم تجاوزا مثل قول الله والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [البقرة: 228] فهذا حكم عام في كل مطلقة ولكن قد استثنى من ذلك المطلقات قبل الدخول على الزوج إذ زال سبب العدة وهو احتمال الحمل وفي هذا قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها [الأحزاب: 49] فهذه الآية استثنت المطلقات قبل الدخول من حكم العدة ورفعت عنهن هذا الحكم فمنذ البداية لا يسري في حقهن حكم الآية وذلك بخلاف النسخ حيث يظل الحكم الأول معمولا به فقد كان المسلم مكلفا به ثم يتغير الحكم وينسخ بعد فترة بحكم جديد مثل حديث: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة ( 2).  وعلم ناسخ الحديث ومنسوخه يبحث فيما ظاهره التعارض من الأحاديث النبوية وأيضا أنواع البيان الأخرى كبيان المجمل وتخصيص العام وتقييد المطلق يزيل هذه الشبهات.   ( 1) عن كتابه quot; مقدمة في تفسير الرسول للقرآن الكريم quot; الباب الثالث الفصل الثالث: ص 132. ( 2) كتاب quot; الاعتبار quot; للهمداني: ص 24 وكتاب quot; الإتقان في علوم القرآن quot; للسيوطي: جـ 1 ص 83 وquot; تفسير ابن كثير quot;: جـ 4 ص 381.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11599",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "45 - شبهة تعارض النصوص الشرعية: إن القرآن الكريم والسنة النبوية كلاهما من عند الله تعالى وبالتالي فلا يتعارض أحدهما مع نفسه أو مع الآخر.  وسنعرض فيما يلي أمثلة لنصوص ظن نفر أنها متعارضة وبنى على ذلك نتائج منها الاكتفاء بالقرآن أو إعلان حكم يخالف إجماع الأمة والأمثلة هي:  قتال المبشرين بالجنة:  لقد قيل إن الإمام علي من المبشرين بالجنة بينما يصدق عليه قول النبي: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار وهذا عند القائل تناقض يبرر ترك السنة النبوية! ولكن هذه الرواية لها تكملة هي: فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال: quot;إنه كان حريصا على قتل صاحبه quot;. أخرجه البخاري في كتاب الإيمان والراوي هو أبو بكرة.  إن القرآن الكريم الذي يزعمون اتباعه قد صرح أن القتال عن فهم في الدين ليس كفرا ولا يجعل صاحبه من أهل النار بقوله: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما [الحجرات: 9].  فالرواية معناها أن المسلم الذي يتعمد ويحرص على الخروج لقتل أخيه المسلم يدخل النار وينطبق هذا على القاتل والمقتول لوجود الحرص والإصرار على القتل لديه ( 1) والذي كان بين الإمام علي والخوارج أو أصحاب   ( 1) ورد في هذا قول النبي: إنما الأعمال بالنيات. أخرجه البخاري في أول كتابه.(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11600",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معاوية ليس من هذا القبيل بل هو اجتهاد أدى أن تقف كل فئة لتدافع عما تعتقد أنه الحق. وهذا لم يقترن بنية قتل أحد بذاته والحرص على ذلك. كما أن هنالك فرقا شاسعا بين تعمد المسلم قتل أخيه في الإيمان بغير سبب مشروع وبين الموقف الذي أدى إلى خروج الإمام علي لرد البغاة الذين خرجوا على الخلافة وشهروا سلاحهم ضد أمير المؤمنين.  وهنالك فرق شاسع بين قتال المسلم عن عرضه ونفسه ودينه وماله وبين قتل المسلم أخاه المسلم بغير سبب شرعي فقد ورد في الحديث الشريف: من قتل دون ماله فهو شهيد. رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; كما جاء في الحديث: من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد رواه أبو داود والترمذي. فهذه أنواع من القتال المشروع بموجب هذه النصوص ولا يوجد أي مظهر من مظاهر التعارض النظري بين هذه الأحاديث حتى نقول إن حديث: إذا التقى المسلمان بسيفيهما قد خصصه حديث الشهادة أو خصصته آية وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما [الحجرات: 9] ( 1).  إن قتال الإمام علي لمن خرجوا على إمامته له أحكام أخرى وردت في باب الإمامة والإمارة وهي لا تدخل تحت مدلول إذا التقى المسلمان بسيفيهما فضلا عن أن تبشير الرسول - صلى الله عليه وسلم - للإمام علي والخلفاء الأربعة وستة آخرين بالجنة أمر آخر هو إخبار بالغيب ومن أول شرائط الإسلام الإيمان بالغيب الذي يرد في القرآن والسنة فمن رد ذلك أو شك فيه فقد كفر لأنه يرد القرآن والسنة وهما من عند الله تعالى الذي قال: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80].   ( 1) جاء في quot; مذكرة حزب التحرير quot;: إن هذه الآية خصصت كلمة القاتل والمقتول في الحديث (ص 26).(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11601",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "46 - نقصان العقل والدين: لقد اشتهر بين العامة أن النساء ناقصات عقل ودين وفهمها أقوام أنها تسيء إلى إنسانية المرأة وإلى رشدها.  واشتهر بين العامة حديث بلفظ: عائشة ناقصة عقل ودين بينما استدركت على كثير من الصحابة رويتهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى جمع الزركشي وغيره ذلك في كتاب مستقل.  فهل يوجد تناقض بين حديث نقصان العقل وحديث: خذوا نصف دينكم عن عائشة أو عن هذه الحميراء وقد بحثت في كتب السنة وفي quot; موطأ مالك quot; وquot; مسند الدارمي quot; فلم أجد حديث خذوا نصف دينكم ...  على الرغم من أن بعض الكتب جاء به أن الحديث ورد بلفظ: خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء ( 1).  وأيضا لم أجده في باب فضل عائشة بالجزء الرابع من كتاب quot; المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية quot;.  وقد أورد الإمام بدر الدين الزركشي في كتابه quot; الإجابة quot; بحثا عن الحديث المذكور جاء فيه: وسألت شيخنا الحافظ عماد الدين ابن كثير رحمه الله عن   ( 1) ورد هذا في quot; مذكرة حزب التحرير quot;: ص 26.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11602",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك فقال: كان شيخنا [حافظ الدنيا] أبوالحجاج المزي رحمه الله يقول: كل حديث فيه quot;الحميراءquot; باطل إلا حديثا في الصوم في quot; سنن النسائي quot;. قلت: وحديث آخر في quot; [سنن] النسائي quot; أيضا عن أبي سلمة قال: قالت عائشة: quot; دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال لي: يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم quot; ( 1).  أما عبارة عائشة ناقصة عقل ودين () فلم ترد في السنة كوصف لعائشة بل وردت عن النبي كوصف للنساء عامة في حديث روه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; بلفظ: ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل [الحازم] من إحداكن يا معشر النساء. قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله قال: أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن: بلى قال: فذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم قلن: بلى قال: فذلك من نقصان دينها.  إن وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحوال النساء قد تضمن أن المرأة لا تصلي ولا تصوم أثناء الحيض الذي يتكرر كل شهر وهذا جعلها تنقص عن الرجل في أمور الدين. وتضمن الحديث أنها في الشهادة لا تتساوى مع الرجل لأن الله قد جعل دليل شهادتها على النصف من دليل شهادة الرجل والسبب كما جاء في القرآن الكريم هو قول الله تعالى: أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى [البقرة: 282] أي خشية أن تنسى فتذكرها الأخرى التي حضرت معها موضوع الشهادة.  وقد وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا بأنه نوع من نقصان العقل وهذا أمر نسبي وقد أثبتت ذلك البحوث العلمية الحديثة فقد جاء بـ quot; دائرة المعارف   ( 1) quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot; للزركشي: ص 58 الفصل 2.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم أجد هذا الحديث إلا من بين النقاشات التي أثارها الرئيس الطاغية المقبور معمر القذافي وتخريفاته في (الندوة العلمية حول منزلة السنة النبوية من القرآن) التي عقدت في طرابلس عاصمة ليبيا عام 1978 والتي تحدث فيها حسب زعمه عن التناقضات في صحيح البخاري مستشهدا بعدد من الأحاديث منها: (خذوا دينكم من عائشة) - وهذا الحديث ليس من أحاديث البخاري - وحديث آخر: (عائشة ناقصة عقل ودين). وحسب الرئيس القذافي فإن الحديث الأول وضعه أنصار عائشة أما الحديث الآخر فوضعه شيعة علي في معركة الجمل ... انظر كتاب quot; تدوين الحديث quot; لإبراهيم فوزي: ص 154 الطبعة الثانية: تموز \/ يوليو 1995 م نشر دار رياض اريس للكتب والنشر المملكة المتحدة وهذا الكتاب فيه إساءة كبيرة للسنة النبوية ورواتها.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11603",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكبيرة quot; قول الدكتور روفاريي: إن المجموع العضلي عند المرأة أقل منه كمالا عند الرجل وأضعف منه بمقدار الثلث فالقلب عند المرأة أصغر وأخف بمقدار ستين غراما في المتوسط والرجل أكثر ذكاء وإدراكا أما المرأة فأكثر انفعالا.  وفي نفس الدائرة يقرر (نيكوليس وبيليه) أن الحواس الخمس عند المرأة أضعف منها عند الرجل وأن مخ الرجل يزيد عن مخ المرأة بمقدار مائة غرام في المتوسط فنسبة مخ الرجل إلى جسمه 1\/ 40 ونسبة مخ المرأة إلى جسمها 1\/ 44: كما يوجد اختلاف في المخيخ أيضا وفي المادة السنجابية فهي عند النساء أقل بدرجة ملحوظة ومحسوسة جدا.  إن نقصان العقل الوارد في الحديث النبوي مقترن بأمر الشهادة على الديون حيث أن ذاكرة المرأة أضعف من ذاكرة الرجل وقد أثبت الطب الحديث ذلك.  ولكن هذا النقص لا يراد به انتقاص مكانة المرأة أو وضعها القانوني والاجتماعي فقد روى الخمسة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم. إنما النساء شقائق الرجال. [quot; حقوق النساء quot; للشيخ رشيد رضا: ص: 8] و [البهي الخولي: ص 20].  فاختلاف ذاكرة المرأة عن الرجل هو السبب في جعل شهادتها على النصف من شهادة الرجل كما جاء في القرآن الكريم وهذا ما وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه نوع من نقصان العقل وهذا وصف معنوي لا يتساوى فيه النساء جميعا بل هو الوصف الغالب لأكثرهن والحكم الشرعي يبنى على الأمر الغالب.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11604",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا النقصان ليس له أثر في الفقه الإسلامي إلا في الشهادة على الأموال ( 1) وذلك حفظا للحقوق كما هو الحال في اشتراط أربع شهود من الرجال لإقامة حد الزنا وشهادة المرأة وحدها في الولادة.  ولا يختلف أحد أنه توجد فوارق بين الرجل والمرأة في بعض الأمور ولكن الفوارق في هذا الحديث في أمر ضئيل ومحصور في موضوع الشهادة وهذا لا يمنع أن تروي المرأة أحكام الإسلام كالرجال فإذا ما اعتقد أحد جدلا أن رواية خذوا نصف دينكم عن عائشة حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يتعارض هذا مع وصف النساء بنقصان العقل لأنه وصف معلل بما ورد في القرآن الكريم من النسيان الطارئ الموجب أن يكون شهادتها في الأموال نصف شهادة الرجل وهذا لا علاقة له برواية الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن هذه الرواية لا تقوم بها إلا المرأة الذاكرة الحافظة وهذا التخصص في هذا العلم لا يتحقق إلا للعالمات بأمور الدين والحافظات الذاكرات أما الوصف العام بنقصان العقل فقد أورد النبي - صلى الله عليه وسلم - سببه وهو النسيان في المعاملات المالية والتجارية فالنسيان خاص بهذا فقط فلا يشمل الأمور العلمية والاجتماعية والقانونية أو غيرها.  وأكبر شاهد على ذلك أن أم المؤمنين عائشة كانت من أهل العلم والفقه بل هي رائدة في ذلك بلا منازع فقد روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ألفين ومائتين وعشرة أحاديث (2210) واستدركت على أعلام الصحابة والفقهاء وصححت لهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكر الزركشي   ( 1) قال الإمام القرطبي: وإنما كان ذلك في الأموال دون غيرها quot; الجامع لأحكام القرآن quot;: جـ 3. أي أن هذا النقص في الشهادة على الأموال فقط وهذا لا يعني جواز شهادتها في الحدود.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11605",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنها استدركت على أربع وعشرين صحابيا ومنهم من استدركت عليه في أكثر من رواية ( 1).  ومع هذا فإن أخذ نصف أمور الدين عنها لا يتعارض مع الحديث الذي وصف النساء بنقص العقل والدين بل يتفق على النحو سالف الذكر.  47 - مفتريات على المرأة والفقه: يروج أحد الإخوة الباحثين أن وصف النبي للنساء بنقص العقل والدين يفيد أنه نقص حقيقي وهو من خصائص الأنوثة ويرتب على ذلك أن هذا النقص يجعلها تفضل الرجال عن النساء في الخياطة وأعمال الطهي والطب ولهذا فالشرع لم يعتد بشهادة النساء أصلا في أي شيء إلا للضرورة وما لا تدعو إليه الضرورة لا يعتد بشهادتهن أصلا لا مجتمعات ولا منفردات.  ولهذا ادعى الناقد بطلان قولي إن نقص العقل لا أثر له في الفقه إلا في الشهادة على الأموال حفظا للحقوق وكرر الناقد أن هذا يرجع لجهلي بأحكام الشريعة حيث أثبت عدم جواز شهادتها في الحدود وفي الوقت نفسه أثبت أن نقص العقل لا أثر له إلا في الشهادة على الأموال.  وللمعلوم أن الحديث النبوي لم يرتب على وصف المرأة بنقص العقل إلا كون شهادتها على النصف من شهادة الرجل أما التشريعات الأوروبية فقد أبطلت التصرفات المالية للمرأة في أموالها الخاصة إذا تمت بغير إذن الزوج تأسيسا على نقصان أهلية المرأة في هذه التشريعات ولهذا لزم الإشارة إلى أن الإسلام يرمز إلى نقص الذاكرة بنقص العقل وحصر أثر ذلك في الشهادة أي لا يبطل التصرفات المالية للمرأة ولا يمنع قيامها ببعض الولايات يقول ابن حزم: وجائز أن تلي المرأة الحكم - وهو قول أبي حنيفة - وقد روي عن عمر بن الخطاب: أنه ولى الشفاء [امرأة من قومه]   ( 1) الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot; تأليف الإمام بدر الدين الزركشي وقد أورد استدراكها على أبيها والأئمة عمر وعلي وابن عباس وابن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وغيرهم.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11606",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السوق وقد أجاز المالكيون أن تكون وصية ووكيلة ( 1).  وقال الكمال بن الهمام: ويجوز قضاء المرأة في كل شيء إلا في [الحدود] والقصاص ( 2). وقال الكاساني: المرأة من أهل [الشهادات] في الجملة إلا أنها لا تقضي بالحدود والقصاص لأنه لا شهادة لها في ذلك ( 3) ويقول الدكتور مصطفى السباعي عن هذا النقص: فليست المسألة إذا مسألة [إكرام] وإهانة وأهلية وعدمها وإنما هي [مسألة] تثبت في الأحكام واحتياط في القضاء بها ( 4). ولكن الشيخ سلامة جبر يصر على إنكار كل هذه الأقوال وإن من رددها يصبح جاهلا.  السنة بين العدوى والوقاية: قيل إن حديث العدوى متناقض إذ نفي العدوى وأمر بالوقاية ونصه في quot; البخاري quot;: لا عدوى ولا طيرة [ولا هامة] ولا صفر وفر من المجذوم [كما تفر] من الأسد. ولقد جهلوا أن نفي العدوى ارتبط بالتطير من المرض. ومن شهر صفر وهذا اعتقاد جاهلي من شأنه أن يصبح المريض محل شؤم فلا يرعاه أحد ويترك الناس العمل في صفر كما تجاهلوا أنه قد ثبت علميا أن المرض لا ينتقل بذاته حتما بل الأمور مجتمعة منها المسببات الأصلية كالميكروبات والفيروسات وظروف خاصة بالشخص كنقص المناعة العارض للإجهاد أو التدخين أو التوتر أو للبرد الشديد ولهذه الأمور لا تترك الوقاية ومن ثم أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله في quot; البخاري quot;: لا [يوردن] ممرض على مصح وفي الأمر بالفرار من المجذوم كالفرار من الأسد وقد ثبت علميا وجود جذام شديد العدوى يجعل وجه المريض كوجه الأسد ولهذا كله فالحديث النبوي من دلائل النبوة.   ( 1) quot; المحلى quot;: جـ 9 مسألة 1800. ( 2) quot; فتح القدير quot;: جـ 5 ص 485. ( 3) quot; بدائع الصنائع quot;: جـ 7 ص 3. ( 4) quot; المرأة بين الفقه والقانون quot;: ص 31.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11607",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخيرا قالوا بتعارض السنة مع الطب في حديث: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه [سبع مرات وعفروه الثامنة] في التراب. رواه quot; مسلم quot; فقالوا: إن التراب لم يحلله العلماء حتى نتاكد من صحة الحديث النبوي وهم بهذا يريدون رفض الأحاديث النبوية الثابتة انتظارا لاحتمالات ظنية نتجت عن التفكير السطحي في تقليد أوروبا التي أثبت بعض علمائها أن جراثيم لعاب الكلب لا يزيلها الماء بل يزيلها التراب حسب الأبحاث التي أجريت في إسبانيا. ولقد أوضح العالم النمساوي محمد أسد أن دعوى التعارض بين السنة والعلم يراد بها هدم الإسلام لأن السنة هي الهيكل الحديدي لصرح الإسلام. انظر كتابه quot; الإسلام على مفترق الطرق quot;: ص 87 - 97. وكتاب quot; ظاهرة رفض السنة quot; للدكتور صالح أحمد رضا: ص 41.  لما كان ذلك وكانت علة التعارض بين القرآن والسنة سرابا في خيال المرضى فقد زعم هؤلاء أن السنة تعارض العلم بحديث الكمأة والذباب وهذا مفصل بالبنود 59 - 62.(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11608",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "48 - الوحدة الوطنية بين الماضي والحاضر: لقد ظهر أخيرا كتاب للشيخ الدكتور محمد عمارة والكتاب باسم quot; الإسلام والوحدة الوطنية quot; الصادر عن دار الهلال في ربيع أول 1399 هـ - فبراير 1979 م العدد 338. وفيه زعم أن الألوهية والعمل الصالح والحساب والجزاء هي أصول الدين الواحد أما تعدد الأنبياء والرسل فهذه مناهج ووسائل للتدين لا تمنع دخول أصحاب هذه الديانات الجنة حتى لو ظلوا على شريعتهم بعد بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن الفارق بين المسلمين وأهل الديانات السابقة كالفارق بين العاملين بالكتاب والسنة وبين المبتدعين وزعم أن الفوز بأجر الله وثوابه والنجاة من العذاب الذي تحدث عنه القرآن في وعيده الذي توعد به العصاة - كل ذلك حق وعد به الله سبحانه - لا المسلمين المؤمنين بالشريعة المحمدية فقط وإنما مطلق المؤمنين بالدين الإلهي سواء منهم الذين آمنوا بشريعة محمد أو موسى أو عيسى لقول الله: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [البقرة: 62].  ثم قال: ولقد يحسب البعض وتلك قضية هامة أن هؤلاء المبشرين بالنجاة من أتباع الشرائع السماوية هم من عاشوا وماتوا قبل البعثة المحمدية أما من أدرك هذه البعثة أو جاء بعدها فلن يمنعه الإيمان بالله والآخرة والعمل(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11609",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصالح إلا إذا هو آمن بشريعة محمد قد يحسب البعض هذا ولكننا نجد في القرآن ما يقطع بأن اختلاف الشرائع السماوية حتى بعد البعثة المحمدية لن يحول بين فرائقها وبين النجاة: ص 113 114.  كان للدكتور عمارة اجتهاد مماثل كالربط بين الحكم الإسلامي والحكومة الدينية في أوروبا ثم غير هذا الاتجاه فانتصر للإسلام ونقد الأدباء الذين تجاوزوا حدود الإسلام وظهر ذلك في كتبه quot; الإسلام وحقوق الإنسان quot; quot; الصحوة الإسلامية quot; quot; الدين والدولة quot; ونرجو أن يعيد النظر في كتابه quot; الإسلام والوحدة الوطنية quot;.  استدلال معكوس:  والآيات القاطعة التي يستدل بها الشيخ هي قول الله تعالى: لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين [المائدة: 82 - 85].  والاستدلال المعكوس من الشيخ هو قوله: إن هذه الآية وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق [المائدة: 84] ومعناها شريعة عيسى التي جاءتهم وإن الآية تتحدث عن طائفة نصرانية ظلت على نصرانيتها وكانت علاقتهم بالمسلمين من طابع المودة والموالاة لهذا كانوا من أهل المثوبة بالخلود في الجنات التي تجري من تحتها الأنهار: ص 115. أي على الرغم من عدم إيمانهم برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -. وفيما يلي الأدلة على أن استدلاله في غير محله.(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11610",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موطن التحريف:  إن القرآن الكريم والسنة النبوية لا يمكن أن يناقض بعضها بعضا لأن مصدرها واحد وهو الله - تبارك وتعالى - الذي قال عن نبيه: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [النجم: 3 4]. وفي هذا روى الإمام أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم قوما [يتدارءون] فقال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا فلا تكذبوا بعضه ببعض فما علمتم منه فقولوا وما جهلتم فكلوه إلى عالمه.  إن هذا الاجتهاد أراد أن يخدم أوضاعا زائلة وأقواما لا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا فحرف معنى الآية 62 من سورة البقرة والآية المماثلة لها وهي 69 من سورة المائدة فجعلها تكذب باقي ما ورد في القرآن والسنة النبوية عن اليهود والنصارى.  فهذه الآية تبشر اليهود والنصارى وكل من آمن برسالة سابقة على رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - بأن من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [البقرة: 62].  والمعنى الذي أجمع عليه المسلمون هو أن من صدق منهم برسالة محمد وآمن بها وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم وهذا يؤكده قول الله تعالى: ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم وكثير منهم فاسقون [الحديد: 27].  ويؤكد ذلك قول الله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11611",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله على كل شيء شهيد [الحج: 17].  فهذه الفئات هي نفسها التي قال الله عنها من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [البقرة: 62].  وهذا يشمل من آمن برسالة نبيه ومات قبل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن آمن منهم بالقرآن الكريم وهذه الفئات يفصل الله بينها يوم القيامة.  علامات التحريف والافتراء:  إن المستقرئ للقرآن الكريم من غير المسلمين يتضح له أن الذين يقولون بالدين الموحد الذي يضم الإسلام واليهودية والمسيحية ويسوي بينهم في الجنة بدعوى اتفاقهم على الإيمان بالله تعالى هؤلاء يحرفون الكلم عن مواضعه ويستدركون على الله ورسوله وعلى الناس جميعا لأسباب لا تحصى نذكر منها:  1 - أن هذه الآية التي استشهد بها الشيخ محمد عمارة ويستشهد بها كل من يريد مجاملة اليهود والنصارى على حساب الله ورسوله والقرآن المنزل من عند الله تعالى وردت مرة أخرى في سورة المائدة برقم 69 مسبوقة بتحذير من الله لأهل الكتاب وهم اليهود والنصارى بأن يكفوا عن تحريف التوراة والإنجيل ويكون ذلك بالعمل بهما وبما أنزل إليهم بعدها وهو القرآن. قال الله تعالى: قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون [المائدة: 68 69].(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11612",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم [سورة المائدة الآيتان: 17 و 72].  3 - الآيات التالية تؤكد كفر هؤلاء بسبب هذه العقيدة لأنهم بها يعبدون غير الله تعالى: قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل [المائدة: 76 77].  4 - كما بين القرآن بعد ذلك أن الله قد سخط عليهم لموالاتهم المشركين ولعدم إيمانهم بالقرآن والنبي فقال تعالى: ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون [المائدة: 80 81].  ثم أعقب ذلك مباشرة بالتفرقة بين اليهود والنصارى مبينا أن من النصارى قسيسين ورهبانا لا يستبكرون عن الحق المنزل على خاتم النبيين ويعلنون إيمانهم بما سمعوه من الرسول الذي أسمعهم القرآن (وليس الإنجيل) لهذا قال الله: فأثابهم الله بما قالوا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء المحسنين والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم [المائدة: 85 86].  هذه الآيات 80 81 82 83 84 85 86 من سورة المائدة هي التي يستشهد بها الدكتور محمد عمارة على إيمان أهل الكتاب وأنهم من أهل الجنة وهذا خطأ واضح.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11613",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - من هذا يتضح تجاوز الدكتور عمارة حدود الاجتهاد في آيات القرآن الكريم بما زعم من أن النصارى الذين لا يؤمنون بالقرآن قد شهد القرآن لهم بالرضوان والمغفرة وأنهم أهل الجنة استنادا إلى قول الله تعالى: فأثابهم الله بما قالوا جنات [المائدة: 85] والآية لم تحكم لهم جميعا بهذا الثواب بل للذين صدقوا النبي.  كما فسر الدكتور عمارة آيات سورة المائدة السابق ذكرها فزعم أن قول الله: مما عرفوا من الحق [المائدة: 83] يراد به ما ورد في الإنجيل الموجود بين أيديهم وقت نزول الآيات وهو الإنجيل الوارد به عقيدة التثليث التي قال الله تعالى عنها: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة [المائدة: 73].  6 - وهذا يؤدي إلى إغفال ما يبين أن هذا الحق هو القرآن لأنه مسبوق بقول الله تعالى: وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق [المائدة: 83]. فالحق الذي عرفوا هو الذي سمعوا وهو ما أنزل الله إلى الرسول وهو القرآن وليس الإنجيل كما زعم الشيخ الوضاع.  وقولهم: وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق [المائدة: 84] مرتبط بما سمعوه من القرآن فالإيمان هنا هو الإيمان بالقرآن والنبي وليس الإيمان بالإنجيل المحرف وما به من عقيدة التثليث.  7 - إن الاجتهاد الذي تجاوز الأصول هو الزعم بأن الثواب لجميع النصارى وهو يعلم أن الله أثابهم على هذا الإيمان جنات خالدين فيها ولو كان هذا الجزاء هو لإيمانهم بما جاء في كتبهم لكان هذا معارضا صراحة لسياق هذه الآيات لأن ما جاء قبلها وبعدها يؤكد كفر أصحاب عقيدة التثليث وأن مصيرهم النار وبالتالي فإن الجزاء الجديد وهو الجنة كان لشيء آخر غير الإيمان بهذه الكتب ألا وهو الإيمان بما سمعوه من النبي - صلى الله عليه(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11614",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم - وهو القرآن الكريم والذي فاضت أعينهم دمعا مما جاء فيه من الحق الذي كانوا يختلفون فيه.  8 - وأخيرا وليس آخرا فإن آيات القرآن الكريم الأخرى تؤكد هذا المعنى ونكتفي منها بقول الله تعالى: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [التوبة: 29].  والجزية هي ضريبة سنوية تؤخذ من أهل الكتاب الذين يقيمون في الدولة الإسلامية وذلك مقابل عدم تجنيدهم في الجيوش ومقابل الدفاع عنهم.  وهذه ليست ضريبة رأس كتلك التي كانت تفرضها الجيوش على أهل البلاد التي اغتصبت واحتلت لأنها تفرق عنها في السبب سالف الذكر وفي أنها لا تفرض على النساء والشيوخ المسنين والصبيان الصغار كما يعفى منها غير القادرين من الرجال.  تضليل آخر:  ولكن مع هذا الاجتهاد قد يقدم منه اليهود والنصارى وجهات أخرى زعم أن الآية التي فرضت الجزية على أهل الكتاب نزلت في طائفة خاصة من اليهود والنصارى ليسوا هم صنف أهل الكتاب أو جنسهم بل خاصة بفئة لا تدين بالتوحيد ولا تؤمن بالله واليوم الآخر وأهل الكتاب لا تنطبق عليهم هذه الآية فقد نزلت في أهل الروم في غزوة تبوك والغرض منها حث المسلمين على الرضا بآية منع المشركين من الحج وقد كانوا يجلبون الأموال والمنافع للمسلمين: ص 84.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11615",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمام هذا نود أن يعيد الدكتور عمارة النظر في هذا الاجتهاد حيث أنه لا اجتهاد مع النص.  أ - فالآية التالية قد قطعت بفساد عقيدة أهل الكتاب والتي تجعلهم لا يعدون من المؤمنين بالله واليوم الآخر حيث قال الله تعالى عنهم: وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون [التوبة: 30].  ب - فليس صحيحا أن الآية نزلت في فئة خاصة ليست من صنف أهل الكتاب لأن القرآن صريح في أمره أخذ الجزية من أهل الكتاب بجميع طوائفهم والسبب الذي زعمه الشيخ عمارة لم يرد في أي حديث نبوي بل لم يدعيه أحد من المنافقين والكفار [quot; تفسير الطبري quot;: جـ 14 ص 198 و quot; تفسير البيان quot; للطوسي: جـ 5 ص 202].  ج - والجزية أخذها المسلمون من أهل الروم ومن غيرهم من أهل الكتاب فليست خاصة بفئة معينة.  49 - بدعة التوفيق بين الإسلام والنصرانية: عندما كانت البلاد الإسلامية تحت الاحتلال الإنجليزي أو الفرنسي كانت تتردد في بعض الفترات بدعة التوفيق بين الإسلام والمسيحية وقد دعا إلى ذلك قديما ويلفرد بلنت وإسحاق تيلور الذي التقى بالشيخ محمد عبده في دمشق سنة 1883 م وحاول إقناعه بهذه الفكرة هو وصديق له يدعى محمد(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11616",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باقر وقد روى الشيخ محمد رشيد رضا هذه القصة في كتابه quot; تاريخ الأستاذ الإمام quot; حيث أوضح أن محمد باقر كان مذبذبا وتردد بين الإسلام والمسيحية وتنصر ثم عاد وأعلن توبته وعودته إلى الإسلام وأخذ يدعو للتوفيق بين الإسلام والمسيحية على أساس ما وجد عند الكنيسة الإنجيلية.  وقد ذكر الدكتور محمد حسين في كتابه quot; الإتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر quot; تحت عنوان دعوات هدامة أن أحد الفرنسيين زار مصر في أوائل هذا القرن وأخذ يفاوض شيوخ الإسلام لتوحيد الأديان فأهمله الشيخ حسن الطويل ولم يرد عليه.  وفي مجلة quot; الهلال quot; عدد مارس سنة 1939 م (شهر المحرم سنة 1358 هـ) تحت عنوان هل يمكن توحيد الإسلام والمسيحية نقل عن القمص سرجيوس أن هذه الدعوة باطلة ولا يمكن تحقيقها. وفي عدد أغسطس من نفس العام كتب الشيخ الفيشاوي من علماء غزة أن التوفيق بين المسيحية والإسلام لا يكون إلا بدخول المسيحيين في الإسلام فالأناجيل لو فهمت فهما صحيحا لا تعارض الإسلام وكل مسلم يؤمن بعيسى وسائر الأنبياء وفي الفترة الأخيرة ابتداء من سنة 1952 تولى بعض الأمريكيين المرتبطين بالصهيونية الدعوة إلى مؤتمرات للتوفيق بين الإسلام والنصرانية ولقد اختاروا أشخاصا بذواتهم لحضور هذه المؤتمرات.  إلغاء الشريعة الإسلامية:  إن الغرض والهدف من هذا الاجتهاد الذي توصل إليه الدكتور محمد عمارة قد أفصح عنه في قوله: فإن جمهور المتحدثين باسم الدين وجمهرة الباحثين فيه وعامة المسلمين يدعون إلى تطبيق الشريعة الإسلامية على مجتمعات تضم رعايا غير مسلمين أي أنهم يدعون إلى تطبيق شريعة أمة محمد - عليه الصلاة(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11617",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسلام - على غير أهلها ... وهذا طلب يمثل خروجا عن سنة الله في كونه وقانونه في خلقه [quot; تعدد الشرائع الدينية لتعدد أمم الرسالات quot;: ص 64].  ولقد زعم أن هذا منهج الرسول والخلفاء وقال: إن المسلمين الأوائل على عهد الخلافة الراشدة عندما كانوا يفتحون البلاد ويضمونه إلى الدولة فإنهم كانوا يميزون بين قطاعين من التشريعات في تعاملهم مع هؤلاء الرعايا الجدد غير المسلمين. فبعد الفتح تدخل البلاد المفتوحة في إطار الدولة الواحدة التي تخضع جميعها لقوانين متحدة تنظم أمور الحرب والسلم والأمن والمال ... الخ. على حين لم يكن الأمر كذلك في مسائل الدين وأيضا الشريعة فلقد تركت الحرية للرعايا غير المسلمين في عقائدهم وفي شرائعهم الأمر الذي يشهد أن الشرائع من الدين وأنها متعددة وليست واحدة وأنه لذلك فلا حق لأبناء شريعة في فرض شريعتهم على أبناء الشريعة الأخرى ما داموا جميعا أصحاب شرائع إلهية أي في إطار الدين الإلهي الواحد الذين نسميهم أهل الكتاب: ص 66.  ولقد استشهد الشيخ عمارة ببنود المعاهدات في عهد الخلفاء حيث إن بها (لا يحال بينهم وبين شرائعهم) (لهم الأمان على أنفسهم وأموالهم وملتهم وشرائعهم لا يغير شيء من ذلك هو إليهم): ص 67.  ثم جعل الشيخ المعاملات من الأمور الدنيوية التي لا يحكمها دين ويوحدها الوطن وهو محور ولاء الجميع: ص 189.  ولا توجد في شرائع أهل الكتاب تنظيم للتشريعات المالية والاجتماعية والجنائية بل ولا المواريث فليس عندهم من الشرائع سوى نظام الزواج والطلاق وقد ضمن لهم المسلمون عدم المساس به لأنه من عقائدهم ولا إكراه في الدين.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11618",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موطن التضليل:  هو أن الدين الإلهي الواحد قد ابتدعه بعض اليهود والنصارى لتحويل المسلمين عن دينهم ولو كان لدى أصحاب هذه الدعوى أدنى درجة من الصدق لاتبعوا الرسالة الخاتمة وتركوا مزاعمهم أن الله ثالث ثلاثة أو أن عيسى ابن الله أو أن عزيرا ابن الله أو أن اليهود أبناء الله وشعبه المختار.  كما أن ليس صحيحا ما زعمه بأن الإنجيل تضمن شريعة في فقه المعاملات وكان يرجع إليها النصارى فالإنجيل جاء خاليا من أي تشريع في أمور الدنيا ولهذا يتبع النصارى في كل دولة تشريع هذه الدولة عن طاعة وقناعة بل ذهب إلى السعودية في العام الماضي وفد من فرنسا على رأسه وزير العدل وصرح بأنهم يرغبون في أخذ نظام المعاملات والمواريث في الشريعة الإسلامية للعمل بها ونصارى مصر يطبقون هذه المواريث حيث لا بديل عنها.  وليس صحيحا أن المعاملات من الأمور الدنيوية التي يحكمها دين لأنه لا خلاف بين المسلمين وأعدائهم في أن الإسلام تضمن تنظيم الشؤون الدنيوية في مجال المعاملات المالية والتجارية والأمور المدنية.  والثابت في السنة النبوية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - واجه عدي بن حاتم وكان من علماء النصارى بحقيقة كفرهم في المعاملات المالية والدنيوية إذ روى عن quot; الترمذي quot; أنه عندما دخل على النبي ليعلن إسلامه قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم -: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله [التوبة: 31]. قال عدي: ما عبدناهم. قال النبي: ألم يحلوا لكم الحرام ويحرموا عليكم الحلال فتتبعونهم قال عدي: بلى قال النبي: فتلك عبادتهم من دون الله ().   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () الحديث كما ورد في quot; سنن الترمذي quot; كالآتي: عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب. فقال: يا عدي اطرح عنك هذا الوثن وسمعته يقرأ في سورة براءة: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله [التوبة: 31] قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه. الترمذي quot; السنن quot; تحقيق الشيخ أحمد شاكر وآخرون (الشيخ إبراهيم عطوة عوض): (48) كتاب تفسير القرآن (10) باب ومن سورة التوبة حديث رقم 3095 الطبعة الثانية: 1395 هـ \/ 1975 م 5\/ 278 نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان .....(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11619",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن قول الله تعالى: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون [البقرة: 62]. فقد فهم منه أخ عربي أن اليهود والنصارى في عصرنا ليسوا كفارا وأعلن ذلك في ندوة الحوار الإسلامي المسيحي بطرابلس ( 1) ثم جاء عالم إسلامي وحاول إضفاء الشرعية على هذه النظرية فقال: إن النصارى الذين لا يؤمنون بالقرآن قد شهد لهم القرآن بالرضوان والمغفرة ( 2).  واليهود والنصارى أنفسهم لم يفهموا هذا المعنى من هذه الآية أو غيرها من القرآن بل فهموا أنه قد قطع بكفرهم في ختام هذه الآيات كما أنهم يعلمون أن من أنكر رسولا فقد كفر ولكن المنافقين مازالوا يحرفون معاني الآيات.  وأما معنى الآية السابقة فقد نقل ابن أبي حاتم بسنده عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: سألت النبي عن أهل دين كنت معهم كانوا يصلون ويصومون قال: يا سلمان هم من أهل النار فاشتد ذلك على سلمان فأنزل الله هذه الآية (3).  فكان إيمان اليهود أن من تمسك بالتوراة وسنة موسى حتى جاء عيسى فآمن به كان ناجيا ومن تمسك بالإنجيل وسنة عيسى حتى جاء محمد فآمن به كان ناجيا ومن لم يتبع عيسى ومحمدا كان هالكا لأن الله يقول: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين [آل عمران: 85].  إن نصوص القرآن والآية التي يحرف معناها هؤلاء صريحة أن استحقاق الثواب والأمن في الآخرة مرتبط بالإيمان بالله وباليوم الآخر والعمل الصالح وهذا يقتضي عدم الكفر بأي رسول من الرسل فمن آمن منهم برسالة محمد له الأجر مرتان ومن كفر بها فهو من أصحاب النار أما من مات قبل هذه الرسالة فهو من أهل الجنة إن كان عمله صالحا وهذا ما تؤكده أسباب النزول.   ( 1) من كتاب quot; خطب وأحاديث القائد الدينية quot;: ص 100 101. ( 2) من مزاعم الشيخ محمد عمارة في كتابه quot; الإسلام والوحدة الوطنية quot;: ص 112.(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11620",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحقيقة الغائبة:  لقد أورد ابن القيم فصلا في كتابه quot; هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى quot; تضمن من آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من رؤساء اليهود والنصارى فاختاروا الإسلام عن رغبة ولقد كان النجاشي ملك الحبشة أعلم النصارى بدينهم وكان عدي بن حاتم من كبار الرؤساء بل إنه الرئيس المطاع في قومه وكذا كان سلمان الفارسي من أعلم النصارى بدينهم وقد أسلم هؤلاء كما أسلم غيرهم من اليهود والنصارى ولم يتطرق إلى أحدهم شيئا مما يقول به بعض أصحاب النظرية الثالثة الذين يعلمون أن رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - هي دعوة جميع الرسل قبله فالمكذب بها مكذب بدعوة الرسل كلهم كما صرح القرآن الكريم بذلك في آخر سورة البقرة والغريب في أصحاب هذه النظرية أنهم يعلمون أيضا أن اليهود ينكرون رسالة عيسى أيضا وينتظرون أصحاب هذه النظرية أنهم يعلمون أيضا أن اليهود ينكرون رسالة عيسى أيضا وينتظرون مسيحا آخر هو المسيح الدجال والنصارى يؤمنون بمسيح زعموا أنه الله نزل إلى الأرض في صورة ابن وأنه ثالث ثلاثة وهذا المسيح لا وجود له ولا يقبل به أي عقل سليم.  وأخيرا فهم لا ينكرون ما رواه مسلم في quot; صحيحه quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار.  وهذا كله يؤكد أن أصحاب هذه النظرية قد ردوا صريح السنة النبوية زاعمين أن أحاديث الآحاد لا يعمل بها في العقائد وهو ما تم بيان زيفه وبطلانه بدليل أنهم قد صرفوا حكم القرآن الكريم في اليهود والنصارى على النحو سالف الذكر.(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11621",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "50 - أهل الكتاب يكذبون علماء السلطة: بل إن العلماء من أهل الكتاب يصرحون بأن الإسلام دين شامل لأمور الدنيا كلها وأنه أصلح الشرائع والقوانين.  ففي العدد الثاني من مجلة quot; الدعوة quot; الصادرة في القاهرة في شعبان 1396 هـ (أغسطس 1976 م) نقلت ما نشرته صحف القاهرة للكتاب المسيحي الأستاذ سامي داود فقال ردا على وزير العدل المستشار أحمد سميح طلعت: إن تصريح وزير العدل بأن إقامة الحدود الشرعية ستكون قاصرة على المسلمين أما المسيحيون فسيطبق عليهم القانون الوضعي يفصم الوحدة القانونية التي ظلت تحفظ وحدة المسلمين والمسيحيين على مر العصور وبأي ضمير يحكم على المسيحي إذا سرق بالحبس بضعة أشهر ... ثم قال: إن ما تضمنه القانون المدني من مواد تستند إلى الشريعة الإسلامية ومنها ما يتعلق بالمواريث وهو أهم وأخطر على علاقات الأسر يطبق على الجميع فهل شكا أحد من ذلك.  وفي العدد التاسع من ذات المجلة الصادرة في غرة ربيع الأول سنة 1397 هـ (فبراير 1977 م) نشرت تحقيقا تضمن رأي علماء المسيحيين في مصر عن تطبيق الشريعة الإسلامية فنقلت قول الكاردينال اصطفانوس بطريرك الأقباط الكاثوليك: إن تطبيق حدود الشريعة الإسلامية ضروري على الشخص وعلى جميع المجتمع حتى تستقيم الأمور وينصلح حال الناس وليس في تطبيقها أبدا ما يمس حقوق المسيحيين أو يضايقهم والذي يحترم الشريعة الإسلامية يحترم جميع الأديان. ونقلت المجلة عن الأنبا غريغوريوس ممثل الأقباط الأرثوذكس قوله: إن تطبيق الشريعة الإسلامية في مصر أمر لا شك فيه ولا اعتراض عليه. وقال: على الرغم من أن الديانة المسيحية ليس في نصوصها(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11622",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قطع يد السارق أو قتل القاتل إلا أن المسيحيين لا يعارضون تطبيق حدود الشريعة الإسلامية في مصر.  كما نقلت المجلة عن القس برسوم شحاته وكيل الطائفة الإنجيلية في مصر قوله: لا بد من تطبيق حدود الشريعة الإسلامية لتحقيق العدالة والسلام والحب في المجتمع.  أهل الذمة وعهد الأمان:  لقد استشهد الشيخ عمارة بعبارات وردت في عهود الخلفاء لأهل الذمة الذين ارتضوا حكم الإسلام وزعم أنها تعني أن يطبق هؤلاء شرائعهم في المعاملات الدنيوية.  والشيخ لا يجهل أن شرائعهم ليست فيها نصوص في هذا الشأن ولا يجهل أنه لم يحدث في التاريخ الإسلامي كله إن كانت لليهود والنصارى شرائع خاصة في المعاملات المالية على الرغم من أن الإسلام لا يجبرهم على حكمه في هذه المعاملات ولكن إن التجأوا إلى القاضي المسلم حكم بالإسلام إذ قد ارتضوا حكم الإسلام بهذا التحاكم.  أما الحدود وهي العقوبات فلا توجد دولة في العالم تسمح باستثناء واحد من هذه العقوبات وهذا يسمى في الفقه القانوني المعاصر بمبدأ إقليمية القوانين.  وقد شهد الممثلون للنصارى في مصر بما يخالف الشيخ عمارة ويفسر معنى هذه العهود أو حسبنا قول وكيل الطائفة الإنجيلية فيما نشرته مجلة quot; الدعوة quot; بذا العدد سالف الذكر في كل عهد أو حكم إسلامي التزم المسلمون فيه بمبادئ الدين الإسلامي كانوا يشملون رعاياه من غير المسلمين والمسيحيين على وجه الخصوص بكل أسباب الحرية والأمن.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11623",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما ممثل الأقباط الأرثوذكس فيقول: لقد لقيت الأقليات غير المسلمة - المسيحيون بالذات - في ظل الحكم الإسلامي كل حرية وسلام وأمن في دينها ومالها وعرضها حيث كانت تتجلى روح الإسلام السمحة.  أما بطريرك الأقباط الكاثوليك فقد قال: لقد وجدت الديانات الأخرى والمسيحية بالذات في كل عصر التي كان الحكم الإسلامي فيها قائما بصورته الصادقة ما لم تلقه في ظل أي نظام آخر من حيث الأمان والاطمئنان في دينها ومالها وعرضها وحريتها.  نأمل أن يعيد الدكتور محمد عمارة النظر في ذلك لأن كتابه quot; الدين والدولة quot; قد تضمن مقارنة علمية مشرقة للإسلام والحضارة الغربية والفتح الإسلامي والتوحيد وأوضح أنه التوحيد الإسلامي: ص 199 - 228. كما نأمل أن يدرك ذلك المسلمون المسيحيون واليهود حكاما وشعوبا ونأمل أن يدرك صبيان العلماء وأتباع دعاة الشهرة والزعامة على حساب الدين إن شبهة التعارض بين النصوص من القرآن والسنة النبوية قد تناولها علماء الحديث حتى أصبح لذلك علم خاص هو (علم اختلاف الحديث ومشكله) والجدير بالذكر أن أقدم كتاب فيه هو quot; اختلاف الحديث quot; للإمام محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة 204 هـ ثم كتاب quot; تأويل مختلف الحديث quot; للإمام عبد الله بن مسلم بن قتيبة (276 هـ) وquot; مشكل الآثار quot; للإمام أحمد بن محمد الطحاوي (321 هـ) وهو في أربع مجلدات وquot; مشكل الحديث quot; للإمام محمد بن الحسن الأنصاري (406 هـ) وقد قال الإمام السخاوي عن هذا العلم: هو من أهم الأنواع مضطر إليه جميع الطوائف من العلماء وإنما يكمل للقيام به من كان إماما جامعا لصناعتي الحديث والفقه غائصا على المعاني الدقيقة [quot; فتح المغيث quot; للسخاوي: ص 362 وquot; نشأة علوم الحديث quot; () للدكتور محمد عجاج الخطيب: ص 347].   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ربما يقصد المؤلف كتاب quot; أصول الحديث علومه ومصطلحه quot; للدكتور محمد عجاج الخطيب. وقد نشرته دار الفكر الطبعة الثانية: 1391 هـ - 1971 م.(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11624",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثامن: السنة ونسخ الأحكام: - التعريف بالنسخ.  - نسخ السنة بالقرآن.  - الإجماع والنسخ.(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11625",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "51 - التعريف بالنسخ: النسخ هو بيان للحكم الشرعي وليس رفعا للنصوص وإزالة لها فيكون الحكم الأول قائما حتى تاريخ نزول الحكم الأخير ( 1).  فقد نزل قول الله تعالى: يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما [البقرة: 219].  وقد روى الإمام أحمد أنه بعد نزول هذه الآية كان الناس يشربون الخمر حتى يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين بأصحابه صلاة المغرب فخلط في قراءته فأنزل الله: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون [النساء: 43] ثم بعد ذلك نزل قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون [المائدة: 90].  فهذه الآيات من كتاب الله تعالى تضمنت مراحل تحريم الخمر حسب هذا التدرج وكل حكم يظل حكما شرعيا صحيحا في الفترة السابقة على التحريم.   ( 1) لقد اختلف في النسخ هل هو رفع أبو بيان فإن كان المراد رفع الحكم الشرعي بنص آخر فلا بأس به يؤكده أنه لا نسخ بالعقل كما جاء في مجموع المتون في مختلف الفنون: ص 68. وهذا ليس رفعا للنص بل دفع للحكم [quot; نظرية النسخ quot; للدكتور شعبان إسماعيل: ص 8].(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11626",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما ينهى عن أمر ثم يبيحه يكون بين انتهاء الحكم السابق وأتى بحكم جديد في زمان آخر غير الزمن الأول.  فقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن زيارة القبور ونهى عن الأكل من لحوم الأضاحي ثم أباح ذلك وفي هذا روى الإمام مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [نهيتكم] عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم م 3\/ 65.  فهذا الحديث لا يكون لاغيا للحديث الأول بل يبين أن زمان العمل به قد انتهى.  لهذا فإن آيات القرآن التي نسخ الله حكمها ما زالت قرآنا ثابتا يتعبد المسلمون بتلاوته في الصلاة وفي غير الصلاة.  ولهذا نجد أن النسخ لا يختلف كثيرا عن تخصيص العام فكلاهما نوع من الاستثناء ولكنه في النسخ يتأخر زمنا فيظل الحكم الأول فترة.  ولكن الاستثناء في التخصيص لا يأتي بعد زمن بل يكون معلوما ابتداء مع الحكم العام مثل عدة المطلقات الواردة في قول الله تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ( 1) فهذا عام يشمل جميع المطلقات ولكن قد استثنى الله المطلقات قبل الدخول فلا يشملهن الحكم المذكور لقوله تعالى: إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ( 2). فالنسخ يكون بدليل من القرآن أو السنة كما يكون عند وجود فارق زمني بين النصين ولم يمكن الجمع بينهما.   ( 1) [البقرة: 228]. ( 2) [الأحزاب: 49]. وquot; الاعتبار quot; للإمام محمد الهمذاني: ص 8 وquot; الإتقان quot; للسيوطي: جـ 1 ص 83 وجـ 3 ص 71.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11627",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأنه لو أمكن ذلك فلا معنى للقول بالنسخ مثل شر الشهود من شهد قبل أن يستشهد وحديث خير الشهود من شهد قبل أن يستشهد فلم ينسخ أحدهما الآخر فالأول خاص بالقرون المتأخرة حيث يكثر الفساد والثاني خاص بالقرون الأولى أو بمن شهد لوجود الحاجة الماسة إلى الشهادة وهذ تفسير يظهره حديث رواه عمران بن الحصين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خير هذه الأمة القرن الذين بعثت فيهم ثم الذين يلونهم () إن خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ... ثم يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ...  ( 1) ().  شبهات حول النسخ والتخصيص:  لقد شنع الأخ سلامة جبر على الكتاب لأنه رجح القول بالتخصيص في حديث شر الشهود وفي استثناء غير المدخول بها الوارد في الصفحة السابقة ولا خلاف على أن آية الأحزاب قطعت بإعفاء المطلقة قبل الدخول من حكم العدة الوارد في سورة البقرة ولا خلاف في أن حديث شر الشهود خاص بمن حركته الأهواء في الشهادة وفي أن حكم النسخ هو إبطال العمل بالنص المنسوخ والناقد لا يملك القول بنسخ الإقراء للمطلقات كلهن وكذا الأمر في خير الشهود ومن ثم يكون النص الجديد استثناء لبعض أفراد النص الأول والخلاف هل يوصف بأنه نسخ أم تخصيص والناقد يصر على أنه نسخ وأن القول بالتخصيص جهل   ( 1) quot; الاعتبار quot;: ص 9 quot; صحيح الجامع الصغير quot;: ص 43 quot; صحيح مسلم quot;: 7\/ 186. لقد وزع الأستاذ محمد سلامة جبر مذكرة على الناشرين في الكويت وعلى من يرى أنهم أهل الرأي والعلم تضمنت اعتراضه على أن ينشر مثلي كتبا إسلامية لعدم تخصصي أمام تخصصه كخريج لكلية الدراسات الإسلامية ومدرس بالمرحلة المتوسطة وقد اعتذرت عن الحوار معه كطلب الأستاذ صلاح شادي عن دار الشعاع لاعتقادي أن هذا النقد المقترن بالألفاظ الجارحة لا يتصل بالكتاب الذي مضى على نشره ست سنوات ونفذت طبعتين منه وإنما يتصل بشدة حواري معه عن كتيبه quot; خصائص الأنوثة quot; حيث جعل منها أمورا ليست خصائص للأنثى وليست حكما عاما في الشريعة كنقص العقل ولكن أمام إصرار الأستاذ صلاح قبلت الحوار معه ومع من دعاهم كعلماء وأفرغ هذا الحوار في محضر بمعرفتهم وبتوقيعهم يوم 9\/ 5\/ 1982 م وعلى الرغم من أنه قد تأكد له عدم مخالفتي الإجماع في المسائل التي تناولها وعلى الرغم من أنه طلب أجلا غير مسمى لبحث باقي المسائل وهي أربعة إلا أنه توصل إلى نشر مذكرته في جريدة السياسة يوم 20\/ 8 \/ 1982 م وتعمد إغفال ردي الثابت بالمحضر سالف الذكر مما جعل الناشر يرسل هذا المحضر إلى الجريدة التي نشرته يوم 27\/ 7 واعتذرت عن الخطأ الذي أوقعها فيه وللمهاترات التي   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; الجامع الصحيح quot; للإمام مسلم تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (44) كتاب فضائل الصحابة (52) باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حديث رقم (215) 2535 4 \/ ص 1965 الطبعة الثانية: 1972 م نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان. () المصدر السابق: حديث رقم (214) 2535 4\/ 1964.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11628",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالشريعة يوجب مصادرة الكتاب الحجر على صاحبه.  إنه لا يسمى الاستثناء نسخا إلا إذا جاء بعد فترة زمنية ويسمى تخصيصا للعام إذا كان حكم الاستثناء قد ورد تاليا للحكم السابق بغير فارق زمني فقد اتفق الفقهاء على أن النسخ لا يفترض فلا يثبت إلا بدليل من القرآن والسنة ( 2) ولا توجد أي قرينة على النسخ في هذين الحكمين ولهذا رجحت الوصف بالتخصيص وحسبنا أن القول بالنسخ لا يكون بالاجتهاد وبالافتراض ولا دليل هنا على النسخ ولم يذكر ابن كثير نسخا في حكم العدة الورد في سورة البقرة كما أن الحافظ ابن حجر لم يقل بالنسخ في حديث شر الشهود بل ذكر عدة طرق للتوفيق بين الحديثين منها حمل الأول شر الشهود على حقوق العباد والآخر على حقوق الله أو حمل الأول على شهادة الزور كما أن الإمام البيضاوي أورد حديثا نبويا فيه ثم [يفشو] الكذب ويشهد الشاهد ولا يستشهد ( 3). ومع هذا فلا تثريب على من قال بالنسخ فالخلاف في وصف الدليل أنه نسخ أو تخصيص لا يغير من النتيجة وهي أنه استثناء من الأصل.  وبهذا تزول الشبهة التي نسبت إلى أبي مسلم الأصفهاني ونقلها الشيخ عبد المتعال الجبري في كتابه quot; النسخ quot; كما أفهمه فقد أجيب أن أبا مسلم لا ينكر النسخ والنقل عنه في هذا مضطرب والراجح أنه ينكر النسخ في القرآن لقول الله تعالى: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها [البقرة: 106]. فما يسميه العلماء نسخا يسميه هو تخصيصا وبهذا قال التاج السبكي ( 4) ملتمسا العذر لفقيه    تسيء إلى الإسلاميين فلجأ إلى مجلة أسبوعية خليعة ينشر فيها فتاوى دينية فنشر في صفحته (أن وزارة التربية قررت عدم صلاحية كتاب quot; السنة المفترى عليها quot; والحمد لله أن قيض لشرعه من يذب عنه بأمره ويدافع عنه بإذنه) وقد تبرأت هذه الوزارة من هذا الادعاء بكتابها رقم 25640 بتاريخ 6\/ 4 \/ 1983 م وأكدت عم صحة ما نشر في بعض الصحف بغية التشهير بالمؤلف والنيل منه وأنها تربأ بنفسها عن هذا الصغار حسبما ورد في الرد الرسمي للوزارة. والجدير بالذكر أن الناقد أعلن بعد ذلك تخليه عن quot; خصائض الأنوثة quot; وسحبه من المكتبات.  ( 2) quot; الإتقان quot; للسيوطي: 1\/ 83 وquot; تفسير ابن كثير quot;: 3\/ 497. ( 3) quot; الغاية القصوى في دراية الفتوى quot; للبيضاوي: جـ 2 ص 102. ( 4) quot; نظرية النسخ في الشرائع السماوية quot; للدكتور شعبان إسماعيل: ص 39.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11629",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعتزلة محمد بن بحر الأصفهاني (أبي مسلم) لكن ما استدل به وهو الآية السابقة تثبت حصول النسخ وتنحصر الشبهة في نسخ السنة للقرآن وهي تتعلق بالتسمية فقط هل هي ناسخة أو مخصصة.  هذا وقد ينزل قرآن فينسخ السنة النبوية أو يخصص عمومها.  فقد نزل قول الله تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما [الحجرات: 9] فرفع بذلك الحكم الوارد في الحديث: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فلا يوجد تعارض بين الحديث والآية القرآنية ولا بين هذا الحديث وحديث المبشرين بالجنة وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في بند شبهة تعارض النصوص الشرعية. كما نزل قول الله تعالى: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون [التوبة: 29]. فيخصص حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ( 1).  فالآية القرآنية تضمنت استثناء أهل الكتاب من عموم الحديث وأيضا من عموم الحديث النبوي لا يراد به كل الناس فهو خاص بمشركي الجزيرة العربية فهو عام أريد به الخصوص ( 2).   ( 1) انظر quot; أضواء على معالم في الطريق quot;: ص 31 - 34 و 167 و 168. ( 2) كتاب quot; الحكم وقضية تكفير المسلم quot; الطبعة الثالثة: ص 377 حتى 388.(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11630",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "52 - نسخ القرآن للسنة: إذا كان ذلك فهل تنسخ السنة النبوية الأحكام الواردة في القرآن الكريم  لقد قال بعض الفقهاء: إن السنة لا تنسخ القرآن لأن الله تعالى يقول: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها [البقرة: 106].  فقال قوم: إن السنة النبوية ليست خيرا من القرآن حتى تنسخه فنرى التخصيص فالنسخ قد يؤدي إلى التعارض بين القرآن والسنة أو إلى وصف السنة بعدم النسخ ثم العمل بنصوصها التي تخصص بعض أحكام القرآن الكريم. وعليه فالواجب النظر الدقيق في مفهوم هذه الآية لأن الاستدلال السابق يؤدي إلى هذه النتيجة. مع أن السنة من الوحي لقول الله: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [سورة النجم الآيتان: 3 - 4].  إن ربط الآية بما قبلها وما بعدها يعطي فهما آخر وهو أنها تتعلق بنسخ الرسالات والآيات الكونية المؤيدة لها فالآية السابقة هي: ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم [البقرة: 105]. فالخطاب يرتبط بالرسالات السابقة التي نسخها القرآن الكريم والآية التي بعدها تؤكد ذلك في قول الله تعالى: أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالإيمان فقد ضل سواء السبيل [البقرة: 108]. والآية بمعنى المعجزة في آيات القرآن وسواء كان سبب نزول الآية هو تعديل بعض أحكام التوراة أو(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11631",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تحويل القبلة أو غير ذلك فالثابت أن السنة رفعت بعض أحكام القرآن من ذلك وعلى سبيل المثال الحكم الوارد في قول الله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين [البقرة: 180]. فهذا يقرر الوصية للوالدين والأقربين ولو كانوا وارثين ولكنه تغير بالنسبة للأقارب الوارثين ولا خلاف في ذلك بين المسلمين فقد روى أصحاب السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب على ناقته يوم الفتح فقال: إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث.  فهذا الحديث منع الوصية للوارثين من الأقارب وهذا لا خلاف فيه إنما الخلاف في وصف هذا الدليل الصارف للحكم الأول الوارد في القرآن الكريم فالأحناف يقولون إنه كلام مستقل منفصل عن النص العام القطعي فيقوى على نسخه فيكون حكم الحديث ناسخا لحكم الوصية للوارثين من الأقارب.  بينما الشافعي والجمهور يرون أن الحديث يخصص هذه الآية ولا ينسخها.  والإمام الغزالي يقول في هذا: والتخصيص يراد به هنا قصر العام على بعض آحاده بالإرادة الأولى فدليل التخصيص ليس لإخراج ما دخل في العام بل لإرادة الخصوص في اللفظ العام وأن تسمية الأدلة في هذه الحالة مخصصة فيه شيء من التجوز ( 1).  إن المستقرئ لهذه الخلافات التي لم نتوسع فيها يتضح له أن هذا خلاف نظري فالجميع لا يختلف في النتيجة العملية وهو وجوب العمل بحكم الحديث   ( 1) quot; المتسصفى للغزالي quot;: جـ 1 نقلا عن quot; مناهج الاجتهاد في الإسلام quot; للدكتور محمد سلام مدكور: ص 661.(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11632",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبوي: لا وصية لوارث وقد ورد هذا على عموم الآية الخاصة بوجوب الوصية للأقربين وأخرج منها الورثة وأما حكم الحديث النبوي وهل هو بطلان الوصية للوارثين كما يرى الإمام مالك أو تحريمها مع عدم بطلانها إلا إن جاوزت الثلث كما يرى غيره فهذه مسألة أخرى تتعلق بدلالة النصوص.  والإمام الشافعي يقطع بثبوت السنة النبوية التي منعت الوصية للورثة بينما نراه يصف هذه السنة الجديدة وصفا ينفي عنها أنها تنسخ القرآن إذ قال: أن السنة لا ناسخة للكتاب وإنما هي تبع للكتاب بمثل ما نزل نصا ومفسرة معنى ما أنزل الله منه جملا () بينما يقول: إن حديث خذوا عنى نسخ حكم آية الحبس في البيوت.  ومع وصفه السنة بأنها لا ناسخة للقرآن يأخذ بحديث لا وصية لوارث الذي يراه غيره بأنه ناسخ لقول الله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين ...  [البقرة: 180].  فيقول في quot; الرسالة quot; (): ووجدنا أهل الفتيا [ومن حفظنا عنه] من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم: لا يختلفون في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عام الفتح: quot; لا وصية لوارث ...  ( 1). ويرى غيره أن هذا الحديث نسخ حكم آية الوصية.  لهذا روى البيضاوي في quot; المنهاج quot; أن للشافعي قولين في هذا يمنع نسخ القرآن بالسنة مطلقا وهو رواية ثانية عن الإمام أحمد وقول أكثر الظاهرية عدا ابن حزم ( 2) وقول بجواز هذا النسخ. فالخلاف ليس في الحكم العملي الوارد في الحديث النبوي (لا وصية لوارث).   ( 1) quot; الرسالة quot;: ص 98 وما بعدها وquot; الإتقان quot; للسيوطي: جـ 3 ص 60. ( 2) quot; الإحكام quot;: جـ 4 ص 477 وquot; المحلى quot;: جـ 1 ص 19 وquot; الاعتبار quot; للهمداني: ص 27 203.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي شرح وتحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر: ص 106 535 (فقرة 314) نشر دار الكتب العلمية بيروت - لبنان. () المصدر السابق: فقرة 398 ص 139.(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11633",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنما في وصف هذا الحديث هل هو مخصص لحكم القرآن الوصية للوالدين والأقربين ...  [البقرة: 180] أم هو ناسخ لهذه الآية.  فالأحناف ومن معهم يرون أن الحديث ناسخ للآية لأنه دليل منفصل عنها وهو حديث مشهور ومتواتر في المعنى فيقوى على ذلك عندهم وغيرهم يرى أن الحديث مخصص للآية لأن العام بعد التخصيص لا يبقى محتفظا بقوته فيقوى خبر الواحد على تخصيصه.  والخلاصة أن الفقهاء يختلفون في مسالة نسخ السنة للقرآن فقد قال به ابن حزم لأن السنة وحي من الله وقد ثبت أن قول الله فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا [النساء: 15] قد نسخه حديث: خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ... . وآية الوصية للوالدين والأقربين نسخها حديث لا وصية لوارث ( 1).  وجمهور الفقهاء يرون أن السنة لا تنسخ القرآن بل تخصص عمومه وهذا في جوهره خلاف في الاصطلاح فقط لأن الإجماع منعقد على العمل بحديث لا وصية لوارث.  وحديث جلد الزاني الذي لم يسبق له الزواج ورجمه إن كان محصنا أي سبق له الزواج ولا يغير من هذه الحقيقة أن يقال: إن هذه الأحاديث النبوية قد نسخت هذه الآيات القرآنية أو خصصتها فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قد خصه الله ببيان أحكام القرآن الكريم بقول الله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل: 44]. وهذا البيان يكون بإبلاغ القرآن للناس جميعا ويكون بتفسير وتقييد ما جاء منها مطلقا كما هو مفصل بالفصل السابع.   ( 1) quot; الإحكام quot;: جـ 4 ص 478.(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11634",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما حديث: كلامي لا ينسخ كلام الله وكلام الله ينسخ كلامي وكلام الله ينسخ بعضه بعضا فهو غير صحيح ومنكر ( 1).  ومع هذا فإن أكثر الفقهاء يرون أنه من الجرأة أن يقال: إن السنة تنسخ القرآن فقد قيل للإمام أحمد بن حنبل السنة قاضية على الكتاب فقال: لا أجترئ [أن أقول فيه] ولكن السنة تفسر القرآن ولا ينسخ القرآن إلا القرآن ( 2).  والحقيقة أن الآيات التي قيل أنها منسوخة بالسنة يوجد في القرآن آيات أخرى أجملت نسخها وجاءت السنة وفصلت ذلك فآية فأمسكوهن في البيوت [النساء: 15] نسختها آيات سورة النور الخاصة بأحكام الزنا ثم جاءت السنة وفصلت ذلك وآية الوصية نسختها آية المواريث بالنسبة للوارثين كما قال ابن عباس ثم جاء الحديث وأكد أنه لا وصية لوارث ( 3).  ولذها نقل السيوطي أن الإمام الشافعي قال: حيث وقع نسخ القرآن بالسنة فمعها قرآن عاضد لها وحيث وقع نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له ليتبين توافق القرآن والسنة ( 4).  أما نسخ القرآن للقرآن فمنه الثابت وهو نسخ الحكم مع بقاء التلاوة كما في آيات القتال والزنا والخمر ومنه ما لا يمكن التسليم به وهو نسخ التلاوة والحكم أو نسخ التلاوة مع بقاء الحكم كما في رواية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة والسبب في إنكار هذه الروايات هو أنها أقوال آحاد ونسبتها إلى القرآن لا تكون إلا بطريق التواتر ومن نسب أحكامها إلى القرآن فيرجع إلى أنه يقول عن السنة إنها حكم القرآن لقول الله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه ...  [الحشر: 7].   ( 1) و ( 2) quot; الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار quot; للحازمي الهمداني: ص 59. ( 3) quot; تفسير القرآن العظيم quot; لابن كثير: 1\/ 211. ( 4) quot; فتح الباري quot;: 15\/ 155.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11635",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما يؤكد أن الصحابة كانوا إذا قالوا أن الحكم قد ورد في القرآن أو في كتاب الله لا يفرقون بين ما ورد في السنة النبوية لأن كلاهما وحي من الله ما أورده الشوكاني عن الجماعة عن أبي هريرة و [زيد بن خالد الجهني] رضي الله عنهما أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتاب الله ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل قال: إن ابني كان عسيفا [على] هذا فزنى بامرأته [وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت أهل العلم فأخبروني] أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام ... وكان مما قاله: على ابنك جلد مائة وتغريب عام كما قال: اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ( 1) ().  ومن هذا يتبين أن رواية: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ليست من القرآن الكريم حتى لو قال الصحابي أن هذا الحكم كان في القرآن الكريم ولأن القرآن الكريم حتى لو قال الصحابي أن هذا الحكم كان في القرآن الكريم ولأن القرآن إنما يثبت بالتواتر ولم يثبت هذا في القرآن الكريم.  كما يتبين خطأ من زعم أن القرآن فيه تحريف لأن آية الرجم لم تدون به أو لأن الصحابة أخذوا بحديث: لا وصية لوارث وتركوا حكم القرآن في ذلك وجوهر الخطأ هو أنه لا توجد آية للرجم كما أوضحت أما تخصيص السنة لعموم بعض آيات القرآن الكريم كحصر الوصية في غير الوارثين وتخصيص القراءة في الصلاة بسورة الفاتحة في كل ركعة فذلك وغيره ليس تحريفا للقرآن كما يزعم الجاهلون أو المجادلون بالباطل وهذا مفصل بالفصل السابع.   ( 1) quot; نيل الأوطار quot; للإمام محمد بن علي الشوكاني: ج 7 ص 86.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاري quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي (54) كتاب الشروط (9) باب الشروط التي لا تحل في الحدود حديث رقم 2724 2725 5\/ 323 طبعة سنة 1379 هـ نشر دار المعرفة - بيروت.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11636",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "53 - الإجماع والنسخ: ليس صحيحا أن الإجماع ينسخ نصا في القرآن أو السنة لأن النسخ هو إنشاء أو إلغاء لشرع وهذا لا يكون إلا بوحي من الله أي في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وبهذا لا حجة للإجماع إلا إذا كان له سند.  قال ابن حزم: النسخ بالإجماع المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم جائز لأن الإجماع أصله التوقيف من النبي صلى الله عليه وسلم إما بنص قرآن أو برهان قائم من أي مجموعة منه أو بنص سنة أو برهان قائم منها كذلك أو بفعل منه عليه السلام أو بإقرار منه ( 1).  فالإجماع لا ينشىء بذاته حكما بل يكشف عن حكم الله ورسوله وبالتالي فالناسخ هو هذا الحكم وليس أقوال الصحابة - رضي الله تعالى عنهم -. لقد أوجب الله الصلاة في قوله تعالى: وأقيموا الصلاة [البقرة: 43] وهذا النص القرآني وغيره في أمر الصلاة لم يبين أوقاتها ولا عددها ولا كيفيتها فكانت السنة النبوية هي المبينة لهذا إذ قال الله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7].  فهذا البيان ملزم لكل مسلم سواء ورد لنا عن طريق رواية التواتر أو الآحاد أو ورد في سنة وصنفت بأنها ناسخة أو مخصصة أو وردت عن طريق إجماع الصحابة.  فإجماع الصحابة بعد رواية جماعية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبالتالي يكون ألزم من رواية الآحاد لأنه لا يقل عن الحديث المتواتر.   ( 1) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: جـ 4 ص 120.(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11637",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يراد بالإجماع هنا ما يوجد في كتب الفقه من القول بالإجماع على أمر من الأمور بل المراد هو ما قامت الحجة القاطعة على أنه إجماع وبالتالي لا يدخل في ذلك الإجماع السكوتي ويراد به شيوع رأي مع عدم معرفة ما يخالفه ولا يدخل في ذلك ما كان محل خلاف على أنه إجماع من عدمه. قال ابن حزم: الإجماع قاعدة من قواعد الملة يكفر من خالفه إذا قامت عليه الحجة بأنه إجماع ( 1).  وقد علق ابن تيمية على ذلك بأن كفر من أنكر الإجماع ليس باعتبار أنه أنكر الإجماع بل باعتبار أنه أنكر ما ثبت من الدين بالضرورة. وحجية الإجماع موضع خلاف ولم يكفروا النظام بإنكار حجيته وإنما كفره من كفره لأمور أخرى وفي موضع الإجماع اليقيني لا بد من وجود كتاب أو سنة متواترة فيكون منكر الحكم الثابت به غير منكر لحجية الإجماع فقط بل للكتاب أو السنة المتواترة أيضا.  وابن حزم في كتابه quot; الإحكام quot; يقرر أنه لا يتصور إجماع إلا إذا بني على نص بل توقيف من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إما بكلام منه فيقول ولا بد محفوظ حاضر وإما فعل منه - عليه السلام - فهو منقول أيهما وأما إقراره إذ علمه فأقره ولم يبتكره فهي أيضا حال منقول محفوظة ( 2).  والفرق بين ابن حزم وبين الأئمة المشهورة مذاهبهم في هذه المسألة هو أن ابن حزم لا يعتد بالإجماع إلا إذا كان إجماعا على نص من القرآن أو السنة النبوية وهذا ما يسميه الأئمة بالإجماع اليقيني. وابن حزم ينكر الإجماع المستند إلى القياس والأئمة يعتدون به ويسمى عندهم الإجماع الظني كما أنهم لا يكفرون من لم يحتج بالإجماع المستند إلى أحاديث الآحاد لأنه إجماع ظني عندهم.   ( 1) quot; مراتب الإجماع quot; لابن حزم: ص 7 وبهامشه quot; تقديرات الإجماع quot;. ( 2) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: جـ 4 ص 136.(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11638",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما أن دعوى الإجماع تحتاج إلى دليل قاطع فمثال ذلك ما ذكره ابن المنذر من الإجماع على أن دية المرأة نصف دية الرجل وقد اشتهر هذا في كتب الفقه وبالبحث تبين أنهم يسندون ذلك إلى صحيفة عمرو بن حزم حيث أن بها هذا الحكم مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وتبين أن هذا الحكم ليس في صلب الحديث النبوي بل ورد في حديث معاذ بن جبل وإسناده غير ثابت ( 4).  لهذا لم يثبت أي إجماع إلا إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - حيث ثبت إجماعهم في الأحكام الشرعية بالتواتر ولذلك لم يختلف أحد في إجماعهم حتى نفاة الإجماع لا ينازعون في إجماع الصحابة على حكم شرعي لأن إجماع الصحابة له سند فإجماعهم على ميراث الجدة إلى خبر المغيرة بن شعبة وإجماعهم على تحريم الجمع بين المحارم استند إلى ما رواه أبو هريرة ( 5) وإجماعهم على تحريم الجدات مع أنهن غير الأمهات هو الاستناد إلى قوله تعالى: حرمت عليكم أمهاتكم [النساء: 23] لأن المراد تحريم الأصول وإجماعهم على رأي عمر في عدم تقسيم الأراضي المفتوحة استند إلى فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في عدم تقسيم أرض مكة قد فتحت عنوة على ما هو الأصح وعدم تقسيم أرض بني قريظة وبني النضير وغيرها من دور العرب ( 6).   ( 4) quot; نيل الأوطار quot; للشوكاني: جـ 1 ص 225 وquot; مكانة المرأة quot; للمؤلف: ص 25. ( 5) quot; أصول الفقه quot; للإمام محمد أبو زهرة: ص 165. ( 6) quot; مناهج الاجتهاد quot;: ص 233 و 531.(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11639",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل التاسع: العقل البشري والتحريف العلمي: - الطعن في البخاري.  - وسائل جديدة لهدم السنة.  - الطعن في أبي هريرة.  - الصحابة والإكثار من السنة.  - تحريف النصوص بين المستشرقين وعلماء الشهرة.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11640",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "54 - العقل البشري والتحريف العلمي: كان من تأثر بعض كتاب المسلمين بآراء المستشرقين أن وجدنا انسياقا وراء مزاعمهم دون بحث أو تدقيق فتأثر بهم بعض الكتاب وذلك بالطعن في كتب الصحاح وعلى بعض الصحابة وفي رد السنة النبوية أو نقدها بالعقل البشري المعاصر وعلى سبيل المثال:  الطعن في البخاري:  ذكر أحمد أمين أن البخاري تطرق إلى بعض أحاديثه الضعف فقال ( 1) في كتابه quot; ضحى الإسلام quot;: نرى للبخاري نفسه على جليل قدره ودقيق بحثه يثبت أحاديث دلت الحوادث الزمنية والمشاهدة التجريبية على أنها غير صحيحة لاقتصاره على نقد الرجال كحديث quot; لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة quot; وحديث من اصطبح كل يوم سبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل.  وقد زعم الدكتور صبحي محمصاني ( 2) أن المجددين أمثال ابن تيمية   ( 1) كتاب quot; ضحى الإسلام quot;: ص 217 218. ( 2) بحث منشور له في كتاب quot; الثقافة الإسلامية في الحياة المعاصرة quot; الذي يحوي ما قدم للمؤتمر المنعقد برعاية جامعة بريستون الأمريكية (سنة 1963 م).(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11641",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحمد عبده طعنوا في صحة هذا الحديث وغيره وفي quot; البخاريquot; و quot; مسلم quot; لمخالفتهما للعلم والواقع وهذا كذب يتجدد كما هو مفصل بالبند 69.  ولو أراد أحد الناقدين أن يتحرى عن حقيقة هذين الحديثين لبحث كغيره من العلماء أمثال الدكتور مصطفى السباعي ( 1) الذي أوضح في كتابه quot; السنة ومكانتها في التشريع quot; أن الحديث الأول هو جزء من حديث كامل أخرجه quot; البخاري quot; في باب السمر [في الفقه والخير] بعد العشاء من كتاب الصلاة وهو أن عبد الله بن عمر قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: quot; أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو (اليوم) على ظهر الأرض أحد quot;  فنص الحديث واضح أن الرسول أخبر صحابته في آخر حياته بل جاء في رواية جابر أن ذلك قبل وفاته - صلى الله عليه وسلم - بشهر أن من كان منهم على ظهر الأرض حيا حين قال الرسول تلك المقالة لا يعمر أكثر من مائة سنة ولم يفطن بعض الصحابة إلى قول الرسول ممن هو على ظهرها اليوم فنبههم عبد الله بن عمر إلى هذا الوارد في لفظ حديث وبين لهم المراد منه وكذلك فعل علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في رواية الطبراني. وقد استقصى العلماء من كان آخر الصحابة موتا فوجدوه أبا الطفيل عامر بن واثلة وقد مات سنة عشر ومائة ( 2) فيكون الحديث معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وليس شاهدا على عدم صحته كما ظن النقاد الذين جهلوا أصول النقد العلمي للسنة النبوية.   ( 1) الفصل السابع: ص 279وما بعدها من كتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;. ( 2) quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot; لابن حجر: جـ 1 ص 5 وquot; مقدمة علوم الحديث quot; لابن الصلاح: ص 150.(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11642",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد قال الحافظ ابن حجر في كتاب quot; فتح الباري quot; ( 1): وقد بين ابن عمر في هذا الحديث مراد النبي - صلى الله عليه وسلم -[وأن مراده] أن عند انقضاء مائة سنة من [مقالته تلك ينخرم ذلك القرن] فلا يبقى أحد منهم على ظهر الأرض.  كما ذكر الإمام مسلم هذا الحديث في رواية عن جابر بلفظ: ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ. وقال الإمام النووي: هذه الأحاديث قد فسر بعضها بعضا وفيها علم من أعلام النبوة والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة [سواء قل أمرها قبل ذلك أم لا] وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة ( 2).  55 - حقيقة النقد العلمي: فهل من الإسلام وشمسه وضحاه أن يغفل الناقد المسلم عن هذا وينسى هذه الحقائق ثم يظهر أقوال المستشرقين التي تزعم أن البخاري على دقة بحثه قد تطرق إلى بعض أحاديثه الضعف وعدم الصحة.  لا شك أن الكاتب والمؤلف الناقد لم يطلع على هذه المراجع واكتفى بأقوال المستشرقين وصدقهم فالتمس بذلك سبيلا سهلا ليكون ناقدا لعلوم الحديث ورجاله وليكون مؤلفا وكاتبا في هذه المادة دون أقل تحقيق أو بحث علمي.  أما الحديث الثاني المتضمن وقاية العجوة للسم والسحر فقد جاء في رواية الإمام مسلم أن هذا خاص بتمر المدينة ففي الرواية: من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها وفي رواية: إن في عجوة العالية شفاء ( 3)   ( 1) quot; فتح الباري quot;: جـ 2 ص 32. ( 2) quot; المنهاج شرح صحيح مسلم quot; للنووي: جـ 9 ص 526. ( 3) quot; مختصر صحيح مسلم quot; للمنذري: جـ 2 ص 47 الحديث 1475.(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11643",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحديث عن عجوة المدينة وتمرها. كما أنه لم يثبت أن هذا التمر قد تناوله شخص أو أكثر بهذه الكمية وواظب عليه ثم أضره السحر أو السم الذي كان معروفا في عصر النبوة فضلا عن أن السحر مرض نفيسي يزول بهذا الفعل مع الاعتقاد كما أن السم الذي كان شائعا في هذا العصر لا يمكن أن يضر الشخص الذي تناول يوميا هذا العدد من التمرات لأن العجوة مليئة وطاردة للديدان فكانت تمنع ضرر مثل هذه السموم في هذا الوقت.  لم يظهر في عصرنا بحث طبي يثبت أن العجوة ليس لها الخاصية بالنسبة لهذه السموم فكيف يحكم هذا الناقد المسلم بعدم صحة حديث النبي وقد قال الله عنه: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [سورة النجم الآيتان: 3 - 4].  لقد أكد الدكتور مصطفى السباعي ذلك وقال أنه جرب تمر المدينة مدة خمسة أشهر كاملة خلال عام فكان يتصبح بسبع تمرات رغم أنه مصاب بمرض السكر ثم أجرى تحليلا للدم والبول فلم يجد أي أثر للسكر في البول ولم تزد نسبة السكر في الدم عما كانت عليه قبل هذه التجربة ( 1).  فهل يقتنع بذلك المستشرقون ومن نقل عنهم إن الله العليم بخلقه رد دعوى الإيمان التي أظهرها المنافقون فقال تعالى: إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون [المنافقون: 1].  نرجو أن يدرك ذلك من يريدون الكتابة والنقد العلمي.   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع quot;: ص 283.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11644",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "55 - وسائل جديدة لهدم السنة: لقد ظهر بمصر حديثا ( 1) كتاب باسم quot; الأضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرائيلية وتطهير البخاري منها quot; وهو كتاب فاخر الطباعة ويباع بسعر رمزي وينسب إلى من يدعى (السيد صالح أبو بكر).  يزعم واضع الكتاب أن عمدة المراجع للأحاديث النبوية هو quot; صحيح البخاري quot; وقد اشتمل على مائة حديث مكذوب دسها اليهود على النبي ثم جاء البخاري وحكم بصحتها ونسبها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.  والمؤلف يدعي أنه قد اكتشف هذه الإسرائيليات في quot; صحيح البخاري quot; من خلال المراجع العلمية التي أوردها في الجزء الأول من كتابه وهي:  أولا - كتاب quot; أضواء على السنة المحمدية quot; للمدعو محمود أبو رية الذي قال ص 52: إن قول الله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي [المائدة: 3] معناه: أن القرآن هو البداية وهو النهاية ولا شيء سواه وإنما جاءت البلوى من التقول على النبي ونسبة الأحاديث إليه وهو لم يقلها بدليل أنه لم يدونها كما دون القرآن.  وهذا المرجع يزعم أن الأحاديث النبوية كلها مختلفة استنادا إلى هذه الآية التي أراد أن يهدم بها السنة النبوية. ولقد اختلق محمود أبو رية أقوالا كثيرة في كتابه هذا ونسبها إلى quot; البخاري quot; وزعم أنها في quot; فتح الباري quot;.   ( 1) الطبعة الجديدة منه أحالها الأستاذ أسعد السيد صاحب مكتبة الأنصار بالقاهرة وكان الكتاب في المراجعة بعد الطبع التي تولاها مشكورا الأستاذ محمد الشامي فرأى المؤلف إضافة هذا البند.(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11645",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هذه الروايات أن عبد الله بن عمرو أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب وكان يرويها للناس quot; عن النبي quot;.  وكتاب quot; فتح الباري quot; ليس فيه عبارة عن النبي بل فيه وكان يرويها للناس.  بهذا يريد أبو رية أن يوهم القارئ أن الأحاديث النبوية أكثرها إسرائيليات من كتب اليهود والنصاري وحيث كانت تروى عن النبي بينما المتقول إن عبد الله بن عمرو كان يروي ما عثر عليه من صحف أهل الكتاب على أساس أنها أقوالهم وليست أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم -.  ولقد جاء السيد أبو بكر: ص 58 وكرر نقل هذه الرواية المحرفة مؤكدا أنها هي الحقيقة التاريخية التي تثبت أن عبد الله بن عمرو نقل الأحاديث عن أهل الكتاب كما اختلق أبو رية ونسبها إلى كتاب quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير ونصها: قال عمر لكعب الأحبار: لتتركن الحديث (عن رسول الله) أو لألحقنك بأرض القردة.  وكتاب quot; البداية والنهاية quot; فيه: لتتركن الحديث (عن الأول) ...  أي عن اليهود والنصارى وليس عن رسول الله وهذه الأكاذيب سبق أن فصلناها في البند 59.  هذا هو المرجع العلمي الذي يستند إليه من ينسب الإسرائيليات إلى quot; البخاري quot; وهو مرجع كثر فيه الكذب والتحريف حتى وضع الشيخ عبد الرزاق حمزة كتابا سماه quot; ظلمات أبي رية quot; كما وصفه الشيخ عبد الحليم محمود بأنه كذاب ومحرف للكلم عن مواضعه.(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11646",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولو اتبعنا أبا رية فيما زعمه من أنه لا يوجد إلا القرآن لأن السنة غير صحيحة لكانت الصلوات الخمس وأعمال الحج ونصاب الزكاة وشروطها من الإسرئيليات المكذوبة على الإسلام لأنها لم ترد في القرآن الكريم أي أن المرجع العلمي يريد هدم الإسلام عن طريق هدم السنة وهو ما يسعى إليه المبشرون والمستشرقون.  وأبو رية وكذا المتهم الجديد المدعو السيد [صالح] أبو بكر لا يجهلان أن القرآن الكريم قد أمرنا باتباع سنة النبي فقال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7]. ولا يجهلان أن إجماع الصحابة والأمة قد انعقد على أن من رد الأحاديث النبوية كان كافرا.  ثانيا - المصدر العلمي الثاني: روايات محرفة:  والنوع الثاني من المراجع العلمية التي يستند إليها المؤلف في دعواه وجود روايات إسرائيلية في أحاديث quot; البخاري quot;.  هذا النوع هو روايات محرفة يستند إليها للوصل إلى النتيجة التي سطرها في الجزء الأول من كتابه وهي رد السنة النبوية إذ رغم أن: ما يروى عن النبي وليس له سند في القرآن إنما هو من وحي الخيال الخرافي والكيد الإسرائيلي اللعين: ص 5.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11647",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن الأمثلة على الروايات المحرفة: 1 - أورد في الجزء الأول من كتابه: ص 23 ما نصه: روت عائشة حديث رؤية النبي لربه ليلة الإسراء الذي رواه الشيخان عن عامر بن مسروق ليثبت أن البخاري قد وردت به إسرائيليات ردها الصحابة. والتحريف يكمن في أنه لا يوجد عند الشيخين (البخاري ومسلم) حديث رؤية النبي لربه فهذا اختلاق من المؤلف فالذي رواه الشيخان هو (حديث عائشة عن مسروق) ونصه: عن مسروق قال: قلت لعائشة يا أمتاه هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه فقالت: لقد قف شعري مما قلت أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب ثم قرأت لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير [الأنعام: 103] وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب [الشورى: 51] ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب ثم قرأت وما تدري نفس ماذا تكسب غدا [لقمان: 34] ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم قرأت يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك [المائدة: 67] الآية ولكنه رأى جبريل عليه السلام في [صورته] مرتين. (المرجع: quot; اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان quot;: الحديث 111 ص 41).  من هنا يتضح أن عائشة لم تكذب رواية quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; كما زعم المؤلف بل لقد نقلا عنها الرواية سالفة الذكر ثم كيف تكذبهما ولم يكونا في عصرها ولكن المؤلف يريد أن يختلق وجود تناقض في روايات quot; البخاري quot; ليتوصل لهدم السنة النبوية بزعمه أن quot; البخاري quot; روى حديث رؤية النبي لله.  2 - وزعم المؤلف أن عائشة ردت حديث عبد الله بن عمر في quot; الصحيحين quot;: إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه. وردت حديثا في quot; البخاري quot; وquot; مسلم(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11648",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيرهما عن قتلى المشركين في بدر. وانتهى من هذا إلى أن أصحاب النبي يكذبون بعضهم بعضا في الأحاديث النبوية كما جاء في تحقيق أبي رية في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; وهو كتاب قد حرف الروايات والأحاديث.  ورواية quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وسائر كتب السنة ليست فيها الرواية سالفة الذكر وأم المؤمنين عائشة لم تكذب quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; كما يحلو للمؤلف أن يوهم القارئ بذلك.  بل كتب الحديث فيها أن عائشة استدركت على بعض الصحابة عند روايتهم هذين الحديثين أي قبل أن توجد كتب السنة وبالتالي دون البخاري ومسلم هذا وهو الحديث رقم 536 كما جاء في كتاب quot; اللؤلؤ والمرجان quot;: عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: توفيت ابنة لعثمان - رضي الله عنه - بمكة وجئنا لنشهدها وحضرها ابن عمر وابن عباس وإني لجالس بينهما ... فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه) فقال ابن عباس: quot; قد كان عمر رضي الله عنه يقول بعض ذلك. ثم ختم الرواية بقول ابن عباس: فلما مات عمر - رضي الله عنه - ذكرت ذلك لعائشة فقالت: رحم الله عمر والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه) ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه) وقالت: حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 1) [قال ابن عباس عند ذلك: quot; والله هو أضحك وأبكى quot;] قال ابن أبي مليكة: quot; والله ما قال ابن عمر شيئا quot;.  فالبخاري ومسلم بهذا رويا أن ابن عمر كان يحدث عن النبي قوله: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ورويا استدراك عائشة وتوضيحها لنص الحديث وهو: إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه.  كل ذلك كان في حياة الصحابة وفي فترة جمع الحديث النبوي وتمحيص   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: ( 1) [سورة الأنعام الآية: 164] [سورة الإسراء الآية: 15] [سورة فاطر الآية: 18] [سورة الزمر الآية: 7].(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11649",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرواية وتحقيقها تلك الفترة التي بدأت في عصر الصحابة مرورا بعصر البخاري المتوفى سنة 256 هـ وكان دوره السادس عشر في سلسلة من تخصصوا في جمع السنة وتمحيصها وقد بلغوا الثلاثين أو يزيد ( 1).  أما ما زعمه المؤلف من أن عائشة قد ردت حديثا في البخاري عن سماع قتلى بدر لخطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا تحريف آخر فيه لأن عائشة لم تعاصر البخاري حتى ترد حديثا له وإنما قد روى بسنده عن عروة قال: ذكر عند عائشة أن ابن عمر رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الميت يعذب في قبره ببكاء أهله) فقالت: [وهل] ابن عمر رحمه الله. إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه ليعذب بخطيئته وذنبه وإن أهله ليبكون عليه الآن) قالت: [وذاك] مثل قوله (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على القليب وفيه قتلى بدر من المشركين فقال لهم ما قال: إنهم ليسمعون ما أقول) إنما قال: (إنهم الآن ليعلمون أن ما كنت أقول لهم حق) ثم قرأت إنك لا تسمع الموتى [النمل: 80] و وما أنت بمسمع من في القبور [فاطر: 22]. (quot; اللؤلؤ والمرجان quot; الحديث 537).  فهذا ما سمعته عائشة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا ما استدركت على ابن عمر حسبما روى quot; البخاي quot; وهذا لا ينفي أن يسمع غيرها من النبي ما يؤكد سماع قتلى بدر خطاب النبي فقد روى مسلم في quot; صحيحه quot; عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثا ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم فقال: يا أبا جهل بن هشام يا أمية بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال: [يا رسول الله] كيف يسمعوا وأنى يجيبوا وقد جيفوا قال: والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم   ( 1) هذا مفصل في البند 14.(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11650",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في [قليب بدر]. وقد أجاب الشيخ الألباني أن (قول النبي): ما أنتم بأسمع لما أقول منهم: لا يفيد بأن الموتى يسمعون إذ جاء في quot; صحيح البخاري quot; عن قتادة: أن الله أحياهم للنبي ليسمعوا ذلك (quot; مختصر صحيح مسلم quot; للمنذري تحقيق الألباني: جـ 2 ص 72 الحديث 1159 طبعة وزارة الأوقاف بدولة الكويت).  ثالثا - المصدر العلمي الثالث: أحاديث مختلفة:  أما المصدر العلمي الثالث الذي استند إليه المؤلف لإثبات وجود إسرائيليات في quot; البخاري quot; وبالتالي إضعاف الثقة فيه وفي كتب السنة ليصل إلى النتيجة التي رسمها له أسياده وهي هدم السنة النبوية هذا المصدر هو أحاديث نبوية محرفة مثل:  1 - الحديث رقم 1 في الجزء الثاني من كتابه: ص 124:  حيث قال: ذروة الكذب في حديث يقول إن النبي الذي عصمه الله حاول الانتحار عندما تأخر عنه الوحي. quot; البخاري quot;: ص 38 مجلدة كتاب الشعب وبالرجوع إلى المجلد الخامس سالف الذكر تبين أن هذه الصفحات في باب مناقب الأنصار وبالبحث تبين أن رواية نزول الوحي على النبي هي الحديث الثالث في quot; صحيح البخاري quot; أي بالجزء الأول وليس في هذه الرواية بطبعة الشعب ولا بطبعة الحلبي ولا في طبعة دار الإرشاد من بيروت الإضافة التي وضعها هذا المؤلف والمتضمنة (أن النبي حاول الانتحار عندما تأخر عنه الوحي).  وquot; صحيح مسلم quot; أورد نفس الحديث وهو حديث عروة عن عائشة بشأن بدء الوحي في غار حراء حيث جاء الملك وقال للنبي: اقرأ قال: ما أنا بقارئ ... وليس فيه الزيادة التي نسبها المؤلف إلى quot; البخاري quot; ليصفه بأنه ذروة الكذب بل إن كتاب quot; التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول quot; () والذي يحوي   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - quot; للشيخ منصور علي ناصف: الطبعة الثالثة: 1381 هـ دار إحياء التراث العربي بيروت - لبنان (5 مجلدات) [انظر: quot; دليل مؤلفات الحديث الشريف المطبوعة القديمة والحديثة quot; تأليف محيي الدين عطية صلاح الدين حفني ومحمد خير رمضان يوسف 1\/ 323 رقم 1446 الطبعة الأولى: 1416 - 1995 م نشر دار ابن حزم. بيروت - لبنان. وكتاب quot; التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - quot; كتاب جامع مختصر ومفيد.(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11651",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; الكتب الستة quot; أورد في الجزء الثالث فيه: (أول نزول الوحي) ص 252 طبعة دار الفكر ببيروت وليس في حديث عائشة سالف الذكر الزيادة المشار إليها.  ولكن أحد كتب السيرة غير المحققة ورد به أنه بعد نزول جبريل المرة الأولى وقال للنبي: اقرأ انقطع عنه مدة أرجح الأقوال فيها أربعون يوما فكان خلالها ياتي ذروة الجبل فيبدي له أن يرمي نفسه حذرا من قطيعة الله له فنطق له الملك قائلا: أنت رسول الله حقا فيطمئن خاطره (quot; [نور] اليقين في سيرة سيد المرسلين quot; للشيخ محمد الخضري: ص 32. وهذا ليس من قبيل الانتحار وذلك على الرغم من أن رواية الخضري هذه لم ينسبها إلى أي مصدر من كتب السنة أو كتب السيرة ولكن أشهر وألو كتب السيرة وهو quot; سيرة ابن إسحاق quot; التي رواها ابن هشام قد خلت من هذه الرواية مما يدل على أنها من الإسرائيليات فالوارد عند ابن هشام تحت عنوان (فترة الوحي) أن الوحي قد فتر حتى شق ذلك على النبي فأحزنه فجاء جبريل بسورة الضحى حيث يقسم الله فيها أنه ما ودعه وما كرهه والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى [الضحى: 1 - 3].  2 - الحديث رقم 52 من الجزء الثاني من الكتاب المذكور: ص 241:  قال المؤلف: الحديث رقم 52 فيه افتراء على القرآن لأنه ذكر المرأة تحت اسم النعجة quot; البخاري quot;: مجلد 2 كتاب 3 وذلك بتفسير قول الله: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة [سورة ص الآية: 23] ثم ذكر المؤلف أسبابا عقلية تنفي صحة إطلاق اسم النعجة على المرأة وقال: ومن هذه الأسباب نجرم بعدم صواب ذلك ونبرئ البخاري ورسول الله منه: ص 242.  وهذا يفيد أن إطلاق كلمة امرأة على اسم النعجة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن بالرجوع إلى المصدر الذي نقل عنه المؤلف وهو(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11652",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; صحيح البخاري quot; تبين أن الكلام منسوب إلى البخاري وليس للنبي أو أحد من الصحابة والنص هو: يقال للمرأة نعجة ويقال لها أيضا شاة: جـ 4 ص 196. أي عند العرب والبخاري إنما ينقل المعنى الذي اتصل بعلمه وعلم غيره ولم ينسب ذلك إلى النبي أو إلى القرآن حتى يقول المؤلف إن هذا افتراء ثم يبرأ القرآن والنبي منه.  رابعا - المصدر العلمي الرابع: العقل البشري:  لقد زعم المؤلف أنه اكتشف الإسرائيليات في quot; صحيح البخاري quot; من خلال المراجع العملية وقد ذكرنا أمثلة منها وهي كلها تحريف للكلم عن مواضعه.  ولا يبقى من المراجع العملية التي استند إليها المذكور في رده quot; صحيح البخاري quot; وباقي كتب السنة إلا منطقه وعقله البشري الذي احتكم إليه وزعم أنه يحتكم إلى القرآن فما كان به من أشياء توافق الحديث النبوي أخذنا بالحديث وإلا كان مكذوبا وبهذه المقدمة العقلية يريد أن يقنع المسلمين بترك السنة كلها لأنها ما جاءت إلا لتفصيل ما سكت عنه القرآن أو جاء به مجملا غير مفصل مثل الصلوات الخمس ومناسك الحج والحلال والحرام وسائر المعاملات. وأيضا يريد المؤلف أن ينسب الجهل إلى صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والعصور التالية لهم إلى يومنا لأنهم لم يدركوا ما توصل إليه. وفيما يلي أمثلة لهذه الأوهام العقلية التي ذكرها في كتابه:  1 - الحديث رقم 8 في كتابه: ص 147 والخاص بالتوسل بالعباس:  يقول المؤلف: الحديث فيه دعوى جواز التوسل إلى الله بالصالحين مع أن ذلك شرك صريح.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11653",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والوارد في quot; البخاري quot; ليس حديثا نبويا بل رواية من البخاري بسنده الصحيح عن عمر بن الخطاب: أنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا قال: فيسقون.  ولكن المؤلف يضع بعقله قاعدة ليكذب البخاري والصحابة فيقول: إن الصحابة لم يتوسلوا بالنبي في دعاء أو رجاء لأن الشرك الذي نص عليه القرآن وحرمه على المسلمين لم يكن إلا توسل الناس بالصالحين. ثم يقول: من باطن التوحيد وظاهره يصدر اعتقادنا ببطلان هذا الحديث وبطلان نسبته إلى أصحاب النبي: ص 149.  وقد حرف الكلم عن مواضعه عندما قال: إن الشرك هو التوسل بالصالحين فالشرك في القرآن عبادة الناس استقلالا أو زلفى إلى الله حيث وصف ذلك بقوله: ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى [الزمر: 3]. أما التوسل بالصالحين في رجاء أو دعاء فليس شركا بل قد أخرج الترمذي والنسائي والطبراني عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني قال: إن شئت دعوت وإن شئت صبرت فهو خير لك. قال: فادعه قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي اللهم فشفعه في قال عثمان: فوالله ما تفرقنا [وطال بنا الحديث] حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر [قط].  فالتوسل الممنوع هو التوسل بالأموات من غير الأنبياء ومخالفته ليست كفرا أو شركا ( 1) بل من المعاصي طبقا للضوابط الشرعية.   ( 1) هذا الموضوع فصله المؤلف في كتابه quot; الحكم وقضية تكفير المسلم quot;: ص 168 - 184.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11654",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - الحديث رقم 9 في فضل عائشة على نساء بني آدم:  يقول المؤلف: روى البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء: إلا [آسية امرأة فرعون] ومريم بنت عمران و [إن] فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام quot;.  ثم يرد الحديث لأنه يفضل عائشة على مريم وامرأة فرعون وهي لم تذكر في القرآن مثلهما مما يجعل المغرضين يعللون ذلك بتعصب النبي لزوجته.  وهذا منطق الجهلاء الذين لا يؤمنون بالسنة النبوية ولا يسلمون أنها وحي من الله ولكن التبليغ بألفاظ النبي حتى لا تختلط بالقرآن كما يجهلون أن الحديث لم يحصر الكمال في مريم وامرأة فرعون استنتاجا بل بتوقيف من الله تعالى. وأما قول النبي: وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. فهذا ليس عطفا على الكمال بل استئناف لكلام جديد والواو هنا ليست للعطف بل للمغايرة واستئناف حكم جديد وتشبيه عائشة بالثريد لا يفيد كمالها على نساء العالمين كما زعم المؤلف فالثريد غير كامل حتى يكون التشبيه للكمال.  3 - الحديث رقم 15 بكتابه ص 158:  يذكر المؤلف أن البخاري روى عن أبي هريرة قال: وإن [إخوتي] من المهاجرين كان يشغلهم صفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا وكان يشغل [إخوتي] من الأنصار عمل أموالهم وكنت امرأ مسكينا من مساكين الصفة أعي حين ينسون.(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11655",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويرد المؤلف الرواية لأنها في نظر أسياده تخريف لا يليق بالنبي وصاحبه ودس رخيص من أعداء الإسلام.  ومن الأسباب العقلية الأخرى:  أ - إنه قد جاء في كتاب quot; [أضواء] على السنة المحمدية quot;: أن أبا هريرة أسلم وسنه سبع سنوات وعندما توفي النبي كان سن أبي هريرة عشر سنين أي أنه لم يعاصر النبي إلا وهو طفل بين السابعة والعاشرة.  وسبق أن أوضحنا أن محمود أبو رية كذاب ومحرف للكلم عن مواضعه وكتبه ليست مصدرا علميا وليس أدل على ذلك من أن أكبر خصوم الإمام أبي هريرة وهو الإمام السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي الذي تضمن كتابه quot; أبو هريرة quot; وصفا له من محمد سعيد العريان بأنه أمي مفرط مكثار كذاب مغلول مهول متزلف سخيف سقيم العقل صنيعة بني أمية: ص 3.  هذا الذي نقل ذلك عن أبي هريرة يقول عن نشأته (ص 20): نشأ في اليمن وشب حتى أناف على الثلاثين ... وهاجر إلى المدينة بعد فتح خيبر وأسلم ... وأما صحبته فقد صرح في حديث أخرجه quot; البخاري quot; بأنها كانت ثلاث سنين.  ب - أنه ليس معقولا أن يحفظ أبو هريرة وينسى أبو بكر وعمر وأعلام الصحابة.  ولقد أوضح ذلك البخاري في quot; التاريخ quot; فروى عن الصحابي طلحة بن عبيد الله - قوله عن أبي هريرة: [والله] ما نشك أنه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم إنا كنا قوما أغنياء ولنا بيوتات وأهلون وكنا نأتي رسول الله(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11656",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم [في طرفي النهار] ثم نرجع وكان هو مسكينا لا مال له ولا أهل وإنما كانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور معه حيثما دار فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع.  4 - الحديث رقم 24 بشأن عقوبة الزنا:  ينقل المؤلف عن quot; البخاري quot; أن أعرابيا جاء إلى النبي وقال: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله فقام خصمه فقال: صدق [اقض بيننا بكتاب الله] فقال الأعرابي: إن ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فقالوا [لي]: على ابنك الرجم ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة ثم سألت أهل العلم فقالوا: إنما على ابنك جلد مائة وتغريب عام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لأقضين بينكما بكتاب الله أما الوليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وأما أنت يا أنيس فاغد على امرأة هذا فارجمها فغدا عليها أنيس فرجمها. وأنيس شخص ثالث كلفة النبي بإقامة هذا الحد.  والمؤلف لا يعجبه ذلك فيرد الحديث النبوي لأنه أورد أمرين لا أصل لهما في القرآن الكريم الأول تغريب عام والثاني الرجم (ص 180) والجدير بالذكر أن قضاء النبي بكتاب الله ليس معناه أن هذا القضاء في القرآن فكتاب الله هنا يعني حكم الله لقول الله تعالى: ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله [البقرة: 235] وقد أقسم النبي أن يحكم بينهما بكتاب الله وهو يعلم أن حكم الرجم ليس في القرآن ولكن يبين أنه مخول بتفسير مجمل القرآن في قوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه ( 1).  والمؤلف يردد أقوال المنافقين والزنادقة من أنه لا التزام إلا بما في القرآن   ( 1) [سورة الحشر الآية: 7] وقد فصل هذا المعنى الإمام الزركشي في كتابه quot; البرهان في علوم القرآن quot;: ج 2 ص 149.(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11657",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقط وقد نقل في ذلك عن أبي رية في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; أن النبي حذر من الأخذ بشيء لم يرد في القرآن فقال: إن الأحاديث ستكثر بعدي كما كثرت عن الأنبياء قبلي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافق كتاب الله فهو عني قلته أو لم أقله وهذا الحديث من وضع الزنادقة كما قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما من رجال الحديث والثابت أن النبي قال: ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه وهؤلاء لا يجهلون أن السنة وحي من الله وهي البيان التفصيلي للقرآن الكريم للقرآن الكريم ولهذا فصلت أحكام الصلاة والصوم والزكاة والحج والحدود والعقوبات والمعاملات وفي خصوص جريمة الزنا روى مسلم في quot; صحيحه quot; عن عبادة بن الصامت قال: خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب والبكر بالبكر الثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة والبكر جلد مائة ثم نفي سنة. كتاب الحدود.  خامسا - جدول المراجع العلمية المحرفة:  والمؤلف في سبيل إعطاء الشرعية لبدعته التي زعم فيها أن quot; البخاري quot; به إسرائيليات مدسوسة على النبي تبلغ مائة وعشرين حديثا وهي الأحاديث التي لم يقبلها عقل المؤلف السقيم وقد أوردنا أمثله منها.  نراه يصل إلى نتيجة وهي رد السنة كلها ومن تبرئة النبي منها وذلك عملا على تطهير ديننا من شوائب الدس الإسرائيلي: ص 3 من المقدمة.  وليصل إلى هذه الشرعية وضع جدولا ص 107 به مقتطفات من مراجع علمية اقتصر فيها على شطر الكلام يؤيد بدعته كالذي يقتصر على قول الله لا تقربوا الصلاة [النساء: 43] ولا يذكر باقي قوله: وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون [النساء: 43].(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11658",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ - فمثلا ينقل عن الدهلوي في كتابه quot; الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف quot; أن السنة هي العملية المتواترة التي رآها الناس والنبي يفعلها (بينما هذه الرسالة تضمنت باقي أنواع السنة القولية والتقريرية وهذا ما أغفله المؤلف).  ب - وينقل عن الشيخ محمد عبده أنه قال: يجب اعتبار القرآن هو السند [الوحيد] لقبول الحديث بينما الشيخ محمد عبده في quot; تفسير المنار quot;: ص 103 يقول: لا بد من الرجوع بالأحاديث والمذاهب إلى القرآن ولا يعني بذلك الاستغناء عن السنة.  ج - وينقل عن quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي: جميع ما حكم به النبي - صلى الله عليه وسلم - مما فهمه من القرآن الكريم. والشافعي يعني بذلك اجتهاد الرسول فيما لم ينزل فيه وحي بالسنة النبوية بدليل أنه في ذات quot; الرسالة quot; يقول: وقد سن رسول الله ما ليس فيه بعينه نص كتاب وكل ما سن رسول الله فقد ألزمنا الله اتباعه.  د - وينقل المؤلف عن الشيخ مصطفى عبد الرازق أن عمر - رضي الله عنه - حبس أصحاب رسول الله المعاصرين له بالمدينة عن الانتشار في الأرض حتى لا [يحدثوا] عن رسول الله فيزيد الناس عنهم أو ينقصون حتى أطلقهم عثمان: ص 108. ().  الثورة الاجتماعية والمحرفون الجدد:  وفي الوقت نفسه ينقل مجتهد آخر هو الدكتور محمد عمارة في كتابه quot; عمر بن عبد العزيز quot; الصادر عن دار الهلال في شوال 1398 هـ \/ سبتمبر 1978 م تحريفا آخر عن سبب انتشار الصحابة فيزعم أن هذا الذي استقر عليه الإسلام والمسلمون حتى عهد عمر قد بدأ يتغير منذ خلافة عثمان بن عفان فأشراف قريش الذين حجزهم عمر بالمدينة ومنعهم من السعي لحيازة الثروات وامتلاك الأرض في البلاد الغنية المفتوحة قد انطلقوا وحققوا مطامحهم ومطامعهم على عهد عثمان وكما يقول الطبري: فإن quot;عمر بن الخطاب قد حجر على أعلام   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () قد رد على هذا الافتراء الكاذب كل من: - الشيخ عبد الغني عبد الخالق في كتابه quot; الرد على من ينكر حجية السنة quot;: ص 408 طبع في جمادى 1409 هـ - 1989 م نشر مكتبة السنة - مصر. - الشيخ محمد محمد أبو شهبة في كتابه quot; دفاع عن السنة quot;: ص 37 49 53 278 280 طبع في جمادى 1409 هـ - 1989 م طبعة مكتبة السنة - مصر. - الدكتور مصطفى السباعي في كتابه quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م المكتب الإسلامي: دمشق - سوريا بيروت - لبنان: ص 64 65 وطبعة دار الوراق: الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م: ص 82 83. - والدكتور محمد عجاج الخطيب في كتابه quot; السنة قبل التدوين quot; الطبعة الثانية: رمضان 1408 - أبريل 1988 م: ص 106 109 110 نشر مكتبة وهبة - مصر.(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11659",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قريش من المهاجرين الخروج في البلدان إلا بإذن وأجل ... فلما ولي عثمان لم يأخذهم بالذي كان يأخذهم به عمر quot;: ص 44.  ووجه التحريف في الروايتين هو: أ - أن منع الصحابة (لا المهاجرين فقط) من مغادرة المدينة كان قرارا نافذا خلال خلافة أبي بكر وعمر وسنتين من خلافة عثمان لسبب ليس ما زعمه الكاتب الأول أو الثاني بل هو رجوع الخليفة إليهم لأن أحكام السنة النبوية لم تكن قد جمعت كلها وهم يحفظون على تفاوت بينهم.  ولكن لما كثرت الفتوحات الإسلامية في خلال خلافة عثمان اضطر للسماح لهم بالهجرة إلى هذه البلاد ليعلموا أهلها أحكام الإسلام وليس للسلب والنهب والمطامع كما يزعم الشيخ عمارة الذي يتجاهل ويذكر هنا اسم الطبري في واقعة منع الصحابة من الهجرة ليوحي للقراء أن السبب الذي اخترعه من أقوال الطبري فالمنع من الهجرة لم يكن بسبب الخوف من الزيادة أو النقصان على رسول الله كما زعم الدجال الأول وليس للحيلولة دون السلب وامتلاك الأراضي كما زعم الكاتب الآخر الذي امتد فكره إلى القرطبي فنسب إليه أنه بالجزء الثالث من كتابه quot; الجامع لأحكام القرآن quot;: ص 62 قد قطع أن جمهور المفسرين يرون أن معنى قول الله: ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو [البقرة: 219] هو أن الواجب إنفاقه هو ما فضل عن العيال أي عن الحوئج: (ص 43 من كتابه).  بينما القرطبي ينقل عن قيس بن سعد أن (العفو) هو الزكاة المفروضة ويغفل قوله عن جمهور العلماء إنها نفقة التطوع كما ينقل القرطبي عن غيرهم أن آية الزكاة قد نسخت هذه الآية ثم يقول: والظاهر يدل على الأول أي أن(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11660",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزيادة المطلوب إخراجها كما قال الجمهور هي نفقه التطوع وكل ذلك حرفه الشيخ عمارة وكذب على القرطبي.  وهذه الزيادة كما قال الشهيد سيد قطب في quot; الظلال quot;: حق قد يؤديه صاحبه ابتغاء مرضاة الله - وهذا هو الأكمل والأجمل - فإن لم يفعل واحتاجت إليه الدولة المسلمة التي تنفذ شريعة الله أخذته فأنفقته فيما يصلح الجماعة المسلمة: ص 336 جـ 1.  موقف القرآن من السنة وصبيان العلماء:  إن صبيان العلماء الذين يستغلون لرد الحديث النبوي قد يموهون على العوام فيستدلون بما جاء في أمهات المراجع الإسلامية عن ارتباط السنة بالقرآن وتفصيلها له غير أن هذه الأقوال لم تأت لرد السنة النبوية وقد فصلنا ذلك في البند 61 من هذا الكتاب وفصلنا سائر المراجع ومنها كتاب quot; مقدمة في تفسير الرسول للقرآن quot; للأستاذ محمد العفيفي. إن ما ورد في أمهات الكتب وصرح أصحابه أن المراد به أن السنة تفصل أحكام القرآن ولا تهدمه أو تعارضه ولهذا يردون أحكام السنة إلى أصل عام في القرآن وفي هذا قال الإمام الزركشي: اعلم أن القرآن والحديث أبدا متعاضدان على استيفاء الحق وإخراجه من مدارج الحكمة حتى إن كل واحد منهما يخصص عموم الآخر ويبين إجماله ثم منه ما هو ظاهر ومعه ما يغمض وقد اعتنى بإفراد ذلك بالتصنيف الإمام أبو الحكم ابن برجان في كتابه المسمى بـ quot; الإرشاد quot; ( 1) وقال: ما قال النبي صلى الله عليه وسلم   ( 1) هو الإمام عبد السلام بن عبد الرحمن الإشبيلي المشهور بابن برجان وهو أحد علماء اللغة والنحو مات سنة 627 هـ كما ذكر السيوطي في quot; بغية الوعاة quot;: ص 306 وكتابه هو quot; الإرشاد في تفسير القرآن quot; نسخته بمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية ونسخة بالمكتبة التيمورية.(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11661",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من شيء فهو في القرآن وفيه أصله قرب أو بعد فهمه من فهمه وعمه عنه من عمه قال الله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء [الأنعام: 38] ألا تسمع [إلى] قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الرجم: quot;لأقضين بينكما بكتاب اللهquot; وليس في نص كتاب الله الرجم وقد أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن يحكم بينهما بكتاب الله ولكن الرجم فيه تعريض مجمل في قوله تعالى: ويدرأ عنها العذاب [النور: 8] وأما تعيين الرجم من عموم ذكر العذاب وتفسير هذا المجمل فهو مبين بحكم الرسول وبأمره به وموجود في عموم قوله: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه [الحشر: 7] وقوله: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80].  ثم قال: وهذا البيان من العلم جليل وحظه من اليقين جزيل وقد نبهنا صلى الله عليه وسلم على هذا المطلب في مواضع كثيرة من خطابه منها حين ذكر ما أعد الله تعالى لأوليائه في الجنة فقال: quot;فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بله ما أطلعتم عليهquot; ثم قال: quot;اقرءوا إن شئتم: فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين [السجدة: 17] ... ووصف الجنة فقال: quot; فيها شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ولا يقطعهاquot; ثم قال: quot;اقرءوا إن شئتم: وظل ممدود [الواقعة: 30].  ولقد عدد الإمام الزركشي الأحاديث النبوية وربطها بالآيات القرآنية في فصل كامل بعنوان (النوع الأربعون في معاضدة السنة للقرآن) ( 1) وكان مما ذكره: الروايات التي ساق بعضها صاحب كتاب quot; الأضواء القرآنية في اكتساح الأحاديث الإسرئيلية وتطهير البخاري منها quot;: ص 223 فكان من ذلك الحديث الخاص بالشمس وفيه: وتغرب بين قرني الشيطان وحديث   ( 1) quot; البرهان في علوم القرآن quot; للإمام بدر الدين الزركشي: جـ 2 ص 129 وما بعدها.(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11662",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رأس الكفر نحو المشرق ولكن الإمام الزركشي ربط الحديث بقول الله تعالى: فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي [الأنعام: 78] وقوله تعالى: وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم [النمل: 24] وقول الله: لا تسجدوا للشمس ولا للقمر [فصلت: 37].  أما المدعو السيد أبو بكر والمسخر اسمه لهدم الإسلام عن طريق هدم السنة فقد زعم أن الحديثين يناقضان القرآن الكريم ولذا فهما من الإسرائيليات ورتب على ذلك استبعاد الأحاديث النبوية كلها وقدم فهما مغلوطا للحديث النبوي زعم فيه أنه أراد بالمشرق الخليج العربي والكويت والسعودية لأنها تقع شرق المدينة والحديث خاص بالشمس وليس بشرق المدينة أو غربها.  ونكتفي بهذا في كشف هذه الكتب التي ينفق على ترويجها أعداء الإسلام ويسخرون لذلك بعض الحكام وبعض صبيان العلماء والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11663",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "56 - الطعن في أبي هريرة: إن المستشرقين الذين لم يجدوا وسيلة لهدم السنة النبوية ألقوا سمومهم في بعض كتبهم ومن هذه السموم التشكيك في بعض الصحابة. لقد نقل أحمد أمين أن الصحابي أبا هريرة كان يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بغير ما سمعه منه واستدل على ذلك بأنه روى عن النبي: من أصبح جنبا فلا صوم له فلما أنكرت عائشة ذلك قال: إنها أعلم مني وإني لم أسمع من النبي بل سمعته من الفضل بن العباس ( 1).  ولقد أجاب الدكتور السباعي بأن كتب الصحيح لم تذكر عن عائشة أنها أنكرت بل جاء في هذه الكتب أن أبا هريرة استفتى في صوم من أصبح جنبا فأفتى بأنه لا صوم له فاستفتت عائشة وأم سلمة فأجابتا بصحة الصوم وقالتا: كان رسول الله يصبح جنبا ثم يصوم. فلما قيل ذلك لأبي هريرة رجع عن فتواه وقال: هما أعلم مني ( 2).  كما أن الرواية التي نسبها المسلم الناقد إلى كتاب quot; شرح مسلم الثبوت quot; ليس فيها حصول الإنكار والرد من عائشة أو أن أبا هريرة نسب الحديث إلى   ( 1) quot; فجر الإسلام quot;: ص 269 (للكاتب أحمد أمين). ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 307.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11664",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن رواية quot; مسلم quot; فيها أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت أبا هريرة يقول: من أدركه الفجر جنبا فلا يصم ( 1).  ولكن الكاتب تأثرا بمنهج المستشرقين زعم أن الصحابي الجليل كان يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله النبي والسبيل لإثبات ذلك هو مجاراة المستشرقين في النقل عن كتاب quot; شرح مسلم الثبوت quot; رواية ليست فيه كما نسب إلى أبي هريرة أنه زاد في روايته الحديث: من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية (أو كلب زرع) انتقص من أجره كل يوم قيراطان والزيادة هي: (أو كلب زرع) ( 2).  وفي إثبات هذه التهمة ذكر أنه قد قيل لابن عمر: إن أبا هريرة يزيد في الرواية (أو كلب زرع) فقال: إن لأبي هريرة زرعا ويعلق الناقد المسلم على ذلك بقوله: وهذا نقد من ابن عمر لطيف في الباعث النفسي ( 3).  أي أن أبا هريرة زاد في الرواية لمصلحته حيث إنه صاحب زرع ومن أراد التحقيق العلمي يتضح له أن الرواية التي فيها الزرع رواها quot; مسلم quot; عن ابن عمر أيضا بلفظ: من اتخذ كلبا إلا كلب زرع أو غنم أو صيد ...  ( 4).  وإن الحافظ ابن حجر في كتاب quot; فتح الباري quot; أوضح أن ابن عمر أكد رواية أبي هريرة وأن سفيان بن زهير وعبد الله بن مغفل قد وافقاه على هذه الزيادة ( 5).   ( 1) quot; شرح مسلم الثبوت quot;: 2\/ 131. ( 2) quot; ضحى الإسلام quot;: جـ 2 ص 131. ( 3) المرجع السابق: ص 131 132. ( 4) مختصر صحيح مسلم جـ 2 ص 97. ( 5) quot; فتح الباري quot;: جـ 5 ص 6.(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11665",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال النووي في quot; شرح مسلم quot;: (قول ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعا) [قال العلماء]: ليس [هذا] توهينا لرواية أبي هريرة ولا شكا فيها بل معناه أنه لما كان صاحب زرع وحرث اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه ( 1).  وأخيرا وليس آخرا فإن رواية quot; مسلم quot; عن أبي هريرة نفسها: من اتخذ كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط قال الزهري: فذكر لابن عمر قول أبي هريرة فقال: يرحم الله أبا هريرة كان صاحب زرع ( 2).  قال الشيخ محمد ناصر الألباني: قول ابن عمر هذا لا يصح عنه لأن الزهري لم يدركه فهو منقطع وليس على شرط الصحيح ( 3).  فأين هذا كله مما زعمه الناقد الأمين وهل يجهل أن الشافعي والبخاري قالا عن أبي هريرة إنه أحفظ من روى الحديث ( 4).  57 - الإسراف في نقد الحديث وشفاء العيون: لقد تأثر بعض الكتاب بالمستشرقين في نقد متن الحديث النبوي ومن الأمثلة على ذلك دعواهم بالتوقف في صحة الأحاديث النبوية حتى يخضع الحديث للتجارب الطويلة.   ( 1) quot; المنهاج شرح صحيح مسلم quot; للنووي: جـ 6 ص 555. ( 2) و ( 3) quot; مختصر صحيح مسلم quot;: جـ 2 ص 197 الحديث 1244 وهامش الصفحة. ( 4) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 291.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11666",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد طالب بعضهم إخضاع الحديث للتجارب الطويلة والتحاليل الطبية لنعلم صحة نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولقد نقل أحدهم حديث الكمأة من المن وماؤها شفاء ثم قال: فهل اتجهوا في نقد الحديث إلى امتحان الكمأة وهل فيها ترياق نعم إنهم رووا أن أبا هريرة قال: quot; أخذت ثلاثة أكمؤ أو خمسا أو سبعا فعصرتهن في قارورة وكحلت به جارية لي عشماء فبرأتquot; ولكن هذا لا يكفي لصحة الحديث فتجربة جزئية [نفع فيها شيء مرة] لا تكفي منطقيا لإثبات الشيء في [ثبت الأدوية] [إنما الطريقة] أن تجرب مرارا وخير من [ذلك] أن تحلل ( 1) ().  إن هذا الحديث قد رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وسنده لا يتطرق إليه الشك حتى نتوقف في قبوله على النتائج العملية أو التجارب الفردية.  فضلا عن أن الأطباء الأقدمين قد أكدوا أن ماءها مفيد للبصر ( 2). أما الطب الحديث فإنه في معامل موسكو قام مدير مستشفى الرمد بالمنوفية وهو الدكتور المعتز بالله محمد مراد المرزوقي وأجرى أبحاثا على الكمأة فثبت أنها تعالج الرمد الحبيبي (التراكوما) وهو مرض يؤهل لالتهاب تقيحي يساعد على العمى.  ولكن الكاتب يريد أن يجعل الحديث النبوي رهن تجارب أشخاص يخطئون أكثر مما يصيبون حتى يصلوا إلى الحقائق بعد كثير من الضحايا.  وكان أجدر بهؤلاء أن يرجعوا إلى الأسباب التي اتفق علماء الحديث على أنها وسيلة رد متن الحديث دون أن يبتدعوا أسبابا ليست قطعية ولا يقينية أو أن يجعلوا العقل البشري حكما على الكتاب والسنة النبوية.   ( 1) quot; ضحى الإسلام quot;: جـ 2 ص 131. ( 2) quot; الهدي النبوي quot; لابن القيم: جـ 3 ص 181.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ما بين [ .... ] للتصحيح رجعت فيه إلى كتاب quot; ضحى الإسلام quot; لأحمد أمين: 2\/ 131 طبعة سنة 1998 م الهيئة المصرية العامة للكتاب.(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11667",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأجدر بمن قلدهم أن يدرك أن المؤلف المسلم أحمد أمين في قوله: إن المحدثين عنوا عناية تامة بالنقد الخارجي ولم يعنوا هذه العناية بالنقد الداخلي ... فلم يعرضوا لمتن الحديث هل ينطبق على الواقع أو لا ().  هذا المسلم كان يقلد المستشرق كايتاني الذي نقل عنه زميله يوسف شاخت قول: كل قصد المحدثين ينحصر في واد جدب ممحل من سرد الأشخاص [الذين] نقلوا المروي - النقد الخارجي - ولا يشغل أحد نفسه بنقد العبارة والمتن نفسه ( 1). وهل جهل احمد أمين أن من دلائل معرفة الوضع في الحديث كان النظر في السند حتى وجدنا للحديث أوصافا تتعلق بالمتن مثل الشاذ والمقلوب والمضطرب والمدرج والمصحف.  ومع هذا فإن الأطباء الذين أجروا تجارب على ما ورد بالسنة النبوية متعلقا بأمور علمية أو طبية قد توصلوا إلى مطابقة الأحاديث النبوية للنتائج الطبية والعلمية وكتاب الدكتور موريس بوكاي (2) قد أورد كثيرا من ذلك في القرآن والسنة والبحث المقدم إلى المؤتمر العالمي للطب الإسلامي المنعقد بالكويت قد كشف عن أنه بفحص ستمائة طفل وبعلاج ثمانية منهم من الرمد الحبيبي بماء الكمأة لمدة ثلاثين يوما تبين أنه قد امتنع حدوث التليف في هذا المرض (التراكوما) مما يحول دون حصول مضاعفات لهذا المرض المؤدي إلى العمى ( 2).  كما قدم لنفس المؤتمر ( 3) بحثا آخر عن الحديث الذي رواه البخاري   ( 1) quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;: مادة أصول آخر الفقرة \/ 15. ( 2) و ( 3) هذا البحث بعنوان quot; أضواء على السنة المحمدية في عصر التقدم العلمي quot; للصديق المخلص الدكتور معتز المرزوقي وقد قدمه ليكون ضمن وثائق المؤتمر المقرر عقده في الكويت خلال يناير سنة 1980 (ربيع الأول سنة 1401 هـ) والأبحاث الواردة عن الكمأة أجراها بنفسه أما عن الذبابة فقد نقل عن غير المسلمين ما نقلناه موجزا وذلك عن الكتاب الذي طبعته وزارة الصحة بالكويت عن المؤتمر العالمي الأول للطب الإسلامي وقد تضمن القسم الثالث من هذا الكتاب دراسات عن حقائق في الكتاب والسنة تتعلق بالطب وتطابقها مع   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; ضحى الإسلام quot; لأحمد أمين: 2\/ 130.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11668",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بلفظ: إذا وقع الذباب في [شراب] أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء.  وقد جاء في البحث أن العالم الألماني بريفلر من جامعة هال اكتشف سنة 1871 م أن الذبابة مصابة بفطر يتكاثر ويلتصق بجسمها وأنه في سنة 1947 م اكتشف مفليش وجود مضادات حيوية تفرزها هذه الفطريات من جسم الذبابة وأنها فعالة ضد الجراثيم العضوية السالبة مثل التيفود والدوسنتاريا وهذه المضادات فعالة بحيث أن الغرام منها يحفظ ألف لتر لبن من التلوث بالجراثيم المذكورة التي هي مصدر خطورة الذباب وأن غمس الذبابة في السائل يجعل المضاد الحيوي يخرج ويذوب في السائل ويعطيه وقاية من المكروبات.  يقول الدكتور أمين رضا أستاذ جراحة العظام بجامعة الإسكندرية: إن الجراحين الذين عاشوا قبل اكتشاف مركبات السلفا راوا بأعينهم علاج الكسور المضاعفة والقرحات المزمنة بالذباب حيث كان يربى لذلك خصيصا وبني على هذا اكتشاف فيروس البكتريوناج القاتل للجراثيم على أساس أن الذباب يحمل في آن واحد الجراثيم التي تسبب المرض والبكتريوناج الذي يهاجم هذه الجراثيم وتوقف هذا العلاج يرجع إلى اكتشاف مركبات السلف التي جذبت أنظار العلماء وكل هذا مفصل بدقة في جزء من رسالة الدكتوراه للزميل أبو الفتوح مصطفى عيد والمقدمة إلى جامعة الإسكندرية إشرافي. quot; مجلة التوحيد quot; الصادرة بمصر العدد الخامس سنة 1397 هـ (1977 م) نقلا عن كتاب quot; فتاوى معاصرة quot; للدكتور يوسف القرضاوي: ص 107.    العلم من ذلك حديث اسقه عسلا الذي رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot;. حيث ذكر الدكتور سالم نجم أن التحاليل العملية كشفت عن علاج عسل النحل للمصابين بعسر الهضم وقرحة الاثنى عشر ونقل عن دراسة الدكتور ياسين عبد الغفار علاج هذا العسل في مساعدته لالتئام هذه القرحة وتناول بحث الدكتور أحمد شوقي هذا العسل كمضاد حيوي بالإضافة إلى ستة عشر بحثا طبيا في أمور أخرى.(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11669",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "58 - الصحابة والإكثار من السنة: لقد كان بعض صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر تفرغا من غيرهم ولهذا اشتهروا بكثرة الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.  لقد كان أبو هريرة - رضي الله عنه - من هؤلاء الصحابة وهذا مما أغضب المستشرق اليهودي (جولدتسيهر) فقال عنه: ويظهر أن علمه الواسع بالأحاديث التي كانت تحضره دائما قد أثار الشك في نفوس الذين أخذوا عنه مباشرة والذين لم يترددوا في التعبير عن شكوكهم بأسلوب ساخر ( 1).  ولكن كاتبا مسلما لم يقف عند هذا الذي زعمه جولدتسيهر من أن كثرة رواية أبي هريرة أثارت الشك في نفوس من أخذوا عنه أي التابعين بل زاد الكاتب المسلم أن بعض الصحابة كذبوا أبا هريرة ( 2).  لهذا نوضح هذه المسألة ليزداد المؤمن إيمانا بالسنة ورواتها ولقد أسلم أبو هريرة سنة سبع من الهجرة فكان يسمى عبد شمس بن صخر فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن بن صخر ويكنى بأبي هريرة لأنه كان يحمل هرة صغيرة. وعلى الرغم من تأخر إسلامه إلا أنه روى كثيرا من الأحاديث كما كان يفتي للصحابة فقد روى الإمام مسلم بسنده عن عروة عن عائشة - رضي   ( 1) كتاب quot; العقيدة والشريعة quot; للمستشرق جولدتسيهر. ( 2) أحمد أمين في كتابه quot; فجر الإسلام quot;: ص 265 وما بعدها. وانظر البند 69.(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11670",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عنها - قالت: ألا يعجبك أبو هريرة جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك وكنت أسبح فقام قبل أن أقضي [سبحتي] ولو أدركته لرددت عليه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم. قال ابن شهاب: وقال ابن المسيب: إن أبا هريرة قال: يقولون: إن أبا هريرة قد أكثر والله الموعد ويقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدثون مثل أحاديثه وسأخبركم عن ذلك: إن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما: أيكم يبسط ثوبه فيأخذ من حديثي هذا ثم يجمعه إلى صدره فإنه لم ينس شيئا سمعه فبسطت بردة علي حتى فرغ من حديثه ثم جمعتها إلى صدري فما نسيت بعد ذلك اليوم شيئا حدثني به ولولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئا أبدا: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [البقرة: 159] ( 1).  هذا هو سبب كثرة روايات أبي هريرة فكان ذلك ذريعة جولدتسيهر أنهم أكثروا من نقده والشك في صدقه فظن كاتب مسلم أنه لم يقتصر على ما سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - بل كان يروي عنه أحاديث لم يسمعها ( 2).  لقد استند الناقد المسلم إلى روايات نسبت إلى أبي هريرة فنقل عنه أنه قد روى حديث: من حمل جنازة فليتوضأ فلم يأخذ به ابن عباس وقال: لا يلزمنا الوضوء من حمل عيدان يابسة.   ( 1) quot; مختصر صحيح مسلم quot; للمنذري: جـ 2 ص 216 الحديث 1709. ( 2) quot; فجر الإسلام quot;: ص 265 وما بعدها للأستاذ أحمد أمين.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11671",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أجاب على ذلك الدكتور السباعي ( 1) أنه لم يجد: لهذا الحديث [بهذا النص] أثرا في كتب الحديث قاطبة ولا في كتب الفقه والخلاف ولكن ذكرها بعض علماء الأصول وهؤلاء يتساهل بعضهم في ذكر الأحاديث التي ليس لها أصل أو أصلها جاء من طريق ضعيف والسبب أن الحديث ليس صناعتهم ولا هو من اختصاصهم. والجدير بالذكر أنه قد شاع هذا الحديث في كتب أصول الفقه التي تدرس بالجامعات ومنهم من نسب هذا القول إلى السيدة عائشة كسبب لرد رواية أبي هريرة وهؤلاء ينقلون عن بعض الكتب دون تحقيق في مدى ثبوت هذا الحديث ومع هذا فليس فيما نقله الكاتب المسلم ما يدل على أن ابن عباس كذب أبا هريرة أو طعن فيه بل رواية تخالف القواعد الشرعية.  كما نقل الكاتب أن عائشة ردت رواية أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده. قال الناقد البصير: إن عائشة لم تأخذ بالحديث حسب الثابت في كتاب quot; مسلم الثبوت quot;: (2\/ 178) إذ قالت: [كيف] نصنع بالمهراس ولكن المرجع الذي نقل عنه أحمد أمين وهو quot; شرح مسلم الثبوت quot; فيه قول الشارح: قال في التفسير لم يثبت هذا منهما - أي من عائشة وابن عباس - وإنما ثبت من رجل يقال له [قين] الأشجعي [وفي صحبته خلاف] والحديث لم ينفرد به أبو هريرة بل رواه الترمذي عن ابن عمر.  كما أن النهي مخصوص بالماء المحفوظ في الإناء كما هو ثابت من رواية quot; مسلم quot; ولكن الكاتب المسلم أغفل كل ذلك وأظهر ما يفيد تكذيب بعض الصحابة لأبي هريرة - رضي الله عنه - وهذا لم يحدث مطلقا.  وإذا كان بعض الصحابة لم يعمل برواية لشكه في قدرة الراوي على تحمل الرواية إما لسوء حفظه أو غفلته أو غير ذلك فلا يجوز للمسلم في عصرنا أن يجعل من ذلك سببا في رد حديث قد ثبتت صحته عن النبي - صلى   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 307.(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11672",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وسلم - لأن التوقف في العمل بحديث ما كان له ما يبرره أما اليوم فلا يوجد لرد حديث ثبت أنه صحيح ومن فعل ذلك فليس من الإسلام في شيء.(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11673",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "59 - تحريف النصوص بين المستشرقين وعلماء الشهرة: إن وسيلة أعداء الإسلام لهدمه لم تقف عند المغالطات والتحريف في المعنى بل استخدمت الكذب والتحريف الكلمي فقد قامت بعض العناصر اليهودية بطبع مصحف أنيق عن طريق مطابع خاصة فحرفت فيه بعض الكلمات. من ذلك الآية 64 من سورة المائدة فنصها هو: وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا. فانصب التحريف في الطبعة الإسرائيلية على فصل اللام عن العين وإقلاب العين إلى ميم. وبذلك كتبت (وآمنوا بما قالوا) للتمويه لأن بعض المراجعين يكتفي بملاحظة عدد الأسطر في الصفحة وعدد كلمات السطر ليطمئن أن الطبعة مماثلة للطبعة المنقول عنها. أما تحريف المعنى في الطبعة فلا يخفى على أحد لأن (آمنوا بما قالوا) عكس (لعنوا بما قالوا) فضلا عن التشكيك في القرآن لأن الآية تصبح (غلت أيديهم وآمنوا بما قالوا) وهذا فيه تناقض وفي نطاق السنة نضرب مثلا من التحريف والكذب المفضوح فقد لجأ أحد رجال الأزهر الشريف ألا وهو الشيخ محمود أبو رية إلى الدفاع عن السنة بوسيلة جديدة فوضع كتابا باسم quot; قصة الحديث النبوي quot; لجأ فيه إلى قصر حجية السنة على نطاق تفسير القرآن وللتدليل على حتمية ذلك نقل عن المستشرقين أن رجلا كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلال حياته - عليه السلام - ولم يسند هذه الرواية لأي مصدر من المصادر ثم اتبع أسلوبا آخر في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: (فنقل أبو رية): أن عبد الله بن عمرو أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب وكان يرويها للناس عن النبي. وقد نسب هذا القول لابن(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11674",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حجر في كتاب quot; فتح الباري quot;: الجزء الأول ولكن هذا المصدر ليس فيه عبارة عن النبي بل نص العبارة كان يرويها للناس فوهم الشيخ بهذه العبارة أو نقلها عن كذاب مثل (جولدتسيهر) والنتيجة التشكيك في السنة النبوية.  كما نقل أبو رية في كتابه هذا عن quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير الجزء الثامن: أن عمر قال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث عن [الأول] () وليس عن رسول الله. والسبب أن الوارد في جميع المراجع الإسلامية أن أمير المؤمنين عمر وجد أن التحدث بما في كتب الأولين أي اليهود والنصارى قد يخلط ما فيهما بالسنة النبوية فنهى عن هذا.  والجزء الثامن من كتاب quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير بريء مما نسبه إليه أبو رية. وسواء حرف هو أو كان المحرف للحكم هو أحد المستشرقين ونقل عنه أبو رية فالنتيجة واحدة وهي الكذب على الصحابة والتشكيك في بعضهم لهذا قال الدكتور مصطفى السباعي: إن كذب أبي رية على السنة كثير ( 1).  كما تعقب فضيلة الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الأزهر هذه المفتريات ونقل أكاذيب وتضليل أبي رية كما فصلها المرحوم الدكتور مصطفى السباعي ثم قال: إن مقاييس البحث العلمي الصحيح في كل عصر تسقط عدالة أبي رية وتشهد به ككذاب وكمحرف للكلم عن مواضعه ( 2) كما تعقب الدكتور فضيلة الشيخ عبد الرزاق حمزة هذا في كتابه quot; ظلمات أبي رية quot;.  ويقول الدكتور عبد الحليم محمود أيضا: إن المعروف أن الاستشراق   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 221. ( 2) quot; القرآن والنبي quot; للدكتور عبد الحليم محمود (شيخ الجامع الأزهر).  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () قارن بما ورد في الصفحة 284 من هذا الكتاب.(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11675",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في طائفة كبيرة منه إنما هو امتداد للحروب الصليبية ثم يقول: المستشرقون لهم صبيان معروفون إن لهم صبيانا تابعين مقلدين.  فالمستشرقون وأتباعهم هم الذين يشككون في السنة فقد كذب اليهودي (جولدتسيهر) على الإمام الزهري فنقل عنه: إن [هؤلاء] الأمراء أكرهونا على كتابة أحاديث بينما ما قاله الزهري هو: إن [هؤلاء] الأمراء أكرهونا على كتابة الأحاديث ( 1) أي على تدوين السنة النبوية.  فتحريف جولدتسيهر جاء أكثر دقة من تحريف أبي رية فقد اكتفى (تسيهر) بحذف الألف واللام من كلمة (الأحاديث) لتصبح (أحاديث) فيختلف المعنى دون أن يشعر المسلم اللهم إلا من أمعن النظر في المعنى ورجع بدقة إلى أصل الكلام للزهري وهذا ما فعله الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله -. فالتعريف لكلمة الأحاديث تفيد أن الإكراه وقع على كتابة الأحاديث النبوية أي على تدوينها لأن الزهري كغيره ممن دونوا السنة كانوا يتحرجون من التدوين لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد نهى عن كتابة السنة وقال: لا تكتبوا [عني] ومن كتب عني غير القرآن فليمحه رواه quot; مسلم quot;. ولقد أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك حفظ خاصية الإعجاز للقرآن فمنع التدوين العام للسنة. ولكن الأمراء لما وجدوا أن السنة قد دخل عليها ما ليس منها بفعل الملحدين والمنافقين ووجدوا أن القرآن جمع وكتب وقد حفظ ومن ثم لا خوف أن يختلط بالسنة أمروا بكتابة الأحاديث النبوية فجاء الخلفية عمر بن عبد العزيز وأمر [ابن] () شهاب الزهري بمباشرة هذه المهمة فسجل الزهري ذلك فيقول: إن [هؤلاء] الأمراء أكرهونا على كتابة الأحاديث فأتى (جولدتسيهر) فحرف الكلمة ونقلها: أكرهونا على كتابة أحاديث. وهذا يقلب   ( 1) كتابه quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 221.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري وليس طارق بن شهاب كما ورد في الكتاب المطبوع.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11676",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعنى إلى نطاق وضع الأحاديث النبوية. وجولدتسيهر يريد بهذا التحريف أن يسبغ شرعية لحقده وأهدافه التي ورد في كتابه quot; العقيدة والشريعة quot; إذ زعم أن ألوف الأحاديث هي من صنع العلماء.  وهذا وسلفه من الطاعنين ومن تبعهم يريدون الاكتفاء بما جاء في القرآن الكريم من أحكام حتى لا تكشف السنة أغراضهم ولا تحول دون أهوائهم لأنه باستبعاد السنة يستطيعون الوصول إلى حرية وضع الأحكام المتفقة مع زعمائهم دون أن يوصفوا بأنهم يهدمون الدين ودون أن يشعر المسلمون بذلك وقد شجع هذا بعض العلماء لاجتهاد خاطئ كما فعل الدكتور مصطفى محمود في كتاب أضفى عليه اسم quot; التفسير العصري للقرآن quot; ففيه قال: إن الله قد حرم الخبيث الضار وأحل النافع المفيد ولكن مصطفى محمود في تفسيره للخبيث الضار ظن أن إمعان النظر إلى العاريات على شواطئ البحار ليس من الخبيث وبالتالي فليس من المحرم وكذلك ارتداء الفتيات الملابس القصيرة جدا تمشيا مع شرف العصر ليس من الخبيث لأن العبرة بالقلوب وبالتالي فإمعان النظر للعاريات بالشوطئ هو تفكر في خلق الله أي من العبادة وقد تراجع مصطفى محمود عن موقفه فهداه الله إلى الحق. والغرض من هذا التطوير قد أفصح عنه (تيومان) فهو وسيلة لغاية قال عنها: فإذا أمكن للمبادئ الإسلامية أن تتطور مع الزمن المتطور عندئذ سوف يتحرر ملايين البشر من هذه العقائد ( 1).   ( 1) كتاب quot; الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر quot; للدكتور محمد [محمد] حسين.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11677",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "60 - التحريف وموالاة أهل الكتاب: لقد أفصح المستشرقون والمبشرون عن أهدافهم من الدعاوى الهدامة ومنها التوفيق بين الإسلام والأديان السماوية وهو توفيق يراد به تطوير الإسلام ليقر علماء الأزهر الشريف يردد مزاعم المستشرقين وهذا ما فعله الشيخ علي عبد الرازق في كتابه quot; الإسلام وأصول الحكم quot; وما فعله الشيخ محمود أبو رية في كتبه السابقة وما فعله الشيخ محمد عمارة في كتابه quot; الإسلام والوحدة الوطنية quot; الذي أوضحنا جانبا من التحريف الوارد به ونشير إلى اجتهاد آخر هو:  موالاة أهل الكتاب:  لقد نهى الإسلام عن موالاة اليهود والنصارى فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51]. ولكن جاء الشيخ محمد عمارة وقال: لا حجة لأنصار الطائفية والشقاق الديني لأن الآية - في اجتهاده الصائب - تنهى عن الخيانة الوطنية في حالة الحرب وليس فيها من قريب أو بعيد ما يتصل بالدعوة إلى حجب النصرة والموالاة عن المخالفين لنا في الشريعة وخاصة إذا كانوا لنا إخوة لنا في القومية والوطن. وقد نسب ذلك إلى القرطبي بل قال: وأكثر من هذا فإن المفسرين يحددون أن المنهي عنه هو أن يعضد هؤلاء الأعداء على المسلمين في حالة الحرب: ص 106 ( 1).  والإمام القرطبي لم يشر من قريب ولا من بعيد إلى أن هذه الآيات تتعلق بالخيانة الوطنية أو أنها خاصة بالقتال فقط بحيث تجوز الموالاة بعد المعركة   ( 1) لقد نسب هذا إلى quot; القرطبي quot;: جـ 6 ص 217 والقرطبي لم يقل أن المنهي عنه فقط هو مناصرة الأعداء من المسلمين وقت الحرب ثم التودد إليهم وموالاتهم في غير الحرب مع استمرار أعدائهم كما يفهم من عبارات الكاتب.(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11678",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد قال في تفسير هذه الآية: هذا يدل على قطع الموالاة شرعا وقد مضى في آل عمران بيان ذلك وآية آل عمران نصها: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير [آل عمران: 28].  وفي تفسير هذه الآية نقل القرطبي عن ابن عباس قوله: قال ابن عباس: نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفار فيتخذوهم أولياء.ثم قال القرطبي: ومعنى فليس من الله في شيء أي فليس من حزب الله ولا من أوليائه في شيء.  وفي تفسير قول الله تعالى: ومن يتولهم منكم فإنه منهم [المائدة: 51] يقول القرطبي: أي يعضدهم على المسلمين. وقد زعم الشيخ عمارة أن المراد هنا الخيانة الوطنية في حالة الحرب وزعم أن هذا رأي القرطبي والمفسرين بينما الإمام القرطبي حدد المراد بقوله: بين تعالى أن حكمه كحكمهم وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد وكان الذي تولاهم ابن أبي ثم هذا الحكم باق إلى يوم القيامة في قطع الموالاة وقد قال تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار [هود: 113] وقال تعالى: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين [آل عمران: 28] ... .  كما أن القرطبي في تفسير قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء ...  [المائدة: 57] قال: فنهاهم الله أن يتخذوا اليهود والمشركين أولياء وأعلمهم أن الفريقين اتخذوا دين المؤمنين هزوا ولعبا. ثم نقل القرطبي أن هذه الآية مثل قوله تعالى: لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء [المائدة: 51] ونقل القرطبي حديثا عن جابر فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أراد الخروج إلى أحد جاءه قوم من اليهود فقالوا: نسير معك فقال - عليه الصلاة والسلام - إنا لا نستعين على أمرنا بالمشركين. ولو أن الدكتور عمارة قد أوضح أن الموالاة ممنوعة أيضا في غير حالات الحرب إذ كانوا يتآمرون على الإسلام والمسلمين ويعادوننا كمن يساعد إسرائيل ولو تظاهر بصداقة العرب والمسلمين.(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11679",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل العاشر: منزلة السنة من القرآن الكريم: - السنة وتفسير القرآن.  - السنة والمذكرة الإيضاحية.  - شهادة من الغرب حول القرآن والسنة.  - الكتب المقدسة والعلم الحديث.(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11680",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "61 - السنة وتفسير القرآن: إن السنة النبوية هي البيان النبوي المكمل للقرآن الكرم وقد امتن الله على المؤمنين بهذا فقال - عز وجل -: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين [آل عمران: 164].  وفي هذا قال الإمام الشافعي: ذكر الله الكتاب وهو القرآن وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: quot; الحكمة سنة رسول الله ( 1).  لقد جعل الله من خصائص الرسول البيان وهو تفصيل القرآن الكريم إما زيادة عما ورد في القرآن أو تخصيصا لعمومه وتقييدا للأحكام المطلقة به بل جعل سلطانه شاملا لجميع الأمور صغيرها وكبيرها قال تعالى: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ( 2).  وفي هذا قال ابن القيم: فإذا [جعل] من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون   ( 1) quot; الرسالة quot;: ص 78. ( 2) [سورة النور الآية: 62].(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11681",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مذهبا إذا كانوا معه إلا باستئذانه فأولى أن يكون من لوازمه أن لا يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه وإذنه [يعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه].  إن كل ذي حس وبصيرة يدرك أن قول الله تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80] وقوله: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7] وغير ذلك مما ورد في القرآن عن طاعة الرسول كلها آيات بينات على لزوم السنة وحفظ الله لها إذ لو كان القرآن وحده هو المصدر التشريعي للمسلمين لما كان لهذه الآيات وغيرها معنى لأنها تشير إلى بيان الرسول وهذا البيان ليس في القرآن الكريم لهذا أمر الله بطاعة الرسول فيما أمرنا به أو نهانا عنه.  كما جاءت السنة النبوية بأحكام ليست في القرآن الكريم مثل تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في الزواج ( 1).  ومنها عقوبة شرب الخمر ورجم الزاني المحصن وميراث الجدة كما خصصت السنة أحكاما جاءت عامة في القرآن فالله تعالى يقول: ولأبويه لكل واحد منهما السدس ...  [النساء: 11]. ولكن جاءت السنة وخصصت هذا بحديث: لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم ( 2).  وفصلت السنة أمورا كانت مجملة في القرآن مثل عدد الصلوات ومواقيتها وكيفيتها ومناسك الحج والأموار الخاضعة للزكاة وشروط ذلك وأحكام الصوم.  ولقد أجمع أهل الإسلام على أن هذه الأحكام واجبة كتلك الواردة في القرآن ولا فرق ولكن يوجد بين الفقهاء خلاف لفظي في وصف السنة فنجد   ( 1) quot; البخاري quot;: 7\/ 11 وquot; مسلم quot;: 4\/ 135. ( 2) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وأصحاب السنن.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11682",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشافعي يقول: السنة لا ناسخة للكتاب وإنما هي تبع للكتاب ...  بينما يقول: وقد سن رسول الله فيما ليس فيه نص الكتاب ( 1) والشافعي مع قوله: السنة لا ناسخة للكتاب يأخذ بحديث: لا وصية لوارث ولكنه يصفه بأنه مخصص لعموم قول الله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين [البقرة: 180] وليس ناسخا لها.  بينما يرى غيره أن هذا الحديث ناسخ لهذه الآية وليس مخصصا لها فالخلاف في هذه الاصطلاحات ليس له أثر على العمل بالسنة النبوية فمن قال: السنة مبينة للقرآن كمن قال: إنها مفسرة له فكلاهما يأخذ بالسنة إن جاءت بحكم جديد ليس في القرآن والفارق بينهما أن الذي يقول: إن السنة مفسرة يرد أحكام السنة إلى أصل عام في القرآن وبالتالي لا يرى أن الحديث زائد عن القرآن والذي يرى أن السنة مبينة أو مكملة للقرآن يستند إلى ما جاء في القرآن الذي يرى أن السنة مبينة أو مكملة للقرآن يستند إلى ما جاء في القرآن من وجوب طاعة الرسول فالخلاف يرجع إلى اختلافهم في الوصف أو النظر إلى صفة السنة وليس في وجوب العمل بها ولهذا قال الشافعي: وكل ما سن رسول الله فقد ألزمنا الله اتباعه.  أ - ولكن منهم من يصف هذا القضاء الزائد بأنه تفصيل لنص عام في القرآن فلا نجد في السنة حكما إلا وقد دل القرآن عليه إجمالا أو تفصيلا فهي في تصورهم بيان لما فيه وذلك معنى كونها راجعة إليه ( 2).  ب - ومنهم من يصف حكم النبي الزائد عما ورد في القرآن الكريم بأنه استقلال في التشريع وفي هذا يقول الأوزاعي: الكتاب أحوج إلى السنة   ( 1) quot; الرسالة quot;: جـ 2. ( 2) quot; الموافقات quot; للشاطبي: جـ 4 ص 12 13.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11683",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من السنة إلى الكتاب وقال ابن عبد البر: يريد أنها تقضي عليه وتبين المراد منه ( 1). وقال آخرون: يجب أن يكون المعلوم لدى جميع المسلمين أن القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن فالسنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب قاضيا على السنة ( 2).  ولكن هذه الأوصاف غير دقيقة فقد كان جواب الإمام أحمد عن القول: السنة قاضية على الكتاب قوله: ما أجسر على هذا [أن أقوله ولكني أقول]: إن السنة تفسر الكتاب وتبينه ( 3).  فالقرآن والسنة مصدرهما واحد هو الوحي عن الله تعالى فهما شيء واحد يعملان معا في تنسيق كامل ويفترقان في أن القرآن معجز في لفظه ومعناه والسنة معجزة في معانيها فقط لأن المعنى من الله واللفظ من النبي الذي أجاز الرواية: إن القرآن والسنة لهما مقاصد واحدة في جملتها وهي متسقة بين الآيات والأحاديث بحيث نجد أحكاما شاء الله أن تكون في القرآن وأحكاما شاء الله أن تكون في السنة ليظل الناس في حاجة دائمة إلى الكتاب والسنة معا في كل زمان ومكان ( 4).  لقد أخرج الخطيب والسمعاني بسنديهما إلى عمران بن حصين أنه كان جالسا ومعه أصحابه كان جالسا ومعه أصحابه فقال رجل من القوم: لا تحدثونا إلا بالقرآن فقال له:   ( 1) quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر: جـ 2 ص 191. ( 2) بحث للشيخ محمد المبارك نشر بمجلة quot; الدعوة quot; الصادرة بالقاهرة في غرة ذي الحجة 98 هـ العدد 30: ص 48. ( 3) quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر: جـ 2 ص 191. ( 4) كتاب quot; تفسير الرسول للقرآن quot; للأستاذ محمد العفيفي وهو كتاب جديد يركز على المنهج الذي تبناه في كتابه quot; المعجزة القرآنية quot; وكتابه quot; القرآن القول الفصل بين كلام الله وكلام البشر quot; ولكنه ينفرد عنهما بتبيان مفصل لدور السنة النبوية وصلتها بالقرآن والحياة.(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11684",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ادنه] , فدنا , فقال: quot; أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد فيه صلاة الظهر أربعا وصلاة العصر أربعا والمغرب ثلاثا , تقرأ في اثنتين , أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد الطواف بالبيت سبعا والطواف بالصفا والمروة , ثم قال: أي قوم خذوا عنا فإنكم , والله إلا تفعلوا لتضلن quot;. فالقرآن أحكم ذلك والسنة تفسر ذلك ( 1) والقرآن الكريم قد أمر بالعمل بالسنة النبوية قال الله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ( 2) وقال تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر [النساء: 59]. وفي هذا قال ابن حزم: القرآن والخبر الصحيح [بعضها] مضاف إلى بعض وهما شيء واحد في أنهما من عند الله (quot; الأحكام quot;: جـ 1 ص 88).  ولهذا نفى الله الإيمان على من ينكر سنة النبي وحكمه فقد قال - عز وجل -: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما [النساء: 65]. من أجل ذلك قال الإمام الشوكاني ( 3): بـ ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها.  فالقرآن والسنة هما المصدران الرئيسيان للشريعة الإسلامية أما الإجماع والقياس وغيرهما من المصادر الأخرى فهي ليست مصادر مستقلة فلا يؤخذ منها الحكم لأنها بذاتها واجبة الاتباع بل هي طرق للتعبير وبناء الحكم من المصدر وهو الكتاب والسنة وهي لا تنشئ حكما بل تكشف عنه.  ولقد أشرت إلى هذا في الفصل الثامن عن الإجماع والنسخ.   ( 1) كتاب quot; الحديث النبوي quot; للأستاذ محمد الصباغ: ص 20. ( 2) [الحشر: 7]. ( 3) quot; إرشاد الفحول quot; للإمام محمد بن علي الشوكاني: ص 29.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11685",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "62 - السنة والمذكرة الإيضاحية: إذا كان فقهاء السلف قد اختلفوا في شيء من أمر السنة النبوية فإنما كان هذا الخلاف حول الاصطلاحات والمفاهيم فمن فهم أن السنة النبوية لا تستقل بتشريع الأحكام بل تأتي تبعا للكتاب وتبنى على أصل عام منه يوجب العمل بالسنة كلها حتى لو جاءت بحكم جديد وبالتالي فهذا الفريق لا يرد الأحكام الواردة في السنةالنبوية بل يبحث عن أصل عام في القرآن ويربطها به حتى ولو كانت سنة زائدة عما جاء في القرآن وتكون النتيجة العملية هي الأخذ بالسنة كلها وهنا يلتقي هذا الفريق مع من قال أن السنة تستقل بتشريع الأحكام.  وهذا هو حال علماء السلف - رضي الله عنهم - ولكن بعض طلاب العلم بنى على هذا الخلاف قضية أخرى تنتهي بحكم آخر وهو حصر نطاق السنة في تفسير القرآن ورد ما جاء في السنة النبوية زائدا عما في الكتاب الكريم - وبالتالي يستحلون كثيرا من المحرمات ويردون جانبا من الحدود - والعقوبات بل إن بعضهم يعلل ذلك بأنه يدافع عن السنة النبوية ( 1).  وهذه هي وسيلة المستشرقين للطعن على الدين فالمستشرق اليهودي (جولدتسيهر)   ( 1) ذهب إلى ذلك الشيخ محمود أبو رية في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; وتابعه السيد صالح أبو بكر في quot; الأضواء القرآنية quot; انظر البند 69.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11686",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول في كتابه quot; العقيدة والشريعة quot;: ألوف الأحاديث هي من وضع العلماء الذين أرادوا أن يجعلوا من الإسلام دينا شاملا فخلقوا هذه الأحاديث والقرآن لم يعط من الأحكام إلا القليل ولا يمكن أن تكون أحكامه شاملة لهذه العلاقات غير المنتظرة.  هذا المستشرق لم يجد لمزاعمه دليلا ولكن بعض المسلمين التمسوا الدليل في سببين: 1 - الأول هو حديث موضوع نصه: [إذا جاءكم الحديث] فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فقد قلته وما خالفه لم أقله وما يؤكد عدم صحته أنه يتعارض مع حديث آخر صحيح رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه ونصه: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه وقد جاء هذا الحديث برواية أخرى وفيها يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا إني أوتيت [الكتاب] ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه.  لقد كشف علماء الحديث أن الحديث الأول من وضع الزنادقة قال بذلك يحيى بن معين وعبد الرحمن بن مهدي كما قال الشافعي: أنه غير صحيح ويتعارض مع قول الله: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80] ومع ما رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot;: من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله.  من هذه اللحمة يستبين أن المستشرقين قد أدركوا أن السنة تجعل الإسلام دينا شاملا كاملا وبالتالي فلا سبيل لهدمها أو تطويرها إلا بتجميدها وأيسر وسيلة هي التشكيك فيها أو ادعاء أن أكثرها موضوع وهو المنهج الذي تبناه جولدتسيهر أما بقية الأحاديث التي لا يستطيعون الطعن عليها فسبيل تجميدها هو القول بعرضها على القرآن فإن جاءت بحكم ليس في القرآن لا تلتزم به.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11687",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - والحجة الثانية عندهم هي قول الله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل: 44]. فيقولون: إن الرسول - عليه الصلاة والسلام - ليس إلا مبينا ومفسرا لما جاء في القرآن وقد شاع على ألسنتهم وغيرهم وصف السنة بالمذكرة التفسيرية للقانون ولكن هذه المذكرة غير ملزمة للقاضي ولا لغيره من الناس وقد تكون كاشفة عن سبب الحكم ولكن ما تتضمنه من تفسير لا يلزم أحدا وهذا بخلاف السنة النبوية فهي ملزمة لجميع المسلمين.  والآية القرآنية تبين بجلاء أن الله أنزل الذكر على النبي ليبين للناس وهم الكفار حكم الله لعلهم يتفكرون فيهتدون إلى الإيمان ( 1).  فالناس هنا هم الكفار لا يؤمنون كما أن الذكر هو القرآن وبيان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون بتلاوته على الناس جميعا كما يكون البيان للناس عن طريق الأحاديث النبوية ولكن ظاهر هذه الآية لا ينطبق إلا على الكفار لأنهم هم الذين يعرضون عن الإيمان فتلاوة القرآن عليهم وبيانه يقيم الحجة عليهم ولعلهم يتفكرون فيهتدون إلى الإيمان أما المؤمنون فهم مهتدون إلى الإيمان بنعمة الله وليسوا في حاجة إلى إقامة الحجة أو طلب إيمانهم بالله ويزيد ذلك وضوحا الآيات الأخرى الواردة في هذا المعنى في نفس السورة وهي سورة النحل قال الله تعالى: تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه [النحل: 63 64]. وهذا لا يكون إلا بالنسبة للكفار كما أن القرآن هدى ورحمة لمن آمن به وهؤلاء لا يقول الله عنهم بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل: 44].   ( 1) quot; تفسير القرآن العظيم quot;: لإسماعيل بن كثير: جزء 4.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11688",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والنتيجة التي نود إظهارها هي أن السنة النبوية تختلف عن المذكرة التفسيرية للقانون الوضعي فالأخيرة لا تعد تشريعا وبالتالي لا تلزم القاضي ولا غيره بينما لا خلاف بين المسلمين على أن السنة النبوية هي تشريع من الله الذي عصم نبيه من الخطأ في بيان حكم الله للناس ولهذا فما ورد بها يجب العمل به ولو كان حكما جديدا لم تتضمنه نصوص القرآن وتستوي بعد ذلك أن توصف السنة بأنها مبينة أو مفسرة أو مكملة لأن هذه الأوصاف لا يترتب عليها استبعاد حكمها أو إضعافه ولهذا لا وجه بأن تشبه السنة بالمذكرة التفسيرية للقانون.  إن الخطأ الشائع بأن السنة كالمذكرة التفسيرية للقانون يرجع إلى عدم معرفة منزلة هذه المذكرة من القانون فالسنة مصدر تشريعي يعبر عنها بالمصدر الثاني أما المذكرة التفسيرية للقوانين الوضعية فهي ليست نصا تشريعيا ولا مصدرا لنص تشريعي إنما تفصح عن المصدر الذي استقى منه النص ثم تبين سبب وضع النص بهذه الصياغة وبالتالي فهي ليست ملزمة ملزمة للقاضي أو الفقيه بل تكون محل استئناس عند تفسير النص وعليه فمن شبه السنة النبوية بالمذكرة التفسيرية يضع السنة في غير موضعها فهي ملزمة للقاضي والفقيه بل ولكل فرد من المسلمين وهي مصدر تشريعي بجانب القرآن الكريم وما يرد بها مفسرا للنص القرآني يستوى ف الإلزام مع ما يرد في السنة من أحكام سكت عنها القرآن لقوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7] وكذا للأسباب السابق ذكرها.  ومن رد حديثا ثبت صحته بدعوى أنه غير ملتزم إلا بما جاء في القرآن يكون بهذا الرد قد ارتد عن الملة قال تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما [النساء: 65].(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11689",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالاحتكام والتحكيم يكونان للقرآن والسنة معا ولا خلاف في هذا فلا يحل لمسلم أن يطلب الاحتكام إلى غير القرآن والسنة ولا يحل للقضاة أو الحكام أن يحكموا بغير ما أنزل الله أو بغير سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن استحل هذه المخالفة فقد كفر لإنكاره حكم الله ولتحليله ما حرم الله أما من مالت نفسه فخالف مع إيقانه وتصريحاته وإعلانه أن حكم الله ورسوله هو الأولى وهو الواجب والأحسن فذاك المخالف يكون عاصيا.  ولقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من هذا فقال: ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه. رواه أبو داود وغيره (quot; التاج الجامع للأصول quot;: جـ 1 ص 46).  وقد زعم البعض أن الآيات القرآنية ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون [المائدة: 44] فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم [النساء: 65] لا تفيد كفر من استحل الحكم بخلاف القرآن والسنة وهؤلاء نسوا قوله تعالى: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله [الشورى: 21] وقوله تعالى: سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء [الأنعام: 148].  كما تركوا ما رواه الترمذي بسنده الصحيح عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب. فقال: يا [عدي اطرح] عنك هذا الوثن وسمعته يقرأ في سورة براءة: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله [التوبة: 31] قال: أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه ().  إن آيات سورة المائدة قد وصفت من استحل الحكم بغير ما أنزل الله تعالى وصفا يفيد الكفر والظلم والفسق وهذه الأوصاف الثلاث تتعلق بحقيقة واحدة هي استحلال الحكم بغير الكتاب والسنة النبوية وبالتالي   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () الرواية التي ذكرها المؤلف هي في quot; المدخل إلى السنن الكبرى quot; للبيهقي تحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي: ص 209 حديث 261 نشر دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت. انظر التعليق في الهامش: ص 255.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11690",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالكفر في هذا الصدد هو نفسه الفسق وهو أيضا الظلم لأن هذه الأوصاف الثلاث قد ترد بمعنى الكفر المخرج عن الملة كما في هذا الشأن وفي قوله تعالى عن إبليس: ففسق عن أمر ربه [الكهف: 50] وفي قوله تعالى: إن الشرك لظلم عظيم [لقمان: 13]. وقد ترد هذه الأوصاف بمعنى المعصية كما في سورة الحجرات عن السخرية والتنابز بالألقاب إذ قال الله عنه: ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون [الحجرات: 11].  كما قال الله عن الجهاد في سورة التوبة: فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين [التوبة: 24]. وهذا الخطاب موجه إلى المؤمنين ولذلك كان الفسق بمعنى المعصية وأيضا ورد الكفر بما يفيد المعصية في الحديث النبوي الذي رواه quot; مسلم quot; بلفظ: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر لأن الله تعالى لم ينف الإيمان عن المسلمين الذين اقتتلوا فقال تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما [الحجرات: 9]. وهكذا فإن كلمات الكفر والظلم والفسق قد ترد بمعنى الكفر المخرج عن الملة وقد تأتي بمعنى المعصية والذي يحدد المقصود هو سياق الآيات في كل موضوع وليس أهواء الناس ومصالحهم. وقد فصلت ذلك في كتاب quot; الحكم وقضية تكفير المسلم quot;.(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11691",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "63 - شهادة من الغرب حول القرآن والسنة: إن هؤلاء العرب المجاملين بالباطل لم يدركوا الحقيقة الكبرى التي آمن بها المنصفون من غير المسلمين الذين ينادونهم أن يعيدوا قراءة علوم السنة النبوية ليقفوا على ما أدركه بعض الباحثين الغربيين من أن الحديث النبوي يوازي عندهم التوراة والإنجيل (قبل التحريف الذي أصاب جانبا منها) فالكاتب الفرنسي موريس بوكاي أصدر كتابه في ذلك وعقد فيه مقارنة علمية بين القرآن والسنة والإنجيل والتوراة ( 1).  وتأتي أهمية هذا الكتاب من كون مؤلفه أوروبي مسيحي معاصر يشهد شهادة حق من خلال دراسته العلمية الموضوعية لمدى صحة كل من التوراة والأناجيل والقرآن.  ويقرر المؤلف أن معالجة الكتب المقدسة من خلال علم الدراسة النقدية للنصوص شيء قريب العهد في بلدان أوروبا. ففيما يخص العهد القديم (التوراة) والعهد الجديد (الإنجيل) ظل الناس يقبلونهما على ما هما عليه   ( 1) الكتاب اسمه quot; دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة quot; وقد عرضة الأخ الأستاذ جابر رزق جابر بمجلة quot; الدعوة quot; الصادرة بالقاهرة في غرة ذي القعدة 1398 هـ - أكتوبر 1978 م وقد نقلنا عنه لدقة العرض والتلخيص.(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11692",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طيلة قرون عديدة وكان مجرد التعبير عن أي روح نقدية إزاء الكتب المقدسة خطيئية لا تغتفر!!.  ويقارن المؤلف بين موقف المسلمين من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وموقف المسيحيين من الأناجيل وهي في رأي المؤلف تشبه أحاديث الرسول من حيث أنها مجموعة من الأقوال والأخبار والأفعال لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وليست الأناجيل بأكثر من هذا فيما يتعلق بالمسيح فقد دله البحث أنه كتبت أولى الأحاديث بعد عشرات من السنوات بعد موت محمد - صلى الله عليه وسلم - مثلما كتبت الأناجيل بعد سنوات من انصراف المسيح وإذا كانت السنة النبوية عبارة عن أقوال النبي وأفعاله فالمؤلف ظن أن السنة أفعال فقط. فقال: فالأحاديث والأناجيل عبارة عن شهادات بأفعال مضت ... وسنرى أن مؤلفي الأناجيل الأربعة المعترف بها كنيسا لم يشهدوا الوقائع التي أخبروا بها والأمر نفسه ينطبق على المؤلفات في الأحاديث المشهورة بصحتها كما يفهم المؤلف. ويقول أيضا: وهنا يجب أن تتوقف المقارنة وذلك لأن النقاش إذا كان قد دار وما زال يدور حول صحة هذا الحديث أو ذاك فإن الكنيسة قد حسمت!!! منذ قرونها الأولى وبشكل نهائي بين الأناجيل المتعددة وأعلنت أربعة منها فقط رغم التناقضات العديدة فيما بين هذه الأناجيل في كثير من النقاط. وهناك فرق آخر جوهري بين المسيحية والإسلام فيما يتلعق بالكتب المقدسة ونعني بذلك فقدان نصوص الوحي الثابت لدى المسيحية في حين أن الإسلام لديه القرآن الذي هو وحي منزل وثابت حقا.  ويضيف الباحث المسيحي: فالقرآن هو الوحي الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - عن طريق جبريل وقد كتب فور نزوله ويحفظه ويستظهره المؤمنون عند الصلاة خاصة وقد رتب في سور بأمر من محمد نفسه وجمعت هذه السور فور موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي خلافة عثمان.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11693",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الكتاب المسيحي المقدس! فإنه يختلف بشكل بين عما حدث بالنسبة للقرآن ... فالإنجيل يعتمد على شهادات بشرية متعددة وغير مباشرة وإننا لا نملك مثلا أي شهادة لشاهد عيان لحياة عيسى وهذا خلاف لما يتصور الكثير من المسيحيين.  64 - مؤلف التوراة والإنجيل: ويطرح المؤلف سؤاله التالي: من هو مؤلف العهد القديم أي التوراة!. ويجيب بأن الكثيرين من قراء العهد القديم سيرددون ما يقرأونه في حقيقة كتابهم العهد القديم: إن مؤلف كل من هذه الكتب هو الرب برغم أنها كتبت بأقلام بشر. ويشير المؤلف إلى عدة من الدراسات التي أجابت عن هذا السؤال في رؤية شاملة وكاملة ومن هذه الدراسات دراسة أدموند جاكوب التي يقول فيها: في البدء لم يكن هناك تعدد في النصوص: ففي القرن الثالث قبل الميلاد تقريبا كان هناك على الأقل ثلاث مدونات للنص العبري للتوراة وكان هناك النص المحقق والنص الذي استخدم جزئيا على الأقل في الترجمة اليونانية والنص المعروف بالسامري (أو أسفار موسى الخمسة). ثم بعد ذلك في القرن الأول قبل الميلاد اتجه إلى تدوين نص واحد. ولكن تدوين نص الكتاب المقدس لم يتم إلا في القرن الأول بعد الميلاد ... .  ويقول المؤلف: لو كانت هذه المدونات الثلاث موجودة الآن لأمكن إقامة المقارنات للوصول ربما إلى رأي عما كان عليه النص الأصلي ولكن يشاء سوء الحظ ألا تكون لدينا أقل فكرة عنه! إن إقدم نص عبري للتوراة يرجع عهده إلى القرن التاسع بعد الميلاد.(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11694",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويختم المؤلف إجابته على سؤاله الذي طرحه بقوله: بهذا تتضح ضخامة ما أضافه الإنسان إلى العهد القديم وبهذا أيضا يتبين القارئ التحولات التي أصابت نص العهد القديم الأول من نقل إلى نقل آخر ومن ترجمة إلى ترجمة أخرى بكل ما ينجم عن ذلك من تصحيحات جاءت على أكثر من ألفي عام ... .  العهد الجديد ظني الثبوت:  أما بخصوص الأناجيل وهي الكتب المقدسة المعترف بها من الكنيسة فيقول: كثيرون من قراء الأناجيل يشعرون بالحرج بل الحيرة عندما يتأملون في معنى بعض الروايات أو عندما يقارنون روايات مختلفة لحدث واحد مروي في كثير من الأناجيل.  وينقل الكاتب عن الأب روحي قوله: في عصور ليست بعيدة تماما كانت أغلبية المسيحيين لا تعرف من الأناجيل إلا مقاطع مختارة عند القداس أو المواعظ.  كما أن غالبية المسيحيين يعتقدون أن كتاب الأناجيل شهود عيان على حياة المسيح وأنهم بهذا قد أقاموا شهادات لا تقبل الجدل عن الأحداث التي وقعت في حياته!!.  وينفي المؤلف نفيا قاطعا أن كاتبي الأناجيل كانوا شهودا فيقول: هذه الطريقة في تقديم الأمور لا تتفق مطلقا مع الواقع لأ خروج النصوص التي نملكها اليوم إلى النور قد بدأ في عام 70 م بعد تعديلات في المصادر والشكل(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11695",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا تشكل هذه الأناجيل أولى الوثائق الثابتة في المسيحية. ويقول: إن الأناجيل التي أصبحت رسمية فيما بعد أي كنسية لم تعرف إلا في عصر متأخر!!. بالإضافة إلى أنها كتبت كتعبير عن وجهات النظر الخاصة بجامعي التراث الشفهي المنتمي إلى مختلف الجماعات!!.  ويقرر المؤلف أن نتيجة كل هذا هو أننا لم نعد متأكدين مطلقا من أننا نتلقى كلمة المسيح بقراءة الإنجيل!!.  65 - مقارنة القرآن بالكتب المقدسة: أما عن صحة القرآن وتاريخ تحريره فيقول المؤلف: صحة القرآن لا تقبل الجدل وتعطي النقل مكانة خاصة بين كتب التنزيل ولا يشترك مع نص القرآن في هذه الصحة لا العهد القديم ولا العهد الجديد ... والسبب في ذلك أن القرآن فور تنزيله أولا بأول كان النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنون من حوله يحفظونه عن ظهر قلب وكان الكتبة من الصحابة يدونونه.  الحقائق العلمية والكتب المقدسة:  وللإجابة على ذات السؤال الأول الذي طرحه المؤلف عن مدى صحة كل من التوراة والإنجيل والقرآن قام بمقابلة نصوص الكتب المقدسة بحقائق العلوم موضوع تفكير الإنسان في كل العصور ... وكشف عن الكثير من التناقضات والأمور غير المعقولة والتعارضات بين ما جاء في التوراة والإنجيل وبين المعارف اليقينية التي وصلت إليها البشرية اليوم واستدل بذلك على بشرية تلك النصوص إذ لا يمكن في الحقيقة أن نقبل بأن رسالة ما منزلة تنص على(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11696",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واقع غير صحيح بالمرة. وبناء على ذلك فليس هناك سوى إمكانية واحدة للتوفيق المعقول بين الأمرين وهي عدم صحة المقطع الذي يقول في التوراة بأمر غيره مقبول علميا.  وفي نفس الوقت يقرر أنه: لا شيء في القرآن يناقض كل ما نعرف اليوم ولا مكان مطلقا للخرافة وذلك أن استعراض أهم ما جاء في القرآن عن الإنسان والكون والحياة.  وعن السنة النبوية قال الدكتور موريس بوكاي: لقد قام الذين جمعوا المصدر الثاني بتحقيقات تتسم دائما بالصعوبة لهذا كان همهم الأول في عملهم العسير منصبا أولا على دقة الضبط لهذه المعلومات الخاصة بكل حادثة في حياة النبي وبكل قول من أقواله. وقد نصوا على أسماء الذين نقلوا أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وذلك بالصعود في الإسناد إلى الراوي الأول من أهل بيت النبي أو من صحابته الذين نقلوا هذه المعلومات مباشرة منه نفسه وذلك بعد الكشف عن حال الراوي والابتعاد عن الرواة غير المشهود لهم بحسن السيرة وصدق الرواية وهذا ما قد انفرد به علماء الإسلام في كل ما روي عن نبيهم ( 1).  66 - نحن والأعراب والزعماء: إن أمام الأعراب المسلمين من الزعماء أو العلماء أو غيرهم وهم الذين ردوا السنة النبوية كلها أو بعضها أو أضعفوا حجية جانب منها أمامهم أحد أمرين: الأول: أمامهم سبيل واحد بدونه يصبحون منافقين هذا الباب هو البحث في السنة وعلومها للوصول إلى صحة الحديث من عدمه فإن كان   ( 1) عن كتابه المذكور: ص 275.(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11697",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث النبوي صحيحا فهو ملزم لكل مسلم ولا يقبل في دنيا العقلاء أن يظل الإنسان على إسلامه وفي الوقت نفسه ينكر بعض السنة النبوية أو يضعف حجيتها في الحياة العملية.  وإن كان الحديث غير صحيح كان لهؤلاء ولغيرهم الحق في رده بل أصبح واجبا عليهم ذلك مع إذاعة وإشاعة هذا الذي أدركوه عن طريق علوم السنة وليس عن طريق عقولهم أو عقول سادتهم.  الثاني: أن يخرج هؤلاء من الإسلام فلا يوجد فئة من الناس تقبل أن ينتسب شخص إليها وفي الوقت نفسه يطعن في هذه الفئة ولا يعمل بقانونها ونظامها ومن هنا تبادر الجماعات والأحزاب إلى الإعلان عن الأشخاص الذين خرجوا على منهاج هذه الفئة إن لم يعلنوا هم عن هويتهم الجديدة. ولكن البدعة العالمية الجديدة هو أن يصبح الإسلام شرقيا أو غربيا وأن يصبح من أنكر هذه البدعة عرضة للتقتيل والسجن أو الاضطهاد أو أن يصبح في قاموس العلمانية الجديد أحد أربعة: موتور أو مأجور أو متخلف أو إمعة.  فهل إلى علاج من سبيل(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11698",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الحادي عشر: السنة والاجتهادات الخاطئة: - الدلالة الظنية بين العلمانيين والقوميين.  - موازين القرآن والسنة.  - التمحيص الكاذب لاستبعاد السنة.  - أحاديث الآحاد والحدود الشرعية.(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11699",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "67 - الدلالة الظنية بين العلمانيين والقوميين: يردد الدكتور محمد خلف الله: أن ما ورد في القرآن غير قطعي الدلالة لا يعمل به إلا إذا جاءت السنة بنص آخر قطعي الدلالة ولكنه قد كشف عن هدفه من ذلك بقوله: ما عدا القرآن فكر بشري نتعامل مه بعقولنا. وهو بهذا يرد السنة النبوية ويدخلها ضمن الفكر البشري لأنه يدين بالعلمانية ( 1).  وفي البدعة الثانية يستعيد أحكام القرآن إذا كانت الآية ظنية الدلالة مثال ذلك آية: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [البقرة: 228] فإن القرء لفظ مشترك له معنيان هما الطهر أو الحيض وبالتالي يجوز احتساب عدة المطلقة بثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار ولكن خلف الله يدعي أن مثل هذا الحكم لا يعمل به إلا إذا ورد حديث نبوي قطعي الدلالة بينما جعل الله الألفاظ المشتركة للتيسير وليس لإنكار الحكم الشرعي.  ولكن عالما آخر هو الأستاذ عصمت سيف الدولة قد آمن بالله ورسوله وكفر بالعلمانية - وظهر ذلك من مقالاته عن العروبة والإسلام - قد أورد اجتهادا في عبادات عامة لو فهمت على ظاهرها لكانت مرفوضة. أما العبارات التي لو فهمت على ظاهرها لكانت مرفوضة من المسلمين لأنها أمر لا يقبل الخلاف وهو حجية السنة فهي قوله: 1 - أن شهادة أن لا إله إلا الله تعني على سبيل القطع أنه ليس مقدسا إلا كلام الله وليس ملزما للمسلمين كافة إلا أوامره ونواهيه كل ما عدا ذلك ليس مقدسا وغير ملزم للمسلمين إلا إذا حولوه إلى نظام ارتضوه فالتزموه: 18\/ 12 \/ 1985. فهذه العبارات ظاهرها يؤدي إلى القول أن السنة غير ملزمة فهي على سبيل القطع ليست كلام الله ولكن الله أمرنا أن نلتزم بما جاء فيها من أمر أو نهي ولا يجادل في ذلك أي مسلم.  2 - كل قاعدة تستند إلى حديث غير متواتر أو تجيء عن طريق تأويل   ( 1) انظر تفصيل ذلك في كتاب quot; الغزو الفكري quot;: ص 275 وكتاب quot; الحكم وقضية تكفير المسلم quot; الطبعة الثالثة: ص 170.(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11700",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث متواتر هي قاعدة وضعية وليست بيانا فهي ليست من قواعد النظام العام الإسلامي.  فهذه العبارات تؤدي إلى القول أن سنة الآحاد وضعية غير ملزمة وهذا ما لا يقبله مسلم فلا يجادل في قوة إلزام سنة الآحاد إلا من يجادل في قوة إلزام السنة كلها وهذا لا يعد من المسلمين.  3 - كل قاعدة جاءت بها آيات القرآن المحكمة أي القطعية الدلالة أو حديث متواتر قطعي الدلالة هي قاعدة ملزمة ولا يجوز مخالفتها أو الاتفاق على مخالفتها.  وكل ما عدا هذا مما يقال أنه من مصادر الشريعة الإسلامية هو من عند البشر فهو موضوع وكل ما جاء من قواعد بناء عليه جاء بها البشر فهي موضوعة والاستنباط موضوع والقياس موضوع والاستحسان موضوع والاستصحاب موضوع والإجماع موضوع ...  فهذه العبارات بهذا العموم تفيد: أ - أن السنة النبوية لا تلزم إلا إذا كانت متواترة وقطعية الدلالة معا. ب - أن الأحكام المستمدة من آيات قرآنية غير محكمة أحكام وضعية أي من عند البشر ولا تلزم المسلم.  ويرى أن المسلم لا يلتزم بما كان مصدره سنة الآحاد أو الآيات القرآنية ظنية الدلالة إلا إذا قبل ذلك وفي حدود ما يقبله. وهذا يؤدي إلى عدم الالتزام بما كان مصدره سنة الآحاد مثل:  1 - المحرمات من الرضاع والنسب:  فالقرآن الكريم نص على المحرمات بسبب الرضاع في قول الله تعالى: وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة [النساء: 23] والحديث النبوي فصل ذلك فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فزاد بذلك محرمات أخريات مثل: أم زوج المرضعة وبنات أبناء المرضعة وبنات بناتها والقرآن الكريم حرم الجمع بين الأختين في قول الله تعالى: وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف [النساء: 23].(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11701",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسنة النبوية في تفصيل هذا التحريم روى quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot;: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ولئن أخذنا بعموم هذه الأقوال والعبادات لكانت هذه المحرمات مرهونة بقبول المسلم لأنها في نظره من وضع الفقهاء الذين قالوا بها.  2 - العبادات:  وبهذه القاعدة البشرية فأحكام الطهارة والنجاسات والصلاة والصوم والزكاة والحج مما كان مصدره أحاديث آحاد كل ذلك وهو الكثرة الغالبة من الأحكام يصبح من صنع البشر ولا يلزم المسلم إلا إذا قبله.  3 - المعاملات:  وبهذه القاعدة البشرية تكون أحكام المعاملات من بيع وشراء وإجارة وأحكام الزواج والطلاق والمحرم من الطعام والشراب يصبح كل ذلك من وضع البشر لو كان مصدره سنة الآحاد. فمثل هذا اللفظ لا يدل على المراد منه بنفس الكلمة بل يفهم من دلالة خارجة.  إن هذا النص يدل على أكثر من معنى ولكن هذا لا يعني أن الحكم المستفاد منه قول بشري غير ملزم حيث توجد قواعد لذلك نعرفها جميعا ومنها: 1 - أن الأصل في النص الظاهر أنه يدل على المراد منه بنفس صيغته من غير توقف على أمر خارجي ولكن المراد منه ليس هو المقصود من البيان ومن ثم يحتمل التأويل من هذا الوجه كقول الله تعالى: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع [النساء: 3]. فالظاهر هو إباحة زواج ما حل من النساء ولكن هذا المعنى غير مقصود أصالة سياق الآية ولكن المقصود أصالة هو الزواج بواحدة وإباحة تعدد الزوجات إلى أربع عند القدرة وتحقيق العدالة.(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11702",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - وقد يدل اللفظ على ما سيق له مما يزيده وضوحا على الظاهر مثل قول الله تعالى: حرمت عليكم أمهاتكم [النساء: 23] فالنص في اللغة هو توضيح الشيء وتبيينه لهذا إذا تعارض الظاهر مع النص يقدم النص ويرجح على الظاهر ومن ثم يرجح الخاص على العام عند التعارض لأن الخاص هو المقصود أصالة بالحكم.  3 - قد يكون اللفظ مفسرا وهو ما دل بنفسه على معناه المفصل بحيث لا يبقى معه احتمال كقول الله في عقوبة القذف: فاجلدوهم ثمانين جلدة [النور: 4] ولهذا إذا تعارض النص مع المفسر يرجح المفسر.  4 - ويكون اللفظ خفيا أي تدل صفته على المراد منه بوضوح ولكن في تطبيقه يوجد خفاء في بعض أفراده ويزول هذا الخفاء عن طريق المباحث اللغوية والقرائن مثل لفظ السارق فهو واضح الدلالة ولكن يعرض لبعض من يشملهم هذا اللفظ مثل النشال الذي يسرق الجيوب خفية والنباش الذي يسرق الكفن من القبر.  فتوصل العلماء بدخول النشال في عداد السارقين في حكم القرآن الكريم لأن اسمه دل على نوع خاص من السرقة ولا يمنع فهو يسرق في غفلة من الأعين الساهرة والآخر يسرق في غفلة من الأعين النائمة أما النباش فلا يدخل في حد السرقة لأنه يسرق ما ليس له صاحب.  5 - والمجمل: لفظ لا يدل بصيغته على المراد منه ولا توجد قرائن تبينه والسنة النبوية جاءت لتبين ذلك فعلا فلا يقال إن الحكم المستخلص من هذا اللفظ من وضع البشر فقول الله تعالى: خذ من أموالهم صدقة [التوبة: 103] لفظ الصدقة فيه مجمل ولكن دلت القرائن على أنه قد أريد به زكاة المال حسبما فصلتها السنة النبوية فوجب العمل بذلك ولا يقال: إن هذا التفصيل حكم بشري غير ملزم وكذلك قول الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض [البقرة: 267]. الإجمال هنا في لفظ أخرجنا فلم يبين المقدار وجاءت السنة النبوية وفصلت ذلك في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -:  فيما سقت السماء العشر وفيما سقي [بالنضح نصف العشر] (فيما سقي بدلو أو راشية ()   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم يرد نص حديث بهذا اللفظ وما وضعته ما بين ( .... ) تفسير من المؤلف - رحمه الله تعالى - لنص الحديث الذي أثبته ما بين [ .... ] كما ورد في كتب الحديث.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11703",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نصف العشر). وقوله: ليس فيما دون خمسة أوسق [صدقة] من حب ولا تمر ().  6 - أما اللفظ المشترك مثل القرء وعين لا يقال إنه يشمل جميع المعاني فتشمل العين حاسة الرؤية وعين الماء وعين الركبة وعين الجاسوس وعين الشمس بل يصبح هذا اللفظ المشترك موقوفا على بيان المعنى المقصود بالقرائن أو سياق الكلام.   بين القرآن والسنة:  إن آيات القرآن تشتمل على ألفاظ تحتاج إلى بيان وأن بيانها يجيء في السنة وأكثرها آحاد وكل ما ثبت من الأحكام عن طريق السنة النبوية المتواتر منها والآحاد هو وحي من الله ولا يمكن بحال من الأحوال أن يقال: إن سنة الآحاد غير ثابتة وبالتالي فالحكم المأخوذ منها وضع بشري أو يقال: إن قطعي الدلالة من المتواتر هو الملزم وما عداه غير مرفوض فلا يقبل من أحد أن يقول بوجوب الصلاة على الحائض بدعوى أن رفع هذا التكليف جاء عن طريق السنة النبوية التي أمرت الحائض بقضاء الصوم ولم تأمرها بقضاء الصلاة.  فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - خبر الآحاد حجة في أمور الدين فأرسل آحادا يبلغون أحكام الإسلام إلى الآخرين ( 1).   ( 1) نشر بـ quot; الوطن quot; يوم الجمعة 14\/ 3 \/ 1986 م. وتفصيل حجية الحديث النبوي بالفصل الرابع.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () الحديث ورد قريبا من هذه الصغية في quot; سنن الدارمي quot;. انظر: الدارمي: quot; السنن quot; تحقيق الدكتور مصطفى ديب البغا (3) كتاب الزكاة (11) باب ما لا يجب فيه الصدقة من الحبوب والورق والذهب حديث رقم 1591 1\/ 412 الطبعة الأولى: 1412 هـ - 1991 م نشر دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع - دمشق. سوريا. وانظر أيضا الدارمي: quot; السنن quot; بتحقيق سليم أسد الداراني: 2\/ 1017 حديث رقم 1673 الطبعة الأولى: 1412 هـ - 2000 م دار المغني للنشر والتوزيع المملكة العربية السعودية.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11704",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "68 - حول quot; موازين القرآن والسنة quot;: لقد ادعى أحد الكتاب أنه أثناء إعداده كتابا في الأحاديث النبوية اكتشف أن quot; صحيح البخاري quot; يحتوي على أحاديث ضعيفة وموضوعة وطالب بإشهار ضعفها وبطلانها لأن عدم الإشارة إليها وفرزها عن الأحاديث الصحيحة سيكون في مصلحة أعداء السنة من أدعياء المسلمين أو من بعض المستشرقين ولأن السكوت على ذلك سيؤدي إلى فتح الباب على مصراعيه للشك في كل الأحاديث النبوية ولا سيما إذا قاموا بتفنيدها وبيان تعارضها مع آيات القرآن الكريم ومع العقل والمنطق السليم ( 1).  ثم رتب الكاتب على هذه المقدمة أن يعرض الأحاديث النبوية على القرآن الكريم فقد علمنا كيف نقبل الخبر الصحيح ونرد الخبر الكاذب ومن موازين القرآن للتمييز بين البريء والمذنب الاستناد إلى الأدلة العقلية والمنطقية في نظره.  وبهذه الموازين التي وضعها الكاتب ادعى بوجود أحاديث مكذوبة في quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; أشهرها في زعمه ما يتعلق بالقيامة وخلق الأرض.  استدل الكاتب على ذلك بما رواه quot; مسلم quot; عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: متى تقوم الساعة قال: فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيهة ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة فقال: إن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة قال: قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ. ثم نقل الكاتب قول النبي في quot; صحيح مسلم quot; لمن سأله عن الساعة: إن يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم.  ثم قال الكاتب: ويظهر أن القيامة قد قامت منذ أكثر من ألف وثلاثمائة عام ونحن لا ندري أم أن الغلام ما زال على قيد الحياة حتى الساعة.  هذا الكاتب لم يكلف نفسه عبء البحث في كتب السنة عن معنى الحديث قبل أن يزعم أنه موضوع وأن البخاري ومسلم قد جمعا في quot; صحيحيهما quot; أحاديث مكذوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.  فقد قال الحافظ ابن كثير في كتابه quot; [البداية والنهاية]: ص 31 في [كتاب] الفتن والملاحم   ( 1) هذه مقولة عز الدين بليق في كتابه quot; موازين القرآن والسنة للأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة: ص 79.(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11705",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الساعة فنظر إلى غلام فقال: quot; لن يدرك هذا الهرم حتى تأتيكم ساعتكم quot; ( 1). وقال ابن كثير: والمراد: انخرام قرنهم ودخولهم في عالم الآخرة [فإن كل من مات فقد دخل في حكم الآخرة وبعض الناس يقول: من مات فقد قامت قيامته]. ثم قال: و [هذا] الكلام بهذا المعنى صحيح ... فأما الساعة العظمى وهو اجتماع الأولين والآخرين في صعيد واحد فهذا مما استأثر الله تعالى بعلم [وقته].  وفي quot; شرح النووي quot;: جـ 18 ص 90 لهذا الحديث: قال القاضي هذه الروايات كلها محمولة على معنى الأول - وهو حديث عائشة - والمراد بساعتكم موتهم ومعناه يموت ذلك القرن أو أولئك المخاطبون.  قال النووي: ويحتمل أنه علم أن ذلك الغلام لا يبلغ الهرم ولا يعمر.  وفي quot; فتح الباري شرح صحيح البخاري quot;: ص 533 باب 95: ما يفيد أنه خاص بالمخاطبين لهذا فإن ابن حجر يؤيد القاضي عياض في أن المراد ساعتهم.  وبمثل هذا المنطق جاء آخر ونقل حديث quot; البخاري quot; عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة.  ولقد ادعى الناقد: أن البخاري على جليل قدره ودقيق بحثه [يثبت] أحاديث [دلت] الحوادث الزمنية والمشاهدة التجريبية على أنها غير صحيحة ( 2) ().  وهذا الكاتب لو اطلع على الرواية الكاملة لهذا الحديث في quot; البخاري quot; في باب السمر بعد صلاة العشاء من كتاب الصلاة لعلم أن هذه الرواية فيها قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد.  وقد أورد ابن حجر في كتاب quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot;: ج 1 ص 5 أن العلماء   ( 1) الحديث ورد في كتاب الرقائق المجلد 11 ص 362 ورواه أحمد بصفحات: 392 213 228 270 ج 3. ( 2) عن كتاب quot; ضحى الإسلام quot; للأستاذ أحمد أمين: ص 217.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () قارن بما ورد في الصفحة 279 من هذا الكتاب (قول أحمد أمين حول quot; صحيح البخاري quot; في كتابه quot; ضحى الإسلام quot;).(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11706",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد تقصوا من كان آخر الصحابة موتا فتبين أنه عامر بن واثلة الذي مات سنة مائة وعشرة هجرية.  وقد قال الإمام ابن قتيبة في كتابه quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 67: أن الحديث قد أسقط الرواة منه حرفا أي كلمة وهي (منكم) فيكون النص: لا يبقى على الأرض منكم بعد مائة نفس منفوسة.  والحقيقة أن هذا التأويل لا ضرورة له فالرواية الكاملة للحديث في quot; البخاري quot; فيها: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد.  كما أن رواية جابر للحديث في quot; صحيح مسلم quot; هي: ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ فاليوم بمعنى منكم.  لهذا قال الإمام النووي: هذه الأحاديث يفسر بعضها بعضا وفيها علم من علوم النبوة. ولكن الكاتب المسلم قد بلغت به الجرأة للحكم على الحديث بالوضع وعلى رواته بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى quot; البخاري quot; بعدم الدقة في البحث.  وكل هؤلاء قد افترى عليهم هذا الكاتب وتعلل بضرورة مطابقة الحديث للعقل والمنطق وادعى أنه يخالف القرآن وقد ابتدع موازين للحكم على الحديث أهمها ألا يخالف العقل وآخرها ألا يخالف القرآن وهو يعلم أو يجب أن يعلم أن النبي يقول: إني أوتيت القرآن ومثله معه فالحديث مبين للقرآن بوحي من الله.  أما العقل الذي يريد الكاتب أن يجعله حاكما على الأحاديث النبوية فوسيلته في المعرفة هي الحواس الخمس أو المعلومات السابقة والأحاديث النبوية لا تقضي أمورا تخضع للحواس الخمس أو لمعلومات الإنسان السابقة فأكثرها أحكام من الله تعالى عن الحلال والحرام أو الجنة أو النار أو الإخبار عن شيء لا يتصل بمعرفة الإنسان وبالتالي لا يختص العقل بالحكم على هذه الأحاديث بالصحة أو البطلان لأنها تخرج عن اختصاص العقل فقد ظن بعض الناس تعارض القرآن مع بعض النظريات العلمية وبعد ذلك تغيرت النظريات وكشف العلم صدق ما ورد في القرآن الكريم. الحديث والنص القرآني كلاهما من عند الله ويخرجان من مشكاة واحدة قال تعالى: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [النساء: 82].(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11707",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "69 - التمحيص الكاذب واستبعاد السنة: يحاول بعض الكتاب أن يتصف بالاجتهاد والتجديد دون أن يكلف نفسه عناء البحث والتمحيص لمعرفة ما يقبل الاجتهاد وما لا يقبله ومعرفة ما يدخل في اختصاص العقل وما يخرج عن هذا الاختصاص.  ولقد ظن هؤلاء النقاد وهو قلة قليلة أن بعض الأحاديث النبوية تتعارض مع القرآن الكريم فراحوا يؤلفون الكتب ويتظاهرون بالحرص على السنة النبوية ويتمثل هذا الحرص في استبعادهم الكثير من الأحاديث الصحيحة بدعوى تعارضها مع القرآن الكريم وتجاهلوا أن الأحاديث النبوية تخصص عموم القرآن. وتقيد مطلقه وبالتالي فما تضمنته من تفصيل لا يعد متعارضا مع القرآن الكريم قال الله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل: 44].  لقد تبنى هذه البدعة كتاب quot; موازين القرآن والسنة للأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة quot; ( 1) ... ومما ورد في هذا الكتاب: أن ابن كثير روى ( 2) في الجزء الأول من quot; تفسيره quot; عن قول الله تعالى في بني إسرائيل: ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون [البقرة: 61].  قال المؤلف: أورد ابن كثير في تفسير هذه الآية الحديث التالي: عن عبد الله بن مسعود قال: كانت بنو إسرائيل في اليوم تقتل ثلاثمائة نبي ثم يقيمون سوق بقلهم في آخر النهار. ثم يقول المؤلف: ومن المعلوم أن القرآن الكريم ذكر بأن لكل أمة رسول قال تعالى: ولكل أمة رسول [يونس: 47]. وقال: ولقد بعثنا في كل أمة رسولا () [النحل: 36]. ويعلق على هذه الآيات بقوله: ليس من المعقول أن يرسل الله هذا الحشد الهائل من الأنبياء إلى قوم من الناس ثم يقوم هؤلاء القوم بقتلهم كل يوم ثم يرسل الله لهم في اليوم التالي ثلاثمائة نبي آخر فلا يأتي آخر النهار إلا ويكون بنو إسرائيل قد نجحوا بإلقاء القبض عليهم ثم قتلهم ودفنهم. ويقول   ( 1) مؤلفه عز الدين بليق انظر ص 69 وما بعدها. ( 2) quot; مختصر تفسير ابن كثير quot;: ج 3 ص 257.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد خطأ في الطباعة (يونس \/ 467 - النحل \/ 36) والصواب ما أثبته [سورة النحل الآية: 36].(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11708",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المؤلف: لو افترضنا أن الله كان يرسل لكل قرية نبي فهل من المعقول أن ينجح بنو إسرائيل في اليوم الواحد بإلقاء القبض على ثلاثمائة نبي من ثلاثمائة قرية ثم قتلهم ودفنهم.  ولقد غاب عن هذا الكاتب أن ابن كثير لم يذكر حرفا واحدا يشير إلى أن هذا حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد أسند القول إلى عبد الله بن مسعود نقلا عن أبي داود () فكيف يجرؤ الكاتب أن ينسب هذا القول للنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ليس حديثا نبويا بل حكاية عن أحد الصحابة وهي ليست وحيا من الله تعالى كما أنها خبر لم يذكر فيه سلسلة الرواة حتى يتم البحث في مدى عدالة الرواة الذين أسندوا ذلك إلى الصحابة ولو رجع الكاتب إلى فقه الحديث النبوي لاستراح وأراح. ومن ناحية أخرى فإن تقرير القرآن ولكل أمة رسول [يونس: 47] ليس معناه نفي وجود أنبياء كثيرين بجانب الرسول في كل أمة من الأمم. قال تعالى: ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله [البقرة: 246]. فهذا يفيد أنه من حلال رسالة رسول الله موسى أرسل الله أنبياء تابعين لهذا الرسول وهذه الرسالة كما أنه لا يوجد ما يمنع من وجود ثلاثمائة نبي أو يزيد لأمة واحدة إذا كانوا مجموعات متفرقة لكل منهم نبي كبني إسرائيل فقد أرسل الله لهم رسولا واحدا ثم أرسل لهم أنبياء كثيرين ولا يوجد ما يمنع من قيام بني إسرائيل بقتل هؤلاء الأنبياء حتى لو كانوا ثلاثمائة لأن كل مجموعة أو بلدة تقتل نبيها مع التأكيد على أن الرواية التي نقلها ليست عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والناقد يعلم أنها منسوبة إلى ابن مسعود - رضي الله عنه -. كما أنه لم يثبت أن هذه الأقاويل صحيحة في نسبتها إلى الصحابي.  والمثل الأخير الذي ساقه المؤلف الناقد هو أن الإمام مسلم قد روى حديثا فيه: خلق الله [عز وجل] التربة يوم السبت وخلق [فيها الجبال] يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد [العصر من] يوم الجمعة ...    [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () أبو داود الطيالسي والحديث غير موجود في quot; المسند quot;. انظر quot; تفسير ابن كثير quot; تحقيق سامي بن محمد سلامة: 1\/ 283 الطبعة الثانية: 1420 هـ - 1999 م نشر دار طيبة للنشر والتوزيع.(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11709",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولقد علق المؤلف الناقد على الحديث فقال: إنه يعرض هذا الحديث النبوي على القرآن الكريم وحدث أنه يتعارض معه جملة وتفصيلا لأن الله تعالى ذكر في كتابه الكريم أنه خلق السماوات والأرض في ستة أيام بينما نجد أن الحديث النبوي يذكر الأيام الستة في خلق الأرض فقط فمن خلق السماوات ثم يقول المؤلف: إن القرآن يذكر أن خلق الأرض في يومين والحديث النبوي ذكر أن خلق الأرض في يوم واحد.  والمؤلف بهذا يتجاهل أن الحديث النبوي ليس خاصا بخلق الأرض بل بخلق التربة ففيه خلق الله التربة يوم السبت ثم يتناول ما خلقه الله بالكرة الأرضية من التربة والجبال والشجر والمكروه والنور. والمؤلف لا يجهل أن الحديث النبوي فيه خلق الله التربة يوم السبت وليس فيها أن خلق الأرض يوم السبت.  والمؤلف لا يجهل أن التربة غير الأرض ولا يجهل أن الأيام الستة الواردة في الحديث النبوي لا تتعلق بخلق الأرض والسماوات حتى يزعم بوجود تعارض بين ما ورد بالقرآن الكريم وما ورد بالحديث النبوي عن خلق الأرض.  وخلاصة القول في ذلك أن الكاتب ظن أن الحديث يتعارض مع القرآن وادعى أن موازين القرآن الكريم تقضي برد هذا الحديث وتحكم أنه ليس صحيحا لأن الحديث النبوي مع النص القرآني كلاهما من عند الله ويخرجان من مشكاة واحدة قال تعالى: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [النساء: 82].  والشبهة التي يستند إليها في ادعاء التعارض سببها أنه ظن أن الحديث يذكر أن خلق الأرض يوم السبت أي في يوم واحد بينما القرآن الكريم ينص على أن الله خلق الأرض في يومين. ولكن الحديث النبوي نص على خلق التربة وهي مواد من أديم الأرض فلم يذكر خلق الأرض. والشبهة الثانية أن الكاتب ظن أن الحديث النبوي عندما ذكر خلق التربة يوم السبت والجبال يوم الأحد والشجر يوم الاثنين(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11710",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمكروه يوم الثلاثاء والنور يوم الإربعاء والدواب يوم الخميس يكون قد خالف القرآن في تفصيله للأيام الستة الواردة فيه في قوله تعالى: قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم [فصلت: 9 - 12].  فهذه الآيات القرآنية تبين أن الله خلق الأرض في يومين وجعل فيها رواسي وقدر أقواتها في يومين آخرين فتلك أربعة أيام وخلق السماوات السبع في يومين.  ولكن هذه الأيام الستة ليست هي التي فصلها الحديث النبوي فهو لم يذكر خلق السماوات ولا خلق الأرض حيث ورد ذلك في القرآن الكريم بل ذكر خلق التربة والجبال والشجر والدواب وغير ذلك مما تم بعد خلق الأرض والسماوات ولا تعارض بين هذا التفصيل وبين ما ورد في القرآن الكريم ولا يوجد أيضا أي تعارض لو كان خلق هذه الأشياء خلال الأيام الستة التي خلق الله فيها الأرض والسماوات.  ولقد أورد ابن كثير (1) ما ذكره quot; البخاري quot; عن سعيد بن جبير قال: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي وذكر قول الله تعالى: وقال: أأنتم أشد خلقا أم السماء بناها [النازعات: 27]-إلى قوله: والأرض بعد ذلك دحاها [النازعات: 30] فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض [ثم قال]: أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين [فصلت: 9] إلى قوله تعالى: ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها [فصلت: 11]. فذكر في هذه الأرض قبل السماء فقال ابن عباس: إن الآيات تفيد أن الله خلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحى الأرض ودحيها أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والرمال والجماد والآكام وما(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11711",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بينهما في يومين آخرين فذلك قوله تعالى: دحاها [النازعات: 30] ثم قال ابن عباس: فلا يختلفن عليك القرآن فإن كلا من عند الله تعالى.  وأخيرا يدعي الناقد أن الحديث النبوي ذكر خلق التربة يوم السبت بينما يعلم الجميع أن اليوم هو حصيلة دوران الأرض حول محورها دورة كاملة بالنسبة للشمس وقبل أن يخلق الله الأرض والشمس وتدور الأرض حول محورها لم يكن هناك سبت ولا أحد لهذا فالحديث النبوي في نظره غير صحيح ( 2).  ولقد غاب عن الناقد أن الحديث النبوي يشير إلى خلق التربة وهي غير خلق الأرض كما ذكرت فقد أشار الحديث إلى خلق التربة خلق الجبال والشجر وغير ذلك مما يوجد على الأرض ولا تناقض بين ذلك وبين ما ورد في القرآن الكريم عن خلق الأرض كما غاب عنه أن الله الخالق يعلم الأيام والشهور وأسماءها قبل خلقها قال تعالى: إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم [التوبة: 36].  والكاتب يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال ذلك إلا بوحي من الله تعالى الذي قال في ذلك: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [النجم: 3 4]. ذلك أن السنة والقرآن ينبعان من مشكاة واحدة وبهذا قال النبي فيما رواه الترمذي وابن ماجه: إني أوتيت القرآن ومثله معه كما قال فيما رواه الطبراني في quot; الأوسط quot; (): إنما أنا عبد مأمور ما أمرت به فعلت إن أتبع إلا ما يوحى إلي [الأنعام: 50] ( 3).   ( 2) عز الدين بليق في كتابه quot; موازين القرآن والسنة quot;: ص 69 - 75. ( 3) quot; الحاوي للفتاوى quot; للإمام جلال الدين السيوطي: ص 65.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع (رواه الطبراني في quot; الأوسط quot;) والصواب أنه رواه في quot; الكبير quot;. انظر: الطبراني quot; المعجم الكبير quot; تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي: 12\/ 147 حديث رقم 12722 الطبعة الثانية دار النشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة.(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11712",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "70 - quot; المسلم الحزين في القرن العشرين quot;: إن بعض الكتاب قد اتجه إلى الشريعة الإسلامية ليجدد فيها وينتقد فقهاءها دون أن يكون له رصيد من الدراسات الإسلامية المتخصصة وبالتالي اتبع السبل العلمانية فتفرقت به عن سبيل الله.  ولعل أحدث هذه الاجتهادات الشاذة ما كتبه أحدهم من أنه قد شاع بين الناس حديث رواه quot; النسائي quot; بلفظ:  ... وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.  ويعلق الكاتب على الحديث بقوله: فكان كلما اطلع عليه أحد من الفقهاء برأي قالوا له: (أهو شيء سمعته عن رسول الله أم هو رأي رأيته) فأدرك الفقهاء أنه ما من فرصة أمام الرأي ليصادف القبول لدى الجمهور المؤمنين ما لم يستند إلى سنة متواترة.  ثم يقول الكاتب: ومن ثم لجأ الفقهاء والعلماء إلى تأييد كل رأي يرونه صالحا ومرغوبا فيه بحديث يرفعونه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان شأنهم في ذلك شأن أولئك الذين وضعوا quot; سفر تثنية الاشتراع quot; من التوراة ثم نسبوه إلى موسى كي يسبغوا عليه الثقة ثم يقول: لقد أصبح هذا المسلك من الأمور اليسيرة نسبيا بعد انقضاء جيل الصحاب الذين كان بوسعهم وحدهم أن ينفوا أن يكون الرسول قد تحدث بهذا الحديث أو ذاك.  ثم يقول الكاتب: وقد هدأ من روع الفقهاء وطمأن ضمائرهم إذ يتقولون على النبي اعتقادهم أنهم يخدمون بذلك دين الإسلام ( 1).  هذه الأقوال تفيد ما يأتي: أولا: أن النسائي قد نسب هذا الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصدقه الفقهاء وكانوا   ( 1) كتاب quot; دليل المسلم الحزين quot; للطالب حسين أحمد أمين: ص 45 طبعة 1403 هـ - 1983 م.(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11713",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يسألونه: هل هو رأي له أم هو حديث سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -.  وبهذا يثبت الكاتب المجتهد أنه قد جهل الآتي: 1 - أن النسائي قد ولد بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بمائتي عام فكيف يسأله الفقهاء هل سمع الحديث من النبي أم هو رأي له. 2 - أن الحديث قد رواه quot; النسائي quot; وquot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; ( 2) ولم يطعن أحد من علماء الحديث في أحد من رواة هذا الحديث كما لا يوجد أي غرابة في لفظ الحديث أو معناه. 3 - أن محدثات الأمور التي تعد من البدعة هي اختراع في أمور الدين ولا صلة له بأمور الدنيا ففيها قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في quot; صحيح مسلم quot;: أنتم أعلم [بأمر] دنياكم () وقد شرح الإمام الشاطبي البدع وأنواعها في كتابه quot; الاعتصام quot; المكون من جزئين كبيرين فأوضح أن المبتدع في الدين جعل نفسه كالمضاهي لله في شرائعه ففتح أبوابا للشقاق والخلاف ورد قصد الشارع في الإنفراد بالتشريع ( 3).  ثانيا: أن الكاتب اختلق أقوالا نسبها إلى الفقهاء وهي مناقشتهم للنسائي في أمر الحديث وقولهم: إن الحديث النبوي لا يقبل لدى جمهور المسلمين إلا إذا كان متواترا ولقد تجاهل الكاتب أن أبسط قواعد الأمانة أن يعين أسماء الفقهاء الذين نسب إليهم هذه الأقاويل وأن يذكر المصدر العلمي الذي نقل منه ذلك.  ولكنه لم يفعل لأن هذه الأقوال من نسخ خياله.  ثم زعم أن السنة النبوية لا يعمل بها إلا إذا رويت بطريق التواتر ونسب ذلك إلى الفقهاء ظلما وزورا.  ولقد أوضح الإمام الشاطبي أن من قال ذلك فقد ابتدع أصلا في الدين لأن عامة التكاليف الشرعية مبنية على أحاديث الآحاد ( 4).   ( 2) quot; التاج الجامع للأصول quot;: ج 1 ص 44 وquot; مختصر صحيح مسلم quot;: ج1 الحديث 410. ( 3) و ( 4) quot; الاعتصام quot; للشاطبي: ج 1 ص 51 و 109.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () مسلم quot; الجامع الصحيح quot; تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: (43) كتاب الفضائل (38) باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره صلى الله عليه وسلم من معايش الدنيا على سبيل الرأي حديث رقم 141 4\/ 1836 الطبعة الثانية: 1972 م نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11714",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: لقد افترى هذا الكاتب وكذب على الفقهاء بأن ادعى أنه أيدوا كل رأي لهم بحديث نسبوه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كذبا وزورا ويبدو أن الكاتب يجهل أن السنة النبوية قد دونت ومحصت تمحيصا دقيقا وذلك منذ خمسة عشر قرنا من الزمان وبالتالي لا يستطيع أحد أن يكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - بنسبة قول إليه ليؤيد به رأيه وبهذا لم يستطع الكاتب أن يذكر حديثا واحدا من تلك التي زعم أنها مكذوبة.  رابعا: يزعم الكاتب أن الفقهاء قد اطمأنت ضمائرهم باختلاقهم أحاديث ونسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لاعتقادهم أنهم يخدومون دين الإسلام وهذا الادعاء لا يجرؤ أن يقول به شياطين الجن أنفسهم.  [إنهم] يعلمون أن السنة قد دونت وحفظت وأنه لا يستطيع أحد أن ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا كاذبا حتى يسهل كشف هذا الكذب والحكم على هذا المدعي بالافتراء وإخراجه من زمرة العلماء العدول وكفره إذا أحل وحرم.  ولو كان الكاتب قد اطلع على الأحاديث المتواترة وهي تعد على أصابع اليدين لعلم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وعندئذ يستحي أن ينسب إلى الفقهاء الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -.  خامسا: يزعم الكاتب أن الصحابة وحدهم هم الذين كانوا يستطيعون إثبات صحة الحديث أو نفي صدوره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذا يدل على أن الكاتب المجتهد لا يعلم شيئا عن تدوين الحديث النبوي فقد كانت السنة محفوظة في صدور صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نقلوها إلى من بعدهم من التابعين فضلا عن أن عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخل من الكتابة.  ثم شاع تدوين السنة في عصر التابعين حتى أن الخليفة عمر بن عبد العزيز أرسل إلى والي المدينة أبي بكر بن حزم وإلى ولاة الأقاليم طالبا تدوين السنة النبوية وقد تولى الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري جمع وتدوين ما في المدينة من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  ثم شاع تدوين السنة في القرن الثاني للهجرة على يد ابن جريج (150 هـ) وابن(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11715",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسحاق (151 هـ) بمكة وسعيد بن أبي عروبة (156 هـ) والربيع بن صبيح (160 هـ) والإمام مالك (179 هـ) بالمدينة وبالبصرة حماد بن سلمة (167 هـ) وبالكوفة سفيان الثوري (161 هـ) وبالشام أبو عمرو [الأوزاعي] (157 هـ) وكذا بواسط هشيم (173 هـ) وفي خراسان عبد الله بن المبارك (181 هـ) وباليمن معمر (154 هـ) وبالري جرير بن عبد الحميد (188 هـ) وكذا سفيان بن عيينة (198 هـ) والليث بن سعد (175 هـ) وشعبة بن الحجاج (160 هـ).  ثم كان عصر التمحيص والتحقيق وهو القرن الثالث للهجرة فكان البخاري (256 هـ) ومسلم (261 هـ) وأبو داود (275 هـ) والنسائي (303 هـ) والترمذي (275 هـ) وابن ماجه (273 هـ) وغيرهم ( 5).   ( 5) quot; المدخل لدراسة القرآن والسنة quot; للدكتور شعبان إسماعيل: ج 1 ص 131.(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11716",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "71 - أحاديث الآحاد والحدود الشرعية: تطوع الشيخ الدكتور محمد سعاد جلال فنشر بجريدة quot; الوطن quot; مقالا يوم 10\/ 9 \/ 1982 م وبوصفه من المجتهدين كما قال عن نفسه قدم سندا للمرجفين الذين عارضوا الحدود الشرعية ولا سيما حد الرجم في جريمة الزنا فقال: إن أخبار الآحاد دليل فيه شبهة فلا يثبت بها الحد كما لا يثبت بالقياس لمكان الشبهة فيه لأن الحدود تدرأ بالشبهات وهو القول المعتمد في مذهب الأحناف وإليه ذهب فخر الإسلام البزدوي وشمس الأئمة السرخسي وهما المؤسسان لأصول الحنفية وهو ما نذهب إليه.  والجواب على ذلك: إن قاعدة درء الحدود بالشبهات تتعلق بالشبهات التي تحول دون تطبيق الحد ولا تتصل بذات الحد من حيث أنه حكم شرعي. فالشبهة في حد السرقة تمنع قطع اليد إن كان السارق شريكا في المال المسروق أو كانت شروط إقامة الحد غير متوفرة ولا يقال حينئذ أن ذات الحد فيه شبهة.  والأحناف وغيرهم يقولون بعدم وجوب حد الرجم ولا يطبقون على هذا الحد قاعدة ادرءوا الحدود بالشبهات. وشيخنا في رده الأول المنشور يوم 27\/ 8 \/ 1982 م قد ذكر أن حكم الرجم هو الرأي المشهور وعليه عمل الناس حتى اليوم وهو المقرر في المذاهب الفقهية.  وعلى ذلك فلا يقال إن الأحناف لا يأخذون بحكم الرجم أو أنهم يرون أن الشبهة قد تمكنت منه فلا يقام هذا الحد.  وكتب الأحناف بين أيدينا تشهد بذلك. ففي كتاب quot; بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع quot; للإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي الطبعة الأولى (): ج 7 ص 33.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع (الطبعة الأولى: 910 ج 7 ص 33). وهو خطأ في الطباعة (910) ولتصحيح الخطأ انظر: quot; بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع quot; للكاساني: 7\/ 33 الطبعة الثانية: 1406 هـ - 1986 م نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان.(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11717",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول: وأما حد الزنا فنوعان: جلد ورجم وسبب [وجوب] كل واحد منهما وهو الزنا وإنما يختلفان في الشرط وهو الإحصان فالإحصان شرط لوجوب الرجم وليس بشرط لوجوب الجلد ... وأما الإحصان فالإحصان نوعان: إحصان الرجم وإحصان القذف. أما إحصان الرجم فهو عبارة - في الشرع - عن اجتماع صفات اعتبرها الشرع لوجوب الرجم وهي سبعة: العقل والبلوغ والحرية والإسلام والنكاح الصحيح وكون الزوجين جميعا على هذه الصفات ص 38 ص 39.  وفي كتاب quot; شرح فتح القدير quot; للإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد بن الهمام: ج 5 ص 60 قال: (قوله وإذا شهدوا على رجل أنه زنى بفلانة وهي غائبة فإنه يحد) أجمع الأئمة الأربعة عليه وكذا لو أقر بالزنا بغائبة يحد الرجل بإجماعهم لحديث ماعز فإنه أقر بغائبة على ما تقدم ذكره [ورحمه] () - عليه الصلاة والسلام -.  وقال شيخنا: قد نبه بعض العلماء إلى ضعف أدلة أصحاب المذاهب التقليدية في أصل هذه المسألة وأقر بأن الأحاديث الواردة في إثبات حكم الرجم إنما هي أحاديث آحاد وأنها لا تثبت الحدود التي لا تثبت إلا بالأدلة القطعية على مذهب الحنفية.  وهذه المقولة نشأت عن تقسيم الأحناف الأحاديث النبوية إلى متواترة ومشهورة وآحاد قد قسمها غيرهم إلى المتواترة والآحاد.  وشيخنا نفسه قد نقل أن من الفقهاء من أنكر وجود أحاديث متواترة أي أن السنة كلها آحاد وممن قال: فهذا التقسيم حصر المتواتر في خمسة أحاديث. هذا التقسيم اصطلاح نشأ عن جمع السنة وتمحيص الروايات وأثره عدم كفر من توقف في حديث آحاد وكفر من رد الحديث المتواتر فما شرعية إلزام المسلمين بهذا التقسيم وشرعية ترتيب آثار أخرى عليه ومنها ما قاله الدكتور عبد الحميد متولي من عدم صلاحية أحاديث الآحاد لإثبات الأحكام الشرعية في الشؤون الدستورية والسياسية.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () الذي في quot; شرح فتح القدير quot; (ورحمه) وليس كما ورد في الكتاب المطبوع (ورجمه).(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11718",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما قاله بعض أتباع الماركسية من العرب أن هذه الأحاديث لا تصلح في الشؤون الاقتصادية. وما شرعية ما قال به بعض رجال القانون من عدم صلاحية هذه الأحاديث في إثبات الحدود ومنها حد الرجم.  ونستطيع أن نقطع أنه لا يوجد أي سند شرعي لإضعاف حجية أحاديث الآحاد في هذه الأمور أو غيرها بل قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه] ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. كما تقطع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته كانوا يقبلون خبر الواحد في هذه الأمور وغيرها حسبما فصله الإمام الشافعي في كتابه quot; الرسالة quot; والإمام علي بن حزم في كتابه quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; فضلا على أن القرآن الكريم قد اعتد بخبر الواحد كما هو معلوم.  وتقسيم الأحاديث إلى آحاد ومتواتر ليس وحيا من الله كما أن النتائج الخاطئة المترتبة على هذا التقسيم لا يستند إلى القرآن أو السنة الصحيحة حتى يمكن الأخذ بها في رد حكم الأحاديث النبوية التي تلقتها الأمة بالقبول منها أحاديث رجم الزاني المحصن بدعوى أن السنة لا تخصص عموم القرآن وحسبنا أن النبي وصحابته قد عملوا بأخبار الآحاد في جميع أمور الدين وربنا يقول: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7]. قال ابن حزم: لقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رجم ماعزا ولا ينسب إلى رسول الله أنه خالف حكم الله وإن قالوا: إن هذا يخالف القرآن فقد نسبوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خالف أمر ربه القائل: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته [المائدة: 67] ( 1).   ( 1) جزء من رد المؤلف على الشيخ المجتهد والمنشور في جريدتي quot; الوطن quot; و quot; السياسة quot; يوم 1\/ 10 \/ 1982 م.(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11719",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "72 - رد العقل للسنة: يقول شيخنا محمد سعاد جلال في مقاله الأخير: إن الحديث النبوي له صورتان في الانقطاع. الانقطاع الظاهر وهو انقطاع السند بسقوط فرد أو أكثر من سلسلة السند وهو يقضي بعدم حجية الحديث والانقطاع الباطن أي أن يكون سند الحديث متصلا لكن يقع معناه على خلاف مقتضى العقل فيكون ذلك من أسباب انقطاع معناه وترك العمل به.  ولقد نسب هذه المقولة إلى الخوارج وعززها بقوله: إن روح العصر الحاضر ومشاعر الناس في هذا الزمن لم تعد تحتمل وقع هذه العقوبة الشنيعة وأصبح ذلك موضع نقد موجه إلى أحكام الفقه الإسلامي الاجتهادي لا نقول إلى الشريعة الإسلامية وهو نقد غير مرفوض حتى من وجه نظر الشريعة نفسها لأن الشريعة يجب أن تكون فيما لا يصطدم بقطعي أداة قانونية مرنة موظفة للتعبير مشاعر الجماهير المتطورة بتطور العصر.  هذا الذي يؤمن به شيخنا ويدعو المسلمين للإيمان به يحتاج إلى وقفة موضوعية لأن الإيمان به من شأنه أن يصبح كل من يظن أن عقله قد بلغ مرتبة الاجتهاد حاكما على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيرد ما يشاء منها ويحل منها ما يشاء ويحرم ما يشاء وبهذا يصبح عند المسلمين الآلاف من الأرباب الذين يملكون التحليل والتحريم وهذا ما حذر منه الله في القرآن الكريم وفصله في السنة النبوية.  ولسنا ندري ما هو العقل الذي سيحكم على الحديث النبوي بعدم حجيته وعدم جواز العمل به لأن معناه يخالف العقل مع أنه ليس مما يخضع للتجارب المادية والنبي - صلى الله عليه وسلم - بوحي من الله قد أخبر أن شؤون الدنيا تخضع لعقول الناس وتجاربهم فقال: أنتم أعلم [بأمر] دنياكم (). أما ما يخرج عن نظام الحواس فلا يختص به الناس: أي لا يخضع للعقل.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر التعليق بالصفحة 355 من هذا الكتاب.(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11720",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن الإسلام قد صحح الانحرافات التي مارسها كثير من رجال الدين من أهل الكتاب حيث زعموا أن بيدهم صكوك الغفران والحرمان فجاء القرآن وأبطل اختصاص هؤلاء بالتحليل والتحريم. فهل تعود هذه الانحرافات مرة أخرى تحت اسم جديد هو حكم العقل. إن العقل لا يصدق أن يرد عالم البصر للأعمى أو يحيي الموتى ولكن القرآن قد أخبر أن نبي الله عيسى فعل ذلك فصدقنا ذلك وقبلناه لا بحكم العقل بل بالإيمان بصدق القرآن.  والإيمان بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يجعلنا نقبل الأحكام التي جاء بها عن طريق السنة أو القرآن.  كما أن عقول الأوربيين تحسن الزنا وتراه أمرا عاديا وليس جريمة في حق المجتمع فهل تصبح هذه العقول حكما على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء نطق بهذا الحكم شخص غير مسلم أو نطق به مسلم بلسانه لكنه أوروبي بعقله وبيانه.  إن مشاعر أصحاب هذه العقول لا تحكم على الله ورسوله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. إن مشاعر ملايين من البشر في روسيا قد تقبل أن يقتل السارق ولكنها لا تقبل أن تعاقب الزوجة الزانية بأدنى العقوبات ومشاعر دعاة الحرية الجنسية ترى أن الرجم عقوبة شنيعة بينما رجم القرى والمدن بأهلها بوابل من القنابل في لبنان وفلسطين وأفغانستان وإرتريا وكشمير وتشاد والفلبين لا يعد أمرا شنيعا أو ماسا بمشاعر الناس ومع هذا يصبح من الاجتهاد في شرع الله أن يقال إن اعتراض هؤلاء على عقوبة الزنا نقد غير مرفوض من وجهة نظر الشريعة نفسها حسبما يزعم الشيخ متجاهلا أن الطب أثبت أن الزنا يضر بالفرد والمجتمع.  ثم من هو الذي يملك أن يتحدث وحده باسم الشريعة ليقول: إن هذا النقد مقبول من وجهة نظر الشريعة. إن الشريعة الإسلامية لا تعبر عن مشاعر الجماهير المتطورة بتطور العصر فهذه المشاعر تحل الزنا والخمر والقتل الجماعي وغير ذلك من الموبقات والمهلكات وقد جاء الإسلام لتحكم نصوصه من قرآن(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11721",
        "book_id": "hdt_2836",
        "book_name": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق - أنور الجندي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسنة على أعمال هؤلاء وتصحح أخطاءهم فكيف تتبع الشريعة مشاعرهم.  حسبنا أن الله تعالى قال: وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق [المائدة: 48].  وحسبنا قول الله تعالى: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون [النور: 51] وبالله تعالى نعتصم ونتأيد ( 1).   ( 1) نشر هذا بجريدة quot; الوطن quot; يوم الجمعة 1\/ 10 \/ 1982 م ردا على مقاله المنشور يوم 10\/ 9 \/ 1982 م (22\/ 11 \/ 1402 هـ).(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "57",
        "slug": "-hdt_2836"
    },
    {
        "id": "11722",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[السنة في مواجهة شبهات الاستشراق]ـ المؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسنة النبوية البحوث والدراسات المقدمة للمؤتمر - الجزء الثاني عني بطبعه ومراجعته خادم العلم: عبد الله بن إبراهيم الأنصاري الطبعة الأولى: 1401 هـ - 1981 م منشورات المكتبة العصرية: صيدا - بيروت. عدد الأجزاء: 1. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي غفر الله له ولوالديه. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11723",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطبعة الأولى: 1401 هـ - 1981 م(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11724",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسنة النبوية الدوحة. محرم 1400 هـ.  البحوث والدراسات المقدمة للمؤتمر(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11725",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11726",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق  الأستاذ أنور الجندي مصر.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11727",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المؤتمر العالمي الثالث للسيرة والسنة النبوية الدوحة. محرم 1400 هـ.  البحوث والدراسات المقدمة للمؤتمر(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11728",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم  السنة النبوية في مواجهة شبهات الاستشراق  الأستاذ أنور الجندي  لقد جاءت الحملة الضارية على السنة النبوية كجزء من خطة واسعة من مخطط التغريب والغزو الفكري الواسع المركز الذي يستهدف سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - والشريعة الإسلامية والقرآن الكريم والذي كشفت عنه مخططات التبشير والاستشراق منذ أكثر من قرن من الزمان وقد جند له عدد ضخم من خصوم الإسلام من المستشرقين ومن دعاة التغريب واتباع مدارس الإرساليات في المشرق في(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11729",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محاولة يائسة لتدمير هذه المنابع الأصيلة من الفكر الإسلامي وبخاصة في مجال العقائد والقيم الأساسية التي قام عليها المجتمع الإسلامي.  لقد جند الاستعمار بعض المستشرقين - كما يقول الدكتور مصطفى السباعي - لتسميم هذا المنبع الروحي فنصبوا الفخ باسم البحث العلمي والتفكير الحر وجاء نفر فوقعوا في الفخ وراحوا يروجون بضاعة الغزاة إما عن جهل بحقيقة التراث الإسلامي أو عن انخداع بالأسلوب العلمي المزعوم وإما عن رغبة في الظهور بمظهر التحرر العقلي وشجاعة الرأي وإما عن انحراف فكري ووجداني بتأثير الاستهواء.  ويثير الباحثون في هذا المجال إلى أن الحملة على السنة كانت قديمة وإن الذين جددوها من المستشرقين ودعاة التغريب لم يزيدوا عن أن أعادوا ترديد الشبهات القديمة التي رددتها المجوسية والشعوبية ودعاة التأويل والتشبيه والمتاجرون بالشبهات والمفتريات من قديم.  إن هدف الغزو الفكري وحركة التغريب هي هدم مفهوم الإسلام الصحيح الجامع المترابط من القرآن والسنة: بين النص القرآني المنزل وبين السنة التي يتمثل فيها(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11730",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التطبيق العملي من حيث عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبيانه وتفصيل لما أجمل وتوضيح ما بلغ أو تقييد لمطلق أو تخصيص لعام: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( 1).  ولقد تعددت جوانب الشبهات المثارة حول الشريعة وحول سيرة الرسول وحول القرآن وقد تولى علماء كثيرون دحض هذه الشبهات وكشف زيفها ثم جاءت في السنوات الأخيرة تلك الدعاوى الزائفة التي تحاول أن تقول: إن القرآن وحده يكفي. وقد دأب قوم في السنوات الأخيرة إلى توجيه الاتهامات إلى مصادر السنة ورجالها. وقد كتب هذه الأشياء مستشرقون لهم ولاء ديني معارض ومخالف للإسلام وللمسلمين وقد اعتمدوا في ذلك على خيوط جمعوها من فكر المعتزلة وغلاة الشيعة وحكايات الأدب التي كان مؤلفوها موضع الشبهة في أمرهم وتخريجهم للحقائق وكانت أبرز مقالاتهم هي الاعتماد على كتب النوادر والمحاضرات والحكايات التي لم تؤلف لتأريخ الرجال ولم تصنف للتحقيق العلمي والتي جمعت من المجالس وكانت مادة للتفكه والتسلية. وهذه لا يمكن أن تؤخذ منها الأدلة والشواهد وقد صدق من قال: إن علم الحديث لا يؤخذ من كتب الفقه وعلم التفسير لا يؤخذ من كتب اللغة لأن لكل علم مصادره التي تعرف منها حقائقه وقضاياه. أما الاعتماد على quot; حياة   ( 1) [النحل: 44].(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11731",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "كتاب جولدتسيهر &quot; العقيدة والشريعة &quot;",
        "content": "الحيوان quot; للدميري أو quot; ثمار القلوب quot; للثعالبي أو quot; مقامات quot; بديع الزمان للفصل في قضايا السنة فذلك هو التزييف الشديد.  ولقد كانت ظاهرة تسجيل أحاديث القصاص ونوادر المجالس من السموم الناقعات التي أفسدت العلم الصحيح واعتمد عليها أهل الباطل حتى قال ابن الجوزي: ما أمات العلم إلا القصاص. وللسيوطي كتابه quot; تحذير الخواص من أكاذيب القصاص quot; وقد أورد فيه فصلا في إنكار العلماء على القصاص ما أورده من أباطيل.  وحين تراجع تلك الشبهات المثارة حول السنة فيما أورده محمود أبو رية أو حول الشريعة الإسلامية فيما أورده علي عبد الرازق نجد واضحا أن النصوص كلها المعتمد عليها مستمدة من كتب الروايات ونوادر المجالس لا من كتب السنة أو الفقه وذلك هو المنهج العلمي الذي قدمه المستشرقون وأتباعهم لتزييف المفاهيم الأساسية والأصيلة بالاعتماد على كتب quot; ألف ليلة وليلة quot; و quot; الأغاني quot; وغيرها من كتب الشعوبيين واعتبارها مراجع لمضاهات العلم الصحيح وإثارة الشبهات في وجه الحقائق العلمية الأصلية. ونحن نجد أن كل الذين حملوا لواء الشبهات حول السنة النبوية قد اعتمدوا على مصدر أساس هو كتاب جولدتسيهر quot; العقيدة والشريعة quot; الذي ترجم وطبع بتوجيه(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11732",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدكتور طه حسين إبان إشرافه على دار الكاتب المصري اليهودية وقد نقل أحمد أمين كثيرا من الشبهات عن الحديث النبوي في كتابيه quot; فجر الإسلام quot; و quot; ضحاه quot; كما نقل عنه الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;.  وقد رددت هذه الشبهات كتب عدة: منها جورجي زيدان في كتابه quot; تاريخ التمدن الإسلام quot; وإبراهيم اليازجي في كتابه quot; حضارة الإسلام في السلام quot; وفليب حتي في كتابه quot; تاريخ العرب المطول quot; وردد هذه الأفكار: كتاب quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; وكارل بروكلمان في كتابه quot; تاريخ الشعوب الإسلامية quot; ومؤلف كتاب quot; السيادة العربية quot; ( 1) وكريمر في كتابه quot; الحضارة الإسلامية quot;.  ولا ريب أن هذه المؤلفات كلها تحمل أهواء الاستشراق والغزو الفكري في محاولة انتقاص السنة النبوية إلى جانب الشريعة والقرآن وتاريخ الرسول والفكر الإسلامي كله ولا ريب أن دعوتها إلى إثارة الشبهات حول الحديث النبوي والدعوة إلى الاكتفاء بالنص القرآني عمل خطير هو محاولة للفصل بين النص والتطبيق في الإسلام وهو أخطر الجوانب وأهمها: هذا التطبيق المتمثل في الأسلوب الذي اتبعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تنفيذ النص القرآني ومن هنا فإن النص القرآني وحده لا يكفي المسلمين اليوم ولا يحقق لهم إسلاما   ( 1) [هو المستشرق فان فلوتن].(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11733",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حقيقيا هذا فضلا عن أن السنة جزء من القرآن بنص القرآن وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( 1). فهذا البيان الذي يفسر للناس ويطبق هو بإقرار القرآن نفسه جزء أساسي وحين يراجع الباحث كتابات المستشرقين يجد أن موقفهم من السنة هو جزء من موقفهم من القرآن وسيرة الرسول تماما فإن السنة هي جزء من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي تفسير للقرآن فلا بد أن تنالها الشبهات وتصل إليها السموم وعوامل التزييف. يقول العالم الفرنسي المسلم إتيان دينيه: إنه من العسير أن يتجرد المستشرقون من عواطفهم ونزعاتهم عندما يؤرخون حياة الرسول أو يدرسون سنته.  وقد صرح في مقدمة كتابه quot; تاريخ حياة سيدنا محمد quot;: إنه من المتعذر بل من المستحيل أن يتحرر المستشرقون من عواطفهم ونزعاتهم المختلفة وإنه من أجل ذلك قد بلغ تحريف بعضهم لسيرة محمد - صلى الله عليه وسلم - مبلغا غطى على الواقع وأخفى الصورة الحقيقية وذلك بالرغم مما يزعمه المستشرقون من اتباعهم لأساليب النقد البريئة ولقوانين البحث العلمي المحايد.  وقد عرض إتيان دينيه لكثير من اتهاماتهم للنبي ورد عليها واتخذ من (لامنس) مثالا واضحا على صحة ما ذهب إليه وحكم به.  تتركز شكوك المستشرقين في السنة حول تأخر تدوين الحديث فهم يرون أن تأخر تدوين الحديث الذي بدأ في   ( 1) [النحل: 44](1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11734",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المائة الثانية للهجرة أعطى فرصة للمسلمين ليزيدوا وينقصوا في الحديث وفي وضع أحاديث لخدمة أغراضهم. يردد هذا جولدتسيهر ودوزي وشبرنجر.  وقد شك جولدتسيهر في صحة وجود صحف كثيرة في عهد الرسول راميا من وراء ذلك إلى إضعاف الثقة باستظهار السنة وحفظها في الصدور وهو يرمي أيضا إلى وصم السنة (أو أغلبها) بالاختلاق والوضع على ألسنة المدونين وهو يزعم أن هؤلاء المدونين لم يجمعوا من الأحاديث إلا ما يوافق هواهم ويرى شبرنجر في كتابه quot; الحديث عند العرب quot; أن الشروع في التدوين وقع في القرن الهجري الثاني وأن السنة انتقلت بطريق المشافهة. أما دوزي فهو ينكر نسبة هامة (التركة المجهولة) كما يسميها من الأحاديث إلى الرسول. وقد رد كثير من الباحثين المسلمين داحضين هذه الأهواء الموغلة في الحقد والخصومة رد عليهم مصطفى السباعي وأبو الحسن الندوي وصبحي الصالح وعشرات: أولا - ما أورده الدكتور مصطفى السباعي حين قال: حرص الصحابة على حفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقله وحرص التابعين وتابعي التابعين(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11735",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فمن بعدهم على نقل هذا الحديث وجمعه وتنقيته من شوائب التحريف والتزيد وما قام به علماء السنة من جهود جبارة في تتبع الكذابين والوضاعين وفضح نواياهم ودخائلهم وبيان ما زادوه في السنة من أحاديث مكذوبة حتى جمعت السنة في كتب صحيحة وأشبعها النقاد بحثا وتمحيصا ثم خرجوا من ذلك إلى الاعتراف بصحتها والتسليم بها إذا أمعنت النظر في ذلك كله أيقنت أن هؤلاء المستشرقين يخبطون في أودية الأوهام ويتأثرون بأهوائهم [وتعصبهم في الحكم على حقائق يعتبر العبث بها في نظر المحقق المنصف إسفافا وتلاعبا بالعلم وإخضاعا لحقائق التاريخ إلى نظريات الهوى والعصبية] ( 1).  ثانيا - ما أشار إليه السيد أبو الحسن الندوي من أن الصحابة بدأوا في تدوين الحديث في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت هناك مجموعات من الأحاديث لعدد من الصحابة منها quot; الصحيفة الصادقة quot; لعبد الله بن عمرو بن العاص وكان لعلي بن أبي طالب صحيفة وكان لأنس ولعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله لكل منهم صحيفة وهناك quot; صحيفة همام بن منبه فإذا جمعت هذه الصحف والمجاميع كونت العدد الأكبر من   ( 1) [نقلا عن quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 195. الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م المكتب الإسلامي: دمشق - سوريا بيروت - لبنان].(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11736",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحاديث التي جمعت في الجوامع والمسانيد والسنن في القرن الثالث وقد تحقق أن المجموع الأكبر من الأحاديث سبق تدوينه ونسخه من غير نظام وترتيب في عصر الرسول وفي عصر الصحابة وقد شاع في الناس حتى المثقفين والمؤلفين أن الحديث لم يكتب ولم يسجل إلا في القرن الثالث الهجري ... وأحسنهم حالا من يرى أنه كتب في القرن الثاني وما نشاهد هذا الغلط إلا عن طريقين:  الأول: أن عامة المؤرخين يضطرون إلى ذكر مدوني الحديث في القرن الثاني ولا يعنون بذكر هذه الصحف والمجاميع التي كتبت في القرن الأول لأن عامتها فقدت أو ضاعت مع أنها اندمجت وذابت في المؤلفات المتأخرة.  الثاني: أن المحدثين يذكرون عدد الأحاديث الضخم الهائل الذي لا يتصور أن يكون في هذه المجاميع الصغيرة التي كتبت في القرن الأول مع أن عدد الأحاديث الصحاح غير المتكررة المتحررة من المتابعات لا يزال قليلا فحديث إنما الأعمال بالنيات مثلا يروى من سبعمائة طريق فلو جردنا مجاميع الأحاديث من هذه المتابعات والشواهد لبقي(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11737",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدد قليل من الأحاديث فـ quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري لا تزيد الأحاديث التي رويت بالسند الصحيح فيه عن ألفين وستمائة وحديثين. وأحاديث quot; مسلم quot; يبلغ عددها أربعة آلاف حديث. ومعظم هذه الثروة الحديثية قد كتب ودون بأقلام رواة العصر الأول وقد يزيد ما حفظ في الكتب والدفاتر كتابة وتحريرا في العصر النبوي وفي عصر الصحابة على عشرة آلاف حديث إذا جمعت في صحف ومجاميع أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وعلي وابن عباس.  وبذلك يمكن أن يقال: إن ما ثبت من الأحاديث الصحاح وما احتوت عليه مجاميعها ومسانيدها قد كتب ودون في عصر الصحابة قبل أن يدون quot; الموطأ quot; و quot; الصحاح quot; بكثير.  وكانت الخطوة التالية أن قام المحدثون فنقبوا في البلاد في البحث عن الروايات المختلفة والأسانيد الصحيحة وكان لهم في ذلك هيام وغرام لم يعرف عن أمة من الأمم في التاريخ من التجول في البلاد والسفر في العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه ولم يقتصروا على جمع الحديث وتدوينه بل(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11738",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "&quot; معراج ابن عباس &quot; والكتاب مكذوب",
        "content": "تعدت عنايتهم إلى الوسائط التي وقعت في رواية الحديث وهم الرواة الذين رووا هذه الأحاديث فعنوا بمعرفتهم ومعرفة أسمائهم وأسماء آبائهم وحوادث حياتهم وأخلاقهم ومكانتهم في الأمانة والصدق والحفظ وهكذا ظهر علم أسماء الرجال إلى الوجود وكان من مفاخر هذه الأمة التي لا يشاركها فيها أمة من الأمم كما يقول الدكتور شبرنجر في مقدمته لكتاب quot; الإصابة quot;. وكان هؤلاء المحدثون أقوياء وعلى جانب عظيم من الصبر والجلد واحتمال المشاق وقوة الذاكرة وكانت عندهم نهامة للعلم وحرص زائد على اقتباسه والتقاطه من موضعه.  وهكذا نجد أن الشبهة التي اعتمدوا عليها في مهاجمة السنة فاسدة ومضللة ولم يكن لها أي أساس علمي أو تاريخي.  ولعل من الخرافات التي جرى وراءها المستشرقون وأتباعهم فرحين بأنهم التقطوا شيئا ما هو ما أطلقوا عليه quot; معراج ابن عباس quot; والكتاب مكذوب لا يتداوله إلا عامة الناس وليس له سند يربطه به ولا رواية ترقى إليه وقد احتفل به المستشرقون ثم تبين لهم زيفه. ولقد عرف عن هؤلاء المستشرقين طابع التحامل الواضح(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11739",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتزييف النصوص في محاولة دعم شبهاتهم ومن أقوى الأمثلة على ذلك: أن جولدتسيهر حرف عبارة الإمام الزهري: إن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة (الأحاديث) إلى لفظ: على كتابة (أحاديث) فضلا عن اتهامه الإمام الزهري بأنه واضع حديث فضل المسجد الأقصى إرضاء لعبد الملك بن مروان ضد ابن الزبير مع أن الزهري لم يلق عبد الملك إلا بعد سبع سنوات من مقتل [ابن] الزبير.  أما القول الذي يتردد على ألسنة أصحاب الشبهات مثل قولهم: لنرجع إلى القرآن الكريم ولكن يجب ألا نجعل من أنفسنا متعبدين للسنة فإن هذا القول كما يقول العلامة محمد أسد (ليوبولد فايس) يكشف بكل بساطة عن جهل بالإسلام إن الذين يقولون هذا القول يشبهون رجلا يريد أن يدخل قصرا ولكنه لا يريد أن يستعمل المفتاح الأصلي الذي يستطيع به وحده أن يفتح الباب!! ويتساءل: هل هناك مبرر علمي لرفض الحديث على أنه مصدر يستند إليه الشرع الإسلامي ثم يجيب: إنه على الرغم من جميع الجهود التي بذلت في سبيل تحدي الحديث على أنه نظام ما فإن أولئك النقاد العصريين من الشرقيين والغربيين لم يستطيعوا أن يدعموا انتقادهم العاطفي الخالص بنتائج من البحث(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11740",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلمي لأن الجامعين لكتب الحديث الأول - خصوصا الإمامين البخاري ومسلما - قد قاموا بكل ما في طاقة البشر عند عرض صحة كل حديث على قواعد التحديث عرضا أشد كثيرا من الذي يلجأ إليه المؤرخون الأوروبيون عادة عند النظر في مصادر التاريخ القديم. ويكفي أن نقول أنه نشأ من ذلك علم تام الفروع غايته الوحيدة البحث في معاني أحاديث الرسول وشكلها وطريقة روايتها. وإن رفض الأحاديث الصحيحة جملة واحدة أو أقساما ليس حتى اليوم إلا قضية ذوق وإن السبب الذي يحمل على مثل هذا الموقف من المعارضة بين كثيرين من المسلمين المعاصرين يمكن تتبعه إلى مصدره إن السبب يرجع إلى استحالة الجمع بين طريقة حياتنا وتفكيرنا الحاضرة المتقهقرة وبين روح الإسلام الصحيح. ولكي يستطيع نقدة الحديث المزيفون أن يبرروا قصورهم وقصور بيئتهم فإنهم يحاولون أن يزيلوا ضرورة اتباع السنة لأنهم إذا فعلوا ذلك كان بإمكانهم حينئذ أن يتأولوا تعاليم القرآن الكريم كما يشاؤون على أوجه من التفكير السطحي أي حسب ميول كل واحد منهم وطريقة تفكيره هو ولكن تلك المنزلة الممتازة التي للإسلام على أنه نظام خلقي وعملي ونظام شخصي واجتماعي تنتهي بهذه الطريقة إلى التهافت والاندثار وإن الذين خلبتهم المدنية(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11741",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الغربية لا يجدون مخرجا من مأزقهم إلا برفض السنة على أنها غير واجبة الاتباع بين المسلمين ذلك لأنها قائمة على أحاديث لا يوثق بها وبذلك يصح تحريف تعاليم القرآن الكريم لكي تظهر موافقته لروح المدنية الغربية أكثر سهولة.  وهذا هو الخطر الكامن وراء مهاجمة السنة وإثارة الشبهة حول الحديث النبوي. لا مشاحة أن السنة النبوية الشريفة هي المصدر الثاني للإسلام بعد القرآن باعتباره عقيدة وباعتباره تشريعا وباعتباره أخلاقا وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا المعنى في قوله الشريف: ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. ألا وأن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرم الله.  وقد كان جبريل - عليه السلام - ينزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسنة كما ينزل عليه القرآن ويعلمه إياها كما يعلمه القرآن. قال الإمام الشافعي: وسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجهان: أحدهما: نص كتاب فاتبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما أنزل الله والآخر جملة بين رسول الله فيه عن الله معنى ما أراد بالجملة وأوضح كيف فرضها عاما أو خاصا وكيف أراد أن يأتي به(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11742",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العباد وكلاهما اتبع فيه كتاب الله.  ولقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبين للناس القرآن عقيدة وشريعة وأخلاقا على وجوه شتى وعلى أنحاء مختلفة وعلى أساليب متعددة يبين لهم ذلك بسلوكه وبقوله وبإقراراته يقول: ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ولا تركت شيئا - مما نهاكم الله عنه. إلا وقد نهيتكم عنه ( 1).  وقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس بثلاث طرق: تعليماته الشفوية التي هي أقواله وسلوكه الشخصي الذي هو أعماله وسكوته الذي يعني موافقته الحكيمة على أفعال غيره من الناس يقول الدكتور محمد عبد الله دراز: إن الأحاديث النبوية مرتبطة في الإسلام بالقرآن كما ترتبط قوانين الدولة بدستورها فالقرآن يأمرنا بالرجوع مباشرة للحديث النبوي لأخذ التعليمات المفصلة منه فيما يتعلق بأكبر فرضين أساسيين: الصلاة والزكاة (الصلاة واجبنا تجاه الله والزكاة تجاه مجتمعنا) والقرآن يقر السنة ويمنحها حق إيضاح فرائض القرآن العامة والتعريف بها ولولا السنة لظلت النصوص القرآنية غير مفهرسة ولبقيت مجملة.  ويقول الدكتور عبد الحليم محمود: كان بيان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشتمل على بيان ما أجمل في كتاب الله أجمل القرآن الصلاة   ( 1) [رواه الشافعي في quot; الرسالة quot;: (ص 87) وأثبت الشيخ أحمد شاكر صحته في الصفحات: (93 - 103)].(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11743",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والزكاة والحج وفصلها رسول الله. بين ما فرض من الصلوات ومواقيتها وسننها وعدد ركعاتها والزكاة ومواقيتها وكيف عمل الحج والعمرة كان يبين كيفية الصلاة بقوله: quot; صلوا كما رأيتموني أصلي quot; وفي الحج: quot; خذوا عنى مناسككم quot; وفرض الله سبحانه الزكاة ولم يبين مقاديرها ولم يذكر بالتفصيل الزروع والثمار والأموال التي تجب فيها وقد بينت السنة أن القاتل لا يرث وأن الوصية لا تكون في أكثر الثلث وأن الدين يقدم على الوصية  ومما يروى أن عمران بن حصين قال لرجل يريد أن يقتصر على القرآن دون السنة: إنك أمرؤ أحمق أتجد في كتاب الله الظهر أربعا لا يجهر فيها بالقراءة ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا.  وقد أشار القرآن إلى مكانة السنة وإلى مهمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تفصيل ما أجمل القرآن وذلك في آيات بينت: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ( 1). وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 2). وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ( 3). من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 4). لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو   ( 1) [النجم: 3 4]. ( 2) [الحشر: 7]. ( 3) [المائدة: 92] [التغابن: 12]. ( 4) [النساء: 80].(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11744",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ( 1). الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ( 2).  ويقول الدكتور عبد الجليل شلبي: إن الأية الكريمة: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( 3) تدل على أن وظيفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يوضح للناس الأحكام التي نزلت إليهم في القرآن الكريم وكان لا بد أن يفعل رسول الله وإلا لم يكن مبلغا من عند الله وقد كان هذا البيان بالقول والعمل معا. فالسنة إذن مرجع الشريعة الكامل وبيانها الموضح كما أن السنة جزء مكمل للقرآن وهي من عند الله تبارك وتعالى كما أن القرآن من عنده.  وقد أشار الأئمة الأعلام إلى أنه لا يرى قول الإمام من أئمة المذاهب في القرنين الثاني والثالث إلا وقد سبقه إليه صحابي أو تابعي وإن مكانة السنة النبوية والحديث من الشريعة الإسلامية لا تخفى وأثرها في الفقه الإسلامي منذ عصر النبي والصحابة حتى عصور الاجتهاد ... واستقرار المذاهب وإن من يطلع على القرآن والسنة يجد أن السنة   ( 1) [الأحزاب: 21]. ( 2) [الأعراف: 157]. ( 3) [النحل: 44].(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11745",
        "book_id": "hdt_2711",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - آيت سعيد",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأثر الأكبر في اتساع دائرة التشريع الإسلامي وعظمتها وخلوده هذا التشريع العظيم الذي بهر أنظار علماء القانون في جميع أنحاء العالم هو ما حمل ويحمل أعداء الإسلام في الماضي والحاضر على مهاجمة السنة والتشكيك في صحتها ورواتها من أعلام الصحابة.  هذا وبالله التوفيق  أنور الجندي.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "58",
        "slug": "-hdt_2711"
    },
    {
        "id": "11746",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "مقدمة",
        "content": "مقدمة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه وخليله أرسله رحمة للعالمين وبشيرا ونذيرا للبرية أجمعين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه النجبة الصدور المحببة والفطنة النبغة معادن الصدق واليقين وموائل الصبر والمثابرة والجهاد ومتانة الدين الذين فاؤوا للحق فاستظلوا بظلاله وفاء إليهم الحق فارتفعت بهم رايته ورفرفت فوق هامهم شارته ونضارته به خرجوا من العدم إلى الوجود وبهم انصدعت آيه وبراهينه من جديد فرضي الله عنهم من صفوة جديرة بالتقدير وعصبة جلت عن إحصاء مكامن عزها بالاستقصاء والتنقير. بيض الوجوه كريمة أحسابهم ... شم الأنوف من الطراز الأول أمابعد: فإن السنة النبوية ـ شرفها الله تعالى ـ تعرضت ولا تزال لموجة عارمة من التشكيك بها تارة أو إنكارها بالكلية تارة أخرى أو الطعن في تدوينها أو حصرها في دائرة ضيقة يستأنس بها ولا يعتمد عليها ولا تنشئ أحكاما ولا يحتج بها في العقائد ولا في الحدود إلى غير ذلك من تضليلات وآراء لا حصرلها يجمعها كلها النظر إلى السنة بمنظار لم يعهده السلف المتقدمون وغالب هذه الشبه منقولة عن المستشرقين والمستغربين من أبناء جلدتنا الذين يقلدونهم في كل شيء إذ(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11747",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تتلمذوا لهم وكانوا واسطة في نقل مفترياتهم إلى العالم الإسلامي ولئن كانت هذه الشبه ليست بجديدة من المستشرقين -لأن المعتزلة والشيعة قد سبقوهم إلى كثير منها- إن ما يجمع بين حديثها وتليدها هو توهين السنة في النفوس وإزاحة تعظيمها وقدسيتها وعدها أمرا عاديا لايستوجب الاعتناء. وقد قام جهابذة النقاد بزيف دعاوى المعتزلة ومن لف لفهم ونفي شبههم بأدلة دامغة للباطل معززة للحق فعظمت بذلك السنة في النفوس وكثر طالبوها والمولوعون بها وانتشرت علومها وعم منهجها حتى نبغت نابغة من المعتزلة الجدد الذين استقوا آراءهم الدحضة عن السنة ورواتها من أفكار المتقدمين من شتى الفرق المنحرفة عن منهج أهل السنة وأفكار المتأخرين المتسترة وراء التجديد في مناهج دراسة السنة النبوية وتمحيصها التي هي إعدام لها في الحقيقة وتعطيل لها عن العمل ومحاولة إبعادها نهائيا عن واقع الأمة بأساليب ملتوية مشتملة على نفاق لا يخفى لحنه على ذوي الألباب. هذا وإن مدار هذا البحث على مصطلحين مشهورين وهما السنة والوحي ولابد من تعريفهما وضبط مفهومهما قبل الشروع في أحكامهما.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11748",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعريف السنة: أ - السنة لغة: تعني الطريقة والسيرة المعتادة للإنسان سواء كانت حسنة أو قبيحة قال لبيد: من معشر سنت لهم آباؤهم ... ولكل قوم سنة وإمامها وسنن الطريق نهجه قال شمر:quot;وهو طريق سنه أوائل الناس فصار مسلكا لمن بعدهمquot; (1) وقال عليه الصلاة والسلام  في النوعين معا  من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه: quot;من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء quot; (2) . وقال ابن فارس: quot; السين والنون أصل واحد مطرد وهو جريان الشيء واطراده في سهولةquot; (3) . وسن الشيء ابتدأه وسار عليه من بعده فأصبح له سنة وعادة. فتلخص من هذا أن السنة تعني الطريقة التي يداوم عليها الإنسان حتى أصبحت عادة له وسيرة يعرف بها. ب - واصطلاحا: عرفها المحدثون بقولهم:quot; ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول وفعل وتقرير وصفة خلقية وخلقية وهم وإشارة يقظة ومناما قبل النبوة وبعدهاquot; (4) .  (1) انظر لسان العرب - 13\/226. (2) أخرجه مسلم في العلم  4\/2059\/2060. (3) المقاييس  3\/60. (4) انظر توجيه النظر  2\/3\/ وتوضيح الأفكار  1\/3.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11749",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج - أقسام السنة: تنقسم السنة إلى الأقسام الثلاثة المذكورة في التعريف: أ  السنة القولية: وهي إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بأمر من الأمور في مختلف الأغراض الدينية والدنيوية. ب - السنة الفعلية: وهي أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم أمرا من الأمور فينقل إلينا أصحابه كيفية ذلك الفعل كوضوئه وصلاته بهم وحجه وما إلى ذلك ج - السنة التقريرية: وهي أن يقر النبي صلى الله عليه وسلم قولا أوفعلا وقع أمامه أو بلغه ولم ينكره بل سكت عنه أو أظهر استحسانه فكل ذلك يدل على أن ذلك الفعل سنة ممدوح فاعله لأنه لو كان منكرا لأنكره إذ لا يقر أحدا على باطل. والسنة في هذه الأقسام وحي من الله تعالى لنبيه بكيفية من كيفيات الوحي الآتية. ب - تعريف الوحي: أ - الوحي لغة مأخوذ من وحى وأوحى إليه إذا كلمه بما يخفيه عن غيره ويطلق على الإشارة السريعة سواء كانت بإشارة أو رمز أو تعريض ومدار هذه المادة على الخفاء والسرعة. واصطلاحا: quot;هو الإخبار السريع الخفي الموجه لخاص من الناس quot;. ب - أقسام الوحي: ينقسم الوحي إلى ستة أقسام: أولها وأعلاها وحي الله عز وجل لمن اختاره من خلقه من أنبيائه مباشرة بلا واسطة كما كلم موسى وفرض عليه ما شاء وكلم محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء بما شاء من أحكام.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11750",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وثانيها: الوحي بواسطة الملك وهذا هو الغالب. وثالثها: الإلهام الفطري للإنسان كإلهام الله أم موسى أن تلقيه في اليم إذا خافت عليه قال تعالى: وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين [القصص: 7] . هذا على مذهب من جعله وحي إلهام وأما من جعله وحيا حقيقيا -كابن حز م- فيرجع إلى القسم الثاني ورابعها: الإلهام الغريزي للحيوان مثل قوله تعالى: وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون [النحل: 68] أي ألهمها ذلك وجعله غريزة لها. وخامسها: الإشارة الرمزية المعبرة كقوله تعالى في قصة زكرياء: فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا [مريم: 11] . وسادسها: تزيين الشيطان ووسوسته كقوله تعالى: وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون [الأنعام:121]  أي: يوسوسون لهم بذلك ويزينونه لهم. ج  كيفيات الوحي للأنبياء والرسل عليهم السلام. إيصال الوحي للموحى إليه يدور على كيفيات خمس. إحداها: أن يأتي الملك النبي صلى الله عليه وسلم في مثل صلصلة الجرس وهو أشد حالات الوحي وأشقها. وثانيتها: أن يأتيه الملك في صورة رجل فيكلمه بالوحي فيعي عنه ما يقول وهاتان الكيفيتان مذكورتان في حديث عائشة في الصحيح.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11751",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وثالثتها: أن يأتيه الملك في النوم فيوحي إليه ما شاء الله كما في قصة إبراهيم مع ابنه إسماعيل الذبيح وكقوله صلى الله عليه وسلم من حديث معاذ: quot; أتاني ربي فقال: يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى  الحديث (1) . ورابعتها: أن ينفث الملك في روعه ما يريد من الوحي فيتيقنه وهذا النوع قد ورد في حديث ابن مسعود:quot; أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;إن روح القدس قد نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب quot; (2) والنفث هو النفخ وإلقاء الشيء فيستقر وخامستها: التكليم المباشر من الله تعالى لنبي من أنبيائه وقد تقدم (3) . والسنة النبوية يقع إيحاؤها بهذه الكيفيات كلها فتارة يوحى إليه بها مباشرة وتارة بواسطة ملك وتارة في النوم وتارة بالنفث في الروع. هذا وسأرتب هذا البحث بعد هذه المقدمة على تمهيد وثلاثة مباحث وخاتمة: المبحث الأول: عصمة الأنبياء عليهم السلام. المبحث الثاني: اجتهاد الأنبياء عليهم السلام. المبحث الثالث: بسط أدلة القول بأن السنة وحي كالقرآن. خاتمة في نتائج البحث المستخلصة منه.  (1) أخرجه الترمذي في تفسير سورة ص 5\/368\/ وأحمد  5\/ 253 \/ من حديث معاذ وقال الترمذي حسن صحيح وسأل عنه البخاري فصححه وله شاهد من حديث ابن عباس عند الترمذي وأحمد 1\/368\/ وفي إسناده مقال لكنه يقوى بهذا. (2) أخرجه الحاكم في المستدرك  2\/ 4\/ وله شواهد عديدة يصح بها. (3) انظر هذه الأقسام في الإتقان للسيوطي \/1\/98\/99.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11752",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "تمهيد",
        "content": "تمهيد: إن البيان بلحنه وخطابه وإشارته ودلالته وحفزه - وبلاغته وتأثيره في النفوس وإذكاء روح اليقظة فيها وتحميسها على الإقدام أو الإحجام عن شيء ما دون أن يمارس عليها ذلك بقوة السلطان ولا ببريق السيوف ولا يفتقر في وجوده إلى الاستدلال لأنه أمر وجداني يحس به المرء من نفسه ولا يطيق درأه والوجدانيات اضطراريات فمن يبحث عن دليل وجودها فهو معاكس للفطرة منكر لأمر يجده من نفسه ويشعر به من داخلته. وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل والبيان له صولة على النفوس ويدخل إليها من منحنياتها العديدة بغير استئذان ويفعل بها ما يفعله السحر بالمسحور ولذا مدحه النبي صلى الله عليه وسلم وذمه لاعتبارين مختلفين وقصدين متغايرين: مدحه بقوله في حديث ابن عمر: quot; إن من البيان لسحراquot; (1) وذمه بقوله من حديث أم سلمة: quot; إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أبلغ بحجته من بعض فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذهاquot; (2) . وعقل الفقهاء عن رسول الهدى أنه مدح البيان إذا كان لقصد صحيح وذمه إذا كان لغرض فاسد وذاك يدل على أنه ليس بمذموم ولا ممدوح  (1) أخرجه البخاري في النكاح - الفتح - 9\/109\/ وفي الطب 10\/ 247 عن ابن عمر قال: قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لبيانهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; إن من البيان لسحرا quot;. وفي لفظ في الموطأ - 2\/ 986 \/ quot; إن بعض البيان لسحرquot;. (2) سيأتي تخريجه وتفصيله في ص  36.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11753",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لذاته وإنما لما يلحقه من الأغراض ونقل الحافظ في الفتح عن الخطابي أنه قال: quot; البيان اثنان: أحدهما ما تقع به الإبانة عن المراد بأي وجه كان والآخر ما دخلته الصنعة بحيث يروق للسامعين ويستميل قلوبهم وهو الذي يشبه بالسحر إذا خلب القلب وغلب على النفس حتى يحول الشيء عن حقيقته ويصرفه عن جهته فيلوح للناظر في معرض غيره وهذا إذا صرف إلى الحق يمدح وإذا صرف إلى الباطل يذم قال: فعلى هذا فالذي يشبه بالسحر منه هو المذموم quot; ا?. قال الحافظ:quot; وقد حمل بعضهم الحديث على المدح والحث على تحسين الكلام وتحبير الألفاظ  وحمله بعضهم على الذم لمن تصنع في الكلام وتكلفه لتحسينه وصرف الشيء عن ظاهره فشبه بالسحر الذي هو تخييل لغير حقيقةquot; (1) . وقال صعصعة بن صوحان عن هذا الحديث:quot; صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجة من صاحب الحق فيسحر الناس ببيانه فيذهب بالحق quot; (2) . قال الحافظ: quot;وحمل الحديث على هذا صحيح لكن لا يمنع حمله على المعنى الآخر إذا كان في تزيين الحق وبهذا جزم ابن العربي وغيره من فضلاء المالكية وقال ابن بطال: أحسن ما يقال في هذا أن هذا الحديث ليس ذما للبيان كله ولا مدحا لقوله: quot; من البيان quot; فأتى بلفظة quot; من quot; التي للتبعيض  (1) الفتح 10\/ 248. (2) الفتح 9\/109  وانظر مقالة صعصعة بن صوحان في أبي داود  في الأدب  حديث  5012.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11754",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكيف يذم البيان وقد امتن الله به على عباده حيث قال: خلق الأنسان, علمه البيان [الرحمن3-4] (1) . قلت: وهو كلام صحيح فالبيان فيه المذموم والممدوح كما تقدم ولفظ الحديث في الموطأ دال على هذا التقسيم. وإذا كان البيان بهذه المنزلة فلا ريب أنه بمنزلة عظيمة فبه يبلغ الوحي الإلهي إلى الناس وبطلاوته ينساب إلى أفئدتهم وعلى قوة أثره يعول في تفنيد الشبهات وقمع الشهوات وفت المأفوكات وإزاحة اللبس عن الآي البينات. ومن الاهتبال بالبيان وإحلاله منزلة عالية أسمى الله تعالى كتابه بيانا في قوله: هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين [آل عمران:138] وأسمى نبيه مبينا في قوله: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون [النحل: 64] وقد أوتي صلى الله عليه وسلم من البيان والفصاحة ذروتهما وله فيهما أفنان ومذاهب لا ترتقي مصاقع البلغاء إلى عليائها ولا تطمح أن تتبوأ أعاليها وحسبها أن تطرق لبيانه وأن تتسمع لبلاغته وأن تتلمس توجيهها وإثارة غرائبها وإدراك معانيها. إنه في بيانه لإمام ... حار في درك غوره البلغاء  (1) الفتح 10\/248.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11755",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا يستدعي حقيقة هامة أغفلها كثير ممن يتعاملون مع الوحيين قديما وحديثا وهي أن من لم يتمكن من ناصية الأدب واللغة العربية فلن يكون فهمه في عمومه سليما لهذين الوحيين لأنهما في قمة سامقة من جوامع كلم البلاغة فالتعامل معهما يستوجب استعدادا خاصا. وما وقع فيه جميع الفرق المنحرفة عن فهم السلف المتقدمين: من تأويلات فاسدة وآراء عليلة مرد أغلبها إلى عجمتهم وعدم إدراكهم مراد المتكلم من كلامه فحملوا كلام الله ورسوله على ما لا يرضاه أحدهم لنفسه في كلامه فضلوا بذلك وأضلوا. ولو كانوا عربا أقحاحا أو استمدوا العربية تعلما من معادنها لما وقعوا فيما وقعوا فيه من غرائب المحامل. وكان العرب الخلص من الأئمة أمثال مالك والشافعي وأحمد وأضرابهم سليمي الفهم دقيقي التعليل دراكين لمقاصد النصوص ومعانيها المرادة منها فعلى أفهامهم يعول وعلىما قعدوه يعتمد في التفريع والتأصيل وبه يستهدى في التأويل والتنزيل.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11756",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "المبحث الأول: في عصمة الأنبياء",
        "content": "السنة النبوية وحي من الله محفوظة كالقرآن الأستاذ الدكتور: الحسين آيت سعيد بسم الله الرحمن الرحيم المبحث الأول: في عصمة الأنبياء أ - إن عصمة الأنبياء من القضايا الخطيرة في الدين والمسائل الأساسية فيه التي لا يصح شيء منه إلا بصحتها وإثباتها بآياتها وبراهينها ذلك أن التصديق بالوحي كله أنه من عند الله وأن الآتي به أرسله الله يتوقف على ثبوت عصمته في كل ما يقول ويفعل ويبلغ عن الله تعالى. وهذه القضية من قضايا العقيدة فهي بذلك من أصول الدين لا من فروعه التي يجوز فيها الخلاف ولذلك ينبغي أن تبحث في كتب العقائد. وقد أكثر من تشقيق الكلام عليها وتفصيله المتكلمون المحكمون لعقولهم حتى قالوا ما تقشعر منه الجلود وتنفر منه الطباع السليمة واستفاضوا في تفاصيل لا يترتب عليها أي عمل ولا يتعلق بها أي مقصود وأكثروا من تجويزات عقلية -لا وجود لها إلا في أذهانهم- في هذا الموضوع الواقعي فجرهم ذلك الترف الفكري إلى أن جوزوا على الأنبياء ما لا يجوز وصرحوا بما يتحاشى كل مسلم أن يصرح به وجرؤوا السفهاء ممن لا عقل لهم أو لادين لهم -من العلمانيين والمستشرقين والمستعربين- على منصب النبوة بهذه الأقوال السمجة كما فعل ابن الراوندي الملحد في كتاب الزمرد (1) . ومن هذه الافتراضات ما ذهب إليه الباقلاني وارتضاه الآمدي أن النبي صلى الله عليه وسلم لا تجب عصمته من الكذب غلطا ونسيانا (2) . ومنها أنه ذهب بعض الكرامية إلى تجويز الكذب عليهم في التبليغ (3) .  (1) انظر الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد للخياط - 32 (2) حجية السنة 100. (3) الفصل في الأهواء والملل والنحل4\/2.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11757",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنها أن بعض الخوارج جوزت الكفر على الأنبياء قبل البعثة حكاه صاحب quot;المواقفquot; وزعم هو أنه لم يقم دليل سمعي على امتناع صدور الكبائر منهم قبل النبوة (1) . ب - ما العصمة العصمة لغة المنع والحفظ والوقاية قال ابن فارس:quot; العين والصاد والميم أصل واحد صحيح يدل على إمساك ومنع وملازمة والمعنى في ذلك كله معنى واحد من ذلك العصمة أن يعصم الله تعالى عبده من سوء يقع به واعتصم العبد بالله إذا امتنع واستعصم: التجأquot; (2) . وفي اللسان:quot; عصمه يعصمه عصما منعه يقال: عصمته فانعصم واعتصمت بالله إذا امتنعت بلطفه من المعصية وعصمه الطعام منعه من الجوع واعتصم به واستعصم امتنع وأبى quot; (3) . وهذه المادة تكررت في القرآن الكريم مرارا بصيغ مختلفة تؤول لمعنى الحفظ والمنع. قال تعالى حاكيا عن ابن نوح: قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بينهما الموج فكان من المغرقين [هود: 43] . وقال: قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة [الأحزاب:17] وقال: والله يعصمك من الناس [المائدة:67] .  (1) المواقف في علم الكلام 3\/204. (2) المقاييس  4\/331. (3) لسان العرب - 21\/403\/404.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11758",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والعصمة شرعا: قد اختلف المتكلمون في تعريفها اختلافا كثيرا أدى إلى تناقضهم وافتراضهم أمورا لا وجود لها إلا في أذهانهم وكل منهم ينطلق في النظر للعصمة من منحاه العقدي (1) . وأقرب التعاريف للصواب هو قول ابن النجار quot; إن العصمة صرف دواعي المعصية عن المعصية بما يلهم الله المعصوم من ترغيب وترهيبquot; (2) . ج - من أي شيء عصم الأنبياء عليهم السلام اتفق أهل الإسلام على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد عصموا من كل ما يخل بالتبليغ كالشك والجهل بالأحكام المنزلة عليهم وكتمان الوحي والكذب والوسواس وأن يقولوا ما ليس بحق والتقصير في البلاغ وتسليط الشيطان وتلبيسه عليهم وتسليط الإنس أيضا عليهم بالإيذاء المخل بالرسالة. وبالجملة فهم معصومون من جميع الكبائر والإجماع على هذا حكاه غير واحد. قال ابن النجار: quot; فالإجماع منعقد على عصمتهم من تعمد الكذب في الأحكام وغيرها لأن المعجزة قد دلت على صدقهم فيها فلو جاز كذبهم فيها لبطلت دلالة المعجزة ولا يقع ما يخل بصدقهم لا غلطا ولا سهوا عند الأكثر quot; (3) . وقال ابن برهان:quot; فإن الأمة أجمعت على أن الأنبياء معصومون عن الكبائر quot; (4) .  (1) انظر محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين للرازي ص 317والشفا لعياض ص606 والإرشاد للجويني 298. (2) شرح الكوكب المنير  2\/167. (3) شرح الكوكب المنير  \/ 2 \/169. (4) الوصول إلى الأصول  358.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11759",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الزركشي:quot; والكلام في العصمة يرجع إلى أمور: أحدها في الاعتقاد ولاخلاف بين الأمة في وجوب عصمتهم عما يناقض مدلول المعجزة وهو الجهل بالله تعالى والكفر به. وثانيها: أمر التبليغ وقد اتفقوا على استحالة الكذب والخطأ فيه. وثالثها في الأحكام والفتوى والإجماع على عصمتهم فيها ولو في حال الغضب بل يستدل بشدة غضبه صلى الله عليه وسلم على تحريم ذلك الشيء. ورابعها في أفعالهم وسيرهم فأما الكبائر فحكى القاضي إجماع المسلمين أيضا على عصمتهم فيها ويلحق بها ما يزري بمناصبهم كرذائل الأخلاق والدناءات وإنما اختلفوا في الطريق هل هو الشرع أو العقل quot;  (1) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:quot; فإن القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف حتى إنه قول أكثر أهل الكلام كما ذكر الآمدي أن هذا قول أكثر الأشعرية وهو قول أكثر أهل التفسير والحديث والفقهاء بل هو لم ينقل عن السلف والأئمة والصحابة والتابعين وتابعيهم إلا ما يوافق هذا القول quot; (2) . د -هل هم معصومون من الصغائر هذه المسألة فيها خلاف بين النظار في موضعين: أحدهما هل تتصور منهم الصغائر والثاني هل وقعت منهم. فأما تصورها منهم فقد منعه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني وإمام الحرمين (3) .  (1) البحر المحيط 4\/170. (2) الفتاوى ـ 4\/ 319 (3) البحر المحيط ـ 4\/ 140 \/ والإرشاد ـ298.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11760",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما وقوعها منهم فقد قال به ابن السمعاني ونقل ابن القشيري وإمام الحرمين عن الأكثرين عدم الوقوع ورجحه الزركشي في البحر المحيط وهو مذهب أبي بكر بن مجاهد وابن فورك ونقل عياض وقوعها منهم عن أبي جعفر الطبري وغيره من الفقهاء (1) . هكذا نقل الزركشي وعياض عن هؤلاء ونقل عنهم ابن حزم خلاف هذا الإطلاق بقوله:quot;وذهبت طائفة إلى أن الرسل عليهم الصلاة والسلام لا يجوز عليهم كبيرة من الكبائر أصلا ويجوز عليهم الصغائر بالعمد وهو قول ابن فورك الأشعري وذهب جميع أهل الإسلام من أهل السنة والمعتزلة والنجارية والخوارج والشيعة إلى أنه لا يجوز البتة أن يقع من نبي أصلا معصية بعمد لا صغيرة ولا كبيرة وهو قول ابن مجاهد الأشعري شيخ ابن فورك والباقلاني المذكورين وهذا القول الذي ندين الله تعالى به ولا يحل لأحد أن يدين بسواه quot; (2) . فهذا النص يفيد أنهم قيدوا عدم الوقوع بالعمد وما نقله الزركشي عنهم مطلق يحتمل التقييد وعدمه وأقوال أصحاب المقالات يقع فيها مثل هذا الاضطراب فقد ينقل عن شخص واحد كالأشعري مثلا شيء وضده وذلك راجع إما لأقوال له في المسألة أو خطأ في النقل ولاسيما أن هذه المقالات تنقل بلا أزمة الأسانيد التي يمكن تقويمها من خلالها. وكيفما كان فما قاله ابن حزم ومن معه فهو الصواب الذي يجب اعتقاده من أن الصغائر لا تصدر منهم عمدا فإذا وقعت منهم فتكون سهوا أو خطأ.  (1) المصدر نفسه 4 \/ 140\/ والشفا للقاضي عياض ص 628. (2) الفصل في الملل والأهواء والنحل \/4 \/ 2 \/.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11761",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسبب الخلاف في وقوعها منهم أو عدم وقوعها اختلافهم في تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر فذهب أبو إسحاق الاسفراييني إلى أن الذنوب كلها شيء واحد لأنها مخالفة أمرالآمر وتبعه الجويني بقوله:quot; المرضي عندنا أن كل ذنب كبيرة إذ لاتراعى أقدار الذنوب حتى تضاف إلى المعصي بهاquot; (1) ثم في فصل عصمة الأنبياء ذكر ما يدل على أنه يقر بالتقسيم (2) . والجويني كثير الاضطراب في تقرير أصول المعتقد فهو أحيانا يجمع بين الشيء ونقيضه. وقال ابن تيمية: quot; لم يذكر الله عن نبي من الأنبياء ذنبا إلا ذكر توبته منه ولهذا كان الناس في عصمة الأنبياء على قولين: إما أن يقولوا بالعصمة من فعلها وإما أن يقولوا بالعصمة من الإقرار عليها لا سيما فيما يتعلق بتبليغ الرسالة فإن الأمة متفقة على أن ذلك معصوم أن يقر فيه على خطأ لأن ذلك يناقض مقصود الرسالة ومدلول المعجزة. والمقصود هنا أن الله لم يذكر في كتابه عن نبي من الأنبياء ذنبا إلا ذكر توبته منه  واعلم أن المنحرفين في مسألة العصمة على طرفي نقيض كلاهما مخالف لكتاب الله من بعض الوجوه قوم أفرطوا في دعوى امتناع الذنوب حتى صرفوا نصوص القرآن المخبرة بما وقع منهم من التوبة من الذنوب ومغفرة الله لهم ورفع درجاتهم بذلك وقوم أفرطوا في أن ذكروا عنهم ما دل القرآن على براءتهم منه وأضافوا إليهم ذنوبا وعيوبا نزههم الله عنها وهؤلاء مخالفون للقرآن  (1) الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد -328. (2) انظر ص 228.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11762",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهؤلاء مخالفون للقرآن ومن اتبع القرآن على ما هو عليه من غير تحريف كان من الأمة الوسط مهتديا إلى الصراط المستقيم (1) . وقال:quot; والكلام في هذا المقام مبني على أصل وهو أن الأنبياء ـ صلوات الله عليهم ـ معصومون فيما يخبرون به عن الله سبحانه وفي تبليغ رسالته باتفاق الأمة ولهذا وجب الإيمان بكل ماأوتوه  وهذه العصمة الثابتة للأنبياء هي التي يحصل بها مقصود النبوة والرسالة  والعصمة فيما يبلغون عن الله ثابتة فلا يستقر في ذلك خطأ باتفاق المسلمين ولكن هل يصدر ما يستدركه الله فينسخ ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته فهذا فيه قولان والمأثور عن السلف يوافق القرآن بذلك . وأما العصمة في غير ما يتعلق بتبليغ الرسالة فللناس فيه نزاع هل هو ثابت بالعقل أو بالسمع ومتنازعون في العصمة من الكبائر والصغائر أو من بعضها أم هل العصمة إنما هي في الإقرار عليها لا في فعلها أم لا يجب القول إلا في التبليغ فقط  والقول الذي عليه جماهير الناس ـ وهو الموافق للآثار المنقولة عن السلف ـ إثبات العصمة من الإقرار على الذنوب مطلقا  وحجج القائلين بالعصمة إذا حررت إنما تدل على هذا القول وحجج النفاة لا تدل على وقوع ذنب أقر عليه الأنبياء فإن القائلين بالعصمة احتجوا بأن التأسي بهم مشروع فيما أقروا عليه دون مانهوا عنه ورجعوا عنه  وكذلك ما احتجوا به من أن الذنوب تنافي الكمال أو أنها ممن عظمت عليه النعمة أقبح أو أنها توجب التنفير فهذا إنما يكون مع البقاء على ذلك وعدم الرجوع وإلا فالتوبة  (1) الفتاوى -15\/147\/148\/150\/ وانظر أيضا -51\/52\/ 53.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11763",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النصوح التي يقبلها الله يرفع بها صاحبها إلى أعظم مما كان عليه كما قال بعض السلف: كان داود عليه السلام بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة. وقال آخر: لو لم تكن التوبة أحب الأشياء إلى الله لما ابتلى بالذنب أكرم الخلق عليه  وفي الكتاب والسنة الصحيحة والكتب التي قبل القرآن مما يوافق هذا القول ما يتعذر إحصاؤه. والرادون لذلك تأولوا ذلك بمثل تأويلات الجهمية والقدرية والدهرية لنصوص الأسماء والصفات ونصوص القدر ونصوص المعاد وهي من جنس تأويلات القرامطة الباطنية التي يعلم بالاضطرار أنها باطلة وأنها من باب تحريف الكلم عن مواضعه وهؤلاء يقصد أحدهم تعظيم الأنبياء فيقع في تكذيبهم ويريد الإيمان بهم فيقع في الكفر بهمquot; (1) . وهذا المذهب الذي يرى الذنوب كلها في مرتبة واحدة باطل لأن النصوص متواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر والقرآن الكريم قد صرح بذلك بلا لبس قال تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم [النساء:31] ومعنى الآية أن اجتناب الكبائر والبعد عنها يكون سببا في تكفير ما اقترف من السيئات وهي الصغائر فلو كانت الكبائر هي السيئات لكان معنى الآية: إن تجتنبوا الكبائر نكفر عنكم الكبائر وهذا معنى باطل لأن مالم يفعل لا يتصور فيه التكفير وإنما التكفير ينصب على ما فعل من الصغائر التي لا يخلو منها بشر.  (1) الفتاوى - 10\/289 -290\/ إلى ـ 295.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11764",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في انقسام الذنوب إلى صغائر وكبائر أكثر من أن تحصى منهاقوله من حديث أبي بكرة: quot; ألا أنبئكم بأكبر الكبائرquot; فكررها ثلاثا (1) ويقابل هذا الغلو في نفي التقسيم غلو آخر يرى أصحابه أنه صلى الله عليه وسلم لاتقع منه صغائر لا عمدا ولاسهوا وقد نقل هذا المذهب إمام الحرمين وابن القشيري عن الأكثرين (2) وردوا عشرات النصوص المتواترة الدالة على ذلك في الكتاب والسنة من مثل قوله تعالى: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك [الفتح:2] وقوله: فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك [غافر:55] . وقوله صلى الله عليه وسلم من حديث quot; إنه ليغان على قلبي وإني أستغفر الله سبعين مرة quot; (3) وحملوا ذلك كله على ما قبل النبوة أو ترك الأولى أو فعلوا ذلك بتأويل. وهذا التمحل يؤدي إليه اعتقاد هؤلاء أن القول بأنه صلى الله عليه وسلم تصدر عنه بعض الصغائر سهوا يغض من مقامه وليس الأمر كذلك بل الصواب أنها قد تصدر عنه صغائر سهوا أو خطأ فينبه عليها ويتوب منها فتكون منزلته عند الله عز وجل بعد التوبة أرقى منها قبل التوبة وهو بذلك ينزقى من كمال إلى أكمل. هـ - هل السهو يجوز عليهم قال ابن حزم: quot; إنه يقع من الأنبياء السهو من غير قصد ويقع منهم أيضا قصد الشيء يريدون به وجه الله تعالى والتقرب به منه فيوافق خلاف  (1) أخرجه البخاري في الأدب ـ 10 \/419 ومسلم في الإيمان \/ 1 \/ 91. (2) البرهان ـ 4 \/ 170. (3) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء ـ 4 \/2075 ـ من حديث الأغر المزني.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11765",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مراد الله تعالى إلا أنه تعالى لا يقرهم على شيء من هذين الوجهين أصلا بل ينبههم على ذلك ولا يداثر (1) وقوعه منهم ويظهر عزوجل ذلك لعباده ويبين لهم كمافعل نبيه في سلامه من اثنتين وقيامه من اثنتين وربما عاتبهم على ذلك بالكلام كما فعل مع نبيه عليه السلام في أمر زينب أم المؤمنين وطلاق زيد لها - رضي الله عنهما - وفي قصة ابن أم مكتوم رضي الله عنه quot; (2) . وينبغي تقييد السهو منهم - كما ذهب إليه أكثر الفقهاء والمتكلمين - بالأفعال دون الأقوال لأن الأدلة إنما جاءت في سهوهم في الأفعال دون الأقوال وقد حكى العلامة القاضي عياض الإجماع على امتناع السهو فيها (3) . وهذا هو الصواب الذي لا محيد عنه.  (1) أي: لا يغفل. (2) الفصل 4\/2. (3) الشفا ص 675.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11766",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "المبحث الثاني: في اجتهاد الأنبياء عليهم السلام",
        "content": "المبحث الثاني: في اجتهاد الأنبياء عليهم السلام هذه المسألة هي التي سيبنى عليها جواب عنوان هذا الموضوع وهو: هل السنة كلها وحي أو فيها اجتهاد وفي الموضوع قضايا متفق عليها وقضايا مختلف فيها. فأما المتفق عليه فقد أجمعوا على جواز التعبد بالاجتهاد عقلا للأنبياء عليهم السلام كغيرهم من المجتهدين وهذا الإجماع حكاه ابن فورك والأستاذ أبو منصور (1) . وأجمعوا أيضا على جواز التعبد بالاجتهاد للأنبياء فيما يؤول إلى الأمور الدنيوية ومصالحها وتدبير أمور الحروب وما يحفظ بيضة الأمة وكيانها وهذا الإجماع حكاه الزركشي (2) ونقله ابن النجار عن ابن مفلح (3) . وأما المختلف فيه فقد اختلفوا في اجتهاد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الأمور الشرعية على أربعة مذاهب: الأول: ذهبت الظاهرية وأكثر الأشاعرة والمعتزلة إلى أنه لا يجوز لنبينا ولا لغيره من الأنبياء الاجتهاد في الشرعيات مطلقا وقال القاضي أبو يعلى: إنه ظاهر كلام أحمد في رواية ابنه عبد الله (4) .  (1) انظر إرشاد الفحول  255. (2) البحر المحيط  6\/214. (3) شرح الكوكب المنير  4\/474. (4) المصدر نفسه.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11767",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: ذهب الجمهور ـ من الشافعية والمالكية والحنابلة والحنفية ـ بشرط انتظار الوحي واليأس من نزوله عندهم  وبعض الأشاعرة والقاضي عبد الجبار وأبي الحسين البصري من المعتزلة واختاره ابن الحاجب والغزالي والبيضاوي وابن السبكي ـ إلى جواز ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء ووقع منه صلى الله عليه وسلم وإذا اجتهد فهل يصيب دائما ولا يخطئ أو يصيب ويخطئ كغيره من المجتهدين فكل من قال بعصمته مطلقا فإنه يصيب عنده دائما وهو مذهب أبي جعفر السجستاني أيضا حكاه بقوله:quot; الله تعالى يصرفه عن الخطأ ويهديه إلى الصواب quot; (1) . الثالث: المنع مطلقا وحكي هذا المذهب عن أبي علي الجبائي وابنه أبي هاشم (2) . وإذا جاز للنبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء الاجتهاد في الأحكام الشرعية فهل وقع ذلك منهم لأنه ليس كل ما جاز يقع هذه المسألة قد ذهب أكثر المتكلمين وبعض الشافعية إلى عدم الوقوع وهو مذهب باطل بالأدلة الدامغة التي ستأتي. الرابع: التوقف وقد ذهب إليه قوم واختاره الباقلاني وزعم الصيرفي أنه مذهب الشافعي لأنه حكى الأقوال ولم يختر شيئا منها (3) . قلت: قد نقل الرازي عن الشافعي قوله: quot;لا يجوز أن يكون في أحكام الرسول صلى الله عليه وسلم ما صدر عن الاجتهاد وهو قول أبي يوسف (4) .  (1) الغنية في الأصول - 145. (2) شرح الكوكب المنير -4\/476. (3) إرشاد الفحول - 256. (4) المحصول- 6 \/7.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11768",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا فيه تصريح الشافعي بالمطلوب. ويعارضه ما نقله الواحدي في الوسيط من أن مذهب الشافعي الجواز وهو الصواب (1) . أدلة هذه المذاهب أـ أدلة المذهب الأول استدل المذهب الأول المخصص للاجتهاد بالأمور الدنيوية بالكتاب والسنة والمعقول: أ - فأما الكتاب فقد استدل بمايلي: (1) قوله تعالى: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [النجم:3-4] . ووجه الدلالة من الآية أن الله تعالى حصر ما ينطق به النبي صلى الله عليه وسلم في أنه وحي يوحى إليه فلو كان يجتهد في الأحكام لما صح هذا الحصر ولكان بعض ما ينطق به وحيا وبعضه اجتهادا فلما حصر نطقه في أحد القسمين دل ذلك على نفي الثاني عنه وهذا الحصر وقع بـquot;إنquot; وquot;إلاquot; الدالتين على قصر الموصوف على الصفة. قال ابن حزم: quot;لما بينا أن القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع نظرنا فيه فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجدناه عز وجل يقول فيه -واصفا لرسوله صلى الله عليه وسلم-:quot; وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحىquot; فصح لنا بذلك أن الوحي ينقسم من الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم على قسمين: أحدهما وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن.  (1) انظر حاشية البناني على جمع الجوامع \/2 \/ 386.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11769",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله عزوجل مراده منا قال الله تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل:44] ووجدناه تعالى قد أوجب طاعة هذا القسم الثاني كما أوجب طاعة القسم الأول الذي هو القرآن ولا فرق . والقرآن والخبر الصحيح بعضها مضاف إلى بعض وهما شيء واحد في أنهما من عند الله تعالى وحكمهما حكم واحد في وجوب الطاعة لهما . ونحن إذ أطعنا أمر نبينا صلى الله عليه وسلم لعلمنا أنه كله من عند الله عز وجل وأنه لا يقول من تلقاء نفسه شيئا quot; (1) . وبهذا قال بعض المفسرين قال القرطبي:quot; وفيها أيضا دلالة على أن السنة كالوحي المنزل في العمل.. (2) وقال الرازيquot; هوquot; ضمير معلوم أو ضمير مذكور نقول: فيه وجهان: أشهرهما أنه ضمير معلوم وهو القرآن كأنه يقول: ما القرآن إلا وحي والوجه الثاني أنه عائد إلى مذكور ضمنا وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم وكلامه وذلك لأن قوله تعالى: وما ينطق عن الهوى في ضمنه النطق وهو كلام وقول فكأنه تعالى يقول: وما كلامه  وهو نطقه  إلا وحي (3) . وقال الشنقيطي:quot; هذه الآية تدل بظاهرها على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجتهد في شيء وقد جاءت آيات أخر تدل على أنه ربما اجتهد في  (1) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم - 1\/96\/97\/98\/94. (2) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - 17\/85. (3) مفاتيح الغيب - 28\/282.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11770",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض الأمور . والجواب عن هذا من وجهين: الأول هو الذي اقتصر عليه ابن جرير وصدر به ابن الحاجب في مختصره الأصولي أن معنى قوله تعالى:quot; وما ينطق عن الهوى quot; أي في كل ما يبلغه عن الله quot; إن هو quot; أي كل ما يبلغه عن الله quot;إلا وحيquot; من الله لأنه لا يقول على الله شيئا إلا بوحي منه فالآية رد على الكفار حيث قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم افترى هذا القرآن كما قال ابن الحاجب. والوجه الثاني أنه إن اجتهد فإنه إنما يجتهد بوحي من الله يأذن له به في ذلك الاجتهاد وعليه فاجتهاده بوحي فلا منافاةquot; (1) . وقال ابن كثير:quot; وما ينطق عن الهوى quot; أي ما يقول قولا عن هوى وغرض quot; إن هو إلا وحي يوحى quot; أي إنما يقول ما أمر به يبلغه إلى الناس كاملا موفرا من غير زيادة ولا نقصان quot; (2) . (2) قوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر:9] . ووجه الدلالة من الآية أن الله تعالى تكفل بحفظ الذكر الذي أنزله والذكر يشمل الكتاب والسنة فكلاهما منزل من عند الله بنص الآية وكلاهما محفوظ كما هو مدرك بالمشاهدة والعيان. قال ابن حزم:quot; وضمان الله تعالى قد صح في حفظ كل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; (3) . (3) قوله تعالى: قل إنما أنذركم بالوحي [الأنبياء:45] ووجه الدلالة من الآية أن الله تعالى حصر نذارة النبي صلى الله عليه وسلم لقومه  (1) دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب 186. (2) تفسير القرآن العظيم  7\/418. (3) النبذ في أصول الفقه 86-87.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11771",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيما أوحى إليه ونذارته لهم كانت بالقرآن والسنة يقينا فدل ذلك على أن السنة وحي كالقرآن. قال ابن حزم -معلقا على هاتين الآيتين-:quot; فأخبر تعالى كما قدمنا أن كلام نبيه صلى الله عليه وسلم كله وحي والوحي كله محفوظ بحفظ الله عزوجل مضمون لنا أنه لا يضيع منه شيء إذ ما حفظ الله تعالى بلا خلاف ذكر والذكر محفوظ بنص القرآن فصح بذلك أن كلامه صلى الله عليه وسلم كله محفوظ بحفظ الله عزوجل مضمون لنا أنه لا يضيع منه شيء إذ ما حفظ الله تعالى فهو باليقين لا سبيل إلى أن يضيع منه شيء فهو منقول إلينا كله فلله الحجة علينا أبدا quot; ... (1) . (4) قوله تعالى: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه [القيامة:18-19] . ووجه الدلالة من الآيتين أن الله تعالى أمر نبيه باتباع قراءة جبريل والإنصات لها ثم بعدها تكفل الله له أن يبين له معاني ما قرأ وسمع. والبيان إنما وقع بالسنة فدل ذلك على أن السنة من عند الله كالقرآن سواء لأن الله تعالى أضاف البيان لنفسه فأفاد ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما يتلقاه منه. قال ابن حزم:quot; فأخبر تعالى أن بيان القرآن عليه عز وجل وإذا كان عليه فبيانه من عنده تعالى والوحي كله - متلوه وغير متلوه - فهو من عند الله عز وجل quot; (2) . (5) قوله تعالى: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [النساء:82] . قال ابن حزم:quot; فصح بهذه الآية صحة ضرورية أن  (1) الإحكام في أصول الأحكام - 1\/98. (2) المصدر نفسه - 1\/82.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11772",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القرآن والحديث الصحيح متفقان هما شيء واحد لا تعارض بينهما ولا اختلاف يوفق الله تعالى لفهم ذلك من شاء من عباده ويحرمه من شاء لا إله إلا هو  وصح بما ذكرنا بطلان قول من ضرب القرآن بعضه ببعض أو ضرب الحديث الصحيح بعضه ببعض كضرب القرآن والحديث بعضهما ببعض ونحن إنما أطعنا أمر نبينا عليه السلام لعلمنا أنه كله من عند الله وأنه لا يقول من تلقاء نفسه شيئا quot; (1) . (6) قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل:44] ووجه الدلالة من الآية أن الله تعالى أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم أنه أنزل إليه الذكر ليبينه للناس والذكر هو الكتاب والسنة فكل منهما ذكر ووظيفته صلى الله عليه وسلم بيان الذكر النازل من عند الله فصح بهذا التعميم أن السنة من عند الله كالقرآن وأنه يوحى إليه صلى الله عليه وسلم بها كما يوحى إليه بالقرآن ومن خص الآية بالقرآن وحده فليس عنده دليل يجب التسليم له وتقوم الحجة به على التخصيص والأصل هو العموم والتخصيص استثناء ومدعي الاستثناء عليه الدليل. قال ابن حزم:quot; بل فيها بيان جلي ونص ظاهر أنه أنزل تعالى عليه الذكر ليبينه للناس والبيان هو بالكلام فإذا تلاه النبي صلى الله عليه وسلم فقد بينه ثم إن كان مجملا لا يفهم معناه من لفظه بينه حينئذ بوحي يوحى إليه إما متلو أو غير متلو quot; (2) .  (1) الإحكام -1-94\/100. (2) المصدر نفسه - 1\/82.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11773",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(7) قوله تعالى: قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي [يونس: 15] . قال ابن حزم: quot; فلو أنه صلى الله عليه وسلم شرع شيئا لم يوح إليه به لكان مبدلا للدين من تلقاء نفسه وكل من أجاز هذا فقد كفر وخرج عن الإسلام وبالله تعالى نعوذ من الخذلان quot; (1) . (8) قوله تعالى: ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين [الحاقة:44-45] . ووجه الدلالة أن الله تعالى نفى عن نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتقول عليه شيئا لم يوح به إليه ولا أن ينسب إليه شيئا لم يأذن له فيه والاجتهاد في الأحكام الشرعية مظنة الزلل لأن الخطأ فيها وارد فإذا نفي الزلل نفي سببه الذي هو الاجتهاد ونفي الملزوم يستدعي نفي اللازم بالضرورة لأن اللازم لا يوجد بدون ملزومه والزلل لازم الاجتهاد فنفيه نفي لاجتهاده عليه السلام. قال ابن حزم:quot; إن من ظن أن الاجتهاد يجوز لهم في شرع شريعة لم يوح إليهم فيها فهو كفر عظيم ويكفي من إبطال ذلك أمره تعالى نبيه عليه السلام أن يقول:quot; إن أتبع إلا ما يوحى إلي quot;  (2) . ب - وأما السنة النبوية فقد استدلوا منها بمايلي: (1) حديث أبي هريرة  رضي الله عنه  قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال: quot; ما أنزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الفاذة  (1) المصدر نفسه - 5\/137. (2) الإحكام - 5\/132.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11774",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجامعة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة:7-8] (1) . ووجه الدلالة من الحديث أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن حكم الحمر فأجاب بأنه لم ينزل عليه فيها شيء فلو كان يجوز له الاجتهاد لاجتهد في حكمها وأجاب السائل بما أداه إليه اجتهاده فلما لم يجتهد في النازلة مع وجود الداعي وأحال السائل على عموم الآية دل ذلك على أن كل ما يقوله إنما يقوله بوحي. (2) حديث جابر قال:quot; جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا تنكحان إلا ولهما مال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: quot; يقضي الله في ذلك quot; فنزلت آية الميراث فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال: quot; أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقي فهو لك quot; (2) . ج - وأما الأدلة العقلية فقد استدلوا بمايلي:  (1) لا يجوز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم لعدم حاجته إليه لأن الوحي ينزل عليه فيستطيع في كل نازلة أن يعلم حكم الله فيها بالنص (1) أخرجه البخاري في الجهاد - الفتح - 6\/75 والمساقاة - 5\/56 والمناقب - 6\/732 والتفسير -8\/598 ومسلم في الزكاة - 2\/681\/682. (2) أخرجه الترمذي في الفرائض -4 \/414 وأبو داود - 2891 - وابن ماجه - 2720 \/ كلهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر وصححه الترمذي وإسناده حسن.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11775",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والاجتهاد إنما يكون لضرورة كفقدان النص أو إشكاله والنبي صلى الله عليه وسلم لا تتصور فيه هذه الضرورة وإذا انتفى السبب انتفى المسبب. (2) لو كان في الأحكام المتلقاة عنه صلى الله عليه وسلم ما يجوز أن يكون ناشئا عن الاجتهاد لجاز أن لا يجعل أصلا لغيره ولجاز لغيره من المجتهدين أن يخالفه فيه وأن لا يكفر بذلك لأن ذلك كله من لوازم الاجتهاد وإذا بطل اللازم بطل الملزوم بالضرورة. والمراد باللازم أن لا يجعل ما اجتهد فيه النبي صلى الله عليه وسلم أصلا وأن يخالف فيه وأن لا يكفر من خالفه في اجتهاده وهذه كلها لوازم باطلة فمخالفته صلى الله عليه وسلم محرمة ويكفر متعمدها وما تلقي عنه من الأحكام هو أصل فإذا كانت كذلك بطل أن تكون ناشئة عن اجتهاد وصح أنه لا يفعل ولا يقول شيئا إلا بوحي وهو المطلوب. (3) الاجتهاد لا يدل على الحكم إلا بالظن الغالب عند المجتهد والنبي صلى الله عليه وسلم قادر على أن يعلم الحكم بالوحي القاطع والقادر على تحصيل اليقين لا يجوز له المصير إلى الظن. (4) لو كان صلى الله عليه وسلم متعبدا بالاجتهاد لأظهر ذلك ولما توقف في مسائل عديدة سئل عنها فانتظر الوحي لما في توقفه من ترك ما وجب عليه من الاجتهاد واللازم باطل فكذلك الملزوم. (5) الأمور الشرعية مبنية على المصالح التي لا علم للخلق بها فلو حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالاجتهاد لكان غير عالم بالأصلح فيها ولأدى ذلك إلى الاختلاف فيها وهذا باطل وما بني عليه أيضا باطل.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11776",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(6) النبي صلى الله عليه وسلم ليس له أن يخبر بما لا يعلم صدقه فكذلك ليس له أن يحكم بما لا يعلم صوابه (1) . ب - أدلة المذهب الثاني واستدل الفريق الثاني بالكتاب والسنة والاعتبار. أ - فأما الكتاب فقد استدلوا منه بمايلي: (1) قوله تعالى: فاعتبروا يا أولي الأبصار [الحشر:2] ووجه الدلالة من الآية أن الاعتبار هو العبور من أمر واقع إلى أمر يشبهه في ملامحه وصفاته وهذا معنى القياس والنبي صلى الله عليه وسلم داخل في عموم الأمر به كسائر أمته ولا دليل على تخصيصه من هذا العموم وهو صلى الله عليه وسلم من أجل المعتبرين وأعظم المتفكرين في آيات الله فكان أولى بتعبده بالاجتهاد والقياس. حكي عن ثعلب قال: quot;الاعتبار في اللغة هو رد حكم الشيء إلى نظيره ومنه يسمى الأصل الذي يرد إليه النظائر عبرة..quot; (2) . (2) وقوله تعالى: وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون [العنكبوت:43] ووجه الدلالة من الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم من جملة المأمورين بتعقل الأمثال المضروبة والأمثال عبارة عن أقيسة يشبه فيها ما سيقع للمكذبين للنبي صلى الله عليه وسلم بما وقع للمكذبين للأنبياء قبله لأن العلة واحدة وهي التكذيب. وتعقل ذلك  (1) انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي - 3\/207\/ والمحصول \/6\/11\/12\/13. (2) أصول السرخسي - 2 \/ 125.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11777",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإدراكه وتدبره هو الاجتهاد والنبي صلى الله عليه وسلم فيه كغيره وهكذا جميع الأمثلة المضروبة في القرآن فهي على هذه الشاكلة. (3) قوله تعالى: عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين [التوبة:43] . ووجه الدلالة من الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لمن استأذنه في التخلف عن الجهاد لعذر وكان المنافقون يعتذرون له بأعذار كاذبة فعاتبه القرآن على إذنه لهم في التخلف دون استبانة من كان صادقا منهم في عذره ممن انتحل عذرا غير حقيقي وقد اجتهد النبي صلى الله عليه وسلم في الإذن لهم فجاء القرآن يصوب خلاف ما فعل وذلك دليل الاجتهاد في المسألة وهو المطلوب. قال الأصفهاني:quot; أما وجه التمسك بالآية فإنه عاتب الرسول صلى الله عليه وسلم في الآية على الإذن فلو كان بالوحي لما عاتبه وإذا لم يكن بالوحي تعين أن يكون بالاجتهادquot; (1) . (4) قوله تعالى: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم [الأنفال:67] . ووجه الدلالة من الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق أسرى بدر بعضهم بالمن عليه بلا فداء وبعضهم بالفداء اجتهادا منه فنزل القرآن يبين له أن قتلهم هو الصواب. وقصة ذلك بتفصيل رواها ابن عباس -رضي الله عنهما- قال:quot; فلما أسروا الأسارى قال رسول الله صلى الله  (1) بيان المختصر - 3 \/ 294.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11778",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم لأبي بكر وعمر: quot;ما ترون في هؤلاء الأسارىquot; فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ما ترى يا ابن الخطابquot; قلت: لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان -نسيبا لعمر- فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان قلت يا رسول الله أخبرني عن أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرةquot; -شجرة قريبة من النبي صلى الله عليه وسلم- وأنزل الله عز وجل: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله: فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا [الأنفال:69] فأحل الله الغنيمة لهمquot; (1) . ووجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه في الأسرى فأشار كل بما يرى فاجتهد في الاختيار من آرائهم فأخذ برأي أبي بكر فنزل القرآن يصوب ما رآه عمر واستشارته صلى الله عليه وسلم أصحابه دليل على أن المسألة ليس عنده فيها وحي فلو كان فيها وحي ما  (1) أخرجه مسلم في الجهاد - 3\/1385\/ حديث 1763.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11779",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "احتاج لاستشارتهم فلم يبق إلا استخراج الحكم بالاستشارة وهي نوع من أنواع الاجتهاد. قال ابن بطة: quot; والدليل على أن سنته وأوامره قد كان فيها بغير وحي وأنها كانت بآرائه واختياره أنه قد عوتب على بعضها ولو أمر بها لما عوتب عليها من ذلك حكمه في أسارى بدر وأخذه الفدية وإذنه في غزوة تبوك للمخلفين بالعذر حتى تخلف من لا عذر له ومنه قوله: وشاورهم في الأمر [آل عمران:159] فلو كان وحيا لم يشاور فيهquot; ... (1) . (5) قوله تعالى: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون [التوبة:84] . ووجه الدلالة من الآية أن النبي صلى الله عليه وسلم اجتهد في صلاته على عبد الله بن أبي المنافق بناء على ظاهره وإرضاء لابنه عبد الله الصحابي التقي النقي فنزل القرآن بنقض هذا الاجتهاد وبيان أن عدم الصلاة على المنافقين هو الجادة لكفرهم بالله ورسوله. وسبب نزول هذه الآية أن عمر -رضي الله عنه- قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إنما  (1) المسودة لآل تيمية - 452.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11780",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خيرني الله فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة [التوبة:80] وسأزيده على السبعين قال: إنه منافق قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره [التوبة:84] (1) . ب ـ وأما من السنة فقد استدلوا بمايلي: (1) حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot; إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأحسب أنه صادق فأقضي له بذلك فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها quot; (2) . ووجه الدلالة من الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قد يحكم باجتهاده لأحد الخصمين في نازلة فيكون حكمه مخالفا للحقيقة في الباطن لذا أمر من حكم له بما ليس له حقيقة ألا يأخذه لأن حكمه لا يحله له فلو كان قد حكم بالوحي لكان حكمه صوابا ظاهرا وباطنا فلما حذر المحكوم له العالم في باطن الأمر أنه أخذ بحكمه ما ليس له دل ذلك على اجتهاده في الأحكام وهو المطلوب. قال الحافظ: quot; وفيه أنه صلى الله عليه وسلم كان يقضي بالاجتهاد فيما لم ينزل عليه فيه شيء وخالف في ذلك قوم وهذا الحديث من أصرح ما يحتج به عليهم.  (1) أخرجه البخاري في التفسير - الفتح -8\/184. (2) أخرجه البخاري في الشهادات -5\/340- وفي الحيل -12\/355\/ وفي الأحكام - 13\/168\/184 ومسلم في الأقضية -3\/1337.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11781",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفيه أنه ربما أداه اجتهاده إلى أمر فيحكم به ويكون في الباطن بخلاف ذلك لكن مثل ذلك لو وقع لم يقر عليه صلى الله عليه وسلم لثبوت عصمتهquot; (1) . (2) حديث عمر أنه قال:quot; يا رسول الله صنعت اليوم أمرا عظيما قبلت وأنا صائم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم quot; فقلت: لا بأس بذلك. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; فصم quot; (2) . ووجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه القبلة بالمضمضة في أن كلا منهما مقدمة للفطر ولا يفطران فكما أن المضمضة وسيلة للشرب وليست شربا فكذلك القبلة وسيلة للوطء وليست وطئا والوطء والشرب هما المفطران لا مقدماتهما. فهذا قياس من النبي صلى الله عليه وسلم للقبلة على المضمضة وهو دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد ويقيس فلو كان عنده نص في المسألة لما جاز له القياس لأنه لا معنى له مع وجود النص فثبت المطلوب. (3) حديث ابن عباس في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة قال: quot;حرم الله مكة فلم تحل لأحد قبلي ولا لأحد بعدي أحلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرف quot; فقال العباس- رضي الله عنه  إلا الإذخر لصاغتنا وقبورنا فقال quot; إلا الإذخر quot; (3) .  (1) الفتح - 13\/186. (2) أخرجه أحمد في مسنده - 1 \/ 21 بسند صحيح. (3) أخرجه البخاري في الجنائز -3\/ 253 وفي جزاء الصيد - 4\/56 ومسلم في الحج - 2\/987.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11782",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووجه الدلالة من الحديث أن العباس لما بين للنبي مصلحة الإذخر استثناه فلو كان وحيا ما تأخر استثناؤه ولساقه مع ما قبله مساقا واحدا فلما استثناه بعد ما روجع فيه دل ذلك على اجتهاده فيه لمصلحته الراجحة. قال الحافظ:quot; واختلفوا هل كان قوله صلى الله عليه وسلم: quot; إلا الإذخرquot; باجتهاد أو وحي وقيل: كان الله فوض له الحكم في هذه المسألة مطلقا. وقيل: أوحي إليه قبل ذلك أنه إن طلب أحد استثناء شيء من ذلك فأجب سؤاله. وقال الطبري: quot; ساغ للعباس أن يستثني الإذخر لأنه احتمل عنده أن يكون المراد بتحريم مكة تحريم القتال دون ما ذكر من تحريم الاختلاء فإنه من تحريم الرسول باجتهاده فساغ له أن يسأله استثناء الإذخر quot;. وهذا مبني على أن الرسول كان له أن يجتهد في الأحكام وليس ما قاله بلازم بل في تقريره صلى الله عليه وسلم للعباس على ذلك دليل على جواز تخصيص العام...... قال ابن المنير: quot; والحق أن سؤال العباس كان على معنى الضراعة وترخيص النبي صلى الله عليه وسلم كان تبليغا عن الله إما بطريق الإلهام أو بطريق الوحي ومن ادعى أن نزول الوحي يحتاج إلى أمد متسع فقد وهم quot; (1) . (4) حديث أم سلمة قالت: جاء رجلان يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواريث بينهما قد درست ليس بينهما بينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; إني إنما أقضي بينكما برأيي فيما لم ينزل علي  (1) الفتح - 4\/59\/60.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11783",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه فمن قضيت له لقضية أراها فقطع بها قطعة ظلما فإنما يقطع بها قطعة من نار quot; (1) . ووجه الدلالة من الحديث نصه صلى الله عليه وسلم على أنه يقضي باجتهاده فيما لم ينزل عليه فيه وحي وهو المطلوب. (5) حديث جابر في أمره صلى الله عليه وسلم أصحابه الذين ليس معهم هدي في حجة الوداع أن يتمتعوا. وفيه قوله: quot; لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهديquot; (2) . ووجه الدلالة من الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ساق الهدي باجتهاده وأحرم مقرنا فتبين له بعد ذلك أن الإحرام بالتمتع أفضل فأمر به أصحابه وتمنى لو كان محرما بعمرة. فلو كان إحرامه بوحي لما استقام قوله: quot; لو استقبلت من أمري ما استدبرت quot; ولما ندم على ما فعل ولما تمنى عمرة بدل حج وعمرة مقترنين. (6) عن أبي هريرة قال: جاء الحارث الغطفاني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد شاطرنا (3) تمر المدينة وإلا ملأناها عليك خيلا ورجالا فقال: حتى أستأمر السعود فبعث إلى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع وسعد بن خيثمة وسعد بن مسعود فقال: قد علمت  (1) أخرجه أبو داود في الأقضية - 3\/302 وأحمد - 6\/320\/ والدارقطني -4\/238. كلهم من طرق عن أسامة بن زيد الليثي عن عبد الله بن رافع عنها به. وإسناده ضعيف ومتنه منكر بهذا اللفظ. وأسامة بن زيد مختلف فيه وثقه بعضهم وضعفه بعضهم وضعفه في هذا الحديث بين لأنه ساقه بسياق لم يعهد لغيره والحديث معروف وقد تقدم بغير هذه الزيادة. (2) أخرجه مسلم في الحج - 2\/884\/ وعند البخاري نحوه عن عائشة. (3) أي أعطنا شطره أي نصفه مقابل الجلاء وفى لفظ: ناصفنا.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11784",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وأن الحارث قد سألكم تشاطروه تمر المدينة فإن أردتم أن تدفعوه عامكم هذا. فقالوا: يا رسول الله أوحي من السماء - فالتسليم لأمرالله  أوعن رأيك وهواك فرأينا تبع لهواك ورأيك فإن كنت إنما تريد الإبقاء علينا فوالله لقد رأيتنا وإياهم على سواء ما ينالون منا تمرة إلا شراء أو قرى لا والله ما أعطينا الدنية من أنفسنا في الجاهلية فكيف وقد جاء بالإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:quot; هوذا تسمعون ما يقولون quot; قالوا: غدرت يا محمد  الحديث (1) . ووجه الدلالة من الحديث أنه صلى الله عليه وسلم استشار أصحابه فيما سئل من مناصفة الكفار تمر المدينة فلو كان أوحي إليه بشيء في ذلك لما احتاج لاستشارتهم ثم إن المستشارين من أصحابه استفسروه عما اقترح هل هو بوحي فيسلمون له أو برأي فرأيه رأيهم. وذلك يدل على أنهم يفرقون بين ما كان وحيا -فيطيعونه فيه- واجتهادا فيبدون فيه اجتهادا آخر قد يخالف اجتهاده. وسؤالهم ذلك يدل على أنه تقرر عندهم أنه عليه السلام يجتهد فلو لم يتقرر ذلك عندهم لما كان للسؤال فائدة. (7) عن رافع قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يأبرون النخل فقال: ما تصنعون قالوا: كنا نصنعه قال: quot;لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرا فتركوه فنفضت (2) أو فنقصت ـ قال: فذكروا ذلك له فقال: quot; إنما  (1) أخرجه البزار - كشف الأستار - 2\/331-332\/ والطبراني في الكبير- كما في المجمع \/6\/132\/ وقال: quot; ورجال البزار والطبراني فيهما محمد بن عمرو وحديثه حسن وبقية رجاله ثقات quot;اهـ (2) أي سقطت(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11785",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأي فإنما أنا بشرquot;. وفي لفظ quot; طلحة بن عبيد الله:quot; إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه فإني إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإني لن أكذب على الله عز وجل quot;. وفي لفظ عائشة: quot; لو لم تفعلوا لصلح quot; قال: فخرج شيصا (1) فمر بهم فقال: quot;مالنخلكم quot; قالوا: قلت كذا وكذا قال:quot; أنتم أعلم بأمر دنياكمquot; (2) . ووجه الدلالة من الحديث جلي وهو نص في أنه صلى الله عليه وسلم يجتهد ويخطئ في اجتهاده لكنه ينبه على ذلك كما سبق. قال الشاطبي: فإن الحديث إما وحي من الله صرف وإما اجتهاد من الرسول عليه الصلاة والسلام معتبر بوحي صحيح من كتاب أو سنة. وعلى كلا التقديرين لا يمكن فيه التناقض مع كتاب الله لأنه عليه السلام ما ينطق عن الهوى وإذا فرع على القول بجواز الخطأ في حقه فلا يقر عليه البتة فلا بد من الرجوع إلى الصواب quot; (3) . وقال الشيرازي: quot;يجوز الخطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم في اجتهاده إلا أنه لا يقر عليه بل ينبه عليه (4) .  (1) هو البسر الرديء. (2) أخرجه مسلم في الفضائل - 4\/1835\/1836. (3) الموافقات للشاطبي - 4\/21. (4) التبصرة في أصول الفقه - 524.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11786",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج - وأما الاعتبار فقد استدلوا بأنه صلى الله عليه وسلم ليس كغيره من المجتهدين فهو معصوم في اجتهاده فلا يلزم منه ما يلزم في اجتهاد غيره من المحاذير فافترقا. ما سبب الخلاف في هذه المسألة وسبب الخلاف في اجتهاده عليه السلام من عدمه هو أن كل فريق نزع إلى أصل وتمسك به واعتبره أقوى من الأصل الذي يتمسك به مخالفه. فأما الفريق الذي نفى اجتهاد الأنبياء في النوازل والقضايا فقد بنوا ذلك على أصل وهو أن الاجتهاد الذي هو استعمال الرأي للوصول إلى حكم إنما يكون حينما تعوز النصوص في الموضوع وتفقد فهو إذن ضرورة يلجأ إليها ولا ريب أن الأنبياء ليسوا كغيرهم في هذه الضرورة فجبريل يأتيهم بما يشفي في كل ما عن لهم فهم بالوحي مستغنون عن الاجتهاد وما يتلقونه وحيا مقطوع به مجزوم بحكمه وقضايا الاجتهاد مظنونة فمن العبث أن يترك نبي من الأنبياء عين اليقين ويلجأ إلى تخمين وظنون. وهذا الفريق قد أول بعض النصوص الدالة على اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم لتنسجم مع مقوله وأبطل دلالة بعضها على المطلوب ونفى ثبوت بعضها. وأما الفريق الثاني القائل باجتهاد الأنبياء اجتهادا مطلقا وخاصة نبينا صلى الله عليه وسلم مطلقا فإنهم بنوا مذهبهم على أصلين: أحدهما أن الاجتهاد واستعمال الرأي والتدبر في المآلات من خواص الإنسان التي ميزه الله بها عن غيره وهو من الكمالات الإنسانية التي يشرف بها المرء فإذا كانت كمالا فالنبي صلى الله عليه وسلم أولى بكل كمال فهو(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11787",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سيد المجتهدين وإمام المستنبطين فكيف يستثنى من هذه الفضيلة العامة في الجنس البشري وتمنح لمن دونه بدون دليل واضح يدل على الاستثناء وثانيهما مراعاة النصوص الدالة على اجتهاده صلى الله عليه وسلم بالفعل وهي في جملتها صريحة وصحيحة فلا معدل عن القول بها وتنزيلها منازلها: بالجمع بينها وبين النصوص التي يفهم منها أنه لا يجتهد فإذا سلك فيها كلها مسلك الجمع فإنها لا تتضارب ولا تتناقض لأنها من منبع واحد. وأما الفريق القائل بأنه يجتهد في الدنيويات دون الدينيات فقد رام بذلك الجمع بين الأدلة ولكن ذلك لم يطرد له من وجهين: أحدهما ثبوت أنه صلى الله عليه وسلم قد اجتهد في الأمور الدينية وثانيهما عدم وضوح الفرق في الأحكام بين ما هو ديني وما هو دنيوي فالأحكام الشرعية تتناول هذا وهذا والرسول صلى الله عليه وسلم بإذن ربه يشرع هنا وهناك. وأما الفريق المتوقف في القضية فشبهته هي تكافؤ الأدلة من الجانبين عنده وصعوبة الترجيح وهذا ليس بشيء لأن النظر بإمعان في تلك الأدلة يدل على ما هو الصواب من أنه صلى الله عليه وسلم يجتهد ولكن الفرق بينه وبين غيره من المجتهدين أنه مسدد ومصيب في اجتهاده ابتداء أو مآلا.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11788",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "المبحث الثالث: بسط أدلة القول بأن السنة وحي كالقرآن",
        "content": "المبحث الثالث: بسط أدلة القول بأن السنة وحي كالقرآن لا يعرف نبي غير محمد صلى الله علية وسلم أحيطت سيرته وسنته باعتناء كبير وأحصيت إحصاء دقيقا ودونت بأدق التدوين وقد هيأ الله عز وجل لحفظ السنة عوامل كثيرة داخلة في أقدار الله تعالى التي أوجدها لحفظ ذكره وحفظ بيان الذكر. ذلك أن المسألة معقولة ومرتبطة ووجه تعليقها أن القرآن الكريم مرتبط بشخص النبي صلى الله عليه وسلم من جهة تلقيه عن الله تعالى وإبلاغه للأمة كما تلقاه لفظا ومعنى وجهة تفويض الله تعالى له أن يبين للناس مراده منه. من هاتين الجهتين نشأت علاقة ارتباط بين القرآن والسنة أشبه بعلاقة القرابة التي لا يمكن فصلها أو فصمها فمن حاول الاستدلال بالقرآن بمعزل عن السنة أو الاستدلال بالسنة بمعزل عن القرآن كمن حاول التفريق بين أغصان الشجرة وأصلها وبين القريب وقريبه وكل محاولة للاستغناء بأحدهما عن الآخر فإنما هو ضربة لازب وسير في عماية وخروج عن النهج المستقيم ذلك أن السنة صنو القرآن وقرينته في الاستدلال والاحتجاج والله تعالى تكفل بحفظهما معا في قوله: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر:9] والذكر يشملهما معا والعوامل التاريخية الواقعية دالة على ذلك وأهمها أربعة: (1) الحفظ في الصدور: فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم- يتلقون منه صلى الله عليه وسلم سنته فيعونها ويحفظونها في صدورهم كما كانوا(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11789",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحفظون القرآن إلا أنهم في حفظها يتفاوتون فمنهم من يحفظها بلفظها ومعناها فيؤديها كذلك ومنهم من يحفظها بالمعنى فيؤدي معناها بألفاظه هو ومنهم من يزاوج بينهما ويجمعهم جميعا هم واحد ضعوه نصب أعينهم عند الأداء وهو أن كل ماشك فيه أولم يتحققه المتلقي أو خاف أن يكون قد سها فيه فإنه يسقطه ولا يضيفه للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يرويه وبهذا طمأنت الأمة إلى أن كل ما وصلنا عنهم بطريقة مقبولة مما أسندوه للمعصوم صلى الله عليه وسلم فهو حق وصدق لأنهم لا يستجيزون أن يقولوا عليه مالم يقل لعلمهم بالوعيد الشديد الوارد في ذلك. (2) المذاكرة: فقد كانوا يذاكرون الحديث ويراجعون محفوظهم منه وينشرونه بينهم فكان الحاضر يخبر الغائب والذاكر ينبه الناسي فانتشرت السنة بينهم بالمذاكرة وعم أريجها بينهم بالتطبيق ووصلوا في حرصهم على حفظ السنة وتلقيها من مشكاة النبوة أنهم كانوا يتناوبون على مجالسها مخافة أن يفوتهم شيء منها ومنهم من نذر نفسه للحضور في كل المجالس حتى لا يفوته شيء كما كان من أبي هريرة وغيره. (3) الكتابة: فقد كان جماعة من الصحابة يكتبون ما سمعوا من رسول لله صلى الله عليه وسلم من الأحاديث في صحائف لهم وأورثوها من بعدهم وكانت هذه الصحف ذائعة منتشرة في زمانهم خلافا لما يأفكه المستشرقون الذين يزعمون أن شيئا من السنة لم يدون في عهده صلى الله عليه وسلم وهذه الصحف التي وصلت إلينا بأدق الموازين العلمية تفضحهم. (4) الرحلة في طلب الحديث: وهذه قد أبدعها المسلمون فلم يكن في أمة من الأمم غير المسلمين الاغتراب في جمع أقوال أنبيائهم وتصنيفها(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11790",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومقارنتها وسماعها مرارا فقد كان الرجل منهم يرحل في حديث واحد مسيرة شهر وكان يرحل في لقاء شيخ واحد من خراسان إلى حدود الصين ولم يبق بلد فيه من يسمع الحديث لم يرحل إليه فأسفرت هذه الرحلة عن تقعيد موازين دقيقة حفظ الله بها السنة من الضياع تحقيقا لوعد الله في كتابه وإكراما لهذه الأمة ونبيها وهذه بعض تلك الموازين. أ  إحصاء حديث أهل بلد وشيوخه وتلامذتهم حتى أحصوا منهم من روى حرفا واحدا ونتج عن هذا أنه لا يستطيع أي كاذب أن يدخل في حديث أهل ذلك البلد ماليس منه فإذا أدخله عرف أنه ليس منه. ب  رواية الحديث الواحد من أوجه كثيرة عن شيوخ عديدين قد يصلون أحيانا إلى مائة شيخ وقد يعدون بالعشرات ونتج عن ذلك مقارنة المتون ومعرفة ما زيد فيها مما نقص منها وما شذ مما لم يشذ فاطمأنت الأئمة بعد هذه المقارنة إلى سلامة المتون من الأوهام والتحريف والتصحيف والإدراج وما إلى ذلك وكل لفظة شكوا فيها فإنهم يحيطونها بالريبة ويكتبونها لينصوا على أنها لا أصل لها أو مشكوك فيها أو محتملة. ج  تصنيف الرواة على طبقات فمنهم الحافظ الناقد الجهبذ ومنهم الصدوق المتوسط ومنهم من ليس كذلك فقدموا في الاحتجاج أحاديث الحفاظ الثقات وأتبعوها بأحاديث الصدوقين المتوسطين ونظروا في أحاديث من ليس كذلك فإن وافقت ما عند الصنفين فهي مقبولة وإن خالفت كتبوها ليعرف أنها غير معمول بها أو متوقف فيها.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11791",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "د  التدقيق في سير حملة الحديث عن قرب واختبار عدالتهم وضبطهم ومدى موافقتهم أو مخالفتهم فعرفوا بذلك كل واحد على حقيقته ونزلوه منزلته بلا شطط ولا تقصير. وبذلك وضعوا سدا منيعا بين الكذبة والدس في السنة النبوية فإذا جاء أحد بحديث يرويه عن الكوفيين مثلا نظروا هل هو من حديثهم أو ليس كذلك وهل كان معروفا بالرواية متصدرا لها أو كان مغمورا أو متساهلا فإن استوفى شروط القبول قبلوه وإلا رفضوه. وهكذا حرست السنة وضبطت بأسانيدها ومتونها حتى دخلت في مصنفات وخلدت في مؤلفات عرف مصنفوها بثقتهم وسعة علمهم وكثرة مرويهم وضبطهم وإتقانهم فاستراح الناس من خوف الدس المتعمد وغير المتعمد فأصبح من يروي شيئا ليس في الدواوين المعروفة ولا تناقله أهل العلم ولا عمل به بينهم لا يؤبه له ولا لروايته. وهذه الجهود الضخمة المبذولة في حفظ السنة هي معجزة لنبينا صلى الله عليه وسلم وكرامة لأمته ومفخرة لها وقد تمخضت أيضا لأول مرة في تاريخ البشرية عن ابتكار علم توثيق الأخبار وتمحيصها المسمى: quot; علم الجرح والتعديل وعلم العلل quot; وقد ابتدعه المسلمون للحفاظ على السنة النبوية وقلدهم من سواهم من أصحاب العلوم الأخرى في ذلك. وهذا العلم مفخرة للحديث والمحدثين خاصة وللمسلمين عامة فكان بحق هؤلاء نقدة المعرفة وخدمة الحقيقة حتى قال سفيان الثوري: quot; الملائكة حراس السماء وأصحاب الحديث حراس الأرض quot; (1) .  (1) شرف أصحاب الحديث  44.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11792",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال يزيد بن زريع: quot; لكل دين فرسان وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد quot; (1) . فإن قيل: كيف نوفق بين كون السنة النبوية وحيا وماثبت قطعا من اجتهاده صلى الله علية وسلم في بعض القضايا الدينية والدنيوية. فالجواب أن اجتهاده صلى الله عليه وسلم في بعض القضايا لا يتنافى مع القول بأن السنة وحي ذلك أن اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الأمور الشرعية يكون ابتداء بوحي بمعنى أن الله تعالى يأمره بالاجتهاد فيما لم يوح إليه فيه ثم في النهاية يؤول اجتهاده إلى الوحي بمعنى أنه إن أصاب في اجتهاده مراد الله فإن الوحي يقره وإقرار الوحي وحي وإن أخطأ في اجتهاده فإن الوحي ينبهه على الخطأ ويرشده إلى الصواب فيرجع إليه ويصبح مانبهه عليه الوحي هو التشريع له ولأمته. وعليه فما اجتهد فيه صلى الله عليه وسلم لا يخرج عن دائرة الوحي بهذا الاعتبار فهو إما إقرار وإما نقل إلى ما هو صواب بعد الاجتهاد. وأما في الأمور الدنيوية فقد ينبهه الوحي وقد ينبهه غيره من الناس على الصواب فيرجع إليه فيكون بذلك صلى الله عليه وسلم معصوما في اجتهاده حالا أومآلا بالإقرار ومآلا بالنقل إلى ما هو صواب وهذا من خصائصه التي لايشاركه فيها غيره من المجتهدين فغيره فيما اجتهد فيه قد يكون مخطئا ويستمر على خطئه ولاينبه له ويتوارث عنه ذلك وقد يكون مصيبا ولا يتيقن أنه مصيب بخلافه صلى الله عليه وسلم فإنه فيما اجتهد فيه وأقر عليه فهو على يقين أنه على بينة وحق من ربه ويجب على الأمة أن تتأسى به في  (1) المصدر نفسه.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11793",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اجتهاده ذلك وأن تجعله سنة متبعة وأما ما وقع فيه الخطأ من اجتهاده صلى الله عليه سلم فإنه لايقر عليه ولايستمر فيه على الخطأ ولايتوارث بل ينبه على الصواب فينقل إليه ويترك الخطأ ويصبح ما انتقل إليه بوحي تشريعا له ولأمته دون ماسبقه من الاجتهاد ولهذا لا يجوز لأحد أن يأخذ باجتهاده صلى الله عليه وسلم الذي نبه الوحي فيه للخطأ. هذا فحوى كلام الشافعي من خلال نصوص الرسالة التي سيأتي بعضها. وهناك من جمع بوجه آخر كابن حزم وغيره فقال: القضايا التي اجتهد فيها صلى الله عليه وسلم هي قضايا دنيوية ولاغضاضة عليه إن أخطأ فيها إذ لاعلاقة لها بالتشريع والتشريع كله وحي. وهذا الوجه لا يخفى ما يرد عليه من اعتراضات والصواب ماتقدم مما ذهب إليه الشافعي وغيره. وزيادة على ماتقدم من الأدلة الوارده في المذهب الأول الذي لا يرى اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الشرعيات فإننا سنضيف أدلة وأقوالا أخر تثبت أن السنة وحي كالقرآن. وهذا المذهب قد تبناه جلة من الأئمة المتقدمين والمتأخرين منهم سعد ابن معاذ -رضي الله عنه- وحسان بن عطية والشافعي والبخاري وابن حزم وغيرهم رحمهم الله. ويستدل لهذا المذهب -زيادة على ماتقدم- بالكتاب والسنة والآثار فأما الكتاب فقوله تعالى: (1) وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما [النساء: 113] .(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11794",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(1) وقوله واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة [البقرة:231] . ووجه الدلالة من الآيتين أن الله تعالى نص على أنه أنزل على رسوله الكتاب والحكمة فدل ذلك على أن السنة تنزل عليه كما ينزل عليه القرآن بنص الآيتين والحكمة لا يختلف أهل العلم حيثما وردت في القرآن أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال تعالى: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [الأحزاب:34] . قال الشافعي رضي الله عنه-: quot; فذكر الله الكتاب وهو القرآن وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله وهذا يشبه ما قال لأن القرآن ذكر وأتبعته الحكمة وذكر الله منه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجز والله أعلم- أن يقال: الحكمة ههنا إلا سنة رسول الله وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله وأن الله افترض طاعة رسوله وحتم على الناس اتباع أمره فلا يجوز أن يقال لقول فرض إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله لما وصفنا من أن الله جعل الإيمان برسوله مقرنا بالإيمان بهquot; ... كل ماسن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس فيه كتاب - وفيما كتبنا في كتابنا هذا - من ذكر ما من الله به على العباد من تعلم الكتاب والحكمة دليل على أن الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ... quot; (1) وبهذا قال عامة المفسرين.  (1) الرسالة -23 -78.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11795",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن جرير في قوله تعالى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة [النساء:118] يعني: وأنزل عليك مع الكتاب الحكمة وهي ما كان في الكتاب مجملا ذكره من حلال وحرام وأمره ونهيه وأحكامه ووعده ووعيدهquot; (1) . وقال ابن كثير: quot; وما أنزل عليه من الكتاب وهو القرآن والحكمة وهي السنةquot; (2) . وقال القرطبي: quot; والحكمة القضاء بالوحي quot; (3) . وقال ابن جرير في قوله تعالى واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة : quot;وهي السنن التي علمكموها رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;. (4) وقال ابن كثير: quot; الحكمة أي السنة quot; (5) وقال القرطبي: quot; هي السنة المبينة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم مراد الله فيما لم ينص عليه في الكتاب quot; (6) وقال ابن جرير في قوله تعالى: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة : [الأحزاب:34] quot;ويعني بالحكمة ما أوحي إلى رسول الله  (1) جامع البيان المجلد 4\/ج  5\/275. (2) تفسير القرآن العظيم  2\/364. (3) الجامع لأحكام القرآن  5\/328. (4) جامع البيان \/ 2 \/ 483. (5) تفسير القرآن العظيم. (6) الجامع لأحكام القرآن  3 \/ 175.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11796",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم من أحكام دين الله ولم ينزل به القرآن وذلك السنة quot; ثم ساق هذا المعنى بسنده عن قتادة (1) . وقال ابن كثير: quot;اعملن بما ينزل الله على رسوله في بيوتكن من الكتاب والسنة قاله قتادة وغير واحد quot; (2) وقال القرطبي: quot; فأمر الله سبحانه وتعالى أن يخبرن بما ينزل من القرآن في بيوتهن ومايرين من أفعال النبي عليه الصلاة والسلام ويسمعن من أقواله حتى يبلغن ذلك إلى الناس فيعملوا ويقتدوا quot; (3) . وقال ابن كثير في قوله تعالى: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم [البقرة:129] : quot;الحكمة: السنةquot; قاله الحسن وقتادة ومقاتل وأبو مالك وغيرهمquot; (4) . وقال القرطبي: quot; الحكمة السنة وبيان الشرائع quot; (5) . وقال ابن حزم: quot;والآيات ما أنزل الله تعالى من القرآن والحكمة ما أوحى من السنةquot; (6) . وقال ابن عبد البر: quot; يريد القرآن والسنة quot; (7)  (1) جامع البيان  المجلد  12\/ج22. (2) تفسير القرآن العظيم  12\/41. (3) الجامع لأحكام القرآن  14\/184. (4) تفسير القرآن العظيم  2\/269. (5) الجامع لأحكام القرآن  2\/130. (6) النبذ في أصول الفقه الظاهري ص 90 (5) . (7) جامع بيان العلم  9\/789.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11797",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحاصل أن أقوال المفسرين متفقة على أن الحكمة هي السنة والآيتان الأوليان صريحتان في أنها تنزل عليه كما ينزل عليه القرآن. (1) وقوله تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله [النساء:105] . ووجه الدلالة أن الله تعالى بين لرسوله أنه أنزل عليه الكتاب ليحكم بما أعلمه الله وذلك دليل على أنه لا يحكم إلا بما أعلمه به وأوحاه إليه وقد استدل البخاري -رحمه الله- بهذه الآية لذلك كما سبق ورأى أن قوله تعالى بما أراك الله أي بما أوحاه إليك وذهب غيره إلى أن معنى quot;بما أراك اللهquot; من الرأي الذي هو نوع من أنواع الاجتهاد quot; وقد استدل بها أبو يوسف على أنه صلى الله عليه وسلم كان متعبدا بالاجتهاد. قال القرطبي: quot;بما أراك اللهquot; معناه على قوانين الشرع إما بوحي ونص أو بنظر جار على سنن الوحي وهذا أصل في القياس وهو يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى شيئا أصاب لأن الله تعالى أراه ذلك وقد ضمن الله تعالى لأنبيائه العصمة فأما أحدنا إذا رأى شيئا يظنه فلا قطع فيما رآه quot; (1) . وقال الشيرازي: quot; ولم يفرق بين ما أراه بالنص أو بالاجتهاد quot; (2) قلت: وفي هذا المعنى قول عمر على المنبر: quot; يا أيها الناس إن الرأي إنما كان من رسول الله صلى الله عليه سلم مصيبا لأن الله كان يريه وإنما هو منا الظن  (1) الجامع لأحكام القرآن  5\/376. (2) التبصرة في أصول الفقة  521.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11798",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والتكلف quot; (1) . قال الأصفهاني: quot; ووجه الاستدلال بها كما قرره أبو علي الفارسي- أن الإراءة إما من الرأي الذي هو الاجتهاد أو من الرؤية بمعنى الإبصار أو بمعنى العلم لا جائز أن يكون من الرؤية بمعنى الإبصار لأن المراد بـquot;ماquot; في قوله تعالى بما أراك الله هو الأحكام وهي لا تكون مبصرة ولا جائز أن يكون من الرؤية بمعنى العلم وإلا لوجب ذكر المفعول الثالث لوجود ذكر المفعول الثاني وهو الضمير الراجع إلى الموصول ... فتعين أن يكون بمعنى الرأي quot; (2) قلت: والصواب أن تكون الإراءة بمعنى العلم والمفعول الثالث محذوف ولا يجب ذكره كما زعم أبو علي- للعلم به والمعنى: quot;بما أراكه الله حكماquot; فـ quot;حكماquot; هو المفعول الثالث وحذف لدلالة quot;لتحكمquot; عليه والسياق يدل على هذا الذي رجحه البخاري لأنه إذا أنزل الله عليه الكتاب ليحكم به فهو يحكم بما أعلمه الله به فيه فهو لا يحتاج للرأي مع وجود الحكم في الكتاب وما ذهب إليه أبو علي مرجوح. هذا وقد حمله القرطبي إما على العلم أو الرأي المسدد بقوله: quot;وقال الداودي:quot; لأن المراد بقوله: quot;بما أراك اللهquot; ليس محصورا في المنصوص بل فيه إذن في القول بالرأيquot; (3) .  (1) أخرجه أبو داود في الأقضية حديث 3586 بسند صحيح. (2) بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب  3\/295. (3) فتح الباري  13\/304.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11799",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما السنة فقد استدل لهذا القول بأحاديث: (1) حديث المقدام بن معد يكرب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه لا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراهquot; (1) . وفي لفظ لهذا الحديث زيادة: quot; ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه سلم مثل ما حرم اللهquot; (2) ووجه الدلالة من الحديث أنه صلى الله عليه وسلم نص على أنه أتي مثل القرآن ولم يكن ذلك إلا السنة وتعبيره بالإيتاء يدل على أنها تنزل عليه كما ينزل عليه القرآن ثم إن المثلية المذكورة تحتمل أنها مثله في القرآنية أو مثله في الاحتجاج بها أو مثله في تنزيلها عليه والوجه الأول باطل  (1) أخرجه أبو داود في العلم  4\/200\/ واللفظ له وأحمد  4\/113\/ والطحاوي في المعاني  4\/209\/ والآجري في الشريعة  ص 51\/ كلهم من طريق عبد الرحمان بن أبي عوف عن المقدام مرفوعا وإسناده صحيح. (2) الزيادة أخرجها الترمذي - 5\/38\/. وابن ماجه - 1\/6\/ والطبراني في الكبير - 2\/274\/ والطحاوي في المعاني  4\/209\/ والدرامي  1\/144\/ والحاكم 1\/109\/ كلهم من طريق معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر اللخمي عن المقدام مرفوعا وليس عند هؤلاء جميعا جملة: quot;ألا إني أوتيت القرآن ومثله معهquot; ولا quot;ألا لا يحل لكم الحمار الأهلي quot; إلخ. وصححه الحاكم وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. وليس كذلك لأن الحسن بن جابر مجهول لم يوثقه إلا ابن حبان ومقتضى تصحيح الحاكم وتحسين الترمذي له أنه عندهما مقبول لكن له شاهد من حديث العرباض بن سارية عند ابن ماجه حديث  3050  وفي سنده أشعت بن شعبة المصيصي وثقه ابن حبان وأبو داود إن صح عنه وقال أبو زرعة: quot;لينquot; ومثله يصلح في الشواهد وبه ترتقي هذه الزيادة لدرجة الحسن بغيره. وتصلح للاحتجاج بها على المطلوب.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11800",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالإجماع فلم يبق إلا الثاني والثالث وهما المطلوب. وأما الزياده المذكورة فوجه الدلالة منها أنه صلى الله عليه وسلم سوى بين ما يحرمه هو وما يحرمه الله تعالى وذلك لا يكون منه إلا بوحي لأنه لو كان اجتهادا منه لما صحت هذه التسوية شرعا ولا واقعا ولما قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه التسوية لأن أحكام الاجتهاد لا قطع فيها فلما جزم بالتسوية بين ما يحرمه هو وما يحرمه الله عز وجل علمنا أن ذلك كان منه بوحي لا برأي. (2) حديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير........ الحديث1. ووجه الدلالة منه أن الله بعثه بالهدى والعلم وهما يشملان الكتاب والسنة واستعمال لفظة quot;بعثquot; تدل على أن ذلك ليس برأي ولا قياس. (3) حديث يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وعليه جبة وعليه أثر خلوق فقال كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي فأنزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم فستر بثوب ووددت أني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أنزل عليه الوحي فقال عمر: تعال أيسرك أن تنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أنزل الله عليه الوحي قلت: نعم فرفع طرف الثوب فنظرت إليه له غطيط كغطيط البكر فلما سري عنه قال: quot;أين السائل عن العمرة اخلع عنك الجبة واغسل أثر  1 البخاري في العلم باب فضل من علم وعلم  الفتح  1\/211\/ ومسلم- 2\/836\/ حديث 1180.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11801",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخلوق عنك وأنق الصفرة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجك quot; 1 ووجه الدلاله أنه لم يجب السائل عن سؤاله إلا بعد ما جاءه الوحي بالجواب. قال الزركشي: quot; وهو دليل قطعي على أن السنة كانت تنزل عليه كما ينزل القرآن quot; (2) قال الحافظ: quot; لم أقف في شيء من الروايات على بيان المنزل حينئذ من القرآن وقد استدل به جماعة من العلماء على أن من الوحي مالا يتلى لكن وقع عند الطبراني في الأوسط من طريق أخرى أن المنزل حينئذ قوله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله [البقرة:196] ووجه الدلالة منه على المطلوب عموم الأمر بالإتمام فإنه يتناول الهيئات والصفات والله أعلمquot;. قلت: ولا تظهر دلالة الآية على ما سأل عنه السائل من نزع جبته وغسل أثر الخلوق عنه إلا بالتأويل المذكور لو صحت الرواية بذلك لكن رواية الطبراني في الأوسط ضعيفة (3) فيصح الاستدلال بالحديث على أن الموحى به له صلى الله عليه وسلم في هذه القضية هو السنة لا القرآن. (4) حديث خولة بنت ثعلبة في مظاهرة أوس بن الصامت منها وهو شيخ كبير قالت: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلست بين يديه  (1) أخرجه البخاري في العمرة  الفتح  3\/718. (2) البحر المحيط \/6\/216. (3) أخرجه الطبراني في الأوسط  2\/485\/ حديث  1836\/ وقال: quot;لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا إبراهيم ولم يدخل أبو الزبير بين عطاء وصفوان أحدا ورواه مجاهد عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه quot;قلت: وتابعه همام عند البخاري ومسلم فرواه عن عطاء عن صفوان عن أبيه كما تابعهما ابن جريح وعمرو بن دينار وقيس ورباح بن أبي معروف ورواياتهم عند مسلم.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11802",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فذكرت له ما لقيت منه وجعلت أشكو ما ألقى من سوء خلقه قالت: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot; يا خويلة ابن عمك شيخ كبير فاتقي الله فيه quot; قالت: فوالله ما برحت حتى نزل في فتغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه ثم سري عنه فقال لي: quot; ياخويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك ثم قرأ علي قد سمع الله قول التي تجادلك [المجادلة:1] ... quot; الحديث (1) ووجه الدلالة من هذه القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم توقف في الجواب عنها فلم يجب فيها لا برأي ولا قياس حتى نزل عليه الوحي بحكمها فدل على أنه لا يقول شيئا ولا يفعله إلا بوحي. (5) حديث عبد الله بن عمرو قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم quot;فأومأ بإصبعه إلى فيهquot; فقال:  (1) أخرجه أحمد  6\/410\/411\/ وأبو داود في الطلاق  2\/266\/ من طريق محمد بن إسحاق عن معمر بن عبد الله بن حنظلة عن يوسف بن عبد الله بن سلام عنها به. وإسناده فيه ضعف معمر بن عبد الله مجهول الحال لم يوثقه إلا ابن حبان لكنه لم ينفرد به فقد روي مرسلا عن محمد بن كعب القرظي وأبي العالية عند الطبراني كما في الفتح. وروي من حديث ابن عباس عند ابن جرير في تفسيره. وفيه أبو حمزة الثمالي واسمه ثابت بن صفية- وهو ضعيف وجاء من حديث عائشة بسند صحيح مختصرا عند البخاري في التوحيد  13\/384\/ وعن أنس عند ابن مردويه  كما في الفتح  13\/386.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11803",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق quot; 1 ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف ما يتكلم به في حال الغضب والرضا بأنه حق فدل ذلك على أن ما يقوله كان بوحي سواء كان كتابا أو سنة لأن الحق وقع منكرا في سياق النفي فيفيد العموم. (6) حديث جبير بن مطعم أن رجلا قال: يا رسول الله أي البلدان أحب إلى الله وأي البلدان أبغض إلى الله قال: quot;لا أدري حتى أسأل جبريلquot; فأتاه فأخبره جبريل أن أحب البقاع إلى الله المساجد وأبغض البقاع إلى الله الأسواق2 وفي لفظ: قال جبريل: quot; لا أدري حتى أسأل رب العزة quot;. (7) حديث جابر أنه كان مريضا فعاده النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فصب عليه من وضوئه فأفاق من إغمائه فقال: يا رسول الله: كيف أقضي في مالي قال: فما أجابني بشيء  (1) أخرجه أحمد  2\/162\/192\/ وأبو داود  3\/318\/ والدارمي  1\/125\/ والحاكم  1\/105\/106\/ من طريق يحي بن سعيد القطان عن عبيد الله بن الأخنس حدثنا الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عنه به مرفوعا وإسناده صحيح والوليد بن عبد الله هو ابن أبي مغيث. (2) أخرجه البزار  8\/352\/ وأحمد  4\/81\/ وأبو يعلى  13\/400\/ والحاكم  1\/89\/90\/2\/7\/. من طريق زهير بن محمد التميمي عن ابن عقيل عن محمد بن جبير بن مطعم به. وأخرجه الطبراني في الكبير  2\/128\/ والحاكم من طريق قيس بن الربيع عن ابن عقيل به وقال quot;الحاكمquot;: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقد رواه قيس بن الربيع وعمرو بن ثابت عن عبد الله بن محمد بن عقيل وله شاهد صحيح quot;فذكره عن ابن عمر. وقال الذهبي: زهير ذو مناكير هذا منها وابن عقيل فيه لين ... quot;. قلت: استقر رأي المحدثين كالبخاري وأضرابه- على تحسين حديث ابن عقيل ومناكير زهير إنما هي فيما رواه عنه أهل الشام وهنا قد روى عنه أبو عامر العقدي وأبو حذيفة: موسى بن مسعود وأبو عامر بصري قال البخاري: ما روى عنه أهل الشام فإنه مناكير وما روى عنه أهل البصرة فإنه صحيح quot; قلت: وهذا من صحيح حديثه وليس منكرا كما زعم الذهبي ويدلك على صحته أنه روي من غير طريقه كما ذكر الحاكم وله شواهد يصح بها انظرها في مجمع الزوائد  2\/6\/.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11804",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى نزلت آية المواريثquot;1 ووجه الدلالة أنه لم يجبه حتى جاء الوحي بجوابه فدل على أنه لا يجيب إلا بوحي فلو كان يجتهد في الأحكام لاجتهد في جواب هذا السؤال مع قيام الداعي والحاجة الملحة فلما انتظر الوحي أفاد ذلك أنه لا يقول إلا بوحي وهو المطلوب. (8) حديث أبي هريرة أن امرأة قالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله فقال: اجتمعن في يوم كذا في مكان كذا وكذا فاجتمعن فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله ... 2 ووجه الدلالة إقرار النبي صلى الله عليه وسلم المرأة على قولها: quot;تعلمنا مما علمك اللهquot; وذلك يدل على أن علمه علم تعليم وتلق لا علم اجتهاد وقياس. (9) حديث المطلب بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;ماتركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به ولا تركت شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه ألا وإن الروح الأمين قد ألقى في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فأجملوا في الطلبquot; 3 ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم بين أنه لا يأمر ولا ينهى إلا بما أمر به الله ونهى عنه وأنه يتلقى وحي الإلهام كما يتلقى وحي الإرسال وكلاهما حق وذلك يفيد أن السنة وحي لأن بعض ما حرمه الله لا يوجد إلا في السنة لا في القرآن وقد استدل الشافعي في الرسالة بهذا الحديث لهذا المعنى.  (1) أخرجه البخاري في الاعتصام  الفتح  13\/303. (2) المصدر نفسه...... 305\/306. (3) أخرجه الشافعي في الرسالة ص 87\/93\/ وقد استفاض الشيخ شاكر في تخريجه وتحقيقه بما لا مزيد عليه.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11805",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(10) حديث ابن مسعود قال: بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرث وهو متكئ على عسيب  إذ مر اليهود فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح فقال: quot; ما رابكم إليه quot; وقال بعضهم: لا يستقبلكم بشيء تكرهونه فقالوا: سلوه فسألوه عن الروح فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليهم شيئا فعلمت أنه يوحى إليه فقمت مقامي فلما نزل الوحي قال ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا [الإسراء:85] 1. ووجه الدلالة أنه صلى الله عليه وسلم توقف فلم يرد حتى جاءه الوحى بالجواب. فدل ذلك على أنه يوحى إليه في كل شؤونه. (11) حديث سهل بن سعد في قذف عويمر العجلاني امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم وقوله صلى الله عليه وسلم: quot; قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها quot; وفي رواية ابن عمر: quot; فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان بعد ذلك أتاه quot;وفي لفظ ابن مسعود: قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot; اللهم افتح وجعل يدعو فنزلت آية اللعان quot; وفي رواية ابن عباس quot; اللهم بين quot; 2 ووجه الدلالة من هذه الألفاظ أنه صلى الله عليه وسلم توقف عن حكم اللعان حتى نزل عليه الوحي به فدل ذلك على أنه لا يجتهد فلو كان يجتهد لأجاب السائل ولما انتظر الوحي. قال الشافعي: quot; وفيه دلالة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين وردت عليه هذه المسألة -وكانت حكما- وقف عن جوابها حتى أتاه من الله عز وجل الحكم فيها فقال لعويمر quot; قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك quot;  (1) أخرجه البخاري في التفسير  الفتح  8\/253\/ ومسلم في المنافقين - \/4\/2152. (2) البخاري في الطلاق الفتح- 9\/355\/ باب اللعان ومن طلق بعد اللعان.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11806",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلاعن بينهما أمر الله تعالى في اللعان ثم فرق بينهما وألحق الولد بالمرأة ونفاه عن الأب ... فكانت هذه أحكاما وجبت باللعان ليست باللعان بعينه فالقول فيها واحد من قولين: أحدهما أني سمعت من أرضى دينه وعقله وعلمه يقول: إنه لم يقض فيها ولا غيرها إلا بما أمر الله تبارك وتعالى وقال: فأمر الله إياه وجهان: وحي ينزله فيتلى على الناس والثاني رسالة تأتيه عن الله تعالى بأن افعل كذا فيفعله ... quot; (1) وأما الآثار فقد استدلوا بما يلي: (1) قال سعد بن معاذ: quot; ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قط إلا علمت أنه حق من الله ولا كنت في صلاة قط فشغلت نفسي بغيرها حتى أقضيها ولا كنت في جنازة قط فحدثت نفسي بغير ما تقول ويقال لها حتى أنصرف عنها quot; قال سعيد بن المسيب: هذه الخصال ما كنت أحسبها إلا في نبي (2) (2) وقال حسان بن عطية: quot; كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل بالقرآن يعلمه إياها كما يعلمه القرآن quot; (3) (3) وقال الشافعي: quot; وما سن رسول الله فيما ليس لله فيه حكم فبحكم الله سنه ... . فلم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثة وجوه: -فاجتمعوا منها على وجهين والوجهان  (1) الأم  5\/136. (2) جامع بيان العلم وفضله  2\/1198. (3) أخرجه الدارمي  1\/145\/ واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد  1\/81\/ وابن بطة في الإبانة  1\/255 من طريقين عن الأوزاعي عنه به وسنده صحيح وعزاه الحافظ في الفتح  13\/305\/ للبيهقي بسند صحيح.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11807",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجتمعان ويتفرعان- أحدهما ما أنزل الله فيه نص كتاب فبين رسول الله مثل ما نص الكتاب والآخر مما أنزل الله فيه جملة كتاب: فبين عن الله معنى ما أراد وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما والوجه الثالث: ما سن رسول الله فيما ليس فيه نص كتاب فمنهم من قال: جعل الله له بما افترض من طاعته وسبق في علمه من توفيقه لرضاه أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب. ومنهم من قال: لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في كتاب ... ومنهم من قال: بل جاءته به رسالة الله فأثبتت سنته بفرض الله. ومنهم من قال ألقي في روعه كل ماسن سنته الحكمة الذي ألقي في روعه عن الله فكان ما ألقي في روعه سنته. قال الشافعي: فكان مما ألقى في روعه سنته وهي الحكمة التي ذكر الله وما أنزل به عليه كتاب فهو كتاب الله وكل جاءه من نعم الله كما أراد الله وكما جاءته النعم تجمعها النعمة وتتفرق بأنها في أمور بعضها غير بعض...... وأي هذا كان فقد بين الله أنه فرض فيه طاعة رسوله ولم يجعل لأحد من خلقه عذرا بخلاف أمر عرفه من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن قد جعل الله بالناس كلهم الحاجة إليه في دينهم وأقام عليهم حجته بما دلهم عليه من سنن رسول الله معاني ما أراد الله بفرائضه في كتابه ليعلم من عرف منها ما وصفنا أن سنته صلى الله عليه وسلم كانت سنة مبينة عن الله معنى ما أراد من مفروضه فيما فيه كتاب يتلونه وفيما ليس فيه نص كتاب أخرى  فهي كذلك أين كانت لا يختلف حكم الله ثم حكم رسوله بل هو لازم بكل حالquot; (1) . وقال: quot; إن الله عز وجل وضع نبيه صلى الله عليه وسلم من كتابه ودينه بالموضع الذي أبان في كتابه فالفرض على الخلق أن يكونوا عالمين بأنه  (1) الرسالة ص 88-91-92-93-103-104-105.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11808",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لايقول فيما أنزل الله عليه إلابما أنزل عليه وأنه لايخالف كتاب الله وأنه بين عن الله عز وجل معنى ما أراد الله quot;1. وهذا كلام ناصر السنة وقد نقلناه بطوله لتنصيصه على أن السنة وحي كالقرآن سواء كانت وحي إرسال أو إلهام أوسداد وتوفيق. (4) قال البخاري: quot; باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: لا أدري أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ولم يقل برأي ولا قياس لقوله تعالى: بما أراك الله [النساء:105] وقال ابن مسعود: سئل عن الروح فسكت حتى نزلت الآية. ثم بعد هذه الترجمة ساق حديث جابر أنه سأله كيف يقضي في ماله فما أجابه حتى نزلت آية المواريث. ثم بوب بعده بقوله: quot; باب تعليم النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الرجال والنساء مما علمه الله ليس برأي ولا تمثيل quot; 2 وساق بعده حديث أبي سعيد في تعليمه النساء مما علمه الله قال الحافظ: quot; والمراد بالوحي أعم من المتعبد بتلاوته ومن غيره quot;. وهاتان الترجمتان من البخاري رحمه الله صريحتان في أنه يرى أن السنة وحي كالقرآن وأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول برأي ولا قياس. (5) وقال ابن حزم: quot; إن من ظن أن الاجتهاد يجوز لهم في شرع شريعة لم يوح إليهم فيها فهو كفر عظيم ... ولا سبيل إلى اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في شرع الشرائع والأوامر عنده واردة متيقنة لا إشكال فيها quot;3. (6) وقال السرخسي: quot; ولا يدخل في ذلك الأخبار فإنه لا اختلاف  (1) كتاب جماع العلم  ضمن الأم  7\/303. (2) البخاري مع الفتح كتاب الاعتصام  13\/303  305. (3) الإحكام في أصول الأحكام - \/94.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11809",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيها في الأصل لأنه كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بينا أنه قال ذلك عن وحي وقد علمنا بالنص أنه لا اختلاف فيما هو من عند الله قال تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [النساء:82] وإنما الاختلاف في الأخبار من جهة الرواة والحجة هو الخبر لا الراويquot; (1) . (7) وقال القاضي عياض: quot; لأن أصل الشريعة التي تعبدنا بها إنما هي متلقاة من جهة نبينا - صلوات الله عليه وسلامه - إما فيما بلغه من كلام ربه وهو القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ... ثم بعد ذلك ما أخبر به من وحي الله إليه وأوامره ونواهيه ... وغير ذلك من سنته وسائر سيره وجملة أقواله وأفعاله وإقراره quot; (2) . (8) وقال ابن تيمية: quot; لأن الله قد ضمن حفظ الذكر الذي أنزله على رسوله ولم يضمن حفظ ما يؤثر عن غيره لأن ما بعث الله به رسوله من الكتاب والحكمة هو هدى الله الذي جاء من عند الله وبه يعرف سبيله وهو حجته على عباده فلو وقع فيه ضلال لم يبين لسقطت حجة الله في ذلك وذهب هداه وعمت سبيله إذ ليس بعد هذا النبي نبي آخر ينتظر ليبين للناس ما اختلفوا فيه ... quot; (3) . (9) وقال ابن جزي الغرناطي: quot; فأما قوله صلى الله عليه وسلم فيحتج به كما يحتج بالقرآن لأنه لا ينطق عن الهوى quot; (4) (10) وقال ابن القيم في أقسام بيان السنة: quot; الخامس ما سئل عنه  (1) أصول السرخسي  2\/123. (2) الإلماع في أصول الرواية وتقييد السماع ص  6-7. (3) الفتاوى  4\/168\/169. (4) تقريب الوصول إلى علم الأصول  ص 161.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11810",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالوحي وإن لم يكن قرآنا كما سئل عن رجل أحرم في جبته...... ولا فرق بين ما يبلغه عنه من كلامه المتلو من وحيه الذي هو نظير كلامه في وجوب الاتباع ومخالفة هذا كمخالفة هذا quot;1 (11) وقال الزركشي: quot; صرح الشافعي في الرسالة بأن السنة منزلة كالقرآن quot;2 (12) وقال الشيخ محمد علي السنوسي: quot; اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم هو المعبر عن القرآن الدال على معانيه بما علمه الله فكانت أقواله وأفعاله وتقريراته كلها وحياquot;3 (13) وقال الشيخ محمد لطفي الصباغ: quot; فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحي أوحاه الله تعالى إلى نبيه وأمينه على خلقه وهي مع كتاب الله العزيز أساس الدين الإسلامي وهما متلازمان تلازم شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله4. وهذه نماذج من أقوال العلماء في هذه المسألة من شتى المذاهب لاعلى سبيل الحصر وإنما على سبيل التمثيل. هذا وإن رأى غيرنا احتمالا في بعض النصوص فليعلم أن جزمنا بنيناه على مجموع النصوص لا على أفرادها ومراعاة ذلك من الأمور المهمة كما أشار إلى ذلك الشاطبي في موافقاته5. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.  (1) إعلام الموقعين  2\/315\/314. (2) البحر المحيط  6\/217. (3) إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن  ص 6\/7. (4) حجية السنة  ص 4-. (5) الموافقات 1\/ 35-36 المقدمة الثالثة.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11811",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة ... خاتمة في نتائج هذا البحث: يمكن استخلاص نتائج مهمة مما تقدم من الأدلة ومناقشتها على النحو الآتي بالنسبة للأنبياء فهم معصومون من الكبائر ومن كل ما يخل بالتبليغ بالإجماع وتقع منهم بعض الصغائر سهوا وغلطا ولكنهم لا يقرون عليها بل ينبهون على الصواب فيها فيرجعون إليه فيكونون بذلك معصومين مآلا. وبالنسبة لاجتهاد الأنبياء فالصواب أنهم يجتهدون اجتهادا مطلقا بأمر الله تعالى وبإذنه لهم في ذلك واجتهادهم يكون بوحي من الله فإذا صدر منهم ما هو خلاف الأولى في اجتهادهم فإن الله تعالى يسددهم ويهديهم فيرجعون إلى الصواب فيما أخطؤوا فيه وذلك لا يتنافى مع عصمتهم لأنها إما أن تكون حالية أو مآلية خلافا لمن استشكل الجمع بين الاجتهاد والعصمة ولا إشكال في ذلك كما تقدم لأن اجتهادهم لا يكون إلا بوحي. السنة النبوية المقبولة كلها وحي من الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بأي وجه من أوجه الوحي السابق ذكرها. وهذا هو الراجح القوي في مسألة السنة النبوية لأن أدلته متواترة في هذا المعنى وصريحة في دلالتها على ذلك فلا يؤثر فيها آحاد المسائل والجزئيات التي لا تنشئ أصلا يخالفها ولا كليا يعارضها وإنما هي استثناءات تحتمل التأويل والحمل على موافقة الأدلة الصريحة أكثر من احتمالها ما يضاد ذلك الصريح لأن الكليات لا تنخرم بانخرام جزئي أو أجزاء منها لاحتمال أن يكون لذلك الجزئي(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11812",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلي آخر يشمله أو لاحتماله وجها صحيحا يرد به إلى كيله الصريح. وإذا أخذت أقسام الوحي المذكورة في الاعتبار كما ذكر الشافعي وغيره- فإن الإشكال يزول من أساسه فيصبح بذلك أن السنة المقبولة وحي ويترتب على ذلك تعظيمها والبحث عنها والعمل بها. أسأل الله عز وجل بأسمائه وصفاته وبمحبة نبيه صلى الله عليه وسلم أن يوقفنا للعمل بها والائتساء بصاحبها إنه ولي ذلك والقادر عليه.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11813",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... المصادر والمراجع - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة لأبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري ت رضا بن نعسان دار الراية ط الثانية 1415?. - الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان لابن بلبان دار الفكر ط الأولى 1407?. - الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم: ت الشيخ شاكر دار الآفاق ط الاولى 1400?. - الإحكام في أصول الأحكام للآمدي: علي بن أبي علي ط محمد صبيح القاهرة 1387?. - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للشوكاني: محمد بن علي دار الفكر بلا تاريخ. - الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد لإمام الحرمين: عبد الملك الجويني ت أسعد تميم مؤسسة الكتب الثقافية ط الأولى 1405?. - أصول السرخسي: أبي بكر محمد بن أحمد: مكتبة المعارف ت أبو الوفاء الأفغاني نشر لجنة إحياء المعارف النعمانية حيدر آباد الهند. - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع للقاضي عياض ت السيد أحمد صقر ط الثالثة دار التراث القاهرة. - الأم للشافعي دار الفكر ط الثانية 1403?. - إيقاظ الوسنان في العمل بالحديث والقرآن للسيد محمد بن علي السنوسي دار القلم ط الأولى 1406?.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11814",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- البحر الزخار  المعروف بمسند البزار للحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو ابن عبد الخالق ت د محفوظ الرحمان زين الله مكتبة العلوم والحكم المدينة النبوية ط الأولى 1409هـ. - البحر المحيط في أصول الفقة للزركشي: محمد بن بهادر تحرير الشيخ عبد القادر العاني مراجعة د. عمر سليمان الأشقر. - البرهان في أصول الفقه للجويني: ت عبد العظيم الديب دار الوفاء ط الثالثة 1412هـ. - بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب لشمس الدين محمود بن عبد الرحمان الأصفهاني ت د محمد مظهر بقا منشورات جامعة أم القرى - ط  الأولى 1406هـ. - التبصرة في أصول الفقه للشيرازي: إبراهيم بن علي ت هيتو دار الفكر 1403هـ. - تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ت عبد العزيز غنيم ومحمد عاشور ومحمد البنا. - تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي: ت فركوس دار الأقصى ط الأولى 1410هـ. - تلخيص المستدرك بهامش المستدرك دار الفكر 1398هـ. - تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني دار الفكر ط الأولى 1404هـ. - جامع البيان عن تأويل آي القرآن لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري دار الفكر 1408هـ.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11815",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- جامع بيان العلم وفضله لأبي عمر يوسف بن عبد البر ت أبي الأشبال الزهيري دار ابن الجوزي ط الأولى 1414هـ. - الجامع الصحيح للإمام البخاري مع شرحه فتح الباري ط الثالثة المكتبة السلفية. - الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله القرطبي: محمد بن أحمد دار الفكر. - جامع العلم للإمام الشافعي ضمن كتاب الأم دار الفكر. - جمع الجوامع للسبكي: تاج الدين عبد الوهاب مع شرح المحلي وحاشية البناني ط البابي الحلبي. - حجية السنة د عبد الغني عبد الخالق: المعهد العالمي للفكر الإسلامي ط الأولى 1407هـ. - حجية السنة للدكتور محمد لطفي الصباغ جمعية الحديث عمان ط الأولى 1414هـ. - دفع إيهام الاضطراب عن آي الكتاب للشنقيطي: الشيخ محمد الأمين مطبوع في آخر أضواء البيان. - دلائل النبوة للبيهقي: أحمد بن الحسين ت قلعجي دار الكتب العلمية ط الأولى 1405هـ. - رسالة في وصل البلاغات الأربع في الموطأ  لابن الصلاح دار الطباعة الحديثة الدار البيضاء. - الرسالة للإمام الشافعي ت الشيخ أحمد شاكر  دار الفكر -1399هـ. - سنن ابن ماجه لأبي عبد الله محمد بن يزيد القرشي تعليق محمد فؤاد عبد الباقي دار الفكر.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11816",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- سنن أبي داود للحافظ سليمان بن الأشعث تعليق محمد فؤاد دار الفكر. - سنن الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى ت شاكر دار إحياء التراث. - سنن الدارقطني: علي بن عمر تصحيح الشيخ عبد الله هاشم يماني دار المحاسن 1386هـ - سنن الدارمي للإمام الكبير: عبد الله بن عبد الرحمان دارالفكر. - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة لأبي القاسم هبة الله بن المحسن الطبري اللالكائي ت أحمد سعد حمدان دار طيبة الرياض ط الأولى 1409هـ. - شرح الكوكب المنير في أصول الفقه لابن النجار الحنبلي: محمد بن أحمد ت د محمد زحيلي ود نزيه حماد دار الفكر 1400هـ. - شرح معاني الآثار للطحاوي: أحمد بن محمد دار الكتب العلمية ط الأولى 1399هـ. - الشريعة للآجري: أبي بكر محمد بن الحسن ت محمد حامد الفقي الناشر حديث أكادمي باكستان ط الأولى 1403هـ. - الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض ت عبد علي كوشك ط الأولى1420هـ دار الفيحاء بيروت. - صحيح الإمام أبي الحسين: مسلم بن الحجاج تعليق محمد فؤاد دار الفكر ط الثانية 1398هـ. - الغنية في الأصول للسجستاني: منصور بن إسحاق ت محمد صدقي مطابع الذهبية الرياض ط الأولى1410هـ.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11817",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الفتاوى لابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم جمع وترتيب عبد الرحمان بن محمد بن قاسم مكتبة المعارف الرباط المغرب بلا تاريخ. - فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني تعليق الشيخ عبد العزيز بن باز المكتبة السلفية ط الثالثة 1407هـ - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني محمد بن علي دار الفكر 1403هـ. - الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم دار المعرفة 1406هـ. - الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل للزمخشري: محمد بن عمر دار الكتاب العربي تصحيح مصطفى حسين أحمد ط الثالثة 1407هـ. - كشف الأسرار للنسفي عبد الله بن أحمد دار الكتب العلمية ط الأولى 1406هـ. - لسان العرب لابن منظور: محمد بن مكرم دار الفكر ط الأولى1410هـ. - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين الهيثمي دار الكتاب العربي ط الثانية 1402هـ. - محاسن التأويل للشيخ محمد بن جمال الدين القاسمي دار الفكر ط الثانية 1398هـ. - المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية ت المجلس العلمي بفاس ط فضالة المغرب. - محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكليمن للفخر الرازي دار الكتاب العربي مراجعة عبد الرؤوف سعد ط الأولى 1404هـ.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11818",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المحصول في علم أصول الفقه للفخر الرازي ت طه جابر العلواني مؤسسة الرسالة ط \/2\/1412هـ. - المستدرك على الصحيحين للإمام الحافظ أبي عبد الله الحاكم دار الفكر 1398هـ. - مسند الإمام أحمد بن حنبل دار الفكر ط الثانية 1398هـ. - مسند الإمام أحمد بن حنبل ت حمزة أحمد زين دار الحديث القاهرة  ط الأولى 1416هـ. - المسودة في أصول الفقه لآل تيمية تقديم محيي الدين عبد الحميد مطبعة المدني. - معالم التنزيل في التفسير والتأويل لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي دار الفكر 1405هـ. - المعجم الأوسط للحافظ أحمد بن سليمان الطبراني ت محمود الطحان مكتبة المعارف ط الأولى 1406هـ. - المعجم الكبير له الشيخ عبد المجيد السلفي وزارة الأوقاف العراقية ط الثانية. - معجم مقاييس اللغة لأبي الحسين أحمد بن فارس دار الفكر 1399هـ. - مفاتيح الغيب للفخر الرازي محمد بن عمر دار الفكر ط الثالثة 1405هـ. - الموافقات للشاطبي تعليق الشيخ دراز دار المعرفة. - المواقف في علم الكلام لعضد الدين الإيجي عالم الكتب. - الانتصار والرد على ابن الراوندي الملحد للخياط تقديم محمد حجازي مطبعة المدني القاهرة 1988م.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11819",
        "book_id": "hdt_2811",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - أبو لبابة بن الطاهر حسين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- النبذ في أصول الفقه الظاهري لابن حزم: علي بن أحمد القرطبي ت محمد صبحي حسن حلاق دار ابن حزم ط الأولى 1413هـ - الوصول إلى الأصول لابن برهان أحمد بن علي ت عبد الحميد أبو زيد مكتبة المعارف الرياض 1403هـ(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "59",
        "slug": "-hdt_2811"
    },
    {
        "id": "11820",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "تمهيد",
        "content": "تمهيد: صب عنايتنا في هذا البحث على قضية واحدة هي إثبات أن السنة الصحيحة التي توافرت فيها شروط القبول وحي من الله مبرأ من الخطأ معصوم من التضارب والخلل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولن نتعرض لتعريف السنة ولا لبيان مكانتها من التشريع ولا لنسبتها من الكتاب ولا لحجيتها ووجوب العمل بها وغيرها من المباحث إلا عند الضرورة القصوى وبما يخدم هدفنا من هذا البحث. والسنة التي نريد أن نثبت كونها وحيا تعني ما ثبتت نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وإقراراته وهي التي أطلق عليها النبي عليه الصلاة والسلام اسم quot;الهدي quot; فقال: quot;وأحسن الهدي هدي محمدquot; كما عبر عنها الصحابة بالهدي سيرا على نهج الرسول القويم فقالوا: quot;وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلمquot; وعبر عنها سلف الأمة بالعلم (1) . ذلك أنهم كانوا يفرقون بين العلم والرأي فيقولون للسنة علم ولما عداها رأي.  (1) روى البخاري عن عبد الله بن مسعود قوله: quot;إن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمدquot; لاعتصام - باب الاقتداء سنن رسول الله (حديث 7309 فتح الباري13\/263. وقد عنون الخطيب البغدادي في القرن الخامس كتابه حول كتابة السنة النبوية بقوله: quot;تقييد العلمquot;, quot;تحقيق يوسف العش - دار إحياء السنة النبوية - ط2 1974مquot; وانظر تسمية السلف السنة علما (فتح الباري 13\/304) .(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11821",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة النبوية وحي من الله محفوظة كالقرآن الكريم إعداد الدكتور أبولبابة الطاهر حسين بسم الله الرحمن الرحيم هل كل السنة وحي إلا أنه قبل المضي قدما في دراسة الموضوع يعترضنا سؤال هام وهو: هل كل السنة وحي لقد ثبت بتتبع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم العطرة وسنته المطهرة أنه قد اجتهد في مسائل ونوازل عديدة لم ينزل عليه فيها وحي بمقتضى ما فطر عليه من سلامة العقل وسداد النظر سواء كان ذلك: أ - باستخدام القياس: كقياسه صلى الله عليه وسلم ولادة الطفل الأسود من أبوين أبيضين على إنجاب الإبل الحمر الجمال الورق (1) بسبب الوراثة العرقية (2)  وكقياسه وفاء البنت بنذر أمها الحج فماتت قبل أن تفي بنذرها على وجوب قضاء الوارث دين مورثه (3) . ب - أو باستعمال الرأي: ابتداء مثل اجتهاده صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر حيث نزل موضعا رأى أحد صحابته وهو الحباب بن المنذر الخزرجي رضي الله عنه أنه غير ملائم عسكريا فسأله: quot;أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا أن نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة quot; فلما أعلمه عليه الصلاة والسلام أنه مجرد اجتهاد لا دخل للوحي فيه عرض عليه تغيير  (1) البعير الأورق: هو البعير الأسود الذي يخالط سواده بياض كدخان الرمث [فقه اللغة وسر العربية للثعالبي 118 - مطبعة الاستقامة - القاهرة - بدون تاريخ] . (2) انظر حديث الأعرابي الذي أتى النبي فقال: quot;إن امرأتي ولدت غلاما أسود وإني قد أنكرته. . صحيح البخاري - الاعتصام بالكتاب والسنة - باب من شبه أصلا معلوما بأصل مبين وقد بين النبي حكمهما ليفهم السائل الحديث 7314 - فتح الباري 13\/ 309. (3) انظر حديث المرأة التي جاءت إلى النبي فقالت: quot;إن أمي نذرت أن تحج فماتت قبل أن تحج. . صحيح البخاري - الاعتصام - باب من شبه أصلا معلوما. . . حديث 7315 فتح الباري 13\/ 309.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11822",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموقع ونزل الرسول صلى الله عليه وسلم على رأيه (1) . ومثل اجتهاده في مصير أسرى بدر حيث رجح عليه الصلاة والسلام رأي أبي بكر الصديق القائل بأخذ الفداء وكان ذلك قبل نزول الآية التي تحدد حكم الأسرى وهي قوله تعالى: فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها [محمد:4] . فهذه الاجتهادات في ظاهرها لا صلة لها بالوحي لكن إذا تبين لنا أن الله سبحانه لا يتركه وشأنه وإنما يقره إذا أصاب وينبهه إن أخطأ (2)  أدركنا أنها وحي منزل من الله تعالى ذلك أنه تعالى لا يقر رسوله صلى الله عليه وسلم على خطأ: فمثلا في غزوة بني النضير (3) أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع نخيلهم وتحريقها حتى ييئسوا من وعد إخوانهم المنافقين بالنصرة وحتى يتم تعجيل استسلامهم فتحقن الدماء ويعم الأمن فنزل الوحي يؤيد هذا العمل ويجعله بإذن الله وأمره وإرادته فقال تعالى: ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين [الحشر:5] . كما أن قبول الفداء من أسرى بدر تعقبه القرآن معاتبا الرسول صلى الله عليه وسلم  (1) انظر سيرة ابن هشام 1\/620 [تحقيق السقا الأبياري شلبي - ط2 - 1375 هـ \/1955م - مصطفى البابي الحلبي - القاهرة]  والسيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة - محمد محمد أبو شهبة - 2\/157 [دار القلم - دمشق - ط5 - 1419هـ\/ 1999م] . (2) انظر الحديث والمحدثون - محمد محمد أبو زهو - 15 [دار الفكر العربي بدون بيان عدد الطبعة ولا تاريخها ويبدو أنها مصورة عن الطبعة الأولى - 1978هـ - بمصر] . (3) وقعت في شوال سنة 4 هـ.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11823",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمسلمين على أخذهم الفداء من الأسرى فقال تعالى: ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم [الأنفال:67-68] . وعلى ضوء هذه الثوابت يكون الرأي والاجتهاد منه عليه الصلاة والسلام مصيبا لأنه مسدد بالوحي فيأخذ حكمه وتكون الحقيقة التي لا جدال فيها هي أن الرسول صلى الله عليه وسلم quot;لا يقع فيما يجتهد فيه خطأ أصلاquot; (1) . خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما فقال: quot;يا أيها الناس! إن الرأي إنما كان من رسول الله مصيبا لأن الله عز وجل يريه وإنما هو منا الظن والتكلفquot;. وبذلك يتبين لنا أن ثبوت الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم لا يتعارض مع ما قرره العلماء من أن اجتهاده وسائر عناصر سنته من الوحي اللهم إلا بعض قضايا معيشية كتأبير النخل ونحوه مما لا يتعلق بالحلال والحرام والعقائد والمغيبات فهذه قد أجاب عنها النبي الكريم بنفسه كما هو ثابت في حديث رافع بن خديج الذي رواه مسلم: quot;إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأي فأنا بشرquot; (2)  فهذه تجارب يعيشها الرسول صلى الله عليه وسلم بوصفه بشرا عاديا كتلك التي يكابدها سائر الناس في حياتهم اليومية فلا صلة لها بالوحي. وقبل استعراض الأدلة النقلية والعقلية على أن السنة النبوية وحي لا بد  (1) انظر فتح الباري 13\/ 305. (2) 4\/1835 - 1836 الحديث عدد 2362.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11824",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لنا أن نتعرف ماهية الوحي وأن نتحدث عن إمكان حصوله وإمكان اتصال الله سبحانه بأنبيائه المصطفين من خلاله وموقف أهل الإيمان من هذه الظاهرة وموقف الملاحدة والدهريين منها(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11825",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "ما الوحي",
        "content": "ما الوحي الوحي: لغة: يقول الراغب الأصفهاني في quot;مفردات القرآنquot;: quot;أصل الوحي الإشارة السريعة فقيل [للأمر السريع] أمر وحيquot; (1) . وهو أيضا quot;الإعلام في خفاءquot; (2)  إذ هو خاص بمن يوجه إليه هذا الإعلام بحيث يخفى عن غيره. وتكون هذه الإشارة السريعة وهذا الإعلام الخفي: - بالكلام على سبيل الرمز والتعريض. - وبالصوت المجرد عن التركيب. - وبالإشارة والإيماء ببعض الجوارح. - وبالكتابة. فكل ما دللت به من كلام أو كتابة أو رسالة أو إشارة فهو وحي. وعلى هذه المعاني حمل قوله تعالى عن زكريا: فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا [مريم:11]  فقيل في تفسير quot;أوحى إليهمquot; رمز وقيل أشار وقيل كتب (3) . وقد يطلق الوحي ويراد به الموحى به من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول.  (1) صفحة 858 [ط2 - 1418هـ \/ 1997م] . (2) انظر فتح الباري لابن حجر العسقلاني 1\/14. (3) مفردات القرآن 858.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11826",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الوحي شرعا: فهو الإعلام بالشرع أو هو كلام الله المنزل على أنبيائه (1)  سواء كان ذلك في اليقظة أو في المنام. فالله تعالى يعلم أنبياءه quot;ما يريد إبلاغه إليهم من الشرائع والأخبار بطريق خفي بحيث يحصل عندهم علم ضروري قطعي بأن ذلك من عند الله جل شأنه. . فهو أخص من المعنى اللغوي وفق مصدره وهو الله سبحانه والموجه إليهم وهم أنبياؤه الكرامquot; (2) .  (1) انظر فتح الباري 1\/14 - 15. (2) الحديث والمحدثون 11.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11827",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "أقسام الوحي",
        "content": "أقسام الوحي الضرب الأول: الوحي ... أقسام الوحي: يقول الله تعالى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء [الشورى:51] . فأضرب الوحي وأقسامه حسبما دلت عليه هذه الآية الكريمة ثلاثة: الضرب الأول: الوحي: وهو الإيحاء والإلهام والإلقاء في الروع والنفث فيه ويعبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: quot;إن روح القدس نفث في روعيquot;. فهو إلقاء المعنى في قلب النبي صلى الله عليه وسلم مع العلم اليقيني بأن ذلك من الله عز وجل وقد يكون هذا الإلهام: أ- في اليقظة. ب- أو في المنام: quot;ذلك أن أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام حتى تهدأ قلوبهم ثم ينزل الوحي بعد في اليقظةquot; كما ذكر ذلك علقمة بن قيس صاحب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (1) .  (1) فتح الباري 1\/15.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11828",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها: quot;كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم [من الوحي] الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبحquot; (1) .  (1) صحيح البخاري - التفسير - الحديث4953.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11829",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضرب الثاني: الكلام من وراء حجاب: أي أن الله يكلم النبي فيسمعه دون معاينة: ـ مثلما حصل لموسى عليه السلام في بدء رسالته بجبل الطور وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى فلما أتاها نودي يا موسى إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى [طه:9-12] . وكما جاء ذلك في قوله تعالى: ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر  إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني [الأعراف: 143] . ـ وكما حصل لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فقد كلمه ربه وفرض الصلاة عليه وعلى أمته وراجع عليه الصلاة والسلام ربه فيها على ما صرحت به الأحاديث الصحيحة (1) .  (1) الحديث والمحدثون 12- 13.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11830",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "الضرب الثالث: الوحي بواسطة الملك رسول الوحي",
        "content": "الضرب الثالث: الوحي بواسطة الملك رسول الوحي: أي أن الله تعالى يرسل ملكا - وملك الوحي هو جبريل عليه السلام فيبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما يريد الله أن يبلغه إليه وهذا مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم: quot;كان(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11831",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوحي يأتيني به جبريل فيلقيه علي كما يلقي الرجل على الرجل فذاك ينفلت مني ويأتيني في بيتي مثل صوت الجرس حتى يخالط قلبي فذاك الذي لا ينفلت منيquot; (1) . وهذا الملك تارة يراه النبي صلى الله عليه وسلم فيكون رسولا مشاهدا ترى ذاته ويسمع كلامه وتارة لا يراه: 1- ففي حالة رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ملك الوحي وهو يلقي عليه الوحي: أ- قد يراه على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح وهذا نادر فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة مرفوعا: quot;لم أره - يعني جبريل - على صورته التي خلق عليها إلا مرتينquot; (2)  وحددت السيدة عائشة رضي الله عنها هاتين المرتين بقولها: quot;مرة عند سدرة المنتهى ومرة عند أجيادquot;. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;جاورت في حراء فلما قضيت جواري هبطت فاستبطنت الوادي فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرضquot; (3)  وفي رواية: quot;على كرسي بين السماء والأرض وقد سد الأفقquot;. ب- وقد يراه متمثلا في صورة بشر في شكل أعرابي أو غيره وكثيرا ما كان يتقمص صورة دحية الكلبي الصحابي الجليل الوسيم رضي الله عنه. 2- وفي حالة عدم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الملك وهو يوحي إليه ويبلغه كلام  (1) فتح الباري 1\/27. (2) فتح الباري 1\/32. (3) البخاري - التفسير - باب وربك فكبر - فتح الباري 8\/547 الحديث رقم 4924 و 8\/586 الحديث رقم 4925 - وانظر بدء الوحي فتح الباري 1\/37 الحديث رقم 4.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11832",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ربه فإنه عليه الصلاة والسلام يسمع عند قدومه: أ- دويا كدوي النحل كما جاء ذلك في حديث عمر رضي الله عنه: quot;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحلquot; (1) . ب - أو صلصلة شديدة كصلصلة الجرس: أي أنه صلى الله عليه وسلم يسمع حسيسا كصوت وقوع الحديد بعضه على بعض. جاء في حديث عائشة أم المؤمنين أن الحارث بن هشام المخزومي رضي الله عنهم - شقيق أبي جهل وكان من فضلاء الصحابة رضي الله عنهم - سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقولquot; (2) . ودوي النحل لا يعارض صلصلة الجرس لأن سماع الدوي بالنسبة إلى الحاضرين السامعين -كما في حديث عمر الآنف- أما الصلصلة فبالنسبة إلى مقام النبي صلى الله عليه وسلم الذي شبه صوت الوحي بصلصلة الجرس. ثم إن كلا من الدوي والصلصة إنما يعلم كنههما ومصدرهما الله تعالى إلا أن آثارهما تبدو واضحة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك أن حالة روحية غير عادية تعتريه لا يدرك الحاضرون إلا أماراتها الظاهرة كثقل بدنه وتفصد  (1) الحديث والمحدثون 13. (2) صحيح البخاري - كتاب بدء الوحي - الباب الثاني- الحديث رقم2 فتح الباري 1\/25-26.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11833",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جبينه عرقا (1) ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعالج من التنزيل شدة كما جاء ذلك في حديث ابن عباس (2) وقد علل بعضهم هذه الشدة بقوله: quot;ليستجمع قلبه فيكون أوعى لما سمعquot; (3) والحقيقة هي أن الوحي ثقيل يقول تعالى: لو أنزلنا هذا لقرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية لله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون [الحشر: 21]  فإذا تصدع الجبل فكيف ببدن ضعيف! تقول السيدة عائشة رضي الله عنها عن الرسول صلى الله عليه وسلم وما يلقاه من الشدة عند نزول الوحي: quot;ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقاquot; (4) .  (1) الحديث والمحدثون 13. (2) انظر فتح الباري 1\/28. (3) انظر فتح الباري 1\/28. (4) البخاري - كتاب بدء الوحي - الباب2- الحديث عدد2- فتح الباري 1\/25 - 26.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11834",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "وحي الأنبياء لا تباين فيه",
        "content": "وحي الأنبياء لا تباين فيه: والجدير بالملاحظة هو أن وحي الأنبياء واحد فلا اختلاف بين وحي هذا النبي ووحي هذا النبي يقول تعالى: إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورا [النساء: 163] .(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11835",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "هل يكون الوحي للأنبياء فقط",
        "content": "هل يكون الوحي للأنبياء فقط وردت صيغة الوحي ومشتقاتها في القرآن الكريم في مواضع كثيرة وبدلالات عديدة فبالإضافة إلى معاني الوحي إلى الأنبياء وردت عبارات تفيد أن هناك وحيا لغير الأنبياء: 1 ـ فهناك وحي إلى بشر عاديين: أ- مثل الإيحاء للحواريين وإعلامهم بواسطة عيسى رسالة ربهم إليهم وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي [المائدة:111] . ب- ومثل الإيحاء لأم موسى وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه [القصص:7] وهو بمعنى الإلهام. ج- ومثل إيحاء بعض المخلوقات لبعضهم كإيحاء شياطين الإنس والجن لبعضهم البعض - وهي الوسوسة -: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11836",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا [الأنعام:112]  وإن الشياطين ليوحون إلى أوليآئهم [الأنعام:121]  ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: quot;وإن للشيطان للمةquot; (1) . د- وكالإيحاء للأمم بواسطة الأنبياء وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين [الأنبياء:73] . 2 ـ وهناك وحي لغير الإنسان: بمعنى الهداية والتسخير كقوله تعالى: وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا [النحل:68]  وقوله تعالى: فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها [فصلت:12] .  (1) مفردات ألفاظ القرآن - الراغب الأصفهاني ص 858.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11837",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "ظاهرة الوحي وإمكان وقوعها",
        "content": "ظاهرة الوحي وإمكان وقوعها: إن كل من آمن بوجود الله تعالى وكمال قدرته آمن بالوحي وإمكان وقوعه بوصفه جانبا من جوانب التدبير الإلهي ورعايته للخلق ورحمته بهم فالعقل السليم يقر بإمكان وقوع الوحي كما يقر أن النبوة اصطفاء واجتباء لصفوة من الخلق حملهم الله مسؤولية الرسالة وهداية الخليقة فأوحى إليهم وليست جانبا من المعاناة والرياضة النفسية والروحية التي تمكن من يكابدها من الحكماء والفلاسفة والمفكرين الوصول إليها.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11838",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا أن الملاحدة والدهريين قديما وحديثا ينكرون النبوة ويكفرون بالوحي وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون [الجاثية:24] . كما أن الفلسفة الوضعية الحديثة في القرن التاسع عشر التي يتزعمها الفيلسوف الفرنسي أوقيست كونت Auguste Comte [1798-1857م] ترى quot;أن البحث عن العلل الأولى أو الغائية بحث لا معنى له ولا طائل من ورائهquot; (1) ذلك أن هذا المذهب يعد quot;المعرفة الصحيحة هي المعرفة المبنية على الواقع والتجربة وأن العلوم التجريبية هي التي تحقق المثل الأعلى لليقينquot; والوضعية لا تعترف بإله متعال فرد صمد متفرد بالعظمة والجلال وإنما تعد الديانة هي ديانة الإنسانية (2) والإله هو الإنسان. وهؤلاء الماديون القدامى والمحدثون يمثلون الضلال ويصدرون عن الظن الذي لا يغني عن الحق شيئا ذلك أن طرق المعرفة ووسائلها ممثلة في العقل والحس والتجربة والأخبار الصحيحة المتناقلة عن الآباء والأجداد لا يمكنها بحال الوصول إلى الحقيقة المطلقة فأين لهذا الحس والعقل والتجربة والأخبار التي لا يكون مصدرها الوحي الوصول إلى معرفة عالم الغيب بل أنى لهذه الوسائل مجتمعة أن تتوصل إلى معرفة وظيفة الإنسان الحقيقية في الحياة وما ينتظره بعد الممات!  (1) معجم المصطلحات والشواهد الفلسفية 488 - جلال الدين سعد - دار الجنوب للنشر- 1998 - تونس. (2) المصدر السابق 477.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11839",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن العقل يسلم بمحدودية معارفه وانحصارها في عالم الشهادة أما عالم الغيب فلا سبيل إلى معرفته والإلمام بأسراره وخصائصه إلا بالوحي ومن هنا أدركت العقول الصحيحة أن الإنسان في حاجة ماسة إلى الوحي الإلهي للوصول إلى المعرفة الصحيحة حول الكون وخالقه والإنسان ودوره في التعمير وخلافة الله في الأرض ومصيره في الآخرة. والإحساس بالحاجة إلى الوحي ليس فيه غمط للعقل والحس ودورهما في المعرفة ذلك أن الوحي يهدي هذه الوسائل ويصحح مسارها ويرشدها إلى الحقائق التي لا سبيل أن يصل إليها العقل والحس بمفردهما. الفيلسوف ابن الطفيل يثبت أن لا مناص من النبوة والوحي لإرشاد الخليقة إلى الحق (1) : كتب الفيلسوف ابن الطفيل في القرن السادس للهجرة قصته الشهيرة quot;حي بن يقظانquot; هذا الطفل الذي رمت به الأمواج في جزيرة مهجورة من جزائر الهند التي تحت خط الاستواء فتبنته غزالة فكانت له كأمه ونما وكبر وقد وهبه الله ذكاء وقادا فعرف كيف يقوم بحاجات نفسه واستطاع أن يتحصل بفطرته السليمة وملاحظاته الفاحصة وتفكيره الحاد علما غزيرا وأن يدرك بنفسه أرفع الحقائق الطبيعية وما وراء الطبيعة فعرف الله والعالم ونال السعادة المتصلة الغامرة التي لا ينالها إلا العارفون بالله والعالمون بحقائق الكون الفسيح وعند التقائه quot;أبسالquot; الرجل التقي الذي قرر اعتزال  (1) هو أبوبكر محمد بن عبد الملك بن طفيل القيسي الأندلسي ولد قبل سنة 506هـ وتوفي سنة 581هـ[1185-1186م] .(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11840",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس والفرار بدينه من جزيرة مجاورة علمه الكلام فعلم منه حقائق الوجود ووجد في الطريق الفلسفي الذي سلكه حي بن يقظان تعليلا علويا للدين الذي يعتقده وتفسيرا سليما لكل الأديان واستطاع حي بن يقظان إقناع quot;أبسالquot; أن يحمله إلى جزيرته التي هجرها ليلتقي فيها ملكها التقي quot;سلامانquot; صديق quot;أبسالquot; الذي يرى خلافا لأبسال وجوب ملازمة الجماعة وترك العزلة. وبالتقائهم حاول حي أن يكشف لأهل الجزيرة وخاصتها بطريقته العقلية والإشراقية الحقائق العليا التي وصل إليها فلم يوفق وأدرك حي وصديقه أبسال أن من أراد أن يعلم الناس حقائق الوجود ويؤثر في أفهامهم الغليظة ويلين إرادتهم المستعصية فلا مفر له من أن يصوغ آراءه بلغة الأديان المنزلة على الرسل. فابن الطفيل أراد أن يبين أنه في وسع الإنسان أن يرتقي بنفسه وبفطرته السليمة من المحسوس إلى المعقول إلى الله بحيث يستطيع الوصول إلى معرفة العالم ومعرفة الخالق إلا أن هذا الإنسان سواء كان فيلسوفا أو مفكرا أو عالما وإن وصل إلى معرفة الحقائق العليا حول الإنسان والكون والخالق سبحانه فإنه لا يحسن إبلاغ هذه الحقائق إلى عامة الناس بل إنه لا يستطيع إقناع حتى الخاصة منهم فالسبيل الوحيد لإيصال الحقائق الكونية للخليقة هو الوحي الإلهي عن طريق من يجتبيهم الله تعالى من الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام (1) .  (1) انظر ذخائر العرب 8 - حي بن يقظان لابن سينا وابن الطفيل والسهروردي ص1-11ص 20-32 تحقيق وتعليق أحمد أمين - ط 3 -1966 دار المعارف - بمصر.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11841",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالوحي ظاهرة ممكنة الحدوث وإن تواتر الرسالات السماوية إلى جانب الكثير من الدراسات العقلية الجادة التي توصلت إلى ضرورة الوحي حتى إن المعتزلة وهم ممن مجد العقل وقدمه عدوا الوحي والنبوة واجبا يقتضيه العقل نفسه كل ذلك يثبت حقيقة الوحي ولا يمكن بحال أن يغني العقل عن النبوة والرسالة. وطالما أن الإنسان محاسب مجازى على أعماله فإن مبعث الرسل للشعوب والأمم وللخليقة أجمعين يعد واجبا لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل [النساء:165]  كما يعد الوحي حقيقة لا ينكرها إلا متفلت من ضوابط العقل والحس وثوابت النقل وكل سبل المعرفة وتحصيل العلم. . وحينما نثبت الوحي نثبت علويته فهو من الله ونثبت صدقه فهو حق محض لا يأتيه الباطل فكل ما أخبر به الوحي واقع وصدق وحق لا يتخلف يقول عبد الله بن عباس حول قول الله تعالى مخاطبا اليهود المخادعين: قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله مندون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين [الجمعة:6] . وحول قوله تعالى في شأن المجادلين في شأن عيسى عليه السلام بعد أن بين القرآن وجه الحق فيه: فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين [آل عمران:61] (1) : quot;لو تمنى اليهود الموت لماتوا ولو خرج الذين يباهلون رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجعوا لا  (1) والمباهلة هي الدعاء باللعنة على الكاذب المفتري [التفسير الواضح الميسر - الشيخ محمد الصابوني - ص 128 - ط1 - 1422هـ - 2001م - مؤسسة الريان للطباعة والنشر بيروت] .(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11842",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجدون أهلا ولا مالا quot; (1) . والأنبياء عصمهم الله من الخطإ في تلقي الوحي وفي إبلاغه وهم لا يملكون من أمر الوحي شيئا فهم مبلغون رسالات ربهم بدون تبديل أو تغيير. وإذا ثبت لدينا إمكانية الوحي وتحققت هذه الظاهرة الربانية فهل السنة النبوية الصحيحة وحي من الله لإثبات ذلك سوف نبحث عن أدلة من كتاب الله الذي هو وحي من الله ثم من السنة النبوية الصحيحة كما سنتتبع جملة من الأخبار الغيبية التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم وندرس مدى تحققها ومصداقها فيما بعد حتى نعرف إن كان مصدرها الوحي من الله وكذلك سندرس جملة من الأحاديث التي تتناول مسائل علمية معقدة ونبحث عن الإعجاز العلمي فيها فإذا تحقق ذلك كله أدركنا بما لا يدع مجالا للشك أن السنة النبوية وحي من الله جلت قدرته.  (1) شرح صحيح البخاري فتح الباري - كتاب التفسير - باب quot;كلا لئن لم ينتهquot; - 8\/595 - الحديث رقم 4950.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11843",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "الدليل من القرآن الكريم على أن السنة وحي",
        "content": "الدليل من القرآن الكريم على أن السنة وحي: روى الإمام البخاري في جامعه بسنده الصحيح إلى أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلى فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامةquot; (1) .  (1) صحيح البخاري - الاعتصام - باب قول النبي (بعثت بجوامع الكلم - فتح الباري 13\/261 - حديث رقم 7274.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11844",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين في هذا الحديث أن معجزته الكبرى هي الوحي والوحي لا ينحصر في القرآن الكريم الذي هو quot;أعظم المعجزات وأفيدها وأدومها لاشتماله على الدعوة والحجة ودوام الانتفاع به إلى آخر الدهرquot; (1) . وإنما يدخل ضمنه بيان القرآن وشرحه الذي أجراه الله على لسان نبيه في سنته المطهرة وقد وردت آيات كثيرة تثبت هذا المعنى من ذلك: 1ـ قوله تعالى: لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه [القيامة:16-19] . فالله يطمئن رسولهصلى الله عليه وسلم في هذه الآيات ويعده -ووعده الحق- بأنه سيجمع القرآن في صدره فيحفظه دون أن يتفلت منه شيء ويردده متى شاء بكل يسر وسيعلمه قراءته كما نزل وقطع سبحانه بأنه المتكفل ببيانه ويفسر ابن عباس قوله تعالى: ثم إن علينا بيانه بقوله: quot;علينا أن نبينه بلسانكquot;وفي رواية: quot;على لسانكquot; (2) . وعبارة quot;بيانهquot; في قوله تعالى: إن علينا بيانه جنس مضاف فيعم جميع أصناف البيان المتعلقة بالقرآن الكريم من إظهاره وتبيين أحكامه وما يتعلق بها من تخصيص وتقييد ونسخ وغير ذلك (3) . ونظرا إلى أن السنة هي التي بينت الغامض وفصلت المجمل ووضحت المشكل وفسرت المبهم وقيدت المطلق وخصصت العام وحددت المنسوخ فهي المراد بقوله تعالى:  (1) فتح الباري 13\/262. (2) صحيح البخاري - التفسير- باب فإذا قرأناه فاتبع قرآنه حديث 4929 فتح الباري 8\/550. (3) انظر فتح الباري 8\/551.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11845",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن علينا بيانه فهي وحي من الله. 2 ـ وكذلك قوله تعالى: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين [آل عمران:164] . إن فسرت الحكمة بالعقل والإتقان والصواب في القول والعمل (1) . وفسرها ابن عباس رضي الله عنه quot;بعلم القرآن ناسخه ومنسوخه محكمه ومتشابهه quot; وفسرت كذلك بفهم حقائق القرآن (2)  وهي معان تنطبق على السنة ولا تخرج عن دائرتها فإن العديد من العلماء فسروها بالسنة بكل وضوح فقد شرحها كل من قتادة بن دعامة السدوسي [ت131هـ] وعبد الملك بن جريج [ت149هـ] بالسنة (3) وشرحها ابن جرير الطبري بقوله quot;وهي السنن التي علمكموها رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنها لكم quot; (4) . والحكمة وردت في القرآن العزيز مقرونة بالكتاب في مواطن عديدة وممن بسط القول في شرحها وعلى أنها السنة المطهرة الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله فقال في رسالته: quot; سمعت من أرضى من أهل  (1) انظر البحر المحيط - محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي الغرناطي الحياني الشهير بأبي حيان 2\/ 320463. (2) مفردات القرآن للراغب 250. (3) جامع البيان عن تأويل القرآن - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري 1\/557 \/3\/274. [ط3 - 1388هـ\/1968م - مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر] . (4) المصدر السابق 2\/483.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11846",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يشبه ما قال والله أعلم quot;. ويعلل ذلك بقوله: quot;لأن القرآن ذكر وأتبعته الحكمة وذكر الله منه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجز  والله أعلم  أن يقال: الحكمة ها هنا إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; (1) . ويبسط الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله القول في دليل الشافعي فيقول: 1- إن الله عطف الحكمة على الكتاب وذلك يقتضي المغايرة ولا يصح أن تكون غير السنة. 2- لأن الله ذكرها في معرض المنة على المؤمنين ولا يمن الله إلا بما هو حق وصواب. 3- وبما أن القرآن واجب الاتباع فالمعطوف عليه وهو الحكمة واجبة الاتباع. 4- وبما أن الله لم يوجب علينا إلا اتباع الكتاب والسنة فتعين أن تكون السنة هي ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من أقوال وأحكام في معرض التشريع (2) . فهذا دليل قرآني على أن السنة وحي أنزلها الله على قلب رسوله كما أنزل القرآن: وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما [النساء:113] . 3 ـ ومن الأدلة القرآنية على أن السنة وحي قوله تعالى: وأنزلنا إليك  (1) الرسالة للإمام الشافعي ص 86 [ط1 - 1408هـ \/1988م الناشر مركز الأهرام للترجمة والنشر - القاهرة] . (2) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي - مصطفى بن حسين السباعي ص 51 [ط4 - 1405هـ\/1985م المكتب الإسلامي - بيروت] .(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11847",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل:44] . وإن شرح الذكر (1) الوارد في قوله تعالى: أأنزل عليه الذكر من بيننا [ص:8] بالقرآن فإنه في آيتنا هذه يعني السنة لأن الذكر الذي أنزله الله على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم إنما أنزله عليه ليبين به للناس ما نزل إليهم من كتاب الله وبيان الرسول إنما هو من سنته صلى الله عليه وسلم. ويشرح ابن حزم عبارة quot;الذكرquot; الواردة في الآية بالوحي فيقول: quot;ولا خلاف بين أحد من أهل اللغة والشريعة في أن كل وحي نزل من عند الله فهو ذكر منزلquot;ورد على من زعم أن المراد بالذكر في الآية quot;القرآن وحدهquot; بقوله: quot;هذه دعوى كاذبة مجردة عن البرهان وتخصيص للذكر بلا دليل والذكر اسم واقع على كل ما أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم من قرآن وسنةquot; (2) . quot;فالذكر بيان أنزله الله والسنة هي هذا البيان فتكون بالتالي وحيا منزلا من السماء وقد قام الرسول صلى الله عليه وسلم بتبليغ ما أنزل إليه من القرآن أكمل تبيلغ كما قام بتبيينه خير تبيين ففصل مجمله ووضح مشكله وفسر مبهمه وقيد مطلقه وخصص عامه وبين منسوخه واستنبط أحكامه وحدد مرماه وكشف مغزاه وأبان عن معناه quot; (3) . 4 ـ ومن الأدلة القرآنية على أن السنة وحي قوله تعالى: إنا أنزلنا  (1) المفردات للراغب ص 328. (2) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي 157. (3) محاضرات في علوم الحديث - للشيخ مصطفى أمين التازي 1\/120.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11848",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخآئنين خصيما [النساء:105] . ذهب الداودي إلى أن عبارة quot;بما أراك اللهquot; ليست محصورة في المنصوص وإنما فيها إذن في القول بالرأي من قياس واجتهاد خلافا لما ذهب إليه الإمام البخاري من أن كل ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وحكم به بين الناس إنما صدر فيه عن الوحي وقد ترجم لهذا المعنى في صحيحه بقوله: quot;. . . ولم يقل برأي ولا قياس لقوله تعالى: quot;بما أراك اللهquot; (1) . ولكن إذا علمنا أن الله لا يقر نبيه على خطأ تبين لنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يحكم بين الناس إنما يحكم بما ورد في القرآن مما نص عليه فيه من أحكام كما يحكم بينهم بما علمه الله وأراه أي بسنته فيكون في حكمه مستندا إلى القرآن والسنة وكل منهما مما نزله الله عليه وعلمه حقائقه وعرفه حدوده فهما وحي بلا جدال.  (1) صحيح البخاري - الاعتصام - الباب 8 - باب ما كان النبي (يسأل مما لم ينزل عليه الوحي - فتح الباري 13\/3030.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11849",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدليل من السنة النبوية على أن السنة وحي: ذكر الإمام الشافعي quot;أن حجة من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسن شيئا إلا بأمر الله على وجهين: - إما بوحي يتلى على الناس وهو القرآن الكريم. - وإما برسالة عن الله أن افعل quot; (1)  ويريد الإمام بقوله: quot;رسالة عن  (1) انظر فتح الباري 13\/305.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11850",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اللهquot;ما يقابل الوحي المتلو وهو الوحي غير المتلو أي السنة النبوية. وما قاله الإمام الشافعي جاء مصداقا لكثير من الأحاديث ووقائع السنة منها: 1- حديث المقدام بن معديكرب يرفعه: quot;ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا الكتاب فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه. . quot; (1) وجاء في نهاية الحديث في رواية أخرى: quot;ألا وإن ما حرم رسول الله كما حرم اللهquot; (2)  وروى أبو داود في مراسيله عن مكحول الشامي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;آتاني الله القرآن ومن الحكمة مثليهquot;. وعبارة quot;الكتابquot; الواردة في الحديث واضحة يراد بها القرآن الكريم وهو الوحي الظاهر الجلي المتلو وأما قوله: quot;ومثله معهquot; فذهب العلماء إلى أن المراد بها الوحي غير المتلو وهو السنة بكل ما تعنيه من بيان شامل للكتاب وتشريع مستقل عنه. ومثلية السنة للقرآن تتحقق في أمرين: في النوع وفي الحكم: - أما النوع فيعني أن كلا من القرآن والسنة وحي من الله وأما الحكم فيعني وجوب العمل بهما جميعا (3) .  (1) سنن أبي داود - كتاب السنة - باب في لزوم السنة 5\/10 حديث 4604 - نحوه سنن ابن ماجه - المقدمة - باب تعظيم حديث رسول الله. . 1\/6 حديث 12 - سنن الترمذي - العلم - باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم 5\/38 حديث 2664 - عون المعبود 12\/354 حديث4580. (2) الحديث والمحدثون 11. (3) انظر معالم السنن لأبي سليمان الخطابي - 4\/298 (ط2 -1401هـ \/1981م- منشورات المكتبة العلمية - بيروت - لبنان) .(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11851",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- ومن أوضح ما يثبت أن السنة وحي ما أثر عن حسان بن عطية أحد ثقات التابعين الشاميين قوله: quot;كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآنquot; (1) وفي رواية إضافة قوله: quot;ويعلمه إياها كما يعلمه القرآنquot; (2)  يؤيد هذا ما رواه البخاري في صحيحه بسنده إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت النبي بوادي العقيق يقول: quot;أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجةquot; (3) . ومن هذا القبيل قوله: quot;إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلبquot; (4) . فهذه الأحاديث صريحة في أن الرسول صلى الله عليه وسلم يتلقى السنة من الله سواء كان ذلك بوحي جلي بواسطة جبريل وفي حال اليقظة مثل قوله صلى الله عليه وسلم: quot;أتاني آتquot; أو بوحي خفي أي بإلهام أو نفث في الروع أو بالرؤيا في المنام مثل قوله صلى الله عليه وسلم: quot;إن الروح الأمين نفث في روعيquot; وهي تصدق قول التابعي الجليل حسان بن عطية: quot;إن جبريل كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآنquot; وهي واضحة الدلالة على أن السنة وحي  (1) فتح الباري 13\/305 - سنن الدارمي - المقدمة - باب السنة قاضية على كتاب الله 1\/117 حديث 594. (2) تحفة الأشراف 13\/ 161 الحديث 18490. (3) صحيح البخاري - الحج - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;العقيق واد مباركquot; - فتح الباري 3\/458 حديث 1534. والاعتصام - باب ما ذكر النبي وحض على اتفاق أهل العلم - فتح الباري13\/315 حديث 7322. سنن أبي داود - مناسك - باب في الإقران 2\/394 حديث 1800 - سنن ابن ماجه - المناسك - باب التمتع بالعمرة إلى الحج 2\/991 حديث 2976. (4) محاضرات في علوم الحديث - مصطفى أمين التازي 1\/99 (ط3 -1391هـ \/1971م - مطبعة دار التأليف بمصر) . ونحوه في سنن ابن ماجه [بدون ذكر: إن الروح الأمين نفث في روعي]- التجارات- باب الاقتصاد في طلب المعيشة2\/725 حديث 2144.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11852",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الله تعالى. 3- ومما يثبت أن السنة وحي ما أخرجه الإمام الشافعي من طريق التابعي الكبير طاوس بن كيسان quot;أن عنده كتابا في العقول نزل به الوحيquot; (1) . وإذا علمنا أن الديات مما حددته وفصلت معالمه السنة أدركنا أن كل ذلك وحي نزل على قلب الرسول وجرى به لسانه. وكذلك أنصبة الزكاة وبيان مقاديرها المخرجة وأنواعها وأجناسها وتفصيلاتها المبسوطة في كتب الزكاة والصدقة فهي وإن بدت من قول النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنها في الحقيقة أمر أمر الله به نبيه عليه الصلاة والسلام. مصداق ذلك ما رواه البخاري بسنده الصحيح إلى أنس بن مالك رضي الله عنه: أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: quot;بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين والتي أمر الله بها رسوله. quot; (2) . فقول أبي بكر رضي الله عنه: quot;هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي أمر الله بها رسوله. quot; يبين بما لا يدع مجالا للشك أن ما يتعلق بركن الزكاة والصدقات إنما هو وحي من الله عبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ببيانه الآسر ويقاس على الزكاة بقية الأركان وغيرها مما تناولته السنة بالبيان. 4- ومن الأدلة التي ساقها العلماء على أن السنة وحي كالقرآن قصة العسيف (3)  فقد روى البخاري بسنده الصحيح إلى أبي هريرة وزيد بن  (1) فتح الباري13\/305. (2) صحيح البخاري - الزكاة - باب زكاة الغنم - فتح الباري 3\/371 - 372 الحديث 1454. (3) العسيف بمهملتين: الأجير وزنا ومعنى والجمع عسفاء كأجراء ويطلق على الخادم وعلى العبد وسمي الأجير عسيفا لكون المستأجر يعسفه في العمل أي يجور عليه في العمل أو لكون الأجير يعسف الأرض بالتردد عليها. (فتح الباري 12\/142 - 143) .(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11853",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خالد قالا: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام رجل [وهو زوج المرأة وكان أعرابيا] فقال: أنشدك الله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله!!. فقام خصمه [وهو والد العسيف] وكان أفقه منه فقال: quot;اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي قال quot;قل! quot; قال: إن ابني هذا كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم. ثم سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأته الرجم. فقال النبي: quot;والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره المائة شاة والخادم رد وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمهاquot; (1) . والشاهد هنا هو قوله: quot;لأقضين بينكما بكتاب اللهquot; وقضى بجلد البكر مائة وتغريب عام وبرجم المحصنة وكل من التغريب والرجم قضت بهما السنة ولم يرد لهما ذكر في الكتاب إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم عبر عن هذين الحكمين اللذين تفردت بهما السنة quot;بالكتابquot; وهذا دليل صريح على أن السنة وحي كالكتاب وعلى أن الكتاب أعم من القرآن وأن المراد به quot;الشرعquot; سواء كان كتابا أو سنة. - وفي المضمار نفسه شرح أبوبكر البيهقي من علماء القرن الخامس الهجري [ت458هـ] عبارة quot;الكتابquot; الواردة في قول الرسول: quot; إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابهquot; بالوحي سواء كان وحيا متلوا وهو القرآن أو غير متلو وهو السنة النبوية (2) .  (1) صحيح البخاري - الحدود - باب الاعتراف بالزنى - فتح الباري 12\/140 حديث 6827. (2) انظر السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي 155.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11854",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5- ومن الأدلة على أن السنة وحي ما جاء على لسان معاذ بن جبل رضي الله عنه في حكم المرتد المغير لدينه المفارق للجماعة الذي قضت السنة بقتله (1) بعد استتابته حماية لأمن المجتمع المسلم من أنه قضاء الله ورسوله أي أنه حكم وإن صدر على لسان الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم إلا أنه في الحقيقة وحي أنزله الله على قلب نبيه صلى الله عليه وسلم. روى البخاري بسنده إلى أبي موسى الأشعري أن معاذ بن جبل حين قدم عليه باليمن وجد عنده رجلا موثقا فقال: ما هذا قال [أبوموسى] : كان يهوديا فأسلم ثم تهود!: قال: اجلس! قال [معاذ] : لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله ثلاث مرات فأمر به فقتل (2) . فوصف معاذ رضي الله عنه قتل المرتد الذي قضى به الرسول بأنه quot;قضاء الله ورسولهquot; يدل على أنه موحى به من الله تعالى. 6- ومن الأدلة الواضحة على أن السنة وحي قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله ابن عمرو بن العاص حين اشتكته قريش التي نهته عن كتابة الحديث بوصف النبي صلى الله عليه وسلم بشرا يتكلم في الغضب والرضا: quot;اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه [وقد أومأ بأصبعه إلى فيه] إلا حقquot; (3)  لأنه يصدر -فيما  (1) يقول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;من بدل دينه فاقتلوهquot; - الموطأ - الأقضية - باب القضاء فيمن ارتد عن الإسلام 458 - صحيح البخاري - الجهاد - باب لا يعذب بعذاب الله - فتح الباري 6\/173 حديث 3017 والاستتابة - باب حكم المرتد - فتح الباري 12\/ 279 حديث 6922 - سنن الترمذي - الحدود - باب ما جاء في المرتد 4\/59 - سنن النسائي - تحريم الدم - باب الحكم في المرتد 7\/104. (2) صحيح البخاري - استتابة المرتدين والمعاندين - باب حكم المرتد والمرتدة - فتح الباري 12\/280 حديث 6923. (3) سنن الدارمي - باب من رخص في كتاب العلم 1\/125 - مسند أحمد 2\/162 192. - جامع بيان العلم وفضله 1\/71.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11855",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول- عن الوحي الذي لا ينطق عن الهوى. 7- ومن أوضح الأدلة على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم وحي أنه عليه الصلاة والسلام كثيرا ما يسأل عن الشيء الذي لم ينزل عليه فيه وحي فيسكت أو يقول لا أدري حتى يأتيه بيان ذلك بالوحي وكثيرا ما تنزل به النوازل فلا يفتي حتى يريه الله الجواب والفتوى حتى إن البخاري ترجم لهذا المعنى في جامعه الصحيح بقوله: quot;باب ما كان النبي يسأل مما لم ينزل عليه الوحي فيقول: quot;لا أدري أو لم يجب حتى ينزل عليه الوحي ولم يقل برأي ولا قياس لقوله تعالى: quot;بما أراك اللهquot; (1) : أ - من ذلك سؤال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: quot;يا رسول الله! كيف أقضي في مالي كيف أصنع في مالي quot; قال جابر: quot;فما أجابني بشيء حتى نزلت آية الميراثquot; (2) . ب - وكذلك سؤال أحد المعتمرين -وكان يلبس جبة وعليه أثر الخلوق- النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة يا رسول الله! كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ساعة فجاءه الوحي. . . ثم سري عنه فقال: quot;أين الذي سأل عن العمرة quot; فأتي بالرجل. فقال: quot;اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتكquot; (3) .  (1) الاعتصام - الباب الثامن - فتح الباري 13\/303. (2) صحيح البخاري - الاعتصام - باب ما كان النبي يسأل مما لم ينزل عليه الوحي - فتح الباري 13\/303 حديث 7309. (3) صحيح البخاري - الحج - باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب - فتح الباري 3\/460 حديث 1536 - العمرة - باب يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج - فتح الباري 3\/718 حديث 1789 - صحيح مسلم - الحج - باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة 1\/836 حديث1180 - سنن أبي داود - المناسك - باب الرجل يحرم في ثيابه 5\/407 - 408 حديث 1819.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11856",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج - وقد يسأل عن قضايا غيبية مما استأثر الله بعلمها كالروح والساعة فلا يجيب حتى ينزل عليه الوحي بالجواب: - من ذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود: quot;أن يهوديا سأل الرسول فقال: يا أبا القاسم ما الروح فسكت. فقلت: إنه يوحى إليه. . . فلما انجلى عنه فقال: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا [الإسراء:85] (1) . - وسأله جبريل عليه السلام عن الساعة فقال عليه الصلاة والسلام: quot;ما المسؤول عنها بأعلم من السائلquot; أي أنه أخبره أن ليس عنده من ذلك علم (2) . كما سأله رجل عن الساعة فأجابه بمثل جوابه جبريل عليه السلام (3) . د- وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحمر فقال quot;لم ينزل علي فيها شيء إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [الزلزلة:7-8] quot; (4) . ويشرح ابن التين الصفاقسي [ت611هـ] المراد من الاستشهاد في هذا  (1) العلم - باب قول الله تعالى: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا - فتح الباري 1\/240 حديث 125. (2) الموافقات في أصول الشريعة لأبي إسحاق الشاطبي 1\/44 - (ط3 - 1417هـ\/1997م - دار المعرفة - بيروت) . (3) صحيح البخاري - الإيمان - باب سؤال جبريل النبي - فتح الباري 1\/140 حديث 50. (4) صحيح البخاري - التفسير - باب من يعمل مثقال ذرة - فتح الباري 8\/598 حديث 4963 - الجهاد - باب الخيل لثلاثة - فتح الباري 6\/75 حديث 2860. والآية جامعة لشمولها جميع الأنواع من طاعة ومعصية. وفاذة لانفرادها في معناها.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11857",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقام بهذه الآية فيقول: quot;دلت على أن من عمل في اقتناء الحمير طاعة رأى ثواب ذلك وإن عمل معصية رأى عقاب ذلكquot; (1) . فالرسول عليه الصلاة والسلام متقيد بالوحي يجيب ويفتي بما يريه الله فلا يتعجل جوابا مهما كانت المسألة خطيرة ومستعجلة ومن أجلى الدلالات على صدق هذا القول quot;حادثة الإفكquot; التي نال المنافقون فيها من عرض النبي صلى الله عليه وسلم وسرحوا ومرحوا دون أن يزعهم وازع والرسول صلى الله عليه وسلم لم يستطع أن ينهي افتراءاتهم وتخرصاتهم حتى نزل الوحي بعد شهر كامل ببراءة السيدة الطاهرة البريئة المبرأة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها.  (1) فتح الباري 6\/77.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11858",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيبيات وتحقق وقوعها يدل على أن السنة وحي",
        "content": "إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيبيات وتحقق وقوعها يدل على أن السنة وحي سراقة يلبس سواري كسرى ... إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيبيات وتحقق وقوعها يدل على أن السنة وحي ومما يثبت أن السنة وحي ما أخبر به عليه الصلاة والسلام من الغيبيات التي اختص الله بعلمها: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين [الأنعام:59]  وهي أخبار أمده بها الوحي تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك [هود:49]  فأفصح عنها بلسانه صلى الله عليه وسلم وقد تحققت فكانت نبوءات صادقة صدق مصدرها وهو الله سبحانه: 1- سراقة يلبس سواري كسرى من ذلك ما قاله لسراقة بن مالك بن جعشم المدلجي: quot;كأني بك يا سراقة تلبس سواري كسرىquot;. فقال سراقة متعجبا: كسرى بن هرمز!! قال: quot;نعم quot;. وقد قال له هذا وهو مطارد في هجرته إلى المدينة يخاف الرصد ولا يكاد يأمن على نفسه غوائل المشركين. وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه يفتح الله على المسلمين بلاد فارس والمدائن ويؤتى بالغنائم إلى المدينة وكان فيها سوارا كسرى وألبس عمر سراقة سواري كسرى وتحققت نبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم (1)  لتكون علامة من علامات نبوته وآية من آيات صدقه وأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.  (1) انظر السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة 1\/493 - 494. [محمد محمد أبو شهبة - ط5 - 1419هـ\/1999م - دار القلم - دمشق] .(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11859",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "فتح بلاد كسرى وهرقل واليمن",
        "content": "2 - فتح بلاد كسرى وهرقل واليمن ومن ذلك ما أخبر به عليه الصلاة والسلام في غزوة الأحزاب في شوال من السنة 5هـ أثناء كسره صخرة بيضاء صلدة وهو يحفر مع المسلمين الخندق: quot;لقد أضاء الله لي قصور الحيرة ومدائن كسرى فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها. . وأضاء لي القصور الحمر من أرض الروم فأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها. . وأضاء لي قصور صنعاء وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليهاquot; (1) . لقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الفتوح والمسلمون في حال من العسر والضيق والخوف حيث تداعت عليهم الأحزاب المشركة من أقطار الجزيرة وخذلهم المنافقون وتآمر عليهم اليهود فخانوا عهدهم ونقضوا مواثيقهم وقد صور القرآن الكريم هذا الضيق وهذا الابتلاء خير تصوير فقال: إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا [الأحزاب:10-12]  وتحقق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ففتحت بلاد كسرى وبلاد هرقل واليمن لتكون هذه الفتوح المباركة شاهد صدق على أنه لا ينطق عن الهوى وأن سنته وحي يوحى.  (1) المصدر السابق 2\/279.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11860",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم ذات يوم أبا طريف عدي بن حاتم الطائي [ت68هـ] : quot;هل رأيت الحيرة quot; قال: قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها. قال: quot;فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا اللهquot; [قال عدي: قلت فيما بيني وبين نفسي: أين دعار طيئ الذين قد سعروا البلاد!]  quot;ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرىquot; قلت: كسرى بن هرمز قال: quot;كسرى بن هرمز. ولئن طالت بك حياة لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منهquot;. ويعدد عدي ما تحقق من هذه النبوات فيقول: quot;فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز quot;. ثم يقول رضي الله عنه جازما واثقا من صدق ما سمع من رسول الله: quot;ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه quot; (1) . وقد تحقق ذلك في عهد خلافة عمر بن عبد العزيز فقد أغنى الله الأمة فلم يجد رضي الله عنه من الفقراء والمساكين من يعطيه الزكاة.  (1) صحيح البخاري - المناقب - باب علامات النبوة - فتح الباري 6\/706 - 707 حديث 3595.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11861",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "المسلمون يركبون البحر للفتح",
        "content": "3- المسلمون يركبون البحر للفتح ومن ذلك ما رواه البخاري من حديث أنس بن مالك أن خالته أم حرام بنت ملحان النجارية الأنصارية -وكانت تحت عبادة بن الصامت- سألت النبي صلى الله عليه وسلم وقد استيقظ من نومه وهو يضحك: quot;ما يضحكك يا(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11862",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله quot; قال: quot;ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله يركبون ثبج البحر [أي وسطه ومعظمه] ملوكا على الأسرة أو مثل الملوك على الأسرةquot;. قالت: يارسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لها. . . فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان [في فتح قبرص] فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر فهلكت (1) . يقول ابن حجر معلقا على الخبر: quot;فيه إخبار بما سيكون فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم quot; (2) . - وقد لمح الرسول صلى الله عليه وسلم لغزو المسلمين في البحر عند رجوعه من غزوة تبوك في رجب من السنة 9هـ حيث اشتكى المسلمون ما برواحلهم من الجهد فدعا لها رسول الله: quot;اللهم احمل عليها في سبيلك إنك تحمل على القوي والضعيف وعلى الرطب واليابس في البر والبحرquot; فما بلغوا المدينة حتى جعلت تنازعهم أزمتها. فقال فضالة بن عبيد الأنصاري راوي الحديث: quot;هذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم على القوي والضعيف فما بال الرطب واليابس! فلما رأيت السفن في البحر وما يدخل فيها عرفت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم quot; (3) .  (1) كتاب التعبير - باب رؤيا النهار - فتح الباري 12\/408 حديث 7001 - 7002 - صحيح مسلم - الإمارة - باب فضل الغزو في البحر 3\/ 1518 حديث 1912 - الترمذي - فضائل الجهاد - باب ما جاء في غزو البحر 4\/178 حديث 1696. (2) فتح الباري 12\/409. (3) مسند أحمد 5\/453.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11863",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - ومن الفتوح التي أخبر بوقوعها وتحققت فتح القسطنطينية فقد روى عبد الله بن عمرو بن العاص قال: quot;بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولا: قسطنطينية أو رومية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;مدينة هرقل تفتح أولاquot; يعني القسطنطينية وقد تحققت نبوءته ففتحها الشاب العثماني المجاهد ابن الثالثة والعشرين محمد بن مراد والمعروف بمحمد الفاتح سنة 1453م.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11864",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - ومما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وتحقق quot;افتراق الأمة quot; بفعل الأهواء فقد أخرج أبوداود في سننه من حديث أبي سفيان بن حرب يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: quot;. . وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى عرق ولا مفصل إلا دخلهquot; (1)  وقد تمكنت هذه الأهواء في الكثير من النفوس فجرت فيها مجرى الدم من العروق وافترقت الأمة إلى طرائق قدد وكان الخوارج من أبرز من تنكب عن الجماعة فسعروا الفتن وشغلوا الأمة بفظاعاتهم واعتداءاتهم وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بخروجهم وبأن طائفة من المسلمين على الحق تقتلهم يقول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين يقتلهم أولى الطائفتين بالحقquot; (2) وسئل  (1) أول كتاب السنة - باب شرح السنة 5\/5 - 6حديث 4597. (2) فتح الباري 12\/309 وعزاه ابن حجر لمسلم من حديث أبي سعيد الخدري.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11865",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه الصلاة والسلام عن سيماهم فقال: quot;سيماهم التحليقquot; (1) . كما سئل: يا رسول الله! هل في هؤلاء القوم علامة قال: quot;يحلقون رؤوسهم فيهم ذو الثديةquot; (2)  وفي رواية: quot;آيتهم رجل إحدى يديه مثل ثدي المرأةquot; (3) . وقد قاتلهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقتلهم فقال لأصحابه: quot;اطلبوا ذا الثدية فطلبوه فلم يجدوه! فقال: ما كذبت ولا كذبت اطلبوه فطلبوه فوجدوه في وهدة من الأرض عليه ناس من القتلى فإذا رجل على يده مثل سبلات السنور (4)  فكبر علي والناس وأعجبه ذلكquot; quot;وفي روايةquot; قال علي: quot;التمسوا لي العلامة التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لم أكذب ولا أكذب فجيء به فحمد الله وأثنى عليه حين عرف العلامةquot; (5) . وحول صدق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الغيبيات يقول أبو سعيد الخدري: quot;أشهد سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته النبي صلى الله عليه وسلمquot; (6) .  (1) فتح الباري 12\/309. (2) فتح الباري 12\/308. (3) صحيح البخاري - كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم باب من ترك قتال الخوارج للتألف. . . (4) وفي رواية: quot;إحدى يديه مثل ثدي المرأة عليها شعيرات تكون على ذنب اليربوعquot; - فتح الباري 12\/311. (5) فتح الباري 12\/311 وقد ساق ابن حجر رحمه الله هذه المعلومات أثناء شرحه للحديث 6933 6934. (6) صحيح البخاري - استتابة المرتدين - باب من ترك قتال الخوارج - فتح الباري 12\/303 حديث 6933.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11866",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6ـ ومما أخبر بوقوعه من الغيبيات خروج متنبئين كذابين روى الإمام البخاري في جامعه الصحيح بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;ولا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريبا من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول اللهquot; (1) . وفي حديث ثوبان بن بجدد الهاشمي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ت54هـ] مرفوعا يرويه أبو داود في سننه: quot;وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي. .quot; (2) . وروى أحمد في مسنده عن أبي هريرة: quot;لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا دجالا كلهم يكذب على الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلمquot; (3) . يقول ابن حجر عن ثبوت نبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم وصدق ما أخبر به: quot;وقد ظهر مصداق ذلك في آخر زمن النبي صلى الله عليه وسلم فخرج مسيلمة الكذاب باليمامة والأسود العنسي باليمن ثم خرج في خلافة أبي بكر طليحة بن خويلد في بني أسد بن خزيمة وسجاح التميمية في بني تميم وفيها يقول شبيب بن ربعي وكان مؤدبها: أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الناس ذكرانا وقتل الأسود قبل أن يتوفى النبي صلى الله عليه وسلم وقتل مسيلمة في خلافة أبي بكر  (1) كتاب المناقب - باب علامات النبوة - فتح الباري 6\/712 - 713 حديث 3609. (2) الفتن والملاحم - باب ذكر الفتن ودلائلها 4\/450 - 451 حديث 4252 - ابن ماجه - الفتن - باب ما يكون في الفتن 2\/1303 حديث 3952. (3) 2\/450.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11867",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتاب طليحة بن خويلد الأسدي ومات على الإسلام على الصحيح في خلافة عمر ونقل أن سجاحا التميمية تابت كذلك [وانتقلت إلى البصرة وماتت بها]  ومن هؤلاء الكذابين المختار بن أبي عبيد الثقفي [صاحب الفرقة الكيسانية] الذي زين له الشيطان ادعاء النبوة وزعم أن جبريل يأتيه وقد روى الشعبي أن الأحنف بن قيس أراه كتاب المختار إليه يذكر فيه أنه نبي. ومنهم الحارث الكذاب خرج في خلافة عبد الملك بن مروان فقتله. . quot; (1) . فظهور ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكذابين قبل خروجهم بزمن طويل يدل على صدقه كما يدل على أن مصدر خبره الوحي لأن الغيب لا يعلمه إلا الله.  (1) فتح الباري 6\/714.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11868",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "نعي أمراء مؤتة الثلاثة قبل وصول خبرهم إلى المدينة",
        "content": "7ـ نعي أمراء مؤتة الثلاثة قبل وصول خبرهم إلى المدينة ومما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من الغيبيات استشهاد أمراء المعركة الثلاثة قبل وصول خبرهم إلى المدينة: روى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ الراية جعفر فأصيب ثم أخذ الراية ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم quot; (1) .  (1) المغازي - باب غزوة مؤتة من أرض الشام - فتح الباري 7\/585 حديث4263وكانت تلك الغزوة في جمادى من سنة ثمان.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11869",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر موسى بن عقبة [ت140هـ] في مغازيه أن يعلى بن أمية كان أول من قدم بخبر أهل مؤتة فقال له رسول الله: quot;إن شئت فأخبرني وإن شئت أخبركquot;. قال: فأخبرني فأخبره خبرهم. فقال: والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفا لم تذكرهquot; (1) . فمن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم خبر المعركة وتفاصيل استشهاد الأمراء وبين المدينة ومؤتة ببلاد الشام [الأردن] مسافات بعيدة في عصر تنعدم فيه وسائل الاتصال البرقي والسريع لا شك أن الوحي هو الذي أمده بكل تلك التفاصيل الدقيقة.  (1) فتح الباري 7\/585.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11870",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8ـ كشف خبر الخطاب السري الذي أرسله حاطب إلى قريش لما أجمع الرسول صلى الله عليه وسلم المسير إلى مكة لفتحها في رمضان من السنة الثامنة للهجرة كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش يخبرهم بذلك ثم أعطاه امرأة من مزينة اسمها سارة وكانت مولاة لبعض بني عبد المطلب وقيل مولاة للعباس وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا فإذا بالوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما صنع حاطب فبعث عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود وقال لهم: quot;انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منهاquot;. يقول علي راوي الحديث: quot;فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة فإذا نحن(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11871",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالظعينة قلنا لها: quot; أخرجي الكتاب! قالت: quot;ما معي كتاب! فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. قال فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم. . quot; الحديث (1) . ونلاحظ هنا أن عليا وصاحبيه رضي الله عنهم لم يصدقا المرأة في ادعائها وهدداها بحزم بخلع ثيابها إن هي لم تخرج الرسالة لأنهم واثقون من صدق خبر الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أن الوحي هو الذي أطلعه على سر الرسالة وصاحبها وحاملتها والموضع الذي سيجدونها فيه. . . الأمر الذي يدعم الحقيقة الصادعة أن أحاديث الرسول وأخباره وحي.  (1) صحبح البخاري - المغازي - غزوة الفتح - فتح الباري 7\/592 حديث 4274 - وذكر ابن حجر في الفتح 7\/594 نص الرسالة كما أوردها يحيى بن سلام [ت210] في تفسيره: quot;أما بعد يا معشر قريش فإن رسول الله جاءكم بجيش كالليل يسير كالسيل فوالله لو جاءكم وحده لنصره الله وأنجز له وعده فانظروا لأنفسكم والسلام. quot;(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11872",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "استحلال الزنى والخمر والمعازف",
        "content": "9 ـ استحلال الزنى والخمر والمعازف ومن الغيبيات التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم وتحققت استحلال الزنى ولبس الرجال الحرير واتخاذ المعازف يقول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازفquot; (1) . والحر بكسر الحاء المهملة وتخفيف الراء هو الفرج كنى به عن الزنى وما ذكره الحديث من محرمات أصبحت تتعاطى في بعض البلاد الإسلامية بدون نكير وكأنها من الطيبات!! بل فقد أقرت سلطات بعض البلاد ما  (1) صحيح البخاري - الأشربة - باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه - فتح الباري 10\/53 حديث 5590.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11873",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنه الاستعمار من قوانين غداة احتلاله لها لإفساد الشبيبة المسلمة وإضعاف روح المقاومة تقضي بإقامة دور الخنا العلني وتنشيط زراعة عنب الخمور وفتح الخمارات في كل زاوية من زوايا البلاد وحماية مرتادي تلك البؤر الخبيثة برجال شرطة مسلمين يتقاضون مرتباتهم من دافعي الضرائب المسلمين!! فالذي أخبر الرسول بما سيؤول إليه أمر أمته من التدني والانحطاط وتداعي الأمم عليها وإذلالها وانتهاك مقدساتها ونهب ثرواتها بسبب مجافاتها الشريعة وعدم قيامها بأحكامها وانتهاك المحرمات. . إنما هو الوحي الصادق.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11874",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "أرض العرب تعود كما كانت مروجا وأنهارا",
        "content": "10ـ أرض العرب تعود كما كانت مروجا وأنهارا ومن الغيبيات التي أخبر عنها الرسول ولم تتجسد بعد على أرض الواقع إخباره أنه: quot;لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهاراquot; (1) . والحديث يتضمن حقيقتين: الأولى: هي أن أرض العرب الصحراوية كانت في غابر الزمن مروجا وبساتين وأنهارا. والثانية: أن يوما ما من تاريخ الأرض وقبل قيام الساعة ستعود أرض العرب إلى سالف عهدها من الخضرة وتدفق مياه الأنهار في ربوعها. وهذان الأمران حين نسمع بهما للوهلة الأولى يتملكنا الاستغراب والتعجب لكن حينما نتيقن من مصدر الخبر لا نملك إلا التصديق. ومما  (1) صحيح مسلم - الزكاة - باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا تجد من يقبلها 2\/701 حديث 157.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11875",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يزيدنا تصديقا وإيمانا أن العلم يؤيد هذه النبوة يروي الشيخ عبد المجيد الزنداني عن أحد علماء الجيولوجيا قوله: quot;من الحقائق العلمية التي يعرفها علماء الجيولوجيا أن جزيرة العرب الصحراوية اليوم كانت في زمن قديم بساتين وحدائق والدليل الحفريات الأثرية التي تدل على أن هذه الأرض كانت مروجا وأنهارا وأوضح برهان على ذلك قرية quot;الفاوquot; والتي اكتشفت تحت رمال الربع الخالي. أما عن عودة جزيرة العرب إلى ما كانت عليه من مروج وأنهار فيقول: quot;وهذه حقيقة ثابتة. . . نعرفها نحن الجيولوجيين quot; ويتحدث عن الأحقاب المناخية التي ستمر بها الأرض ومنها حقبة جليدية وفي هذه الحقبة سيتغير طقس الأرض وضمن ذلك يحدث تغيير في طقس بلاد العرب فيصبح باردا وتصبح شبه الجزيرة من أكثر بلاد العالم أمطارا وأنهارا quot;. ويعلق الشيخ الزنداني على هذه المعلومات بقوله: quot;فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يصل إلى هذا العلم إلا بوحي علوي quot; (1) . فهذه الأمثلة القليلة التي استعرضناها من إخباره عليه الصلاة والسلام بالغيبيات والتي تحققت أو أثبت العلم تحققها يقينا مستقبلا تثبت أن السنة وحي وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى.  (1) انظر الموقع:. htmwww. geocities. com\/rreem\/z من كتاب العلم طريق الإيمان لعبد المجيد الزنداني.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11876",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "الإعجاز العلمي الوارد في السنة النبوية يدل على أنها وحي",
        "content": "الإعجاز العلمي الوارد في السنة النبوية يدل على أنها وحي الجسد يبلى ماعدا عجب الذنب ... الإعجاز العلمي الوارد في السنة النبوية يدل على أنها وحي ومما يثبت علوية السنة وأنها وحي من الله ما تحدث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من أخبار علمية معقدة تحقق فيها الإعجاز العلمي إذ لم تكتشف حقائقها إلا بعد تطور العلوم وأدوات البحث في العصر الحديث وسوف نكتفي بذكر عينات قليلة للتدليل على أن ما تحدثت عنه السنة من هذه الحقائق لا يكون إلا وحيا من خالق الكون سبحانه: 1- الجسد يبلى ما عدا عجب الذنب عن أبي سعيد الخدري يرفعه: quot;يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبهquot; قيل: وما عجب ذنبه يا رسول الله قال: quot;مثل حبة خردل منه نشأquot; وفي رواية عن أبي هريرة: quot;ومنه يركب الخلق يوم القيامةquot;. يقول د. زغلول النجار: quot;يشتمل هذا الحديث على حقيقة علمية لم تتوصل العلوم المكتسبة إلى معرفتها إلا منذ سنوات قليلة حين أثبت المتخصصون في علم الأجنة أن جسد الإنسان ينشأ من شريط دقيق للغاية يسمى الشريط الأولي الذي يتخلق بقدرة الله سبحانه في اليوم الخامس عشر من تلقيح البويضة وانغراسها في جدار الرحم. . . وثبت أن هذا الشريط الأولي يندثر عدا جزءا يسيرا منه يبقى في نهاية العمود الفقري وهو المقصود بعجب الذنب [نهاية العمود الفقري] quot;. ويضيف: quot;وقد أثبتت مجموعة من علماء الصين في عدد من التجارب المختبرية استحالة إفناء عجب الذنب كيميائيا بالإذابة في أقوى الأحماض أو فيزيائيا بالحرق أو بالسحق أو(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11877",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالتعريض للأشعة المختلفة وهو ما يؤكد صدق حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يعد سابقا لكافة العلوم بأكثر من 1400 سنة quot;. إنه لا يمكن لعاقل أن يتصور مصدرا لهذه الحقيقة العلمية التي صدع بها محمد صلى الله عليه وسلم من قبل ألف وأربعمائة سنة غير وحي صادق من الله الخالق (1) .  (1) انظر المحجة [جريدة جامعة نصف شهرية تصدر بفاس بالمغرب]- العدد 193 - 14 ربيع الأول 1424هـ\/16-5-2003م - ص 6.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11878",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - متى ينجب الزوجان ذكرا ومتى ينجبان أنثى روى عبد الله بن عباس رضي الله عنه عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: quot;إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرا بإذن الله وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثا بإذن اللهquot; (1) . إن تحديد جنس الجنين من القضايا العلمية المعقدة التي لم يتوصل العلم إلى معرفة أسرارها إلا حديثا جدا فقد عكف الأستاذ سعد حافظ خبير علم العقم عند الرجال على دراسة العلاقة بين ماء الرجل وماء المرأة طوال عشر سنوات مستخدما ما توصل إليه العلم من تقنية حديثة متطورة ثم وصل إلى النتيجة التالية وهي: أن ماء الرجل قلوي وماء المرأة حمضي فإذا التقى الماءان وتغلبت الحموضة التي للأنثى على القلوية التي للذكر كان الناتج أنثى وإذا تغلبت القلوية التي للذكر على الحموضة التي للأنثى كان الناتج ذكرا (2) .  (1) مسند أحمد 4\/124. (2) من كتاب quot;أنت تسأل والشيخ الزنداني يجيب حول الإعجاز العلمي في القرآن والسنة - للشيخ عبد المجيد الزندانيquot; انظر الموقع. htmhttp: \/\/www. geocities. com\/rreem\/z.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11879",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه الحقيقة العلمية عبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم قبل اكتشافها بأربعة عشر قرنا من الزمان وهي تدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم موصول بالوحي ومعلم من خالق السموات والأرض خالق كل شيء.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11880",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ولا تسبوها فإنها تنقي الذنوب روى البخاري بسنده إلى ابن عمر مرفوعا: quot;إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماءquot; (1) . وعن جابر بن عبد الله يرفعه: quot;لا تسبيهاquot; أي الحمى quot;فإنها تنقي الذنوب كما تنقي النار خبث الحديدquot; (2) . لقد تبين أن الحمى قد تتسبب في حرارة شديدة تصل إلى 41 درجة مئوية فيصدق عليها وصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنها من فيح جهنم. . . وهذه الحرارة قد تؤدي إلى هياج شديد ثم هبوط عام وغيبوبة تكون سببا في الوفاة ولذا كان لزاما تخفيض درجة الحرارة فورا حتى ينتظم مركز تنظيم الحرارة بالمخ وليس لذلك وسيلة إلا وضع المريض في ماء بارد أو عمل كمادات من الماء البارد والثلج. . ولذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا حم دعا بقربة من الماء فأفرغها على رأسه. أما لم دعا النبي صلى الله عليه وسلم لعدم سب الحمى فلأنه عند الإصابة بالحمى تزيد نسبة مادة quot;الإنترفيرون quot; [Intefeon] لدرجة كبيرة وهي مادة  (1) صحيح البخاري - بدء الخلق - باب صفة النار - فتح الباري 6\/380 حديث 3263 - صحيح مسلم - كتاب السلام 4\/1731 حديث 2209. (2) صحيح مسلم - كتاب البر والصلة 4\/1993 حديث 4575.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11881",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تفرزها خلايا الدم البيضاء وتستطيع القضاء على الفيروسات التي تهاجم الجسم كما تكون أكثر قدرة على تكوين الأجسام المضادة الواقية. ومادة quot;الإنترفيرون quot; لا تخلص الجسم من الفيروسات والبكتيريا فحسب ولكنها تزيد من مقاومة الجسم للأمراض وقدرته على القضاء على الخلايا السرطانية منذ بدء تكونها وبالتالي حماية الجسم من ظهورها. ولذا قال بعض الأطباء: إن كثيرا من الأمراض نستبشر فيها بالحمى لأنها تكون أنفع من شرب الدواء (1) . ومن هنا ندرك الحكمة من وراء منع الرسول صلى الله عليه وسلم الناس من سب الحمى وهي أنها تنقي الذنوب كما في الحديث الماضي ذكره عن جابر رضي الله عنه. فالحديث وما تضمنه من حقائق علمية يثبت أن قائله موصول بالله يوحي إليه بما لا يأتيه الباطل.  (1) من كتاب quot;أنت تسأل والشيخ الزنداني يجيب حول الإعجاز العلمي في القرآن والسنةquot; للشيخ عبد الحميد الزنداني وانظر الموقع. http:\/\/www. geocities. com\/rreem\/z.htm(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11882",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم",
        "content": "4- إذا وقع الذباب في شراب أحدكم روى البخاري بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داء والأخرى شفاءquot; (1) . يعد هذا الحديث من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم الطبية فقد أثبتت التجارب  (1) صحيح البخاري - كتاب بدء الخلق - باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم - فتح الباري 6\/414 حديث 3320.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11883",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلمية الحديثة. . أن هناك خصيصة في أحد جناحي الذباب وهي أنه يحمل البكتيريا فإذا سقط في شراب أو طعام وألقى تلك الجراثيم العالقة بأطرافه في ذلك الشراب أو الطعام فإن أقرب مبيد لتلك الجراثيم هو مبيد البكتيريا الذي يحمله في جوفه قريبا من أحد جناحيه. . ولذا فإن غمس الذباب كله وطرحه كاف لقتل الجراثيم وإبطال عملها. كما أنه قد ثبت علميا أن الذباب يفرز جسيمات صغيرة من نوع الإنزيم تسمى quot;باكتريوفاج quot; [Bacteصلى الله عليه وسلمiophage] أي مفترسة الجراثيم وهي عامل الشفاء من الداء. فالعلم توصل إلى هذه الحقائق التي أخبر عنها النبيصلى الله عليه وسلم بصورة إعجازية منذ أربعة عشر قرنا مما يدل على أن سنته وحي تلقاه من الخالق العلام.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11884",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "الاحتراس من الأوبئة بالتزام قواعد حفظ الصحة",
        "content": "5 - الاحتراس من الأوبئة بالتزام قواعد حفظ الصحة: روى الإمام مسلم في صحيحه بسنده إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعا: quot;غطوا الإناء وأوكئوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباءquot; (1) . لقد تبين عند الباحثين أن الأمراض الخطرة والأوبئة تنتشر في مواسم معينة من السنة أو في عدد معين من السنوات وحسب نظام دقيق لا يعرف تعليله حتى الآن فالحصبة مثلا وشلل الأطفال يكثران في سبتمبر وأكتوبر وحمى  (1) صحيح مسلم - كتاب الأشربة - باب الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء 3\/1596 حديث 2014.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11885",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستنقعات [التيفويد - Typhoid] يكثر في الصيف أما الطاعون [الكوليراCholeصلى الله عليه وسلمa] فإنه يأخذ دورة كل 7 سنوات والجدري كل 3 سنوات. ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;إن في السنة ليلة ينزل فيها وباءquot; إعجاز علمي يكشف وجود أوبئة موسمية في أوقات معينة لم تقف الكشوفات الطبية على هذه الحقيقة إلا في عصور متأخرة فمن علم الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الحقائق العلمية المعقدة إنه الوحي.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11886",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل وجود أحاديث محمولة على غير محاملها ينقض القول بأن السنة وحي إن الإقرار بأن السنة وحي ينبني عليه الإقرار بأن السنة حق وصواب لأن مصدرها الله العليم الخبير. وهنا قد يسأل سائل: كيف تكون السنة وحيا مبرأ عن الخطإ والاختلاف والتضارب وفيها أحاديث مختلفة (1)  وأخرى مشكلة (2)  وغيرها ناسخة ومنسوخة (3) ! والمعلوم أن هذا الضرب من الأحاديث المحمولة على غير محاملها لا يتعارض مع كون السنة وحيا لأن تعارض الأحاديث المختلفة إنما هو تعارض ظاهري وليس حقيقيا واقعيا وقد تولى علماء الأمة بداية من الإمام الشافعي الجمع بين تلك الأحاديث وإثبات توافقها وعدم اختلافها وحل إشكالات الأحاديث المشكلة وبيان تساوقها مع العقل والشرع ومع حقائق التاريخ ونواميس الطبيعة المشاهدة المعروفة. وكذلك النسخ فهو حقيقة شرعية ربانية وليس نكوصا عن حكم شرعي وليس استبدال حكم آخر به اعتباطا علما بأن كلا من الحديث الناسخ والحديث المنسوخ صحيح ثابت لا يضعف النسخ من قيمته وإن أبطل حكمه.  (1) المختلف: هو أن يأتي حديثان صحيحان متضادان في المعنى ظاهرا فيوفق بينهما أو يرجح أحدهما. [الباعث الحثيث 169 هامش2] . (2) المشكل: هو حديث صحيح يبدو ظاهره مخالفا لآية قرآنية أو حكم شرعي أو حقيقة تاريخية أو ناموس طبيعي ونحو ذلك فيزيل هذا الإشكال ويبين أنه غير متعارض مع هذه الأصول كلها. (3) النسخ: هو الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتا به مع تراخيه عنه. [كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار - لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي [ت584هـ] [ط1 - 1386هـ\/1966م - مطبعة الأندلس - حمص - سوريا] .(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11887",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويتحصل من كل ما مضى أن السنة وحي مصدره رب العالمين الذي لا ينسى ولا يسهو ولا يخطئ ولا يعكر صفو هذه الحقيقة وجود أحاديث مختلفة ومشكلة وناسخة ومنسوخة.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11888",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هل وحي القرآن هو نفسه وحي السنة وإذا ثبت لدينا أن السنة في مجملها وحي - اللهم إلا بعض الاجتهادات في قضايا معيشية لا صلة لها بالحلال والحرام ولا بالقضايا الغيبية التوقيفية كتأبير النخل ونحوه - حق لنا أن نتساءل: هل وحي القرآن هو نفسه وحي السنة لقد انعقد الإجماع على أن وحي القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بلفظه ومعناه في اليقظة بواسطة جبريل عليه السلام وأنه لم ينزل عليه منه شيء في النوم ولا بطريق من طرق الوحي الأخرى وليس ذلك لأن طرق الوحي الأخرى يعتريها اللبس أو يلحقها الشك لأن الوحي بجميع أنواعه يصحبه علم يقيني ضروري بأنه من الله سبحانه (1) . أما وحي السنة سواء كان حديثا نبويا أو حديثا قدسيا فقد يكون بوحي جلي أي يأتي به جبريل في حال اليقظة كما يكون بوحي خفي أي بالإيحاء والإلهام والبث في الروع والرؤيا الصادقة في المنام وإذا كان معنى الحديث وحيا من الله فإن لفظه من صياغة الرسول الأمين صلى الله عليه وسلم.  (1) انظر الحديث والمحدثون 14.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11889",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة: بعد فقد تبين لنا مما تقدم أن ظاهرة الوحي ممكنة الحدوث وأن تواتر أخبار الرسالات السماوية وما توصل إليه العديد من الفلاسفة والعلماء والمفكرين تثبت أن الوحي ضرورة حتمية حتى يهدي الله به البشر عن طريق الرسل إلى الحقائق الغيبية التي كثيرا ما يستعصي فهمها على الناس وأما ما جنح ويجنح إليه الماديون والملاحدة وأتباع المذهب الوضعي [Le positivisme] من إنكار الوحي وعالم الغيب عامة فلا يعتد به لأن آراءهم لا تستند إلى دليل عقلي منطقي وتتعارض مع طبيعة الإنسان وما فطر عليه من الإيمان بالله وبعالم الغيب. أما ما سقناه من أدلة قرآنية ومن أدلة من السنة النبوية وما استعرضناه من أخبار غيبية تنبأ الرسول صلى الله عليه وسلم بوقوعها وتحققت أو ما ذكرناه من أحاديث تضمنت إشارات علمية دقيقة ومعقدة تحقق فيها الإعجاز العلمي فهي كلها تثبت أن السنة في مجملها وحي من الله وأن الرسول محمدا صلى الله عليه وسلم موصول بربه عن طريقه. وإذا كانت السنة وحيا وكان الرسول صلى الله عليه وسلم معصوما من الخطإ فإن كل ما صح صدوره عنه صدق وحق واجب الأخذ به والعمل بأحكامه أو بما يمكن أن يستنبط منه من أحكام شرعية. ونظرا إلى أن السنة دين وشريعة فقد حرم الكذب والتزيد فيها يقول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; (1) .  (1) صحيح البخاري - العلم - باب إثم من كذب على النبي (- فتح الباري 1\/243 حديث 108.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11890",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكما وعد الله بحفظ كتابه فإنه تعالى تعهد بحفظ بيان هذا الكتاب وهو السنة إذ لا يحفظ المبين [اسم مفعول] إلا بحفظ المبين [اسم فاعل] وقد قيض للسنة من أبناء الأمة رجالا أفذاذا علماء ربانيين حفظوها ونفوا عنها ما ليس منها فكانت مع القرآن الدين القيم. فمن حارب السنة أو شكك فيها بدعاوى باطلة متهافتة فإنما يحارب الله الذي أوحى بها لعبده ورسوله محمد سيد المرسلين وخاتمهم. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11891",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... قائمة المراجع 1- الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير أحمد محمد شاكر ط31952م مطبعة الصبيح مصر. 2- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي 1403? 1982م طبعة جمعية المكتبة السعيدية بحيدر آباد الهند نشر الدار القيمة بمباي. 3- التفسير الواضح الميسر الشيخ محمد الصابوني ط1 1422? 2001م مؤسسة الريان للطباعة والنشر بيروت. 4- تقييد العلم الخطيب البغدادي ط2 1974م دار إحياء السنة النبوية بيروت. 5- جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله أبو عمر يوسف بن عبد البر ط1 الطبعة السلفية المدينة المنورة. 6- جامع البيان عن تأويل القرآن أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ط3 1388? 1968م مصطفى البابي الحلبي وأولاده مصر. 7- جريدة المحجة جريدة جامعة نصف شهرية تصدر بفاس بالمغرب. 8- الحديث والمحدثون محمد محمد أبو زهو ط1 1978م بمصر. 9- حي بن يقظان ابن سينا وابن الطفيل والسهروردي تحقيق وتعليق أحمد أمين ط3 1966م دار المعارف بمصر.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11892",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- الرسالة للإمام الشافعي ط1 1408?\/1988م الناشر مركز الأهرام للترجمة والنشر القاهرة. 2- السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي مصطفى السباعي ط41405? 1985م المكتب الإسلامي بيروت دمشق. 3- سنن أبي داود طبعة المكتبة الإسلامية إسطنبول تركيا. 4- سنن الترمذي طبعة مصطفى البابي الحلبي 1356? 1388م. القاهرة. 5- سنن الدارمي المدينة المنورة 1386? 1966م. 6- سنن ابن ماجه طبعة عيسى البابي الحلبي 1972م. 7- سنن النسائي طبعة دار البشائر 1986م بيروت. 8- سيرة ابن هشام ط2 1375? 1955م تحقيق السقا الأبياري شلبي طبعة مصطفى البابي الحلبي القاهرة. 9- السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة محمد محمد أبو شهبة ط5 1419? 1999م دار القلم دمشق. 10- عون المعبود شرح سنن أبي داود ـ للعلامة أبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي ط2 1389? 1969م مؤسسة قرطبة للنشر والتوزيع الهرم مصر] . 11- صحيح البخاري: انظر متن فتح الباري. 12- صحيح مسلم ط 1 1374? 1955م عيسى البابي الحلبي مصر.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11893",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار - أبو بكر محمد بن موسى الحازمي ط1 1386? 1966م مطبعة الأندلس حمص سوريا. 2- فتح الباري للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي إخراج وتصحيح محب الدين الخطيب. ط1 1407? 1986م دار الريان للتراث القاهرة. 3- فقه اللغة وسر العربية الثعالبي مطبعة الاستقامة القاهرة بدون تاريخ ولا بيان رقم الطبعة. 4- محاضرات في علوم الحديث مصطفى أمين التازي ط3 1391? 1971م مطبعة دار التأليف مصر. 5- مسند أحمد ط1 1969م دار صادر بيروت. 6- معالم السنن شرح سنن أبي داود أبو سليمان الخطابي ط2 1401? 1981م منشورات المكتبة العلمية بيروت لبنان. 7- معجم المصطلحات والشواهد الفلسفية جلال الدين سعد دار الجنوب للنشر 1998 م تونس. 8- مفردات ألفاظ القرآن الراغب الأصفهاني ط21418? 1997م دار القلم دمشق الدار الشامية بيروت. 9- الموافقات في أصول الشريعة لأبي القاسم الشاطبي ط3 1417? 1997م دار المعرفة بيروت.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11894",
        "book_id": "hdt_2810",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - خليل خاطر",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- الموطأ لمالك بن أنس ط7 1404? 1973م رواية يحيى الليثي إعداد أحمد راتب عمروش دار النفائس بيروت. 2- المواقع التالية: - www. alhikmeh. com - aabic. mktba\/quanalislam\/as. htm - www. wamy. og\/html\/quan1.asp - www. geocities. com\/ eemzhtm34.htm - www. geocities. com\/ eemz45.htm(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "60",
        "slug": "-hdt_2810"
    },
    {
        "id": "11895",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "مقدمة",
        "content": "المقدمة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا فيسر لنا أمورنا واختم لنا بالسعادة إنك على كل شيء قدير. أما بعد: فقد جعل الله تعالى معجزة النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم الوحي ذلك أن الله تعالى أعطى كل نبي من أنبيائه عليهم السلام آية يعرف بها وتدل على نبوته وصدقه ولكن كل تلك الآيات أو المعجزات كانت وقتية زال أثرها بزوال وقتها وبموت من حضرها وقد أعطى الله تعالى نبيه المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم من تلكم المعجزات والخوارق ... الشيء الكثير فهو أكثر واحد فيهم أعطي ولكن معجزته صلى الله عليه وسلم التي بقيت بعده واستمر عطاؤها إلى زماننا وستبقى إلى قيام الساعة: هي الوحي. ولهذا طلب الله تعالى منه صلى الله عليه وسلم أن ينذر به. قال الله تعالى: قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون [سورة الأنبياء: 45] وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; ما من(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11896",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة quot; متفق عليه (1) . وقال صلى الله عليه وسلم - كما في حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله تعالى عنه-: quot;ألا إني أعطيت القرآن ومثله معه ... quot; رواه أحمد وأبو داود والطحاوي والآجري والدارقطني والبغوي وابن حبان في آخرين (2) . ورواه آخرون بلفظ قريب. ومن خلال الآية الكريمة والحديثين الشريفين يتضح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (قد أعطاه الله جل شأنه وحيين هما: وحي القرآن الكريم ووحي السنة النبوية الشريفة. لكن القرآن الكريم: وحي متلو معجز متعبد بتلاوته ... وأما السنة النبوية: فهي وحي غير متلو ولا معجز ولا متعبد بتلاوته ... إلخ الفوارق (3) . والقرآن الكريم خاتمة الكتب وهو وحي من الله تعالى لأنه كلامه جل شأنه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وقد تكفل الله سبحانه  (1) صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن: باب كيف نزل الوحي وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد (إلى جميع الناس رقم (239) (2) مسند أحمد (4: 130- 131) وسنن أبي داود: كتاب السنة: باب في لزوم السنة رقم (4604) وسنن الدارقطني (4: 287) وصحيح ابن حبان (1: 189 رقم 12) وشرح معاني الآثار (4: 209) والشريعة (1: 415-416) وشرح السنة (1: 201) والمعجم الكبير (20: 283) ومسند الشاميين (2: 137) (3: 103) والتمهيد (1: 149- 150) وذم الكلام (2: 134 - 135) والسنن الكبرى للبيهقي (9: 332) ودلائل النبوة (6: 549) والفقيه والمتفقه (1: 89) . (3) انظر: (السنة النبوية وحي) و (نشأة علوم الحديث) حيث ذكرت أنواع الوحي وأقسامه ومظاهره والفرق بين نوعي الوحي وحي القرآن ووحي السنة.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11897",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتعالى بذلك. والنبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم (- والرسول من مرسله لأنه يبلغ عنه ما يريد - والرسالة قد تكون مختومة ليس له إلا تبليغها بعبارتها ولفظها وقد تكون شفاها يبلغها بعبارته لأنه مؤتمن. لذا فما كان من القسم الأول فهو: وحي القرآن وما كان من القسم الثاني فهو: وحي السنة. والله تعالى أعلم. وهذا ما دلت عليه الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة ودلائل النبوة واتفقت كلمة العلماء رحمهم الله تعالى عليه. وهو أن ما نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو وحي - لكنه غير متلو ولا معجز - أوحاه الله سبحانه وتعالى إليه. قال الإمام الزهري رحمه الله تعالى (1) - وقد سئل عن الوحي -: الوحي ما يوحي الله إلى نبي من الأنبياء فيثبته في قلبه فيتكلم به ويكتبه وهو كلام الله ومنه ما لا يتكلم به ولا يكتبه لأحد ولا يأمر بكتابته لكنه يحدث به الناس حديثا ويبين لهم أن الله أمره أن يبينه للناس ويبلغهم إياه .اهـ. وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (2) : ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم (شيئا قط إلا بوحي فمن الوحي ما يتلى ومنه ما يكون وحيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستن به - ثم ذكر حديث المطلب بن حنطب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;ما تركت شيئا مما أمركم الله به: إلا وقد أمرتكم به ولا شيئا مما نهاكم عنه: إلا وقد نهيتكم عنه وإن الروح الأمين قد ألقى في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها فأجملوا في الطلبquot;. قال الإمام الشافعي: وقد قيل: ما لم يتل قرآنا إنما ألقاه جبريل في روعه  (1) انظر: الإتقان (1: 44) . (2) الأم (7:271) وجماع العلم بحاشية الأم (7:251) وانظر الرسالة (88 - 105) .(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11898",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - بأمر الله فكان وحيا إليه. وقيل: جعل الله إليه لما شهد له به من أنه يهدي إلى صراط مستقيم أن يسن. وأيهما كان فقد ألزمهما الله تعالى خلقه ولم يجعل لهم الخيرة من أمرهم فيما سن لهم وفرض عليهم اتباع سنته. اهـ. وقال رحمه الله تعالى - في موطن آخر (1) في تعليقه على حديث اللعان فيما نقل عمن سبقه -: فأمر الله تعالى إياه وجهان: أحدهما: وحي ينزل فيتلى على الناس. الثاني: رسالة تأتيه عن الله تعالى بأن افعل كذا فيفعله ... اهـ وقال الإمام ابن حزم الظاهري رحمه الله تعالى (2) : لما بينا أن القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع نظرنا فيه فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم (ووجدناه عز وجل يقول فيه واصفا لرسوله صلى الله عليه وسلم: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [النجم:3 4] فصح لنا أن الوحي ينقسم من الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم إلى قسمين: أحدهما: وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن. والثاني: وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله عز وجل مراده منا قال الله تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل: 44] .  (1) انظر الأم (5: 113 - 114) وانظر: مناهل العرفان (1: 50) . (2) الإحكام في أصول الأحكام (1: 96 - 98) .(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11899",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال: والقرآن والخبر الصحيح بعضهما مضاف إلى بعض وهما شيء واحد في أنهما من عند الله تعالى وحكمهما حكم واحد ... ثم قال: أخبر تعالى - كما قدمنا - أن كلام نبيه صلى الله عليه وسلم كله وحي والوحي بلا خلاف ذكر والذكر محفوظ بنص القرآن ... إلخ ونقل الإمام السيوطي رحمه الله تعالى عن الإمام الجويني رحمه الله تعالى قال: كلام الله المنزل قسمان: قسم: قال الله لجبريل: قل للنبي الذي أنت مرسل إليه: إن الله تعالى يقول: (افعل كذا وكذا وأمر بكذا) ففهم جبريل ما قاله ربه ثم نزل على ذلك النبي وقال له ما قاله ربه ولم تكن تلك العبارة تلك العبارة. كما يقول الملك لمن يثق به: قل لفلان يقول الملك: اجتهد في الخدمة واجمع جندك للقتال فإن قال الرسول: يقول الملك: لا تتهاون في خدمتي ولاتترك الجند تتفرق وحثهم على المقاتلة لا ينسب إلى كذب ولا تقصير في أداء الرسالة. وقسم آخر: قال الله تعالى لجبريل عليه السلام: اقرأ على النبي هذا الكتاب فنزل جبريل بكلمة من الله تعالى من غير تغيير كما يكتب الملك كتابا يسلمه إلى أمين ويقول: اقرأه على فلان فهو لا يغير منه كلمة ولا حرفا. اهـ قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى (1) - في تعليقه على هذا القول -: القرآن هو القسم الثاني والقسم الأول هو السنة. كما ورد أن جبريل عليه السلام كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن ومن هنا جاز رواية الحديث  (1) الإتقان (1: 44) .(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11900",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالمعنى لأن جبريل أداه بالمعنى ولم تجز القراءة بالمعنى لأن جبريل أداه باللفظ ولم يبح له إيحاءه بالمعنى. والسر في ذلك: أن المقصود منه التعبد بلفظه والإعجاز به فلا يقدر أحد أن يأتي بلفظ يقوم مقامه ... والتخفيف على الأمة إذ جعل المنزل إليهم على قسمين قسم: يروونه بلفظه الموحى به وقسم: يروونه بالمعنى ولو جعل كله مما يروى باللفظ لشق أو بالمعنى لم يؤمن التبديل والتحريف فتأمل. اهـ قلت: لكن لم أر من ذكر أن جبريل عليه السلام كان ينقل نص الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعنى ويتصرف في العبارة إلا أن يقال: فهم أنه أبيح له مقارنة بلفظ القرآن وعدم تغيير حرف منه والله تعالى أعلم. وقد بدأت عنايتي بهذا الموضوع (السنة النبوية وحي) عندما كتبت (الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وأثره في الحديث وعلومه) إذ بينت فيه أن السنة النبوية وحي. كما يراها الإمام الشافعي رحمه الله تعالى. والأدلة على أن السنة وحي هي أربعة مصادر: أولا: من القرآن الكريم ثانيا من السنة النبوية الشريفة ثالثا من دلائل النبوة رابعا: الإعجاز العلمي. وقد جعلت هذا المختصر على شاكلة الأصل من خمسة فصول: أما الفصل الأول فيحوي: بين النبوة والوحي وفيه تعريف الوحي وأنواعه والنبوة تثبت بالوحي لا بنزول الكتاب وليس كل الوحي مكتوبا. ويحوي الفصل الثاني: الأدلة من القرآن الكريم.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11901",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويحوي الفصل الثالث: الأدلة من السنة النبوية. ويحوي الفصل الرابع: الأدلة من دلائل النبوة. ويحوي الفصل الخامس: الأدلة من الإعجاز العلمي. وفي الخاتمة: نتائج البحث والتوصيات. أسأله تعالى أن يجعل هذا البحث وغيره خالصا لوجهه الكريم ويجعله ذخيرة مدخرة ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ويرزقني فيه الصدق في القول والإخلاص في العمل ويسدد قلمي ويحفظني فيما بقي من عمري في ديني وصحتي وعقلي وذريتي إنه نعم المولى ونعم النصير. وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11902",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "مدخل",
        "content": "الفصل الأول: بين النبوة والوحي مدخل ... الفصل الأول: بين النبوة والوحي إن الحديث عن الاستدلال على أن السنة النبوية وحي لا بد أن يسبقه أمور: تعريف الوحي وبيان أنواعه وهل يشترط نزول كتاب على من اختاره الله تعالى للنبوة أو يكتفى بوجود الوحي لأنه لو كان يشترط وجود كتاب حتى تثبت نبوة من اختاره الله تعالى لما بقي إلا القليل من العدد الكبير من الأنبياء والرسل عليهم السلام لأنه من الثابت عدم وجود الكتب عند الكثيرين منهم كما لا بد من معرفة أن ليس كل ما ينزل على الأنبياء عليهم السلام من وحي هو مكتوب بل قد يكون غير مكتوب وهذا ما سنراه إن شاء الله تعالى في هذا الفصل. والخلاصة أن الكلام في هذا الفصل سيكون في أربعة أمور: أولا: في تعريف الوحي. ثانيا: في أنواع الوحي. ثالثا: النبوة تثبت بالوحي لا بنزول الكتاب. رابعا: ليس كل الوحي مكتوبا. والله تعالى هو الموفق والمعين.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11903",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا - تعريف الوحي: الوحي لغة: يطلق على: الإشارة  والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي والسرعة وكل ما ألقيته إلى غيرك. ومن هذا يقال للوحي: هو الإعلام الخفي السريع (1) . وقد ورد الوحي بالمعنى اللغوي في عدد من الآيات القرآنية.  (1) انظر: الزاهر (2: 353) والصحاح (2519 وما بعد) ومعجم مقاييس اللغة (6: 93) والقاموس المحيط (4: 399) والمغرب (2: 344-345) ولسان العرب (15: 379وما بعد) .(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11904",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كقوله تعالى: وأوحينا إلى أم موسى [سورة القصص: 7] وقوله تعالى: وأوحى ربك إلى النحل [سورة النحل: 68] وقوله جل شأنه: شياطين الأنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض [سورة الأنعام: 112] وقوله تعالى: فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا [سورة مريم: 11] وقوله تعالى: وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي [سورة المائدة:111] وقوله عز وجل: وأوحى في كل سماء أمرها  [سورة فصلت:12] وقوله تعالى: إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الأنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها [سورة الزلزلة: 1 5] وأما تعريفه في الشرع: فهو الإعلام بالشرع. وذلك بأن يعلم الله تعالى من اصطفاه من عباده كل ما أراد اطلاعه عليه من حكم شرعي وغيره ويكون في خفاء غير معتاد للبشر وهذا باعتبار مصدره. وقد يطلق ويراد به اسم المفعول منه وهو الموحى به وهو كلام الله عز وجل المنزل على نبيه الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11905",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا - أنواع الوحي: قال الله تعالى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم [الشورى: 51](1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11906",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد حصرها الله تعالى في ثلاث حالات وهي ترجع إلى حالتين: الأولى: بغير واسطة وتشمل الحالتين الأولى والثانية. والثانية: بواسطة وتشمل الحالة الثالثة. والحالات الثلاث هي: 1- قوله تعالى: إلا وحيا فيكون بغير واسطة وله حالتان: - يكون في اليقظة كالإلهام والتكلم ليلة المعراج مع النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم بدون واسطة ... - يكون في المنام كما في قصة إبراهيم عليه السلام وكما في قصة دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة ... إلخ. 2- قوله تعالى: أو من وراء حجاب وذلك بأن يكلم الله تعالى نبيه من وراء حجاب كما حصل لموسى عليه السلام. 3 - قوله تعالى: أو يرسل رسولا فيوحي ذلك الرسول الملك إلى المرسل إليه من البشر بإذن الله تعالى ما يشاء الله تعالى وله صور متعددة: أ - أن يظهر بصورته الحقيقية الملكية كما حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رأى جبريل عليه السلام مرتين كما حكى القرآن الكريم في سورة النجم. (1) ب - أن يظهر جبريل عليه السلام بصورة إنسان ويراه الناس وقد ظهر في صورة دحية الكلبي رضي الله تعالى عنه مرارا كما ظهر في صورة أعرابي كما في حديث سؤاله عن الإيمان والإسلام والإحسان وهو المعروف بحديث جبريل عليه السلام.  (1) انظر الآيات البينات لما في الإسراء والمعراج من الخوارق والمكرمات فقد أوضحت ذلك وذكرت النصوص فيه.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11907",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج- أن ينفث في الروع وذلك بأن ينفث روح القدس في روع النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم. د- أن يهبط على النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم خفية - وهذا هو الغالب - بحيث لا يراه الناس الحاضرون ولكن يظهر أثره من التغيير والانفعال الذي يصيب النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم والاستغراق التام ... وتصبب العرق في اليوم الشديد البرد. وله مقدمة تنبه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بقدومه شبهها صلى الله عليه وسلم بصلصلة الجرس ويسمعها الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم كدوي النحل. والقرآن الكريم نزل كله بواسطة جبريل عليه السلام إلا ما ورد في أواخر سورة البقرة (1) .  (1) انظر: الإتقان (1: 44 - 45) ومناهل العرفان (1: 48 - 51) .(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11908",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا - ثبوت النبوة بالوحي: إن نزول الوحي على من اصطفاه الله تعالى من البشر بما يريده تعالى وبما يدله عليه وينزله عليه من أحكام تشريعية وأخبار بمغيبات ودلائل وحجج ... كل ذلك يدل على أن هذا المصطفى من الخلق إنما هو نبي أعلم بذلك من قبل الله تعالى وهو كاف في الدلالة على نبوته واصطفائه من قبل ربه عز وجل. فإذا نزل عليه أمر من الله جل شأنه بتبليغ ما أنزل عليه فهو رسول فحصل من هذا: أن كل رسول نبي ولا عكس. وقد يكون النبي المختار متعبدا على شريعة من سبقه من الأنبياء والرسل(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11909",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على نبينا وعليهم الصلاة والسلام. كما قد يكون في الوقت الواحد أكثر من نبي ولو في القرية الواحدة ... كما قد يكون أكثر من رسول أيضا. ولا يشترط وجود كتاب منزل من قبل الله تعالى حتى يعتبر ذلك المصطفى بالوحي رسولا أو نبيا إنما العبرة بوجود الوحي لأنه من المجمع عليه أن الكتب والصحف إنما نزلت على بعض الأنبياء والرسل عليهم السلام أما أغلب الأنبياء والرسل عليهم السلام فليس عندهم كتب ولا صحف إنما ينزل عليهم الوحي بما يريده الله عز وجل. ولو كان يشترط وجود الكتاب لصحة النبوة أو الرسالة لألغيت نبوة كثيرين ورسالتهم من الرسل والأنبياء عليهم السلام لعدم وجود ذلك عندهم. كما لو كان وجود الكتاب شرطا لصحة نبوة كل نبي لوجب وجود الكتب عندهم جميعا وهذا خلاف الواقع المجمع عليه وهو وجود بعض الكتب عند بعض الأنبياء والرسل على نبينا وعليهم الصلاة والسلام. لكن المجمع عليه: هو وجود الوحي عند جميعهم عليهم السلام. كما قال تعالى: إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا [النساء:163] فيلاحظ قوله تعالى: كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده إذ ذكر نوحا عليه السلام لأنه أول رسول أرسل إلى البشرية ثم ذكر والنبيين من بعده ليكون شاملا مستغرقا جميع الأنبياء على نبينا وعليهم الصلاة السلام من بعد نوح عليه السلام.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11910",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الله جل شأنه عن سيد البشر عليه وآله الصلاة والسلام: قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي [الكهف: 110] فالعبرة إذا: بوجود الوحي وبه قامت الحجة على الناس كلهم والله تعالى أعلم.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11911",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رابعا - ليس كل الوحي مكتوبا: والأمر الآخر المقرر بالنسبة للأنبياء والرسل على نبينا وعليهم الصلاة والسلام الذين ينزل عليهم الوحي فإنه لا يشترط أن يكون ذلك الوحي مكتوبا سواء ممن لم يسبق لهم كتاب منزل كما هو الحال في أغلب الأنبياء والرسل عليهم السلام أو حتى الذين نزلت عليهم كتب وصحف كموسى وعيسى وداود ... على نبينا وعليهم الصلاة السلام فإنه لا يشترط أن يكون جميع الوحي المنزل إليهم مكتوبا في الكتب أو الصحف المنزلة عليهم. وقد عرفنا هذا مما ذكره الله تعالى في القرآن الكريم. ولما كانت الشواهد في القرآن الكريم كثيرة جدا فإني أقتصر على ذكر شاهدين فقط: ليكونا مثالا لما قررته هنا ومن أراد الزيادة فليرجع إلى ما كتبته في غير هذا المكان (1) . المثال الأول: قال الله تبارك وتعالى ـ بعد ما ذكر ما كان بين نوح عليه السلام وبين قومه -: وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا  (1) انظر: شبهات حول السنة ودحضها والسنة النبوية وحي ـ الفصل الرابع من الباب الأول.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11912",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون إلى قوله تعالى: حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل إلى قوله تعالى: ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك وأمم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب أليم ثم يقول الله تبارك وتعالى في خاتمة الآيات لنبيه المصطفى الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك [هود: 36  49] هذا الخطاب من الله تعالى لنوح عليه السلام بعدم إيمان قومه وأمره عز وجل له عليه السلام بصناعة السفينة وعدم مخاطبته جل وعز في الكفار بعد عقوبتهم ثم هذه المحاورة بين الله تعالى ونوح عليه السلام بشأن ولد نوح وما كان منه ثم الأمر منه تعالى لنوح بالهبوط من السفينة إلى اليابسة: هل هذا موجود في كتاب مكتوب عند نوح عليه السلام يقرؤه ويتلوه أو هو خطاب مباشر كلمه الله جلت قدرته به مباشرة وليس ثمة كتاب يقرؤه والجواب: لا يمكن أن يكون هذا مكتوبا في كتاب إذ لو كان مكتوبا عنده في كتاب لأمر بالرجوع إليه مباشرة ولما احتيج إلى هذه المحاورة والمخاطبة ثم إن سياق القصة يتضح منه عدم وجوده عنده من قبل كما هو واضح والله تعالى أعلم.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11913",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المثال الثاني: ما كان بين موسى عليه السلام وبني إسرائيل في قصة البقرة. قال الله تعالى: وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون [البقرة: 67- 73] . ففي هذه الآيات: أمران وأربعة أقوال لله تعالى فلو كانت هذه الأقوال في التوراة لما اضطر موسى عليه السلام إلى الأسئلة عن البقرة وأجوبتها بل لأمرهم بالرجوع إلى التوراة أو لقرأها عليهم وأمرهم بالعمل بها وكل ذلك غير موجود إنما هو سؤال وجواب عن حادثة وقعت.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11914",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يضاف إلى هذا: أن التوراة نزلت جملة واحدة وليس فيها إلا ما هو مسطور وأما ما يقع بعدها من حوادث فتحتاج إلى جواب جديد. وهذا الخطاب هو وحي غير مسطور ولا متلو. فإذا جاز هذا لموسى وغيره من الأنبياء السابقين على نبينا وعليهم الصلاة والسلام فنبينا المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم من باب أولى وأولى والله تعالى أعلم.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11915",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الفصل الثاني: الأدلة من القرآن الكريم",
        "content": "الفصل الثاني: الأدلة من القرآن الكريم الأول: أدلة عامة ... الفصل الثاني الأدلة من القرآن الكريم إن الأدلة من القرآن الكريم على أن السنة النبوية وحي نوعان: الأول: أدلة عامة. والثاني: أدلة جزئية وسأذكر من كل نوع بعض الأدلة على قدر هذا المختصر ومن أراد الزيادة فليرجع إلى كتاب (السنة النبوية وحي) فقد ذكرت سبعين دليلا على التفصيل. أما النوع الأول: وهو الأدلة العامة ففيها نصوص كثيرة أقتصر على بعضها للتدليل ومن أراد الزيادة فلينظر في الأصل. 1- قال الله تعالى: والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى [النجم:1- 5] فقوله جل وعز: وما ينطق عن الهوى لفظة عامة تشمل جميع ما يلفظه صلى الله عليه وسلم لأنها سياق النفي وقوله: إن هو إلا وحي يوحى حصر ذلك بالوحي لأن معناه ـ والعلم عند الله تعالى ـ ما هو إلا وحي يوحى إليه. وإذا كان كل ما يقوله صلى الله عليه وسلم: إنما هو وحي يوحى إليه به دل على أن السنة النبوية هي وحي. والله تعالى أعلم. ولا يصح حمل هذا اللفظ الكريم على غير رسول الله صلى الله عليه وسلم بدلالة سياق الآية الكريمة ما ضل صاحبكم وما غوى وهو ما عبر عنه تعالى بذلك في عدة آيات كما في قوله تعالى: وماصاحبكم بمجنون [التكوير: 22] والآيات التي تليها. والله تعالى أعلم.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11916",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- قال تعالى: ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم [البقرة: 129] في أربع آيات كريمات تكرر فيها عطف الحكمة على الكتاب (1) . فالحكمة المعطوفة على الكتاب ـ هي السنة النبوية ـ وهي وحي منزل من عند الله تعالى بدلالة الآيات التاليات. قال الله جل شأنه: واذكروا نعمت الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به [البقرة: 231] وقال الله عز وجل: وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما [النساء: 113] فقول الله سبحانه وتعالى: وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة و وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة يدل على أن الحكمة منزلة من عند الله عز وجل كما هو الحال في الكتاب الكريم لأنها معطوفة عليه ومقرونة به وكلاهما منزل. ولا يصح أن يقال: إن الحكمة هنا هي الكتاب بدلالة قوله تعالى: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا [الأحزاب: 34] فالكتاب هو آيات الله عز وجل - في هذه الآية الكريمة - عطفت عليها الحكمة فدل اللفظ على التغاير لكن كلاهما - أي الكتاب والحكمة-  (1) انظر: سورة البقرة (151) وسورة آل عمران (164) وسورة الجمعة (2) .(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11917",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منزلان متلوان ولا يكون ذلك إلا للوحي. وإن كان تلاوة الكتاب الكريم غير تلاوة الحكمة. والله تعالى أعلم. قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى (1) : ذكر الله الكتاب - وهو القرآن - وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا يشبه ما قال والله تعالى أعلم. لأن القرآن ذكر وأتبعته الحكمة وذكر الله منه على خلقه: بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجز - والله أعلم - أن يقال الحكمة ههنا: إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.اهـ وما قاله الإمام الشافعي رحمه الله تعالى - ونقله عمن رضي من أهل العلم بالقرآن - ليس مذهبه فحسب بل هو مذهب عامة السلف والمفسرين (2)  كما بينت هذا في غير هذا الموضع. والله تعالى أعلم. 3- لقد تكفل الله تعالى بجمع القرآن الكريم في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تكفل جل شأنه ببيانه فقال عز وجل لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه [سورة القيامة: 16  19] كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك لسانه أثناء قراءة جبريل عليه السلام في نزوله بالوحي عليه صلى الله عليه وسلم مخافة أن ينفلت منه ولا يحفظه فنهي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وأخبر أن الله عز وجل هو المتكفل بحفظه في صدره صلى الله عليه وسلم وجريانه على لسانه بعد  (1) الرسالة (78 - 79) وانظر جماع العلم ـ بحاشية الأم ـ (7: 251) . (2) انظر: الإمام الشافعي وأثره في الحديث وعلومه حيث بينت هناك أنه مذهب السلف وعامة المفسرين.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11918",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك كما أنه تعالى هو المتكفل بتفهيم تلك الآيات ومناسباتها له صلى الله عليه وسلم ويوضح ذلك: عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: quot;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتيهquot;. وفي رواية:quot;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريل عليه السلام عليه بالوحي وكان مما يحرك به لسانه وشفتيه فيشتد عليه وكان يعرف منه فأنزل الله الآية التي في لا أقسم بيوم القيامة قال: علينا أن نجمعه في صدرك وقرآنه (فتقرأه) فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال: فإذا أنزلناه فاستمع ثم إن علينا بيانه علينا أن نبينه بلسانك (وفي رواية أخرى: أن نبينه على لسانك) قال: فكان (رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك) إذا أتاه جبريل أطرق. فإذا ذهب جبريل قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما وعده اللهquot;. متفق عليه (1) . فقوله في الحديث (علينا أن نبينه على لسانك - أو بلسانك -) هو بيان مجملات الوحي وتوضيح مشكلاته وبيان معانيه وأحكامه ... والله تعالى أعلم بحيث يجري الله تعالى ذلك على لسان نبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم بعد قذف ذلك في قلبه. والله تعالى أعلم. وقوله سبحانه وتعالى: ثم إن علينا بيانه تكفل من الله عز وجل ببيان القرآن الكريم الذي يشكل على الناس في معانيه ومجمله وأحكامه ... وهذا البيان الذي تكفل الله تعالى به: إما أن يكون قرآنا لاحقا ينزله في كتابه مثل القرآن النازل أو لا.  (1) صحيح البخاري: كتاب الوحي: باب (4) حدثنا موسى بن إسماعيل وكتاب التفسير: سورة القيامة: باب ? (( ((? وباب ? (( ((? وفي غيرها. وصحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب الاستماع للقراءة رقم (147- 148)(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11919",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فإن كان قرآنا افتقر هو الآخر إلى بيان آخر أيضا وهكذا يحتاج القرآن إلى قرآن تال ليبينه ... ويكون التسلسل. يضاف إلى ذلك أيضا أن مجمل القرآن ومعانيه وأحكامه ... موجودة في القرآن الكريم وقد بينها النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلمكما سيأتي ذكر بعضه بعد قليل إن شاء الله تعالى. - وإن كان البيان علاوة على القرآن الكريم - وهو الحق - كان منزلا أيضا باعتبار قوله تعالى: ثم إن علينا بيانه حيث تكفل به وكان هذا البيان المنزل غير الذي نقرؤه وهو وحي أيضا باعتبار الالتزام الذي التزم الله سبحانه وتعالى به في قوله تعالى: إن علينا بيانه ولا شك أن هذا البيان هو السنة الموحى بها إلى النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم والله تعالى أعلم. ومن هنا يتضح كيف أن الله جل شأنه قد وكل هذا البيان إلى رسوله المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم حيث قال جل شأنه وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل: 44] بل حصر الله سبحانه وتعالى مهمة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال جل شأنه وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون [النحل: 64] فهذا البيان الملتزم به من قبل الله عز وجل والمعهود به إلى النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم هو من الوحي المنزل باعتبار الالتزام والعهد به إلى النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم وبه بانت السنة النبوية أنها وحي أيضا والله تعالى أعلم.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11920",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - بيان الأحكام الشرعية. إن أغلب الآيات القرآنية الكريمة في أحكام العبادات والمعاملات ... إلخ جاءت مجملة أو مطلقة أو عامة وجاءت السنة النبوية الشريفة مبينة أو مقيدة أو موضحة أو مخصصة ... أو جاءت بأحكام زائدة. ففي العبادات مثلا: جاءت آية في التيمم وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم [النساء:43 والمائدة:6] وأخرى في الوضوء يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين [المائدة: 6] لكن لم يرد فيهما الاستجمار والاستنجاء وغسل النجاسة وكيفية الغسل ولم يوضح الماء ومقداره في الوضوء كما لم يأت كثير من الأحكام في آية الوضوء كغسل اليدين في ابتداء الوضوء والمضمضة والاستنشاق والمبالغة فيهما والاستنثار والسواك ومسح الأذنين والتثليث في ذلك ... إلخ وفي الصلاة: جاءت الآية مجملة أقيموا الصلاة فجاءت السنة النبوية الشريفة لتبين أوقاتها وعدد ركعات كل صلاة وكيفيتها وماذا يقال في القيام وفي الركوع وفي السجود وما يجوز فيها وما لا يجوز وما يشترط لها وما يبطلها ... وجاءت بالأذان والإقامة وألفاظهما.. والصلاة النافلة المقيدة وغيرها ... والجمع بين الصلوات في السفر والحضر والقصر في السفر من غير خوف ... إلخ(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11921",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الزكاة: جاءت الآية مجملة وءاتوا الزكاة فجاءت السنة النبوية الشريفة لتحدد الأموال التي تخرج فيها الزكاة من النقدين والأنعام والخارج من الأرض وأحكام الركاز وتحديد الحول والنصاب ومقدار الزكاة ففي الإبل: في خمس شاة ... وفي الغنم: في الأربعين شاة ... وفي البقر: في الثلاثين تبيع أو تبيعة ... وفي الفضة: في كل مائتي درهم ... وفي الذهب: في العشرين مثقال وكلاهما ربع العشر. وفي المزروعات: فقد جاءت الآية مجملة وءاتوا حقه يوم حصاده لكن ما هي المزروعات التي تزكى وما هو المقدار وما هو النصاب وما حكم ما كان يسقى بغرب أو سانية وما كان يسقى من السماء ... كل ذلك جاء في السنة النبوية الشريفة. ثم جاءت السنة النبوية الشريفة لتبين ما لا تجب فيه الزكاة من هذه الأموال ... وهكذا. وفي الصيام: جاءت الآية فيه مبينة وجوب الصوم ثم إباحة الرفث والطعام والشراب ليلة الصيام (1) لكن ما حكم من أكل أو شرب ... ناسيا وما هي المفطرات في الصيام والمباشرة والقبلة للصائم ثم صيام الأيام التي يسن صيامها كالاثنين والخميس ونصف الشهر وست من شوال ... وأيهما الأفضل في السفر الصوم أو الفطر. إلخ وفي الحج: حيث جاءت الآية عامة ومجملة لكن من الذي رتبه بالصورة التي نعرفها كتعيين المواقيت الزمانية والمكانية ومواقيت الآفاقيين ومن دونهم والمقيم في مكة ... والمبيت في منى ليلة التاسع وبدء الوقوف بعرفة وإنتهائه ومكان الوقوف فيه والمبيت في مزدلفة وجمع الجمار ورمي الجمرات  (1) انظر: مع رسول الله (في رمضان. فقد ذكرت مراحل الصوم وكيف مر.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11922",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمبيت في منى ليالي أيام التشريق ... وما مبطلات الحج وما يلزم فيه الدم وما لا ... إلخ كل ذلك جاءت به السنة النبوية الشريفة. ومثل ذلك في المعاملات وغيرها كثير. فهل عين النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم ذلك من عند نفسه أو هو الوحي الذي لم نطلع عليه وكيف يكون من عند نفسه - حاشاه بأبي هو وأمي - والله تعالى يقول: ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين لكنه البيان الذي وكل الله تعالى إليه وأوحاه له فنطق به حيث يقول الله جل شأنه: لتبين للناس ما نزل إليهم بعد أن تكفل الله تعالى بالبيان ثم إن علينا بيانه وقد أخبرنا تعالى بأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إنما هو الوحي وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فهو صلى الله عليه وسلم يتبع ما يوحيه الله تعالى إليه في كل أموره كما أخبرنا الله جل شأنه عنه صلى الله عليه وسلم إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي ثم ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك من عند نفسه ولو فعل صلى الله عليه وسلم لما أقره الله تعالى ولذكر الله تعالى ذلك لنا في كتابه الكريم ولكان صلى الله عليه وسلم متقولا على ربه - حاشاه بأبي هو وأمي - فلما أقره الله تعالى - بل وكل ذلك البيان إليه دل على أن ما فعله صلى الله عليه وسلم من البيان إنما هو بأمر الله عز وجل الذي أوحاه إليه وأنه صلى الله عليه وسلم إنما اتبع ما يوحى إليه وإن كان قد خفي علينا كثير من ذلك لأن بعضا منه قد صرح صلى الله عليه وسلم بتعليم جبريل عليه السلام له كما ذكرته في الأصل والله تعالى أعلم. والنصوص في هذا النوع كثيرة إنما ذكرت ما يناسب هذا المختصر والله تعالى أعلم.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11923",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الثاني: أدلة جزئية",
        "content": "الثاني: أدلة جزئية ... ومن النوع الثاني: وهو ما جاء في جزئيات خاصة فأقتصر على بعض النماذج أيضا. 1- قال الله تعالى: وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير [التحريم: 3] فقوله تعالى: وأظهره الله عليه أخبره بما كانت أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها - التي أسر إليها النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم - قد أفشت الحديث الذي أسره إليها. فهل هذا الإظهار موجود في القرآن الكريم لا إنما كان بين الله تعالى وبين نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم حيث أطلعه على ما فعلت أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وبدلالة آخر الآية قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير والإنباء وحي كما هو معلوم. وإذا كان الإظهار من الله جل شأنه لنبيه المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم - والإنباء وحي وهو غير مكتوب ولا موجود في القرآن - دل على أن من الوحي ما هو ليس بمكتوب وأن ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو بإيحاء الله تعالى له وإنبائه إياه وأن السنة النبوية وحي لأنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إنما يتبع ما يوحى إليه ولاسيما أن مثل هذا الأمر الذي كان من أم المؤمنين رضي الله عنهن جميعا أمر مخفي لا يعلمه إلا الله تعالى. والله تعالى أعلم. 2 - لقد نفى الله تعالى عن الخلق جميعا علم الغيب وحصر تعالى ذلك به سبحانه وتعالى فهو له تعالى لا يملكه أحد وقد جاء ذلك في عدد من الآيات القرآنية الكريمة.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11924",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الله عز وجل: ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله [يونس:20] وقال سبحانه وتعالى: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله [النمل: 65] لكن الله تعالى استثنى من ذلك من يطلعه تعالى من رسله عليهم السلام - سواء من الملائكة أو من البشر - على غيبه. فقال تعالى: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا [الجن: 26  28] فإذا اختار الله تعالى ذلك الرسول وأطلعه على غيبه خصه تعالى بمزيد عناية إذ يجعل تعالى بين يديه حفظة يحفظونه ويساوقونه على ما معه من الوحي ويحرسونه من شياطين الإنس والجن. وإطلاع الله تعالى رسوله المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم على بعض ما عنده تعالى من الغيب قد ظهر جليا من الأحاديث الكثيرة التي تحدثت عما علمه صلى الله عليه وسلم من الغيوب التي لا يمكن أن تكون إلا بوحي سواء من ذكر الغيب السحيق في القدم أم من الغيب البعيد القادم وقد توسعت في بيان ذلك في: (أشراط الساعة) وأقتصر على أربعة أحاديث عامة. فعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: quot;قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار النارquot;. رواه البخاري (1) .  (1) صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق: باب قوله تعالى: وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيدوه .(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11925",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال: quot;قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفهquot;. متفق عليه واللفظ لمسلم (1) . وقوله: (ما ترك شيئا ... ) أي لم يترك أمرا مهما ذا بال يحتاجون إلى معرفته إلا أخبرهم صلى الله عليه وسلم به والله تعالى أعلم. وعن عمرو بن أخطب الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: quot;صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظناquot;. رواه مسلم (2) . وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه قال: quot;أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا قد سألته عنه إلا أني لم أسأله: ما يخرج أهل المدينة من المدينة quot;. رواه مسلم (3) . وكثير مما قاله صلى الله عليه وسلم وأخبر به أصحابه رضي الله تعالى عنهم قد وقع وفق ما قال وكل ذلك لا يمكن أن يكون من قدرة البشر إنما هو من وحي الله تعالى لرسوله الكريم صلى الله عليه وسلم خاصة وأنه صلى الله عليه وسلم قد تكلم على الماضي السحيق  (1) صحيح البخاري: كتاب القدر: باب (وكان أمر الله قدرا مقدورا) وصحيح مسلم: كتاب الفتن: باب إخبار النبي (فيما يكون إلى قيام الساعة رقم (23) (2) صحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين رقم (25) (3) صحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين رقم (24)(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11926",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وهو بدء الخليقة - والقادم البعيد - وهو حتى يدخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم - كما ذكر ما بين هذين الزمنين من حوادث وأخبار مهمة ... ووقائع.. وكل ذلك داخل في قوله تعالى: إلا من ارتضى من رسول ولاسيما أن المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم - بأبي هو وأمي - أمي لم ولن يقرأ ولم يكتب ولا يكون ذلك له ولم يطلع على كتب الأقدمين (1) إنما هو من أنباء الغيب الذي يوحيه الله تعالى إليه ولهذا تكرر قوله عز وجل: ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك [آل عمران:44 ويوسف 108] فإذا أضيف إلى ذلك قوله تعالى: فقد جاء أشراطها [محمد: 18] ومع هذا لم يذكر من أشراط الساعة في القرآن شيء إنما جاء بيانها مفصلة في السنة النبوية الشريفة علمنا أن ما قاله صلى الله عليه وسلم ليس من عنده لأن ذلك كله من الغيب وإنما هو الوحي غير المتلو وهو السنة. وقد توسعت في بيان ذلك في (أشراط الساعة) والله تعالى أعلم. 3- لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى بدر لتلقي عير قريش وخرجت قريش لمنع عيرها ولملاقاة النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله تعالى عنهم - وذلك كله بتقدير الله تعالى ليقضي أمرا كان مفعولا - وعده الله تعالى إحدى الطائفتين العير أو النفير فلما سلمت العير وتعين النفير: صار رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل ربه عز وجل قبل بدء المعركة بيوم تنفيذ ما  (1) انظر: أمية النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم والرد على منكريها فقد توسعت في بيان ذلك وذكرت عشرات الأدلة على أميته صلى الله عليه وسلم.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11927",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعده تعالى به حتى سقط رداؤه عن كتفيه من شدة إلحاحه في الدعاء فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخيمة وهو يثب في الدرع وهو يقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر ثم أراهم صلى الله عليه وسلم مصارع القوم قبل بدء المعركة بيوم وهو يقول لهم: quot;هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللهquot; فما زاول واحد من الذين عينهم صلى الله عليه وسلم مكانه بالأمس. قال الله تعالى: وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين [الأنفال: 7] عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: quot;اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم آتني ما وعدتني ... quot; إلى آخر الحديث وفيه سقوط ردائه صلى الله عليه وسلم والتزام أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه له وقوله: يا نبي الله وفي بعض الروايات: كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدكquot;. رواه مسلم (1) . وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - وهو في قبة يوم بدر -: quot;اللهم أنشدك عهدك ووعدك ... quot; ثم ذكر بنحوه وفيه زيادة خروجه وهو يثب صلى الله عليه وسلم في الدرع وهو يقول: سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر .رواه البخاري (2) .  (1) صحيح مسلم: كتاب الجهاد: باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر رقم (58) (2) صحيح البخاري: كتاب التفسير: سورة اقتربت الساعة ... : باب قوله تعالى: سيهزم الجمع ويولون الدبر . وفي غيرهما.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11928",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس. يقول: quot;هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللهquot; قال عمر رضي الله تعالى عنه: فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... رواه مسلم (1) . زاد أنس رضي الله تعالى عنه في روايته: quot;ويضع يده على الأرض ههنا وههنا. قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;. رواه مسلم (2) ومن الآية والأحاديث السابقة يتضح ما يلي: أ - كون هذا الوعد من الله تعالى كان قبل المعركة لأن سورة الأنفال نزلت بعدها وأن الوعد جاء بصيغة المضارع وإذ يعدكم الله وكذا رغبة المسلمين وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم مما يدل على أن ذلك كله كان قبل بدء المعركة. ب - إخباره صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله تعالى عنهم أن الله تعالى وعده إحدى الطائفتين وذلك قبل بدء المعركة وقبل نزول هذه الآية. ج - مناشدته صلى الله عليه وسلم ربه تعالى إنجاز ما وعده وتعهد به وذلك قبل بدئها. د - تحديده صلى الله عليه وسلم مصارع القوم قبل قتلهم مع تحديد مكان مصارعهم هـ- - سؤاله صلى الله عليه وسلم قتلى مشركي قريش وهم في القليب: هل وجدوا ما وعدهم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم وجد ما وعده الله تعالى حقا. كما في أحاديث ابن عمر وأبي طلحة عند البخاري وعمر وأنس رضي الله تعالى عنهم عند مسلم (3) . وكل ذلك لا يمكن أن يكون بالاجتهاد إنما هو وحي من الله تعالى ولم يرد في القرآن الكريم مما يدل على أن السنة النبوية وحي والله تعالى أعلم.  (1) صحيح مسلم: كتاب الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه رقم (76) (2) صحيح مسلم: كتاب الجهاد: باب غزوة بدر رقم (83) (3) صحيح البخاري: كتاب الجنائز: باب ما جاء في عذاب القبر وكتاب المغازي: باب قتل أبي جهل. وصحيح مسلم: كتاب الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه رقم (76 - 77)(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11929",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الفصل الثالث: الأدلة من السنة النبوية",
        "content": "الفصل الثالث: الأدلة من السنة النبوية أولا: عناوين الأحاديث ... الفصل الثالث الأدلة من السنة النبوية إن الأدلة من السنة النبوية الشريفة على أن السنة النبوية وحي كثيرة جدا يصعب حصرها أو ذكرها وقد قسمتها - بعد البحث- إلى مجموعات واقتصرت على مائة عنوان وتحت كل عنوان يندرج مجموعة من الأحاديث تزيد أو تنقص فقد تصل إلى المئات وقد تنقص إلى الآحاد لذا فإني أذكر هنا بعض العناوين ثم أقتصر على ذكر بعض ما جاء في بعضها من الأحاديث على قدر هذا المختصر. وعند ذكري للعنوان لا أعنيه بمفرده بل يندرج تحته كل مشتقاته في اللغة (1) ثم أقتصر على ذكر بعض الأمثلة مما هو من مشتقاته والله تعالى هو الموفق والمعين. أولا: عناوين الأحاديث: كل ما جاء بلفظ الوحي وما جاء بلفظ الأمر وما جاء بلفظ الإعطاء وما جاء بلفظ الوعد وما جاء بلفظ الحل وما جاء بلفظ الإباحة وما جاء بلفظ التطييب وما جاء بلفظ الإذن وما جاء بلفظ الترخيص وما جاء بلفظ النهي وما جاء بلفظ الإبدال وما جاء بلفظ التفضيل وما جاء بلفظ الرؤية وما جاء بلفظ الإتيان وما جاء بلفظ التحريم وما جاء بلفظ البشارة وما جاء بلفظ الإيتاء وما جاء بلفظ التخيير وما جاء بلفظ النصر  (1) مثال ذلك: (كل ما جاء بلفظ الوحي) فإنه يدخل تحته كل مشتقاته مثل: أوحي إلي فجاء الوحي أوحى الله إليه أوحى إلي يوحى إليه وحي ... ومثل (كل ما جاء بلفظ الأمر) فإنه يدخل تحته كل مشتقاته مثل: أمرت بكذا أمرني ربي أمر ربي إن ربك يأمرك ... وهكذا يقال في كل العناوين.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11930",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما جاء بلفظ الاشتراط وما جاء بلفظ الانتداب وما جاء بلفظ التجاوز وما جاء بلفظ النفث في الروع وما جاء بلفظ البعثة وما جاء بلفظ الجعل وما جاء بلفظ الاستئذان وما جاء بلفظ الإخبار وما جاء بلفظ العجب وما جاء بلفظ الإبدال وما جاء بلفظ الكفالة وما جاء بلفظ الضمان وما جاء بلفظ القسم على بعض الأمور وما جاء بلفظ التصديق وما جاء بلفظ العذر وما جاء بلفظ الكتابة وما جاء بلفظ الوجوب وما جاء بلفظ الدخول في الجنة أو النار وما جاء بلفظ السؤال وما جاء بلفظ القضاء وما جاء بلفظ العرض وما جاء بلفظ التوكيل وما جاء بلفظ القسم وما جاء بلفظ الإمداد وما جاء بلفظ الإحداث وما جاء بلفظ الرضا ... إلخ. وما جاء من إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله تعالى وأوصافه وأسمائه وأفعاله وإخباره صلى الله عليه وسلم عن نفسه الشريفة وما خصه الله تعالى به وفضله وإخباره صلى الله عليه وسلم عن فضل الصلاة والسلام عليه وبيان عقوبة تارك الصلاة عليه وإخباره صلى الله عليه وسلم من بيان مسارعة الله تعالى في رضاه صلى الله عليه وسلم وإخباره صلى الله عليه وسلم عن القرآن الكريم ونزوله وترتيبه وحروفه وثواب قراءته وعن الأحاديث القدسية وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الملائكة الكرام عموما وعن جبريل عليه السلام وتعليمه له ونزوله عليه ومصاحبته له ... إلخ وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الجنة ونعيمها ودرجاتها وكيفيتها وأبوابها ومن يدخلها ... وعن النار ودركاتها وأوديتها ونارها وعذابها وقوتها وأهلها وأحوالهم ومن يدخلها ومن يخرج منها ... وعن الأنبياء السابقين عليه وعليهم الصلاة والسلام وأحوالهم وأوصافهم وما حصل معهم ... وعن الأمم السابقة وما حصل فيها وما ورد من بعض أفرادها ... وعن أهل بيته صلى الله عليه وسلم وأحوالهم وما سيكون لهم وعن الزيادة عن الأربع في أزواجه رضي الله تعالى عنهن وعن أصحابه رضي الله تعالى عنهم ووفياتهم وما سيحصل لهم(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11931",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو لبعضهم بعده صلى الله عليه وسلم وعن قرنه وفضل أهله ومدة بقائهم وإخباره صلى الله عليه وسلم عن المدينة النبوية وحرمها وأهلها ومكانتها وأحوالها وصفاتها وما يكون فيها وعن مكة المكرمة وحرمها ومكانتها وأحوالها وأهلها وعن الغيوب المستقبلة والأمور البعيدة القادمة وعن الفتن والملاحم والحروب الحاصلة بين الأمم أو بين المسلمين أنفسهم وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الشهداء ومكانتهم وأحوالهم وأنواعهم وعن أشراط الساعة بنوعيها الكبرى والصغرى وما ظهر منها وما لم يظهر وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الكائنات في زمانه فوقعت كما أخبر سواء كان حصولها في زمانه أو بعده ... إلخ وما جاء من إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفضائل في الأعمال والأقوال كالذكر والدعاء والأيام والأمكنة والأزمنة والأفراد وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الهجرة وفضلها وعن أمته صلى الله عليه وسلم وفضلها ومكانتها وأجرها وانتشارها وملكها ... وأنها لا تجتمع على ضلالة ووجود الطائفة المنصورة فيها على الدوام وعن المساجد الثلاثة وفضلها وعن بدء الخلق وعمن سيكونون تحت العرش يوم القيامة من أصناف المؤمنين وعن أحوال القبر والبرزخ ... وعن الجن والشياطين وأحوالهم وعن العالم المادي والمعنوي من الشمس والقمر والزمان ... إلخ وما جاء من إخباره صلى الله عليه وسلم عن الإيمان وأركانه ... والإسلام وتشريعاته والإحسان وأحواله ... وعن عرض الأعمال على الله تعالى وتشريعه صلى الله عليه وسلم للأحكام في الحلال والحرام سواء في النكاح أو المطعومات أو المشروبات أو اللباس ... إلخ وبيانه صلى الله عليه وسلم للعبادات المختلفة والزائدة في الحضر والسفر والأمن والخوف وإخباره صلى الله عليه وسلم عن خلق الإنسان والأمور الطبية والأدوية والعلاجات ... مما لا مدخل للبشر فيه وعن المؤمنين وصفاتهم وأحوالهم وشوقهم وحنينهم وعن المنافقين وأحوالهم وصفاتهم وأنواعهم وعن أول ما(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11932",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقضى به بين الناس يوم القيامة وعن يوم القيامة وأحوالها وشدتها وما فيها من الحوض والكوثر والصراط ... وعن عرض الجنة والنار عليه صلى الله عليه وسلم وما رأى فيهما وعن أول من يدعى إلى الجنة وأول من يدخلها وما شعار المؤمنين يومئذ يوم العرض وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الرحم ومكانتها وعن أحوال بعض الناس وعن الرحمة وأقسامها وعن بعض الحيوانات ما يقتل منها وما لا يقتل وعن الجمادات والتفريق بينها والتفريق بين قطع الأرض والمدن والبلاد وبيان الثواب والأجر على الأعمال من صلاة وصيام ووضوء وحج وقتل حيوان معين ... ومن الأذكار وإخباره صلى الله عليه وسلم عن العقوبات على من فرط في الطاعات وعلى إطلاع الله تعالى له عما يفعله أو يقوله المشركون أو المنافقون وعن مكايد اليهود وغدرهم وعن عطف لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم على لفظ الجلالة في حصول أمر معين وأنه صلى الله عليه وسلم أوتي القرآن ومثله معه ... إلخ وهناك غيرها كثير لأن كل حديث شريف يمكن أن يندرج تحت عنوان أو أكثر لكن ما ذكرته يكفي للدلالة والله تعالى أعلم.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11933",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: ذكر بعض الأمثلة من الحديث على وحي السنة النبوية: سوف أقتصر على ذكر بعض الفقرات كما سأقتصر على ذكر حديث واحد أو اثنين في كل فقرة إلا ما ورد في الفقرة الأولى فإني سأذكر ستة أحاديث فيها إن شاء الله تعالى وجميع ما أذكره فهو مما ورد في الصحيحين أو أحدهما ومن أراد معرفة ما في هذه الفقرات السابقة من الأحاديث فلينظر في الأصل (السنة النبوية وحي) مع التنبيه على أني لا أذكر كل مشتقات الكلمة إنما أذكر واحدة أو اثنتين والله تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11934",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ - كل ما ورد بلفظ الوحي: 1- عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فدخلت على عائشة وهي تصلي فقلت: ما شأن الناس يصلون فأشارت برأسها إلى السماء فقلت: آية فأشارت برأسها أي نعم فأطال رسول الله صلى الله عليه وسلم (القيام جدا حتى تجلاني الغشي ... قالت: فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تجلت الشمس فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم (الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: quot; أما بعد ما من شيء لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا - أو مثل - فتنة المسيح الدجال ... quot; الحديث بطوله متفق عليه (1) . 2- عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذات يوم خطيبا فقال: quot; ... وإن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحدquot; الحديث رواه مسلم (2) . 3- وعن يعلى بن أمية رضي الله عنه قال لعمر رضي الله عنه: أرني النبي صلى الله عليه وسلم (حين يوحى إليه قال: فبينما النبي صلى الله عليه وسلم (بالجعرانة - ومعه نفر من أصحابه - جاءه رجل فقال: يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة وهو متضمخ بطيب فسكت النبي صلى الله عليه وسلم (ساعة فجاءه الوحي فأشار عمر رضي الله عنه إلى يعلى فجاء يعلى- وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثوب قد أظل به  (1) صحيح البخاري: كتاب العلم: باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار رقم (11) . (2) صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها: باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار رقم (64) .(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11935",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فأدخل رأسه فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم (محمر الوجه وهو يغط ثم سري عنه فقال: quot; أين الذي سأل عن العمرة quot; فأتي برجل فقال: quot;اغسل الطيب الذي بك ثلاث مرات وانزع عنك الجبة واصنع في عمرتك كما تصنع في حجتكquot; متفق عليه واللفظ للبخاري (1) . 4- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: quot; ما غرت على امرأة لرسول الله صلى الله عليه وسلم (كما غرت على خديجة لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم (إياها وثنائه عليها وقد أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب - زاد في رواية -: quot;لا صخب فيه ولا نصبquot;. متفق عليه واللفظ للبخاري (2) . 5- عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: خرجت سودة بعدما ضرب عليها الحجاب لتقضي حاجتها وكانت امراة جسيمة تفرع النساء جسما ولا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب فقال: يا سودة والله ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وإنه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت: يا رسول الله إني خرجت فقال لي عمر كذا وكذا قالت: فأوحى الله إليه ثم رفع عنه وإن العرق في يده ما وضعه فقال: quot;إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكنquot; متفق عليه (3) .  (1) صحيح البخاري: كتاب الحج: باب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الحج: باب ما يباح للمحرم بحج أو عمرة وما لا يباح ... رقم (6 - 10) . (2) صحيح البخاري: كتاب النكاح: باب غيرة النساء ووجدهن. وصحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها رقم (73 - 76) . (3) صحيح البخاري: كتاب التفسير: سورة الأحزاب: باب قوله: لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام ...   وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب السلام: باب جواز جعل الإذن رفع حجاب أو نحوه من العلامات رقم (17) .(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11936",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله فقال: quot;إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتهاquot; فقال رجل: يا رسول الله أو يأتي الخير بالشر فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: ما شأنك تكلم النبي صلى الله عليه وسلم ولا يكلمك فرأينا أنه ينزل عليه - وفي رواية للبخاري: يوحى إليه وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير - قال: فمسح عنه الرحضاءفقال: quot; أين السائل - وكأنه حمده - فقال: إنه لا يأتي الخير بالشر ... quot; الحديث متفق عليه (1) . ب - كل ما ورد بلفظ الأمر: فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على اللهquot;. متفق عليه (2) . وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot;أمرت أن أسجد على سبعة أعظم على الجبهة - وأشار بيده على أنفه - واليدين والركبتين وأطراف القدمين ولا نكفت الثياب والشعرquot;. متفق عليه (3) .  (1) صحيح البخاري: كتاب الزكاة: باب الصدقة على اليتامى. وصحيح مسلم: كتاب الزكاة: باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا رقم (121 - 123) . (2) صحيح البخاري: كتاب الإيمان: باب فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم . وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الإيمان: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله ... رقم (36) ورواه مسلم من حديث عمر وأبي هريرة وجابر رضي الله تعالى عنهم أيضا. (3) صحيح البخاري: كتاب الأذان: باب السجود على الأنف وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب أعضاء السجود ... رقم (227 - 231)(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11937",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج - كل ما جاء بلفظ الوعد: فعن عائشة رضي الله عنها قالت: خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة طويلة ... الحديث بطوله في صلاة الخسوف وفيه ثم قال: quot; ... لقد رأيت في مقامي هذا كل ما وعدته حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفا من الجنة حين رأيتموني جعلت أتقدم ... quot;. الحديث بطوله متفق عليه (1) . وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة ... ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس يقول: quot;هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللهquot;. قال: فقال عمر رضي الله عنه: فوالذي بعثه بالحق ما أخطؤوا الحدود التي حد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال: quot;يا فلان بن فلان ويا فلان بن فلان هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا فإني قد وجدت ما وعدني الله حقاquot;. رواه مسلم (2) . وقد روياه من غير حديثه أيضا بنحوه. د - كل ما جاء بلفظ الإعطاء: فعن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;أعطيت خمسا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعةquot;. متفق عليه (3) .  (1) صحيح البخاري: كتاب العمل في الصلاة: باب إذا انفلتت الدابة في الصلاة. وصحيح مسلم: كتاب الكسوف: باب صلاة الكسوف رقم (3) . (2) صحيح مسلم: كتاب الجنة: باب عرض مقعد الميت من الجنة والنار عليه ... رقم (76) . (3) صحيح البخاري: كتاب التيمم: الباب الأول. وصحيح مسلم: كتاب المساجد رقم (3) .(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11938",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففي هذا الحديث خمس منح: أعطيت بعثت أحلت جعلت نصرت. وعن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر فقال: quot;إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني - والله - لأنظر إلى حوضي الآن وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض ... quot; متفق عليه (1) . هـ- كل ما جاء بلفظ الإذن: فعن أبي شريح رضي الله تعالى عنه - في خطابه لعمرو بن سعيد - وهو يجهز الجيش لغزو مكة أيام ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس ... quot; متفق عليه (2) . و كل ماجاء بلفظ الترخيص: فعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمر فتنزه عنه ناس من الناس فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب حتى بان الغضب في وجهه ثم قال: quot;ما بال أقوام يرغبون عما رخص لي فيه فوالله لأنا أعلمهم بالله وأشدهم له خشيةquot; رواه مسلم (3) .  (1) صحيح البخاري: كتاب الجنائز: باب الصلاة على الشهيد وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الفضائل: باب إثبات حوض نبينا (وصفاته رقم (30 31) . (2) صحيح البخاري: كتاب العلم: باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الحج: باب تحريم مكة وصيدها ... رقم (446) . (3) صحيح مسلم: كتاب الفضائل: باب علمه (بالله تعالى وشدة خشيته رقم (128) .(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11939",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ز- كل ما جاء بلفظ النهي: فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: quot;أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكمquot; رواه مسلم (1) . ح - كل ما جاء بلفظ التخيير: فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال: quot;عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عندهquot; فبكى أبو بكر وبكى فقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير وكان أبو بكر أعلمنا به. متفق عليه (2) . ط - كل ما جاء بلفظ التفضيل: فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;فضلت على الأنبياء بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيونquot; رواه مسلم (3) .  (1) صحيح مسلم: كتاب الصلاة: باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود رقم (207 208 214) . (2) صحيح البخاري: كتاب مناقب الأنصار: باب هجرة النبي (وأصحابه إلى المدينة وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة: باب فضائل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه رقم (2) . (3) صحيح مسلم: كتاب المساجد رقم (5) وروى البخاري بعضه.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11940",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت تربتها طهورا إذا لم نجد الماءquot; وذكر خصلة أخرى. رواه مسلم (1) . ي - كل ما جاء بلفظ الرؤية: فعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما - في قصة صلاة الكسوف -وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: quot;ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل - أو قريبا - من فتنة المسيح الدجال ... quot; الحديث متفق عليه (2) . وعن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما قال: أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة فقال: quot;هل ترون ما أرى إني لأرى مواقع الفتن (تقع) خلال بيوتكم كمواقع القطرquot; متفق عليه (3) . إلى غير ذلك من الأحاديث النبوية الشريفة لكني اقتصرت على بعض ما ورد تحت هذه العناوين.  (1) صحيح مسلم: كتاب المساجد رقم (4) . (2) صحيح البخاري: كتاب العلم: باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الكسوف: باب ما عرض على النبي (في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار رقم (11) . (3) صحيح البخاري: كتاب فضائل المدينة: باب آطام المدينة وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الفتن: باب نزول الفتن كمواقع القطر رقم (9) .(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11941",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الفصل الرابع: الأدلة من دلائل النبوة",
        "content": "الفصل الرابع: الأدلة من دلائل النبوة الغيب لله سبحانه وتعالى ... الفصل الرابع الأدلة من دلائل النبوة والمقصود بدلائل النبوة: المعجزات والخوارق التي يجريها الله تعالى على يد رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن تقع من بشر بصفته البشرية وليس للاجتهاد فيها مجال وإنما صدرت من مشكاة النبوة لتدل على صدقه في دعواه للنبوة. لكن لا أريد المعجزات والخوارق الدالة على صدقه صلى الله عليه وسلم في دعوى النبوة فتلك لها بحث مستقل وإن كانت تتداخل مع ما نحن فيه إنما أريد بالدلائل هنا: الأحاديث التي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي من علم الغيب سواء كانت عن الغيوب القديمة الموغلة في القدم أو الغيوب المستقبلة الموغلة في المستقبل والتي تدل على أن ما صدر عنه لم يصدر بالاجتهاد ولا من واقع البشرية لأن ذلك لا يمكن الاطلاع عليه إنما يصدر عن وحي أوحاه الله عز وجل إلى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم. وأول من تكلم في علامات النبوة الإمام البخاري رحمه الله تعالى حيث عقد بابين في صحيحه سماهما (علامات النبوة في الإسلام) و (بقية أحاديث علامات النبوة في الإسلام) ... ثم تلاه عدد من العلماء فأفردوها في كتب مستقلة كأبي داود وابن قتيبة وابن أبي الدنيا وأبي الشيخ في آخرين ومن أوسع من تكلم في الدلائل: الحافظ أبو نعيم الأصبهاني رحمه الله تعالى - لكن الذي وصلنا مختصره - ثم الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى وهو أوسعها ثم تلاهم آخرون ومن أواخر من تكلم فيها ابن كثير رحمه الله تعالى حيث(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11942",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعتمد على الإمام البيهقي ولخص ما كتبه السابقون ثم الحافظ السيوطي في كتابه الخصائص الكبرى (1)  ... وغيرهم كثير رحمهم الله تعالى (2) . وقبل البحث في الدلائل أحب أن أجيب عن إشكال قد يقع في ذهن القارئ وهو طالما أن الغيب لله تعالى فهل تتعارض تلك النصوص معه الغيب لله سبحانه وتعالى: لقد أخبرنا الله تعالى أن الغيب له جل شأنه وأنه تعالى استأثر به وأنه لا أحد من الخلق يعلم الغيب. قال الله عز وجل: فقل إنماالغيب لله [يونس:20] وقال جل شأنه: قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله [النمل: 65] بل أخبر تعالى أن نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم - وهو أفضل خلقه وأكرمهم عليه - لا يعلم الغيب. فقال تعالى: قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي [الأنعام:50] في آيات متعددة.  (1) الخصائص غير الدلائل كما أن الدلائل غير الشمائل ... . (2) انظر كشف الظنون (760)(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11943",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إطلاع الله تعالى بعض خلقه على غيبه: لقد أخبرنا الله تعالى اختصاصه بالغيب إلا أن يطلع بعض خلقه عليه تكرما ومنحة فإذا أطلعهم عليه علموه فهم لا يعلمون إلا ما أطلعهم عليه. فقال جل شأنه: عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11944",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا [الجن: 26  27] فقوله تعالى: إلا من ارتضى من رسول صريح بذلك. لذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أكرمه الله تعالى بإطلاعه على المغيبات السابقة واللاحقة ولهذا كثرت الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم في إخباره عن تلكم الغيوب. وقبل الخوض في بيان الدلائل أذكر بعض الأحاديث الإجمالية التي تنص على إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيوب البعيدة جدا - ماضيا ومستقبلا وما بينهما.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11945",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بعض الأحاديث التي تدل على اطلاعه صلى الله عليه وسلم على الغيوب",
        "content": "بعض الأحاديث التي تدل على اطلاعه صلى الله عليه وسلم على الغيوب: فعن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: quot;قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاما فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيهquot;. رواه البخاري (1) . أي أخبرهم صلى الله عليه وسلم منذ بدء الخليقة حتى نهاية العالم. وعن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما قال: quot;قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به حفظه من حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفهquot;. متفق عليه واللفظ لمسلم (2) . فقوله رضي الله تعالى عنه: (ما ترك شيئا) أي لم يترك شيئا ذا بال مهم يحتاجون إلى معرفته: إلا أخبرهم صلى الله عليه وسلم به.  (1) صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق: باب قوله تعالى: وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده . (2) صحيح البخاري: كتاب القدر: باب: وكان أمر الله قدرا مقدورا  وصحيح مسلم: كتاب الفتن: باب إخبار النبي (فيما يكون إلى قيام الساعة رقم (23) .(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11946",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعنه رضي الله تعالى عنه قال: quot;أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة فما منه شيء إلا قد سألته إلا أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة من المدينةquot;. رواه مسلم (1) . وعن عمرو بن أخطب رضي الله تعالى عنه قال: quot;صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر ثم نزل فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس فأخبرنا بما كان وبما هو كائن فأعلمنا أحفظناquot;. رواه مسلم (2) . فهذا فيه كسابقه (فأخبرنا بما كان - أي فيما مضى - وبما هو كائن - في المستقبل) . والله تعالى أعلم. ففي هذه النصوص الكريمة - وغيرها مما لم أذكره - دلالة على أنه صلى الله عليه وسلم أخبرهم عن الماضي السحيق بدء الخلق وعن المستقبل البعيد بعد دخول أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ولا يمكن أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك اجتهادا من واقع البشرية إذ ليس في ذلك مسرح إنما هو الوحي الذي آتاه الله تعالى لأنه لا ينطق عن الهوى وإنما يتبع ما يوحى إليه. ودلائل النبوة كثيرة والحمد لله وهي متنوعة لكني سأقتصر هنا على ذكر ما يخص بحثنا هذا - وهي أربعة أنواع - كما سأقتصر على بعض ما ورد في الصحيحين - أو أحدهما - فقط والله تعالى المعين.  (1) صحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين رقم (24) . (2) صحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين رقم (25) .(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11947",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا - إخباره صلى الله عليه وسلم بالغيوب الماضية: وبالنظر فيما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من الأحاديث النبوية الشريفة التي تتحدث عن الغيوب الماضية نجدها قسمين الأول: تتحدث عن الأنبياء السابقين على نبينا وعليهم الصلاة والسلام. الثاني: تتحدث عما حصل في الأمم الماضية مما لم يرد ذكره في القرآن الكريم ولا يعرف في كتاب وهذا كثير جدا أيضا. 1- الأحاديث التي تتحدث عن الأنبياء السابقين على نبينا وعليهم الصلاة والسلام وهي نوعان: أ- ما جاء عن الأنبياء عليهم السلام مع تعيينهم بأسمائهم. والأحاديث في ذلك كثيرة لكني أقتصر على ما في الصحيحين أو أحدهما فمن ذلك: بيان خلق آدم عليه السلام وطوله وسلامه عليه السلام على الملائكة وردهم عليه ومحاجة آدم وموسى عليهما السلام وطواف إبليس به عند خلقه وإنذار نوح عليه السلام أمته الدجال ووصيته لبنيه واختتان إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة وتعويذه إسماعيل وإسحق عليهم السلام وما حصل له ولزوجه في مصر وأن إسماعيل عليه السلام كان راميا وما حصل له في مكة وأن يوسف عليه السلام هو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم عليهم السلام واغتسال أيوب عليه السلام عاريا ونزول رجل الجراد من ذهب عليه وحثوه في ثوبه ومرور يونس عليه السلام في ثنية هرشى (1) على ناقة حمراء يلبي وخلق موسى عليه السلام وما كان بينه وبين بني إسرائيل وأذيته من قبلهم واغتساله منفردا وسؤاله عن أدنى أهل الجنة  (1) ثنية قرب الجحفة.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11948",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما حصل له مع ملك الموت وتخفيف القرآن على داود عليه السلام وصلاته وقيامه بالليل وبيان غيرته وأكله من عمل يده وقضاء سليمان عليه السلام بين المرأتين وطوافه على تسعين امرأة وأن زكريا عليه السلام كان نجارا وعن قوام عيسى عليه السلام وأن الشيطان نخس في الحجاب ولم ينخس فيه وما حصل له مع السارق ... إلخ ب - ما جاء عن الأنبياء عليهم السلام من غير تسمية لواحد منهم: وهذا كثير أيضا لكني سأقتصر على ذكر بعض ما ورد في الصحيحين أو أحدهما فمن ذلك: إخباره صلى الله عليه وسلم أن لكل نبي حواريين وإعطاء كل نبي آية على مثلها آمن البشر وأن لكل نبي بطانتين وأن كل واحد منهم رعى الغنم وتخيير كل نبي عند المرض بين الدنيا والآخرة وأنهم تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم وأن لكل واحد منهم دعوة مستجابة قد تنجزها في حياته وأن الله تعالى إذا أراد رحمة أمة قبض نبيها قبلها ليكون لها فرطا وأنهم أخوة لعلات وأن كل واحد منهم بعث إلى قومه خاصة إلا النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم وأن كل واحد منهم حذر أمته من الدجال وأن منهم من لم يصدقه من أمته إلا رجل واحد وأن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وأن الشمس حبست لنبي من الأنبياء وأن الله تعالى عاتب نبيا حرق قرية النمل لقرص واحدة منها له وأن واحدا منهم كان يخط وأنه لم يعط أحد منهم سورة الفاتحة وخواتيم سورة البقرة وأن هلاك الأمم السابقة باختلافهم على أنبيائهم وكثرة أسئلتهم وما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ... إلخ(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11949",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - وهو الإخبار عن الأمم السابقة: إن الأحاديث التي وردت عن النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم وهي تتحدث عن الأمم السابقة كثيرة جدا لكني أذكر هنا بعض ما ورد في الصحيحين أو أحدهما فقط ومن ذلك ما يلي: تقدير المقادير قبل خلق السموات والأرض جعل الرحمة مائة قسم وإنزال قسم منها إلى الأرض لتتراحم به الخلائق وخلق الملائكة من نور وجعل الأرواح جنودا مجندة واصطفاء كنانة من ولد إسماعيل عليه السلام وأن عمرو بن لحي أول من سيب السائبة وأن المسجد الأقصى بني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة وأن الوزغ كان ينفخ النار على إبراهيم عليه السلام ليؤججها وأن هلاك عاد بالدبور ولولا ادخار بني إسرائيل اللحم لم يخنز وأن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء وأن بني إسرائيل دخلوا على أستاههم مخالفين أمر الله تعالى ولم سمي الخضر بهذا الاسم وقصة موسى والخضر عليهما السلام وأن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا وبيان عدد الذين تكلموا في المهد مع بيان أسمائهم وقصصهم وقصة أصحاب الأخدود والساحر والراهب والغلام وقصة الذي كان به جرح فانتحر وقصة الأقرع والأبرص والأعمى وقصة أصحاب الغار الثلاثة وقصة البغي التي سقت الكلب فغفر لها وقصة الرجل الذي سقى الكلب فشكر الله تعالى له فغفر له ودخول المرأة النار بسبب هرة حبستها ولم تطعمها حتى ماتت وتجاوز الله تعالى عمن كان يتجاوز عن المعسرين وقصة الزارع الذي سمع الصوت من السحاب وقصة الذي استقرض مالا فلم يجد مركبا يوصل المال إلى صاحبه فأرسله في خشبة وصفة عاقر الناقة وحال الذي لم يعمل خيرا قط وقصة(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11950",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي قتل تسعة وتسعين وكلام البقرة والذئب وقصة الذي خسف الله تعالى به الأرض وقصة الذي ابتاع أرضا فوجد فيها كنزا وشكر الله تعالى لمن نحى غصن شوك عن الطريق وقصة السارق من بني إسرائيل ووجود المحدثين في الأمم السابقة وقصة إرسال الطاعون رجسا على بني إسرائيل وتحريم الشحم عليهم واحتيالهم في أكله ... إلخ ثانيا - إخباره صلى الله عليه وسلم عن الكائنات المستقبلة في حياته فوقعت طبق ما أخبر به سواء في حياته أو بعد وفاته لكن في زمن أصحابه وهو نوعان: النوع الأول: ذكره القرآن الكريم أو أشار إليه وهو كثير (1) . وهذا النوع لن أتعرض إليه ولن أذكر منه شيئا. النوع الثاني: ما ورد من الأحاديث النبوية الشريفة مما لم يرد ذكره في القرآن الكريم أو يشر إليه وهو كثير جدا أيضا لكني سأقتصر على ذكر بعض ما ورد في الصحيحين أو أحدهما فقط على سبيل الإشارة وإن كان في غيرهما حديث صحيح كثير فمن ذلك: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الهجرة من مكة إلى المدينة وإخباره صلى الله عليه وسلم عن إتمام هذا الدين وظهوره وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الخصائص التي خصه الله تعالى بها وعن استشهاد بعض أصحابه رضي الله تعالى عنهم (كعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير ... ) وإخباره صلى الله عليه وسلم عن قتله صلى الله عليه وسلم لأمية بن خلف وقتل أبي بن خلف وعن مصارع صناديد قريش في بدر مع تحديد أماكنهم وعن الخلفاء بعده وعن البلوى التي ستصيب عثمان رضي الله تعالى عنه وعن الذراع المسمومة وعن الرجل يوم خيبر أنه من أهل النار وعن الأنصار أنهم يقلون وأنهم  (1) انظر: الشمائل لابن كثير (350 - 357) .(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11951",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سيجدون أثرة بعده وعن فتح اليمن والشام والعراق ومدائن كسرى ومصر وعن هلاك كسرى وقيصر وإنفاق كنوزهما في سبيل الله تعالى وعن فتح الحيرة وخروج الظعينة منها وعن إفاضة المال حتى لا يوجد من يقبله وعن استشهاد أمراء غزوة مؤتة رضي الله عنهم وعن استشهاد أهل بئر معونة وعن موت النجاشي وإخباره وقع في الأيام التي ماتوا فيها وعن تقدم وفاته صلى الله عليه وسلم قبل أمته والإشارة إلى وفاته صلى الله عليه وسلم في المدينة وأنه صلى الله عليه وسلم فرط لهم وعن المبشرين من أهل الجنة وبمن يموت على الإسلام وأنه صلى الله عليه وسلم إذا قال لأحد أصحابه عند الحرب: يرحمه الله فإنه سيقتل شهيدا ... وإخباره صلى الله عليه وسلم حال من غل شملة يوم خيبر وأنها تشتعل عليه نارا وأن الأرض لن تقبل الذي ارتد وعن فتح مكة ودخولها وأن قريشا لن تغزوهم وعن عدم دخول أحد ممن شهد بدرا وبيعة الرضوان النار وأن جابرا رضي الله عنه سيحصل لهم الأنماط وعن انتقال أهل المدينة إلى الشام واليمن والعراق وأن دون الفتنة باب (وهو عمر رضي الله تعالى عنه) فإذا انكسر لن يغلق وأنه رضي الله عنه من المحدثين وإخباره صلى الله عليه وسلم عن المخدج (1) عند قتال الخوارج وعن الفتن في المدينة وأن عمارا رضي الله تعالى عنه تقتله الفئة الباغية وأن عبد الله بن سلام رضي الله عنه لن يقتل بل يموت وعن فتح خيبر على يد الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعن خطاب حاطب بن بلتعة رضي الله عنه لأهل مكة بمسير النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم إليهم وعن المنافق يوم حنين وعن شيعته التي ستكون وعن سبب هبوب الريح الشديدة عند عودتهم من تبوك وعن المنافقين يوم الثنية في تبوك  (1) مخدج اليد: ناقصها.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11952",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعمن تخلف في المدينة لعذر يوم سيرهم إلى تبوك وعن قدوم وفد عبد القيس وقصة الذي ضرب في رجله منهم وعن قدوم وفد أهل اليمن وإخباره صلى الله عليه وسلم أبا هريرة رضي الله عنه بوصول غلامه يوم هجرته وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الآيات الست بين يدي الساعة وأولها موته صلى الله عليه وسلم وعن غزو فئام من الناس والإشارة إلى خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وشهادة عكاشة بن محصن وثابت بن قيس رضي الله عنهما وعن استدارة الزمان وعن تمادي الناس حتى يسألوا عن الله جل شأنه وإخباره صلى الله عليه وسلم عن سيادة الحسن بن علي رضي الله عنهما وعن الغزو في البحر وكون أم حرام رضي الله عنها معهم وعن قتال الترك وانخرام قرنه صلى الله عليه وسلم بعد مائة عام وأن فاطمة رضي الله عنها أول أهله لحوقا به وأن زينب أو سودة أول نسائه رضي الله عنهن لحوقا به وعن ولادة ولده إبراهيم وأن له مرضعا تتم رضاعه في الجنة وعن بدء فتح ردم يأجوج ومأجوج وعمن قيل إنه مات أنه انتحر وعن اليهودي ورقص قلوصه به وهو متوجه إلى الشام وإخباره صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله تعالى عنهم يوم حجة الوداع: لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ... إلخ ثالثا - إخباره صلى الله عليه وسلم عن الغيوب المستقبلة: إن الأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا لكني سأقتصر على ذكر بعض ما ورد في الصحيحين أو أحدهما للاختصار لا لإهمال غيرهما - معاذ الله - وإلا فإن في غير الصحيحين أحاديث صحيحة كثيرة أيضا ولاسيما أنهما لم يستوعبا كل الصحيح وقد ذكرت تلك الأحاديث في الأصل لأن القصد هو الإشارة والتنبيه والله تعالى هو الموفق والمعين فمن ذلك: إخباره صلى الله عليه وسلم عن الفتن والملاحم وعن الخوارج وخوارج آخر الزمان(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11953",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإخباره صلى الله عليه وسلم عن القتال بين الطائفتين الكبيرتين من المسلمين وعن غزو القسطنطينية وعن قتال الترك وعن فتن أغيلمة من قريش وعن الدجاجلة والكذابين وعن القرون المفضلة وعن أشراط الساعة وعن النار التي ستخرج من أرض الحجاز وعن وجود الشر بعد الخير في هذه الأمة وعن الجلادين والنساء الكاسيات العاريات وعن بلوغ ملك أمته صلى الله عليه وسلم وعن استخلاف أمته فيها وعن منع العراق الشام ومصر أرزاقهم وعن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان وعن كسره للصليب وعن الخلفاء الاثني عشر وعن طاعون عمواس وعن أويس القرني - رحمه الله تعالى - وعن معركة الجمل وصفين وعن مروق مارقة عند اختلاف بين طائفتين من المسلمين وعن خروج أهل المدينة منها إلى الشام واليمن والعراق وعن عين تبوك والجنان فيها ... إلخ. وإخباره صلى الله عليه وسلم عن الطائفة المنصورة وعن اتباع هذه الأمة للأمم السابقة وعن حصول الردة - والعياذ بالله تعالى - في آخر الزمان قبيل قيام الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة وعن الشر الكائن بعد هذا الخير وعن الهرج في آخر الزمان وأنه إذا وضع السيف في هذه الأمة فلن يرفع إلى قيام الساعة وعن الأقوام الذين بأيديهم مثل أذناب الإبل وعن عدم مبالاة الناس بم يأخذون المال من حل أو حرام وعن تمني محبيه رؤيته صلى الله عليه وسلم وعمن يتبعون المتشابه وعمن يحدثون بما لم يكن والإشارة إلى الكذابين الأسود العنسي ومسيلمة الكذاب وأن في ثقيف كذابا ومبيرا وأنه لا يقتل بعد الفتح قرشي صبرا وأنه صلى الله عليه وسلم لا يخشى على أمته الفقر ولكن التنافس في الدنيا وعن قتال اليهود وأنه لو كان العلم بالثريا لناله رجال من فارس(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11954",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن غزو الهند وفارس والترك ... وعن يأس الشيطان أن يعبد في جزيرة العرب ... إلخ رابعا- إجابته صلى الله عليه وسلم عن مسائل فكانت وفق الواقع وأن هذه الإجابات لا تكون من علم البشر. كجوابه صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن سلام قبل إسلامه عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي وهي عن الروح وعن أقوام ذهبوا في الدهر فلا يدرى ما صنعوا وعن رجل طواف في الأرض بلغ مشارق الأرض ومغاربها وجوابه صلى الله عليه وسلم حبر يهود عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي عن خلق الولد وكيف ينزع الولد إلى أبيه وإلى أمه وعن أول طعام يأكله أهل الجنة وعن أول أشراط الساعة وجوابه صلى الله عليه وسلم حبر يهود عن أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات ومن أول الناس إجازة وما تحفتهم حين يدخلون الجنة وما غذاؤهم على إثره وما شرابهم عليه ومن أين يكون الولد وجوابه صلى الله عليه وسلم لليهودي عن أن الولد يكون من الرجل والمرأة وبيانه صلى الله عليه وسلم له عن ماء الرجل وماء المرأة وعن السواد الذي في القمر وجوابه صلى الله عليه وسلم لعصابة من اليهود عن أربع خلال عن الطعام الذي حرمه إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة وعن ماء الرجل وماء المرأة وكيف يكون الولد ذكرا وكيف يكون أنثى وكيف يكون النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم في النوم ومن وليه صلى الله عليه وسلم من الملائكة وجوابه صلى الله عليه وسلم لليهوديين عن الآيات التي أعطاها الله تعالى لموسى عليه السلام وإخباره صلى الله عليه وسلم اليهود عما في التوراة من أمر الرجم في الزاني المحصن وإخباره صلى الله عليه وسلم لليهود عن وصفه في التوراة وتصديق الغلام اليهودي له وإخباره صلى الله عليه وسلم السائل اليهودي عن النجوم التي رآها يوسف عليه السلام ساجدة له وإخباره صلى الله عليه وسلم(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11955",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحابه رضي الله عنهم عما في نفوسهم قبل أن يسألوه كإخباره صلى الله عليه وسلم وابصة الأسدي رضي الله عنه عن البر والإثم قبل أن يسأله وإخباره صلى الله عليه وسلم الرجل الثقفي عن صلاة الليل وركوعه وسجوده وصيامه وغسله من جنابة وإخباره صلى الله عليه وسلم للأنصاري رضي الله عنه عن خروجه من بيته إلى البيت العتيق ووقوفه بعرفة وحلقه رأسه وطوافه بالبيت ورميه الجمار ... إلخ. والله تعالى أعلم.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11956",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الفصل الخامس: الأدلة من الإعجاز العلمي في السنة النبوية",
        "content": "الفصل الخامس: الأدلة من الإعجاز العلمي في السنة النبوية مدخل ... الفصل الخامس الأدلة من الإعجاز العلمي في السنة النبوية وأعني بالإعجاز العلمي ما اصطلح عليه مؤخرا مما جاء في القرآن الكريم أو في السنة النبوية الشريفة مما له علاقة بالعلوم الكونية والعصرية فجاء العلم الحديث كاشفا لما كان قد جاء فيهما صراحة أو إشارة. لكن المقصود هنا الإعجاز العلمي في السنة النبوية لأنها مجال البحث. وإذا كان الشيخ طنطاوي جوهري رحمه الله تعالى- قد جعل تفسيره: (الجواهر) شاملا - حسب ما يراه - للآيات الكونية في القرآن الكريم وما تقوم به هيئات متخصصة من بحث في (الإعجاز العلمي في القرآن الكريم) فإن كثيرا من الأحاديث النبوية ما زالت تنتظر دورها في البحث العلمي أيضا. هذا وقد جمعت الهيئة التأسيسية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة التابعة لرابطة العالم الإسلام 1744 حديثا مما يدخل في العلوم الكونية والطبية ونحوها وإن كان قد فاتها الكثير لاقتصارها على الكتب التسعة فقط. وأذكر هنا عددا من الأحاديث النبوية الشريفة التي جاء العلم الحديث مقررا لما تضمنته. لكن أقتصر على الأمر العلمي وبشكل مختصر جدا ولن أتعرض لما حوته تلك الأحاديث الشريفة من الأمور الشرعية لأن القصد هو التنبيه على الأمور العلمية.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11957",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "ليس من كل الماء يكون الولد",
        "content": "1- ليس من كل الماء يكون الولد: عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العزل فقال: quot;ما من كل الماء يكون الولد إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيءquot; رواه مسلم (1) . في هذا الحديث الشريف ثلاثة أمور علمية محضة سبق بها الاكتشافات الحديثة وهي: أ -ليس الخلق يكون من جميع الماء - خلافا لما كان يعتقد إلى عهد قريب في الغرب مع تقلبهم في ذلك - علما بأن الرجل يقذف في المرة الواحدة ما يقرب من نصف مليار نطفة لكن لا يصل إلى البويضة إلا أقل من خمسمائة وقد يصل العشرات فقط ولكن الذي يلقحها حوين واحد (نطفة) . ب - أن السقط قد يقع مبكرا قبل التخلق. ج - أن الحمل قد يقع بإذن الله تعالى مع تناول الأم موانع الحمل وهذا واضح من لفظ الحديث quot;إذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيءquot; والنصوص كثيرة في الدلالة على ذلك. وهذا هو المشاهد الآن حيث وقع حمل كثير من النساء وهن يأخذن موانع الحمل.  (1) صحيح مسلم: كتاب النكاح: باب حكم العزل رقم (133) .(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11958",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "إثبات ماء الرجل وماء المرأة",
        "content": "2 - إثبات ماء الرجل وماء المرأة: فعن ثوبان رضي الله تعالى عنه - في قصة سؤال الحبر اليهودي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الأسئلة وفيه: قال الحبر: جئت أسألك عن الولد فقال صلى الله عليه وسلم:  (1) صحيح مسلم: كتاب النكاح: باب حكم العزل رقم (133) .(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11959",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot;ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا (أي كان الولد ذكرا) بإذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا (أي كان الولد أنثى) بإذن اللهquot; قال اليهودي: صدقت وإنك لنبي ثم انصرف فذهب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه وما لي علم بشيء منه حتى أتاني الله بهquot; رواه مسلم (1) . وقد ورد نحو ذلك من حديث عائشة وأنس وأم سلمة رضي الله عنهم (2) ففي هذه الأحاديث الشريفة - وغيرها - أمور علمية لم تعرف إلا في هذا القرن أو قبله بقليل ومنها: أ - إثبات ماء للرجل وآخر للمرأة وهذا لم يعرف إلا مؤخرا حيث كانوا يتصورون أن الجنين يخلق من ماء الرجل لا غير وبخاصة بعد اكتشاف (لوفنهوك) وتلميذه (هام) النطفة وكانوا يصورون النطفة على أنها إنسان صغير جدا ينمو في الرحم حتى يبلغ حجمه المعروف دون طرو أي تغيير عليه في تركيبه وشكله. واستمر الأمر حتى بعد اكتشاف البويضة ولم يحسم الأمر إلا في القرن الماضي حيث اكتشف أهمية النطفة والحوين في عملية تخلق الجنين (3) . ب - التفريق بين ماء الرجل وماء المرأة والذي لم يعرف إلا مؤخرا  (1) صحيح مسلم: كتاب الحيض: باب صفة مني الرجل والمرأة وأن الولد مخلوق من مائهما رقم (34) . (2) انظر: صحيح البخاري: كتاب العلم: باب الحياء في العلم وكتاب الأنبياء: باب وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة .وكتاب مناقب الأنصار: باب (51) حدثنا حامد بن عمر. وصحيح مسلم: كتاب الحيض: باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها رقم (30 - 33) . (3) انظر: الطب النبوي والعلم الحديث (3: 328) وعلم الأجنة في القرآن والسنة (21) .(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11960",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأن منشأ مائها يكون بانسكاب السائل الجريبي الذي يأتي مع البويضة من المبيض ويكون لونه أصفر رقيقا. ج - الجنين لا يكون إلا بعد معاشرة الرجل للمرأة جنسيا فهو مخلوق منهما خلافا لما كان سائدا حتى القرن التاسع عشر المسيحي. د - تعيين جنس الجنين لا يكون إلا بغلبة أحد الماءين خلافا لما كان سائدا حتى القرن التاسع عشر المسيحي - كما ذكرت - ذلك أنهم كانوا يرون أن ما يطرأ على الجنين إنما هو مجرد نمو في الحجم والوزن والشكل وأنه من ماء الرجل فقط أو من ماء المرأة فقط - بعد اكتشاف البويضة - ولكنهم اكتشفوا مؤخرا أنه من الرجل والمرأة معا كما نصت عليه هذه الأحاديث. هـ - تحديد الشبه ونظام التوارث الخلقي بين الولد وأعمامه وبين الولد وأخواله وقد سبق الإسلام العلم الحديث بأكثر من ألف عام في ذلك. و كل ذلك بأمر الله تعالى وإذنه وليس بمجرد اللقاء بين الزوجين والله تعالى أعلم.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11961",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "استقرار النطفة الأمشاج في الرحم",
        "content": "3 - استقرار النطفة الأمشاج في الرحم: عن حذيفة بن أسيد رضي الله تعالى عنه يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين - أو خمسة وأربعين - ليلة فيقول: يا رب أشقي أم سعيد فيكتبان فيقول: يا رب أذكر أم أنثى فيكتبان ويكتب عمله وأثره وأجله ورزقه ثم تطوى الصحف فلا يزداد فيها ولا ينقصquot; رواه مسلم (1) .  (1) صحيح مسلم: كتاب القدر: باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابة رزقه ... رقم (2)(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11962",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففي هذا الحديث الشريف برواياته إشارة إلى خمس حقائق علمية هي: أ -كون النطفة لا تكون في الرحم قبل استقرارها فيه. ب-كون النطفة تكون متحركة قبل استقرارها في الرحم. ج-استقرار النطفة في الرحم لكن لم يحدد الحديث مدة الحركة قبل الاستقرار. د-التخلق المخفي يكون بعد مضي أربعين ليلة - أو خمس وأربعين - من استقرار النطفة في جدار الرحم. وأعني بالتخلق المخفي: وضع خارطة للجنين وهي أشبه بوضع مخطط للبيت ثم يتم تنفيذه فيما بعد. والله تعالى أعلم. هـ-الإشارة إلى منع دخول أي شيء على النطفة قبل هذه المدة وهذا هو الواقع حيث إن الرحم يقفل - تقريبا - بما يكون فيه من موانع-بعد نزول البويضة وانغراسها في جدار الرحم. كما سيأتي إن شاء الله تعالى. وقد جاء العلم الحديث ليقرر هذه الحقائق العلمية كلها والتي لم تعرف إلا مؤخرا (1) .  (1) انظر: الطب النبوي والعلم الحديث ومع الطب في القرآن الكريم ودورة الأرحام وخلق الإنسان بين الطب والقرآن.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11963",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4- اختراق الأسوار لتصوير الجنين وحصول التشوه الخلقي فيه: عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأذني هاتين يقول: quot;إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك فيقول: يا رب أذكر أو أنثى فيجعله الله ذكرا أو أنثى. ثم يقول:  (1) انظر: الطب النبوي والعلم الحديث ومع الطب في القرآن الكريم ودورة الأرحام وخلق الإنسان بين الطب والقرآن.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11964",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يارب أسوي أو غير سوي فيجعله الله سويا أو غير سوي. ثم يقول: يا رب ما رزقه ما أجله ما خلقه ثم يجعله شقيا أو سعيداquot; رواه مسلم (1) في هذا الحديث الشريف عدة أمور علمية دقيقة لم تعرف إلا في هذا العصر أقتصر على ذكر بعضها. أولا - قوله صلى الله عليه وسلم: quot;ثم يتصور عليها الملكquot; التصور: هو النزول من الأعلى يقال: تصور الدار وتسور الجدار أي نزل من أعلاه (2) . إن البويضة بعد تلقيحها في الثلث الأعلى من القناة الرحمية (فالوب) تنتقل منها إلى أعلى الرحم فتغرس الخلايا المغذية المحيطة بها استطالاتها في مخاطية الرحم وهي مرحلة العلوق ثم تبدأ هذه الخلية بالانقسام والتخلق فتصير علقة ثم مضغة ثم يتكون الغشاء المشيمي الذي يتكون من ثلاث طبقات (3) فإذا أضيف إلى هذه الأغشية جدار المشيمة وجدار الرحم: صارت بمنزلة الجدر المحيطة بالنطفة والأسوار القوية المنيعة الحامية لها بإذن الله تعالى التي تمنع من وصول أي شيء إلى النطفة. يضاف إلى ذلك أيضا: أن الغدة النخامية بإصدارها الأوامر لحدوث: أ - ما يحيط بالنطفة من الأغشية السابقة التي تمنع وصول أي شيء إليها وتكون جدرانها قوية صلبة. ب - ما يحيط بالنطفة من دماء سميكة وسوائل تمنع وصول أي حيوان أو غيره إليها أيضا.  (1) صحيح مسلم: في الكتاب والباب السابقين رقم (4) . (2) الذي تفيده كتب اللغة أن التصور بمعنى السقوط من قولهم: ضربته ضربة فتصور منها أي: سقط. انظر النهاية لابن الأثير: 3\/60 والقاموس والتاج (صور) . (3) انظر: الوجيز في علم الأجنة وخلق الإنسان (201 ـ وما بعد) وعامة كتب الأجنة.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11965",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ج - إن عنق الرحم يكون - في أثناء نزول البويضة من مبيضها - واسعا ليسمح بولوج ملايين النطف من المهبل إلى القناة فإذا لقحت وانتقلت إلى الرحم وعلقت بجداره فإن عنق الرحم يضيق جدا بحيث لا يسمح بدخول إلا النادر من النطف. د - إن السائل الجريبي الذي يكون عند مرحلة الإخصاب كثيرا ورقيقا جدا ليسهل انتقال النطف إلى القناة الرحمية بسهولة فإنه بعد العلوق يصبح سميكا جدا جدا بحيث لا يسمح بدخول النطف فيكون كالسدادة التي تمنع دخول أي شيء وإن كان العنق ليس مغلقا حقيقة بل هو متضيق جدا جدا كما أخبرني الأستاذ الدكتور جمال مرسي أستاذ واستشاري أمراض النساء والولادة. لذا فإن الملك يتسور هذه الجدران ويتجاوز هذه الأسوار السميكة المانعة الحارسة - التي جعلها الله تعالى حفاظا على هذا الجنين الذي لا يملك ما يدافع به عن نفسه - ليصور الجنين ويخلق الله تعالى على يديه ما يشاء. ثانيا - في هذا الحديث دلالة على أن التشوه الخلقي لا يكون قبل الأربعين من التلقيح - التي هي فترة تنامي الجنين - وإنما يكون بعدها وذلك في الفترة التي يكتب فيها الملك جنس الجنين وعمره ورزقه وخلقه ... إلخ قال الدكتور محمود ناظم نسيمي رحمه الله تعالى (1) : لقد اكتشف أن هناك أوقاتا خاصة من تنامي الجنين تكون فيها التشوهات محرضة بعوامل خارجية وأن هناك فترات خاصة - محددة بدقة - بالنسبة للتشوهات النوعية المختلفة:  (1) الطب النبوي والعلم الحديث (3: 344) وأخذه عن النشأة الأولى.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11966",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففي الدور المبكر - من التكاثر الخلوي - يصعب أن تثير أي عوامل حدوث التشوهات وإذا ما قدر وأصيبت المضغة بعامل ماسخ لها فربما تهلك. أما إذا نجت من أثر ذلك العامل فإنها تتنامى مخلوقا سويا باستبدال الخلايا المتأذية. وكذلك في المراحل المتأخرة من التنامي إذ يصعب أيضا ويندر أن تنشأ تشوهات لأن العمليات المؤدية لنشأة الأعضاء تكون قد قطعت شوطا بعيدا وكادت أن تستكمل تماما. وبالنسبة للبشر: يفترض أن الفترة الحرجة أو الحساسة تمتد من الأسبوع الرابع للحمل وحتى الأسبوع السابع وإن كانت التشوهات ممكنة الحدوث حتى في الشهر الثالث ولكن بنسبة أقل بكثير. فمصير الجنين - من حيث السواء أو التشوه - يتحدد في الأسبوع السابع من التنامي بشكل عام. قلت: إن حصل التشوه قبل الأربعين فله حالتان: إما أن تستبدل بالخلايا التي شوهت أخرى سليمة ويزول التشوه بإذن الله تعالى وإما أن يسقط الجنين إذا كان التشوه كاملا. وأما في المراحل المتأخرة من الحمل فيندر وقوع التشوه لأن الجنين قد اكتملت صورته وأعضاؤه وإن كان التشوه ممكنا كما هو الحال في الإنسان بعد ولادته وكبره. إنما يتحدد مصير الجنين في فترة سؤال الملك فإن كان الله تعالى قد قدر أن يكون مشوها كتبه الملك وكان كذلك وبقي حتى يخرج إلى الدنيا وهو كذلك وإن قدر تعالى أنه سليم كتبه الملك كذلك وبقي كذلك حتى يخرج إلى الدنيا وهو كذلك والله تعالى أعلم.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11967",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الكتابة على جبهة الجنين",
        "content": "5 - الكتابة على جبهة الجنين: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا أراد الله أن يخلق نسمة قال ملك الأرحام - معرضا - أي رب أذكر أم أنثى فيقول فيقضي الله أمره ثم يقول: أي رب أشقي أم سعيد فيقضي الله أمره ثم يكتب بين عينيه ما هو لاق حتى النكبة ينكبهاquot; رواه عبد الرزاق وابن حبان وأبو يعلى والبزار والآجري وابن أبي عاصم في آخرين (1) وإسناد أغلبهم صحيح وروى الشيخان نحوه من حديث أنس رضي الله تعالى عنه. فجاء العلم الحديث ليكشف لنا هذه الحقيقة العلمية المذهلة التي نص عليها الحديث ولكن لم تعرف إلا في العصر الحديث. قال علماء الأجنة: إذا بلغ الجنين أربعة أشهر يكتب على جبهته حتى كأن وجهه وجه فيلسوف إنها شعيرات مرسومة بمهارة فائقة. والغريب أنه ليس ثمة اثنان على وجه الأرض تتشابه فيهم هذه الكتابة حتى لو كانا توءمين ثم تختفي تلك الكتابة تحت طبقة دهنية كثيفة تغطي جلد الجنين وتخفي عن أعين المتلصصين تلك الكتابة الفذة الرائعة (2) .  (1) مصنف عبد الرزاق (11: 112) وصحيح ابن حبان (14: 54) ومسند أبي يعلى (10: 154 - 155) وكشف الأستار (3: 23) والشريعة (2: 782 - 783) والسنة (1: 148- 149 من طرق) ومجمع الزوائد (7: 193) . (2) انظر: خلق الإنسان بين الطب والقرآن.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11968",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "في جسم الإنسان (360) مفصلا",
        "content": "6 - في جسم الإنسان (360) مفصلا: عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;إنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل ... quot; الحديث رواه مسلم (1) وقد ورد من حديث غيرها كما ذكرته في الكتابين المذكورين.  (1) صحيح مسلم: كتاب الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف رقم (54) .(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11969",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأذكرها هنا على الإجمال وهي: مجموع مفاصل الأطراف العلوية (64) مفصلا ومفاصل الأطراف السفلية (62) مفصلا ومفاصل العمود الفقري (76) مفصلا ومفاصل القفص الصدري (66) مفصلا ومفاصل الجمجمة (86) مفصلا ومفاصل الحنجرة (6) مفاصل فيكون مجموع ما في جسم الإنسان  64  62  76  66  86  6  360 مفصلا. وصلى الله وسلم على النبي المصطفى الكريم وعلى آله وصحبه وسلم.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11970",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة",
        "content": "7 - الفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة: فعن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت فاطمة بت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت (فإذا ذهب قدرها) فاغسلي عنك الدم (فاغتسلي) ثم صليquot; متفق عليه (1) . وقد ورد عندهما عن أم حبيبة رضي الله تعالى عنها أيضا. فقد فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث الشريفة بين دم الحيض ودم الاستحاضة - مع أنهم ما كانوا يفعلون ذلك - وهذا ما بينه العلم الحديث. فالدمان يختلفان من حيث المنشأ واللون والرائحة والمدة والفترة بين الدمين والنظام ... إلخ.  (1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب غسل الدم وفي غيرهما. وصحيح مسلم: كتاب الحيض: باب المستحاضة وغسلها وصلاتها رقم (62 - 63) .(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11971",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الحيض فيمتاز بالأمور التالية: - إن دم الحيض ينتج عن تساقط الغشاء المبطن للرحم المتموت ويتوقف هذا الدم عندما يكتمل ترمم الغشاء المبطن الجديد للرحم استعدادا للدورة الشهرية الجديدة التالية. - لون دم الحيض أحمر غامق لا يتخثر وقد ترى فيه قطع صغيرة داكنة في الأيام الأولى للحيض وهي بطانة الرحم المتموتة. - هذا الدم يكون غزيرا في الأيام الأولى ويخف تدريجيا ويميل لونه للبني والاصفرار قبل أن ينقطع. - ترافقه - غالبا - آلام العادة الشهرية في الأيام الأولى وبعض النساء يميزنه من رائحته الخاصة. - وعندما يكون غزيرا جدا - بشكل نزيف - فإنه يميل إلى الأحمر القاني (بسبب ضخامة أو تليف في الرحم) وهذه حالة مرضية عندها يترافق بوجود خثرات دم صغيرة أو كبيرة حسب الشدة. - إن مدة الحيض عادة تكون (من 5 - 7 أيام) لكنها قد تقل إلى يومين أو تزيد إلى (8) أيام وقد تزيد أكثر وتعتمد مدة الحيض على طول فترة ترمم الغشاء المبطن للرحم زيادة أو نقصانا. - تكون الدورة الشهرية عند (15?) من النساء (من 28- 30) يوما. - تعد الدورة طبيعية إذا كانت المدة بين الحيضتين (من21- 35) يوما. أما دم الاستحاضة فيمتاز بما يلي: - يختلف لونه عن دم الحيض يكون لونه مائلا إلى الاحمرار القاني.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11972",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أنه ناتج عن تمزق الأوعية الدموية - فهو دم عرق - (لحمية ورم تسمك في بطانة الرحم) - وغالبا إذا كان غزيرا ترافقه خثرات دموية. - قد يشبه دم الحيض عند زيادة مدة الحيض عن (8 - 10) أيام في حالات اضطراب الدورة الشهرية. - ليس له طبيعة منتظمة مثل الدورة الشهرية فقد يحدث خارج الدورة وقد يلي حدوث الدورة مباشرة. - ليس له مدة ثابتة فقد تطول مدته إلى أشهر بل أكثر وقد تقل. - لا ترافقه آلام كآلام الدورة الشهرية والله تعالى أعلم (1) .  (1) هذا ما كتبه لي عدد من الاستشاريين في أمراض النساء والولادة. منهم الدكتور عبد الرحمن أحمدو. جزاهم الله تعالى خيرا.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11973",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الحجر الصحي",
        "content": "8 - الحجر الصحي: عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot;إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منهquot; متفق عليه (1) . سئل الدكتور (جون لارسن) من قبل هيئة الإعجاز العلمي (2) : إذا كنت حاكما على مدينة وأصيبت تلك المدينة بمرض وبائي خطير أو ما يسمى بالطاعون فماذا تفعل يا دكتور  (1) صحيح البخاري: كتاب الطب: باب ما يذكر في الطاعون. وصحيح مسلم: كتاب السلام: باب الطاعون والطيرة والكهانة ونحوها رقم (92 - 97) . وقد روياه من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه في الكتابين والبابين السابقين. كما ورد عن عدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. (2) مجلة الإعجاز العلمي (العدد الرابع) .(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11974",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: سآتي بالجنود وأضرب حصارا على المدينة لمنع الدخول إليها والخروج منها. قيل له: أما أن تمنع الدخول فقد علمناه ولكن لماذا تمنع الخروج منها قال: لأن الدراسات في الفترة المتأخرة كشفت لنا أنه عندما يكون الطاعون منتشرا في مدينة من المدن أو منطقة من المناطق فإن عدد الذين تظهر عليهم أعراض المرض تتراوح نسبتهم (ما بين 10 - 30 ) قيل له: والباقون من سكان المدينة ما بالهم قال: هؤلاء الباقون يحملون الجرثومة في أجسادهم لكن جهاز المناعة عندهم يتغلب على الجراثيم فتبقى في الجسم ولكنها لا تضره فإذا بقي هذا الصحيح في البلدة التي فيها الطاعون فلا خوف عليه لأنه ملقح ولأن عنده مقاومة من جهاز المناعة تدفع عنه المرض. أما لو خرج من هذه المدينة - أو البلدة - فإنه يخرج حاملا لهذه الجرثومة فينقل ذلك المرض إلى مدينة جديدة وقد ينشأ عن ذلك هلاك الملايين من البشر بسبب خروج هذا المصاب ... قيل: إلى متى يستمر هذا الحصار المضروب على هذه المدينة قال: إلى وقت يسير حتى يتغير سلوك الجرثومة بإضافة خصيصة وراثية جديدة حتى تذهب فيها خصيصة العدوى التي تنتشر وتنقل المرض إلى الآخرين. اهـ.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11975",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "النهي عن اقتناء الكلاب، وإباحة اقتناء القطط",
        "content": "9- النهي عن اقتناء الكلاب وإباحة اقتناء القطط: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اقتناء الكلاب وبين أن من اقتناها نقص من أجره كل يوم قيراطان وأمر بقتلها وأوجب غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات إحداهن بالتراب ... وكل ذلك في الصحيحين (1) . وهناك أحاديث أخرى ذكرتها في الكتابين المذكورين. بينما أباح صلى الله عليه وسلم اقتناء القطط فقال صلى الله عليه وسلم: quot;إنها ليست بنجس إنها من الطوافين عليكم أو الطوافاتquot; رواه كثيرون وصححه مالك والبخاري والترمذي وابن خزيمة والحاكم وابن حبان والعقيلي والدارقطني والبيهقي والنووي (2) . ففي هذه الأحاديث النهي عن اقتناء الكلب - مع شدة الحاجة إليه في ذلك الوقت ولاسيما في البادية - وإباحة اقتناء القط مع أنهما من فصيلتين  (1) صحيح البخاري: كتاب الوضوء: باب إذا شرب الكلب في إناء أحدكم وكتاب بدء الخلق: باب إذا ولغ الكلب في شراب أحدكم وكتاب الذبائح والصيد: باب من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد أو ماشية. وصحيح مسلم: كتاب الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب رقم (89- 92) وكتاب المساقاة: باب الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه رقم (44 50 - 56) وانظر الكتابين المذكورين لبيان الأحاديث الأخرى. (2) الموطأ كتاب الطهارة: باب الطهور للوضوء (1: 22 - 23) والأم (1: 6- 7) (7: 178) والمسند رقم (10) ومصنف ابن أبي شيبة (1: 32 31) ومصنف عبد الرزاق (1: 10 101) ومسند الحميدي (1: 205 - 206) ومسند أحمد (5: 296 303 309) وسنن أبي داود: كتاب الطهارة: باب سؤر الهرة رقم (75) وسنن الترمذي: كتاب الطهارة: باب ما جاء في سؤر الهرة رقم (92) وسنن النسائي: كتابي الطهارة والمياه: باب سؤر الهرة (1: 55 178) والسنن الكبرى (1: 76) وسنن ابن ماجه: كتاب الطهارة: باب الوضوء بسؤر الهرة والرخصة في ذلك رقم (367) وسنن الدارمي (1: 153) وشرح معاني الآثار (1: 18 19) والمنتقى لابن الجارود (30 رقم 60) وسنن الدارقطني (1: 70) والسنن الكبرى (1: 245) وشرح السنة (2: 69) والمستدرك (1: 160) وأقره الذهبي وصحيح ابن خزيمة (1: 55) وصحيح ابن حبان (4: 114- 115) وانظر المجموع (1: 215 166 216) ونصب الراية (1: 136 - 137) والتلخيص الحبير (1: 41 - 42)(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11976",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "متقاربتين ولا أطيل الكلام في بيان خطورة اقتناء الكلب بل أقتصر على قول واحد من كبار علماء الغرب وهو (الدكتور جون لارسن) (1) وهو كبير أطباء المستشفى الرسمي في (كوبنهاجن) حيث قال جوابا عن سؤال حول الكلب والقط فقال: يحمل الكلب الكثير من الأمراض المعدية فهو يحمل ما يقارب خمسين مرضا طفيليا وكثير منها في لعابه. ويعد القط من أطهر الحيوانات من الناحية الطبية فهو لا يحمل من الجراثيم والميكروبات إلا ما يسبب مرضا واحدا فقط إنه مرض إذا أصيب به شخص أصيب بالعمى يوجد هذا المرض في براز القط فإذا أكل حيوان آخر هذا البراز انتقل هذا المرض إلى جسم هذا الحيوان وعندما يذبح هذا الحيوان ويؤكل لحمه ينتقل المرض بدوره إلى الإنسان فيصاب به. اهـ قلت: لهذا نهى النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم عن أكل لحم الجلالة وشرب لبنها. ثم سبحان من ألهم القط بدفن برازه حتى لا يأكله حيوان آخر فكأنه يرفع التبعة عن نفسه بدفنه. فسبحان الملهم المدبر.  (1) انظر: مجلة الإعجاز العلمي (العدد الرابع) .(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11977",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الذباب يحمل الجراثيم ومبيداتها",
        "content": "10 - الذباب يحمل الجراثيم ومبيداتها: عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داءquot; رواه البخاري (1) . وقد ورد نحو هذا الحديث عن عدد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم.  (1) صحيح البخاري: كتاب الطب: باب إذا وقع الذباب في الإناء وفي غيرهما.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11978",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقول: إن هذا الحديث يشير إلى معجزتين كريمتين: أولاهما: إثباته أن الذباب يحمل عنصر المرض وهو الداء وقد ظهرت هذه بشكل متيقن ويعلمها كثير من الناس. ثانيهما: أن الذباب يحمل عنصر الشفاء وهو الدواء وقد ظهرت هذه بشكل واضح وجلي أيضا. وقد أجريت تجارب كثيرة في جامعة الملك عبد العزيز بجدة. وذكرتها في الكتاب المذكور كما ذكرت تقارير أخرى من غيرها: وخلاصة البحث فيها: أن الذباب إذا أغمس في اللبن أو الطعام أو الشراب ... فإن الجراثيم التي تسقط منه في الإناء ... لا تقف عند حدها بل تبدأ تتناقص حتى تنتهي بينما إذا وقف الذباب ثم طار فإن الجراثيم التي تسقط منه - وتخالط الماء أو الشراب - تبدأ بالزيادة وهكذا ولو كان الأمر عاديا لكان الأمر على العكس وفي انغماس الذباب تكون الجراثيم الساقطة أكثر بكثير منها في حال وقوفه ثم طيرانه (1) . والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.  (1) انظر: الإصابة في صحة حديث الذبابة (135- 186) من الطبعة الأولى.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11979",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة إن الذي ذكرته في هذه الرسالة يدل دلالة صريحة واضحة على أن السنة النبوية الشريفة ليست من واقع البشر إنما هي وحي أوحاه الله تعالى إلى النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم. - فالقرآن الكريم بآياته المتعددة دل على أن ما ينطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحي لأنه لا قدرة للإنسان على القول بما يخفى عليه. - كما أن النصوص الكريمة الكثيرة من السنة النبوية تدل على أن ما قاله صلى الله عليه وسلم ونطق به ليس من اجتهاد البشر فهو فوق قدرتهم ولا مسرح لهم فيه - كما أن الدلائل النبوية الشريفة - سواء ما أخبر به صلى الله عليه وسلم عن الماضي السحيق أو الغيب المستقبلي البعيد أو ما نطق به مما هو متعلق بالموجودات في زمانه صلى الله عليه وسلم وتحقق بعد عصره صلى الله عليه وسلم ... كل ذلك يدل على أن ما نطق به ليس من اجتهاد البشر ولا للعقل فيه مسرح إنما هو الوحي الرباني. - فإذا أضيف إلى ذلك العدد الكبير من الأحاديث التي قالها صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من ألف عام وهي تتحقق في هذا الزمان مما يدل على أن ما قاله ونطق به صلى الله عليه وسلم ليس من اجتهاد البشر ولا للعقل فيه مسرح. إنما هو الوحي الرباني.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11980",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هنا يتضح أن السنة النبوية وحي وهذا مما امتاز به صلى الله عليه وسلم عن سائر الأنبياء عليه وعليهم الصلاة والسلام مع اختلاف الوحيين فهو وحي غير متلو ولا متعبد بتلاوته بخلاف وحي القرآن الكريم وهذا ما أعطيه صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما في حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله تعالى عنه -: quot;ألا إني أعطيت القرآن ومثله معهquot; رواه أحمد وأبو داود وغيرهما (1) . لذا يلزم العناية بهذا الموضوع بشكل أوسع.  (1) مسند أحمد (4: 130- 131) وسنن أبي داود: كتاب السنة: باب في لزوم السنة رقم (4604) وسنن الدارقطني (4: 287) وصحيح ابن حبان (1: 107) وشرح معاني الآثار (4: 209) والشريعة (1: 415- 416) وشرح السنة (1: 201) والتمهيد (1: 149- 150) وذم الكلام (2: 134- 135) والسنن الكبرى (9: 332) ودلائل النبوة (6: 549) والمعجم الكبير (20: 283) ومسند الشاميين (2: 137) .(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11981",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... مصادر الرسالة 1  الآيات البينات لما في الإسراء والمعراج من الخوارق والمكرمات للدكتور خليل ملا خاطر. 2 - الإتقان في علوم القرآن للحافظ السيوطي بيروت. 3 - الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم. بيروت. 4 - الإصابة في صحة حديث الذبابة خليل إبراهيم ملا خاطر. دار القبلة. 5 - الإمام الشافعي وأثره في الحديث وعلومه خليل إبراهيم ملا خاطر. 6 - الأم للإمام الشافعي. ط كتاب الشعب مصر. 7 - أمية النبي المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم خليل إبراهيم ملا خاطر (تحت الطبع) . 8 - التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر. نشر السيد عبد الله يماني. 9 - التمهيد للحافظ ابن عبد البر. نشر وزارة الأوقاف بالمغرب. 10 - جماع العلم للإمام الشافعي. بحاشية كتاب الأم. 11 - خلق الإنسان بين الطب والقرآن د محمد علي البار جدة. 12 - دلائل النبوة للإمام البيهقي. ت الدكتور عبد المعطي قلعجي. 13 - دو إسلام للدكتور غلام جيلاني برق (بالأوردو) باكستان. 14 - دورة الأرحام للدكتور محمد علي البار جدة. 15 - ذم الكلام وأهله للحافظ الهروي ت عبد الله الأنصاري. 16 - الرسالة للإمام الشافعي ت الشيخ أحمد شاكر القاهرة.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11982",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "17 - الزاهر لابن الأنباري ت الدكتور حاتم الضامن. 18 - السنة لابن أبي عاصم ت الدكتور باسم الجوابرة. 19 - السنة النبوية وحي خليل إبراهيم ملا خاطر (تحت الطبع) . 20 - سنن الترمذي ت الشيخ أحمد شاكر وآخرين بيروت. 21 - سنن الدارمي نشر السيد عبد الله هاشم اليماني. المدينة المنورة. 22 - سنن أبي داود ت الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد. 23 - سنن الدارقطني نشر السيد عبد الله هاشم اليماني. المدينة المنورة. 24 - السنن الكبرى للإمام البيهقي. ط دائرة المعارف العثمانية الهند. 25 - السنن الكبرى للنسائي. ت د عبد الغفار وسيد بيروت. 26 - سنن ابن ماجه ت الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي القاهرة. 27 - سنن النسائي بحاشيتي السيوطي والسندي. 28 - شبهات حول السنة ودحضها خليل إبراهيم ملا خاطر. دار القبلة. 29 - شرح السنة للإمام البغوي. نشر المكتب الإسلامي بيروت. 30 - شرح معاني الآثار للإمام الطحاوي. ت محمد زهري النجار. 31 - الشريعة للإمام الآجري. ت الدكتور عبد الله الدميجي. 32 - الصحاح للجوهري. ت الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار. 33 - صحيح البخاري. طبعة اسطنبول وبشرح الفتح. 34 - صحيح ابن حبان ت الشيخ شعيب أرنؤوط مؤسسة الرسالة. 35 - صحيح ابن خزيمة ت د مصطفى الأعظمي. المكتب الإسلامي. 36 - صحيح مسلم. ت الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي القاهرة.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11983",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "37 - الطب النبوي والعلم الحديث د محمود ناظم نسيمي الشركة المتحدة 38- علم الأجنة في القرآن والسنة هيئة الإعجاز العلمي مكة المكرمة. 39 - القاموس المحيط للفيروز ابادي. مطبعة السعادة مصر. 40 - كشف الأستار بزوائد البزار ت الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. 41 - لسان العرب لابن منظور. دار صادر ودار بيروت. 42 - مجلة الإعجاز العلمي (العدد الرابع) . 43- مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي دار الكتاب بيروت. 44- المجموع للإمام النووي. ت محمد نجيب المطيعي. مصر. 45- مختصر المستدرك للحافظ الذهبي بحاشية المستدرك. 46 - مسند أحمد للإمام أحمد بن حنبل. تصوير المكتب الإسلامي. 47 - مسند الحميدي ت الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي باكستان 48 - مسند الإمام الشافعي ط بيروت وهو تحت الطبع بتحقيقي. 49 - مسند الشاميين للإمام الطبراني. ت الشيخ حمدي السلفي. 50 - مسند أبي يعلى ت الأستاذ حسين الأسد دمشق. 51- مصنف ابن أبي شيبة نشر الدار السلفية الهند. 52- مصنف عبد الرزاق ت الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. بيروت 53 - مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان خليل إبراهيم ملا خاطر (تحت الطبع) . 54 - مع الطب في القرآن الكريم د عبد الحميد دياب ود أحمد قرقوز. 55 - المعجم الكبير للإمام الطبراني. ت الشيخ حمدي السلفي بغداد.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11984",
        "book_id": "hdt_2813",
        "book_name": "السنة النبوية وحي - شيخة بنت مفرج",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "56 - معجم مقاييس اللغة لابن فارس ت الأستاذ عبد السلام هارون. 57 - المغرب للإمام المطرزي. ت محمود فاخوري حلب. 58- مناهل العرفان للعلامة الزرقاني. ط القاهرة. 59 - المنتقى لابن الجارود نشر السيد عبد الله هاشم اليماني المدينة المنورة 60 - الموطأ للإمام مالك ت محمد فؤاد عبد الباقي القاهرة. 61 - نشأة علوم الحديث خليل إبراهيم ملا خاطر (تحت الطبع) . 62 - نصب الراية للإمام الزيلعي. ط القاهرة. 63- الوجيز في علم الأجنة القرآني د محمد علي البار جدة.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "61",
        "slug": "-hdt_2813"
    },
    {
        "id": "11985",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "مقدمة",
        "content": "المقدمة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وبعد. فإن من أفضل العلوم بعد كتاب الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ السنة رديفة القرآن وهي جلاؤه وبيانه فهي المصدر الثاني للتشريع بعد كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولقد وكل الله إلى رسوله تبيان هذا الكتاب بقوله: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل:44] والرسول صلى الله عليه وسلم في بيانه للقرآن الكريم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [النجم:4] . ولما كان للسنة النبوية هذه المكانة العظمى عرف السلف الصالح للسنة قدرها فرعوها حق رعايتها وحفظوها في الصدور وأودعوها سويداء القلوب ودونوها في المصنفات والكتب وحكموها في شؤونهم. وفي هذه الوريقات بعض بيان لأمور تتعلق بهذا النبع الصافي والمورد العذب أجملته في تمهيد وفصلين: -(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11986",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التمهيد: معنى السنة في اللغة والشرع. الفصل الأول: إثبات أن السنة وحي من الله. وتحته مبحثان:- المبحث الأول: بما ورد في كتاب الله. المبحث الثاني: بما جاء في السنة والآثار. الفصل الثاني: كيف حفظت السنة وتحته ثلاثة مباحث:- المبحث الأول: جهود الصحابة في حفظ السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. المبحث الثاني: جهود الصحابة والتابعين في حفظ السنة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. المبحث الثالث: جهود أتباع التابعين في حفظ السنة. والله أسأل أن يوفقنا لخدمة العلم والدين وأن ينفعنا بما علمنا وأن يحفظ شرعه القويم - كما وعد - إلى قيام الساعة إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11987",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "تمهيد",
        "content": "تمهيد: تعريف السنة لغة واصطلاحا أ - السنة لغة: السنة: الطريقة كذا في القاموس (1)  ولسان العرب (2) . وقال صاحب اللسان نقلا عن شمر: ((السنة في الأصل سنة الطريق وهو طريق سنه أوائل الناس فصار مسلكا لمن بعدهم)) . إذا فالسنة في اللغة: الطريقة محمودة  كانت أو مذمومة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم quot;من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامةquot; (3)  ومنه حديث quot;لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراعquot; (4) .  (1) القاموس المحيط مادة: سنن ص 1558. (2) لسان العرب مادة: سنن 3\/2124. (3) أخرجه مسلم في صحيحه 4\/2059 كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة ح15 (1017) . (4) أخرجه البخاري كما في الفتح 6\/495 وكتاب أحاديث الأنبياء باب ذكر بني إسرائيل ح3456 وأخرجه مسلم 4\/2054 كتاب العلم باب اتباع سنن اليهود والنصارى ح 6 (2669) .(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11988",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلمة السنة واستعمالاتها في القرآن الكريم: 1) قال الله تعالى: يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم [النساء:26] قال ابن كثير (1) في معنى الآية: يعني طرائقهم الحميدة واتباع شرائعه التي يحبها ويرضاها. 2) وقال تعالى: قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنت الأولين [الأنفال:38] قال ابن كثير: أي قد مضت سنتنا في الأولين..... (2) 3) وقال تعالى: سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا [الإسراء:77] قال ابن كثير: سنة من قد أرسلنا - الآية: أي هكذا عادتنا في الذين كفروا برسلنا وآذوهم.. (3) 4) وقال تعالى: سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا [الفتح:23] وقال ابن كثير: أي هذه سنة الله وعادته في خلقه (4) ويستخلص من النصوص القرآنية أن الكلمة قد استعملت في القرآن الكريم بمعنى الطريقة والعادة.  (1) تفسير ابن كثير 2: 233 سورة النساء. (2) تفسير ابن كثير 3: 596 سورة الأنفال. (3) تفسير ابن كثير 5: 982 سورة الإسراء. (4) تفسير ابن كثير 7: 323 سورة الفتح.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11989",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلمة السنة وبعض استعمالاتها في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم: 1) روى عطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراعquot;. (1) قال ابن حجر في شرحه: لتتبعن ((سنن)) بفتح المهملة أي طريق. (2) 2) قال حميد بن أبي حميد الطويل: أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال quot;أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منيquot; (3) قال ابن حجر: quot;فمن رغب عن سنتي فليس منيquot; المراد بالسنة الطريقة لا التي تقابل الفرض..... . (4) 3) قال ابن بريدة: حدثني عبد الله المزني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;صلوا قبل صلاة المغرب - قال في الثالثة - لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنةquot; (5) قال ابن حجر: ومعنى قوله: سنة أي شريعة وطريقة لازمة. (6)  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 6\/495 كتاب أحاديث الأنبياء باب ذكر بني إسرائيل ح 3456. (2) فتح الباري 6: 498. (3) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 9\/104 كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح ح 5063 وأخرجه مسلم 2\/1020 كتاب النكاح باب استحباب النكاح ,ح 5 (1401) (4) فتح الباري 9: 105. (5) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 3\/60 كتاب التهجد باب الصلاة قبل المغرب ح 1183. (6) فتح الباري 3: 60.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11990",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4) قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه: quot;جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليهم الصوف فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة فحث الناس على الصدقة فأبطؤوا عنه ,حتى رؤي ذلك في وجهه قال: ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق ثم جاء آخر ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سن في الإسلام سنة حسنة فعل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيءquot; (1) . 5) روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;أبغض الناس إلى الله ثلاثة: ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليهريق دمهquot; (2) 6) قال سالم quot;كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفتي بالذي أنزل الله عز وجل من الرخصة بالتمتع وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: فيقول ناس لابن عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك فيقول لهم عبد الله: ويلكم ألا تتقون الله. إن كان عمر نهى عن ذلك فيبتغي فيه الخير يلتمس به تمام العمرة فلم تحرمون ذلك وقد أحله الله وعمل به  (1) أخرجه مسلم 4\/2059 ,كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة ح 15 (1017) . (2) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 12\/210 كتاب الديات باب من طلب دم امرئ بغير حق ,ح 6882.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11991",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم. أفرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر quot; (1) في ضوء هذه النصوص يمكن القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل كلمة السنة بمعناها اللغوي أي الطريقة. ونجد في دواوين السنة عشرات النصوص وردت فيها كلمة السنة وهي في معناها لا تخرج عن الطريقة والسيرة المتبعة. قال ابن الأثير في النهاية: قد تكرر في الحديث ذكر السنة وما تصرف منها. والأصل فيها الطريقة والسيرة وإذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا مما لم ينطق به الكتاب العزيز ولهذا يقال في أدلة الشرع: الكتاب والسنة أي: القرآن والحديث. (2) كلمة السنة في دواوين العرب: 1- قال خالد بن عتبة الهذلي: فلا تجزعن من سنة أنت سرتها ... وأول راض سنة من يسيرها فإن التي فينا زعمت ومثلها ... لفيك ولكني أراك تجورها 2- وقال لبيد (أحد أصحاب المعلقات) : من معشر سنت لهم آباؤهم ... ولكل قوم سنة وإمامها  (1) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 2: 95 مسند عبد الله بن عمر, قال أحمد شاكر في تحقيقه للمسند ح5700: إسناده صحيح. (2) النهاية 2: 409 مادة (سنن) .(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11992",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3- وقال حسان بن ثابت: إن الذوائب من فهر وإخوتهم ... قد بينوا سنة للناس تتبع 4- وقال الفرزدق: فجاء بسنة العمرين فيها ... شفاء للصدور من السقام في ضوء النصوص السابقة يمكننا أن نقول: أن كلمة السنة استعملها الشعراء في الجاهلية والإسلام بمعناها اللغوي أي الطريقة المتبعة سواء كانت حسنة أو قبيحة. خلاصة القول: لقد استعمل الجاهليون كلمة السنة في قصائدهم بمعنى الطريقة واستعملت في القرآن بمعنى الطريقة والعادة والمعنى كما رأينا راجع إلى الأول. واستعملها الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى كما رأينا في حديث ابن عمر. ونقلت الكلمة من عمومها هذا إلى المعنى الاصطلاحي الآتي ذكره عند المسلمين وأضيف إليها (أل التعريف) أي طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم وشريعته. وليس معنى هذا أن معناها اللغوي قد بطل أو انعدم بل بقي استعمالها ولكن في نطاق ضيق (1) .  (1) تم جمع مادة المعنى اللغوي بتصرف من كتاب: دراسات في الحديث النبوي للأعظمي وكتاب: السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للسباعي.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11993",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ب- السنة اصطلاحا: يختلف معنى السنة في اصطلاح أهل الشرع حسب اختلاف فنونهم وأغراضهم فهي عند الأصوليين غيرها عند المحدثين والفقهاء. ولذلك نرى مدلول معناها من خلال أبحاثهم. (1) فعلماء الحديث إنما بحثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام الهادي الذي أخبر عنه أنه أسوة لنا وقدوة فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال سواء أثبت ذلك حكما شرعيا أم لا. إذا السنة في اصطلاح المحدثين هي: كل ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة سواء أكان ذلك قبل البعثة كتحنثه في غار حراء أم بعدها. والسنة بهذا المعنى مرادفة للحديث النبوي. (2) وعلماء الأصول إنما بحثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم المشرع الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده ويبين للناس دستور الحياة ولذلك عنوا بأقواله وأفعاله وتقريراته التي تثبت الأحكام وتقررها. إذا السنة في اصطلاح الأصوليين هي: ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير. فمثال القول: ما تحدث به النبي صلى الله عليه وسلم في مختلف المناسبات مما يتعلق بتشريع الأحكام(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11994",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كقوله عليه الصلاة والسلام quot;إنما الأعمال بالنياتquot; (1) . وقوله: quot;البيعان بالخيار ما لم يتفرقاquot; (2) . ومثال الفعل: ما نقله الصحابة من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم في شؤون العبادة وغيرها كأداء الصلوات ومناسك الحج وآداب الصيام وقضائه بالشاهد واليمين. ومثال التقرير: ما أقره الرسول صلى الله عليه وسلم من أفعال صدرت عن بعض أصحابه بسكوت منه مع دلالة الرضا أو بإظهار استحسان وتأييد. فمن الأول إقراره عليه الصلاة والسلام لاجتهاد الصحابة في أمر صلاة العصر في غزوة بني قريظة حين قال لهم quot;لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظةquot; (3) فقد فهم بعضهم هذا النهي على حقيقته فأخرها إلى ما بعد المغرب وفهمه بعضهم على أن المقصود حث  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح1\/9 كتاب بدء الوحي باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ح1 وأخرجه مسلم 3\/1515 كتاب الإمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم quot;إنما الأعمال بالنيةquot;.... الخ ح 155 (1907) . (2) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 4\/328 كتاب البيوع باب البيعان بالخيار مالم يتفرقاح 2110 وأخرجه مسلم 3\/1164 كتاب البيوع باب الصدق في البيع والبيان ح 47 (1532) . (3) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 7\/407 وكتاب المغازي باب مرجع النبي صلى الله عليه وسلممن الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة ومحاصرته إياهم ح 4119 وأخرجه مسلم 3\/1391 كتاب الجهاد والسير باب المبادرة بالغزو....إلخ ح 69 (1770) .(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11995",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة على الإسراع فصلاها في وقتها وبلغ النبي ما فعل الفريقان فأقرهما ولم ينكر عليهما. ومن الثاني: ما روي أن خالد بن الوليد رضي الله عنه أكل ضبا قدم إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون أن يأكله فقال له بعض الصحابة: أويحرم أكله يا رسول الله فقال: quot;لا ولكنه ليس في أرض قومي فأجدني أعافهquot; (1) . وقد تطلق السنة عندهم على ما دل عليه دليل شرعي سواء كان ذلك في الكتاب العزيز أو عن النبي صلى الله عليه وسلم أو اجتهد فيه الصحابة كجمع المصحف وحمل الناس على القراءة بحرف واحد وتدوين الدواوين ويقابل ذلك البدعة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: quot;عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعديquot; (2) . (3) وعلماء الفقه إنما بحثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي تدل أفعاله على حكم شرعي وهم يبحثون عن حكم الشرع في أفعال العباد وجوبا أو حرمة أو إباحة أو غير ذلك. إذا فالسنة في اصطلاح الفقهاء: هي ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير افتراض ولا وجوب وتقابل الواجب وغيره من الأحكام الخمسة وقد تطلق عندهم على ما يقابل البدعة ومنه قولهم: طلاق السنة كذا وطلاق البدعة كذا.  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 9\/663 كتاب الذبائح والصيد باب الضب ح 5537 وأخرجه مسلم 3\/1543 كتاب الصيد والذبائح باب إباحة الضب ح 43 (1945) . (2) أخرجه أبو داود 5\/13 كتاب السنة باب في لزوم السنةح 4607 والترمذي 5\/44 كتاب العلم باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع ح 2676.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11996",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومرد هذا الاختلاف في الاصطلاح إلى اختلافهم في الأغراض التي يعنى بها كل فئة من أهل العلم. فعلماء الحديث إنما بحثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام الهادي الذي أخبر الله عنه أنه أسوة لنا وقدوة فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال سواء أثبت ذلك حكما شرعيا أم لا. وعلماء الأصول إنما بحثوا عن رسول الله الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده ويبين للناس دستور الحياة فعنوا بأقواله وأفعاله وتقريراته التي تثبت الأحكام وتقررها. وعلماء الفقه إنما بحثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لاتخرج أفعاله عن الدلالة على حكم شرعي وهم يبحثون عن حكم الشرع على أفعال العباد وجوبا أو حرمة أو إباحة أو غير ذلك. ونحن هنا نريد بالسنة ما عناه الأصوليون لأنها - بتعريفهم - هي التي يبحث عن حجيتها ومكانتها في التشريع (1) .  (1) مادة التعريف الشرعي للسنة أخذت بتصرف من كتاب: السنة قبل التدوين للخطيب وكتاب السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للسباعي.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11997",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "الفصل الأول: إثبات أن السنة وحي من الله",
        "content": "الفصل الأول: إثبات أن السنة وحي من الله المبحث الأول: ما ورد في القرآن الكريم السنة النبوية: هي ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير وهي أحد قسمي الوحي الإلهي الذي نزل به جبريل الأمين على النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والقسم الثاني من الوحي هو القرآن الكريم فالسنة النبوية من الوحي بذلك نطق الكتاب العزيز وما ينطق عن الهوى, إن هو إلا وحي يوحى [النجم:3-4] فكل ما ينطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرآن أو سنة هو من وحي رب العالمين قال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر:9] . فأنزل الله القرآن الكريم وحيا يتلى إلى قيام الساعة محفوظا من التبديل والتغيير فكان دليلا قائما وبرهانا ساطعا على إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين وكان خير حافظ للشريعة المحمدية من عبث العابثين وتحريف الغالين وانتحال المبطلين وكان وما يزال نورا ساطعا وضياء للمتقين قال تعالى: يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم [المائدة:16] . وقد أمر الله بطاعة الرسول وجعل طاعته طاعة لله تعالى واتباعه سببا في محبة الله وغفران الذنوب ونفى الإيمان عمن لم يرض بقضائه صلى الله عليه وسلم ومما ورد فيه من الوعيد الشديد لمن خالف رسوله قال تعالى:(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11998",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا [المائدة:92] وقال عز من قائل: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء:80] وقوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم [آل عمران:31]  وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب [الحشر:7] . وقال جل شأنه: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما [النساء:65] . وقوله سبحانه: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا [الأحزاب:36] وقوله جل شأنه: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم [النور:63] (1) .  (1) أصول الفقه الإسلامي لزكي الدين شعبان ص 64  65.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "11999",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "المبحث الثاني: ما جاء في السنة النبوية وأقوال الصحابة ومن بعدهم",
        "content": "المبحث الثاني: ما جاء في السنة النبوية وأقوال الصحابة ومن بعدهم جاءت السنة بذلك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حرم اللهquot; (1) . وعن حسان بن عطية أنه قال:quot;كان جبريل عليه السلام ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن ويعلمه إياها كما يعلمه القرآنquot; (2) . وعن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;آتاني الله القرآن ومن الحكمة مثليهquot; (3) والوحي ينقسم إلى متلو وغير متلو فالوحي المتلو هو القرآن الكريم ومن الوحي غير المتلو السنة النبوية لقوله تعالى: وما ينطق عن الهوى  (1) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (أخرجه أبو داود 5\/10 كتاب السنة باب لزوم السنة ح 4604 وأخرجه الترمذي 5\/38 كتاب العلم باب ما نهي عنه أن يقال عن حديث النبي صلى الله عليه وسلمح 2664 وقال حديث حسن غريب وأخرجه ابن ماجه 1\/6 المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلموالتغليظ على من عارضه ح 12) عن المقداد بن معد يكرب وحسنه الترمذي وصححه الحاكم. (2) أخرجه أبو داود في مراسيله ص 361 باب في البدع ح 536 ,وقال محققه شعيب الأرناؤوط: رجاله ثقات رجال الشيخين غير أنه مرسل. (3) أخرجه أبو داود في مراسيله ص 359 باب البدع ح 534 وقال محققه شعيب الأرناؤوط رجاله ثقات إلا شيخ أبي داود صدوق غير أنه مرسل.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12000",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": ",إن هو إلا وحي يوحى [النجم:3-4] وقوله: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء:80] إلى غير ذلك من الأدلة غير أن السنة النبوية تفارق القرآن الكريم بأمور كثيرة أهمها: 1- أنها نزلت بالمعنى ولفظها من النبي صلى الله عليه وسلم ومن هنا جاز روايتها بالمعنى للخبير بمقاصدها العارف بمعانيها وألفاظها عند من يرى ذلك من العلماء. 2 أنها ليست معجزة بألفاظها. 3 ولا متعبدا بتلاوتها. وقد يشكل على أن السنة بأقسامها: أقوالها وأفعالها وتقريراتها من الوحي ما قرره العلماء من جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم وأنه اجتهد في كثير من الوقائع في الحروب وغيرها فجعل السنة موحى بها من الله سبحانه يعارض ما قرره جمهور العلماء فضلا عن أنه يسلبه صلى الله عليه وسلم خصائصه ومزاياه من الفهم الثاقب والرأي الصائب. والجواب عن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم وإن اجتهد في كثير من المواطن التي لم ينزل عليه فيها وحي بمقتضى ما فطر عليه من العقل السليم والنظر السديد إلا أن الله سبحانه لايتركه وشأنه ولكن يقره إذا أصاب وينبهه إن أخطأ. ومن هنا كان اجتهاده صلى الله عليه وسلم إذا أقره الله عليه وحيا حكما فلا تعارض بين أن السنة وحي من الله وأن ذلك لا يسلبه صلى الله عليه وسلم شيئا من خصائصه ومزاياه بل يؤكدها ويقررها (1) .  (1) كتاب الحديث والمحدثون ص 11 وما بعدها بتصرف.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12001",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإننا لنلمس آثار رحمة الله تعالى وحكمته في أن جعل الوحي قسمين: قسما: لا تجوز روايته بالمعنى بل لابد فيه من التزام الألفاظ المنزلة وهو القرآن الكريم وقسما: تجوز روايته بالمعنى لمن يستطيع ذلك وهو السنة النبوية المطهرة وفي ذلك صون الشريعة والتخفيف عن الأمة ولو كان الوحي كله من قبيل القرآن الكريم في التزام أدائه بلفظه لشق الأمر وعظم الخطب ولما استطاع الناس أن يقوموا بحمل هذه الأمانة الإلهية. ولو كان الوحي كله من قبيل السنة في جواز الرواية بالمعنى لكان فيه مجال للريب ومثار للشك ومغمز للطاعنين ومنفذ للملحدين إذ يقولون لا نأمن أخطاء الرواة في أداء الشريعة ولا نثق بقول نقلة العقائد والأحكام والآداب ولكن الله جلت حكمته صان الشريعة بالقرآن ورفع الإصر عن الأمة بتجويز رواية السنة في الحدود السابقة لئلا يكون للناس على الله حجة (1) .  (1) كتاب الحديث والمحدثون ص 19 وما بعدها (بتصرف) .(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12002",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "المبحث الأول: جهود الصحابة في حفظ السنة في النبي صلى الله عليه وسلم",
        "content": "الفصل الثاني: كيف حفظت السنة المبحث الأول: جهود الصحابة في حفظ السنة في النبي صلى الله عليه وسلم مدخل ... الفصل الثاني: كيف حفظت السنة المبحث الأول: جهود الصحابة في حفظ السنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان من رحمة الله بالإنسانية جمعاء أن بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وهذا الرسول هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب أشرف الناس نسبا وأكرم قريش أصلا. بدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى الله سرا حتى لا يفجأ القوم بها وهم غارقون في جهلهم هائمون في غيهم.فتبعه منهم نفر قلائل لا يتجاوزون أصابع اليد ثم جهر بالدعوة إلى الله عز وجل فدخل في الدين من علية القوم كثير دخلوا الإسلام على بينة من أمره واستمعوا إلى كتاب الله وسنة نبيهم فخالطت بشاشة الإيمان قلوبهم ولاسيما وهم متعطشون إلى ما ينقذهم من ظلمات الشرك ويهديهم إلى سبل السلام فصادف الإسلام قلوبا مستعدة ونفوسا متلهفة متهيأة فتمكن منها كل التمكن وجرى الإيمان فيهم مجرى الدم في عروقهم. ذلك أنهم عرفوا من الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذا الدين هو منبع سعادتهم ومعقد عزهم وسبب نهضتهم فعقدوا عليه خناصرهم وأحبوا رسول الله حبا يعلو على حب الآباء والأبناء وانكبوا على ما جاءهم به من القرآن يحفظونه وعلى ما حدثهم به من بيان للكتاب(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12003",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو تشريع للأحكام فجمعوه في صدورهم وطبقوه على جميع أحوالهم ثم كانت الهجرة إلى المدينة فانفسح المجال لاستماع القرآن وحضور مجالس النبي صلى الله عليه وسلم. علم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للسنة مكانها من الدين وأنها الركن الثاني في بنائه القويم بعد الكتاب العزيز كما علموا وصية الله تعالى باتباعها وتحذيره الشديد من مخالفتها وأن من فرط في أمرها أو تهاون بشأنها فهو محروم ومن حفظها وعمل بها فهو سعيد مشكور. ولم يخف عليهم أن القرآن العزيز رفع من شأن العلم والعلماء وحط من شأن الجهل والجهلاء فقال: قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون [الزمر:9] وقال: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات [المجادلة:11] وحث على التفقه في الدين وتبليغه إلى الناس فقال: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون [التوبة:122] . كما لم يخف عليهم الوعيد الشديد على كتمان العلم في قوله تعالى: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون [البقرة:159] . وكما جاءت الآيات القرآنية حاثة لهم على تعلم الدين وأحكامه ودرسه ونشره كذلك جاءت الأحاديث النبوية محببة إليهم حمل العلم والتفقه في الدين محذرة لهم من كتمانه حاضة على تبليغه إلى الناس فقال(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12004",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم: quot;من يرد الله به خيرا يفقهه في الدينquot; (1) quot;الدنيا ملعونة. ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلماquot; (2) . quot;نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامعquot; (3) quot;من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنةquot; (4) quot;من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نارquot; (5) والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة شهيرة. ملكت هذه الآيات والأحاديث على الصحابة مشاعرهم وأخذت عليهم ألبابهم وأفعمت قلوبهم حبا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وألهبت نفوسهم نشاطا نحو العلم والعمل فلم يدخروا وسعا في حفظ الأحكام والسنن وضحوا في سبيل ذلك بأموالهم وأنفسهم. وإلى جانب هذه الحمية الدينية استعداد فطري ونشاط طبيعي هو استعداد الحافظة ونشاط الذاكرة وسرعة الخاطر وقوة الذكاء وكمال العبقرية فالصحابة  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 1\/164 كتاب العلم باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ح 71 وأخرجه مسلم 2\/718 كتاب الزكاة باب النهي عن المسألة ح 98 (1037) . (2) أخرجه ابن ماجه 2\/1377 كتاب الزهد باب مثل الدنيا ح 4112 وحسنه الألباني كما في صحيح سنن ابن ماجه 2\/395 ح 3320. (3) أخرجه الترمذي 5\/ 34 كتاب العلم باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع ح 2657 وقال: هذا حديث حسن صحيح. (4) أخرجه مسلم 4\/ 2074 كتاب الذكر باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر ح 38 (2699) . (5) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 2\/ 296 و 495 مسند أبى هريرة وقال أحمد شاكر - في تحقيقه للمسند 14\/5 ح 7561 -: إسناده صحيح.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12005",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عرب خلص أكثرهم أميون لا يقرؤون ولا يكتبون فكل اعتمادهم على ملكتهم في الحفظ وقوة شأنهم فيه واعتبر ذلك بحالهم في الجاهلية فقد حفظوا أنسابهم ومناقبهم وأشعارهم وخطبهم وكثيرا ما كانت تقع بينهم المفاخرة بالأنساب والأحساب فلا يسعفهم غير اللسان يثيرون به ما حفظوه من أخبارهم وأخبار خصومهم مما يرفع من شأنهم ويحط من شأن أعدائهم فكان كل امرئ منهم على مقدار حفظه وقوة وعيه ترجمان قبيلته يرفع من قدرها ويتحدث عن مفاخرها وأحسابها والقوم من ورائه كأنهم سجل مليء بالحوادث والأخبار وكتاب شحن بالتواريخ والآثار ساعدهم حبهم للتفاخر بالأحساب والأنساب والتنابز بالمثالب والألقاب مع ما رسخ فيهم من عصبية قبلية على إجادة الحفظ والضبط ونشاط في الذاكرة لم يتوافر في أمة من الأمم. وكأن الله تعالت قدرته هيأ هذه الأمة العربية على هذا الاستعداد الهائل إرهاصا لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فكانت هذه الصدور الحافظة مهدا لآي الذكر الحكيم وكانت هذه القلوب الواعية أوعية لحديث النبي الكريم فاندفع هؤلاء الصحابة الأجلاء إلى تلقي حديث رسول الله بنهم عظيم وشوق كبير وأظهر الله بهم دينه على الدين كله وكان أمر الله قدرا مقدورا. نعم تظاهر هذان العاملان ... العامل الروحي والعامل الفطري فأتى القوم بمالم تأت به أمة من يوم أن بعث الله تعالى رسله إلى الخلق فحفظوا كتاب ربهم وسنة نبيهم واتخذوا شريعته نبراسا في أمر معاشهم ومعادهم وبلغوها إلى الناس على وجهها غضة طرية.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12006",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "أ - مجالس النبي صلى الله عليه وسلم العلمية",
        "content": "أ - مجالس النبي صلى الله عليه وسلم العلمية: لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مدرسة مشيدة ولا معهد للتعليم يجلس فيه إلى أصحابه بل كانت مجالسه العلمية كيفما اتفق فهو في الجيش معلم وواعظ يلهب القلوب بوعظه ويحمس الجنود بقوله وهو في السفر مرشد وهاد وهو في البيت يعلم أهله وهو في المسجد مدرس وخطيب وقاض ومفت وهو في الطريق يستوقفه أضعف الناس ليسأله عن أمر دينه فيقف وهو على كل أحواله مرشد وناصح ومعلم إلا أنه كثيرا ما يعقد لأصحابه المجالس العلمية بالمسجد حيث يجتمعون فيه في أغلب الأوقات لأداء فريضة الصلاة فكان يتخولهم بالموعظة والدرس تلو الدرس حتى لا يملوا ويسأموا فعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال quot;كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة عليناquot; (1) . وفي هذه المجالس كان صلى الله عليه وسلم يفيض على أصحابه من الكلم الطيب والعلم النافع والهدى الرشيد ما يشرح صدورهم ويفعم قلوبهم وكانوا يحضرون أولادهم مجالس الرسول صلى الله عليه وسلم لسماع حديثه والتأدب بآدابه وكان عليه السلام كثيرا ما يستفتى فيفتي أو يسأل فيجيب أو تقع أمامه الحادثة فيكشف عن حكم الله فيها أو تنزل عليه الآية من القرآن فيفصح عن مراد الله منها أو يقع من بعض الصحابة عمل لم يكن يعرف حكمه فيسكت إيذانا منه بأنه جائز في الدين.  (1) أخرجه البخاري كما في الفتح 1\/162 كتاب العلم باب ما كان النبيصلى الله عليه وسلميتخولهم بالموعظة ... إلخ وأخرجه مسلم 4\/2172 كتاب صفات المنافقين باب الاقتصاد في الموعظة ح 82 (2821) .(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12007",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولاتظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ملكا محجوبا عن رعيته أو سلطانا مترفعا عن الاختلاط بأفراد أمته بل كان على عكس ذلك متقلبا بين ظهرانيهم يبلغ رسالة ربه ويعود مرضاهم ويشيع موتاهم ويفصل في قضاياهم ويفض منازعاتهم ويقضي على اختلافاتهم وهم في كل ذلك مقبلون عليه بآذان صاغية وقلوب واعية. هذا ولم يكن الصحابة رضي الله عنهم في حضور مجالسه العلمية سواء بل كان منهم من يلازمه ولا يتخلف عنه في الحضر ولا في السفر كما كان من أبى بكر وأبى هريرة رضي الله عنهما. وكان منهم من يتخلف عنه في بعض الأوقات لقضاء مصالحه المعيشية كزراعة أو تجارة أو نحوها أو الخروج في سرية إلى غير ذلك ومع ذلك فكانوا حريصين على ما فاتهم من دروس النبي صلى الله عليه وسلم فإذا ما حضروا سألوا واستفسروا. وكان من الصحابة من يشتد به الحرص على حديث رسول صلى الله عليه وسلم فيتناوب حضور مجالسه مع جار له يحضر هذا يوما وهذا يوما ثم يخبر كل منهما صاحبه عما سمعه في يومه فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه quot;أنه كان هو وجار له من الأنصار يتناوبان مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخبر كل منهما صاحبه بما رآه أو سمعهquot; (1)  أما من بعدت عليهم الشقة فكانوا إذا نزلت بهم نازلة وأشكل عليهم حلها فإنهم يضربون أكباد الإبل إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقفوا على حكم الله فيما عرض لهم من الحوادث وربما مكثوا في أسفارهم الأيام والليالي ذوات العدد.  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 1\/185 كتاب العلم باب التناوب في العلم ح 89.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12008",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعن عقبة بن الحارث أنه أخبرته امرأة بأنها أرضعته هو وزوجه فركب من فوره - وكان بمكة - قاصدا المدينة حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن حكم الله فيمن يتزوج امرأة لا يعلم أنها أخته من الرضاع ثم أخبرته بذلك من أرضعتهما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: quot;كيف وقد قيلquot; (1) ففارق زوجته لوقته. علم النبي صلى الله عليه وسلم أن أصحابه سيخلفونه من بعده وسيقع على كاهلهم أمر الإرشاد والتعليم فأتى في دروسه التعليمية بأمور كان لها أكبر الأثر في توجيه الصحابة وتعليمهم كيف يضطلعون بمهمة التعليم فيما بعد ولنذكر لك أمثلة من هديه التعليمي الذي كان منارا اهتدى به أصحابه رضي الله عنهم. كان من هديه التعليمي عليه السلام أنه إذا سئل عما لا يعلم يسكت منتظرا الوحي من الله بذلك وكان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه إذا قال كلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه وكان من هديه عليه السلام أنه ربما طرح المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم وليشحذ أذهانهم للفهم وكان إذا سئل عن مسألة فأجاب عنها فإنه قد يفيض في مسائل أخرى لها مناسبة بالمقام أو صلة بالجواب فيستطرد بها ليفيد السائل والحاضرين علما جديدا. وكان يتخولهم بالموعظة كراهة الملل حتى إن أصحاب ابن مسعود  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 1\/184 كتاب العلم باب الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله ح 88.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12009",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طلبوا منه أن يحدثهم كل يوم فأبى وقال إنما نتخولكم بالموعظة كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا كراهة السآمة علينا. وكان صلى الله عليه وسلم يخص بعض أصحابه بالعلم دون بعض مخافة ألا يفهموا فيفتنوا. إلى غير ذلك من الأمثلة التي إذا تتبعناها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلعنا منه على خطة حكيمة في توجيه الصحابة حتى كانوا أساتذة في التعليم أمناء على أحكام الدين.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12010",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "ب - كيف كان الصحابة يتلقون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم",
        "content": "ب - كيف كان الصحابة يتلقون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحسن الكتابة إلا نفر قليل فقد كانت الأمية غالبة عليهم فكان اعتمادهم في تلقي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم على استعدادهم في الحفظ على ما سبق آنفا كما أنهم نهوا عن كتابة الحديث في بدء الأمر خوف اختلاطه بالقرآن الكريم وكان الصحابة يتلقون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إما بطريق المشافهة وإما بطريق المشاهدة لأفعاله وتقريراته وإما بطريق السماع ممن سمع منه صلى الله عليه وسلم أو شاهد أفعاله وتقريراته لأنهم لم يكونوا جميعا يحضرون مجالسه صلى الله عليه وسلم بل كان منهم من يتخلف لبعض حاجاته. هذا ولما كان عدد الحاضرين للسماع من حضرة النبي صلى الله عليه وسلم يختلف قلة وكثرة اختلف لذلك المروي عنه فبعضه بلغ درجة التواتر وهو ما نقله عنه صلى الله عليه وسلم جمع يؤمن تواطؤهم على الكذب وهذا نوعان:- متواتر لفظا وهو قليل من الأحاديث كحديث quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; (1) ومتواتر معنى وهو كثير ومن ذلك الأحاديث الواردة في أحكام الطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج والبيوع والنكاح والغزوات مما لم يختلف فيه فرقة من فرق الإسلام وبعضه لم يبلغ درجة التواتر وهو الذي يسميه العلماء خبر الآحاد .  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 1\/302 ,كتاب العلم باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلمح 110 وأخرجه مسلم 1\/10 المقدمة باب تغليظ الكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم ح 3و4.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12011",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان الصحابة يحفظون الأحاديث عن ظهر قلب ويبلغونها للناس بطريق المشافهة إلا ما كان من بعض أفراد قلائل كعبد الله بن عمرو بن العاص فقد أذن له النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة الحديث عنه. فعن عبد الله بن عمرو هذا أنه قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش فقالوا: إنك تكتب كل شيء تسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: quot;اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حقquot; (1) . هذا ولاختلاف الصحابة في معرفة الكتابة وعدم معرفتها وكثرة حضورهم مجالسه صلى الله عليه وسلم وقلة حضورهم اختلفوا في تحمل الحديث وأدائه قلة وكثرة فكان منهم المقل ومنهم المكثر. هذا أبو هريرة رضي الله عنه يقول: quot;ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فانه كان يكتب ولا أكتبquot;2) وكما اختلف الصحابة في صفة الأخذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كثرة المروي وقلته لأسباب أشرنا إليها كذلك اختلفوا في فقه الحديث حسب اختلافهم في الفهم والاستعداد الفطري فلم يكونوا سواء في معرفة الناسخ والمنسوخ والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمفسر  (1) أخرجه أبو داود 4\/60 كتاب العلم باب في كتابة العلم ح 3646 وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2\/695 ح 3099. (2) أخرجه البخاري في صحيحه مع 1\/206 كتاب العلم باب كتابة العلم ح 113.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12012",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونحو ذلك إلا أنهم كانوا كثيرا ما يرجعون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عند ما يقع الاختلاف بينهم فيصدر حكمه الفصل وقضاءه العدل.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12013",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جـ - أثر النساء في نشر الحديث: لم تكن مجالسه صلى الله عليه وسلم قاصرة على الرجال بل كان كثير من النساء يحضرن المسجد أيضا ويستمعن إلى حديثه الشريف وفي الاجتماعات العامة كالاجتماع بصلاة العيد كن يخرجن جميعا إلى المصلى لاستماع الموعظة النبوية وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يلقي خطبة العيد في الصفوف الأمامية للرجال ينتقل إلى صفوف النساء يتحدث إليهن ويعلمهن إلا أن المجالس النبوية بوجه عام كانت الغلبة فيها للرجال دون النساء لذلك جاء وفد النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلبن إليه أن يجعل لهن يوما يعلمهن فيه فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجيبهن إلى ذلك على أن هذه الدروس كلها من عامة وخاصة لم تكن قائمة بحوائج النساء الدينية فكثيرا ما كانت تتجدد لهن شؤون ولاسيما وهن حديثات عهد بالإسلام فكانت المرأة تقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يعرض لها من أمر دينها ولا تستحيي أن تسأله لعلمها أنه لا حياء في التعلم وربما قدمت بين يدي سؤالها قولها quot;يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحقquot; ثم تذكر حاجتها فتقول مثلا (هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت) وكثيرا ما يكون ذلك في نساء الأنصار حتى امتدحتهن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بقولها quot;نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدينquot; (1)  أما من  (1) أخرجه البخاري 1\/ 228 كتاب العلم باب الحياء في العلم ح 130.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12014",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان يغلب عليها الحياء منهن فكان لها من أمهات المؤمنين أعظم وسيط لدى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستوضح لها عن جواب سؤالها.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12015",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "د - أمهات المؤمنين يبلغن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم",
        "content": "د - أمهات المؤمنين يبلغن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولاننس ما لزوجاته صلى الله عليه وسلم من فضل كبير في تبليغ أحكام الدين ونشر السنن بين نساء المؤمنين ولاسيما ما كان من عائشة رضي الله عنها التي كانت على مقدار عظيم من الذكاء والفهم فقد كانت تسأله صلى الله عليه وسلم وتناقشه في بعض المسائل التي قد تخفى عليها وتستوضح عن كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. فعن ابن أبي مليكة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال quot;من حوسب عذب قالت عائشة أو ليس يقول الله تعالى: فسوف يحاسب حسابا يسيرا [الانشقاق:8]  قالت فقال: إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلكquot; (1) . ولعل من الحكم التي لأجلها أباح الله للرسول صلى الله عليه وسلم الزواج بأكثر من أربع قيام هؤلاء الزوجات بالتبليغ عنه صلى الله عليه وسلم وبخاصة في الأمور التي لا توجد منه صلى الله عليه وسلم بين أصحابه أو يستحيي من فعلها بينهم ولا يمكن الاطلاع عليها لأحد غير أمهات المؤمنين رضي الله عنهن لذلك نجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعده إذا اختلفوا في شيء من الأحكام  (1) أخرجه البخاري 1\/196 كتاب العلم باب من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه ح 103 وأخرجه مسلم 4\/2204 كتاب الجند باب إثبات الحساب ح 79 (2876) .(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12016",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كالغسل والحيض والجماع ونحوها يلجؤون إلى أمهات المؤمنين ويرجعون إلى أقوالهن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلك يزول ما بينهم من خلاف. هذا ولا ريب في أن نساءه صلى الله عليه وسلم كن على جانب عظيم من العلم فقد أمرهن الله تعالى بالاستقرار في بيوتهن ومدارسة القرآن والسنة في قوله: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى [الأحزاب:33] إلى أن قال: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة [الأحزاب:34] لذا كان لأمهات المؤمنين أثر فعال في نشر السنة ولولاهن لضاعت أحاديث وأحكام ما كنا لنطلع عليها من غيرهن ولاسيما الأفعال التي تقع بين النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه مما لا يمكن لأحد الاطلاع عليها والوقوف على أحكامها.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12017",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هـ- البعوث والوفود وأثرها في انتشار: الحديث النبوي 1- بعوثه صلى الله عليه وسلم وأثرها في نشر الحديث:- بدأت الدعوة المحمدية سرا واستمرت على ذلك ثلاث سنوات ثم أمر الله نبيه بأن يجهر بها بعد أن تكونت نواة صالحة من المسلمين فما كان من قريش إلا أن ناصبوه العداء واستمر الأمر على ذلك حينا من الزمن حتى دخل في الإسلام كثير من أهل المدينة فأمر الله نبيه بالهجرة إليها فانتقل إليها مع أصحابه وأصبحت المدينة من ذلك الوقت مهبط الوحي وقاعدة الإسلام. غزا منها النبي صلى الله عليه وسلم أعداء الدين وحدث(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12018",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بها أكثر حديثه إلا أن القتال كان حائلا دون دخول كثير من القبائل في الإسلام كما كان مانعا من وصول الدعوة إلى أطراف الجزيرة فما أن وقع صلح الحديبية بين النبي صلى الله عليه وسلم وأهل مكة حتى أمن الناس بعضهم بعضا وجالس بعضهم بعضا وتحدثوا في شأن هذا الدين الجديد وفي ظل هذه الهدنة المباركة دخل كثير من العرب في الإسلام وبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعوثه إلى القبائل المسلمة لتعليمهم السنن والأحكام فبعث منهم إلى اليمن وإلى البحرين وإلى حضرموت وإلى عمان وغير ذلك من بلاد العرب. كانت هذه البعوث رسل رحمة وهداية للناس بما حملوه إليهم من القرآن والسنة اللذين هما حياة النفوس والأرواح كما كانت هذه البعوث عاملا مهما في نشر حديث النبي صلى الله عليه وسلم بين المسلمين في أنحاء الجزيرة وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخير لهذه المهمة من كان على جانب عظيم في العلم بالقرآن والسنن وكان يزودهم بحديثه الشريف وإرشاده الحكيم ويعلمهم كيف يدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة انظر إلى قوله لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: quot;إنك تأتي قوما أهل كتاب فقل لهم إن الله فرض عليكم في اليوم والليلة خمس صلوات فإن هم أطاعوك فقل: إن الله فرض عليكم في السنة صوم شهر رمضان فإن هم أطاعوك فقل: إن الله فرض عليكم حج البيت من استطاع إليه سبيلا فإن أطاعوك فقل: إن الله فرض عليكم في أموالكم صدقة تؤخذ من أغنيائكم فترد في فقرائكمquot; (1) إلخ وبطبيعة الحال كان المبعوث يبين أحكام كل ذلك بما سمعه من حديث  (1) أخرجه مسلم 1\/50 كتاب الإيمان باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام ح 29 (19) .(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12019",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي صلى الله عليه وسلم وبسبب هذا الهدي النبوي آتت هذه البعوث ثمرتها الطيبة في نشر الحديث الشريف بين ربوع المسلمين. 2- وفود القبائل إليه صلى الله عليه وسلم وأثر ذلك في نشر الحديث:- لما تم لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الانتصارات الباهرة والفتوح المتكاثرة وفرغ من غزوة تبوك جاءته الوفود من أطراف الجزيرة العربية تضرب إليه أكباد الإبل يحفزها الشوق إلى لقاء هذا النبي الأمين ليأخذوا الدين من منبعه الأول فقد عرفت هذه القبائل أنه لا طاقة لها بحرب محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن انضوت قريش تحت لواء الإسلام وقريش هي في نظرهم لها لواء الإمامة والسيادة فدخلت هذه القبائل في الدين أفواجا ووفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم زرافات ووحدانا مصداقا لقوله تعالى: إذا جاء نصر الله والفتح, ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا, فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا [النصر:13] . جاءت الوفود تترى إلى رسول الله كما جاءته الكتب والرسل من الملوك تخبره بإسلامهم ومفارقتهم للشرك وأهله وكلما جاء وفد أكرمهم صلى الله عليه وسلم وأرشدهم وعرفهم أمر دينهم وبشرهم إن هم أطاعوه وحذرهم إن هم عصوه وأفهمهم بما لهم وما عليهم وكان قدوم الوفود سنة تسع من الهجرة حتى سميت هذه السنة بسنة الوفود ولم تكن هذه الوفود تأتي لنيل عطاء وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمهم ويعطيهم من مال الله الذي آتاه بل يأتون إليه فيسألون عن أحكام الإسلام أصوله وفروعه وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث إليهم في كل ذلك ويجيبهم عن أسئلتهم ويخطب فيهم ويرشدهم ويعلمهم ويوصيهم بتقوى الله والسمع والطاعة. وإن من يقرأ السيرة النبوية يجد أن وفودا كثيرة جدا أقبلت عليه صلى الله عليه وسلم(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12020",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى كأنه لم تبق قبيلة من قبائل العرب إلا قدم منها وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد عرف الصحابة رضي الله عنهم تلك الوفود وفدا وفدا وحفظوا ما حدثهم به النبي صلى الله عليه وسلم من حديث وما خطبهم من خطب وما بثه فيهم من مواعظ ونصائح وأحكام وسنن حتى إنك لتجد كتب الحديث والسير والمغازي مملوءة بذكر هذه الوفود وما كان لها من أثر عظيم في نشر الدين والسنن سواء ما كان من هذه الوفود في سنة تسع وما كان قبلها. وهاك بعض الوفود التي أقبلت عليه صلى الله عليه وسلم:- 1- وفد بني سعد بن بكر- وكان وافدهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو ضمام بن ثعلبة وفد على رسول الله سنة تسع من الهجرة ولما قدم المدينة وجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا بين أصحابه ولا يعرفه فقال: أيكم ابن عبد المطلب فأشاروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدنا منه وقال: quot;إني سائلك فمشدد عليك في المسألة قال: سل عما بدا لك فقال: يا محمد جاءنا رسولك فذكر لنا أنك تزعم أن الله أرسلك قال: صدق فقال أنشدك برب من قبلك وبرب من بعدك قال: اللهم نعم أنشدك بالله آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة قال اللهم نعم قال: وأنشدك بالله آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة قال: اللهم نعم قال: وأنشدك بالله آلله أمرك أن تأخد هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل: آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبةquot; (1) ثم رجع ضمام إلى قومه فأسلموا جميعا.  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 1\/ 148 كتاب العلم باب ما جاء في العلم ح 63.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12021",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- وفد عبد القيس - لما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من مضر فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده قال: أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا: الله ورسوله أعلم قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ونهاهم عن أربع عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت وقال احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكمquot; (1) . من هذا ترى أن الوفود كانت تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتنهل من معين العلم ولتتفقه في دين الله وتقف على أحكام الإسلام ثم يرجعوا إلى أوطانهم يعلمون من وراءهم من قبائلهم وعشائرهم فهذه الوفود إلى جانب البعوث التي كان يرسلها النبي صلى الله عليه وسلم إلى القبائل والملوك كان لها أكبر الأثر في نشر السنة النبوية في أنحاء الجزيرة العربية.  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 1\/183 كتاب العلم باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم وفد عبد القيس....إلخ ح 87.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12022",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "و حجة الوداع وأثرها في نشر الحديث: هذا ولما استتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر في الجزيرة قصد حج بيت الله الحرام وقد حج معه من المسلمين أكثر من مئة ألف فألقى فيهم النبي صلى الله عليه وسلم خطبة عظيمة جمع فيها أحكاما غزيرة وسننا كثيرة ووضع من آثار الجاهلية ما أبطله الإسلام ولكثرة الناس في ذلك اليوم اتخذ ربيعة بن أمية بن خلف مبلغا عنه وافتتح هذه الخطبة بعد حمد الله بقوله quot;أيها الناس اسمعوا قولي فلعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبداquot; (1) وهي خطبة طويلة بين للناس فيها مناسك الحج وكأنه عليه السلام كان يشعر بدنو أجله فلم يترك شيئالم يكن بينه للناس إلا بينه وأظهره فكانت هذه الخطبة الحافلة في هذا الجمع الحاشد من أكبر العوامل في ذيوع السنن الكثيرة بين قبائل العرب وعشائرهم وهي كمنهاج ختامي للدعوة الإسلامية عامة ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة وقد نزل في هذا الوقت قوله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الأسلام دينا [المائدة:3] .  (1) هذا القول بلفظه لم أجده فيما بين يدي من الكتب ولكن خطبة حجة الوداع المشهورة من حديث جابر أخرجها مسلم 2\/886 كتاب الحج باب حجة النبيصلى الله عليه وسلم ح 147 (1218) .(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12023",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "المنحث الثاني: جهود الصحابة والتابعين في حفظ السنة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم",
        "content": "المنحث الثاني: جهود الصحابة والتابعين في حفظ السنة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مدخل ... المبحث الثاني: جهود الصحابة والتابعين في حفظ السنة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كان مصدر التشريع في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام كتاب الله وسنة رسوله ينزل الوحي فيبلغه النبي الكريم إلى الناس كافة ويبين مقاصده ثم يطبق أحكامه فكان الرسول صلى الله عليه وسلم المرجع الأعلى في جميع أمور الأمة في القضاء والفتوى والتنظيم المالي والسياسي والعسكري ويعالج الأمور على مرأى من أصحابه رضي الله عنهم. ثم ما لبث أن انتقل إلى الرفيق الأعلى وانقطع الوحي ولم يبق أمام الأمة إلا القرآن الكريم والسنة الشريفة مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم: quot;تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتيquot; (1) . وتمسك الصحابة والتابعون بسنته عليه الصلاة والسلام استجابة لأوامر الله عز وجل وطاعة لرسوله عليه الصلاة والسلام.  (1) أخرجه مالك في الموطأ 2\/899 كتاب القدر باب النهي عن القول بالقدر ح 3 وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة 4\/355 ح 1761.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12024",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "منهج الصحابة والتابعين في المحافظة على السنة",
        "content": "منهج الصحابة والتابعين في المحافظة على السنة: رأينا حرص الصحابة والتابعين على التمسك بالسنة المطهرة وحسن اقتدائهم بالرسول صلى الله عليه وسلم وتتبعهم آثاره ووقوفهم عند أحكامه عليه الصلاة والسلام متى ثبتت عندهم وقد نهج الصحابة والتابعون(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12025",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سبيلا قويما للمحافظة على الحديث النبوي ويتضح هذا المنهج من احتياطهم في رواية الحديث وفي تثبتهم في قبول الأخبار هذا إلى جانب ما عرضناه من تمسكهم بالسنة وحضهم الناس على الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم. 1  احتياط الصحابة والتابعين في رواية الحديث: احتاط الصحابة في رواية الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم خشية الوقوع في الخطأ وخوفا من أن يتسرب إلى السنة بعض التحريف وهي المصدر الأول بعد القرآن الكريم ولهذا اتبعوا كل سبيل يحفظ على الحديث نوره فحملهم ورعهم وتقواهم على الاعتدال في الرواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم حتى إن بعضهم آثر الإقلال منها خوفا من الوقوع في الخطأ والزلل لا زهدا فيه واشتهر من بين الصحابة عمر بن الخطاب-رضي الله عنه- بشدة إنكاره على من يكثر الحديث. والتزم الصحابة هذا المنهج فلم يرووا الأحاديث إلا حين الحاجة وكانوا حين يروونها يتحرون الدقة في أدائها وكثيرا ما كان يقول بعضهم بعد رواية الحديث (نحو هذا أو كما قال ,أو شبيها بذلك) (1) ونرى من الصحابة من تأخذه الرعدة ويقشعر جلده ويتغير لونه حين يروي شيئا عن الرسول صلى الله عليه وسلم ورعا واحتراما لحديثه عليه الصلاة والسلام.  (1) كما في سنن ابن ماجه 1\/11 المقدمة باب التوقي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, ح 23 و24.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12026",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من هذا ما رواه عمرو بن ميمون قال: ما أخطأني ابن مسعود عشية خميس إلا أتيته فيه قال: فما سمعته بشيء قط قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) فلما كان ذات عشية قال: quot; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنكس قال: فنظرت إليه فهو قائم محللة أزرار قميصه قد اغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه قال: أو دون ذلك أو فوق ذلك أو قريبا من ذلك أو شبيها بذلكquot; (1) ولم ينهج الصحابة هذا السبيل لقلة ما لديهم من الحديث بل فعلوا ذلك كله حرصا على السنة وصيانة لها واحتياطا للدين ورعاية لمصلحة المسلمين لا زهدا في الحديث النبوي ولا تعطيلا له. وقد ثبت عن الصحابة جميعا تمسكهم بالحديث الشريف واجلالهم إياه وأخذهم به وقد تواتر خبر اجتهاد الصحابة إذا وقعت لهم حادثة شرعية من حلال أو حرام وفزعهم إلى كتاب الله تعالى فان وجدوا فيه ما يريدون تمكسوا به وأجروا (حكم الحادثة) على مقتضاه وإن لم يجدوا ما يطلبون فزعوا إلى (السنة)  فإن روي لهم خبر أخذوا به ونزلوا على حكمه وإن لم يجدوا الخبر فزعوا إلى الاجتهاد بالرأي. وطريقة أبي بكر وعمر في الحكم مشهورة: كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه حكم نظر في كتاب الله تعالى فإن وجد فيه ما يقضي به قضى به وإن لم يجد في كتاب الله تعالى نظر في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن  (1) أخرجه ابن ماجه 1\/10 المقدمة باب التوقي في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ح 23 وقال المحقق وفي الزوائد: إسناده صحيح احتج الشيخان بجميع رواته.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12027",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجد فيها ما يقضي به قضى به فإن أعياه ذلك سأل الناس: هل علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيه بقضاء فربما قام إليه القوم فيقولون..... قضى فيه بكذا وكذا فإن لم يجد سنة سنها النبي صلى الله عليه وسلم جمع رؤساء الناس فاستشارهم (1) وكان عمر رضي الله عنه يفعل ذلك. ورأى الصحابة في منهج عمر رضي الله عنه حفظ السنة وحمل الناس على التثبت بما يسمعون والتروي فيما يؤدون فالتزموه من غير إفراط ولا تفريط ولم يكثروا من الرواية مخافة رفع التدبر والتفقه فالتزموا الاعتدال فيها. ثم إن كثرة الرواية مظنة الوقوع في الخطأ وبخاصة أنه ورد النهي عن التحديث بكل ما يسمعه المرء فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمعquot; (2)  وسار التابعون وأتباعهم على منهج الصحابة فاحتاطوا في رواية الحديث وعابوا الإكثار منها مخافة أن يرتفع تدبر الحديث وفهمه قال محمد بن المنكدر: (الذي يحدث الناس إنما يدخل بين الله وبين عباده فلينظر بما يدخل) (3) 2 تثبت الصحابة والتابعين في قبول الحديث أمر الإسلام بالتثبت في قبول الأخبار ونهى عن الكذب وأمر بقول الحق نزل بهذا الوحي الأمين ونطق به الرسول الكريم وعمل  (1) إعلام الموقعين لابن قيم الجوزيه 1\/62. (2) أخرجه مسلم في صحيحه 1\/10 المقدمة باب النهي عن الحديث بكل ما سمع. (3) الكفاية للخطيب البغدادي ص 168.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12028",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بذلك الصحابة أجمعون وسار على ذلك المتقدمون والمتأخرون قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين [الحجرات:6] وقال عز من قائل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا,,يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [الأحزاب:70-71]  وقال: وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى [الأنعام:152] واجتنبوا قول الزور [الحج:30] . وقال صلى الله عليه وسلم: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; (1) وقال: quot;إن كذبا علي ليس ككذب على أحد فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot; (2) . هكذا أمر المسلمون بالصدق في كل شيء وبالأمانة والعدل وبتحري الحق واجتناب الباطل ولهذا فقد احتاط رجال الحديث ونقاده في قبول الحديث وتثبتوا وتأكدوا من الأخبار التي يرويها المسلمون وقد نهج هذا السبيل الصحابة والتابعون, ومن جاء بعدهم وحاولوا التثبت بكل وسيلة تضمن لهم صحة المروي وضبط ناقله بطلب الحديث من راو آخر وجمع طرقه تارة وبالرجوع إلى أئمة هذا الشأن تارة أخرى.  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 1\/200 كتاب العلم باب إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم ح 107. (2) أخرجه مسلم 1\/10 المقدمة باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلمح 4.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12029",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحق للأمة الإسلامية أن تتثبت في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتستوثق له - وهو المصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم فكما احتاط الصحابة والتابعون وأهل العلم من بعدهم في رواية الحديث احتاطوا وتثبتوا في قبول الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمثلة تثبت الصحابة والتابعين ومن خلفهم أكثر من أن تحصى وسنكتفي بذكر مثال عليها: روى الإمام البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال: استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال: ما منعك قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجعquot;. فقال: والله لتقيمن عليه بينة أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم فكنت أصغر القوم فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك فقال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكن خشيت أن يتقول الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) . ولم يكن التابعون وأتباعهم أقل اهتماما من الصحابة بالاحتياط لقبول الحديث فكانوا يتثبتون من الراوي بكل وسيلة تطمئن إليها قلوبهم وإن من يتتبع تاريخ الرواة وكيفية تحملهم الحديث الشريف ليدرك تماما جهود التابعين وأتباعهم تلك الجهود التي بذلوها لنقل السنة إلى خلفهم وهذا مثال يدل على ذلك: 1 - عن عبادة بن سعيد التجيبي أن عقبة بن نافع الفهري أوصى بنيه فقال: (يا بني لا تقبلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من ثقة) .  (1) أخرجه البخاري في صحيحه مع الفتح 11\/26 كتاب الاستئذان باب الاستئذان ثلاثا ح 6245.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12030",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويؤكد ذلك قول كثير من العلماء كعبد الله بن عون (150هـ) وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر (المتوفى نحو سنة 153هـ) وشعبة بن الحجاج (82-160هـ)  وسفيان الثوري (97-161هـ) وغيرهم قالوا: (خذوا العلم من المشهورين)  و (لا يؤخذ هذا العلم إلا عمن شهد له بالطلب) (1) .  (1) يراجع كتاب أصول الحديث لمحمد عجاج الخطيب ص 180 وما بعدها بتصرف.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12031",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "المبحث الثالث: جهود أتباع التابعين في حفظ السنة",
        "content": "المبحث الثالث: جهود أتباع التابعين في حفظ السنة بعد أن أدى الصحابة والتابعون ما في وسعهم لحفظ السنة آتى هذا الجهد ثماره يانعة في عهد أتباع التابعين الذين ساروا على خطى من سبقهم وذلك بأمرين:- الأول: ما خرج للناس من مدونات حديثية مختلفة على يدي أبناء النصف الأول من القرن الثاني الهجري وقد ظهرت تلك المصنفات والكتب في أوقات متقاربة وفي مناطق مختلفة من الدولة الإسلامية فبعد أن كان أهل الحديث يجمعون الأحاديث المختلفة في الصحف والكراريس أصبحوا يرتبون الأحاديث على الأبواب وكانت هذه المصنفات تشتمل على السنن وما يتعلق بها وكان بعضها يسمى مصنفا وبعضها يسمى جامعا أو مجموعا وغير ذلك. وقد اختلف في أول من صنف وبوب فقيل عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج البصري (150هـ) بمكة ومالك بن أنس (93-179هـ) أو محمد بن إسحاق ( ... -151هـ) بالمدينة المنورة وصنف بها محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ذئب (80-158هـ) موطأ أكبر من موطأ مالك والربيع بن صبيح ( ... -160هـ) أو سعيد بن أبي عروبة ( ... -156هـ) أو حماد بن سلمة ( ... -167هـ) بالبصرة وسفيان الثوري (97-161هـ) بالكوفة وخالد بن جميل العبد ومعمر(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12032",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن راشد (59-153هـ) باليمن (1)  والإمام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (88157هـ) بالشام وعبد الله بن المبارك (118-181هـ) بخرا سان وهشيم بن بشير (104-183هـ) بواسط (2)  وجرير بن عبد الحميد (110-188هـ) بالري وعبد الله بن وهب (125-197هـ) بمصر (3) , ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم وقد كان معظم هذه المصنفات والمجاميع يضم الحديث الشريف وفتاوى الصحابة والتابعين كما يتجلى لنا بعض هذا في موطأ الإمام مالك بن أنس (4) . ثم رأى بعضهم أن تفرد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في مؤلفات خاصة فألفت المسانيد وهي كتب تضم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسانيدها خالية من فتاوى الصحابة والتابعين تجمع فيها أحاديث كل صحابي ولو كانت في مواضيع مختلفة  تحت اسم مسند فلان ومسند فلان وهكذا. وأول من ألف المسانيد أبو داود سليمان بن الجارود الطيالسي (33 -204هـ) (5) . وتبعه بعض من عاصره من أتباع التابعين وأتباعهم فصنف أسد بن موسى الأموي ( ... -212هـ) وهو أول من صنف المسند بمصر وعبيد الله بن موسى العبسي ( ... -213هـ) وقال ابن  (1) تدريب الراوي للسيوطي 1\/89. (2) تاريخ بغداد 14\/85. (3) تدريب الراوي للسيوطي 1\/89. (4) الرسالة المستطرفة للكتاني ص 6-7. (5) الرسالة المستطرفة للكتاني ص 61.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12033",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدي: هو أول من صنف المسند بالكوفة ونعيم بن حماد الخزاعي المصري ( ... -228هـ) واقتفى الأئمة آثارهم كأحمد بن حنبل (164 -241هـ) وإسحاق بن راهويه (161-238هـ) وعثمان بن أبي شيبة (156-239هـ) وغيرهم (1) . ويعد مسند الإمام أحمد بن حنبل  وهو من أتباع التابعين  أوفى تلك المسانيد وأوسعها. جمع هؤلاء الحديث ودونوه بأسانيده. واجتنبوا الأحاديث الموضوعة وذكروا طرقا كثيرة لكل حديث يتمكن بها جهابذة هذا العلم وصيارفته من معرفة الصحيح من الضعيف والقوي من المعلول مما لا يتيسر لكل طالب علم فرأى بعض الأئمة أن يصنفوا في الحديث الصحيح فقط فصنفوا كتبهم على الأبواب واقتصروا فيها على الحديث الصحيح. ظهرت الكتب الستة في هذا العصر عصر أتباع أتباع التابعين وكان أول من صنف ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (194-256هـ)  ثم الإمام مسلم بن الحجاج القشيري (204-261هـ)  وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني (202-275هـ)  وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ( ... -279هـ) وأحمد بن شعيب النسائي (215-303هـ) . ثم ابن ماجه وهو عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن ماجه القزويني (207-273هـ)  وقد خدمت هذه الكتب بالشرح والتهذيب والاختصار والاستخراج عليها من قبل العلماء الذين جاؤوا بعدهم (2) .  (1) الرسالة المستطرفة للكتاني ص 61  63. (2) جمعت مادة المبحثين الثاني والثالث من كتاب أصول الحديث وعلومه ومصطلحه للدكتور محمد عجاج الخطيب من ص 79 إلى ص 185 بتصرف شديد وإضافات.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12034",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: علم الرجال أو ما يسمى بالجرح والتعديل وقد ظهر هذا العلم في عصر الصحابة والتابعين ولكن اشتدت الحاجة إليه في عصر أتباع التابعين حيث كان التابعون وأتباعهم وأهل العلم من بعدهم يبينون أحوال الرواة وينقدونهم ويعدلونهم حسبة لله لا تأخذهم خشية أحد ولا تتملكهم عاطفة فليس أحد من نقاد الحديث ورجاله يحابي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه ولا أخاه ولا ولده وقد قصد الجميع خدمة الشريعة الإسلامية وحفظ مصادرها فصدقوا القول وأخلصوا النية. فهذا شعبة بن الحجاج (82-160هـ) يسأل عن حديث حكيم ابن جبير فيقول (أخاف النار) (1) وكان شديدا على الكذابين ولهذا قال الإمام الشافعي: (لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق) (2) . وقد كان أئمة الحديث يدققون في حكمهم على الرواة, يعرفون كل محدث ما له وما عليه قال الإمام الشعبي: (والله لو أصبت تسعا وتسعين مرة وأخطأت مرة لعدو علي تلك الواحدة) (3) وقال يحيى بن سعيد القطان: (سألت سفيان الثوري وشعبة ومالكا وابن عيينة عن الرجل يكون ثبتا في الحديث فيأتيني الرجل فيسألني عنه قالوا أخبر عنه أنه ليس بثبت) (4)  (1) الجرح والتعديل 1\/140. (2) تذكرة الحفاظ 1\/193. (3) تذكرة الحفاظ 1\/82. (4) ضعفاء العقيلي 1\/14.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12035",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أكد العلماء ضرورة بيان أحوال الرواة وأنه ليس في هذا غيبة بل في ذلك حفظ السنة وصيانتها عن الدخيل وبيان الصحيح من الضعيف والمقبول من المردود قال ابن المبارك: (المعلى بن هلال هو إلا أنه إذا جاء الحديث يكذب فقال له بعض الصوفية: يا أبا عبد الرحمن تغتاب فقال: اسكت إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل) (1) وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: (جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي فجعل أبي يقول: فلان ضعيف فلان ثقة فقال أبو تراب: يا شيخ لا تغتب العلماء فالتفت أبي إليه فقال له: ويحك ... هذا نصيحة وليس هذا غيبة) (2) وكانت غاية العلماء في كل هذا بيان الحق بكل أمانة وإخلاص وكانوا يرون الأمانة في الذهب والفضة أيسر من الأمانة في الحديث فكانوا أمناء في كل هذا ولولا ضرورة التثبت والبحث ما خاضوا هذا الميدان الخطير وما قاسوا المكاره والصعاب. وقيل ليحيىبن سعيد القطان: (أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لم حدثت عني حديثا ترى أنه كذب) (3)  (1) الكفاية للخطيب البغدادي ص 45. (2) الكفاية للخطيب البغدادي ص 45. (3) تدريب الراوي 2\/369.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12036",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا قام هؤلاء العلماء بهذه الجهود المباركة لما فيها من نصح للمسلمين وحفظ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقامة لقواعد الدين استجابة لقول الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا, يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [الأحزاب:70  71] فجزى الله هؤلاء الرجال الأفذاذ خير الجزاء على ما قدموه من جهود جبارة لخدمة هذا الدين وجعلها في موازين أعمالهم.. آمين.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12037",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده. فإنه في ختام هذه الوريقات يطيب لي أن أخرج بهذه الخلاصة التي أرجو أن تنفع من قرأها. أن المعنى اللغوي للسنة يقود للمعنى الاصطلاحي وبينهما رابط قوي ألا وهو الطريق والمنهج المسلوك على ما ورد من اختلافات طفيفة في التعريف الشرعي بين المحدثين والفقهاء والأصوليين فكل يعرف بما يخدم علمه لكنها كلها تصب في قالب واحد. أن الله كما أوحى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بالقرآن فقد أوحى له بالسنة لأنه وصفه بأنه لا ينطق عن الهوى ولأن ما ينطق به شرع يتعبد به والله هو الشارع سبحانه. أن الله كما حفظ كتابه فقد قيض لسنة نبيه من يحفظها من الصحابة الأبرار ومن جاء بعدهم ممن حمل هم هذا الدين حتى تبقى شرعا يعمل به إلى أن تقوم الساعة. وما كان في هذا البحث من صواب فمن الله وما كان فيه من تقصير فمن نفسي المقصرة ومن الشيطان. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12038",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... المصادر والمراجع 1) القرآن الكريم. 2) أصول الحديث علومه ومصطلحه للدكتور محمد عجاج الخطيب الطبعة الرابعة - دار الفكر  بيروت لبنان 1401هـ  1981 م. 3) أصول الفقه الإسلامي لزكي الدين شعبان الطبعة الثالثة  دار العلم  بيروت لبنان 1394 هـ - 1974 م. 4) إعلام الموقعين عن رب العالمين لشمس الدين أبي عبد الله محمد ابن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد توزيع دار الباز مكة المكرمة. 5) تاريخ بغداد للحافظ أبي بكر بن أحمد بن علي الخطيب البغدادي دار الكتاب العربي بيروت لبنان. 6) تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للحافظ السيوطي حققه عبد الوهاب عبد اللطيف الطبعة الثانية  دار الكتب الحديثة  مصر 1385هـ - 1966م. 7) تفسير ابن كثير - تفسير القرآن العظيم - للحافظ ابن كثير تحقيق عبد العزيز غنيم ومحمد عاشور ومحمد البنا - طبعة الشعب - القاهرة. 8) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي الطبعة الأولى  مطبعة دار المعارف  الهند.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12039",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9) الحديث والمحدثون أو عناية الأمة الإسلامية بالسنة النبوية لمحمد أبو زهو - طبع ونشر الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - الرياض - المملكة العربية السعودية - الطبعة الثانية - 1404هـ - 1984م. 10) دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه تأليف الدكتور - محمد مصطفى الأعظمي - طبعة المكتب الإسلامي - بيروت - دمشق - 1400هـ -1980م. 11) الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة للعلامة محمد بن جعفر الكتاني الطبعة الرابعة - دار البشائر الإسلامية  بيروت - لبنان 1406هـ  1986م. 12) سلسلة الأحاديث الصحيحة لمحمد ناصر الدين الألباني الطبعة الثانية  الدار السلفية  الكويت 1404هـ - 1984م. 13) السنة قبل التدوين للدكتور محمد عجاج الخطيب الطبعة الثالثة- دار الفكر بيروت - لبنا ن 1400هـ - 1980م. 14) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للدكتور مصطفى السباعي الطبعة الرابعة للمكتب الإسلامي - بيروت - دمشق - 1405هـ - 1985م. 15) سنن ابن ماجه للحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي طبعة المكتبة العلمية بيروت- لبنان. 16) سنن أبي داود للإمام الحافظ أبي داود (سليمان بن الأشعث(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12040",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السجستاني الأزدي)  إعداد وتعليق عزت عبيد الدعاس وعادل السيد الطبعة الأولى - دار الحديث - حمص - سورية. 17) سنن الترمذي لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت  لبنان. 18) صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري للإمام ابن حجر العسقلاني تصحيح وتحقيق ومقابلة سماحة العلامة الجليل الشيخ عبد العزيز بن باز طبعة دار الفكر رقمه محمد فؤاد عبد الباقي قام بإخراجه وأشرف على طبعه محب الدين الخطيب. 19) صحيح سنن ابن ماجه تأليف محمد ناصر الدين الألباني الطبعة الأولى - المكتب الإسلامي  بيروت - لبنان - 1407هـ -1986م. 20) صحيح سنن أبي داود صحح أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني الطبعة الأولى -المكتب الإسلامي - بيروت - لبنان 1409هـ - 1989م. 21) صحيح مسلم لمسلم بن حجاج النيسابوري اعتنى به محمد فؤاد عبد الباقي طبعة المكتبة الإسلامية استانبول - تركيا. 22) الضعفاء الكبير لأبي جعفر العقيلي تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي الطبعة الأولى  دار الكتب العلمية  بيروت - لبنان 1404هـ - 1984م توزيع دار الباز.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12041",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "23) القاموس المحيط للعلامة اللغوي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي تحقيق مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة الطبعة الثانية - بيروت - لبنان - 1407هـ - 1987م. 24) الكفاية في علم الرواية للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن علي ابن ثابت المعروف بالخطيب البغدادي. 25) لسان العرب لابن منظور - طبعة دار المعارف - تحقيق عبد الله علي الكبير ومحمد أحمد حسب الله وهاشم محمد الشاذلي. 26) المراسيل تصنيف أبي داود حققه وعلق عليه وخرج أحاديثه شعيب الأرناؤوط الطبعة الأولى مؤسسة الرسالة  بيروت لبنان  1408هـ - 1988م. 27) المسند للإمام أحمد بن حنبل شرحه ووضع فهارسه أحمد شاكر الطبعة الثانية - دار المعارف بمصر - 1391هـ -1971م. 28) المسند للإمام أحمد بن حنبل وبهامشه منتخب كنز الكمال في سنن الأقوال والأفعال طبعة المكتب الإسلامي. 29) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم وضعه محمد فؤاد عبد الباقي مطبعة دار الكتب المصرية - القاهرة - 1364هـ. 30) موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف إعداد خادم السنة المطهرة أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول دار الفكر - بيروت - لبنان - 1414هـ - 1994م.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12042",
        "book_id": "hdt_2812",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - با جمعان",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "31) الموطأ للإمام مالك بن أنس صححه ورقمه وخرج أحاديثه وعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي  دار إحياء الكتب العربية. 32) النهاية في غريب الحديث والأثر للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري بن الأثير تحقيق محمود محمد الطناحي طاهر أحمد الزاوي - دار إحياء الكتب العربية.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "62",
        "slug": "-hdt_2812"
    },
    {
        "id": "12043",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "مقدمة",
        "content": "المقدمة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: فإن الله تكفل بحفظ هذا الدين كتابا وسنة من التحريف والتبديل قال سبحانه: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر:9]  وقد أرسل الله -سبحانه وتعالى- رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الناس ليبلغهم دينهم وقد بلغ الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الدين كاملا غير منقوص وبينه للناس بقوله وفعله وتقريراته ونفذ تعاليمه كاملة في حياته صلى الله عليه وسلم وقام بتربية المجتمع المسلم وبتزكيتهم كما أمره الله -عز وجل- وبقيت سيرته ومنهجه بعد موته لتكون نبراسا للناس يستضيئون به بعد موته إلى قيام الساعة. قال صلى الله عليه وسلم: quot;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك quot; (1) . ومنهجه صلى الله عليه وسلم يتمثل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم: quot;يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله وأنتم مسؤولون عني فما أنتم قائلونquot; (2) .  (1) رواه مسلم في صحيحه 3\/1523 كتاب الإمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهمquot; الحديث رقم 1920. (2) المستدرك على الصحيحين في الحديث 1\/93. والحديث في صحيح مسلم 2\/886-892 في كتاب الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رقم 1218.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12044",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لذلك كانت السنة مكملة للقرآن ومفسرة له وهي بهذا المعنى المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ولكنها من حيث الاحتجاج والعمل بها فهي مثل القرآن الكريم كما سنرى في هذا البحث. وقد قسمت هذا البحث إلى تمهيد وثلاثة فصول وخاتمة كما يلي: تمهيد: في التعريف بمعاني السنة حسب اللغة والاصطلاح وما تطلق عليه من المعاني. المبحث الأول: تعريف السنة في اللغة وبيان المعاني التي تطلق عليها. وفيه مطلبان هما: المطلب الأول: تعريف السنة في اللغة. المطلب الثاني: بيان المعاني التي يطلق عليها لفظ السنة. المبحث الثاني: تعريف السنة في الاصطلاح. وفيه ثلاثة مطالب هي: المطلب الأول: السبب في الاختلاف في تعريف السنة في الاصطلاح. المطلب الثاني: تعريف السنة في الاصطلاح. المطلب الثالث: مفهوم السنة في القرون الأولى. الفصل الأول: مصادر التشريع الإسلامي: في مبحثين هما: المبحث الأول: المصادر الأساسية للتشريع الإسلامي: وبه مطلبان هما: المطلب الأول: المصدر الأول: القرآن الكريم. المطلب الثاني: المصدر الثاني: السنة النبوية. المبحث الثاني: المصادر الفرعية للتشريع الإسلامي: وبه مطلبان هما: المطلب الأول: المصدر الأول: الإجماع. المطلب الثاني: المصدر الثاني: القياس.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12045",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: مرتبة السنة النبوية في التشريع الإسلامي: في تمهيد ومبحثين. تمهيد المبحث الأول: السنة بيان للقرآن الكريم ووحي نزل بها جبريل - عليه السلام- على الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه مطلبان: المطلب الأول: السنة بيان للقرآن الكريم. المطلب الثاني: السنة وحي نزل بها جبريل -عليه السلام- على الرسول صلى الله عليه وسلم. المبحث الثاني: مكانة السنة من القرآن. وفيه مطلبان هما: المطلب الأول: مكانة السنة من القرآن من حيث الاحتجاج بها وتكفل الله بحفظها. المطلب الثاني: مكانة السنة من القرآن من حيث ثبوتها واعتبارها المصدر الثاني. الفصل الثالث: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث الاحتجاج والعمل: في مبحثين لكل مبحث مطلبان. المبحث الأول: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث الاحتجاج بها. المطلب الأول: معنى حجية السنة ودليل ذلك. المطلب الثاني: حجية السنة عند علماء المسلمين والأدلة على ذلك. المبحث الثاني: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث وجوب العمل بها وفيه مطلبان:(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12046",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المطلب الأول: السنة كالقرآن من حيث وجوب العمل بها. المطلب الثاني: الأدلة على وجوب العمل بالسنة. الخاتمة: وأذكر فيها  بإذن الله عز وجل  أهم النتائج التي توصلت إليها وأهم التوصيات والمقترحات التي تثري هذا الموضوع في شريعتنا الغراء.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12047",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "تمهيد في التعريف بمعاني السنة حسب اللغة والاصطلاح، وما تطلق عليه من المعاني",
        "content": "تمهيد في التعريف بمعاني السنة حسب اللغة والاصطلاح وما تطلق عليه من المعاني مدخل ... تمهيد في التعريف بمعاني السنة حسب اللغة والاصطلاح وما تطلق عليه من المعاني: الحمد لله رب العالمين الذي أنزل هذا الدين وحفظه من التحريف والتبديل حيث قال سبحانه: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر:9]  والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فإن السنة لها مكانة عظيمة في هذا الدين فإنها المفسرة للقرآن الكريم والمبينة له. وهي وحي من الله عز وجل كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: quot;ألا إني أوتيت القرآن ومثله معهquot; 1. سأتحدث في هذه المقدمة عن تعريف السنة لغة وشرعا وذكر معانيها التي تطلق عليها وأهميتها في معرفة الشريعة الإسلامية من خلال فروعها القولية والفعلية والتقريرية التي تتمثل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته وعبادته وتشريعاته ومنهجه في حياته كلها.  (1) رواه الإمام أحمد في مسنده 28\/410-411 برقم 17174 ورواه أبو داود في سننه 5\/10-12 كتاب السنة باب في لزوم السنة الحديث رقم 4604.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12048",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المبحث الأول: تعريف السنة في اللغة، وبيان المعاني التي تطلق عليها",
        "content": "المبحث الأول: تعريف السنة في اللغة وبيان المعاني التي تطلق عليها: المطلب الأول: تعريف السنة في اللغة: هي السيرة والطريقة. قال ابن منظور: quot;السنة: السيرة حسنة كانت أو قبيحة. وقد استعملت السنة في القرآن الكريم بمعنى الطريقة. قال الراغب الأصفهاني: quot;وسنة النبي طريقته التي كان يتحراها وسنة الله -تعالى- قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته. نحو: سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا [الفتح:23]  فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا [فاطر:43] . فنبه على فروع الشرائع وإن اختلفت صورها فالغرض المقصود منها لا يختلف ولا يتبدل وهو تطهير النفس وإعدادها لتنال ثواب الله تعالى وجوارهquot; (1) . وتطلق السنة في اللغة على معان أخرى كثيرة (2) .  (1) المفردات في غريب القرآن ص 250. (2) منها: الدوام والمثال المتبع والإمام المؤتم به كما تطلق على الطبيعة والوجه وعلى الخط الأسود على متن الحمار وعلى تمر بالمدينة معروف. نقل ذلك كله الدكتور عبد الغني عبد الخالق في كتابه quot;حجية السنةquot; ص 47-48.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12049",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المطلب الثاني: بيان المعاني التي تطلق عليها السنة",
        "content": "المطلب الثاني: بيان المعاني التي تطلق عليها السنة: ذكر الشاطبي إطلاقات السنة في الشرع فقال: quot;1- يطلق لفظ (السنة) على ما جاء منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص مما لم ينص عليه في الكتاب العزيز بل إنما نص عليه من جهته - عليه الصلاة والسلام- كان بيانا للكتاب أو لا. 2-ويطلق أيضا في مقابلة البدع فيقال: (فلان على سنة) إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم كان ذلك مما نص عليه في الكتاب أو لا ويقال: (فلان على بدعة)  إذا عمل على خلاف ذلك. 3- ويطلق أيضا لفظ السنة على ما عمل عليه الصحابة وجد ذلك في الكتاب أو السنة أو لم يوجد لكونه اتباعا لسنة ثبتت عندهم لم تنقل إلينا أو اجتهادا مجتمعا عليه منهم أو من خلفائهم فإن إجماعهم إجماع وعمل خلفائهم راجع أيضا إلى حقيقة الإجماع من جهة حمل الناس عليه حسبما اقتضاه النظر المصلحي عنهم. فيدخل تحت هذا الإطلاق المصالح المرسلة والاستحسان كما فعلوا في حد الخمر وتضمين الصناع وجمع المصحف ... ويدل على هذا الإطلاق قوله (1) عليه الصلاة والسلام: quot;فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديينquot; (2) .  (1) رواه أبو داود في سننه 5\/13-14 في كتاب السنة باب لزوم السنة الحديث رقم 4607 وسنن ابن ماجه 1\/15-16 في المقدمة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين الحديث رقم الحديث 42. وهو صحيح انظر: صحيح سنن أبي داود للشيخ الألباني (3\/118-119) برقم 4607 وصحيح ابن ماجه برقم 42. (2) الموافقات 4\/3-7.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12050",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المبحث الثاني: تعريف السنة في الاصطلاح",
        "content": "المبحث الثاني: تعريف السنة في الاصطلاح: المطلب الأول: تعريف السنة في الاصطلاح: عرفها علماء الحديث: بأنها quot;كل ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة سواء أكان ذلك قبل البعثة -كتحنثه في غار حراء- أم بعدها والسنة بهذا مرادفة للحديث النبويquot; (1) . هل يختلف مفهوم السنة عن مفهوم الحديث لقد سبق بيان تعريف السنة فيما سبق وسأتحدث الآن عن تعريف الحديث ليتضح مدى اتفاقهما أو اختلافهما في المعنى. الحديث يطلق في اللغة على الجديد ضد القديم كما يطلق على الخبر والقصص. قال في القاموس المحيط: quot;والحديث: الجديد والخبرquot; (2) . وتخصيص الحديث بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم قد بدأ في حياته صلى الله عليه وسلم فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال: quot;لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث. أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قبل نفسهquot; (3) .  (1) أصول الحديث علومه ومصطلحه ص 19 وانظر كتاب الحديث والمحدثون أو عناية الأمة الإسلامية بالسنة النبوية لمحمد أبو زهو ص 10. (2) انظر القاموس المحيط مادة quot;حدثquot;. (1\/170) . (3) صحيح البخاري مع فتح الباري 11\/418 كتاب الرقاق باب صفة الجنة والنار الحديث رقم 6570.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12051",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم اتسع هذا المصطلح حتى أصبح بعد ظهور علم مصطلح الحديث يطلق معنى الحديث على: quot;ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريرا أو صفةquot; (1) . بعد عرض تعريف السنة والحديث اتضح أنه لا فرق بينهما في التعريف الشرعي وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الأمر فقال: quot; الحديث النبوي عند الإطلاق ينصرف إلى ما حدث به بعد النبوة: من قوله وفعله وإقرارهquot;. ثم قال: quot;فإن سنته ثبتت من هذه الوجوه الثلاثةquot; (2) . ثم أضاف شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يدخل في تعريف السنة ما يتعلق بسيرته وحسن أخلاقه فقال - بعد أن تحدث عن بعض أفعاله وتقريراته -: quot;فهذا كله يدخل في مسمى الحديث وقد يدخل فيها بعض أخباره قبل النبوة وبعض سيرته قبل النبوة مثل: تحنثه بغار حراء. ومثل حسن سيرته كقول خديجة له:quot; كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق ... quot; (3) . أما تعريف السنة عند علماء الأصول: فقد عرفها الآمدي بأنها: quot;تطلق على ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الأدلة الشرعية مما ليس بمتلو ولا هو معجز ولا داخل في المعجزquot; (4) . كما عرفها غيره بأنها: quot;كل ما صدر عن  (1) قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث ص 61. (2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 18\/6-7. (3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 18\/10. (4) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1\/156.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12052",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن الكريم من قول أو فعل أو تقرير (1)  مما يصلح أن يكون دليلا لحكم شرعيquot; (2) . والسنة في اصطلاح الفقهاء: quot;هي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن من باب الفرض ولا الواجبquot; (3) .  (1) انظر إرشاد الفحول ص 33 حيث قال في تعريف السنة شرعا: quot;قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريرهquot;. (2) أصول الحديث علومه ومصطلحه ص 19. (3) أصول الحديث علومه ومصطلحه ص 19.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12053",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المطلب الثاني: مفهوم السنة في القرون الأولى",
        "content": "المطلب الثاني: مفهوم السنة في القرون الأولى: ولكن السنة مرت في مفهومها في القرون الأولى بمراحل: أولا: إطلاقها على الشريعة كلها حيث إن الشريعة كلها هي طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد هذا المعنى في القرآن الكريم قال تعالى: يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم [النساء:26]  قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: quot;يعني طرائقهم الحميدة واتباع شرائعه التي يحبها ويرضاهاquot; (4) . ثانيا: إطلاقها على العقيدة عند أهل السنة والجماعة بعد ظهور الفرق المبتدعة ألفت الكتب باسم السنة لبيان منهج العقيدة  (4) تفسير ابن كثير 2\/233.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12054",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي يميز ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه عن غيرهم ولهذا أطلق عليهم اسم أهل السنة والجماعة. وقد ألفت الكتب باسم السنة لبيان أصول الدين ومسائل الاعتقاد وساد هذا الاصطلاح في القرن الثالث الهجري. ومن الكتب التي ألفت في ذلك: السنة للإمام أحمد وصريح السنة لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري والسنة لابن أبي عاصم الضحاك وكتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي وغيرهم (1) . ولذا عرف علماء العقيدة السنة بأن المراد بها: quot;الطريقة التي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قبل ظهور البدع والمقالاتquot; (2) . وعرفها ناصر العقل -من الجانب العقدي- بقوله: quot;الهدي الذي كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه علما واعتقادا وقولا وعملا وهي السنة التي يجب اتباعها ويحمد أهلها ويذم من خالفهاquot; (3) . ثالثا: ورد التفريق بين السنة والحديث عند بعض المتقدمين في القرن الثاني الهجري فقد ورد ذلك عن الأعمش حيث قال: quot;لا أعلم لله قوما أفضل من قوم يطلبون هذا الحديث ويحبون السنةquot; (4)  وأوضح منه في هذا المعنى قول عبد الرحمن بن مهدي: quot;الناس على وجوه فمنهم من هو إمام في السنة  (1) انظر تفصيل أسماء الكتب التي ألفت في ذلك: كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين من بعدهم للالكائي ص 50 من مقدمة المحقق وكتاب مفهوم أهل السنة والجماعة عند أهل السنة والجماعة ص 44. (2) شرح العقيدة الواسطية ص 15-16. (3) مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة ص 13. (4) المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي ص 177(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12055",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس بإمام في الحديث ومنهم من هو إمام في الحديث وليس بإمام في السنةquot; (1) . وربما كان أساس التفريق هو أنهم كانوا ينظرون إلى أن quot;الحديث أمر علمي نظري وأن السنة أمر عملي (2)  إذ إنها كانت تعتبر المثل الأعلى للسلوك في كل أمور الدين والدنيا وكان هذا سبب الاجتهاد في البحث عنها والاعتناء بحفظها والاقتداء بهاquot; (3) . قال الدكتور رفعت فوزي: quot;وربما كان الأساس هو أن بعضهم كان ينظر إلى السنة على أنها أعم من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وقوله وتقريره وتشمل أفعال الصحابة والتابعينquot; (4) . رابعا: استقر الأمر على المساواة بين السنة والحديث في المعنى بعد كتابة علم مصطلح الحديث استقر الأمر على عدم التفريق بين السنة والحديث في المعنى كما سبق أن بينته.  (1) كتاب الجرح والتعديل للرازي ص 118. (2) وربما كان وجه تفريق السلف بين الإمامة في الحديث والإمامة في السنة ما ذكره ابن الصلاح في فتاواه (1\/213) بتحقيق عبد المعطي قلعجي حينما سئل عن قول بعضهم عن الإمام مالك: إنه جمع بين السنة والحديث فما الفرق بين السنة والحديث فأجاب: بأن السنة هاهنا ضد البدعة وقد يكون الإنسان من أهل الحديث وهو مبتدع ومالك رحمة الله عليه جمع السنتين فكان عالما بالسنة أي الحديث ومعتقدا للسنة أي كان على مذهب أهل الحق من غير بدعة والله أعلم. (اللجنة العلمية) . (3) الاتجاهات الفقهية ص 16. (4) توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته ص 20.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12056",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "الفصل الأول: مصادر التشريع الإسلامي",
        "content": "الفصل الأول: مصادر التشريع الإسلامي المبحث الأول: المصادر الأساسية للتشريع الإسلامي المطلب الأول: المصدر الأول القرآن الكريم ... الفصل الأول: مصادر التشريع الإسلامي: الشريعة لها مصادر تستقي منها علومها التي انبثقت منها وهي كلها تعتمد على الوحي المنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم قرآنا وسنة. وهذان هما المصدران الأساسيان وهناك مصادر فرعية أرشدت إليها نصوص الكتاب والسنة: كالإجماع والقياس (1) . المبحث الأول: المصادر الأساسية للتشريع الإسلامي: المطلب الأول: المصدر الأول: القرآن الكريم: تعريف القرآن لغة: القرآن مصدر للفعل قرأ بمعنى: تلا (2) . وقال الجوهري: quot;قرأت الشيء قرآنا: جمعته وضممت بعضه إلى بعض ...  وقرأت الكتاب: قراءة وقرآنا ومنه سمي القرآن. وقال أبو عبيدة: سمي القرآن لأنه يجمع السور فيضمها. وقوله تعالى: إن علينا جمعه وقرآنه [القيامة:17]  أي جمعه وقراءته فإذا قرأناه فاتبع قرآنه [القيامة:18]  أي قراءتهquot; (3) . ثم أطلق هذا الاسم على القرآن الكريم وصار علما له.  (1) انظر كتاب المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص 183. (2) انظر القاموس المحيط 1\/25. (3) الصحاح 1\/65.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12057",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعريف القرآن اصطلاحا: وأما تعريف القرآن الاصطلاحي فهو: quot;كلام الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين والمكتوب بين دفتي المصاحف والمنقول إلينا تواتراquot; (1) . وعرفه الزرقاني بأنه quot;اللفظ المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم المنقول عنه بالتواتر المتعبد بتلاوتهquot; (2) . وهذا التعريف الذي استقر عليه الأمر واشتهر عن المؤلفين (3) . ومن خصائص القرآن الكريم أنه معجز للبشر عن أن يأتوا بمثله وإذا ثبت العجز من الجميع ثبت أن القرآن من عند الله -عز وجل- وإذ ثبت ذلك وجب على الناس اتباعه وعلى هذا فالقرآن الكريم حجة على جميع الناس قال تعالى مبينا ذلك: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [النساء:82] .  (1) التعريف بالقرآن والحديث لمحمد الزفزاف ص 5. (2) مناهل العرفان في علوم القرآن 1\/20. (3) والراجح في تعريف القرآن ما ذكره الطحاوي في شرح العقيدة الطحاوية (1\/172) quot; إن القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا وأنزله على رسوله وحيا وصدقه المؤمنون على ذلك حقا وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ليس بمخلوق ككلام البرية quot;. (اللجنة العلمية) .(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12058",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المطلب الثاني: المصدر الثاني هو السنة النبوية",
        "content": "المطلب الثاني: المصدر الثاني هو السنة النبوية: للسنة مع القرآن ثلاثة أحوال هي: 1-إما موافقة للقرآن ومؤكدة لما ثبت فيه من أحكام أو مفرعة على أصل تقرر فيه. ومثال ذلك جميع الأحاديث التي تدل على وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج وغير ذلك وكذلك ما جاء في السنة من النهي عن عقوق الوالدين وشهادة الزور وقتل النفس بغير حق ونحو ذلك. 2- أحكام مبينة ومفصلة لمجمل القرآن. ومن ذلك السنة التي بينت مقادير الزكاة ومقدار المال المسروق الذي تقطع فيه يد السارق. وأنواع البيان الأخرى مثل: تخصيص العام في القرآن وتقييد مطلق القرآن. 3- أحكام جديدة لم يذكرها القرآن الكريم وليست بيانا له ولا تأكيدا لما ثبت فيه من أحكام. مثل تحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وتحريم نكاح المرأة على عمتها أو على خالتها (1) . ومما يبين أن هذين المصدرين هما مصدران أساسيان أن الله تعالى أمر بالرجوع إليهما عند التنازع لكون ما عداهما تابعا لهما. قال ابن حزم: quot;فكانت الأخبار التي ذكرنا أحد الأصول الثلاثة التي ألزمنا طاعتها في الآية الجامعة لجميع الشرائع أولها عن آخرها: وهي قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله [النساء:59]  فهذا أصل وهو القرآن ثم قال تعالى:  (1) انظر كتاب أصول الحديث علومه ومصطلحه ص 47-49 وكتاب المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص 194.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12059",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأطيعوا الرسول [النساء:59]  فهذا ثان وهو الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال تعالى: وأولي الأمر منكم [النساء:59]  فهذا ثالث وهو الإجماع المنقول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه وصح لنا بنص القرآن أن الأخبار هي أحد الأصلين المرجوع إليهما عند التنازع. ثم قال تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر [النساء:59] quot; (1) . فدل كلام ابن حزم على أن المصدرين الأساسيين هما القرآن والسنة بدليل الاعتماد عليهما عند التنازع وبدليل أن الإجماع لا يصح إلا بدليل من الكتاب أو السنة. وهناك مصادر تشريعية تابعة لهذين المصدرين الأساسيين أرشدت إليها نصوص الكتاب والسنة هي: الإجماع والقياس.  (1) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1\/108-109.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12060",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المبحث الثاني: المصادر الفرعية للتشريع الإسلامي",
        "content": "المبحث الثاني: المصادر الفرعية للتشريع الإسلامي: المطلب الأول: المصدر الأول: الإجماع: معنى الإجماع في اللغة: الاتفاق وجعل الأمر جميعا بعد تفرقه والعزم على الأمر: أجمعت الأمر وعليه والأمر مجمع (1) . quot;قال الكسائي: يقال: أجمعت الأمر وعلى الأمر إذا عزمت عليه والأمر مجمع ... وقال تعالى: فأجمعوا أمركم وشركاءكم [يونس:71]  أي وادعوا شركاءكم لأنه لا يقال: أجمعت شركائي إنما يقال: جمعتquot; (2) . وقسم الآمدي معنى الإجماع في اللغة إلى اعتبارين: أحدهما: العزم على الشيء والتصميم عليه. ومنه يقال: أجمع فلان على كذا إذا عزم عليه ... وعلى هذا يصح إطلاق اسم الإجماع على عزم الواحد (3) . والثاني: الاتفاق ومنه يقال: أجمع القوم على كذا إذا اتفقوا عليه. وعلى هذا فاتفاق كل طائفة على أمر من الأمور دينيا كان أو دنيويا يسمى إجماعا حتى اتفاق اليهود والنصارىquot; (4) .  (1) انظر القاموس المحيط 3\/15 مادة (جمع) . (2) الصحاح للجوهري 3\/1199. ومراد الجوهري أن معنى الآية: أجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم وليس المراد quot;وأجمعوا شركاءكمquot; لأنه لا يقال: أجمعت شركائي وإنما يقال: جمعت شركائي. (3) الإحكام في أصول الأحكام 1\/179. وأشار إلى الآية المذكورة قبله. وإلى حديث:quot;لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليلquot; أي يعزم. (4) الإحكام في أصول الأحكام 1\/179.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12061",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومعنى الإجماع اصطلاحا: quot;اتفاق أمة محمد صلى الله عليه وسلم خاصة على أمر من الأمور الدينيةquot; (1) . وعرفه الآمدي بقوله: quot;الإجماع عبارة عن اتفاق جملة من أهل الحل والعقد من أمة محمد في عصر من الأعصار على حكم واقعة من الوقائع. هذا إن قلنا: إن العامي لا يعتبر في الإجماع. وإلا فالواجب أن يقال: الإجماع عبارة عن اتفاق المكلفين من أمة محمد ... quot;إلخ (2) . وقال الباجي: الإجماع هو: quot;إجماع علماء العصر في حكم حادثة لم يتقدم فيها خلافquot; (3) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: quot;معنى الإجماع: أن تجتمع علماء المسلمين على حكم من الأحكام. وإذا ثبت إجماع الأمة على حكم من الأحكام لم يكن لأحد أن يخرج عن إجماعهم فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة ولكن كثير من المسائل يظن بعض الناس فيها إجماعا ولا يكون الأمر كذلك بل يكون القول الآخر أرجح في الكتاب والسنةquot; (4) . وبهذا يتضح أن الإجماع يعد ملزما ويجب العمل به. ولكن بعض المؤلفين قد يتساهلون في إطلاق الإجماع على مسائل فيها خلاف لذلك نبه شيخ الإسلام ابن تيمية على هذا الأمر كما سبق في كلامه.  (1) المستصفى من علم الأصول 2\/294. (2) الإحكام في أصول الأحكام 1\/180 قال هذا التعريف جمعا بين الأقوال التي ذكرها. (3) كتاب الحدود في الأصول ص 64. (4) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 20\/10 ثم بين أن قول الأئمة الأربعة ليس حجة لازمة ولا إجماعا.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12062",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كيف نشأ الإجماع كان الصحابة ملتفين حول الرسول صلى الله عليه وسلم يتعلمون منه ويلازمونه في أموره كلها وشاهدوا الوقائع والحوادث وعايشوا التنزيل ولذلك فهم أعرف الناس بمعاني آيات القرآن الكريم ونصوص السنة وإضافة إلى ذلك فقد هيأهم الله - سبحانه وتعالى- لأن يهتدوا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم ويقتفوا أثره وفضلهم على من بعدهم بشرف الصحبة. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: quot;ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره quot; (1) . ثم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا إذا حدثت لهم قضية تشاوروا فيها وبحثوا عن دليل عند أحد منهم فإن لم يجدوا اجتهدوا في الوصول إلى رأي واحد. فإذا استطاعوا أن يجتمعوا على رأي واحد في القضية فعلوا فكان ذلك أساسا للعمل بالإجماع والاحتجاج به. وقد دل القرآن والسنة على العمل بإجماعهم قال تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا [النساء:115]  وبهذا يتضح مدى اعتماد هذا المصدر على المصدرين الرئيسين الكتاب والسنةquot;فإن إجماعهم يرجع لنفس النص أو أنه يكشف عن دليل سمعوه من الرسول صلى الله عليه وسلم ولاستحالة اجتماعهم على خطأ أصلاquot; (2)  لقول النبي صلى الله عليه وسلم: quot; لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا  (1) رواه مسلم في صحيحه 1\/69-70 كتاب الإيمان باب بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان وأن الإيمان يزيد وينقص وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان الحديث رقم 50. (2) أسباب اختلاف الفقهاء\/للدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ص 102.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12063",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلكquot; (1) . واستدل العلماء بذلك على العمل بالإجماع قال النووي: quot;وفي هذا الحديث دليل لكون الإجماع حجة وهو أصح ما استدل به له من الحديث وأما حديث quot; لا تجتمع أمتي على ضلالة quot; فضعيف. والله أعلمquot; (2) . وقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- هذه الأصول الثلاثة الكتاب والسنة والإجماع وأنها مصادر صحيحة لمعرفة الحق وتمييزه من الباطل حيث قال: quot;إن الحق الذي لا باطل فيه: هو ما جاءت به الرسل عن الله وذلك في حقنا يعرف: بالكتاب والسنة والإجماع. وأما ما لم تجئ به الرسل عن الله أو جاءت به ولكن ليس لنا طريق موصلة إلى العلم به ففيه الحق والباطل فلهذا كانت الحجة الواجبة الاتباع: للكتاب والسنة والإجماع فإن هذا حق لا باطل فيه واجب الاتباع لا يجوز تركه بحال عام الوجوب لا يجوز ترك شيء مما دلت عليه هذه الأصول وليس لأحد الخروج عن شيء مما دلت عليه. وهي مبنية على أصلين: أحدهما: أن هذا جاء به الرسول. والثاني: أن ما جاء به الرسول وجب اتباعهquot; (3) .  (1) رواه مسلم في صحيحه 3\/1523 كتاب الإمارة باب قوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهمquot; الحديث رقم 1920. (2) شرح النووي لمسلم 13\/67. والحديث رواه أبو داود 4\/452 في كتاب الفتن باب الفتن ودلائلها. الحديث رقم 4253 وابن ماجه 2\/1303 في كتاب الفتن باب السواد الأعظم. الحديث رقم 3950 وأحمد في مسنده 45\/200 ورقم الحديث 27224. وقال عنه المحقق: quot;صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لإيهام الراوي عن أبي بصرة ... وبقية رجال السند ثقات رجال الصحيحquot; وذكر له شواهد كثيرة. وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 3\/320. (3) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 19\/5-6.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12064",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مستند الإجماع: لابد أن يستند الإجماع إلى دليل لأن القول في الأمور الشرعية من غير دليل خطأ والأمة الإسلامية لا تجتمع على خطأ ... فلابد إذن أن يكون إجماع المجتهدين عن دليل لئلا تجتمع الأمة على خطأ لأن غير المجتهدين تبع للمجتهدين فإذا وقع المجتهدون في الخطأ وقعت الأمة في الخطأ واجتماعها على الخطأ منفي عنها بنص الأحاديث. ومستند الإجماع أي دليله قد يكون نصا من الكتاب والسنة كما قد يكون قياسا أو عرفا أو غير ذلك من أنواع الاجتهادquot; (1) . الإجماع في العصر الحاضر: هل يمكن الاستفادة من هذا المصدر في عصرنا الحاضر وكيف يمكن ذلك أجاب الدكتور عبد الكريم زيدان عن هذا السؤال بالإيجاب وبين كيفية الاستفادة من ذلك فقال: quot;ونعتقد أن هذه الاستفادة لا يمكن أن تتم إلا عن طريق إيجاد مجمع فقهي يضم جميع المجتهدين من جميع الأقطار الإسلامية ويكون لهذا المجمع مكان معين ويهيأ (2) له جميع ما يلزم لعمله وتعرض عليه المسائل والوقائع الجديدة لدراستها وإيجاد الأحكام لها ثم تنشر هذه الأحكام في نشرات دورية أو كتب خاصة لإطلاع الناس عليها وإبداء أولي العلم آراءهم فيها. فإذا ما اتفقت الآراء على هذه الأحكام كانت من الأحكام المجمع عليها وكان هذا الإجماع قريبا من الإجماع المنصوص عليه عند الفقهاء ولزم اتباعه والعمل بموجبهquot; (3) .  (1) المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية\/ لعبد الكريم زيدان ص 196. (2) في الأصل quot;ويهيءquot; ولا تستقيم العبارة. (3) المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية ص 198.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12065",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المطلب الثاني: المصدر الثاني: القياس",
        "content": "المطلب الثاني: المصدر الثاني: القياس: القياس لغة: مأخوذ من quot;قاسه بغيره وعليه: يقيسه قيسا وقياسا واقتاسه: قدره على مثاله فانقاسquot; (1) . quot;وقايست بين الأمرين مقايسة وقياسا. ويقال أيضا: قايست فلانا إذا جاريته في القياس. وهو يقتاس الشيء بغيره أي يقيسه به. ويقتاس بأبيه اقتياسا: أي يسلك سبيله ويقتدي بهquot; (2) . أو يمكن أن يقال: القياس في اللغة يدور حول التقدير والمساواة (3) . وأما في الشرع: القياس: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر يجمع بينهما من إثبات حكم أو صفة أو نفيهماquot; (4) . ويمكن تعريفه بأنه: quot;حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهماquot; (5) . والقياس له أهمية كبيرة في الشريعة الإسلامية حيث إن نصوص الكتاب والسنة محصورة والقضايا التي تحتاجها الأمة غير محصورة بل متجددة وغير متناهية. قال الجويني مبينا أهميته في الدين: quot;القياس مناط الاجتهاد وأصل الرأي ومنه يتشعب الفقه وأساليب الشريعة وهو المفضي إلى الاستقلال بتفاصيل أحكام الوقائع مع انتفاء الغاية والنهاية فإن نصوص الكتاب والسنة محصورة مقصورة ومواقع الإجماع معدودة مأثورة فما ينقل منهما تواترا  (1) القاموس المحيط 2\/253 وانظر الصحاح للجوهري 3\/967. (2) الصحاح للجوهري 3\/967-968. (3) انظر الإحكام في أصول الأحكام 3\/167 وأصول مذهب الإمام أحمد ص 549. (4) البرهان في أصول الفقه للجويني 2\/745. (5) روضة الناظر وجنة المناظر ص 145.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12066",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهو المستند إلى القطع وهو معوز قليل وما ينقله الآحاد عن علماء الأعصار ينزل منزلة أخبار الآحاد وهي على الجملة متناهية ونحن نعلم قطعا أن الوقائع التي يتوقع وقوعها لا نهاية لها. والرأي المبتوت المقطوع به عندنا: أنه لا تخلو واقعة عن حكم الله تعالى متلقى من قاعدة الشرع والأصل الذي يسترسل على جميع الوقائع القياس وما يتعلق به من وجوه النظر والاستدلال فهو إذن أحق الأصول باعتناء الطالب ومن عرف مأخذه وتقاسيمه وصحيحه وفاسده وما يصح من الاعتراضات عليها وما يفسد منها وأحاط بمراتبه جلاء وخفاء وعرف مجاريها ومواقعها فقد احتوى على مجامع الفقهquot; (1) . وفي الحقيقة: يعد القياس من أعظم مميزات هذا الدين يوضح ذلك صاحب كتاب إثبات القياس بقوله: quot;والقياس مظهر من أعظم مظاهر شمول الشريعة وعمومها وأبرز سمات بقائها ودوامها فبالقياس ترد الأحكام التي يجتهد فيها المجتهد إلى الكتاب والسنة لأن الحكم الشرعي يكون نصا أو حملا على نص بطريق القياسquot; (2) . حجية القياس: القياس حجة عند الصحابة وجمهور علماء السلف والخلف. قال الغزالي: quot;والذي ذهب إليه الصحابة رضي الله عنهم بأجمعهم وجماهير الفقهاء والمتكلمين بعدهم رحمهم الله وقوع التعبد به شرعاquot; (3) .  (1) البرهان في أصول الفقه 2\/743-744. (2) كتاب إثبات القياس في الشريعة والرد على منكريه لعبد القادر شيبة الحمد ص 3. (3) المستصفى 3\/494.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12067",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الجويني: quot;ذهب علماء الشريعة وأهل الحل والعقد إلى أن التعبد بالقياس في مجال الظنون جائز غير ممتنعquot; (1)  ثم قال: quot;نحن نعلم قطعا أن الوقائع التي جرت فيها فتاوى علماء الصحابة وأقضيتهم تزيد على المنصوصات زيادة لا يحصرها عد ولا يحويها حد فإنهم كانوا قايسين في قريب من مائة سنة والوقائع تترىquot; (2) . وقال شيبة الحمد: quot;ذهب عامة الفقهاء والمتكلمين من سلف الأمة وخلفها إلى أن القياس حجة شرعية وأصل من أصول الفقه في الشريعة الإسلامية مستدلين بكتاب الله -تعالى- وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة رضي الله عنهم والفطرة والعقلquot; (3) .  (1) البرهان 2\/753. (2) البرهان 2\/764-765. (3) كتاب إثبات القياس في الشريعة والرد على منكريه ص 15.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12068",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "الفصل الثاني: مرتبة السنة النبوية في التشريع الإسلامي",
        "content": "الفصل الثاني: مرتبة السنة النبوية في التشريع الإسلامي مدخل ... الفصل الثاني: مرتبة السنة النبوية في التشريع الإسلامي: تمهيد: إن الله عز وجل أرسل الرسل عليهم صلوات الله وسلامه إلى أقوامهم لكي يبلغوهم دين الله عز وجل وأنزل على كل نبي كتابا سماويا ليعلم أمته كتاب ربهم بأقواله وأفعاله وقد أرسل كل رسول بلسان قومه ليفهموا منه دين الله عز وجل قال تعالى: وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم [إبراهيم:4]  وكذلك جعل الله سبحانه وتعالى الاقتداء بالأنبياء والتأسي بهم واجب على الأمة قال تعالى: أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده [الأنعام:90] وقال تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [الأحزاب:21]  مهمة الأنبياء إذن هي: تعليم الناس دين الله سبحانه وتعالى بسيرتهم قولا وفعلا وبإقامة حياة الناس وتحقيق مصالحهم بحسب ما يقتضيه دين الله عز وجل والناس مطالبون بكل تلك الأعمال التي يقوم بها النبي صلى الله عليه وسلم والتأسي بها كلها وهذا ما يسمى بالاتباع وهو أحد شرطي الشهادتين. إن شهادة أن لا إله إلا الله تعني: أن لا معبود بحق إلا الله عز وجل وأن العباد يجب عليهم أن يعبدوا الله تعالى وحده ويخلصوه بالعبادة فلا يشركوا معه غيره. وشهادة أن محمدا رسول الله تعني توحيد اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فلا تصح العبادة حتى تكون موافقة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم عن عائشة قالت: قال(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12069",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله صلى الله عليه وسلم:quot;من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردquot;. وفي رواية عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال quot;من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردquot; (1) . وقال تعالى: فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا [الكهف:110] . وبهذا تصبح حياة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها سنة مطابقة لما أمر به الله سبحانه وتعالى وهذا هو البيان الذي أمره الله به. قال الله تعالى في محكم كتابه: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل:44] .  (1) رواه مسلم في صحيحه 3\/1343-1344 كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور. رقم الحديث 1718.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12070",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المبحث الأول: السنة بيان للقرآن الكريم، ووحي نزل بها جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم",
        "content": "المبحث الأول: السنة بيان للقرآن الكريم ووحي نزل بها جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم: المطلب الأول: السنة بيان للقرآن الكريم: والبيان المقصود في الآية يشمل نوعين من البيان هما: 1- بيان لفظه ونظمه وهو تبليغ القرآن الكريم وعدم كتمانه وأداؤه إلى الأمة كما أنزله الله تبارك وتعالى. وهو المراد بقوله تعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك [المائدة:67] . وحديث عائشة في عدم كتمان النبي صلى الله عليه وسلم شيئا في الصحيحين (1) . 2- بيان معاني القرآن الكريم في الآيات المجملة أو العامة أو المطلقة فتأتي السنة فتوضح المجمل وتخصص العام وتقيد المطلق وذلك يكون بقوله صلى الله عليه وسلم وبفعله وبتقريره (2) . وهذا البيان المطلوب للقرآن الكريم يكون بالسنة النبوية وكلاهما وحي من عند الله عز وجل. قال ابن حزم -مبينا هذه القضية-: quot;لما بينا أن القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع نظرنا فيه فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما  (1) رواه البخاري بلفط: quot;من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد كذب والله يقول يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك الآية. انظر الصحيح مع فتح الباري: 8\/270 كتاب التفسير باب يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك (المائدة 67)  الحديث رقم 4612 واللفظ له ورواه مسلم 1\/159 كتاب الإيمان باب معنى قول الله عز وجل (ولقد رآه نزلة أخرى) (النجم 13)  وهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه ليلة الإسراء من حديث طويل رقمه 177. (2) انظر كتاب منزلة السنة في الإسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن للألباني ص 5-6.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12071",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجدناه عز وجل يقول فيه واصفا لرسوله صلى الله عليه وسلم: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [النجم: 3 4]  فصح لنا بذلك أن الوحي ينقسم من الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وسلم على قسمين: أحدهما: وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن. والثاني: وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله عز وجل مراده منا. قال الله تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل:44]  ووجدناه تعالى قد أوجب طاعة هذا القسم الثاني كما أوجب طاعة القسم الأول الذي هو القرآن ولا فرقquot; (1) .  (1) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1\/108.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12072",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المطلب الثاني: السنة وحي نزل بها جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم",
        "content": "المطلب الثاني: السنة وحي نزل بها جبريل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم: وقد ثبت إنزال جبريل عليه السلام بالسنة على الرسول صلى الله عليه وسلم كما كان ينزل عليه بالقرآن الكريم. فقد وردت بعض الآثار تنص على ذلك فقد نقل الدارمي أثرا عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان قال: quot;كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآنquot; (1) . وروى أبوبكر محمد بن عثمان بن حازم الهمداني بسنده عن أبي إسحاق إسماعيل بن سعيد الكسائي الفقيه قال: المذهب في ذلك: يجب على الناس أن يتبعوا القرآن ولا يخالفوه فإن احتج محتج بأن في السنن ما يخالف التنزيل قيل لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;إلا إني أوتيت الكتاب ومثله معهquot; (2)  فكل سنة ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز لقائل أن يقول: إنها خلاف التنزيل لأن السنة تفسير للتنزيل والسنة كان ينزل بها جبريل ويعلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يقول قولا يخالف التنزيل إلا ما نسخ من قوله بالتنزيل فمعنى التنزيل: ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك بإسناد ثبت عنهquot; (3) .  (1) سنن الدارمي 1\/145 المقدمة باب السنة قاضية على الكتاب وفي إسناده محمد بن كثير المصيصي وهو ضعيف لكن تابعه روح بن عبادة وعيسى بن يونس فهذا الإسناد صحيح غير أنه مرسل. (2) رواه الإمام أحمد في مسنده 28\/410-411 برقم 17174 ورواه أبو داود في سننه 5\/10-12 كتاب السنة باب في لزوم السنة الحديث رقم 4604. (3) في كتابه الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص 26.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12073",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المبحث الثاني: مكانة السنة من القرآن",
        "content": "المبحث الثاني: مكانة السنة من القرآن: المطلب الأول: مكانة السنة من القرآن من حيث الاحتجاج بها وتكفل الله بحفظها: بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله منزلة القرآن الكريم والسنة النبوية من حيث ثبوتهما مبينا ما امتاز به القرآن على السنة دون أن يكون في ذلك طعن في السنة أو في الاحتجاج بها وبين أن الله قد تكفل بحفظ معاني القرآن وحفظ السنة بما أقامه لحفظهما من العلماء الجهابذة النقاد فقال: quot;ولما كان القرآن متميزا بنفسه-لما خصه الله من الإعجاز الذي باين به كلام الناس قال تعالى: قل لئن اجتمعت الأنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا [الإسراء:88]  وكان منقولا بالتواتر لم يطمع أحد في تغيير شيء من ألفاظه وحروفه ولكن طمع الشيطان أن يدخل التحريف والتبديل في معانيه بالتغيير والتأويل وطمع أن يدخل الأحاديث من النقص والازدياد ما يضل به بعض العبادquot; (1) . ثم بين أن ذلك لم يضر القرآن ولا السنة بحفظ الله لهما فقال: quot;فأقام الله الجهابذة النقاد أهل الهدى والسداد فدحروا حزب الشيطان وفرقوا بين الحق والبهتان وانتدبوا لحفظ السنة ومعاني القرآن من الزيادة والنقصانquot; (2) .  (1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 1\/7. (2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 1\/7.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12074",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن خلال هذا البيان نعلم أن القرآن والسنة في منزلة واحدة من حيث حفظهما عن التبديل أو التحريف لمعانيهما ومن ثم فإن منزلتهما ومكانتهما في مرتبة واحدة من حيث إن كلا منهما يحتج به لأنه وحي. قال عجاج الخطيب:quot;السنة من حيث وجوب العمل بها ومن حيث إنها وحي: هي بمنزلة القرآن الكريم. وإنما تلي القرآن بالمرتبة من حيث الاعتبار لأنه مقطوع به جملة وتفصيلا والسنة مقطوع بها على الجملة لا على التفصيل ولأنه هو الأصل وهي الفرع لأنها شارحة ومبينة له ولا شك في أن الأصل مقدم على الفرع والبيان مؤخر عن المبين. وقد دل على ذلك حديث معاذ بن جبل حين بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم قاضيا إلى اليمنquot; (1) .  (1) أصول الحديث علومه ومصطلحه ص 36-37. والحديث ضعيف فيه علل ثلاث: 1-أنه مرسل عن معاذ 2-جهالة أصحاب معاذ 3- جهالة الحارث بن عمرو. انظر كتاب: سلسلة الأحاديث الضعيفة برقم 881 2\/273-286 وذكر محقق مسند أحمد العلتين الأخيرتين انظر المسند 36\/333 الحاشية رقم 2. وبين الألباني في كتابه: منزلة السنة في الإسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن ص 16 أن معنى حديث معاذ صحيح في التفريق بين الرأي والنص وخطأ في التفريق بين السنة والقرآن فما وجد في القرآن يبحث عنه أيضا في السنة.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12075",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المطلب الثاني: مكانة السنة من القرآن من حيث ثبوتها وعدها المصدر الثاني للتشريع: فصل الإمام الشاطبي في المسألة أتم تفصيل فقال: quot;رتبة السنة التأخر عن الكتاب في الاعتبار. والدليل على ذلك أمور: أحدها: أن الكتاب مقطوع به والسنة مظنونة. والقطع فيها إنما(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12076",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يصح في الجملة لا في التفصيل بخلاف الكتاب فإنه مقطوع به في الجملة والتفصيل. والمقطوع به مقدم على المظنون. فلزم من ذلك تقديم الكتاب على السنة. والثاني: أن السنة: إما بيان للكتاب أو زيادة على ذلك. فإن كان بيانا فهو ثان على المبين في الاعتبار إذ يلزم من سقوط المبين سقوط البيان ولا يلزم من سقوط البيان سقوط المبين وما شأنه هذا فهو أولى في التقدم وإن لم يكن بيانا فلا يعتبر إلا بعد أن لا يوجد في الكتاب وذلك دليل على تقدم اعتبار الكتاب. والثالث: ما دل على ذلك من الأخبار والآثار كحديث معاذ: quot;بم تحكم قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد قال: بسنة رسول الله. قال: فإن لم تجد قال: أجتهد رأيي ... quot; الحديثquot; (1) . كما نقل الشاطبي عن عمر بن الخطاب: أنه قال: quot;سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالأحاديث فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب اللهquot; (2) . وقد وضح هذا الأمر مصطفى السباعي حيث قال: quot;ولا شك في أن أحاديث الآحاد بما حف بها من ظنون في طريق ثبوتها يجعلها في المرتبة الثانية بعد القرآن من حيث الثبوت وأما من حيث الاجتهاد وفهم النصوص فلابد من الرجوع إلى السنة قبل تنفيذ نصوص القرآن لاحتمال تخصيص السنة لها أو تقييدها أو غير ذلك من وجوه الشرح والبيان التي ثبتت للسنة فهي من هذه الناحية متساوية مع القرآن من حيث مقابلة نصوصها  (1) الموافقات 4\/7. وتقدم تخريج الحديث والحكم عليه. (2) الموافقات 4\/17.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12077",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنصوصه والتوفيق بينهما والجمع حين يظهر شيء من التعارض وهذا لا ينازع فيه أحد ممن يقول بحجية السنةquot; (1) .  (1) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 379.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12078",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "هل السنة مقدمة على الكتاب عند التعارض؟",
        "content": "هل السنة مقدمة على الكتاب عند التعارض عندما تكون السنة مبينة لمجمل القرآن أو مقيدة لمطلقه أو مخصصة لعمومه فهل يعني ذلك أن السنة مقدمة على الكتاب وأجيب عن ذلك: بأن السنة في هذه الحالات تبين مراد الله في كتابه ولا يعني ذلك تقديمها على الكتاب واطراحه (2) . وكذلك فإن الأصوليين اختلفوا في تقديم الكتاب أو السنة عند التعارض. quot;واختلافهم هذا يدل على أن السنة ليست متأخرة عن الكتاب إذ لو كانت متأخرة لما اختلفوا. وكذلك فإن هذا الاختلاف لا يعني أيضا تقديم السنة بل مرد ذلك إلى أنه يجب العمل بها وعند الاجتهاد وفهم النصوص يجب الرجوع إليها وهي من هذا الجانب في مرتبة الكتاب من حيث مقابلة نصوصها بنصوصه والتوفيق بينهما والجمع حين يظهر شيء من التعارضquot; (3) .  (2) انظر الموافقات للشاطبي 4\/10 وكتاب أصول مذهب الإمام أحمد ص 212. (3) كتاب أصول مذهب الإمام أحمد ص 212-213.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12079",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "مدخل",
        "content": "الفصل الثالث: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث الاحتجاج والعمل مدخل ... الفصل الثالث: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث الاحتجاج والعمل في هذا الفصل سأتحدث عن مبحثين: الأول: عن مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث الاحتجاج بها وهذا الموضوع هو الأساس في هذا البحث وهو موضوع مهم في هذا الدين الإسلامي لأنه ينبني عليه(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12080",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعتماد السنة عند المسلمين ومن ثم وجوب العمل بها وتطبيقها في حياتهم وهذا هو المبحث الثاني إذ هو ثمرة للمبحث الأول ونتيجة وهدف له إذ به يتحقق امتثال الناس لهذا الدين العظيم وتنفيذهم لأوامره باتباع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12081",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المبحث الأول: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث الاحتجاج بها",
        "content": "المبحث الأول: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث الاحتجاج بها: المطلب الأول: معنى حجية السنة ودليل ذلك: معنى حجية السنة: quot;أنها دليل على حكم الله يفيدنا العلم أو الظن به ويظهره ويكشفه لنا. فإذا علمنا أو ظننا الحكم بواسطته: وجب علينا امتثاله والعمل به. فلذلك قالوا: معنى حجية السنة: وجوب العمل بمقتضاها. فالمعنى الحقيقي للحجية هو: الإظهار والكشف والدلالة ويلزم هذا وجوب العمل بالمدلول: حيث إنه حكم الله quot; (1) . فكل ما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو بأمر الله له حيث إنه لا ينطق عن الهوى بل هو مبلغ لما أوحاه الله إليه سواء كان ذلك الموحى إليه قرآنا أو سنة. قال تعالى: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى [النجم:3 4] . وكما جاء في حديث المقدام بن معدي كرب الكندي (رضي الله عنه) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه لا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السباع ألا ولا لقطة من مال معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروهم فإن لم يقروهم فلهم أن يعقبوهم بمثل  (1) انظر حجية السنة لعبد الغني عبد الخالق ص 243. وسيأتي مزيد لمسألة وجوب العمل بالسنة في المبحث الثاني من الفصل الثالث.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12082",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قراهمquot; (1) . وروى أبو داود عن العرباض بن سارية السلمي قال: نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر ومعه من معه من أصحابه وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ألكم أن تذبحوا حمرنا وتأكلوا ثمرنا وتضربوا نساءنا فغضب يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقال: quot;يا بن عوف اركب فرسك ثم ناد: ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن وأن اجتمعوا للصلاة. قال فاجتمعواquot; ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام فقال: quot;أيحس ب أحدكم متكئا على أريكته قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن ألا وإني والله قد وعظت وأمرت ونهيت عن أشياء إنها لمثل القرآن أو أكثر وإن الله عز وجل لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن ولا ضرب نسائهم ولا أكل ثمارهم إذا أعطوكم الذي عليهمquot; (2) . فهذا الحديث يبين فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوحي إليه القرآن الكريم وأوتي مثله معه وهو السنة النبوية فهي وحي مثل القرآن الكريم حيث إنها من الله عز وجل وأنه يجب العمل بهما.  (1) رواه الإمام أحمد في مسنده 28\/410-411 برقم 17174 ورواه أبو داود في سننه 5\/10-12 كتاب السنة باب في لزوم السنة الحديث رقم 4604 وروى الجزء الأول منه الترمذي 4\/144 في كتاب العلم باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رقم 2800 وابن ماجه 1\/6 كتاب المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه الحديث رقم 12 والدارمي 1\/144 كتاب المقدمة باب السنة قاضية على كتاب الله. وهو صحيح انظر: صحيح سنن أبي داود (3\/117-118) ح4604 وصحيح سنن ابن ماجه برقم12. (2) رواه أبو داود في سننه 3\/436 كتاب الخراج والإمارة والفيء باب في تعشير أهل الذمة إذا اختلفوا بالتجارات الحديث رقم 3050 وإسناده ضعيف انظر ضعيف سنن أبي داود\/245 برقم 3050 والمشكاة (1\/58) برقم 164 ج3.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12083",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد عنون الخطيب البغدادي في كتابه quot;الكفايةquot; بقوله: quot;باب ما جاء في التسوية بين كتاب الله تعالى وحكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوب العمل ولزوم التكليفquot; (1) . quot;وصحة الاستدلال بحديث يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على عقيدة دينية أو حكم شرعي يتوقف على أمرين: الأول: ثبوت أن السنة - من حيث صدورها عن النبي صلى الله عليه وسلم حجة وأصل من أصول التشريعquot; (2) . وهذه المسألة لم يخالف فيها أحد من العلماء في الجملة بحيث ينكرها كلها فلا يحتج بشيء منها (3) . quot;الثاني: ثبوت أن هذا الحديث قد صدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق من طرق الرواية المعتمدةquot; (4) . وإذا ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن اتباعها واجب على كل مسلم وبهذا جاء القرآن الكريم يأمرنا باتباع كل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يقول سبحانه وتعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر:7] .  (1) ص 23. ثم ذكر تحته حديث المقدام المذكور آنفا من طرق مختلفة. (2) حجية السنة لعبد الغني عبد الخالق ص 245. (3) انظر: حجية السنة لعبد الغني عبد الخالق ص 248. (4) حجية السنة لعبد الغني عبد الخالق ص 245.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12084",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المطلب الثاني: حجية السنة عند علماء المسلمين، والأدلة على ذلك",
        "content": "المطلب الثاني: حجية السنة عند علماء المسلمين والأدلة على ذلك وحجية السنة متفق عليها عند المسلمين. قال الشوكاني: quot;اعلم أنه قد اتفق من يعتد به من أهل العلم أن السنة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام وأنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرامquot; (1) . ثم قال: quot;والحاصل أن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية لا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلامquot; (2) . أدلة حجية السنة: وهناك أدلة كثيرة على حجية السنة سأذكر بعضا منها: 1- دليل العصمة: وهي أن الله تعالى عصم نبيه من تعمد ما يخل بالتبليغ إجماعا بدلالة المعجزة ومن السهو والغلط فيه على الصحيح. والذاهبون إلى تجويز ذلك عليه يجمعون على اشتراط التنبيه فورا من الله تعالى وعدم التقرير عليه (3) . وقد أجمعت الأمة على عصمة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين (4) .  (1) إرشاد الفحول ص 33. (2) المصدر نفسه. (3) انظر حجية السنة لعبد الغني عبد الخالق ص 279. (4) انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 1\/156-157 وإرشاد الفحول ص 33-34.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12085",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أثبت الله لرسوله العصمة في كتابه الكريم حيث قال سبحانه وتعالى: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس [المائدة:67] . قال القرطبي: quot;دلت الآية على رد قول من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من أمر الدين تقية وعلى بطلانه وهم الرافضة ودلت على أنه صلى الله عليه وسلم لم يسر إلى أحد شيئا من أمر الدين لأن المعنى بلغ جميع ما أنزل إليك ظاهرا ولولا هذا ما كان في قوله عز وجل: وإن لم تفعل فما بلغت رسالته . فائدة ... وقال ابن عباس: quot;المعنى: بلغ جميع ما أنزل إليك من ربك وإن كتمت شيئا فما بلغت رسالتهquot; (1) كما قال عن قوله تعالى: والله يعصمك من الناس إن في ذلك دليلا على نبوته لأن الله عز وجل أخبر أنه معصوم ومن ضمن سبحانه له العصمة فلا يجوز أن يكون قد ترك شيئا مما أمره الله بهquot; (2) . 2- أن الله -سبحانه وتعالى- كما عصم رسوله أن يخطئ عصم حديثه أن يحرف عليه شيء فتكفل الله تعالى بحفظ هذا الدين كتابا وسنة قال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر:9] . والذكر في الآية يشمل القرآن والسنة وقد استدل ابن حزم بهذه الآية وبقوله تعالى: قل  (1) تفسير القرطبي 6\/242. (2) تفسير القرطبي 6\/243.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12086",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما أنذركم بالوحي [الأنبياء:45]  فأخبر تعالى أن كلام نبيه صلى الله عليه وسلم كله وحي والوحي بلا خلاف ذكر والذكر محفوظ بنص القرآن فصح بذلك أن كلامه صلى الله عليه وسلم كله محفوظ بحفظ الله عز وجل مضمون لنا أن لايضيع منه شيء فهو منقول إلينا كله فلله الحجة أبداquot; (1) . وقال ابن القيم: quot;إن كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما أنزل الله وهو ذكر من الله أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وقد تكفل سبحانه بحفظه فلو جاز على حكمه الكذب والغلط والسهو من الرواة ولم يقم دليل على غلطه وسهو ناقله لسقط حكم ضمان الله وكفالته لحفظه وهذا من أعظم الباطلquot; (2) . وهذا هو مذهب أهل الحديث quot;وقد قيل لابن المبارك: هذه الأحاديث الموضوعة فقال: تعيش لها الجهابذة إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر:9] quot; (3) . وقد نقل مثل ذلك عن الإمام عبد الرحمن بن مهدي. وقال ابن الوزير: quot;وهذا يقتضي أن شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزال محفوظة وسنته لا تبرح محروسةquot; (4) . 3- لقد هيأ الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة الإسناد لحفظ الدين منذ عهد الصحابة فقد روى مسلم في مقدمة صحيحه بسنده عن مجاهد قال: جاء  (1) الإحكام في أصول الأحكام 1\/110. (2) مختصر الصواعق ص 400. (3) تدريب الراوي 1\/282. (4) الروض الباسم 1\/32-33.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12087",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بشير العدوي إلى ابن عباس. فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ابن عباس رضي الله عنه لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه. فقال: يا ابن عباس! ما لي لا أراك تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع. فقال ابن عباس -رضي الله عنه-quot;: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا. فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرفquot; (1) . وهكذا حفظ الله الدين منذ عهده الأول إلى أن تقوم الساعة فهيأ سبحانه وتعالى الإسناد فكشف به العلماء السابقون وضع الزنادقة وغيرهم للأحاديث المكذوبة في فترة كتابة الأحاديث وما زال العلماء يكتشفون كذب المستشرقين وأذنابهم من المسلمين وغيرهم بواسطة الأسانيد فإن المستشرقين ما فتئوا يطعنون حتى في أصح الأحاديث عندنا كصحيحي البخاري ومسلم وغيرهما وذلك بالطعن في أسانيد كتب الحديث ويقولون إن هذه الأسانيد كتبت في وقت متأخر حيث كتبت في زمن كتابة الحديث بعد قرن من وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم - حسب زعمهم- وبذلك كتبت عشوائيا وهنا وجدنا في هذه الأسانيد ردا على زعمهم وباطلهم كما كانت ردا على أسلافهم من الزنادقة الذين وضعوا أحاديث مكذوبة في العهود المبكرة. وقد قمت بكتابة بحث في الذب عن مصادر الإمام البخاري المكتوبة باستخدام الأسانيد حيث أفدت من الأسانيد فائدتين: الفائدة الأولى: وهي التي استخدمها السلف لكشف زيف كذب المبطلين وذلك من خلال معرفة رجال السند لتمييز الثقات من غيرهم.  (1) صحيح مسلم 1\/13.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12088",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والفائدة الثانية للأسانيد: هي: أن رجال السند يعدون مصادر مكتوبة لكل كتاب من كتب الحديث المسندة وذلك أن علماء الحديث كان لديهم صحف وأجزاء حديثية مكتوبة مشتملة على أحاديثهم يبرهن على ذلك أن طرق تحمل الحديث - أي سماعه - عددها ثمانية هي: السماع والعرض على الشيخ والإجازة والمناولة والكتابة والإعلام والوصية والوجادة. وهذه الطرق الثمانية يعتمد سبعة منها على الكتابة فقط والطريقة الأولى يمكن أن تعتمد على المشافهة أو على الكتابة ولذلك كان بحثي في رسالة الماجستير يعتمد على هذه الفائدة في إبطال زيف المستشرقين الذين اتهموا أهل الحديث بأنهم زيفوا الأسانيد وذلك بتتبع رجال السند لكل حديث ثم بتتبع الكتب التي ألفها رجال السند ومقارنة الحديث الذي روي عن طريقهم بكتبهم المطبوعة أو المخطوطة. ولا يخلو سند من أكثر من راو له كتاب مطبوع أو مخطوط. أما الرواة الذين ذكرت لهم صحف أو أجزاء حديثية فكثيرون (1)  حسب ما تذكر عنهم كتب التراجم ولكن كثيرا من صحفهم وأجزائهم الحديثية مفقودة (2) . ولكن ما يوجد من المطبوعات (3) فضلا عن  (1) فقد وصل عدد الرواة الذين وردت لهم أحاديث أو صحف أو أجزاء أو كتب حديثية 107 راو من ضمن الرواة الذين روى لهم البخاري في كتاب الوضوء من صحيحه البالغ عددهم فيه 238راويا. وعدد تلك المرويات المنسوبة لهم يزيد على 337 ما بين كتاب أو نسخة أو صحيفة أو رسالة أو جزء حديثي. انظر رسالتي للماجستير والتي هي بعنوان (المصادر المكتوبة للبخاري في صحيحه quot;كتاب الوضوءquot;)  ص 418. وانظر أيضا آثار الرواة الذين لهم مصادر مكتوبة في كتاب الوضوء فتصل آثارهم إلى (429) أثرا. انظر الفصل الثاني ص 87-365. (2) انظر ترجمة كل راو من رواة كتاب الوضوء من رسالة الماجستير السابق ذكرها. ص 87-365. (3) روى البخاري لستة من الرواة الذين وجدت لهم كتب مطبوعة 783 حديثا بالمكرر. انظر تفصيلها في الرسالة المذكورة ص 410-413.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12089",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المخطوطات كاف في رد تلك الشبه. وقد قمت بهذه الدراسة في رسالة الماجستير بدراسة كتاب الوضوء من صحيح البخاري. ورددت من خلالها على بعض المستشرقين ومن تأثر بهم من المسلمين أمثال: فؤاد سزكين وأحمد أمين وأبي رية. 4- الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم فمقتضى الإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم الإيمان بكل ما جاء به. قال الإمام الشافعي رحمه الله: quot;بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيهquot; ثم قال: quot;وضع الله رسوله من دينه وفرضه وكتابه الموضع الذي أبان جل ثناؤه أنه جعله علما لدينه بما افترض من طاعته وحرم من معصيته وأبان من فضيلته بما قرن من الإيمان برسوله مع الإيمان به ... قال تعالى: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه [النور:62] . فجعل كمال ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبع له: الإيمان بالله ثم برسولهquot; فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله: لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدا حتى يؤمن برسوله معهquot; (1) . وقال ابن القيم: quot;فإذا جعل من لوازم الإيمان: أنهم لا يذهبون مذهبا إذا كانوا معه إلا باستئذانه. فأولى أن يكون من لوازمه: ألا يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه. وإذنه يعرف بدلالة ما جاء به على أنه إذن فيهquot; (2) . 5- أن القرآن الكريم بين أن وظيفة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعلم الناس الكتاب  (1) الرسالة 73-75. (2) إعلام الموقعين 1\/51-52.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12090",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والسنة حيث قال تعالى: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين [آل عمران:164] . قال الإمام الشافعي: quot;فذكر الله الكتاب وهو القرآن وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة: سنة رسول الله. وهذا يشبه ما قال والله أعلمquot; (1) . وقال الله سبحانه وتعالى: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا [الأحزاب:34]  قال غير واحد من العلماء: منهم يحيى بن أبي كثير وقتادة والشافعي وغيرهم: الحكمة: هي السنة لأن الله سبحانه وتعالى أمر أزواج نبيه أن يذكرن ما يتلى في بيوتهن من الكتاب والحكمة. والكتاب: القرآن وما سوى ذلك مما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتلوه: هو السنةquot; (2) . ومن وظائف التعليم: بيان معاني القرآن الكريم بالقول والعمل والتقرير: قال تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل:44] . 6- أننا أمرنا عند الاختلاف بالتحاكم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال  (1) الرسالة ص 78. (2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 1\/6.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12091",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعالى: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله [الشورى:10]  قال ابن كثير - في تفسير هذه الآية: quot;أي مهما اختلفتم فيه من الأمور وهذا عام في جميع الأشياء فحكمه إلى الله  أي: هو الحاكم فيه بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم كقوله تعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول [النساء:59] quot; (1)  وقال ابن حزم معلقا على قوله تعالى: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله [الشورى:10] : quot;فوجدنا الله تعالى يردنا إلى كلام نبيه صلى الله عليه وسلم ...  فلم يسع مسلما يقر بالتوحيد أن يرجع عند التنازع إلى غير القرآن والخبر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أن يأبى عما وجد فيهما فإن فعل ذلك بعد قيام الحجة عليه فهو فاسق وأما من فعله مستحلا للخروج عن أمرهما وموجبا لطاعة أحد دونهما فهو كافر لا شك عندنا في ذلكquot; (2) . ولذلك أوجب الله -تعالى- على المؤمنين أن ينفذوا أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يحق لهم أن يختاروا بين تنفيذ أمر الله ورسوله وعدم التنفيذ وحكم الله تعالى على من يعص الله ورسوله في أي حكم يأمرانه به بالضلال المبين قال تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا [الأحزاب:36] .  (1) تفسير ابن كثير 7\/182. (2) الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1\/110.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12092",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المبحث الثاني: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث العمل بها",
        "content": "المبحث الثاني: مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي من حيث العمل بها: المطلب الأول: السنة كالقرآن من حيث وجوب العمل بها: الواجب على المسلمين جميعا ألا يفرقوا بين القرآن والسنة من حيث وجوب الأخذ بهما كليهما وإقامة التشريع عليهما معا فإن هذا هو الضمان لهم أن لا يميلوا يمينا ويسارا وأن لا يرجعوا القهقرى ضلالا كما أفصح عن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الحاكم بسنده عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع فقال: quot;قد يئس الشيطان بأن يعبد بأرضكم ولكنه رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروا يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا: كتاب الله وسنة نبيه ... quot;. ثم قال الحاكم بعد روايته لهذا الحديث: quot;قد احتج البخاري بأحاديث عكرمة واحتج مسلم بأبي أويس وسائر رواته متفق عليهم وهذا الحديث لخطبة النبي صلى الله عليه وسلم متفق على إخراجه في الصحيح: quot;يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله وأنتم مسؤولون عني فما أنتم قائلونquot; (1) . ووافقه الذهبي في تلخيصه على ذلك الحكم وقال: quot;له أصل في الصحيحquot; (2) . والحديث الذي ذكره الحاكم وأشار الذهبي إلى أن أصله  (1) المستدرك على الصحيحين في الحديث 1\/93. (2) المستدرك على الصحيحين في الحديث 1\/93.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12093",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الصحيح رواه مسلم من حديث طويل (1)  ورواه مالك في الموطأ بلاغا ولكن يشهد له حديث الحاكم السابق ولفظ مالك: quot;تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوضquot; (2) . كما روى الحاكم أثرا عن أبي بن كعب أنه لما وقع الناس في أمر عثمان رضي الله عنه سئل أبي بن كعب: ما المخرج من هذا الأمر قال: quot;كتاب الله وسنة نبيه ما استبان لكم فاعملوا به وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمهquot; (3) . وبعد أن سقت الأدلة التي تبين حجية السنة في الفصل الثالث يتضح لنا ثمرة ذلك الفصل ونتيجته التي تترتب عليه ألا وهي: أن السنة يجب العمل بها ولم يختلف العلماء في هذه النتيجة. وقد لخص مصطفى السباعي خلاصة أقوال العلماء في ذلك فقال: quot;والسنة إما متواترة أو آحاد وقد اتفق العلماء على أن المتواتر يفيد العلم والعمل معا وهو عندهم حجة لا نزاع فيها إلا عمن ينكر السنة.... وأما خبر الآحاد فالجمهور على أنها حجة يجب العمل بها وإن أفادت الظن.... وذهب قوم منهم الإمام أحمد والحارث بن أسد المحاسبي والحسين بن علي الكرابيسي وأبو سليمان الخطابي وروي عن مالك: أنه قطعي موجب للعلم والعمل معا. ولكل من الفريقين أدلة بسطت في كتب الأصول والمهم أنهم جميعا متفقون على حجية أخبار الآحاد  (1) رواه مسلم في صحيحه 2\/886-892 في كتاب الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم الحديث رقم 1218. (2) الموطأ 2\/899 كتاب القدر باب النهي عن القول في القدر الحديث رقم 3. (3) المستدرك 3\/303.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12094",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووجوب العمل بهاquot; (1) . كما بين أنه لم يخالف في حجية السنة إلا أصحاب المذاهب المنحرفة كالرافضة والمعتزلة (2) .  (1) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 167. (2) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي ص 167-168.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12095",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "المطلب الثاني: الأدلة على وجوب العمل بالسنة",
        "content": "المطلب الثاني: الأدلة على وجوب العمل بالسنة: ومن الأدلة التي تبين وجوب العمل بالسنة ما يأتي: 1- أن الله سبحانه وتعالى أوجب اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم في جميع ما يصدر عنه وأمر بالتأسي به في ذلك وجعل اتباعه لازم لمحبة الله عز وجل قال الله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم [آل عمران:31] . روى القاضي عياض في quot;الشفاquot; عن الحسن البصري: أن أقواما قالوا: يارسول الله: إنا نحب الله فأنزل الله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله الآيةquot; (3) . وقال الله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا [الأحزاب:21] . قال محمد بن علي الترمذي: quot;الأسوة في الرسول: الاقتداء به والاتباع لسنته وترك مخالفته في قول أوفعلquot; (4) . قال القاضي عياض: quot;وقال غير واحد من المفسرين بمعناهquot; (5) .  (3) انظر الشفا 2\/9. (4) انظر المصدر السابق. (5) انظر المصدر السابق.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12096",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2- أمر الله تعالى عباده المؤمنين بطاعة رسوله الطاعة المطلقة: فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا [النساء:59] روى القاضي عياض عن عطاء (1)  وابن عبد البر والبيهقي -في المدخل- عن ميمون بن مهران (2) : quot;أن الرد إلى الله هو: الرجوع إلى كتابه. والرد إلى الرسول هو: الرجوع إليه في حياته وإلى سنته بعد وفاتهquot;. وقال ابن حجر-معلقا على الآية السابقة-: quot;والنكتة في إعادة العامل في الرسول دون أولي الأمر- مع أن المطاع في الحقيقة هو: الله تعالى -: كون الذي يعرف به ما يقع به التكليف هما: القرآن والسنة فكأن التقدير: أطيعوا الله فيما نص عليكم القرآن وأطيعوا الرسول فيما بين لكم: من القرآن وما ينصه عليكم: من السنة. أو المعنى أطيعوا الله فيما يأمركم به: من الوحي المتعبد بتلاوته وأطيعوا الرسول فيما يأمركم به من الوحي الذي ليس بقرآنquot; (3) . 3- أن الله -سبحانه وتعالى- كلف نبيه صلى الله عليه وسلم باتباع ما يوحى إليه متلوا أو غير متلو وبتبليغ جميع ما أنزل عليه.  (1) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (1\/765) ح1413. وانظر حجية السنة ص 298. (2) جامع بيان العلم وفضله (1\/766) ح1414. وانظر: حجية السنة ص298. (3) فتح الباري 13\/111.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12097",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال تعالى: يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا [الأحزاب:1 2]  وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجب عليه اتباع ما يوحى إليه فكذلك يجب على المؤمنين به اتباعه (1) .  (1) انظر حجية السنة ص 305 وأصول الحديث علومه ومصطلحه ص 41.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12098",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج والتوصيات في هذا البحث حول السنة النبوية نستطيع أن نخرج بالنتائج التالية: 1- أن السنة النبوية مثل القرآن الكريم في التشريع والتحليل والتحريم. 2- السنة النبوية يحتج بها مثل القرآن الكريم فهي مساوية له من حيث إنها وحي منزل على الرسول صلى الله عليه وسلم مثل القرآن الكريم ومن ثم فيجب العمل بالسنة مثل القرآن تماما. 3- علاقة السنة النبوية بالقرآن الكريم كعلاقة الشهادة للرسول صلى الله عليه وسلم برسالته بعلاقة الشهادة لله عز وجل بتوحيده في الشهادتين حيث تسمى الأولى: توحيد الله عز وجل في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته. وتسمى الثانية: توحيد الاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم. 4- أن السنة النبوية تعد في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم: أ-من حيث ثبوتها: حيث ثبت بعضها بالسند المتواتر وثبت معظمها بالآحاد بينما القرآن الكريم ثبت كله بالسند المتواتر. ب- القرآن الكريم لفظه ومعناه من الله عز وجل بينما السنة معناها من الله تعالى ولفظها من الرسول صلى الله عليه وسلم. ج-القرآن الكريم خصه الله بالإعجاز وتحدى العرب أن يأتوا بمثله أو بشيء منه بخلاف السنة. 5- وأخيرا أوصي أن تعد ندوة مستقلة حول خدمة السنة النبوية بالحاسب الآلي على غرار موسوعة الحديث الشريف للكتب التسعة الذي أصدرته شركة حرف لتقنية المعلومات بحيث تشمل كتب السنة كلها وذلك لما في تلك الموسوعة من خدمات جليلة مثل تشجير الأسانيد والجرح والتعديل وغيرهما.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12099",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... مصادر البحث: 1. الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري عبد المجيد محمود عبد المجيد نشر مكتبة الخانجي 1399هـ\/1979م. 2. إثبات القياس في الشريعة الإسلامية والرد على منكريه عبد القادر شيبة الحمد مطابع الرشيد المدينة المنورة ط1 1399هـ\/1979م. 3. الإحكام في أصول الأحكام لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (ت456هـ)  دار الحديث القاهرة ط 1 1404هـ. 4. الإحكام في أصول الأحكام لسيف الدين أبي الحسن علي بن أبي علي الآمدي (ت631هـ) . 5. إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول لمحمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت1255هـ)  دار الفكر بيروت ط1. 6. أسباب اختلاف الفقهاء عبد الله عبد المحسن التركي مكتبة الرياض الرياض ط3 1397هـ\/1977م. 7. أصول الحديث علومه ومصطلحه محمد عجاج الخطيب دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع ط 4 1401هـ\/1981م. 8. أصول مذهب الإمام أحمد دراسة أصولية مقارنة عبد الله عبد المحسن التركي مكتبة الرياض الرياض ط2 1397هـ\/1977م. إعلام الموقعين عن رب العالمين لمحمد بن أبي بكر المعروف بابن(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12100",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قيم الجوزية (ت751هـ)  راجعه وقدم له طه عبد الرؤوف سعد دار الجيل بيروت لبنان 1973م. 10. البرهان في أصول الفقه لإمام الحرمين أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني (ت478هـ)  تحقيق عبد العظيم الديب دار الأنصار القاهرة ط2 1400هـ. 11. تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت911هـ)  ط 2 بتحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف نشر المكتبة العلمية المدينة المنورة 1392هـ\/1972م. 12. تفسير القرآن العظيم لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ) بتحقيق عبد العزيز غنيم ومحمد أحمد عاشور ومحمد إبراهيم البنا كتاب الشعب القاهرة1390هـ\/1971م. 13. التعريف بالقرآن والحديث لمحمد الزفزاف ط1. 14. توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته رفعت فوزي عبد المطلب نشر مكتبة الخانجي مصر ط1 1400هـ\/1981م. 15. الجامع لأحكام القرآن لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي دار القلم القاهرة ط3 1386هـ\/1966م. 16. الجرح والتعديل لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (327هـ)  مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الهند ط1.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12101",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "17. حجية السنة لعبد الغني عبد الخالق دار القرآن الكريم بيروت لبنان ط1 1407هـ\/1986م. 18. الحدود في الأصول لأبي الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي (ت474هـ)  تحقيق نزيه حماد طبع ونشر مؤسسة الزعبي لبنان بيروت ط1 1392هـ\/1973م. 19. الحديث والمحدثون أو عناية الأمة الإسلامية بالسنة النبوية لمحمد محمد أبو زهو دار الكتاب العربي بيروت لبنان 1404هـ\/1984م. 20. الرسالة للإمام محمد بن إدريس الشافعي (204هـ)  بتحقيق وشرح أحمد محمد شاكر 1309هـ. 21. الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم لمحمد بن إبراهيم الوزير (ت840هـ)  دار المعرفة بيروت 1399هـ\/1979م. 22. روضة الناظر وجنة المناظر في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل لعبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت 620هـ)  المطبعة السلفية ومكتبتها القاهرة ط4 1391هـ. 23. سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة لمحمد ناصر الدين الألباني المكتب الإسلامي ط1 1399?. 24. السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي لمصطفى السباعي المكتب الإسلامي بيروت دمشق ط4 1405هـ\/1985م. 25. سنن أبي داود أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (275هـ)  إعداد وتعليق عزت عبيد الدعاس نشر وتوزيع محمد علي السيد حمص ط1 1388هـ\/1969م.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12102",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "26. سنن ابن ماجه لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه (275هـ)  تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث العربي 1395هـ\/1975م. 27. سنن الترمذي مع تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي لأبي العلي محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (1353هـ)  ضبطه وراجع أصوله وصححه: عبد الرحمن محمد عثمان مطبعة المعرفة قام بنشره: محمد عبد المحسن الكتبي ط2 1385هـ\/1965م. 28. سنن الدارمي لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام الدارمي (ت255هـ)  بعناية محمد أحمد دهمان دار الكتب العلمية نشر دار إحياء السنة النبوية بيروت التاريخ بدون. 29. شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين من بعدهم لأبي القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري اللالكائي (ت418هـ)  بتحقيق أحمد سعد حمدان نشر دار طيبة الرياض 1402?. 30. شرح العقيدة الواسطية لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني (ت 728هـ)  لمحمد خليل هراس طبع في مؤسسة مكة للطباعة والإعلام ط4. 31. الشفا بتعريف حقوق المصطفى لأبي الفضل عياض اليحصبي (ت544هـ)  دار الكتب العلمية بيروت لبنان. 32. الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري (ت393هـ)  تحقيق أحمد عبد الغفور عطار ط2 1402هـ\/1982م.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12103",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "33. صحيح البخاري مع فتح الباري للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ)  بتصحيح الشيخ عبد العزيز بن باز لبعض أجزائه وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي وإخراج محب الدين الخطيب المطبعة السلفية ومكتبتها القاهرة 1380هـ. 34. صحيح مسلم لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (261هـ)  بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي دار إحياء التراث العربي ودار إحياء الكتب العربية بيروت ط1 1374هـ\/1955م. 35. صحيح مسلم بشرح النووي لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت676هـ)  دار الفكر. 36. صريح السنة لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت310هـ)  بتحقيق بدر بن يوسف المعتوق نشر دار الخلفاء للكتاب الإسلامي ط1 1405هـ\/1985م. 37 فتح الباري بشرح صحيح الإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ)  بتصحيح الشيخ عبد العزيز بن باز لبعض أجزائه وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي وإخراج محب الدين الخطيب المطبعة السلفية ومكتبتها القاهرة 1380هـ. 38. القاموس المحيط لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي (ت817هـ)  دار الجيل بيروت. 39. قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث محمد جمال الدين القاسمي (ت1332هـ)  دار الكتب العلمية بيروت لبنان ط1 1399هـ\/ 1979م.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12104",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "40. كتاب الجرح والتعديل لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت327هـ)  طبع مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدرآباد الدكن الهند ط1. 41. كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار لأبي بكر محمد ابن موسى بن عثمان بن حازم الهمذاني (ت 584هـ)  بتعليق وتصحيح راتب حاكمي مطبعة الأندلس حمص ط1 1386هـ\/1966م. 42. الكفاية في علم الرواية لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت463هـ)  بتحقيق أحمد عمر هاشم دار الكتاب العربي بيروت ط1 1405هـ\/1985م. 43. لسان العرب لأبي الفضل محمد بن مكرم بن منظور (ت711هـ)  بتحقيق عبد الله علي الكبير ومحمد أحمد حسب الله وهاشم محمد الشاذلي دار المعارف. 44. مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة وموقف الحركات الإسلامية المعاصرة منها ناصر بن عبد الكريم العقل نشر دار الوطن ط1. 45. مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني (ت728هـ)  جمع وترتيب عبد الرحمن بن محمد بن قاسم وساعده ابنه محمد طبع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف 1416هـ\/1995م.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12105",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "46. المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت 360هـ)  بتحقيق محمد عجاج الخطيب دار الفكر بيروت لبنان ط3 1404هـ. 47. مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة لمحمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت751هـ)  اختصره محمد بن الموصلي الرياض: توزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد. 48. المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية عبد الكريم زيدان مؤسسة الرسالة بيروت مكتبة القدس بغداد ط8 1405هـ\/1985م. 49. مسند الإمام أحمد بن حنبل للإمام أحمد بن حنبل بتحقيق شعيب الأرنؤوط وآخرين توزيع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد مؤسسة الرسالة بيروت لبنان ط2 1420هـ\/1999م. 50. المستدرك على الصحيحين في الحديث لأبي عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابوري (ت405هـ)  دار الكتب العلمية. 51. المستصفى من علم الأصول لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي (ت505هـ)  دراسة وتحقيق حمزة بن زهير حافظ شركة المدينة للطباعة والنشر جدة 1413هـ. 52. المفردات في غريب القرآن لأبي القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني (ت502هـ)  تحقيق وضبط محمد خليل عيتاني دار المعرفة لبنان بيروت ط 2 1420هـ\/1999م.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12106",
        "book_id": "hdt_3013",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - رقية نياز",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "53. مفهوم أهل السنة والجماعة عند أهل السنة والجماعة ناصر ابن عبد الكريم العقل نشر دار الوطن. 54. مناهل العرفان في علوم القرآن لمحمد عبد العظيم الزرقاني دارالفكر ط3. 55. الموافقات في أصول الشريعة لأبي إسحاق الشاطبي إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي (ت790هـ)  بشرح عبد الله دراز نشر المكتبة التجارية الكبرى مصر. 56. منزلة السنة في الإسلام وبيان أنه لا يستغنى عنها بالقرآن محمد ناصر الدين الألباني. الرسائل العلمية: 57.المصادر المكتوبة للبخاري في صحيحه quot;كتاب الوضوءquot; محمد عبد الله أبوبكر باجعمان رسالة ماجستير 1409هـ\/1989م.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "63",
        "slug": "-hdt_3013"
    },
    {
        "id": "12107",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "مقدمة",
        "content": "المقدمة: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون [آل عمران:102] . يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا [النساء: آية 1] .  يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا, يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما [الأحزاب: الآيتان 70-71] . أما بعد: فمما لا شك فيه أن القرآن الكريم هو أصل التشريع ومصدره الأول وأن السنة النبوية هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم. ولقد ابتلي الإسلام في مصدره الثاني منذ نهاية القرن الأول وحتى يومنا هذا بطوائف لا حظ لها في الإسلام تنكر حجية السنة وتثير(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12108",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشبهات حولها على تفاوت منهم في هذا الإنكار فمنهم من يرد الأخبار من حيث هي أقوال وأفعال وتقريرات للرسول صلى الله عليه وسلم ومنهم من ينكر خبر الآحاد ومنهم من أنكر حجية السنة التي تأتي بحكم مستقل. وغيرهم كان إنكاره لحجية السنة من حيث الشك في طريقها وما يلحق رواتها من خطأ أو وهم. فصاروا يقللون من شأن نصوص الحديث ويحطون من قدره وتطاولوا على رواة الحديث من الصحابة - رضوان الله عليهم - وأئمة الحديث يقبحونهم ويصفونهم بالشناعات. واستمروا على هذه الدعاوى الباطلة حتى توصلوا إلى القول بعدم الاعتماد على السنة ورفعوا شعارquot;الإسلام هو القرآن وحدهquot;. إن هذا التطاول السافر على السنة النبوية قديما وحديثا هدفه القضاء على الإسلام وأصوله وإن اختلفت الطرق والأساليب والعبارات. ذلك أن أعداء الإسلام وجدوا في السنة المطهرة العائق الكبير الذي يحول بينهم وبين نشر سمومهم فرفعوا هذا الشعار لتيقنهم التام بمكانة السنة في التشريع الإسلامي سواء من حيث ثبوت حجيتها أو من حيث قوة الأدلة التي تثبت منزلتها ومرتبتها في التشريع وسواء من حيث بيانها وتفسيرها للقرآن الكريم أو من حيث مكانتها في وجوب العمل بها في كل شؤون الحياة. وما يثار الآن وما أثير قديما حول دعوى الاستغناء عن السنة لعدم حجيتها أمر مرفوض وقد تصدى العلماء الربانيون لهذه الشبهة ببيانها(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12109",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والرد عليها إجمالا وتفصيلا بما لا يترك مجالا في إبطالها وأنها مجرد أكاذيب وافتراءات للقضاء على هذا المصدر الثمين. وقصارى القول في هذا أن هذه دعاو يأباها الله ورسوله والمؤمنون والعقل والمنطق السليم. وأن السنة النبوية مصدر أساس في التشريع. وتفصيل هذا هو موضوع البحث. أما هذه الشبه الباطلة والرد عليها فلم أتعرض لها وذلك لتخصص البحث في بيانquot;السنة ومكانتها من حيث: الاحتجاج والعملquot; وقد وجدت أيضا محورا مستقلا بهذا الشأن في موضوعات الندوة (1) . ومما ينبغي الإشارة إليه أن هذا البحث يتكون من مقدمة وأربعة مباحث وخاتمة على النحو التالي: - المقدمة: في أهمية البحث وتعريف السنة. - المبحث الأول: مكانة السنة من حيث حجيتها. - المبحث الثاني: مكانة السنة من حيث مرتبتها. - المبحث الثالث: مكانة السنة من حيث بيان الأحكام التشريعية. - المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها. quot;هل كل ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم يعد تشريعا quot; - الخاتمة: وتتضمن أهم نتائج البحث. (1) انظر: المحور الخامس في موضوعات هذه الندوة تحت عنوان: الرد على الطعون والشبهات المثارة حول السنة والسيرة النبوية قديما وحديثا..(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12110",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقبل الولوج في بيان quot;مكانة السنةquot; لابد أن نتعرض بشيء من التفصيل لبيان مفهوم السنة لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره. فالسنة في معاجم اللغة معناها: هي الطريقة والسيرة مطلقا المحمودة والمذمومة السيئة والقبيحة ومن هذا المعنى العام قول الله تعالى سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا)  [الأحزاب: 62] . ومن هذا المعنى أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: quot;من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن سن سنة سيئة فعليه وزرهاquot; (1) . أما إذا أضيفت (السنة) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى تشريعات الإسلام انصرف الذهن إلى طريقته عليه السلام وسيرته في تنفيذ ما بعثه الله من الحق والهدى. وكما هو معرف في معاجم اللغة (2) أن السنة أصلا مشتقة من الفعل الثلاثي quot;سنquot; تقول: quot;سن الماء إذا داوم صبهquot;. quot;سن الإبل إذا أحسن رعيها والقيام عليهاquot;. quot;سن السكين إذا حده وصقلهquot;. وكذلك طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرته أمور داوم عليها فهي سنة. وما داوم عليه صلى الله عليه وسلم فقد أحسن رعايته فهو سنة.  (1) صحيح مسلم \/ كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة حديث رقم (107) وفي كتاب العلم باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة حديث رقم (1017) . (2) انظر: لسان العرب مادة سنن (17\/90)  المصباح المنير مادة سنن.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12111",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما أحسن رعايته فقد خلصه علماء الحديث من كل خليط ودخيل فهو سنة مستقيمة حسنة ممدوحة. من هذه المعاني اللغوية يمكن القول بأن: السنة النبوية تعني المنهاج النبوي العام النظري والعملي الذي جاء به عليه السلام لشرح شريعة الله لتكون دستورا للحياة والتي أمر بها في قوله صلى الله عليه وسلم:quot;فعليكم بسنتيquot; (1) وحذر من الإعراض عنها في قوله: quot;فمن رغب عن سنتي فليس منيquot; (2) . السنة اصطلاحا: على ضوء المعاني اللغوية السابقة عرف أهل العلم الربانيون السنة اصطلاحا بتعريفات شتى كل حسب تخصصه الحديثي أو الأصولي أو الفقهي (3)  ولا يعنينا هنا تتبع كل تلك المصطلحات والاختلافات ذلك لأن هذا الاختلاف في إطلاقات السنة لفظي وغير جوهري مرجعه اختلاف الأغراض والأهداف والتخصصات التي عني بها كل فريق من أهل العلم. ولعل الذي يفيدنا في هذا البحث المعنى الذي يبحث عن حجية السنة ومكانتها في التشريع.  (1) حديث صحيح أخرجه - عن العرباض بن سارية رضي الله عنه - الإمام أحمد (4\/126-127) . وأبو داود: السنة باب لزوم السنة حديث (4607) والإمام الترمذي: العلم باب 16 حديث (2676)  وقال: حديث حسن صحيح. وصححه أيضا ابن حبان (1\/178-179) حديث رقم (5) . (2) رواه الإمام البخاري برقم (5063) في كتاب النكاح باب الترغيب في النكاح والإمام مسلم (برقم 1401) في كتاب النكاح باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد المؤنة. (3) انظر: إطلاقات السنة في: إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر \/ د. عبد الكريم النملة (3\/14 15) دار العامة ط. الأولى 1417? والسنة ومكانتها في التشريع الإسلامي \/ د. مصطفى السباعي (ص 49) المكتب الإسلامي ط. الثالثة 1402?.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12112",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المبحث الآول: مكانة السنة من حيث حجيتها",
        "content": "المبحث الآول: مكانة السنة من حيث حجيتها المطلب الأول: ثبوت حجية السنة بأدلة القرآن الكريم ... المبحث الأول: مكانة السنة من حيث حجيتها وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: ثبوت حجية السنة بأدلة القرآن الكريم. المطلب الثاني: ثبوت حجية السنة بالأحاديث النبوية. المطلب الثالث: ثبوت حجية السنة بإجماع الأمة. المطلب الرابع: ثبوت حجية السنة بالدليل العقلي.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12113",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الأول: مكانة السنة من حيث حجيتها السنة النبوية مصدر أصيل من مصادر التشريع الإسلامي وقد قامت الأدلة المعتبرة الصحيحة الصريحة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية وإجماع الأمة وكذلك الأدلة العقلية على إثبات حجيتها ومكانتها في التشريع الإسلامي وسوف نلخص إثبات حجيتها في مطالب هذا المبحث. المطلب الأول: إثبات حجية السنة النبوية بأدلة القرآن الكريم فرض القرآن الكريم على المسلمين بأدلة قاطعة وجوب قبول سنة النبي صلى الله عليه وسلم على أنها مصدر تشريعي في استنباط الأحكام الشرعية وفي هذا الصدد يقول الإمام الشافعي: quot;الكتاب شهد للسنة بالاعتبارquot; (1) . وقد نهجت الآيات القرآنية مناهج شتى في بيان حجية السنة النبوية وتعددت فيها وسائل تؤكد على اتباعه وطاعته صلى الله عليه وسلمكما تعددت فيها عبارات الوعيد والإنذار والترهيب من مخالفته والخروج عن مقتضى أوامره وعدم الاستسلام لأحكامه (2) ولعل أبرز هذه الوسائل هي:  (1) الموافقات في أصول الشريعة والأحكام (4\/10) مطبعة: محمد علي صبيح وأولاده ـ القاهرة. (2) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي د. محمد لقمان السلفي (ص 45) دار الراعي  الهند ط. الثانية 1420?.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12114",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا: آيات قرآنية تثبت أنه صلى الله عليه وسلم يبلغ عن الله تعالى: ومن ذلك قوله تعالى وما ينطق عن الهوى, إن هو إلا وحي يوحى [النجم: 3-4]  وقد علق القاضي أبو البقاء على هذه الآية بقوله: إن القرآن والحديث يتحدان في كونهما وحيا منزلا بدليل الآية السابقة. (1) أما الإمام ابن حزم فيؤكد ذلك قائلا: quot;صح لنا بالآية السابقة أن الوحي ينقسم من الله عز وجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قسمين: أحدهما: وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن. الثاني: وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو المبين عن الله عز وجل مراده هناquot;. (2) وأيضا قوله تعالى: وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما [النساء: 113] . فأثبت سبحانه وتعالى في هذه الآية وغيرها من الآيات (3)  إنزال الكتاب والحكمة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أكد سلف هذه الأمة أن الكتاب غير الحكمة وأن المقصود بالكتاب: هو القرآن. والحكمة هي: السنة (4) .  (1) انظر: قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث للعلامة القاسمي (ص 59) تحقيق: محمد البيطار ط. عيسى البابي الحلبي وشركاه. (2) الإحكام في أصول الأحكام للعلامة ابن حزم الأندلسي (ص87) ط. الإمام ـ القاهرة. (3) انظر الآيات في سورة البقرة الآية 129 151 آل عمران: الآية 164 الأحزاب الآية 34 الجمعة: الآية 2. (4) انظر جامع بيان العلم لابن عبد البر (1\/17) المكتبة العلمية - المدينة المنورة وانظر: كتاب الأم للإمام الشافعي (7\/271) نشر مكتبة الكليات الأزهرية والرسالة للإمام الشافعي (ص 78) ط. المطبعة السلفية- مصر.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12115",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبهذا نعلم أن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم والجزء الذي تكامل به الدين مع القرآن الكريم كان وحيا من عند الله (1) وإذا ثبت أنه وحي من عند الله فهو إذا حجة قاطعة في التشريع الإسلامي. ثانيا: آيات قرآنية تأمر بالإيمان برسالته صلى الله عليه وسلم على أنحاء متعددة منها: 1 - أمر إلهي بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم مقرونا بالإيمان بالله تعالى ومن أمثلة هذه الصورة قوله سبحانه وتعالى فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون [الأعراف: 158] . 2 - أمر إلهي بالإيمان بالرسول صلى الله عليه وسلم ضمنا مع رسالات الرسل السابقين ومن أمثلة هذه الصورة قول الله تعالى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء فآمنوا بالله ورسله وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم [آل عمران: 179] . فاقتران الأمر بالإيمان على الوجوه السابقة يقتضي وجوب الاتباع وهذا يعني حجية السنة في التشريع كما أكد ذلك الإمام الشافعي بقوله:  (1) انظر: مكانة السنة في التشريع د. محمد لقمان السلفي (ص62) .(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12116",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن الله جعل كمال ابتداء الإيمان الذي ما سواه تبع له الإيمان بالله ثم برسوله صلى الله عليه وسلم فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله لم يقع عليه اسم كمال الإيمان ابتداء حتى يؤمن برسوله معه. ففرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله صلى الله عليه وسلم (1) . ثالثا: آيات قرآنية تأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم وهذا الأمر جاء بصور متعددة منها: 1 - الأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم مقرونة بطاعة الله تعالى ومن أمثلة هذه الصورة: قول الله تعالى قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين [آل عمران: 32] . فالملاحظ في هذه الآية وغيرها من الآيات (2) اقتران طاعة الرسول عليه الصلاة والسلام بطاعته تعالى بواو العطف ومعلوم عند علماء اللغة أن العطف بالواو يفيد مطلق الاشتراك وهذا يعني أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مأمور بها كطاعة الله تعالى. وأحيانا يأتي هذا الأمر مكررا بواو العطف مع إعادة الأمر بالطاعة ومن أمثلة هذه الصورة (3) قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا [النساء: 59] .  (1) انظر الرسالة للإمام الشافعي (ص 73 76) بتصرف. (2) وللاستزادة انظر الآيات في سورة: آل عمران 132 والنساء: الآية 69 والأحزاب: الآية 36 71. (3) وللاستزادة انظر: سورة المائدة الآية 92.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12117",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن تكرار العامل (أطيعوا) مع حرف الواو يفيد عموم تأكيد وجوب طاعته صلى الله عليه وسلم فيما استقل به من التشريع كما أكد ذلك الإمام الشاطبي حين قال: quot;وسائر ما قرن فيه طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعة الله دال على أن طاعة الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه وطاعة الرسول ما أمر به ونهى عنه مما جاء به مما ليس في القرآن إذ لو كان في القرآن لكان من طاعة اللهquot;. (1) 2 - الأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم ضمنا مع طاعة الرسل السابقين: ومن أمثلة هذه الصورة (2) قول الله تعالى: وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله [النساء: الآية 64] . ومعلوم بالضرورة أنه صلى الله عليه وسلم أحد الرسل وبالتالي هو داخل في حكم الطاعة المقررة للرسل عامة بل إن طاعته آكد وأشد لزوما لأن شريعته عامة ورسالته خاتمة الرسالات (3)  فإذا ثبت هذا كانت سنته حجة وتشريعا واجبا إلى قيام الساعة. 3 - الأمر بطاعته صلى الله عليه وسلم استقلالا: وقد سلك القرآن الكريم مسالك عدة ومتنوعة في بيان هذه الصورة وبدلالات مختلفة من ذلك: أ) ما جاء من الأمر بطاعته صراحة ومن أمثلته قوله تعالى: وأقيموا  (1) الموافقات في أصول الشريعة (4\/10) . (2) وللاستزادة انظر: سورة الأنعام الآية 48. (3) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي \/ د. محمد لقمان السلفي (ص 39) .(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12118",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون [النور: 56] .وقوله تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء: 80]  وقد علق الحافظ ابن كثير على هذه الآية بقوله: يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأن من أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله (1) ... وفي هذا إشارة إلى حجية السنة النبوية لأن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتحقق إلا إذا عمل بقوله واقتدى بفعله (2) . ب) الأمر باتباعه في قوله تعالى: فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون [الأعراف: 158] وقوله تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران: 31] فالله سبحانه وتعالى لم يأمر باتباعه -في هذه الآية الأخيرة- بل جعل ذلك الاتباع من لوازم محبته وبهذا يثبت أن من لم يتبع السنة النبوية ولم ير العمل بها واجبا فهو في دعوى محبته لله تعالى كاذب ومن كان في هذه الدعوى كاذبا فهو في دعوى إيمانه بالله تعالىكاذب بلا مرية (3) . ج) ومما جاء في الأمر بطاعته بطريق الدلالة قوله تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما [النساء: 65]  ذلك لأن  (1) تفسير القرآن العظيم \/ للحافظ ابن كثير (1\/528) ط. عيسى البابي الحلبي وشركاه. (2) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي (ص 49) . (3) انظر مقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري (ص 7) المكتبة السلفية ط. الثانية. المدينة المنورة.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12119",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحكم في الظاهر يعني الانقياد في الباطن وهذه هي الطاعة والتسليم (1) المطلوبان لحجية السنة النبوية بطريقة غير مباشرة. ومن هذا أيضا قوله تعالى: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه [النور: 62] يقول الإمام ابن القيم: ((فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهبا إذا كانوا معه صلى الله عليه وسلم إلا باستئذانه فأولى أن يكون من لوازمه ألا يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه وإذنه يعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه وهذا من تمام الطاعة التي تؤكد حجية السنة النبوية (2) بطريقة غير مباشرة)) . د) ما جاء في الأمر بطاعته بطريق التحذير من المخالفة قوله تعالى: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم [النور: 63]  فإذا حذر سبحانه وتعالى من مخالفته صلى الله عليه وسلم فهذا يوجب طاعته وأيضا قوله تعالى: وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: من الآية 7] . فإذا حذرسبحانه وتعالى نهى عن مخالفته فهذا يوجب الإيمان به (3) وطاعته وهذا تأكيد لحجية السنة النبوية. رابعا: آية قرآنية تؤكد تكفل الله تعالى بحفظ السنة النبوية ومما  (1) انظر: تفسير القرآن العظيم\/ للحافظ ابن كثير (1\/120) . (2) انظر: إعلام الموقعين \/ للإمام ابن القيم (1\/58) المكتبة التجارية - مصر. (3) انظر: الموافقات في أصول الشريعة \/ للإمام الشاطبي (4\/10)(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12120",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يدل على ذلك قوله تعالى: إنانحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون الحجر: 9] . والمقصود بالذكر هو: القرآن والسنة كما أخبر بذلك غير واحد من السلف (1)  وكل ما تكفل الله بحفظه هو مضمون من الزيغ والتحريف وكل ما ثبت سلامته حجة للعمل والاستنباط.  (1) انظر: تدريب الراوي \/ للإمام السيوطي (ص 102) دار إحياء السنة النبوية ط. الثانية 1399? والإحكام في أصول الأحكام (ص 109)  المقصود بالذكر في الآية القرآن الكريم ويلزم من حفظ القرآن حفظ السنة لأنها بيان له.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12121",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الثاني: ثبوت حجية السنة بالإحاديث النبوية",
        "content": "المطلب الثاني: ثبوت حجية السنة بالإحاديث النبوية ... المطلب الثاني: إثبات حجية السنة بالأحاديث النبوية نص النبي صلى الله عليه وسلم على حجية السنة وأكد أنها دليل من أدلة الأحكام التشريعية وكان هذا التقرير منه صلى الله عليه وسلم بدهيا ولاسيما بعد برهان القرآن ذلك بآيات صريحة لا تحتمل التأويل - كما بينا في المطلب السابق - ولعلنا هنا نسرد أهم الأحاديث التي تناولت إثبات حجية السنة وأنها مصدر مهم وأساس في التشريع الإسلامي وبيان ذلك يكون من خلال النقاط التالية: أولا: أحاديث فيها دلالة صريحة على حجية السنة: وهذا في الأحاديث التي تدعو صراحة إلى الاعتصام بالسنة والتمسك بها واتخاذها منهجا لأنها صادرة من المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ومن الأمثلة على ذلك: أ) الدلالة الصريحة في وجوب التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12122",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن سارية رضي الله عنه وقوله صلى الله عليه وسلم: quot;فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذquot; (1) . ب) ومما يدل صراحة على أن السنة النبوية وحي من عند الله قوله صلى الله عليه وسلم: quot;ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه..... الحديث quot; (2) . ثانيا: أحاديث فيها دلالة تنبيهية على حجية السنة النبوية: وضابط هذا المسار وجود العبارات التي ترغب في اتباع السنة وتحذر من المخالفة ومن أمثلة ذلك: أ) قوله صلى الله عليه وسلم: quot;كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل: ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبىquot; (3) . فدخول الجنة والنجاة من النار مبني على طاعته صلى الله عليه وسلم واتباع أمره إذ إن طاعته واجبة وهي مصدر أساس في التشريع الإسلامي. ب) ومما يرغب في اتباع السنة ويرهب من التفريط فيها وصيته صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وقوله:quot;تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتيquot; (4) فاذا كان اتباع السنة يوجب الأمن من  (1) حديث صحيح تقدم تخريجه. (2) حديث صحيح. رواه عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه: الإمام أحمد (4\/130-131) وأبو داود برقم (4604) في كتاب السنة باب لزوم السنة. وصححه ابن حبان (1\/189) برقم (12) . (3) أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه الإمام البخاري (7280) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: بعثت بجوامع الكلم. (4) أخرجه الدارقطني في السنن (4\/245) والبيهقي في السنن الكبرى (10\/114) والخطيب البغدادي في كتاب الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1\/111) رقم (88)  وهبة الله اللالكائي في شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة (1\/80) رقم (90) . وصححه الحاكم في المستدرك (1\/93) .(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12123",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الضلال فإن التفريط فيها وقوع في الضلال وهذا يثبت حجية السنة. ج) ومما يدل على حجية السنة النبوية بدلالة التنبيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: quot;إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنةquot; (1) ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن هذه الفرقة الناجية قال: quot;ما أنا عليه وأصحابيquot; (2) . ثالثا: أحاديث فيها إيماء وإشارة إلى حجية السنة: وهذا النوع كثير في نصوص السنة المطهرة وضابطها أنها تشير تلميحا لا تصريحا إلى وجوب الاعتصام بالسنة وهذه الإشارة إنما كانت منه صلى الله عليه وسلم لمكانة السنة في التشريع. ومن أمثلة هذا النوع: أ) قوله صلى الله عليه وسلم: quot;نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامعquot; (3) . ب) قوله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: quot;ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن  (1) رواه من حديث أبي هريرة: الإمام أحمد 2\/332 وأبو داود (4596) في كتاب السنة باب شرح السنة وابن ماجه (3991) في كتاب الفتن باب افتراق الأمم والإمام الترمذي (2640) في كتاب الإيمان باب ما جاء في افتراق هذه الأمة وقال: حديث حسن صحيح. (2) رواه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: الإمام الترمذي (2641) في كتاب الإيمان باب ما جاء في افتراق هذه الأمة وقال حديث حسن غريب مفسر. (3) رواه من حديث عبد الله بن مسعود: الإمام أحمد 1\/437 وابن ماجه (232) في المقدمة باب من بلغ علما والترمذي (2657) في كتاب العلم باب ما جاء في الحث على تبليغ السماع وقال: حسن صحيح. وصححه ابن حبان برقم (696866) .(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12124",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يبلغ من هو أوعى له منهquot; (1) فدخول اللام على الفعل المضارع (يبلغ) يفيد الأمر وهذا الأمر منه صلى الله عليه وسلم إنما كان حماية لهذا المصدر المهم من الضياع أو التحريف. ج) ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: quot; بلغوا عني ولو آيةquot; (2) ولم يقل عليه السلام حديثا لأن الأمر بتبليغ الحديث يفهم منه بطريقة الأولية لأن السنة بيان وتفسير للقرآن (3) . د) ومما يدل على حجية السنة بطريق التلميح والإشارة قوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به فيقول: لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناهquot; (4) . يقول الإمام الشافعي مؤكدا ذلك: وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعلامهم أنه لازم لهم وإن لم يجدوا له نفس حكم في كتاب الله لأنه شرع (5) .  (1) رواه الإمام البخاري (67) في كتاب العلم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: رب مبلغ أوعى من سامع. والإمام مسلم (1679) في كتاب القسامة باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض. (2) رواه الإمام البخاري (3641) في كتاب أحاديث الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل. (3) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي \/ د. محمد لقمان (ص 76 77) . (4) حديث صحيح. رواه الإمام أحمد (1\/17)  وأبو داود (4605) في كتاب السنة باب في لزوم السنة والترمذي (2663) في كتاب العلم باب ما نهي عنه أن يقال في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقال: حسن صحيح وصححه ابن حبان برقم (13) . (5) انظر الرسالة \/ للإمام الشافعي (ص 217) .(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12125",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الثالث: ثبوت حجية السنة بإجماع الآمة",
        "content": "المطلب الثالث: ثبوت حجية السنة بإجماع الآمة ... المطلب الثالث: إثبات حجية السنة بالإجماع أجمع المسلمون من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الآن على حجية السنة وعدها مصدرا من مصادر التشريع الإسلامي ولم يخالف في ذلك إلا من(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12126",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اتبع سبيل غير المؤمنين. وقد نقل هذا الإجماع جمع كثير من أهل العلم المحققين (1)  فعلى سبيل المثال يقول العلامة القاسمي: ((انتهى العلماء المحققون إلى أن الحديث الصحيح حجة على جميع الأمة وأيدوا رأيهم هذا بالآيات القرآنية التي تفرض على المؤمنين اتباع الرسول عليه السلام والتسليم لحكمه ورأوا من يحكي خلاف هذا المذهب غير خليق بالانتساب إلى العلم وأهله وإن نسب نفسه أو نسبته العامة إلى سعة المعرفة والتفقه في الدين)) (2) . ويحسن بنا أن ننقل هذا الإجماع مفصلا عن الصحابة والتابعين والأئمة والفقهاء وذلك من خلال ما يلي: أولا: نصوص في وقوع الإجماع من الصحابة رضوان الله عليهم تثبت حجية السنة النبوية: كان الصحابة رضوان الله عليهم في حياته صلى الله عليه وسلم يتبعون كل ما صدر منه في الأحكام الشرعية لا يختلف في ذلك واحد منهم فيقبلون بتسليم عام بأقواله واتباع كامل لأفعاله (3) ومن أمثلة ذلك:  (1) انظر: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول \/ للإمام الشوكاني (ص 33) ط. الحلبي وشركاه 1356?. والإحكام في أصول الإحكام (ص 87) وعلوم الحديث ومصطلحه \/ د. صبحي الصالح (ص 291) دار العلم للملايين - بيروت ط. الأولى 1378? وأصول الأحكام الإسلامية د. أبو السعود عبد العزيز موسى (ص 101) ط 1413? ومكانة السنة في التشريع الإسلامي \/ د. محمد لقمان (ص 97) . (2) انظر: قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث\/ للعلامة القاسمي (ص263) مطبعة ابن زيدون- دمشق 1353 ?. (3) انظر: تفسير الطبري \/ للإمام محمد بن جرير الطبري (4\/150) بيروت. وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2\/190) المكتبة العلمية  المدينة المنورة.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12127",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أ) اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب - أو فضة - وجعل فصه مما يلي كفه ونقش فيه: محمد رسول الله فاتخذ الناس مثله فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال: لا ألبسه أبدا. ثم اتخذ خاتما من فضة فاتخذ الناس خواتيم الفضة. (1) ب) ومما يدل على حجية السنة بإجماع الصحابة في حياته صلى الله عليه وسلم ما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى قبل بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم. فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال: أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت (2) . ج) ومما يدل على وقوع الإجماع من الصحابة رضوان الله عليهم رجوع الصديق أبي بكر رضي الله عنه في ميراث الجدة إلى السنة النبوية (3) . د) رجوع الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه في دية العاقلة إلى السنة النبوية (4) . وكان رضي الله عنه يقول: ((سيأتي قوم يجادلوكم  (1) إشارة إلى حديث رواه الإمام البخاري (5866) في كتاب اللباس باب خاتم الفضة. (2) رواه الإمام البخاري (41) في كتاب الإيمان باب الصلاة من الإيمان. (3) انظر: موطأ الإمام مالك (2\/513) كتاب الفرائض باب ميراث الجدة وسنن أبي داود (2894) كتاب الفرائض باب ميراث الجدة وسنن الترمذي (2101) كتاب الفرائض باب ما جاء في ميراث الجدة والحديث صححه ابن حبان برقم (6031)  وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص 3\/82: إسناده صحيح لثقة رجاله إلا أنه صورته مرسل. انظر: النص كاملا في هذا المبحث (صـ 33) . (4) انظر: مسند أحمد (3\/452)  وسنن أبي داود (2927) كتاب الفرائض باب في المرأة ترث من دية زوجها وسنن الترمذي (1415) كتاب الديات باب ما جاء في المرأة هل ترث من دية زوجها (2110) وكتاب الفرائض باب وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم..(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12128",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله)) (1) . ?) قضاء عثمان بن عفان رضي الله عنه بالسنة النبوية في بيان مكان مكوث المرأة المتوفى عنها زوجها أثناء العدة (2) . ثانيا: وقوع الإجماع من التابعين: سلك التابعون مسلك الصحابة - رضوان الله عليهم - في لزوم سنة النبي صلى الله عليه وسلم فعلى سبيل المثال: أ) يقول الإمام مطرف بن عبد الله بن الشخير: والله ما نريد بالقرآن بدلا ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا (3) . يقصد به رسول الله صلى الله عليه وسلم. ب) وكان الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يقول: إن رأس القضاء اتباع ما في كتاب الله ثم القضاء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (4) . ج) أما الإمام إسحاق بن راهويه فكان يقول: من بلغه عن رسول الله  (1) رواه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1\/122 رقم (203)  وانظر: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (2\/231) . (2) رواه الإمام مالك في الموطأ 1\/591 في كتاب الطلاق باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل ومن طريقه رواه الإمام أحمد 2\/53-54 وأبو داود (2300) في كتاب الطلاق باب في المتوفى عنها زوجها والترمذي (1204) في كتاب الطلاق باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها وصححه ابن حبان (4292)  والحاكم في المستدرك 2\/208 ووافقه الذهبي. (3) انظر: جامع بيان العلم (2\/30) . (4) انظر: مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة \/ للإمام السيوطي (ص 21) دار السلام ط. الأولى.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12129",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم خبر يقر بصحته ثم رده بغير تقية فهو كافر (1) . ثالثا: وقوع الإجماع من الأئمة المجتهدين: كان الأئمة الأربعة من أشد الناس تمسكا بالحديث إذا ثبت عندهم لا يعدلون عنه إلى قول أحد من الناس فعلى سبيل المثال: أ) يقول الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه: quot;إياكم والقول في دين الله تعالى بالرأي وعليكم باتباع السنة فمن خرج عنها ضلquot; (2) . ب) وكان الإمام مالك رضي الله عنه يقول: quot;اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم وما جاء من نبيكم وإن لم تفهموا المعنى فسلموا لعلمائكم ولا تجادلوهم فإن الجدال في الدين من بقايا النفاقquot; (3) . ج) أما الإمام الشافعي فيؤكد ذلك قائلا: يسقط كل شيء مخالف أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقحم معه رأي ولا يقاس فإن الله عز وجل قطع العذر بقوله صلى الله عليه وسلم quot; (4) . د) أما الإمام أحمد فكان يقول: أولأحد كلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (5) !.  (1) انظر الإحكام في أصول الأحكام (ص 89) . (2) قواعد التحديث (ص 23) وفيها زيادة. (3) انظر: المرجع السابق. (4) كتاب الأم (2\/228) وانظر (2\/226) (7\/273) والرسالة (ص 217 219) . (5) انظر: قواعد التحديث (ص 52) .(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12130",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الرابع: ثبوت حجية السنة بالدلبل العقلي",
        "content": "المطلب الرابع: ثبوت حجية السنة بالدلبل العقلي ... المطلب الرابع: العقل والحس والمشاهدة وهي أمارات تدل على حجية السنة وتدل على أن ما أجمل من القرآن الكريم تبينه السنة وتفصله فمثلا فرض الله على الناس في القرآن الكريم عدة(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12131",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرائض مجملة غير مبينة لم تفصل في القرآن أحكامها ولا كيفية أدائها فقال تعالى: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة [النساء: 77]  و كتب عليكم الصيام [البقرة: 183]  ولله على الناس حج البيت [آل عمران: 97] . ولم يبين كيف تقام الصلاة وتؤتى الزكاة ويؤدى الصوم والحج. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم بين هذا الإجمال بسنته القولية والعملية لأن الله سبحانه وتعالى منحه سلطة هذا التبيين بقوله عز شأنه: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل: 44]  فلو لم تكن هذه السنة البيانية حجة على المسلمين وقانونا واجبا اتباعه ما أمكن تنفيذ فرائض القرآن ولا اتباع أحكامه. فالعقل والحس والمشاهدة أمارات دالة على ضرورة السنة وحجيتها ووجوب اتباعها وهذه السنن البيانية إنما وجب اتباعها من جهة أنها صادرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم ورويت عنه بطريق يفيد القطع بورودها عنه أو الظن بورودها فكل سنة تشريعية صح صدورها عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهي حجة واجبة الاتباع (1) .  (1) انظر: علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف (1\/ 28) مطبعة النصر  القاهرة ط. السابعة 1376?. تعليم علم الأصول د. نور الدين مختار الخادمي (ص155) مكتبة العبيكان ط. الأولى 1423?.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12132",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المبحث الثاني:مكانة السنة من حيث مرتبتها",
        "content": "المبحث الثاني:مكانة السنة من حيث مرتبتها المطلب الأول: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بإدلة القرآن الكريم ... المبحث الثاني: مكانة السنة من حيث مرتبتها وفيه أربعة مطالب: المطلب الأول: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بأدلة القرآن الكريم المطلب الثاني: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالأحاديث النبوية المطلب الثالث: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالإجماع المطلب الرابع: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالمعقول(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12133",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني: مكانة السنة النبوية من حيث المرتبة أثبتنا في المبحث السابق - بما لا يدع مجالا - للشك حجية السنة وأنها مصدر وأصل يقصد في استنباط الأحكام الشرعية وذلك للآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة والإجماع الأكيد من جمهور المسلمين على مر العصور. وهذه الحجية الثابتة تأتي متأخرة عن القرآن الكريم فمرتبتها تلي مرتبة القرآن بمعنى أن الباحث إذا لم يجد في القرآن الكريم رأي الشرع فيما يريد معرفته من أحكام لجأ إلى السنة يبحث فيها عما يريد (1) . لهذا نسمع ونردد أن السنة هي المصدر الثاني للتشريع. وإثبات حجيتها مصدرا ثانيا يكون من خلال آيات القرآن ونصوص الأحاديث وإجماع الأمة وأخيرا الدليل العقلي. المطلب الأول: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بأدلة القرآن الكريم كل الآيات التي دعت إلى طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع النور الذي جاء به كانت مشروطة بالإيمان بالله وطاعته قبل ذلك (2) فعلى سبيل  (1) أصول الأحكام الإسلامية د. أبو السعود موسى (ص 101) والمدخل لدراسة السنة النبوية د. يوسف القرضاوي (ص 69) مكتبة وهبة - القاهرة ط. الثانية 1411? ومكانة السنة في التشريع الإسلامي د. محمد لقمان (ص 105) . (2) سبق بيان أمثال هذه الآيات في هذا البحث انظر: (ص8-12) من هذا البحث.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12134",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المثال: أ - يقول سبحانه وتعالى في بيان ذلك: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم [الأحزاب:36] . ب  وقوله سبحانه وتعالى: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول [النساء: 59] . فالدلالة واضحة في الآية لأن الرد إلى الله سبحانه وتعالى يعني الرجوع إلى كتابه وهو القرآن الكريم. والرد إلى رسوله صلى الله عليه وسلم يعني: الرد إلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم والدلالة واضحة كما ذكره أهل العلم الذين يعتد بقولهم (1) .  (1) انظر: تفسير الطبري (4\/150) والرسالة للإمام الشافعي (ص 80) والإحكام في أصول الأحكام للإمام ابن حزم (ص 87) . (2) انظر مبحث إثبات حجية السنة بالنصوص النبوية (ص 13) من هذا البحث.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12135",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الثاني: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالأحاديث النبوية",
        "content": "المطلب الثاني: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالأحاديث النبوية إن النصوص النبوية أشارت بالفعل إلى عد السنة هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم وقد أشرنا إلى ما نحن بصدد إثباته الآن سابقا (2) ولا ضير أن نؤكد منهج النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الاعتقاد من خلال حواره مع معاذ ابن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليمن فقد ذكرت الروايات أنه صلى الله عليه وسلم لما(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12136",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعث معاذ بن جبل رضي الله عنه إلى اليمن وقال له: quot;ماذا تصنع إن عرض لك قضاء قال: أقضي بما في كتاب الله قال: فإن لم يكن في كتاب الله قال: بسنة رسول الله قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله قال: أجتهد رأيي ولا آلو. قال معاذ: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي اللهquot; (1) .  (1) رواه الإمام أحمد (5\/230و242)  وأبو داود (3592) في كتاب الأقضية باب اجتهاد الرأي في القضاء. والإمام الترمذي (1327) في كتاب الأحكام باب ما جاء في القاضي كيف يقضي والدارمي (168) في المقدمة باب الفتيا وما فيه من الشدة. وقال الإمام الترمذي: إسناده ليس بمتصل. هذا الحديث تكلم فيه كثير من أهل الحديث لكن الفقهاء كلهم يذكرونه في كتبهم ويعتمدون عليه. معناه صحيح انظر: العلل المتناهية لابن الجوزي (2\/758) ونقل الألباني تضعيفه عن البخاري والترمذي والعقيلي والدراقطني وابن حزم وابن طاهر وابن الجوزي والذهبي والسبكي وابن حجر انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم: 881.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12137",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المطلب الثالث: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالإجماع نقل إجماع السلف على أن السنة هي المصدر الثاني للتشريع غير واحد من أهل العلم فعلى سبيل المثال: يقول الدكتور أبو السعود موسى: quot;أجمع المسلمون من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الآن على الاعتداد بالسنة واعتبارها مصدرا من مصادر الالتزام الشرعية يتم الرجوع إليه بعد الرجوع إلى القرآن الكريم وعدم وجود الحكم المراد معرفته فيهquot; (2) .  (2) أصول الأحكام الإسلامية (ص 101) .(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12138",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويؤكد الدكتور محمد لقمان هذه المنزلة للسنة بقوله: quot;الأخبار والآثار المذكورة في مرتبة السنة من كتاب الله وإن كان أكثرها متكلما فيها إلا أن المجموع يفيد بأن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الأجلاء كانوا يعدون السنة في المرتبة الثانية من القرآن فالمقطوع به في المسألة أن السنة ليست كالكتاب في مراتب الاعتبارquot; (1) . والآثار التي تثبت هذا الإجماع كثيرة سبق بيانها (2) منها على سبيل المثال: أ -كتاب عمر رضي الله عنه إلى شريح وقوله: quot;إذا أتاك أمر بما في كتاب الله فاقض بما في كتاب الله فإن أتاك ما ليس في كتاب الله فاقض بما سن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم quot;. ب -ومن هذا قول ابن مسعود رضي الله عنه: quot;من عرض له منكم قضاء فليقض بما في كتاب الله فإن جاءه ما ليس في كتاب الله فليقض بما قضى به نبيه صلى الله عليه وسلمquot; (3) .  (1) انظر: مكانة السنة في التشريع الإسلامي (ص 106 107) . (2) انظر المبحث الأول من هذا البحث. (3) الموافقات في أصول الشريعة (4 5 6) .(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12139",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "الطلب الرابع: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالمعقول",
        "content": "الطلب الرابع: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالمعقول ... المطلب الرابع: إثبات أن السنة هي المصدر الثاني بالمعقول إن الدليل العقلي من الأدلة التي يعتد بها شرعا في الإقناع وقد أعلى سبحانه من شأن العقل في مواضع عديدة في القرآن منها قوله تعالى: إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون [الزمر: 42]  كما أمر سبحانه بإعمال العقل في التفكر والتدبر ومن ثم الوصول إلى الحقيقة وذلك في مجالات كثيرة منها قوله تعالى: أفلا ينظرون إلى الأبل كيف خلقت [الغاشية: 17] . لهذا كان من المهم ونحن نثبت السنة مصدرا ثانيا من مصادر التشريع الإسلامي أن نشير إلى الدليل العقلي الذي اشتمل على وجهين: الوجه الأول: إن القرآن الكريم مقطوع به جملة وتفصيلا والقطع في السنة إنما يصح في الجملة لا في التفصيل وذلك أن آيات القرآن الكريم متواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن رب العزة جل وعلا معنى ذلك: أن جملة القطع جاءت من كون جميعه متواترا من عند الله سبحانه وتعالى أما تفصيل القطع فلأن كل آية من آياته تثبت بالتواتر بأنها من عند الله تعالى بخلاف السنة فإن ما فيها من القطع في الحديث المتواتر في الجملة فقط وهو قليل والمظنون فيها كثير والمعروف عقلا أن المقطوع به مقدم على المظنون فلزم من ذلك تقديم القرآن على السنة.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12140",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوجه الثاني: إن السنة إما بيان للكتاب أو زيادة على ذلك. فإن كانت بيانا فهي ثانية على المبين في الاعتبار إذ يلزم من سقوط المبين سقوط البيان ولا يلزم العكس وما شأنه هذا فهو أولى في التقدم هذه واحدة والأخرى: إن لم تكن بيانا فلا يعتد بها إلا بعد ألا يوجد الحكم في الكتاب وهذا دليل على تقدم اعتبار القرآن الكريم على السنة (1) .  (1) انظر: الموافقات في أصول الشريعة \/ للإمام الشاطبي تحقيق: محمد الفاضلي (4\/6) المكتبة العصرية ط. الأولى 1423? وأصول الأحكام الإسلامية د. أبو السعود موسى (ص 13) .(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12141",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الأول: السنة مؤكدة ومقررة لما جاء في القرآن الكريم",
        "content": "المبحث الثالث: مكانة السنة من حيث بيان الأحكام التشريعية المطلب الأول: السنة مؤكدة ومقررة لما جاء في القرآن الكريم ... المبحث الثالث: مكانة السنة من حيث بيان الأحكام التشريعية وفيه ستة مطالب: المطلب الأول: السنة مؤكدة ومقررة لما جاء في القرآن الكريم المطلب الثاني: السنة مبينة لمجمل القرآن الكريم المطلب الثالث: السنة مخصصة لعام القرآن الكريم المطلب الرابع: السنة مقيدة لمطلق القرآن الكريم المطلب الخامس: السنة تثبت أحكاما سكت عنها القرآن الكريم المطلب السادس: السنة ناسخة لأحكام ثابتة في القرآن الكريم(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12142",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثالث: مكانة السنة من حيث بيان الأحكام التشريعية تزخر السنة بالأحكام التشريعية مع تباين أنواعها واختلاف أحكامها فنجدها إما أن تكون مؤكدة ومقررة لما جاء في القرآن الكريم أو مبينة لمجمل القرآن الكريم أو مخصصة لعام القرآن الكريم أو مقيدة لمطلق القرآن الكريم أو ناسخة لحكم ثابت في القرآن الكريم أو مثبتة لحكم سكت عنه في القرآن الكريم. وسوف نبين ذلك من خلال المطالب الآتية: المطلب الأول: السنة مؤكدة ومقررة لما جاء في القرآن الكريم تأتي السنة مقررة ومؤكدة لحكم جاء في القرآن الكريم فيكون الحكم له مصدران وعليه دليلان: دليل مثبت من آي القرآن ودليل مؤيد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن أمثلة ذلك: قول الرسول صلى الله عليه وسلم quot;لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسهquot; (1)  وذلك لشدة ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مال المسلم على المسلم فإن هذا الحديث يؤكد ويقرر ما جاء في القرآن الكريم  (1) حديث صحيح. رواه عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه الإمام أحمد 5\/425 والبيهقي في السنن الكبرى (9\/358)  وصححه ابن حبان (5978) .(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12143",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من نحو قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم [النساء: 29] . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم quot;اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة اللهquot; (1) فهذا الحديث يؤكد ويقرر ما جاء في القرآن الكريم بقوله تعالى: وعاشروهن بالمعروف [النساء: 19] والأمثلة أكثر من أن تحصر. فهناك كثير من الأحكام دلت عليها آيات القرآن الكريم وأيدتها السنة من هذه الأحكام: الأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت والنهي عن الشرك بالله وشهادة الزور وعقوق الوالدين وقتل النفس بغير حق وغير ذلك من المأمورات والمنهيات التي دلت عليها آيات القرآن الكريم وأيدتها سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقام الدليل عليها منهما (2) .  (1) رواه مسلم من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (1218) في كتاب الحج باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم. (2) علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف (ص 39) .(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12144",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الثاني: السنة مبينة لمجمل القرآن الكريم",
        "content": "المطلب الثاني: السنة مبينة لمجمل القرآن الكريم واللفظ المجمل هو اللفظ الذي لا يعلم المراد منه بنفس صيغته ويتوقف فهمه ومعرفة المراد منه على أمر خارج عنه كلفظ الصلاة في قوله تعالى: وأقيموا الصلاة [البقرة: 83] . إن هذا لفظ لا يعرف(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12145",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المراد منه ولا يعلم المطلوب منه لأن إقامة الصلاة قد تحصل بفعل صلاة واحدة أو عدد من الصلوات وقد تحصل بطرائق مختلفة وفي أوقات متعددة ومعلوم أن التكليف بالصلاة أو بغيرها لا يكون مبهما وغامضا وإنما يكون واضحا ومعلوما. وبالتالي فهذا اللفظ الصلاة مبهم وغامض ولا يعرف المراد منه من الصيغة نفسها أي: من هذا اللفظ وأسلوبه وإنما يعرف بالرجوع إلى أمر شرعي آخر هذا الأمر الشرعي الذي بين المراد من لفظ الصلاة هو السنة النبوية الشريفة. وهي: أقواله وأفعاله وتقريراته التي وضحت المقصود من الصلاة وبينت كيفيتها ووقتها وشروطها وأركانها ومندوباتها وغير ذلك مما هو معروف في أحكام الصلاة. وكذلك لفظ الزكاة في قوله تعالى وآتوا الزكاة هو لفظ مجمل لا يعرف المطلوب منه على وجه التحديد والضبط وعلى سبيل التفصيل والتفريع لذلك بينته السنة النبوية ووضحته وذكرت تفصيلاته وتعريفاته وكيفية شروطه وغير ذلك (1) . فهناك كثير من الأحاديث بينت الإجمال في كثير من الآيات. كالأحاديث التي بينت مواقيت الصلاة وأعداد ركعاتها والأحاديث التي بينت الأموال التي تجب فيها الزكاة والأموال التي لا تجب فيها والمقدار الواجب إخراجه. فإن هذه الأحاديث تعد مبينة للإجمال في آيات الصلاة وآيات الزكاة وهذا عام في كثير من أحكام التشريع.  (1) تعليم علم أصول الفقه د. نور الدين خادمي (ص 156) .(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12146",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الثالث: السنة مخصصة لعام القرآن الكريم",
        "content": "المطلب الثالث: السنة مخصصة لعام القرآن الكريم واللفظ العام: هو اللفظ الذي يشمل جميع أفراده التي وضع لأجلها. مثل لفظ الذين آمنوا فهو لفظ عام يشمل المؤمنين جميعهم وكافتهم ولا يقتصر على المؤمنين في العصر النبوي أو الذين آمنوا من الرجال دون النساء. واللفظ العام يرد ذكره في القرآن الكريم وقد يراد به أحيانا العموم والشمول لجميع أفراده. وقد يراد به أحيانا بعض الأفراد فقط. ولذلك فإن معرفة المراد من العموم وجميع الأفراد وبعضهم يتحدد من قبل السنة النبوية الشريفة. وهناك في القرآن الكريم نصوص كثيرة وردت في القرآن عامة ثم جاءت السنة وقصرت هذا العموم على بعض الأفراد وذلك كقوله تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم [النساء: 24] فالآية عامة في إحلال ما وراء ذكر المحرمات في صور الآية ثم جاءت السنة وخصصت هذا العموم وقصرته على بعض أفراده بقوله: صلى الله عليه وسلم quot;لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتهاquot; (1) .  (1) رواه الإمام البخاري (5109) في كتاب النكاح باب لا تنكح المرأة على عمتها ومسلم (1408) في كتاب النكاح باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12147",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيضا قوله تعالى:  أحل الله البيع البقرة: 282] . فلفظ البيع الوارد في الآية عام يشمل كل أنواع البيوع فالآية عامة في حل كل أنواع البيوع ثم جاءت السنة وخصصت هذا العموم بنهيه عن بيع الغرر وعن البيوع الفاسدة وهو قوله لحكيم بن حزام: ((لا تبع ما ليس عندك)) (1) .  (1) رواه من حديث حكيم بن حزام الإمام أحمد 3\/402 وأبو داود (3503) في كتاب البيوع باب الرجل يبيع ما ليس عنده والإمام الترمذي (1232) في كتاب البيوع باب كراهية بيع ما ليس عندك وابن ماجه (2187) في كتاب البيوع باب النهي عن بيع ما ليس عندك. وصححه ابن حبان (4983) .(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12148",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الرابع: السنة مقيدة لمطلق القرلآن الكريم",
        "content": "المطلب الرابع: السنة مقيدة لمطلق القرلآن الكريم ... المطلب الرابع: السنة مقيدة لمطلق القرآن الكريم واللفظ المطلق هو اللفظ الذي لم يقيد مثل لفظquot;رقبةquot;فهو مطلق عن القيود لكن عندما تقولquot;رقبة مؤمنةquot;فيكون هذا الوصف وهوquot;الإيمانquot;قيد به المطلق وهوquot;رقبةquot;. ويرد في القرآن الكريم ألفاظ مطلقة عن القيود والأوصاف فتأتي السنة بتقييدها كما في قوله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما [المائدة: 38] فاليد في الآية مطلقة غير مقيدة بكونها اليمين أو الشمال فجاءت السنة وقيدت المطلق هذا بكون اليد المقطوعة هي اليد اليمنى وبيان أن القطع من الكوع. وأيضا قوله تعالى: من بعد وصية يوصي بها أو دين [النساء: 11] فلفظ الوصية الوارد في الآية مطلق غير مقيد بمقدار معين فبينت السنة أن(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12149",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقدار الوصية هو الثلث أو أقل فلا يجوز إخراج الوصية بأكثر من ثلث المال الذي تركه الميت. والحديث الذي قيد مطلق الوصية هو قوله: صلى الله عليه وسلم quot;الثلث والثلث كثيرquot; (1) .  (1) رواه الإمام البخاري (2742) في كتاب الوصايا باب أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس والإمام مسلم (1628) في كتاب الوصية باب الوصية بالثلث.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12150",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الخامس: السنة تثبيت أحكامها سكت عنها القرآن الكريم",
        "content": "المطلب الخامس: السنة تثبيت أحكامها سكت عنها القرآن الكريم ... المطلب الخامس: السنة تثبت أحكاما سكت عنها القرآن الكريمفالسنة أثبتت بعض الأحكام التي سكت عنها القرآن الكريم وذلك مثل الأحاديث الدالة على جواز الرهن في غير السفر فقد روى عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم quot;اشترى من يهودي طعاما إلى أجل ورهنه درعا له من حديدquot; (2)  وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: quot;توفي رسول صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين صاعا من شعيرquot; (3) وكثبوت الميراث للجدة فقد روي ((أن الجدة ذهبت إلى أبي بكر رضي الله عنه تبغى الميراث فقال لها: لا أجد لك في كتاب الله شيئا  (2) رواه الإمام البخاري (2068) في كتاب الصوم باب شراء النبي صلى الله عليه وسلم بالنسيئة والإمام مسلم (1603) في كتاب المساقاة باب الرهن وجوازه في الحضر كالسفر. (3) رواه الإمام البخاري (2906) في فضل الجهاد والسير باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12151",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا ثم سأل الناس فقام المغيرة بن شعبة فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس. فقال أبو بكر: هل معك أحد فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك. فانفذه لها أبو بكر رضي الله عنه)) (1) . وكصلاة الوتر فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;الوتر حق فمن لم يوتر فليس منيquot; (2) وهناك كثير من الأحكام التشريعية التي أثبتتها السنة وسكت عنها القرآن الكريم منها ما يلي: تحريم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها (3)  وتحريم الحمر الأهلية (4)  وإيجاب صدقة الفطر (5)  وإيجاب الدية على العاقلة (6)  ومنع التوارث بين المسلم والكافر (7) .وغير ذلك.  (1) تقدم تخريجه (ص 18)  تعليق رقم (4) . (2) رواه من حديث بريدة بن الحصيب الإمام أحمد (5\/357)  وأبو داود (1419) في كتاب الصلاة باب فيمن لم يوتر وصححه الحاكم في المستدرك (1\/305 306) . (3) إشارة إلى حديث تقدم تخريجه. (4) إشارة إلى حديث رواه من حديث علي بن أبي طالب الإمام البخاري (5115) في كتاب النكاح باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة ومسلم (1407) في كتاب النكاح باب نكاح المتعة. ورواه الإمام البخاري (4199) من حديث جابر بن عبد الله في كتاب المغازي باب غزوة خيبر. (5) إشارة إلى حديث رواه الإمام البخاري (1503) في كتاب أبواب صدقة الفطر باب فرض صدقة الفطر والإمام مسلم (984) في كتاب الزكاة باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير. (6) إشارة إلى حديث تقدم تخريجه. (7) إشارة إلى حديث رواه الإمام البخاري (4283) في كتاب المغازي باب أين ركز النبي صلى الله عليه وسلم الراية يوم الفتح والإمام مسلم (1614) في كتاب الفرائض أول الكتاب.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12152",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب السادس: السنة ناسخة لأحكام ثابتة في القرآن الكريم",
        "content": "المطلب السادس: السنة ناسخة لأحكام ثابتة في القرآن الكريم والنسخ هو: الإبطال والإزالة. والمراد به: إزالة دليل وإبطاله بموجب دليل آخر حل محله. أو هو إزالة الحكم الثابت بالشرع المتقدم بشرع متأخر عنه. وقد اتفق الأصوليون على أن السنة المتواترة تنسخ السنة المتواترة مثلها لأنهما متماثلان في القوة. والسنة المتواترة تنسخ الآحاد لأن الآحاد أضعف من المتواتر والسنة الآحاد تنسخ الآحاد لأنهما متماثلان في القوة ولا تنسخ المتواترة لأنهما يختلفان في القوة (1) . وهذا هو الذي أجمع عليه أهل العلم. ولكنهم اختلفوا في نسخ الكتاب للسنة ونسخ الكتاب بالسنة. ولكن الذي ذهب إليه جمهور الفقهاء هو جواز نسخ القرآن بالسنة ومنع من ذلك الإمام الشافعي والدليل على ذلك أن القرآن والخبر المتواتر كلاهما شرع مقطوع بصحته. فإذا جاز أن ينسخ القرآن بالقرآن جاز أن ينسخ بالخبر المتواتر (2) .  (1) عدم نسخ السنة المتواترة بالآحاد منها ليس موضع اتفاق. (انظر: شرح مختصر الروضة 2\/325329) . (اللجنة العلمية) . (2) الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (جـ 3\/ 103) دار الاتحاد العربي للطباعة. وإرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول \/ للإمام الشوكاني (ص 190) ط. حلب 1356?. كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام للبزدوي (جـ 3\/ 797) دار الكتاب العربي  بيروت.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12153",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن أمثلة السنة الناسخة للأحكام الثابتة في القرآن الكريم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: quot;لا وصية لوارثquot; (1) فإن هذا الحديث نسخ الوصية للوارث في قوله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين [البقرة: 180] وهذا بناء على رأي الجمهور.  (1) حديث صحيح روي عن جماعة كثيرة من الصحابة كما قال الألباني في الإرواء (6\/87 رقم 1655) . وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (20\/397) أن من جعل هذا الحديث ناسخا للوصية للوالدين والأقربين فقد غلط فإن ذلك إنما نسخته آية المواريث كما اتفق على ذلك السلف. (اللجنة العلمية) .(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12154",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها",
        "content": "المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها المطلب الأول: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة ... المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها. وفيه مطلبان المطلب الأول: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة. المطلب الثاني: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم بعد البعثة. وفيه أربعة أقسام: القسم الأول: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم قولا. القسم الثاني: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم فعلا. القسم الثالث: ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم تقريرا. القسم الرابع: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم اجتهادا.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12155",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الرابع: مكانة السنة من حيث العمل بها بعد أن أثبتنا بالأدلة القاطعة من القرآن والحديث والإجماع والمعقول حجية السنة ومنزلتها وبيانها للأحكام التشريعية يأتي السؤال المهم هل كل ما صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم يعد تشريعا قبل أن نجيب عن هذا ينبغي أن نشير إلى نقطة مهمة في حياته صلى الله عليه وسلم فكلنا يعرف أنه صلى الله عليه وسلم عاش حياتين مختلفتين قبل البعثة وبعدها وترتب عليهما وجود التشريع وعدمه لهذا سنتناول الموضوع من هذين الجانبين الأساسين في مطلبين مختلفين: المطلب الأول: ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة. المطلب الثاني: ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد البعثة.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12156",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المطلب الأول: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم قبل البعثة عاش محمد صلى الله عليه وسلم طفولته وشبابه قبل البعثة لكنها لم تكن حياة عادية كحياة كل الأطفال والشباب في ذلك الحين لأنها حياة تميزت بالمثالية التامة فكان طرازا رفيعا في الفطرة الصافية والفكر الصائب والفطنة الأصيلة فعايش الناس على بصيرة من أمره وأمرهم فما وجده حسنا شارك فيه وإلا التزم عزلته وصمته لهذا عرف في قومه بالخلال العذبة والأخلاق الفاضلة والشمائل الكريمة فكان لا يشرب خمرا ولا يعبد وثنا وكان أصدقهم حديثا وأفضلهم مروءة وأعظمهم حلما وأوفاهم عهدا وآمنهم أمانة يحمل الكل ويكسب المعدوم ويقري الضيف ويعين على نوائب الحق (1) . كيف لا يكون كذلك والله سبحانه هو الذي تولاه بالرعاية (2) والحفظ (3)  فالرسول صلى الله عليه وسلم رغم أنه جمع في نشأته خير ما في طبقات الناس من أخلاق وسلوك إلا أن سيرته في هذه الفترة لا تصح أن تكون مصدرا للتشريع وذلك لأنه لم يكرم بنزول جبريل عليه السلام بآيات القرآن ولم يعصم بالنبوة بعد.  (1) انظر: صحيح الإمام البخاري (3) كتاب بدء الوحي باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحيح مسلم (160) كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. والسيرة النبوية لابن هشام (1\/128)  والرحيق المختوم للمباركفوري (ص 62-64) . (2) انظر على سبيل المثال: معجزة شق صدره صلى الله عليه وسلم وإخراج حظ الشيطان منه في صحيح الإمام مسلم (162) كتاب الإيمان باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم. وحديث حفظه من التعري في صحيح الإمام البخاري (364) كتاب الصلاة باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها وصحيح الإمام مسلم (340) في كتاب الحيض باب الاعتناء بحفظ العورة. (3) انظر إلى حديث نومه لما هم بمشاركة الشباب سمرهم (انظر المستدرك على الصحيحين (4\/254) وصحيح ابن حبان (6272) .(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12157",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "المطلب الثاني: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم بعد البعثة",
        "content": "المطلب الثاني: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم بعد البعثة يعد ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد البعثة المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم وينقسم ذلك إلى الأقسام التالية: القسم الأول: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم قولا وأقوال النبي صلى الله عليه وسلم هي عباراته وكلماته التي تلفظ بها. والمراد بها: الأحاديث التي تلفظ بها الرسول صلى الله عليه وسلم تبعا لمقتضيات الأحوال. والأحاديث القولية تمثل في الواقع جمهرة السنة وعليها مدار التوجيه والتشريع وفيها يتجلى البيان النبوي وتتمثل البلاغة المحمدية بأجلى صورها وفيها جوامع الكلم التي خص الله تعالى بها خاتم رسله. أقسام أقوال النبي صلى الله عليه وسلم: تنقسم أقوال النبي صلى الله عليه وسلم - كما ينقسم كل كلام - إلى: خبر وإنشاء. أولا: أخبار النبي صلى الله عليه وسلم: وهذه الأخبار قد تكون عن الله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته وأفعاله كما في حديث أبي هريرة: quot;إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنةquot; (1) وقد تكون أخبارا عن عالم الغيب  (1) رواه الإمام البخاري (2736) في كتاب الشروط باب ما يجوز من الاشتراط والثنا والإقرار والإمام مسلم (2677) في كتاب الذكر والدعاء باب في أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12158",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثل إخباره عن سؤال القبر ونعيمه وعذابه وعن البعث والحشر والشفاعة ومن أخباره أيضا ما قصه علينا من سير الماضين من الأنبياء والصالحين ويدخل في أخباره ما يذكره عن المستقبل مما أطلعه الله عليه. ومما يدخل في دائرة الخبر من أقواله ما يذكره صلى الله عليه وسلم لبيان حقائق الأشياء وبيان قيمها ومراتبها وما فيها من ثواب وعقاب. ومن الأخبار ما يتضمن توجيهات أخلاقية ترغيبا في الخير وترهيبا من الشر. ومنها ما يتضمن تشريعا ملزما للفرد المسلم وللجماعة المسلمة وإن كان في صورة خبر كما في حديث: quot;لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصىquot; (1) وقوله صلى الله عليه وسلم quot;لا ضرر ولا ضرارquot; (2) . ثانيا: الإنشاء. والإنشاء بمعنى الطلب من أقواله صلى الله عليه وسلم فيشمل الأمر والنهي والدعاء فتمثل الأمر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: quot;دع ما يريبك إلى ما لا يريبكquot; (3) . ومثل النهي قول الرسول صلى الله عليه وسلم: quot;إياكم والظن فإن الظن أكذب  (1) رواه الإمام البخاري (1189) في كتاب الجمعة باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة والإمام مسلم (1397) في كتاب الحج باب لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد. (2) رواه عن أبي سعيد الخدري الدارقطني 3\/77 و 4\/288 وصححه الحاكم 2\/57-58. وقد روي عن جماعة من الصحابة. قال ابن رجب الحنبلي: إن بعض طرقه تقوى ببعض. انظر جامع العلوم والحكم 2\/210. (3) رواه من حديث الحسن بن علي: الإمام أحمد 1\/200 والإمام النسائي 8\/327 في كتاب الأشربة باب الحث على ترك الشبهات والإمام الترمذي (2518) في كتاب في صفة القيامة وقال: هذا حديث حسن صحيح. وصححه ابن حبان (722)  والحاكم (2\/13 و 4\/99) .(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12159",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديثquot; (1) . ومن أمثلة الدعاء: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: quot; اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي إليها معاديquot; (2) . حجية أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم الأصل في حجية أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ما تقدم من الأدلة العامة على حجية السنة لأن الأقوال قسم من أقسام السنة بالإضافة إلى الأدلة التي تدل على وجوب التأسي والمتابعة والاقتداء في أقواله ومن ذلك: قوله تعالى: قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر [الأحزاب: 21] . وجه الدلالة: حيث ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية: أن هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله (3) . ولما كان التأسي بأقواله صلى الله عليه وسلم أمرا واجبا لهذا فقد عنى المسلمون بنقل أقوال النبي صلى الله عليه وسلم أيما عناية وقسموا (4) الأقوال المقبولة المتصلة السند إلى  (1) رواه عن أبي هريرة الإمام البخاري (5143) في كتاب النكاح باب لا يخطب على خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع والإمام مسلم (2563) في كتاب البر والصلة باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها. (2) رواه من حديث أبي هريرة: الإمام مسلم (2720) في كتاب الذكر والدعاء باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل. (3) انظر: تفسير القرآن العظيم \/ ابن كثير (جـ 3\/ 483) . (4) قسم العلماء: الحديث إلى قسمين: متواتر وآحاد والمشهور قسم من أقسامه عند المحدثين كما ذكر الحافظ ابن حجر في شرح النخبة \/29-30.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12160",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحاديث قولية متواترة ومشهورة وآحاد فقالوا: إن الأحاديث القولية المتواترة توجب العلم والعمل ولا مجال للشك فيها. أما الأحاديث القولية المشهورة فإنها تفيد علم الطمأنينة وهو الظن القريب من اليقين وتوجب العمل بها بالإجماع. أما الأحاديث القولية الآحاد فاختلف فيها هل تفيد العلم أو تفيد الظن والراجح أنها تفيد العلم لأن العلماء أجمعوا على وجوب العمل بأخبار الآحاد.. فكيف يوجب العمل وهي غير مفيدة للعلم فالعمل فرع عن تصور العلم وبالتالي فهي توجب العلم والعمل. وتقسيم (1) السنة إلى: متواتر ومشهور وآحاد تقسيم حادث وليس من منهج الصحابة والسلف الصالح وإنما كان منهجهم هو وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع أقواله (2) . القسم الثاني: ما صدر عنه فعلا صلى الله عليه وسلم الأفعال: جمع فعل والفعل هو الهيئة العارضة للمؤثر في غيره بسبب التأثير كالهيئة الحاصلة للقاطع بسبب كونه قاطعا ... ومنه الفعل العلاجي  (1) انظر الحاشية السابقة. (2) انظر: الموضوع بالتفصيل في: شرح الكوكب المنير \/ للفتوحي الحنبلي المعروف بابن النجار (جـ 2\/345) دار الفكر ت دمشق 1400?. وروضة الناظر \/ لابن قدامة (جـ 1\/260) مطابع الرياض 1397?. والكفاية في علم الرواية \/ للخطيب البغدادي (ص 48) دار الكتاب العربي  بيروت 1406?.وأصول الفقه للبرديسي (ص 194 -195) ط. الثالثة 1969 دار النهضة. وأصول الفقه\/ لمحمد أبو زهرة (ص 99) دار الفكر العربي - القاهرة. وأصول الأحكام الإسلامية (ص 108 111 113 122) .(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12161",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو ما يحتاج حدوثه إلى تحريك عضو كالضرب والشتم (1) . والمراد بأفعال الرسول صلى الله عليه وسلم هو كل ما يعمله صلى الله عليه وسلم ببدنه فيدخل في ذلك الإشارة باليد وبالرأس لأنها حركة بعضو من أعضاء البدن ويدخل أيضا في الأفعال كتاباته صلى الله عليه وسلم إلى الملوك. أقسام أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم: اختلف العلماء في تقسيم أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وحصرها وعدها فمنهم من حصرها في سبعة أقسام كالزركشي والشوكاني (2) . ومنهم من حصرها في ضربين كالشيرازي (3) ومنهم من قسمها دون حصر لعددها كأبي الحسين البصري (4) . وهذه التقسيمات مستحدثة لم تكن إلا بعد عصر الأئمة ولا ينبني على ذلك التقسيم فائدة ولكن هذا التقسيم يوضح ما يستحب فيه المتابعة وما يمتنع وما يجوز لذلك ستقسم أفعال النبي صلى الله عليه وسلم حتى يتضح الأمر إلى ما يلي: أولا: أفعال جبلية وهذا القسم على نوعين: 1 - أفعال تقع من الرسول اضطرارا دون قصد منه لإيقاعه مطلقا  (1) التعريفات للجرحاني\/57. (2) البحر المحيط للزركشي (جـ 6\/29) وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت ط. الثانية 1413?. إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول \/ 30. (3) شرح اللمع في أصول الفقه \/ لأبي إسحاق الشيرازي (جـ 1\/ 545) دار الغرب الإسلامي  بيروت 1408? (4) المعتمد لأبي الحسين البصري (جـ 1\/ 385) دار الكتب العلمية  بيروت.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12162",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذلك كما في سرور الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه إذا سر استنار وجهه كأنه قطعة قمر (1) . وكان إذا كره شيئا رئي في وجهه. وهذا النوع من الأفعال لا يتعلق به متابعة أو تأثر أو اهتداء لوقوعه دون قصد منه. 2 - أفعال تقع منه اختيارا وهي ما يفعله الرسول عن قصد وإرادة ولكنها أفعال تدعو إليها الضرورة والحاجة من حيث هو بشر ويوقعها الإنسان قصدا عند شعوره بتلك الضرورة إلا أن اتباعها تابع لإرادته وقصده بحيث يستطيع الامتناع عن ذلك في وقت دون وقت. وذلك كالقيام والقعود وهواجس النفس وحركة اليد أثناء المشي ونومه وأكله وشربه وهذا النوع أيضا لا يتعلق به متابعة أو تأس أو اقتداء. ولكن إن واظب الرسول صلى الله عليه وسلم على إيقاع هذا الفعل الجبلي على هيئة مخصوصة ووجه معروف كوضع يده اليمنى تحت خده عند النوم ونومه على جنبه الأيمن وأكله بثلاث أصابع فهذا يندب التأسي فيه لأن الغالب من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم التشريع إذ هو بعث لبيان الشرعيات (2) . وقيل: يستحب المحافظة عليها والأخذ بها ما أمكن تدريبا للنفس وتمرينا لها على أخلاق صاحب الشرع فإن النفس مهما سومحت في اليسير تشوقت إلى المسامحة فيما فوقه وكان ابن عمر رضي الله عنهما  (1) رواه عن كعب بن مالك الإمام البخاري (3556) في كتاب المناقب باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم. والإمام مسلم (2769) في كتاب التوبة باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه. (2) البحر المحيط (جـ 6\/23) شرح تنقيح الفصول للإمام القرافي \/ 288. مكتبة الكليات الأزهرية.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12163",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يأخذ نفسه بالمحافظة على جميع آثار الرسول صلى الله عليه وسلم. قال نافع: لو نظرت إلى ابن عمر إذا اتبع آثار الرسول صلى الله عليه وسلم لقلت هذا مجنون (1) . ثانيا: أفعال صدرت منه على وفق العادات (2) كأحواله صلى الله عليه وسلم في المأكل والمشرب والملبس وطريقة مشيته وطريقة كلامه. فهذه الأفعال مباحة لأنه لم يقصد به التشريع ولم نتعبد به ولم تقع تلك الأفعال على سبيل الطاعة. لكن لو تأسى به متأس فلا بأس وإن تركه لا رغبة عنه ولا استكبارا فلا بأس ويثاب على قصده التأسي فقد ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما كان يلبس النعال السبتية ويصبغ بالصفرة فسئل عن ذلك فقال: quot;وأما النعال السبتية فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها. وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها فأنا أحب أن أصبغ بهاquot; (3) . ثالثا: أفعال لم يتبين أمرها ولم يوجد دليل على وقوعها قربة أو عبادة ولكن لها علاقة بالعبادة سواء وقعت في أثناء العبادة أو في وسيلتها أو قبلها أو بعدها. كنزوله بالمحصب ليلة النفر وجلسة الاستراحة في الصلاة ودخوله مكة من طريق كدي وخروجه من طريق  (1) شرح الكوكب المنير لابن النجار (جـ 2\/179) دار الفكر  دمشق 1400?. البحر المحيط (جـ 6\/24) . (2) المهذب في علم أصول الفقه \/ للدكتور عبد الكريم النملة (جـ 2\/830) مكتبة الرشد ط. الأولى 1420?. (3) رواه الإمام البخاري (166) في كتاب الوضوء باب غسل الرجلين في النعلين والإمام مسلم (1187) في كتاب الحج باب الإهلال من حيث تنبعث الراحلة.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12164",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كداء ودخوله المسجد الحرام من باب بني شيبة. فقد اختلف العلماء في ذلك والراجح هو ما ذهب إليه جمهور العلماء: وهو أنه يستحب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأفعال ويندب إلى ذلك ولا يجب (1) . رابعا: أفعال بيانية فإن كان المبين واجبا كان الفعل المبين له واجبا وإن كان مندوبا فمندوب لأن البيان لا يتعدى رتبة المبين ومتى تعداه لا يكون بيانا له. خامسا: الأفعال الخاصة بالرسول صلى الله عليه وسلم التي ثبت بالدليل اختصاصه بها كالجمع بين تسع نسوة فهذا القسم يحرم التأسي فيه (2) . ومن خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم التبرك بأثره والاستشفاء به فقد نقل أنه صلى الله عليه وسلم دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه ومج فيه ثم قال لأبي موسى وبلال رضي الله عنهما: اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما (3) . وتوضأ وشرب جابر بن سمرة رضي الله عنه من وضوئه (4)  وجمعت أم سليم رضي الله عنها عرقه لتتطيب (5)  وشرب بعضهم دم حجامته (6) .  (1) شرح الكوكب المنير (جـ 2\/181) . المهذب للدكتور\/ عبد الكريم النملة (جـ 2\/ 832) . (2) معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني (ص 130) دار ابن الجوزي ط. الثانية 1419?. (3) رواه عن أبي موسى: الإمام البخاري (188) في كتاب الوضوء باب استعمال فضل وضوء الناس ومسلم (2497) في كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر الأشعريين. (4) رواه الإمام البخاري (190) في كتاب الوضوء والإمام مسلم (2345) في كتاب الفضائل باب إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده صلى الله عليه وسلم. (5) رواه الإمام البخاري (6281) في كتاب الاستئذان باب من زار قوما فقال عندهم والإمام مسلم (2331) في كتاب الفضائل باب طيب عرقه صلى الله عليه وسلم والتبرك به. (6) هو عبد الله بن الزبير رضي الله عنه والحديث رواه الدارقطني (1\/288)  وأبو نعيم في حلية الأولياء (1\/330)  وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (8\/270) وعزاه إلى الطبراني والبزار وقال: رجال البزار رجال الصحيح غير هنيد بن القاسم (أحد رواته) وهو ثقة.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12165",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والدليل على أن هذا من خصائصه أن الصحابة لم يتبركوا بأفاضلهم وليس في الأمة بعد نبيها أفضل من أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم ولم ينقل عن أحد منهم ولو حادثة واحدة أنهم تبركوا بهؤلاء الأولياء الأربعة فهذا إجماع على الترك (1) . حجية أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم: الأصل في حجية أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ما تقدم سابقا من الأدلة العامة على حجية السنة لأن الأفعال من أقسام السنة بالإضافة إلى الأدلة التي تدل على وجوب التأسي والاقتداء بأفعاله على وجه الخصوص مثال ذلك: قوله تعالى: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة [الأحزاب: 21] . وجه الدلالة: حيث عبر الله عز وجل بالمصدر أسوة أي تأسوا به والتأسي هو أن نفعل مثل فعله على وجهه لأجل فعله (2) . ويشترط في التأسي والمتابعة شرطان: الأول: المتابعة في صورة العمل. الثاني: المتابعة في القصد. فإذا طاف صلى الله عليه وسلم حول الكعبة واستلم الحجر وصلى خلف المقام كان التأسي والاقتداء به أن يفعل هذا الفعل وأن يقصد به العبادة لأنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك وقصد به العبادة.  (1) الاعتصام للشاطبي (جـ 2\/ 1106) . (2) أصول الفقه للمقدسي (جـ 1\/ 335) .(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12166",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما ما فعله صلى الله عليه وسلم بحكم الاتفاق ولم يقصده مثل أن ينزل بمكان ويصلي فيه لكونه نزله لا قصدا منه صلى الله عليه وسلم لتخصيصه بالصلاة والنزول فيه فإن تخصيص ذلك المكان بالصلاة لا يكون تأسيا به صلى الله عليه وسلم لأنه لم يقصد ذلك المكان بالعبادة ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: quot;وهذا هو الأصل فإن المتابعة في السنة أبلغ من المتابعة في صورة العمل ولهذا لما اشتبه على كثير من العلماء جلسة الاستراحة: هل فعل استحبابا أو لحاجة عارضة تنازعوا فيها وكذلك نزوله بالمحصب عند الخروج من منى لما اشتبه عليه هل فعله لأنه أسمح لخروجه أو لكونه سنة تنازعوا في ذلكquot; (1) . القسم الثالث: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم تقريرا والمراد بالسنة التقريرية: هي ما أقره الرسول صلى الله عليه وسلم مما صدر من بعض الصحابة من أقوال وأفعال بسكوت منه وعدم إنكاره أو بموافقته وإظهار استحسانه وتأييده (2) . والمقصود بالتقرير: هو أن يفعل أحد الصحابة بحضرته فعلا أو يقول قولا فيمسك صلى الله عليه وسلم عن الإنكار ويسكت (3) . أمثلة للسنة التقريرية: 1 - ما رواه أبو سعيد الخدري أنه خرج رجلان في سفر وليس معهما  (1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام بن تيمية (جـ 1\/ 281) . (2) علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف\/ 26. (3) شرح الكوكب المنير (جـ 2\/ 166) .(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12167",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ماء فعرضت الصلاة فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجد الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرا ذلك فقال للذي لم يعد. أصبت السنة وأجزأتك صلاتك وقال للذي توضأ وأعاد: quot;ولك الأجر مرتينquot; (1) . 2 - احتلم عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في غزوة ذات السلاسل فلم يغتسل خوفا من الهلاك لشدة البرد بل تيمم وصلى بأصحابه الصبح فلما ذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب فقال له عمرو: إني سمعت الله يقول: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [النساء: 29]  فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا (2) وهذا إقرار منه صلى الله عليه وسلم لعمرو في اجتهاده. 3 - إقراره لاجتهاد الصحابة في صلاة العصر في غزوة بني قريظة حين قال لهم: quot;لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظةquot; ففهم بعضهم هذا النهي على حقيقته فلم يصل إلا في بني قريظة بعد المغرب وقالوا: لا نصلي حتى نأتيها. وفهم البعض أن المقصود الحث على  (1) حديث حسن. رواه أبو داود (338) في كتاب الطهارة باب في المتيمم يجد الماء بعدما يصلى في الوقت. والإمام النسائي (1\/213) في كتاب الغسل باب التيمم لمن لم يجد الماء بعد الصلاة وهذا لفظ أبي داود. (2) حديث صحيح. رواه أبو داود (334) في كتاب الطهارة باب إذا خاف الجنب البرد أن يتيمم والإمام أحمد (4\/203)  وصححه الحاكم (1\/177-178) .(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12168",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإسراع فصلاها في وقتها. وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل الفريقان فأقرهما ولم يعنف أحدهما (1) . 4 - إقراره صلى الله عليه وسلم إنشاد الشعر المباح (2) . حجية السنة التقريرية: أولا: الدليل على أن إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم حجة هو أنه لا يجوز في حقه تأخير البيان عن وقت الحاجة إذ سكوته يدل على جواز ذلك بخلاف سكوت غيره (3) . ثانيا: أن من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم وجوب إنكار المنكر لا يسقط عنه بالخوف على نفسه لقوله تعالى: والله يعصمك من الناس [المائدة:67] (4) . ثالثا: احتجاج الشافعية والحنابلة في إثبات النسب بالقيافة فحديث عائشة رضي الله عنها أن مجززا المدلجي رأى زيد بن حارثة وابنه أسامة فقال هذه الأقدام بعضها من بعض (5) فسر النبي وأعجبه ذلك. رابعا: إجماع المسلمين على أن ما صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم من قول أو  (1) انظر: صحيح الإمام البخاري (946) كتاب الجمعة باب صلاة الطالب والمطلوب راكبا وإيماء والإمام مسلم (177) في كتاب الجهاد والسير باب المبادرة بالغزو وتقديم أهم الأمرين المتعارضين. (2) انظر: صحيح الإمام البخاري (3212) كتاب بدء الخلق باب ذكر الملائكة والإمام مسلم (2485) كتاب فضائل الصحابة باب فضائل حسان بن ثابت رضي الله عنه. (3) أصول الفقه للإمام المقدسي (جـ 1\/ 354) . شرح الكوكب المنير (جـ 2\/ 166) . (4) انظر: تفسير القرآن العظيم. ابن كثير (جـ 2\/ 165) . (5) معالم أصول الفقه للجيزاني (133) .(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12169",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعل أو تقرير وكان مقصودا به التشريع والاقتداء ونقل إلينا بسند صحيح يفيد القطع أو الظن الراجح بصدقه يكون حجة على المسلمين ومصدرا تشريعيا يستنبط منه المجتهدون الأحكام الشرعية لأفعال المكلفين (1) . شروط الاحتجاج بالسنة التقريرية ويكون سكوت الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم إنكاره حجة ودليلا على الجواز بشروط: أولا: أن يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم بوقوع الفعل أو القول فإما أن يقع ذلك بحضرته أو في زمنه وهو عالم به لانتشاره انتشارا يبعد معه ألا يعلمه صلى الله عليه وسلم (2) . ثانيا: ألا يكون الفعل الذي سكت عنه سبق تحريمه فإن سبق تحريمه يكون نسخا لئلا يكون سكوته محرما (3) . ثالثا: ألا يكون الفعل الذي سكت عنه صادرا من كافر كمضيه إلى كنيسة وبالتالي فلا أثر لسكوته اتفاقا وإلا دل على جوازه (4) . ولأن إنكاره صلى الله عليه وسلم لما يفعله الكفار معلوم ضرورة فالعبرة في فعل أحد المسلمين.  (1) علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف\/ 37. (2) معالم أصول الفقه للجيزاني \/ 133. أصول الفقه للمقدسي (1\/ 354) . (3) أصول الفقه للمقدسي (جـ 1\/ 354) . (4) المرجع السابق.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12170",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القسم الرابع: ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهادا وقد ألحق أكثر العلماء اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أقره الله سبحانه وتعالى عليه بالسنة التشريعية لذلك أدرجناه هنا. ومسألة اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم من المسائل التي اختلف فيها العلماء ولكن الرأي الراجح هو ما ذهب إليه الجمهور من أن العقل يجوز اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم وواقع مطلقا. فيقول صاحب تيسير التحرير: ((وأكثر أهل العلم على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مأمورا بالاجتهاد مطلقا في الأحكام الشرعية والحروب والأمور الدينية من غير تقييد بشيء منها. أو من غير تقييد بانتظار الوحي وهو مذهب عامة الأصوليين ومالك والشافعي وأحمد وعامة أهل الحديث)) (1) . ولاشك في أن نزول الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمنع من كونه أقوى الناس قريحة وأشدهم حذقا وأثقبهم بصيرة وأصوبهم رأيا وأحدهم ذكاء وأكثرهم فهما لمقاصد التشريع ولمصالح المؤمنين. كيف وهو أتقى الناس وأورعهم وأشدهم خشية لله كما أنه صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم وقد وصفه الله عز وجل بأنه: عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم [التوبة: 128] . وكل هذه الأمور أدوات يستعين بها المجتهد في  (1) تيسير التحرير لمحمد أمين (جـ 4\/ 185) دار الكتب العلمية  بيروت.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12171",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوصول إلى إظهار حكم الله في الحادثة وهو يفترق عن سائر الناس بتأييده بالوحي الذي يقره على الصواب ويوجهه إلى الأولى. واجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقع في موطن واحد أو مكان واحد أو موضوع واحد وإنما تعددت المواطن والأمكنة والموضوعات. لذلك سنحصر مواطن اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى نعرف ما هو تشريع وما هو ليس بتشريع. أولا: اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور الدنيوية: كما في مسألة تأبير النخل: لما قدم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة فوجد أهلها يلقحون النخل فقال: quot;ما تصنعون quot; قالوا: كنا نصنعه. قال: quot;لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراquot; فتركوه. فنفضت أو فنقصت. قال: فذكروا ذلك له فقال: quot;إنما أنا بشر إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به وإذا أمرتكم بشيء من رأيي فإنما أنا بشرquot; (1) . وفي رواية عائشة وأنس رضى الله عنهما: quot;أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يلقحون فقال: لو لم تفعلوا لصلح قال فخرج شيصا. فمر بهم فقال: ما لنخلكم قالوا: قلت: كذا وكذا قال: أنتم أعلم بأمر دنياكمquot; (2) . وهذا النوع من الاجتهاد لا يعد تشريعا لأنه قول في أمور المعايش من طب وزراعة بما يقول به الناس ناتج عن تجارب وعادة وهذا فيما لا  (1) رواه من حديث رافع بن خديج: الإمام مسلم (2362) في كتاب الفضائل باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي. (2) رواه الإمام مسلم (2363) في كتاب الفضائل باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12172",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحي فيه (1) . وقول الرسول صلى الله عليه وسلم quot; أنتم أعلم بأمور دنياكمquot; ينطق صراحة بأن الأمور التي ترجع إلى الخبرة والتجربة والشؤون الدنيوية كبعض الأفعال الخاصة بالتجارة والزراعة لا يجب الاقتداء فيها والناس أدرى بأحوالهم ومجريات أمورهم (2) . ثانيا: اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور الحربية: كما حصل في يوم بدر وموافقته لرأي الحباب بن المنذر رضى الله عنه: قال ابن اسحاق: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر يبادر قريشا إلى الماء حتى إذا جاء أدنى ماء من بدر نزل به. فجاء الحباب رضي الله عنه بين الجموع. قال يا رسول الله: quot;أرأيت هذا المنزل أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة قال: بل هو الرأي والحرب والمكيدة. فقال: يا رسول الله فإن هذا ليس بمنزل فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ونغور ما وراءه من القلب ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;لقد أشرت بالرأيquot; وفعل ما أشار به الحباب بن المنذر رضي الله عنه (3) . وهذا النوع من الاجتهاد فيه دلالة صريحة على أنه ليس تشريعا لأنه  (1) شرح النووي على صحيح مسلم (5\/15\/116) دار الريان ط. الأولى 1407?. (2) أصول الفقه للبرديسي \/ 209. (3) انظر: سيرة ابن هشام (2\/312-313) مكتبة المنار ط. الأولى 1409? والمستدك للحاكم (3\/446-447) والسنة النبوية في ضوء المصادر الأصلية \/ د. مهدي رزق الله (ص 345) مركز الملك فيصل للبحوث 1412? ط. الأولى.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12173",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لو كان تشريعا ما رجع الرسول صلى الله عليه وسلم عن رأيه وأخذ برأي الحباب بن المنذر ونفذ الرسول صلى الله عليه وسلم رغبة الحباب رضي الله عنه. ثالثا: اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الأقضية: والرسول صلى الله عليه وسلم يجتهد في الأقضية بالإجماع (1) . وقد ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: quot;إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النارquot; (2) . وفي الحديث دلالة على الحالة البشرية وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك وأنه يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز على الناس وأنه إنما يحكم بين الناس بالظاهر والله يتولى السرائر فيحكم صلى الله عليه وسلم بالبينة واليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر مع إمكان كونه في الباطن على خلاف ذلك ولكنه إنما كلف بحكم الظاهر (3) . وقضاء الرسول صلى الله عليه وسلم يكون في القضية قبل نزول الوحي فإن نزل القرآن بعد ذلك بغير ما كان قضى به فيترك ما قضي به على حاله ويستقبل ما نزل به القرآن الكريم ولذلك فقضاؤه بغير الوحي إنما هو عن اجتهاد منه.  (1) شرح الأسنوي على المنهاج لجمال الدين عبد الرحيم (جـ 2\/ 172) ط. صبيح. (2) رواه من حديث أم سلمة: الإمام البخاري (2458) في كتاب المظالم باب (إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه والإمام مسلم (1713) في كتاب الأقضية باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة. (3) اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم د. نادية العمري \/ 98. مؤسسة الرسالة.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12174",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ورد أيضا عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: صلى الله عليه وسلم quot;إنما أقضي بينكم برأيي فيما لم ينزل علي فيهquot; (1) . ومن اجتهاداته صلى الله عليه وسلم قضاؤه لفاطمة بنت قيس أن تعتد عند أم شريك ثم رجوعه عن ذلك بقضاء آخر لمصلحة رآها (2) . رابعا: اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحكام الشرعية: اختلف العلماء في اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم في الأحكام الشرعية والفتاوي في الأمور الدينية ولكن للرسول صلى الله عليه وسلم أن يجتهد في الأحكام الشرعية والفتاوي في الأمور الدينية عندما ينقطع طمعه في العثور على النص ولولم يرد الله سبحانه له الاجتهاد لبادر بالوحي في كل حادثة تعرض له ولسارع بجوابه في كل سؤال يوجه إليه. ولكن الوحي يتأخر والحادثة ملحة تطلب الحل ولا يجد الرسول صلى الله عليه وسلم أمامه إلا الاجتهاد في إطار ما نزل عليه من النصوص وما فهمه من مقاصد الشريعة ويجتهد ويصيب حكم الله في كثير من الوقائع التي اجتهد فيها وقليلا ما كان يغلب على ظنه حكم يكون غيره أولى منه ومع هذا لا يغلق الله أمامه باب الاجتهاد بإنزال النص بل يتركه يمارس الاجتهاد ويقلب الآراء بل ويصدر الحكم. فيأتي بعد هذا وحي الله إليه منبها له إلى الحكم الأفضل فلا يقر على الخطأ ولكن الله يبين له وجه الحق والصواب في مثل هذه  (1) هذه الرواية من حديث أم سلمة رضي الله عنها أخرجها أبو داود (3583) في كتاب الأقضية باب في قضاء القاضي إذا أخطأ وأصل الحديث في الصحيحين كما في التعليق السابق. (2) إشارة إلى حديث رواه الإمام مسلم (2942) في كتاب الفتن وأشراط الساعة باب قصة الجساسة.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12175",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاجتهادات (1) . ومن أمثلة اجتهاد الرسول في الأحكام الشرعية: اجتهاده صلى الله عليه وسلم في الهم بإيقاعه العذاب على المتخلفين عن صلاة الجماعة ورجوعه عن قراره هذا فقد ورد عن أبي هريرة أنه قال: quot;إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ناسا في بعض الصلوات فقال: لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها. يعني صلاة العشاءquot; (2) . ومن ذلك: إقراره لمن صلى العصر قبل الغروب وبعده يوم قريظة (3) . وحاصل الأمر أن ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهادا في الأحكام الشرعية بعد إقرار الله عليه فهو تشريع ويجب العمل به أما الحكم الذي صدر منه صلى الله عليه وسلم قبل الإقرار فلا يعد تشريعا ولا يجب العمل به.  (1) الاجتهاد في الشريعة الإسلامية \/ للدكتور حسن مرعي \/ 55. (2) رواه من حديث أبي هريرة: الإمام البخاري (644) في كتاب الأذان باب وجوب صلاة الجماعة والإمام مسلم (651) في كتاب المساجد باب فضل صلاة الجماعة وبيان التشديد في التخلف عنها وهذا لفظ الإمام مسلم. (3) تقدم تخريجه في هذا البحث.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12176",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة: من خلال دراسة هذا البحث توصلت إلى النتائج التالية: أولا: تأكيد حجية السنة النبوية في التشريع الإسلامي والتي دلت عليها آيات القرآن الكريم ونصوص الأحاديث الصحيحة وإجماع الأمة المسلمة والعقول السليمة. ثانيا: إن السنة النبوية هي المصدر الثاني المعصوم بعد كتاب الله وهذه المرتبة حددتها آيات القرآن الكريم ونصوص السنة وإجماع الأمة وكذلك المنطق المعقول. ثالثا: إن السنة النبوية ملازمة للقرآن الكريم ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر لأن القرآن كلي هذه الشريعة والسنة بيان وتفصيل لمجمله وتوضيح لمبهمه. رابعا: التنبيه على أنه ليس كل ماصدر من الرسول صلى الله عليه وسلم يعد تشريعا لأن الصادر منه تشريعا لابد أن ينضبط بضوابط معينة. خامسا: إن الصادر من الرسول صلى الله عليه وسلم تشريعا ليس على درجة واحدة في العمل لأن منه الواجب والمندوب ومنه ما هو للتأسي فقط. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12177",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "فهرس لأهم مصادر ومراجع البحث 1. إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر د. عبد الكريم النملة دار العامة ط. الأولى 1417?. 2. الإتقان في علوم القرآن للإمام السيوطي مطبعة مصطفى الحلبي وأولاده - مصر 1354?. 3. اجتهاد الرسول صلى الله عليه وسلم د. نادية العمري - مؤسسة الرسالة. 4. الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم الأندلسي ط. الإمام - القاهرة. 5. إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول للإمام الشوكاني ط. الحلبي وشركاه 1356?. 6. أصول الأحكام الإسلامية د. أبو السعود عبد العزيز موسى ط 1413?. 7. أصول الفقه \/ لمحمد أبو زهرة دار الفكر العربي - القاهرة. 8. أصول الفقه للبرديسي ط. الثالثة 1969م دار النهضة. 9. إعلام الموقعين عن رب العالمين للإمام ابن القيم المكتبة التجارية - مصر. 10. أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم لمحمد الأشقر- مؤسسة الرسالة ط. الثانية 1408?. 11. البحر المحيط للزركشي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت ط. الثانية 1413?.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12178",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12. تاريخ التشريع الإسلامي الشيخ مناع القطان- مؤسسة الرسالة - الطبعة العاشرة 1413 ?. 13. تدريب الراوي للإمام السيوطي - دار إحياء السنة النبوية ط. الثانية1399?. 14. تعليم علم الأصول د. نور الدين مختار الخادمي مكتبة العبيكان ط. الأولى 1423?. 15. تفسير الطبري للإمام محمد بن جرير الطبري طبعة بيروت. 16. تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير ط. عيسى البابي الحلبي وشركاه. 17. تيسير التحرير لمحمد أمين دار الكتب العلمية - بيروت. 18. جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر المكتبة العلمية - المدينة المنورة. 19. الرسالة للإمام الشافعي المطبعة السلفية - مصر. 20. روضة الناظر لابن قدامة مطابع الرياض 1397?. 21. السنة النبوية في ضوء المصادر الأصلية \/ د. مهدي رزق الله مركز الملك فيصل للبحوث 1412? ط. الأولى. 22. السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي د. مصطفى السباعي المكتب الإسلامي ط. الثالثة 1402?. 23. سيرة ابن هشام مكتبة المنار ط. الأولى 1409?. 24. شرح الأسنوي على المنهاج لجمال الدين عبد الرحيم ط. صبيح.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12179",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "25. شرح الكوكب المنير للفتوحي الحنبلي المعروف بابن النجار دار الفكر ت دمشق 1400?. 26. شرح اللمع في أصول الفقه لأبي إسحاق الشيرازي دار الغرب الإسلامي - بيروت 1408?. 27. شرح النووي على صحيح مسلم دار الريان ط. الأولى 1407?. 28. شرح تنقيح الفصول للإمام القرافي- مكتبة الكليات الأزهر. 29. علم أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف مطبعة النصر - القاهرة ط. السابعة 1376?. 30. علوم الحديث ومصطلحه د. صبحي الصالح دار العلم للملايين - بيروت ط. الأولى 1378?. 31. كتاب الأم للإمام الشافعي نشر مكتبة الكليات الأزهرية. 32. كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام للبزدوي دار الكتاب العربي - بيروت. 33. الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي - دار الكتاب العربي - بيروت 1406?. 34. المدخل لدراسة السنة النبوية د. يوسف القرضاوي مكتبة وهبة - القاهرة ط. الثانية 1411?. 35.معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني دار ابن الجوزي ط. الثانية 1419?.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12180",
        "book_id": "hdt_2809",
        "book_name": "السنة النبوية ومكانتها - نور قاروت",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "36. المعتمد لأبي الحسين البصري دار الكتب العلمية - بيروت. 37. مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة للإمام السيوطي- دار السلام ط. الأولى. 38. مقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري المكتبة السلفية ط. الثانية. المدينة المنورة. 39. مكانة السنة في التشريع الإسلامي د. محمد لقمان السلفي - دار الداعي ط. الثانية 1420?. 40.المهذب في علم أصول الفقه للدكتور عبد الكريم النملة مكتبة الرشد ط. الأولى 1420?.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "64",
        "slug": "-hdt_2809"
    },
    {
        "id": "12181",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "مقدمة",
        "content": "المقدمة: الحمد لله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر والصلاة والسلام على الهادي البشير والسراج المنير وعلى آله وصحبه ومن استن بسنته إلى يوم الدين وبعد: فهذا البحث في بيان أهم ما يلزم تأمله ومعرفته من كون السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي شرعت في الكتابة فيه خدمة للسنة راغبة في حصول الثواب من الكريم ذي الفضل العظيم ثم استجابة للأمانة العامة لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف التي شرفتني بدعوتها للكتابة في هذا الموضوع. وهذا البحث محاولة لتعميق الفهم الذي قصده علماء السلف من كون السنة النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بوسطية لا مغالاة فيها ولا جفاء. وبنيت خطة البحث على هذه المقدمة وثلاثة فصول وخاتمة: أما الفصل الأول فعنوانه: التعريف بكون السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي: وفيه خمسة مباحث: المبحث الأول: التعريف بالسنة وأدوار العناية بها. فيه ثلاثة مطالب: الأول: تعريف السنة لغة وشرعا. الثاني: الفرق بين السنة والحديث. الثالث: أدوار العناية بالسنة.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12182",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني: التعريف بالشريعة ومصادرها ومقاصدها. وفيه ثلاثة مطالب: الأول: تعريف الشريعة لغة وشرعا. الثاني: مصادر التشريع. الثالث: مقاصد الشريعة. المبحث الثالث: الأدلة على حجية السنة. المبحث الرابع: عناية المحدثين بالفقه وعناية الفقهاء بالحديث. وفيه مطلبان: الأول: عناية المحدثين بالفقه. الثاني: عناية الفقهاء بالحديث. المبحث الخامس: أقسام السنة من حيث ثبوتها ومن حيث دلالاتها. وفيه مطلبان: الأول: أقسام السنة من حيث ثبوتها. الثاني: أقسام السنة من حيث دلالاتها. المبحث السادس: أنواع القرائن الصارفة العمل بظواهر السنة. المبحث السابع: أسباب عدم الاحتجاج بالسنة. المبحث الثامن: موقف العلماء من السنن التي ظاهرها التعارض. الفصل الثاني: تبيين السنة لأحكام القرآن الكريم. وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: تفصيل السنة لأحكام مجملة في القرآن الكريم. وفيه مطلبان:(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12183",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول: تعريف المجمل والمفصل. الثاني: أمثلة لأحكام مجملة في القرآن الكريم ورد تفصيلها في السنة. المبحث الثاني: تفصيل السنة لأحكام عامة في القرآن الكريم. وفيه مطلبان الأول: تعريف العام والخاص. الثاني: أمثلة لأحكام عامة في القرآن خصصتها السنة. المبحث الثالث: تقييد السنة لأحكام مطلقة في القرآن الكريم. وفيه مطلبان: الأول: تعريف المطلق والمقيد. الثاني: أمثلة لأحكام مطلقة في القرآن الكريم قيدتها السنة. الفصل الثالث: أحكام وردت في السنة ولم تذكر في القرآن. وفيه سبعة مباحث: الأول: الفرق بين وحي القرآن ووحي السنة. الثاني: مقاييس وضوابط لقبول ما صح من أخبار الآحاد. الثالث: هل جاءت السنة بأحكام لم تثبت في القرآن الرابع: أمثلة مما استقلت به السنة في العبادات. الخامس: أمثلة مما استقلت به السنة في المعاملات. السادس: أمثلة مما استقلت به السنة في النكاح. السابع: أمثلة مما استقلت به السنة في الجنايات. ثم الخاتمة في أهم النتائج التي توصل إليها البحث. وكان المنهج المتبع في كتابة أغلب مواضيع البحث ما يلي:(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12184",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عرض أهم عناصر الموضوع باختصار دون ذكر الخلافات إلا في أضيق حدود. - ذكر ما بدا لي راجحا فيما لا بد من ذكر الخلاف فيه دون الإسهاب في ذكر الأدلة والردود عليها ومناقشتها. - الحرص ما أمكن على تسهيل أسلوب الكتابة وتبسيطه. - تشكيل وعزو الآيات إلى سورها. - تخريج الأحاديث والحكم عليها من غير الصحيحين فإن خرجتها منهما اكتفيت بهما أو بأحدهما وقد أكتفي بالرجوع إلى كتاب اللؤلؤ المرجان. - التوضيح للكلمات الغريبة. والله الرحمن الرحيم البر الكريم الجواد الحكيم أسأل أن يجعل هذا البحث عملا صالحا ولوجهه خالصا وأن يكتب له القبول والبركة ويغفر لي ما كان به من زلل أو تقصير ويجزي كل من صوبه أو نصحني فيه خير الجزاء إنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى والصلاة والسلام على النبي المجتبى وعلى آله وصحبه ومن اصطفى.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12185",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "الفصل الأول: التعريف بكون السنة المصدر الثاني للتشريع الإسلامي",
        "content": "الفصل الأول: التعريف بكون السنة المصدر الثاني للتشريع الإسلامي المبحث الأول: التعريف بالشريعة ومصادرها ومقاصدها أولا: تعريف الشريعة لغة وشرعا ... المبحث الأول: التعريف بالشريعة ومصادرها ومقاصدها أولا: تعريف الشريعة لغة وشرعا الشريعة في اللغة: مورد الشاربة التي يردها الناس فيشربون منها ويستقون والعرب لا تسميها شريعة حتى يكون الماء لا انقطاع له ويكون ظاهرا معينا لا يسقى بالدلو وشرعت في هذا الأمر شرعا: أي خضت (1) . الشريعة شرعا: استعمل العلماء لفظ الشريعة باستعمالات متعددة وذلك حسب المقام فمنهم من أطلقها على التوحيد وما سواه من الفروع ومنهم من أطلقها وأراد بها التوحيد فقط ومنهم من أطلقها وأراد بها الفروع فقط (2) . والرأي الراجح في معنى الشريعة عند الباحثين: هي الفرائض والحدود والأمر والنهي (3) . فيدخل في تعريفها التوحيد وسائر الأحكام وهي بذلك أعم من الحكم الشرعي الذي عرفه العلماء بأنه: الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين بالطلب أو التخيير أو الوضع (4) .  (1) ابن منظور\/ لسان العرب (مادة شرع) 8\/175. (2) عابد السفياني\/ الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية: 24-26. (3) عبد الله الكمالي\/ الشريعة الإسلامية وفقه الموازنات: ص 30. (4) شرح البدخشي على المنهاج: 1\/30 شرح الأسنوي على المنهاج: 1\/46.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12186",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيمثل الحكم الشرعي الوجه العملي للدين فقط والشريعة تمثل الوجهين العقدي والعملي معا. ثانيا: مصادر الشريعة ذكر العلماء أن مصادر الشريعة الأساسية أربعة مصادر: القرآن الكريم والسنة المطهرة والإجماع والقياس (1) . ولا يخفى على المتأمل أن أدلة حجية الإجماع والقياس الكتاب والسنة. أتى رجل إلى الإمام الشافعي فسأله عن الدليل في أن اتفاق الأمة حجة في الدين فذهب الإمام الشافعي ولم يخرج ثلاثة أيام ثم خرج وجاءه الشيخ فسلم ثم جلس فقال حاجتي فقال الشافعي رحمه الله: نعم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غيرسبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا [النساء:115] . لا يصليه  تعالى- جهنم على خلاف سبيل المؤمنين إلا وهو فرض. قال: فقال: صدقت. وقام وذهب. قال الشافعي: قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات حتى وقفت عليه (2) .أي الدليل على أن حجية الإجماع ثابتة في الكتاب.  (1) ذكر العلماء للاستدلال مصادر غير أساسية وتسمى الأدلة الفرعية ولم تسلم من الاختلاف بين الأصوليين وهي: الاستصحاب شرع من قبلنا مذهب الصحابي الاستحسان المصالح المرسلة. انظر: الآمدي\/ الإحكام في أصول الأحكام: 4\/172-209. (2) انظر الشافعي\/ أحكام القرآن: 1\/39-40.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12187",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكذلك روي في السنة قوله صلى الله عليه وسلم: (ما رآه المسلون حسنا فهو عند الله حسن) (1) . وذكر أهل القياس ونفاته أدلتهم من الكتاب والسنة (2) . وتعريف القرآن بالأحكام الشرعية أكثره كلي لا جزئي فهو محتاج إلى كثير من البيان والسنة إنما هي بيان للقرآن (3) .فمصادر الشريعة: الكتاب والسنة وغيرهما تبع لهما. ثالثا: مقاصد الشريعة القرآن الكريم والسنة الشريفة أتيا للتعريف بمصالح الدارين جلبا لها والتعريف بمفاسدهما دفعا لها. وهذه المصالح لها ثلاثة أقسام: الضروريات والحاجيات والتحسينيات. والضروريات خمس: حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العرض وحفظ المال وحفظ العقل. والحاجيات تدور على التوسعة والتيسير ورفع الحرج والرفق في هذه المقاصد. والتحسينيات ترجع إلى العمل بمكارم الأخلاق وما يحسن في مجاري العادات في هذه المقاصد الخمس. ولكل مما تقدم أمثلة عديدة وردت في الكتاب والسنة (4) .  (1) قال الألباني: لا أصل له مرفوعا وإنما ورد موقوفا على ابن مسعود. انظر السلسلة الضعيفة 2\/17 رقم 533. (2) ابن القيم\/ أعلام الموقعين: 1\/195-198-227. (3) الشاطبي\/ الموافقات: 4\/180. (4) المرجع السابق: 4\/346-352.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12188",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والفقهاء وهم ينظرون في السنن يجدون بالاستقراء أنه لا يمكن أن تشذ سنة فتدفع مصلحة أو تجلب مفسدة راجحة فإن وجدت مفسدة فهو دليل ضعفها أو كذب ناقلها.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12189",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الثاني: التعريف بالسنة، وأدوار العناية بها",
        "content": "المبحث الثاني: التعريف بالسنة وأدوار العناية بها أولا: السنة لغة وشرعا السنة في اللغة: تأتي في اللغة بمعاني منها الصورة وما أقبل من الوجه والطريقة: سن الله سنة أبي بين طريقا قويما قال تعالى: سنة الله في الذين خلوا من قبل [الأحزاب:38] . والسنة السيرة حسنة كانت أو قبيحة: يقول الشاعر: فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها ... فأول راض عن سنة يسيرها (1) السنة شرعا: ما جاء منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير بالوحي أو الاجتهاد (2) . وتطلق السنة في الشرع أيضا فيما يقابل البدعة يقال: فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلى الله عليه وسلم. ويطلق أيضا لفظ السنة على ما عمل عليه الصحابة مجتمعا عليه منهم أو من خلفائهم (3) .يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: quot;عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ (4) quot; (5)  (1) لسان العرب مادة quot;سننquot; 13\/225. (2) الشاطبي\/ الموافقات: 4\/293. (3) المرجع السابق: 4\/290. (4) النواجذ: الناجذ آخر الأضراس وللإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان ويسمى ضرس الحلم لأنه ينبت بعد البلوغ وكمال العقل يقال ضحك حتى بدت نواجذه. انظر: الرازي\/ مختار الصحاح: باب النون فصل الجيم. ص: 646. (5) أخرجه الترمذي وصححه الشيخ الألباني. انظر: الألباني: إرواء الغليل: (2455) 8\/107.(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12190",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: الفرق بين السنة والحديث للحديث قسمان عند علماء الحديث: علم الحديث رواية وهو العلم الذي يشتمل على أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها. وهذا القسم ينطبق تعريفه على تعريف السنة. والقسم الثاني علم الحديث دراية ويقصد به العلم الذي يعرف به حقيقة الرواية وشروطها وأنواعها وأحكامها وحال الرواة وشروطهم وأصناف مروياتهم (1) . يقول الدكتور رفعت فوزي:quot; قد يبدو في أقوال بعض العلماء في القرن الثاني الهجري التفرقة بينهما ذلك في قول الأعمش رحمه الله تعالى:quot; لا أعلم لله قوما يطلبون هذا الحديث ويحبون هذه السنةquot;وأوضح من هذا قول عبد الرحمن بن مهدي: (الناس على وجوه فمنهم من هو إمام في السنة وليس بإمام في الحديث ومنهم من هو إمام في الحديث وليس بإمام في السنة) وربما كان أساس هذا التفريق هو أنهم كانوا ينظرون إلى أن الحديث أمر علمي نظري وأن السنة أمر عملي إذ إنها كانت تعتبر المثل الأعلى للسلوك في كل أمور الدين والدنيا وكان هذا سبب الاجتهاد في البحث عنها والاعتناء بحفظها والاقتداء بها. وربما كان الأساس هو أن بعضهم كان ينظر إلى السنة على أنها أعم من فعل الرسول وقوله وتقريره وتشمل أفعال الصحابة والتابعينquot; (2) . وسأسير في البحث على طريق من اختار أن السنة والحديث معناهما واحد.  (1) السيوطي\/ تدريب الراوي: 1\/40. (2) توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته: ص: 19-20.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12191",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: الأدوار التي مرت بها السنة وتدوينها الدور الأول: القرن الأول الهجري السنة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة: كان المعول في حفظ السنة وضبطها صدور الصحابة رضوان الله عليهم وذلك لشيوع الأمية فيهم فكان اعتمادهم على السماع والحفظ لا على القراءة والكتابة لم يكن للتدوين ضرورة ولاسيما وأن حرصهم على تدوين القرآن الكريم وخشيتهم من أن يكون في تدوين الحديث ما يؤدي إلى اتخاذ الناس صحف الحديث مصاحف يضاهون بها صحف القرآن العزيز فيشتبه على بعضهم القرآن بالأحاديث وربما اشتغلوا به عن التلاوة (1) . لكن وجد من الصحابة من كان يكتب ويكثر من الكتابة لنفسه كعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما فكانت عنده صحيفة يسميها الصادقة (2) . وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكتابة لرجل من أهل اليمن عام الفتح سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال: اكتب لي يا رسول الله. فقال: اكتبوا لأبي فلان (3) . وذكر أن عليا صلى الله عليه وسلم كان لديه كتاب فيه حكم النبي صلى الله عليه وسلم في الزكاة (4) . وثبت أن لديه صحيفة فيها فكاك الأسير والدية ولا يقتل مسلم بكافر (5)  (1) العسقلاني\/هدي الساري مقدمة فتح الباري: ص6 السيوطي\/تنوير الحوالك شرح على موطأ مالك: 1\/5. (2) يقول (:quot; هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله (ليس بيني وبينه أحدquot;انظر: طبقات ابن سعد: 4\/262. (3) الخطبة عن مكة وحرمتها هي مشهورة. انظر صحيح البخاري كتاب العلم باب كتابة العلم: (110) 1\/119. (4) ابن حزم\/ الإحكام في أصول الأحكام: 2\/262. (5) أخرجه البخاري انظر: صحيح البخاري باب كتابة العلم باب كتابة العلم: (109) 1\/119.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12192",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدور الثاني: القرن الثاني الهجري بدأ تدوين السنة في هذا القرن بطريقة أوسع وبشكل أمر رسمي من ولي أمر المسلمين حيث كتب عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين الخليفة الراشد رحمه الله تعالى إلى الآفاق: (انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه) (1) . والأرجح أن أول من جمع الحديث من العلماء الإمام محمد بن شهاب الزهري. ومن وقته شاع جمع الحديث وتدوينه فكتب بعده: ابن إسحاق ومالك بالمدينة وحماد بن سلمة بالبصرة ومعمر باليمن. ثم تلا هؤلاء: عبد الرزاق باليمن وأبو قرة موسى بن طارق وتفرد بالكوفة أبو بكر بن أبي شيبة بتكثير الأبواب وجودة الترتيب وحسن التأليف (2) . الدور الثالث: القرن الثالث الهجري في هذا الدور بلغ الحديث غايته ومنتهاه فلم يزل يروى ويجمع ويدون ويسطر في الأجزاء والكتب إلى زمن الإمامين البخاري ومسلم ورزقهما الله حسن القبول شرقا وغربا ثم ازداد الجمع والتدوين وظهر جهابذة المحدثين كالترمذي وأبي داود والنسائي وكان هذا العصر خلاصة العصور في تحصيل هذا العلم وإليه المنتهى (3) .  (1) العسقلاني\/ فتح الباري: 1\/195 الكتاني\/ الرسالة المستطرفة: ص: 4. (2) انظر: الرامهرمزي\/ المحدث الفاصل: 613-614. (3) القنوجي\/ الحطة في ذكر الصحاح الستة: ص 61.(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12193",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدور الرابع: القرن الرابع الهجري طغى التدوين في هذا القرن على الرواية الشفهية عن الشيوخ كما كان الحال فيمن سبق من علماء الحديث (1) . وكثرت المستخرجات (2)  وظهرت كتب جمعت أدلة المذاهب الفقهية من الأحاديث (3) . الدور الخامس: من القرن الخامس الهجري وحتى سقوط بغداد على أيدي التتار عام 656هجري ما كاد القرن الرابع أن ينتهي حتى أصبح عمل العلماء قاصرا على الجمع والانتقاء والترتيب أو التهذيب لكتب السابقين (4) . الدور السادس: بعد سقوط بغداد وحتى نهاية القرن العاشر بعد سقوط بغداد تقاعست الهمم وفترت العزائم عن الرحلة إلى الأقطار وخدمة الحديث فانقرضت الرواية الشفهية إلا في أفراد يجددون ما خلق ويحيون ما اندثر من وقت لآخر (5) .ويشتكي الإمام الذهبي من قتلهم فيقول:quot;فأين علم الحديث وأين أهله كدت لا أراهم إلا في كتاب أو تحت ترابquot; (6) .  (1) محمد أبو زهو\/ الحديث والمحدثون: ص 423. (2) من المستخرجات المشهورة: مستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم ومستخرج ابن أبي دهل الهروي على صحيح البخاري. (3) من ذلك كتاب معاني الآثار للطحاوي في المذهب الحنفي والسنن الكبرى على المذهب الشافعي. (4) انظر: محمد أبو زهو\/ الحديث والمحدثون: ص 43. (5) مثل الحافظ زين الدين العراقي وتلميذه الحافظ ابن حجر العسقلاني. (6) تذكرة الحفاظ: 1\/4.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12194",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأصبح للسنة شأن في مصر على مدار ثلاثة قرون حيث اهتم المماليك بالعلوم وأنشأوا فيها مدارس الحديث حبسوا الأموال على المؤسسات الدينية والعلمية واستمرت هذه النهضة بمصر إلى أوائل القرن العاشر ثم أخذ النشاط العلمي يتضاءل ويضمحل وطفق يرحل شيئا فشيئا إلى الهند (1) . الدور السابع: من بداية القرن الحادي عشر وحتى اليوم سخر الله عز وجل بفضله ومنه في الهند من حمل لواء السنة يدعو إليها وينافح عنها. وكانت لهم آثار ملموسة وأحيا الله بهم الحديث والسنة (2) . ومما هو جدير بالذكر الإشادة بالجهود الطيبة المباركة التي قام بها جلالة الملك الراحل (عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود) عليه رحمة الله وعدد من أبنائه وعدد من علماء الجزيرة الذين عنوا بكتب السنة والفقه وبذلوا الأموال في تحقيقها وطبعها ونشرها بين أيدي الناس دون مقابل (3) .  (1) أبو زهو\/ الحديث والمحدثون: ص 440 الكشميري\/ فيض الباري: 1\/15. (2) انظر الزركلي\/ الأعلام: 1\/149. (3) من الكتب التي حصلت عليها مجانا جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير والفتاوى لابن تيمية المغني لابن قدامة.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12195",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الثالث: الأدلة على حجية السنة",
        "content": "المبحث الثالث: الأدلة على حجية السنة أولا من القرآن: - قوله جل شأنه: من يطع الرسول فقد أطاع الله [النساء:80] . - قوله تعالى: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأوليالأمر منكم [النساء:59] . - قوله عز من قائل: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوافي أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما [النساء:65] . - قوله سبحانه: وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهوا [الحشر:7] .(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12196",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "ثانيا: من السنة الشريفة:",
        "content": "ثانيا: من السنة الشريفة: حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ترك سنته ففي الحديث الذي يرويه المقدام بن معد يكرب صلى الله عليه وسلم: (لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر مما أمرت به أو النهي مما نهيت عنه فيقول: ما أدري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه) وفي لفظ (يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله) (1) .والشاهد من الحديث (ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله) .  (1) أخرجه أحمد والحاكم وقال: صحيح على شرطهما ووافقه الذهبي. انظر: المسند: 4\/132. والمستدرك على الصحيحين: 1\/108(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12197",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: الإجماع: المتتبع لتصرفات الصحابة رضي الله عنهم في وقائع كثيرة لا تنحصر يجد أنهم حيث وجدوا السنة عملوا بها وجعلوها حجة في الدين ولم يستجيزوا مخالفتها أو إغفالها أو طرحها مما لا يدع مجالا للشك أنه كان مقرر لديهم أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة على عباده وأن العمل بها عمل بالدين فانعقد على ذلك إجماعهم (1) .  (1) انظر: ابن القيم\/ أعلام الموقعين: 1\/49 محمد الأشقر\/ أفعال الرسول (ودلالتها على الأحكام الشرعية: ص 15.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12198",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رابعا: المعقول: كيف لا تكون السنة حجة وهي التي جاءت ببيان كيفية العمل ففيها ذكر الأسباب والشروط والموانع واللواحق وما أشبه ذلك كبيانها مواقيت الصلوات والركوع والسجود وبيانها للزكاة في مقاديرها وأوقاتها وتعيين ما يزكى وبيان أحكام الصوم وما فيه مما لم يقع النص عليه في الكتاب وكذلك الطهارة من الحدث والخبث والحج والذبائح والصيد وما يؤكل مما لا يؤكل والأنكحة وما يتعلق بها من الطلاق والرجعة والظهار واللعان والبيوع وأحكامها والجنايات من القصاص وغيره كل ذلك بيان لما وقع مجملا في القرآن (2) . وكيف لا تكون حجة وقد استقلت بأحكام كثيرة في الحلال والحرام عمل بها سلف الأمة وخلفها فمن قال: إن السنة ليست حجة في التشريع الإسلامي معطل بالعقل لأحكام الشرع حيث إن معظمها لا يعرف إلا عن طريق السنة (3) .  (2) الشاطبي\/ الموافقات: ص 505. (3) الباحثة: مدخل لدراسة أحاديث الأحكام مجلة جامعة أم القرى عدد 18 1419 ص: 145.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12199",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الرابع: عناية الفقهاء بالحديث وعناية المحدثين بأحكام الشريعة",
        "content": "المبحث الرابع: عناية الفقهاء بالحديث وعناية المحدثين بأحكام الشريعة لا يخفى على أحد اهتمام الفقهاء بالحديث وأنهم لا يستغنون عنه لاستنباط الحكم الشرعي يقول الإمام النووي مبينا أهمية ذلك: quot; على السنن مدار أكثر الأحكام الفقهيات فإن أكثر الآيات الفروعيات مجملات وبيانها في السنن المحكمات وقد اتفق العلماء على أن من شروط القاضي والمفتي أن يكون عالما بالأحاديث الحكمياتquot; (1) .وكان تأثر الأئمة المحدثين أمثال البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي بمذاهب أئمة الفقه كبيرا. والمتأمل في كتبهم يظهر له حرصهم على وزن المذاهب الفقهية ومقارنتها بما صح من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومناقشتها أحيانا. ولقد تفاوت حظ الفقهاء من الحديث كما تفاوت حظ المحدثين من الفقه. فالإمامان مالك وأحمد بن حنبل محدثان ولكن شهرتهما في الفقه غلبت شهرتهما في الحديث (2) . واختلف تأثر المحدثين بالفقهاء يقول في ذلك الإمام ابن تيمية:quot; أما البخاري وأبو داود فإمامان في الفقه والاجتهاد وأما مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة ونحوهم فهم على مذهب أهل الحديث ليسوا مقلدين لواحد بعينه من العلماء وهم إلى مذاهب أهل الحجاز كمالك وأمثاله أميل منهم إلى مذاهب أهل العراق كأبي حنيفة والثوري ووكيع. ويحي بن سعيد وابن المبارك يميلان إلى مذهب العراقيين  (1) النووي\/ شرح صحيح مسلم: 1\/4. (2) اشتهر كتاب الموطأ للإمام مالك كما اشتهر مسند الإمام أحمد ولم يثبت للإمامين أبي حنيفة والشافعي مثلهما.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12200",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كأبي حنيفة والثوري والبيهقي على مذهب الإمام الشافعي والدارقطني يميل إلى مذهب الشافعي ولكن اجتهاده أقوى من البيهقي وكان أعلم منه وأفقهquot; (1) . فالسنن والأحكام الشرعية علمان يكمل أحدهما الآخر كعلم الصيدلة والطب لا يستغني أحدهما عن الآخر (2) . وقد يكون الفقيه محدثا فقيها. مع التسليم جميعا من الجميع أن الحكم الشرعي ينبغي أن لا يخالف الحديث القطعي الدلالة والقطعي الثبوت بحال من الأحوال. يقول الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى:quot; لم يزل الناس في صلاح ما دام فيهم من يطلب الحديث فإن طلبوا العلم بلا حديث فسدواquot; (3) . يقول أبو يوسف رحمه الله:quot; لا يحل لأحد أن يقول قولنا حتى يعلم من أين قلناهquot; (4) . وقول الإمام مالك بن أنس رحمه الله المشهور:quot; ما كان من كلامي موافقا للكتاب والسنة فخذوه وما لم يوافق فاتركوهquot; (5) . وقول الإمام الشافعي رحمه الله:quot; الحديث مذهبي فما خالفه فاضربوا به الحائطquot; (6) .  (1) الفتاوى: 20\/39-42. (2) يوسف القاسم\/ مبادئ الفقه الإسلامي: ص 115 الحجوي\/ الفكر السامي: 2\/162. (3) محمد عوامة\/ أثر الحديث الشريف في اختلاف الأئمة ص 19. (4) ابن القيم\/ أعلام الموقعين: 2\/182. (5) الشاطبي\/ الاعتصام بالكتاب والسنة: ص 505. (6) الذهبي\/ سير أعلام النبلاء: 10\/78.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12201",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقول الإمام أحمد رحمه الله:quot; عليكم بأصحاب الآثار والسننquot; (1) . والمتأمل بعمق في كتابي الإمامين البخاري والترمذي يلحظ الترابط القوي بين الأحكام الشرعية التي ناقشها الأئمة الفقهاء وإثباتها بما صح من الأحاديث والآثار (2) . وهذه الأقوال توضح أن مذهب أعلام وعلماء الأمة محدثين وفقهاء: اعتماد السنة مصدرا أساسيا للتشريع الإسلامي فمن شذ عنهم بإنكار حجيتها فقد جاء ببهتان وإثم عظيم ومن شذ فقد شذ في النار.  (1) المرجع السابق: 11\/231. (2) ظهرت دراسات في الحديث اهتمت بإظهار الجوانب الفقهية عند المحدثين ومن أوائل من كتب في ذلك الأستاذ الدكتور عبد المجيد محمود في كتابه الاتجاهات الفقهية عند المحدثين في القرن الثالث الهجري الباحثة\/ مدخل لدراسة أحاديث الأحكام مجلة جامعة أم القرى العدد18 1419? ص 154.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12202",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الخامس: أقسام السنة من حيث ثبوتها ومن حيث دلالاتها",
        "content": "المبحث الخامس: أقسام السنة من حيث ثبوتها ومن حيث دلالاتها أولا: أقسام السنة من حيث ثبوتها ... المبحث الخامس: أقسام السنة من حيث ثبوتها ومن حيث دلالاتها ينبغي لطلبة العلم بعد معرفتهم أن جميع الأئمة المقبولين عند الأمة قبولا عاما لا يتعمدون مخالفة السنة في دقيق ولا جليل وأنهم متفقون يقينا على وجوب إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم: معرفة أن تلك السنن منها المعتبر في التشريع من حيث الثبوت والدلالة ومنها غير المعتبر. وفصل العلماء في ذلك حيث ذكروا أن بعض الأحاديث لا تصلح مصدرا للتشريع وأن بعض أفعاله صلى الله عليه وسلم الخاصة به ليست حجة لعمل سائر الأمة ويوضح ذلك أكثر المبحث التالي: أولا: أقسام السنة من حيث ثبوتها تنقسم من حيث ثبوتها إلى قسمين: ثابتة وغير ثابتة. والثابتة إما قطعية الثبوت أو ظنية الثبوت. والقطعية هي الأحاديث المتواترة التي تفيد العلم اليقيني: أي الضروري الذي يضطر الإنسان إليه فلا يستطيع دفعه والفرق بينه وبين العلم النظري: أن العلم الضروري يفيد العلم بلا استدلال والنظري يفيد العلم لكن مع الاستدلال والضروري يحصل لكل سامع والنظري لا يحصل إلا لمن فيه أهلية النظر (1) . أما الظنية الثبوت فهي الأحاديث المقبولة التي رواها آحاد يغلب على الظن فيها صدق الخبر لصدق ناقله. فيؤخذ بها ويجب العمل بها عند الجمهور وتفيد غلبة الظن ما لم تعارض بمثلها.  (1) العسقلاني: نزهة النظر: ص 38.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12203",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم إذا اجتمعت لها قرائن مثل كون الحديث في الصحيحين وله طرق متعددة ورواه الأئمة فلا يبعد حينئذ القطع بصدقه (1) . أما الأحاديث غير الثابتة أو المردودة فهي التي يغلب على الظن فيها كذب الخبر لثبوت كذب ناقليه وهذه الأحاديث الضعيفة والتي لها أنواع قد يعمل ببعضها في فضائل الأعمال والمواعظ وأشباهها (2) . والخلاصة: أن المتواترة يجب العمل بها إجماعا وتفيد العلم اليقيني والآحاد الصحيحة يجب العمل بها عند الجمهور وتفيد غلبة الظن فإذا اجتمعت لها قرائن وجب العمل بها وأفادت العلم النظري والمردودة الضعيفة لا تفيد علما ولا عملا.  (1) المرجع السابق: ص 38. (2) النووي\/ شرح صحيح مسلم: 1\/28-29 النووي\/ ما تمس إليه حاجة القارئ إلى صحيح البخاري: ص 38.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12204",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: أقسام السنة من حيث دلالتها (3) تنقسم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث دلا لتها إلى ثلاثة أقسام: أقوال أفعال تقريرات. ولكل قسم فرع ولكل فرع دلالة ذكرها العلماء. القسم الأول: أقواله صلى الله عليه وسلم وهي على خمسة أنواع: أوامر وهي تدل على الوجوب ما لم  (3) الدلالات لغة: مفردها دلالة من دله على الشيء إذا أرشده إليه والدليل المرشد. واصطلاحا: وضع الشيء بحيث يفهم منه شيء آخر وقسمها الجمهور إلى قسمين منطوق: وهو ما يفهم من اللفظ في محل النطق ومفهوم وهو ما يفهم من اللفظ لا في محل النطق. وقسم الأصوليون الألفاظ الواضحة الدلالة إلى قسمين نص وظاهر فالنص بهذا المفهوم هو ما كانت دلالته قطعية وهو المقصود من القاعدة quot; لا اجتهاد مع نصquot;. والظاهر ما كانت دلالته راجحة فقط الأحكام الشرعية تارة تؤخذ من نص الكتاب والسنة وتارة تؤخذ من ظاهرهما. انظر: ابن بيه\/ أمالي الدلالات: ص 58 سعد العثماني: الفقه الدعوي مساهمة في التأصيل: ص 17 السعدي\/ رسالة مختصرة في أصول الفقه: 123.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12205",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقم دليل على خروج الوجوب إلى الندب وغيره (1) . وللوجوب صور وأمثلة. (2) . ونواه والنهي عند الجمهور يفيد التحريم ما لم تأت قرينة أو دليل يصرفه عن التحريم إلى الكراهة (3) .وللتحريم صور وأمثلة (4) وإذا مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا أو أثنى عليه دون أن يأمر به فإنه يدل على استحباب ذلك الأمر (5) . وله صور وأمثلة (6) . وإذا ذم الرسول صلى الله عليه وسلم أمرا ولم ينه عنه أو يتوعد عليه بعقوبة فإنه يدل على الكراهة (7) . وله صور وأمثلة (8)  (1) أصول السرخسي: 1\/15 الأصفهاني\/ مختصر ابن الحاجب: 2\/19 الخبازي\/ المغني في أصول الفقه: ص 30 ابن دقيق العيد\/ إحكام الأحكام: 1\/19. (2) صيغة الوجوب لها صور فعل الأمر مثل قوله (: ((تنزهوا من البول))  أو فعل مضارع مسبوق بلام الأمر مثل قوله (: ((فليستطب بثلاثة أحجار)) أو بذكر صريح الوجوب مثل قوله (: ((إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل)) أو بقرن الفعل بعقوبة على تركه مثل قوله (: ((رضا الله في رضا الوالد وسخط الله في سخط الوالد)) الباحثة\/ مدخل لدراسة أحاديث الأحكام مجلة أم القرى العدد 18. (3) أصول السرخسي: 1\/79 الخبازي\/ المغني في أصول الفقه: ص 67 الأصفهاني\/ بيان المختصر: 2\/87. (4) صيغة التحريم لها صور لفظ النهي مثل حديث ((نهى رسول الله (عن كل ذي ناب ... )) لا الناهية مثل حديث: ((لا يخلون رجل بامرأة..)) أو بذكر التحريم مثل حديث ((كل ذي ناب من السباع فأكله حرام))  أو بذكر الفعل مقرونا بالعقوبة مثل حديث ((لعن الله الواصلة ... )) الباحثة\/ المدخل لدراسة أحاديث الأحكام. (5) ابن حزم\/ الإحكام في أصول الأحكام: 3\/305. (6) انظر الباحثة\/ المدخل لدراسة أحاديث الأحكام. (7) ابن حزم \/ الإحكام في أصول الأحكام: 1\/241. (8) حديث جابر بن عبد الله صلى الله عليه وسلم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ضلل عليه فقال: ما هذا قالوا: صائم قال: ((ليس من البر الصيام في السفر)) أخذ العلماء منه كراهة الصوم في السفر لمن يجهده ويشق عليه. انظر ابن دقيق العيد\/ إحكام الأحكام: 2\/25.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12206",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما إذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم عن شيء: ((شأنكم به)) فمعناه أمره إليكم فمن شاء فعله ومن شاء تركه فيدل هذا القول على الإباحة (1) ففي الحديث عن عائشة رضي الله عنها: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أصواتا فقال: ما هذا الصوت قالوا: النخل يؤبرونها (2) . فقال: لو لم يفعلوا لصلح. فلم يؤبروها عامئذ فصار شيصا (3)  فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن كان شيئا من أمور دنياكم فشأنكم به وإن كان من أمور دينكم فإلي)) (4) . وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم عن شيء هذا حلال فإنه يدل على الإباحة. كقوله صلى الله عليه وسلم عن البحر: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)) (5) . أما القسم الثاني فدلالات أفعاله صلى الله عليه وسلم ولها ثلاثة فروع: 1- أفعال تدل على الإباحة ولا قدوة فيها للأمة. ولها ثلاث صور: الفعل الجبلي الطبيعي المركوز في أصل الخلقة (6) : والمقصود به المحبة والكراهة الطبيعيتان كحبه صلى الله عليه وسلم الحلواء والعسل والدباء والثريد من الخبز واللحم ومن الشراب الحلو البارد وكراهته لرائحة الحناء (7) .  (1) ابن حزم\/ الإحكام في أصول الأحكام: 3\/305. (2) يؤبرونها: يلقحونها والمأبورة الملقحة. انظر: ابن الأثير\/ النهاية باب الهمز مع الباء 1\/13. (3) شيصا: الشيص التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى وقد لا يكون له نوى. انظر المرجع السابق باب الشين مع الباء 2\/ 518. (4) أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه الشيخ الألباني انظر المسند: 6\/123 سنن ابن ماجه كتاب الرهون باب تلقيح النخل: 2\/825 صحيح ابن ماجه (2471) 2\/64. (5) أخرجه أبو داود (83) وصححه الشيخ الألباني انظر: صحيح سنن أبي داود: كتاب الطهارة باب الوضوء بماء البحر (76) 1\/19. (6) قلعة جي\/ معجم لغة الفقهاء: ص 160. (7) ابن القيم\/ زاد المعاد: 3\/156 179.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12207",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "o الفعل العادي: ويقصد بالأمور العادية ما سوى الأمور العبادية أي ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم على عادة قومه ومألوفهم مما لم يدل دليل على ارتباطه بالشرع مثال ذلك: لبسه صلى الله عليه وسلم الثوب المخطط وإطالة شعره وأنواع الطيب والعطور. o الفعل الدنيوي: كالوسائل التي استخدمها الرسول صلى الله عليه وسلم في الطب والزراعة والتجارة والتدابير من اتخاذ الولاة والحراس والسفراء (1) 2- أفعال خاصة به صلى الله عليه وسلم: إذا ثبتت الخصوصية في فعل من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم فإنها تقتضي أن حكم غيره ليس كحكمه وذلك إجماع (2)  كاختصاصه صلى الله عليه وسلم بوجوب الوتر والتهجد بالليل. وقد تكون واجبة عليه محرمة على أمته كاختصاصه بإباحة الوصال في الصوم فلا يفطر بين اليومين أو الأيام (3) . 3- أفعال تدل على الوجوب أو الندب في حقه صلى الله عليه وسلم وحق أمته: كالأفعال التي تصدر عنه صلى الله عليه وسلم بيانا لآية دالة على الوجوب في حقه وحقنا كبيانه صلاة الظهر وأنها أربع ركعات والجمعة وأنها ركعتان وبيانه صلى الله عليه وسلم لكيفية الصلاة ففي الحديث: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول: وهو قائم: ربنا ولك الحمد ثم يكبر حين يهوي ثم يكبر  (1) الأشقر\/ أفعال الرسول (: 1\/216. (2) الآمدي\/ الإحكام في أصول الأحكام: 1\/247. (3) معجم لغة الفقهاء: ص 503.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12208",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حين يرفع رأسه ثم يكبر حين يسجد ثم يكبر حين يرفع رأسه ثم يفعل ذلك في الصلاة كلها حين يقضيها ويكبر حين يقوم من الثنتين بعد الجلوس)) (1) . أما الأفعال التي يفعلها صلى الله عليه وسلم من ذات نفسه مطابقا لما فرضه الله تعالى له من إنشاء بعض الأحكام فإن دل الدليل على أنه صلى الله عليه وسلم فعله واجبا دل على وجوبه وإن دل الدليل على أنه فعله ندبا كان مندوبا في حقه وحق أمته (2) . مثال ذلك ما ورد في الحديث ((كان صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في تنعله وترجله وفي شأنه كله)) (3) .quot; يعجبهquot; دليل أن هذا الفعل للاستحباب. أما القسم الثالث: تقريراته صلى الله عليه وسلم: إذا رأى الرسول صلى الله عليه وسلم شيئا أو علمه فسكت عنه ولم ينكره فهذا يدل على إباحته لذلك الشيء فقط غير موجب له ولا ندب إليه (4) . عن عمرو بن خارجة صلى الله عليه وسلم قال: ((خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وهو على راحلته ولعابها يسيل على كتفي)) (5) .دل الحديث على أن لعاب ما يؤكل لحمه طاهر وهو مبني على أنه صلى الله عليه وسلم علم سيلان لعاب الناقة على الصحابي راوي الحديث ولم يأمره بغسله ولا إزالته. وأخذ العلماء بذلك فلم ينقل عن أحد من الأئمة القول بوجوب غسل لعاب ما يؤكل لحمه لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز بالاتفاق (6) .  (1) متفق عليه واللفظ للبخاري انظر: صحيح البخاري كتاب الأذان باب إتمام التكبير إذا قام من السجود: (746) 1\/746. (2) أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم: 1\/325-372. (3) متفق عليه واللفظ للبخاري كتاب الوضوء باب التيمن في الوضوء والغسل: 1\/143 (164) . (4) ابن حزم\/ الإحكام في أصول الأحكام: 1\/149. (5) أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه انظر: المسند: 4\/186 سنن ابن ماجه أبواب الوصايا باب لا وصية لوارث: 2\/117 سنن الترمذي أبواب الوصايا باب لا وصية لوارث: 3\/294. (6) الصنعاني سبل السلام: 1\/36(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12209",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث السادس: أنواع القرائن الصارفة عن العمل بظاهر السن",
        "content": "المبحث السادس: أنواع القرائن الصارفة عن العمل بظاهر السن ... المبحث السادس: أنواع القرائن الصارفة عن العمل بظواهر السنن ورد في تعريف القرينة عدة مصطلحات منها: القرينة: الأمر الذي يصرف الذهن عن المعنى الوضعي إلى المعنى المجازي وقيل هي: ما يدل على المراد من غير أن يكون صريحا فيه. وقيل: أمر يشير إلى المطلوب (1) . والمتتبع لمسائل الأمر عند جمهور الأصوليين يجد أنهم متفقون على أن القرينة بجميع أنواعها تعتبر صارفة الأمر عن حقيقته فإنه متى وجدت ترك تحديد المراد من الأمر حينئذ إليها (2) . فالسنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي والجميع متفقون على مكانتها المهمة من حيث الاحتجاج والعمل لكن ينبغي عدم إغفال ما تقدم من ثبوت السنة ووضوح دلالتها ومعرفة القرائن التي لها أثر في صرف السنة عن ظاهرها. ويوضح ذلك الأمثلة التالية: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له: ((مره فليراجعها)) (3) . فدل ظاهر الحديث على وجوب الرجعة ولكن ذهب  (1) انظر: معجم لغة الفقهاء ص 362 الحيفان\/ القرائن الصارفة للأمر عن حقيقته: ص 118. (2) المرجع السابق: ص 116-134. (3) أخرجه مسلم انظر: صحيح مسلم بشرح النووي كتاب الطلاق باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها: 10\/61.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12210",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- الجمهور إلى أنها مستحبة فقط (1) حيث ظهرت لهم قرينة صرفت الأمر من الوجوب إلى الاستحباب وتلك القرينة هي: أن ابتداء النكاح لا يجب فاستدامته كذلك لا تجب فقاس العلماء ابتداء النكاح في عدم وجوبه على استمرار وجوبه بالرجعة فقالوا: هي أيضا ليست بواجبة. فكان القياس قرينة على أن الأمر للندب (2) . 2- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يدهquot; (3) . ظاهر الحديث يدل على وجوب غسل اليدين ثلاثا بعد الاستيقاظ ولكن ذهب الجمهور إلى أن الأمر للندب (4) . لا يدخله احتمال. فكان قرينة لصرف الأمر عن ظاهره (5) . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسلquot; (6) . دل الحديث على وجوب الغسل يوم الجمعة. وذكر الإمام الشوكاني أن جمهور العلماء من السلف والخلف وفقهاء  (1) سبل السلام: 3\/113. (2) المرجع السابق: 3\/169. (3) رواه الجماعة إلا البخاري انظر: صحيح مسلم كتاب الطهارة باب كراهة غمس المتوضئ يده المشكوك في نجاستها في الإناء قبل غسلها ثلاثا. 1\/233. (4) الشوكاني\/ نيل الأوطار: 1\/290-291. (5) ابن دقيق العيد\/ إحكام الأحكام: 1\/19 سبل السلام: 1\/47. (6) أخرجه الجماعة واللفظ للبخاري انظر صحيح البخاري كتاب الجمعة باب فضل الغسل يوم الحمعة: (826) 2\/409.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12211",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمصار ذهبوا إلى أنه مستحب (1) . والقرينة الصارفة عن الوجوب أحاديث صحيحة دلت على الاستحباب كقوله صلى الله عليه وسلم: quot;من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيامquot; (2) . وهناك أمثلة عديدة خالف فيها الجمهور ظاهر السنة لقرينة قوية ظهرت لهم. وهم في هذا الأمر مخالفون لبعض الظاهرية الذين لا يبالون بأي قرينة إذا خالفت ظاهر السنة (3) .  (1) نيل الأوطار: 1\/290-291. (2) أخرجه مسلم انظر صحيح مسلم كتاب الجمعة باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة: 2\/588 (857) . (3) من أعجب أقوال الظاهرية: أن الرجل إذا بال في قارورة أو في إناء ثم صبه في الماء الدائم فإنه لا ينجس ولا يكون منهيا عنه.... وما ذلك إلا لمنعهم النظر في الحديث ومنعهم القول بالقرائن ومن أمثلة النظر في القرائن التي يذهب إليها جمهور الفقهاء موقفهم من عدم وجوب الاضطجاع بعد ركعتي سنة الفجر ... انظر: الشوكاني\/ نيل الأوطار: 1\/239-241 سبل السلام: 1\/21 2\/6.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12212",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث السابع: أسباب عدم الاحتجاج ببعض السنن",
        "content": "المبحث السابع: أسباب عدم الاحتجاج ببعض السنن أستهل هذا المبحث بقول للإمام ابن تيمية: quot; ليس أحد من الأئمة المقبولين عند الأمة قبولا عاما يتعمد مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من سننه دقيق ولا جليل فإنهم متفقون على وجوب إتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وعلم أن كل واحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; (1) . فلو وجد لأحدهم قول مخالف لسنة صحيحة فلا بد له من سبب قوي كضعف في رجال السند أو اختلاف في عدالة الرواة أو غير ذلك مما يسوغ عد الأخذ بالحديث والعدول عنه إلى غيره (2) . وينبغي لطالب العلم أن يرفع الملام عن الأئمة الأعلام إن وجد لأحدهم فتوى تخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد ذكر العلماء أسبابا عديدة تجعل الأئمة معذورين مأجورين وملخصها هذان السببان: الأول: زيادة بعضهم على بعض في كثرة العلم: فالخلفاء الراشدون والصحابة رضي الله عنهم كانوا أعلم الأمة وأفقهها وأتقاها وأفضلها ومع ذلك لم يحيطوا بجميع أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (3)  فمن بعدهم أنقص (4) . وقد ينظر العالم في الحديث فيراه ضعيفا لرجل متهم في إسناده ويخفى عليه طريق أخرى للحديث صحيحة يعلمها إمام غيره.  (1) رفع الملام عن الأئمة الأعلام: ص 3. (2) المنبجي\/ اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 1\/55. (3) وقعت قصص ثابتة معروفة مثل قصة استئذان أبي موسى الأشعري على عمر رضي الله عنه ثلاثا ثم رجوعه وقصة التيمم لعمار بن ياسر رضي الله عنهما. انظر: رفعت فوزي\/ توثيق السنة في القرن الثاني: ص 114. (4) ابن تيمية\/ رفع الملام عن الأئمة الأعلام: ص 114.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12213",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: زيادة بعضهم على بعض في قوة الفهم: فقد تخفى دلالة الحديث على إمام وتظهر لغيره أو يعتقد الإمام أن تلك الدلالة قد عارضها ما دل على أنها ليست مرادة (1) وقد يفتح الحق سبحانه بدقائق الفهم لإمام لا تفتح لغيره (2) . وذكر سبحانه قصة داود وسليمان عليهما السلام دليلا على ذلك: وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذنفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما [الأنبياء:78-79] . فاختص سبحانه سليمان عليه السلام بالفهم وأثنى عليهما بالحكم والعلم وتدل الآية كذلك على أن خطأ المجتهد لا يقدح فيه بل يبقى المجتهد موضع الثناء والتقدير لعلمه الذي يحمله (3) . ولقد بين العلماء أن دلالات أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث وضوحها وخفاؤها تنقسم إلى قسمين: 1- دلالة قطعية واضحة لا يسع أحدا  غير مغلوب على عقله- جهلها كالأمر بالصلاة والصيام والزكاة والحج فالقطع بوجوبها لا خلاف فيه. وكالنهي عن الربا والزنى وقول الزور والسرقة فالقطع بتحريمها لا خلاف فيه (4) .  (1) ابن تيمية\/ الفتاوى: 20\/231. (2) ذكر الرامهرمزي قصة لامرأة تغسل الموتى فسألت الفقيه أبا ثور فأجاب: إذا فرقت رأس الحي بالماء فالميت من باب أولى استنباطا من حديث عائشة رضي الله عنها كنت أفرق رأس رسول الله وأنا حائض. المحدث الفاصل بين الراوي والسامع: ص 249. (3) البيضاوي\/ أنوار التنزيل: ص 434. (4) أبو زهرة\/ أصول الفقه: ص 347.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12214",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- دلالة ظنية خفية يعلمها الخاصة دون العامة كفروع الفرائض والمسائل المختلف فيها بين الصحابة رضوان الله عليهم وقد يكون خفاؤها في الحديث إما للفظ غريب غير مشتهر وإما لكون اللفظ مشتركا وفيه أكثر من معنى (1)  أو لكون المعنى يختلف بين عرف وعرف وبلد وبلد. وإما لكون الحديثين ظاهرهما التعارض. وهذه الدلالة يتفاوت العلماء في إدراكها وفهم وجوه الكلام فيها بحسب ما يفتح الحق سبحانه. وهي أحد أسباب اختلاف الأئمة رحمهم الله تعالى (2) .  (1) الألفاظ المشتركة: ما اتحد لفظه وتعدد معناه: كالقرء. والمترادفة: كالفقير والمسكين. والمترددة بين الحقيقة والمجاز كالقمر. انظر: ولد بيه: أمالي الدلالات ومجالي الاختلافات: ص 75. (2) رفع الملام: ص 21.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12215",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الثامن: موقف العلماء من السنن التي ظاهرها التعارض",
        "content": "المبحث الثامن: موقف العلماء من السنن التي ظاهرها التعارض الباحث في موضوع الاحتجاج بالسنة النبوية وكونها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي لا يمكنه بحال إغفال النظر في موضوع الأحاديث التي ظاهرها التعارض حيث ذهب جمهور العلماء إلى ما يلي: 1- ينظر في الحديث المعارض فإن كان ضعيفا فلا أثر له في المعارضة لأن القوي لا تؤثر فيه مخالفة الضعيف. 2- إذا كان الحديث المعارض صحيحا مقبولا مثل الأول فينظر هل يمكن أن يجمع بينهما فإن أمكن: جمع بينهما وعمل بهما معا فإعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما. والخلاف الظاهر بين العلماء هنا أن منهم من يقدم الجمع على الترجيح ومنهم من يقدم الترجيح على الجمع. ويعتبر هذا الأمر من أهم أسباب اختلافهم رحمهم الله تعالى. ويوضح ذلك المثال التالي: - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: quot;إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا ... quot; (1) . - وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((لقد ارتقيت يوما على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته ... )) (2) .  (1) متفق عليه انظر: صحيح البخاري كتاب الوضوء باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق: (380) 1\/135. (2) رواه الجماعة انظر: صحيح البخاري كتاب الوضوء باب من تبرز على لبنتين. (142) 1\/135.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12216",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فمن العلماء من رجح الحديث الأول فقال: لا يجوز استقبال واستدبار القبلة بالبول والغائط لا في الصحاري ولا في البنيان. - ومنهم من رجح الحديث الثاني فقال: بمطلق الإباحة وأنه يجوز استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط في الصحاري والبنيان. - ومنهم من جمع بين الحديثين فقال: لا يجوز في الصحاري ويجوز في البنيان (1) 1- إن لم يمكن الجمع بينهما فلا يخلو أن يعرف التأريخ أولا فإن عرف وثبت المتأخر فهو الناسخ والآخر منسوخ. مثال ذلك حديث quot;نهيتكم عن زيارة القبور فزروهاquot; (2) . بين الحديث أن الأمر بزيارة القبور نسخ النهي عن زيارتها. 2- إن لم يعرف التأريخ للمتأخر فلا يخلو إما أن يمكن ترجيح أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح المتعلقة بالمتن أو السند أو لا يمكن ذلك بحسب ما يفتح به الله من كثرة العلم أو عمق الفهم (3) فإن لم يمكن الجمع بينهما ولا معرفة الناسخ والمنسوخ ولا الترجيح لأحدهما على الآخر فيكون التوقف عن العمل بالحديثين (4) . يقول الإمام ابن حجر:quot; التعبير بالتوقف أولى من التعبير بالتساقط لأن خفاء ترجيح أحدهما على الآخر إنما هو بالنسبة للمعتبر في الحالة الراهنة مع احتمال أن يظهر لغيره ما خفي عليه والله أعلمquot; (5) .  (1) الشوكاني\/ نيل الأوطار: 1\/98. (2) أخرجه مسلم انظر صحيح مسلم كتاب الجنائز باب استئذان النبي ربه عز وجل في زيارة قبر أمه: 2\/977. (3) الشافعي\/ الرسالة: ص 282. (4) محمد عوامة\/ أثر الحديث الشريف قي اختلاف الفقهاء: ص 101. (5) نزهة النظر: ص 83.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12217",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "مدخل",
        "content": "الفصل الثاني: تبيين السنة لأحكام القرآن الكريم مدخل ... الفصل الثاني: تبيين السنة لأحكام القرآن الكريم وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: تفصيل السنة لأحكام مجملة في القرآن الكريم. المبحث الثاني: تخصيص السنة لأحكام عامة في القرآن الكريم. المبحث الثالث: تقييد السنة لأحكام مطلقة في القرآن الكريم.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12218",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يقع الخلاف بين الصحابة رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين في أن السنة مبينة لأحكام القرآن الكريم: فعن عبد الرحمن بن يزيد رأى محرما عليه ثيابه فنهى المحرم فقال: ائتني بآية من كتاب الله تنزع ثيابي فقرأ عليه وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانتهو [الحشر:36] (1) . عن هشام بن حجير قال: كان طاووس يصلي ركعتين بعد العصر. فقال ابن عباس رضي الله عنهما: اتركهما. فقال: إنما نهي عنهما أن تتخذ سنة فقال ابن عباس رضي الله عنهما: قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر فلا أدري أتعذب أم تؤجر لأن الله تعالى قال: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله مرا أن يكونلهم الخيرة من أمرهم [الأحزاب:36] (2) .  (1) القرطبي\/ الجامع لأحكام القرآن: 1\/38. (2) المرجع السابق: 1\/37.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12219",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الأول: تفصيل السنة لأحكام مجملة في آيات القرآن الكريم",
        "content": "المبحث الأول: تفصيل السنة لأحكام مجملة في آيات القرآن الكريم جاءت السنة مفصلة ومفسرة للأحكام المجملة في آيات عديدة من القرآن الكريم إما بحسب كيفيات العمل أو أسبابه أو شروطه أو موانعه أو لواحقه وما أشبه ذلك كبيانها للصلوات على اختلافها في أنواع مواقيتها وركوعها وسجودها وسائر أحكامها وبيانها للزكاة في مقاديرها ونصب الأموال وتعيين ما يزكى مما لا يزكى. وبيان أحكام الصوم وما فيه مما لم يقع النص عليه في الكتاب. وكذلك الطهارة الحدثية والخبثية والحج والذبائح والصيد وما يؤكل مما لا يؤكل والأنكحة وما يتعلق بها من الطلاق والرجعة والظهار واللعان والبيوع وأحكامها والجنايات من القصاص وغيره كل ذلك بيان لما وقع مجملا في القرآن الكريم وهو الذي يظهر دخوله تحت قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل:44]  (1) يوضح ذلك قوله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم [المائدة:38] . ظاهر الآية يقتضي قطع سارق القليل والكثير والعقل لا يهتدي إلى الفصل فيه بحد تقف المعرفة عنده فجاءت السنة بتحديده بربع دينار فعن  (1) انظر الشاطبي\/ الموافقات: 4\/343.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12220",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما طال علي ولا نسيت: القطع في ربع دينار فصاعدا)) (1) (2) . وظاهر الآية يقتضي القطع في كل مال لا يسرع إليه الفساد أو يسرع كالخضار والفاكهة فجاءت السنة مفصلة أن من سرق ثمرا ونحوه لا تقطع يده فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;لا قطع في ثمر ولا كثر (3) quot; (4) (5) . ولم تبين الآية اشتراط الحرز وجاءت السنة به ففي الحديث quot;.. ومن سرق شيئا منه بعد أن يؤويه الجرين (6)  فبلغ ثمن المجن فعليه القطع..quot; (7) . واشترطه الفقهاء للقطع في السرقة ورد في زاد المستقنع:quot; فإن سرقه من غير حرز فلا قطع وحرز المال ما العادة حفظه فيه ويختلف باختلاف الأموال والبلدان..quot; (8) . وجاءت السنة لتبين أن حد السرقة وغيره من الحدود لا يقام في المساجد لقوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا تقام الحدود في المساجد ولا يستقاد فيهاquot; (9) .  (1) متفق عليه انظر صحيح البخاري كتاب الحدود باب قول الله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعواأيديهما  وفي كم القطع. (1638) 8\/574. (2) ابن العربي\/ أحكام القرآن: 2\/78. (3) الكثر: بفتحتين جمار النخل وهو شحمه الذي وسط النخلة انظر: ابن الأثير\/ النهاية: باب الكاف مع الثاء 4\/152. (4) أخرجه أبو داود (4388) , وابن ماجه (2593)  وصححه الشيخ الألباني. انظر: صحيح سنن أبي داود: كتاب الحدود باب ما لا قطع فيه (3688) 3\/829. (5) النجدي\/ هداية الراغب: ص 534. (6) الجرين: موضع تجفيف التمر يجمع على جرون بضمتين انظر: ابن الأثير\/ النهاية: باب الجيم مع الراء 1\/263. (7) أخرجه النسائي وأبو داود وحسنه الألباني. انظر: صحيح سنن النسائي (4593) 3\/1020. (8) 2\/350. (9) أخرجه أحمد 3\/434 والدارقطني 324-325 قال الشيخ الألباني: اختلف فيه قول الحافظ فقال في بلوغ المرام: سنده ضعيف وقال في التلخيص: لا بأس بإسناده ... ثم قال: وعندي أن الحديث حسن بالنظر.. انظر الألباني\/ الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب: 2\/695.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12221",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفصلت السنة أنه لا يقام الحد مع وجود شبهة لقوله صلى الله عليه وسلم: quot;ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتمquot; (1) . ومثل الفقهاء للشبهة: أنه لا يقطع السارق بالسرقة من مال أبيه وإن علا ولا بسرقة مال ولده وإن سفل لأن نفقة كل منهما تجب في مال الآخر (2) . فهذه التفصيلات وغيرها وردت في السنة فلولا السنة لما عرف كيفية قطع يد الساق ولا متى تقطع. وعلى ذلك أكثر الآيات. يقول الإمام النووي رحمه الله: quot;على السنن مدار أكثر الأحكام الفقهيات فإن أكثر الآيات الفروعيات مجملات وبيانها في السنن المحكمات وقد اتفق العلماء أن على القاضي والمفتي أن يكون عالما بالأحاديث الحكمياتquot; (3) .  (1) أخرجه الترمذي (1424) في الحدود باب ما جاء في درء الحدود قال الشيخ عبد القادر الأرناؤوط: وفي سنده يزيد بن زياد الدمشقي وهو متروك كمال قال الحافظ في التقريب وقد روي مرفوعا وموقوفا والموقوف أصح كما قال الترمذي. انظر: ابن الأثير\/ جامع الأصول في أحاديث الرسول: (1933) 3\/603. (2) انظر البهوتي\/ الروض المربع: 2\/351. (3) النووي\/ شرح صحيح مسلم: 1\/4.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12222",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الثاني: تخصيص السنة لأحكام عامة في القرآن الكريم",
        "content": "المبحث الثاني: تخصيص السنة لأحكام عامة في القرآن الكريم العام اللفظ المستغرق لما يصلح له (1) . أي يستغرق جميع الأفراد التي يصدق عليها معناه من غير حصر كمي ولا عددي (2) . وصيغة الألفاظ العربية تفيد الشمول والاستغراق وهي على النحو التالي: - لفظ كل جميع كافة - المعرف ب quot;ألquot; التي ليست للعهد. - النكرة في سياق النفي أو النهي. - الذي والتي وفروعهما. - أسماء الشروط. - المضاف إلى جمع. - المفرد المضاف. ولا خلاف بين العلماء أن السنة إذا كانت متواترة يجوز تخصيص القرآن بها. أما إذا كانت السنة من أخبار الآحاد فمذهب الأئمة الأربعة جوازه وهو المختار عند العلماء (3) .  (1) الأصفهاني\/ بيان المختصر لابن الحاجب: 2\/104. (2) صبحي الصالح\/ مباحث في علوم القرآن: ص 304. (3) الآمدي\/ الإحكام في أصول الأحكام: 2\/472.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12223",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والأدلة المنقولة عن الصحابة رضي الله عنهم كثيرة منها الآيات التالية التي خصصت بالسنة التي رويت بأخبار الآحاد: - بعد ذكر الحق سبحانه وتعالى للمحرمات من النسب والرضاع والمصاهرة قال سبحانه: وأحل لكم ما وراء ذلكم [النساء:24]  وخصص هذا الحل بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتهاquot; (1) . وخصص قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم [النساء: 11] بقوله صلى الله عليه وسلم: quot;لا يرث القاتلquot; (2) وبقوله: quot;لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم من الكافرquot; (3) . - وخصص قوله تعالى: فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك النساء:11] بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: quot;أنه جعل للجدة السدسquot; (4) . - وخصص قوله تعالى: وأحل الله البيع وحرم الربا [البقرة:275] بما روي عنه صلى الله عليه وسلم: quot;أنه نهى عن بيع الدرهم بالدرهمينquot; (5) .  (1) متفق عليه انظر: صحيح البخاري كتاب النكاح باب لا تنكح المرأة مع عمتها (45) 7\/22. (2) أخرجه الترمذي ثم قال: والعمل على هذا عند أهل العلم أن القاتل لا يرث وصححه الألباني. انظر سنن الترمذي أبواب الفرائض باب ما جاء في إبطال ميراث القاتل: 3\/288 صحيح سنن الترمذي: (1713) 2\/215. (3) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي أبو داود انظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول (7371) 9\/599. (4) أخرجه الموطأ الترمذي أبو داود انظر: جامع الأصول في أحاديث الرسول (7371) 9\/609. (5) أخرجه مسلم والموطأ انظر: جامع الأصول: (382) 1\/558.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12224",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- وخصص قوله تعالى: فاقتلوا المشركين [التوبة:5] . بإخراج المجوس وهم عبدة النار بما روي: quot;سنوا بهم سنة أهل الكتابquot; (1) . والصحابة أجمعوا على تخصيص العمومات بأخبار الآحاد حيث إنهم أضافوا التخصيص إليها من غير نكير فكان إجماعا (2) .  (1) أخرجه الموطأ قال عبد القادر الأرناؤوط ورجاله ثقات لكنه منقطع فإن محمد بن علي لم يلق عمر وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي انظر: جامع الأصول: (1151) 2\/660. (2) الآمدي\/ الإحكام في أصول الأحكام: 3\/3.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12225",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الثالث: تقييد السنة لأحكام مطلقة في القرآن الكريم",
        "content": "المبحث الثالث: تقييد السنة لأحكام مطلقة في القرآن الكريم المطلق: ما دل على شائع في جنسه. أي هو اللفظ الدال على معنى غير متعين له أفراد مماثلة له (1) . كقولك رقبة رجل صبي. والمقيد: بخلاف المطلق. فهو لفظ دال على معنى غير شائع في جنسه. فهو يتناول ما دل على معين ومادل على شائع لكن لا في جنسه. فيكون العام مقيدا بهذا التعريف (2) . كقولك عن الرقبة: مؤمنة. وعن الرجل: صالح. وعن الصبي: ذكي. إذا ورد مطلق ومقيد فلا يخلو إما أن يختلف حكمهما أو لا يختلف (3) . ومثال اختلاف حكمهما: إن ظاهرت فأعتق رقبة مع: لا تملك رقبة كافرة (4) . ولا خلاف في امتناع حمل أحدهما على الآخر (5) . وإن لم يختلف حكمهما أي حكم المطلق والمقيد واتحد سببهما وكان اللفظ دالا على إثباتهما أو نفيهما كما لو قال في الظهار: أعتقوا رقبة ثم  (1) الأصفهاني\/ بيان المختصر: 2\/475. (2) المرجع السابق: 2\/350. (3) الآمدي\/ الإحكام في أصول الأحكام: 3\/4. (4) بيان المختصر: 2\/351. (5) الآمدي\/ الإحكام في أصول الأحكام: 3\/3.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12226",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: أعتقوا رقبة مسلمة. يقول الآمدي:quot; فلا نعرف خلافا في حمل المطلق على المقيد هاهناquot; (1) . ومن أمثلة تقييد السنة للآيات المطلقة التي وردت في القرآن الكريم: قوله تعالى: فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بهآ أو دين غير مضآر وصية من الله والله عليم حليم [النسا:12] . فالوصية لفظ مطلق شائع جنسه. وقيد رسول الله صلى الله عليه وسلم الوصية بالثلث وذلك في قصة مرض سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: quot;كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت: إني قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال: لا. فقلت: بالشطر فقال: لا. ثم قال: الثلث والثلث كبير أو كثير إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ... الحديثquot; (2) . قال الإمام الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم أنه ليس للرجل أن يوصي بأكثر من الثلث وقد استحب بعض أهل العلم أن ينقص من الثلث ... (3) .  (1) المرجع السابق: 3\/4. (2) متفق عليه انظر: محمد فؤاد عبد الباقي\/ اللؤلؤ والمرجان كتاب الوصية باب الوصية بالثلث: (1053) ص 461. (3) أخرجه الترمذي وصححه الألباني انظر: سنن الترمذي أبواب الوصايا ما جاء في الوصية بالثلث: 3\/291. صحيح سنن الترمذي (1718) 2\/2111.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12227",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما ورد قيد ثان للوصية في السنة فذهب الفقهاء إلى أن الإنسان إذا وصى لوارثه بوصية فلم يجزها سائر الورثة لم تصح بغير خلاف بين العلماء واشترط بعضهم لصحة الوصية ألا يكون الموصى له وارثا (1) . فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((إن الله تبارك وتعالى قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث..)) (2) . وجمهور الفقهاء أو قفوا نفاذها على إجازة باقي الورثة إن أجازوها نفذت وإلا بطلت (3) . ولم أعثر فيما اطلعت عليه على أمثلة كثيرة لتقييد السنة لمطلق أحكام القرآن بخلاف تخصيص الآيات العامة.  (1) ابن قدامة\/ المغني: 8\/398. (2) أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح أبواب الوصايا باب لا وصية لوارث: 3\/194. (3) محمد شلبي\/ أحكام الوصايا والأوقاف: ص 87.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12228",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "الفصل الثالث: الاحتجاج والعمل بأحكام ثبتت في السنة ولم تذكر في القرآن",
        "content": "الفصل الثالث: الاحتجاج والعمل بأحكام ثبتت في السنة ولم تذكر في القرآن المبحث الأول: مرتبة السنة مع القرآن ... المبحث الأول: مرتبة السنة مع القرآن آيات القرآن الكريم هي الأساس الأول لجميع علوم الشرع (1)  نزل بها أمين السماء إلى أمين الأرض يقول سبحانه: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين [النحل:89] . والقرآن محفوظ بحفظ مالك السموات والأرض عن التغيير والتبديل والزيادة والنقصان يقول سبحانه وتعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر:9] . ورغب الرسول صلى الله عليه وسلم في تلاوته ومدارسته (2)  فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: quot;ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عندهquot; (3) . وأهم الفروق بين وحي القرآن ووحي السنة ما يلي: 1- القرآن معجزة بلفظه إلى الأبد دون السنة. 2- يتعبد المسلم بتلاوته. 3- لا تجوز روايته بالمعنى. 4- يحرم مسه لغير طاهر دون السنة.  (1) ابن حزم\/ الإحكام في أصول الأحكام: 1\/94-95. (2) أصل المدارسة: الرياضة والتعهد للشيء وتدارسوا القرآن: أي اقرأوه وتعهدوه لئلا تنسوه. انظر: ابن الأثير\/ جامع الأصول في أحاديث الرسول: (6279) 8\/496. (3) أخرجه مسلم في صحيحه (2699) 4\/2074. وأبو داود (1455) في الصلاة باب في ثواب قراءة القرآن..(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12229",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- تسمى الجملة منه آية والفصل منه سورة. 2- لفظه ومعناه من عند الله عز وجل. 3- تكفل الله سبحانه بحفظه فهو قطعي الثبوت وأحاديث الآحاد بما حف بها من ظنون في المرتبة الثانية بعد القرآن من حيث الثبوت (1) . وكانت وصية عمر رضي الله عنه في كتابه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: ((الفهم فيما يختلج في صدرك مما ليس في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم عرف الأشباه والأمثال وقس الأمور واعمد إلى أقربها إلى الله وأشبهها بالحق)) (2) . فقدم القرآن ثم السنة وجعلهما مصدري التشريع لما ظهر وخفي. يقول الإمام الشافعي رحمه الله: quot;فحق على طلبة العلم بلوغ جهدهم في الاستكثار من علمه  أي القرآن- والصبر على كل عارض دون طلبه وإخلاص النية لله في استدراك علمه نصا واستنباطاquot; (3) . ويقول في موضع آخر:quot; ... فأبان الله لنا أن سنن رسوله فرض علينا بأن ننتهي إليها لا أن لنا معها من الأمر شيئا إلا التسليم لها واتباعها ولا أنها تعرض على قياس ولا على شيء غيرها وأن كل ما سواها من قول الآدميين تبع لهاquot; (4) . والقرآن ليس كلام الآدميين فيقدم عليها.  (1) خادم حسين بخش\/ القرآنيون وشبهاتهم حول السنة: ص 217. (2) الصنعاني\/ سبل السلام: 4\/119. (3) الشافعي\/ أحكام القرآن: 1\/20. (4) رفعت فوزي\/ توثيق السنة في القرن الثاني: ص 285.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12230",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الثاني: ثبوت أحكام استقلت بها السنة",
        "content": "المبحث الثاني: ثبوت أحكام استقلت بها السنة يقول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:quot; فلم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن النبي صلى الله عليه وسلم من ثلاثة وجوه فاجتمعوا منها على وجهين. والوجهان يجتمعان ويتفرعان: أحدهما: ما أنزل الله فيه نص كتاب فبين رسول الله مثل ما نص الكتاب. والآخر: مما أنزل الله فيه جملة كتاب فبين عن الله معنى ما أراد. وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما (1) . الوجه الثالث: ما سن رسول الله فيما ليس فيه نص كتاب....quot; (2) . وهذا الوجه الثالث ذهب الجمهور إلى أن في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس في القرآن (3) واستدلوا على ذلك بأدلة عديدة أهمها: أولا: إن في نصوص القرآن الكريم ما يدل على أن في السنة ما ليس في القرآن مثل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول [النساء:59] . والرد إلى الله هو الرد إلى الكتاب والرد إلى الرسول هو الرد إلى سنته بعد وفاته. وكذا سائر ما قرن فيه طاعة الرسول بطاعة الله فهو دال على أن طاعة الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه وطاعة الرسول ما أمر به ونهى عنه مما جاء به مما ليس في القرآن إذ لو كان في القرآن لكان من طاعة الله (4) .  (1) انظر: البحث: ص 36. (2) الشافعي\/ أحكام القرآن: 1\/21. (3) انظر: السباعي\/ السنة ومكانتها في التشريع: ص 380. (4) الشاطبي\/ الموافقات: 4\/321.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12231",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: إنه لا مانع عقلا من وقوع استقلال السنة بالتشريع مادام رسول الله معصوما عن الخطأ والله قد أمر رسوله بتبليغ أحكامه إلى الناس من أي طريق سواء كان بالكتاب أو بغيره. ثالثا: ثبت من قول علي رضي الله عنه: ((ما عندنا إلا كتاب الله أو فهما أعطيه رجل مسلم وما في هذه الصحيفة فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل وإذا فيها: المدينة حرم من عير (1) إلى كذا فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله واللائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وإذا فيها: ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا وإذا فيها: من والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا)) (2) . فدل على أن في السنة أشياء لا تحصى كثرة لم ينص عليها في القرآن. وستأتي أمثلة أخرى عليها. ويظهر للباحث أن الخلاف لفظي لأن القائلين إنه ليس في السنة ما لم يرد في الكتاب يثبتون هذه الأحكام ولكن يدخلونها تحت القواعد الكلية التي وردت في القرآن كالأمر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فالخلاف لا ثمرة له. حيث إن كلا منهما يعترف بوجود أحكام في السنة لم تثبت في القرآن ولكن أحدهما لا يسمي ذلك استقلالا والآخر يسميه والنتيجة واحدة (3) . وكذا يتم الجمع  (1) عير: جبل بالمدينة انظر ابن الأثير: النهاية باب العين مع الراء 3\/328. (2) أخرجه البخاري انظر: صحيح البخاري كتاب الجزية باب ذمة المسلمين وجوارهم واحدة يسعى بها أدناهم: (1339) 4\/533. (3) انظر: السباعي\/ السنة ومكانتها في التشريع: 385.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12232",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بين رأي الجمهور وظاهر قوله تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدىورحمة وبشرى للمسلمين [النحل:89] . فكونه تبيانا لكل شيء من أمور الدين باعتبار أن فيه نصا على بعض الأمور وإحالة لبعضها على السنة (1) . وأن الآيات المعجزات جاءت تبيانا لكل شيء: إما تأصيلا وإما تفصيلا (2) .  (1) أبو السعود\/ إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم: 5\/135. (2) الشافعي\/ أحكام القرآن: 1\/20.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12233",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الثالث: ضوابط قبول الأحكام التي استقلت بها السنة",
        "content": "المبحث الثالث: ضوابط قبول الأحكام التي استقلت بها السنة وضع العلماء شروطا يجب أن تتوافر في الراوي ليكون خبره مقبولا كما وضعوا مناهج لتحمل الحديث تضمن النقل الصحيح للسنة نقلا لا تحريف فيه ولا تغيير وبحثوا في الأسانيد من حيث اتصالها وانقطاعها واستولى ذلك على معظم جهودهم. وهذا يسمى بتوثيق السند. واختلفوا في توثيق متن الحديث بعد ثبوت صحة سنده إلى مذهبين: ذهب بعض الفقهاء إلى أنه إذا نقلت السنة برواة ثقات وأسلمها بعضهم إلى بعض بطريقة سليمة فإنه مما لا شك فيه ستنقل كما صدرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم دون تبديل أو تغيير أو دخيل فلا ينظر إلى غير ذلك من معارضتها لظاهر الكتاب أو لسنة مشهورة لأنه قد تخفى على عقولنا بعض الأحاديث فنتوهم أنها تعارض كتاب الله عز وجل وليست كذلك في واقع الأمر وحقيقته (1) . إلا أن بعض العلماء اعتنوا بوضع مقاييس وضوابط في توثيق متن السنة لا تقل أهمية عن المقاييس التي وضعت لتوثيقها من حيث السند واعتبروا ذلك انقطاعا باطنيا في الحديث يقدح في قبوله. يقول الإمام السرخسي:quot; ثبوت الانقطاع بدليل معارض على أربعة أوجه: إما أن يكون مخالفا لكتاب الله تعالى أو لسنة مشهورة عن رسول الله أو يكون حديثا شاذا لم يشتهر فيما تعم به البلوى ويحتاج الخاص والعام إلى معرفته أو يكون حديثا قد أعرض  (1) رفعت فوزي\/ توثيق السنة في القرن الثاني: 5\/135.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12234",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه الأئمة من الصدر الأول بأن ظهر منهم الاختلاف في تلك الحادثة ولم تجر بينهم المحاجة بذلك الحديثquot; (1) . وأكثر من اهتم بهذا القسم الحنفية. وأهم ما تم به توثيق متون السنة بعد صحة السند ما يلي: 1. عرض المتن الذي ثبت في خبر الآحاد على كتاب الله عز وجل. وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخالف القرآن وكيف يخالفه والله سبحانه وتعالى يقول: ولوتقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد منه حاجزين [الحاقة:44-47] . وكانت عائشة رضي الله عنها تفعل ذلك وقصتها مع حديث: quot;إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليهquot; (2)  وعرضها هذا الحديث على قوله تعالى: ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى [النجم:38-39] مشهورة (3) . وعليه ذهب الحنفية إلى أن خبر الواحد لا يكون صحيحا إذا خالف كتاب الله عز وجل فإذا ورد مخالفا له كان هذا دليلا على عدم صحته. واتبع الإمام مالك ذلك أيضا فاختار عرض الدليل من السنة على الكتاب فإن دل على التحريم وخالف ظاهر الكتاب لم يذهب الإمام مالك إلى التحريم ومثال ذلك موقفه من أكل ذي المخلب من الطير وذي ناب من السباع (4) .  (1) أصول السرخسي 1\/364. (2) متفق عليه انظر: محمد فؤاد عبد الباقي\/ اللؤلؤ والمرجان كتاب الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (536) ص 240-241. (3) الصنعاني\/ سبل السلام: 2\/116. (4) المرجع السابق: 4\/72-73.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12235",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروي أن مالكا روى quot; مائة ألف حديث جمع منها في الموطأ عشرة آلاف ثم لم يزل يعرضها على الكتاب والسنة ويخبرها بالآثار حتى رجعت إلى خمسمائةquot; (1) . 1. عرض أحاديث الآحاد على السنة المشهورة: عرض الحنفية أخبار الآحاد على السنة المشهورة ذلك لأن الأخبار المشهورة تفيد اليقين القلبي أما أخبار الآحاد فتفيد العلم الظني فالأولى أوثق صلة برسول الله صلى الله عليه وسلم من الثانية فإذا تعارضتا دلت المشهورة على أن غيرها لم يصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من أخبار الآحاد (2) . وطبق هذا المقياس جمهور الفقهاء على السنن التي ظاهرها التعارض (3) . يرى الدكتور رفعت فوزي أن الإمام الشافعي أيضا كان يعرض السنة على السنة في كثير من الأحكام (4) . من ذلك قوله في غسل يوم الجمعة: إنه سنة مستحبة وليس بواجب وأن الوجوب الذي ورد في بعض الأحاديث صرف بالسنة المشهورة وفيها أن عثمان بن عفان رضي الله عنه ترك الغسل وأقره عمررضي الله عنه وحاضرو الجمعة وهم أهل الحل والعقد  (1) السيوطي\/ تنوير الحوالك: 1\/6. (2) رفعت فوزي\/توثيق السنة في القرن الثاني الهجري: ص 323. (3) انظر البحث: ص 17. (4) رفعت فوزي\/ توثيق السنة في القرن الثاني الهجري: ص 341.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12236",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3عرض الحديث على عمل الصحابة وفتاواهم: تقدم في عبارة السرخسي المتقدمة أن للحنفية ضابطين أيضا لقبول أخبار الآحاد وشرحهما الدكتور رفعت فوزي بقوله:quot; هناك مقياسان غير ما تقدم لتوثيق الحديث أخذ بهما الحنفية وهما: أولا: الحديث الذي تعم به البلوى والذي إليه تكون الحاجة ماسة في عموم الأحوال لا بد أن يأتي بروايات مشهورة ليكون مقبولا وموثقا فإذا لم يكن كذلك يرفض لأنه لو صح لانتشر وشاع بين الصحابة ومن بعدهم. فالعادة تقتضي استفاضة نقل ما تعم به البلوى. ثانيا: الحديث الصحيح يأخذ به الأئمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - فإذا أعرضوا عن الحديث- وهم الأصول في نقل الشريعة- دل ذلك على انقطاعه أو نسخه ... وهذان المقياسان- كما يبدو واضحا- يرجعان إلى أصل واحد وهو الرجوع بالحديث وعرضه على عمل الصحابة وفتاواهم ومدى نقلهم له فإذا كانت العادة تقتضي أن يعلمه أكثرهم ويعملوا به وحدث ذلك فعلا ونقلوه قبل وكان صحيحا أما إذا أعرضوا عنه- وواجب عليهم ألا يعرضوا عما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ذلك دليلا على أنه لم يصدر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; (1) . 2. عرض الحديث على عمل أهل المدينة: المقصود بعمل أهل المدينة ما نقله أهلها من سنن نقلا مستمرا عن زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو كان رأيا واستدلالا لهم (2) .  (1) توثيق السنة: ص 345. (2) انظر: أحمد محمد نور سيف\/ عمل أهل المدينة: ص 317.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12237",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهل يشترط في قبول خبر الآحاد بعد صحة سنده عرضه على عمل أهل المدينة فإن صحب الخبر عملهم قبل وإن خالفهم لا يقبل يقول الدكتور أحمد نور سيف: quot; نسب إلى مالك أنه لا يقبل الآحاد إلا ما صحبه العمل. لكن باستعراض عدد من أخبار الآحاد بالموطأ والتي لم يذكر مالك مصاحبة عمل لها وكذلك تفرق بعض الأصوليين بين هذا الشرط وبين رد مالك أخبار الآحاد بالعمل يدل على أنه لا يشترط في قبول أخبار الآحاد مصاحبة العمل لها وإنما يردها إذا عارضها العملquot; (1) . إن كان عمل أهل المدينة معارضا لخبر الآحاد وثبت عنهم من طريق النقل فهذا يشبه التواتر ويفيد القطع واليقين ومن أمثلة ذلك:  زكاة الفاكهة والخضروات: عن عائشة رضي الله عنها: ((أن السنة جرت به وليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة)) (2) . عن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((فيما سقت السماء والبعل (3) والسيح (4) العشر وفيما سقي بالنضح (5) نصف العشر)) وإنما يكون  (1) المرجع السابق: ص 320. (2) أخرجه البيهقي: كتاب الزكاة باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون ثم قال: هذه الأحاديث كلها مراسيل إلا أنها من طرق مختلفة فبعضها يؤكد بعضا ومعها رواية أبي بردة ... ومعها قول بعض الصحابة رضي الله عنهم. انظر: السنن الكبرى 4\/129-130. (3) البعل: هو ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقي سماء ولا غيرها. انظر: ابن الأثير\/ النهاية: باب الباء مع العين 1\/141. (4) السيح: الماء الجاري المرجع. انظر: المرجع السابق باب السين مع الياء 2\/433. (5) النضح: ما سقي بالدوالي والاستسقاء والنواضح الإبل التي يسقى عليها واحدها نضح. انظر: المرجع السابق باب النون مع الضاد 5\/69.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12238",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك في التمر والحنطة والحبوب وأما القثاء والبطيخ والرمان والقصب فقد عفا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) . قال الإمام مالك: السنة التي لا اختلاف فيها عندنا والذي سمعت من أهل العلم أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة (2) . الوقف: المقصود بالوقف شرعا: تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة (3) . وخالف الإمام أبو حنيفة جمهور العلماء في جواز الوقف ولزومه (4) . وقد روي أن مالكا قال له أبو يوسف بحضرة الرشيد: إن الحبس - أي الوقف- لا يجوز فقال له مالك: quot;فهذه الأحباس أحباس رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك وأحباس أصحابه quot; (5) فاستدل بعمل الرسول صلى الله عليه وسلم وعمل الصحابة في المدينة التي شاهدها الناس وعرفوها وهم على اطلاع عليها فالقرآن الكريم لم يتعرض لذكر الوقف بخصوصه بل رغب في التصدق العام ويدخل الوقف في هذا  (1) أخرجه الحاكم والبيهقي انظر: النسابوري\/ المستدرك على الصحيحين كتاب الزكاة باب أخذ الصدقة من الحنطة والشعير: 1\/401 السنن الكبرى كتاب الزكاة باب الصدقة فيما يزرعه الآدميون: 1\/129. (2) انظر: الموطأ كتاب الزكاة باب ما لا زكاة فيه من الفواكه والقصب والبقول 1\/376. (3) انظر: ابن قدامة\/ عمدة الفقه: ص 93. (4) انظر: السرخسي\/ المبسوط: 11\/21 الشلبي\/ أحكام الوصايا والوقف: ص 316. (5) ابن العربي\/ أحكام القرآن: 2\/163.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12239",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العموم. وكذلك وردت الأخبار التي تؤكد عمل أهل المدينة منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمررضي الله عنه أرضا بخيبر قال: لم أصب مالا قط أنفس منه فكيف تأمرني به قال- صلى الله عليه وسلم - quot;إن شئت حبست أصلها وتصدقت بهاquot; فتصدق بها عمر في الفقراء والرقاب وفي سبيل الله والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف أو يطعم صديقا غير متمول فيه (1) . وفي الأثر عن جابر رضي الله عنه: ((ما بقي أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم له مقدرة على الوقف إلا وقف)) (2) . والخلاصة لما تقدم في هذا المبحث أن أئمة الفقه وعلماء الأمة بلغوا الغاية في توثيق السنة سندا كما هو مشهور ومتنا بعرض السنن الصحيحة على كتاب الله وعلى المشهور من السنن الأخرى وعلى فتاوى جمهور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاسيما في المدينة موطن رسول الله صلى الله عليهوسلم والكبار من صحابته أتبع الناس له رضوان الله عليهم ثم من كان فيها من بعدهم من التابعين يسلكون تلك السبيل ولا يظن فيهم مخالفتها.  (1) متفق عليه انظر: صحيح البخاري كتاب الشروط باب الوقف: (2737)  4\/384. (2) أخرجه الخصاف بسنده في كتابه أحكام الوقف: ص 15.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12240",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الرابع: مثال مما استقلت به السنة في العبادات",
        "content": "المبحث الرابع: مثال مما استقلت به السنة في العبادات هذا المبحث والمباحث التي تليه تصلح لطلبة الدراسات العليا الشرعية وفيها رد ودحض لشبهات القرآنيين وقولهم: إن القرآن ذكر كل شيء ولا حاجة معه للسنة (1) . وسأكتفي بذكر ثلاثة أحكام في كل مبحث تاركة الاستقصاء والموازنة بين المذاهب لباحثين آخرين سمة أبحاثهم التوسع والمقارنة. المتأمل للقسم الأول من أقسام الفقه وهو قسم العبادات يلحظ في كل كتاب من كتبه أحكاما ثبتت بالسنة الصحيحة. ففي كتاب الطهارة: باب السواك: حديث أبي هريرةرضي الله عنه:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لولا أن أشق على أمتي  أو على الناس- لأمرتهم بالسواك مع كل صلاةquot; (2) . وحديث أبي موسى رضي الله عنه قال: ((أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته يستن بسواك بيده يقول: quot; أع أعquot; والسواك في فيه كأنه يتهوع (3)) ) (4) وحديث حذيفة رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه (5) بالسواك)) (6) .  (1) انظر: خادم حسين بخش\/ القرآنيون ص21. (2) متفق عليه انظر: محمد فؤاد عبد الباقي\/ اللؤلؤ والمرجان كتاب الطهارة باب السواك (142) ص 89. (3) يتهوع: أي يتقيأ والهوع: القيء. انظر: ابن الأثير\/ النهاية باب الهاء مع الواو: 5\/282. (4) متفق عليه انظر: اللؤلؤ والمرجان كتاب الطهارة باب السواك (143) ص 90. (5) يشوص: أي يدلك أسنانه وينقها وقيل هو أن يستاك من أسفل إلى علو والشوص: الغسل انظر: ابن الأثير\/ النهاية: باب الشين مع الواو 2\/509. (6) متفق عليه انظر: محمد فؤاد عبد الباقي\/ اللؤلؤ والمرجان: كتاب الطهارة باب السواك (144) ص 90.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12241",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاستحباب السواك ثبت بالسنة الفعلية والقولية. كما ثبتت أحكام أخرى كخصال الفطرة والمسح على الخفين وولوغ الكلب في الإناء ونجاسة المذي وغير ذلك. ومن أراد الاستقصاء فدونه كتب السنن. وفي كتاب الصلاة: الأذان وشفعه وإيتار الإقامة ووردت السنن التالية في ذلك: حديث عن أبي محذورة أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان الله أكبر الله أكبر (1) أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله ثم يعود فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين زاد إسحاق: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله (2) وحديث ابن عمر رضي الله عنه كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس ينادى لها فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم لبعض: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم: بل بوقا مثل بوق اليهود فقال عمر رضي الله عنه: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot;يا بلال قم فناد بالصلاةquot; (3) .  (1) قال الإمام النووي: ((في صحيح مسلم في أكثر الأصول في أوله: الله أكبر مرتين ووقع في غير مسلم: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أربع مرات قال القاضي عياض رحمه الله: ووقع في بعض طرق الفارسي في صحيح مسلم أربع مرات وكذلك اختلف في حديث عبد الله بن زيد في التثنية والتربيع والمشهور فيه أربع..)) شرح صحيح مسلم 4\/81. (2) أخرجه مسلم كتاب الصلاة صفة الأذان انظر: المرجع السابق: 4\/80. (3) متفق عليه انظر: اللؤلؤ والمرجان كتاب الصلاة باب بدء الأذان (213) 113.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12242",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث أنس رضي الله عنه قال: ((ذكروا النار والناقوس فذكروا اليهود والنصارى فأمر بلال أن يشفع الأذان وأن يوتر الإقامة)) (1) وثبت فرض الصلوات الخمس بالقرآن الكريم وثبت حكم صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف والجنائز بالسنة.  (1) متفق عليه انظر: المرجع السابق: (214) 113.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12243",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث الخامس: مثال مما استقلت به السنة في المعاملات",
        "content": "المبحث الخامس: مثال مما استقلت به السنة في المعاملات القسم الثاني للفقه الإسلامي قسم المعاملات والقاعدة التي بنى عليها المسلمون معاملاتهم الدنيوية قوله صلى الله عليه وسلم: quot;إن كان شيئا من أمور دنياكم فشأنكم به. وإن كان من أمور دينكم فإليquot; (1) . وكان الضابط منع كل ما يثير الشحناء والبغضاء بين المسلمين فثبت في السنن ما يؤكد هذه القاعدة في المعاملات والأمثلة على ذلك كثيرة منها: حديث أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين: نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار ولا يقلبه إلا بذلك والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر ثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض. واللبستين: اشتمال الصماء والصماء: أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب واللبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء (2) حديث أبي هريرةرضي الله عنه قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا تلقوا الركبان ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا (3) ولا يبع حاضر لباد ولا تصروا الغنم ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمرquot; (4) .  (1) سبق تخريجه في ص 24 حاشية 8. (2) متفق عليه انظر: المرجع السابق كتاب البيوع باب إبطال بيع الملامسة والمنابذة (967) ص 429. (3) تناشجوا: النجش: هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها والأصل فيه: تنفير الوحش من مكان. انظر ابن الأثير\/ النهاية: باب النون مع الجيم 5\/21. (4) متفق عليه اللؤلؤ والمرجان كتاب البيوع باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه وسومه على سومه وتحريم النجش وتحريم التصرية (970) ص 430.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12244",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن (1) . وغير هذه الأحاديث الكثير مما تفردت به السنة من الأحكام والتي لم ترد في القرآن الكريم. ولقد اهتم العلماء بفصلها عن ألوان الفنون الأخرى واستقلت بمصنفات اقتصرت على جمع أحاديث الأحكام فقط (2)  (1) متفق عليه اللؤلؤ والمرجان كتاب المساقاة باب تجريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن ومهر البغي (1010) ص444. (2) أشهر المصنفات في علم أحاديث الأحكام: معاني الآثار للطحاوي وعمدة الأحكام من كلام خير الأنام عليه الصلاة والسلام للمقدسي وعليه خمسة شروح دلائل الأحكام من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ليوسف بن شداد المنتقي من أخبار المصطفى لابن تيمية - الجد  الحراني وعليه شروح عديدة أشهرها نيل الأوطار للشوكاني بلوغ المرام من أحاديث الأحكام للقاضي الإمام ابن حجر العسقلاني وأهم شروحه سبل السلام للصنعاني. انظر: الباحثة\/ مدخل لدراسة أحاديث الأحكام مجلة جامعة أم القرى العدد 18 1419.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12245",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث السادس: مما استقلت به السنة افي النكاح",
        "content": "المبحث السادس: مما استقلت به السنة افي النكاح ... المبحث السادس: مما استقلت به السنة في النكاح القسم الثالث في الفقه الإسلامي أحكام النكاح ويلحقها أحكام المهر والنفقة والرضاع والطلاق وثبتت أكثر أحكام هذا القسم في القرآن. ومما استقلت به السنة ما يلي: حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: quot;لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتهاquot; (1) . وحديث ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار. الشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق (2) . وحديث أنس رضي الله عنه: من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعا وقسم وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا ثم قسم (3)  (1) متفق عليه سبق تخريجه انظر ص 40 حاشية 2. (2) متفق عليه انظر اللؤلؤ والمرجان: كتاب النكاح باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه (893) ص 386. (3) متفق عليه انظر المرجع السابق كتاب الرضاع باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من إقامة الزوج عندها عقب الزفاف (925) ص 401.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12246",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "المبحث السابع: مثال مما استقلت به السنة في الحدود والجنايات",
        "content": "المبحث السابع: مثال مما استقلت به السنة في الحدود والجنايات ثبتت أكثر الحدود بالقرآن الكريم إلا حكم الردة وحد الخمر والتعزير. ووردت فيها الأحاديث التالية: حديث عبد الله قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: quot;والذي لا إله غيره لا يحل دم رجل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا ثلاثة نفر التارك الإسلام المفارق للجماعة - أو الجماعة - والثيب الزاني والنفس بالنفسquot; (1) . قال الإمام النووي: والتارك لدينه المفارق للجماعة فهو عام في كل مرتد عن الإسلام بأي ردة كانت فيجب قتله إن لم يرجع إلى الإسلام (2) وحديث أنس رضي الله عنه قال: جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين (3) . وحديث أبي بردة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: quot;لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود اللهquot; (4) . ويوجد في كل مسألة عدة أحاديث جمعت في كتب أحاديث الأحكام واقتصرت على أصحها وأوضحها دلالة طلبا للاختصار.  (1) أخرجه مسلم كتاب القسامة باب ما يحل به دم المسلم. انظر: النووي\/ شرح صحيح مسلم: 11\/165. (2) المرجع السابق: 11\/165. (3) متفق عليه انظر: اللؤلؤ والمرجان كتاب الحدود باب حد الخمر (1108) ص 489. (4) متفق عليه انظر: المرجع السابق كتاب الحدود باب قدر أسواط التعزير (1110) ص 489(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12247",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "الخاتمة",
        "content": "الخاتمة: الحمد لله ذي الفضل والإنعام والمنة والإحسان حمدا يليق بجلاله وعظمته والصلاة والسلام على الرحمة المهداة سيد الأنام وخير من صلى وصام. وبعد: فموضوع السنة النبوية وكونها المصدر الأساسي الثاني للتشريع الإسلامي من حيث الاحتجاج والعمل له فهم عند علماء السلف متوسط بين الغلو والمجافاة. الغلو: الذي يجعل طائفة تثبت الحلال والحرام بسنن لم تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخرى تمنع مجاوزة ظاهر الحديث وإن خالف إجماع المسلمين وعملهم. والمجافاة: التي تجعل طائفة يطلق عليهم القرآنيون يقولون: إن القرآن الكريم ذكر كل شيء ولا حاجة معه إلى السنة. وأما جمهور علماء السلف فسودت أحبار أقلامهم ألوف الأوراق يوقرون السنة ويعظمونها ويدافعون عنها ويحتجون بها. فكان لهم معها التوثيق والتحقيق وجعلوا لها أقساما متواترة وآحادا صحيحة أو ضعيفة وميزوا بين السنن التي دلالاتها قطعية والتي دلالاتها ظنية كما ذكروا القرائن التي تصرف العمل عن ظاهر السنن. وذكروا كذلك الأسباب التي تمنع من الاحتجاج ببعض السنن كما جمعوا بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض فأعملوها ولم يهملوها. ولقد أجمع علماء السلف على قضية تبيين السنة للأحكام المجملة التي وردت في القرآن الكريم وأن السنن الصحيحة تخصص الآيات العامة وتقيد بعض الآيات المطلقة.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12248",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولقد اختلف العلماء في استقلال السنة بأحكام لم تذكر في القرآن الكريم والحق أنها اندرجت تحت قواعد كلية وأصول عامة جاء فيها الأمر بإتباع الرسول صلى الله عليه وسلم: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آلعمران:31] . ومن أمثلة الأحكام التي استقلت بها السنة: السواك والآذان والنجش والشغار والجمع بين المرأة وعمتها والتعزير والردة وغير ذلك كثير. وأهم التوصيات التي آمل أن يحققها البحث: 1. تشجيع الأبحاث والرسائل العلمية التي توضح ضعف منهج المغالين في الاحتجاج على الأحكام الشرعية بسنن ضعيفة وكيف أنها أوجدت في الفقه الإسلامي أحكام شاذة لا ينبغي الاعتداد بها. 2. تشجيع الأبحاث والرسائل العلمية التي تفضح القرآنيين وتبين فساد أصولهم وتدحض شبهاتهم. 3. تشجيع الأبحاث والرسائل التي تجمع الأحكام الشرعية الفروعية التي استقلت بها السنن وبيان المذاهب الفقهية ومدى اتباع كل مذهب للسنة الصحيحة. وهذا تقديم للسنة على المذاهب  لا العكس- حيث يقوم الباحث بذكر السنة ثم يذكر من وافقها من المذاهب. 4. تشجيع الأبحاث والرسائل العلمية التي تستنبط الحكم الشرعي من الكتاب والسنة الصحيحة للوقائع والقضايا المعاصرة. منح إجازة علمية لمتخصصين في السنة ليقوموا بجمع السنن الصحيحة في غير الصحيحين والتي أخرجها الثلاثة أو الأربعة أو الخمسة على غرار كتاب اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان الذي وضعه الشيخ فؤاد عبد(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12249",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1. الباقي رحمه الله. ويسهل الأمر كتب الشيخ الألباني في صحيح السنن الأربعة واستخدام الحاسوب. والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12250",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "مصادر ومراجع",
        "content": "مصادر ومراجع ... فهرس المصادر والمراجع: 1- أثر الحديث الشريف في اختلاف الأئمة الفقهاء ط الثانية. محمد عوامة. 2- إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ط دار الكتب العلمية. ابن دقيق العيد. 3- الإحكام في أصول الأحكام ط الأولى. ابن حزم الظاهري. 4- الإحكام في أصول الأحكام ط 1400?\/1980م. الآمدي. 5- أحكام القرآن ط 1400?\/1980م محمد بن إدريس الشافعي. 6- أحكام القرآن ط 1421?\/2000م دار الكتاب العربي أبو بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي. 7- أحكام الوقف مكتبة الثقافة الدينية القاهرة أبو بكر أحمد بن عمرو الشيباني الخصاف. 8- أحكام الوصايا والأوقاف الدار الجامعية للطباعة والنشر د. محمد مصطفى شلبي. 9- إرشاد العقل السليم إلى مازيا القرآن الكريم دار إحياء التراث العربي. أبو السعود محمد بن محمد العماري. 10- أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم ودلالاتها على الأحكام الشرعية ط الأولى. د. محمد سليمان الأشقر. 11- أصول السرخسي دار الفكر 1313?\/1973م. 12- الاعتصام بالكتاب والسنة ط الأولى. الشاطبي. 13- الإعلام. ط السادسة. خير الدين الزركلي.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12251",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- أعلام الموقعين عن رب العالمين دار الباز. ابن القيم الجوزية. 2- أمالي الدلالات ومجالي الاختلافات ط دار المحمدي. د. ولد بيه. 3- أنوار التنزيل وأسرار دار الجيل البيضاوي. 4- بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب جامعة أم القرى مركز إحياء التراث الإسلامي أبو الثناء محمود الأصفهاني تحقيق د. محمد مظهر بقا. 5- تدريب الراوي ط الثانية السيوطي. 6- تنوير الحوالك شرح موطأ مالك دار الفكر السيوطي. 7- توثيق السنة في القرن الثاني الهجري أسسه واتجاهاته ط الأولى د. رفعت فوزي عبد المطلب. 8- الثبوت والشمول في الشريعة الإسلامية رسالة دكتوراة في أصول الفقه د. عابد السفياني. 9- جامع الأصول في أحاديث الرسول دار البيان مكتبة الحلواني مطبعة الملاح مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري. 10- الجامع لأحكام القرآن ط الثانية 1372?\/1952م القرطبي. 11- الحديث والمحدثون ط مطبعة مصر محمد أبو زهو. 12- الحطة في ذكر الصحاح الستة دار الكتب العلمية أبو الطبيب صديق القنوجي. 13- الرسالة دار الفكر تحقيق وشرح الأستاذ أحمد محمد شاكر الشافعي. 14- رسالة مختصرة في أصول الفقه مطبوع مع منهج السالكين ط 1399?\/1979م السعدي.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12252",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- رفع الملام عن الأئمة الأعلام ابن تيمية. 2- الروض المربع ط السادسة دار الفكر البهوتي. 3- زاد المستنقع- مطبوع مع الروض المربع- الحجاوي. 4- زاد المعاد في هدي خير العباد المكتبة العلمية دار الباز ابن قيم الجوزية. 5- سبل السلام شرح بلوغ المرام مكتبة مصطفى البابي الحلبي ط 1379?\/1960م محمد إسماعيل الصنعاني. 6- السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي المكتب الإسلامي ط 1405?\/1985 دار مصطفى السباعي. 7- سنن أبي داود مراجعة محمد محي الدين عبد الحميد ط دار إحياء السنة النبوية. 8- سنن الترمذي دار الفكر 1400?\/1980م. 9- شرح الأسنوي على المنهاج ط محمد علي صبيح. 10- شرح البدخشي على المنهاج ط محمد علي صبيح. 11- شرح صحيح مسلم ط دار الفكر النووي. 12- الشريعة الإسلامية وفقه الموازانات ط الأولى 1421? دار ابن حزم عبد الله الكمالي. 13- صحيح البخاري ط 1407?\/1987م دار القلم. 14- صحيح سنن أبي داود ط 1409?\/1989م مكتب التربية العربي لدول الخليج محمد ناصر الدين الألباني. 15- صحيح مسلم ط الثانية 1392?\/1972م دار إحياء التراث العربي.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12253",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- الطبقات الكبرى دار صادر دار الفكر محمد بن سعد. 2- عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وآراء الأصوليين ط الأولى 1397?\/1977م دار الاعتصام د. أحمد محمد نور سيف. 3- الفتاوى إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد 1398? أحمد ابن تيمية. 4- فتح الباري شرح صحيح البخاري السلفية دار المعرفة للطباعة والنشر ابن حجر العسقلاني. 5- الفقه الدعوي مساهمة في التأصيل دار القلم الكويت د. سعد الدين العثماني. 6- الفكر السامي في التاريخ الفقه الإسلامي المكتبة العلمية بالمدينة المنورة ط 1396? محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي. 7- القرآنيون وشبهاتهم حول السنة مكتبة الحرم النبوي الشريف خادم حسين إلهي بخش. 8- القرائن الصارفة للأمر عن حقيقة وأثر ذلك في الفروع الفقهية رسالة ماجستير  غير مطبوعة- محمد الحيفان. 9- كيف نتعامل مع السنة النبوية معالم وضوابط ط السابعة دار الوفاء المنصورة د. يوسف القرضاوي. 10- لسان العرب ط الأولى المطبعة الأميرية ابن منظور الإفريقي الخزرجي. 11- اللباب في الجمع بين السنة والكتاب تحقيق: د. محمد فضل عبد العزيز المراد دار الشروق- جدة علي بن زكريا المنبجي.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12254",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان دار السلام للنشر والتوزيع وضعه محمد فؤاد عبد الباقي. 2- ما تمس إليه حاجة القاري إلى صحيح البخاري دار الكتب العلمية النووي. 3- مبادئ الفقه الإسلامي دار النهضة العربية القاهرة 1401?\/1981م د. محمد القاسم. 4- المبسوط دار المعرفة 1406?\/1986م شمس الدين السرخسي. 5- مجلة جامعة أم القرى للبحوث العلمية المحكمة الشريعة والدراسات الإسلامية العدد 18 1419?\/1998م. مدخل لدراسة أحاديث الأحكام للباحثة. 6- المحدث الفاصل بين الراوي والواعي دار الفكر ط الأولى 1391?\/1971م الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي. 7- المستدرك على الصحيحين ط الكتاب العربي. النسابوري. 8- المسند المكتب الإسلامي ط الرابعة أحمد بن حنبل. 9- معجم لغة الفقهاء دار النفائس ط الأولى. د. قلعة جي قنيبي. 10- المغني في أصول الفقه تحقيق د. محمد مظهر بقا مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي جامعة أم القرى. محمد عمر الخبازي. 11- مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث- مطبوع مع التقييد والإيضاح- المكتبة السلفية المدينة المنورة. تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12255",
        "book_id": "hdt_3012",
        "book_name": "السنة في مواجهة الأباطيل",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1- الموافقات دار ابن عفان تحقيق: مشهور حسن سلمان أبو إسحاق الشاطبي. 2- الموطأ تعليق: محمد فؤاد عبد الباقي ط دار إحياء الكتب العربية. مالك بن أنس. 3- نزهة النظر شرح نخبة الفكر تحقيق عمرو عبد المنعم ط مكتبة ابن تيمية ابن حجر العسقلاني. 4- النهاية في غريب الحديث والأثر دار إحياء التراث العربي بيروت تحقيق طاهر الزواوي- محمود الطناحي ابن الأثير الجزري. 5- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار دار الجيل ط 1973م محمد بن علي الشوكاني. 6- هداية الراغب شرح عمدة الطالب المكتبة الفيصلية مكة المكرمة تحقيق: محمد بكر إسماعيل عثمان بن أحمد النجدي الحنبلي. 7- هدي الساري مقدمة فتح الباري المكتبة السلفية ابن حجر العسقلاني.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "65",
        "slug": "-hdt_3012"
    },
    {
        "id": "12256",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[السنة في مواجهة الأباطيل]ـ واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا  [مطبوعات رابطة العالم الإسلامي] دعوة الحق: سلسلة شهرية تصدر مع مطلع كل شهر عربي السنة الثانية: 1402 هـ ربيع الأول العدد (12)  السنة في مواجهة الأباطيل تأليف الأستاذ محمد طاهر حكيم عدد الأجزاء: 1. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي غفر الله له ولوالديه. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12257",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "المقدمة:",
        "content": "المقدمة: الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأنزل عليه كتابه تبيانا لكل شيء وهدى إلى صراط مستقيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد المنزل عليه الكتاب فبين أحكامه ورفع إبهامه وخصص إطلاقه وشرح أهدافه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وذريته وعلينا معهم أجمعين آمين.  وبعد: فلا يخفى على من له أدنى إلمام بشرائع الإسلام أن السنة هي المصدر الثاني للشريعة الإسلامية بل هي قطب رحاها ومصدر إشعاعها وشمس الحقيقة ومنبع الهداية وهي السراج الوهاج في ليل داج فقد كانت البشرية في الجاهلية تتخبط خبط عشواء وكانت منغمسة في شهواتها ومنتهية في جهالاتها ومرتطمة في نزواتها في خبط وحيرة وظلمات مدلهمة لا تهتدي سبيلا ولا تجد طريقا. حتى من الله عليها ببعث نبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم - وأنزل كتابه العظيم. ولما كان القرآن الكريم محتويا للأصول غير مستقص لجميع التفاصيل فيه من الإجمال شيء غير قليل فوض الله بيانه إلى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بقوله: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 1).   ( 1) [النحل: 44].(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12258",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المبين عن الله والكتاب الناطق والرحمة المهداة والنعمة المسداة.  ومن هنا يظهر جليا أنه لا يمكن فهم كتاب الله تعالى على وجهه والعمل به على مراد الله تعالى إلا ببيان رسوله النير وأسوته الحسنة وبيانه النير وأسوته الحسنة هما السنة. فمن رام الهداية من غيرهما أو من كتاب الله وحده فقد رام المحال.  ولما كانت للسنة هذه المنزلة وكان كتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فلا مطمع في تغييره بالتصحيف والتحريف أو الزيادة والنقص قام أعداء الإسلام بالتشكيك في السنة وحجيتها وزعزعة الثقة بها وأثاروا الشبهات المختلفة حولها حتى - لا قدر الله - إذا تم لهم ذلك إنهار صرح الإسلام من أساسه وبعد تقويض بنيانه ما أسهل نقل المسلمين إلى أي نحلة من النحل الباطلة.  وإذا كان منكرو السنة قديما قد انقرضوا وصاروا في ذمة التاريخ فإن المستشرقين وتلامذتهم من المستسلمين قد حلوا محلهم وقاموا بالهجوم على الإسلام أنهم كشفوا عن سرائرهم فليس يرضيهم شيء إلا أن يفضوا أهله من حوله وأن يملأوا الدنيا أراجيف بأن الإسلام دعوة باطلة ورسالة زائفة وأنه لا يجوز لها البقاء أكثر مما بقيت .. ألا ساء ما يصفون.  وقد تتابعت جهود المستشرقين وتلامذتهم لإشاعة هذا الإفك وكثرت مؤلفاتهم التي تغمز الإسلام وتنال من نبيه ورسالته وتشريعاته وبعض هذه المؤلفات قد تبدو عليها - في الظاهر - مسحة البحث العلمي المزعوم وقد يكون صاحبه قد طالع -بالفعل - عددا ضخما من المؤلفات الإسلامية القديمة والحديثة ومن ثم يعرض أفكاره السامة في ألبسة من الاستنتاج الهادئ وبين يدي نقول محرفة عن مواضعها.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12259",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن المؤسف حقا أن المستشرقين ليسوا وحدهم الخائضين في تاريخ الإسلام وتشريعه ورسالته كذبا وزورا عن سوء قصد أو سوء فهم بل يشترك معهم فريق كبير من المستغربين - من العرب والمسلمين - في هذا الحوض الظالم الأليم. والأغلب من هؤلاء الذين ينخدعون من المسلمين بالمستشرقين يكونون قد تأثروا بأفكار المستشرقين إما بدراستهم في جامعات الغرب أو جهلهم بحقائق التراث الإسلامي وانخداعهم بالأسلوب العلمي المزعوم الذي يدعيه أولئك الخصوم. ونظرا لما أثير حول السنة من اعتراضات وشبهات في ثبوتها وحجيتها ورواتها ولما فشا الجهل وضعف الوازع الديني في النفوس غالبا كان لا بد من دحض مفترياتهم وكشف شبهاتهم حتى لا يتأثر بها ضعفاء المؤمنين من العامة الذين ليس لهم كبير إلمام بالعلم ولاسيما بالسنة وعلومها.  وهذا ما حفزني على الإدلاء بدلوي بين الدلاء والكتابة فيه إسهاما متواضعا في الذود عن رياض السنة وعلومها وقد جعلت الموضوع في ستة أبواب كالآتي: الباب الأول: (السنة وما إليها). وفيه أربعة فصول: 1ـ تعريف السنة. 2ـ مكانة السنة التشريعية. 3ـ حجية السنة. 4ـ جهود العلماء لحفظ السنة. الباب الثاني: (نظرة سريعة عن منكري السنة قديما). وفيه ثلاثة فصول:(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12260",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - السنة والخوارج. 2 - السنة والشيعة. 3 - السنة والمعتزلة.  الباب الثالث: (السنة ومنكروها حديثا) عرض - وتحليل. وفيه ستة فصول: 1 - السنة والمستشرقون. 2 - السنة والدكتور توفيق صدقي. 3 - السنة والأستاذ أحمد أمين. 4 - السنة ومحمود أبي رية. 5 - السنة والدكتور أحمد زكي أبو شادي. 6 - السنة ومنكروها في القارة الهندية.  الباب الرابع: (شبهات منكري السنة). وفيه فصلان: 1 - شبهات منكري السنة عموما. 2 - شبهات أهل القرآن في القارة الهندية.  الباب الخامس: اعتراضات من منكري السنة.  الباب السادس: أمثلة من الأحاديث الصحيحة تعرضت لنقد منكري السنة.  هذا وقد راعيت الجانب العلمي في البحث فخرجت الأحاديث وشرحت معاني الجمل - إذ رأيت المقام يقتضي ذلك - وناقشت الشبهات بأسلوب علمي هادئ رصين ومقارعة الحجة بالحجة من غير إسفاف بحث فيه مقتنع لكل ذي لب وإنصاف. والله المسؤول أن يوفقني لخدمة السنة المطهرة والعمل بها وهو المرجو أن يتقبل عملي ويجزل أجري ويعفو عن سيئاتي ويستر عوراتي وعيوبي فإنه هو الغفور الرحيم.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12261",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأختم كلمتي بدعوة الإمام ابن الجوزي - رحمه الله - إذ يقول: اللهم لا تعذب لسانا يخبر عنك ولا عينا تنظر إلى علوم تدل عليك ولا قدما تمشي إلى خدمتك ولا يدا تكتب حديث رسولك فبعزتك لا تدخلني النار فقد علم أهلها أني كنت أذب عن دينك اللهم آمين. وصل الله على سيدنا محمد وآله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا ..  طيبة الطيبة في 29\/ 9 \/ 1401 هـ  خادم الكتاب والسنة محمد طاهر حكيم وفقه الله(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12262",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الأول: (السنة وما إليها): وفيه أربعة فصول  1 - تعريف السنة. 2 - مكانة السنة التشريعية. 3 - حجية السنة. 4 - جهود العلماء لحفظ السنة.  يشتمل هذا الباب على بيان حقيقة السنة ومعناها ومنزلتها في التشريع الإسلامي وحجيتها في كافة الشؤون الدينية والاجتماعية والأخلاقية .. ونبذة من جهود العلماء التي بذلوها لحفظ السنة في كلمات مختصرة. وكان لا بد منه إذ كيف يمكن الدفاع عن شيء قبل بيان حقيقته ومكانته والجهود التي بذلت في سبيل الحفاظ عليه.(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12263",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: تعريف السنة: السنة لغة: الطريقة كذا في quot; القاموس quot; ( 1) و quot; اللسان quot; ( 2). ومنه قوله تعالى: سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ( 3). وقوله: سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا ( 4). قال ابن كثير: سنة من قد أرسلنا: أي هكذا عادتنا في الدين كفروا برسلنا ( 5). ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: لتتبعن سنن من كان قبلكم ( 6) ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: أترغبون عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 7). أي عن طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) quot; القاموس المحيط quot;: مادة (سنن). ( 2) quot; لسان العرب quot;: مادة (سنن). ( 3) [الفتح: 23]. ( 4) [الإسراء: 77]. ( 5) quot; تفسير ابن كثير quot;: (4\/ 332). ( 6) رواه ابن ماجه: (2\/ 1322) قال في quot; الزوائد quot;: إسناده صحيح ورجاله ثقات والإمام أحمد في quot; المسند quot;: (1\/ 400 409). ( 7) أخرجه quot; البخاري quot; في كتاب النكاح - انظر quot; فتح الباري quot;: (9\/ 104) و quot; مسلم quot;: (2\/ 1020) و quot; الدرامي quot;: (1\/ 343) بلفظ (أرغبت) والإمام أحمد: (2\/ 158 165 188 210) و (3\/ 341 259 285) و (6\/ 7 268 332 398).(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12264",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله: أربع من سنن المرسلين ( 1) أي من طريقتهم.  ويستخلص من النصوص السابقة أن الكلمة استعملت بمعنى الطريقة والمادة. والسنة في اصطلاح المحدثين: ما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة سواء كان قبل البعثة أو بعدها ( 2). وأما الأصوليون فالسنة عندهم: ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير ( 3) من غير القرآن الكريم. وثمة إطلاق آخر في الفقه وهو ما يقابل الفرض فيقال: هذه سنة وليس بواجب وليس بفرض.  السنة عند المستشرقين: قال شاخت: إن النظرة الكلاسيكية للفقه الإسلامي تعرف السنة بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - المثالية وفي هذا المفهوم يستعمل الشافعي كلمة السنة وعنده أن quot; السنة quot; أو quot; سنة الرسول quot; - صلى الله عليه وسلم - كلمتان مترادفتان لكن معنى السنة - على وجه الدقة - إنما هو النظائر السابقة ( Precedent)  ومنهج للحياة. ويقول: إن مفهوم السنة في المجتمع الإسلامي في العصر الأول كان: الأمر العرفي أو الأمر المجتمع عليه. ولقد وضح جولدتسيهر إنها مصطلح وثني في أصله وإنما تبناه واقتبسه الإسلام.   ( 1) رواه الترمذي: (4\/ 196) والإمام أحمد: (5\/ 421). ( 2) quot; توجيه النظر quot; للشيخ طاهر الجزائري: ص 2 و quot; السنة ومكانتها quot; للسباعي: ص 47. ( 3) quot; إرشاد الفحول quot; للشوكاني: ص 31.(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12265",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال مارغوليوث: إن معنى السنة في صدر الإسلام: ما كان عرفا مألوفا ( 1).  إن قوله هذا لا يستند إلى دليل وهو واهي في غاية الوهاء لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مشرعا بالوحي الإلهي لا مقلدا للأعراف الجاهلية لأنه لم يكن ثم أي عرف قبل تشريع النبي - صلى الله عليه وسلم - الأحكام بالوحي الإلهي إلا الأعراف الجاهلية ومحال أن يتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - الأعراف الجاهلية بدل الوحي الإلهي وفساد كلامه ظاهر مستغن من الإطالة في رده.  وأما قول شاخت أن السنة: إنما هي النظائر السابقة فلم تكن ثم قبل زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا الجاهلية البحتة لأن شريعة - موسى وعيسى - عليهما الصلاة والسلام - كانتا حرفتا ومسختا ولم يبق أي عمل من شرائع الأنبياء السابقة إلا بعض أفعال الحج وتوحيد الله - سبحانه وتعالى -.  وخلاصة القول: إن السنة معناها في اللغة - الطريقة والعادة حسنة كانت أم سيئة وقد استعملها الإسلام في معناها اللغوي ثم خصصها بطريق النبي - صلى الله عليه وسلم -.  ومن ناحية أخرى فإن هذه الكلمة لم تكن مصطلحا وثنيا قط ولم يكن يقصد بها عند المسلمين عرف المجتمع. اهـ.   ( 1) انظر quot; دراسات في الحديث النبوي quot; للأعظمي: ص 5 - 6.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12266",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: مكانة السنة التشريعية: القرآن الكريم هو المصدر التشريعي الأول في الإسلام والسنة هي المصدر الثاني لأنها مبينة لأحكامه موضحة لإبهامه ومخصصة لإطلاقه ومشرحة لأحكامه وأهدافه. قال تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 1). وقال: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 2). والرسول - صلى الله عليه وسلم - كما خص بالوحي المتلو وهو القرآن الكريم كذلك خص بالوحي غير المتلو وهو السنة لا مندوحة عن اتباعها قال تعالى: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ( 3). وقال - صلى الله عليه وسلم -: ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه ( 4). وهو السنة. قال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 5).   ( 1) [النحل: 44]. ( 2) [النحل: 64]. ( 3) [النجم: 3 4]. ( 4) رواه أبو داود عن المقداد: (5\/ 10). ( 5) [الحشر: 7].(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12267",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قرن الله طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بطاعته في آيات كثيرة من القرآن الكريم قال تعالى: وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ( 1). وألزم اتباعه عن طيب القلب تسليما وانقيادا - فقال: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ( 2). واعتبر طاعته طاعة لله واتباعه حبا لله من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 3) وقال: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ( 4). وحذر من مخالفة أمره: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ( 5).  ولم يسوغ للمؤمنين مطلقا أن يخالفوه في شيء كائنا ما كان فقال: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ( 6).  وقد بينت السنة القرآن من وجوه فبينت ما أجمل من عبادات وأحكام فقد فرض الله الصلاة على المؤمنين من غير أن يبين أوقاتها وأركانها وعدد ركعاتها فبين الرسول الكريم هذا بصلاته وتعليم المسلمين كيفية الصلاة فقال: صلوا كما رأيتموني أصلي ( 7).   ( 1) [آل عمران: 132]. ( 2) [الأنفال: 24]. ( 3) [النساء: 80]. ( 4) [آل عمران: 31]. ( 5) [النور: 63]. ( 6) [الأحزاب: 36]. ( 7) رواه الإمام البخاري: (1\/ 125 - 126) بحاشية السندي.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12268",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفرض الله الحج من غير أن يبين جميع مناسكه وجملة أحكامه وقد بين الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - تلك المناسك المجملة وكيفيتها وقال: خذوا عنى مناسككم ( 1).  وفرض الزكاة من غير أن يبين ما تجب فيها من أموال وعروض وزروع كما لم يبين النصاب الذي تجب فيه فبينت ذلك كله.  وفي السنة أحكام لم ينص عليها الكتاب وليست بيانا له ولا تطبيقا مؤكدا لما نص عليه كتحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وتحريم نكاح المرأة على عمتها أو خالتها ( 2).  فخلاصة القول - أن السنة مصدر تشريعي مهم لا بد منه وأنها صنو الكتاب تسايره في الأحكام والتشريع على السواء وإنها لا يمكن الاستغناء عنها ولا يمكن فصل السنة عن الكتاب بحال من الأحوال ولذلك قال الشافعي: فكل من قبل عن الله فرائضه قبل عن رسول الله سنته بفرض الله طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على خلقه وأن ينتهوا إلى حكمه. ومن قبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الله قبل لما افترض الله من طاعته ( 3).   ( 1) رواه مسلم: (2\/ 943) و quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر: (2\/ 190). ( 2) quot; السنة قبل التدوين quot; لمحمد عجاج الخطيب: ص 27. ( 3) quot; الرسالة quot; للشافعي: ص 33.(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12269",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: حجية السنة: اتفق العلماء الذين يعتد بهم قاطبة على حجية السنة. قال الشوكاني: إن ثبوت حجية السنة المطهرة واستقلالها بتشريع الأحكام ضرورة دينية ولا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام ( 1).  والقرآن والسنة وإجماع الأمة مطبقة على لزوم أتباع السنة قال تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ( 2).  وقال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ( 3). قال ميمون بن مهران: الرد إلى الله هو الرجوع إلى كتابه والرد إلى الرسول هو الرجوع إليه في حياته وإلى سنته بعد وفاته وقال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 4).   ( 1) quot; إرشاد الفحول quot;: ص 29. ( 2) [آل عمران: 31]. ( 3) [النساء: 59]. ( 4) [الحشر: 7].(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12270",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد جعل سبحانه أمر رسوله واجب الاتباع ونهيه واجب الانتهاء عنه وهذه الآية تعتبر أصلا لكل ما جاءت السنة به مما لم يرد له ذكر في القرآن وعلى هذا الدرب صار من جاء بعد الصحابة من أئمة العلم والدين. فقد ذكر ابن عبد البر في كتاب quot; العلم quot; له عن عبد الرحمن بن يزيد: أنه رأى محرما عليه ثيابه فنهى المحرم قال: ائتني بآية من كتاب الله تنزع بها ثيابي فقرأ عليه وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7]. وقال - عليه الصلاة والسلام -: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ ( 1). وقال: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله , وسنتي ( 2).  وقال البيهقي: لولا ثبوت الحجة بالسنة لما قال - صلى الله عليه وسلم - في خطبته بعد تعليم من شهدها أمر دينهم: quot; فليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع quot; ( 3).   ( 1) رواه الحاكم في quot; المستدرك quot;: (1\/ 96) وقال الذهبي: صحيح. وأبو داود في quot; سننه quot;: (5\/ 14) وأخرج الترمذي بعضه: (7\/ 417) في باب العلم والإمام أحمد في quot; المسند quot;: (4\/ 126 127). ( 2) رواه الترمذي في المناقب: (7\/ 417) والإمام أحمد في quot; المسند quot;: (1\/ 51) و (3\/ 59) والحاكم في quot; المستدرك quot; وذكره ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: (2\/ 180). ( 3) رواه البخاري - quot; فتح الباري quot;: (1\/ 185 197) و (3\/ 574) والإمام مسلم في الحج: (1\/ 85 - 86) والترمذي: (3\/ 537) والدارمي: (1\/ 394) والإمام أحمد في quot; المسند quot;: (4\/ 21 32) و (5\/ 4 37 39 40 45 49 72 342 366 411) و (6\/ 385 456).(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12271",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم أورد حديث: نضر الله امرءا سمع منا حديثا فأداه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع ( 1).  قال الشافعي: فلما ندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى استماع مقالته وحفظها , وأدائها دل على أنه لا يأمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه لأنه إنما يؤدى عنه حلال يؤتى وحرام يجتنب وحد يقام ومال يؤخذ ويعطى في دين ودنيا.  ثم أورد البيهقي حديث أبي رافع قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ألفين أحدكم متكئا على أريكة يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدري ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه ( 2).  وفي حديث المقداد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرم أشياء يوم خيبر: الحمار الأهلي وغيره ثم قال: يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ( 3).   ( 1) رواه الحاكم: (1\/ 87 888) بلفظ نضر الله عبدا وقال: على شرطهما ووافقه الذهبي وبلفظ آخر رحم الله عبدا سمع مقالتي وابن ماجه: (1\/ 86) والترمذي: (7\/ 417) وله شاهد عند ابن ماجه: (1\/ 86) وعن زيد بن ثابت (1\/ 84) ومحمد بن جبير (1\/ 85). ( 2) رواه أبو داود في quot; سننه quot;: (5\/ 12) والترمذي في كتاب العلم: (7\/ 424) وقال: حسن وابن ماجه: (1\/ 16) والدارمي: (1\/ 117) بلفظ: ليوشكن الرجل والإمام أحمد في quot; مسنده quot;: (2\/ 368) و (4\/ 131 132). ( 3) رواه ابن ماجه عن معد يكرب: (1\/ 6) وأبو داود بإسناد حسن.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12272",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال البيهقي: وهذا خبر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عما يكون من بعده من رد المبتدعة فوجد تصديقه فيما بعده ( 1).  ثم أخرج البيهقي بسنده عن شبيب بن أبي فضالة المكي: أن عمران بن حصين - رضي الله - عنه ذكر الشفاعة فقال رجل من القوم: يا أبا نجيد إنكم تحدثونا بأحاديث لم نجد لها أصلا في القرآن فغضب عمران وقال للرجل: قرأت القرآن قال: نعم قال: فهل وجدت فيه صلاة العشاء أربعا ووجدت المغرب ثلاثا والغداة ركعتين والظهر أربعا والعصر أربعا قال: لا: قال. فعن من أخذتم ذلك ألستم عنا أخذتموه وأخذناه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أوجدتم فيه من كل أربعين شاة شاة وفي كل كذا بعيرا كذا وفى كل كذا درهما كذا. قال: لا. قال فعن من أخذتم ذلك ألستم عنا أخذتموه وأخذناه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: أوجدتم في القرآن: وليطوفوا بالبيت العتيق ( 2) أوجدتم فيه فطوفوا سبعا واركعوا ركعتين خلف المقام أوجدتم في القرآن: لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام أما سمعتم الله قال في كتابه: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 3) قال عمران: فقد أخذنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشياء ليس لكم بها علم ( 4).   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 5 6. ( 2) [الحج: 29]. ( 3) [الحشر: 7]. ( 4) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 6.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12273",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حسب أهوائهم ونزعاتهم وقد بحث في هذا الحديث بعض الأئمة فقال: عرضنا هذا الحديث الموضوع على كتاب الله فوجدناه مخالفا له لأنا وجدنا في كتاب الله: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1). ووجدنا فيه: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ( 2). ووجدنا فيه: من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 3).  وهكذا نرى أن القرآن الكريم يفند هذا الحديث ويرده. قال السيوطي: فاعلموا رحمكم الله أن من أنكر كون حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - قولا كان أو فعلا بشرطه المعروف في الأصول حجة كفر وخرج عن دائرة الإسلام وحشر مع اليهود والنصارى أو مع من شاء الله من فرق الكفرة.  وروى الإمام الشافعي - رضي الله عنه - يوما حديثا وقال: إنه صحيح فقال له قائل: أتقول به يا أبا عبد الله فاضطرب وقال: يا هذا أرأيتني نصرانيا أرأيتني خارجا من كنيسة أرأيت في وسطي زنارا أروي حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أقول به ( 4) اهـ.   ( 1) [الحشر: 7]. ( 2) [آل عمران: 31]. ( 3) [النساء: 80]. quot; إرشاد الفحول quot;: ص 13 14. ( 4) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 3.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12274",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع: جهود العلماء لحفظ السنة: أسلفنا في الفصلين السابقين - مكانة السنة التشريعية وحجية السنة ونذكر في هذا الفصل بيذة من جهود العلماء من لدن الصحابة والتابعين لحفظ السنة وصيانتها لندلل على أن السنة حظيت من أول يومها بسياج وحماية منقطعة النظير وما ذلك إلا لأنهم عرفوا منزلة السنة وإنها المصدر التشريعي الأول بعد القرآن الكريم ولهذا اتبعوا كل سبيل يحفظ على السنة نورها وبالغوا في التحري والتثبت في روايتها خشية الوقوع في الخطأ وخوفا من أن يتسرب إليها التصحيف أو التحريف بل إن بعضهم فضل الإقلال من الرواية قال ابن قتيبة: وكان عمر أيضا شديدا على من أكثر الرواية أو أتى بخبر في الحكم لا شاهد له عليه. وكان يأمرهم بأن يقلوا الرواية يريد بذلك: أن لا يتسع الناس فيها ويدخلها الشوب ويقع التدليس والكذب من المنافق والفاجر والأعرابي. وكان كثير من جلة الصحابة وأهل الخاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي بكر والزبير وأبي عبيدة والعباس بن عبد المطلب يقلون الرواية عنه. بل كان بعضهم لا يكاد يروي شيئا كسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ( 1).  وكما احتاط السلف في التحديث احتاطوا وتثبتوا في قبول الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الذهبي: كان أبو بكر - رضي الله عنه - أول من احتاط في قبول الأخبار فروى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب   ( 1) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 48 49.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12275",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث فقال: quot; ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا quot; ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال: quot; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس quot;. فقال له: quot; هل معك أحد quot; فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر - رضي الله عنه - ( 1).  وفي quot; صحيح مسلم quot; ( 2): استشار عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الناس في إملاص المرأة ( 3) فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة عبد أو أمة قال: فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك قال: فشهد محمد بن مسلمة.  وحدث لعمر مثل هذه الحادثة مع كثير من الصحابة منهم أبي بن كعب وأبي موسى وفي رواية قال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 4).  وعن علي - كرم الله وجهه - قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء منه وإذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف لي صدقته وأن أبا بكر حدثني وصدق أبو بكر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله عز وجل إلا غفر له ( 5).   ( 1) رواه الترمذي (6\/ 278 279) وقال: حسن صحيح وأبو داود في الفرائض (3\/ 316) وابن ماجه (2\/ 909) ومالك (2\/ 513) , و quot; الكفاية quot; للخطيب البغدادي: ص 26. ( 2) quot; صحيح مسلم quot;: (3\/ 1311). ( 3) هو جنين المرأة. ( 4) quot; موطأ الإمام مالك quot;: (2\/ 964). ( 5) رواه أحمد: (1\/ 154 174 387) وابن ماجه: (1\/ 446) ورقم الحديث (1395) و quot; الكفاية quot; للخطيب البغدادي: ص 28.(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12276",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا لا يعني أن الصحابة اشترطوا لقبول الحديث أن يرويه راويان فأكثر أو يشهد الناس على الراوي أو أن يستحلف بل كان الحامل لهم على هذا ألا يسترسل الناس في رواية الحديث ويتساهلوا فيه من غير تحر وتثبت كاف فيقعوا في الكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حيث شعروا أو لم يشعروا ويتضح هذا من قول عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا فقد قبلوا أحاديث كثيرة برواية الآحاد وبنوا عليها أحكامهم فقد ورد أن عمر ذكر المجوس. فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم. فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 1).  وأراد رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع القلم عن ثلاث ( 2) فأمر أن لا ترجم.  يتبين من هذا أن الخلفاء الأربعة لم تكن لهم شروط معينة لقبول الأخبار وإن كل ما روي عنهم ما يوهم ذلك لا يعدو التثبت والتأكد وكل ما صدر عنهم كان في سبيل الحفاظ على السنة المطهرة وألا يشوبها ما ليس منها.  ومن الجهود التي بذلت للحفاظ على السنة وضع ضوبط مقررة تعرف بها قوة الحديث أو وهنه منها علم إسناد الحديث وقد بدأ المطالبة به منذ وقت مبكر واهتم به العلماء حتى جعلوه من الدين قال عبد الله بن المبارك: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء وقال: بيننا وبين القوم القوائم ( 3) يعني الإسناد.   ( 1) انظر quot; الكفاية quot; للخطيب البغدادي: ص 27 و quot; الأحكام quot;: (2\/ 13). ( 2) رواه ابن ماجه: (1\/ 658) والدارمي: (2\/ 93) , وأبو داود (4\/ 559) والإمام أحمد: (6\/ 100 101 144). ( 3) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 92.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12277",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنها - أيضا - نقد الرواة وبيان حالهم ومن تقبل روايته ومن لا تقبل من خلال دراسة الراوي سيرة وتاريخا وما خفى من أمره وما ظهر. ولم تأخذ العلماء في ذلك لومة لائم. وقيل ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة فقال: لأن يكون هؤلاء خصمي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لم لم تذب الكذب عن حديثي ( 1).  هذه بعض جهود العلماء لحفظ السنة ولا سبيل إلى استقصاء جهود علماء السنة في الحفاظ عليها والإفاضة في بيانها في هذا المختصر.   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 92.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12278",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثاني: (السنة ومنكروها قديما): لما كان منكرو السنة حديثا قد تعلقوا بكثير من آراء السنة قديما وكان لمنكري السنة قديما أثر كبير في ظهور منكري السنة حديثا لذا رأيت أن أقدم نبذة سريعة ونظرة عاجلة عن منكري السنة قديما في ثلاثة فصول:  1 - الفصل الأول: السنة والخوراج.  2 - الفصل الثاني: السنة والشيعة.  3 - الفصل الثالث: السنة والمعتزلة.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12279",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "تمهيد:",
        "content": "تمهيد: ذكرنا - فيما سبق - مكانة السنة من التشريع الإسلامي وإنها صنو الكتاب ولا يمكن الاستغناء عنها والاعتماد على القرآن وحده وأنه لا يمكن الجمع بين دعوى الالتزام بتعاليم الإسلام وإنكار حجية السنة إلا أن بعض الناس قد يجهلون أو يتجاهلون البدهيات من الأمور وهذا الذي حدث بالنسبة للسنة النبوية الشريفة.  قال أمية [بن عبد الله] بن خالد لعبد الله بن عمر: إنا نجد صلاة الحضر وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن فقال له ابن عمر: يا ابن أخي إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا وإنما نفعل كما رأينا محمدا صلى الله عليه وسلم يفعل ( 1).  ثم كثر أصحاب هذه الفتنة حتى قال أيوب السختياني: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال: دعنا من هذا وحدثنا من القرآن , فاعلم أنه ضال مضل ( 2). إلا أن هذا الاتجاه لم يكن عاما جماعيا حيث لم يكن هناك حزب أو جماعة تعرف بهذا الاتجاه وإنما كان ثمة أفراد معدودون وأشخاص معروفون بالإلحاد والزندقة وبشكل خاص بالعراق.  ثم دار الزمان دوره فقبيل نهاية القرن الثاني وجدت شرذمة أنكرت حجية السنة كمصدر للتشريع وأخرى أنكرت حجية غير المتواتر منها وإليك بعض هذه الطوائف:   ( 1) رواه الحاكم في quot; المستدرك quot;: (1\/ 258) وسلمه الذهبي. ( 2) quot; الكفاية quot; للخطيب البغدادي: ص 16.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12280",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: السنة والخوراج: الخوارج إن لم ينغمسوا في رذيلة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما فعل أغمار الشيعة - نظرا لصراحتهم وتقواهم وبداوة طبائعهم وبعدهم عن الأخذ بمذهب التقية الذي يؤمن به الشيعة لكنهم خالفوا الجمهور في مواقف تشريعية كثيرة فرويت عنهم أحكام غريبة مثل إباحتهم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها وإنكارهم حكم الرجم الوارد في السنة ولم يكن سبب ذلك كما زعم بعض الكاتبين جهلهم بالدين وجرأتهم على الله واستحلالهم لما حرم الله ورسوله بل كان سببه ما ذهبوا إليه من رد الأحاديث التي خرجت بعد الفتنة أو التي اشترك رواتها بالفتنة. وإنه لبلاء عظيم أن تسقط عدالة جمهور الصحابة الذين اشتركوا في النزاع مع علي ومعاوية أو نسقط أحاديثهم ونحكم بكفرهم أو فسقهم وهم هذا الرأي لا يقلون عن الشيعة خطرا وفساد رأي وسوء نتيجة ( 1).  إلا أنه ليس كل الخوارج على هذ الحالة بل كان هناك فرقة منها تسمى - الإباضية - يقبلون الأحاديث النبوية ويروون عن علي وعثمان وعائشة وابي هريرة وغيرهم - رضي الله عنهم -.  وأما أخذهم بخبر الآحاد فواضح مما كتبوه في أصول الفقه ومن هنا لا ينبغي إطلاق القول بأن كافة الخوارج يرفضون السنة التي رواها الصحابة بعد التحكيم أو قبله إلا أن السنة الصحيحة قد لقيت من الخوارج والشيعة عنتا كبيرا وكان لآرائهم الباطلة في الصحابة أثر كبير في اختلاف الآراء والأحكام في الفقه وفيما أثير حول السنة من شبه فيما بعد.   ( 1) انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلاميquot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 132 133 و quot; تأويل مختلف الحديث quot; لابن قتيبة: ص 17 20 وما بعدها.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12281",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: السنة والشيعة: الشيعة طوائف عديدة وفرق كثيرة والموجود منهم حاليا في العالم الإسلامي أكثرهم من الإثني عشرية يطعنون في أبي بكر وعمر وعثمان ومن شايعهم من الصحابة ويلفقون التهم على أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - وينالون من طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص ويحطون على جمهور الصحابة إلا عليا وشيعته من الصحابة - على زعمهم - وقد ذكر بعضهم أنهم من ثلاثة إلى خمسة عشر صحابيا فقط وأقاموا على ذلك مذاهبهم من رد أحاديث جمهور الصحابة إلا ما رواه شيعة علي - رضي الله عنه - على أن تكون رواية الأحاديث التي يقبلونها من طرق أئمتهم لاعتقادهم عصمتهم أو عن طريق من هو على نحلتهم والقاعدة العامة عندهم أن من لم يوال عليا - على التفصيل الذي عندهم - فقد خان وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - ونازع أئمة الحق فليس أهلا للثقة والاعتماد مع أنهم أكذب الطوائف كلها. قال الشافعي: ما رأيت أشهد بالزور من الرافضة وقال صاحب quot; الوشيعة: ادعت كل كتب الشيعة أن الأئمة أولاد علي كانت تنكر كل حديث يرويه إمام من أئمة الأمة وأن الأخذ بنقيض ما أخذته الأمة أسهل طريق في الإصابة , وكل خبر وافق الأمة باطل وما خالف الأمة ففيه الرشاد وكان الإمام يقول: (دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلاف القوم). وتقول الشيعة: إن وافق الكل يجب الوقوف (أي التوقف). وكان الصادق يأمر بما فيه خلاف العامة (أهل السنة والجماعة) وكان يقول: إن عليا لم يكن يدين بدين إلا كانت الأمة تخالفه إلى غيره إبطالا لأمر علي ( 1).   ( 1) quot; الوشيعة في نقد عقائد الشيعة quot; لموسى جار الله: ص 26.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12282",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه دعوة الشيعة وهذا أصل من أصولهم مما يقتضي منه العجب وذكر السيوطي: أن من غلاة الرافضة من ذهبوا إلى إنكار الاحتجاج بالسنة والاقتصار على القرآن فهم يعتقدون أن النبوة لعلي وأن جبريل أخطأ في نزوله إلى سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - ومنهم من أقر للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالنبوة ولكن قال أن الخلافة كانت حقا لعلي فلما عدل بها الصحابة عنه إلى أبي بكر قال هؤلاء - المخذولون لعنهم الله - كفروا وعدلوا بالحق مستحقه وكفروا عليا - رضي الله عنه - أيضا لعدم طلبه حقه فبنوا على ذلك رد الأحاديث كلها لأنها عندهم بزعمهم من رواية قوم كفار فإنا لله وإنا إليه راجعون ( 1).  إن عدالة الصحابة أمر مقرر بإجماع المسلمين وهو معلوم من الدين بالضرورة لأنه ورد فيهم ما يوجب لهم الجلالة ويجعلهم في قمة الثقة والأمانة. فهم جلساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختارهم الله لصحبة رسوله وجعلهم أمناء على حديثه كيف لا وقد زكاهم الله ورسوله واجتمعت الأمة على ذلك فلا سبيل إلى الطعن فيهم قال تعالى: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل ( 2). وقال: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ( 3).   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 3 4. ( 2) [الفتح: 29]. ( 3) [التوبة: 100].(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12283",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال: للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ( 1). وقال سبحانه: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ( 2).  وقال - صلى الله عليه وسلم -: لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ( 3). وقال: النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ( 4).  وقال عبد الله بن مسعود: من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا والله أفضل هذه الأمة وأبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم ودينهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم ( 5).   ( 1) [الحشر: 8]. ( 2) [الفتح: 18]. ( 3) quot; صحيح مسلم quot;: 4\/ 1967 - 1968. ( 4) quot; صحيح مسلم quot;: 4\/ 1961. و quot; تيسير الوصول إلى جامع الأصول quot;: 3\/ 226. ( 5) quot; شرح العقيدة الطحاوية quot;: ص 422.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12284",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولله در أبي زرعة الرازي ما أحسن قوله: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق , وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم حق , والقرآن حق , وما جاء به حق وإنما أدى ذلك كله إلينا الصحابة وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة , والجرح بهم أولى (1).  هذا هو الحق الصراح والصدق القراح أنهم تذرعوا بإنكار السنة وحجيتها إلى إبطالها رأسا وبذلك مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأعجب بكفر هؤلاء ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12285",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: السنة والمعتزلة: اختلفت نقول العلماء من موقف المعتزلة من السنة والذي استنتجه الخضري من كتابات الشافعي ومال إلى ذلك الأستاذ السباعي بأن الفرقة التي ردت الأخبار كلها هي المعتزلة ( 1) لأنهم كانوا يزنون جميع الأشياء بعقولهم الفاسدة وأذهانهم القاصرة ولا شك أن العقل الإنساني مهما بلغ من الذروة والكمال فلا بد أن يبقى قاصرا عن إدراك بعض الحقائق ولا سيما الأمور التعبدية غير المعللة كما قال الشافعي: كما أن الحواس لها حد تنتهي إليه كذلك العقل له حد ينتهي إليه ويقصر دونه.  والواقع أن نقول العلماء عن موقف المعتزلة من السنة قد اضطربت - كما قال السباعي - هل هم مع الجمهور في القول بحجيتها بقسميها المتواتر والآحاد أم ينكرون حجيتها بقسميها أم يقولون بحجية المتواتر وينكرون حجية خبر الآحاد  وذكر السباعي نقولا عن الآمدي وابن حزم وابن القيم ثم قال: وهذه النقول - كما ترى - متضاربة لا تعطينا حكما صحيحا في المسألة ثم تحدث عن مذهب النظام وأنه ينكر معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - من انشقاق القمر وتسبيح الحصى في يده ونبع الماء من بين أصابعه ليتوصل من ذلك إلى إنكار نبوته. ثم إنه استثقل أحكام شريعة الإسلام في فروعها ولم يجرؤ على إظهار   ( 1) quot; السنة ومكانتها quot;: ص 134 135.(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12286",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رفعها فأبطل الطرق الدالة عليها فأنكر لأجل ذلك حجية الإجماع وحجية القياس في الفروع الشرعية وأنكر الحجة من الأخبار التي لا توجب العلم الضروري ... كما عاب أصحاب الحديث وروايتهم أحاديث أبي هريرة وزعم أن أبا هريرة كان أكذب الناس وطعن في الفاروق عمر - رضي الله عنه - وزعم أنه شك يوم الحديبية في دينه وشك يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه ضرب فاطمة وابتدع صلاة التراوايح وطعن في عثمان لاستعماله الوليد بن عقبة على الكوفة حتى صلى بالناس وهو سكران وطعن في علي وابن مسعود ونسب الصحابة إلى الجهل والنفاق ... إلى آخر هذيانه ( 1).  ومنه نرى أن المعتزلة ما بين شاك في عدالة الصحابة منذ عهد الفتنة كـ (واصل) وما بين موقن بفسقهم كـ (عمرو بن عبيد) وما بين طاعن في أعلامهم متهم لهم بالكذب والجهل والنفاق وذلك يوجب ردهم - على زعمهم - للأحاديث التي جاءت من طريق هؤلاء الصحابة ( 2).  ما أسخف هذا الدليل وما أوهى هذا الاستدلال فيا لله لدواوين السنة وكتب الحديث نعوذ بالله من الخذلان واستحواذ الشيطان من لم يهده فلا هادي له.  وقد كان موقف المعتزلة من السنة هذا الموقف المتطرف المباين لعقيدة جمهور المسلمين أثر كبير في الجفاء بين علماء السنة ورؤوس المعتزلة تراشق على أثره الفريقان التهم فالمعتزلة يرمون المحدثين بروايتهم الأكاذيب والأباطيل - على زعمهم - وبأنهم زوامل للأخبار لا يفهمون ما يروون ... بينما يتهم المحدثون أئمة الاعتزال بالفسق والفجور والابتداع في الدين والقول بآراء ما نزل الله من سلطان.   ( 1) quot; السنة ومكانتها: ص 135. ( 2) quot; السنة ومكانتها: ص 140.(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12287",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا وقد أدى مع الأسف هذا الصراع إلى نتيجتين خطيرتين فيما يتعلق بالسنة: أولاهما: ما فتحه رؤساء المعتزلة من ثغرات في مكانة الصحابة استطاع أن يلج المتعصبون من المستشرقين ويجرؤا على رميهم بالكذب والتلاعب في دين الله مستدلين إلى ما افتراه النظام وأمثاله عليهم وقد تبع المستشرقين في هذا بعض كتاب المسلمين كأحمد أمين وأبي رية وغيرهما. ثانيهما: أن جمهور المعتزلة كانوا في الفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة وأصحابه حتى أن بشر المريسي كان من أبرز رؤوس المعتزلة في عصره: قالوا إنه كان في الفقه على رأي أبي يوسف ( 1).  فلما أشرعت الخصومة بين أهل الحديث وأهل الاعتزال جرح المحدثون كل من قال بخلق القرآن وجر ذلك بعض المغالين منهم إلى أن يجرح كثيرا من أصحاب أبي حنيفة بحجة أنهم يقولون بالرأي. ولا ذنب لهم إلا أن مذهب أبي حنيفة كان مذهب خصومهم المعتزلة حتى إن الإمام أبا حنيفة نفسه لم يسلم من أذى الذين جاؤوا بعده من أولئك المحدثين فلقد نسبوا إليه القول بخلق القرآن مع أن الثابت عنه بنقل الثقات غير ذلك ومع أن محمد بن الحسن كان يقول: من صلى خلف المعتزلي يعيد صلاته.  هذا وقد وجد قديما بعض الأشخاص أو بعض الفرق التي طعنت في السنة ولكنها انهزمت وضمهم الدهر إليه بنهاية القرن الثاني أو على الأكثر بنهاية القرن الثالث ولم تقم لها قائمة بعد ذلك. وقد أحييت الفتنة مرة أخرى في القرن الماضي بتأثير الاستعمار الغربي كما سنراه قريبا.   ( 1) quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 124. و quot; السنة ومكانتها quot;: ص 142.(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12288",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثالث: السنة ومنكروها حديثا: عرض وتحليل  وفيه ستة فصول: 1 - السنة والمسشرقون.  2 - السنة والدكتور توفيق صدقي.  3 - السنة والأستاذ أحمد أمين.  4 - السنة ومحمود أبو رية.  5 - السنة والدكتور أحمد زكي أبي شادي.  6 - السنة ومنكروها في القارة الهندية.(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12289",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "تمهيد:",
        "content": "تمهيد: ذكرنا في الفصل الماضي وجود شرذمة قبيل نهاية القرن الثاني دعت إلى نبذ السنة النبوية وجحودها إلا أن هؤلاء بقوا مخذولين مغمورين إلى نهاية القرن الثاني أو على الأكثر نهاية القرن الثالث ولم تقم لهم قائمة بعد ذلك.  وظلت الأمة الإسلامية آمنة طوال أحد عشر قرنا من هذه الفتنة حتى جاء عهد الاستعمار وبدأ المستعمرون بنشر أفكارهم الخبيثة للقضاء على مقومات الإسلام وتحقيق مآربهم الاستعمارية من تمزيق المسلمين وتشتيتهم شذر مذر.  وقد اتخذ المستعمرون مهاجمة السنة والتشكيك في حجيتها وصدق جامعيها ورواتها كوسيلة للقضاء على مصادر التشريع ليغزوا المسلمين - بعد ذلك - غزوا فكريا.  ومن البلية أنهم وجدوا من أبناء المسلمين من ينتمون إلى آباء المسلمين ويتظاهرون بالإسلام والغيرة عليه وهم ألد أعدائه وأشد ولاء لسادتهم المستشرقين المستعمرين المنطوين على الحقد الدفين ضد الإسلام والمسلمين وعملاء تحقيق خططهم الاستعمارية لأنهم ربوا في أحضان الحضارة الغربية وتشبعوا بثقافتها الإلحادية فلم يحل لهم إلا معايرها ولم يرق في نظرهم إلا إلحادها وانحرافها عن كل ما يمت بصلة إلى القيم الإسلامية وتعاليمها الصافية التي منبعها الكتاب والسنة. ولما رأوا أنه لا يمكن لهم عداء الإسلام جهرا وتشويه تعاليمه ظاهرا مع الحفاظ على مصالحهم وتعايشهم في البيئة الإسلامية تلطفوا في تحقيق مآربهم بالدسائس الخفية والحيل اللطيفة بإثارة الشبهات الواهية والمغالطات المكشوفة في طريق السنة وفي السنة نفسها فانطلت دسستهم على الأغمار وراجت خديعتهم على الأغرار.  ولكن جرت سنة الله أنه لم تكن فتنة إلا قيض الله من يقمعها وما أصاب المسلمين غمة إلا ندب الله من يجلوها كما قال تعالى:(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12290",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ( 1). وقال: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 2).  فتفطن لها المحدثون ( 3). وأدرك مدى خطرها وتفاقم شرها السادة المتقون فكشفوا أضاليلهم وفندوا أباطيلهم فصارت فتنتهم هباء منثورا كأن لم يكن شيئا مذكورا والحمد لله رب العالمين.  وها نحن نقدم طائفة من هؤلاء الذين تعرضت السنة المباركة لمطاعنهم وشبهاتهم ومغالطاتهم.  نقول وبالله التوفيق:   ( 1) [الأنبياء: 18]. ( 2) [الحجر: 9]. ( 3) أي الملهمون.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12291",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: السنة والمستشرقون: نظرة تاريخية لدراسة المستشرقين للسنة: لم يتجه المستشرقون إلى دراسة الأحاديث النبوية في وقت مبكر ولعل أول من قام بمحاولة دراسة الأحاديث النبوية هو المستشرق (جولدتسيهر) الذي نشر نتيجة بحثه سنة 1890 م بعنوان quot; دراسات إسلامية quot; باللغة الألمانية. وحظي كتابه هذا مكانا مرموقا في دائرة الاستشراق من ذلك الوقت حتى الآن وعد كتابه إنجيلا مقدسا عندهم.  ثم بعد ذلك - وبمضي أكثر من نصف قرن - نشط البروفسور المستشرق (شاخت) وأمضى وقتا غير قليل في البحث والتنقيب في معادن الأحاديث الفقهية وخلاصة ما وصل إليه من نتائج أنه ليس هناك حديث واحد صحيح وخاصة الأحاديث الفقهية وأصبح كتابه إنجيلا ثانيا لعالم الاستشراق وفاق (شاخت) سلفه (جولدتسيهر) حيث غير من نظرته التشكيكية في صحة الأحاديث إلى نظرة متيقنة في عدم صحتها. ولقد ترك كتابه هذا أثرا عميقا في تفكير دارسي الحضارة الإسلامية حتى قال المستشرق (جب): إنه - يعني كتاب شاخت - سيكون في المستقبل أساسا لكافة الدراسات عن الحضارة الإسلامية والتشريع وعلى الأقل في الغرب.  ولم تنشر بحوث في السنة بأقلام المستشرقين في غضون ثلاثة أرباع قرن - ما عدا هذين الكتابين - اللهم إلا عدة مقالات لا تمس الموضوع إلا من بعيد.(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12292",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخلاصة القول أن الأحاديث النبوية لم يتجه إلى دراستها إلا عدد قليل جدا من المستشرقين ومع ذلك فإن بحوثهم لم تكن ناضجة ومناهج بحثهم لم تكن علمية ويمثل ذروة هذه الدراسات كتابات (شاخت) التي أصبحت من المصادر الأساسية لكتاب الغرب بل ولكثير من كتاب الشرق الذين قاموا بأخطر دور في تاريخ البحث العلمي فيما يتعلق بالحديث النبوي ومن ثم وجهت سهام الطعن إلى السنة النبوية من قبل مختلف الأشخاص ومن مختلف الزوايا وتناول كل فريق منهم جانبا من جوانبها المختلفة.  فمنهم من طعن في حجية السنة ومكانتها التشريعية ومنهم من ادعى تأخر كتابة الأحاديث إلى قرن أو أكثر ثم استنتج من ذلك أنه لا يمكن الاعتماد عليها ومنهم من أثار الشك في الأسانيد وقيمتها العلمية. وقال قائل منهم كيف نقبل الأحاديث وتعتبرها صحيحة وقد بلغ عددها سبعمائة ألف. ألم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - مشغل شاغل إلا الكلام فقط ومنهم من أضاف إلى ذلك تساؤلا آخر فقال: إن الأحاديث الموجودة في أيدينا لا تصل إلى مائة ألف فأين بقية الرصيد المدعى.  ومنهم من استنتج نتيجة أخرى فقال: لقد انتشر الكذب في الحديث فبلغ في عهد البخاي حدا لم يجد بسببه إلا حديثا واحدا صحيحا من كل مائة وخمسين أفلا يحق لنا أن ننتقد هذه المجموعة أيضا - مجموعة البخاري نفسها - فنختار منها ما نختار بالبحث والتحقيق وندع ما ندع غير آسفين لنا قدر في البخاري.  ومنهم من حكم قائلا - كغلام أحمد البرويز - أن الأحاديث إنما كانت مؤامرة أعجمية على نقاءة الإسلام وصفائه وبساطته وقد تجمعت هذه الأفكار(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12293",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فتجسدت في كتابات (شاخت) الذي ادعى بعد بحث مضن أنه ليس هناك حديث واحد صحيح وخاصة الأحاديث الفقهية وأنها في الواقع - على حد زعمه - كلام علماء المسلمين من القرن الثاني والثالث الهجريين وأقاويلهم وضعت على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - زورا وبهتانا ( 1).   ( 1) من مقدمة quot; دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه quot; للأعظمي - بتصرف.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12294",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "عرض تاريخي لأغراض المستشرقين:",
        "content": "عرض تاريخي لأغراض المستشرقين: إذا كانت عداوة أهل الصليب للإسلام قديمة وشديدة فإنها اشتدت بعد ما فتح صلاح الدين الأيوبي القدس وارتدت الحملات الصليبية كلها مدحورة مهزومة وهي التي كانت تحلم في استعمار بلاد الشام وما حولها. إذا فأهم أهداف المستشرقين هو الطعن في الإسلام وتشويه حقائقه لكونه الخصم الوحيد للمسيحية في نظر الغربيين.  وهناك دافع سياسي استعماري وذلك لما سمع ملوك أوروبا بما تتمتع به بلاد الإسلام من طمأنينة ومدنية وأراضي خصبة كما سمعوا الشيء الكثير عن ثرواتها ومصانعها فجاءوا يقودون جيوشهم باسم المسيح وما في نفوسهم في الحق إلا الرغبة في الاستعمار والفتح والاستئثار بخيرات المسلمين وجعلهم طوع بنانهم لمقاصدهم الاستعمارية وأداة مرنة لبلوغ مآربهم.  وشاء الله أن تندحر الحملة الصليبية كلها مهزومة بعد حروب دامت قرابة قرنين من الزمان وترجع إلى ديارها تحمل في قلوبها الحسرة غير أن ملوكها وأمراءها رجعوا مصممين على الاستيلاء على هذه البلاد مهما طال الزمن وكثرت التكاليف ورأوا بعد الإخفاق في الاستيلاء عليها عسكريا أن يتجهوا إلى دراسة شؤونها وعقائدها ومصادر تشريعها تمهيدا لغزوها فكريا.  ولما كان القرآن الكريم قد حفظه الله من التحريف والزيادة والنقصان حيث قال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 1).   ( 1) [الحجر: 9].(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12295",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن تفكير أعداء الإسلام اتجه إلى السنة بالطعن والتشكيك وكانت النواة الأولى التي تولت القيام بهذه المهمة - ولا زالت - تتألف من رجال الدين المسيحي أو اليهودي الذين هم - ولا شك - أشد الناس كرها للإسلام وتعصبا عليه ولذلك كان من الطبيعي أن تتسم بحوث هؤلاء بالمظاهر الآتية: 1 - سوء الظن والفهم لكل ما يتصل بالإسلام في أهدافه ومقاصده. 2 - سوء الظن برجال المسلمين وعلمائهم وعظمائهم. 3 - تصوير المجتمع الإسلامي في مختلف العصور وخاصة في العصر الأول بمجتمع متفكك تقتل الأنانية رجاله وعظماءه. 4 - تصوير الحضارة الإسلامية تصويرا دون الواقع بكثير تهوينا لشأنها واحتقارا لآثارها. 5 - الجهل بطبيعة المجتمع الإسلامي على حقيقته والحكم عليه من خلال ما يعرفه هؤلاء المستشرقون من أخلاق شعوبهم وعادات بلادهم. 6 - إخضاع النصوص للفكرة وتحريف النصوص في كثير من الأحيان تحريفا مقصودا وتحكمهم في المصادر التي ينقلون منها كل ذلك انسياقا مع الهوى وانحرافا عن الحق ( 1).  والمطلع على تاريخ الاستشراق - في جمهورهم - لا يخلو أحدهم من أن يكون قسيسا أو استعماريا أو يهوديا وقد يشذ عن ذلك أفراد.  ثانيا: أن الاستشراق في الدول الغربية غير الاستعمارية - كالدول السكاندنافيه - أضعف منه في الدول الاستعمارية.   ( 1) اقتباس من quot; السنة ومكانتها quot;: ص 188.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12296",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: إن المستشرقين المعاصرين في الدول غير الاستعمارية يخلون عن جولدتسيهر وآرائه بعد أن انكشفت أهدافه الخبيثة.  رابعا: إن الاستشراق بصورة عامة ينبعث من الكنيسة وفي الدول الاستعمارية يسير مع الكنيسة ووزارة الخارجية جنبا إلى جنب يلقى منهما كل تأييد.  خامسا: إن الدول الاستعمارية كبريطانيا وفرنسا ما تزال حريصة على توجيه الاستشراق وجهته التقليدية من كونه أداة هدم للإسلام وتشويه لسمعة المسلمين ( 1).   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 16 - 17.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12297",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شبه المستشرقين حول السنة: أنتقل بعد هذا إلى بيان موقف المستشرقين من السنة النبوية ومزاعمهم وشبههم التي أثاروها حولها ولعل أشد المستشرقين خطرا وأكثرهم خبثا وإفسادا في هذا الميدان هو المستشرق اليهودي جولدتسيهر ( 1).  ويبدو أنه كان واسع الاطلاع على المراجع العربية حتى عد شيخ المستشرقين في الجيل الماضي.  وقد نقل لنا الأستاذ أحمد أمين بصورة غير رسمية كثيرا من آرائه عن تاريخ الحديث في quot; فجر الإسلام quot; و quot; ضحاه quot; كما نقل لنا بصورة رسمية الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; وقد تعرض لهما الدكتور مصطفى السباعي بالنقد في كتابه quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; ( 2).  وفيما يلي عرض موجز وإشارة سريعة إلى بعض الاتجاهات العامة والخطوط الرئيسية في بحوثه: 1 - يقول الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه ( 3): وهناك   ( 1) ولد سنة 1850 م ودرس في مدارس اللغات الشرقية ببرلين وليبزج وفيينا ورحل إلى سوريا سنة 1873 م وتتلمذ على الشيخ طاهر الجزائري وتضلع في العربية على شيوخ الأزهر عرف بعدائه للإسلام وبخطورة كتاباته عنه ألف كتابا عن quot; الظاهرية ومذهبه وتاريخهم quot; ثم quot; دراسات إسلامية quot; في جزئين و quot; العقيدة والشريعة الإسلامية quot; وهو مجري. (quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;) توفي سنة 1921 م. ( 2) وكذا الشيخ محمد الغزالي في كتابه quot; دفاع عن العقيدة والشريعة quot; الذي استفدت واقتبست منه كثيرا. ( 3) quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 126.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12298",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسألة جد خطيرة نجد من الخير أن نعرض لها ببعض التفصيل وهي وضع الحديث في هذا العصر ولقد ساد إلى وقت قريب في أوساط المستشرقين الرأي القائل: بأن القسم الأكبر من الحديث ليس صحيحا ما يقال من أنه وثيقة للإسلام في عهد الطفولة ولكنه أثر من آثار جهود المسلمين في عصر النضوج.  وأشار الدكتور إلى أن هذا الرأي هو لجولدتسيهر: هذا لا يستغرب من يهودي يسعى أن يقضي على الإسلام بأسره. إن المفسر لا يهمه إقامة الدليل على دعواه بقدر ما يهمه النفث بدسائسه كي تعمل عملها في الذين لم يتمكن الإسلام في قلوبهم.  إن القرآن الكريم والسنة الصحيحة تكذب هذه الدعوى قال تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( 1). فما معنى كمال الدين وتمامه إذا قيل: إن السنة لم تحفظ وأنها نتيجة التطور وقال - صلى الله عليه وسلم -: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي.  فما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد كان الإسلام ناضجا متكاملا لا طفلا يافعا كما يدعي هذا المستشرق.  ثم يقال له: إنك تعلم أن المسلمين في مختلف بقاع الأرض التي وصلوا إليها وأهل تلك الديار الذين دخلوا في الإسلام كانوا يتعبدون عبادة واحدة ويقيمون أسس أسرهم وبيوتهم على أساس واحد وهكذا كانوا متحدين   ( 1) [المائدة: 3].(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12299",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في العبادات والمعاملات والشعائر والعادات غالبا فلو كان الحديث أو القسم الأكبر منه نتيجة للتطور الديني - كما زعمت - للزم حتما ألا تتحد عبادة المسلم في شمال إفريقيا مع عبادة المسلم في جنوب آسيا إن البيئة في كل منهما مختلفة عن الأخرى تمام الاختلاف فكيف اتحدا في العبادة والتشريع والمعاملات والآداب وبينهما من البعد ما بينهما.  من هذا نرى أن زعمه هذا مبني على أساس من جرف هار فانهار من أول وهلة.  2 - ثم حاول بعد ذلك أن يصور لنا أن الأمويين كانوا يضطهدون الذين وأصحابه وأن العلماء الأتقياء كانوا على خلاف مستمر معهم وأنهم وضعوا أحاديث .. وهو كاذب في كلا الأمرين فإن الروايات التي يمكن أن يعتمد عليها والأخبار التي يمكن أن يتعلق بها في قوله عن الأمويين إذا تمعنت فيها ومحصتها تجدها كلها غير جديرة بالاهتمام حيث أنها كلها من آثار صنائع العباسيين والشيعة والروافض.  بل إننا نجد نصوصا كثيرة تكذب ما رمى به هذا المستشرق خلفاء بني آمية فقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - اختار معاوية - رضي الله عنه - لكتابة الوحي. ونسك عبد الملك وتقواه ودعاء الناس يلقبونه بحمامة المسجد ولما جاء الناس يبايعونه كان يتلو كتاب الله على مصباح ضئيل ولقد أنشأت أكثر المساجد المعروفة اليوم في عصر الوليد بن عبد الملك والتاريخ يذكر بكثير من الإعجاب فتوحات الأمويين وأما ما ادعاه من الخلاف المستمر بين العلماء الأتقياء والأمويين ففيه تمويه فالحق الذي لا مرية فيه أن العلماء الذين نهضوا لجمع الحديث وتدوينه لم يكن بينهم وبين الأمويين أي عداء إلا ما نقل من جفاء سعيد بن المسيب لعبد الملك لأنه أراد أخذ البيعة لابنه الوليد ثم سليمان من بعده فأبى سعيد وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12300",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن بيعتين في وقت واحد فهذا هو سبب الجفاء ولا نعلم قبل هذه الحادثة جفاء بين سعيد وخلفاء بني أمية ووقع شيء من الجفاء بين الحجاج وبعض علماء عصره سببه اشتداد الحجاج في مقاومة خصوم الدولة الأموية. أما الذين قام العداء بينهم وبين الأمويين فهم الخوارج والعلويون وهؤلاء غير أولئك العلماء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل جمع الحديث وتدوينه فإن كان المستشرق يريد بالعلماء الأتقياء - أولئك الغلاة من الشيعة والخوارج فنعم - ولكنه يثير العجب حيث إنه يطلق هذا اللقب على من كانوا أداة فساد وإفساد في أرض الله الطاهرة وتظاهرا بحب علي وآله - رضي الله عنه - ووضعوا أحاديث للوصول إلى غايتهم وهم يضمرون في نفوسهم المكر والكيد للإسلام وأهله ( 1).  3 - ثم يزعم ولم يقتصر الأمر على هؤلاء فإن الحكومة نفسها لم تقف ساكنة إزاء ذلك فإذا أرادت أن تعمم رأيا أو تسكت هؤلاء الأتقياء تذرعت أيضا لوجهات نظرها فكانت تعمل ما يعمله خصومها فتضع الحديث أو تدعو إلى وضعه ( 2).  وهذه دعوة جديدة لا وجود لها إلا في خيال كاتبها فما روى لنا التاريخ أن الحكومة الأموية وضعت الأحاديث لتعمم بها رأيا من آرائها فنحن نسأله أين تلك الأحاديث التي وضعتها الحكومة ولا نجد في حديث واحد من آلافها الكثيرة في سنده عبد الملك أو يزيدا أو الوليد أو أحد عمالهم كالحجاج فاين ضاع ذلك في زوايا التاريخ لو كان له وجود وإذا كانت الحكومة الأموية لم تضع بل دعت إلى الوضع فما الدليل على ذلك   ( 1) انظر quot; السنة ومكانتها quot;: ص 197 198. quot; رسالة حجية السنة quot; لمحمد لقمان السلفي quot;: ص 110. ( 2) quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 126 127.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12301",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - ثم يقول: إنه لا توجد مسألة خلافية سياسية أو اعتقادية إلا ولها اعتماد على جملة من الأحاديث ذات الإسناد القوي ( 1).  أهذا هو الدليل على أن الحكومة الأموية هي التي دعت إلى الوضع لماذا يكون لوضع هذه الأحاديث في المسائل الخلافية من وضع المذاهب المختلفة سبب إلا الوضع  لقد بين علماؤنا أسباب اختلاف الحديث فما كان مرجعه إلى الوضع بينوه وما كان مرجعه إلى غير ذلك بينوه أيضا فالزعم بأن ذلك دليل على وضع الأحاديث المختلفة كلها زعم باطل وأشد منه بطلانا أن يتخذ ذلك دليلا على تدخل الحكومة الأموية في الوضع ودعوتها إليه.  5 - ثم يزعم أنه استغل هؤلاء الأمويون الإمام الزهري بدهائهم في سبيل وضع الأحاديث. وهذه مؤامرة مذمومة وجرأة شنيعة من هذا اليهودي المستشرق على أكبر إمام من أئمة السنة في عصره بل على أول من دون السنة من التابعين لنرى ما فيها من خبث ولؤم ودس وتحريف إنها لخطة مبيتة من هذا المستشرق أن يهاجم أركان السنة واحدا بعد واحد فلقد هاجم أكبر صحابي روى الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أبو هريرة - رضي الله عنه - حتى إذا فرغ من تهديم أبي هريرة - على زعمه - جاء هنا ليهدم ركن السنة في عصر التابعين ولكن الله غالب على أمره ولا بد للحق من هزيمة الباطل مهما آوى الباطل إلى ظل ظليل وركن متين.  والإمام الزهري لا يضره حقد الحاقدين فهو قطب السنة ويكفيه فخرا ما قال فيه الذهبي: هو أعلم الحفاظ الإمام الحافظ الحجة. وقال مكحول   ( 1) quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 126 وما بعدها.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12302",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما بقي على ظهرها أعلم بسنة ماضية من الزهري وقال عمر بن دينار: ما رأيت أنص وأبصر بالحديث من الزهري. وهكذا تواترت روايات الأئمة والحفاظ وعلماء الجرح والتعديل على توثيقه وأمانته وجلالة قدره ونبله في أعين المحدثين. ولا نعلم أن أحدا اتهمه بأمانته وصدقه في الحديث قبل هذا المستشرق اليهودي المتعصب (جولدتسيهر).  6 - ثم ادعى أنه اعترف اعترافا خطيرا عندما قال: إن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة أحاديث وأن ذلك يفهم منه استعداد الزهري لأن يلبي رغبات الحكومة باسمه المعترف به عند الأمة الإسلامية. وردنا على هذا الزعم المفترى هو: أولا: أن هذا النص الذي نقله فيه تحريف متعمد يقلب المعنى رأسا على عقب. ثانيا: أن الزهري كان يمتنع عن كتابة الأحاديث للناس والظاهر أنه كان يفعل هذا ليعتمد الناس على ذاكرتهم [ولا يتكلوا] على الكتب فلما طلب منه هشام وأصر عليه أن يملي على ولده ليمتحن حفظه وأملى عليه أربعمائة حديث خرج من عند هشام وقال بأعلى صوته: يا أيها الناس إنا كنا منعناكم أمرا قد بذلناه الآن لهؤلاء وإن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة (الأحاديث) فتعالوا حتى أحدثكم بها فحدثهم بالأربعمائة الحديث. هذا هو النص الصحيح لقول الزهري.  وانظر الفرق بين قول الزهري كما رواه المستشرق وكما رواه المؤرخون والمحدثون ثم انظر إلى هذه الأمانة حيث حذف الـ من الأحاديث فقلبت الفضيلة رذيلة ...  7 - ثم زعم وقد شعر المسلمون في القرن الثاني بأن الاعتراف بصحة الأحاديث يجب أن يرجع إلى (الشكلي) فقط وأنه يوجد من الأحاديث(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12303",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجيدة الإسناد كثير من الأحاديث الموضوعة وساعدهم على هذا ما ورد من (الحديث) quot; سيكثر التحديث عني فمن حدثكم بحديث فطبقوه على كتاب الله فما وافقه فهو مني قلته أو لم أقله quot; هذا هو المبدأ الذي حديث بعد قليل عند انتشار الوضع.  في الحقيقة أن المستشرق افترى على علماء الإسلام في موضعين:  الأول: دعواه بأن الاعتراف بصحة الحديث شكلي فقط وأنه يوجد بين الأحاديث الجيدة الإسناد كثير من الأحاديث الموضوعة وهذا افتراء منه عليهم وهم لم يقوموا بهذا قطعا وكيف يعترفون بهذا وإن كان صحيحا فليخبرنا الكتاب الذي اعترفوا فيه وإنما الذين قالوه حين بحثوا مسألة العمل بخبر الواحد: هل يفيد القطع أو الظن فذهب الجمهور إلى أنه يفيد الظن لأنه وإن كان صحيحا بحسب الشروط المقررة إلا أنه يحتمل ألا يكون صحيحا (في الواقع) والذي دعاهم إلى هذا هو الاحتياط والتثبت في شرع الله فأين هذا مما ينقله عنهم هذا المستشرق.  والثاني: زعم أن المبدأ الذي حدث بعد قليل هو حديث: سيكثر التحديث عني. وهو كذب وافتراء محض لأن هذا التحديث نقده صيارفة الحديث ونقاده وحكموا بوضعه وكذبه.  والحقيقة أن هذا المستشرق من أقل الناس مروءة وحياء وأمانة في سبيل العلم فهو يخترع الأكذوبة ويتخيلها ويركب لها في نفسه هيكلا ثم يلتقط له من هنا ومن هناك ما يوهم أنه يؤيده فيما ادعى ولا يهمه أن يكذب في النصوص أو يحرفها أو يزيد فيها أو ينقص منها - حسب هواه - أو يغالط في الفهم أو يستدل لما ليس بدليل ويعرض عما يكون دليلا قاطعا.  فهذا شأن قوم يزعمون التجرد وأنهم سلكوا المنهج العلمي الحديث. إنا لله وإنا إليه راجعون.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12304",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8 - يزعم أن تعاليم القرآن تجد تكملتها واستمرارها في مجموعة من الأحاديث المتواترة - فهي وإن لم [ترو] () عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة تعتبر أساسية لتمييز روح الإسلام ( 1).  أي أن الأحاديث المتواترة لم تصدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والطعن ليس في حديث ما أو في جملة أحاديث عليها اعتراض قوي أو ضعيف كلا إن الطعن في السنة كلها المتواتر منها والمشهور والصحيح.  9 - ويزعم: أن هذه الأحاديث وغيرها من النصوص المماثلة لها والتي يسهل علينا جمعها لا تمثل وجهات نظر خاصة بطبقة سامية الأخلاق فحسب بل إنها لتعبر عن العاطفة العامة لفقهاء الإسلام ( 2).  ومن أين أتى فقهاء الإسلام بهذه الأحاديث ومن أين تسربت إليهم هذه العواطف التي أنطقتهم بهذه الأحاديث إنهم أقل شأنا من أن ينفردوا بتأليفها ولذلك يقول: لكن الإسلام خلال توسعه التالي وبفعل التأثيرات الأجنبية ترك مجالا لدقة العلماء المفتين ولعلماء العقائد ( 3).  إن الرجل يهرف بما لا يعرف وهو في حقده على الإسلام يهاجمه بعنف وعمى ولا يتخذ مكانا يظن به الضعف ثم يهجم بل ينطح برأسه كل شيء دون تفريق وهيهات أن يصدع إلا رأسه: كناطح صخرة يوما ليوهنها  ...  ...  فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل  (السنة كلها من صنع الناس حتى المتواتر منها): عفاء على التاريخ والعلم كله إذا كانت قيم الحقائق تتناول بهذا الأسلوب الفوضوي ولكن الرجل يريد إفهام قومه أن الإسلام من صنع محمد وقومه.   ( 1) quot; دفاع عن العقيدة والشريعة quot; لمحمد الغزالي: ص 62. () في المطبوع quot; دفاع عن العقيدة والشريعة quot;: ص 47 [لم ترو] لا كما ورد [لم ترد]. ( 2) quot; دفاع عن العقيدة والشريعة quot; لمحمد الغزالي: ص 62. ( 3) quot; دفاع عن العقيدة والشريعة quot; لمحمد الغزالي: ص 73.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12305",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6410 - ثم يزعم وهو يقدم مفهوم النسخ في الإسلام: إن الرسول كان يتطور مع الزمن وكان يصطنع وحيا جديدا ينسخ به الوحي القديم كلما لاحت ضرورة ( 1) الرسول يصطنع وحيا جديدا كلما لاحت ضرورة إتهام حتى على الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -.  11 - ثم يقول: إن المسلمين - لما فتحوا هذه البلاد وحكموها بما فيها من تقاليد وقوانين بعد أن طوروا هذه التقاليد والقوانين وأضفوا عليها من عندهم صبغة دينية ثم جعلوها أحاديث شريفة ونسبوها إلى نبيهم هذا هو التطور الفقهي في نظره.  قد يجيز العقل أن يستدين فقير من غني وأن يستعين ضعيف بقوي غير أن العقل يحكم باستحالة التلاقي والاستعداد يوم يكون التكافؤ معدوما بين الطرفين فمن الحماقة أن يقال أن (أرسطو) أخذ أفكاره من أحد الخبازين في أفران أثينا أو من أحد الخبازين في حاناتها ومن الحماقة أن يقال أن (فورد) أخذ ثروته من متسول في إحدى كنائس أمريكا.  ومن الحماقة أن يقال إن (محمدا - صلى الله عليه وسلم -) ألف قرآنه بمعونة أحد الخواجات النازحين إلى مكة يطلبون الرزق.  إن هذا البيان الساحر فحواه القاهر بمعناه يعجز الأئمة العرب عن إتيان بآية مثله فكيف بنازح أعجمي ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ( 2) ( 3).  هذه بعض مزاعمه ومفترياته وأكاذيبه وقد ذكرنا بعضها وفندناها ولا تكفي هذه العجالة أن تستوفي لجميع مزاعمه ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.   ( 1) quot; دفاع عن العقيدة والشريعة quot;: ص 73. ( 2) [النحل: 103]. ( 3) اقتباس من quot; دفاع عن العقيدة والشريعة quot;.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12306",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا وإن المستشرقين - بمجموعهم - بجتمعون مع جولدتسيهر في آرائه وأفكاره فهذا سبرنجر مثلا يقول: إن أحاديث نبوية كثيرة زائفة وملفقة.  ويقول موير وويل ودوزي: إن نصف الأحاديث المدونة في quot; صحيح البخاري quot; ليست أصيلة وغير موثوق بها.  ويقول شاخت: إن أسانيد الحديث النبوي عملية ملفقة ولهذا اكتفيت بتفنيد آراء جولدتسيهر وحده.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12307",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: السنة والدكتور توفيق صدقي: () نشر الدكتور - توفيق صدقي - مقالين في مجلة quot; المنار quot; ( 1) تحت عنوان (الإسلام هو القرآن وحده) وأتى من الفلسفة العجيبة وقرر هدم دعامة من دعائم الدين وادعى اكتفاء الاستنباط من القرآن الكريم وحده وزعم أن السنة كانت خاصة بمن كان في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأنها لو كانت عامة لجميع البشر لبذلوا الوسع في ضبطها ولتسابقوا في نشرها بين العالمين ولما وجد بينم متوان ومتكاسل أو مثبط لهم.  ويزعم أن عدم كتابة شيء من الحديث إلا بعد عهده - صلى الله عليه وسلم - بمدة كاف في حصول التلاعب والفساد الذي حصل ( 2).  قلنا: إن عدم كتابة شيء من الحديث في عهده - - صلى الله عليه وسلم - لا يفيد التلاعب والفساد - كما زعم - بل ربما كان عدم الكتابة مما يبالغ في النفس في تأكيد صحة أسانيد السنة إذ رواية الحديث الواحد بطرق متعددة وبأسانيد مختلفة مع حفظ متنه أكبر مدفع لدعوى التلاعب والفساد.  هذا إذا سلمنا هذه الدعوى فكيف وقد ثبت ما يفيد كتابة الأحاديث في عهده - صلى الله عليه وسلم - وأنه أذن في ذلك كما سيأتي:   () طبيب مصري ليس من أهل الاختصاص بالعلوم الشرعية توفي عام 1920 م. ( 1) في العددين (7 12) من السنة التاسعة. ( 2) quot; مجلة المنار quot;: 9\/ 703.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12308",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ذلك ما رواه أحمد ( 1) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قلنا: يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث لا نحفظها أفلا نكتبها قال: quot; بلى فاكتبوها quot;.  وعن أبيه عن جده أنه استأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب ما يسمع من حديثه فأذن له ( 2).  وقد صح عن أبي هريرة قوله: ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أكثر مني حديثا عنه إلا ما كان من عبد الله بن عمرو , فإنه كان يكتب , ولا أكتب ( 3).  يقول: عدم إرادة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن يبلغ عنه للعالمين شيء بالكتابة سوى القرآن المتكفل بحفظه في قوله: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [الحجر: 9]. ولو كان غير القرآن ضروريا في الدين لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتقييده كتابة ولتكفل الله بحفظه ولما جاز لأحد روايته على حسب ما أداه إليه فهمه ( 4).  قلنا: هذه الدعوى غير مسلمة - ولو سلمنا جدلا لما انتجت النتيجة - التي يريدها - وهي أنه لم يرد أن يبلغ عنه شيء أصلا سوى القرآن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل كثيرا من الرسل إلى الجهات المختلفة ولم يثبت أنه كان يقتطع لهم من صحف الكتاب ما يكون الحجة في دعوتهم إلى الإسلام.   ( 1) quot; مسند أحمد quot;: 2\/ 215. ( 2) quot; تقييد العلم quot;: ص 75. ( 3) رواه البخاري في quot; صحيحه quot;: 1\/ 206. quot; سنن الدارمي quot;: 1\/ 125. quot; مسند أحمد quot;: 2\/ 248. ( 4) quot; مجلة المنار quot;: 9\/ 203.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12309",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أن أصل وظيفة النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هي التبليغ فإنما عليك البلاغ ( 1) وقد قال: ألا فليبلغ الشاهد الغائب وذلك غير مخصوص بالكتاب بل بكل ما سمع منه قرآنا كان أو سنة وقد قال تخصيصا لهذه: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين.  قال الدكتور السباعي: وقصارى القول أن إنكار حجية السنة والادعاء بأن الإسلام هو القرآن وحده لا يقول به مسلم يعرف دين الله وأحكام شريعته تمام المعرفة وهو يصادم الواقع فإن أحكام الشريعة إنما ثبت أكثرها بالسنة وما في القرآن من أحكام إنما هي مجملة وقواعد كلية في الغالب وإلا فأين نجد في القرآن أن الصلوات خمسة وأين نجد ركعات الصلاة ومقادير الزكاة وتفاصيل شعائر الحج وسائر أحكام المعاملات والعبادات ( 2).  وقال ابن حزم - رحمه الله - ونسأل قائل هذا القول الفاسد في أي قرآن وجد أن الظهر أربع ركعات وأن المغرب ثلاث ركعات وأن الركوع على صفة كذا والسجود على صفة كذا وصفة القراءة فيها والسلام وبيان ما يجتنب في الصوم وبيان كيفية زكاة الذهب والفضة والغنم والإبل والبقر ... وأحكام الحدود وصفة وقوع الطلاق وأحكام البيوع وبيان الربا والأقضية والتداعي والإيمان والأحباس والعمرى والصدقات وسائر أنواع الفقه وإنما في القرآن جمل لو تركنا وإياها لم ندر كيف نعمل فيها وإنما المرجوع إليه في كل ذلك النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الإجماع إنما هو على مسائل يسيرة قد جمعناها كلها في كتاب واحد وهو المرسوم بكتاب المراتب فمن أراد الوقوف عليها فليطلبها هنالك فلا بد من الرجوع إلى الحديث ضرورة ولو أن امرءا قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافرا بإجماع الأمة ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل وأخرى عند الفجر لأن ذلك هو   ( 1) [آل عمران: 20] [الرعد: 40] [النحل: 82]. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 165.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12310",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقل ما يقع عليه اسم صلاة ولا حد للأكثر في ذلك وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال وإنما ذهب إلى هذا بعض غالية الرافضة ممن قد اجتمعت الأمة على كفرهم ( 1).  وأما قوله: ولو كان غير القرآن ضروريا في الدين لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بتقييده كتابة ولتكفل الله بحفظه ولما جاز لأحد روايته على حسب ما أداه إليه فهمه ( 2).  فقد ذكرنا أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابته وإذنه بذلك وأنه قد تكفل بحفظه ولم يجوز لأحد روايته على حسب ما أداه إليه فهمه وسيأتي مزيد إيضاحه في باب (اعتراضات منكري السنة).  هذا وقد ذكر الدكتور السباعي أن الدكتور توفيق صدقي قد رجع عن آرائه في آخر عمره.   ( 1) quot; الأحكام quot; لابن حزم: 2\/ 79 80. ( 2) وقد رد على مزاعمه هذه وغيرها كل من الأساتذة الشيخ طه البشري والسيد رشيد رضا والدكتور مصطفى السباعي.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12311",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: السنة والأستاذ أحمد أمين: () من المؤسف حقا أن ينخدع ببحوث المستشرقين وخاصة جولدتسيهر فريق من الكتاب المسلمين المعاصرين الذين تتلمذوا على المستشرقين وهو هجوم لا يبدو واضحا كما بدت آراء المستشرقين من قبل بل مقنعا بستار العلم والبحث والتحقيق العلمي. وكان من أشهر الكتاب الذين سلكوا هذا المسلك الأستاذ أحمد أمين في كتابيه quot; فجر الإسلام quot; و quot; ضحاه quot; حين تعرض للكتابة عن الحديث وتدوينه فمزج السم بالدسم وخلط الحق بالباطل وهو في الحقيقة ردد لما كتبه جولدتسيهر إلا أنه كان لبقا وأشد تحرزا حيث أنه بث السموم في أسلوب هادئ وحاول أن يصل إلى غايته من غير أن يثير ثائرة الجمهور عليه.  وأفرد الأستاذ في كتابه quot; فجر الإسلام quot; فصلا خاصا بالحديث حاول فيه أن يؤرخ السنة وتدوينها فبين معنى السنة وقيمتها التشريعية ثم ذكر أن السنة لم تدون في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل كان بعض الصحابة يكتبون لأنفسهم فقط. ثم تعرض للوضع في الحديث واستظهر أن الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأ في وقت مبكر وأشار إلى أن دخول   () كاتب وأديب معروف خريج القضاء الشرعي وعميد كلية الآداب سابقا ومؤلف quot; فجر الإسلام quot; و quot; ضحاه quot; و quot; ظهره quot;. إلا أنه كان من دهائه ولباقته يدس السم في الدسم في كتاباته ضد الإسلام والسنة النبوية مسايرة لأهواء سادته المستشرقين المغرضين الحاقدين على الإسلام والمسلمين. انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للسباعي: ص 236 وما بعدها.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12312",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشعوب في الإسلام كان له أثر كبير في الوضع الذي بلغ في الكثرة بعد أن اختار الإمام البخاري quot; صحيحه quot; من ستمائة ألف حديث كانت شائعة في عصره. ثم ذكر أهم الأمور التي حملت على الوضع وذكر منها تغالي الناس في أغراضهم عن العلم إلا ما اتصل بالكتاب والسنة اتصالا وثيقا وانتهى من ذلك إلى بيان جهود العلماء في مكافحة الوضع وذكر ما يؤخذ عليهم من أنهم لم يعنوا بنقد المتن عشر ما عنوا بنقد السند ثم تكلموا عن أبي هريرة فقال: إنه لم يكن يكتب بل كان يحدث من ذاكرته وأن بعض الصحابة شكوا في حديثه وبالغوا في نقده ثم ختم هذا الفصل بالأدوار التي مر بها تدوين السنة حتى عصر البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب الكتب الستة. هذا خلاصة ما كتبه الأستاذ عن السنة.  وتعرضت لبعض آرائه بالنقد في أماكن مختلفة من بحثي هذا وأضيف على البعض ما يلي:  يقول الأستاذ متكلما عن نشأة الوضع: ويظهر أن الوضع حدث في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فحديث quot; من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار quot; ( 1) يغلب على الظن أنه إنما قيل لحادثة زور فيها على الرسول ( 2) - صلى الله عليه وسلم -.  وهذا الذي زعمه الأستاذ لا سند له في التاريخ الثابت ولا في سبب الحديث المذكور. أما التاريخ فلم يحدثنا أن أحدا في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ممن أسلم وصحبه زور عليه كلاما ورواه على أنه حديثه - عليه السلام - ولو وقع مثل هذا لتوفر الصحابة على نقله لشناعته وفظاعته كيف وقد كان حرصهم شديدا على أن ينقلوا لنا كل ما يتصل به - صلى الله عليه وسلم - حتى ما يتعلق بحياته العادية.   ( 1) سيأتي تخريجه في ص 169. ( 2) quot; فجر الإسلام quot;: ص 258.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12313",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الحديث المذكور فقد اتفقت كتب السنة المعتمدة على أن الرسول إنما قاله حين أمرهم بتبليغ حديثه إلى من بعدهم فقد أخرج البخاري في (باب ما ذكر عن بني إسرائيل) من طريق عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ورواه مسلم من طريق أبي سعيد ... وظاهر من هذه الرواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد علم أنض الإسلام سينتشر وسيدخل فيه أقوام من أجناس مختلفة نبه بصورة قاطعة على وجوب التحري في الحديث عنه وتجنب الكذب عليه بما لم يقله ووجه الخطاب في ذلك إلى صحابته لأنهم هم المبلغون إلى أمته من بعده وهم شهداء نبوته ورسالته وليس في هذه الرواية وغيرها إشارة قط إلى أن هذا الحديث إنما قيل لوقوع تزوير على النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 1).  وقد ذكر السباعي أسبابا غير ما ذكرته الرواية السابقة ( 2) وقال في ص 529: وحسبك دليلا على مقدار الوضع أن أحاديث التفسير التي ذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يصح عنده منها شيء قد جمع فيها آلاف الأحاديث وأن البخاري وكتابه يشتمل على سبعة آلاف حديث منها نحو ثلاثة آلاف مكررة قالوا: إنه اختارها وصحت عنده من ستمائة ألف حديث كانت متداولة في عصره.  إن كثرة الوضع في الحديث مما لاينكره أحد ولكن المؤلف أراد أن يستدل على مقدار الوضع بأحاديث التفسير وأحاديث quot; البخاري quot;. وظاهر كلامه أنه يشكك في أحاديث التفسير كلها إذ ينقل عن الإمام أحمد أنه قال: لم يصح منها شيء. والإمام أحمد لا تخفى مكانته في السنة فإذا قال في أحاديث التفسير:   ( 1) اقتباس من quot; السنة ومكانتها quot;: ص 238 239. ( 2) اقتباس من quot; السنة ومكانتها quot;: ص 240 241.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12314",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يصح منها شيء كان كل ما روي فيها مشكوكا بصحته إن لم يحكم عليه بالوضع هذا نتيجة منطقية لظاهر كلام الأستاذ.  أما أحاديث التفسير فلا يخفى على كل من طالع كتب السنة أنها أثبتت شيئا كثيرا منها بطرق صحيحة لا غبار عليها وما من كتاب في السنة إلا وقد أفرد فيه مؤلفه بابا خاصا لما ورد في التفسير عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابة أو التابعين.  وأما ما نقله الأستاذ عن الإمام أحمد في أحاديث التفسير فهو يشير إلى ما روي من قوله: ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم والمغازي والكلام عن هذه العبارة من وجوه. أولا: إن في النفس من صحتها شيئا لأن الإمام أحمد نفسه قد ذكر في quot; مسنده quot; أحاديث كثيرة في التفسير فكيف يعقل أن يخرج هذه الأحاديث ويثبتها عن شيوخه في quot; مسنده quot; ثم يحكم بأنه لم يصح في التفسير شيء. ثانيا: إن نفي الصحة لا يستلزم الوضع أو الضعف وقد عرف عن الإمام أحمد خاصة في نفي الصحة عن أحاديث وهي مقبولة. وقالوا في تأويل ذلك أن هذا الاصطلاح خاص به ( 1). ثالثا: الإمام لم يقل: إنه لم يصح في التفسير شيء وإنما قال: ثلاثة ليس لها أصل ...  والظاهر أن مراده نفي كتب خاصة بهذه العلوم الثلاثة بدليل ما جاء في الرواية الثانية مصرحا به ثلاثة كتب وهذ المعنى هو ما فهمه الخطيب البغدادي حيث قال: إن هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة ...  ( 2).   ( 1) انظر quot; الرفع والتكميل في الجرح والتعديل quot; للكهنوي بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة: ص 86. ( 2) اقتباس من quot; السنة ومكانتها quot;: ص 243 244 وانظر ما بعدها.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12315",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما زعمه أن البخاري قد انتقى أحاديث صحيحة من ستمائة ألف حديث فسيأتي الحديث عنه في باب (اعتراضات منكري السنة).  وعندما تعرض المؤلف لعدالة الصحابة قال: ( 1) وأكثر هؤلاء النقاد عدلوا الصحابة كلهم إجمالا وتفصيلا فلم يتعرضوا لأحد منهم بسوء ولم ينسبوا لأحد منهم كذبا وقليل منهم من أجرى على الصحابة ما أجرى على غيرهم.  إن مما اتفق عليه الجماهير قاطبة من أهل السنة والجماعة ونقاد الحديث تعديل الصحابة وتنزيههم عن الكذب والوضع وشذ عن ذلك الخوارج والمعتزلة والشيعة أصحاب الأهواء والميول المعروفة. ولكن المؤلف - لغرض في نفسه - يشككنا في هذه الحقيقة فادعى أولا أن أكثر النقاد عدلوا الصحابة مع أن النقاد جميعا عدلوهم وعدالتهم محل إجماع بينهم ثم يزعم أن قليلا منهم أجرى على الصحابة ما أجرى على غيرهم مع أن الذين تكلموا في الصحابة ليسوا من نقاد الحديث بل من أصحاب الأهواء والميول المعروفة بالتعصب لبعض الصحابة على بعض الآخر.  قال الحافظ الذهبي: قال الحافظ الذهبي: فأما الصحابة - رضي الله عنهم - فبساطهم مطوي وإن جرى ما جرى ... إذ على عدالتهم وقبول ما نقلوه العمل وبه ندين الله تعالى ( 2). وقال الحافظ ابن كثير: والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة ثم قال: وقول المعتزلة: الصحابة عدول إلا من قاتل عليا قول باطل [مرذول] ومردود ( 3)  وهكذا ذهبت مزاعم الأستاذ هباء وصان الله صحابة رسوله - عليه السلام - من تلك الحملات التشكيكية التضليلية التي رفع لواءها هؤلاء المتعصبون.   ( 1) ص 265. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للسباعي: ص 261. ( 3) [quot; الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث quot; لابن كثير تأليف أحمد شاكر: ص 182 نشر دار الكتب العلمية بيروت. لبنان].(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12316",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما مزاعمه في أبي هريرة فقد تناولناها بالرد في باب (اعتراضات منكري السنة).  ثم نشر إسماعيل أدهم رسالته في سنة 1353 هـ عن تاريخ السنة وكذب فيها أحاديث الكتب الصحاح ( 1) إلا أن أخطر من قام بهذا الدور في العصر الحديث هو محمود أبو رية.  فإلى الحديث مع محمود أبو رية.   ( 1) انظر quot; دراسات في الحديث النبوية وتاريخ تدوينه quot;: ص 27.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12317",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع: السنة ومحمود أبو رية: () ثم بعد هؤلاء تسلم اللواء أبو رية وأخرج كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; وهو لم يأت بفكرة جديدة ولا باستدلال جديد بل جمع ما كان من الشبة متناثرا في كتب الشيعة وأئمة الاعتزال والمتكلمين والمستشرقين مع حكايات تذكر في كتب الأدب التي يتفكه بها الناس في مجالسهم وأيم الله أنني قرأت فيه مجردا من كل عاطفة فوجدت أنه لم يقل شيئا لم يكن عند أسلافه وإنما الذي فاقهم فيه أنه أكثر خبثا ودناءة وأسوأ أدبا مع الصحابة الأمناء وأجرأ على الكذب والبهت والخيانات العلمية.  أما ما ذكره خلال كتابه من نقول عن مصادر محترمة في الأوساط العلمية الإسلامية فإنها لا تعدو أن تكون وردت في تلك المصادر في مورد غير الذي أورده المؤلف فوضعها في غير مواضعها أو أن تكون هي في حد ذاتها حقائق مسلمة لدى المحققين ولكنهم لا يقصدون منها ما قصده المؤلف فيذكرها إيهاما للقارئ بأن أصحابها يلتقون معه في فكرته وأهوائه أو تكون نصوصا مبتورة انتزع منها ما يرد على المؤلف ولم يذكر منها إلا ما يريد أن يثبته في البحث الذي يتناوله - وسنرى نموذجا لذلك في بحث أبي هريرة - أو أن تكون من أقوال بعض العلماء نقلا عن المعتزلة فينسبها إلى هؤلاء العلماء أنفسهم كما فعل فيما نقل عن ابن قتيبة وبالجملة فإن أصحاب هذه المؤلفات والنصوص التي نسبها إليهم لا يلتقون معه في آرائه ونزعاته ( 1).   () كاتب مصري معاصر عرف بشدة انحرافه عن السنة والطعن فيها باسم حرية الرأي والتحقيق العلمي - على زعمه - توفي قريبا. ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 4 5.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12318",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما تعريف كلمة السنة عنده فيقول: ولم تكن السنة يومئذ (يعني عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - تعرف إلا بالسنة العملية ( 1).  ومفهوم السنة العملية عنده هو السنة العملية المتواترة كما قال: وسنن الرسول المتواترة - وهي السنة العملية - وما أجمع عليه مسلمو الصدر الأول وكان معلوما عندهم بالضرورة كل ذلك لا يسع أحد جحده أو رفضه بتأويل أو اجتهاد ككون الصلاة المعروفة خمسا ...  إلى أن قال: هذه هي سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأما إطلاقها على ما يشمل الأحاديث فاصطلاح حادث ( 2).  وأما بالنسبة لأحاديث الآحاد فيقول: ومن صح عنده شيء منها رواية ودلالة عمل به ولا تجعل تشريعا عاما تلزمه الأمة إلزاما تقليدا لمن أخذ به ( 3). ويقول ( 4): إنهم جعلوا السنة القولية في الدرجة الثانية أو في الدرجة الثالثة من الدين وإنها تلي القرآن في المرتبة. ثم قال بعد أسطر: وأما الذي هو في الدرجة الثانية من الدين فهو السنة العملية ومفهومه أن السنة القولية ليست في الدرجة الثانية ولا ندري ما منشأ هذا الاضطراب وعدم الثبوت على رأي حتى خالف عجز كلامه صدره ثم ما الدليل على التفرقة بين السنة القولية والفعلية وليس في كلام الشاطبي الذي استشهد به ما يشهد للتفرقة بين السنة القولية والفعلية بل كلام يدل على أن المراد بالسنة القول والفعل والتقرير ( 5).  ومعلوم أن السنة جملة من المرتبة الثانية بعد الكتاب وأن ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمر الدين يجب اتباعه وطاعته فيه إذا فما الفائدة   ( 1) quot; أضواء على السنة المحمدية quot; لمحمود أبو رية: ص 404. ( 2) quot; أضواء على السنة المحمدية quot; لمحمود أبو رية: ص 406 407. ( 3) quot; أضواء على السنة المحمدية quot; لمحمود أبو رية: ص 407. ( 4) quot; أضواء على السنة المحمدية quot; لمحمود أبو رية: ص 17. ( 5) quot; دفاع عن السنة quot; للشيخ أبي شهبة: ص 55.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12319",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من هذه التفرقة وما الدليل عليها وما الدليل على عدم جعل الأحاديث الآحاد تشريعا إنه يدعو إلى الفوضى في العقيدة والشريعة وإلى المخالفة الصريحة لكتاب الله - عز وجل -.  ويدعي أن الذين عنوا بالتشريع من أئمة الإسلام لم يكونوا أهلا لتمحيص السنة وبيان صحيحها وسقيمها وأن الأدباء وعلماء الكلام من المعتزلة هم أهل لذلك. يقول بعد التعريف بكتابه وذكر علو قدر الحديث النبوي: وعلى أنه بهذه المكانة الجليلة والمنزلة الرفيعة فإن العلماء والأدباء لم يولوه ما يستحق من العناية والدرس وتركوا أمره لمن يسمون رجال الحديث يتناولونه فيما بينهم ويدرسونه على طريقتهم ...  ( 1). يريد أن أئمة الإسلام وفقهائه كالبخاري ومسلم والنسائي وغيرهم لم يكونوا أهلا لتمحيص السنة لأنهم لم يكونوا يخوضون في غوامض العقول فهم ليسوا عنده بعلماء وإنض الأدباء وعلماء الكلام من المعتزلة هم أهل ذلك.  إنه يحاول الازدراء بالمحدثين ورميهم بالجمود ليقلل من شأنهم ويتجاهل أن ما وضعه المحدثون من قواعد لنقد الراوي والمروي هي أدق وأرقى ما وصل إليه علم النقد في الحديث والقديم.  إن علماء الأدب وأضرابهم ممن ليسوا من رجال الحديث وصيارفته أكرم على أنفسهم من أن يقفوا ما ليس لهم به علم وأن يزجوا بأنفسهم في علوم ومعارف ليسوا أهلا لها ( 2).  والحقيقة أن من أمعن النظر في كتابه هذا يدرك أن الرجل غير موثوق فيما ينقل فكثيرا ما يزيد في النص الذي ينقله كلمة أو ينقص كلمة لينسجم   ( 1) quot; أضواء على السنة المحمدية quot; لمحمود أبو رية: ص 4. ( 2) quot; دفاع عن السنة quot; للدكتور أبي شهبة: ص 46.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12320",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع ما يريد دون ما يريد صاحبه وكثيرا ما يسند القول إلى غير صاحبه تمويها وتضليلا.  فنقل عن ابن كثير في quot; البداية والنهاية quot; ( 1) أن عمر - رضي الله عنه - قال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث (عن رسول الله) أو لألحقنك بأرض القردة. وعبارة ابن كثير: لتتركن الحديث (عن الأول) وليس فيها (عن رسول الله) ولكن quot; أمانة quot; أبي رية و (تحقيقه العلمي) أجازا له تحريف هذا النص ليثبت ما ادعاه من أن كعبا كان يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن الصحابة كانوا يأخذون عنه الحديث وهذه الفرية دسها المستشرقون اليهود أمثال جولدتسيهر ليدعوا تأثير اليهودية في الدين الإسلامي! .. فتلقفها منهم المحقق العلمي أبو رية وتبرع لهم بإثبات الأدلة عن طريق التزوير ( 2).  إنه لم يتحل بالأدب والخلق الشريف في بحثه فقد أتى بالألفاظ البذيئة والكلمات النابية التي يترفع عنها المؤلفون العاديون فضلا عن المحققين المنصفين وجعل من نفسه (العلامة المحقق الأمين) فتهكم بالمحدثين ورماهم بالجهل والتساهل فعندما عرض للحن والخطأ في الحديث والتقديم والتأخير والزيادة والنقص منه ص 75 - 79 ثم ذكر عنوانا بالخط العريض فقال: تساهلهم - أي المحدثين - فيما يروى في الفضائل وضرر ذلك. وهو يوهم من لا يعلم أن المحدثين جميعا على هذا - مع أن كثيرا من الأئمة كالبخاري ومسلم وابن خزيمة قد جردوا كتبهم للصحاح وتحروا غاية التحري في ذكر أحاديث الفضائل وأيضا فالمحدثون لم يأخذوا بالأحاديث الضعيفة في باب الفضائل إلا بشروط فصلها أهل الفن والتحقيق فإرسال القول على عواهنه - كما   ( 1) 8\/ 206. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 364.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12321",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صنع المؤلف - ليس من الأمانة العلمية في عرض الآراء وهو إلى التدليس والتلبيس أقرب منه إلى التوضيح والتبيين ( 1).  وأما أبو هريرة فقد ترجم له في كتابه فيما يربو على خمسين صفحة ولم يدع منقصة ولا مذمة إلا ألصقها به وزعم أن الصحابة والتابعين وفقهاء الإسلام وأئمة الحديث ثلاثة عشر قرنا كاملة قد خدعوا بأبي هريرة - رضي الله عنه - ولم يفطنوا إلى (تفاهة أمره) و (حقارة منبته) وجرأته في الكذب إرضاء للأمويين إنهم لم يفطنوا لما فطن إليه أبو رية فيا لسوء حظ المسلمين الذين حرموا من رأي أبي رية الصائب وبصيرته النافذة خلال هذه القرون كلها! ( 2).  وإليك أمثلة من إسفافه وهذيانه على أبي هريرة:  قال في [ص 152]: وكان بينهم - أي الصحابة - لا في العير ولا في النفير. وقال في [ص 157]: بعد نقله شيئا من سيرة أبي هريرة - رضي الله عنه - عن محقق (مثله) يظهر من هذه الحكايات وغيرها أنه كان ممن حضر وقعة صفين وأنه كان يصانع الفئتين - ثم قال: وحدث غير واحد أن أبا هريرة كان في بعض الأيام يصلي في جماعة علي ويأكل مع جماعة معاوية فإذا حمي الوطيس لحق بالجبل فإذا سأل قال: علي أعلم ومعاوية [أدسم] والجبل أسلم.  وقال في [ص 185]: ومن كان هذا شأنه - لا يكون - لا جرم - إلا مهينا لا شأن له ولا خطر.  نعم هكذا يهذي ويفتري ويجمع من الحكايات والأكاذيب ولا سيما في موضوع فيه اتهام وتجريح لصحابي جليل من صحابة رسول الله - صلى الله عليه   ( 1) quot; دفاع عن السنة quot;: ص 73. ( 2) quot; السنة ومكانتها quot;: ص 31.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12322",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم - وأنه لا في العير ولا في النفير ثم من قال لك أيها المحقق النظار وصاحبك الذي زعمت أنه محقق و وأن أبا هريرة شهد موقعة صفين حكاية باطلة تبني عليها هذا الحكم الظالم الأليم.  ثم هل من المعقول أن أبا هريرة كان ينتقل بين الجماعتين ويصانع الفئتين ولا ينكشف أمره يا أيها الناس أليس لكم عقول تعقلون بها  ثم كان أبو هريرة مهينا لا شأن له ولا خطر عند المؤلف لأنه لم يصاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا على ملء بطنه وأنه قد اتخذ من الصفة ملاذا لفقره ... وهذا أكبر عيب عند أبي رية يجرح به أبا هريرة والله تعالى مدح أهل الصفة ومنهم - لا شك - أبو هريرة. قال سبحانه: للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ( 1).  فيأتي أبو رية فيجعل المفاخر مثالب والفضائل رذائل. فهل رأيت في باب النقد والبحث والتحقيق العلمي والأمانة العلمية شبيها لهذا وفي أي قانون أو عرف أو دين يكون السباب نقدا والشتائم بحثا وتحريف الحقائق وتغييرها تحقيقا علميا إلا في عرف وقانون أبي رية.  وقال في [ص 166] تحت عنوان (أول راوية اتهم في الإسلام): أن أبا هريرة اتهمه الصحابة وأنكروا عليه وكانت عائشة أشدهم إنكارا عليه لتطاول الأيام بها وبه ... وأن ممن اتهم أبا هريرة بالكذب عمر وعثمان وعلي ... ثم زعم أن عليا كان سيئ القول فيه وقال عنه: ألا إنه أكذب الناس أو قال: أكذب الأحياء على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبو هريرة ... إلخ.   ( 1) [البقرة: 273].(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12323",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم تصيد من كلام النظام وغيره من ساداته ما زعم أنه يشهد له.  والحقيقة أن الصحابة كانوا يروون عنه - صلى الله عليه وسلم - بالذات كما كانوا يروون عنه بالوساطة عن صحابي آخر وفي بعض الأحيان كان يراجع بعضهم بعضا فيما يرويه إما بالتثبت والتأكد لأن الإنسان بنسى أو يغلط وإما لأنه ثبت عنده ما يخالفه أو ما يخصصه أو يقيده فليس من الإنصاف أن نتخذ من هذه المراجعة دليلا على اتهام الصحابة بعضهم لبعض وتكذيب بعضهم لبعض.  وكل ما ذكره من تكذيب عمر وعثمان وعلي له وأن عليا كان سيء القول فيه لا يعدو أن يكون دعاوى كاذبة مزورة وهذه كتب الثقات في تاريخ الصحابة وحياتهم لا تكاد تجد فيها شيئا مما زعم وادعى.  وهذه من الدعاوى الكاذبة التي يطنطن بها [المبشرون] والمستشرقون ومن تابعهم من الكتاب المعاصرين الذين جعلوا من أنفسهم أبواقا لترديد كلامهم ( 1).  وهو في الحقيقة لا يرمي إلى اتهام أبي هريرة أو غيره من الصحابة بل أنه يتخذ من اتهامهم سبيلا إلى بطلان السنة. فإذا تحقق له تهديم أبي هريرة وغيره فقد تحقق له هدم السنة وبطلانها.  جاء في quot; تاريخ بغداد quot;: أن هارون الرشيد - لما أراد ضرب رأس (شاكر) رأس الزنادقة في عصره سأله عن سبب اتخاذ الزنادقة لخطتهم في ابتدائهم مع من يطمعون بتزندقه بتعليمه كراهية بعض سادات الصحابة فقال شاكر: إنا نريد الطعن على الناقلة فإذا بطلت الناقلة أوشك أن نبطل المنقول ( 2).   ( 1) اقتباس من كلام أبي شهبة في كتابه quot; دفاع عن السنة quot;: ص 131. ( 2) quot; دفاع عن أبي هريرة quot; للشيخ عبد المنعم صالح العلي العزي: ص 8.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12324",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهكذا صنع أبو رية وغيره ممن قاموا بحملات التشكيك والطعن في الصحابة إلا أن أبا رية كان الحظ الأوفر منها.  وقد أطرى كتابه بقوله: وهذه الدراسة الجامعة التي قامت على قواعد التحقيق العلمي هي الأولى في موضوعها لم ينسج أحد قبلي على منوالها. نعم لقد صدق وهي الأولى في موضوعها وأسلوبها خلطا وكذبا وتجنيا ولم ينسج أحد من قبل على منوالها.  ولا أدري إن كان من قواعد التحقيق العلمي التي لم ينسج أحد من قبل على منوالها أن يكون مدعي العلم قليل الأدب بذيء الكلام شنيع التهجم على من يتصدى لتاريخهم أو على من قد يتصدون للرد عليه في المستقبل ولكن الذي أدريه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار ولا أدري إن كان أبو رية يطعن في هذا الحديث لأنه مما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - فإليه حديثا آخر يرويه زيد بن طلحة بن ركانة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 1). وسوف ينال أبو رية جزاء فعله ما يستحق عند الله يوم القيامة ( 2).   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 43 44. ( 2) صدر في الرد على أبي رية كتب منها quot; ظلمات أبي رية أمام أضواء على السنة المحمدية quot; للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة و quot; الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة quot; للشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني والدكتور مصطفى السباعي في كتابه الراجع quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; و quot; دفاع عن السنة quot; للدكتور محمد أبو شهبة.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12325",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الخامس: السنة والدكتور أحمد زكي أبي شادي: ألف كتابا سماه quot; ثورة الإسلام quot; مريدا به الدفاع عن الإسلام فمزج فيه الحق بالباطل وتردى بأئمة الحديث وكذب الأحاديث مستهزئا بمكانتها وزعم أنها مختلقة وأنه لا يمكن أن يقبل صحتها العقل وأن أغلبها تدعو إلى السخرية بالإسلام والمسلمين والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: وهذه quot; سنن ابن ماجه quot; و quot; البخاري quot; وجميع كتب الحديث والسنة طافحة بأحاديث وأخبار لا يمكن أن يقبل صحتها العقل ولا نرضى نسبتها إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأغلبها يدعو إلى السخرية بالإسلام والمسلمين وبالنبي الأعظم والعياذ بالله ( 1).  ويزعم وإما التغني بأبي داود والترمذي والنسائي ومسلم وترديد الأحاديث الملفقة التي لا تنسجم وتعاليم القرآن وإما سوء تفسير آيات الكتاب العزيز وإما الجهل بروح القرآن وإما التنازل عن صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان فبمثابة الخيانة لرسالة الإسلام الخالدة ( 2).  ثم يقول في حديثه مع المستشرقين: ومع العلم أولئك المستشرقين كعلم المستنيرين من المسلمين بأن الجمهرة من الأحاديث النبوية مختلفة اختلاف الإسناد نفسه الذي لم يكن معروفا في فجر الإسلام فإن حظهم هو التعلق بكل سخف حقير منها للتدليل على سخافة الإسلام وحقارته يساندهم في ذلك من طريق غير مباشر جهلة الكتاب المسلمين ( 3).   ( 1) و ( 2) quot; ثورة الإسلام quot;: ص 25 44. ( 3) quot; ثورة الإسلام quot;: ص 17.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12326",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا بعض ما كتبه الدكتور عن السنة ورجالها وهو ترديد لما سبق من كلام أعداء الإسلام من المستشرقين وأذنابهم من الطعن في السنة وتشكيك لما ثبت وصحح على أيدي المحققين أصحاب السنن الذين حفظوا الإسلام ممثلا في تراثه الخالد جيلا بعد جيل حتى يرث الله الأرض ومن عليها.  إن المحققين قد أجمعوا على أن أصح الكتب بعد كتاب الله لهي quot; صحيح البخاري quot; فـ quot; مسلم quot; ثم quot; أبو داود quot; فـ quot; الترمذي quot; فـ quot; النسائي quot; و quot; ابن ماجه quot; فقوله: إن الجمهرة من الأحاديث النبوية مختلقة هو محض افتراء وكذب وطعن في الصحاح وتجاهل بمكانة السنة التي هي صنو الكتاب في التشريع على أني لا أضيع وقتي في الرد على مزاعم الدكتور إذ هي ترديد لما سبقت من المستشرقين وتلامذتهم ولأنها ليست قليلة بمكان يمكن أن تضمها هذه العجالة السريعة.  إن نظرة المؤلف العامة للإسلام نظرة مشوهة ومحفوفة بالمخاطر والمطاعن ومن طالع كتابه هذا بإمعان يدرك أنه لا يهدف إلى هدم السنة والطعن فيها فحسب بل يتخذ منها سبيلا إلى تحريف القرآن والشريعة ليخضعهما - على حسب زعمه - لمتطلبات العصر وجعلهما عرضة للتبدل بتبدل الأحوال والظروف حتى يصل في نهاية المطاف إلى إبطال الدين والشرائع. يقول ( 1): إن روح الإسلام التي تقر مبدأ الصالح العام بل تقدسه تسمح في هذا العر بأن تكون المرأة قوامة على الرجل بقدر ما تسمح بأن يكون الرجل قواما على المرأة إذ أن مرد ذلك إلى الاعتبار الاقتصادي لا أكثر ولا أقل بخلاف ما كان عليه الحال في فجر الإسلام ... إلى آخره ... فهو لا يهمه أن يبطل مفعول الآية الكريمة: الرجال قوامون على النساء ( 2)   ( 1) quot; ثورة الإسلام quot;: ص 24. ( 2) [النساء: 34].(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12327",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تحت ستار الصالح العام وكيف يأتي بعبارة منمقة عليها مسحة البحث العلمي المزعوم ليبطل حكم الله الخالد وسنته التي لا تتبدل ويثبت أن المرأة قوامة على الرجل ويرجع ذلك - على زعمه - إلى الاعتبار الاقتصادي لا أقل ولا أكثر أما الدين والخلق فلا عبرة بهما.  ثم يقول:  ... والقرآن الشريف والأحاديث النبوية مجموعة مبادئ خلقية وسلوكية مسببة بحيث أن أحكامها عرضة للتبدل بتبدل الأحوال والأسباب ففيه شواهد هادئة على ضوئها وأسبابها وظروفها لا أحكام متزمتة لا تقبل التعديل وفاقا لتبدل الأسباب والظروف ( 1).  إن الرجل يريد أن نبدل القرآن والسنة على حسب أهوائه ونزعاته وشهواته إنه يظن مصادر التشريع الإسلامي أهون من قوانين أوروبا التي لا تستبدل إلا بعد إجراء تجارب معينة وتحت ظروف وجمعية تشريعية عليا لتصرفها حسب الظروف المتبدلة إنني أخشى على الإسلام من أعدائه قدر ما أخاف عليه من أبنائه وأدعيائه.  إن الرجل عاش وتربى في حضن الولايات المتحدة الأمريكية وعايش بعض الأحداث في عصر كان يدين بالحرية المطلقة وهو معجب بمدنية أوروبا الغربية عامة وبأمريكا خاصة ويمجدها تمجيدا قويا - ولهذا كثيرا ما يرى في كتابه يستشهد بمبادئ أمريكا وحضارتها حتى قال: إن مبادئ الإسلام نظريا وعمليا هي أقرب ما تكون لمبادئ الحضارة الأمريكية والحياة الأمريكية تفكيرا وسلوكا فهل يتنبه المسلمون إلى هذه الحقيقة الراسخة فيفلحوا ( 2).  لم أرد عليه وهو يجعل من القوانين الرخيصة الوضعية مثلا أعلى ومن الحياة الغربية المهنية شأنا وأي شأن!! يقول:   ( 1) quot; ثورة الإسلام quot;: ص 62. ( 2) المصدر السابق: ص 57.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12328",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما الدفاع الذي تقوم به أمريكا اليوم عن العالم الحر إلا صنو الدفاع الذي رفع لواءه محمد - صلى الله عليه وسلم - ( 1).  إن الرجل الذي بلغ الذروة في حبه لأمريكا ومبادئها وحضارتها وأعجب بها أي إعجاب حتى نسي ما تقوم به أمريكا من مساندة وتأييد للصهيونية المجرمة الغاشمة وإسرائيل وغمطها للحق العربي الإسلامي وحق شعب فلسطين.  إن المؤلف معجب بالثورات لذلك سمى كتابه quot; ثورة الإسلام quot; وهل ما يدري ماذا جنى المسلمون والعرب من تلك الثورات المتعاقبة على حكوماتهم إلا ضعفا على ضعف ووهنا على وهن إن الثورة بمفهومها تعني التغيير والتبديل بالقوة والتسلط وفرض نفسها بالجبروت والطغيان والاستيلاء على السلطة بالعنف ... فهل جاء الإسلام ثائرا على البشرية ثائرا على أوضاعها وتقاليدها ثائرا على حياتها ومجتمعاتها .. كلا إنه جاءها هاديا للبشرية ورحمة للإنسانية منفذا لها من هاوية الدمار والخراب .. إلى دار السعادة والهناء والبقاء .. والخير والفلاح .. في الدنيا والآخرة.  هذا ولا يزال أعداء السنة يواصلون حملات تضليلية تشكيكية مركزة تستهدف السنة بل الإسلام عقيدة وشريعة فقد نشرت مجلة quot; العربي quot; الكويتية ( 2) مقالا لعبد الوارث بعنوان [ليس كل ما في صحيح البخاري صحيحا وليست هذه الأحاديث مفتراة فحسب بل منكرة] وطالب فيه بضرورة تنقية كتب التفسير والحديث من هذه الخزعبلات والمفتريات .. على حد زعمه.  ومزاعمه هذه ما هي إلا مواصلة لمساعي سادته المستشرقين والغربيين المنطوين على الحقد الدفين ضد الإسلام والمسلمين. والأدهى من هذا وأمر أن يدعو رئيس دولة إسلامية إلى نبذ السنة وإنكارها ويجهر بذلك فيا لله لدواوين السنة وكتب الحديث نعوذ بالله من الخذلان واستحواذ الشيطان ومن يضلل الله فلا هادي له.   ( 1) quot; ثورة الإسلام quot;: ص 61. ( 2) مجلة quot; العربي quot;: عدد فبراير 1966 ص 138.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12329",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "تمهيد:",
        "content": "الفصل السادس: منكرو السنة في القارة الهندية: تمهيد: سبق أن ذكرنا أن كتب التاريخ لا تحدثنا عن أفراد أو جماعات انتسبت إلى الإسلام ودعت إلى نبذ السنة بعد القرن الثاني أو على الأكثر بعد القرن الثالث وأن الأمة الإسلامية ظلت آمنة طوال أحد عشر قرنا إلا أن الفتنة قد استيقظت بعد ذلك من قبل المستعمرين.  يقول الأستاذ المودودي - رحمه الله -: ما أن حل القرن الثالث عشر الهجري حتى دبت الحياة في هذه الفتنة (فتنة إنكار السنة وحجيتها) من جديد فكانت ولادتها في العراق وترعرعت في الهند وإن بدايتها لتعود في الهند إلى سيد أحمد خان ومولوي جراغ علي ثم كان فارسها المقدام مولوي عبد الله جكرالوي ثم تسلم الراية مولوي أحمد دين امرتسري ثم تقدم بها مولانا أسلم جراجيوري وأخيرا تولى رياستها غلام أحمد برويز الذي أوصلها إلى ساحل الضلال ( 1).  وفي ضوء ما أشار إليه الأستاذ المودودي ينبغي أن نتعرف على أفكار السيد أحمد خان وجراغ علي حول السنة ( 2) لأن أفكارهما هي التي مهدت الطريق لإعلان خبايا نفوس أهل القرآن الذين صرحوا بإنكار السنة كلها وأخذوا يدعون إليها كحركة علمية ثقافية تقدمية فاغتر بالانضمام إليها بعض البله ومن لا صلة له بالعلوم الدينية من العامة والمثقفين ( 3).   ( 1) quot; سنت کي اءيني حيثيت quot;: ص 16. ( 2) انظر quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 73 وما بعدها. ( 3) انظر ص 78 وما بعدها من هذه الرسالة.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12330",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "نشأة أهل القرآن في القارة الهندية:",
        "content": "نشأة أهل القرآن في القارة الهندية: في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي بدأت الدعوات الهدامة تغزو الهند إثر إصابة المسلمين بجمود ثقافي واجتماعي غير أن مفعولها سرى على شكل واضح في ولاية بنجاب بأواسط الهند الموحدة. وما أسوأ حظ هذه البقعة من الأرض حيث كانت مسرحا لحركتين هدامتين للإسلام - القاديانية وأهل القرآن.  ففي سنة 1900 م ظهر في تلك البقعة ميرزا غلام أحمد القادياني وادعى النبوة ثم بدأ غلام نبي المعروف بعبد الله جكرالوي ( 1) نشاطه الهدام بإنكار السنة كلها وأسس مذهبه باسم أهل القرآن في سنة 1902 م.   ( 1) هو عبد الله بن عبد الله الجكرالوي نزيل لاهور ولد في جكرالة بمقاطعة ميانوالي ببنجاب بالباكستان في نهاية العقد الثالث من القرن التاسع عشر الميلادي في أسرة علم ودين. وتلقى علومه الأولية علي يد والده ثم في المدارس الأهلية المجاورة لبلدته وأخيرا سافر إلى دهلي لدراسة الحديث الشريف على يد ميان نذير حسين المحدث الشهير وبعد العودة من دهلي أصبح شيخا من شيوخ (أهل الحديث) ودخل في مجال التأليف والنشر ولعل أول انحرافه عن جادة الحق يعود تاريخه إلى العقد الأخير من القرن التاسع عشر عندما ناظره ابن عمه (القاضي قمر الدين) في أوائل هذا العقد بطرح معضلات أمام عبد الله في الحديث الشريف ما أوقعته في اللبس فقال قولته المشهورة: هذا هو القرآن الموحى به وحده من عند الله إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن ما عداه فليس بوحي. ثم شرع في تصنيف تفسيره للقرآن الكريم واتخذ لاهور مقرا دائما لنشر دعوته الجديدة وكان يجيد اللغة العربية وله باع طويل في علومها المختلفة وكان مناظرا جيدا وجدليا بارعا خلف مؤلفات عديدة. مرض في بدلية 1912 م فنصحه الأطباء بمغادرة لاهور واختيار موضع آخر لسكناه حرصا على صحته فانتقل إلى ملتان ثم إلى ميانوالي القريبة من جكرالة وظل طريح الفراش إلى أن أنخرته المنية سنة 1914 م (انظر quot; نزهة الخواطر quot; [عبد الحي بن فخر الدين الحسني]: 8\/ 289).(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12331",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "أسباب نشأة أهل القرآن:",
        "content": "وقد تزعم حركة أهل القرآن في بداية الأمر شخصيتان محب الحق عظيم آبادي ( 1) في بهار - شرقي الهند - و عبد الله الجكرالوي في لاهور في آن واحد. غير أن الأول لم يخالف المسلمين في الأعمال الظاهرة بل كان متمثلا لها كأي فرد من المسلمين باستنباط ذلك من القرآن الكريم دون اللجوء إلى السنة الشريفة ( 2) مع ما سجله من المخالفات الظاهرة كإنكاره وجود منصب الإمامة في الإسلام لعدم ذكر القرآن له وغير ذلك.  وأما عبد الله فقد خالف المسلمين منذ اللحظة الأولى ابتداء من ثاني أركان الإسلام إلى أن أدى به المقام إلى تشكيل فرقة جديدة باسم (أهل الذكر والقرآن).  أسباب نشأة أهل القرآن: كانت المصادر التي بحثت عن نشأة أهل القرآن وخروجهم إلى حيز الوجود تتفق على أنهم الثمرة الطبيعية للحركة التي بذر بذورها أعضاء حركة السيد أحمد خان ( 3) وقد تحدث عن ذلك الشيخ ثناء الله ما نصه ما أشأم ذلك اليوم   ( 1) هو الحافظ السيد محب الله ولد في آخر السبعينات من القرن التاسع عشر وكان حنفي المسلك في أول الأمر ثم تحول عنه وأصبح عضوا غير بارز في زمرة أهل القرآن وله مؤلفات عديدة: [1] دعوة الحق [2] شرعة الإسلام [3] منهاج الحق [4] بلاغ الحق. وقد صنف كتابه الأول والثاني قبل الانضمام إلى أهل القرآن والثالث أثناء تذبذبه والأخير فيه التصريح بعدم أخذ السنة في الدين توفي في أواخر الخمسينات من القرن العشرين. ( 2) quot; انكار حديث ايك فتنة ايك شازش quot;: ص 179 للبروفسور محمد فرمان. ( 3) انظر quot; نصرة الحديث quot;: ص 2 للشيخ حبيب الرحمن الأعظمي و quot; سنت کي اءيني حيثيت quot; لأبي الأعلى المودودي: ص 16 و quot; فرقة أهل القرآن بباكستان وموقف الإسلام منها quot;: ص 4. رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير من الشيخ خادم حسين إلهي بخش في جامعة الملك عبد العزيز سنة 1400 هـ.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12332",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي خرج فيه صوت عليكره ( 1) المخالف لجميع الأمة الإسلامية الداعي إلى الاعتماد على القرآن وحده في الدين أو السنة لا تكون دليلا شرعيا فأثر هذا الصوت على الحافظ محب الحق العظيم آبادي في quot; بتنة quot; بالهند كما أثر على عبد الله جكرالوي في لاهور بباكستان أعظم تأثير ( 2).  2 - أصابت المسلمين بجمود ثقافي واجتماعي وجهل الكثيرين منهم بأمور دينهم مما نتج عنه فقدان العلم الصحيح بين الأوساط الإسلامية.  3 - استغلال الدولة المستعمرة تربية بعض الأفراد المنحرفين ممن تسموا بالمسلمين مباشرة أو بالوساطة وشحن أفكارهم لصالحها ولو على حساب الدين مما تضمن بهم الولاء على المسلمين وكان على رأس هؤلاء غلام أحمد القادياني وعبد الله جكرالوي وأتباعهما.  4 - اغترار بعض الفئات بالنظريات العلمية الأوروبية المنتشرة خلال النصف الأول من القرن العشرين وتفسير الحقائق الإسلامية على ضوء تلك النظريات والتوفيق بينها وبين الإسلام وقد ترأس أتباع سيد أحمد خان إيجاد   ( 1) المراد به حركة السيد أحمد خان الممثلة في دعوة المسلمين إلى تقليد المستعمرين في كل أمور الدنيا والدين وأن هذا هو طريق التقدم والرقي والحضارة وأن المسلمين إذا ما أرادوا أن يلحقوا بركب الحضارة فعليهم أن يقلدوا الإنجليز في كل شيء. على هذا الأساس قامت حركة السيد أحمد خان فقد أنكرت ما تنكره الثقافة الغربية ولو كان دينا وأثبتت ما تثبته ولو كان مخالفا للدين ولإجماع المسلمين. يقول الشيخ أبو الحسن الندوي: أما القيادة الثانية التي تزعمها السيد أحمد خان على أساس تقليد الحضارة الغربية وأسسها المادية واقتباس العلوم العصرية بحذافيرها على علاتها وتفسير الإسلام والقرآن تفسيرا يطابق ما وصلت إليه المدنية والمعلومات الحديثة في آخر القرن بما لا يثبته الحس والتجربة ولا تقرره علوم الطبيعة في بادئ النظر من الحقائق الغيبية وأمور ما بعد الطبيعة انظر quot; الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية quot;: ص 71. أما رأيه في السنة فسيأتي في ص 85. ( 2) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 77.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12333",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا الانسجام ثم تبعهم أهل القرآن في هذا المسلك لوجود الصلة الروحية بين الفريقين ( 1).  5 - ولعل السبب المباشر لنشأة أهل القرآن هو شعورهم بضرورة وحدة الصف الإسلامي والخلاص من الفرق المتعددة (على حد زعمهم) من الحنفية والشافعية والمالكية .. وجميع المسلمين تحت راية واحدة لكنهم ضلوا الطريق لجهلهم بالإسلام وأسس الحكمة ( 2).  ومهما تعددت أسباب نشأتهم إلا أن في طبيعة هذه الأسباب إنما هو الزيغ والإلحاد والضلال وحب الشهرة والرئاسة والحصول على المكانة المرموقة عند المستعمر وكسب المكاسب المادية منه.   ( 1) كنظرية الارتقاء في خلق آدم ووجود الجنس البشري وتأويل الآيات القرآنية على ضوء هذه النظرية. انظر quot; إبليس وآدم quot; للبرويز: ص 6 - 35. نقلا عن quot; فرقة أهل القرآن وموقف الإسلام منها quot;: ص 7. ( 2) quot; فرقة أهل القرآن وموقف الإسلام منها quot;: ص 7.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12334",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "أشهر زعماء أهل القرآن:",
        "content": "أشهر زعماء أهل القرآن: 1 - الخواجه أحمد دين الأمرتسري: ولد في عام 1861 م بمدينة امرتسر بالهند وتلقى علومه الدينية في امرتسر وغاية ما وصل إليه من التعليم المنتظم هو الثانوية الإسلامية في امرتسر غير أن جده وشغفه بالمطالعة أكسباه شهرة واسعة فعين عضوا لهيئة التدريس في المدرسة الإسلامية بامرتسر. وفي 1917 م أحيل إلى التقاعد ثم درس مدة في مدرسة البنات وكان يجيد اللغة العربية والفارسية والأردية والإنجليزية وقد نبغ في كل علوم الاقتصاد والتاريخ والجغرافيا والرياضيات والفلك والمنطق والعلوم الإسلامية كما كان يعرف علم النبات وطبقات الأرض وغيرها من العلوم الشائعة آنذاك ( 1). وقد اتصل بعبد الله الجكرالوي في 1902 م وكثيرا ما كان الخواجه يزروه لتبادل الآراء والمناقشة حول العديد من المسائل العلمية فيقنع عبد الله الخواجه أحيانا كما كان يقنع هو بآراء الخواجه أحيانا أخرى.  هذا وقد قام الخواجه بتأسيس طائفته النفصلة بامرتسر في عام 1926 م واختار لها اسم (أمة الإسلام) وأصدر مجلة quot; البلاغ quot; خاصة بهذه الجماعة تحمل أفكارهم وتنشر نظرياتهم الخاصة وقد استطاع أن يجذب إليه كثيرا من الأثرياء والبلغاء والنبهاء ويوسع نشاط هذه الفرقة بسبب دماثة خلقه. وكان يمتاز بعمق الفكر فيما يكتب فيه يفوفي الموضوع حقه من جميع جوانبه بالاعتماد على القرآن وحده دون اللجوء إلى ما عداه. وله مؤلفات   ( 1) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 19.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12335",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "2 - الحافظ أسلم جراجبوري:",
        "content": "عديدة من أشهرها quot; معجزة القرآن quot; (مجلد واحد) مات في 1936 من بعد أن ظل طريح الفراش ثلاثة أشهر.  2 - الحافظ أسلم جراجبوري: ولد في جراجبور عام 1880 م بالهند في أسرة أهل الحديث وحفظ القرآن قبل أن يناهز التاسعة من عمره ولذلك لقب بالحافظ. ثم درس الفارسية والإنجليزية ثم الرياضيات كما أنه درس العربية على مولانا فتح الله.  والمعروف أنه لم يدرس في مدرسة منظمة إلا أن شغفه بالعلم والمطالعة سما به إلى مكان مرموق وقد تنقل مدرسا في عدة مراحل. ولعل صلته بأهل القرآن ترجع إلى قلقه النفسي من جراء مسألة حجب ابن الابن بعد وفاة أبيه مع عمه يقول: أثناء دراستي للسراجي ( 1) وقفت في مسألة حجب ابن الابن مع عمه ولم تلق في نفسي قبولا فبحث في علم الفرائض فلم أجد لي موافقا وأخيرا وجدت القرآن يوافق ذلك ( 2). وقد أخرج كتابا باسم quot; محجوب الإرث quot; نقد فيه قواعد الميراث المجمع عليها بين المسلمين.  والحافظ يمتاز - من بين أهل القرآن - باطلاعه الواسع وكثرة مؤلفاته في النقد للعلوم المستنبطة لخدمة السنة.  وهو يعتبر الرجل الثاني - بعد برويز - من حيث التأليف والقيام بنشر أفكار أهل القرآن. وقد مات في 28 ديسمبر عام 1955 م عن عمر قارب الخمسة والسبعين.   ( 1) يشير بذلك إلى quot; السراجي في علم الميراث quot; لسراج الدين محمد الحنفي. ( 2) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 26.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12336",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "3 - برويز:",
        "content": "3 - برويز: هو غلام أحمد برويز بن فضل دين ولد في عام 1903 م في بلدة بثالة القريبة من قاديان بالبنجاب الشرقية في الهند في أسرة علمية وتلقى علومه الدينية الأولى في كنف جده ولم يتجاوز في دراسته الثانوية ثم انتقل إلى المحيط العملي فتوظف في المطبعة الحكومية.  وبعد استقلال باكستان انتقل إلى كراتشي ونشط في دعوته نشاطا بالغا لخلو الجو من المعارضة آنذاك فوضع لمؤيديه أسسا واضحة وجعل لهم مكاتب فكر تحت إدارته ولم تمض بضع سنوات حتى عم ذكره في أرجاء باكستان وانضم إلى صفوفه كثير من المثقفين المحامين والمحاضرين والطلاب والمهندسين.  وكان يمتاز بالاطلاع الواسع على الأفكار الأوروبية ويرمي وجوب صيغ الإسلام بها وهو يعتقد أن النظريات العلمية حقائق لا تقبل الجدل والمناقشة بل يجب تفسير القرآن بمقتضاها ( 1).  كما أن أسلوبه في المؤلفات يجلب قارئه من حيث يذهل عما دس فيها من الأباطيل أما التأويل وصرف الكلمات عن معانيها الحقيقية في كتبه فحدث ولا حرج فما من معتقد إسلامي إلا مسه قلم برويز بالتأويل بأسلوب لا يفطن إليه إلا المتعمق في دراسة العلوم الإسلامية.  والرجل قد تتلمذ على الحافظ أسلم وورث منه جميع مخلفات الخواجه الفكرية حول السنة ويعد السيد أحمد خان في قائمة مفكري هذا العصر ويمدح عبد الله الجكرالوي في منهجه ويدعي كمال الدين في القرآن وعدم التسليم لغيره في الحجة والبرهان وهو يعتبر أكثر أهل القرآن كتابة وتأليفا ( 2).   ( 1) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 32. ( 2) انظر quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 35.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12337",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا يزال الرجل حيا يسعى ويجتهد في نشر أفكاره وحزبه (طلوع اسلام) أقوى أحزاب أهل القرآن الموجودين في الوقت الحاضر.  ويوجد في الوقت الحاضر أربع فرق من أهل القرآن ( 1) ويجمعهم أمران: 1 - القول بالاكتفاء على القرآن وحده في أمور الدنيا والآخرة. 2 - وأن السنة النبوية - على صاحبها أفضل الصلاة والسلام - ليست بحجة في الدين فلا مجال لإقحامها فيه وبهذا نعرف الفرق بين أهل القرآن وغيرهم من منكري السنة فهؤلاء ينكرون السنة أصلا كمصدر للتشريع بينما غيرهم يثيرون الشبهات حولها.  يقول الشيخ محمد أبو زهرة: إن الذين يثيرون الغبار حول السنة فريقان فريق ظهر مروقه من الدين مروق السهم من الرمية وقد ظهرت هذه الطائفة في الهند وباكستان والتقيت بنفر منهم فحكمت بادي الرأي عليهم بحكم لا يسر أتباعهم في مصر ذلك أن هؤلاء لا يكتفون بإنكار حجية السنة بل يفسرون القرآن بأهوائهم وما يعرفون كلمة عربية بل يفسرون الترجمة الأعجمية الباطلة ويضربون الكتاب بعضه ببعض فينكرون حكم آيات المواريث وحكم آيات الصدقات بل ينكرون بعض الصلوات وهكذا كان علمهم إنكارا وتفكيرهم ضلالا وأصل هؤلاء من منبوذي الهنود دخلوا الإسلام ليفسدوه فضل سعيهم .. وساء ما يفعلون ويقولون وقد وجدنا أتباعا لهذه النحلة الضالة المضلة في مصر .. والفريق الثاني من هؤلاء لا يظهرون إنكار حجية السنة ولكنهم يكثرون من التشكيك فيها وفي الرواة ويدعون أنهم يريدون تنقيتها وأولئك منهم من يلبس العمائم   ( 1) انظر quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 39.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12338",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويتزي بزي الإسلام ويتسربل بسربال علمائه .. ويقول: إنه تخرج من معاهد أقيمت للدراسة الإسلامية. وهؤلاء نقول لهم: بدل أن تطعنوا بالجملة: خصصوا وادرسوا إن كنتم مخلصين وائتونا بمجموعة تقيمون الدليل فيها على عدم صدق النسبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أما أن تلقوا القول على عواهنه وتثيرون الغبار في الجو كله .. فإن ذلك يدل على فساد المقصد وسوء الطوية ويثبت أنكم لا تريدون للإسلام عزا ولا لأحكامه تقريرا وتثبيتا ( 1).  سيد أحمد خان ( 2) وموقفه من السنة النبوية: سبق أن ذكرنا أن نشأة أهل القرآن إنما كانت الثمرة الطبيعية للحركة التي بذر بذورها أعضاء حركة السيد أحمد خان وذكرنا أن حركة السيد أحمد خان   ( 1) من مقال له في مجلة quot; حضارة الإسلام quot;: العدد 5 - السنة 8 ص 25. ( 2) هو سيد أحمد خان بن أحمد مير التقي بن عماد الحسيني ولد في دهلي في بيت شرف وعز في 17 أكتوبر 1817 م بدأ دراسته بالقرآن الكريم ثم درس بعض كتب الفارسية والعربية وفي 1838 م توفي والده وكانت وفاته نقطة تحول في حياته لانقطاع الراتب الذي كانت الأسرة تتقاضاه من الديوان المغولي فاتصل بشركة الهند الشرقية للعمل بها فأعجب الإنجليز بذكائه فرقوه حتى أوصلوه إلى درجة مساعد القاضي في المحاكم الإنجليزية وبدأت حياته العملية بتصنيف الكتب وإصدار المجلات الثقافية والعلمية وانتهت بتأسيس المدارس والمعاهد وأخيرا جامعة عليكره ففي 1847 م أخرج كتابه الشهير quot; آثار الصناديد quot; في ذكر الآثار القديمة لمدينة دهلي ومن آثاره العلمية quot; أسباب الثورة في الهند quot; و quot; خطبات أحمدية quot; و quot; تاريخ بجنور quot; و quot; تصحيح آثين أكبرى) وغيرها. هذا بالإضافة إلى ما كتبه في مجلة quot; تهذيب الأخلاق quot; التي جمعها الشيخ محمد إسماعيل ونشرها تحت اسم (مقالات سر سيد) كما أن له تفسيرا للقرآن الكريم وفيه التحامل الواضح لاستنباطات معينة من القرآن الكريم وكانت وفاته 27 مارس 1898 م. اهـ. ملخصا من quot; نزهة الخواطر quot;: 8\/ 30 و quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 75.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12339",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كانت تقوم على أساس تقليد الحضارة الغربية وأسسها المادية وأنه لا بد للمسلمين إذا أرادوا الرقي والتقدم والازدهار أن يتخلوا عن مبادئ دينهم ونظم شريعتهم وأن يقلدوا مستعمريهم في كل شؤون دينهم ودنياهم فهذا طريق رقيهم وتقدمهم.  وأما موقفه من السنة فيتضح مما سجله بقلمه في العديد من كتبه وقد استغرقت بحوثه عن السنة والأحكام الواردة عن طريقها الجزء الأكبر من مقالاته الدينية فبدأ بالتأويل في المغيبات الواردة عن طريقها مثل تأويله في تعريف الشيطان بأنه القوى العدائية التي لا يملك الإنسان السيطرة عليها ( 1).  ثم تقدم خطوة فأنكر الجزئيات من السنة مثل إنكاره للسنة الواردة في مماثلة الأراضين للسماوات في العدد فقال: إن هذا التصور مما كان يقول به الجاهليون دون سواهم .. وبناء على لفظ مثلهن في الآية ( 2) وضعت تلك الروايات كلها في هذا الباب والله ورسوله بريء منها ( 3).  ومثل إنكاره للأمر الخارق للعادة فما كان منه في القرآن نفاه على أنه لم يقع كنفيه إلقاء إبراهيم في النار وولادة عيسى - عليه السلام - من غير أب وابتلاع الحوت ليونس - عليه السلام - (3) أو حمله على الاستعارات والمجازات وما كان من الخرق في السنة أنكره استنادا إلى أنه مخالف للقوانين الطبيعية ولا يصح الخلف في القوانين الطبيعية البتة (3).  ثم تقدم خطوة فقال: بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظلت الروايات تتناقل على الألسنة إلى عهد التصنيف في الكتب المعتمدة غير أننا لا نستطيع   ( 1) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 77. ( 2) يشير إلى قوله تعالى: الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن [الطلاق: 12]. ( 3) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 78.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12340",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن نغض الطرف عن الصورة التي دونت بها كتب الأحاديث تلك التي كان مبناها روايات الذاكرة .. بينما البعد الزمني كفيل بمزج الزائد بها وإضافة الجديد إليها ( 1).  ويضيف قائلا: بأن ما دون في هذه الكتب من الأحاديث إنما هي ألفاظ للرواة ولا نعرف ما بين اللفظ الأصلي - الصادر من سفتيه - صلى الله عليه وسلم - والمعبر به من وفاق أو خلاف وليس من العجب أن يخطئ أحد الرواة في فهم الحديث مما يكون سببا في ضياع المفهوم الصحيح ( 2).  وبناء على هذا جعل الأحكام المستنبطة من السنة بوجه عام أحكاما لا يجب على المسلم اتباعها وأن ما استخرج العلماء من نصوصها الحالية إنما هي أحكام اجتهادية لا نصية فيها ولا حتمية لاحتمال ألا يكون ذلك مقصوده - عليه السلام - ( 3).  ثم خطا خطوة أخرى إلى الأمام فعاتب المحدثين والسلف محملا إياهم التقصير في عدم تمحيص متون السنة مثل السند فقال: وإنا لنشكر المحدثين جهودهم المبذولة في هذا الشأن غير أن جل مساعيهم بل كلها لم تتجاوز توثيق الرواة وعدمه بينما أولئك الرواة قد مضى على وفاتهم زمن طويل ثم أعقب ذلك دور التحقيق عنهم بحيث يكون هو العمدة في قبول الحديث ورده فإن لم يكن هذا العمل مستحيلا فلا يخلو أن يكون أمرا في غاية الصعوبة ( 4).  كما قال أحمد أمين في quot; ضحى الإسلام quot; ( 5). وفي نهاية المطاف حاول أن يجهز على السنة بوضعه الشروط التي يتعذر توفرها في أغلب الأحاديث فقال: والمعيار السليم لقبولها هو أن ينظر إلى المروي بمنظار القرآن فما وافقه أخذناه ولما لم يوفقه نبذناه ... وإن نسب شيء من ذلك إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيجب أن يتوفر فيه ثلاثة شروط.   ( 1) ( 2) ( 3) ( 4) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 79. ( 5) quot; ضحى الإسلام quot; لأحمد أمين: 2\/ 130.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12341",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - أن يكون الحديث المروي قول الرسول بالجزم واليقين.  2 - أن توجد شهادة تثبت أن الكلمات التي أتى بها الراوي هي الكلمات النبوية بعينها.  3 - ألا يكون للكلمات التي أتى بها الرواة معان سوى ما ذكرها الشراح. فإن اختلف أحد هذه الشروط الثلاثة لم يصح نسبة القول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إنه حديث من أحاديثه (1).  وهذه الشروط لا تتوفر إلا في المتواتر اللفظي دون سائر السنة الصحيحة المتواترة تواترا معنويا أو السنة الآحادية التي عليها مدار الأحكام الشرعية عند المسلمين إذا فمعنى هذا نبذ السنة كمصدر تشريعي للدين الحنيف.  ويعلم من هذا أن المؤلف باشتراط هذه الشروط يريد أن يتوصل تدريجيا إلى إنكار السنة وحجيتها وأن يجهز عليها كليا لأن هذه الشروط يتعذر توفرها في أغلب الأحاديث. ولا غرابة منه هذا فقد أنكر الجنة والنار والملائكة وكثيرا من أمور الآخرة التي تواترت النصوص على ثبوتها ووجودها.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12342",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جراغ علي وموقفه من السنة: يعتبر جراغ علي ( 1) أحد أعمدة المدرسة التي أسسها السيد أحمد خان ومن أكبر المدافعين عن آراء السيد كما أنه حاول أن يصبغ الإسلام بالحضارة الغربية مثل أستاذه - السيد أحمد خان - فأول نصوص الإسلام بما يتلاءم مع تلك الحياة الأوروبية.  يقول الدكتور محمد مصطفى الأعظمي: إن المستعمرين قد تنبهوا لخطورة روح الجهاد بالسيف فشرعوا بالطعن في أحاديث الجهاد وكان جراغ علي والمتنب الكذاب القادياني من قادة هذه المدرسة كما أنتجب الروح الإنهزامية رجالا مثل السيد أحمد خان وعبد الله جكرالوي وأحمد أمرتسري وآخرين ...  ( 2).  وأما موقفه من السنة فإنه يكشف النقاب عنه قوله: إن القرآن كامل من كل الوجوه ويواكب سير الحضارة وتطورها ويرفع متبعيه إلى أعلى درجات الرقي والتمدن فإن أحسنا تفسيره وتعبيره سلك بنا هذا المسلك وإن قيدناه بآراء المفسرين ومنهجهم وحصرناه في الروايات فإن الوضع   ( 1) هو جراغ علي بن محمد ولد سنة 1844 م في أسرة علمية وقد اكتفى بالمتوسطة في الدراسة المنتظمة غير أن شغفه بالمطالعة وحبه للاطلاع وذكاءه النادر أوصله إلى مكان مرموق ففي 1873 م أخذ الرجل يتأثر بما كانت تنشره مجلة quot; تهذيب الأخلاق quot; التي كانت تصدرها حركة السيد أحمد خان وبعد مضي بضع سنوات أخذ هو الآخر يكتب في تلك المجلة على منوال السيد نفسه إلى أن أصبح أحد أعضاء حركة عليكره البارزين. توفي سنة 1895 م (انظر للتفصيل مقالة quot; جراغ علي quot; أيم أي أردو 1971 م. جامعة بنجاب لاهو باكستان) نقلا عن فرقة أهل القرآن ص 81). ( 2) quot; دراسات في علوم الحديث quot;: ص 28.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12343",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينقل رأسا على عقب فنسير نحو الهبوط والهاوية بدلا من التقدم ومسايرة الركب لأن الروايات لم يصح منها إلا القليل بل جلها فرضيات وأوهام للعلماء أو أنها دلائل قياسية وإجماعية. وهذا المسلك هو ما يسير عليه قانون الشريعة والفقه ولا شك أن مثل هذا المسلك يحجز عن الرقي والتقدم ومسايرة ظروف الحياة ( 1).  ويقول: إن المحققين الذين جمعوا الأحاديث وميزوا بين سقيمها وصحيحها صرحوا بأن الحديث مهما قوي سنده لا يمكن الاعتماد عليه وما ذكر فيه غير حتمي قطعا فلو أمعنا النظر في هذه الحقيقة لاضطررنا أن نقول: إن معايير الصدق والأصول العقلية لا حاجة لإقامتها لتمير الحديث لأن الحديث في حد ذاته لا يمكن الاعتماد عليه ولا اعتبار لما يتحدث عنه ( 2).  هذا وإن نظرة جراغ علي العامة للإسلام نظرة مشوهة محفوفة بالمطاعن ومن اطلع على آرائه المختلفة في الشريعة وشعائرها أدرك أنه لا يهدف إلى هدم السنة فحسب بل يتخذ من هدمها سبيلا إلى تحريف القرآن والشريعة ليصل في نهاية المطاف إلى إبطال الدين والشرائع.  يقول عن الجهاد: ليس المراد من الجهاد هو قتال العدو وحربه كما يفسره علماء المسلمين والمستشرقين بل معناه بذل الوسع في تحقيق الشيء المراد حصوله وأما تفسيره بحرب فلا تسنده اللغة العربية ولا الآيات القرآنية بل إن علماء الأدب يقرون بأن الجهاد غير الحرب البتة ( 3).   ( 1) و ( 2) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 84. ( 3) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 82.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12344",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقولون عن الزكاة لم يعين القرآن المقصود من الزكاة وإنما أمر بإعطاء الفقراء ما زاد عن الحاجة: ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ( 1) ( 2).  هذا وقد كان لآرائه وآراء السيد أحمد خان وأعضاء حركتهما الآخرين الأثر الأكبر في الجهر بإنكار السنة كلها ممن جاء من بعدهم - في القارة الهندية - وتبنى أفكارهم ودعا الناس إليها فلم يأت إنكارهم للسنة إلا تمهيدا لإنكار شرائع الدين وأحكامه حتى كان نهاية مطافهم أن حرفوا القرآن وأخضعوه لنظرياتهم الباطلة فمرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية. ومن يضلل فلا هادي له.  وأما شبهات أهل القرآن فسنورد أهمها في الباب القادم مع تفنيدها بإيجاز إن شاء الله.   ( 1) [البقرة: 219]. ( 2) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 83 وما بعدها.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12345",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الرابع: شبهات منكري السنة: وفيه فصلان:  1 - شبهات منكري السنة عموما.  2 - شبهات فرقة أهل القرآن في القارة الهندية.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12346",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: شبهات منكري السنة: تعلق هولاء وهولاء - ممن أنكروا السنة - قديما وحديثا - بشبه وهي عندهم أدلة - تعلقوا بها ليقووا موقفهم ويدافعوا عن مذهبهم. نورد الأشهر منها ونرد عليها - باختصار - تلو كل شبهة كالآتي:  الشبهة الأولى: قالوا: قال الله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء [الأنعام: 38]. وإذا قلنا أن القرآن في حاجة إلى بيان كان ذلك تكذيبا صريحا للقرآن وتكذيبا لمنزل القرآن الذي قد نفى عنه أن فيه تقصير أو تفريط في أمر من الأمور ولذا فلا يمكن أن يستعان بشيء آخر في شريعة الله من سنة أو حديث ( 1) ( 2).  تعلق به كل من توفيق صدقي وأبو رية ( 3)  الرد: إن القرآن حوى أصول الدين وقواعد الأحكام العامة ونص على بعضها بصراحة وترك بيان بعضها الآخر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما دام الله قد أرسل رسوله ليبين للناس أحكام دينهم وأوجب عليهم اتباعه كان بيانه للأحكام بيانا للقرآن ومن هنا كانت أحكام الشريعة من كتاب   ( 1) السنة ومكانتها quot;: ص 153 quot; مجلة المنار quot;: 9\/ 1 - 7. ( 2) quot; دراسات في الحديث النبوي quot;: ص 31. ( 3) quot; مجلة المنار quot;: 9\/ 516 quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 404.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12347",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسنة وما يلحق بهما ويتفرع عنهما من إجماع وقياس أحكاما من كتاب الله تعالى إما نصا وإما دلالة ولا منافاة بين حجية السنة وبين أن القرآن جاء تبيانا لكل شيء ( 1).  وآية: ما فرطنا في الكتاب من شيء ( 2). الاستدلال بها ليس في محله لأن القرآن قد أرشدنا إلى الأخذ بما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا [الحشر: 7]. هذا على أن المراد بالكتاب هنا القرآن كيف وقد رجح كثير من المفسرين أن المراد بالكتاب هنا هو (اللوح المحفوظ) ( 3).  الشبهة الثانية: قالوا: قال تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 4). يدل على أن الله تكفل بحفظ القرآن دون السنة ولو كانت دليلا وحجة كالقرآن لتكفل بحفظها ( 5).  الرد: والجواب على هذا هو أن ما وعد الله من حفظ الذكر لا يقتصر على القرآن وحده بل المراد به شرع الله ودينه الذي بعث به رسوله وهو أعم من أن يكون قرآنا أو سنة ويدل على ذلك قول الله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ( 6)   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 155. ( 2) [الأنعام: 38]. ( 3) quot; دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه quot;: ص 36. ( 4) [الحجر: 9]. ( 5) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 153. ( 6) [النحل: 43] و [الأنبياء: 7].(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12348",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي أهل العلم بدين الله وشرعه ولا شك أن الله كما حفظ كتابه حفظ سنة نبيه - عليه الصلاة والسلام - بما تهيأ لها من أئمة العلم يحفظونها ويتناقلونها ويتدارسونها ويميزون صحيحها من دخيلها ( 1).  وذكر الذهبي أن الرشيد أخذ زنديقا ليقتله فقال الرجل: أين أنت من ألف حديث وضعتها ? فقال الرشيد: فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك يتخللانها فيخرجانها حرفا حرفا. وقيل لابن المبارك: هذه الأحاديث الموضوعة [المصنوعة] فقال: يعيش لها الجهابذة ( 2).  وقد رد ابن حزم على من زعم أن المراد بالذكر في الآية وحده فقال: هذه دعوى كاذبة مجردة من البرهان وتخصيص للذكر بلا دليل ... والذكر اسم واقع على كل ما أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - من قرآن أو من سنة وحي يبين بها القرآن وأيضا فإن الله تعالى يقول بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون [النحل: 44] فصح أنه - عليه السلام - مأمور ببيان القرآن للناس وفي القرآن مجمل كثير كالصلاة والزكاة والحج وغير ذلك مما لا نعلم ... فإذا كان بيانه - عليه السلام - لذلك المجمل غير محفوظ ولا مضمون سلامته مما ليس منه فقد بطل الانتفاع بنص القرآن فبطلت أكثر الشرائع المفترضة علينا فيه فإذا لم ندر صحيح مراد الله تعالى منه ( 3).  الشبهه الثالثة: قالوا: لو كانت السنة حجة لأمر النبي - عليه الصلاة والسلام - بكتابتها ولعمل الصحابة والتابعون على جمعها وتدوينها لكن لما ثبت أن   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 156 157. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 251. وانظر quot; تهذيب التهذيب quot;: 1\/ 152 و quot; فتح المغيث quot;: ص 109. ( 3) quot; الأحكام quot; لابن حزم: 1\/ 121.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12349",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي - صلى الله عليه وسلم - منع من كتابتها وأمر أن يمحى ما كتب منها فكيف تكون حجة ( 1).  الرد:  وأجيب على هذا: بأن عدم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها ونهيه عن ذلك كما ورد لا يدل على حجيتها لأن المصلحة حينئذ كانت تقتضي تضافر كتاب الصحابة - نظرا لقلتهم - على كتابة القرآن وتدوينه ولئلا يختلط شيء من السنة بالقرآن.  والنهي الوارد إنما كان عن كتابة الحديث وتدوينه رسميا كالقرآن وأما أن يكتب الكاتب لنفسه فقد ثبت وقوعه في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل تواتر كما سنذكره إن شاء الله.  وليست الحجية مقصورة على الكتابة حتى يقال: لو كانت حجية السنة مقصورة على النبي - عليه الصلاة والسلام - لأمر بكتابتها فإن الحجية تثبت بأشياء كثيرة منها التواتر ومنها ما نقل العدول الثقات ومنها الكتابة والقرآن نفسه لم يكن جمعه في عهد أبي بكر بناء على الرقاع المكتوبة فحسب بل لم يكتفوا بالكتابة حتى تواتر حفظ الصحابة لكل آية منه. وليس النقل عن طريق الحفظ بأقل صحة وضبطا من الكتابة خصوصا من قوم كالعرب عرفوا بقوة الحافظة وأتوا من ذلك بالعجائب فقد كان الرجل منهم يحفظ القصيدة كلها من مرة واحدة كما ثبت عن ابن عباس أنه حفظ قصيدة لعمر بن أبي ربيعة في جلسة واحدة ( 2).  الشبهة الرابعة: قالوا: يجب أن يكون الدين قطعيا وفي الأخذ بالسنة لا يبقى كذلك.   ( 1) و ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 158.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12350",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والآيات تدل على قطعية القرآن وتنفي عنه الريب: الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ( 1). والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق ( 2). وقالوا: إنكم تزعمون أن الحديث إما متواتر وإما آحاد والمتواتر لا يتجاوز بضعة أحاديث أما البقية فكلها من الآحاد وهي ظنية حسب قولكم فإذا كان الدين هو مجموع ما في الكتاب والسنة كان بهذا الاعتبار ظنيا إذ مجموع القطعي والظني ظني والقرآن الكريم يندد بمن يتبع الظن قال تعالى: وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا ( 3).  وقال سبحانه: ولا تقف ما ليس لك به علم ( 4). وبما أن الأحاديث ظنية لذلك لا يمكن الاعتماد عليها ويبقى الدين هو القرآن وحده ( 5).  الرد: وللجواب على هذا نقول: إنها مما لا ريب فيه أن القرآن الكريم قطعي الثبوت ولكنه ليس قطعي الدلالة في كل المواضع فمن يرجح أحد معانيه لا يستطيع أن يقطع بأن هذه الدلالة قطعية وما سواها باطل بل هو يعتقد بظنية دلالته فرجح الأمر إلى اتباع ما هو ظني الدلالة ( 6).   ( 1) [البقرة: 2]. ( 2) [فاطر: 31]. ( 3) [يونس: 36]. ( 4) [الإسراء: 36]. ( 5) استدل به كل من رد الأخبار وتوفيق صدقي. المنار: 9\/ 912 و quot; جماعة القرآن quot; ( 6) quot; دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه quot;: ص 34.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12351",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الدعوى بأن الظن في أحكام الدين غير جائز فذلك فيما يتعلق بأصول الدين التي يكفر من جحدها أو شك فيها كوحدانية الله تعالى ... أما فروع الدين وجزئياته فالعمل بالظن واجب ولا سبيل إليها إلا الظن بالظن غالبا. وأيضا فإن حجية خبر الآحاد ليست ظنية بل هي مقطوع بها لانعقاد الإجماع على ذلك بين العلماء منذ عصر الصحابة فمن بعدهم فلا يكون العمل بها دليلا ظنيا بل بدليل مقطوع به مفيد للعلم بذلك وهو الإجماع ( 1).  الشبهة الخامسة: قالوا: أثر عن بعض الصحابة النهي عن التحديث أو التقليل منه ولم تدون السنة إلا في عصور متأخرة بعد أن طرأ عليها الخطأ والنسيان ودخل فيها التحريف والتغيير وذلك مما يوجب الشك بها وعدم الاعتماد عليها في أخذ الأحكام.  الرد: الجواب على هذا: هو أن تحرز بعضهم عن التحديث أو النهي عنه فذلك من شدة الاحتياط في الدين أن يذكروا عن رسولهم ما قد يخطئون فيه كما صرح بذلك الزبير أما من كان قوي الذاكرة فقد حدث بلا حرج كابن عباس وابن مسعود على أن الأخبار عن كتابة الصحابة والتابعين للحديث متواترة معنويا لا مجال لطالب الحق معه أن ينكرها أو يتشكك فيها.  أما القول بأن السنة قد تأخر تدوينها فزالت الثقة بضبطها وأصبحت مجالا للظن والشك والظن لا يجوز في دين الله - فهذا قول من لم يقف على جهود العلماء في مكافحة التحريف والوضع والكذب.  وإذا كانت السنة قد نقلت بالضبط والحفظ غالبا والكتابة أحيانا من عصر الصحابة إلى نهاية القرن الأول حيث دون الزهري السنة بأمر عمر   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 160 179. و quot; الأحكام quot; للآمدي: 1\/ 169.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12352",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عبد العزيز كانت سلسلة الحفظ والصيانة متصلة لم يتطرق إليها الانقطاع فلا يصح أن يتطرق إليها الشك. أما ما دس على السنة من كذب فقد تصدى له العلماء وبينوه بما لا يترك مجالا للشك حتى إن النفس لتطمئن إلى السنة إلى حد يكاد يصل إلى درجة اليقين ( 1).  ويرى الأستاذ أحمد حسين المحامي أن المستشرقين في نظرتهم إلى القرآن والحديث النبوي يقيسون تدوين السنة النبوية بصياغة التعاليم المسيحية التي بدأ تدوينها أو (وضعها) على الأصح ابتداء من القرن الرابع الميلادي حيث لا المسيح ولا تلامذته ولا الأناجيل ولا يونس نفسه قد صاغ التعاليم التعاليم المسيحية التي تمارس بها الآن. وإنما وضعتها المجامع المسيحية التي بدأت في القرن الرابع الميلادي - كما أسلفنا - بعد أن أصبحت المسيحية هي الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية وذلك لنحدد عناصر العقيدة وتصدر القرارات ضد مخالفيها (2).  الشبهة السادسة: قالوا: قد ورد من النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على عدم حجية السنة من ذلك إن الحديث سيفشو عني فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس مني. فإذا كان ما روي من السنة حكما شرعيا جديدا كان ذلك غير موافق للقرآن وإن لم يثبت حكما جديدا كان لمحض التأكيد والحجة هو القرآن.  الرد: والجواب على هذا: هو أن هذا الحديث رواه خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخالد مجهول وأبو جعفر ليس صحابي فالحديث منقطع.   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 159 160. quot; مفتريات على الإسلام quot;: ص 38.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12353",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال الشافعي: ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغير ولا كبير وإنما هي رواية منقطعة عن رجل مجهول ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء. وقال البيهقي: والحديث الذي روي في عرض الحديث على القرآن باطل لا يصح وهو ينعكس على نفسه بالبطلان فليس في القرآن دلالة على عرض الحديث على القرآن ( 1).  لقد اتفق أكثر منكري السنة بالأدلة التي ذكرناها وبالحجج التي أوردناها والاتجاه الذي أوضحناه من ترك الاحتجاج بالسنة النبوية لكن منكري السنة قديما وحديثا ما عدا أهل القرآن ( 2) كانوا يأخذون بالسنة العملية المتواترة كالصلاة والزكاة والحج وما شاكل ذلك من الأمور التي تناقلها المسلمون جيلا بعد جيل عمليا ولكن ذهب أهل القرآن إلى أبعد من ذلك فأنكروا حتى هذا الجزء المتواتر العملي من الإسلام.   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 6 - 15. ( 2) أهل القرآن من أشد منكري السنة وهم فرقة بباكستان يسمون بالقرآنيين وكان منهم الدكتور توفيق صدقي لكنه رجع أخيرا عن آرائه كما ذكر ذلك الدكتور مصطفى السباعي.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12354",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: شبهات فرقة أهل القرآن: وأما شبهات أهل القرآن فنوجزها فيما يلي مقترنة بالرد عليها.  الشبهة الأولى: قالوا حسبنا كتاب الله لأنه تكفل بذكر الأمور الدينية كلها بالشرح والتفصيل فلم يبق للمسلمين حاجة إلى السنة كمصدر للتشريع وأخذ الأحكام منها. يقول عبد الله جكرالوي: إن الكتاب المجيد ذكر كل شيء يحتاج إليه في الدين مفصلا ومشروحا من كل وجه فما الداعي إلى الوحي الخفي وما الحاجة إلى السنة ( 1).  ويقول: كتاب الله كامل مفصل لا يحتاج إلى الشرح ولا إلى تفسير محمد - صلى الله عليه وسلم - وتوضيحه إياه أو التعليم العملي بمقتضاه ( 2).  ويقول الحافظ أسلم في المعنى نفسه ما نصه: قد انحصرت ضروريات الدين في اتباع القرآن المفصل ولا تتعداه ( 3).  الرد: لا شك أن القرآن حوى أصول الدين وقواعد الأحكام العامة ونص على بعض جزئياتها اليسيرة وأما ما يدعيه هؤلاء من تنصيصه على كل صغيرة وكبيرة فهو ادعاء لا يقره واقع القرآن فلو كان الأمر كما يقولون فأين عدد الصلوات الخمس المفروضة في اليوم والليلة فضلا عن عدد الركعات لكل   ( 1) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 88. ( 2) و ( 3) quot; مقام حديث quot;: ص 143.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12355",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فريضة وأين نصاب الإبل والبقر والغنم والذهب والفضة .. بل خول بيان هذه الجزئيات إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فلو كان القرآن مشتملا على كل التفاصيل والجزئيات التي يحتاج إليها في الدين - كما يزعم هؤلاء - لما أمر الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - بتبيينه للناس ولما أمر المسلمين بطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بامتثال ما يأمرهم واجتناب ما ينهاهم عنه. وفي هذا المقام يقول الدكتور السباعي (): بحق إن الله لم ينص في الكتاب على كل جزئية من جزئيات الشريعة وإنما بين أصول الشريعة ومصادرها وقواعدها ومبادئها العامة. ومن الأصول التي بينها العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في قوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1).  ولعل الذي أوقعهم في فهمهمه الخاطئ لقوله تعالى: ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء ( 2).  ففهموا من التفصيل القرآني ما يفهمون منه من لغتهم الأوردية فالتفصيل والتفصيلات في الأوردية يأتي بمعنى (تعيين الجزئيات) غير أن مادة (ف - ص - ل) لم ترد بهذا المعنى في لغة الضاد وإنما معناها الإبانة والتنحية والتوضيح لأن التفصيل ضد الإجمال ( 3).  قال الراغب: الفصل: إبانة أحد الشيئين عن الآخر ( 4) فإحلال التفصيل الأوردي مكان التفصيل العربي هو أساس الخطأ الذي وقعوا فيه.   () لم أجد هذا القول في كتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي ولا في كتاب quot; دفاع عن السنة quot; للشيخ محمد محمد أبو شهبة [كتب العنوان خطأ quot; دفاع عن الحديث النبوي quot; وإنما هو quot; دفاع عن السنة quot;]. ( 1) [الحشر: 7] quot; دفاع عن الحديث النبوي quot;: ص 102. ( 2) [يوسف: 111]. ( 3) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 91. ( 4) quot; المفردات في غريب القرآن quot;: ص 381.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12356",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبناء على ما تقدم يتضح بأن التفصيل المقصود في الآية هر شمول القرآن بكل الأصول الشرعية دون نعيين جزئياتها بذكر كل صغيرة وكبيرة في المعاش والمعاد.  الشبهة الثانية: قالوا إن السنة لم تكن وحيا من الله وإنما هي أقوال نسبها الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زورا وتزييفا دون أن يكون للايحاء يد في صدورها منه - صلى الله عليه وسلم - وأنه لم ينزل عليه شيء من الوحي سوى ما حواه القرآن يقول عبد الله: إنا لم نؤمر إلا باتباع ما أنزل الله بالوحي ولو فرضنا جدلا صحة نسبة بعض الأحاديث بطربق قطعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنها مع صحة نسبتها لا تكون واجبة الاتباع لأنها ليست بوحي منزل من الله عز وجل ( 1). ومثل هذا القول بقول الحافظ أسلم ( 2).  وقال الخواجه أحمد الدين: إن الأصل الذي لا يتغير ولا يتبدل هو الوحي الإلهي فحسب وهل أمرنا بالبحث عن هذا الوحي الإلهي في التوراة أو الإنجيل .. أو البخاري ومسلم أو الترمذي وأبي داود وابن ماجه .. أو مسانيد أئمة أخرى ...  ( 3).  الرد: كيف لم تكن السنة وحيا من الله والله تعالى يقول: وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ( 4).   ( 1) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 91. ( 2) quot; مقام حديث quot;: ص 139. ( 3) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 92. ( 4) [النجم: 3 4] يقول القرطبي: فيها دلالة على أن السنة  كالوحي المنزل من الله quot; الجامع لأحكام القرآن quot;: 7\/ 6255.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12357",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبفول - عليه الصلاة والسلام -: ألا إنى أوتيت القرآن ومثله معه ( 1).  ثم إن الله يقول مبينا حقيقة مقام الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تبليغ دينه: ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين ( 2)  تفيد الآية أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لو تكلف القول وافترى على الله - حاشاه أن يفعل ذلك - غير ما أخبر الله به فإن المنية تخترقه في حينه وأن مغبة مثل هذا العمل قاسية وأليمة لا تحمد عقباها فهل يتصور منه بعد هذا الإنذار والوعيد الشديدين لهذا النبي الأمي - عليه السلام - أن يصدر منه تحليل أو تحريم أو تفصيل في الدين مبناه الهوى والنفس الأمارة بالسوء فضلا عن أنه الصادق الأمين. إذن لا تصدر حركاته وسكناته وأقاويله التشريعية إلا موافقة للإرادة الإلهية وعلى هذا فالسنة وحي من الله وأخبار منه بواسطة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. قال السيد رشيد رضا: لا شك في أن أتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه من بيان الدين داخل في عموم ما أنزل الله إلينا على لسانه ... فإنه تعالى أمرنا باتباعه وطاعته وأخبرنا أنه مبلغ عنه وقال له: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم [النحل: 44]. والجمهور على أن الأحكام الشرعية الواردة في السنة موحى بها وأن الوحي ليس مقصورا في القرآن ( 3).   ( 1) رواه أبو داود عن المقداد: 5\/ 10. ( 2) [الحاقة: 44 - 47]. ( 3) تفسير المنار: 8\/ 308.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12358",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويعلل ذلك بقوله: لذلك أوجز القرآن في بيانه أحكام الدين العملية ووكل بيانها لعمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو أحال في بيانها على العمل. ولعل الذي أوقع هؤلاء في هذه الشبهة هو عدم فهمهم لحقيقة الوحي في السنة حيث ظنوا طريقة الوحي فيها مثل طريقة وحي القرآن من نزول الملك به فحفظه وتسجيله ثم روايته تواترا وعدم إتيان البشر بمثله فخفاء الفرق بين الوحيين أوقعهم في هذا اللبس ( 1).  فوحي القرآن يختلف عن وحي السنة إذ أن وحي السنة في المرتبة الثانية بعد القرآن فلم يتوسط جبربل في نقل كل جزئية من جزئياتها كما هو الحال في القرآن ومن هنا جاء وحي السنة إذ أن وحي السنة أعم وصولا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من إيحاء القرآن وقد كان يأتيه في صور متعددة من الإلهام والقذف والرؤيا في المنام ومن وراء حجاب أو بواسطة ملك الوحي وقد ذكر الله هذه الأنواع وأشار إلى أنها طريق تكليم الله لعباده قال تعالى: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا ( 2).  ووحي السنة لم يتجاوز مفهوم هذه الآية ولم يتعداه لذا يقول الشيخ المودودي عقب هذه الآية: ظهر أن القرآن اشتمل على نوع واحد من أنواع الوحي والصورتان الأخيرتان للوحي المذكور في الآية أيضا مما كان يستمد منهما الرسول - صلى الله عليه وسلم - الهداية والإرشاد وقد أظهرت لنا الآية ذلك ( 3).   ( 1) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 95. ( 2) [الشورى: 51]. انظر quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 51 وما بعدها. ( 3) quot; سنت کي اءيني حيثيت quot;: ص 102.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12359",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشبهة الثالثة: وللقوم شبهة أخرى مفادها أن اتباع السنة والقضاء بوفقها يؤدي إلى الاشتراك في الحكم وقد نهى القرآن عنه: إن الحكم إلا لله ( 1).  يقول صاحب افتراء تعامل: البعض على أقوال الرسل وأفعالهم وتقريراتهم مع وجود كتاب الله علة قديمة قدم الزمن وقد برأ الله رسله وأنبياءه من هذه الأحاديث بل جعل تلك الأحاديث كفرا وشركا ( 2).  ويقول الخواجه أحمد الدين في شرح هذه الشبهة ما نصه: قد وضع الناس لإحياء الشرك طرقا متعددة فقالوا إنا لنؤمن أن الله هو الأصل المطاع غير أن الله أمرنا باتباع رسوله فهو اتباع مضاف إلى الأصل المطاع وبناء على هذا الدليل الفاسد يصححون جميع أنواع الشرك فهل يصبح الأجنبي زوجا لمتزوجة يقول زوجها إنها زوجته إلا أن الله لم يأمر بمثل ذلك: إن الحكم إلا لله ( 3).  الرد: ما أقبح هذه الحجة وما أبعد هذا الاستدلال وهل الله تعالى بعث رسله لإحياء الشرك أم لمحوه وهل اتباع السنة والحكم بوفقها إلا اتباع وتطبيق لأحكام القرآن قال تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 4).   ( 1) [الأنعام: 57] [يوسف: 40] [يوسف: 67]. ( 2) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 96. ( 3) المصدر السابق: ص 97. ( 4) [النساء: 65].(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12360",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقسم الرب - جل وعلا - في هذه الآية بذاته بأن لن يذوق أحد طعم الإيمان ما لم يرض بقضائك يا محمد - عليه الصلاة والسلام - ثم لا يشعر المتحاكمون إليك بحرج أو ضيق في أنفسهم بما قضيت فيهم.  فهل يؤدي حكمه بعد هذا الخبر الإلهي في القضاء وفصل الخصومات إلى الشرك بل حكمه عين التوحيد وامتثال للأحكام الإلهية بل هو حكم الله تعالى: ولو اقتضت الإرادة الإلهية عدم التحاكم إلى السنة كما يزعم هؤلاء لما صح مجيء كاف الخطاب في قوله: يحكموك ولما جاءت تاء الخطاب في قضيت للتنصيص على ذك. وقد تكرر هذا المفهوم في آيات متعددة من القرآن الكريم بل علقت بعض الآيات الهداية والفلاح والإيمان بالتسليم لحكمه وطاعته - عليه السلام -. قال تعالى: وإن تطيعوه تهتدوا ( 1).  وقال: إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ( 2).  ويقول في آية أخرى محذرا من مغبة عدم اتباعه - عليه السلام - نافيا الإيمان عن أولئك: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين ( 3).  وأما استدلالهم بقوله: إن الحكم إلا لله ( 4).   ( 1) [النور: 54]. ( 2) [النور: 51]. ( 3) [النور: 47]. ( 4) [الأنعام: 57] [يوسف: 40] [يوسف: 67].(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12361",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لإخراج السنة عن كونها حكما إلهيا فهو استدلال في غير محله. لأن هذه الجملة القرآنية وردت في ثلاثة مواضع من كتاب الله ففى الأنعام جاءت ردا على طلب الكفار من النبي - صلى الله عليه وسلم - إنزال الآيات والإسراع بها فرد الله على هذا الطلب موضحا أن ذلك مرجعه إلى الله لا إلى رسوله وأن الله هو المتفرد في هذه الشؤون لا شريك له فيها لا ملك مقرب ولا نبي مرسل. قال تعالى: قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ( 1).  والموضعان الأخيران في سورة يوسف أولهما حكاية عن قول يوسف لصاحبه في السجن ونصحه له بترك الشرك وأن عبادة الأوثان افتراء واختلاق على الله وأن الله هو المتفرد في الحكم والعبادة قال تعالى: ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ( 2).  والموضع الأخير جاء حكاية عن قول يعقوب - عليه السلام - ينصح أبناءه ويعلمهم آداب الدخول على الملوك وأنه إن وقع لهم ما يكرهون في الحياة فهو قضاء وقدر وأنه لا يملك لهم من الله شيئا () وأن هذا لهو مسلك عباد الله الصالحين قال تعالى: وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة وما أغني عنكم من الله من شيء إن الحكم إلا لله ( 3) ( 4)   ( 1) [الأنعام: 57]. ( 2) [يوسف: 40]. ( 3) [يوسف: 67]. ( 4) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 98 99.  () قال معد الكتاب للشاملة: يشير إلى قوله تعالى في الآية التي أوردها وما أغني عنكم من الله من شيء(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12362",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمواضع الثلاثة - كما ترى - لا تشير إلى ما ذهب إليه هؤلاء بل إنها تأمر العبد بالرضاء بما قدره الله له أو عليه وأن الله هو المتفرد في حكمه وهذا لا يتنافى مع الاحتكام إلى السنة ولا يوصل من حكم بها أو تحاكم إليها إلى دائرة الشرك بل هو عين التوحيد لأن الحكم بالسنة مستمد من الله بواسطة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فالحكم بها في الحقيقة والواقع حكم لله المتفرد في شؤون خلقه فال تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 1).  وإنما كان يصح الاستدلال بهذه الآية إذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحكم ويأمر من عند نفسه وحسب هواه - وحاشاه ذلك - أما أنه لا ينطق عن الهوى وإنما يأمر بما أمره الله فإن الاستدلال بهذه الآية لا يستقيم قال تعالى: قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي ( 2).  الشبهة الرابعة: قالوا إن السنة لم تكن شرعا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وفهمها الصحابة على هذا المنوال لذا نهوا عن كتابتها وقد تحدث برويز عن ذلك بقوله: لو كانت السنة جزءا من الدين لوضع لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - منهجا كمنهج القرآن من الكتابة والحفظ والمذاكرة ولا يفارق الدنيا إلا بعد راحة بال على هذا الجزء من الدين لأن مقام النبوة يقتضي أن يعطي الدين لأمته على شكل محفوظ لكنه - صلى الله عليه وسلم - احتاط بكل الوسائل الممكنة لكتاب الله ولم يفعل شيئا لسنته بل نهى عن كتابتها: quot; لا تكتبوا عني غير القرآن ومن كتب عني غير القرآن فليمحه quot; ( 3).   ( 1) [النساء: 80]. ( 2) [الأعراف: 203]. ( 3) رواه مسلم ولفظه: لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه. انظر quot; مسلم بشرح النووي quot;: 18\/ 129.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12363",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبقول الحافظ أسلم: الأمر الذي لا مراء فيه أن الصحابة قد أدركوا حقيقة نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة سننه وعرفوا أن الأمم السابقة لم تضل إلا بسبب كتابة روايات أنبيائها ( 1). ويضيف فيقول: االشيء الملفت للنظر هو أن الأحاديث لو كانت لها الصفة الدينية لما اشتد نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - صحابته عن كتابتها ولهيأوا السبل لحفظها وتدوينها ( 2). ويحذر صاحب quot; بلاغ الحق quot; العلماء من الجهر بالسنة فيقول: إياكم وإعلان الأحاديث على المنابر وإن أبيتم فسيدخل إلى دين الله ما ليس منه وينضاف إلى شرع الله ما لا يجوز إضافته إليه ( 3).  الرد: أقول أما النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كتابة السنة فإنه ثبت أنه قد أذن بكتابتها أيضا وذكر النهي دون الإذن مخالف للأمانة العلمية وسنذكر في باب (اعتراضات منكري السنة) طرق الجمع بين هذا النهي والإذن. وأن الإذن ناسخ للنهي.  على أن مدى حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - هو تعليم صحابته وإفهامهم أمور دينهم باللسان والعمل ثم إن حياته العملية أكبر حافز للعض على سنته والأخذ بها في جميع شؤون الحياة.  فلو لم تكن السنة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - دينا وشرعا - كما يزعم هؤلاء - لما اعتنى بها هذا الاعتناء ولما سلك لإشاعتها ونشرها كل الوسائل الممكنة له آنذاك ولما أمرهم بالحفظ والتبليغ مثل قوله: احفظوه وأخبروه من وراءكم ( 4).   ( 1) quot; مقام حديث quot;: ص 104. ( 2) quot; مقام حديث quot;: ص 110. ( 3) انظر quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 101. وقد ذكر هذه الشبهة بالتفصيل. ( 4) الحديث رواه البخاري: 1\/ 30.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12364",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقوله - صلى الله عليه وسلم -: صلوا كما رأيتموني أصلي ( 1). وقوله: خذوا عنى مناسككم ( 2). وقوله: ليبلغ الشاهد الغائب ( 3).  فلو لم تكن السنة شرعا ودينا لما حرص الصحابة والتابعون على حفظها ولما ضربوا أكباد الإبل لسماعها وحفظها وتدوينها وجمعها يقول أنس - رضي الله عنه -: كنا نكون عند النبي - صلى الله عليه وسلم - نسمع منه الحديث فإذا قمنا نتذاكره فيما بيننا حتى نحفظه ( 4). ويقول أبو هريرة: إني لأجزئ الليل ثلاثة أجزاء: فثلث أنام وثلث أقوم وثلث أتذكر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 5). وهذا سعيد بن المسيب يقول: كنت أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد قيل للشعبي: من أين لك هذا العلم كله قال: quot; بنفي الاغتماد () والسير في البلاد وصبر كصبر الجماد () وبكور كبكور الغراب ( 6).  فلو لم تكن السنة شرعا ودينا لما حرصوا عليها هذا الحرص ولما تحملوا مشاق السفر في سبيلها ولما أصبحت جزءا من حياتهم اليومية ولما قال - عليه الصلاة والسلام -: عليكم بسنتى وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ( 7).   ( 1) الحديث رواه البخاري: 1\/ 155. ( 2) و ( 3) سبق تخريجهما. [حديث خذوا عنى مناسككم انظر ص 15 والحديث الثاني: فليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع انظر ص 17 و 56]. ( 4) رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي انظر أصول الحديث لمحمد عجاج الخطيب ( 5) رواه الدارمي في quot; سننه quot;: 1\/ 82. () [ورد كذلك: بنفي الاغتمام و وصبر كصبر الحمام انظر quot; سير أعلام النبلاء quot; للذهبي تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط الطبعة: الثالثة 1405 هـ \/ 1985 م نشر مؤسسة الرسالة: 4\/ 300]. ( 6) ذكر المؤلف في الهامش المصدر الذي استقى منه قوله الشعبي: quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير: 9\/ 100 [بحثت في هذا المصدر فلم أجد مقولة الشعبي هذه. انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: 4\/ 300]. ( 7) رواه أبو داود: 5\/ 13. وابن ماجه: 1\/ 16. والدارمي: 1\/ 43. وأحمد: 4\/ 126 127. كلهم عن العرباض بن سارية ورواه الترمذي: 7\/ 438. وقال: حسن صحيح.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12365",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كيف لا تكون السنة شرعا ودينا وعليها قوام بناء الدين وكفاها فخرا أن يجعلها رب العزة والجلال طريق الوصول إليه لمن أراد غفرانه وجنته: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ( 1).  أما ما استدلوا به من أن نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كتابة السنة دليل على عدم حجيتها فهو استدلال لا ينهض لأن عدم الكتابة ليس دليلا على عدم حجيتها وإخراجها من مصدر التشريع لأن المكتوب في حد ذاته لا يكون حجة حتى يقوم الدليل على صدق نسبته إلى كاتبه بيد أن تشكيل المجتمع على السنة العملية أقوى حجة وأكثر ضمانا من المكتوب في الكراريس دون نزوله إلى محيط العمل لذا يقول الأستاذ المودودي: ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - مجتمعا متكاملا على سنته والذي نقل كل حركة من حركاته بختم هدايته - عليه السلام - وكان هذا المجتمع يحوي ألوفا من البشر ممن سمع أقواله وشاهد أفعاله وتربى في كنف هدايته - عليه السلام - فنقل هؤلاء كل النقوش إلى من بعدهم نسلا بعد نسل حتى وصلت إلينا ( 2).  ثم لا يخفى على المطلع البصير أن ما ورد من النهي إنما كان عن كتابة الحديث رسميا كالقرآن أما أن يكتب الكاتب لنفسه فقد ثبت وقوعه وإقراره - عليه الصلاة والسلام - على ذلك كما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص في quot; مسند أحمد quot; ( 3) أن بعض الصحابة اشتكوا سوء حفظهم لما يسمعون منه - عليه السلام - فقالوا: يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث لا نحفظها أفلا نكتبها قال: quot; بلى فاكتبوها quot;   ( 1) [الأحزاب: 21]. ( 2) quot; سنت کي اءيني حيثيت quot;: ص 160. ( 3) 2\/ 215.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12366",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان هذا آخر الأمرين من كتابة أقواله - عليه السلام - ( 1).  وأما ما زعمه من أن تدوين أقوال الأنبياء كان سببا لضلال الأمم السابقة وقياس هذه الأمة عليها فهو أمر مرفوض يحمل في طياته الغش والتمويه لأن هناك فرقا أساسيا بين ما دون من أقوال الأنبياء السابقين وبين ما دون من سنته - صلى الله عليه وسلم - فأقوال السابقين لم تدون بالسند وتسلسل الرواة في نقلها حتى عهد التدوين في الكتب فضلا عن معرفة سيرة هؤلاء الناقلين بينما أقوال سيدنا ونبينا محمد - عليه الصلاة والسلام - نقلت بالتسلسل جيلا بعد جيل وامتازت الأمة المحمدية بميزة الإسناد التي لم تمتاز بها أمة قبلها ثم عرضت سير الناقلين على أصول معتمدة لقبول السنة واعترف بهذا الواقع أعداء الإسلام وخصومه.  يقول الدكتور شبرنجر مشيرا إلى العناية الإسلامية بعلم الرجال: اختص المسلمون بتسجيل خمسمائة ألف شخص من قدمائهم وضبط سيرتهم وأحوالهم في تاريخهم المعتمد القويم ( 2).  الشبهة الخامسة: قالوا: إن طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانت طاعة مقيدة بزمنه وامتثال أحكامه لا يتجاوز حياته وقد أوصد هذا الباب منذ وفاته - عليه السلام - ( 3).  ويشر ح صاحب quot; تبليغ القرآن quot; هذه الشبهة بقوله: لقد كانت إرشاداته - صلى الله عليه وسلم - تصدر وفق ظروف أصحابه ولو كنا موجودين في تلك   ( 1) انظر quot; السنة الإسلامية quot; للدكتور رؤوف شلبي: ص 37. ( 2) quot; مقام حديث quot;: ص 130. ( 3) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 107. قاله الخواجه [أحمد دين الأمرتسري].(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12367",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الآونة لوجب علينا اتباع أقواله وإرشاداته - عليه السلام - ... كما أن خطاب القرآن عام عندنا غير أن المخاطبين بالأحاديث أمة خاصة وهم العرب ( 1).  الرد: هذه دعوى جديدة لا أصل لها إلا خيال كاتبها وإلا فمن أين لهم أن طاعته - عليه السلام - كانت مقيدة بزمنه أليس الله قد أرسل رسوله للناس كافة: قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ( 2).  مع أن العديد من آيات القرآن فيها خطاب خاص لمشركي العرب الذين أقاموا الحواجز في طريق الدعوة فأصدر أحكاما في أولئك الصادين حسب مسلكهم الخاص ولا تنحصر تلك الأحكام بإجماع في أولئك الأفراد بل تتجاوز إلى من يماثلهم في تصرفاتهم العوجاء. فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. كما هو معروف في الأصول.  فإذا كان حكم آيات القرآن لا يختص بزمن ولا بأشخاص معدودين فكذلك السنة إذ لا فرق بين أحكام الكتاب وأحكام السنة لصدورها من مصدر واحد لذا كان الإيمان بمحمد رسول الله هو الحد الفاصل بين الإيمان والكفر ثم ما هو الدليل على هذا التفريق بين القرآن والسنة حتى صار خطاب القرآن عاما وخطاب السنة خاصا بأمة العرب.  ولو كانت سنته - عليه السلام - خاصة بأولئك الأفراد ففيم يكون تصديقه بعد وفاته وفيم يكون اتباعه لجلب المحبة الربانية المنصوص عليها في قوله: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ( 3) [آل عمران: 31]   ( 1) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 107. ( 2) [الأعراف: 158]. ( 3) [آل عمران: 31].(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12368",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لذا اتفق المسلمون على أن خطاب القرآن والسنة وأحكامهما عاملان شاملان لا يختصان بأمة ولا بزمن لأن عموم خطاب القرآن مستلزم لعموم خطاب السنة: وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ( 1).  وتخصيص أوامره - عليه السلام - وإرشاداته محدودة أو بزمن معين تخصيص بغير مخصص لا يستند إلى دليل لذا يقول الأستاذ المودودي - رحمه الله -: لا فرق بين هداية القرآن وهداية المصطفى - عليه السلام - فإن كانتا مؤقتتين ومحدودتين فهما معا وإن كانتا دائمتين وعالميتين فهما معا ( 2).  الشبهة السادسة: قالوا: إن السنة قد انتقدت متنا وسندا وأن المحدثين تكلموا في رجالها ومتونها وما كان كذلك ودخله النقد وآراء الرجال لا يصلح دينا كما أن الإسلام لم يجرؤ أعداؤه على توجيه الاتهام إليه إلا عن طريق الأحاديث الي أقر المسلمون بصحتها لكن الإسلام بريء منها يقول الحافظ أسلم: إن الأحاديث قد انتقدت علميا ما أفقدها صفة التدين لأن الأمور الدينية ما يدخلها النقد وآراء الرجال ( 3). ويضيف فيقول: الاعتراضات الموجهة للإسلام من غير أهله لا تأتي إلا من الأحاديث التي أقر المسلمون بصحتها وهي موضوعة الأصل لا صلة لها بالدين ( 4).  الرد: إن الرجل يفوه بما لا يعرف وهو في شدة حقده على السنة والطعن فيها لا يبحث عن موضع يظن به الضعف بل يطعن فيها هكذا خبط عشواء وهيهات أن يصدع إلا رأسه إنه يجهل أو يتجاهل تاريخ الإسلام وجهود العلماء   ( 1) [سبأ: 28]. ( 2) quot; سنت کي اءيني حيثيت quot;: ص 334. ( 3) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 109 و quot; مقام حديث quot;: ص 154. ( 4) quot; فرقة أهل القرآن quot;: ص 109 و quot; مقام حديث quot;: ص 154.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12369",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المحدثين لمقاومة الوضع فهو بدل ما يعترف للمحدثين بفضلهم وجهدهم في سبيل خدمة السنة يتهمهم بأنهم أقروا بصحة الأحاديث وهي موضوعة الأصل ولا صلة لها بالدين وأن الإسلام بريء منها.  إن الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة أجل وأسمى من أن يخوضوا في الكذب والوضع وهم رووا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 1).  إننا نعترف أن حركة الوضع في الحديث بدأت في وقت مبكر وأن الخلافات السياسية والكلامية - ولا سيما - بين علي ومعاوية - رضي الله عنهما - كانت من العوامل الرئيسية في حركة الوضع تلك إذ أخذ بعض أصحاب معاوية يضعون الأحاديث في مثالب علي - رضي الله عنه - وينشرونها بين الناس وقد قابلهم بمثلها جهلة أصحاب علي - رضي الله عنه - دون علم علي ومعاوية - رضي الله عنهما - كما أن ظهور أرباب الكلام من القدرية والمرجئة والجهمية ... والمناقشات الحادة بينها هيأت الأجواء المناسبة للوضع بذم بعضهم بعضا.  لكن حركة الوضع هذه لا يمكن أن نجعلها دليلا على أن السنة كلها موضوعة الأصل وأنها لا تصلح أن تكون دينا عاما.  هذه بعض شبهات فرقة أهل القرآن ومزاعمهم قد ذكرنا أشهرها وفندناها ولا تكفي هذه العجالة لنستوفي جميع شبهاتهم وهي في الحقيقة أباطيل وأضاليل نسأل الله الهداية والرشاد ومن يضلل الله فلا هادي له ( 2).   ( 1) رواه البخاري انظر quot; فتح الباري quot;: 1\/ 200 و quot; مسلم بشرح النووي quot;: 1\/ 67. وسيأتي تخريجه مفصلا في ص 175. ( 2) هو جزء من حديث أخرجه النسائي في quot; سننه quot; تحقيق: الشيخ عبد الفتاح أبو غدة. كتاب النكاح - باب ما يستحب من الكلام عند النكاح. حديث رقم 3277. مكتب المطبوعات الإسلامية - حلب. الطبعة الثانية 1406 هـ - 1986 م.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12370",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الخامس: اعتراضات من منكري السنة: وقد وجه هؤلاء جملة اعتراضات وانتقادات بعضها على السنة وتدوينها وكتابتها وأخرى على رواتها ورجالها وها هي بعضها مقرونة بالرد عليها: 1 - قالوا: هناك أحاديث وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها المنع عن كتابة الحديث كما وردت أحاديث أخرى فيها تصريح بكتابة الحديث وهذا تعارض.  وللجواب على هذا نقول: إن كل من نقل عنه كراهية كتابة الحديث فقد نقل عنه عكس ذلك أيضا - ما عدا شخص أو شخصين - وقد ثبت كتابتهم أو الكتابة عنهم ومن أشهر الصحابة الذين اشتهرت عنهم أحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها كراهة كتابة العلم: (أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبي هريرة وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم -). أما حديث أبي سعيد فقد رده مسلم بلفظ: لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 1) وهذا أصح ما روي في هذا الباب.   ( 1) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: 18\/ 129 و quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر: 1\/ 63.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12371",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما حديث ابن عباس وحديث أبي هريرة وحديث زيد بن ثابت فكلها متكلم في أسانيدها ولم تأت بطرق مقبولة بعتمد عليها.  وأما حديث أبي سعيد - الذي عند مسلم quot; فقد اختلف العلماء في رفعه ووقفه قال الحافظ: ومنهم من أعل حديث أبي سعيد وقال: الصواب وقفه على أبي سعيد قاله البخاري وغيره ( 1). وغلط بعض الرواة فجعله عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أورد ابن عبد البر في كتاب quot; العلم quot; ( 2) قريبا من معناه موقوفا على أبي سعيد من طرق لم يذكر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -.  وبعد التسليم أنها مرفوعة اختلفوا في توجيهها وأهمها قولان: ( 3) 1 - أن أحاديث النهي منسوخة بالأحاديث الأخرى التي تبيح كتابة الأحاديث ويجب ألا ننسى بأن هناك حديث واحد صحيح لا غير الذي ينهى عن كتابة الأحاديث علما بأن فيه الاختلاف أيضا - كما رأينا آنفا - في رفعه ووقفه. 2 - أن النهي كان خاصا بكتابة غير القرآن مع القرآن على ورق واحد خشية الالتباس بينهما ( 4). وهذا التوجيه الثاني أوجه لإملاء النبي - صلى الله عليه وسلم - على عدد من الصحابة ولكتابة الصحابة الأحاديث التي بلغت درجة التواتر وإليك نماذج منها: 1 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه   ( 1) quot; فتح الباري quot;: 1\/ 185. ( 2) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: 1\/ 64 [انظر quot; الأنوار الكاشفة quot; للشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني: ص 35]. ( 3) ذكر السباعي عدة أوجه للتوفيق. انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 61. ( 4) quot; تأويل مختلف الحديث quot; لابن قتيبة quot; ص 286 و quot; دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه quot; للأعظمي: ص 78 79.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12372",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق ( 1).  2 - ويشهد أبو هريرة على كتابته قائلا: ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أكثر مني حديثا عنه إلا ما كان من عبد الله بن عمرو , فإنه كان يكتب , ولا أكتب ( 2).  3 - لما فتح الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - مكة قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فخطب خطبته ... فقال أبو شاة - رجل من اليمن -: اكتب لي يا رسول الله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اكتبوا لأبي شاه ( 3).  4 - وعن أبي الطفيل قال: سئل علي - رضي الله عنه - هل خصكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيء فقال: ما خصنا إلا ما كان في قراب سيفي هذا فأخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من ذبح لغير الله ( 4).  5 - وعن رافع بن خديج أنه قال: قلت: يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء أفنكتبها قال: اكتبوا ولا حرج ( 5).   ( 1) quot; مسند أحمد quot;: 2\/ 12 - 192 207 215 وأبو داود: 4\/ 60 61 والحاكم: 1\/ 106 وزاد عن عمر: قيدوا العلم بالكتاب quot; تقييد العلم quot; بطرق كثيرة: ص 74 83. quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 71. و quot; سنن الدارمي quot;: 1\/ 125 126 وبين القوسين زيادة له. ( 2) روه البخاري: 1\/ 206. والدارمي: 1\/ 125. quot; مسند أحمد quot;: 2\/ 248. ( 3) رواه البخاري: 1\/ 205 quot; فتح الباري quot;. والإمام أحمد: 2\/ 262 - 238. quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 70. و quot; تقييد العلم quot;: ص 86. ( 4) quot; مسند أحمد quot;: 1\/ 118 - 153. ( 5) [quot; المعجم الكبير quot; للطبراني: حديث 4410 4\/ 279. تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي نشر مكتبة ابن تيمية - القاهرة الطبعة الثانية].(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12373",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكرت روايات أخرى في هذا المعنى في المجمع ( 1).  2 - قالوا: إن السلف اهتموا بالأسانيد وحبسوا نشاطهم في وزن رجالها ولم يهتموا بالمتون أو يصرفوا جهدا مذكورا في تمحيصها .. ( 2). قلنا: هذا خطأ فإن الاهتمام بالسند لم يقصد لذاته وإنما قصد منه الحكم على المتن نفسه ثم إن صحة الحديث لا تجيء من عدالة رواته فحسب بل أيضا تجيء من انسجامه مع ما يثبت يقينا من حقائق الدين الأخرى.  ثم كيف يتفق زعمهم هذا مع ما ذهبوا إليه من الحكم على متن الحديث بالشذوذ والنكارة والاضطراب والتعليل والوضع والاختلاق وما وضعوه من أمارات يستدل بها على الحديث بالوضع.  لقد جعلوا من أمارات الموضوع ركاكة اللفظ بحيث يشهد الخبير بالعربية أن هذا لن يصدر من فصيح فضلا عمن هو الفصحاء وركاكة المعنى كأن يكون مشتملا على محال واشتمال الحديث على مجازفات ومبالغات لا تصدر من عاقل حكيم والمخالفة للحس والمشاهدة والمخالفة بصريح القرآن أو السنة المتواترة أو الإجماع مع تعذر التأويل المقبول أو غير ذلك مما أفاضت به كتب تاريخ الوضع في الحديث. قال الربيع بن خثيم: إن للحديث ضوءا كضوء النهار تعرفه وظلمة كظلمة الليل تنكره. وقال ابن الجوزي: ما أحسن قول القائل: كل حديث رأيته تخالفه العقول وتناقضه الأصول وتباينه النقول فاعلم أنه موضوع ( 3).  3 - قالوا: إن عمر أحرق كتب السنة كما روى عنه القاسم بن محمد: فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار , ثم قال: quot; أمنية كأمنية أهل الكتاب quot;. ( 4).   ( 1) quot; مجمع الزوائد quot;: 1\/ 151 152 وانظر quot; كنز العمال quot;: 5\/ 226. ( 2) quot; ضحى الإسلام quot;: 2\/ 160 و quot; ليس من الإسلام quot; للشيخ محمد الغزالي: ص 44. ( 3) quot; دفاع عن السنة quot; للشيخ محمد أبي شهبة: ص 47. ( 4) quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي: ص 52 53.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12374",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يكتف بهذا بل أرسل إلى الآفاق منشورا يدعوهم لحرق كتب السنة والتخلص منها فقد جاء عن عن يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنة ثم بدا له أن لا يكتبها , ثم كتب في الأمصار من كان عنده منها شيء فليمحه ( 1).  والجواب عن هذا: أن رواية القاسم بن محمد عن عمر منقطعة ومن ثم فهي ضعيفة وساقطة عن الاعتبار. ورواية يحيى عن جعدة كذلك منقطعة وساقطة عن الاعتبار ( 2).  4 - قالوا: هدد بعض المحدثين بالنفي كما قال السائب بن يزيد أنه سمع عمر يقول لأبي هريرة: لتتركن الحديث أو لألحقنك بأرض دوس وقال لكعب: لتتركن الحديث [عن الأول] أو لألحقنك بأرض القردة ( 3). وأجيب على هذا بأن القول المنسوب إلى عمر غير ثابت عنه. قال المعلمي: ومحمد بن زرعة لم أجد له ترجمة والمجهول لا تقوم به حجة (). وفي الإسناد مشكلات أخرى.  بل الثابت أن عمر بعث في آخر إمارته أبا هريرة إلى البحرين على القضاء والصلاة وبطبيعة الحال كان يحدثهم ويعلمهم ويفتيهم.  5 - قالوا: إن عمر ضرب أبا هريرة على كثرة الرواية كما نقل أبو رية [ص 163] وقال له: قد أكثرت من الرواية واحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قلنا: هذا كذب وافتراء وزور ولم يثبت ضرب عمر لأبي هريرة على رواية الحديث أو على أمر آخر والخبر مكذوب مختلق وقائلة معتزل شيعي   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 53 و quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 65. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: 2\/ 433 و quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 106. ( 3) quot; سير أعلام النبلاء quot;: 2\/ 433 و quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 106. () [بهذه الصيغة ذكر قول المعلمي اليماني انظر quot; الأنوار الكاشفة quot;: ص 154 طبعة سنة: 1402هـ - 1982م. المطبعة السلفية - ومكتبتها. عالم الكتب].(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12375",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يقبل قوله في الصحابة وعزاها أبو رية إلى quot; شرح نهج البلاغة quot; لابن أبي الحديد وهو من دعاة الاعتزال والرفض والكيد للإسلام ثم لا يعرف له سند ( 1). ومثل هذه الحكايات الطائشة توجد بكثرة عند الرافضة والناصبة والشيعة وغيرهم بما فيها انتقاص لأبي بكر وعمر وعلي وعائشة وإنما يتشبث بها من لا يعقل.  6 - قالوا: إن عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر. وعند البعض - وأبا مسعود - مكان أبي ذر. وقال: قد أكثرتم الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما هذا الحديث الذي تحدثون عن محمد ( 2). نعم هكذا زعموا أنه حبسهم وهل يعقل من مثل عمر أن يحبسهم وهم الأجلاء من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهل يكفي لحبسهم أنهم أكثروا الرواية وقد ناقش هذا الإمام ابن حزم ورده وقال: هذا مرسل ومشكوك فيه من (شيعة) فلا يصح ولا يجوز الاحتجاج به ثم هو في نفسه ظاهر الكذب والتوليد لأنه لا يخلو عمر من أن يكون اتهم الصحابة وفي هذا ما فيه أو يكون نهى عن نفس الحديث ... ولئن كان سائر الصحابة متهمين بالكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - فما عمر إلا واحد منهم وهذا قول لا يقوله مسلم أصلا. ولئن كان حبسهم وهم غير متهمين فقد ظلمهم فليختر المحتج مذهبه هذا الفاسد بمثل هذه الروايات الملعونة أي الطريقتين الخبيثتين شاء ولا بد له من أحدهما ...  ثم قال: وقد حدث عن عمر بحديث كثير ... وليس في الصحابة أكثر رواية منه إلا بضعة عشر منهم ( 3). ولهذا قال السباعي: وقد حاولت أن أعثر على هذه الرواية [في كتاب معتبر] فلم أجدها ودلائل الوضع عليها ظاهرة ( 4).   ( 1) quot; الأنوار الكاشفة quot;: ص 152 153. ( 2) [ذكر المؤلف في الهامش: (quot; تذكرة الحفاظ quot;: 1\/ 7 و quot; مجمع الزوائد quot;: 1\/ 149) لكني لم أجد قولة عمر - رضي الله عنه - في الكتابين المذكورين] انظر: quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله تعالى -: ص 64 65. ( 3) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 2\/ 139 وما بعدها. ( 4) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 64.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12376",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم لو سلمنا - جدلا - بصحة الرواية فهناك خلاف بين المحبوسين فالذهبي يذكر ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود - بينما يذكر ابن حزم - ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر فهل تكرر الحبس من عمر ولو تكرر لاشتهر ثم إن خبرا كهذا يجب أن ينتشر في الآفاق من غير أن يحتمل الشك في المحبوسين ولو سلمنا أن العبرة في الحادثة نفسها فإن هناك صحابة أكثر منهم حديثا لم يردنا خبر عن حبسهم فلا يعقل أن يحبس بعضا دون بعض في قضية واحدة. فيحبس هؤلاء ويترك أبا هريرة وهو أكثر حديثا منهم. فقد روى [5374] حديثا. هذه يدلك على أن هذه الحادثة فرية وأكذوبة. ولأن ابن مسعود كان من كبار الصحابة وأقدمهم إسلاما وله مقام كبير في نفس عمر حتى أنه حين أرسله إلى العراق ليعلم أهلها الدين والأحكام امتن عليهم بقوله: ولقد آثرتكم بعبد الله على نفسي.  وأما أبو ذر فمهما نقل عنه من حديث فهو لم يبلغ جزءا ما رواه أبو هريرة فلم يحبسه ولا يحبس أبا هريرة ( 1).  يتبين من هذا أن ما نسب إلى عمر ليس بصحيح بل مختلق مكذوب بل على العكس فإن هذه الأخبار على فرض صحتها لا تدل على عدم اعتداده بالسنة النبوية بل على أنه كان يريد التثبت لا أكثر.  7 - قالوا: إن بعض الصحابة - كابن عباس وعائشة - ردوا على أبي هريرة بعض حديثه وكذبوه ومثلوا لذلك بحديث من حمل جنازة فليتوضأ فلم يأخذ ابن عباس بخبره وقال: لا يلزمنا الوضوء من حمل عيدان يابسة. يريدون من هذا أن يثبتوا أن الصحابة كان يضع بعضهم بعضا موضع النقد والطعن. وليس فيه دليل على ما زعموا وإنما هو نقاش   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 64 65 و quot; السنة قبل التدوين quot;: ص 109 110.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12377",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علمي محض مبني على اختلاف أنظارهم وتفاوت مراتبهم في الاستنباط والاجتهاد أو على نسيان أحدهم حديثا وتذكر الآخر له. وليس ذلك ناشئا عن شك أو ريبة أو تكذيب واحد لآخر.  أما الحديث هذا فليس له أثر بهذا اللفظ - كما قال الشيخ السباعي - في كتب الحديث قاطبة ولا في كتب الفقه - وليس فيها ذكر لهذه الحادثة التي رووها عن ابن عباس على أبي هريرة - ولو ثبت وثبتت الحادثة لما أغفلوا النص عليها.  نعم ذكرها بعض علماء الأصول منهم - صاحب [quot; مسلم الثبوت quot;]- وهؤلاء القوم بتساهلون - بعضهم - في ذكر الأحاديث التي ليس لها أصل أو لها أصل من طريق ضعيف لأن الحديث ليس من اختصاصهم وعلى كل حال فإن كتبهم ليست مرجعا في علم الحديث ولا يرجع إليها فيه.  واللفظ الموجود لهذا الحديث في كتب الحديث هو من غسله الغسل ومن حمله الوضوء ( 1).  ثم إن أبا هريرة لم ينفرد بهذا الحديث بل رواه علي وعائشة ورواه أبو هريرة مرفوعا وموقوفا. ثم على فرض صحة الواقعة وثبوت رد ابن عباس لأبي هريرة فليس معناه التكذيب ولا الطعن بل هو خلاف في فهم الحديث وفقهه فأبو هريرة يوجب الوضوء من الجنازة عملا بظاهر الحديث وابن عباس يرى الوجوب غير مراد من الحديث بل هو محمول على الندب ( 2).  8 - قالوا: إن أبا هريرة لم يكن يكتب الحديث بل كان يعتمد في روايته على ذاكرته ( 3).   ( 1) رواه الترمذي وابن ماجه. ( 2) quot; السنة ومكانتها quot;: ص 300. ( 3) quot; فجر الإسلام quot; لأحمد أمين: ص 268.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12378",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلنا هذا شيء لم ينفرد به أبو هريرة وإنما صنيع كل من روى الحديث من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عدا - عبد الله بن عمرو - فقد كانت له صحيفة يكتب فيها. وهذا شيء يعترفون به كما قال أحمد أمين: وعلى كل حال مضى العصر الأول ولم يكن تدوين الحديث شائعا إنما كانوا يروونه شفاها وحفظا ومن كان يدون فإنما كان يدون لنفسه ( 1).  إذا فما وجه تخصيص أبي هريرة بهذا وما الفائدة من ذكره وهو معلوم في أحاديث أبي هريرة فما دام الرجل لم يكتب الحديث وما دام لم يرو عن ذاكرته فقط وما دامت الذاكرة قد تخطئ وتخون فنحن في شك من صحة أحاديثه ( 2).  سبحان الله! هل هذا مأخذ على أبي هريرة فهل غفل الأستاذ عن ثناء الصحابة عليه في حفظه وصدقه وزهده وورعه بل هل غفل أو تغافل عن دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالحفظ.  هل جهل الأستاذ أن العلماء من يفضل الأخذ عن الذي يحدث من حفظه إذا كان مثبتا صدوقا عن الأخذ عن الذي يحدث من كتاب غيره حتى لقد قال علماء الأصول: إذا تعارض حديثان أحدهما مسموع والآخر والآخر مكتوب كان المسموع أولى وأرجح ومن هنا كره فريق من العلماء من الصحابة والتابعين كتابة الحديث كيلا يتكلوا على الكتابة وحدهافتضعف ملكة الحفظ.  أخرج ابن عبد البر عن الأوزاعي: كان هذا العلم شيئا شريفا إذ كان من أفواه الرجال يتناقلونه ويتذاكرونه فلما صار في الكتب ذهب نوره وصار إلى غير [أهله] ( 3).   ( 1) quot; فجر الإسلام quot;: ص 272. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 304. ( 3) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 305. [انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot; تحقيق: أبي الأشبال الزهيري الطبعة: الأولى 1414 هـ - 1994 م نشر دار ابن الجوزي المملكة العربية السعودية].(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12379",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9 - قال الأستاذ أحمد أمين: إن أبا هريرة لم يكن يقتصر على ما سمع من الرسول - صلى الله عليه وسلم -. بل كان يحدث عنه بما سمعه من غيره فقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; من أصبح جنبا فلا صوم له quot; فأنكرت ذلك عائشة - رضي الله عنها - وقالت: quot; كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير احتلام فيغتسل ويصوم quot; فلما ذكر ذلك لأبي هريرة قال: quot; إنها أعلم مني وإني لم أسمع من النبي بل سمعته من الفضل بن العباس ( 1).  الجواب على ذلك: أولا: إن إسناد أبي هريرة إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما لم يسمعه منه شيء لم ينفرد به أبو هريرة بل شاركه فيه صغار الصحابة ومن تأخر إسلامه فعائشة وأنس والبراء وابن عباس وابن عمر هؤلاء وأمثالهم أسندوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما سمعوه من صحابته عنه وذلك لما ثبت عندهم من عدالة الصحابي وصدقه فقد روى ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من صلى على جنازة فله قيراط. وأسنده إلى أبي هريرة.  وقد قال أنس - رضي الله عنه -: ما كل ما نحدثكم به سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ولكن كان يحدث بعضنا بعضا ولا يتهم بعضنا بعضا]. وقال البراء: ما كل الحديث سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحدثنا أصحابنا عنه كانت تشغلنا عنه رعية الإبل. وهذا ما يسمى عند العلماء بمرسل الصحابي وقد أجمعوا   ( 1) quot; فجر الإسلام quot;: ص 269.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12380",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على الاحتجاج به وأن حكمه حكم المرفوع وأن الجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول قال الإمام النووي بعد ذكر الخلاف في حجية المرسل: هذا كله في غير مرسل الصحابي أما مرسل الصحابي كاخباره عن شيء فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو نحوه مما نعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو لتأخر إسلامه أو غير ذلك فالمذهب الصحيح المشهور الذي قطع به جمهور أصحابنا وجماهير أهل العلم أنه حجة ...  ثم قال: وفي quot; صحيح البخاري quot; و quot; مسلم quot; من هذا ما لا يحصى. وقال الاستاذ أبو إسحاق الاسفراينى من أصحابنا: quot; لا يحتج به بل حكمه حكم مرسل غيره إلا أن يبين أنه لا يرسل إلا ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي [قال]: لأنهم قد يروون عن غير صحابي quot; ثم قال النووي: والصواب الأول وأنه يحتج به مطلقا لأن روايتهم عن غير الصحابي [نادرة] وإذا رووها بينوها فإذا أطلقوا ذلك فالظاهر أنه عن [الصحابة] والصحابة كلهم عدول ( 1).  ثانيا: إن كتب الحديث لم تذكر إنكار عائشة على أبي هريرة ولكنها ذكرت المسألة على أن أبا هريرة استفتى في صوم من أصبح جنبا فأفتى بأنه لا صوم له فاستفتيت عائشة وأم سلمة في المسألة نفسها فكلتاهما أفتت بصحة صومه وقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا ثم يصوم [ذلك اليوم] فلما قيل ذلك لأبي هريرة رجع عن فتواه وقال: هما أعلم مني فالواقعة واقعة فتوى أفتى فيها كل بما علمه وصح عنده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس فيها إنكار عائشة ولا ردها عليه ( 2).  ثم لو سلمنا بثبوت الإنكار عنها فليس معناه تكذيب أبي هريرة فيما روى بل معناه أنها لا تعرف هذا الحكم وإنما تعرف خلافه فيكون من الاستدراكات   ( 1) quot; المجموع quot; للنووي: 1\/ 62. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 308.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12381",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي استدركتها عائشة أم المؤمنين على كبار الصحابة وما زال الصحابة يستدركون بعضهم على بعض لا يرون ذلك تكذيبا بل تصحيحا للعلم وأداء للأمانة على ما يعرفها الصحابي ( 1).  10 - زعموا أن الصحابة قد أكثروا من نقد أبي هريرة على إكثاره من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكوا فيه.  هذا زعم كل من الأستاذ أحمد أمين والمستشرق جولدتسيهر. من المعلوم أن أبا هريرة كان من المكثرين في التحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الرغم من تأخر إسلامه لكثرة ملازمته للرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى كان يدور معه حيث دار فلما توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما كان يفعل صغار الصحابة. يقول أبو هريرة: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم وفي حديث آخر وكنت ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا ( 2).  11 - قال صاحب quot; فجر الإسلام quot;: والحنفية يتركون حديثه - يعني حديث أبي هريرة - أحيانا إذا عارض القياس كما فعلوا في حديث [المصراة] () ( 3).   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 209. وذكر السباعي وجوها أخرى للتوفيق بين الروايتين فانظرها. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: حيث الرد المفصل ص 209. () [ورد في المطبوع من الكتاب (المعراة) وهو خطأ وإنما هي (المصراة). هي التي يترك حلبها أياما ليجتمع اللبن في ضرعها فيتوهم المشتري أنها تدر هذا القدر من اللبن كل يوم. ( 3) quot; فجر الإسلام quot;: ص 269.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12382",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يزعم المؤلفان أن الحنفية يقدمون القياس على الخبر إذا عارضه والحنفية لم يقولوا بتقديم القياس على الحديث بل الإمام وصاحباه وجمهرة من أتباعه على أن الخبر مقدم على القياس مطلقا وإن كان ضعيفا وذكر ابن حزم الإجماع على أن مذهب أبي حنيفة: أن ضعيف الحديث أولى عنده من الرأي والقياس إذا لم يجد في الباب غيره ( 1) وهو مذهب الجمهور.  وذهب فخر الإسلام واختاره ابن أبان وأبو زيد وهم من الحنفية إلى أن الراوي إذا كان فقيها قدم خبره على القياس مطلقا. وإن كان غير فقيه قدم خبره على القياس أيضا إلا إذا خالف جميع الأقيسة وانسد باب الرأي بالكلية ومثلوا لذلك بحديث [المصراة].  ثم يظهر من ظاهر قول [المؤلفين] هذا الموقف من تقديم القياس على الخبر خاص بأبي هريرة - عند القائلين به - وليس بصحيح بل هم يعممون في كل راو غير فقيه إذا فما وجه تخصيص أبي هريرة بالذكر إلا شيء في نفس المؤلف على أبي هريرة.  وأما ما نقله عن الحنفية من قولهم بعدم فقاهة أبي هريرة فغير صحيح إذ لم يقل بذلك منهم إلا فخر الإسلام وصاحباه وجمهور الحنفية على خلافهم والتشنيع على مقالتهم تلك ( 2) وجمهور الحنفية على أن أبا هريرة فقيه قال الكمال [بن] الهمام: وأبو هريرة فقيه.  نعم إن الحنفية مع كونهم يقدمون الخبر على القياس إذا تعارضا فقد   ( 1) انظر quot; الأجوبة الفاضلة quot; للكنوي: ص 49 وقال ابن القيم في quot; أعلام الموقعين quot;: 1\/ 77: وأصحاب أبي حنيفة مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أولى من القياس والرأي وعلى هذا بنى مذهبه ... . ( 2) انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; حيث قد أفاض الدكتور السباعي في الرد على مزاعم الأستاذ أحمد أمين بالتفصيل. ص 298 وما بعدها وانظر quot; دفاع عن السنة quot; الدكتور محمد أبو شهبة: ص 145.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12383",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تركوا خبر أبي هريرة هنا - لا لخصوص أبي هريرة - كما يزعم المؤلف ولا خروجا عن قاعدتهم بل يناء على قاعدة مسلم بها عندهم وعند جميع العلماء أن الخبر إذا عارض الكتاب والسنة والإجماع لم يعمل به لأن القاعدة في الترجيح عند تعارض الأدلة أن يصار إلى الأقوى ولا شك أن ما دل عليه الكتاب والسنة بمجموعها والإجماع أقوى مما دل عليه خبر الآحاد وهذا الخبر قد عارض عندهم الكتاب والسنة والإجماع فلا يعمل به ثم سلكوا في الجواب عنه مسالك مختلفة أقربها أنه منسوخ.  وأيا كان الأمر فليس في مسلك الحنفية هنا ما يعود بالطعن على أبي هريرة.  12 - قال: والوضاع قد استغلوا فرصة إكثاره فزوروا عليه أحاديث لا تعد ( 1). نقول: إن هذا شيء لم يخص به أبو هريرة بل إن عليا وعمر وعائشة وابن عباس وغيرهم قد كذب عليهم إذا فما وجه تخصيص أبي هريرة بالذكر إلا أن الأستاذ يريد التشكيك في مرويات أبي هريرة كلها كما صرح قبل ذلك بقوله: كل هذه الظروف تجعلنا نقف من أحاديث أبي هريرة موقف الحذر والشك بهذا ينهي الأستاذ حديثه عن أبي هريرة كما أنهى سلفه - جولدتسيهر - بحثه في أبي هريرة حيث يقول: إن كثيرا من الأحاديث التي نسبها الرواة إليه قد نحلت عليه في عصر متأخر ( 2).  وهكذ يحمل مؤلف quot; فجر الإسلام quot; حملات منكرة بأسلوب لطيف على هذا الصحابي الجليل من غير تثبت ولا تحقق أو متعمدا ليحقق فكرة خبيثة في ذهن مستشرق ومغلوب على هواه ليشوه بها سيرة عظمائنا الذين نقلوا إلينا هذا الشرع وحفظوه فإنا لله وإنا إليه راجعون.   ( 1) quot; فجر الإسلام quot;: ص 270. ( 2) quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;: 2\/ 25 - 27.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12384",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "13 - يزعمون أن السنة لما دخلها من الوضع ورواية بالمعنة لم تعد محلا للثقة والاعتماد يقول أبو رية [ص 8] أنه بعد أن لبث زمنا طويلا يبحث وينقب بعد أن أخذ نفسه بالصبر والأناة انتهى إلى حقائق عجيبة ونتائج خطيرة: ذلك أني وجدت أنه لا يكاد يوجد في كتب الحديث (كلها) - مما سموه صحيحا أو ما جعلوه حسنا - حديث قد جاء على حقيقة لفظه ومحكم تركيبه كما نطق به الرسول ... وقد يوجد بعض ألفاظ مفردة بقيت على حقيقتها في بعض الأحاديث القصيرة وذلك في القلة والندرة وتبين لي أن ما يسمونه في اصطلاحهم حديثا صحيحا إنما كانت صحته في نظر رواته لا أنه صحيح في ذاته.  إنه يريد أن يفهم القارئ أن السنة لم يأت فيها حديث على محكم لفظه وأصل تركيبه وأنها قد دخلها الكثير من التغيير والتحريف والتبديل وأن رواية الحديث بالمعنى هو الأصل والقاعدة ومجيئها على اللفظ النبوي أمر شاذ ونادر ... الخ.  ونحن لا نقول: إن الأحاديث كلها رويت بألفاظها وكيف وقد ثبت أن القصة الواحدة أو الواقعة رويت بألفاظ مختلفة وإن كان المعنى واحدا ولا نقول: إن الأحاديث كلها رويت بالمعنى - كما زعم - وكيف ومن الأحاديث ما اتفقت الروايات على لفظها أفلا يدل اتفاق الروايات على اللفظ أن هذا حقيقة اللفظ المسموع من الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن الأحاديث ما لا يشك متذوق للبلاغة أنها من كلام أفصح العرب وأنها لن تخرج إلا من مشكاة النبوة ( 1).  وبعد هذا يعلم أن الرواية بالمعنى قد منعها كثير من العلماء كما أجازها بعض الآخرين لمن كان عارفا بالألفاظ والأساليب خبيرا بمدلولاتها والفروق   ( 1) انظر quot; دفاع عن السنة quot; الدكتور محمد أبو شهبة: ص 52.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12385",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدقيقة بينها على أن تكون بقدر الحاجة إليها لا أنها أصل يتبع ويلتزم في الرواية وأن الرواية بالمعنى ممنوعة باتفاق في الأحاديث المعتبر بلفظها كالأذكار والأدعية وجوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -.  إن الذين نقلوا الأحاديث من الصحابة ومن بعدهم من ثقات الرواة كان لهم من الخصائص الدينية والنفسية والخلقية ما يعصمهم من التغيير والتبديل والتساهل في الرواية وإنكار ذلكر مكابرة.  وأما ما ادعاه من أنه يتبين له أن ما سموه صحيحا إنما هو في نظر رواته لا أنه صحيح في ذاته فشيء سبق به من ألف سنة أو تزيد فقد قال أئمة الحديث ( 1) إن الحكم على الحديث بالصحة أو الحسن أو عدم تحققها. وليس المراد أنه صحيح أو حسن أو ضعيف في الواقع ونفس الأمر إذ لا يعلم ذلك يقينا إلا علام الغيوب وأنه يجوز عقلا أن يكذب الصادق ويصدق الكذوب به وهذا التجويز العقلي دعاهم إليه التعمق في البحث والتأني في النظر والتثبت في الحكم وبلوغ الغاية في النصفة ( 2).  14 - قالوا: إنهم أباحوا للناس أن يرووها - السنة - عنهم بالمعنى على حسب ما فهموه قاله الدكتور توفيق صدقي ( 3). ونقول له: إن جواز رواية الحديث بحسب ما يؤديه الفهم لا نسمعه إلا منك فإن المقرر المعروف أن فهم الحديث في ذاته تابع لروايته لا أن روايته تابعة لفهمه وأما رواية الحديث بمعناه - إذا غاب عن الراوي لفظه - فجائز لأن المراد منه حكمه لا التحدي بلفظه ولأن القرآن متعبد بلفظه وليست السنة كذلك إذا فلا بأس بروايته بمعناه.   ( 1) انظر quot; قواعد في علوم الحديث quot; ظفر أحمد العثماني التهانوي: ص 49 - 56. ( 2) quot; دفاع عن السنة quot;: ص 54. ( 3) انظر quot; مجلة المنار quot;: 9\/ 913.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12386",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "15 - وقال الدكتور توفيق - أيضا -: إن ولوع المتقدمين بجمع روايات الحديث مدعاة إلى وقوع التضارب والاختلاف فيها. قلنا بالعكس بل هو ادعى إلى حفظها وصيانتها لأن من وقف على قراءة شيء من أخبار اولئك الأخيار العدول الذين انقضت أعمارهم في هذا السبيل إذ كان يمشي الواحد منهم الشهر والشهرين والأكثر متنقلا بين الأقطار والمدن لطلب الحديث الواحد قال سعيد بن المسيب: كنت أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد. مع العلم أن ولوع المتقدمين بجمع الروايات ورواية الحديث الواحد بطرق متعددة وبأسانيد مختلفة أكبر مدافع لدعوى التضارب والاختلاف فيها.  16 - قالوا: كيف نقبل الأحاديث ونعتبرها صحيحة وقد بلغ عددها أكثر من سبعمائة ألف ألم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - شغل شاغل إلا الكلام فقط. وأضاف بعضهم: إن الأحاديث الموجودة بين أيدينا لا تصل إلى مائة ألف فأين بقية الرصيد المدعى. أما الأستاذ أحمد أمين فاتخذ من كثرة الحديث دليلا على كثرة الوضع حيث قال:  ... وأن البخاري وكتابه يشتمل على سبعة آلاف حديث منها نحو ثلاثة آلاف مكررة قالوا: إنه اختارها وصحت عنده من ستمائة ألف حديث كانت متداولة في عصره ( 1).  نحن لا ننكر كثرة الحديث ولكن يجب أن يعلم تحديد المراد من كلمة الحديث وتفريق العلماء بين الحديث والخبر والأثر.   ( 1) quot; فجر الإسلام quot;: ص 529.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12387",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد قال جماعة: إن الحديث ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيختص بالمرفوع عند الإطلاق ولا يراد به الوقوف إلا بقرينة.  أما الخبر فإنه أعم من أن يطلق على المرفوع والموقوف فيشمل ما أضيف إلى الصحابة والتابعين وعليه يسمى كل حديث خبرا ولا يسمى كل خبر حديثا. أما الأثر: فإنه مرادف للخبر فيطلق على المرفوع والموقوف. وفقهاء خراسان يسمون الوقوف بالأثر والمرفوع بالخبر.  فإذا عرف تحديد المراد بالحديث والخبر والأثر سهل علينا أن نفهم معنى لهذه الكثرة الهائلة فهي شاملة لما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأقوال الصحابة والتابعين كما يشمل طرق الحديث الواحد فقد يروي المحدث الحديث الواقع من طرق مختلفة بجمع طرقه من رواته فقد يبلغ أحيانا عشرة طرق فيعدها عشرة أحاديث وهي ليست إلا حديثا واحدا وقد كان إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم.  وبهذا إذا جمعت أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته إلى أقوال الصحابة والتابعين وجمعت طرق كل حديث لا يستغرب ولا يستبعد أن يبلغ ذلك كله مئات الألوف بهذا المعنى.  وبهذا تفهم معنى قول بعضهم: فلان كان يحفظ سبعمائة ألف حديث. أي من أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين مع طرق كل قول.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12388",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث الأول:",
        "content": "الباب السادس: أمثلة من الأحاديث تعرضت لنقد منكري السنة: قد تعرض هؤلاء المنكرون لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعن ونقد كثير من الأحاديث الصحيحة وفيما يأتي أمثلة منها:  الحديث الأول: [عن أبي هريرة ( 1) - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: quot; إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة واقرءوا إن شئتم وظل ممدود [الواقعة: 30]].  -------------------------------- (1) هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي اليماني ونظرا لما أشيع حوله من شبهات ومطاعن ومفتريات فإني أوسع ترجمته - بعض الشيء - أداء لبعض حقه ولما قام به من خدمة جليلة في سبيل السنة الشريفة فأقول: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن واشتهر بكنيته حتى غلبت على اسمه وسئل أبو هريرة: لم كنيت بذلك قال: كنيت أبا هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي: أبو هريرة. أسلم سنة سبع من الهجرة على الطفيل بن عمرو وقد لازم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى آخر حياته وقصر نفسه على خدمته فكانت صحبته   ( 1) انظر ترجمته في quot; الإصابة quot;: 7\/ 199 - 201 و quot; تهذيب التهذيب quot;: 12\/ 63 و quot; تاريخ الإسلام quot;: 2\/ 333 و quot; طبقات ابن سعد quot;: 52\/ 4 \/ 2.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12389",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أربع سنوات وقد اتخذ الصفة مقاما له وخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطنه وكان يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبا شديدا وكان ورعا ملتزما سنة رسول الله يحذر الناس من الانغماس في ملذات الدنيا وشهواتها يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر صبر على الفقر الشديد حتى أنه كان يلصق بطنه بالحصى من الجوع يقول: إني كنت ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [بشبع] بطني حتى لاآكل الخمير ...  ويقول: وكنت في سبعين رجلا من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما بردة أو كساء قد ربطوها في أعناقهم ( 1).  وكان عفيف النفس مع فقرة فياض اليد مبسوط الكف لم يحمله فقره على الشح. اعتزل الفتن التي قامت بعد استشهاد عثمان - رضي الله عنه - وربما كان يحث الناس على اعتزالها ويروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ومن يشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به ( 2).  كان حسن المعشر طيب النفس صافي السريرة نظر إلى الدنيا بعين الراحل عنها فلم تدفعه الإمارة إلى الكبرياء بل أظهرت تواضعه فربما استخلفه مروان على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه بردعة وفي رأسه خلبة () من ليف يسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق .. قد جاء الأمير ( 3).  ويمر في السوق يحمل الحطب على ظهره - وهو يومئذ أمير على المدينة - لمروان   ( 1) quot; السنة قبل التدوين quot; الدكتور محمد عجاج الخطيب: ص 414. ( 2) رواه البخاري. انظر quot; فتح الباري quot;: 7\/ 426. () [الخلبة: الحلقة]. ( 3) quot; طبقات ابن سعد quot;: 4\/ 2 \/ 60 61.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12390",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتأخر عن إجابته لما يسأل لما عرف من حرصه على طلب العلم قال ذات يوم: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال: لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من [قبل نفسه] ( 1).  قد عرف الصحابة منزلته بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يحدث في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويفتي الناس بحضرة علماء وكبارهم وكان أمينا في حديثه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإذا قال في شيء برأيه قال: هذا من كيسي وقد روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرا وكان يقول: ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب وقد شهد له إخوانه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكثرة سماعه وأخذه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه الشهادات تدفع كل ريب أو ظن حول كثرة حديثه حتى أن بعضهم رووا عنه لأنه سمع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعوا. روى أشعث بن سليم عن أبيه قال: سمعت أبا أيوب الأنصاري يحدث عن أبي هريرة فقيل له: أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدث عن أبي هريرة فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع ...  ( 2).  وكان حافظا ضابطا لما يروى اجتمعت فيه صفتان عظيمتان تتم إحداهم الأخرى الأولى سعة علمه وكثرة مروياته والثانية قوة ذاكرته وحسن ضبطه وهذا غاية ما يتمناه أولو العلم.   ( 1) quot; البخاري quot;: 1\/ 203 و quot; طبقات quot; ابن سعد: 2\/ 118 - 2. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: 2\/ 436.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12391",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روى عنه خلق كثير من التابعين. قال البخاي: روى عنه نحوا من ثمانمائة رجل أو أكثر من أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم. قال ابن عمر: يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلمنا بحديثه ( 1). قال الإمام الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره ( 2). وقال الذهبي: كان أبو هريرة وثيق الحفظ ما علمنا أنه أخطأ في حديث ( 3).  وهذا ما ذكرناه غيض من فيض شهد به رؤوس العلم لأبي هريرة فسعة علمه وكثرة حديثه لا يخفيان على مسلم.  وفاته: توفي سنة تسع وخمسين - رضي الله عنه ورحمه رحمة واسعة - ------------------------------------- إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام (لا يقطعها) ( 4).  النقد: يقول أبو رية عن هذا الحديث: وإليك مثلا من ذلك نختم به ما نقله من الأحاديث التي رواها أبو هريرة وهي في الحقيقة من الإسرائيليات حتى لا يطول بنا القول. ثم ذكر الحديث ثم قال: ولم يكد أبو هريرة يروي هذا الحديث   ( 1) quot; سير أعلام النبلاء quot;: 2\/ 435. ( 2) المصدر السابق: 2\/ 432. ( 3) المصدر السابق: 2\/ 446. ( 4) رواه البخاري في كتاب بدء الوحي: 6\/ 286 وما بين قوسين له. وفي التفسير: 8\/ 627 وفي الرقاق: 11\/ 415 ومسلم: 4\/ 2175 والترمذي في صفة شجر الجنة: 7\/ 225 وأخرجه ابن ماجه: 2\/ 1450 رقم الحديث (4335) في كتاب الزهد. والدارمي في كتاب الرقاق: 2\/ 244 وفيه زيادة: واقرءوا إن شئتم وظل ممدود [الواقعة: 30]. ورواه الإمام أحمد في quot; المسند quot;: (2\/ 257 404 418 438 452 455 462 479 487) و (3\/ 110 135 164 185 207 234) وله شاهد عند مسلم عن سهل بن سعد: 4\/ 2176 وعن أبي سعيد بلفظ: يسير الراكب الجواد المضمر [السريع] مائة عام ما يقطعها.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12392",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى أسرع كعب قال: quot; صدق والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد ( 1) - صلى الله عليه وسلم -.  الرد: أنكر أبو رية هذا الحديث على أبي هريرة وزعم أنه من الإسرائيليات لكن ما وجه الإنكار فيه إذا كان رواه أبو هريرة فقد رواه سهل بن سعد وأبو سعيد كما ذكرنا في التخريج. وإذا كان وجه إنكار هذا الحديث لضخامة الشجرة وكبرها فهل يستغرب وجود مثل هذه الشجرة في وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ( 2) وإذا كان وجه إنكار هذا الحديث هو كون الراكب يسير في ظلها مائة عام فإني أسأله: أليست الجنة من أمور الغيب أليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ( 3) إذا فما وجه الإنكار والاستغراب ليس إلا الزيغ والإلحاد ...  هل يريد هؤلاء أن ينفوا كل ما لم تتصوره عقولهم وتفكيرهم فإن أرادوا هذا وجب عليهم أن ينفوا كثيرا من المخترعات التي نسمع بها ولا نراها أو نراها ولا نعقلها.  ثم أليس في عالم الشهادة ما استطاع العلم أن يكشف من عظمته مما لا يكاد يتصوره العقل ألا يحدثنا علماء الفلك الآن عن كبر حجم الشمس بالنسبة إلى أرضنا أكثر من مليون مرة والشمس إحدى ملايين السموس التي تكبر شمسنا هذه بملايين المرات ألا يحدثنا هؤلاء العلماء عن شموس   ( 1) quot; أضواء على السنة المحمدية quot; محمود أبو رية: ص 177. ( 2) [الحديد: 21]. [الآية التي ذكر فيها أعدت للمتقين هي الآتية وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين [آل عمران: 133]]. ( 3) رواه البخاري: 13\/ 465.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12393",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في هذا الفضاء الرحب لم يصل إلى الأرض نورها حتى الآن منذ مليون أو أكثر من السنوات الضوئية(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12394",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث الثاني:",
        "content": "الحديث الثاني: 2 - عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من اصطبح كل يوم سبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل ( 1).  النقد: قال الأستاذ أحمد أمين: وقد وضع علماء الجرح والتعديل قواعد ليس هنا محل ذكرها ولكنهم - والحق يقال - عنوا بنقد الإسناد أكثر مما عنوا بنقد المتن فقل أن نظفر منهم بنقد من ناحية أن ما نسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتفق والظروف الي قيلت فيه أو أن الحوادث التاريخية الثابتة تناقضه أو أن عبارة الحديث نوع من التعبير الفلسفي يخالف المألوف في تعبير النبي أو أن الحديث أشبه في شروطه وقيوده بمتون الفقه وهكذا ولم نظفر منهم في هذا الباب بعشر معشار ما عنوا به من جرح الرجال وتعديلهم حتى نرى البخاري نفسه - على جليل قدره ودقيق بحثه - يثبت أحاديث دلت الحوادث الزمنية والمشاهدة التجريبية على أنها غير صحيحة لاقتصاره على نقد الرجال كحديث: لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس   ( 1) رواه البخاري في الطب: 10\/ 238 و 246 بألفاظ متقاربة وفي الأطعمة: 9\/ 569 بلفظ: من تصبح كل يوم سبع تمرات ومسلم بلفظ: من تصبح عن سعيد. وفي لفظ: من أكل 3\/ 1618 وأبو داود في الطب: 4\/ 208 والإمام أحمد بن حنبل: 1\/ 181.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12395",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منفوسة ( 1) وحديث من اصطبح كل يوم سبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل ( 2).  الرد: إن المؤلف نقد هذا الحديث لأن الحوادث الزمنية والمشاهد التجريبية - على حسب زعمه - تخالفه ولا عبرة عنده أن الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود وأحمد وأنه صحيح سندا ومتنا.  إن قطع مؤلف quot; فجر الإسلام quot; بتكذيب هذا الحديث جرأة مذمومة بالغة منه لا يمكن أن تقبل في المحيط العلمي بأي حال كيف وقد دلت شواهد طبية - كما سأذكرها - على أن التمر مفيد في وقاية الجسم وعلاجه من أمراض العيون والبواسير ونحو ذلك ولو لم تكن هذه الشواهد موجودة فإن الحديث الصحيح حجة في نفسه لا يحتاج إلى شواهد خارجية.  إن العلماء من جعل هذا الحديث خاصا بتمر المدينة عملا برواية مسلم إن في عجوة العالية شفاء - أو إنها ترياق - أول البكرة ( 3). وقالوا: ولا مانع أن يخص الله بلدا بميزة لا تكون في غيرها لبعض إلا دواء في الأدوية التي تكون في بعض تلك البلاد دون ذلك الجنس في غيره لتأثير يكون في تلك الأرض أو ذلك الهواء ببركة النبي - صلى الله عليه وسلم -.  قال القرطبي: ظاهر [الأحاديث] خصوصية عجوة المدينة بدفع السم وإبطال السحر والمطلق منها محمول على المقيد وهو من باب الخواص التي لا تدرك بقياس ظني ( 4).   ( 1) رواه البخاري: 1\/ 211 وسيأتي الحديث عنه. ( 2) quot; فجر الإسلام quot; لأحمد أمين: 1\/ 217 218. ( 3) quot; صحيح مسلم quot;: 3\/ 1619. ( 4) quot; فتح الباري quot;: 10\/ 240.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12396",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال النووي: وفي هذه [الأحاديث] فضيلة تمر المدينة وعجوتها وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها ( 1).  ومنهم من قال إن هذا عام في كل عجوة لأن: السموم إنما تقتل لإفراط برودتها فإذا داوم على التصبح بالعجوة تحكمت فيه الحرارة وأعانتها الحرارة الغريزية فقاوم ذلك برودة السم ما لم يستحكم ( 2).  والذي ارتضاه الأكثرون تخصيصه لعجوة المدينة لما مر من حديث quot; مسلم quot; ولما جاء في حديث سعد الآتي قال: مرضت مرضا أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي فقال: إنك رجل مفؤود ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدك بهن ( 3).  قال ابن القيم: والتمر غذاء فاضل حافظ الصحة ولا سيما من اعتاد الغذاء به كأهل المدينة وغيرهم ...  إلى أن قال: وتمر العالية من أجود أصناف تمرهم فإنه ملين للجسم لذيذ الطعم صادق الحلاوة والتمر يدخل في الأغذية والأدوية والفاكهة وهو يوافق أكثر الأبدان ... ولا ريب أن للأمكنة اختصاصا ينفع كثيرا من الأدوية في ذلك دون غيره فيكون الدواء الذي نبت في هذا المكان نافعا من الداء ( 4). ولا يوجد فيه ذلك النفع إذا نبت ف يمكان غيره لتأثير   ( 1) quot; شرح مسلم quot; للنووي: 14\/ 3. ( 2) quot; فتح الباري quot;: 10\/ 240. ( 3) رواه أبو داود: 4\/ 207 وفي إسناده مقال. ( 4) قلت: من هذا الباب ما ذكروا أن هناك بئرا بطريق المدينة (حائل) يستشفى الناس من مائه وأن كثيرا ممن سقوا منه شفوا من أمراضهم بعد شربهم واغتسالهم منه وأن أفواجا من الناس الذين ابتلاهم الله بأمراض يتزاحمون عليه بكرة وعشيا للشرب منه حتى اضطرت الإمارة والشرطة إلى تعيين رجال الأمن حوله للحفاظ على النظام وتفاديا من الفوضى. وقامت البلدية ببناء أحواض لتسيير عملية توزيع الماء فإذا كان هذا واقعا في مدينة حائل فما ظنك بالمدينة المنورة التي فاضت بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وتواترت في فضائلها أحاديث كثيرة وقد جمعتها وخرجتها في quot; الدرة الثمينة في جمع وتخريج ما ورد من الحديث في فضائل المدينة quot;. اهـ.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12397",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نفس التربية أو الهواء أو هما معا جميعا فإن للأرض خواص وطبائع يقارب اختلافها اختلاف طبائع الإنسان وكثير من النبات يكون في بعض البلاد غذاء مأكولا وفي بعضها سما قاتلا.  وقال في مكان آخر: ونفع هذا العدد من [هذا] التمر من هذا البلد من هذه البقعة بعينها من السم والسحر بحيث تمنع إصابته من الخواص التي لو قالها أبقراط وجالينوس وغيرهما من الأطباء لتلقاها عنهم الأطباء بالقبول والإذعان والانقياد مع أن القائل إنما معه الحدس والتخمين والظن فمن كلامه كله يقين وقطع وبرهان ووحي أولى أن تتلقى أقواله بالقبول والتسليم وترك الاعتراض ( 1).  أما السحر فإذا ذهبنا إلى أنه مرض نفسي وأنه يحتاج إلى علاج نفسي وأن الإيحاء النفسي له أثر كبير في شفاء المرضى بمثل تلك الأمراض وإذا أخذنا العجوة إلى أنها مغذية مفيدة للجسم مقوية للبنية قاتلة للديدان قاضية على تعفن الفضلات وأنها من عجوة المدينة مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن هذا علاج وصفه - عليه الصلاة والسلام - وهو الذي لا ينطق عن الهوى. لا أشك في أن ذلك يحدث أثرا طيبا في نفس المسحور وقد أثبت الطب أثر التخيل والوهم والإيحاء النفسي في كثير من الأمراض شفاء أو إصابة أفليس ذلك من شأنه ألا نتسرع في تكذيب الحديث ما دام من الممكن تخريجه على وجه معقول ( 2).  تجربة علمية تؤيد الحديث: ----------------------------  وإذا كان الحديث حجة في نفسه لا يحتاج إلى دعم خارجي فإن النفس تطير فرحا وسرورا عندما يوافق العلم الصحيح الحديث الصحيح كتبت جريدة quot; الأهرام quot; تحت عنوان (البلح علاج لأمراض العيون والجلد والأنيميا والنزيف ولين العظام والبواسير ويساعد على الولادة بسرعة).   ( 1) quot; الطب النبوي quot;: [ص 75 طبعة دار الهلال - بيروت]. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 284.(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12398",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أثبتت الأبحاث العلمية التي أجريت أخيرا بالمركز القومي للبحوث أن البلح غذاء كامل ويفيد في وقاية الجسم وعلاجه من أمراض العيون وضعف البصر وعلاج الأمراض الجلدية كالبلاجرا وأمراض الأنيميا وحالات النزيف ولين العظام والبواسير ويساند المرأة الحامل على الولادة بسهولة. صرح بذلك الدكتور عبد العزيز شرف المشرف على وحدة بحوث الأدوية بالمركز القومي للبحوث وأضاف: إن الأبحاث أثبتت كذلك أن البلح يعادل اللحم في قيمته الغذائية ويتفوق عليه بما يعطيه من سعرات حرارية ومواد معدنية وسكرية وذلك بالإضافة إلى أنه غني بالكالسيوم والفسفور والحديد ويحتوي على غالبية الفيتامينات المعروفة (1).  ويقول الدكتور السباعي أنه جرب بنفسه حين ذهب إلى الحج في عام 1384 هـ واستمر على التصبح بسبع تمرات من تمر المدينة مدة خمسة أشهر كاملة وأنه مصاب بمرض (السكر) ثم حلل البول والدم فلم يظهر أي أثر للسكر في البول ولم يزد السكر في الدم عما كان عليه قبل سفره إلى الحج (2).  بعد هذه التجارب المؤكدة لا يجوز أن يبقى شك في نفس المسلم. أما الملحدون وأصحاب الأهواء فللكلام معهم أسلوب آخر ومن يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12399",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث الثالث:",
        "content": "الحديث الثالث: 3 - عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة ( 1).  النقد: هذا الحديث من الأحاديث التي زعم مؤلف quot; فجر الإسلام quot; أن الحوادث الزمنية والمشاهد التجريبية تخالفه كما مر آنفا في الحديث السابق.  الرد: إن صاحب quot; فجر الإسلام quot; اقتصر على الجزء من الحديث الذي ذكره البخاري ( 2)  ... فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أما البخاري فعادته ما جرى عليه من تقطيع الحديث في أبواب متعددة والمؤلف إنما حكم عليه بالوضع لمخالفته للحوادث التاريخية والمشاهد - على حسب زعمه - على الجزء من الحديث فلو جمع الحديث من طرقه المختلفة وأبوابه المتعددة ربما لم يخرج بهذه النتيجة المؤسفة. فقد روى الحديث   ( 1) رواه البخاري في (كتاب العلم): 1\/ 211 عن عبد الله بن عمر قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد. وفي (باب مواقيت الصلاة)  ... فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: quot; لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض quot; يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن. ورواه مسلم عن جابر بألفاظ متقاربة. وأبو داود في (الملاحم): 4\/ 506 والترمذي في (الفتن): 6\/ 525. ( 2) quot; فتح الباري quot;: 2\/ 45.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12400",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من طرق متعددة فسر بعضها بعضا فالمراد من الحديث أنه عند انقضاء مائة سنة من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لن يبقى أحد ممن كان موجودا في عهده - صلى الله عليه وسلم - حين قال هذا النبأ.  قال ابن قتيبة: ونحن نقول: إن هذا حديث قد أسقط الرواة منه حرفا (أي كلمة) إما لأنهم نسوه أو لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخفاه فلم يسمعوه. ونراه - بل لا نشك - أنه قال: quot; لا يبقى على الأرض منكم يومئذ نفس منفوسة quot;. يعني ممن حضره في ذلك المجلس أو يعني الصحابة فأسقط الراوي (منكم) ( 1).  وعلى كل حال فإن الروايات الأخرى توضح هذه الرواية قال النووي: هذه الأحاديث [قد] فسر بعضها بعضا وفيها علم من أعلام النبوة والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل أمرها قبل ذلك أم لا وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة ( 2).  ويرى الدكتور السباعي: أن بعض الصحابة لم يفطن إلى تقييد الرسول بمن هو على ظهرها - اليوم - فظنوه على إطلاقه وأن الدنيا تنتهي بعد مائة سنة فنبههم ابن عمر إلى [القيد] في لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين لهم المراد منه ( 3).  وقد استقصى العلماء من كان آخر الصحابة موتا فذكر الحافظ في quot; الفتح quot; أن أبا الطفيل عامل بن واثلة آخر من مات من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن وفاته كانت سنة مائة من الهجرة ( 4).  وكل ما في الأمر أن الرسول بين لأصحابه أنهم لن يعمروا كما عمر من   ( 1) انظر quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 99. ( 2) quot; شرح النووي على مسلم quot;:16\/ 90. ( 3) [quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلام quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 279 الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م المكتب الإسلامي: دمشق - سوريا بيروت - لبنان]. ( 4) quot; فتح الباري quot;: 2\/ 75.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12401",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان قبلهم من الأمم ولذلك عليهم أن يجدوا في طاعتهم ويعملوا في دنياهم لآخرتهم وليس في هذا ما يخالف الحوادث الزمنية والمشاهدات التجريبية.  قال السباعي: فأنت ترى أن هذا الحديث الذي كان في الواقع معجزة من معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - ينقلب في منطق النقد الجديد الذي دعا إليه صاحب quot; فجر الإسلام quot; إلى أن يكون مكذوبا مفترى! ( 1).  وإن تعجب فعجبك من أن مؤلف quot; فجر الإسلام quot; ذكر في آخر فصله أهم مراجع بحثه وفي مقدمتها quot; فتح الباري quot; و quot; القسطلاني على البخاري quot; و quot; شرح النووي على مسلم quot; وهؤلاء الشراح نبهوا على معنى الحديث وبينوا تقسي البخاري له في موضعين وأشاروا عند الجزء المختصر إلى موضع الحديث الكامل فإن كان الأستاذ اطلع على روايات الحديث وأقوال الشراح فكيف حكم بعد ذلك بكذبه وإن لم يطلع عليها فكيف عد تلك الشروح من مراجع بحثه بل كيف استباح الخوض في هذا الموضوع على غير هدى ( 2).   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلام quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 281. ( 2) [المصدر السابق: ص 282].(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12402",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث الرابع:",
        "content": "الحديث الرابع: 4 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم. قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها فأما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قط قط. فهنالك تمتلئ [ويزوى] بعضها إلى بعض ( 1).  النقد: طعن أبو رية في هذا الحديث لا لشيء - إلا لأنه رواه أبو هريرة - وكل ما رواه أبو هريرة فهو عنده كذب وغير مقبول وإن كان ما رواه من محاسن الإسلام لأنه يرمي إلى أبي هريرة بعين ساخطة ترى الصحيح سقيما والمستقيم معوجا والحق باطلا.  الرد: والحديث رواه البخاري ومسلم في quot; صحيحيهما quot; عن أبي هريرة. ورواه مسلم عن أبي هريرة من طرق عدة لا يتطرق إليها الارتياب ورواه أيضا عن أبي سعيد الخدري مرفوعا.   ( 1) رواه البخاري في (التفسير): 8\/ 595 وفي (كتاب التوحيد) بلفظ: اختصمت الجنة والنار إلى ربهما: 13\/ 434 ورواه مسلم في quot; صحيحه quot;: 4\/ 2186 وهو عن أبي سعيد الخدري نحوه إلى قوله: ولكليكما علي ملؤها ولم يذكر ما بعده من الزيادة: 4\/ 2187 من quot; صحيح مسلم quot;.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12403",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى آخره عن أنس بن مالك. فلو كان هو من رواية أبي هريرة وحده لما اقتضى هذا الطعن فيه فما بالك وقد روى عن غيره من الصحابة كما رأيت وبذلك انهار الأساس الذي بنى عليه كلامه وهو أنه من رواية أبي هريرة وحده وإذا كان أبو هريرة ليس بالعدل الثقة عنده فما رأيه والحديث ثبت عن غيره من الصحابة  وإذا كان وجه الإنكار هو أن الله تعالى يضع رجله ففي القرآن جاء إثبات اليد والوجه والعين وغير ذلك وإن كان وجه الإنكار أنهما تتخاصمان وتتكلمان فهل هذا مستنكر على الله الذي أنطق كل شيء وهل يلزم من هذا التخاصم أن يفهمه أبو رية وإلا كان باطلا. قال النووي: هذا الحديث على ظاهره وأن الله تعالى جعل في النار والجنة تمييزا تدركان به فتحاجتا ( 1) ويحتمل أن يكون بلسان الحال والله على كل شيء قدير.  وإن كان سبب الاستغراب والإنكار أن يأتي الله إلى النار فإن القرآن أثبت المجيء يوم القيامة: وجاء ربك والملك صفا صفا ( 2).  إن تحكيم العقل في مسألة الألوهية وصفاتها من سخافة العقل نفسه ولا تؤدي عند هؤلاء المغتربين بعقولهم إلا إلى الإلحاد والزندقة وذلك لأن العقل الإنساني مهما بلغ من الذروة والكمال يبقى قاصرا عن فهم كثير من الحقائق وخاصة المتعلقة منها بالألوهية وصفاتها والأمور التعبدية.  قال الشافعي: كما أن الحواس لها حد تنتهي إليه كذلك العقل له حد ينتهي إليه ويقصر دونه ( 3). وإذا كان العقل لا يزال عاجزا عن معرفة سر الحياة في الإنسان نفسه فكيف يستطيع أن يحيط بحقيقة خالق هذا الكون وصفاته   ( 1) انظر quot; شرح صحيح مسلم quot; للنووي: 17\/ 180 ( 2) [الفجر: 22]. ( 3) [انظر ص 32 من هذا الكتاب].(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12404",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولله در الشاعر القائل: يعترض العقل على خالق  ...  ...  من بعض مخلوقاته العقل (). وإنما يستشكل هذا الحديث من لم يتذوق لغة العرب وأساليبهم في البيان والحديث سيق مساق التمثيل بجعل الجنة والنار بمنزلة شخصين عاقلين يتحاوران ويتجادلان ثم يفصل بينهما الحكم العدل بما فيه فصل الخطاب وفي لغة العرب كثير من ذلك. قال الشاعر: شكا إلي [جملي] () طول السرى  ...  ...  صبرا جميلا فكلانا مبتلى ولا شكوى ولا كلام وإنما [مجاز] وتمثيل ( 1). ثم لنفض أن تحكيم العقل في الأحاديث هو الصواب فنحن نسأل: أي عقل تريدون أن تحكموه أعقل الفلاسفة إنهم مختلفون وما من متأخر منهم إلا وهو ينقض قول من سبقه. أعقل الأدباء إنه ليس من شأنهم فإن عنايتهم [- عفا الله عنهم -] بالنوادر والحكايات. أعقل علماء الطب أو الهندسة أو الرياضيات ما لهم ولهذا أعقل المحدثين إنه لم يعجبكم بل إنكم تتهمونهم بالغباوة والبساطة. [أعقل الفقهاء إنهم مذاهب متعددة وعقليتهم - في رأيكم - كعقلية المحدثين]. أعقل الملحدين إنهم يريدون أن إيمانكم بوجود الله جهل منكم وخرافة ... أعقل أهل السنة والجماعة هذا لا يرضي الشيعة ولا المعتزلة. [أم عقل الشيعة هذا لا يرضي أهل السنة ولا الخوارج]. أم عقل المعتزلة إنه لا يرضى جمهور طوائف المسلمين!. [سيقول أبو رية]: إنني أرتضي عقل المعتزلة لأنهم أصحاب العقول الصريحة ( 2).  إنه ليست القضية قضية عقل. إنه الإلحاد والزيغ والضلال فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.   () [هو الشاعر أحمد الصافي النجفي انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 39]. () [هي جملي وليس جميلي كما ورد في الكتاب المطبوع انظر quot; دفاع عن السنة quot; لمحمد أبو شهبة: ص 52.] ( 1) quot; دفاع عن السنة لأبي شهبة quot;: ص 196. ( 2) انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 39. [ما أثبته بين [] حسب ما ورد في كتاب السباعي].(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12405",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث الخامس:",
        "content": "الحديث الخامس: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه (كله) ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء والأخرى شفاء ( 1).  النقد: علق أبو رية على الحديث في الحاشية بما سماه (معركة الذباب) بين مجلة quot; لواء الإسلام quot; و quot; مجلة الدكتور quot; وانتصر يها لـ quot; مجلة الدكتور quot; وأنحى باللائمة والتثريب على المصححين لهذا الحديث ونبزهم بالألقاب.  الرد: الحديث قد صح سندا ومتنا عن هؤلاء الصحابة الثلاثة: أبي هريرة وأبي سعيد وأنس ثبوتا لا مجال فيه للشك كما ثبت صدق أبي هريرة في روايته عن رسول   ( 1) ورد هذا الحديث عن أبي هريرة من طرق: 1 - عن عبيد بن حنين سمعت أبا هريرة ... أخرجه البخاري: 2\/ 329 4\/ 71 72. والدارمي: 2\/ 99. وابن ماجه: 3505. والإمام أحمد: 2\/ 398 وما بين القوسين زيادة له وهي للبخاري في روايته عنه. 2 - عن سعيد بن أبي سيعد رواه أبو داود من طريق أحمد وهو في quot; المسند quot;: 3\/ 329 و 246. 3 - عن ثمامة بن عبد الله بن أنس ... أخرجه أحمد: 3\/ 363 355 388 وسنده صحيح على شرط مسلم. 4 - عن محمد بن سيرين عنه عند أحمد: 2\/ 355 388 وسنده صحيح وللحديث شواهد: رواه أبو سعيد بلفظ إن أحد جناحي الذباب سم والآخر شفاء فإذا وقع في الطعام [فامقلوه] فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء رواه أحمد: 3\/ 67 وابن ماجه: 3509 والنسائي: 2\/ 193 وابن حبان في quot; الثقات quot;: 2\/ 102 عن أنس رواه الطبراني في quot; الأوسط quot; كما في quot; مجمع الزوائد quot;: 5\/ 38.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12406",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله - صلى الله عليه وسلم - رغم أنف الطاعنين بل إن الطاعنين فيه هو الطاعن في هذا الحديث فقد رموا صحابيا بالبهت وردوا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمجرد عدم انطباقه على عقولهم المريضة والحال أنه رواه جماعة من الصحابة وليت شعري هل علم هؤلاء بعدم تفرد أبي هريرة بالحديث وهو حجة لو انفرد. فكيف وقد تابعه صحابيان جليلان.  ثم قالوا - منكرين -: كيف يكون الذباب الذي هو مياءة الجراثيم فيه دواء وكيف يجمع الداء والدواء في شيء واحد وهل الذباب يعقل فيقدم أحد الجناحين على الآخر سبحان الله! هل العقل يمنع أن يجمع الله الداء والدواء في شيء واحد بل هو معروف مشاهد فالنحلة تلقي السم من أسفلها وتخرج عسلا فيه شفاء للناس من فيها والحية القاتل سمها يدخل لحمها في الترياق الذي يعالج به السم والله الذي هدى النملة إلى أن تبني بيتها على أحسن نظام هندسي وهدى النملة إلى أن تدخر قوتها لأوان حاجتها لقادر على أن يلهم الذبابة أن تقدم جناحا وتوخر آخر ...  ثم إن كثيرا من الناس يتوهم أن هذا الحديث يخالف ما يقرره الطب وهو أن الذباب يحمل بأطرافه الجراثيم فإذا وقع في الطعام أو في الشراب علقت به تلك الجراثيم والحقيقة أن هذا الحديث لا يخالف الأطباء في ذلك بلى يؤيدهم إذ يخبران في أحد جناحيه داء ولكنه يزيد عليهم فيقول: وفي الآخر شفاء.  فهذا مما لم يحيطوا بعلمه فوجب عليهم الإيمان به إن كانوا مسلمين وإلا فالتوقف إن كانوا من غيرهم إن كانوا عقلاء علماء وذلك لأن العلم الصحيح يشهد أن عدم العلم بالشيء لا يستلزم العلم بعدمه.(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12407",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا على افتراض أن الطب الحديث لم يشهد لهذا الحديث بالصحة حيث اختلفت آراء العلماء فيه ونحن بصفتنا مؤمنين بصحة الحديث وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) لا يهمنا كثيرا ثبوت الحديث من وجهة نظر الطب لأن الحديث برهان قائم في نفسه لا يحتاج إلى دعم خارجي.  الطب الحديث يؤيد هذا الحديث: -------------------------------  ومع ذلك فإن النفس تزيد إيمانا وفرحا حين ترى الحديث الصحيح يوافقه العلم الصحيح فلهذا ألا يخلو من فائدة لو نقلت خلاصة المحاضرة التي ألقاها أحد الأطباء في جمعية الهداية في مصر حول هذا الحديث قال: يقع الذباب على المواد القذرة المملوءة بالجراثيم التي تنشأ منها الأمراض المختلفة فينقل بعضها بأطرافه ويأكل بعضا آخر فتتكون في جسمه مادة سامة يسميها علماء الطب quot; مبعد البكتيريا quot; وهي تقتل كثيرا من جراثيم الأمراض ولا يمكن لتلك الجراثيم أن تبقى حية أو يكون لها تأثير في جسم الإنسان في حال وجود مبعد البكتيريا هذا وأن هناك خاصية في أحد الجناحين هي أنه يحول مبعد البكتيريا إلى ناحيته وعلى هذا إذا سقط الذباب في طعام أو شراب وألقى الجراثيم العالقة بأطرافه فإن أقرب مبعد لتلك الجراثيم وأول واق منها هو مبعد البكتيريا الذي يحمله الذباب في جوفه قريبا من أحد جناحيه فإذا كان هناك داء فدواؤه قريب منه وغمس الذباب كله وطرفه كاف لقتل الجراثيم التي كانت عالقة وكاف في إبطال عملها.  ونقل الشيخ سعيد حوى تحقيقا لطبيبين مصريين - محمود كمال ومحمد عبد المنعم - في إثبات ما في الحديث وفحوى التحقيق: إن بعض العلماء - وقد أورد أسماءهم وتواريخهم - قد استطاعوا عزل(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12408",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مواد مضادة للحيوية من مزرعة للفطريات الموجودة على نفس جسم الذبابة فوجدوها ذات مفعول قوي على الجراثيم السالبة لصيغة غرام كالزحار والتيفونيم وذات مفعول قوي على الجارثيم المسببة للحميات. وهكذا يضع العلماء بأبحاثهم تفسيرا للحديث النبوي المؤكد لضرورة غمس الذبابة كلها في السائل والغذاء ليخرج من بطنها الدواء الذي يكافح ما تحمله من داء.  ويستنتج من ذلك أن العلم الحديث قد حقق بعد قرون طويلة ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12409",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث السادس:",
        "content": "الحديث السادس: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن موسى لطم عين ملك الموت فأعوره ( 1).  النقد: قال بعض أهل الإلحاد: فإن كان يجوز على ملك الموت العور جاز عليه العمى. ولعل عيسى بن مريم - عليه السلام - قد لطم الأخرى فأعماه لأن عيسى عليه السلام كان أشد للموت كراهية من موسى عليه السلام وكان يقول: quot; اللهم إن كنت صارفا هذه الكأس عن أحد من الناس فاصرفها عني quot; ( 2).  أما أبو رية فقد قال عن الحديث: إن رائحة الإسرائيلية لتفوح من هذا الحديث.   ( 1) رواه البخاري: 7\/ 252 في (كتاب الأنبياء) والإمام مسلم: 4\/ 1843 بلفظ: جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام. فقال له: أجب ربك قال فلطم موسى عليه السلام عين ملك الموت ففقأها قال: فرجع الملك إلى الله تعالى فقال: إنك أرسلتني إلى عبد لك لا يريد الموت وقد فقأ عيني قال: فرد الله إليه عينه وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياة تريد فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور فما توارت يدك من شعرة فإنك تعيش بها سنة قال: ثم مه قال: ثم تموت قال: فالآن من قريب رب أمتني من الأرض المقدسة رمية بحجر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: quot; والله لو أني عنده لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر quot;. ( 2) انظر quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 276 و quot; مشكل الحديث وبيانه quot; لابن فورك: ص 333.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12410",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرد: هذا الحديث صحيح سندا ومتنا كما رأيت اتفق عليه الشيخان. إن الله تعالى قد جعل الملائكة من الاستطاعة أن تتمثل في صور مختلفة وقد أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جبريل - عليه السلام - في صورة دحية الكلبي وفي صورة أعرابي وقال تعالى: فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ( 1).  فإن قال قائل: كيف ساغ لنبي أن يلطم عين ملك الموت قال القسطلاني: أرسل الله ملك الموت إلى موسى - عليهما السلام - في صورة آدمي اختبارا وابتلاء فلما جاءه ملك الموت بهذه الصورة ظنه آدميا حقيقة تسور عليه منزله بغير إذنه ليوقع به مكروها فلما تسور عليه صكه - لطمه - على عينه التي ركبت في الصورة البشرية التي جاء فيها دون الصورة الملكية ( 2). فإن قال قائل: كيف ساغ لنبي أن يلطم عين ملك الموت وإن كان على صورة أخرى قيل لقد قال بعض أصحابنا فيه: إنما ينتقل فيه هذه الأمثلة تخيلات وأن اللطمة أذهبت العين التي هي تخيل وليست بحقيقة.  ومنهم من قال: إن معنى قوله: لطم موسى - عليه السلام - عين ملك الموت (هو) توسع في الكلام وهو نحو ما يحكى عن علي - رضي الله عنه - أنه قال:  [وقال: الإمام أبو بكر بن فورك ( 3)]: ومنهم من قال إن معنى قوله لطم موسى - عليه السلام - عين ملك الموت توسع في الكلام وهو نحو ما يحكى عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: quot; أنا فقأت عين الفتنة quot; يريد بذلك إلزام موسى ملك الموت الحجة حين راده في قبض روحه حسب ما روي في الخبر.  وخلاصة ما أجيب على اعترضات هذا الحديث   ( 1) [مريم: 17] ( 2) quot; مشكل الحديث quot; لابن فورك: ص 334. ( 3) [انظر quot; مشكل الحديث quot; لابن فورك المحقق: موسى محمد علي ص 314 الطبعة: الثانية 1985 م نشر عالم الكتب - بيروت].(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12411",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - أنه لا يمتنع أن يكون موسى - عليه السلام - قد أذن الله له في تلك اللطمة ويكون ذلك امتحانا للملطوم. 2 - أن ذلك على المجاز وأن المراد أن موسى - عليه السلام - ناظره فغلبه بالحجة وهذا بعيد عن ظاهر الحديث. 3 - أن موسى - عليه السلام - لم يعلم أنه ملك الموت وظن أنه رجل قصده يريد نفسه مدافعة عنها فأدت المدافعة إلى فقء عينه لا أنه قصدها بالفقء ( 1).  وقد رجح ابن قتيبة القول بالمجاز مهما كان الأمر فلا سبيل هناك إلى الطعن في الحديث ( 2).   ( 1) انظر quot; مشكل الحديث quot;: ص 333 - 335. ( 2) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 278.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12412",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث السابع:",
        "content": "الحديث السابع: 7 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ( 1).  النقد: هذا الحديث من الأحاديث التي تعرضت لنقد الدكتور أبي شادي في كتابه quot; ثورة الإسلام quot;: ص 45 يقول: وما هي إلا أمثلة قليلة من كثير من صحف ينسب إلى صاحب أعظم شريعة عقلية شريعة عقلية قضت على الخرافات والأباطيل في عصرها ووضعت الأسس لتقدم البشرية المتواصل.  الرد: هذا الكلام الذي يسرده المؤلف جزافا يدل على جهله المركب بأصول الإسلام وتشريعه وأحكامه والغريب أنه يعترف بأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - صاحب أعظم شريعة عقلية قضت على الخرافات والأباطيل وما وجه   ( 1) رواه البخاري في (كتاب الجنائز): 3\/ 151 وفي لفظ له في قبره وفي (المغازي). وأخرجه مسلم في (الجنائز): 2\/ 638 639 بلفظين (ببكاء أهله عليه) و (بما نيح عليه). وأبو داود في (الجنائز): 3\/ 494. وأخرجه الترمذي: 4\/ 82 وابن ماجه: 1\/ 508 والإمام أحمد في quot; المسند quot;: (1\/ 26 36 41 42 50 51 54) (2\/ 61) (4\/ 245 252 255 437) (6\/ 381) ورواه الحاكم: 1\/ 381 382.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12413",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإنكار إن الخطب أعظم من هذا أن المؤلف لا يؤمن بحياة أخرى للميت بعد موته في قبره لهذا لم يستسغه عقله وأنه كيف يعذب الميت بفعل غيره وقد انقطع عمله  إن المؤلف كثيرا ما يتغنى بالعقل وأن الإسلام هو دين العقل وأن محمدا - صلى الله عليه وسلم - هو صاحب أعظم شريعة عقلية يقول في ص 169: إن الإسلام الكريم يحترم العقل كما يحترم البحث ...  فإذا كان الإسلام دين العقل فهل العقل يرفض وجود الحياة الأخرى إن وجه الإنكار عنده أنه كيف يعذب الميت بعمل غيره وقد قال الله تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ( 1).  والعمومات الأخرى وللجواب على هذا قال الحافظ: والجواب أنه لا مانع في سلوك طريق الجمع من تخصيص بعض العمومات وتقييد بعض المطلقات فالحديث وإن كان دالا على تعذيب كل ميت بكل بكاء لكن دلت أدلة أخرى على تخصيص ذلك ببعض البكاء كما سيأتي توجيهه وتقييد ذلك بمن كانت تلك سنته أو أهمل النهي عن ذلك فالمعنى على هذا أن الذي يعذب ببعض بكاء أهله من كان راضيا بذلك بأن تكون تلك طريقته ( 2).  وقال [المباركفوري] (): وذهب جمهور العلماء إلى تأويل هذه الأحاديث لمخالفتها للعمومات القرآنية وإثباتها لتعذيب من لا ذنب له واختلفوا في التأويل فذهب جمهورهم كما قال النووي إلى تأويلها [بمن] أوصى بأن يبكى عليه لأنه بسببه ومنسوب إليه قالوا: وقد كان ذلك من عادة العرب كما قال طرفة بن العبد. إذا مت فابكيني بما أنا أهله  ...  ...  وشقي علي الجيب يا أم معبد   ( 1) [النجم: 39]. ( 2) quot; فتح الباري quot;: 3\/ 153 وذكر عدة تأويلات. () [هي قولة المباركفوري لا النووي انظر quot; تحفة الأحوذي quot;: 4\/ 72 طبعة دار الكتب العلمية بيروت - لبنان].(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12414",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن المبارك: أرجو إن كان ينهاهم في حياتهم أن لا يكون عليه من ذلك شيء (1).  هذا هو مذهب الجمهور وأنه لا بد من تأويل للجمع بين الحديث والعمومات الأخرى وهذا مذهب صحيح أخذ به الجماهير وبه يمكن الأخذ بجميع الأدلة ولكن إذا كابر أحد هذا المذهب قائلا إنه لا يقبل التأويل فإننا نقول له: إن الميت يؤذيه من عمل أهله أشياء محظورة اقترفوها كما يسوؤه ويحزنه أن ينوح عليه أحد من أهله والإساءة والحزن عذاب وهذا غير محتاج إلى تأويل. اهـ. والله أعلم.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12415",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث الثامن:",
        "content": "الحديث الثامن: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم ( 1).  النقد: يقول صاحب quot; ضحى الإسلام quot; ( 2) ولكنهم لم يتوسعوا كثيرا في النقد الداخلي فلم يعرضوا لمتن الحديث هل ينطبق على الواقع أو لا مثال ذلك ما رواه الترمذي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم.   ( 1) رواه البخاري في (كتاب الطب): 10\/ 163 والترمذي: 6\/ 234 في (الطب) أيضا وابن ماجه: 2\/ 1142 والإمام مسلم عن سعيد بن زيد بن عمرو بن [نفيل]: للعين: 3\/ 1619 - 1621 والإمام أحمد في quot; المسند quot;: (1\/ 178 - 188) (2\/ 301 305 325 356 357 421 488 490 511) (3\/ 48) و (5\/ 346 351). ومعنى الحديث قال الحافظ: والكمأة نبات لا ورق لها ولا ساق توجد في الأرض من غير أن تزرع. قيل: سميت بذلك لاستتارها يقال كمأ الشهادة إذا كتمها. ومادة الكمأة من جوهر أرضي بخاري يحتقن نحو سطح الأرض ببرد الشتاء وينميه مطر الربيع فيتولد ويندفع [متجسدا ... ]. قوله: من المن ذكر فيه ثلاثة أقوال: (أحسنها عند) والمن مصدر بمعنى المفعول أي ممنون به فلما لم يكن للعبد فيه شائبة كسب كان منا محضا وإن كانت جميع نعم الله تعالى على [عبيده] منا منه عليهم لكن خص هذا باسم المن لكونه لا صنع فيه لأحد ...  انظر quot; فتح الباري quot;: 10\/ 163 164. ( 2) quot; ضحى الإسلام quot; لأحمد أمين: 2\/ 131.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12416",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهل اتجهوا في نقد الحديث إلى امتحان الكمأة وهل فيها مادة تشفي العين أو العجوة وهل فيها ترياق نعم إنهم رووا أن أبا هريرة قال: أخذت ثلاثة أكمؤ أو خمسا أو سبعا فعصرتهن [فجعلت ماءهن] في قارورة وكحلت به جارية لي عمشاء فبرأت. ولكن هذا لا يكفي لصحة الحديث فتجربة جزئية نفع فيها شيء مرة لا تكفي منطقيا لإثبات الشيء في ثبت الأدوية إنما الطريقة التي تجرب بها مرارا وخير من ذلك أن تحلل لتعرف عناصرها فإذا لم يكن التحليل في ذلك العصر ممكنا فلتكن التجربة مع الاستقراء فكان مثل هذا طريقا لمعرفة صحة الحديث أو وضعه.  الرد: إن الحديث صحيح ثابت في quot; الصحيحين quot; وغيرهما وسنده من ناحية النقد متين ليس في رواته متهم. ثم إن أبا هريرة جرب هذا الحديث فوجده صحيحا وجربه غيره كثيرون فوجدوه صحيحا.  شهادة تاريخية في تأييد الحديث: --------------------------------  قال النووي: وقد رأيت أنا وغيري في زمننا من كان عمي وذهب بصره حقيقة فكحل عينه بماء الكمأة مجردا فشفي وعاد إليه بصره وهو الشيخ العدل الأيمن الكمال بن عبد الله الدمشقي صاحب صلاح ورواية للحديث وكان استعماله لماء الكمأة اعتقادا في الحديث وتبركا به (1).  وذكر ابن القيم في quot; الهدي النبوي quot; (2) اعترف مشاهير الأطباء(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12417",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن البيطار المالقي في [quot; مفرداته quot;]: ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن بماء الإثمد واكتحل به فإنه يقوي الجفن ويزيد الروح الباصرة حدة وقوة ( 1).  فها أنت ترى أن العلماء لم يقصروا في التجربة [وأن الأطباء لم يقصروا في البحث] ومع ذلك فلم يرض مؤلف quot; [فجر] الإسلام quot; إلا أن ياتي كل مسلم إلى كمية من الكماة ثم يعصرها ويقطر عينيه بمائها [فإن أصابهم العمى جميعا كان الحديث مكذوبا وإلا كان صحيحا] .. ونحن نسأله إن أبا هريرة والنووي والأطباء قديما جربوا الكمأة فوجدوها نافعة للعين فهل قام هو بمثل هذه التجربة فأصابه مكروه وهل استقرأ هو جميع جزئيات الكمأة على اختلاف أنواعها فوجدها تخالف الحديث ( 2). إنه ليس شيء من ذلك إلا المكابرة والزيغ والانحراف ولا حول ولا قوة إلا بالله.   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 286. ( 2) [بهذه الصيغة ورد النص نقلا عن quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 286. الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م المكتب الإسلامي: دمشق - سوريا بيروت - لبنان].(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12418",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث التاسع:",
        "content": "الحديث التاسع: عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية انتقص من أجره كل يوم قيراطان فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يزيد في الرواية أو كلب زرع فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعا ( 1).  النقد: قال صاحب quot; ضحى الإسلام quot; بعد ذلك: وهذا نقد من ابن عمر لطيف في الباعث النفسي يريد أن ابن عمر يتهم أبا هريرة بزيادة (أو كلب زرع) في لفظ الحديث لأنه كان صاحب زرع فزادها تبريرا لاتخاذه الكلب لزرعه ( 2).  الرد: إن كان المؤلف يريد الطعن في أبي هريرة فإن أبا هريرة لم ينفرد بهذه الزيادة بل إن بعض الصحابة قد وافق أبا هريرة على روايته تلك الزيادة وأن غيره سمعها من النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا في شواهد الحديث.   ( 1) رواه البخاري: 5\/ 6 و 9\/ 608 بألفاظ مختلفة. ومسلم: 3\/ 1200 والنسائي: 7\/ 189 وابن ماجه: 3\/ 1069 حديث رقم 3204 من غير زيادة ابن عمر وله شاهد عن أبي هريرة عن البخاري: 5\/ 5 وشاهد عند مسلم: 3\/ 1202. ( 2) quot; ضحى الإسلام quot;: 1\/ 131 132.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12419",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الطعنة التي استنتجها المؤلف من قول ابن عمر والذي عبر عنها بقوله: وهذا نقد من ابن عمر لطيف ...  فقد تعرض الشراح لها وبينوا مراد ابن عمر من مقالته.  قال الحافظ: ويقال إن ابن عمر أراد بذلك الإشارة إلى تثبيت رواية أبي هريرة وأن سبب حفظه لهذه الزيادة دونه أنه كان صاحب زرع دونه ومن كان مشتغلا بشيء احتاج إلى تعرف أحكامه ( 1).  قال ابن عبد البر: في هذه الأحاديث إباحة اتخاذ الكلب للصيد والماشية وكذلك للزرع لأنها زيادة حافظ زيادة الثقة مقبولة كما هو مقرر في أصول الحديث إذا كان هذا في غير الصحابة فما ظنك بالصحابة وهم عدول عدول عدول.  قال النووي عند قول ابن عمر: [قال العلماء]: ليس هذا توهينا لرواية أبي هريرة ولا شكا فيها بل معناه أنه لما كان صاحب زرع وحرث اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه ... وقد ذكر مسلم هذه الزيادة [وهى اتخاذه للزرع] من رواية بن المغفل ومن رواية سفيان بن أبي زهير ... ومن رواية بن الحكم [واسمه عبد الرحمن بن أبي نعم البجلى] عن ابن عمر ... ولو انفرد بها لكانت مقبولة مرضية مكرمة ( 2) كيف وقد وافقه غيره.  ومن هنا تعرف الحقيقة الصحيحة وأن ابن عمر لم يكذب أبا هريرة وكيف يكذبه وقد سبق أنه اعترف أن أبا هريرة كان أحفظهم لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) quot; فتح الباري quot; لابن حجر العسقلاني: 5\/ 6. ( 2) انظر quot; شرح مسلم للنووي quot;: 6\/ 555 و quot; تحفة الأحوذي quot;: 5\/ 66.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12420",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هنا تعرف عدم أمانة مؤلف quot; فجر الإسلام quot; التي أبت عليه أن يبين الباعث الحقيقي لهذه الزيادة والعجيب أنه يرشدنا إلى النووي وهل في كلام النووي - المار آنفا - رائحة التكذيب من ابن عمر لأبي هريرة إنه ليس في شيء من ذلك إلا الخيانة العلمية واتباع أهواء المستشرقين الحاقدين على الإسلام وأهله نسأل الله السلامة.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12421",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث العاشر:",
        "content": "الحديث العاشر: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشمس والقمر ثوران () مكوران يوم القيامة ( 1). فقال الحسن: وما ذنبهما قال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول وما ذنبهما فسكت. قالوا: قد صدق الحسن ما ذنبهما ( 2).  النقد: قال أبو رية: [ومما يدلك على] أن هذا الحبر الداهية قد طوى أبا هريرة تحت جناحه حتى جعله يردد كلام هذا الكاهن بالنص ويجعله حديثا مرفوعا ما نورد لك شيئا منه ...  ثم ذكر هذا الحديث.  الرد: إن أبا رية كعادته يحاول إيقاع الطعن على أبي هريرة - رضي الله عنه - لكن لو سألناه ما وجه الإنكار في هذا الحديث. إن كان هو المتن الذي رواه البخاري () فمعناه في كتاب الله قال تعالى: وخسف القمر وجمع الشمس والقمر ( 3). وقال تعالى: إذا الشمس كورت ( 4).   ( 1) قال المؤلف (وراه البخاري): 6\/ 214 في بدء الخلق. وفي quot; فتح الباري quot; أن البزار والاسماعيلي والخطابي أخرجوه من طريق يونس بن محمد عن عبد العزيز بن المختار وزادوا بعد كلمة (مكوران) في النار. () [غريب من المؤلف كيف أورد هذه الرواية على أن البخاري خرج هذا الحديث بهذه الصيغة: إذ لم ترد لفظة (ثوران) في quot; صحيح البخاري quot; وإنما وردت الرواية كالتالي: الشمس والقمر مكوران يوم القيامة راجع quot; فتح الباري شرح صحيح البخاري quot; لابن حجر ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: 6\/ 297 حديث رقم 3200]. ( 2) [انظر quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 165 الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة 1419هـ - 1999م تحقيق محمد محيي الدين الأصفر نشر المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق]. ( 3) [القيامة: 8 9]. ( 4) [التكوير: 1] ...(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12422",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وزيادة غير quot; البخاري quot; في النار يشهد لها قوله تعالى: إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم ( 1). وفي quot; صحيح البخاري quot; ( 2) ثم [قال]: ينادي مناد: ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم. وفيه: يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس ويتبع من كان يعبد القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت ( 3).  وهذا يوافق قوله تعالى في فرعون: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار ( 4). فإن قيل وما ذنبهما حتى يعذبان فإنه مثل رجل سمع بقوله تعالى: فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة ( 5). فقال: ما ذنب الحجارة ( 6).  قلت: أجاب عن ذلك الخطابي فقال: ليس المراد بكونهما في النار تعذيبهما بذلك ولكنه تبكيت لمن كان يعبدهما في الدنيا ليعلموا أن عبادتهم لهما كانت [باطلا]. ولا شك في أن جمع العابد والمعبود في النار غاية التوبيخ والسخرية والإيلام ( 7).  قال الإسماعيلي: لا يلزم من جعلهما في النار تعذيبهما فإن لله في النار ملائكة وحجارة وغيرها لتكون لأهل النار عذابا وآلة من آلات العذاب وما شاء الله من ذلك فلا تكون هي معذبة ( 8).   ( 1) [الأنبياء: 98]. ( 2) 13\/ 419. ( 3) [هذه رواية quot; صحيح البخاري quot; أما التي أوردها المؤلف فهي بلفظ مسلم: كذلك يجمع الله الناس يوم القيامة فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت quot; صحيح مسلم quot; 1\/ 163 حديث رقم 182 ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي نشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت]. ( 4) [هود: 98]. ( 5) [البقرة: 24]. ( 6) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 102. ( 7) [عزا المؤلف هذه القولة لـ quot; فتح الباري quot; وإنما هي للشيخ محمد محمد أبو شهبة حين نقل عنه من كتابه. انظر quot; دفاع عن السنة quot;: ص 145 ولا وجود لها في quot; فتح الباري quot;]. ( 8) quot; فتح الباري quot;: 6\/ 214.ىىىى(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12423",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإن قيل: وكيف يؤتى بالشمس والقمر ويكوران ويلقيان في النار والنار تضيق بالقمر فضلا عن الشمس وهذا أمر يعلمه أهل الفلك وغيرهم قلنا: إن ذلك سيكون يوم القيامة وأحوال يوم القيامة لا تقاس على أحوال الدنيا فستبدل الأرض غير الأرض والسماوات وسيتغير نظام العالم الذي هو عليه اليوم وشواهد ذلك من القرآن [أكثر من أن تحصى] ( 1).  هذا لا يشكك فيه موحد وأما المحلدون فللحديث معهم طريق آخر وأسلوب مغاير.  وبهذا ترى أن الحديث صحيح ومزاعم أبي رية ذهبت هباء منثورا بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ( 2).   ( 1) [انظر quot; دفاع عن السنة quot; للشيخ محمد محمد أبو شهبة: ص 145]. ( 2) [الأنبياء: 18] .....(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12424",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث الحادي عشر:",
        "content": "الحديث الحادي عشر: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا فلما خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فقال السلام: عليكم فقالوا: السلام عليك ورحمة الله فزادوه ورحمة الله. فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن ( 1).  النقد: قال أبو رية: ( 2) هذا الكلام قد جاء في quot; الإصحاح الأول quot; من quot; التوراة quot; - العهد القديم - ونصه هناك (وخلق الله الإنسان على صورته لا صورة الله خلقه). يريد أن أبا هريرة أخذه من كعب ثم رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.  الرد: الحديث صحيح سندا ومتنا اتفق على صحته الإمامان الجليلان البخاري ومسلم ولا ضير على أبي هريرة أن يكون ما رواه من الحديث موافقا لما   ( 1) رواه البخاري في (الاستئذان): 11\/ 3 وفي (بدء الخلق) ورواه الإمام مسلم: 4\/ 2183 والإمام أحمد: 2\/ 244 251 315 323 434 463 519. ( 2) quot; أضواء على السنة المحمدية quot; محمود أبو رية: ص 174.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12425",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في quot; التوراة quot; فالكل من عند الله ووحيه و quot; القرآن quot; والسنة الصحيحة هما المهيمنان والشاهدان على الكتب السابقة ولم يدخله تحريف ولا تبديل. قال تعالى: وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ( 1).  وقد تأول المتأولون الحديث على وجوه كثيرة أظهرها: 1 - إن هذا الخبر خرج على سبب وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر برجل يضرب عبده في وجهه لطما ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فقال - صلى الله عليه وسلم -: إذا ضرب أحدكم عبده فليتق الوجه فإن الله خلق آدم ... . وإنما قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأنه سمعه يقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك. وذلك سب للأنبياء والمرسلين والمؤمنين إذ خلق وجه الإنسان على صورة آدم وآدم نبي من الأنبياء وهذا معنى سب الأنبياء والمرسلين. 2 - إن الكناية في قوله: صورته ترجع إلى آدم وذلك ينقسم إلى وجوه: ... [1]- أن يكون معناه وفائدته تعريفنا نعمة الله على أبينا آدم - عليه السلام - أن فضله بأن خلقه بيده وأسكنه جنته .. ثم عصاه وخالفه فلم يعاقبه على ذلك بسائر ما عاقب به المخالفين له في نحوه. فعرفنا - صلى الله عليه وسلم - بذلك أن أباكم آدم - عليه السلام - كان في الجنة على الصورة التي كان عليها في الدنيا لم يغير الله خلقته وتكون فائدة ذلك تعريفنا الفرق بينه وبين سائر من أخرجه من الجنة معه وإبانته منهم في الرتبة والدرجة. ... [2]- إذا قلنا إن الهاء يرجع إلى آدم فسبيله أن النبي - عليه السلام - أفادنا   ( 1) [المائدة: 48].(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12426",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إبطال قول أهل الذمة أنه لم يكن إنسان إلا من نطفة ولا نطفة إلا من إنسان وفائدته: أنه خلقه من صلصال كالفخار ثم خلق فيه الروح ولم يكن قط في صلب ولا رحم ولا كان علقة ولا مضغة بل خلق ابتداء بشرا سويا ( 1). ... [3]- إن الهاء إلى آدم - عليه السلام - والفائدة أن الله خلق آدم على الصورة التي كان عليها من غير أن كان ذلك حادثا أو شيئا منه عن توليد عضو أو تأثير طبع أو فلك أو ليل أو نهار أبطالا لقول الطبائعيين. ... [4]- إن الهاء راجعة إلى الله (من طريق الإضافة إلى الله على وجه التخصيص والتشريف) مثل ناقة الله وبيت الله.  وقد رد ابن فورك على ابن قتيبة على قوله في هذا الحديث: إن الله - عز وجل - صورة لا كالصور كما أنه شيء لا كالأشياء. وقال: هذا فاسد لا يليق بالله - عز وجل - لاقتضائه أن يكون مؤلفا مركبا ذو حد ونهاية وبعض وغاية ( 2).  وقال ابن الجوزي: هذا تخليط وتهافت لأن معنى كلامه أن صورة آدم كصورة الحق تعالى ( 3). وقال أيضا: إعلم أن في هذه الأحاديث دقائق وآفات لا يعرفها إلا العلماء والفقهاء وخلاصة ما قال: للناس في هذا مذهبان: 1 - السكوت عن تفسيره. 2 - الكلام في معناه. واختلف أرباب الكلام على ثلاثة أقوال في الهاء: [1]- أنها تعود إلى بعض بني آدم كما مر في السبب.   ( 1) quot; مشكل الحديث quot;: ص 247. ( 2) انظر quot; مشكل الحديث وبيانه quot; لابن فورك: ص 69. ( 3) quot; دفع شبه التشبيه quot; لابن الجوزي.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12427",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[2]- أنها كناية عن اسمين ظاهرين فلا يصلح أن تصرف إلى الله لقيام الدليل أنه تعالى ليس بذي صورة فعادت إلى بني آدم. ومعنى الحديث: أن الله خلق آدم التي خلقه عليها تاما لم ينقله من نطفة إلى علقة كبنية. [3]- أنها تعود إلى الله تعالى وفي ذلك قولان. 1 - أن تكون صورة ملك لأنها فعله وخلقه فتكون إضافتها إليه من وجهين: (أ) التشريف بالإضافة كقوله: وطهر بيتي للطائفين ( 1). (ب) ابتدعها لأعلى مثال سبق. 2 - أن تكون الصورة بمعنى الصفة. تقول هذه الصورة هذا الأمر: أي صفته ويكون خلق آدم على صفته من الحياة والعلم والقدرة ميزة بذلك على جميع الحيوانات ( 2).   ( 1) [الحج: 26]. ( 2) انظر quot; دفع شبه التشبيه quot; لابن الجوزي.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12428",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الحديث الثاني عشر:",
        "content": "الحديث الثاني عشر: 12 - عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 1).  النقد: قال أبو رية ( 2): من كذب علي متعمدا ... . وذكر ما قاله الحافظ من ورود الحديث في بعض رواياته بدون متعمدا وفي بعضها بذكرها ثم قال: ولكن من حقق النظر وأبعد النجعة في مطارح البحث يجد أن الروايات الصحيحة التي جاءت عن كبار الصحابة ومنهم من الخلفاء الراشدين لم تكن فيها كلمة quot; متعمدا quot; وكل ذمي يستبعد أن يكون   ( 1) رواه البخاري في (الأدب): 10\/ 587 كما رواه في (كتاب الجنائز) و (العلم) و (الأنبياء). ومسلم في (الزهد): 1\/ 9 10 عن أنس وأبي هريرة والمغيرة كلهم قالوا: متعمدا. وأبو داود في (العلم): 4\/ 63. والترمذي في (العلم): 7\/ 419 421 432 وفي (التفسير): 8\/ 278 عن ابن عباس وابن ماجه في (المقدمة): 1\/ 13 14 عن ابن مسعود وأنس وجابر والزبير وأبي سعيد كلهم ذكروا متعمدا وعن أبي هريرة وأبي قتادة بدون ذكره ورواه الدارمي: 1\/ 66 67 عن جابر وابن عباس وعبد الله بن يعلى وأبي قتادة بلفظ متعمدا وعن الزبير عن غيره. وكذلك: 1\/ 111. الإمام أحمد في quot; مسنده quot;: (2\/ 47 83 123 150 159 171 202 214 410 413 469 519) و (3\/ 13 39 44 46 56 98 113 116 166 176 203 209 223 278 280 303 422) و (4\/ 47 100 156 201 267) و (5\/ 245 292 432). ( 2) quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 38.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12429",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي قد نطق بها ... ولعل هذه الكلمة قد تسللت إلى هذا الحديث من طريق الإدراج المعروف عند العرب ليسوغ بها الذين يضعون الحديث على رسول الله حسبة. من غير عمد أو يتكئ عليها الرواة فيما يروونه عن غيرهم على سبيل الخطأ أو الوهم أو بسوء الفهم لكي لا يكون عليهم حرج في ذلك لأن المخطئ غير مأثوم ... .  الرد: قلت: روى هذا الحديث من طرق كثيرة عن جماعة غفيرة من الصحابة في quot; الصحيحين quot; وغيرهما وقد أوصلها بعض المحدثين إلى المائة ما بين صحيح وحسن وضعيف والحق أن الحديث روي بهذا اللفظ متعمدا من طرق تصل به إلى درجة المتواتر كما حقق الحافظ ذلك في quot; الفتح quot; ( 1). ثم إنه لم يصح عن أحد من الخلفاء إلا عن علي في quot; الصحيحين quot; وعثمان في quot; الصحيحين quot; لا عن ثلاثة من الخلفاء كما زعم.  وقد جاء كلمة متعمدا في أغلب رويات quot; الصحيحين quot; وغيرهما من الكتب المعتمدة وطرق ذكرتها أكثر من طرق تركتها وأقوى كما ذكرنا في التخريج.  والقاعدة عند نقاد الحديث (إذا تعارضت الروايات رجح الأكثر والأقوى) وهنا ترجح روايات ذكر اللفظ ويحمل المطلق على المقيد.  ومن دواعي ترجيح الزيادة أنها جاءت عن الزبير بن العوام في quot; مستخرج الإسماعيلي quot; وفي quot; سنن ابن ماجه quot; ومن حفظ حجة على من لم يحفظ.  أما زعمه أن هذه الكلمة وضعت ليسوغ بها ...  فغير مقبول.   ( 1) quot; فتح الباري quot;: 1\/ 164.(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12430",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كيف يجتمع الوضع حسبة مع عدم التعمد إن معنى الحسبة أن يقصد الواضع وجه الله وثوابه وهل يرجى وجه الله وثوابه بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا على مذهب الجهلة الصوفية والكرامية القائلين: إنا نكذب لرسول الله لا على رسول الله! وهو باطل.  أما قوله: أدرجت ليتكئ عليها الرواة ... إلخ فمردود لأن رفع إثم الخطأ والنسيان ليس بهذه الكلمة وإنما بأدلة أخرى.  إن السر في ذكرها أن الحديث لما ترتب وعيدا شديدا على الكذب والمخطئ والناس والساهي لا إثم عليهم كان من الدقة والحيطة في التعبير التقييد بالعمد وذلك لرفع توهم الإثم على المخطئ والناسي.  وأما نقله عن الحافظ أنه لا يرى تواتر هذا الحديث حيث قال ( 1): ولأجل كثرة طرقه أطلق عليه جماعة أنه متواتر ونازع بعض مشايخنا في ذلك قال: لأن شرط التواتر استواء طرفيه وما بينهما في الكثرة وليست موجودة في كل طريق منها اقتصر على هذا القدر متبعا طريقة لا تقربوا الصلاة وترك وأنتم سكارى ( 2) وقد ترك ما ذكره الحافظ بعد هذا ما نصه: وأجيب بأن المراد بإطلاق كونه متواترا رواية المجموع عن المجموع من ابتدائه إلى انتهائه في كل عصر وهذا كاف في إفادة العلم. وأيضا فطريق أنس وحدها قد رواها عنه العدد الكثير وتواترت عنهم ... فلو قيل في كل منها إنه متواتر عن صحابيه لكان صحيحا فإن العدد المعين لا يشترط في المتواتر بل ما أفاد العلم كفى ...  وأما ما ذكره في الحاشية ( 3): أن أدعياء السنة وعبيد الأسانيد في عصرنا   ( 1) quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 42. ( 2) [النساء: 43]. ( 3) quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 39.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12431",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يزالون يكابرون في إثبات الزيادة فهو من قلة حيائه وسخفه وجرأته المذمومة وجهله المركب فهل هو أعلم بالحديث من البخاري ومسلم والدارقطني وأحمد بن حنبل وابن حجر والعيني وصدق النبي الحكيم - صلى الله عليه وسلم -: إذا لم تستح فاصنع ما شئت. كانت هذه طائفة من الأحاديث التي تعرضت لنقد المستشرقين وتلامذتهم وقد فندنا شبهاتهم حولها وهذا غيض من فيض ولا يمكن الاستقصاء لجميع مزاعمهم في هذا المختصر.  وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.  وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12432",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الفهرس:",
        "content": "الفهرس: الموضوع --------------------------------------------------------------------- صفحة  مقدمة ...................................................................................... 3  الباب الأول: السنة وما إليها ............................................................ 9 -------- الفصل الأول: تعريف السنة ................................................... 10 -------- الفصل الثاني: مكانة السنة التشريعية ....................................... 13 -------- الفصل الثالث: حجية السنة ................................................... 16 -------- الفصل الرابع: جهود العلماء لحفظ السنة .................................... 21  الباب الثاني: السنة ومنكروها قديما .................................................... 25 -------- الفصل الأول: السنة والخوارج ................................................ 27 -------- الفصل الثاني: السنة والشيعة ................................................. 28 -------- الفصل الثالث: السنة والمعتزلة ............................................... 32  الباب الثاني: السنة ومنكروها حديثا .................................................... 35 تمهيد ....................................................................................... 36 -------- الفصل الأول: السنة والمستشرقون ........................................... 38  نظرة تاريخية لدراسة المستشرقين للسنة ............................... 38  عرض تاريخي لأغراض المستشرقين ................................... 41  شبه المستشرقين حول السنة ............................................ 44 -------- الفصل الثاني: السنة والدكتور quot; توفيق صدقي quot; ........................... 54 -------- الفصل الثالث: السنة والأستاذ quot; أحمد أمين quot; ................................ 58 -------- الفصل الرابع: السنة وquot; محمود أبو رية quot; ................................... 64 -------- الفصل الخامس: السنة والدكتور quot; أحمد زكي أبي شادي quot; ................. 72 -------- الفصل السادس: منكرو السنة في القارة الهندية ............................. 76  نشأة أهل القرآن في القارة الهندية ....................................... 77  أشهر زعماء أهل القرآن .................................................. 81  جراغ علي وموقفه من السنة ............................................. 89(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12433",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموضوع ------------------------------------------------------------------------ صفحة  الباب الرابع: -------- الفصل الأول: شبهات منكري السنة ............................................ 92 -------- الفصل الثاني: شبهات فرقة أهل القرآن ....................................... 101  الباب الخامس: اعتراضات منكري السنة ............................................... 117  الباب السادس: أمثلة من الأحاديث تعرضت لنقد منكري السنة ........................ 135 - الحديث الأول: ........................................................................... 135 - الحديث الثاني: .......................................................................... 141 - الحديث الثالث: .......................................................................... 146 - الحديث الرابع: .......................................................................... 149 - الحديث الخامس: ....................................................................... 152 - الحديث السادس: ....................................................................... 156 - الحديث السابع: ......................................................................... 159 - الحديث الثامن: ......................................................................... 162 - الحديث التاسع: ......................................................................... 165 - الحديث العاشر: ......................................................................... 168 - الحديث الحادي عشر: .................................................................. 171 - الحديث الثاني عشر: ................................................................... 175(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12434",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "ثبت المصادر والمراجع:",
        "content": "ثبت المصادر والمراجع: 1 - الأجوبة الفاضلة للأسئلة العشرة الكاملة للإمام اللكنوي وعليها quot; التعليقات الحافلة quot; للشيخ عبد الفتاح أبو غدة. طبع حلب. 2 - الأحكام لابن حزم. 3 - إرشاد الفحول للشوكاني 4 - الإصابة في تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر. 5 - أضواء على السنة المحمدية لمحمود أبو رية. 6 - الأنوار الكاشفة للمعلمي اليماني. 7 - البداية والنهاية لابن كثير. 8 - تاريخ الإسلام للذهبي. 9 - تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة. 10 - تحفة الأحوذي في شرح الجامع للترمذي للمباركفوري. 11 - تذكرة الحفاظ للذهبي. 12 - تفسير ابن كثير. 13 - تفسير المنار للشيخ رشيد رضا. 14 - تقييد العلم للخطيب البغدادي. 15 - توجيه النظر للشيخ طاهر الجزائري. 16 - تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني. 17 - ثورة الإسلام للدكتور أحمد زكي أبو شادي. 18 - جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر. 19 - جامع الترمذي للإمام الترمذي. 20 - الجامع لأحكام القرآن للقرطبي. 21 - حجية السنة لمحمد لقمان السلفي (المطبوعة على الآلة الكاتبة). 22 - دائرة المعارف الإسلامية لجماعة من المستشرقين. 23 - دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه للدكتور مصطفى الأعظمي. 24 - دفاع عن أبي هريرة للشيخ عبد المنعم صالح العلي. 25 - دفاع عن السنة للدكتور محمد محمد أبو شهبة.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12435",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "26 - دفاع عن العقيدة والشريعة للشيخ محمد الغزالي. 27 - دفع شبه التشبيه لابن الجوزي. 28 - الرسالة للإمام الشافعي. 29 - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للدكتور مصطفى السباعي. 30 - السنة الإسلامية للدكتور رؤوف شلبي. 31 - السنة قبل التدوين للدكتور محمد عجاج الخطيب. 32 - سنت کي اءيني حيثيت للأستاذ أبو الأعلى المودودي (باللغة الأوردية). 33 - سنن أبي داود مع معالم السنن للخطابي. 34 - سنن الدارمي. 35 - سنن ابن ماجه. 36 - سير أعلام النبلاء للذهبي. 37 - صحيح البخاري مع حاشية السندي. 38 - صحيح مسلم. 39 - صحيح مسلم بشرح النووي. 40 - الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية لأبي الحسن الندوي. 41 - ضحى الإسلام لأحمد أمين. 42 - الطب النبوي لابن قيم الجوزية. 43 - طبقات ابن سعد. 44 - العقيدة الطحاوية مع شرح ابن أبي العز. 45 - علوم الحديث ومصطلحه للدكتور صبحي [الصالح]. 46 - فتح الباري للحافظ ابن حجر. 47 - فجر الإسلام لأحمد أمين. 48 - فرقة أهل القرآن بباكستان وموقف الإسلام منها للشيخ خادم حسين (المطبوعة على الآلة الكاتبة. 49 - الفرق بين الفرق. 50 - القاموس المحيط للفيروزآبادي. 51 - القواعد في علوم الحديث للعلامة ظفر أحمد التهانوي. 52 - لسان العرب لابن منظور.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12436",
        "book_id": "hdt_2934",
        "book_name": "السنة قبل التدوين",
        "title": "الدوريات:",
        "content": "53 - الكفاية في علوم الرواية للخطيب البغدادي. 54 - ليس من الإسلام للغزالي. 55 - مجمع الزوائد للهيثمي. 56 - المجموع للنووي 57 - المستدرك للحاكم. 58 - مسند الإمام أحمد. 59 - مشكل الحديث وبيانه لابن فورك. 60 - المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي. 61 - مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة للسيوطي. 62 - مفتريات على الإسلام. 63 - مقام حديث لغلام أحمد برويز. 64 - موطأ الإمام مالك. 65 - نصرة الحديث للشيخ حبيب الرحمن الأعظمي. 66 - نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي للدكتور علي حسن عبد القادر. 67 - الوشيعة في نقد عقائد الشيعة لموسى جار الله.  الدوريات: 1 - جريدة الأهرام. 2 - مجلة حضارة الإسلام. 3 - مجلة المنار المصرية.  تصويبات العدد: ( 1)   ( 1) قمت باستدراك الأخطاء في النسخة للمكتبة الشاملة.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "66",
        "slug": "-hdt_2934"
    },
    {
        "id": "12437",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة قبل التدوين  الدكتور محمد عجاج الخطيب  - عدد الأجزاء: 1. - عدد الصفحات: 652. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي غفر الله له ولوالديه. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12438",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة قبل التدوين  الدكتور محمد عجاج الخطيب رئيس قسم علوم القرآن والسنة بجامعة دمشق أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة  الطبعة الثانية: رمضان 1408 - أبريل 1988 م  نشر مكتبة وهبة - مصر(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12439",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بسم الله الرحمن الرحيم(\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12440",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة قبل التدوين:  تقديم:  بقلم فضيلة الأستاذ علي حسب الله أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة.  بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأنزل عليه كتابه الكريم تبيانا للحق وهدى إلى الصراط المستقيم وأمره ببيانه وتنفيذ أحكامه بأقواله وأعماله ليكون للأمة من ذلك دستور كامل لا يغادر من أمور معاشهم ومعادهم صغيرة ولا كبيرة إلا وضع قواعدها وقرر أصولها وأضاء الوصول إلى الحق فيها.  فله الحمد والشكر على ما منح عباده من أسباب الهداية وما ضمن لهم من حفظ كتابه وما وفقهم إليه من العناية به والاستشهاد في تفسيره وتطبيقه بقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعمله.  أما بعد فقد اصطنع الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - لنفسه ورباه فأحسن تربيته وكمل خلقه حتى قال فيه - وهو أصدق القائلين -: وإنك لعلى خلق عظيم ( 1) ثم بعثه إلى الناس بشيرا ونذيرا: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ( 2).  [أ]   ( 1) [سورة القلم الآية: 4]. ( 2) [سورة الأحزاب الآيتان: 45 46].(أ\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12441",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ب]  ولقد افترض عليه ما افترض على الناس من طاعته والعمل بكتابه فقال سبحانه: يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا ( 1) وقال تعالى: اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين ( 2) وقال: ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ( 3).  وأمره أن يبلغ ما أنزل إليه فقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ( 4) فبلغ - صلى الله عليه وسلم - ما أمره الله بتبليغه وشهد الله تعالى له بذلك في قوله: والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ( 5) وقوله: وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ( 6) ولو أنه قصر في تبليغ رسالته أو بلغ ما لم يؤمر بتبليغه - لحلت به عقوبة ربه: ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين ( 7).  كما أمره أن يبين للناس ما خفي عليهم من مقاصده ويشرح لهم طرق تنفيذه فقال: بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 8) وقال سبحانه: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 9).   ( 1) [سورة الأحزاب الآيتان: 1 - 2]. ( 2) [سورة الأنعام الآية: 106]. ( 3) [سورة الجاثية الآية: 18]. ( 4) [سورة المائدة الآية: 67]. ( 5) [سورة النجم الآيات: 1 - 5]. ( 6) [سورة الشورى الآيتان: 52 53]. ( 7) [سورة الحاقة الآيات: 44 - 47]. ( 8) [سورة النحل الآية: 44]. ( 9) [سورة النحل الآية: 64].(ب\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12442",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[جـ]  هكذا أعد الله رسوله للقيام بأعباد رسالته ثم أمر الناس بطاعته: أمرهم بطاعته مقترنة بطاعته سبحانه فقال: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون ( 1) وقال تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ( 2) وقال سبحانه: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ( 3).  وأمرهم بطاعته استقلالا فقال سبحانه: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ( 4). وقال تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 5) وقال سبحانه: لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ( 6).  ثم قرر سبحانه أن طاعة رسوله طاعة له فقال: إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ( 7) وقال سبحانه: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( 8).  ولا خفاء بعد هذا في أن كتاب الله هو أصل دينه وأن سنة نبيه -   ( 1) [سورة الأنفال الآية: 20]. ( 2) [سورة الأحزاب الآية: 36]. ( 3) [سورة النساء الآية: 69]. ( 4) [سورة الحشر الآية: 7]. ( 5) [سورة النساء الآية: 65]. ( 6) [سورة النور الآية: 63]. ( 7) [سورة الفتح الآية: 10]. ( 8) [سورة النساء الآية: 80].(ج\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12443",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[د]  قولية كانت أو فعلية - هي الموضحة لأحكامه والمفصلة لإجماله والهادية إلى طرق تطبيقه فهما صنوان لا يفترقان ومنبعان للتشريع متعاضدان ولا شبهة في أن طاعة الرسول طاعة لله ومخالفة أمره معصية لله تعالى ومن عمل بالقرآن على غير المنهج الذي انتهجه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يكون عاملا بالقرآن.  وقد جرت سنة الله تعالى في خلقه أن يختلف الناس في تقبل دعوات الرسل والأخذ بأسباب الهداية والصلاح مهما قامت الدلائل ووضحت البينات ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ( 1) فمنهم من يستجيب لداعي الخير مسرعا مطمئنا ويتجنب مزالق الجهل والخسران ومنهم من يركب رأسه ويتبع هواه ويضل عن سواء السبيل: ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة ( 2). وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ( 3) يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ( 4).  وقد ابتلي المسلمون في كل العصور بمن يحاول صرفهم عن الإسلام تارة بالطعن في كتابه وأخرى بمحاولة انتقاصه من أطرافه بالطعن في السنة التي تفصل ما أجمل منه وتوضح ما خفي وكأنهم حين وقفوا من القرآن أمام جبل شامخ لا يلين ورجعوا بعد العناء بخفي حنين - ظنوا أنهم قادرون على   ( 1) [سورة هود الآيتان: 118 119]. ( 2) [سورة هود الآية: 36]. ( 3) [سورة الأنعام الآية: 112]. ( 4) [سورة يس الآية: 30].(د\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12444",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[هـ]  النيل منه بتوهين السنة التي هي عماد بيانه فسلكوا لذلك طرقا وتكلفوا شططا فمنهم من تجنى على الرواة وطعن في عدالتهم وصدقهم ومنهم من طعن في متن الحديث فأنكر منه ما لم يوافق هوه ومنهم من ادعى انقطاع الصلة بين الرسول وما يروى عنه وتعذر تمييز الصحيح منه من السقيم لإهمال تدوينه نحو قرنين من الزمان وانتشار وضع الحديث انتصارا لرأي أو إبطالا لمذهب فدعا إلى إهمال الحديث جملة والاكتفاء بالقرآن الكريم ومن المؤسف حقا أن يقول بهذا الرأي من يزعم أنه من المسلمين.  ولكن العلي القدير الذي تكفل بحفظ كتابه وأصول دينه بقوله: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 1) كان يمنح معونته وتوفيقه دائما للمتقين المخلصين ويخذل أعداءه المعاندين: ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون ( 2) وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم ( 3) ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون ( 4).  فلهذا هيأ لدينه في كل العصور من يرد كيد الطاعنين في نحورهم وهيأ لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان من عني بالدفاع عنها بعد البحث في سندها ومتنها يتعرف أحوال رواتها وتمييز صحيحها من سقيمها ثم حفظها تارة في الصدور وأخرى في السطور.  لقد كان المسلمون بين أن يدفعهم الحرص على سنة نبيهم إلى تقبل كل   ( 1) [سورة الحجر الآية: 9]. ( 2) [سورة الأنعام الآية: 10]. ( 3) [سورة الحج الآية: 52]. ( 4) [الصافات: 171 - 173].(هـ\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12445",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[و]  ما يروى حتى لا يفوتهم ما صح منها وأن يتأثروا بشبه المضللين فيرفضوه كله حذرا من الأخذ بالموضوع والوقوع في الباطل ولكن الله جنبهم الخطتين وعصمهم من الوقوع في الورطتين ووفقهم إلى الطريقة الوسطى طريقة الاعتدال البعيدة عن التعصب الأعمى والتحامل الذميم طريقة الفحص والتمحيص للسند والمتن ووضع القواعد العلمية الصحيحة لمعرفة من يقبل ومن لا يقبل من الرواة وما يقبل وما يرد من الأحاديث وبهذا ميزوا الخبيث من الطيب ونالت السنة بجهودهم ما لم يعهد في شريعة من الشرائع ولا في نص من النصوص غير الكتاب الكريم.  وكان مما أثلج صدورنا وفتح باب الأمل في شباب عصرنا - أن الطالب المؤمن بربه والغيور على دينه والمحب لسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - السيد محمد عجاج الخطيب - سار على توفيق من الله وهدى من السلف الصالح فاختار لنيل درجة الماجستير في العلوم الإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة - موضوع السنة قبل التدوين ليدفع ببحثه ما أثاره المضللون من انقطاع الصلة بين الرسول وما بين أيدينا من سنته في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبعضها في عهد الصحابة والتابعين قبل أن تدون التدوين الرسمي المعروف.  وقد رجح أن التدوين الرسمي بدأ في منتصف العقد الهجري الثامن من القرن الأول حين طلب أمير مصر: عبد العزيز بن مروان بن الحكم من كثير بن مرة الحضرمي - الذي أدرك سبعين بدريا من الصحابة في حمص - أن يكتب إليه بما سمع من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حديث أبي هريرة فإنه كان عنده. ولا يظن بكثير إلا أن يستجيب لطلب الأمير فيجتمع له بهذا ما كان عنده من حديث أبي هريرة وما كان عند كثير وحسبك هذا تدوينا(و\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12446",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ز]  رسميا لقسط كبير من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك العصر ويكون ما فعله عمر بن عبد العزيز بعد هذا - من العناية بالحديث ومطالبة العلماء في الأقطار المختلفة بكتابته والجلوس لمدارسته - ليس إلا امتدادا لما شرع فيه أبوه من قبل. وهو رأي يرجحه ما عرف عن السلف من الحرص على حفظ السنة والعمل بها.  وقد اقتضاه البحث أن يتكلم عن الوضع وأسبابه وجهود الصحابة والتابعين ومن بعدهم في مقاومته وتطهير السنة من أوضاره وأن يتحدث عن آراء بعض المستشرقين ومن انخدع بهم من المسلمين ففند مزاعمهم ورد الحق إلى نصابه في مفترياتهم وبين فضل الصحابة وعدالتهم وحرصهم على العمل بالسنة وحفظها وتثبتهم في روايتها واقتداء من جاء بعدهم بهم في ذلك كما تعرض لما أثر حول بعضهم من شبهات فنفاها عنهم.  ولا نعدو الحقيقة إذا قلنا: إن الطالب كان أصيلا في بحثه لم يعوزه توجيه وإرشاد بل جمع بجده كل ما استطاع الوصول إليه من مراجع وتناول منها كل ما يلائم بحثه ثم عرض ذلك على مقاييس صحيحة في نزاهة وصدق وإيمان وبهذا نطم نفسه في سلك المحبين للسنة الذين بشرهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجنة فيما روى الترمذي عن أنس - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من أحب سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة.  والله المسؤول أن ينفع الإسلام والمسلمين برسالته وأن يجعل من شبابنا شبابا صالحا لا تخدعه مظاهر المدنية الكاذبة فيعكف على دراسة الدين القويم والتراث المجيد ويدفع عنهما تهم المبطلين وضلال المضلين وهو الهادي إلى الصراط المستقيم.  المحرم 1383 هـ - يونية 1963 م  علي حسب الله(ز\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12447",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكتاب:  المقدمة: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.  وبعد فإن القرآن الكريم هو المصدر التشريعي الأول في الإسلام والسنة هي المصدر الثاني لأنها مبينة له مفصلة لأحكامه مفرعة لأصوله وهي التطبيق العملي للإسلام على يد رسول الإنسانية محمد - صلى الله عليه وسلم - دان المسلمون لأحكامها من لدن الرسول الكريم إلى يومنا هذا وستبقى إلى جانب القرآن مصدر الأحكام ومعين الآداب والأخلاق حتى يرث الله الأرض ومن عليها فقد كان التمسك بهما سر نجاج الأمة الإسلامية وتقدمها مصداقا لقوله - صلى الله عليه وسلم - تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله , وسنتي.  ولكنه لم يرق لأعداء الإسلام قديما وحديثا أن يروا ازدهار الأمة الإسلامية وتقدمها فعملوا على هدم أسس الإسلام وتشكيك المسلمين في دينهم وكان من الصعب أن ينالوا من القرآن الكريم فوجهوا سهامهم إلى السنة وحاولوا تشويهها فوضعوا الأحاديث وطعنوا في بعض الصحيح منها واتهموا بعض الرواة الثقات ولكن هذا لم ينل من السنة أمام يقظة الأمة وعلمائها الذين ذبوا عنها وحافظوا عليها.  وسلك أعداء الإسلام سبلا مختلفة لإنكار السنة جملة بعد التشكيك فيها ,(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12448",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فادعى بعضهم أن السنة أهملت بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أكثر من قرنين إلى أن جمعها بعض المصنفين في كتب السنن في القرن الثالث الهجري فلم تحفظ كالقرآن الكريم منذ ظهور الإسلام ولهذا تسرب إليها الوضع وأصبح من الصعب تمييز الحديث الصحيح من الموضوع ... !! وادعى بعض المستشرقين أن جانبا من الحديث قد وضعه الفقهاء ليدعموا مذاهبهم الفقهية!!! وادعى آخرون أن السنة كانت أحكاما مؤقتة لعصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصبحت الآن عديمة الجدوى وتسربت هذه الفكرة إلى بعض البلاد الإسلامية وأخذت شكلا منظما فظهر في الهند جماعة تنادي بعدم الاحتجاج بالسنة سمت نفسها (أهل القرآن) وألفت كتبا ورسائل كثيرة لنشر أفكارها ( 1).  هذه بعض دعاوى أعداء الإسلام الذين أرادوا من ورائها إبعاد المسلمين عن دينهم وخلخلة العقيدة في نفوسهم ليتمكنوا من نشر مبادئهم في بلادنا الإسلامية الطيبة والسيطرة عليها ماديا بعد السيطرة عليها فكريا ومما يؤسف له أن بعض شبابنا الذين لم يتح لهم أن يتثقفوا بثقافة الإسلام قد اعتنقوا هذه الأفكار التي تخدم أعداءنا وتفرق صفوفنا في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التمسك بما جاء في السنة من أحكام وأخلاق وآداب وتوجيه وإرشاد كما تعتز الأمم بتراثها وتفخر به ويشهد المنصفون من علماء الأمم الأخرى   ( 1) انظر مقالة تحقيق معنى السنة وبيان الحاجة إليها للعلامة السيد سليمان الندوي - رحمه الله -.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12449",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعظمة تراثنا التشريعي فكيف يتنكر له بعض المسلمين ونحن أحوج ما نكون إلى التمسك به بعد أن عانى المسلمون وطأة الإستعمار فترة طويلة وذاقوا مرارة التفرقة والهوان بعد أن كانوا سادة العالم.  نحن - في نهضتنا - بحاجة إلى الرجوع إلى شريعتنا إلى قرآننا وسنة رسولنا بعد أن حطمنا القيود ونقضنا غبار الجهالة ومزقنا عصابة العماية عن العيون فلا بد لإتمام تحررنا من أن نتخلص من هذه الأفكار التي تسربت إلى صفوفنا وحملها بعض إخواننا وأبنائنا سواء أكان هذا عن حسن نية منهم أم عن سوء نية لأنها تخدم أعداءنا الذين لا يسرهم اجتماع كلمتنا وسعادتنا.  ولما كانت السنة مبينة للقرآن الكريم ولا يمكن الاستغناء عنها ولما كان الواقع في حفظ السنة يخالف ما ادعاه المغرضون كان لا بد من تناول السنة بدراستها وبحث تاريخها وقد بين الأصوليون وبعض المحدثين مكانة السنة من التشريع الإسلامي وبقي أن تبين الحقيقة التاريخية للسنة وكيف اعتنى السلف الصالح بها وحفظها ونقلها قبل أن تصلنا في كتبها المشهورة.  وقد رأيت أن أتناول هذا الجانب من البحث في فترة ما قبل التدوين وأقصد بالتدوين هنا التدوين والتصنيف المشهور الذي كان في مطلع القرن الهجري الثاني تمشيا مع عرف علماء الحديث والذي يعود الفضل فيه إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز فليكن هذا هو التدوين الرسمي ذلك لأنه قد ثبت تدوين جانب من السنة في عهده - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصحابة.  تلك أسباب لاختيار هذا الموضوع وسبب آخر هو أنه لم يسبق لأحد أن بحث كيف اجتازت السنة تلك الحقبة بحثا دقيقا وافيا إنما كان بحث السلف في هذه الناحية لا يعدو ذكر لمحات عن تلك الحقبة لاقتناعهم واقتناع المسلمين بأن(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12450",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة قد حفظت على أحسن وجه بفضل حفاظها وعلمائها لهذا توزعت مادة البحث في مراجع كثيرة في كتب الحديث وشروحها وكتب مصطلحه وعلومه وفي تراجم الرواة وكتب التاريخ والأصول وغيرها وإذا كانت هذه النتف تشكل معظم مادة الموضوع فإنها لا تعطي - كما هي - صورة كاملة عن حقيقة السنة وحفظها آنذاك.  هكذا أقدمت على دراسة السنة في تلك الفترة من خلال أمهات المصادر المخطوط منها والمطبوع قديما وحديثا ويممت شطر أمهات دور الكتب العامة والخاصة في دمشق وحلب والقاهرة .. ورجعت إلى مخطوطات نادرة كما صورت بعض المخطوطات من البلاد التي لم تتيسر لي زيارتها فكان البحث شاقا من جهة ويتطلب الدقة من جهة أخرى واضحا حينا ومعقدا أحيانا ومع هذا تابعت البحث بروح علمية يحدوني الصبر وتعللني ومضات الأمل. وكان لإشراف فضيلة الأستاذ علي حسب الله وتشجيعه أثر طيب في إخراج هذا الموضوع بثوب جديد يصور السنة في تلك الفترة تصويرا دقيقا من حيث عناية الأمة بها وحفظها والاهتمام بنقلها والتثبت في روايتها على أسلم القواعد العلمية وكتابتها ونشاط العلماء في تبليغها وحرصهم على صيانتها وعوامل انتشارها ودراسة الأسباب التي كادت تسيء إليها وجهود العلماء في سبيل حفظها.  وقد تعرضت لكثير من الشبهات والآراء وناقشتها ورددت عليها وبينت وجه الحق مدعما بالأدلة والبراهين فكان الموضوع في تمهيد وخمسة أبواب وخاتمة.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12451",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التمهيد وفيه: أولا: التعريف بالسنة لغة وشرعا. ثانيا: موضوع السنة ومكانتها من القرآن الكريم.  الباب الأول: السنة في العهد النبوي. وفيه تحدثت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حيث هو معلم ومرب وبينت موقفه - عليه الصلاة والسلام - من العلم ومنهجه في التبليغ وتعليم أصحابه - رضي الله عنهم - وكيف كان الصحابة يتلقون السنة عنه - عليه الصلاة والسلام -.  الباب الثاني: السنة في عصر الصحابة والتابعين وفيه فصلان:  الفصل الأول وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: تأسي الصحابة والتابعين بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وتمسكهم بسنته. المبحث الثاني: احتياط الصحابة والتابعين وورعهم في رواية الحديث. المبحث الثالث: ثتبت الصحابة والتابعين في قبول الحديث. المبحث الرابع: كيف روي الحديث في ذلك العصر باللفظ أم بالمعنى  الفصل الثاني وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: النشاط العلمي في عصر الصحابة والتابعين. المبحث الثاني: انتشار الحديث في عصر الصحابة والتابعين. المبحث الثالث: الرحلة في طلب الحديث.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12452",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثالث: الوضع في الحديث وفيه أربعة فصول:  الفصل الأول: ابتداء الوضع وأسبابه. الفصل الثاني: جهود الصحابة والتابعين ومن تبعهم في مقاومة الوضع وحفظ الحديث. الفصل الثالث: آراء بعض المستشرقين وأشياعهم في السنة ونقدها. الفصل الرابع: أشهر ما ألف في الرجال والموضوعات وهو ثمار جهود العلماء في المحافظة على الحديث.  الباب الرابع: متى دون الحديث وفيه ثلاثة فصول:  الفصل الأول: حول تدوين الحديث وفيه أخبار حول كتابة السنة وأخرى حول كراهية كتابتها ومناقشة الأخبار وخلاصة هذه المناقشة. الفصل الثاني: ما دون في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي صدر الإسلام. الفصل الثالث: آراء في التدوين.  الباب الخامس: بعض أعلام رواة الحديث من الصحابة والتابعين وفيه فصلاة:  الفصل الأول: بعض أعلام الرواة من الصحابة. وفيه تعريف الصحابي وعدالة الصحابة ثم ترجمة المكثرين من الحديث منهم وهم: 1 - أبو هريرة. 2 - عبد الله بن عمر. 3 - أنس بن مالك. 4 - عائشة أم المؤمنين. 5 - عبد الله بن عباس. 6 - جابر بن عبد الله. 7 - أبو سعيد الخدري.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12453",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: بعض أعلام الرواة من التابعين: 1 - سعيد بن المسيب. 2 - عروة بن الزبير. 3 - محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. 4 - نافع مولى ابن عمر. 5 - عبيد الله بن عبد الله. 6 - سالم بن عبد الله بن عمر. 7 - إبراهيم النخعي. 8 - عامر الشعبي. 9 - علقمة النخعي. 10 - محمد بن سيرين.  وقد يتبادر للوهلة الأولى أنه يمكننا الاستغناء عن الباب الخامس بما جاء في كتب التراجم ولكني رأيت من الأهمية بمكان أن أدرس بعض رجال الحديث من الصحابة والتابعين لأقدم نموذجا عظيما عن القلوب الواعية التي حفظت السنة والأيدي الطاهرية التي نقلتها بأمانة وإخلاص على أسلم قواعد التثبت العلمي وبخاصة أن بعض أهل الأهواء والمستشرقين كانوا قد طعنوا في مشاهير الرواة منهم فرأيت إتماما للبحث أن أفند طعونهم وافتراءاتهم حين أترجم لهم وأبين الحق من الباطل بعد أن أصحبت أمهات كتب تراجم رجال الحديث في عصرنا نادرة جدا وقد يعسر على طلاب العلم الرجوع إليها فرجح عندي الإقدام على ضم هذا الباب إلى الموضوع وبهذا أكون قد بينت حياة السنة في هذه الحقبة ودرست مشاهير حفاظها ونقلتها.  وكانت الخاتمة خلاصة عامة للبحث.  وإني لأرجو الله الكريم أن أكون قد وفقت لعرض الموضوع بشكل يحقق الغاية منه فإني لم آل جهدا ولم أدخر وسعا للوصول إلى الحقيقة وأنا مع هذا لا أدعي الكمال في بحثي وكل ما قمت به لا يعدو محاولة علمية لدراسة السنة وتاريخها في فترة معينة على منهج علمي يسهل الرجوع إليه.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12454",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأسأل الله - عز وجل - أن يوفق الأجيال إلى دراسة الشريعة الإسلامية الخالدة وفهمها وتطبيقها وأن يجمع العرب والمسلمين جميعا على كتاب الله وسنة رسوله ليهتدي بهديه وتعيد للعالم نضارته وتحقق سعادته كما حققها أسلافنا العظام.  وأخيرا أشكر فضيلة أستاذي المشرف الذي شملني بعطفه وتوجيهاته مع كثرة واجباته وتبعاته وضيق وقته كما أشكر كل من ساعدني من أساتذتي وإخواني وسهل مهمتي.  وختاما أرجو كل من يطلع على هذ البحث فيجد ما يحتاج إلى تعديل أو تبديل أن يفيدني بما عنده والله أسأله الرشاد والسداد.  ... 29 جمادى الأولى 1382 هـ 28 أكتوبر (تشرين الأول) 1962 م  محمد عجاج الخطيب(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12455",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تمهيد: - التعريف بالسنة لغة وشرعا ... - موضوع السنة ومكانتها من القرآن الكريم.  ختم الله - عز وجل - رسالات السماوات العلا إلى الأرض برسالة الإسلام فبعث محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسولا هاديا مبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ( 1).  ونبأه بذلك عام 610 من ميلاد عيسى - عليه السلام - بعد أربعين سنة من مولده - صلى الله عليه وسلم - فشرفه الله - عز وجل - بحمل الرسالة السامية الخالدة إلى الناس كافة قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون ( 2).  وأمره أن يبلغ أحكام الإسلام وتعاليمه فقال: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ( 3).  وأمره أن يدعو أهله وعشيرته إلى الإسلام فقال: وأنذر عشيرتك الأقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ( 4). ليهدي قومه إلى سبيل الرشاد فيحملوا عبء تبليغ الرسالة إلى الأمم الأخرى   ( 1) [سورة الأحزاب الآية: 46]. ( 2) [سورة الأعراف الآية: 158]. ( 3) [سورة المائدة الآية: 67]. ( 4) [سورة الشعراء الآية: 214 - 215].(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12456",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيكون لهم شرف المبلغ الهادي ويخلد اسمهم أبد الدهر كما أراد الله للرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - وللأمة العربية التي انطلقت تحرر العالم من الظلم والطغيان وتوجه مركب الإنسانية إلى شاطئ السلام وتخرجه من الظلمات إلى النور سالكة سبيل الهداية والحق بعد أن تنكب الناس الصراط المستقيم وتخبطوا في غياهب الجهالة والضلال. تتقاذفهم أمواج الأهواء كما تشاء وتحملهم أعاصير الجبابرة كالهباء.  إلا أن هداية العرب لم تكن سهلة بل تحمل السلو الكريم - عليه الصلاة والسلام - في سبيلها المشاق الكثيرة وأوذي في جسمه وماله وأهله وأصحابه ووطنه وكان يدعو ليلا ونهارا وسرا وإعلانا ويسأل الله السداد والرشاد متطلعا إلى هداية قومه ليتحملوا الرسالة ويؤدوا الأمانة.  لقد أحي إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقومه على دين آبائهم وثنية وأصنام يسودهم النظام القبلي وتربط بينهم صلة القرابة والدم لا يحكمهم نظام عام بل يخضعون للعادات والأعراف يدفعهم الشرف والمفاخرة بالأنساب إلى المنافسة في المكارم والمروءات يعيشون في حلقة القبيلة والأسرة في إطار الجزيرة العربية.  وكان لهذا أثر بعيد في صفاء نفوسهم ومحافظتهم على أمجادهم وعاداتهم وتفانيهم في سبيل مثلهم الأعلى حتى كانوا يسرفون في ذلك فهم كرام يبذلون ما يستطيعون للضيف فيبلغون في ذلك حد الإسراف.  ويأبون العار ولو أدى بأعز ما لديهم إلى الردى ولهذا وأدوا بناتهم خشية الفقر والزلل. ويحبون تحقيق الأمجاد والبطولات ولكنهم ضلوا الطريق وحرموا العقيدة الموصلة إلى ذلك ترى العفة والكرامة من أخلاقهم(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12457",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والكرم والشجاعة من سجاياهم والحمية والثأر تسير في عروقهم فلا ينامون على ضيم وويل لمن غضب عليه العرب إذ كانوا يثورون لأتفه الأسباب يكفي أن يستفز القبيلة فرد أهينت كرامته فتنطلق جميعها كبارا وصغارا تدفع عنه ما أصابه لأن كرامة الفرد من كرامة القبيلة وإلى هذا يمكننا أن نرد أكثر الغزوات والغارات التي كانت بين القبائل قبل الإسلام.  وقد حفظت ذاكرتهم القوية أشعارهم وأنسابهم التي كانت بمثابة سجل تاريخي لهم وكان كل ذلك من المؤهلات التي أعدتهم لحمل الرسالة الإسلامية فيما بعد.  وإذا كانوا قد عبدوا الأوثان فإنهم لم يروها خالقة مدبرة لأمور الكون وشؤونه بل عبدوها زلفى إلى الله ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ( 1). ولم تكن عقائدهم معقدة مركبة كما كانت عليه عقائد سكان البلاد المجاورة من الفرس والهند بل كانوا أصفياء النفوس ويمكننا أن نقول: إن عندهم فراغا عقديا تستره تلك العبادات والمعتقدات الأولية التي لم تقف على قدميها أمام عقيدة الإسلام المتماسكة الكاملة. ولهذا كان العرب يمتازون عن غيرهم من الأمم بتلك الصفات التي أهلتهم فيما بعد لأن يكونوا جنود الإسلام وحملة لوائه إلى العالم.  ومع هذا لم يكن من السهل أن يستجيب العرب جميعا إلى دعوة الرسول الكريم بادئ ذي بدء إذ كان من الصعب أن يتركوا دين آبائهم وأجدادهم فإذا ما دعاهم إلى الله قال له أقرب الناس إليه: تبا لك!! ألهذا دعوتنا وأوذي - صلى الله عليه وسلم - في سبيل دعوته كثيرا ولم يؤمن به إلا نفر قليل: زوجه   ( 1) [سورة الزمر الآية: 3].(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12458",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبعض ذويه وقليل من أهله. وكان لا يفتر عن دعوتهم ويسخرون منه فيزداد نشاطا وحيوية وراء أمله ويصورهم الله تعالى في قوله: وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ( 1) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ( 2). إلا أن الباطل لا يقوى أمام الحق فسرعان ما يتقوض ويظهر ضعفه كما يتلاشى الظلام حين يكون وراءه النور الساطع.  وهكذا بدأ الإسلام يستولي على القلوب في مكة رويدا رويدا ثم انتشر بين بعض سكان يثرب (المدينة المنورة) وازداد إيذاء المشركين للمسلمين واضطروهم إلى هجر وطنهم فرارا بدينهم.  وفي المدينة بدأت الدولة الإسلامية منظمة برياسة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتشر خبر الإسلام في أطراف الجزيرة ولم تمنع أضاليل المشركين العرب من الدخول في دين الله دين المساواة والعدالة عقيدة سهلة سامية إيمان بالله وطاعة لرسول الله وعبادات تدخل السعادة والطمأنينة إلى النفوس نظام يضبط الجماعة ويؤمن حقوق الأفراد ... كل هذا جعل القبائل العربية تتهافت إلى المدينة من كل حدب وصوب يعلنون إسلامهم وعم الإسلام الجزيرة العربية بعد الفتح الأكبر ودخل الناس في دين الله أفواجا وانقلبت مكة والمدينة بل الجزيرة العربية إلى موطن إسلامي متماسك تنبع منه إشعاعات الهداية لتنير العالم.  وقد تم ذلك للرسول الكريم خلال اثنتين وعشرين سنة وبضعة أشهر.   ( 1) [سورة البقرة الآية: 170]. ( 2) [سورة المائدة الآية: 104].(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12459",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخرج العرب باعتناقهم هذا الدين الحنيف من نطاق القبيلة المغلق إلى صعيد الإنسانية الواسع ومن إطار الصحراء إلى العالم الشاسع وانقلبت رابطة الدم والقرابة إلى الأخوة في الدين وانتهى نظام القبيلة وحل مكانه نظام الدولة الإسلامية في مختلف مرافق الحياة وانتقلت حميتهم للقبيلة إلى نصرة الحق وأصبح اعتزازهم بالإسلام وبما يقدمونه من تضحيات وخدمات بدلا من اعتزازهم بالأنساب واتجه حبهم للأمجاد والبطولات صعدا إلى تحقيق ما يرضي الله ورسوله وتحولت شجاعتهم وجرأتهم المحصورة في النطاق القبلي إلى شجاعة وجرأة في سبيل نشر الدين الجديد وتحول كرمهم الذي بلغ حد السرف إلى إعانة الفقراء وإغاثة الملهوفين وتزويد الجيوش للدفاع عن معتقداتهم وعن إخوانهم في الدين وتحرير الأمم من نير العبودية إلى الحرية وعبادة إله واحد ... فكان الإسلام شرفا عظيما لهم كما قال تعالى: وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ( 1) وكان العرب بحق كما قال تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ( 2).  يتبين لنا مما ذكرت أن هؤلاء العرب الذين انطوت نفوسهم على صفات كريمة وخصال طيبة وراءها دوافع قوية وحيوية فائقة كان ينقصهم العقيدة الصالحة والنظام الحسن فما إن وجدوهما في الإسلام دين الحنيفية السمحة حتى كانوا خير حافظ لها وأول داع إليها ومن ثم فتحوا قلوبهم للرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - وأصغوا إليه والتفوا حوله   ( 1) [سورة الزخرف الآية: 44] وإنه لذكر: أي لشرف عظيم. انظر quot; تفسير أبي السعود quot;: ص 45 جـ 5. ( 2) [سورة آل عمران الآية: 110].(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12460",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ينهلون من المعين الذي لا ينضب ويتلقون تعاليم الإسلام من رائده ليقوموا بدورهم في هداية الناس جميعا وهكذا تضافر العامل الفطري الذي تميز به العرب مع العامل المكتسب الجديد (الروحي) فظهر الرعيل الأول الذي حمل مشعل النور والحق إلى العالم ونقل القرآن الكريم والسنة المطهرة بكل أمانة وإخلاص. ولما كان موضوعنا متعلقا بالسنة فلننتقل إلى التعريف بها.  أولا - التعريف بالسنة: 1 - السنة في اللغة:  السنة: السيرة حسنة كانت أو قبيحة. قال خالد بن عتبة الهذلي: فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها  ...  ...  فأول راض سنة من يسيرها  وسننتها سنا واستننتها سرتها وسننت لكم سنة فاتبعوها. وفي الحديث: من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن سن سنة سيئة ( 1) يريد من عملها ليقتدى به فيها. وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل هو الذي سنه. قال نصيب: كأني سننت الحب أول عاشق  ...  ...  من الناس إذ أحببت من بينهم وحدي   ( 1) روى الإمام مسلم بسنده عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء. quot; صحيح مسلم quot;: ص 705 جـ 2 وص 2059 جـ 4.(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12461",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تكرر في الحديث ذكر السنة وما تصرف منها. والأصل فيه الطريقة والسيرة.  وإذا أطلقت في الشرع فإنما يراد بها ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ونهى عنه وندب إليه قولا وفعلا ولهذا يقال في أدلة الشرع الكتاب والسنة أي القرآن والحديث. ويجوز أن يكون لفظ (سنة) من سننت الإبل إذا أحسنت رعيتها والقيام عليها ( 1).  2 - السنة في الشرع:  يختلف معنى السنة في اصطلاح المتشرعين حسب اختلاف فنونهم وأغراضهم فهي عند الأصوليين غيرها عند المحدثين والفقهاء ولذلك نرى مدلول معناها من خلال أبحاثهم. (أ) فعلماء الحديث إنما بحثوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإمام الهادي الذي أخبر الله عنه أنه أسوة لنا وقدوة فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال سواء أثبت ذلك حكما شرعيا أم لا. (ب) وعلماء الأصول إنما بحثوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشرع الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده ويبين للناس دستور الحياة ولذلك عنوا بأقواله وأفعاله وتقريراته التي تثبت الأحكام وتقررها. (جـ) وعلماء الفقه إنما بحثوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي تدل   ( 1) quot; لسان العرب quot;: في مادة (سنن).(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12462",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أفعاله على حكم شرعي وهم يبحثون عن حكم الشرع في أفعال العباد وجوبا أو حرمة أو إباحة أو غير ذلك ( 1).  مما تقدم يتلخص لدينا ما يلي:  السنة في اصطلاح المحدثين هي: كل ما أثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة سواء أكان ذلك قبل البعثة كتحنثه في غار حراء أو بعدها. والسنة بهذا المعنى مرادفة للحديث النبوي.  السنة في اصطلاح علماء أصول الفقه: هي كل ما صدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير القرآن الكريم من قول أو فعل أو تقرير مما يصلح أن يكون دليلا لحكم شرعي.  أما القول فهو أحاديثه - صلى الله عليه وسلم - التي قالها في مختلف الأغراض والمناسبات فترتب على ذلك حكم شرعي كقوله - صلى الله عليه وسلم - لا وصية لوارث وقوله: لا ضرر ولا ضرار ( 2) وقوله في زكاة الزروع: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقى بالنضح نصف العشر ( 3) وقوله في البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتته ( 4).   ( 1) انظر quot; فتح الغفار بشرح المنار quot;: ص 75 جـ 2 وquot; المدخل إلى السنة وعلومها quot;: ص 7 وquot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 61. ( 2) انظر quot; سبل السلام quot;: ص 84 جـ 3 ورواه الإمام أحمد وابن ماجه. ( 3) quot; فتح الباريquot;: ص 90 جـ 4 والعثري: ما امتدت عروقه فضرب من نهر أو مستنقع من غير سقي. ( 4) انظر quot; سبل السلام quot;: ص 14 جـ 1 وأخرجه الأربعة وأبو بكر بن أبي شيبة.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12463",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الفعل فهو أفعاله التي نقلها إلينا الصحابة مثل أدائه الصلوات الخمس بهيئاتها وأركانها وأدائه - صلى الله عليه وسلم - مناسك الحج وقضائه بالشاهد واليمين ( 1) وما إلى ذلك.  وأما التقرير فكل ما أقره الرسول - صلى الله عليه وسلم - مما صدر عن بعض أصحابه من أقوال وأفعال بسكوت منه وعدم إنكار أو بموافقته وإظهر استحسانه وتأييده فيعتبر ما صدر عنهم بهذا الإقرار والموافقه عليه صادرا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه خرج رجلان في سفر وليس معهما ماء فحضرت الصلاة فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ثم أتيا النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له فقال الذي لم يعد: أصبت السنة وقال للآخر: لك الأجر مرتين ( 2).  ومنه أيضا إقراره الاجتهاد للصحابة في أمر صلاة العصر في غزوة بين قريظة حين قال لهم: لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة ففهم بعضهم هذا النهي على حقيقته فأخرها إلى ما بعد المغرب وفهمه بعضهم على أن المقصود حث الصحابة على الإسراع فصلاها في وقتها وبلغ النبي - عليه الصلاة والسلام - ما فعل الفريقان فأقرهما ولم ينكر على أحدهما ( 3). ومنه إقراره لطريقة معاذ بن جبل في القضاء حينما بعثه إلى اليمن. إذ قال له: كيف تصنع إن عرض لك قضاء قال: أقضي بما في كتاب الله قال: فإن لم يكن في كتاب   ( 1) ثبت قضاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - بشاهد ويمين راجع quot; مسند الإمام أحمد quot;: الأحاديث رقم 2224 و 2888 و 2969 و 2970 جـ 4 و quot; سبل السلام quot;: ص 131 جـ 4. ( 2) quot; سبل السلام quot;: ص 97 جـ 1 رواه أبو داود والنسائي. ( 3) quot; المدخل إلى السنة وعلومها quot;: ص 10 وquot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 60.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12464",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله قال: أجتهد رأيي لا آلو قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدري ثم قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ( 1).  وأما السنة في اصطلاح الفقهاء: فهي كل ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن من باب الفرض ولا الواجب فهي الطريقة المتبعة في الدين من غير افتراض ولا وجوب.  وقد تطلق السنة عند الفقهاء في مقابلة البدعة ( 2). والبدعة لغة: الأمر المستحدث ثم أطلقت في الشرع على كل ما أحدثه الناس من قول وعمل في الدين وشعائره مما لم يؤثر عنه - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ( 3).  ومن ذلك قولهم فلان على سنة إذا عمل على وفق ما عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه سواء أكان ذلك مما نص عليه في الكتاب أم لم يكن وقولهم: فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ما عملوه أو أحدث في الدين ما لم يكن عليه السلف.  وتطلق السنة أحيانا عند المحدثين وعلماء أصول الفقه على ما عمل به أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء أكان ذلك في الكتاب الكريم أم في المأثور عن النبي   ( 1) quot; إعلام الموقعين quot;: ص 202 جـ 1. ( 2) انظر quot; المدخل إلى السنة وعلومها quot;: ص 10 و quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 61 عن quot; إرشاد الفحول quot;: ص 31 و quot; تحقيق معنى السنة وبيان الحاجة إليها quot;: ص 22 و quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot;: ص 64. ( 3) quot; صحيح مسلم quot;: ص 1343 جـ 3.(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12465",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - أم لا ( 1). ويحتج لذلك بقوله - عليه الصلاة والسلام -: عليكم بسنتى وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ( 2) وقوله أيضا: تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلها في النار إلا واحدة قالوا: ومن هم يا رسول الله قال: ما أنا عليه وأصحابي ( 3).  ومن أبرز ما ثبت من السنة بهذا المعنى سنة الصحابة حد الخمر وتضمين الصناع وجمع المصاحف في عهد أبي بكر برأي الفاروق وحمل الناس على القراءة بحرف واحد من الحروف السبعة وتدوين الدواوين ... وما أشبه ذلك مما اقتضاه النظر المصلحي الذي أقره الصحابة - رضي الله عنهم - ( 4).  وأعني بالسنة في بحثي هذا ما أراده المحدثون وهي ما يرادف الحديث عند جمهورهم. وإن كان بعضهم يفرق بينهما. فيرى الحديث ما ينقل عن النبي - عليه الصلاة والسلام - والسنة ما كان عليه العمل المأثور في الصدر الأول ولذلك قد ترد أحاديث تخالف السنة المعمول بها فيلجأ العلماء حينئذ إلى التوفيق والترجيح وعلى ذلك يحمل قول عبد الرحمن بن مهدي: لم أر أحدا قط أعلم بالسنة ولا بالحديث الذي يدخل في السنة من حماد بن زيد ( 5).  وكذلك قوله عندما سئل عن سفيان الثوري والأوزاعي ومالك: سفيان   ( 1) انظر quot; المدخل إلى السنة وعلومها quot;: ص 11 و quot; الحديث والمحدثون quot;: ص 9 و quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 60. ( 2) من حديث طويل رواه العرباض بن سارية: quot; سنن أبي داود quot;: ص 506 جـ 2 الطبعة الأولى لمصطفى البابي الحلبي: سنة 1371 هـ. ( 3) انظر quot; المقاصد الحسنة quot;: ص 158 و quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 1322 جـ 2 و quot; الموافقات quot;: ص 5 - 6 جـ 4. ( 4) انظر quot; المقاصد الحسنة quot;: ص 158 و quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 1322 جـ 2 و quot; الموافقات quot;: ص 5 - 6 جـ 4. [تنبيه]: في الطبعة الثانية: رمضان 1408 هـ - أبريل 1988 م نشر مكتبة وهبة - مصر ورد في الهامش الآتي: (3 و 4) انظر quot; المدخل إلى السنة وعلومها quot;: ص 11 - 13 و quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 60. ( 5) تقدمة quot; الجرح والتعديل quot;: ص 177.(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12466",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثوري إمام في الحديث وليس بإمام في السنة والأوزاعي إمام في السنة وليس بإمام في الحديث ومالك إمام فيهما جميعا ( 1).  ومما يدل على أن السنة هي العمل المتبع في الصدر الأول قول علي بن أبي طالب لعبد الله بن جعفر عندما جلد شارب الخمر أربعين جلدة: كف. جلد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين وأبو بكر أربعين وكملها عمر ثمانين وكل سنة ( 2).  وبعد أن بينت معنى السنة لغة وشرعا أرى من واجبي أن أبين معاني بعض الألفاظ التي تداولها أهل هذا الفن في علمهم.  3 - معنى الحديث والخبر والأثر:  الحديث لغة: الجديد من الأشياء والحديث الخبر يأتي على القليل والكثير والجمع أحاديث كقطيع وأقاطيع وهو شاذ على غير قياس. وقوله تعالى: إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ( 3) عني بالحديث القرآن الكريم وقوله تعالى: وأما بنعمة ربك فحدث ( 4) أي بلغ ما أرسلت به ( 5).  فالحديث والخبر في اللغة مترادفان من وجه.  وقد تطور استعمال هذا اللفظ وأصبح يطلق على نوع خاص من الأخبار في الأوساط الدينية بدون أن يخرجه ذلك عن معناة العام يقول ابن مسعود:   ( 1) انظر quot; الزرقاني على الموطأ quot;: ص 3 جـ 1. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 48 - 49 حديث 624 جـ 2. ( 3) [سورة الكهف الآية: 6]. ( 4) [سورة الضحى الآية: 11]. ( 5) quot; لسان العرب quot; في مادة (حديث): ص 438 جـ 2.(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12467",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وهكذا أصبح القرآن أحسن الحديث ثم حدد معنى الحديث أخيرا بأخبار الرسول سأل أبو هريرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال له الرسول: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث ( 1).  وقد سبق أن ذكرت معنى الحديث مرادفا للسنة عند المحدثين وقيل الحديث ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخبر ما جاء عن غيره ومن ثم قيل لمن يشتغل بالسنة محدث وبالتواريخ ونحوها إخباري ( 2).  وقال ابن حجر في quot; شرح نخبة الفكر quot;: الخبر عند علماء الفن مرادف للحديث فيطلقان على المرفوع وعلى الموقوف والمقطوع فيشمل ما جاء عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين وقيل بينهما عموم وخصوص مطلق فكل حديث خبر ولا عكس.  وقد سمى المحدثون المرفوع والموقوف من الأخبار (أثرا). إلا أن فقهاء خراسان يسمون الموقوف بالأثر والمرفوع بالخبر ( 3).  فخلاصة القول: إذا أطلق لفظ (الحديث) أريد به ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 116 والحديث أخرجه البخاري quot; فتح الباريquot;: ص 204 جـ 1. ( 2) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 6 و quot; منهج ذوي النظر quot;: ص 8. ( 3) انظر المرجع السابق: ص 6 و quot; منهج ذوي النظر quot;: ص 8 و quot; المنهج الحديث في علوم الحديث quot;: ص 31.(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12468",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية. وقد يراد به ما أضيف إلى صحابي أو تابعي ولكن الغالب أن يقيد إذا ما أريد به غير النبي - صلى الله عليه وسلم -.  ويطلق الخبر والأثر ويراد بهما ما أضيف إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - وما أضيف إلى الصحابة والتابعين وهذا رأي الجمهور. إلا أن فقهاء خراسان يسمون الموقوف أثرا والمرفوع خبرا.  الحديث القدسي:  وكل حديث يضيف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولا إلى الله - عز وجل - يسمى بالحديث القدسي أو الإلهي والأحاديث القدسية أكثر من مائة حديث وقد جمعها بعضهم في جزء كبير ( 1) ونسبة الحديث إلى القدس (وهو الطهارة والتنزيه) وإلى الإله أو إلى الرب لأنه صادر عن الله - تبارك وتعالى - من حيث إنه المتكلم به أولا والمنشئ له. وأما كونه حديثا فلأن الرسول هو الحاكي له عن ربه - عز وجل - والفرق بينه وبين سائر الأحاديث أن هذه نسبتها إليه وحكايتها عنه فهو القائل وهو الحاكي عن نسفه وأما تلك فلا ( 2).   ( 1) انظر quot; قواعد التحديث quot;: ص 39 وانظر quot; الفرق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم والحديث النبوي quot;: لنوح بن مصطفى الحنفي القونوي مخطوطة دار الكتب المصرية (مجاميع تيمور 33): ص 71 - 72. ( 2) quot; المنهج الحديث في علوم الحديث quot;: ص 31 وقال: وأما الفرق بينه وبين القرآن فقد ذكروا للقرآن مزايا لم تكن لتلك الأحاديث فقالوا [1] القرآن معجزة باقية على مر الدهور محفوظة من التغيير والتبديل متواترة اللفظ في جميع الكلمات والحروف والأسلوب. [2] حرمة روايته بالمعنى. [3] حرمة مسه للمحدث وتلاوته لنحو الجنب. [4] تعينه في الصلاة. [5] تسميته قرآنا. [6] التعبد بقراءته بكل حرف منه عشر حسنات. [7] امتناع بيعه في رواية أحمد وكراهيته عند الشافعي. [8] تسمية الجملة منه آية ومقدار من الآيات مخصوص سورة (1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12469",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقبل أن ندخل الباب الأول من الكتاب أرى من الواجب أن أبين موضوع السنة ومكانتها من القرآن.  ثانيا - موضوع السنة ومكانتها من القرآن الكريم: ( 1) لم يكن للأحكام في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدر سوى الكتاب والسنة. ففي كتاب الله تعالى الأصول العامة للأحكام دون التعرض إلى تفصيلها جميعها والتفريع عليها إلا ما كان منها متفقا مع الأصول ثابتا بثبوتها لا يتغير بمرور الزمن ولا يتطور باختلاف الناس في بيئاتهم وأعرافهم كل هذا حتى يساير القرآن الكريم كل زمن ويبقى صالحا لكل أمة مهما كانت بيئتها وأعرافها فتجد فيه ما يكفل حاجتها التشريعية في سبيل النهوض والتقدم. وإلى جانب هذه الأصول في القرآن الكريم نجد العقائد والعبادات وقصص الأمم الغابرة والآداب العامة والأخلاق ..  وقد جاءت السنة في الجملة موافقة للقرآن الكريم تفسر مبهمه وتفصل    [9] القرآن ما كان لفظه ومعناه من عند الله بوحي جلي وأما الحديث القدسي فهو ما كان لفظه من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعناه من عند الله تبارك وتعالى بالإلهام أو المنام. وقد يكون بوحي جلي وليس الوحي الجلي شرطا له بخلاف القرآن الكريم فإنه لا يكون إلا بوحي جلي أي ينزل به الملك من عند الله بلفظه وعلى هذا قد يكون الحديث النبوي بوحي وقد يكون باجتهاد إلا أن الرسول لا يقر على اجتهاد خطأ. والحديث القدسي لا يكون إلا بوحي أعم من أن يكون جليا فيجوز روايته بالمعنى لأن لفظه للرسول - صلى الله عليه وسلم -. انظر quot; المنهج الحديث في علوم الحديث quot;: ص 13 - 32 وهوامشها نقلنا عنه بإيجاز وبتصرف.  ( 1) لمعرفة منزلة السنة من القرآن وعلاقتها به راجع: quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي - رحمه الله -: ص 91 رقم 299 وquot; أصول التشريع الإسلامي quot;: ص 40 وما بعدها و quot; المدخل إلى علم أصول الفقه quot;: ص 55 وquot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 426 وما بعدها و quot; أسباب اختلاف الفقهاء quot;: ص 11 و quot; المدخل إلى السنة وعلومها quot;: ص 17 وما بعدها و quot; علم أصول الفقه quot;: ص 41 - 43 و quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; للسبكي وإخوانه quot;: ص 66 وما بعدها و quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; للشيخ محمد الخضري: ص 35.(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12470",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجمله وتقيد مطلقه وتخصص عامه وتشرح أحكامه وأهدافه كما جاءت بأحكام لم ينص عليها القرآن الكريم ( 1) فكانت في الواقع تطبيقا عمليا لما جاء به القرآن العظيم تطبيقا يتخذ مظاهر مختلفة فحينا يكون عملا صادرا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحينا آخر يكون قولا يقوله في مناسبة وحينا ثالثا يكون تصرفا أو قولا من أصحابه - صلى الله عليه وسلم - فيرى العمل أو يسمع القول ثم يقر هذا وذاك فلا يعترض عليه ولا ينكره بل يسكت عنه أو يستحسنه فيكون هذا منه تقريرا.  وهكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبين ما جاء في القرآن الكريم والصحابة يقبلون ذلك منه لأنهم مأمورون باتباعه وطاعته ولم يخطر ببال امرئ منهم أن يترك قول رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أو فعله وقد عرفوا ذلك من كتاب الله تعالى ففيه إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما ( 2) وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا ( 3) من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 4) وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 5) فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 6). فتقبل المسلمون السنة من الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما تقبلوا القرآن ( 7)   ( 1) انظر ص 27 من هذا الكتاب. ( 2) [سورة الفتح الآية: 10]. ( 3) [سورة المائدة الآية: 92]. ( 4) [سورة النساء الآية: 80]. ( 5) [سورة الحشر الآية: 7]. ( 6) [سورة النساء الآية: 65]. ( 7) انظر كيف تلقى الصحابة السنة وتمسكوا بها بعد قليل.(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12471",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكريم استجابة لله ورسوله لأنها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم بشهادة الله - عز وجل - ورسوله.  وقد بينت السنة القرآن من وجوه ( 1) فبينت ما أجمل من عبادات وأحكام فقد فرض الله تعالى الصلاة على المؤمنين من غير أن يبين أوقاتها وأركانها وعدد ركعاتها فبين الرسول الكريم هذا بصلاته وتعليمه المسلمين كيفية الصلاة وقال: صلوا كما رأيتمونى أصلى ( 2). وفرض الحج من غير أن يبين مناسكه وقد بين الرسول - عليه الصلاة والسلام - كيفيته وقال: خذوا عنى مناسككم ( 3). وفرض الله تعالى الزكاة من غير أن يبين ما تجب فيه من أموال وعروض وزروع كما لم يبين النصاب الذي تجب فيه الزكاة من كل فبينت السنة ذلك كله.  ومن بيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - للقرآن تخصيص عامه من هذا ما ورد في بيان قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ( 4) فهذا حكم عام في وراثة الأولاد آباءهم وأمهاتهم يثبت في كل أصل موروث وكل ولد وارث فخصت السنة المورث بغير الأنبياء بقوله - صلى الله عليه وسلم -: نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ( 5) وخصت الوارث   ( 1) راجع المصادر المذكورة في الهامش (1): ص 23 وخاصة quot; أصول التشريع الإسلامي quot; لأستاذنا فضيلة الشيخ علي حسب الله: الصفحة 40 وما بعدها. ( 2) أخرجه البخاري في حديث طويل انظر quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot;: جـ 1 ص 125 - 126 وجـ 4 ص 52 وأخرجه الدارمي: quot; سنن الدارمي quot;: 148 ط كانفور سنة 1293 هـ وأخرجه الإمام أحمد. ( 3) quot; صحيح مسلم quot; ص 943 حديث 310 جـ 2 وراجع quot; جامع بيان العلم quot;: ص 190 جـ 2. ( 4) [سورة النساء الآية: 11]. ( 5) quot; فتح الباري quot;: ص 289 335 239 جـ 6 وانظر quot; صحيح مسلم quot;: ص 1378 - 1383 جـ 3 وquot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 158 و160 جـ 1.(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12472",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بغير القاتل بقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يرث القاتل ( 1).  ومن بيانه - صلى الله عليه وسلم - تقييد مطلق القرآن كما في قوله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( 2) فإن قطع اليد لم يقيد في الآية بموضع خاص فتطلق اليد على الكف وعلى الساعد وعلى الذراع. ولكن السنة قيدت القطع بأن يكون من الرسغ وقد فعل ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما أتي بسارق فقطع يده من مفصل الكف ( 3).  وتأتي سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - مثبتة ومؤكدة لما جاء في القرآن الكريم أو مفرعة على أصل تقرر فيه ومن ذلك جميع الأحاديث التي تدل على وجوب الصلاة والزكاة والصوم والحج.  ومثال السنة التي وردت تفريعا على أصل في الكتاب ( 4) منع بيع الثمار قبل بدو صلاحها ففي القرآن الكريم قوله تعالى: لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ( 5).  وعندما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وجد المزارعين يتبايعون ثمار الأشجار قبل أن يبدو صلاحها من غير أن يتمكن المشتري من معرف كميتها وصلاحها فإذا حان جني الثمار كانت المفاجئات غير الطيبة كثيرا ما تثير النزاع بين المتعاقدين وذلك عندما طرأ طارئ من برد شديد أو مراض شجري يقضي على الزهر وينعدم معه الثمر. لذلك حرم رسول   ( 1) quot; سنن الترمذي quot;: كتاب الفرائض الباب 17 و quot; سنن ابن ماجه quot;: في كتاب الديات باب (14) وكتاب الفرائض باب (18) كما أخرجه الإمام مالك وأحمد وغيرهما. ( 2) [سورة المائدة الآية: 38]. ( 3) quot; سبل السلام quot;: ص 27 و28 جـ 4 وقد روي هذا من حديث عمرو بن شعيب وأخرجه الدارقطني. ( 4) انظر quot; المدخل إلى علم أصول الفقه quot; ص 56. ( 5) [سورة النساء الآية: 29].(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12473",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله - صلى الله عليه وسلم - هذا النوع من البيع ما لم يبد صلاح الثمر ( 1) ويتمكن المشتري من التثبت من تمام تكونها وقال: أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه ( 2).  وفي السنة أحكام لم ينص عليها الكتاب وليست بيانا له ولا تطبيقا مؤكدا لما نص عليه كتحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع وتحريم نكاح المرأة على عمتها أو خالتها ( 3).  بعد هذا التمهيد نتقدم لدراسة السنة منذ عهده - صلى الله عليه وسلم - إلى عصر التصنيف المشهور وبالله التوفيق.  ...   ( 1) راجع quot; فتح الباري quot;: ص 298 جـ 5 كتاب البيوع - باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها. ( 2) المرجع السابق: ص 302 جـ 5 كتاب البيوع - باب إذا باع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ثم أصابته عاهة فهو من البائع. وقد روى هذا الحديث أنس بن مالك. ( 3) إن النوعين السابقين من البيان: [1] بيان السنة للكتاب بتأكيد ما جاء فيه أو التفريع على أصوله كتطبيق له. [2] بيان السنة المجملة وتخصيص عامه وتقييد مطلقه. متفق عليهما إجماعا كما ورد في quot; الرسالة quot;: ص 91. وأما هذا النوع ففيه خلاف والعلماء مذاهب في تخريج ذلك وتعليله راجع quot; الرسالة quot;: ص 92 وما بعدها و quot; إعلام الموقعين quot;: ص 288 - 290 جـ 2 و quot; أصول التشريع الإسلامي quot;: ص 42 والمراجع المذكورة في الصفحة 23 من هذا الكتاب.  ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: في الكتاب المطبوع الذي بين يدي: في صفحة 27 من طبعة دار الفكر: 1411 هـ - 1990 م حذف هذا الهامش.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12474",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الأول: السنة في العهد النبوي: - نتحدث في هذا الباب عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حيث هو معلم ومرب وعن تجاوبه مع دعوته وموقفه من العلم ومنهجه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم.  - ونتناول مادة السنة وحاجة المسلمين إليها ثم نبين كيف كان الصحابة يتلقونها عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.  - ثم نختتمه بانتشار السنة في عهد الرسول - عليه الصلاة والسلام - وبيان عوامل هذا الانتشار آنذاك.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12475",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تمهيد: عرفنا البيئة التي ظهر فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والفترة التي قضاها في دعوته الطاهرة وقد كانت مرحلة تعليمية تطبيقية وأساسا متينا لبنيان الحضارة الإسلامية الشامخ الذي غير وجه التاريخ وأمده بذخيرة حضارية في مختلف نواحي الحياة.  فإذا ما نظرنا إلى تلك الحقبة التي لا تتجاوز ربع قرن من عمر الزمن منذ بدء دعوة محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى وفاته ألفينا أنفسنا أمام مدرسة كبيرة جدا تمر في مرحلة تربوية جديدة يشرف على توجيهها وتربية طلابها وتعلمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - و موادها القرآن والسنة وطلابها الصحابة - رضوان الله عليهم -.  وإذا حاولنا أن نحكم على هذه التجربة التربوية حكما علميا صحيحا كان لا بد لنا من أن نستعمل طرق القياس والدراسة التربوية لنتمكن من معرفة مدى نجاح تلك المدرسة الكبرى ومقدار الإفادة من تلك المادة العلمية التي كانت موضوع الدرس والبحث والتطبيق ولا يتحقق لنا هذا إلا بدراسة شخصية المعلم المربي وتفاعله مع مادته ورسالته وعلاقته بطلابه وتفاعلهم معه ومدى تجاوب هؤلاء الطلاب مع مربيهم ومع مادته لنعرف من خلال هذا الفائدة العلمية التربوية التي جنوها ونطمئن إلى مصير العلم الذي تلقوه وشاركوا في تطبيقه.  لهذا كله كان لزاما علينا أن نتعرف على شخصية الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - مربيا ومعلما ونطلع على منهجه وأسلوبه وعلى المادة(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12476",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي كانت موضوع العناية والتطبيق من حيث اتصالها ببيئة الطلاب وحياتهم اليومية ونطلع على منهج الصحابة أنفسهم في التلقي ومدى تجاوبهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتفاعلهم مع الشريعة الغراء وخاصة السنة الشريفة كل هذا ليكون بحثنا موضوعيا دقيقا يصور الواقع الذي كانت عليه السنة تصويرا صحيحا.  وإن دراسة المربي والمادة والطلاب لتبين مدى نجاح تلك التجربة لأن كل جانب من هذه النواحي الثلاثة أثره البعيد في فهم المادة العلمية المدروسة وبقائها مدة طويلة في نفوس الطلاب واضحة جلية فكلما تضافرت هذه العوامل الثلاثة في طرق الإيجاب كانت الفائدة عظيمة جليلة وبقيت المادة في أذهان الطلاب أمدا بعيدا وإذا تنافرت هذه العوامل وقل تجاوبها فيما بينها لم تؤت أكلها وتضاءلت الفائدة المرجوة منها وسرعان ما يأتي النسيان على تلك المادة التي كانت موضوع البحث والدراسة والتطبيق وعلى ضوء هذا نتناول البحث من أطرافه الثلاثة المذكورة في هذا الباب.  ...  1 - الرسول - صلى الله عليه وسلم -: [أ] معلم ومرب: مهما حاولت أن أصف الدرجة التي وصل إليها الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الخلق الكريم والسلوك المستقيم فلن أستطيع الإحاطة بذلك ولا غرابة فأي أديب يمكنه أن يعبر عن العناية الإلهية التي شملت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جميع مراحل حياته وأي مؤرخ يمكنه أن يستقصي جميع أخباره دقيقها(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12477",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجليلها في هذا المجال ومع هذا فإن المؤلفات التي دونت عن حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مختلف ظواهرها لم يدون مثلها لرجل في التاريخ قط. وأحاول الآن أن أتناول الخطوط الكبرى لموضوعنا هذا.  لقد اصطفى الله تعالى محمدا - صلى الله عليه وسلم - ورباه وعلمه بعنايته الإلهية ليتمكن من حمل الرسالة وتبليغها فأعد إعدادا عظيما حتى كان القرآن خلقه: يرضى برضاه ويسخط بسخطه ( 1) بعث ليتمم مكارم الأخلاق فلم يكن - صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا وكان يقول: إن خياركم أحسنكم أخلاقا ( 2). كان أشد حياء من العذراء في خدرها ( 3) وإذا كره شيئا عرف في وجهه ( 4) وإذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر ( 5) وكان أصحابه يعرفون ذلك منه. ولم يحقد على إنسان قط لنفسه وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها ( 6).  كان سيد الناس في أخلاقه ومعاملاته وكيف لا وقد اختاره الله تعالى ليكون للعالم أسوة حسنة وأوحى إليه ليكون لهم بشيرا ونذيرا هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ( 7) فكانت مهمته - عليه   ( 1) روي عن عائشة نحوه انظر quot; سنن ابن ماجه quot;: الأحكام. ( 2) روي عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -: quot; فتح الباري quot;: ص 285 جـ 7. ( 3) عن أبي سعيد الخدري: quot; فتح الباري quot;: ص 387 جـ 7. ( 4) من طريق شعبة بن الحجاج: quot; فتح الباري quot;: ص 388 جـ 7. ( 5) quot; فتح الباري quot;: ص 384 جـ 7. ( 6) المرجع السابق: ص 387 جـ 7 من حديث عائشة. ( 7) [سورة الجمعة الآية: 2].(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12478",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاة والسلام - مهمة صعبة جليلة يبلغ الناس آيات الله - جل وعلا - ويفقههم في الدين ويطهرهم وينقذهم مما كانوا فيه لذلك كله كان - صلوات الله وسلامه عليه - يتمتع بصفات خلقية سامية ويتميز بشخصية تربوية عالية تتجلى فيها الآداب الكريمة التي تتدفق من خصاله الحميدة الكثيرة ويكفينا في ذلك كله شهادة الله - سبحانه وتعالى - له إذ يقول: وإنك لعلى خلق عظيم ( 1).  أما من الناحية العلمية فقد شرح الله صدره وعلمه ما لم يكن يعلم فبلغ - صلى الله عليه وسلم - من العلم غاية لم يبلغها بشر سواه فكان المرجع الأول للمسلمين في أحكام القرآن وتعاليم الإسلام وعرف سير الأمم الغابرة وجمع إلى ذلك علم أهل الكتاب وأتي جوامع الكلم إلى جانب معرفته بالعلوم الأخرى التي تتصل بالحياة الإنسانية يدرك ذلك من تتبع أخباره - صلى الله عليه وسلم - وسيرته قال تعالى:  ... وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما ...  ( 2) فعلم دقائق أحكام القرآن فحمله إلى الناس وبينه بسنته الطاهرة وسلوكه المستقيم فكان المعلم الأول والمرشد الصادق الأمين إلى الطريق القويم وكان بحق رحمة للعالمين.  ...  [ب] تجاوبه مع دعوته: لما كان لتجاوب المربي مع مادته أثر بعيد في إفادة طلابه وبقاء المادة العلمية ثابتة راسخة في أذهانهم أحببت أن أنبه إلى تجاوب الرسول الكريم مع رسالته ودعوته لندرك فيما بعد أثر ذلك في حفظ السنة الشريفة.   ( 1) [سورة القلم الآية: 4]. ( 2) [سورة النساء الآية: 113].(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12479",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنه لا يشك إنسان في أن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - قد اندفع من صميم فؤاده وبجميع قواه في سبيل تبليغ رسالته وقد تحمل الكثير من الأذى وقاسى الصعاب وصبر الصبر الجميل لتدعيم أركان الحنيفية السمحة واضطهد كثيرا حتى غادر مسقط رأسه. ومع هذا كان يتمنى لقومه الهداية والرشاد فيطيب الله خاطره ويخفف عنه مبينا أن هدايتهم بيده - عز وجل - فيقول: إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ( 1).  ويصور الله تعالى ضيقه - صلى الله عليه وسلم - في سبيل هداية قومه فيقول: فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ( 2).  حتى إذا ما رست دعائم الإسلام وقويت شوكته وقامت دولته كان الرسول - عليه الصلاة والسلام - القائد الموجه والرئيس المشرف والفقيه المعلم والمفتي الصادق يمارس كل هذا بنفسه الصافية وروحه العالية مندفعا في أداء الأمانة فقضى عمره داعيا إلى الله معلما ومرشدا يحب أصحابه حبا جما يشاركهم آلامهم وأفراحهم وفي هذا كله كان منسجما انسجاما تاما مع رسالته سعيدا بدعوته خير من يهتدي بسيرته في مختلف مظاهر الحياة وقد كان الأسوة الحسنة لأصحابه الذين خالطوه ورأوه وسمعوا منه وعرفوا عنه كل دقيق وجليل فنقلوه إلينا بإخلاص ودقة.  ...   ( 1) [سورة القصص الآية: 56]. ( 2) [سورة الكهف الآية: 6].(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12480",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ج] موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من العلم: لقد نزل الوحي على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أول ما نزل بآيات توجه النظر الإنساني إلى التعلم وتطالبه بالقراءة فصدع بقوله تعالى: اقرأ باسم ربك الذي خلق ...  ( 1).  وإنا لنجد القرآن يدعو إلى التعلم ويحض على طلب العلم ويبين درجات العلماء ويخاطب العقلاء ويحضهم على التدبر في آيات الله تعالى وآلائه من ذلك قوله تعالى:  ... قل هل يستوي الذين يعلمون ( 2) وقوله سبحانه: شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط ( 3) وقوله: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ( 4) وقد حض على سؤال العلماء فقال: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ( 5) وأوجب نشر العلم وبيان أحكام الله فقال تعالى: وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ( 6) كما حض على طلب العلم والتعليم فقال: فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( 7) بل حث على الاستزادة من العلم فقال: وقل رب زدني علما ( 8).   ( 1) [سورة العلق الآية: 1]. ( 2) [سورة الزمر الآية: 9]. ( 3) [سورة آل عمران الآية: 18]. ( 4) [سورة المجادلة الآية: 11]. ( 5) [سورة النحل الآية: 43] و [سورة الأنبياء الآية: 7]. ( 6) [سورة آل عمران الآية: 187]. ( 7) [سورة التوبة الآية: 122]. ( 8) [سورة طه الآية: 114].(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12481",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولسنا بصدد إحصاء آيات العلم والتعليم والعلماء في القرآن الكريم فإن المقام لا يتسع لذلك وإنما الغاية أن نعرف موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من العلم والحث على طلبه وتشجيعه للعلماء وطلاب العلم على ممارسة التعليم والتعلم فنطلع على سنته - عليه الصلاة والسلام - في ذلك لأن لهذا أثرا بعيدا في حفظ السنة إلى جانب القرآن الكريم. وإن ما سنعرضه الآن إنما هو غيض من فيض.  1 - حض الرسول - صلى الله عليه وسلم - على طلب العلم: بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - منزلة العلم وحض على طلبه فقال: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ( 1) وقال - صلى الله عليه وسلم -: فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ( 2) وجعل العلم ركنا من أركان الخير وميز الناس به فقال: الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ( 3).  وجعل طلب العلم الشرعي الذي يحتاج إليه المسلم ليقيم أمور دينه فريضة على المسلم فقال - عليه الصلاة والسلام -: طلب العلم فريضة على كل مسلم ( 4).   ( 1) رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة في quot; مسنده quot;: ص 180 حديث 7193 جـ 12 إسناده صحيح. ورواه الطبراني في quot; الصغير quot; ورجاله رجال الصحيح انظر quot; مجمع الزوائد quot;: ص 121 جـ 1 وquot; سنن ابن ماجه quot;: ص 49 جـ 1 وأخرجه البخاري في quot; صحيحه quot; في غير موضع مسندا ومعلقا على صيغة الجزم فهي في حكم المسند. ( 2) رواه ابن ماجه: ص 50 جـ 1 وذكره ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم quot;: ص 26 جـ 1 كما أخرجه الترمذي. ( 3) رواه الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله انظر quot; مجمع الزوائد quot;: ص 121 جـ 1 وقال: رجاله رجال الصحيح وانظر quot; جامع بيان العلم quot;: ص 18 جـ 1. ( 4) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 50 جـ 1 رواه أنس عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12482",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما العلوم الأخرى التي يحتاج إليها المسلمون في حياتهم فهي من باب فرض الكفاية يأثم جميع المسلمين إذا احتاجوا إلى علم ولم يوجد بينهم من يكفيهم إياه ثم لا يتحللون من ذلك حتى يسدوا ذلك النقص.  وجعل العلم من الأمور التي يغتبط فيها ويتنافس في مضمارها فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا حسد إلا فى اثنتين: رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته فى الحق وآخر أتاه الله حكمة فهو يقضى بها ويعلمها ( 1).  وحث - صلى الله عليه وسلم - المسلمين على أن يكون لكل منهم نصيب من العلم فقال: اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا ولا تكن الخامسة فتهلك ( 2) قال عطاء: قال لي مسعر: زدتنا خامسة لم تكن عندنا والخامسة أن تبغض العلم وأهله.  وكان الرسول - عليه الصلاة والسلام - يحض أصحابه على تفهم أمور دينهم ويأمرهم أن يسألوا عما يجهلونه ويمنعهم أن يفتوا من غير علم ومن ذلك ما رواه عبد الله بن عباس: أن رجلا أصابه جرح في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أصابه احتلام فأمر بالاغتسال فمات فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قتلوه!! قتلهم الله!! ألم يكن شفاء العى السؤال! ( 3).   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot; عن عبد الله بن عباس: ص 78 حديث 4109 جـ 6 إسناده صحيح. ورواه البخاري ومسلم وانظر quot; جامع بيان العلم quot;: ص 17 جـ 1. والمراد بالحسد هنا الغبطة وهي أن يتمنى المرء مثل ما عند غيره من غير أن يتمنى زواله عنه وأما الحسد فهو أن يتمنى زوال النعمة عن غيره لتكون له وهو محرم في الإسلام ونهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ( 2) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 122 جـ 1 ورجاله موثوق بهم وقد رواه الطبراني في quot; معاجمه الثلاثة quot; والبزار. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد: ص 22 حديث 3057 جـ 5 بإسناد صحيح. وأخرج أبو داود عن جابر بن عبد الله قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه فقال: quot; هل تجدون لي رخصة في التيمم quot; فقالوا: quot; فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء (1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12483",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يقتصر حض رسول الله لأصحابه على طلب العلم الشرعي من خلال القرآن والسنة الطاهرة بل دعاهم إلى كل علم يفيد المسلمين حتى إنه أول ما قدم المدينة وسمع من زيد بن ثابت بضع عشرة سورة من القرآن وهو صغير السن أعجب به وأمره أن يتعلم لغة اليهود فقال: يا زيد تعلم لي كتاب يهود فإني والله ما آمن يهود على كتابي وفي رواية: إني أكتب إلى قوم فأخاف أن يزيدوا علي أوينقصوا فتعلم السريانية قال زيد: فتعلمتها في سبعة عشر يوما ( 1).  وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثيرا ما يدعو الله - عز وجل - فيقول: اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن دعاء لا يسمع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ( 2).  وذكر - عليه الصلاة والسلام - العلم النافع في ثلاثة لا ينقطع أجرها بعد الموت فقال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء: صدقة جارية أو علم ينتفع به بعده أو ولد صالح يدعو له ( 3).  هكذا بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكانة العلم وحض أصحابه    فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك فقال: قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ... يعصب - على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده انظر quot; سنن أبي داود quot;: ص 82 جـ 1.  ( 1) quot; تاريخ دمشق quot; لابن عساكر: ص 280 و 281 جـ 6 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 115 قسم 2 جـ 2 وللاستزادة راجع كتابنا quot; زيد بن ثابت quot;: ص 4 و 17. ( 2) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 56 جـ 1 عن أبي هريرة وأخرج نحوه زهير بن حرب في كتاب quot;العلم quot; انظر: كتاب quot;العلم quot;: ص 194. ( 3) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 15 جـ 1 عن أبي هريرة ورواه البخاري في (الأدب) ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي.(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12484",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمسلمين جميعا على طلبه ولم يكتف بذلك بل أمر بتبليغه.  2 - حضه على تبليغ العلم: إن الغاية من العلم أن ينتفع أصحابه وينفعوا غيرهم به ولا فائدة من علم مكتوم أو فقه في صدور العلماء لا ينال منه الناس شيئا لذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنشر العلم وحرم كتمانه وذكر ذلك في مناسبات كثيرة وشهد على هذا ألوف المسلمين. قال ابن مسعود: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: نضر الله امرءا سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه فرب مبلغ أحفظ له من سامع ( 1) والحديث مشهور وطرقه كثيرة بألفاظ متقاربة منها: رب مبلغ أوعى من سامع ورب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ومنها: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه لا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن: إخلاص العمل لله عز وجل وطاعة ذوي الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تكون من ورائهم ( 2).  وكان يبلغ الوفود التي تفد إليه أن يحملوا الإسلام إلى من خلفهم ويفقهوهم في الدين ومن ذلك ما فعله عندما قدم إليه وفد عبد القيس قال - صلى الله عليه وسلم -: من القوم قالوا: ربيعة فقال: مرحبا بالقوم - أو الوفد -   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 96 حديث 4157 جـ 6 بإسناد صحيح ورواه الترمذي وابن ماجه وابن حبان. ( 2) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 9 و 10 و 11 جـ 1. وانظر quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 84 - 85 جـ 1 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 39 جـ 1 رواه عن زيد بن ثابت.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12485",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غير خزايا ولا ندامى. قالوا: إنا نأتيك ( 1) من شقة بعيدة وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ولا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر حرام فمرنا بأمر نخبر به من وراءنا ندخل به الجنة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع .... قال: احفظوه وأخبروه من وراءكم ( 2). ولم يترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طريقة من طرق التبليغ والإعلام في ذلك العصر إلا استعملها في سبيل تبليغ الإسلام فأرسل الرسل وطير الكتب ووجه الأمراء والقضاة فكان مثالا طيبا لنشر الرسالة وتلبيغ الأمانة ومنع كتمان العلم: فقال: من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة ( 3) وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مثل الذي يتعلم علما ثم لا يحدث به مثل رجل رزقه الله مالا فكنزه فلم ينفق منه ( 4) فهو بمعنى الآية الكريمة: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم   ( 1) هكذا النص. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 194 جـ 1. وتتمة الحديث: أمرهم بالإيمان بالله عز وجل وحده قال: هل تدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا: الله ورسوله أعلم قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وتعطوا الخمس من المغنم ونهاهم عن الدباء والحنتم والمزفت quot; قال شعبة: ربما قال: النقير وربما قال: المقير قال: احفظوه وأخبروه من وراءكم. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 5 حديث 7561 جـ 14 وص 86 حديث 7930 جـ 15. ( 4) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 71: ب.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12486",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ( 1).  3 - منزلة العلماء (المعلمين): يكفي رجال العلم فضلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رائدهم وأول من حمل لواء التحرير من الجهالة والضلال. وقد بين - عليه الصلاة والسلام - منزلتهم فقال: العلماء ورثة الأنبياء ( 2) وحث الأمة على احترام العلماء ومعرفة حقوقهم فقال: ليس من أمتى من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه ( 3) وإن للعالم نصيبه عند الله - عز وجل - من هذا الأجر كما لطالب العلم نصيبه منه. وفي ذلك يقول - عليه الصلاة والسلام - العالم والمتعلم شريكان في الأجر ( 4) وقال - صلى الله عليه وسلم - معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحار ( 5)  4 - منزلة طلاب العلم: من أعظم ميزات الإسلام أن كل عمل يقوم به المسلم يعود عليه بالفائدة   ( 1) [سورة التوبة الآيتان: 34 35]. ( 2) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 127 جـ 1 رواه عن أبي الدرداء وقال: العلماء خلفاء الأنبياء وله في quot; السنن quot; العلماء ورثة الأنبياء وقال: رواه البزار ورجاله موثوق بهم. ( 3) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 127 جـ 1. رواه الإمام أحمد والطبراني في quot; الكبير quot; وإسناده صحيح. ( 4) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 28 جـ 1 من حديث طويل ذكره ابن عبد البر عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ( 5) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 124 جـ 1 وقد رواه الطبراني في quot; الأوسط quot; وفيه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة وثقه ابن حبان وقال الأزدي: منكر الحديث ولا يلتفت إلى قول الأزدي في مثله وبقية رجاله رجال الصحيح. عن جابر بن عبد الله.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12487",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والخير يكتب له به عند الله أجره حتى طلب العلم قال - صلى الله عليه وسلم -: من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا أو يعلمه كان له كأجر حاج تاما ( 1) حجته ( 2) وفي رواية: كان بمنزلة المجاهد في سبيل الله ( 3) و من طلب علما فأدركه كتب الله له كفلين من الأجر ومن طلب علما فلم يدركه كتب الله له كفلا من الأجر ( 4) وقال: إذا جاء الموت طالب العلم وهو على حاله مات شهيدا ( 5). وإن فضل العلم ليربو على فضل العبادة أحيانا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: فضل العلم خير من فضل العبادة وملاك الدين الورع ( 6).  وإن منزلة طلاب العلم لتبدو مجسمة واضحة فيما روى أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:  ... ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة   ( 1) هكذا النص. ( 2) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 123 جـ 1. الأول رواه الطبراني في quot; الكبير quot; عن أبي أمامة ورجاله موثوق بهم والثاني أخرجه الطبراني أيضا في quot; الكبير quot; عن سهل بن سعد وفي سنده يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه البخاري وابن حبان وضعفه النسائي وغيره ولم يستندوا في تضعيفه إلا إلى أنه محدود وسماعه صحيح. quot; مجمع الزوائد quot;: ص 123 جـ 1. وانظر quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 51 جـ 1 و quot; جامع بيان العلم quot;: ص 33 جـ 1. ( 3) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 123 جـ 1. الأول رواه الطبراني في quot; الكبير quot; عن أبي أمامة ورجاله موثوق بهم والثاني أخرجه الطبراني أيضا في quot; الكبير quot; عن سهل بن سعد وفي سنده يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه البخاري وابن حبان وضعفه النسائي وغيره ولم يستندوا في تضعيفه إلا إلى أنه محدود وسماعه صحيح. quot; مجمع الزوائد quot;: ص 123 جـ 1. وانظر quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 51 جـ 1 و quot; جامع بيان العلم quot;: ص 33 جـ 1. ( 4) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 123 جـ 1 رواه الطبراني في quot; الكبير quot; عن واثلة بن الأسقع ورجاله موثوق بهم. ( 5) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 31 جـ 1 رواه البزار عن أبي هريرة وأبي ذر. ( 6) المرجع السابق: ص 22 جـ 1 رواه البزار والطبراني في quot; الأوسط quot; والحاكم.(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12488",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحفتهم الملائكة وذكرهم الله عز وجل فيمن عنده. ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ( 1).  وقال صفوان بن عسال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد متكئ على برد له أحمر فقلت له: يا رسول الله إني جئت أطلب العلم فقال: مرحبا بطالب العلم إن طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضهم بعضا حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب ( 2) وفي رواية: من حبهم لما طلب ( 3).  5 - وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطلاب العلم: عن أبي هارون العبدي قال: كنا إذا أتينا أبا سعيد الخدري قال: quot; مرحبا بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot;. قال: quot; قلنا: وما وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot; قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنه سيأتي بعدي قوم يسألونكم الحديث عني فإذا جاؤوكم فألطفوا بهم وحدثوهم ( 4). وفي رواية أنه: إذا رأى الشباب قال: quot; مرحبا بوصية رسول الله - صلى الله   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 161 حديث 7421 جـ 13 بإسناد صحيح رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان. ونحوه في quot; مجمع الزوائد quot;: ص 122 جـ 1 و quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 51 جـ 1. ( 2) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 131 جـ 1 رواه الطبراني في quot; الكبير quot; ورجاله رجال الصحيح وانظر quot; الجرح والتعديل quot;: ص 13 جـ 1. ( 3) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 131 جـ 1 رواه الطبراني في quot; الكبير quot; ورجاله رجال الصحيح وانظر quot; الجرح والتعديل quot;: ص 13 جـ 1. ( 4) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 72: آ وقد رواه الخطيب البغدادي بسنده الآتي: أنا أبو عمر محمد بن محمد بن علي بن حبيش التمار حدثنا أبو علي إسماعيل بن الصفار إملاء حدثنا محمد بن علي السرخسي حدثنا علي بن عاصم ح وأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدقاق إملاء حدثنا أبو بكر يحيى بن جعفر الواسطي أخبرنا علي بن عاصم أخبرنا أبو هارون العبدي. ولفظ الحديث لابن بشران.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12489",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم - أوصانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نوسع لكم في المجلس وأن نفقهكم فإنكم خلوفنا وأهل الحديث بعدنا quot; ( 1).  وفي رواية أخرى عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرهم بأن يرحبوا بطلاب العلم فيقول: سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم [واقنوهم] () ( 2). وفي رواية: وإنهم سيأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين فإذا جاؤوكم فاستوصوا بهم خيرا ( 3).  تلك لمحة سريعة عن موقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العلم وتشجيعه العلماء وطلاب العلم على التعليم والتعلم فبين فضل العلماء وطلابه ومنزلة كل منهم وأجره حتى إن المرء لا يكاد يسمع شيئا من ذلك إلا اندفع تلقائيا ليكون أحد أطراف الحياة العلمية فهل بعد هذا كله وسيلة تشجيعية لطلب العلم وتحصيله وهل وراء ذلك ما يثني الصحابة ومن بعدهم عن دراسة الحديث وحفظه وإتقانه!  إن التشجيع العلمي بلغ أوجه وسبيل العلم متيسر للجميع ليس بينه وبين طلابه حاجز أو مانع ومعلم الخير يرحب بكل طالب.  وننتقل بعد هذا إلى منهج الرسول الكريم في تعليم أصحابه.  ...   ( 1) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 22: ب. ( 2) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 55 جـ 1. ( 3) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 56 جـ 1. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في المطبوع من الكتاب (وأفتوهم) وإنما هي (واقنوهم) كما أثبتها. انظر: ابن ماجه: quot; السنن quot; تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي المقدمة (22) باب الوصاة بطلبة العلم حديث رقم 247 1\/ 90 و 91 طبعة سنة: 1395 هـ - 1975 م نشر دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12490",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[د] منهجه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم: إن منهج الرسول الكريم في تبليغ أصحابه لا يتعدى منهج القرآن العظيم إذ كان الرسول مبلغا لكتاب الله تعالى مبينا أحكامه موضحا آياته وقد نزل القرآن الكريم منجما على محمد - صلى الله عليه وسلم - خلال ثلاث وعشرين سنة والرسول الكريم يبلغ قومه ومن حوله ويفصل تعاليم الإسلام ويطبق أحكام القرآن فكان معلما وحاكما وقاضيا ومفتيا وقائدا طيلة حياته - عليه الصلاة والسلام - فكل ما يتعلق بالأمة الإسلامية في جميع شؤونها دقيقها وعظيمها وكل ما يتناول الفرد والجماعة في مختلف نوحي حياتهم مما لم يرد في القرآن فهو من السنة العملية أو القولية أو التقريرية ومن ثم نجد بين يدينا أحكاما وآدابا وعبادات وقربات شرعت وطبقت وسنت خلال ربع قرن فلم توضع السنة دفعة واحدة ( 1) كمجموعة من الشرائع الوضعية أو الأحكام الخلقية التي يمليها بعض الحكماء والوعاظ وإنما شرعت لتربية الأمة دينيا واجتماعيا وخلقيا وسياسيا في السلم والحرب في الرخاء والعسر وتتناول النواحي العلمية والعملية فلم يكن من السهل أن ينقلب الناس آنئذ فجأة ويتحولوا بين عشية وضحاها عن تعاليمهم القديمة وديانتهم   ( 1) والسنة لم تكن قط نتيجة التطور الديني والسياسي والاجتماعي للإسلام في القرنين الأول والثاني كما ادعى جولدتسيهر الذي يضيف فيقول: وليس صحيحا ما يقال من أنه - أي الحديث - وثيقة للإسلام في عهده الأول عهد الطفولة ولكنه أثر من آثار جهود الإسلام في عصر النضوج راجع quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; عن quot; دراسات إسلامية quot; لجولدتسيهر. كما ذكر غاستون ويت هذا الرأي لجولدتسيهر في مقالته عن الحديث في quot; التاريخ العام للديانات quot;: ص 366 جـ 4 بالفرنسية. وذكر واضعو quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; قريبا من هذا القول عن جولدتسيهر في مادة (حديث) نقلا عن كتابه quot; دراسات إسلامية quot; ويرى أن السنة من وضع المسلمين. وهذا محض افتراء سأتعرض له في باب وضع الحديث فليراجع.(1\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12491",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعاداتهم وتقاليدهم إلى الإسلام في نظمه وتعاليمه وعقائده وعباداته.  لقد تدرج القرآن الكريم في انتزاع العقائد الفاسدة والعادات الضارة ومحاربة المنكرات التي كان عليها الناس في الجاهلية وثبت بالتدرج أيضا العقائد الصحيحة والعبادات والأحكام ودعا إلى الآداب السامية والأخلاق الفاضلة وشجع الذين التفوا حول الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصبر والثبات وفي هذا كله كان الرسول الكريم يبين القرآن ويفتي الناس ويفصل بين الخصوم ويقيم الحدود ويطبق تعاليم القرآن وكل ذلك سنة وسنتناول الآن منهج الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - في ذلك كله متوخين الإيجاز وإن لدراسة أسلوبه ومنهجه لأثرا بعيدا في تثبيت سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولولا ذلك لم نتعرض لدراسته.  كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد اتخذ دار الأرقم مقرا له ولأصحابه حين كانت الدعوة سرية فيلتف حوله المسلمون الأوائل بعيدا عن المشركين يتذاكرون كتاب الله وهو يعلمهم مبادئ الإسلام ويحفظهم ما يتنزل عليه من القرآن وبعد ذلك أصبح منزل الرسول - عليه الصلاة والسلام - في مكة ندوة المسلمين ومعهدهم الذي يتلقون فيه القرآن الكريم وينهلون من الحديث الشريف على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  ولا شك في أن الصحابة كانوا يستظهرون آيات القرآن ويتدارسونها فيما بينهم في بيوتهم وفي حوانيتهم في المدينة وفي البيداء ليثبتوا ما سمعوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد يتذاكرون تفسير ما تلقوه وما تفسيره إلا شرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الحديث. فحفظ حديث رسول الله - عليه الصلاة والسلام - كان متمشيا جنبا إلى جنب مع حفظ القرآن العظيم من الأيام(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12492",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأولى لظهور الإسلام. وقصة إسلام عمر تثبت أن المسلمين كانوا يقرأون القرآن في بيوتهم ويتفقهون في الدين ...  ثم أصبح المسجد فيما بعد - المكان المعهود للعمل والفتوى والقضاء إلى جانب العبادة وإقامة الشعائر الدينية وعرض لأمور العامة على المسلمين.  ومع هذا لم يقتصر تبليغ الرسول - عليه الصلاة والسلام - على مكان محدود ولا على مناسبة معينة فقد كان يستفتى في الطريق فيفتي ويسأل في المناسبات فيجيب يبلغ الأحكام في كل فرصة تسنح له وفي كل مكان يتسع لذلك: في حله وترحاله في سلمه وحربه.  وإلى جانب هذا كانت له مجالس علمية كثيرة يتخول فيها أصحابه بالموعظة فإذا جلس جلس إليه أصحابه حلقا حلقا ( 1). ويقول أنس - رضي الله عنه -: إنما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقا حلقا يقرؤون القرآن ويتعلمون الفرائض والسنن ( 2) ومن تاريخ الصحابة وحياتهم العلمية تعلم أن الرسول الكريم لم يكن يضن على مسلم بالعلم وأنه كان يكثر مجالسة أصحابه يعلمهم ويزكيهم. وسيظهر لنا ذلك من البحث.  عن ابن مسعود قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا ( 3) فقد كان - عليه الصلاة والسلام - يخشى أن يمل أصحابه فيتخولهم بالموعظة بين وقت وآخر لأن الاستمرار في تعليمهم وتوجيههم يدخل الملل إلى نفوسهم فتقل الفائدة فمن الحكمة سلوك هذا   ( 1) انظر quot; مجمع الزوائد quot;: ص 132 جـ 1. وإن كان في بعض رجالهما مقال فإن الطرق الكثيرة التي رويا بها تؤيد الاستشهاد بهما. ( 2) انظر quot; مجمع الزوائد quot;: ص 132 جـ 1. وإن كان في بعض رجالهما مقال فإن الطرق الكثيرة التي رويا بها تؤيد الاستشهاد بهما. ( 3) quot; فتح الباري quot;: ص 172 و 173 جـ 1 و quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 202 حديث 3851 جـ 5.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12493",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطريق في التعليم وهو الطريق الذي تعتمده اليوم المؤسسات التربوية في مناهجها التعليمية وهي خير طريقة لتثبيت ما يتلقاه الطالب من المعلومات.  وكان - صلى الله عليه وسلم - يخاطب الناس على قدر عقولهم فإن الكلام الذي لا يبلغ عقول السامعين ولا يفهمونه قد يكون فتنة لهم فيأتي بغير المقصود منه.  لقد كان الرسول الكريم يخاطب حضوره بما يدركونه فيفهم البدوي الجافي بما يناسب جفاءه وقسوته ويفهم الحضري بما يلائم حياته وبيئته وكما أنه كان يراعي تفاوت المدارك وانتباه أصحابه وقدرهم الفطرية والمكتسبة فتكفي منه الإشارة إلى الألمعي الذكي واللمحة العابرة إلى الحافظ المجيد. من ذلك: ما رواه أبو هريرة قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن امرأتي ولدت غلاما أسود وإني أنكرته فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل لك من إبل. قال: نعم. قال: فما ألوانها. قال: حمر. قال: هل فيها من أورق. قال: إن فيها لورقا. قال: فأنى أتاها ذلك. قال: عسى أن يكون نزعه عرق. قال: وهذا عسى أن نزعه عرق ( 1).  ومن ذلك أن فتى من قريش أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ائذن لي في الزنا فأقبل القوم عليه وزجروه فقالوا: مه مه!! فقال: ادنه فدنا منه قريبا. فقال: أتحبه لأمك. قال: لا والله جعلنى الله   ( 1) quot; صحيح مسلم quot;: ص 1137 من الحديثين 18 و20 جـ 2. الأورق الذي فيه سواد ليس بصاف والمراد بالعرق هنا الأصل من النسب.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12494",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فداك. قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم. قال: أفتحبه لابنتك. قال: لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك. قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم - ثم ذكر له رسول الله أخته وعمته وخالته وفي ذلك يقول الفتى مقالته: لا والله يا رسول الله جعلنى الله فداك - قال: فوضع يده عليه وقال: اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه. قال (الراوي): فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء ( 1).  لقد اتبع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسلوبا جعل الفتى يدرك أثر الزنا في المجتمع وكيف أن الناس جميعا لا يرضونه لأنفسهم وأهليهم كما أنه لا يرضاه هو لذويه مما حمله على الاقتناع بالإقلاع عنه وخير الأمور ما كان الدافع إليه من قرارة النفس.  وكان يخاطب القوم بلغتهم ولهجتهم ومن هذا ما رواه الخطيب البغدادي بسنده عن عاصم الأشعري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ليس من امبر امصيام في امسفر. أراد ليس من البر الصيام في السفر وهذه لغة الأشعريين يقلبون اللام ميما ( 2).  و كان إذا تكلم تكلم ثلاثا لكي يفهم عنه ( 3) وإذا تكلم تكلم فصلا يبينه فيحفظه منه من سمعه ( 4).   ( 1) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 129 جـ 1 عن أبي أمامة الباهلي رجاله رجال الصحيح وقد رواه الطبراني في quot; الكبير quot;. ( 2) quot; الكفاية quot;: ص 183 وقد أخرجه الإمام أحمد. وأخرج الشيخان ومالك وأبو داود والنسائي ليس من البر الصوم في السفر quot; تيسير الوصول quot;: ص 312 جـ 2. ( 3) quot; مجمع الزوائد quot;: ص 129 جـ 1 عن أبي أمامة رواه الطبراني في quot; الكبير quot; بإسناد حسن وأخرج البخاري نحوه عن أنس انظر quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot;: ص 29 جـ 1. ( 4) كتاب quot; تسمية ما ورد به الخطيب quot;: ص 29 جـ 1 رواه عن عروة عن عائشة مخطوطة المكتبة الظاهرية دمشق. مجموع (18).(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12495",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن عائشة أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يسرد الكلام كسردكم ولكن كان إذا تكلم بكلام فصل يحفظه من سمعه ( 1). وفي رواية: إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه ( 2).  ويظهر أنه كان من عادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعيد كلامه ويكرره على السامعين حتى يدركوه جميعا فلا يفوت أحدهم بعضه فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا ( 3). ولا يفهم من حديث أنس هذا أنه كان يفعل ذلك دائما بل بقدر ما تقتضيه الحاجة.  فمن جميع ما سبق يتبين لنا أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يبين للناس الأحكام جيدا حتى لا يبقى لسامع سؤال ولا لسائل مشكل يقف عنده. حتى إنه كان يجيب السائل بأكثر مما سأله ( 4).  كان يتغيا التيسير في جميع أموره وينهى عن التشديد والتعقيد يريد من المسلمين أن يأتوا الرخص كما يأتون بالعزائم وينهى عن التنطع في العبادة. والتضييق في الأحكام ولا بعد في ذلك كله فإنه ناطق بلسان الشريعة السمحة الميسرة. ويظهر لنا أسلوبه في ذلك كله من تتبع سيرته - عليه   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 96: ب و quot; فتح الباري quot;: ص 390 جـ 7 القسم الأول من الحديث. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 389 جـ 7 وquot; قبول الأخبار ومعرفة [الرجال] quot;: ص 58 ذكره أبو القاسم البلخي يريد الطعن في أبي هريرة فلم يفلح. ( 3) quot; فتح الباري quot;: ص 198 و 199 جـ 1 ولعل المراد بالسلام هنا سلام الاستئذان في الدخول. ( 4) انظر في ذلك quot; فتح الباري quot;: ص 241 جـ 1. باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله.(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12496",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلاة والسلام -. ويتجلى مع هذا حلمه تارة وحبه لأمته تارة أخرى وغضبه للحق حينا ونهيه عن التعقيد أحيانا. من ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: دخل أعرابى المسجد فصلى ركعتين ثم قال: اللهم ارحمنى ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا!! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد تحجرت واسعا!!. ثم لم يلبث أن بال فى المسجد!! فأسرع الناس إليه فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين أهريقوا عليه دلوا من ماء أو سجلا من ماء ( 1).  وكان يدعو إلى التيسير دائما فعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: علموا ويسروا ولا تعسروا وإذا غضب أحدكم فليسكت ( 2) وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خير دينكم أيسره وخير العبادة الفقه ( 3) كما كان ينهى عن الأغلوطات   ( 1) القسم الثاني من الحديث أي بول الأعرابي في المسجد ذكره البخاري عن أنس وعن أبي هريرة انظر quot; فتح الباري quot;: ص 335 و 336 جـ 1 وقصة الدعاء في موضع آخر. والحديث المذكور أخرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح في quot; مسنده quot; انظر quot; المسند quot;: ص 244 حديث 7254 جـ 12 وص 209 حديث 7786 جـ 14 قوله - صلى الله عليه وسلم -: تحجرت واسعا: أي ضيقت ما وسعه الله يقال: حجرت الأرض واحتجرتها إذا ضربت عليها منارا تمنعها به عن غيرك. ويرد الأستاذ أحمد شاكر على المستشرق بروكلمان لفهمه هذا الحديث فهما خاطئا. راجع هامش ص 245 جـ 12 منه. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 12 حديث 2136 وص 191 حديث 2556 جـ 4 وص 150 حديث 3448 جـ 5 و quot; مجمع الزوائد quot;: ص 131 جـ 1 وراجع quot; فتح الباري quot;: ص 196 جـ 1. فيه غضبه ممن يطول الصلاة وفي المصلين الضعيف وذو الحاجة وطلب ممن يصلي بالناس التخفيف لذلك. ( 3) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 21 جـ 1 وقال: رواه البخاري في quot; الأدب المفرد quot;.(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12497",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وصعاب المسائل ( 1) ومشهور عن معلم الخير - صلى الله عليه وسلم - أنه: ما خير بين أمرين إلا أخذ ( 2) أيسرهما ما لم يكن إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه. وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها ( 3).  وكان - صلى الله عليه وسلم - في معاملته للمسلمين جميعا أخا متواضعا ومعلما حليما بل كان أبا رحيما فإذا ما أراد أن يعلم أصحابه بعض الآداب خاطبهم ألين الخطاب وأحبه إلى نفس المخاطب فيقول مثلا: إنما أنا لكم مثل الوالد إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ( 4) وإذا ما أعجب أصحابه به وحاول بعضهم الثناء عليه أو اطراءه أبى ذلك وقال: لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبده ورسوله ( 5) فلم يرض أن يرفعوه عن درجة البشر ويعظموه وما كان ينتظر منهم جزاء ولا شكورا.  تعليم النساء: جاء نسوة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلن: يا رسول الله ما نقدر   ( 1) انظر quot; عيون الأخبار quot;: ص 117 جـ 2 ذكر حديثا عن معاوية بن أبي سفيان قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأغلوطات. قال الأوزاعي: يعني صعاب المسائل. ( 2) كذا في النص. ( 3) quot; فتح الباري quot; في حديث عائشة - رضي الله عنها -: ص 385 و 386 جـ 7. ( 4) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 100 حديث 7362 جـ 13 ونحوه في quot; فتح الباري quot;: ص 255 جـ 1. ( 5) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 226 حديث 164 جـ 1 بإسناد صحيح عن ابن عباس عن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12498",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليك في مجلسك من الرجال فواعدنا منك يوما نأتيك فيه. قال: موعدكن بيت فلان. وأتاهن في ذلك اليوم ولذلك الموعد قال (أبو هريرة): فكان مما قال لهن: ما من امرأة تقدم ثلاثا من الولد تحتسبهن إلا دخلت الجنة فقالت امرأة منهن: أو اثنتان قال: أو اثنتان ( 1).  وكانت النساء يسألن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيجيبهن عن أمور دينهن ولم يكن ذلك صدفة أو نادرا بل خصص لهن أوقاتا خاصة يجلسن فيها إليه ويتلقين عنه تعاليم الإسلام ويفتيهن قالت عائشة - رضي الله عنها -: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين ( 2).  وها هي ذي أم سليم - وهي بنت ملحان والدة أنس بن مالك - تأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأم سلمة حاضرة - فتقول: quot; إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة غسل إذا احتلمت quot; فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأت الماء فغطت أم سلمة - تعني وجهها - وقالت: يا رسول الله أوتحتلم المرأة قال: نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها ( 3).  وبهذه الروح الطيبة والنفس السامية والصدر الرحب والمنهج التربوي الصحيح كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه والمسلمين عامة أحكام الإسلام وتعاليمه وآدابه ولم يكن بين الرسول الكريم والمسلمين حاجب   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 85 حديث 7351 جـ 13 و quot; فتح الباري quot;: ص 206 جـ 1 تحتسبهن: أي تحتسب أجرها على الله في الصبر على المصيبة. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 239 جـ 1. ( 3) quot; فتح الباري quot;: ص 239 جـ 1 عن هشام بن عروة عن زينب ابنة سلمة عن أم سلمة قالت: جاءت أم سليم (أو نحتلم) من غير همزة في الأصل وفي رواية الكشميهني (أو تحتلم).(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12499",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كالملوك والقياصرة بل كان المسجد معهده يعلم فيه المسلمين الشريعة وقد يرونه في الطريق فيسألونه فيبش لهم ويجيبهم وقد يعترضونه في مناسكه وحجه أو على راحلته يستفتونه فيفتيهم ( 1) والابتسامة لا تفارق ثغره وقد تكون إجابته لسائل عن مسألة وحوله جمع قليل أو كثير وقد يكون على منبر مسجده يبلغ الناس الإسلام وتعاليمه ويفصل الأحكام يشرحها ... فينقل السامعون ما تلقوه إلى إخوانهم وذويهم فإن سمع وشاهد ووعى ستبقى آثار ما تلقاه واضحة جلية في نفسه أمدا طويلا حتى إذا ما شك فيما سمع عاد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليزيل وهمه ويثبته على الصواب ويرده إلى الحق.  من كل ما سبق يتبين لنا أن منهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفيل بأن يحقق ما كان يريده الرسول الكريم من تعليم أصحابه وتربيتهم وتطبيق أحكام الشريعة وكفيل بأن يثبت تلك الأحكام والتعاليم في نفوسهم.  بعد هذا نقدم على دراسة المادة لنرى تفاعل الصحابة معها وتجاوبهم.   ( 1) راجع quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 17 حديث 562 جـ 2 حول حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفيه: ... واستفتته جارية شابة من خثعم فقالت: quot; إن أبي شيخ كبير قد أفند وقد أدركته فريضة الله في الحج فهل يجزئ عنه أن أؤدي عنه quot; قال: نعم فأدي عن أبيك قال (علي بن أبي طالب): quot; وقد لوى عنق الفضل quot; فقال له العباس: quot; يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك quot; قال: رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما قال: ثم جاءه رجل فقال: quot; يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر quot;.قال: انحر ولا حرج. ثم أتاه آخر فقال: يا رسول الله إني أفضت قبل أن أحلق قال: احلق أو قصر ولا حرج ... . إن هذا القسم من الحديث يعطينا صورة حية عن فتاوى الرسول - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين. وراجع quot; فتح الباري quot;: ص 191 و 233 جـ 1.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12500",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإياها ثم ننتقل إلى الصحابة وكيفية تلقيهم الشريعة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.  ...  2 - مادة السنة: عرفنا في مقدمة هذا الباب أن السنة هي المادة التي تلقاها الصحابة - رضي الله عنهم - مع القرآن الكريم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشاركوا في تطبيقها واتباعها.  وإنا لنرى هذه المادة تتعلق بالمسلمين في جميع أمور حياتهم: في عقائدهم وعباداتهم ومناسكهم وبيوعهم ومعاملاتهم وفي أحوالهم الشخصية وفي آدابهم كما تتصل اتصالا وثيقا بمختلف مظاهر حياتهم اليومية في السلم والحرب في اليسر والعسر.  والمادة التي تتصف بهذه الصفات تجعل التلميذ متعلقا بها محبا لها حريصا عليها لأنها الناظم لأموره وتصرفاته. وقد كان الصحابة حريصين على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - محبين لها يتسابقون إلى مجالس الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدفعهم إلى ذلك إيمانهم القوي وحبهم لمعلمهم الكبير وقد سمعوا وعرفوا ما للعلم من فضل ومكانة وما للعلماء وطلاب العلم من منزلة وأجر فأقبلوا على تلقي السنة وتطبيقها من قلوبهم صادقين مخلصين. ويظهر لنا ذلك جليا في دراسة كيفية تلقيهم السنة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12501",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - كيف كان الصحابة يتلقون السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما كان الإيمان يخالط قلوب المسلمين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينير سبيلهم - حتى عرفوا عظمة الإسلام فانكبوا ينهلون من القرآن الكريم: ذلك المعين الذي لا ينضب بعد أن رأوا فيه المعجزة الكبرى والهداية العظمى وامتلأت قلوبهم حبا لله ورسوله - عليه الصلاة والسلام - فتفانوا في الدفاع عن مبادئهم وحماية قائدهم ومعلمهم حتى إن الرجل منهم ليفديه بماله ودمه وولده. لقد تحولت جميع قواهم الفطرية وفضائلهم الطبيعية وحيوياتهم الدائمة وتضافرت للمحافظة على الإسلام ونشره وإن التاريخ ليحفظ تلك المفاخر الخالدة من التضحيات العظيمة النادرة ... فإذا ما دعت الحاجة إلى المال سارع المسلمون متنافسين في تقديم أموالهم بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا يتبرع بثلث ماله وذلك بنصف ماله وآخر بماله كله ... !! وقد تضيق الحال بالمسلمين أنفسهم فترى عثمان - رضي الله عنه - يهب قافلته التجارية القادمة من الشام للمسلمين ويأبى أن يبيعها بالمبالغ المغرية التي عرضت عليه ويقول: دفع لي بها أكثر من ذلك ... .  وقد بذلوا نفوسهم للذود عن حياض الإسلام وفدوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأرواحهم فإذا ما نزل بهم الخطب في غزوة أحد رأيناهم يتسابقون للدفاع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا أبو دجانة يجعل ظهره ترسا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أثخنته الجراح وإلى جانبه علي يذب عنه بسيفه وسعد بن أبي وقاص يرمي بقوسه حتى كتب لهم النصر ..(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12502",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه نماذج قليلة لتفاني الصحابة وبذلهم في سبيل عقيدتهم ودينهم وبهذه الروح السامية والحيوية الدائمة أقدموا على تلقي العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  كان الصحابة يتعلمون من النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن الكريم آيات معدودات: يتفهمون معناها ويتعلمون فقهها ويطبقونه على أنفسهم ثم يحفظون غيرها وفي ذلك يقول أبو عبد الرحمن السلمي: حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن: كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما - أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل ... قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا ( 1).  وكان بعضهم يقيم عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتعلم أحكام الإسلام وعباداته ثم يعود إلى أهله وقومه يعلمهم ويفقههم ومن هذا ما أخرجه البخاري عن مالك بن الحويرث قال: أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة فظن أنا اشتقنا أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلنا فأخبرناه وكان رفيقا رحيما فقال: ارجعوا إلى أهليكم فعلموهم ومروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي وإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم ثم ليؤمكم أكبركم ( 2).  وكان الصحابة يحرصون على حضور مجالس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) quot; المدخل لدراسة القرآن الكريم quot; ص 24 وأبو عبد الرحمن السلمي هو عبد الله بن حبيب بن ربيعة أحد كبار التابعين الذين سمعوا من عثمان - رضي الله عنه - وابن مسعود وزيد بن ثابت توفي سنة 72 هـ وقال البخاري بين سنتي (70 و 80) انظر quot; الطبقات quot; لابن سعد ص 119 جـ 6 و quot; تهذيب التهذيب quot; ص 183 جـ 5. ( 2) quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot; ص 52 جـ 4 و quot; سنن الدارمي quot; ص 148 طبعة كانفور سنة 1293 هـ.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12503",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرصا شديدا إلى جانب قيامهم بأعمالهم المعاشية من الرعاية والتجارة وغيرها وقد يعسر على بعضهم الحضور فيتناوبون مجالسه - عليه الصلاة والسلام - كما كان يفعل ذلك عمر - رضي الله عنه - قال: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد - وهي من عوالي المدينة - وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوما وأنزل يوما فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره وإذا نزل فعل مثل ذلك ( 1).  ويقول البراء بن عازب الأوسي - رضي الله عنه -: ما كل الحديث سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحدثنا أصحابنا وكنا مشتغلين في رعاية الإبل وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يطلبون ما يفوتهم سماعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيسمعونه من أقرانهم وممن هو أحفظ منهم وكانوا يشددون على من يسمعون منه ( 2).  وفي رواية عنه: ليس كلنا كان يسمع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت لنا ضيعة وأشغال ولكن الناس لم يكونوا يكذبون يومئذ فيحدث الشاهد الغائب ( 3).  وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: [والله ما كل ما نحدثكم سمعناه] من رسول الله ولكن كان يحدث بعضنا بعضا ولا يتهم بعضنا بعضا ( 4). وفي رواية عن قتادة أن أنسا حدث بحديث فقال له رجل:   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 195 جـ 1. ( 2) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 14. ( 3) quot; المحدث الفاصل بين الراوي والواعي quot;: ص 32 - 33. و quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 12: آونحوه في quot; قبول الأخبار ومعرفة الرجال quot;: ص 9 و 10. ( 4) quot; قبول الأخبار quot;: ص 9. أورد أبو القاسم البلخي في الصفحات الأولى من كتابه من (1 - 46) أخبارا جيدة عن السنة والحديث وسماع الصحابة ثم ما لبث أن قلب ظهر المجن لهم وبدأ يطعن في أهل الحديث وهو معتزلي مشهور وفاته (317 أو 319 هـ) وسأتعرض للرد عليه في مواطن أخرى من هذا الكتاب.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12504",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم أو حدثني من لم يكذب والله ما كنا نكذب ولا كنا ندري ما الكذب. ( 1).  وكان الصحابة يتذاكرون دائما ما يسمعون من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أنس بن مالك: كنا نكون عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فنسمع منه الحديث فإذا قمنا تذاكرناه فيما بيننا حتى نحفظه ( 2).  وإلى جانب هذه المجالس كان الصحابة يتلقون السنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وجوه يمكن حصرها فيما يأتي: [أ] حوادث كانت تقع للرسول نفسه فيبين حكمها وينتشر هذا الحكم بين المسلمين بمن سمعوه منه وقد يكون هؤلاء كثرة تمكنهم كثرتهم من إذاعة الخبر بسرعة وقد يكونون قلة فيبعث الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - من ينادي في الناس بذلك الحكم.  مثال ذلك ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -: ن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر برجل يبيع طعاما فسأله: كيف تبيع فأخبره فأوحى إليه أدخل يدك فيه فأدخل يده فإذا هو مبلول فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس منا من غش ( 3).  ومثال ذلك ما رواه القاسم بن محمد أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها وهي مستترة بقرام ( 4) فيها صورة تماثيل فتلون   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 12: آ ورواه السيوطي في quot; مفتاح الجنة quot;. ( 2) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 46: ب. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 18 حديث 7290 جـ 13 بإسناد صحيح. ( 4) القرام بكسر القاف: ثوب من صوف ملون. وهو صفيق يتخذ سترا وقيل هو الستر الرقيق وقيل هو ستر فيه رقم ونقوش وجمعه قرم. انظر quot; لسان العرب quot;: ص 374 جـ 15.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12505",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجهه ثم أهوى القرام فهتكه بيده ثم قال: إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله عز وجل ( 1).  وقد يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو يسمع صحابيا يخطئ فيصحح له خطأه ويرشده من ذلك ما رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه رأى رجلا توضأ للصلاة فترك موضع ظفر على ظهر قدمه فأبصره النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ارجع فأحسن وضوءك فرجع فتوضأ ثم صلى ( 2).  ومن ذلك ما رواه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من [صحابة] النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا فلان شهيد فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا فلان شهيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا ابن الخطاب: اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون قال: فخرجت فناديت ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون ( 3).  [ب] حوادث كانت تقع للمسلمين فيسألون الرسول عنها فيفتيهم ويجيبهم مبينا حكم ما سألوا عنه من الحوادث ما يتناول خصوصيات السائل نفسه ومنها ما يتعلق بغيره وجميعها من الوقائع التي تعرض للإنسان في حياته فترى الصحابة لا يخجلون في ذلك كله بل يسرعون إلى المعلم   ( 1) quot; معرفة علوم الحديث quot; للحاكم: ص 129 ونحوه في quot; صحيح مسلم quot;: ص 1667 حديث 91 جـ 3. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 214 حديث 124 جـ 1 بإسناد صحيح ورواه مسلم أيضا. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot; ص 242 جـ 1 وإسناده صحيح.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12506",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول ليقفوا على حقيقة تطمئن قلوبهم إليها وتثلج صدورهم عندها. وقد يخجل الصحابي من الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيكلف غيره عبء السؤال من ذلك ما يرويه علي بن أبي طالب قال: كنت رجلا مذاء فكنت أستحيى أن أسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته فأمرت المقداد بن الأسود ( 1) فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ ( 2).  وروى قيس بن طلق عن أبيه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أو سأله رجل فقال: بينا أنا في الصلاة ذهبت أحك فخذي فأصابت يدي ذكري فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل هو إلا بضعة منك ( 3).  وقد يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عن أخص من ذلك كما روى عروة عن عائشة - رضي الله عنها - قال: جاءت امرأة رفاعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن رفاعة طلقني فبت ( 4) طلاقي فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وإن ما معه مثل هدبة الثوب. فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وأبو بكر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - وخالد بن سعيد ينتظر أن يؤذن له فقال: يا أبا بكر ألا تسمع ما تجهر به عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 5).  لقد كان المسلمون يسألونه عن أمورهم وأحوالهم لا يحجبهم عنه حاجب   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 294 جـ 1 و quot; صحيح مسلم quot;: ص 247 حديث 17 جـ 1. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 39 حديث 606 وص 46 حديث 618 جـ 2 بإسناد صحيح وquot; فتح الباري quot;: ص 294 و 394 جـ 1 وquot; صحيح مسلم quot;: ص 247 حديث 17 - 19 جـ 1. ( 3) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 132 وقال الحاكم ... لم يذكر الزيادة في حك الفخذ غير عبد الله بن رجاء عن همام بن يحيى وهما ثقتان. ( 4) بت وأبت أي طلقني ثلاثا. والبت: القطع. ورفاعة المذكور هو رفاعة القرظي. ( 5) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 130 و quot; صحيح مسلم quot;: ص 1055 حديث 111 وما بعده جـ 2.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12507",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يمنعهم منه مانع لذلك نرى الأعرابي البعيد عنه يسأله كما يساله الصحابي الملازم له كلهم يريدون الحق قال علي - رضي الله عنه -: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إنا نكون بالبادية فتخرج من أحدنا الرويحة ( 1) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الله - عز وجل - لا يستحي من الحق إذا فعل أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجازهن ( 2).  إن هؤلاء الصحابة الذي يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن مثل هذه الأمور الشخصية التي قد يخجل منها غيرهم كانوا لا يحجبون عن سؤاله في معاملاتهم وعباداتهم وعقائدهم وسائر أمورهم بل إن بعضهم كان إذا وصله خبر عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - يعود إليه لينهل من معينه ويتزود من علمه كما حدث لضمام بن ثعلبة وقومه حين جاءهم رسول رسول الله يبلغهم الرسالة ( 3) فانطلق ضمام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان حوله أصحابه فدخل المسجد على جمل قال أنس:  ... فأناخه في المسجد عقله ثم قال لهم: أيكم محمد والنبي متكئ بين ظهرانيهم. فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل (ضمام): ابن عبد المطلب فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: قد أجبتك فقال الرجل للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك. فقال: سل عما بدا لك. قال: أسألك بربك ورب من قبلك آلله أرسلك إلى الناس   ( 1) الرويحة تصغير رائحة وكنى بها هنا عن الريح الذي ينطلق من البطن عن طريق الشرج. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 64 حديث 655 جـ 2 (وقال مرة: في أدبارهن). ( 3) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 5 وقد أخرجه مسلم.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12508",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اللهم نعم. قال: فأنشدك بالله آلله أمرك أن تصلى الصلوات الخمس فى اليوم والليلة فقال: اللهم نعم ... فقال الرجل: آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر ( 1).  ومن ذلك ما حديث لأحد الصحابة حين قبل امرأته وهو صائم فوجد من ذلك وجدا شديدا فأرسل امرأته تسأل عن ذلك فدخلت على أم سلمة أم المؤمنين فأخبرتها فقالت أم سلمة: إن رسول الله يقبل وهو صائم فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا!! وقال: لسنا مثل رسول الله يحل الله لرسوله ما شاء. فرجعت المرأة إلى أم سلمة فوجدت رسول الله عندها فقال رسول الله ما بال هذه المرأة فأخبرته أم سلمة فقال: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك فقالت أم سلمة: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده شرا وقال: لسنا مثل رسول الله يحل الله لرسوله ما شاء. فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده ( 2).  لقد حمله ورعه أن يظن هذا الحكم خاصا بالرسول حتى أكد الرسول - عليه الصلاة والسلام - أنه حكم عام.  وقد كانت السيدة عائشة أم المؤمنين لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه ( 3).   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 159 جـ 1 ونحوه في quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 5. ( 2) quot; الرسالة quot;: ص 404 فقرة 1109 وهكذا اللام ثابتة في الأصل في (أعلمكم). ( 3) انظر quot; فتح الباري quot;: ص 207 جـ 1.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12509",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد يختصم مسلمان في قضية أو حكم فيرجعان إلى رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ليفصل بينهما ويبين وجه الصواب. من ذلك ما رواه المسور بن مخرمة: أن  عمر بن الخطاب قال: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان فقرأ فيها حروفا لم يكن نبي الله أقرأنيها قال: فأردت أن أساوره وأنا في الصلاة فلما فرغ قلت: من أقرأك هذه القراءة قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: كذبت والله ما هكذا أقرأك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده أقوده فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إنك أقرأتني سورة الفرقان وإني سمعت هذا يقرأ فيها حروفا لم تكن أقرأتنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ يا هشام فقرأ كما كان قرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هكذا أنزلت ( 1) ثم قال: اقرأ يا عمر فقرأت فقال: هكذا أنزلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر ( 2).  إن في هذه الأجوبة والفتاوى والأقضية مادة كثيرة في مختلف أبواب كتب السنة حتى إنها تؤلف جانبا كبيرا من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويبعد أن ينسى هذه الحوادث من وقعت له وسأل عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأنها جزء من حياة السائل بل واقعة بارزة من وقائع عمره.  [ج] وقائع وحوادث شاهد فيها الصحابة تصرفات الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وهذه كثيرة في صلاته وصيامه وحجه وسفره وإقامته ... فنقلوها إلى التابعين الذين بلغوها إلى من بعدهم وهي تؤلف جانبا كبيرا من السنة وخاصة   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 224 حديث 158 جـ 1 بإسناد صحيح. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 274 حديث 277 جـ 1 بإسناد صحيح وليس في هذه الرواية مساورة عمر لهشام في الصلاة. وأخرج البخاري ومسلم نحوه انظر quot; فتح الباري quot;: ص 399 جـ 10 وصحيح مسلم ص 560 حديث 270 جـ 1.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12510",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هديه - صلى الله عليه وسلم - في العبادات والمعاملات وسيرته ... ومن ذلك سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وإجابته - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك كله وقال: يا عمر أتدري من السائل قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم ( 1).  ومن ذلك ما رواه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل وآخره وأوسطه فانتهى وتره إلى السحر ( 2).  ومن ذلك أيضا ما رواه سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر: أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة ( 3).  ومن ذلك ما رواه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: بينما نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصلى إذ انصرف ونحن قيام ثم أقبل ورأسه يقطر فصلى لنا الصلاة ثم قال: quot; إنى ذكرت أنى كنت جنبا حين قمت إلى الصلاة ولم أغتسل فمن وجد منكم فى بطنه رزا ( 4) أو كان على مثل ما كنت عليه فلينصرف حتى يفرغ من حاجته أو غسله ثم يعود إلى   ( 1) quot; شرح الأربعين النووية quot;: ص 12 رواه مسلم وانظر quot; فتح الباري quot;: ص 123 - 132 جـ 1 و quot; مسند الإمام أحمد quot; ص 311 حديث 367 جـ 1 بإسناد صحيح. وكان جبريل - عليه السلام - قد جاء إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حوله على هيئة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا تظهر عليه علائم السفر قال عمر - رضي الله عنه - ولا يعرفه منا أحد. والحديث مشهور عن عمر - رضي الله عنه -. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 64 حديث 653 جـ 2 بإسناد صحيح. ( 3) المرجع السابق: ص 247 حديث 4539 جـ 6 بإسناد صحيح. ( 4) الرز: الصوت الخفي ويريد به القرقرة وقيل هو غمز الحدث وحركته للخروج.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12511",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلاته ( 1). وما رواه أيضا فقال: كان آخر كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم ( 2).  مما سبق يتضح لنا أن عوامل ثلاثة تضامنت وتضافرت في سبيل حفظ السنة المشرفة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذه العوامل هي: شخصية الرسول من حيث هو مرب ومعلم وفوق هذا وأكثر من هذا من حيث هو رسول رب العالمين والسنة من حيث مادتها والصحابة وهم الطلاب الذين تلقوا السنة وشاركوا في تطبيقها وتجاوبوا مع المعلم الأول والمادة مخلصين بقلوب عظيمة انطوت على رغبة ملحة وإرادة قوية في اتباع ما به يتم إيمانهم ويقطع صلتهم بما كانوا فيه من ضلال. كل ذلك كان له الأثر الكبير في حفظ الصحابة للسنة دقيقها وجليلها ثم نقلها إلى التابعين الذين نقلوها إلى من بعدهم طبقا لما قاله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن يسمع منكم ( 3).  ويمكننا أن نقول - ونحن واثقون مطمئنون -: إن السنة في عهد رسول الله - عليه الصلاة والسلام - كانت محفوظة عند الصحابة جنبا إلى جنب مع القرآن الكريم وإن كان نصيب كل صحابي منها يختلف عن نصيب الآخر فمنهم المكثر من حفظها ومنهم المقل ومنهم المتوسط في ذلك. ومن ثم نستطيع تأكيد أنهم قد أحاطوا بالسنة وتكفلوا بنقلها إلى التابعين.  ويخطئ من يدعي أن بعض السنن فات الصحابة جميعا بعد أن رأينا مدى   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 74 رقم 668 جـ 2. ( 2) المرجع السابق: ص 29 جـ 2 وإسناده صحيح. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 340 حديث 2942 جـ 4 وانظر quot; الجرح والتعديل quot;: ص 8 جـ 1.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12512",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنايتهم بها وحرصهم عليها فكيف يغيب عنهم شيء منها وهم الذين صحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نيفا وعشرين عاما قبل الهجرة وبعدها فحفظوا عنه أقواله وأفعاله ونومه ويقظته وحركته وسكونه وقيامه وقعوده واجتهاده وعبادته وسيرته وسراياه ومغازيه ومزاحه وزجره وخطبه وأكله وشربه ومعاملته أهله وتأديبه فرسه وكتبه إلى المسلمين والمشركين وعهوده ومواثيقه وألحاظه وأنفاسه وصفاته هذا سوى ما حفظوا عنه من أحكام الشريعة وما سألوه عن العبادات والحلال والحرام أو تحاكموا فيه إليه ( 1) فكانوا بحق خير خلف لخير سلف - رضي الله عنهم -.  4 - انتشار السنة في عهد الرسول - عليه الصلاة والسلام -: انتشرت السنة مع القرآن الكريم منذ الأيام الأولى للدعوة يوم كان المسلمون قلة يجتمعون سرا في دار الأرقم بن عبد مناف يتلقون تعاليم الدين الجديد يقرأون القرآن ويقيمون شعائرهم وما لبث النبي - عليه الصلاة والسلام - أن صدع بأمر الله تعالى وكثر المسلمون وعم الإسلام الجزيرة العربية وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - في جميع مراحل الدعوة يبلغ الناس ويفتيهم ويقضي بينهم ويخطبهم ويسوسهم في السلم والحرب وفي الشدة والرخاء ويعلمهم فيحفظون الأحكام ويطبقونها. وقد تضافرت عوامل عدة تكفلت بنشر السنة في الآفاق منها:   ( 1) quot; المدخل إلى كتاب الإكليل في أصول الحديث quot;: ص 7 8.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12513",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - نشاط رسول الله - عليه الصلاة والسلام - وجده في تبليغ دعوته ونشر الإسلام فلم يترك وسيلة للدعوة إلا استفاد منها ولا سبيلا إلا سلكها فعرض نفسه على القبائل وتحمل الصعاب وصنوف الأذى واتصل بوفود المواسم وعرض عليهم الإسلام ... فلم يأل جهدا في تبليغ الرسالة .. حتى عز الإسلام وقويت دولته .. وفي جميع تلك التطورات كانت السنة تأخذ مكانها في نفوس المسلمين.  2 - طبيعة الإسلام ونظامه الجديد الذي جعل الناس يتساءلون عن أحكامه وعن رسوله وأهدافه فكان بعض من يسمع بالدعوة يقبل على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - يسأله عن الإسلام فيعلن إسلامه وينطلق إلى قومه ليبلغهم ما رأى ويخبرهم ما سمع ...  3 - نشاط أصحاب الرسول - عليه الصلاة والسلام - واندفاعهم في طلب العلم وحفظه وتبليغه وقد سبق أن تكلمت مفصلا عن نشاطهم العلمي في بحث كيف كان الصحابة يتلقون السنة.  4 - أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن -: كان لأمهات المؤمنين فضل عظيم في تبليغ الدين ونشر السنة بين نساء المسلمين فقد كان بعض النساء يخجلن من أن يسألن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - عن أمورهن فيجدن عند أزواجه ما يشفي غليلهن لأنهن على صلة دائمة به يتعلمن منه الأحكام وينقلن عنه ما لا يتاح لغيرهن نقله وقد اشتهرت السيدة عائشة - رضي الله عنها - بعلمها الغزير وحرصها على فهم الأحكام فعن ابن أبي مليكة كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12514",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من حوسب عذب قالت عائشة: فقلت أوليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا [الانشقاق: 8] قالت: فقال إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب يهلك ( 1).  وقد عرف المسلمون سمو مكانتها وتعمقها في أحكام الإسلام فكانت - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - محط أنظار طلاب العلم والمستفتين ومرجعهم في كثير من أمور دينهم.  5 - الصحابيات: كان للنساء أثر عظيم في حفظ السنة وتبليغها لا يقل عن أثر الصحابة - رضي الله عنهم - وقد رأينا حرصهن على حضور مجالس الرسول - عليه الصلاة والسلام - حتى إذا ما رأين الرجال قد غلبوهن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلبن منه أن يعين لهن جلسات خاصة بهن يسألنه فيها عن أمورهن ويستمعن إلى أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كان لهؤلاء الصحابيات أثر عظيم في حمل أحكام كثيرة تتعلق بالنساء وحياتهن الزوجية كان من الصعب أن يسأل الصحابة عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  6 - رسله - صلى الله عليه وسلم - وولاته: أصحبت المدينة بعد الهجرة مقر الدولة الإسلامية وقاعدة الدعوة: تنبعث منها الهداية إلى الآفاق وتتحطم على إثرها أصنام الشرك وتتقوض أمامها عروش الطغيان فمن يثرب انطلق رسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى القبائل المجاورة والنائية يدعونهم إلى الإسلام ويعلمونهم أحكامه ونظمه عندما كانت قريش تحول بين القبائل المسلمة والنبي - عليه الصلاة والسلام - وكان   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 207 جـ 1.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12515",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوجه رسله ويرشدهم ويعلمهم أصول الدعوة ويأمرهم أن يدعوا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ومن ذلك وصيته لمعاذ بن جبل ولأبي موسى الأشعري عندما وجههما إلى اليمن ( 1): قال - عليه الصلاة والسلام - يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وقال لمعاذ - رضي الله عنه -: إنك ستأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ( 2): وكان يشجع عماله وقضاته قال علي - رضي الله عنه -: quot; بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقلت: يا رسول الله إنك تبعثني إلى قوم هم أسن مني لأقضي بينهم quot; قال: quot; اذهب فإن الله تعالى سيثبت لسانك ويهدي قلبك quot; ( 3).  وقد كانت بعوثه - عليه الصلاة والسلام - وولاته خير من يحمل الرسالة ويؤدي الأمانة.  وفي السنة السادسة كثرت بعوثه - صلى الله عليه وسلم - فقد وجه بعد صلح الحديبية رسله إلى الملوك يحملون إليهم كتبه ففي يوم واحد انطلق ستة نفر إلى جهات مختلفة يتكلم كل واحد منهم بلسان القوم الذين بعث إليهم ( 4)   ( 1) انظر quot; صحيح البخاري quot; بحاشية السندي: ص 72 جـ 3 وكان ذلك في السنة التاسعة للهجرة. ( 2) quot; صحيح مسلم quot;: ص 50 حديث 29 و 30 جـ 1. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 73 حديث 666 جـ 2 بإسناد صحيح. ( 4) انظر quot; المصباح المضيء quot;: ص 40.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12516",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد اشتهر أنه أرسل رسله إلى قيصر الروم ( 1) وإلى أمير بصرى وإلى الحارث بن أبي شمر أمير دمشق من قبل هرقل وإلى المقوقس أمير مصر من قبل هرقل يدعوهم إلى الإسلام كما وجه كتبه إلى النجاشي ملك الحبشة وإلى كسرى ملك الفرس وإلى المنذر بن ساوى ملك البحرين وأرسل كتبه ورسله إلى عمان واليمامة وغيرها ... وكان الرسل يجيبون عما يسألهم عنه الملوك والأمراء ورؤساء القبائل ويبينون لهم الإسلام وغاياته على ضوء ما يزودهم به الرسول - عليه الصلاة والسلام - من التوجيه والإرشاد وكان - عليه الصلاة والسلام - يولي على كل قوم قبلوا الإسلام كبيرهم ويمدهم بمن يفقههم ويعلمهم.  7 - غزوة الفتح (الفتح الأعظم).  في سنة ثمان من الهجرة نقضت قريش صلح الحديبية فدعا رسول الله القبائل المسلمة أن تحضر رمضان في المدينة وانطلق بعشرة آلاف ( 2) مجاهد إلى مكة ففتحها وقوض الوثنية وحطم الأصنام ثم قام خطيبا في ألوف المسلمين والمشركين فعفا عن أعدائه الذين اضطهدوه وآذوه. ثم أعلن كثيرا من الأحكام منها ألا يقتل مسلم بكافر ولا يتوارث أهل ملتين مختلفتين ولا تنكح المرأة على عمتها أو خالتها ... ثم أقبل الناس يبايعون رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ...  لقد كان فتح مكة حدثا تاريخيا عظيما نقله جموع غفيرة ونقلت معه خطبة الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - إلى الآفاق كما نقل المسلمون   ( 1) انظر quot; سيرة ابن هشام quot;: ص 279 جـ 4 و quot; صحيح مسلم: ص 1393 و 1397 جـ 3 وانظر أخبار الرسل إلى الملوك والأمراء في quot; المصباح المضيء quot;: ص 60 - 114. ( 2) انظر quot; سيرة ابن هشام quot;: ص 17 جـ 4.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12517",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجدد ما سمعوا من إرشاد وتوجيه إلى أهلهم وذويهم في مكة وغيرها.  8 - حجة الوداع: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر ذي الحجة من السنة العاشرة للهجرة إلى مكة المكرمة وحج بالناس وكان معه جمع عظيم يبلغ تسعين ( 1) ألفا ووقف في عرفة في هذه الجموع الكثيرة وخطب خطبة جامعة بين فيها كثيرا من الأحكام منها حرمة دماء المسلمين وأموالهم وأداء الأمانة ووضع ربا الجاهلية وإبطاله كما وضع دماء الجاهلية التي كانت بينهم ومنع العادات الباطلة ... ومنع النسيء تأكيدا لما في كتاب الله وبين بعض حقوق الرجال وحقوق النساء وحث على حسن معاملتهن ... ومنع الوصية للوارث ...  لقد كانت هذه الخطبة الجامعة من أهم العوامل في انتشار السنة بين القبائل العربية لأنه سمعها عدد كبير جدا ونقلوها إلى الآفاق طبقا لما جاء فيها من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ألا هل بلغت اللهم فاشهد فليبلغ الشاهد منكم الغائب ( 2).  9 - الوفود بعد الفتح الأعظم وحجة الوداع: بعد فتح مكة أقبلت وفود العرب من سائر أطراف الجزيرة العربية يبايعون الرسول - صلى الله عليه وسلم - وينضمون تحت لواء الإسلام وتتابعت هذه الوفود وكثرت بعد حجة الوداع وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرحب بالوافدين ويعلمهم الإسلام ويزودهم بنصائحه وإرشاداته وكانت بعض الوفود تقيم   ( 1) اختلف في عدد من حضر حجة الوداع وفي رواية عن أبي زرعة أنهم أربعون ألفا انظر quot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot; ص 27: ب. ( 2) انظر quot; سيرة ابن هشام quot;: ص 276 جـ 4 ونحوه في quot; صحيح مسلم quot;: ص 1306 جـ 3.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12518",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنده أياما ثم تعود إلى قبائلها تبلغهم الدين الحنيف ومن هذه الوفود وفد ضمام بن ثعلبة الذي علمه الرسول - صلى الله عليه وسلم - الإسلام فعاد إلى قومه ودعاهم فأسلموا ووفد عبد القيس ووفود بني حنيفة وطيء وكندة وأزد شنوءة ووفد رسول ملوك حمير الذين أسلموا وأرسلوا رسولهم بذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبعث إليهم - عليه الصلاة والسلام - كتابا يخبرهم أنه علم بإسلامهم ويحثهم على طاعة الله والتمسك بدينه وفيه وصيته لهم برسله وببعوثه ويوصيهم الخير في الرعية ... كما قدمت وفود همدان وتجيب - قبيلة من كندة - ووفود ثعلبة وبني سعد من هذيم ووفود كثيرة يضيق المقام عن ذكرها ( 1).  لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرى في هذه الوفود الخير فيكرمهم ويعلمهم وكانوا يسألونه ويجيبهم وقد سمعوا حديثه وشهدوا بعض مواقفه وشاركوه في العبادة ورأوا كثيرا من تصرفاته. فكان لهذه الوفود أثر عظيم في نقل السنة وانتشارها.  ونرى أن تلك العوامل الكثيرة كانت كافية لنشر السنة وتبليغها المسلمين في مختلف أرجاء الدولة الإسلامية آنذاك.  تلك لمحة سريعة عن انتشار السنة في عهده - صلى الله عليه وسلم - وقد حرص الصحابة والمسلمون جميعا على حفظها وتبليغها ولم ينتقل رسول الله - عليه الصلاة والسلام - إلى الرفيق الأعلى إلا بعد أن انتشر الإسلام في الجزيرة العربية كلها وساد ربوعها وملأ القرآن والسنة صدور أهلها مصداقا لقوله - عز وجل - اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( 2)   ( 1) انظر quot; سيرة ابن هشام quot;: ص 221 جـ 4. ( 2) [سورة المائدة الآية: 3].(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12519",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثاني: السنة في عصر الصحابة والتابعين: الفصل الأول: 1 - اقتداء الصحابة والتابعين بالرسول - صلى الله عليه وسلم -. 2 - احتياط الصحابة والتابعين وورعهم في رواية الحديث. 3 - تثبت الصحابة والتابعين في قبول الحديث. 4 - كيف روي الحديث في ذلك العصر .. باللفظ أو بالمعنى  الفصل الثاني: 1 - النشاط العلمي في عصر الصحابة والتابعين. 2 - انتشار الحديث في عصر الصحابة والتابعين. 3 - الرحلة في طلب الحديث.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12520",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: بين يدي الفصل: كان مصدر التشريع في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتاب الله وسنة رسوله: ينزل الوحي فيبلغه النبي الكريم - عليه الصلاة والسلام - إلى الناس كافة ويبين مقاصده ثم يطبق أحكامه فكان - صلى الله عليه وسلم - المرجع الأعلى في جميع أمور الأمة في القضاء والفتوى والتنظيم المالي والسياسي والعسكري: يعالج الأمور على مرأى من أصحابه - رضي الله عنهم - وعلى ضوء القرآن الكريم فإن وجد حكما للقضية فصل فيها وإن لم يجد اجتهد فيها حينا أو انتظر الوحي أحيانا ليعرف حكم الله تعالى وقد يجتهد فينزل الوحي مصححا لاجتهاده لأن الله - عز وجل - لا يقر رسوله على الخطأ.  ثم ما لبث أن انتقل محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى وانقطع الوحي. ولم يبق أمام الأمة إلا القرآن العظيم والسنة الشريفة مصداقا لقوله - صلى الله عليه وسلم -: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله , وسنتي ( 1) وتمسك الصحابة والتابعون بسنته - عليه الصلاة والسلام - اتباعا لأوامر الله تعالى بطاعته وقبول حكمه في قوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 2) وقوله: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم   ( 1) أخرجه الحاكم في quot; المستدرك quot; وانظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 180 جـ 2. ( 2) [سورة الحشر الآية: 7].(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12521",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 1) وقوله: وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ( 2).  والاستجابة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - واجبة في حياته وبعد وفاته وقد امتثل الصحابة لأوامر الله تعالى في عهد الرسول - عليه الصلاة والسلام - ونفذوها مخلصين وحموا الشريعة بالمال والدماء وكذلك فعلوا بعد وفاته وقوفا عند وصيته - عليه الصلاة والسلام - التي سمعها منه الصحابة - رضوان الله عليهم - ويرويها العرباض بن سارية - رضي الله عنه - فيقول: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ( 3). فأخذوا بسنته - عليه الصلاة والسلام - وتمسكوا بها , وأبوا أن يكونوا ذلك الرجل الذي ينطبق عليه قوله - عليه الصلاة والسلام -: يوشك الرجل متكئا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله عز وجل فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام   ( 1) [سورة النساء الآية: 65]. ( 2) [سورة آل عمران الآية: 132]. ( 3) الحديث الثامن والعشرون من quot; الأربعين النووية quot;: ص 67 وقال: رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وأقول: رواه أيضا الدارمي في quot; سننه quot; انظر quot; سنن الدارمي quot;: ص 26 طبعة سنة 1293 هـ.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12522",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ( 1) بل وقفوا من السنة موقفا عظيما وردوا على كل من فهم ذاك الفهم روى أبو نضرة عن عمران بن حصين: أن رجلا أتاه فسأله عن شيء فحدثه فقال الرجل: حدثوا عن كتاب الله عز وجل ولا تحدثوا عن غيره. فقال: إنك امرؤ أحمق!! أتجد في كتاب الله صلاة الظهر أربعا لا يجهر فيها [بالقراءة] وعد الصلوات وعد الزكاة ونحوها. ثم قال: أتجد هذا مفسرا في كتاب الله إن كتاب الله قد أحكم ذلك والسنة تفسر ذلك ( 2) وقال رجل للتابعي الجليل مطرف بن عبد الله بن الشخير: لا تحدثونا إلا بالقرآن. فقال له مطرف: والله ما نريد بالقرآن بدلا ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا ( 3).  وسنستعرض الآن تأسي الصحابة والتابعين بالرسول وتمسكهم بالسنة المطهرة ثم احتياطهم وورعهم في رواية السنة ثم تثبتهم في قبول الأخبار والآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 5 جـ 1 و quot; سنن البيهقي quot;: ص 6 جـ 1 رواه المقدام بن معدي كرب. ( 2) quot; كتاب العلم quot; للمقدسي مخطوطة الظاهرية: ص 51 و quot; جامع بيان العلم وفضله quot; ص 191 جـ 2. ( 3) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 191 جـ 2.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12523",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الأول: اقتداء الصحابة والتابعين بالرسول - صلى الله عليه وسلم -: لقد استجاب المسلمون الأوائل إلى قوله - عز وجل -: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ( 1) فتفانوا في اتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - وساروا على هديه وهذه صور سريعة عن تمسكهم بالسنة النبوية تتناول أحوال الرعية والرعاة في مختلف جوانب الحياة.  فها هو ذا أبو بكر الصديق يعقد لواء أسامة بن زيد ويأبى أن يحتفظ بجيشه وهو في أشد الحاجة إليه ويقول: ما كان لي أن أحل لواء عقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعقد اللواء لخالد بن الوليد ليقاتل المرتدين ويقول: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد وسيف من سيوف الله عز وجل سله الله تعالى على الكفار والمنافقين ( 2).  وتأتيه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تطلب سهم رسول الله - عليه الصلاة والسلام - فيقول لها: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده فرأيت أن أرده على المسلمين فقالت فأنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم ( 3) وقال: في رواية: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله   ( 1) [سورة الأحزاب الآية: 21]. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 173 جـ 1 بإسناد صحيح عن أبي بكر. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 160 جـ 1 بإسناد صحيح ونحوه في ص 177 و 178 جـ 1.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12524",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم يعمل به إلا عملت به إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ ( 1).  ولما ارتد مسيلمة الكذاب وقومه قال عمر لأبي بكر - رضي الله عنهما -: تقاتلهم وقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى) - فقال أبو بكر: quot; والله لا أفرق بين الصلاة والزكاة ولأقاتلن من فرق بينهما quot;. قال أبو هريرة: quot; فقاتلنا معه فرأينا ذلك رشدا quot; ( 2).  وعن السائب بن يزيد ابن أخت نمر أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدى أخبره أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالا فإذا أعطيت العمالة كرهتها قال: فقلت: بلى. فقال عمر: فما تريد إلى ذلك قال: قلت: إن لي أفراسا وأعبدا وأنا بخير وأريد أن تكون عمالتي صدقة على المسلمين فقال عمر: فلا تفعل فإني قد كنت أردت الذي أردت فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني حتى أعطاني مرة مالا فقلت: أعطه أفقر إليه مني قال: فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: خذه فتموله وتصدق به فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وما لا فلا تتبعه نفسك ( 3).   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 167 جـ 1 بإسناد صحيح من حديث طويل. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 181 جـ 1 بإسناد صحيح وما بين القوسين الكبيرين نص الحديث الذي ذكره أبو هريرة أولا ثم ذكر مناقشة عمر وأبي بكر - رضي الله عنهما -. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 197 جـ 1 بإسناد صحيح قال الحافظ ابن حجر في quot; التهذيب quot; (1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12525",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن فروخ مولى عثمان أن عمر - وهو يومئذ أمير المؤمنين - خرج إلى المسجد فرأى طعاما منثورا فقال: ما هذا الطعام فقالوا: طعام جلب إلينا قال: بارك الله فيه وفيمن جلبه قيل: يا أمير المؤمنين فإنه قد احتكر قال: ومن احتكره قالوا: فروخ مولى عثمان وفلان مولى عمر فأرسل إليهما فدعاهما فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين قالا: يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونبيع فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالإفلاس أو بجذام فقال فروخ عند ذلك: يا أمير المؤمنين أعاهد الله وأعاهدك أن لا أعود في طعام أبدا وأما مولى عمر فقال: إنما نشتري بأموالنا ونبيع. قال أبو يحيى: فلقد رأيت مولى عمر مجذوما ( 1).  وفي وقعة اليرموك كتب القادة إلى عمر بن الخطاب: إنه قد جاش إلينا الموت يستمدونه فكان فيما أجابهم: إني أدلكم على من هو أعز نصرا وأحضر جندا الله عز وجل فاستنصروه فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد نصر يوم بدر في أقل من عدتكم فإذا أتاكم كتابي هذا فقاتلوهم ولا تراجعوني ( 2)!!  وهكذا كان الصحابة يتمسكون بهدى النبي - صلى الله عليه وسلم -    جـ 3 ص 66 - 67 في ترجمة حويطب (روى له الشيخان والنسائي حديثا واحدا في العمالة وهو الذي اجتمع في إسناده أربعة من الصحابة) يريد هذا الحديث والصحابة الأربعة هم: السائب وحويطب وعبد الله بن السعدي وعمر) انظر هامش ص 197 جـ 1 من quot; مسند أحمد quot;. ومعنى مشرف في الحديث: متطلع إلى المال. ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 214 حديث 135 جـ 1 بإسناد صحيح وأبو يحيى المكي هو راوي الحديث عن فروخ. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 304 جـ 1.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12526",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسنته ولو كانوا يشرفون على الموت والهلاك.  وكان الصحابة جميعا يحرصون على سنن النبي - عليه الصلاة والسلام - ويأمر بعضهم بعضا باتباعها من ذلك أن عمر بن الخطاب رأى زيد بن خالد الجهني يركع بعد العصر ركعتين فمشى إليه وضربه بالدرة فقال له: يا أمير المؤمنين اضرب فوالله لا أدعهما بعد أن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما فقال له عمر: يا زيد لولا أني أخشى أن [يتخذهما] الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما ( 1).  ويرى عمر - رضي الله عنه - الناس قد أقبلوا على طيبات الدنيا مما أحل لهم الله تعالى فيذكرهم برسولهم - صلى الله عليه وسلم - فيقول: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا يملأ به بطنه. ( 2).  لقد كان عمر - رضي الله عنه - وصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتأسون بالرسول الكريم ما استطاعوا في جميع أحوالهم فلما طعن عمر - رضي الله عنه - قيل له: ألا تستخلف فقال: إن أترك فقد ترك من هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني أبو بكر ( 3).  حدث مالك بن عبد الله الزيادي عن أبي ذر أنه جاء يستأذن على عثمان بن عفان فأذن له وبيده عصاه فقال عثمان: يا كعب إن عبد الرحمن توفي وترك مالا فما ترى فيه فقال: إن كان يصل فيه حق الله فلا بأس عليه. فرفع   ( 1) كتاب quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot;: ص 92 وقد روى الإمام مسلم عن أنس قال: كان عمر يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 307 و 324 جـ 1 بإسناد صحيح والدقل هو رديء التمر ويابسه. ( 3) المرجع السابق: ص 284 جـ 1.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12527",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو ذر عصاه فضرب كعبا وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهبا أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي منه ست أواق أنشدك الله يا عثمان أسمعته - ثلاث مرات - قال: نعم ( 1).  عطاء الخراساني: سمعت سعيد بن المسيب يقول: رأيت عثمان قاعدا في المقاعد فدعا بطعام مما مسته النار فأكله ثم قام إلى الصلاة فصلى ثم قال عثمان: quot; قعدت مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلت طعام رسول الله وصليت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم quot; ( 2).  وعن ميسرة بن يعقوب الطهوي قال: رأيت عليا يشرب قائما قال: فقلت له تشرب قائما فقال: إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وإن أشرب قاعدا فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا ( 3).  وعن عبد خير بن يزيد الخيوانى الهمداني (تابعي) عن على - رضي الله عنه - قال: كنت أرى أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهرهما ( 4).  وعن علي بن ربيعة قال: رأيت عليا أتي بدابة ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله فلما استوى عليها قال: الحمد لله سبحان الذي   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 357 جـ 1 بإسناد صحيح. ( 2) المرجع السابق: ص 378 جـ 1 بإسناد صحيح. ويظهر أن المقاعد مكان في المسجد كانوا يتوضؤون عنده وقد ورد ذكره في حديث رواية عثمان لوضوء الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 179 حديث 916 جـ 2 بإسناد حسن ومن طريق زاذان أن علي بن أبي طالب شرب قائما فنظر إليه الناس كأنهم أنكروه فقال: ما تنظرون إن أشرب قائما الحديث بإسناد صحيح نفس المرجع: ص 130 جـ 2 حديث 795. ( 4) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 103 حديث 737 و 917 جـ 2 بإسناد صحيح.(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12528",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم حمد الله ثلاثا وكبر ثلاثا ثم قال: سبحانك لا إله إلا أنت قد ظلمت نفسي فاغفر لي. ثم ضحك فقلت: مم ضحكت يا أمير المؤمنين قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت ثم ضحك فقلت: مم ضحكت يا رسول الله قال: يعجب الرب من عبده إذا قال: رب اغفر لي ويقول: علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب غيري ( 1).  وكان الصحابة يتأسون بالرسول الكريم ويحافظون على سنته سواء أعرفوا علة ذلك أم لم يعرفوا علة ذلك أم لم يعرفوا وسواء أتوقعوا حكمة لما يفعلون أم لم يتوقعوا وقد اشتهر عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - بمحافظته الشديدة على سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان الرسول أسوته في كل شيء في صلاته وحجه وصيامه حتى في قضاء حاجته ( 2) وكان كثيرا ما يقول: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ( 3) وكان إذا سمع من الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيئا أو شهد معه مشهدا لم يقصر دونه أو يعدوه ( 4) كان يقف عند الحد الوارد في الحديث أو الفعل النبوي من غير إفراط ولا تفريط.  عن مجاهد قال: كنا مع ابن عمر في سفر فمر بمكان فحاد عنه فسئل لم فعلت فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل هذا ففعلت ( 5) وكان يأتي   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 109 حديث 753 جـ 2. ( 2) راجع quot; مسند الإمام أحمد quot; ص 191 حديث 6391 و 6151 جـ 9. ( 3) [سورة الأحزاب الآية: 21]. ( 4) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 297 حديث 5546 جـ 7 بإسناد صحيح و quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 3 جـ 1. ( 5) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 54 حديث 4870 جـ 7 بإسناد صحيح.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12529",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها ويخبر أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان يفعل ذلك ( 1).  ووقف عمر بن الخطاب على الركن قائلا: إني لأعلم أنك حجر ولو لم أر حبيبي صلى الله عليه وسلم قبلك أو استلمك ما استلمتك ولا قبلتك لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ( 2).  وكان ينهى أن يزيد إنسان على ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يعلى بن أمية: طفت مع عمر بن الخطاب فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذت بيده ليستلم فقال: أما طفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: بلى قال: فهل رأيته يستلمه قلت: لا قال: فانفذ عنك فإن لك في رسول الله أسوة حسنة ( 3).  وقال علي - رضي الله عنه - في القيام للجنازة: قد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا ( 4).  وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر الصحابة ومن معه يوم الفتح بأن يكشفوا عن مناكبهم ويهرولوا في الطواف ليرى المشركون قوتهم وجلدهم وقويت دولة الإسلام ورأى عمر أن هذا الأمر قد ذهبت علته ولكنه قال: فيم الرملان ( 5) الآن والكشف عن المناكب وقد أطأ الله الإسلام ونفى الكفر   ( 1) quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 126 وقد أخرجه البزار. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 213 و 197 جـ 1 بإسناد صحيح. ( 3) المرجع السابق: ص 265 جـ 1 بإسناد صحيح. ( 4) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 52 جـ 2 بإسناد صحيح. ( 5) في الأصل (فيما) وانظر الهامش التالي.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12530",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأهله ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1).  وقيل لعبد الله بن عمر: لا نجد صلاة السفر في القرآن فقال له ابن عمر: إن الله عز وجل بعث إلينا محمدا صلى الله عليه وسلم ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأينا محمدا يفعل ( 2). وفي رواية وكنا ضلالا فهدانا الله به فبه نقتدي ( 3).  كان الصحابة - رضي الله عنهم - لا يرضون ترك سنة كان عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يقبلون مع السنة رأي أحد مهما كان شأنه ومهما علت مكانته بل كانوا يغضبون عضبا شديدا وينكرون إنكارا قويا على من لا يستجيب لسنة سنها الرسول الكريم أو لخلق تخلق به ولو كان من ينكرون ذلك عليهم ولدهم أو أقرب الناس إليهم.  ومن ذلك ما رواه سعيد بن جبير عن عبد الله بن مغفل ( 4) أنه كان جالسا إلى جنبه ابن أخ له فخذف ( 5) فنهاه وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وقال: إنها لا تصيد صيدا ولا تنكي عدوا وإنها تكسر السن   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 293 حديث 317 جـ 1 بإسناد صحيح. أطأ: ثبت وأرسى والهمزة فيه بدل واو (وطأ). فيما: استفهامية وظاهر كلام النحويين وجوب حذف ألفها إذا دخل عليها حرف الجر ولكن قرأ عبد الله وأبي وعكرمة وعيسى عما يتسألون بالألف. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 68 حديث 5683 جـ 8 وص 209 حديث 5333 جـ 7 والسائل في الحديث المذكور هو خالد بن أسيد. ( 3) المرجع نفسه: ص 77 حديث 5698 جـ 8. ( 4) عبد الله بن مغفل صحابي جليل من أصحاب الشجرة روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعثمان وغيرهم وعنه روى ثابت البناني. سكن المدينة ثم تحول إلى البصرة وتوفي فيها سنة (57 هـ) وقيل 61 وقيل 60. انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: جـ 6 ص 42. ( 5) خذف: من الخذف وهو أن يجعل الحصاة أو النواة بين سبابتيه ويرمي بها.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12531",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتفقأ العين قال: فعاد ابن أخيه فخذف فقال: أحدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ثم عدت تخذف لا أكلمك أبدا!! ( 1).  وعن سالم بن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المسجد فقال ابن له: إنا لنمنعهن فغضب غضبا شديدا وقال: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: إنا لنمنعهن ( 2). وفي رواية: فانتهره عبد الله قال: أف لك!! أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: لا أفعل ( 3).  وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: تمتع النبي صلى الله عليه وسلم فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة!! فقال ابن عباس: ما يقول عرية قال: يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة!! فقال ابن عباس: أراهم سيهلكون! أقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم ويقول نهى أبو بكر وعمر!! ( 4).  وهذا عبادة بن الصامت الأنصاري النقيب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا مع معاوية أرض الروم فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسر الذهب بالدنانير وكسر الفضة بالدراهم فقال: يا أيها الناس إنكم تأكلون الربا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تبتاعوا الذهب   ( 1) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 6 جـ 1. ( 2) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 6 جـ 1 ونحوه في quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 266 حديث 5468 جـ 7 بإسناد صحيح. وابن عبد الله بن عمر هذا هو بلال: كما ذكره في الحديث رقم 5640 من quot; المسند quot; ص 43 جـ 8. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 290 حديث 6101 جـ 8 وص 132 حديث 6296 جـ 9 بإسناد صحيح وانظر نحوه في quot; جامع بيان العلم quot;: ص 195 جـ 2. ( 4) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 48 حديث 3121 جـ 5 بإسناد صحيح.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12532",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالذهب إلا مثلا بمثل لا زيادة بينهما ولا نظرة فقال له معاوية: يا أبا الوليد لا أرى الربا في هذا إلا ما كان من نظرة فقال عبادة: أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثني عن رأيك لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرض لك علي فيها إمرة فلما قفل لحق بالمدينة فقال له عمر بن الخطاب: ما أقدمك يا أبا الوليد فقص عليه القصة وما قال من مساكنته. فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك فقبح الله أرضا لست فيها وأمثالك وكتب إلى معاوية لا إمرة لك عليه واحمل الناس على ما قال فإنه هو الأمر ( 1).  أولئك صحابة رسول الله الذين حفظوا سنته ووجهوا الأمة إلى السبيل القويم وحملوا الأمراء على تطبيق أحكام الشريعة وأبوا أن يماروا في دين الله صادعين بالحق لا يخافون لومة لائم.  وعن الزبير بن عربي قال: سمعت رجلا يسأل ابن عمر - رضي الله عنهما - عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله فقال رجل: أرأيت إن زحمت فقال ابن عمر: اجعل (أرأيت) باليمن!! رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله ( 2).  وعن وبرة بن عبد الرحمن قال: أتى رجل إلى ابن عمر فقال: أيصلح أن أطوف بالبيت وأنا محرم قال: ما يمنعك من ذلك قال: إن فلانا ينهانا عن   ( 1) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 7 جـ 1. كسرة الذهب كالقطعة لفظا ومعنى وجمعها كسر كقطع. نظرة: انتظار أي أجل. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 194 جـ 9 بإسناد صحيح وقد أخرجه quot; البخاري quot;. ومن الخطأ أن يظن ظان من قول ابن عمر أن اليمن كانت تعتمد على الرأي إنما ضرب اليمن مثلا لجهة قاصية يرمي إليها هذا الاعتراض أدبا مع السنة النبوية مبينا أنه لا مجال للسؤال والجواب إذا ما وجدت السنة في أمر ما ويدل على ذلك رواية quot; الطيالسي quot; وفيها: اجعل (أرأيت) مع [ذلك] الكوكب.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12533",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك حتى يرجع الناس من الموقف ورأيته كأنه مالت به الدنيا وأنت أعجب إلينا منه قال ابن عمر: حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وسنة الله تعالى ورسوله أحق أن تتبع من سنة ابن فلان إن كنت صادقا ( 1). وفي رواية أخرى: صرح بأن الذي كني عنه بفلان هو ابن عباس.  وكان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله عز وجل من الرخصة بالتمتع وبما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فيقول ناس لابن عمر: كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك فيقول لهم عبد الله: ويلكم ألا تتقون الله إن كان عمر نهى عن ذلك فيبتغي فيه الخير يلتمس به تمام العمرة فلم تحرمون ذلك وقد أحله الله وعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم! أفرسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر إن عمر لم يقل لكم إن العمرة في أشهر الحج ( 2).  وفي ختام ذلك أسوق تمسك عبد الله بن عمرو بن العاص بعبادته التي فارق عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان عبد الله بن عمرو من أعبد الصحابة وأورعهم وأزهدهم كثير الصيام والقيام وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 169 حديث 5194 جـ 7 بإسناد صحيح. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 77 حديث 5200 جـ 8 وإسناده صحيح. وفي quot; الموطأ quot; كما رواه محمد: مالك عن نافع أن عمر بن الخطاب قال: افصلوا بين حجكم وعمرتكم فإن ذلك أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر الحج انظر هامش صفحة 78 في الجزء الثامن.(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12534",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد رخص له أن يصوم أياما من كل شهر إلا أنه وجد في نفسه القوة على الصيام وأراد أن يصوم الدهر كله وفي آخر أيامه ضعف عن ذلك فقال: لأن أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما عدل به أو عدل لكني فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره ( 1).  ...   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 240 حديث 6477 جـ 9. عدل به: أي وزن. أي من كل شيء يقابل ذلك من الدنيويات أو عدل أي ساوى والمعنى مقارب في الحرفين. وانظر quot; الرسالة quot;: ص 446 فيها أخبار عن تمسك بعض الصحابة بالسنة وعدم قبول رأي لأحد مع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12535",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني: احتياط الصحابة والتابعين في رواية الحديث: لقد عرف الصحابة منزلة السنة فتمسكوا بها وتتبعوا آثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبوا أن يخالفوها متى ثبتت عندهم كما أبوا أن ينحرفوا عن شيء فارقهم عليه واحتاطوا في رواية الحديث - عليه الصلاة والسلام - خشية الوقوع في الخطأ وخوفا من أن يتسرب إلى السنة المطهرة الكذب أو التحريف وهي المصدر التشريعي الأول بعد القرآن الكريم ولهذا تتبعوا كل سبيل يحفظ على الحديث نوره فآثروا الاعتدال في الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل إن بعضهم فضل الإقلال منها قال ابن قتيبة: كان عمر شديد الإنكار على من أكثر الرواية أو أتى بخبر في الحكم لا شاهد له عليه وكان يأمرهم بأن يقلوا الرواية يريد بذلك ألا يتسع الناس فيها ويدخلها الشوب ويقع التدليس والكذب من المنافق والفاجر والأعرابي وكان كثير من جلة الصحابة وأهل الخاصة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كأبي بكر والزبير وأبي عبيدة والعباس بن عبد المطلب - يقلون الرواية عنه بل كان بعضهم لا يكاد يروي شيئا كسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ( 1).  والتزم الصحابة - في الخلافة الراشدة - منهاج عمر - رضي الله عنه - وأتقنوا أداء الحديث وضبطوا حروفه ومعناه ( 2) وكانوا يخشون كثيرا أن يقعوا في الخطأ لذلك نرى بعضهم - مع كثرة تحملهم عن الرسول - صلى   ( 1) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 48 49. ( 2) انظر المبحث الرابع من الفصل الأول في الباب الثاني فيما يلي وقد بينت فيه كيف روي الحديث.(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12536",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وسلم - لا يكثر من الرواية في ذلك العهد حتى إن منهم من كان لا يحدث حديثا في السنة ونرى من تأخذه الرعدة ويقشعر جلده ويتغير لونه ورعا واحتراما لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن هذا ما رواه عمرو بن ميمون قال: quot; ما أخطأني ابن مسعود عشية خميس إلا أتيته فيه قال: فما سمعته يقول لشيء قط قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان ذات عشية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنكس قال: فنظرت إليه فهو قائم محللة أزرار قميصه قد اغرورقت عيناه وانتفخت أوداجه قال: أو دون ذلك أو فوق ذلك أو قريبا من ذلك أو شبيها بذلك ( 1).  وقال أنس بن مالك - رضي الله عنه -: لولا أني أخشى أن أخطئ لحدثتكم بأشياء سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 2). وكان إذا حدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا ففرغ منه قال: أو كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 3) وكذلك كان يفعل أبو الدرداء وغيره.  وجالس الشعبي ابن عمر سنة فما سمعه يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا ( 4).  وروي عن أنس أنه قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا   ( 1) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 8 جـ 1. نكس أي طأطأ رأسه وخفضه. وانظر نحوه في quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 46 حديث 4015 جـ 6 وفي quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 98: آ. ( 2) quot; سنن الدارمي quot;: ص 77 جـ 1. ( 3) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 8 جـ 1 و quot; سنن الدارمي quot;: ص 84 جـ 1 و quot; السنن الكبرى quot; للبيهقي: ص 11 جـ 1. ( 4) quot; سنن الدارمي quot;: ص 84 جـ 1 وانظر quot; السنن الكبرى quot;: ص 11 جـ 1 وأخرجه ابن ماجه في quot; سننه quot;: ص 8 جـ 1.(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12537",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار ( 1).  وعن ثابت البناني: أن بني أنس بن مالك قالوا لأبيهم: يا أبانا ألا تحدثنا كما تحدث الغرباء قال: أي بني إنه من يكثر يهجر ( 2).  وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أدركت مائة وعشرين من الأنصار من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ما منهم أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه إياه ولا يستفتى عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه. وفي رواية: يسأل أحدهم المسألة فيردها هذا إلى هذا حتى ترجع إلى الأول ( 3).  قال مجاهد: صحبت ابن عمر من مكة إلى المدينة فما سمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث: quot; مثل المؤمن مثل النخلة quot; ( 4).  وقال: السائب بن يزيد أنه صحب سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة قال: فما سمعته يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا حتى رجع ( 5).  وعن عبد الله بن الزبير قال: قلت للزبير بن العوام مالي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسمع ابن مسعود وفلانا وفلانا قال: أما إني لم أفارقه منذ أسلمت ولكني سمعت منه كلمة يقول: من كذب   ( 1) quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot;: ص 31 جـ 1. ( 2) quot; طبقات quot; ابن سعد: ص 14 جـ 7. ( 3) quot; مختصر كتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول quot;: ص 13. ( 4) انظر quot; صحيح مسلم quot;: ص 2165 جـ 4 وquot; قبول الأخبار quot;: ص 25. ( 5) quot; طبقات quot; ابن سعد: ص 102 قسم 1 جـ 3 وانظر quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 9 جـ 1 وquot; سنن البيهقي quot;: ص 12 جـ 1 وانظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 134: آوفي quot; قبول الأخبار quot;: ص 25: أنه صحب طلحة بن عبيد الله وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص والمقداد بن الأسود ... الحديث.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12538",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 1) وفي رواية: سمعته يقول: من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ( 2).  وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى , قال: قلنا لزيد بن أرقم: حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كبرنا ونسينا , والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد ( 3).  هكذا تشدد الصحابة في الحديث وأمسك بعضهم عنه كراهية التحريف أو الزيادة والنقصان في الرواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن كثرة الرواية كانت في نظر كثير منهم مظنة الوقوع في الخطأ والكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكذب عليه وعن رواية ما يرى أنه كذب من ذلك قوله - عليه الصلاة والسلام -: من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ( 4).  وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ( 5).  وكان الصحابة - رضي الله عنهم - يخشون أن يقعوا في الكذب عامة فكيف   ( 1) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 10 جـ 1 وقوله: أما إني لم أفارقه يعني به أن ذلك ليس لقلة صحبته. ( 2) quot; الكفاية quot;: ص 102 وأخرجه quot; البخاري quot; كذلك: انظر quot; فتح الباري quot;: ص 210 جـ 1 ونظر quot; المصباح المضيء quot;: ص 20: ب وquot; تمييز المرفوع من الموضوع quot;: ص 2: ب. وفي رواية quot; الكفاية quot;: قال: قلت لأبي الزبير ...  الحديث. وانظر quot; طبقات quot; ابن سعد: ص 75 قسم 1 جـ 3 من طريق وهب بن جرير وقال بعد رواية الحديث: والله ما قال متعمدا وأنتم تقولون متعمدا. ( 3) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 8 جـ 1 وquot; سنن البيهقي quot;: ص 11 جـ 10 وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 132: آ. ( 4) مقدمة quot; التمهيد quot; لابن عبد البر: ص 11. ( 5) مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 11 وفي رواية ابن مسعود (إنما) بدل (كذبا) وانظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 15 جـ 1.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12539",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يكذبون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال علي - رضي الله عنه -: إذا حدثتكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا فلأن أخر السماء أحب إلي من أن أكذب عليه ...  ( 1).  وقد تشدد عمر بن الخطاب في تطبيق هذا المنهج فحمل الناس على التثبت مما يسمعون والتروي فيما يؤدون فكان له الفضل الكبير في صيانة الحديث من الشوائب والدخل وقد طبق ذلك الصحابة أيضا يقول ابن مسعود: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العلم الخشية ( 2).  ويصور لنا أبو هريرة - رضي الله عنه - محافظة الصحابة على السنة في عهد عمر بإجابته عن سؤال طرحه عليه أبو سلمة قال له: أكنت تحدث في زمان عمر هكذا فقال: لو كنت أحدث في زمان عمر مثل ما أحدثكم لضربني بمخفقته ( 3). وفي رواية: لقد حدثتكم بأحاديث لو حدثت بها زمن عمر لضربني عمر بالدرة ( 4).  وقد كان تشدد عمر هذا والصحابة معه للمحافظة على القرآن الكريم بجانب المحافظة على السنة فقد خشي أن يشتغل الناس بالرواية عن القرآن الكريم وهو دستور الإسلام فأراد أن يحفظ المسلمون القرآن جيدا ثم يعتنوا بالحديث الشريف الذي لم يكن قد دون كله في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كالقرآن. فنهج لهم التثبت العلمي والإقلال من الرواية مخافة الوقوع   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 45 جـ 2. ( 2) quot; مختصر كتاب المؤمل في الرد إلى الأمر الأول: ص 6. ( 3) quot; تذكرة الحفاظ: ص 7 جـ 1 وانظر في هذا الكتاب أبا هريرة. القسم الثاني في دفع شبهات عنه وقد اشتهرت الرواية عن أبي هريرة بأن عمر سمح له بالرواية عندما عرف خشيته وورعه. ( 4) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 121 جـ 2.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12540",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الخطأ وقد عرف إتقان بعض الصحابة وحفظهم الجيد فسمح لهم بالتحديث.  ويتجلى منهاج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في وصيته التي أوصى بها وفده إلى الكوفة فيما روي عن قرظة بن كعب أنه قال: بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة وشيعنا إلى موضع قرب المدينة يقال له: صرار قال: أتدرون لم مشيت معكم قال: قلنا: لحق صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولحق الأنصار. قال: لكني مشيت معكم لحديث أردت أن أحدثكم به فأردت أن تحفظوه لممشاي معكم: إنكم تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزيز كهزيز المرجل فإذا رأوكم مدوا إليكم أعناقهم وقالوا أصحاب محمد فأقلوا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا شريككم ( 1). وفي رواية: فلما قدم قرظة بن كعب قالوا: quot; حدثنا quot; قال: quot; نهانا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - quot; ( 2).  وروي عن أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - أنه اتبع منهج الخليفة الراشد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ومنع الإكثار من الرواية قال محمود بن لبيد: سمعت عثمان على المنبر يقول: لا يحل لأحد يروي حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر فإنه لم يمنعنا أن نحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا أكون أوعى لأصحابه منه ألا إني سمعته يقول:   ( 1) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 9 جـ 1 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 2 جـ 6 والهزيز: الصوت. وقوله: أنا شريككم: أي شريككم في الإقلال أي أنصحكم بذلك وأعمل بنصيحتي لا كما ذهب إليه السندي من أنه شريك في الأجر بسبب أنه الدال الباعث لهم على الخير. انظر هامش ص 9 جـ 1 من quot; سنن ابن ماجه quot; ذلك لأن المقام لا يحتمله. ( 2) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 7 جـ 1 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 120 جـ 2 وquot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 97: آ وانظر quot; سنن الدارمي quot;: ص 85 جـ 1 و quot; سنن البيهقي quot;: ص 12 جـ 1.(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12541",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ( 1).  وقد سبق لي أن بينت تطبيق الإمام علي - رضي الله عنه - لمنهج الصحابة - رضوان الله عليهم -. ويروى أن معاوية كان يقول: اتقوا الروايات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ما كان يذكر منها في زمن عمر فإن عمر كان يخوف الناس في الله تعالى ( 2).  تلكم طريقة الصحابة ومنهجهم في المحافظة على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خشية الوقوع في الخطأ أو تسرب الدس إلى الحديث الشريف من الجهلاء وأصحاب الأهواء أو أن تحمل بعض الأحاديث على غير وجه الحق والصواب فيكون الحكم بخلاف ما أخذ به. فعلوا ذلك كله احتياطا للدين ورعاية لمصلحة المسلمين لا زاهدا في الحديث النبوي ولا تعطيلا له. فلا يجوز لإنسان أن يفهم من منهاج الصحابة ومن تشدد عمر خاصة هجر الصحابة للسنة أو زهدهم فيها معاذ الله أن يقول هذا إلا جاهل أو صاحب هوى لا علم له بقليل من السنة ولم تخالط قلبه روح الصحابة ولا أنار سبيله قبس من هداهم فقد ثبت عن الصحابة جميعا تمسكهم بالحديث الشريف وإجلالهم إياه وأخذهم به وقد تواتر خبر اجتهاد الصحابة إذا وقعت لهم حادثة شرعية من حلال أو حرام وفزعهم إلى كتاب الله تعالى فإن وجدوا فيه ما يريدون تمسكوا به وأجروا (حكم الحادثة) على مقتضاه وإن   ( 1) quot; قبول الأخبار quot;: ص 29. والحديث بإيجاز في quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 363 جـ 1 بإسناد صحيح. ( 2) quot; رد الدارمي على بشر المريسي quot;: ص 135 وانظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 7 جـ 1.(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12542",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجدوا ما يطلبون فزعوا إلى السنة فإن روي لهم خبر أخذوا به ونزلوا على حكمه وإن لم يجدوا الخبر فزعوا إلى الاجتهاد والرأي ( 1).  وطريقة أبي بكر وعمر في الحكم مشهورة: كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه حكم نظر في كتاب الله تعالى فإن وجد فيه ما يقضي به قضى به وإن لم يجد في كتاب الله نظر في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن وجد فيها ما يقضي به قضى به فإن أعياه ذلك سأل الناس: هل علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بقضاء فربما قام إليه القوم فيقولون: قضى فيه بكذا وكذا فإن لم يجد سنة سنها النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع رؤساء الناس فاستشارهم ( 2) .. وكان عمر - رضي الله عنه - يفعل ذلك.  هكذا كان منهج الصحابة جميعا في كل ما يرد عليهم وليس لأحد بعد هذا أن يتخذ بعض ما ورد عن الصحابة ذريعة لهواه ونستعرض موقف بعض علماء الحديث في ذلك.  1 - رأي ابن عبد البر: قال: احتج بعض من لا علم له ولا معرفة من أهل البدع وغيرهم الطاعنين في السنن بحديث عمر هذا قوله: quot; أقلوا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وجعلوا ذلك ذريعة إلى الزهد في سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي لا يوصل إلى مراد كتاب الله إلا بها والطعن على أهلها ولا حجة في هذا الحديث ولا دليل على شيء مما ذهبوا إليه من وجوه قد ذكرها أهل العلم منها:   ( 1) انظر quot; الملل والنحل quot; للشهرستاني: ص 446 447. ( 2) quot; إعلام الموقعين quot;: ص 62 جـ 1 عن كتاب quot; القضاء quot; لأبي عبيد.(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12543",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أن وجه قول عمر كان لقوم لم يكونوا أحصوا القرآن فخشي عليهم الاشتغال بغيره عنه إذ هو الأصل لكل علم هذا معنى قول أبي عبيد في ذلك.  - وقال غيره: إن عمر إنما نهى عن الحديث عما لا يفيد حكما ولا يكون سنة.  - وطعن غيرهم في حديث قرظة هذا ورده لأن الآثار الثابتة عن عمر خلافه منها ما روى مالك ومعمر وغيرهما  عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب في حديث السقيفة أنه خطب يوم جمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أريد أن أقول مقالة قد قدر أن أقولها [لا أدري لعلها بين يدي أجلي] فمن وعاها وعقلها وحفظها فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته ومن خشي ألا يعيها فإني لا أحل [لأحد] أن يكذب علي ...  ( 1).  وهذا يدل على أن نهيه عن الإكثار وأمره بالإقلال من الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما كان خوف الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخوفا من [أن] يكونوا - مع الإكثار - يحدثون بما لم يتيقنوا حفظه ولم يعوه لأن ضبط من قلت روايته أكثر من ضبط المستكثر وهو أبعد من السهو والغلط الذي لا يؤمن مع الإكثار فلهذا أمرهم بالإقلال من الرواية ولو كره الرواية وذمها لنهي عن الإقلال منها والإكثار ألا تراه يقول: فمن حفظها ووعاها فليحدث بها فكيف يأمرهم بالحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينهاهم عنه هذا لا يستقيم بل كيف ينهاهم عن الحديث عن رسول الله - صلى الله   ( 1) انظر هذا القول لعمر - رضي الله عنه - رواه الخطيب البغدادي عن ابن عباس في quot; الكفاية quot;: ص 166.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12544",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم - ويأمرهم بالإقلال منه وهو يندبهم إلى الحديث عن نفسه بقوله: من حفظ مقالتي ووعاها فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته ثم قال: ومن خشي أن لا يعيها فلا يكذب علي وهذا يوضح لك ما ذكرنا والآثار الصحاح عنه من رواية أهل المدينة بخلاف حديث قرظة هذا وإنما يدور على (بيان) ( 1) عن (الشعبي) وليس مثله حجة في هذا الباب لأنه يعارض السنن والكتاب.  قال الله - عز وجل -: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ( 2) ... وقال: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 3) ... ومثل هذا في القرآن كثير ولا سبيل إلى اتباعه ( 4) والتأسي به والوقوف عند أمره إلا بالخبر عنه فكيف يتوهم أحد على عمر أنه يأمر بخلاف ما أمر الله به وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها إلى من لم يسمعها ...  الحديث. وفيه الحض الوكيد على التبليغ عنه - صلى الله عليه وسلم - وقال: خذوا عني في غير ما حدثت وبلغوا عني والكلام في هذا أوضح من النهار لأولي النهى والاعتبار. ولا يخلو الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أن يكون خيرا أو شرا. فإن كان خيرا ولا شك في أنه خير فالإكثار من الخير أفضل وإن كان شرا - فلا ( 5)   ( 1) هو بيان بن بشر الأحمسي أبو بشر الكوفي كما في quot; الخلاصة quot;. وهو ثقة وطعن ابن عبد البر في روايته هذه لأنه خالف من هو أوثق منه. وهذا لا يمنع صحتها وأرى أن جميع ما ورد عن عمر غير متعارض كما أبينه بعد قليل وطعن ابن حزم في حديث قرظة أيضا وناقش نهي عمر - رضي الله عنه - عن الإكثار من التحدث مناقشة طيبة قريبة من مناقشة ابن عبد البر انظر quot; الإحكام quot;: ص 137 جـ 2 وما بعدها. ( 2) [سورة الأحزاب الآية: 21]. ( 3) [سورة الحشر الآية: 7]. ( 4) أي اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ( 5) في الأصل (ولا) وقد تكون خطأ من الناسخ فأثبتناها (فلا) لأن الفاء رابطة لجواب (إن) الشرطية.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12545",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يجوز أن يتوهم أن عمر يوصيهم بالإقلال من الشر ( 1). وهذ يدلك أنه إنما أمرهم بذلك خوف مواقعة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخوف الاشتغال عن تدبر السنن والقرآن لأن المكثر لا تكاد تراه إلا غير متدبر ولا متفقه.  وذكر مسلم بن الحجاج في كتاب quot; التمييز quot; ... عن قيس بن عبادة قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: من سمع حديثا فأداه كما سمع فقد سلم. ومما يدل على هذا ما ذكرناه فيما يروى عن عمر أنه كان يقول: تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن. فسوى بينهما ... وكتب عمر: تعلموا السنة والفرائض واللحن كما تتعلمون القرآن ... قالوا: اللحن معرفة وجوه الكلام وتصرفه والحجة به وعمر هو الناشد للناس في غير موقف بل في مواقف شتى: من عنده علم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كذا نحو ما ذكره مالك وغيره عنه في توريث المرأة من دية زوجها وفي الجنين يسقط ميتا عند ضرب بطن أمه وغير ذلك ... وكيف يتوهم على عمر ما توهمه الذين ذكرنا قولهم وهو القائل: إياكم والرأي فإن أصحاب الرأي أعداء السنن أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ... وعمر أيضا هو القائل: خير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو القائل: سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله عز وجل ... .  ويقول ابن عبد البر: وقد يحتمل عندي أن تكون الآثار كلها عن عمر صحيحة متفقة ويخرج معناها على أن من شك في شيء تركه ومن حفظ شيئا وأتقنه جاز له أن يحدث به وأن الإكثار يحمل الإنسان على التقحم في   ( 1) انظر ما روي عن عمر - رضي الله عنه - في الحرص على السنن quot; إعلام الموقعين quot;: ص 55 جـ 1.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12546",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يحدث بكل ما سمع من جيد ورديء وغث وسمين وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع رواه مسلم ... ولو كان مذهب عمر - رضي الله عنه - ما ذكرنا لكانت الحجة في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون قوله فهو القائل: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ثم أداها وبلغها ... وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: تسمعون ويسمع منكم رواه أبو داود والإمام أحمد والحاكم. اهـ.) ( 1).  2 - رأي الخطيب البغدادي: قال الخطيب: إن قال قائل: ما وجه إنكار عمر على الصحابة روايتهم ( 2) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتشديده عليهم في ذلك قيل له: فعل ذلك عمر احتياطا للدين وحسن نظر للمسلمين لأنه خاف أن يتكلوا عن الأعمال ويتكلوا على ظاهر الأخبار وليس حكم جميع الأحاديث على ظاهرها ولا كل من سمعها عرف فقهها فقد يرد الحديث مجملا ويستنبط معناه وتفسيره من غيره فخشي عمر أن يحمل حديث على غير وجهه أو يؤخذ بظاهر لفظه والحكم بخلاف ما أخذ ونحو هذا الحديث الآخر ... عن معاذ قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار له يقال له عفير فقال: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله فقلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به قلت: أفلا   ( 1) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 121 - 124 جـ 2 باختصار. ( 2) لم ينكر عمر - رضي الله عنه - على الصحابة روايتهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أنكر الإكثار منها عند عدم الحاجة ولا يكون إكثار إلا عند عدم الحاجة إلى الإكثار.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12547",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبشر الناس فقال: لا فيتكلوا ( 1) ...  وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال لنا أبو علي الطوماري كنا عند أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب فقال له رجل: ايش معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي وقد أقبل أبو بكر وعمر فقال: هذان سيدا كهول أهل الجنة ( 2) لا تخبرهما يا علي قال: أشفق [عليهما] من التقصير في العمل. قال أبو بكر: قلت: وكذلك نهى عمر الصحابة أن يكثروا رواية الحديث إشفاقا على الناس أن ينكلوا عن العمل إنكالا على الحديث.  وفي تشديد عمر أيضا على الصحابة في رواياتهم حفظ لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترهيب لمن لم يكن من الصحابة أن يدخل في السنن ما ليس منها لأنه إذا رأى الصحابي المقبول القول المشهور بصحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تشدد عليه في روايته كان هو أجدر أن يكون للرواية أهيب) ( 3). وبهذا يسلم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يتطرق إليه الكذب ولا يزاد عليه ما ليس منه.  وروى الخطيب عن عبد الله بن عامر اليحصبي قال: سمعت معاوية على المنبر بدمشق يقول: أيها الناس إياكم وأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثا كان يذكر على عهد عمر - رضي الله عنه - فإن عمر كان يخيف الناس   ( 1) ونحو هذا الحديث رواه البخاري في quot; صحيحه quot; عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل قال: يا معاذ بن جبل الحديث وقال في آخر الحديث: وأخبر بها معاذ عند موته تأثما. انظر quot; فتح الباري quot;: ص 236 جـ 1. ( 2) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 37 حديث 602 جـ 2 ذكر نحوه بإسناد صحيح وفيه زيادة سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين. ( 3) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 97 - 98: ب.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12548",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الله عز وجل ( 1). وإلى هذا المعنى الذي ذكرناه ذهب عمر في طلبه من أبي موسى الأشعري أن يحضر معه رجل يشهد أنه سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث السلام لكن فعله على الوجه الذي بيناه من الاحتياط لحفظ السنن والترهيب في الرواية والله أعلم. انتهى ( 2).  مما سبق يتبين لنا أن الصحابة جميعا كانوا يتثبتون في الحديث ويتأنون في قبول الأخبار وأدائها وكانوا لا يحدثون بشيء إلا وهم واثقون من صحة ما يروون وقد حرصوا على المحافظة على الحديث بكل وسيلة تفضي إلى ذلك فاتبعوا منهجا سليما يمنع الشوائب من أن تدخل السنة النبوية فتفسدها.  وقد حمل لواء هذه المحافظة والحرص على السنن جميع الصحابة وتميز منهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. وقد ظهر لنا مما روي عنه اهتمامه بالسنة النبوية وإجلاله للحديث الشريف. وإن الأخبار التي رويت عنه في هذا الشأن ليدعم بعضها بعضا في سبيل نشر العلم والحرص على سلامة السنة ومن ثم ليس لأحد أن يرى تناقضا بين وصية عمر لأهل العلم والآثار الأخرى المروية عنه فهو إذا طلب الإقلال من الرواية فإنما يطلبه من باب الاحتياط لحفظ السنن والترهيب من الرواية وأما من كان يتقن ما يحدث به ويعرف فقهه وحكمه فلا يتناوله أمر عمر - رضي الله عنه - فكل ما ورد عن أمير المؤمنين إنما يدل على المحافظة على السنة ونشرها وتبليغها صحيحة ولا يتيسر نشرها صحيحة ما لم يتثبت حاملوها من مروياتهم والإقلال من الرواية مظن عدم   ( 1) انظر نحو هذا القول عن معاوية في كتاب quot; رد الدرامي على بشر المريسي quot;: ص 135 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 7 جـ 1. ( 2) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 99: آ.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12549",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الوقوع في الخطأ ولهذا أمر به - رضي الله عنه -. وهذا ما رآه ابن عبد البر والخطيب البغدادي وغيرهما من أئمة الحديث وإليه أذهب وبه أقول فالصحابة لم يزهدوا في السنة بل كان لهم الفضل الأول في المحافظة عليها.  وقبل أن نختتم هذا الفصل لا بد من أن نتعرض لما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من أنه حبس بعض الصحابة لأنهم أكثروا الرواية عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام -! فنتناول هذا الخبر من حيث صحته ثم لو صح هذا الخبر فكيف كان ذلك الحبس  روى الحافظ الذهبي ( 1) عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عمر حبس ثلاثة: ابن مسعود ( 2) وأبا الدرداء ( 3) وأبا مسعود الأنصاري ( 4) فقال: quot; قد أكثرتم الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot;. هؤلاء ثلاثة من جلة أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأتقاهم وأورعهم. هل يعقل من مثل عمر بن الخطاب أن يحبسهم وهل يكفي أنهم أكثروا من الرواية.   ( 1) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 7 جـ 1 وفيه سعيد بن إبراهيم والصواب سعد وهو حفيد عبد الرحمن بن عوف كما في quot; تهذيب التهذيب quot; وquot; المحدث الفاصل quot; ص 133: آ وانظر quot; مجمع الزوائد quot;: ص 149 جـ 1. ( 2) عبد الله بن مسعود الهذلي صحابي جليل من السابقين إلى الإسلام كان مخالطا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحب وساده وسواكه ونعليه وجهه عمر - رضي الله عنه - إلى الكوفة - وامتن على أهلها به - ليفقههم في الدين ويعلمهم القرآن وقد جمع القرآن في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقراءته مشهورة. توفي سنة 32 هـ في المدينة. انظر بسط ترجمته في quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 331 - 357 جـ 1. ( 3) أبو الدرداء: عويمر بن مالك بن قيس صحابي أنصاري خزرجي. كان حكيما ولي القضاء لمعاوية في دمشق بأمر عمر بن الخطاب وهو أحد من حفظ القرآن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوفي في الشام سنة 32 هـ انظر quot; تاريخ الإسلام quot; للذهبي: ص 107 جـ 2. ( 4) أبو مسعود الأنصاري: هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري البدري كان أصغر من شهد العقبة مع الأنصار توفي في الكوفة سنة 39 أو 40 انظر quot; خلاصة quot; الخزرجي و quot; تقريب التهذيب quot;: ص 27 جـ 2.(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12550",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن المرء ليقف متسائلا أمام هذا الخبر ويعتريه الشك فيه ويتبادر إلى نفسه أن يتساءل عن الحد الذي يمكن أن يعرف به الإقلال والإكثار! وقد ناقش الإمام ابن حزم هذا ورده وقال: هذا مرسل ومشكوك فيه من (شعبة) فلا يصح ولا يجوز الاحتجاج به ثم هو في نفسه ظاهر الكذب والتوليد لأنه لا يخلو عمر من أن يكون اتهم الصحابة وفي هذا ما فيه أو يكون نهى عن  نفس الحديث  وعن تبليغ سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المسلمين وألزمهم كتمانها وجحدها وأن لا يذكروها لأحد فهذا خروج عن الإسلام  وقد أعاذ الله أمير المؤمنين من كل ذلك ولئن كان سائر الصحابة متهمين في الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - فما عمر إلا واحد منهم وهذا قول لا يقوله مسلم أصلا ولئن كان حبسهم وهم غير متهمين لقد ظلمهم فليختر المحتج لمذهبه الفاسد بمثل هذه الروايات الملعونة أي الطريقتين الخبيثتين شاء ولا بد له من أحدهما ... .  ثم قال: وقد حدث عمر بحديث كثير فإنه قد روى خمسمائة حديث ونيفا على قرب موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو كثير الرواية وليس في الصحابة أكثر رواية منه إلا بضعة عشر منهم ( 1).  ولو سلمنا جدلا بصحة الرواية فهناك خلاف في المحبوسين فالذهبي يذكر ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا مسعود الأنصاري بينما يذكر ابن حزم - ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر فهل تكرر الحبس من عمر ولو تكرر لاشتهر ثم إن حادثة كهذه سيطير خبرها في الآفاق من غير أن تحتمل الشك في المحبوسين لأنهم من أعيان الصحابة ولو سلمنا أن العبرة في الحادثة نفسها من حيث حبسه   ( 1) quot; الإحكام quot; لابن حزم: ص 139 جـ 2 وما بعدها.(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12551",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض الصحابة دون نظر إلى أعيانهم وأشخاصهم لأنهم أكثروا الرواية قلنا: قد كان غير هؤلاء أكثر منهم حديثا ولم يردنا خبر عن حبسهم فلا يعقل أن يحبس أمير المؤمنين بعضا دون بعض في قضية واحدة هم فيها سواء وهي الإكثار من الحديث معاذ الله أن يفعل هذا عمر - رضي الله عنه - فيحبس هؤلاء ويترك أبا هريرة مثلا وهو أكثر حديثا منهم. فقد روي عن أبي هريرة (5374) خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثا وعن ابن مسعود (848) ثمانمائة وثمانية وأربعون حديثا وعن أبي الدرداء (179) مائة وتسعة وسبعون حديثا وعن أبي ذر (281) مائتان وواحد وثمانون حديثا ( 1).  فإن قيل إن أبا هريرة لم يكثر من الرواية في عهد عمر - رضي الله عنه - لأنه خشيه. فنقول لم لم يخشه هؤلاء بل إن عمر نفسه سمح لأبي هريرة أن يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما عرف ورعه وخشيته من الله - عز وجل - روى الذهبي عن أبي هريرة قال: بلغ عمر حديثي فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت فلان قلت: نعم وقد علمت لأي شيء سألتني. قال: ولم سألتك قلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومئذ: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار). قال: أما لا فاذهب فحدث ( 2). فهل يتصور إنسان أن يحبس عمر ابن مسعود وأبا الدرداء وأبا ذر أو أبا مسعود الأنصاري وقد عرف حفظهم وورعهم بل إن أمير المؤمنين امتن على أهل العراق كما أسلفنا عندما أرسل   ( 1) ذكر ذلك الإمام الحافظ بقي بن مخلد في quot; مسنده quot; انظر quot; البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح quot; لأبي البقاء الأحمدي الشافعي. مخطوطة دار الكتاب المصرية: ص 9 - 13: ب. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 434 جـ 2.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12552",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إليهم عبد الله بن مسعود فكتب إلى أهل الكوفة: إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا منه ( 1) وذكر عمر ابن مسعود فقال: كنيف ملئ علما آثرت به أهل القادسية ( 2) كيف يأمر الناس بالأخذ منه ويشهد له بالعلم ثم يحبسه!!  وما ورد على حبس ابن مسعود يرد على حبس الصحابة الباقين ففيهم أبو الدرداء إمام الشام وقاضيها ومعلمها القرآن ..  وبهذا البيان لا يرقى إلى الصحة خبر حبس عمر للصحابة - رضي الله عنهم - لأنهم أكثروا من الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل إنه يروى عن ابن مسعود أنه نهى عن الإكثار من الرواية فهل يتصور منه أن ينهى عن شيء وهو يفعله وقد روي عنه قوله: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العلم الخشية ( 3).  وفي رواية سعيد بن إبراهيم عن أبيه التي ذكرها الخطيب البغدادي ما يدل على أنه استبقاهم في المدينة حتى عرف لفظهم سواء. وهذه هي رواية الخطيب. قال: بعث عمر بن الخطاب إلى عبد الله بن مسعود وإلى أبي الدرداء وإلى أبي مسعود الأنصاري فقال: quot; ما هذا الحديث الذي تكثرون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحبسهم بالمدينة حتى استشهد لفظهم سواء ( 4). فيكون هذا من باب تثبت عمر - رضي الله عنه - في الحديث وهذه الرواية تثبت أنه لم يزج بهم في السجن بل استبقاهم في المدينة ريثما يتثبت من لفظهم فإن صح هذا فلا ضير عليهم.   ( 1) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 351 جـ 1 والكنيف: الوعاء. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 351 جـ 1 والكنيف: الوعاء. ( 3) quot; مختصر كتاب المؤمل في الرد إلى الأمر الأول quot;: ص 6. ( 4) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 92: آ.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12553",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومما يؤكد لنا أنه لم يحبس أحدا - وهو ما استنبطناه من مناقشة الروايات السابقة - ما يرويه الرامهرمزي عن شيخه ابن البري من طريق سعد بن إبراهيم عن أبيه (): أن عمر بن الخطاب حبس بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ابن مسعود وأبو الدرداء فقال: قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عبد الله بن البري: يعني منعهم الحديث ولم يكن لعمر حبس ( 1). فقد فسر ابن البري الخبر تفسيرا جيدا وإن جاء مقتضبا فهو يريد أنه منعهم كثرة الحديث خوفا من أن لا يتدبر السامعون كلام رسول الله - عليه الصلاة والسلام - إذا كثر عليهم.  كل ما سبق ينفي صحة ما ورد من أخبار حول حبس عمر - رضي الله عنه - للصحابة لأنهم أكثروا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وفي عهد التابعين ازداد النشاط العلمي لانتشار الصحابة في الأمصار ثم ما لبث التابعون أن تصدروا للرواية ومع هذا سلكوا سبيل الصحابة وساروا على نهجهم فكانوا على جانب عظيم من الورع والتقوى وليس بعيدا ما تقول لأنهم تخرجوا في مدارس الصحابة تلامذة رسول الله - عليه الصلاة والسلام - فنسمع الشعبي - وهو أحد كبار التابعين الحفاظ الثقات - يقول: ليتني انفلت من علمي كفافا لا علي ولا لي ( 2). وكأنه يشعر بأنه أكثر من التحديث فيقول: كره الصالحون الأولون الإكثار من الحديث ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما حدثت إلا بما أجمع عليه أهل الحديث ( 3). وكان شعبة بن   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 133: آ. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 130 جـ 2 ويروى نحوه عن سفيان الثوري. انظر quot; الكامل quot;: ص 5: ب جـ 3 في المجلد الأول في دار الكتب المصرية تحت رقم (95) مصطلح الحديث. و quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 129 جـ 2. ( 3) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 77 جـ 1. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري (خ م) الإمام الفقيه أبو إسحاق الزهري العوفي المدني. وقيل: كنيته أبو محمد أخو أبي سلمة الفقيه وحميد. حدث عن: أبيه. وعن: عمر وعثمان وعلي وسعد وعمار بن ياسر وجبير بن مطعم وطائفة. روى عنه: ابناه سعد بن إبراهيم قاضي المدينة وصالح بن إبراهيم وعطاء بن أبي رباح وابن شهاب الزهري ومحمد بن عمرو بن علقمة وغيرهم. وأمه: هي المهاجرة أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط. انظر: quot; سير أعلام النبلاء quot; للذهبي تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط الطبعة: الثالثة 1405 هـ \/ 1985 م نشر مؤسسة الرسالة: 4\/ 292.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12554",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحجاج يقول: التدليس في الحديث أشد من الزنا ; ولأن أسقط من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أدلس ( 1). وفي رواية عنه أنه كان يقول: لأن أقع من فوق هذا القصر - لدار حياله ( 2) - على رأسي أحب إلي من أن أقول لكم: قال فلان لرجل ترونه أني قد سمعت ذاك منه ولم أسمعه ( 3).  ومنهم من كان يقتصد فى رواية الحديث على طلابه ليفهموا ما يحدثهم به ويعقلوه ويتدبروه ومن هذا ما رواه خالد الحذاء قال: كنا نأتي أبا قلابة فإذا حدثنا بثلاثة أحاديث قال: قد أكثرت ( 4) ويؤكد هذا ما قاله ابن عبد البر: إنما عابوا الإكثار خوفا من أن يرتفع التدبر والتفهم ألا ترى إلى ما حكاه بشر بن الوليد عن أبي يوسف قال: سألني الأعمش عن مسألة وأنا وهو لا غير فأجبته فقال لي: من أين قلت هذا يا يعقوب فقلت: بالحديث الذي حدثتني أنت ثم حدثته فقال لي: يا يعقوب إني لأحفظ هذا الحديث من قبل أن يجتمع أبواك ( 5) ما عرفت تأويله إلى الآن ( 6). وروي نحو هذا: أنه جرى بين الأعمش وأبي يوسف وأبي حنيفة فكان من قول الأعمش: أنتم الأطباء ونحن الصيادلة ( 7).   ( 1) مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 5: ب. ( 2) هكذا النص والمعنى: لدار قريبة منه. ( 3) مقدمة quot; الجرح والتعديل quot;: ص 174 ويروى نحوه عن مطرف بن طريف انظر نفس المصدر: ص 42. ( 4) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 145 146. ( 5) أي من قبل أن يخلق كناية عن أنه حفظه منذ زمن بعيد. ( 6) هكذا النص والأصوب أن تكون إلا. ( 7) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 130 جـ 2.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12555",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثالث: تثبت الصحابة والتابعين في قبول الحديث: وكما احتاط الصحابة والتابعون في التحديث احتاطوا وتثبتوا في قبول الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنعرض هذا فيما يلي:  [أ] تثبت أبي بكر الصديق في قبول الأخبار: كان أبو بكر - رضي الله عنه - قدوة حسنة للمسلمين في المحافظة على السنة والتثبت في قبول الأخبار خشية أن يقع ويقع المسلمون في خطأ يؤدي بهم إلى ما لا تحمد عقباه. وسأورد بعض الأخبار التي تبين لنا طريق الصحابة ومنهجهم في ذلك. 1 - قال الحافظ الذهبي: كان أبو بكر - رضي الله عنه - أول من احتاط في قبول الأخبار فروى ابن شهاب عن قبيصة بن ذؤيب أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث فقال: quot; ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا quot; ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال: quot; سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس quot;. فقال له: quot; هل معك أحد quot; فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر - رضي الله عنه - ( 1).  2 - عن يونس بن يزيد ( 2) عن الزهري أن أبا بكر حدث رجلا   ( 1) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 3 جـ 1. وquot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 15. وquot; الكفاية quot;: ص 26. وقد أخرجه الإمام مالك في quot; الموطأ quot;: ص 513 جـ 2. كما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه. ( 2) يونس بن يزيد بن أبي النجاد سمع من الزهري انظر ص 153 جـ 1 من quot; تذكرة الحفاظ quot;.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12556",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديثا فاستفهمه الرجل إياه فقال أبو بكر: هو كما حدثتك أي أرض تقلني إذا أنا قلت ما لم أعلم!.  وصح أن الصديق خطبهم فقال: إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ( 1). فأبو بكر يبين للناس جميعا أنه لا يحدث إلا بما يعلم ويثق منه ثم إنه لم يكتف بالحيطة لنفسه بل أمر الناس بذلك أيضا وحثهم على التثبت فيما يحدثون به أو يستمعونه ومن ذلك ما رواه الذهبي من مراسيل ابن أبي مليكة: أن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال: إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث تختلفون فيها والناس بعدكم أشد اختلافا فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا فمن سألكم فقولوا: بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه. ثم قال الذهبي: يدلك (هذا) أن مراد الصديق التثبت في الأخبار والتحري لا سد باب الرواية ألا تراه لما نزل به أمر الجدة ولم يجده في الكتاب كيف سأل عنه في السنن فلما أخبره ما اكتفى حتى استظهر بثقة آخر ولم يقل حسبنا كتاب الله كما تقوله الخوارج ( 2).  [ب] تثبت عمر بن الخطاب في قبول الأخبار: 1 - روى الإمام البخاري عن أبي سعيد الخدري قال: كنت في مجلس من مجالس الأنصار إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور فقال استأذنت على عمر ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت فقال: ما منعك قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي   ( 1) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 4 جـ 1 وفي مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 11: قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: إياكم والكذب فإنه مجانب الإيمان. ( 2) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 3 4 جـ 1.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12557",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فرجعت وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع. فقال: والله لتقيمن عليه ببينة ( 1) أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم فكنت أصغر القوم فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك ( 2). فقال عمر: أما إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 3).  2 - روى مسلم عن المسور بن مخرمة قال: استشار عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - الناس في إملاص المرأة ( 4) فقال المغيرة بن شعبة: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم قضى فيه بغرة ( 5) عبد أو أمة قال: فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك قال: فشهد محمد بن مسلمة ( 6).  3 - وروى صفوان بن عيسى: أخبرنا محمد بن عمار عن عبد الله بن أبي بكر قال: كان للعباس بيت في قبلة المسجد فضاق المسجد على الناس فطلب إليه   ( 1) وفي رواية quot; مسلم quot;: فقال عمر: أقم عليه البينة وإلا أوجعتك. ( 2) quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot;: ص 88 جـ 4 وأخرجه الإمام مسلم في quot; صحيحه quot;: ص 1694 جـ 3. كما أخرجه الإمام مالك في quot; الموطأ quot;: ص 964 جـ 2 وانظره موجزا في quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي: ص 435. ( 3) quot; موطأ الإمام مالك quot;: ص 964 جـ 2 وquot; الرسالة quot;: ص 435. ( 4) ملاص: هو جنين المرأة والمعروف في اللغة إملاص المرأة .. يقال أملصت به إذا وضعته قبل أوانه. انظر هامش ص 1311 جـ 3 من quot; صحيح مسلم quot;. ( 5) الغرة بضم الغين وراء مشددة مفتوحة: العبد والأمة فكأنه عبر في الحديث عن الجسم كله كقوله رقبة وأصل الغرة بياض في جبهة الفرس وغرة كل شيء أوله وأكرمه. انظر هامش ص 1311 جـ 3 من quot; صحيح مسلم quot; وquot; لسان العرب quot; مادة (غرر). ( 6) quot; صحيح مسلم quot;: ص 1311 جـ 3.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12558",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمر البيع فأبى فذكر الحديث ( 1) وفيه: فقال عمر لأبي: لتأتيني على ما تقول ببينة فخرجا فإذا ناس من الأنصار قال: فذكرهم قالوا: قد سمعنا هذا ( 2) من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر: أما إني لم أتهمك ولكن أحببت أن أتثبت ( 3).  4 - عن مالك بن أوس قال: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن بن عوف   ( 1) وفيه كما رواه ابن سعد عن سالم أبي النضر أن عمر قال له: اختر مني إحدى ثلاث. إما أن تبيعنيها بما شئت من بيت مال المسلمين وإما أن أخططك حيث شئت من المدينة وأبنيها لك من بيت مال المسلمين وإما أن تصدق بها على المسلمين فنوسع بها في مسجدهم فقال: لا ولا واحدة منها فقال عمر: اجعل بيني وبينك من شئت فقال: أبي بن كعب فانطلقا إلى أبي فقصا عليه القصة فقال أبي: إن شئتما حدثتكما بحديث سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالا: حدثنا سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله أوحى إلى داود أن ابن لي بيتا أذكر فيه. فخط له هذه الخطة خطة بيت المقدس فإذا تربيعها بيت رجل من بني إسرائيل. فسأله داود أن يبيعه إياه فأبى. فحدث داود نفسه أن يأخذ منه فأوحى الله إليه أن يا داود أمرتك أن تبني لي بيتا أذكر فيه فأردت أن تدخل في بيتي الغصب وليس من شأني الغصب. وإن عقوبتك أن لا تبنيه. قال: يا رب فمن ولدي قال: من ولدك. قال: فأخذ عمر بمجامع ثياب أبي بن كعب وقال: جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه. لتخرجن مما قلت. فجاء يقوده حتى أدخله المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم أبو ذر فقال: إني نشدت الله رجلا سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر حديث بيت المقدس حين أمر الله داود أن يبنيه إلا ذكره. فقال أبو ذر: أنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال آخر: أنا سمعته. وقال آخر: أنا سمعته. يعني من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأرسل عمر أبيا. قال: وأقبل أبي على عمر فقال: يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر: يا أبا المنذر لا والله ما أتهمتك عليه ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظاهرا. قال: وقال عمر للعباس: اذهب فلا أعرض لك في دارك. فقال العباس: أما إذ فعلت هذا فإني قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم في مسجدهم فأما وأنت تخاصمني فلا. قال: فخط عمر لهم دارهم التي هي لهم اليوم وبناها من بيت مال المسلمين. (انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 13 14. قسم 1 جـ 4 وص 203. قسم 1 جـ 3. ( 2) أي حديث بناء بيت المقدس الذي ذكره أبي بن كعب. ( 3) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 8 جـ 1 وانظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 13 14. قسم 1 جـ 4.(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12559",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وطلحة والزبير وسعد: نشدتكم بالله الذي تقوم به السماء والأرض به أعلمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنا لا نورث ما تركنا صدقة قالوا: اللهم نعم ( 1).  [ج] تثبت عثمان - رضي الله عنه - في الحديث: عن بسر بن سعيد قال: أتى عثمان المقاعد فدعا بوضوء فتمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ثلاثا ثم مسح برأسه ورجليه ثلاثا ثلاثا ثم قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا يتوضأ يا هؤلاء أكذاك قالوا: نعم. لنفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده ( 2).  [د] تثبت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الحديث: وعن علي - رضي الله عنه - قال: كنت إذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا نفعني الله بما شاء منه وإذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف لي صدقته وأن أبا بكر حدثني وصدق أبو بكر أنه سمع النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء ثم يصلي ركعتين فيستغفر الله عز وجل إلا غفر له ( 3).  تلك آثار تبين منهج الصحابة في التثبت والتأكد من الأخبار وهذا لا يعني أبدا أن الصحابة اشترطوا قبول الحديث أن يرويه راويان فأكثر   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 228 وص 186 و 187 جـ 1 بإسناد صحيح. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 272 جـ 1 بإسناد صحيح. ( 3) المرجع السابق: ص 154 و 174 و 178 جـ 1 بإسناد صحيح. ونحوه في quot; الكفاية quot;: ص 28 وانظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 10 جـ 1 ومقدمة quot; معرفة علوم الحديث quot;. رواه مسلم.(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12560",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو أن يشهد الناس على الراوي أو أن يستحلف فإذا لم يحصل شيء من هذا رد خبره!! بل كان الصحابة يتثبتون في قبول الأخبار ويتبعون الطريقة التي ترتاح إليها ضمائرهم فأحيانا يطلب عمر سماع آخر وأحيانا يقبل الخبر من غير ذلك ولا يقصد من وراء عمله إلا حمل المسلمين على جادة التثبت العلمي والتحفظ في دين الله حتى لا يتقول أحد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل ويتضح هذا في قول عمر - رضي الله عنه - عندما رجع أبو موسى الأشعري مع أبي سعيد الخدري وشهد له قال عمر: أما إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 1). ويظهر ذلك أيضا من قول الذهبي بعد أن روى قصة أبي موسى: أحب عمر أن يتأكد عنده خبر أبي موسى بقول صاحب آخر ففي هذا دليل على أن الخبر إذا رواه ثقتان كان أقوى وأرجح مما انفرد به واحد , وفي ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكي يرتقي عن درجة الظن إلى درجة العلم إذ الواحد يجوز عليه النسيان والوهم , ولا يكاد يجوز ذلك على ثقتين لم يخالفهما أحد ( 2).  وكذلك ما قاله بعد إيراد طريقة الصديق في التثبت: إن مراد الصديق التثبت في الأخبار والتحري لا سد باب الرواية ( 3).  وكما طلب الصحابة من الراوي شهادة غيره أيضا قبلوا أحاديث كثيرة برواية الآحاد وبنوا عليها أحكامهم.  ومن الغريب أن يجعل بعض المتطرفين في الإسلام عمل الصحابة هذا دستورا في قبول الأخبار ولا يجعلون قبول الصحابة خبر الآحاد دستورا لهم   ( 1) quot; موطأ مالك quot;: ص 964 جـ 2 , وquot; الرسالة quot;: ص 435 وquot; توجيه النظر quot;: ص 16. ( 2) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 6 7 جـ 1. ( 3) المرجع السابق: ص 4 جـ 1.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12561",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أيضا بل يردونه ولا يقبلونه وقد حكى ذلك الحافظ أبو بكر محمد بن أبي عثمان الحازمي ( 1) عن بعض متأخري المعتزلة وحكي أيضا عن بعض أصحاب الحديث قال شيخ الإسلام (ابن حجر): وقد فهم بعضهم ذلك من خلال كلام الحاكم في quot; علوم الحديث quot; وفي quot; المدخل quot; ... وأعجب من ذلك ما ذكره الميانجي ( 2) في كتاب quot; ما لا يسع المحدث جهله quot;: شرط الشيخين في quot; صحيحهما quot; أن لا يدخلا فيه ( 3) إلا ما صح عندهما وذلك ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم اثنان فصاعدا وما نقله عن كل واحد من الصحابة أربعة من التابعين فأكثر وأن يكون ( 4) عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة. انتهى.  قال شيخ الإسلام: وهو كلام من لم يمارس quot; الصحيحين quot; أدنى ممارسة فلو قال قائل: ليس في الكتابين حديث واحد بهذه الصفة لما أبعد. وقال ابن العربي في quot; شرح الموطأ quot;: كان مذهب الشيخين (البخاري ومسلم) أن الحديث لا يثبت حتى يرويه اثنان قال: وهو مذهب باطل بل رواية الواحد عن الواحد صحيحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( 5).   ( 1) المتوفى سنة (584 هـ). ( 2) المتوفى سنة (580 هـ). ( 3) هكذا في quot; التدريب quot; والأصوب أن يقول: فيهما. ( 4) هكذا في quot; التدريب quot; والأصوب أن يقول: وكان رواته. ( 5) quot; تدريب الراوي quot;: ص 27. وقد قال باشتراط رجلين عن رجلين في شرط القبول إبراهيم بن إسماعيل بن علية (وهو إسماعيل بن مقسم الأسدي حافظ من الطبقة الثامنة نسب إلى أمه وهو ثقة كما في quot; التقريب quot;) توفي سنة 193 هـ وهو من الفقهاء المحدثين إلا أنه مهجور القول عند الأئمة لميله إلى الاعتزال وقد كان الشافعي يرد عليه ويحذر منه. انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 28.(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12562",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقول الدكتور السباعي: وانتقل هذا الفهم (أن لا يقبل الصحابة إلا ما رواه اثنان) إلى كثير ممن كتب في تاريخ التشريع الإسلامي وتاريخ السنة في العصر الحديث فأصبح عندهم قضية مسلمة لا يذكرون غيرها وممن ذهب إلى هذا أساتذتنا الأجلاء مؤلفو quot; مذكرة تاريخ التشريع الإسلامي quot; في كلية الشريعة بالأزهر فقد ذكروا في quot; باب شروط الأئمة للعمل بالحديث quot; أن هذا كان شرط أبي بكر وعمر وعلي للعمل بالحديث ( 1).  إن تثبت الصحابة في بعض الأحايث بطلب راويين للخبر لم يكن شرطا لقبول جميع المروايات بل قبلوا أخبارا كثيرة عن مخبر واحد وعملوا بها في مواضع كثيرة مما يدل على أنهم - رضي الله عنهم - كانوا يطلبون الراوي الثاني لمجرد التثبت والتأكد لا لأن الخبر لا يثبت عندهم إلا براويين والأخبار التي قبلها الخلفاء الأربعة وغيرهم برواية آحاد أكثر بكثير من الأخبار التي طلبوا فيها راويين وإليكم بعض تلك الآثار: 1 - عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته فرجع إليه عمر - رضي الله عنه - ( 2).   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 81. ذكر الأساتذة مؤلفو quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; بالحرف الواحد: أما الآحاد فلمقام الشبهة في ثبوته اختلفت طرق الصحابة في الأخذ به فلم يكن أبو بكر ولا عمر يقبلان من الأحاديث إلا ما شهد اثنان أنهما سمعاه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انظر الصفحة 93 من quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; للسبكي وزملائه وهذا التعميم غير مطابق للواقع كما سنرى. ( 2) quot; الرسالة quot; ص 426 الفقرة 1172.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12563",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - عن طاووس: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: quot; أذكر الله امرأ سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنين شيئا quot; فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: quot; كنت بين جاريتين لي - يعني ضرتين - فضربت إحداهما الأخرى بمسطح ( 1) فألقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغرة quot; فقال عمر - رضي الله عنه -: quot; لو لم أسمع فيه لقضينا بغيره quot; ( 2).  3 - عن عبد الله بن عباس أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام , حتى إذا كان بسرغ , لقيه أهل الأجناد ( 3) , أبو عبيدة بن الجراح , وأصحابه , فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام ( 4).  واستشار المهاجرين والأنصار ومشيخة قريش من مهاجرة الفتح واختلفت آراؤهم حتى جاءه عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال: إن عندي من هذا علما , إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot; إذا سمعتم به بأرض , فلا تقدموا عليه , وإذا وقع بأرض وأنتم بها , فلا تخرجوا فرارا منه quot; ( 5) قال: فرجع عمر - رضي الله عنه - بالناس لخبر عبد الرحمن - رضي الله عنهم جميعا -.  4 - روى الإمام الشافعي عن الإمام مالك عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه (زين العابدين): أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس. فقال: quot; ما أدري كيف أصنع في   ( 1) المسطح: عود من أعواد الخباء والفسطاط. ( 2) الغرة: العبد أو الأمة. quot; الرسالة quot; ص 426 427 الفقرة 1174. ( 3) سرغ: هي قرية في طرف الشام مما يلي الحجاز. والأجناد: المراد بها مدن الشام الخمسة وهي فلسطين والأردن ودمشق وحمص وقنسرين. قال الإمام النووي: هكذا فسروه واتفقوا عليه ومعلوم أن فلسطين اسم لناحية بيت المقدس والأردن اسم لناحية سيان وطبرية وما يتعلق بهما ولا يضر إطلاق اسم المدينة عليه انظر هامش الصفحة 1740 جـ 4 من quot; صحيح مسلم quot;. ( 4) quot; صحيح الإمام مسلم quot;: ص 1740 جـ 4 ولخص الخبر الإمام الشافعي في quot; رسالته quot;: ص 429 فقرة 1180 وانظر quot; الإحكام quot; لابن حزم: ص 13 جـ 2. ( 5) quot; صحيح الإمام مسلم quot;: ص 1740 جـ 4.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12564",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمرهم quot; فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 1)  5 - وقبل عمر بن الخطاب خبر سعد بن أبي وقاص في المسح على الخفين وأمر ابنه عبد الله ألا ينكر عليه وقال له: إذا حدثك سعد بشيء فلا ترد عليه quot; فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين quot; ( 2). وفي رواية: إذا حدثك سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فلا تسأل عنه غيره ( 3). وهذا دليل واضح على قبول خبر الآحاد حتى إن عمر ينهى ابنه عن أن يسأل غير سعد إذا حدثه سعد عن رسول الله ولو كان شرط عمر عدم قبول الخبر إلا عن راويين لأمر ابنه أن يطلب مع سعد راويا آخر ولم ينهه عن سؤال غيره.  6 - وأراد رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رفع القلم عن ثلاث ( 4) فأمر أن لا ترجم. وأمر برجم مولاة حاطب حتى ذكره عثمان بأن الجاهل لا حد عليه فأمسك عن رجمها ( 5).   ( 1) quot; الرسالة quot;: ص 430 فقرة 1182 وانظر quot; الكفاية في علم الرواية quot;: ص 27 وquot; الإحكام quot;: ص 13 جـ 2. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 191 حديث 87 جـ 1 وفي ص 192 مختصرا وكلاهما بإسناد صحيح. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 192 حديث 88 جـ 1. بإسناد صحيح. ( 4) أخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم عن السيدة عائشة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر quot; الجامع الصغير quot;: ص 23 جـ 2 بإسناد صحيح. وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عن عمر وعلي - رضي الله عنهما - عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم. المرجع نفسه. ( 5) quot; الإحكام quot; لابن حزم: ص 13 جـ 2.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12565",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - وكان يفاضل بين ديات الأصابع حتى بلغه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بالمساواة بينها فترك قوله وأخذ بالمساواة ( 1).  8 - وقد اشتهر خبر تناوب عمر - رضي الله عنه - وجاره في حضور حلقات الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفيه يقول عمر:  ... ينزل يوما وأنزل يوما فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره وإذا نزل فعل مثل ذلك ...  ( 2). وهذا إقرار من أمير المؤمنين - رضي الله عنه - بقبول خبر جاره ولا فرق بين جاره وغيره ممن تقبل روايته.  وهكذا نرى من تلك الأخبار وغيرها أن عمر - رضي الله عنه - لم يشترط لقبول الأخبار راويين وما صدر منه مع أبي موسى - رضي الله عنه - بين سببه بنفسه كما سبق أن ذكرت ذلك وكان من باب الاحتياط والتثبت لا من باب عدم قبول الخبر إلا من راويين.  ومثل هذا يقال في بقية الأخبار التي طلب فيها راويين.  وأما ما ذكر عن موقف أبي بكر - رضي الله عنه - وتثبته في قبول الأخبار فإنه لا يعدو باب الاستظهار والاستيثاق ثم إنه لم يرو عنه أنه طلب راويا آخر إلا في تلك الحادثة التي ذكرها الإمام الذهبي وقد ردها ابن حزم ( 3) وأعلها بالانقطاع فهي لا تصلح مقياسا صحيحا لشرط أبي بكر في قبول الأخبار وهو   ( 1) quot; الإحكام quot; لابن حزم: ص 13 جـ 2 وانظر quot; الرسالة quot;: ص 422 فقرة 116 إلا أن الشافعي ينص على أن الصحابة بعد وفاة عمر - رضي الله عنه - وجدوا كتاب آل عمرو بن حزم وفيه أن رسول الله قال: وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل فصاروا إليه. انظر الفقرة (1162) من الصفحة 422. ( 2) quot; فتح الباري quot;: 195 جـ 1. ( 3) انظر quot; الإحكام quot; لابن حزم: ص 141 جـ 2.(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12566",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذي قبل أخبارا كثيرة برواية مخبر واحد.  وقد سبق أن بينت منهجه في حكمه وقضائه كما ذكره ابن القيم ولم يذكر أنه كان يطلب ممن يأتيه بالخبر شاهدا على ما يقول ... وقد قبل خبر عائشة - رضي الله عنها - في كفن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( 1).  وأما عثمان - رضي الله عنه - فإنه لم يطلب راويين لكل خبر وكل ما صدر عنه أنه استشهد بعض من حضر وضوءه ليؤكد أنه توضأ وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد ثبت عنه أنه عمل بأخبار الآحاد فقد سأل الفريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد الخدري عن عدتها لوفاة زوجها ( 2) وقضى بخبرها.  وأما ما روي عن علي - رضي الله عنه - من استحلاف مخبريه فإن هذا لم يكن منهجه وديدنه في قبول جميع الأخبار بل قبل بعض الأخبار من غير أن يستحلف الرواة فقبل أخبار أبي بكر - كما ذكر هو نفسه - ولا فرق بين أبي بكر - رضي الله عنه - وغيره ممن تقبل روايته كما عمل بخبر المقداد بن الأسود في حكم المذي ( 3) من غير أن يحلفه.  وهكذا يتبين لنا أن الخلفاء الأربعة لم تكن لهم شروط خاصة لقبول الأخبر وأن كل ما روي عنهم مما يوهم ذلك لا يعدو التثبت والاستظهار وقد قبلوا أخبار الآحاد كما قبلها غيرهم من عامة الصحابة وعلمائهم. وكل ما صدر   ( 1) quot; الإحكام quot; لابن حزم: ص 12 جـ 2. ( 2) أخرج حديث فريعة أحمد وأصحاب السنن الأربعة وصححه الترمذي والذهلي. انظر quot; سبل السلام quot;: ص 203 جـ 3 وانظر quot; الكفاية quot;: ص 22 و quot; الإحكام quot;: ص 15 جـ 2. ( 3) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot; ص 39 حديث 606 وص 46 حديث 618 جـ 2 بإسناد صحيح و quot; فتح الباري quot;: ص 294 و 394 جـ 1 و quot; صحيح مسلم quot;: ص 247 حديث 17 - 19 جـ 1.(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12567",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنهم كان في سبيل المحافظة على السنة الطاهرة.  [هـ] ولم يكن التابعون وأتباعهم أقل اهتماما من الصحابة بالاحتياط لقبول الحديث فكانوا يتثبتون من الراوي بكل وسيلة تطمئن إليها قلوبهم وإن من يتتبع تاريخ الرواة وكيفية تحملهم الحديث الشريف ليدرك تماما جهود التابعين وأتباعهم تلك الجهود التي بذلوها لنقل السنة إلى خلفهم. وإليكم بعض أخبارهم في هذا الموضوع: قيل لمسعر بن كدام: ما أكثر تشكك قال: تلك محاماة عن اليقين ( 1).  وكان يزيد بن أبي حبيب محدث الديار المصرية يقول: إذا سمعت الحديث فانشده كما تنشد الضالة فإن عرف فخذه وإلا فدعه ( 2).  فلم يكن للتابعين وأتباعهم شروط خاصة في قبول الرواية ولم يرو عن أحدهم أنه اشترط لقبول الخبر راويين أو أكثر بل كانوا يتحملون عن كل من توافرت فيه شروط التحمل والأداء إلى جانب العدالة التي أجمع عليها المحدثون فإذا ما سقطت عدالة راو طرحوا أخباره وامتنعوا عن الأخذ عنه. ومع هذا كانوا يتثبتون في قبول الأخبار بكل وسيلة تطمئن إليها قلوبهم لأن وصايا الصحابة وكبار التابعين لا تزال قائمة في نفوسهم تذكرهم أن هذا الحديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم.  وكانوا يرون الأمانة في الذهب والفضة أيسر من الأمانة في الحديث ( 3) فنسمع عن سليمان بن موسى أنه لقي طاوسا فقال له: إن رجلا حدثني بكيت   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 132: ب. ( 2) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 19 جـ 1. ( 3) انظر quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 160: آ.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12568",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكيت فيقول له: quot; إن كان مليا فخذ منه quot; ( 1). وكان ابن عون يقول: لا يؤخذ هذا العلم إلا ممن شهد له بالطلب ( 2). ويسمع شعبة بن الحجاج عبد الله بن دينار يحدث في الولاء وهبته عن عبد الله بن عمر فيستحلفه: هل سمعه من ابن عمر فيحلف له ( 3). ويحدث الحكم عن سعيد بن المسيب في دية اليهودي والنصراني والمجوسي فيقول له شعبة: أنت سمعته من سعيد بن المسيب فيقول: لو شئت سمعت من ثابت الحداد قال شعبة: فأتيت ثابتا الحداد فحدثني عن سعيد بن المسيب عن عمر مثله ( 4). فلا يمكننا أن نحكم على شعبة أنه لم يكن يقبل رواية أحد إلا بعد تحليفه أو الاستيثاق برواية آخر معه. بل كل هذا كان من باب التثبت والاستيثاق والتأكد مما يسمعون حرصا منهم على حفظ الحديث النبوي الشريف.  ...   ( 1) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 27 جـ 1. ( 2) المرجع السابق: ص 28 جـ 1. ( 3) تقدمة quot; الجرح والتعديل quot;: ص 170. ( 4) المرجع السابق: ص 170. ومن هذا الباب ما كان يتأكد منه رجال الحديث فقد قال الليث بن سعد: قدم علينا رجل من أهل المدينة يريد الإسكندرية مرابطا فنزل على جعفر بن ربيعة قال: فعرضوا له بالحملان وعرضوا له بالمعونة فلم يقبل واجتمع هو وأصحابنا يزيد بن أبي حبيب وغيره فأقبل يحدثهم: حدثني نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فجمعوا تلك الأحاديث وكتبوا بها إلى ابن نافع وقالوا له: quot; إن رجلا قدم علينا وخرج إلى الإسكندرية مرابطا وحدثنا فأجبنا ألا يكون بيننا وبينك فيها أحد فكتب إليهم quot; والله ما حدث أبي من هذا بحرف قط فانظروا عمن تأخذون واحذروا قصاصنا ومن يأتيكم quot; انظر مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 14: ب.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12569",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الرابع: كيف روي الحديث في ذلك العصر .. باللفظ أم بالمعنى: رأينا كيف كان الصحابة والتابعون وأتباعهم يتثبتون في قبول الأخبار وعرفنا ورعهم وخشيتهم عندما يروون حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أحدهم لا يروي الحديث إلا بعد الاستيثاق من ضبط حروفه وفهم معناه وكان الواحد منهم إذا سئل يود لو أن أخاه كفاه مؤونة السؤال حتى إن بعضهم كان يأبى أن يروي شيئا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مخافة الزيادة والنقصان ومن هذا ما يرويه العلاء بن سعد بن مسعود قال: قيل لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك لا تحدث كما يحدث فلان وفلان فقال: ما بي ألا أكون سمعت مثل ما سمعوا أو حضرت مثل ما حضروا ولكن لم يدرس الأمر بعد والناس متماسكون فأنا أجد من يكفيني وأكره التزيد والنقصان في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1).  وإلى جانب ما رويناه من أخبار حول تثبت الصحابة والتابعين في رواية الحديث ومناهجهم في الإقلال من الرواية مخافة الوقوع في الخطأ لا بد لنا من أن نتتبع بعض أخبارهم لنرى كيف كانوا يروون الحديث النبوي وهل كانوا يحافظون على لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو كانوا يروون ما يسمعون بألفاظ من عندهم دون أن يغيروا معنى ما سمعوا  إذا استعرضنا تلك الأخبار رأينا كثيرا من الصحابة حرصوا على نقل الحديث بألفاظه وبعضهم ترخص عند الضرورة في روايته بالمعنى وكما روى   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 172.(1\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12570",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض الصحابة الحديث باللفظ وبعضهم بالمعنى نرى التابعين أيضا قد نهجوا نهج الصحابة - رضوان الله عليهم - ولكن مما لا شك فيه أن جميع الصحابة حرصوا على أداء الحديث كما سمعوه من الرسول - عليه الصلاة والسلام - حتى إن بعضهم ما كان يرضى أن يبدل حرفا بحرف أو كلمة مكان كلمة أو يقدم كلمة على أخرى وردت في الحديث قبلها وقد روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يقول: من سمع حديثا فحدث به كما سمع فقد سلم ( 1) وروي نحوه عن عبد الله بن عمر وزيد بن أرقم.  وقد اشتهر من بين الصحابة الذين كانوا يتشددون في الحرص على لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - , عبد الله بن عمر. روى محمد بن سوقة قال: سمعت أبا جعفر يقول: كان عبد الله بن عمر إذا سمع من نبي الله صلى الله عليه وسلم شيئا أو شهد معه مشهدا لم يقصر دونه أو يعدوه قال: فبينما هو جالس وعبيد بن عمير يقص على أهل مكة إذ قال عبيد بن عمير: quot; مثل المنافق كمثل الشاة بين الغنمين إن أقبلت إلى هذه الغنم نطحتها وإن أقبلت إلى هذه نطحتها quot; فقال عبد الله بن عمر: quot; ليس هكذا quot; فغضب عبيد بن عمير وفي المجلس عبد الله بن صفوان فقال: quot; يا أبا عبد الرحمن كيف قال رحمك الله quot; فقال: قال: quot; مثل المنافق مثل الشاة بين الربيضين إن أقبلت إلى ذا الربيض نطحتها وإن أقبلت إلى ذا الربيض نطحتها quot; فقال له: quot; رحمك الله هما واحد quot; قال: quot; كذا سمعت quot; ( 2).  وروى ابن عمر حديث بني الإسلام على خمس فأعاده رجل فقال له ابن   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 127: ب وquot; الكفاية quot;: ص 122. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 297 حديث 5546 جـ 7. وانظر حديث 5359 ونحوه في ص 20 حديث 5610 جـ 8.(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12571",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمر: لا اجعل صيام رمضان آخرهن كما سمعت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1) ولهذا نرى في بعض الأحاديث قول الراوي - كذا وكذا - لا أدري بأيهما بدأ أو أيهما قال قبل ونحو ذلك. وهذا تنبيه من الراوي إلى أنه أدرك الحديث وفهمه ولكنه لم يتأكد من ترتيب اسمين فيه أو كلمتين فبين موضع شكه وأن الشك منه ليس في أصل الحديث ومن هذا ما رواه خالد بن زيد الجهني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قريش والأنصار وأسلم وغفار - أو غفار وأسلم - ( 2).  وتشدد بعض الرواة في المحافظة على نص الحديث بألفاظه فمنع زيادة حرف واحد أو حذفه وإن كان لا يغير المعنى ومن هذا ما رواه سفيان قال: حدثنا الزهري أنه سمع أنس بن مالك يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت أن ينتبذ فيه فقيل لسفيان: أن ينبذ فيه فقال: لا هكذا قاله لنا الزهري: ينتبذ فيه ( 3).  وكان بعض الرواة شديدي الحرص على اللفظ الذي سمعوه فلا يخففون حرفا ثقيلا ولا يثقلون حرفا خفيفا ولا يبدلون حركات الحروف التي يسمعونها بل يروونها كما سمعوها وإن كان ذلك التغيير لا يبدل معناها نحو (نما - نمى) في حديثه - صلى الله عليه وسلم - ليس الكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمى خيرا قال حماد: سمعت هذا الحديث من رجلين فقال أحدهم: quot; نما خيرا quot; (خفيفة) وقال الآخر: quot; نمى خيرا quot; (مثقلة) ( 4).   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 176. ( 2) المرجع السابق: ص 177. ( 3) quot; الكفاية quot;: ص 178. ( 4) المصدر السابق: ص 180 181.(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12572",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبلغ من حرص بعض المحدثين على لفظ الحديث أنهم لم يكونوا يحدثون طلابهم إلا إذا كتبوا عنهم إذ كانوا يكرهون أن يحفظوا عنهم خوفا من الوهم عليهم من هذا ما يرويه الخطيب البغدادي بسنده عن ابن عيينة قال: قال محمد بن عمرو: لا والله لا أحدثكم حتى تكتبوه إني أخاف أن تكذبوا علي - وفي رواية -: أخاف أن تغلطوا علي ( 1).  ومنه ما رواه الرامهرمزي بسنده عن طلحة بن عبد الملك قال: أتيت القاسم وسألته عن أشياء فقلت: أكتبها قال: نعم فقال لابنه: quot; انظر في كتابه لا يزيد علي شيئا quot; قلت: quot; يا أبا محمد إني لو أردت أن أكذب لم آتك quot; قال: quot; إني لم أرد إنما أردت إن أسقطت شيئا يعدله لك quot; ( 2).  وكان الأعمش يقول: كان هذا العلم عند أقوام كان أحدهم لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يزيد فيه واوا أو ألفا أو دالا ...  ( 3).  وقد أدرك ابن عون ثلاثة ممن يتشددون في رواية الحديث على حروفه , وهم القاسم بن محمد بالحجاز , ومحمد بن سيرين بالبصرة , ورجاء بن حيوة بالشام ( 4) وكان إبراهيم بن ميسرة وطاووس يحدثان الحديث على حروفه ( 5) وكان طاوس يعد الحديث حرفا حرفا ( 6). ويروى عن ابن عيينة قوله: محدثو الحجاز ابن شهاب ويحيى بن سعيد وابن جريج يجيئون بالحديث على   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 101: آ. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 128: آ. ( 3) quot; الكفاية quot;: ص 178. ( 4) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 126: ب. وquot; الكفاية quot;: ص 205. وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 100: ب. وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 80 جـ 1. ( 5) انظر quot; الكفاية quot;: ص 205. ( 6) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 127: ب.(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12573",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجهه ( 1) وكان مالك بن أنس يحرص على أداء حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حروفه ( 2).  وإلى جانب هذه الأخبار ترى أخبارا أخرى تدل على أن بعض الصحابة والتابعين رووا بعض الأحاديث بمعانيها أو أنهم أجازوا إبدال كلمة بأخرى عند الضرورة وكان أحدهم إذا اضطر إلى هذا أشار إلى أن ما يرويه ليس لفظه - صلى الله عليه وسلم -. لذلك نرى بعض الصحابة يتورعون كثيرا عند ذكر حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خشية الخطأ.  وقد روينا أن عبد الله بن مسعود كان إذا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هكذا أو نحوا من هذا أو قريبا من هذا وكان يرتعد ( 3).  وكان أبو الدرداء إذا فرع من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: هذا أو نحو هذا أو شكله وقد يقول: اللهم إلا هكذا فكشكله ( 4).  وقال محمد بن سيرين: كان أنس بن مالك قليل الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: وكان مما إذا حدث عنه قال: أو كما قال ( 5).   ( 1) تقدمة quot; الجرح والتعديل quot;: ص 43. ( 2) انظر quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 106: ب. وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 81 جـ 1. وquot; الكفاية quot;: ص188. ( 3) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 107: آ. وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 29 جـ 1. وquot; الكفاية quot;: ص 188. ( 4) quot; الكفاية quot;: ص 205. و quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 79 جـ 1.وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 207. وذكر ذلك زهير بن حرب عن أبي الدرداء في كتاب quot;العلم quot;: ص 191: ب. ( 5) quot; الكفاية quot;: ص 205. و quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 79 جـ 1.وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 207. وذكر ذلك زهير بن حرب عن أبي الدرداء في كتاب quot;العلم quot;: ص 191: ب.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12574",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعن عروة بن الزبير قال: قالت لي عائشة - رضي الله عنها - يا بني [إنه] يبلغني أنك تكتب عني الحديث ثم تعود فتكتبه فقلت لها: أسمعه منك على شيء ثم أعود فأسمعه على غيره. فقالت: هل تسمع في المعنى خلافا قلت: لا قالت: لا بأس بذلك ( 1). وعن أيوب عن محمد بن سيرين قال: ربما سمعت الحديث عن عشرة كلهم يختلف في اللفظ والمعنى واحد ( 2).  قال مكحول: quot; دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا له: يا أبا الأسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه وهم ولا تزيد ولا نسيان قال: هل قرأ أحد منكم من القرآن شيئا قال: فقلنا: نعم وما نحن له بحافظين جدا إنا لنزيد الواو والألف وننقص. قال: فهذا القرآن مكتوب بين أظهركم لا تألون حفظا وأنتم تزعمون أنكم تزيدون وتنقصون فكيف بأحاديث سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أن لا نكون سمعناها منه إلا مرة واحدة حسبكم إذا حدثناكم الحديث على المعنى ( 3).  وروى قتادة عن زرارة بن أوفى قال: لقيت عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا علي في اللفظ واجتمعوا في المعنى ( 4).  وقال جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يحدث بالحديث: الأصل واحد والكلام مختلف ( 5) وقال عمران القصير عن الحسن: قلت له (للحسن البصري):   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 205. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 126: ب. وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 79 جـ 1 وquot; الكفاية quot;: ص 205. ( 3) quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 106 وquot; تدريب الراوي quot;: ص 312. وموجزا في كتاب quot;العلم quot; لزهير بن حرب: ص 191: ب. ( 4) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 125. ( 5) quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 106: آ.(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12575",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; إنا نسمع الحديث فلا نجيء به على ما سمعناه قال: لو كنا لا نحدثكم إلا كما سمعناه ما حدثناكم بحديثين ولكن إذا جاء حلاله وحرامه فلا بأس ( 1).  ورويت إجازة التحديث بالمعنى عن عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وأنس بن مالك وعائشة أم المؤمنين وعمرو بن دينار وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي وابن أبي نجيح وعمرو بن مرة وجعفر بن محمد بن علي وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان ( 2).  وقد أدرك ابن عون ثلاثة ممن يرخصون في روايةالحديث على المعنى هم: الحسن البصري وإبراهيم النخعي وعامر الشعبي ( 3).  ونرى هؤلاء الذين رووا بعض الحديث على المعنى بقولهم بعد التحديث أو كما قال أو نحو هذا ومنهم من كان لا يبيح لمن يسمع أن يكتب عنه الحديث حتى لا يظن أن ما رواه لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - فكان عمرو بن دينار يحدث على المعنى ويقول: أحرج على من يكتب عني ( 4).  ولا بد من أن نقرر أن من أباح رواية الحديث على المعنى أباحها بشروط ولم يطلق هذا لأي إنسان وأجازوا ذلك للضرورة كأن يند اللفظ عن الذاكرة أو يغيب لفظ الحديث عن المحدث عند الحاجة إلى روايته فيرويه بالمعنى والضرورة تقدر بقدرها. قال الإمام الشافعي في صفات الراوي: أن يكون من حدث به ثقة في دينه معروفا بالصدق في حديثه عاقلا لما يحدث   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 106: آ. ( 2) انظر المرجع السابق: ص 106. ( 3) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 126: ب. و quot; جامع بيان العلم quot;: ص 80 جـ 1 quot; الكفاية quot;: ص 205. ( 4) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 107 جـ 1.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12576",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به عالما بما يحيل معاني الحديث من اللفظ أو يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمعه لا يحدث به على المعنى لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام. وإذا أداه بحروفه فلم يبق وجه يخاف فيه إحالته الحديث ...  ( 1).  قال الرامهرمزي: وقد دل قول الشافعي في صفة المحدث مع رعاية اتباع اللفظ على أنه يسوغ للمحدث أن يأتي بالمعنى دون اللفظ إذا كان عالما بلغات العرب ووجوه خطابها بصيرا بالمعاني والفقه عالما بما يحيل المعنى وما لا يحيله فإنه إذا كان بهذه الصفة جاز له نقل اللفظ فإنه يحترز بالفهم عن تغيير المعاني وإزالة أحكامها ومن لم يكن بهذه الصفة كان أداء اللفظ له لازما والعدول عن هيئة ما يسمعه عليه محظورا وإلى هذا رأيت الفقهاء من أهل العلم يذهبون. [ومن الحجة لمن ذهب إلى هذا المذهب] () أن الله تعالى قد قص من أنباء ما قد سبق قصصا كرر ذكر بعضها في مواضع بألفاظ مختلفة والمعنى واحد ونقلها من ألسنتهم إلى اللسان العربي وهو مخالف لها في التقديم والتأخير والحذف والإلغاء والزيادة والنقصان وغير ذلك ( 2).  ولم يكن الصحابة والتابعون بدعا في رواية بعض الأحاديث بمعناها بل وجدوا دليل الجواز في منهج القرآن الكريم - كما ذكر الرامهرمزي - وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يرسل سفراءه ورسله فينقلون رسائله   ( 1) quot; الرسالة quot;: ص 370 371 الفقرة 1001 وانظر فيما يتعلق بالرواية على المعنى الفقرات: 744 757 1013 - 1015 و 1036 - 1042 من quot; الرسالة quot;. ونقل الرامهرمزي قول الشافعي في quot; المحدث الفاصل quot;: ص 79: ب وص 128: آ وانظر أيضا quot; معرفة السنن والآثار quot; للبيهقي: ص 9 جـ 1. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;:ص 124: ب.  --------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هكذا ورد في quot; المحدث الفاصل quot; للرامهرمزي تحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب ص 530 الفقرة رقم 681 الطبعة الأولى: بيروت 1391 هـ - 1971 م نشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12577",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويترجمونها إلى غير العربية فإباحة ترجمة الحديث إلى لغة ثانية دليل على إباحة نقله بنفس اللغة على معناه بلفظ عربي هو أقرب إلى لفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - من ألفاظ اللغة الأجنبية ( 1) بل هذا أولى بأن يكون مباحا.  وللذين كرهوا الرواية على المعنى أدلة منها حديث نضر الله امرءا سمع منا حديثا فأداه كما سمعه وما رواه البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا براء كيف تقول إذا أخذت مضجعك قال: قلت: الله ورسوله أعلم قال: إذا أويت إلى فراشك طاهرا فتوسد يمينك ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فقلت كما علمني غير أني قلت: ورسولك فقال بيده في صدري: و (بنبيك) فمن قالها من ليلته ثم مات مات على الفطرة ( 2).  وقد أطال بعض العلماء القول في أدلة كل من المجيزين للرواية على المعنى والمانعين لها ( 3). وأجمع العلماء كلهم على أنه لا يجوز للجاهل بمعنى ما ينقل أن يروي الحديث على المعنى. ومن أجاز هذه الرواية إنما أجازها للعالم بشروط قال الماوردي: إن نسي اللفظ جاز لأنه تحمل اللفظ والمعنى وعجز عن أداء   ( 1) انظر quot; الكفاية quot;: ص 203. ( 2) quot; الكفاية quot;: ص 175. وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 125: آ. ( 3) تكلم الخطيب البغدادي في الرواية على المعنى واللفظ وذكر الأدلة في ذلك راجع quot; الكفاية quot;: ص 198 - 203 وتكلم العراقي حول الرواية بالمعنى انظر quot; فتح المغيث quot;: ص 48 جـ 3 وما بعدها وكذلك السيوطي في quot; تدريب الراوي quot;: انظر ص 311 وما بعدها. وكذلك الحافظ ابن كثير انظر quot; الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث quot;: ص 157 وما بعدها وفصل الشيخ طاهر الجزائري أقوال العلماء وأدلتهم في quot; توجيه النظر quot;: ص 298 - 314 وهو خير من استوفى هذا البحث من المتأخرين.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12578",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدهما فيلزمه أداء الآخر لا سيما أن تركه قد يكون كتما للأحكام فإن لم ينسه لم يجز أن يورده بغيره لأن في كلامه - صلى الله عليه وسلم - من الفصاحة ما ليس في غيره ( 1). وقال السيوطي: ولا شك في اشتراط أن لا يكون مما تعبد بلفظه ... وعندي أنه يشترط أن لا يكون من جوامع الكلم ( 2).  بعد هذا يمكننا أن نحكم أن رواية الحديث بالمعنى كانت للضرورة وكانت بقدر وخاصة بعد أن عرفنا ورع الصحابة والتابعين ودقتهم في رواية الأخبار وتحفظهم وتثبتهم مما يروون أو يسمعون وهذا يرجح عندي أن الرواية بالمعنى إن وقعت تاريخيا من بعض الصحابة فإنما كانت بألفاظ قريبة جدا من ألفاظه - صلى الله عليه وسلم - لأنهم رأوا رسول الله - عليه الصلاة والسلام - وسمعوا منه وتخرجوا بحلقاته واستضاءت قلوبهم بتوجيهه وعنايته وكانوا على جانب عظيم من البيان والفصاحة وهم أعلم الأمة بلغة العرب لم يتسرب إلى كلامهم اللحن ولم يغير سليقتهم ولسانهم امتزاج الأمم والشعوب.  ويقوي عندي أن معظم ما رواه الصحابة والتابعون كان بلفظ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن بعضهم كان يكتب الحديث بين يدي النبي الكريم وكانوا يعقدون الحلقات يتذاكرون فيها ما يسمعونه منه - عليه الصلاة والسلام - ويصحح بعضهم أخطاء بعض وإذا شكوا في أمر أو أشكل عليهم شيء رجعوا إلى النبي الأمين - صلى الله عليه وسلم - وكان أكثر الرواة من التابعين يكتبون ما يسمعون من الصحابة ويحفظونه فمنهم من يذاكر الحديث حتى إذا ما وعاه صدره محاه ومنهم من يحفظه ويحتفظ بصحفه وألواحه ومنهم من حرص   ( 1) quot; تدريب الراوي quot;: ص 313. ( 2) المرجع السابق: ص 314.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12579",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على كتابة الحديث وجمعه في كراريس أو في مصنف كالمصحف ( 1).  وأما من كان لا يكتب من التابعين وأتباعهم فقد حرص على حفظ الحديث في صدره وكانوا يتذاكرون الأحاديث بين آونة وأخرى ويرحلون من بلد إلى آخر ليسمعوا من الصحابة - رضي الله عنهم - أو ليتأكدوا من صحة ما سمعوه عن [رسول] الله - صلى الله عليه وسلم - فيفهموا معناه ويضبطوا حروفه وألفاظه.  ويزيدنا ثقة بأن جل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بلفظه - عليه الصلاة والسلام - تلك الحوافظ التي وهبها الله - عز وجل - لحملة الشريعة الإسلامية ورواة الحديث الشريف من الصحابة والتابعين وأتباعهم فيروي لنا التاريخ ما كان يحفظه أبو هريرة وغيره وإن المرء ليعجب عندما يطلع على أخبار صحيحة تذكر تلك الحوافظ العظيمة التي حملت إلينا السنة كذاكرة عبد الله بن عباس الذي اشتهر بسرعة حفظه حتى إنه كان يحفظ الحديث من مرة واحدة ويروى أنه سمع قصيدة لابن أبي ربيعة عدتها ثمانون بيتا فحفظها من المرة الأولى وفي الصحابة أمثاله كزيد بن ثابت الذي حفظ معظم القرآن قبل بلوغه وتعلم لغة اليهود في سبعة عشر يوما وفيهم عائشة أم المؤمنين التي كانت آية من آيات الذكاء والحفظ وغير هؤلاء.  وفي التابعين نافع مولى عبد الله بن عمر الذي لم يخطئ فيما حفظ وأجمع النقاد على دقة حفظه وفيهم ابن شهاب الزهري حافظ زمانه وعامر الشعبي ديوان عصره وقتادة بن دعامة السدوسي مضرب المثل في سرعة الحفظ والضبط والإتقان.  فإذا طالعنا ما اختلف فيه الرواة من حيث اللفظ مما تعددت طرقه وجدنا   ( 1) تعرضت لهذا في الباب الرابع من هذا الكتاب وفصلت القول فيه.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12580",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معظمه مما كان أخبارا عن عمل من أعماله - صلى الله عليه وسلم - أو تبليغا لحكم واقعة شاهدوها بأعينهم فنراهم يقولون: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكذا و نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كذا والمعنى في كل هذا واحد وهذا طبيعي لا يدخل الريب في مروياتهم لاختلافهم في صيغ الأداء لأن كل راو عبر عما شاهده بلفظه ومن النادر أن نرى اختلافا فيما نقلوه إلينا من جوامع الكلم أو مما يتعبد بلفظه كصيغ الأذان والإقامة والدعاء والتشهد وغير ذلك.  وليس جميع ما نقل إلينا مما اختلف لفظه بسبب الرواية بالمعنى فجله يعود إلى تعدد مجالس الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكثرتها فقد يتناول موضوعا واحدا في مناسبات مختلفة ويجيب السائلين بما يتناسب مع مداركهم وقد يستفتيه أكثر من واحد في واقعة واحدة فيفتي كل واحد بما يكفيه ويروي غليله بألفاظ مختلفة وعبارات متفاوتة تؤدي الغاية المقصودة وما روي بالمعنى مع هذا لا يكاد يخفى على أهل هذا العلم لكثرة دراستهم حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - وللأمانة العلمية التي كان عليها الرواة فكانوا مثلا رائعا في الضبط والدقة والإتقان يتبعون بعض ما يروونه بعبارة تفيد احتياطهم فيما نقلوه وينبهون في أثناء سياق الحديث على موضع السهو أو الظن وكانوا يحرصون دائما على نقل اللفظ النبوي كما صدر عنه - عليه الصلاة والسلام -.  بعد هذا لا نرى داعيا للتهويل الذي يثيره بعض الكتاب وبعض المغرضين حول رواية بعض الأحاديث بالمعنى ولا وجه لإثارة خلاف أصبح طي التاريخ وكان معظم ما ذهب إليه العلماء من إباحة رواية الحديث بالمعنى وعدم روايته خلافا عقليا نظريا وإن وقع تاريخيا فإنما وقع في الصدر الأول وبقدر(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12581",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا ضرر منه لذلك نرى أنه من العبث إثارة مثل هذا الموضوع - الذي انصرم أوانه - وتشكيك الأمة في حديث رسولها الأمين وليس هناك أي مسوغ لإدخال الريب في النفوس بعد أن أجمعت الأمة على قبول الكتب الصحاح وعلى أنها حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي نقل إلينا بأسلم الطرق العلمية على أيدي خيار علماء الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم.  وقد تناول (أبو رية) في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; هذا البحث إلا أنه أحاط الموضوع بهالة توهم من لا خبرة له بأن معظم الحديث النبوي قد روي بألفاظ الرواة ( 1) وجسم خطر الرواية بالمعنى بما لا يتفق والواقع التاريخي وتحدث عن بعض الخلاف العقلي النظري على أنه مما وقع بالفعل ورتب على جواز الرواية بالمعنى نتائج إن صح ترتبها على رواية غير الحديث بالمعنى. لا يمكن أن تنتج عن رواية الحديث   ( 1) افتتح أبو رية موضوعه فقال: يحسب الذين لا خبرة لهم بالعلم ولا علم عندهم بالخبرة أن أحاديث الرسول التي يقرؤنها في الكتب أو يسمعونها ممن يتحدثون بها قد جاءت صحيحة المبنى محكمة التأليف وأن ألفاظها قد وصلت إلى الرواة مصونة كما نطق النبي بها بلا تحريف ولا تبديل وكذلك يحسبون أن الصحابة ومن جاء بعدهم ممن حملوا عنهم إلى زمن التدوين قد نقلوا هذه الأحاديث بنصها كما سمعوها وأدوها على وجهها كما لقنوها فلم ينلها تغير ولا اعتراها تبديل ومما وقر في أذهان الناس أن هؤلاء الرواة قد كانوا جميعا صنفا خاصا بين بني آدم في جودة الحفظ وكمال الضبط وسلامة الذاكرة ... ولقد كان ولا جرم لهذا الفهم أثر بالغ في أفكار شيوخ الدين - إلا من عصم ربك - فاعتقدوا أن هذه الأحاديث في منزلة آيات الكتاب العزيز من وجوب التسليم بها وفرض الإذعان لأحكامها بحيث يأثم أو يرتد أو يفسق من خالفها ويستتاب من أنكرها أو شك فيها. انظر quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 54. ولا مجال للرد على فريته هذه هنا وستظهر لنا عناية النقاد والرواة وضبطهم في الفصول التالية من هذا الكتاب.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12582",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فضلا عن أنها لم تترتب من جراء رواية بعض الأحاديث بمعناها لما عرفنا ما في الأمر أن بعض الأحاديث رويت بمعناها ولم ينتج عن ذلك خطر على الدين ولا غاب ذلك عن المسلمين.  ونحن لا نشك أن الرواية بالمعنى قد توقع في الخطأ ولكن هذا الخطأ - إذا وقع - لم يخف على علماء الأمة فلا وجه لذلك التهويل والإيهام لأن النقاد والعلماء اعتنوا عناية عظيمة بحفظ الحديث وروايته وأشاروا إلى كل كبيرة وصغيرة ورووا أكثر الأحاديث من طرق عدة تنفي الشك وتطرح الخبث فما الداعي - بعد هذا - لأن يثير (أبو رية) شبهة حول الحديث وروايته  على أنه لم يكتف بذكر اختلاف السابقين في الرواية وذكر أقوالهم بل حاول أن يثبت أن جميع ما روي مختلفا لفظه إنما كان نتيجة لرواية الحديث بالمعنى وساق شواهد على هذا فذكر اختلاف صيغ التشهد واستطرد وخرج عن الموضوع ثم ذكر حديث الإسلام والإيمان وحديث زوجتكها بما معك [من القرآن] وغير ذلك وما من شيء استشهد به إلا وللعلماء قول فيه.  وقد رد على (أبو رية) العلامة المعاصر (عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني) ردا مفصلا ( 1) يكفي أن استشهد بفقرة واحدة منه.   ( 1) في كتابه quot; الأنوار الكاشفة quot; الذي وضعه ردا على كتاب أبي رية quot; أضواء على السنة quot;. انظر ص 82 - 88 وانظر quot; ظلمات أبي رية quot; لمحمد عبد الرزاق حمزة: ص 68 - 99.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12583",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال العلامة اليماني: قال - أبو رية - (ص 60): (صيغ [التشهدات]) , وذكر اختلافها ( 1). أقول: يتوهم أبو رية - أو يوهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما علمهم تشهدا واحدا , ولكنهم أو بعضهم لم يحفظوه , فأتوا بألفاظ من عندهم مع نسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا باطل قطعا , فإن التشهد يكرر كل يوم بضع عشرة مرة على الأقل في الفريضة والنافلة , وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحفظ أحدهم حتى يحفظ , وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرئ الرجلين السورة الواحدة هذا بحرف وهذا بآخر. فكذلك علمهم مقدمة التشهد بألفاظ متعددة , هذا بلفظ وهذا بآخر , ولهذا أجمع أهل العلم على صحة التشهد بكل ما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , وأما ذكر عمر التشهد على المنبر , وسكوت الحاضرين فإنما وجهه المعقول تسليمهم أن التشهد الذي ذكره صحيح مجزئ. وقد كان عمر يقرأ في الصلاة وغيرها القرآن ولا يرد عليه أحد , مع أن كثيرا منهم تلقوا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بحرف غير الحرف الذي تلقى به عمر , ومثل هذا كثير. ومن الجائز أن يكونوا - أو بعضهم - لم يعرفوا اللفظ الذي ذكره عمر , ولكنهم قد عرفوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علم أصحابه بألفاظ مختلفة وعمر عندهم ثقة ( 2).   ( 1) بعد أن ذكر أبو رية صيغ التشهد عن الصحابة (ص 60 - 62) قال: هذه تشهدات ثمانية وردت عن الصحابة وقد اختلفت ألفاظها ولو أنها كانت من الأحاديث القولية التي رويت بالمعنى لقلنا عسى! ولكنها من الأعمال المتواترة التي كان يؤديها كل صحابي مرات كثيرة كل يوم وهم يعدون بعشرات الآلاف ومما يلفت النظر أن كل صاحب تشهد يقول: إن الرسول كان يعلمه التشهد كما يعلمهم القرآن وأن تشهد عمر قد ألقاه من فوق منبر رسول الله والصحابة جميعا يسمعون فلم ينكر عليه أحد منهم ما قال كما ذكر مالك في quot; الموطأ quot;. اهـ. انظر quot; أضواء على السنة quot;: ص 63 إنه يريد أن يشككنا حتى فيما نتعبد به وفيما ثبت متواترا والرد على أبي رية وعلى دعواه في طي عبارته فلو تجرد وانطلق إلى أفق أوسع من أفقه ما استغرب تعدد هذه الصيغ ولا فتح على المسلمين باب الشك والريبة ولا شكك في الصحابة حفظة الشريعة وحراسها. ( 2) quot; الأنوار الكاشفة quot;: ص 83.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12584",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأرى أن نستكمل بحثنا هذا بما ذهب إليه أئمة اللغة العربية الذين أجازوا الاستشهاد بالحديث النبوي لإثبات قواعد النحو.  قال عبد القادر البغدادي صاحب quot; خزانة الأدب quot;: وأما الاستدلال بحديث النبي فقد جوزه ابن مالك وتبعه الشارح المحقق (الرضي) في ذلك , وزاد عليه بالاحتجاج بكلام أهل البيت - رضي الله عنهم - وقد منعه ابن الضائع وأبو حيان وسندهما أمران: أحدهما أن الأحاديث لم تنقل كما سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما رويت بالمعنى. وثانيهما أن أئمة النحو المتقدمين من المصريين لم يحتجوا بشيء منها.  ورد الأول - على تقدير تسليمه - بأن النقل بالمعنى إنما كان في الصدر الأول قبل تدوينه في الكتب وقبل فساد اللغة , وغايته تبديل لفظ بلفظ يصح الاحتجاج به فلا فرق على أن اليقين غير شرط بل الظن كاف. ورد الثاني بأنه لا يلزم من عدم استدلالهم بالحديث عدم صحة الاستدلال به. والصواب جواز الاحتجاج بالحديث للنحوي في ضبط ألفاظه ويلحق به ما روي عن الصحابة وأهل البيت كما صنع الشارح المحقق. اهـ.  ثم قال نقلا عن الدماميني في الرد على من لا يحتج بالحديث في اللغة: وقد رد هذا المذهب الذي ذهبوا إليه البدر الدماميني في quot; شرح التسهيل quot; - ولله دره فإنه قد أجاد في الرد - قال: وقد أكثر المصنف من الاستدلال بالأحاديث النبوية وشنع أبو حيان عليه , وقال: إن ما استند إليه من ذلك(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12585",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا يتم له , لتطرق احتمال الرواية بالمعنى فلا يوثق بأن ذلك المحتج به لفظه - عليه الصلاة والسلام - حتى تقوم به الحجة وقد أجريت ذلك لبعض مشايخنا فصوب رأي ابن مالك فيما فعله بناء على أن اليقين ليس بمطلوب في هذا الباب وإنما المطلوب غلبة الظن الذي هو مناط الأحكام الشرعية وكذا ما يتوقف عليه من نقل مفردات الألفاظ وقوانين الإعراب فالظن في ذلك كله كاف ولا يخفى أنه يغلب على الظن أن ذلك المنقول المحتج به لم يبدل , لأن الأصل عدم التبديل , لا سيما والتشديد في الضبط والتحري في نقل الأحاديث شائع بين النقلة والمحدثين. ومن يقول منهم بجواز النقل بالمعنى فإنما هو عنده بمعنى التجويز العقلي الذي لا ينافي وقوع نقيضه فلذلك تراهم يتحرون في الضبط ويتشددون مع قولهم بجواز النقل بالمعنى فيغلب على الظن من هذا كله أنها لم تبدل ويكون احتمال التبديل فيها مرجوحا فيلغى ولا يقدح في صحة الاستدلال بها.  ثم إن الخلاف في جواز النقل بالمعنى إنما هو فيما لم يدون ولا كتب وأما ما دون وحصل في بطون الكتب فلا يجوز تبديل ألفاظه من غير خلاف بينهم قال ابن الصلاح بعد أن ذكر اختلافهم في نقل الحديث بالمعنى إن هذا الخلاف لا نراه جاريا ولا أجراه الناس فيما نعلم فيما تضمنته بطون الكتب فليس لأحد أن يغير لفظ شيء من كتاب مصنف ويثبت فيه لفظا آخر. اهـ.  وتدوين الأحاديث والأخبار - بل تدوين ( 1) كثير من المرويات - وقع   ( 1) في الأصل (بل وكثير) فحذفنا الواو لأنه لا يجتمع حرفا عطف معا وأضفنا كلمة (تدوين) تحريرا للعبارة.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12586",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الصدر الأول قبل فساد اللغة العربية حين كان كلام أولئك المبدلين - على تقدير تبديلهم - يسوغ الاحتجاج به وغايته يومئذ تبديل لفظ بلفظ يصح الاحتجاج به فلا فرق بين الجميع في صحة الاستدلال ثم دون ذلك المبدل - على تقدير التبديل - ومنع من تغييره ونقله بالمعنى كما قال ابن الصلاح فبقي حجة في بابه ولا يضر توهم ذلك السابق في شيء من استدلالهم المتأخر والله أعلم بالصواب ( 1).   ( 1) quot; خزانة الأدب quot;: ص 4 - 7 جـ 1.(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12587",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: وفيه ثلاثة مباحث: المبحث الأول: النشاط العلمي في عصر الصحابة والتابعين: شعر الصحابة بالتبعة الملقاة على عاتقهم لحفظ الشريعة وتطبيقها فسارعوا إلى صيانة مصادرها الأولى خشية ضياع القرآن الكريم من صدور القراء (الحفاظ) إثر حروب الردة ومن ثم جمعوه في مصحف على عهد الصديق وخافوا عاقبة الاختلاف في القراءات في الأمصار المختلفة فنسخوه في مصاحف وزعت على الأقاليم الإسلامية في عهد عثمان - رضي الله عنه - وكانوا في أحكامهم يرجعون إلى الكتاب الكريم ثم إلى السنة يسألون عن حكم مأثور عن الرسول فيما يجد لهم من قضايا فإذا ما ثبت عندهم شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسمكوا به وطبقوه وقد ذكرت طريقة اجتهادهم فيما سبق.  وقد وجد الصحابة ضرورة تلح لحفظ السنة فحاول الصديق ثم الفاروق حفظها كتابة - وما منعهم من ذلك إلا حرصهم على القرآن والسنة كما سيتبين لنا هذا في بحث تدوين السنة - فما كان منهم إلا أن أكبوا على دراستها والسؤال عنها والبحث عن الحديث عند حفاظه ويكفينا مثالا لهذا ما كان يفعله ابن عباس بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد روى عكرمة [عن] ابن عباس أنه قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لرجل من الأنصار: هلم فلنسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم اليوم كثير قال: واعجبا لك يا ابن عباس! أترى الناس يفتقرون إليك وفي الناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيهم قال: فترك ذاك وأقبلت أنا أسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحديث فإن كان ليبلغني الحديث عن(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12588",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرجل فآتي بابه وهو قائل ( 1) فأتوسد ردائي على بابه تسفي الريح علي من التراب فيخرج فيقول: quot; يا ابن عم رسول الله ما جاء بك ألا أرسلت إلي فآتيك quot; فأقول: quot; أنا أحق أن آتيك quot; فأسأله عن الحديث ( 2).  وكانت رغبة الصحابة في سماع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عظيمة وهل أحب إلى المرء من أن يسمع حكم مربيه وأحكامه وتشريعاته وهل من شيء أعز على المسلم من أن يحيي آثار منقذه من الضلال ورائده إلى الخير لقد كان الصحابة مندفعين بإخلاص إلى سماع حوادث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته وحديثه فهذا أبو بكر الصديق يقف عند عازب والد البراء فيشتري منه رحلا وهو للناقة كالسرج للفرس ثم يقول له: مر البراء فليحمله إلى منزلي فقال: لا حتى تحدثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت معه فقص عليه خبر الهجرة ( 3).  وهذا علي أمير المؤمنين يلتقي بكعب الأحبار فيقول له كعب: quot; يا علي أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في المنجيات quot; قال: quot; لا ولكن سمعته يقول في الموبقات quot; فقال كعب لعلي: quot; حدثني بالموبقات حتى أحدثك بالمنجيات quot; فقال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الموبقات: ترك السنة ونكث البيعة وفراق الجماعة فقال كعب لعلي: quot; المنجيات: كف لسانك وجلوس في بيتك وبكاؤك على خطيئتك quot; ( 4).   ( 1) أي هو في نوم الظهيرة من القيلولة والقائلة. ( 2) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 24: آ وانظر ص 24: ب منه وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 38 جـ 1. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 154 - 156 جـ 1 وانظر quot; فتح الباري quot;: ص 435 جـ 7. ( 4) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 149: آ.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12589",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد روى بعض الصحابة عن بعض كثيرا سواء في حياته - عليه الصلاة والسلام - أو بعد وفاته من ذلك رواية الفاروق عمر عن الصديق - رضي الله عنهما - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث لا نورث ما تركناه صدقة وهو حديث صحيح أخرجه quot; مسلم quot; ومنها رواية عثمان - رضي الله عنه - عن عمر - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا إلا حرم على النار: لا إله إلا الله أخرجه مسلم في quot; صحيحه quot; ورواية أبي بكر عن بلال - رضي الله عنهما - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يا بلال أصبحوا بالصبح فإنه خير لكم. ورواية عبد الرحمن بن عوف عن الفاروق - رضي الله عنهما - قال: رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده. وما رواه بجالة بن عبدة قال: كنت كاتبا لجرير بن معاوية على مناذر ( 1) , فجاءنا كتاب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: انظر مجوس هجر من قبلك , فخذ منهم الجزية فإن عبد الرحمن بن عوف أخبرني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس أهل هجر وروت عائشة عن الصديق كما روى عنها وروى ابن عمر عن ابن عباس وابن عباس عن ابن عمر كما روت عائشة عنه وروى ابن عباس عنها وروى جابر بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري كما روى أبو سعيد عن جابر وأنس عن جابر وجابر عن أنس وروى ابن عباس عن جابر بن عبد الله كما روى جابر عنه وروى أبو سعيد الخدري عن ابن عباس كما روى ابن عباس عنه ( 2) ومن يراجع كتب السنن وتراجم الرواة يجد كثيرا من روايات بعض الصحابة عن بعض   ( 1) مناذر هما بلدتان بنواحي خوزستان مناذر الكبرى ومناذر الصغرى وهما من كور الأهواز وقد فتحتا سنة (18 هـ). انظر quot; معجم البلدان quot;: ص 160 جـ 8. ( 2) انظر quot; اللطائف في دقائق المعارف من علوم الحفاظ الأعارف quot; مخطوطة الظاهرية: ص 1: آ - 3: ب.(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12590",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا دليل واضح على النشاط العلمي الذي كان بينهم يتبادلون الأحاديث ويسمعون ويسمع منهم ويروون ويروى عنهم. كل هذا في سبيل معرفة الحق وحفظ السنة المطهرة.  ولم يكتف الصحابة بدراسة الحديث فيما بينهم بل حثوا على طلبه وحفظه وحضوا التابعين على مجالسة أهل العلم والأخذ عنهم ولم يتركوا وسيلة لذلك إلا أفادوا منها. من هذا ما روي عن عمر - رضي الله عنه -: تفقهوا قبل أن تسودوا ( 1) وقال أيضا: تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن ( 2). وكان أبو ذر مثلا رائعا لنشر الحق وتبليغ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يروي عنه أنه قال: لو وضعتم الصمصامة - السيف الصارم - على هذه - وأشار إلى قفاه - ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها ( 3). وما كان أبو ذر بدعا من الصحابة إنما كان أحد الألوف الذين ساهموا في حفظ السنة.  عن أبي قلابة قال: قال ابن مسعود عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبضه ذهاب أهله ... ( 4) وكان ينهى عن البدع ويأمر باتباع السنة فيقول: الاقتصاد في السنة [خير] من الاجتهاد في البدعة ( 5). وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: تزاوروا وتذاكروا الحديث فإنكم إلا تفعلوا يدرس ( 6).   ( 1) quot; فتح الباري quot; ص 175 جـ 1. ( 2) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 34 جـ 2. ( 3) quot; فتح الباري quot; ص 170 جـ 1. ( 4) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 15 جـ 1 وquot; مجمع الزوائد quot;: ص 125 جـ 1 وانظر حضه على مذاكرة الحديث في quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 141. ( 5) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 15 جـ 1 وquot; مجمع الزوائد quot;: ص 125 جـ 1 وانظر حضه على مذاكرة الحديث في quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 141. ( 6) quot; شرف أصحاب الحديث: ص 69. وانظر أيضا quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 60 و 141.(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12591",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ووقف عمرو بن العاص على حلقة من قريش فقال: ما لكم قد طرحتم هذه الأغيلمة لا تفعلوا وأوسعوا لهم في المجلس وأسمعوهم الحديث وأفهموهم إياه فإنهم صغار قوم أوشك أن يكونوا كبار قوم وقد كنتم صغار قوم فأنتم اليوم كبار قوم ( 1).  وكان ابن عباس يحض طلابه على مذاكرة الحديث فيقول: تذاكروا هذا الحديث لا ينفلت منكم فإنه ليس مثل القرآن القرآن مجموع محفوظ وإنكم إن لم تذاكروا هذا الحديث ينفلت منكم ولا يقولن أحدكم حدثت أمس لا أحدث اليوم بل حدث أمس وحدث اليوم وحدث غدا ..  كما كان يقول: إذا سمعتم منا شيئا فتذاكروه بينكم ( 2).  وكان أبو سعيد الخدري يحب طلاب العلم ويفسح لهم المجالس وكثيرا ما كان يقول: تحدثوا فإن الحديث يذكر بعضه بعضا ( 3).  ومما يروى عن أمامة الباهلي أنه قال لطلابه: إن هذا المجلس من بلاغ الله إياكم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ما أرسل به وأنتم فبلغوا عنا أحسن ما تسمعون. وفي رواية: كان يحدثهم حديثا كثيرا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سكت قال: اعقلوا بلغوا عنا كما [بلغتم] ( 4).  وهكذا كان الصحابة الكرام يتواصون بحفظ الحديث ومذاكرته ويحضون طلابهم على ذلك ويحثونهم على تبليغ ما يسمعون منهم.   ( 1) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 89: ب. ( 2) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 99: آ. وانظر نحوه في quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; نسخة الظاهرية: ص 48: ب. ( 3) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 100: آ. ( 4) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 100: آ.(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12592",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد سار التابعون وأتباعهم على نهج الصحابة فكانوا يوصون أولادهم وتلاميذهم بحفظ السنة وحضور مجالس العلم فقد أوصى عروة بنيه بهذا كما أوصى طلابه ( 1) وكان علقمة يشجع طلابه على مذاكرة الحديث ودراسته ( 2) كما كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: إحياء الحديث مذاكرته فتذاكروه ( 3). واشتهرت بين العلماء عبارة تذاكروا الحديث فإن الحديث يهيج الحديث ( 4).  وأكثر من هذا كان بعض الآباء يشجعون أبناءهم على حفظ الحديث ويقدمون إليهم جوائز كلما حفظوا شيئا منه من هذا ما رواه النضر بن الحارث قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قال لي أبي: يا بني اطلب الحديث فكلما سمعت حديثا وحفظته فلك درهم. فطلبت الحديث على هذا ( 5).  ومهما يكن موقف المربين في هذا العصر من هذا التشجيع فإنه وسيلة مبدئية لحفظ الحديث ودراسته إن كانت في نظر الطفل هي الغاية فإنها لا تلبث أن تصبح وسيلة إذا ما ألف حفظ الحديث وتعطشت نفسه إليه تجسمت الغاية الأصلية أمامه وعرف قيمتها وقدر نفع الحديث وعرف معناه وأصبح من عشاقه سواء أنقطعت تلك الجوائز أم لم تنقطع.  وإن التاريخ ليحفظ لنا أخبارا كثيرة تثبت إقبال طلاب العلم على طلب   ( 1) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 134 135 قسم 2 جـ 2 وانظر quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 15: ب جـ 1. ( 2) انظر quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 100: ب وانظر كتاب quot;العلم quot; لزهير بن حرب فإن فيه بعض هذا: ص 189: ب وكذلك في quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 446: ب و quot; المحدث الفاصل quot;: ص 129: ب - 130: ب. ( 3) انظر quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 100: ب وانظر كتاب quot;العلم quot; لزهير بن حرب فإن فيه بعض هذا: ص 189: ب وكذلك في quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 446: ب و quot; المحدث الفاصل quot;: ص 129: ب - 130: ب. ( 4) انظر quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 100: ب وانظر كتاب quot;العلم quot; لزهير بن حرب فإن فيه بعض هذا: ص 189: ب وكذلك في quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 446: ب و quot; المحدث الفاصل quot;: ص 129: ب - 130: ب. ( 5) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 90 وإبراهيم بن أدهم عاصر الثوري ويغلب أن وفاته سنة (161 هـ) كان ورعا مجاهدا انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 135 جـ 10.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12593",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث إقبالا لا مثيل له بدافع ذاتي وميل نفسي حتى إن بعض طلاب العلم المتفانين في حب الحديث كانوا يؤدون بعض الخدمات من أجل سماع حديث أو حديثين ( 1).  وقد كانت المنافسة العلمية المحببة قائمة بين طلاب الحديث في ذلك العصر فالذكي من تمكن من حفظ أحاديث في باب كذا وباب كذا والمجد من أسرع إلى صحابي وأخذ عنه قبل وفاته والمفلح من حظي بحب شيخه وتمكن من الانفراد به والكتابة عنه والقراءة عليه ثم العرض والتصحيح بين يديه ..  لكل هذا رأينا أصحاب الحديث يجدون في طلب العلم الشريف ويتبارون في تحصيله ( 2) وكثر طلاب العلم كثرة تثلج لها الصدور وتشرق بها النفوس حتى إن أحد الصحابة كان يحدث الناس فيكثرون عليه فيصعد فوق بيت ويحدثهم ( 3). قال أنس بن سيرين: قدمت الكوفة قبل الجماجم فرأيت [فيها] أربعة آلاف يطلبون   ( 1) روى سفيان بن عيينة قال: كان أبي صيرفيا بالكوفة فركبه الدين فحملنا إلى مكة فلما رحنا إلى المسجد لصلاة الظهر وصرت إلى باب المسجد إذا شيخ على حمار فقال لي: يا غلام أمسك علي هذا الحمار حتى أدخل المسجد فأركع فقلت: ما أنا بفاعل أو تحدثني قال: وما تصنع أنت بالحديث واستصغرني فقلت: حدثني فقال: quot; حدثني جابر بن عبد الله وحدثنا ابن عباس quot; فحدثني بثمانية أحاديث فأمسكت حماره وجعلت أتحفظ ما حدثني به فلما صلى وخرج قال: ما نفعك ما حدثتك حبستني فقلت: حدثتني بكذا وحدثتني بكذا فرددت عليه جميع ما حدثني به فقال: بارك الله فيك تعال غدا إلى المجلس فإذا هو عمرو بن دينار (48 - 126 هـ) انظر quot;المحدث الفاصل quot; مخطوطة دمشق ص 16: ب - 17: آجـ 1. ( 2) انظر quot; المحدث الفاصل quot; ص 143: ب فيها أخبار عن ذلك. ( 3) انظر كتاب quot;العلم quot; لزهير بن حرب: ص 192.(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12594",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث ( 1) وفي رواية زاد: فقال: وأربعمائة قد فقهوا ( 2). فقبل بداية الربع الأخير من القرن الأول أضحت الكوفة محط أنظار أهل الحديث ولم يقتصر هذا النشاط على قطر دون آخر بل كان عاما شاملا. فحلقات العلم كانت تعقد في كل مكان ففي جامع دمشق حلقات أبي الدرداء التي تضم نيفا وخمسمائة وألف طالب ( 3) إلى جانب حلقات غيره من شيوخ دمشق التي كان يكتب فيها الطلاب ( 4) كما كانت تعقد في حمص وحلب والفسطاط والبصرة والكوفة واليمن إلى جانب حلقات ينبوع الإسلام في مكة والمدينة فقد كانت في المدينة كالروضة يختار منها طالب العلم ما يشاء ( 5).  وفي عهد عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي كان المسجد الحرام يغص بطلاب العلم حتى إن الخلفية أعجب بهم عندما زاره فوجد فيه حلقا لا تحصى تضم أبناء المسلمين وطلاب العلم فسأل عن شيوخ هذه الحلقات فكان فيها عطاء وسعيد بن جبير وميمون بن مهران ومكحول ومجاهد وغيرهم فحث أبناء قريش على طلب العلم والمحافظة عليه ( 6).  وسيتجلى لنا نشاط المراكز العلمية في الدولة الإسلامية عندما نتكلم عن انتشار العلم في عهد الصحابة والتابعين.   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 81: آ وكانت دير الجماجم وقعة مشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن بن الأشعث سنة (82 هـ) وفيها قتل عبد الرحمن بن الأشعث وكثير من القراء. انظر quot; تاريخ الطبري quot;: ص 157 جـ 5. ودير الجماجم بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها على طرف البر السالك إلى البصرة: quot; معجم البلدان quot;: ص 131 جـ 4. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 135: ب. ( 3) انظر quot; التاريخ الكبير quot; لابن عساكر: ص 69 جـ 1. ( 4) انظر quot; التاريخ الكبير quot; لابن عساكر: ص 69 جـ 1. ( 5) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 9: ب. ( 6) انظر المرجع السابق: ص 35: ب - 36.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12595",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قيض الله لهذه الأمة أساتذة أوتوا العلم والأدب وأصول التربية ترعرعوا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويدي أصحابه الكرام واجتهد القائمون على التعليم منهم في ذلك العصر في تعليم تلاميذهم وجلسائهم واعتنوا عناية عظيمة بالنشء الجديد فنرى إسماعيل بن رجاء - من أقران الأعمش - يجمع الصبيان ويحدثهم ( 1) ومر رجل بالأعمش - سليمان بن مهران - وهو يحدث فقال له: تحدث هؤلاء الصبيان فقال الأعمش: هؤلاء الصبيان يحفظون عليك دينك ( 2). وكان مطرف بن عبد الله يقول: لأنتم أحب إلي مجالسة من أهلي ( 3). وكان سفيان الثوري يقول: لو لم يأتوني - (يعني طلاب الحديث) - لأتيتهم في بيوتهم ( 4). وكانوا يعلمونهم الحديث والأدب فيه واحترامه وإجلاله ( 5) وكانت لحلقات العلم مكانة جليلة وكان طلاب الحديث يوقرون أساتذتهم ويفخرون بخدمتهم والأخذ عنهم وكان سلوكهم مع أساتذتهم في غاية الأدب والاحترام سواء أكان هذا في التلقي عنهم أم في مناقشتهم ويؤثر عن كثير من الصحابة والتابعين نصائح لطلاب العلم في هذا الصدد ( 6).  وأما حلقات العلم وشيوخها وطريقة تعليمهم فإنها تحتاج إلى بحث كبير قائم بذاته وإن لدينا من الأخبار ما يملأ أكثر من مجلد في هذا. ولكن المقام يضيق بإيرادها ويكفينا أن نذكر شيئا موجزا عن الصحابة والتابعين يتناول طريقة تعليمهم.   ( 1) انظركتاب quot;العلم quot; لزهير بن حرب: ص 190. ( 2) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 89: آ وانظر quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 15 جـ 1. ( 3) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 102: ب. ( 4) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 103: ب واشتهر عن عروة بن الزبير أنه كان يتألف الناس على حديثه انظر quot; كتاب العلم quot; لابن حرب: ص 187. ( 5) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 345 جـ 5. ( 6) انظر quot; العقد الفريد quot;: ص 78 جـ 2.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12596",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأول ما يسترعي انتباهنا في هذا خطوط كبرى تعتبر من الأسس الهامة في التربية الحديثة من هذه الأسس:  1 - مراعاة أحوال المحدثين: ----------------------------  فقد لاحظ الصحابة والتابعون أحوال طلابهم ملاحظة دقيقة فكانوا لا يحدثونهم إلا بما يناسب مداركهم ويشرحون الأحاديث ويبينون مناسبتها حتى يدرك الطلاب ما يرويه شيوخهم يروى عن ابن مسعود أنه قال: إن الرجل ليحدث بالحديث فيسمعه من لا يبلغ عقله فهم ذلك الحديث فيكون عليه فتنة ( 1) وفي رواية عنه: ما أنت محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم ( 2). وعن حماد بن زيد قال: قال أيوب: لا تحدثوا الناس بما لا يعلمون فتضروهم ( 3).  2 - الحديث لمن هو أهل له: ----------------------------  وكما حرص الصحابة والتابعون على مراعاة أحوال الرواة حرصوا على نشر الحديث بين أهله وطلابه ورفعه عن السفهاء وأهل الغايات والأهواء فكانوا يحاولون جهدهم ألا يحضر مجالسهم إلا طلاب العلم وفي هذا كان يقول الزهري:  ... وهجنته (أي الحديث) نشره عند غير أهله ( 4) و كان الأعمش   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 129: ب. ( 2) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 15 جـ 1. وروي نحو هذا عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 143: ب. ( 3) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 129: ب. ( 4) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 141: آ. والهجنة والتهجين الأمر [القبيح].(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12597",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يرى أن إضاعة الحديث التحديث به عند غير أهله ( 1) وكثيرا ما كان يقول: لا تنثروا اللؤلؤ على أظلاف الخنازير يعني الحديث ( 2) أي لا تحدثوا الحديث لغير أهله.  ورأى الأعمش شعبة بن الحجاج يحدث قوما فقال له: ويحك يا شعبة! تعلق الدر في أعناق الخنازير ( 3). قال مجالد بن سعيد: حدثني الشعبي بحديث ... فرويته عنه فأتاه قوم فسألوه عنه فقال: ما حدثت بهذا الحديث قط فأتوني فأتيته فقلت: أو ما حدثتني فقال: أحدثك بحديث الحكماء وتحدث به السفهاء! ( 4). وكان يقول: إنما كان يطلب هذا العلم من جمع النسك والعقل فإن كان عاقلا بلا نسك قيل: هذا لا يناله وإن كان ناسكا بلا عقل قيل: هذا أمر لا يناله إلا العقلاء ( 5).  وأختتم هذه الفقرة بذكر شيء من أساليب الحيطة التي كان يفعلها زائدة بن قدامة ( 6) مع من يأتيه طالبا للحديث حرصا منه على صيانة السنة المطهرة وحفظها. روى معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي قال: كان زائدة لا يحدث أحدا حتى يمتحنه فإن كان غريبا قال له: من أين أنت فإن كان من أهل البلد قال: أين مصلاك ويسأل كما يسأل القاضي عن البينة فإذا قال له سأل عنه فإن كان صاحب بدعة قال: لا تعودن إلى هذا المجلس   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 141: آ. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 141: آ. ( 3) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 142: آ. ( 4) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 141: ب ولعل الشعبي أنكر ذلك لأنه خشي من القوم السفهاء أن يتخذوا ما حدث به ذريعة إلى أهوائهم. ( 5) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 77 جـ 1. ( 6) انظر ترجمته في quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 194 جـ 1 وهو إمام حجة توفي سنة 161 هـ.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12598",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " فإن بلغه عنه خيرا أدناه وحدثه فقيل له: يا أبا الصلت لم تفعل هذا قال: أكره أن يكون العلم عندهم فيصيروا أئمة يحتاج إليهم فيبدلوا كيف شاءوا ( 1).  قد يظن أن في تشدد زائدة منعا للعلم ونشره وأن طريقته هذه تتنافى مع رسالة المعلمين المرشدين الهادين والحقيقة أن منهجه هذا كان من وسائل المحافظة على السنة كما كان حائلا دون أهل البدع والأهواء من أن يستغلوا الحديث الشريف أو يحرفوه تبعا لأهوائهم.  3 - طلب الحديث بعد القرآن الكريم: -----------------------------------  من البدهي أن يهتم المسلمون بكتاب الله تعالى وحفظه ودراسته وتلاوته وفهمه وتفسيره. وقد أجمع المحدثون على أنه لا ينبغي أن يطلب المرء الحديث إلا بعد قراءته القرآن وحفظه كله أو أكثره ثم يبدأ سماع الحديث وكتابته عن الشيوخ وكان كثير من المحدثين لا يقبلون الطلاب في حلقاتهم إلا إذا وثقوا من دراستهم القرآن الكريم وحفظ بعضه على الأقل وفي هذا قال حفص بن غياث: أتيت الأعمش فقلت: quot; حدثني quot; قال: quot; أتحفظ القرآن quot; قلت: quot; لا quot; قال: quot; اذهب فاحفظ القرآن ثم هلم أحدثك quot; قال: quot; فذهبت فحفظت القرآن ثم جئته فاستقرأني فقرأته فحدثني quot; ( 2).  4 - عدم تتبع المنكر من الحديث: ---------------------------------  خشي الصحابة والتابعون من بث بعض الأحاديث الواهية والضعيفة   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 142: ب. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: نسخة دمشق: ص 19 جـ 1.(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12599",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فنهوا عن روايتها وطلبوا التثبت في الرواية كما سبق أن ذكرنا وحثوا على رواية الأحاديث المعروفة ونشرها بين طلاب العلم وخاصة الجدد منهم. وفي هذا يروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون!! أتحبون أن يكذب الله ورسوله ( 1). قال الإمام الذهبي: فقد زجر الإمام علي - رضي الله عنه - عن رواية المنكر وحث على التحديث بالمشهور وأصل هذا كبير في الكف عن بث الأشياء الواهية والمنكرة من الأحاديث في الفضائل والعقائد والرقائق ولا سبيل إلى معرفة هذا من هذا إلا بالإمعان في معرفة الرجال ( 2).  وأما الأحاديث المنكرة والشاذة وطرقها والأحاديث الموضوعة فقد كان يحفظها الشيوخ حتى إذا ذكر لهم حديث منها بينوه وكانوا يروون منها لطلابهم بعد بيان عللها وبعد أن يقطع الطلاب مرحلة جيدة في دراساتهم. وسنبين هذا عندما نتكلم عن الحديث الموضوع.  5 - التنويع والتغيير دفعا للملل: --------------------------------  عرف الصحابة والتابعون ما يجدد نشاط طلابهم فعملوا به وأفادوا منه لتحقق الغاية من دروسهم وحلقاتهم فكانوا بتناولون دراسة الأحاديث المختلفة حينا ويتكلمون في الرجال أحيانا وينتقلون إلى سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تارة ويذكرون أسباب ورود الحديث ومناسبته تارة أخرى.   ( 1) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 12 13 جـ 1 وquot; فتح الباري quot;: ص 235 جـ 1. ( 2) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 12 13 جـ 1.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12600",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكانت دراسة الحديث شيقة تجذب الطالب إليها لتعدد موضوعاتها وتناولها كثيرا من الأمور التي تتعلق بدينه ودنياه. ومع هذا كان شيوخ الحلقات يخشون إدخال السآمة إلى نفوس تلاميذهم فكانوا يتخولونهم بالموعظة كما كان يفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما فعل الصحابة من بعده ( 1) وكانت السيدة عائشة توصي التابعين بهذا فقد قالت لعبيد بن عمير: إياك وإملال الناس وتقنيطهم ( 2). ولهذا كانوا لا يطيلون المجلس حتى لا تضيع الفائدة عليهم وفي هذا يقول الإمام الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب ( 3) ويروى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يقول: - إذا فاض من عنده بالحديث بعد القرآن والتفسير -: أحمضوا [بنا]. أي: خوضوا في الشعر و [الأخبار] وغيره ...  وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه قال: إني لأستجم قلبي بالشيء من اللهو لأقوى به على الحق ( 4).  وقد كان الصحابة أحيانا يتناولون في مجالسهم بعض الشعر وأيام الجاهلية ليسروا عن أنفسهم فيبدلوا الموضوع ليستعيدوا نشاطهم فعن أبي خالد [الوالبي] قال: كنا نجالس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيتناشدون الأشعار ويتذاكرون أيامهم في الجاهلية ( 5) وكان الزهري يحدث ثم يقول:   ( 1) انظر هذا عن عبد الله بن مسعود في quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 202 حديث 3581 جـ 5 و quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 105 جـ 1. ( 2) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 136: آ. ( 3) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 136: آ. ( 4) quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 41 واللهو المقصود هنا اللهو المشروع مما يروح القلب ويجدد النشاط. ( 5) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 105 جـ 1.(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12601",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هاتوا من أشعاركم هاتوا من أحاديثكم فإن الأذن مجاجة والنفس حمضة ( 1).  وكان يقول: روحوا القلوب ساعة وساعة ( 2).  6 - احترام حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوقيره: ------------------------------------------------------------  ذكرت تمسك الصحابة والتابعين بالسنة وتقديمها على كل شيء بعد القرآن فقد كانوا لا يقبلون رأيا مع السنة مهما يكن شأنه ومهما تكن منزلة صاحبه وكما تمسكوا بالسنة احترموا مجالس الحديث ووقروا حفاظه وتأدب الناس مع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيوخا وطلابا.  عن الأعمش عن ضرار بن مرة قال: كانوا يكرهون أن يحدثوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم على غير وضوء ( 3) قال إسحاق: [فرأيت] الأعمش إذا أراد أن يتحدث وهو على غير وضوء تيمم ( 4). وقال قتادة لقد كان يستحب أن لا تقرأ الأحاديث التي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على طهور وفي رواية: إلا على وضوء ( 5). وروي هذا عن كثير من العلماء.  ويذكر سعيد بن المسيب - وهو على فراش المرض - حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول: أجلسوني فإني أكره أن أحدث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع ( 6).   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 104 جـ 1. مج الشراب من فيه: رمى به ومج الحديث طرحه ومل منه. والحمضة: الشهوة للشيء وحمضت الإبل عن الحمض: كرهته وبه اشتهته. انظر quot; القاموس المحيط quot;. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 105 جـ 1. ( 3) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 198 جـ 2. وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 147: آ. ( 4) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 199 جـ 2. ( 5) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 199 جـ 2. ( 6) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 199 جـ 2.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12602",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الرامهرمزي: كان أكثرهم يتطهرون عندما يتصدرون للتحديث فيلبس العالم أحسن ثيابه ويتوضأ وضوءه للصلاة ومن ذلك قول أبي العالية: إذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فازدهر وكان مالك بن أنس إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة ولبس أحسن ثيابه ولبس قلنسوة ومشط لحيته فقيل له في ذلك فقال: أوقر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1). وكان مالك يحدث أحيانا أبناء كل قطر حتى لا يزداد الازدحام في داره فكان مناد على بابه ينادي: ليدخل أهل الحجاز فلا يدخل غيرهم ثم يخرج فينادي: ليدخل أهل الشام ( 2) ... يفعل هذا حتى لا يكثر الطلاب فيكثر السؤال وتفوت الفائدة جل الحاضرين.  وهناك آداب كثيرة وأصول متبعة للسؤال والقراءة والعرض على المحدث والجلوس بين يديه وحضور حلقات العلم تكفلت بذكرها كتب خاصة ( 3) وأفردت لها أبواب في أكثر كتب مصطلح الحديث وعلومه.  7 - مذاكرة الحديث: --------------------  لم يكن طلاب العلم يكتفون بحضور مجلس الحديث ثم ينصرفون إلى أعمالهم حتى يحين المجلس القادم من غير أن يذاكروا ما يسمعونه. ولم يكن حضور حلقات العلم للتسلية وشغل أوقات الفراغ ..  متى شاء الطالب حضر ومتى أحب   ( 1) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 146: ب. ( 2) انظر المرجع السابق: ص 147: أ. ( 3) فقد الف الخطيب كتابا كبيرا في هذا سماه quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; تعرض فيه لجميع ما يتعلق بطلاب الحديث وأساتذتهم ودروسهم ومذاكرتهم ... الخ ولا يزال هذا المؤلف مخطوطا ومنه نسخة كاملة في دار الكتب في الإسكندرية صورت عنها نسخة ونقلت إلى دار الكتب المصرية في 196 لوحة كل لوحة فوتوغرافية صفحتان من النسخة الأصلية وقد باشرت تحقيقه مع بعض إخواني أرجو أن نوفق لنشره فينتفع المسلمون به (). ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () طبع الكتاب quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; للخطيب البغدادي تحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب الطبعة الثالثة: 1416 هـ - 1996 م 2 مج 10 ج نشر مؤسسة الرسالة بيروت - لبنان.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12603",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "انصرف منها كلا بل كان الطلاب يحضرون في أوقات معينة يخصصها لهم أستاذهم بعد صلاة الفجر مثلا حتى الضحى أو بين الظهر والعصر فيتسابق الطلاب إلى الحلقة قبل انعقادها ليتخذوا أماكنهم ( 1) حتى إذا حضر الأستاذ كان جميع الطلاب على استعداد لتلقي الحديث عنه. وقد يتغيب عن الحلقة طالب فيسأل عنه الشيخ ويعرف سبب غيابه وقد يكلف بعض إخوانه السؤال عنه فالحلقات في العصور الماضية كانت كالفصول النظامية في مدارسنا الحديثة. لهذا كان أصحاب الحديث يحرصون على حضور مجالسه ويحفظون ما يسمعونه ويذاكرونه.  وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - يفعلون هذا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن أنس بن مالك قال: كنا نكون عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فنسمع منه الحديث فإذا قمنا تذاكرناه فيما بيننا حتى نحفظه ( 2).  وكان التابعون وأتباعهم يذاكرون حديث رسول الله - عليه الصلاة والسلام - جماعات وأفرادا عن أبي صالح السمان ( 3) قال: حدثنا ابن عباس يوما بحديث فلم نحفظه فتذاكرناه بيننا حتى حفظناه ( 4). وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء قال: كنا نكون عند جابر بن عبد الله فيحدثنا فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه ( 5) ..  وعن مسلم البطين قال: رأيت أبا يحيى الأعرج - وكان عالما بحديث ابن عباس - اجتمع هو وسعيد بن جبير في مسجد الكوفة   ( 1) انظر انعقاد المجالس في quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;. حيث بسط القول في هذا. ( 2) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 46: ب. ( 3) لم يذكر الحاكم لقبه وهو من أصحاب أبي هريرة وقد سمع من ابن عباس وهو ذكوان المدني. انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 132 جـ 12. ( 4) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 141. ( 5) كتاب quot;العلم quot; لزهير بن حرب: ص 190: آ.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12604",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فتذاكرا حديث ابن عباس ( 1). وقال مرة عبد الرحمن بن أبي ليلى: إحياء الحديث مذاكرته فقال له عبد الله بن شداد: يرحمك الله كم من حديث قد أحييته من صدري قد كان مات ( 2).  وقد تطول مجالس المذاكرة من أول الليل حتى نداء الفجر ( 3) وكان من طلاب العلم من ينتظر انصرام الليل ليلقى إخوانه فيذاكرهم وكان إبراهيم النخعي يقول: إنه ليطول علي الليل حتى ألقى أصحابي فأذاكرهم ( 4). ومما يروى عن شعبة بن الحجاج أنه خرج من عند عبد الله بن عون وقد عقد بيديه جميعا فكلمه بعض إخوانه فقال: لا تكلمني فإني قد حفظت عن ابن عون عشرة أحاديث أخاف أن أنساها ( 5).  هكذا كان يذاكر أصحاب الحديث حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يثبت في صدورهم ولا ينسوه.  وكان بعضهم يتخذ التحديث بما سمع وسيلة إلى حفظه فإذا لم يجد من يحدثه حدث خادمه أو بنيه وفي هذا يروى عن الإمام الزهري كان يبتغي العلم من عروة وغيره فيأتي جارية له نائمة فيوقظها فيقول لها حدثني فلان بكذا وفلان بكذا فتقول له: ما لي ولهذا فيقول: قد علمت أنك لا تنتفعين به ولكن سمعت الآن فأردت أن أستذكره ( 6) ولا يجد إسماعيل بن رجاء من يذاكر الحديث معه فيجمع غلمان المكاتب ويحدثهم كيلا ينسى حديثه ( 7).   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 184: آ. ( 2) كتاب quot;العلم quot; لزهير بن حرب: ص 190: آ ( 3) انظر المرجع السابق: ص 191: ب. ( 4) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 182: ب. ( 5) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 47: آ. ( 6) quot; تاريخ الإسلام quot; للذهبي: ص 148 جـ 5. ( 7) انظر quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 15: ب وانظر quot; عيون الأخبار quot;: ص134 جـ 2 و quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 296 جـ 1.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12605",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكثيرا ما كانت تعقد مجالس المذاكرة وتقام المناظرات بين أصحاب الحديث لتعرف طرقه ويكشف عن القوي والضعيف منها وفي هذا يقول يزيد بن هارون: أدركت الناس يكتبون عن كل - من المشايخ الأقوياء والضعفاء - فإذا وقعت المناظرة حصلوا ( 1).  مما سبق يتبين لنا اهتمام الصحابة والتابعين وأتباعهم بالسنة المطهرة وحرصهم على الحديث النبوي الشريف فعرفنا كيف كانوا يحدثون طلابهم وكيف كانوا يعتنون بصغارهم ويحرصون على تربيتهم التربية الصالحة على هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - كما عرفنا آدابهم في الحديث وطلبه واحترامهم لعلمائهم وحرص الطلاب على دراسة السنة وحفظها ومذاكرتها وتثبيتها في صدورهم والعمل بها كل ذلك يعطينا صورة حية عن النشاط الحديثي في ذلك العصر صورة مخطوطة عن الحركة العلمية القوية التي كانت في عصر الصحابة والتابعين تلك الحركة التي كان لها الفضل العظيم في حفظ السنة.  وإن ما قدمناه لا يعدو الخطوط العريضة لتلك الحركة الواسعة التي كانت في الصدر الأول وقد أغفلنا كثيرا من التفصيلات التي تتعلق بسن السماع وطريقة الرواية والتلقي وكيفية القراءة على المحدث وكل ما يتعلق بدرجات تحمل الحديث وأدائه مما تكفلت بشرحه كتب مصطلح الحديث وعلومه.  وهكذا خرجنا من هذا البحث بخلاصة هامة هي أن الحديث الشريف لقي عناية وحفظا واهتماما عظيما من أبناء ذلك العصر الذين تولوا نقله بأمانة وإخلاص إلى الجيل الذي تلاهم ثم أدت الأجيال المتعاقبة هذه الأمانة حتى وصلت إلينا في أمهات الكتب الصحيحة.   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 83: ب وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 167: آ.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12606",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثاني: انتشار الحديث في عصر الصحابة والتابعين: انتقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى بعد أن عم الإسلام الجزيرة العربية كلها وأصبحت هذه البلاد قلعة حصينة للإسلام وقاعدة تنبعث منها أضواء الهداية في العالم وقد عقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته لواء جيش الرسول - صلى الله عليه وسلم - أسامة لفتح الشام ولكن المنية اخترمته قبل إنفاذه وخلفه الصديق فوجه جيش الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى بلاد الشام واتسعت الفتوحات الإسلامية وامتدت الدولة الإسلامية حول الجزيرة العربية ففتحت بلاد الشام كلها (فلسطين والأردن وسوريا ولبنان) والعراق جميعها في سنة سبع عشرة هجرية ( 1) وفتحت مصر سنة عشرين من الهجرة ( 2) ووصل المسلمون إلى ما وراء النهر في خلافة عثمان بعد أن فتحوا (فارس) سنة إحدى وعشرين ووصلوا سمرقند سنة ست وخمسين ( 3) وما لبثت الرايات الإسلامية أن خفقت في ربوع الأندلس غربا سنة ثلاث وتسعين ( 4) وارتفعت بنود الإسلام وأعلامه على ذرا جبال البرانس ( 5) () سنة ست وتسعين وعلى حدود الصين شرقا سنة ست وتسعين أيضا ( 6).  كان في طليعة الجيوش الإسلامية صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) انظر quot; تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي quot; للدكتور حسن إبراهيم حسن: ص 299 جـ 1 وما بعدها. ( 2) انظر المرجع السابق: ص 236 جـ 1. ( 3) انظر المرجع السابق: ص 279 وما بعدها جـ 1. ( 4) انظر المرجع السابق: ص 313 جـ 1. ( 5) انظر المرجع السابق: ص 318 وما بعدها جـ 1. ( 6) انظر المرجع السابق: ص 305 جـ 1.  ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () جبال البرانس البيريني أو البرينيو (بالفرنسية:  Atlantiques Pyrénées) (  بالإسبانية:  Pirineos)  سلسلة جبلية تقع جنوب غرب أوروبا بين فرنسا وإسبانيا وتمثل الحدود الطبيعية بينهما. تمتد لمسافة قدرها 430 كلم من خليج بسكاي بالمحيط الاطلسي في الغرب إلى البحر المتوسط في الشرق. أعلى نقطة بها تسمى quot;بيكو دي أنيتوquot; وتعلو بارتفاع 3406.2 م. تفصل الجبال شبه جزيرة أيبيريا عن فرنسا. تقع إمارة أندورا بين قمم السلسلة. كما تقع ستة أقسام فرنسية وست مقاطعات إسبانية في السلسلة. توجد بعض الممرات التي تتخلل الجبال ونشأ الممر الموجود في رونسافالز في القرن 12. مساحتها 55374 كم2. من أشهر المدن الواقعة في السلسلة: بربينيان وبايون وأورتيز بفرنسا وجيرونا وواسكا وبامبلونا وإيرون بإسبانيا. (نقلا عن quot; موسوعة ويكيبيديا quot;).(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12607",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكانوا كلما دخلوا بلدا فيه أقاموا فيه المساجد ( 1) ومكث فيه بعض الصحابة والتابعين يدبرون أموره وينشرون فيه الإسلام ويعلمون أبناءه القرآن الكريم وسنة رسول الله - عليه الصلاة والسلام - وكان الخلفاء يمدون البلاد الجديدة بالعلماء وقد استوطن كثير من الصحابة - رضوان الله عليهم - تلك الأمصار يرشدون أهلها ويعلمون أبناءها وقد دخل الناس في دين الله أفواجا والتفوا حول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ينهلون من الينابيع التي أخذت عن الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - وتخرج في حلقاتهم التابعون الذين حملوا لواء العلم بعدهم وحفظوا السنة الشريفة وهكذا أصبحت في الأقاليم والأمصار الإسلامية مراكز علمية عظيمة تشع منها أنوار الإسلام وعلومه إلى جانب مراكز الإشعاع الأولى التي أمدت هذه الأقطار بالأساتذة الأول.  ويجدر بنا أن نذكر لمحة موجزة عن مراكز التعليم هذه فيما يخص بحثنا فنتناول أهم تلك المراكز العلمية والقائمين عليها في الأمصار الإسلامية:  1 - المدينة المنورة: --------------------  هي دار الهجرة وحاضرة الدولة الإسلامية التي آوت الرسول الكريم بعد هجرته ومعه الصحابة - رضوان الله عليهم - وشهدت الجانب التشريعي الأول في صدر الإسلام وفي مساجدها التف المسلمون حول محمد - عليه الصلاة والسلام - يتلقون القرآن العظيم ويسمعون الحديث الشريف وفيها شاهدوا قضاءه وقسمته للغنائم واستنفاره للجيوش وموادعته لخصومه وإليها التجأ المسلمون المهاجرون بدينهم تحت ضغط قريش والقبائل الأخرى في أطراف الجزيرة العربية وتعلقت بها الأنظار وعقدت عليها الآمال حتى كان صلح الحديبية   ( 1) انظر quot; الخطط quot; للمقريزي: ص 246 جـ 2.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12608",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم الفتح الأعظم فأصبحت مركز الحجاز السياسي وعاصمة الدولة الإسلامية إلى أوائل خلافة علي - رضي الله عنه -.  وقد يخطر ببالنا أن المهاجرين عادوا إلى مكة بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ولكن التاريخ يؤكد لنا أن الصحابة والخلفاء آثروا أن يجاوروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 1) ويقيموا حيث أقام. لذلك نرى في المدينة كبار الصحابة الذين رسخوا في العلم وكانت لهم مكانة عظيمة في الحديث ومن هؤلاء أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - وأبو هريرة وعائشة أم المؤمنين وعبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري وزيد بن ثابت الذي اشتهر بفهم القرآن والحديث والفرائض خاصة وكانت له مكانة رفيعة عند الخلفاء الراشدين حتى إنهم ما كانوا يقدمون عليه أحدا في القضاء أو الفتوى والفرائض والقراءة ( 2).  وقد تخرج في المدينة كبار التابعين ومنهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وابن شهاب الزهري وعبيد الله بن عتبة بن مسعود وسالم بن عبد الله بن عمر ومحمد بن المنكدر وغير هؤلاء ممن كانوا مرجع الأمة في السنة والقضاء والفتوى.  2 - مكة المكرمة: ------------------  لما فتح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة خلف فيها معاذا يعلم   ( 1) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 328 جـ 5 وفيه كان يكره المسلمون المهاجرون أن يعود أحدهم إلى مكة بعد أن فارق الرسول - صلى الله عليه وسلم - في المدينة. ( 2) انظر quot; تاريخ دمشق quot;: ص 284 جـ 6 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 215 جـ 1 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 30 جـ 1.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12609",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهلها الحلال والحرام ويفقههم في الدين ويقرئهم القرآن الكريم وكان معاذ من أفضل شباب الأنصار علما وحلما وسخاء شهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المشاهد كلها وكان يعد من أعلم الصحابة بالحلال والحرام. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه: معاذ بن جبل أعلم الناس بحرام الله وحلاله ( 1) وقال - عليه الصلاة والسلام -: خذوا القرآن من أربعة من ابن مسعود وأبي ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ( 2). وقد روى عنه عدد كبير من الصحابة منهم عبد الله بن عباس الذي كانت له الصدارة بعد أن عاد من البصرة إلى مكة المكرمة كما كان في مكة عتاب بن أسيد الذي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصلاة في أهلها ( 3) وأخوه خالد بن أسيد والحكم بن أبي العاص وعثمان بن أبي طلحة وغيرهم ( 4).  وقد تخرج في مكة على أيدي الصحابة مجاهد بن جبر وعطاء بن أبي رباح وطاوس بن كيسان وعكرمة مولى ابن عباس وغيرهم ( 5).  ولا بد أن نذكر هنا علو منزلة مكة المكرمة وأثرها في تبادل الثقافة ونشر الحديث النبوي في مواسم الحج حيث يلتقي فيها المسلمون ويجتمع أكثرهم بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبالتابعين يحملون معهم الكثير الطيب من حديثه - عليه الصلاة والسلام - إلى بلادهم ولا تزال لمكة والمدينة هذه المكانة إلى يومنا هذا وستبقى ما بقي الإسلام إلى يوم الدين.   ( 1) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 320 جـ 1. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 319 جـ 1. ( 3) المرجع السابق: ص 321 جـ 1. ( 4) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 192. ( 5) انظر quot; فجر الإسلام quot;: ص 174.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12610",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - الكوفة: ------------  لقد نزل في الكوفة عدد كبير من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي عهد عمر - رضي الله عنه - حين فتحت العراق للمسلمين وأصبحت الكوفة والبصرة قاعدتي الفتح الإسلامي في خراسان وفارس والهند فقد هبط الكوفة ثلاثمائة من أصحاب الشجرة وسبعون من أهل بدر ( 1) من أشهرهم علي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وعبد الله بن مسعود وغيرهم ( 2). وكان لعبد الله بن مسعود أثر كبير في رفع اسم الكوفة لما بذله في سبيل تعليم أبنائها وقد تخرج في هذه المدرسة كبار التابعين الذين حفظوا الشريعة وحافظوا على السنة المطهرة فقد كان في الكوفة ستون شيخا من أصحاب عبد الله بن مسعود وكان في بني ثور الذين نزلوا الكوفة ثلاثون رجلا ما فيهم رجل دون الربيع بن خثيم ( 3) المشهور بعبادته وورعه وعلو مكانته في الحديث وكان فيها كميل بن [زياد] النخعي وعامر بن شراحيل الشعبي وسعيد بن جبير الأسدي وإبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير ( 4) وغيرهم.  4 - البصرة: -------------  ونزل البصرة من الصحابة - رضوان الله عليهم - أنس بن مالك وكان إمام البصرة في الحديث وأبو موسى الأشعري وعبد الله بن عباس الذي ولى إمارتها لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ونزل فيها غير هؤلاء   ( 1) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 4 جـ 6. ( 2) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 191. ( 3) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 4 جـ 6. ( 4) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 243 - 248.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12611",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عتبة بن غزوان ن وعمران بن حصين وأبو برزة الأسلمي ومعقل بن يسار وعبد الرحمن بن سمرة وأبو زيد الأنصاري وعبد الله بن الشخير والحكم وعثمان ابنا أبي العاص وغيرهم ( 1).  وأشهر من تخرج من مدرسة البصرة الحسن البصري الذي أدرك خمسمائة من الصحابة ومحمد بن سيرين وأيوب السختياني وبهز بن حكيم القشيري ويونس بن عبيد وخالد بن مهران الحذاء وعبد الله بن عون وعاصم بن سليمان الأحول وقتادة بن دعامة السدوسي وهشام بن حسان ( 2) وغيرهم.  وأما بغداد فلم تشتهر إلا منذ عهد المنصور العباسي.  5 - الشام: -----------  نزل الشام من الصحابة عدد كبير كانوا في جيش الفتح الإسلامي وقد استوطن أكثرهم المدن الكبرى بادئ الأمر ثم ما لبث سكان القرى أن تمسكوا ببعضهم عندما شعروا بالفائدة العلمية الكبرى التي حملها إليهم المسلمون ومن الصعب حصر عدد الصحابة الذين حلوا في بلاد الشام ولكن الوليد بن مسلم يقرب هذا لنا فيقول: دخلت الشام عشرة آلاف عين رأت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 3). وكان يزيد بن أبي سفيان قد كتب إلى عمر بن الخطاب ليعينه بالعلماء ليفقهوا أهل الشام ( 4) فأرسل إليه معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبا الدرداء - الذين توزعوا في بلاد الشام فأقام عبادة   ( 1) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 192. ( 2) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 248. ( 3) quot; التاريخ الكبير quot;: ص 169 جـ 1. ( 4) انظر quot; غوطة دمشق quot;: ص 131.(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12612",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في حمص وأبو الدرداء في دمشق ومعاذ في فلسطين ثم أرسل عمر بعد هؤلاء عبد الرحمن بن غنم ( 1).  ونشطت الحركة العلمية في بلاد الشام وخاصة في دمشق أيام الأمويين وما زال بها فقهاء ومحدثون ومقرئون ( 2) وانتشر فيها العلماء حتى أضحت قرية داريا حاضرة العلم والأدب في غوطة دمشق ويقول السمعاني: إنه كان في داريا جماعة كثيرة من العلماء المحدثين قديما وحديثا وممن نبغ فيها من الصحابة عبد الرحمن بن يزيد الأزدي الداراني ويعد في الطبقة الثانية من فقهاء الشام ( 3).  وقد نزل بلاد الشام غير الصحابة المذكورين أبو عبيدة بن الجراح وبلال بن رباح وشرحبيل بن حسنة وخالد بن الوليد وعياض بن غنم والفضل بن العباس بن عبد المطلب - وهو مدفون بالأردن - وعوف بن مالك الأشجعي والعرباض بن سارية ( 4) وغيرهم.  وتخرج على أيدي الصحابة في هذه المدرسة كبار علماء الشام من التابعين منهم سالم بن عبد الله المحاربي قاضي دمشق وأبو إدريس الخولاني (عائذ بن عبد الله) الذي تولى القضاء بدمشق لمعاوية وابنه يزيد ومنهم أبو سليمان الداراني قاضي دمشق لعمر بن عبد العزيز وليزيد وهشام ابني عبد الملك قضى لهم ثلاثين سنة ومنهم عمير بن هانئ العنسي الداراني المحدث ( 5).   ( 1) انظر quot; فجر الإسلام quot;: ص 188 189. ( 2) انظر quot; الإعلام بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 138. ( 3) انظر quot; غوطة دمشق quot;: ص 134. ( 4) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 193. ( 5) انظر quot; غوطة دمشق quot;: ص 134 135. وانظر quot; تاريخ داريا quot; للقاضي عبد الجبار الخولاني: ص 29 - 72.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12613",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتخرج في هذه المدرسة عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي الذي يقرن بمالك وأبي حنيفة ويلقب بإمام أهل الشام ومكحول الدمشقي وعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة ( 1) وبحير بن سعد الكلاعي وثور بن يزيد الكلاعي وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ( 2) وغيرهم.  6 - مصر: -----------  دخل المسلمون مصر في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وكان معه من الصحابة عدد كبير منهم الزبير بن العوام وعبادة بن الصامت ومسلمة بن مخلد والمقداد بن الأسود كانوا على رأس المدد الذي أرسله عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص ( 3) كما كان معه عبد الله بن عمرو: أحد الصحابة المكثرين عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - والذي كان يدون الحديث بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد مكث بمصر إلى ما بعد وفاة والده وعنه روى كثير من محدثيها.  ونزل مصر من الصحابة عقبة بن عامر الجهني وخارجة بن حذافة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح ومحمية بن جزء وعبد الله بن الحارث بن جزء وأبو بصرة الغفاري وأبوسعد الخير ومعاذ بن أنس الجهني ومعاوية بن حديج وزياد بن الحارث الصدائي وغيرهم ( 4).  وتخرج على أيدي هؤلاء في هذه المدرسة يزيد بن أبي حبيب محدث   ( 1) انظر quot; فجر الإسلام quot;: ص 189. ( 2) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 242. ( 3) انظر quot; تاريخ الإسلام السياسي quot;: ص 236 جـ 1. ( 4) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 193 وانظر quot; فتوح مصر quot; لابن عبد الحكم: ص 248 - 319 وانظر quot; حسن المحاضرة quot;: ص 72 وما بعدها جـ 1.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12614",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الديار المصرية وعمر بن الحارث وخير بن نعيم الحضرمي وعبد الله بن سليمان الطويل وعبد الرحمن بن شريح الغافقي وحيوة بن شريح التجيبي وغيرهم وقد كان ليزيد بن أبي حبيب أثر بعيد في نشر الحديث في مصر فقد تتلمذ عليه الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة ( 1) اللذان تتلمذ عليهما خلق كثير وكانا في عصرهما محدثي الديار المصرية.  7 - المغرب والأندلس: ----------------------  كان عمرو بن العاص قد وصل إلى برقة وطرابلس سنة (21 هـ) في عهد عمر بن الخطاب فاستأذن عمرو الخليفة بفتح إفريقية فلم يأذن له فاستجاب لأمر أمير المؤمنين وعاد إلى مصر فكان عمرو وأصحابه أول المسلمين الذين دخلوا أطراف المغرب وعندما تولى عثمان - رضي الله عنه - الخلافة أذن لأمير مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح بغزو إفريقية وكان ذلك سنة (25 هـ) ثم أمده بجيش من المدينة فيه جماعة من الصحابة منهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن جعفر والحسن والحسين وعبد الله بن الزبير ولقيهم عقبة بن نافع ببرقة فتابعوا فتح البلاد ( 2) ثم خرج لفتح المغرب معاوية بن حديج سنة (34 هـ) وكان في غزاته هذه جماعة من المهاجرين والأنصار ( 3) وقال سليمان بن يسار: غزونا إفريقية مع ابن حديج ومعنا من المهاجرين والأنصار بشر كثير ( 4). ثم ولي عقبة بن نافع المغرب وكان في جيشه كثير من الصحابة والتابعين وهو الذي فتح المغرب الأقصى ووطد أركان الإسلام في شمال إفريقية ( 5).   ( 1) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 241. ( 2) انظر quot; الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى quot;: ص 67 - 70 جـ 1. ( 3) quot; فتوح مصر وأخبارها quot; لابن عبد الحكم: ص 193. ( 4) quot; فتوح مصر وأخبارها quot; لابن عبد الحكم: ص 193. ( 5) انظر quot; فتوح مصر وأخبارها quot;: ص 193 وما بعدها و quot; الاستقصا quot;: ص 69 70 جـ 1.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12615",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد نزل إفريقية من الصحابة غير الذين ذكرناهم مسعود بن الأسود البلوي أحد الصحابة الذين بايعوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - تحت الشجرة والمسور بن مخرمة والمقداد بن الأسود الكندي أحد الصحابة السابقين ( 1) وبلال بن الحارث بن عاصم المزني صاحب لواء مزينة يوم الفتح وجبلة بن عمرو بن ثعلبة أخو أبي مسعود البدري كان فاضلا من فقهاء الصحابة وسلمة بن الأكوع الصحابي المشهور وغيرهم كثير ( 2).  ودخل إفريقية من التابعين خلق كثير منهم السائب بن عامر بن هشام ومعبد أخو عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن الأسود وعاصم بن عمر بن الخطاب وعبد الملك بن مروان وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وسليمان بن يسار فقيه المدينة وعكرمة مولى ابن عباس ( 3) وأبو منصور والد يزيد بن منصور من كبار التابعين كما أرسل عمر بن عبد العزيز عشرة من التابعين يفقهون أهل إفريقية منهم: حبان بن أبي جبلة وإسماعيل بن عبيد الله الأعور وإسماعيل بن عبيد ( 4) وعبد الرحمن بن رافع التنوخي الذي ولي قضاء إفريقية وسعيد بن مسعود التجيبي وغيرهم ( 5) ممن ساهموا في نشر الإسلام وتعليم أبناء البلاد وتفقيههم.   ( 1) انظر quot; الاستقصا quot;: ص 75 - 80 جـ 1. ( 2) انظر quot; فتوح مصر وأخبارها quot;: ص 248 - 319. وquot; طبقات علماء إفريقية quot;: ص 16 17. ( 3) لم يدخل عكرمة غازيا وكان له مجلس في مؤخر مسجد الجامع في غربي المنارة الموضع الذي يسمى بالركيبية. انظر quot; طبقات علماء إفريقية quot;: ص 19. ( 4) هو صاحب سوق مسجد إسماعيل والأحباس وهو الذي يقال له تاجر الله. أنظر quot; طبقات علماء إفريقية quot;: ص 20. ( 5) انظر quot; طبقات علماء إفريقية quot;: ص 19 - 21.(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12616",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد تخرج على أيدي هؤلاء من أهل إفريقية خلق كثير منهم: زياد بن أنعم المعافري وعبد الرحمن بن زياد ويزيد بن أبي منصور والمغيرة بن أبي بردة ورفاعة بن رافع وعمرو بن راشد بن مسلم الكناني وعمران بن عبد المعافري والمغيرة بن سلمة ومسلم بن يسار الإفريقي وغيرهم ممن حمل لواء العلم ( 1).  وما لبثت مدينة القيروان أن أضحت محط أنظار أهل المغرب فكان فيها سحنون بن سعيد وسعيد بن محمد الحداد ( 2). كما لمعت قرطبة وإشبيلية وغرناطة وبلنسية من بلدان الأندلس في مطلع القرن الثالث الهجري بيحيى بن يحيى وابن حبيب وببقي بن مخلد وغيرهم ( 3).  8 - اليمن: ------------  كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد وجه معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن كما نزل غيرهما من الصحابة فيها وتخرج في اليمن علماء من ألمع التابعين منهم همام ووهب بنا منبه وطاوس وابنه ثم معمر بن راشد ثم عبد الرزاق بن همام وأصحابه ( 4).  9 - خراسان: -------------  نزل خراسان من الصحابة وتوفي بها بريدة بن الحصيب الأسلمي وهو مدفون بمرو وأبو برزة الأسلمي والحكم بن عمرو الغفاري وعبد الله بن   ( 1) انظر quot; طبقات علماء إفريقية quot;: ص 21 - 24. ( 2) انظر quot; إعلام الموقعين quot;: ص 27 جـ 1. ( 3) انظر quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 140 وانظر quot; إعلام الموقعين quot;: ص 27 جـ 1. ( 4) انظر quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 139 140.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12617",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حازم الأسلمي المدفون بنيسابور وقثم بن العباس المدفون بسمرقند ( 1) وفي هذه البلاد ظهر كبار المحدثين. في (بخارى) كان عيسى بن موسى غنجار وأحمد بن حفص الفقيه ومحمد بن سلام البيكندي وعبد الله بن محمد السندي ثم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. وفي (سمرقند) أبو عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ثم محمد بن نصر المروزي.  كما ظهر في [الشاش] فيما بعد الحسن بن الحاجب والهيثم بن كليب.  وفي (فرياب) تخرج جماعة من العلماء أقدمهم محمد بن يوسف الفريابي صاحب الثوري ثم القاضي جعفر بن محمد الفريابي صاحب التصانيف المتوفى سنة (226 هـ) ( 2).  من كل ما تقدم يتبين لنا أن المسلمين عندما ساروا إلى البلاد المجاورة لم يسيروا وراء دنيا يصيبونها ولا خلف تجارة يربحون منها وإنما انطلقوا ليحرروا الأمم من الظلم والطغيان وينشروا بين أبناء البلاد الجديدة تعاليم الإسلام ويأخذوا بأيديهم إلى جادة الصواب ويفتحوا عيونهم على نور الهداية والحق. وبهذا تتميز الفتوحات الإسلامية عن جميع الفتوحات التي عرفها التاريخ إلى جانب ميزات كثيرة يضيق المقام بذكرها ومن أجل تحقيق تلك الغاية المذكورة استقر علماء الصحابة في الأقطار المختلفة وأمد الخلفاء الأمصار   ( 1) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 194. ( 2) انظر quot; الإعلان بالتوبيخ لم ذم التاريخ: ص 143.(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12618",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالعلماء ليسرعوا في حركة التحرير والهداية والتعليم وقد التف المسلمون الجدد حول من عندهم من الصحابة.  وكان الصحابة يتفاوتون في العلم ولم يكن عند كل واحد منهم جميع ما قاله الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشرعه ولهذا بدأت الرحلات العلمية في سبيل جمع الحديث وتلقيه وقد ظهرت هذه أيضا بين الصحابة وكثرت الرحلات من التابعين وأتباعهم ليسمعوا ما فاتهم أو ليتأكدوا مما سمعوا ولهذا نرى كثيرا من التابعين يقصدون الصحابة في أقاصي البلاد يسافرون الليالي والأيام في طلب حديث أو حديثين كما سيظهر لنا بعد قليل. وقد رأينا بروز بعض الصحابة ولمعانهم في الأقطار المختلفة فانطبع تلامذتهم بطابعهم وساروا على نهجهم ثم حلوا محلهم وحملوا لواء العلم ونشره.  (1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12619",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المبحث الثالث: الرحلة في طلب الحديث: كانت الرحلة في طلب الحديث قائمة في عهده - صلى الله عليه وسلم - فكان بعض من يسمع بالرسالة الجديدة يسافر إلى الرسول - عليه الصلاة والسلام - ليسمع القرآن الكريم ويتفهم تعاليم الإسلام ثم ينصرف إلى قومه بعد أن يعلن إسلامه كما فعل ضمام بن ثعلبة. فالرحلة في عهد الرسول كانت عامة من أجل معرفة تعاليم الدين الجديد.  وأما في عهد الصحابة والتابعين وأتباعهم فقد تمت رحلات كثيرة من العلماء في طلب الحديث خاصة وكثيرا ما كانوا يقطعون المسافات الطويلة لسماع حديث أو التأكد من حديث وضبطه أو للالتقاء بصحابي وملازمته للأخذ عنه لأن الصحابة في عهد التابعين توزعوا في البلدان ونقلوا في صدورهم الحديث النبوي فكان لا بد لمن أراد أن يجمع حديث محمد - صلى الله عليه وسلم - من أن ينتقل من بلد إلى آخر وراء الصحابة الذين سمعوا منه ورأوه وأخذوا الأحكام عنه ثم رحل أتباع التابعين إلى التابعين ولازموهم وأخذوا عنهم حتى تم جمع الحديث في مراجعه الكبرى ومع هذا لم تنقطع رحلة العلماء في سبيل المذاكرة والعرض على الشيوخ المشهورين.  ومما يروى في رحلة الصحابة ما حدث به عطاء بن أبي رباح يقول: quot;خرج أبو أيوب الأنصاري إلى عقبة بن عامر يسأله عن حديث سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبق أحد سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيره وغير عقبة فلما قدم إلى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري - وهو أمير مصر -(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12620",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأخبره فعجل عليه فخرج إليه فعانقه ثم قال: quot; ما جاء بك يا أبا أيوب quot; فقال: quot; حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبق أحد سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيري وغير عقبة فابعث من يدلني على منزله quot; قال: quot; فبعث معه من يدله على منزل عقبة فعجل فخرج إليه فعانقه وقال: quot; ما جاء بك يا أبا أيوب quot; فقال: quot; حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يبق أحد سمعه غيري وغيرك في ستر المؤمن quot; قال عقبة: quot; نعم سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من ستر مؤمنا في الدنيا على خزية ( 1) ستره الله يوم القيامة فقال له أبو أيوب: quot; صدقتquot; ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعا إلى المدينة فما أدركته جائزة مسلمة بن مخلد إلا بعريش مصرquot; ( 2).  لقد خشي أبو أيوب أن يكون نسي شيئا من حديث ستر المؤمن فأحب أن يتأكد من ذلك ويتثبت من صحة ما يحفظه عن الرسول الكريم فرحل من الحجاز إلى مصر يقطع الفيافي والقفار في سبيل ذلك!!.  وعن ابن عقيل أن جابر بن عبد الله حدثه: أنه بلغه حديث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال:quot; فابتعت بعيرا فشددت إليه رحلي شهرا حتى قدمت الشام فإذا عبد الله بن أنيس فبعثت إليه أن جابرا بالباب فرجع الرسول فقال: جابر بن عبد الله فقلت: نعم فخرج فاعتنقني قلت: حديث بلغني لم أسمعه خشيت أن أموت أو تموت قال: سمعت النبي   ( 1) الخزية: هو الشيء الذي يستحيا منه. وانظر quot; لسان العرب quot;: ص 247 جـ 18. ( 2) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 8 وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 93 94 جـ 1. وذكره زهير بن حرب في كتابه quot; العلم quot; عن رجل ولم يذكر أبا أيوب الأنصاري انظر: ص 187: ب. كما ذكر الخطيب مثله في quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 168: ب - 169: آ.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12621",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم يقول: يحشر الله العباد - أو الناس - عراة غرلا ( 1) بهما قلنا: quot;ما بهما quot; قال: quot; ليس معهم شيء فيناديهم بصوت يسمعه من بعد - أحسبه قال: كما يسمعه من قرب -: أنا الملك لا ينبغي لأحد من أهل الجنة يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة quot; قلت: وكيف وإنما نأتي الله عراة بهما قال: بالحسنات والسيئات ( 2).  وتنشط الرحلات في طلب الحديث بين التابعين وأتباعهم حتى لقد كان أحدهم يخرج وما يخرجه إلا حديث عند صحابي يريد أن يسمعه منه لأنه سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا يروى عن أبي العالية قوله: كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم ( 3).  وخرج الشعبي [إلى مكة] في ثلاثة أحاديث ذكرت له فقال: لعلي ألقى رجلا لقي النبي صلى الله عليه وسلم ( 4) وروى الزهري عن سعيد بن المسيب قال: إن كنت لأسير ثلاثا في الحديث الواحد ( 5). وأقام أبو قلابة بالمدينة وليس له بها حاجة إلا رجل عنده حديث واحد ليسمعه منه ( 6). ويروى أن مسروقا   ( 1) غرلا: جمع (أغرل) وهو الذي لم يختن. ( 2) quot; الأدب المفرد quot;: ص 237 وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 93 جـ 1 وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 168: ب. ( 3) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 168: ب. quot; الكفاية quot;: ص 402. ( 4) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 29: آ. ( 5) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 28: ب. و quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 169: ب وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 52 جـ 1 وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 64 جـ 1. ( 6) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 28: ب.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12622",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رحل في حرف ( 1) ويظهر أن مسروقا ( 2) كان كثير الترحال ولذلك قال عامر الشعبي: ما علمت أن أحدا من الناس كان أطلب [للعلم] في أفق من الآفاق من مسروق ( 3). ويروى عن الشعبي أنه حدث بحديث ثم قال لمن حدثه: أعطيتكه بغير شيء وإن كان الراكب ليركب إلى المدينة فيما دونه ( 4).  وكان الصحابة الكرام يشجعون على طلب العلم وعلى الرحلة من أجله من هذا ما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب الله تعالى مني تبلغه الإبل لأتيته ( 5) وكانوا يرحبون بطلاب العلم كما سبق أن ذكرنا وكل هذا حبب إلى التابعين الرحلة حتى إن عامرا الشعبي قال: لو أن رجلا سافر من أقصى الشام إلى أقصى اليمن ليسمع كلمة حكمة ما رأيت سفره ضاع ( 6) وفعلا كانوا يرحلون إلى الصحابة ولا يرون أن سفرهم قد ضاع.  عن كثير بن قيس قال: كنت جالسا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق فأتاه رجل فقال: يا أبا الدرداء أتيتك من المدينة مدينة رسول الله   ( 1) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 94 جـ 1. ( 2) ومسروق هو ابن الأجدع الهمداني أبو عائشة تابعي ثقة يمني الأصل رحل إلى المدينة أيام أبي بكر ثم سكن الكوفة وشهد حروب علي وكان يفتي توفي سنة (62 هـ). انظر: quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 109 جـ 10. ( 3) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 94 جـ 1. وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 29: آ. ( 4) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 94 جـ 1. وquot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 7 وقد أخرج الشيخان نحوه انظر quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot;: ص 171 جـ 2 وانظر quot; الأدب المفرد quot;: ص 81 وquot; صحيح مسلم quot;: ص 135 جـ 1 كما أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. ( 5) quot; الكفاية quot;: ص 402. ( 6) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 95 جـ 1. وquot; الرحلة الحجازية والرياض الأنسية quot;: ص 14.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12623",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فما جاء بك تجارة قال: لا قال: ولا جاء بك غيره قال: لا قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن طالب العلم يستغفر له من في السماء والأرض حتى الحيتان في الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب إن العلماء ورثة الأنبياء إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر ( 1).  وعن زر بن حبيش ( 2) قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي فقال: quot; ما جاء بك quot; قلت: quot; أنبط العلم quot; قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضا بما يصنع ( 3).  وأخبار العلماء ورحلاتهم كثيرة يضيق المقام بذكرها ويكفينا أن نذكر شيئا منها فقد رحل ابن شهاب إلى الشام ليلقى عطاء بن يزيد وابن محيريز وابن حيوة ورحل يحيى بن أبي كثير إلى المدينة للقاء من بها من أولاد الصحابة ورحل محمد بن سيرين إلى الكوفة فلقي بها عبيدة وعلقمة وعبد الرحمن   ( 1) quot; سنن البيهقي quot;: ص 81 جـ 1 وquot; الجرح والتعديل quot;: ص 12 جـ 1 وقد رواه ابن ماجه في quot; سننه quot;: ص 81 جـ 1. ( 2) زر: بزاي مكسورة فراء مشددة بوزن هر. ( 3) quot; سنن ابن ماجه quot;: ص 82 حديث 226 جـ 1 طبعة عيسى البابي الحلبي وانظر quot; مجمع الزوائد quot;: ص 131 جـ 1 وquot; الجرح والتعديل quot;: ص 13 جـ 1. و أنبط العلم: أي طلبه واستخرجه من عند أهله.(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12624",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن أبي ليلى ورحل الأوزاعي إلى يحيى بن أبي كثير باليمامة ودخل البصرة ورحل سفيان الثوري إلى اليمن ثم دخل البصرة ورحل عيسى بن يونس إلى الأوزاعي بالشام ... ورحل شعيب بن أبي حمزة إلى الزهري وهو يومئذ بالشام. وأما رحلة العلماء من بلد إلى بلد في الإقليم الواحد فكثيرة كثرة تفوق الحصر ( 1).  وكان لرحلات العلماء في طلب الحديث أثر بعيد في انتشار السنة فمما لا شك فيه أن الراوي يرى من يروي عنه ويقف على سيرته ويسأل أهل بلده عنه وكثيرا ما كانوا يتشددون في السؤال عن الراوي حتى يقال لهم: أتريدون أن تزوجوه ().  كذلك كان للرحلات فائدة عظيمة في معرفة طرق كثيرة للحديث الواحد فقد يسمع الراوي من علماء المصر الذي رحل إليه زيادات لم يسمعها من علماء مصره وكثيرا ما يجد عندهم ما لم يجده عند شيوخه وقد تقع مناظرات بين علماء الأمصار تعارض فيها طرق الحديث الواحد فيحصل فيها القوي ويعرف الضعيف ويزداد طلاب العلم معرفة لأسباب ورود الأحاديث حين يلقون من سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أفتاه أو قضى له.  ويكفي الرحلة فائدة أن تساعد على نشر الحديث وجمعه وتمحيصه والتثبت فيه فكان لرحلات الصحابة والتابعين وأتباعهم أثر جليل في المحافظة على السنة وجمعها وتدلنا تراجم الرواة على الصعاب التي كانوا   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 31: ب و 22: ب. وراجع quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 94 و 95 جـ 1. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () عن الحسن بن صالح بن حي - أنه قال: كنا إذا أردنا أن نكتب عن الرجل سألنا عنه حتى يقال لنا: أتريدون أن تزوجوه quot;الكفاية في علم الرواية quot; للخطيب البغدادي تحقيق: أبو عبد الله السورقي , إبراهيم حمدي المدني 1\/ 92 نشر المكتبة العلمية. المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12625",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يستعذبونها في سبيل حفظ السنة وسماع أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منابعها الصحيحة ويكفينا أن نقرأ في ترجمة أحدهم هو فلان اليمني ثم المكي ثم المدني ثم الشامي ثم الكوفي ثم البصري ثم المصري لنعرف مقدار ما قاسى في قطع الفيافي والبعد عن الأهل والأوطان وما تحمله من مشاق حتى أصبح من رجال الحديث في عصره فلم يصلنا الحديث في مصنفاته وكتبه مرتبا باسانيده وعلى أبواب جامعة كل منها في موضوع خاص إلا بعد أن خدمه الصحابة والتابعون وأتباعهم والعلماء من بعدهم ووقفوا عليه حياتهم فجزاهم الله عنا خير الجزاء وأسكنهم فسيح جناته.  لا شك في أن الحديث النبوي قد انتشر جنبا إلى جنب مع القرآن الكريم ووصل إلى الأقاليم الإسلامية الجديدة ولا نشك في أن العلم لم يبق مقصورا على مكة والمدينة بل تعددت مراكزه ومجالسه وشهدت الأمصار البعيدة ما شهدته حواضر العالم الإسلامي من نشاط علمي على يدي الصحابة - رضوان الله عليهم - ويمكننا أن نتصور مدارس متنقلة في مختلف الأمصار روادها الصحابة وكبار التابعين إذ كان يكفي لأهل خراسان مثلا أن يحل بينهم صحابي حتى يسرعوا إليه ويلتفوا حوله ويسألوه ويستقرئوه القرآن ويسمعوا منه حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -.  هذا جانب عظيم يصور لنا انتشار السنة في أبعد حدود الدولة الإسلامية ولكن لا بد لنا من أن نقول الحق وإن كان مرا فإن بعض من دخل الإسلام - إثر الفتح - إنما دخله نفاقا أو اعتنقه على(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12626",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنقاض عقائد فاسدة بقيت رواسبها في نفسه فجعلته ينتهز أية فرصة للطعن في الدين الجديد الذي قوض أمجاد آبائه وأطاح بمصالحه الشخصية ومنهم من كان متعصبا لقومه وبلده. وهناك بعض الخلافات السياسية التي حدثت عقب الفتنة وظهور الفرق والأحزاب كل هذا كان عاملا في ظهور الوضع في الحديث الشريف إلى جانب انتشاره في الآفاق. وهذا ما سندرسه في الباب التالي ونفصل أسبابه ونبين جهود الصحابة والتابعين وأتباعهم والعلماء من بعدهم في سبيل المحافظة على السنة وصيانتها من عبث أعداء الدين.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12627",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثالث: الوضع في الحديث: الفصل الأول: ابتداء الوضع وأسبابه.  الفصل الثاني: جهود الصحابة والتابعين ومن تبعهم في مقاومة الوضع وحفظ الحديث.  الفصل الثالث: آراء بعض المستشرقين وأشياعهم في السنة ونقدها.  الفصل الرابع: أشهر ما ألف في الرجال والموضوعات وهو ثمار جهود العلماء في المحافظة على الحديث.(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12628",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: ابتداء الوضع وأسبابه: أولا: ابتداء الوضع: بقي الحديث النبوي صافيا لا يعتريه الكذب ولا يتناوله التحريف والتلفيق طول اجتماع كلمة الأمة على الخلفاء الأربعة الراشدين قبل أن تنقسم إلى شيع وأحزاب وقبل أن يندس في صفوفها أهل المصالح والأهواء وكانت المبادرة الأولى التي ترتبت عليها الاضطرابات الكثيرة في القرن الهجري الأول هي فتنة عثمان - رضي الله عنه - واستشهاده فقد هزت العالم الإسلامي هزة عظيمة وأورثت الأمة عواقب وخيمة امتدت آثارها إلى يومنا ثم اجتمعت - بعد الفتنة - كلمة المسلمين على أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - إلا أن الأحداث كانت أقوى من أن تفسح للهدوء والسلام سبيلهما إلى الدولة آنذاك فحصل انقسام كبير في صفوف الأمة تجسم في معسكر أمير المؤمنين علي الذي انطوى تحت جناحه أهل الحجاز والعراق ومعسكر أمير الشام معاوية الذي انضم إليه أكثر أهلها وأهل مصر.  وقد جر هذا الانقسام على الأمة الحروب الطاحنة وما لبث أن انتهى بالتحكيم الذي كان سببا لظهور فرق سياسية مختلفة ( 1) فالجمهور يؤيدون عليا   ( 1) انظر quot; تاريخ الإسلام quot; للدكتور حسن إبراهيم حسن: ص 268 جـ 1 وquot; التبصير في الدين quot;: ص 6 وquot; فجر الإسلام quot;: ص 256.(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12629",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- رضي الله عنه - لأنه الخليفة الذي بايعته الأمة بعد مقتل عثمان - رضي الله عنه - وحزب معاوية قام مطالبا بدم عثمان وانتهى به الأمر إلى طلب الخلافة وممارسة الحكم فعلا بعد التحكيم والخوارج قوم من شيعة أمير المؤمنين علي انشقوا عنه لأنه قبل التحكيم ونادوا (لا حكم إلا لله) ونقموا على معاوية لأنه يريد أن يتولى أمر المؤمنين وهذا لا يكون إلا بالشورى بينهم وكان هؤلاء أشداء أقوياء جلهم من العرب الجفاة القساة وكان لأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - معهم مواقع كثيرة وحروب دامية مدة خلافته كما كان لهم أثر بعيد في إقلاق مضاجع خلفاء بني أمية طيلة الحكم الأموي.  وبعد استشهاد علي - رضي الله عنه - قام بعض شيعته يطالبون بحقهم في الخلافة.  وهكذا نشأت الأحزاب والفرق التي اتخذت شكلا دينيا كان له أبلغ الأثر في قيام المذاهب الدينية في الإسلام ( 1). وقد حاول كل حزب أن يدعم ما يدعي بالقرآن والسنة ومن البدهي ألا يجد كل حزب ما يؤيد دعواه في نصوص الحديث بما لا تحتمله إلا أن هذا لم يحقق ما يرمون إليه ولم يجد بعضهم إلى تحريف القرآن أو تأويله سبيلا لكثرة حفاظه فتناولوا السنة بالتحريف وزادوا عليها ووضعوا على رسول الله ما لم يقل ( 2) ونشطت حركة الوضع مع الزمن حتى اختلط الحديث الصحيح بالموضوع وظهرت أحاديث موضوعة في فضائل الخلفاء الأربعة وغيرهم من رؤساء الفرق وزعماء الأحزاب ثم ظهرت   ( 1) انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; [للدكتور مصطفى السباعي]: ص 89. ( 2) انظر quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2.(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12630",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحاديث صريحة في دعم المذاهب السياسية والفرق الدينية وكانت الأحاديث الموضوعة تولد مع ظهور الفرق فينبري من يضع أحاديث تنتقص تلك الفرق كما يقف الواضعون من الخصوم للدفاع عنها وهكذا حتى تكونت مجموعة من الأحاديث الموضوعة التي كشف عنها جهابذة هذا العلم ورجاله ولم يقتصر الوضع على فضائل الأشخاص ودعم الآراء والأفكار العقائدية والمذاهب السياسية بل تعداها إلى مختلف أبوب الحديث وكادت الأحاديث الموضوعة تتناول جميع جوانب الحياة الخاصة والعامة فوضعت أحاديث في الفضائل والمثالب وأحاديث في مناقب البلدان والأيام وأخرى في العبادات المختلفة وفي المعاملات والأطعمة والأدب والزهد والذكر والدعاء وفي الطب والمرض والفتن والمواريث وغيرها.  ويجدر بنا أن نبين أن الوضع لم يصل إلى ذروته في هذا القرن لأنه نشأ قبل منتصف القرن الهجري الأول بقليل وسرعان ما كان يعرف الحديث الموضوع لكثرة الصحابة والتابعين الذين عرفوا الحديث وحفظوه ولم يؤخذوا بأراجيف الكذابين وأخبار الوضاعين هذا إلى أن أسباب الوضع في ذلك القرن لم تكن كثيرة وكانت الأحاديث الموضوعة تزداد بازدياد البدع والفتن وكان الصحابة وكبار التابعين وعلماؤهم في معزل عنها.  ويصور لنا الإمام ابن تيمية ذلك في قوله: الصحابة - رضي الله عنهم - كانوا أقل فتنا من سائر من بعدهم فإنه كلما تاخر العصر عن النبوة كثر التفرق والخلاف ولهذا لم يحدث في خلافة عثمان بدعة ظاهرة فلما قتل وتفرق الناس حدثت بدعتان متقابلتان بدعة الخوارج المكفرين لعلي وبدعة الرافضة المدعين لإمامته وعصمته أو نبوته(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12631",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو إلاهيته ( 1) ثم لما كان في آخر عصر الصحابة في إمارة ابن الزبير وعبد الملك حدثت بدعة المرجئة والقدرية. ثم لما كان في أول عصر التابعين في أواخر الخلافة الأموية حدثت بدعة الجهمية والمشبهة الممثلة ولم يكن على عهد الصحابة شيء من ذلك وكذلك فتن السيف فإن الناس كانوا في ولاية معاوية - رضي الله عنه - متفقين يغزون العدو فلما مات معاوية قتل الحسين وحوصر ابن الزبير بمكة ثم جرت فتنة الحرة بالمدينة ( 2) ثم لما مات يزيد جرت فتنة بالشام بين مروان والضحاك بمرج راهط ثم وثب المختار على ابن زياد فقتله وجرت فتنة ثم جاء مصعب بن الزبير فقتل المختار وجرت فتنة ثم ذهب عبد الملك إلى مصعب فقتله وجرت فتنة وأرسل الحجاج إلى ابن الزبير فحاصره مدة ثم قتله وجرت فتنة ثم لما تولى الحجاج العراق خرج عليه محمد بن الأشعث مع خلق عظيم من العراق وكانت فتنة كبيرة فهذا كله بعد موت معاوية ثم جرت فتنة ابن المهلب بخراسان وقتل زيد بن علي بالكوفة وقتل خلق كثير آخرون ثم قام أبو مسلم وغيره بخراسان وجرت حروب وفتن يطول وصفها ( 3).  وعلى هذا فإنا نستبعد ظهور الوضع قبل الفتنة كما نستبعد تطوع أحد من الصحابة بوضع الحديث على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يعقل أن يتصور مسلم الصحابة الأجلاء الذين بذلوا نفوسهم وأموالهم في سبيل الله   ( 1) على اختلاف الرافضة في ذلك حسب فرقهم وما ذهبت إليه كل فرقة منهم. ( 2) وقعة الحرة مشهورة كانت سنة ثلاث وستين أيام خلافة يزيد بن معاوية وسميت بذلك نسبة إلى حرة واقم قرب المدينة. انظر هامش صفحة: 293 من quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;. ( 3) quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;: ص 386 387.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12632",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ودافعوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهجروا أوطانهم وقاسوا ألوان العذاب ومرارة العيش استجابة للرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - لا يعقل أن يتصورهم يفترون ويكذبون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهو الذين نشؤوا في رعايته وتخرجوا في جامعته ونهلوا من معينه وتأسوا بفعله فكانوا على جانب عظيم من التقى والورع والخشية لذلك ننفي إقدام الصحابة الكرام على الكذب على رسول الله.  وإن ما نقله بعض أهل الأهواء من أن بعض الصحابة والتابعين كانوا يضعون في علي - عليه السلام - الأخبار القبيحة التي تقتضي الطعن فيه والبراءة منه إرضاء لمعاوية الذي جعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلفوا ما أرضاه. منهم: أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين عروة بن الزبير ( 1). إن ما نقله هؤلاء وغيرهم لا يرقى إلى الصحة وتاريخ الصحابة ينفي هذه الادعاءات ويدحض مثل هذه المزاعم.  وإن الواقع التاريخي في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد وفاته ينفي كل افتراء على الصحابة في هذا الموضوع والصحابة أسمى بكثير من أن يخوضوا في الكذب والوضع وهم الذين سمعوا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مواطن كثيرة قوله: من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار ( 2) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد   ( 1) نقله ابن أبي الحديد عن شيخه أبي جعفر الإسكافي انظر quot; شرح نهج البلاغة quot; طبعة بيروت: ص 467 جـ 1 وقد رددنا ردا مفصلا على هذا الادعاء في الفصل الثاني من (أبي هريرة) وانظر كتابنا quot; أبو هريرة راوية الإسلام quot;. ( 2) أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني وأخرج نحوه الإمام أحمد انظر quot; تمييز المرفوع من الموضوع quot;: ص 2.(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12633",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 1) فلا يعقل أن يقدم أحد من الصحابة - بعد أن عرف جزاء الكذب على رسول الله - على وضع واختلاق ما لم يقله - صلى الله عليه وسلم - ولا يعقل أن يجازف أحد منهم بالنور النبوي الذي خالط قلبه وروحه فيطفئه بوضع حديث في سبيل دعم فكرة أو للانتصار لحزب أو للتقرب من شخص وإن أية محاولة في سبيل إثبات الوضع من قبل الصحابة ستبوء بالفشل لكثرة الأدلة القاطعة على ورعهم وخشيتهم وبعدهم عن المعاصي واعتزال أكثرهم الفتن وابتعادهم عن الضلالات والبدع بل إن الأدلة على أنهم كانوا حفظة للشريعة يذبون عن السنة التحريف والتأويل أكثر من أن تحصى ولو فرضنا جدلا وقوع الوضع من بعض الصحابة - وهذا بعيد - فإن ذلك سينكشف أمره وينتقل إلينا كما انتقلت أخبار كثير من الحوادث الجليلة والدقيقة ( 2) ويقوي هذا عندنا ذلك الوعي الرفيع الذي كان يتميز به الصحابة وكبار التابعين إلى جانب رسوخهم في الحديث النبوي الذي يسهل عليهم معرفة الصحيح من الموضوع وراء هذا كله جرأتهم   ( 1) أخرجه الشيخان والترمذي عن المغيرة بن شعبة انظر quot; تمييز المرفوع من الموضوع quot;: ص 2: ب. ( 2) وقد ذكر لنا المؤرخون والمحدثون حادثة واحدة كذب فيها رجل على رسول الله فكان مصيره الموت: أخرج الطبراني في quot; الأوسط quot; عن عبد الله بن عمرو أن رجلا لبس حلة مثل حلة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى أهل بيت من المدينة فقال: النبي صلى الله عليه وسلم أمرني أي أهل بيت شئت استطلعت [فقالوا: عهدنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يأمر بالفواحش] قال: فأعدوا له بيتا وأرسلوا رسولا إلى رسول الله فأخبره فقال لأبي بكر وعمر: انطلقا إليه فإن وجدتماه [حيا فاقتلاه ثم حرقاه بالنار] وإن وجدتماه قد كفيتماه فحرقاه ولا أراكما إلا وقد كفيتماه فأتياه فوجداه قد خرج من الليل يبول فلدغته حية [أفعى] فمات فحرقاه بالنار ثم رجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه الخبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. انظر quot; تمييز المرفوع عن الموضوع quot;: ص 4: ب. وفي سنده عطاء بن السائب قد اختلط. انظر quot; مجمع الزوائد quot;: ص 145 جـ 1.(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12634",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المثالية في الحق وهي جرأة لم ترض لهم أن يسكتوا عن آبائهم وأعز الناس إليهم إذا انحرفوا عن سواء السبيل ولم يكن يخيفهم آنذاك سلطان الحاكم ولا نفوذ القوي بل كثيرا ما كانوا يعترضون على الحكام والعلماء وغيرهم يبينون وجه الحق لا يخافون فيه لومة لائم. وإن التاريخ الإسلامي ليعتز بذلك الجيل الذي تمثل الإسلام وعمل به فكان قدوة حسنة للأجيال التالية وإن هذا كله ليدفع كل شبهة تحوم حول إيقاع الصحابة في نار الوضع ( 1).  وكما نفينا عن الصحابة انغماسهم في الوضع ننفي عن كبار التابعين وعلمائهم ذلك أيضا ونقرر أنه إذا حصل الوضع في النصف الأول من القرن الهجري الأول فإنما صدر عن بعض المستهترين الجاهلين من طبقة التابعين وأتباع التابعين الذين حملتهم الخلافات السياسية والأهواء الشخصية على انتحال الكذب ووضع الأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي هذا العصر - عصر التابعين - كان الوضع أقل من الوضع في عصر أتباع التابعين لكثرة الصحابة الذين مارسوا السنة وبينوا السقيم من الصحيح ولعدم تفشي التحلل والكذب في الأمة لقربها من عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ لا تزال متأثرة بتوجيهاته محافظة على وصاياه تعمها التقوى والورع والخشية كل هذا خفف من انتشار الكذب والوضع إلى جانب أن دواعي الوضع وأسبابه كانت ضيقة محدودة في نشأتها الأولى ثم كثرة وازدادت فيما بعد.   ( 1) لقد سبق أن بينت أن الصحابة كانوا لا يكذبون في عهد الرسول وبعد وفاته في بحث (تلقي الصحابة السنة عن الرسول الكريم) صفحة: 57 وكيف كانوا يصدق بعضهم بعضا وانظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 23: ب - 33: آ. وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 12: آ.(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12635",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونرى الأحاديث الموضوعة قد ظهرت بكثرة في العراق حيث قامت أكثر الفتن والحوادث في هذا الإقليم كما نشأت بذور الفرق الدينية فيه وكادت ثقة المحدثين تفقد بعلماء هذا القطر لولا قيام نقاد الحديث ورجاله وعلمائه بالكشف عن الكذابين وبيان أحوالهم وتتبعهم.  وقد اشتهرت العراق بالوضع حتى سميت دار الضرب تضرب فيها الأحاديث كما تضرب الدراهم وكان أهل المدينة يتوقون أحاديثهم وكان مالك يقول: نزلوا أحاديث أهل العراق منزلة أحاديث أهل الكتاب لا تصدقوهم ولا تكذبوهم. وقال له عبد الرحمن بن مهدي: يا أبا عبد الله سمعنا في بلدكم - (المدينة) - أربعمائة حديث في أربعين يوما ونحن (أي في العراق) في يوم واحد نسمع هذا كله فقال له: يا عبد الرحمن من أين لنا دار الضرب التي عندكم دار الضرب تضربون بالليل وتنفقون بالنهار ( 1). وقال ابن شهاب: يخرج الحديث من عندنا شبرا فيعود في العراق ذراعا ( 2). وقال عبد الله بن عمرو بن العاص لجماعة من أهل العراق جاؤوا يسألونه أن يحدثهم: إن من أهل العراق قوما يكذبون ويكذبون ويسخرون ( 3).  ...  ثانيا: أسباب الوضع: ذكرت فيما سبق أن أسباب الوضع الرئيسية هي انقسام الأمة إلى أحزاب سياسية اتخذت شكلا دينيا وحاول كل حزب أن يدعم موقفه ويؤيد آراءه   ( 1) quot; المنتقى من منهاج السنة quot;: ص 88 ثم قال ابن تيمية بعد هذا: ومع هذا إنه كان في الكوفة وغيرها من الثقات الأكابر كثير. ( 2) quot; ضحى الإسلام quot;: ص 152 جـ 2. ( 3) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 13 قسم 2 جـ 4.(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12636",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بوضع أحاديث على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ازدادت الأسباب التي كان لها أثر بعيد في وضع الحديث ونجمل هذه الأسباب فيما يلي:  [1] الأحزاب السياسية: كان أول ما ظهر عقب فتنة أمير المؤمنين عثمان - رضي الله عنه - شيعة الإمام علي وحزب معاوية ثم ظهر الخوارج بعد وقعة صفين وسنتناول بإيجاز أثر كل حزب في وضع الحديث.  [أ] أثر الشيعة وخصومهم في وضع الحديث: قال ابن أبي الحديد في quot; شرح نهج البلاغة quot;: إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة فإنهم وضعوا في مبدإ الأمر أحاديث مختلفة في صاحبهم حملهم على وضعها عداوة خصومهم. فلما رأت البكرية ما صنعت الشيعة وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث ( 1).  ومما يؤسف له أن بعض أهل الأهواء وأعداء الإسلام اتخذوا التشيع ستارا لتحقيق أهوائهم والوصول إلى مآربهم فكان كثير من الفتن يقوم باسمهم فنكب أهل البيت نكبات متوالية ذهب ضحيتها خيرة أبناء أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - وأحفاده وسجل لهم التاريخ مآسي تتفطر لها القلوب وتقشعر لها الأبدان كل ذلك بسبب استغلال أعداء الدين اسم أهل البيت وهؤلاء المستغلون هم الذين وضعوا الأحاديث في سبيل تأييد حركاتهم وشجعوا على وضعها ( 2).   ( 1) quot; شرح نهج البلاغة quot;: ص 26 جـ 3. ( 2) من هذا ما روي عن أبي أنس الحراني قال: قال المختار (الثقفي) لرجل من أصحاب الحديث: ضع لي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كائن بعده خليفة مطالبا له بترة ولده وهذه عشرة آلاف درهم وخلعة ومركوب وخادم فقال الرجل: أما عن النبي صلى الله (1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12637",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإنا لا نتصور قط أن يوافق الحسن أو الحسين أو محمد بن الحنفية أو جعفر الصادق أو زيد بن علي وغيرهم من أهل البيت على الكذب على رسول الله جدهم وهم على جانب عظيم من الورع والتقى والصفاء وإن أهل البيت لأرفع بكثير من أن يكذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا أحببت أن أبين من أول هذا البحث أن أهل البيت براء من هذا كله وإنما حمل إثم الوضع باسمهم من لف حولهم من شيعتهم وكثر الوضع وأساؤوا إلى إمامهم علي - رضي الله عنه - أكثر مما أحسنوا إليه بذلك قال أبو الفرج بن الجوزي: فضائل علي الصحيحة كثيرة غير أن الرافضة لا تقنع فوضعت له ما يضع لا ما يرفع ( 1).  وقد كثر الوضع منهم حتى أساءوا إلى سمعة العراق وأصبح أهل المدينة يتوقون حديثهم وصار الأمر يشتبه على من لا يميز بين هذا وهذا بمنزلة الرجل الغريب إذا دخل إلى بلد نصف أهله كذابون خوانون فإنه يحترس منهم حتى يعرف الصدوق الثقة ( 2) وقال أحد أصحاب علي - رضي الله عنه -: قاتلهم الله أي علم أفسدوا ( 3) وقال عامر الشعبي: ما كذب على أحد في هذه الأمة كما كذب على علي رضي الله عنه ( 4) ويقول ابن تيمية: وكذب الرافضة مما يضرب به المثل ( 5) وقال ابن المبارك: الدين لأهل الحديث والكلام والحيل لأهل الرأي والكذب للرافضة ( 6) و سئل    عليه وسلم فلا ولكن اختر من شئت من الصحابة وحط من الثمن ما شئت قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم أوكد قال: والعذاب عليه أشد. انظر: quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2 نقله عن ابن الجوزي. ( 1) quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;: ص 480. ( 2) المرجع السابق: ص 88. ( 3) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 83 جـ 1. ( 4) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 77 جـ 1. ( 5) quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;: ص 480. ( 6) quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;: ص 480.(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12638",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك - رضي الله عنه - عن الرافضة فقال: quot; لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون quot; ( 1) وقال الشافعي: لم أر أحدا أشهد بالزور من الرافضة ( 2) وقال يزيد بن هارون: يكتب عن كل مبتدع - إذا لم يكن داعية - إلا الرافضة فإنهم يكذبون ( 3) وقال حماد بن سلمة: حدثني شيخ لهم تاب - يعني الرافضة - قال: كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيئا جعلناه حديثا ( 4).  وقد صنع الشيعة أحاديث كثيرة وحرفوا بعض الأحاديث حسب أهوائهم وفرقهم التي كانت تزداد يوما بعد يوم فوضعوا أحاديث في مناقب علي - رضي الله عنه - وأخرى وضعوها في مثالب معاوية والأمويين وكتب الموضوعات مملوءة بأكاذيبهم وسنذكر بعض ما وضعوا على سبيل المثال ونبين أثره في الأحزاب المعادية لهم.  وكان يهم الشيعة إثبات وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعلي بالخلافة من بعده فوضعوا كثيرا من الأحاديث في هذا منها: وصيي وموضع سري وخليفتي في أهلي وخير من أخلف بعدي علي ( 5) و يا علي أخصك بالنبوة ولا نبي بعدي ( 6). و إن لكل نبي وصيا ووارثا وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب ( 7) وحديث: لما أن عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم [إلى السماء السابعة] أراه الله من   ( 1) quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;: ص 21 وانظر quot; الكفاية quot;: ص 126. ( 2) quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;: ص 21 وانظر quot; الكفاية quot;: ص 126. ( 3) quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;: ص 22 وانظر quot; الجرح والتعديل quot;: ص 28 قسم 1 جـ 1. ( 4) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 18: ب وquot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2. ( 5) quot; الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة quot;: ص 369. ( 6) quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 323 جـ 1. ( 7) quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 2 جـ 1.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12639",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العجائب في كل سماء. فلما أصبح جعل يحدث الناس من عجائب ربه وكذبه من كذبه من أهل مكة وصدقه من صدقه فعند ذلك انقض نجم من السماء فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: quot; في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي من بعديquot; وطلبوا ذلك النجم فوجدوه في دار علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فقال أهل مكة: ضل محمد وغوى وهوى أهل بيته ومال إلى ابن عمه فعند ذلك نزلت هذه السورة والنجم إذا هوى ( 1) وحديث: خلقت أنا وعلي من نور وكنا على يمين العرش ...  ( 2) وافتنوا في وضع الأحاديث كما يحبون ويهوون من ذلك: ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين: كتاب الله وعلي بن أبي طالب ... وهو خليفتي من بعدي ( 3) و من لم يقل: علي خير الناس فقد كفر ( 4) و النظر إلى علي عبادة ( 5) و حب علي يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب ( 6) و من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ونوح في فهمه وإبراهيم في حكمه ويحيى في زهده وموسى في بطشه فلينظر إلى علي ( 7) و من مات وفي قلبه بغض لعلي بن أبي طالب فليمت يهوديا أو نصرانيا ( 8) وحديث: مثلي مثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها. فأي شيء يخرج من الطيب إلا الطيب ( 9) وحديث: من أحبني فليحب عليا ومن أبغض عليا   ( 1) quot; الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة quot;: ص 369 وانظره في quot; المنتقى من منهاج السنة quot;: ص 426 وفي رواية: فهو الوصي من بعدي واختراع أسطورة الوصي كانت عند عبد الله بن سبأ. انظر هامش الصفحة 307 من quot; المنتقى من منهاج السنة quot;. ( 2) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 342. ( 3) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 345. ( 4) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 347. ( 5) المرجع السابق: ص 359. ( 6) المرجع السابق: ص 367. ( 7) المرجع السابق: ص 367. ( 8) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 373. ( 9) المرجع السابق: ص 379.(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12640",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ومن أبغض الله أدخله الله النار ( 1) وحديث: يا علي إن الله [قد] غفر لك ولذريتك ولوالديك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك ( 2).  وإلى جانب هذا وضع الشيعة أخبارا بشعة تنال من أبي بكر وعمر وغيرهما يزعمون فيها إساءة هؤلاء الصحابة إلى علي - رضي الله عنه - وأهله وفي هذا يقول ابن أبي الحديد: فأما الأمور الشنيعة المستهجنة التي تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة ... وأن عمر ضغطها بين الباب والجدار ... وجعل في عنق علي حبلا يقاد به ... فكله لا أصل له عند أصحابنا ولا يثبته أحد منهم ولا رواه أهل الحديث ولا يعرفونه وإنما هو شيء تنفرد الشيعة بنقله ( 3).  لقد رأى بعض الوضاعين من الأحزاب الأخرى أن هذه الأحاديث تنتقص أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية فوضعوا مقابلها أحاديث أخرى ترفع من شأن الشيخين ومعاوية من ذلك الحديث الموضوع: لما عرج بي إلى السماء قلت: اللهم اجعل الخليفة من بعدي علي بن أبي طالب فارتجت السموات وهتف بي الملائكة من كل جانب. يا محمد اقرأ وما تشاؤون إلا أن يشاء الله قد شاء الله أن يكون من بعدك أبو بكر الصديق ( 4) وما روي عن عبد الله بن جراد قال: كنا عند رسول الله فأتي بفرس فركبه ثم قال: quot; يركب هذا الفرس من يكون الخليفة بعدي فركبه أبو بكر quot; ( 5).   ( 1) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 383. ( 2) المرجع السابق: ص 384. ( 3) quot; شرح نهج البلاغة quot;: ص 158 159 جـ 1. ( 4) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 345 جـ 1. ( 5) المصدر السابق: ص 346 جـ 1.(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12641",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث: أن أبا بكر قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - إني كنت معك في الصف الأول فكبرت وكبرت فاستفتحت بالحمد فقرأتها فوسوس إلي شيء من الطهور فخرجت إلى باب المسجد فإذا أنا بهاتف يهتف بي وهو يقول: وراءك فالتفت فإذا أنا بقدح من ذهب مملوء ماء أبيض من الثلج وأعذب من الشهد وألين من الزبد عليه منديل أخضر مكتوب عليه لا إله إلا الله الصديق أبو بكر فأخذت المنديل فوضعته على منكبي وتوضأت للصلاة وأسبغت الوضوء ورددت المنديل على القدح ولحقتك وأنت راكع الركعة الأولى فتممت صلاتي معك يا رسول الله قال النبي: quot; أبشر يا أبا بكر الذي وضأك للصلاة جبريل والذي مندلك ميكائيل والذي مسك ركبتي حتى لحقت الصلاة إسرافيل quot; ( 1). وحديث: إن الله تعالى جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه فاسمعوا له تفلحوا وأطيعوه ترشدوا ( 2) وحديث: عرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلا وجدت فيها اسمي مكتوبا محمد رسول الله وأبو بكر الصديق من خلفي ( 3) وحديث: إن الله في السماء يكره أن يخطأ أبو بكر الصديق ( 4) وحديث: لما أسري بي رأيت في السماء خيلا موقوفة مسرجة ملجمة ... رؤوسها من الياقوت الأحمر ... ذوات أجنحة فقلت: لمن هذه فقال جبريل: هذه لمحبي أبي بكر وعمر يزورون الله تعالى عليها يوم القيامة ( 5) وحديث عن   ( 1) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 330. وقد روي نحو هذا لعلي بن أبي طالب وفيه: ذكر السطل والمنديل والكل كذب موضوع. انظر quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 331. ( 2) المرجع السابق: ص 332. ( 3) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 333. ( 4) المرجع السابق: ص 335. ( 5) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 347 جـ 1 وquot; الفوائد المجموعة quot;: ص 337.(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12642",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن أبى أوفى: رأيت النبى متكئا على علي وإذا أبو بكر وعمر أقبلا فقال يا أبا الحسن أحبهما فبحبهما تدخل الجنة ( 1). وحديث: إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر وعمر وفي السماء الثانية ثمانون ألف ملك يلعنون من أبغض أبا بكر وعمر ( 2). وحديث: ما في الجنة شجرة إلا مكتوب على كل ورقة منها لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذو النورين ( 3).  ووضع بعض الكذابين من حزب معاوية بعض الأحاديث منها: إن جماعة من بني هاشم سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحول الكتابة من معاوية فنزل الوحي باختياره ( 4) ووضعوا أحاديث مطولة في كتابته آية الكرسي وغيرها ذكرتها كتب الموضوعات منها أنه - صلى الله عليه وسلم - أخذ القلم من يد علي فدفعه إلى معاوية ( 5) و الأمناء عند الله ثلاثة: أنا وجبريل ومعاوية ( 6) وحديث: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ناول معاوية سهما. وقال: quot; خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة ( 7). وما روي عن ابن عباس أنه جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بورقة آس أخضر مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله حب معاوية فرض على عبادي ( 8).   ( 1) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 347 جـ 1. وquot; الفوائد المجموعة quot;: ص 338. ( 2) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 338. ( 3) المرجع السابق: ص 342. ( 4) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 403. وانظر quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 19 جـ 2 ذكره بطوله. ( 5) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 403. ( 6) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 4 جـ 2. ( 7) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 6 جـ 2. ( 8) المرجع السابق: ص 21 جـ 2.(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12643",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحرف الشيعة حديث: اللهم أركسهما في الفتنة ركسا اللهم دعهما إلى النار دعا ( 1) في أنه قيل في معاوية وعمرو بن العاص حين كانا يتغنيان والواقع أنهما لم يفعلا شيئا من هذا إنما قيل هذا في معاوية بن رافع وعمرو بن رفاعة بن التابوت فحرف الرواي الأسماء.  ووضع بعض المغرضين من أتباع حزب معاوية  ... ثم قال النبي: يا أبا هريرة إن في جهنم كلابا زرق الأعين على أعرافها شعر كأمثال أذناب الخيل لو أذن الله تعالى لكل منها أن تبلع السموات السبع في لقمة واحدة لهان ذلك عليه تسلط يوم القيامة على من لعن معاوية بن أبي سفيان ( 2).  وأمثال هذه الأحاديث كثيرة كلها من صنيعة الأحزاب المتناوئة التي حاولت أن تدعم بها موقفها وترفع من قدر أصحابها وزعمائها وكان بوسع هؤلاء الابتعاد عن الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكتفين بما للصحابة من فضائل ثابتة ولكن الهوى ساق بعضهم إلى ذلك والجهل أعمى قلوب بعضهم.  وقد رأي بعض ذوي النيات الحسنة ما كان من هذه الأحزاب وما دار بينهم من طعون مختلفة تناولت الصحابة وانتقصتهم وكادت تقضي على فضائلهم فدفعهم حبهم للصحابة جميعا إلى وضع أحاديث تذكر فضلهم وترفع من شأنهم وتبين أنه لا فرق بين الخلفاء الأربعة وقد ظن هؤلاء - بحسن نيتهم - أنهم يفعلون خيرا لأنهم يمنعون بوضع هذه الأحاديث اللعن الذي   ( 1) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 16 جـ 2. وquot; الفوائد المجموعة quot;: ص 407. ( 2) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 23 جـ 2.(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12644",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان يتبادله أتباع كل صحابي ويقطعون دابر الشتم والسباب فيجمعون أمر الأمة وكأنهم لم يعلموا أنهم يفتئتون على رسول الله الكذب. ومن ذلك حديث إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا وعمر مشيرا وعثمان سندا وأنت يا علي ظهيرا. أنتم أربعة أخذ الله لكم الميثاق في أم الكتاب لا يحبكم إلا مؤمن تقي ولا يبغضكم إلا منافق مسيء أنتم خلفاء نبوتي وعقد ذمتي ( 1). حديث ينادي مناد يوم القيامة من تحت العرش أين أصحاب محمد فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - ( 2) و أبو بكر وزيري والقائم في أمتي من بعدي وعمر حبيبي ينطق على لساني وأنا من عثمان وعثمان مني وعلي أخي وصاحب لوائي ( 3). و أبو بكر أوزن أمتي وأرحمها وعمر بن الخطاب خير أمتي وأكملها وعثمان بن عفان أحيى أمتي وأعدلها وعلي بن أبي طالب ولي أمتي وأوسمها وعبد الله بن مسعود أمين أمتي وأوصلها وأبو ذر أزهد أمتي وأرقها وأبو الدرداء أعدل أمتي وأرحمها ومعاوية بن أبي سفيان أحلم أمتي وأجودها ( 4) و من شتم الصديق فإنه زنديق ومن شتم عمر فمأواه سقر ومن شتم عثمان خصمه الرحمن ومن شتم عليا فخصمه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 5) ومن حديث طويل:  ... ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا لعنة الله على مبغضي أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ( 6).  وإذا رجعنا إلى كتب الموضوعات رأينا أن الشيعة قد أسرفوا في الوضع أكثر من غيرهم.   ( 1) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 384. ( 2) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 384. ( 3) المرجع السابق: ص 386. ( 4) quot; الفوائد المجموعة quot;: ص 409. ( 5) المرجع السابق: ص 339. ( 6) المرجع السابق: ص 338.(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12645",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[ب] الخوارج ووضع الحديث: لم نعثر في المراجع القريبة منا على ما يدل على وضع الخوارج للحديث أو على اعتمادهم على ذلك لدعم موقفهم وإثبات دعواهم اللهم إلا ما ذكر عن ابن لهيعة قال: سمعت شيخا من الخوارج تاب ورجع وهو يقول: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا ( 1). وما رواه عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم قال: قال لي رجل من الخوارج: إن هذا الحديث دين فانظروا عن من تأخذون دينكم إنا كنا إذا هوينا أمرا جعلنا في حديث ( 2). وما رواه السيوطي: روي عن شيخ خارجي أنه قال: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا ( 3).  هذه أخبار ثلاثة بمعنى واحد وطرق مختلفة تدل على وضع الخوارج للحديث إلا أننا لم نجد دليلا يثبت عليهم هذا بين الأحاديث الموضوعة وربما كان عدم كذبهم هذا لاعتقادههم أن مرتكب الكبيرة كافر والكذب من الكبائر.  وهناك أدلة كثيرة على أنهم أصدق من نقل الحديث ومن هذا ما قاله ابن تيمية للرافضة في الرد عليهم: ونحن نعلم أن الخوارج شر منكم ومع هذا فما نقدر أن نرميهم بالكذب لأننا جربناهم فوجدناهم يتحرون الصدق لهم   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 18: ب وانظر quot; المدخل quot; للحاكم: ص 19. ( 2) quot; المحدث الفاصل بين الراوي والواعي quot;: ص 83: آ. ( 3) quot; الآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2.(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12646",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعليهم ( 1) كما قال أيضا: ومن تأمل كتب الجرح والتعديل رأى المعروف عند مصنفيها بالكذب في الشيعة أكثر منهم في جميع الطوائف والخوارج مع مروقهم من الدين فهم من أصدق الناس حتى قيل إن حديثهم من أصح الحديث ( 2). وقال أبو داود: ليس في أصحاب الأهواء أصح حديثا من الخوارج ( 3).  لا بد لنا بعد هذا من مخرج لما روي عنهم من الكذب فالأخبار الأولى تدل على وقوع الوضع منهم باعتراف أحد شيوخهم إلا أننا لم نعرف هذا الشيخ!! وقد روى الخطيب عن حماد بن سلمة ( 4) نحو حديث ابن لهيعة عن (شيخ من الرافضة) في نفس الصفحة التي روى فيها خبر ابن لهيعة فيمكن أن يحمل على أنه خطأ من الكاتب أو الراوي. وإذا فرضنا أنه خطأ فما موقفنا من الخبرين الآخرين اللذين لا سبيل إلى تسرب الخطأ إليهما إلا أن الأخبار التي تدل على صدقهم تعارض هذه الروايات والبحث لا يؤدي إلى دليل يدين الخوارج بالوضع فلا بد من حمل تلك الأخبار على وهم الراوي: أن الشيخ خارجي وهو ليس كذلك. وأرجح من هذا أن الخبرين ضعيفان لجهالة الشيخ.  وأما ما روي عن عبد الرحمن بن مهدي: أن الخوارج والزنادقة قد وضعوا هذا الحديث: إذا أتاكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته ..  - فقد فند الدكتور مصطفى السباعي هذا القول وبين أنه   ( 1) quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot;: ص 480. ( 2) المرجع السابق: ص 22. ( 3) quot; الكفاية quot;: ص 130. ( 4) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 18: ب.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12647",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من وضع الزنادقة ( 1). وهكذا يثبت أن الخوارج لم ينغمسوا في حمأة الوضع لما عرف عنهم من الورع والتقوى.  [2] أعداء الإسلام (الزنادقة): لقد قوضت دولة الإسلام دولتي كسرى وقيصر وقضت على عروش الملوك والأمراء الذين كانوا يحكمون الشعوب الخاضعة لهم يذيقونها العذاب ويستنزفون خيراتها ويسترقون أبناءها وكان حول هؤلاء الحكام طبقة من الخواص والمستغلين الذين يفيدون من وراء أولئك الملوك والأمراء وكانت لهم وسائلهم الخاصة في استغلال رعاياهم فعندما انتشر الإسلام وخالط قلوب الأمم المظلومة والشعوب المغلوبة على أمرها من قبل رعاياها تذوق هؤلاء نعمة الحرية وشعروا بالكرامة الإنسانية في حين أفلتت السلطة من يد الحكام وخسروا مناصبهم وضاعت تلك المنافع التي كانوا ينالونها باستغلال أبناء الشعب الذي عرف قيمة الحياة بعد أن حطم قيود الظلم باعتناق الإسلام ولم يرق الوضع الجديد أولئك المتسلطين فأضمروا الحقد والكيد للإسلام والمسلمين ولم يستطيعوا أن يحققوا آمالهم بقوة السيف لقوة الدولة الإسلامية فراحوا ينفرون المسلمين من العقيدة الجديدة بدس الأباطيل والأكاذيب السخيفة على رسول الله قاصدين من وراء ذلك إبعاد الناس عن الإسلام الذي حاولوا أن يصوروه أبشع الصور في عقائده وعباداته وأفكاره وظهر هؤلاء بمظاهر مختلفة وتحت أسماء فرق متعددة إلا أنهم لم يوفقوا إلى   ( 1) انظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 97.(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12648",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما أرادوا وباءت محاولاتهم بالفشل أمام قوة الإسلام وسمو مقاصده وصفاء عقيدته.  وسنذكر أمثلة موجزة مما صنعوه ليضللوا أتباع الدين وينفروا منه من يحب اعتناقه فمن ذلك: ما رووه: أن نفرا من اليهود أتوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: من يحمل العرش فقال: quot; تحمله الهوام بقرونها والمجرة التي في السماء من عرقهم quot; قالوا: نشهد أنك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 1). قال أبو قاسم البلخي: هذا والله تقول وقد أجمع المسلمون على أن الذين يحملون العرش ملائكة ( 2) وحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: المجرة التي في السماء عرق الأفعى التي تحت العرش ( 3). وقال أبو القاسم: وما يستجيز أن يروي مثل هذا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من لا يبالي بدينه ومتى قال المسلمون إن تحت العرش أفعى وهل يجوز أن يكون هذا من دسيس الزنادقة ليقبحوا الإسلام ( 4) وحديث: قيل: يا رسول الله , مم ربنا قال: quot; من ماء مرور لا من أرض ولا سماء , خلق خيلا فأجراها فعرقت فخلق نفسه من ذلك العرق ( 5). إنه لا يضع مثل هذه الأحاديث مسلم ولا عاقل!!.  وإن هؤلاء لأشد ضررا وبلاء على الإسلام من غيرهم فقد كان منهم من يفحش في الكذب والافتراء ومن هؤلاء عبد الكريم بن أبي العوجاء الذي اعترف قبل أن تضرب عنقه بوضعه الحديث فقال: والله لقد وضعت فيكم   ( 1) quot; قبول الأخبار quot;: ص 14. ( 2) quot; قبول الأخبار quot;: ص 14. ( 3) quot; قبول الأخبار quot;: ص 14. ( 4) quot; قبول الأخبار quot;: ص 14. ( 5) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 134 جـ 1.(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12649",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحل فيها الحرام ( 1) وقال المهدي: أقر عندي رجل من الزنادقة أنه وضع أربعمائة حديث فهي تجول بين أيدي الناس ( 2). وقال حماد بن زيد: وضعت الزنادقة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إثني عشر ألف حديث بثوها في الناس ( 3) وفي رواية قال: وضعت الزنادقة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة عشر ألف حديث ( 4).  إلا أن هذه الأحاديث لم تخف على رجال هذا العلم فبينوها وتتبعوا الكاذبين الذين وضعوها.  [3] التفرقة العنصرية والتعصب للقبيلة والبلد والإمام: اعتمد الأمويون في إدارة دولتهم وتسيير أمورها على العرب خاصة وتعصب بعضهم للعرب والعربية وربما نظر بعض العرب إلى المسلمين من العناصر الأخرى نظرة لا توافق روح العصر حتى إن طبقة الموالي وهم المسلمون من غير العرب شعرب بهذه العنصرية فكانوا يحاولون المساواة بينهم وبين العرب وانتهزوا أكثر الاضطرابات والحركات الثورية فانضموا إليها في سبيل تحقيق ذلك ( 5)   ( 1) quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2. وعبد الكريم هذا خال معن بن زائدة الشيباني المعروف وقد أمر بضرب عنقه محمد بن سليمان بن علي أمير مكة. وقال الذهبي في quot; الميزان quot;: أمير البصرة انظر quot; توضيح الأفكار quot;: ص 75 جـ 2 وانظر quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 144 جـ 2. ( 2) quot; الكفاية quot;: ص 431 وquot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2. ( 3) مقدمة quot; التمهيد quot; لابن عبد البر: ص 12 وquot; الكفاية quot;: ص 431. ( 4) quot; تدريب الراوي quot;: ص 186 وquot; توضيح الأفكار quot;: ص 75 جـ 2. وذكر عنه أربعة آلاف انظرquot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2 وأظن أنه خطأ مطبعي أو خطأ من الراوي. ( 5) انظر quot; تاريخ الإسلام quot; للدكتور حسن إبراهيم حسن: ص 342 جـ 1.(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12650",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإلى جانب هذا كانوا يبادلون العرب الاعتزاز والفخار فحملهم هذا على وضع أحاديث ترفع من قدرهم وتبين فضائلهم ومن ذلك حديث: إن كلام الذين حول العرش بالفارسية وإن الله إذا أوحى أمرا فيه لين أوحاه بالفارسية وإذا أوحى أمرا فيه شدة أوحاه بالعربية ( 1) فوضع مقابله حديث: أبغض الكلام إلى الله الفارسية وكلام الشياطين الخوزية وكلام أهل النار البخارية وكلام أهل الجنة العربية ( 2) وحديث: دعوني من السودان إنما الأسود لبطنه وفرجه ( 3).  ومنشأ وضع الأحاديث في فضائل بعض القبائل العربية يرجع - في غالب ظني - إلى إثارة تلك العصبية القبلية التي ظهرت في الدولة الأموية عقب وفاة يزيد بن معاوية ( 4).  وكانت وضعت أحاديث في الجنس والقبيلة واللغة وضعت أحاديث في تفضيل البلدان والأئمة وأظن أن انتقال مركز إدارة الدولة الإسلامية من بلد إلى آخر كان له أثر بعيد في دفع بعض المتعصبين إلى وضع الأحاديث في فضائل بلدانهم أو أئمتهم.  ومما لا شك فيه أن التعصب للأئمة لم يظهر إلا في القرن الثالث الهجري ولم تبد هذه الظاهرة إلا من الأتباع الجاهلين فوضعت أحاديث كثيرة في فضائل البلدان منها: أربع مدائن من مدن الجنة في الدنيا: مكة والمدينة   ( 1) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 136 جـ 1. ( 2) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 137 جـ 1. ( 3) المرجع السابق: ص 31 جـ 2. ( 4) انظر quot; تاريخ الإسلام quot; للدكتور حسن إبراهيم حسن: ص 337 جـ 1.(1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12651",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبيت المقدس ودمشق ...  ( 1) وفي الآئمة حديث: يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس هو أضر على أمتي من إبليس ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي ( 2) و سيأتي من بعدي رجل يقال له النعمان بن ثابت ويكنى أبا حنيفة ليحيين دين الله وسنتي على يديه ( 3).  [4] القصاصون: ظهرت حلقات القصاصين والوعاظ في أواخر عهد الخلافة الراشدة ( 4) وكثرت هذه الحلقات فيما بعد في مختلف مساجد الأقطار الإسلامية ( 5) وكان بعض القصاص لا يهمه إلا أن يجتمع الناس عليه فيضع لهم ما يرضيهم من الأحاديث التي تستثير نفوسهم وتحرك عواطفهم وقد كان معظم البلاء من هذا الصنف الذي يكذب على رسول ( 6) الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يرى في ذلك إثما ولا بهتانا.  ومما يؤسف له أن هؤلاء القصاس - على تعالمهم وكذبهم على رسول الله   ( 1) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 48 جـ 2. ( 2) المرجع السابق: ص 30 جـ 2. ( 3) المرجع السابق: ص 30 جـ 2. ( 4) استشار تميم الداري - صحابي مشهور - عمر - رضي الله عنه - ليقص على الناس فأبي عليه ولم يسمح له. انظر ص 18: ب من quot; تمييز المرفوع عن الموضوع quot;. وعن نافع عن ابن عمر أنه لم يقص على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا على عهد أبي بكر ولا عمر ولا عثمان وإنما قص حين وقعت الفتنة. انظر كتاب quot; العلم quot; للمقدسي: ص 52 وانظر quot; ذكر أخبار أصبهان quot;: ص 136 جـ 1 طبع ليدن سنة 1931. ( 5) انظر quot; الخطط quot; للمقريزي: ص 246 و 256 جـ 2 حيث يذكر بعض القصاص والمساجد التي كانوا يقصون بها وكذلك quot; البيان والتبيين quot;: ص 368 جـ 1. ( 6) انظر quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 249 جـ 2.(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12652",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - قد وجدوا آذانا نسمع لهم ونصدقهم وندافع عنهم وكان هؤلاء من جهلة العامة التي لا يهمها البحث والتقصي.  ومما وضعه القصاص حديث: إن في الجنة شجرة يخرج من أعلاها الحلل ومن أسفلها خيل بلق من ذهب مسرجة ملجمة بالدر والياقوت لا تروث ولا تبول ذوات أجنحة فيجلس عليها أولياء الله فتطير بهم حيث شاءوا ...  ( 1).  وقد قاوم رجال الحديث القصاص وبينوا كذبهم فلقوا من أتباعهم الإنكار والأذى وفي ذلك حوادث طريفة منها: أن الشعبي أنكر على أحد القصاص في بلاد الشام فقامت عليه العامة تضربه ولم يدعه أتباع القاص حتى قال الشعبي برأي شيخهم نجاة بنفسه ( 2).  وكان رجال الحديث ينهون طلابهم وإخوانهم عن مجالسة القصاص من ذلك ما رواه عاصم قال: كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ونحن غلمة أيفاع وكان يقول: لا تجالسوا القصاص غير أبي الأحوص وإياكم وشقيقا قال وكان شقيق هذا يرى رأي الخوارج وليس بأبي وائل ( 3).  وكان بعض هؤلاء القصاص شحاذين يضعون من الحديث ما يرغب الناس في الإحسان إليهم والعطف عليهم من هذا ما روى ابن الجوزي بإسناده إلى أبي جعفر بن محمد الطيالسي قال: صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة. فقام بين أيديهم قاص فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرا منقاره من ذهب   ( 1) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة quot;: ص 378 جـ 2. ( 2) انظر quot; تمييز المرفوع عن الموضوع quot;: ص 16: ب و quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;. ( 3) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 100 جـ 1.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12653",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وريشه من مرجان!! وأخذ في قصة نحوا من عشرين ورقة. فجعل أحمد بن حنبل ينظر إلى يحيى بن معين وجعل يحيى بن معين ينظر إلى أحمد. فقال له: حدثته بهذا! فيقول: والله ما سمعت بهذا إلا الساعة فلما فرغ من قصصه وأخذ العطيات ثم قعد ينتظر بقيتها قال له يحيى بن معين بيده: تعال فجاء متوهما لنوال فقال له يحيى: من حدثك بهذا الحديث! فقال: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. فقال: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد بن حنبل. ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!. فقال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما تحققت هذا إلا الساعة! ... كأن ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد ابن حنبل غيركما. قد كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين!! فوضع أحمد كمه على وجهه وقال: دعه يقوم فقام كالمستهزئ بهما ( 1)!!.  وكان من هؤلاء القصاص المتكسبين من يحفظون أسانيد مشهورة يكررونها كالببغاء ويلصقون بها ما يضعوه من الأحاديث العجيبة بكل وقاحة وصفاقة وجه كما فعل القاص المذكور مع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين  وكما فعل قاص آخر حكى عنه أبو حاتم البستي جهله وكذبه قال أبو حاتم: دخلت مسجدا فقام بعد الصلاة شاب فقال: حدثنا أبو خليفة: حدثنا أبو الوليد عن شعبة عن قتادة عن أنس وذكر حديثا قال أبو حاتم: فلما فرغ دعوته قلت: رأيت أبا خليفة قال: لا قلت: كيف تروي عنه ولم تره فقال: إن المناقشة معنا من قلة المروءة! أنا أحفظ هذا الإسناد   ( 1) quot; الباعث الحثيث quot;: ص 93 94 وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 149: آ - 149: ب و quot; تمييز المرفوع عن الموضوع quot;: ص 16: ب وquot; توضيح الأفكار quot;: ص 76 77 جـ 2.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12654",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكلما سمعت حديثا ضممته إلى هذا الإسناد!! ( 1).  وقد بين أيوب السختياني أثر القصاص في إفساد الحديث فقال: ما أفسد على الناس حديثهم إلا القصاص وقال أيضا: ما أمات العلم إلاالقصاص ( 2).  والأحاديث التي وضعها القصاص في القرن الأول قليلة ازدادت فيما بعد وقد كشف عنها رجال هذا العلم وبينوا واضعيها وتتبعوهم حتى تميز الصحيح من الباطل.  [5] الرغبة في الخير مع الجهل بالدين: بينت فيما تقدم أن بعض ما حدث من الفتن وما ترتب عليه من ظهور الفرق والأحزاب السياسية والدينية قد دفع هذه الأحزاب إلى وضع الأحاديث لتأييد مذاهبهم ورفع شأن زعمائهم والحط من قيمة خصومهم وقد ظهر إثر هذا بعض الصالحين والزهاد والعباد الذين ساءهم هذا الانشقاق وتفرقة الأمة فوضعوا الأحاديث يقربون فيها بين المتخاصمين ويرفعون قدر زعمائهم جميعا ومع الزمن ساء هؤلاء أن يروا إنشغال الناس بالدنيا عن الآخرة فوضعوا أحاديث في الترهيب والترغيب حسبة لله ( 3) وقد حملهم جهلهم بالدين   ( 1) quot; الباعث الحثيث quot;: ص 93. ( 2) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 147: ب. ( 3) ومن هنا ما يرويه علي بن المديني أن جرير بن عبد الواحد روى أن عبد الله بن المسور كان يضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يضع إلا ما فيه أدب أو زهد فيقال له في ذلك فيقول: إن فيه أجرا. انظر: ص 7 8 quot; قبول الأخبار quot;. وعبد الله بن المسور هو نفسه أبو جعفر المدائني الهاشمي الذي أرسل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلاما (1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12655",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على استساغة ما سولت لهم أنفسهم ليرغبوا الناس في صالح الأعمال وكأن هذه الثروة من الأحاديث النبوية التي لا تدرك البيان وصفها - لم تشف صدروهم ولم ترو ظمأهم فراحوا يضعون الأكاذيب على رسول الله وإذا ما ذكروا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قالوا: نحن ما كذبنا عليه إنما كذبنا له ( 1). ومن الغريب والمؤسف أن صلاحهم خدع العامة فكانوا يصدقونهم ويثقون بهم فكان خطرهم شديدا على الدين ( 2) بل هم أعظم ضررا من غيرهم لما عرفوا به من الصلاح والورع والزهد الذي لا يتصور معه العامي إقدام مثل هؤلاء الصالحين على الكذب وفي هذا يروي محمد بن يحيى بن سعيد القطان عن أبيه قوله: لم نر الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث ( 3). وقال أبو عاصم النبيل: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث ( 4) وفي رواية عن يحيى بن سعيد القطان ما رأيت الكذب في أحد أكثر منه فيمن ينسب إلى الخير والزهد ( 5).  ومما وضعه الصالحون أحاديث فضائل السور وفي هذا ما يرويه الحاكم بسنده    حقا ليس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحتمله الناس في الدعاء ونحوه انظر أيضا quot; قبول الأخبار quot;: ص 15 وعبد الله بن المسور هذا هو الذي يروي عنه خالد بن أبي كريمة. انظر ترجمته في quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 78 جـ 2 ترجمه (563) وذكر الإمام مسلم هذا في quot; صحيحه quot;: انظر quot; مسلم بشرح النووي quot;: ص 107 جـ 1.  ( 1) انظر quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 86. ( 2) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 184. ( 3) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 94 جـ 1 ونحوه في مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 14: آ وفي quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 159: آ. ( 4) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 83: آ. ( 5) quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2.(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12656",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى أبي عمار المروزي أنه قيل لأبي عصمة نوح بن أبي مريم: من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة وليس عند أصحاب عكرمة هذا فقال: quot; إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة ( 1). وقال ابن مهدي لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا فله كذا قال: وضعتها أرغب الناس فيها ( 2) وقال أبو عبد الله النهاوندي لغلام خليل - هو أحمد بن محمد بن غالب الباهلي -: ما هذه الرقائق التي تحدث بها قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة ( 3) وقد كان مشهورا بزهده حتى عرف بزاهد بغداد وقد غلقت أسواق بغداد لموته ( 4) وحمل في تابوت إلى البصرة وكان يحفظ علما كثيرا ومع هذا لم يحمل عنه العلماء وبينوا أمره وأمر غيره.  [6] الخلافات المذهبية والكلامية: وكما دعم أتباع الأحزاب السياسية آراءهم وأحزابهم بوضع الأحاديث وضع أتباع المذاهب الفقهية والكلامية أحاديث لتأييد مذاهبهم من هذا ما روي أنه قيل لمحمد بن عكاشة الكرماني: إن قوما يرفعون أيديهم في الركوع وفي الرفع منه فقال: حدثنا المسيب بن واضح ... عن أنس مرفوعا:   ( 1) quot; تدريب الراوي quot;: ص 184 و quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2. ( 2) quot; تدريب الراوي quot;: ص 184 و quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2. ( 3) quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 66 67 جـ 1 و quot; تدريب الراوي quot;: ص 185 و quot; اللآلئ المصنوعة quot;: ص 248 جـ 2. ( 4) كانت وفاته في رجب من سنة (275 هـ). انظر quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 66 67 جـ 1.(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12657",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من رفع يديه في الركوع فلا صلاة له ( 1) وحديث: كل ما في السماوات والأرض وما بينهما فهو مخلوق غير الله والقرآن وذلك أنه منه بدأ وإليه يعود ويجيء أقوام من أمتي يقولون: القرآن مخلوق فمن قال منهم فقد كفر بالله العظيم وطلقت امرأته من ساعته لأنه لا ينبغي أن تكون مؤمنة تحت كافر إلا أن تكون سبقته بالقول ( 2).وعلائم الوضع ظاهرة جلية في تعليلاته وركاكة لفظه.  ومن هذا ما رواه زهير بن معاوية: حدثنا محرز أبو رجاء - وكان يرى القدر فتاب منه - فقال: لا ترووا عن أحد من أهل القدر شيئا فوالله لقد كنا نضع الأحاديث ندخل بها الناس في القدر نحتسب بها ولقد أدخلت أربعة آلاف من الناس. قال زهير: فقلت له: كيف تصنع بمن أدخلتهم قال: ها أنا ذا أخرجهم الأول فالأول ( 3).  [7]- التقرب من الحكام وأسباب أخرى: لم يذكر أحد - فيما اطلعت - أن أحدا من رجال الحديث أو غيرهم تقرب من خلفاء بني أمية وأمرائهم بوضع ما يرضي ميولهم من الحديث اللهم إلا ما اتهم به الشيعة بعض الصحابة والتابعين في ذلك وقد رددنا هذا في الفصل   ( 1) quot; تدريب الراوي quot;: ص 181. وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 90 وقال فيه عن الحاكم: فهذا مع كونه كذبا من أنجس الكذب فإن الرواية عن الزهري بهذا السند بالغة مبلغ القطع بإثبات الرفع عند الركوع وعند الاعتدال وهي في quot; الموطأ quot; وسائر كتب الحديث. اهـ. من quot; لسان الميزان quot;: ص 288 289 جـ 5. ( 2) quot; تنزيه الشريعة المرفوعة: ص 134 جـ 1. ( 3) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 32 جـ 1 وفيه (هوذا) وما أثبته أصوب.(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12658",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني من أبي هريرة وطبيعي أن يتقرب بعض المرائين إلى الطبقة الحاكمة بوضع ما يرضيهم من الحديث وقد حدث هذا فعلا في عهد العباسيين فقد أسند الحاكم عن هارون بن أبي عبيد الله عن أبيه قال: قال المهدي: ألا ترى ما يقول لي مقاتل قال: إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس قلت: لا حاجة لي فيها ( 1).  وقد كذب غياث بن إبراهيم للمهدي في حديث لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر فزاد فيه أو جناح حين رآه يلعب بالحمام فتركها المهدي بعد ذلك وأمر بذبحها بعد أن أعطاه عشرة آلاف درهم وقال فيه بعد أن ولي: أشهد على قفاك أنه قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 2). وإن هذا الإنكار من المهدي لا يكفي بل كان عليه ألا يعطيه عشرة آلاف درهم من أموال المسلمين لكذبه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يمنعه من هذا ويزجره ويحبسه إذا لم يشأ أن يقتله ( 3).  وهناك أسباب أخرى بينها رجال الحديث وضربوا لها الأمثال مثال ذلك ما أسنده الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال: كنت عند سعد بن طريف فجاء ابنه من الكتاب يبكي فقال: quot; مالك quot; قال: quot; ضربني المعلم quot; فقال: quot; لأخزينهم اليوم حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: معلمو صبيانكم   ( 1) quot; تدريب الراوي quot;: ص 187 وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 94 وأبو عبيد الله هو وزير المهدي. ( 2) quot; المدخل quot;: ص 20 21 وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 94 وquot; تدريب الراوي quot;: ص 187 وquot; توضيح الأفكار quot;: ص 76 جـ 2. ( 3) راجع quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 104 فقد كتب أستاذنا الدكتور السباعي كلمة طيبة جريئة لما كان لتساهل الخلفاء والأمراء مع الوضاعين من أثر سيء في الدين.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12659",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين ( 1). وحديث خير تجارتكم البز وخير صنائعكم الخرز ( 2) و من سيادة المرء خفة عارضيه ( 3) و الناس أكفاء إلا حائك أو حجام ( 4).  ومن الوضاعين من جعل الأسانيد المشهورة للحكم القديمة وللأقوال المعسولة ومنهم من وضع الحديث للإغراب ليقصدوا بالطلب لما عندهم من غريب الحديث وهؤلاء من جهال أهل الحديث بل من المتطفلين على الحديث النبوي وعلمائه ومنهم من وضع الأحاديث في أصناف معينة من المآكل لترويجها أو في مهن خاصة للرفع من قدرها .. وفي غير هذا وذاك وقد بين العلماء جميع هذا ووضعوا قواعد علمية دقيقة لحفظ الحديث.   ( 1) quot; تدريب الراوي quot;: ص 180 181. وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 89 حيث قال: وسعد بن طريف هذا قال فيه ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث. وراوي القصة عنه سيف بن عمر قال فيه الحاكم: اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط. اهـ. ( 2) quot; قبول الأخبار quot;: ص 21. وانظر في quot; المدخل quot;: ص 24 بعض ما وضعه الكذابون في الشهوات والملذات. ( 3) quot; قبول الأخبار quot;: ص 21. وانظر في quot; المدخل quot;: ص 24 بعض ما وضعه الكذابون في الشهوات والملذات. ( 4) quot; قبول الأخبار quot;: ص 21. وانظر في quot; المدخل quot;: ص 24 بعض ما وضعه الكذابون في الشهوات والملذات.(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12660",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: جهود الصحابة والتابعين وأتباعهم في مقاومة الوضع: كاد الوضاعون يسيئون إلى الدين إساءة خطيرة ويشوهون بكذبهم وجه الإسلام ويدخلون في تعاليمه ما ليس منه لولا عناية الله - عز وجل - الذي حفظ الإسلام من التحريف والتبديل وصان كلام نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن أن يكون مطية لأهل الأهواء فقيض للأمة رجالا أمناء مخلصين قاوموا الوضاعين وتتبعوهم ومازوا الباطل من الصحيح فلولا الجهود التي بذلها الصحابة والتابعون وعلماء الأمة من بعدهم لاشتبه على كثير من الناس بعض أمور دينهم لكثرة ما اختلقه الكذبة الوضاعون ونسبوه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زورا وبهتانا. وإن المنصف لا يسعه إلا أن يقف إجلالا وإكبارا لجهود علماء الأمة التي بذلوها - منذ عصر الصحابة إلى أن تم تدوين السنة - في تنقيح السنة الشريفة وتطهيرها مما أدخلته فيها يد الوضع وإن المرء ليزداد إعجابا بتلك القواعد العلمية الدقيقة التي طبقها العلماء وبذلك المنهج الخاص الذي اتبعوه في سبيل الحفاظ على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولندرك قيمة بحثهم ودراستهم وصبرهم وتتبعهم إزاء تلك الكثرة من الأحاديث الموضوعة التي يصعب استقصاؤها وحصرها - يكفينا لهذا أن نعلم أنه قد وضع أعداء الإسلام بشهادة حماد بن زيد أربعة عشر ألف حديث وأقر محرز أبو رجاء القدري التائب بأنهم وضعوا أحاديث في القدر أدخلت أربعة آلاف(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12661",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنسان فيه وغير هؤلاء كثيرون فكانت مهمة العلماء شاقة لما يحف بها من الحذر وما يترتب عليها من الآثار الجليلة في الدين والدنيا وبفضل الله ورحمته ذللت تلك الصعوبات على أيدي جهابذة الأمة الذين شهد بعلمهم وفضلهم وحسن منهجهم ودقة قواعدهم علماء المشرق والمغرب وحفظت السنة من عبث العابثين وتأويل المعرضين وتحريف الجاهلين المضلين وصدق ابن المبارك حين قيل له: هذه الأحاديث الموضوعة!! فقال: تعيش لها الجهابذة إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 1).  ونستعرض ما بذله علماء الأمة في سبيل حفظ الحديث الشريف فقد بحثوا في كل ما يتعلق بالحديث النبوي رواية ودراية وخطوا خطوات جليلة كفلت سلامة السنة من العبث ونحن نلخصها فيما يلي:  أولا - التزام الإسناد: لم يكن المسلمون في صدر الإسلام - منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى فتنة عثمان - يكذب بعضهم بعضا بل كانت الثقة تملأ صدورهم والإيمان يغمر قلوبهم حتى إذا ما وقعت الفتنة وتكونت الفرق والأحزاب وبدأ الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتخذ مطية لأهل الأهواء وقف الصحابة والتابعون من هذه الظاهرة وقفة قوية للحفاظ على الحديث الشريف وأصبحوا يشددون في طلب الإسناد من الرواة والتزموه في الحديث لأن السند للخبر كالنسب للمرء ويخبرنا الإمام محمد بن سيرين عن ذلك فيقول: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا   ( 1) quot; تدريب الراوي quot;: ص 184 وquot; الكفاية quot;: ص 37 و quot; الجرح والتعديل quot;: ص 18 جـ 1 وروي عن عبد الرحمن بن مهدي نحو هذا في quot; توضيح الأفكار quot;: ص 79 جـ 2 والآية 9 من سورة الحجر.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12662",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم ( 1).  وهذا لا يدل على أن الصحابة والتابعين لم يكونوا يسندون الأحاديث قبل الفتنة بل كان بعضهم يسند ما يروي تارة ولا يسنده أخرى لأنهم كانوا على جانب كبير من الصدق والأمانة والإخلاص وهناك أمثلة واضحة تبين إسناد الصحابة للروايات قبل الفتنة من هذا ما حدث به علي - رضي الله عنه - عن البراء بن عازب: أن فاطمة أخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها أن تحل فحلت ونضحت البيت بنضوح ( 2). وكان أبو أيوب الأنصاري يحدث عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يسمعه من رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ( 3). وقد حدث الصحابة بعضهم عن بعض.  وخلاصة القول أن المسلمين قبل الفتنة لم يلتزموا الإسناد دائما لما كانوا عليه من الصدق والأمانة علما بأن الإسناد لم يكن طارئا وجديدا على العرب بعد الإسلام بل عرفوه قبل الإسلام وكانوا أحيانا يسندون القصص والأشعار في الجاهلية ( 4). وإنما التزم هذا التثبت في الإسناد بعد الفتنة في عهد صغار الصحابة وكبار التابعين وفي هذا يروي الإمام مسلم بسنده المتصل عن   ( 1) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 84 جـ 1. وquot; سنن الدارمي quot;: ص 112 جـ 1. ومحمد بن سيرين تابعي جليل ولد سنة 33 هـ وتوفي سنة 110 هـ انظر ترجمته في الباب الخامس من هذه الرسالة. ( 2) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 82: ب. ( 3) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 109 جـ 8 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 436 جـ 2. ( 4) وقد ينتهي الإسناد إلى الشاعر أو إلى راويته ولم يكن التزام الإسناد المتصل دائما بل من النادر أما الإسناد المرسل فهو أكثر و يكاد يكون ملتزما في رواية الأدب التزاما لا إخلال فيه. انظر: quot; مصادر الشعر الجاهلي quot;: ص 258.(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12663",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجاهد - قال: جاء بشير العدوي ( 1) إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال: يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسمع فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف ( 2). وفي رواية عن طاوس قال: [جاء هذا إلى ابن عباس - يعني بشير بن كعب -] فجعل يحدثه فقال له ابن عباس: عد لحديث كذا وكذا فعاد له ثم حدثه فقال له: عد لحديث كذا وكذا فعاد له فقال له: ما أدري أعرفت حديثي كله وأنكرت هذا أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا فقال له ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه ( 3) وكان بعدهم التابعون يسألون عن الإسناد ويلتزمونه ومن هذا ما يرويه ابن عبد البر عن الشعبي عن الربيع بن خثيم قال: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كان له كعتق رقاب أو رقبة. قال الشعبي: فقلت للربيع بن خثيم: من حدثك بهذا الحديث فقال: عمرو بن ميمون الأودي فلقيت عمرو بن ميمون فقلت: من حدثك بهذا الحديث فقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى فلقيت ابن أبي ليلى فقلت: من   ( 1) هو بشير - مصغرا - ابن كعب بن أبي الحمير العدوي أبو أيوب البصري ثقة مخضرم من الطبقة الثانية وفاته قبل سنة مائة من الهجرة. انظر quot; تقريب التهذيب quot;: ص 104 جـ 1. ( 2) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 81 جـ 1. ( 3) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 80 جـ 1.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12664",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثك قال أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1). قال يحيى بن سعيد: وهذا أول ما فتش عن الإسناد ( 2).  وقال أبو العالية: كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رضينا حتى رحلنا إليهم فسمعناها من أفواههم ( 3). وكان التابعون وأتباعهم يتواصون بطلب الإسناد قال هشام بن عروة: إذا حدثك رجل بحديث فقل عمن هذ ( 4) وكان الزهري إذا حدث أتى بالإسناد ويقول: لا يصلح أن يرقى السطح إلا بدرجه ( 5) وقال الأوزاعي: ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد ( 6) وقال سفيان الثوري: الإسناد سلاح المؤمن فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل ( 7) ويقول عبد الله بن المبارك: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ( 8) وعنه أنه قال: بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد. ( 9).  وقد أتقن التابعون الإسناد وبرزوا فيه كما برزوا في غيره من علوم الحديث وفي هذا يقول أبو داود الطيالسي: وجدنا الحديث عند أربعة: الزهري وقتادة وأبي إسحاق والأعمش فكان قتادة أعلمهم بالاختلاف و [كان] الزهري   ( 1) مقدمة quot; التمهيد quot; لابن عبد البر: ص 14: ب. وانظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 20: آ. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 20: آ. ( 3) مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 15: آ. ونحوه في quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 168: ب. ( 4) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 34 جـ 1. ( 5) المرجع السابق: ص 16 جـ 1. ( 6) مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 15: ب. ( 7) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 80: ب مخطوط دار الكتب المصرية ضمن مجموعة برقم (ب - 23736) وعن مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق: ص 39 جـ 1. ( 8) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 87 جـ 1. ( 9) المرجع السابق: ص 88 جـ 1.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12665",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أعلمهم بالإسناد وكان أبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وابن مسعود وكان عند الأعمش من كل هذا ...  ( 1).  وأصبح الإسناد أمرا بدهيا مسلما به عند العامة والخاصة ويظهر هذا فيما يرويه الأصمعي فيقول: حضرت ابن عيينة وأتاه أعرابي فقال: كيف أصبح الشيخ يرحمه الله فقال سفيان: بخير نحمد الله قال: ما تقول في امرأة من الحاج حاضت قبل أن تطوف بالبيت فقال: تفعل ما يفعل الحاج , غير أنها لا تطوف بالبيت , فقال: هل من قدوة قال: نعم عائشة حاضت قبل أن تطوف بالبيت , فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تفعل ما يفعل الحاج غير الطواف , قال: هل من بلاغ عنها قال: نعم , حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة بذلك. قال الأعرابي: لقد استسمنت القدوة , وأحسنت البلاغ , والله لك بالرشاد ( 2) وقال المدائني سمع أعرابي رجلا يحدث بأحاديث غير مسندة فقال: لم ترسله بلا أزمة ولا خطم ( 3).  ولا يطعن فيما قررناه من التزام التابعين للإسناد المتصل ما روي عن بعض التابعين من المراسيل لأن هناك روايات تؤكد أن التابعي كان يذكر من حدثه عندما يسأل عن الإسناد ومن هذا ما يرويه ابن عبد البر بإسناده المتصل عن مالك بن أنس قال: كنا نجلس إلى الزهري وإلى محمد بن المنكدر فيقول الزهري: قال ابن عمر كذا وكذا فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه فقلنا له: الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به قال: ابنه سالم. وقال حبيب بن الشهيد: قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة فسألته فقال:   ( 1) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 108 جـ 1. ( 2) quot; الكفاية quot;: ص 404. ( 3) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; نسخة الإسكندرية: ص 164: ب.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12666",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من سمرة قال أبو عمر (ابن عبد البر): فهكذا مراسيل الثقات إذا سئلوا أحالوا على الثقات ... قال سليمان الأعمش: قلت لإبراهيم: إذا حدثتني حديثا فأسنده فقال: إذا قلت عن عبد الله يعني ابن مسعود فاعلم أنه عن غير واحد (عنه) وإذا سميت لك أحدا فهو الذي سميت ( 1).  ومن هنا يتبين لنا أن أكثر من أرسلوا الحديث كانوا على جانب كبير من العلم وكانوا يعرفون السند وإنما لم يذكروه اختصارا ويظهر لنا هذا فيما روى حماد بن سلمة قال: كنا نأتي قتادة فيقول: بلغنا عن النبي [عليه السلام] وبلغنا عن عمر وبلغنا عن علي ولا يكاد يسند فلما قدم حماد بن أبي سليمان البصرة جعل يقول: حدثنا إبراهيم وفلان وفلان فبلغ قتادة ذلك فجعل يقول: سألت مطرفا وسألت سعيد بن المسيب وحدثنا أنس بن مالك فأخبر بالإسناد ( 2) ولم يكونوا يسألونه عن السند لثقة القوم به ويدل على هذا ما رواه ابن سعد عن معمر: وكنا نجالس قتادة ونحن أحداث فنسأل عن السند فيقول مشيخة حوله: مه إن أبا الخطاب سند فيكسرونا عن ذلك ( 3).  ويقول شعبة: كنت أجالس قتادة فيذكر الشيء فأقول: كيف إسناده فيقول المشيخة الذين حوله: quot; إن قتادة سند quot; فأسكت فكنت أكثر مجالسته فربما ذكر الشيء فأذكره فعرف مكاني ثم كان بعد يسند لي ( 4).  وهكذا نرى أن الإسناد المتصل كان قد أخذ نصيبه من العناية والاهتمام   ( 1) مقدمة quot; التمهيد quot; لابن عبد البر: ص 10 وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي. ( 2) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 7 قسم 2 جـ 2. ( 3) المرجع السابق: ص 7 قسم 2 جـ 2. ( 4) quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 166.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12667",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في عهد التابعين حتى أصبح من واجب المحدث أن يبين نسب ما يروى وقد شبه بعضهم الحديث من غير إسناد بالبيت بلا سقف ولا دعائم ونظموه في قولهم: والعلم إن فاته إسناد مسنده  ...  ...  كالبيت ليس له سقف ولا طنب ( 1).  وكان المحدث بإسناده الحديث يرفع العهدة عن نفسه ويطمئن إلى صحة ما ينقل عندما ينتهي سنده المتصل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 2).  ثانيا - مضاعفة النشاط العلمي والتثبت في الحديث: من نعم الله - عز وجل - على المسلمين أن انبث الصحابة في الأمصار والبلدان وكتب لبعضهم طول العمر ليساهموا في حفظ السنة المحمدية إثر الفتنة وبعد ظهور الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان طلاب العلم يسمعون   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 22: آ. ( 2) ونثبت هنا كلمة للدكتور [ناصر] الدين الأسد عن مرد التزام الإسناد المتصل في رواية الحديث فيقول: ويبدو لنا أن الإسناد المتصل في رواية الحديث إلى أمرين: أمر داخلي وآخر خارجي. أما الداخلي فمبعثه من نفس الراوي ومصدره شعوره بالتحرج الديني وذلك أنه ينقل كلاما من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي قال في حديثه المشهور: quot;من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النارquot;.وفي الإسناد المتصل ما يجعل المحدث يطمئن إلى أن غيره من شيوخه وشيوخ شيوخه ثم التابعين والصحابة يشتركون معه في تحمل تبعة هذا الحديث ونقله وأنه لا يستقل وحده بحمل هذا العبء وأن تبعته لا تعدو النقل الأمين لما سمعه عن شيخ ثقة ثبت. وأما الأمر الخارجي فمرجعه إلى سامعي الحديث من المحدث وذلك أن الحديث يتضمن جزءا كبيرا من السنة أو هو السنة كلها وهو من أجل ذلك مصدر من مصادر التشريع الإسلامي بل إنه هو المصدر الثاني الذي يتلو في القيمة كتاب الله ولذلك كان من التدقيق والتحقيق ومما يبعث الطمأنينة في نفوس السامعين ويوحي إليهم بالثقة في حديث المحدث أن يصل بين عصره وعصر الرسول الكريم بسلسلة متصلة من الرواة المحدثين كلهم يشهد أنه سمعه ممن قبله حتى يصل الإسناد إلى الصحابي فالرسول. quot; مصادر الشعر الجاهلي quot;: ص 258 259.(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12668",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الصحابة وإذا ما سمعوا من غيرهم أسرعوا إلى من عندهم من أصحاب رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ليتأكدوا مما سمعوا فكانوا يبينون لهم الغث من السمين من هذا ما فعل ابن عباس مع ابن أبي مليكة قال ابن أبي مليكة: كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لي كتابا ويخفي عني ( 1) فقال: ولد ناصح أنا أختار له الأمور اختيارا وأخفي عنه قال: فدعا بقضاء علي فجعل يكتب منه أشياء ويمر به الشيء فيقول: والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون ضل ( 2).  وكان كثير من طلاب العلم يرحلون إلى الصحابة يقطعون الفيافي والقفار للتأكد من حديث سمعوه من تابعي عندهم وهذا معنى قول أبي العالية السابق: كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم. بل إن الصحابة رحل بعضهم إلى بعض في سبيل هذا فقد ارتحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر في مصر ( 3) ورحل جابر بن عبد الله إلى عبد الله بن أنيس في حديث ( 4) وغير هؤلاء ممن سبق ذكرهم.  وأما التابعون وأتباعهم فقد كانوا على نطاق واسع من التنقل والارتحال في سبيل تحمل الحديث عن الثقات ومذاكرة الأحاديث فهناك من ارتحل   ( 1) يخفي عني: أي يكتم عني أشياء ولا يكتبها. انظر quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 82 جـ 1 ولعله كان يخفي عنه ما لا يثق بصحته. ( 2) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 82 جـ 1. ( 3) انظر quot; جامع بيان العلم quot;: ص 93 جـ 1. ( 4) انظر quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 168: ب وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 93 جـ 1. و quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 149 150 جـ 5.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12669",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى أبي الدرداء لحديث عنده في دمشق ( 1) كما رحل ابن شهاب إلى الشام إلى عطاء بن يزيد وابن محيريز وابن حيوه ورحل يحيى بن أبي كثير إلى المدينة للقاء من بها من أولاد الصحابة ورحل محمد بن سيرين إلى الكوفة ليلقى عبيدة وعلقمة وعبد الرحمن بن أبي ليلى ورحل الأوزاعي إلى يحيى بن أبي كثير باليمامة ودخل البصرة كما رحل سفيان الثوري إلى اليمن ( 2) ... وقال سعيد بن المسيب: إن كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد ( 3). وعن الزهري عن ابن المسيب: إن كنت لأسير ثلاثا في الحديث الواحد ( 4).  وقد كان مسروق كثير الرحلة في طلب الحديث ومذاكرته ( 5) وحدث الشعبي بحديث ثم قال لسامعه: خذها بغير شيء قد كان الرجل يرحل فيما دونها إلى المدينة ( 6).  وكثيرا ما كان التابعون وأتباعهم يتذاكرون الحديث فيأخذون ما عرفوا ويتركون ما أنكروا قال الإمام الأوزاعي: كنا نسمع الحديث فنعرضه على أصحابنا كما يعرض الدرهم [الزائف] فما عرفوا منه أخذنا [به] وما [أنكروا] تركنا ( 7) () وكانوا دائما يرجعون إلى من يثقون به فإذا ما اختلف سعيد وأبو   ( 1) انظر quot; الجرح والتعديل quot;: ص 12 جـ 1. ( 2) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 31: آ. ( 3) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 94 جـ 1 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 52 جـ 1 ونحوه في quot; الجامع لأخلاق الراوي: ص 169: آ. ( 4) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 28: ب. ( 5) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 94 جـ 1. ( 6) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 92 ونحوه في ص 93 و 94 جـ 1. ( 7) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 21 جـ 1 وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 64: آ. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () في تصحيح ما بين [ ..... ] انظر quot; المحدث الفاصل quot; للرامهرمزي تحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب ص 318 الحديث رقم 217 الطبعة الأولى: بيروت 1391 هـ - 1971 م نشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت. (1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12670",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هلال وشعبة في قتادة رجعوا إلى هشام الدستوائي ( 1) وإذا اختلف شعبة وسفيان قالا: اذهبا بنا إلى الميزان مسعر ( 2). وعن الأعمش قال: كان إبراهيم النخعي صيرفيا في الحديث وكنت أسمع من الرجال فأجعل طريقي عليه فأعرض عليه ما سمعت وكنت آتي زيد بن وهب وضرباءه في الحديث في الشهر مرة والمرتين وكان الذي لا أكاد أغبه إبراهيم النخعي ( 3).  وكان أئمة الحديث في هذا العصر على جانب عظيم من الوعي والاطلاع فقد كانوا يحفظون الصحيح والضعيف والموضوع حتى لا يختلط عليهم الحديث وليميزوا الخبيث من الطيب وفي هذا يقول الإمام سفيان الثوري ,: إني لأروي الحديث على ثلاثة أوجه , أسمع الحديث من الرجل أتخذه دينا , وأسمع من الرجل أقف حديثه , وأسمع من الرجل لا أعبأ بحديثه وأحب معرفته ( 4). ويروي لنا أبو بكر الأثرم يقول: رأى أحمد بن حنبل يحيى بن معين بصنعاء في زاوية وهو يكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس فإذا طلع عليه إنسان   ( 1) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 76: آ. وسعيد أرجح أنه ابن أبي صدقة البصري من الطبقة السادسة وأبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي بصري من الطبقة السادسة مات سنة 167 هـ وشعبة هو ابن الحجاج الإمام المشهور من الطبقة السابعة توفي سنة 160 هـ وهشام الدستوائي هو ابن عبد الله حافظ مشهور من كبار الطبقة السابعة توفي سنة 154 هـ وله (78) سنة. انظر تفصيل تراجمهم في quot; تهذيب التهذيب quot;. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 75: ب وسفيان هو ابن سعيد الثوري أبو عبد الله الكوفي أمير المؤمنين في الحديث إمام حجة من رؤوس الطبقة السابعة كان آية في الحفظ توفي سنة (161 هـ) وله أربع وستون سنة. quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 111 - 115 جـ 4. وانظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 257 جـ 6. ومسعر هو ابن كدام الهلالي العامري أبو سلمة الكوفي كان آية في الحفظ ثقة من الطبقة السابعة توفي سنة (152 هـ). quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 113 جـ 1. ( 3) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 17 جـ 1 وانظر ترجمة إبراهيم النخعي في الباب الخامس من هذا الكتاب. ( 4) quot; الكفاية quot;: ص 402 وانظر quot; الكامل quot; لابن عدي: ص 2 جـ 1 وعنه: إني لأكتب الحديث على ثلاثة وجوه ... . انظر quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 157: ب.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12671",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتمه فقال له أحمد بن حنبل: تكتب صحيفة معمر عن أبان عن أنس وتعلم أنها موضوعة فلو قال لك قائل: إنك تتكلم في أبان ثم تكتب حديثه على الوجه فقال: رحمك الله يا أبا عبد الله أكتب هذه الصحيفة عن عبد الرزاق عن معمر على الوجه فأحفظها كلها وأعلم أنها موضوعة حتى لا يجيء بعده إنسان فيجعل بدل أبان ثابتا ويرويها عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك فأقول له: كذبت إنما هي عن معمر عن أبان لا عن ثابت! ( 1).  ثالثا - تتبع الكذبة: إلى جانب احتياط العلماء وتثبتهم في قبول الأخبار كان بعضهم يحاربون الكذابين علانية ويمنعونهم من التحديث ويستعدون عليهم السلطان. فقد كان عامر الشعبي يمر بأبي صالح صاحب التفسير فيأخذه بأذنه ويقول: ويحك! كيف تفسر القرآن وأنت لا تحسن أن تقرأ ( 2). وقال الشافعي: لولا شعبة ما عرف الحديث بالعراق كان يجيء إلى الرجل فيقول: لا تحدث وإلا استعديت عليك السلطان ( 3). وقد كان شعبة شديدا على الكذابين قال عبد الملك بن إبراهيم الجدي الثقة المأمون: رأيت شعبة مغضبا مبادرا فقلت: quot; مه يا أبا بسطام quot; فأراني طينة ( 4) في يده وقال: أستعدي على جعفر   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 157: ب. ( 2) quot; قبول الأخبار quot;: ص 42 وفيه أن أبا صالح اعترف للكلبي بأن كل ما حدثه كان كذبا. ( 3) quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 149: آ. ( 4) هكذا في الأصل. والطينة واحدة الطين وهو الوحل ولعل الراوي أراد بها (اللبنة) بفتح اللام وكسر الباء واحدة اللبن التي يبنى بها الجدار ولعله قال ذلك باعتبار أصلها.(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12672",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بن الزبير يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1). وفي رواية: على هذا يعني جعفر بن الزبير وضع على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة حديث كذب ( 2).  وعن حماد بن زيد قال: كلمنا شعبة أنا وعباد بن عباد وجرير بن حازم في رجل يريد أبان بن أبي عياش فقلنا: لو كففت عنه فكأنه لان وأجابنا قال فذهبت يوما أريد الجمعة فإذا شعبة ينادي من خلفي فقال: ذاك الذي قلتم لا أراه يسعني ( 3). وكان شعبة يفعل هذا كله حسبة لله ( 4).  وعن أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: استعديت على عيسى بن ميمون في هذه الأحاديث التي يحدثها عن [القاسم] فقال:quot; لا أعود quot; ( 5).  وكان الإمام سفيان الثوري شديدا على الكذابين لا يتوانى عن إظهار عيوبهم وفي هذا يقول ابن أبي غنية: ما رأيت رجلا أصفق وجها في ذات الله من سفيان الثوري - رحمه الله - ( 6). وحدث حماد المالكي ( 7) - وكان كذابا - حديثا فجاءه عمرو الأنماطي وقال له: والله لا تفارقني حتى أستعدي عليك فأقر أنه لم يسمعه من الحسن وحلف لا يحدث به (قال): فكتبت عليه كتابا وأشهدت عليه شهودا ( 8). وكان بعض المحدثين لا يتحملون كذب هؤلاء   ( 1) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 149: ب. ( 2) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 91 جـ 2. ( 3) انظر quot; الجرح والتعديل quot;: ص 21 جـ 1. ( 4) انظر quot; الجرح والتعديل quot;: ص 21 جـ 1. ( 5) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 150: ب. ويروى نحو هذا عن أبي الوليد الطيالسي انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 242 جـ 10. ( 6) quot; الكامل quot; لابن عدي: ص 2 جـ 1. ( 7) هو حماد بن مالك ويقال المالكي شيخ روى عن الحسن رموه بالكذب: ص 282 جـ 1 quot; ميزان الاعتدال quot;. ( 8) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 63: ب وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: 150: آ.(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12673",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيضربونهم ويهددونهم بالقتل روى الإمام مسلم بإسناده المتصل عن حمزة الزيات قال: سمع مرة الهمداني من الحارث (الأعور) شيئا فأنكره فقال: له اقعد بالباب قال: فدخل مرة وأخذ سيفه قال: وأحس الحارث بالشر فذهب ( 1).  وكان نتيجة هذا أن توارى كثير من الكذابين وكفوا عن كذبهم كما أصبح عند العامة وعي جيد: يميزون به بين المتطفلين على الحديث وأهله ورجاله الثقات ويدل على هذا ما رواه ابن حجر عن يزيد بن هارون قال: كان جعفر بن الزبير وعمران بن حدير في مسجد واحد مصلاهما وكان الزحام على جعفر بن الزبير وليس عند عمران أحد وكان شعبة يمر بهما فيقول: يا عجبا للناس! اجتمعوا على أكذب الناس وتركوا أصدق الناس قال يزيد: فما أتى عليه قليل حتى رأيت ذلك الزحام على عمران وتركوا جعفرا وليس عنده أحد ( 2). وكان الناس لا يجرؤون على الكذب في زمن سفيان الثوري لأنه كان شديدا على الكذابين: يكشف عنهم ويبين عوارهم وفيه قال قتيبة بن سيعد: لولا سفيان لمات الورع ( 3).  رابعا - بيان أحوال الرواة: وكان لا بد للصحابة والتابعين ومن تبعهم من معرفة رواة الحديث   ( 1) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 99 جـ 1 وكان الحارث الأعور كذابا من غلاة الشيعة توفي سنة (65 هـ) انظر quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 98 و 99 جـ 1 وانظر quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 202 جـ 1 ومرة بن شراحيل الهمداني أبو إسماعيل الكوفي تابعي ثقة عابد جليل توفي سنة (76 هـ) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 88 89 جـ 10. ( 2) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 91 جـ 2. ( 3) quot; الكامل quot; لابن عدي: ص 2 جـ 1.(1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12674",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معرفة تمكنهم من الحكم بصدقهم أو كذبهم حتى يتمكنوا من تمييز الحديث الصحيح من المكذوب لذلك درسوا حياة الرواة وتاريخهم وتتبعوهم في مختلف حياتهم وعرفوا جميع أحوالهم كما بحثوا أشد البحث حتى [يعرفوا] الأحفظ فالأحفظ والأضبط فالأضبط والأطول مجالسة لمن فوقه ممن كان أقل مجالسة ( 1) ..  وقد قال سفيان الثوري: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ ( 2).  وكانوا يبينون أحوال الرواة وينقدونهم ويعدلونهم حسبة لله لا تأخذهم خشية أحد ولا تتملكهم عاطفة فليس أحد من أهل الحديث يحابي في الحديث أباه ولا أخاه ولا ولده فهذا زيد بن أبي أنيسة يقول: لا تأخذوا عن أخي ( 3)!!!. وقال علي بن المديني لمن سأله عن أبيه: سلوا عنه غيري فأعادوا المسألة فأطرق ثم رفع رأسه فقال: هو الدين إنه ضعيف ( 4) وكان وكيع بن الجراح لكون والده كان على بيت المال يقرن معه آخر إذا روى عنه ( 5).  وكان أئمة النقاد يعينون أياما للتكلم في الرجال وأحوالهم قال أبو زيد الأنصاري النحوي: أتينا شعبة يوم مطر فقال: ليس هذا يوم حديث , اليوم يوم غيبة , تعالوا حتى نغتاب الكذابين ( 6) وكانوا يأمرون طلابهم وإخوانهم أن يبينوا حال الراوي الذي يكثر غلطه والمتهم في حديثه قال عبد الرحمن   ( 1) quot; شرف أصحاب الحديث quot;: ص 38: ب. ( 2) quot; الكامل quot; لابن عدي: ص 4: ب جـ 3. و quot; الكفاية quot;: ص 119. ( 3) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 121 جـ 1. ( 4) quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 66. ( 5) quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 66. ( 6) quot; الكفاية quot;: ص 45.(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12675",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن مهدي: سألت شعبة وابن المبارك والثوري ومالك بن أنس عن الرجل يتهم بالكذب فقالوا: انشره فإنه دين ( 1). وعن يحيى بن سعيد قال: سألت سفيان الثوري وشعبة ومالكا وابن عيينة عن الرجل لا يكون ثبتا في الحديث فيأتيني الرجل فيسألني عنه قالوا: quot; أخبر عنه أنه ليس بثبت quot; ( 2).  وكان طلاب العلم يسألون الأئمة ويكتبون إليهم ليخبروهم عن الرواة من ذلك ما رواه الإمام مسلم بإسناده عن عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه قال: كتبت إلى شعبة أسأله عن أبي شيبة قاضي واسط فكتب إلي: quot; لا تكتب عنه [شيئا] ومزق كتابي ( 3).  وكان النقاد يدققون في حكمهم على الرجال يعرفون لكل محدث ما له وما عليه قال الشعبي: والله لو أصبت تسعا وتسعين مرة وأخطأت مرة لعدوا علي تلك الواحدة ( 4). وكانت المظاهر لا تغريهم وكل ما يهمهم أن يخلصوا العمل لله ويصلوا إلى ما ترتاح إليه ضمائرهم لخدمة الشريعة ودفع ما يشوبها وبيان الحق من الباطل قال يحيى بن معين: إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة منذ أكثر من مائتي سنة ( 5). قال السخاوي: أي أناس صالحون ولكنهم ليسوا من أهل الحديث ( 6).  وعن أبي بكر بن خلاد , قال: قلت ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى   ( 1) مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 12: ب. ( 2) quot; صحيح مسلم بشرح النوويquot;: ص 92 جـ 1. ( 3) المرجع السابق: ص 110 جـ 1. ( 4) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 77 جـ 1. ( 5) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 160: آ. ( 6) quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 52.(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12676",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله تعالى قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله صلى الله عليه وسلم , يقول: لم حدثت عني حديثا ترى أنه كذب ( 1).  وهكذا تكون علم الجرح والتعديل الذي وضع أسسه كبار الصحابة والتابعين وأتباعهم على ضوء الشريعة الحنيفية متأسين برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( 2). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجرح: بئس أخو العشيرة وفي التعديل: إن عبد الله رجل صالح ( 3) وقال السخاوي: وأما المتكلمون في الرجال فخلق من نجوم الهدى ومصابيح الظلام المستضاء بهم في دفع الردى لا يتهيأ حصرهم في زمن الصحابة - رضي الله عنهم - سرد ابن عدي في مقدمة quot; كامله quot; منهم خلقا إلى زمنه (277 - 365 هـ) فالصحابة الذين أوردهم: عمر وعلي وابن عباس وعبد الله بن سلام وعبادة بن الصامت وأنس وعائشة - رضي الله عنهم - و quot; أورد quot; ( 4) تصريح كل منهم بتكذيب من لم يصدقه فيما قاله وسرد من التابعين عددا كالشعبي وابن سيرين وسعيد بن المسيب وابن جبير ولكنهم فيهم قليل بالنسبة لمن بعدهم من المتبوعين أكثرهم ثقات ولا يكاد يوجد في القرن الأول الذي انقرض فيه الصحابة وكبار التابعين ضعيف إلا الواحد   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 44. ( 2) [سورة الحجرات الآية: 6]. ( 3) quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 52. وانظر quot; الكفاية quot;: ص 38 39. ( 4) ليست في النص زدناها لتستقيم العبارة.(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12677",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعد الواحد كالحارث الأعور والمختار الكذاب.  فلما مضى القرن الأول ودخل الثاني كان في أوائله من أوساط التابعين جماعة من الضعفاء الذين ضعفوا غالبا من قبل تحملهم وضبطهم للحديث.  فلما كان عند آخرهم ( 1) عصر التابعين وهو حدود الخمسين ومائة تكلم في التوثيق والتجريح طائفة من الأئمة فقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب من جابر الجعفي وضعف الأعمش جماعة ووثق آخرين ونظر في الرجال شعبة وكان متثبتا لا يكاد يروي إلا عن ثقة وكذلك كان مالك وممن إذا قال في هذا العصر قبل قوله: معمر وهشام الدستوائي والأوزاعي والثوري وابن الماجشون وحماد بن سلمة والليث بن سعد وغيرهم ثم طبقة أخرى بعد هؤلاء: كابن المبارك وهشيم وأبي إسحاق الفزاري والمعافى بن عمران الموصلي وبشر بن المفضل وابن عيينة وغيرهم ...  ( 2). وقد بين هؤلاء من تقبل روايته ومن لا تقبل وتكلموا في العدالة وموجباتها وفي الجرح وأسبابه وقد نص عمر - رضي الله عنه - في كتابه إلى أبي موسى الأشعري على العدالة ووضع أول الأسس في ذلك وبين من تقبل شهادته ومن لا تقبل ولما كانت الرواية لا تختلف عن الشهادة من ناحية التحمل والأداء فبوسعنا أن نقول: إن عمر - رضي الله عنه - قد نص على العدالة التي يجب أن يتحلى بها كل مسلم حتى تقبل شهادته وروايته فقد قال - رضي الله عنه -: والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجربا عليه شهادة زور أو مجلودا في حد ... فإن الله تعالى تولى من العباد السرائر ( 3). وتكلم بعده الصحابة والتابعون وبينوا   ( 1) أي ما كان عند آخر التابعين انتهاء عصر التابعين. ( 2) quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot;: ص 163 164. ( 3) quot; إعلام الموقعين quot;: ص 86 جـ 1.(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12678",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من تترك روايته مطلقا ومن لا تقبل روايته ولو تاب كالوضاعين الكاذبين على رسول الله وأصحاب البدع إلى بدعهم إذا استحلوا الكذب قال الإمام مالك: لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ ممن سوى ذلك: لا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه ولا من سفيه معلن بالسفه وإن كان من أروى الناس ولا من رجل يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث ( 1). وقيل لشعبة: متى يترك حديث الرجل قال: إذا روى عن المعروفين ما لا يعرفه المعروفون فأكثر وإذا أكثر الغلط وإذا اتهم بالكذب وإذا روى [حديث غلط] مجتمع عليه فلم يتهم نفسه فيتركه طرح حديثه وما كان غير ذلك [فارو] عنه ( 2).  وقال الشافعي: كان ابن سيرين وإبراهيم النخعي وطاوس وغير واحد من التابعين يذهبون إلى أن لا يقبلوا الحديث إلا عن ثقة يعرف ما يروي ويحفظ وما رأيت أحدا من أهل الحديث يخالف هذا المذهب ( 3).  هكذا بين جهابذة هذا العلم - منذ صدر الإسلام إلى عهد التدوين والتصنيف - أحوال الرواة: المقبول منهم والمتروك. وتكامل علم الجرح والتعديل وألفت مصنفات ضخمة في الرواة وأقوال النقاد فيهم حتى إنه لم يعد يختلط الكذابون والضعفاء بالعدول الثقات كما ألفت مصنفات ومعاجم خاصة   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 79: آ - 79: ب. وquot; الجرح والتعديل: ص 32 جـ 1 وquot; الكفاية quot;: ص 116. ( 2) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 32 جـ 1. وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 81: ب - 82: آ. وروى نحو هذا عن ابن المبارك انظر quot; الكفاية quot;: ص 143 وأيضا نحوه عن الإمام أحمد انظر quot; الكفاية quot;: ص 144. ( 3) مقدمة quot; التمهيد quot;: ص 10: ب.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12679",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالضعفاء والمتروكين وأصبح من السهل جدا على أصحاب الحديث أن يميزوا الخبيث من الطيب في كل عصر وقد بنى النقاد حكمهم في الرواة على قواعد دقيقة فقدموا للحضارة الإنسانية أعظم إنتاج في هذا المضمار يفخر به المسلمون أبد الدهر وتعتز به الأمة الإسلامية التي شهد لها كبار العلماء بأياديها البيضاء في خدمة السنة النبوية قال المستشرق الألماني شبرنجر في تصدير كتاب quot; الإصابة quot; لابن حجر - طبعة كلكتا سنة 1853 - 1864: لم تكن فيما مضى أمة من الأمم السالفة كما أنه لا توجد الآن أمة من الأمم المعاصرة أتت في علم أسماء الرجال بمثل ما جاء به المسلمون في هذا العلم العظيم الخطر الذي يتناول أحوال خمسمائة ألف رجل وشؤونهم ...  ( 1).  ولم يكتف العلماء بالتزام الإسناد والتثبت من الأحاديث بالارتحال إلى الصحابة وكبار التابعين وبمراجعتها ومقارنتها ومعرفة طرقها وأسانيدها ومعرفة رواتها وأحوالهم والثقة منهم والمجروح بل قسموا الحديث إلى درجات يعرف بها المقبول والمردود والقوي والضعيف فقسموه إلى صحيح وحسن وضعيف وبينوا حد كل منها وما يندرج تحته أما الحديث الحسن فلم يكن معروفا عند المحدثين في القرن الهجري الثاني وإنما عرف بعد ذلك ويعتبر quot; كتاب الترمذي quot; أصلا في معرفة الحسن ( 2) كما يوجد - الحسن - في متفرقات من كلام بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد والبخاري وغيرهما ( 3).  وتكلموا في أنواع الضعيف وبنوا ذلك على منشأ الضعف من السند أو المتن   ( 1) quot; أضواء على التاريخ الإسلامي quot;: ص 136. ( 2) انظر quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 43. ( 3) quot; الباعث الحثيث quot;: ص 44 أي في كلام بعض مشايخ الترمذي.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12680",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قسمه ابن حبان تسعة وأربعين قسما ( 1) وقسمه ابن الصلاح أقساما كثيرة باعتبار الصفة التي فقدها من صفات القبول الستة وهي: الاتصال والعدالة والضبط والمتابعة في المستور وعدم الشذوذ وعدم العلة وباعتبار فقد صفة مع صفة أخرى تليها أولا أو مع أكثر من صفة إلى أن تفقد الستة فبلغت فيما ذكره العراقي في quot; شرح الألفية quot; اثنين وأربعين قسما ( 2) وقسمه غيره إلى أنواع أكثر من ذلك لا يتسع المجال لذكرها.  خامسا - وضع قواعد لمعرفة الموضوع من الحديث: وكما وضع العلماء قواعد دقيقة لمعرفة الصحيح والحسن والضعيف من الحديث وضعوا قواعد لمعرفة الموضوع منه وذكروا ما يدل على الوضع في سند الحديث وما يدل عليه في متنه وسنوجز هذه العلامات فيما يلي:  [أ] علامات الوضع في السند: 1 - أن يعترف راوي الحديث بكذبه ويقر باختلاقه ما يروي: كما أقر عبد الكريم الوضاع وأبو عصمة نوح بن أبي مريم وكما اعترف أبو جزي وهو مريض فقال: لولا أنه حضرني من الله ما ترون كنت خليقا ألا أقر ولا أعترف ولكني أشهدكم أني وضعت من الحديث كذا وكذا وإني أستغفر الله منها وأتوب إليه ( 3). وهذا أقوى دليل على كون الحديث موضوعا.   ( 1) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 105. ( 2) انظر المرجع السابق: ص 105. و quot; فتح المغيث quot;: ص 55 جـ 1. ( 3) quot; قبول الأخبار quot;: ص 6.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12681",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - وجود قرينة تقوم مقام الاعتراف بالوضع:  كأن يروي عن شيخ لم يلقه أو يروي عن شيخ في بلد لم يرحل إليه أو يروي عن شيخ ولد بعد وفاته أو توفي هذا الشيخ والراوي صغير لا يدرك قيل لشعبة: لم لا تحدث عن عثمان بن أبي اليقظان - وهو عثمان بن عمير - فقال: كيف أحدث عن رجل قد مات قبل أن أولد! ( 1). وإن هذا الصنف لا يمكن معرفته إلا بمعرفة مولد الشيوخ ووفاتهم والبلدان التي رحلوا إليها والأماكن التي أقاموا فيها كيلا يستغل الوضاعون الشيوخ الثقات لترويج ما يضعون وقد وفق علماء الأمة في هذا فقسموا الرواة طبقات وعرفوا كل شيء عنهم ولم يخف عليهم من أحوالهم شيء وفي هذا قال حفص بن غياث: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه [بالسنين] - يعني احسبوا سنه وسن من كتب عنه -. وقال حسان بن يزيد: لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ. نقول للشيخ: كم سنة وفي أي تاريخ ولد فإن أقر بمولده عرفنا صدقه من كذبه ( 2).  3 - أن ينفرد راو معروف بالكذب برواية حديث ولا يرويه ثقة غيره فيحكم على روايته بالوضع: وقد استقصى جهابذة الأمة الكذابين وبينوا ما كذبوا فيه حتى لم يخف منهم أحد.  4 - ومن القرائن التي يدرك بها الوضع ما يؤخذ من حال الراوي كما وقع لمأمون بن أحمد أنه ذكر بحضرته الخلاف في كون الحسن سمع من   ( 1) quot; قبول الأخبار quot;: ص 16. ( 2) quot; تهذيب التاريخ الكبير quot; لابن عساكر: ص 26 جـ 1.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12682",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي هريرة أولا فساق في الحال إسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: سمع الحسن من أبي هريرة ( 1).  ومن هذا ما ذكرناه عن سيف بن عمر الذي روى خبر وضع سعد بن طريف لحديث معلمو صبيانكم شراركم ...  ( 2).  ...  [ب] علامات الوضع في المتن: مقدمة: قال الإمام ابن قيم الجوزية: وسئلت: هل يمكن معرفة [الحديث] الموضوع بضابط من غير أن ينظر في سنده فهذا سؤال عظيم القدر وإنما يعلم ذلك من تضلع في معرفة السنن الصحيحة واختلطت [بلحمه ودمه] وصار له فيها ملكة وصار له اختصاص شديد بمعرفة السنن والآثار ومعرفة [سيرة] رسول الله صلى الله عليه وسلم وهديه فيما يأمر به وينهى عنه ويخبر عنه ويدعو إليه ويحبه ويكرهه ويشرعه للأمة بحيث كأنه مخالط للرسول صلى الله عليه وسلم كواحد من أصحابه. فمثل هذا يعرف من أحوال الرسول صلى الله عليه وسلم وهديه وكلامه وما يجوز أن يخبر به وما لا يجوز ما لا يعرفه غيره وهذا شأن كل متبع مع متبوعه [فإن] للأخص به الحريص على تتبع أقواله وأفعاله من العلم بها والتمييز بين ما يصح أن ينسب إليه وما لا يصح ما ليس لمن لا يكون كذلك. وهذا شأن المقلدين مع أئمتهم يعرفون أقوالهم ونصوصهم ومذاهبهم () وأساليبهم ومشاربهم - ما لا يعرفه غيرهم ( 3).   ( 1) quot; قواعد التحديث quot;: ص 133. وقيل لمأمون بن أحمد الهروي: ألا ترى إلى الشافعي ومن تبعه بخراسان فقال: حدثنا أحمد بن عبد الله ... عن أنس مرفوعا: يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس. انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 181. ( 2) انظر ص 217 218 في الفصل السابق من هذا الباب. ( 3) quot; المنار quot; لابن قيم الجوزية: ص 15. وانظر quot; قواعد التحديث quot;: ص 148. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () إلى هذا الحد ينتهي كلام ابن القيم وما بعده من كلام الشيخ محمد جمال الدين القاسمي. انظر quot; المنار المنيف quot; لابن القيم تحقيق وتعليق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ص 44 الطبعة الثانية: 1403 هـ - 1983 م نشر مكتب المطبوعات الإسلامية حلب سوريا.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12683",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن دقيق العيد: وكثيرا ما يحكمون بذلك (أي بالوضع) باعتبار يرجع إلى المروي وألفاظ الحديث وحاصله أنها حصلت لهم بكثرة محاولة ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - هيئة نفسانية وملكة يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظه وما لا يجوز ... فإن معرفة الوضع من قرينة حال المروي أكثر من قرينة حال الراوي ( 1).  ومن القرائن التي تدل على الوضع في المتن: 1 - ركاكة اللفظ في المروي: بحيث يدرك من له إلمام باللغة أن هذا ليس من فصاحة النبي وقد وضعت أحاديث ركيكة تشهد ألفاظها ومعانيها لوضعها. قال الحافظ ابن حجر: المدار في الركة على ركة المعنى فحيثما وجدت دل على الوضع وإن لم ينضم إليه ركة اللفظ ; لأن هذا الدين كله محاسن والركة ترجع إلى الرداءة أما ركاكة اللفظ فقط فلا تدل على ذلك لاحتمال أن يكون رواه بالمعنى فغير ألفاظه بغير فصيح ثم إن صرح بأنه من لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - فكاذب ( 2).  2 - فساد المعنى: كالأحاديث التي يكذبها الحس نحو حديث: الباذنجان لما أكل له ( 3) و الباذنجان شفاء من كل داء ( 4) ومنها سماجة الحديث وكونه مما يسخر منه كحديث: لو كان الأرز رجلا لكان حليما ما أكله جائع إلا أشبعه ( 5). قال ابن قيم الجوزية: فهذا من السمج البارد الذي يصان عنه كلام العقلاء فضلا   ( 1) quot; توضيح الأفكار quot;: ص 94 جـ 2. ( 2) quot; الباعث الحثيث quot;: ص 90. ( 3) quot; المنار quot; لابن قيم الجوزية: ص 19. ( 4) quot; المنار quot; لابن قيم الجوزية: ص 19. ( 5) quot; المنار quot; لابن قيم الجوزية: ص 20.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12684",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن كلام سيد الأنبياء ( 1) وحديث: من اتخذ ديكا أبيض لم يقربه شيطان ولا سحر ( 2) وكل ما يدل على إباحة المفاسد والسير وراء الشهوات كحديث: ثلاثة تزيد في البصر: النظر إلى الخضرة والماء الجاري والوجه الحسن ( 3). وحديث النظر إلى الوجه الجميل عبادة ( 4). قال ابن قيم الجوزية: وكل حديث فيه ذكر حسان الوجوه أو الثناء عليهم أو الأمر بالنظر إليهم أو التماس الحوائج منهم أو أن النار لا تمسهم - فكذب مختلق وإفك مفترى ( 5).  ومن الموضوعات كل حديث تقوم الشواهد الصحيحة على بطلانه كـ حديث عوج بن عنق الطويل الذي قصد واضعه الطعن في أخبار الأنبياء فإن في هذا الحديث: أن طوله كان ثلاثة آلاف ذراع وثلاث مائة وثلاثة وثلاثين وثلثا وأن نوحا لما خوفه الغرق قال له: احملني في قصعتك هذه وأن الطوفان لم [يصل] إلى كعبه وأنه خاض البحر فوصل إلى حجزته وأنه كان يأخذ الحوت من قرار البحر فيشويه في عين الشمس وأنه قلع صخرة عظيمة على قدر عسكر موسى وأراد أن يرميهم بها [فقورها] () الله في عنقه مثل الطوق ( 6).  وكذلك كل حديث يشتمل على سخافات لا تصدر عن العقلاء فكيف تصدر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أوتي جوامع الكلم كحديث: المجرة التي في السماء من عرق الأفعى التي تحت العرش ( 7) وحديث: المؤمن حلو يحب الحلاوة ( 8).   ( 1) quot; المنار المنيف quot; لابن قيم الجوزية: ص 20. ( 2) المرجع السابق: ص 21. ( 3) quot; المنار quot;: ص 24. ( 4) quot; المنار quot;: ص 24. ( 5) quot; المنار quot;: ص 24. ( 6) المرجع السابق: ص 29 30. ( 7) المرجع السابق: ص 23. ( 8) quot; المنار quot;: ص 25. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع: (فطوقه الله) في حين أنه ورد في quot; المنار المنيف quot; كما أثبتها. انظر quot; المنار المنيف في الصحيح والضعيف quot; لابن قيم الجوزية تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ص 77 حديث رقم 135 فصل 17 طبعة سنة 1403 هـ - 1983 م مكتبة المطبوعات الإسلامية حلب - سوريا.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12685",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وحديث الهريسة تشد الظهر ( 1) - كلها وأمثالها من وضع الوضاعين الذين افتروا على رسول الله الكذب ووضعوا ما يخالف الشريعة وما ينافي رسالة الأنبياء الذين جاءوا يخاطبون أولي الألباب ويأمرون بالمعقول ولم تكن رسائلهم لتفضيل طعام على طعام وإثارة الشهوات ورواية الأساطير والخرافات والإتيان بما يرده الحق ويرفضه العقل. وفي هذا كلمة لابن الجوزي قال: ما أحسن قول القائل: إذا رأيت الحديث يباين المعقول أو يخالف المنقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع ( 2).  3 - ما يناقض نص الكتاب أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي ( 3) وما يناقض السنة مناقضة بينة: قال ابن قيم الجوزية: ومنها ( 4) مخالفة الحديث صريح القرآن كحديث quot; مقدار الدنيا وأنها سبعة آلاف سنة quot; ويجيء في الألف السابعة ( 5). وهذا من أبين الكذب لأنه لو كان صحيحا لكان كل أحد عالما أنه قد بقي للقيامة من وقتنا هذا ( 6) مائتان وخمسون سنة. والله تعالى يقول: يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو. ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة. يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ( 7) وقال الله تعالى: إن الله عنده   ( 1) quot; المنار quot;: ص 25. ( 2) quot; تدريب الراوي quot;: ص 180. ( 3) انظر quot; توضيح الأفكار quot;: ص 96 جـ 2. ( 4) أي الأمور التي يعرف بها كون الحديث موضوعا. ( 5) لعله يريد أنه يجيء نهاية عمر الدنيا في الألف السابعة. ( 6) عاش ابن قيم الجوزية من سنة (691 إلى سنة 752 هـ). ( 7) [سورة الأعراف الآية: 187].(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12686",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علم الساعة ( 1) وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله ( 2).  ومما وضع مناقضا للسنة مناقضة بينة أحاديث مدح من اسمه محمد أو أحمد وأن كل من يسمى بهذه الأسماء لا يدخل النار. وهذا مناقض لما هو معلوم من دينه - صلى الله عليه وسلم -: أن النار لا يجار منها بالأسماء والألقاب وإنما النجاة منها بالإيمان والأعمال الصالحة ( 3).  وجميع الأحاديث التي تنص على وصاية علي - رضي الله عنه - أو على خلافته غير صحيحة وهي موضوعة لأنها تخالف ما أجمعت عليه الأمة من أنه - صلى الله عليه وسلم - لم ينص على تولية أحد بعده.  4 - كل حديث يدعي تواطؤ الصحابة على كتمان أمر وعدم نقله كما تزعم الشيعة: أنه صلى الله عليه وسلم أخذ بيد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بمحضر من الصحابة كلهم وهم راجعون من حجة الوداع فأقامه بينهم حتى عرفه الجميع ثم قال: quot;هذا وصيي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا quot; ثم اتفق الكل على كتمان ذلك وتغييره ومخالفته فلعنة الله على الكاذبين ( 4).  5 - كل حديث يخالف الحقائق التاريخية التي جرت في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو اقترن بقرائن تثبت بطلانه مثل حديث وضع الجزية عن أهل خيبر كذب من عدة وجوه:   ( 1) [سورة لقمان الآية: 34]. ( 2) quot; المنار quot;: ص 21. ( 3) quot; المنار quot;: ص 22. ( 4) quot; المنار quot;: ص 22.(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12687",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحدها: أن فيه شهادة سعد بن معاذ وسعد توفي قبل ذلك في غزوة الخندق. الثاني: أن الجزية لم تكن نزلت حينئذ ولا يعرفها الصحابة ولا العرب وإنما نزلت بعد عام تبوك حين وضعها النبي - صلى الله عليه وسلم - على نصارى نجران ويهود اليمن ... وبين ابن قيم الجوزية كذب هذا في عشرة أدلة قوية ( 1).  ومثاله ما رواه الإمام مسلم بسنده عن أبي وائل قال: خرج علينا ابن مسعود بصفين فقال أبو نعيم -: أتراه بعث بعد الموت ( 2) فابن مسعود توفي قبل صفين سنة 32 هجرية.  6 - أن يكون خبرا عن أمر جسيم كحصر العدو للحاج عن البيت ثم لا ينقله منهم إلا واحد لأن العادة جارية بتظاهر الأخبار في مثل ذلك. قلت: ويمثله الأصوليون بقتل الخطيب على المنبر ولا ينقله إلا واحد من الحاضرين ( 3).  7 - موافقة الحديث لمذهب الراوي وهو متعصب مغال في تعصبه كأن يروي رافضي حديثا في فضائل أهل البيت أو مرجئ حديثا في الإرجاء مثل ما رواه حبة بن جوين قال: سمعت عليا - رضي الله عنه - قال: quot; عبدت الله مع رسوله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين أو سبع سنين quot; قال ابن حبان: quot; كان حبة غاليا في التشيع واهيا في الحديث quot; ( 4).   ( 1) انظر quot; المنار quot;: ص 37 38. ( 2) انظر quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 117 جـ 1. ( 3) quot; توضيح الأفكار quot;: ص 96 جـ 2. ( 4) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي: ص 118.(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12688",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8 - اشتمال الحديث على مجازفات وإفراط في الثواب العظيم مقابل عمل صغير مثال ذلك: من قال لا إله إلا الله خلق الله له طائرا له سبعون ألف لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له. و من فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سبعين ألف مدينة في كل مدينة سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف حوراء.  وأمثال هذه المجازفات الباردة التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين: إما أن يكون في غاية الجهل والحمق وإما أن يكون زنديقا قصد التنقيص بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ( 1).  وإلى جانب هذه القواعد فقد تكونت عند أكثر العلماء ملكة خاصة نتيجة لدراستهم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحفظه ومقارنة طرقه فأصبحوا يعرفون - لكثرة ممارستهم هذا - ما هو كلام الصادق المصدوق وما ليس من كلامه وفي هذا يقول ابن الجوزي: الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم وينفر منه قلبه في الغالب ( 2) ويقول الربيع بن خثيم التابعي الجليل - أحد أصحاب ابن مسعود -: إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار نعرفه به وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل نعرفه بها ( 3).  هذه أهم القواعد التي وضعها جهابذة علم الحديث لتمييز الموضوع من   ( 1) quot; المنار quot;: ص 19. ( 2) quot; الباعث الحثيث quot;: ص 90. ( 3) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 62 و quot; المحدث الفاصل quot;: ص 63: آ. وانظر quot; الكفاية quot;: ص 431: وذكر الربيع بن خثيم في بعض المصادر (خيثم) كما في كتاب quot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 134 جـ 1 والصواب (خثيم) كما في quot; طبقات quot; ابن سعد: ص 127 جـ 6 وغيره.(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12689",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحيح كما أنهم بحثوا بدقة تامة عن الأحاديث الموضوعة وصنفوها حتى تعرف لأهل العلم ولا تشتبه عليهم ونلاحظ أن هذه القواعد تناولت الحديث سندا ومتنا فلم تقتصر جهود العلماء على نقد سند الحديث فقط دون متنه كما ادعى بعض المستشرقين وأيدهم في ذلك بعض الكاتبين المسلمين وسنستعرض بعض آرائهم في هذا الموضوع ليظهر لنا بطلان ما ادعوا وزيف ما زعموا على ضوء ما بيناه.  (1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12690",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: آراء بعض المستشرقين وأشياعهم في السنة ونقدها: أولا - رأي جولدتسيهر: يقول الدكتور علي حسن عبد القادر: وهنا مسألة جد خطيرة نجد من الخير أن نعرض لها ببعض التفصيل وهي (وضع الحديث) في هذا العصر ولقد ساد إلى وقت قريب في أوساط المستشرقين الرأي القائل: quot; بأن القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي للإسلام في القرنين الأول والثاني وأنه ليس صحيحا ما يقال من أنه وثيقة للإسلام في عهده الأول عهد الطفولة ولكنه أثر من آثار جهود الإسلام في عصر النضوج ويقول في الهامش: هذا الرأي الذي ننقله هو رأي جولدتسيهر في كتابه quot; دراسات إسلامية quot; ( 1).  وقد انتشر رأي (جولدتسيهر) هذا في الغرب والشرق وأصبح من مسلمات البحث عند المستشرقين كما أن (جولدتسيهر) نفسه بين رأيه في السنة واضحا في كتابه quot; العقيدة والشريعة في الإسلام quot; فقد قال: ولا نستطيع أن نعزو الأحاديث الموضوعة للأجيال المتأخرة وحدها بل هناك أحاديث عليها طابع القدم وهذه إما قالها الرسول أو هي من عمل رجال الإسلام القدامى ولكن من ناحية أخرى فإنه ليس من السهل تبين هذا الخطر المتجدد عن بعد الزمان والمكان من المنبع الأصلي   ( 1) quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 126 127 وانظر quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; مادة (حديث) و  Shorter Encyclopedia of Islam by H.A.R. Gibb and J.H. Kramers P, 116.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12691",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأن يخترع أصحاب المذاهب النظرية والعملية أحاديث لا يرى عليها شائبة في ظاهرها ويرجع بها إلى الرسول وأصحابه. فالحق أن كل فكرة وكل حزب وكل صاحب مذهب يستطيع دعم رأيه بهذا الشكل وأن المخالف له في الرأي يسلك أيضا هذا الطريق ومن ذلك لا يوجد في دائرة العبادات أو العقائد أو القوانين الفقهية أو السياسية مذهب أو مدرسة لا تعزز رأيها بحديث أو بجملة من الأحاديث ظاهرها لا تشوبه أية شائبة. ولم يستطع المسلمون أنفسهم أن يخفوا هذا الخطر ومن أجل هذا وضع العلماء علما خاصا له قيمته وهو علم نقد الحديث لكي يفرقوا بين الصحيح وغير الصحيح من الأحاديث إذا أعوزهم التوفيق بين الأقوال المتناقضة ومن السهل أن يفهم أن وجهات نظرهم في النقد ليست كوجهات النظر عندنا تلك التي تجد مجالا كبيرا في النظر في تلك الأحاديث التي اعتبرها النقد الإسلامي صحيحة غير مشكوك فيها ووقف حيالها لا يحرك ساكنا.  ولقد كان من نتائج هذه الأعمال النقدية الاعتراف بالكتب الستة أصولا وكان ذلك في القرن السابع الهجري فقد جمع فيها علماء من رجال القرن الثالث الهجري أنواعا من الأحاديث كانت مبعثرة رأوها أحاديث صحيحة ( 1).  إن سوء ظن هذا الباحث في السنة ظهر في طيات كتابه المذكور في أبحاث ونقاط كثيرة وإنما استشهدت ببعض ما يتناول بحثنا ويتجلى لنا مما أوردت عن جولدتسيهر ما يلي: 1 - يرى أن أكثر الحديث نتيجة للتطور الإسلامي السياسي والاجتماعي أي أنه موضوع.   ( 1) quot; العقيدة والشريعة quot;: ص 49 50.(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12692",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - يرى أن رجال الإسلام القدامى (الصحابة والتابعين) كان لهم يد في وضع الأحاديث.  3 - إن بعد الزمان والمكان من عهد الرسالة يسمح لأصحاب المذاهب أن ينتحلوا الأحاديث لدعم مذاهبهم بل ما من مذهب نظري أو عملي إلا وقد عزز رأيه في مختلف النواحي العقائدية أو الفقهية أو السياسية حتى في العبادات بأحاديث ظاهرها لا تشوبه أية شائبة.  4 - وجهة نظر النقاد المسلمين تختلف عن وجهة نظر النقاد الأجانب الذين لا يسلمون بصحة كثير من الأحاديث التي قرر المسلمون صحتها.  5 - يصور quot; الكتب الستة quot; بأنها ضم لأنواع من الأحاديث التي كانت مبعثرة رأى جامعوها أنها صحيحة.  هذ النقاط الخمسة هي خلاصة رأي جولدتسيهر في الوضع والنقد وله آراء كثيرة متفرقة خارجة عن إطار بحثنا ( 1) وسنناقش هذه النقاط بإيجاز على ضوء ما سبق أن أثبتناه.  [1]- إن ما ادعاه من أن أكثر الحديث نتيجة للتطور غير صحيح لأن المسلمين منذ القرن الأول ومن عهد الصحابة كانوا يتثبتون في قبول الأحاديث وكانوا يتتبعون الكذابين والوضاعين وعرفوا الأحاديث الموضوعة والصحيحة. ثم إن القرآن الكريم قد جاء بالقواعد الكلية التي تناسب كل زمان ومكان ولم يتعرض للجزئيات وطرق تنفيذها التي يمكن أن تتبدل وتتغير حسب البيئة والزمان دون أن تؤثر على القواعد الكبرى والأهداف العليا للإسلام وترك   ( 1) تصدى الدكتور مصطفى السباعي للمستشرقين ورد عليهم في كتابه quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; ورد على جولدتسيهر ردا قيما فليراجع هناك ص 364 وما بعدها.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12693",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله تعالى للحكام وسائل التطبيق والتنفيذ في ظلال الكتاب والسنة والأصول التي تليها. فالمسلمون ليسوا بحاجة إلى اختلاق أحاديث تبرر ما يقومون به نتيجة لحياتهم الجديدة فقد كفاهم الله - عز وجل - هذا بما شرعه لهم من أسس وقواعد خالدة إلى يوم الدين رضيها لهم ورضوها لأنفسهم وقد قال تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( 1).  [2]- يرى أن رجال الإسلام القدامى لهم يد في الوضع. فمن هم رجال الإسلام القدامى إذا لم يكونوا الصحابة والتابعين فإذا كان قصدهم فإننا قد بينا فيما سبق احتراز الصحابة عن ذلك وعدم انغماس كبار التابعين في حمأة الوضع فلا داعي للتكرار.  [3]- إذا كان بعض أهل الأهواء قد استجازوا الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لدعم أهوائهم فهذا لا يعني قط أن أصحاب المذاهب الفقهية والسياسية والعقائدية قد اختلقوا الأحاديث لدعم مذاهبهم ثم لم يظن السوء بهذه المذاهب ولم يدعي كذبها ووضعها بعض الأحاديث يجب أن يعلم كل إنسان أن الاختلافات الفقهية بين الصحابة أو الفقهاء لم يكن مردها هوى في النفس أو تعصبا في الرأي وإنما كانت لأسباب كثيرة أهمها أن بعض الأحاديث وصلت إلى الأئمة دون بعض فحكموا بها أو أنها وصلتهم ولكنها ثبتت عند بعضهم ولم تثبت عند الآخرين أو أنها ثبتت عند الجميع واختلفوا في الاستنباط منها وما إلى هذا ( 2) فالفقهاء جميعا متفقون على اتباع سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. فهل يعقل   ( 1) [سورة المائدة الآية: 3]. ( 2) انظر quot; رفع الملام عن الأئمة الأعلام quot; لابن تيمية وهي رسالة صغيرة جليلة القدر وعظيمة النفع.(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12694",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من هؤلاء أن يكذبوا على رسول الله - عليه الصلاة والسلام - لدعم مذاهبهم! وإنما قامت مذاهبهم على القرآن الكريم والسنة المطهرة وشربت من ينبوع الرسول الصافي - عليه الصلاة والسلام -.  إن تعميم جولدتسيهر لم يبن على دراسة موضوعية للمذاهب الفقهية والعقائدية بل اكتفى بما وجده عند أهل الأهواء من الأحاديث الموضوعة أو بما رآه في كتب بعض أتباع المذاهب الفقهية التي دس فيها بعض الأحاديث الضعيفة أو الموضوعة ثم ألصق هذا بأصحاب هذه المذاهب جريا وراء هواه لدعم رأيه في وضع أكثر الأحاديث.  [4]- إن وجهة نظر النقاد المسلمين مبنية على القواعد والأصول التي وضعوها في نقدهم وقد رأينا دقتها وعرفنا قيمتها فمن الطبيعي أن تختلف عن وجهة نظر النقاد الأجانب الذين لا يؤمنون برسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا يعتقدون الإيحاء إليه فنحن مختلفون معهم من نقطة البداية لأن كثيرا من الأحاديث التي تتناول العقائد والغيبيات سلمنا بصحتها بعد التحقيق العلمي وسلمنا بكل ما جاء فيها لأنها عن الصادق المصدوق فاختلاف وجهة نظرهم لا يضيرنا ما دمنا قد سلكنا في نقدنا وبحثنا أسلم طرق البحث العلمي وأدقها وقد شهد لنا بذلك المنصفون منهم.  [5]- أما رأيه في quot; الكتب الستة quot;: أنها مجموعة من الأحاديث التي ضمنها مؤلفوها بعد أن كانت مبعثرة في القرن الثالث ورأوا أنها صحيحة فهذا رأي مردود فيه إنكار لجهود العلماء الجبارة التي بذلوها خلال القرن الأول والثاني في سبيل صيانة السنة وحفظها فالسنة لم تكن مبعثرة متفرقة بل كان معظمها عمليا يطبقه المسلمون ويقيمون تعاليم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12695",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هداه ولم يقتصر هذا على عهد الصحابة والتابعين أو على موطن الإسلام الأول بل انتشرت سنة رسول الله - عليه الصلاة والسلام - في القرن الأول والقرون التالية وذاعت في الآفاق عندما حرر المسلمون الأوائل البلاد المجاورة من طغيان الحكام وانتقلت السنة العملية والقولية والتقريرية جيلا بعد جيل تحفظا صدور الحفاظ وصحفهم إلى أن جمعت في كتب مصنفة وفي أجزاء مبوبة في منتصف القرن الثاني الهجري على أيدي كبار العلماء والحفاظ وإن ما جمعه البخاري ومسلم وغيرهما في القرن الثالث لم يكن مبعثرا وإنما اختير من ألوف الأحاديث التي كانت عند الحفاظ متوخين الأحاديث الصحيحة وسيتضح هذا لنا جليا عندما نتكلم عن تدوين السنة.  ثانيا - رأي غاستون ويت: كاتب مقال (الحديث) في التاريخ العام للديانات.  أورد غاستون ويت رأي جولدتسيهر السابق وأيده ( 1) ونعرض لنقد الحديث فقال: وقد درس رجال الحديث السنة بإتقان إلا أن تلك الدراسة كانت موجهة إلى (السند) ومعرفة الرجال والتقائهم وسماع بعضهم من بعض ...  ثم يقول: لقد نقل لنا الرواة حديث الرسول مشافهة ثم جمعه الحفاظ ودونوه إلا أن هؤلاء لم ينقدوا quot; المتن quot; ولذلك لسنا متأكدين من أن الحديث قد وصلنا كما هو عن رسول الله من غير أن يضيف إليه الرواة شيئا عن حسن نية في أثناء روايتهم الحديث ومن الطبيعي أن يكونوا قد زادوا شيئا عليه في أثناء   ( 1) انظر:  Histoire Générale Des Religions (Islam) P.366(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12696",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "روايتهم (لأنه كان بالمشافهة) ومهما كان هذا الرأي صحيحا فإن المسلمين يقبلون الحديث على أنه كلام صحيح ( 1).  ...  ثالثا - رأي الأستاذ أحمد أمين: قال: وقد وضع علماء الجرح والتعديل قواعد ليس هنا محل ذكرها ولكنهم - والحق يقال - عنوا بنقد الإسناد أكثر مما عنوا بنقد المتن فقل أن نظفر منهم بنقد من ناحية أن ما نسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتفق والظروف التي قيلت فيه أو أن الحوادث التاريخية الثابتة تناقضه أو أن عبارة الحديث نوع من التعبير الفلسفي يخالف المألوف في تعبير النبي أو أن الحديث أشبه في شروطه وقيوده بمتون الفقه وهكذا ولم نظفر منهم في هذا الباب بعشر معشار ما عنوا به من جرح الرجال وتعديلهم حتى نرى البخاري نفسه - على جليل قدره ودقيق بحثه - يثبت أحاديث دلت الحوادث الزمنية والمشاهدة التجريبية على أنها غير صحيحة لاقتصاره على نقد الرجال كحديث: لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة وحديث من اصطبح كل يوم سبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل ( 2).  إن ما ذكره (غاستون ويت) والأستاذ أحمد أمين - فيه حيف وظلم للجهود التي بذلها علماء السنة لحفظ الحديث الشريف وتخليصه من كل ما يشوبه فإن علماء الجرح والتعديل تناولوا نقد سند الحديث كما تناولوا نقد متنه وإن الجهود التي بذلوها في نقد المتن لا تقل عن جهودهم في نقد السند وقد لمسنا تلك   ( 1) ( Histoire Générale Des Religions. Islam P.365 ( 2) quot;  فجر الإسلام quot;: ص 217 218.(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12697",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجهود حينما استعرضنا القواعد التي وضعوها لتمييز الموضوع من الصحيح. ونستطيع أن نرد على كل من يدعي أن نقد العلماء كان منصبا على (السند) دون (المتن) بأنهم - كما وضعوا علامات لتمييز السند الضعيف من السند الصحيح - وضعوا علامات تمييز متن الخبر الموضوع عن غيره وهذه العلامات ثمانية للمتن وأربعة للسند كما ثبت لدينا فهل بقيت مع هذا حجة لدعم ذلك الزعم!.  وأما ما ادعاه (غاستون ويت) من زيادة الرواة شيئا على ما يروونه عن حسن نية فهذا مدفوع بما حققه العلماء في أبحاثهم الدقيقة عن زيادة الراوي شيئا على الخبر وبينوا أن هذه الزيادة قد تكون في المتن أو في الإسناد ( 1) وما يضيفه الراوي يسمى (المدرج) والإدراج على الحقيقة إنما يكون في المتن وبينوا صور المدرج ونصوا على كثير من إدراجات الرواة فلم يلتبس على علماء الأمة المدرج بل عرفوا كل ذلك.  ومعظم ما أدرج كان نتيجة لتفسير الشيخ يسمعه الطالب فيظنه من الحديث.  وقد عرف العلماء هذا وبينوا أن ما يقع من الراوي خطأ من غير عمد فلا حرج على المخطئ إلا إن كثر خطؤه فيكون جرحا في ضبطه وإتقانه ( 2) ويعرف ما أدرجه الراوي بإقراره أو بمقارنة طرق الخبر فيتبين بهذه المقارنة ما أدرج من قبل الراوي. وقد عرف النقاد هذا كله ونصوا عليه.  وأما ما قاله الأستاذ أحمد أمين من أن البخاري نفسه - على جليل قدره   ( 1) انظر quot; الباعث الحثيث quot;: ص 80. ( 2) انظر المرجع السابق: ص 84.(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12698",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ودقيق بحثه - يثبت أحاديث دلت الحوادث الزمنية والمشاهدة التجريبية على أنها غير صحيحة لاقتصاره على نقد الرجال ... . فهذا حكم لا نوافقه عليه ولا نقول به لأن ما استشهد به لدعم رأيه لا يثبت هذا بل يعارضه بل إن حديث لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة صحيح وقد فهمه الأستاذ فهما مخالفا للحقيقة وذهب في تأويله مذهبا بعيدا كل [البعد] عن الصواب فقد روي هذا الحديث من طرق عدة فسر بعضها بعضا فالمراد من الحديث أنه عند انقضاء مائة سنة من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لن يبقى أحد ممن كان موجودا في عهده - عليه الصلاة والسلام - لأنه لم يبق أحد ممن كان في عهده - عليه الصلاة والسلام - أكثر من مائة عام فكل ما في الأمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين لأصحابه أنهم لن يعمروا كما عمر من قبلهم من الأمم ( 1) ولذلك عليهم أن يجدوا في طاعاتهم ويعملوا في دنياهم لآخرتهم وليس في هذا ما يخالف الحوادث الزمنية والمشاهدات التجريبية ويقول الدكتور مصطفى السباعي: فأنت ترى أن هذا الحديث الذي كان في الواقع معجزة من معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - ينقلب في منطق النقد الجديد الذي دعا إليه صاحب quot; فجر الإسلام quot; إلى أن يكون مكذوبا مفترى! ( 2).  وأما حديث من اصطبح كل يوم سبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك   ( 1) انظر quot; فتح الباري quot;: ص 222 جـ 1 ذكر البخاري بعض الحديث وبين ابن حجر أقوال العلماء فيه وأشار إلى الحديث كاملا في (كتاب الصلاة) حيث تفسيره واضح كما بينا وانظر quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 119 وانظر quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 259 - 363 حيث فند الدكتور السباعي أخطاء الأستاذ أحمد أمين ورد عليه ردا مفصلا. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 261.(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12699",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اليوم إلى الليل. فقد أخرجه الإمام البخاري في (كتاب الطب) ( 1) كما أخرجه الإمام مسلم ( 2) والإمام أحمد ( 3) وقد بين العلماء هذا الحديث فمنهم من خصصه بتمر المدينة اعتمادا على الأحاديث المقيدة بذلك ومنهم من أطلقه (والذي ارتضاه الأكثرون تخصيصه بعجوة المدينة) قال ابن القيم في quot; زاد المعاد quot;: [وهو غذاء] فاضل حافظ للصحة لا سيما لمن اعتاد الغذاء به ... ونفع هذا العدد من [هذا] التمر من هذا البلد من هذه البقعة بعينها - من السم والسحر بحيث تمنع إصابته - من الخواص التي لو قالها أبقراط وجالينوس وغيرهما من الأطباء لتلقاها عنهم الأطباء بالقبول والإذعان والانقياد مع أن القائل إنما معه الحدس والتخمين والظن فمن كلامه كله يقين وقطع وبرهان ووحي أولى أن تتلقى أقواله بالقبول والتسليم وترك الاعتراض.  هذا خلاصة ما ذكروه في هذا المقام والذي أراه أن المبادرة إلى تكذيب حديث ورفضه لا تصح إلا إذا وهن طريقه أو حكم العقل والطب حكما قاطعا بتكذيبه وبطلانه وهذا الحديث قد صح سنده من غير طريق عن أئمة الحديث ورواه ثقات عدول لا مجال لتكذيبهم ومتنه صحيح على وجه الإجمال إذ أثبت للعجوة فائدة وحض على أكلها ومن المقرر حتى في الطب الحديث أن العجوة مغذية ملينة للمعدة منشطة للجسم مبيدة للديدان المنتشرة فيه ولا شك أن الأمراض الداخلية من تعفن الأمعاء وانتشار الديدان سموم تودي بحياة الإنسان إذا استفحل أمرها. وإذا فالحديث من حيث معالجة العجوة للسموم بالجملة صادق لا غبار عليه. أما السحر فإذا ذهبنا إلى أنه مرض نفسي وأنه يحتاج إلى علاج نفسي وأن الإيحاء النفسي له أثر كبير   ( 1) quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot;: ص 20 جـ 4. ( 2) quot; صحيح مسلم quot;: ص 1618 جـ 3. ( 3) في quot; مسنده quot;: حديث 1442 1528 1571 1572 جـ 3.(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12700",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في شفاء المرضى بمثل تلك الأمراض وإذا أخذنا العجوة إلى أنها مغذية مفيدة للجسم مقوية للبنية قاتلة للديدان قاضية على تعفن الفضلات وأنها من عجوة المدينة مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن هذا علاج وصفه - عليه الصلاة والسلام وهو الذي لا ينطق عن الهوى. فلا أشك في أن ذلك يحدث أثرا طيبا في نفس المسحور ... إنك لا تشك معي في أن إقدام مؤلف quot; فجر الإسلام quot; على القطع بتكذيب هذا الحديث جرأة بالغة منه لا يمكن أن تقبل في المحيط العلمي بأي حال: ما دام سنده صحيحا بلا نزاع وما دام متنه صحيحا على وجه الإجمال ولا يضره بعد ذلك أن الطب لم يكتشف حتى الآن بقية ما دل عليه من خواص العجوة ويقيني أنه لو كان في الحجاز معاهد طبية راقية أو لو كان تمر العالية موجودا عند الغربيين لاستطاع التحليل الطبي الحديث أن يكتشف فيه خواص كثيرة ولعله يستطيع أن يكتشف هذه الخاصة العجيبة إن لم يكن اليوم ففي المستقبل إن شاء الله ( 1).انتهى ما نقلناه عن الدكتور مصطفى السباعي.  ولم يكتف الأستاذ أحمد أمين بما ذكرناه بل حاول أن يستشهد بأحاديث عدة على اكتفاء النقاد بنقد السند دون المتن إلا أنه لم يوفق إلى إثبات ما ادعى بما استشهد به وما من حديث استشهد به إلا فند العلماء القول فيه وبينوا طرقه , وأزالوا كل ما قد يستشكله الباحثون وأهل الأهوء ( 2).   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 263 - 266. ( 2) رد أستاذنا الدكتور مصطفى السباعي على الأستاذ أحمد أمين جميع شبهاته ردا علميا قويا فليراجع في كتابه quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 212 - 303 وما يتعلق بموضوعنا هذا: ص 266 - 271.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12701",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع: أشهر ما ألف في الرجال والموضوعات: وهو ثمار جهود العلماء في المحافظة على الحديث.  كان لظهور الوضع أثر بعيد في نفوس العلماء حملهم على بذل تلك الجهود العظيمة للمحافظة على الحديث وكان الوضع من الأسباب القوية التي دفعت العلماء إلى جمع الحديث وتدوينه وتصنيفه حرصا منهم على صيانته من عبث الوضاعين. وقد عبر الإمام الزهري عن هذا فقال: لولا أحاديث تأتينا من قبل المشرق ننكرها لا نعرفها , ما كتبت حديثا ولا أذنت في كتابه ( 1).  وقد فصلت القول في جمع الحديث الشريف وتصنيفه في الباب الرابع من هذا الكتاب وفيه يتجلى لنا اهتمام العلماء بجمع الحديث وتخليصه من الموضوع ثم حرصهم على تصنيف الصحيح منه.  والآن سنستعرض آثار العلماء فيما صنفوه من كتب كان لها الأثر الطيب في حفظ الحديث النبوي فيما يتناول موضوعنا من الرجال وتاريخهم وأحوالهم وكناهم وألقابهم وأنسابهم وضبط أسمائهم وبيان الثقات والضعفاء منهم وما ألف في الموضوع وغير ذلك - وإن كان قد ألف بعد هذا العصر - مما كان له فضل في صيانة الحديث. وتعتبر هذه المؤلفات حصنا منيعا حول الحديث تتحطم على جنباته سهام أعداء السنة وستبقى أعظم دليل على اهتمام   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 108.(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12702",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسلمين بسنة رسولهم - صلى الله عليه وسلم - ومساهمتهم في بناء تراث الإنسانية العلمي.  وقد اعتنيت بجمع هذه المؤلفات وحاولت حصرها مما طالعته من المطبوع منها والمخطوط ومما ذكره السيد محمد الكتاني في كتابه quot; الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة quot; الذي ذكر فيه مؤلفات كثيرة في الحديث وعلومه. وما ذكره الأستاذ عمر كحالة في كتابه quot; معجم المؤلفين quot; وما ذكره الأستاذ خير الدين الزركلي في quot; الأعلام quot; وما مر علي من كتب بعض علماء الحديث ورواته في طيات تراجمهم مما لم يذكر في هذه الكتب وما وجدته في فهارس دور الكتب - وكان من العسير حصر جميع ما ألف في موضوعنا هذا - وإذا بي أمام ثروة علمية ضخمة تربى على نيف وخمسين ومائتي مؤلف ورأيت المقام يضيق عن ذكرها ولهذا فضلت أن أكتفي بذكر بعض المشهور منها.  أولا: أشهر الكتب التي ألفت في الصحابة: كان الصحابة والتابعون وأتباعهم يعرفون من له صحبة وخاصة من عانى منهم نقل الحديث وروايته عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكانوا يحفظون أسماء كثير منهم وقد حرص العلماء على حصرهم وبيان مروياتهم وأحوالهم وأوطانهم وتاريخ وفاة كل منهم وقد جمعت قريبا من أربعين مؤلفا في الصحابة منها: 1 - quot; معرفة من نزل من الصحابة سائر البلدان quot; في خمسة أجزاء للإمام الثقة صاحب التصانيف الكثيرة أبي الحسن علي بن عبد الله المديني (161 - 234 هـ) ( 1).   ( 1) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 95.(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12703",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - quot; كتاب المعرفة quot; في مائة جزء وهو في معرفة الصحابة للإمام أبي محمد عبد الله بن عيسى المروزي مفتي مرو وعالمها (220 - 293 هـ) ( 1).  3 - quot; كتاب الصحابة quot; في خمسة أجزاء للإمام محمد بن حبان أبي حاتم البستي (270 - 354 هـ) ( 2).  4 - quot; الاستيعاب في معرفة الأصحاب quot; لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي (368 - 463 هـ) وقد طبع في مجلدين بالهند سنتي (1318 1319 هـ) ثم طبع أخيرا في أربعة أجزاء بمصر وقد سماه بهذا الاسم ظنا منه أنه استوعب الأصحاب ولكنه فاته كثير منهم وفيه خمسمائة وثلاثة آلاف ترجمة ( 3).  5 - quot; أسد الغابة في معرفة الصحابة quot; في خمس مجلدات للمؤرخ عز الدين أبي الحسن علي بن محمد (ابن الأثير) (555 - 630 هـ) وطبع الكتاب سنة (1286 هـ) ( 4) في مصر وفيه سبعة آلاف وخمسمائة وأربعة وخمسون ترجمة.  6 - quot; تجريد أسماء الصحابة quot; في جزأين للإمام الحافظ شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (673 - 748 هـ) وقد طبع بالهند سنة (1310 هـ) ( 5).   ( 1) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 95 وquot; معجم المؤلفين quot;: ص 135 جـ 6. ( 2) quot; الأعلام quot;: ص 306 جـ 6. ( 3) راجع نسخة دار الكتب المصرية تحت رقم (مصطلح الحديث 159 و 161 و 257) كما طبع quot; الاستيعاب quot; على هامش كتاب quot; الإصابة quot; في مصر سنة (1328 هـ) في أربع مجلدات يوجد منها في دار الكتب المصرية عدة نسخ تحت رقم (مصطلح الحديث: 229 و 230). واختصر quot; الاستيعاب quot; العلامة محمد بن يعقوب الخليلي في كتاب سماه quot; إعلام الإصابة بأعلام الصحابة quot; مخطوط في دار الكتب تحت الرقم (109 مصطلح). وذيل غير واحد على quot; الاستيعاب quot;. ( 4) راجع نسخة دار الكتب المصرية (مصطلح الحديث 103). ( 5) راجع نسخة دار الكتب المصرية (مصطلح الحديث 263).(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12704",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot; للإمام شهاب الدين أحمد بن علي الكناني العسقلاني (ابن حجر) صاحب التصانيف الكثيرة (773 - 852 هـ) وهو أجمع ما كتب في هذا الباب وقد طبع سنة (1853 م) بالهند ثم طبع في مصر سنة (1323 هـ) في ثمانية أجزاء جعلت الستة الأولى منها للأسماء وفيها (9477) ترجمة والمجلد السابع للكنى وفيه (1257) كنية والمجلد الثامن في تراجم النساء وهن (1545) ترجمة ( 1).  8 - quot; الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة quot; للشيخ يحيى بن أبي بكر العامري اليمني (816 - 893 هـ) وقد طبع في (92) صفحة بالهند سنة (1303 هـ) ( 2) ().  9 - quot; در السحابة في من دخل مصر من الصحابة quot; لخاتمة الحفاظ جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (849 - 911 هـ). وهو جزء صغير طبع في أول كتابه quot; حسن المحاضرة quot; بمصر سنة (1327 هـ) ().  10 - quot; البدر المنير في صحابة البشير النذير quot; للشيخ محمد قائم بن صالح السندي الحنفي القادري كان حيا قبل سنة 1145 هـ وقد ذكر في كتابه أسماء الصحابة الذين وردت صحبتهم بطريق الرواية أو بما يدل على الصحبة بأي طريق ( 3).   ( 1) النسخة التي وصفناها مطابقة لنسخة الهند محفوظة في خزانة قسم الإرشاد في دار الكتب المصرية وطبعة quot; الإصابة quot; طبعات أخرى مختلفة منها طبعة مصر سنة 1325 هـ - 1907 م. ( 2) ذكر في هذا الكتاب من له رؤية للرسول - صلى الله عليه وسلم - ورواية في الصحيحين وقد رتبه على الحروف وذكر ما روى له الشيخان في كتابيهما ثم ما اتفقا عليه ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم وذكر للصحابي من روى عنه من أصحاب quot; الكتب الأربعة quot;. راجع الكتاب المذكور في دار الكتب المصرية (مصطلح 162) وهو كتاب مفيد. ( 3) ويسمى هذا الكتاب أيضا quot; تيسير المرام بذكر صحابة أفضل من طاف ببيت الله الحرام quot; أو quot; شموس الهدى في صحابة المصطفى المقتدى quot; وهو مخطوط في (287) ورقة مسطرتها   ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () طبع كتاب quot; الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة quot; وأشرف على تحقيقه وتصحيحه: عبد الله بن إبراهيم الأنصار وعبد التواب هيكل وطبع على نفقه الشؤون الدينية بوزارة التربية والتعليم - دولة قطر طبع بمطابع الدوحة الحديثة الطبعة بدون تاريخ 368 صفحة. وهناك تحقيق آخر: لعمر الديراواي أبو حجلة ط1. بيروت: مكتبة المعارف 1974م. () quot; در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة quot; لجلال الدين السيوطي (المتوفى سنة 911 هـ) حققه وعلق عليه الدكتور حمزة النشرتي الشيخ عبد الحفيظ فرغلي والدكتور عبد الحميد مصطفى إبرهيم نشر المكتبة القيمة - القاهرة.(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12705",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهناك كتب كثيرة استقت من هذه الأصول كما اختصر بعض العلماء بعض هذه الكتب أو ذيلوا عليها. فهناك ذيول على quot; الاستيعاب quot; لابن عبد البر كـ quot; ذيل ابن فتحون الأندلسي quot; (- 517 هـ) و quot; ذيل أبي الحجاج يوسف بن محمد بن مقلد quot; (- 558 هـ) وغيرها من الذيول والمختصرات ( 1).  كما اختصر الإمام السيوطي كتاب quot; الإصابة quot; وسماه quot; عين الإصابة في معرفة الصحابة quot; ( 2).  ثانيا: أشهر ما صنف في تواريخ الرجال وأحوالهم: وإذا انتقلنا إلى أخبار الرواة وأحولهم نرى مصنفات مختلفة المنهج. فمن المحدثين والمؤرخين من صنف كتبه على ترتيب السنين ومنهم من صنف حسب البلدان ومنهم من رتب كتبه على الحروف كما هي الحال في كتب التراجم وآخرون جعلوا الرجال على طبقات أو أجيال.  وتتفاوت هذه المصنفات بين إسهاب واختصار فنرى الإيجاز في كتب التراجم والتفصيل في التواريخ الكبيرة كـ quot; تاريخ دمشق quot; و quot; تاريخ بغداد quot; وquot; تاريخ الإسلام quot; وقد جمعت نيفا وتسعين كتابا أقتصر على ذكر أشهرها    21 سطرا: 21  12 سم توجد نسخة منه في دار الكتب المصرية تحت رقم (مصطلح: 325).  ( 1) اختصر الشيخ محمد بن محمد السندروسي الشافعي الطرابلسي (- 1177 هـ) كتاب quot; الاستيعاب quot; لابن عبد البر وسماه quot; الشموس المضية في ذكر أصحاب خير البرية quot; وهو مرتب على حروف المعجم حذف منه الطويل في ذكر الأنساب والأشعار. وذكر فيه ما للصحابي من أحاديث في الصحيحين أو في أحدهما. والكتاب مخطوط في (318) ورقة مسطرتها 25 سطرا: 20  14سم. في دار الكتب المصرية تحت رقم (مصطلح: 130). ( 2) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 153.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12706",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فنستعرض أولا أشهر ما كتب في التاريخ والتراجم التي تناولت أحوال الرجال ثم نتناول بالبحث كتب الطبقات.  [أ] كتب في تواريخ الرجال وأحوالهم: 1 - quot; تاريخ الرواة quot; للإمام يحيى بن معين (158 233 هـ) وهو مرتب على حروف المعجم ( 1) وله أيضا quot; معرفة الرجال quot; و quot; التاريخ والعلل quot; ( 2).  2 - quot; التاريخ quot; في عشرة أجزاء للمحدث النسابة الإخباري خليفة بن خياط الشيباني العصفري (- 240 هـ) ( 3).  3 - quot; التاريخ quot; للإمام أحمد بن محمد بن حنبل (164 - 241 هـ) ( 4).  4 - quot; التاريخ الكبير quot; لسيد الحفاظ وأميرهم الإمام محمد بن إسماعيل البخاري أبي عبد الله (194 - 256 هـ) وهو تاريخ عظيم ذكر فيه أسماء من روي عنه الحديث وكأنه حاول استيعاب الرواة من الصحابة فمن بعدهم إلى طبقة شيوخه فبلغ عددهم قريبا من أربعين ألفا بين رجل وامرأة وضعيف وثقة ( 5) وقد قدر شيوخه ومعاصروه تاريخه هذا حتى إن شيخه الإمام أسحاق بن إبراهيم (ابن راهويه) لما رأى التاريخ لأول مرة فرح به كثيرا ودخل به على الأمير عبد الله بن طاهر فقال: أيها الأمير ألا أريك سحرا ( 6). والكتاب في أربعة أجزاء كبيرة رتبه على حروف   ( 1) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 96 97 وتاريخه معروف باسمه quot; تاريخ ابن معين quot;. ( 2) انظر quot; معجم المؤلفين quot;: ص 232 جـ 13. ( 3) انظر quot; الأعلام quot;: ص 361 جـ 2. ( 4) quot; الأعلام quot;: ص 192 جـ 1. ( 5) quot; الرسالة المستطرفة quot; ص 96. ( 6) quot; مقدمة فتح الباري quot;: ص 484.(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12707",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعجم ( 1) وفيه قال التاج السبكي: إنه لم يسبق إليه ومن ألف بعده في التاريخ أو الأسماء أو الكنى فعيال عليه ( 2). وطبع quot; التاريخ الكبير quot; في ثمان مجلدات في حيدر آباد ( 3) سنة (1361 - 1362 هـ) وله أيضا quot; التاريخ الوسط quot; وquot; الصغير quot; وقد طبع quot; التاريخ الصغير quot; بالهند سنة (1325 هـ) وهو ثمانية أجزاء صغيرة في مجلد واحد ( 4).  5 - quot; التاريخ الكبير quot; للمؤرخ الأندلسي أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي أبي عمر (284 - 350 هـ) وهو في المحدثين قال ابن الفرضي: بلغ الغاية وقال ابن خير: خمسة وثمانون جزءا ( 5).  6 - quot; الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد quot; لأبي النصر أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي (306 - 398 هـ) ذكر فيه الذين   ( 1) بدأ بالمحمدين تعظيما لاسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتوج غرة كتابه باسم الرسول - عليه الصلاة والسلام - ونسبه الشريفين. وقد جعل لكل اسم بابا ورتب الأسماء في الباب الواحد على حروف المعجم وراعى هذا في الحرف الأول من أسماء الآباء أيضا ولم يراع ترتيب أبواب الأسماء حسب حروف المعجم فذكر (باب إبراهيم ثم باب إسماعيل ثم باب إسحاق ثم باب أيوب ثم باب أشعث ثم باب إياس وهكذا ويذكر اسم المترجم له وبعض من روى عنهم وبعض من روى عنه وقد يذكر حديثا له وقلما يذكر جرحا أو تعديلا وإذا كان صحابيا أشار إلى ذلك. ( 2) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 96. ( 3) انظر الجزء الأول مطبوعا في مجلدين فيهما (2894) ترجمة في خزانة دار الكتب المصرية تحت رقم (ح 10340) ويوجد من quot; التاريخ الكبير quot; في دار الكتب المصرية الأجزاء (1 و 2 و 4) مصورة في ست مجلدات عن النسخة المخطوطة بمكتبة آيا صوفيا بالآستانة ينتهي الجزء الأول والثاني منها في آخر باب الظاء ويبتدئ الرابع من ترجمة عباس إلى آخر الكتاب. راجع النسخة تحت الرقم (تاريخ: 1890). ( 4) توجد عدة نسخ منه في دار الكتب المصرية منها تحت الرقم (تاريخ 402 و 2707). ( 5) انظر quot; الأعلام quot;: ص 126 جـ 1 وquot; معجم المؤلفين quot;: ص 232 جـ 1.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12708",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خرجهم الإمام البخاري في quot; جامعه quot; ( 1).  7 - quot; تاريخ نيسابور quot; لمحمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري المعروف بابن البيع (321 - 405 هـ) قال فيه السبكي: وهو عندي من أعود التواريخ على الفقهاء بفائدة ومن نظره عرف تفنن الرجل في العلوم جميعها ( 2) وله أيضا quot; تراجم الشيوخ quot; و quot; تسمية من أخرجهم البخاري ومسلم quot; ( 3).  8 - quot; تاريخ بغداد quot; لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي الشافعي المعروف بالخطيب البغدادي (392 - 493 هـ) وهو من أجل الكتب وأعودها فائدة ذكر فيه رجالها ومن ورد إليهم وضم إليه فوائد جمة وقد رتبه على حروف المعجم وذكر فيه الثقات والضعفاء والمتروكين وعليه ذيولات متعددة وقد طبع بالقاهرة سنة (1349 هـ - 1931 م) في أربعة عشر جزءا تضم (7831) ترجمة.  9 - quot; السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة الراويين عن شيخ واحد quot; للخطيب البغدادي أيضا ( 4).   ( 1) توجد منه نسخ مخطوطة في دار الكتب المصرية منها نسخة كاملة تحت الرقم (16 مصطلح) تم نسخها سنة (825 هـ) في (215) ورقة ومسطرتها 17 سطرا 17  135 سم ونسخة ثانية مقابلة ومعارضة تحت الرقم (76 مصطلح) تم نسخها في سنة (544) وفي أول هذه النسخة نقص. ورتبه على حروف المعجم وبدأ باب الألف بمن اسمه أحمد وباب الميم بمن اسمه محمد تصريفا لاسمه - صلى الله عليه وسلم -. ( 2) ومما يؤسف له أن الكتاب مفقود وقد اطلعت على قطعة منقولة ومنتخبة منه في (74) لوحة في فلم محفوظ تحت الرقم (657 تاريخ) في معهد المخطوطات بالجامعة العربية. ( 3) quot; الأعلام quot;: ص 101 جـ 7 وquot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 99. ( 4) انظر المخطوط رقم (381 مصطلح) في دار الكتب المصرية وهو في (148) لوحة مصورة يذكر في هذا الكتاب من روى عنه راويان أو أكثر وبين وفاتهما أمد كبير مثال ذلك (أحمد بن محمد بن حنبل ... حدث عنه أبو عبد الله بن إدريس الشافعي ... وأبو القاسم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وبين وفاتيهما مائة وثلاث عشرة سنة).(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12709",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10 - quot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: quot; صحيح البخاريquot; و quot; مسلم quot; للإمام الحافظ أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي المعروف بابن القيسراني الشيباني (448 - 507 هـ) جمع فيه بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر أحمد بن علي الأصبهاني في رجال quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot;. وطبع الكتاب بالهند سنة (1323 هـ) في (638) صفحة في مجلدين ( 1). وللمؤلف أيضا quot; تاريخ أهل الشام ومعرفة الأئمة منهم والأعلام quot; مجلدان وquot; إيضاح الإشكال فيمن أبهم اسمه من النساء والرجال quot; ( 2) وله quot; المغني في أسماء رجال الحديث quot; طبع في آخر quot; تقريب التهذيب quot; بالهند سنة (1320 هـ).  11 - quot; تاريخ دمشق quot; في ثمانين مجلدا أو أكثر ( 3) للحافظ المؤرخ أبي القاسم علي بن الحسين (ابن عساكر) الدمشقي (499 - 571 هـ) وهو كتاب عظيم جامع وقد اختصره الشيخ عبد القادر بدران بحذف الأسانيد والمكررات وسمى المختصر quot; تهذيب تاريخ ابن عساكر quot; طبع منه سبعة أجزاء في دمشق ابتداء من سنة (1329 هـ). ولابن عساكر أيضا quot; تاريخ المزة quot;   ( 1) انظر نسخ دار الكتب المصرية منها تحت رقم (171 و 264 مصطلح) وقد استدرك المقدسي في كتابه هذا ما فات الكلاباذي والأصبهاني واختصر بعض ما يستغنى عنه من التطويل ورتبه على حروف المعجم وابتدأ حرف الألف بمن اسمه (أحمد) وحرف الميم بمن اسمه (محمد) تبركا باسمه - صلى الله عليه وسلم - ويترجم أولا لمن اتفقا عليه ثم لمن أفرده البخاري ثم لمن أفرده مسلم. ( 2) quot; الأعلام quot;: ص 41 جـ 7. ( 3) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 99 وهذا الكتاب يشتمل على ذكر من حل دمشق من أوائل البرية واجتاز بها أو بأعمالها من ذوي الفضل والمزية ... والفقهاء والقضاة العلماء ... وإيراد ما ذكروه من تعديل وجرح وحكاية عنها ... وقد رتبه على التراجم وبدأ بمن اسمه (أحمد) تبركا باسمه - صلى الله عليه وسلم - وسلك في تأليفه مسلك الخطيب البغدادي في quot; تاريخه quot; ويوجد منه في دار الكتب المصرية في قسم المخطوطات (37 مجلدا).(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12710",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وquot; معجم النسوان quot; وquot; معجم الشيوخ والنبلاء quot; ( 1) وquot; المعجم المشتمل على أسماء الكتب الستة quot; قال في مقدمته: فإني لما أخرجت أحاديث كتب السنن للأئمة الأول ورتبتها ترتيبا لا يفضي بالناظر إلى السآمة والملل رأيت أن أجمع أسماء شيوخهم الثقات النبل وأضيف إليها أسماء شيوخ quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; ( 2).  12 - كتاب quot; الكمال في أسماء الرجال quot; في مجلدين ( 3) للحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي الحنبلي الدمشقي (541 - 600 هـ).  13 - quot; جامع الأصول لأحاديث الرسول quot; ( 4) لمجد الدين أبي السعادات: مبارك بن محمد المعروف بابن الأثير (544 - 606 هـ).  14 - quot; المعجم quot; في تاريخ المحدثين في ثمانية عشر جزءا. لأبي المظفر عبد الكريم بن منصور السمعاني (00 - 615 هـ) ( 5).  15 - quot; التدوين في ذكر أخبار قزوين quot; لأبي القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (557 - 623 هـ) ذكر فيه خصائصها وما ورد فيها من   ( 1) انظر quot; الأعلام quot;: ص 82 جـ 5. ( 2) راجع مخطوطة دار الكتب المصرية (مصطلح: 337) وهي في (100) ورقة ومسطرتها 13 سطرا. ( 3) راجع النسخة المخطوطة في دار الكتب المصرية تحت رقم (55 مصطلح) وهي ثلاثة أجزاء في مجلدين في (377 و 290) ورقة ومسطرتها 25 سطرا. ( 4) يوجد من الكتاب المذكور في دار الكتب المصرية مجلد واحد فيه الجزءان التاسع والعاشر وبه ينتهي الكتاب وهو في أسماء الرجال والصحابة في (255) ورقة ومسطرتها: 27 سطرا: 27  18 سم تحت رقم (مصطلح: 225 طلعت). ( 5) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 103.(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12711",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأخبار النبوية والآثار وفي أسمائها ومن وردها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن عرف بنوع من العلم والدراسة من سكانها وأهلها ومن توطنها وغيرهم ورتب التراجم على الحروف وابتدأه بذكر المحمدين تبركا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو في أربع مجلدات مصورة في دار الكتب المصرية ( 1).  16 - quot; التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد quot; للحافظ محمد بن عبد الغني بن أبي بكر معين الدين: (ابن نقطة) الحنبلي البغدادي (- 629 هـ) ( 2). وقد ذيل عليه تقي الدين محمد بن أحمد الحسيني الفاسي المكي المالكي (- 832 هـ) ( 3).  17 - quot; تهذيب الكمال في أسماء الرجال quot; للحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي الدمشقي (654 - 742 هـ) وهو تهذيب لما جمعه الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي في كتابه quot; الكمال في أسماء الرجال quot;: رجال quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; و quot; أبي داود quot; و quot; الترمذي quot; و quot; النسائي quot; و quot; ابن ماجه quot; فرتب المزي في quot; تهذيبه quot; عامة رواة العلم وحملة الآثار وعامة المشهورين من كل طائفة من طوائف أهل العلم على حروف المعجم ثم ذكر أسماء   ( 1) انظر الكتاب في خزانة دار الكتب المصرية تحت الرقم (2648: تارخ). ( 2) جمع فيه كل من علمه روى شيئا من كتب السنة كـ quot; الموطأ quot; وquot; الصحيحين quot; وquot; السنن الأربعة quot; وquot; صحيح ابن حبان quot; ومن المعاجم والمسانيد للإمامين الشافعي وابن حنبل ومن كتب السير والتواريخ وquot; الآداب quot; للبيهقي. انظر النسخة الموصوفة في دار الكتب المصرية تحت الرقم (ب 20886) وهي مصورة في (317) لوحة في كل لوحة صفحتان ومسطرتها 25 سطرا: 22  26 سم. ( 3) جمع فيه كل من علمه روى شيئا من كتب السنة كـ quot; الموطأ quot; وquot; الصحيحين quot; وquot; السنن الأربعة quot; وquot; صحيح ابن حبان quot; ومن المعاجم والمسانيد للإمامين الشافعي وابن حنبل ومن كتب السير والتواريخ وquot; الآداب quot; للبيهقي. انظر النسخة الموصوفة في دار الكتب المصرية تحت الرقم (ب 20886) وهي مصورة في (317) لوحة في كل لوحة صفحتان ومسطرتها 25 سطرا: 22  26 سم.(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12712",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النساء وقد استغرق تأليفه من سنة (705 - 712 هـ) وهو خمسون جزءا في انثي عشر مجلدا ( 1).  18 - quot; تذهيب تهذيب الكمال quot; ( 2) للحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (673 - 748 هـ) وفيه اختصر quot; تهذيب الكمال quot; للمزي ثم اختصره أيضا في كتابه quot; الكاشف عن رجال الكتب الستة quot; واقتصر فيه على من له رواية في هذه الكتب ووضع رموزا لمن أخرج له من أصحاب quot; الكتب الستة quot; أو أحدهم أو بعضهم وذكر تواريخ وفياتهم ورتبه على حروف المعجم وبدأ في حرف الألف بالأحمدين وفي حرف الميم بالمحمدين تشريفا لاسمه - عليه الصلاة والسلام - ( 3).  19 - quot; تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام quot; للإمام الذهبي أيضا.   ( 1) توجد نسخة مخطوطة في دار الكتب المصرية تحت رقم (35 مصطلح) وقد كتبت العشرة المجلدات الأولى بين سنتي (740 و 748 هـ) وعدة أوراق الجميع على التوالي: 391\/ 408 \/ 322\/ 411 \/ 456\/ 403 \/ 374\/ 426 \/ 392\/ 375 \/ 354\/ 336 ورقة. وقد استدرك المحدث الحافظ علاء الدين مغلطاي (690 - 762 هـ) على ما فات المزي في quot; تهذيب الكمال quot; في كتاب سماه quot; إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال quot; في (13) مجلدا انظر quot; معجم المؤلفين quot;: ص 313 جـ 12 واختصر quot; تهذيب الكمال quot; وأضاف عليه محمد بن علي الحسيني. انظر quot; الأعلام quot;: ص 177 جـ 7. ( 2) وهو في خمسة أجزاء مخطوطة يوجد منها في دار الكتب المصرية الأجزاء (1 و 2 و 3 و 5) وهي نسخة مقابلة ومصححة في حياة المؤلف سنة 736 هـ أوراقها على التوالي: (220\/ 248 \/ 207\/ 199) ورقة ومسطرتها مختلفة. وللحافظ صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي (المتوفى سنة 923 هـ) كتاب quot; خلاصة تذهيب الكمال في أسماء الرجال quot; طبع بمصر سنة (1301 هـ) في مجلد. ( 3) انظر النسخة المخطوطة في دارالكتب المصرية تحت رقم (59 مصطلح) في مجلد عدة أوراقه (213) ورقة ومسطرتها 23 سطرا: 27  8 سم وتوجد نسختان أخريان.(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12713",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جمع فيه بين الحوادث والوفيات ورتبه على السنين فابتدأه من الهجرة النبوية وانتهى فيه إلى آخر سنة (700 هـ) وقسمه إلى سبعين طبقة وجعل كل طبقة عشر سنين ورتب أسماء كل طبقة على ترتيب حروف المعجم والحوادث على السنين في ست وثلاثين مجلدا ( 1) طبع منهما في مصر خمسة أجزاء سنة (1367 هـ - 1947 م).  واختصر الذهبي من quot; تاريخه quot; مختصرات منها quot; سير أعلام النبلاء quot; في أربعة عشر مجلدا ( 2) طبع منها الجزءان الأول والثاني بمصر سنة (1957 م) والثالث سنة (1962 م).  20 - quot; التذكرة برجال العشرة quot; لمحمد بن علي بن حمزة الحسيني الدمشقي (715 - 765 هـ) ضم في كتابه هذا إلى من في quot; تهذيب الكمال quot; لشيخه المزي من في quot; الكتب الأربعة quot;: quot; الموطأ quot; وquot; مسند الشافعي quot; وquot; مسند أحمد quot; وquot; مسند أبي حنيفة quot; الذي خرجه الحسين بن محمد بن خسرو من حديث أبي حنيفة واقتصر على من في quot; الكتب الستة quot; دون من أخرج لهم مصنفوها في مصنفاتهم الأخرى كـ quot; الأدب المفرد quot; للبخاري ( 3).  21 - quot; تهذيب التهذيب quot; للحافظ شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (773 - 852 هـ) وفيه لخص quot; تهذيب الكمال quot; للمزي   ( 1) انظر quot; الأعلام quot; ص 222 جـ 6 ويوجد منه في دار الكتب المصرية (34) مجلدا مخطوطا. ( 2) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 101 وفي دارالكتب نسخة مصورة منه. ( 3) انظر مقدمة quot; تعجيل المنفعة quot;. وكان ابن حجر قد اطلع على الكتاب وتتبع ما في كتاب quot; الغرائب عن مالك quot; وما في quot; معرفة السنن والآثار quot; للبيهقي من الرجال الذين وقع ذكرهم في روايات الشافعي مما ليس في quot; المسند quot; وما في كتاب quot; الزهد quot; للإمام أحمد مما ليس في quot; مسنده quot; وما في كتاب quot; الآثار quot; لمحمد بن الحسن وسماه quot; تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة quot; طبع بالهند سنة 1324 هـ.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12714",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وزاد عليه فوائد كثيرة وقد طبع بالهند سنة (1325 - 1327 هـ) في انثي عشر مجلدا ويعتبر quot; تهذيب التهذيب quot; من أجمع كتب تراجم رواة الحديث المتداولة بين العلماء في هذا العصر وأصبحت نسخه نادرة وعزيزة وقد لخصه ابن حجر في مجلد واحد سماه quot; تقريب التهذيب في أسماء الرجال quot; طبع بالهند سنة (1320 هـ) ثم طبع سنة (1356 هـ) مع quot; تعقيب التقريب quot; للمولوي أمير علي ( 1) ().  22 - quot; إسعاف المبطأ برجال الموطأ quot; للحافظ جلال الدين السيوطي وقد طبع بالهند سنة (1320 هـ).  ...  [ب] كتب الطبقات: وهي الكتب التي جعل مصنفوها الرجال على طبقات وذكروا أحوالهم طبقة بعد طبقة إلى عصر المؤلف وقد جمعت نيفا وعشرين مؤلفا في موضوعنا. أقتصر على ذكر أشهرها.  1 - quot; الطبقات الكبرى quot; للمؤرخ الثقة محمد بن سعد بن منيع الحافظ كاتب الواقدي (المولود سنة 168 هـ والمتوفى سنة 230 هـ). فقد صنف سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ثم ترجم للصحابة على طبقاتهم فالتابعين فمن بعدهم إلى وقته فأجاد وأحسن ويعتبر كتابه هذا من أوثق وأهم المصادر الإسلامية في التاريخ والرجال.   ( 1) كما طبع على هامش quot; التقريب quot; كتاب quot; المغني في أسماء رجال الحديث quot; للعلامة محمد بن طاهر بالهند سنة (1290 هـ) وهناك طبعات أخرى وظهرت أخيرا طبعة جيدة لـ quot; تقريب التهذيب quot; طبعت في القاهرة سنة (1380 هـ). ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () من بين الطبعات المحققة تحقيقا علميا الطبعة التي حققها الشيخ محمد عوامة حيث قدم للكتاب بمقدمة علمية ودراسة وافية وقابله بأصل مؤلفه مقابلة دقيقة يقع الكتاب في 788 صفحة طبعة ثالثة منقحة: 1411 هـ - 1991 م نشر دارالقلم للطباعة والنشر والتوزيع. بيروت - لبنان. دمشق - سوريا.(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12715",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد طبعت quot; الطبقات quot; بمدينة ليدن سنة (1322 هـ) في ثلاثة عشر مجلدا خصص الأخير منها للنساء ووضع لكل من ترجم لهم ابن سعد في المجلد الرابع عشر فهرس عام مما يسهل الرجوع إليه. ولابن سعد أيضا quot; طبقات صغرى ثانية quot; و quot; ثالثة quot; ( 1).  2 - quot; طبقات الرواة quot; في ثمانية أجزاء ( 2) للحافظ أبي عمرو خليفة بن خياط الشيباني العصفري (- 240 هـ) أحد شيوخ البخاري.  3 - quot; طبقات التابعين quot; للإمام مسلم بن الحجاج القشيري (204 - 261 هـ ( 3)).  4 - كتاب quot; التابعين quot; في انثي عشر جزءا للحافظ محمد بن حبان أبي حاتم البستي (270 - 354 هـ) وله quot; أتباع التابعين quot; و quot; تباع التبع quot; كلاهما في خمسة عشر جزءا ( 4) و quot; الطبقات الأصبهانية quot; ( 5).  5 - quot; طبقات المحدثين والرواة quot; لأبي نعيم. أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني (336 - 430 هـ) ( 6).  6 - quot; طبقات الحفاظ quot; للحافظ شمس الدين الذهبي (673 - 748 هـ)   ( 1) انظر quot; الطبقات الكبرى quot; في قسم الإرشاد في دار الكتب المصرية وانظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 104. ( 2) quot; الأعلام quot;: ص 361 جـ 2 ويوجد في دار الكتب المصرية جزء من نسخة فيه من سكن المدينة من الصحابة والتابعين في (209) ورقات مسطرتها بين 21 و 22 سطرا: 29  20 سم نقلا عن نسخة قديمة ترجع إلى القرن الرابع الهجري محفوظة بالمكتبة الظاهرية بدمشق ونسخة دار الكتب المصرية تحت الرقم (475 مصطلح). ( 3) quot; معجم المؤلفين quot;: ص 232 جـ 12. ( 4) quot; الأعلام quot;: ص 306 جـ 6. ( 5) quot; معجم المؤلفين quot;: ص 173 جـ 9. ( 6) quot; الأعلام quot;: ص 150 جـ 1.(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12716",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ترجم فيه رواة الحديث من الصحابة والتابعين وأتباعهم ومن تلاهم إلى عصره وجعلهم على إحدى وعشرين طبقة طبع في أربعة أجزاء بالهند ويعتبر من أنفس كتب الطبقات ( 1).  7 - quot; طبقات الحفاظ quot; لجلال الدين السيوطي (849 - 911 هـ) ذكر فيه تراجم الحفاظ موجزة وقد طبع سنة (1833 م) بغوطا.  وغير هذه الكتب كثير مما ألف في طبقات علماء المذاهب وطبقات حفاظ البلدان ككتاب quot; المحدثين بأصبهان والواردين عليها quot; لعبد الله [بن] محمد الأصبهاني وquot; طبقات علماء [إفريقية] لأبي العرب محمد بن أحمد التميمي المغربي الإفريقي وغير ذلك.  ...  ثالثا: كتب في معرفة الأسماء والكنى والألقاب والأنساب: وكما صنف العلماء تراجم الرواة وأحوالهم رأوا أن يصنفوا ما يضبط أسماء الرواة لدفع الالتباس ومنع الوقوع في الخطأ بسبب تشابه أسماء الرجال وكناهم وأنسابهم فصنفوا كتبا كثيرة في الكنى والألقاب والأنساب وهذه الكتب أكثر من أن تحصى وقد جمعت منها نيفا وثلاثين كتابا سأذكر أشهر ما ألف في الأسماء والكنى والألقاب ثم أتبعها بأشهر كتب أنساب الرواة.   ( 1) انظر هذه النسخة في قسم الإرشاد من دار الكتب المصرية باسم quot; تذكرة الحفاظ quot;.(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12717",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[أ] كتب في الأسماء والكنى والألقاب: 1 - quot; الأسامي والكنى quot; في ثمانية أجزاء ( 1) لعلي بن عبد الله بن جعفر المديني (المولود سنة 161 هـ والمتوفى سنة 234 هـ).  2 - quot; الأسماء والكنى quot; ( 2) للإمام أحمد بن حنبل (164 - 241 هـ).  3 - quot; الكنى quot; ألف بهذا الاسم كثير من أئمة الحديث في ذلك العصر منهم الإمام البخاري والنسائي وعبد الرحمن بن أبي حاتم وغيرهم ( 3).  4 - quot; كتاب الكنى والأسماء quot; ( 4) للإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري (204 - 261 هـ).  5 - quot; الكنى والأسماء quot; لأبي بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعد الأنصاري الدولابي (234 - 320 هـ) وهو كتاب جامع مشهور طبع في جزأين بالهند سنة (1322 - 1323 هـ) ( 5).  6 - quot; الأسماء والكنى quot; ( 6) في أربعة عشر مجلدا للحاكم الكبير أبي أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري الحافظ المحدث (285 - 378 هـ).  7 - quot; فتح الباب في الكنى والألقاب quot; لأبي عبد الله محمد بن إسحاق   ( 1) quot; معجم المؤلفين quot;: ص 132 جـ 7. ( 2) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 90. ( 3) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 90 91. ( 4) توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية في (76) ورقة متوسط مسطرتها 21 سطرا تحت رقم (221 طلعت: مصطلح). ( 5) الجزءان على التوالي (202\/ 171) صفحة سوى (94) صفحة فهارس وتوجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية تحت الرقم (60 مصطلح). ( 6) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 91 وquot; الأعلام quot;: ص 244 جـ 7. و quot; معجم المؤلفين quot;: ص 180 جـ 11.(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12718",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن منده الأصبهاني (310 - 395 هـ) نشره وعلق عليه (وي دونج) بألمانيا سنة (1927 م).  8 - quot; المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث quot; و quot; المشتبه في النسبة quot; للإمام النسابة أبي محمد عبد الغني بن سعيد الأسدي المصري شيخ حفاظ الحديث بمصر في عصره (322 - 409 هـ) وقد طبع الكتابان في مجلد واحد في (216) صفحة بالهند سنة (1326 هـ).  9 - quot; تكملة المؤتلف والمختلف quot; وquot; الأسماء والألقاب quot; ( 1) وquot; الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة quot; ( 2) وquot; تلخيص المتشابه في الرسم في أسماء الرواة quot; ( 3) لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي المعروف بالخطيب البغدادي (392 - 463 هـ).  10 - quot; الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب quot; للأمير الحافظ أبي نصر علي بن هبة الله بن جعفر: ابن ماكولا البغدادي (421 - 486 هـ) وهو كتاب قيم ألفه بعد أن اطلع على كتب البغدادي وعلى كتابي عبد الغني بن سعيد الأزدي ( 4).   ( 1) quot; الأعلام quot; ص 166 جـ 1 وبالنسبة لـ quot; تكملة المؤتلف والمختلف quot; انظر مقدمة quot; ألإكمال في رفع الارتياب quot; لابن ماكولا. ( 2) توجد نسخة مخطوطة منه ضمن مجموعة بدار الكتب المصرية تحت الرقم (1558 حديث). ( 3) توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية تحت الرقم (31 مصطلح) وقد رتب الكتاب على خمسة فصول وبعد أن انتهى من هذا الكتاب أتبعه بكتاب ثان ضمنه ما يتفق من أسماء المحدثين وأنسابهم والكتابان في مجلد واحد الأول في (280) ورقة والثاني في (68) ورقة ومسطرته 22 سطرا: 5 و 24  17 سم. ( 4) انظر مقدمة الكتاب في النسخة المخطوطة منه في دار الكتب المصرية تحت الرقم (8 مصطلح) وهي في جزأين الأول (319) ورقة والثاني (324) ورقة ورتبه على الحروف الهجائية وجعل لكل اسم من الحرف بابا.(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12719",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن خلكان: لم يوضع مثله ( 1).  11 - quot; كشف النقاب عن الأسماء والألقاب quot; ( 2) لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي (ابن الجوزي) (508 - 597 هـ).  12 - quot; المستدرك على الإكمال لابن ماكولا quot; للحافظ محمد بن عبد الغني البغدادي (ابن نقطة) المتوفى سنة (629 هـ) ( 3).  13 - quot; المشتبه في أسماء الرجال quot; للحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (673 - 748 هـ) وهذا الكتاب ثمرة الجهود التي بذلها من سبق الذهبي في هذا الباب مما جاء في كتب الأزدي وابن ماكولا وابن نقطة وشيخ الذهبي أبي يعلى الفرضي وغيرهم وأضاف إلى ذلك ما وقع له أو تنبه إليه ( 4) وطبع هذا الكتاب في ليدن سنة (1863 و 1881 م) في (612) صفحة وقد له الدكتور (دوجونغ). وللذهبي أيضا quot; المقتنى في سرد الكنى quot; وهو مختصر كتاب الحاكم الكبير بعد أن زاد الذهبي عليه ورتبه على حروف المعجم ( 5).  14 - quot; تحفة ذوي الأرب في مشكل الأسماء والنسب quot; لابن خطيب   ( 1) quot; الأعلام quot;: ص 183 جـ 5. ( 2) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 90. ( 3) توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية تحت الرقم (10 مصطلح) في 160 ورقة مسطرتها: 27 سطرا: 28  20 سم. ( 4) ذكر الذهبي هذا في مقدمته. ولابن ناصر الدين محمد بن أبي بكر الدمشقي (777 - 842 هـ) كتاب quot; التوضيح لكتاب المشتبه في الرجال quot; للذهبي يوجد منه الجزء الأول في دار الكتب المصرية تحت رقم (ب 23291) مصورا عن النسخة الخطية في مكتبة سوهاج تحت رقم (111 حديث). ( 5) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 91.(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12720",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدهشة محمود بن أحمد الهمذاني الفيومي الأصل (750 - 834 هـ) وقد ألفه سنة (804 هـ) وطبع بليدن سنة (1905 م) مع مقدمة بالألمانية.  15 - quot; نزهة الألباب في الألقاب quot; للحافظ أبي الفضل شهاب الدين: ابن حجر الكناني العسقلاني (773 - 852 هـ) جمع فيه ما لغيره وزاد أشياء كثيرة مما فات سلفه ( 1).  [ب] وأما كتب الأنساب فأشهرها: 1 - quot; ما اتفق من أسماء المحدثين وأنسابهم غير أن في بعضه زيادة حرف واحد quot; ( 2) لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي (392 - 463 هـ).  2 - quot; الأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط والضبط quot; للشيخ محمد بن طاهر المقدسي (488 - 507 هـ) وذيل تلميذه محمد بن أبي بكر عمر بن أبي عيسى الأصبهاني (المتوفى سنة 581 هـ) عليه وطبعا معا في مجلد واحد بليدن سنة (1865 م).  3 - quot; اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار quot; لأبي محمد عبد الله بن علي اللخمي الأندلسي المعروف بالرشاطي (466 - 542 هـ) وهو كتاب قد أحسن فيه وأجاد وتلقاه عنه الناس ( 3).   ( 1) توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية تحت الرقم (336 مصطلح) في (70) ورقة مسطرتها 23 سطرا: 255  17 سم. وقد رتبه على أبواب ثلاثة. ( 2) توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصية ملحقة بكتاب quot; تلخيص المشتبه quot; في (67) ورقة تحت رقم (31 مصطلح). ( 3) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 94.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12721",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - quot; الأنساب quot; لتاج الإسلام [أبي سعد] عبد الكريم بن محمد بن أبي المظفر التميمي السمعاني صاحب التصانيف الكثيرة (506 - 562 هـ) ذكر فيه أنساب الرجال وذكر لمن يترجم له سيرته وقول الناس فيه من جرح أو تعديل وشيوخه ومن روى عنه ورتبه على حروف المعجم. قدم له المستشرق (مارجليوث) وطبع بالزنكوغراف سنة (1912 م) بمدينة ليدن ( 1).  5 - quot; اللباب quot; في ثلاثة مجلدات لعلي بن محمد الشيباني الجزري (555 - 630 هـ) اختصر به quot; أنساب quot; السمعاني وزاد فيه. وقد طبع في ثلاثة أجزاء بمصر سنة (1356 - 1359 هـ) ( 2).  6 - quot; نسبة المحدثين إلى الآباء والبلدان quot; ( 3) لمحمد بن محمود محب الدين: ابن النجار (578 - 643 هـ).  7 - quot; الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب quot; للقاضي قطب الدين محمد بن محمد الخيضري الشافعي (821 - 894 هـ) وهو مختصر كتاب quot; أنساب quot; السمعاني وضم إليه ما عند ابن الأثير والرشاطي وغيرهما ( 4).  ...  رابعا: كتب في الجرح والتعديل: إن ظهور هذا النوع من المصنفات كان نتيجة حتمية لجهود النقاد   ( 1) توجد نسخة منه في دار الكتب المصرية تحت الرقم (2636 تاريخ). ( 2) وقد لخص السيوطي quot; اللباب quot; في كتابه quot; لب اللباب في تحرير الأنساب quot; وطبع في ليدن سنة (1851 م). ( 3) انظر quot; الأعلام quot;: ص 307 جـ 7 وقارن بـ quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 94. ( 4) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 94.(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12722",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ودراستهم أحوال الرجال من حيث قبول أخبارهم أو عدم قبولها وقد رأينا القوانين التي طبقها النقاد على كل راو لمعرفة حاله وعرفنا سموهم ونزاهتهم في نقدهم قال الذهبي: وقد ألف الحفاظ مصنفات جمة في الجرح والتعديل ما بين اختصار وتطويل فأول من جمع كلامه في ذلك الإمام الذي قال فيه أحمد بن حنبل: quot; ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان quot; وتكلم في ذلك بعده تلامذته: يحيى بن معين وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وعمرو بن علي الفلاس وأبو خيثمة وتلامذتهم كأبي زرعة وأبي حاتم والبخاري ومسلم وأبي إسحاق الجوزجاني السعدي وخلق من بعدهم مثل النسائي وابن خزيمة والترمذي والدولابي والعقيلي وله مصنف مفيد في معرفة الضعفاء ... ولأبي أحمد بن عدي كتاب الكامل ...  ( 1).  والمصنفون في هذا العلم لهم مناهج مختلفة في التصنيف فمنهم من ذكر في مصنفه الكذابين والضعفاء ومنهم من أضاف على ذلك فذكر بعض الموضوعات ومنهم من صنف في الثقات فقط ومنهم من صنف في الضعفاء والثقات معا ولذلك نستعرض في هذه الفقرة ما صنف في الضعفاء أو الثقات أو ما صنف فيهما ونفرد في فقرة خاصة ما صنف في الموضوعات. وقد جمعت في موضوع الجرح والتعديل نيفا وثلاثين كتابا أذكر أشهرها:  1 - quot; الجرح والتعديل quot; ( 2) للإمام أحمد بن محمد بن حنبل (164 - 241 هـ).   ( 1) انظر quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 2 جـ 1. ( 2) quot; معجم المؤلفين quot;: ص 96 جـ 1.(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12723",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - quot; الضعفاء quot; ( 1) لمحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي الزهري (- 249 هـ).  3 - quot; الجرح والتعديل quot; و quot; الضعفاء quot; ( 2) لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني المتوفى سنة 259 هـ.  4 - quot; الضعفاء quot; للإمام محمد بن إسماعيل البخاري (194 - 256 هـ). وقد طبع بالهند مع quot; التاريخ الصغير quot; للبخاري وطبع معه كتاب quot; الضعفاء والمتروكين quot; للنسائي. وذلك سنة (1325 هـ).  5 - quot; تاريخ quot; في الثقات والضعفاء لأحمد بن أبي خيثمة النسائي البغدادي (185 - 279 هـ) قال فيه الخطيب البغدادي: لا أعرف أغزر فوائد منه ( 3).  6 - quot; تاريخ الضعفاء والمتروكين quot; للإمام الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن علي النسائي (215 - 303 هـ) وقد رتبه على حروف المعجم وطبع ضمن (مجموعة بالهند سنة 1325 هـ).  7 - quot; الجرح والتعديل quot; لعبد الرحمن بن أبي حاتم بن إدريس الحنظلي الرازي (240 - 327 هـ) وهو من أعظم كتب الجرح والتعديل التي وصلتنا ومن أغزرها فائدة وأوثقها صلة بنقاد الرجال الذين عرفهم تاريخ الحديث. لهذا لا بد من بسط القول فيه.  فقد تتلمذ ابن أبي حاتم على والده أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي وعلى أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وهما من طبقة البخاري فأخذ عنهما   ( 1) quot; الأعلام quot;: ص 92 جـ 7. ( 2) quot; معجم المؤلفين quot;: ص 28 جـ 1 وقارن بـ quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 110. ( 3) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 97. ويقع في ثلاثين مجلدا صغارا واثني عشر كبارا.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12724",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علم الجرح والتعديل وأفاد منهما كثيرا في تصنيف كتابه وحرص على استيعاب نصوص أئمة العلم في الحكم على الرواة بتعديل أو جرح وزاد فوائد وزيادات في كثير من التراجم يندر وجودها عند من سبقه كما استدرك على البخاري في بعضها وقد جمع كتابه نصوص أبيه في الجرح والتعديل ونصوص أبي زرعة ونصوص البخاري إلا أنه استغنى عن نصوص البخاري بموافقة أبيه للبخاري في غالب تلك الأحكام وتتبع ابن أبي حاتم نصوص الأئمة فأخذ عن أبيه وعن محمد بن إبراهيم بن شعيب ما روياه عن عمرو بن الفلاس مما قاله باجتهاده ومما يرويه عن عبد الرحمن بن مهدي (135 - 198 هـ) ويحيى بن سعيد القطان (120 - 198 هـ) مما يقولانه باجتهادهما ومما يرويانه عن سفيان الثوري (97 - 161 هـ) وشعبة بن الحجاج (82 - 160 هـ) وأخذ عن صالح بن أحمد بن حنبل ما يرويه عن أبيه وأخذ عن صالح أيضا وعن محمد بن أحمد بن البراء ما يرويانه عن علي بن المديني (161 - 234 هـ) مما يقوله باجتهاده ومما يرويه عن سفيان بن عيينة (107 - 198 هـ) وعن عبد الرحمن بن مهدي وعن يحيى بن سعيد القطان واتصل بجميع أصحاب الإمام أحمد ويحيى بن معين (158 - 233 هـ) فروى عن أبيه عنهما وعن أبيه عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين وروى عن غيرهم كما أخذ عن عباس الدوري (المتوفى سنة 271 هـ).  لهذا كان كتابه زاخرا بنصوص الأحكام التي أصدرها جهابذة علم الجرح والتعديل وبهذا يفوق كتاب quot; التاريخ الكبير quot; للبخاري لأنه قلما ذكر البخاري في quot; تاريخه quot; جرحا وتعديلا وهذا لا ينقص من قيمة كتاب البخاري فربما فعل ذلك عمدا لأنه ألف في الضعفاء كتابا منفردا.  ورتب ابن أبي حاتم كتابه على حروف المعجم بالنسبة للحرف الأول من(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12725",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاسم فقط ففي باب الألف نرى باب أحمد ثم باب إبراهيم ثم باب إسماعيل ثم باب أيوب ثم باب آدم وهكذا وإذا كثرت التراجم في الباب رتبها على أبواب ذيلية بحسب أول أسماء الآباء فقدم في الأحمدين من أول اسم أبيه ألف ثم من أول اسم أبيه باء ... وإذا كثرت التراجم في الباب رتبهم باعتبار اسم الأب والجد كما فعل في من اسمه محمد واسم أبيه عبد الله فذكر أولا من أول اسم جده ألف ثم من اسمه محمد واسم أبيه عبد الله وأول اسم جده باء وهكذا جعله في أربعة أجزاء كبيرة ضمت (18050) ترجمة ذكر كل راو وما قيل فيه بأسانيد صحيحة وجعل للكتاب مقدمة هي مفتاح له في جزء مفرد سماها (تقدمة المعرفة لكتاب quot; الجرح والتعديل quot;) وهي عظيمة جدا تكلم فيها حول هذا العلم وترجم لجهابذته ترجمة وافية فكان الكتاب فريدا في فنه لا يستغني عنه عالم في الحديث وعلومه. وهو صورة صادقة عن مؤلفات لا ندري عددها كانت في ذلك العصر لم يكتب لها الوصول إلينا وقد طبع هذا الكتاب بالهند (سنة 1373 هـ) في تسع مجلدات مجلد للمقدمة ومجلدان لكل جزء من أجزائه الأربعة ( 1).  8 - quot; الثقات quot; ( 2) لأبي حاتم بن حبان البستي (المتوفى سنة 354 هـ)   ( 1) راجع نسخة دار الكتب المصرية تحت الرقم (ب 28112) وقد حصلت مكتبة كلية دار العلوم أخيرا على نسخة منه. ( 2) توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية ولكنها ناقصة والموجود يبدأ من أسماء (أتباع التابعين) وقسم من (أتباع أتباع التابعين) من الألف إلى آخر حرف الذال في (183) ورقة تحت رقم (208 طلعت مصطلح) وقد رتب نور الدين الهيثمي (735 - 807 هـ) ثقات ابن حبان على حروف المعجم وسماه quot; ترتيب كتاب الثقات quot; توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية في مجلدين في (196\/ 183) ورقة تحت رقم (37 مصطلح).(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12726",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكنه تساهل في توثيق بعض من ذكرهم ولهذا وجب التنبيه إلى أن توثيق ابن حبان دون توثيق غيره.  9 - quot; الكامل quot; ( 1) في معرفة المحدثين وعلل الحديث. للحافظ الكبير أبي أحمد عبد الله بن محمد بن عدي الجرجاني (277 - 365 هـ) ذكر في كتابه هذا كل من تكلم فيه ولو كان من رجال quot; الصحيحين quot; وذكر في ترجمة كل واحد حديثا فأكثر من غرائبه ومناكيره وهو أكمل كتب الجرح وعليه الاعتماد فيها.  10 - quot; تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم quot; ( 2) لأبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين (297 - 385 هـ). وقد رتبه على حروف المعجم.  11 - quot; المدخل quot; للإمام الحاكم ( 3) أبي عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري (321 - 405 هـ) تكلم في قسم منه عن المجروحين وبسط القول في هذا.  12 - كتاب quot; الضعفاء والمتروكين - أو أسماء الضعفاء الواضعين quot; ( 4) لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي: ابن الجوزي (510 - 597 هـ) وقد ذكر   ( 1) يوجد منه في دار الكتب المصرية خمسة عشر جزءا مخطوطا بأرقام مختلفة تكون أجزاء مختلفة من quot; الكامل quot; لثلاث نسخ إلا أنها ناقصة وهي تحت رقم (92 - 96 مصطلح). ( 2) انظر quot; الأعلام quot;: ص 196 جـ 5. ( 3) طبع بحلب سنة (1351 هـ - 1932 م) بإشراف الشيخ راغب الطباخ. ( 4) توجد نسخة منه في دارالكتب المصرية مأخوذة بالتصوير الشمسي عن نسخة كتبت سنة (710) في (176) لوحة وتشتمل كل لوحة على صفحتين وفيها طبارات كثيرة. تحت رقم (371 مصطلح).(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12727",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه الضعفاء الواضعين وذكر من جرحهم من الأئمة الكبار الحافظين ورتبه على حروف المعجم.  13 - quot; ميزان الاعتدال quot; للإمام شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي (673 - 748 هـ) وهو في ثلاثة أجزاء سلك فيه مسلك ابن عدي فذكر كل من تكلم فيه وإن كان ثقة وذكر في ترجمة كل راو حديثا أو أكثر من غرائبه ومناكيره. طبع في مصر سنة (1325 هـ) في ثلاث مجلدات فيها (10907) تراجم وللذهبي quot; رسالة في الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم quot; ( 1).  14 - quot; الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط quot; ( 2) لبرهان الدين إبراهيم بن محمد الحلبي سبط ابن العجمي (المتوفى سنة 841 هـ) وله أيضا quot; التبيين لأسماء المدلسين quot; ( 3) وله أيضا quot; الكشف الحثيث على من رمي بوضع الحديث quot; ( 4).  15 - quot; لسان الميزان quot; للحافظ ابن حجر (773 - 852 هـ) ضمنه quot; الميزان quot; وزاد عليه وفيه نحو (14343) ترجمة وقد طبع بالهند سنة (1329 - 1331 هـ) في ستة أجزاء. ولابن حجر أيضا quot; طبقات المدلسين quot; طبع بمصر سنة (1322 هـ).  16 - quot; الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة quot; لزين الدين قاسم بن قطلوبغا   ( 1) طبع في مصر سنة (1324 هـ - 1906 م) وقد استدرك على الذهبي في quot; ميزانه quot; سبط ابن العجمي في كتاب سماه quot; نثل الهميان في معيار الميزان quot; توجد منه نسخة مخطوطة بخط المؤلف في دار الكتب المصرية تحت رقم (23346 ب). ( 2) ذكر في كتابه هذا من اختلط في آخر عمره من الثقات وذكر من نعته بذلك. وقد يبين أحيانا السنة التي اختلط فيها الراوي. وقد طبع بحلب سنة (1350 هـ - 1931 م) بإشراف الشيخ راغب الطباخ. ( 3) طبع بحلب بإشراف الشيخ راغب الطباخ مع quot; رسالة الاغتباط quot; السالفة الذكر. ( 4) انظر quot; تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين quot;: ص 18.(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12728",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(802 - 879 هـ) وهو في أربع مجلدات ( 1). وقد أغفلت كثيرا من المؤلفات التي استمدت من هذه الأصول خشية الإطالة.  خامسا: المؤلفات في الموضوعات: جمعت في هذا الموضوع نحوا من أربعين مؤلفا أذكر أشهرها:  1 - quot; تذكرة الموضوعات quot; لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي (448 - 507 هـ) [ورتبه] على حروف المعجم وفيه يذكر الحديث من جرح راويه من الأئمة. طبع بمصر سنة (1323 هـ).  2 - quot; الموضوعات في الأحاديث المرفوعات quot; ( 2) لأبي عبد الله الحسين بن إبراهيم الهمداني الجوزقي (المتوفى سنة 543 هـ) نص فيه على أحاديث موضوعة وبين بطلان أحاديث واهية بمعارضة أحاديث صحاح لها.  3 - quot; الموضوعات الكبرى quot; لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (508 - 597 هـ) وهو في أربع مجلدات تناول فيه ما ورد من الأحاديث في كتاب quot; الكامل quot; لابن عدي و quot; الضعفاء quot; لابن حبان quot; والعقيلي والأزدي و quot; تفسير quot; ابن مردويه وquot; معاجم الطبراني الثلاثة quot; وتصانيف الخطيب ومصنفات أبي نعيم وغيرها من الكتب وتساهل في الحكم على تلك المرويات بالوضع فقد أورد فيه الضعيف بل الحسن بل الصحيح مما ورد في quot; سنن أبي داود quot; ( 3). لهذا كثر انتقاد العلماء له.   ( 1) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 110. ( 2) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 112. ( 3) انظر مقدمة كتاب quot; تنزيه الشريعة quot;: ص: ل ويوجد الجزء الثاني من quot; موضوعات quot; ابن الجوزي في دار الكتب المصرية من نسخة تحت الرقم (147 م) والجزء الأخير من نسخة تحت الرقم (488 حديث) وكلاهما مخطوط.(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12729",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - quot; المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب quot; للحافظ ضياء الدين أبي حفص عمر بن بدر الموصلي الحنفي (المتوفى سنة 623) ( 1).  5 - quot; الأحاديث الموضوعة التي يرويها العامة والقصاص quot; ( 2) رسالة لعبد السلام بن عبد الله (ابن تيمية) الحراني (- 652 هـ) جد الإمام أحمد بن عبد الحليم (ابن تيمية) وله رسالتان في الموضوعات تشدد فيهما كابن الجوزي ( 3).  6 - quot; الباعث على الخلاص من حوادث القصاص quot; ( 4) للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي (725 - 806 هـ).  7 - quot; اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة quot; للحافظ جلال الدين السيوطي (849 - 911 هـ) اختصر فيه كتاب ابن الجوزي واستدرك عليه وزاد فيه ما ورد في quot; تاريخ quot; ابن عساكر وابن النجار وquot; مسند الفردوس quot; وتصانيف أبي الشيخ ( 5). وله أيضا quot; ذيل اللآلئ المصنوعة quot; وquot; التعقبات على الموضوعات quot; وquot; النكت البديعات quot;.  8 - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة quot; لأبي الحسن علي بن محمد (ابن عراق) الكناني (المتوفى سنة 963 هـ) وهو كتاب جامع زاد فيه على السيوطي في quot; لآلئه quot; واستدرك عليه وجعله في مقدمة وقسمين. ذكر في القسم الأول أسماء الوضاعين ومن اتهمهم بالكذب من رجال النقد وذكر في القسم   ( 1) طبع الكتاب سنة (1342 هـ) بالقاهرة. ( 2) انظر النسخة المخطوطة في دار الكتب المصرية تحت رقم (176 مجاميع). ( 3) انظرهما تحت الرقم (87 مجاميع) في قسم المخطوطات من دار الكتب المصرية. ( 4) لخصه السيوطي في كتابه quot; تحذير الخواص من أكاذيب القصاص quot; في الفصل التاسع منه واستدرك عليه في الفصل العاشر وقد طبع كتاب السيوطي سنة (1351 هـ) بمصر. ( 5) انظر مقدمة quot; اللآلئ quot; وقد طبع الكتاب في مجلدين بمصر سنة (1317 هـ). وطبعت quot; تعليقاته على ابن الجوزي quot; سنة (1886 م) بالهند.(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12730",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني الأحاديث الموضوعة وبين الرواة المتهمين بوضعها. وطبع الكتاب سنة (1378 هـ) بمصر في مجلدين.  9 - quot; تذكرة الموضوعات quot; لرئيس محدثي الهند جمال الدين بن طاهر بن علي الفتني (المتوفى سنة 986 هـ) وله أيضا quot; قانون الأخبار الموضوعة والرجال الضعفاء quot; طبعا (سنة 1343 هـ) بالقاهرة في مجلد واحد.  10 - quot; الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع الواهي quot; لمحمد بن محمد الحسيني السندروسي (المتوفى سنة 1177 هـ) جمع فيه الأحاديث الشديدة الضعف والواهية والموضوعة ( 1).  11 - quot; الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة quot; للقاضي أبي عبد الله محمد بن علي الشوكاني (1173 - 1255 هـ) وقد أفاد من مؤلفات السلف إلا أنه تساهل في الحكم على بعض الأحاديث بالوضع فأدرج فيه بعض الأحاديث الصحيحة والحسنة وقد نبه إلى هذا عبد الحي اللكنوي في كتابه quot; ظفر الأماني quot; ( 2) وطبع الكتاب سنة (1380 هـ - 1960 م) بمصر.  12 - quot; تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين quot; لعبد الله: محمد البشير ظافر المالكي (- 1325 هـ) ذكر فيه الأحاديث الموضوعة المشتهرة على الألسنة ورتبها على حروف المعجم وقدم لكتابه بتمهيد قيم جامع حول المؤلفات في الموضوعات والكتب والرسائل المشحونة بالموضوعات. وقد طبع هذا الكتاب سنة (1321 هـ - 1903 م) بمصر.  وهناك مؤلفات ورسائل كثيرة في مواضيع مختلفة تذكر الأحاديث   ( 1) توجد نسخة مخطوطة منه في دار الكتب المصرية تحت رقم (110 م - الحديث). ( 2) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 114.(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12731",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموضوعة في باب من أبواب العبادات أو المعاملات وغير ذلك لم أتعرض لذكرها وهي أكثر من أن تحصى.  وإلى جانب هذه المؤلفات ظهرت مؤلفات كثيرة في الأحاديث المشتهرة بين الناس تبين منزلة الحديث من القوة أو الضعف أو الوضع ومن أشهر هذه الكتب:  1 - quot; التذكرة في الأحاديث المشتهرة quot; لبدر الدين الزركشي (745 - 794 هـ) ( 1).  2 - quot; اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة مما ألفه الطبع وليس له أصل في الشرع quot; للحافظ شهاب الدين بن حجر العسقلاني (773 - 852 هـ) ( 2).  3 - quot; المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة quot; للحافظ المؤرخ محمد بن عبد الرحمن السخاوي (831 - 902 هـ) رتبه على حروف المعجم كما رتبه على الأبواب وهو كتاب جيد مفيد طبع سنة (1375 هـ - 1956 م) بمصر.  وقد أغفلت كثيرا من الكتب التي ألفت في الأحاديث المشتهرة مما لخصه الخلف من كتب السلف فلم أذكر مؤلفات السيوطي والسمهودي والمنوفي والخليلي والغزي العامري والعجلوني الجراحي وابن جار الله والبيروتي وغيرهم. مكتفيا بأمهات الكتب.  تلك أشهر الكتب التي تناولت موضوعنا وأما الكتب التي ألفت في مصطلح الحديث وعلومه وآراء العلماء فيها والمقبول من الحديث والمردود   ( 1) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 143 ( 2) انظر quot; تحذير المسلمين quot; للبشير ظافر: ص 15.(1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12732",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغير ذلك مما تناولته كتب المصطلح الكثيرة المنظوم منها والمنثور - فهي تفوق الحصر ومن النادر أن نرى محدثا ليس له مصنف أو رسالة يتناول فيها علم مصطلح الحديث أو بعضه.  كما ألفت كتب كثيرة في علل الحديث وغريبه ومختلفه ( 1) ومن يطلع على مخطوطات دار الكتب المصرية ومخطوطات المكتبة الظاهرية بدمشق وغيرهما من المكتبات الإسلامية يجد كنوزا علمية نادرة ساهمت في حفظ الحديث سندا ومتنا وبينت صحيحه من سقيمه وقد كانت تلك المؤلفات نتيجة لجهود العلماء على مر السنين وستبقى إلى ما شاء الله لأنها الحصن المنيع لحماية السنة الطاهرة المفسرة للكتاب الكريم. مصداقا لقوله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 2).   ( 1) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot; التي ضمت معظم ما ألف في الحديث وعلومه. ( 2) [سورة الحجر الآية: 9].(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12733",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الرابع: متى دون الحديث ..  - الفصل الأول: حول تدوين الحديث.  - الفصل الثاني: ما دون في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي صدر الإسلام.  - الفصل الثالث: آراء في التدوين.(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12734",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: حول تدوين الحديث ... : 1 - الكتابة عند العرب قبل الإسلام: تدل الدراسات العلمية على أن العرب كانوا يعرفون الكتابة قبل الإسلام فكانوا يؤرخون أهم حوادثهم على الحجارة وقد أثبتت الأبحاث الأثرية ذلك بأدلة قاطعة تعود إلى القرن الثالث الميلادي وأكثر الآثار التي تحمل كتابات العرب كانت في الأطراف الشمالية للجزيرة العربية ( 1) حيث كان الاتصال وثيقا بالحضارة الفارسية والرومية ومما يذكر أن عدي بن زيد العبادي (- 35 ق هـ) حين نما وأيفع طرحه أبوه في الكتاب حتى حذق العربية ثم دخل ديوان كسرى وهو أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى ( 2).  وهذا يدل على وجود بعض الكتاتيب في الجاهلية يتعلم فيها الصبيان الكتابة والشعر وأيام العرب ويشرف على هذه الكتاتيب معلمون ذوو مكانة رفيعة أمثال أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس وبشر بن عبد الملك السكوني وأبي قيس بن عبد مناف بن زهرة وعمرو بن زرارة المسمى بـ (الكاتب) وغيرهم ( 3) وقد استقدم أبو جفينة إلى المدينة ليعلم الكتابة ( 4) و كان بعض اليهود قد علم كتاب العربية وكان يعلمه الصبيان بالمدينة في الزمن الأول   ( 1) انظر quot; مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية quot;: ص 24 - 32 وقد فصل القول في هذا. ( 2) انظر quot; الأغاني quot;: ص 101 102 جـ 2. ( 3) انظر كتاب quot; المحبر quot;: ص 475. وقد ذكرهم تحت عنوان (أشراف المعلمين). ( 4) انظر quot; تاريخ الأمم والملوك quot; للطبري: ص 42 جـ 5.(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12735",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فجاء الإسلام وفي الأوس والخزرج عدة يكتبون ( 1).  وكان العرب يطلقون اسم (الكامل) على كل رجل يكتب ويحسن الرمي ويجيد السباحة ( 2) ولكن كثيرا من الشعراء كانوا يفخرون بحفظهم وقوة ذاكرتهم بل إن بعضهم كان يخفي على الناس معرفته بالكتابة ويخشى أن يكشف أحد أمره وإذا ما كشف أمر أحدهم قال: اكتم علي فإنه عندنا عيب ( 3).  بعد هذا نستبعد أن يكون قول بعض المؤرخين: دخل الإسلام وبمكة بضعة عشر رجلا يكتب ( 4) - صورة دقيقة لحقيقة معرفة العرب بالكتابة قبيل الإسلام ونستبعد أن يكون هذا على وجه الإحصاء والضبط ومع هذا لا يباح لنا أن نغالي في معرفة العرب للكتابة ونذهب مذهب من ادعى كثرة الكتابة عند العرب في الجاهلية وكثرة الكاتبين القارئين وقد حاول بعض المستشرقين وبعض الكاتبين العرب أن يدعموا رأيهم هذا بتأويل وصف الله تعالى للعرب (بالأميين) - في قوله - عز وجل -: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ( 5) - بأنه لا يعني بالأمية الكتابية   ( 1) quot; فتوح البلدان quot;: ص 459. ( 2) انظر quot; طبقات quot; ابن سعد: ص 136 قسم 2 جـ 2.وquot; عيون الأخبار quot;: ص 168 جـ 2. وquot; فتوح البلدان quot;: ص 459. ( 3) quot; الأغاني quot;: ص 116 جـ 16 هذا ما روي عن ذي الرمة. ( 4) انظر مثالا على هذا ما جاء في quot; قبول الأخبار quot;: ص 64 وانظر عبارة المؤرخين التي يرددونها: وكانت الكتابة في العرب قليلة. ومثال هذا في quot; طبقات quot; ابن سعد: ص 83 قسم 2 جـ 2 وص: 77 قسم 2 جـ 3. ( 5) [سورة الجمعة الآية: 2].(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12736",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا العلمية وإنما الأمية الدينية أي أنه لم يكن لهم من قبل القرآن الكريم كتاب ديني ومن هنا كانوا أميين دينيا ولم يكونوا مثل (أهل الكتاب) من اليهود والنصارى الذين كان لهم التوراة والإنجيل ( 1). وحمل هذا اللفظ على هذا المعنى من غير قرينة لا مسوغ له لأنه يقتضي التفريق بين تفسير الأميين وهم العرب (جهلة الشريعة) وتفسير ما وصف به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الأمية - في قوله تعالى: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ( 2). بأنه الذي لا يعرف القراءة والكتابة ولا داعي لهذا التفريق في المعنى ولا مؤيد له فلا بد من حمل اللفظ على أحد المعنيين والأصل فيه عدم معرفة القراءة والكتابة ( 3) على أن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بين الأمية المعنية بما لا يرقى إليه الشك فقد أخرج الشيخان وأصحاب السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب. الشهر هكذا وهكذا ...  ( 4).   ( 1) quot; مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية quot;: ص 45. ( 2) [سورة الأعراف الآية: 157]. ( 3) لقد اختار الدكتور [ناصر] الدين الأسد تفسير (الأميين) بمعنى جهلة الشريعة أي الأمية الدينية لا الأمية المتعلقة بالقراءة والكتابة ودعم رأيه هذا بشواهد فصل فيها انظر ذلك في كتابه quot; مصادر الشعر الجاهلي وقيمتها التاريخية quot;: ص 45. وتعرض الدكتور صبحي الصالح في كتابه quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; لهذا التفسير الذي اعتمد عليه المستشرقون في زعمهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان كاتبا قارئا وأن وصفه بالأمية - كوصف العرب بها - لا ينافي معرفة القراءة والكتابة. انظر كتابه الصفحة: 2 - 4 وهوامشها وقد رد عليهم ردا جليلا. ( 4) وتتمة الحديث وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين انظر quot; فتح الباري quot;: ص 28 29 جـ 5 و quot; صحيح مسلم quot;: ص 761 حديث 15 جـ 2 وقد روي من طرق كثيرة قال هذا - صلى الله عليه وسلم - بمناسبة رؤية هلال رمضان ورأى جمهور المحدثين على أن المراد بالأمة الأمة العربية آنذاك والمراد من الأمية أمية القراءة والكتابة وقد قيل للعرب أميون لأن (1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12737",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - الكتابة في العصر النبوي وصدر الإسلام: مما لا شك فيه أن الكتابة انتشرت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على نطاق أوسع مما كانت عليه في الجاهلية فقد حث القرآن الكريم على التعلم وحض الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ذلك أيضا واقتضت طبيعة الرسالة أن يكثر المتعلمون القارئون الكاتبون فالوحي يحتاج إلى كتاب وأمور الدولة من مراسلات وعهود ومواثيق تحتاج إلى كتاب أيضا وقد كثر الكاتبون بعد الإسلام فعلا ليسدوا حاجات الدولة الجديدة فكان للرسول كتاب للوحي بلغ عددهم أربعين كاتبا وكتاب للصدقة وكتاب للمداينات والمعاملات وكتاب للرسائل يكتبون باللغات المختلفة ( 1) وإن ما ذكره المؤرخون من أسماء كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن على سبيل الحصر بل ذكروا من دوام على الكتابة بين يديه ويظهر هذا واضحا في قول المسعودي: وإنما ذكرنا من أسماء كتابه - صلى الله عليه وسلم - من ثبت على كتابته واتصلت أيامه فيها وطالت مدته وصحت الرواية على ذلك من أمره دون من كتب الكتاب والكتابين والثلاثة إذ كان لا يستحق بذلك أن يسمى كاتبا ويضاف إلى جملة كتابه ( 2).    الكتابة كانت فيهم قليلة قال تعالى: هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم [سورة الجمعة الآية: 2]. ولا يرد على ذلك أنه كان فيهم من يكتب ويحسب لأن الكتابة كانت فيهم قليلة ونادرة آنذاك. والمراد بالحساب هنا حساب النجوم وتسييرها ولم يكونوا يعرفون من ذلك إلا اليسير. انظر تفصيل هذا في quot; فتح الباري quot;: ص 28 29 جـ 5.  ( 1) راجع quot; المصباح المضيء في كتاب النبي الأمي ورسله إلى ملوك الأرض من عرب وعجم quot; لمحمد بن علي بن حديد الأنصاري. مخطوط مكتبة الأوقاف بحلب تحت رقم (270) وقد فصل القول في ذلك في ص: 16 - 40. ( 2) quot; التنبيه والإشراف quot;: ص 246.(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12738",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كثر الكاتبون بعد الهجرة عندما استقرت الدولة الإسلامية فكانت مساجد المدينة التسعة إلى جانب مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 1) محط أنظار المسلمين يتعلمون فيها القرآن الكريم وتعاليم الإسلام والقراءة والكتابة وقد تبرع المسلمون الذين يعرفون الكتابة والقراءة بتعليم إخوانهم وأرجح أنه كان من أوائل هؤلاء المعلمين سعد بن الربيع الخزرجي أحد النقباء الاثني عشر ( 2) وبشير بن سعد بن ثعلبة ( 3) وأبان بن سعيد بن العاص ( 4) وغيرهم - رضوان الله عليهم -.  وكان إلى جانب هذه المساجد كتاتيب يتعلم فيها الصبيان الكتابة والقراءة إلى جانب القرآن الكريم ( 5). ولا يفوتنا أن نذكر أثر غزوة (بدر) في تعليم   ( 1) انظر quot; مسالك الأبصار في ممالك الأمصار quot;: ص 131. ( 2) المتوفى سنة 3 هـ. انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 77 و 141 قسم 2 جـ 3. ( 3) المتوفى سنة 12 هـ. انظر quot; طبقات ابن سعد: ص 83 قسم 2 جـ 3. و quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 46 جـ 1. وquot; الإصابة quot;: ص 63 جـ 1. ( 4) انظر quot; الإصابة quot;: ص 10 11 وquot; المصباح المضيء quot;: ص 16 وقد اختلف في وفاة أبان بن سعيد فقيل توفي سنة 13 هـ وقيل سنة 15 هـ وقيل غير ذلك والصواب أنه عاش إلى خلافة عثمان وأنا أرجح هذا لأنه كان أحد الصحابة الذين نسخوا المصاحف مع زيد بن ثابت في عهد عثمان - رضي الله عنهم جميعا - انظر quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot;: ص 225 226 جـ 3 وكتابنا quot; زيد بن ثابت quot;: ص 35. ( 5) كتب جولدتسيهر مقالا هاما في quot; دائرة معارف الأديان والأخلاق quot; عن التعليم الأولي عند المسلمين وقد حاول أن يثبت أن كتاب تعليم القرآن ومبادئ الدين الإسلامي قد أنشئ في عهد مبكر وأنه يرجع إلى صدر الإسلام وقد دعم رأيه بالأسانيد الآتية: أ - أرسلت أم سلمة إحدى زوجات الرسول - صلى الله عليه وسلم - مرة إلى معلم كتاب تطلب منه أن يرسل لها بعض تلاميذ كتابه ليساعدوها في ندف الصوف وغزله. ب - كان عمر بن ميمون يحفظ الصيغة التي تقي الإنسان شر العين وقد أسندها إلى سعد بن أبي وقاص الذي كان يعلمها أولاده ويكتبها لهم كما يفعل المدرس مع تلاميذه. ج - مر (ابن عمر) و (أبو أسيد) في مناسبة ما بكتاب فلفتا إليهم إليهم أنظار التلاميذ (1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12739",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صبيان المدينة حينما أذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسرى بدر بأن يفدي كل كاتب منهم نفسه بتعليم عشرة من صبيان المدينة الكتابة والقراءة ( 1) ولم يقتصر تعليم الكتابة والقراءة على الذكور فقط بل كانت الإناث تتعلمن هذا في بيوتهن فقد روى أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن الشفاء بنت عبد الله أنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة فقال لي: ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ( 2).  ثم اتسع نطاق التعليم وانتشر في الآفاق الإسلامية بانتشار الصحابة - رضوان الله عليهم - وكثرت حلقات العلم وانتظمت في المساجد ( 3) وأضحت بعض الحلقات تضم نيفا وألفا من طلاب العلم ( 4) وكثر    كان اللوح المخصص للكتابة موجودا في وقت مبكر جدا فلقد روي عن أم الدرداء أنها كتبت على لوح من هذا النوع عبارات في الحكمة ليقلدها تلميذ كانت تعلمه الكتابة والقراءة انظر quot; تاريخ التربية الإسلامية quot; للدكتور أحمد شلبي طبعة بيروت سنة [1954 م] ص: 26. ونضيف إلى هذا - مما يؤكد وجود الكتاتيب - ما رواه عثمان بن عبد الله قال: رأيت أبا هريرة يصفر لحيته ونحن في الكتاب. انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 59 قسم 2 جـ 4. وقد تعلم زيد بن ثابت في أحد هذه الكتاتيب. انظر quot; مسند الإمام أحمد: ص 259 جـ 5.  ( 1) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 14 قسم 1 جـ 2. ( 2) quot; سنن أبي داود: ص 337 جـ 2. والنملة هي قروح تخرج من الجنب وفي الحديث عن أنس بن مالك في الرقى قال: رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرقية من العين والحمة والنملة. والحمة - بضم الحاء وفتح الميم - هي السم انظر quot; صحيح مسلم quot;: ص 1725 حديث 58 جـ 4. ( 3) مما يذكر عن النشاط العلمي وانتظام الحلقات أن أبا الدرداء - رضي الله عنه - (- 32 هـ) كان إذا صلى الغداة في جامع دمشق اجتمع الناس للقراءة عليه فكان يجعلهم عشرة عشرة وعلى كل عشرة عريفا ويقف هو في المحراب يرمقهم ببصره فإذا غلط أحدهم رجع إلى عريفهم وإذا غلط عريفهم رجع إلى أبي الدرداء فسأله عن ذلك. انظر quot; غاية النهاية في طبقات القراء quot;: ص 606 جـ 1 و quot; تهذيب التاريخ الكبير quot; لابن عساكر: ص 69 جـ 1. ( 4) قال مسلم بن مشكم: قال أبو الدرداء: اعدد من يقرأ عندي القرآن فعددتهم بأمره ألفا وستمائة ونيفا وكان لكل عشرة منهم مقرئ وأبو الدرداء يكون عليهم قائما إذا أحكم الرجل منهم تحول إلى أبي الدرداء. انظر quot; غاية النهاية في طبقات القراء quot;: ص 607 جـ 1 ونحوه في quot; التاريخ الكبير quot; لابن عساكر: ص 69 جـ 1 (1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12740",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعلمون ( 1) وانتشرت الكتاتيب في مختلف أنحاء الدولة الإسلامية وغصت بالصبيان وضاقت بهم حتى اضطر الضحاك بن مزاحم معلم الصبيان ومؤدبهم إلى أن يطوف على حمار ليشرف على طلاب مكتبه الذين بلغ عددهم ثلاثة آلاف صبي ( 2) وكان لا يأخذ أجرا على عمله ( 3).  وقد ازدادت الحركة العلمية في أواخر القرن الأول وظهرت الندوات التي تدل على آثار النهضة العلمية فقد كان عبد الحكم بن عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي قد اتخذ بيتا فجعل فيه شطرنجات ونردات وقرقات ( 4) ودفاتر فيها من كل علم وجعل في الجدار أوتادا فمن جاء علق ثيابه على وتد منها ثم جر دفترا فقرأه أو بعض ما يلعب به فلعب به مع بعضهم ( 5).  فإذا رأينا - بعد ذلك - أن الحديث الشريف لم يدون رسميا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما دون القرآن الكريم - فلا بد لنا من البحث عن السبب الذي أدى إلى عدم تدوينه في عصره - صلى الله عليه وسلم -.  ونحن في بحثنا هذا لا يمكننا أن نستسلم لتلك الأسباب التقليدية التي اعتاد    ولقد بلغت حلقات العلم في عهد عبد الملك بن مروان درجة عظيمة فقد رأى في المسجد الحرام حلقات كثيرة لعطاء وسعيد بن جبير ولميمون بن مهران ولمكحول ولغيرهم فأعجب بهم وحث أحياء قريش على المحافظة على العلم. انظر تفصيل هذا في quot; المحدث الفاصل quot;: ص 35 36.  ( 1) ذكر أبو علي أحمد بن عمر بن رسنة كثيرا من المعلمين في هذا العصر انظر quot; الأعلاق النفسية (): المجلد السابع صفحة: 316 317 وقد ذكرهم تحت عنوان صناعات الأشراف ... وانظر كتاب quot; المحبر quot; حيث ذكر كثيرا من المعلمين وبينهم بالتفصيل في الصفحات: 379 والصفحات: 475 - 477. ( 2) انظر quot; معجم الأدباء quot;: طبعة مصر ص 16 جـ 12 وقد توفي الضحاك بن مزاحم سنة (105 هـ). ( 3) انظر quot; الأعلاق النفسية quot;: ص 216. ( 4) النردات: جمع نرد ما يعرف اليوم بالطاولة. وقرقات: جمع قرق وهي لعبة للصبيان. ( 5) quot; الأغاني quot;: ص 253 جـ 4. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; الأعلاق النفيسة quot; لابن رسته طبع الجزء السابع منه. انظر quot; الأعلام quot; لخير الدين الزركلي: 1\/ 185 الطبعة الخامسة عشر: - أيار \/ مايو 2002 م دار العلم للملايين.(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12741",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكاتبون أن يعللوا بها عدم التدوين ولا نستطيع أن نوافقهم على ما قالوه من أن قلة التدوين في عهده - صلى الله عليه وسلم - تعود قبل كل شيء إلى ندرة وسائل الكتابة وقلة الكتاب وسوء كتابتهم ( 1) - لا يمكننا أن نسلم بهذا بعد أن رأينا نيفا وثلاثين كاتبا يتولون كتابة الوحي للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم يتولون أموره الكتابية الأخرى ولا يمكننا أن نعتد بقلة الكتاب وعدم إتقانهم لها وفيهم المحسنون المتقنون أمثال زيد بن ثابت وعبد الله بن عمرو بن العاص ولو قبلنا جدلا ما ادعوه من ندرة وسائل الكتابة وصعوبة تأمينها لكفى في الرد عليهم أن المسلمين دونوا القرآن الكريم ولم يجدوا في ذلك صعوبة فلو أرادوا أن يدونوا الحديث ما شق عليهم تحقيق تلك الوسائل كما لم يشق هذا على من كتب الحديث بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا بد من أسباب أخرى وإنا لنرى تلك الأسباب من خلال الآثار الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين وسنرى أن تدوين الحديث مر بمراحل منتظمة حققت حفظه وصانته من العبث وقد تضامنت الذاكرة والأقلام وكانا جنبا إلى جنب في خدمة الحديث اشريف ونستعرض الآن تلك الآثار التي تلقي لنا بعض الضوء على حقيقة تدوين السنة.  ...   ( 1) انظر quot; تأويل مختلف الحديث quot; قال: وكان غيره - ابن عمرو بن العاص - من الصحابة أميين لا يكتب منهم إلا الواحد والاثنان وإذا كتب لم يتقن ولم يصب التهجي ص: 366. إن هذا يتنافى مع ما بينهاه من تعلم المسلمين للكتابة فتعميم ابن قتيبة هذا لا يستند إلى دليل. وانظر quot; مقدمة ابن خلدونquot;: ص 543.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12742",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولا - ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتابة: [أ]- ما روي من كراهة الكتابة: 1 - روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ( 1). وهذا الحديث أصح ما ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب.  2 - وقال أبو سعيد الخدري: جهدنا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأذن لنا في الكتاب فأبى. وفي رواية عنه قال: استأذنا النبي صلى الله عليه وسلم في الكتابة فلم يأذن لنا ( 2).  3 - روي عن أبي هريرة أنه قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ونحن نكتب الأحاديث , فقال: ما هذا الذي تكتبون , قلنا: أحاديث نسمعها منك. قال: كتاب غير كتاب الله! أتدرون ما ضل الأمم قبلكم إلا بما اكتتبوا من الكتب مع كتاب الله تعالى ( 3).  [ب] ما روي من إباحة الكتابة: 1 - قال عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله   ( 1) quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 129 جـ 18 وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 63 جـ 1. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: نسخة دمشق ص 5 جـ 4. وquot; الإلماع quot;: ص 28 ونحوه في quot; تقييد العلم quot;: ص 32 33. ( 3) quot; تقييد العلم quot;: ص 34.(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12743",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضا فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه وقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق ( 1).  2 - قال أبو هريرة - رضي الله عنه -: ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ( 2).  3 - روي عن أبي هريرة أن رجلا كان يشهد حديث , رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فلا يحفظه , فيسأل أبا هريرة , فيحدثه , ثم شكا قلة حفظه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -, فقال له النبي , - عليه الصلاة والسلام -: استعن على حفظك بيمينك ( 3).  4 - روى رافع بن خديج أنه قال: قلنا: يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء أفنكتبها قال: اكتبوا ولا حرج ( 4).  5 - روي عن أنس بن مالك أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قيدوا العلم بالكتاب ( 5).   ( 1) quot; سنن الدارمي quot;: ص 125 جـ 1 ونحوه في ص 126 جـ 1 ونحوه في quot; تقييد العلم quot; بطرق كثيرة: ص 74 - 83. وفي quot; جامع بيان العلم quot;: ص 71 جـ 1. وquot; الإلماع quot;: ص 27: ب. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 217 جـ 1. ( 3) quot; تقييد العلم quot;: ص 65 66. وفي quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 50: آ. وقد أخرجه الترمذي أيضا من طريق أبي هريرة انظر quot; توضيح الأفكار quot;: ص 353 جـ 2. ( 4) quot; تقييد العلم quot;: ص 72 73. وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 3: ب جـ 4 مخطوطة دمشق. وانظر quot; توضيح الأفكار quot;: ص 353 جـ 2. وقد ضعف السيد رشيد رضا صاحب quot; المنار quot; هذا الحديث انظر مجلة quot; المنار quot;: 10\/ 763 وله رأي في الأحاديث التي تسمح بالكتابة انظر ص 765 و 766 جـ 10 من المجلة. ( 5) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 44: آ. و quot; تقييد العلم quot;: ص 69. و quot; جامع (1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12744",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6 - روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم أنه كتب كتاب الصدقات والديات والفرائض والسنن لعمرو بن حزم وغيره ( 1).  7 - روي عن أبي هريرة أنه لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة قام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخطب في الناس فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: يا رسول الله اكتبوا لي فقال: اكتبوا له ( 2). قال أبو عبد الرحمن (عبد الله بن أحمد): ليس يروى في كتابة الحديث شيء أصح من هذا الحديث لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم قال: quot;اكتبوا لأبي شاهquot; ( 3).  8 - روي عن ابن عباس أنه قال: لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا. فاختلفوا وكثر اللغط قال: قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ( 4). إن طلب الرسول هذا واضح في أنه أراد أن يكتب شيئا غير القرآن وما كان سيكتبه    بيان العلم quot;: ص 72 جـ 1 وقد ضعف السيد محمد رشيد رضا هذا الحديث لأن في سنده عبد الحميد بن سليمان وقد تكلم فيه الذهبي كما ضعفه من طريق عبد الله بن المؤمل الذي قال فيه الإمام أحمد: أحاديثه مناكير. انظر quot; مجمع الزوائد quot;: ص 152 جـ 1. أقول: إلا أن هذا الحديث روي من طريق إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذؤيب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ولا يطعن فيه تفرده به. انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 69 والسيد رشيد رضا ضعف الحديث من طريقيه الأوليين فلا يطعن برواية إسماعيل بن يحيى هذه. انظر مجلة quot; المنار quot;: ص 763 - 766 جـ 10.  ( 1) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 71 جـ 1. ( 2) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 232 جـ 12. وquot; فتح الباري quot;: ص 217 جـ 1. وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 70 جـ 1. وquot; تقييد العلم quot;: ص 86. ( 3) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 235 جـ 12. ( 4) quot; فتح الباري quot;: ص 218 جـ 1 وquot; صحيح الإمام مسلم quot;: ص 1257 و 1259 جـ 3 وفي quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 36 و 37 جـ 2.(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12745",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هو من السنة وإن عدم كتابته لمرضه لا ينسخ أنه قد هم به وكان في آخر أيام حياته - عليه الصلاة والسلام - الكتابة في أوقات مختلفة ولمواضيع كثيرة في مناسبات عدة خاصة وعامة.  وإذا كانت الأخبار الدالة على إباحة الكتابة منها خاص كخبر أبي شاه فإن منها أيضا ما هو عام لا سبيل إلى تخصيصه كسماحه لعبد الله بن عمرو بالكتابة وللرجل الأنصاري الذي شكا سوء حفظه. ويمكن أن نستشهد في هذا المجال بخبر أنس ورافع بن خديج وإن تكلم فيهما لأن طرقهما كثيرة يقوي بعضها بعضا وللعلماء مع هذا آراء في هذه الأخبار سأوجزها فيما يلي: حاول العلماء أن يوفقوا بين ما ورد من نهي عن الكتابة وما وري من إباحة لها وترجع آراؤهم إلى أربعة أقوال: الأول: قال بعضهم إن حديث أبي سعيد الخدري موقوف عليه فلا يصلح للاحتجاج به وروي هذا الرأي عن البخاري وغيره ( 1) إلا أننا لا نسلم بهذا لأنه ثبت عند الإمام مسلم فهو صحيح ويؤيد صحته ويعضده ما رويناه عن أبي سعيد - رضي الله عنه -: رواه أبو سعيد نفسه إذ يقول: استأذنت النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أكتب الحديث فأبى أن يأذن لي ( 2).  الثاني: أن النهي عن الكتابة إنما كان في أول الإسلام مخافة اختلاط الحديث بالقرآن فلما كثر عدد المسلمين وعرفوا القرآن معرفة رافعة للجهالة وميزوه من الحديث - زال هذا الخوف عنهم فنسخ الحكم الذي كان مترتبا   ( 1) انظر quot; فتح الباري quot;: ص 218 جـ 1. وانظر quot; الباعث الحثيث quot;: ص 148. وquot; توضيح الأفكار quot;: ص 353 جـ 2 وquot; تدريب الراوي quot;: ص 287. و quot; منهج ذوي النظر quot;: ص 142. ( 2) quot; تقييد العلم quot;: ص 32 33.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12746",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وصاد الأمر إلى الجواز ( 1). وفي هذا قال الرامهرمزي: وحديث أبي سعيد: quot;حرصنا أن يأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتاب فأبى quot; أحسب ( 2) أنه كان محفوظا في أول الهجرة وحين كان لا يؤمن الاشتغال به عن القرآن ( 3).  والقول بالنسخ أحد المعنيين اللذين فهمهما ابن قتيبة من تلك الأخبار. فقال: أحدهما: أن يكون من منسوخ السنة بالسنة كأنه نهى في أول الأمر عن أن يكتب قوله ثم رأى بعد - لما علم أن السنن تكثر وتفوت الحفظ - أن تكتب وتقيد ( 4) ورأى هذا الرأي كثير من العلماء وذهب إليه العلامة المحقق الأستاذ أحمد محمد شاكر ( 5) فبعد أن دعم رأيه بالأخبار التي تبيح الكتابة قال: كل هذا يدل على أن حديث أبي سعيد - لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه - منسوخ وأنه كان في أول الأمر حين خيف اختلاط غير القرآن بالقرآن وحديث أبي شاه في أواخر حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك أخبار أبي هريرة - وهو متأخر الإسلام - quot; أن عبد الله بن عمرو كان يكتب وأنه هو لم يكن يكتب quot;: يدل على أن عبد الله كان يكتب بعد إسلام أبي هريرة ولو كان حديث أبي سعيد في النهي متأخرا عن هذه الأحاديث في الإذن والجواز لعرف ذلك عند الصحابة يقينا صريحا ( 6).  ويمكن أن نلحق هنا الرأي الذي يقول: إن النهي إنما كان عن كتابة   ( 1) انظر quot; توضيح الأفكار quot;: ص 353 354 جـ 2. ( 2) في الأصل فأحسبه وما أثبتناه أصح لغة. ( 3) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 71: آ. ( 4) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 365. ( 5) انظر quot; الباعث الحثيث quot;: ص 148. ( 6) المرجع السابق: ص 149.(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12747",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لأنهم كانوا يسمعون تأويل الآية فربما كتبوه معه فنهوا عن ذلك لخوف الاشتباه ( 1).  الثالث: أن النهي في حق من وثق بحفظه وخيف اتكاله على الكتابة والإذن في حق من لا يوثق بحفظه كأبي شاه ( 2).  الرابع: أن يكون النهي عاما وخص بالسماح له من كان قارئا كاتبا مجيدا لا يخطئ في كتابته ولا يخشى الغلط كعبد الله بن عمرو الذي أمن عليه - صلى الله عليه وسلم - كل هذا فأذن له ( 3). وهذا هو المعنى الآخر الذي فهمه ابن قتيبة من تلك الأخبار.  ورأينا في هذه الأخبار هو صحة ما روي عن أبي سعيد من النهي وصحة ما [ورد] عن غيره من إباحة الكتابة فنحن لا نقول بوقف خبر أبي سعيد عليه. فالرأي الأول مردود ويمكن أن تكون جميع هذه الآراء الثلاثة صوابا فنهى - عليه الصلاة والسلام - عن كتابة الحديث الشريف مع القرآن في صحيفة واحدة خوف الالتباس وربما يكون نهيه عن كتابة الحديث على الصحف أول الإسلام حتى لا يشغل المسلمون بالحديث عن القرآن الكريم وأراد أن يحفظ المسلمون القرآن في صدورهم وعلى الألواح والصحف والعظام توكيدا لحفظه وترك الحديث للممارسة العملية لأنهم كانوا يطبقونه: يرون الرسول فيقلدونه ويسمعون منه فيتبعونه وإلى جانب هذا سمح لمن لا يختلط عليه القرآن بالسنة أن يدون السنة كعبد الله بن عمرو وأباح لمن يصعب عليه الحفظ أن يستعين بيده حتى إذا حفظ المسلمون قرآنهم وميزوه عن الحديث جاء نسخ النهي بالإباحة   ( 1) انظر quot; فتح المغيث quot;: ص 18 جـ 3 وانظر quot; توضيح الأفكار quot;: ص 354 جـ 2. ( 2) انظر quot; فتح المغيث quot;: ص 18 جـ 3 وانظر quot; توضيح الأفكار quot;: ص 354 جـ 2. ( 3) انظر quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 365 366.(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12748",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عامة وإن وجود علة من علل النهي السابقة لا ينفي وجود غيرها ولا يتعارض معه كما أن وجود علة النهي لا ينفي تخصيص هذا النهي بالسماح لبعض من لا تتحقق فيهم هذه العلة. فالنهي لم يكن عاما والإباحة لم تكن عامة في أول الإسلام فحيثما تحققت علة النهي منعت الكتابة وحيثما زالت أبيحت الكتابة.  وأرى في حديث أبي شاه وفي حديث ابن عباس: ائتوني بكتاب ...  إذنا عاما وإباحة مطبقة للكتابة وعلى هذا لا تعارض بين جميع تلك الروايات فقد سهل التوفيق بينها وتبين وجه الصواب. وانتهى أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإباحة الكتابة وسنرى فيما بعد بعض ما دون في عهده - صلى الله عليه وسلم -.  ...  ثانيا - كتابة الحديث في عصر الصحابة: مع ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إباحة الكتابة ومع ما كتب في عهده من الأحاديث على يدي من سمح لهم بالكتابة - نرى الصحابة يحجمون عن الكتابة ولا يقدمون عليها في عهد الخلافة الراشدة حرصا منهم على سلامة القرآن الكريم والسنة الشريفة فنجد بينهم - رضوان الله عليهم - من كره الكتابة أولا إباحته لها آخرا وذلك حين زالت علة الكراهة.  روى الحاكم بسنده عن القاسم بن محمد عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان ( 1) خمسمائة حديث فبات   ( 1) في الأصل كانت وما أثبتناه أصح لتستقيم العبارة.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12749",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ليلة يتقلب كثيرا ... فلما أصبح قال: quot; أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك quot; فجئته بها فدعا بنار فحرقها ( 1) ().  وهذا عمر بن الخطاب يفكر في جمع السنة ثم لا يلبث أن يعدل عن ذلك: عن عروة - بن الزبير - أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأشاروا عليه بأن يكتبها فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني والله لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا ( 2) وفي رواية عن طريق مالك بن أنس أن عمر قال عندما عدل عن كتابة السنة: لا كتاب مع كتاب الله ( 3).  وكان خوف عمر من إقدامه على كتابة السنة أن ينكب المسلمون على دراسة غير القرآن ويهملوا كتاب الله - عز وجل - ( 4) ولذلك نرى عمر - رضي الله عنه - يمنع الناس من أن يتخذوا كتابا مع كتاب الله وينكر إنكارا شديدا على من نسخ كتاب (دانيال) ويضربه ويقول له: انطلق فامحه ... ثم لا تقرأه ولا تقرئه أحدا من الناس , فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة ( 5). ولهذا نراه يخطب في الناس قائلا: أيها الناس إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب فأحبها إلى الله أعدلها وأقومها , فلا يبقين   ( 1) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 5 جـ 1. ( 2) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 64 جـ 1 ونحوه في quot; تقييد العلم quot;: ص 50 و quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 306 قسم 1 جـ 3. ( 3) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 64 جـ 1. ( 4) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 50. ( 5) quot; تقييد العلم quot;: ص 52 ونحوه مختصرا في quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 42 جـ 2 وفي quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 146: ب. --------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ذكر ذلك الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot;: 1\/ 5 وأورده بسند الحاكم ثم عقب على ذلك بفوله: فهذا لا يصح. نقلا عن quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي ص 154 الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م المكتب الإسلامي: دمشق - سوريا بيروت - لبنان(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12750",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحد عنده كتاب إلا أتاني به , فأرى فيه رأيي قال: فظنوا أنه يريد أن ( 1) ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف , فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار , ثم قال: أمنية كأمنية أهل الكتاب ( 2) كما أنه كتب إلى الأمصار من كان عنده منها شيء فليمحه ( 3).  كل هذا يدل على خشية عمر من أن يهمل كتاب الله أو أن يضاهي به كتاب غيره ونحن نرى عمر نفسه يأبى أن يبقى رأيه مكتوبا ويأبى إلا أن يمحوه فعندما طعن استدعى [طبيبا] فعرف دنو أجله فنادى ابنه قائلا: يا عبد الله بن عمر ناولني الكتف فلو أراد الله أن يمضي ما فيها أمضاه. فقال له ابن عمر: أنا أكفيك محوها. فقال: لا والله لا يمحوها أحد غيري. فمحاها عمر بيده وكان فيها فريضة الجد ( 4).  ونرى عمر نفسه حين يأمن حفظ القرآن يكتب بشي من السنة إلى بعض عماله وأصحابه عن أبي عثمان quot; النهدي quot; قال: كنا مع عتبة بن فرقد فكتب إليه عمر بأشياء يحدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم فكان فيما كتب إليه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة منه شيء إلا هكذا وقال: بإصبعيه السبابة والوسطى قال أبو عثمان: فرأيت أنها أزرار الطيالسة حين رأينا الطيالسة ( 5).  وروي عن عبد الله بن مسعود كراهيته لكتابة الحديث الشريف: عن   ( 1) زدنا (أن) على الأصل لتستقيم العبارة. ( 2) quot; تقييد العلم quot;: ص 52 رواه محمد بن القاسم. ( 3) quot; تقيد العلم quot;: ص 53 و quot; جامع بيان العلم وفضله quot; ص 65 جـ 1. ( 4) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 247 قسم ص2 جـ 3. ( 5) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 261 جـ 1.(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12751",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الرحمن بن الأسود , عن أبيه قال: جاء علقمة بكتاب من مكة , أو اليمن صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت: بيت النبي , صلى الله عليه , فاستأذنا على عبد الله , فدخلنا عليه , قال: فدفعنا إليه الصحيفة , قال: فدعا الجارية , ثم دعا بطست فيه ماء , فقلنا له: يا أبا عبد الرحمن انظر فيها فإن فيها أحاديث حسانا , قال: فجعل يميثها ( 1) فيها , ويقول: نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن القلوب أوعية فأشغلوها بالقرآن , ولا تشغلوها بما سواه ( 2).  إلا أن هناك رواية تنص على أن ما في الصحيفة كان من كلام أبي الدرداء وقصصه ( 3) وفي رواية قال أحد الرواة: [نرى] أن هذه الصحيفة أخذت من أهل الكتاب فلهذا كره عبد الله النظر فيها ( 4). ولا يمكننا أن نجزم بأن ما في تلك الصحيفة كان من القصص أو مما أخذ من أهل الكتاب لأنه ثبت عن الأسود بن هلال قال: أتي عبد الله بصحيفة فيها حديث فدعا بماء فمحاها ثم غسلها ثم أمر بها [فأخرجت] ثم قال: أذكر بالله رجلا يعلمها عند أحد إلا أعلمني به والله لو أعلم أنها بدير هند لبلغتها بهذا هلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ( 5). إن تصرف ابن مسعود يدل على أنه خشي أن يشتغل الناس بكتابة السنة ويدعوا القرآن أو   ( 1) ماثه: مرسه أي فركه ليذوب في الماء وتتفرق أجزاؤه. ( 2) quot; تقييد العلم quot;: ص 54 وورد عنه النهي عن كتابة ما سوى القرآن عندما علم أن بعضهم يكتب كلامه انظر quot; سنن الدارمي quot;: ص 125 جـ 1 والآية هي: [سورة يوسف الآية: 3]. ( 3) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 54 55. ( 4) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 66 جـ 1 ونحو هذا في quot; سنن الدرامي quot;: ص 124 جـ 1. ( 5) المرجع السابق: ص 65 جـ 1 ونحوه في quot; سنن الدرامي quot; وفيه: لو أنها (بدار الهندارية) يعني - مكانا بعيدا بالكوفة - إلا أتيته ولو مشيا: ص 124 جـ 1.(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12752",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن يشتغلوا بغير القرآن الكريم ونراه يكتب بعض السنة بيده حين زالت علة المنع فعن مسعر عن معن قال: أخرج إلي عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كتابا وحلف لي: إنه خط أبيه بيده ( 1).  وهذا علي - رضي الله عنه - يخطب في الناس قائلا: أعزم على كل من كان عنده كتاب إلا رجع فمحاه فإنما هلك الناس حيث [تتبعوا] أحاديث علمائهم وتركوا كتاب ربهم ( 2).  وأبى زيد بن ثابت أن يكتب عنه مروان بن الحكم ( 3) وقال: [أتدرون] لعل كل شيء حدثتكم به ليس كما حدثتكم ( 4) وفي رواية قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا [أن لا] نكتب شيئا من حديثه [فمحاه] ( 5).  وكذلك أبى أبو هريرة أن يكتب عنه كاتب مروان بن الحكم ( 6) وكان أحيانا يقول: إن أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب ( 7) وفي رواية: نحن لا نكتب ولا نكتب ( 8).  وقال ابن عباس: إنا لا نكتب العلم ولا نكتبه ( 9) وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان ينهى عن كتابة العلم وقال:   ( 1) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 72 جـ 1. ( 2) المرجع السابق: ص 63 جـ 1. ( 3) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 63 جـ 1. ( 4) المرجع السابق: ص 65 جـ 1. ( 5) quot; تقييد العلم quot;: ص 35. ( 6) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 41. وquot; الإصابة quot;: ص 202 جـ 7. ( 7) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 119 قسم 2 جـ 2 ونحوه في quot; تقييد العلم quot;: ص 42. ( 8) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 66 جـ 1. وقارن بـ quot; سنن الدارمي quot;: ص 122 جـ 1. ( 9) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 65 جـ 1. ونحوه في quot; تقييد العلم quot;: ص 42.(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12753",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما ضل من كان قبلكم بالكتب ( 1).  وقد تمسك أبو سعيد الخدري بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه في النهي عن كتابة غير القرآن. وأبى أن يكتب أبا نضرة حين قال له هذا: ألا تكتبنا فإنا لا نحفظ فقال أبو سعيد: لا إنا لن نكتبكم ولن نجعله قرآنا ولكن احفظوا عنا كما حفظنا نحن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2).  ويروى عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يكره كتابة الحديث روي عن سعيد بن جبير أنه قال: كنا نختلف في أشياء فنكتبها في كتاب ثم أتيت بها ابن عمر أسأله عنها خفيا ( 3) فلو علم بها كانت الفيصل بيني وبينه ( 4).  وكره أبو موسى أن يكتب ابنه عنه مخافة أن يزيد أو ينقص ومحا ما كتبه بالماء ( 5) وفي رواية قال: احفظوا عنا كما حفظنا ( 6) وفي رواية عنه أنه قال: إن بني إسرائيل كتبوا كتابا واتبعوه وتركوا التوراة ( 7).  هؤلاء معظم الذين كرهوا كتابة الحديث في الصدر الأول حاولت أن   ( 1) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 65 جـ 1 و quot; تقييد العلم quot;: ص 43. ( 2) quot; سنن الدرامي quot;: ص 122 جـ 1 وانظر quot; تقييد العلم quot; فيه روايات مختلفة عنه: ص 36 - 38 وكذلك في quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 64 جـ 1 وفي رواية عن أبي سعيد قال: أتريدون أن تجعلوها مصاحف! إن نبيكم صلى الله عليه وسلم كان يحدثنا فنحفظ فاحفظوا كما كنا نحفظ. انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 64 جـ 1 وانظر كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 191. ( 3) يريد خفية. أي ينظر إلى الكتاب من غير أن يشعر ابن عمر بذلك. ( 4) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 66 جـ 1 وquot; تقييد العلم quot;: ص 44. ( 5) انظر quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 6 جـ 4 وقارن بكتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 193 و quot; سنن الدارمي quot;: ص 122 جـ 1. ( 6) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 66 جـ 1. ( 7) quot; تقييد العلم quot;: ص 56.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12754",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أثبت رأي كل منهم إلى جانب وجهة نظره فيما ذهب إليه من المنع والكراهة لأتمكن من استنتاج أسباب هذه الكراهة فوجدت كما قال الخطيب البغدادي: أن كراهة [من كره] الكتاب من الصدر الأول إنما هي لئلا يضاهى بكتاب الله تعالى غيره , أو يشتغل عن القرآن بسواه ونهي عن الكتب القديمة أن تتخذ لأنه لا يعرف حقها من باطلها وصحيحها من فاسدها , مع أن القرآن كفى منها وصار مهيمنا عليها , ونهي عن كتب العلم في صدر الإسلام وجدته لقلة الفقهاء في ذلك الوقت , والمميزين بين الوحي وغيره , لأن أكثر الأعراب لم يكونوا فقهوا في الدين ولا جالسوا العلماء العارفين , فلم يؤمن أن يلحقوا ما يجدون من الصحف بالقرآن , ويعتقدوا أن ما اشتملت عليه كلام الرحمن ( 1) أضف إلى هذا ورع الصحابة وخشيتهم من أن يكون ما يملونه أو يقيدونه غير ما سمعوه من الرسول - عليه الصلاة والسلام -.  من أجل هذا أولى الصحابة - رضوان الله عليهم - كتاب الله - عز وجل - في هذه الحقبة عناية الحفظ في الصحف والمصاحف وفي الصدور وجمعوه في عهد الصديق ونسخوه في عهد عثمان وبعثوا به إلى الآفاق ليضمنوا حفظ المصدر التشريعي الأول من أن تشوبه أية شائبة ثم حافظوا على السنة بدراستها و [مذاكرتها] وكتابتها أحيانا عند زوال مانع الكراهة وقد ثبت عن كثير من الصحابة الحث على كتابة الحديث وإجازة تدوينه.  ولا نشك في هذه الأخبار كما شك غيرنا لأننا لا نرى فيها ذلك التعارض الذي تصوره بعض المستشرقين ( 2) حتى استجازوا لأنفسهم أن يحكموا على   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 52. ( 2) سنتكلم بعد قليل عن رأي جولدتسيهر في هذه الأخبار.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12755",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضها بالوضع والاختلاق وسنوجز فيما يلي بعض ما روي عن الصحابة من إجازة تقييد الحديث ليتبين صحة ما ذهبنا إليه.  وقبل أن أتناول هذه الأخبار لا بد لي من أن أقلب النظر فيما روي عن محاولة عمر - رضي الله عنه - جمع السنة وتدوينها كما جمع القرآن الكريم ثم عدوله عن ذلك خوفا من أن يلتبس الكتاب بالسنة وخشية ألا يميز المسلمون الجدد بينهما. أقول: إن محاولته هذه تدل على اقتناعه بجواز كتابة الحديث الشريف وهذا ما انتهى به أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد النهي عن الكتابة ولو شك عمر - رضي الله عنه - في الجواز - ما هم بأن يفعل ما منعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما كرهه فإحجام الفاروق لم يكن لكراهة الكتابة بل لمانع يقتضي أن يتريث في التدوين والجمع لمصلحة أخطر وأعظم ولذلك رأيناه يكتب بنفسه لمن يأمن عليه اللبس ويثق به وربما سمح عمر - رضي الله عنه - بالكتابة بعد أن رأى حفظ الأمة لكتاب الله تعالى بجمعه في المصحف الشريف ويقوي هذا ما يروى عن عمرو بن أبي سفيان من أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قيدوا العلم بالكتاب ( 1).  ثم إن بعض الصحابة أنفسهم قد أجاز الكتابة وكتب بعضهم بيده وتغير رأي من عرف منهم النهي عن كتابة الحديث حينما زالت أسباب المنع وخاصة بعد أن جمع القرآن في المصاحف وأرسل إلى الآفاق.  ولا ينقض هذا الرأي الذي ذهبنا إليه ما روي عن أنس بن مالك أن أبا بكر الصديق كتب له فرائض في الصدقة التي سنها رسول الله - صلى الله عليه   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 88 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 72 جـ 1. ووجد ابن عمر في قائم سيف أبيه صحيفة. انظر quot; الكفاية quot;: ص 354 وquot; توجيه النظر quot;: ص 348.(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12756",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم - ( 1) بأن هذا كان قبل نسخ المصاحف لأننا لم نجعل الخشية من التباس الكتاب بالسنة السبب الوحيد لمنع الكتابة بل هناك أسباب أخرى قد ذكرتها فيما سبق ثم إن أنسا - رضي الله عنه - ممن لا يلتبس عليه ذلك لأنه خدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعرفه وتلقى عنه عشر سنوات وعلى هذا نقول: إنه ثبت عن أبي بكر كتابة شيء من السنة وكذلك ثبت عن الفاروق مثل ذلك ( 2).  وهذا عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - يقول: ما كنا نكتب في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم [من الأحاديث] () إلا الاستخارة والتشهد ( 3) فهذا دليل على كتابة الصحابة غير القرآن الكريم في عهده - صلى الله عليه وسلم - وعلى عدم كراهة ابن مسعود للكتابة وقد روينا خبر الكتاب الذي كان عند ابنه بخط يده ( 4).  وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يحض على طلب العلم وكتابته فقد قال: من يشتري مني علما بدرهم , قال أبو خيثمة: يقول: يشتري صحيفة بدرهم يكتب فيها العلم ( 5) وخبر صحيفة علي - رضي الله عنه - مشهور وقد كانت معلقة في سيفه فيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات ( 6) ...  وهذا الحسن بن علي - رضي الله عنهما - يقول لبنيه وبني أخيه تعلموا تعلموا فإنكم صغار قوم اليوم وتكونون كبارهم غدا فمن لم يحفظ منكم   ( 1) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 87 وفي quot; مسند الإمام أحمد quot; أن أبا بكر كتب لهم: إن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله انظر: ص 183 جـ 1. ( 2) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 261 جـ 1 وquot; الكفاية quot;: ص 336. ( 3) quot; مصنف ابن أبي شيبة quot;: ص 115: ب جـ 1. ( 4) انظر quot; جامع بيان العلم quot;: ص 72 جـ 1. ( 5) quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 193: ب وquot; تقييد العلم quot;: ص 90. ( 6) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 45 و122 جـ 2 وغيرها وquot; تقييد العلم quot;: ص 88 - 99 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 71 جـ 1 و quot; فتح الباري quot;: ص 83 جـ 7. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [من الأحاديث] أثبتها من المطبوع من الكتاب انظر quot; مصنف ابن أبي شيبة quot; تحقيق الشيخ محمد عوامة: (3) كتاب الصلاة (69) باب من كان يعلم التشهد ويأمر بتعليمه حديث رقم 3023 2\/ 44 الطبعة الأولى: 1427 هـ - 2006 م نشر دار القبلة للثقافة الإسلامية. جدة - المملكة العربية السعودية. ومؤسسة علوم القرآن. دمشق - سوريا.(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12757",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فليكتب ( 1) وفي رواية: فليكتبه وليضعه في بيته ( 2).  وهذه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تقول لابن أختها عروة بن الزبير: يا بني [إنه] يبلغني أنك تكتب عني الحديث ثم تعود فتكتبه [فقلت] لها: أسمعه منك على شيء ثم أعود فأسمعه على غيره. فقالت: هل تسمع في المعنى خلافا قلت: لا قالت: لا بأس بذلك ( 3) فلو كرهت عائشة - رضوان الله عليها - الكتابة لمنعته ونهته ولكنه لم يحدث شيء من هذا بل لم تر بأسا بعمله.  وهذا أبو هريرة - رضي الله عنه - يسمح لبشير بن نهيك أن يكتب عنه ويجيزه بالرواية عنه ( 4) وفي رواية يقول بشير: أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبته عنه فقرأته عليه فقلت: هذا سمعته منك قال: نعم ( 5) وروي عن عمرو بن أمية الضمري أنه رأى كتبا كثيرة عند أبي هريرة ( 6).  وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة بن شعبة: اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكتب إليه: أنه كان ينهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ( 7).   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 229. ( 2) quot; تقييد العلم quot;: ص 91. ( 3) quot; الكفاية quot;: ص 205. ( 4) انظر quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 193: ب وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 128. ( 5) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 162 جـ 7 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 72 جـ 1 وquot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 193 وquot; الكفاية quot;: ص 255 و 283. ( 6) انظر quot; جامع بيان العلم quot;: ص 74 جـ 1 وquot; فتح الباري quot;: ص 217 جـ 1 كما أنه أملى بعض أحاديثه على همام بن منبه وسنتعرض لذلك. ( 7) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 100 واختصر الحاكم الخبر وتجد تفصيل ما كتبه المغيرة إلى معاوية في حديث شامل للبخاري في quot; صحيحه quot;. انظر quot; فتح الباري quot;: ص 95 جـ 9 طبعة مصر بولاق سنة 1312 هـ.(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12758",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكتب زياد بن أبي سفيان إلى السيدة عائشة - رضي الله عنها - يسألها عن الحاج الذي يرسل هديه وهل يحرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر كما أفتى ابن عباس فأجابته عن هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقالت: فلم يحرم [على] رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء أحله الله له حتى نحر الهدي ( 1).  وهذا ابن عباس يسأل أبا رافع صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه من يكتب له ( 2) وفي رواية: أنه كانت معه ألواح يكتب فيها ( 3) وكان ابن عباس يحض على التعلم والكتابة ويقول: قيدوا العلم بالكتاب من يشتري مني علما بدرهم ( 4) وكان يقول أحيانا: إنا لا نكتب في الصحف إلا الرسائل والقرآن ( 5). إلا أننا نرى ابن عباس بنفسه يكتب غير الرسائل فيملي التفسير على مجاهد بن [جبر] ويقول له: اكتب ( 6) ويكتب إليه الحجاج أمير العراق يستفتيه في رجل أكره أخته فيكتب إليه بحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 7).  وسبق لي أن ذكرت كتابة عبد الله بن عمرو بن العاص وسنتكلم عن صحيفته بعد قليل.   ( 1) quot; الإجابة لما استدركته عائشة على الصحابة quot;: ص 95 96 وقد قال الإمام الزهري: أول من كشف الغمى عن الناس وبين لهم السنة في ذلك عائشة ... . ( 2) انظر ترجمة عبد الله بن عباس في quot; الإصابة quot;. ( 3) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 91 92 و 109. ( 4) quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 193 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 72 جـ 1 وquot; تقييد العلم quot;: ص 92. ( 5) quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 187. ( 6) انظر quot; تفسير الطبري quot; بتحقيق أحمد محمد شاكر: ص 31 جـ 1. ( 7) انظر quot; البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث quot;: ص 214 215 جـ 2 وقد ذكر هذا في سبب ورود حديث من تخطى الحرمتين فخطوا وسطه بالسيف وهنا حرمة الزنا وحرمة الأخوة. وكان ابن عباس يفتي كتابة أيضا انظر فتواه لنجدة بن عامر في quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 56 جـ 4.(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12759",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا أبو سعيد الخدري الصحابي الجليل الذي روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث  ... ومن كتب عني غير القرآن فليمحه يقول: كنا لا نكتب إلا القرآن والتشهد ( 1).  وكان البراء بن عازب صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث ويكتب من حوله فعن عبد الله [بن حنش] () قال: رأيتهم عند البراء يكتبون على أيديهم بالقصب ( 2).  وهذا وراد كاتب المغيرة بن شعبة يكتب ين يدي المغيرة ( 3).  ويروى عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان لا يخرج من بيته غدوة حتى ينظر [في] كتبه ( 4).  وهذا أنس - رضي الله عنه - خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وملازمه في بيته ليلا ونهارا عشر سنوات كان يقول لبنيه: يا بني قيدوا العلم بالكتاب ( 5) وكان يملي الحديث ( 6) حتى إذا ما كثر عليه الناس جاء بمجال ( 7) من كتب فألقاها ثم قال: هذه أحاديث سمعتها وكتبتها عن رسول الله , صلى الله عليه , وعرضتها عليه ( 8).   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 93. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 81 جـ 1 وانظر كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 193: ب وquot; تقييد العلم quot;: ص 105. ( 3) انظر كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 187. ( 4) انظر quot; الآداب الشرعية quot;: ص 125 جـ 2. ( 5) انظر كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 192 وquot; تقييد العلم quot;: ص 96 ونحوه في ص 97 وانظر quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot;: ص 244 جـ 1 حيث أعجبه حديث فأمر ابنه بكتابته. ( 6) انظر quot; تاريخ بغداد quot;: ص 259 جـ 8. ( 7) مجال جمع مجلة والمجلة صحيفة يكتب فيها. أي ألقى إليهم صحفا. انظر quot; لسان العرب quot; مادة (جلل): ص 127 جـ 13. ( 8) quot; تقييد العلم quot;: ص 95 96. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هو عبد الله بن حنش الأودي وليس عبد الله بن خنيس كما ورد في المطبوع. انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر تحقيق أبي الأشبال الزهيري 1\/ 316 حديث رقم 408 الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م نشر دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع. الرياض - المملكة العربية السعودية. وانظر كذلك: quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي تحقيق الدكتور يوسف العش ص 104 طبعة سنة 1974 م نشر إحياء السنة النبوية. بيروت - لبنان. وانظر quot; المؤتلف والمختلف quot; للدارقطني تحقيق موفق بن عبد الله بن عبد القادر: 2\/ 701 الطبعة الأولى: 1406 هـ - 1986 م نشر دار الغرب الإسلامي. بيروت - لبنان.(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12760",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تلك أخبار متعاضدة تثبت أن الصحابة - رضوان الله عليهم - قد أباحوا الكتابة وكتبوا الحديث لأنفسهم وكتب طلابهم بين أيديهم وأصبحوا يتواصون بكتابة الحديث وحفظه كما ثبت ذلك عن علي - رضي الله عنه - وعن ابن عباس وعن الحسن وأنس بن مالك - رضي الله عنهم - بعد أن كرهها بعض الصحابة عندما كانت أسباب المنع قائمة.  ويتجلى لنا رجوع بعض من كره الكتابة عن رأيه مما رويناه عن ابن مسعود وعن أبي سعيد الخدري إذ بعد أن كانوا يكرهون أن يكتبوا في الصحف غير القرآن كتبوا الاستخارة والتشهد وفي هذا دليل واضح أن النهي عن كتب ما سوى القرآن إنما كان مخافة أن يضاهي بكتاب الله تعالى غيره وأن يشتغل عن القرآن بسواه ويقول الخطيب البغدادي: فلما أمن ذلك ودعت الحاجة إلى كتب العلم لم يكره كتبه كما لم تكره الصحابة كتب التشهد ولا فرق بين التشهد وبين ( 1) غيره من العلوم في أن الجميع ليس بقرآن ولن يكون كتب الصحابة ما كتبوه من العلم وأمروا بكتبه إلا احتياطا كما كان [كراهتهم] لكتبه احتياطا , والله أعلم ( 2).  ...  ثالثا - التدوين في عصر التابعين: لقد تلقى التابعون علومهم على يدي الصحابة وخالطوهم وعرفوا كل شيء عنهم وحملوا الكثير الطيب من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طريقهم وعرفوا متى كره هؤلاء كتابة الحديث ومتى أباحوه فقد تأسوا بهم   ( 1) كان ينبغي أن لا يكرر (بين). ( 2) quot; تقييد العلم quot;: ص 94.(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12761",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهم الرعيل الأول الذين حفظوا القرآن والسنة فمن الطبيعي أن تتفق آراء التابعين وآراء الصحابة حول حكم التدوين فإن الأسباب التي حملت الخلفاء الراشدين والصحابة على الكراهة هي نفسها التي حملت التابعين عليها فيقف الجميع موقفا واحدا ويكرهون الكتابة ما دامت أسباب الكراهة قائمة ويجمعون على الكتابة وجوازها عند زوال تلك الأسباب بل إن أكثرهم يحض على التدوين ويشجع عليه. ولن نستغرب أن نرى خبرين عن تابعي أحدها يمنع الكتابة والآخر يبيحها ولن نعجب من كثرة الأخبار التي تدل على الكراهة في مختلف أجيال التابعين - كبارهم وأوسطهم وصغارهم - والأخبار التي تدل على الإباحة - ما دمنا نوجه كل مجموعة من هذه الأخبار وجهة تلائم الأسباب التي أدت إليها ونرى أن سبيل الصحابة المتأخرين وكبار التابعين إباحة تقييد الحديث بشروط تمتنع معها كراهته المأثورة عندهم عن النبي وكبار الصحابة ( 1) فقد امتنع عن الكتابة من كبار التابعين عبيدة بن عمرو السلماني المرادي (- 72 هـ) وإبراهيم بن يزيد التميمي (- 92 هـ) وجابر بن زيد (- 93 هـ) وإبراهيم النخعي (- 96 هـ) ولم يرض عبيدة أن يكتب عنده أحد ولا يقرأ عليه أحد ( 2) وقد نصح إبراهيم فقال له: لا تخلدن عني كتابا ( 3) وقبل وفاته دعا بكتبه فأحرقها وقال: أخشى أن يليها قوم يضعونها غير مواضعها ( 4) وكره إبراهيم النخعي أن تكتب   ( 1) انظر quot; تقييد العلم quot;: انظر تصدير أستاذنا الدكتور يوسف العش: ص 19 ومقالته في مجلة quot; الثقافة quot; المصرية: العدد (352) السنة السابعة الصفحة (8). ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 67 جـ 1 و quot; تقييد العلم quot;: ص 45 46 وانظر كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 193: ب. ( 3) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 67 جـ 1 و quot; تقييد العلم quot;: ص 45 46 وانظر كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 193: ب. ( 4) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 67 جـ 1 ونحوه في quot; سنن الدارمي quot;: ص 121 جـ 1 وفي quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 2 جـ 6.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12762",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحاديث في الكراريس وتشبه بالمصاحف ( 1) وكان يقول: ما كتبت شيئا قط ( 2) حتى إنه منع حماد بن سليمان من كتابة أطراف الأحاديث ( 3) ثم تساهل في كتابتها قال ابن عون: رأيت حمادا يكتب عن إبراهيم فقال له إبراهيم quot; ألم أنهك قال: إنما هي أطراف quot; ( 4).  ونسمع عامرا الشعبي (17 - 103 هـ) يردد عبارته المشهورة: ما كتبت سوداء في بيضاء ولا سمعت من رجل حديثا فأردت أن يعيده علي ( 5).  وقد ازدادت كراهة التابعين للكتابة عندما اشتهرت آراؤهم الشخصية فخافوا أن يدونها طلابهم مع الحديث وتحمل عنهم فيدخله الالتباس.  ويمكننا أن نستنبط أن من كره الكتابة وأصر إنما كره أن يدون رأيه وفي هذا يقول الدكتور يوسف العش: وأما من ورد عنهم   ( 1) انظر quot; سنن الدارمي quot;: ص 121 جـ 1 وquot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 67 جـ 1 وquot; تقييد العلم quot;: ص 48. ( 2) quot; تقييد العلم quot;: ص 60 وكان يقول: لا تكتبوا فتتكلوا. وانظر quot; جامع بيان العلم quot;: ص 68 جـ 1. ( 3) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 190 جـ 1. ( 4) quot; سنن الدارمي quot;: ص 120 جـ 1 ونحوه في كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 194. قال أستاذنا الدكتور يوسف العش: ولقد تشدد بعضهم فأراد ألا يكون سبيل للشبه أبدا فأحل كتابة العلم في الأطراف - أي على أطراف العظام فقط - كإبراهيم النخعي فهي صعبة الحفظ والمضاهاة بينها وبين الكراريس بعيدة. اهـ. انظر: الصفحة (7) من مجلة quot; الثقافة quot;المصرية عدد 352 السنة السابعة. أقول: ليس المراد من الأطراف (أطراف العظام) بل أطراف الأحاديث. وهي أن يكتب المصنف طرف الحديث بحيث يعرف بقيته مع الجمع لأسانيده ويوضح ما ذهبنا إليه رواية زهير بن حرب وفيها قول إبراهيم: لا بأس بكتاب الأطراف. انظر كتاب quot; العلم quot;: ص 194. وكتب الأطراف كثيرة عقد لها صاحب quot; الرسالة المستطرفة quot; بحثا في رسالته (صفحة 125 - 127) وكتاب quot; ذخائر المواريث quot; لعبد الغني النابلسي () هو أحد كتب الأطراف المشهورة. ( 5) quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 187: ب وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 67 جـ 1 ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [هو الشيخ عبد الغني النابلسي الحنفي الدمشقي المتوفى سنة 1143 هـ وكتابه quot; ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث quot; طبع على نفقة جمعية النشر والتأليف الأزهرية بمصر الطبعة الأولى: سنة 1352 هـ - 1934 م ونشرته دار الحديث بالقاهرة 4 أجزاء في مجلدين. جمع فيه أطراف quot; الكتب الستة quot; وquot; الموطأ quot; على طريقة ترتيب quot; تحفة الأشراف quot; للمزي وكأنه مختصر منه لكنه امتاز بالتفنن في التصنيف حيث لاحظ التنوع في تراجم أسماء الصحابة فقسم الكتاب بحسب ذلك إلى سبعة أبواب]. كما صدر في 3 مجلدات عن دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان الطبعة الأولى: 1419 هـ - 1998 م. وكنت قد بدأت في إعداده للمكتبة الشاملة.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12763",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الامتناع عن الإكتاب من هذا الجيل فيؤول امتناعهم بما لا يخالف ما انتهينا إليه فهم جميعا فقهاء ( 1) وليس بينهم محدث ليس بفقيه والفقيه يجمع بين الحديث والرأي فيخاف تقييد رأيه واجتهاده إلى جانب أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( 2) ويوضح هذا بأمثلة تثبت ما ذهب إليه فيقول: إننا نجد في الواقع أخبارا تروي كراهتهم لكتابة الرأي كاعتذار زيد بن ثابت عن أن يكتب عنه كتاب مروان ... وجاء رجل إلى سيعد بن المسيب - وهو من الفقهاء الذي روي عنهم امتناعهم عن الإكتاب - فسأله عن شيء فأملاه عليه ثم سأله عن رأيه فأجابه فكتب الرجل فقال رجل من جلساء سعيد: أيكتب يا أبا محمد رأيك فقال سعيد للرجل: quot; ناولنيها quot; فناوله الصحيفة فخرقها ( 3) وقيل لجابر بن زيد: إنهم يكتبون رأيك قال: تكتبون ما عسى أرجع عنه غدا ( 4).  وكل هذه الأقوال رويت من علماء حدث المؤرخون عنهم أنهم كرهوا إكتاب الناس وهي تدل دلالة صريحة على أن الكراهة ليست في كتابة العلم أي الحديث [بل] في كتابة الرأي وأن [الأخبار] التي وردت في النهي دون تخصيص إنما قصد بها الرأي خاصة. ويشابه هذا الأمر ما حدث في أمر كراهة الرسول والصحابة الأولين: من التباس الحديث بالقرآن أو الانكباب عليه.   ( 1) ذكر أستاذنا هنا أسماء بعض من ذكرتهم قبل وأضاف سعيد بن المسيب (- 94 هـ). وطاوس (- 106 هـ) والقاسم (- 107 هـ) وغيرهم. انتهى ما لم نذكره في النص. ( 2) quot; تقييد العلم quot;: التصدير: ص 20. ( 3) راجع الخبر في quot; جامع بيان العلم quot;: ص 144 جـ 2. ( 4) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 31 جـ 2.(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12764",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دونه فما كانوا يخشونه من الحديث أصبح خشية التابعين الأولين من الرأي والتباسه بالحديث ( 1).  ويقوي هذا الرأي عندنا ما ورد عن هؤلاء التابعين من أخبار يحثون فيها على الكتابة ويسمحون لطلابهم أن يكتبوا عنهم وقد نشطت الكتابة عندما فرق طلاب العلم بين النهي عن كتابة الرأي والنهي عن كتاب الرأي مع الحديث ونرى التابعين ينكبون على الكتابة في حلقات الصحابة بل إن بعضهم كان يحرص على الكتابة حرصا شديدا فهذا سعيد بن جبير (- 95 هـ) كان يكتب عن ابن عباس فإذا امتلأت صحفه كتب في نعله حتى يملأها ( 2) وعنه قال: كنت أسير بين ابن عمر وابن عباس فكنت أسمع الحديث منهما فأكتبه على واسطة الرحل حتى أنزل فأكتبه ( 3) ورخص سعيد بن المسيب (- 94 هـ) لعبد الرحمن بن حرملة بالكتابة حينما شكا إليه سوء حفظه ( 4) ونرى عامرا الشعبي بعد أن كان يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء ...  يردد قوله: الكتاب قيد العلم ( 5) وكان يحض على الكتابة ويقول: إذا سمعتم مني شيئا فاكتبوه ولو في حائط ( 6) ومع هذا فقد روى أنه   ( 1) مجلة quot; الثقافة quot; المصرية: الصفحة 8 9 من العدد 352 في السنة السابعة. ( 2) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 102 وانظر quot; المحدث الفاصل quot;: نسخة دمشق 4: ب قوله: كتبت في ظهورهما حتى تمتلئا. ( 3) quot; تقييد العلم quot;: ص 103 ونحوه في quot; جامع بيان العلم quot;: ص 77 جـ 1 وقارن بـ quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 179 180 جـ 6. ( 4) انظر quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 4: ب وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 73 جـ 1 وquot; تقييد العلم quot;: ص 99. ( 5) quot; تقييد العلم quot;: ص 99 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 75 جـ 1. ( 6) المرجع السابق: ص 100 وانظر نحوه في quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 4: ب جـ 4 وquot; العلم quot; لزهير: ص 193: ب.(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12765",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يوجد له بعد موته إلا كتاب بالفرائض والجراحات ( 1) وإذا كانت كتبه التي تركها قليلة ولا تدل على نشاطه العلمي فإننا نعزو هذا إلى قوة حافظته لأنه كان يعتمد على الحفظ أكثر من اعتماده على الكتابة وهذا لا ينافي قط إملاءه لطلابه وحثهم على الكتابة. ويقول الضحاك بن مزاحم (- 105 هـ): إذا سمعت شيئا فاكتبه ولو في حائط كما أنه أملى على حسين بن عقيل مناسك الحج ( 2).  وانتشرت الكتب حتى قال الحسن البصري (- 110 هـ): إن لنا كتبا نتعاهدها ( 3). وكان عمر بن عبد العزيز (61 - 101 هـ) يكتب الحديث روي عن أبي قلابة قال: خرج علينا عمر بن عبد العزيز لصلاة الظهر ومعه قرطاس ثم خرج علينا لصلاة العصر وهو معه فقلت له: يا أمير المؤمنين ما هذا الكتاب قال: quot; هذا حديث حدثني به عون بن عبد الله فأعجبني فكتبته quot; ...  ( 4). وهذا يدل على أن الكتابة قد شاعت بين مختلف الطبقات ولم يعد أحد ينكرها في أواخر القرن الأول الهجري وأوائل القرن الثاني. وقد كثرت الصحف والكتب في ذلك الوقت حتى لنرى مجاهد بن جبر (- 103 هـ) يسمح لبعض أصحابه أن يصعدوا إلى غرفته فيخرج لهم كتبه فينسخون منها ( 5).   ( 1) انظر quot; تاريخ بغداد quot;: ص 232 جـ 11. ( 2) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 72 جـ 1. ( 3) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 74 جـ 1 وquot; العلم quot; لزهير: ص 189: ب. ( 4) quot; سنن الدارمي quot;: ص 130 جـ 1 وسمع من يزيد الرقاشي أحاديث عن أنس فكتبها وفرض له في الديوان انظر quot; المحدث الفاصل: ص 3: ب جـ 4 وسنتحدث عن خدمة عمر بن عبد العزيز للسنة وأمره بكتابتها بعد قليل. ( 5) انظر quot; سنن الدارمي quot;: ص 128 جـ 1 وquot; تقييد العلم quot;: ص 105 ونرى في quot; سنن الدارمي quot;: ص 121 جـ 1 أنه كان يكره أن يكتب العلم في الكراريس فتحمل الكراهة على أن يضاهي بهذه القرآن أو أن تؤول الكراريس إلى غير أهلها.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12766",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويطلب هشام بن عبد الملك من عامله أن يسأل رجاء بن حيوة (- 112 هـ) عن حديث فيقول رجاء:  ... فكنت قد نسيته لولا أنه كان عندي مكتوبا ( 1).  وكان عطاء بن أبي رباح (- 114 هـ) يكتب لنفسه ويأمر ابنه أحيانا أن يكتب له ( 2) وكان طلابه يكتبون بين يديه ( 3) وقد بالغ في حض طلابه على التعلم والكتابة فعن [عتبة بن أبي حكيم] الهمداني قال: كنت عند عطاء بن أبي رباح ونحن غلمان فقال: يا غلمان تعالوا اكتبوا فمن كان منكم لا يحسن كتبنا له ومن لم يكن معه قرطاس أعطيناه من عندنا!! ( 4).  ونشطت الحركة العلمية وازدادت معها الكتابة والقراءة على العلماء ويدل على هذا ما روي عن الوليد بن أبي السائب , قال: رأيت مكحولا , ونافعا , وعطاء تقرأ عليهم الأحاديث ( 5) وعن عبيد الله بن أبي رافع قال: رأيت من يقرأ على الأعرج - عبد الرحمن بن هرمز (- 117 هـ) حديثه عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقول: هذا حديثك يا أبا داود قال: نعم ...  ( 6). وها هو ذا نافع مولى ابن عمر (- 117 هـ) يملي العلم على طلابه وطلابه يكتبون بين يديه ( 7). ويصور لنا قتادة بن دعامة السدوسي (- 118 هـ) بإجابته لمن يسأله عن كتابة الحديث - موقف هذا الجيل من التابعين من الكتابة بعد أن فشت فيهم وانتشرت وأصبحت من ضروريات   ( 1) quot; سنن الدارمي quot;: ص 129 جـ 1 وquot; تقييد العلم quot;: ص 108. ( 2) انظر quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 3: ب جـ 4. ( 3) انظر quot; سنن الدارمي quot;: ص 129 جـ 1. ( 4) quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 3: ب جـ 4. ( 5) quot; الكفاية في علم الرواية quot;: ص 264. ( 6) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 205 جـ 5. ( 7) انظر quot; سنن الدارمي quot;: ص 126 و 129 جـ 1.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12767",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل طالب علم فيقول: وما يمنعك أن تكتب وقد أخبرك اللطيف الخبير أنه يكتب , قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ( 1).  وكثرت الصحف المدونة حتى إن خالدا الكلاعي (- 104 هـ) جعل علمه في مصحف له أزرار وعرا ( 2).  ...  رابعا - خدمة عمر بن عبد العزيز للسنة: عاش عمر بن عبد العزيز في جو علمي فلم يكن بعيدا - وهو أمير الأمة - عن العلماء ورأيناه يكتب بنفسه بعض الأحاديث ويشجع العلماء وقد رأى أن يحفظ حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويجمعه وربما دعاه إلى هذا نشاط التابعين آنذاك وإباحتهم الكتابة حين زالت أسباب الكراهة لأننا لا نعقل أن يأمر بجمع السنة وتدوينها والعلماء كارهون لهذا ولو كرهوا كتابتها ما استجابوا لدعوته ومما لا شك فيه أن خشيته من ضياع الحديث دفعته إلى العمل لحفظه.  ويمكننا أن نضم إلى ما ذكرنا سببا آخر كان له أثر بعيد في نفوس العلماء حملهم على تنقيح السنة وحفظها وهو ظهور الوضع بسبب الخلافات السياسية والمذهبية ويؤكد لنا هذا ما يرويه [ابن أخي] () ابن شهاب الزهري قال: سمعته - يعني ابن شهاب - يقول: لولا أحاديث تأتينا من قبل المشرق ننكرها لا نعرفها ,   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 103 والآية 52 من سورة طه وانظر quot; طبقات ابن سعد: ص 2 قسم 2 جـ 7 وما روي عنه في quot; سنن الدارمي من كراهية يحمل على الوجه الذي بيناه آنفا انظر quot; سنن الدارمي: ص 120 جـ 1. ( 2) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 87 جـ 1. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع (ما يرويه أخو ابن شهاب الزهري) والصواب (عن ابن أخي ابن شهاب الزهري) انظر quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي تحقيق الدكتور يوسف العش ص 107 طبعة سنة 1974 م نشر إحياء السنة النبوية. بيروت - لبنان.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12768",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما كتبت حديثا ولا أذنت في كتابه ( 1) ورأي الزهري هذا رأي أكثر علماء ذلك العصر فإن حرصهم على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أن يدرس لا يقل عن حرصهم على سلامته من الكذب والوضع فكان هذان العاملان من أقوى العوامل التي حفزت همم العلماء إلى خدمة السنة وكتابتها عندما تبنت الحكومة جمعها رسميا على يدي الخليفة الورع عمر بن عبد العزيز الذي اتخذ خطوة حازمة فكتب إلى الآفاق: انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجمعوه ( 2).  وكان فيما كتب إلى أهل المدينة: انظروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتبوه فإني خفت دروس العلم وذهاب أهله ( 3). وكان في كتابه إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (- 117 هـ) عامله على المدينة أن اكتب إلي بما ثبت عندك من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحديث عمرة فإني قد خشيت دروس العلم وذهابه ( 4). وفي رواية: أمره أن يكتب له العلم من عند عمرة بنت عبد الرحمن (- 98 هـ) والقاسم بن محمد (- 107 هـ) فكتبه له ( 5) وفي رواية: فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولا [يقبل] إلا حديث النبي صلى الله عليه وسلم وليفشوا العلم   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 108. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 204 جـ 1 ورواه أبو نعيم في quot; تاريخ أصبهان quot;. ( 3) quot; سنن الدارمي quot;: ص 126 جـ 1 وقارن بـ quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 4: آجـ 4 وقارن بكتاب quot; الأموال quot;: ص 358 359. ( 4) quot; سنن الدارمي quot;: ص 126 جـ 1 وقارن بـ quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 134 قسم 2 جـ 2 وبـ quot; الأموال quot; لابن سلام: ص 578 وبـ quot; التاريخ الصغير quot; للبخاري: ص 105 وquot; تقييد العلم quot;: ص 105. ( 5) quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 21 والمراد أن يكتب له حديث عمرة لأنها توفيت قبل سنة (99 هـ) السنة التي تولى فيها عمر بن عبد العزيز الخلافة وواضح هذا في الخبر الذي قبله.(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12769",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليجلسوا حتى يعلم من لا يعلم فإن العلم لا يهلك حتى يكون سرا. ( 1).  كما أمر ابن شهاب الزهري (- 124 هـ) وغيره بجمع السنن ( 2) وربما لم يكتف عمر بن عبد العزيز بأمر من أمرهم بجمع الحديث فأرسل كتبا إلى الآفاق يحث المسؤولين فيها على تشجيع أهل العلم على دراسة السنة وإحيائها ومن هذا ما يرويه عكرمة بن عمار قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقول: أما بعد فأمروا أهل العلم أن ينشروا العلم في مساجدهم فإن السنة كانت قد أميتت ( 3). كما كتب أنه لا رأي لأحد في [كتاب الله] () وإنما رأي الأئمة فيما لم ينزل فيه كتاب ولم تمض به سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رأي لأحد في سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 4) بل هناك أخبار تثبت أن عمر بن عبد العزيز قد شارك العلماء في مناقشة بعض ما جمعوه من ذلك ما رواه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي قال: رأيت عمر بن عبد العزيز جمع الفقهاء فجمعوا له أشياء من السنن فإذا جاء الشيء الذي ليس العمل عليه قال: quot; هذه زيادة ليس العمل عليها quot; ( 5).  لقد بذل عمر بن عبد العزيز جهده في المحافظة على السنة - مع قصر   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 204 جـ 1. ( 2) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 76 جـ 1. ( 3) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 153. ( 4) quot; سنن الدارمي quot;: ص 114 جـ 1 وانظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 34 جـ 2. ( 5) quot; قبول الأخبار quot;: ص 30 وتوفي أبو الزناد سنة (131 هـ) ومن ذلك أيضا (ما روي عن يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال: حضرت عبيد الله بن عبد الله , دخل على عمر بن عبد العزيز , فأجلس قوما يكتبون ما يقول , فلما أراد أن يقوم , قال له عمر: صنعنا شيئا , قال: وما هو يا ابن عبد العزيز , قال: كتبنا ما قلت , قال: وأين هو , قال: فجيء به فخرق. quot; تقييد العلم quot;: ص 45). ربما كره الكتابة عنه لأنه ممن يحب الاعتماد على الحفظ كما سنذكر بعد قليل. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع (في كتاب) والصواب (في كتاب الله) انظر quot; سنن الدارمي quot; تحقيق سليم أسد الداراني: المقدمة (39) باب ما يتقى من تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقول غيره عند قوله صلى الله عليه وسلم حديث رقم 446 1\/ 401 الطبعة الأولى: 1421 هـ - 2000 م نشر دار المغني للنشر والتوزيع. الرياض - المملكة العربية السعودية.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12770",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مدة خلافته فقد طلب من أبي بكر بن حزم جمع الحديث وأبو بكر هذا من أعلام عصره قال فيه مالك بن أنس: ما رأيت مثل أبي بكر بن حزم أعظم مروءة ولا أتم حالا ... ولي المدينة والقضاء والموسم ( 1) وعنه قوله: لم يكن عندنا أحد بالمدينة عنده من علم القضاء ما كان عند أبي بكر ( 2). وكان قد طلب منه أن يكتب إليه حديث عمرة بنت عبد الرحمن وهي خالته نشأت في حجر عائشة وكانت من أثبت التابعين في حديث عائشة - رضي الله عنها - ( 3).  وأما القاسم بن محمد بن أبي بكر (37 - 107 هـ) الذي ذكر في بعض الروايات فهو أحد الفقهاء السبعة في المدينة وعالم أهل زمانه تلقى علمه عن عمته عائشة - رضي الله عنها - وعائشة أم المؤمنين معروفة بعلمها وتعمقها في السنة وهي غنية عن التعريف.  وأما ابن شهاب أحد الذين شاركوا في الجمع والكتابة فهو أحد أعلام ذلك العصر كان قد كتب السنن وما جاء عن الصحابة أثناء طلبه العلم ( 4). وكان ذا مكانة رفيعة فقد روي عن أبي الزناد أنه قال: كنا نكتب الحلال والحرام وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس ( 5).  وإذا كانت المنية قد اخترمت الخليفة الراشد الخامس قبل أن يرى الكتب   ( 1) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 39 جـ 12. ( 2) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 39 جـ 12. ( 3) انظر المرجع السابق: ص 438 جـ 12 وقال سفيان بن عيينة: أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن. انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 45. ( 4) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 76 جـ 1 وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع: ص 156: آ. ( 5) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 73 جـ 1 وانظر ترجمة ابن شهاب في الفصل الثاني من الباب الخامس من هذا الكتاب.(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12771",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي جمعها أبو بكر - كما يذكر ذلك بعض العلماء - ( 1) () فإنه لم تفته أولى ثمار جهوده التي حققها ابن شهاب الزهري الذي يقول: أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا ( 2) وعلى هذا يحمل ما قاله المؤرخون والعلماء: أول من دون العلم ابن شهاب ( 3) وله أن يفخر بعلمه هذا ويقول: لم يدون هذا العلم أحد قبل تدويني ( 4).  وقد اعتبر علماء الحديث تدوين عمر بن عبد العزيز هذا أول تدوين للحديث ورددوا في كتبهم هذه العبارة: وأما ابتداء تدوين الحديث فإنه وقع على رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز ( 5) أو نحوها.  ويفهم من هذا أن التدوين الرسمي كان في عهد عمر بن عبد العزيز أما تقييد الحديث وحفظه في الصحف والرقاع والعظام فقد مارسه الصحابة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينقطع تقييد الحديث بعد وفاته - عليه الصلاة والسلام - بل بقي جنبا إلى جنب مع الحفظ حتى قيض الله للحديث من يودعه في المدونات الكبرى.  وسيتبين لنا بعد قليل أن والد عمر بن عبد العزيز قد سبق ابنه في طلب تدوين الحديث وأن أهل الحديث لم يمسكوا طوال القرن الأول عن تقييد حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منتظرين سماح الخليفة وأمره وقد ذكرنا   ( 1) انظر quot; قواعد التحديث quot;: ص 47. (). ( 2) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 76 جـ 1. ( 3) المرجع السابق: ص 76 جـ 1 و quot; حلية الأولياء quot;: ص 363 جـ 3. ( 4) quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 4. ( 5) quot; تدريب الراوي quot;: ص 40 وquot; قواعد التحديث quot;: ص 46 ونحو هذا في quot; توجيه النظر quot;: ص 6 و quot; إرشاد الساري quot;: ص 14 جـ 1. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () خطأ في ترقيم الهوامش في الكتاب المطبوع وأثبت الترقيم الصحيح للمصادر بعد الرجوع إليها.(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12772",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شيئا من هذا فيما عرضناه من أخبار عن سماح الصحابة والتابعين بالكتابة وكتاباتهم لأنفسهم.  وهكذا كانت نهاية القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني خاتمة حاسمة لما كان من كراهة الكتابة وإباحتها فدونت السنة في صحف وكراريس ودفاتر وكثرت الصحف في أيدي طلاب الحديث.  ...  وقد يظن الباحث أن كراهة الكتابة قد ولت وانهزمت أمام إباحتها ولم تعد هذه الإباحة مجرد رأي بل انتقل الرأي إلى التطبيق فعلا وتبنت الدولة الإشراف على الكتابة ولكنا لا نثبت أن نسمع أصوات من يكره الكتابة تعلو من جديد وكان بعض هؤلاء من نفس جيل التابعين الثاني (أواسطهم) ومن صغارهم فقد راعهم أن يروا الحديث في كراريس ودفاتر وأن يعتمد طلاب الحديث والعلماء على الكتب ويهملوا الحفظ فتمسكوا بالآثار التي تبيح الكتابة وأبوا أن ينكب أهل الحديث على دفاترهم ويجعلوها خزائن علمهم ولم يعجبهم أن يخالف سبيل الصحابة في الحفظ والاعتماد على الذاكرة وحق لهم أن يكرهوا الاتكال على الكتب لأن في الاتكال على المكتوب وحده إضعافا للذاكرة وانصرافا عن العمل به.  وها هو ذا الضحاك بن مزاحم الذي أباح الكتابة سابقا والذي أملى مناسك الحج حين زال خوفه من أسباب الكراهة - ها هو ذا يقول: يأتي على الناس زمان يكثر فيه الأحاديث حتى يبقى المصحف بغباره لا ينظر فيه ( 1) وفي رواية عنه: يأتي على الناس زمان [يعلقون] المصحف حتى [يعشش] فيه العنكبوت لا ينتفع بما فيه وتكون أعمال الناس بالروايات والحديث ( 2).   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 65 جـ 1. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 129 جـ 1.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12773",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد تصور عاقبة هذا الإقبال على الكتابة وجعل الحديث في دفاتر وكراريس فأعلن إنكاره مدويا: لا تتخذوا للحديث كراريس ككراريس المصاحف ( 1).  ويمكننا أن نحمل قول الزهري: كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين ( 2) - على ما بيناه لأننا نعرف أن الإمام الزهري كان يكتب الحديث وهو في دور طلب العلم وكان يشجع أصحابه على الكتابة حتى إنه كان يكتب في ظهر نعله خشية - أن يفوته الحديث ( 3) وفعلا عندما طلب منه الخليفة هشام بن عبد الملك أن يكتب لبنيه خرج وأملى على الناس الحديث ( 4) وقال: استكتبني الملوك فأكتبتهم فاستحييت الله إذ كتبتها الملوك ألا أكتبها لغيرهم ( 5).  وقد سبق أن بينت أن حرصه على تنقيح السنة كان عاملا كبيرا في تدوينه الحديث هو وبعض معاصريه.  وكان سعيد بن عبد العزيز يفخر بحفظه ويقول: ما كتبت حديثا قط ( 6). ونرى الإمام الأوزاعي بعد أن كان يملي على طلابه ويصحح لهم ما يكتبونه عنه ليجيزهم بروايته ( 7) ينفر من الاعتماد على الكتاب ويتشاءم مما سيؤول إليه الحفظ فلا يسره الميل عن طريق السلف الذين كانوا يتلقون الحديث من   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 47. ( 2) المرجع السابق: ص 107 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 35 قسم 2 جـ 2. ( 3) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 107. ( 4) انظر quot; حلية الأولياء quot;: ص 363 جـ 3. ( 5) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 77 جـ 1. ( 6) quot; سنن الدارمي quot;: ص 121 جـ 1 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 203 جـ 1 وتوفي سعيد بن عبد العزيز سنة (167 هـ). ( 7) انظر quot; الكفاية quot;: ص 322.(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12774",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أفواه العلماء فيقول: كان هذا العلم شيئا شريفا إذ كان من أفواه الرجال يتلقونه ( 1) ويتذاكرونه فلما صار في الكتب ذهب نوره وصار إلى غير أهله ( 2).  ونرى بعض من كره الكتابة في هذا العصر يعتمد عليها في حفظ الحديث ثم يمحو ما كتبه بعد أن يحفظه وقد قبل غير واحد من السلف أمثال سفيان الثوري (- 161 هـ) وحماد بن سلمة (- 167 هـ) ( 3) وغيرهما ويروى في هذا عن خالد الحذاء (- 141هـ): ما كتبت شيئا قط إلا حديثا طويلا , فإذا حفظته محوته ( 4).  وكان كثير من التابعين يمحون كتبهم قبل وفاتهم أو يوصون بكتبهم إلى من يثقون به ليفيد منها خشية أن تقع في غير موضعها فقد أوصى أبو قلابة بكتبه إلى أيوب ( 5) كما أوصى شعبة بن الحجاج ابنه بغسل كتبه بعد موته ( 6).  إن محاولة هؤلاء المانعين من الكتابة لم تخفف من نشاط الكتابة ولم تقف أمام هذا الجيل الذي نشأ عليها فقد كان تيار إباحة الكتابة أقوى بكثير من تيار كراهتها.   ( 1) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 68 جـ 1 وفيه يتلاقونه وما أثبتناه أصوب ويتفق مع ما ورد في المصادر الأخرى وquot; سنن الدارمي quot;: ص 121 جـ 1 وquot; تقييد العلم quot;: ص 64 توفي الأوزاعي سنة (157 هـ). ( 2) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 68 جـ 1 وفيه يتلاقونه وما أثبتناه أصوب ويتفق مع ما ورد في المصادر الأخرى وquot; سنن الدارمي quot;: ص 121 جـ 1 وquot; تقييد العلم quot;: ص 64 توفي الأوزاعي سنة (157 هـ). ( 3) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 58 - 60. ( 4) المرجع السابق: ص 59. ( 5) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 135 جـ 7 وquot; تذكرة الحفاظ quot;:ص 88 جـ 1 وتوفي أبو قلابة سنة (104 هـ). ( 6) انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 62 ولد شعبة بن الحجاج سنة (82 هـ) وتوفي سنة (165 هـ).(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12775",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونرى أيوب السختياني (- 131 هـ) يرد على من يعيب تقييد الحديث فيقول: يعيبون علينا الكتاب!! , ثم يتلو علمها عند ربي في كتاب [سورة طه الآية: 52] ( 1).  وما لبث التياران أن توحدا وألحت الحاجة القاهرة إلى الكتابة على هؤلاء المانعين بأن يجاوروا التيار العام ويعتمدوا في حفظ السنة على الحفظ والكتابة معا.  يقول ابن الصلاح: ثم إنه زال ذلك الخلاف وأجمع المسلمون على تسويغ ذلك وإباحته ولولا تدوينه في الكتب لدرس في الأعصر الآخرة ( 2).  ويقول الرامهرمزي: والحديث لا يضبط إلا بالكتاب ثم بالمقابلة والمدارسة والتعهد والتحفظ والمذاكرة والسؤال والفحص عن الناقلين والتفقه بما نقلوه وإنما كره الكتاب من كره [من] الصدر الأول لقرب العهد وتقارب الإسناد ولئلا يعتمده الكاتب فيهمله أو يرغب عن تحفظه والعمل به فأما والوقت متباعد والإسناد غير متقارب والطرق مختلفة والنقلة متشابهون وآفة النسيان معترضة والوهم غير مأمون فإن تقييد العلم بالكتاب أولى وأشفى ( 3).  ولم تكن ظاهرة الاختلاف هذه ناشئة عن انقسام العلماء إلى حزبين أو مدرستين إحداهما تبيح الكتابة والأخرى تمنعها بل نشأت من تلك الأسباب التي بيناها فإذا ما زالت أسباب المنع أباح العلماء الكتابة وإذا قامت عاد أكثرهم فمنع الكتابة وإذا ما خيف من الاتكال على الكتاب وإهمال الحفظ علت أصوات المنع ثانية تطالب بالاعتماد على الذاكرة حتى   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 110 وquot; سنن الدارمي quot;: ص 121 جـ 1 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 73 جـ 1. ( 2) quot; مقدمة ابن الصلاح quot;: ص 171. ( 3) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 71.(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12776",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أجمعت الأمة على الكتابة التي أصبحت من ضروريات حفظ الحديث لا يمكن الاستغناء عنها.  خامسا - المصنفون الأوائل في الحديث: لم يلبث هذا التيار من النشاط العلمي وكتابة الحديث أن طالع العالم بمدونات حديثية مختلفة على يدي أبناء النصف الأول من القرن الثاني الهجري وقد ظهرت تلك المصنفات والكتب في أوقات متقاربة وفي مناطق مختلفة من الدولة الإسلامية فبعد أن كان أهل الحديث يجمعون الأحاديث المختلفة في الصحف والكراريس أصبحوا يرتبون الأحاديث على الأبواب وكانت هذه المصنفات تشتمل على السنن وما يتعلق بها وكان بعضها يسمى مصنفا وبعضها يسمى جامعا أو مجموعا وغير ذلك. وقد اختلف في أول من صنف وبوب فقيل عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج البصري (- 150 هـ) بمكة ومالك بن أنس (93 - 179 هـ) أو محمد بن إسحاق (- 151 هـ) بالمدينة المنورة وصنف بها محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب (80 - 158 هـ) quot; موطأ quot; أكبر من quot; موطأ مالك quot; والربيع بن صبيح (- 160 هـ) أو سعيد بن أبي عروبة (- 156 هـ) أو حماد بن سلمة (- 167 هـ) بالبصرة وسفيان الثوري (97 - 161 هـ) بالكوفة ومعمر بن راشد (95 - 153 هـ) باليمن والإمام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي (88 - 157 هـ) بالشام وعبد الله بن المبارك (118 - 181 هـ) بخراسان وهشيم بن بشير (104 - 183 هـ) بواسط ( 1) وجرير بن عبد الحميد   ( 1) انظر quot; تاريخ بغداد quot;: ص 85 جـ 14 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 229 جـ 1.(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12777",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(110 - 188 هـ) بالري وعبد الله بن وهب (125 - 197 هـ) بمصر ( 1) ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم وقد كان هذا التصنيف بالنسبة إلى جمع الأبواب وضمها إلى بعضها في مؤلف أو جامع وأما جمع حديث إلى مثله في باب واحد فقد سبق إليه التابعي الجليل عامر الشعبي (19 - 103 هـ) الذي يروى عنه أنه قال: هذا باب من الطلاق جسيم إذا اعتدت المرأة ورثت ( 2) وساق فيه أحاديث ( 3).  وكان معظم هذه المصنفات والمجاميع بضم الحديث الشريف وفتاوى الصحابة والتابعين كما يتجلى لنا هذا في quot; موطأ الإمام مالك بن أنس quot; ( 4) ثم رأى بعضهم أن تفرد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في مؤلفات خاصة فألفت المسانيد وهي كتب تضم أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأسانيدها خالية من فتاوى الصحابة والتابعين تجمع فيها أحاديث كل صحابي - ولو كانت في مواضيع مختلفة - تحت اسم مسند فلان ومسند فلان وهكذا.   ( 1) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 155: ب وما بعدها وquot; تدريب الراوي quot;: ص 40 وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 186: ب - 187: آ وquot; مقدمة فتح الباري quot;: ص 4 وquot; منهج ذوي النظر quot;: ص 518. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 155 وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; نسخة الإسكندرية: ص 188: آ وquot; مقدمة فتح الباري quot; وquot; تدريب الراوي quot;: ص 40. ( 3) quot; تدريب الراوي quot;: ص 40 وquot; منهج ذوي النظر quot;: ص 18 وهناك أخبار كثيرة تثبت أن جمع الأبواب بعضها إلى بعض كان بعد جمع الأحاديث في باب واحد. من ذلك ما رواه خالد بن دينار قال: قلت لأبي العالية: أعطني كتابك قال: ما كتبت إلا باب الصلاة وباب الطلاق. وقال يحيى بن سعيد: كان سفيان صاحب أبواب. وقال سفيان الثوري: كم من أحاديث طنانات لا يؤبه لها قد أخرجنا عن صاحب هذا القبر (ابن جريج) في أبواب. انظر quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; نسخة الإسكندرية: ص 188: آ - 188: ب وعن عاصم الأحول (- 142 هـ) قال: قرأت على الشعبي أحاديث في الفقه فأجازها لي. انظر quot; الكفاية quot;: ص 264. ( 4) في quot; موطأ مالك quot; ثلاثة آلاف مسألة وسبعمائة حديث. انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 11.(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12778",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأول من ألف المسانيد أبو داود سليمان بن الجارود الطيالسي (133 - 204 هـ) ( 1) وتبعه من عاصره من أتباع التابعين وأتباعهم فصنف أسد بن موسى الأموي (- 212 هـ) وعبيد الله بن موسى العبسي (- 213 هـ) ومسدد البصري (- 228) ونعيم بن حماد الخزاعي المصري (- 228) واقتفى الائمة آثارهم كأحمد بن حنبل (164 - 241 هـ) وإسحاق بن راهويه (161 - 238 هـ) وعثمان بن أبي شيبة (156 - 239 هـ) وغيرهم ( 2).  ويعتبر quot; مسند الإمام أحمد بن حنبل quot; - وهو من أتباع أتباع التابعين - أوفى تلك المسانيد وأوسعها.  جمع هؤلاء الحديث ودونوه بأسانيده واجتنبوا الأحاديث الموضوعة وذكروا طرقا كثيرة لكل حديث يتمكن بها جهابذة هذا العلم وصيارفته من معرفة الصحيح من الضعيف والقوي من المعلول مما لا يتيسر لكل طالب علم فرأى بعض الأئمة أن يصنفوا في الحديث الصحيح فقط فصنفوا كتبهم على الأبواب واقتصروا فيها على الحديث الصحيح وظهرت quot; الكتب الستة quot; في هذا العصر عصر أتباع أتباع التابعين وكان أول من صنف ذلك الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (194 - 256 هـ) ثم الإمام مسلم بن الحجاج القشيري (204 - 261 هـ) وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني (202 - 275 هـ) وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي   ( 1) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 46 وقد طبع هذا quot; المسند quot; طبعة جيدة في حيدر آباد بالهند سنة 1321 هـ. ( 2) انظر quot; منهج ذوي النظر quot;: ص 18 وquot; تدريب الراوي quot;: ص 40 وquot; الرسالة المستطرفة quot;: 36 - 47.(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12779",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(- 279 هـ) وأحمد بن شعيب الخراساني النسائي (215 - 303 هـ) ثم ابن ماجه وهو عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله بن ماجه القزويني (207 - 273 هـ) ( 1). وقد خدمت هذ الكتب بالشرح والتهذيب والاختصار والاستخراج عليها من قبل العلماء الذين جاءوا بعدهم.  أهم نتائج هذا الفصل: 1 - لم يكن السبب في عدم تدوين السنة رسميا في عهده - صلى الله عليه وسلم - جهل المسلمين آنذاك بالكتابة والقراءة فكان فيهم القارئون الكاتبون الذين دونوا التنزيل الحكيم بل كان ذلك لأسباب أخرى أهمها الخوف من التباس القرآن بالسنة وكيلا ينشغل المسلمون بكتابة السنة عن كتابة القرآن ودراسته وحفظه.  2 - ليس هناك تعارض بين ما روي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من إباحة الكتابة وكراهتها فكره الكتابة لمن لا يحسنها أو لمن يستطيع الحفظ وأباحها لمن لا يستطيع الحفظ وإن بعضهم يرى أن النهي كان أول الإسلام حتى لا يلتبس القرآن بالسنة ثم انتهينا إلى إباحة الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتابة السنة مطلقا وليست هذه الأخبار من وضع مذاهب متخاصمة متضادة.  3 - ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباعهم من كراهة الكتابة أو إباحتها   ( 1) ليس من موضوعنا أن نتكلم على هذه quot; الكتب الستة quot; الآن ولكن لا بد لنا من أن نشير إلى أن quot; صحيح الإمام البخاري quot; وquot; صحيح الإمام مسلم quot; هما في الدرجة الأولى من هذه الكتب ثم تأتي quot; السنن الأربعة quot; في رتبة تليها وquot; سنن ابن ماجه quot; دونها جميعا لأن فيها ما أنكره وضعفه بعض العلماء ولعلماء الحديث في ذلك أقوال يضيق بنا المقام لذكرها. انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 39 40 47 49 وquot; سبل السلام quot;: ص 11 12 جـ 1.(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12780",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم يكن ناشئا من قيام حزبين أحدهما يبيح الكتابة والآخر يكرهها بل أباحوا الكتابة حين زالت أسباب المنع وكرهوا الكتابة حين وجدت أسباب منعها وكراهتها كخشية التباس القرآن بالسنة أو الانشغال بالسنة عن القرآن أو خوف مضاهاة الكتاب الكريم بكراريس الحديث وكتبه. وقد ثبتت أخبار الكراهة عن بعض من أباحوا الكتابة كما ثبتت أخبار الإباحة عن بعض من كرهوا الكتابة وكانت غايتهم جميعا واحدة وهي المحافظة على القرآن والسنة: أن يلتبس أحدهما بالآخر ثم انعقد الإجماع على إباحة الكتابة حين زالت أسباب كراهتها.  4 - خشي عمر بن عبد العزيز اندراس السنة وتسرب الوضع إليها فأمر بجمعها على أيدي كبار علماء التابعين وأمر المسؤولين في مختلف أقاليم الدولة الإسلامية بالاعتناء بالحديث الشريف وتشجيع العلماء على عقد حلقات دراسته في المساجد وشارك عمر بن عبد العزيز نفسه العلماء في ذلك ووزع قبل وفاته ما كتبه الإمام الزهري فلعمر الفضل الكبير في تحميل الدولة مسؤولية حفظ السنة رسميا.  وأما التدوين الفردي فقد وقع فعلا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي عهد الصحابة والتابعين ولم تبق السنة مهملة طلية القرن الأول إلى عهد عمر بن عبد العزيز بل تم حفظها في الصدور جنبا إلى جنب مع حفظها في الصحف والكراريس.  5 - في مطلع القرن الهجري الثاني تحول عمل العلماء من جمع الحديث وتقييده إلى تصنيفه على الأبواب وضم هذه الأبواب إلى بعضها(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12781",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في مصنف أو جامع فلم يكن مطلع هذا القرن مبدأ لتدوين السنة وتقييدها بل كان مبدأ للتصنيف على الأبواب وقد ظهرت هذه المصنفات في أوقاته متقاربة في مختلف مراكز الإشعاع العلمي بالدولة الإسلامية.  ثم ظهرت المسانيد فالصحاح وبهذا يكون تدوين الحديث قد مر بمراحل منتظمة حتى انتهى إلينا في كتب الصحاح والمسانيد.    (1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12782",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: ما دون في صدر الإسلام ... : من الثابت أن بعض الصحابة كانوا قد كتبوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض أحاديثه بإذن خاص منه كعبد الله بن عمرو والأنصاري الذي كان لا يحفظ الحديث ثم كتب غيرهم من حديثه بعد إذنه - صلى الله عليه وسلم - بالكتابة إذنا عاما كما سبق ولدينا أخبار كثيرة عما كتبه الصحابة من صحف.  غير أنا لا نعرف كل ما تتضمنه هذه الصحف لأن بعض الصحابة والتابعين كانوا يحرقون ما لديهم من الصحف أو يغسلونها قبل وفاتهم وكان بعضهم يوصي بما عنده لمن يثق به كانوا يفعلون هذا خشية أن تؤول تلك الصحف إلى غير أهل العلم ( 1). ونحن لا نشك في أن كثيرا من صحف الصحابة قد كتب في عهده - عليه الصلاة والسلام - وأن أكثر ما كتب تناقله الناس في حياة أصحابه وبعد وفاتهم عن طريق أبنائهم وأحفادهم أو ذويهم. روى ابن عبد البر بسنده عن أبي جعفر محمد بن علي قال: وجد في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيفة فيها مكتوب [ملعون من أضل أعمى عن السبيل] ملعون من سرق تخوم الأرض ملعون من تولى غير مواليه أو قال: ملعون من جحد نعمة من أنعم عليه ( 2).   ( 1) من أخبار محو الكتب وحرقها ما فعله أبو بكر - رضي الله عنه - بما كان عنده من الصحف انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 5 جـ 1 وانظر أخبار غيره في quot; تقييد العلم quot;: ص 59 - 63 وفي كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب: ص 192 وفي quot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 44: آ. ( 2) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 71 جـ 1.(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12783",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد اشتهر في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاب خطير الشأن هو ذلك الكتاب الذي أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابه بتدوينه في السنة الأولى للهجرة وقد نصت فيه حقوق المسلمين المهاجرين والأنصار وعرب يثرب وموادعة يهودها وتكررت فيه عبارة (أهل الصحيفة) خمس مرات وجاء في مقدمته: هذا كتاب من محمد النبي رسول الله بين المؤمنين والمسلمين من قريش و [يثرب] ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم إنهم أمة واحدة من دون الناس ...  الخ ( 1) وهذا دليل على أن هذا الدستور أو الميثاق للدولة الإسلامية الفتية كان مدونا في صحيفة اشتهر أمرها وتواتر نقلها.  وربما أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الأحكام مكتوبة إلى عماله ومن هذا ما يرويه ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ( 2).  وكتب أبو بكر لأنس بن مالك كتابا فيه الصدقات التي فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي رواية: أن الكتاب كان ممهورا بخاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 3).  وروى نافع عن ابن عمر أنه وجد في قائم سيف عمر بن الخطاب - رضي الله   ( 1) quot; سيرة ابن هاشم quot;: ص 119 جـ 2 وquot; الأموال quot;: ص 202 وانظر quot; مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي quot;: ص 15. ( 2) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 86 وقال الحاكم: هذا منسوخ بحديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة فقال: هلا استمتعتم بجلدها قالوا: يا رسول الله إنها ميتة فقال: إنما حرم أكلها. انظر quot; معرفة علوم الحديث: ص 86 وانظر quot; أخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث quot;: ص 27. ( 3) quot; رد الدارمي على بشر المريسي quot;: ص 131 وذكر الإمام أحمد هذا الكتاب في quot; مسنده quot;: ص 183 184 حديث 72 جـ 1.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12784",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه - فيها صدقة السوائم ( 1) وقد تكون هذه النسخة هي التي ورثها سالم بن عبد الله بن عمر وقرأها عنده ابن شهاب الزهري ( 2). ويؤكد لنا هذا ما روي عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصدقات وكتاب عمر بن الخطاب ... ووجد عند آل عمر كتاب عمر في الصدقات مثل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فنسخا له ( 3).  وقد اشتهرت صحيفة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب التي كان يعلقها في سيفه فيها أسنان الإبل وأشياء من الجراحات وحرم المدينة ولا يقتل مسلم بكافر ( 4).  وروي عن ابن الحنفية: محمد بن علي بن أبي طالب (- 81 هـ) قال: أرسلني أبي قال: خذ هذا الكتاب فاذهب به إلى عثمان فإن فيه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة ( 5).  وروي عن مسعر عن معن قال: أخرج [إلي] عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود كتابا وحلف لي: إنه خط أبيه بيده ( 6).   ( 1) انظر quot; الكفاية quot;: ص 353 354 وانظر quot; توجيه النظر quot;: ص 348. ( 2) انظر quot; الأموال quot;: ص 360 وquot; رد الدارمي على بشر quot;: ص 131. ( 3) quot; الأموال quot;: ص 358 359 ويقال: كان عند عمر بن الخطاب نسخ العهود والمواثيق ملء صندوق إلا أنها احترقت يوم الجماجم (82 هـ) وما بقي منها قضت عليه ظروف الزمن وغارة التتار انظر quot; الوثائق السياسية quot; المقدمة: ي وقد بقيت بعض كتبه - صلى الله عليه وسلم - حتى القرن التاسع الهجري ككتابه بإقطاع تميم الداري انظر quot; مسالك الأبصار quot;: ص 173 - 175. ( 4) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 35 و 44 و 121و 131 جـ 2 وquot; فتح الباري quot;: ص 83 جـ 7 وquot; رد الدارمي على بشر quot;: ص 130. ( 5) quot; رد الدارمي على بشر quot;: ص 130 وquot; فتح الباري quot;: ص 23 جـ 7. ( 6) quot; جامع بيان العلم quot;: ص 72 جـ 1.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12785",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان عند سعد بن عبادة الأنصاري (- 15 هـ) كتاب أوكتب فيها طائفة من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روى ابن هذا الصحابي من كتب أبيه بعض أعمال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( 1). ويروي الإمام البخاري أن هذه الصحيفة كانت نسخة من صحيفة عبد الله بن أبي أوفى الذي كان يكتب الأحاديث بيده وكان الناس يقرءون عليه ما جمعه بخطه ( 2).  وكان عند أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (- 35 هـ) ( 3) كتاب فيه استفتاح الصلاة دفعه إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث (- 94 هـ) ( 4) أحد الفقهاء السبعة.  وكان عند أسماء بنت عميس (- 38 هـ) كتاب جمعت فيه بعض أحاديثه - صلى الله عليه وسلم - ( 5).  عن محمد بن سعيد قال: لما مات محمد بن مسلمة الأنصاري (- 42 هـ) ( 6) وجدنا في ذؤابة سيفه كتابا: (بسم الله الرحمن الرحيم سمعت النبي صلى الله عليه   ( 1) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 72 جـ 1 وquot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 118 وانظر quot; صحيفة همام بن منبه quot;: ص 16 نقلا عن الترمذي. ( 2) انظر quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; للدكتور صبحي الصالح: ص 13 وهامشها وفيه: (عبد الله بن أوفى) وهو خطأ مطبعي والصواب (عبد الله بن أبي أوفى) انظر quot; صحيح البخاري بشرح السندي quot;: ص 143 جـ 2 باب الصبر عند القتال وعبد الله بن أبي أوفى صحابي شهد الحديبية وعمر بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي سنة (87 هـ) وهو آخر من توفي بالكوفة من الصحابة. انظر quot; تقريب التهذيب quot;: ص 402 جـ 1. ( 3) وقيل وفاته بعد مقتل عثمان وقيل مات في خلافة علي - رضي الله عنهما -. ( 4) انظر quot; الكفاية quot;: ص 330. ( 5) quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 118. ( 6) كان محمد بن مسلمة من أفضل الصحابة وهو أحد الثلاثة الذين قتلوا كعب بن الأشرف واستخلفه - صلى الله عليه وسلم - على المدينة في بعض غزواته اعتزل الفتن ولم يشهد الجمل ولا صفين وتوفي وهو ابن (77 سنة). انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 454 جـ 9.(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12786",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم يقول: إن لربكم في بقية دهركم نفحات فتعرضوا له ... ) ( 1).  وكتبت سبيعة الأسلمية إلى عبد الله بن عتبة تروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمرها بالنكاح بعد قليل من وفاة زوجها بعدما وضعت ( 2).  وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا لوائل بن حجر (- 50 هـ) لقومه في حضرموت فيه الخطوط الكبرى للإسلام وبعض أنصبة الزكاة وحد الزنا وتحريم الخمر وكل مسكر حرام ( 3).  وولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرو بن حزم (- 53 هـ) على اليمن وأعطاه كتابا فيه الفرائض والسنن والديات وغير ذلك ( 4).  وكان أبو هريرة (- 59 هـ) يحتفظ بكتب فيها أحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  روى [الفضل] بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري عن أبيه قال: تحدثت عند أبي هريرة بحديث فأنكره فقلت: إني قد سمعته منك قال: إن كنت سمعته مني فهو مكتوب عندي فأخذ بيدي إلى بيته فأرانا كتبا كثيرة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد ذلك الحديث فقال:   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 112. ( 2) quot; الكفاية quot;: ص 337 وسبيعة هذه هي بنت الحارث زوجة سعد بن خولة انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 434 جـ 12. ( 3) انظر quot; الإصابة quot;: ص 312 جـ 6 وانظر تفصيل ذلك في quot; المصباح المضيء quot;: ص 112: آ - 112: ب. ( 4) انظر quot; الإصابة quot;: ص 293 جـ 4 ترجمة (5805). وقد أخرج الكتاب أبو داود والنسائي وابن حبان والدارمي وغير واحد كما ذكر ابن حجر في ترجمته وانظر quot; رد الدارمي على بشر quot;: ص 131 وانظر quot; فتوح البلدان quot;: ص 81 وقارن بـ quot; الأموال quot;: ص 358 359.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12787",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد أخبرتك أني إن كنت قد حدثتك به فهو مكتوب عندي ( 1). وكان بشير بن نهيك قد قرأ عليه الكتاب الذي كتبه عنه قبل أن يفارقه ( 2).  وجمع سمرة بن جندب (- 60 هـ) أحاديث كثيرة في نسخة رواها عنه ابنه سليمان ( 3) ويحتمل أن تكون هذه النسخة هي الرسالة التي كتبها سمرة إلى بنيه وقال فيها محمد بن سيرين: في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير ( 4).  quot; الصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو بن العاص quot;: (7 ق هـ - 65 هـ): كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد سمح لعبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - بكتابة الحديث لأنه كان كاتبا محسنا فكتب عنه الكثير واشتهرت صحيفة عمرو - رضي الله عنه - (الصحيفة الصادقة) كما أراد كاتبها أن يسميها لأنه كتبها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي أصدق ما يروى عنه وقد رآها مجاهد بن جبر (21 - 104 هـ) عند عبد الله   ( 1) انظر quot; جامع بيان العلم quot;: ص 74 جـ 1. قال ابن عبد البر بعد هذا الخبر: هذا خلاف ما تقدم من أول هذا الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لم يكن يكتب وأن عبد الله بن عمرو كتب وحديثه [ذاك] أصح في [النقل] من هذا لأنه أثبت إسنادا عند أهل الحديث. وقال ابن حجر: وأقوى من ذلك أنه لا يلزم من وجود الحديث مكتوبا [عنه] أن يكون بخطه. انظر quot; فتح الباري quot;: ص 218 جـ 1. أقول وصحة خبر عدم كتابة أبي هريرة لا تنفي صحة وجود الكتب عنده وقد يكون ممن يعرف القراءة دون الكتابة فيكلف من يكتب له. ( 2) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 162 جـ 7 وquot; العلم quot; لزهير بن حرب: 193: ب وquot; الجامع لأخلاق الراوي quot;: ص 137: ب وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 128: آ. ( 3) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 198 جـ 4. ( 4) المرجع السابق: ص 236 جـ 4 أخرج البخاري أول رسالة سمرة بن جندب إلى بنيه في ترجمة محمد بن إبراهيم بن خبيب وفيها: (بسم الله الرحمن الرحيم من سمرة بن جندب إلى بنيه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نصلي كل ليلة بعد المكتوبة ما قل أو كثر ونجعلها وترا). quot; التاريخ الكبير quot;: ص 26 ترجمة 29 قسم 1 جـ 1.(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12788",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عمرو فذهب ليتناولها فقال له: مه يا غلام بني محزوم. قال مجاهد: قلت: ما كتبت شيئا قال: هذه الصادقة فيها ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه فيها أحد ( 1) وكانت هذه الصحيفة عزيزة جدا على ابن عمرو حتى قال: ما يرغبني في الحياة إلا الصادقة والوهط ( 2) وربما كان يحفظها في صندوق له حلق ( 3) خشية عليها من الضياع وقد حفظ هذه الصحيفة أهله من بعده ويرجح أن حفيده عمرو بن شعيب كان يحدث منها ( 4).  وتضم صحيفة عبد الله بن عمرو ألف حديث كما يقول ابن الأثير ( 5).  إلا أن إحصاء أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا يبلغ خمسمائة حديث ( 6) وإذا لم تصلنا الصحيفة الصادقة كما كتبها ابن عمرو بخطه   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 2: ب جـ 4 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 189 قسم 1 جـ 7 ونحوه في quot; تقييد العلم quot;: ص 84. ( 2) quot; سنن الدارمي quot;: ص 127 جـ 1 والوهط: أرض لعمرو بن العاص تصدق بها كان يقوم بها. المصدر نفسه. ( 3) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 171 حديث 6645 جـ 10 وكتاب quot; العلم quot; للمقدسي: ص 30 بإسناد صحيح. ( 4) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 48 49 جـ 8. ( 5) انظر quot; أسد الغابة quot;:ص 233 جـ 3. ( 6) انظر quot; مسند عبد الله بن عمرو وصحيفته الصادقة quot;: ص 671 حيث أحصى السيد محمد سيف الدين عليش أحاديث الصادقة فكان منها: 202 حديثا من أصل 632 حديثا رواها الإمام أحمد في quot; مسنده quot; عن عبد الله بن عمرو. و81 حديثا من أصل 232 حديثا رواها أبو داود في quot; سننه quot; عن عبد الله بن عمرو. و53 حديثا من أصل 128 حديثا رواها النسائي في quot; سننه quot; عن عبد الله بن عمرو. و65 حديثا من أصل 117 حديثا رواها ابن ماجه في quot; سننه quot; عن عبد الله بن عمرو. و35 حديثا من أصل 89 حديثا رواها الترمذي في quot; سننه quot; عن عبد الله بن عمرو. فعدد أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهي أحاديث الصادقة كما هو المرجح بلغ (1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12789",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد نقل إلينا الإمام أحمد محتواها في quot; مسنده quot; ( 1) كما ضمت كتب السنن الأخرى جانبا كبيرا منها ( 2).  ولهذه الصحيفة أهمية علمية عظيمة لأنها وثيقة علمية تاريخية تثبت كتابة الحديث النبوي الشريف بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبإذنه ( 3).    (436) حديثا بما فيه المكرر عند الإمام أحمد وفي quot; السنن الأربعة quot; وقد يكون حكم ابن الأثير مبنيا على أن جميع ما روي عن ابن عمرو هو الصادقة وليس ببعيد.  ( 1) انظر quot; مسند الإمام أحمد بن حنبل quot; بتحقيق أحمد محمد شاكر: الجزء التاسع من الصفحة 235 الحديث 6477 والجزء العاشر بكامله وكذلك الحادي عشر والجزء الثاني عشر إلى الصفحة 50 الحديث 7103. ( 2) انظر quot; مسند عبد الله بن عمرو وصحيفته الصادقة quot;: ص 671. ( 3) ورد طعن في الصحيفة الصادقة من بعض أهل العلم كالمغيرة بن مقسم الضبي الذي قال: كانت لعبد الله بن عمرو صحيفة تسمى الصادقة ما تسرني أنها لي بفلسين انظر quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 93 وفي quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 290 جـ 2: ما يسرني أن صحيفة عبد الله بن عمرو عندي بتمرتين أو بفلسين. إذا صحت هذه الرواية عن المغيرة فلا يجوز حملها على ظاهرها ولا قبولها هكذا مقتضبة لأنه ذكر ذلك في معرض الكلام على الروايات الضعيفة فإذا ضعف نسخة ابن عمرو فإنما ضعفها لأنها انتقلت (وجادة) فهو لا يقبل أن تكون عنده هذه الصحيفة بالطريق الذي حملها الرواة لأن الوجادة أضعف طرق التحمل فقد كانوا لا يحبون أن ينقلوا الأخبار من الصحف بل عن الشيوخ ولا يجوز أن يحمل قول المغيرة على غير هذا الوجه لأنه ثبت أن عبد الله قد كتبها بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -. ويمكننا للاستئناس أن تراجع أقوال العلماء في راوي هذه الصحيفة في quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 289 جـ 2 وفي quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 48 - 55 جـ 8 وفي quot; فتح المغيث quot;: ص 68 69 جـ 4 حيث يتبين لنا قيمة الصحيفة وثقة راويها عمرو بن شعيب. قال الإمام تقي الدين بن تيمية: وأما أئمة الإسلام وجمهور العلماء فيحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده إذا صح النقل إليه مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة ونحوهما ومثل الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ... قالوا: وإذا كانت نسخة مكتوبة من عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان هذا أوكد لها وأدل على صحتها. ولهذا كان في نسخة عمرو بن شعيب من الأحاديث الفقهية التي فيها مقدرات ما احتاج إليه عامة علماء الإسلام. انظر quot; قواعد التحديث quot;: ص 36 37.(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12790",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان عبد الله يملي الحديث على تلاميذه ( 1) وقد نقل عنه تلميذه حسين بن شفي بن ماتع الأصبحي في مصر كتابين أحدهما فيه قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كذا وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كذا والآخر ما يكون من الأحداث إلى يوم القيامة ( 2). ونحن هنا لم نتعرض إلا للصحيفة الصادقة فقد كان عند ابن عمرو كتب كثيرة عن أهل الكتاب أصابها يوم اليرموك في زاملتين ( 3) وقد ادعى بشر المريسي أن عبد الله بن عمرو كان يرويهما للناس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يقال له: لا تحدثنا عن الزاملتين وهذه الدعوى باطلة فقد ثبت أن ابن [عمرو] كان أمينا في نقله وروايته لا يحيل ما روى عن النبي على أهل الكتاب كما لا يحيل ما روى أهل الكتاب على النبي ( 4).   ( 1) انظر quot; تاريخ دمشق quot;: ص 49 جـ 6. ( 2) quot; خطط المقريزي quot;: ص 332 333 جـ 2. ( 3) الزاملة هي البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع. وقيل هي الدابة التي يحمل عليها الطعام والمتاع من الإبل وغيرها. انظر quot; لسان العرب quot; مادة (زمل): ص 329 جـ 13. ( 4) انظر quot; رد الدارمي على بشر quot;: ص 136 وقد ذكر محمود أبو رية صاحب كتاب quot; أضواء على السنة المحمدية quot; في الصفحة 162 هامش (3) أن عبد الله بن عمرو (كان قد أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب وكان يرويها للناس (عن النبي) فتجنب الأخذ عنه كثير من أئمة التابعين وكان يقال له: لا تحدثنا عن الزاملتين: ص 166 جـ 1 quot; فتح الباري quot;). انتهى ما نقلناه عن quot; أضواء على السنة المحمدية quot;. ومن العجيب أن يسمع إنسان مثل هذا الخبر ويصدقه لأن الصحابة - رضوان الله عليهم - كانوا أصدق الناس لسانا وأنقى الأمة قلوبا وأخلص البرية للرسول - صلى الله عليه وسلم - فلا يعقل أن يكذب أمثال عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - على رسول الله فيعزو إليه ما سمعه من أهل الكتاب. فهرعت إلى quot; فتح الباري quot; وإذا به - شهد الله - خاليا من عبارة أبي رية فليس في قول ابن حجر (من النبي) إنما زادها الكاتب من عنده!!! فهل تكذيب الصحابة والافتراء عليهم والانتحال على العلماء أمثال ابن حجر وغيره من الأمانة العلمية وقد ثبت لنا سوء نية أبي رية في مواضع كثيرة يظهر بعضها في بحثنا عن أبي هريرة.(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12791",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويكفي ابن عمرو أنه كان أول من دون الحديث بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإذنه وفي مختلف أحواله في الغضب والرضا.  كتب ابن عباس (3 ق هـ - 68 هـ): ----------------------------------  اشتهر ابن عباس بطلب العلم ودأبه عليه وكان بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسأل الصحابة ويكتب عنهم وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دعا له: اللهم ألهمه الحكمة وعلمه التأويل ( 1) وعندما توفي ابن عباس ظهرت كتبه وكانت حمل بعير ( 2).      ويروى أن عبد الله بن عمر (10 ق هـ - 73 هـ) كان إذا خرج إلى السوق نظر في كتبه وقد أكد الراوي أن كتبه كانت في الحديث ( 3).  quot; صحيفة جابر بن عبد الله الأنصاري quot;: (16 ق هـ - 78 هـ): يحتمل أن تكون هذه الصحيفة غير المنسك الصغير الذي أورده مسلم في كتاب الحج ( 4) وقد ذكرها ابن سعد في ترجمة مجاهد وكان يحدث   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 213 وراجع طلبه للعلم في quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 14: آ وفي quot; تقييد العلم quot;: ص 91 92 و 109 وانظر ترجمته في الفصل الأول من الباب الخامس من هذا الكتاب. ( 2) عن موسى بن عقبة (- 141) صاحب المغازي قال: وضع عندنا [كريب]- مولى ابن عباس - حمل بعير [أو عدل بعير] من كتب ابن عباس. انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 216 جـ 5. ( 3) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 100: آ ويروى أن ابن عمر كره كتابة الحديث قال سعيد بن جبير (45 - 95 هـ): كنت أسأل ابن عمر في صحيفة ولو علم بها كانت الفيصل بيني وبينه. انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 179 جـ 6 وربما كان ابن عمر يكتب لنفسه أو سمح بذلك آخرا. ( 4) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 41 جـ 1.(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12792",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنها ( 1) وكان التابعي الجليل قتادة بن دعامة السدوسي (- 118) يرفع من قيمة هذه الصحيفة ويقول: لأنا لصحيفة جابر بن عبد الله أحفظ مني لسورة البقرة ( 2).  وفي رواية: إنما يحدث قتادة عن صحيفة سليمان اليشكري وكان له كتاب عن جابر بن عبد الله ( 3). ويحتمل أن يكون سليمان اليشكري قد نقل عن جابر صحيفته وهو أحد تلاميذه يروي ابن حجر أن سليمان جالس جابرا وكتب عنه صحيفته ( 4) ولعل قتادة كان قد روى صحيفة جابر بن عبد الله عن سليمان اليشكري فإن أم سليمان قدمت بكتاب سليمان فقرئ على ثابت وقتادة وأبي بشر ... فرووها كلها وأما ثابت فروى منها حديثا واحدا ( 5) فصحيفة جابر كانت مشهورة وكتاب سليمان اليشكري عنه كان مشهورا أيضا ويدعم هذا روايات كثيرة منها ما روي عن شعبة أنه كان يرى أن أحاديث أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري ( 6) وكانت لجابر حلقة في المسجد النبوي يملي فيها على طلابه الحديث فكتب منهم كثير أمثال وهب بن منبه (- 114 هـ) ( 7) وقد روى أبو الزبير وأبو سفيان والشعبي عن جابر   ( 1) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 433 جـ 5. ( 2) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 1 2 قسم 2 جـ 7. ( 3) quot; القياس quot; لابن قيم الجوزية: ص 108. ( 4) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 214 جـ 4 وانظر quot; تقييد العلم quot;: ص 108 حول كتابته. ( 5) انظر quot; الكفاية quot;: ص 354. ( 6) انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 144 145. ( 7) انظر quot; صحيفة همام بن منبه quot;: ص 14. وكان كثير من التابعين يذهبون إلى جابر - رضي الله عنه - يكتبون عنه الحديث من هذا ما روي عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال: كنت أختلف إلى جابر بن عبد الله , أنا ومحمد () وأبو جعفر , معنا ألواح نكتب فيها. انظر quot; تقييد العلم quot;: ص 104 وأبو جعفر هو محمد بن علي (- 114 هـ) ومحمد هو ابن الحنفية. كما كتب عنه أبو الزبير محمد بن مسلم بن تدرس (- 126 هـ) كثيرا انظر: quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 440 441 جـ 9. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في الكتاب المطبوع (أنا ومحمد وأبو جعفر ... ) وفي quot; تقييد العلم quot; لم تذكر (ومحمد) انظر quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي تحقيق الدكتور يوسف العش ص 104 طبعة سنة 1974 م نشر إحياء السنة النبوية. بيروت - لبنان.(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12793",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهم قد سمعوا منه وأكثر ما رووه من الصحيفة ( 1).  ويروى عن عروة بن الزبير (22 - 93 هـ) قوله: كتبت الحديث ثم محوته فوددت أني فديته بمالي وولدي وأني لم أمحه ( 2). وربما كتب غيرها ثم احترقت يوم الحرة فحزن عليها فكان يقول: وددت لو أن عندي كتبي بأهلي ومالي ( 3).  وكان عند خالد بن معدان الكلاعي الحمصي (- 104 هـ) مصحف له [أزرار] وعرا أودع فيه علمه ( 4) (). وكان عند بحير بن [سعد] () نسخة عن خالد بن معدان ( 5).  وأوصى أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي (- 104 هـ) بكتبه لأيوب السختياني (68 - 131 هـ) فجيء بها في عدل راحلة ( 6) ودفع أيوب كراءها بضعة عشر درهما ( 7).  وقال الأعمش قال الحسن البصري (21 - 110 هـ): إن لنا كتبا نتعاهدها ( 8).  وكان عند محمد الباقر بن علي بن الحسين (56 - 114 هـ) كتب كثيرة   ( 1) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 214 جـ 4 وعرضت على الشعبي صحيفة كتبت عن جابر فقال: سمعت هذا كله عن جابر - رضي الله عنه -. quot; المحدث الفاصل quot;: ص 91: ب. ( 2) quot; تقييد العلم quot;: ص 60. ونحوه في quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 4: ب جـ 4. ( 3) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 71 جـ 1 وفي رواية ابن سعد أنها كتب (فقه) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 133 جـ 5. ( 4) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 88 جـ 1. ( 5) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 166 جـ 1. ( 6) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 216 جـ 5 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 88 جـ 1. ( 7) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 217 قسم 2 جـ 7. ( 8) انظر quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 3: ب جـ 4. كما كانت له كتب حديث وفقه وكان بعض أصحابه يأخذها فينسخها ثم يردها. انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 17 قسم 2 جـ 7. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر ص 328 من هذ الكتاب. () جاء في الكتاب المطبوع (بحير بن سعيد) والصواب (بحير بن سعد) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot; للذهبي 1\/ 133 الطبعة الأولى: 1419 هـ - 1998 م نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان.(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12794",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمع بعضها منه ابنه جعفر الصادق وقرأ بعضها ( 1).  وكان عند مكحول الشامي كتب ( 2) وعند الحكم بن عتبة ( 3). وكان عند بكير بن عبد الله الأشج (- 117 هـ) عالم المدينة كتب انتقلت إلى ابنه مخرمة بن بكير ( 4).  وكان عند قيس بن سعد المكي (- 117 هـ) كتاب انتقل إلى حماد بن سلمة (- 167 هـ) ( 5).  ومما لا شك فيه أن العلماء في مطلع القرن الهجري الثاني صنفوا كثيرا من الكتب وكثرت الكتب بين أيديهم حتى بلغت كتب الإمام الزهري حدا كبيرا نقلت بعد مقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان (88 - 126 هـ) من خزائنه على الدواب ( 6).  وقبل أن نتكلم عن شيوع التدوين وانتشاره في مطلع القرن الهجري الثاني وعن كتب ومصنفات العلماء آنذاك لا بد لنا من أن نتكلم عن quot; صحيفة همام بن منبه quot; لما لها من أهمية تاريخية في تدوين الحديث.  quot; الصحيفة الصحيحة quot; لهمام بن منبه (40 - 131 هـ): ( 7). لقي همام بن منبه أحد أعلام التابعين الصحابي الجليل أبا هريرة وكتب   ( 1) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 104 جـ 2 ومحمد الباقر أحد الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 350 جـ 9 وquot; شذرات الذهب quot;: ص 149 جـ 1. ( 2) quot; الفهرست quot; لابن النديم: ص 318. ( 3) انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 130. ( 4) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 70 71 جـ 10 وquot; علوم الحديث quot;: ص 110. ( 5) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 190 جـ 1. ( 6) انظر quot; تاريخ الإسلام quot; للذهبي: ص 141 جـ 5. ( 7) ذكر الدكتور صبحي الصالح وفاة همام سنة (101 هـ) اعتمادا منه على quot; طبقات (1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12795",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه كثيرا من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجمعه في صحيفة أو صحف أطلق عليها اسم (الصحيفة الصحيحة) ( 1) وربما سماها بالصحيحة على مثال (الصحيفة الصادقة) لعبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - وحق له أن يسميها بالصحيحة لأنه كتبها عن صحابي خالط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع سنين وروى عنه الكثير.  وقد وصلتنا هذه الصحيفة كاملة كما رواها ودونها همام عن أبي هريرة فقد عثر على هذه الصحيفة الدكتور المحقق محمد حميد الله في مخطوطتين متماثلتين في دمشق وبرلين ( 2).  وتزداد ثقتنا بصحيفة همام حينما نعلم أن الإمام أحمد قد نقلها بتمامها في quot; مسنده quot; كما نقل الإمام البخاري عددا كثيرا من أحاديثها في quot; صحيحه quot; في أبواب شتى ( 3).  ولهذه الصحيفة أهمية تاريخية في تدوين الحديث الشريف لأنها حجة قاطعة ودليل ساطع على أن الحديث النبوي كان قد دون في عصر مبكر وتصحح    ابن سعد quot;: ص 396 جـ 5 لأنها أقدم المصادر ثم قال في هامش الصفحة 22: من كتابه quot; علوم الحديث ومصطلحه quot;: وعند ابن حجر والنووي وسواهما: توفي همام سنة 131 هـ ولعله تصحيف لقول ابن سعد (مات سنة إحدى أو اثنتين ومائة) وانظر التصحيحات الملحقة بصحيفة همام ص 2. إلا أني أرجح وفاته سنة (131 هـ) لأن سفيان بن عيينة قال: كنت أتوقع قدوم همام عشر سنين وسفيان بن عيينة ولد سنة (107 هـ) فلا يعقل أن يقول هذا بعد وفاة همام بسنوات ثم إن معمرا كان قد أدركه وقد كبر وسقط حاجباه على عينيه فهذا الوصف ينطبق على من سنه أكثر من ستين سنة وهي السن التي ذكرتها أو قالها ابن سعد. انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 67 جـ 11. حيث ذكر إدراك معمر بن راشد لهمام.  ( 1) quot; أقدم تدوين في الحديث النبوي صحيفة همام بن منبه quot;: ص 20 عن quot; كشف الظنون quot;. ( 2) راجع quot; صحيفة همام quot;: ص 21 - 23 حيث وصف الدكتور حميد الله المخطوطتين. ( 3) انظر المرجع السابق: ص 2.(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12796",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخطأ الشائع: أن الحديث لم يدون إلا في أوائل القرن الهجري الثاني ( 1) ذلك لأن هماما لقي أبا هريرة - ولا شك أنه كتب عنه - قبل وفاته وقد توفي أبو هريرة سنة (59) للهجرة فمعنى ذلك أن هذه الوثيقة العلمية قد دونت قبل هذه السنة أي في منتصف القرن الهجري الأول وقد ثبت لنا أن عبد الله بن عمرو دون في عهد الرسول quot; صحيفته الصادقة quot; وها نحن أولاء يثبت لنا تدوين quot; صحيفة همام quot; في منتصف القرن الهجري الأول مما يدل على أن العلماء كانوا قد باشروا التدوين فعلا قبل أمر عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - وكان من الأولى أن نذكر هذه الصحيفة بين كتب أبي هريرة لأنها إملاؤه لهمام إلا أننا فضلنا الكلام عنها هنا لاشتهارها باسمه وقد رواها عنه تلميذه معمر بن راشد ثم عبد الرزاق عن معمر ثم هلم جرا ( 2).  وتضم صحيفة همام هذه (138) حديثا وقد ذكر ابن حجر أن هماما سمع من أبي هريرة نحو أربعين ومائة حديث بإسناد واحد ( 3) وهذا يزيدنا ثقة بهذه الصحيفة لاتفاق عدد ما جاء فيها من الأحاديث وما ذكره العلماء.      وشاع التدوين في النصف الأول من القرن الهجري الثاني بين العلماء حتى أصبح من النادر ألا نرى لأحدهم تصنيفا أو جامعا فيه بعض الأبواب في الحديث.  وقد سبق أن ذكرت أول من صنف في مختلف البلاد الإسلامية. وممن شارك في التصنيف أو وجد عنده كتب في تلك الحقبة يحيى بن أبي كثير   ( 1) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; للدكتور صبحي الصالح: ص 22. ( 2) انظر quot; صحيفة همام بن منبه quot;: ص 20. ( 3) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 67 جـ 11.(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12797",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(- 129 هـ) ( 1). معاصر الإمام الزهري. وكان عند محمد بن سوقة (135 هـ) ( 2) كتاب وكان عند زيد بن أسلم (- 136 هـ) كتاب في التفسير ( 3) لعل فيه كثيرا من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكان عند موسى بن عقبة (- 141 هـ) ( 4) أحاديث لنافع مولى ابن عمر مكتوبة في صحيفة. وكان للأشعث بن عبد الملك الحمراني (- 142 هـ) ( 5) كتاب انتقل إلى سليمان صاحب البصري. وقد كتب عقيل بن خالد بن عقيل (- 142 هـ) ( 6) حديثا كثيرا عن الزهري وكان أعلم الناس بحديثه. وكان ليحيى بن سعيد الأنصاي (- 143 هـ) ( 7) كتاب انتقل إلى حماد بن زيد.  وكتب عوف بن أبي جميلة العبدي (- 146 هـ) ( 8) أطراف الحديث عن الحسن البصري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت هذه الأطراف بعد ذلك عند يحيى بن سعيد القطان (120 - 198 هـ) ( 9). وكان عند جعفر الصادق بن محمد الباقر (80 - 148 هـ) ( 10) رسائل وأحاديث ونسخ وكان من ثقات المحدثين وكان ليونس بن يزيد بن أبي النجاد (- 152 هـ)   ( 1) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 110 وquot; المحدث الفاصل quot;: ص 94 وفي رواية أنه توفي سنة (132 هـ) في اليمامة انظر ص 156 منه. ( 2) انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 75 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 210 جـ 9 ويفهم من المرجع الأول أن لمنصور بن المعتمر كتابا أيضا. ( 3) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 124 جـ1 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 395 جـ 3. ( 4) انظر quot; الكفاية quot;: ص 266. ( 5) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: 136: ب. ( 6) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 152 جـ 1. ( 7) انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 178. ( 8) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 167 جـ 8. ( 9) انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 236. ( 10) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 104 جـ 2.(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12798",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتاب شهد له ابن المبارك بالصحة ( 1) وكان لعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي (- 160 هـ) كتب أتى بها شعبة من بغداد ( 2) وكان لزائدة بن قدامة (- 161 هـ) كتب عرضها على سفيان الثوري ( 3) وقد كان زائدة نظيرا لشعبة بن الحجاج ( 4) وكان لسفيان الثوري (97 - 161 هـ) كتب كثيرة منها في الحديث quot; الجامع الكبير quot; وquot; الجامع الصغير quot; ( 5). وقال ابن المبارك: إبراهيم بن طهمان (- 163 هـ) والسكري - يعني أبا حمزة - (- 167 هـ) صحيحا الكتب ( 6).  وكان لشعبة بن الحجاج (- 160 هـ) كتاب quot; الغرائب في الحديث quot; ( 7) وكان لعبد العزيز بن عبد الله الماجشون (- 164 هـ) كتب مصنفة رواها عنه ابن وهب ( 8) وكان لعبد الله بن عبد الله بن أويس (- 169 هـ) - ابن عم مالك وصهره على أخته ( 9) - كتب انتهت إلى ابنه إسماعيل ( 10) وأوصى سليمان بن بلال (- 172 هـ) بكتبه إلى عبد العزيز بن أبي حازم ( 11).   ( 1) انظر quot; تهذيب التهذيب: ص 450 جـ 11 و quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 272. وكان يونس يكتب عن الزهري. انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 205. ( 2) انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 145. ( 3) المرجع السابق: ص 80. ( 4) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 200 جـ 1. ( 5) انظر quot; الفهرست quot; لابن النديم: ص 315. ( 6) quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 270. ( 7) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 85. ( 8) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 344 جـ 1. قال ابن وهب: حججت سنة (148 هـ) وصالح يصبح لا يفتح الباب - إلى الخليفة - إلا لمالك وعبد العزيز بن أبي سلمة ... وكان صاحب سنة وقد كتب عنه أهل بغداد. نفس المرجع. ( 9) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 280 جـ 5. ( 10) انظر quot; الإصابة quot;: ص 199 جـ 7. ( 11) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 247 جـ 1.(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12799",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن الجدير بالذكر أنه كان لعلي بن لهيعة (- 174 هـ) محدث الديار المصرية كتب كثيرة احترقت سنة (169 هـ) وكانت كتبه صحيحة ( 1) ولابن لهيعة صحيفة في الحديث تعتبر من أقدم مجموعات الحديث وهي موجودة ضمن مجموعة أوراق البردي (بهيدلبرج) ( 2) وكان الليث بن سعد (94 - 175 هـ) شيخ الديار المصرية وعالمها تصانيف كثيرة ( 3).  ولدينا كثير من أخبار المصنفات والمصنفين إلا أن المقام يضيق بذكرها ويكفي دليلا على كثرة هذه المصنفات في نهاية القرن الثاني أن علي بن عبد الله المديني (161 - 234 هـ) صنف في مختلف أبواب الحديث ورجاله وغريبه وشاذه وعلله نيفا ومائة مصنف ذكر منها محمد بن صالح الهاشمي نيفا وخمسة وعشرين مصنفا وكل كتاب في عدة أجزاء بلغ بعضها ثلاثين جزءا ( 4).  هكذا ساهم علماء المسلمين في حفظ الحديث في صدورهم وفي كتبهم وصدق علي بن المديني حين قال: نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة: فلأهل المدينة ابن شهاب (- 124 هـ) ولأهل مكة عمرو بن دينار (46 - 126 هـ) ( 5) ولأهل البصرة قتادة بن دعامة السدوسي (- 117 هـ) ويحيى بن أبي كثير   ( 1) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 220 جـ 1. قال الإمام أحمد: ما كان محدث مصر إلا ابن لهيعة. ويعود عدم احتجاج البخاري ومسلم به إلا في المتابعات لاحتراق كتبه. انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 220 جـ 1. ( 2) quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;: ص 118. ( 3) انظر تذكرة الحفاظ ص 209 جـ 1. ( 4) انظر quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 194. وليس في هذا مبالغة لأن بعض الأجزاء لا تتجاوز وريقات. كما لا يستبعد هذا بالنسبة لابن المديني إمام عصره الذي كان يجله الإمام أحمد ويحترمه لسمو مكانته وسعة علمه. انظر quot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 319. ( 5) كان محسنا فقيها قال فيه شعبة: ما رأيت أثبت في الحديث منه. انظر quot; تاريخ الإسلام quot; للذهبي: ص 114 جـ 5 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 30 جـ 8.(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12800",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(- 129 هـ) ( 1) ولأهل الكوفة أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي (33 - 127 هـ) ( 2) وسليمان بن مهران الأعمش (61 - 148 هـ). قال علي: ثم صار علم هؤلاء الستة إلى أصحاب الأصناف ( 3).       ( 1) ذكر الرامهرمزي وفاته في اليمامة سنة (132 هـ). وما أثبته عن quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 121 جـ 1 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 268 جـ 11. ( 2) وهو من أعلام التابعين الثقات كان إمام الكوفة وشيخها في عصره أدرك عليا - رضي الله عنه - ويروى أنه سمع من (38) صحابيا انظر quot; تاريخ الإسلام quot; للذهبي: ص 116 جـ 5 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 63 جـ 8. ( 3) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 156: آ - ب وquot; تقدمة الجرح والتعديل quot;: ص 34 و 129.(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12801",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: آراء في التدوين: 1 - رأي الشيخ محمد رشيد رضا:: (1282 - 1354 هـ): قال الإمام محمد رشيد رضا: لعل أول من كتب الحديث وغيره من التابعين في القرن الأول وجعل ما كتبه مصنفا مجموعا هو خالد بن معدان الحمصي روي عنه أنه لقي سبعين صحابيا. قال في quot; تذكره الحفاظ quot;: وقال بحير: ما رأيت أحدا ألزم للعلم منه وكان علمه في مصحف له أزرار وعرا. ثم قال: فخالد بن معدان جمع علمه في مصنف واحد جعل له وقاية لها أزرارا وعرا تمسكها لئلا يقع شيء من تلك الصحف وكان ذلك في القرن الأول فإنه مات سنة 103 هـ أو سنة 104 هـ ولكن المشهور أن أول من كتب الحديث ابن شهاب الزهري القرشي ولعل سبب ذلك أخذ أمراء بني أمية عنه ( 1).  بعد أن رأينا موقف العلماء من الكتابة خلال القرن الأول الهجري وفي النصف الأول من القرن الثاني وبعد أن وجدنا أدلة علمية قاطعة تثبت وقوع التدوين في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي عصر الصحابة والتابعين - بعد هذا لا يمكننا أن نقبل رأي الأستاذ الإمام وذلك من ناحيتين:   ( 1) مجلة quot; المنار quot;: ص 754 جـ 10.(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12802",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأولى إذا اعتبرنا التدوين الشخصي الخاص بكل عالم فإن كثيرين من الصحابة والتابعين سبقوا خالدا في هذا المضمار وحافظوا على ما كتبوه فابن عمرو حفظ صحفه في صندوق له حلق وغيره في كراريس ودفاتر كهمام بن منبه وابن شهاب فمجرد وجود علم خالد بن معدان في مصحف له أزرار لا يكفي لأن يكون أول من دون الحديث في عصره.  والناحية الثانية إذا اعتبرنا التدوين الرسمي للحديث استجابة لرغبة عمر بن عبد العزيز فقد سبق خالدا إلى التدوين أبو بكر بن حزم وابن شهاب الزهري وقد ثبت أن ابن شهاب كتب لعمر الحديث في دفاتر وزعت على كل أرض له عليها سلطان فخالد لم يكن أول من صنف سواء أكان هذا التصنيف خاصا أم رسميا. فهناك من سبقه في جمع الحديث ويمكننا أن نعتبر صحف خالد من أولى الصحف التي ضمت علمه في ذلك القرن.  وإذا كان المشهور أن ابن شهاب الزهري أول من كتب الحديث فإن هذا محمول على تنفيذه أمر الخليفة عمر بن عبد العزيز لا لأن أمراء بني أمية أخذوا عنه لأن أخذ الأمراء عنه لا يؤثر في الأدلة الأخرى التي تثبت استجابة لأمر الخليفة وتدوينه الحديث في دفاتر. وقد أسلفنا أنه كان قد كتب كثيرا من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أثناء طلبه العلم. وهذا يدل على أسبقية ابن شهاب على غيره في التدوين ومع هذا فهناك من دون قبله - بشكل رسمي - وحفظ علمه في صحف واعتنى بصحفه وحرص عليها من الضياع. فقد ثبت لدينا مما سبق أن كثيرا قبل ابن شهاب وقبل خالد بن معدان كتبوا الحديث وحفظوه في كل ما تيسر(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12803",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لديهم من وسائل رغبة منهم في حفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الضياع والتحريف.  2 - رأي الشيعة في تدوين الحديث: [- أ -] قال المرجع الديني الأكبر السيد حسن الصدر (1272 - 1354 هـ): وقد وهم الحافظ الجلال السيوطي في كتابه quot; تدريب الراوي quot; حيث زعم: quot; أن ابتداء تدوين الحديث وقع في رأس المائة. وقال: وأما ابتداء تدوين الحديث فإنه وقع في رأس المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز بأمره ففي quot; صحيح البخاري quot; في أبواب العلم: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم ... قال في quot; فتح الباري quot;: يستفاد من هذا أن ابتداء تدوين الحديث النبوي ثم أفاد أن أول من دونه بأمر عمر بن عبد العزيز ابن شهاب quot;. انتهى ما في quot; تدريب الراوي quot;. قلت (السيد حسن الصدر): كانت خلافة عمر بن عبد العزيز سنتين وخمسة أشهر مبدؤها عاشر صفر سنة ثمان أو تسع وتسعين ومات سنة إحدى ومائة لخمس أو لست مضين وقيل لعشر بقين من رجب ولم يؤرخ زمان أمره ولا نقل ناقل امتثال أمره بتدوين الحديث في زمانه والذي ذكره الحافظ ابن حجر من باب الحدس والاعتبار لا عن نقل العمل بأمره بالعيان ولو كان له عند أهل العلم بالحديث أثر بالعيان لما نصوا أن الإفراد لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على رأس المائتين كما اعترف به شيخ الإسلام وغيره ... قال ابن حجر: إلى أن رأى بعض الأئمة أن تفرد أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة وذلك في رأس المائتين وعدد جماعة ... وكذل الحافظ الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot; نص أن أول زمن التصنيف وتدوين السنن وتأليف الفروع - بعد انقراض دولة بني أمية وتحول الدولة إلى بني(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12804",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العباس ... ولا يقاس بالذهبي غيره في الخبرة بالتورايخ في أمثال هذه الأمور فلم يذكر ما ذكره السيوطي بل كل من كتب في الأوائل من علماء السنة لم يذكره اللهم إلا أن يقال باستبعاد عدم الأخذ بقول مثل عمر بن عبد العزيز فلعله جمع بعده فلا يكون الحكم بجمعه في رأس المائة من القول السديد المحقق عصمنا الله تعالى من التسرع في القول ( 1).  أقول: إن ما ذكره السيوطي ليس وهما بل حقيقة علمية كما تبين لنا من البحث. وأما قصر مدة خلافة عمر بن عبد العزيز وعدم تأريخ زمن أمره فإنه لا ينافي استجابة العلماء لأمر الخليفة. وأما أنه لم ينقل هذا ناقل فهذا حكم يناقض الدليل فقد كثر الناقلون ونص ابن عبد البر على أن ابن شهاب امتثل لأمر الخليفة وكتب الحديث في دفاتر وبعث الخليفة إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا ( 2) ولم يكن ما ذكره ابن حجر من باب الحدس والتخمين ثم إن ما ذكره علماء الحديث من أن إفراد تدوين حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على رأس المائتين - لا ينافي قط تدوينه استجابة لأمر الخليفة عمر بن عبد العزيز ونحن لا نشك في أن بعض المدونات الأولى في عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي عصر الصحابة كانت خالية من فتاوى الصحابة وأقوى دليل على هذا quot; الصحيفة الصادقة quot; و quot; الصحيفة الصحيحة quot; وإن كان بعض المصنفين قد كتب عمل الصحابة وفتاواهم إلى جانب الحديث فهذا لا ينافي كونهم دونوا الحديث على رأس المائة الأولى وقبلها.   ( 1) quot; تأسيس علوم الشيعة quot;: ص 278 279. ( 2) انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 76 جـ 1.(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12805",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واستشهاده بما ذكره الحافظ الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot; لا يجدي نفعا لأن الحافظ الذهبي لخص الحالة في القرن الأول ولم يدرس التدوين دراسة موضوعية تفصيلية ومع هذا نراه يذكر في تراجم من صنف من العلماء أنهم أول من صنفوا في بلادهم. وليس من المفروض على الذهبي أن يفصل في التدوين لأن quot; تذكرته quot; في رجال الحديث لا في علم الحديث ومصطلحه.  وأما أن أحدا من الأوائل الذين كتبوا في الحديث وعلومه لم يذكر ما ذكره الجلال السيوطي فهذا مردود بما كشف عنه بحثنا فقد ذكر ذلك الرامهرمزي وبين سبب كراهة من كره الكتابة في الصدر الأول وجمع بين أحاديث السماح بالكتابة والنهي عنها. وإذا كان الرامهرمزي لم ينقل إلينا النص كالسيوطي حرفيا فقد ذكر ما يفهم منه أن بعض العلماء كانوا قد دونوا في القرن الأول ( 1) كما بين اهتمام عمر بن عبد العزيز بنشر السنة والمحافظة عليها ( 2) ووضع الخطيب البغدادي كتابه quot; تقييد العلم quot; لعرض سير التدوين في العصر الأول وبين كثيرا مما خفي على الناس وأثبت أن بعض طلاب العلم وأهله قد مارسوا التدوين في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعده.  وروى أبو عبيد القاسم بن سلام (157 - 224 هـ) بسنده عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المدينة يلتمس كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصدقات وكتاب عمر بن الخطاب ... فنسخا له ( 3) فما أظن بعد هذا أن يدعي إنسان أن أمر عمر بن عبد العزيز لم ينفذ أو لم يؤخذ به فما ذهب إليه علماء   ( 1) انظر quot; المحدث الفاصل quot;: ص 71: آ - 71: ب. ( 2) انظر المرجع السابق: ص 153: آ. ( 3) quot; الأموال quot;: ص 358 359.(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12806",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث من أن ابتداء تدوين الحديث وقع في رأس المائة الأولى ليس من باب الحدس والتسرع بالقول. ويحمل قولهم هذا على التدوين الرسمي الذي تبنته الدولة أما التدوين الشخصي والفردي فكان منذ عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  بعد ما ذكره السيد حسن الصدر قال: إذا عرفت هذا فاعلم أن الشيعة أول من تقدم في جمع الآثار والأخبار في عصر خلفاء النبي المختار - عليه وعليهم الصلاة والسلام - اقتدوا بإمامهم أمير المؤمنين - عليه السلام -. ثم ذكر كتابا لعلي - رضي الله عنه - كان عظيما مدرجا وذكر صحيفته المعلقة بسيفه ثم ذكر كتابا لأبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماه quot; كتاب السنن والأحكام والقضايا quot; , وقد توفي أبو رافع في أول خلافة علي - رضي الله عنه - قال السيد حسن الصدر: وأول خلافة على أمير المؤمنين سنة خمس وثلاثين من الهجرة فلا أقدم من أبي رافع في التأليف بالضرورة ( 1).  أقول: إذا صح هذا الخبر فإن أبا رافع يكون ممن دون في عصر الصحابة وقد سبقه عبد الله بن عمرو الذي كتب في عهده - صلى الله عليه وسلم -. وإذا صح هذا الخبر وكان كتابه مرتبا على الأبواب: (الصلاة والصيام والحج والزكاة والقضايا).   ( 1) quot; تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام quot;: ص 279 280. وقد نقل عن الشيخ أبي العباس النجاشي ما ذكره عن أبي رافع ثم قال السيد حسن الصدر: وأول من صنف في الآثار مولانا أبو عبد الله سلمان الفارسي (ر) ... وأول من صنف الحديث والآثار بعد المؤسسين أبو ذر الغفاري صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وله كتاب الخطبة يشرح فيها الأمور بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكره الشيخ أبو جعفر الطوسي في quot; الفهرست quot;. ثم يذكر كتابا لعبيد الله بن أبي رافع في قضايا أمير المؤمنين وكتاب quot; تسمية من شهد مع أمير المؤمنين الجمل وصفين والنهروان من الصحابة quot; ثم ذكر بعض أخبار كتب لأشخاص طعن فيهم أهل السنة كالحارث بن عبد الله الأعور الهمداني أو أخبار كتب لم تثبت عند أهل السنة انظر quot; تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام quot;: ص 282 وما بعدها.(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12807",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كما ذكر السيد حسن الصدر كان لأبي رافع شرف الأولوية في التأليف لا في التدوين وصحة هذا لا تحملنا على أن ننفي ما ثبت تاريخيا من أخبر التدوين في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز.  [- ب -] ما دمنا في موضوع الشيعة والتدوين فلا بد أن نتناول بالبحث أصلا من أصول الزيدية يعود تدوينه إلى مطلع القرن الثاني وهذا الأصل هو quot; مجموع الإمام زيد quot; ونتناول هذا الكتاب في ثلاث نقاط وهي التعريف بصاحب quot; المجموع quot; والتعريف براويه ثم quot; المجموع quot; ذاته.  1 - الإمام زيد: هو زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم جميعا -. ولد الإمام زيد [حوالي] سنة (80 هـ) ونشأ في أسرة معروفة بالعلم والجهاد فقد تلقى العلم على أبيه ثم أخذ عن أخيه محمد الباقر الذي شهد له العلماء بالمنزلة العلمية الرفيعة كما سمع من كبار التابعين في المدينة وكان يتنقل بين الحجاز والعراق ونضج الإمام زيد حتى شهد أهل العلم بفضله وعلمه سئل جعفر الصادق عن عمه زيد فقال: كان والله أقرأنا لكتاب الله وأفقهنا في دين الله وأوصلنا للرحم والله ما ترك فينا لدنيا ولا لآخرة مثله. وقال الشعبي: ما ولدت النساء أفضل من زيد بن علي ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد وسئل الباقر عن أخيه زيد فقال: إن زيدا أعطى من العلم بسطة ( 1).  ولزيد مع هشام بن عبد الملك وولاته أخبار كثيرة تذكر إخراجهم له واضطراره إلى الخروج على الخليفة ومن هذا ما ذكره ابن العماد الحنبلي أنه دخل يوما على هشام بن عبد الملك فقال له: أنت الذي تنازعك نفسك في الخلافة   ( 1) انظر مقدمة quot; مسند زيد quot; وترجمته: ص 3 وما بعدها.(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12808",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأنت ابن أمة! فأجابه بقوله: إن الأمهات لا يقعدن بالرجال عن الغايات وقد كانت أم إسماعيل أمة لإسحاق - صلى الله عليهما - فلم يمنعه ذلك من أن ابتعثه الله نبيا وجعله للعرب أبا وأخرج من صلبه خير البشر محمدا - صلى الله عليه وسلم -! أفتقول لي كذا وأنا ابن فاطمة وابن علي ( 1)! وقام ينشد شعرا وخرج من الكوفة وبايعه من أهلها خمسة عشر ألف رجل ثم تفرقوا عنه ليلة خرج سوى ثلاثمائة رجل ولما قتل أرسل برأسه إلى الشام ثم إلى المدينة وكان ذلك سنة  (122 هـ) ( 2).  وللإمام زيد quot; المسند quot; المسمى quot; المجموع الفقهي quot;. وله quot; المجموع الحديثي quot; وقد جمعهما ( 3) عمرو بن خالد الواسطي. وله أيضا quot; تفسير الغريب من القرآن quot; وquot; تثبيت الإمامة quot; , وquot; منسك الحج quot; ( 4).  2 - أما راوي quot; المجموع quot; فهو أبو خالد عمرو بن خالد الواسطي الهاشمي بالولاء الكوفي روى quot; مجموعي quot; الإمام زيد الحديثي والفقهي قال: صحبت الإمام زيدا فما أخذت عنه الحديث إلا وقد سمعته مرة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا أو خمسا أو أكثر من ذلك وما رأيت هاشميا مثل زيد بن علي فلذلك اخترت صحبته على جميع الناس ( 5). وتوفي بعد العشر الخامسة من المائة الثانية من الهجرة.  وقد اختلف في أبي خالد فقبل الزيدية روايته وفي هذا يقول القاسم   ( 1) quot; شذرات الذهب quot;: ص 157 جـ 1 وانظر quot; الإمام زيد quot; لأبي زهرة: ص 42 - 66. ( 2) انظر quot; شذرات الذهب quot;: ص 157 جـ 1 وquot; الإمام زيد quot; لأبي زهرة: ص 42 - 66. ( 3) انظر quot; الإمام زيد quot; لأبي زهرة: ص 233. ( 4) انظر مقدمة quot; مسند زيد quot; (quot; المجموع quot;): ص: 4 5. ( 5) انظر المرجع السابق: ص 26 وquot; الروض النضير quot; ص 28 جـ 1.(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12809",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عبد العزيز: وعمرو بن خالد الواسطي أبو خالد حدث عنه الثقات وهو كثير الملازمة لزيد بن علي - عليه السلام - وهو الذي أخذ عنه أكثر الزيدية مذهب زيد بن علي - عليهما السلام - ورجحوا روايته على رواية غيره ( 1). وجرحه الإمامية ( 2) وغيرهم. وقد فند شارح quot; المجموع quot; طعون الجارحين لعمرو وبين أقوال العلماء فيه وانتهى إلى أن كل ما وجه إليه لا يؤثر في عدالته ( 3) وكذلك فند فضيلة الأستاذ محمد أبو زهرة الطعون وناقشها ووازن آراء العلماء وانتهى إلى أن أوجه قبول رواية أبي خالد أرجح من أوجه الطعن ( 4).  3 - quot; المجموع quot;: واختلف في quot; المجموع quot; ذاته: هل وضعه الإمام زيد ورتبه كما هوعليه الآن وأملاه على طلابه أم أن هذا عمل أبي خالد فأبو خالد نفسه يجيب إبراهيم بن الزبرقان الذي سأله: كيف سمعت هذا الكتاب عن زيد بن علي فيقول: سمعته منه في كتاب معه قد وطأه وجمعه فما بقي من أصحاب زيد بن علي ممن سمعه معي إلا قتل غيري ( 5). إلا أن الإمام محمد بن المطهر في أول شرحه quot; المنهاج على المجموع quot; يقول: وكان مذهبه - يعني زيد بن علي - عزيزا لقلة ضبطه  في الكتاب الجامع إلا ما عني بجمعه أبو خالد فإنه جمع مجموعين لطيفين أحدهما في الأخبار والآخر في الفقه ( 6) ويمكن الجمع بين   ( 1) quot; الروض النضير quot;: ص 28 جـ 1. ( 2) quot; الإمام زيد quot; لأبي زهرة: ص 233. ( 3) انظر quot; الروض النضير quot;: ص 25 - 47 جـ 1. وشارح quot; المجموع quot; العلامة شرف الدين بن الحيمي اليمني وكان عرضه لذلك فيما تجدر مراجعته. ( 4) انظر quot; الإمام زيد quot; لأبي زهرة: ص 235 - 258. ( 5) quot; الروض النضير quot;: ص 28 جـ 1. ( 6) المرجع السابق: ص 27 جـ 1.(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12810",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخبرين بأن أبا خالد قد كتب عن الإمام زيد الحديث والفقه وسمع منه فرتب ذلك في مجموعين. ولا نرى هذا بعيدا قط لأن أبا خالد صحب زيدا بالمدينة قبل قدومه الكوفة خمس سنين كان يقيم عنده في كل سنة أشهرا كلما حج ( 1) وكان عصر الإمام زيد عصر طلائع التصنيف ومع هذا لا يمكننا أن نقطع بأن quot; المجموع quot; كما هو عليه الآن جمعا وترتيبا من تصنيف الإمام زيد لأن الدارس لمتن quot; المجموع quot; يرى كثيرا من الحديث يرويه أبو خالد قائلا: حدثني زيد بن علي وفي الفقه يقول: قال زيد بن علي مما يدل على أن أبا خالد تلقى هذا مشافهة عن الإمام زيد. وهذا لا يمنع أن يحمل الإمام بعض علمه في كتاب سواء أملى على طلابه أم لم يمل يرجح عندي أن أبا خالد كتب عن الإمام الحديث والفقه ثم رتب ذلك في quot; مجموعين quot; وكل هذا لا يؤثر في صحة نسبة quot; المجموع quot; إلى زيد بن علي.  وعلى هذا يكون quot; المجموع quot; من أهم الوثائق التاريخية التي تثبت ابتداء التصنيف والتأليف في أوائل القرن الثاني الهجري. بعد أن استنتجنا هذا من خلال عرضنا لمصنفات ومجاميع العلماء من غير أن نرى نموذجا ماديا يمثل أولى تلك المصنفات. اللهم إلا quot; موطأ الإمام مالك quot; الذي انتهى من تأليفه قبل منتصف القرن الهجري الثاني فيكون quot; المجموع quot; قد صنف قبله بنحو ثلاثين سنة.  ومن الواضح أن quot; المجموع quot; المطبوع جمع بين الفقه والحديث فهو يضم quot; المجموعين الفقهي والحديثي quot; ولكنهما ليسا منفصلين فنرى أبا خالد يروي في الباب الواحد أحاديث مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وآثارا عن علي - رضي الله عنه - وفقه الإمام زيد - رحمه الله -.   ( 1) انظر quot; الروض النضير quot;: ص 28 جـ 1.(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12811",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ضم quot; المجموع quot; (228) حديثا مرفوعا إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - ومن الأخبار العلوية (320) خبرا وعن الحسين خبرين فقط ( 1).  وقد رتب quot; المجموع quot; ترتيبا فقهيا ففيه كتاب الطهارة وكتاب الصلاة وكتاب الجنائز وكتاب الزكاة وكتاب الصيام وكتاب الحج وكتاب البيوع ... ورتب كل كتاب على أبواب مختلفة ويفتتح كل باب بحديث الباب بسنده المرفوع إلى الرسول الكريم - عليه الصلاة والسلام - أو الموقوف على الإمام علي - رضي الله عنه -. وسأعرض بعض النماذج لنقف على حقيقة quot; المجموع quot;.  [- أ -] من باب ما ينبغي أن يجتنب في الصلاة:  قال: حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي - عليه السلام - قال: أبصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: quot; أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه quot; وقال زيد بن علي - عليه السلام - إذا دخلت في الصلاة فلا تلتفت يمينا ولا شمالا ولا تعبث بالحصى ولا ترفع أصابعك ولا تنقض أناملك ولا تمسح جبهتك حتى تفرغ من الصلاة ( 2).  [- ب -] من كتاب البيوع باب الكسب باليد:  قال: حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي - عليه السلام - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أي الكسب أفضل فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور فإن الله يحب المؤمن المحترف ومن كد على عياله كان كالمجاهد في سبيل الله - عز وجل -.   ( 1) انظر مقدمة quot; مسند زيد quot;: ص 9 ( 2) quot; مسند الإمام زيد quot;: ص 36 37.(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12812",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي - عليه السلام - قال: من طلب الدنيا حلالا تعطفا على والد أو ولد أو زوجة بعثه الله تعالى ووجهه على صورة القمر ليلة البدر ( 1).  3 - رأي في التدوين الرسمي: لقد تبين لي أثناء البحث في موضوع تدوين السنة وخاصة في دراسة رجال الحديث في عصر الصحابة والتابعين - أن أمير مصر عبد العزيز بن مروان بن الحكم الأموي (- 85 هـ). قد حاول جمع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد روى هذا إمام الديار المصرية ومحدثها الليث بن سعد قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى كثير بن مرة الحضرمي - وكان قد أدرك بحمص سبعين بدريا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال ليث: وكان يسمي الجند المقدم قال: فكتب إليه أن يكتب إليه بما سمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاديثهم إلا حديث أبي هريرة فإنه عندنا ( 2) لم يطلب حديث أبي هريرة لأنه كان عنده وكان قد سمعه عبد العزيز بن مروان من أبي هريرة ( 3). لقد طلب أمير مصر كتابة حديث رسول الله - عليه الصلاة والسلام - من إمام حمص وعالمها الذي كان طلابا للعلم حافظا ثقة ( 4). وقد كان هذا الطلب أثناء إمارته على مصر سنة (65 - 85 هجرية) ويمكننا أن نجد هذا بحد   ( 1) quot; مسند الإمام زيد quot;: ص 103. ( 2) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 157 قسم 2 جـ 7 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 429 جـ 8 وانظر quot; سير أعلام النبلاء quot; (مخطوط): ص 145 قسم 2 جـ 4. ( 3) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 356 جـ 6. ( 4) انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 49 جـ 1.(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12813",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أقرب إلى الحقيقة إذا عرفنا أن كثير بن مرة توفي بين سنة (70 و 80) للهجرة ( 1) فلو فرضنا أنه توفي سنة (75 هـ) فمعنى هذا أن طلب الأمير كان قبل هذه السنة والراجح عندي أن طلب الأمير عبد العزيز كان في السنين الأولى من إمارته لما عرف عنه من حب للعلم وأهله وتفان في خدمة الدين ( 2). إلا أن المصادر لم تخبرنا عن امتثال كثير بن مرة للأمير. فنقف أمام هذا الخبر التاريخي متسائلين: ترى هل كتب كثير للأمير ما طلب منه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا كتب إليه فما مقدار ما كتبه وعن أي الصحابة كتب ثم إلى من آلت تلك الصحف أو الدفاتر المدونة كل هذه أسئلة تعرض أمامنا وتحتاج إلى بحث وتنقيب وريثما يكشف لنا التاريخ عن خبايا تراثنا الإسلامي العظيم نجيب عن هذه الأسئلة على ضوء ما لدينا من أخبار قليلة.  إن ما نعرفه من عناية هؤلاء بالحديث يرجح عندنا أن يستجيب كثير بن مرة لطلب الأمير ولو ظن الأمير عبد العزيز امتناع عالم حمص عن إجابته ما كتب إليه مما يرجح عندي أن كثيرا تلقى رسالة الأمير وأجابه إلى طلبه لما عرف عن كثير من نشاط علمي عظيم ومن الصعب في هذا المجال أن نقدر مقدار ما كتب كثير لأن المراجع لم تنص على شيء من هذا ( 3) فأرجو   ( 1) انظر quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 429 جـ 8. ( 2) انظر quot; النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة quot;: ص 171 174 جـ 1 وquot; ولاة مصر quot; للكندي: ص 49. ( 3) لأن التاريخ الأموي دون في عهد الدولة العباسية وقد اهتم المؤرخون بالحوادث الكبرى وبالخلفاء والخطوط العريضة من حياة الأمراء وكانت كثير من مزايا الأمويين تطمس أو تصغر تمشيا مع سياسة العباسيين الذين لا يسرهم التحدث بمفاخر من قبلهم. انظر quot; أضواء على التاريخ الإسلامي quot;: ص 85. ونحن لا نشك بوجود مؤرخين منصفين نرجو أن نجد عندهم فيما بعد ما يروي غليلنا في هذه النقطة.(1\/374)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12814",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الله أن أوفق فيما بعد للكشف عن ذلك وإيضاحه بما يكفل لنا الحكم العلمي الصحيح.  ونقول الآن بعد هذا الخبر: إذا ثبتت استجابة كثير بن مرة لطلب أمير مصر فيعني هذا أن بعض الحديث النبوي قد دون رسميا في منتصف العقد الهجري الثامن قبل انقضاء القرن الأول. وعلى أية حال فإن اهتمام أمير مصر بحديث رسول الله - عليه الصلاة والسلام - وتدوينه يزيدنا ثقة بأن التدوين قد سار جنبا إلى جنب مع الحفظ ولم يتأخر قط إلى عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز فيكون شرف المساهمة في تدوين الحديث قد كلل الوالد الأمير والابن الخليفة البار ويكون لهما جميعا شرف العمل لحفظ الحديث وتدوينه رسميا.  وأنا بهذه النتيجة لا أريد أن أخالف ما اشتهر عند أئمة هذا العلم من أن تدوين الحديث النبوي كان على رأس المائة الأولى في خلافة عمر بن عبد العزيز بل أضع يدي على مفتاح بحث تاريخي له أهميته في تاريخ تدوين الحديث سواء أخالف هذا المشهور أم وافقه وهذا المفتاح قد طوى في بطون تراثنا الزاخر ينتظر من يتفرغ ليكشف عنه فنحن في هذا لسنا بدعا ولا نأتي بشيء جديد سوى أننا ننفض غبار الماضي عن جواهرنا المكنونة ونحاول أن نسلكها في عقد يصور لنا الحقيقة التاريخية.  4 - المستشرقون ورأيهم في تدوين الحديث: لقد عرفنا أن المسلمين حفظوا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في صدورهم وصحفهم فساهمت الذاكرة والأقلام والصحف والدفاتر في حفظ السنة المطهرة وسار الحفظ في الصدور وفي الصحف جنبا إلى جنب في سبيل هذه الغاية ورأينا مراحل التدوين الفردي والرسمي وثبت لنا وقوع التدوين في عهد رسول الله(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12815",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - وفي عصر الصحابة والتابعين بأدلة قاطعة لا يرقى إليها الشك ولا يعتريها الظن. وعرفنا أن ضرورة حفظ الحديث لم تنتظر خلافة عمر بن عبد العزيز وإذنه بل دعت إلى تدوينه قبله بكثير وكان لعمر بن عبد العزيز شرف مساهمة الدولة في تبني هذا التدوين والإشراف عليه وتحريك همم العلماء للجمع والتصنيف الذي ظهرت بوادره في النصف الأول من القرن الثاني ونضجت ثماره في المصنفات الكثيرة التي أخرجها أوائل المصنفين في مختلف بلاد الدولة الإسلامية آنذاك.  بعد هذا لن نؤخذ بما وصل إليه المستشرقون وأعلنوه من أن السنة قد دونت في عصر مبكر. ولن نقع فيما نصبه بعضهم من شراك خلف بحوثهم وإن ظهرت بعض أبحاثهم في ثوب علمي نقي فقد كتب جولدتسيهر فصلا خاصا حول كتابة الحديث في كتابه quot; دراسات إسلامية quot; أتى فيه بأدلة كثيرة على تدوين الحديث في أول القرن الهجري الثاني وكان في الفصل الأول من كتابه قد سرد طائفة من الأخبار تشير إلى بعض الصحف التي دونت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكنه حاطها بكثير من التشكك في أمرها والريبة في صحتها وقد رمى بهذا إلى غرضين أحدهما: إضعاف الثقة باستظهار السنة وحفظها في الصدور لتعويل الناس منذ القرن الهجري الثاني على الكتابة والآخر وصم السنة كلها بالاختلاق ولوضع على ألسنة المدونين لها الذين لم يجمعوا سهما إلا ما يوافق أهواءهم ويعبر عن آرائهم ووجهات نظرهم في الحياة ...  وحاول المستشرق سوفاجيه في كتابه quot; الحديث عند العرب quot; أن يفند المعتقد الخطأ عن وصول السنة بطريق المشافهة وحدها وجمع أدلة كثيرة(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12816",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على تدوين الأحاديث والتعويل على هذا التدوين في عصر مبكر يبدأ أيضا في مطلع القرن الهجري الثاني وليس في حياة الرسول - عليه الصلاة والسلام - وغايته لا تختلف في شيء عن غاية جولدتسيهر ( 1).  ويقول الدكتور صبحي الصالح: وأما quot; دوزي quot; فلعله يخدع برأيه المعتدل كثيرا من علمائنا فضلا عن أوساط المتعلمين فينا فقد كان هذا المستشرق يعترف بصحة قسم كبير من السنة النبوية التي حفظت في الصدور ودونت في الكتب بدقة بالغة وعناية لا نظير لها quot; وما كان يعجب لكثير من الموضوعات والمكذوبات تتخلل كتب الحديث - فتلك كما يقول طبيعة الأشياء نفسها - بل للكثير من الروايات الصحيحة الموثوقة التي لا يرقى إليها الشك (ونصف quot; صحيح البخاري quot; على الأقل جدير بهذا الوصف عند أشد المحدثين غلوا في النقد) مع أنها ( 2) تشتمل على أمور كثيرة يود المؤمن الصادق لو لم ترد فيها ( 3).  فلم يكن غرض هذا المستشرق خالصا للعلم والبحث المجرد حين مال إلى الاعتراف بصحة ذلك النصيب الكبير من السنة وإنما كان يفكر أولا وآخرا بما اشتملت عليه هذه السنة الصحيحة من نظرات مستقلة في الكون والحياة والإنسان وهي نظرات لا يدرأ عنها استقلالها النقد والتجريح لأنها لم تنبثق من العقل الغربي المعجز ولم تصور حياة الغرب الطليقة من كل قيد! ( 4)   ( 1) انظر هذا البحث في quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; للدكتور صبحي الصالح: ص 23 - 30 وما أشرنا إليه في الصفحة: 24 25. ( 2) أي الروايات الصحيحة. ( 3) أشار الدكتور صبحي الصالح في هامش الصفحة 26 إلى أن: عبارة دوزي في الأصل أوقح من أن نوردها على حالها وأحال إلى الأصل بالفرنسية. ( 4) quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; للدكتور صبحي الصالح: ص 26.(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12817",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعثر المستشرق (شبرنجر) على كتاب quot; تقييد العلم quot; للخطيب البغدادي فوجد فيه شواهد وأخبارا تدل على تدوين المسلمين للحديث في عصر مبكر فكتب مقالا حول ما وجده.  واطلع (جولدتسيهر) على ما كتبه سلفه (شبرنجر) وأيد فكرة كتابة المسلمين للحديث في عصر مبكر إلا أنه تأمل في الأخبار التي عرضها سلفه quot; شبرنجر quot; نقلا عن الخطيب البغدادي وغيره فوجدها تارة تقول بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أجاز كتابة العلم وطورا تدعي بأنه نهى عنها وتذكر مرة أن الصحابة حضوا عليها ثم لا يلبث أن تروى كراهتهم لها وتعرض كتب بعض التابعين للعلم ثم تذكر استنكاف بعضهم الآخر - رأى ذلك فظن بهذه الأخبار سوءا وأراد أن يرى خلالها يد الوضع والتزوير فتصور حزبين متناضلين اتخذا من هذه الأخبار سلاحا يذود كل منهما به عن رأيه ويدفع خصمه فقال: إن أهل الرأي - الذين اعتمدوا في وضع فروع الشريعة على عقلهم وأهملوا شأن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - كان من حججهم أن الحديث لم يكتب دهرا طويلا فغابت معالمه وتشتت أمره وأيدوا رأيهم بأخبار اختلقوها تثبت أنه لم يكتب ولم يقف خصومهم (أهل الحديث) واجمين بل فعلوا فعلتهم واختلقوا الأخبار تأييدا لقولهم فنسبوا إلى الرسول أحاديث في إباحة الكتابة ( 1).  هكذا رأى جولدتسيهر أهل الرأي يدعون عدم كتابة الحديث فيضعون من الأخبار ما يثبت دعواهم وأهل الحديث يرون جواز تقييد العلم فيضعون   ( 1) مجلة quot; الثقافة quot; المصرية: العدد 351 السنة السابعة الصفحة: 22 23 من مقالة أستاذنا الدكتور يوسف العش نشأة تدوين العلم في الإسلام.(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12818",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يثبت دعواهم ليحتجوا بصحة ما لديهم من أحاديث في خلافاتهم الفقهية أراد جولدتسيهر أن يصور علماء الأمة ومفكريها حزبين متعصبين لآرائهم يستجيزون الكذب في سبيل ذلك!! فساء ما تصوره وبئس ما انتهى إليه.  وقد قيض الله لكتاب quot; تقييد العلم quot; أن ينشر في دمشق ويحقق تحقيقا علميا دقيقا على يدي الدكتور يوسف العش الذي درس أخباره دراسة عميقة ثم قدم للكتاب المذكور بتصدير علمي قيم كشف فيه عن خطأ جولدتسيهر في رأيه حين قال: إن من ادعى عدم جواز الكتابة هم أهل الرأي وأن مخالفيهم هم من أهل الحديث - قال الدكتور العش: فالخلاف لم يكن بين هاتين الفئتين لأن من أهل الرأي من امتنع عن الكتابة كعيسى بن يونس (- 187 هـ) وحماد بن زيد (- 179 هـ) وعبد الله بن إدريس (- 192 هـ) وسفيان الثوري (- 161 هـ) وبينهم من أقرها كحماد بن سلمة (- 167 هـ) والليث بن سعد (- 175 هـ) وزائدة بن قدامة (- 161 هـ) ويحيى بن اليمان (- 189 هـ) وغيرهم. ومن المحدثين من كره الكتابة كابن علية (- 200 هـ) وهشيم بن بشير (- 183 هـ) وعاصم بن ضمرة (- 174 هـ) وغيرهم ومنهم من أجازها كبقية الكلاعي (- 197 هـ) وعكرمة بن عمار (- 159 هـ) ومالك بن أنس (- 179) وغيرهم ( 1).  بهذه البراهين القوية نقض الدكتور يوسف العش رأي جولدتسيهر وقوض   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 21 22 وانظر مقالة الدكتور العش في مجلة quot; الثقافة quot; المصرية quot; العدد 353 السنة السابعة الصفحة: 9 10.(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12819",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل ما بناه على رأيه من صور وهمية وبين بعد البحث والتأمل أن ليس من أوصاف مشتركة توحد بين أصحاب إحدى الطائفتين فليس الفريقان حزبين اتفق أفرادهما في الرأي واستعدوا لخوض المعركة متضامنين يناصر بعضهم بعضا وإنما تمسكوا برأيهم عن عقيدة نفسية أو عن ميول شخصية أو عن ذوق خاص أو عن عادة مستحكمة وعندنا أن الطائفتين المتخاصمتين متفقتان بالغاية ولو أنهما تشاحنتا في القول فكلتاهما تبغي الدفاع عن العلم والتقدم ( 1).  بعد تلك الأخبار عن التدوين وحرص الأمة على سلامة الحديث النبوي لا يمكننا أن نسلم بما ذهب إليه المستشرقون وخاصة بعد أن ظهر أمرهم على ضوء ما بيناه فالسنة حفظت منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الصدور وقيد بعضها في الصحف وكانت محل اعتناء المسلمين في مختلف عصورهم فتناقلوها جيلا بعد جيل حفظا ودراسة بالمشافهة والكتابة واجتهدوا وسعهم لحفظ الحديث بأسانيده في مصنفات ومسانيد تكفل لأهل العلم معرفة القوي من الضعيف خشية تسرب الكذب إلى حديثه - صلى الله عليه وسلم - ثم اجتهد كبار العلماء في جمع الحديث الصحيح على أسلم قواعد التثبت العلمي فرحلوا في طلب ذلك وسمعوا بأنفسهم وتثبتوا وسعهم وكتبوا بأيديهم فظهرت الكتب المجردة من الضعيف وأجمعت الأمة الإسلامية - التي فهمت الإسلام واتخذته سبيلها في مختلف وجوه حياتها - على صحة quot; صحيح البخاري quot; وquot; صحيح مسلم quot; فإذا اعترف المستشرقون ببعض الحقيقة العلمية وأقروا جانبا مما أثبتته المصادر الإسلامية فلا يجوز لنا على أي حال أن نقبل ما ذهبوا إليه من طعن في   ( 1) مجلة quot; الثقافة quot; المصرية: العدد 353 السنة السابعة الصفحة 10.(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12820",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحاح السنة باسم طبيعة تطور الرواية أو غير ذلك كما لا يجوز لنا أيضا أن نقبل منهم إضعاف ثقتنا باستظهار السنة وحفظها ما دام قد ثبت تقييد بعض الحديث منذ عهده - صلى الله عليه وسلم - فلا تعارض بين حفظ الحديث وكتابته ولا يقتضي وجود أحدهما انعدام الآخر أو ضعفه.  ...  نتائج هذا الفصل: 1 - دونت أحاديث في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي عهد الصحابة والتابعين ووصلنا بعضها في المسانيد والصحاح وبعضها مستقلا وأشهر تلك الصحف التي دونت في عهده - صلى الله عليه وسلم - العهد الذي أمر الرسول - عليه الصلاة والسلام - بكتابته بين المسلمين ويهود المدينة وquot; الصحيفة الصادقة quot; لعبد الله بن عمرو وبعض quot; صحيفة جابر quot; ومن أقدم ما وصلنا من عهد الصحابة quot; صحيفة همام بن منبه quot; عن أبي هريرة التي دونت قطعا في العقد السادس من القرن الأول الهجري.  2 - تجلى لنا من البحث كثرة الكتب والمصنفات في أول القرن الهجري الثاني.  3 - إذا صحت نسبة quot; مجموع زيد quot; إلى الإمام زيد - وهو الراجح - يكون لدينا دليل مادي قوي على ما صنف في أوائل القرن الهجري الثاني.  4 - إن محاولة أمير مصر جمع الحديث في العقد الثامن من القرن الأول الهجري دليل على اهتمام ولاة المسلمين بالحديث وحرصهم على حفظه ومحاولة رسمية من أولي الأمر لجمع السنة قبل الزمن المشهور بربع قرن.(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12821",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - لم تسلم أبحاث من الخطأ المقصود أو غير المقصود ولم يصب (جولدتسيهر) في تصوره واستنباطه من الأخبار الواردة في كراهة الكتابة وإباحتها حين ظن قيام حزبين متخاصمين أهل رأي يضعون ما ينفي التدوين ليتمكنوا من الطعن في بعض الأحاديث ورفضها حسب ميولهم وأهوائهم وأهل حديث وضعوا ما يروق لهم من الأخبار التي تثبت التدوين ليتمكنوا من الاحتجاج ببعض الأحاديث التي تخدم غاياتهم وأهواءهم. فعلماء المسلمين وفقهاؤهم أرفع بكثير مما تصوره (جولدتسيهر) وقد نهجوا جميعا المنهج العلمي الدقيق في سبيل الحفاظ على الشريعة الإسلامية.  وبعد أن اطلعنا على تاريخ السنة منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى منتصف القرن الهجري الثاني تقريبا وعرفنا كيف حفظت وكيف نقلت ورويت جيلا بعد جيل حتى وصلتنا سالمة خالصة من كل شائبة - أرى من واجبي أن أعرف بمشاهير رواة الحديث من الصحابة والتابعين لنطلع على مكانتهم العلمية ونعلم قيمة رجال الحديث الذين حافظوا على السنة وصانوها عبر الزمان ونقلوها إلينا بكل أمانة فهم سندنا وسبيلنا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإلي سنته الطاهرة وهذا ما سأبحثه في الباب بعون الله.  (1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12822",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الخامس: أعلام رواة الحديث من الصحابة والتابعين:  الفصل الأول: بعض أعلام الرواة من الصحابة.   الفصل الثاني: بعض أعلام الرواة من التابعين.(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12823",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: بعض أعلام الرواة من الصحابة: وفيه:  1 - تعريف الصحابي لغة وشرعا.  2 - طبقات الصحابة.  3 - كيف يعرف الصحابي.  4 - عدالة الصحابة.  5 - عدد الصحابة.  6 - علم الصحابي.  7 - المكثرون من الصحابة:  ابو هريرة.  عبد الله بن عمر.  أنس بن مالك.  عائشة أم المؤمنين.  عبد الله بن عباس.  جابر بن عبد الله.  أبو سعيد الخدري.(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12824",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - تعريف الصحابي: الصحابي لغة: مشتق من الصحبة وليس مشتقا من قدر خاص منها بل هو جار على كل من صحب غيره قليلا كان أو كثيرا كما أن القول: مكلم ومخاطب وضارب مشتق من المكالمة والمخاطبة والضرب وجار على كل من وقع منه ذلك قليلا كان أو كثيرا وكذلك جميع الأسماء المشتقة من الأفعال.  وكذلك يقال صحب فلان حولا ودهرا وسنة ويوما وساعة فيوقع اسم المصاحبة بقليل ما يقع منها وكثيره ( 1).  والصحابي عند المحدثين: هو كل مسلم رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 2) قال البخاري في quot; صحيحه quot;: ومن صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه وذكر الإمام أحمد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل بدر ثم قال: أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بعث فيهم , كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه , له من الصحبة على قدر ما صحبه , وكانت سابقته معه , وسمع منه , ونظر إليه ( 3).   ( 1) انظر quot; الكفاية في علم الرواية quot;: ص 51 وquot; فتح المغيث quot;: ص 31 جـ 4 عن أبي بكر الباقلاني وانظر quot; لسان العرب quot;: ص 7 جـ 2. ( 2) انظر quot; مقدمة ابن الصلاح quot;: ص 118 وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 201 و quot; تدريب الراوي quot;: ص 396 وquot; فتح المغيث quot;: ص 29 جـ 4. ( 3) quot; الكفاية في علم الرواية quot;: ص 51 وquot; تلقيح فهوم أهل [الأثر] quot; [لابن الجوزي]: ص 27: ب.(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12825",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال ابن الصلاح: وبلغنا عن أبي المظفر السمعاني المروزي أنه قال: quot; أصحاب الحديث يطلقون اسم الصحابة على كل من روى عنه حديثا أو كلمة ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة وهذا لشرف منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطوا كل من رآه حكم الصحبة () ( 1).  وقال آخرون: لا بد في إطلاق الصحبة مع الرؤية أن يروى حديثا أو حديثين ( 2).  قال الواقدي: ورأيت أهل العلم يقولون: كل من رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أدرك الحلم فأسلم وعقل أمر الدين ورضيه فهو عندنا ممن صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو ساعة من نهار ( 3). إلا أن تعريف الواقدي هذا يخرج بعض الصحابة الذين رأوا رسول الله وهم دون الحلم ورووا عنه كعبد الله بن عباس والحسن والحسين وابن الزبير وغيرهم - رضي الله عنهم - ولذلك قال العراقي: والتقييد بالبلوغ [- كما قال المؤلف -] شاذ ( 4).  قال إمام التابعين سعيد بن المسيب: الصحابة لا نعدهم إلا من أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين , وغزا معه غزوة أو غزوتين ( 5).  قال ابن الصلاح: وكأن المراد بهذا - إن صح عنه - راجع إلى المحكي عن   ( 1) quot; مقدمة ابن الصلاح quot;: ص 118 وquot; فتح المغيث quot;: ص 30 31 جـ 4. ( 2) انظر quot; الباعث الحثيث quot;: ص 203 وquot; فتح المغيث quot;: ص 32 جـ 4. ( 3) quot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot;: ص 27: ب ونحوه في quot; فتح المغيث quot;: ص 32 جـ 4 وquot; الكفاية quot;: ص 51. ( 4) quot; فتح المغيث quot;: ص 32 جـ 4. ( 5) quot; الكفاية quot;: ص 50 51 وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 203 وquot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot;: ص 27: ب وquot; تدريب الراوي quot;: ص 398. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في المطبوع (الصحابة) والصواب (الصحبة) انظر quot; مقدمة ابن الصلاح quot; تحقيق وشرح الشيخ نور الدين عتر ص 293 طبعة سنة: 1406هـ - 1986م نشر: دار الفكر للطباعة والتوزيع والنشر بدمشق - سوريا.(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12826",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأصوليين ولكن في عبارته ضيق يوجب ألا يعد من الصحابة جرير بن عبد الله البجلي ومن شاركه ...  ( 1).  قال العراقي: ولا يصح هذا عن ابن المسيب ففي الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي ضعيف في الحديث ( 2).  قال ابن الجوزي: وعموم العلماء على خلاف قول ابن المسيب فإنهم عدوا جرير بن عبد الله (البجلي) من الصحابة وإنما أسلم في سنة عشر وعدوا من الصحابة من لم يغز معه و (من) توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير السن ولم يجالسه ولم يماشه فألحقوه بالصحابة إلحاقا وإن كانت حقيقة الصحبة لم توجد في حقه ( 3).  قال ابن حجر: أصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي: من لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به ومات على الإسلام فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته أو قصرت ومن روى عنه أو لم يرو ومن غزا معه أو لم يغز ومن رآه رؤية ولم يجالسه ومن لم يره لعارض كالعمى ( 4). وهو رأي الجمهور.  والرؤية عند أنس بن مالك - رضي الله عنه - لا تكفي لجعل الرائي صحابيا.  روى شعبة عن موسى السبلاني وأثنى عليه خيرا قلت لأنس بن مالك: quot;هل بقي من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد غيرك quot; قال: quot; ناس من   ( 1) quot; فتح المغيث quot;: ص 32 جـ 4. ( 2) quot; فتح المغيث quot;: ص 32 جـ 4. ( 3) quot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot;: ص 27: ب. ( 4) quot; الإصابة quot;: ص 4 جـ 1 وهكذا ليس من عاصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يره صحابيا كما قاله بعضهم انظر جميع المراجع السابقة.(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12827",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأعراب رأوه فأما من صحبه فلا quot;. رواه مسلم بحضرة أبي زرعة ( 1).  قال أبو بكرالباقلاني (338 - 403 هـ) بعد أن عرف الصحابي لغة: وكذلك يقال: صحبت فلانا حولا ودهرا وسنة وشهرا ويوما وساعة , فيوقع اسم المصاحبة بقليل ما يقع منها وكثيره , وذلك يوجب في حكم اللغة إجراء هذا على من صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولو ساعة من نهار , هذا هو الأصل في اشتقاق الاسم , ومع ذلك فقد تقرر للأمة ( 2) عرف في أنهم لا يستعملون هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته واتصل لقاؤه , ولا يجرون ذلك على من لقي المرء ساعة , ومشى معه خطى , وسمع منه حديثا , فوجب لذلك أن لا يجرى هذا الاسم في عرف الاستعمال إلا على من هذه حاله ( 3).  ومع هذا فإن خبر الثقة الأمين عنه مقبول ومعمول به وإن لم تطل صحبته ولا سمع منه إلا حديثا واحدا. فقول أنس - رضي الله عنه - لا يخالف عرف الأمة ومما لا شك فيه أن الصحابة على درجات بحسب تقدمهم وبلائهم في الإسلام.  وإلى رأي الجمهور أميل وبه أقول لأنه في الحقيقة لم يرو صحابي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا إلا قد ثبتت عدالته عند جهابذة هذا العلم بتطبيق قواعد النقد العلمي الصحيحة التي طبقوها في علم الحديث على سائر الرواة وسيتجلى لنا ما ذهبت إليه عندما نتكلم عن عدالة الصحابة.   ( 1) quot; الباعث الحثيث quot;: ص 203 قال ابن الصلاح: إسناده جيد حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة. وانظر quot; فتح المغيث quot;: ص 31 جـ 4. وقال في كلام أبي زرعة الرازي وأبي داود ما يقتضي أن الصحبة أخص من الرؤية: فإنهما قالا في طارق بن شهاب: له رؤية وليست له صحبة. وقال عاصم الأحول: قد رأى عبد الله بن سرجس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير أنه لم يكن له صحبة ...  وقال ابن كثير: وهذا إنما نفى فيه الصحبة الخاصة ولا ينفي ما اصطلح عليه الجمهور من أن مجرد الرؤية كاف في إطلاق الصحبة. quot; الباعث الحثيث quot;: ص 203 وانظر quot; الكفاية quot;: ص 50. ( 2) في quot; الكفاية quot;: ص 51 للأمة وفي quot; فتح المغيث quot;: للأئمة. ( 3) quot; الكفاية quot;: ص 51. وquot; فتح المغيث quot;: ص 31 جـ 4.(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12828",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والصحابي عند الأصوليين أو بعضهم: هو كل من طالت مجالسته للرسول - صلى الله عليه وسلم - على طريق التبع له والأخذ عنه ( 1) وقول أنس بن مالك وسعيد بن المسيب قريب من قول الأصوليين.  2 - طبقات الصحابة: صحيح أن أصحاب الحديث يطلقون اسم الصحبة على كل من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا أو كلمة ويتوسعون حتى إنهم يعدون من رآه رؤية من الصحابة قالوا هذا لشرف منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن الصحابة - رضي الله عنهم - طبقات ودرجات فهناك السابقون في الإسلام الذين طالت صحبتهم وبذلوا أموالهم ودماءهم للدعوة وهناك من رآه في حجة الوداع رؤية وبين هؤلاء وهؤلاء درجات ومراتب كثيرة وهناك من لازمه في الليل والنهار في حله وظعنه في صيامه وفطره في مرحه - عليه الصلاة والسلام - وجده في جهاده ومناسكه وعرف عنه كثيرا من دقائق الأعمال وشرف السنن فلا يعقل أن يكون جميع الصحابة في مرتبة واحدة ولا يتصور هذا في ميزان العدالة والمنطق لذلك كان الصحابة طبقات بإجماع الأمة واختلف المؤلفون في تصنيف الصحابة إلى طبقات فجعلهم ابن سعد خمس طبقات وجعلهم الحاكم اثنتي عشرة طبقة وزاد بعضهم أكثر من ذلك ( 2).   ( 1) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 397 وquot; فتح المغيث quot;: ص 31 32 جـ 4. حكاه أبو المظفر السمعاني عن الأصوليين وقال: إن اسم الصحابي يقع على ذلك من حيث اللغة (). وحكاه الآمدي وابن الحاجب وغيرهما وبه جزم ابن الصباغ في quot; العدة quot; فقال: الصحابي هو الذي لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقام معه واتبعه دون من وفد عليه خاصة وانصرف من غير مصاحبة ولا متابعة. فلا ينصرف إليه هذا الاسم. ( 2) انظر quot; الباعث الحثيث: ص 207 و quot; فتح المغيث quot;: ص 40 41 جـ 4. و quot; تدريب الراوي quot;: ص 407. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [في الكتاب المطبوع: ورد: من حيث اللغة والظاهر وعند كلمة اللغة ينتهي قول أبي المظفر السمعاني وبقية القول للسخاوي: والظاهر أن المحدثين توسعوا في إطلاق اسم الصحبة ... ].(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12829",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمشهور ما ذهب إليه الحاكم وهذه الطبقات هي: ( 1) 1 - قوم تقدم إسلامهم بمكة كالخلفاء الأربعة. 2 - الصحابة الذين أسلموا قبل تشاور أهل مكة في دار الندوة. 3 - مهاجرة الحبشة. 4 - أصحاب العقبة الأولى. 5 - أصحاب العقبة الثانية وأكثرهم من الأنصار. 6 - أول المهاجرين الذين وصلوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقباء قبل أن يدخل المدينة. 7 - أهل بدر. 8 - الذين هاجروا بين بدر والحديبية. 9 - أهل بيعة الرضوان في الحديبية. 10 - من هاجر بين الحديبية وفتح مكة كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبي هريرة ( 2). 11 - مسلمة الفتح الذين أسلموا في فتح مكة. 12 - صبيان وأطفال رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرها.  وقد أجمع أهل السنة على أن أفضل الصحابة أبو بكر ثم عمر ولم يختلف أحد من الصحابة والتابعين في أفضليتهم على جميع   ( 1) quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 22 - 24. ( 2) لا يصح التمثيل بأبي هريرة فإنه هاجر قبل الحديبية عقب خيبر بل في أواخرها. فانظر quot; فتح المغيث quot;: ص 40 جـ 4. وانظر ترجمته في هذا الكتاب.(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12830",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة ( 1) ثم عثمان بن عفان ثم علي وحكى الخطابي عن أهل السنة من الكوفة تقديم علي على عثمان وبه قال ابن خزيمة ثم بعدهم بقية العشرة المبشرين بالجنة ( 2) ثم أهل بدر ثم أحد ثم بيعة الرضوان وممن لهم مزية أهل العقبتين من الأنصار والسابقون الأولون وهم من صلى القبلتين في قول ابن المسيب ومحمد بن سيرين وقتادة وفي قول الشعبي أهل بيعة الرضوان وفي قول محمد بن كعب وعطاء بن يسار أهل بدر وقيل: هم الذين أسلموا قبل الفتح وهو قول الحسن البصري ( 3).  3 - كيف يعرف الصحابي: يعرف الصحابي بأحد الأدلة التالية: [1] الخبر المتواتر: كأبي بكر وعمر وبقية العشرة المبشرين بالجنة - رضي الله عنهم -.  [2] الخبر المشهور أو المستفيض القاصر عن حد التواتر كعكاشة بن محصن وضمام بن ثعلبة.  [3] أن يخبر أحد الصحابة عنه أنه صحابي كحممة بن أبي حممة الدوسي الذي توفي بأصبهان مبطونا فشهد له أبو موسى الأشعري أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) وإنما الخلاف في عثمان وعلي - رضي الله عنهما - ولا مبالاة بأقوال أهل التشيع ولا أهل البدع. ( 2) انظر quot; الباعث الحثيث quot;: ص 208 وquot; فتح المغيث quot;: ص 41 وquot; تدريب الراوي quot;: ص 407 وتمام العشرة المبشرين بالجنة: سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة عامر بن الجراح. ( 3) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 409 وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 208 وquot; فتح المغيث quot;: ص 43 جـ 4.(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12831",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - أن يخبر عن نفسه بأنه صحابي بعد ثبوت عدالته ومعاصرته للرسول - صلى الله عليه وسلم - ( 1).  5 - أن يخبر أحد التابعين بأنه صحابي بناء على قبول التزكية من واحد وهو الراجح ( 2). ويمكن ضم الثالث والخامس أحدهما إلى الآخر فنقول أن يخبر بذلك من تقبل شهادته فالصحبة رتبة ومكانة لا تثبت لأحد إلا بدليل أو بينة توافرت فيها جميع الشروط والأركان التي يجب أن تتوافر في كل بيئة فإذا قامت البينة المقبولة لأحد في ذلك نال شرف الصحبة.  4 - عدالة الصحابة: إن للصحبة شرفا عظيما يمنح صاحبها ميزة خاصة وهي أن جميع الصحابة عند من يعتد به من أهل السنة عدول سواء من لابس منهم الفتن ومن لم يلابس ( 3) وهو قول الجمهور.  وقال قوم: إن حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن عدالتهم عند الرواية.  ومنهم من قال: إنهم لم يزالوا عدولا إلى أن وقع الاختلاف والفتن بينهم أبعد ذلك لا بد من البحث في عدالتهم.   ( 1) راجع تفصيل ذلك في quot; فتح المغيث quot;: ص 34 جـ 4 وquot; تدريب الراوي quot;: ص 400 وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 215 وquot; الروض الباسم quot;: ص 128 - 130. ( 2) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 400 وهذا ما زاده ابن حجر على ما ذكره غيره من طرق معرفة الصحابي وقد استخرجت هذه الطرق من المراجع السابقة: quot; فتح المغيث quot;: ص 34 جـ 4 وquot; تدريب الراوي quot;: ص 399 وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 215 وquot; الكفاية quot;: ص 51. ( 3) انظر quot; الكفاية quot;: ص 46 - 49 وquot; الباعث الحثيث quot;: ص 205 وquot; فتح المغيث quot;: ص 35 جـ 4 وquot; تدريب الراوي quot;: ص 400.(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "395",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12832",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنهم من قال - وهم المعتزلة - ( 1) إن كل من قاتل عليا عالما فهو فاسق مردود الرواية والشهادة لخروجهم على الإمام الحق.  ومنهم من قال برد رواية الكل وشهادتهم لأن أحد الفريقين فاسق وهو غير معلوم ولا معين.  ومنهم من قال بقبول رواية كل واحد منهم وشهاته إذا انفرد لأن الأصل فيه العدالة وقد شككنا في فسقه ولا يقبل ذلك منه مع مخالفه لتحقق فسق أحدهما من غير تعيين.  والمختار إنما هو مذهب الجمهور من الأئمة وذلك بالأدلة على عدالتهم ونزاهتهم وتميزهم على من بعدهم ( 2).  قال ابن حزم: نقول بفضل المهاجرين الأولين بعد عمر بن الخطاب ... ثم بعد هؤلاء أهل العقبة quot; الأنصار الذين بايعوه بيعة العقبة quot; ثم أهل بدر ثم أهل المشاهد مشهدا مشهدا وأهل كل مشهد أفضل من المشهد الذي بعده حتى يبلغ الأمر إلى الحديبية فكل من تقدم ذكره من المهاجرين والأنصار - رضي الله عنهم - إلى تمام بيعة الرضوان فإنا نقطع على غيب قلوبهم أنهم كلهم مؤمنون صالحون ( 3) ماتوا كلهم على الإيمان والهدى والبر   ( 1) صرح بذلك ابن كثير في quot; الباعث الحثيث quot;: ص 305. ( 2) انظر quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; للآمدي: ص 128 جـ 2 ونحوه في quot; فتح المغيث quot;: ص 36 جـ 4. ( 3) بالرغم من مكانة الصحابة وبذلهم وتفانيهم من أجل الدعوة (طعن النظام في أكثر الصحابة وأسقط عدالة ابن مسعود ونسبه إلى الضلال من أجل روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه ...  وما ذاك منه إلا لإنكاره معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - وطعن في فتاوى عمر - رضي الله عنه - من أجل أنه حد في الخمر ثمانين ونفى نصر بن الحجاج حين خاف فتنة نساء المدينة به ... طعن في فتاوى علي - رضي الله (1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "396",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12833",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلهم من أهل الجنة لا يلج أحد منهم النار ( 1).    عنه - لقوله في أمهات الأولاد ... وثلب عثمان - رضي الله عنه -. ونسب أبا هريرة إلى الكذب من أجل أن الكثير من رواياته على خلاف مذهب القدرية وطعن في فتاوى كل من أفتى من الصحابة بالاجتهاد ... ونسب أخبار الصحابة إلى الجهل والنفاق ... ). كما أن واصل بن عطاء زعيم المعتزلة يشك في عدالة علي وبنيه وابن عباس وطلحة والزبير وعائشة وكل من شهد حرب الجمل من الفريقين ولذلك قال: لو شهد عندي علي وطلحة على باقة بقل لم أحكم بشهادتهما لعلمي بأن أحدهما فاسق ولا أعرفه بعينه فشك في عدالة علي وطلحة والزبير مع شهادة النبي - عليه الصلاة والسلام - لهؤلاء الثلاثة بالجنة ومع دخولهم في بيعة الرضوان وفي جملة الذين قال الله تعالى فيهم: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة [سورة الفتح الآية: 18]. وقد كان أبو الهذيل العلاف والجاحظ وأكثر القدرية في هذا الباب على رأي واصل بن عطاء فيهم. انظر quot; الفرق بين الفرق quot; لعبد القاهر بن طاهر البغدادي: ص 304 - 307 وانظر [quot; تأويل مختلف الحديث quot;]: ص 21 - 37 وما بعدها. وأما الخوارج فقد كفروا عليا وابنيه وابن عباس وأبا أيوب الأنصاري وكفروا عثمان وعائشة وطلحة والزبير وكفروا كل من لم يفارق عليا ومعاوية بعد التحكيم. وأما الزيدية منهم فالجارودية منهم يكفرون أبا بكر وعمر وعثمان وأكثر الصحابة وكذلك السليمانية والبشرية. وأما الإمامية منهم فقد زعم أكثرهم أن الصحابة ارتدت بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - سوى علي وابنيه ومقدار ثلاثة عشر منهم. وزعمت الكاملية منهم أن عليا أيضا ارتد وكفر بترك قتالهم. (quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 307 308). أقول: هذا وهم واتباع لهوى فاسد لا يقول به من عرف للصحابة قدرهم وبذلهم ومكانتهم وإن كل ما جرى بينهم في الفتنة من باب الاجتهاد وإن لمن اجتهد وأصاب أجرين ولمن أخطأ أجر فلا سبيل لأحد أن يحط من قدرهم ويطعن في عدالتهم. ثم نقول: كيف يكون الرافضة والخوارج والقدرية والجهمية والنجارية والبكرية والضرارية موافقين للصحابة وهم بأجمعهم لا يقبلون شيئا مما روي عن الصحابة في أحكام الشريعة لامتناعهم من قبول روايات الحديث والسير والمغازي من أجل تكفيرهم لأصحاب الحديث الذين هم نقلة الأخبار والآثار ورواة التواريخ والسير ... ولم يكن بحمد الله ومنه في الخوارج ولا في الروافض ولا في الجهمية ولا في القدرية ولا في المجسمة ولا في سائر أهل الأهواء الضالة قط إمام في الفقه ولا إمام في رواية الحديث. (quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 308). ( 1) quot; ابن حزم: حياته وعصره وآراؤه الفقهية quot; لأبي زهرة: ص 259.(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "397",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12834",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويتبين لنا من كلام ابن حزم أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بيعة الرضوان في غزوة الحديبية كلهم من أهل الجنة معتمدا في ذلك على ما ورد من نصوص في القرآن والسنة وأما من جاؤوا بعد هؤلاء فلم يقطع بأنهم من أهل الجنة.  وقال شارح quot; مسلم الثبوت quot;: إن عدالة الصحابة مقطوعة لا سيما أصحاب بدر وبيعة الرضوان كيف لا وقد أثنى عليهم الله تعالى في مواضع عديدة من كتابه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضائلهم غير مرة ( 1).  ويقول في موضع آخر: واعلم أن عدالة [الصحابة] الداخلين في بيعة الرضوان والبدريين كلهم مقطوع العدالة لا يليق المؤمن أن يمتري فيها بل الذين آمنوا قبل فتح مكة أيضا عادلون قطعا داخلون في المهاجرين والأنصار وإنما الاشتباه في مسلمي فتح مكة فإن بعضهم من مؤلفة القلوب وهم موضع الخلاف والواجب علينا أن نكف عن ذكرهم إلا بخير فافهم ( 2). فمسلمو الفتح لم ينص على عدالتهم ومع هذا يوجد ما يدل على عدالتهم وسنتعرض لهذا بعد قليل.  وقد ورد في الصحابة ما يوجب لهم العدالة ويجعلهم في ذروة الثقة والائتمان فقد زكاهم الله تعالى ورسوله وتقبلت الأمة ذلك بالإجماع فلا سبيل إلى الطعن في أكابرهم كما يفعل بعض أهل الأهواء قديما وحديثا ( 3).   ( 1) quot; شرح مسلم الثبوت quot;: ص 401 جـ 2. ( 2) quot; المنهج الحديث في علوم الحديث quot;: ص 62 عن quot; شرح مسلم الثبوت quot;. ( 3) سبق أن بينا طعن بعض المنحرفين قديما في الصحابة ومن الطاعنين المحدثين عبد الحسين شرف الدين في كتابه quot; أبو هريرة quot; وأبو رية في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; وقد تصدى لهما أكابر علماء العصر وبعد قليل نفند ذلك في بحثنا عن بعض أعلام الرواة.(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "398",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12835",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[1]- أدلة عدالة الصحابة من الكتاب: قال تعالى: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ( 1).  وقال عز من قائل: والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ( 2).  وقال: والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا لهم مغفرة ورزق كريم ( 3).  وقال: للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم   ( 1) [سورة الفتح الآية: 29]. ( 2) [سورة التوبة الآية: 100]. ( 3) [سورة الأنفال الآية: 74].(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "399",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12836",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ( 1).  وقال تعالى: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ( 2).  تلك آيات كريمة تشهد بفضل ومكانة جميع الصحابة الذين كانوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أول الدعوة حتى غزوة الحديبية وهناك آيات أخرى تذكر فضلهم في كثير من المواقف في الهجرة والجهاد والغزوات. وإن هذه وتلك أدلة قطعية - كما ذكر شارح quot; مسلم الثبوت quot; وابن حزم - تنص على عدالة الصحابة لقد رضي عنهم ورضوا عنه فهل بعد ذلك نطلب رضاء الناس عنهم وتعديلهم إياهم وهل لإنسان بعد ذلك أن يطعن في صحابة نص على عدالتهم ولم يبد ما يجرحهم أو يقدح فيهم وعجب كل العجب مما يدعى البحث عن الحق والعمل على جمع الكلمة وتوحيد صفوف المسلمين أن يطعن في الصحابة الكرام بل يسف في ذلك وينحط إلى الحضيض حين يتهكم ويسخر من بعضهم ويرى أن كثيرا من روايات بعض الصحابة كأبي هريرة التي جاءت في quot; الصحيحين quot; كذب وأن الجمهور أخذوا بها في فروع   ( 1) [سورة الحشر الآيات: 8 - 10]. ( 2) [سورة الفتح الآية: 18].(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "400",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12837",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدين معتمدين في ذلك كله على عدالة الصحابة جميعا ويقول هذا الطاعن - وهو عبد الحسين شرف الدين -: ولا عجب منهم quot; الجمهور quot; في ذلك بعد بنائهم على أصالة العدالة في الصحابة أجمعين حيث لا دليل على هذا الأصل ...  ( 1).  فهل بعد هذه الآيات مجال للشك في عدالة الصحابة الذين أسلموا قبل الفتح إن النصوص تنطق واضحة بذلك لا تحتمل التأويل والظن ولكن الهوى المتبع يحمل صاحبه على إنكار الحق ولو كان كالشمس في رابعة النهار يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ( 2). وسنرى في الأحاديث التالية تأكيدا واضحا لمنزلة الصحابة الرفيعة.  [2]- أدلة عدالة الصحابة من السنة: في صحاح السنة أحاديث كثيرة تشهد بفضل الصحابة جملة وآحادا وفي أكثر الكتب كـ quot; صحيح البخاري quot; وquot; الجامع الصحيح quot; لمسلم وquot; السنن الأربعة quot; وغيرها أبواب خاصة في فضل الصحابة.  من ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه ( 3).   ( 1) quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين شرف الدين: الصفحة الأولى من الكتاب. والكتاب كله طعن وافتراء وتشكيك في الصحاح والسنة وتحامله فيه صريح. وسأتعرض بإيجاز له في بحثي عن أبي هريرة. ( 2) [سورة التوبة الآية: 32]. ( 3) quot; صحيح مسلم quot;: ص 1968 جـ 4.(1\/400)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "401",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12838",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومنها ما رواه عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه ( 1).  وعن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ( 2).  وقد يقول قائل: إن هذه الأدلة تتناول أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين كانوا معه قبل الفتح وأما من أسلم بعد الفتح فلا دليل على عدالتهم فأسوق جوابا له قول الدكتور محمد السماحي: وأما مسلمة الفتح والأعراب الوافدون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهؤلاء لم يتحملوا من السنة مثل ما تحمل الصحابة الملازمون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن تعرض منهم للرواية كحكيم بن حزام وعتاب وغيرهم عرفوا بالصدق والديانة وغاية الأمانة على أنه ورد ما يجعلهم أفضل ممن سواهم من القرون بعدهم كقوله - صلى الله عليه وسلم -: quot; خير [الناس] قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب quot; وهو حديث صحيح مروي في quot; الصحيحين quot; وغيرهما بألفاظ   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 48 وانظر quot; الجامع الصغير quot;: ص 54 جـ 1. ( 2) quot; صحيح مسلم quot;: ص 1961 جـ 4 وانظر quot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot;: ص 26: ب. وانظر quot; تيسير الوصول إلى جامع الأصول quot;: ص 226 - 261 جـ 3 حيث أخرج كثيرا عن الإمام مالك والشيخين وأصحاب السنن في فضل الصحابة.(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "402",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12839",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مختلفة ( 1) والخيرية لا تكون إلا للعدول الذين يلتزمون الدين والعمل به وقال تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ( 2).  والخطاب الشفهي لصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن حضر نزول الوحي وهو يشمل جميعهم وكذلك قوله تعالى: وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ( 3). وسطا: عدولا ...  فالإسلام كان في أول شبابه فتيا وقويا في قلوب من أذعنوا له واتبعوا هداه وتمكنوا بمبادئه واصطبغوا بصبغته فكانت العدالة قوية في نفوسهم شائعة في آحادهم حتى إننا نرى الذين وقعوا منهم في الكبائر ما لبثوا أن ساقتهم عزائمهم إلى الاعتراف وطلب الحد ليطهروا به أنفسهم وسارعوا إلى التوبة حيث تاب الله عليهم ولا نريد بقولنا الصحابة عدول أكثر من أن ظاهرهم العدالة. اهـ. ( 4) لا يبحث عنها ما لم يطعن فيها.  ثم إن الجرح لا يدعيه ولا يثبته أي إنسان كيف شاء ومتى شاء فللجرح والتعديل رجال جهابذة أتقياء يخشون الله لا يتبعون أهواءهم فلو سلمنا   ( 1) أقول: انظر quot; تيسير الوصول إلى جامع الأصول quot;: ص 226 227 جـ 3 حيث أخرجه عن الشيخين وعن أبي داود والترمذي والنسائي. ورواه الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة وفيه: ثم يجيء قوم يحبون السمانة يشهدون قبل أن يستشهدوا. انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 90 حديث 7123 جـ 12 وانظر ص29 حديث 2963 جـ 6. ( 2) [سورة آل عمران الآية: 110]. ( 3) [سورة البقرة الآية: 143]. ( 4) quot; المنهج الحديث في علوم الحديث quot;: ص 63.(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "403",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12840",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جدلا وجوب البحث عن بعض الصحابة لتهم وجهت إليهم فإنه لا يقبل هذا الجرح إلا ببيان علته ولا يتصدى لهذا الموتورون والمغرضون من أهل الأهواء وغيرهم بل يتصدى له عدول الأمة من أئمة الصدر الأول الذين خالطوا الصحابة وعاشوا معهم وعرفوا عنهم كل شيء إذ رب فضيلة عند النقاد العدول يراها المغرضون رذيلة ومنقصة وليست جميع الذنوب والهفوات مسطقة للعدالة.  وقد نص الفاروق عمر - رضي الله عنه - على عدالة الصحابة جميعا إلا من أظهر ما يسقط عدالته فقال: إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , وإن الوحي قد انقطع , وإنما نأخذكم الآن بما ظهر من أعمالكم , فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه , وليس إلينا من سريرته شيء , الله يحاسبه في سريرته , ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه , وإن قال: إن سريرتي حسنة ( 1).  وقد أجمعت الأمة على عدالة الصحابة جميعا إلا أفرادا معدودين اختلف في عدالتهم ممن لم يستقيموا بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ( 2). فلا يجوز لأحد أن يتعداهم خشية أن يخالف الكتاب والسنة اللذين نصا على عدالتهم فبعد تعديل الله تعالى ورسوله لهم لا يحتاج أحد منهم إلى تعديل أحد على أنه لو لم يرد من الله تعالى ورسوله الكريم - عليه الصلاة والسلام - شيء في تعديلهم لوجب تعديلهم لما كانوا عليه من   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 78. ( 2) راجع quot; العواصم من القواصم quot; لابن العربي quot; فإنه يتناول أحوال الصحابة ويفند بعض الأقوال والطعون ويوضح قيل فيهم ويثبت براءتهم. وذكر في quot; الروض الباسم quot;: ص 128 - 130 بعض من جرح الصحابة.(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "404",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12841",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دعم الدين والدفاع عنه ومناصرتهم للرسول والهجرة إليه والجهاد بين يديه وبذل المهج والأموال والمحافظة على أمور الدين والقيام بحدوده ومراسيمه والتشدد في امتثال أوامر الله تعالى ونواهيه حتى إنهم قتلوا أقرب الناس إليهم ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم في سبيل الله وإقامة دعائم الإسلام. كل ذلك دليل على قوي إيمانهم وحسن إسلامهم وأمانتهم وإخلاصهم. لذلك وجب أن يحمل كل ما جرى بينهم من الفتن على أحسن حال لأن ما وقع إنما كان نتيجة لما أدى إليه اجتهاد كل فريق من اعتقاده أن الواجب ما صار إليه وأنه أوفق للدين وأصلح للمسلمين. وعلى هذا فإما أن يكون كل مجتهد مصيبا أو أن المصيب واحد والآخر مخطئ في اجتهاده. وعلى كلا التقديرين فالشهادة والرواية من الفريقين لا تكون مردودة أما بتقدير الإصابة فظاهر وأما بتقدير الخطأ مع الاجتهاد فبالإجماع ( 1). أي أن جميع من اشترك في الفتنة من الصحابة عدول لأنهم اجتهدوا في ذلك.  ثم إن الكلمة اجتمعت بعد الفتنة في عام الجماعة حين تنازل الحسن بن علي - رضي الله عنه - للخليفة معاوية بن أبي سفيان. وقد ثبت في quot; صحيح البخاري quot; عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال عن سبطه الحسن بن علي وكان معه على المنبر: ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين [عظيمتين] من المسلمين ( 2) فسمى الرسول - صلى الله عليه وسلم - الجميع (مسلمين) وقال تعالى: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما ( 3).   ( 1) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; للآمدي: ص 129 130 جـ 2. ( 2) quot; فتح الباري quot;: - باب مناقب الحسن والحسين: ص 96 جـ 8. ( 3) [سورة الحجرات الآية: 9].(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "405",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12842",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فسماهم (مؤمنين) مع الاقتتال. ويقال إنه لم يكن من الصحابة في الفريقين مائة ( 1) وقد بينت عدالتهم مع أنهم اشتركوا مع أحد الفريقين واشتراكهم هذا لا يسلبهم العدالة لأنهم مجتهدون في ذلك.  وأختم الكلام في عدالة الصحابة جميعا بقول أبي زرعة: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق , وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم [عندنا] حق , والقرآن حق , وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة , والجرح بهم أولى [وهم زنادقة] ( 2).  5 - عدد الصحابة: إن حصر الصحابة - رضي الله عنهم - بالعد والإحصاء متعذر لتفرقهم في البلدان والبوادي ولأنهم كثرة لا يمكن إحصاؤها ومن حدهم من العلماء فإنه من باب التقريب. وقد روى البخاري في quot; صحيحه quot; أن كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن غزوة تبوك: [والمسلمون] مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ ( 3).  ويمكننا أن نحد عددهم بحد قريب من الحقيقة مما ورد في روايات بعض الصحابة والتابعين عن عددهم في بعض المشاهد.   ( 1) انظر quot; الباعث الحثيث quot;: ص 306. ( 2) quot; الكفاية quot;: ص 49. ( 3) quot; فتح المغيث quot;: ص 39 جـ 4. وقارن بـ quot; نور اليقين quot; ص 246 حيث ذكر عددهم (30 ألفا) وقارن بـ quot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot;: ص 27: ب.(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "406",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12843",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعشر مضين من رمضان فصام وصام الناس معه حتى إذا كانوا بالكديد أفطر ثم مضى في عشرة آلاف من المسلمين حتى نزل ممر صرار ( 1). وكان ذلك عام الفتح ( 2).  وحج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع تسعون ألفا من المسلمين ( 3).  سأل رجل أبا زرعة الرازي فقال له: يا أبا زرعة أليس يقال: حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث قال: ومن قال ذا قلقل الله أنيابه. هذا قول الزنادقة ومن يحصي حديث رسول الله قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا من الصحابة ممن روى عنه وسمع منه. فقال له الرجل: يا أبا زرعة هؤلاء أين كانوا وسمعوا منه قال: أهل المدينة وأهل مكة ومن بينهما والأعراب ومن شهد معه حجة الوداع ( 4).  من هذا يتبين أن من روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة كثيرون وقد نقلوا عنه خيرا عظيما ويختلفون في مقدار ما حملوا عنه   ( 1) quot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot; ص 27: ب والكديد عين جارية بينها بين المدينة سبع مراحل أو نحوها. انظر quot; معجم البلدان quot;: ص 224 جـ 7. وأما ممر صرار ففي الأصل المخطوط (مر الصران) وأظنه خطأ من الناسخ فإني لم أجد في quot; معجم البلدان quot; (الصران) أو مر الضران) وفيه (صرار) وهو موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق ... وقيل (صرار) ماء قرب المدينة. انظر quot; معجم البلدان quot;: ص 346 347 جـ 5. وكلا العينين مناسب لهذا المقام. ( 2) انظر quot; صحيح مسلم quot;: ص 784 785 جـ 2. ( 3) انظر quot; نور اليقين quot;: ص 256 وقارن بـ quot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot;: ص 27: ب. ( 4) انظر quot; فتح المغيث quot;: ص 39 جـ 4 وquot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot;: ص 38: آ.(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "407",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12844",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "باختلاف أحوالهم وسماعهم منه - صلى الله عليه وسلم -.  6 - علم الصحابي: لم يكن الصحابة على درجة واحدة من العلم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحواله وأقواله بل كانوا متفاوتين ( 1) لأن منهم المتفرغ الملازم لرسول الله - عليه الصلاة والسلام - يخدمه في معظم أوقاته كأنس وأبي هريرة - رضي الله عنهما - ومنهم من له ماشية في البادية أو تجارة في الآفاق ومنهم البدوي والحضري والمقيم والظاعن وقد سبق أن بينت كيف كانوا يتلقون الأحكام والعلم عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لذلك كان الصحابة - عليهم رضوان الله - مختلفين في مقدار ما حملوا عنه - عليه الصلاة والسلام -. وفي ذلك يقول مسروق: جالست أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجدتهم كالإخاذ فالإخاذ يروي الرجل والإخاذ يروي الرجلين [والإخاذ يروي العشرة] والإخاذ يروي المائة والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم ( 2).  ويمكننا أن نعرف علم الصحابي كما قال ابن حزم: لأحد وجهين لا ثالث لهما أحدهما كثرة روايته وفتاويه والثاني كثرة استعمال النبي صلى الله عليه وسلم له فمن المحال الباطل أن يستعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا علم له وهذا أكبر شهادات على العلم وسعته ( 3).   ( 1) انظر quot; رفع الملام عن الأئمة الأعلام quot; لابن تيمية: ص 3 حيث تكلم عن تفاوت الصحابة في الإلمام بالأحكام. ( 2) وتتمة قول مسروق: فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 104 قسم 2 جـ 2 والإخاذ هو الغدير وجمعها آخاذ نادر. انظر quot; لسان العرب quot; مادة (أخذ) ص 4 جـ 5. ( 3) quot; الفصل في الملل والأهواء والنحل quot; لابن حزم: ص 136 جـ 4.(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "408",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12845",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا لا يكفي لمعرفة علو الصحابي وروايته لأن بعض الصحابة الذين عرفت ملازمتهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - وسبقهم للإسلام بالتواتر كأبي بكر وعمر اللذين حملا علما كثيرا عنه - عليه الصلاة والسلام - لم يظهر علمهم كله لنا وبخاصة أبو بكر لأنه لم يعش كثيرا بعد رسول الله ليحتاج إليه كما احتيج إلى غيره فامتدار عمر الصحابي إلى جانب الوجهين السابقين اللذين ذكرهما ابن حزم يكشف لنا عن علمه ومروياته كما أن ظهور أمور جديدة في الحياة مع مر الزمن يكشف عن علم الصحابة لأنه يحتاج إلى ما عندهم تجاه تلك الأمور المستجدة وفي هذا يقول ابن حزم: ثم وجدنا الأمر كلما أطال كثرت الحاجة إلى الصحابة فيما عندهم من العلم فوجدنا حديث عائشة - رضي الله عنها - ألفي مسند ومائتي مسند وعشرة مسانيد وحديث أبي هريرة ...  ( 1).  ونحن في بحثنا هذا يهمنا الصحابة الذين رووا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحملوا لنا الشريعة الحنيفية ونقلوا إلى من بعدهم أفعال الرسول - عليه الصلاة والسلام - وتصرفاته دقيقها وعظيمها في سفره وحضره وظعنه وإقامته وسائر أحواله من نوم ويقظة وإشارة وتصريح وصمت ونطق إلى غير ذلك.  وقد ألف في الصحابة كتب كثيرة تناولت أحوالهم وعلمهم وأوجز الآن في عدد من روى عنه - عليه الصلاة والسلام - من الصحابة وعدد مروياتهم فقد روى عنه - صلى الله عليه وسلم - سبعة من الصحابة لكل منهم أكثر من ألف حديث وأحد عشر صحابيا لكل واحد منهم أكثر من مائتي حديث وواحد وعشرون صحابيا لكل واحد أكثر من مائة حديث وأما أصحاب العشرات فكثيرون يقربون من المائة وأما من له عشرة أحاديث أو أقل   ( 1) quot; الفصل في الملل والأهواء والنحل quot;: ص 138 جـ 4.(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "409",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12846",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من ذلك فهم فوق المائة. وهناك نحو ثلاثمائة صحابي روى كل واحد منهم عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حديثا واحدا ( 1).  بهذا العرض السريع يمكننا أن نتصور اختلاف تحمل الصحابة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -.  ونحن الآن نكتفي بذكر بعضهم ممن اشتهروا بالحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - وهم عندنا في منزلة شريفة ومقام كريم لا نفضل أحدا عن الآخر عصبية أو هوى بل لكل صحابي فضله ومنزلته بما له من سبق في الإسلام وبذل في سبيل الله وكلهم خير نالوا شرف الصحبة فكانوا أمناء مخلصين للشريعة الغراء التي نقلوها إلى التابعين ثم نقلها هؤلاء إلى من بعدهم ثم نقلت جيلا بعد جيل حتى وصلتنا كاملة غير منقوصة بفضل الله وحسن رعايته.  7 - المكثرون من الصحابة: بعد هذا نترجم لأشهر من روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة متوخين في هذا ناحية الحديث التي تتعلق ببحثنا مع لمحة موجزة عن حياة الصحابي إلا أننا مضطرون أحيانا إلى التفصيل في حياة الراوي العامة والخاصة سواء أكانت حياته الاجتماعية أم العلمية وذلك لبيان شخصيته   ( 1) جمع بقي بن مخلد في quot; مسنده quot; الدقيق مرويات الصحابة وذكر عدد مسانيدهم إلا أنه لم يصلنا هذا quot; المسند quot; بل وصلتنا أخباره وبعض ما فيه وما ذكرته من عدد مرويات الصحابة ذكره أبو البقاء الأحمدي نقلا عن quot; مسند الإمام ابن مخلد quot;. انظر quot; البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح quot;: ص 9: ب - 13: ب.(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "410",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12847",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعدالته واستقامته من خلال البحث ولولا ضيق المقام لتعرضت لترجمة جميع رجال الحديث في ذلك العصر لتكون على علم صحيح بتلك الشخصيات الفذة التي خدمت السنة المطهرة وحفظها من عبث المفسدين. وسأكتفي بذكر أشهر مشاهير من روى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهم المكثرون عنه راجيا من المولى الكريم أن أوفق فيما بعد إلى الكشف عن بقيتهم وإظهار منزلتهم وفضلهم بما يستحقون من عناية. وبالله التوفيق.  (1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "411",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12848",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(1) - أبو هريرة: (19 ق هـ - 59 هـ): 1 - التعريف به: أبو هريرة هو عبد الرحمن بن صخر ( 1) الدوسي اليماني كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن. واشتهر أبو هريرة بكنيته. حتى غلبت على اسمه فكاد ينسى. وسئل أبو هريرة: لم كنيت بذلك قال: كنيت أبا هريرة لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي: أبو هريرة.وكان يرعى غنم أهله في صغره ويداعب هرته. وكان يقول: لا تكنوني أبا هريرة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كناني أبا هر والذكر خير من الأنثى ( 2).  كان أبو هريرة رجلا آدم ( 3) بعيد ما بين المنكبين ذا ضفيرتين أفرق الثنيتين يخضب شيبه بالحمرة ( 4). وكان أبيض لينا لحيته حمراء   ( 1) انظر quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 333 جـ 2 وقد اختلف في اسمه واسم أبيه وفي ذلك أقوال. انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 52 قسم 2 جـ 4 وquot; الإصابة quot;: ص 199 - 201 جـ 7 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 63 جـ 12. ( 2) انظر quot; الإصابة quot;: ص 202 جـ 2 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 424 جـ 2 وانظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 83 جـ 12. ( 3) الآدم من الناس الأسمر. انظر quot; لسان العرب quot; (أدم): ص 276 جـ 14 ووصفه بهذا لا يتعارض مع وصفه بعد قليل بالبياض فقد تكون سمرة وجهه من شمس الصحراء وريحها والأصل في لون بشرته البياض. ( 4) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 59 قسم 2 جـ 4 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 333 و 334 جـ 2 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 423 جـ 2.(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "412",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12849",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورآه خباب بن عروة وعليه عمامة سوداء ( 1) وعندما صلح حاله ارتدى الخز ( 2).  2 - إسلامه: هاجر أبو هريرة من اليمن إلى المدينة ليالي فتح خيبر وكان ذلك سنة سبع من الهجرة. وكان قد أسلم على يد الطفيل بن عمرو في اليمن ووصل المدينة وصلى الصبح خلف سباع بن عرفطة الذي كان قد استخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة أثناء غزوة خيبر ( 3). وقد لازم أبو هريرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى آخر حياته وقصر نفسه على خدمته وتلقى العلم الشريف منه فكان يدور معه ويدخل بيته ويصاحبه في حجه وغزوه ويرافقه في حله وترحاله في ليله ونهاره حتى حمل عنه العلم الغزير الطيب. فكانت صحبته أربع سنوات وقد اتخذ الصفة مقاما له وخدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطنه وجعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عريف أهل الصفة فقد كان أعرف الناس بهم وبمراتبهم ( 4).  وكان يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبا شديدا ففي يوم رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدرة ليضربه بها فقال أبو هريرة: لأن يكون ضربني بها أحب إلي من حمر النعم ( 5).   ( 1) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 450 جـ 2. ( 2) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 450 جـ 2. ( 3) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 425 جـ 2. ( 4) انظر quot; حلية الأولياء quot;: ص 376 جـ 1. ( 5) quot; البداية والنهاية quot;: ص 105 جـ 8.(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "413",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12850",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان أبو هريرة ورعا ملتزما سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يحذر الناس من الانغماس في ملذات الدنيا وشهواتها ( 1) ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر لا يفرق في ذلك بين غني وفقير أو بين أمير وحقير وأخباره في هذا الصدد كثيرة ( 2). وكان يخشى الله كثيرا في السر والعلن ويذكر الناس به ويحثهم على طاعته ( 3).  وكان عابدا يصوم النهار ويقوم الليل يتناوب قيامه هو وزوجته وابنته ( 4) وكان كثير الصلاة وله عدة مساجد في بيته وفي حجرته وعلى باب داره إذا خرج صلى فيها جميعا وإذا دخل صلى فيها جميعا ( 5).  3 - فقره وعفافه: كان أبو هريرة أحد أعلام الفقراء والمساكين صبر على الفقر الشديد حتى إنه كان يلصق بطنه بالحصى من الجوع يطوي نهاره وليله من غير أن يجد ما يقيم صلبه يقول أبو هريرة: إني كنت والله ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير ولا يخدمني فلان وفلانة ... وأستقرئ الرجل آية من كتاب الله هي معي كي ينقلب بي   ( 1) انظر quot; حلية الأولياء quot;: ص 380 جـ 1 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 111 جـ 8. ( 2) راجع quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 89 حديث 7122 جـ 12 وص: 245 حديث 7494 جـ 13 وص: 148 حديث 7166 جـ 12 وص: 194 حديث 7452 جـ 13 وحديث 7138 وانظر حديث 7180 وراجع quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 438 جـ 2. ( 3) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 439 جـ 2 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 110 و 112 جـ 8 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 336 جـ 2. ( 4) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 110 جـ 8. ( 5) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 110 جـ 8.(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "414",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12851",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيطعمني ( 1) ثم يقول: وكنت في سبعين رجلا من أهل الصفة ما منهم رجل عليه رداء إما بردة أو كساء قد ربطوها في أعناقهم ( 2).  وقال إمام التابعين سعيد بن المسيب (15 - 94 هـ): رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق ثم يأتي أهله فيقول: هل عندكم من شيء فإن قالوا: لا قال: فإني صائم ( 3) وكان قنوعا راضيا بنعم الله فإذا ما أصبح لديه خمس عشرة تمرة أفطر على خمس وتسحر بخمس وأبقى خمسا لفطره ( 4). وكان كثير الشكر لله كثير الحمد والتكبير والتسبيح على ما آتاه الله من فضل وخير ( 5).  4 - كرمه: كان أبو هريرة عفيف النفس مع فقره فياض اليد مبسوط الكف جوادا يحب الخير ويكرم ضيوفه لا يبخل بما في يديه وإن كان قليلا فلم يحمله فقره على الشح ولم يجعله دنيء النفس يتكفف الناس ... بل آثر أن يأكل الجوع بطنه من أن يأكل هو فتات الموائد وفضلات الطعام.  وكان في عسره كله ضيف الإسلام وضيف رسول الله وصحبه حتى إذا   ( 1) quot; حلية الأولياء quot;: ص 376 و 379 جـ 1. ( 2) quot; حلية الأولياء quot;: ص 377 جـ 1 وانظر نتفا من أخباره في quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 53 و 55 قسم 2 جـ 4 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 427 جـ 2 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 378 جـ 1 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 111 جـ 8. ( 3) quot; حلية الأولياء quot;: ص 381 جـ 1. ( 4) انظر المرجع السابق quot;: ص 384 جـ 1 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 112 جـ 8. ( 5) انظر بعض أخباره في هذا الصدد في quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 439 و 440 جـ 7 وفي quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 53 قسم 2 جـ 4 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 335 جـ 2 وquot; الإصابة quot;: ص 706 جـ 7.(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "415",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12852",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يسر الله عليه لم يجعله غناه قاسي القلب متحجر الفؤاد بل كان علما من أعلام الجود والكرم. قال الطفاوي: نزلت على أبي هريرة بالمدينة ستة أشهر فلم أر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف من أبي هريرة. ( 1).  5 - ولايته على البحرين: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل أبا هريرة مع العلاء الحضرمي إلى البحرين لينشر الإسلام ويفقه المسلمين ويعلمهم أمور دينهم فحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفتى الناس.  وفي عهد عمر - رضي الله عنه - استعمله على البحرين فقدم بعشرة آلاف فقال له عمر: استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه.  فقال أبو هريرة: فقلت: لست بعدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما. قال: فمن أين هي لك. قلت: خيل نتجت وغلة رقيق لي وأعطية تتابعت علي. فنظروا فوجدوا كما قال ( 2).  وفي رواية عن أبي هريرة: خيل لي تناتجت وسهام لي اجتمعت. فأخذ   ( 1) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 428 جـ 2 , وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 336 جـ 2 وانظر طائفة من أخبار كرمه في quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 337 جـ 2 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 383 جـ 1 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 423 و 438 و 442 جـ 2 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 63 قسم 2 جـ 4 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 104 و 114 جـ 8. ( 2) انظر quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 338 جـ 2 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 111 و 113 جـ 8 وquot; عيون الأخبار quot;: ص 53 جـ 1. وquot; حلية الأولياء quot;: ص 380 جـ 1.(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "416",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12853",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مني اثني عشر ألفا ( 1).  وفي رواية: أن عمر قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإمارة قال: بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين قال: أظلمت أحدا قال: لا. قال: فما جئت به لنفسك قال: عشرين ألفا. قال: من أين أصبتها قال: كنت أتجر. قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال ( 2).  فقد قاسمة عمر - رضي الله عنه - مع جملة من قاسمهم من العمال وكان أبو هريرة يقول: اللهم اغفر لأمير المؤمنين ( 3).  وبعد ذلك دعاه عمر ليوليه فأبى فقال: تكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك يوسف - عليه السلام -!!. فقال: يوسف نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة ابن أميمة وأخشى (من عملكم) ثلاثا واثنتين. قال: فهلا قلت خمسا. قال: لا أخاف أن أقول بغير علم وأقضي بغير حلم وأن يضرب ظهري وينزع مالي ويشتم عرضي ( 4).  6 - اعتزاله الفتن: كان أبو هريرة يوم حصار عثمان - رضي الله عنه - عنده في الدار مع بعض   ( 1) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 59 قسم 2 جـ 4. ( 2) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 60 قسم 2 جـ 4 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 338 جـ 2 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 267 جـ 12. ( 3) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 60 قسم 2 جـ 4. ( 4) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 441 جـ 2 وما بين قوسين زيادة من quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 59 قسم 2 جـ 4 وقد كانت ولاية أبي هريرة بين سنة (21 - 23 هـ). بعد وفاة العلاء الحضرمي.(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "417",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12854",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة وأبنائهم الذين جاءوا ليدفعوا الثوار عنه وقد حفظ ولد عثمان له يده واحترموه حتى إنه لما مات أبو هريرة كانوا يحملون سريره حتى بلغوا البقيع ( 1).  واعتزل أبو هريرة الفتن التي قامت بعد استشهاد عثمان - رضي الله عنه - ولم يثبت أنه اشترك فيها وربما كان يحث الناس على اعتزالها ويروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي ومن يشرف لها تستشرفه ومن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به ( 2).  وكان معاوية - أيام خلافته - يستعمله على المدينة فإذا غضب بعث مروان وعزله ( 3). وقد استخلفه مروان حين توجه إلى الحج.  7 - مرحه ومزاحه: كان أبو هريرة حسن المعشر طيب النفس صافي السريرة ربما كان الفقر والصبر عليه هما اللذان جعلا منه الإنسان المرح ومع هذا كان يعطي كل شيء حقه. نظر إلى الدنيا بعين الراحل عنها فلم تدفعه الإمارة إلى الكبرياء بل أظهرت تواضعه وحسن خلقه فربما استخلفه مروان على المدينة   ( 1) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 181 جـ 7 وquot; الإصابة quot;: ص 223 جـ 4 وquot; الكامل في التاريخ quot;: ص 88 جـ 3 وانظر quot; تاريخ الطبري quot;: ص 389 جـ 3 ثم انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 63 قسم 7 جـ 4 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 266 جـ 12. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 426 جـ 7 وquot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 208 جـ 14. ( 3) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 441 جـ 2.(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "418",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12855",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيركب حمارا قد شد عليه برذعة وفي رأسه خلبة من ليف يسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق .. قد جاء الأمير ( 1).  ويمر أبو هريرة في السوق يحمل الحطب على ظهره - وهو يومئذ أمير لمروان - فيقول لثعلبة بن أبي مالك القرظي: quot; أوسع الطريق للأمير يا ابن [أبي] مالك quot; فيقول: quot; يرحمك الله يكفي هذا!! quot; فيقول أبو هريرة: quot; أوسع الطريق للأمير والحزمة عليه!! quot; ( 2).  وكان يحب إدخال السرور إلى نفوس الأطفال فقد يراهم يعلبون بالليل لعبة الغراب فيتسلل بينهم وهم لا يشعرون حتى يلقي بنفسه بينهم ويضرب برجليه (الأرض) كأنه مجنون يريد بذلك أن يضحكهم فيفزع الصبيان منه ويفرون ههنا وههنا يتضاحكون ( 3).  ويقول أبو رافع: وربما دعاني أبو هريرة إلى عشائه بالليل فيقول: دع العراق للأميرقال: فأنظر فإذا هو ثريد بالزيت!! ( 4).  8 - وفاته: اختلف في وفاته على أقوال: قال هشام بن عروة: أبو هريرة وعائشة ماتا سنة سبع وخمسين   ( 1) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 60 61 قسم 2 جـ 4. والخلبة: الحلقة. ( 2) quot; حلية الأولياء quot;: ص 385 جـ 1. وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 334 و 339 جـ 2 وquot; النهاية والبداية quot;: ص 113 114 جـ 8. ( 3) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 60 61 قسم 2 جـ 4 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 113 جـ 8 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 338 جـ 2. ( 4) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 114 جـ 8 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 61 قسم 2 جـ 4 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 338 جـ 8. والعراق: العظم الذي نزع عنه اللحم وبقي عليه قليل منه.(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "419",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12856",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو رأي المدائني وعلي بن المديني. ( 1) قال أبو معشر: توفي سنة ثمان وخمسين ( 2). قال الواقدي وأبو عبيد: مات سنة تسع وخمسين وهو ابن ثمان وسبعين سنة وقد صلى على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين ثم توفي فيها بعد ذلك ( 3).  قال ابن حجر بعد أن ذكر رواية الواقدي - وفيها أنه توفي سنة (59 هـ) -: هذا من أغلاط الواقدي الصريحة فإن أم سلمة بقيت إلى سنة إحدى وستين ثبت في quot; صحيح مسلم quot; ما يدل على ذلك والظاهر أن التي صلى عليها ثم مات معها في السنة هي عائشة كما قال هشام بن عروة: quot; إنهما ماتا في سنة واحدة quot; ( 4).  أقول: إن خطأ الواقدي في وفاة أم سلمة لا يستلزم خطأه في وفاة أبي هريرة. وقال ابن كثير: والصواب أن أم سلمة تأخرت بعد أبي هريرة وقد قال غير واحد: إنه توفي سنة تسع وخمسين ( 5).  وحضر جنازته من الصحابة عبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري وشهدها أيضا مروان بن الحكم وكان ابن عمر يسير أمامها ويكثر الترحم عليه ( 6). وحمل ولد عثمان سريره حتى بلغوا به البقيع حفظا بما كان من رأيه في عثمان ( 7).   ( 1) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 114 جـ 8 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 339 جـ 2 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 64 قسم 2 جـ 4 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 449 جـ 2. ( 2) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 114 جـ 8 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 339 جـ 2 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 64 قسم 2 جـ 4 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 449 جـ 2. ( 3) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 114 جـ 8 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 339 جـ 2 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 64 قسم 2 جـ 4 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 449 جـ 2. ( 4) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 266 جـ 12 وquot; الإصابة quot;: ص 207 جـ 2. ( 5) quot; البداية والنهاية quot;: ص 114 جـ 8. ( 6) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 63 قسم 2 جـ 4. ( 7) انظر المرجع السابق: ص 63 قسم 2 جـ 4 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 266 جـ 12.(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "420",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12857",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9 - حياته العلمية: صحب أبو هريرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع سنوات وسمع منه كثيرا وشاهد دقائق السنة ووعى تطبيق الشريعة وعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلته فأرسله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع العلاء الحضرمي إلى البحرين فكان مؤذنا وإماما وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يتأخر في إجابته عما يسأل لما عرف من حرصه على طلب العلم. قال أبو هريرة - ذات يوم -: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألنى عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتى يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه ( 1).  وكان همه طلب العلم وأمله التفقه في الدين فقد جاء رجل إلى زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال له زيد: عليك أبا هريرة فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله ونذكر ربنا خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فسكتنا فقال: عودوا للذي كنتم فيه قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي قبل أبي هريرة وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن - (يقول: آمين) - على دعائنا ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك مثل ما سألك صاحباي [هذان] وأسألك علما لا ينسى فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 203 جـ 1 وأوله فيه قال أبو هريرة: قيل: يا رسول الله ونحوه في quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 207 حديث 8056 جـ 15 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 118 قسم 2 جـ 2 وص: 56 قسم 2 جـ 4.(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "421",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12858",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آمين فقلنا: يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي ( 1).  عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له: ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك قلت: أسألك أن تعلمني مما علمك الله. فنزع نمرة كانت على ظهري فبسطها بيني وبينه حتى كأني أنظر إلى القمل يدب عليها فحدثني حتى [إذا] استوعبت حديثه قال: اجمعها فصرها إليك فأصبحت لا أسقط حرفا مما حدثني ( 2).  هذه الأخبار - وغيرها كثير - تثبت حرص أبي هريرة الشديد على طلب العلم ودعاء الرسول له بتحقيق ما أراد.  وقد عرف الصحابة منزلته بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يحدث في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويفتي الناس بحضرة علماء الصحابة وكباره وكان بعضهم كزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس يحيلون السائلين عليه فعن معاوية بن أبي عياش الأنصاري أنه كان جالسا مع ابن الزبير [وعاصم بن عمر بن الخطاب قال: فجاءهما] محمد بن إياس بن بكير فسأل عن رجل طلق ثلاثا قبل الدخول فبعثه إلى أبي هريرة وابن عباس - وكانا عند عائشة - فذهب فسألهما فقال ابن عباس لأبي هريرة: أفته يا أبا هريرة قد جاءتك معضلة فقال أبو هريرة: الواحدة تبينها والثلاث تحرمها ( 3). لعل أبا هريرة أفتى بهذا بعد أن   ( 1) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 266 جـ 12 وفيه: سألاك صاحبي والتصحيح من quot; فتح الباري quot;: ص 226 جـ 1. وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 432 جـ 2. ( 2) quot; حلية الأولياء quot;: ص 381 جـ 1 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 33 جـ 1 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 429 جـ 2. النمرة: شملة فيها خطوط بيض وسود. والحديث أخرجه البخاري. انظر quot; فتح الباري quot;: ص 225 جـ 1. ( 3) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 427 جـ 22.(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "422",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12859",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أجرى عمر - رضي الله عنه - إيقاع الثلاث زجرا للناس أو أن السائل كان قد أطلق ثلاثا في مجالس متفرقة.  ويصف لنا محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم مجلسا لأبي هريرة فيقول: أنه قعد في مجلس فيه أبو هريرة وفيه مشيخة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بضعة عشر رجلا فجعل أبو هريرة يحدثهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يتراجعون فيه فيعرفه بعضهم ثم يحدثهم بالحديث فلا يعرفه بعضهم ثم يعرفه حتى فعل ذلك مرارا. قال: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - ( 1).  وكان الناس يتواعدون لينطلقوا إليه فيسمعوا حديثه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك ما روي عن مكحول قال: تواعد الناس ليلة من الليالي إلى قبة من قباب معاوية فاجتمعوا فيها فقام أبو هريرة فحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح ( 2).  وعن محمد بن سيرين أن أبا هريرة: كان يقوم كل خميس فيحدثهم ( 3).  وكان أبو هريرة أمينا في حديثه عن الرسول الكريم وإذا قال في شيء برأيه قال: هذه من كيسي ( 4). وقد ثبت هذا بأدلة كثيرة وأخبار عدة منها ما رواه بكير بن الأشج قال: قال لنا بشر بن سعيد: اتقوا الله وتحفظوا من   ( 1) انظرquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 444 جـ 2 وقد أخرجه البخاري في quot; تاريخه quot; والبيهقي في quot; المدخل quot; انظر quot; فتح الباري quot;: ص 225 جـ 1. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 432 جـ 2 وانظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 106 جـ 8 و quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 113: ب. ( 3) انظر الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ص 113: ب. ( 4) quot; إعلام الموقعين quot;: ص 64 جـ 1.(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "423",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12860",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحدثنا عن كعب الأحبار ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن كعب وحديث كعب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... فاتقوا الله وتحفظوا من الحديث ( 1).  وقد روى كثيرا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يقول: ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ( 2).  وقد استكثر بعض الصحابة حديث أبي هريرة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حين كانت سياستهم الإقلال من الرواية كيلا ينصرف الناس عن القرآن وخوفا أن يشتغلوا بغيره. فقال لهم أبو هريرة: إنكم لتقولون: أكثر أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والله الموعد وتقولون: ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله هذه الأحاديث وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها وإني كنت امرءا مسكينا (ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني) ( 3) وكنت أكثر مجالسة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحضر إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا. ( 4) ثم ذكر قصة النمرة ودعاء الرسول له ثم قال: فوالله ما نسيت شيئا سمعته منه ( 5).   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: ص 109 جـ 8 ونحوه في quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 436 جـ 2. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 217 جـ 1 وquot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 119 حديث 7383 جـ 13 رواه الإمام أحمد في مسند عبد الله بن عمرو كثيرا انظر رقم: 6510 و 6802 و 6930 و 7018. ( 3) هذه العبارة من رواية الزهري في quot; مسند الإمام أحمد: ص 268 حديث 7273 جـ 12 لم يذكرها ابن سعد. ( 4) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 56 قسم 2 جـ 4 وص: 118 قسم 2 جـ 2 وانظر quot; فتح الباري quot;: ص 224 جـ 1 وquot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 270 جـ 12 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 378 جـ 1 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 334 جـ 2. ( 5) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 56 قسم 2 جـ 4 وص: 118 قسم 2 جـ 2 وانظر quot; فتح الباري quot;: ص 224 جـ 1 وquot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 270 جـ 12 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 378 جـ 1 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 334 جـ 2.(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "424",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12861",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان يقول: وايم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا ثم يتلو: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ( 1).  وروى الوليد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطان فقال عبد الله بن عمر: انظر ما تحدث فإنك تكثر من الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة فسألها عن ذلك فقالت: صدق أبو هريرة!! ثم قال: يا أبا عبد الرحمن والله ما كان يشغلني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفق بالأسواق إنما كان يهمني كلمة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنيها أو لقمة يطعمنيها ( 2) وفي رواية: وفي رواية: إنه لم يكن يشغلني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرس بالوادي وصفق بالأسواق ( 3). فقال ابن عمر: أنت أعلمنا - يا أبا هريرة - برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظنا لحديثه ( 4).  وقد شهد له إخوانه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكثرة سماعه وأخذه عن رسول الله. وهذه الشهادات تدفع كل ريب أو ظن حول كثرة حديثه حتى إن بعض الصحابة رووا عنه لأنه سمع من النبي الكريم - صلى الله   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد: ص 123 حديث 7691 جـ 14 وانظر quot; فتح الباري quot;: ص 244 جـ 1 والآية (159) من سورة البقرة. ( 2) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 57 قسم 2 جـ 4 ونحوه بإسناد صحيح في quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 175 حديث 7188 جـ 12. ( 3) quot; البداية والنهاية quot;: ص 107 جـ 8 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 118 قسم 2 جـ 2 وقال الترمذي في قول ابن عمر: حسن انظر quot; فتح الباري quot;: ص 225 جـ 1. ( 4) quot; البداية والنهاية quot;: ص 107 جـ 8 وquot; طبقات ابن سعد quot;: ص 118 قسم 2 جـ 2 وقال الترمذي في قول ابن عمر: حسن انظر quot; فتح الباري quot;: ص 225 جـ 1.(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "425",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12862",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه وسلم - ولم يسمعوا. من هذا أن رجلا جاء إلى طلحة ( 1) بن عبيد الله فقال: يا أبا محمد أرأيتك هذا اليماني - يعني أبا هريرة - أهو أعلم بحديث رسول الله منكم نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم قال: أما أن يكون [قد] سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم نسمع فلا أشك سأحدثك عن ذلك: إنا كنا أهل بيوتات وغنم وعمل كنا نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفي النهار وكان مسكينا ضيفا على باب رسول الله يده مع يده فلا نشك أنه سمع ما لم نسمع ولا تجد أحدا فيه خير يقول عن رسول الله ما لم يقل ( 2) ().  وروى أشعث بن سليم عن أبيه قال: سمعت أبا أيوب (الأنصاري) يحدث عن أبي هريرة فقيل له: أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدث عن أبي هريرة فقال: إن أبا هريرة قد سمع ما لم نسمع وإني أن أحدث عنه أحب إلي من أن أحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني ما لم أسمعه منه - ( 3).  وكان جريئا يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء لا يسأله غيره ( 4) كما كان يسأل الصحابة الذين سبقوه إلى الإسلام. وكان كثير العلم واسع المعرفة يحدث إخوانه وطلابه وقد يقول لهم: رب كيس عند أبي هريرة لم يفتحه - يعني: من العلم - ( 5). وكان يقول: حفظت من رسول الله صلى الله عليه   ( 1) في quot; سير أعلام النبلاء quot; (طليحة) والصواب (طلحة) كما في quot; فتح الباري quot;: ص 255 جـ 1. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 436 جـ 2 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 109 جـ 8. ( 3) quot; البداية والنهاية quot;: ص 109 جـ 8 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 436 جـ 2. ( 4) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 451 جـ 2. ( 5) انظر المرجع السابق: ص 430 جـ 2 رواه محمد بن راشد عن مكحول. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () خطأ في ترقيم الهوامش في الكتاب المطبوع وأثبت الترقيم الصحيح للمصادر.(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "426",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12863",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم ( 1).  فكان أبو هريرة حريصا على أن يحدث الناس بما تدركه عقولهم وحريصا على ألا يحدثهم إلا بما ينتفعون به لذلك أبى أن يحدثهم بكل ما يعلم.   ( 1) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 57 قسم 2 جـ 4 وص: 118 قسم 2 جـ 2 وانظر quot; فتح الباري quot;: ص 227 جـ 1 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 381 جـ 1 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 105 جـ 8 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 34 جـ 1. لقد بث أبو هريرة بين الناس وعاء مما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يبث الوعاء الآخر خوفا من أن يكذبه الناس فقد قال في رواية: لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخرق وقالوا أبو هريرة مجنون. وفي رواية: لرميتموني بالبعر. قال الحسن - رواي الخبر -: صدق والله .. لو أخبرنا أن بيت الله يهدم ويحرق ما صدقه الناس. quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 57 قسم 2 جـ 4 وص: 119 قسم 2 جـ 2. لقد خاف أن يكذبه الناس وخاف أن يقضى على حياته ولا بد للمرء أن يتساءل: ما هو ذلك الوعاء المملوء علما الذي لم يبثه أبو هريرة وهل خصه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون الأمة بذلك. نفهم من حديث أبي هريرة أن الرسول حمله نوعين من العلم كل نوع لو كتبه إنسان لكان جرابا كبيرا أحدهما بثه والثاني لم يبثه أما يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد اختص أبا هريرة بشيء من الأحكام فغير معقول لأنه ينافي تبليغ الرسالة وهل ما اختصه به من الآداب إن هذا بعيد جدا لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما جاء ليتمم مكارم الأخلاق ومنعه ذلك عن الأمة ينافي تبليغ الرسالة فليس من المتصور أن يلقن الرسول الكريم بعض ما يتعلق بالأخلاق والآداب أبا هريرة ويترك الأمة من غير أن يفيدها بشيء من هذا!!. من هنا يتأكد أن الوعاء الثاني لم يكن فيه ما يتعلق بالأحكام ولا بالآداب والأخلاق ويرجح أن يكون بعض ما يتعلق بأشراط الساعة أو بعض ما يقع للأمة من فتن ومن يلونها من أمراء السوء ويقوي هذا عندي أن أبا هريرة كان يكني عن بعض ذلك ولا يصرح به خوفا على نفسه ممن يسيئه ما يقوله كقوله: أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان وقوله: ويل للعرب من شر قد اقترب انظر quot; فتح الباري quot;: ص 227 جـ 1 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 430 جـ 1 وليس هذا الحديث ذريعة لمن يجعل للدين ظاهرا وباطنا حتى ينتهي به إلى التحلل من الدين فأبو هريرة كان يحب أن يحدث الناس بما يعرفون حتى لا يكذب الله ورسوله إذا أخبرهم بما لا تتصوره عقولهم وقد ذكر ابن تيمية بعض تنبؤات الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي أخبر عنها ووقعت فيما بعد في كتابه quot; الرد على المنطقيين quot;: ص 445.(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "427",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12864",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10 - حفظ أبي هريرة: كان أبو هريرة حافظا متقنا ضابطا لما يروي دقيقا في أخباره فقد اجتمعت فيه صفتان عظيمتان تتمم إحداهما الأخرى الأولى سعة علمه وكثرة مروياته والثانية قوة ذاكرته وحسن ضبطه وهذا غاية ما يتمناه أولو العلم. وسبق أن ذكرت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا له بعلم لا ينسى.  وإلى جانب هذا نشاط أبي هريرة وحرصه على طلب العلم وفي ذلك يقول: صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلي أن أعي ما يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[مني] فيهن ( 1).  وكان يذاكر ما يسمعه من الرسول الكريم فيقضي شطرا من ليله في هذا قال أبو هريرة: جزأت الليل ثلاثة أجزاء: ثلثا أصلي وثلثا أنام وثلثا أذكر فيه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2).  ويذكر لنا أبو الزعيزعة كاتب مروان ما يثبت اتقانه وحفظه فيقول: دعا مروان أبا هريرة فجعل يسأله وأجلسني خلف السرير وجعلت أكتب عنه حتى إذا كان رأس الحول دعا به فأقعده من وراء الحجاب فجعل يسأله عن ذلك الكتاب فما زاد ولا نقص ولا قدم ولا أخر ( 3). وقد شهد له بذلك الصحابة والتابعون وأهل العلم من بعدهم ( 4).   ( 1) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 54 قسم 2 جـ 4 رواه قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة. ( 2) انظر quot; سنن الدارمي quot;: ص 82 جـ 1 وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 180: ب - 181: آ. ( 3) quot; البداية والنهاية quot;: ص 106 جـ 8 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 431 جـ 2 وقد جمعت بين الروايتين. ( 4) بعد قليل أذكر هذا تحت عنوان (الثناء على أبي هريرة).(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "428",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12865",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "11 - أبو هريرة والفتوى: لم يكن أبو هريرة راوية للحديث فقط بل كان من رؤوس العلم في زمانه في القرآن والسنة والاجتهاد فإن صحبته وملازمته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاحت له أن يتفقه في الدين ويشاهد السنة العملية عظيمها ودقيقها فتكونت عنده حصيلة كثيرة من الحديث الشريف وقد اطلع على حلول أكثر المسائل الشرعية التي كانت تعرض للمسلمين في عهده - عليه الصلاة والسلام -.  كل ذلك هيأ أبا هريرة لأن يفتي المسلمين في دينهم نيفا وعشرين سنة والصحابة كثيرون آنذاك. ويذكر لنا عن زياد بن مينا قال: كان ابن عباس وابن عمر وأبو سعيد وأبو هريرة وجابر مع أشباه لهم يفتون بالمدينة ويحدثون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا. قال: وهؤلاء الخمسة إليهم صارت الفتوى ( 1).  وولي البحرين لعمر وأفتى الناس فيها وكانت فتاواه تتلاقى وفتاوى عمر بن الخطاب ( 2) وكان يفتي بحضور ابن عباس ( 3). وإن المقام يضيق بنا عن حصر فتاواه ولن نفرط في القول فندعي أنه كان من المكثرين في الفتيا بل كان من المتوسطين في ذلك كما ذكر الإمام أبو محمد بن حزم إذ قال: والمتوسطون منهم فيما روي عنهم من الفتيا: أبو بكر الصديق وأم سلمة وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري وأبو هريرة وعثمان بن عفان ... فهؤلاء ثلاثة عشر يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم جزء صغير جدا ( 4).   ( 1) quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 337 جـ 2 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 437 جـ 2. ( 2) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 445 و 446 جـ 2. ( 3) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 437 و 445 جـ 2. ( 4) quot; إعلام الموقعين quot;: ص 12 جـ 1 و quot; سير أعلام النبلاء quot; عن quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: ص 451 جـ 2.(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "429",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12866",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12 - شيوخه ومن روى عنه: روى أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكثير الطيب وروى عن بعض الصحابة كأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب والفضل بن عباس بن عبد المطلب وأبي بن كعب وأسامة بن زيد وعائشة أم المؤمنين وبصرة بن أبي بصرة وروى عن كعب الحبر وهو من التابعين.  وقد روى عنه بعض الصحابة وأشهر من روى عنه منهم: ابن عباس وابن عمر وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وجابر بن عبد الله الأنصاري ( 1) وأبو أيوب الأنصاري ( 2).  وروى عنه خلق كثير من التابعين قال البخاري: روى عنه نحو من ثمانمائة رجل أو أكثر من أهل العلم من الصحابة والتابعين وغيرهم ( 3) فيهم أئمة التابعين وأعلامهم في الحديث والفقه منهم: بشير بن نهيك والحسن البصري وزيد بن أسلم وزيد بن أبي عتاب وسعيد المقبري وسعيد بن يسار وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وشفي بن ماتع وشهر بن حوشب وعامر الشعبي وعبد الله بن سعد مولى عائشة وعبد الله بن عتبة الهذلي وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وعبد العزيز بن مروان وعروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن يسار وعمر بن خلدة قاضي المدينة وعمرو بن دينار والقاسم بن محمد وقبيصة بن ذؤيب وكثير بن مرة ومحمد بن سيرين ومحمد بن مسلم الزهري - ولم يلحقه -   ( 1) انظر quot; الإصابة quot;: ص 201 جـ 7 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 263 جـ 17. ( 2) انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 436 جـ 2. ( 3) انظر المراجع المذكورة في الهامش التالي.(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "430",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12867",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد بن المنكدر ومروان بن الحكم وميمون بن مهران وهمام بن مبنه - وقد كتب عن أبي هريرة صحيفة مشهورة - وأبو إدريس الخولاني وأبو بكر بن عبد الرحمن وأبو سعيد المقبري وأبو صالح السمان وغيرهم ( 1).  13 - عدة ما روي عنه من الحديث: أبو هريرة أكثر الصحابة حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولن نستغرب هذا بعد أن عرفنا ملازمته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجرأته في السؤال وحبه للعلم ومذاكرته حديث الرسول الكريم في كل فرصة تسنح له.  روى الإمام أحمد بن حنبل في quot; مسنده quot; [3848] حديثا وفيها مكرر كثير باللفظ والمعنى ويصفو له بعد حذف المكرر خير كثير.  وروى له الإمام بقي بن مخلد (201 - 276 هـ) في quot; مسنده quot; [5374] خمسة آلاف حديث وثلاثمائة وأربعة وسبعين حديثا. وله في quot; الصحيحين quot; [325] ثلاثمائة وخمسة وعشرون حديثا وانفرد البخاري أيضا بـ[93] ثلاثة وتسعين حديثا ومسلم بـ[189] تسع وثمانين ومائة حديث ( 2).   ( 1) ما ذكرتهم هم بعض من روى عن أبي هريرة وأحاديثهم في كتب الأئمة الستة. راجع quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 263 - 265 جـ 12 وquot; الإصابة quot;: ص 201 - 202 جـ 7 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 418 - 423 جـ 2. ( 2) انظر quot; البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح quot; مخطوط دار الكتب المصرية: ص 9: ب عن quot; مسند الإمام بقي بن مخلد وفي quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 334 جـ 2 عدد أحاديثه (5370) حديثا وانظر quot; شذرات الذهب quot;: ص 63 جـ 1 وفي quot; سير أعلام النبلاء quot; المتفق في quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot; (326) حديثا وانفرد quot; البخاري quot; بثلاثة وتسعين وquot; مسلم quot; بثمانية وتسعين. انظر quot; الفصل في الملل والأهواء والنحل quot; لابن حزم: ص 138 جـ 4.(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "431",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12868",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "14 - الثناء على أبي هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث ( 1).  وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبو هريرة وعاء من العلم!! ( 2).  قال أبو هريرة: ما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر حديثا مني عنه إلا ما كان من عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - فإنه كان يكتب , وكنت لا أكتب ( 3).  وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قد نهى أبا هريرة من الإكثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما نهى غيره لأن سياسة عمر وبعض الصحابة الإقلال من رواية الحديث لأن الإكثار مظنة الخطأ وفيه شغل الناس بالحديث عن القرآن ومع هذا فقد سمح عمر - رضي الله عنه - لأبي هريرة بالتحديث بعد أن عرف ورعه وتقواه. قال أبو هريرة: بلغ عمر حديثي فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت فلان قلت: نعم وقد علمت لأي شيء سألتني. قال: ولم سألتك قلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومئذ: quot; من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار quot;.   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 204 جـ 1 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 430 جـ 2. وهو صحيح. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 430 جـ 2. في إسناده مقال لاختلافهم في (زيد العمي) أحد رجال سنده. انظر quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 363 جـ 1. ( 3) quot; فتح الباري quot;: ص 217 جـ 1 وquot; جامع بيان العلم quot;: ص 70 جـ 1.(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "432",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12869",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: quot; أما لا فاذهب فحدث quot; ( 1). وهذا السماح توثيق لأبي هريرة من أمير المؤمنين.  قال عبد الله بن عمر: يا أبا هريرة كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلمنا بحديثه ( 2).  وقيل لابن عمر: هل تنكر مما يحدث به أبو هريرة شيئا قال: لا ولكنه اجترأ وجبنا ( 3). وفي رواية قال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث ( 4). وكان يكثر الترحم عليه ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المسلمين ( 5).  قال أبي بن كعب: كان أبو هريرة جريئا على النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن أشياء لا نسأله عنها ( 6).  وحين أرسل ابن عمر يستفهم من السيدة عائشة عن حديث الجنازة الذي رواه أبو هريرة قالت: صدق أبو هريرة ( 7).   ( 1) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 434 جـ 2 إلا أن في سنده (يحيى بن عبيد الله) اختلف فيه انظر quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 297 جـ 3 ولكنه ثابت من طريق آخر. ( 2) quot; المحدث الفاصل quot;: ص 134: آ وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 435 جـ 2. ونحوه في quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 118 قسم 2 جـ 2. وفي quot; فتح الباري quot;:: (أعرفنا بحديثه) وقال فيه الترمذي: حسن. ص 225 جـ 1. ( 3) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 437 جـ 2. ( 4) quot; الإصابة quot;: ص 204 جـ 7 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 267 جـ 12. ( 5) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 63 قسم 2 جـ 4 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 435 جـ 2. وquot; البداية والنهاية quot;: ص 107 جـ 8. ( 6) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 451 جـ 2. ( 7) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 57 قسم 2 جـ 4 وquot; الإصابة quot;: ص 205 جـ 7.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "433",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12870",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال طلحة بن عبيد الله: لا نشك أنه سمع ما لم نسمع ( 1).  قال زيد بن ثابت لرجل سأله عن شيء: عليك بأبي هريرة ( 2).  جاء رجل إلى ابن عباس في مسألة فقال ابن عباس لأبي هريرة: أفته يا أبا هريرة فقد جاءتك معضلة ( 3).  قال كعب الأحبار: ما رأيت أحدا لم يقرأ التوراة أعلم بما فيها من أبي هريرة ( 4).  وقال محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم: فعرفت يومئذ أنه أحفظ الناس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( 5). وذلك حين حضر مجلسه الذي كان فيه مشيخة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو هريرة يحدثهم فلا يعرف بعضهم الحديث ثم يتراجعون فيه فيعرفونه.  قال أبو صالح السمان: كان أبو هريرة من أحفظ أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ( 6).  قال الإمام الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره ( 7)   ( 1) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 436 جـ 2 رواه عن طلحة والتصحيح من quot; الإصابة quot;: ص 204 جـ 7 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 266 جـ 12 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 336 جـ 3. وطلحة هذا صحابي جليل - رضي الله عنه - توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو راض عنه. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 432 و 443 جـ 2 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 266 جـ 12 وquot; الإصابة quot;: ص 204 جـ 7. ( 3) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 437 جـ 2. ( 4) quot; الإصابة quot;: ص 205 جـ 7 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 432 جـ 2. ( 5) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 444 جـ 2 وquot; فتح الباري quot;: ص 225 جـ 1. ( 6) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 34 جـ 1 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 430 جـ 2. ( 7) quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 34 جـ 1 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 106 جـ 8 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 432 جـ 2.(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "434",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12871",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال البخاري: روى عنه نحو ثمانمائة من أهل العلم وكان أحفظ من روى الحديث في عصره ( 1).  وقال الإمام الحافظ الذهبي [673 - 748 هـ]: أبو هريرة: إليه المنتهى في حفظ ما سمعه من الرسول - عليه السلام - وأدائه بحروفه ( 2) وقال في موضع آخر: كان أبو هريرة وثيق الحفظ ما علمنا أنه أخطأ في حديث ( 3).  وقال ابن كثير [- 774 هـ]: وقد كان أبو هريرة من الصدق والحفظ والديانة والعبادة والزهادة والعمل الصالح على جانب عظيم ( 4).  وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني [773 - 852 هـ]: إن أبا هريرة كان أحفظ من كل من يروي الحديث في عصره ولم يات عن أحد من الصحابة كلهم ما جاء عنه ( 5).  هذا غيض من فيض شهد به رؤوس العلم لأبي هريرة فسعة علمه وكثرة حديثه لا تخفى على مسلم وما سقته من ثناء عليه إنما كان على سبيل الذكرى وإلا فإني أظلم راوية الإسلام إذا حاولت أن أحصر من أثنى عليه.  15 - أصح الطرق عن أبي هريرة: حكي عن ابن المديني أن من أصح الأسانيد (إطلاقا): حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ( 6).   ( 1) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 265 جـ 12. ( 2) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 445 جـ 2. ( 3) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 446 جـ 2. ( 4) quot; البداية والنهاية quot;: ص 110 جـ 8. ( 5) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 266 جـ 12. ( 6) quot; تدريب الراوي quot;: ص 36 وquot; الكفاية quot;: ص 398.(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "435",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12872",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال سليمان بن داود [الشاذكوني]: أصح الأسانيد يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة ( 1).  وأصح ما روي من الحديث عن أبي هريرة ما جاء عن: - الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.  - أبي الزناد عن الأعرج - عبد الرحمن بن هرمز - عن أبي هريرة.  - ابن عون وأيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة ( 2).  - مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.  - سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.  - معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.  - إسماعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سفيان الحضرمي عن أبي هريرة.  - معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة ( 3).   ( 1) quot; الكفاية quot;: ص 398. ( 2) quot; تدريب الراوي quot;: ص 36 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 438 جـ[2] () وquot; توضيح الأفكار quot;: ص 35 جـ 1. ( 3) هذه الأسانيد خرجها الشيخ أحمد محمد شاكر - رحمه الله - من مسند أبي هريرة في quot; مسند الإمام أحمد quot; وهي من أصح الأسانيد لرسوخ قدم الرواة فيها وثناء العلماء عليهم. انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 149 150 جـ 2. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () سقط رقم المجلد من الكتاب المطبوع وبالرجوع إلى كتاب quot; أبو هريرة راوية الإسلام quot; للدكتور محمد عجاج الخطيب (ص 149 حاشية 3) تبين أنه المجلد الثاني من quot; سير أعلام النبلاء quot;.(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "436",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12873",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرد على الشبه التي أثيرت حول أبي هريرة: ذلكم أبو هريرة الذي عرفناه قبل إسلامه وبعده عرفناه في هجرته وصحبته للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - فكان الصاحب الأمين والطالب المجد التزم السنة المطهرة في شبابه وهرمه وفي غناه وفقره فكان ورعا تقيا كريما متواضعا له مواقفه المشرفة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعرفنا اعتزاله للفتن وحبه للجماعة وسيعه للخير وكشفنا عن روحه الطيبة المرحة ونفسه الصافية وأخلاقه الكريمة وزهده في الدنيا وفنائه في الحق وعرفنا مكانته العلمية وكثرة حديثه وقوة حافظته ورأينا منزلته بين أصحابه وثناء العلماء عليه.  ولكن بعض الباحثين لم يسرهم أن يروا أبا هريرة في هذه المكانة السامية والمنزلة الرفيعة فدفعتهم ميولهم وأهواؤهم إلى أن يصوروه صورة تخالف الحقيقة التي عرفناها فرأوا في صحبته للرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - غايات خاصة لأبي هريرة ليشبع بطنه ويروي نهمه وصوروا أمانته خيانة وكرمه رياء وحفظه تدجيلا وحديثه الطيب الكثير كذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبهتانا ورأوا في فقره مطعنا وعارا وفي تواضعه ذلا وفي مرحه هذرا وصوروا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر لونا من الاحتيال لخداع العامة ورأوا في اعتزاله الفتن تحزبا وفي قوله الحق انحيازا واعتبروه صنيعة الأمويين الذين طووه تحت جناحهم فكان أداتهم الداعية لمآربهم(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "437",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12874",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السياسية فهو في نظرهم من الكاذبين الواضعين للأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - افتراء وزورا.  هكذا رآه بعض أهل الأهواء قديما كالنظام والمريسي والبلخي وتابعهم في هذا العصر بعض المستشرقين أمثال (جولدتسيهر) و (شبرنجر) وأغرب من هذا أن يطعن فيه وفي السنة بعض من ينسب إلى العلم فقد عثرت على كتاب تحت عنوان quot; أبو هريرة quot; ألفه عبد الحسين شرف الدين العاملي وافترى فيه على أبي هريرة افتراءات يندى لها جبين العلم وتخز ضمير العلماء وتجرح الحق ولا تلتقي معه حتى انتهى إلى تكفير أبي هريرة وقد حمله على هذا عاملان: أولهما هواه وثانيهما تأويلاته التي لا تتمشى مع البحث العلمي ولا توافق التاريخ ..  وقد استقى من هذا الكتاب أيضا محمود أبو رية صاحب كتاب quot; أضواء على السنة المحمدية quot; فكان أشد على أبي هريرة من أستاذه وأكثر مجانبة للصواب كما أن الأستاذ أحمد أمين كشف عن جانب من سيرة أبي هريرة دون أن يكشف عن الجوانب الأخرى فلم تكن صورته عنده مطابقة للحقيقة التاريخية.  ومن الصعب أن أفند جميع الشبهات التي أخذها بعضهم على أبي هريرة في هذا الكتاب لأنها تحتاج إلى كتاب منفرد بها ( 1) لذلك أرد هنا ردا مجملا على أهم الشبهات التي أثاروها حوله ولولا مكانة أبي هريرة ونقله جانبا عظيما من السنة لتركت الرد على هذه الشبهة ولكني رأيت من الواجب أن أبين الحق لأن الطعن فيه طعن صريح في جميع مروياته وترك لجانب لا يستهان به من السنة.   ( 1) فندت ما أثاره هؤلاء في كتاب تحت عنون quot; أبو هريرة راوية الإسلام quot; (). ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هذا الكتاب الذي كان لي شرف تحويله إلى المكتبة الشاملة.(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "438",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12875",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - عمر وأبو هريرة - رضي الله عنهما -: اتهم عبد الحسين شرف الدين وأبو رية ( 1) أبا هريرة بأنه سرق عشرة آلاف دينار حينما ولي البحرين لعمر فعزله وضربه بالدرة حتى أدماه.  لقد ذكرت جميع الروايات ( 2) المعتمدة أن عمر - رضي الله عنه - قاسمه كما قاسم غيره من الولاة ( 3). وليس فيها أنه ضربه حتى أدماه. وكان أبو هريرة يقول: اللهم اغفر لأمير المؤمنين ( 4). لم يحقد على عمر - رضي الله عنه - مع أنه يعلم أن ما قاسمه إياه إنما هو عطاياه وأسهمه وبعض غلة رقيقة. ولو أن عمر شك في أمانة أبي هريرة بعض الشك لحاكمه وعاقبة العقوبة الشرعية ولكنه عرف فيه الأمانة والإخلاص فعاد إليه بعد حين يطلبه للولاية فأبى أبو هريرة قبولها كما أسلفنا!!.  هذا وجه الحق الذي أخفاه عبد الحسين وأبو رية فعبد الحسين نقل رواية واحدة عن quot; العقد الفريد quot; لابن عبد ربه ( 5) حيث وجد فيها ما يوافق هواه ولم   ( 1) انظر quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين شرف الدين: ص 14 15 وانظر quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 192 193. ( 2) انظر في هذا الكتاب القسم الأول من ترجمة أبي هريرة ص 415 وما بعدها. ( 3) يقول ابن عبد ربه: ولما عزل عمر أبا موسى الأشعري عن البصرة وشاطره ماله وعزل أبا هريرة عن البحرين وشاطره ماله وعزل الحارث بن كعب وشاطره ماله. انظر quot; العقد الفريد quot;: ص 33 جـ 1 وروى ابن عمر أن عمر قاسم سعد بن أبي وقاص ماله حين عزله عن العراق. (quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 105 قسم 1 جـ 3). فعمر لم يتهم أبا هريرة ولم يشاطره ماله وحده بل تلك كانت سياسته مع ولاته كيلا يطمع امرؤ في مال الله ويحذر الشبهات. وكان يعزل ولاته لا عن شبهة بل من باب الاجتهاد وحسن رعاية أمور المسلمين انظر ذلك في quot; العقد الفريد quot;: ص 34 35 و 60 جـ 1. ( 4) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 60 قسم 2 جـ 4. ( 5) quot; العقد الفريد quot;: ص 34 جـ 1.(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "439",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12876",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يتعرض لبقية الروايات التي تبين الحقيقة ( 1) واكتفى أبو رية بالنقل عن عبد الحسين من غير أن يشير إلى المصدر ومن غير بحث أو مقارنة وتمحيص!!  2 - هل تشيع أبو هريرة للأمويين: ومما اتهم به أبو هريرة أنه تشيع للأمويين ووالاهم ووضع الحديث على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ضد خصومهم وتأييدا لسياستهم ( 2).  ويظهر بطلان هذه الشبهة إذا علمنا أنه لا دليل على تشيع أبي هريرة للأمويين بل ثبتت معارضته لهم في كثير من تصرفاتهم ولم يكن دائما على صلة حسنة بمعاوية وإذا كان معاوية قد جعله على المدينة فقد كان يعزله كلما غضب عليه ويولي مروان بن الحكم مكانه كما أن أبا هريرة لم يكن يكره عليا وأهله إرضاء للأمويين بل كان محبا لأهل البيت ومن هذا ما رواه ابن كثير مما دار بين مروان بن الحكم وأبي هريرة حين أراد المسلمون دفن الحسن مع النبي - صلى الله عليه وسلم -. فكان مما قاله لمروان: والله ما أنت بوال وإن الوالي لغيرك فدعه ولكنك تدخل فيما لا يعنيك إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك يعني معاوية ...  ( 3).  وكذلك نرى أبا هريرة ينكر على مروان في مواضع عدة فقد أنكر عليه عندما رأى في داره تصاوير فقال له: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقول الله - عز وجل -: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا! كخلقي فليخلقوا   ( 1) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 59 قسم 2 جـ 4 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 338 جـ 2 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 380 جـ 1 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 111 جـ 8. ( 2) انظر quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 26 - 31 وما بعدها وانظر quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 185 - 190. ( 3) quot; البداية والنهاية quot;: ص 108 جـ 8.(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "440",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12877",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذرة ( 1) كما أنكر عليه حين أبطأ بالجمعة فقام إليه قائلا: أتظل عند ابنة فلان تروحك بالمراوح وتسقيك الماء البارد وأبناء المهاجرين والأنصار يصهرون من الحر لقد هممت أن أفعل وأفعل ثم قال: اسمعوا من أميركم ( 2).  فهل هذا موقف المتشيع لبني أمية النازل على رغباتهم في الحديث الداعي لهم!! أم أن هذا موقف ملتزم الحق  لقد أنكر على الأمير تأخره وحفظ له حقه فأمر المسلمين بالسماع إليه. وهذا دليل آخر على مكانة أبي هريرة بين المسلمين. فلو كان حقيرا مهينا ما سمع منه المسلمون وما تحمله مروان.  وكان يجدر بمن اتهم أبا هريرة بالتشيع للأمويين أن يتهمه بالتشيع لأهل البيت لما روي عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مناقبهم ومدحهم مما ورد في صحاح السنة ( 3) فهذا أولى لهم من أن يتتبعوا الأحاديث الضعيفة والموضوعة على أبي هريرة في مدح الأمويين ليتهموه بموالاتهم وتأييدهم مع وضوح وضع تلك الأحاديث ومعرفة الكذبة الواضعين لها. وجلاء أمرها ونتيجة لهذا المنهج الملتوي حكم عليه عبد الحسين وأبو رية.  ومما قاله عبد الحسين في أبي هريرة والأمويين: استعبد بنو أمية أبا هريرة ببرهم فملكوا قياده واحتلوا سمعه وبصره وفؤاده فإذا هو لسان دعايتهم في سياستهم يتطور فيها على ما تقتضيه أهواؤهم. فتارة يفتئت   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 148 حديث 7166 جـ 12 بإسناد صحيح ورواه البخاري. ( 2) quot; العقد الفريد quot;: ص 42 جـ 1. ( 3) انظر على سبيل المثال لا على سبيل الحصر: quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 129 حديث 7392 وص: 195 حديث 7455 جـ 13 وص 69 حديث 7636 وص 260 حديث 7863 جـ 14 وquot; فتح الباري quot;: ص 76 و 95 جـ 8.(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "441",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12878",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأحاديث في فضائلهم ... وتارة يلفق أحاديث في فضائل الخليفتين نزولا على رغائب معاوية وفئته الباغية ( 1).  هكذا أراد أن يصوره عبد الحسين شرف الدين وقد عرفنا في سيرته وأخلاقه ما يدفع هذا الافتراء.  3 - هل وضع أبو هريرة الأحاديث كذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد اتهم عبد الحسين وأبو رية أبا هريرة بالكذب على رسول الله إرضاء للأمويين ونكاية بالعلويين ( 2) وأبو هريرة من كل هذا براء. ولكنهما أوردا أخبارا ضعيفة وموضوعة لا أصل لها. من هذا ما ذكره عبد الحسين فقال: قال الامام أبو جعفر الاسكافي: إن معاوية حمل قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في على تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا له ما أرضاه منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين عروة بن الزبير إلى آخر كلامه ( 3).  وقال: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته مرارا!! وقال: quot; يا أهل العراق ( 4) أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله   ( 1) quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 35 وما بعدها. ( 2) انظر quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 35 وما بعدها و quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 190 وما بعدها. ( 3) انظر quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 35 وما بعدها و quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 190 وما بعدها. ( 4) ساق مؤلف quot; أضواء على السنة quot; هذه الروايات في ص 190 191 وعلق في (1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "442",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12879",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأحرق نفسي بالنار والله لقد سمعت رسول الله يقول: quot; إن لكل نبي حرما وإن المدينة حرمي فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين quot;. قال: quot; وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها quot;!! فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه إمارة المدينة ( 1).  هذه أخبار مختلفة استشهد بها عبد الحسين ليدعم زعمه أن أبا هريرة كان عميلا للأمويين وضاعا للحديث. إلا أن هذه الأخبار مردودة سندا ومتنا.  1 - أما من حيث السند. فإن ابن أبي الحديد صاحب quot; شرح نهج البلاغة quot; نقل هذه الأخبار عن شيخه محمد بن عبد الله أبي جعفر الإسكافي (- 240 هـ) وهو من أئمة المعتزلة المتشيعين والعداء مستحكم بين المعتزلة وأهل الحديث من أواخر القرن الأول الهجري وأصبح متوارثا بعد هذا القرن. وأترك التعريف بأبي جعفر وتزكيته لتلميذه ابن أبي الحديد فيقول: ذكر شيخنا أبو جعفر الإسكافي - رحمه الله تعالى - وكان من المتحققين بموالاة علي - عليه السلام - والمبالغين في تفضيله وإن كان القول بالتفضيل عاما شائعا في البغداديين من أصحابنا كافة إلا أن أبا جعفر أشدهم في ذلك قولا وأخلصهم فيه اعتقادا ( 2).    الهامش على هذا الخبر فقال: يدل هذا القول على أن كذب أبي هريرة على النبي قد اشتهر حتى [عم] الآفاق لأنه قال ذلك وهو بالعراق وأن الناس جميعا كانوا يتحدثون عن هذا الكذب في كل مكان. (هامش الصفحة 190 من quot; أضواء على السنة quot;). انظر إلى هذا المؤلف الذي أخذ من أستاذه وتفوق عليه بالاستنباطات الخيالية من غير أن يتثبت من صحة الرواية ولكن له وقفة بين يدي الله تعالى.  ( 1) quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 38 39. ( 2) quot; شرح نهج البلاغة quot;: ص 467 جـ 1 طبعة بيروت وانظر ترجمته في quot; لسان الميزان quot;: ص 221 جـ 5.(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "443",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12880",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه شهادة تليمذ لأستاذه لا يرقى إليها الشك ولا يعتريها الظن والتأويل فالأستاذ من أهل الأهواء داع إلى هواه بل من المتعصبين في ذلك بشهادة أقرب الناس إليه وأعرفهم به فإذا سبق لأمثاله أن كذبوا الصحابة في الحديث بل في نقل القرآن فليس بعيدا أن يكذبوا على أبي هريرة ويفتروا عليه وعلى بعض الصحابة والتابعين. لكن روايته مردودة لسببين:  الأول: ضعف الإسكافي لعاملين: العامل الأول: إنه معتزلي يناصب أهل الحديث العداء. والعامل الثاني: أنه شيعي محترق. فقد اجتمع فيه عاملان يكفي أحدهما لرد روايته.  الثاني: لم تذكر هذه الروايات في مصدر موثوق بسند صحيح. علما بأن الإسكافي لم يذكر لها سندا وهذا يرجح أنها موضوعة أو هي على الأقل ضعيفة لا يحتج بها.  2 - وأما من حيث المتن - فلم يثبت أن معاوية حمل أحدا على الطعن في أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - ولم يثبت عن أحد من الصحابة أنه تطوع بذلك أو أخذ أجرا مقابل وضع الحديث والصحابة جميعا أسمى وأرفع من أن ينحطوا إلى هذا الحضيض ومعاذ الله أن يفعل هذا إنسان صاحب رسول الله وسمع حديثه وزجره عن الكذب وإن جميع ما جاءنا من هذه الأخبار الباطلة إنما كان عن طريق أهل الأهواء الداعين إلى أهوائهم المتعصبين لمذاهبهم فتجرؤوا على الحق ولم يعرفوا للصحبة حرمتها فتكلموا في خيار الصحابة واتهموا بعضهم بالضلال والفسق وقذفوا بعضهم بالكفر وافتروا على أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم ( 1).   ( 1) انظر quot; العواصم من القواصم quot;: ص 182 183.(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "444",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12881",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد كشف أهل الحديث عن هؤلاء الكذبة لذلك ناصبت أكثر الفرق أصحاب الحديث العداء فتتبعوا أحوالهم واخترعوا الأباطيل لتفقد الأمة الثقة بهم من ذلك ما فعله المعتزلة والروافض وبعض فرق الشيعة ومن أراد الاطلاع على بعض هذا فليراجع كتاب quot; قبول الأخبار quot; للبلخي.  ولكن الله أبى إلا أن يكشف أمر هذه الفرق ويميط اللثام عن وجوه المتسترين وراءها فكان أصحاب الحديث هم جنود الله - عز وجل - بينوا حقيقة هؤلاء وأظهروا نواياهم وميولهم فما من حديث أو خبر يطعن في صحابي أو يشكك في عقيدة أو يخالف مبادئ الدين الحنيف إلا بين جهابذة هذا الفن يد صانعه وكشفوا عن علته.  فادعاء المؤلف مردود حتى يثبت زعمه بحجة صحيحة مقبولة. وكيف نتصور معاوية يحرض الصحابة على وضع الحديث كذبا وبهتانا وزورا ليطعنوا في أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - وقد شهد ابن عباس - رضي الله عنهما - لمعاوية بالفضل والعقل والفقه ( 1) وقد ذكر ذلك البخاري في quot; صحيحه quot; فهل لهؤلاء أن يتهموا حبر الأمة وعالمها بالكذب أو بالتشيع لمعاوية!! ( 2) هذا لا يمكن وشهادة ترجمان القرآن صحيحة وبذلك ننفي تهمة عبد الحسين.  وقد افترى الإسكافي على الصحابة الذين ذكرهم وبين ابن العربي في quot; العواصم من القواصم quot; جانبا من أمرهم ومكانتهم وورعهم كما بينت كتب التراجم   ( 1) انظر quot; فتح الباري quot;: ص 104 105 جـ 8. ( 2) انظر quot; أضواء على التاريخ quot;: ص 191 وما بعدها. فللأستاذ محب الدين الخطيب كلمة قيمة في معاوية يجدر الاطلاع عليها ...(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "445",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12882",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سيرتهم. ثم إن روايات أهل الأهواء تسربت إلى التاريخ الإسلامي وخاصة ما يتعلق بأخبار الأمويين لأن كتب التاريخ كتبت بعد بني أمية فشوهت سيرتهم ( 1) ومع هذا لم يعدم التاريخ الرجال الأمناء المخلصين الذين دونوا حوادثه بأسانيدها حتى يتبين المطلع الصحيح من الباطل فليس كل خبر في كتاب يقبل ويؤخذ به فلا بد من دراسته دراسة علمية حسب منهج المحدثين الدقيق - سندا ومتنا.  ثم إنا نستبعد صحة هذا الخبر فإن عروة ولد سنة (22 هـ) فكان عمره في فتنة عثمان - رضي الله عنه - (13 سنة) وعندما استشهد أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - (18 سنة) فكيف يحمل خليفة كمعاوية يحمل عروة بن الزبير على وضع أحاديث تطعن في علي - رضي الله عنه - ولا يزال عروة يافعا على عتبة العلم لم يشتهر بعد! فكان أحرى بمعاوية - لو صح الخبر - أن يغري من هو أشهر منه وأعلم من كبار الصحابة والتابعين وإن قال قائل إنما استعان به أيام خلافته بعد استشهاد الخليفة الراشد الرابع فالجواب بدهي في أن كلمة المسلمين اجتمعت سنة (40 هـ) عام الجماعة حين بايع الحسن معاوية بالخلافة وثبتت دعائم الحكم فلم تبق أية ضرورة للدعاية للأمويين وهم الحكام وبيدهم الزمام.  ولو سلمنا جدلا أن عروة قد قام بما ادعاه المؤلف - فهل يسكت عنه علماء الأمة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبينهم الأبطال الشجعان وفيهم الأقوياء الأفذاذ لقد كانت الأمة الإسلامية واعية في ذلك العصر عرف أبناؤها الحوادث جميعها وعاصروها واختبروها فلم تعد تخفى دقائقها   ( 1) انظر quot; العواصم من القواصم quot;: ص 177.(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "446",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12883",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أحد وعرف المسلمون قادتهم من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكن من السهل أن يغير بعض الصحابة والتابعين وجه الحق - كما زعم عبد الحسين - لإرضاء الخليفة وإشباع ميوله ورغباته وإن من يحاول إثبات صحة هذا الخبر ليتجنى على الأمة جميعها ويجعل من عاصروا تلك الحوادث بلها مغفلين يعمى عليهم الحق بالدعايات الكاذبة والأخبار الموضوعة والواقع يثبت خلاف ذلك ويثبت وضع الخبر وعدم صحته.  ثم إن الخبر الثاني - وهو قدوم أبي هريرة العراق - من رواية الإسكافي وهو مردود عندنا لضعف راويه ولو سلمنا صحته فليس في هذاما يضير أبا هريرة لأنه يدفع عن نفسه ما أشاعه بعض خصوم الأمويين حوله وإن الحديث الذي روي عن أبي هريرة ليس فيه الزيادة التي اختلقت في ذم الإمام علي ( 1) لينال أبو هريرة أجره من معاوية أو غيره.  4 - كثرة حديثه: أخذ النظام المعتزلي على أبي هريرة كثرة أحاديثه وتابعه بعض المعتزلة قديما ومنهم بشر المريسي وأبو القاسم البلخي ( 2). وقد رد ابن قتيبة على النظام في كتابه quot; تأويل مختلف الحديث quot; ولقيت هذه الشبهة صدى في نفوس بعض المتأخرين كعبد الحسين شرف الدين الذي سود صفحات كثيرة من كتابه quot; أبو هريرة quot; ( 3) يشكك في مروياته ويستكثرها ويوهم القارئ أن ما رواه أبو هريرة أكثر مما رواه الصحابة الذين اشتغلوا بأمور الدولة   ( 1) انظر quot; صحيح مسلم quot;: ص 999 حديث 469 جـ 2. ( 2) انظر كتابه quot; قبول الأخبار ومعرفة [الرجال] quot;. ( 3) انظر كتابه quot; أبو هريرة quot;: ص 45 وما بعدها.(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "447",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12884",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسياستها ويثير هذه الشبهة نفسها محمود أبو رية في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; ( 1) ويستشهد هؤلاء جميعا بأخبار ضعيفة أو موضوعة أحيانا وبتأويلات وموازنات باطلة أحيانا أخرى وتلتقي أهواء هؤلاء بأهواء بعض المستشرقين أمثال (جولدتسيهر) الذي استكثر أيضا مرويات أبي هريرة ( 2).  وحمل لواء الدفاع عن الحق قديما وحديثا بعض العلماء الذين كشفوا عن نوايا هؤلاء وبينوا الحق من الباطل ومازوا الخبيث من الطيب ( 3).  وخلاصة أقوالهم أن أبا هريرة تأخر إسلامه وروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[5374 حديثا] وهي أكثر كثيرا مما رواه الخلفاء الأربعة وغيرهم من الصحابة الذين سبقوه إلى الإسلام ومما يقوله عبد الحسين في هذا: فلينظر ناظر بعقله في أبي هريرة وتأخره في إسلامه وخموله في حسبه وأميته وما إلى ذلك مما يوجب إقلاله ثم لينظر إلى الخلفاء الأربعة وسبقهم واختصاصهم وحضورهم تشريع الأحكام وحسن بلائهم في اثنين وخمسين سنة ثلاث وعشرين كانت بخدمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتسع وعشرين من بعده ساسوا فيها الأمة وسادوا الأمم ... فكيف يمكن والحال هذه أن يكون المأثور عن أبي هريرة وحده أضعاف المأثور عنهم جميعا أفتونا   ( 1) انظر quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 162 وما بعدها. ( 2) انظر quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;: مادة - حديث -. ( 3) تعرض لهؤلاء قديما ابن قتيبة في كتابه quot; تأويل مختلف الحديث quot; والدارمي في كتابه quot; رد الدارمي على بشر المريسي quot; وتفرقت بعض الردود في كتب الصحاح وشروحها كـ quot; فتح الباري quot;. ومن المعاصرين من تولى الرد على هؤلاء: فللدكتور مصطفى السباعي quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; رد على المستشرقين وعلى أبي رية ولمحمد عبد الرزاق حمزة quot; ظلمات أبي رية quot; ولعبد الرحمن المعلمي اليماني quot; الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة quot; ردا على أبي رية.(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "448",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12885",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا أولي الألباب!! وليس أبو هريرة كعائشة وإن أكثرت أيضا فقد تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل إسلام أبي هريرة بعشر سنين فكانت في مهبط الوحي والتنزيل ومختلف جبرائيل وميكائيل أربعة عشر عاما وماتت قبل موت أبي هريرة بيسير. ثم وازن بينهما في الذكاء والفطنة ثم قال: على أنها اضطرت إلى نشر حديثها إذ بثت دعاتها في الأمصار وقادت إلى البصرة ذلك العسكر الجرار. ومع هذا فإن جميع ما روي عنها إنما هو عشرة مسانيد ومائتا مسند وألفا مسند فحديثها كله أقل من نصف حديث أبي هريرة ... . ثم يرى بعد ذلك أن حديث أبي هريرة: ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب يعارض كثرة حديث أبي هريرة ويرى أنه إقرار صريح من أبي هريرة بأن ابن عمرو أكثر منه حديثا. وقد بلغ مسند عبد الله بن عمرو (700) حديث.  ثم يزعم أن العلماء حاروا في أمر أبي هريرة ولم يروا مخرجا له اللهم إلا ما علله ابن حجر القسطلاني والشيخ زكريا الأنصاري بأن عبد الله بن عمرو قطن مصر بينما سكن أبو هريرة المدينة مقصد المسلمين. ومع هذا يرى كلام أبي هريرة صريحا يحبط تأويل واعتذار القسطلاني والأنصاري.  ويعود ليقارن بين مقام أبي هريرة في المدينة وعبد الله بن عمرو في مصر ويغمز جانب أبي هريرة ويجعله من المتهمين عند من يفد إلى المدينة ويقول: وكثيرا ما كانوا ينقمون عليه إكثاره على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -فيقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث ويقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثل حديثه ... . وينتهي عبد الحسين من تحقيقه هذا في كثرة أحاديث أبي هريرة.(1\/448)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "449",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12886",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى النتيجة الآتية حيث يقول: والحق أن أبا هريرة إنما اعترف لعبد الله في أوائل أمره بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين لم يكن مفرطا هذا الإفراط الفاحش فإنه إنما تفاقم إفراطه وطغى فيه على عهد معاوية حيث لا أبو بكر ولا عمر ولا علي ولا غيرهم من شيوخ الصحابة الذين يخشاهم أبو هريرة ( 1).  من الغريب أن يعجب الكاتب لكثرة حديث أبي هريرة ومن العجيب أن يثير هذا في القرن العشرين!! فهل يعجب من قوة ذاكرة أبي هريرة أن تجمع (5374) حديثا أم يعجب أن يحمل هذه الكثرة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خلال ثلاث سنوات.  إذا كان يعجب من قوة حافظة أبي هريرة فليس هذا مجالا للدهشة والطعن لأن كثيرا من العرب قد حفظوا أضعاف أضعاف ما حفظه أبو هريرة فكثير من الصحابة حفظوا القرآن الكريم والحديث والأشعار فماذا يقول المؤلف في هؤلاء ماذا يقول في حفظ أبي بكر أنساب العرب وعائشة - رضي الله عنها - شعرهم وماذا يقول صاحبنا في حماد الراوية الذي كان أعلم الناس بأيام العرب وأشعارها وأخبارها وأنسابها ولغاتها وماذا يقول فيه إذا علم أنه روى على كل حرف من حروف المعجم مائة قصيدة كبيرة سوى المقطعات من شعر الجاهلية دون الإسلام ( 2) وماذا يقول في حفظ حبر الأمة عبد الله بن عباس وحفظ الإمام الزهري والشعبي وقتادة بن دعامة السدوسي فحفظ أبي هريرة ليس بدعا وليس غريبا وخاصة إذا عرفنا أن تلك الأحاديث الـ (5374) مروية عنه ولم تسلم جميع طرقها. فأبو هريرة لا يتهم في حفظه وكثرة حديثه من هذا الوجه.   ( 1) انظر quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 55 وما بعدها. ( 2) انظر quot; الأعلام quot;: ص 301 جـ 2.(1\/449)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "450",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12887",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا كان المؤلف يعجب من تحمل أبي هريرة هذه الأحاديث الكثيرة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خلال ثلاث سنوات فقد غاب عن ذهنه أن أبا هريرة صاحب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في سنوات ذات شأن عظيم جرت فيها أحداث اجتماعية وسياسية وتشريعية هامة وفي الواقع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تفرغ تلك السنوات للدعوة والتوجيه بعد أن هادنته قريش ففي السنة السابعة وما بعدها انتشرت رسله في الآفاق ووفدت إليه القبائل من جميع أطراف جزيرة العرب. وأبو هريرة في هذا كله يرافق الرسول - عليه الصلاة والسلام - ويرى بعينيه ويسمع بأذنية ويعي بقلبه.  ثم إن ما رواه لم يكن جميعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بل روى عن الصحابة - رضي الله عنهم - ورواية بعض الصحابة عن بعضهم مشهورة مقبولة لا مأخذ عليها فإذا عرفنا هذا زال العجب العجاب الذي تصوره مؤلف كتاب quot; أبو هريرة quot; وغيره.  ومن الخطأ الفاحش أن يقارن الخلفاء الراشدون وأبو هريرة في مجال الحفظ وكثرة الرواية لأسباب كثيرة أهمها: 1 - صحيح أن الخلفاء الأربعة - رضي الله عنهم - سبقوا أبا هريرة في صحبتهم وإسلامهم ولم يرو عنهم مثل ما روي عنه. إلا أن هؤلاء اهتموا بأمور الدولة وسياسة الحكم وأنفذوا العلماء والقراء والقضاة إلى البلدان فأدوا الأمانة التي حملوها كما أدى هؤلاء الأمانة في توجيه شؤون الأمة. فكما لا نلوم خالد بن الوليد على قلة حديثه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لانشغاله بالفتوحات لا نلوم أبا هريرة على كثرة حديثه لانشغاله بالعلم وهل لأحد أن يلوم عثمان - رضي الله عنه - أو عبد الله بن عباس لأنهما لم يحملا(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "451",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12888",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لواء الفتوحات شرقا وغربا!! لا فكل امرئ ميسر لما خلق له.  2 - انصراف أبي هريرة إلى العلم والتعليم واعتزاله السياسة واحتياج الناس إليه لامتداد عمره يجعل الموازنة بينه وبين غيره من الصحابة السابقين أو الخلفاء الراشدين غير صحيحة بل ذات خطأ كبير.  ثم إن عبد الحسين شرف الدين وأبا رية يطعنان عليه في هذا المجال في حسبه ونسبه وأميته فهل لهذه النواحي أثر في كثرة الرواية وقلتها لم يقل بهذا أحد.  وما رددنا به عليه بالنسبة لمقارنته بالخلفاء الراشدين يرد بالنسبة لمقارنته بالسيدة عائشة - رضي الله عنها - ونضيف أن السيدة عائشة كانت تفتي الناس في دارها وأما أبو هريرة فقد اتخذ حلقة له في المسجد النبوي كما كان أكثر احتكاكا بالناس من السيدة أم المؤمنين بصفته رجلا كثير الغدو والرواح وأضيف إلى هذا أن السيدة الجليلة كان جل همها موجها نحو نساء المؤمنين وكان يتعذر دخول كل إنسان عليها. ومع هذا لم يكف المؤلف لكتاب quot; أبو هريرة quot; لسانه عنها بل رأى أنها أكثرت أيضا!! وهو في هذا يناقض نفسه.  أما أنه يرى حديث أبي هريرة أكثر من حديث السيدة عائشة وأم سلمة وحديث بقية أمهات المؤمنين والحسنين وأمهما مع حديث الخلفاء الأربعة فقد سبق الرد عليه وأضيف أن أم سلمة لم تكن مرجعا للناس كالسيدة عائشة - رضي الله عنهما - وأما الحسنان فهما من صغار الصحابة وقد اشتغلا في الأمور السياسية فبدهي أن تكون مروياتهما قليلة ومثل هذا يقال في أمهما سيدة نساء العالمين التي لم تعش سوىستة شهور(1\/451)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "452",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12889",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعد وفاة الرسول الكريم - عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم -.  فالأمر ليس مهولا يحتاج إلى تفكير أرباب العقول كما ادعى! وهل يقصد بأرباب العقول النظام والجاحظ!.  إن نظرة مجردة عن الهوى تدرك أن ما روي عن أبي هريرة من الأحاديث لا يثير العجب والدهشة ولا يحتاج إلى هذا الشغب الذي اصطنعه أهل الأهواء وأعداء السنن وإن ما رواه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء سمعه منه أو من الصحابة لا يشك فيه لقصر صحبته بل إن صحبته تحتمل أكثر من هذا لأنها كانت في أعظم سنوات دولة الإسلام دعوة ونشاطا وتعليما وتوجيها في عهد رسول الله - عليه الصلاة والسلام -.  وأما طعنهم في حدين الوعاءين وتهكمهم على أبي هريرة واستهزاؤهم بما في وعائه من العلم الذي لم ينشره وتساؤلهم عن ذلك العلم كل هذا قد طرقه العلماء وبينوا أن ما عنده مما لم ينشر لا يتعلق بالأحكام أو الآداب وليس مما يقوم عليه أصل من أصول الدين بل بعض أشراط الساعة أو بعض ما يقع للأمة من الفتن ( 1) ويدل على ذلك حديثه الذي ذكر بعضه مؤلف كتاب quot; أبو هريرة quot; ( 2) ولم يذكر تعليق راويه الذي يبين قصد أبي هريرة قال أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن - رواي الحديث عن أبي هريرة -: صدق والله .. لو أخبرنا أن بيت الله يهدم [ويحرق] ما صدقه الناس!! ( 3).   ( 1) انظر هامش (1) ص 462 من هذا الكتاب وراجع quot; فتح الباري quot;: ص 227 جـ 1 وquot; الرد على المنطقيين quot;: ص 445 446. ( 2) انظر quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين شرف الدين: ص 50 - 52. ( 3) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 57 قسم 2 جـ 4 وص 119 قسم 2 جـ 2.(1\/452)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "453",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12890",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأبو هريرة ليس بدعا في قوله فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختص بعض أصحابه بأشياء دون الآخرين من هذا حديثه لمعاذ بن جبل - رضي الله عنه - ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار. قال: يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال: إذا يتكلوا ( 1). وأخبر به معاذ عند موته تأثما خوفا من أن يكون قد كتم العلم. ولم يكن معاذ ولي عهده ولا خليفته من بعده فالأمر لا يحتاج إلى ولاية عهد ولا إلى وصاية فلم ينكر الكاتب مثل هذا على أبي هريرة ولا ينكره على غيره ثم ليعرف المؤلف الأمين الذي أساء كثيرا إلى أبي هريرة وشتمه وكال له السباب كيلا - أن كتمان أبي هريرة لهذا الوعاء لم يكن لخوفه ألا يسمع الناس له لمهانته وضعفه فيرمونه بالبعر وبالمزابل بل لأنه أرأد أن يحدث الناس على قدر عقولهم وأن يخاطبهم بما يفهمون ويعرفون وبهذا أوصى أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - ( 2).  أما قول أبي هريرة: إن أبا هريرة لا يكتم ولا يكتب فلا يتعارض مع حديث الوعاءين لأن أبا هريرة لا يكتم العلم النافع الضروري وما كتمه لم يكن من هذا بل كان بعض أخبار الفتن والملاحم وما سيقع للناس مما لا يتوقف عليه شيء من أصول الدين أو فروعه وهذا النوع من العلم يجدر كتمانه ومن الصواب عدم نشره وإعلانه.  - وأما ما استشهدوا به لدعم طعونهم في كثرة مرويات أبي هريرة واحتجاجهم بما قاله أبو هريرة نفسه: ما من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 236 جـ 1. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 235 جـ 1.(1\/453)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "454",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12891",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب ( 1) وبأن مرويات ابن عمرو التي لا تتجاوز سبعمائة حديث واستنباطهم من هذا أن أبا هريرة يقر ويعترف بتقوله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل - فهو استشهاد في غير موضعه بني على تصور باطل وفهم للحديث على خلاف الواقع.  إن قول أبي هريرة يدل على أن عبد الله بن عمرو كان أكثر أخذا للحديث من أبي هريرة لأنه كان يكتب وأبو هريرة لا يكتب. ويحتمل أن يكون قول أبي هريرة هذا في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يدعو له بالحفظ أو قبل أن يكون لديه من الحديث من الكثرة ما أصبح عنده بعد حين وإذا استبعدنا هذا الفرض فكل ما في الأمر أن عبد الله بن عمرو حمل من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من أبي هريرة إلا أنه لم يتيسر له نشره لأسباب نبينها أهمها: 1 - أن اشتغال عبد الله بن عمرو بالعبادة كان أكثر من اشتغاله بالتعليم ولذلك قلت الرواية عنه وإن لم يقل تحمله. 2 - كان مقامه بعد فتوح الأمصار في مصر والطائف وكان مقام أبي هريرة في المدينة متصدرا فيها الفتوى والتحديث إلى أن توفي وكان طلاب العلم يقصدون المدينة مهجر الرسول وعاصمة الإسلام أكثر مما يقصدون غيرها من بلاد الإسلام.  وأضيف إلى هذا ما اختص به أبو هريرة من دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - له بأن لا ينسى ما يسمعه منه وربما قلت الرواية عن عبد الله   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 217 جـ 1.(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "455",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12892",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن عمرو لأنه كان قد ظفر في الشام بحمل جمل من كتب أهل الكتاب فكان ينظر فيها ويحدث منها فتجنب الأخذ عنه لذلك كثير من أئمة التابعين ( 1).  وإلى جانب هذا لم يكن عبد الله بن عمرو على وفاق مع معاوية وابنه يزيد فلم يفسح له مجال التحديث والاشتغال بالتعليم ( 2).  لقد تضافرت هذه العوامل فجعلت مرويات ابن عمرو أقل من مرويات أبي هريرة ولا ينبغي أن يثير هذا أي شك أو يدخل أية شبهة على مرويات أبي هريرة الكثيرة مع تصريحه بكثرة حديث عبد الله بن عمرو.  5 - هل كان الصحابة يكذبون أبا هريرة ويردون أحاديثه: ذكر إبراهيم بن سيار النظام أبا هريرة فقال: أكذبه عمر وعثمان وعلي وعائشة ( 3) - رضوان الله عليهم أجمعين -. وقال بشر المريسي عن عمر بن الخطاب أنه قال: أكذب المحدثين أبو هريرة ( 4).  قال الأستاذ أحمد أمين: وقد أكثر بعض الصحابة من نقد أبي هريرة على الإكثار من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكوا فيه   ( 1) انظر quot;فتح الباري quot;: ص 217 جـ 1. ( 2) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 64 جـ 10 وص 155 و 156 وص 172 حديث 6952. ( 3) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 27. ( 4) quot; رد الدارمي على بشر المريسي quot;: ص 132.(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "456",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12893",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " كما يدل على ذلك ما روى مسلم في quot; صحيحه quot; أن أبا هريرة قال: quot; إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... quot; وفي حديث آخر: quot; يقولون إن أبا هريرة قد أكثر ... quot; ( 1).  وقال عبد الحسين شرف الدين: أنكر الناس على أبي هريرة واستفظعوا حديثه على عهده ... وحسبك أن في مكذبيه عظماء الصحابة ...  ( 2).  ثم قال: وبالجملة فإن إنكار الأجلاء - من الصحابة والتابعين - عليه واتهامهم إياه مما لا ريب فيه ما تورع منهم عن ذلك أحد حتى مضوا لسبيلهم ... ولعل جل المعتزلة على هذا الرأي قال الإمام أبو جعفر الإسكافي ما هذا نصه: وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضي الرواية (قال): ضربه عمر بالدرة وقال: أكثرت من الرواية فأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...  ( 3).  وأما أبو رية فقد ساق بعض الأقوال السابقة وبعض استدراكات الصحابة على أبي هريرة ... واستشهد بفقرات لـ (جولدتسيهر) و (شبرنجر) وسرد أقوالا مختصرة لبعض ما دار بين الصحابة وأبي هريرة ليكون من ذلك رأيه في أبي هريرة ويجعله أول راوية اتهم في الإسلام ( 4).  مما سبق تبينت لنا الشبه التي أوردها بعضهم على موقف الصحابة من أبي هريرة وقد ساقوا تلك الشبه من غير أن يبينوا لنا أسبابها وإن بين   ( 1) quot; فجر الإسلام quot;: ص 218. ( 2) quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 262 - 264. ( 3) quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 672 - 768. ( 4) انظر quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 166 - 172.(1\/456)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "457",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12894",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم ذلك فإنما يحمل الحادثة على غير محملها.  لذلك سأبين موقف الصحابة من أبي هريرة وحديثه وقد أضطر إلى ذكر بعض الأحاديث والأخبار التي دارت بينهم أو اختلفوا من أجلها لأكشف عن حقيقة أمرهم من راوية الإسلام ولا بد لي أن أشير إلى أن الصحابة لم يقفوا من أبي هريرة موقفا خاصا كما أنهم لم ينظروا إليه من زاوية معينة أو بمنظار الشك والريبة ولن أطيل بذكر ما لا يقتضيه البحث.  [أ] هل ضرب عمر أبا هريرة لكثرة روايته: لم يثبت قط أن عمر - رضي الله عنه - ضرب أبا هريرة بدرته لأنه أكثر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما ذكره أبو رية في [ص 163] وما ذكره عبد الحسين في [ص 268] من ضرب عمر لأبي هريرة فهي رواية ضعيفة لأنها من طريق أبي جعفر الإسكافي وهذا غير ثقة.  وأما تهديد عمر - رضي الله عنه - لأبي هريرة بالنفي وهو ما رواه السائب بن يزيد إذ قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأبي هريرة: quot; لتتركن الحديث عن رسول الله أو لألحقنك بأرض دوس quot; وقال لكعب الأحبار: quot; لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة quot; ( 1). ولكن عبد الحسين وأبا رية قالا: إنه قال لأبي هريرة: لألحقنك بأرض دوس أو بأرض القردة نقلا عن ابن عساكر وأشار أبو رية إلى quot; البداية والنهاية quot; وليس فيها هذا.   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: ص 106 جـ 8.(1\/457)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "458",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12895",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وليس في أية رواية تكذيب عمر لأبي هريرة أو ضربه وكل ما في الأمر أنه نهاه عن كثرة الرواية وقد قال ابن كثير عقب خبره: وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الأحاديث التي يضعها الناس على غير مواضعها وأنهم يتكلون على ما فيها من أحاديث الرخص أو أن الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطأ فيحملها الناس عنه أو نحو ذلك. اهـ ( 1).  وروى أن عمر أذن لأبي هريرة بعد ذلك في التحديث بعد أن عرف ورعه وخشيته الخطأ قال أبو هريرة: بلغ عمر حديثي فأرسل إلي فقال: كنت معنا يوم كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت فلان قال: قلت: نعم وقد علمت لم سألتني عن ذلك قال: ولم سألتك قلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومئذ: quot; من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار quot;. قال: أما إذن فاذهب فحدث ( 2).  فعمر لم يطعن في أبي هريرة وكل ما صدر منه إنما كان تطبيقا لمنهجه من التثبت في السنة والإقلال من الرواية. وأبو هريرة نفسه كان يذكر لأصحابه شدة عمر في تطبيق منهجه ( 3).  ويدل على أن عمر لم يكذبه ولم يطعن فيه ولم يهدده بالنفي إلى جبال دوس - هذا الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: أخذت   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: ص 107 جـ 8. ( 2) quot; البداية والنهاية quot;: ص 107 جـ 8 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 434 جـ 2. ( 3) انظر quot; البداية والنهاية quot;: ص 107 جـ 8 وانظر ما ساقه أبو القاسم البلخي في كتابه quot; قبول الأخبار quot;: ص 57 58 محاولا الطعن في أبي هريرة ولكنه لم يوفق. وقد أساء أبو رية بعدم نقله النصوص كاملة عن ابن كثير.(1\/458)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "459",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12896",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس ريح بطريق مكة وعمر بن الخطاب حاج فاشتدت عليهم فقال عمر لمن حوله: quot; من يحدثنا عن الريح quot; فلم يرجعوا إليه شيئا فبلغني الذي سأل عنه عمر من ذلك فاستحثثت راحلتي حتى أدركته فقلت: يا أمير المؤمنين أخبرت أنك سألت عن الريح وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من روح الله تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب فإذا رأيتموها فلا تسبوها وسلوا الله خيرها واستعيذوا به من شرها ( 1) إنه لم يجب عمر سوى أبي هريرة فهل يعقل بعد هذا أن يكذبه عمر أو يهدده بالنفي وقد عرف حفظه وإتقانه!!  وأما ادعاء بشر المريسي تكذيب الفاروق لأبي هريرة - فهو باطل لا أصل له وما رواه عن عمر أنه قال: أكذب المحدثين أبو هريرة لم يذكر سنده. وقد تصدى له عثمان بن سعيد الدارمي (200 - 280 هـ) فرد عليه ردا قويا ( 2).  [ب] أبو هريرة وعثمان بن عفان: لم يذكر مصدر موثوق أن عثمان كذب أبا هريرة كما ادعى النظام وغيره كما لم يثبت أنه طعن فيه أو منعه من التحديث وكل ما هنالك رواية ذكرها ابن خلاد قال: حدثنا عبيد الله بن هارون بن عيسى - ينزل جبل رامهرمز - حدثنا إبراهيم بن بسطام حدثنا أبو داود عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن محمد قال: أظنه ابن يوسف قال: سمعت السائب بن يزيد يحدث قال: أرسلني عثمان بن عفان إلى أبي هريرة فقال:   ( 1) quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 52 حديث 7619 جـ 14. ( 2) انظر quot; رد الدارمي على بشر المريسي quot;: ص 132 وما بعدها.(1\/459)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "460",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12897",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أكثرت لتنتهين أو لألحقنك بجبال دوس ...  ( 1) ولكن هذا الخبر روي عن عمر بن الخطاب ولم نر إلا هذه الرواية عن عثمان - رضي الله عنه - ولو صحت فليس فيها طعن في أبي هريرة لأنه ينهاه عن الإكثار من الرواية عندما لا تكون هناك حاجة إلا الإكثار منها وأبو هريرة نفسه لم ير في هذا مطعنا ولم يترك كل هذا أثرا في نفسه فنراه يوم الدار يدافع عن الخليفة الراشد الثالث - رضي الله عنهما -.  [ج] أبو هريرة وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما -: لم يذكر مصدر موثوق به ما يدل على أن عليا - رضي الله عنه - كذب أبا هريرة أو نهاه عن التحديث إلا أن بعض أعداء أبي هريرة يستشهدون برواية ضعيفة عن أبي جعفر الإسكافي وأن عليا لما بلغه حديث أبي هريرة قال: ألا إن أكذب الناس - أو قال: أكذب الأحياء على رسول الله - أبو هريرة الدوسي ( 2). فهذه رواية مردودة لا نقبلها عن الإسكافي لأنه صاحب هوى داع إلى هواه.  وقد رد ابن قتيبة على جميع ما ألصقوه بالإمام علي طعنا في أبي هريرة ( 3).   ( 1) quot; المحدث الفاصل بين الراوي والواعي quot;: ص 133. ( 2) quot; شرح نهج البلاغة quot; طبعة بيروت: ص 468 جـ 1 و quot; أبو هريرة quot;: ص 273. ( 3) انظر quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 27 و 51 وما بعدها ومما يؤسف له أن عداءهم لأبي هريرة أعمى بصيرتهم فساقهم هواهم إلى اختلاق أخبار على أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - وأمير المؤمنين من كل هذا براء انظر كتابنا quot; أبو هريرة راوية الإسلام quot;: الفصل الثاني (أبو هريرة وعلي - رضي الله عنهما -).(1\/460)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "461",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12898",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "[د] أبو هريرة وعائشة - رضي الله عنهما -: لقد طالت حياة عائشة وحياة أبي هريرة فكانت حاجة الناس إليهما بمقدار حياتهما فيهم ولهذا روي عنهما من الحديث ما لم يرو عن غيرهما وقد كان أبو هريرة يحدث فتستدرك عليه السيدة عائشة تارة وتوافقه أخرى كما كان يحدث مع غيره من الصحابة فقد استدركت عائشة على أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعلى ابن عمر وعلى أبي هريرة ( 1) ... وكل ذلك كان من باب التفاهم والسؤال عن الحديث أو الدليل في المسألة التي يفتي فيها كما استدرك غيرها عليها وكما كانت أحيانا توجه من يسألها إلى من هو أعرف بالمسؤول عنه كما وجهت من سألها عن مسح الخف إلى علي - رضي الله عنهما - ( 2) وفي كل هذا لم يشعر الصحابة بغضاضة أو حرج لأن هدفهم جميعا واحد هو تطبيق الشريعة وما كان الصحابة يكذب بعضهم بعضا. إلا أن من جاء بعدهم من أهل الأهواء استغلوا ما دار بين الصحابة من نقاش علمي أو تثبت في الحديث وجعلوا منه مادة ينفذون من خلالها إلى مآربهم ويحققون غاياتهم. ولكنهم لم يفلحوا لأن الأمة لم تعدم العلماء المخلصين الساهرين النابهين الذي بينوا الحق من الباطل ووضعوا كل شيء في موضعه.  وما من حادثة وقعت لأبي هريرة مع السيدة عائشة إلا بين العلماء وجه الحق فيها ولم يروا في عائشة موقف المكذب لأبي هريرة الطاعن   ( 1) جمع الإمام بدر الدين الزركشي كتابا في هذا وسماه quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot;. ( 2) انظر quot; مسند الإمام أحمد quot;: ص 175 حديث 906 جـ 2 ورواه الإمام مسلم.(1\/461)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "462",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12899",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أحاديثه ( 1) ولم يفهم أحد مما دار بينهما أن أبا هريرة كذاب يتهمه الصحابة في صدقه وعلمه لم يفهم هذا إلا أهل الأهواء وأعداء السنن.  ومما يؤسف له أنهم كانوا يؤولون الأخبار كما يريدون ويفسرون الأحاديث كما يرغبون وينظرون إلى جانب واحد من موقف الصحابة من أبي هريرة وهو جانب المناقشات العلمية فيحسبون أنهم وقعوا على غنيمة دسمة وينقلون الأخبار الصحيحة التي تبين صدق أبي هريرة وأمانته وثناء الصحابة عليه ويستشهدون ببعض الروايات الضعيفة ويختارون من الثابت منها ما يحقق مآربهم وأضرب لهذا مثلا: قالوا: إن عائشة أنكرت عليه حديثه فماذا أنكرت وكيف أنكرت عليه  عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير حدثه أن عائشة قالت: ألا يعجبك أبو هريرة! جاء فجلس إلى جانب حجرتي يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمعني ذلك وكنت أسبح ( 2) فقام قبل أن أقضي سبحتي ولو أدركته لرددت عليه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يسرد الحديث كسردكم ( 3) كأنها تنتقد أبا هريرة في سرعة إلقائه.  إن إنكار عائشة - رضي الله عنها - على أبي هريرة لم يكن موجها إلى ما يحدث   ( 1) انظر تفصيل هذه الروايات والرد عليها في كتابنا quot; أبو هريرة راوية الإسلام quot;: الفصل الثاني فقرة (أبو هريرة وعائشة). ( 2) معنى أسبح: أصلي نافلة وهي السبحة قيل المراد هنا صلاة الضحى. انظر quot; فتح الباري: ص 390 جـ 7. ( 3) quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot;: ص 135 وانظر quot; صحيح مسلم quot;: ص 1940 حديث 7493 جـ 4 وquot; فتح الباري quot;: ص 390 جـ 7.(1\/462)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "463",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12900",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به إنما أنكرت عليه أنه يسرد الحديث ويظهر هذا فيما روي عنها: إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا لو عده العاد لأحصاه ( 1).  ولو أنكرت عائشة عليه غير سرده للحديث لقالت وبينت وهي الجريئة الصريحة فأبو هريرة لم يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يسرد الحديث ويكثر منه في مجلسه فأي شيء يضيره إذا كان متيقظا متنبها عارفا لما يروي.  قال ابن حجر: واعتذر عن أبي هريرة بأنه كان واسع الرواية كثير المحفوظ فكان لا يتمكن من المهل عند إرادة التحديث كما قال بعض البلغاء: أريد أن أقتصر فتتزاحم القوافي على في ( 2).  وقد أثنت عائشة على أبي هريرة وصدقته من هذا أنه بلغ عبد الله بن عمر حديث أبي هريرة وهو: من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تبعها حتى تدفن كان له قيراطان من أجر كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع كان له من الأجر مثل أحد ( 3). فأرسل ابن عمر خبابا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة. فقالت عائشة لرسوله: صدق أبو هريرة. فضرب ابن عمر بالحصى الذي كان في يده الأرض ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة ( 4). وفي رواية قال ابن عمر: أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظنا لحديثه ( 5).   ( 1) quot; فتح الباري quot;: ص 389 جـ 7. ( 2) quot; فتح الباري quot;: ص 390 جـ 7. ( 3) quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot;: ص 117 وقد رواه الشيخان. انظر ص 424 من هذا الكتاب. ( 4) quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot;: ص 117 وقد رواه الشيخان. انظر ص 424 من هذا الكتاب. ( 5) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 118 قسم 2 جـ 2 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 107 جـ 8 quot; فتح الباري quot;: ص 225 جـ 1.(1\/463)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "464",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12901",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن أعداء السنن يأبون أن يذكروا مثل هذه الرواية التي تقوض ما يبنون وتأتي على أساس ما يدعون فلم يكذب الصحابة أبا هريرة ولم يتهموه وإن موقف ابن عباس منه وابن عمر والزبير ومروان بن الحكم وغيرهم لا يعدو موقف المتثبت المتوخي للحق ولا يقصر عن موقف العالم النزيه وقد ثبت - فيما سبق - ثناء الصحابة والعلماء عليه فهل يعقل أن يطعنوا فيه تارة ويثنوا عليه أخرى! ( 1).  ومع هذا فإن بعض الكتاب والمؤلفين أمثال عبد الحسين وأبي رية لم يأبهوا بكل هذا واستنتجوا من تلك المناقشات العلمية كذب أبي هريرة حتى إن عبد الحسين رأى فيما دار بين أبي هريرة والصحابة دليلا قاطعا على تجريحه فقال: وناهيك تكذيب كل من عمر وعثمان وعلي وعائشة له وقد تقرر بالإجماع تقديم الجرح على التعديل في مقام التعارض على أنه لا تعارض هنا قطعا ...  ( 2) أي تكذيب هذا وأي تجريح بعد أن عرفنا حقيقة موقف الصحابة من أبي هريرة فهل ندع هذه الأدلة الصحيحة التي تثبت إجلال الصحابة له واحترامهم إياه وروايتهم عنه ونقبل ادعاءات واهية لا تقوم على دليل أو برهان  ثم إن تحامل أعداء أبي هريرة واضح جدا فقد اتهموه بالتتلمذ على كعب الأحبار لروايته بعض الأحاديث التي وافقه عليها كعب وأنكروا عليه إنكارا شديدا علما بأنه لم يتفرد بروايتها فلم يقفون منه هذا الموقف ولا يقفونه من غيره من الصحابة الذين رووا ما رواه أبو هريرة   ( 1) انظر كتابنا quot; أبو هريرة راوية الإسلام quot; حيث تفصيل ما دار بينه وبين الصحابة الفصل الثاني تحت عنوان (هل كان الصحابة يكذبون أبا هريرة ويردون أحاديثه) (). ( 2) quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسين: ص 279. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () قد يظن القارئ أنه فصل من كتابهquot; أبو هريرة راوية الإسلام quot; وإنما هو فصل في كتابه هذا انظر ص 455 من هذا الكتاب.(1\/464)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "465",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12902",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثال ذلك قول أبي رية: وإليك مثلا من ذلك نختم به ما ننقله من الأحاديث التي رواها أبو هريرة عن النبي وهي في الحقيقة من الإسرائيليات حتى لا يطول بنا القول: روى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله قال: quot; إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام اقرؤوا إن شئتم وظل ممدود [الواقعة: 30] quot;. ولم يكد أبو هريرة يروي هذا الحديث حتى أسرع كعب فقال: quot; صدق والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد quot; ...  ( 1).  ما وجه الإنكار لهذا الحديث. وقد رواه غير أبي هريرة من الصحابة رواه سهل بن سعد وأبو سعيد الخدري ( 2) فهل خدع كعب هذين الصحابيين أيضا وما هي غاية كعب في قوله هذا إني أتعجب من إنكار الكاتب عليه هذا الحديث فهل أنكر على أبي هريرة هذا الحديث لضخامة الشجرة وهل يستغرب وجود مثل هذه الشجرة في جنة قال فيها الله - عز وجل -  ... وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ( 3) أم أنكر عليه أن يسير الراكب مائة عام في ظلها أم أنكر عليه كل هذا لأنه لم يعهد في حياته مثلها  هل يريد هؤلاء أن ينفوا كل ما لم تتصوره عقولهم وتفكيرهم فإن أرادوا هذا وجب عليهم أن ينفوا كثيرا من المخترعات التي نسمع بها ولا نراها أو ينفوا كثيرا مما جاء في القرآن الكريم. بل على مثل هذا الكاتب أن   ( 1) quot; أضواء على السنة المحمدية quot;: ص 177 وانظر مما استشهد به ص 198 وما بعدها. ( 2) انظر quot; صحيح مسلم quot;: ص 2175 و 2176 جـ 4. ( 3) [سورة الحديد الآية: 21]. وأول الآية: سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها ... .(1\/465)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "466",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12903",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يترك جانبا عظيما من اللغة العربية ذلك لأن بعض ما جاء في السنة من ألفاظ وعبارات إنما جاء على نسق وسنن ما حكاه القرآن الكريم من عبارات سيقت من باب المجاز لا من باب الحقيقة تخاطب الإحساسات النفسية والنفوس البشرية لتتصور عظمة ما يمثله القرآن الكريم من الثواب والعقاب ... لذلك وجب علينا أن نصرف الألفاظ والعبارات التي لا تطابق الحقيقة إلى المجاز فللعدد معنى خاص لا يتناول غيره وقد أجمع المفسرون على أن بعض ما ذكر من الأعداد في القرآن الكريم إنما جاء للتكثير لا للحصر وكذلك ما جاء في السنة - في مثل هذا المقام - من العبارات الكثيرة التي لا تتناول حقيقة العدد. وهنا إنما ورد للتكثير وبيان اتساع ذلك الظل الذي أعده الله تعالى للمؤمنين فمن الخطأ أن يجعل المؤلف الحقيقة والواقع ميزانا لتلك الألفاظ التي وردت من باب المجاز لأنه في ذلك سيجانب القواعد المسلمة في اللغة ويقع معها في أخطاء فادحة لا يقره عليها أحد ويلزم من هذا عدم فائدة الاستعارات والكنايات والمجازات العقلية التي تشكل جانبا عظيما في تراثنا الأدبي ما دام المؤلف سيصرف كل لفظ إلى حقيقته!!.  وقد سبق أن ذكرت ثناء الصحابة والعلماء على أبي هريرة وأكرر هنا قول الحافظ الذهبي فيه ليكون ردا قاصما لأهل الأهواء -: وقد كان أبو هريرة وثيق الحفظ ما علمنا أنه أخطأ في حديث ( 1).  وهكذا نجا أبو هريرة من تلك الأعاصير التي عصفت حوله ومن تلك الأمواج التي تلاطمت على قدميه. فبقي صامدا لها وانهار ما ادعاه أعداؤه أمام الصرح الشامخ الذي يحمي عدالته وتحطمت سهامهم الواهية على الحصن   ( 1) quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 445 جـ 2.(1\/466)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "467",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12904",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المنيع الذي بناه بصدقه وأمانته واستقامته. فبقي أحد أعلام السنة وراوية الإسلام يحترمه الجمهور ويعرفون مكانته ومنزلته - رضي الله عنه وأرضاه -.  ولتكن شهادة ابن خزيمة ( 1) مسك الختام في أبي هريرة ومن خلالها نظهر منزلته ومكانته قال: وإنما يتكلم في أبي هريرة لدفع أخباره من قد أعمى الله قلوبهم فلا يفهمون معاني الأخبار: - إما معطل جهمي يسمع أخباره التي يرونها خلاف مذهبهم - الذي هو كفر - فيشتمون أبا هريرة ويرمونه بما الله تعالى قد نزهه عنه تمويها على الرعاء والسفل أن أخباره لا تثبت بها الحجة! - وإما خارجي يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام إذا سمع أخبار أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف مذهبهم الذي هو ضلال لم يجد حيلة في دفع أخباره بحجة وبرهان كان مفزعه الوقيعة في أبي هريرة!. - أو قدري اعتزل الإسلام وأهله وكفر أهل الإسلام الذين يتبعون الأقدار الماضية التي قدرها الله تعالى وقضاها قبل كسب العباد لها إذا نظر إلى أخبار أبي هريرة التي قد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات القدر لم يجد بحجة تؤيد ( 2) صحة مقالته التي هي كفر   ( 1) هو أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي (223 - 311 هـ) أحد مشايخ شيوخ الحاكم. كان إمام نيسابور في عصره جمع بين الفقه والاجتهاد عالم بالحديث رحل إلى بلاد كثيرة منها: العراق والشام والجزيرة ومصر لقبه السبكي بإمام الأئمة له مصنفات كثيرة تربو على [140]: انظر quot; طبقات ابن السبكي quot;: ص 130 جـ 2. ( 2) في الأصل: (يريد) وما أثبتناه أصوب.(1\/467)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "468",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12905",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشرك كانت حجته (عند نفسه) ( 1) أن أخبار أبي هريرة لا يجوز الاحتجاج بها!. - أو جاهل يتعاطى الفقه ويطلبه من غير مظانه إذا سمع أخبار أبي هريرة فيما يخالف مذهب من قد اجتبى مذهبه واختاره ( 2) تقليدا بلا حجة ولا برهان تكلم ( 3) في أبي هريرة ودفع أخباره التي تخالف مذهبه ويحتج بأخباره [على مخالفته] إذا كانت أخباره موافقة لمذهبه!!!  وقد أنكر بعض هذه الفرق على أبي هريرة أخبارا لم يفهموا معناها! أنا ذاكر بعضها بمشيئة الله عز وجل ...  ( 4).  ...   ( 1) هكذا في الأصل. ( 2) في الأصل (أخباره) وما أثبتناه أكثر مناسبة للمعنى. ( 3) في الأصل (كلم). وما أثبتناه أصوب. ( 4) quot; مستدرك quot; الحاكم: ص 513 جـ 3.(1\/468)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "469",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12906",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(2) - عبد الله بن عمر بن الخطاب (10 ق هـ - 73 هـ): () أسلم عبد الله بن عمر صغيرا وهاجر إلى المدينة مع أبيه وقيل قبله وهو ابن إحدى عشرة سنة عرض على رسول الله يوم بدر ويوم أحد فاستصغره وأجازه يوم الخندق وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة فشهد الخندق وما بعده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد بعده اليرموك وفتح مصر وشمال أفريقيا.  اشتهر ابن عمر بحرصه على اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتأسي به ( 1). وكان يحضر مجالس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويسأل من حضر إذا غاب عنها وفيه قال ابن الحنفية: كان ابن عمر حبر هذه الأمة.  روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وروى عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي ذر ومعاذ وعائشة وغيرهم.  وروى عنه خلق كثير منهم جابر بن عبد الله وعبد الله بن عباس   () انظر ترجمته في quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 105 - 138 قسم 1 جـ 4 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 292 - 314 جـ 1 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 35 جـ 1 وquot; الإصابة quot;: ص 107 جـ 4 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 238 جـ 1 وquot; البارع الفصيح quot;: ص 9: ب وquot; الرياض المتسطابة quot;: ص 51 وquot; أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد quot;: ص 1. ( 1) انظر بعض ما روي عنه في ص 85 - 90 من هذا الكتاب وكان محبا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان إذا ذكره بكى وما مر على ربعه إلى غمض عينيه. انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 36 جـ 1.(1\/469)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "470",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12907",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبنوه سالم وعبد الله وحمزة وبلال ومولاه نافع وأسلم مولى عمر وابن أخيه حفص بن عامر.  وروى عنه من كبار التابعين سعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص ( 1) وأبو عبد الرحمن النهدي ومسروق وجبير بن نفير وعبد الرحمن بن أبي ليلى وروى عنه ممن بعدهم عبد الله بن دينار وزيد وخالد ابنا أسلم وعروة بن الزبير وبشر بن سعيد وعطاء ومجاهد ومحمد بن سيرين وغيرهم.  قال فيه ابن مسعود: إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا عبد الله بن عمر.  وعن سالم بن أبي الجعد عن جابر قال: ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها غير عبد الله بن عمر.  وكان جريئا في الحق لا يخاف فيه لومة لائم وله مواقف كثيرة في ذلك. وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كان عمر في زمان له فيه نظراء وكان ابن عمر في زمان ليس له فيه نظير.  كان مثالا رائعا في الورع والتقوى والعبادة وكان إذا قرأ: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ( 2) بكى حتى يغلبه البكاء وكان لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر.  وكان كثير التواضع والتسامح والرحمة والكرم يكثر التصدق بما يشتهيه من الطعام ويتقرب إلى الله بما يعجبه من ماله أتته في ليلة عشرة آلاف درهم   ( 1) هو علقمة بن وقاص الليثي وليس ابن أبي وقاص الزهري انظر quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 50 جـ 1. ( 2) [سورة الحديد الآية: 16].(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "471",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12908",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فما بات حتى وزعها وكان في مجلس فأتى ببضعة وعشرين ألفا فما قام من مجلسه حتى فرقها وزاد عليها وقد ينفد ما معه فيستدين ليعطي ذوي الحاجات. وكان لا يأكل طعاما إلا على خوانه يتيم وما مات ابن عمر حتى أعتق ألف إنسان أو يزيد.  رشحه بعض الصحابة للخلافة بعد أبيه فأبى عمر وجعلها شورى بين الستة فوقف عبد الله بن عمر بعيدا عن جميع الفتن وتفرغ للعلم والعبادة. لذلك كان من المكثرين من الرواية وساعده على هذا تقدم إسلامه وطول عمره ومخالطته للرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد كانت أخته حفصة زوجة النبي - عليه الصلاة والسلام - فسهل عليه دخوله وخروجه على الرسول الكريم.  روي عنه [2630] حديثا أخرج له الشيخان البخاري ومسلم [280] حديثا اتفقا على [168] حديثا منها وانفرد البخاري بـ[81] حديثا ومسلم بـ[31] حديثا وأحاديثه في الكتب الستة والمسانيد وسائر السنن.  توفي في مكة سنة (73 هـ) بعد مقتل عبد الله بن الزبير بثلاثة أشهر وقيل سنة (74 هـ) وعمره أربعة وثمانون عاما.    (1\/471)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "472",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12909",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(3) - أنس بن مالك (10 ق هـ - 93 هـ): (). هو أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم الأنصاري الخزرجي البخاري وأمه أم سليم بنت ملحان جاءت به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدمه المدينة وقالت: يا رسول الله هذا غلام يخدمك فقبله - صلى الله عليه وسلم - فنشأ في بيت النبوة وأحبه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وفي هذا يقول أنس: خدمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين فما أمرني بأمر توانيت عنه أو صنعته فلامني وإن لامني أحد من أهله قال: دعوه فلو قدر. - أو قال: قضي - أن يكون لكان. فشاهد أنس ما لم يشاهده غيره.  روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن رواحة وعن فاطمة الزهراء وعبد الرحمن بن عوف وعن غيرهم من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وروى عنه الحسن وسليمان التيمي وأبو قلابة وأبو مجلز وعبد العزيز بن صهيب وإسحاق بن أبي طلحة وأبو بكر بن عبد الله المزني وقتادة وثابت البناني ومحمد بن سيرين وأنس بن سيرين وابن شهاب الزهري وربيعة بن عبد الرحمن ويحيى بن سعيد الأنصاري وسعيد بن جبير وخلق كثير غيرهم.   () أهم مراجع ترجمته: quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 10 جـ 7 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 42 جـ 1 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 376 جـ 1 وquot; البارع الفصيح quot;: ص 9: ب وquot; أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد quot;: ص 1 وquot; الرياض المستطابة quot;: ص 8.(1\/472)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "473",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12910",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان كثير العبادة قليل الكلام قال فيه أبو هريرة: ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ابن أم سليم.  وقد بعثه أبو بكر للسعاية (1) على البحرين ثم استقر بالبصرة بعد المدينة وأصبح محط أنظار أهل العلم فروي عنه [2286] حديثا وأخرج له الشيخان [318] حديثا واتفقا على [168] حديثا منها وانفرد البخاري بـ[80] حديثا ومسلم بـ[70] حديثا.  وتوفي أنس في البصرة (سنة 93 هـ) وهو آخر من توفي بالبصرة من الصحابة.  عن قتادة قال: لما مات أنس بن مالك قال مورق: quot; ذهب اليوم نصف العلم quot;. قيل: quot; كيف ذاك يا أبا المعتمر quot; قال: quot; كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث قلنا: تعال إلى من سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم quot;.    (1\/473)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "474",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12911",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "(4) - عائشة أم المؤمنين (9 ق هـ - 58 هـ):",
        "content": "(4) - عائشة أم المؤمنين (9 ق هـ - 58 هـ): () هي عائشة بنت أبي بكر الصديق إحدى أمهات المؤمنين بنى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال بعد وقعة بدر فأقامت في صحبته ثمانية أعوام وخمسة أشهر وكانت أحب نسائه إليه وهي الطاهرة التي برأها القرآن الكريم مما رماها به أهل الإفك.  كانت ذكية فطنة طلابة للعلم يسر لها زواجها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واختلاطها به معرفة كثير من أحكام الإسلام. ولها الفضل الكبير في نقل كثير مما يتعلق بأمور النساء لذلك كانت أكثر نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواية عنه وتعد من أفقه الصحابة وقد شهد بعلمها وفقهها الصحابة والتابعون كما كان لها علم بالطب قال عروة: ما رأيت أحدا أعلم بالطب منها وقال علي بن مسهر: أخبرنا هشام عن أبيه (عروة) أنه قال: ما رأيت أحدا من الناس أعلم بالقرآن ولا بفرضه ولا بحلال وحرام ولا بشعر ولا بحديث العرب والنسب من عائشة.  فلا غرابة أن نرى الصحابة والتابعين يلتفون حولها يتفقهون بها ويرجعون إليها في أمورهم. وفي هذا يقول قبيصة بن ذؤيب: كانت عائشة أعلم الناس يسألها أكابر الصحابة   () أهم مصادر ترجمتها: quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 39 جـ 8 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 26 جـ 1 وquot; الإصابة quot;: ص 139 ترجمة (701) جـ 8 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 433 ترجمة 2841 جـ 12 وquot; البارع الفصيح quot;:ص 9: ب وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 609 جـ 2 وquot; الرياض المستطابة quot;: ص 82.(1\/474)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "475",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12912",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن أبي موسى قال: ما أشكل علينا أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما.  وكانت كريمة وقورا يحترمها كل من يلقاها وقد كرمها الصحابة والتابعون روت عائشة - رضي الله عنها - عن الرسول الكريم الكثير الطيب وروت عن أبيها وعن عمر وفاطمة وسعد بن أبي وقاص وأسيد بن حضير وجذامة بنت وهب وحمزة بن عمرو.  وروى عنها من الصحابة عمر وابنه عبد الله وأبو هريرة وأبو موسى الأشعري وزيد بن خالد وابن عباس وربيعة بن عمرو الجرشي والسائب بن يزيد وغيرهم.  وروى عنها كبار التابعين: القاسم وعبد الله ابنا محمد بن أبي بكر وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن ومواليها: أبو بكر وذكوان وأبو يونس وسعيد بن المسيب وعمرو بن ميمون وعلقمة بن قيس ومسروق وعبد الله بن حكيم والأسود بن يزيد وغير هؤلاء خلق كثير.  روي لها [2210] ألفان ومائتان وعشرة أحاديث لها في quot; الصحيحين quot; [316] حديثا اتفق الشيخان على [194] حديثا منها وانفرد البخاري بـ[54] حديثا ومسلم بـ[68] حديثا وأحاديثها في quot; الكتب الستة quot; وسائر كتب السنن.  توفيت سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان عند أكثرهم وقال بعضهم: سنة سبع وخمسين.    (1\/475)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "476",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12913",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "(5) - عبد الله بن عباس (3 ق هـ - 68 هـ):",
        "content": "(5) - عبد الله بن عباس (3 ق هـ - 68 هـ): () هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن أخت زوجه ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين. ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم وكانت سنه عند وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة سنة. وقد ضمه الرسول - عليه الصلاة والسلام - إليه وقال: اللهم علمه الحكمة.  كان طلابة للعلم وكان لقرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واختلاطه به أثر بعيد في تحمله الكثير الطيب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح ترجمان القرآن وكان يقال له الحبر والبحر لكثرة علمه. ولم يأل جهدا - بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في طلب العلم فكان يقصد الصحابة ويسألهم حتى إنه لينتظر الصحابي في قيلولته فيتوسد رداءه على بابه والريح تسفي التراب على وجهه حتى يخرج إليه فيخبره بما أراد ويقول له الصحابي: هلا أرسلت إلي فآتيك فيقول: لا أنا أحق أن آتيك (). قال عمرو بن دينار: ما رأيت مجلسا كان أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس الحلال والحرام والعربية والأنساب والشعر ( ... ).  وكان عمر - رضي الله عنه - إذا أعضلت عليه قضية دعا ابن عباس وقال له:   () أهم مصادر ترجمته: quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 224 جـ 3 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 37 جـ 1 وquot; الإصابة quot;: ص 90 جـ 4 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 276 جـ 5 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 239 جـ 1 وquot; البارع الفصيح quot; ص 9: ب وquot; الرياض المستطابة quot;: ص 52. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر quot; دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين quot; للشيخ محمد محمد أبو شهبة: ص 290 طبعة مكتبة السنة. ( ... ) انظر quot; تاريخ دمشق quot; لابن عساكر تحقيق عمرو بن غرامة العمروي 73\/ 193 طبعة سنة: 1415 هـ - 1995 م دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع(1\/476)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "477",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12914",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنت لها ولأمثالها () ويأخذ بقوله وكان قوي الذاكرة سريع الحفظ.  روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبيه وأمه أم الفضل وعن أخيه الفضل وخالته ميمونة وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وأبي ذر الغفاري وأبي بن كعب وعن تميم الداري وخالد بن الوليد وهو ابن خالته وأسامة بن زيد وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة ومعاوية بن أبي سفيان وعن كثير غير هؤلاء.  وروى عنه خلق كثير من أشهرهم من الصحابة عبد الله بن عمرو بن ثعلبة بن الحكم الليثي والمسور بن مخرمة وأبو الطفيل وغيرهم ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب وعبد الله بن الحارث بن نوفل وأبو سلمة بن عبد الرحمن والقاسم بن محمد وعكرمة وعطاء وطاووس وكريب وسعيد بن جبير ومجاهد وعمرو بن دينار وغيرهم.  وقد قال فيه ابن عمر: ابن عباس أعلم أمة محمد بما أنزل على محمد.  وقد روى له [1660] حديثا أخرج له الشيخان منها [234) حديثا اتفقا على [75] حديثا منها وانفرد البخاري بـ[110] حديثا ومسلم بـ[49] حديثا وأحاديثه في quot; الكتب الستة quot; وكتب السنن.  استعمله علي - رضي الله عنه - على البصرة أميرا ثم فارقها قبل استشهاد علي - رضي الله عنه - وعاد إلى مكة يعلم الناس وكف بصره في آخر أيامه وتوفي بالطائف سنة (68 هـ) وصلى عليه محمد بن الحنفية وقال: اليوم مات رباني هذه الأمة.       [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر quot; أسد الغابة quot; لابن الأثير تحقيق علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود 3\/ 291 الطبعة الأولى: هـ - 1994 م نشر دارالكتب العلمية. بيروت - لبنان.(1\/477)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "478",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12915",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(6) - جابر بن عبد الله الأنصاري (16 ق هـ - 87 هـ): () هو أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي الفقيه مفتي المدينة في زمانه كان مع من شهد العقبة في السبعين من الأنصار توفي والده في غزوة أحد وترك عيالا ودينا فسرى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وشمله بعطفه وكرمه ورعاه بعنايته حتى قضى دينه وكان يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد معه المشاهد كلها إلا غزوتي بدر وأحد فإن أباه خلفه على إخوته.  إن ضيق الحياة لم يمنع جابرا عن طلب العلم بعد وفاته حيث سمع من كبار الصحابة فروى عن الرسول الكريم وعن أبي بكر وعمر وعلي وعن أبي عبيدة وطلحة ومعاذ بن جبل وعمار بن ياسر وخالد بن الوليد وأبي هريرة وأبي سعيد وعبد الله بن أنيس وغيرهم.  وروى عنه أولاده: عبد الرحمن وعقيل ومحمد وسعيد بن المسيب ومحمود بن لبيد وعمرو بن دينار وأبو جعفر الباقر وابن عمه محمد بن   () أهم مصادر ترجمته quot; أسماء الصحابة الرواة quot;: ص 1 وquot; الإصابة quot;: ص 222 جـ 1 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 39 جـ 2 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 40 جـ 1 وquot; البارع الفصيح quot;: ص 9: ب وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 72 جـ 1 وquot; الرياض المستطابة quot;: ص 10.(1\/478)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "479",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12916",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عمرو بن الحسن ومحمد بن المنكدر وعامر الشعبي وغيرهم. وكان له حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه فيها العلم.  روي له من الحديث [1540] حديثا وروى له الشيخان منها [212] حديثا اتفقا على [60] حديثا منها وانفرد البخاري بـ[26] حديثا ومسلم بـ[126] حديثا وله quot; منسك quot; صغير في الحج أخرجه الإمام مسلم في quot; صحيحيه quot;.  عاش جابر [94] سنة وكف بصره في أواخر حياته وتوفي سنة (78 هـ) على أرجح الأقوال - رضي الله عنه وأرضاه - وهو آخر من توفي من الصحابة.    (1\/479)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "480",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12917",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(7) -أبو سعيد الخدري (12 ق هـ - 74 هـ): () هو سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة الخدري الأنصاري الخزرجي المدني استشهد والده في غزوة أحد فقاسى أبو سعيد شظف العيش ويروى أنه كان من أهل الصفة استصغر يوم أحد ثم شهد معظم الغزوات مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد بيعة الرضوان وكان يحضر حلقات الرسول - صلى الله عليه وسلم - فتحمل عنه الكثير الطيب حتى عد في المكثرين عنه.  روى عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن زيد بن ثابت وغيرهم من الصحابة وروى عنه من الصحابة ابن عباس وعبد الله بن عمر وجابر ومحمود بن لبيد وأبو أمامة بن سهل وأبو الطفيل ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب وأبو عثمان النهدي وطارق بن شهاب وغيرهم وممن بعدهم عطاء وعياض بن أبي سرح ومجاهد وغيرهم.  روي له من الحديث [1170] حديثا أخرج له منها الشيخان [111] حديثا اتفقا على [43] حديثا منها وانفرد البخاري بـ[16] حديثا ومسلم بـ[52] حديثا أحاديثه في quot; الكتب الستة quot; وروى عنه جميع أصحاب المسانيد والسنن.  عرف أبو سعيد باستقامته الشديدة وحرصه على الحق فكان يصدع به لا يخاف في الله لومة لائم وتوفي - رضي الله عنه - بالمدينة سنة (74 هـ) وسنه (86) سنة.  ...   () quot; حلية الأولياء quot;: ص 269 جـ 1 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 379 جـ 3 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 41 جـ 1 وquot; الإصابة في تمييز الصحابة quot;: ص 85 جـ 3 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 621 جـ 2 وquot; الرياض المستطابة quot;: ص 24 وquot; البارع الفصيح quot;: ص 9: ب.(1\/480)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "481",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12918",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "الفصل الثاني: بعض أعلام الرواة من التابعين:",
        "content": "الفصل الثاني: بعض أعلام الرواة من التابعين: من يعد تابعيا وأشهر التابعين:  1 - سعيد بن المسيب. 2 - عروة بن الزبير. 3 - ابن شهاب الزهري. 4 - نافع مولى ابن عمر. 5 - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. 6 - سالم بن عبد الله بن عمر. 7 - إبراهيم النخعي. 8 - عامر الشعبي. 9 - علقمة النخعي. 10 - محمد بن سيرين.(1\/481)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "482",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12919",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "من يعد تابعيا؟:",
        "content": "من يعد تابعيا: قال الخطيب البغدادي: التابعي من صحب صحابيا ( 1) ولا يكفي مجرد الالتقاء بخلاف الصحابي فقد اكتفى فيه بذلك لشرف لقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والاجتماع به أو رؤيته فإن لذلك أثرا كبيرا في إصلاح القلوب وتزكية النفوس مما لا يتهيأ لمن يلقى الصحابي من غير متابعة له وطول أخذ عنه.  وقال أكثر المحدثين: إن التابعي من لقي واحدا من الصحابة فأكثر وإن لم يصحبه ولهذا ذكر مسلم وابن حبان - سليمان بن مهران الأعمش في طبقة التابعين وقال ابن حبان: أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقيا وحفظا رأى أنس بن مالك وإن لم يصح له سماع المسند عنه. كما عد الحافظ عبد الغني بن سعيد - يحيى بن أبي كثير من التابعين لأنه لقي أنسا وعد فيهم موسى بن أبي عائشة لكونه لقي عمرو بن حريث وعد فيهم جرير بن أبي حازم لكونه رأى أنسا وهذا إقرار منهم بأن التابعين من رأى الصحابي.  واشترط ابن حبان أن يكون من رآه في سن من يحفظ عنه أي أن يكون مميزا فإن كان صغيرا لم يحفظ عنه فلا عبرة برؤيته كخلف بن خليفة فإنه عده من أتباع التابعين وإن كان رأى عمرو بن حريث لكونه كان صغيرا لا يميز.  قال العراقي: وما اختاره ابن حبان له وجه كما اشترط في الصحابي   ( 1) انظر quot; تدريب الراوي quot;: ص 416.(1\/483)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "483",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12920",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رؤيته وهو مميز. قال: وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الصحابة والتابعين بقوله: طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن رأى من رآني الحديث فاكتفى فيهما بمجرد الرؤية ( 1).  وعدد التابعين يفوق الحصر لأن كل من رأى صحابيا كان من التابعين وقد توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نيف ومائة ألف من الصحابة رحلوا إلى مختلف البلدان وانتشروا في جميع الآفاق ورآهم ألوف الأتباع.  ولرجال الحديث اهتمام كبير بمعرفة الصحابة والتابعين لأن بهما يعرف المرسل والمتصل من الأخبار.  ثم إن التابعين طبقات جعلها الحاكم خمس عشرة طبقة آخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة ومن لقي عبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة ومن لقي السائب بن يزيد من أهل المدينة ومن لقي عبد الله بن الحارث بن جزء من أهل مصر ومن لقي أبا أمامة الباهلي من أهل الشام ( 2). وذكر الحاكم غير هؤلاء في بعض البلدان الأخرى ( 3).  وللعلماء كلام طويل في أفضل التابعين ( 4).  وسنذكر فيما يلي بعض أعلام الرواة من التابعين.   ( 1) انظر quot; فتح المغيث quot;: ص 52 53 جـ 4 و quot; تدريب الراوي quot;: ص 416. ( 2) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 42 و quot; فتح المغيث quot;: ص 53 جـ 4 و quot; تدريب الراوي quot;: ص 417. ( 3) انظر quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 43. ( 4) انظر المراجع السابقة في ذلك: quot; تدريب الراوي quot;: ص 421 و quot; الباعث الحثيث quot;: ص 219 و quot; فتح المغيث quot;: ص 55 جـ 4.(1\/484)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "484",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12921",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "(1) - سعيد بن المسيب (15 - 94 هـ):",
        "content": "(1) - سعيد بن المسيب (15 - 94 هـ): () هو أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن وهب القرشي المخزومي المدني أحد أعلام الدنيا وسيد التابعين. ولد سعيد سنة (15 هـ) لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب وسمع منه ومن عثمان بن عفان وعلي وزيد بن ثابت وعائشة وسعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر وجل روايته عن أبي هريرة فقد كان سعيد تزوج ابنته.  كان غزير العلم قال فيه ابن عمر: لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا لسره وقال مكحول وقتادة والزهري وغيرهم: ما رأينا أعلم من ابن المسيب. وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه وهو عندي أجل التابعين.  وكان من أحفظ التابعين لأقضية الرسول - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء الراشدين وكان يفتي وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحياء وكان يقدم على فقهاء عصره. وكان عمر بن عبد العزيز يجله ويحترمه وقد اشتهر بعبادته وورعه وعرف بجرأته في الحق وأبى أن يبايع بعض أولي الأمر وجلد على ذلك وبقي صامدا ثابت العزيمة ( 1).   () quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 88 - 106 جـ 5 quot;الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 168 جـ 1 quot;سير أعلام النبلاء quot;: مخطوط ص 192 - 199 قسم 2 جـ 4 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 51 - 53 جـ 1 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 84 جـ 4 وquot; شذرات الذهب quot;: جـ 1 ص 102. ( 1) انظر محنته هذه في quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 195 قسم 2 جـ 4.(1\/485)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "485",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12922",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أشهر من روى عنه: --------------------  روى عن سعيد بن المسيب جماعات من كبار التابعين من أشهرهم محمد بن مسلم الزهري وعمرو بن دينار وعطاء بن أبي رباح ومحمد الباقر وقتادة بن دعامة السدوسي وبكير بن الأشج ويحيى بن سعيد الأنصاي وغيرهم.  أجمع العلماء على إمامته وعلو مكانته فقد كان رأس المدينة في الفقه والفتوى حتى كانوا يسمونه quot; فقيه الفقهاء quot;.  أجمع أهل الحديث على ثقته وورعه وضبطه وشدة حرصه على السنة ودأبه على العلم والعبادة حتى إنه كان لا يفارق المسجد من العتمة إلى العتمة. وقد ترفع عن قبول أموال المسلمين فكان لا يأخذ العطاء له أربعمائة دينار يتجر بها في الزيت ويتعيش مما تغله له. توفي سنة (92 هـ) وقيل (94 هـ) - رضي الله عنه وأرضاه -.    (1\/486)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "486",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12923",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(2) - عروة بن الزبير (22 - 94 هـ): () هو أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني التابعي الجليل الفقيه الحافظ ولد في آخر خلافة عمر سنة (22 أو 23 هـ) وقيل في خلافة عثمان بن عفان سنة (29 هـ) ( 1).  حفظ عن والده وأمه وخالته عائشة. وروى عن علي ومحمد بن مسلمة وأبي هريرة وعن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وعبد الله بن الأرقم وأبي أيوب والنعمان بن بشير ومعاوية وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة وزينب بنت أبي سلمة وبشير بن أبي مسعود الأنصاري.  وكان عروة طلابة للعلم كثير التردد على خالته عائشة أم المؤمنين دقيقا في تحمله ضابطا ثقة وقد شهد له بذلك أعلام عصره حتى أصبح أحد الفقهاء السبعة في المدينة وكان ممن اختارهم عمر بن عبد العزيز - أمير المدينة آنذاك - في مجلس شورى المدينة.  وفيه قال الإمام الزهري: رأيته بحرا لا تكدره الدلاء. وقال ابن عيينة: [أعلم] () الناس بحديث عائشة ثلاثة: القاسم بن محمد وعروة وعمرة.   () quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 135 جـ 5 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 394 جـ 2 وquot; سير أعلام النبلاء quot; مخطوط: ص 245 - 250 قسم 2 جـ 4 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 58 59 جـ 1 و quot;تهذيب التهذيب quot;:ص 180 جـ 7 وquot; شذرات الذهب quot;: ص 103 جـ 1.  ( 1) في quot; سير أعلام النبلاء quot;: ولاتدته سنة 23 هـ. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر هامش صفحة 331 من هذا الكتاب.(1\/487)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "487",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12924",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابنه هشام: والله ما تعلمنا منه جزءا من ألفي جزء من أحاديثه.  وقال محمد بن سعد: كان ثقة كثير الحديث فقيها مأمونا عالما ثبتا.  وإلى جانب حفظه للحديث الشريف كان عالما بالسيرة حافظا للقرآن عابدا يصوم الدهر وتوفي وهو صائم.  وعرف بحبه لنشر العلم فكان يتألف الناس على حديثه ويذاكر أبناءه الحديث.  وأشهر من روى عنه أولاده: عثمان وعبد الله وهشام ويحيى ومحمد وحفيده عمر بن عبد الله والزهري وسليمان بن يسار وأبو الزناد وابن أبي مليكة وابن المنكدر وغيرهم كثير.  جمع عروة العلم والسيادة والعبادة وتوفي عن نيف وستين سنة سنة (94 هـ) على أحد الأقوال.    (1\/488)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "488",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12925",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(3) - محمد بن مسلم بن شهاب الزهري: (50 - 124 هـ) () [1]- التعريف به - ولادته - نشأته: -----------------------------------  هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة القرشي الزهري المدني.  ولد الزهري سنة (50 هـ) على الأرجح في خلافة معاوية بن أبي سفيان ويروى أنه وفد على مروان بن الحكم في خلافته سنة (64 هـ) وهو غلام محتلم وكان أبوه على قيد الحياة لأنه كان إلى جانب عبد الله بن الزبير في ثورته على عبد الملك بن مروان ثم وفد على عبد الملك بعد وفاة والده وكان ذلك سنة (82 هـ) على أرجح الروايات.  [2]- طلبه العلم: -----------------  حفظ القرآن في ثمانين يوما وطلب الحديث في أواخر عصر الصحابة وله نيف وعشرون سنة وسمع من بعضهم وروى عنهم ومنهم أنس بن مالك   () أهم المراجع التي اعتمدت عليها في ترجمة ابن شهاب: quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 135 قسم 2 جـ 2 وما بعدها quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 73 و 76 جـ 1 وquot; ترتيب الثقات quot; لابن حبان: الجزء الثالث مخطوط وquot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 154: آو 155: ب و 177: آو 181: آوغيرها وquot; حلية الأولياء quot;: ص 369 وما بعدها جـ 3 وquot; الجرح والتعديل quot;: ص 71 - 74 قسم 1 جـ 4 وquot; تاريخ دمشق quot; مخطوط نسخة دار الكتب المصرية: ص 487 - 619 جـ 31 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 136 جـ 5 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 448 جـ 9 وسأذكر موضع بعض الأخبار والنصوص حين الضرورة.(1\/489)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "489",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12926",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وسهل بن سعد وأبو الطفيل والمسور بن مخرمة وغيرهم.  وروى عن كبار التابعين ومنهم: أبو إدريس الخولاني وعبد الله بن الحارث بن نوفل والحسن وعبد الله ابنا محمد بن الحنفية وحرملة مولى أسامة بن زيد وعبد الله وعبيد الله وسالم بنو ابن عمر وعبد العزيز بن مروان وخارجة بن زيد بن ثابت وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعروة بن الزبير والأعرج [- عبد الرحمن بن هرمز -] وعطاء بن أبي رباح والقاسم بن محمد بن أبي بكر والمحرر بن أبي هريرة ومحمد ونافع ابنا جبير بن مطعم وعمرة بنت عبد الرحمن وروى عن غيرهم.  وقد سمع الزهري كثيرا من إمام التابعين سعيد بن المسيب وفي هذا يقول: مست ركبتي ركبة سعيد بن المسيب ثماني سنين وقال: تبعت سعيد بن المسيب في طلب حديث ثلاثة أيام ولزم عبيد الله بن عتبة وخدمه وكان يستقي له الماء ليسمع منه وكان لا يفارقه - قال الزهري -: حتى إن خادمه ليخرج فيقول: من بالباب فتقول الجارية: غلامك الأعيمش - فتظن أني غلامه - وإن كنت لأخدمه حتى لأستقي له وضوءه.  وكما لزم ابن المسيب وعبيد الله لزم عروة بن الزبير وفيه يقول: عروة بحر لا ينزف و أما عروة فبحر لا تكدره الدلاء.  وكان جريئا في طلب العلم يسأل عما يريد. وكان عبد الملك بن مروان قد أمره بطلب العلم - عندما وفد عليه أول مرة - فقال له: فاطلب(1\/490)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "490",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12927",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم ولا تشاغل عنه بشيء فإني أرى لك عينا حافظة وقلبا ذكيا وآت الأنصار في منازلهم.  وقال صالح بن كيسان: اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم فقلنا نكتب السنن , فكتبنا ما جاء عن النبي , صلى الله عليه , ثم قال: quot; نكتب ما جاء عن الصحابة فإنه سنة quot; , فقلت أنا: quot; ليس بسنة فلا نكتبه quot; , قال: quot; فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت quot;.  ويروى عن الزهري أنه كان يكتب الحديث ويتذكره فإذا حفظه محاه. وكان من أنشط طلاب العلم في طلب الحديث يتردد كثيرا على حلقات العلماء ولا يترك أحدا يعرف عنده شيئا من العلم إلا قصده وفي هذا قال إبراهيم بن سعد بن إبراهيم قال: قلت لأبي: quot; بم [فاقكم] الزهري quot; قال: quot; كان يأتي المجالس من صدورها ولا يلقى في المجلس كهلا إلا ساءله ولا شابا إلا ساءله ثم يأتي الدار من دور الأنصار فلا يلقى فيها شابا إلا ساءله ولا كهلا ولا عجوزا ولا كهلة إلا ساءله حتى يحاول ربات الحجال quot; ( 1).  قال أبو الزناد: كنا نكتب الحلال والحرام وكان [ابن شهاب] يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس ( 2).  [3]- حفظه: -------------  اشتهر الزهري بذاكرته القوية وسرعة حفظه وكان يقول: ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته وقال: ما استعدت حديثا إلا مرة فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت.   ( 1) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 449 جـ 9. ( 2) quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot;: ص 155: ب.(1\/491)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "491",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12928",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد سأله هشام بن عبد الملك أن يملي على بعض ولده شيئا من الحديث فدعا بكاتب وأملى عليه أربعمائة حديث فخرج الزهري من عند هشام فقال: أين أنتم يا أصحاب الحديث فحدثهم بتلك الأربعمائة ثم لقي هشاما بعد شهر أو نحوه فقال الزهري إن ذلك الكتاب قد ضاع قال: لا عليك فدعا بكاتب فأملاها عليه ثم قابل هشام بالكتاب الأول فما غادر حرفا واحدا ( 1).  قال الإمام مالك بن أنس: حدث الزهري بمائة حديث ثم التفت [إلي] فقال: quot; كم حفظت يا مالك quot; قلت: quot; أربعين حديثا quot; قال: فوضع يده على جبهته ثم قال: quot; إنا لله كيف نقص الحفظ quot;!!.  وكان كثيرا ما يذاكر نفسه الحديث قال الليث بن سعد: جلس الزهري ذات ليلة يذاكر نفسه الحديث فما زال ذلك مجلسه حتى أصبح.  وكان أحيانا يبتغي العلم من عروة وغيره فيأتي جارية له نائمة فيوقظها فيقول لها حدثني فلان بكذا وفلان بكذا فتقول له: ما لي ولهذا فيقول: قد علمت أنك لا تنتفعين به ولكن سمعت الآن فأردت أن أستذكره ().  [4]- علمه وآثاره: -------------------  اشتهر الزهري بغزارة علمه وطار صيته في الآفاق وأصبح محط أنظار أهل الشام والحجاز قال الإمام مالك: كان الزهري إذا دخل المدينة لم يحدث بها أحد من العلماء حتى يخرج منها وأدركت مشايخ أبناء سبعين وثمانين لا يؤخذ عنهم ويقدم ابن شهاب وهو دونهم في السن فيزدحم عليه. وكان يقول: بقي ابن شهاب وما له في الدنيا نظير ( 2).   ( 1) quot; المحدث الفاصل quot; نسخة دمشق: ص 9: آجـ 4. ( 2) quot; تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل quot;: ص 20. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر ص 161 من هذا الكتاب.(1\/492)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "492",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12929",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: هل تأتون ابن شهاب قالوا: إنا لنفعل قال: فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه قال الراوي [معمر]: وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ.  وقال مكحول: ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الزهري!!.  وقال عمرو بن دينار: جالست جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس وابن الزبير فلم أر أحدا أنسق للحديث من الزهري وفي رواية: ما رأيت أنص وأبصر بالحديث من الزهري.  وقال أيوب السختياني: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري.  وكان بارعا في مختلف علوم الإسلام وفي هذا يحدثنا الليث بن سعد فيقول: ما رأيت عالما قط أجمع من ابن شهاب يحدث في الترغيب فتقول لا يحسن إلا هذا ... وإن حدث عن العرب والأنساب قلت: لا يحسن إلا هذا وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه نوعا جامعا.  وإلى جانب علمه بالسنة النبوية وعلوم الإسلام كان أحد الأعلام بالشعر والأنساب والسيرة وقيل إنه أول من ألف في السير وقال بعضهم أول سيرة ألفت في الإسلام سيرة الزهري ( 1).  ولسمو مكانته ولاه يزيد بن عبد الملك القضاء ثم اختاره الخليفة هشام بن عبد الملك مؤدبا لأولاده يفقههم ويعلمهم ويحج معهم فلم يفارقهم حتى مات ولذلك ذكره ابن حبيب مع أشراف المعلمين وفقهائهم ( 2).   ( 1) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 79 80. ( 2) انظر quot; المحبر quot;: ص 476.(1\/493)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "493",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12930",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان متمسكا بالسنة ( 1) روى عنه الإمام الأوزاعي قوله: من الله القول وعلى الرسول البلاغ وعلينا التسليم أمروا حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما جاء بلا كيف ( 2).  ومن آثاره في السنة: ---------------------  1 - كان الزهري أول من استجاب لطلب الخليفة عمر بن عبد العزيز فدون له السنن في دفاتر ثم وزع الخليفة على كل أرض له عليها سلطان دفترا وأجمع العلماء على أنه كان أول من دون السنة وقد بينت أنه أول من دونها رسميا بأمر الخليفة. وفصلت القول في ذلك في (خدمة عمر بن عبد العزيز للسنة).  2 - تفرد ابن شهاب بسنن لولاه لضاعت قال الليث بن سعد: قال لي سعيد بن عبد الرحمن: يا أبا الحارث لولا ابن شهاب لضاعت أشياء من السنن وقال الإمام مسلم: وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد ( 3) وقال الحافظ الذهبي: وقد انفرد [الزهري] بسنن كثيرة وبرجال عدة لم يرو عنهم غيره سماهم مسلم وعدتهم بضع وأربعون نفسا ( 4).  3 - كان ممن يحرص على ذكر الإسناد ويحث العلماء وطلاب العلم على   ( 1) انظر quot; تاريخ دمشق quot;: ص 578 جـ 31. ( 2) quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 144 جـ 5 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 369 جـ 3. ( 3) quot; صحيح الإمام مسلم quot;: ص 1268 جـ 3. ( 4) quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 151 جـ 5(1\/494)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "494",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12931",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التزامه سمع الزهري إسحاق بن عبد الله بالمدينة يحدث فيقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: مالك قاتلك الله يا ابن أبي فروة ما أجرأك على الله!! أسند حديثك تحدثونا بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة ( 1) وقال الوليد بن مسلم: خرج الزهري من الخضراء من عند عبد الملك بن مروان فجلس عند ذاك العمود فقال: quot; يا أيها الناس إنا كنا قد منعناكم شيئا قد بذلناه لهؤلاء فتعالوا حتى أحدثكم quot; قال: quot; وسمعتهم يقولون: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot; فقال: quot; يا أهل الشام مالي أرى أحاديثكم ليس لها أزمة ولا خطم quot; قال الوليد: quot;فتمسك أصحابنا بالأسانيد من يومئذ quot; ( 2).  وقال الإمام مالك: أول من أسند الحديث ابن شهاب ( 3). فيحمل قوله على أنه من أوائل من التزموا الإسناد. وقد بينت هذا عندما تكلمت عن جهود الصحابة والتابعين لمقاومة الوضع.  4 - كان الزهري يشجع طلاب العلم على دراسة الحديث وينفق على بعضهم قال له أحدهم: لا مال عندي حتى أطلب العلم فقال له: اتبعني وأكفيك نفقتك.  وكان يكرم أصحاب الحديث ويطعمهم الثريد ويسقيهم العسل وكان إذا أبى أحد من أصحاب الحديث أن يأكل طعامه حلف عليه أن لا يحدثه عشرة أيام.  قال مالك بن أنس: كان ابن شهاب يجمع الأعراب فيذاكرهم حديثه فإذا   ( 1) quot; حلية الأولياء quot;: ص 365 جـ 3 والخطم وهو الحبل الذي يقاد به البعير. انظر quot; لسان العرب quot; مادة (خطم): ص 77 جـ 15. والأزمة: جمع زمام والزمام مثل الخطام. انظر quot; لسان العرب quot; مادة (زمم): ص 164 جـ 15. أقول: كنى الزهري بهذا عن الأسانيد. ( 2) quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 148 جـ 5. ( 3) quot; تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل quot;: ص 20.(1\/495)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "495",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12932",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان الشتاء شق لهم المكتل ( 1) وجاءهم بالزبد وإذا كان الصيف شق لهم ( 2) وجاءهم بالسمن ( 3).  وكان كريما جوادا سمح النفس وأخبار سخائه كثيرة ونادر مثلها حتى كان يجود بما عنده قال الليث بن سعد: وكان ابن شهاب من أسخى من رأيت كان يعطي كل من جاء فإذا لم يبق شيء اقترض فكان لا يخشى الفقر ولا يضمن بالقليل ويأتيه السائل - وقد نفد ما عنده - فيقول له: أبشر فسوف يأتي الله بالخير.  [5]- عدة أحاديثه ومنزلة روايته: ---------------------------------  قال علي بن المديني: له نحو ألفي حديث وقال أبو داود: حديثه ألفان ومائتا حديث النصف منها مسند وتعتبر أسانيد الزهري من أحسن الأسانيد.  قال الإمام أحمد: أحسن الأسانيد تروى عن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أربعة: الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده والزهري عن عبيد الله عن ابن عباس وأيوب عن محمد عن عبيدة عن علي ومنصور عن إبراهيم   ( 1) في الأصل (الكتل) وما أثبتناه أصوب فالمكتل والمكناة الزبيل ... وقيل المكتل شبه الزبيل يسع خمسة عشر صاعا. انظر quot; لسان العرب quot; مادة (كتل): ص 102 جـ 14 والزبيل والزنبيل الجراب وقيل الوعاء يحمل فيه. انظر quot; لسان العرب quot; مادة (زبل): ص 320 جـ 13. ( 2) أي شق لهم الجراب أو الوعاء. وربما كانت أوعية من جلد كتلك التي يضع فيها الأعراب سمنهم وجبنهم. ( 3) quot; تاريخ دمشق quot;: ص 609 جـ 31.(1\/496)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "496",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12933",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن علقمة عن عبد الله ( 1).  قال أبو حاتم الرازي: أثبت أصحاب أنس الزهري.  قال الحاكم: وأصح أسانيد المكثرين من الصحابة لأبي هريرة - الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ... ومن أصح الأسانيد أيضا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن زهرة القرشي عن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشي عن عائشة ... وأصح أسانيد أنس: مالك بن أنس عن الزهري عن أنس ( 2).  وقال الحاكم: وأصح أسانيد عمر: الزهري عن سالم عن أبيه عن جده ( 3).  وقال السيوطي: وقيل: أصحها - أي الأسانيد - مطلقا ما رواه أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه وهذا مذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه صرح بذلك ابن الصلاح ( 4).  وقال ابن حزم: أصح طريق يروى في الدنيا عن عمر: الزهري عن السائب بن يزيد عنه ( 5).  [6]- أشهر من روى عنه: --------------------------  روى عن الزهري خلق كثير من مختلف الأقاليم الإسلامية وأكثر عنه   ( 1) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 448 جـ 1. ( 2) quot; معرفة علوم الحديث quot;:ص 55. ( 3) quot; تدريب الراوي quot;: ص 36. ( 4) المرجع السابق: ص 31 32. ( 5) quot; تدريب الراوي quot;: ص 36.(1\/497)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "497",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12934",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحجازيون والشاميون ومن أشهر من روى عنه: عطاء بن أبي رباح وأبو الزبير المكي وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار وصالح بن كيسان وأبان بن صالح ويحيى بن سعيد الأنصاري ويزيد بن أبي حبيب وأيوب السختياني ومعمر بن راشد وأبو عمرو الأوزاعي وعبد الملك بن جريج ومالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان بن عيينة وعبد الله بن مسلم الزهري أخوه وغيرهم.  [7]- أقوال العلماء في ابن شهاب الزهري: -----------------------------------------  إلى جانب ما سقناه عن منزلة الزهري وعلمه نذكر آراء مشهوري العلماء والنقاد فيه.  قال أيوب السختياني: quot; ما رأيت أحدا أعلم من الزهري quot; فقال له صخر بن جويرية: quot; ولا الحسن quot; قال: quot; ما رأيت أحدا أعلم من الزهري quot; ( 1).  وقال ابن سعد: قالوا ( 2): وكان الزهري ثقة كثير الحديث والعلم والرواية فقيها جامعا ( 3).  وقال الإمام الأوزاعي: ولا أدركت خلافة هشام - (ابن عبد الملك) - أحدا من التابعين أفقه منه ( 4).   ( 1) quot; الجرح والتعديل quot;: ص 73 قسم 1 جـ 4. ( 2) هكذا في الأصل والقائلون هم أهل العلم ممن يثق بهم ابن سعد. ( 3) quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 144 جـ 5 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 448 جـ 9. ( 4) quot; تاريخ دمشق quot;: ص 593 جـ 31.(1\/498)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "498",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12935",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن حبان: وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار وكان فقيها فاضلا ( 1).  قال الإمام ابن تيمية: حفظ الزهري الإسلام نحوا من سبعين سنة ( 2)  وقال الحافظ الذهبي: الزهري علم الحفاظ وقال: الإمام أبو بكر القرشي الزهري [المدني] أحد الأعلام وحافظ زمانه ( 3).  وقال ابن حجر: محمد بن مسلم ... القرشي الزهري الفقيه أبو بكر الحافظ المدني أحد الأئمة والأعلام وعالم الحجاز والشام ( 4).  وقال ابن الجزري: أبو بكر الزهري المدني أحد الأئمة الكبار وعالم الحجاز والأمصار تابعي ( 5).  وقال ابن العماد: الإمام أبو بكر الزهري المدني أحد الفقهاء السبعة وأحد الأعلام المشهورين ( 6).  وأحاديثه في quot; الكتب الستة quot; وفي quot; سنن البيهقي quot; وquot; موطأ الإمام مالك وquot; مسند الإمام أحمد quot; وفي سائر كتب السنن والمسانيد.  وقد جمع أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب الذهلي النيسابوري أحد الأعلام الحفاظ (- 252 هـ) أحاديث   ( 1) quot; ترتيب الثقات quot; لابن حبان مخطوط نسخة دار الكتب المصرية. ( 2) quot; شذرات الذهب quot;: ص 163 جـ 1. ( 3) quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 136 جـ 5. ( 4) quot; تهذيب التهذيب quot;: ص 445 جـ 9. ( 5) quot; غاية النهاية في طبقات القراء quot;: ص 262 جـ 2. ( 6) quot; شذرات الذهب quot;: ص 162 جـ 1.(1\/499)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "499",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12936",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزهري في مجلدين سميت (الزهريات) وكان قد اعتنى به وهو أعلم الناس بحديثه ( 1).  كما جمع الإمام أبو علي الحسن بن محمد الماسرجسي أحاديث الزهري وزاد على الذهلي وكان جمعه فريدا لم يسبق إليه أحد.  وجمع حديث الزهري أيضا أبو بكر بن مهران النيسابوري ( 2).  [8]- وفاته: ------------  توفي الإمام الزهري بعد حياة علمية رفيعة عن نيف وسبعين سنة ليلة الثلاثاء لتسع عشرة (أو لسبع عشرة) ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة على أرجح الأقوال في قرية (أدامي) ( 3) وهي خلف (شغب) و (بدا) ( 4) أول عمل فلسطين وآخر عمل الحجاز وبها ضيعة الزهري وقد أوصى أن يدفن على قارعة الطريق ليمر مار فيدعو له.       ( 1) انظر quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 151 جـ 5 وquot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 82 83. ( 2) انظر quot; الرسالة المستطرفة quot;: ص 82 83. ( 3) انظر quot; تاريخ دمشق quot; مخطوط نسخة دار الكتب المصرية: ص 611 جـ 31 وقد شاهد الحسن بن المتوكل العسقلاني قبر الزهري فيها. وانظر quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 153 جـ 5 وفي روايات أخرى أنه توفي بشغب انظر quot; تاريخ دمشق quot;: ص 509 و 618 جـ 31 وقال ياقوت (شغب) وهي ضيعة خلف وادي القرى كانت للزهري وبها قبره. انظر quot; معجم البلدان quot;: ص 302 جـ 3. ولا خلاف بين القولين فمن قال (بشغب) ذكر اسم المنطقة ومن قال (أدامي) عين القرية أو الضيعة في تلك المنطقة. ( 4) بدا بالفتح والقصر واد قريب (أيلة) من ساحل البحر وقيل بوادي القرى وقيل بوادي عذرة قرب الشام. انظر quot; معجم البلدان quot;: ص 87 جـ 3. و (أيلة) مدينة صغيرة ... قيل هي آخر الحجاز وأول الشام. انظر quot; معجم البلدان quot;: ص 391 جـ 1.(1\/500)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "500",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12937",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رد الشبهات التي أثيرت حول الزهري: لقد عرفنا الزهري ونشأته وعرفناه في طلبه العلم واطلعنا على كثير من أخلاقه ومزاياه وأدركنا منزلته العلمية وقيمته بين علماء التابعين ومكانته بين أعلام رواة الحديث الشريف وخدماته الجليلة للسنة النبوية ولطلاب العلم فكان بحق أحد أعلام الحفاظ الذين لمع اسمهم في صحفات التاريخ ورفعتهم شهرتهم العظيمة إلى مرتبة الإمامة فكان بحق حافظ زمانه وإمام عصره.  إلا أنه لم يسلم من اتهامات وجهها إليه بعض أتباع الفرق وأعداء الإسلام فاتهمه بعض الشيعة بالسير في ركاب الأمويين وإرضائهم بوضع ما يروق لهم من الأحاديث التي تثبت دعائم ملكهم وترد على خصومهم ويرى هؤلاء في ادعائهم هذا أن الأمويين استعانوا ببعض العلماء من الصحابة والتابعين لإلباس حكمهم ثوب المشروعية الدينية وساعدوهم في نشر سلطانهم وتلقف بعض المستشرقين هذه الأفكار وبنوا عليها عليها أبحاثهم التي انتهت بنتائج تخالف النتائج التي وصل إليها العلماء المسلمون فشكوا في كثير من الأخبار وادعوا وضع كثير من أحاديث الصحاح ( 1) واتهموا بعض الرواة بما لا يتفق مع الواقع التاريخي وقد تولى كبر ذلك المستشرق (جولدتسيهر) ولم يكن بحثه إلا حلقة في سلسلة الأبحاث التي ترمي إلى هدم الجانب التشريعي من الإسلام فكما افترى أعداء الإسلام على الصحابي أبي هريرة افتروا على التابعي   ( 1) تعرضت لذلك ورددته في الفصل الثاني من الباب الثالث من هذا الكتاب انظر ص 249 وما بعدها.(1\/501)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "501",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12938",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشهور الإمام الزهري قاصدين من وراء ذلك تشكيك المسلمين في مروياتهم وهما اللذان رويا كثيرا من الحديث النبوي ونقلا إلى التابعين وأتباعهم جانبا عظيما من السنة فإذا ما شك المسلمون في أوثق الرواة وأحفظهم شكوا في جميعهم واستهانوا بمروياتهم. وحينئذ يتحقق لأعداء الإسلام بعض هدفهم وهو تخلي المسلمين وإعراضهم عن الحديث الشريف الذي كان تطبيقا عمليا للشريعة الإسلامية وشرحا وافيا وبيانا واضحا للقرآن الكريم فإذا أعرض المسلمون - لا سمح الله - عن السنة اتسعت الهوة بينهم وبين الكتاب الكريم وسهل على المبشرين زعزعة العقيدة في نفوس الناشئة وبث الإلحاد الذي يجر وراءه العقائد الدخيلة والنظريات التي تخدم أعداءنا وفي هذا الطامة الكبرى والخسارة العظمى للمسلمين في دينهم ودنياه ولولا خطورة هذه الشبهات وبعدها عن الحق ما تعرضنا لها فكما رددنا ما أثير حول أبي هريرة من شبهات مصطنعة وعرفنا وجه الصواب نرد ما أثير حول الزهري من شبهات أيضا ونحن في هذا لا نتعصب لأحد وإنما نتوخى الحق وسواء السبيل خدمة للسنة المطهرة.  [رأي اليعقوبي وجولدتسيهر في ابن شهاب]: () ----------------------------------------------  قال اليعقوبي (- 292 هـ) المؤرخ الشيعي: ومنع عبد الملك أهل الشام من الحج وذلك أن ابن الزبير كان يأخذهم إذا حجوا بالبيعة فلما رأى عبد الملك ذلك منعهم من الخروج إلى مكة فضج الناس وقالوا: تمنعنا من حج بيت الله الحرام وهو فرض من الله علينا فقال لهم: هذا ابن شهاب الزهري يحدثكم أن رسول الله قال: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي ومسجد بيت المقدس وهو يقوم لكم مقام المسجد الحرام وهذه الصخرة التي يروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع قدمه عليها لما صعد إلى السماء تقوم   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هذا العنوان وضعه المؤلف في [فهرس الموضوعات]: ص 568(1\/502)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "502",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12939",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكم مقام الكعبة فبنى على الصخرة قبة وعلق عليها ستور الديباج وأقام لها سدنة وأخذ الناس بأن يطوفوا حولها كما يطوفون حول الكعبة وأقام بذلك أيام بني أمية ( 1).  وتبنى هذا الرأي (جولدتسيهر) وقد نقله أستاذنا الدكتور مصطفى السباعي في كتابه quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; عن مسودة لأستاذه الدكتور (علي حسن عبد القادر) كما ألقاه على طلابه في الدرس ولا تزال المسودة بخط الدكتور (عبد القادر) محفوظة عند أستاذنا الدكتور السباعي.  وقد رد عليه الدكتور السباعي ردا علميا وفند افتراءاته الكثيرة ودحضها بحجج علمية قوية وأذكر هنا بعض ما جاء في مسودة الدكتور (عبد القادر) من رأي جولدتسيهر قال: (إن عبد الملك بن مروان منع الناس من الحج أيام فتنة ابن الزبير. وبنى قبة الصخرة في المسجد الأقصى ليحج الناس إليها ويطوفوا حولها بدلا من الكعبة ثم أراد أن يحمل الناس على الحج إليها بعقيدة دينية فوجد الزهري وهو ذائع الصيت في الأمة الاسلامية مستعدا لأن يضع له أحاديث في ذلك فوضع أحاديث منها حديث: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى. ومنها حديث: الصلاة في المسجد الأقصى تعدل ألف صلاة فيما سواه وأمثال هذين الحديثين. والدليل على أن الزهري هو واضع هذه الأحاديث أنه كان صديقا لعبد الملك وكان يتردد عليه وأن الأحاديث التي وردت في فضائل بيت المقدس مروية من طريق الزهري فقط ... ) ( 2).  لم أعثر على ما ذهب إليه اليعقوبي في quot; تاريخه quot; في أي مصدر إسلامي موثوق   ( 1) quot; تاريخ اليعقوبي quot;: ص 7 8 جـ 3. ( 2) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 369.(1\/503)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "503",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12940",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به فلم ينص الطبري ولا ابن سعد ولا ابن الأثير ولا ابن كثير ولا الذهبي - على شيء صريح مما ادعاه اليعقوبي كما أنه لم يعز لنا هذا الخبر إلى مصدره ويرجح عندي أن (جولدتسيهر) اطلع على رأي اليعقوبي فرأى فيه ما يؤيد نظريته في وضع الحديث تلك النظرية التي تعرضت لها في بحث (الوضع في الحديث) وبينت بطلانها فتعلق به وسنعرض هذا الخبر على الحقائق التاريخية ونناقشه ليظهر لنا وجه الحق فيه وتتجلى لنا من هذا الخبر النقاط الآتية: 1 - منع عبد الملك أهل الشام من الحج. 2 - بنى عبد الملك قبة الصخرة في المسجد الأقصى ليحج الناس إليها بدلا من الكعبة. 3 - حاول حمل الناس على ذلك بوضع أحاديث من قبل الزهري المحدث المعروف في الأوساط الإسلامية. 4 - الدليل على أن الزهري هو واضع هذه الأحاديث أنه كان صديقا لعبد الملك وأنه كان يتردد عليه وأن الأحاديث التي وردت في فضائل بيت المقدس مروية من طريق الزهري فقط.  [1]- ليس من المعقول أن يمنع عبد الملك بن مروان أهل الشام من الحج: () 1 - أما أن يمنع عبد الملك أهل الشام من الحج فغير معقول لأن الحج فريضة على كل مسلم قادر فكيف يعطل عبد الملك شعائر الله ويمنع إقامتها وقد عرف بالعبادة والصلاح حتى عد من فقهاء المدينة قال أبو الزناد: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وعبد الملك بن مروان ( 1). وقال نافع: لقد رأيت عبد الملك   ( 1) quot; الكامل quot;: ص 103 104 جـ 4. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () اقتبست هذه العناوين التي عنون لها المؤلف وأوردها في فهرس الموضوعات: ص 568.(1\/504)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "504",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12941",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن مروان وما بالمدينة شاب أشد تشميرا ولا أطلب للعلم منه ( 1) ولا يعقل أن يمنع عبد الملك أهل الشام من الحج وفيهم أئمة التابعين ويسكتون عنه فلا ينكرون عليه أو يشقون عصا الطاعة. وهناك ما يثبت أن عبد الملك لم يمنع أهل الشام من الحج فقد ورد في الطبري: وفي هذه السنة - (سنة 68 هـ) - وافت عرفات أربعة ألوية قال محمد بن عمر: حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال: وقفت في سنة (68 هـ) بعرفات أربعة ألوية: ابن الحنفية في أصحابه في لواء ... وابن الزبير في لواء ... ونجدة الحروري خلفهما ولواء بني أمية عن يسارهما ( 2)  [2]- لم تذكر المصادر الإسلامية أن عبد الملك هو الذي بنى قبة الصخرة: لم تذكر المصادر الإسلامية أن عبد الملك هو الذي بنى قبة الصخرة بل ذكرت ابنه الوليد ( 3) ويقول الدكتور مصطفى السباعي: ولم نجدهم ذكروا ولو رواية واحدة نسبة بنائها إلى عبد الملك ولا شك أن بناءها - كما يزعم جولدتسيهر - لتكون بمثابة الكعبة يحج الناس إليها بدلا من الكعبة حادث من أكبر الحوادث وأهمها في تاريخ الإسلام والمسلمين فلا يعقل أن يمر عليه هؤلاء المؤرخون مر الكرام وقد جرت عاداتهم أن يدونوا ما هو أقل من ذلك خطرا أو أهمية كتدوينهم وفاة العلماء وتولي القضاء وغير ذلك فلو كان عبد الملك هو الذي بناها لذكروها ولكنا نراهم ذكروا بناءها في تاريخ الوليد وهؤلاء مؤرخون أثبات في كتابة التاريخ نعم جاء في كتاب quot; [حياة] الحيوان quot; للدميري نقلا عن ابن خلكان: أن عبد الملك هو الذي بنى القبة وعبارته هكذا: بناها عبد الملك وكان الناس   ( 1) quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 174 جـ 5. ( 2) quot; تاريخ الطبري quot;: ص 595 جـ 4. ( 3) انظر quot; الكامل quot; لابن الأثير: ص 137 جـ 4 وquot; البداية والنهاية quot;: ص 165 جـ 9.(1\/505)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "505",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12942",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقفون عندها يوم عرفة ورغما عما في نسبة بنائها لعبد الملك من ضعف ومن مخالفته لما ذكره أئمة التاريخ فإن هذا النص لا غبار عليه وليس فيه ما يدل على أنه بناها ليفعل الناس ذلك بل ظاهره أنهم كانوا يفعلون من تلقاء أنفسهم وليس فيه ذكر الحج عند القبة بدلا من الكعبة بل فيه الوقوف عندها يوم عرفة وهذه العادة كانت شائعة في كثير من أمصار الإسلام نص الفقهاء على كراهتها وفرق كبير بين الحج إليها بدلا من الكعبة وبين الوقوف عندها تشبها بوقوف الحج في عرفة ليشارك من لم يستطع الحج الحجاج في شيء من الأجر والثواب ولم يكن ذلك مقصورا على قبة الصخرة بل كان كل مصر إسلامي يخرج أهله يوم عرفة إلى ظاهر البلد فيقفون كما يقف الحجاج ( 1).  ثم إن بناء عبد الملك قبة الصخرة ليحج الناس إليها بدلا من الحج إلى البيت الحرام كفر صريح لا يمكن أن يصدر عن مثله وهو الذي عرفنا مكانته العلمية وورعه.  ومما يدل على بطلان ما ادعاه (جولدتسيهر) موقف خصوم الأمويين من عبد الملك الذين لم يذكروا شيئا من هذا في طعونهم له ولو صح بعض ما ادعاه اليعقوبي و (جولدتسيهر) لكان إعلان تكفير عبد الملك والتشهير به أول الطعون التي توجه إليه لاجترائه - حسب ادعاء جولدتسيهر - على حرمات الله والعبث بشعائر الإسلام.  ومما يدل على تحامل المستشرق (جولدتسيهر) على الأمويين وعلى عبد الملك وعلى الإمام الزهري - موقف غيره من المستشرقين الذين رجحوا   ( 1) quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: ص 399 400.(1\/506)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "506",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12943",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرأي القائل بأن عبد الملك هو الذي بنى قبة الصخرة ولكنهم لم يذهبوا إلى ما ذهب إليه (جولدتسيهر) في ادعائه ( 1) الذي افتراه على عبد الملك وإن كان أكثرهم يعتقد سوءا في بني أمية يقول المستشرق (يوليوس فلهوزن): ولكي يزيد خلفاء بني أمية في رجحان كفة الشام من الناحية السياسية حاولوا فيما حاولوا نقل مركز الشعائر الدينية إلى الشام وكان مما استوجب ذلك أن ابن الزبير ظل يحتل البيت الحرام في مكة قرابة من عشر سنين فلم يكن أهل الشام يستطيعون الحج ما داموا على ولائهم للأسرة الأموية إلا بمشقة وقد استغل عبد الملك ذلك لمنع رعاياه من الحج إلى مكة وحضهم على أن يحجوا إلى بيت الله المقدس بدلا من أن يحجوا إلى مكة وهذا ما يحكيه (أوتيخيوس) () على الأقل في كتابه quot; التاريخ quot; أما الذي لا شك فيه فهو أن عبد الملك جهد في أن يجعل لبيت المقدس - باعتباره مكانا مقدسا في نظر الإسلام - مظهرا أروع مما كان له. وذلك أن الدليل على صدق الرواية القائلة بأنه هو الذي بنى قبة الصخرة موجود في النقش الذي لا يزال باقيا في الجزء القديم من هذا البناء أما النقش الحالي فيذكر فيه اسم المأمون الخليفة العباسي على أنه هو الباني ولكن (دي فوجي) اكتشف أن اسم المأمون إنما أدخل في النقش الأصلي من طريق تصحيح لكتابة سابقة. وقد فات على المصححين أن يصححوا التاريخ القديم الذي يبين السنة التي كان فيه البناء. ويمكن على هذا أن يكون النص الأصلي على القطع هكذا: quot; بنى هذه القبة في سنة 72 هـ عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين ( 2).   ( 1) انظر quot; المغازي الأولى ومؤلفوها quot; حيث بين المستشرق (يوسف هوروفتش) رأيه في هذا ص 52. ( 2) quot; تاريخ الدولة العربية من ظهور الإسلام إلى نهاية الدولة الأموية quot;:: ص 206 207. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () أوتخيوس أو أفتيخيوس المصري: البطريرك الملكاني (سعيد بن البطريق) صاحب كتاب quot;التاريخ المجموع على التحقيق والتصديقquot; قال عنه فنديك: ويسمى أيضا سعد ابن البطريق توفي سنة 939م وكان بطريرك الملكيين بالإسكندرية. اعتنى بطبع تاريخه العلامة بوكوك في 2ج في مدينة أوكسفورد من 1658 الى 1659م واسمه quot; نظم الجواهر quot;. وطبعت مقتبسات منه في بطرسبرج سنة 1883م وأكثرها في تأريخ البلغاريين والروسيين في أقدم مدته. [نقلا عن كتاب quot; اكتفاء القنوع بما هو مطبوع quot; ادوارد كرنيليوس فانديك (المتوفى: 1313هـ) صححه وزاد عليه: السيد محمد علي الببلاوي ص 77 طبعة سنة: 1313 هـ - 1896 م نشر مطبعة التأليف (الهلال) مصر].(1\/507)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "507",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12944",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفرق كبير بين أن يعتني عبد الملك ببيت المقدس ويطهره ويجعل له مظهرا أروع مما كان له - وبين أن يجعله كعبة المسلمين وهذا ما اعترف به (فلهوزن) وعقب به على رأي (أوتيخيوس) الذي يتفق مع رأي جولدتسيهر. فلو صح نسبة بناء القبة إلى عبد الملك - وهو رأي يخالف المصادر الإسلامية الموثوق بها ومبني على مجرد التخمين والاستنتاج - لكان قد بناها واعتنى بالمسجد الأقصى لمكانته عند المسلمين وهو أقدس الأماكن التي كانت تقع تحت سلطان عبد الملك آنذاك.  ومما يؤكد لنا أنه لم يحمل أحدا على الحج إليه بل كان عمله مجرد احترام لذلك المسجد - ما قام به بعد انتصاره على ابن الزبير سنة (73 هـ) حين أمر بإعادة بناء الكعبة كما كانت عليه في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإزالة ما أدخله ابن الزبير في بنائها سنة (64 هـ) فمن الواجب أن يفرق بين اعتنائه بالمسجد الأقصى وجعله محجا للمسلمين.  [3]- لم يحمل عبد الملك الناس على الحج إلى المسجد الأقصى والزهري أرفع من أن يكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم -: أما أنه حاول أن يحمل الناس على الحج إلى المسجد الأقصى بمساعدة الزهري الذي وضع له الأحاديث في ذلك فغير صحيح قطعا وسنثبت هذا من طريقين: الأول في بيان صلة الزهري بالأمويين والثاني في استحالة هذا تاريخيا.  (أ) صلة الزهري بالأمويين: ----------------------------  صحيح أن الزهري كان يتردد بين الحجاز والشام وكان يدخل على خلفاء بني أمية ولكنه لم يكن ذلك الرجل الذي يستجدي أكفهم أو الذي يبيع دنياه بدينه فالزهري أرفع بكثير مما يتصوره أعداء الإسلام والزهري أسمى مما يراه اليعقوبي و (جولدتسيهر) وغيرهما فقد كان الإمام(1\/508)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "508",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12945",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزهري رجل صلاح واستقامة يبين للخلفاء الحق مهما كان مرا وكان يحملهم على سواء السبيل ولا يداهنهم أو يمالئهم ومن هذا ما رواه ابن عساكر بسنده إلى الإمام الشافعي عن عمه قال: دخل سليمان بن يسار على هشام فقال: يا سليمان من الذي تولى كبره منهم فقال له: عبد الله بن أبي بن سلول فقال له: كذبت هو علي بن أبي طالب قال: أمير المؤمنين أعلم بما يقول فدخل ابن شهاب فقال له: من الذي تولى كبره منهم فقال له: عبد الله بن أبي بن سلول فقال له: كذبت هو علي بن أبي طالب فقال له: أنا أكذب لا أبا لك فوالله لو ناداني مناد من السماء أن الله أحل الكذب ما كذبت حدثني عروة بن الوليد وسعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وعلقمة بن وقاص كلهم عن عائشة: أن الذي تولى كبره منهم هو عبد الله بن أبي فلم يزل القوم يغرون به فقال له هشام: ارحل فوالله ما كان ينبغي لنا أن نحمل عن مثلك فقال ابن شهاب: ولم ذاك أنا اغتصبتك على نفسي أو أنت اغتصبتني على نفسي فخل عني فقال له: لا ولكنك استدنت ألفي ألف فقال: قد علمت وأبوك قبلك أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك فقال: إنا نهيج الشيخ فيهتم ( 1) الشيخ ثم أمر ( 2) فقضى عنه من دينه ألف ألف. وأخبر ( 3) بذلك فقال: الحمد لله الذي هذا هو من عنده ( 4) ( 5).   ( 1) في الأصل يهتم وما أثبتناه أصوب لغة. ( 2) في الأصل (فآمر). في الأصل (فأخبر) وآثرنا تصحيحه كما أثبتناه لتستقيم العبارة. ( 3) في الأصل (فآمر). في الأصل (فأخبر) وآثرنا تصحيحه كما أثبتناه لتستقيم العبارة. ( 4) هكذا النص. ( 5) quot; تاريخ دمشق quot;: ص 594 595 جـ 31.(1\/509)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "509",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12946",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا ابن شهاب وهكذا كانت صلته بالأمويين فهل يعقل أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!! وهو الذي أبى أن يداهن الخليفة هشام بن عبد الملك بل قال له - حين كانت السلطة بيده - لا أبا لك. فوالله لو ناداني مناد من السماء أن الله أحل الكذب ما كذبت ابن شهاب يخاطب أمير المؤمنين بل يشتمه عندما يخالف الحق وهل أقسى من عبارة لا أبا لك وهل أجرأ من ابن شهاب بعد هذا وهل صدق - بعد هذا - دعوى أعداء الإسلام وافتراءاتهم على إمام عصره وحافظ زمانه.  قال الإمام الأوزاعي: ما أدهن ابن شهاب قط لملك دخل عليه ( 1).  وقال أيوب: لو كنت كاتبا الحديث عن أحد كنت كاتبه عن الزهري من رجل أحيى علم تلك البلدة من رجل يصحب السلطان ( 2).  وأما ما روي عن يزيد بن يحيى أنه قال: قل قليله أي رجل هو لولا أنه أفسد نفسه بصحبة الملوك ( 3) فهذا الخبر ضعيف واه لا يعتمد عليه ففي إسناده مجهولون وفي إسناده العباس بن الوليد بن صبيح الخلال الدمشقي قال الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: كان عالما بالرجال والأخبار لا أحدث عنه ( 4). ويزيد بن يحيى بن الصباح نفسه لا يعرف وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ( 5).   ( 1) quot; تاريخ دمشق quot;: ص 593 جـ 31. ( 2) quot; تاريخ دمشق quot;: ص 593 جـ 31. ( 3) quot; تاريخ دمشق quot;: ص 593 جـ 31. ( 4) quot; ميزان الاعتدال quot;: ص 20 ترجمة 145 جـ 2. ( 5) المرجع السابق: ص 318 ترجمة 2739 جـ 3.(1\/510)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "510",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12947",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فصلة الزهري بالأمويين صلة شريفة سامية صلة العالم الصدوق الذي لا يخشى في الله لومة لائم.  ولا يرد علينا هنا أنه كان يعلم أبناء هشام بن عبد الملك وأنه ولي القضاء ليزيد بن عبد الملك فأي شيء يضيره في تعليم أبناء الخليفة وتهذيبهم وأي شيء ينقصه إذا أدب أبناء أولي الأمر وفقههم ونشأهم النشأة الإسلامية الصحيحة إن في هذا خدمة كبيرة للإسلام والمسلمين حين يرضى الزهري أن يتعهد أبناء الخليفة بالعناية والرعاية والعلم ويجنبهم اللهو والانغماس في الشهوات فهم الذين سيتولون أمور الأمة ويوجهون سياستها ولكن أعداء الإسلام لا يسرهم أن يروا ابن شهاب معلما شريفا ومؤدبا حكيما وقد افتخر به ابن حبيب فذكره مع أشراف المعلمين وفقهائهم.  وأي عيب يقترفه الزهري إذا ولي القضاء وهو الرجل الذي عرفنا استقامته ونزاهته وعدالته.  هذا هو وجه الإمام الزهري في علاقته مع البيت الحاكم وجه مشرق نير ورأس مرفوع إلى العلياء لم تخفضه يوما منة الملوك ولم تنطفئ نضارته وإشراقته أياديهم عليه وذلك سلوكه مع أمراء المؤمنين وولاتهم لا تعتريه شائبة ولا يتناوله شك.  كل هذا ينفي عن إمامنا تهمة وضعه الحديث لإرضائهم ودعم ملكهم. وقد أثبت سابقا أن الأمويين لم يشجعوا الوضع ( 1).  (ب) استحالة ما ادعاه اليعقوبي و (جولدتسيهر) تاريخيا: قال (جولدتسيهر): فوجد - عبد الملك - الزهري وهو ذائع الصيت في   ( 1) انظر ص 445 446 من هذا الكتاب. (1\/511)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "511",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12948",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأمة الإسلامية مستعدا لأن يضع له أحاديث في ذلك فوضع أحاديث منها ... .  هذا غير معقول لأن ابن شهاب ولد سنة (50 هـ) على أرجح الأقوال. وكانت الخصومة بين ابن الزبير وعبد الملك بن مروان بين عامي (65 و 73 هـ). فإذا كان عبد الملك قد بنى قبة الصخرة - حسب ما ذهب إليه بعض المستشرقين - سنة (72 هـ) فيكون عمر الزهري آنذاك (22) اثنتين وعشرين سنة ولم يكن بعد مشهورا بل ما زال في مقتبل العمر يطلب العلم لم يصل إلى مرتبة الشهرة في الأمة الإسلامية وكان هناك من هو أشهر منه من كبار التابعين كسعيد بن المسيب وقبيصة بن ذؤيب والقاسم بن محمد وغيرهم لم يحاول عبد الملك أن يستغل واحدا منهم علما بأن قبيصة بن ذؤيب كان على خاتمه ومن كبار العلماء حوله. وابن شهاب - فوق هذا - لم يفد على عبد الملك قبل سنة ثمانين قال الليث بن سعد: وفي سنة اثنتين وثمانين قدم ابن شهاب على عبد الملك ( 1) وهي السنة التي ذكرها ابن شهاب نفسه فقال: quot; قدمت زمن تحرك ابن الأشعث quot; ( 2). فهل يضع الزهري الحديث بعد وفاة ابن الزبير بتسع سنين ولو فرضنا أن الزهري وفد على عبد الملك قبل استشهاد ابن الزبير ووضع هذا الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحمل الناس على الحج إلى المسجد الأقصى - فهل يصدقه الناس وهل يسكت عنه صغار الصحابة وكبار التابعين في دمشق بل هل يسكت عنه علماء الحجاز والأمصار الأخرى وهل يعقل أن يخفى على الأمة صحة هذا الحديث وفي الأمة علماء   ( 1) انظر quot; تاريخ دمشق quot;: ص 491 جـ 31. ( 2) quot; التاريخ الصغير quot;: ص 93.(1\/512)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "512",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12949",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحفاظ الجهابذة النحارير والنقاد الأشداء! هل يعقل أن يضع ابن شهب حديثا يغير به مناسك الحج - كما يزعم جولدتسيهر - ثم يثق به العلماء وطلاب العلم وتزدحم عليه الجموع لتأخذ عنه كلما جاء إلى المدينة ويتركون كبار التابعين وشيوخ الصحابة وهل خفي على الأمة كلها جيلا بعد جيل ما اقترفه ابن شهاب ليكتشفه اليعقوبي ويؤيده جولدتسيهر أم أن كل من أخذوا عنه وتلقوا العلم في حلقاته لا يعقلون!!! أم أن من ابتدأ هذا الخبر مفتر ومن أيده متحامل لا يتوخى الحقيقة العلمية!!.  لو صح شيء مما افتراه هؤلاء على الزهري لصرح به النقاد وتركوا حديثه وحذروا طلاب العلم منه أو على أقل تقدير يثور عليه شيخه سعيد بن المسيب الذي روى الحديث المذكور عنه ولكن شيئا من هذا لم يكن فظهر بطلان ما ادعوا وافتراء ما اقترفوا.  [4]- لم يكن الزهري صديقا قديما لعبد الملك ولم يتفرد وحده برواية الأحاديث التي وردت في فضائل بيت المقدس: 4 - استدل جولدتسيهر على صحة ما ادعاه من أن الزهري هو الذي وضع أحاديث بيت المقدس بأنه كان صديقا لعبد الملك وأنه كان يتردد عليه وأن الأحاديث التي وردت في فضائل بيت المقدس مروية من طريق الزهري فقط وهذا مردود تنفيه الآثار وتدحضه الأخبار التاريخية فالزهري عندما قدم دمشق أدخله قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك ليروي له (قضاء عمر في أمهات الأولاد) فسأله عبد الملك عن نسبه وذكره بأن أباه اشترك في الثورة مع ابن الزبير وأمره بطلب العلم ... فلو كان صديقا لعبد الملك لا يحتاج إلى من يدخله عليه. كما لا يحتاج إلى أن يسأله عن نسبه ويوصيه بطلب العلم. ثم كيف نصدق نشوء صداقة بين عبد الملك والزهري إذا كان مولد عبد الملك سنة (26هـ) ست وعشرين من الهجرة وانتقاله مع أبيه إلى الشام سنة (64 هـ) أربع وستين(1\/513)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "513",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12950",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حين لم يجاوز الزهري آنذاك أربعة عشر عاما فهل يعقل أن تنشأ صداقة بين رجل في الثامنة والثلاثين من عمره مع غلام في الرابعة عشرة فاتفق العقل والنقل على عدم صحة قيام صداقة بين عبد الملك وابن شهاب قبل قدومه إلى دمشق.  ثم إن حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ...  روي من طرق مختلفة كثيرة غير طريق الزهري فلم ينفرد به ابن شهاب وروته كتب السنة كلها.  فقد أخرجه الإمام البخاري من غير طريق الزهري عن أبي الوليد عن شعبة بن الحجاج عن عبد الملك عن قزعة مولى زياد عن أبي سعيد الخدري ( 1).  وأخرجه مسلم من ثلاث طرق إحداها من طريق الزهري والثانية عن قتيبة بن سعيد وعثمان بن أبي شيبة جميعا عن جرير عن عبد الملك بن عمير عن قزعة عن أبي سعيد الخدري ( 2) والثالثة عن هارون بن سعيد الأيلي عن ابن وهب عن عبد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أنس عن سلمان الأغر عن أبي هريرة ( 3). وأخرجه الإمام أحمد والإمام مالك والترمذي وأبو داود والدارمي والنسائي وابن ماجه ( 4).  فالزهري لم ينفرد بهذا الحديث كما زعم جولدتسيهر ولم يضعه إرضاء   ( 1) quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot;: ص 207 و 341 جـ 1. ( 2) quot; صحيح مسلم quot;: ص 975 976 حديث 415 جـ 2. ( 3) المرجع السابق: ص 1015 حديث 513 جـ 2. ( 4) انظر quot; مفتاح كنوز السنة quot;: مادة (المدينة) ص 461.(1\/514)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "514",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12951",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لعبد الملك بل شاركه في روايته غيره من كبار الصحابة والتابعين ومن تبعهم فالحديث صحيح لا ريب فيه وزعم اليعقوبي وجولدتسيهر باطل لا أصل له.  وهكذا خرج الإمام الزهري مما أحيط به من افتراءات واتهامات مرفوع الرأس يكلله غار النصر يتمتع بالثقة التامة عند جميع المسلمين ورواد البحث العلمي النزيه. ويكفيه فخرا أن حفظ السنة سبعين عاما وساهم في تدوينها ونشرها وتعليمها. وقد خلد التاريخ ذكره في مصاف العلماء العاملين والحفاظ المتقنين.    (1\/515)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "515",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12952",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(4) - نافع مولى ابن عمر (00 - 117 هـ): () أبو عبد الله العدوي المدني مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - أحد أعلام التابعين. قيل أصله من المغرب. وقيل من الديلم شمالي العراق أسر في أحد الحروب بين المسلمين والفرس فكان من نصيب عبد الله بن عمر فلزمه ما يقرب من ثلاثين سنة تعلم خلالها القرآن والسنة.  روى عن ابن عمر وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري ورافع بن خديج وعن عائشة وأم سلمة وعبد الله وعبيد الله وزيد أولاد عبد الله بن عمر وعن القاسم بن محمد وأسلم مولى عمر وعبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق وغيرهم.  روى عنه من التابعين أبو إسحاق السبيعي والحكم بن عيينة ويحيى الأنصاي ومحمد بن عجلان والزهري وصالح بن كيسان وأيوب وحميد الطويل وميمون بن مهران وموسى بن عقبة وابن عون والأعمش وغيرهم.  وروى عنه من غير التابعين ابن جريج والأوزاعي ومالك والليث بن سعد ويونس بن عبيد وبنوه عبد الله وعمر وأبو بكر وابن أبي ليلى وكثير غيرهم.  كان كثير الحديث ثقة ضابطا صحيح الرواية لا يعرف له خطأ في جميع ما رواه. قال عبد الله بن عمر: لقد من الله علينا بنافع. وقال مالك   () quot; تاريخ الإسلام quot;: ص 10 جـ 5 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 412 جـ 10. وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 528 جـ 2 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 94 جـ 1 وquot; خلاصة quot; الخزرجي: ص 400.(1\/516)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "516",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12953",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن أنس: كنت إذا سمعت من نافع يحدث عن ابن عمر لا أبالي أن لا أسمعه من غيره. وبلغ نافع مرتبة رفيعة من العلم فاختاره عمر بن عبد العزيز وبعثه إلى مصر ليعلمهم السنن.  توفي نافع - رحمه الله - بالمدينة سنة (117 هـ) على أرجح الأقوال.  قال الإمام البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر.  وسمى المحدثون هذا الإسناد سلاسل الذهب.    (1\/517)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "517",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12954",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(5) - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة (00 - 98 هـ): () هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الذهلي المدني التابعي الجليل أحد الفقهاء السبعة كان إمام المدينة في زمانه اتفق العلماء على إمامته وجلالته وإتقانه للحديث وكثرة حفظه وضبطه له وكان ابن عباس يكرمه وفيه قال الإمام الزهري: ما جالست عالما إلا رأيت أني أتيت على ما عنده إلا عبيد الله بن عتبة فإني لم آته إلا وجدت عنده علما طريفا ولعلو مكانته وغزارة علمه اختاره عبد العزيز بن مروان مؤدبا لولده عمر بن عبد العزيز قال ابن سعد: كان ثقة عالما فقيها كثير الحديث وإلى جانب هذا كله له شعر جيد أورد منه أبو الفرج في quot; أغانيه quot;.  تلقى عبيد الله علمه عن كثير من الصحابة منهم عبد الله بن عباس وأبو هريرة وعبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري وأبو واقد الليثي وزيد بن خالد وعائشة وفاطمة بنت قيس وأم قيس بن محصن وغيرهم من الصحابة.  وروى عنه كثير من التابعين أشهرهم الإمام الزهري وصالح بن كيسان وأبو الزناد وغيرهم.  وقد كف بصره وتوفي بالمدينة سنة (98 هـ) على أرجح الأقوال.       () quot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 74 جـ 1 وquot; سير أعلام النبلاء quot; مخطوط: ص 258 259 قسم 2 جـ 4 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 301 جـ 1 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 23 جـ 7 وquot; خلاصة quot; الخزرجي: ص 251 وquot; الأغاني quot;: ص 139 جـ 9.(1\/518)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "518",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12955",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(6) - سالم بن عبد الله بن عمر (00 - 106 هـ): () هو التابعي الجليل أبو عبد الله سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي كان إماما عاملا زاهدا يلبس الثوب بدرهمين وكان أبوه عبد الله يقبله ويقول: شيخ يقبل شيخا تلقى علمه في المدينة وسمع من الصحابة فروى عن أبيه وعن أبي أيوب الأنصاري وأبي هريرة وعائشة أم المؤمنين.  وروى عنه من التابعين عمرو بن دينار ونافع مولى ابن عمر والزهري وموسى بن عقبة وحميد الطويل وصالح بن كيسان وغيرهم وروى عنه كثير من أتباع التابعين.  ولعلمه وجلالته عدوه من الفقهاء السبعة وكان ذا مكانة رفيعة حتى إن سليمان بن عبد الملك رحب به وأقعده على سريره. قال محمد بن سعد: كان سالم كثير الحديث عاليا في الرجال ورعا وقال إسحاق بن راهويه: أصح الأسانيد: الزهري عن سالم عن أبيه. توفي بالمدينة سنة (106 هـ).       () quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 144 - 149 جـ 5 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 83 جـ 1 وquot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 254 - 257 قسم 2 جـ 4 وquot; تهذيب ابن عساكر quot;: ص 50 جـ 6 وquot; حلية الأولياء quot;: ص 193 جـ 2 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 436 جـ 3 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 188 جـ 1.(1\/519)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "519",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12956",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "(7) - إبراهيم بن يزيد النخعي (46 - 96 هـ):",
        "content": "(7) - إبراهيم بن يزيد النخعي (46 - 96 هـ): () هو أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي أحد أعلام التابعين كان حافظا كثير الحديث فقيها صالحا قليل التكلف يتوقى الشهرة دخل على السيدة عائشة أم المؤمنين صغيرا قبل أن يحتلم عندما كان يحج مع عمه وخاله علقمة والأسود. وسمع من علقمة وخاليه الأسود وعبد الرحمن ابني يزيد وروى عن مسروق وأبي معمر وهمام بن الحارث وشريح القاضي وغيرهم ولم يثبت له سماع من عائشة. وروى عنه جماعة من التابعين منهم الأعمش ومنصور بن المعتمر وعبد الله بن عون وحماد بن أبي سليمان ومغيرة بن مقسم الضبي وحبيب بن أبي ثابت وسماك بن حرب وغيرهم.  وإبراهيم - وإن لم يحدث عن أحد من الصحابة مع أنه أدرك جماعة منهم - كان على جانب عظيم من العلم وشهد له بذلك كبار علماء عصره قال الشعبي حين توفي إبراهيم: ما ترك أحد أعلم منه أو أفقه قيل ولا الحسن وابن سيرين! قال: ولا الحسن وابن سيرين ولا من أهل البصرة ولا الكوفة ولا الحجاز ولا الشام.   () quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 188 - 199 جـ 6 وquot; تاريخ الإسلام quot;: ص 335 جـ 3 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 69 جـ 1 وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 177 جـ 1وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 19 جـ 1.(1\/520)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "520",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12957",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان بارعا في الحديث حتى قال الأعمش فيه: كان النخعي صيرفي الحديث وقال أبو زرعة: النخعي صيرفي علم من أعلام الإسلام.  وكان يقتدي بالصحابة ومن قوله: لو أن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يمسحوا إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل , وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرهم.  توفي بالكوفة مختفيا من الحجاج سنة (96 هـ) وابن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين.    (1\/521)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "521",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12958",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(8) - عامر بن شراحيل الشعبي (19 - 103 هـ): () عامر بن شراحيل الحميري الشعبي الكوفي أبو عمرو الإمام العلم. علامة التابعين ولد لست ( 1) سنين خلت من خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان من أهل السنة والجماعة يكره الفرقة رحل إلى بلدان كثيرة وروى الحديث عن علي وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وزيد بن ثابت وقيس بن سعيد بن عبادة وقرظة بن كعب وعبادة بن الصامت وأبي موسى الأشعري وأبي مسعود الأنصاري وأبي هريرة والمغيرة بن شعبة وأبي سعيد الخدري وعائشة أم المؤمنين وأم سلمة وغيرهم.  قال: أدركت خمسة من الصحابة.  وروى عنه أبو إسحاق السبيعي وسعيد بن عمرو وإسماعيل بن أبي خالد وسعيد بن مسروق الثوري والأعمش ومنصور وسماك بن حرب وعبد الله بن عون وشعبة بن الحجاج والشعبي أكبر شيوخ أبي حنيفة.  كان قوي الذاكرة يعتز بحفظه ويقول: ما كتبت سوداء في بيضاء. كان ذكيا فقيها أصبح على جانب عظيم من العلم حتى إنه كان يفتي في زمن   () quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 172 جـ 6 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 75 جـ 1 وquot; سير أعلام النبلاء quot; مخطوط: ص 213 - 219 قسم 2 جـ 4 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 377 جـ 1 وفيه وفاته سنة (106 هـ) وهذا بعيد وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 65 جـ 5 وquot; خلاصة quot; الخزرجي: ص 184.  ( 1) وقيل ولد سنة (21 هـ) قاله شباب () انظر quot; سير أعلام النبلاء quot;: ص 213 قسم 2 جـ 4. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () شباب العصفري هو خليفة بن خياط الإمام الحافظ العلامة الإخباري أبو عمرو العصفري البصري ويلقب بـ (شباب) صاحب quot;التاريخ quot; وكتاب quot;الطبقاتquot;.(1\/522)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "522",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12959",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة وقد اتفق العلماء على إمامته وثقته قال أبو مجلز: ما رأيت فيهم أفقه من الشعبي وقال ابن عيينة: كانت الناس تقول: [كان] ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه والثوري قي زمانه. وقال ابن سيرين لأبي بكر الهذلي: الزم الشعبي فقد رأيته يستفتى والصحابة متوافرون وأثنى معاصروه على علمه وتواضعه وفضله وأخلاقه. وقد ولي قضاء الكوفة لعمر بن عبد العزيز وتوفي بالكوفة سنة (103 هـ) - رحمه الله -.    (1\/523)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "523",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12960",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(9) - علقمة بن قيس النخعي (28 ق هـ - 62 هـ): () هو أبو شبل علقمة بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي التابعي الجليل وهو عم الأسود بن يزيد بن قيس وأحد الأعلام المخضرمين روى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي وعبد الله بن مسعود وحذيفة وسلمان الفارسي وعن عائشة وأبي مسعود وأبي الدرداء وغيرهم.  وروى عنه إبراهيم النخعي والشعبي ومحمد بن سيرين وابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد.  كان علقمة من أصحاب ابن مسعود وأعلم الناس به وقد أجمع معاصروه على جلالته ووقاره وغزارة علمه. قال إبراهيم بن علقمة: كان عبد الله - أي ابن مسعود - يشبه النبي - صلى الله عليه وسلم - في هديه ودله وسمته وكان علقمة يشبه بعبد الله.  كان متواضعا يتوقى الشهرة قيل له: لو صليت في المسجد وتجلس ونجلس معك فنسأل فقال: أكره أن يقال هذا علقمة وقيل له: لو دخلت على الأمير فأمرته بخير فقال: لن أصيب من   () quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 57 - 62 جـ 6 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 45 46 جـ 1 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 390 جـ 1 وفيه وفاته سنة اثنتين وستين ومائة والأصح ما ذكرناه وربما كان هذا خطأ من الناسخ. وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 276 جـ 7. وquot; خلاصة quot; الخزرجي: ص 271.(1\/524)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "524",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12961",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دنياهم شيئا إلا أصابوا من ديني [أفضل] منه وكان ثقة كثير الحديث يحض طلابه على مذاكرة العلم ويقول: تذاكروا العلم فإن حياته ذكره. قال مرة: كان علقمة من الربانيين.  توفي بالكوفة سنة (62 هـ) اثنتين وستين عن (90) سنة - رحمه الله -.    (1\/525)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "525",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12962",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "(10) - محمد بن سيرين (33 - 110 هـ):",
        "content": "(10) - محمد بن سيرين (33 - 110 هـ): () هو أبو بكر بن أبي عمرة محمد بن سيرين التابعي الجليل البصري الأنصاري بالولاء كان أبوه مولى لأنس وقد ولد محمد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان - رضي الله عنه - سنة (33 هـ) ونشأ في كنف أنس وكان بزازا وتعلم القرآن وتفقه وحفظ كثيرا من الحديث وكان متقنا ضابطا يحدث بالحديث على حروفه وكان ورعا فقيها رأى ثلاثين صحابيا وروى عن أنس بن مالك وزيد بن ثابت والحسن بن علي بن أبي طالب وعن أبي هريرة وابن عباس وابن عمر وغيرهم.  وروى عنه عامر الشعبي وثابت البناني وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعبد الله بن عون ويونس بن عبيد والأوزاعي ومالك بن دينار وهشام بن حسان وخلق كثير غيرهم.  شهد له بالعلم والورع والفقه والضبط والعدالة أئمة عصره. قال ابن عون: لم أر في الدنيا مثل ثلاثة: محمد بن سيرين بالعراق والقاسم بن محمد بالحجاز ورجاء بن حيوة بالشام ولم يكن في هؤلاء مثل محمد.  وقال مورق العجلي: ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد.   () quot; طبقات ابن سعد quot;: ص 141 - 150 قسم 1 جـ 7 وquot; تذكرة الحفاظ quot;: ص 73 جـ 1 و quot; المحبر quot;: ص 279 و 480 وquot; الجمع بين رجال الصحيحين quot;: ص 439 جـ 2 وquot; ترتيب الثقات quot; لابن حبان: الجزء الثالث مخطوطة دار الكتب المصرية وquot; تهذيب التهذيب quot;: ص 214 - 217 جـ 9 وquot; شذرات الذهب quot;: ص 138 جـ 1 وquot; الأعلاق النفيسة quot;: ص 216.(1\/526)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "526",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12963",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان كثير العبادة والصيام قيل كان يصوم يوما ويفطر يوما وكان شديد الحيطة في دينه. قال أنس بن سيرين: لم يبلغ محمدا حديثان قط أحدهما أشد من الآخر إلا أخذ بأشدهما قال: وكان لا يرى بالآخر بأسا ...  وقال أبو قلابة: وأينا يطيق ما يطيق محمد!! محمد يركب مثل حد السنان.  وقال الشعبي: عليكم بذلك الأصم - يعني محمد بن سيرين -. كان حليما وقورا يتأسى بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وبالخلفاء الراشدين والصحابة وكان يحث طلابه على التثبت في تحمل الحديث ويقول: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون [دينكم].  وإلى جانب هذا كان مرح النفس طيب المعشر احتل مكانة في نفوس العلماء وطلاب العلم وتسنم ذروة الإمامة في عصره. قال محمد بن سعد: كان ثقة مأمونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم.  توفي بالبصرة سنة (110 هـ) - رحمه الله -.      هؤلاء من أشهر التابعين وأكثرهم حديثا ويضيق المقام عن ذكرهم جميعا فهناك الأعلام المشهورين: الحسن البصري وسليمان الأعمش وقتادة بن دعامة السدوسي وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج وغيرهم ممن ساهموا في حفظ السنة ونقلها جزاهم الله عنا أحسن الجزاء وأسكنهم فسيح الجنان.(1\/527)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "527",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12964",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "الخاتمة:",
        "content": "الخاتمة: بعد هذا العرض لحياة السنة قبل التدوين عرفنا في الباب الأول الحقيقية التي كانت عليها السنة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعرفنا شخصية الرسول الكريم من حيث هو معلم ومرب وموقفه من العلم وسمو منهجه - عليه الصلاة والسلام - في تبليغ الإسلام وتطبيق أحكامه وتشجيعه على طلب العلم ومعاملته أصحابه - رضي الله عنهم - كما عرفنا كيف كان الصحابة يتلقون السنة عنه - صلى الله عليه وسلم - وعرفنا إخلاصهم في المحافظة على الشريعة الحنيفية وبذلهم السخي في سبيل ذلك وعرفنا عوامل انتشار السنة جنبا إلى جنب مع القرآن الكريم.  وعرفنا في الباب الثاني تأسي الصحابة والتابعين بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وتمسكهم بسنته واحتياطهم وورعه في رواية الحديث وتثبتهم في قبول الأخبار وأن تشددهم في قبول بعض الآثار لم يكن من باب تركهم للسنة أو عدم الأخذ بها بل كان من باب المحافظة عليها والتثبت والاستيثاق لها وإذا كان بعضهم في بعض الحالات والمواقف قد طلبوا لقبول الحديث راويين أو غير هذا فقد كانوا يقبلون في غير تلك الحالات الخبر عن العدل إذا توافرت فيه شروط التحمل والأداء.  ولا يعني تشددهم في قبول الحديث أن لغيرهم أن يتظاهر بالاحتياط للسنة وهو يرفض ما قبلوه فإنه لا ينبغي أن يتخذ تشددهم ذريعة لترك السنة في حين يجب أن يعتبر توثيقا لما قبلوه منها.(1\/528)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "528",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12965",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد عرفنا في هذا الباب أيضا حرص الصحابة والتابعين ومن تبعهم على رواية الحديث بلفظه كما سمعوه وإجازة بعضهم للعالم بفقه الحديث روايته بالمعنى إذا لم يحضره اللفظ ومنعهم هذا لغير العالم بفقهه خوفا من التحريف وتغيير الأحكام وأن رواية الحديث بالمعنى أحيانا لم تسيء إلى الحديث ولم تغير أحكامه كما ادعى بعض الباحثين.  ثم لمسنا النشاط العلمي الواسع في عصر الصحابة والتابعين وأدركنا اهتمام الأمة بحديث رسولها الكريم عندما بحثنا انتشار الحديث في ذلك العصر والرحلة في طلبه فكانت صورة صادقة عن الحيوية العلمية آنذاك.  وعرفنا في الباب الثالث نشأة وضع الحديث وأسبابه وأثر الأحزاب السياسية في هذا وخلصنا إلى أن الشيعة الذين استغلوا اسم (أهل البيت) هم الذين أساءوا إلى السنة بوضعهم الحديث لدعم دعواهم ومذهبهم وعرفنا أن أهل البيت براء من هذا كله وانتهينا إلى أن الخوارج لم يضعوا الحديث لأن الكذب في عقيدتهم من الكبائر.  وعرفنا أثر أعداء الإسلام وأثر التفرقة العنصرية والتعصب القبلي والمذهبي والإقليمي والقصاصين وأثر الجهل مع الرغبة في الخير وأثر الممالأة والتقرب إلى الحكام - عرفنا أثر هذا كله في وضع الحديث ووقوف الأمة وعلمائها أمام هذه الظاهرة ومقاومة الوضع باتباع أسلم قواعد التثبت العلمي من التزام الإسناد ومضاعفة النشاط العلمي وتتبع الكذبة ومعرفة أحوال الرواة ووضع علامات لتمييز الصحيح من السقيم والموضوع وبهذا سلمت السنة من أيدي أعدائها.  وعلى ضوء هذا نقدنا جولدتسيهر وغاستون ويت وأحمد أمين(1\/529)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "529",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12966",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأكدنا اهتمام العلماء بمتن الحديث وسنده وبينا أن السنة لم تكن نتيجة لنضوج الإسلام وتطوره ووضع الأجيال المتعاقبة كما زعم جولدتسيهر وأثبتنا أنها التطبيق العلمي للإسلام الذي تم على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورفضنا إدعاء جولدتسيهر الذي يتهم فيه أئمة المذاهب الفقهية بوضع الحديث لدعم مذاهبهم وأدحضناه بالحجج القوية.  وأدركنا عظمة الجهود التي بذلها الصحابة والتابعون وأهل العلم من بعدهم في سبيل الحفاظ على السنة حينما عرضنا أشهر ما ألف في الرجال والموضوعات وعرفنا أن المسلمين أعظم أمة في التاريخ اهتمت بتراثها التشريعي منذ عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.  وأما تدوين السنة فقد عرضنا في الباب الرابع ما روي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الكتابة من أخبار حول منعها وإباحتها وخلصنا إلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أباح كتابة الحديث بعد منعها كما عرضنا ما روي عن الصحابة والتابعين في الكتابة وانتهينا إلى أن جميع ما روي عنهم حول السماح بتدوين الحديث أو منع تدوينه لم يكن متعارضا متضاربا بل كان متعاضدا في سبيل حفظ القرآن والسنة فمنعوا الكتابة حين خشوا التباس القرآن بالسنة وانشغال الناس عن القرآن الكريم وسمحوا بها حين أمنوا ذلك. كما عرفنا خدمة عمر بن عبد العزيز للسنة بتكليفه ابن شهاب الزهري وغيره بجمع الحديث وتدوينه ثم توزيعه على الأقطار الإسلامية وعرفنا اهتمامه بالسنة حين أمر المسؤولين في مختلف أقاليم الدولة الإسلامية بالاعتناء بالحديث وتشجيع العلماء على عقد حلقات دراسته في المساجد وعرفنا أن مطلع القرن الهجري الثاني كان بداية نهضة علمية في تصنيف الحديث وتبويبه وقد(1\/530)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "530",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12967",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ظهرت هذه المصنفات في أوقات متقاربة في مختلف مراكز الإشعاع العلمي بالدولة الإسلامية وعرفنا المصنفين الأوائل في الحديث.  وفي الفصل الثاني من الباب الرابع عرفنا حركة التدوين بذكر أشهر الصحف التي دونت في عهده - صلى الله عليه وسلم - وعهد الصحابة والتابعين وعرضها عرضا تاريخيا دقيقا وكان من أبرز ما عرضناه quot; الصحيفة الصادقة quot; لعبد الله بن عمرو بن العاص وهي من أقدم ما دون بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعرفنا منزلتها وقيمتها وquot; الصحيفة الصحيحة quot; لهمام بن منبه وهي من أقدم ما دون في عهد الصحابة في النصف الأول من القرن الهجري الأول وعرفنا منزلتها وقيمتها وأكدنا وصولها منفردة إلينا بإسناد صحيح إلى جانب ذكرها جميعها أو بعضها في quot; مسند الإمام أحمد quot; وفي كتب السنن والمسانيد الأخرى.  واطلعنا على مراحل التدوين وجمع الحديث واختيار الصحيح منه حتى وصلنا في المدونات المشهورة.  وقد تجلى لنا من البحث كثرة الكتب والمدونات في أول القرن الهجري الثاني.  وعرضنا في الفصل الثالث من هذا الباب أيضا بعض آراء في التدوين ولم نوافق الشيخ محمد رشيد رضا على رأيه: أن أول من كتب الحديث من التابعين في القرن الأول وجعل ما كتبه مصنفا مجموعا هو خالد بن معدان الحمصي وأثبتنا أن هناك من سبقه في حفظ مدوناته أمثال عبد الله بن عمرو بن العاص وهمام بن منبه وانتهينا إلى أن صحف خالد من أوائل الصحف التي ضمت علمه في ذلك القرن.(1\/531)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "531",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12968",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعرضنا رأي السيد حسن الصدر الذي لا يوافق رأي جمهور المحدثين في تدوين الحديث في عهد عمر بن عبد العزيز وينكر ما يثبت هذا ليؤكد سبق الشيعة وتقدمهم في جمع الأخبار وفندناه ورددنا عليه بالحجج والبراهين وأكدنا صحة ما ذهب إليه جمهور المحدثين وبينا عدم تعارضه مع تدوين الإمام علي وأصحابه وانتهينا إلى سبق أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتأليف والتصنيف إذا صح خبر تصنيفه كتابا في الحديث. وأكدنا أن صحة هذا الخبر لا تحملنا على أن ننفي ما ثبت تاريخيا من أخبار التدوين في عهد عمر بن عبد العزيز.  ثم عرضت رأيي في التدوين الرسمي وهو ما تبين لي أثناء البحث حول محاولة أمير مصر عبد العزيز بن مروان تدوين الحديث بتكليف التابعي الجليل كثير بن مرة الحضرمي أن يكتب إليه ما سمع من حديث من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتهيت إلى أنه إذا ثبتت استجابة كثير بن مرة لطلب أمير مصر فقد ثبت أن بعض الحديث دون رسميا قبل التدوين الرسمي المشهور بربع قرن وأن اهتمام أمير مصر بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتدوينه يزيدنا ثقة بأن التدوين قد سار جنبا إلى جنب مع الحفظ.  ثم عرضت آراء المستشرقين في تدوين الحديث وناقشتها وعرفنا أن أبحاثهم لم تسلم من الخطأ وأن جولدتسيهر لم يصب في استنباطه من الأخبار الواردة في كراهة الكتابة وإباحتها وتصوره قيام حزبين متخاصمين أهل رأي(1\/532)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "532",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12969",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يضعون ما ينفي التدوين ليطعنوا في بعض الأحاديث ويرفضوها تبعا لميولهم وأهوائهم وأهل حديث يضعون ما يروق لهم من الأخبار التي تثبت التدوين ليحتجوا ببعض الأحاديث التي تخدم غاياتهم وأهواءهم. وأكدنا أن علماء المسلمين وفقهاءهم أرفع بكثير مما تصوره جولدتسيهر وانتهينا إلى أنهم نهجوا جميعا المنهج العلمي الدقيق في سبيل الحفاظ على الشريعة الإسلامية.  وعرفنا في الباب الخامس القلوب الواعية التي حفظت السنة ونقلتها وأدحضنا بالحجج والبراهين ما أثير من شبهات حول أبي هريرة وابن شهاب الزهري ورددنا كل ما أثاره أعداء السنن - من مستشرقين وباحثين مسلمين - حولهما وظهرت لنا مكانتهما وتكشفت الغايات السيئة من وراء تلك الشبهات.  وعلى ضوء جميع ما تقدم أصبحنا على يقين من أن السنة حفظت على أسلم القواعد العلمية واهتم بها المسلمون اهتمامهم بالقرآن ولم تهمل حتى قيض لها من يجمعها في مصنفات الحديث بعد أكثر من قرنين - كما يزعم الزاعمون - بل كانت مصدر التشريع الإسلامي إلى جانب القرآن الكريم يجلها المسلمون ويحترمونها ويدينون بها وستبقى كذلك إلى ما شاء الله.  وقبل أن أختم الموضوع أذكر بعض المقترحات فيما يلي: 1 - أن تزاد العناية بدراسة الحديث ورجاله وخاصة الصحابة منهم في مختلف مراحل الدراسة بما يناسب المستويات التعليمية لننشأ الأجيال المسلمة على هدى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهي على معرفة حسنة بمن نقل إليها أصول شريعتها وألا يقتصر تدريس الحديث في المراحل الأولى على حصص مادة (التربية الإسلامية) بل يتعداه إلى حصص الأخلاق والتربية(1\/533)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "533",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12970",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاجتماعية والمطالعة والتاريخ والصحة فيدرس في كل مادة ما يلائمها ويسهل تطبيق هذا بتعاون المدرسين والمؤلفين.  2 - أن يدرس تاريخ السنة بتوسع كما يدرس تاريخ الفقه في الكليات المختصة ككليات الشريعة ودار العلوم وأصول الدين وكليات الحقوق وألا يكتفى بدراسة أحاديث الأحكام في الكليات الإسلامية المختصة بل تقرر أحاديث في التربية ومكارم الأخلاق والآداب. وأن يؤلف كتاب في السنة وتاريخها يشتمل على الأدلة والبراهين التي تثبت الحقيقة التاريخية للسنة وحفظها وروايتها وانتقالها ... وأرجو أن يهتم العلماء بهذا وحبذا لو عنيت جهة إسلامية مسؤولة كـ quot; المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية quot; بتوجيه جماعة من العلماء المتخصصين إلى تأليف هذا الكتاب وطبعه ونشره ليصحح بعض الأخطاء التي وقع فيها الباحثون المسلمون والمستشرقون.  3 - وأرى إتماما للفائدة العلمية التي وصلنا إليها من بحثنا هذا: [أ] أن يفرد بعض أعلام رواة الحديث من الصحابة والتابعين وتابعيهم كعبد الله بن عمر وابن شهاب الزهري وسفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة بدراسات تكشف عن جهودهم في حفظ السنة والاستباق لها ونشرها.  [ب] أن تحقق وتنشر بعض أمهات الكتب التي مازالت مخطوطة مجهولة لكثير من الباحثين أو العلماء مع فضلها وأثرها الواضح في نقل الحديث وصيانته وحفظه والتقعيد لدراسته وروايته كـ quot; الجامع لعبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري وكتب quot; العلل quot; للإمام أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما وكتاب quot; المحدث الفاصل بن الراوي والواعي quot; للرامهرمزي وكتاب quot; الجامع(1\/534)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "534",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12971",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; للخطيب البغدادي وإني لأرجو الله أن يوفقني إلى متابعة عملي لإخراج الكتابين الأخيرين على نحو يخدم العلم والحقيقة إن شاء الله تعالى.  [ج] أن تفرد نشأة علم مصطلح الحديث ببحث واف يظهر تاريخ تقعيد قواعد مصطلح الحديث وأصوله التي صانت السنة وحفظتها وبينت صحيحها من سقيمها على نهج علمي يسهل الرجوع إليه ويتفق مع روح هذا العصر وإني لأرجو الله أن أطرق هذا البحث في متابعة دراستي العليا إن شاء الله تعالى.  [د] أن يفرد ما دون من الحديث في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وعصر الصحابة بالبحث ويجمع في مؤلف يكون وثيقة تاريخية قيمة عن اهتمام المسلمين بتدوين حديثهم منذ عهده - صلى الله عليه وسلم -.  وبهذا أرجو أن أكون قد وفقت إلى أداء واجبي ويكفيني منه أن عشت في هذا الموضوع سنوات عدة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المربي العظيم والمعلم الخالد الأمين ومع حديثه الطاهر وصحابته وأتباعهم فانتقلت بمشاعري وعواطفي إلى عالم عظيم يسوده الإخاء والبذل والفناء في سبيل الله وتعلوه نسمات الأرواح السامية والنفوس الكبيرة والهمم العالية والعزائم الماضية فأفدت كثيرا ولهذا سأقف حياتي على خدمة السنة سائلا الله العظيم أن يجمع الأمة العربية والإسلامية على القرآن الكريم والسنة التي صحت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يوفقنا إلى التأسي برسول الإنسانية والسير على هداه وفي هذا التوفيق والنجاح والحمد لله رب العالمين.  محمد عجاج الخطيب.  تم الكتاب بعون الله.(1\/535)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "535",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12972",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ملحق:  كنت قد ناقشت بعض من اشتبه عليه حديث من اصطبح كل يوم سبع تمرات [من عجوة] لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل. وعرضت قول بعض العلماء فيه وأكدت صحته سندا ومتنا في (ص 257) وما بعدها من هذا الكتاب وبعد أن طبع ذلك نشرت جريدة quot; الأهرام quot; تصريحا للدكتور عبد العزيز شرف يؤيد ما ذهبت إليه فرأيت إلحاقه هنا زيادة للفائدة.  كتبت quot; الأهرام quot; تحت عنوان: البلح علاج لأمراض العيون والجلد والأنيميا والنزيف ولين العظام والبواسير يساعد على الولادة بسهولة.  أثبتت الأبحاث العلمية التي أجريت أخيرا بالمركز القومي للبحوث أن البلح غذاء كامل ويفيد في وقاية الجسم وعلاجه من أمراض العيون وضعف البصر وعلاج الأمراض الجلدية كالبلاجرا وأمراض الأنيميا وحالات النزيف ولين العظام والبواسير ويساعد المرأة الحامل على الولادة بسهولة.  صرح بذلك الدكتور عبد العزيز شرف المشرف على وحدة بحوث الأدوية بالمركز القومي للبحوث وأضاف قائلا: إن الأبحاث أثبتت كذلك أن البلح يعادل اللحم في قيمته الغذائية ويتفوق عليه بما يعطيه من سعرات حرارية ومواد معدنية وسكرية وذلك بالإضافة إلى أنه غني بالكالسيوم والفسفور والحديد ويحتوي على غالبية الفيتامينات المعروفة. (جريدة quot; الأهرام quot;: الإثنين 12 ذو الحجة 1382 هـ الموافق 6 مايو 1963 م السنة 89 - العدد 27905: ص 4).(1\/537)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "536",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12973",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "فهارس الكتاب:",
        "content": "فهارس الكتاب: 1 - فهرس المصادر والمراجع ................................................. 540 2 - فهرس الموضوعات ....................................................... 557 3 - فهرس آيات القرآن الكريم ................................................. 570 4 - فهرس الأحاديث الشريفة .................................................. 574 5 - فهرس الأحاديث الموضوعة ............................................... 585 6 - فهرس البلدان والأماكن والمشاهد والغزوات ............................. 590 7 - فهرس الكتب المعرف بها ................................................. 596 8 - فهرس الأعلام ............................................................. 601 9 - فهرس الفهاس ............................................................ 652(1\/539)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "537",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12974",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المصادر والمراجع: ( 1) 1 - القرآن الكريم. 2 - quot; أبو هريرة quot; (): لعبد الحسين شرف الدين العاملي الطبعة الأولى - صيدا. 3 - quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot;: لبدر الدين الزركشي بتحقيق محمد سعيد الأفغاني طبع دمشق المجمع العلمي. 4 - quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: لعلي بن أحمد (بن حزم) الأندلسي بتحقيق أحمد محمد شاكر الطبعة الأولى طبع الخانجي بالقاهرة - 1345 هـ. 5 - quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: لسيف الدين علي بن أبي علي الآمدي طبع دار المعارف بالقاهرة 1332 هـ - 1914 م. 6 - quot; أخبار أهل الرسوخ في الفقه والتحديث بمقدار المنسوخ من الحديث quot;: لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي. طبع مصر 1322 هـ. 7 - quot; الآداب الشرعية quot;: لمحمد بن مفلح المقدسي. مصر 1348 هـ. 8 - quot; الأدب المفرد quot;: لمحمد بن إسماعيل البخاري واستوفى تخريج أحاديثه محب الدين الخطيب. المطبعة السلفية بالقاهرة 1379 هـ. 9 - quot; إرشاد الساري quot;: لشهاب الدين القسطلاني. طبع مصر 1326 هـ. 10 - quot; الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى quot;: لأبي العباس أحمد بن خالد الناصري. سنة 1954 طبع الدار البيضاء.   ( 1) تراجع الكتب المذكورة في الفصل الرابع من الباب الثالث فقد آثرنا ألا ندرجها ثانية هنا. () رجعنا إليه للرد على ما جاء فيه من شبهات حول السنة ورواتها.(1\/540)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "538",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12975",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "11 - quot; الاستيعاب في معرفة الأصحاب quot;: لأبي يوسف بن عبد البر على هامش quot; الإصابة quot; لابن حجر طبع مصطفى محمد بالقاهرة: 1358 هـ - 1939 م. 12 - quot; أسد الغابة في معرفة الصحابة quot; لعز الدين أبي الحسن بن الأثير الجزري طبع القاهرة: 1286 هـ. 13 - quot; أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد quot; لابن حزم الأندلسي مخطوط: دار الكتب المصرية. 14 - quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot; لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي (بن حجر) العسقلاني طبع مصر 1323 هـ في 8 مجلدات. 15 - quot; أصول التشريع الإسلامي quot; لفضيلة الأستاذ علي حسب الله الطبعة الثانية دار المعارف بالقاهرة: 1379 هـ - 1959 م. 16 - quot; أضواء على التاريخ الإسلامي quot;: لفتحي عثمان طبع دار الجهاد: 1376 هـ - 1956 م. 17 - quot; أضواء على السنة المحمدية quot; ( 1) لمحمود (أبو رية) طبع دار التأليف بمصر: 1377 هـ - 1958 م. 18 - quot; الأعلاق النفيسة quot;: لأحمد بن عمر بن رسته طبع ليدن: 1981 م. 19 - quot; إعلام الموقعين عن رب العالمين quot;: لشمس الدين محمد بن أبي بكر (ابن قيم الجوزية) تحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد الطبعة الأولى مطبعة السعادة: 1374 هـ - 1955 م. 20 - quot; الأعلام quot; لخير الدين الزركلي الطبعة الثانية: 1373 هـ - 1954 م.   ( 1) رجعنا إليه للرد على ما جاء فيه من شبهات حول السنة ورواتها.(1\/541)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "539",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12976",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "21 - quot; الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ quot; لمحمد بن عبد الرحمن السخاوي طبع دمشق: 1349 هـ. 22 - quot; أقدم تدوين في الحديث النبوي (صحيفة همام بن منبه) quot; للدكتور محمد حميد الله طبع المجمع العلمي العربي بدمشق: 1372 هـ - 1953 م. 23 - quot; ألفية السيوطي quot; لجلال الدين السيوطي تحقيق أحمد محمد شاكر طبع عيسى البابي الحلبي بالقاهرة: 1353 هـ. 24 - quot; الأغاني quot; لأبي الفرج الأصبهاني مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة: 1936 م. 25 - quot; الإمام زيد quot; لمحمد أبو زهرة دار الفكر العربي بالقاهرة الطبعة الأولى: 1378 هـ - 1959 م. 26 - quot; الأموال quot; للقاسم بن سلام طبع مصر: 1353 م. 27 - quot; الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة quot; لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني طبع المطبعة السلفية بالقاهرة: 1378 هـ. 28 - quot; الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث (للحافظ ابن كثير) quot; لأحمد محمد شاكر طبع محمد علي صبيح وأولاده بالقاهرة الطبعة الثانية: 1370 هـ - 1951 م. 29 - quot; البارع الفصيح في شرح الجامع الصحيح quot; لأبي البقاء محمد بن خلف الأحمدي مخطوط دار الكتب المصرية. 30 - quot; البداية والنهاية quot; لأبي الفداء عماد الدين إسماعيل (بن كثير) مطبعة السعادة بالقاهرة: 1351 هـ - 1932 م.(1\/542)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "540",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12977",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "31 - quot; البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف quot; لإبراهيم بن كمال الدين (ابن حمزة) طبع القاهرة: 1329 هـ. 32 - quot; تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام quot; للسيد حسن الصدر طبعة شركة الطباعة والنشر العراقية ببغداد: 1951 م. 33 - quot; تأويل مختلف الحديث quot; لعبد الله بن مسلم (بن قتيبة الدينوري) مطبعة كردستان العلمية بمصر: 1326 هـ. 34 - quot; تاريخ الإسلام quot; للدكتور حسن إبراهيم حسن مطبعة لجنة البيان العربي بالقاهرة الطبعة الرابعة: 1957 م. 35 - quot; تاريخ الإسلام quot; للحافظ شمس الدين الذهبي مكتبة القدسي بالقاهرة الأجزاء (1 - 5): 1367 - 1947 م. 36 - quot; تاريخ الأمم والملوك quot; لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري طبع بمصر: 1357 هـ - 1939 م. 37 - quot; تاريخ بغداد quot; لأبي بكر أحمد بن علي (الخطيب البغدادي) طبع بمصر: 1349 هـ - 1931 م. 38 - quot; تاريخ التربية الإسلامية quot; للدكتور أحمد شلبي مطابع دار الكشاف بيروت: 1954 م. 39 - quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; لعبد اللطيف محمد السبكي ومحمد علي السايس ومحمد يوسف البربري مطبعة الاستقامة بالقاهرة الطبعة الثالثة: 1365 هـ - 1946 م. 40 - quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; لمحمد الخضري مطبعة الاستقامة بالقاهرة الطبعة السابعة: 1960 م.(1\/543)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "541",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12978",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "41 - quot; تاريخ الخلفاء quot; لجلال الدين السيوطي المطبعة المنيرية بمصر: 1351 هـ. 42 - quot; تاريخ داريا quot; للقاضي عبد الجبار بن عبد الله الخولاني بتحقيق سعيد الأفغاني دمشق المجمع العلمي: 1950 م. 43 - quot; تاريخ دمشق quot; لعلي بن الحسن هبة الله (ابن عساكر) مخطوط دار الكتب المصرية. 44 - quot; تاريخ الدولة العربية quot; ( 1) للمستشرق يوليوس فلهوزن تحقيق الدكتور محمد عبد الهادي أبو ريدة والدكتور حسين مؤنس طبع مصر: 1958 م. 45 - quot; التاريخ الصغير quot; للإمام محمد بن إسماعيل البخاري طبع الهند: 1325 هـ. 46 - quot; تاريخ الفقه الإسلامي quot; للدكتور محمد يوسف موسى طبع دار الكتاب العربي بمصر: 1378 هـ - 1958 م. 47 - quot; تاريخ فنون الحديث quot; لمحمد عبد العزيز الخولي طبع مطبعة الاستقامة بالقاهرة الطبعة الثالثة. 48 - quot; التاريخ الكبير quot; للإمام البخاري مخطوط دارالكتب تحت رقم (1890) والجزء الأول منه طبع الهند سنة 1360 - 1361 هـ. 49 - quot; التاريخ الكبير quot; وهو (تهذيب quot; تاريخ quot; ابن عساكر) لعبد القادر بدران طبع دمشق مطبعة روضة الشام: 1329 هـ. 50 - quot; تاريخ اليعقوبي quot; ( 2) لأحمد بن أبي يعقوب طبع النجف: 1358 هـ. 51 - quot; التبصير في الدين quot; لأبي المظفر السمعاني بتحقيق محمد زاهد الكوثري طبع الخانجي بالقاهرة: 1374 هـ - 1955 م.   ( 1) رجعنا إليه للرد على بعض الشبهات. ( 2) رجعنا إليه للرد على بعض الشبهات.(1\/544)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "542",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12979",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "52 - quot; تحذير الخواص من أكاذيب القصاص quot; لجلال الدين السيوطي طبع مصر: 1351 هـ. 53 - quot; تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين quot; لعبد الله محمد البشير ظافر طبع مصر: 1321 هـ - 1903 م. 54 - quot; تدريب الراوي quot; لجلال الدين السيوطي بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف مكتبة القاهرة بمصر الطبعة الأولى: 1379 هـ - 1959 م. 55 - quot; تذكرة الحفاظ quot; لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي طبع الهند: 1333 هـ. 56 - quot; تذكرة الموضوعات quot; لمحمد بن طاهر المقدسي طبع مصر: 1323 هـ. 57 - quot; تذكرة الموضوعات quot; لمحمد بن طاهر الهندي (الفتني) طبع مصر: 1343 هـ. 58 - quot; ترتيب الثقات quot; لابن حبان: لعلي بن أبي بكر الهيثمي مخطوط دار الكتب المصرية. 59 - quot; تفسير أبي السعود quot; (quot; إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم quot;) لأبي السعود محمد بن محمد العمادي مطبعة محمد علي صبيح بالقاهرة. 60 - quot; تفسير الطبري quot; (quot; جامع البيان في تأويل آي القرآن quot;) لمحمد بن جرير الطبري بتحقيق ومراجعة محمود وأحمد محمد شاكر دار المعارف بالقاهرة. 61 - quot; تقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل quot; لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي طبع الهند: 1952 م. 62 - quot; تقييد العلم quot; لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت (الخطيب البغدادي) بتحقيق الدكتور يوسف العش دمشق: 1949 م.(1\/545)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "543",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12980",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "63 - quot; تلقيح فهوم أهل الأثر quot; لجمال الدين: ابن الجوزي مخطوط دارالكتب المصرية. 64 - quot; تمييز المرفوع عن الموضوع quot; للملا علي القاري مخطوط دار الكتب المصرية. 65 - quot; التنبيه والإشراف quot; لأبي الحسن علي بن الحسين المسعودي طبع دار الصاوي بالقاهرة: 1357 هـ - 1938 م. 66 - quot; تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة quot; لعلي (بن عراق) الكناني بتحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف طبع مكتبة القاهرة: 1378 هـ. 67 - quot; تهذيب التهذيب quot; لشهاب الدين أحمد بن علي (بن حجر) العسقلاني الطبعة الأولى بالهند حيدر آباد: 1325 هـ. 68 - quot; توجيه النظر إلى أصول الأثر quot; للشيخ طاهر الجزائري مصر: 1328 هـ - 1910 م. 69 - quot; توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار quot; لمحمد بن إسماعيل الأمير الحسني الصنعاني تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد مكتبة الخانجي بالقاهرة الطبعة الأولى: 1366 هـ. 70 - quot; الثقات quot; لأبي حاتم بن حبان البستي مخطوط دار الكتب المصرية (208 طلعت مصطلح). 71 - quot; الثقافة المصرية quot; (مجلة) نشأة تدوين العلم في الإسلام للدكتور يوسف العش العدد (352 و 353) السنة السابعة. 72 - quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لأبي عمر يوسف بن عبد البر مصر إدارة المطبعة المنيرية.(1\/546)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "544",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12981",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "73 - quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; للخطيب البغدادي مصورة - دار الكتب المصرية. 74 - quot; الجرح والتعديل quot; لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي 8 مجلدات طبع الهند: 1371 هـ - 1952 م. 75 - quot; الجمع بين رجال الصحيحين quot; لمحمد بن طاهر المقدسي طبع الهند: 1323 هـ. 76 - quot; حاشية لقط الدرر بشرح متن نخبة الفكر quot; لعبد الله بن حسين طبع مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة: 1356 هـ - 1938 م. 77 - quot; الحديث والمحدثون quot; للدكتور محمد محمد أبو زهو مطبعة مصر بالقاهرة الطبعة الأولى: 1378 هـ - 1958 م. 78 - quot; حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة quot; لجلال الدين السيوطي المطبعة الشرقية: سنة 1327 م. 79 - quot; حلية الأولياء وطبقات الأصفياء quot; لأبي نعيم الأصبهاني طبع مصر: 1351 هـ - 1932 م. 80 - quot; خزانة الأدب quot; لعبد القادر بن عمر البغدادي القاهرة المطبعة المنيرية الطبعة الأولى. 81 - quot; خطط المقريزي quot;  quot; المواعظ والاعتبار quot; لأحمد بن علي تقي الدين المقريزي طبع مصر: سنة 1270 هـ - 1853 م. 82 - quot; خلاصة تذهيب تهذيب الكمال quot; لصفي الدين الخزرجي طبع مصر 1301 هـ. 83 - quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; ( 1) ترجمة أحمد الشنتناوي وإخوانه.   ( 1) رجعنا إليه للرد على ما جاء فيه من شبهات حول السنة ورواتها.(1\/547)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "545",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12982",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "84 - quot; الرد على الجهمية quot; (quot; رد الدارمي على بشر المريسي quot;) لعثمان بن سعيد الدارمي مطبعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة: 1358 هـ. 85 - quot; رسالة في الرواة الثقات quot; لشمس الدين الذهبي مصر: سنة 1324 هـ. 86 - quot; الرسالة quot; للإمام محمد بن إدريس الشافعي بتحقيق أحمد محمد شاكر الطبعة الأولى: 1358 هـ - 1940 م مطبعة البابي الحلبي. 87 - quot; الرسالة المستطرفة quot; لمحمد بن جعفر الكتاني طبع بيروت: 1332 هـ. 88 - quot; رفع الملام عن الأئمة الأعلام quot; لشيخ الإسلام تقي الدين (ابن تيمية) طبع الهند: سنة 1311 هـ. 89 - quot; الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير quot; لشرف الدين الصنعاني طبع مصر: 1347 هـ. 90 - quot; الرياض المستطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة quot; ليحيى العامري اليمني طبع الهند: سنة 1303 هـ. 91 - quot; سبل السلام quot; لمحمد بن إسماعيل الصنعاني طبع مصر مصطفى البابي الحلبي. 92 - quot; سنن ابن ماجه بحاشية السندي quot; لمحمد بن يزيد بن ماجه القزويني الطبعة الأولى بالمطبعة العلمية: 1313 هـ. 93 - quot; سنن أبي داود quot; للإمام أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني طبع مصر: 1369 هـ. 94 - quot; سنن الدارمي quot; لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي مطبعة الاعتدال بدمشق: 1349 هـ.(1\/548)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "546",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12983",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "95 - quot; سنن النسائي بحاشية السندي quot; لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي المطبعة الميمنية: 1312 هـ. 96 - quot; السنن الكبرى quot; لأحمد بن الحسين البيهقي طبع الهند - حيدر آباد. 97 - quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للدكتور مصطفى السباعي دار العروبة بالقاهرة 1380 هـ - 1961 م. 98 - quot; سير أعلام النبلاء quot; لشمس الدين الذهبي الجزء (1 و 2 و 3) طبع دار المعارف بالقاهرة: 1955 - 1962 م وبقية الأجزاء مخطوطة في دار الكتب المصرية. 99 - quot; سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - quot; لعبد الملك بن هشام بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد المكتبة التجارية بالقاهرة: 1356 هـ - 1937 م. 100 - quot; شذرات الذهب quot; لابن العماد الحنبلي طبع القدسي بالقاهرة: 1350 هـ. 101 - quot; شرح الأربعين النووية quot; ليحيى بن شرف الدين النووي الطبعة الثانية شركة الشمولي بمصر. 102 - quot; شرح نهج البلاغة quot; لعز الدين أبي حامد الشهير بابن أبي الحديد بتحقيق نور الدين شرف الدين والشيخ محمد خليل الزين بيروت دار الفكر. 103 - quot; شرف أصحاب الحديث quot; للخطيب البغدادي مخطوط دار الكتب المصرية. 104 - quot; صحيح البخاري بحاشية السندي quot; لمحمد بن عبد الهادي السندي طبع دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة. 105 - quot; صحيح مسلم quot; للإمام مسلم بن الحجاج بتحقيق وتصحيح وتبويب(1\/549)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "547",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12984",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمد فؤاد عبد الباقي طبع دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة: 1375 هـ - 1956 م. 106 - quot; صحيح مسلم بشرح النووي quot; للإمام يحيى بن شرف الدين النووي المطبعة المصرية بالقاهرة: 1349 هـ. 107 - quot; ضحى الإسلام quot; لأحمد أمين مكتبة النهضة المصرية بالقاهرة الطبعة الخامسة: 1956 م. 108 - quot; طبقات الحفاظ quot; لجلال الدين السيوطي طبع غوطا: 1833 م. 109 - quot; طبقات علماء إفريقية quot; لأبي العرب محمد بن أحمد بن تميم التميمي تحقيق ونشر الشيخ محمد بن أبي شنب طبع الجزائر: سنة 1332 هـ. 110 - quot; الطبقات الكبرى quot; لمحمد بن سعد كاتب الواقدي مطبعة بريل بليدن: 1322 هـ. 111 - quot; طبقات المدلسين quot; لشهاب الدين أبي الفضل (بن حجر) العسقلاني طبع مصر: 1322 هـ. 112 - quot; ظلمات أبي رية quot; لمحمد عبد الرزاق حمزة المطبعة السلفية بالقاهرة: 1379 هـ. 113 - quot; العقد الفريد quot; لأحمد بن محمد بن عبد ربه بتحقيق محمد سعيد العريان الطبعة الثانية مطبعة الاستقامة بالقاهرة: 1372 هـ - 1953 م. 114 - quot; العقيدة والشريعة في الإسلام quot; ( 1) لأجناس جولدتسيهر ترجمة د. محمد يوسف موسى وعلي حسن عبد القادر والأستاذ عبد العزيز عبد الحق مطابع دار الكتاب العربي الطبعة الثانية: 1378 هـ - 1959 م.   ( 1) ورجعنا إليه للرد على بعض الشبهات التي أثيرت فيه حول السنة ورواتها.(1\/550)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "548",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12985",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "115 - quot; علم أصول الفقه quot; لعبد الوهاب خلاف مطبعة النصر بالقاهرة الطبعة السابعة: 1376 هـ - 1956 م. 116 - quot; علوم الحديث quot;  quot; مقدمة ابن الصلاح quot; تقي الدين الشهرزوري (ابن الصلاح) طبع مصر: 1326 م. 117 - quot; علوم الحديث ومصطلحه quot; للدكتور صبحي الصالح مطبعة جامعة دمشق: 1379 هـ - 1959 م. 118 - quot; العواصم من القواصم quot; لأبي بكر بن العربي بتحقيق محب الدين الخطيب المطبعة السلفية بالقاهرة: 1371 هـ. 119 - quot; عيون الأخبار quot; لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري مطبعة دار الكتب المصرية: 1343 هـ - 1925 م. 120 - quot; غاية النهاية في طبقات القراء quot; لشمس الدين (ابن الجزري) طبع مصر: 1935 م. 121 - quot; غوطة دمشق quot; لمحمد كرد علي دمشق المجمع العلمي: 1952 م. 122 - quot; فتح الباري quot; لشهاب الدين بن حجر العسقلاني مطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة: 1378 هـ - 1959 م. 123 - quot; فتح الغفار بشرح المنار quot; (quot; مشكاة الأنوار في أصول المنار quot;) لزين الدين بن إبراهيم (ابن نجيم الحنفي) مطبعة مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة: 1355 هـ - 1936 م. 124 - quot; فتح المغيث بشرح ألفية الحديث quot; لعبد الرحيم العراقي طبع بالقاهرة: الطبعة الأولى: 1355 هـ - 1937 م. 125 - quot; فتوح البلدان quot; لأبي الحسن البلاذري مطبعة السعادة بالقاهرة:1959 م. 126 - quot; فتوح مصر وأخبارها quot; لعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الله بن عبد الحكم طبع ليدن: 1920 م.(1\/551)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "549",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12986",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "127 - quot; فجر الإسلام quot; لأحمد أمين نهضة مصر بالقاهرة الطبعة السابعة: 1959 م. 128 - quot; الفرق بين الحديث القدسي والقرآن والحديث النبوي quot; لنوح بن مصطفى القونوي مخطوط بدار الكتب المصرية. 129 - quot; الفرق بين الفرق quot; لعبد القاهر بن محمد البغدادي طبع دار المعارف بالقاهرة. 130 - quot; الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة quot; لمحمد بن علي الشوكاني بتحقيق عبد الرحمن بن يحيى اليماني الطبعة الأولى: 1380 هـ - 1960 م. 131 - quot; فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت quot; لعبد العلي محمد اللكنوي طبع بالهند. 132 - quot; قبول الأخبار ومعرفة الرجال quot; لأبي القاسم عبد الله بن أحمد البلخي مخطوط - دار الكتب المصرية. 133 - quot; قواعد التحديث quot; لجمال الدين القاسمي طبع بدمشق: 1352 هـ - 1935 م. 134 - quot; القياس في الشرع الإسلامي quot; لتقي الدين أحمد بن تيمية المطبعة السلفية بالقاهرة: 1375 هـ. 135 - quot; الكامل في التاريخ quot; لعلي بن محمد عز الدين (ابن الأثير) الجزري المطبعة المنيرية بالقاهرة: 1348 هـ. 136 - quot; الكامل في معرفة ضعفاء المحدثين وعلل الحديث quot; لأبي أحمد عبد الله ابن عدي الجرجاني مخطوط دار الكتب المصرية تحت رقم (95) مصطلح. 137 - كتاب quot; العلم quot; لزهير بن حرب مخطوط - المكتبة الظاهرية بدمشق. 138 - quot; كتاب العلم quot; لعبد الغني بن عبد الواحد المقدسي مخطوط - المكتبة الظاهرية بدمشق.(1\/552)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "550",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12987",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "139 - quot; الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي quot; لمحمد بن محمد السندروسي مخطوط - دار الكتب المصرية. 140 - quot; الكفاية في علم الرواية quot; للخطيب البغدادي طبع بالهند: 1357 هـ. 141 - quot; اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة quot; لجلال الدين السيوطي طبع بمصر: 1317 هـ. 142 - quot; لسان العرب quot; لأبي الفضل محمد بن مكرم المعروف بابن منظور الإفريقي الطبعة الأولى: 1302 هـ. 143 - quot; لسان الميزان quot; لابن حجر طبع الهند: 1329 هـ. 144 - quot; اللطائف في دقائق المعارف من علوم الحفاظ الأعارف quot; للحافظ محمد بن أبي بكر الأصبهاني المدني. مخطوط الظاهرية بدمشق. 145 - quot; مجمع الزوائد ومنبع الفوائد quot; لنور الدين الهيثمي طبع القدسي بالقاهرة: 1353 هـ. 146 - quot; مجموعة الوثائق السياسية quot; للدكتور محمد حميد الله الحيدر آبادي طبع لجنة التأليف والترجمة والنشر بالقاهرة الطبعة الثانية: 1958 م. 147 - quot; المحبر quot; لمحمد بن حبيب طبع بالهند: 1361 هـ - 1942 م. 148 - quot; المحدث الفاصل بين الراوي والواعي quot; للحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي مخطوط - دار الكتب المصرية. 149 - quot; مختصر كتاب المؤمل للرد إلى الأمر الأول quot; لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل (أبو شامة) طبع مصر ضمن مجموعة: 1328 هـ. 150 - quot; المدخل إلى السنة وعلومها quot; للدكتور محمد معروف الدواليبي مطبعة الجامعة السورية بدمشق: 1375 هـ - 1956 م.(1\/553)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "551",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12988",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "151 - quot; المدخل إلى علم أصول الفقه quot; للدكتور محمد معروف الدواليبي مطبعة الجامعة السورية بدمشق الطبعة الثانية: 1374 هـ - 1955 م. 152 - quot; المدخل في أصول الحديث quot; لأبي عبد الله النيسابوري (الحاكم) طبع بإشراف الشيخ راغب الطباخ بحلب. 153 - quot; المدخل لدراسة القرآن الكريم quot; للدكتور محمد محمد أبو شهبة مطبعة الأزهر بالقاهرة: 1377 هـ - 1958 م. 154 - quot; مسالك الأبصار في ممالك الأمصار quot; لابن فضل الله العمري طبع دار الكتب المصرية. 155 - quot; المستدرك على الصحيحين quot; لأبي عبد الله النيسابوري (الحاكم) طبع حيدر آباد: 1341 هـ. 156 - quot; مسند الإمام أحمد quot; للإمام أحمد بن حنبل الشيباني بتحقيق أحمد محمد شاكر طبع دار المعارف بالقاهرة. 157 - quot; مسند الإمام الشهيد زيد quot; جمع عبد العزيز البغدادي طبع بالقاهرة: 1340 هـ - 1920 م. 158 - quot; مسند عبد الله بن عمرو وصحيفته الصادقة quot; للسيد محمد سيف الدين عليش رسالة ماجستير في مكتبة كلية دار العلوم. 159 - quot; مصادر الشعر الجاهلي quot; للدكتور [ناصر] الدين الأسد دار المعارف بالقاهرة: 1956 م. 160 - quot; المصباح المضيء quot; لمحمد بن علي الأنصاري مخطوط - مكتبة الأوقاف بحلب. 161 - quot; مصنف ابن أبي شيبة quot; لأبي بكر بن أبي شيبة مخطوطة الظاهرية. 162 - quot; معجم البلدان quot; لياقوت الحموي مطبعة السعادة الطبعة الأولى: 1323 هـ - 1906 م.(1\/554)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "552",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12989",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "163 - quot; معجم المؤلفين quot; لعمر رضا كحالة مطبعة الترقي بدمشق: 1376 هـ - 1957 م. 164 - quot; معرفة السنن والآثار quot; لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي فيلم في معهد المخطوطات بالجامعة العربية عن مخطوط بالجامعة الأمريكية في بيروت. 165 - quot; المغازي الأولى ومؤلفوها quot; للمستشرق يوسف هورفتس ترجمة حسين نصار طبع مصطفى البابي الحلبي بالقاهرة. 166 - quot; المقاصد الحسنة quot; لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي بتحقيق عبد الله محمد الصديق مصر: 1375 هـ - 1956 م. 167 - quot; مقدمة التمهيد quot; لأبي عمر يوسف بن عبد البر مخطوط: مصورة معهد المخطوطات بالجامعة العربية. 168 - quot; الملل والنحل quot; لمحمد بن عبد الكريم الشهرستاني بتحقيق محمد بن فتح الله بدران الطبعة الأولى بمصر. 169 - quot; المنار quot; لأبي عبد الله محمد بن أبي بكر (ابن قيم الجوزية) مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة. 170 - quot; المنار quot; (مجلة) بحث للسيد رشيد رضا حول كتابة الحديث. 171 - quot; المنتقى من منهاج الاعتدال quot; لتقي الدين أحمد بن تيمية اختصر الذهبي من quot; منهاج السنة quot; بتحقيق محب الدين الخطيب المطبعة السلفية بالقاهرة: 1374 هـ. 172 - quot; المنهج الحديث في علوم الحديث quot; للدكتور محمد محمد السماحي مطبعة الأزهر بالقاهرة: 1377 هـ - 1958 م. 173 - quot; منهج ذوي النظر quot; لمحمد محفوظ بن عبد الله الترمسي مطبعة مصطفى البابي الحلبي الطبعة الثالثة: 1374 هـ - 1955 م.(1\/555)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "553",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12990",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "174 - quot; الموطأ quot; للإمام مالك بن أنس تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي طبع مصر عيسى الحلبي: 1370 هـ. 175 - quot; ميزان الاعتدال quot; للحافظ شمس الدين الذهبي مطبعة السعادة بالقاهرة الطبعة الأولى: 1325 هـ. 176 - quot; النجوم الزاهرة quot; ليوسف بن تغري بردي مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة: 1348 هـ - 1929 م. 177 - quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; للدكتور علي حسن عبد القادر مطبعة العلوم بمصر الطبعة الثانية: 1375 هـ - 1956 م. 178 - quot; نور اليقين quot; لمحمد الخضري بك طبع دار الأدب العربي بالقاهرة الطبعة الثانية عشرة: 1374 هـ - 1955 م. 179 - quot; وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان quot; لأحمد بن محمود (ابن خلكان) مصر المطبعة الميمنية: 1310 هـ. 180 - quot; الولاة والقضاة quot; لأبي عمر محمد بن يوسف الكندي المصري تحقيق (رفن كست) طبع بيروت: سنة 1908 م.  ...  المراجع الأجنبية ( 1)  Histoire Générale des religions -Paris (VIIe) 1948 - Quillet. Shorter Encyclopaedia of Islam by H. A. R. Gill,I. H. Kramer, 1953 London.   ( 1)  رجعنا إليها لنقل آراء المستشرقين والرد عليها.(1\/556)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "554",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12991",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "فهرس الموضوعات:",
        "content": "فهرس الموضوعات: ----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  تقديم الكتاب بقلم فضيلة الأستاذ علي حسب الله .......................................... 1  المقدمة ...................................................................................... 1 التمهيد وفيه ............................................................................... 9  أولا: التعريف بالسنة: ...................................................................... 14 1 - السنة في اللغة ......................................................................... 14 2 - السنة في الشرع ....................................................................... 15 (أ) السنة في اصطلاح المحدثين ........................................................... 16 (ب) السنة في اصطلاح علماء أصول الفقه .............................................. 16 (ج) السنة في اصطلاح الفقهاء ........................................................... 18 3 - معنى الحديث والخبر والأثر ........................................................... 20 الحديث القدسي ............................................................................. 22  ثانيا: موضوع السنة ومكانتها من القرآن الكريم ........................................ 23  الباب الأول: السنة في العهد النبوي ...................................................... 29 تمهيد: ...................................................................................... 31  [- 1 - ] الرسول - صلى الله عليه وسلم - ............................................... 32 (أ) معلم ومرب ................................................................. 32 (ب) تجاوبه مع دعوته ........................................................ 34(1\/557)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "555",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12992",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  (ج) موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من العلم ................................. 36 1 - حض الرسول - صلى الله عليه وسلم - على طلب العلم ........................... 37 2 - حضه - صلى الله عليه وسلم - على تبليغ العلم ................................... 40 3 - منزلة العلماء (المعلمين) ............................................................ 42 4 - منزلة طلاب العلم .................................................................... 42 5 - وصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بطلاب العلم ............................. 44  (د) منهجه - صلى الله عليه وسلم - في التعليم .............................. 46 تعليم النساء .................................................................... 51  [- 2 - ] مادة السنة ..................................................................... 56  [- 3 - ] كيف كان الصحابة يتلقون السنة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ............................................. 57 (أ) حوادث كانت تقع للرسول نفسه - صلى الله عليه وسلم - فيبين حكمها ..................................... 60 (ب) حوادث كانت تقع للمسلمين فيسألون الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيجيبهم .......................... 61 (ج) وقائع وحوادث شاهد فيها الصحابة تصرفات الرسول - صلى الله عليه وسلم - فنقولوها إلى خلفهم ... 65  [- 4 - ] انتشار السنة في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - .............. 68 عوامل انتشار السنة .................................................. 68 1 - نشاط الرسول - صلى الله عليه وسلم - ........................ 69(1\/558)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "556",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12993",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  2 - طبيعة الإسلام ونظامه الجديد ................................... 69 3 - نشاط أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - ............... 69 4 - أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - ........................... 69 5 - الصحابيات - رضوان الله عليهن - .............................. 70 6 - رسله - صلى الله عليه وسلم - وبعوثه وولاته ................. 70 7 - غزوة الفتح الأعظم .............................................. 72 8 - حجة الوداع ...................................................... 73 9 - الوفود بعد الفتح الأعظم وحجة الوداع ......................... 73  الباب الثاني: السنة في عصر الصحابة والتابعين ........................................ 75  الفصل الأول: وفي أربعة مباحث ..................................... 77 - بين يدي الفصل ..................................................... 77  - المبحث الأول: اقتداء الصحابة والتابعين بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وتمسكهم بسنته ...... 80  - المبحث الثاني: احتياط الصحابة والتابعين في رواية الحديث ............ 92 رأي ابن عبد البر في منهج عمر - رضي الله عنه - ........................ 99 رأي الخطيب البغدادي في منهج عمر - رضي الله عنه - ................... 103 مناقشة ما روي حول حبس عمر بعض الصحابة لإكثارهم من رواية الحديث ........ 106  - المبحث الثالث: تثبت الصحابة والتابعين في قبول الحديث ........................... 112 (أ) تثبت أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في قبول الأخبار ........................ 112(1\/559)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "557",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12994",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  (ب) تثبت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في قبول الأخبار ...................... 112 (ج) تثبت عثمان - رضي الله عنه - في الحديث ....................................... 116 (د) تثبت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في الحديث ........................... 116 (هـ) تثبت التابعين في قبول الأخبار .................................................... 124  - المبحث الرابع: كيف روي الحديث في ذلك العصر باللفظ أم بالمعنى .............. 126  الفصل الثاني: وفيه ثلاثة مباحث ........................................................ 144 - المبحث الأول: النشاط العلمي في عصر الصحابة والتابعين ......................... 144  وفيه أهم الأسس التربوية التي نهجها الصحابة والتابعون في التعليم ................ 153 1 - مراعاة أحوال المحدثين ......................... 153 2 - الحديث لمن هو أهل له ......................... 153 3 - طلب الحديث بعد القرآن الكريم ................. 155 4 - عدم تتبع المنكر من الحديث .................... 155 5 - التنويع والتغيير دفعا للملل ..................... 156 6 - احترام حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوقيره ...... 158 7 - مذاكرة الحديث ................................... 159  - المبحث الثاني: انتشار الحديث في عصر الصحابة والتابعين ....................... 163  وفيه أهم المراكز العلمية والقائمين عليها في الأمصار الإسلامية .................... 164 1 - المدينة المنورة ................................... 164(1\/560)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "558",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12995",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  2 - مكة المكرمة ................................... 165 3 - الكوفة .......................................... 167 4 - البصرة ......................................... 167 5 - الشام ........................................... 168 6 - مصر ........................................... 170 7 - المغرب والأندلس ............................. 171 8 - اليمن .......................................... 173 9 - خراسان ....................................... 173  - المبحث الثالث: الرحلة في طلب الحديث ....................... 176  الباب الثالث: الوضع في الحديث ......................................................... 185 الفصل الأول: ابتداء الوضع وأسبابه ............................ 187 أولا - ابتداء الوضع .............................. 187 ثانيا - أسباب الوضع ............................ 194 1 - الأحزاب السياسية: (أ) أثر الشيعة وخصومهم في وضع الحديث .................. 195 (ب) الخوارج ووضع الحديث .................................. 204  2 - أعداء الإسلام (الزنادقة) ................................................. 206 3 - التفرقة العنصرية والتعصب للقبيلة والبلد والإمام ..................... 208 4 - القصاصون ............................................................... 210(1\/561)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "559",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12996",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  5 - الرغبة في الخير مع الجهل بالدين ................................. 213 6 - الخلافات المذهبية والكلامية ........................................ 215 7 - التقرب من الحكام وأسباب أخرى ................................... 216  الفصل الثاني: جهود الصحابة والتابعين وأتباعهم في مقاومة الوضع وحفظ الحديث ... 319 أولا - التزام الإسناد ............................................... 220 ثانيا - مضاعفة النشاط العلمي والتثبت في الحديث ............ 226 ثالثا - تتبع الكذبة ................................................ 230 رابعا - بيان أحوال الرواة ........................................ 232 خامسا - وضع قواعد لمعرفة الموضوع من الحديث ........... 239 (أ) علامات الوضع في السند ................ 239 (ب) علامات الوضع في المتن .............. 241  الفصل الثالث: آراء بعض المستشرقين وأشياعهم في السنة ونقدها ................... 249 أولا - رأي جولدتسيهر ومناقشته ............................ 249 ثانيا - رأي غاستون ويت ومناقشته ........................ 254 ثالثا - رأي الأستاذ أحمد أمين ومناقشته .................... 255  الفصل الرابع: أشهر ما ألف في الرجال والموضوعات وهو ثمار جهود العلماء في المحافظة على الحديث ................ 260 أولا - أشهر الكتب التي ألفت في الصحابة ................... 261 ثانيا - أشهر ما صنف في تواريخ الرجال وأحوالهم ......... 264(1\/562)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "560",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12997",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  (أ) كتب في تواريخ الرجال وأحوالهم ....................... 265 (ب) كتب في طبقات الرواة .................................. 273  ثالثا - كتب في معرفة الأسماء والكنى والألقاب والأنساب ............... 275 (أ) كتب في الأسماء والكنى والألقاب ....................... 276 (ب) كتب الأنساب ............................................ 279  رابعا - كتب في الجرح والتعديل .............................. 280 خامسا - المؤلفات في الموضوعات .......................... 287  الباب الرابع: متى دون الحديث ........................................................ 293  الفصل الأول: حول تدوين الحديث ............................................ 295 1 - الكتابة عند العرب قبيل الإسلام ......................... 295 2 - الكتابة في العصر النبوي وصدر الإسلام ............... 298  أولا - ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكتابة ......... 303 (أ) ما روي من كراهة الكتابة ............................. 303 (ب) ما روي من إباحة الكتابة ومناقشة ذلك ........... 303  ثانيا - كتابة الحديث في عصر الصحابة ..................................... 309 عرض ما روي عن الصحابة من أخبار في كراهة الكتابة وإباحتها ومناقشة ذلك.(1\/563)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "561",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12998",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  ثالثا - التدوين في عصر التابعين ............................................ 321 عرض ما روي عن التابعين من كراهة الكتابة وإباحتها ومناقشة ذلك.  رابعا - خدمة عمر بن عبد العزيز للسنة .................................... 328  خامسا - المصنفون الأوائل في الحديث ..................................... 337  أهم نتائج هذا الفصل ................................... 340  الفصل الثاني: ما دون في صدر الإسلام ................................................ 343 عرض تاريخي دقيق لأكثر الصحف التي دونت في عهده - صلى الله عليه وسلم - وفي صدر الإسلام.  ومن أبرز ما عرضناه: - quot; الصحيفة الصادقة quot; لعبد الله بن عمرو بن العاص ................... 348 - quot; صحيفة جابر بن عبد الله الأنصاري quot; ................................ 352 - quot; الصحيفة الصحيحة quot; لهمام بن منبه ................................. 355  الفصل الثالث: آراء في التدوين ........................................................ 362 1 - رأي الشيخ محمد رشيد رضا ومناقشته ............................ 362 2 - رأي الشيعة في تدوين الحديث ....................................... 364 (أ) رأي السيد حسن الصدر ومناقشته ........................... 364 (ب) quot; مجموع quot; الإمام زيد ....................................... 368 [1] الإمام زيد ........................................ 368 [2] راوي quot; المجموع quot; ............................. 369 [3] quot; المجموع quot; .................................... 370(1\/564)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "562",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "12999",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  3 - رأي في التدوين الرسمي ............................ 373 وهو ما تبين لي أثناء البحث حول محاولة أمير مصر عبد العزيز بن مروان تدوين الحديث.  4 - المستشرقون وآراؤهم في تدوين الحديث .......... 375  نتائج هذا الفصل ......................................... 381  الباب الخامس: أعلام رواة الحديث من الصحابة والتابعين ............................. 383  الفصل الأول: بعض أعلام الرواة من الصحابة ................................... 385 1 - تعريف الصحابي لغة وشرعا ................... 387 2 - طبقات الصحابة ................................... 391 3 - كيف يعرف الصحابي ........................... 393 4 - عدالة الصحابة .................................... 394 [1] أدلة عدالة الصحابة من الكتاب ...... 398 [2] أدلة عدالة الصحابة من السنة ....... 400 5 - عدد الصحابة ..................................... 405 6 - علم الصحابي .................................... 407 7 - المكثرون من الصحابة .......................... 409  (1) - أبو هريرة: ................................ 411 1 - التعريف به ........................ 411 2 - إسلامه ............................. 412(1\/565)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "563",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13000",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  3 - فقره وعفافه ................................... 413 4 - كرمه ........................................... 414 5 - ولايته على البحرين .......................... 415 6 - اعتزاله الفتن ................................. 416 7 - مرحه ومزاحه ................................ 417 8 - وفاته .......................................... 418 9 - حياته العلمية ................................. 420 10 - حفظ أبي هريرة ............................. 427 11 - أبو هريرة والفتوى ......................... 248 12 - شيوخه ومن روى عنه ..................... 429 13 - عدة ما روي عنه من الحديث ............. 430 14 - الثناء على أبي هريرة ..................... 431 15 - أصح الطرق عن أبي هريرة ............... 434  الرد على الشبه التي أثيرت حول أبي هريرة ................................................................ 436 1 - عمر وأبو هريرة - رضي الله عنهما - ............................................... 438 2 - هل تشيع أبو هريرة للأمويين ....................................................... 439 3 - هل وضع أبو هريرة الأحاديث كذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .... 441 4 - كثرة حديثه: مناقشة ذلك ............................................................ 446 5 - هل كان الصحابة يكذبون أبا هريرة ويردون أحاديثه ............................. 455(1\/566)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "564",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13001",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  [أ] هل ضرب عمر أبا هريرة لكثرة روايته ........................... 457 [ب] أبو هريرة وعثمان بن عفان ...................................... 459 [ج] أبو هريرة وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - ............ 460 [د] أبو هريرة وعائشة - رضي الله عنهما - ......................... 461 - وضوح تحامل أعداء السنن على أبي هريرة ........................ 464 - شهادة ابن خزيمة في أبي هريرة .................................... 467  (2) - عبد الله بن عمر بن الخطاب .............................. 469 (3) - أنس بن مالك .............................................. 472 (4) - عائشة أم المؤمنين ........................................ 474 (5) - عبد الله بن عباس ......................................... 476 (6) - جابر بن عبد الله الأنصاري ............................... 478 (7) - أبو سعيد الخدري ......................................... 480  الفصل الثاني: بعض أعلام الرواة من التابعين ................................... 481 من يعد تابعيا وأشهر التابعين ........................................ 483 (1) - سعيد بن المسيب ......................................... 485 (2) - عروة بن الزبير .......................................... 487 (3) - ابن شهاب الزهري .......................... 489 1 - التعريف به - ولادته - نشأته ................. 489 2 - طلبه العلم ..................................... 489 3 - حفظه .......................................... 491(1\/567)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "565",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13002",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  4 - علمه وآثاره ..................................... 492 5 - عدة أحاديثه ومنزلة روايته .................... 496 6 - أشهر من روى عنه ............................ 497 7 - أقوال العلماء في ابن شهاب الزهري .......... 498 8 - وفاته ............................................ 500  رد الشبهات التي أثيرت حول الزهري ................................................. 501 [رأي اليعقوبي وجولدتسيهر في ابن شهاب] ........................ 502 1 - ليس من المعقول أن يمنع عبد الملك بن مروان أهل الشام من الحج .................................................................... 504 2 - لم تذكر المصادر الإسلامية أن عبد الملك هو الذي بنى قبة الصخرة ..................................................................... 505 3 - لم يحمل عبد الملك الناس على الحج إلى المسجد الأقصى والزهري أرفع من أن يكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم - ...... 508 [أ] صلة الزهري بالأمويين ............................................ 508 [ب] استحالة ما ادعاه اليعقوبي و (جولدتسيهر) تاريخيا ........... 511 4 - لم يكن الزهري صديقا قديما لعبد الملك ولم يتفرد وحده برواية الأحاديث التي وردت في فضائل بيت المقدس ...................... 513(1\/568)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "566",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13003",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "----- الموضوع ---------------------------------------------------------------- الصفحة  (4) - نافع مولى ابن عمر ......................................... 516 (5) - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة .............................. 518 (6) - سالم بن عبد الله بن عمر .................................. 519 (7) - إبراهيم بن يزيد النخعي .................................... 520 (8) - عامر بن شراحيل الشعبي .................................. 522 (9) - علقمة بن قيس النخعي ..................................... 524 (10) - محمد بن سيرين .......................................... 526  الخاتمة: .................................. 528  ملحق: ................................... 537(1\/569)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "567",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13004",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "فهرس الآيات القرآنية الكريمة:",
        "content": "فهرس الآيات القرآنية الكريمة: --------- الآية ---------------------------------- السورة ورقم الآية ------------ الصفحة  - الهمزة - - اقرأ باسم ربك الذي خلق ----[سورة العلق الآية: 1]---- 36. - الذين يتبعون الرسول النبي الأمي ----[سورة الأعراف الآية: 157]---- 297. - اليوم أكملت لكم دينكم ----[سورة المائدة الآية: 3]---- 74 252. - إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ----[سورة الكهف الآية: 6]---- 20. - إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ----[سورة الحجر الآية: 9]---- 291. - ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ----[الحديد: 16]---- 470. - إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ----[سورة الفتح الآية: 10]---- 24. - إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى ----[سورة البقرة الآية: 159]----424. - إن الله عنده علم الساعة ----[سورة لقمان الآية: 34]----244. - إنك لا تهدي من أحببت ----[سورة القصص الآية: 56]----35.  - الشين - -شهد الله أنه لا إله إلا هو ----[سورة آل عمران الآية: 18]----36.  - الفاء - - فاسألوا أهل الذكر ----[سورة النحل الآية: 43] و [سورة الأنبياء: 7]----36. - فسوف يحاسب حسابا يسيرا ----[سورة الانشقاق الآية: 8]----70. - فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ----[سورة النساء الآية: 65]----24 77. - فلعلك باخع نفسك ----[سورة الكهف الآية: 6]----35. - فلولا نفر من كل فرقة ----[سورة التوبة الآية: 122]----36.(1\/570)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "568",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13005",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- القاف -",
        "content": "--------- الآية ---------------------------------- السورة ورقم الآية ------------ الصفحة  - القاف - - قال علمها عند ربي في كتاب ----[سورة طه الآية: 52]----328 336. - قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ----[سورة الزمر الآية: 9]----36. - قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ----[سورة الأعراف الآية: 158]----9.  - الكاف - - كنتم خير أمة أخرجت للناس ----[سورة آل عمران الآية: 110]----13 402  - اللام - - لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك ----[سورة الفتح الآية: 18]----399. - لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ----[سورة الأحزاب الآية: 21]----80 85 86 101. - للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم ----[سورة الحشر الآية: 8]----398.  - الميم - - ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ----[سورة الزمر الآية: 3]----11. - محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ----[سورة الفتح الآية: 29]----398. - من يطع الرسول فقد أطاع الله ----[سورة النساء الآية: 80]----24.  - النون - - نحن نقص عليك أحسن القصص ----[سورة يوسف الآية: 3]----312.  - الهاء - - هو الذي بعث في الأميين رسولا ----[سورة الجمعة الآية: 2]----33 296.  - الواو - - وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ----[سورة آل عمران الآية: 187]----36. - وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله ----[سورة البقرة الآية: 170]----12. - وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله ----[سورة المائدة الآية: 104]----12.(1\/571)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "569",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13006",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- لا -",
        "content": "--------- الآية ---------------------------------- السورة ورقم الآية ------------ الصفحة  - وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ----[سورة آل عمران الآية: 132]---- 78. - وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ----[سورة المائدة الآية: 92]---- 24. - والذين آمنوا وهاجروا ----[سورة الأنفال الآية: 74]---- 398. - والذين تبوءوا الدار والإيمان ----[سورة الحشر الآية: 9]---- 398. - والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا ----[سورة الحشر الآية: 10]---- 399. - والذين يكنزون الذهب والفضة ----[سورة التوبة الآية: 34]---- 41. - والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ----[سورة التوبة الآية: 100]---- 398. - والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ----[سورة المائدة الآية: 38]---- 26. - والنجم إذا هوى ----[سورة النجم الآية: 1]---- 198. - وأما بنعمة ربك فحدث -----[سورة الضحى الآية: 11]----- 20. - وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ----[سورة الحجرات الآية: 9]---- 404. - وأنذر عشيرتك الأقربين ----[سورة الشعراء الآية: 214]---- 9. - وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة ----[سورة النساء الآية: 113]---- 34. - وإنك لعلى خلق عظيم ----[سورة القلم الآية: 4]---- 34. - وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ----[سورة الزخرف الآية: 44]---- 13. - وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ----[سورة الحديد الآية: 21]---- 465. - وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ----[سورة الأحزاب الآية: 46]----[أ] 9. - وقل رب زدني علما ----[سورة طه الآية: 114]---- 36. - وكذلك جعلناكم أمة وسطا ----[سورة البقرة الآية: 143]---- 401. - وما آتاكم الرسول فخذوه ----[سورة الحشر الآية: 7]---- 24 77.  - لا - - لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ----[سورة النساء الآية: 29]---- 26.(1\/572)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "570",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13007",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الياء -",
        "content": "--------- الآية ---------------------------------- السورة ورقم الآية ------------ الصفحة  - الياء - - يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ ----[سورة الحجرات الآية: 6]----235. - يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ----[سورة المائدة الآية: 67]----9. - يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ----[سورة المجادلة الآية: 11]----36. - يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ----[سورة التوبة الآية: 32]----400. - يسألونك عن الساعة أيان مرساها ----[سورة الأعراف الآية: 187]----244. - يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ----[سورة النساء الآية: 11]----25.(1\/573)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "571",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13008",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الهمزة -",
        "content": "فهرس الأحاديث النبوية: -------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - الهمزة - - أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ............................................... 62 - ادنه ... أتحبه لأمك .......................................................... 49 - إذا استأذن أحدكم ............................................................ 114 - إذا تكلم تكلم ثلاثا لكي يفهم عنه ........................................... 50 - إذا جاء الموت طالب العلم .................................................. 43 - إذا رأت الماء ................................................................ 54 - إذا سر استنار وجهه ........................................................ 33 - إذا سمعتم به بأرض ........................................................ 120 - إذا كره شيئا عرف في وجهه ............................................... 33 - إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة ................................. 39 - اذهب فإن الله تعالى سيثبت لسانك ...................................... 71 - أرأيت إذا منع الله الثمرة ................................................... 27 - ارجع فأحسن وضوءك ...................................................... 61 - ارجعوا إلى أهليكم ........................................................... 58 - استعن على حفظك بيمينك ................................................. 304 - أصبت السنة ................................................................ 17 - اغد عالما أو متعلما أو مستمعا ............................................ 38 - اقرأ (لهشام بن حكيم بن حزام) .......................................... 65(1\/574)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "572",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13009",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق ................................ 304 - اكتبوا لأبي شاه ................................................................ 305 - اكتبوا ولا حرج ................................................................ 304 - ألا تعلمين هذه رقية النملة .................................................... 300 - ألا هل بلغت اللهم فاشهد .................................................... 73 - العالم والمتعلم شريكان في الأجر ............................................ 42 - العلماء ورثة الأنبياء .......................................................... 42 180 - ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به ........................................ 404 - اجمعها فصرها إليك ........................................................... 421 - ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك ................................................... 64 - ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك .......................... 421 - الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي ............................. 401 - اللهم ألهمه الحكمة ............................................................ 352 476 - اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ........................................... 39 - أما هذا لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ....................................... 372 - أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ............................. 81 - أمرها أن تحل (فاطمة - رضي الله عنها -) ................................. 121 - الناس معادن .................................................................. 37 - النجوم أمنة للسماء .......................................................... 401 - إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله ................. 61(1\/575)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "573",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13010",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - إن عبد الله رجل صالح ...................................................... 235 - إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها ................................ 465 - إن كذبا علي ليس ككذب على أحد .......................................... 191 - إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ........................................ 80 - إن الله ... لا يستحي من الحق .............................................. 45 63 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس أهل هجر ..... 146 - إن لربكم في بقية دهركم نفحات ............................................ 347 - إن لكل نبي حرما وإن المدينة حرمي ...................................... 442 - إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ........................................... 297 - إنا لا نورث ما تركنا صدقة ................................................. 116 - إنك ستأتي قوما من أهل الكتاب ............................................ 71 - إنما أنا لكم مثل الوالد ....................................................... 53 - إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث حديثا .......................... 51 463 - إنه سيأتي بعدي قوم يسألونكم الحديث ..................................... 44 - أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل ........................ 66 - أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ...................................... 78 - إنها لا تصيد صيدا ........................................................... 87 - إنى ذكرت أنى كنت جنبا .................................................... 66 - إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا .......................................... 146 - ائتوني بكتاب أكتب لكم ...................................................... 305 309(1\/576)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "574",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13011",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الباء -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - الباء - - بئس أخو العشيرة .............................................................. 235  - التاء - - تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما ................................ 77 - تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما .......................................... 1 - تسمعون ويسمع منكم ........................................................... 67 103 - تفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ............................................ 19  - الحاء - - حج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت .......................... 90  - الخاء - - خذوا عني في غير ما حدثت وبلغوا عني ..................................... 101 - خذوا عنى مناسككم ............................................................ 25 - خذوا القرآن من أربعة ......................................................... 166 - خير دينكم أيسره ............................................................... 52 - خير [الناس] قرني ثم الذين يلونهم ......................................... 401  - الدال - - دعوه فلو قدر أن يكون لكان ................................................... 472  - الراء - - رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر ................... 66 - رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله ...................... 89(1\/577)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "575",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13012",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- السين -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما .......................... 84 - رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح ظاهرهما .................. 84 - رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا ............................... 86 - رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده .......................... 146 - رفع القلم عن ثلاث ............................................................. 121 - الريح من روح الله تأتي بالرحمة ............................................ 459  - السين - - سبقكم بها الغلام الدوسي .......................................... 421 - ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ........................... 417 - سل عما بدا لك ....................................................... 63 - سنوا بهم سنة أهل الكتاب .......................................... 121 - سيأتيكم أقوام يطلبون العلم ......................................... 45  - الصاد - - الصلاة الصلاة .................................................................. 67 - الصلاة في المسجد الأقصى تعدل ألف صلاة .................................. 503 - صلوا كما رأيتمونى أصلى .................................................... 25 58  - الطاء - - طلب العلم فريضة على كل مسلم ...................................... 37 - طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن رأى من رآني .............. 484  - العين - - علموا ويسروا .......................................................... 52(1\/578)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "576",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13013",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الفاء -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - عليكم بسنتى وسنة الخلفاء المهديين ......................................... 19 - عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور ............................................. 372 - عودوا للذي كنتم فيه ........................................................... 420  - الفاء - - فضل العلم خير من فضل العبادة .............................................. 43 - فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد .................................. 37 - فيما سقت السماء والعيون ... العشر ........................................ 16  - القاف - - قتلوه!! قتلهم الله!! ألم يكن شفاء العى السؤال! ........................... 38 -[قريش والأنصار وأسلم وغفار - أو غفار وأسلم -] ..................... 128. - قضى فيه بغرة ................................................................ 114 - قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ....................................... 305 - قيدوا العلم بالكتاب ........................................................... 304  - الكاف - - كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا .............................................. 51 - كان أشد حياء من العذراء .................................................... 33 - كان القرآن خلقه .............................................................. 33 - كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة ......................... 48 - كان لا يسرد الكلام ........................................................... 51. - كتاب غير كتاب الله ......................................................... 303. - كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع .................................... 95 103.(1\/579)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "577",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13014",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- اللام -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - كلا إني رأيته في النار ......................................................... 61 - كيف تصنع إن عرض لك قضاء ............................................. 17  - اللام - - لقد تحجرت واسعا ............................................................ 52 - لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ................ 83 - لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك .......... 21 420 431 - لم يكن - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ..................................... 33 - ليس من أمتى من لم يجل كبيرنا ............................................ 42 - ليس من امبر امصيام في امسفر ............................................ 50 - ليس منا من غش ............................................................ 60  - الميم - - ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهبا ............................................ 84 - ما خير بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ......................... 53 - ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله ........................................... 453 - ما من امرأة تقدم ثلاثا من الولد ............................................. 54 - ما من خارج خرج من بيته في طلب العلم .................................. 180 - ما من رجل يذنب ذنبا فيتوضأ فيحسن الوضوء .......................... 116 - مثل الذي يتعلم علما ثم لا يحدث به ........................................ 41 - مرحبا بطالب العلم ........................................................... 44(1\/580)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "578",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13015",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - معاذ بن جبل أعلم الناس بحرام الله وحلاله .................................. 166 - معلم الخير يستغفر له كل شيء ............................................... 42 - ملعون من سرق تخوم الأرض ................................................ 343 - من احتكر على المسلمين طعامهم ............................................ 82 - من أحدث فى أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ................................. 18 - من اصطبح كل يوم سبع تمرات .............................................. 255 257 537 - من القوم ...................................................................... 40 - من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار ................................... 94 191 - من حوسب عذب .............................................................. 70 - من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ................. 95 - من خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها .................................. 463 - من سئل عن علم فكتمه ....................................................... 41 - من ستر مؤمنا ................................................................. 177 - من سلك طريقا يلتمس فيه علما ............................................. 180 - من سن سنة حسنة ........................................................... 14 - من صلى على جنازة فله قيراط .............................................. 424 - من طلب علما فأدركه ........................................................ 43 - من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيرا .............................. 43 - من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار .............................. 98(1\/581)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "579",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13016",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- النون -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ...................................... 222. - من كتب عني غير القرآن فليمحه ............................................ [303 307] 320. - من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ............................... 94 95 108 214 431 458. - من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ......................................... 37. - الموبقات: ترك السنة ......................................................... 145. - موعدكن بيت فلان ............................................................ 54.  - النون - - نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ............................. 25. - نضر الله امرءا سمع منا حديثا ............................................... 40 134. - نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها .......................................... 40 101 103. - نعم تربت يمينك ............................................................. 54. - نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد .................................. 80. -[نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت] ................ 128.  - الهاء - - هل لك من إبل ............................................................... 49 - هل هو إلا بضعة منك ...................................................... 62. - هو الطهور ماؤه الحل ميتته ............................................... 16.  - الواو - - والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده .................................... 64. - ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ......................................... 43.(1\/582)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "580",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13017",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- لا -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - لا - - لا تبتاعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ........................................ 88 - لا تسبوا أحدا من أصحابي ..................................................... 400. - لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ............................................ 502 503 514. - لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم .............................. 53. - لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ........................... 303 307. - لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المسجد ..................................... 88. - لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب ........................................ 344. - لا حسد إلا فى اثنتين ........................................................... 38. - لا ضرر ولا ضرار .............................................................. 16. - لا نورث ما تركناه صدقة ..................................................... 146. - لا وصية لوارث ................................................................ 16. - لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة ...................... 255 257. - لا يرث القاتل ................................................................... 26. - لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة .................................... 17. - لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله .............................................. 245. - لا يلبس الحرير في الدنيا إلا من ليس له في الآخرة منه شيء ............. 311.  - الياء - - يا براء كيف تقول إذا أخذت مضجعك ....................................... 134.(1\/583)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "581",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13018",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - يا بلال أصبحوا بالصبح فإنه خير لكم ....................................... 146. - يا زيد تعلم لي كتاب يهود .................................................... 39. - يا عمر أتدري من السائل .................................................. 66. - يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا ............................................ 71. - يعجب الرب من عبده ......................................................... 85. - يغسل ذكره ويتوضأ .......................................................... 62. - يوشك الرجل متكئا على أريكته .............................................. 78.(1\/584)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "582",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13019",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "فهرس الأحاديث الموضوعة:",
        "content": "فهرس الأحاديث الموضوعة: -------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - الهمزة - - أبشر يا أبا بكر الذي وضأك للصلاة جبريل ................................. 200. - أبغض الكلام إلى الله الفارسية .............................................. 209. - أبو بكر أوزن أمتي وأرحمها ............................................... 203. - أبو بكر وزيري ............................................................... 203. - أخذ بيد علي ... ثم قال: هذا وصيي وأخي ................................. 245. - أخذ القلم من يد علي فدفعه إلى معاوية .................................... 201. - إذا أتاكم عني حديث فاعرضوه على كتاب الله ............................. 205. - أربع مدائن من مدن الجنة في الدنيا ........................................ 209. - الأمناء عند الله ثلاثة ....................................................... 201. - ألا لعنة الله على مبغضي أبي بكر .......................................... 203. - الباذنجان شفاء من كل داء .................................................. 242. - الباذنجان لما أكل له ......................................................... 242. - اللهم أركسهما في الفتنة ركسا ............................................. 202. - المؤمن حلو يحب الحلاوة ................................................... 243. - المجرة التي في السماء عرق الأفعى التي تحت العرش ................... 207 243. - الناس أكفاء إلا حائك أو حجام .............................................. 218. - النظر إلى علي عبادة ......................................................... 198. - الهريسة تشد الظهر ......................................................... [244].(1\/585)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "583",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13020",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- التاء -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا ........................................... 203. - إن الله تعالى جعل أبا بكر خليفتي على دين الله ووحيه .................... 200. - إن الله في السماء يكره أن يخطأ أبو بكر الصديق .......................... 200. - إن جماعة من بني هاشم ... أن يحول الكتابة من معاوية .................. 201. - إن في الجنة شجرة ... ومن أسفلها خيل بلق من ذهب ..................... 211. - إن في السماء الدنيا ثمانين ألف ملك يستغفرون الله لمن أحب أبا بكر .... 201. - إن لكل نبي وصيا ووارثا ..................................................... 197. - إن كلام الذين حول العرش بالفارسية ........................................ 209.  - التاء - - تحمله الهوام بقرونها ......................................................... 207.  - الثاء - - ثلاثة تزيد في البصر .......................................................... 243.  - الجيم - - جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بورقة آس أخضر ......... 201.  - الحاء - - حب علي يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب ............................. 198.  - الخاء - - خذ هذا السهم حتى تلقاني به في الجنة .................................... 201. - خلقت أنا وعلي من نور .................................................... 198. - خير تجارتكم البز ............................................................ 218.(1\/586)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "584",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13021",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الدال -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - الدال - - دعوني من السودان ........................................................... 209.  - السين - - ستكون فتنة فإن أدركها أحد منكم فعليه بخصلتين ......................... 198. - سيأتي من بعدي رجل يقال له النعمان بن ثابت ............................. 198.  - العين - - عرج بي إلى السماء ... وأبو بكر الصديق من خلفي ....................... 200. - عوج بن عنق الطويل (حديث) ............................................... 243.  - العين - - قيل: يا رسول الله , مم ربنا ................................................ 207.  - الكاف - - كل ما في السماوات والأرض وما بينهما فهو مخلوق غير الله والقرآن .. 216.  - اللام - - لما أسري بي رأيت في السماء خيلا موقوفة مسرجة ملجمة ............... 200. - لما أن عرج بالنبي ... في دار من وقع هذا النجم فهو خليفتي ............. 197 - 198. - لما عرج بي إلى السماء قلت: اللهم اجعل الخليفة من بعدي علي بن أبي طالب ........... 199. - لو كان الأرز رجلا لكان حليما ................................................ 242.  - الميم - - ما في الجنة شجرة إلا مكتوب ............................................... 201.(1\/587)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "585",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13022",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الواو -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - مثلي مثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها ................................... 198. - معلمو صبيانكم شراركم ........................................................ 217 - 218 [241]. - مقدار الدنيا وأنها سبعة آلاف سنة ............................................ 244. - من اتخذ ديكا أبيض لم يقربه شيطان ولا سحر .............................. 243. - من أحبني فليحب عليا ......................................................... 198. - من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ... فلينظر إلى علي ...................... 198. - من رفع يديه في الركوع فلا صلاة له ......................................... 216. - من سيادة المرء خفة عارضيه ................................................ 218. - من شتم الصديق فإنه زنديق .................................................. 203. - من فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سبعين ألف مدينة ....................... 247. - من قال لا إله إلا الله خلق الله له طائرا له سبعون ألف لسان ............. 247. - من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرا ............................ 211. - من لم يقل: علي خير الناس فقد كفر ....................................... 198. - من مات وفي قلبه بغض لعلي بن أبي طالب فليمت يهوديا أو نصرانيا .. 198.  - الواو - - وصيي وموضع سري ... وخير من أخلف بعدي علي .................... 197. - وضع الجزية عن أهل خيبر (حديث) ......................................... 245.  - لا - - لا سبق إلا في نصل ... أو جناح ............................................. 217.(1\/588)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "586",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13023",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الياء -",
        "content": "-------------الحديث --------------------------------------------------- الصفحة  - الياء - - يا أبا الحسن أحبهما فبحبهما تدخل الجنة ..................................... 201. - يا أبا هريرة إن في جهنم كلابا زرق الأعين .................................. 202. - يا علي أخصك بالنبوة ولا نبي بعدي ......................................... 197. - يا علي إن الله قد غفر لك ولذريتك ........................................... 199. - يركب هذا الفرس من يكون الخليفة بعدي ..................................... 199. - يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس هو أضر على أمتي من إبليس .......... 210 [241 هامش]. - ينادي مناد يوم القيامة ... أين أصحاب محمد فيؤتى بأبي بكر ............. 203.(1\/589)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "587",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13024",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "فهرس البلدان والأماكن والمشاهد والغزوات:",
        "content": "فهرس البلدان والأماكن والمشاهد والغزوات: - إشبيلية: 173. - إصبهان: 275. - أرض دوس: 257. - أرض الروم: 88. - أرض القردة: 457. - إفريقية: 171 172 173 275 469. - ألمانيا: 277. - الأردن: 163 169. - الأندلس: 163 171 173. - بخارى: 174. - بدا: 500. - برقة: 171. - برلين: 356. - بصرى: 72. - بغداد: 215 264 267 359. - بلنسية: 173. - بيت المقدس: 210 502 503 504 507 508 512 513. - بيعة الرضوان: 392 393 395 397 480. - البحرين: 72 415 416 420 428 438 473. - البصرة: 129 151 166 167 168 178 181 223 225 227 228 337 360 448 473 477 484 520 527. - البقيع: 417 419. - البيت الحرام: 224 246 312 439 502 506 507 529.(1\/590)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "588",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13025",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- تبوك (عام): 246. - جبال البرانس: 163. - جبال دوس: 458 460. - جبل أحد: 463. - جبل رامهرمز: 459. - الجزيرة العربية: 12 68 73 74 163 164 295 450. - الجماجم: 150. - حجة الوداع: 73 245 392 406. - حرب الردة: 144. - حضرموت: 347. - حلب: 4 151. - حمص: 151 169 373 374. - حيدر آباد: 266. - الحبشة: 72 392. - الحجاز: 129 165 177 187 259 368 492 499 500 508 512 520 526. - الحديبية: 71 72 164 392 395 [397] 399. - خراسان: 21 22 167 173 182 190 337. - دار الأرقم: 47 68. - دار الضرب: 194. - دار الكتب المصرية: 270 291. - دار الندوة: 392. - داريا: 169. - دمشق: 4 72 104 151 169 210 228 264 268 291 356 379 512 513 514. - الديلم: 516.(1\/591)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "589",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13026",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الري: 338. - سمرقند: 163 174. - سوريا: 163. - شغب: 500. - الشاس: 174. - الشام: 57 120 129 163 168 169 170 177 179 180 181 187 190 211 228 268 [337] 369 455 484 492 495 499 502 504 505 507 508 513 520 526. - الشعب (شعب أبي طالب): 476. - صرار (ممر): 407. - صفين (وقعة): 195 246. - الصفة: 412 414 480. - الصين: 163. - طرابلس (الغرب): 171. - الطائف: 454 477. - عمان: 72. - العراق: 163 167 187 190 194 196 230 319 368 441 446 516 526. - العقبة (بيعة العقبة - أهل العقبة): 392 395. - غرناطة: 173. - غزوة أحد: 57 393 469 [478] 480. - غزوة بدر: 267 299 300 387 392 393 395 397 469 474 478. - غزوة تبوك: 405. - غزوة خيبر: 61 245 [412]. - غزوة الخندق: 246 469.(1\/592)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "590",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13027",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- غوطة: 275. - فارس: 163. - فرياب: 174. - فلسطين: 163 169 500. - الفسطاط: 151. - قبة الصخرة: 503 504 505 506 507 508 512. - قبة من قباب معاوية: 422. - قرطبة: 173. - قرية أدامي: 500. - القاهرة: 4 267 289. - القدس: 22. - القيروان: 173. - كلكتا: 231. - كلية الشريعة بالأزهر: 119. - الكعبة المشرفة: 503 504 505 506 508. - الكوفة: 97 150 151 160 167 180 190 228 237 361 369 371 393 441 484 520 521 523 525. - لبنان: 163. - ليدن: 274 278 279 280. - مرج راهط: 190. - مرو: 262. - مسجد دمشق: 179. - مسجد الرصافة: 211. - مسجد الكوفة: 441.(1\/593)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "591",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13028",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مصر (الديار المصرية): 72 [124] 163 170 171 176 177 187 228 262 263 272 277 280 286 287 289 290 338 351 360 373 375 381 448 454 469 484 517 532. - مكة المكرمة: 12 72 73 86 94 127 151 165 182 198 209 296 305 312 337 360 392 397 406 459 471 477 502 507. - المدينة المنورة: 12 26 39 70 72 86 89 94 97 101 109 151 164 165 166 171 172 177 178 179 180 182 194 196 209 227 228 258 259 295 299 300 329 231 337 345 355 360 368 369 371 381 392 406 412 415 417 428 429 439 442 448 454 469 472 473 478 480 484 486 487 492 495 504 505 513 517 518 519. - المركز القومي للبحوث: 537. - المسجد الحرام: 151 229 502 503. - المسجد النبوي: 353 421 479 502 503. - المغرب: 171 516. - المكتبة الظاهرية: 291. - نجران: 246. - نيسابور: 174. - هيدلبرج: 360.(1\/594)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "592",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13029",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الهند: 2 11 167 262 263 266 268 273 275 276 277 282 284 286 289. - واسط: 234 337. - وقعة اليرموك: 82 469. - يثرب: 12 70 244. - يوم حصار عثمان: 416 460. - يوم الحرة: 354. - يوم عرفة: 506. - اليمامة: 72 181 228. - اليمن: 17 71 89 151 173 179 181 228 246 305 312 337 347 412.(1\/595)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "593",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13030",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "فهرس الكتب المعرف بها:",
        "content": "فهرس الكتب المعرف بها: - quot; أسد الغابة في معرفة الصحابة quot; لعلي بن محمد (ابن الأثير): 262. - quot; إسعاف المبطأ برجال الموطأ quot; لجلال الدين السيوطي: 273. - quot; اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار quot; للرشاطي: 279. - quot; الأحاديث الموضوعة التي يرويها العامة والقصاص quot; لعبد السلام (ابن تيمية): 288. - quot; الاستيعاب في معرفة الأصحاب quot; ليوسف بن محمد (ابن عبد البر): 262. - الأسماء والكنى quot; لعلي بن عبد الله المديني: 276. - quot; الأسماء والكنى quot; لأحمد بن حنبل: 276. - quot; الأسماء والكنى quot; للحاكم الكبير محمد بن محمد النيسابوري: 276. - quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot; لابن حجر العسقلاني: 263. - quot; الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط quot; لسبط بن العجمي: 286. - quot; الاكتساب في تلخيص كتب الأنساب quot;: لمحمد بن محمد الخيضري: 280. - quot; الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب quot; لابن ماكولا: 277. - quot; الأنساب quot; لعبد الكريم السمعاني: 280. - quot; الأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط والضبط quot; لمحمد بن طاهر المقدسي: 279. - quot; الباعث على الخلاص من حوادث القصاص quot; لعبد الرحيم العراقي: 288. - quot; البدر المنير في صحابة البشير النذير quot; لمحمد قائم السندي: 263. - quot; تاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم quot; لأبي حفص (ابن شاهين): 285. - quot; تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام quot; للذهبي: 271.(1\/596)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "594",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13031",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; تاريخ بغداد quot; للخطيب البغدادي: 267. - quot; تاريخ دمشق quot; لعلي بن الحسين (ابن عساكر): 268. - quot; تاريخ الرواة quot; ليحيى بن معين: 265. - quot; تاريخ الضعفاء والمتروكين quot;: لأحمد بن علي النسائي: 282. - quot; تاريخ في الثقات والضعفاء quot; لأحمد بن أبي خيثمة النسائي: 282. - quot; تاريخ نيسابور quot; لمحمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري: 267. - quot; تجريد أسماء الصحابة quot; لمحمد بن أحمد الذهبي: 262. - quot; تحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين quot; لمحمد البشير ظافر quot; 289. - quot; تحفة ذوي الأرب في مشكل الأسماء والنسب quot; لابن خطيب الدهشة: 278. - quot; تذكرة الموضوعات quot; لمحمد بن طاهر الفتني: 289. - quot; تذكرة الموضوعات quot; لمحمد بن طاهر المقدسي: 287. - quot; تذهيب تهذيب الكمال quot; لمحمد بن أحمد الذهبي: 271. - quot; تكملة المؤتلف والمختلف quot; للخطيب البغدادي: 277. - quot; تلخيص المتشابه في الرسم في أسماء الرواة quot; للخطيب البغدادي: 277. - quot; تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة quot; لابن عراق الكناني: 288. - quot; تهذيب التهذيب quot; لابن حجر العسقلاني: 272. - quot; تهذيب التهذيب quot; لابن حجر العسقلاني: 272. - quot; تهذيب الكمال في أسماء الرجال quot; لجمال الدين المزي: 270. - quot; التاريخ quot; لأحمد بن حنبل: 265. - quot; التاريخ quot; لخليفة بن خياط الشيباني العصفري: 265.(1\/597)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "595",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13032",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; التاريخ الكبير quot; لأبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم: 266. - quot; التاريخ الكبير quot; لمحمد بن إسماعيل البخاري: 265. - quot; التبيين لأسماء المدلسين quot; لسبط بن العجمي: 286. - quot; التذكرة برجال العشرة quot; لمحمد بن علي الحسيني الدمشقي: 272. - quot; التذكرة في الأحاديث المشتهرة quot; لبدر الدين الزركشي: 290. - quot; التدوين في ذكر أخبار قزوين quot; لعبد الكريم القزويني: 269. - quot; التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد quot; لابن نقطة: 270. - quot; الثقات quot; لأبي حاتم بن حبان البستي: 284. - quot; الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة quot; لقاسم بن قطلوبغا: 286. - quot; جامع الأصول لأحاديث الرسول quot; لمجد الدين (ابن الأثير): 269. - quot; الجرح والتعديل quot; لإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: 282. - quot; الجرح والتعديل quot; لأحمد بن حنبل: 281. - quot; الجرح والتعديل quot; لعبد الرحمن بن أبي حاتم: 282. - quot; الجمع بين رجال الصحيحين quot; لمحمد بن طاهر المقدسي: 268. - quot; در السحابة في من دخل مصر من الصحابة quot; للسيوطي: 263. - quot; الرياض المتسطابة في جملة من روى في الصحيحين من الصحابة quot; ليحيى العامري: 263. - quot; السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة الراويين عن شيخ واحد quot; للخطيب البغدادي: 267. - quot; الضعفاء quot; لمحمد بن إسماعيل البخاري: 282.(1\/598)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "596",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13033",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; الضعفاء quot; لمحمد بن عبد الله البرقي: 282. - quot; الضعفاء والمتروكين quot; - أو quot; أسماء الضعفاء الواضعين quot; لابن الجوزي: 285. - quot; طبقات التابعين quot; لمسلم بن الحجاج القشيري: 274. - quot; طبقات الحفاظ quot; للذهبي: 274. - quot; طبقات الحفاظ quot; للسيوطي: 275. - quot; طبقات الرواة quot; لخليفة بن خياط: 274. - quot; طبقات المحدثين والرواة quot; لأبي نعيم الأصبهاني: 274. - quot; الطبقات الكبرى quot; لمحمد بن سعد: 273. - quot; فتح الباب في الكنى والألقاب quot; لمحمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني: 276. - quot; الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة quot; لمحمد بن علي الشوكاني: 289. - quot; قانون الأخبار الموضوعة والرجال الضعفاء quot; لمحمد بن طاهر الفتني: 289. - quot; كتاب التابعين quot; لمحمد بن حبان البستي: 274. - quot; كتاب المعرفة quot; لعبد الله بن عيسى المروزي: 262. - quot; كتاب الكنى والأسماء quot; لمسلم بن الحجاج النيسابوري: 276. - quot; كشف النقاب عن الأسماء والألقاب quot; لابن الجوزي: 278. - quot; الكامل quot; لعبد الله بن محمد بن عدي: 285. - quot; الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع والواهي quot; لمحمد السندروسي: 289. - quot; الكمال في أسماء الرجال quot; لعبد الغني المقدسي: 269 (). - quot; الكنى quot; للبخاري ولغيره: 276. - quot; الكنى والأسماء quot; لأبي بشر الدولابي: 276. - quot; لسان الميزان quot; لابن حجر العسقلاني: 286.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () انظر أيضا: quot; تهذيب الكمال في أسماء الرجال quot; للمزي: ص 270.(1\/599)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "597",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13034",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة quot; للسيوطي: 288. - quot; اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة quot; لابن حجر العسقلاني: 290. - quot; اللباب quot; لعلي بن محممد الشيباني الجزري: 280. - quot; ما اتفق من أسماء المحدثين وأنسابهم غير أن في بعضه زيادة حرف واحد quot; للخطيب البغدادي: 279. - quot; معرفة من نزل من الصحابة سائر البلدان quot; لعلي بن عبد الله المديني: 261. - quot; ميزان الاعتدال quot; للذهبي: 286. - quot; الموتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث quot; لعبد الغني الأسدي: 277. - quot; المدخل quot; للحاكم محمد بن عبد الله النيسابوري: 285. - quot; المستدرك على الإكمال لابن ماكولا quot; لابن نقطة: 278. - quot; المشتبه في أسماء الرجال quot; للذهبي: 278. - quot; المشتبه في النسبة quot; لعبد الغني الأسدي: 277. - quot; المعجم quot; في تاريخ المحدثين لعبد الكريم السمعاني: 269. - quot; المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب quot; لعمر الموصلي: 288. - quot; المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة quot; للسخاوي: 290. - quot; الموضوعات الكبرى quot; لعبد الرحمن بن الجوزي: 278. - quot; الموضوعات في الأحاديث المرفوعات quot; للحسين بن إبراهيم الجوزقي: 287. - quot; نزهة الألباب في الألقاب quot; لابن حجر العسقلاني: 279. - quot; نسبة المحدثين إلى الآباء والبلدان quot; لمحمد بن محمود (ابن النجار): 280. - quot; الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد quot; للكلاباذي: 266.(1\/600)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "598",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13035",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهرس الأعلام: () 1 - فهرس الأسماء.  2 - فهرس الكنى.  3 - فهرس من نسب إلى أبيه أو جده.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم يدرج المؤلف في تعرضه لفهرسة الأعلام لمن ذكرهم في الهوامش.(1\/601)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "599",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13036",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الهمزة -",
        "content": "1 - فهرس الأسماء: - الهمزة - - آدم - عليه السلام -: 198. - أبان بن سعيد بن العاص: 299. - أبان بن صالح: 498. - أبان بن عثمان: 229 230. - إبراهيم بن أدهم: 149. - إبراهيم بن بسطام: 459. - إبراهيم الخليل - عليه السلام -: 198. - إبراهيم بن الزبرقان: 270. - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم: 491. - إبراهيم بن سيار النظام: 437 446 455 459. - إبراهيم بن طهمان: 359. - إبراهيم بن علقمة: 524. - إبراهيم بن محمد الحلبي (سبط ابن العجمي) 286. - إبراهيم بن ميسرة: 129. - إبراهيم بن يزيد التيمي: 322. - إبراهيم يزيد النخعي: 7 132 161 167 225 229 237 322 323 481 496 520 521 524. - أبي بن كعب: 114 115 166 429 432 477. - الآجري: 510. - أحمد بن أبي خيثمة النسائي: 282. - أحمد أمين: 205 206 259 427 455 629. - أحمد بن حفص الفقيه: 174. - أحمد بن حنبل: 103 211 212 229 230 238 258 265 272 276 281 283 339 350.(1\/602)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "600",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13037",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "356 387 430 458 465 496 497 499 514 531 534. - أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي: 266. - أحمد بن سنان: 231. - أحمد بن شعيب الخراساني النسائي: 340. - أحمد محمد شاكر: 307. - أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي: 266. - أحمد بن محمد بن غالب الباهلي (غلام خليل): 215. - أحمد بن علي الأصبهاني: 268. - أحمد بن علي بن ثابت  الخطيب البغدادي. - أحمد بن علي النسائي: 270 276 281 282 496 514. - أحمد بن يحيى: 104. - أزذ شنوءة (وفد): 74. - أسامة بن زيد: 80 163 429 477 487. - إسحاق بن إبراهيم (ابن راهويه): 265 339 497 519. - إسحاق بن أبي طلحة: 472. - إسحاق بن عبد الله: 495. - إسحاق بن منصور: 283. - أسد بن موسى الأموي: 339. - إسرافيل (الملك): 200. - أسلم مولى عمر: 470 516. - أسماء بنت عميس: 346. - إسماعيل بن أبي حكيم: 435. - إسماعيل بن أبي خالد: 522. - إسماعيل بن رجاء: 152 161. - إسماعيل بن عبد الله بن أويس: 359.(1\/603)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "601",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13038",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الباء -",
        "content": "- إسماعيل بن عبيد: 172. - إسماعيل بن عبيد الله الأعور: 172. - أسيد بن حضير: 475. - أشعث بن سليم: 425. - أشيم الضبابي: 119. - أميمة (أم أبي هريرة): 416. - أمية بن زيد (بنو): 59. - أنس بن سيرين: 150 472 527. - أنس بن مالك: 6 51 52 59 60 63 93 94 128 132 146 160 167 211 212 215 225 229 230 235 304 306 316 317 320 321 344 385 389 390 391 407 428 429 472 473 483 484 489 497 526. - أوتيخيوس: 507 508. - أيوب السختياني: 131 153 168 213 335 336 354 434 435 493 496 498 510 516. - الأرقم بن عبد مناف: 68. - الأسود بن هلال: 312. - الأسود بن يزيد النخعي: 475 520 524. - الأشعث بن عبد الملك الحراني: 358. - الأصمعي: 224. - الأعمش  سليمان بن مهران الأعمش.  - الباء - - بجالة بن عبدة: 146. - بحير بن [سعد] الكلاعي: 170 354 362.(1\/604)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "602",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13039",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- بدر الدين الزركشي: 290. - بريدة بن الحصيب الأسلمي: 173. - بسر بن سعيد: 116. - بشر بن سعيد: 422 470. - بشر بن عبد الملك السكوني: 295. - بشر المريسي: 351 437 446 455 459. - بشر بن المفضل: 236. - بشر بن الوليد: 111. - بشير بن أبي مسعود الأنصاري: 487. - بشير بن سعد بن ثعلبة: 299. - بشير العدوي: 222. - بشير بن نهيك: 318 348 429. - بصرة بن أبي بصرة: 429. - بقراط: 258. - بقي بن مخلد: 173 430. - بقية الكلاعي: 379. - بكير بن عبد الله بن الأشج: 355 422 486. - بلال بن حارث المزني: 172. - بلال بن رباح: 146 169. - بلال بن عبد الله بن عمر: 470. - بهز بن حكيم القشيري: 168. - بيان بن بشر: 101. - البخاري (محمد بن إسماعيل) الإمام: 118 174 238 254 255 256 258 265 267 268 269 270 272 276 281 282 283 306 339 346 356 364 377 380(1\/605)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "603",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13040",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- التاء -",
        "content": "387 400 405 429 430 434 444 471 473 475 477 479 480 514. - البدر الدماميني: 141. - البراء بن عازب: 59 134 221 340. - البلخي: 437. - البيروتي: 290. - البيهقي: 499.  - التاء - - تميم الداري: 477. - التاج السبكي: 266 267. - تجيب (وفود): 74. - الترمذي: 238 270 281 [339] 401 514.  - الثاء - - ثابت بن أسلم البناني: 94 230 353 472 526. - ثابت الحداد: 125. - ثعلبة بن أبي مالك القرظي: 418. - ثعلبة (وفود): 74. - ثور بن يزيد: 170.  - الجيم - - جابر الجعفي: 236. - جابر بن زيد: 322 324. - جابر بن عبد الله الأنصاري: 6 146 160 177 227 352 353 381 385 428 429 469 470 478 479 480 490 493.(1\/606)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "604",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13041",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الحاء -",
        "content": "- جالينوس: 258. - جبريل (الملك): 66 200 207. - جبلة بن عمرو: 172. - جبير بن مطعم: 490. - جبير بن نفير: 470. - جذامة بنت وهب: 475. - جرير بن حازم: 131 231. - جرير بن عبد الحميد: 237 514. - جرير بن معاوية: 146. - جعفر بن الزبير: 230 231 232. - جعفر بن محمد (الصادق): 120 132 196 355 358 368. - جعفر بن محمد الفريابي: 174. - جلال الدين السيوطي  السيوطي. - جولدتسيهر: 249 250 251 253 254 376 377 378 379 382 437 447 456 501 503 504 505 506 507 508 511 513 514 515 529 530 533.  - الحاء - - حبان بن أبي جبلة: 172. - حبة بن جوين: 246. - حبيب بن أبي ثابت: 520. - حبيب بن الشهيد: 224. - حذيفة: 524. - حرملة مولى أسامة بن زيد: 490.(1\/607)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "605",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13042",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- حسان بن زيد: 240. - حسن الصدر: 364 367 368 532. - حسين بن شفي بن ماتع الأصبحي: 351. - حسين بن عقيل: 326. - حفص بن عامر: 470. - حفص بن غياث: 155 240. - حفصة بنت عمر بن الخطاب: 300 471. - حكيم بن حزام: 401. - حماد بن أبي سليمان: 225 520. - حماد الراوية: 449. - حماد بن زيد: 19 208 219 231 358 379 434. - حماد بن سلمة: 128 153 197 205 225 236 335 337 355 379. - حماد بن سليمان: 223. - حماد المالكي: 231. - حمزة الزيات: 232. - حمزة بن عبد الله بن عمر: 470. - حمزة بن عمرو: 475. - حمل بن مالك: 120. - حممة بن أبي حممة الدوسي: 393. - حميد الطويل: 516 519. - حمير (ملوك): 74. - حويطب بن عبد العزى: 81. - حيوة بن شريح: 171. - الحارث بن أبي شمر: 72. - الحارث الأعور: 232 236.(1\/608)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "606",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13043",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الخاء -",
        "content": "- الحاكم النيسابوري: 103 118 214 217 267 285 309 391 392 484 497. - الحجاج بن يوسف الثقفي: 190 319. - الحسن بن أبي بكر: 104. - الحسن البصري: 131 132 168 224 231 240 241 326 354 358 393 429 452 472 493 498 520 527. - الحسن بن الحاجب: 174. - الحسن بن علي بن أبي طالب: 171 196 198 317 321 388 404 439 445 451. - الحسن بن محمد بن الحنفية: 490. - الحسن بن محمد الماسرجسي: 500. - الحسين بن إبراهيم الجوزقي: 287. - الحسين بن علي بن أبي طالب: 287. - الحسين بن علي بن أبي طالب: 171 190 196 198 372 388 451 526. - الحسين بن محمد بن خسرو: 272. -الحكم بن أبي العاص: 166 168. - الحكم بن عتبة: 355. - الحكم بن عمرو الغفاري: 173. - الحكم بن عيينة: 516.  - الخاء - - خارجة بن حذافة: 170. - خارجة بن زيد بن ثابت: 490. - خالد بن أسلم: 470. - خالد بن أسيد: 166. - خالد بن زيد الجهني: 128.(1\/609)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "607",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13044",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الدال -",
        "content": "- خالد بن سعيد: 62. - خالد بن عتبة الهذلي: 14. - خالد بن معدان الكلاعي: 328 354 362 363 531. - خالد بن مهران الحذاء: 111 168 335 526. - خالد بن الوليد: 80 169 392 450 477 478. - خباب بن عروة: [412]. - خلف بن خليفة: 483. - خليفة بن خياط الشيباني العصفري: 265 274. - خير بن نعيم الحضرمي: 171. - خير الدين الزركلي: 261. - الخطابي: 393. - الخطيب البغدادي (أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي): 103 104 106 109 129 205 267 277 279 282 287 315 321 366 378 483 535. - الخليلي: 290.  - الدال - - دانيال: 310. - داود بن أبي هند: 526. - دوجونغ: 278. - دوزي: 377. - دي فوجي: 507. - الدارمي  عثمان بن سعيد. - الدميري: 505. - الدولابي (محمد بن أحمد): 276 281.  - الذال - - ذكوان (مولى عمرة بنت عبد الرحمن): 475.(1\/610)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "608",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13045",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الراء -",
        "content": "- الذهبي (شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد): 106 107 108 112 113 117 122 156 262 271 274 278 281 286 364 365 366 434 466 494 499 504. - الذهلي (محمد بن يحيى): 499 500.  - الراء - - رافع بن خديج: 304 306 516. - ربيعة بن عبد الرحمن: 472. - ربيعة بن عمرو الجرشي: 475. - رجاء بن حيوة: 129 170 180 228 327 426. - رفاعة بن رافع: 173. - رفاعة القرظي: 62. - الرامهرمزي (أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد): 110 129 133 159 307 336 366 459. - الربيع بن خثيم: 167 222 247. - الربيع بن صبيح: 337.  - الزاي - - زائدة بن قدامة: 514 359 379. - زر بن حبيش: 180. - زرارة بن أبي أوفى: 131. - زكريا الأنصاري: 448. - زهير بن معاوية: 216. - زياد بن أبي سفيان: 319. - زياد بن أنعم المعافري: 173. - زياد بن الحارث الصدائي: 170.(1\/611)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "609",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13046",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- السين -",
        "content": "- زياد بن مينا: 428. - زيد بن أرقم: 95 127. - زيد بن أبي أنيسة: 233. - زيد بن أبي عتاب: 429. - زيد بن أسلم: 358 429 470. - زيد بن ثابت: 39 136 165 302 313 324 420 421 433 480 485 487 522 526. - زيد بن خالد الجهني: 83 475 518. - زيد بن عبد الله بن عمر: 516. - زيد بن علي: 190 196 368 369 370 371 372 373 381 562. - زيد بن وهب: 229. - زينب بنت أبي سلمة: 487. - الزبير بن عربي: 89. - الزبير بن العوام: 92 94 116 170 444.  - السين - - سالم بن أبي الجعد: 470. - سالم بن عبد الله بن عمر: 7 66 88 165 224 345 470 481 490 497 516 519. - سالم بن عبد الله المحاربي: 169. - سالم مولى أبي حذيفة: 166. - سباع بن عرفطة: 412. - سبيعة الأسلمية: 347. - سحنون بن سعيد: 173. - سعد بن إبراهيم: 106 109.(1\/612)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "610",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13047",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سعد بن أبي وقاص: 57 94 116 121 167 475 485 522. - سعد بن الربيع الخزرجي: 299. - سعد بن طريف: 217 241. - سعد بن عبادة الأنصاري: 346. - سعد بن معاذ: 246. - سعيد بن أبي عروبة: 237. - سعيد بن جبير: 8887 151 160 167 235 313 314 325 472 477. - سعيد بن زيد بن عمرو: 92 167 522. - سعيد بن عبد الرحمن: 494. - سعيد بن عبد العزيز: 334. - سعيد بن عمرو: 522. - سعيد بن محمد الحداد: 173. - سعيد بن مسروق الثوري: 522. - سعيد بن مسعود التجيبي: 172. - سعيد بن المسيب: 7 84 119 125 158 165 178 225 228 235 324 325 388 389 391 393 414 429 435 470 475 477 478 480 481 485 486 490 497 504 509 512 513. - سعيد المقبري: 429. - سعيد بن يسار: 429. - سفيان بن سعيد الثوري: 19 152 174 181 223 228 229 231 232 233 234 236(1\/613)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "611",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13048",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "283 335 337 359 379 523 534. - سفيان بن عيينة: 128 129 132 224 234 236 283 435 487 498 523 534. - سلمان الأغر: 514. - سلمان الفارسي: 524. - سلمة بن الأكوع: 172. - سليمان بن أيوب (صاحب البصري): 358. - سليمان بن بلال: 359. - سليمان التيمي: 472. - سليمان بن الجارود الطيالسي: [89 هامش 223] 339. - سليمان بن داود: 435. - سليمان بن سمرة بن جندب: 348. - سليمان بن عبد الملك: 519. - سليمان بن مهران الأعمش: 111 129 152 153 155 158 223 224 225 229 236 354 361 483 516 520 521 522 527. - سليمان بن موسى: 124. - سليمان بن يسار: 171 172 429 488 490 509. - سليمان بن الأشعث السجستاني (أبو داود): 339. - سليمان اليشكري: 353. - سماك بن حرب: 520 522. - سمرة بن جندب: 225 348. - سهل بن سعد: 465 490. - سوفاجيه: 376. - سيف بن عمر التميمي: 217 241. - السائب بن عامر بن هشام: 172 457 459 475 484 497.(1\/614)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "612",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13049",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الشين -",
        "content": "- السائب بن يزيد: 81 94. - السخاوي: 234 235. - السكري (أبو حمزة): 359. - السمعاني: 169. - السمهودي: 290. - السيوطي (جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي): 135 204 263 264 273 275 288 290 364 365 366 497.  - الشين - - شبرنجر: 238 378 437 456. - شرحبيل بن أبي عون: 505. - شرحبيل بن حسنة: 169. - شريح القاضي: 520. - شعبة بن الحجاج: 107 110 125 154 161 212 225 229 230 231 232 233 234 236 237 240 283 335 353 359 389 514 522. - شفي بن ماتع: 429. - شهر بن حوشب: 429. - شقيق: 211. - الشافعي (الإمام محمد بن إدريس): 120 132 133 197 210 230 237 272 433 509. - الشفا بنت عبد الله: 300.  - الصاد - - صالح بن أحمد بن حنبل: 283. - صالح بن كيسان: 491 498 516 518 519. - صبحي الصالح: [297 هامش 346 هامش 355 هامش 357 هامش] 377.(1\/615)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "613",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13050",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الضاد -",
        "content": "- صخر بن جويرية: 498. - صفوان بن عسال المرادي: 44 180. - صفوان بن عيسى: 114.  - الضاد - - ضرار بن مرة: 158. - ضمام بن ثعلبة: 63 64 74 176 393. - الضحاك بن سفيان: 119. - الضحاك بن قيس الفهري: 190. - الضحاك بن مزاحم: 301 326 333.  - الطاء - - طارق بن شهاب: 480. - طاوس بن كيسان: 120 124 129 166 173 222 237 477. - طلحة بن عبد الملك: 129. - طلحة بن عبيد الله: 116 425 433 478. - طلحة بن نافع: 353. - الطبراني: 287. - الطبري: 504 505. - الطفاوي: 415. - الطفيل بن عمرو الدوسي: 412.  - العين - - عائشة بنت أبي بكر (أم المؤمنين): 6 51 54 60 62 64 69 123 131 132 136 146 157 165 224 235 309 318 319 331 385 408 418 419 421 424 429 432 448 449 451(1\/616)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "614",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13051",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "455 461 462 463 464 469 474 475 485 487 497 509 516 518 519 520 522 524. - عاصم بن سليمان الأحول: 168 211. - عاصم بن ضمرة: 379. - عاصم بن عمر بن الخطاب: 172. - عامر شراحيل الشعبي: 7 93 101 110 132 136 154 167 178 179 196 211 222 228 230 234 235 323 325 338 353 368 393 429 449 479 481 520 522 523 524 526 527. - عباد بن عباد: 231. - عبادة بن الصامت: 88 89 168 170 235 522. - عباس الدوري: 283. - عبد الحسين شرف الدين: 400 437 438 439 440 441 442 444 446 447 448 451 456 457 464. - عبد الحكم بن عمرو الجمحي: 301. - عبد الحميد بن جعفر: 514. - عبد الحي اللكنوي: 289. - عبد خير بن يزيد الخيواني: 84. - عبد الرحمن بن أبي الزناد: 459. - عبد الرحمن بن الأسود: 172 312. - عبد الرحمن بن جابر: 478. - عبد الرحمن بن حرملة: 325.(1\/617)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "615",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13052",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عبد الرحمن بن رافع التنوخي: 172. - عبد الرحمن بن الزبير: 62. - عبد الرحمن بن زياد: 173. - عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: 172. - عبد الرحمن بن سمرة: 168. - عبد الرحمن بن شريح الغافقي: 171. - عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: 313 345 359. - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي: 19 20 170 181 223 228 236 334 337 494 498 510 516 526. - عبد الرحمن بن عوف: 83 115 120 121 146 472 477. - عبد الرحمن بن غنم: 169. - عبد الرحمن بن القاسم: 224. - عبد الرحمن بن أبي ليلى: 94 95 149 160 161 180 181 344 470 516. - عبد الرحمن بن مهدي: 19 194 205 215 231 233 234 283. عبد الرحمن بن هرمز (الأعرج): 327 429 435 490 527. - عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني: 139 140. - عبد الرحمن بن يزيد الأزدي الداراني: 169 278 287. - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: 170. - عبد الرحمن بن يزيد النخعي: 520 524. - عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري: 173 211 230 257 534. - عبد السلام بن عبد الله (ابن تيمية) الحراني  ابن تيمية. - عبد العزيز بن أبي حازم: 359. - عبد العزيز شرف: 537. - عبد العزيز بن صهيب: 472.(1\/618)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "616",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13053",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد العزيز بن عبد الله الماجشون: 359. - عبد العزيز بن مروان بن الحكم: 373 374 429 490 518 532. - عبد الغني بن سعيد الأزدي: 277 278 483. - عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي: 269 270. - عبد القادر بن بدران: 268. - عبد القادر البغدادي: 141. - عبد القيس: 40 74. - عبد الكريم بن أبي العوجاء: 204 217 219 239. - عبد الكريم بن محمد بن أبي المظفر السمعاني: 280. - عبد الكريم بن محمد القزويني: 369. - عبد الكريم بن منصور السمعاني: 269. - عبد الله بن أبي بن سلول: 509. - عبد الله بن أحمد: 305. - عبد الله بن أبي أوفى: 201 346 484. - عبد الله بن أبي بكر بن حزم: 490. - عبد الله بن أبي بكر: 114. - عبد الله بن الأرقم: 487. - عبد الله بن إدريس: 379. - عبد الله بن أنيس: 177 227 478. - عبد الله بن جراد: 199. - عبد الله بن جعفر: 20 171. - عبد الله بن الحارث بن جزء: 170 484. - عبد الله بن الحارث بن نوفل: 477 490. - عبد الله بن حكيم: 475. - عبد الله بن خازن الأسلمي: 173 174. - عبد الله بن خنيس: 320. - عبد الله بن دينار: 125 470.(1\/619)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "617",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13054",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عبد الله بن ذكوان القرشي: 330. - عبد الله بن الزبير: 94 171 190 388 421 544 471 489 502 503 505 507 508 512 513. - عبد الله بن رواحة: 472. - عبد الله بن سعد بن أبي سرح: 170 171. - عبد الله بن سعد (مولى عائشة): 429. - عبد الله بن السعدي: 81. - عبد الله بن سلام: 235. - عبد الله بن سليمان الطويل: 171. - عبد الله بن الشخير: 168. - عبد الله بن شداد: 161. - عبد الله بن طاهر: 265. - عبد الله بن عامر اليحصبي: 104. - عبد الله بن عباس: 6 38 52 88 90 120 136 144 146 148 157 160 161 166 167 171 201 215 217 222 227 235 305 309 313 319 321 325 352 385 388 406 421 428 429 433 444 449 450 464 469 475 476 477 480 485 487 493 496 518 523 526. - عبد الله بن عبد الله بن أويس: 359. - عبد الله بن عبد الله بن عمر: 470 490 516. - عبد الله بن عتبة الهذلي: 347 429. - عبد الله بن عروة بن الزبير: 488.(1\/620)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "618",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13055",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عبد الله بن عكيم: 344. - عبد الله بن علي اللخمي الرشاطي: 279 280. - عبد الله بن عمر: 6 66 85 87 88 89 90 93 94 121 125 127 136 146 165 224 311 312 314 320 325 344 352 358 385 419 424 428 429 432 461 463 464 469 470 471 475 477 480 485 487 490 493 516 517 518 519 526 534. - عبد الله بن عمرو بن ثعلبة بن الحكم الليثي: 477. - عبد الله بن عمرو بن العاص: 90 91 170 171 194 302 303 304 306 307 308 319 343 348 349 351 352 356 357 363 367 381 423 431 448 449 454 455 531. - عبد الله بن عون: 125 129 132 161 168 323 435 516 520 522 526. - عبد الله بن عيسى المروزي: 262. - عبد الله بن المبارك: 196 220 223 224 236 237 359 534. - عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق: 475 516. - عبد الله بن محمد الأصبهاني: 275. - عبد الله بن محمد بن الحنفية: 490. - عبد الله بن محمد السندي: 174. - عبد الله بن مسلم الزهري: 328 498. - عبد الله بن مسعود: 20 40 48 58 93 96 106(1\/621)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "619",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13056",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "107 108 109 110 130 132 147 153 166 167 179 203 224 225 246 247 311 312 317 321 470 472 497 524. - عبد الله بن مغفل: 87 401. - عبد الله بن نافع (مولى ابن عمر): 516. - عبد الله بن وهب: 338. - عبد الملك بن إبراهيم الجدي: 230. - عبد الملك بن جريج: 498. - عبد الملك بن عمير: 167 514. - عبد الملك بن مروان: 151 172 190 489 490 495 501 503 504 505 506 507 508 511 512 513 514 515. - عبد الله بن أبي رافع: 327. - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: 7 100 165 481 490 496 509 518. - عبيد الله بن عبد الله بن عمر: 390 516. - عبيد الله بن عمرو: 204. - عبيد الله بن معاذ العنبري: 234. - عبيد الله بن موسى العبسي: 339. - عبيد الله بن هارون بن عيسى: 459. - عبيد بن عمير: 127 157. - عبيدة بن سفيان الحضرمي: [435]. - عبيدة السلماني: 180 228 322 496. - عتاب بن أسيد: 166 401. - عتبة بن غزوان: 168. - عتبة بن فرقد: 311.(1\/622)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "620",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13057",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عثمان بن أبي شيبة: 339 514. - عثمان بن سعيد الدارمي: 459 514. - عثمان بن أبي طلحة: 166. - عثمان بن أبي العاص: 168. - عثمان بن أبي اليقظان: 240. - عثمان بن عروة بن الزبير: 488. - عثمان بن عفان: 57 58 83 84 97 116 121 123 144 146 163 165 171 187 188 189 195 199 201 203 220 315 345 393 416 417 419 428 443 445 450 455 459 460 461 464 469 472 477 480 485 487 524 526. - عدي بن زيد العبادي: 295. - عروة بن الزبير: 7 62 88 131 149 165 191 310 318 354 429 441 462 470 474 475 481 487 490 492 493 497 504. - عروة بن الوليد: 509. - عطاء بن أبي رباح: 151 166 176 327 429 470 477 480 486 490 498. - عطاء (بن أبي مسلم) الخراساني: 84. -[عطاء بن مسلم الخفاف]: 38. - عطاء بن يزيد: 180 228. - عطاء بن يسار: 160 293 429. - عقبة بن عامر الجهني: 170 176 227. - عقبة بن نافع: 171 177.(1\/623)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "621",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13058",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عقيل بن جابر بن عبد الله الأنصاري: 478. - عقيل بن خالد بن عقيل: 358. - عكاشة بن محصن: 393. - عكرمة بن عبد الله (مولى ابن عباس): 144 166 172 215 217 477. - عكرمة بن عمار: 379. - علقمة بن قيس النخعي: 7 149 180 228 312 475 481 497 520 524 525. - علقمة بن وقاص الليثي: 470 509. - علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (زين العابدين): 120 496. - علي بن ربيعة: 84. - علي بن أبي طالب: 20 57 62 63 66 71 84 86 96 98 116 122 123 147 156 165 167 187 188 189 195 196 197 198 199 201 203 221 224 225 227 235 245 246 313 317 321 345 367 369 371 372 373 393 395 439 441 442 443 444 [445] 446 449 453 455 460 461 464 477 478 480 485 487 496 509 522 524. - علي حسب الله: 4. - علي حسن عبد القادر: 249 503. - علي بن عبد الله المديني: 233 261 276 281 283 360 361 419 434 485 496.(1\/624)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "622",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13059",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- علي بن محمد الشيباني الجزري: 280. - علي بن محمد بن عراق الكناني: 288. - علي بن مسهر: 474. - عمار بن ياسر: 478. - عمر بن أبي عيسى الأصبهاني: 279. - عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين: 285. - عمر بن بدر الموصلي الحنفي: 288. - عمر بن الحارث: 171. - عمر بن الخطاب: 19 20 59 61 65 66 81 82 83 86 88 89 90 92 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 113 114 115 117 119 120 121 127 144 146 147 165 167 168 169 170 171 199 200 201 203 225 235 236 305 310 311 316 317 344 345 366 392 393 335 403 408 415 416 422 428 429 431 438 443 449 455 456 457 458 459 460 461 464 469 470 471 472 475 476 477 478 480 485 487 497 513 522 524.(1\/625)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "623",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13060",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عمر بن خلدة: 429. - عمر بن عبد العزيز: 169 170 172 326 328 329 330 332 341 345 357 363 364 365 366 368 375 376 485 487 493 494 498 517 518 523 530 532. - عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير: 488. - عمر بن عبد المجيد الميانجي: 118. - عمر كحالة: 261. - عمر بن نافع (مولى عبد الله بن عمر): 516. - عمران بن أبي أنس: 514. - عمران بن حدير: 232. - عمران بن حصين: 79 168. - عمران بن عبد المعافري: 173. - عمران (بن مسلم) القصير: 131. - عمرة بنت عبد الرحمن: 329 331 475 487 490. - عمرو بن أمية الضمري: 318. - عمرو الأنماطي: 231. - عمرو بن أبي سفيان: 316. - عمرو بن حريث: 483. - عمرو بن حزم: 305 347. - عمرو بن خالد الواسطي: 269 370 371. - عمرو بن دينار: 132 360 429 476 477 478 486 493 498 519.(1\/626)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "624",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13061",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عمرو بن راشد بن مسلم الكناني: 173. - عمرو بن رفاعة بن التابوت: 202. - عمرو بن زرارة (الكاتب): 295. - عمرو بن شعيب: 349. - عمرو بن العاص: 148 170 171 191 202 392 441. - عمرو بن علي الفلاس: 281 283. - عمرو بن مرة: 132. - عمرو بن المهلب الأزدي: 154. - عمرو بن ميمون الأودي: 93 222 475. - عمير بن هانئ العنسي الداراني: 169. - عوج بن عنق الطويل: 243. - عوف بن أبي جميلة العبدي: 358. - عوف بن مالك الأشجعي: 169. - عون بن عبد الله: 326. - عياض بن أبي سرح: 480. - عياض بن غنم: 169. - عيسى - عليه السلام -: 9. - عيسى بن موسى (غنجار): 174. - عيسى بن ميمون: 231. - عيسى بن يونس: 181 379. - العباس بن عبد المطلب: 92 114 217. - العباس بن الوليد الخلال الدمشقي: 510. - العجلوني الجراحي: 290.(1\/627)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "625",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13062",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الغين -",
        "content": "- العراقي: 239 388 389 483. - العرباض بن سارية: 19 78 169. - العقيلي: 281 287. - العلاء الحضرمي: 415 420. - العلاء بن سعد: 126.  - الغين - - غاستون ويت: 254 255 256 529. - غياث بن إبراهيم: 217. - الغزي العامري: 290.  - الفاء - - فاطمة بنت قيس: 518. - فاطمة بنت محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 80 199 221 369 472 475. - فروخ (مولى عثمان): 82. - الفريعة بنت سنان: 123. - الفضل بن العباس بن عبد المطلب: 169 429 477. - الفضيل بن حسن بن عمرو بن أمية الضمري: 347.  - القاف - - قاسم بن قطلوبغا: 286. - قبيصة بن ذؤيب: 112 429 504 512 513. - قتادة بن دعامة السدوسي: 59 131 136 158 168 201 212 223 225 229 327 353 360 393 449 472 473 485 486 527.(1\/628)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "626",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13063",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الكاف -",
        "content": "- قتيبة بن سعيد: 232 514. - قثم بن العباس: 174. - قرظة بن كعب: 97 100 101 522. - قزعة (مولى زياد): 514. - قيس بن سعد المكي: 255. - قيس بن سعيد بن عبادة: 522. - قيس بن طلق: 62. - قيس بن عبادة: 102. - القاسم بن سلام (أبو عبيد): 100 366 419. - القاسم بن عبد العزيز: 369 370. - القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق: 60 129 309 429 331 439 475 477 487 490 512 516 526. - القسم (): 239  - الكاف - - كثير بن قيس: 179. - كثير بن مرة الحضرمي: [و] 373 374 375 429 532. - كريب بن أبي مسلم (مولى ابن عباس): 477. - كسرى: 295. - كعب الأحبار (الحبر): 83 84 423 429 433 457 464 465 469 477. - كعب بن مالك 405. - كميل بن [زياد] النخعي: 167.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () لم أجد أحد الأعلام بهذا الاسم في صفحة 239 ولا في بقية الكتاب.(1\/629)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "627",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13064",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- اللام -",
        "content": "- اللام - - الليث بن سعد: 171 236 360 373 379 492 493 494 496 498 512 516.  - الميم - - مارجليوث: 280. - مالك بن أنس: 19 20 100 102 120 130 159 170 194 197 224 234 236 237 310 331 337 338 359 371 379 435 492 495 497 498 499 514 [516] 517. - مالك بن أوس: 115. - مالك بن دينار: 526. - مالك بن عبد الله الزيادي: 83. - مبارك بن محمد (ابن الأثير)  ابن الأثير. - مجالد بن سعيد: 154. - مجاهد بن جبر: 85 94 151 166 222 319 348 349 353 356 470 477 480. - محمد بن عبد الله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لم أشر إلى أرقام الصفحات التي نشرفت بذكر اسمه الكريم فلا تكاد تخلو صفحة من اسمه - صلى الله عليه وسلم -. - محمد بن إبراهيم بن شعيب: 283. - محمد بن أحمد بن البراء: 283. - محمد بن أحمد التميمي المغربي الإفريقي (أبو العرب): 275.(1\/630)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "628",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13065",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- محمد بن أحمد الحسيني الفاسي المكي المالكي: 270. - محمد بن أحمد بن حماد بن سعد الأنصاري الدولابي (أبو بشر): 276. - محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي  الذهبي. - محمد بن إدريس الشافعي  الشافعي. - محمد بن إسحاق: 215 337. - محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني: 276 277. - محمد بن إسماعيل البخاري الإمام  البخاري. - محمد بن الأشعث: 190. - محمد بن إياس بن بكير: 421. - محمد الباقر  محمد بن علي. - محمد البشير ظافر المالكي: 289. - محمد بن جابر بن عبد الله الأنصاري: 478. - محمد بن جبير بن مطعم: 490. - محمد بن حبان (أبو حاتم البستي)  ابن حبان. - محمد حميد الله: 356. - محمد بن الحنفية  محمد بن علي. - محمد أبو زهرة: 370. - محمد رشيد رضا: 362 531. - محمد بن سعد بن منيع (كاتب الواقدي): 225 273 274 352 391 488 498 504 518 519 527. - محمد بن سعيد: 346. - محمد بن سلام البيكندي: 174. - محمد السماحي: 401. - محمد بن سوقة: 127 358.(1\/631)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "629",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13066",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- محمد بن سيرين: 7 129 130 131 168 180 220 224 228 235 237 348 393 422 429 434 470 472 481 496 520 523 524 526 527. - محمد بن صالح الهاشمي: 360. - محمد بن طاهر ابن علي الفتني: 289. - محمد بن طاهر المقدس (أبو الفضل): 268 279 287. - محمد بن عبد الرحمن الأنصاري: 345 366. - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب: 337. - محمد بن عبد الرحمن السخاوي: 290. - محمد بن عبد الغني بن أبي بكر (معين الدين)  ابن نقطة. - محمد بن عبد الله [النيسابوري] أبو عبد الله  الحاكم. - محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي الزهري: 282. - محمد بن أبي عثمان الحازمي: 118. - محمد بن عجلان: 516. - محمد بن عروة بن الزبير: 488. - محمد بن عكاشة الكرماني: 215. - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (أبو جعفر): 343 354 358 368 486. - محمد بن علي بن حمزة الحسيني الدمشقي: 272. - محمد بن علي بن أبي طالب أبو القاسم (ابن الحنفية): 196 345 469 477 490 505. - محمد بن علي الشوكاني: 289.(1\/632)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "630",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13067",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- محمد بن عمار: 114. - محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم: 422 433. - محمد بن عمر الواقدي  الواقدي. - محمد بن عمرو: 129. - محمد بن عمرو بن الحسن: 478 479. - محمد بن عيسى الترمذي  الترمذي. - محمد بن قائم بن صالح السندي: 263. - محمد الكتاني: 261. - محمد بن كعب: 393. - محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري (الحاكم الكبير): 276. - محمد بن محمد الحسيني السندروسي: 289. - محمد بن محمد الخضيري الشافعي: 280. - محمد بن محمود: محب الدين بن النجار: 280 288. - محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري  ابن شهاب الزهري. - محمد بن مسلمة: 112 114 346 487. - محمد بن المطهر: 370. - محمد بن المنكدر: 165 224 430 479 488. - محمد بن نصر المروزي: 174. - محمد بن يحيى بن سعيد القطان: 214. - محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري  الذهلي. - محمد بن يوسف الفريابي: 174. - محمد بن يوسف: 459. - محمود بن أحمد الهمداني (ابن خطيب الدهشة): 279.(1\/633)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "631",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13068",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "محمود أبو رية: 138 139 140 437 438 439 440 441 447 451 456 457 464 465. - محمود بن لبيد: 97 478 480. - محمية بن جزء: 170. - مخرمة بن بكير: 355. - مرة بن شراحيل الهمداني الكوفي: 232 525. - مروان بن الحكم: 190 313 324 417 418 419 427 430 439 440 464 489. - مسدد البصري: 339. - مسروق بن الأجدع الهمداني: 178 179 228 407 470 475 520. - مسعر بن كدام: [38] 124 229 313 345. - مسعود بن الأسود البلوي: 178. - مسلم البطين: 160. - مسلم بن الحجاج النيسابوري (الإمام): 102 103 114 138 221 232 234 246 254 267 268 269 270 274 276 281 306 329 353 380 390 400 419 430 456 471 473 475 477 479 480 483 494. - مسلمة بن مخلد: 170 176 177. مسلمة بن يسار الإفريقي: 173. - مسيلمة الكذاب: 81. - مصطفى السباعي: 119 205 257 259 503 505. - مصعب بن الزبير: 190.(1\/634)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "632",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13069",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مطرف بن عبد الله بن الشخير: 79 152 225. معاذ بن أنس الجهني: 170. - معاذ بن جبل: 17 71 103 165 166 168 169 173 453 469 477 478. - معاوية بن خديج: 170 171. - معاوية بن رافع: 202. - معاوية بن أبي سفيان: 88 89 104 169 187 188 190 191 197 199 201 202 203 318 404 417 422 439 441 442 443 444 445 446 449 455 477 487 489. - معاوية بن أبي عياش الأنصاري: 421. - معبد بن العباس بن عبد المطلب: 172. - معقل بن يسار: 168. - معمر بن راشد: 100 173 221 225 229 230 236 337 357 435 498. - معن بن زائدة: 303 345. - مغيرة بن مقسم الضبي: 520. - مقاتل (بن سيلمان): 217. - مكحول الدمشقي: 131 151 170 237 355 422 493 485. - منصور بن المعتمر: 496 520 522. - مورق العجلي: 473 526. - موسى - عليه السلام -: 198 143 465.(1\/635)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "633",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13070",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- موسى السبلاني: 389. - موسى بن أبي عائشة: 483. - موسى بن عقبة: 358 516 [519]. - ميسرة بن عبد ربه: 215. - ميسرة بن يعقوب الطهوي: 84. - ميمون بن مهران: 151 430 516. - ميمونة بنت الحارث الهلالية: 476 477. - المأمون (الخليفة العباسي): 507. - المأمون بن أحمد: 240. - الماوردي: 134. - المحرر بن أبي هريرة: 490. - المختار الثقفي: 190 236. - المدائني: 224 419. - المسعودي: 298. - المسور بن مخرمة: 114 172 477 487 490. - المسيب بن واضح: 215. - المعافى بن عمران الموصلي: 236. - المغيرة بن أبي بردة: 173. - المغيرة بن سلمة: 173. - المغيرة بن شعبة: 112 114 191 318 320 441 522. - المقداد بن الأسود: 62 123 170 178. - المقوقس: 72. - المنذر بن ساوى: 72.(1\/636)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "634",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13071",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- النون -",
        "content": "المنوفي: 290. - المهدي محمد بن عبد الله (الخليفة العباسي): 217. - المهدي (بن ميمون الأزدي): 208. - المولوي أمير علي: 273.  - النون - - نافع بن جبير بن مطعم: 490. - نافع (مولى ابن عمر): 7 136 327 344 358 470 481 504 516 517 519. - نجدة الحروري: 505. - نصيب (الشاعر): 14. - نعيم بن حماد الخزاعي المصري: 339. - النجاشي: 72. - النسائي  أحمد بن علي النسائي. - النضر بن الحارث: 149. - النعمان بن بشير: 487.  - الهاء - - هارون بن سعيد الأيلي: 514. - هارون بن أبي عبيد الله: 217. - هرقل: 272. - هشام بن حسان: 168 526. - هشام بن حكيم: 65. - هشام الدستوائي: 229 236. - هشام بن عبد الملك: 169 327 334 368 492 493 498 509 510 511.(1\/637)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "635",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13072",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "- الواو -",
        "content": "هشام بن عروة: 223 418 419 [474] 488. - هشيم بن بشير: 236 337 379. - همام بن الحارث: 520. - همام بن منبه: 173 355 356 357 363 381 430 435 531. - الهيثم بن كليب: 174.  - الواو - - وائل بن حجر: 347. - واثلة بن الأسقع: 131 429. - وبرة بن عبد الرحمن: 89. - وراد (كاتب المغيرة بن شعبة): 320. - وكيع بن الجراح: 233. - وهب بن منبه: 173 353. - وي دونج: 277. - الوليد بن أبي السائب: 237. - الواقدي (محمد بن عمر الواقدي): 388 389 419. - الوليد بن عبد الرحمن: 424. - الوليد بن عبد الملك بن مروان: 505. - الوليد بن مسلم: 168 495. - الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان: 355.  - الياء - - يحيى بن أبي بكر العامري اليمني: 263. - يحيى بن سعيد القطان: 132 223 234 281 283 358.(1\/638)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "636",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13073",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحيى بن سعيد الأنصاري: 129 358 472 486 498 516. - يحيى بن عروة بن الزبير: 488. - يحيى بن أبي كثير: 180 181 228 357 360 435 483. - يحيى بن معين: 211 212 229 234 265 281 283 534. - يحيى بن يحيى: 173. يحيى بن اليمان: 379. يزيد بن أبي حبيب: 124 170 171 373 498. - يزيد بن أبي سفيان: 168 169. - يزيد بن عبد الملك: 493 511. - يزيد بن معاوية: 190 209 455. - يزيد بن أبي منصور: 173. - يزيد بن عبد الملك: 169. - يزيد بن هارون: 162 197 232. - يزيد بن يحيى بن الصباح: 510. - يعلى بن أمية: 86. - يوسف - عليه السلام -: 416. - يوسف بن عبد الرحمن المزي: 270 271 272. - يوسف العش: 323 379. - يوسف بن محمد بن مقلد (أبو الحجاج): 264. - يوليوس فلهوزن: 507 508. - يونس بن يزيد بن أبي النجاد: 112 358. - يونس بن عبيد: 168 516 526. - اليعقوبي (أحمد بن أبي يعقوب): 502 503 504 506 508 511 513 515.(1\/639)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "637",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13074",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - فهرس الكنى: - من أسماء الرجال: - أبو إدريس الخولاني: 169 430 490. - أبو إسحاق الجوزجاني السعدي (إبراهيم بن يعقوب): 281 282. - أبو إسحاق السبيعي (عمرو بن عبد الله): 167 223 224 281 282 516 522. - أبو إسحاق الفزاري: 236. - أبو أمامة بن سهل: 480. - أبو أمامة الباهلي: 148 484. - أبو أيوب الأنصاري: 176 177 221 223 227 425 429 487 519. - أبو الأحوص: 211. - أبو الأزهر: 131. - أبو برزة الأسلمي: 168 173. - أبو بشر: 353. - أبو بصرة الغفاري: 170. - أبو بكر بن الأثرم: 229. - أبو بكر بن حزم  أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. - أبو بكر بن خلاد: 234. - أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة: 300. - أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: 346 430. - أبو بكر بن عبد الله المزني: 472. - أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: 329 321 322 363 364.(1\/640)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "638",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13075",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو بكر بن [مهران] النيسابوري: 500. - أبو بكر (مولى عمرة بنت عبد الرحمن): 475. - أبو بكر بن نافع (مولى ابن عمر): 516. - أبو بكر الباقلاني: 390. - أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: 19 20 62 66 80 83 88 92 97 99 112 113 116 117 122 144 146 163 165 199 200 201 203 315 316 317 344 392 393 408 428 429 443 449 461 469 472 473 474 477 478 480. - أبو بكر الهذلي: 523. - أبو جزي: 239. - أبو جعفر الإسكافي: (محمد بن عبد الله): 441 442 443 444 446 456 457 460. - أبو جعفر الباقر: 478. - أبو جعفر (شيخ لمحمد بن سوقة: قيل هو كثير بن جمهان وقيل الباقر): 127. - أبو جعفر بن محمد الطيالسي: 211. - أبو جفينة: 295. - أبو حاتم البستي  ابن حبان. - أبو حاتم الرازي (محمد بن إدريس): 282 497 510. - أبو حنيفة النعمان (الإمام الفقيه): 111 170 210 215 236 272 522. - أبو حكم الهمذاني: 327.(1\/641)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "639",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13076",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو حيان: 141. - أبو خالد الوالي: 157. - أبو خليفة: 212. - أبو خيثمة: 281 317. - أبو داود السجستاني (الإمام): 103 205 223 () 270 287 459 496 510 514. -[أبو داود الطيالسي]  انظر سليمان بن الجارود الطيالسي] (). - أبو دجانة: 57. - أبو الدرداء: 93 106 107 108 109 110 130 132 151 157 168 169 179 203 228 312 524. - أبو ذر الغفاري: 83 84 107 108 147 203 469 477. - أبو رافع (تابعي): 418. - أبو رافع (مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -): 319 346 367 368 532. - أبو رجاء القدري: 216 219. - أبو زرعة الرازي: 281 282 383 390 405 406 512 521. - أبو زيد الأنصاري: 168 233. - أبو الزبير المكي: 353 498. - أبو الزعيزعة: 427. - أبو الزناد: 331 435 488 491 504 518. - أبو سعد الخير: 170. - أبو سعيد الخدري: 6 17 44 45 113 117 123   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هذا الترقيم لأبي داود الطيالسي وليس لأبي داود السجستاني. () لم يقم المؤلف بإدراج هذه الكنية انظر ص: 614.(1\/642)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "640",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13077",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "146 148 165 303 306 307 308 314 320 321 385 400 419 428 431 465 477 478 480 514 516 518 522. - أبو سعيد المقبري: 430. - أبو سفيان بن أمية بن عبد شمس: 295. - أبو سلمة بن عبد الرحمن: 435 470 477. - أبو سليمان الداراني: 169. - أبو شاه: 305 306 307 308 309. - أبو شيبة (قاضي واسط): 234. - أبو الشيخ: 288. - أبو صالح (صاحب التفسير): 230. - أبو صالح السمان: 160 430 433. - أبو الطفيل (عامر بن واثلة): 477 480 490. - أبو عاصم النبيل: 214. - أبو العالية: 159 178 223 227. - أبو عبد الرحمن السلمي: 58 211. - أبو عبد الرحمن النهدي: 470. - أبو عبد الله بن البري: 110. - أبو عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: 174. - أبو عبد الله النهاوندي: 215. - أبو عبيد  القاسم بن سلام. - أبو عبيدة بن الجراح: 92 120 169 478. - أبو عثمان النهدي: 311 480.(1\/643)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "641",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13078",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو عصمة (نوح بن أبي مريم): 215 239. - أبو علي الطوماري: 104. - أبو عمار المروزي: 215. - أبو عمرو الأوزاعي  عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي. - أبو الفرج الأصبهاني: 518. - أبو قلابة (عبد الله بن زيد الجرمي): 111 147 178 326 335 354 472 526. - أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة: 295. - أبو القاسم البلخي: 207 444 446. - أبو مجلز: 472 523. - أبو محمد بن حزم  ابن حزم. أبو مسعود الأنصاري: 106 107 108 109 522 524. - أبو مسلم: 190. - أبو معشر: 419. - أبو معمر: 520. - أبو منصور (ولد يزيد بن منصور): 172. - أبو موسى الأشعري: 71 105 113 114 117 122 167 173 236 314 393 401 475 522. - أبو المظفر السمعاني المروزي: 388. - أبو نصر الكلاباذي: 268. - أبو نضرة: 79 314. - أبو نعيم (أحمد بن عبدا لله بن أحمد) الأصبهاني: 246 274 287. - أبو هارون العبدي: 44.(1\/644)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "642",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13079",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو هريرة: 6 [21] 41 43 49 52 54 60 95 96 108 136 165 191 202 217 221 241 303 304 305 307 313 318 327 347 355 356 357 373 381 385 392 399 407 408 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 473 475 477 478 485 487 497 501 502 514 516 518 519 522 526 533. - أبو هلال الراسبي (محمد بن سليم): 229. - أبو وائل: 211 246. - أبو واقد الليثي: 518. - أبو الوليد (الطيالسي): 212 514. - أبو يحيى الأعرج: 160. - ابو يعلى الفرضي: 278.(1\/645)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "643",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13080",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو يوسف (الفقيه صاحب أبي حنيفة): 111. - أبو يونس (مولى عمرة بنت عبد الرحمن): 475.  - من أسماء النساء: - أم إسحاق - عليها السلام -: 369. - أم إسماعيل - عليها السلام -: 369. - أم سلمة أم المؤمنين - رضي الله عنها - (هند بنت أمية بن المغيرة المخزومية): 64 419 428 451 516 522. - أم سليم بنت ملحان الأنصارية (والدة أنس بن مالك) - رضي الله عنهما -: 54 472 473. - أم سليمان اليشكري: 353. - أم الفضل (زوج العباس بن عبد المطلب) وأخت ميمونة زوجة الرسول - صلى الله عليه وسلم -: 477. - أم قيس بنت محصن (الأسدية): 518.(1\/646)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "644",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13081",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - من نسب إلى أبيه أو جده: - ابن الأثير (عز الدين علي بن محمد) المورخ الحافظ: 262 280 349 504. - ابن الأثير (مجد الدين مبارك بن محمد) الحافظ: 369. - ابن الأشعث (عبد الرحمن بن محمد): 512. - ابن البيع  الحاكم النيسابوري. - ابن تيمية (أحمد بن عبد الحليم): 189 196 204 288 499. - ابن تيمية (عبد السلام بن عبد الله): 288. - ابن جار الله: 290. - بن جريج (عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج البصري): 129 337 516. - ابن الجزري: 499. - ابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي أبو الفرج): 196 211 244 247 278 285 287 288. - ابن أبي حاتم (عبد الرحمن بن أبي حاتم) الرازي: 276 282 283. - ابن حبان (محمد بن حبان أبو حاتم البستي): 212 239 246 262 274 281 287 284 285 401 483 499. - ابن حبيب (محمد بن حبيب): 173 493 511. - ابن حجر (شهاب الدين أحمد بن علي الكناني العسقلاني): 118 232 238 242 263 272 273 269 286 290 353 357 364 365 389 434 463 499. - ابن حجر القسطلاني (شهاب الدين: أحمد بن محمد بن أبي بكر القسطلاني): 448. - ابن حزم (أبو محمد علي بن حزم الإمام الظاهري): 107 122 395 397(1\/647)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "645",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13082",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "399 407 408 428 497. - ابن أبي الحديد: 195 199 442. - ابن الحنفية  محمد بن علي. - ابن خزيمة: 281 393 467. - ابن خطيب الدهشة  محمود بن أحمد الهمذاني الفيومي. - ابن خلكان: 278 505. - ابن خير: 266. - ابن دقيق العيد: 242. - ابن أبي ربيعة (عمر الشاعر): 136. - ابن زياد: 190. - ابن الزبير  عبد الله. - ابن سعد  محمد بن سعد. - ابن شهاب الزهري (محمد بن مسلم بن شهاب) الإمام الحافظ: 7 100 112 128 129 136 157 161 165 178 180 181 194 223 224 228 260 328 329 330 331 332 334 341 345 355 358 360 362 363 364 365 429 435 449 462 472 481 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 506 508 509 510 511 512 513 515 516(1\/648)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "646",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13083",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "518 519 530 533 534. - ابن الصلاح (عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري): 142 143 239 336 388 497. - ابن الضائع: 141. - ابن طاوس: 173. - ابن عبد البر (أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي) حافظ المغرب: 99 102 106 111 322 224 225 262 264 343 365. - ابن عبد ربه (أحمد بن محمد بن عبد ربه): 438. - ابن عدي (أبو أحمد عبد الله بن محمد) 235 281 285 286 287. - ابن عساكر (علي بن الحسن: هبة الله بن عساكر): 268 288 457 509. - ابن عقيل: 177. - ابن علية (إسماعيل بن إبراهيم): 379. - ابن عون  عبد الله بن عون. - ابن عيينة  سفيان بن عيينة. - ابن العربي: 118 444. - ابن العماد الحنبلي: 368 499. - ابن أبي غنية: 231. - ابن فتحون الأندلسي: 264. - ابن الفرضي: 266. - ابن قتيبة (عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري): 92 307 308 446 460.(1\/649)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "647",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13084",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ابن قيم الجوزية (محمد بن أبي بكر: شمس الدين): 123 241 242 243 244 246 258. - ابن كثير (عماد الدين إسماعيل): 419 434 439 458 504. - ابن لهيعة (عبد الله): 171 204 205 360. - ابن أبي ليلى  عبد الرحمن. - ابن ماكولا (علي بن هبة الله بن جعفر البغدادي): 277 278. - ابن ماجه (محمد بن يزيد بن ماجه القزويني) الحافظ: 270 340 514. - ابن مالك (النحوي): 141 142. - ابن محيريز:180 228. - ابن مردويه: 287. - ابن أبي مليكة (عبد الله بن عبيد الله): 69 113 227 488. - ابن الماجشون: 236. - ابن المديني  علي بن عبد الله. - ابن المنكدر  محمد بن المنكدر. - ابن المهلب: 190. - ابن أبي نجيح: 132. - ابن نقطة (محمد بن عبد الغني البغدادي): 270 278. - ابن النجار  محمد بن محمود. - ابن وهب: 359 514. - بنو إسرائيل: 314. - بنو أمية: 59 216 363 364 440 445 503 505 507 508. - بنو حنيفة: 74. - بنو سعد بن بكر: 64 74.(1\/650)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "648",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13085",
        "book_id": "hdt_3047",
        "book_name": "السنة كلها تشريع - موسى شاهين لاشين",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- بنو طيء: 74 - بنو العباس: 364 365. - بنو فزارة: 49 - بنو قريظة: 17 - بنو كندة: 74 - بنو هاشم: 476(1\/651)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "649",
        "book_number": "67",
        "slug": "-hdt_3047"
    },
    {
        "id": "13086",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة كلها تشريع  الأستاذ الدكتور موسى شاهين لاشين الخبير الأول بمركز بحوث السنة والسيرة \/ جامعة قطر  عدد الأجزاء: 1. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي - غفر الله له ولوالديه -. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].   ملاحظة: [ذكر المؤلف التعليقات في الصفحات (من 89 إلى 92) ولكني وضعتها في صفحاتها المناسبة تسهيلا على الباحث].(1\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13087",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التقى فارسان فكانت بينهما لوحة معلقة بيضاء من جهة أحدهما سوداء من جهة الآخر قال الأول: ما أجمل هذه اللوحة البيضاء قال الثاني: إنها سوداء وتجادلا حتى كادا يقتتلان وأدركهما فارس ثالث يعلم حقيقة اللوحة فقال لهما: لا عليكما. تبادلا المواقع. فتبادلا فوجد كل منهما أن صاحبه كان على صواب.  وهكذا كثير من الخلافات بين الباحثين تنشأ من عدم التلاقي على اصطلاح واحد أو عدم تحديدهم لموطن البحث فيحكم كل منهم على شىء غير ما يحكم عليه الآخر وقد تكون عبارة الحكم غير دقيقة كأن يعمم الحكم ويريد به خاصا أو يخصص ويريد العموم ولو حرر المراد ربما بطل الإيراد.  وموضوعنا (السنة والتشريع - أو السنة تشريعية وغير تشريعية - أو السنة كلها تشريع) موضوع أثير في هذه الأيام وعالجه المتخصص وغير المتخصص وكتبت فيه كتابات سطحية وكتابات علمية. والتبس فيه الحق بالباطل وكثر فيه اللغو ونصبت حوله الشبهات حتى كادت الحقيقة العلمية تختفى وراء الظلال.  ولو حرر المراد لانقشع الكثير من السحب وربما تم الاتفاق بين المختلفين إذا صلح القصد وخلصت النيات.  القضية مكونة من كلمتين: السنة والتشريع. والسنة في اللغة الطريقة مطلقا حسنة أو سيئة وفي التنزيل: وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين ( 1). قال الزجاج: سنة الأولين أنهم عاينوا العذاب فقال المشركون: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ( 2). وفي الحديث: من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها ( 3). وكل من ابتدأ أمرا عمل به قوم بعده قيل: هو الذى سنه. وفي حديث المجوس: سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 4) أي خذوهم وعاملوهم على طريقة أهل الكتاب واقبلوا منهم الجزية ( 5).  والسنة عتد الفقهاء تعدل المندوب والمستحب فهي حكم شرعى للفعل المطلوب   ( 1) [سورة الكهف الآية: 55]. ( 2) [سورة الأنفال الآية: 32]. ( 3) أخرجه مسلم - كتاب الزكاة. ( 4) أخرجه مالك في quot; الموطأ quot; - كتاب الزكاة. ( 5) quot; لسان العرب quot;: 13\/ 225.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13088",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طلبا غير جازم يثاب فاعله ولا يعاقب تاركه فيقال مثلا: ركعتان قبل صلاة الصبح سنة وركعتا تحية المسجد سنة وهذا المعنى هو المراد من قول ابن عباس: ليس بسنة فيما رواه الامام أحمد في quot; مسنده quot; عن أبي الطفيل. قال: قلت لابن عباس: يزعم قومك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمل بالبيت وأن ذلك سنة. فقال: صدقوا وكذبوا. قلت: ما صدقوا وما كذبوا. قال: صدقوا. رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت وكذبوا. ليس بسنة إن قريشا قالت: دعوا محمدا وأصحابه - زمن الحديبية - حتى يموتوا موت النغف () فلما صالحوه على أن يقدموا من العام المقبل ويقيموا بمكة ثلاثة أيام فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركون من قبل [قعيقعان] ( ... ) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارملوا بالبيت ثلاثا () وليس بسنة. قلت: ويزعم قومك أنه طاف بين الصفا والمروة على بعير وأن ذلك سنة فقال: صدقوا وكذبوا فقلت: وما صدقوا وما كذبوا فقال: صدقوا قد طاف بين الصفا والمروة على بعير وكذبوا ليس بسنة كانوا لا يدفعون عن رسول الله ولا يصرفون عنه فطاف على بعير ليسمعوا كلامه ولا تناله أيديهم. قلت: ويزعم قومك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعى بين الصفا والمروة وأن ذلك سنة قال: صدقوا .. الحديث ( 6).  فابن عباس أراد بالسنة ما هو مطلوب شرعا يثاب فاعله فنفى أن يكون الرمل في الطواف سنة ملزمة مطلوبة يثاب عليه وهو رأي لابن عباس وعلى خلافه جمهور الفقهاء إذ يرون أنه مستحب لحديث ابن عمر الذي رواه quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot;. والمقصود هنا أن ابن عباس استعمل لفظ السنة في المطلوب شرعا ولم يرد به السنة عند الأصوليين والمحدثين [أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته] فأثبت فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ونفى أنه سنة فمن شاء رمل ومن شاء لم يرمل.  والسنة عند الأصوليين [أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته] والمحدثون يزيدون على هذه [وصفاته الخلقية والخلقية] فهي عندهم تساوي الحديث المرفوع. أما لفظ التشريع فهو الحكم الشرعي لكل فعل من أفعال المكلفين سواء أكان الحكم هو الوجوب أم الحرمة أم الندب أم الكراهة أم الإباحة.  ولا شبهة في أن الحرمة والوجوب والكراهة والندب حكم شرعي إنما قد توجد   () (النغف بفتح النون والغين دود يكون في أنوف الإبل والغنم). () الرمل: المشي بسرعة مع تقارب الخطا أشبه بالهرولة. ( ... ) [(قعيقعان) جبل في مكة كانت قريش مشرفة من عليه]. ( 6) أخرجه أحمد: 1\/ 296.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13089",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شبهة عند البعض في أن الإباحة حكم شرعى والدارس لأصول الفقه يعلم من أئمته أن الإباحة حكم شرعي.  فالآمدى يعرف المباح بأنه ما دل الدليل السمعى على خطاب الشارع بالتخيير فيه بين الفعل والترك من غير بدل. ( 7). والفخر الرازي يقول: القسم الثاني للإباحة وتثبت بطرق ثلاثة: [1] أن يقول الشارع: إن شئتم فافعلوا وإن شئتم فاتركوا. [2] أن تدل أخبار الشرع على أنه لا حرج في الفعل والترك. [3] أن لا يتكلم الشرع فيه البتة ولكن انعقد الإجماع مع ذلك أن ما لم يرد فيه طلب فعل ولا طلب ترك فالمكلف فيه غير مخير.  فالإباحة لا تتحقق إلا على أحد هذه الوجوه الثلاثة المذكورة وفي جميعها خطاب الشرع دل عليها فكانت الإباحة من الشرع ( 8).  والإمام الجويني يقول: المباح ما خير الشارع فيه بين الفعل والترك من غير اقتضاء ولا زجر ولا حكم على العقلاء قبل ورود الشرع بناء على أن الأحكام هي الشرائع بأعيانها وقد افترقت المعتزلة فذهب بعضهم إلى أن ما لا يعين العقل فيه قبحا ولا حسنا فهو على الحظر قبل ورود الشرع وذهب آخرون إلى أنه على الإباحة ( 9).  والشاطبي يقول: المقصد الشرعي من وضع الشريعة إخراج المكلف من داعية هواه حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد لله اضطرارا ... وإذا كان كذلك لم يصح لأحد أن يدعي على الشريعة أنها وضعت على مقتضى تشهي العباد وأغراضهم إذ لا تخلو أحكام الشرع من الخمسة [إما الوجوب أو التحريم أو الندب أو الكراهة أو الإباحة]. أما الوجوب والتحريم فظاهر مصادمتها لمقتضى الاسترسال الداخل تحت الاختيار إذ يقال له: افعل كذا كان لك فيه غرض أم لا و لا تفعل كذا. كان لك فيه غرض أم لا ... [وأما سائر الأقسام]- وإن كان ظاهرها الدخول تحت [خيرة] المكلف فإنما دخلت بإدخال الشارع لها تحت اختياره فهي راجعة إلى إخراجها عن اختياره ألا ترى أن المباح قد يكون له فيه اختيار وغرض وقد لا يكون [فعلى تقدير أن ليس له فيه اختيار بل في رفعه مثلا كيف يقال: إنه داخل تحت اختياره] فكم من صاحب هوى يود لو كان المباح الفلاني ممنوعا حتى إنه لو وكل إليه مثلا تشريعه لحرمه كما يطرأ للمتنازعين في حق فسبحان الذي أنزل في كتابه: ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ( 10).   ( 7) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: 1\/ 123. ( 8) quot; المحصول من علم الأصول quot;: ص 358. ( 9) quot; إمام الحرمين quot;: 1\/ 99 وما بعدها. ( 10) [سورة المؤمنون الآية: 71]. [انظر صفحة 77 من هذا الكتاب].(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13090",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فإذن إباحة المباح مثلا لا توجب دخوله بإطلاق تحت اختيار المكلف إلا من حيث كان قضاء من الشارع وإذ ذاك يكون اختياره تابعا لوضع الشارع وغرضه مأخوذا من تحت الإذن الشرعي ( 11).  فالإباحة على ما سبق حكم شرعي نقل الآمدي اتفاق المسلمين على ذلك وبين أنه لم يخالف في ذلك إلا بعض المعتزلة ( 12).  وموضوعنا أخص من ذلك الحكم العام موضوعنا: هل فعل النبى - صلى الله عليه وسلم - أو قوله أو تقريره لفعل من الأفعال يعطى حكما شرعيا أقل ما يقال عنه: إنه رفع الحرج عن فعله أو لا يعطى هذا الحكم. أكل - صلى الله عليه وسلم - القثاء بالرطب ( 13) هل يفيد هذا إباحة أكل القثاء بالرطب أو لا يفيد هل يفيد هذا جواز الجمع بين لونين من الطعام أو لا يجيز لو سألنا المخالف: ما الحكم الشرعى لأكل القثاء بالرطب هل هو حلال جائز أو حرام ممنوع ماذا يقول لا مناص له من أن يقول: حلال جائز فإذا قلنا له: ما دليلك قال: فعله النبى - صلى الله عليه وسلم -. واذا سألنا المخالف: ما الذي يدل عليه فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لفعل من الأفعال لا مناص له من أن يقول: يدل على مطلق الإذن الذي يشمل الوجوب والندب والإباحة ما لم يوجد دليل على تعيين واحد منها. إلى هذا ذهب جمهور الأصوليين وقال بعضهم: يفيد الوجوب إلا إذا وجدت قرينة مانعة من الوجوب وقال بعضهم: يفيد الاستحباب إلا إذا وجدت قرينة معينة لغيره.  قال إمام الحرمين: الأفعال الجبلية التي لا يخلو ذو الروح عن جميعها كالسكون والحركة والقيام والقعود وما ضاهاها من تغاير أطوار الناس لا استمساك بها من فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - (أي لا التزام بالاقتداء بها وجوبا أو استحبابا) أما ما عداها مما يقع في سياق القرب فقد ذهبت طوائف من المعتزلة إلى أن فعله - صلى الله عليه وسلم - محمول على الوجوب ويتعين اتباعه فيه ... وذهب ذاهبون إلى أن فعله لا يدل على الوجوب ولكنه محمول على الاستحباب وفي كلام الشافعى ما يدل على ذلك وذهب [الواقفية] إلى الوقف. ثم قال: فمن ادعى أن الفعل بعينه يقتضي الاستحباب فهو زلل [فإن الفعل لا صيغة له] ومن ادعى أنه لا يتأسى بفعل المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت قصد القرب فيه فقد أبعد [أيضا]. ثم قال: وأما فعله المرسل الذي لا يظهر وقوعه منه على قصد [القربة] (وهو   ( 11) quot; الموافقات quot; للشاطبي: 1\/ 122 وما بعدها بتصرف. ( 12) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot;: 1\/ 123. ( 13) أخرجه quot; البخاري quot; \/ كتاب الأطعمة - باب القثاء بالرطب.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13091",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موضوع بحثنا) فقد ذهب طوائف من حشوية الفقهاء إلى أنه محمول على الوجوب عزي ذلك إلى ابن سريج ... أما الواقفية فيطردون [مذاهبهم] في الوقف [في هذه الصورة أظهر] وأما أصحاب الندب فقد يصيرون إليه وهو رديء مزيف.  ثم قال: فالمختار إذن أن فعله - صلى الله عليه وسلم - لا يدل بعينه ولكن يثبت عندنا وجوب حمله على نفي الحرج فيه عن الأمة ومستند هذا الاختيار إلى علمنا أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو اختلفوا في حظر أو إباحة فنقل الناقل في موضع اختلافهم فعلا عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لفهموا منه أنه لا حرج على الأمة في فعله. وجاحد هذا جاهل بمسالك النقل فضلا عن المعنى واللفظ ( 14) ثم قال: والذي ذهب إليه جماهير الأصوليين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مكلفا يفعل فعلا أو يقول قولا فقرره عليه ولم ينكر عليه كان ذلك شرعا منه في رفع الحرج فيما رآه ( 15) وقال الشاطبى: جمهور الأصوليين يرون أن الفعل من الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدل على مطلق الإذن الذي يشمل الوجوب والندب والإباحة ما لم يوجد دليل على تعيين واحد منها وكون الفعل صادرا عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - بوصفه بشرا كالأكل والشرب والنوم وغير ذلك من الأمور الجبلية قرينة على أن الفعل يفيد الإباحة لا الوجوب ولا الندب ( 16).  هذه النصوص سقناها لنحدد المراد من قضيتنا [السنة كلها تشريع] وقد بينا أن المراد من السنة أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته وأن المراد من التشريع إثبات حكم شرعي ولو الإباحة فأصبح المدلول: أقوال النبى - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته كلها تثبت حكما شرعيا.  يؤكد هذا المعنى الإمام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - فيقول: فكل ما قاله - صلى الله عليه وسلم - بعد النبوة وأقر عليه ولم ينسخ فهو تشريع لكن التشريع يتضمن الإيجاب والتحريم والإباحة ويدخل في ذلك ما دل عليه من المنافع في الطب. فإنه يتضمن إباحة [ذلك] الدواء والانتفاع به فهو شرع لإباحته وقد يكون شرعا لاستحبابه ... والمقصود: أن جميع أقواله يستفاد منها شرع ( 17).  ويصرح بهذه القضية بوضوح عمدة المحققين الأصوليين الأستاذ الدكتور عبد الغني عبد الخالق ( 18) إذ يقول - رحمه الله تعالى -: فكل ما تلفظ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عدا القرآن - أو ظهر منه من ابتداء رسالته إلى نهاية حياته فهو من سنته سواء أثبت حكما   ( 14) quot; البرهان quot; لإمام الحرمين: 1\/ 487 وما بعدها. [انظر صفحة 70 من هذا الكتاب]. ( 15) المصدر السابق: ص 498. ( 16) quot; الموافقات quot;: 4\/ 58. [انظر صفحة 69 من هذا الكتاب]. ( 17) quot; مجموعة الفتاوى quot;: 18\/ 11 12. ( 18) كان - رحمه الله تعالى - أستاذا ورئيس قسم أصول الفقه في كلية الشريعة - جامعة الأزهر - توفي سنة 1983 م.(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13092",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عاما لسائر أفراد الأمة - وهذا هو الأصل - أم أثبت حكما خاصا به - صلى الله عليه وسلم - أو خاصا ببعض أصحابه - رضي الله عنهم - وسواء أكان فعله - صلى الله عليه وسلم - جبليا أم كان غير جبلي فما من قول أو فعل يصدر عنه - صلى الله عليه وسلم - إلا ويثبت حكما شرعيا يجب اعتقاد ثبوته بقطع النظر عن كونه إيجابا أو ندبا أو تحريما أو كراهة أو إباحة وبقطع النظر أيضا عن كونه عاما لجميع الأمة أو خاصا بالبعض كائنا من كان ذلك البعض وبقطع النظر كذلك عن كونه متعلقا بفعل طبيعي جبلي أو بغيره من سائر الأفعال الاختيارية المختلفة ( 19).  هذه القضية [السنة كلها تشريع] لم يخالف فيها أحد من علماء المسلمين في أربعة عشر قرنا مضت ولم نسمع ولم نعلم أن واحدا من علماء المسلمين قسم السنة أي الحديث إلى تشريع وإلى غير تشريع حتى كان النصف الثاني من القرن الخامس عشر الهجري فكان أول من قسم السنة إلى تشريع وإلى غير تشريع فضيلة المرحوم الشيخ محمود شلتوت في كتابه: quot; الإسلام عقيدة وشريعة quot;.  ويقول الدكتور يوسف القرضاوى: وعن الشيخ شلتوت أخذ الكثير من المعاصرين فيما كتبوه عن السنة وتقسيمها إلى تشريعية وغير تشريعية ( 20).  والتحقيق أن الذين ساروا في ركاب الشيخ شلتوت ليسوا كثيرين فهم حتى اليوم لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة وسنعرض آراءهم وشبههم ثم نناقشها مناقشة موضوعية علمية إن شاء الله.  ماذا يقول فضيلة الشيخ محمود شلتوت يقول: ما ورد عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ودون في كتب الحديث من أقواله وأفعاله وتقريراته على أقسام: - أحدها: ما سبيله سبيل الحاجة البشرية كالأكل والشرب والنوم والمشي والتزاور والمصالحة بين شخصين بالطرق العرفية والشفاعة والمساومة في البيع والشراء. - ثانيها: ما سبيله سبيل التجارب والعادة الشخصية أو الاجتماعية كالذي ورد في شؤون الزراعة والطب وطول اللباس وقصره. - ثالثها: ما سبيله التدبير الإنساني أخذا من الظروف الخاصة كتوزيع الجيوش على   ( 19) quot; بحوث في السنة المشرفة quot; للأستاذ الدكتور عبد الغني عبد الخالق: ص 15. ( 20) انظر quot; مجلة مركز بحوث السنة والسيرة quot; - جامعة قطر - العدد الثالث: ص 32 وما بعدها.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13093",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المواقع الحربية وتنظيم الصفوف في الموقعة الواحدة والكمون والفر واختيار أماكن النزول وما إلى ذلك مما يعتمد على وحي الظروف والدربة الخاصة. وكل ما نقل من هذه الأنواع الثلاثة ليس شرعا يتعلق به طلب الفعل والترك وإنما هو من الشؤون البشرية التي ليس مسلك الرسول فيها تشريعا ولا مصدر تشريع ( 21).  ثم يقول: ومن هنا نجد أن كثيرا مما نقل عنه صور بأنه شرع أو دين أو سنة أو مندوب وهو لم يكن في الحقيقة صادرا على وجه التشريع أصلا وقد كثر ذلك في الأفعال الصادرة عنه بصفته البشرية أو بصفة العادة والتجارب ( 22).  فالشيخ شلتوت ينفي التشريع بأحكامه الأربعة [الوجوب والندب والحرمة والكراهة] عن جميع أقواله وأفعاله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم - الواردة في هذه الأمور الثلاثة إذ يقول: وكل ما نقل من هذه الأنواع الثلاثة ليس شرعا يتعلق به طلب الفعل والترك.  وينفي تشريع حكم الإباحة في هذه الأمور الثلاثة إذ يقول: وإنما هو - أي ما نقل - من الشؤون البشرية التي ليس مسلك الرسول فيها تشريعا ولا مصدر تشريع.  وأبرز ما في هذه الأمور الثلاثة وأكثرها ورودا ما سبيله سبيل الحاجة البشرية وأبرز هذا النوع ما يتعلق بالأكل والشرب ولهذا سنكتفي بالرد عليه بشأنهما. يقول الله تعالى: يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب ( 23).  ويقول - صلى الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم: إذا أرسلت كلبك وسميت فكل قال عدي: فإن أكل قال: فلا تأكل فإنه لم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه. قال عدي: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر. قال: لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على آخر ( 24).  فهل قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذا ليس تشريعا وليس بيانا للناس ما أنزل إليهم وليس تحريما ولا تحليلا ويقول الله تعالى: حرمت عليكم الميتة والدم ( 25). ويقول - صلى الله عليه وسلم - عن البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتته ( 26) فمن الذي أحل السمك الميت أليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   ( 21) quot; الإسلام عقيدة وشريعة quot;: ص 508 وما بعدها - نشر مكتبة وهبة بالقاهرة 1985 م. ( 22) المصدر السابق. ( 23) [سورة المائدة الآية: 4]. ( 24) أخرجه البخاري - كتاب الذبائح - باب صيد المعراض. ( 25) [سورة المائدة الآية: 3]. ( 26) أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان. أبو داود \/ كتاب الطهارة - باب الوضوء بماء البحر.(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13094",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقول القرآن الكريم في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم -: يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ( 27) فكيف ينفي عنه - صلى الله عليه وسلم - تشريع الحل والحرمة في المأكول والمشروب ونسوق هنا بعض آداب الأكل والشرب الواردة في الصحيح وبعضها واجب وبعضها مندوب وبعضها محرم وبعضها مكروه ليتبين الخطأ الواضح في نفي التشريع عنها. عن عمر بن أبي سلم - رضي الله عنه - قال: كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ( 28). وفي ذم الشره والتنفير من الجشع في الأكل يقول - صلى الله عليه وسلم -: المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء ( 29). ويقول - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه - فإن لم يجلسه معه - فليناوله أكلة أو أكلتين أو لقمة أو لقمتين فإنه ولي حره وعلاجه ( 30).  ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكرع وهو الشرب منكفئا على الإناء وتناول الشراب بالفم كما تشرب البهائم فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تكرعوا ولكن اغسلوا أيديكم ثم اشربوا [فيها] ( 31).  ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن اختناث الأسقية ( 32) أي الشرب من فم الإناء الكبير منعا من توارد الأفواه على المكان الواحد مما يغير رائحته فعن عائشة - رضي الله عنها -: [أن النبي] صلى الله عليه وسلم نهى أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه ( 33).  ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن التنفس عند الشرب فقال: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ( 34).  ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن النفخ في الشراب عند الشرب فقال رجل: القذاة أراها في الإناء قال: أهرقها قال: فإني لا أروى من نفس واحد قال: فأبن القدح إذن عن فيك ( 35). قال الحافظ ابن حجر: والنفخ في الطعام والشراب أشد من التنفس فيه ( 36).  ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب في آنية الذهب والفضة ( 37).   ( 27) [سورة الأعراف الآية: 157]. ( 28) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الأطعمة - باب التسمية على الطعام والأكل باليمين. ( 29) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الأطعمة - باب المؤمن يأكل في معى واحد. ( 30) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الأطعمة - باب الأكل مع الخادم. ( 31) أخرجه quot; ابن ماجه quot; - كتاب الأشربة - باب 25. ( 32) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الأشربة - باب الشرب من فم السقاء. ( 33) أخرجه الحاكم بسند قوي. [انظر quot; المستدرك على الصحيحين quot; للحاكم تحقيق مصطفى عبد القادر عطا: 4\/ 156 حديث رقم 7211 الطبعة الأولى: 1411 هـ - 1990 م نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان]. ( 34) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الأشربة - باب النهي عن التنفس في الإناء. ( 35) أخرجه quot; الترمذي quot; - كتاب الأشربة - باب كراهية النفخ في الشراب. وقال: هذا حديث حسن صحيح. ( 36) انظر quot; فتح الباري quot;: 10\/ 95. [لم أجده بهذا اللفظ انظر قريبا منه: quot; فتح الباري quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: 10\/ 92 حديث 5630 نشر دار المعرفة - بيروت طبعة سنة 1379 هـ]. ( 37) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الأشربة - باب الشرب في آنية الذهب والفضة.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13095",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأمر - صلى الله عليه وسلم - بتغطية أواني الطعام والشراب فقال: أطفئوا المصابيح إذا رقدتم وغلقوا الأبواب وأوكوا الأسقية وخمروا الطعام والشراب ( 38) أي غطوه. ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن الأكل من وسط الإناء فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه ( 39). ورغب - صلى الله عليه وسلم - في المواساة بالطعام والمشاركة فيه والاجتماع عليه فقال: طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية ( 40). وحفاظا على أحاسيس الآخرين ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط كان إذا اشتهى شيئا أكله وإن كرهه تركه ( 41).  فهل بعد استعراض هذه التشريعات السامية الراقية نستسيغ نفي التشريع عنها ونقول: إنها من الشؤون البشرية التي ليس مسلك الرسول فيها تشريعا ولا مصدر تشريع. هل يستسيغ مسلم أن هذه الأوامر والنواهي والتوجيهات وكل ما نقل من أمثالها ليس شرعا يتعلق به طلب الفعل أو طلب الترك لا نملك إلا أن نقول: غفر الله له ورحمه فقد كانت هذه القذيفة التي لم يلق لها بالا قنبلة فجرها الدكتور عبد المنعم النمر في ميدان آخر وذهب إلى أن كثير من أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقواله ليست للتشريع وليست خاضعة لوحي بل صادرة عن اجتهادات بشرية يجوز لمن يأتي بعده أن يجتهد مثله وأن يخالفه في أفعاله وتقريراته وأقواله وبخاصة ما جاء عنه في المعاملات التي لم ترد في القرآن الكريم.  وقال بالحرف الواحد: فما دام الرسول كان يجتهد وما دام هذا الاجتهاد قد شمل الكثير من أنواع المعاملات أفلا يجوز لمن يأتي بعده أن يدلي في الموضوع باجتهاده أيضا هادفا إلى تحقيق المصلحة ولو أدى اجتهاده إلى غير ما قرره الرسول باجتهاده ( 42).  ويحصر الدكتور النمر السنة التشريعية في دائرة ضيقة فيقول: نسارع فنقرر أن كل ما صدر عن الرسول من شؤون الدين في العقيدة والعبادة والحلال والحرام والعقوبات والأخلاق والآداب لا شأن لنا به إلا من ناحية فهمه. ثم يقول: لكن هناك أحاديث كثيرة تتصل بمعاملات الناس في حياتهم من بيع وشراء   ( 38) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الأشربة - باب تغطية الإناء. ( 39) أخرجه quot; الترمذي quot; - كتاب الأشربة - باب كراهية الأكل من وسط الطعام. وقال: هذا حديث حسن صحيح. ( 40) أخرجه quot; مسلم quot; - كتاب الأشربة. ( 41) المصدر السابق. ( 42) quot; السنة والتشريع quot; للدكتور عبد المنعم النمر: ص 46.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13096",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورهن وإجارة وقراض ولقطة وسلم ...  الخ ( 43).  فالدكتور النمر لم يكتف بالمباح ليجعله من السنة غير التشريعية بل أدخل المعاملات التي لم ترد في القرآن [و] في السنة غير التشريعية ولم يفرق في ذلك بين واجب أو مندوب أو مباح بل ولا بين محرم أو مكروه فحكم على ما يقرب من نصف السنة بأنه غير تشريع.  وقد رددت عليه في بحث بعنوان: quot; السنة والتشريع quot; () نشر في quot; مجلة مركز بحوث السنة والسيرة quot; بجامعة قطر - العدد الثاني ولا حاجة بنا هنا للرد عليه فهذا البحث سأخصه بالمباحات مما سبيله الحاجة البشرية لأثبت أن أقواله وأفعاله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم - مما سبيله العادة أو الحاجة البشرية كلها تعطى حكما شرعيا أقله الإباحة ورفع الحرج.  أما ولي الله الدهلوي فلم يقسم السنة إلى تشريع وإلى غير تشريع وإنما قسمها من حيث طلب الاتباع وعدم الاتباع من حيث طلب الفعل والترك أو عدم طلب الفعل والترك إلى ما سبيله تبليغ الرسالة وإلى ما ليس من باب تبليغ الرسالة وجعل من الأخير ما فعله - صلى الله عليه وسلم - على سبيل العادة دون العبادة فهو في الحقيقة لا يدخل تقسيمه في مجال بحثنا وغاية ما قاله أن بعض ما فعله - صلى الله عليه وسلم - ليس من باب تبليغ الرسالة لكن هل هو تشريع يرفع الحرج عن هذا الفعل أو ليس تشريعا لم يتعرض لهذا الموضوع وتعبيره بعد أن ذكر أمثلة (ليس من الأمور اللازمة لجميع الأمة) ونحن لا نقول: إن المباح من الأمور اللازمة.  أما الدكتور عبد الحميد متولي فقد اعتمد اعتمادا أساسيا وكليا على كلام الشيخ شلتوت ولم يقدم دليلا واحدا يمكن مناقشته بل لم يأت بجديد.  وأما الدكتور محمد سليم العوا فقد عرض ما قاله ولي الله الدهلوي وعرض تقسيم ابن قتيبة والقرافي للسنة - وسنعرضهما قريبا - ثم تعرض لموقف الصحابة من بعض السنن المروية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكان كل حرصه أن يصل إلى أن بعض السنن (أي بعض أقواله وأفعاله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم - لم تكن شرعا لازما عاما في كل الأحوال.  وأحدث من كتب في موضوعنا بإسهاب وتولى العرض بحماس ونادى بصوت عال عن وجود سنة غير تشريعية الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي في مقاله (الجانب   ( 43) المصدر السابق: ص 25 26. () [انظر quot; مجلة مركز بحوث السنة والسيرة - جامعة قطر: العدد الثاني: 1407 هـ - 1987 م (من صفحة 45 إلى 105). وكذلك الكتاب نشرته مجلة الأزهر قدم له وعنى بإعداده وإخراجه رئيس التحرير: د. علي أحمد الخطيب. مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف. هدية شهر شعبان 1411 هـ - مجلة الأزهر. (74 صفحة) وكنت قد نشرته على موقع المكتبة الشاملة وغيرها من المواقع].(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13097",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التشريعي في السنة النبوية) نشر في quot; مجلة بحوث السنة والسيرة quot; بجامعة قطر - العدد الثالث 1988 م.  وقبل مناقشة ما جاء في هذا المقال أقرر أن هناك قضيتين مختلفتين تماما الأولى تقول: بعض أفعاله - صلى الله عليه وسلم - ليست تشريعا ملزما أي ليس مطلوبا الاقتداء بها وهذه قضية مسلمة ففعله المباح والجائز ليس مطلوبا الاقتداء به بل قد يفعل خلاف الأولى لبيان الجواز فلا يلزم اتباعه فيه ليس فيما جرت به العادة وما سبيله الحاجة البشرية فحسب بل فيما هو من العبادة أو وسيلة العبادة فقد اغتسل - صلى الله عليه وسلم - هو وعائشة - رضي الله عنها - عاريين يغترفان من إناء واحد تختلف أيديهما فيه يسابقان في الاغتراف حتى تقول له: دع لي دع لي ( 44).  وتجرد الزوجين من ثيابهما عند الغسل أو عند الجماع جائز لكنه خلاف الأولى فليس مطلوبا الاقتداء به. واعتزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه شهرا في مشربة في المسجد لا يدخل عليهن بيوتهن ( 45) لما أغضبنه غضبا كبيرا وهو الحليم الصابر الرؤوف الرحيم الذي تحمل من قومه الأذى أضعاف أضعاف ما لقي من زوجاته وكان يقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون فالاعتزال مشروع لكنه ليس مطلوبا الاقتداء به.  ولم يضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده امرأة له ولا خادما قط ( 46) وليس مطلوبا الاقتداء به فيه فالضرب للتأديب مشروع.  وكان - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ بالمد ( 47) (بحفنة ماء واحدة) وغيره يتوضأ بعشر حفنات ويغتسل - صلى الله عليه وسلم - من الجنابة بصاع (أربع حفنات) وغيره يغتسل بعشرين حفنة وليس مطلوبا الاقتداء به في ذلك ولكن فعله تشريع.  وكان - صلى الله عليه وسلم - يصلي في الليل إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة ( 48) وكان بعض الصحابة يصلي أكثر من ذلك لا يقتدى به - صلى الله عليه وسلم -.  وكان يصوم في السفر وبعض أصحابه مفطر ويفطر في السفر وبعض أصحابه صائم ( 49). بل كان يفعل الشيء وينهى غيره عن فعله فهو - صلى الله عليه وسلم - يواصل وينهى عن الوصال قالوا: إنك تواصل قال: وأيكم مثلي إني أبيت يطعمني ربي ويسقين ( 50). بل كان - صلى الله عليه وسلم - يفعل الشيء - كخصوصية - ويحرم هذا الشيء على جميع أفراد أمته   ( 44) أخرجه quot; النسائي quot; - كتاب الغسل \/ 10 وأصله في quot; البخاري quot; - كتاب الغسل. ( 45) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب النكاح. ( 46) أخرجه quot; أحمد quot;: 6\/ 232. ( 47) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الوضوء - باب الوضوء بالمد. ( 48) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الوتر. ( 49) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الصوم - باب الصوم في السفر. ( 50) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الصوم - باب التنكيل لمن أكثر الوصال.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13098",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهو يتزوج فوق الأربع ويحرم على الأمة الاقتداء به في ذلك التشريع الخاص به. فأفعاله - صلى الله عليه وسلم - غير الملزمة للأمة وغير المطلوب الاقتداء بها كثيرة وكثيرة جدا.  القضية الثانية: بعض أفعاله - صلى الله عليه وسلم - ليست للتشريع أصلا فلا يؤخذ منها حكم ملزم أو غير ملزم.  والذين يقسمون السنة إلى تشريعية وغير تشريعية لا يريدون بغير التشريعية غير الملزمة وغير المطلوب الاقتداء بها وإنما يقصدون أنها لا تفيد حكما شرعيا أصلا. يظهر ذلك من عباراتهم الصريحة في ذلك مسلك الرسول فيها ليس تشريعا ولا مصدر تشريع ( 22) [إن] بعض أقواله وأفعاله - صلى الله عليه وسلم - كانت تصدر عنه بمقتضى البشرية المحض فليس لها أي صفة تشريعية ( 51).  كما يظهر ذلك بجلاء في قصرهم غير التشريعية على الأصناف الثلاثة عند الشيخ شلتوت وعلى المعاملات عند الدكتور النمر وعلى بعض ما سبيله سبيل الحاجة البشرية عند الدكتور القرضاوى مع أن التشريعية غير الملزمة كثيرة لا تنحصر فيما حصروها فيه كما أوضحنا.  نؤكد أننا أمام قضيتين متغايرتن تماما. الأولى: بعض أفعاله - صلى الله عليه وسلم - ليست تشريعا ملزما. فالنفي نفي الإلزام لا نفي التشريع. الثانية: بعض أفعاله - صلى الله عليه وسلم - ليست تشريعا. فالنفي نفي التشريع. وقد أوضحنا أن القضية الأولى مسلمة لا نقاش فيها بل هي بديهية عند أهل العلم أما الثانية فهي الجديدة على العلماء وهي موضوع البحث نحن نقول: جميع أفعاله - صلى الله عليه وسلم - يؤخذ منها حكم شرعي أقله رفع الحرج عن الأمة والمخالف يقول: بعض أفعاله - صلى الله عليه وسلم - ليس لها أي صفة تشريعية.  والظاهرة الغريبة التي اشترك فيها المخالفون التردد في العبارة بين القضيتن يعبر بما يفيد أنه يعنى القضية الأولى تارة ويعبر بما يفيد أنه يعنى القضية الثانية تارة أخرى. فالشيخ شلتوت يقول: وكل ما نقل من هذه الأنواع الثلاثة ليس شرعا يتعلق به طلب الفعل والترك.  فتظن أنه يعني القضية الأولى وأنه يعني نفي الإلزام ونفي طلب الفعل أو طلب   ( 22) [المصدر السابق] ( 51) انظر quot; مجلة مركز بحوث السنة والسيرة quot; - جامعة قطر - العدد الثالث.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13099",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الترك. وبعدها يقول: وإنما هو من الشؤون البشرية التي ليس مسلك الرسول فيها تشريعا ولا مصدر تشريع ( 22). والدكتور النمر يقول في [ص 57]: لا يصبح ما قرره الرسول باجتهاده حكما ثابتا للأبد فتظن أنه يعني القضية الأولى وأنه يعني نفي استمرار الإلزام للأبد. ثم ينفي في [ص 26] عن الأحاديث الكثيرة التي تتصل بمعاملات الناس أنها تخضع لوحي مباشر أو سكوتي أو إقراري فتظن أنه يعني القضية الثانية وأنه ينفي عنها التشريع أصلا.  والدكتور القرضاوي يقول: لهذا كان البحث المهم هنا هو بيان ما يعتبر من السنة تشريعا يكلف الناس اتباعه والعمل به وما ليس من باب التشريع والتكليف ( 52). ويقول: فما كان من هذا القبيل ... فليس من السنة التشريعية التي يجب اتباعها ( 53). فتظن أنه يعني القضية الأولى المسلمة وأنه يعني نفي الالتزام ونفي التكليف ونفي وجوب الاتباع.  ويقول: أهم ما يجب أن ننبه عليه ونلفت الأنظار إليه هو ضرورة التدقيق وشدة التحري في التمييز بين ما جاء في السنة للتشريع وما لم يجيء للتشريع ( 54).  ويقول: إن بعض أقواله وأفعاله - صلى الله عليه وسلم - كانت تصدر عنه بمقتضى البشرية المحض فليس لها أي صفة تشريعية ( 51).  فتظن أنه يعني القضية الثانية محل النزاع وأنه يعني نفي التشريع أصلا. ثم يناقض هذا الاتجاه فيثبت أن أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي سبيلها سبيل الطبيعة البشرية تفيد المشروعية فهي تشريع فيقول: فالفعل - أي فعله - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بالأكل والشرب والنوم والمشي والجلوس ونحوها - كما ذكرنا من قبل - لا يدل على أكثر من المشروعية ولا يدل على وجوب ولا استحباب في نفسه كما في قضية الأكل باليد وما شابهها ولكن من فعل ذلك تشبها بالرسول الكريم وحبا لكل ما صدر عنه فهو محسن ومأجور بنيته كما نبهنا لذلك من قبل وأشار إليه السيد رشيد رضا في بحثه ( 55).  فهو هنا يقرر أن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - تدل على المشروعية فهي تشريع. أما أقواله - صلى الله عليه وسلم - فهو يقرر - كما يقرر علماء الأصول - أنها تدل على أكثر من   ( 22) [المصدر السابق] ( 52) المصدر السابق: ص 25. ( 53) المصدر السابق: ص 25. ( 54) المصدر السابق: ص 28. ( 51) انظر quot; مجلة مركز بحوث السنة والسيرة quot; - جامعة قطر - العدد الثالث. ( 55) المصدر السابق: ص 55 56.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13100",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المشروعية أي على ما هو أكثر من الإباحة تدل على الاستحباب أو الإرشاد في الأمر وعلى الكراهية في النهي وقد تدل على الإيجاب في الأمر أو التحريم في النهي تبعا للقرائن. ( 55).  ونحن نغض الطرف عن هذا التردد في العبارة ونعتبر هذا البحث - على أي حال - تأييدا وتوضيحا للقضية الأولى وردا وتفنيدا للقضية الثانية أيا كان قائلها ونعرض الشبهات الواردة في أبحاث المخالفين ونرد عليها بما يثبت أن جميع أفعاله - صلى الله عليه وسلم - تشريع إن شاء الله. 1 - يذكرون قولا للإمام ابن قتيبة ( 56) وقولا للإمام القرافي ( 57) كأنهم يستأنسون أو يستدلون بأقوالهما ولا دليل لهم في ذلك ولا أنس. فماذا قال ابن قتيبة. قال في quot; تأويل مختلف الحديث quot;: والسنن عندنا ثلاث: سنة أتاه جبريل - عليهما السلام - عن الله تعالى كقوله: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ( 58) والسنة الثانية سنة أباح الله له أن يسنها وأمره باستعمال رأيه فيها فله أن يترخص فيها لمن شاء على حسب العلة والعذر كتحريمه الحرير على الرجال وإذنه لعبد الرحمن بن عوف فيه لعلة كانت به. والسنة الثالثة ما سنه لنا تأديبا فإن نحن فعلناه كانت لنا الفضيلة في ذلك وإن نحن تركناه فلا جناح علينا إن شاء الله كأمره في العمة بالتحلي (أي كأمره في العمامة بتطويقها تحت الحنك) ( 59).  فأنت ترى أن أقل الأقسام التي ذكرها - وهي قضية في اللباس وهيئته - قد جعلها تشريعا يثاب فاعله وليس فيما قاله سنة غير تشريعية.  2 - وأما الإمام القرافي فيقول: تصرفاته - صلى الله عليه وسلم - منها ما يكون بالتبليغ والفتوى إجماعا ومنها ما يجمع الناس على أنه بالقضاء ومنها ما يجمع الناس على أنه بالإمامة ومنها ما يختلف العلماء فيه لتردده بين رتبتين فصاعدا فمنهم من يغلب عليه رتبة ومنهم من يغلب عليه أخرى. ثم تصرفاته - صلى الله عليه وسلم - بهذه الأوصاف تختلف آثارها في الشريعة فكل ما قاله - صلى الله عليه وسلم - أو فعله على سبيل التبليغ كان ذلك حكما عاما على الثقلين إلى يوم القيامة فإن كان مأمورا به أقدم عليه كل أحد بنفسه وكذا المباح وإن كان منهيا عنه اجتنبه كل أحد   ( 55) المصدر السابق: ص 55 56. ( 56) المتوفى سنة 276 هـ. ( 57) quot; الإحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام وتصرفات القاضي والإمام quot;. ( 58) متفق عليه - quot; البخاري quot; - كتاب النكاح - باب لا تنكح المرأة على عمتها. ( 59) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 196.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13101",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنفسه. وكل ما تصرف فيه - صلى الله عليه وسلم - بوصف الإمامة لا يجوز لأحد أن يقدم عليه بإذن الإمام اقتداء به - عليه السلام - ولأن سبب تصرفه فيه بوصف الإمامة دون التبليغ يقتضي ذلك.  وضرب الإمام القرافي لهذا النوع أمثلة منها بعض الجيوش وصرف أموال بيت المال وتولية القضاء والولاة وعقد العهود إلى نحو ذلك. وما تصرف فيه - صلى الله عليه وسلم - بوصف القضاء لا يجوز لأحد أن يقدم عليه إلا بحكم حاكم لأن السبب الذي لأجله تصرف فيه - صلى الله عليه وسلم - بوصف القضاء يقتضي ذلك.  ومثل الإمام القرافي بفصله - صلى الله عليه وسلم - بين اثنين في دعاوى الأموال أو أحكام الأبدان ونحوها بالبينات أو الأيمان والنكولات ونحوها.  ثم ذكر مسائل اختلف العلماء في تصرفاته - صلى الله عليه وسلم - فيها منها قوله - صلى الله عليه وسلم - لهند بنت [عتبة] امرأة أبي سفيان لما قالت له - صلى الله عليه وسلم -: إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني [وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم] فقال لها - عليه السلام -: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ( 60).  اختلف العلماء في هذا التصرف منه - عليه السلام - هل هو بطريق الفتوى فيجوز لكل من ظفر بحقه أو بجنسه أن يأخذه بغير علم خصمه به [ومشهور مذهب مالك خلافه بل هو مذهب الشافعي أو هو تصرف بالقضاء] فلا يجوز لأحد أن يأخذ جنس حقه [أو حقه] إذا تعذر أخذه من الغريم إلا بقضاء قاض حكى الخطابي القولين عن العلماء في هذا الحديث ( 61).  والذي يعنينا من هذا البحث أن الإمام القرافي لم ينف التشريع عن أي فعل من هذه الأفعال وأن بحثه في الفرق بين التشريع بصفة الرسالة والتبليغ والتشريع بصفة الإمامة والتشريع بصفة الفتوى والتشريع بصفة القضاء والكل تشريع. والذي يعنينا في مثال هند وأبي سفيان أنه تشريع بالنسبة لهند لا خلاف في ذلك على معنى أنه أحل لها أن تأخذ بالمعروف ولا عقاب عليها يوم القيامة إن فعلت ذلك أما أنه يقاس عليها غيرها أو لا يقاس فهذا أمر آخر.  ومما هو معلوم أن التشريع والإباحة بصفة خاصة قد تكون قاصرة على شخص دون غيره كما سبق في إباحة الحرير لعبد الرحمن بن عوف لعذر وقد يستثني   ( 60) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب النفقات والبيوع وأخرجه مسلم - كتاب الأقضية. ( 61) quot; الفروق quot;: 1\/ 205 وما بعدها و quot; الأحكام quot; - والسؤال 25 ص 86 - 109.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13102",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالإباحة نوع من العام كما حدث في استثناء الإذخر من شجر الحرم فأبيح قطعه وحرم قطع غيره وقد يكون التشريع قاصرا على زمن دون غيره كما حدث في ادخار لحم الأضحية حيث قال: - صلى الله عليه وسلم - في عام: من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة وبقي في بيته منه شيء فلما كان العام المقبل قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا [عام] الماضي قال: كلوا وأطعموا وادخروا فإن [ذلك] العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها ( 62).  فالنهي عن الادخار من الأضحية كان مقصورا على سنة واحدة لسبب من الأسباب ثم رفع الحظر وأبيح الادخار فيما بعد تلك السنة وكل من الحظر والإباحة تشريع خاص بزمن.  3 - استدل المخالف بأثر ابن عباس الذي ذكرناه عند الكلام على السنة عند الفقهاء حيث قال ابن عباس عن قومه: صدقوا وكذبوا فأثبت فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - للرمل ونفى أنه سنة ويقول المخالف: وهذا يعني أمرين في غاية الأهمية. أولهما: أن ما كان سنة فهو مطلوب الاتباع. وثانيهما: أن بعض ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس بسنة وهو ما يعبر عنه المعاصرون بأنه ليس للتشريع ( 63). وهذا خلط بين القضيتين وإدخال لإحداهما في الأخرى فكلام ابن عباس حاصله: بعض أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست مطلوبة الاتباع وهذه قضية مسلمة محسومة لا نناقش فيها فكل أفعاله التي لبيان الجواز أو الإباحة ليست للتشريع أي ليست للتشريع الملزم لكفونا مؤونة النقاش ولأغلقنا ملف الدعوى لكن القضية الأخرى موضوع النزاع بعض أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست للتشريع مطلقا ولا يثبت بها حكم شرعي أصلا ملزم أو غير ملزم ثم إن أثر ابن عباس المستدل به ليس فيما سبيله العادة والحاجة البشرية وهي الدعوى التي يتبناها المخالف وإنما هو في العبادة في عبادة الحج وهيئاتها في الرمل في الطواف وفي الركوب في السعي بين الصفا والمروة وفي السعي نفسه وفي رمي الجمرات والمخالف يسلم بأن أفعاله - صلى الله عليه وسلم - في أمور العبادات تشريع.  ولو سألناه عن حكم الرمل بالنسبة للصحابة الذين كانوا معه - صلى الله عليه وسلم - والذين   ( 62) أخرجه quot; البخاري quot; - كتاب الأضاحي. ( 63) انظر ص 63 من quot; مجلة بحوث السنة والسيرة quot; \/ جامعة قطر - العدد الثالث.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13103",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمروا به لقال: تشريع يثاب على فعله ويعاقب على تركه فغايته أنه تشريع غير عام وغير دائم لكنه تشريع. فما جاء في حديث ابن عباس من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - كله شرع وتشريع.  4 - ويستدل المخالف على أن بعض أقواله وبعض أفعاله - صلى الله عليه وسلم - لم تكن للتشريع بأن الصحابة كانوا يفهمون ذلك فيخالفون أوامره ونواهيه كما في أمرهم بصبغ الشيب مخالفة لليهود والنصارى وكما في نهيه لهم عن الوصال ( 64) ولا دليل له على ذلك فإن الصحابة لم يفهموا من الأمر والنهي عدم التشريع وإنما فهموا عدم الإلزام وأن الأمر والنهي غير جازمين فرأوا أنه تشريع إباحة.  5 - يستدل على دعواه ببشريته - صلى الله عليه وسلم - فيقول: ومما لا ريب فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - كان بشرا من الناس ولم يكن ملكا وأن رسالته لم تلغ بشريته وأن بعض أقواله وأفعاله كانت تصدر منه بمقتضى البشرية المحض فليس لها أي صفة تشريعية مثل ما ورد أنه كان يعجبه الذراع من الشاة وأنه يحب الدباء (أي القرع) فهذا وذاك أمر جبلي تختلف فيه أمزجة البشر فلو وجد مسلم لا يعجبه لحم الذراع بل يعجبه لحم الظهر أو الفخذ فلا ضير عليه وكذلك من لا يحب الدباء وإنما يحب أصنافا أخرى من الخضروات ( 65).  ونحن بدورنا نسأله: صحيح أن رسالته - صلى الله عليه وسلم - لم تلغ بشريته فهل بشريته - صلى الله عليه وسلم - تلغي رسالته في وقت من الأوقات وبعبارة أخرى: هل هو ليس رسولا في لحظة من اللحظات أم هما متلازمان وهو بشر رسول في جميع أوقاته وأحواله.  هل بعض أقواله وأفعاله التي تصدر منه بمقتضى البشرية المحض لا تفيد حكما شرعيا للبشرية برفع الحرج عنها إذا وقع من الأمة مثلها هل حبه للقرع لا يبيح للأمة حب القرع هل حبه للذراع لا يبيح للأمة حب الذراع  نعيد إلى الأذهان ما سقناه من النصوص عند تحديدنا للفظ السنة والتشريع حيث ذكرنا قول الشاطبي: جمهور الأصوليين يرون أن الفعل من الرسول - صلى الله عليه وسلم - يدل على مطلق الإذن الذي يشمل الوجوب والندب والإباحة ما لم يوجد دليل على تعيين واحد منها وكون الفعل صادرا عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - بوصفه بشرا كالأكل   ( 64) انظر ص 70 من المصدر السابق. ( 65) انظر ص 94 من المصدر السابق.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13104",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والشرب والنوم وغير ذلك من الأمور الجبلية قرينة على أن الفعل يفيد الإباحة لا الوجوب ولا الندب ( 16). ().  كما ذكرنا قول إمام الحرمين: فالمختار [إذن] أن فعله - صلى الله عليه وسلم - لا يدل بعينه ولكن يثبت عندنا وجوب حمله على نفي الحرج فيه عن الأمة ومستند هذا الاختيار [إلى] علمنا أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو اختلفوا في حظر أو إباحة فنقل الناقل في موضع اختلافهم فعلا عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لفهموا منه أنه لا حرج على الأمة في فعله. وجاحد هذا جاهل بمسالك النقل فضلا عن المعنى واللفظ ( 14) ().  6 - ويستدل المخالف على وجود أفعال للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا تشريع فيها بغضبه ورضاه - صلى الله عليه وسلم - فيقول: كما أنه - عليه الصلاة والسلام - بحكم بشريته يرضى ويغضب وقد يصدر عنه في حال الغضب ما لا يقصده من قول أو دعاء على بعض الناس فيجب على أهل العلم مراعاة ذلك ولا يتجاوزوا به هذا المجال إلى مجال التشريع واستنباط الأحكام. ثم ساق ما رواه quot; مسلم quot; عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طلب منه أن يدعو له معاوية فجاء فوجده يأكل فرجع فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هو يأكل قال: اذهب فادع لي معاوية فجاءه فوجده يأكل فرجع فقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هو يأكل فقال - صلى الله عليه وسلم -: لا أشبع الله بطنه.  كما ساق حديثا آخر وراه quot; مسلم quot; أيضا أن رجلين دخلا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلماه بشيء فأغضباه فلعنهما وسبهما فسألته عائشة فقال لها: أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت: اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا ( 66). فالمخالف يرى أن هذين الحديثين لا تشريع فيهما ولكن الراسخين في العلم من الصفوة الأوائل استنبطوا من هذين الحديثين ومن غضبه - صلى الله عليه وسلم - وتصرفه هذا بمقتضى غضبه أحكاما شرعية جليلة منها أن الغضب جائز على الأنبياء كما هو جائز على غيرهم من البشر وأن الغاضب قد يقول ما لا يقصد وبخاصة إذا كان رحيما بالمغضوب عليه كالأم تدعو على ابنها ساعة الغضب وهي لا تحب له شرا وهي لا تقصد أن تصيبه ما تدعو به عليه ولذلك قالوا عنها: يدعو لسانها وقلبها يقول: لا. ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرحم بالأمة من الأم على ولدها مصداقا لقوله تعالى: لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز   ( 16) الموافقات quot;: 4\/ 58 ( 14) الموافقات quot;: 4\/ 58 ( 66) انظر ص 94 وما بعدها من المصدر السابق.  () [قارن بصفحة 55 من هذا الكتاب]. () البرهان quot; لإمام الحرمين: 1\/ 487 وما بعدها [قارن بصفحة 57 من هذا الكتاب].(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13105",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ( 67)  لقد اشتبه على المخالف أن كل تشريع يطلب الاقتداء به فظن أنه لا يطلب الاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في غضبه فلا تشريع في هذا الفعل منه - صلى الله عليه وسلم - وليس الأمر كما ظن فالتشريع هنا أن الغضب عند البشر غير مقدور عليه وغير مكتسب وإنما هو انفعال لا يدخل تحت الإرادة وهو معفو عنه - إن شاء الله - في الحدود غير المقدور عليها فإذا غضب مسلم بعد إثارة فقلت له: لا تغضب قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غضب فإذا صدر عنه وهو غاضب ما لا يصدر عنه في حال الرضا فقلت له: لم لم تسيطر على أعصابك ولم صدر منك مثل هذا قال لك: صدر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو غاضب ما لا يصدر عنه في حال الرضا.  فالتشريع في التماس العذر ورجاء عفو الله عما صدر في حال الغضب وبخاصة إذا عالج الآثار المترتبة عليه بأن يدعو بخير لمن دعا عليه بشر وأن يعوضه بنفع عما أصابه من ضر وأن يطلب السماح والصفح ممن أساء إليه.  إن الله تعالى أراد لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يغضب وأن يأتي بأمور تقع من ابن آدم حين يغضب ويمسك عن أمور ينبغي أن يمسك عنها المسلم حين يغضب ليعلم الأمة حدود ما يعفى عنه وما لا يعفى عنه وليعلم الأمة علاج آثار الغضب.  كما أراد لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أن ينسى وأن ينسى في الصلاة فيسلم من ثنتين في صلاة رباعية ليقول: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني ( 68). ثم يعلمنا أحكام النسيان في الصلاة.  إن أمورا كثيرة غير مكتسبة تقع للأنبياء بحكم بشريتهم لتتدخل الشريعة برسم الحدود الجائزة والحدود الممنوعة. الحزن مثلا عند المصيبة يموت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنه إبراهيم - عليه السلام - فيحزن ويبكي وتدمع عيناه بل يجري دمعهما فيقول له عبد الرحمن: يا رسول الله تبكي أو لم تنهى عن البكاء فيقول - صلى الله عليه وسلم -: إنما هذا رحمة رقة قلب من لا يرحم لا يرحم إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير الشيطان وصوت عند مصيبة وخمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان إن العين تدمع ولا نقول ما يسخط الرب ( 69).   ( 67) [سورة التوبة الآية: 128]. ( 68) أصله في quot; البخاري quot; و quot; مسلم quot;. كاب السهو في الصلاة. ( 69) أصله في quot; البخاري quot;. كتاب الجنائز. وانظر quot; فتح البارى quot;: 3\/ 208.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13106",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والضحك مثلا مبادئه التبسم فإن انبسط الوجه حتى بدت الأسنان من السرور فهو الضحك فإن كان بصوت بحيث يسمع من بعد فهو القهقهة ولم يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقهقه أبدا وأكثر ما رؤي يبتسم تعجبا أو إعجابا أو ملاطفة وقلما ضحك حتى بدت نواجذه أي أضراسه.  قال ابن بطال: والذي يظهر من مجموع الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم كان في معظم أحواله لا يزيد على التبسم وربما زاد على ذلك فضحك والمكروه من ذلك إنما هو الإكثار منه أو الإفراط فيه لأنه يذهب الوقار والذي ينبغي أن يقتدى به من فعله ما واظب عليه من ذلك فقد روى البخاري في quot; الأدب المفرد quot; وابن ماجه [من وجهين عن أبي هريرة رفعه] لا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب الحديث ( 70).  وهكذا يتبين أن الشبهات التي تعلق بها المخالفون شبهات واهية نشأ أكثرها من التباس الأمر عندهم بين التشريع العام الملزم المطلوب والتشريع غير الملزم وغير المطلوب.  ولكنهم كلهم على اختلاف مناهجهم ينفون التشريع عن بعض أفعاله - صلى الله عليه وسلم - بل ينفون الرسالة عنه في بعض أفعاله كلهم يقول ذلك والفرق بينهم الأفعال التي تطبق عليها هذه الصفة.  فالشيخ شلتوت يطبقهاعلى ما سبيله الحاجة البشرية كالأكل والشرب والنوم والمشي والتزاور وما سبيله التجارب والعادة الشخصية أو الاجتماعية وما سبيله سبيل التدبير الإنساني أخذا من الظروف الخاصة لا يفرق في ذلك بين محرم أو مكروه أو واجب أو مندوب أو مباح ويقول: وكل ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودون في كتب الحديث من أقواله وأفعاله وتقريراته من هذه الأنواع الثلاثة ليس شرعا يتعلق به الفعل والترك وإنما هو من الشؤون البشرية التي ليس مسلك الرسول فيها تشريعا ولا مصدر تشريع ( 22).  والدكتور النمر يطبقها على المعاملات المالية التي لم ترد في القرآن الكريم. والدكتور القرضاوي - وهو أضيقهم دائرة في التطبيق - يطبقها على بعض أقواله وأفعاله - صلى الله عليه وسلم - مما سبيله سبيل الحاجة البشرية فإنها تصدر منه بمقتضى البشرية المحض وليس لها - في رأيه - أي صفة تشريعية. فكلهم ينفي التشريع من أساسه عن بعض أفعاله - صلى الله عليه وسلم - ينفي أن يكون في هذه الأفعال صادرا عن وحي أو مراقبا من وحي وكأن هذه الأفعال ليس لها حكم عند الله مع أننا نعتقد أن كل مؤمن بل كل   ( 70) quot; فتح الباري quot;: 10\/ 521. ( 22) [المصدر السابق](1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13107",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنسان مراقب من الله محاسب على ما يفعل مصداقا لقوله تعالى: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ( 71).  فكيف تفلت أفعال محمد - صلى الله عليه وسلم - من المراقبة والتوجيه وهو الذي أمرت الأمة بطاعته والاقتداء به كيف نقول: إن فعلا من أفعاله لا يخضع للرقابة والتوجيه وهو الذي حوسب وعوتب على أنه امتنع عن كل طعام يحبه إرضاء لأزواجه فنزل فيه قرآن يتلى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ( 72).  كيف نقول: إن فعلا من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - لا يخضع للرقابة والتوجيه وهو الذي حوسب وعوتب على عوارض انفعالاته وتجهم وجهه في ملاقاة أعمى لا يراه ولا يتأثر بعبوسه فنزل فيه قرآن يتلى عبس وتولى (1) أن جاءه الأعمى (2) وما يدريك لعله يزكى (3) أو يذكر فتنفعه الذكرى (4) أما من استغنى (5) فأنت له تصدى (6) وما عليك ألا يزكى (7) وأما من جاءك يسعى (8) وهو يخشى (9) فأنت عنه تلهى (10) كلا إنها تذكرة (11) ( 73).  كيف نقول: إن فعلا من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - لا يخضع للرقابة والتوجيه وهو الذي حوسب وعوتب على خلجات قلبه ودواخل نفسه فنزل فيه قرآن يتلى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه ( 74).  أليست هذه الأفعال قد صدرت منه - صلى الله عليه وسلم - بصفته البشرية أليس الإقبال على طعام والامتناع عنه ما دام مباحا أمرا من أمور الدنيا المحض ومما سبيله سبيل الحاجة البشرية أليس العبوس عارضا من العوارض الجبلية والانفعالات البشرية أليست خطرات النفس وما يدور بداخلها من الخواطر البشرية.  لكنها كلها خضعت لرقابة الوحي وتوجيه الوحي وهي مثال ودليل على أن كل أفعاله - صلى الله عليه وسلم - مراقبة من فوق سبع سموات خاضعة للوحي بالإقرار أو التعديل.  ثم إن المخالفين يتفقون معنا في أن رؤياه - صلى الله عليه وسلم - وحي وإلهامه - صلى الله عليه وسلم - وحي واجتهاده - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة الوحي أي بعد أن يقر وينزل جبريل - عليه السلام - وتمر فترة تسمح بالتعديل وهو بمنزل الوحي قطعا ما لم يعدل حتى لحق - صلى الله عليه وسلم - بالرفيق الأعلى.  إن الشافعي يصرح بأن كل فعل من أفعال المكلفين له حكم عند الله وهذه عقيدة إسلامية لأن أي فعل للمكلف إما أن يكون مرضيا عنه من الله تعالى وإما أن يكون غير   ( 71) [سورة ق الآية: 18]. ( 72) [سورة التحريم الآيتان: 1 2]. ( 73) [سورة عبس الآيات: 1 - 11]. ( 74) [سورة الأحزاب الآية: 37].(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13108",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مرضي عنه - وكل من طرفي المباح مرضي عنه - ويستحيل أن يفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعلا لا يرضى عنه الله ثم يتركه الله دون توجيه لما يرضيه وبعبارة أخرى: كل فعل من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - إما أن يكون موافقا لما شرعه الله للمسلمين وجوبا أو ندبا أو إباحة وحينئذ ينزل جبريل - عليه السلام - ويقره صراحة أو يسكت عنه فيكون إقرارا سكوتيا ويكون شرعا للمسلمين حيث لم يعدل هذا الحكم حتى لحق الرسول - صلى الله عليه وسلم - بربه لأنه تعالى أمرهم أن يقتدوا به - صلى الله عليه وسلم - في أفعاله لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ( 75).  وإما أن يكون غير موافق لما شرعه الله للمسلمين فيستحيل سكوت الله عليه ويعدل قطعا بوسيلة من الوسائل بالإلهام أو بالمنام أو بالاجتهاد أو بالوحي الصريح.  سواء في ذلك الفعل الذي صدر منه - صلى الله عليه وسلم - بالإلهام أو بالاجتهاد أو حتى بالطبيعة والجبلة أو العادة والعرف.  وكان الصحابة - رضي الله عنهم - يؤمنون بذلك لبس نعله في الصلاة فلبسوا نعالهم فلما خلع نعله - لسبب لا يعلمونه - خلعوا نعالهم فلما قضى صلاته قال لهم: ما حملكم على إلقاء نعالكم قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. قال: إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا - أو قال: أذى ( 76). ونزل - صلى الله عليه وسلم - ضيفا على أبي أيوب الأنصاري فتكلفوا له طعاما فيه بعض البقول (الثوم) فكره أكله أكل من غيره ولم يمد يده إليه فلم يمدوا إليه أيديهم فقال لأصحابه: كلوا فإني لست كأحدكم إني أخاف أن أوذي صاحبي ( 77).  ودخل خالد بن الوليد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ميمونة بنت الحارث الهلالية زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي خالة خالد وخالة ابن عباس - رضي الله عنهم - فوجد عندها ضبا ( 78) محنوذا - أي مشويا - قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمت الضب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يحدث به ويسمى له فأهوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده إلى الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قدمتهن له. هو الضب يا رسول الله. فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده عن الضب فلم يمد خالد بن الوليد يده وقال: أحرام الضب يا رسول الله قال: لا ولكنه لم يكن   ( 75) [سورة الأحزاب الآية: 21]. ( 76) أخرجه أبو داود [quot; السنن quot;]- كتاب الصلاة - باب الصلاة في النعل ( 77) اللفظ لابن خزيمة وابن حبان - وأصله في quot; البخاري quot;. ( 78) الضب حيوان جبلي يكثر في البلاد العربية من جنس الزواحف غليظ الجسم خشنه وله ذنب عريض حرش أعقد. (quot; المعجم الوسيط quot;) يشبه ما يعرف في بعض البلاد (بالسحلية الكبيرة).(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13109",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأرض قومي فأجدني أعافه. قال خالد بن الوليد: فاجتزرته فأكلته ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إلي ( 79). هكذا كان الصحابة يعلمون أن أكله - صلى الله عليه وسلم - تشريع ويخافون من امتناعه - صلى الله عليه وسلم - من أكل شيء أن يكون ممنوعا وحراما ولا يتصور مسلم أنهم يسوون بين أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لطعام وأكل غيره من الصحابة لهذا الطعام وما ذلك إلا لإيمانهم بأن فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشريع وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤكد لهم هذا المعنى فحين يحكم لهم بالقول بحل شيء كان يؤكد هذا التحليل اللفظي بالتحليل العملي فيسألهم أن يشركوه في أكل ما يسألون عن أكله فبعد أن أحل لهم أكل الحمار الوحشي وقال لهم: كلوه هو حلال قال لهم: هل معكم منه شيء فناولوه العضد فأكلها ( 80). وفي رواية قال لهم: كلوا وأطعموني. قال بعض العلماء طلب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يأكل تطييبا لقلب من أكل وبيانا للجواز بالقول والفعل لإزالة الشبهة ( 81). إن الذين ينفون التشريع عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأكل والشرب يسوون بين أكل محمد - صلى الله عليه وسلم - وبين أكل أبي جهل وأبي لهب فالكل عندهم صادر عن الجبلة والعادة والطبيعة البشرية. وما هكذا يفهم الإسلام.  هذا وإن ما يتعلق بالطعام والشراب يجري حكمه في جميع الأفعال الجبلية البشرية حتى قضاء الحاجة وعلاقة الرجل بالمرأة وهي أمور جبلية يشترك فيها الحيوان الأعجم مع الإنسان تدخلت الشريعة الإسلامية فيها وتدخلت السنة النبوية نحوها بتهذيب الطبائع وتقويم العادات.  كانوا يقضون الحاجة جماعات يرى بعضهم بعضا ويكلم بعضهم بعضا فعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته البعد عند قضاء الحاجة وعلمهم التواري والتستر وعدم الكلام مما لم يكن مألوفا وكانوا يبولون قياما فلما بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا قال بعضهم لبعض: انظروا إنه يبول جالسا كما تبول المرأة ( 82).  وكانوا لا يؤاكلون الحائض ولا يأكلون ما عملت يداها ولا يخالطونها ولا يلامسونها عادات يهودية جاهلية فتدخلت الشريعة بتغيير ما لا يصلح فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض ( 84) وتغسل زوجته له رأسه وهي حائض ( 85) ويطلب من زوجته الحائض أن تناوله فراش الصلاة فتقول له: إني حائض فيقول لها: إن حيضتك ليست في يدك ( 86) وتشرب عائشة من الإناء وهي حائض فيطلبه منها   ( 79) أخرجه البخاري - كتاب الصيد والذبائح - باب الطيب ( 80) أخرجه quot; البخاري quot;: كتاب جزاء الصيد - باب لا يشير المحرم إلى الصيد. ( 81) انظر quot; فتح الباري quot;: 4\/ 38. ( 82) أخرجه النسائي وابن ماجه - وأبو داود \/ كتاب الطهارة - باب الاستبراء من البول. ( 84) المصدر السابق. ( 85) المصدر السابق. ( 86) المصدر السابق.(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13110",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - فتناوله فيضع فاه على موضع فمها حين شربت فيشرب من مكان شربها وتنهش من قطعة اللحم وهي حائض فيتناولها منها وينهش من المكان الذي نهشت منه ويضع فمه على موضع فمها ويتكئ في حجرها وهي حائض فيقرأ القرآن ( 87).  كل هذه الأفعال سبيلها سبيل الحاجة البشرية وكلها شرع وتشريع يقول الإمام النووي استنباطا من هذه الأحاديث: [ففيه جواز] النوم مع الحائض والاضطجاع معها في لحاف واحد إذا كان هناك حائل يمنع من ملاقاة البشرة فيما بين السرة والركبة أو يمنع الفرج وحده عند من لا يحرم إلا الفرج قال العلماء: لا تكره مضاجعة الحائض ولا قبلتها ولا الاستمتاع بها فيما فوق السرة وتحت الركبة ولا يكره وضع يدها في شيء من المائعات ولا يكره غسلها رأس زوجها أو غيره من محارمها [وترجيله] ولا يكره طبخها وعجنها وغير ذلك من الصنائع وسؤرها وعرقها طاهران وكل هذا متفق عليه وقد نقل [الإمام أبو جعفر محمد] بن جرير [في كتابه في مذاهب العلماء] وإجماع المسلمين على هذا كله ودلائله من السنة ظاهرة مشهورة ( 88) فمن أين لنا هذه الأحكام الشرعية لو لم تكن أفعاله هذه تشريعا.  نعم. وإن ما يجري في الطعام والشراب يجري حكمه في جميع الأفعال الجبلية البشرية ففي اللباس حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الرجال تطويل الثياب كبرا وفخرا فقال: ما أسفل الكعبين ففي النار ( 89). وقال: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ( 90).  وحرم عليهم لبس الحرير فقال: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ( 91). ونهى - صلى الله عليه وسلم - عن المشي في نعل واحدة فقال: لا يمشي أحدكم في نعل واحدة ليحفهما جميعا أو لينعلهما جميعا ( 92).  وفي مباحات الثياب لبس - صلى الله عليه وسلم - الإزار والرداء ولبس الجبة الشامية ولبس القميص ولبس جبة من صوف ولبس القباء وكسا بعض أصحابه البرانس واشترى السراويل وروي أنه لبسها ولبس العمامة وتقنع وعصب رأسه بخرقة فوق العمامة ولبس على رأسه المغفر وكانت العمامة السوداء فوق المغفر ولبس البردة النجراني ولبس الحبرة وكانت أحب الثياب إليه وهي على وزن (عنبة) وهي بردة يمانية مخططة موشاة مزينة ولبس الشملة وهي ثوب طويل أشبه بما يعرف في أيامنا بالشال يلتحف بها   ( 87) المصدر السابق. ( 88) شرح النووي على quot; مسلم quot; (كتاب الحيض). ( 89) أخرجه quot; البخاري quot;: كتاب اللباس - باب ما أسفل من الكعبين فهو في النار. ( 90) المصدر السابق. ( 91) المصدر السابق. ( 92) أخرجه quot; البخاري quot;: كتاب اللباس - باب لا يمشي في نعل واحدة.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13111",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فكان - صلى الله عليه وسلم - يتجوز من اللباس والبسطة ويتوسع في اللباس فلا يضيق ولا يقتصر على صنف بعينه فلبس الثياب السود والخضر والبيض والحمر وذات الخطوط وذات الأعلام والسادة وقال: كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة ( 93).  المباح تكليف شرعي: إن الشبهة في أضيق نطاقها تكمن في المباح من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - التي سبيلها الحاجة البشرية والعادة البيئية ولما كان في رد هذه الشبهة رد لما عداها من باب أولى ركزنا ونركز عليها لنثبت أن هذا النوع من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - تشريع لأنه تكليف شرعي.  نعم المباح نفسه تكليف وإلزام بعدم تجاوزه والاختيار فيه إنما هو داخل في دائرة الجواز. وهو تكليف وإلزام بفعل أحد الخيارات المباحة فالأكل والشرب في أصله وجملته واجب يحرم الامتناع عنه مدة تعرض النفس للهلاك والاختيار في المأكول والبدائل واللباس في أصله وجملته واجب يحرم التجرد منه نهائيا وكشف العورة للناظرين والاختيار في بدائل اللبس والملبوس. فالمباح تكليف وتشريع لكنه ليس تكليفا بأحد المباحات دون غيره وإنما هو تكليف من حيثيتين حيثية الإلزام بعدم التجاوز وحيثية التحرك في دائرته.  يعبر عن ذلك الشاطبي بقوله: (). [وأما سائر الأقسام - وإن كان ظاهرها] الدخول تحت [خيرة] المكلف فإنما دخلت بإدخال الشارع لها تحت اختياره [فهي راجعة إلى إخراجها] عن اختياره ألا ترى أن المباح قد يكون له فيه اختيار وغرض وقد لا يكون [فعلى تقدير أن ليس له فيه اختيار بل في رفعه مثلا كيف يقال: إنه داخل تحت اختياره] فكم من صاحب هوى يود لو كان المباح الفلاني ممنوعا حتى إنه لو وكل إليه مثلا تشريعه لحرمه كما يطرأ للمتنازعين في حق. (الشفعة مثلا أو الطلاق أو تعدد الزوجات) ... فإذن إباحة المباح مثلا لا توجب دخوله بإطلاق تحت اختيار المكلف إلا من حيث كان قضاء [من] الشارع وإذ ذاك يكون اختياره تابعا لوضع الشارع وغرضه مأخوذا من تحت الإذن الشرعي لا بالاسترسال الطبيعي وهذا هو عين إخراج المكلف عن داعية هواه حتى يكون [عبدا لله] ( 94).  وإليك أمثلة توضح المقصود: يقول الله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة ( 95).   ( 93) أصله في quot; البخاري quot; وانظر ما يتعلق باللباس في quot; فتح الباري quot;: 10\/ 264 وما بعدها. () [قارن بالصفحة 55 من هذا الكتاب]. ( 94) quot; الموافقات quot; للشاطبي: 2\/ 122 وما بعدها. ( 95) [سورة المائدة الآية: 89].(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13112",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقد كلف الحالف وألزم بأحد أمور ثلاثة هو مختار بينها يباح له أن يقوم بأي منها.  وإذا كنت تملك كوبا من لبن فإنه يباح لك أن تشربه وأن تضع فيه عسلا وأن تخلطه بليمون أو برتقال أو تفاح أو موز وأن تشرب بعضه وتترك بعضه وأن تهديه لغيرك لكن لا يباح لك أن تتفل أو تبصق فيه أو أن تخلطه ببول أو دم أو خمر أو نجس بل لا يباح لك أن تريقه على الأرض وغيرك في احتياج إليه.  وإذا كان على مائدتك أصناف من الطعام بعضها حلال وبعضها حرام لحم خنزير ولحم ضأن ولحم ميتة ولحم مذكى وخمر ولبن فأنت مخير في دائرة المباح من الطعام والشراب تأكل وتشرب من هذا وتدع ذاك وتشتهي منها هذا وتعاف منها ذاك بعض الناس يشتهي الجراد وبعضهم يعافه بعض الناس يشتهي الأرنب وبعضهم يعافه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعاف الضب وخالد بن الوليد يلتهمه التهاما حركة في دائرة محددة وحظر ومنع من تجاوزها إلى الحرام.  وإذا كنت تملك عشرين ثوبا حلالا فإنه يباح لك أن تلبس منها ما تشاء في الصباح وما تشاء في المساء وأن تهمل منها ما تشاء وأن تعتز منها بما تشاء لكن ليس لك أن تتجاوز بها دائرة المباحات إلى المحرمات فلا يجوز لك أن تفسدها أو تحرقها بل لا يجوز لك أن تلبسها فخرا ورياء الناس. وإذا كنت تملك مائة ألف دينار فإنه يباح لك أن تشتري منها عقارا أو متاعا أو سيارة أو مصنعا أو متجرا أو مزرعة أو تتنعم منها بأصناف النعم المباحة أكلا وشربا ولباسا وسياحة وكل إنسان أعلم بشؤون دنياه وما يصلحها وما يفسدها لكن لا يتجاوز دائرة المباحات فلا يشتري منها خمرا أو خنزيرا ولا يتعامل بها في الربا ولا يغش بها ولا يخادع بل يحرم عليه أن يشعل في بعضها نارا أو يمزقها ويرمي بها بل يحرم عليه أن يقتر على نفسه أو أن يسرف أو يبذر في إنفاقها.  يقول - صلى الله عليه وسلم -: إن الله حد حدودا فلا تقربوها وفرض فرائض فلا تضيعوها وسكت عن أشياء - لا عن نسيان ولكن رحمة بكم - فلا تكلفوها أي فلا تتكلفوها ولا تلزموا أنفسكم بها ولا تتزمتوا في اقتفائها وتتبعها ( 96).  ويقول الله تعالى: قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ( 97).   ( 96) أخرجه الحاكم في quot; المستدرك quot;: 4\/ 115 - كتاب الأطعمة. ( 97) [سورة الأعراف الآية: 32].(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13113",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويقول: وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ( 98). ويقول: كلوا من طيبات ما رزقناكم ( 99). ويقول: ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ( 100). ويقول: ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ( 101). ويقول: ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا ( 102). ويقول - صلى الله عليه وسلم -: كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك [اثنتان]: سرف أو مخيلة ( 103).  وهكذا يتضح لنا بجلاء لا يقبل الشك أن المباح تكليف شرعي في دائرة اختيارية سواء أكان سبيله سبيل الحاجة البشرية أو العادة أو الجبلة وسواء أكان حكم إباحته صادرا عن الله تعالى قرآنا أو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولا أو فعلا أو تقريرا.  وقد سبق أن ذكرنا قول الفخر الرازي (القسم الثاني: الإباحة) () وتثبت بطرق ثلاثة: والفخر الرازي يقول: القسم الثاني للإباحة وتثبت بطرق ثلاثة: [1] أن يقول الشارع: إن شئتم فافعلوا وإن شئتم فاتركوا. [2] أن تدل أخبار الشرع على أنه لا حرج في الفعل والترك. [3] أن لا يتكلم الشرع فيه البتة ولكن انعقد الإجماع مع ذلك أن ما لم يرد فيه طلب فعل ولا طلب ترك فالمكلف فيه غير مخير.  فالإباحة لا تتحقق إلا على أحد هذه الوجوه الثلاثة المذكورة وفي جميعها خطاب الشرع دل عليها فكانت الإباحة من الشرع (8) ().  ويقول - صلى الله عليه وسلم -: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو ( 104) ثم تلا قوله تعالى: قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير ( 105).   ( 98) [سورة الأعراف الآية: 31]. ( 99) [سورة البقرة الآيتان: 57 و 172] [سورة الأعراف الآية: 160]. [سورة طه الآية: 81]. ( 100) [سورة المائدة الآية: 93]. ( 101) [سورة الإسراء الآية: 29]. ( 102) [سورة الإسراء الآيتان: 26 27]. () [انظر الصفحة 55 من هذا الكتاب]. ( 103) أخرجه quot; البخاري quot; معلقا. كتاب اللباس - باب قول الله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ( 104) أخرجه ابن مردويه وصححه الحاكم عن ابن عباس. ( 105) [سورة الأنعام الآية: 145].(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13114",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال الحافظ ابن حجر: والاستدلال بهذا للحل إنما يتم فيما لم يأت فيه نص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 106).  وإذا ثبت أن المباح تكليف شرعي ثبت أنه تشريع وثبت أن كل أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - تشريع.  فعل المباح طاعة لله ورسوله يثاب عليه: أولا: لو وضعت أمام ابنك تفاحا وبرتقالا وموزا وعنبا وتمرا وقلت له: كل ما شئت من هذه الأصناف فأكل. أيكون مطيعا أم عاصيا أيكون محسنا أم مسيئا لا خلاف أنه يكون مطيعا محسنا المطيع المحسن يستحق الإحسان.  ولو أن آدم - عليه السلام - أكل من حيث شاء من ثمار الجنة ولم يأكل من الشجرة التي نهي عن الأكل منها يكون مطيعا أم عاصيا محسنا أم مسيئا لا شك أنه يكون مطيعا محسنا يستحق الإحسان.  وحينما قال الله تعالى لمريم: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا ( 107). وفعلت مريم ما أمرت به أكلت وشربت وقرت عينا فعلت ما هو في صالحها وما هو محبوب لديها مما سبيله سبيل الحاجة البشرية أتكون مطيعة أم عاصية لا شك أنها تكون طائعة. ففعل المباح طاعة لله ولرسوله ولو لم يصحبه قصد الطاعة ولا نية التقرب.  ثانيا: يقول الله تعالى: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم ( 108). أي سيئاتكم الصغائر فجعل الله تعالى في مقابل اجتناب الكبائر أجرا حسنا وهو ما نعبر عنه حين نقول: quot; المحرم ما يعاقب على فعله ويثاب على تركه quot; ولا خلاف في هذا بين العلماء إذا صاحب هذا الاجتناب نية الطاعة وقصد التقرب واستحضار الخوف من الله لكن قصدنا من هذا البحث أن مجرد اجتناب الكبائر إحسان يثاب عليه مهما كانت أسباب هذا الاجتناب فقد ربط الله تعالى الأجر على الاجتناب ذاته صاحبه نية تقرب أو لم يصاحبه.  ثالثا: لا شك أن البعد عن الحرام يمنع العقاب عليه ولو بدون قصد فلا يعاقب على الزنا من لم يزن حتى من هم بالزنا ولم يزن لم يكتب عليه سيئة بل كتبت له حسنة   ( 106) انظر quot; فتح الباري quot;: 9\/ 572. ( 107) [سورة مريم الآيتان: 25 26]. ( 108) [سورة النساء الآية: 31].(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13115",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مصداقا لقوله - صلى الله عليه وسلم - ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله [له] عنده حسنة كاملة ( 109).  قال الحافظ ابن حجر: وظاهر الإطلاق [كتابة الحسنة] بمجرد الترك ثم قال: ويحتمل أن تكون حسنة من ترك بغير استحضار [ما قيد به] دون حسنة الآخر لما تقدم أن ترك المعصية كف عن الشر والكف عن الشر خير ( 110).  إن الاشتغال بالمباح - ولو بدون قصد الاستعانة به على البعد عن الحرام - يمنع من الاشتغال بالحرام فهو وسيلة وسبب للبعد عن الحرام فالجائع الذي يشتهي كل شيء لو أنك أشبعته من أقل الأشياء انصرفت نفسه عن أطيب الأطعمة وأمامنا الصائم قبل فطوره وبعد فطوره.  حتى الشهوة الجنسية - وهي أقوى ما يحكم الإنسان مما سبيله سبيل الحاجة البشرية - عندما تثور تتجه إلى الجميل والقبيح فإذا ما أشبعت انصرفت عن الجميلة وكثيرا ما يشمئز منها بعد أن تنطفئ شهوته وينقضي مأربه بل قد يعجز عن مباشرة الحرام إذا هو شبع من الحلال ولذلك جاء في الحديث: إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه. وفي رواية quot; الترمذي quot;: فليأت أهله فإن معها مثل الذي معها. وفي حديث آخر: إذا أحدكم أعجبته المرأة فوقعت في قلبه فليعمد إلى امرأته فليواقعها فإن ذلك يرد ما في نفسه ( 111).  فالاشتغال بالمباح - ولو بدون قصد - يساعد على البعد عن الحرام فله أجر وثواب أجر الوسيلة المباحة للغاية الواجبة أو المستحبة كالخطوات إلى المسجد وهذه النظرة هي التي دفعت الكعبي ليقول: لا يوجد مباح في الشريعة بل إما أجر وإما وزر فمن اشتغل بمباح عن المعصية فهو مأجور عليه وكل فعل يقال عنه: مباح فهو في عينه ترك المحظور وترك المحظور واجب مثاب عليه ( 112).  والحديث الصحيح يقول: وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ( 113). فقد جعل - صلى الله عليه وسلم - مجرد قضاء الشهوة مع الزوجة - وهو أمر مباح - جعل مجرد الاشتغال بهذا الأمر صدقة لأن   ( 109) اللفظ للبخاري - كتاب الرقاق - باب من هم بحسنة أو بسيئة. ( 110) انظر quot; فتح الباري quot;: 11\/ 334. ( 111) أخرجه مسلم - كتاب النكاح. والترمذي - كتاب الرضاع. ( 112) انظر quot; إمام الحرمين الجويني quot;: 1\/ 99 1\/ 294. ( 113) أخرجه مسلم - كتاب الزكاة.(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13116",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاشتغال به في ذاته انصراف عن الحرام ولو كان الدافع إليه قضاء المتعة واللذة والشهوة البشرية.  رابعا: يقول الله تعالى: ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ( 114). والمباح يدخل في هذا التعميم ولا فائدة من وجوده إلا أن يثاب عليه إن شاء الله.  خامسا: يقول - صلى الله عليه وسلم -: ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة ( 115). وفي رواية إلا كان له صدقة فيها أجر. قال الحافظ ابن حجر: [قال بن أبي جمرة]: يدخل الغارس في عموم قوله إنسان فإن فضل الله واسع وفيه التنويه بقدر المؤمن وأنه يحصل له الأجر وإن لم يقصد إليه عينا.  قال الطيبي: أن أي مسلم [كان حرا أو عبدا مطيعا أو عاصيا] يعمل أي عمل من المباح ينتفع بما عمله أي حيوان كان يرجع نفعه إليه ويثاب عليه [وفيه] ( 116). وهذا دليل على أن كل مباح يفعله المسلم وينتفع به هو أو غيره مثاب عليه إن شاء الله.  سادسا: إذا دعونا أناسا لطعامنا فأجابوا دعوتنا وأكلوا طعامنا فرحنا بهم وسررنا وأحسنا وفادتهم ولقاءهم وشكرناهم فكيف بالكريم الذي لا يقطع فيض كرمه وعطائه عمن عصاه وهو يبارزه بالمخالفة يعطيه العافية والصحة والستر والرزق وهو في حال ارتكابه الكبيرة ويفتح له باب التوبة بعدها ويفرح به حين يرجع إليه ويبدل سيئاته حسنات كيف يظن به أن يرجع من يجلس على مائدة رزقه المباح صفر اليدين وهو الذي يحب أن يرى أثر نعمته على عبده والمباح نعمة منه يظهر أثرها على من ينعم بها.  أمام هذه الأدلة تطمئن نفسي إلى أن أفعل المباح طاعة يثاب عليه كرما وإحسانا وحسبي أنني أحسن الظن في الله الكريم الذي يقول في الحديث القدسي: أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرا فله وإن ظن شرا فله ( 117).  وإذا كان فعل المباح طاعة فهو شرع الله لأنه لا ثواب إلا على شرع الله.  التفريط والإفراط والضعف في فهم الشريعة وأصولها ومقاصدها: ثلاثة أمراض ابتلي بها المسلمون فصاروا شيعا وأحزابا كل حزب بما لديهم فرحون.   ( 114) [سورة الكهف الآية: 49]. ( 115) أخرجه quot; البخاري quot;: - كتاب الحرث والزراعة - باب فضل الزرع والغرس. وملحق الرواية لمسلم. ( 116) انظر quot; فتح الباري quot;: 5\/ 6. ( 117) أخرج quot; البخاري quot;: - كتاب التوحيد - باب ويحذركم الله نفسه واللفظ لأحمد: 2\/ 391.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13117",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فريق يفرط في بعض أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويخرجها من التشريع نهائيا ويعتبرها وليدة الطبيعة والجبلة والعادة المحضة ولا علاقة لها بالرسالة ويستوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فعلها بأي رجل ولو كان كافرا فهي لا تخضع لوحي ولا يحرسها وحي ولا يؤخذ منها حكم شرعي.  وكان هذا الفريق بين مقل يحصر هذه الأفعال في بعض ما سبيله الحاجة البشرية وبين مكثر أدخل فيها كل ما يتعلق بالمعاملات التي لم ترد في القرآن الكريم.  وفريق أفرط في تقديس المباحات من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - فخلع عليها حكم السنة والاستحباب وأضفى عليها صبغة الإلزام ووجوب الاقتداء. وليت كل فريق منهما عمل بما اعتقد واكتفى في نفسه بما أصابه ولم يعمل على نشر المرض بين الأصحاء مسار الآخرين ليس بالحكمة والموعظة الحسنة لكن بإصدار التعليمات إلى العلماء بأن يكونوا مثله ولا يتجاوزوا ما هو عليه تارة ( 118) وبتسفيه الآخرين تارة أخرى.  الظروف والملابسات عنصر أساسي في صدور الحكم: لقد فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفعالا مناسبة لظروفها وملابساتها لا تقع منه لو كانت الظروف غير الظروف فالتمسك بهذه الأفعال في غير ظروفها يشبه استعمال مكيف التبريد في الشتاء القاسي بحجة أنه استعمل في وقت من الأوقات.  رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل بأصابعه ولعق أصابعه بعد الأكل وأمر أصحابه بلعق الأصابع وحثهم على لعق الإناء ( 119). هذا صحيح ولكن ما هي الظروف التي فعل فيها ذلك وأمر فيها بذلك. لو أنك في صحراء لا ماء فيها وليس معك من الماء إلا ما يكفي شرابك فوضعت طعامك المتيسر لك قطعا من القرع مع قطعة من لحم كان مجففا في الشمس تسبح في ماء فأخذت كسرة من خبز وتتبعت قطع القرع السابحة في مائها بأصابعك فأكلت ... هل تبقى أصابعك بما عليها من دسم لتصيب ثيابك أو تصيب ثياب الآخرين أو تلوث بها كل ما لاقت أو تلعقها حيث لا ماء لقد شرع الله في مثل هذه الحالات التيمم بدل الوضوء  ( 118) انظر quot; مجلة مركز بحوث السنة والسيرة - جامعة قطر - العدد الثالث: ص 94. ( 119) quot; البخاري quot;: كتاب الأطعمة - باب لعق الأصابع.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13118",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للصلاة أفلا يشرع على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - لعق الأصابع أليس لعق الأصابع في هذه الحالة أرقى عمل إنساني يحصل أكبر قدر ممكن من النظافة.  وهب أنك في هذه الحالة ليس معك إلا إناء واحد ستأكل فيه مرة ومرة ومرة فأكلت منه القرع ظهرا وستضع فيه القرع في الليل ولا ماء تغسله. هل تبقيه مع بقايا طعامه يجمع الأتربة والهوام أو تلعقه بعد الأكل بأصابعك ولسانك وشفتيك.  ماذا في لعق الإناء حينئذ ألست تثاب على فعلك هذا حيث إنه نظافة لو أن الإناء تكلم أيمدحك أم يذمك أيستغفر لك أم يدعو عليك.  إن استقذارنا للعق الأصابع بعد الأكل عرف وعادة وإلا فلا فرق بين لعق الأصابع مرة واحدة في نهاية الأكل ولعق الملعقة في كل مرة ذهابا وجيئة حتى سميت الآلة باسم اللعق (ملعقة) بقايا الطعام الذي فوق الأصابع هو بقايا الطعام الذي فوق الملعقة وهو نفس الطعام الذي تناولناه بشغف وشهية. لكن للعرف والعادة احترامهما شرعا. وما يستقذره الناس ينبغي اجتنابه حيث لا ضرورة فمراعاة مشاعر الآخرين من أهم مطالب الإسلام ومن أبرز مقاصده وأهدافه لكن الضرورات تبيح المحظورات واحتمال أخف الضررين واجب ولعق الأصابع مع قبح المنظر أخف ضررا من بقاء الدسم عليها وتلويثها ما تصيبه حيث لا ماء.  ولقد جربت هذه الأزمة ومررت بمثل هذه الحالة حين تاهت بنا السيارة في صحراء نجد ولم يبق معنا من الزاد والماء سوى علبة واحدة صغيرة من الخضار المحفوظ اشتركنا نحن الخمسة في التقاط حباتها من الإناء غير المغسول وتسابقنا في لعق إنائها بأصابعنا ثم بشفاهنا وألسنتنا وأدركنا قيمة هذه اللعقة لا من حيث النظافة فحسب بل ومن حيث ما نحصل عليه بها من طعام وتذكرنا ما قرأناه عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أنهم كانوا يحملون معهم في سفرهم وغزواتهم النوى - نوى التمر - في أكياس يمصونه عند الجوع فقد روى quot; مسلم quot; عن أبي هريرة قال: لما كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة. قالوا: يا رسول الله لو أذنت لنا فنحرنا نواضحنا - أي إبلنا - فأكلنا وادهنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افعلوا قال: فجاء عمر فقال: يا رسول الله إن فعلت قل الظهر ولكن ادعهم بفضل أزوادهم ثم ادع الله لهم عليها بالبركة لعل الله أن يجعل في ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم قال: فدعا(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13119",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنطع - بساط من جلد - فبسطه ثم دعا بفضل أزوادهم. قال: فجعل الرجل يجيء بكف ذرة. قال: ويجيء الآخر بكف تمر. قال: ويجيء الآخر بكسرة ... قال: وجاء ذو النواة بنواه. قيل له: وما كانوا يصنعون بالنوى قال: كانوا يمصونه ويشربون عليه الماء ...  ( 120). فهل قوم بهذه الحالة تنكر عليهم أن يلعقوا أصابعهم آنيتهم.  رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وقت السلم وفي إقامته في الحاضرة - المدينة - يتوضأ بالمد - أي بحفنة واحدة - من الماء ويغتسل بالصاع ( 121) - أي بأربع حفنات من الماء ويستجمر بالحجارة قبل الاستنجاء ليقلل بقدر الإمكان كمية الماء.  ولو أنه - صلى الله عليه وسلم - عاش في زمننا وأمامه صنبور الماء الساخن وصنبور الماء البارد وصنبور الصابون السائل ورف الصابون الجامد وأنواع المجففات الهوائية ما لعق الأصابع ولا أمر بلعقها وما حث على لعق الإناء وبجواره غسالة الأطباق. ولو أنه - صلى الله عليه وسلم - عاش في زمننا وفي بيئتنا لاغتسل تحت الدش بأكثر من مائة صاع ودلك جسمه مرات ومرات بمختلف أنواع الشامبو والمرطبات الجلدية ذات الروائح العطرية.  فالظروف والملابسات والمتغيرات جزء من الحكم بل هي أساسية ومقتضياته. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته يعدون سلاحهم لملاقاة الأعداء فيسوون النبل ويحدون السيف ويقيمون الرمح ويربطون الناقة والفرس والبغال في سبيل الله. ولو أنه - صلى الله عليه وسلم - عاش في زمننا أكانت شريعة إعداد القوة هي تلك التي كانت أم كانت ستتحول إلى الطائرات والسيارات المصفحة والدبابة والصاروخ بل والقنبلة الذرية وكافة التكنولوجيا الحربية الحديثة.  إن مشكلة الإسلام في بعض أهله الجامدين المتزمتين المتنطعين رمز التخلف وعباد الصورة والظاهر يأكلون بأصابعهم وأكفهم في وسط قوم لا يلامس الطعام أيديهم يلعقون أصابعهم أمام قوم يشمئزون من هذا المنظر وقد يصابون بالمرض أو الغثيان.  وإن أنس لا أنسى يوما دعيت فيه للغذاء لأول مرة في نجد عند قوم سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة وألف من الميلاد فوضعت أمامي على الأرض صحفة كبيرة عليها كومة من الأرز فوقها الضأن كاملا وحول الصحفة أطباق صغيرة بكل منها سائل  ( 120) أخرجه quot; مسلم quot;: كتاب الإيمان - باب من مات على التوحيد دخل الجنة. ( 121) أخرجه quot; البخاري quot;: كتاب الوضوء - باب الوضوء بالمد.(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13120",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصلصة والتف المدعوون حولها وسلمت لي ملعقة على مضض من الداعي وبدأنا نأكل من حولي يأخذ القبضة من الأرز تعدل ملعقتين يظل يقبضها ويبسطها حتى يعجنها ثم يغمس قبضته بما فيها في طبق الصلصة ثم يلقيها في فمه مبللا شعر لحيته الطويلة وأغمضت عيني عنهم إذ أحسست بالغثيان لكنهم بدأوا يقطعون اللحم بهذه الأيدي ويقدمونها لي لآكلها وبكل إصرار اضطررت لوضع قطعة في فمي وكأني أدخل أصابعهم وليس قطعة اللحم وتحركت أمعائي وتمالكت نفسي وأمسكت التقلب في معدتي حتى وصلت بيتي فأفرغت ما فيها ولازمت الفراش أياما يعلم الله آثارها على مستقبل حياتي الصحية.  أهذا هو الإسلام من يقل منهم هذا هو الإسلام فهو لا يعرف الإسلام الإسلام دين النظافة والمشاعر الإنسانية والإحساس المرهف لا يتناجى اثنان دون الثالث [فإن] ذلك يحزنه ( 122) كل مما يليك ( 123) لم يعب طعاما قط كان إذا اشتهاه أكله وإن عافه تركه ( 124).  إن مشكلة الإسلام في بعض أهله وقد أخبرني بعض منهم ممن يتصدون للدعوة في الخارج أنهم يذهبون إلى أوروبا وأمريكا يدعون إلى الإسلام ويأكلون على الأرض هناك وبأصابعهم على أن هذه الصورة التي يدعون إليها صورة الإسلام.  منفرون ورب الكعبة فتانون ورب الكعبة إن الإسلام رمز الطهر والنقاء والصفاء والنور والهداية يسر لا عسر فيه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ( 125) وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم ( 126).  إن الإسلام دين الزينة والطيبات والجمال دستوره الخالد يقول: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ( 127) إن الله جميل يحب الجمال ( 128) إن الله [يحب] إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه وفي رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا رث الثياب فقال له: إذا آتاك الله مالا فلير أثره عليك ( 129) قالها لرجل رآه في ثياب دون وفي رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا شعثا قد تفرق شعره فقال: أما كان يجد  ( 122) أصله في quot; البخاري quot;: كتاب الاستئذان - باب لا يتناجى اثنان دون الثالث. ( 123) أخرجه quot; البخاري quot;: كتاب الأطعمة - باب التسمية على الطعام والأكل باليمين والأكل مما يليك. ( 124) أخرجه quot; البخاري quot;: كتاب الأطعمة - باب ما عاب طعاما قط. [الحديث كما ورد في quot; صحيح البخاري quot;: ما عاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه البخاري: quot; الجامع الصحيح quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: (70) كتاب الأطعمة (21) باب ما عاب - النبي صلى الله عليه وسلم - طعاما. حديث رقم 5409 (quot; فتح الباري quot;: 9\/ 547)]. ( 125) [سورة المائدة الآية: 6]. ( 126) [سورة الحج الآية: 78]. ( 127) [سورة الأعراف الآيتان: 31 32]. ( 128) أخرجه quot; مسلم quot;: كتاب الإيمان جوابا عن سؤال: إن الرجل يحب أن يرى ثوبه حسنا ونعله حسنة. ( 129) أخرجه البيهقي بإسناد جيد.(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13121",
        "book_id": "hdt_2725",
        "book_name": "السنة ومكانتها للسباعي ط المكتب الإسلامي",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا ما يسكن به شعره ورأى رجلا آخر وعليه ثياب وسخة فقال أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبه ( 130).  إن مشكلة الإسلام في بعض أهله المتشددين ولا أراهم إلا أنهم كانوا سببا في تفريط المفرطين فالتطرف يخلق التطرف والإفراط يخلق التفريط.  ماذا يريد أصحاب تقسيم السنة إلى تشريعية وغير تشريعية: أهم بهذا التجديد يصلحون عقيدة فاسدة أم هم بهذا التجديد يهزون عقيدة صحيحة ماذا يضر المسلم في عقيدته لو أنه اعتقد أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - رسول في جميع أوقاته رسول في جميع أقواله وأفعاله وتقريراته منذ البعثة وإلى أن لحق بالرفيق الأعلى  على الرغم من أن هذه الدعوة حديثة العهد وأن دعاتها قلة لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة وأن صداها لم يكتب له القبول وأتباعها لا يزيدون بل يتناقصون لكن خطرها شديد وبعثها شر مستطير. إن باب الشر المغلق إذا كسر غلقه لم يؤمن انفتاحه على مصراعيه ومعظم النار من مستصغر الشرر وسلب رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - عن عشرة تصرفات يتيح لآخرين سلبها عن عشرين تصرفا ثم عن مائة تصرف ثم عن المعاملات جميعها ثم عن الشريعة كلها.  والعبرة ليست بحسن القصد في مثل هذه الأمور إنما العبرة بالأثر والأخطار التي يمكن أن تنجم عن ثقب صغير في جدار كبير.  وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها سبعين خريفا في نار جهنم ( 131).  والله الهادي سواء السبيل  ( 130) أخرجه النسائي وأبو داود: كتاب اللباس - باب في غسل الثوب. وصححه ابن حبان والحاكم. ( 131) أصله في quot; البخاري quot;: كتاب الرقاق - باب حفظ اللسان. [الحديث في quot; صحيح البخاري quot; بهذه الصيغة: إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم. البخاري: quot; الجامع الصحيح quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: (81) كتاب الرقاق (23) باب حفظ اللسان وقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وقوله تعالى: ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد [سورة ق الآية: 18] الحديث رقم 6478. (quot; فتح الباري quot;: 11\/ 308)].(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "68",
        "slug": "-hdt_2725"
    },
    {
        "id": "13122",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ـ[السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي]ـ تأليف الدكتور الشيخ مصطفى السباعي  الطبعة الثالثة - بيروت: 1402 هـ - 1982 م المكتب الإسلامي: دمشق - سوريا بيروت - لبنان  عدد الأجزاء: 1. أعده للمكتبة الشاملة \/ توفيق بن محمد القريشي - غفر الله له ولوالديه -. [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي].  الكتاب مرتبط بنسخة شاملة أخرى [ط الوراق] وبنسختين مصورتين [الموافقة للترقية (ط المكتب الإسلامي) وط الوراق](\/)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13123",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإهداء: إلى: من حباني من حنانه ما نعمت به وأنا وليد. ومن إرشاده ما قومني وأنا غصن رطيب ومن عونه على تحصيل العلم ما مكنني من أن أجد في طلب المعرفة وأنا تلميذ ومن تأييده لدعوة الإصلاح ما هون علي تحمل الأذى في سبيل الله ومن صبره على الشدائد ما حبب إلي التضحية وأنا مشرد أو موثق بأغلال السجون والمعتقلات. ومن خفقات قلبه الرحيم ما خففت عني الآلام وأنا طريح العلل والأمراض. إلى: من كان كل أمله أن أكون حلقة في سلسلة بيتنا العلمي منذ مئات السنين وكل طلبته من ربه: أن يجعلني من حسناته يوم الدين. إلى أبي الشيخ الجليل  حسني السباعي  أهدي أول مؤلفاتي العلمية اعترافا بفضله وحسن توجيهه راجيا من الله جل  [ج](مقدمة\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13124",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شأنه أن يبارك في لي حياته ويجزل له من مثوبته ويتقبل دعاء ولد بار لأب كريم استجابة لأمره تعالى: وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ( 2)  مصطفى  [د]   ( 2) [سورة الإسراء الآية: 24].(مقدمة\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13125",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مقدمة الطبعة الثانية  بقلم الدكتور محمد أديب الصالح  بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله الذي له ما في السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير. والصلاة والسلام على معلم الناس الخير محمد بن عبد الله الذي أوتي القرآن ومثله معه وجعل الله طاعته من طاعته هو سبحانه فكانت سنته صلوات الله عليه وسلامه بيان الكتاب الكريم والمصدر الثاني من مصادر شريعة الإسلام. وكان من قبل عن رسول الله فعن الله قبل.  أما بعد  فالبحث في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر على غاية الأهمية في بنية الإسلام الفكرية ومصادر التشريع فيه خصوصا إذا وضعنا في الحسبان ما ينصب لأمتنا من أحابيل ومكائد وما يراد لها من إعراض عن هدي النبوة وتشكك فيما يصل الأجيال بنبيها - عليه الصلاة والسلام -.  ومن خلال ذلك ينظر إلى الفراغ الذي ملأه في هذا الميدان كتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للأستاذ الدكتور مصطفى السباعي - رحمه الله - الذي كان الميدان العلمي واحدا من الميادين التي خاضها دفاعا عن دعوة الإسلام وشريعة الإسلام.  [هـ](مقدمة\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13126",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعلى بركة الله تصدر الطبعة الثانية لهذا الكتاب القيم والحمد لله. وإذا توافر للمؤلف القدرة على البحث العلمي وتتبع الأمور في مظانها بجانب الغيرة الصادقة على دين الله. إن هذا الكتاب صورة حية لهاتين المكرمتين فأنت واجد أن المضمون منطبق تمام الانطباق على العنوان مع رد المفتريات والشبه واقتحام معاقل العادين على السنة من حيث المتن أو السند.  وإذا كان قد تناول بعض المباحث برفق وإيجاز فإنما كان ذلك لأنها ليست من صلب الموضوع فأعطاها بقدر ما لها من علاقة فحسب.  وكم أحسن - رحمه الله - صنعا في ذلك التتبع التاريخي للأدوار التي مرت بها السنة ووضع الأصبع على مكمن الداء في الماضي والحاضر ومواقف العلماء التي ردت الأمور إلى نصابها.  وبطريقة منهجية جامعة فند آراء المخالفين قديما وحديثا وعرض لمواقف بعض المستشرقين والمستغربين وكشف بالروح العلمية المنصفة مواقعهم وما وراء اتجاهاتهم من جهل وتزوير. فكان موقفه في ذلك كله موقف العالم الداعية المجاهد الذي يقدم لك الفكرة مؤيدا ما يجنح إليه بالحجة من مظانها .. وتلمس من وراء بحثه - كما أسلفنا - الغيرة الصادقة على السنة أن يعدى عليها باسم العلم وتحت عناوين المعرفة.  ولعل من الإنصاف أن أشير إلى أن الأستاذ - رحمه الله - قد ألف الكتاب في ظروف قاسية شهدها الذين يسكنون معه في القاهرة من إخوانه حين اضطرته تلك الظروف وهو يجمع المادة العلمية للموضوع أن يغادر الشقة إلى مكان آخر حيث لا يجد المراجع إلا بصعوبة ويتصل ببعض أساتذته بصعوبة أشد لا يحجز الأذى عنه ومخاطر الاتصال إلا عناية الله .. ولم يطبع الكتاب طباعة رسمية وإنما خرج رسالة للأستاذية يومذاك - الدكتوراه - في الأزهر على الآلة الطابعة.  [و](مقدمة\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13127",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وشغلت مؤلفنا شؤون الدعوة والقضايا العامة ومهمات الجامعة والتدريس في كليتي الشريعة والحقوق مع إدارة كلية الشريعة عن البدء بطبع الكتاب.  ويشاء الله أن يفاجئه المرض العضال .. وصدرت الطبعة الأولى وهو على حال صحية غاية في الإرهاق وإن كان الرضى عن الله والطمأنينة لنعمة الابتلاء مما كان يزين حياته في تلك الفترة - رحمه الله -. وكان الإقبال على الكتاب شديدا خصوصا من أولئك الذين يقدرون هذه الموضوعات حق قدرها وشرع - على قسوة المرض - في تنقيحه وزيادة ما يراه من التعليقات تمهيدا لدفعه إلى المطبعة ... حتى وافته المنية - غفر الله له - وأصول الكتاب هي شغله الشاغل ويرى القارئ ملحقين في هذه الطبعة الثانية وقد وعد بملحق ثالث حالت وفاته دون إنجازه.  وختاما: إن كتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; بما يشتمل عليه من حقائق علمية تضع السنة موضعها من شريعة الإسلام وما يقع عليه القارئ من نفس طويل في تحليل المواقف من السنة في القديم وفي العصر الحاضر وما يلمسه من تلك الجولات الموفقة مع أهل الانحراف من مستشرقين وغيرهم من دعاة التغريب.  إن ذلك كله يجعل الكتاب جديرا - إن شاء الله - بأن يؤدي الغرض من خدمة الرسالة التي كان يحملها المؤلف - رحمه الله - .. وأن يحظى بالكثير من اهتمام الباحثين في وقت نجد فيه ليالي الإسلام مثقلات بألوان من مؤامرات الدس في أصولنا ومصادرنا وخصوصا السنة المطهرة .. مما تشم منه رائحة التضليل في بناء الجيل لإبعاده عن مقومات الوجود الحقيقي لأمته في كتاب ربها وسنة نبيها - عليه الصلاة والسلام -.  [ز](مقدمة\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13128",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رحم الله الأستاذ السباعي وأجزل مثوبته في الآخرين ونفع بآثاره الطيبة التي ضربت في كل ميدان من ميادين الدعوة وكان من عيونها هذا الكتاب في طبعته الثانية - التي يخرجها المكتب الإسلامي استجابة طبيعية للقراء والباحثين الذين طال انتظارهم له - خاصة - ونرجو أن يكون ذلك كله في كفة حسناته حيث يوزن مداد العلماء بدم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء ... يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم () وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.  [ح]   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هذه الجملة نص قرآني: [سورة الحديد الآية: 12].(مقدمة\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13129",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المقدمة  بسم الله الرحمن الرحيم  الحمد لله الذي شرع الأحكام لعباده بكتاب مبين وأناط تفصيل أحكامه بخاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه - نقلة الوحي والأمناء على الحق والدعاة إلى الله على هدى وصراط مستقيم وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.  وبعد: فنحن في عصر اضطربت فيه النظم العالمية المتعددة وعجزت عن إيجاد السلام والرخاء لشعوب العالم ومهما يكن في قادة الأمم المسيطرة من عيوب أدت إلى هذا الاضطراب فإن الذي لا ريب فيه عندنا أن الأسباب المباشرة لشقاء العالم هي تلك النظم التي لم تثبت حتى الآن صلاحها لحل مشاكل الإنسانية على وجه يريحها من الحروب والمنازعات ويبعدها عن جو القلق الذي تعيش به في أعقاب الحروب العالمية الدامية بعد أن كانت تعيش خلال الحروب في جو قاتم من الدماء والدمار والخراب.  وعقيدتنا نحن المسلمين أن لا مناص لهذا العالم - إن أراد لنفسه السعادة والسلام - من الرجوع إلى تعاليم الله الصافية الخالصة من التحريف والتلاعب والتبديل والتغيير والتي جاءت رسالة الإسلام متممة لها ومعبرة عن رسالتها أوفى  [ط](مقدمة\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13130",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تعبير وأدقه وأوسعه وأكثره مرانا ومسايرة للعصور وتحقيقا لحاجة بني الإنسان على اختلاف ديارهم وأزمانهم.  وشريعة الإسلام - في مصادرها الأولى - وفي بحوث فقهائها وأئمتها - رحبة الفناء واسعة النهج تتسع لكل حادثة وتحل كل مشكلة وتقيم موازين القسط بين الأفراد والجماعات والحكومات وتحقق للشعب الطائع اليقظ الراقي المتحفز وللدنيا في مختلف أقطارها الدولة العادلة المسالمة التي تجنح للسلم حين يجنح له غيرها وتذود عن كرامة العقيدة والأخلاق والحرية الصادقة حين يميل إلى العدوان عليها معتد أثيم أو باغ ماكر.  ومصادر التشريع الإسلامي معروفة لدى المسلمين موثوقة محفوظة ولا شك في أن السنة المطهرة وهي ثانية هذه المصادر أوسعها فروعا وأحفلها نظما وأرحبها صدرا إذ كان كتاب الله الكريم متضمنا للقواعد العامة في التشريع وللأحكام الكلية في الغالب مما جعله خالدا خلود الحق بيد أن السنة الكريمة عنيت بشرح هذه القواعد وتثبيت تلك النظم وتفريع الجزئيات على الكليات مما يعرفه كل من درس السنة دراسة وافية ومن ثم لم يكن للمتشرعين من علماء الإسلام مندوحة من الاعتماد على السنة واللجوء إليها والعناية بها والاسترشاد بأحكامها المنصوصة على أحكام الحوادث الطارئة.  ولقد تعرضت السنة في القديم لهجمات بعض الفرق الإسلامية الخارجة على سنن الحق لشبهات طارئة لم تجد في نفوس أتباعها ما يدفعها كما تعرضت في العصر الحاضر لهجمات بعض المستشرقين المتعصبين من دعاة التبشير والاستعمار ابتغاء الفتنة وابتغاء هدم هذا الركن المتين من أركان التشريع الإسلامي الوارف الظلال وتابعهم على ذلك بعض المؤلفين من أبناء أمتنا اغترارا بما يضفيه أولئك المستشرقون على بحوثهم من زخارف علمية لا تثبت أمام النقد العلمي النزيه أو اندفاعا وراء  [ي](مقدمة\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "9",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13131",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ميول نفسية وشبهات فكرية لم يحاولوا تخصيصها على ضوء ما بين أيديهم من تراث السلف وبحوث العلماء الراسخين فصادف رأي المستشرقين في السنة هوى كامنا في نفوس هؤلاء فضربوا على الوتر وغنوا بذلك الحداء.  أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ... فصادف قلبا خاليا فتمكنا  وقد سبق لي في عام 1358 هـ أن عانيت مع بعضهم بعض الشيء في دفع أوهامهم والرد على ما علق بأذهانهم من تخرصات المستشرقين. لذلك رأيت أن أبحث في هذه الرسالة عن السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي مبينا الأدوار التاريخية التي اجتازتها وجهود علماء الإسلام في صيانتها وتمحيصها مناقشا ما أورد المتحاملون عليها في القديم والحديث بروح علمية هادئة يستبين بها وجه الحق وتتضح بها طلعة السنة المطهرة بيضاء مشرقة.  وقد ختمتها بشذرات من تاريخ أشهر علماء الإسلام من مجتهدين ومحدثين ممن لهم دور بارز في حفظ السنة وتدوينها أو في الرجوع إليها في استنباط الأحكام الشرعية من مصادرها.  وقد قسمت الرسالة إلى ثلاثة أبواب وخاتمة:  الباب الأول: في معنى السنة ونقلها وتدوينها وفيه فصول: الفصل الأول: في معنى السنة وتعريفها وموقف الصحابة من السنة. الفصل الثاني: كيف نشأ الوضع فيها ومتى وأين الفصل الثالث: في جهود العلماء لتنقيتها وتصحيحها.  [ك](مقدمة\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "10",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13132",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع: في ثمار جهود العلماء ونتائجها بالنسبة للسنة.  الباب الثاني: فيما تعرضت له السنة من شبه وخصومة وفيه سبعة فصول:  الفصل الأول: السنة مع الشيعة والخوارج. الفصل الثاني: السنة مع المعتزلة والمتكلمين. الفصل الثالث: السنة مع من ينكر حجيتها قديما. الفصل الرابع: السنة مع من ينجر حجيتها حديثا. الفصل الخامس: السنة مع من ينكر حجية خبر الآحاد. الفصل السادس: السنة مع المستشرقين. الفصل السابع: السنة مع بعض الكاتبين حديثا.  الباب الثالث: في مرتبة السنة من التشريع الإسلامي وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في مرتبتها بالنسبة إلى الكتاب. الفصل الثاني: كيف اشتمل القرآن على السنة. الفصل الثالث: نسخ السنة بالقرآن أو القرآن بالسنة.  الخاتمة: في تراجم بعض كبار علماء الإسلام من مجتهدين ومحدثين وهم عشرة: 1 - الإمام أبو حنيفة. 2 - الإمام مالك. 3 - الإمام الشافعي. 4 - الإمام أحمد. 5 - البخاري. 6 - مسلم. 7 - النسائي. 8 - أبو داود. 9 - الترمذي.  [ل](مقدمة\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "11",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13133",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10 - ابن ماجه.  والله أسأل أن يجنبني العثار ويلهمني الرشد ويفتح لي خزائن رحمته ويجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.  والحمد لله رب العالمين.  القاهرة: 6 رجب 1368 هـ \/ 4 أيار (مايو) 1949 م.  مصطفى حسني السباعي  [م](مقدمة\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "12",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13134",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تمهيد: الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وحملة سنته والمدافعين عنها إلى يوم الدين وبعد فهذا الكتاب الذي أقدمه اليوم للطبع هو الرسالة التي تقدمت بها لنيل الشهادة العالمية من درجة أستاذ في الفقه والأصول وتاريخ التشريع الإسلامي من كلية الشريعة في الجامع الأزهر عام 1368 هـ - 1949 م وقد رغبت عن نشره منذ ذلك الحين حتى الآن لعوامل كثيرة من أهمها أني ألفت هذا الكتاب في ظروف صعبة كانت تضطرني إلى الإيجاز في كثير من الأبحاث وكنت أرى من تمام الفائدة التوسع فيها والإكثار من الشواهد لتتضح معالمها وإضافة أبحاث أخرى متعلقة بالموضوع ولم يتح لي الوقت الكافي لتحقيق ما كنت أرجو من ذلك.  ثم إن بعض أبحاث هذا الكتاب كانت قد نشرت بصورة موجزة في بعض المجلات الإسلامية في القاهرة ودمشق وغيرهما ( 1) وكانت تردني الرغبة من كثير من القارئين بطبع هذه الأبحاث ولكنني كنت أرجئ ذلك إلى وقت أتفرغ فيه لتحقيق ما كنت آمل من التوسع والإفاضة حتى ظهر كتاب quot; أضواء على السنة المحمدية quot; لمحمود أبو رية وفيه ما فيه من تحقيق غير علمي حول السنة ورواتها فألح علي أولئك الأصدقاء الكرام بطبع الكتاب لشدة الحاجة   ( 1) في القاهرة مجلة quot; الفتح quot; للأستاذ الكبير محب الدين الخطيب وفي دمشق مجلة quot; المسلمون quot;.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "13",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13135",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى أبحاثه وها أنا أقدمه كما كتبته من قبل إلا ما أضفته على البحث المتعلق بأبي هريرة - رضي الله عنه - من تعليق موجز على ما جاء به كتاب أبي رية بحق أبي هريرة وإني لأرجو - حين تتيح لي حالتي الصحية - أن أتمكن من تحقيق ما كنت آمل إن شاء الله تعالى.  ملاحظات حول كتاب أبي رية: -----------------------------  وهنا أجد أنه لا بد لي من إثبات الملاحظات الآتية حول كتاب أبي رية.  - 1 - لا تخفى مكانة السنة النبوية الحديث في التشريع الإسلامي وأثرها في الفقه الإسلامي منذ عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة حتى عصور أئمة الاجتهاد واستقرار المذاهب الاجتهادية مما جعل الفقه الإسلامي ثروة تشريعية لا مثيل لها في الثروات التشريعية لدى الأمم جميعها في الماضي والحاضر ومن يطلع على القرآن والسنة يجد أن للسنة الأثر الأكبر في اتباع دائرة التشريع الإسلامي وعظمته وخلوده مما لا ينكره كل عالم بالفقه ومذاهبه.  هذا التشريع العظيم الذي بهر أنظار علماء القانون والفقه في جميع أنحاء العالم وسيزيد إعجابهم به حين اطلاعهم عليه كله مبسطا معروضا بأسلوب يألفه أبناء هذا الجيل - وquot; موسوعة الفقه الإسلامي quot; في كلية الشريعة بجامعة دمشق دائبة على تحقيق هذا الغرض - هو ما حمل ويحمل أعداء الإسلام في الماضي والحاضر على مهاجمة السنة والتشكيك في حجيتها وصدق جامعيها ورواتها من أعلام الصحابة والتابعين فمن بعدهم وعلى هذا الغرض التقى أعداء الإسلام اليوم من المستشرقين ومن لف لفهم في الحضارة الغربية الحاضرة.  إنها سلسلة متتابعة من الجهود لم تنقطع منذ أربعة عشر قرنا. وستظل قائمة ما دام للإسلام والحق أعداء يغيظهم ويغشي أبصارهم ضوء الإسلام الباهر(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "14",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13136",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيندفعون بعصبية عمياء حمقاء لتهديم كل ما يتصل به من قرآن وسنة واجتهاد ولتشويه كل من حمل لواءه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته إلى حملته من أعلام السنة والتشريع ولإفساد الحقائق المتصلة به من حضارة وتاريخ.  ونحن لا نشك في أن هذه المعارك المتصلة بين الإسلام وخصومه ستنتهي معركة اليوم منها - كما انتهت معارك الأمس - إلى هزيمتهم وكشف مقاصدهم الخبيئة الخبيثة وبقاء الإسلام كالطود الشامخ ترتد على سفوحه الرمال والأعاصير لأن المعركة بين الإسلام وخصومه معركة بين الحق والهوى وبين العلم والجهل وبين السماحة والحقد وبين النور والظلمة ومن سنة الله في الحياة أن ينتصر في هذه المعارك الحق والعلم والسماحة والنور دائما وأبدا بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ( 1).  - 2 - ومن المؤسف أن يسير وراء أعداء الإسلام في الحاضر فئة ممن لا نشك في صدق إسلامهم من العلماء والكتاب ولكنهم منخدعون بمظهر التحقيق العلمي الكاذب الذي يلبسه هؤلاء الأعداء من المستشرقين والمؤرخين والغربيين عن حقيقة أهدافهم ومقاصدهم فإذا هم - وهم مسلمون - ينتهون إلى الغاية التي يسعى إليها أولئك - وهم يهود أو مسيحيون أو استعماريون - من إشاعة الشك والريبة في الإسلام وحملته من حيث يدرون أو لا يدرون فالتقى أعداء الإسلام وبعض أبنائه على صعيد واحد لا يشرف هؤلاء ولا أولئك لا في ميدان العلم ولا في سجل التاريخ.  ومن الملاحظ أن هؤلاء الذين ينخدعون من المسلمين بالمستشرقين والمؤرخين والكاتبين من أعداء الإسلام الغربيين لا يوقعهم في الفخ الذي نصبه لهم هؤلاء إلا أحد أربعة أمور غالبا: 1 - إما جهلهم بحقائق التراث الإسلامي وعدم اطلاعهم عليه من ينابيعه الصافية.   ( 1) [سورة الأنبياء الآية: 18].(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "15",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13137",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - وإما انخداعهم بالأسلوب العلمي المزعوم الذي يدعيه أولئك الخصوم. 3 - وإما رغبتهم في الشهرة والتظاهر بالتحرر الفكري من ربقة التقليد كما يدعون. 4 - وإما وقوعهم تحت تأثير أهواء و انحرافات فكرية لا يجدون مجالا للتعبير عنها إلا بالتستر وراء أولئك المستشرقين الكاذبين.  - 3 -  في هذا الجو النفسي الذي ذكرناه أخرج أبو رية - على ما يبدو - كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; وقد تصفحت كتابه عند العزم على طبع هذا الكتاب فرأيت مصادره الأصلية في كل ما خرج به على رأي جمهور المحققين من علماء السلف والخلف لا تتعدى المصادر التالية: 1 - آراء أئمة الاعتزال التي نقلت عنهم في الكتب. 2 - آراء غلاة الشيعة التي جهروا بها في مؤلفاتهم. 3 - آراء المستشرقين التي بثوها في كتبهم وquot; دائرة معارفهم quot;. 4 - حكايات تذكر في بعض كتب الأدب التي كان مؤلفوها موضع الشبهة في صدقهم وتحريهم للحقائق. 5 - أهواء دفينة للمؤلف ظلت تحوك في صدره سنين طويلة.  أما ما ذكره خلال كتابه من نقول عن مصادر محترمة في الأوساط العلمية الإسلامية فإنها لا تعدو أن تكون وردت في تلك المصادر في مورد غير الذي أورده المؤلف فوضعها في غير مواضعها أو أن تكون هي في حد ذاتها حقائق مسلمة لدى المحققين ولكنهم لا يقصدون منها ما قصده المؤلف فيذكرها إيهاما للقارئ بأن أصحابها يلتقون معه في فكرته وأهوائه أو تكون نصوصا مبتورة انتزع منها ما يرد على المؤلف ولم يذكر منها إلا ما يريد أن يثبته في البحث الذي يتناوله - وسنرى نموذجا لذلك في بحث أبي هريرة - أو أن تكون من أقوال بعض(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "16",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13138",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلماء نقلا عن المعتزلة فينسبها إلى هؤلاء العلماء أنفسهم كما فعل فيما نقل عن ابن قتيبة وبالجملة فإن أصحاب هذه المؤلفات والنصوص التي نسبها إليهم لا يلتقون معه في آرائه ونزعاته.  وأخطر من ذلك أنك بينما تراه ينسب إلى عمر الغفلة مع كعب الأحبار حين أخذ يخبره عن قرب مقتله يستدل بما نسب إلى عمر من يقظته حول أحاديث أبي هريرة ليشكك فيها وبينما تراه يتظاهر باحترام الأئمة والعلماء والمحققين ينسب إليهم الغفلة والتقصير في التحقيق في السنة على الأسلوب الذي يدعو إليه.  وأكثر من تستر بأسمائهم وتظاهر بالنقل عنهم - تأييدا منهم في زعمه لفكرته التي يدور حولها كشيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ طاهر الجزائري والإمام محمد عبده والسيد رشيد رضا - رحمهم الله جميعا - لم يقل واحد منهم بما انتهى إليه بل إنهم ليبرؤون جميعا مما قاله وخاصة من الكلام البذيء في حق أبي هريرة ومن النتائج الخطيرة التي انتهى إليها بحثه.  ومن الملاحظ أنه أكثر من ثبت المصادر التي رجع إليها في بحثه ليوهم قراءه بأهمية كتابه ومنها كتب في التفسير والحديث والفقه وعلوم القرآن والسنة ليس فيها كلمة واحدة من نتائج بحثه الذي انتهى إليه وكلها تكذبه في دعاويه ومنها مصادر تاريخية ليست من المصادر التي يعتبرها العلماء مرجعا للتحقيق في تدوين السنة ورواتها وعلمائها ومن المصادر التاريخية مصادر لا يوثق بها أبدا لدى جمهور المحققين ومنها كتب في الأدب واللغة والنحو والشعر لا رابطة بينها وبين هذا الموضوع الخطير.  بقي أن نذكر المصادر الجديرة بالاهتمام عنده وهي التي تدلنا على صحة تحقيقه العلمي ومصادر وحيه في هذا التحقيق - وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ( 1) وإليك هي: 1 - quot; تاريخ التمدن الإسلامي quot; لجرجي زيدان. 2 - quot; العرب قبل الإسلام quot; لجرجي زيدان. 3 - quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; للمستشرقين.   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 121].(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "17",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13139",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - quot; الحضارة الإسلامية quot; لكريمر. 5 - quot; السيادة العربية quot; لفلوتن. 6 - quot; حضارة الإسلام في دار السلام quot; لإبراهيم اليازجي. 7 - quot; تاريخ العرب المطول quot; لفليب حتي وإدوار جرجس وجبرائيل جبور. 8 - quot; تاريخ الشعوب الإسلامية quot; لكارل بروكلمان. 9 - quot; المسيحية في الإسلام quot; للقس إبراهيم لوقا. 10 - quot; وجهة الإسلام quot; لجماعة من المستشرقين. 11 - quot; العقيدة والشريعة في الإسلام quot; لجولدتسيهر.  ومع ذلك فهو يدعي في آخر كتابه أنه أيد بحوثه بأقوم البراهين وأقوى الأسانيد (ص 354) وأنه رجع إلى مصادر ثابتة لا يرقى الشك إليها ولا يدنو الريب منها! (ص 197).  ننتقل بعد ذلك إلى إلقاء نظرة على مصادره الرئيسية الخمسة التي ذكرناها آنفا.  -4 -  أما آراء أئمة الاعتزال - وقد سماهم بأرباب العقول الصريحة - فقد حققنا في بحث موقف المعتزلة من السنة - في هذا الكتاب - أنهم ما بين منكر للسنة كلها وما بين مشترط في قبولها شروطا لا يمكن أن تقع ورجحنا أن رؤساء الاعتزال - وخاصة الذين طعنوا منهم في الصحابة - كانوا من الرقة في الدين بحيث يصف أحدهم - ثمامة بن أشرس - جمهور المسارعين إلى الصلاة بأنهم حمير! وكانوا من الشعوبية والكره للعرب بحيث يقول ثمامة نفسه: انظر إلى هذا العربي يعني (محمدا - صلى الله عليه وسلم -) ماذا فعل بالناس () فماذا ننتظر من هذا الشعوبي الماجن أن يقول عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما ننتظر أن يكون رأيه في السنة التي حققها أئمة الحديث ومحققوهم   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [قارن بما ورد في صفحة 141 من هذا الكتاب].(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "18",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13140",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمعتزلة قوم فتنتهم الفلسفة اليونانية والمنطق اليوناني وما نقل من الفلسفة الهندية والأدب الفارسي. وقد كانوا كلهم أو جمهورهم ممن يمتون إلى أصل فارسي فأولوا القرآن لينسجم مع الفلسفة اليونانية وكذبوا الأحاديث التي لا تتفق مع هذه العقلية اليونانية الوثنية واعتبروا فلاسفة اليونان أنبياء العقل الذي لا خطأ معه هؤلاء هم الذين قامت المعركة الفكرية بينهم وبين جمهور علماء المسلمين. وهم الذين يسميهم أبو رية بالعلماء وأصحاب العقول الصريحة في مقابلة أئمة الحديث وفقهاء الإسلام كمالك والشافعي والبخاري ومسلم وابن المسيب وغيرهم!  ومن المعلوم أن أصحاب العقول الراجحة عند أبي رية الذين استغلوا سلطة الدولة وحملوا الخلفاء على التنكيل بأئمة المسلمين وتعذيبهم وسجنهم بضعة عشر عاما واستقاء أبي رية من آراء هؤلاء واضح في كل ما نقله عن ابن قتيبة في quot; تأويل مختلف الحديث quot; ومن يرجع إلى ما كتبه ابن قتيبة في كتابه هذا يجد أن ما نقله أبو رية عن ابن قتيبة إنما هو كلام أئمة الاعتزال ضد الصحابة والمحدثين نقله ابن قتيبة عنهم ثم رد عليهم بما هو موضوع كتابه كله!! ولكن أبا رية نسب أقوالهم إلى ابن قتيبة وهكذا يكون التحقيق العلمي و الأمانة العلمية!.  - 5 -  وأما اعتماده على مصادر الشيعة فأحب أن أمهد لذلك بكلمة صريحة قبل مؤاخذته على الاعتماد على مصادرهم نحن نقرأ بالألم الممزوج بالحسرة ما كان من الفتن الدموية بين علي ومعاوية حول الخلافة ثم ما جرت وراءها من ذيول لا نزال نلمس آثارها حتى اليوم وأنا لا أشك في أن أعداء الله واليهود وكثيرا من الأعاجم الذين استولى الإسلام على بلادهم كان لهم أثر كبير في إيقاد نار تلك الفتن ثم في توسيع شقة الخلاف بين المسلمين بالكيد والدسائس واختلاق الأكاذيب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث ينسبونها إليه وأعتقد أن جمهور المسلمين - وهم أهل السنة - كانوا أكثر إنصافا وتأدبا مع صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم الذين أثنى الله عليهم في كتابه ورضي عنهم(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "19",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13141",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونوه بفضلهم في الهجرة والنصر فليس من الجائز ولا المعقول ولا اللائق بكرامة دين الله ورسوله أن ينقلب هؤلاء الأصحاب بعد وفاة الرسول إلى الحالة التي تصورهم بها مصادر الشيعة ولو أنك قرأت وسمعت ما يكتبونه ويقولونه في مجالسهم في حق هؤلاء الأصحاب لقلت: إنهم أشبه ما يكونون بعصابة من اللصوص وقطاع الطرق لا دين لديهم ولا ضمائر عندهم تردعهم عن الكذب والتآمر والتهالك على الدنيا وحيازة أموالها ولذائذها: (لشد ما تحلبا شطريها) ( 1) مع أن الثابت الصحيح من تاريخهم أنهم كانوا أتقى لله وأكرم في السيرة من كل جيل عرفته الإنسانية في القديم والحديث ومع أن الإسلام لم ينتشر في العالم إلا على أيديهم وبجهادهم ومفارقتهم الأهل والبلد في سبيل الله والحق الذي آمنوا به.  ومن الواضح أن السبب الذي بدأت به الفرقة وهو النزاع حول الأحق بالخلافة ورئاسة الدولة لم يعد موجودا في عصرنا هذا بل منذ عصور كثيرة فقد أصبحنا جميعا تحت سلطة المستعمرين فلم يبق لنا ملك نتقاتل عليه ولا خلافة نختلف من أجلها وذلك مما يقتضي جمع الشمل وتقريب وجهات النظر وتوحيد كلمة المسلمين على أمر سواء وإعادة النظر في كل ما خلفته تلك المعارك من أحاديث مكذوبة على صحابة رسول الله وأصفيائه وحملة عرشه وحاملي لوائه.  وقد بدأ علماء الفريقين في الحاضر يستجيبون إلى رغبة جماهير المسلمين في التقارب ودعوة مفكريهم إلى التصافي وأخذ علماء السنة بالتقارب عمليا فاتجهوا إلى دراسة فقه الشيعة ومقارنته بالمذاهب المعتبرة عند الجمهور وقد أدخلت هذه الدراسة المقارنة في مناهج الدراسة في الكليات وفي كتب المؤلفين في الفقه الإسلامي وإنني شخصيا - منذ بدأت التدريس في الجامعة - أسير على هذا النهج في دروسي ومؤلفاتي.   ( 1) كلمة نسبها صاحب quot; نهج البلاغة quot; إلى علي - رضي الله عنه - في حق أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "20",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13142",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولكن الواقع أن أكثر علماء الشيعة لم يفعلوا شيئا عمليا حتى الآن وكل ما فعلوه جملة من المجاملة في الندوات والمجالس مع استمرار كثير منهم في سب الصحابة وإساءة الظن بهم واعتقاد كل ما يروى في كتب أسلافهم من تلك الروايات والأخبار بل إن بعضهم يفعل خلاف ما يقول في موضوع التقريب فبينما هو يتحمس في موضوع التقريب بين السنة والشيعة إذا هو يصدر الكتب المليئة بالطعن في حق الصحابة أو بعضهم ممن هم موضع الحب والتقدير من جمهور أهل السنة.  في عام 1953 زرت عبد الحسين شرف الدين في بيته بمدينة صور في جبل عامل وكان عنده بعض علماء الشيعة فتحدثنا عن ضرورة جمع الكلمة وإشاعة الوئام بين فريقي الشيعة وأهل السنة وأن من أكبر العوامل في ذلك أن يزور علماء الفريقين بعضهم بعضا وإصدار الكتب والمؤلفات التي تدعو إلى هذا التقارب. وكان عبد الحسين - رحمه الله - متحمسا لهذا الغرض وخرجت من عنده وأنا فرح بما حصلت عليه من نتيجة ثم زرت في بيروت بعض وجوه الشيعة من سياسيين وتجار وأدباء لهذا الغرض ولكن الظروف حالت بيني وبين العمل لتحقيق هذه الفكرة ثم ما هي إلا فترة من الزمن حتى فوجئت بأن عبد الحسين أصدر كتابا في أبي هريرة () مليئا بالسباب والشتائم!! ولم يتح لي حتى الآن قراءة هذا الكتاب الذي ما أزال أسعى للحصول على نسخة منه ولكني علمت بما فيه مما جاء في كتاب أبي رية من نقل بعض محتوياته ومن ثناء الأستاذ عليه لأنه يتفق مع أبي رية في هذا الصحابي الجليل ( 1)   ( 1) ذكرت هنا في هذه المقدمة التمهيدية للطبعة الأولى أني لم أكن حين كتابتها أملك نسخة من كتاب quot; أبي هريرة quot; للشيخ عبد الحسين شرف الدين. ولكني بعد ذلك استطعت شراء نسخة من الكتاب المذكور في طبعته الثانية التي تمت في حياة المؤلف وبعد أن قرأته كله تأكد لي ما كنت أظنه. فقد انتهى مؤلفه إلى القول بأن أبا هريرة - رضي الله عنه - كان منافقا كافرا وأن الرسول قد أخبر عنه بأنه من أهل النار!. ولما كان أبو رية قد أثنى على هذا الكتاب ومؤلفه فإنه يكون موافقا لمؤلفه في تلك النهاية التي انتهى إليها رأيه في أبي هريرة .. ونعوذ بالله من الخذلان وسوء المصير! ..  ----------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [طبع كتاب quot; أبو هريرة quot; لعبد الحسن شرف الدين الموسوي الطبعة الثانية: 1375 هـ - 1956 م في 296 صفحة منشورات الطبعة الحيدرية في النجف].(1\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "21",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13143",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد عجبت من موقف عبد الحسين في كلامه وفي كتابه معا ذلك الموقف الذي لا يدل على رغبة صادقة في التقارب ونسيان الماضي وأرى الآن نفس الموقف من فريق دعاة التقريب من علماء الشيعة إذ هم بينما يقيمون لهذه الدعوة الدور وينشئون المجلات في القاهرة ويستكتبون فريقا من علماء الأزهر لهذه الغاية لم نر أثرا لهم في الدعوة لهذا التقارب بين علماء الشيعة في العراق وإيران وغيرهما فلا يزال القوم مصرين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة لا تقريب المذهبين كل منهما إلى الآخر.  ومن الأمور الجديرة بالاعتبار أن كل بحث علمي في تاريخ السنة أو المذاهب الإسلامية مما لا يتفق مع وجهة نظر الشيعة يقيم بعض علمائهم النكير على من يبحث في ذلك ويتسترون وراء التقريب ويتهمون صاحب هذا البحث بأنه متعصب معرقل لجهود المصلحين في التقريب ولكن كتابا ككتاب المرحوم الشيخ عبد الحسين شرف الدين في الطعن بأكبر صحابي موثوق في روايته للأحاديث في نظر جمهور أهل السنة لا يراه أولئك العاتبون أو الغاضبون عملا معرقلا لجهود الساعين إلى التقريب! ..  ولست أحصر المثال بكتاب quot; أبي هريرة quot; وفيها من التشنيع على عائشة أم المؤمنين وعلى جمهور الصحابة ما لا يحتمل سماعه إنسان ذو وجدان وضمير مما يذكر الناس بآثار الماضي ويؤجج نيران التفرقة من جديد وكتاب أبي رية هو من هذه الكتب التي إن رضي الشيعة عما جاء فيه بحق الصحابي الجليل أبي هريرة - رضي الله عنه - فإنه - بلا شك - سبب لفتح أبواب العداوة من جديد أو على الأقل سبب للأخذ والرد وتذكر موقف الشيعة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  فإذا كنا نأخذ عليه اعتماده على مصادر الشيعة في كتابه المذكور وإذا كنا نتحدث عن موقف الشيعة من الحديث فإنما نبحث ذلك أولا: في حدود النطاق(1\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "22",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13144",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلمي التاريخي وحقائق التاريخ لا مجاملة في الحديث عنها حين يكون المجال مجال علم ودراسة وتحقيق وثانيا: لتصحيح الأخطاء التاريخية التي استمدها من كتب الشيعة.  ولقد كنت كتبت بحث موقف الشيعة من السنة في هذا الكتاب - وهو أطروحة علمية تقدم إلى علماء في معهد علمي لنيل شهادة علمية - ومع ذلك فلقد كنت أرجئ نشر هذا الكتاب - المقدم للطبع الآن - لأسباب عديدة: منها أنني أريد أن أقدم لبحثي ذاك بتمهيد أوضح فيه رأيي بضرورة التقارب بين السنة والشيعة في هذا العصر الذي نعيش فيه وأنني لم أقصد ببحثي الإساءة إلى شعور الشيعة أو استثارة عداوتهم لا لشيء إلا لأني كنت وما أزال من دعاة التقارب الصحيح وتصفية آثار الماضي.  ولما أخذت إحدى المجلات العلمية مني النسخة الوحيدة التي عندي من كتابي هذا رغبة في نشر بعض أبحاثه لفت نظر المسؤول عنها إلى أن فيه بعض الأبحاث التي أريد التمهيد لها ببعض الإيضاح ولكنني فوجئت وأنا في بيروت للاستشفاء أن هذه المجلة نشرت البحث المتعلق بموقف الشيعةش والسنة وأن ذلك ترك أثرا غير مستحب في الأوساط الشيعية وعلقت عليه بعض مجلاتهم أخبرني بذلك الشاعر الكبير الأستاذ أحمد الصافي النجفي الذي أقدر فضله وأدبه فأوضحت له موقفي من هذا الموضوع وأنه نشر بغير علمي.  وهكذا أريد أن ألفت النظر الآن مرة أخرى إلى أن كل ما جاء في هذا الكتاب إنما هو عرض تاريخي لا بد منه لكل من يؤرخ للسنة ويتحدث عن مراحل جمعها وتدوينها. ولا يستطيع أن يغفل ذلك عالم يحترم نفسه ويريد من العلماء أن يحترموا كتابه ولم أكتب فيه إلا ما أعتقد أن البحث العلمي يؤيده ويثبته.  ومع هذا فليس فيما كتبته ما يسيء إلى أية شخصية يحترمها الشيعة ويجلونها كما يفعلون هم بالنسبة إلى جمهور الصحابة ذلك أنا نحب عليا - رضي الله عنه - ونجله ونعرف مكانته من الإسلام والعلم والفضل كما نحب أئمة أهل البيت من(1\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "23",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13145",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذرية علي - رضي الله عنه - ونحترم علمهم وفضلهم وحبذا لو يفعل الشيعة كما نفعل فنلتقي على كلمة سواء!.  وأعود فأكرر دعوتي للمخلصين من علماء الشيعة وفيهم الواعون الراغبون في جمع كملة المسلمين أن نواجه جميعا المشاكل التي يعانيها العالم الإسلامي اليوم من انتشار الدعوات الهدامة التي تجتث جذور العقيدة في قلوب شباب السنة وشباب الشيعة على السواء بل هي أقوى على ذلك بالنسبة لقلوب شباب الشيعة ولعل في الحوادث الجارية الآن ( 1) في بعض بلادنا العربية ما يؤكد ما أقول به وأكرر دعوتي بوضع أسس التقارب الصحيح العملي لا القولي.  وفي مقدمة ذلك الاتفاق على تقدير صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين على أيديهم انتقل هذا الدين إلينا وبواسطتهم أخرجنا الله من الظلمات إلى النور.  - 6 -  أما المستشرقون الذين اتخذ منهم أبو رية تكأة لآرائه فقد كتبت عنهم كلمة موجزة في كتابي هذا قبل أن أزور أكثر جامعات أوروبا عام 1956 وأختلط بهم وأتحدث إليهم وأناقشهم.  فلما تم لي ذلك ازددت إيمانا بما كتبته عنهم واقتناعا بخطرهم على تراثنا الإسلامي كله سواء كان تشريعيا أم حضاريا. لما يملأ نفوسهم من عصبية تأكل قلوبهم حقدا ضد الإسلام والعرب والمسلمين.  كان أول من اجتمعت بهم هو البروفسور أندرسون رئيس قسم قوانين الأحوال الشخصية المعمول بها في العالم الإسلامي - في معهد الدراسات الشرقية في جامعة لندن - وهو متخرج من كلية اللاهوت في جامعة كمبردج وكان من أركان حرب الجيش البريطاني في مصر خلال الحرب العالمية الثانية - كما حدثني هو بذلك عن نفسه - تعلم اللغة العربية من دروس اللغة العربية التي كان يلقيها بعض علماء الأزهر في الجامعة الأمريكية في القاهرة ساعة كل أسبوع لمدة سنة   ( 1) أي في سنة 1960 عند ظهور الطبعة الأولى للكتاب.(1\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "24",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13146",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "واحدة. كما تعلم العامية المصرية من اختلاطه بالشعب المصري حين توليه عمله العسكري الآنف الذكر. وتخصص في دراسة الإسلام من المحاضرات العامة التي كان يلقيها المرحوم أحمد أمين والدكتور طه حسين والمرحوم الشيخ أحمد إبراهيم .... وبهذه الدراسات العميقة! في اللغة والإسلام استحق لقب بروفسور وانتقل من الخدمة العسكرية بعد الحرب إلى رئاسة قسم قوانين الأحوال الشخصية في جامعة لندن كما ذكرنا.  لا أريد أن أذكر أمثلة عن تعصبه ضد الإسلام - وقد حدثني كثيرا عن ذلك المرحوم الدكتور حمود غرابة مدير المركز الثقافي الإسلامي في لندن - حينذاك - ولكني أكتفي بأن أذكر ما حدثني به البروفسور أندرسون نفسه من أنه أسقط أحد المتخرجين من الأزهر الذين أرادوا نوال شهادة الدكتوراه في التشريع الإسلامي من جامعة لندن لسبب واحد هو أنه قدم أطروحته عن حقوق المرأة في الإسلام وقد برهن فيها على أن الإسلام أعطى المرأة حقوقها الكاملة فعجبت من ذلك وسألت هذا المستشرق: وكيف أسقطته ومنعته من نوال الدكتوراه لهذا السبب وأنتم تدعون حرية الفكر في جامعاتكم قال: لأنه كان يقول: quot; الإسلام يمنح المرأة كذا والإسلام قرر للمرأة كذا quot; فهل هو ناطق رسمي باسم الإسلام هل هو أبو حنيفة أو الشافعي حتى يقول هذا الكلام ويتكلم باسم الإسلام إن آراءه في حقوق المرأة لم ينص عليها فقهاء الإسلام الأقدمون فهذا رجل مغرور بنفسه حين ادعى أنه يفهم الإسلام أكثر مما فهمه أبو حنيفة والشافعي.  هذا هو كلام هذا المستشرق الذي لا يزال حيا يرزق ولا أدري إن كان لا يزال في عمله في جامعة لندن أم أحيل إلى التقاعد (المعاش).  وزرت جامعة أدنبرة أسكتلندا فكان المستشرق الذي يرأس الدراسات الإسلامية فيها قسيسا بلباس مدني وقد وضع لقبه الديني مع اسمه على باب بيته وإني لأشهد أنه كان دمث الأخلاق لطيف الحديث.  وفي جامعة جلاسكو (أسكتلندا أيضا) كان رئيس الدراسات العربية فيه قسيسا عاش رئيسا للإرسالية التبشيرية في القدس قرابة عشرين سنة حتى(1\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "25",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13147",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصبح يتكلم العربية كأهلها وقد حدثني بذلك عن نفسه في هذه الزيارة وكنت قد اجتمعت به قبل ذلك في المؤتمر الإسلامي المسيحي الذين انعقد في بحمدون (لبنان) عام 1954.  وفي جامعة أكسفورد وجدنا رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية فيها يهوديا يتكلم العربية ببطء وصعوبة وكان أيضا يعمل في دائرة الاستخبارات البريطانية في ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية وهناك تعلم العربية العامية وتلك هي مؤهلاته التي بوأته هذا القسم ومن العجيب أني رأيت في منهاج دراساته التي يلقيها على طلاب الاستشراق: تفسير آيات من القرآن الكريم من quot; الكشاف quot; للزمخشري (إي والله وهو لا يحسن فهم عبارة بسيطة من جريدة عادية) ودراسة أحاديث من quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وأبواب من الفقه في أمهات كتب الحنفية والحنابلة وسألته عن مراجع هذه الدراسات فأخبرني أنها من كتب المستشرقين أمثال: جولدتسيهر ومرجليوث وشاخت وحسبك بهؤلاء عنوانا على الدراسات المدخولة المدسوسة الموجهة ضد الإسلام والمسلمين.  أما جامعة كمبردج فكانت رئاسة قسم الدراسات العربية والإسلامية فيها للمستشرق المعروف آربري واختصاصه في اللغة العربية فحسب.  وقد قال لي - خلال أحاديثي معه -: إننا - نحن المستشرقين - نقع في أخطاء كثيرة في بحوثنا عن الإسلام ومن الواجب أن لا نخوض في هذا الميدان لأنكم - أنتم المسلمين العرب - أقدر منا على الخوض في هذه الأبحاث.  وفي مانشستر (إنكلترا) اجتمعت بالبروفسور روبسون وكان يقابل quot; سنن أبي داود quot; على نسخة مخطوطة وله كتابات في تاريخ الحديث يتفق فيها غالبا مع آراء المستشرقين المتحاملين وقد حرصت على أن أبين له أن الدراسات الاستشراقية السابقة فيها تحامل وبعد عن الحقيقة وتعرضت لآراء جولدتسيهر وأثبت له أخطاءه التاريخية والعلمية فكان مما أجاب به عنه: لا شك أن المستشرقين في هذا العصر أكثر إطلاعا على المصادر الإسلامية من جولدتسيهر نظرا لما طبع ونشر وعرف من مؤلفات إسلامية كانت غير معلومة في عصر جولدتسيهر فقلت له:(1\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "26",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13148",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أرجو أن تكون أبحاثكم - المستشرقين - في هذا العصر أقرب إلى الحق والإنصاف من جولدتسيهر ومرجليوث وأمثالهما فقال: أرجو ذلك.  وفي جامعة ليدن بهولندا اجتمعت بالمستشرق اليهودي شاخت وهو الذي يحمل في عصرنا هذا رسالة جولدتسيهر في الدس على الإسلام والكيد له وتشويه حقائقه وباحثته طويلا في أخطاء جولدتسيهر وتعمده تحريف النصوص التي ينقلها عن كتبنا فأنكر ذلك أول الأمر فضربت له مثلا واحدا مما كتبه جولدتسيهر في تاريخ السنة - وهو ما نقلناه عنه في هذا الكتاب - وكيف حرف قول الزهري: إن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة الأحاديث إلى لفظ على كتابة أحاديث فاستغرب ذلك ثم راجع كتاب جولدتسيهر - وكنا نجلس في مكتبته الخاصة - فقال: معك الحق أن جولدتسيهر أخطأ هنا قلت له: هل هو مجرد خطأ فاحتد وقال: لماذا تسيئون به الظن فانتقلت إلى بحث تحليله لموقف الزهري من عبد الملك بن مروان وذكرت له من الحقائق التاريخية ما ينفي ما زعمه جولدتسيهر - وقد ذكرت ذلك في هذا الكتاب - وبعد مناقشة في هذا الموضوع قال: وهذا خطأ أيضا من جولدتسيهر ألا يخطئ العلماء قلت له: إن جولدتسيهر هو مؤسس المدرسة الاستشراقية التي تبني حكمها في التشريع الإسلامي على وقائع التاريخ نفسه فلماذا لم يستعمل مبدأه هنا حين تكلم عن الزهري وكيف جاز له أن يحكم على الزهري بأنه وضع حديث فضل المسجد الأقصى إرضاء لعبد الملك ضد ابن الزبير مع أن الزهري لم يلق عبد الملك إلا بعد سبع سنوات من مقتل ابن الزبير وهنا اصفر وجه شاخت وأخذ يفرك يدا بيد. وبدا عليه الغيظ والاضطراب فأنهيت الحديث معه بأن قلت له: لقد كانت مثل هذه الأخطاء كما تسميها أنت تشتهر في القرن الماضي ويتناقلها مستشرق منكم عن آخر على أنها حقائق علمية قبل أن نقرأ - نحن المسلمين - تلك المؤلفات إلا بعد موت مؤلفيها أما الآن فأرجو أن تسمعوا منا ملاحظاتنا على أخطائكم لتصححوها في حياتكم قبل أن تتقرر كحقائق علمية عندكم.  ومن الملاحظ أن هذا المستشرق كان يدرس في جامعة القاهرة - فؤاد سابقا -(1\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "27",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13149",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وله مؤلف في تاريخ التشريع الإسلامي وكله دس وتحريف على أسلوب أستاذه جولدتسيهر.  وفي جامعة أبسلا (السويد) التقيت بالشيخ المستشرق نيبرج وهو الذي كان قد أشرف على طبع كتاب quot; الاستبصار quot; لابن الخياط - على ما أظن - وطبعته قديما لجنة التأليف والترجمة في القاهرة وجرى بيني وبينه حديث طويل كان أكثره حول أبحاث المستشرقين ومؤلفاتهم عن الإسلام وتاريخه وجعلت جولدتسيهر محور الحديث عن المستشرقين وذكرت له أمثلة من أخطائه وتحريفه للحقائق فكان مما قاله بعد ذلك: إن جولدتسيهر كان في القرن الماضي ذا شهرة علمية ومرجعا للمستشرقين أما في هذا العصر - بعد انتشار الكتب المطبوعة في بلادكم عن العلوم الإسلامية - فلم يعد جولدتسيهر مرجعا كما كان في القرن الماضي .. لقد مضى عهد جولدتسيهر في رأينا! ..  وقد أتيح لي خلال تلك الرحلة أن أواصل زيارة الجامعات عدا ما ذكرته منها في عواصم كل من بلجيكا و الدانمارك و النرويج و فنلندا و ألمانيا و سويسرا و باريس واجتمعت بمن كان موجودا حينئذ من المستشرقين فيها.  ومما ذكرته آنفا وما دونته في مذكراتي عن المستشرقين الذين لقيتهم خلال تلك الرحلة اتضحت لي الحقائق التالية:  أولا - إن المستشرقين - في جمهورهم - لا يخلو أحدهم من أن يكون قسيسا أو استعماريا أو يهوديا وقد يشذ عن ذلك أفراد. ثانيا - إن الاستشراق في الدول الغربية غير الاستعمارية - كالدول السكندنافية - أضعف منه عند الدول الاستعمارية. ثالثا - إن المستشرقين المعاصرين في الدول غير الاستعمارية يتخلون عن جولدتسيهر وآرائه بعد أن انكشفت أهدافه الخبيثة. رابعا - إن الاستشراق بصورة عامة ينبعث من الكنيسة وفي الدول الاستعمارية يسير مع الكنيسة ووزارة الخارجية جنبا إلى جنب يلقى منهما كل تأييد.(1\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "28",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13150",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خامسا - إن الدول الاستعمارية كبريطانيا وفرنسا ما تزال حريصة على توجيه الاستشراق وجهته التقليدية من كونه أداة هدم للإسلام وتشويه لسمعة المسلمين.  ففي فرنسا لا يزال بلاشير () و ماسينيون () ( 1) وهما شيخا المستشرقين الفرنسيين في وقتنا الحاضر يعملان في وزارة الخارجية الفرنسية كخبيرين في شؤون العرب والمسلمين.  وفي إنجلترا رأينا - كما ذكرت - أن الاستشراق له مكان محترم في جامعات لندن وأكسفورد وكمبردج وأدنبره وجلاسكو وغيرها ويشرف عليه يهود وإنجليز استعماريون ومبشرون وهم يحرصون على أن تظل مؤلفات جولدتسيهر ومرجليوث ثم شاخت من بعدهما هي المراجع الأصلية لطلاب الاستشراق من الغربيين وللراغبين في حمل شهادة الدكتوراه عندهم من العرب والمسلمين وهم لا يوافقون أبدا على رسالة لطلب الدكتوراه يكون موضوعها إنصاف الإسلام وكشف دسائس أولئك المستشرقين.  وقد حدثنا الدكتور محمد أمين المصري - وهو خريج كلية أصول الدين في الأزهر وكلية الآداب ومعهد التربية في جامعة القاهرة - عما لقيه من عناء في سبيل موضوع رسالته التي أراد أن يتقدم بها لأخذ شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعات إنجلترا.  لقد ذهب إليها (في عام 1958 م) لدراسة الفلسفة وأخذ شهادة الدكتوراه بها وما كاد يطلع على برامج الدراسة - وخاصة دراسة العلوم الإسلامية فيها - حتى هاله ما رآه من تحامل ودس في كتب المستشرقين وخاصة شاخت فقرر أن يكون موضوع رسالته هو نقد كتاب شاخت.  تقدم إلى البروفسور أندرسون ليكون مشرفا على تحضير هذه الرسالة   ( 1) كان هذا وقت الطبعة الأولى التي كتب المؤلف - رحمه الله - هذه المقدمة لها أما الآن فماسينيون في عداد الأموات منذ سنوات. ----------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ريجيس بلاشير ( Régis Blachère)  م (1318 - 1393 هـ1900 - 1973 م) من أشهر مستشرقي فرنسا في القرن العشرين ومن أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. ولد في مونروج  Mont rouge (  من ضواحي باريس). تعلم العربية في الدار البيضاء (بالمغرب الأقصى) وتخرج في كلية الآداب في الجزائر (1922م). عين أستاذا في معهد الدراسات المغربية العليا في الرباط (1924 - 1935م) وانتقل إلى باريس محاضرا في السوربون (1938م) فمديرا لمدرسة الدراسات العليا العلمية (1942م) وأشرف على مجلة quot;المعرفةquot; الباريسية بالعربية والفرنسية. وألف بالفرنسية كتبا كثيرة ترجم بعضها إلى العربية ونجح في فرض تدريسها في بعض المعاهد الثانوية الفرنسية. من كتبه: 1 - ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية في ثلاثة أجزاء أولها مقدمة القرآن الكريم. ثم نشر الترجمة وحدها في عام 1957م ثم أعيد طبعها عام 1966م. 2 - تاريخ الأدب العربي نقله إلى العربية د. إبراهيم الكيلاني. 3 - قواعد العربية الفصحى. 4 - أبو الطيب المتنبي نقله إلى العربية د. أحمد أحمد بدوي. 5 - معجم عربي فرنسي إنكليزي.(1\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "29",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13151",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وموافقا على موضوعها فأبى عليه هذا المستشرق أن يكون موضوع رسالته نقد كتاب شاخت وعبثا حاول أن يوافق على ذلك فلما يئس من جامعة لندن ذهب إلى جامعة كمبردج وانتسب إليها وتقدم إلى المشرفين على الدراسات الإسلامية فيها برغبته في أن يكون موضوع رسالته للدكتوراه هو ما ذكرناه فلم يبدوا رضاهم عن ذلك وظن أن من الممكن موافقتهم أخيرا ولكنهم قالوا له بصريح العبارة: إذا أردت أن تنجح في الدكتوراه فتجنب انتقاد شاخت فإن الجامعة لن تسمح لك بذلك وعندئذ حول موضوع رسالته إلى quot; معايير نقد الحديث عند المحدثين quot; فوافقوا ونجح في نوال - الدكتوراه - وهو الآن مدرس في كلية الشريعة بجامعة دمشق.  هذه كلمة موجزة عما تحققته بنفسي عن المستشرقين وخاصة كتب جولدتسيهر وآرائه وقد أفردت لمناقشته فصلا خاصا في هذا الكتاب بينت فيه تحامل هذا المستشرق اليهودي وتشويهه للحقائق وتحريفه للنصوص وتأويله للوقائع التاريخية وفق هدفه الذي سعى إليه واعتماده على مصادر لا قيمة لها في نظر العلم وتكذيبه للمصادر العلمية المعترف بها عند أئمتنا وعلمائنا المحققين.  ومن المؤلم أن طلاب العالم الإسلامي الذين يدرسون باللغة الإنجليزية في بلادهم لا يزالون مضطرين إلى دخول الجامعات الإنجليزية فلا يجد طلاب الدراسات الإسلامية أمامهم مراجع لدراساتهم التي ينالون بها الدكتوراه غير تلك المراجع المسمومة وهم لا يعرفون اللغة العربية فيتقرر عندهم أن تلك الدسائس حقيقية مأخوذة من كتب الفقهاء والعلماء المسلمين أنفسهم.  إن هذا مما يدعو جامعاتنا العربية للتفكير في إنشاء أقسام لفروع شهادة الدكتوراه باللغة الإنجليزية. وأعتقد أن ذلك من شأنه أن يحول أنظار كثيرين من طلاب العالم الإسلامي عن جامعات الغرب إلى بلادنا العربية. فنصون هؤلاء من التأثر بدسائس المستشرقين المتعصبين الاستعماريين.  ومن جهة أخرى فقد خدع ببحوث المستشرقين وخاصة المستشرق اليهودي(1\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "30",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13152",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جولدتسيهر - عدد من كتابنا الفضلاء أمثال الدكتور أحمد أمين - رحمه الله - والدكتور علي حسن عبد القادر.  أما الأستاذ أحمد أمين فقد أفردت له بحثا خاصا في هذا الكتاب وبينت أخطاءه التي وقع فيها نتيجة ثقته بـ (جولدتسيهر) وتأثره بآرائه. وأما الدكتور علي حسن عبد القادر (مدير المركز الثقافي الإسلامي بلندن - في عام 1961 - على ما بلغني) فإني - قبل أن أروي قصتي معه - أحب أن أعترف بفضله ودماثة خلقه واعترافه بالحق حين يظهر له.  لما كنا طلابا في السنة الثانية والثالثة في قسم تخصص المادة في الفقه والأصول وتاريخ التشريع العالمية من درجة أستاذ في كلية الشريعة وكان ذلك عام 1939 عينت مشيخة الأزهر في عهد الشيخ المراغي - رحمه الله - الدكتور علي حسن عبد القادر أستاذا لنا يدرس تاريخ التشريع الإسلامي وكان قد أنهى دراسته في ألمانيا حديثا - وهو مجاز من كلية أصول الدين في قسم التاريخ ومكث في ألمانيا أربع سنوات حتى أخذ شهادة الدكتوراه في قسم الفلسفة على ما أذكر.  كان أول درس تلقيناه عنه أن بدأه بمثل هذا الكلام: إني سأدرس لكم تاريخ التشريع الإسلامي ولكن على طريقة علمية لا عهد للأزهر بها وإني أعترف لكم بأني تعلمت في الأزهر قرابة أربعة عشر عاما فلم أفهم الإسلام ولكني فهمت الإسلام حين دراستي في ألمانيا فعجبنا - نحن الطلاب - من مثل هذا القول وقلنا فيما بيننا: لنستمع إلى أستاذنا لعله حقا قد علم شيئا جديرا بأن نعلمه عن الإسلام مما لا عهد للأزهر به وابتدأ درسه عن تاريخ السنة النبوية ترجمة حرفية عن كتاب ضخم بين يديه علمنا فيما بعد أنه كتاب جولدتسيهر quot; دراسات إسلامية quot; وكان أستاذنا ينقل عبارته ويتبناها على أنها حقيقة علمية واستمر في دروسه نناقشه فيما يبدو لنا - نحن الطلاب - أنه غير صحيح فكان يأبى أن يخالف جولدتسيهر بشيء مما ورد في هذا الكتاب حتى إذا وصل في دروسه إلى الحديث عن الزهري واتهامه بوضع الأحاديث للأمويين ناقشته في ذلك - بحسب معلوماتي المجملة عن الزهري من أنه إمام في السنة وموضع ثقة(1\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "31",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13153",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلماء جميعا - فلم يرجع عن رأيه مما حملني على أن أطلب منه ترجمة ما قاله جولدتسيهر عن الزهري تماما فترجمه لي في ورقتين بخط يده وبدأت أرجع إلى المكتبات العامة للتحقيق في سيرة الزهري وفي حقيقة ما اتهمه به هذا المستشرق. ولم أترك كتابا مخطوطا في مكتبة الأزهر وفي دار الكتب المصرية من كتب التراجم إلا رجعت إليها ونقلت منها ما يتعلق بالزهري واستغرق ذلك ثلاثة أشهر كنت أشتغل فيها منذ مغادرتي كلية الشريعة بعد الدروس حتى أواخر الليل فلما تجمعت لدي المعلومات الصحيحة قلت لأستاذنا الدكتور عبد القادر: لقد تبين لي أن جولدتسيهر قد حرف نصوص الأقدمين فيما يتعلق بالزهري فأجابني بقوله: لا يمكن هذا لأن المستشرقين - وخاصة جولدتسيهر - قوم علماء منصفون لا يحرفون النصوص ولا الحقائق! ..  عندئذ أزمعت على إلقاء محاضرة في الموضوع في دار جمعية الهداية الإسلامية - قرب سراي عابدين قديما - وأرسلت إدارة الجمعية بطاقات الدعوة لهذه المحاضرة إلى علماء الأزهر وطلابه فاجتمع يومئذ عدد كبير منهم ما بين أساتذة وطلاب ومن بينهم أستاذنا الدكتور عبد القادر - الذي رجوته حضور هذه المحاضرة وإبداء رأيه فيما أقول فتفضل مشكورا بالحضور وأصغى إلى المحاضرة كلها التي كانت تدور حول ما كتبه جولدتسيهر عن الإمام الزهري وختمتها بقولي: هذا هو ما أراه في هذا الموضوع وهذا هو رأي علمائنا في الزهري فإن كان لأستاذنا الدكتور عبد القادر مناقشة حول الموضوع إن لم يقتنع بما ذكرته فأرجو أن يتفضل بالكلام فنهض الدكتور - حفظه الله - وقال بصوت سمعه الحاضرون جميعا: إني أعترف بأني لم أكن أعرف من هو الزهري حتى عرفته الآن وليس لي اعتراض على كل ما ذكرته وانفض الاجتماع ثم دخلنا غرفة الأستاذ السيد محمد الخضر حسين - رحمه الله - رئيس الجمعية الأستاذ الأكبر للجامع الأزهر فيما بعد - فكان مما قاله أستاذنا الدكتور - حفظه الله - - وكان ذلك بحضور السيد الخضر حسين - رحمه الله -: إن بحثك هذا فتح جديد في بحوث المستشرقين وأرجو أن تعطيني نسخة من هذه المحاضرة لأبعث بها إلى المجلات العلمية التي تعنى ببحوث المستشرقين في ألمانيا وإني أعتقد أنها(1\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "32",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13154",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ستحدث دويا في أوساط المستشرقين فشكرته على ذلك واعتبرته تشجيع أستاذ لتلميذه.  وبعد أيام دعاني لزيارته في البيت فكان مما اتفقنا عليه أن نتفرغ معا في الصيف لترجمة كتاب جولدتسيهر والرد عليه ولكني اعتقلت بعد ذلك من قبل السلطات العسكرية الإنجليزية في القاهرة في بدء قيام الحرب العالمية الثانية وأقصيت عنها سبع سنوات وفي خلال هذه الفترة أصدر الدكتور عبد القادر كتابه quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; ولم يتح لي الاطلاع عليه إلا بعد ثلاث سنوات حين أفرج عني في أواسط الحرب الأخيرة.  هذه قصتي مع الدكتور علي حسن عبد القادر وهي التي كانت سببا في تأليف هذا الكتاب. لم أجد مانعا من ذكرها لما فيها من العبرة وأظن أن الدكتور عدل عن رأيه السابق في المستشرقين وخاصة جولدتسيهر وبدل رأيه في أمانته وإخلاصه للحق وعدم تحريفه للنصوص.  و أبو رية هو ثالث من رأيتهم من الباحثين في تاريخ السنة النبوية المتأثرين بجولدتسيهر وquot; دائرة المعارف الإسلامية quot; وغيرها وإني لأرجو أن يقرأ ما كتبته الآن وما أوردته في ثنايا الكتاب من مناقشة له وللمستشرقين وللأستاذ أحمد أمين قراءة من يريد أن يصل إلى الحق. فلعله يرجع عن كثير من آرائه التي أنشأ من أجلها كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; ولعله فاعل ذلك إن شاء الله.  وكلمة أخيرة أقولها بصدد الحديث عن المستشرقين:  منذ أن انتهت الحروب الصليبية بالفشل من الناحية العسكرية والسياسية لم ينقطع تفكير الغرب في الانتقام من الإسلام وأهله بطرق أخرى فكانت الطريقة الأولى هي دراسة الإسلام ونقده وفي جو هذا التفكير الذي ساد البيئة المسيحية في الغرب خلال القرون الوسطى نشأت فكرة الاستيلاء على البلاد الإسلامية عن طريق القوة والغلبة حين بدأ العالم الإسلامي يتدهور سياسيا وعسكريا واقتصاديا وثقافيا وأخذ الغرب يسطو مرة بعد مرة على بلد بعد بلد في العالم الإسلامي(1\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "33",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13155",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما كاد ينتهي للغرب استيلاؤه على أكثر أقطار العالم الإسلامي حتى بدأت الدراسات الغربية عن الإسلام وتاريخه تنمو وتتكاثر بقصد تبرير سياستهم الاستعمارية نحو هذه الشعوب وقد تم لهم في القرن الماضي دراسة التراث الإسلامي من جميع نواحيه الدينية والتاريخية والحضارية ومن الطبيعي أن تكون الدراسة محجوبة عن إصابة الحق فيها بحاجبين:  (الأول): التعصب الديني الذي استمر لدى ساسة أوروبا وقادتها العسكريين حتى إذا دخلت جيوش الحلفاء في الحرب العالمية الأولى بيت المقدس قال اللورد اللنبي ( Lord Allenby] ()  كلمته المشهورة: الآن انتهت الحروب الصليبية أي من الناحية العسكرية. أما التعصب الديني فما يزال أثره باقيا في كثير مما يكتب الغربيون عن الإسلام وحضارته وأكثر ما نجد إنصاف الإسلام ورسوله عند العلماء والأدباء الغربيين الذين تحللوا من سلطة ديانتهم ونضرب لذلك مثلا بكتاب quot; حضارة العرب quot; لمؤلفه غوستاف لوبون فإنه أعظم كتاب ألفه الغربيون في إنصاف الإسلام وحضارته.  هذا لأن غوستاف لوبون فيلسوف مادي لا يؤمن بالأديان قطعا من أجل هذا ومن أجل إنصافه للحضارة الإسلامية لا ينظر إليه الغربيون في أوساطهم العلمية نظر التقدير الذي يستحقه علمه. فهو - بلا شك - من أعظم علماء الاجتماع والتاريخ في القرن التاسع عشر ومع هذا فقد تحامل عليه الغربيون - وخاصة الفرنسيين - لما ذكرناه.  (الثاني): أن القوة المادية والعلمية التي وصل إليها الغربيون في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر أدخلت في نفوس علمائهم ومؤرخيهم وكتابهم قدرا كبيرا من الغرور حتى اعتقدوا أن الغربيين أصل جميع الحضارات في التاريخ - ما عدا المصرية - وأن العقلية الغربية هي العقلية الدقيقة التأمل التي تستطيع أن تفكر تفكيرا منطقيا سليما أما غيرهم من الشعوب - وخاصة الإسلامية - فإن عقليتهم بسيطة ساذجة أو بالأصح ذرية كما عبر بذلك المستشرق جب في   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [إدموند هنري هاينمان ألنبي (بالإنجليزية:  Edmund Henry Hynman Allenby)   الفايكونت الأول اللنبي (23 ابريل 1861 - 14 مايو 1936) ضابط وإداري بريطاني اشتهر بدوره في الحرب العالمية الأولى حيث قاد قوة التجريدة المصرية في الاستيلاء على فلسطين وسوريا عامي 1917 و1918].(1\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "34",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13156",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كتابه quot; وجهة الإسلام quot; ويقصد بذلك أن العقلية الإسلامية تدرك الأمور بواسطة الجزئيات ولا تدركها إدراكا كليا.  وهم لم يحكموا بذلك إلا على ضوء ما رأوه بأعينهم من ضعف الشعوب التي استعمروها وما سادها من جهل وما شملها من تأخر في كل نواحي الحياة.  فلما بدأ اتصالنا بالحضارة الغربية في أوائل هذا القرن وانتشرت الثقافة بيننا لم يجد المثقفون - من غير علماء الشريعة - أمامهم طريقا ممهدا للحديث عن تراثنا المبعثر في كتب قديمة غير منظمة تنظيما يتفق وتنظيم الكتب العلمية عند الغربيين إلا كتب المستشرقين الذين أفنوا أعمارهم في دراسة ثقافتنا وتتبع مصادرها في خزائن الكتب العامة عندهم حتى ليظل أحدهم عشرين عاما في تأليف كتاب من ناحية من نواحي ثقافتنا يرجع فيه إلى كل ما وصلت إليه يده من مصادر قديمة من كتب علمائنا الأولين.  وبهذا الدأب المتواصل عند علمائهم والتفرغ الكامل له والرغبة الاستعمارية والدينية التي ألمحت إليها استطاعوا أن ينظموا الحديث عن ثقافتنا تنظيما بهر أبصار مثقفينا واستولى على ألبابهم وخاصة عندما قارنوا بين أسلوبهم وبين أسلوب كتبنا العلمية القديمة فاندفعوا إلى الاقتباس من كتب المستشرقين معجبين بعلمهم وسعة اطلاعهم ظانين أنهم لا يقولون إلا الحق وأنهم - فيما خالفوا فيه الحقائق المقررة عندنا - أصح حكما وأصوب رأيا لأنهم يسيرون وفق منهج علمي دقيق لا يحيدون عنه.  ومن هنا نشأت الثقة ببحوث هؤلاء الغربيين والاعتماد على آرائهم.  ولم يتح لهؤلاء المثقفين أن يرجعوا إلى المصادر الإسلامية التي استقى منها المستشرقون وغيرهم من الباحثين الغربيين إما لصعوبة الرجوع إلى مصادرنا أو للرغبة في سرعة الإنتاج العلمي أو لشهوة الإتيان بحقائق مخالفة لما هو سائد في أوساطنا العلمية والدينية وغيرها.  وكانت فترة من الزمان طغى علينا هذا الشعور بالنقص والضعف وعدم الثقة بأنفسنا إزاء الباحثين الغربيين وإعظامهم وإكبارهم وعدم سوء الظن بهم حتى(1\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "35",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13157",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذا بدأت حركات الوعي السياسي وبدأ استقلالنا السياسي عن سيطرة الغربيين ابتدأ عندنا الشعور بوجوب الاستقلال الفكري الشعور بشخصيتنا وقيمة حضارتنا وتراثنا الشعور بالخجل لموقفنا السابق من اتكالنا على المستشرقين في معرفة ما عندنا من تراث وعقيدة وتشريع وانتشر هذا الوعي في أوساطنا المثقفة من دينية وغيرها فبدأنا نكتشف الحقيقة حقيقة هؤلاء المستشرقين في أبحاثهم وأهدافهم الدينية والاستعمارية من ورائها. وما زلنا نسير في هذا الاتجاه الذي لم يستكمل قوته واستقلاله الذاتي بعد لأنها سنة الله في الأشياء. ولكنا واصلون إلى هذه المرحلة بإذن الله حتى يأتي يوم يستغرب فيه أبناؤنا وأحفادنا كيف كنا بسطاء مخدوعين بهؤلاء المستشرقين إلى هذا الحد.  سيأتي يوم ننقلب فيه نحن إلى دراسة تراث الغربيين ونقد ما عندهم من دين وعلوم وحضارة وسيأتي اليوم الذي يستعمل فيه أبناؤنا وأحفادنا مقاييس النقد التي وضعها هؤلاء الغربيون في نقد ما عند هؤلاء الغربيين أنفسهم من عقيدة وعلوم فإذا هي أشد تهافتا. وأكثر ضعفا مما يلصقونه اليوم بعقيدتنا وعلومنا.  ترى لو استعمل المسلمون معايير النقد العلمي التي استعملها المستشرقون في نقد القرآن والسنة في نقد كتبهم المقدسة وعلومهم الموروثة ماذا كان يبقى لهذه الكتب المقدسة والعلوم التاريخية عندهم من قوة وماذا يكون فيها من ثبوت  ترى لو استعمل المسلمون في المستقبل معايير النقد العلمي التي يزعم المستشرقون أنهم يأخذون بها عند نقد تاريخنا وأئمتنا في نقد تاريخ الحضارة الأوروبية ومقدساتها وفاتحيها ورؤسائها وعلمائها ألا يخرجون بنتيجة من الشك وسوء الظن أكبر بكثير مما يخرج به المستشرقون بالنسبة إلى حضارتنا وعظمائنا ألا تبدو هذه الحضارة مهلهلة رثة الثياب وألا يبدو رجال هذه الحضارة من علماء وسياسيين وأدباء بصورة باهتة اللون لا أثر فيها لكرامة ولا خلق ولا ضمير  كثيرا ما أتمنى أن يتفرغ منا رجال للكتابة عن هذه الحضارة وتاريخ علمائها بنفس الأسلوب الذي يكتب به المستشرقون من تتبع الأخبار الساقطة وفهم(1\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "36",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13158",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النصوص على غير حقيقتها وقلب المحاسن إلى سيئات والتشكيك في كل خير يصدر عن هؤلاء الغربيين ولو حصل هذا لخرجت منه صورة لهذه الحضارة ولرجالها مضحكة مخزية ينكرها المستشرقون قبل غيرهم!! أترى أحدا ينهض منا لهذا العبء عبء استعمال المقاييس النقدية عند الغربيين بالأسلوب الذي ذكرناه لإعطاء صورة عنهم وعن عقائدهم وعن حضارتهم ليقرأها المستشرقون بأنفسهم فيروا كيف عادت هذه الطريقة التي زعموا أنهم يستخدمونها لمعرفة الحقيقة في تاريخنا وديننا وبالا عليهم لعلهم يخجلون - بعدئذ - استمرارهم في التحريف والتضليل والهدم!.  وبعد فإني أعتقد أنه قد انقضى ذلك العهد الذي كنا فيه نعتمد في مصادر معرفتنا بعلومنا وتاريخنا على هؤلاء الغربيين مع أنهم ليست لهم مصادر إلا كتبنا ومدوناتنا ولئن كنا بها جاهلين من قبل فلقد آن الأوان أن نرفع عن جباهنا خزي الجهالة بمصادرنا وعار الاتكال في فهمها على فهم الغرباء عن لغتنا ونزيل وصمة الاعتقاد بديننا وعلمائنا ما يريد منا هؤلاء المستشرقون المتعصبون أن نعتقده في ذلك من شك وسوء ظن ولقد آن الأوان أن نفعل ذلك بما نفضنا عنه الغبار ونثرناه عن كنوزنا العلمية الدفينة وبما ملأ نفوسنا من وعي كريم وشعور باستقلال الشخصية.  ولئن بقي بعد الآن من يحسن الظن بفهمهم أو رأيهم في علومنا فليقرأ - إن شاء الله - هذا الكتاب وغيره من الكتب التي تكشف عن دسائس هؤلاء المستشرقين فينكشفون على حقيقتهم كما هم في الواقع وكما أرادوا لأنفسهم أن يكونوا.  وإذا كنا نشتد هذه الشدة في حق المحرفين والمضللين أمثال جولدتسيهر فإننا لا نغمط غيرهم من المنصفين حقهم في نشر نفائس كتبنا القديمة ودأبهم في البحث عن الحقيقة فليس العلم محتكرا لأمة دون أمة.  والإسلام - وهو دين الله للعالم كله - لا يمكن أن يستأثر بفهمه قوم دون قوم(1\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "37",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13159",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فليفهم منه من شاء ما شاء بشرط أن يتحلى بصفة العلماء وهي الإنصاف والإخلاص للحق والبعد عن العصبية والهوى.  وأرى أخيرا أن أختم هذه الكلمة عن المستشرق بكلمة للعلامة غوستاف لوبون يحلل فيها سر تحامل العلماء الغربيين على تراثنا وإنكارهم لفضل حضارتنا.  قال العلامة غوستاف لوبون في كتابه quot; حضارة العرب quot; بعد أن أقام الأدلة على تأثير الحضارة العربية الإسلامية في الغرب وأثرها في نشوء الحضارة الغربية الحديثة: وقد يسأل القارئ بعد ما تقدم: لماذا ينكر تأثير العرب علماء الوقت الحاضر الذين يضعون مبدأ حرية الفكر فوق كل اعتبار ديني كما يلوح لا أرى غير جواب واحد عن هذا السؤال الذي أسأل نفسي به أيضا وهو أن استقلالنا الفكري لم يكن في غير الظواهر بالحقيقة وإننا لسنا أحرار الفكر في بعض الموضوعات كما نريد. فالمرء عندنا ذو شخصيتين: (الشخصية العصرية) التي كونتها الدراسات الخاصة والبيئة الخلقية والثقافية و (الشخصية القديمة) غير الشاعرة التي جمدت وتحجرت بفعل الأجداد فكانت خلاصة لماض طويل. فالشخصية غير الشاعرة وحدها ووحدها فقط هي التي تتكلم عند أكثر الناس وتمسك فيهم المعتقدات نفسها مسماة بأسماء مختلفة وتملي عليهم آراءهم فيلوح ما تمليه عليهم من الآراء حرا في الظاهر فيحترم. فالحق أن أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ظلوا أشد من عرفته أوروبا من الأعداء إرهابا عدة قرون فهم عندما كانوا لا يرعدوننا بأسلحتهم كما في زمن شارل مارتل والحروب الصليبية أو يهددون بعد فتح القسطنطينية كانوا يذلوننا بأفضلية حضارتهم الساحقة فلم نتحرر من نفوذهم إلا بالأمس.  لقد تراكمت أوهامنا الموروثة ضد الإسلام والمسلمين في قرون كثيرة فصارت جزءا من مزاجنا فأضحت طبيعة متأصلة فينا تأصل حقد اليهود على النصارى الخفي أحيانا والعميق دوما.  فإذا أضفنا إلى أوهامنا الموروثة ضد المسلمين وهمنا الموروث الذي زاد مع القرون بفعل ثقافتنا المدرسية البغيضة القائلة: quot; إن اليونان واللاتين وحدهم منبع العلوم والآداب في الزمن الماضي quot; أدركنا - بسهولة - سر جحودنا العام لتأثير العرب العظيم في تاريخ حضارة أوروبا.(1\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "38",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13160",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويتراءى لبعض الفضلاء أن من العار أن يفكر في أوروبا النصرانية مدينة في خروجها من دور التوحش لأولئك الكافرين (أي المسلمين كما كان الغربيون يلقبونهم) فعار ظاهر كهذا لا يقبل إلا بصعوبة.  ثم ذكر في هامش هذا الكلام مثلا لالتقاء الأوهام الموروثة مع الثقافة في العالم الفاضل فيضطرب في حكمه على الأشياء بالخطبة التي ألقاها مسيو رينان في السوربون عن الإسلام ( 1). فقد اضطرب فيها بين الاعتراف بفضل العرب في تقدم العلوم ستمائة سنة وبين زعمه بأن الإسلام اضطهد العلم والفلسفة وقضى على الروح في البلاد التي دانت له وأمثلة من هذه المتناقضات في خطابه الذي ختمه رينان بقوله: إنني لم أدخل مسجدا من غير أن اهتز خاشعا أو من غير أن أشعر بشيء من الحسرة على أنني لست مسلما ( 2).  وأما الحكايات التي نقلها أبو رية من بعض كتب الأدب فهي أغرب ما رأيناه في دعوى التحقيق العلمي.  إن أبا رية يرفض كل ما رواه أئمة الحديث المتثبتون وأئمة الفقه المجتهدون من حقائق لا تعجبه ثم يأتي إلى كتب لم تؤلف لتاريخ الرجال ولم تصنف للتحقيق في سيرتهم وأحوالهم وإنما ألفت لجمع النوادر والحكايات التي يتفكه بها الناس في مجالسهم ويتزيدون بما شاءت لهم أهواؤهم وخيالاتهم. يأتي إلى هذه الكتب فيستخرج من حكاياتها الأدلة والشواهد لدعوى خطيرة تذهب بكيان السنة كلها إن صحت.  فهل هذا هو سبيل التحقيق العلمي إلا أن يكون على سنة جولدتسيهر الذي يكذب ما جاء في quot; موطأ مالك quot; ويؤيد ما جاء في quot; حياة الحيوان quot; للدميري!.   ( 1) وهي التي رد عليها في وقتها الإمام محمد عبده - رحمه الله - رده المشهور. ( 2) quot; حضارة العرب quot; ترجمة الأديب الكبير الأستاذ عادل زعيتر - رحمه الله -. ص 688 - 690 من الطبعة الثانية.(1\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "39",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13161",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن من المسلم به عند علمائنا غير المحققين تحقيق أبي رية أن علم الحديث لا يؤخذ من كتب الفقه وعلم التفسير لا يؤخذ من كتب اللغة لأن كل علم له مصادره التي يعرف منها حقائقه وقضاياه.  ومن المسلم به في علم التاريخ الحديث أن حقائقه لا تؤخذ إلا من مصادر التاريخ الثابتة الموثوقة فمن استمد وقائعه من مصادر غير موثوقة لم يكن لبحثه أية قيمة علمية ولا لمن يفعل ذلك مكان بين العلماء المحترمين.  فماذا نقول عن أبي رية الذي أخذ يخوض في موضوع خطير جد الخطورة ويهدم رجلا له في تاريخ السنة خلال أربعة عشر قرنا وعند مئات ألوف الملايين منذ عصر الصحابة حتى عصرنا هذا مكانة مرموقة هي عنوان التقدير والثقة والاحترام!! ثم يعتمد أبو رية في بحثه الخطير هذا وفي هجومه الكبير كتبا ككتاب quot; ثمار القلوب quot; للثعالبي وquot; مقامات quot; بديع الزمان الهمذاني وأسانيد تالفة في كتاب quot; الحلية quot; لأبي نعيم وهو الكتاب الذي ألفه لرجال التصوف والزهد من رجال الإسلام وفي سنده ما هو غير صحيح ولم يدع - رحمه الله - أنه ألفه ليكون مرجعا في تاريخ الرجال ومن قرأه وتتبع أسانيده علم صحة ما نقول.  ماذا نقول عن صنيع أبي رية هذا إن كان يعلم أن هذا صنيع غير المحققين فقد وضع نفسه بينهم وإن كان لا يعلم فقد حكم بنفسه على قيمة تحقيقه العلمي الذي لم يقم به أحد من المسلمين منذ ألف سنة!  تلك هي حقيقة المصادر التي خرج منها أبو رية برأيه الذي يخالف آراء جمهور العلماء والمحدثين. وما عدا ذلك من المصادر الموثوقة التي ذكرناها في ثبت مراجعه فقد بينا فيما سبق طريقته في تحريف النصوص وإيرادها في غير مواردها وتحميلها ما لم يرده قائلوها وتلك براعة لا يحسد عليها وخصلة لا يمدح فاعلها وأقل ما يقال فيه: إنه دلس على القراء. من دلس ولو مرة واحدة لا يقبل قوله كما زعم في نقله عن الشافعي - رحمه الله -.(1\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "40",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13162",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما رأيي في نتائج البحث الذي تضمنه كتابه فإنها تتلخص فيما يلي: (أولا) - إنه يذهب إلى أن السنة لم تدون في عهد النبي- صلى الله عليه وسلم - وأنه يرى كما يرى جمهور العلماء من أن سبب ذلك هو نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا ما يتفق مع جمهور الباحثين قديما وحديثا. (ثانيا) - أنه يرى أن عدم تدوين السنة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أدى إلى وجود الخلاف بين فرق المسلمين كما أدى إلى الوضع والكذب في الحديث مما كان له أكبر الضرر في ضياع السنة الحقيقية.  ويؤدي هذا إلى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو سبب هذه الأضرار في رأيه. ويلزم من هذا أن النبي - عليه الصلاة والسلام - لو كانت له مثل هذه الفطنة التي وصل إليها أبو رية في تحقيقه العلمي لما نشأت هذه الأضرار!! ولا أدري إن كان أبو رية يرضى بهذه النتيجة الفجة! ولا أظن مسلما يؤمن بالله واليوم الآخر وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - يذهب به الغرور إلى هذا الحد.  ونحن نعتذر له بأن لازم المذهب ليس بمذهب كما قال علماؤنا - رحمهم الله - وأنه لا يمكن أن تعتقد ما يلزم رأيه من تلك النتيجة القبيحة.  (ثالثا) - إن السنة الصحيحة - ولو كانت صحيحة بحسب مقياسه فحسب - ليست دينا عاما يلزم المسلمون باتباعه وأن الدين العام هو ما جاء في القرآن لأنه متواتر وفي السنة العملية لأنها من حيث العمل بها أصبحت متواترة.  وما عدا ذلك - وهي السنة القولية - فليس يلزم العمل بها بل لكل إنسان أن يأخذ ما يشاء ويدع ما يشاء ذلك لأن تركها ليس بكفر وما كان كذلك فكل مسلم في سعة من العمل به أو هجره!!  وعدا ما في هذا الرأي الخطير من مخالفة صريحة لكتاب الله ومن قضاء على التراث التشريعي الإسلامي كله فإنه دعوة إلى فوضى في العقيدة والتشريع لا يقول بها رجل يحترم نفسه ويحترم شريعته ويحترم كيان أمته الاجتماعي.(1\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "41",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13163",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما ما استند إليه في ذلك من كلام الإمام محمد عبده وتلميذه السيد رشيد رضا - رحمهما الله - فلنا رأي لا نلزم به أحدا ولا ينتقص من قدرهما وجهادهما في شيء.  أما الشيخ محمد عبده - رحمه الله - فلا شك أنه كان من أكبر رواد الإصلاح في عصرنا الحديث وأنه كان في عصره فيلسوف الإسلام ولسانه الناطق وعقله المفكر وسلاحه الذائد عن حماه كل عدو وكل مفتر من الغربيين وخاصة المستعمرين منهم ونوره المشرق تجاه الجمود الذي ران على العالم الإسلامي من مئات السنين. ولكنه - مع هذا - كان قليل البضاعة من الحديث وكان يرى في الاعتماد على المنطق والبرهان العقليين خير سلاح للدفاع عن الإسلام ومن هذين العاملين وقعت له آراء في السنة ورواتها وفي العمل بالحديث والاعتداد به ما صح أن يتخذه مثل أبي رية تكأة يتكئ عليها ليخرج على المسلمين بمثل الآراء التي خرج بها.  أما السيد رشيد رضا - رحمه الله - فيظهر أنه كان أول أمره متأثرا بوجهة أستاذه الشيخ محمد عبده - رحمه الله - وكان مثله في أول الأمر قليل البضاعة من الحديث قليل المعرفة بعلومه ولكنه منذ استلم لواء الإصلاح بعد وفاة الإمام محمد عبده وأخذ يخوض غمار الميادين الفقهية والحديثية وغيرهما وأصبح مرجع المسلمين في أنحاء العالم في كل ما يعرض لهم من مشكلات كثرت بضاعته من الحديث وخبرته بعلومه حتى غدا آخر الآمر حامل لواء السنة وأبرز أعلامها في مصر خاصة نظرا لما كان عليه علماء الأزهر من إهمال لكتب السنة وعلومها وتبحرهم في المذاهب الفقهية والكلامية واللغوية وغيرها.  لقد أدركته - رحمه الله - في آخر حياته وكنت أتردد على بيته فأستفيد من علمه وفهمه للشريعة ودفاعه عن السنة ما أجد من حق تاريخه علي أن أشهد بأنه كان من أشد العلماء أخذا بالسنة (القولية) وإنكارا لما يخالفها في المذاهب الفقهية. وإني على ثقة بأنه لو كان حيا حين أصدر أبو رية كتابه لكان أول من يرد عليه في أكثر من موضع في ذلك الكتاب.(1\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "42",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13164",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(رابعا) - إن الذين عنوا بالتشريع من أئمة الإسلام وفقهائه لم يكونوا أهلا لتمحيص السنة وبيان صحيحها من موضوعها وإن الأدباء وعلماء الكلام من المعتزلة هم أهل لذلك وحسبنا أن نحكي عنه رأيه هذا التدليل على حقيقة غيرته على السنة وورعه في دين الله - عز وجل -.  (خامسا) - إن الصحابة والتابعين وفقهاء الإسلام وأئمة الحديث ثلاثة عشر قرنا كاملة قد خدعوا بأبي هريرة - رضي الله عنه - ولم يفطنوا إلى تفاهة أمره و حقارة منبته وجرأته في الكذب إرضاء للأمويين! إنهم لم يفطنوا لما فطن إليه أبو رية فيا لسوء حظ المسلمين الذين حرموا من رأي أبي رية الصائب وبصيرته النافذة خلال هذه القرون كلها! ويا لسوء حظ الإسلام إذ رزق خلال هذه العصور أئمة وعلماء بلها مغفلين يعتمدون في كتبهم وفقههم واجتهادهم على رجل حقير أكول كذاب كل همه جمع المال وأكل الطعام! ...  كما يصفه اليوم أبو رية.  (سادسا) - إن السنة بما دخلها من الوضع وبما أدرجه رواة السنة الموثوقون من كلامهم في فن الحديث وما لحق الحديث من شذوذ و اضطراب و رواية بالمعنى وغير ذلك جعل السنة كلها في موضع الشك والريبة فيها وفي مدوناتها الصحيحة بحيث لم تعد محلا للثقة والاعتماد. هذه من النتائج التي يخرج بها قارئ كتابه ممن لا علم له بالسنة وعلومها وهذا هو ما سعى ويسعى إليه المستشرقون المتعصبون قديما وحديثا ثم يزعم مع ذلك أبو رية أنه إنما ألف كتابه للدفاع عن السنة القولية وحياطتها مما يشوبها لا يبتغي إلا وجه الله وابتغاء مرضاته!! ولم أكن أدري من قبل أن دعم الشيء يكون بالتشكيك فيه وخدمة الشريعة بالالتقاء مع أعدائها والساعين إلى هدمها! وفوق كل ذي علم عليم وإنا لله وإنا إليه راجعون ...  (سابعا) - أنه شكك في كل الأحاديث والآثار الصحيحة التي تحدثت عن أشياء موجودة في الكتب بين أيدينا لليهود والنصارى وأن ذلك دليل على اليد اليهودية أو المسيحية في الدس على الحديث.  أما ما جاء في الآثار والأحاديث من نقول عن التوراة لا نجدها الآن في(1\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "43",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13165",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التوراة فذلك دليل على كذب تلك الأحاديث!  وهذا - لعمري - موقف متناقض لا يصير إليه عالم محقق.  إن الله تعالى نص على حقيقتين واضحتين بالنسبة إلى التوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الأنبياء السابقين: الأولى - أن الله أنزلها على الأنبياء ومبادؤها واحدة في جميع الديانات. الثانية - أن أتباع هذه الديانات بدلوها وحرفوها يحرفون الكلم عن مواضعه ( 1). فسبيل المؤمن العالم إذا روي له حديث صح سنده أن يعرضه على كتاب الله فإن توافق معه اطمأن قلبه إليه واعتقده وإن خالفه - وهذا ما لا وجود له في الأحاديث الصحيحة قطعا - جاز له رده مهما كانت الثقة برجاله.  وعلى هذا الهدي سار علماؤنا - رحمهم الله - منذ الصحابة حتى من بعدهم من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقواعد الدين وردوا كل ما يخالف ذلك.  ولكن أبا رية اتخذ مبدءا آخر وهو أن كل حديث عن التوراة والإنجيل هو مدسوس على الإسلام من قبل اليهود أو النصارى. وعلى هذا كذب ما رواه أبو هريرة وغيره عن كعب من أن التوراة نصت على اسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - واتهم في ذلك مسلمي اليهود من أسلم منهم في عصر الرسول ومن أسلم بعده.  ولا أدري كيف ساغ له مثل هذا القول وهو العالم المحقق! مع أن القرآن الكريم نص على هذا في أكثر من آية.  الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ( 2). وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ( 3). محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء   ( 1) [سورة المائدة الآية: 13]. ( 2) [سورة الأعراف الآية: 157]. ( 3) [سورة الصف الآية: 6].(1\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "44",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13166",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ( 1).  فهذه آيات من كتاب الله صريحة في الدلالة على أن اسم الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد جاء ذكره صراحة في التوراة والإنجيل وجاء ذكره وذكر صحابته عن طريق التشبيه والتمثيل في التوراة والإنجيل أيضا.  فأية غرابة وأية مناقضة وأي شيء فيه يستنكره عقل المسلم إذا روى أهل الكتاب ممن أسلموا أن اسم النبي أو وصف صحابته أو بعضهم مكتوب في التوراة وإذا كان ما روي عنهم لا نجده الآن في التوراة والإنجيل المعترف بهما لدى اليهود والنصارى في عصرنا هذا فهل يكون ذلك دليلا على كذب تلك الأخبار أم يكون ناشئا مما أخبر الله عنهم أنهم حرفوا هذه الكتب وبدلوها  وأيا كان فـ أبو رية بين أمرين: إما أن يعترف بصحتهما فيكذب كل ما جاء من الأخبار مما لا يجده اليوم فيهما وإما أن يعترف بتبديلهما فيعترف بما صح من تلك الأخبار ولو لم نجدها فيهما.  أما أن يقول: إن ما جاء في تلك الأخبار متفقا مع ما في التوراة والإنجيل فذلك دليل على أن واضعيها يهودا أو نصارى وما جاء في تلك الأخبار مما لا وجود له فيهما فذلك دليل على كذب تلك الأخبار لأنا لا نجدها فيهما فهذا هو التناقض والتحكم بالهوى والمجازفة لا التحقيق.  (ثامنا) - إنه - بعد كل ما انتقده على السلف في تقصيرهم في تمحيص الحديث وضع لنا قاعدة لتلافي ذلك التقصير أو تلك الغفلة وهي عرض الحديث على العقل الصريح فما وافقه قبله وإلا فلا.  وحكاية عرض الحديث على العقل حكاية قديمة نادى بها المعتزلة وطبقها فعلا فرفض كل حديث لا يرتضيه عقله.  ونادى المستشرقون حديثا وتابعهم فيها الأستاذ أحمد أمين - رحمه الله -. وضرب لذلك أمثلة من الأحاديث الصحيحة وهي في رأيه - غير مقبولة للعقل.   ( 1) [سورة الفتح الآية: 29].(1\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "45",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13167",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وناقشناه في هذه الدعوى وفي الأمثلة التي ذكرها وأفردنا لمناقشته فصلا خاصا في هذا الكتاب.  وينادي بها اليوم الأستاذ أبو رية ويجعلها هي الأساس فيما ينبغي أن يقبل أو يرد من الأحاديث ويقول: إن علماءنا الأقدمين لو علموا بها لنقوا السنة من كثير مما علق بها. وهذه الدعوة تبدو مقبولة لدى كثير من المثقفين الذين يهتم بهم كثيرا أبو رية ولكنها - عند التدقيق - لا تعني شيئا ولا تنتج شيئا في علوم الشريعة بل لا تنتج إلا الفوضى في قبول الأحاديث ورفضها.  ما هو العقل الصريح الذي يريده أبو رية وما حدوده وما مدى الاتفاق عليه  لئن كان يريد من العقل الصريح ما يقبله العقل من بدهيات الأمور فهذا أمر واقع في تاريخ السنة فقد وضع أئمة النقد من علماء الحديث علامات لمعرفة الحديث الموضوع منها: أن يكون متنه مخالفا لبداهة العقول وللمقطوع به من الدين أو التاريخ أو الطب أو غير ذلك وعلى هذا نفوا آلافا من الأحاديث وحكموا عليها بالوضع.  ولئن كان يريد غير هذا مما يستغربه العقل فإن استغراب العقل شيئا أمر نسبي يتبع الثقافة والبيئة وغير ذلك مما لا يضبطه ضابط ولا يحدده مقياس. وكثيرا ما يكون الشيء مستغربا عند إنسان طبيعيا عند إنسان آخر ولا يزال الذين سمعوا بالسيارة في بلادنا واستغربوها قبل أن يروها لأنها تسير من غير خيول تقودها في حين كانت عند الغربيين أمرا مألوفا عاديا. والبدوي في الصحراء كان يستغرب ما يقولونه عن المذياع الراديو في المدن ويعده كذبة من أكاذيب الحضريين. فلما سمع الراديو لأول مرة ظن أن الشيطان هو الذي يتكلم فيه كما يظن الطفل أن الذي يتكلم إنسان ثاو فيه.  ومن المقرر في الإسلام أنه ليس فيه ما يرفضه العقل ويحكم باستحالته ولكن فيه - كما في كل دين سماوي - أمور قد يستغربها العقل ولا يستطيع أن يتصورها كأمور النبوات والحشر والنشر والجنة والنار. وشأن المسلم إذا(1\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "46",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13168",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سمع خبرا ما أن يرفض ما يرفضه العقل ويتأنى فيما يستغربه حتى يتيقن من صدقه أو كذبه.  وطريق التيقن (أو العلم) في الإسلام أحد أمور ثلاثة: 1 - إما الخبر الصادق الذي يتيقن السامع من صدق مخبره كأخبار الله في كتبه وأخبار الأنبياء. 2 - وإما التجربة والمشاهدة بعد التأكد من سلامة التجربة فيما يقع تحت التجربة والاختبار. 3 - وإما حكم العقل فيما ليس فيه خبر صحيح ولا تجربة مشاهدة.  ومن إعجاز القرآن أنه وضع هذه القواعد الثلاثة لتحقق العلم أو اليقين في هذه الآية الكريمة: ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ( 1). ومن تمام الإعجاز في هذه الآية أنها جاءت مرتبة هكذا: الخبر الصادق (السمع) ثم التجربة (البصر) ثم المحاكمة العقلية (الفؤاد) على أنها هي (العناصر) الثلاثة التي ينشأ عنها كل علم ولن تجد في الحياة علما لا ينشأ من عنصر هذه العناصر.  والقرآن يعتبر أن ما يقوم على غير هذه العناصر لا يسمى علما بل هو إما الظن غلبة احتمال الشيء وإما الوهم والخيال. ونصوص الشريعة ما كان منها من أصول العقيدة فلا بد فيها من العلم وهو التيقن الجازم المطابق للواقع عن دليل كالإيمان بالله وصفاته والنبوات والأنبياء والملائكة والجنة والنار. وما كان منها من فروع الشريعة (الأحكام العملية) فيكفي فيها الظن لأن اشتراط العلم فيها غير متحقق في كثير منها وهذا مسلم به لدى الدارسين للشريعة وعلومها.  والأحاديث التي صححها علماؤنا - رحمهم الله - ليس فيها ما يرفضه العقل أو يحيله لأنها إما أن تتعلق بأمور العقيدة وهذه يجب أن تتفق مع القرآن وقد قلنا بأننا نقطع أن ليس في القرآن شيء يحكم العقل بفساده أو بطلانه أو استحالته   ( 1) [سورة الإسراء الآية: 36].(1\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "47",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13169",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإما أن تتعلق بالأحكام الشرعية من عبادات ومعاملات وآداب وغيرها وليس في حديث من هذه الأحاديث التي صححها علماؤنا ما يرفضه العقل أو يحكم باستحالته وإما أن تكون أخبارا عن الأمم الماضية أو أخبارا عن عالم الغيب مما لا يقع تحت النظر كشؤون السماوات والحشر والجنة والنار وهذه ليس فيها ما يحكم العقل ببطلانه وقد يكون فيها ما لا يدركه العقل فيستغربه.  فإذا جاءت عن طريق ثابت يفيد القطع فيجب اعتقادها وإن جاءت عن طريق يفيد غلبة الظن فليس من شأن المسلم أن يبادر إلى تكذيبها. وبهذا نرى أن فريقا كبيرا من الناس لا يفرقون بين ما يرفضه العقل وبين ما يستغربه فيساوون بينهما في سرعة الإنكار والتكذيب مع أن حكم العقل فيما يرفضه ناشئ من استحالته وحكم العقل فيما يستغربه ناشئ من عدم القدرة على تصوره وفرق كبير بين ما يستحيل وبين ما لا يدرك.  على أننا نرى من الاستقراء التاريخي وتتبع التطور العلمي والفكري أن كثيرا مما كان غامضا على العقول أصبح مفهوما واضحا بل إن كثيرا مما كان يعتبر حقيقة من الحقائق أصبح خرافة من الخرافات وما كان مستحيلا بالأمس أصبح اليوم واقعا. ولا تحوجنا الأمثلة لذلك فنحن نعيش في عصر استطاع فيه الإنسان أن يكتشف القمر بصواريخه. وهو الآن يستعد للنزول فيه ( 1) وفي غيره من الكواكب ولو أن إنسانا فكر في مثل هذا في القرون الوسطى أو منذ مائة سنة لعد من المجانين.  والذين ينادون بتحكيم العقل في صحة الحديث أو كذبه لا نراهم يفرقون بين المستحيل وبين المستغرب فيبادرون إلى تكذيب كل ما يبدو غريبا في عقولهم. وهذا تهور طائش ناتج من اغترارهم بعقولهم من جهة ومن اغترارهم بسلطان العقل ومدى صحة حكمه فيما لا يقع تحت سلطانه من جهة أخرى.  ونحن نرى أن أكثر ما يستندون إليه في تكذيب ما صححه الجمهور إنما هي أحاديث تتعلق إما بأخبار الأمم الماضية وإما بالأمور الغيبية.   ( 1) وقد تحقق ذلك بعد وفاة المؤلف - رحمه الله -.(1\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "48",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13170",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخذ لذلك مثلا مما ذكره أبو رية نموذجا لبعض ما رواه أبو هريرة ليؤكد دعواه كذب أبي هريرة في الحديث ونسبته ما أخذه من الإسرائيليات إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أخرج quot; مسلم quot; عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة. هذا ما استغربه بل مما ادعى ضمنا كذبه لأنه من رواية أبي هريرة عن الرسول وقد كان أبو هريرة - في زعمه - ينسب ما سمعه من كعب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  ولك أن تسأل أبا رية: ما وجه الغرابة في هذا الحديث ألأنه ذكر أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة أليست الجنة من أمور الغيب هل استطاع أن يعرف ما فيها إلا مما عرفنا الله ورسوله إياه أليس في عالم الشهادة ما استطاع العلم أن يكشف من عظمته واتساعه ما لا يكاد يتصوره العقل ألا يحدثنا علماء الفلك الآن عن كبر حجم الشمس بالنسبة إلى أرضنا أكثر من مليون مرة والشمس إحدى ملايين الشموس التي تكبر شمسنا هذه بملايين المرات ألا يحدثنا هؤلاء العلماء عن شموس في هذا الفضاء الرحيب لم يصل إلى الأرض نورها حتى الآن منذ مليون أو أكثر من السنوات الضوئية أيصدق العقل مثل هذه الأمور العلمية التي يكشف عنها العلماء في هذا العصر لولا أنها مما يذيعه أولئك العلماء فيا عجبا كيف يصدق أبو رية أن يعرف العلماء سعة هذا الكون العجيب إلى حد لا يصل إليه خيال أكبر عقل إنساني على وجه الأرض ثم هو لا يصدق أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - المتصل بوحي السماء المستمد علمه من علم الله خالق هذا الكون العجيب - يقول: إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة.  وما هي هذه السنون المائة بجانب هذه الملايين من السنين الضوئية!  ليست المشكلة مع أبي رية وأضرابه مشكلة استعمال العقل أو تركه ولا هي مشكلة تأليه العقل المخلوق أو عبوديته للخالق إن هؤلاء الأحرار العباقرة في الشريعة يريدون أن يؤلهوا عقولهم معها ويتخلوا عن عقولهم مع غيرها(1\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "49",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13171",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخذ لذلك مثلا آخر مما أنكره على أبي هريرة وقد رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot;: تحاجت الجنة والنار فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ولكل واحدة منهما ملؤها فأما النار: فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول: قط قط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض ( 1).  ونحن لا ندري ما وجه الاستنكار لهذا الحديث إن كان وجه الإنكار هو أن الله يضع رجله ففي القرآن جاء إثبات اليد والوجه والعين والمجيء وغير ذلك لله تعالى ومذاهب العلماء معروفة في مثل هذه الألفاظ فالسلف يقولون بها من غير تأويل مع تنزيه الله عن مشابهته للبشر في شيء ما والخلف يذهبون إلى تأويل اليد بالقدرة مثلا تمشيا مع مبدأ تنزيه الله عن مشابهة البشر وهو المبدأ الذي يسلم به الجميع. فما يقال في القرآن يقال مثله في الحديث.  وإن كان الاستنكار لتكلم الجنة والنار فقد جاء في القرآن أن الله قال للسماوات والأرض: ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين ( 2). وإن كان وجه الإنكار أو الاستغراب أن يأتي الله إلى النار فإن القرآن أثبت المجيء يوم القيامة بقوله: وجاء ربك والملك صفا صفا ( 3).  وفي القرآن الكريم أيضا: يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ( 4).  وبالجملة فإن تحكيم العقل في مسألة الألوهية وصفاتها من سخافة العقل نفسه ولا تؤدي عند هؤلاء المغترين بعقولهم إلا إلى الإلحاد غالبا فخير للعقل أن يفكر فيما يستطيع التفكير فيه وإذا كان العقل لا يزال عاجزا عن معرفة سر   ( 1) أخرجه quot; البخاري quot;: 8\/ 122 بشرح ابن حجر وquot; مسلم quot;: 17\/ 180 بشرح النووي. ( 2) [سورة فصلت الآية: 11]. ( 3) [سورة الفجر الآية: 22]. ( 4) [سورة ق الآية: 30].(1\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "50",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13172",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحياة في الإنسان نفسه وعن الإحاطة بجزء كحبة الرمل من صحراء هذا الكون العجيب فكيف يستطيع أن يعلم حقيقة خالق هذا الكون كله أترى تستطيع النملة التي تدب في سفح جبال هملايا أن تحيط بارتفاع هذه الجبال وسعتها وقطرها رضي الله عن الشاعر أحمد الصافي النجفي حين يقول فيما سمعته منه:  يعترض العقل على خالق  ...  ...  من بعض مخلوقاته العقل  وللنظر إلى المسألة من ناحية أخرى: لنفرض أن تحكيم العقل في الأحاديث هو الصواب فنحن نسأل: أي عقل هذا الذي تريدون أن تحكموه أعقل الفلاسفة إنهم مختلفون وما من متأخر منهم إلا وهو ينقض قول من سبقه. أعقل الأدباء إنه ليس من شأنهم فإن عنايتهم - عفا الله عنهم - بالنوادر والحكايات. أعقل علماء الطب أو الهندسة أو الرياضيات ما لهم ولهذا أعقل المحدثين إنه لم يعجبكم بل إنكم تتهمونهم بالغباوة والبساطة. أعقل الفقهاء إنهم مذاهب متعددة وعقليتهم - في رأيكم - كعقلية المحدثين. أعقل الملحدين إنهم يريدون أن إيمانكم بوجود الله جهل منكم وخرافة. أعقل المؤمنين بوجود الله تعالوا نر طوائفهم: إن منهم: من يرى أن الله يحل في إنسان فيصبح إلها! ومنهم: من يرى أن روح الله تتقمص في جسد فيكون إلها! ومنهم: من يرى أن الله ومخلوقاته في وحدة كاملة! ومنهم: من يرى أن الله ذو ثلاثة أقانيم في ذات واحدة! ومنهم: من يرى البقر والفأر والقرد يجب أن يتوجه إليها بالعبادة! ستقولون: إننا نريد تحكيم عقل المؤمنين بإله واحد في دين الإسلام. فنحن نسألكم: عقل أي مذهب من مذاهبهم ترتضون(1\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "51",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13173",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أعقل أهل السنة والجماعة هذا لا يرضي الشيعة ولا المعتزلة. أم عقل الشيعة هذا لا يرضي أهل السنة ولا الخوارج. أم عقل المعتزلة إنه لا يرضى جمهور طوائف المسلمين! فأي عقل ترتضون  سيقول أبو رية: إنني أرتضي عقل المعتزلة لأنهم أصحاب العقول الصريحة ونحن سنعرض على أبي رية مثالا لما رفضه عقل المعتزلة من حديث: يحكي ابن قتيبة في كتابه quot; تأويل مختلف الحديث quot; أن مما رده المعتزلة حديث إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بأصواع من شعير فقد قالوا فيه بأنه حديث يكذبه النظر ( 1) (أي النظر العقلي) ثم شرح ابن قتيبة رأيهم هذا بما تستطيع الرد عليه بأيسر الرد وأقربه إلى العقل والنظر ...  فما رأي أبي رية وأضرابه في إنكار عقل المعتزلة لمثل هذا الحديث على أن ابن قتيبة تتبع كل ما أنكرته عقولهم من الأحاديث وأجاب عنها بأجوبة حالفه التوفيق في أكثرها. وللأحاديث التي نرى أنه لم يوفق في الإجابة عنها أجوبة للعلماء مقبولة معقولة وإني سأضرب للقارئ مثلا عن هذا النقاش الذي دار بين عقل ابن قتيبة المحدث وبين عقل فلان المعتزلي.  قال ابن قتيبة: قالوا (أي المعتزلة): حديث يفسد أوله آخره رويتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا قام أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده قالوا: وهذا الحديث جائز لولا قوله: فإنه لا يدري أين باتت يده وما منا من أحد إلا وقد درى أن يده باتت حيث بات بدنه وحيث باتت رجله وأذنه وأنفه وسائر أعضائه وأشد الأمور أن يكون مس بها فرجه في نومه ولو أن رجلا مس فرجه في يقظته لما نقض ذلك من   ( 1) ص 176.(1\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "52",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13174",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طهارته فكيف بأن يمسه وهو لا يعلم. والله لا يؤاخذ الناس بما لا يعلمون فإن النائم قد يهجر (أي يهذي) في نومه فيطلق ويكفر ويفتري ثم لا يكون بشيء من ذلك مؤاخذا في أحكام الدنيا ولا في أحكام الآخرة.  فأجاب ابن قتيبة بقوله: ونحن نقول: إن هذا النظار علم شيئا وغابت عنه أشياء أما علم أن كثيرا من أهل الفقه قد ذهبوا إلى أن الوضوء يجب من مس الفرج في المنام وفي اليقظة بهذا الحديث وبالحديث الآخر quot; من مس فرجه فليتوضأ quot; وإن كنا نحن لا نذهب إلى ذلك ونرى أن الوضوء الذي أمر به من مس فرجه غسل اليد لأن الفروج مخارج الحدث والنجاسات. إلى أن يقول: فإذا كان الوضوء من مس الفرج هو غسل اليدين تبين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر المستيقظ من منامه أن يغسل يده قبل أن يدخلها الإناء لأنه لا يدري أين باتت يده يقول: لعله في منامه مس بها فرجه أو دبره .. وليس يؤمن أن يصيب يده شيء من النجاسات .. وخص النائم بهذا لأن النائم قد تقع يده على هذه المواضع وهو لا يشعر فأما اليقظان فإنه إذا لمس شيئا من هذه المواضع فأصاب يده منه أذى علم به ولم يذهب عليه فيغسلها قبل أن يدخلها في الإناء أو يأكل أو يصافح. اهـ. ( 1).  هذا مثل العقل المعتزلي الصريح وعقل المحدث الضعيف.  وأزيد على ذلك أن مبادئ الصحة العامة تجعل عقل الطبيب في هذه المسألة يؤيد عقل المحدث لا عقل المعتزلي.  وقصارى القول أن أئمة الحديث وفقهاء المسلمين لم يلغوا عقولهم عند تصحيح الأحاديث وإنما أوقفوها عند الحد الذي يجب أن تقف عنده بحكم الشرع وبحكم العقلاء غير المغرورين بعقولهم.   ( 1) ص 160 - 162 باختصار بسيط. ويلحظ أيضا أن كلام المعتزلة في هذا الحديث يفيد أنهم فهموا أنه يوجب اعتبار يد النائم نجسة وهذا سوء فهم منهم فالأمر النبوي بغسلها ليس لنجاستها بل للنظافة احتياطا ضد القذارة التي يحتمل أن تلحق النائم بلمسها أو حكها بعض أماكن قذرة من بدنه ولا يحتمل مثل ذلك في بقية أعضاء بدنه كالأذن والأنف والعين مما ليس أداة للمس والحك كاليد. فليتأمل في هذه (العقول الصريحة) التي لا تميز بين اليد والأنف والعين في هذا الشأن!!.(1\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "53",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13175",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأخيرا أذكر رأيي في المؤلف نفسه (أبي رية) والله يعلم أني لا أريد أن أغمطه حقه.  أولا: إنني أحاول أن أصدق المؤلف فيما ادعاه في مقدمة كتابه وفي آخره من أنه عني بهذه الأبحاث دفاعا عن سنة الرسول وعن سمعة الدين من تشويه الكذابين وغيرهم. إذ لا يجوز لي أن أتحكم في نيته وغرضه وأن أكذبه فيما ادعى من حسن النية ولكنه في رأيي كانت له مع هذه النية رغبات نفسية فأخذ في البحث على هدى هذه الرغبات ولو تخلى عنها وتجرد منها لأداه بحثه المجرد إلى غير ما انتهى إليه.  ثانيا: إنه ذكر ما عاناه في سبيل بحثه من تتبع للكتب وتنقيب عن الأخبار خلال سنين طويلة ولا شك أن جهد العالم في البحث والتنقيب يستحق الشكر والأجر ولكنه بجانب هذا أنكر جهود جميع علماء السنة من صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى عصرنا هذا أنكره من حيث نعى عليهم تقصيرهم في تمحيص الأحاديث وغفلتهم عن تحكيم العقل في النقد ومن حيث اعتبر جهودهم في معرفة المدرج في الحديث والمضطرب والشاذ والمعلل وغير ذلك مما هو من مفاخر اليقظة العلمية في ميادين العلم لقد اعتبر ذلك كله مدعاة للشك في الحديث بدل أن يكون مدعاة للثقة به وإن في إنكاره لجهود هؤلاء العلماء خلال ثلاثة عشر قرنا أو تزيد - وهي الجهود التي لا مثيل له ولا لعشر معشارها لدى أمة من الأمم - مدعاة للعبرة والعظة فإذا كان جهد أبي رية في بعض سنوات وهو في بلده يقلب صحائف الكتب ثم تعبه في تبويب كتيبه الصغير إذا كان هذا جهد مما يستحق أن يمن به على العلم والمثقفين والمعتنين بالدراسات الدينية. أن يرجو من الله أجره وثوابه فهل يعد هذا شيئا بجانب جهود أولئك العلماء الذين كان أحدهم يمشي آلاف الأميال على قدميه ويطوف بأقطار العالم الإسلامي عشرات السنين ويسهر الليالي على ضوء الشمعة والقنديل هذا مع أنهم لم يمنوا بجهودهم تلك على المسلمين وإنما كانوا يرجون رضى الله وحده أفيكون من عرفان جميلهم أن يأتي مثل أبي رية فيتهمهم بالتقصير لأنهم كان يجب عليهم أن يؤلفوا مثل كتابه منذ ألف سنة .. إن كان قارئ لكتابه يستطيع أن يجيب على هذا السؤال.(1\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "54",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13176",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا: إنه أطرى كتابه بقوله: وهذه الدراسة الجامعة التي قامت على قواعد التحقيق العلمي هي الأولى في موضوعها. لم ينسج أحد من قبل على منوالها ..  وقوله: وبخاصة لأن هذا المصنف لم يكن له من قبل مثال نحتذيه ولا طريق عبده لنا أحد ممن سبقنا فنتبعه ونسير عليه. وقد كان يجب أن يؤلف مثله منذ ألف سنة.  ونحن نعلم أن من أبرز صفات العالم تواضعه ومن أبغض صفاته عند الله وعند الناس تفاخره بعلمه وجهوده ومن قواعد شريعتنا أن تفاخر الإنسان بعمله يحبط أجره ومن أخلاق علمائنا أن يعترفوا في مقدمة كتبهم باحتمال الخطأ والزلل وأن يطلبوا ممن يطلع على خطأ في كتبهم أن يصلحها ويستغفر لمؤلفها ولا أريد أن أتحدث عن مغزى إطراء المؤلف لكتابه من الناحية النفسية. فهو - على ما يظهر - عليم بالتحليل النفسي أيضا! ولكني أذكر هنا كلمة لابن عطاء الله السكندري - رحمه الله -: لأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه وأي علم لعالم يرضى عن نفسه وأي جهل لجاهل لا يرضى عن نفسه.  رابعا: إنه كان قاسيا مع من يظن أنهم سيتولون الرد عليه فقال في حقهم: وقد ينبعث له من يتطاول إلى معارضته ممن تعفنت أفكارهم وتحجرت عقولهم وقال في آخر كتابه بعد أن تفاخر بجهوده في هذا الكتاب: وأن تضيق به صدور الحشوية وشيوخ الجهل من زوامل الأسفار الذين يخشون على علمهم المزور من سطوة الحق ويخافون على كساد بضاعتهم العفنة التي يستأكلون بها أموال الناس أن يكشفهم نور العلم الصحيح ويهتك سترهم ضوء الحجة البالغة فهذا لا يهمنا إذ ليس لمثل هؤلاء خطر عندنا ولا وزن في حسابنا.  وسيمر بك في تعقبنا إياه على ما كتبه عن الصحابي الجليل أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه وصفه بألفاظ نابية بذيئة يترفع عنها السوقة ولم يقل في حقه مثلها المستشرقون من اليهود والنصارى!!  ولا أدري إن كان من قواعد التحقيق العلمي التي لم ينسج أحد من قبل على منوالها أن يكون مدعي العلم قليل الأدب بذيء الكلام شنيع التهجم على(1\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "55",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13177",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من يتصدى لتاريخهم أو على من قد يتصدون للرد عليه في المستقبل ولكن الذي أدريه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار ولا أدري إن كان أبو رية يطعن في هذا الحديث لأنه مما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - فإليه حديثا آخر يرويه زيد بن طلحة بن ركانة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  أما بعد فهذا تعليق إجمالي على كتاب أبي رية وكنت أود لو أتمكن من التعليق التفصيلي على هذا الكتاب ولكن حالتي الصحية التي اشتدت - خاصة - عند كتابة هذه المقدمة جعلتني أعدل عن ذلك اكتفاءا بما ذكرته من الحقائق الثابتة عند أهل العلم في تاريخ السنة وتدوينها وهي رد واضح على ما جاء في كتاب أبي رية من الأباطيل واكتفاء بما صدر من رد بعض العلماء الأفاضل على هذا الكتاب ( 1).  والله أسأل أن يهدينا للحق ويثبتنا عليه وأن يجنبنا الزلل والخطأ وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدا.  مصطفى حسني السباعي رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق وأستاذ الأحوال الشخصية في كليتي الشريعة والحقوق  دمشق: 15 من شعبان 1379 هـ \/ 12 من شباط 1960 م   ( 1) صدر في الرد عليه كتابان أحدهما quot; ظلمات أبي رية أمام أضواء على السنة المحمدية quot; لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة وهو كتاب قيم وإن كنت أتمنى أن لو أنه خلا من الألفاظ القاسية و (الثاني) - quot; الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة quot; للعالم المحقق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني. وقد اطلعت عليهما منذ شهور تقريبا فجزاهما خيرا.(1\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "56",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13178",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الأول: وفيه فصول أربعة الفصل الأول: معنى السنة وتعريفها.  الفصل الثاني: في الوضع في الحديث وفيه مباحث.  الفصل الثالث: في جهود العلماء لمقاومة حركة الوضع.  الفصل الرابع: في ثمار هذه الجهود.(1\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "57",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13179",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: معنى السنة وتعريفها: السنة في اللغة: الطريقة محمودة كانت أو مذمومة ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ( 1) ومن حديث: لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع ( 2).  وهي في اصطلاح المحدثين: ما أثر عن النبي- صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة سواء كان قبل البعثة أو بعدها ( 3) وهي بهذا ترادف الحديث عند بعضهم.  وفي اصطلاح الأصوليين: ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير. فمثال القول: ما تحدث به النبي - صلى الله عليه وسلم - في مختلف المناسبات مما يتعلق بتشريع الأحكام كقوله - عليه الصلاة والسلام -: إنما الأعمال بالنيات ( 4). وقوله: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ( 5).  ومثال الفعل: ما نقله الصحابة من أفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - في شؤون العبادة وغيرها كأداء الصلوات ومناسك الحج وآداب الصيام وقضائه بالشاهد واليمين.   ( 1) أخرجه quot; مسلم quot; عن جرير بن عبد الله البجلي. ( 2) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن أبي سعيد الخدري. ( 3) quot; قواعد التحديث quot;: ص 35 - 38 وquot; توجيه النظر quot;: ص 2. ( 4) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن عمر. ( 5) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن ابن عمر.(1\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "58",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13180",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومثال التقرير: ما أقره الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أفعال صدرت عن بعض أصحابه بسكوت منه مع دلالة الرضى أو بإظهار استحسان وتأييد.  فمن الأول إقراره - عليه الصلاة والسلام - لاجتهاد الصحابة في أمر صلاة العصر في غزوة بني قريظة حين قال لهم: لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة ( 1) فقد فهم بعضهم هذا النهي على حقيقته فأخرها إلى ما بعد المغرب وفهمه بعضهم على أن المقصود حث الصحابة على الإسراع فصلاها في وقتها وبلغ النبي ما فعل الفريقان فأقرهما ولم ينكر عليهما.  ومن الثاني: ما روي أن خالد بن الوليد - رضي الله عنه - أكل ضبا قدم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - دون أن يأكله فقال بعض الصحابة: أو يحرم أكله يا رسول الله فقال: لا ولكنه ليس بأرض قومي فأجدني أعافه ( 2).  وقد تطلق السنة عندهم على ما دل عليه دليل شرعي سواء كان ذلك في الكتاب العزيز أو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو اجتهد فيه الصحابة كجمع المصحف وحمل الناس على القراءة بحرف واحد وتدوين الدواوين ويقابل ذلك البدعة ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ( 3).  وفي اصطلاح الفقهاء: ما ثبت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - من غير افتراض ولا وجوب وتقابل الواجب وغيره من الأحكام الخمسة وقد تطلق عندهم على ما يقابل البدعة ومنه قولهم: طلاق السنة كذا وطلاق البدعة كذا ( 4).  ومرد هذا الاختلاف في الاصطلاح إلى اختلافهم في الأغراض التي يعني بها كل فئة من أهل العلم.   ( 1) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن ابن عمر. ( 2) quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن ابن عباس. ( 3) quot; الموافقات quot; للشاطبي: 4\/ 6 والحديث أخرجه quot; أبو داود quot; وquot; الترمذي quot; عن العرباض بن سارية وقال: حسن صحيح. ( 4) quot; إرشاد الفحول quot; للشوكاني: ص 31.(1\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "59",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13181",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فعلماء الحديث إنما بحثوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإمام الهادي الذي أخبر الله عنه أنه أسوة لنا وقدوة فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال سواء أثبت ذلك حكما شرعيا أم لا.  وعلماء الأصول إنما بحثوا عن رسول الله المشرع الذي يضع القواعد للمجتهدين من بعده: ويبين للناس دستور الحياة فعنوا بأقواله وأفعاله وتقريراته التي تثبت الأحكام وتقررها.  وعلماء الفقه إنما بحثوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي لا تخرج أفعاله عن الدلالة على حكم شرعي وهم يبحثون عن حكم الشرع على أفعال العباد وجوبا أو حرمة أو إباحة أو غير ذلك.  ونحن هنا نريد بالسنة ما عناه الأصوليون لأنها - بتعريفهم - هي التي يبحث عن حجيتها ومكانتها في التشريع وإن كنا تعرضنا لإثبات السنة تاريخيا بالمعنى الأعم الذي عناه المحدثون.  وجوب طاعة الرسول في حياته: كان الصحابة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفيدون أحكام الشرع من القرآن الكريم الذي يتلقونه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكثيرا ما كانت تنزل آيات القرآن مجملة غير مفصلة أو مطلقة غير مقيدة كالأمر بالصلاة جاء مجملا لم يبين في القرآن عدد ركعاتها ولا هيئتها ولا أوقاتها وكالأمر بالصلاة جاء مطلقا لم يقيد بالحد الأدنى الذي تجب فيه الزكاة ولم تبين مقاديرها ولا شروطها وكذلك كثيرا من الأحكام التي لا يمكن تنفيذها دون الوقوف على شرح ما يتصل بها من شروط وأركان ومفسدات فكان لا بد لهم من الرجوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمعرفة الأحكام معرفة تفصيلية واضحة.  وكذلك كانت تقع لهم كثير من الحوادث التي لم ينص عليها القرآن فلا بد من بيان حكمها عن طريقه - عليه الصلاة والسلام - وهو مبلغ عن ربه وأدرى الخلق بمقاصد شريعة الله وحدودها ونهجها ومراميها.(1\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "60",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13182",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد أخبر الله في كتابه الكريم عن مهمة الرسول بالنسبة للقرآن أنه مبين له وموضح لمراميه وآياته حيث يقول الله تعالى في كتابه: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 1) كما بين أن مهمته إيضاح الحق حين يختلف فيه الناس: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ( 2). وأوجب النزول على حكمه في كل خلاف: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 3). وأخبر أنه أوتي القرآن والحكمة ليعلم الناس أحكام دينهم فقال: لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ( 4).  وقد ذهب جمهور العلماء والمحققين إلى أن الحكمة شيء آخر غير القرآن وهي ما أطلعه الله عليه من أسرار دينه وأحكام شريعته ويعبر العلماء عنها بالسنة قال الشافعي - رحمه الله -: فذكر الله الكتاب وهو القرآن وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: quot; الحكمة سنة رسول الله quot; وهذا يشبه ما قال والله أعلم لأن القرآن ذكر وأتبعته الحكمة وذكر الله منه على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجز - والله أعلم - أن يقال الحكمة هنا إلا سنة رسول الله وذلك أنها مقرونة مع الكتاب وأن الله افترض طاعة رسوله وحتم على الناس اتباع أمره فلا يجوز أن يقال لقول فرض إلا لكتاب الله وسنة رسوله لما وصفناه من أن الله جعل الإيمان مقرونا بالإيمان به ( 5)   ( 1) [سورة النحل الآية: 44]. ( 2) [سورة النحل الآية: 64]. ( 3) [سورة النساء الآية: 65]. ( 4) [سورة آل عمران الآية: 164]. ( 5) quot; الرسالة quot; للشافعي: ص 78.(1\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "61",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13183",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وواضح مما ذكره الشافعي هنا - رحمه الله - أنه يجزم بأن الحكمة هي السنة لأن الله عطفها على الكتاب وذلك يقتضي المغايرة ولا يصح أن تكون شيئا غير السنة لأنها في معرض المنة من الله علينا بتعليمنا إياها ولا يمن إلا بما هو حق وصواب فتكون الحكمة واجبة الاتباع كالقرآن ولم يوجب علينا إلا اتباع القرآن والرسول فتعين أن تكون الحكمة هي ما صدر عن الرسول من أحكام وأقوال في معرض التشريع.  وإذا كان كذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أوتي القرآن وشيئا آخر معه يجب اتباعه فيه. وقد جاء ذلك مصرحا في قوله تعالى في وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ( 1) وما دام اللفظ عاما فهو شامل لما يحله ويحرمه مما مصدره القرآن أو مصدره وحي يوحيه الله إليه وقد روى أبو داود عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه.  ويدل على ذلك أن الله أوجب على المسلمين اتباع الرسول فيما يأمر وينهى فقال: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 2) وقرن طاعة الرسول بطاعته في آيات كثيرة من القرآن فقال: وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ( 3) وحث على الاستجابة لما يدعو فقال: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ( 4) واعتبر طاعته طاعة لله واتباعه حبا لله: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ( 5). وقال أيضا: قل إن كنتم تحبون الله   ( 1) [سورة الأعراف الآية: 157]. ( 2) [سورة الحشر الآية: 7]. ( 3) [سورة آل عمران الآية: 132]. ( 4) [سورة الأنفال الآية: 24]. ( 5) [سورة النساء الآية: 80].(1\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "62",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13184",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ( 1). وحذر من مخالفة أمره: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ( 2). بل أشار إلى أن مخالفته كفر: قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين ( 3). ولم يبح للمؤمنين مطلقا أن يخالفوا حكمه أو أوامره وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ( 4). واعتبر من علامات النفاق الإعراض عن تحكيم الرسول في مواطن الخلاف: ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ( 5). بل جعل من لوازم الإيمان ألا يذهبوا حين يكونون مع رسول الله دون أن يستأذنوا منه: إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم ( 6). قال ابن القيم: فإذا جعل من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهبا إذا كانوا معه إلا باستئذانه فأولى أن يكون من لوازمه أن لا   ( 1) [سورة آل عمران الآية: 31]. ( 2) [سورة النور الآية: 63]. ( 3) [سورة آل عمران الآية: 32]. ( 4) [سورة الأحزاب الآية: 36]. ( 5) [سورة النور الآيات: 47 - 51]. ( 6) [سورة النور الآية: 62].(1\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "63",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13185",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يذهبوا إلى قول ولا مذهب علمي إلا بعد استئذانه وإذنه يعرف بدلالة ما جاء به على أنه أذن فيه ( 1).  من هذا كله كان لا بد للصحابة من الرجوع إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يفسر لهم أحكام القرآن ويبين لهم مشكلاته ويحكم بينهم في المنازعات ويحل بينهم الخصومات وكان الصحابة - رضوان الله عليهم - يلتزمون حدود أمره ونهيه ويتبعونه في أعماله وعباداته ومعاملاته - إلا ما علموا منه أنه خاص به - فكانوا يأخذون منه أحكام الصلاة وأركانها وهيئاتها نزولا عند أمره - صلى الله عليه وسلم - صلوا كما رأيتموني أصلي ( 2) ويأخذون عنه مناسك الحج وشعائره امتثالا لأمره أيضا خذوا عنى مناسككم ( 3) وقد يغضب إذا علم أن بعض صحابته لم يتأس به فيما يفعله كما روى مالك في quot; الموطأ quot; عن عطاء بن يسار: أن رجلا من الصحابة أرسل امرأته تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حكم تقبيل الصائم لزوجته فأخبرتها أم سلمة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم فرجعت إلى زوجها فأخبرته فقال: quot; لست مثل رسول الله يحل الله لرسوله ما يشاء quot; فبلغ قوله ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فغضب وقال: إني أتقاكم لله وأعلمكم بحدوده ( 4) وكما غضب حين أمر الصحابة بالحلق والإحلال من الإحرام في صلح الحديبية فلم يفعلوا إذ شق ذلك عليهم حتى بادر بنفسه فتحلل فابتدروا يقتدون به.  وقد بلغ من اقتدائهم به أن كانوا يفعلون ما يفعل ويتركون ما يترك دون أن يعلموا لذلك سببا أو يسألوه عن علته وحكمته فقد أخرج quot; البخاري quot; عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتما من ذهب   ( 1) quot; إعلام الموقعين quot;: 1\/ 58 ( 2) أخرجه quot; البخاري quot; عن مالك بن الحويرث. ( 3) أخرجه quot; مسلم quot; عن جابر. ( 4) أخرجه quot; مسلم quot; عن عمر بن أبي سلمة وأخرجه الشافعي أيضا في quot; الرسالة quot;: ص 404 مرسلا عن عطاء.(1\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "64",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13186",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاتخذ الناس خواتيم من ذهب ثم نبذه النبي صلى الله عليه وسلم: إني لن ألبسه أبدا فنبذ الناس خواتيمهم.  وروى القاضي عياض في كتابه quot; الشفا quot; عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى القوم ذلك ألقوا نعالهم فلما قضى صلاته قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فقال: إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرا وذكر ابن سعد في quot; الطبقات quot; أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ثم أمر أن يتوجه إلى المسجد الحرام فاستدار إليه ودار معه المسلمون ( 1).  بل بلغ من امتثالهم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن فعلوا ذلك حتى في شؤون الدنيا فقد أخرج quot; أبو داود quot; وابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم وفضله quot; عن ابن مسعود - رضي الله عنه -: أنه جاء يوم الجمعة والنبي يخطب فسمعه يقول: اجلسوا فجلس بباب المسجد - أي حيث سمع النبي يقول ذلك - فرآه النبي - عليه الصلاة والسلام - فقال له: تعال يا عبد الله بن مسعود.  وهكذا كان الصحابة مع الرسول - عليه الصلاة والسلام - في حياته يعتبرون قوله وفعله وتقريره حكما شرعيا لا يختلف في ذلك واحد منهم ولا يجيز أحدهم لنفسه أن يخالف أمر القرآن وما كان الصحابة يراجعون رسول الله في أمر إلا إذا كان فعله أو قوله اجتهادا منه في أمر دنيوي كما في غزوة بدر حين راجعه الحباب بن المنذر في مكان النزول أو إذا كان اجتهادا منه في بحث ديني قبل تقرير الله له أو نهيه عنه كما راجعه عمر في أسرى بدر وصلح الحديبية أو إذا كان غريبا عن عقولهم فيناقشونه لمعرفة الحكمة فقط أو كانوا يظنون فعله خاصا به فلا يلزمون أنفسهم اتباعه أو إذا أمرهم بأمر فظنوا أنه للإباحة وأن غير المأمور به أولى. أما ما عدا ذلك فكان منهم التسليم المطلق والاتباع التام والالتزام الكامل.   ( 1) quot; الطبقات الكبرى quot; لابن سعد: 2\/ 7.(1\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "65",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13187",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجوب طاعته بعد وفاته: وكما وجب على الصحابة بأمر الله في القرآن اتباع الرسول وطاعته في حياته وجب عليهم وعلى من بعدهم من المسلمين اتباع سنته بعد وفاته لأن النصوص التي أوجبت طاعته عامة لم تقيد ذلك بزمن حياته ولا بصحابته دون غيرهم ولأن العلة جامعة بينهم وبين من بعدهم وهي أنهم أتباع لرسول أمر الله باتباعه وطاعته ولأن العلة أيضا جامعة بين حياته ووفاته إذ كان قوله وحكمه وفعله ناشئا عن مشرع معصوم أمر الله بامتثال أمره فلا يختلف الحال بين أن يكون حيا أو بعد وفاته وقد أرشد - صلى الله عليه وسلم - إلى وجوب اتباع سنته حيث يغيب المسلم عنه حين بعث معاذ بن جبل إلى اليمن. فقال له: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء قال: أقضي بكتاب الله قال: فإن لم يكن في كتاب الله قال: فبسنة رسول الله قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله قال: أجتهد رأيي ولا آلو فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدره وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والدارمي والبيهقي في quot; المدخل quot; وابن سعد في quot; الطبقات quot; وابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم وفضله quot;.  كما حث على وجوب العمل بسنته بعد وفاته في أحاديث كثيرة جدا بلغت حد التواتر المعنوي منها ما رواه الحاكم وابن عبد البر عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي ( 1) وأخرجه أيضا البيهقي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وأخرج البخاري والحاكم عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 24.(1\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "66",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13188",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يا رسول الله ومن يأبى قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى وأخرج أبو عبد الله الحاكم عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبة الوداع: إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروا إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا: كتاب الله وسنة نبيه.  وأخرج ابن عبد البر عن عرباض بن سارية قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقيل: يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال: عليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ( 1).  من أجل هذا عني الصحابة - رضوان الله عليهم - بتبليغ السنة لأنها أمانة الرسول عندهم إلى الأجيال المتلاحقة من بعدهم وقد رغب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تبليغ العلم عنه إلى من بعده بقوله: رحم الله امرءا سمع مقالتي فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ( 2).  كيف كان الصحابة يتلقون سنة الرسول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعيش بين أصحابه دون أن يكون بينه وبينهم حجاب فقد كان يخالطهم في المسجد والسوق والبيت والسفر والحضر وكانت أفعاله وأقواله محل عناية منهم وتقدير حيث كان - صلى الله عليه وسلم - محور حياتهم الدينية والدنيوية منذ أن هداهم الله به وأنقذهم من الضلالة والظلام إلى الهداية والنور ولقد بلغ من حرصهم على تتبعهم لأقواله وأعماله أن كان   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 182 وأخرجه الترمذي أيضا وأبو داود والإمام أحمد وابن ماجه وقال الحافظ أبو نعيم: هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 39 وأخرجه ابن حبان في quot; صحيحه quot; وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه والبيهقي بتقديم وتأخير وزيادة عند بعضهم دون بعض.(1\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "67",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13189",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم يتناوبون ملازمة مجلسه يوما بعد يوم فهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يحدثنا عنه quot; البخاري quot; بسنده المتصل إليه يقول: كنت أنا وجار لي من الأنصار ( 1) في بني أمية بن زيد - وهي من عوالي المدينة - وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوما وأنزل يوما فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره وإذا نزل فعل مثل ذلك وليس هذا إلا دليلا على نظر الصحابة إلى رسول الله نظرة اتباع واسترشاد برأيه وعمله لما ثبت عندهم من وجوب اتباعه والنزول عند أمره ونهيه ولهذا كانت القبائل النائية عن المدينة ترسل إليه - صلى الله عليه وسلم - بعض أفرادها ليتعلموا أحكام الإسلام من رسول الله ثم يرجعون إليهم معلمين ومرشدين.  بل كان الصحابي يقطع المسافات الواسعة ليسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حكم شرعي ثم يرجع لا يلوي على شيء أخرج البخاري في quot; صحيحه quot; عن عقبة بن الحارث أنه أخبرته امرأة بأنها أرضعته هو وزوجه فركب من فوره - وكان بمكة - قاصدا المدينة حتى بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن حكم الله فيمن تزوج امرأة لا يعلم أنها أخته من الرضاع ثم أخبرته بذلك من أرضعتهما فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: كيف وقد قيل ففارق زوجته لوقته فتزوجت بغيره.  وكان من عادتهم أن يسألوا زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بشؤون الرجل مع زوجته لعلمهن بأحوال رسول الله العائلية الخاصة كما قدمنا من قصة الصحابي الذي أرسل امرأته تسأل عن تقبيل الصائم لزوجته فأخبرتها أم سلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم ( 2).  كما كانت النساء تذهب إلى زوجات النبي فأحيانا يسألن رسول الله ما يشأن السؤال عنه من أمورهن فإذا كان هنالك ما يمنع النبي من التصريح للمرأة بالحكم الشرعي أمر إحدى زوجاته أن تفهمها إياه كما جاء أن امرأة سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف تتطهر من الحيض فقال - عليه الصلاة والسلام -: خذي فرصة ممسكة فتوضئي بها فقالت: quot; يا رسول الله كيف أتوضأ بها quot; فأعاد كلامه   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: ( 1) [هو أوس بن خولى بن عبد الله بن الحارث الأنصاري انظر: quot; عمدة القاري شرح صحيح البخاري quot; للعيني 20\/ 181 الطبعة بدون تاريخ دار إحياء التراث العربي. بيروت - لبنان. وquot; تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي quot; للمباركفوري (ت 1353 هـ): 9\/ 159 نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان]. ( 2) [انظر ص 53 من هذا الكتاب].(1\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "68",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13190",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السابق عليها فلم تفهم فأشار إلى عائشة أن تفهمها ما يريد فأفهمتها المراد وهو أن تأخذ قطعة قطن نظيفة فتمسح بها أثر الدم ( 1).  غير أن الصحابة لم يكونوا جميعا على مبلغ واحد من العلم بأحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأقواله فقد كان منهم الحضري والبدوي ومنهم التاجر والصانع والمنقطع للعبادة الذي لا يجد عملا ومنهم المقيم في المدينة ومنهم المكثر من الغياب عنها ولم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجلس للتعليم مجلسا عاما يجتمع إليه فيه الصحابة كلهم إلا أحيانا نادرة وإلا أيام الجمعة والعيدين وفي الوقت بعد الوقت. أخرج quot; البخاري quot; عن ابن مسعود قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا ومن هنا يقول مسروق: جالست أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجدتهم كالإخاذ (الغدير) فالإخاذ يروي الرجل والإخاذ يروي الرجلين والإخاذ يروي العشرة والإخاذ يروي المائة والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم وطبيعي أن يكون أكثر الصحابة علما بسنة الرسول الذين كانوا أسبقهم إسلاما كالخلفاء الأربعة وعبد الله بن مسعود أو أكثرهم ملازمة له وكتابة عنه كأبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم.  لماذا لم تدون السنة في عهد الرسول وهل كتب عنها شيء في حياته لا يختلف اثنان من كتاب السيرة وعلماء السنة وجماهير المسلمين في أن القرآن الكريم قد لقي من عناية الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ما جعله محفوظا في الصدور ومكتوبا في الرقاع والسعف والحجارة وغيرها حتى إذا توفي رسول الله كان القرآن محفوظا مرتبا لا ينقصه إلا جمعه في مصحف واحد.  أما السنة فلم يكن شأنها كذلك رغم أنها مصدر هام من مصادر التشريع   ( 1) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وquot; النسائي quot; عن عائشة وقال المطرزي في quot; المغرب quot;: 2\/ 20 في تفسير فتوضئي بها أي: امسحي بها أثر الدم.(1\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "69",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13191",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في عهد الرسول ولا يختلف أحد في أنها لم تدون تدوينا رسميا كما دون القرآن ولعل مرجع ذلك إلى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عاش بين الصحابة ثلاثا وعشرين سنة فكان تدوين كلماته وأعماله ومعاملاته تدوينا محفوظا في الصحف والرقاع من العسر بمكان لما يحتاج إلى تفرغ أناس كثيرين من الصحابة لهذا العمل الشاق ومن المعلوم أن الكاتبين كانوا من القلة في حياة الرسول بحيث يعدون بالأصابع وما دام القرآن هو المصدر الأساسي الأول للتشريع والمعجزة الخالدة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليتوفر هؤلاء الكتاب على كتابته دون غيره من السنة حتى يؤدوه لمن بعدهم محررا مضبوطا تاما لم ينقص منه حرف واحد.  وشيء آخر أن العرب لأميتهم كانوا يعتمدون على ذاكرتهم وحدها فيما يودون حفظه واستظهاره فالتوفر على حفظ القرآن مع نزوله منجما على آيات وسور صغيرة ميسور لهم وداعية إلى استذكاره والاحتفاظ به في صدورهم فلو دونت السنة كما دون القرآن وهي واسعة كثيرة النواحي شاملة لأعمال الرسول التشريعية وأقواله منذ بدء رسالته إلى أن لحق بربه للزم إنكبابهم على حفظ السنة مع حفظ القرآن وفيه من الحرج ما فيه عدا خوف اختلاط بعض أقوال النبي الموجزة الحكيمة بالقرآن سهوا من غير عمد وذلك خطر على كتاب الله يفتح باب الشك فيه لأعداء الإسلام مما يتخذونه ثغرة ينفذون منها إلى المسلمين لحملهم على التحلل من أحكامه والتفلت من سلطانه كل ذلك وغيره - مما توسع العلماء في بيانه - من أسرار عدم تدوين السنة في عهد الرسول وبهذا نفهم سر النهي عن كتابتها الوارد في quot; صحيح مسلم quot; عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه.  وهذا لا يمنع أن يكون قد كتب في عصر الرسول شيء من السنة لا على سبيل التدوين الرسمي كما كان يدون القرآن وهناك آثار صحيحة تدل على أنه وقع كتابة شيء من السنة في العصر النبوي. فقد أخرج البخاري في quot; صحيحه quot; في كتاب العلم عن أبي هريرة: أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث - عام فتح مكة - بقتيل(1\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "70",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13192",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "منهم قتلوه فأخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فركب راحلته فخطب فقال: إن الله حبس عن مكة القتل أو الفيل - شك من البخاري - وسلط عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولم تحل لأحد بعدي ألا وإنها حلت لي ساعة من نهار ألا وإنها ساعتي هذه حرام لا يختلى شوكها ولا يعضد شجرها ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد فمن قتل فهو بخير النظرين: إما أن يعقل وإما أن يقاد أهل القتيل ( 1) فجاء رجل من أهل اليمن فقال: quot; اكتب لي يا رسول الله quot; فقال - عليه الصلاة والسلام -: اكتبوا لأبي شاه ( 2).  كما ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى ملوك عصره وأمراء جزيرة العرب كتبا يدعوهم فيها إلى الإسلام ( 3) وكان ينفذ مع بعض أمراء سراياه كتبا ويأمرهم أن لا يقرؤها إلا بعد أن يجاوزوا موضعا معينا.  كما ثبت أن بعض الصحابة كانت لهم صحف يدونون فيها بعض ما سمعوه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كصحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص التي كان يسميها بـ quot; الصادقة quot; فقد أخرج أحمد والبيهقي في quot; المدخل quot; عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني إلا عبد الله بن عمرو فقد كان يكتب ولا أكتب وكتابة عبد الله بن عمرو استرعت أنظار بعض الصحابة الذين قالوا: إنك تكتب عن رسول الله كل ما يقول ورسول الله قد يغضب فيقول ما لا يتخذ شرعا عاما فرجع ابن عمرو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا [حق] ( 4).  وثبت أنه كان عند علي - رضي الله عنه - صحيفة فيها أحكام الدية على العاقلة   ( 1) أي يقاد لهم من القاتل كما في quot; فتح الباري quot;: 12\/ 175 ( 2) أخرجه البخاري والدارمي والترمذي والإمام أحمد. ( 3) انظر quot; طبقات ابن سعد quot;: 2\/ 22 - 56 ( 4) أخرجه ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: 1\/ 76 عن ابن عمرو.(1\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "71",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13193",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وغيرها ( 1) كما ثبت quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لبعض عماله كتبا حددت فيها مقادير الزكاة في الإبل والغنم quot; ( 2).  وقد اختلف العلماء في التوفيق بين أحاديث النهي عن الكتابة وبين هذه الآثار التي تدل على الإذن بها فالأكثرون على أن النهي منسوخ بالإذن ومن قائل بأن النهي خاص بمن لا يؤمن عليه الغلط والخلط بين القرآن والسنة أما الإذن فهو خاص بمن أمن عليه ذلك وأعتقد أنه ليس هنالك تعارض حقيقي بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن إذا فهمنا النهي على أنه نهي عن التدوين الرسمي كما كان يدون القرآن وأما الإذن فهو سماح بتدوين نصوص من السنة لظروف وملابسات خاصة أو سماح لبعض الصحابة الذين كانوا يكتبون السنة لأنفسهم ( 3) والتأمل في نص حديث النهي قد يؤيد هذا الفهم إذ جاء عاما مخاطبا فيه الصحابة جميعا. لا يقال: إن ذلك يقتضي أن يكون الحكم باقيا على الحرمة ما دام السماح لظروف خاصة ولأشخاص معينين لأننا نقول: إن سماح الرسول لعبد الله بن عمرو بكتابة صحيفته واستمراره في الكتابة حتى وفاة الرسول دليل على أن الكتابة مسموح بها في نظر الرسول إذا لم يكن تدوينا عاما كالقرآن ويؤكد الإذن بالكتابة ما جاء في quot; البخاري quot; عن ابن عباس أنه لما اشتد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وجعه قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ولكن عمر حال دون ذلك بحجة أن النبي قد غلبه الوجع وهذا مما يؤيد الرأي القائل بأن آخر الأمرين كان هو الإذن لا كما ذهب إليه المرحوم رشيد رضا من أن الإذن وقع أولا ثم نسخ بالنهي ( 4).   ( 1) المصدر السابق والرقم السابق. ( 2) المصدر والرقم السابقان. ( 3) ويؤكده ما أخرجه الخطيب في quot; تقييد العلم quot;: ص 47 عن الضحاك من قوله: لا تتخذوا للحديث كراريس ككراريس المصاحف. ( 4) quot; مجلة المنار quot; مجلد 10 ج 10.(1\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "72",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13194",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موقف الصحابة من الحديث بعد وفاة الرسول: قدمنا لك ( 1) ما رواه أبو داود والترمذي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من رواية زيد بن ثابت نضر الله امرءا سمع مقالتي فحفظها ووعاها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع. وفي حديث آخر ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب ( 2) وهكذا أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحابته بتبليغ السنة إلى من وراءهم مع التثبت فيما يروون كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ( 3) فلم يكن بد من أن يصدع الصحابة بالأمر ويبلغوا أمانة الرسول إلى المسلمين وخصوصا وقد تفرقوا في الأمصار وأصبحوا محل عناية التابعين والرحلة إليهم فكان التابعون يتتبعون أخبارهم ومواطنهم فيرحل إليهم من يرحل على بعد الشقة وعناء الأسفار.  هذا كله كان عاملا في انتشار الحديث وانتقاله إلى جمهور المسلمين. بيد أن الصحابة كانوا متفاوتين في التحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلة وكثرة فمن المقلين: الزبير وزيد بن أرقم وعمران بن حصين.  روي عن عبد الله بن الزبير أنه قال لأبيه: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يحدث فلان وفلان قال: أما إني لم أفارقه ولكن سمعته يقول: من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 4).  ويروي ابن ماجه في quot; سننه quot; أن زيد بن أرقم كان يقال له: حدثنا فيقول: كبرنا ونسينا والحديث عن رسول الله شديد. ويقول السائب بن يزيد: صحبت سعد بن مالك ( 5) من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث عن النبي- صلى الله عليه   ( 1) ص 56 ( 2) أخرجه ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم وفضله quot; عن أبي بكرة 1\/ 41 ( 3) أخرجه quot; مسلم quot; عن أبي هريرة. ( 4) أخرجه البخاري في quot; صحيحه quot; في كتاب العلم. ( 5) هو أبو سعيد الخدري.(1\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "73",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13195",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم - حديثا واحدا وكان أنس بن مالك يتبع الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: أو كما قال حذرا من الوقوع في الكذب عليه. فما صنعه الزبير وزيد بن أرقم وأمثالهما من المقلين إنما كان خوفا من الوقوع في خطأ لم يقصدوه ويظهر أن ذاكرتهم لم تكن من شأنها أن تسعفهم بإيراد الحديث على لفظه أو وجهه الذي سمعوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان من الاحتياط في دين الله عندهم أن لا يكونوا من المكثرين.  ولقد أضيف إلى هذا رغبة عمر - رضي الله عنه - ألا يكثروا من التحديث عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - كي لا ينشغل الناس بالحديث عن القرآن والقرآن غض طري. فما أحوج المسلمين إلى حفظه وتناقله والتثبت فيه والوقوف على دراسته!!  روى الشعبي عن قرظة بن كعب قال: خرجنا نريد العراق فمشى معنا عمر إلى صرار فتوضأ فغسل اثنتين ثم قال: quot; أتدرون لم مشيت معكم quot; قالوا: quot; نعم نحن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشيت معنا quot; فقال: quot; إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالحديث فتشغلوهم جودوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وامضوا وأنا شريككم quot; فلما قدم قرظة قالوا: quot; حدثنا quot; قال: quot; نهانا عمر بن الخطاب quot; ( 1).  ومن الصحابة من كان يكثر الحديث عن الرسول ويستكثر منه أيضا فأبو هريرة - رضي الله عنه - كان من أوعية الحديث التي فاضت على المسلمين فملأت بأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحاديثه صدورهم ومجالسهم وعبد الله بن عباس كان يطلب الحديث عند كبار الصحابة ويتحمل في سبيل ذلك عناء مشقة أخرج ابن عبد البر عن ابن شهاب أن ابن عباس قال: كان [يبلغني] الحديث عن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلو أشاء أن أرسل إليه حتى [يجيئ] فيحدثني فعلت ولكني كنت أذهب إليه فأقيل على بابه حتى   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 120.(1\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "74",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13196",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يخرج إلي فيحدثني ( 1).  وهكذا لقي في سبيل الحديث من العناء ما لقي إلى أن استوعب ما عند من لقيهم من الصحابة من حديث فأخذ يبثه غير متزمت ولا مقل ويظهر أنه أقل من التحديث بعد ذلك حين بدأ الوضع في الحديث فقد أخرج مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot; أن بشير بن كعب جاء إلى ابن عباس فجعل يحدثه فقال ابن عباس: عد لحديث كذا وكذا فعاد له فقال له: ما أدري أعرفت حديثي كله وأنكرت هذا أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا فقال له ابن عباس: إنا كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه.  ومهما يكن من إكثار بعض الصحابة التحديث عن رسول الله فقد كان ذلك قليلا في عصر الشيخين أبي بكر وعمر إذ كانت خطتهما حمل المسلمين على التثبت في الحديث من جهة وحمل المسلمين على العناية بالقرآن أولا من جهة أخرى. قيل لأبي هريرة: أكنت تحدث في زمن عمر هكذا قال: لو كنت أحدث في زمن عمر مثل ما أحدثكم لضربني بالدرة ( 2).  وهنا لا بد من التعرض لبحثين يتعلقان بموقف عمر من الحديث وموقف غيره كذلك. الأول: هل حبس عمر أحدا من الصحابة لإكثاره من الحديث الثاني: هل كان الصحابة يشترطون شروطا لقبول خبر الصحابي  هل حبس عمر أحدا من الصحابة لإكثاره الحديث: المشهور المتردد على بعض الألسنة أن عمر - رضي الله عنه - حبس ثلاثة من كبار الصحابة لإكثارهم الحديث وهم ابن مسعود وأبو الدرداء وأبو ذر وقد حاولت أن أعثر على هذه الرواية في كتاب معتبر فلم أجدها ودلائل الوضع عليها ظاهرة فابن مسعود كان من كبار الصحابة وأقدمهم إسلاما وله مقام كبير في   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 94. ( 2) المصدر السابق: 2\/ 120.(1\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "75",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13197",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نفس عمر - رضي الله عنه - حتى إنه حين أرسله إلى العراق امتن عليهم بإرساله إذ قال لهم: ولقد آثرتكم بعبد الله على نفسي وكان مقامه خلال خلافة عمر في العراق وإنما أرسله إليها أهلها الدين والأحكام ومن الأحكام ما يؤخذ من القرآن وأكثرها أخذ من السنة فكيف يحبسه عمر لتحديثه وهو إنما أرسله لهذا الغرض أما أبو ذر وأبو الدرداء فلا يعلم عنهما كثير حديث. نعم كان أبو الدرداء معلم المسلمين بالشام كما كان ابن مسعود في العراق والغرابة في حبس عمر لابن مسعود تأتي أيضا في أبي الدرداء فكيف يحبسه وهو معلمهم ومفقههم في دينهم وهل كان عمر يريد منه ومن ابن مسعود أن يكتما بعض الحديث فيكتما بعض أحكام الدين عن المسلمين.  وأما أبو ذر فمهما نقل عنه من حديث فهو لم يبلغ جزءا مما بلغه أبو هريرة فلماذا يحبسه ولا يحبس أبا هريرة  ولئن قيل: إن أبا هريرة لم يكن يكثر الحديث في عهد عمر خوفا منه قلنا: لماذا لم يخفه أبو ذر كما خافه أبو هريرة  والحاصل أن الذين عرفوا بكثرة الحديث من الصحابة كابن عباس وأبي هريرة وعائشة وجابر بن عبد الله. وابن مسعود معهم لم يرو عن أنه تعرض لهم بشيء بل روي أنه قال لأبي هريرة حين بدأ يكثر من الحديث: أكنت معنا حين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكان كذا قال: نعم سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار فقال له عمر: أما إذا ذكرت ذلك فاذهب فحدث. فكيف يعقل أن يترك أبا هريرة وهو أكثر الصحابة حديثا على الإطلاق ثم يحبس مثل ابن مسعود وهو أقل من أبي هريرة حديثا أو مثل أبي الدرداء وأبي ذر وهما لم يعرفا بين الصحابة بكثرة الحديث مطلقا.  لقد لبثت كثيرا أشك في هذه الرواية وأقلبها على جميع وجوه النظر حتى قرأت في كتاب quot; الإحكام quot; لابن حزم ما يلي: وروي عن عمر أنه حبس ابن مسعود من أجل الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا الدرداء وأبا ذر.(1\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "76",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13198",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وطعن ابن حزم في هذه الرواية بالانقطاع لأن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف راويه عن عمر لم يسمع منه وقد وافقه البيهقي على هذا ولكن يعقوب بن شيبة والطبري وغيرهما أثبتوا سماعه من عمر والظاهر أنه لم يسمع منه فإنه مات سنة 99 أو 95 وعمره (75 سنة) فيكون قد ولد سنة 20 من الهجرة في أواخر خلافة عمر. فلا يتصور سماعه منه في مثل تلك السن وعلى ذلك فلا تكون الرواية حجة ولا يؤخذ بها ..  ثم قال ابن حزم: إن الخبر في نفسه ظاهر الكذب والتوليد لأنه يخلو عن أن يكون اتهم الصحابة وفي هذا ما فيه أو يكون نهى عن نفس الحديث وعن تبليغ السنة وألزمهم كتمانها وجحدها وهذا خروج عن الإسلام وقد أعاذ الله أمير المؤمنين من كل ذلك وهذا قول لا يقوله مسلم أصلا ولئن كان حبسهم وهم غير متهمين قد ظلمهم فليختر المحتج لمذهبه الفاسد بمثل هذه الروايات الملعونة أي الطريقين الخبيثين شاء. اهـ. ( 1).  هل كان الصحابة يشترطون لقبول الحديث شيئا: 1 - قال الحافظ الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot; في ترجمة أبي بكر الصديق: كان أول من احتاط في قبول الأخبار. ثم روى الذهبي من طريق ابن شهاب عن قبيصة أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث. قال: ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لك شيئا ثم سأل الناس فقام المغيرة فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيها السدس. فقال له: هل معك أحد فشهد محمد بن مسلمة بمثل ذلك فأنفذه لها أبو بكر - رضي الله عنه -.  2 - وروى أيضا من طريق الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد: أن أبا موسى سلم على عمر من وراء الباب ثلاثا فلم يؤذن له فرجع فأرسل عمر في أثره فقال: quot; لم رجعت quot; قال: quot; سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع. قال: quot; لتأتيني على ذلك ببينة أو لأفعلن بك   ( 1) quot; الإحكام quot;: 2\/ 193.(1\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "77",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13199",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فجاءنا أبو موسى ممتقعا لونه ونحن جلوس فقلنا: quot; ما شأنك quot; فأخبرنا وقال: quot; فهل سمع أحد منكم quot; فقلنا: quot; نعم كلنا سمعه quot; فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره ( 1).  3 - وروى أيضا من طريق هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أن عمر استشارهم في إملاص المرأة فقال المغيرة: قضى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغرة ( 2) فقال له عمر: إن كنت صادقا فائت واحدا يعلم ذلك. قال: فشهد محمد بن مسلمة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به.  4 - وروى أيضا بسنده إلى أسماء بن الحكم الفزاري أنه سمع عليا - رضي الله عنه - يقول: كنت إذا سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني [منه]. وكان إذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف صدقته وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له ( 3).  فهم بعض الباحثين من هذه الآثار أن خطة أبي بكر وعمر في الحديث ألا يقبلا حديثا إلا ما رواه اثنان فأكثر وأن خطة علي على تحليف الراوي وانتقل هذا الفهم إلى كثير ممن كتب في تاريخ التشريع الإسلامي وتاريخ السنة في العصر الحديث فأصبح عندهم قضية مسلمة لا يذكرون غيرها وممن ذهب إلى هذا أساتذتنا الأجلاء مؤلفو quot; مذكرة تاريخ التشريع الإسلامي quot; في كلية الشريعة بالأزهر فقد ذكروا في quot; باب شروط الأئمة للعمل بالحديث quot; أن هذا كان شرط أبي بكر وعمر وعلي للعمل بالحديث.  والواقع أن بناء هذه القاعدة أو النظرية على تلك الآثار خطأ علمي ترده الآثار الأخرى التي تشهد بأن عمر أخذ بأحاديث لم يروها له إلا راو واحد وأن عليا   ( 1) والحديث في quot; الصحيحين quot; عن أبي سعيد الخدري. ( 2) الغرة: هي دية الجنين: عبد أو أمة. ( 3) quot; تذكرة الحفاظ quot;: 1\/ 2 و6 و7 و10 وهذه الآثار ذكرها أيضا الحاكم في quot; المدخل إلى أصول الحديث quot; ص 34.(1\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "78",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13200",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قبل حديث بعض الصحابة دون أن يستحلفه وأن أبا بكر روي عنه مثل ذلك.  وإليكم هذه الآثار: 1 - أخرج quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; من طريق ابن شهاب عن عبد الله بن عامر - أن عمر خرج إلى الشأم فلما جاء بـ سرغ بلغه أن الوباء قد وقع بالشأم - فأخبره عبد الرحمن بن عوف: أن [رسول الله] صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم به بأرض [فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض] وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه فرجع عمر من سرغ. قال ابن شهاب: وأخبرنا سالم بن عبد الله بن عمر أن عمر إنما انصرف بالناس من حديث عبد الرحمن بن عوف.  2 - وروي أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته فرجع إليه عمر - رضي الله عنه - ( 1).  3 - وروي أيضا أن عمر قال: quot; أذكر الله امرءا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئا quot; فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين جارتين لي يعني ضرتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح ( 2) فألقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة (وهي العبد أو الأمة) فقال عمر: quot; لو لم نسمع هذا لقضينا فيه بغير [هذا] quot; ( 3).  4 - وروي أيضا أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال عبد الرحمن بن عوف: [أشهد] لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 4).   ( 1) quot; الرسالة quot; للشافعي: ص 426 من الطبعة الحديثة وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي. وقال: حديث حسن صحيح وابن ماجه ومالك. ( 2) آلة يسطح بها الخبز أي: يبسط. ( 3) quot; الرسالة quot; للشافعي: ص 427. [قارن بما ورد في صفحة 179 من هذا الكتاب]. ( 4) quot; الرسالة quot; للشافعي: ص 430.(1\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "79",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13201",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - وأخرج البيهقي عن هشام بن يحيى المخزومي أن رجلا من ثقيف أتى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فسأله عن امرأة حاضت وقد كانت زارت البيت [يوم النحر] ألها أن تنفر قبل أن تطهر فقال عمر - رضي الله عنه -: لا فقال له الثقفي: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتاني في مثل هذه المرأة بغير ما أفتيت قال: فقام إليه عمر - رضي الله عنه - يضربه بالدرة ويقول: لم تستفتوني في شيء قد أفتى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1).  6 - وروي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قضى في الإبهام بخمس عشرة وفي التي تليها بعشر وفي الوسطى بعشر وفي التي تلي الخنصر بتسع وفي الخنصر بست فلما روي له كتاب عمرو بن حزم الذي ذكر فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل رجع عن قوله وصار إليه. هكذا جاء في بعض كتب الأصول ومثله في quot; فتح الملهم شرح صحيح مسلم quot; لشيخ الإسلام شبير أحمد العثماني الهندي ( 2) ولكن الذي يفهم من quot; الرسالة quot; للشافعي أن الصحابة اطلعوا على هذا الكتاب عند آل عمرو بن حزم بعد وفاة عمر فعملوا به وتركوا قول عمر.  7 - وعمل عمر أيضا بخبر سعد بن أبي وقاص في المسح على الخفين ( 3).  8 - وأراد عمر رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: رفع القلم عن ثلاثة فأمر ألا ترجم ( 4).  هذه الآثار مستفيضة صحيحة رواها الأئمة الأثبات. وفيها ما يدل دلالة لا تقبل الجدال أن عمر - رضي الله عنه - أخذ بحديث رواه صحابي واحد دون توقف أو تشكك وهي في العدد أكثر من تلك التي روت أنه طلب راويا آخر ولا تقل في الصحة والثبوت عنها ولما كان عمل الصحابة جميعا على الاكتفاء بخبر صحابي واحد كان لا بد من تأويل ما روي عن عمر مخالفا لعمله في الروايات الأخرى   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot; للسيوطي: ص 31. ( 2) quot; فتح الملهم quot;: 1\/ 7 وذكر ذلك ابن حزم أيضا في quot; الإحكام quot;: 2\/ 13. ( 3) quot; فتح الملهم quot;: 1\/ 7. ( 4) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 2\/ 13.(1\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "80",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13202",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولعمل الصحابة الآخرين وبالرجوع إلى تلك الروايات نجد أن رواية المغيرة بن شعبة في الإملاص قد رويت من طريق حمل بن مالك أيضا وأن عمر قبل خبره من غير تردد ولم يبق إلا رواية استئذان أبي موسى والاستئذان أمر يتكرر فالمعهود أن تعرف أحكامه وتشيع فلما أخبره أبو موسى بما لا يعرفه أراد أن يتثبت فلا بد من حملها على ما عرف عن عمر من التثبت في رواية الأخبار وحمل الصحابة على ذلك فيكون عمر في قضية أبي موسى وفي قضية المغيرة لو سلمنا أنه لا معارض لروايته أراد أن يعطي الصحابة وبخاصة صغارهم درسا في التثبت في قبول الأخبار وروايتها فإذا كان مثل أبي موسى والمغيرة - وهما من هما في جلالة قدرهما بين الصحابة - يطلب منهما عمر أن يأتياه براو آخر كان من دون أبي موسى والمغيرة من الصحابة وغيرهم من التابعين أحق بالتثبت وأجدر بالتروي في نقل الأخبار وروايتها. هذا هو المحمل الصحيح لما صنع عمر ويدل عليه قوله لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكنه الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وفي رواية أخرى أن أبيا عاتبه فقال له: إني أردت أن أتثبت وهذا هو ما رآه الشافعي - رحمه الله - في quot; الرسالة quot; في صنيع عمر حين طلب راويا آخر بعد أن ذكر الروايات الثابتة عنه أنه كان يقبل حديث صحابي واحد. قال - رحمه الله -: quot; أما خبر أبي موسى فإلى الاحتياط لأن أبا موسى ثقة أمين عنده إن شاء الله فإن قال قائل: ما دل على ذلك قلنا: قد رواه مالك بن أنس عن ربيعة عن غير واحد من علمائهم من حديث أبي موسى وأن عمر قال لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot; ( 1).  هذا ما يتعلق بعمر - رضي الله عنه -.  أما موقف أبي بكر فلم يرو عنه أنه طلب راويا آخر إلا في تلك الحادثة ( 2) وهذا لا يبرر القول بأن مذهبه أن لا يقبل خبرا إلا إذا رواه اثنان. ولقد عرضت   ( 1) quot; الرسالة quot; للشافعي: ص 434 ويرى ابن حزم أن عمر كان يرى ذلك أول الأمر فلما عاتبه أبي رجع عن ذلك وأصبح يقبل خبر صحابي واحد. انظر quot; الإحكام quot;: 2\/ 140. ( 2) وقد أعلها ابن حزم في quot; الإحكام quot;: 2\/ 141 بأنها منقطعة فلا تصح.(1\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "81",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13203",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أبي بكر حوادث كثيرة رجع فيها إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس فيها أنه طلب ممن أخبره عن رسول الله راويا آخر يشهد له إلا هذه الحادثة بل ذكر الرازي في quot; المحصول quot; أن أبا بكر قضى بقضية بين اثنين فأخبره بلال أنه - عليه السلام - قضى فيها بخلاف قضائه فرجع ( 1) فإن صحت هذه الرواية كان ذلك مؤكدا لما ذهبنا إليه وقد ذكر ابن القيم عن أبي بكر خطته في القضاء فقال: كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه حكم نظر في كتاب الله تعالى فإن وجد فيه ما يقضي به قضى به. وإن لم يجد في كتاب الله نظر في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإن وجد فيها ما يقضي به قضى به فإن أعياه ذلك سأل الناس: هل علمتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بقضاء فربما قام إليه القوم فيقولون: قضى فيه بكذا وكذا فإن لم يجد سنة سنها النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع رؤساء الناس فاستشارهم فإذا اجتمع رأيهم على شيء قضى به ( 2).  والحاصل أنا لا نجد في نص من النصوص أن أبا بكر طلب ممن حدثه بحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - راويا آخر إلا نص الجدة وهذا يحتمل أن يكون من أبي بكر زيادة في الاحتياط والتثبت فقط خصوصا وأن توريث الجدة إثبات حكم لم يرد في القرآن فكان تشريعا لا بد فيه من الاحتياط والتوقي لا سيما أن أكثر أحكام المواريث شرعت بنصوص من القرآن لا أن ذلك خطة دائبة له وطريقة درج عليها أن لا يقبل حديثا إلا إذا رواه اثنان. قال الغزالي في quot; المستصفى quot;: أما توقف أبي بكر في حديث المغيرة في توريث الجدة فلعله كان هناك وجه اقتضى التوقف وربما لم يطلع عليه أحد أو لينظر أنه حكم مستقر أو منسوخ أو ليعلم هل عند غيره مثل ما عنده. ليكون الحكم أوكد أو خلافه فيندفع أو توقف في انتظار استظهار بزيادة كما يستظهر الحاكم بعد شهادة اثنين على جزم الحكم إن لم يصادف الزيادة لا على عزم الرد أو أظهر التوقف لئلا يكثر الإقدام على الرواية   ( 1) quot; المحصول quot; للرازي (مخطوط). [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: [انظر quot; المحصول quot; للرازي. دراسة وتحقيق الدكتور طه جابر فياض العلواني 4\/ 369 الطبعة الثالثة: 1418 هـ - 1997 م نشر مؤسسة الرسالة]. ( 2) quot; إعلام الموقعين quot;: 1\/ 51.(1\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "82",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13204",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن تساهل ويجب حمله على شيء من ذلك إذ ثبت منه قطعا قبول خبر الواحد وترك الإنكار على القائلين به ( 1).  أما خطة علي فإن صح ما روي عنه من أنه كان يستحلف الراوي ( 2) فلا كلام لنا فيه. وإلا فهو في ذلك كبقية الصحابة بل لقد نقل عنه صاحب quot; المحصول quot; أنه قبل رواية المقداد بن الأسود في حكم المذي ( 3) أي من غير تحليف على أنه في النص الذي روي عنه لم يستحلف أبا بكر بل قال ... وصدق أبو بكر فلا تكون قاعدته عامة.  والخلاصة أن الثابت الصحيح من عمل أبي بكر وعمر وعلي عملهم بخبر الراوي الواحد فقط وأنه في الحالات التي اقتضت طلب راو آخر أو استحلافه لا يستلزم ذلك أن يكون مذهبا عاما وخطة مقررة وبهذا التوجيه والتحقيق يلتقي عمل هؤلاء الصحابة الثلاثة الكبار مع عمل الصحابة الآخرين من حيث اكتفاؤهم براو واحد. وسيأتي نقل الشافعي لذلك في موضعه عند الكلام على حجية خبر الآحاد.  رحلة الصحابة طلبا للحديث إلى الأمصار: انقضى عصر الشيخين والسنة محفوظة في صدور الصحابة غير شائعة الانتشار كثيرا لا في الأقطار لأن عمر - رضي الله عنه - منع أكثر الصحابة من مغادرة المدينة إلا لأفراد اقتضت المصلحة خروجهم ولا في المدينة نفسها لأن سياسته كما رأيت كانت تقوم على توفر العناية بالقرآن وتقليل الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منعا للتزيد فيه واحتراسا من الخطأ والوهم في روايته فلما كان عهد عثمان سمح للصحابة أن يتفرقوا في الأمصار واحتاج الناس إلى الصحابة وخاصة   ( 1) quot; المستصفى quot;: 1\/ 154. ( 2) كان في الطبعة الأولى بعد هذه العبارة وأنا أستغرب ذلك ثم تبين أن هذا القول المنسوب إلى علي صحيح أخرجه عنه أبو داود والترمذي وابن ماجه. ولذلك ذكره صاحب quot; ذخائر المواريث quot; () 3\/ 146 في مرويات أبي بكر الواردة في الكتب الستة. ( 3) quot; المحصول quot; للرازي (مخطوط). [انظر quot; المحصول quot; للرازي. دراسة وتحقيق الدكتور طه جابر فياض العلواني 4\/ 373 و6\/ 72. الطبعة الثالثة: 1418 هـ - 1997 م نشر مؤسسة الرسالة].  ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [هو الشيخ عبد الغني النابلسي الحنفي الدمشقي المتوفى سنة 1143 هـ وكتابه quot; ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث quot; طبع على نفقة جمعية النشر والتأليف الأزهرية بمصر الطبعة الأولى: سنة 1352 هـ - 1934 م ونشرته دار الحديث بالقاهرة 4 أجزاء في مجلدين. جمع فيه أطراف quot; الكتب السنة quot; وquot; الموطأ quot; على طريقة ترتيب quot; تحفة الأشراف quot; للمزي وكأنه مختصر منه لكنه امتاز بالتفنن في التصنيف حيث لاحظ التنوع في تراجم أسماء الصحابة فقسم الكتاب بحسب ذلك إلى سبعة أبواب]. كما صدر في 3 مجلدات عن دار الكتب العلمية. وكنت قد بدأت في إعداده للمكتبة الشاملة.(1\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "83",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13205",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صغارهم بعد أن أخذ الكبار يتناقصون يوما بعد يوم فاجتهد صغار الصحابة بجمع الحديث من كبارهم فكانوا يأخذونه عنهم كما كان يرحل بعضهم إلى بعض من أجل طلب الحديث.  فقد أخرج البخاري في quot; الأدب المفرد quot; وأحمد والطبراني والبيهقي واللفظ له عن جابر بن عبد الله قال: بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أسمعه منه فابتعت بعيرا فشددت عليه رحلي ثم سرت إليه شهرا حتى قدمت الشام فإذا هو عبد الله بن أنيس الأنصاري فأتيته فقلت له: quot; حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المظالم لم أسمعه فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه quot; فقال: quot; سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: quot; يحشر الناس غرلا بهما quot; ( 1) قلنا: quot; وما بهم quot; قال: quot; ليس معهم شيء فيناديهم نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وأحد من أهل الجنة عنده مظلمة حتى أقصها منه ولا ينبغي لأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة quot; قلنا: quot; كيف وإنما نأتي الله عراة غرلا بهما quot; قال: quot; بالحسنات والسيئات.  وأخرج البيهقي وابن عبد البر عن عطاء بن أبي رباح أن أبا أيوب الأنصاري رحل إلى عقبة بن عامر الجهني يسأله عن حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره فلما قدم أتى منزل مسلمة بن مخلد الأنصاري - وهو أمير مصر - فخرج إليه فعانقه ثم قال: quot; ما جاء بك يا أبا أيوب quot; فقال: quot; حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ستر المؤمن quot; قال: quot; نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ستر مؤمنا في الدنيا على كربته ستره الله يوم القيامة ثم انصرف أبو أيوب إلى راحلته فركبها راجعا إلى المدينة فما أدركته جائزة مسلمة إلا بعريش مصر ( 2).   ( 1) غرلا بضم الغين وسكون الراء جمع أغرل وهو الذي لم يختن و بهما أي ليس معهم شيء كما جاء تفسيرها في الحديث نفسه. انظر quot; الأدب المفرد quot; ص 252. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 93.(1\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "84",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13206",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبذلك ابتدأت رواية الحديث تأخذ في السعة والانتشار وبدأت الأنظار تتجه بعناية شديدة أكثر من قبل إلى صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحرص التابعون على لقياهم ونقل ما في صدورهم من علم قبل أن ينتقلوا إلى الرفيق الأعلى ولقد كانت زيارة الصحابي لمدينة من المدن الإسلامية كافية لأن تجمع أهل المدينة كلها حوله ويشتد الزحام ساعة وصوله وتشير الأصابع أن هذا صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وقد اشتهر عدد من الصحابة بأنهم أكثر الصحابة رواية عن الرسول - عليه الصلاة والسلام - إما لقدم صحبتهم له كعبد الله بن مسعود أو لملازمتهم خدمته كأنس بن مالك أو لإحاطتهم بأحواله الداخلية كعائشة أو لعنايتهم بحديثه كعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة رغم صغر الأولين وتأخر إسلام الثالث. والناس في كل هذا يأخذون عن الصحابة لا يشكون ولا يترددون والصحابة يأخذ بعضهم عن بعض لا يكذب بعضهم بعضا ولا يتحرجون ولم يكن قد دس على حديث الرسول أو وجد الكذابون حتى وقعت الفتنة فكانت مبدأ تحول في حياة المسلمين الدينية كما كانت بدء تحول في حياتهم السياسية.(1\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "85",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13207",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني:  في الوضع في الحديث وفيه مباحث: متى بدأ الوضع: كانت سنة أربعين من الهجرة هي الحد الفاصل بين صفاء السنة وخلوصها من الكذب والوضع وبين التزيد فيها واتخاذها وسيلة لخدمة الأغراض السياسية والانقسامات الداخلية بعد أن اتخذ الخلاف بين علي ومعاوية شكلا حربيا سالت به دماء وأزهقت منه أرواح بعد أن انقسم المسلمون إلى طوائف متعددة: فالجمهور مع علي في خلافه مع معاوية والخوارج ينقمون على علي ومعاوية معا بعد أن كانوا من شيعة علي المتحمسين له وآل البيت وفريق منهم أخذوا بعد قتل علي - رضي الله عنه - وخلافة معاوية يطالبون بحقهم في الخلافة ويشقون عصا الطاعة على الدولة الأموية وهكذا كانت الأحداث السياسية سببا في انقسام المسلمين إلى شيع وأحزاب ومع الأسف أن هذا الانقسام اتخذ شكلا دينيا كان له أبلغ الأثر في قيام المذاهب الدينية في الإسلام فلقد حاول كل حزب أن يؤيد موقفه بالقرآن وبالسنة وطبيعي ألا يكونا مع كل حزب يؤيدانه في كل ما يدعى فعمل بعض الأحزاب على أن يتأولوا القرآن على غير حقيقته وأن يحملوا نصوص السنة ما لا تتحمله وأن يضع بعضهم على لسان الرسول أحاديث تؤيد دعواهم بعد أن عز عليهم مثل ذلك في القرآن لحفظه وتوفر المسلمين على روايته وتلاوته ومن هنا كان وضع الحديث واختلاط الصحيح منه بالموضوع.  وأول معنى طرقه الوضاع في الحديث هو فضائل الأشخاص فقد وضعوا الأحاديث الكثيرة في فضل أئمتهم ورؤساء أحزابهم ويقال: إن أول من فعل ذلك الشيعة على اختلاف طوائفهم كما قال ابن أبي الحديد في quot; شرح نهج البلاغة quot;:(1\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "86",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13208",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعلم أن أصل الكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشيعة ... الخ ( 1) وقد قابلهم جهلة أهل السنة بالوضع أيضا.  في أي جيل نشأ الوضع: ليس من السهل علينا أن نتصور صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين فدوا الرسول بأرواحهم وأموالهم وهجروا في سبيل الإسلام أوطانهم وأقرباءهم وامتزج حب الله وخوفه بدمائهم ولحومهم: أن نتصور هؤلاء الأصحاب يقدمون على الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت الدواعي إلى ذلك بعد أن استفاض عندهم قول حبيبهم ومنقذهم - صلى الله عليه وسلم -: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ( 2) ولقد دلنا تاريخ الصحابة في حياة الرسول وبعده أنهم كانوا على خشية من الله وتقى يمنعهم من الافتراء على الله ورسوله أنهم كانوا على حرص شديد على الشريعة وأحكامها والذب عنها وإبلاغها إلى الناس كما تلقوها عن رسوله يتحملون في سبيل ذلك كل تضحية ويخاصمون كل أمير أو خليفة أو أي رجل يرون فيه انحرافا عن دين الله لا يخشون لوما ولا موتا ولا أذى ولا اضطهادا.  هذا عمر يخطب الناس فيقول: أيها الناس لا تغالوا في مهور النساء لو كان ذلك مكرمة عند الله لكان أولاكم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... الخ فتقوم إليه امرأة فتقول له على مسمع من الصحابة جميعا: مهلا يا عمر! يعطينا الله وتحرمنا أنت أليس يقول الله - عز وجل - وآتيتم إحداهن قنطارا ...  ( 3) فيقول عمر: (امرأة أصابت ورجل أخطأ) ( 4). وها هو يجادل أبا بكر   ( 1) quot; شرح نهج البلاغة quot;: 2\/ 134. [انظر في قول ابن أبي الحديد صفحتي 203 و254]. ( 2) حديث مشهور ادعى بعض العلماء أنه متواتر رواه سبعون صحابيا وادعى غيرهم أكثر وقد خرجته كتب السنة كلها. ( 3) [سورة النساء الآية: 20]. ( 4) أخرج خبر خطبة عمر الإمام أحمد في quot; مسنده quot; وأصحاب السنن من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء السلمي. أما خبر رد المرأة عليه فقد أخرجه أبو يعلى الموصلي في quot; مسنده quot; وفيه راو ضعيف وله طرق أخرى منقطعة.(1\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "87",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13209",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حين صمم على قتال أهل الردة ومانعي الزكاة فلا يرى عمر قتالهم أخذا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى ( 1) فيقول أبو بكر: quot; أليس يقول الرسول: إلا بحقها ومن حقها الزكاة quot; هذا مع أن عمر كان أول من بادر إلى مبايعة أبي بكر يوم السقيفة معترفا له بالفضل والأولوية ومع ذلك فلم يمنعه حبه وتقديره له من أن يجادله في أمر يرى أنه الحق ويرى أبو بكر خلافة.  وهذا علي يخالف عمر في أمره برجم الزانية الحبلى وينكر عليه بقوله: لئن جعل الله لك عليها سبيلا فإنه لم يجعل لك على ما في بطنها سبيلا فيرجع عمر ويقول: لولا علي لهلك عمر.  وهذا أبو سعيد ينكر على مروان والي المدينة تقديم الخطبة على صلاة العيد مبينا أنه خالف السنة وعمل غير ما كان يعمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وها هو ابن عمر - كما يروي لنا الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot;: يقوم - والحجاج يخطب - فيقول (أي ابن عمر متكلما عن الحجاج): عدو الله استحل ما حرم الله وخرب بيت الله وقتل أولياء الله وروي عنه أن الحجاج خطب فقال: إن ابن الزبير بدل كلام الله فقال ابن عمر: كذبت لم يكن ابن الزبير يستطيع أن يبدل كلام الله ولا أنت. قال الحجاج: أنت شيخ خرف فقال ابن عمر: أما إنك لو عدت لعدت.  مثل هذه الأخبار ومئات أمثالها قد استفاضت بها كتب التاريخ وهي تدل دلالة قاطعة على أن هؤلاء الصحابة كانوا من الجرأة في الحق والتفاني في الدفاع عما يعتقدون أنه حق ومن تغليبهم الحق على كل صديق وصاحب وقريب بحيث يستحيل عليهم أن يكذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتباعا لهوى أو رغبة في دنيا إذ لا يكذب إلا الجبان كما يستحيل عليهم أن يسكتوا عمن يكذب   ( 1) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; عن أبي هريرة.(1\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "88",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13210",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم الذين لا يسكتون عن اجتهاد خاطئ يذهب إليه بعضهم بعد فكر وإمعان نظر.  واسمع ما يقوله الصحابة أنفسهم في هذا الموضوع:  أخرج البيهقي عن البراء: ليس كلنا كان يسمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت لنا ضيعة وأشغال ولكن كان الناس لم يكونوا يكذبون فيحدث الشاهد الغائب. وأخرج عن قتادة: أن أنسا حدث بحديث فقال له رجل: أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: نعم أو حدثني من لم يكذب والله ما كنا نكذب ولا كنا ندري ما الكذب ( 1).  لا يبقى بعد هذا شك في أن الكذب لم يكن على عهد رسول الله من الصحابة ولا وقع منهم بعده وأنهم كانوا محل الثقة فيما بينهم لا يكذب بعضهم بعضا وكل ما كان بينهم من خلاف فقهي لا يتعدى اختلاف وجهات النظر في أمر ديني وكل منهم يطلب الحق وينشده.  أما عصر التابعين فلا شك أن الكذب كان في عهد كبارهم أقل منه في عهد صغارهم إذ كان احترام مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعامل التقوى والتدين أقوى في ذلك العصر منه في العصر الثاني وأيضا فقد كان الخلاف السياسي الأول في عهده فكانت البواعث على الوضع في الحديث ضيقة بالنسبة للعصور التالية ويضاف إلى ذلك أن وجود الصحابة وكبار التابعين المشهورين بالعلم والدين والعدالة واليقظة من شأنه أن يقضي على الكذابين ويفضح نواياهم ومؤامراتهم أو أن يحد نشاطهم في الكذب.  البواعث التي أدت إلى الوضع والبيئات التي نشأ فيها: قدمنا أن الخلافات السياسية التي ذر قرنها بين المسلمين في أواخر خلافة   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot; للسيوطي: ص 25.(1\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "89",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13211",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عثمان وفي خلافة علي كانت سببا مباشرا في وضع الحديث وقدمنا قول من قال: إن أول من تجرأ على ذلك هم الشيعة فيكون العراق أول بيئة نشأ فيها الوضع وقد أشار إلى هذا أئمة الحديث حيث كان الزهري يقول: يخرج الحديث من عندنا شبرا فيرجع إلينا من العراق ذراعا ( 1) وكان مالك يسمي العراق (دار الضرب) أي تضرب فيها الأحاديث وتخرج إلى الناس كما تضرب الدراهم وتخرج للتعامل وإذا كان السبب المباشر في وضع الحديث الخلافات السياسية فلا شك أنه حدث بعد ذلك أسباب أخرى كان لها أثر في اتساع دائرة الأحاديث الموضوعة ونستطيع أن نجمل فيما يلي جميع الأسباب التي أدت إلى الوضع في الحديث موجزين بذلك ما استطعنا:  أولا: الخلافات السياسية: فقد انغمست الفرق السياسية في حمأة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثرة وقلة فالرافضة أكثر هذه الفرق كذبا سئل مالك عن الرافضة فقال: لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون ( 2) ويقول شريك بن عبد الله القاضي وقد كان معروفا بالتشيع مع الاعتدال فيه: أحمل [العلم] عن كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا ( 3) وقال حماد بن سلمة: حدثني شيخ لهم - يعني الرافضة - قال: كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيئا جعلناه حديثا ( 4) وقال الشافعي: ما رأيت في أهل الأهواء قوما أشهد بالزور من الرافضة ( 5).  ويستشهد أهل السنة لما وضعته الرافضة من الأحاديث بحديث الوصية في غدير خم وخلاصته أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في رجوعه من حجة الوداع جمع الصحابة في مكان يقال له غدير خم وأخذ بيد علي - رضي الله عنه - ووقف   ( 1) ابن عساكر (مخطوط). ( 2) quot; منهاج السنة quot;: 1\/ 13. ( 3) quot; منهاج السنة quot; أيضا. ( 4) quot; منهاج السنة quot; أيضا. ( 5) quot; اختصار علوم الحديث quot; لابن كثير: ص 109.(1\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "90",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13212",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "به على الصحابة جميعا وهم يشهدون وقال: هذا وصيي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا. قال أهل السنة: إنه حديث مكذوب بلا شك وضعته الرافضة وسيأتي بيان كذبه ومن ذلك: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي و أنا ميزان العلم وعلي كفتاه والحسن والحسين خيوطه وفاطمة علاقته والأئمة منا عمود توزن فيه أعمال المحبين لنا والمبغضين لنا. و حب علي حسنة لا يضر معها سيئة وبغضه سيئة لا ينفع معها حسنة ومثل ما وضعوا في حق فاطمة - رضي الله عنها - لما أسري بالنبي أتاه جبريل بسفرجلة من الجنة فأكلها فعلقت السيدة خديجة بفاطمة فكان إذا اشتاق إلى رائحة الجنة شم فاطمة. وأمارات الوضع ظاهرة على هذا الخبر فإن فاطمة ولدت قبل الإسراء كما أن خديجة ماتت قبل أن تفرض الصلاة وقد كان فرضها ليلة الإسراء بالإجماع.  وكما وضعوا الأحاديث في فضل علي وآل البيت وضعوا الأحاديث في ذم الصحابة وخاصة الشيخين وكبار الصحابة حتى قال ابن أبي الحديد: فأما الأمور المستبشعة التي تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة وأنه ضربها بالسوط فصار في عضدها كالدملج وأن عمر ضغطها بين الباب والجدار فصاحت: quot; يا أبتاه quot; وجعل في عنق علي حبلا يقاد به وفاطمة خلفه تصرخ وابناه الحسن والحسين يبكيان ثم أخذ ابن أبي الحديد في ذكر كثير من المثالب ثم قال: فكل ذلك لا أصل له عند أصحابنا ولا يثبته أحد منهم ولا رواه أهل الحديث ولا يعرفونه وإنما هو شيء تنفرد الشيعة بنقله ( 1) وكذلك وضعوا الأحاديث في ذم معاوية quot; إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه quot; وفي ذم معاوية وعمرو بن العاص quot; اللهم أركسهما في الفتنة ودعهما في النار دعا quot;.  وهكذا أسرفت الرافضة في وضع الأحاديث بما يتفق مع أهوائها وبلغت من   ( 1) quot; شرح نهج البلاغة quot;: 1\/ 135 هذا مع العلم بأن ابن أبي الحديد شيعي معتزلي.(1\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "91",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13213",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكثرة حدا مزعجا. حتى قال الخليلي في quot; الإرشاد quot;: وضعت الرافضة في فضائل علي وأهل بيته نحو ثلاثمائة ألف حديث ومع ما في قوله من المبالغة فإنه دليل على كثرة ما وضعوا من الأحاديث. ويكاد المسلم يقف مذهولا من هذه الجرأة البالغة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لولا أن يعلم هؤلاء الرافضة أكثرهم من الفرس الذين تستروا بالتشيع لينقضوا عرى الإسلام أو ممن أسلموا ولم يستطيعوا أن يتخلوا عن كل آثار ديانتهم القديمة فانتقلوا إلى الإسلام بعقلية وثنية لا يهمها أن تكذب على صاحب الرسالة لتؤيد حبا ثاويا في أعماق أفئدتها وهكذا يصنع الجهال والأطفال حين يحبون وحين يكرهون.  وقد ضارعهم الجهلة من أهل السنة فقابلوا - مع الأسف - الكذب بكذب مثله وإن كان أقل منه دائرة وأضيق نطاقا ومن ذلك ما في الجنة شجرة إلا مكتوب على ورقة منها لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر عمر الفاروق عثمان ذو النورين. وكذلك قابلهم المتعصبون لمعاوية والأمويين فوضعوا أحاديث مثل قولهم: الأمناء ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية أنت مني يا معاوية وأنا منك لا أفتقد في الجنة إلا معاوية فيأتي آنفا بعد وقت طويل فأقول: من أين يا معاوية فيقول: من عند ربي يناجيني وأناجيه فيقول: هذا بما نيل من عرضك في الدنيا. وكذلك فعل المؤيدون للعباسيين فوضعوا إزاء حديث وصاية علي المكذوب وصاية العباس ونسبوا إلى النبي قوله: العباس وصيي ووارثي ولعل ما يبين مدى الكذب لدى هذه الفئة الحديث المكذوب التالي أن النبي قال للعباس: إذا كان سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك السفاح والمنصور والمهدي.  هل كان الخوارج يكذبون في الحديث: وقد ذكر العلماء هنا بأن أقل الفرق الإسلامية كذبا هي فرقة الخوارج الذين خرجوا على علي بعد قبوله التحكيم ويرجع قلة كذبهم إلى أنهم يرون كفر مرتكب(1\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "92",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13214",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكبيرة على ما هو المشهور عنهم أو مرتكبي الذنوب مطلقا كما حكاه الكعبي ( 1) فما كانوا يستحلون الكذب ولا الفسق وقد كانوا من التقوى على جانب عظيم ومع ذلك فلم يسلم بعض رؤسائهم من الكذب على الرسول فقد روي عن شيخ لهم أنه قال: إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا ( 2) ويقول عبد الرحمن بن مهدي: إن الخوارج والزنادقة قد وضعوا هذا الحديث quot; إذا أتاكم عني حديث فأعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته quot; الخ ...  هكذا قال الكاتبون في هذا الموضوع من القدامى والمحدثين ولكني لم أعثر على حديث وضعه خارجي. وبحثت كثيرا في كتب الموضوعات فلم أعثر على خارجي عد من الكذابين والوضاعين. أما النص السابق الذي يذكرونه عن شيخ للخوارج. فلا أدري من هو هذا الشيخ وقد سبق مثل هذا التصريح يرويه حماد بن سلمة عن شيخ رافضي فلماذا لا تكون نسبته إلى شيخ خارجي خطأ خصوصا ولم نعثر على حديث واحد موضوع.  أما قول عبد الرحمن بن مهدي عن حديث إذا أتاكم ... الخ. أنه وضعته الزنادقة والخوارج فلا أدري مدى صحته بالنسبة لابن مهدي بل هو قول لا دليل عليه. إذ لم يذكر لنا من هو واضعه. ومتى تم هذا الوضع ومما يؤكد شكنا في هذه النسبة أنه أضاف هذا الحديث أيضا للزنادقة فكيف اتفق الخوارج والزنادقة على وضعه هل وضعوه في وقت واحد أم سبق الخوارج إلى ذلك أم الزنادقة على أن المنقول عن غير ابن مهدي لفظ الزنادقة فقط قال شمس الحق العظيم آبادي: فأما ما رواه بعضهم أنه قال: quot; إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق فخذوه quot; فإنه حديث لا أصل له ( 3). وقد حكى زكريا الساجي عن يحيى بن معين أنه قال: هذا حديث وضعته الزنادقة ونقل الفتني ( 4) عن الخطابي أنه قال أيضا: وضعته الزنادقة وليس في هذين   ( 1) quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 45. ( 2) السيوطي في quot; اللآلئ المصنوعة quot;: 2\/ 486 نقلا عن ابن الجوزي في مقدمة كتابه quot; الموضوعات quot;. ( 3) quot; عون المعبود شرح سنن أبي داود quot;: 4\/ 329. ( 4) quot; تذكرة الموضوعات quot;: ص 28.(1\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "93",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13215",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النصين ذكر الخوارج بحال. على أنه سيأتي معك أن بعضهم حكم على هذا الحديث بالضعف فقط. وسنرى هناك تمام البحث فيه.  لقد حاولت أن أعثر على دليل علمي يؤيد نسبة الوضع إلى الخوارج ولكني رأيت الأدلة العلمية على العكس تنفي عنهم هذه التهمة فقد كان الخوارج كما ذكرنا يكفرون مرتكب الكبيرة أو مرتكب الذنوب مطلقا والكذب كبيرة فكيف إذا كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول المبرد: ( 1) والخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب ومن ذوي المعصية الظاهرة وكانوا في جمهرتهم عربا أقحاحا فلم يكن وسطهم بالوسط الذي يقبل الدسائس من الزنادقة والشعوبيين كما وقع ذلك للرافضة وكانوا في العبادة على حظ عظيم شجعانا صرحاء لا يجاملون ولا يلجؤون إلى التقية كما يفعل الشيعة. وقوم هذه صفاتهم يبعد جدا أن يقع منهم الكذب ولو كانوا يستحلون الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاستحلوا الكذب على من دونه من الخلفاء والأمراء والطغاة كزياد والحجاج وكل ما بين أيدينا من النصوص التاريخية يدل دلالة قاطعة على أنهم واجهوا الحكام والخلفاء والأمراء بمنتهى الصراحة والصدق فلماذا يكذبون بعد ذلك  على أني أعود فأقول: إن المهم عندنا أن نلمس دليلا محسوسا يدل على أنهم ممن وضعوا الحديث وهذا ما لم أعثر عليه حتى الآن كيف وقد قال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج ويقول ابن تيمية: ليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعدل من الخوارج ويقول عنهم أيضا: ليسوا ممن يتعمدون الكذب بل هم معروفون بالصدق حتى يقال: إن حديثهم من أصح الحديث ( 2).  ثانيا - الزندقة: ونعني بها هنا كراهية الإسلام دينا ودولة فقد اكتسحت دولة الإسلام   ( 1) quot; الكامل في الأدب quot;: 2\/ 106. ( 2) quot; منهاج السنة quot;: 3\/ 31.(1\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "94",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13216",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عروشا وإمارات وزعامات كانت قائمة على تضليل الشعوب في عقائدها وإذلالها في كرامتها وتسخيرها للأهواء والمغانم الخسيسة وقذفها في أتون الحرب التي كانت تثيرها رغبات الفتح والتوسع في نفوس الملوك والقواد ورأى الناس في ظلال الإسلام كرامة للفرد واحتراما للعقيدة وتحريرا للعقل وقضاء على الأوهام والأضاليل والشعوذة والتدجيل فأقبلوا عليه يدخلون فيه أفواجا أفواجا. لقد كانت قوة الإسلام السياسية والعسكرية غالبة قاضية لم تبق لدى أولئك الزعماء والأمراء والقواد أملا ما في استعادة سلطانهم الزائل ومجدهم المنهار فلم يجدوا أمامهم مجالا للانتقام من الإسلام إلا إفساد عقائده وتشويه محاسنه وتفريق صفوف أتباعه وجنوده. وكان التزيد في السنة أوسع ميادين الدس والإفساد لديهم فجالوا فيه وصالوا متسترين بالتشيع أحيانا وبالزهد والتصوف أحيانا وبالفلسفة والحكمة أحيانا وفي كل ذلك إنما يتوخون إدخال الخلل في بناء ذلك الصرح الشامخ الذي أقامه محمد - صلى الله عليه وسلم - وقضى الله أن يظل أبد الدهر قائما سليما يعارك الحوادث وترتد معاول الهدامين في أساسه إلى نحورهم خزايا نادمين.  ومن أمثلة ما وضعوه ليفسدوا به الدين ويشوهوا كرامته لدى العقلاء والمثقفين ولينحدروا بعقيدة العامة إلى درجة من السخف تثير سخرية الملحدين مثل هذه الأحاديث المكذوبة الآتية: ينزل ربنا عشية عرفة على جمل أورق يصافح الركبان ويعانق المشاة خلق الله الملائكة من شعر ذراعيه وصدره رأيت ربي ليس بيني وبينه حجاب فرأيت كل شيء منه حتى رأيت تاجا مخوصا من اللؤلؤ إن الله اشتكت عيناه فعادته الملائكة إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل وأجراها فعرقت فخلق نفسه منها إن الله لما خلق الحروف سجد الباء ووقفت الألف النظر إلى الوجه الجميل عبادة الباذنجان شفاء من كل داء.  وهكذا دس هؤلاء الزنادقة آلافا من الأحاديث في العقائد والأخلاق والطب والحلال والحرام وقد أقر زنديق أمام المهدي بأنه وضع مائة حديث تجول(1\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "95",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13217",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في أيدي الناس ولما قدم عبد الكريم بن أبي العوجاء للقتل اعترف بأنه وضع أربعة آلاف حديث يحرم فيها الحلال ويحلل فيها الحرام وقد لمس بعض خلفاء بني العباس ما وراء حركة الزنادقة من خطر على كيان الإسلام السياسي. فتعقبوهم قتلا وتشتيتا. وأشهر من أعمل في رقابهم سيف التأديب الخليفة المهدي الذي أنشأ ديوانا خاصا للزندقة تتبع فيه أوكارهم ورؤساءهم من شعراء وأدباء وعلماء ومن أشهر هؤلاء الزنادقة الوضاعين: عبد الكريم بن أبي العوجاء قتله محمد بن سليمان بن علي أمير البصرة وبيان بن سمعان المهدي قتله خالد بن عبد الله القسري ومحمد بن سعيد المصلوب قتله أبو جعفر المنصور.  ثالثا - العصبية للجنس والقبيلة واللغة والبلد والإمام: كما وضع الشعوبيون حديث إن الله إذا غضب أنزل الوحي بالعربية وإذا رضي أنزل الوحي بالفارسية فقابلهم جهلة العرب بالمثل فقالوا: إن الله إذا غضب أنزل الوحي بالفارسية وإذا رضي أنزل الوحي بالعربية وكما وضع المتعصبون لأبي حنيفة حديث سيكون رجل من أمتي يقال له أبو حنيفة النعمان هو سراج أمتي وضع المتعصبون على الشافعي: سيكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس هو أضر على أمتي من إبليس ومثل هذا يقال في الأحاديث الموضوعة في فضائل بعض البلدان والقبائل والأزمنة وقد بينها العلماء وميزوها من الأحاديث الصحيحة في هذا الموضوع.  رابعا - القصص والوعظ: فقد تولى مهمة الوعظ قصاص أكثرهم لا يخافون الله. ولا يهمهم سوى أن يبكي الناس في مجالسهم وأن يتواجدوا وأن يعجبوا بما يقولون. فكانوا يضعون القصص المكذوبة وينسبونها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ابن قتيبة وهو يتكلم على الوجوه التي دخل منها الفساد على الحديث: والوجه الثاني: القصاص [على قديم الأيام] فإنهم يميلون وجوه العوام إليهم [ويستدرون] ما عندهم بالمناكير [والغريب] والأكاذيب من الأحاديث ومن شأن العوام القعود عند القاص ما كان حديثه عجيبا خارجا عن [فطر] العقول أو كان رقيقا يحزن [القلوب] [ويستغزر العيون] فإذا ذكر الجنة قال فيها الحوراء من(1\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "96",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13218",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسك أو زعفران وعجيزتها ميل في ميل. ويبوئ الله تعالى وليه قصرا من لؤلؤة بيضاء [فيه] سبعون ألف مقصورة في كل مقصورة سبعون ألف قبة ... فلا يزال في [سبعين] ألف كذا ...  ( 1).  ومن أمثلة هذا القسم من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان ومن عجيب أمر هؤلاء القصاص جرأتهم على الكذب ووقاحتهم فيه فقد صلى أحمد بن حنبل ويحيى بن معين في مسجد الرصافة. فقام بين أيديهم قاص فقال: حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: حدثنا عبد الرزاق [عن معمر] عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ... وساق الحديث السابق. واستمر يذكر فيه نحوا من عشرين ورقة. فجعل أحمد بن حنبل ينظر إلى يحيى ويحيى ينظر إلى أحمد. فقال: أنت حدثته بهذا فقال: والله ما سمعت بهذا إلا الساعة. فلما انتهى أشار له يحيى فجاء متوهما [لنوال يجيزه] فقال له يحيى: من حدثك بهذا [الحديث] فقال: أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. فقال: أنا يحيى بن معين وهذا أحمد بن حنبل. ما [سمعنا] بهذا قط في حديث رسول الله. فإن كان لا بد والكذب فعلى غيرنا. [فقال له]: أنت يحيى بن معين قال: نعم. قال: لم أزل أسمع أن يحيى بن معين أحمق ما تحققته إلا الساعة. فقال له يحيى بن معين: كيف [علمت أني أحمق] قال: كأن ليس في الدنيا يحيى بن معين وأحمد ابن حنبل غيركما. قد كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل ويحيى بن معين! ( 2).  ومن المؤسف أن هؤلاء القصاص - على جهلهم وجرأتهم في الكذب على الله ورسوله - قد لقوا من العامة آذانا صاغية ولقي العلماء منهم عنتا كبيرا حتى ليروي السيوطي في quot; تحذير الخواص من أكاذيب القصاص quot;: أن أحد هؤلاء القصاص جلس ببغداد فروى تفسير قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ( 3) وزعم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس مع الله على عرشه فبلغ ذلك محمد بن جرير الطبري فغضب من ذلك وبالغ في إنكاره وكتب   ( 1) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 357. [قارن بـ quot; تأويل مختلف الحديث quot; لابن قتيبة تحقيق محمد محيى الدين الأصفر ص 404 و405 الطبعة الثانية - مزيده ومنقحة 1419هـ - 1999م نشر المكتب الاسلامي. بيروت - مؤسسة الإشراق. الدوحة]. ( 2) quot; تحذير الخواص من أكاذيب القصاص quot; للسيوطي. ( 3) [سورة الإسراء الآية: 79].(1\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "97",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13219",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على باب داره سبحان من ليس له أنيس. ولا له على عرشه جليس فثارت عليه عوام بغداد ورجموا بيته بالحجارة حتى استد بابه بالحجارة وعلت عليه ( 1)  خامسا - الخلافات الفقهية والكلامية: فقد نزع الجهال والفسقة من أتباع المذاهب الفقهية والكلامية إلى تأييد مذهبهم بأحاديث مكذوبة. من ذلك من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثا فريضة أمني جبريل عند الكعبة فجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم من قال: القرآن مخلوق فقد كفر كل من في السماوات والأرض وما بينهما فهو مخلوق غير الله والقرآن. وسيجيء أقوام من أمتي يقولون: القرآن مخلوق فمن قال ذلك فقد كفر بالله العظيم وطلقت منه امرأته من ساعتها.  سادسا - الجهل بالدين مع الرغبة في الخير: وهو صنيع كثير من الزهاد والعباد والصالحين فقد كانوا يحتسبون وضعهم للأحاديث في الترغيب والترهيب ظنا منهم أنهم يتقربون إلى الله ويخدمون دين الإسلام ويحببون الناس في العبادات والطاعات ولما أنكر العلماء عليهم ذلك وذكروهم بقوله - صلى الله عليه وسلم -: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قالوا: نحن نكذب له - صلى الله عليه وسلم - لا عليه وهذا كله من الجهل بالدين وغلبة الهوى والغفلة ومن أمثلة ما وضعوه في هذا السبيل. حديث فضائل القرآن سورة سورة فقد اعترف بوضعه نوح بن أبي مريم واعتذر لذلك بأنه رأى الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق ومن هؤلاء الوضاعين غلام خليل وقد كان زاهدا متخليا عن الدنيا وشهواتها منقطعا إلى العبادة والتقوى محبوبا من العامة حتى إن بغداد أغلقت أسواقها يوم وفاته حزنا عليه ومع ذلك فقد زين له الشيطان وضع أحاديث في فضائل الأذكار والأوراد حتى قيل له: هذه الأحاديث التي تحدث بها من الرقائق فقال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة.   ( 1) quot; الإسلام والحضارة quot;: 2\/ 559.(1\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "98",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13220",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سابعا - التقرب للملوك والأمراء بما يوافق أهواءهم: ومن أمثلة ذلك ما فعله غياث بن إبراهيم إذ دخل على المهدي وهو يلعب بالحمام فروى له الحديث المشهور لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ( 1) وزاد فيه أو جناح إرضاء للمهدي فمنحه المهدي عشرة آلاف درهم ثم قال بعد أن ولى: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمر بذبح الحمام.  وهنالك أسباب أخرى للوضع كالرغبة في الإتيان بغريب الحديث من متن وإسناد والانتصار للفتيا والانتقام من فئة معينة والترويج لنوع من المآكل أو الطيب أو الثياب وقد توسع العلماء في ذكرها وضربوا لها الأمثال.  ونتيجة لما ذكرناه من بواعث الوضع نذكر فيما يلي أشهر أصناف الوضاعين وهم: 1 - الزنادقة. 2 - أرباب الأهواء والبدع. 3 - الشعوبيون. 4 - المتعصبون لجنس أو بلد أو إمام. 5 - المتعصبون للمذاهب الفقهية مع جهل وقلة دين. 6 - القصاص. 7 - الزهاد والمغفلون من الصالحين. 8 - المتملقون للملوك والطالبون الزلفى إليهم. 9 - المتطفلون على الحديث ممن يفاخرون بعلو الإسناد وغريب الحديث.  ولا بد لي في ختام هذا البحث من إبداء ملاحظة كثيرا ما ترددت على الخاطر ثم قويت أثناء كتابة هذا الفصل وهي ما كان لتساهل الخلفاء والأمراء مع الوضاعين من أثر سيء جر على الدين كثيرا من البلاء ولو وقفوا منهم موقف الجد وقضوا على رؤسائهم كما هو حكم الله في مثل هذه الحالة لما انتشرت هذا الانتشار بل رأينا مع الأسف أن خليفة كالمهدي رغما عن اعترافه بكذب غياث بن إبراهيم وزيادته في الحديث تقربا إلى هواه كافأه بعشرة آلاف درهم ... وما تقوله الرواية من أنه أمر بذبح الحمام لأنه كان سببا في هذه الكذبة فهو مدعاة   ( 1) أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة ورواه الشافعي والحاكم وصححه.(1\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "99",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13221",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للعجب ... إذ كان خيرا للمهدي أن يؤدب هذا الكاذب الفاجر ويترك الحمام من غير ذبح بدلا من أن يذبح الحمام ويترك من يستحق الموت حرا طليقا ينعم بمال المسلمين بل نحن نرى للمهدي تساهلا آخر مع كذاب آخر وهو مقاتل بن سليمان البلخي فقد قال له مقاتل: إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس وبنيه فقال له المهدي: لا حاجة لي فيها ...  ثم لم يفعل معه شيئا. بل نجد أنهم ذكروا عن الرشيد وقد روى له أبو البختري الكذاب حديثا مكذوبا أن النبي كان يطير الحمام! لا يزيد في تأنيب أبي البختري - وقد أدرك كذبه - على أن يقول له: أخرج عني لولا أنك من قريش لعزلتك وقد كان هذا الكذاب قاضيا للرشيد ... إن هذه المواقف مما يحاسب الله عليها هؤلاء الخلفاء إن صحت عنهم تلك الروايات وإذا كنا نذكر لهم فضل تعقبهم للزنادقة الذين أفسدوا دين الإسلام فإننا لا ننكر أن من الدوافع التي حملتهم على تعقبهم بالقتل هو أنهم كانوا خارجين على حكمهم بدليل أننا لم نرهم فعلوا بالكذابين والوضاعين الذين تقربوا إليهم بالكذب على رسول الله إرضاء لأهوائهم عشر ما فعلوه مع الخارجين على حكمهم ولقد كان القصاص يملأون المساجد بأكاذيبهم على مسمع من الأمراء والملوك وكان الكذابون من الزهاد وغيرهم يسرحون ويمرحون دون أن يجدوا من يضرب على أيديهم ويوقفهم عند حدهم ولولا أن هيأ الله لدينه من العلماء الأثبات والأئمة الحفاظ في كل مصر وعصر يذبون عن شريعة الله تحريف المحرفين ويجردون سنة رسول الله من كل ما خالطها من دس وتحريف لكانت المصيبة شاملة ولكانت معالم الحق في دين الله مدروسة مطموسة لا نستطيع أن نهتدي إليها إلا بشق الأنفس وهيهات أن نصل إلى لباب الحق لولا نهضة السلف الجبارة التي قاوموا بها الوضع والوضاعين وحفظوا بها حديث رسول الله من الكذب والكذابين إلى يوم الدين.(1\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "100",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13222",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: في جهود العلماء لمقاومة حركة الوضع: لا يستطيع من يدرس موقف العلماء - منذ عصر الصحابة إلى أن تم تدوين السنة - من الوضع والوضاعين وجهودهم في سبيل السنة وتمييز صحيحها من فاسدها إلا أن يحكم بأن الجهد الذي بذلوه في ذلك لا مزيد عليه وأن الطرق التي سلكوها هي أقوم الطرق العلمية للنقد والتمحيص حتى لنستطيع أن نجزم بأن علماءنا - رحمهم الله - هم أول من وضعوا قواعد النقد العلمي الدقيق للأخبار والمرويات بين أمم الأرض كلها وأن جهدهم في ذلك جهد تفاخر به الأجيال وتتيه به على الأمم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم.  وإليك بيان الخطوات التي ساروها في سبيل النقد حتى أنقذوا السنة مما دبر لها من كيد ونظفوها مما علق بها من أوحال. أولا - إسناد الحديث: لم يكن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته يشك بعضهم في بعض كما رأيت ولم يكن التابعون يتوقفون عن قبول أي حديث يرويه صحابي عن رسول الله حتى وقعت الفتنة وقام اليهودي الخاسر عبد الله بن سبأ بدعوته الآثمة التي بناها على فكرة التشيع الغالي القائل بألوهية علي - رضي الله عنه - وأخذ الدس على السنة يربو عصرا بعد عصر عندئذ بدأ العلماء من الصحابة والتابعين يتحرون في نقل الأحاديث ولا يقبلون منها إلا ما عرفوا طريقها ورواتها واطمأنوا إلى ثقتهم وعدالتهم. يقول ابن سيرين فيما يرويه عنه الإمام مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot;: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم وقد ابتدأ هذا التثبت منذ عهد صغار الصحابة(1\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "101",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13223",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الذين تأخرت وفاتهم عن زمن الفتنة فقد روى مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot; عن مجاهد أن بشيرا العدوي إلى ابن عباس فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا فجعل ابن عباس لا يأذن لحديثه ولا ينظر إليه فقال: يا ابن عباس مالي لا أراك تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله ولا تسمع فقال ابن عباس: إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول قال رسول الله ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا فلما ركب الناس الصعب والذلول لم نأخذ من الناس إلا ما نعرف. ثم أخذ التابعون في المطالبة بالإسناد حين فشا الكذب يقول أبو العالية: كنا نسمع الحديث من الصحابة فلا نرضى حتى نركب إليهم فنسمعه منهم ويقول ابن المبارك: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. ويقول ابن المبارك أيضا: بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد ( 1).  ثانيا - التوثق من الأحاديث وذلك بالرجوع إلى الصحابة والتابعين وأئمة هذا الفن فلقد كان من عناية الله بسنة نبيه أن مد في أعمار عدد من أقطاب الصحابة وفقهائهم ليكونوا مرجعا يهتدي الناس بهديهم فلما وقع الكذب لجأ الناس إلى هؤلاء الصحابة يسألونهم ما عندهم أولا ويستفتونهم فيما يسمعونه من أحاديث وآثار. روى مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot; عن ابن أبي مليكة قال: كتبت إلى ابن عباس أسأله أن يكتب لي كتابا ويخفي عني فقال: ولد ناصح أنا أختار له الأمور اختيارا وأخفي عنه [قال]: فدعا بقضاء علي فجعل يكتب منه أشياء ويمر [به] الشيء فيقول: والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون ضل ولهذا الغرض أنه كثرت رحلات التابعين بل بعض الصحابة أيضا من مصر إلى مصر ليسمعوا الأحاديث الثابتة من الرواة الثقات وقد تقدم لك سفر جابر بن عبد الله إلى الشام وأبي أيوب إلى مصر لسماع الحديث. ويقول سعيد بن المسيب: إني كنت لأسير   ( 1) quot; مقدمة صحيح مسلم quot;: 1\/ 10.(1\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "102",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13224",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد ( 1) وحدث الشعبي مرة بحديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ثم قال لمن حدثه به: خذها بغير شيء قد كان الرجل يرحل فيما دونها إلى المدينة ( 2) ويقول بسر بن عبيد الله الحضرمي () قال: إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في الحديث الواحد لأسمعه ( 3).  ثالثا - نقد الرواة. وبيان حالهم من صدق أو كذب. وهذا باب عظيم وصل منه العلماء إلى تمييز الصحيح من المكذوب والقوي من الضعيف. وقد أبلوا فيه بلاء حسنا. واتبعوا الرواة ودرسوا حياتهم وتاريخهم وسيرتهم وما خفي من أمرهم وما ظهر. ولم تأخذهم في الله لومة لائم ولا منعهم عن تجريح الرواة والتشهير بهم ورع ولا حرج قيل ليحيى بن سعيد القطان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة فقال: لأن يكون هؤلاء خصمي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لم لم تذب الكذب عن حديثي.  وقد وضعوا لذلك قواعد ساروا عليها فيمن يؤخذ منه ومن لا يؤخذ ومن يكتب عنه ومن لا يكتب عنه. ومن أهم أصناف المتروكين الذين لا يؤخذ حديثهم. 1 - الكاذبون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أجمع أهل العلم على أنه لا يؤخذ حديث من كذب على النبي كما أجمعوا على أنه من أكبر الكبائر واختلفوا في كفره: فقال به جماعة وقال آخرون بوجوب قتله واختلفوا في توبته هل تقبل أم لا فرأى أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدي شيخ البخاري أنه لا تقبل توبته أبدا واختار النووي القطع بصحة توبته وقبول كشهادته وحاله كحال الكافر إذا أسلم. وذهب أبو المظفر السمعاني إلى أن من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من أحاديثه.   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 94. ( 2) نفس المصدر: 1\/ 92. ( 3) المصدر السابق: 1\/ 95. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [ورد في المطبوع (بشر بن عبد الله الحضرمي) وهو خطأ والصحيح ما أثبته (بسر بن عبيد الله الحضرمي)].(1\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "103",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13225",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - الكاذبون في أحاديثهم العامة: ولو لم يكذبوا على الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد اتفقوا على أن من عرف عنه الكذب ولو مرة واحدة ترك حديثه قال مالك - رحمه الله -: لا يؤخذ العلم عن أربعة: رجل معلن بالسفه وإن كان أروى الناس ورجل يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا أتهمه أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحب هوى يدعو الناس إلى هواه وشيخ له فضل وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث به (). وأما من تاب من كذبه وعرفت عدالته بعد ذلك فالجمهور على قبول توبته وخبره وخالف أبو بكر الصيرفي فقال: كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر.  3 - أصحاب البدع والأهواء: وكذلك اتفقوا على أنه لا يقبل حديث صاحب البدعة إذا كفر ببدعته وكذا إذا استحل الكذب وإن لم يكفر ببدعته أما إذا لم يستحل الكذب فهل يقبل أم لا أو يفرق بين كونه داعية أو غير داعية قال الحافظ ابن كثير: في ذلك نزاع بين قديم وحديث والذي عليه الأكثرون التفصيل بين الداعية وغيره ( 1). وقد حكي عن نص الشافعي وحكى ابن حبان عليه الاتفاق فقال: quot; لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم خلافا quot;. ويظهر أن هذا ليس موضع اتفاق كما ادعى ابن حبان فقد أخرج البخاري لعمران بن حطان الخارجي مادح عبد الرحمن بن ملجم وقد كان من أكبر الدعاة إلى رأي الخوارج وأيضا فقد قال الشافعي: quot; أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة لأنهم يرون الشهادة بالزور لموافقيهم quot; ( 2). وقد نقل الإمام عبد القادر البغدادي في كتابه quot; الفرق بين الفرق quot; أن الشافعي عدل أخيرا عن رأيه في قبول شهادة أهل الأهواء وزاد في الاستثناء المعتزلة ( 3) والذي يظهر لي أنهم يرفضون رواية المبتدع إذا روى ما يوافق بدعته أو كان من طائفة عرفت بإباحة   ( 1) فالداعية إلى بدعته لا تقبل روايته وغير الداعية تقبل. ( 2) اختصار علوم الحديث: ص 107. ( 3) quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 103. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [قارن بما ورد في كتاب quot; أبو هريرة راوية الإسلام quot; للدكتور محمد عجاج الخطيب ص 45 نقلا عن quot; المحدث الفاصل بين الراوي والواعي quot;: ص 79: أ - ب. وquot; الجرح والتعديل quot; لابن أبي حاتم: ص 32 جـ 1. قال الإمام مالك: لا يؤخذ العلم عن أربعة ويؤخذ ممن سوى ذلك: لا يؤخذ من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه ولا من سفيه معلن بالسفه وإن كان من أروى الناس ولا من رجل يكذب في أحاديث الناس وإن كنت لا تتهمه أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من رجل له فضل وصلاح وعبادة إذا كان لا يعرف ما يحدث]. وانظر أيضا quot; المحدث الفاصل بين الراوي والواعي quot; للرامهرمزي تحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب ص 403 الطبعة الثالثة: 1404 هـ نشر دار الفكر - بيروت].(1\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "104",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13226",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الكذب ووضع الحديث في سبيل أهوائها ولهذا رفضوا رواية الرافضة ( 1) وقبلوا رواية بعض الشيعة الذين عرفوا بالصدق والأمانة كما قبلوا رواية المبتدع إذا كان هو أو جماعته لا يستحلون الكذب كـ عمران بن حطان.  4 - الزنادقة والفساق والمغفلون الذين لا يفهمون ما يحدثون وكل من لا تتوفر فيهم صفات الضبط والعدالة والفهم قال الحافظ ابن كثير: المقبول الثقة الضابط لما يرويه وهو المسلم العاقل البالغ سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة وأن يكون مع ذلك متيقظا غير مغفل حافظا إن حدث من حفظه فاهما إن حدث عن المعنى فإن اختل شرط مما ذكرنا ردت روايته ( 2).  والرواة الذين يتوقف في قبول روايتهم أصناف من أهمهم: 1 - من اختلف في تجريحه وتعديله. 2 - من كثر خطؤه وخالف الأئمة الثقات في مروياتهم. 3 - من كثر نسيانه. 4 - من اختلط آخر عمره. 5 - من ساء حفظه. 6 - من كان يأخذ عن الثقات والضعفاء ولا يتحرى.  رابعا - وضع قواعد عامة لتقسيم الحديث وتمييزه:  وذلك أنهم قسموا الحديث إلى ثلاثة أقسام: صحيح وحسن وضعيف. حد الصحيح: أما الصحيح فهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله حتى ينتهي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو إلى منتهاه من صحابي أو من دونه ولا يكون شاذا ولا مردودا ولا معللا بعلة قادحة ( 3) واحترزوا باتصال السند عن انقطاع سلسلته فإن سقط منه الصحابي كان مرسلا وهو عند جمهور المحدثين غير محتج به ونازل عن مرتبة الصحيح وفيه خلاف بين الفقهاء.   ( 1) يقول يزيد بن هارون: نكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون. quot; منهاج السنة النبوية quot;: 1\/ 13. ( 2) quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 98. ( 3) quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 6.(1\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "105",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13227",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحسن: واختلفوا في حد الحسن لأنه كما قال الشيخ ابن الصلاح: لما كان وسطا بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر لا في نفس الأمر عسر التعبير عنه وضبطه على كثير من أهل هذه الصناعة وذلك لأنه أمر نسبي شيء ينقدح عند الحافظ ربما تقصر عنه عبارته ثم اختار التعبير عنه بقوله: الحديث الحسن قسمان: (أحدهما) الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور لم تتحقق أهليته غير أنه ليس مغفلا كثير الخطأ ولا هو متهم بالكذب ويكون متن الحديث قد روي مثله أو نحوه من وجه آخر (الثاني) أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة رجال الصحيح في الحفظ والإتقان ولا يعد ما ينفرد به منكرا ولا يكون المتن شاذا ولا معللا ( 1).  هذا ولم يكن قدماء المحدثين في القرن الأول والثاني قد اصطلحوا على تسمية قسم من الأحاديث بهذا الاسم (الحسن) وإنما حدث بعد ذلك في عصر أحمد والبخاري ثم اشتهر بعد ذلك.  الضعيف: وهو القسم الثالث من أنواع الحديث عندهم وهو ما لم تجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن وقد سموه باعتبار منشأ الضعيف فيه إما في سنده أو في متنه.  فمن أنواعه (المرسل) وهو ما رفعه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير ذكر الصحابي. وفي حجيته خلاف بين الفقهاء أما المحدثون فقد اتفقت آراؤهم على ألا يعمل به قال الإمام مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot;: والمرسل [من الروايات] في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة وقال الشيخ الحافظ أبو عمرو بن الصلاح: وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ونقاد الأثر وتداولوه في تصانيفهم ولا شك أن هذا مبلغ الاحتياط في دين الله وحفظ سنة رسوله فإنهم مع اتفاقهم   ( 1) quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 28.(1\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "106",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13228",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على عدالة الصحابة اتفقوا على ضعف المرسل مع أنه لم يسقط منه إلا الصحابي واحتمال أن يكون الصحابي قد رواه عن تابعي احتمال ضعيف جدا لم يقع ولو وقع لبينه الصحابي ( 1) فإذا كان التابعي الثقة أسقط الصحابي وهم كلهم عدول فما الذي يضير الحديث ولكنه الضبط والاحتياط اللذان عرف بها علماء هذه الأمة.  ومن أنواع الضعيف (المنقطع) وهو أن يسقط من الإسناد رجل (غير الصحابي) أو يذكر فيه رجل مبهم. ومنه (المعضل) وهو ما سقط من سنده اثنان فصاعدا ومنه ما يرسله تابع التابعي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -. ومنه (الشاذ) وقد عرفه الشافعي بأن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس فهذا يتوقف فيه وعرفه حفاظ الحديث: بأنه ما ليس له إلا إسناد واحد يشذ به ثقة أو غير ثقة فيتوقف فيما شذ به الثقة ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير الثقة. ولكن تعريف الشافعي أولى لأنه يلزم على التعريف الثاني التوقف في أحاديث كثيرة لا يرويها إلا راو واحد من الثقات كيف وقد قال مسلم: للزهري تسعون حرفا لا يرويها غيره ومنه (المنكر) وهو ما شذ به الراوي الذي ليس بعدل ولا ضابط فإنه يرد ولا يقبل. ومنه (المضطرب) وهو أن تختلف روايات الحديث في متنه أو سنده ولا يمكن ترجيح إحداهما على الباقية لاستوائها جميعا في الصحة ورواية الثقات وهو ضعيف إلا أنه كان الاختلاف في اسم أبيه أو نسبته مثلا ويكون الراوي ثقة فعندئذ يحكم للحديث بالصحة.   ( 1) بقي احتمال أن يكون التابعي قد رواه عن تابعي مثله أسنده إلى الرسول وهذا الاحتمال - على قلته - لا يؤثر لأن التابعي الثقة لا يروي عن رسول الله حديثا إلا أن يكون قد سمعه من صحابي.(1\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "107",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13229",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموضوع وعلاماته: وكما وضع العلماء القواعد لمعرفة الصحيح والحسن والضعيف من أقسام الحديث وضعوا قواعد لمعرفة الموضوع وذكروا له علامات يعرف بها وقد ذكرنا من قبل أصناف الوضاعين والأسباب الحاملة على ذلك ونذكر الآن العلامات التي تدل على الوضع ونقسمها إلى قسمين: علامات في السند وعلامات في المتن.  علامات الوضع في السند: وهي كثيرة أهمها: 1 - أن يكون راويه كذابا معروفا بالكذب ولا يرويه ثقة غيره وقد عنوا بمعرفة الكذابين وتواريخهم وتتبعوا ما كذبوا فيه بحيث لم يفلت منهم أحد.  2 - أن يعترف واضعه بالوضع كما اعترف أبو عصمة نوح بن أبي مريم بوضعه أحاديث فضائل السور وكما اعترف عبد الكريم بن أبي العوجاء بوضع أربعة آلاف حديث يحرم فيها الحلال ويحلل فيها الحرام ( 1).  3 - أن يروي الراوي عن شيخ لم يثبت لقياه له أو ولد بعد وفاته أو لم يدخل المكان الذي ادعى سماعه فيه كما ادعى مأمون بن أحمد الهروي أنه سمع من هشام بن عمار فسأله الحافظ ابن حبان: متى دخلت الشام قال: سنة خمسين ومائتين قال ابن حبان: فإن هشاما الذي تروي عنه مات سنة خمس وأربعين ومائتين ( 2) وكما حدث عبد الله بن إسحاق الكرماني عن محمد بن أبي يعقوب فقيل له: مات محمد قبل أن تولد بتسع سنين ( 3) وكما حدث محمد بن حاتم الكشي عن عبد بن حميد فقال الحاكم أبو عبد الله: هذا الشيخ سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة وفي quot; مقدمة مسلم quot;: أن المعلى بن عرفان قال: حدثنا أبو وائل قال: خرج علينا ابن مسعود بصفين فقال أبو نعيم - يعني الفضل بن دكين حاكيه عن المعلى -: أتراه بعث بعد الموت وذلك لأن ابن مسعود توفي سنة اثنتين أو ثلاثة وثلاثين قبل انقضاء خلافة عثمان بثلاثة سنين ولا شك أن العمدة في   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: ( 1) [انظر في نوح بن أبي مريم ص 87 وفي عبد الكريم بن أبي العوجاء ص 85 من هذا الكتاب]. ( 2) [انظر quot; لسان الميزان quot; لابن حجر العسقلاني تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة 6\/ 447 الطبعة الأولى 2002 م نشر دار البشائر الإسلامية]. ( 3) [انظر quot; الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع quot; للخطيب البغدادي تحقيق الدكتور محمود الطحان 1\/ 132 نشر مكتبة المعارف - الرياض. المملكة العربية السعودية].(1\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "108",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13230",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثل هذه الحالة على التاريخ تاريخ مواليد الرواة وإقامتهم ورحلاتهم وشيوخهم ووفاتهم. ولذلك كان علم الطبقات علما قائما بذاته لا يستغني عنه نقاد الحديث قال حفص بن غياث القاضي: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين يعني سنه وسن من كتب عنه وقال سفيان الثوري: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التواريخ.  4 - وقد يستفاد الوضع من حال الراوي وبواعثه النفسية مثل ما أخرجه الحاكم عن سيف بن عمر التميمي قال [كنت] عند سعد بن طريف فجاء ابنه من الكتاب فقال: quot; مالك quot; قال: quot; ضربني المعلم quot; فقال: quot; لأخزينهم اليوم حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: معلمو صبيانكم شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين ومثل حديث الهريسة تشد الظهر فإن واضعه محمد بن الحجاج النخعي كان يبيع الهريسة.  علامات الوضع في المتن: أما علامات الوضع في المتن فهي كثيرة أهمها:  1 - ركاكة اللفظ: بحيث يدرك العليم بأسرار البيان العربي أن مثل هذا اللفظ ركيك لا يصدر عن فصيح ولا بليغ فكيف بسيد الفصحاء - صلى الله عليه وسلم - قال الحافظ ابن حجر: ومحل هذا إن وقع التصريح بأنه لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال ابن دقيق العيد: وكثيرا ما يحكمون بذلك - أي بالوضع - باعتبار أمور ترجع إلى المروي [وألفاظ الحديث] وحاصله يرجع إلى أنه حصلت لهم - لكثرة محاولة ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - هيئة نفسانية وملكة قوية يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظ النبوة وما لا يجوز ( 1). قال البلقيني: وشاهد هذا أن إنسانا لو خدم إنسانا سنين وعرف ما يحب وما يكره فادعى إنسان أنه كان يكره شيئا يعلم ذلك أنه يحبه فبمجرد سماعه يبادر إلى تكذيبه ( 2).  2 - فساد المعنى: بأن يكون الحديث مخالفا لبدهيات العقول من غير أن يمكن تأويله مثل: إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلت عند المقام ركعتين أو أن يكون مخالفا للقواعد العامة في الحكم والأخلاق مثل جور الترك ولا عدل العرب أو داعيا إلى الشهوة والمفسدة مثل النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: ( 1) [انظر: quot; فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للعراقي quot; للسخاوي تحقيق علي حسين علي: 1\/ 332 الطبعة الأولى: 1424 هـ - 2003 م نشر مكتبة السنة مصر]. ( 2) [انظر: quot; تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي quot; للإمام السيوطي تحقيق الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف: 1\/ 276 الطبعة الثانية: 1399 هـ - 1979 م نشر دار إحياء السنة النبوية].(1\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "109",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13231",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أو مخالفا للحس والمشاهدة مثل لا يولد بعد المائة مولود لله فيه حاجة أو مخالفا لقواعد الطب المتفق عليها مثل الباذنجان شفاء من كل داء أو مخالفا لما يوجبه العقل لله من تنزيه وكمال نحو إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت فخلق نفسه منها أو يكون مخالفا لقطعيات التاريخ أو سنة الله في الكون والإنسان مثل حديث: عوج بن عنق وأن طوله ثلاثة آلاف ذراع. وأن نوحا لما خوفه الغرق قال: احملني في قصعتك هذه يعني (السفينة) وأن الطوفان لم يصل إلى كعبه وأنه كان يدخل يده في البحر فيلتقط السمكة من قاعه ويشويها قرب الشمس. ومن ذلك حديث رتن الهندي وأنه عاش ستمائة سنة وأدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. أو يكون مشتملا على سخافات وسماجات يصان عنها العقلاء مثل الديك الأبيض حبيبي وحبيب حبيبي جبريل ومثل اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجنة عن صبيانكم وهكذا كل ما يرده العقل بداهة فهو باطل مردود. قال ابن الجوزي: ما أحسن قول القائل: كل حديث رأيته تخالفه العقول وتناقضه الأصول وتباينه النقول فاعلم أنه موضوع. وقال الرازي في quot; المحصول quot;: كل خبر أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب أو نقص منه ما يزيل الوهم.  3 - مخالفته لصريح القرآن: بحيث لا يقبل التأويل مثل ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة أبناء فإنه مخالف لقوله تعالى: ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 1) بل هذا الحديث الموضوع مأخوذ من التوراة فإنه من أحكامها. ومثل ذلك أن يكون مخالفا لصريح السنة المتواترة: مثل إذا حدثتكم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت به أو لم أحدث فإنه مخالف للحديث المتواتر من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار أو يكون مخالفا للقواعد العامة المأخوذة من القرآن والسنة مثل في من ولد له مولود فسماه محمدا كان هو ومولوده في الجنة ومثل في آليت على نفسي ألا أدخل النار من اسمه محمد أو أحمد فإن هذا مخالف للمعلوم المقطوع به من أحكام القرآن والسنة من أن النجاة بالأعمال الصالحة لا بالأسماء والألقاب. أو أن يكون مخالفا للإجماع مثل في من قضى صلوات من الفرائض في آخر جمعة من رمضان كان ذلك جابرا لكل صلاة فاتته من عمره إلى   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 164].(1\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "110",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13232",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سبعين سنة. فإن هذا مخالف لما أجمع عليه من أن الفائتة لا يقوم مقامها شيء من العبادات.  4 - مخالفته لحقائق التاريخ المعروفة في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -: مثل حديث أن النبي وضع الجزية على أهل خيبر ورفع عنهم الكلفة ( 1) والسخرة بشهادة سعد بن معاذ وكتابة معاوية بن أبي سفيان مع أن الثابت في التاريخ أن الجزية لم تكن معروفة ولا مشروعة في عام خيبر وإنما نزلت آية الجزية بعد عام تبوك وأن سعد بن معاذ توفي قبل ذلك في غزوة الخندق وأن معاوية إنما أسلم زمن الفتح. فحقائق التاريخ ترد هذا الحديث وتحكم عليه بالوضع. ومن أمثلة ذلك حديث أنس في دخلت الحمام فرأيت رسول الله جالسا وعليه مئزر فهممت أن أكلمه فقال: quot; يا أنس إنما حرمت دخول الحمام بغير مئزر من أجل هذا quot; مع أن الثابت تاريخيا أن الرسول لم يدخل حماما قط إذ لم تكن الحمامات موجودة في الحجاز في عصره.  5 - موافقة الحديث لمذهب الراوي: وهو متعصب مغال في تعصبه كأن يروي رافضي حديثا في فضائل أهل البيت أو مرجئ حديثا في الإرجاء مثل ما رواه حبة بن جوين قال: سمعت عليا - رضي الله عنه - قال: عبدت الله مع رسوله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين أو سبع سنين قال ابن حبان: كان حبة غاليا في التشيع واهيا في الحديث.  6 - أن يتضمن الحديث أمرا من شأنه أن تتوفر الدواعي على نقله: لأنه وقع بمشهد عظيم ثم لا يشتهر ولا يرويه إلا واحد وبهذا حكم أهل السنة على حديث غدير خم بالوضع والكذب قال العلماء: إن من أمارات الوضع في هذا الحديث أن يصرح بوقوعه على مشهد من الصحابة جميعا ثم يقع بعد ذلك أن يتفقوا   ( 1) هي المشقة والشدة تقول: كلفه أي: أمره بما يشق عليه.(1\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "111",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13233",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جميعا على كتمانه حين استخلاف أبي بكر - رضي الله عنه - ومثل هذا بعيد ومستحيل في العادة والواقع فانفراد الرافضة بنقل هذا الحديث دون جماهير المسلمين دليل على كذبهم فيه قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن هذا الباب نقل النص على خلافة علي فإنا نعلم أنه كذب من طرق كثيرة فإن هذا النص لم ينقله أحد (من أهل العلم) بإسناد صحيح فضلا عن أن يكون متواترا ولا نقل أن أحدا ذكره على عهد الخلفاء مع تنازع الناس في الخلافة وتشاورهم فيها يوم السقيفة وحين موت عمر وحين جعل الأمر شورى بينهم في ستة ثم لما قتل عثمان واختلف الناس على علي فمن المعلوم أن مثل هذا النص لو كان كما تقوله الرافضة من أنه نص على علي نصا جليا قاطعا للعذر علمه المسلمون لكان من المعلوم بالضرورة أنه لا بد أن ينقله الناس نقل مثله وأنه لا بد أن يذكره لكثير من الناس بل أكثرهم في مثل هذه المواطن التي تتوفر الهمم على ذكره فيها غاية التوفر فانتفاء ما يعلم أنه لازم يقتضي انتفاء ما يعلم أنه ملزوم ( 1).  وقال ابن حزم: وما وجدنا قط رواية عن أحد في هذا النص المدعى إلا رواية واهية عن مجهول إلى مجهول يكنى أبا الحمراء لا نعرف من هو في الخلق.  قال ابن أبي الحديد ( 2): واعلم أن الآثار والأخبار في هذا الباب كثيرة جدا ومن تأملها وأنصف علم أنه لم يكن هناك نص صريح ومقطوع به لا تختلجه الشكوك ولا يتطرق إليه الاحتمالات كما تزعم الإمامية فإنهم يقولون: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نص على أمير المؤمنين علي - عليه السلام - نصا صريحا جليا ليس بنص يوم الغدير ولا خبر المنزلة ولا ما شابههما من الأخبار الواردة من طرقه العامة وغيرها بل نص عليه بالخلافة وبإمرة المؤمنين وأمر المسلمين أن يسلموا عليه بذلك فسلموا عليه بها وصرح لهم في كثير من المقامات بأنه خليفة عليهم من بعده وأمرهم بالسمع والطاعة له ولا ريب بأن المنصف إذا سمع   ( 1) quot; منهاج السنة quot;: 4\/ 118. ( 2) quot; شرح نهج البلاغة quot;: 1\/ 135.(1\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "112",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13234",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما جرى لهم بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يعلم قطعا أنه لم يكن هذا النص اهـ.  7 - اشتمال الحديث على إفراط في الثواب العظيم: على الفعل الصغير والمبالغة بالوعيد الشديد على الأمر الحقير وقد أكثر القصاص من مثل هذا النوع ترقيقا لقلوب الناس وإثارة لتعجبهم مثل من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبيا ومثل من قال لا إله إلا الله خلق الله تعالى له طائرا له سبعون ألف لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له.  هذه أهم القواعد التي وضعها العلماء لنقد الحديث ومعرفة صحيحه من موضوعه ومنه ترى أنهم لم يقتصروا في جهدهم على نقد السند فقط أو يوجهوا جل عنايتهم إليه دون المتن كما سيأتي في زعم بعض المستشرقين ومشايعيهم بل كان نقدهم منصبا على السند والمتن على السواء ولقد رأيت كيف جعلوا لأمارات الوضع أربعا منها في السند وسبعا منها في المتن ولم يكتفوا بهذا بل جعلوا للذوق الفني مجالا في نقد الأحاديث وردها أو قبولها فكثيرا ما ردوا أحاديث لمجرد سماعهم لها لأن ملكتهم الفنية لم تستسغها ولم تقبلها ومن هذا كثيرا ما يقولون: هذا الحديث عليه ظلمة أو متنه مظلم أو ينكره القلب أو لا تطمئن له النفس وليس ذلك بعجيب فقد قال الربيع بن خثيم: إن من الحديث حديثا له ضوء [كضوء النهار] نعرفه به وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل نعرفه بها ( 1) ويقول ابن الجوزي: الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم وينفر منه قلبه في الغالب. وسيأتي معنا مزيد بيان لهذا البحث عند التعرض لشبه المستشرقين وأشياعهم.   ( 1) الحاكم في quot; معرفة علوم الحديث quot;: ص 26.(1\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "113",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13235",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع: في ثمار هذه الجهود: بتلك الجهود الموفقة التي سردناها عليك بإيجاز استقام أمر الشريعة بتوطيد دعائم السنة التي هي ثاني مصادرها التشريعية واطمأن المسلمون إلى حديث نبيهم فأقصي عنه كل دخيل وميز بين الصحيح والحسن والضعيف وصان الله شرعه من عبث المفسدين ودس الدساسين وتآمر الزنادقة والشعوبيين وقطف المسلمون ثمار هذه النهضة الجبارة المباركة التي كان من أبرزها ما يلي:  أولا - تدوين السنة: قدمنا أن السنة لم تدون رسميا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما دون القرآن إنما كانت محفوظة في الصدور نقلها صحابة الرسول إلى من بعدهم من التابعين مشافهة وتلقينا وإن كان عصر النبي لم يخل من كتابة بعض الحديث كما قدمناه لك في بحث كتابة السنة ولقد انقضى عصر الصحابة ولم تدون فيه السنة إلا قليلا إنما كانت تتناقلها الألسن. نعم لقد فكر عمر - رضي الله عنه - بتدوين السنة ولكنه عدل عن ذلك فقد أخرج البيهقي في quot;المدخل quot; عن عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا ثم أصبح يوما وقد عزم الله له فقال: إني كنت أردت أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله تعالى وإني - والله - لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا ( 1).   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 76.(1\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "114",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13236",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعذره الذي أوضحه يتفق مع الظرف الذي كان فيه المسلمون إذ كان القرآن غضا طريا والأمم تدخل في دين الله أفواجا فلا بد من توفرهم على كتاب الله حفظا ودراسة وتلاوة حتى يكون الأساس لعقيدتهم والحامي لها من كل لبس وتغيير واستمر الأمر كذلك إلى أن وقعت الفتنة وانتشر الكذب في الحديث ونهض أجلاء التابعين فمن بعدهم لمقاومة حركة الوضع وقاموا بتلك الجهود الجليلة التي تحدثنا عنها وقد كان من أول ثمار هذه الجهود أن دونوا السنة خوفا عليها من الضياع وصيانة لها من التزيد والنقصان.  وتكاد تجمع الروايات أن أول من فكر بالجمع والتدوين من التابعين عمر بن عبد العزيز إذ أرسل إلى أبي بكر بن حزم عامله وقاضيه على المدينة انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء وطلب منه أن يكتب له ما عند عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية (98 هـ) والقاسم بن محمد بن أبي بكر (106 هـ) والذي يظهر أنه لم يخص ابن حزم بهذا العمل الجليل بل أرسل إلى ولاة الأمصار كلها وكبار علمائها يطلب منهم مثل هذا فقد أخرج أبو نعيم في quot; تاريخ أصبهان quot; أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الآفاق: انظروا إلى حديث رسول الله فاجمعوه ( 1) وبذلك نفذ عمر رغبة جده عمر بن الخطاب التي جاشت في نفسه مدة ثم عدل عنها خوفا من أن تلتبس بالقرآن أو يصرف الناس إليها والذي يظهر أن أبا بكر بن حزم كتب لعمر شيئا من السنة فقد أنفذ إليه ما عند عمرة والقاسم ولكنه لم يدون كل ما في المدينة من سنة وأثر وإنما فعل هذا الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (124 هـ) الذي كان علما خفاقا من أعلام السنة في عصره والذي كان عمر بن عبد العزيز يأمر جلساءه أن يذهبوا إليه لأنه لم يبق على وجه الأرض أحد أعلم بالسنة منه والذي ذكر quot; مسلم quot; أن له تسعين حديثا لا يرويها غيره وذكر كثيرا من أئمة العلم في عصره أنه لولا الزهري لضاعت كثير من السنن هذا مع وجود الحسن البصري في عصر   ( 1) وفي رواية الخطيب في quot;تقييد العلم quot; أنه كتب بذلك إلى أهل المدينة.(1\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "115",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13237",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزهري والذي يظهر أيضا أن تدوين الزهري للسنة لم يكن كالتدوين الذي تم على يد البخاري ومسلم أو أحمد وغيره من رجال المسانيد وإنما كان عبارة عن تدوين كل ما سمعه من أحاديث الصحابة غير مبوب على أبواب العلم وربما كان مختلطا بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين وهذا ما تقتضيه طبيعة البداءة في كل أمر جديد وقد نستأنس لهذا بما روي عنه من أنه كان يخرج لطلابه أجزاء مكتوبة يدفعها إليهم ليرووها عنه وبذلك كان الزهري - رضي الله عنه - أول من وضع حجر الأساس في تدوين السنة في كتب خاصة بعد أن كان عدد من علماء التابعين يكرهون كتابة العلم خشية من ضعف الذاكرة بل كان الزهري نفسه في بدء شهرته العلمية يكره كتابة العلم ويمتنع عنه حتى رغب إليه بذلك عمر بن عبد العزيز وسيأتي معنا مزيد بيان لهذا البحث عند الكلام عن الزهري.  ثم شاع التدوين في الجيل الذي يلي جيل الزهري. وكان أول من جمعه بمكة ابن جريج (- 150 هـ) وابن إسحاق (- 151 هـ) وبالمدينة سعيد بن أبي عروبة (- 156 هـ) والربيع بن صبيح (- 160 هـ) والإمام مالك (- 179 هـ) وبالبصرة حماد بن سلمة (- 167 هـ) وبالكوفة سفيان الثوري (- 161 هـ) وبالشام أبو عمرو الأوزاعي (- 157 هـ) وبواسط هشيم (- 173 هـ) وبخراسان عبد الله بن المبارك (- 181 هـ) وباليمن معمر (- 154 هـ) وبالري جرير بن عبد الحميد (- 188 هـ) وكذلك فعل سفيان بن عيينة (-198 هـ) والليث بن سعد (- 175 هـ) وشعبة بن الحجاج (- 160 هـ). وهؤلاء جميعا كانوا في عصر واحد ولا يدرى أيهم سبق إلى ذلك وكان صنيعهم في التدوين أن يجمعوا حديث رسول الله مختلطا بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين مع ضم الأبواب بعضها إلى بعض في كتاب واحد قال الحافظ ابن حجر: [وهذا بالنسبة إلى] الجمع بالأبواب أما جمع حديث إلى مثله في باب واحد فقد سبق إليه الشعبي فإنه روي عنه أنه قال: quot; هذا باب من الطلاق جسيم ( 1).  ثم جاء القرن الثالث فكان أزهى عصور السنة وأسعدها بأئمة الحديث   ( 1) quot; توجيه النظر quot;: ص 8.(1\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "116",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13238",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتآليفهم العظيمة الخالدة. فقد ابتدأ التأليف في هذا القرن على طريقة المسانيد: وهي جمع ما يروى عن الصحابي في باب واحد رغم تعدد الموضوع وأول من فعل ذلك عبد الله بن موسى العبسي الكوفي ومسدد البصري وأسد بن موسى ونعيم بن حماد الخزاعي ثم اقتفى أثرهم الحفاظ فصنف الإمام أحمد quot; مسنده quot; المشهور وكذلك فعل إسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة وغيره وكانت طريقة هؤلاء في التأليف أن يفردوا حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتأليف دون أقوال الصحابة وفتاوى التابعين ولكنهم كانوا يمزجون فيها الصحيح بغيره وفي ذلك من العناء ما فيه على طالب التحديث فإنه لا يستطيع أن يتعرف على الصحيح منها إلا أن يكون من أئمة الشأن فإن لم يكن له وقوف على ذلك اضطر إلى أن يسأل أئمة الحديث فإن لم يتيسر له بقي الحديث مجهول الحال عنده.  وهذا هو ما حدا بإمام المحدثين ودرة السنة في عصره محمد بن إسماعيل البخاري (- 256 هـ) أن ينحو في التأليف منحى جديدا بأن يقتصر على الحديث الصحيح فقط دون ما عداه فألف كتابه quot; الجامع الصحيح quot; المشهور وتبعه في طريقته معاصره وتلميذه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري (- 261 هـ) فألف quot; صحيحه quot; المشهور وكان لهما فضل تمهيد الطريق أمام طالب الحديث ليصل إلى الصحيح من غير بحث وسؤال وتبعهما بعد ذلك كثيرون فألفت بعدهما كتب كثيرة من أهمها: quot; سنن أبي داود quot; (- 275 هـ) وquot; النسائي quot; (- 303 هـ) وquot; جامع الترمذي quot; (- 279 هـ) وquot; سنن ابن ماجه quot; (- 273 هـ) وقد جمع هؤلاء الأئمة في مصنفاتهم كل مصنفات الأئمة السابقين إذ كانوا يروونها كما هي عادة المحدثين ثم جاء القرن الرابع فلم يزد رجاله على رجال القرن الثالث شيئا جديدا إلا قليلا مما استدركوه عليهم وكل صنيعهم جمع ما جمعه من سبقهم. والاعتماد على نقدهم والإكثار من طرق الحديث ومن أشهر الأئمة في هذا العصر الإمام سليمان بن أحمد الطبراني (- 360 هـ) ألف معاجمه الثلاثة: 1 - quot; الكبير quot; وذكر فيه الأحاديث بجمع ما رواه كل صحابي على حدة ورتب فيه الصحابة على الحروف وهو مشتمل على خمسمائة(1\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "117",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13239",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وخمسة وعشرين ألف حديث. 2 - وquot; الأوسط quot;. 3 - وquot; الأصغر quot; ذكر فيهما الأحاديث بجمع ما رواه كل شيخ من شيوخه على حدة ورتب فيهما شيوخه على الحروف أيضا. ومنهم الدارقطني (- 385 هـ) ألف quot; سننه quot; المشهورة وابن حبان البستي (- 354 هـ) وابن خزيمة (311 - هـ) والطحاوي (- 321 هـ).  بهذا تم تدوين السنة وجمعها وتمييز صحيحها من غيرها ولم يكن لعلماء القرون التالية إلا بعض استدراكات على كتب الصحاح كـ quot; مستدرك quot; أبي عبد الله الحاكم النيسابوري (- 405 هـ) الذي استدرك فيه على البخاري ومسلم أحاديث يرى أنها من الصحاح متفقة مع شرطيهما مع أنهما لم يخرجاها في quot; صحيحيهما quot; وقد سلم له العلماء - ومن أشهرهم الذهبي - قسما منها وخالفوه في قسم آخر.  ثانيا - علم مصطلح الحديث: ومن ثمار هذه الحركة المباركة أن دونت القواعد التي وضعها العلماء أثناء حركتهم لمقاومة الوضع والتي قسموا فيها الحديث إلى ما ذكرناه من أقسام ثلاثة وما يتعلق بها وبذلك كان عندنا علم مصطلح الحديث الذي يضع القواعد العلمية لتصحيح الأخبار وهي أصح ما عرف في التاريخ من قواعد علمية للرواية والأخبار بل كان علماؤنا - رحمهم الله - هم أول من وضعوا هذه القواعد على أساس علمي لا مجال بعده للحيطة والتثبت. وقد نهج على نهج علماء الحديث علماء السلف في الميادين العلمية الأخرى كالتاريخ والفقه والتفسير واللغة والأدب وغيرها فكانت المؤلفات العلمية في العصور الأولى مسندة بالسند المتصل إلى قائلها في كل مسألة وفي كل بحث حتى إن كتب العلماء ذاتها تناقلها تلامذتهم منهم بالسند المتصل جيلا بعد جيل فنحن لا نشك في أن quot; صحيح البخاري quot; مثلا المتداول الآن بين المسلمين ألفه الإمام البخاري لأنه روي عنه بالسند المتصل جيلا بعد جيل وهذه ميزة لا توجد في مؤلفات العلماء من الأمم الأخرى حتى ولا في كتبهم المقدسة.  وقد ألف أحد علماء التاريخ في العصر الحاضر كتابا في أصول الرواية(1\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "118",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13240",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التاريخية ( 1) اعتمد فيه على قواعد مصطلح الحديث واعترف بأنها أصح طريقة علمية حديثة لتصحيح الأخبار والروايات. وقد قال في الباب السادس (العدالة والضبط) بعد أن ذكر وجوب التحقق من عدالة الراوي والأمانة في خبره: ومما يذكر مع فريد الإعجاب والتقدير ما توصل إليه علماء الحديث منذ مئات السنين في هذا الباب. وإليك بعض ما جاء في مصنفاتهم نورده بحروفه وحذافيره تنويها بتدقيقهم العلمي واعترافا بفضلهم على التاريخ ..  ثم أخذ في نقل نصوص عن الإمام مالك والإمام مسلم صاحب quot; الصحيح quot; والغزالي والقاضي عياض وأبي عمرو بن الصلاح.  وعلم مصطلح الحديث يبحث عن تقسيم الخبر إلى صحيح وحسن وضعيف وتقسيم كل من هذه الثلاثة إلى أنواع وبيان الشروط المطلوبة في الراوي والمروي وما يدخل الأخبار من علل واضطراب وشذوذ وما ترد به الأخبار وما يتوقف فيها إلى أن تعضد بمقويات أخرى وبيان كيفية سماع الحديث وتحمله وضبطه وآداب المحدث وطالب الحديث وغير ذلك مما كان في الأصل بحوثا متفرقة وقواعد قائمة في نفوس العلماء في القرون الثلاثة الأولى إلى أن أفرد بالتأليف والجمع والترتيب شأن العلوم الإسلامية الأخرى في تطورها وتدرجها.  وقد كان أول من ألف في بعض بحوثه علي بن المديني شيخ البخاري كما تكلم البخاري ومسلم والترمذي في بعض أبحاثه في رسائل مجردة لم يضم بعضها إلى بعض ولكن أول من صنف في هذا الفن تصنيفا علميا بحيث جمع كل أبوابه وبحوثه في مصنف واحد هو القاضي أبو محمد الرامهرمزي (- 360 هـ) في كتابه quot; المحدث الفاصل بين الراوي والسامع quot; ولكنه لم يستوعب فيه كل بحوث هذا العلم ثم جاء الحاكم أبو عبد الله النيسابوري المتوفى (- 405 هـ) فألف فيه كتابه quot; معرفة علوم الحديث quot; لكنه لم يهذب ولم يرتب ثم تلاه أبو نعيم الأصفهاني   ( 1) هو كتاب quot; مصطلح التاريخ quot; تأليف أسد رستم أستاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية في بيروت سابقا وهو مسيحي تفرغ أخيرا لأخبار الكنيسة الأرثوذكسية ولينظر كتابه: ص 67 - 83 الطبعة الثانية نشر المكتبة العصرية في صيدا.(1\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "119",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13241",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(- 430 هـ) فعمل على كتاب الحاكم مستخرجا وأبقى أشياء لمن تتبع هذا البحث ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي (- 463 هـ) فصنف في قوانين الرواية كتابا سماه quot; الكفاية quot; وفي آدابها كتابا سماه quot; الجامع لآداب الشيخ والسامع quot; وقد أفرد لكل من فنون الحديث مصنفا خاصا ثم جاء من بعده القاضي عياض (- 544 هـ) فألف كتابه quot; الإلماع quot; مستمدا بحوثه من كتب الخطيب .. ثم جاء الشيخ الحافظ تقي الدين أبو عمرو بن الصلاح الشهرزوري الدمشقي (- 643 هـ) فألف كتابه المشهور بـ quot; مقدمة ابن الصلاح quot; أملاه على تلاميذه بالمدرسة الأشرفية في دمشق من غير ترتيب محكم إلا أنه كتاب شامل لكل ما تفرق في غيره من كتب المتقدمين ولهذا عكف الناس عليه وأكبوا على شرحه بين ناظم وناثر كـ quot; ألفية quot; العراقي وquot; شرحها quot; للسخاوي وquot; التقريب quot; للنووي وشرحه quot; التدريب quot; للسيوطي وغير ذلك من الكتب المعروفة كما اختصر أيضا الإمام الحافظ ابن كثير الدمشقي (- 774 هـ) في كتابه quot; اختصار علوم الحديث quot; ( 1) ثم تتابعت التآليف في هذا الشأن. ومن أشهرها quot; ألفية quot; الحافظ العراقي (- 806 هـ) وquot; نخبة الفكر في مصطلح الأثر quot; للحافظ ابن حجر ومن آخرها quot; توجيه النظر quot; للعلامة الشيخ طاهر الجزائري وquot; قواعد التحديث quot; للقاسمي الدمشقي.  ثالثا - علم الجرح والتعديل: ومن ثمار هذه الجهود المباركة علم الجرح والتعديل أو علم ميزان الرجال وهو علم يبحث فيه عن أحوال الرواة وأمانتهم وثقتهم وعدالتهم وضبطهم أو عكس ذلك من كذب أو غفلة أو نسيان وهو علم جليل من أجل العلوم التي نشأت عن تلك الحركة المباركة لا نعرف له مثيلا أيضا في تاريخ الأمم الأخرى وقد أدى إلى نشأة هذا العلم حرص العلماء على الوقوف على أحوال الرواة حتى يميزوا بين الصحيح من غيره فكانوا يختبرون بأنفسهم من يعاصرونهم من الرواة   ( 1) طبع هذا الكتاب طبعا متقنا مع تعليق للأستاذ أحمد محمد شاكر سماه quot; الباعث الحثيث quot;.(1\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "120",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13242",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إذ كان ذلك ذبا عن دين الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد قيل للبخاري: إن بعض الناس ينقمون عليك التاريخ يقولون: فيه اغتياب الناس فقال: إنما روينا ذلك رواية ولم نقله من عند أنفسنا. وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بئس أخو العشيرة.  وقد ابتدأ الكلام عن الرواة توثيقا وتوهينا منذ عصر صغار الصحابة كابن عباس (- 68 هـ) وعبادة بن الصامت (- 34 هـ) وأنس بن مالك (- 93 هـ) ثم من التابعين: سعيد بن المسيب (- 93 هـ) والشعبي (- 104 هـ) وابن سيرين (- 110 هـ) والأعمش (- 148 هـ) ثم تتالى الأمر فنظر في الرجال شعبة (- 160 هـ) وكان متثبتا لا يروي إلا عن ثقة والإمام مالك (-179 هـ). ومن أشهر علماء الجرح والتعديل في هذا القرن الثاني معمر (- 154 هـ) وهشام الدستوائي (- 154 هـ) والأوزاعي (- 157 هـ) والثوري (- 161 هـ) وحماد بن سلمة (- 167 هـ) والليث بن سعد (- 175 هـ) ونشأ بعد هؤلاء طبقة أخرى كعبد الله بن المبارك (- 181 هـ) والفزاري (- 185 هـ) وابن عيينة (- 198 هـ) ووكيع بن الجراح (- 197 هـ) ومن أشهر علماء هذه الطبقة يحيى بن سعيد القطان (- 198 هـ) وعبد الرحمن بن مهدي (- 198 هـ) وكانا حجتين موثوقين لدى الجمهور فمن وثقاه قبلت روايته ومن جرحاه ردت وإن اختلف فيه رجع الناس إلى ما ترجح عندهم ( 1).  ثم تلاهم طبقة أخرى من أئمة هذا الشأن منهم يزيد بن هارون (- 206 هـ) وأبو داود الطيالسي (- 204 هـ) وعبد الرزاق بن همام (211 هـ) وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد (- 212 هـ).  ثم ابتدأ تصنيف الكتب في الجرح والتعديل ومن أوائل الذين ألفوا وتكلموا في هذه الطبقة يحيى بن معين (- 233 هـ) وأحمد بن حنبل (- 241 هـ) ومحمد بن سعد كاتب الواقدي وصاحب quot; الطبقات quot; (- 230 هـ) وعلي بن المديني (- 234 هـ) ثم تلاهم بعد ذلك البخاري ومسلم وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأبو داود   ( 1) quot; توجيه النظر quot;: ص 114.(1\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "121",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13243",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السجستاني. وتتابع العلماء بعد ذلك حتى أواخر القرن التاسع الهجري طبقة بعد طبقة تؤلف وتبحث في الرجال وتتحرى أمر الرواة حتى لا يعسر عليك أن تجد في مؤلفاتهم تاريخ أي رجل يمر بك اسمه في كتب الحديث.  وكتب الجرح والتعديل منها ما أفرد لذكر الثقات فقط ككتاب quot; الثقات quot; لابن حبان البستي وquot; الثقات quot; لابن قطلوبغا (- 881 هـ) في أربع مجلدات وquot; الثقات quot; لخليل بن شاهين (- 873 هـ).  ومنها ما أفرد للضعفاء فقط وممن ألف فيهم البخاري والنسائي وابن حبان والدراقطني والعقيلي وابن الجوزي وابن عدي وكتابه quot; الكامل في الضعفاء quot; أوفى الكتب في ذلك وقد ذكر فيه كل من تكلم فيه وإن كان من رجال quot; الصحيحين quot; كما ذكر فيه بعض الأئمة المتبوعين لأن بعض خصومهم في حياتهم تكلموا عنهم. وقد ألف الذهبي كتابه quot; ميزان الاعتدال quot; من كتاب ابن عدي هذا.  ومنها ما جمع فيها بين الثقات والضعفاء وهي كثيرة جدا من أشهرها تواريخ البخاري: quot;الكبير quot; وهو مرتب على حروف المعجم وquot;الأوسط quot; وquot;الصغير quot; وهما مرتبان على السنين وكتاب quot;الجرح والتعديل quot; لابن حبان وquot; الجرح والتعديل quot; لابن أبي حاتم الرازي وquot;الطبقات الكبرى quot; لابن سعد ومن أجود الكتب في ذلك quot; التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل quot; للحافظ ابن كثير جمع فيه بين quot;تهذيب quot; المزي وquot; ميزان quot; الذهبي مع زيادات وتحرير في العبارات وهو أنفع شيء للمحدث والفقيه التالي لأثره ( 1).  ولم يكن الأئمة الذين عنوا بهذا الفن على استواء واحد في مقاييس النقد الذي يوجهونه للرواة بل كان منهم المتشدد ومنهم المتساهل ومنهم المتوسط المعتدل فمن المتشددين ابن معين ويحيى بن سعيد القطان وابن حبان ( 2) وأبو حاتم   ( 1) quot; توجيه النظر quot;: ص 118. ( 2) بعضهم يذكره في المتساهلين وهو الأظهر.(1\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "122",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13244",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الرازي ومن المتساهلين الترمذي والحاكم وابن مهدي ومن المعتدلين أحمد والبخاري ومسلم وبذلك تباينت الآراء في بعض الرواة فمنهم من يوثقه ومنهم من يضعفه وما ذلك إلا لاختلاف الأنظار والمقاييس التي وضعها كل إمام في نقده بل قد ينقل عن العالم الواحد رأيان مختلفان في راو واحد فقد يراه اليوم ثقة ثم يرى منه بعد ذلك ما يضطره للعدول عن حكمه وقد يكون الأمر عكس ذلك.  ومن الأسباب الاختلاف في التجريح والتعديل اختلاف منازع الفقهاء في الاجتهاد فالنزاع بين أهل الحديث وأهل الرأي مشهور معروف أدى إلى أن يطعن بعض أهل الحديث في بعض أئمة أهل الرأي وأن يعدهم من الضعفاء لا لشيء إلا لنزعتهم الاجتهادية التي لا تتفق مع نزعة أهل الحديث وحسبك دليلا على هذا أن إماما جليلا من كبار أئمة التشريع في تاريخ الإسلام وهو أبو حنيفة - رحمه الله - تحامل عليه كثير من المحدثين وجرحه بعض علماء الجرح والتعديل مع زهده وورعه وتقواه وجلالة قدره ونجد ذلك واضحا مما نقله أبو بكر الخطيب في quot; تاريخ بغداد quot; في ترجمة أبي حنيفة (13\/ 323 - 423) وما ذلك إلا لدقة مسلكه الفقهي الذي خفي على كثير من المحدثين بل على كثير من أئمتهم. وقد أدى تعصب العامة من أهل الحديث إلى أن يتهموا أبا حنيفة بما يقطع التاريخ بكذبه.  ولعل هذا الاختلاف في ميول الناقدين وأنظارهم وتفاوتهم بين الشدة والتساهل في النقد هو الذي أكثر العلماء أخيرا إلى أن لا يقبلوا جرحا إلا مفسرا خشية أن يكون منشأ الجرح خطأ في تقدير الناقد أو عصبية لا حقيقة لها وواقعا قال الحافظ ابن كثير: بخلاف الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا لاختلاف الناس في الأسباب المفسقة فقد يعتمد الجارح شيئا مفسقا فيضعفه ولا يكون كذلك في نفس الأمر أو عند غيره فلهذا اشترط بيان السبب في الجرح ( 1).  ومن طريف ما يذكر في هذا الموضوع ما نقل عن بعضهم أنه قيل له: لم تركت حديث فلان فقال: رأيته يركض على برذون فتركت حديثه! .. وسئل   ( 1) quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 101.(1\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "123",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13245",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم عن حديث لصالح المري فقال: ما يصنع بصالح ذكروه يوما عند حماد بن سلمة فامتخط حماد ( 1) فانظر كيف كان بعض الناس يجرحون الرجال لأسباب واهية لا علاقة لها بالعدالة والثقة والضبط ولكن الحق أن هذا صنيع الجاهلين أو المتطفلين على هذا العلم أما الأئمة المنتصبون لهذا الشأن العريقون في مداخله ومخارجه فلا يقعون في مثل ذلك الحكم الجائز والنقد المضحك.  رابعا - علوم الحديث: وثمة علوم أخرى استلزمتها دراسة السنة وروايتها والدفاع عنها وتحقيق أصولها ومصادرها وقد أوصلها أبو عبد الله الحاكم في كتابه quot; معرفة علوم الحديث quot; إلى اثنين وخمسين علما وأوصلها النووي في quot; التقريب quot; إلى خمس وستين علما نذكر أهمها فيما يلي ليتبين مقدار دقة علماء السنة في نقدها وتحقيقهم في ضبطها ودأبهم على صيانتها.  (الأول) - معرفة صدق المحدث وإتقانه وتثبته وصحة أصوله وما يحتمله سنه ورحلته من الأسانيد وغير ذلك من غفلته وتهاونه بنفسه وعلمه وأصوله. ومن ذلك ما قاله الحاكم: ومما يحتاج إليه طالب الحديث في زماننا أن يبحث عن أحوال المحدث أولا هل يعتقد الشريعة في التوحيد وهل يلزم نفسه طاعة الأنبياء والرسل فيما أوحي إليهم ووضعوا من الشرع ثم يتأمل هل هو صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه فإن الداعي إلى البدعة لا يكتب عنه ولا كرامة لإجماع جماعة من أئمة المسلمين على تركه ثم يتعرف سنه هل يحتمل سماعه عن شيوخه الذين يحدث عنهم فقد رأينا من المشايخ جماعة أخبرونا بسن يقصر عن لقي شيوخ حدثوا عنهم ثم يتأمل أصوله أعتيقة هي أم جديدة فقد نبغ في عصرنا هذا جماعة يشترون الكتب فيحدثون بها وجماعة يكتبون سماعاتهم بخطوطهم في كتب عتيقة في الوقت فيحدثون بها فمن يسمع منهم من غير أهل الصنعة فمعذور بجهله فأما أهل الصنعة إذا سمعوا من أمثال هؤلاء بعد الخبرة   ( 1) quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 101.(1\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "124",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13246",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ففيه جرحهم وإسقاطهم إلى أن تظهر توبتهم على أن الجاهل بالصنعة لا يعذر فإنه يلزمه السؤال عما لا يعرفه وعلى ذلك كان السلف - رضي الله عنهم أجمعين -.  (الثاني) - معرفة المسانيد من الأحاديث: قال الحاكم: وهذا علم كبير من هذه الأنواع لاختلاف أئمة المسلمين في الاحتجاج بغير المسند والمسند من الحديث أن يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه لمن يحتمله وكذلك سماع شيخه إلى أن يصل الإسناد إلى صحابي مشهور إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  (الثالث) - معرفة الموقوفات من الآثار: وذلك مثل ما أخرجه الحاكم عن المغيرة بن شعبة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بالأظافير. قال الحاكم: هذا حديث يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا لذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه وليس بمسند فإنه موقوف على صحابي حكى عن أقرانه من الصحابة فعلا وليس يسنده واحد منهم.  (الرابع) - معرفة الصحابة على مراتبهم: فإنهم - على ما ذكر الحاكم - اثنتا عشرة طبقة أولها من أسلم بمكة وآخرها صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وفي حجة الوداع وعدادهم في الصحابة.  (الخامس) - معرفة المراسيل المختلف في الاحتجاج بها: وهذا نوع من علم الحديث صعب قلما يهتدي إليه إلا المتبحر في هذا العلم.  (السادس) - معرفة المنقطع من الحديث: وهو غير المرسل وقلما يوجد في الحفاظ من يميز بينهما ثم ذكر أنه ثلاثة أنواع وضرب لكل نوع مثلا. الأول: أن يكون في السند رجلان مجهولان لم يسميا ولم يعرفا.(1\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "125",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13247",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: أن يكون في إسناده رجل غير مسمى ولكنه عرف من طريق آخر. الثالث: أن يكون في الإسناد راوية لم يسمع من الذي يروي عنه الحديث قبل الوصول إلى التابعي الذي هو موضع الإرسال. ولا يقال لهذا النوع: مرسل إنما يقال له: منقطع.  (السابع) - معرفة المسلسل من الأسانيد: فإنه نوع من السماع الظاهر الذي لا غبار عليه وهو أنواع: فقد يكون التسلسل بلفظ معين عند التحديث في جميع رجال السند كأن يقولوا جميعا حدثنا أو سمعته يقول أو شهدت على فلان أنه قال وقد يكون التسلسل بفعل معين يفعله كل شيخ مع تلميذه كالحديث المسلسل بالمصافحة وهكذا.  (الثامن) - معرفة الأحاديث المعنعنة: وليس فيها تدليس وهي متصلة بإجماع أئمة النقل على تورع رواتها عن أنواع التدليس ثم ذكر الحاكم - مثلا له - حديثا عن جابر بن عبد الله ثم قال: هذا حديث رواه مصريون ثم مدنيون ومكيون وليس هذا من مذاهبهم التدليس فسواء - عندنا - ذكروا سماعهم أو لم يذكروه.  (التاسع) - معرفة المعضل من الروايات: وهو أن يكون بين المرسل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من رجل وأنه غير المرسل فإن المراسيل للتابعين دون غيرهم.  (العاشر) - معرفة المدرج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كلام الصحابة وتخليص كلام غيره من كلامه - صلى الله عليه وسلم -.  ومثل لذلك بما أخرجه عن عبد الله بن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذ بيده فعلمه التشهد في الصلاة وقال: قل التحيات لله والصلوات فذكر التشهد قال: فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد. قال الحاكم: وقوله: إذا قلت هذا إلخ ...  مدرج في(1\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "126",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13248",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحديث من كلام عبد الله بن مسعود واستشهد لذلك بما أخرجه من طريق آخر قال فيه راويه عن عبد الله بن مسعود بعد أن ذكر تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعود التشهد قال عبد الله بن مسعود: إذا فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك. إلخ ...  ( 1).  (الحادي عشر) - معرفة التابعين: وهذا نوع يشتمل على علوم كثيرة فإنهم على طبقات في الترتيب ومهما غفل الإنسان عن هذا العلم لم يفرق بين الصحابة والتابعين ثم لم يفرق أيضا بين التابعين وأتباع التابعين ثم ذكر الحاكم طبقاتهم (وهم خمس عشرة طبقة) أولهم من لحق العشرة الذين شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة كسعيد بن المسيب وقيس بن أبي حازم وآخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة وعبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة والسائب بن يزيد من أهل المدينة وعبد الله بن الحارث بن جزء من أهل مصر وأبا أمامة الباهلي من أهل الشام.  (الثاني عشر) - معرفة أولاد الصحابة: فإن من جهل هذا النوع اشتبه عليه كثير من الروايات وأول ما يلزم الحديثي معرفته من ذلك أولاد سيد البشر - صلى الله عليه وسلم - وإن صحت الرواية عنه منهم ثم بعد هذا معرفة أولاد كبار الصحابة وغيرهم ثم معرفة أولاد التابعين وأتباع التابعين وغيرهم من أئمة المسلمين فإن هذا علم كبير ونوع بذاته من أنواع علم الحديث.  (الثالث عشر) - معرفة علم الجرح والتعديل: وهما في الأصل نوعان كل نوع منهما علم برأسه وهو ثمرة هذا العلم والمرقاة الكبيرة منه وقد تكلم عنه الحاكم كما تكلم عن أصح الأسانيد وأوهاها.  (الرابع عشر) - معرفة الصحيح والسقيم: وهو غير الجرح والتعديل فرب إسناد يسلم من المجروحين غير مخرج في الصحيح وضرب لذلك مثلا بما أخرجه بسنده المتصل إلى ابن عمر عن النبي   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: ( 1) [انظر quot; السنن الكبرى quot; للبيهقي تحقيق: محمد عبد القادر عطا 2\/ 249 الطبعة الثالثة 1424 هـ - 2003 م نشر دار الكتب العلمية بيروت - لبنان].(1\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "127",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13249",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم -: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل قال الحاكم: هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت وذكر النهار فيه وهم وضرب لذلك مثلا آخر حديثا أخرجه بسنده إلى مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه قال الحاكم: هذا إسناد تداوله الأئمة والثقات وهو باطل من حديث مالك وإنما بهذا الإسناد ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة قط وما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله بها. ولقد جهدت جهدي أن أقف على الواهم فيه من هو فلم أقف عليه اللهم إلا أن أكبر الظن على ابن حيان البصري على أنه صدوق مقبول ثم قال الحاكم: إن الصحيح لا يعرف بروايته فقط وإنما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع وليس لهذا النوع من العلم عون أكثر من مذاكرة أهل الفهم والمعرفة ليظهر ما يخفى من علة الحديث فإذا وجد مثل هذه الأحاديث بالأسانيد الصحيحة غير مخرجة في كتابي الإمامين البخاري ومسلم لزم صاحب الحديث التنقير عن علته ومذاكرة أهل المعرفة به لتظهر علته.  (الخامس عشر) - معرفة فقه الحديث: إذ هو ثمرة هذه العلوم وبه قوام الشريعة ثم ذكر أسماء عدة من أئمة الحديث أضافوا إلى رواية الحديث الفقه بها كابن شهاب الزهري وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وأحمد بن حنبل وكثيرين.  (السادس عشر) - معرفة ناسخ الحديث من منسوخه: وقد ذكر أمثلة كثيرة لأحاديث منسوخة وأخرى ناسخة.  (السابع عشر) - معرفة المشهور من الأحاديث المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الحاكم: و (المشهور) من الحديث غير (الصحيح) فرب حديث مشهور لم يخرج في الصحيح وضرب لذلك أمثلة.(1\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "128",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13250",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الثامن عشر) - معرفة الغريب من الحديث: وهو أنواع: فنوع منه غرائب الصحيح وهو ما يتفرد به راو ثقة ومنه غرائب الشيوخ وذكر الشيوخ وذكر لذلك مثلا حديث لا يبيع حاضر لباد فقال: هذا حديث غريب لمالك بن أنس عن نافع وهو إمام يجمع حديثه تفرد به عنه الشافعي وهو إمام مقدم لا نعلم أحدا حدث به عنه غير الربيع بن سليمان وهو ثقة مأمون.  (التاسع عشر) - معرفة الأفراد من الأحاديث: وهو على ثلاثة أنواع: النوع الأول: معرفة سنن رسول الله التي يتفرد بها أهل مدينة واحدة عن الصحابي كأن يرويه كوفيون من أول السند إلى آخره أو مدنيون وهكذا. النوع الثاني: أحاديث يتفرد بروايتها رجل واحد عن إمام من الأئمة. النوع الثالث: أحاديث لأهل المدينة تفرد بها عنهم راو من أهل مكة مثلا.  (العشرون) - معرفة المدلسين الذين لا يميز من كتب عنهم بين ما سمعوه وما لم يسمعوه. قال الحاكم: وفي التابعين وأتباع التابعين إلى عصرنا هذا جماعة () ثم ذكر أنواع التدليس وهي ستة وذكر لكل نوع أمثلة.  (الحادي والعشرون) - معرفة علل الحديث: وهو علم برأسه غير الصحيح والسقيم وغير الجرح والتعديل. قال الحاكم: وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واه وعلة الحديث يكثر في أحاديث الثقات أن يحدثوا بحديث له علة فيخفى عليهم علمه فيصير الحديث معلولا والحجة فيه عندنا الحفظ والفهم والمعرفة لا غير ثم ذكر له عشرة أنواع ومثل لكل نوع ولم يذكر لها قواعد وإنما كان يذكر   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [قول الحاكم ورد كما يلي: ففي هذه الأئمة المذكورين بالتدليس من التابعين جماعة وأتباعهم غير أني لم أذكرهم. quot; معرفة علوم الحديث quot; للحاكم تحقيق: السيد معظم حسين 104 الطبعة الثانية 1397هـ - 1977م نشر دار الكتب العلمية - بيروت. لبنان].(1\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "129",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13251",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكل نوع مثالا ثم يذكر علته وجميع العلل تدور حول دخول حديث في حديث أو وهم لحق الراوي أو وصل حديث وهو في الواقع مرسل وهكذا. ( 1)  (الثاني والعشرون) - معرفة السنن المتعارضة: فيحتج بعض المذاهب بإحداها ويحتج غيرهم بالأخرى وقد ذكر لذلك أمثلة من أحاديث صحت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان في حجة مفردا وأحاديث أخرى صحيحة أنه كان متمتعا وأحاديث أخرى أنه كان قارنا فاختار أحمد وابن خزيمة التمتع واختار الشافعي الإفراد واختار أبو حنيفة القران.  (الثالث والعشرون) - معرفة الأخبار التي لا معارض لها بوجه من الوجوه: وذكر لذلك أمثلة كثيرة.  (الرابع والعشرون) - معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة فيها راو واحد: وهذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه وذكر لذلك أمثلة منها حديث ابن مسعود قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي العمل أفضل قال: الصلاة في أول وقتها قلت: ثم أي قال: الجهاد في سبيل الله قلت: ثم أي قال: بر الوالدين قال الحاكم: هذا حديث صحيح محفوظ رواه جماعة من أئمة المسلمين عن مالك بن مغول وكذلك عن عثمان بن عمر فلم يذكر أول الوقت فيه غير بندار بن بشار والحسن بن مكرم وهما ثقتان فقيهان.  (الخامس والعشرون) - معرفة مذاهب المحدثين: وقد ذكر الحاكم نصوصا كثيرة عن أئمة الحديث يذكرون فيها الطرق التي ينتمي إليها بعض الرواة لتحذير الناس منهم.   ( 1) لابن أبي حاتم الرازي (- 327 هـ) كتاب في علل الحديث طبع في مصر في جزئين هو من أروع الأمثلة على يقظة أئمة الحديث وعظيم جهودهم في تنقية السنة مما يشوبها أو يتطرق من زيف إلى أحاديثها.(1\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "130",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13252",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(السادس والعشرون) - معرفة التصحيفات في المتون: فقد زلق فيه جماعة من أئمة الحديث وذكر لذلك أمثلة.  (السابع والعشرون) - معرفة التصحيفات في الأسانيد: وقد ذكر لذلك أمثلة كثيرة. ثم ذكر أنواعا كثيرة أخرى من علوم الحديث يرجع أكثرها إلى ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وأعمارهم وقبائلهم وأقرانهم وكناهم وصناعاتهم وغير ذلك مما يدل على بالغ العناية ووافر الضبط والإتقان.  خامسا - كتب الموضوعات والوضاعين: كان من عادة السلف حين وقع الكذب في الحديث وتتبعوا الكذابين وعرفوهم أن يجهروا بأسمائهم في المجالس فيقولوا: فلان كذاب لا تأخذوا عنه فلان زنديق فلان قدري. وهكذا. وقد عرف بالكذب واشتهر بين المحدثين أناس منهم: أبان بن جعفر النميري: وضع على أبي حنيفة ثلاثمائة حديث لم يحدث أبو حنيفة بواحد منها. إبراهيم بن زيد الأسلمي: روى عن مالك أحاديث لا أصل لها. أحمد بن عبد الله الجويباري: وضع ألوفا من الأحاديث للكرامية. جابر بن يزيد الجعفي: قال فيه سفيان: سمعت جابرا يحدث بنحو ثلاثين ألف حديث ما أستحل أن أذكر منها شيئا وأن لي كذا وكذا. محمد بن شجاع الثلجي: وضع أحاديث التشبيه ونسبها إلى أهل الحديث. نوح بن أبي مريم: وضع أحاديث فضائل القرآن سورة فسورة ( 1).   ( 1) هكذا ذكر ابن عدي في quot; الكامل quot;. وقد انفرد بذكر محمد بن شجاع في الكذابين كما انفرد بذكر هذه الرواية عنه كما يقول الكوثري في quot; الإمتاع في سيرة الحسن بن زياد ومحمد بن شجاع ص 60 - 70.(1\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "131",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13253",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحارث بن عبد الله الأعور مقاتل بن سليمان محمد بن سعيد المصلوب محمد بن عمر الواقدي إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي وهب بن وهب القاضي محمد بن السائب الكلبي أبو داود النخعي إسحاق بن نجيح الملطي عباس بن إبراهيم النخعي مأمون بن أبي أحمد الهروي محمد بن عكاشة الكرماني محمد بن القاسم الطايكاني محمد بن زياد اليشكري محمد بن تميم الفريابي.  ثم تتبع العلماء الأحاديث الموضوعة فأفردوها بالجمع والتأليف تنبيها للعامة حتى لا يغتروا بها. ومن أشهر هذه الكتب: 1 - quot;الموضوعات quot; للحافظ أبي الفرج ابن الجوزي المتوفى (597) وقد ذكر فيه كل ما اعتقد بوضعه من الأحاديث ولو في كتب الصحاح فذكر حديثين في quot; صحيح مسلم quot; وحديثا في quot;البخاري quot; وثمانية وثلاثين في quot; مسند أحمد quot; وتسعة في quot; سنن أبي داود quot; وثلاثين في quot; جامع الترمذي quot; وعشرة في quot; سنن النسائي quot; وثلاثين في quot; سنن ابن ماجه quot; وستين في quot; مستدرك الحاكم quot; وأحاديث أخرى في كتب السنة الأخرى. وقد تعقبه العلماء - كالعراقي وابن حجر بخصوص أحاديث quot; مسند أحمد quot; والسيوطي بصورة عامة في كتابه quot; التعقبات على الموضوعات quot; وفي اختصاره لكتاب ابن الجوزي في quot; اللآلئ المصنوعة quot; - فأقروا أكثر ما ذكر في كتابه وخالفوه في قليل منها وخاصة ما يتعلق بأحاديث quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وأحاديث الإمام أحمد. 2 - quot; المغني عن الحفظ والكتاب quot; لأبي حفص عمر بن بدر الموصلي المتوفى (- 622 هـ) اكتفى فيه بذكر الأبواب التي لم يصح فيها شيء من الحديث مثل قوله: باب في زيادة الإيمان ونقصانه وأنه قول وعمل. ثم يقول: لا يصح في الباب شيء وقد تعقبه العلماء أيضا. 3 - quot; الدر الملتقط في تبيين الغلط quot; للعلامة الصنعاني رضي الدين أبي الفضل حسن بن محمد بن حسين المتوفى (- 650 هـ) وقد تعقبه العلماء أيضا. 4 - quot; تذكرة الموضوعات quot; لابن طاهر المقدسي (- 507 هـ) وقد ذكر فيه الأحاديث التي رواها الكذبة والمجروحون والضعفاء والمتروكون.(1\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "132",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13254",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 6 - quot; اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة quot; وquot; الذيل ايضا quot; تأليف الحافظ السيوطي اختصر في الأول كتاب quot; الموضوعات quot; لابن الجوزي وتعقبه فيه على بعض الأحاديث التي حكم ابن الجوزي بوضعها وزاد في الكتاب الثاني ما فات ابن الجوزي في quot;الموضوعات quot; ثم ألف quot; التعقبات على الموضوعات quot;. 7 - quot; تذكرة الموضوعات quot; لمحمد بن طاهر بن علي الفتني (986) وقد ألحق به رسالة في الوضاعين والضعفاء مرتبة على حروف المعجم. 8 - quot; الموضوعات quot; للشيخ علي القاري الحنفي (1014). 9 - quot; الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة quot; للإمام الشوكاني المتوفى (- 1250 هـ). 10 - quot; رسالة quot; للإمام الصنعاني. ذكر فيها أكثر الأحاديث التي تدور على ألسنة القصاص والوعاظ في عصره وذكر في آخرها أشهر أسماء الضعفاء والمتروكين. 11 - quot; اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع quot; للشيخ محمد بن أبي المحاسن القاوقجي الحسني المشيشي الأزهري. ولد بطرابلس وتوفي في مصر أواخر عام 1305 وقد طبعت والرسالة السابقة في كتاب واحد.  سادسا - كتب في الأحاديث المشتهرة على الألسنة: وبيان ما فيها من صحيح أو ضعيف أو موضوع ومن هذه الكتب: 1 - quot; اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة quot; للزركشي (- 794 هـ) وقد اختصره السيوطي في quot; الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة quot;. 2 - quot; المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة quot; للسخاوي (- 902 هـ). 3 - quot; كشف الخفاء والإلباس فيما يدور من الأحاديث على ألسنة الناس quot; للعجلوني (- 1162 هـ) وقد أخذ كتاب السخاوي وزاد عليه. 4 - quot; تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث quot; لابن الديبع الشيباني الأثري المتوفى (- 944 هـ).(1\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "133",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13255",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - quot; أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب quot; للشيخ محمد الحوت البيروتي أخذ كتاب quot; تمييز الطيب quot; وزاد عليه ( 1).  وبهذا ينتهي ما أردته من عرض موجز للأدوار التي مرت بها السنة وما تعرضت له من دس وتحريف وما قام به العلماء من جهود جبارة لتنقية السنة مما أصابها من فساد وإنها لجهود لا يسع المنصف إلا أن ينحني إجلالا ويعترف بأنها تكاد تكون فوق مستوى البشر فجزاهم الله خيرا.   ( 1) للشيخ محمد الحوت كتاب آخر طبع باسم quot; حسن الأثر فيما فيه ضعف واختلاف من حديث وخبر وأثر quot;. وهذا في الواقع مختصر كتاب quot; تخريج أحاديث كتاب الرافعي quot; في الفقه الشافعي وأصله للعلامة ابن الملقن. وليس للأحاديث المشتهرة ولا هو مقتصر على الضعاف بل فيه أحاديث صحيحة وحسنة. وهذه التسمية الخاطئة ليست من الشيخ الحوت بل ممن أشرف على نشره!(1\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "134",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13256",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تمهيد: كان طبيعيا وقد خاضت السنة غمار تلك المعركة العنيفة التي خرجت منها ظافرة منصورة أن يعلق بها آثار جراح خفيفة لا بد منها لكنها لم تؤثر على كيانها وحيويتها وقوتها فلقد تعرضت السنة في مختلف العصور لخصومات من بعض الطوائف المسلمة وشبهات أثارها أصحابها في وجه الاعتداد بها كمصدر من مصادر التشريع وسنبسط ذلك واضحا في الفصول التالية إن شاء الله.(1\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "135",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13257",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثاني: في الشبه الواردة على السنة في مختلف العصور: الفصل الأول: السنة مع الشيعة والخوارج.  الفصل الثاني: السنة مع المعتزلة والمتكلمين.  الفصل الثالث: السنة مع منكري حجيتها قديما.  الفصل الرابع: السنة مع منكري حجيتها حديثا.  الفصل الخامس: السنة مع من ينكر حجية خبر الآحاد.  الفصل السادس: السنة مع المستشرقين.  الفصل السابع: السنة مع بعض الكاتبين حديثا.(1\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "136",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13258",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: السنة مع الشيعة والخوارج: لم يكن الصحابة في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخالجهم أدنى شك في أن أمر الرسول واجب الاتباع وأنه مرسل إلى الناس كافة وأن عليهم أن يبلغوا رسالته إلى الناس جميعا وإلى الأجيال المتلاحقة من بعدهم ولقد أنبأنا التاريخ الثابت أنهم في حياة الرسول لم يكن بعضهم ينظر إلى بعض نظر الريبة أو العداء بل كانوا إخوة متحابين تجمعهم عقيدة واحدة وأهداف واحدة ويربط بين قلوبهم جميعا حب نبي واحد وكتاب واحد وشرع واحد ولقد أخبر الله عنهم بما يدل على تمكن الأخوة فيما بينهم بقوله: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ( 1) وقال تعالى في الأنصار خاصة: يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ( 2).  وقد كانوا فيما بينهم مضرب الأمثال في الحب والتعاون والإيثار لا يختلفون إلا في حق وإذا اختلفوا فسرعان ما يفيئون إلى الحق حين يتبين لهم ثم هم في خلافهم أكمل الناس أخلاقا وأوفرهم آدابا وأكثرهم صيانة للحرمات هكذا كانوا: لا يكذب بعضهم بعضا ولا يتهم بعضهم بعضا يعرفون للمتقدم منهم في إسلامه فضله ويشكرون للمكثر منهم إتفاقه على الدعوة وبذله ولا يحسد   ( 1) [سورة الفتح الآية: 29]. ( 2) [سورة الحشر الآية: 9].(1\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "137",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13259",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعضهم بعضا على ما آتاهم الله من خير وبركة فحسبهم من الخير المشترك بينهم جميعا أنهم أصحاب رسول كريم ودعاة شرع قويم أنقذهم الله من الضلالة إلى الهدى فكانوا أسعد الناس وأحسنهم حالا.  ولما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أول خلاف وقع بين الصحابة اختلافهم فيمن يتولى الخلافة عنه ومع أنه كان خلافا في أمر من أشد شؤون الجماعات والأمم خطرا وهو الرئاسة العليا للدولة فقد كان حديثهم وتبادلهم للآراء ودفاع كل منهم عن رأيه وانتهاؤهم إلى الرأي الذي وافقوا عليه جميعا لقد كان كل ذلك عجبا من العجب في ضبط النفس وحسن الأداء وحرمة الصحبة ونشدان الحق لا تعرف له مثيلا في تاريخ المجالس النيابية في العصر الحاضر فكيف بتلك العصور التي لم تعرف فيها الأمم مبدأ الشورى ولا كان للشعوب حق في اختيار ولاتها وأمرائها إنك لتقرأ في مصادر التاريخ الصحيحة أخبار سقيفة بني ساعدة كيف اجتمع فيها الأنصار عقب وفاة الرسول ليختاروا من بينهم أمير المسلمين وخليفته من بعده وكيف سارع شيوخ المهاجرين وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة إلى إخوانهم الأنصار وكيف استمعوا إلى حججهم بأدب واحترام وكيف أدلى أبو بكر برأيه ورأي المهاجرين فوفى الأنصار حقهم من فضل النصرة للإسلام والذود عن رسول الله وإيواء المهاجرين والترحيب بهم ثم ذكر فضل المهاجرين بلا تبجح ولا غرور وذكر أن العرب لا يدينون إلا لهذا الحي من قريش وأنه إن كان الأمير من الأوس نفست عليهم الخزرج وإن كان من الخزرج نفست عليهم الأوس ثم كيف عدل الأنصار عن رأيهم في الانفراد بالخلافة إلى أن يكون منهم أمير ومن المهاجرين أمير وكيف أجابهم المهاجرون بأن هذا أول الوهن والضعف وكيف اقترح أبو بكر على الحاضرين أن يبايعوا عمر أو أبا عبيدة فإذا عمر يقول لأبي بكر: أنت أفضل مني فيقول أبو بكر لعمر: ولكنك أقوى مني فيقول عمر: إن قوتي مع فضلك ثم يسرع فيبايع أبا بكر فيبايعه المهاجرون فيتسابق الأنصار إلى مبايعته حتى إنهم ليكادون يطؤون زعيمهم سعد بن عبادة وهو الذي كان مرشحا منهم للخلافة فينتهي الأمر بإجماع من في(1\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "138",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13260",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السقيفة على مبايعة أبي بكر فيبايعه الجمهور بعد ذلك إلا عليا ونفرا معه تريثوا قليلا ثم بايعوا.  وبذلك تمت الخلافة له وانتهى هذا المشكل الخطير دون أن تراق قطرة دم أو تشتبك الأحزاب فيما بينها أو توغر الصدور بالتهم الباطلة والتحامل المثير إنك لتقرأ هذا وأمثاله فإذا هو يعطيك صورة واضحة لأدب القوم وسمو نفوسهم وتماسك مجتمعهم وقوة صلات التعاون والإخاء فيما بينهم واستمر الأمر على ذلك طيلة خلافة أبي بكر وعمر وصدرا من خلافة عثمان يتعاونون على الخير في أوسع معنى التعاون ويتناصحون بالمعروف في أروع صور التناصح ويختلفون في التشريع في أدق معاني الاختلاف ثم لا يصرفهم عن الجهر بالحق صداقة ولا مجاملة ولا رئاسة ولا فضل صرحاء صراحة العربي الذي لا يعرف نفاقا ولا خداعا أدباء أدب الحضري الذي لا يعرف قسوة ولا فظاظة متعاونون تعاون الإخوة لا يعرفون علوا ولا استكبارا مطيعون طاعة الجندي لا يعرفون تمردا ولا اختلافا بناؤون في كيان الدولة الجديدة والشرع الجديد والأمة الجديدة كأتم ما يكون البناؤون دقة نظر وسعة علم وبذل جهد واستقصاء وسيلة حتى إذا كانت الفتنة أواخر خلافة عثمان واندس بينهم أعداء الله من يهود وأعاجم تظاهروا بالإسلام وكان ما قضى الله به من مقتل الخليفة الثالث ثم الخليفة الرابع ثم استتب الأمر لمعاوية هناك رأينا ألسنة السوء تتطاول على هؤلاء الأصحاب وتتستر بحب علي - رضي الله عنه - لتروي غيظها ممن أقاموا قواعد الدين الجديد بسواعدهم ودمائهم وأرواحهم وكما تطاول المتظاهرون بالتشيع لعلي تطاول الخوارج أيضا بعد التحكيم وكفروا جمهور الصحابة الموجودين يومئذ لأنهم خالفوا أمر الله في زعمهم ومن خالف أمر الله كفر بينما وقف الجمهور من اختلافات الصحابة موقف المعتدل فهم يرون أن الخلفاء الثلاثة أحق من علي بالخلافة ويرونه أحق من معاوية بها ولكنهم مع تأييدهم للخلفاء قبل علي ثم لعلي مع معاوية يلتزمون جانب الأدب مع جميع هؤلاء الصحاب فيعتذرون للمخطئ منهم بأنهم مجتهدون فيما قاموا به ولا إثم على المجتهد فيما يخطئ ما دام الحق رائده وهؤلاء الأصحاب لهم من بلائهم في الإسلام وخدمتهم في نشر لوائه وتفانيهم(1\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "139",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13261",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "دون رسول الله وشريعته وصحبتهم له وتأدبهم بأدبه ولهم من تاريخهم الأول قبل الفتنة وأدبهم وأخلاقهم وسمو نفوسهم ما يجعلنا نعتقد فيهم الخير جميعا ونذهب إلى أنهم كانوا جميعا مجتهدين يريدون الحق فللمصيب منهم أجران وللمخطئ أجر كما أخبر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث مشهور حول اجتهاد الحاكم ( 1).  ولو كان الخلاف محصورا ضمن دائرة هؤلاء الصحابة الكبار ومن شايعهم من جمهور الصحابة والتابعين لبقي مطبوعا بطابعهم الذي عرفوا به من حسن الأدب واحترام الصحبة مع الجهر بالحق والصراحة به ولكن دسائس خصوم الإسلام ودخول غمار الشعوب المسلمة في هذه المعارك الخلافية أضاف إلى تاريخ هؤلاء الصحابة كلاما لم يقله بعضهم في حق بعض ولم يعرف عنهم قط أنهم ينزلقون إلى منحدره ومع الأسف فقد وجدت هذه النقول المكذوبة آذانا صاغية عند جمهور الشيعة بل إن أول من تطاول على الصحابة وملأ المجالس بالأحاديث المكذوبة عليهم وفي حق علي وفضله هم الشيعة باعتراف المحققين كما سبق لنا نقله عن ابن أبي الحديد ( 2).  رأي الخوارج: --------------  وأيا ما كان فقد أدى هذا الخلاف بين الصحابة إلى أن يكون لكل من الخوارج والشيعة رأي في الصحابة غير رأي الجمهور من المسلمين فالخوارج على اختلاف فرقهم يعدلون الصحابة جميعا قبل الفتنة ثم يكفرون عليا وعثمان وأصحاب الجمل والحكمين ومن رضي بالتحكيم وصوب الحكمين أو أحدهما ( 3) وبذلك ردوا أحاديث جمهور الصحابة بعد الفتنة لرضاهم بالتحكيم واتباعهم أئمة الجور على زعمهم فلم يكونوا أهلا لثقتهم.  رأي الشيعة: -------------  وجمهور طوائف الشيعة - ونعني بهم من ظلوا في دائرة الإسلام   ( 1) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وذكره الشافعي في quot; الأم quot;: 7\/ 252 ونص الحديث: إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر. ( 2) انظر الصفحة 76 من هذا الكتاب. ( 3) quot; الفرق بين الفرق quot;: 45.(1\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "140",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13262",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- يجرحون أبا بكر وعمر وعثمان ومن شايعهم من جمهور الصحابة ويجرحون عائشة وطلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص ومن انغمس معهم في اغتصاب الخلافة من علي وبالأحرى أنهم يجرحون جمهور الصحابة إلا نفرا ممن عرفوا بولائهم لعلي - رضي الله عنه - وقد ذكر بعضهم أنهم خمسة عشر صحابيا فقط وأقاموا على ذلك مذهبهم من رد أحاديث جمهور الصحابة إلا ما رواه أشياع علي منهم على أن تكون رواية أحاديثهم من طرق أئمتهم لاعتقادهم بعصمتهم أو ممن هو على نحلتهم والقاعدة العامة عندهم أن من لم يوال عليا فقد خان وصية الرسول ونازع أئمة الحق فليس أهلا للثقة والاعتماد وقد خالف جمهور الشيعة في هذا الرأي فريق منهم وهم الزيدية القائلون بتفضيل علي على أبي بكر وعمر مع الاعتقاد بصحة خلافتهما والإشادة بفضلهما وهؤلاء يعدون أكثر طوائف الشيعة اعتدالا وفقههم قريب من فقه أهل السنة.  رأي الجمهور: --------------  أما جمهور المسلمين فقد حكموا بعدالة الصحابة جميعا سواء منهم من كان قبل الفتنة أو بعدها وسواء منهم من انغمس فيها أو جانبها ويقبلون رواية العدول الثقات عنهم إلا ما جاء عن طريق أصحاب علي فإنهم لا يقبلون منها إلا ما كان من رواية أصحاب عبد الله بن مسعود لأنهم ثقات مأمونون لم يستجيزوا الكذب على علي كما فعل أشياعه من الرافضة. كان من آثار هذا الاختلاف في النظر إلى الصحابة أن هوجمت السنة التي جمعها الجمهور وحققها أئمتهم ونقادهم منذ عصر الصحابة حتى عصر الجمع والتدوين من قبل الشيعة التي وصمت أحاديث الجمهور بالكذب والوضع وخاصة ما كان منها في فضائل الصحابة الذين يخاصمهم جمهور الشيعة ولم يقبلوا من أحاديث أهل السنة إلا ما وافق أحاديثهم التي يروونها عن أئمتهم المعصومين في نظرهم وبذلك حكموا على أحاديث بالوضع هي عند الجمهور من أرقى طبقات الصحيح وخذ لذلك مثلا الحديث الذي أخرجه البخاري من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بسد كل خوخة تطل على المسجد من بيوت الأصحاب إلا خوخة أبي بكر فهذا الحديث الذي استكمل شرائط الصحة عند الجمهور وارتفع عن مستوى الضعف أو الشك في نظر النقد العلمي الصحيح هو عند الشيعة مكذوب(1\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "141",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13263",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موضوع لمقابلة حديث زعموا صحته وهو أن النبي أمر أن تسد الأبواب كلها إلا باب علي وخذ لذلك مثلا آخر يدلك على العكس وهو حديث غدير خم ( 1) فهذا الحديث يكاد يكون عمدة المذاهب الشيعية كلها ودعامتها الأولى والأساس الذي أقاموا عليه نظرتهم إلى الصحابة وخصومتهم للخلفاء الثلاثة وأشياعهم من جمهور الصحابة هو عند أهل السنة حديث مكذوب لا أساس له لفقه غلاة الشيعة ليبرروا به هجومهم وتجنيهم على صحابة رسول الله وقد قدمنا لك كيف قضت القواعد التي وضعها أئمة الجمهور لنقد الحديث بكذب هذه الرواية وأعتقد أنه لا يسع المنصف المحايد من موافقة الجمهور على ذلك إذ أن العقل يحكم باستحالة كتمان جمهور الصحابة أمر الوصية التي زعم الشيعة أنها كانت علانية على ملأ منهم كما يحكم باستحالة اتفاقهم على غمط علي وكتمانهم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم الذين بلغ حرصهم على نشر دين الله وتأدية أحكامه كاملة غير منقوصة أن يجهروا بالحق مع ولاتهم دون أن يخافوا حسابا أو عقابا هذا في أمور بسيطة كمهور النساء أو القعود في خطبة الجمعة فكيف بوصية أوصى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحابته جميعا وعين من يكون الخليفة من بعده! .. ومعلوم أن مخالفة الرسول عن عمد عصيان وفسق إلا إذا كان مع استحلال فيكون كفرا ليت شعري إذا كذب صحابة الرسول جميعا على رسول الله وكتموا أمره بالوصاية لعلي حتى أصبحوا جميعا فساقا أو كفارا كيف نطمئن إلى هذه الشريعة التي لم ترو إلا عن طريقهم وهل يليق برسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون صحابته كذابين مخادعين اجتمعوا كافتهم على كتمان الحق ومناصبة صاحبه العداء  وكما وقف الشيعة من حديث الجمهور ذلك الموقف كذلك وقف الخوارج موقفا شبيها به وهم وإن لم ينغمسوا في رذيلة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما فعل أغمار الشيعة نظرا لصراحتهم وتقواهم وبداوة طباعهم وبعدهم عن الأخذ بمذهب التقية الذي يؤمن به الشيعة لكنهم خالفوا الجمهور في مواقف   ( 1) سيأتي مزيد من الكلام على هذين الحديثين في الفصل الخاص بمناقشة أحمد أمين فيما كتبه في quot; فجر الإسلام quot;.(1\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "142",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13264",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تشريعية كثيرة فرويت عنهم أحكام غريبة مثل إباحتهم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها وإنكارهم حكم الرجم الوارد في السنة ولم يكن سبب ذلك كما زعم بعض الكاتبين جهلهم بالدين وجرأتهم على الله واستحلالهم لما حرم الله ورسوله بل كان سببه ما ذهبوا إليه من رد الأحاديث التي خرجت بعد الفتنة أو التي اشترك رواتها بالفتنة. وإنه لبلاء عظيم أن تسقط عدالة جمهور الصحابة الذين اشتركوا في النزاع مع علي ومعاوية أو نسقط أحاديثهم ونحكم بكفرهم أو فسقهم وهم في هذا الرأي لا يقلون عن الشيعة خطرا وفساد رأي وسوء نتيجة وإذا كان مدار الاعتماد على الرواية هي صدق الصحابي وأمانته فيما نقل - وقد كان ذلك موفورا عندهم - وكان الكذب أبعد شيء عن طبيعتهم ودينهم وتربيتهم فما دخل ذلك بآرائهم السياسية وأخطائهم أليس ذلك كمن يسقط زعيما وطنيا أبلى في القضية الوطنية أحسن البلاء وناضل الاستعمار بقلمه وماله ونفسه من عداد الزعماء ويجرد من صفة الوطنية وينكر فضائله كلها ويرد أخباره كلها لأنه كان زعيم حزب تولى الحكم فأخطأ أو لأنه حارب زعيما وطنيا آخر وناصبه العداء إذا كان هذا لا يجوز في حكم التاريخ والإنصاف والحق فأولى ألا يجوز حكم الشيعة والخوارج على الصحابة الذين لم يوافقوا عليا - رضي الله عنه - في بعض المواقف السياسية بإسقاط عدالتهم وتجريحهم في مروياتهم ووصمهم بأوصاف لا تليق بعامة الناس فكيف بأصحاب رسول الله الذين كان لهم في خدمة الإسلام والرسول قدم صدق لولاها لكنا نتيه في ظلمات ولا نعرف كيف نهتدي سبيلا  خلاصة القول: أن السنة الصحيحة لقيت من عنت الشيعة والخوارج عناء كبيرا وكان لآرائهم الجامحة في الصحابة أثر كبير في اختلاف الآراء والأحكام في الفقه الإسلامي وفيما أثير حول السنة من شبه ستطلع عليها عند الكلام عن شبه المستشرقين وأشياعهم.(1\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "143",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13265",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: السنة مع المعتزلة والمتكلمين: اختلفت نقول العلماء عن موقف المعتزلة من السنة: هل هم مع الجمهور في القول بحجيتها بقسميها المتواتر والآحاد أم ينكرون حجيتها بقسميها أم يقولون بحجية المتواتر وينكرون حجية خبر الآحاد فالآمدي ينقل لنا عن أبي الحسين البصري من المعتزلة أنه من القائلين بوجوب وقوع التعبد بخبر الواحد عقلا ( 1) ويروي لنا عن الجبائي وجماعة من المتكلمين أنه لا يجوز التعبد بخبر الواحد عقلا ( 2) وينقل السيوطي في quot; التدريب quot; ( 3) عن أبي علي الجبائي أنه لا يقبل الخبر إذا رواه العدل الواحد إلا إذا انظم إليه خبر عدل آخر أو عضده موافقة ظاهر الكتاب أو ظاهر خبر آخر أو يكون منتشرا بين الصحابة أو عمل به بعضهم حكاه أبو الحسين البصري في quot; المعتمد quot; وأطلق الأستاذ أبو نصر التميمي عن أبي علي أنه لا يقبل إلا إذا رواه أربعة.  وحكى ابن حزم: أن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يجري على ذلك كل فرقة في علمها كأهل السنة والخوارج والشيعة والقدرية حتى حدث متكلمو المعتزلة بعد المائة من التاريخ فخالفوا الإجماع بذلك ولقد كان عمرو بن عبيد يتدين بما يروي عن الحسن ويفتي به هذا أمر لا يجهله من له أقل علم بذلك ( 4) وهو في موطن آخر يطلق القول بأن المعتزلة ينكرون حجية خبر الآحاد فيقول: وقال جميع المعتزلة   ( 1) quot; الأحكام quot;: 2\/ 75. ( 2) quot; الأحكام quot;: 2\/ 68. ( 3) ص 17. ( 4) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 1\/ 114.(1\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "144",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13266",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والخوارج: إن خبر الواحد لا يوجب العلم. وقالوا: ما جاز أن يكون كذبا أو خطأ فلا يحل الحكم به في دين الله - عز وجل - ولا أن يضاف إلى الله تعالى ولا إلى الرسول ( 1) وينسب ابن القيم في quot;إعلام الموقعين quot; إلى المعتزلة أنهم ردوا النصوص الصريحة المحكمة الواردة في ثبوت الشفاعة للعصاة من المؤمنين بالمتشابه من قوله تعالى: فما تنفعهم شفاعة الشافعين [سورة المدثر الآية: 48] ( 2).  وهذه النقول - كما ترى - متضاربة لا تعطينا حكما صحيحا في المسألة وقد رأيت أن أرجع إلى كتب الكلام فأقف على ما يذكره علماء الملل والنحل عن المعتزلة من رأيهم في هذه المسألة فرأيت الإمام أبا منصور البغدادي وصاحب quot; المواقف quot; والرازي ينقلون عن النظامية (وهم فرقة من المعتزلة) إنكار حجية المتواتر وإفادته العلم وتجويز وقوع التواتر كذبا واجتماع الأمة على الخطأ كما نسب الرازي إلى النظامية إنكار حجية خبر الآحاد. ولما كانت النظامية فرقة من اثنين وعشرين فرقة للمعتزلة ( 3) وكان موقفهم من السنة يتوقف على موقفهم من الصحابة فقد رأيت أن أنقل إليك ما ذكره الإمام أبو منصور البغدادي المتوفى سنة (- 429 هـ) في كتابه quot; الفرق بين الفرق quot; عن هذه الفرق وموقفها من الصحابة وموقف زعمائها من الحديث. قال - بعد أن ذكر ما تجتمع فيه فرق المعتزلة من عقائد ثم أخذ يذكر ما يختلفون فيه فبدأ بذكر الواصلية:  واصل بن عطاء توفي سنة (131)  قال - أثناء كلامه عن فرقة الواصلية أتباع واصل بن عطاء -: ثم إن واصلا فارق السلف ببدعة ثالثة وذلك أنه وجد أهل عصره مختلفين في علي وأصحابه وفي طلحة والزبير وعائشة وسائر أصحاب الجمل فزعمت الخوارج أن طلحة والزبير وعائشة وأتباعهم يوم الجمل كفروا بقتالهم عليا وأن عليا كان على الحق في قتال   ( 1) quot; الإحكام quot;: 1\/ 119. ( 2) quot; إعلام الموقعين quot;: 2\/ 221. ( 3) quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 67.(1\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "145",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13267",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحاب الجمل وفي قتال أصحاب معاوية بصفين إلى وقت التحكيم ثم كفر بالتحكيم وكان أهل السنة والجماعة يقولون بصحة إسلام الفريقين في حرب الجمل وقالوا: إن عليا كان على الحق في قتالهم وأصحاب الجمل كانوا عصاة مخطئين في قتال علي ولم يكن خطؤهم كفرا ولا فسقا يسقط شهادتهم وأجازوا الحكم بشهادة عدلين من كل فرقة من الفريقين وخرج واصل عن قول الفريقين وزعم أن فرقة من الفريقين فسقة لا بأعيانهم وأنه لا يعرف الفسقة منهما وأجاز أن يكون الفسقة من الفريقين عليا وأتباعه كالحسن والحسين وابن عباس وعمار بن ياسر وأبي أيوب الأنصاري وسائر من كان مع علي يوم الجمل وأجاز كون الفسقة من الفريقين عائشة وطلحة والزبير وسائر أصحاب الجمل ثم قال واصل في تحقق شكه في الفريقين: لو شهد عندي علي وطلحة أو علي والزبير أو رجل من أصحاب علي ورجل من أصحاب الجمل عندي على باقة بقل لم أحكم بشهادتهما لعلمي بأن أحدهما فاسق لا بعينه كما لا أحكم بشهادة المتلاعنين لعلمي بأن أحدهما فاسق لا بعينه ولو شهد رجلان من أحد الفريقين أيهما كان قبلت شهادتهما ( 1).  عمرو بن عبيد:  ثم قال عن العمروية هم أتباع عمرو بن عبيد: وزاد عمرو على واصل في هذه البدعة فقال بفسق كلتا الفرقتين المتقاتلتين يوم الجمل فلم يقبل شهادة أحد من الفريقين وقد افترقت القدرية (المعتزلة) بعد واصل وعمرو في هذه المسألة فقال النظام ومعمر والجاحظ في فريقي يوم الجمل بقول واصل وقال حوشب وهاشم والأوقص: نجت القادة وهلكت الأتباع ( 2).  أبو الهذيل:  ثم قال عن الهذيلية: إنهم أتباع أبي الهذيل محمد بن الهذيل المعروف بالعلاف (227 - أو 235 هـ) وفضائحه تترى تكفره فيها سائر فرق الأمة من أصحابه   ( 1) quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 71 - 72. ( 2) المصدر السابق: ص 72.(1\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "146",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13268",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الاعتزال ومن غيرهم وقد ألف فيه المعروف بالمرداد والجبائي وجعفر بن حرب من رؤساء الاعتزال كل واحد منهم كتابا في تكفيره وذكر فضائحه ثم أخذ الإمام عبد القادر يذكر بعض فضائحه فقال: والفضيحة السادسة قوله: إن الحجة من طريق الأخبار فما غاب عن الحواس من آيات الأنبياء - عليهم السلام - وفيما سواها لا تثبت بأقل من عشرين نفسا فيهم واحد من أهل الجنة أو أكثر ولم يوجب بأخبار الكفرة والفسقة حجة وإن بلغوا عدد التواتر الذين لا يمكن تواطؤهم على الكذب إذا لم يكن فيهم واحد من أهل الجنة وزعم أن خبر ما دون الأربعة لا يوجب حكما ومن فوق الأربعة إلى العشرين قد يصح بوقوع العلم بخبرهم وقد لا يقع بخبرهم وخبر العشرين إذا كان فيهم واحد من أهل الجنة يجب وقوع العلم منه لا محالة واستدل على أن العشرين حجة بقول الله تبارك وتعالى: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ( 1). وقال: لم يبح قتالهم إلا وهم عليهم حجة. ثم قال صاحب quot; الفرق quot; قال عبد القادر: ما أراد أبو الهذيل باعتبار عشرين في الحجة من جملة الخبر إذا كان فيهم واحد من أهل الجنة إلا تعطيل الأخبار الواردة في الأحكام الشرعية عن فوائدها لأنه أراد بقوله: ينبغي أن يكون فيهم واحد من أهل الجنة. واحد يكون على بدعته في الاعتزال والقدر وفي فناء مقدورات الله تعالى لأن من لم يقل بذلك لا يكون عنده مؤمنا ولا من أهل الجنة ولم يقل قبل أبي الهذيل أحد ببدعة أبي الهذيل حتى تكون روايته في جملة العشرين. ( 2)  النظام:  وتحدث عن فرقة النظامية الذين يتبعون أبا إسحاق إبراهيم بن سيار المعروف بالنظام وذكر كيف دخل الفساد على عقيدة النظام ممن خالطهم من الزنادقة والفلاسفة وغيرهم وقد أنكر النظام ما روي في معجزات نبينا - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) [سورة الأنفال الآية: 65]. [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: [في المطبوع ورد ترقيم الآية خطأ (الآية 265) ولم يقع تصحيحها كذلك في طبعة الوراق (انظر: صفحة 158 \/ السطر 18)]. ( 2) ص 77.(1\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "147",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13269",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من انشقاق القمر وتسبيح الحصى في يده ونبع الماء من بين أصابعه ليتوصل من ذلك إلى إنكار نبوته ثم أنه استثقل أحكام شريعة الإسلام في فروعها ولم يجسر على إظهار رفعها فأبطل الطرق الدالة عليها فأنكر لأجل ذلك حجية الإجماع وحجية القياس في الفروع الشرعية وأنكر الحجة في الأخبار التي لا توجب العلم الضروري ثم إنه علم إجماع الصحابة على الاجتهاد في الفروع فذكرهم بما يقرؤه غدا في صحيفة مخازيه وطعن في فتاوى أعلام الصحابة - رضي الله عنهم - وجميع فرق الأمة من فريقي الرأي والحديث مع الخوارج والشيعة والنجارية ( 1).  ثم ذكر الإمام البغدادي أن أكثر المعتزلة متفقون على تكفير النظام ولم يتبعه في ضلالته إلا نفر قليل كالأسواري وابن حايط وفضل الحدثي والجاحظ مع مخالفتهم له في بعض ضلالاته وقد قال بتكفيره أكثر شيوخ المعتزلة منهم: أبو الهذيل والجبائي والإسكافي وجعفر بن حرب في كتب خاصة ألفوها للرد على ضلالاته.  ثم أخذ يسرد بعض فضائحه فقال في الفضيحة السادسة عشرة قوله: بأن الخبر المتواتر مع خروج ناقليه عند سامع الخبر عن الحصر ومع اختلاف همم الناقلين واختلاف دواعيها يجوز أن يقع كذبا هذا مع قوله بأن من أخبار الآحاد ما يوجب العلم الضروري وقد كفره أصحابنا مع موافقيه في الاعتزال في هذا المذهب الذي صار إليه. ثم قال في الفضيحة السابعة عشرة: تجويزه إجماع الأمة في كل عصر وفي جميع الأعصار على الخطأ من جهة الرأي والاستدلال ويلزمه على هذا الأصل ألا يثق بشيء مما اجتمعت الأمة عليه لجواز خطئهم فيه عنده وإذا كانت أحكام الشريعة منها ما أخذه المسلمون عن خبر متواتر ومنها ما أخذوه عن أخبار الآحاد ومنها ما أجمعوا عليه وأخذوه عن اجتهاد وقياس وكان النظام دافعا لحجةالتواتر ولحجة الإجماع وقد أبطل القياس وخبر الواحد إذا لم يوجد العلم الضروري فكأنه أراد إبطال فروع الشريعة لإبطاله طرقها.   ( 1) هم أتباع الحسين بن محمد النجار كان من أصحاب بشر المريسي ناظر النظام فلم يفلح فمات متأثرا حوالي سنة 230. وقد وافقوا أصحابنا في أصول ووافقوا القدرية في أصول وانفردوا بأصول لهم. اهـ من quot; الفرق quot; ص 126.(1\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "148",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13270",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم قال في الفضيحة الحادية والعشرين: ثم إن النظام مع ضلالاته التي حكيناها عنه طعن في أخبار الصحابة والتابعين من أجل فتاويهم في الاجتهاد فذكر الجاحظ عنه في كتاب quot; المعارف quot; وفي كتابه المعروف بالفتيا أنه عاب أصحاب الحديث وروايتهم أحاديث أبي هريرة وزعم أن أبا هريرة كان أكذب الناس ( 1) وطعن في الفاروق عمر - رضي الله عنه - وزعم أنه شك يوم الحديبية في دينه وشك يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان فيمن نفر بالنبي - عليه السلام - ليلة العقبة وأنه ضرب فاطمة ومنع ميراث الضرة وأنكر عليه تغريب نصر بن الحجاج من المدينة إلى البصرة وزعم أنه ابتدع صلاة التراويح ونهى عن متعة الحج وحرم نكاح الموالي للعربيات وعاب عثمان بإيوائه الحكم بن العاص إلى المدينة واستعماله الوليد بن عقبة على الكوفة حتى صلى بالناس وهو سكران وعابه بأن أعان سعيد بن العاص بأربعين ألف درهم على نكاح عقده وزعم أنه استأثر بالحمى ثم ذكر عليا - رضي الله عنه - وزعم أنه سئل عن بقرة قتلت حمارا فقال: أقول فيها برأيي ثم قال النظام عن علي: quot; ومن هو حتى يقضي برأيه quot; وعاب ابن مسعود في قوله حديث بروع بنت واشق: quot; أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله - عز وجل - وإن كان خطأ فمني quot;. وكذبه في روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه وكذبه أيضا في روايته انشقاق القمر وفي رؤيته الجن ليلة الجن ثم إنه قال في كتابه: إن الذين حكموا بالرأي من الصحابة إما أن يكونوا قد ظنوا أن ذلك جائز لهم وجهلوا تحريم الحكم بالرأي في الفتيا عليهم وأنهم أرادوا أن يذكروا بالخلاف وأن يكونوا رؤساء المذاهب فاختاروا لذلك القول بالرأي فنسبهم إلى إيثار الهوى على الدين ( 2). وقد ذكر الإمام البغدادي بعد ذلك ( 3): أن نسبة النظام الصحابة إلى الجهل والنفاق يترتب عليه خلود أعلام الصحابة في النار على رأي النظام لأن الجاهل بأحكام الدين عنده   ( 1) سيمر بك الرد على هذا في فصل الرد على الأستاذ أحمد أمين الذي سرق رأيه في أبي هريرة عن النظام قديما والمستشرقين حديثا. ( 2) quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 89 - 90. ( 3) ص 192.(1\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "149",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13271",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كافر والمتعم للخلاف بلا حجة عنده منافق كافر أو فاسق فاجر وكلاهما من أهل النار على الخلود.  هذا ما ذكره الإمام أبو منصور البغدادي ووافقه على أكثر ما فيه الشهرستاني صاحب quot;الملل والنحل quot; المتوفى سنة (- 548 هـ). ومنه نرى أن المعتزلة ما بين شاك بعدالة الصحابة منذ عهد الفتنة كـ واصل وما بين موقن بفسقهم كـ عمرو بن عبيد وما بين طاعن في أعلامهم متهم لهم بالكذب والجهل والنفاق كالنظام وذلك يوجب ردهم للأحاديث التي جاءت عن طريق هؤلاء الصحابة بناء على رأي واصل وعمرو ومن تبعهما وأن أخبار الآحاد لا تثبت عند أبي الهذيل حكما إلا إذا رواها عشرون بينهم واحد من أهل الجنة وأن النظام ينكر حجية الإجماع والقياس وقطعية التواتر.  وقد كان لموقف المعتزلة من السنة هذا الموقف المتطرف المباين لعقيدة جمهور المسلمين أثر كبير في الجفاء بين علماء السنة ورؤوس المعتزلة تراشق على أثره الفريقان التهم فالمعتزلة يرمون المحدثين بروايتهم الأكاذيب والأباطيل وبأنهم زوامل للأخبار لا يفهمون ما يروون. ويذكرون لهم من الطرائف في ذلك ما صح بعضها عن عوام أهل الحديث لا عن رؤسائهم ( 1) بينما يتهم المحدثون أئمة الاعتزال بالفسق والفجور والابتداع في الدين والقول بآراء ما نزل الله بها من سلطان فقد نقل ابن قتيبة في كتابه quot; تأويل مختلف الحديث quot; وكذلك البغدادي في quot; الفرق بين الفرق quot; عن النظام أنه كان يقول بأن الطلاق لا يقع بشيء من ألفاظ الكناية وأن من ظاهر امرأته بذكر البطن أو الفرج لم يكن مظاهرا وأن النوم لا ينقض الطهارة إذا لم يكن معه حدث وأن من ترك صلاة مفروضة عمدا لم يصح قضاؤه لها ولم يجب عليه قضاؤها كما ذكر ابن قتيبة عنه أنه كان سكيرا ماجنا يغدو على سكر ويروح على سكر وأنه قال عن الخمر: ما زلت آخذ روح الزق في لطف  ...  ...  وأستبيح دما من غير مذبوح   ( 1) سترى نموذجا من هذا عند الكلام عن أبي حنيفة.(1\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "150",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13272",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى انتشيت ولي روحان في بدن ... والزق مطرح جسم بلا روح ( 1)  ويذكر لنا عن ثمامة بن أشرس الذي قاد حركة القول بخلق القرآن في عهد المأمون أنه رأى الناس يوم الجمعة يتعادون إلى المسجد الجامع لخوفهم فوت الصلاة فقال لرفيق له: انظر إلى هؤلاء الحمير والبقر ...  ثم قال: ماذا صنع ذاك العربي بالناس ( 2) يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  ويظهر أن ما ذكره ابن قتيبة والبغدادي عن رؤساء الاعتزال - وإن كان كلام خصم في خصومه - صحيح بالجملة من حيث اتصاف أولئك الرؤساء بقلة التدين وعدم التورع عن ارتكاب بعض المحرمات فقد روى الجاحظ وهو من أئمة الاعتزال - في quot; كتاب المضاحك quot;: إن المأمون ركب يوما فرأى ثمامة سكران قد وقع في الطين فقال له: ثمامة قال: أي والله. قال: ألا تستحي قال: لا والله. قال: عليك لعنة الله. قال: تترى ثم تترى. وروى أيضا أن غلام ثمامة قال لثمامة يوما: قم صل. فتغافل ثمامة فقال له غلامه: قد ضاق الوقت فقم وصل واسترح فقال: أنا مستريح إن تركتني ( 3).  وأيا ما كان فقد تطور الجفاء بين الفريقين إلى أن وقعت فتنة خلق القرآن التي حمل المأمون لواءها سنة 218 وجعل الدولة رسميا تجبر الناس على ما لا يعتقدون وكان للمحدثين موقف مشرف في الدفاع عن الحق إذ صمدوا للإغراء والتهديد والوعيد بل وللسجن والقتل وما لقيه إمام السنة أحمد بن حنبل - رحمه الله - في ذلك من سجن وضرب مدى ثلاثة عشر يوما أبلغ دليل على ما نال علماء السنة من اضطهاد وأذى حتى ولي المتوكل الخلافة سنة 232 فأعلن ميله إلى أهل السنة وأزال عن الناس تلك المحنة ورفع من أقدار المحدثين وتضاءل المعتزلة بعد ذلك حتى لم تقم لهم من بعدها قائمة وقد أدى - مع الأسف - هذا الصراع إلى نتيجتين خطيرتين فيما يتعلق بالسنة:   ( 1) quot; تأويل مختلف الحديث quot;: ص 21. ( 2) المصدر السابق: ص 60. [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: [قارن بما ورد في صفحة 6 من كتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;]. ( 3) quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 104.(1\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "151",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13273",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أولهما - ما فتحه رؤساء المعتزلة من ثغرات في مكانة الصحابة استطاع منها أن يلج المتعصبون من المستشرقين حمى أولئك الذادة الميامين من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يجرؤوا على رميهم بالكذب والتلاعب في دين الله مستندين إلى ما افتراه النظام وأمثاله عليهم وما استطال بلسانه على مقامهم وقد تبع المستشرقين في هذا بعض الكتاب المسلمين كما ستطلع عليه من صنع الأستاذ أحمد أمين وبعض أدعياء العلم المغرورين.  ثانيهما - أن جمهور المعتزلة كانوا في الفقه على مذهب أبي حنيفة وأصحابه حتى إن بشرا المريسي الذي كان من أبرز رؤوس المعتزلة في عصره قالوا: إنه كان في الفقه على رأي أبي يوسف القاضي غير أنه لما أظهر قوله بخلق القرآن هجره أبو يوسف ( 1) فلما أشرعت الخصومة بين أهل الحديث وأهل الاعتزال جرح المحدثون كل من قال بخلق القرآن وجر ذلك بعض المغالين منهم إلى أن يجرح كثيرا من أصحاب أبي حنيفة بحجة أنهم يقولون بالرأي. ولا ذنب لهم إلا أن مذهب أبي حنيفة كان مذهب خصومهم المعتزلة حتى إن أبا حنيفة نفسه لم يسلم من أذى الذين جاؤوا بعده من أولئك المحدثين فلقد نسبوا إليه القول بخلق القرآن ( 2) مع أن الثابت عنه بنقل الثقات غير ذلك ومع أن محمد بن الحسن كان يقول: من صلى خلف المعتزلي يعيد صلاته. وسئل أبو يوسف عن المعتزلة فقال: هم الزنادقة ( 3).  وهكذا أصابت شظايا هذه المعركة فريقا من أئمة المسلمين بغير أن يسهموا فيها وكان من الممكن ألا تصل إلى ما وصلت إليه لولا تدخل ثلاثة من خلفاء بني العباس في إيقاد جذوتها. والأمر لله من قبل ومن بعد.   ( 1) quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 124. ( 2) quot; تأنيب الخطيب quot; للكوثري: ص 52. ( 3) هكذا نقل صاحب quot; الفرق بين الفرق quot;: ص 103.(1\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "152",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13274",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: السنة مع منكري حجيتها قديما: لم يكد يطل القرن الثاني الهجري حتى امتحنت السنة بمن ينكر حجيتها كمصدر من مصادر التشريع الإسلامي وبمن ينكر حجية غير المتواتر منها مما يأتي عن طريق الآحاد وبمن يكر حجية السنة التي لا ترد بيانا لما في القرآن أو مؤكدة له بل تأتي بحكم مستقل.  وأول من تعرض لهذه المذاهب - فيما نعلم - الإمام الشافعي - رحمه الله - فقد جاء في كتاب quot;جماع العلم quot; من كتاب quot; الأم quot; فصل خاص ذكر فيه الشافعي مناظرة بينه وبين من ينسب إلى العلم بمذهب أصحابه ممن يرون رد الأخبار كلها كما عقد - رحمه الله - فصلا طويلا في quot; الرسالة quot; لحجية خبر الآحاد وإليك ما ذكره في كتاب quot; الأم quot; ( 1).  قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: قال: لي قائل ينسب إلى العلم بمذهب أصحابه: أنت عربي والقرآن نزل بلسان من أنت منهم وأنت أدرى بحفظه وفيه لله فرائض أنزلها لو شك شاك قد تلبس عليه القرآن بحرف منها استتبته فإن تاب وإلا قتلته وقد قال: - عز وجل - في القرآن تبيانا لكل شيء ( 2) فكيف جاز عند نفسك أو لأحد في شيء فرضه الله أن يقول مرة: الفرض فيه عام ومرة: الفرض فيه خاص ومرة: الأمر فيه فرض ومرة: الأمر فيه دلالة وإن شاء ذو إباحة وأكثر ما فرقت بينه من هذا عندك حديث ترويه عن رجل عن آخر أو حديثان أو ثلاثة حتى [يبلغ] به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد وجدتك ومن ذهب مذهبك   ( 1) quot; جماع العلم quot; المطبوع مع quot; الأم quot;: 7\/ 250 في باب حكاية قول الطائفة التي ردت الأخبار كلها. ( 2) [سورة النحل الآية: 89].(1\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "153",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13275",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا تبرئون أحدا لقيتموه وقدمتموه في الصدق والحفظ ولا أحدا لقيت ممن لقيتم من أن يغلط وينسى ويخطئ في حديثه بل وجدتكم تقولون لغير واحد منهم: أخطأ فلان في حديث كذا وفلان في حديث كذا ووجدتكم تقولون: لو قال رجل لحديث [أحللتم] به وحرمتم من علم الخاصة: لم يقل هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما أخطأتم أو من حدثكم وكذبتم أو من حدثكم لم تستتيبوه ولم تزيدوه على أن تقولوا له: بئسما قلت أفيجوز أن يفرق بين شيء من أحكام القرآن وظاهره واحد عند من سمعه بخبر من هو كما وصفتم [فيه] وتقيمون أخبارهم مقام كتاب الله وأنتم تعطون بها وتمنعون بها  قال الشافعي: فقلت: إنما نعطي من وجه الإحاطة أو من جهة الخبر الصادق وجهة القياس وأسبابها عندنا مختلفة وإن أعطينا بها كلها فبعضها أثبت من بعض قال: ومثل ماذا قلت: إعطائي من الرجل بإقراره وبالبينة وإبائه اليمين وحلف صاحبه والإقرار أقوى من البينة والبينة أقوى من إباء اليمين ويمين صاحبه ونحن وإن أعطينا [بها] عطاء واحدا فأسبابها مختلفة. قال (الخصم): وإذا قمتم على أن تقبلوا أخبارهم وفيهم ما ذكرت من أمركم بقبول أخبارهم وما حجتكم فيه على من ردها قال (الخصم): لا أقبل منها شيئا إذا كان يمكن فيهم الوهم ولا أقبل إلا ما أشهد به على الله كما أشهد بكتابه الذي لا يسع أحدا الشك في حرف منه أو يجوز أن يقوم شيء مقام الإحاطة وليس بها. قال الشافعي: ثم أخذ الشافعي - رحمه الله - في التدليل على ذلك فقال: قال الله - عز وجل - هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ( 1). قال (الخصم): فقد علمنا أن الكتاب كتاب الله فما الحكمة.   ( 1) [سورة الجمعة الآية: 2].(1\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "154",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13276",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال (الخصم): قال: أفيحتمل أن يكون يعلمهم الكتاب جملة والحكمة خاصة وهي أحكامه قلت: تعني بأن يبين لهم عن الله - عز وجل - مثل ما بين لهم في جملة الفرائض من الصلاة والزكاة والحج وغيرها فيكون الله قد أحكم فرائض من فرائضه بكتابه وبين كيف هي على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -. قال (الخصم): إنه ليحتمل ذلك!. قلت: فإن ذهبت هذا المذهب فهي [في] معنى الأول قبله الذي لا تصل إليه إلا بخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم.  قال (الخصم): فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام. قلت: وأيهم أولى به إذا ذكر الكتاب والحكمة أن يكونا شيئين أو شيئا واحدا. قال: يحتمل أن يكونا كما وصفت كتابا وسنة فيكونا شيئين ويحتمل أن يكونا شيئا واحدا. قلت: فأظهرهما أولاهما وفي القرآن دلالة على ما قلنا وخلاف ما ذهبت إليه. قال: وأين [هي]. قلت: قول الله - عز وجل -: واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا ( 1) فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان. قال (الخصم): فهذا القرآن يتلى فكيف تتلى الحكمة. قلت: إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن والسنة كما ينطق بها ( 2). قال (الخصم): فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من الأولى. وقلت: افترض الله علينا اتباع نبيه - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) [سورة الأحزاب الآية: 34]. ( 2) هكذا العبارة في جماع العلم المطبوع مع quot; الأم quot;: 7\/ 250 ولعل صوبها: أن ينطق بالسنة كما ينطق بالقرآن.(1\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "155",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13277",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال (الخصم): وأين [هي] قلت: قال الله - عز وجل -: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 1) وقال الله - عز وجل: من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 2) وقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ( 3).  قال (الخصم): ما من شيء أولى بنا أن نقوله في الحكمة من أنها سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو كان بعض أصحابنا قال: quot; إن الله [أمر] بالتسليم لحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحكمته إنما هو [مما] أنزله quot; لكان من لم يسلم له أن ينسب إلى التسليم لحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  قلت: لقد فرض الله - جل وعز -[علينا] اتباع أمره فقال: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 4).  قال (الخصم): إنه لبين في التنزيل أن علينا فرضا أن نأخذ الذي أمرنا به وننتهي عما نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال (الشافعي) قلت: والفرض علينا وعلى من هو قبلنا ومن بعدنا واحد.  قال (الخصم): نعم. فقلت: فإن كان ذلك علينا فرضا في اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنحيط أنه إذا فرض [الله] علينا شيئا فقد دلنا على الأمر الذي يؤخذ به فرضه  قال: نعم!. قلت: فهل تجد السبيل إلى تأدية فرض الله - عز وجل - في اتباع أوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو أحد قبلك أو بعدك ممن لم يشاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بالخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) [سورة النساء الآية: 65]. ( 2) [سورة النساء الآية: 80]. ( 3) [سورة النور الآية: 63]. ( 4) [سورة الحشر الآية: 7].(1\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "156",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13278",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهنا ذكر الشافعي له أيضا: كيف ينسخ القرآن بعضه بعضا ولا سبيل إلى ذلك إلا بالخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  ثم قال (الخصم): والحجة لك ثابتة بأن علينا قبول الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد صرت إلى أن قبول الخبر لازم للمسلمين لما ذكرت وما في مثل معانيه من كتاب الله.  ثم أعلن الخصم الرجوع عما كان يعتقده إلى ما تبين له أنه الحق.  ثم سأل الخصم الشافعي عن العام كيف يكون في القرآن مرة عاما ومرة خاصا! فبين له الشافعي - رحمه الله - أن لسان العرب واسع وقد تنطق بالشيء عاما وتريد به خاصا وأن القول بخصوصية العام لا تكون إلا بحجة من قرآن أو سنة ثم ذكر له على ذلك أمثلة من عموم القرآن خصت بأخبار السنة كعموم الصلاة على المكلفين خصت منها ذوات الحيض والزكاة على الأموال عامة وخص منها بعض الأموال والوصية للوالدين نسخت بالفرائض والمواريث للآباء والأمهات والولد على العموم وخص منها الكافر لا يرث من المسلم والعبد من الحر والقاتل من المقتول وكل ذلك بالسنة فاعترف الخصم بأنه لا سبيل لعلم ذلك إلا بالسنة.  ثم قال (الخصم): [نعم] وما زلت أقول بخلاف هذا حتى بان لي خطأ من ذهب هذا المذهب ولقد ذهب فيه أناس مذهبين: أحد الفريقين لا يقبل خبرا وفي كتاب الله البيان. قلت: فما لزمه. قال: أفضى به عظيم إلى عظيم من الأمر فقال من جاء بما يقع عليه اسم صلاة وأقل ما يقع عليه اسم زكاة فقد أدى ما عليه لا وقت في ذلك ولو صلى ركعتين في كل يوم أو قال في كل أيام.  وقال: ما لم يكن [فيه] كتاب الله فليس على أحد فيه فرض وقال غيره: ما كان فيه قرآن يقبل فيه الخبر فقال بقريب من قوله فيما ليس فيه قرآن فدخل عليه ما دخل على الأول أو قريب منه ودخل عليه أن صار إلى قبول الخبر بعد رده وصار إلى أن لا يعرف ناسخا ولا منسوخا ولا خاصا ولا عاما والخطأ.  [قال]: ومذهب الضلال في هذين المذهبين واضح لست أقول بواحد منهما ولكن هل من حجة في أن تبيح المحرم بإحاطة بغير إحاطة (أي تبيح المحرم قطعا بالظن).(1\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "157",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13279",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلت: نعم. قال: ما هو. قلت: ما تقول في هذا [لرجل أجنبي] أمحرم الدم والمال. قال: نعم. قلت: فإن شهد عليه شاهدان بأنه قتل رجلا وأخذ ماله فهو هذا الذي في يديه قال: أقتله قودا وأدفع ماله الذي في يديه إلى ورثة المشهود له. قلت: أويمكن في الشاهدين أن يشهدا بالكذب والغلط. قال: نعم. قلت: فكيف أبحت الدم والمال المحرمين بإحاطة بشاهدين وليسا بإحاطة قال: أمرت بقبول الشهادة. قلت: أفتجد في كتاب الله تعالى نصا أن تقبل الشهادة على القتل. قال: لا. ولكن استدلالا أني لا أؤمر بها إلا بمعنى.  ثم قال الشافعي له: فإن كنت أمرت بذلك على صدق الشاهدين في الظاهر فقبلتهما على الظاهر ولا يعلم الغيب إلا الله وإنا لنطلب في المحدث أكثر مما نطلب في الشاهد فنجيز شهادة البشر لا نقبل حديث واحد منهم ونجد الدلالة على صدق المحدث وغلطه ممن شركه من الحفاظ وبالكتاب والسنة ففي هذا دلالات ولا يمكن هذا في الشهادات.  وأخيرا يعلن الخصم اقتناعه بأن قبول خبر الرسول قبول عن الله. اهـ. باختصار بسيط جدا ولا بد من إبداء الملاحظات الآتية: أولا - لم يبين لنا الشافعي - رحمه الله - من هي هذه الطائفة التي ردت الأخبار كلها ولا من هو الشخص الذي ناظره في ذلك وقد استظهر الشيخ الخضري - رحمه الله - أنه يعني بذلك المعتزلة حيث قال في كتابه quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot;: ولم يظهر لنا الشافعي شخصية من كان يرى هذا الرأي ولا أبانه لنا التاريخ إلا أن الشافعي في مناظرته لأصحاب الرأي الآتي (الذين يردون خبر الخاصة) قد صرح بأن صاحب هذا المذهب (من يرد الأخبار كلها) منسوب إلى البصرة وكانت البصرة مركزا لحركة عملية كلامية ومنها نبعت مذاهب المعتزلة فقد نشأ بها كبارهم وكتابهم وكانوا معروفين بمخاصمتهم لأهل الحديث فلعل صاحب(1\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "158",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13280",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا القول منهم) وقد تأيد عندي هذا الظن بما رأيته في الكتاب الموسوم بـ quot; تأويل مختلف الحديث quot; لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة (276) فقد ذكر فيه موقف شيوخ المعتزلة من السنة وتطاولهم على الصحابة وكبار المفتين منهم.  واستنتج الخضري من ذلك أن غارة شعواء شنت في عصر الشافعي أو قبله بقليل من المتكلمين على أهل السنة وأكثر المتكلمين كان بالبصرة فمن المؤكد أن يكون الذي ناظر الشافعي من هؤلاء ( 1) وهذا الذي استظهره الشيخ الخضري قوي في النظر.  ثانيا - لا يخالجنك ذرة من الشك في أن المراد بإنكار حجية السنة إنكار ذلك من حيث الشك في طريقها وما يلحق رواتها من خطأ أو وهم وما يندس بينهم من وضاعين وكذابين ومن هنا قال من قال بوجوب الاقتصار على القرآن وعدم الاعتماد على السنة لا أنهم أنكروها من حيث أقوال النبي وأفعال وتقريرات فإن مسلما لا يقول بذلك ولم ينقل عن طائفة من طوائف المسلمين أنها قالت بأن اتباع أمر رسول الله ليس بواجب وأن أقواله وأفعاله ليست من مصادر التشريع ولا شك أن في القول بذلك ردا لأحكام القرآن وما أجمع عليه الصحابة والمسلمون نعم نسب القول إلى طائفة من غلاة الروافض التي تنكر نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وهذا لا كلام لنا فيه فالبحث إنما هو في آراء الطوائف الإسلامية لا المرتدين والملاحدة وأشباههم وإليك من نصوص العلماء ما يؤكد هذا الذي قلناه.  قال الشافعي - رحمه الله - في صدر كتاب quot;جماع العلم من كتاب quot; الأم quot; الجزء السابع ص 250: لم أسمع أحدا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم يخالف في أن فرض الله - عز وجل - اتباع أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتسليم لحكمه بأن الله - عز وجل - لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه وأنه لا يلزم قول بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن ما سواهما تبع لهما وأن فرض الله تعالى علينا وعلى من بعدنا [وقبلنا] في قبول الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[واحد لا يختلف في أن الفرض والواجب قبول الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى. (وهذه الفرقة هي التي ذكر آراءها وناقشها آنفا).   ( 1) quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; للشيخ محمد الخضري بك: ص 197.(1\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "159",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13281",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولا شك أنك لمحت من النقاش أن مدار الإنكار هو الظن في ثبوتها بحيث لا تقف أمام القرآن المقطوع ونسبته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم إلى الله - عز وجل -.  وقال ابن حزم ( 1): لما بينا أن القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع نظرنا فيه فوجدنا فيه إيجاب طاعة ما أمرنا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووجدناه - عز وجل - يقول فيه واصفا لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ( 2) فصح لنا بذلك أن الوحي ينقسم من الله - عز وجل - إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - على قسمين: أحدهما: وحي متلو مؤلف تأليفا معجز النظام وهو القرآن والثاني: وحي مروي منقول غير مؤلف ولا معجز النظام ولا متلو لكنه مقروء وهو الخبر الوارد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو المبين عن الله - عز وجل - مراده منا قال تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم ( 3) ووجدناه تعالى قد أوجب طاعة هذا القسم الثاني كما أوجب طاعة القسم الأول الذي هو القرآن ولا فرق فقال تعالى: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول ( 4) فكانت الأخبار التي ذكرنا أحد الأصول الثلاثة التي ألزمنا طاعتها في الآية الجامعة لجميع الشرائع أولها عن آخرها وهي قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ( 5) فهذا أصل وهو القرآن وأطيعوا الرسول (5) فهذا ثان وهو الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأولي الأمر منكم (5) فهذا ثالث وهو الإجماع المنقول إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكمه.  ثم قال بعد قليل: فلم يسع مسلما يقر بالتوحيد أن يرجع عند التنازع إلى غير القرآن والخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يأبى عما وجد فيهما فإن فعل ذلك بعد قيام الحجة عليه فهو فاسق وأما من فعله مستحلا للخروج عن   ( 1) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; لابن حزم الأندلسي: 1\/ 96. ( 2) [سورة النجم الآيتان: 3 4]. ( 3) [سورة النحل الآية: 44]. ( 4) [سورة المائدة الآية: 92] و [سورة التغابن الآية: 12]. ( 5) [سورة النساء الآية: 59].(1\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "160",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13282",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمرهما وموجبا لطاعة أحد دونهما فهو كافر لا شك عندنا في ذلك.  وقال في موضع آخر ( 1): ولو أن امرءا قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافرا بإجماع الأمة ولكان لا يلزمه إلا ركعة واحدة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل وأخرى عند الفجر لأن ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة ولا حد للأكثر في ذلك وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال وإنما ذهب إلى هذا غالية الرافضة ممن اجتمعت الأمة على كفرهم. وذكر السيوطي: إن من غالية الرافضة من ذهبوا إلى إنكار الاحتجاج بالسنة والاقتصار بالقرآن لأنهم يعتقدون أن النبوة لعلي وأن جبريل أخطأ في نزوله إلى سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - ( 2).  ثالثا - تتلخص حجة من يرد الأخبار كلها كما حكاه الشافعي في قولهم: إن القرآن جاء تبيانا لكل شيء فإن جاءت الأخبار بأحكام جديدة لم ترد في القرآن كان ذلك معارضة من ظني الثبوت وهي الأخبار لقطعيه - وهو القرآن - والظني لا يقوى على معارضة القطعي وإن جاءت مؤكدة لحكم القرآن كان الاتباع للقرآن لا للسنة وإن جاءت لبيان ما أجمله القرآن كان ذلك تبيانا للقطعي الذي يكفر منكر حرف منه بظني لا يكفر من أنكر ثبوته وهذا غير جائز. وربما يتبادر إلى الذهن أنهم على هذا يقبلون المتواتر من الأخبار لأنها قطعية الثبوت فكيف عمم الشافعي بقوله: رد الأخبار كلها والذي يظهر أنهم لا يعتبرون المتواتر قطعيا أيضا بل هو عندهم ظني لأنه جاء من طرق آحادها ظنية فاحتمال الكذب في رواته لا يزال قائما ولو كانوا جمعا عظيما وإذا صح ما ذهب إليه الخضري من أن قائل هذا القول معتزلي وصح ما نسب إلى النظام مما يأتي معنا بعد من إنكاره إفادة المتواتر القطع تأكد لك ما نقوله ويؤكده اعتراف الخصم بأن من لا يقبل الخبر يلزمه بأن من جاء بما يقع عليه اسم صلاة فقد أدى ما عليه ومعنى ذلك أنه يلزمهم عدم القول بعدد الركعات في الصلاة وهي من المتواتر المجمع عليها.   ( 1) quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; لابن حزم الأندلسي: 2\/ 80. ( 2) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 3.(1\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "161",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13283",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما قوله: لا أقبل منها شيئا إذا كان يمكن فيه الوهم ولا أقبل إلا ما أشهد به على الله ... الخ. فهذا لا يدل على قبوله المتواتر لأنه عنده مما يمكن فيه الوهم فلا يستطيع أن يشهد به على الله .  رابعا - يتلخص جواب الشافعي - رحمه الله - بما يلي: 1 - أن الله أوجب علينا اتباع رسوله وهذا عام لمن كان في زمنه وكل من يأتي بعده. ولا سبيل إلى ذلك لمن لم يشاهد الرسول إلا عن طريق الأخبار فيكون الله قد أمرنا باتباع الأخبار وقبولها لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. 2 - أنه لا بد من قبول الأخبار لمعرفة أحكام القرآن نفسه فإن الناسخ فيه والمنسوخ لا يعرفان إلا بالرجوع إلى السنة. 3 - أن هنالك أحكاما متفقا عليها من الجميع حتى الذين يردون الأخبار ولم يكن من سبيل لمعرفتها إلا عن طريق الأخبار. 4 - أن الشرع قد جاء بتخصيص القطعي بظني كما في الشهادة على القتل والمال باثنين مع أن حرمة المال والدم مقطوع بهما. وقد قبلت فيهما شهادة الاثنين وهي ظنية بلا جدال. 5 - أن الاخبار وإن كان فيها احتمال الخطأ والوهم والكذب ولكن هذا الاحتمال - بعد التثبت والتأكد من عدالة الراوي ومقابلة روايته بروايات أقرانه من المحدثين - أصبح أقل من الاحتمال الوارد في الشهادات. خصوصا إذا عضد الراوية نص من كتاب أو سنة فإن الاحتمال يكاد يكون معدوما.  خامسا - أن الشافعي - رحمه الله - لم يتعرض في الجواب لقول الخصم: إن الله أنزل الكتاب تبيانا لكل شيء إلا أن يكون نص القرآن على اتباع الرسول متضمنا إقراره وتشريعه لكل ما جاء عن الرسول وهذا أحد وجوه خمسة للعلماء سنذكرها في الباب الثالث إن شاء الله تعالى.(1\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "162",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13284",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الرابع: السنة مع منكري حجيتها حديثا: وفي عصورنا هذه تصدى بعض الذين لا إلمام لهم بهذا الفن إلى إنكار حجية السنة وقد نشرت مجلة quot; المنار quot; للمرحوم السيد رشيد رضا في العددين \/7\/ 12 من السنة التاسعة مقالين للدكتور توفيق صدقي يعلن فيهما هذا الرأي تحت عنوان الإسلام هو القرآن وحده وتتلخص شبهه فيما يلي: أولا - قول الله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء ( 1) وقوله: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ( 2) يدل على أن الكتاب قد حوى كل شيء آخر كالسنة وإلا كان الكتاب مفرطا فيه ولما كان تبيانا لكل شيء فيلزم الخلف في خبره تعالى وهو محال. ثانيا - قول الله تعالى: إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 3) يدل على أن الله تكفل بحفظ القرآن دون السنة ولو كانت دليلا وحجة كالقرآن لتكفل بحفظها. ثالثا - لو كانت السنة حجة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها ولعمل الصحابة والتابعون من بعد على جمعها وتدوينها لما في ذلك من صيانتها من العبث والتبديل والخطأ والنسيان وفي صيانتها من ذلك وصولها للمسلمين مقطوعا بصحتها فإن ظني الثبوت لا يصح الاحتجاج به وقد قال تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم ( 4) وقال: إن تتبعون إلا الظن ( 5) ولا   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 38]. ( 2) [سورة النحل الآية: 89]. ( 3) [سورة الحجر الآية: 9]. ( 4) [سورة الإسراء الآية: 36]. ( 5) [سورة الأنعام الآية: 148].(1\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "163",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13285",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحصل القطع بثبوتها إلا بكتابتها كما هو الشأن في القرآن ولكن الثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كتابتها وأمر بمحو ما كتب منها وكذلك فعل الصحابة والتابعون فقد أخرج الحاكم ( 1) عن عائشة أن أبا بكر - رضي الله عنه - أحرق خمسمائة حديث كتبها وقال: خشيت أن أموت فيكون فيها أحاديث عن رجل أئتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني فأكون قد نقلت ذلك وكذلك فعل زيد بن ثابت إذ دخل على معاوية فسأله معاوية عن حديث فأخبره به فأمر معاوية إنسانا بكتبه فقال له زيد: إن رسول الله أمرنا ألا نكتب شيئأ من حديثه فمحاه ولقد عزم عمر مرة أن يكتب السنن ثم عدل عن ذلك وقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله وإني - والله - لا أشوب كتاب الله بشيء أبدا وكذلك طلب علي - رضي الله عنه - ممن كتب شيئا من الحديث أن يمحوه وقد محا ابن مسعود صحيفة من الحديث كتبت عنه وكره كتابة الحديث من التابعين علقمة و عبيدة و القاسم بن محمد و الشعبي و النخعي و منصور و مغيرة و الأعمش والآثار عنهم مشهورة في كتب العلم ولم يكتفوا بذلك بل أثر عن بعضهم النهي عن التحديث أو التقليل منه ولم تدون السنة إلا في عصور متأخرة بعد أن طرأ عليها الخطأ والنسيان ودخل فيها التحريف والتغيير وذلك مما يوجب الشك بها وعدم الاعتماد عليها في أخذ الأحكام.  رابعا - قد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على عدم حجية السنة من ذلك إن الحديث سيفشو عني فما أتاكم عني يوافق القرآن فهو عني وما أتاكم عني يخالف القرآن فليس مني فإذا كان ما روي من السنة قد أثبت حكما شرعيا جديدا كان ذلك غير موافق للقرآن وإن لم يثبت حكما جديدا كانت لمحض التأكيد والحجة هو القرآن فقط. ومن ذلك: إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه قلته أو لم أقله فصدقوا به فإني أقول ما يعرف ولا ينكر وإذا   ( 1) ذكر ذلك الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot;: 1\/ 5 وأورده بسند الحاكم ثم عقب على ذلك بفوله: فهذا لا يصح.(1\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "164",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13286",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حدثتم عني حديثا تنكرونه ولا تعرفونه قلته أو لم أقله فلا تصدقوا به فإني لا أقول ما ينكر ولا يعرف.  أفاد هذا الحديث وجوب عرض ما ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على المعروف عند المسلمين من حكم الكتاب الكريم فلا تكون السنة حجة.  ومن ذلك: إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه وفي رواية لا يمسكن الناس على بشىء () فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله. تلك هي خلاصة ما أورده الدكتور صدقي من الشبه على حجية السنة ولا يتردد طالب العلم عن الجزم بتهافتها وضعفها ولكنا سنورد ما يتبين به ذلك إن شاء الله تعالى.  الجواب على الشبهة الأولى: إن القرآن الكريم قد حوى أصول الدين وقواعد الأحكام العامة ونص على بعضها بصراحة وترك بيان بعضها الآخر لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وما دام الله قد أرسل رسوله ليبين للناس أحكام دينهم وأوجب عليهم اتباعه كان بيانه للأحكام بيانا للقرآن ومن هنا كانت أحكام الشريعة من كتاب وسنة وما يلحق بهما ويتفرع عنهما من إجماع وقياس أحكاما من كتاب الله تعالى إما نصا وإما دلالة فلا منافاة بين حجية السنة وبين أن القرآن جاء تبيانا لكل شيء قال الشافعي - رحمه الله تعالى -: فليست تنزل بأحد من دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها قال الله تبارك وتعالى: كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ( 1) وقال: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 2) وقال: ونزلنا   () [قارن بما ورد في ص 164 من هذا الكتاب]. ( 1) [سورة إبراهيم الآية: 1]. ( 2) [سورة النحل الآية: 44].(1\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "165",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13287",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عليك الكتاب تبيانا لكل شيء ( 1) والبيان اسم جامع لمعاني مجتمعة الأصول متشعبة الفروع فجماع ما أبان الله لخلقه في كتابه مما تعبدهم به لما مضى من حكمه - جل ثناؤه - من وجوه.  1 - فمنها ما أبانه لخلقه نصا مثل جمل فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة وصوما وحجا وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ونص الزنا والخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وبين لهم كيف فرض الوضوء مع غير ذلك مما تبين نصا. 2 - ومنها ما أحكم فرضه بكتابه وبين كيف هو على لسان نبيه مثل عدد الصلاة والزكاة ووقتها وغير ذلك من فرائضه التي أنزل من كتابه. 3 - ومنها ما سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مما ليس لله فيه نص حكم وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والانتهاء إلى حكمه فمن قبل عن رسول الله فبفرض الله قبل. 4 - ومنها ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه وابتلى طاعتهم في الاجتهاد كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم ( 2).  ثم قال: فكل من قبل عن الله فرائضه في كتابه قبل عن رسول الله سننه بفرض الله طاعة رسوله على خلقه وأن ينتهوا إلى حكمه ومن قبل عن رسول الله فعن الله قبل لما افترض الله من طاعته فيجمع القبول لما في كتاب الله ولسنة رسول الله القبول لكل واحد منهما عن الله وإن تفرقت فروع الأسباب التي قبلت بها عنهما ( 3).  الجواب عن الشبهة الثانية: إن ما وعد الله من حفظ الذكر لا يقتصر على القرآن وحده بل المراد به شرع الله ودينه الذي بعث به رسوله وهو أعم من أن يكون قرآنا أو سنة ويدل   ( 1) [سورة النحل الآية: 89]. ( 2) quot; الرسالة quot; للشافعي: ص 20 - 22. ( 3) quot; الرسالة quot; للشافعي: ص 33.(1\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "166",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13288",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على ذلك قول الله تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ( 1). أي أهل العلم بدين الله وشريعته ولا شك أن الله كما حفظ كتابه حفظ سنته بما هيأ لها من أئمة العلم يحفظونها ويتناقلونها ويتدارسونها ويميزون صحيحها من دخيلها وقد أفنوا في ذلك أعمارهم وبذلوا من الجهود ما قدمنا الحديث عنه في الفصل الثالث من الباب الأول وبذلك أصبحت سنة الرسول مدرسة محفوظة مدونة في مصادرها لم يذهب منها شيء.  وقد نص العلماء وفي مقدمتهم الشافعي - رحمه الله - على أن السنن موجودة عند عامة أهل العلم وإن كان بعضهم أجمع من بعض ولكن إذا جمع علمهم أتى عليها كلها وإذا فرق علم كل واحد منهم ذهب عليه الشيء منها ثم كان ما ذهب عليه منها موجودا عند غيره ( 2) ولا شك أننا نقطع بهذه النتيجة فنحن لا نشك في أنه لم يضع من سنة رسول الله في الصلاة والزكاة والحج والصيام والمعاملات والفرائض شيء قطعا وأن كل ما كان عليه رسول الله أو قاله مجموع مدون وإن اختلفت طرقه وتباينت مراتبه قال ابن حزم: ولا خلاف بين أحد من أهل اللغة والشريعة في أن كل وحي نزل من عند الله فهو ذكر منزل فالوحي كله محفوظ بحفظ الله تعالى له بيقين وكل ما تكفل الله بحفظه فمضمون أن لا يضيع منه وألا يحرف منه شيء أبدا تحريفا لا يأتي البيان ببطلانه ثم رد ابن حزم على من زعم أن المراد بالذكر في الآية القرآن وحده فقال: هذه دعوى كاذبة مجردة عن البرهان وتخصيص للذكر بلا دليل ... والذكر اسم واقع على كل ما أنزل الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - من قرآن أو سنة وحي يبين بها القرآن وأيضا فإن الله تعالى يقول: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( 3) فصح أنه - عليه السلام - مأمور ببيان القرآن للناس وفي القرآن مجمل كثير كالصلاة والزكاة والحج وغير ذلك مما لا نعلم ما ألزمنا الله تعالى فيه بلفظه   ( 1) [سورة النحل الآية: 43]. ( 2) quot; الرسالة quot;: ص 43. ( 3) [سورة النحل الآية: 44].(1\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "167",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13289",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لكن ببيان النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا كان بيانه - عليه السلام - لذلك المجمل غير محفوظ ولا مضمون سلامته مما ليس منه فقد بطل الانتفاع بنص القرآن فبطلت أكثر الشرائع المفترضة علينا فيه فإذا لم ندر صحيح مراد الله تعالى منها ( 1).  الجواب عن الشبهة الثالثة: إن عدم أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها ونهيه عن ذلك كما ورد في بعض الأحاديث الصحيحة لا يدل على عدم حجيتها بل لما قدمناه - عند البحث على كتابة السنة - من أن المصلحة حينئذ كانت تقتضي بتضافر كتاب الصحابة - نظرا لقلتهم - على كتابة القرآن وتدوينه وبتضافر المسلمين على حفظ كتاب الله خشية من الضياع واختلاط شيء به وقد حققنا أن ما ورد من النهي إنما كان عن كتابة الحديث وتدوينه رسميا كالقرآن أما أن يكتب الكاتب لنفسه فقد ثبت وقوعه في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.  وليست الحجية مقصورة على الكتابة حتى يقال: لو كانت حجية السنة مقصودة للنبي لأمر بكتابتها فإن الحجية تثبت بأشياء كثيرة: منها التواتر ومنها نقل العدول الثقات ومنها الكتابة والقرآن نفسه لم يكن جمعه في عهد أبي بكر بناء على الرقاع المكتوبة فحسب بل لم يكتفوا بالكتابة حتى تواتر حفظ الصحابة لكل آية منه وليس النقل عن طريق الحفظ بأقل صحة وضبطا من الكتابة خصوصا من قوم كالعرب عرفوا بقوة الحافظة وأتوا من ذلك بالعجائب فقد كان الرجل منهم يحفظ القصيدة كلها من مرة واحدة كما ثبت عن ابن عباس أنه حفظ قصيدة لعمر بن أبي ربيعة في جلسة واحدة ( 2) ومنهم من يحفظ ما يلقى من الحديث في المجلس الواحد لا يخرم منه حرفا وقد حكى ابن عساكر عن الزهري أن عبد الله أرسل كتابا إلى أهل المدينة يلومهم فيه على موقفهم من فتنة ابن   ( 1) quot; الإحكام quot;: 1\/ 121. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 69.(1\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "168",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13290",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الزبير وكان في طومارين (الطومار: الصحيفة) فتلي على الناس في المسجد. فأراد سعيد أن يعلم ما فيه فسأل تلاميذه عن ذلك فأجابوه بما لا يشفي غليله حتى قال له الزهري: أتريد أن تعرف يا أبا محمد كل ما فيه قال: نعم قال: فقرأه حتى جاء عليه كله لم يخرم منه حرفا ( 1) ومثل ذلك يؤثر عن الشافعي وغيره فاعتمادهم على ذاكرتهم كان أساسا لما ينقلونه من حديث رسول الله ويتدارسونه ونحن نعلم أن الاعتماد على الذاكرة يسعف الطالب أكثر من الاعتماد على الكتاب ومن هنا كره من ذكرهم صاحب الشبهة كتابة العلم حتى لا تضعف فيهم هذه الملكة العجيبة ولا يتكل على الكتاب قال الحافط ابن عبد البر بعد أن ذكر رأي بعض الصحابة والتابعين في كراهية كتابة العلم: من ذكرنا قوله في هذا الباب فإنما ذهب في ذلك مذهب العرب لأنهم كانوا مطبوعين على الحفظ مخصوصين بذلك والذين كرهوا الكتاب كابن عباس والشعبي وابن شهاب والنخعي وقتادة ومن ذهب مذهبهم وجبل جبلتهم كانوا قد طبعوا على الحفظ فكان أحدهم يجتزئ بالسمعة ألا ترى ما جاء عن ابن شهاب أنه كان يقول: quot; إني لأمر بالبقيع فأسد [آذاني] مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا فوالله ما دخل أذني شيء قط فنسيته quot; وجاء عن الشعبي نحوه وهؤلاء كلهم عرب وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: quot; نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب quot; وهذا مشهور أن العرب قد خصت بالحفظ ( 2)  وإذا أضيف إلى ما سبق عامل الورع من أن يكون أحدهم قد دون في كتابه من الحديث ما قد يجوز فيه الوهم والخطأ أدركت ما ذكر عن أبي بكر من أنه أحرق صحيفة الأحاديث هذا إن صحت عنه تلك الحادثة وإلا فقد قال عنها الذهبي: إنها لا تصح ( 3) وهو الحق الذي تطمنن إليه النفس.  وأما تحرز بعضهم من التحديث فذلك من شدة الاحتياط في الدين أن يذكروا   ( 1) quot; تاريخ ابن عساكر quot; في ترجمة الزهري [مخطوط]. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 65. ( 3) quot; تذكرة الحفاظ quot;: 1\/ 5.(1\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "169",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13291",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن رسوله ما قد يخطئون فيه كما صرح بذلك الزبير أما من كان قوي الذاكرة فقد حدث بلا حرج كابن عباس وابن مسعود وأبي هريرة ألا ترى زيد بن ثابت وهو الذي لم يرض أن يكتب عنه الحديث يقول تعليلا لذلك: أتدرون لعل كل شيء حدثتكم به ليس كما حدثتكم ( 1) فامتناع بعضهم عن الكتابة أو الرواية ليس إلا من قبيل الاحتياط والتوقي في الدين على أن الأخبار عن كتابة الصحابة والتابعين للحديث متواترة تواترا معنويا لا مجال لطالب الحق أن ينكرها أو يتشكك فيها وإذا أردت مزيد الاطلاع على الآثار في ذلك فارجع إلى ما كتبه ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم quot; ( 2). وارجع إلى ما كتبه الخطيب في كتابه quot; تقييد العلم quot;.  أما القول بأن السنة قد تأخر تدوينها فزالت الثقة بضبطها وأصبحت مجالا للظن والظن لا يجوز في دين الله. فهذا قول من لم يقف على جهود العلماء في مكافحة التحريف والوضع وإذا كانت السنة قد نقلت بالضبط والحفظ غالبا والكتابة أحيانا من عصر الصحابة إلى نهاية القرن الأول حيث دون الزهري السنة بأمر عمر بن عبد العزيز كانت سلسلة الحفظ والصيانة متصلة لم يتطرق إليها الانقطاع فلا يصح أن يتطرق إليها الشك أما ما دس على السنة من كذب فقد تصدى له العلماء وبينوه بما لا يترك مجالا للشك حتى إن النفس لتطمئن إلى السنة إلى حد يكاد يصل إلى درجة اليقين ومع هذا فنحن لا نقول: إن أحاديث الآحاد التي هي أكثر أحاديث السنة أحاديث مقطوع بها تفيد العلم - مع أن بعض العلماء قد قاله - بل نقول: إنها تفيد الظن ولا ينازع في إفادتها الظن إلا مكابر وحسبنا هذا لتكون حجة يعتمد عليها.  وأما الدعوى بأن الظن في أحكام الدين غير جائز فذلك فيما يتعلق بأصول الدين التي يكفر من جحدها أو شك فيها كوحدانية الله وصدق رسوله ونسبة القرآن إلى رب العالمين وكذلك في أركان الإسلام كالصلاة والزكاة وغيرهما مما   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;. [انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot; تحقيق أبي الأشبال الزهيري: 1\/ 278 حديث رقم 349 الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م نشر دار ابن الجوزي المملكة العربية السعودية]. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 70 - 77.(1\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "170",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13292",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علم من الدين بالضرورة وليس كذلك بالنسبة إلى الفروع إذ لا مانع أن تثبت عن طريق الظن بل لا يستطيع هذا المخالف أن يدعي أن أحكام الدين كلها تثبت عن طريق مقطوع به فالأحكام التي أخذت من القرآن نفسه وهي مقطوع بها قليلة بالنسبة لما أخدت عن طريق الاجتهاد من نصوص القرآن فإن في القرآن: العام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين وكل ذلك يجعل القطع في فهم نصوصها بعيد المنال وهذا أمر مسلم به في علم الأصول ويحسن أن نذكرك بما ألزم به الشافعي منكر حجية السنة في عصره من العمل بالشهادة وهي طريق ظني في ثبوت الحكم لاحتمال كذب الشاهد: وخطئه فهل يبقى بعد ذلك مجال للقول بأن الظن لا يصلح طريقا لإثبات الأحكام  الجواب عن الشبهة الرابعة: وهي ما ذكره من الأحاديث فإليك الجواب تفصيليا:  أما الحديث الأول: إن الحديث سيفشو عني ... الخ فقد قال فيه البيهقي: رواه خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخالد مجهول وأبو جعفر ليس بصحابي فالحديث منقطع ( 1) وقال الشافعي ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء [صغر ولا كبر فيقال لنا: قد ثبتم حديث من روى هذا في شيء] وهذه أيضا رواية منقطعة عن رجل مجهول ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شيء ( 2) وقال ابن حزم في الحسين بن عبد الله أحد رواة هذا الحديث من بعض الطرق: الحسين بن عبد الله ساقط متهم بالزندقة ( 3). وقال البيهقي أيضا: والحديث الذي روي في عرض الحديث على القرآن باطل لا يصح وهو ينعكس على نفسه بالبطلان فليس في القرآن دلالة على عرض الحديث على القرآن ( 4).   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot;: ص15. ( 2) quot; الرسالة quot;: ص 225. ( 3) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 2\/ 76. ( 4) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 6.(1\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "171",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13293",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذا ما قاله أهل العلم في الحديث ولي هنا وقفة قصيرة لئن كان رد الحديث من جهة السند كما ذكر أهل العلم بالحديث فلا كلام لنا فيه ويجب أن نسلم لهم ما قالوه مع ملاحظة أنهم لم يتفقوا على وضعه بل بعضهم يصفه بالضعف فقط كما رأيت من الشافعي والبيهقي ولئن كان رده من جهة المتن فهذا الحديث قد روي بألفاظ مختلفة ففي أكثر الروايات فما وافق فاقبلوه وما خالف أو لم يوافق فردوه وهذا النص ليس فيه ما يقتضي الحكم بالضعف فضلا عن أن يقول فيه عبد الرحمن بن مهدي: إنه من وضع الخوارج والزنادقة ذلك أن من المتفق عليه بين العلماء - وقد ذكرنا ذلك من قبل - أن من علائم وضع الحديث أن يكون مخالفا للكتاب والسنة القطعية .. فإذا جاءنا حديث بحكم يخالف أو لا يوافق ما في كتاب الله من أحكام ولا مجال للتأويل حكمنا بوضعه باتفاق. وهل قال الحديث الذي نحن بصدده أكثر من هذا ... نعم لو كان نص الحديث كما في بعض الروايات فما وجدتموه في كتاب الله فاقبلوه وما لم تجدوه في كتاب الله فردوه لزم القول ببطلانه لأن من الأحاديث ما أثبتت أحكاما ليست في كتاب الله باتفاق أهل العلم وهي صحيحة مقبولة معمول بها.  وقصارى القول أن أهل العلم مجمعون على أن السنة الصحيحة لا تخالف كتاب الله فما جاء في بعض الأحاديث من أحكام تخالفه فهي مردودة باتفاق قال ابن حزم: ليس في الحديث الذي صح شيء يخالف القرآن. وقال محمد بن عبد الله بن مسرة: الحديث ثلاثة أقسام: فحديث موافق لما في القرآن فالأخذ به فرض وحديث زائد على ما في القرآن فهو مضاف إلى ما في القرآن والأخذ به فرض وحديث مخالف لما في القرآن فهو مطرح. قال علي بن أحمد (يعني ابن حزم نفسه): لا سبيل إلى وجود خبر صحيح مخالف لما في القرآن أصلا وكل خبر شريعة فهو إما مضاف إلى ما في القرآن ومعطوف عليه ومفسر لجملته وإما مستثنى منه مبين لجملته ولا سبيل إلى وجه ثالث ( 1) وإذا كان كذلك فلا وجه   ( 1) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 2\/ 80 - 82.(1\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "172",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13294",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فيما يظهر لي - للحكم على المتن بالوضع إذا كان لفظه فما لم يوافق أو ما خالف فمردود وقد تأيد لي هذا بما رأيته للشاطبي - رحمه الله - بعد كتابة ما تقدم حيث قال عند الكلام عن هذا الحديث ما خلاصته: فإن الحديث [إما] وحي من الله [صرف وإما اجتهاد من الرسول -عليه الصلاة والسلام- معتبر بوحي صحيح من كتاب أو سنة وعلى كلا التقديرين] لا يمكن فيه التناقض مع كتاب الله ... نعم يجوز أن تأتي السنة بما ليس فيه مخالفة ولا موافقة بل بما يكون مسكوتا عنه في القرآن إلا إذا قام البرهان على خلاف هذا الجائز [وهو الذي ترجم له في هذه المسألة] فحينئذ لا بد في كل حديث من الموافقة لكتاب الله كما صرح به الحديث المذكور فمعناه صحيح صح سنده أو لا. ( 1) () فتدبر .. وبذلك لا يكون في الحديث حجة لصاحب الشبهة أصلا حتى ولو صح سنده لأننا نقول به.  وأما الحديث الثاني: إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه قلته أو لم أقله فصدقوا به ... الخ فرواياته ضعيفة قال فيه أبو محمد بن حزم: هذا حديث مرسل والأصبغ مجهول وفيه أيضا ما نقطع بكذبه وعدم صحته وهو قوله: quot; فصدقوا به قلته أو لم أقله quot; فحاشا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسمح بالكذب عليه وهو الذي تواتر عنه قوله من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ثم قال ابن حزم: و [عبد الله بن سعيد] ( ) - أحد رواة الحديث - كذاب مشهور وهذا هو نسبة الكذب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه حكى عنه أنه قال: لم أقله فأنا قلته فكيف يقول ما لم يقل هل يستجيز هذا إلا كذاب زنديق كافر أحمق ( 2) وقال البيهقي: قال ابن خزيمة في صحة هذا الحديث مقال لأنا لم نر في شرق الأرض ولا غربها أحدا يعرف خبر ابن أبي ذئب من غير يحيى بن آدم ولا رأيت أحدا من علماء الحديث يثبت هذا عن أبي هريرة. قال البيهقي: وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومتنه اختلافا كبيرا يوجب الاضطراب منهم من يذكر أبا هريرة ومنهم من لا يذكره ويرسل الحديث ( 3).   ( 1) quot; الموافقات quot;: 4\/ 21. [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [انظر quot; الموافقات quot; للشاطبي تحقيق أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان: 4\/ 335 الطبعة الأولى: 1417 هـ - 1997 م نشر دار ابن عفان]. ( ) [هو (عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد واسمه كيسان المقبري أبو عباد الليثي مولاهم المدني) وليس عبيد الله بن سعيد قال ابن حجر:  ... وفي سند الثاني منهما عبد الله بن سعيد كذاب مشهور قال ابن معين: ليس بشيء وقال الدار الدارقطني: ذاهب وقال الفلاس: منكر الحديث. قال ابن حزم: وقد ذكر قوم لا يتقون الله عز وجل أحاديث في بعضها إبطال شرائع الإسلام وفي بعضها نسبة الكذب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإباحة الكذب عليه ثم سرد تلك الأحاديث وفيها هذان الحديثان وأبطلهما ما ذكرناه ثم قال ردا على من أباح أن ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله: حسبنا أنهم مقرون على أنفسهم بأنهم كاذبون وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين quot; الإصابة quot; لابن حجر: تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض 1\/ 71 الطبعة الأولى - 1415 هـ نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان. وانظر أيضا quot; تهذيب الكمال في أسماء الرجال quot; للمزي تحقيق الدكتور بشار عواد معروف 15\/ 31 الطبعة الأولى: 1400 هـ - 1980 م نشر مؤسسة الرسالة - بيروت. لبنان]. ( 2) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 2\/ 78. ( 3) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 19.(1\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "173",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13295",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم روي هذا الحديث من طرق مقبولة ليس فيها قلته أو لم أقله وليس فيه دلالة على ما يريد المخالف فكل ما يدل عليه أن من أدلة صدق الحديث أن يكون وفق ما جاءت به الشريعة من المحاسن فإن جاء على غير ذلك كان دليلا على كذبه ونحن نقول به ولكن أين فيه الدلالة على عدم حجية السنة. وأما الحديث الثالث: إنى لا أحل إلا ما أحل الله فى كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله فى كتابه فقد قال السيوطي: أخرجه الشافعي والبيهقي من طريق طاووس. فال الشافعي: وهذا منقطع. وكذلك صنع - صلى الله عليه وسلم - وبذلك أمر وافترض عليه أن يتبع ما أوحي إليه ونشهد أن قد اتبعه فإنما قبل بفرض الله تعالى. قال البيهقي: وقوله quot; في كتابه quot;: إن صحت هذه فإنما أراد فيما أوحى الله: ثم ما أوحي إليه نوعان: أحدهما وحي يتلى والآخر وحي لا يتلى ( 1) وأنت ترى أن االبيهقي فسر الكتاب بما هو أعم من القران. وقد أطلق بهذا المعنى في حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال لأبي الزاني بامرأة الرجل الذي صالحه على الغنم والخادم: والذى نفسى بيده لأقضين بينكما بكتاب الله أما الغنم والخادم رد عليك وأن امرأته ترجم إذا اعترفت ولا مانع من إجراء الكتاب على المتبادر منه وهو القران فإن ما يحرمه أو يحله الرسول حلال أوحرام في كتاب الله الذي أمر بطاعته ونهى عن مخالفته.  أما رواية لا يمسكن الناس علي بشىء فقد قال الشافعي: إنها من رواية طاووس وهو حديث منقطع ولو ثبت فمعناه أنه ليس للناس أن يقولوا كيف يحرم رسول الله ويحل ما ليس في القرآن فإن الرسول مشرع وهو لا يحل إلا ما كان حلالا في شرع الله ولا يحرم إلا ما كان حراما.  بهذا يتين لك أن هذه الأحاديث التي استند إليها صاحب الشبهة منها ما لم يثبت لدى أهل العلم ومنها ما ثبت ولكنه ليس فيه دليل على دعواه كيف وقد ثبت في السنة الصحيحة ما يرد على صاحب الشبهة وأمثاله فقد روى الشافعي   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 19.(1\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "174",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13296",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر أنه سمع [عبيد] الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال .. لا ألفين أحدكم متكئا على أريكة يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: لا أدرى ما وجدنا فى كتاب الله اتبعناه ( 1) ورواه أبو داود وا بن ماجه والترمذي وأحمد وأخرج الحاكم بسنده إلى المقدام بن معد يكرب قال: حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - أشياء يوم خيبر منها الحمار الأهلي وغيره فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: quot; يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته يحدث بحديثى فيقول بينى وبينكم كتاب الله فما وجدنا فيه حلالا استحللناه وما وجدنا فيه حراما حرمناه وإن ما حرم رسول الله كما حرم الله quot; قال الشافعي: فقد ضيق رسول الله على الناس أن يردوا أمره بفرض الله عليهم اتباع أمره.  وقصارى القول أن إنكار حجية السنة والادعاء بأن الإسلام هو القرآن وحده لا يقول به مسلم يعرف دين الله وأحكام شريعته تمام المعرفة وهو يصادم الواقع فإن أحكام الشريعة إنما ثبت أكثرها بالسنة وما في القرآن من أحكام إنما هي مجملة وقواعد كلية في الغالب وإلا فأين نجد في القرآن أن الصلوات خمسة وأين نجد ركعات الصلاة ومقادير الزكاة وتفاصيل شعائر الحج وسائر أحكام المعاملات والعبادات قال ابن حزم - رحمه الله -: ونسأل قائل هذا القول الفاسد: في أي قرآن وجد أن الظهر أربع ركعات وأن المغرب ثلاث ركعات وأن الركوع على صفة كذا والسجود على صفة كذا وصفة القراءة والسلام وبيان ما يجتنب في الصوم وبيان كيفية زكاة الذهب والفضة والغنم والإبل والبقر ومقدار الأعداد المأخوذة منها الزكاة ومقدار الزكاة المأخوذة وبيان أعمال الحج من وقت الوقوف بعرفة وصفة الصلاة بها وبمزدلفة ورمي الجمار وصفة الإحرام وما يجتنب فيه وقطع السارق وصفة الرضاع المحرم وما يحرم من المأكل وصفتا الذبائح والضحايا وأحكام الحدود وصفة وقوع الطلاق وأحكام البيوع وبيان   ( 1) quot; الرسالة quot;: ص 403.(1\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "175",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13297",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الربا والأقضية والتداعي والأيمان والأحباس والعمرى والصدقات وسائر أنواع الفقه وإنما في القرآن جمل لو تركنا وإياها لم ندر كيف نعمل فيها وإنما المرجوع إليه في كل ذلك النقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكذلك الإجماع إنما هو على مسائل يسيرة فلا بد من الرجوع إلى الحديث ضرورة ولو أن امرءا قال: لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن لكان كافرا بإجماع الأمر ولكان لا يلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل وأخرى عند الفجر لأن ذلك هو أقل ما يقع عليه اسم صلاة ولا حد للأكثر في ذلك وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال وإنما ذهب إلى هذا بعض غالية الرافضة ممن قد اجتمعت الأمة على كفرهم ولو أن امرءا لا يأخذ إلا بما اجتمعت عليه الأمة فقط ويترك كل ما اختلفوا فيه مما قد جاءت فيه النصوص لكان فاسقا بإجماع الأمة فهاتان المقدمتان توجب بالضرورة ( 1) الأخذ بالنقل.   ( 1) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 2\/ 79 - 80.(1\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "176",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13298",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الخامس: السنة مع من ينكر حجية خبر الآحاد: يقسم علماء الحديث الأخبار إلى قسمين: متواترة وهي ما يرويها جمع من العدول الثقات عن جمع من العدول الثقات وهكذا حتى النبي - صلى الله عليه وسلم -.  وآحاد وهي ما يرويه الواحد أو الاثنان عن الواحد أو الاثنين حتى يصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو ما يرويه عدد دون المتواتر.  وللحنفية قسم ثالث يسمى المشهور وهو ما كان آحاد الأصل متواترا في القرن الثاني والثالث ( 1) كحديث إنما الأعمال بالنيات.  واتفق العلماء على أن المتواتر يفيد العلم والعمل معا وهو عندهم حجة لا نزاع فيها إلا ما قدمناه عمن ينكر حجية السنة وإلا ما يذكر عن النظام ومن شابهه.  أما خبر الآحاد فالجمهور على أنها حجة يجب العمل بها وإن أفادت الظن وادعى الرازي في quot; المحصول quot; إجماع الصحابة على ذلك ( 2) وذهب قوم منهم الإمام أحمد والحارث بن أسد المحاسبي والحسين بن علي الكرابيسي وأبو سليمان الخطابي وروي عن مالك ( 3) أنه قطعي. موجب للعلم والعمل معا. ولكل من الفريقين أدلة بسطت في كتب الأصول والمهم أنهم جميعا متفقون على حجية أخبار الآحاد ووجوب العمل بها ونقل عن الرافضة والقاساني وابن داود إنكار   ( 1) quot; التحرير وشرحه quot;: 2\/ 235. ( 2) quot; المحصول quot; للرازي: (مخطوط). ( 3) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 1\/ 108.(1\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "177",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13299",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حجيته ( 1) وأسند هذا القول في quot; التحرير وشرحه quot; إلى الرافضة وابن داود ( 2) ويفهم من كلام ابن حزم ( 3) في أن المعتزلة يقولون بذلك ولم يبين لنا الشافعي في quot; الرسالة quot; وفي quot;الأم quot; من هو منكر الحجية وإن كان يستفاد من كلامه في quot; الأم quot; أنه من البصرة وذلك يحتمل أن يكون من المعتزلة كما يحتمل أن يكون من الرافضة فقد كانت البصرة في عصر الشافعي مركز حركة فكرية وعلمية يجتمع فيها رجال أشهر الفرق والمذاهب الإسلامية في ذلك العصر ونقل شارح quot; المسلم quot; ( 4) شارح quot; المختصر quot; ( 5) أن القائلين بذلك هم الروافض وأهل الظاهر. وهذا النقل عن أهل الظاهر غريب فإن كتب ابن حزم ونقول العلماء عنهم تدل على أنهم مع الجمهور في هذه المسألة.  شبه منكري الحجية: أولا - قال الله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم ( 6) وقال: وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ( 7) وطريق الآحاد طريق ظني لاحتمال الخطأ والنسيان على الراوي وما كان كذلك فليس بقطعي فلا يفيد في الاستدلال.  ثانيا - لو جاز العمل بخبر الواحد في الفروع لجاز في الأصول والعقائد والإجماع بيننا وبينكم أن أخبار الآحاد لا تقبل في هذه فكذا في الأولى.  ثالثا - صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توقف في خبر ذي اليدين حين سلم النبي على رأس الركعتين في إحدى صلاتي العشاء وذلك قوله: أقصرت الصلاة أم نسيت ولم يقبل خبره حتى أخبره أبو بكر وعمر ومن كان   ( 1) quot; الأحكام quot; للآمدي: 1\/ 169. ( 2) 2\/ 272 وجاءت في الأصل وأبي داود والصواب ابن داود. ( 3) quot; الإحكام quot; لابن حزم: 1\/ 133. ( 4) 2\/ 131. ( 5) 2\/ 59. ( 6) [سورة الإسراء الآية: 36]. ( 7) [سورة النجم الآية: 28].(1\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "178",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13300",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الصف بصدقه فأتم وسجد للسهو ولو كان خبر الواحد حجة لأتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته من غير توقف ولا سؤال. رابعا - قد روي عن عدد من الصحابة عدم العمل بخبر الآحاد. فقد رد أبو بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة حتى انضم إليه خبر محمد بن مسلمة ورد عمر خبر أبي موسى في الاستئذان حتى انضم إليه أبو سعيد ورد أبو بكر وعمر خبر عثمان في إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رد الحكم بن أبي العاص ورد علي خبر أبي سنان الأشجعي في المفوضة وكان علي لا يقبل خبر أحد حتى يحلفه سوى أبي بكر وردت عائشة خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله ( 1).  الجواب عن هذه الشبه: وقد أجاب العلماء عن هذه الشبه بما نوجزه فيما يلي:  أما الجواب عن الشبهة الأولى: فهي أن ذلك في أصول الدين وقواعده العامة كما ذكرنا أما في فروع الدين وجزئياته فالعمل بالظن واجب ولا سبيل إليها إلا بالظن غالبا ألا ترى أن الأفهام تختلف في نصوص القرآن والمجتهدون يذهبون فيها مذاهب متعددة وليس أحد منهم يقطع بصحة اجتهاده ومع ذلك فالإجماع قائم على وجوب العمل بما أدى إليه اجتهاده وليس لذلك سبيل إلا الظن. وأيضا فإن حجية خبر الآحاد ليست ظنية بل هي مقطوع بها لانعقاد الإجماع على ذلك بين العلماء منذ عصر الصحابة فمن بعدهم - ولا يضر دعوى الإجماع مخالفة هؤلاء فإنه خلاف لا يعتد به - فلايكون العمل بها دليلا ظنيا بل بدليل مقطوع به مفيد للعلم بذلك وهو الإجماع ( 2).  وأما الجواب عن الشبهة الثانية: فهو أن الإجماع منعقد على أن أصول   ( 1) quot; الأحكام quot; للآمدي: 1\/ 94 و1\/ 175 - 176 وquot; التقرير quot;: 2\/ 272 - 273. ( 2) quot; الأحكام quot; للآمدي: 1\/ 169 وquot; الإحكام quot; لابن حزم: 1\/ 114.(1\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "179",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13301",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الدين والعقائد لا يجوز أخذها من طريق ظني قطعا وليس الأمركذلك في الفروع. وقال الآمدي: [من المعقول] أنها منتقضة بخبر الواحد في الفتوى والشهادة كيف والفرق حاصل. (أي بين الفروع والأصول) وذلك أن المشترط في إثبات الرسالة والأصول الدليل القطعي فلم يكن الدليل الظني معتبرا فيها بخلاف الفروع ( 1) والحق أن قياس الفروع على الأصول في وجوب القطع تحكم ومحال إذ لا سبيل إلى ذلك في الفروع والأمر على العكس في الأصول ولا يجادل في هذا إلا مكابر.  وأما الجواب عن الشبهة الثالثة: فهو أنه - عليه الصلاة والسلام - إنما توقف في خبر ذي اليدين لتوهمه غلطه لبعد انفراده بمعرفته ذلك دون من حضره من الجمع الكثير ومع ظهور أمارة الوهم في خبر الواحد يجب التوقف فيه فحيث وافقه الباقون على ذلك ارتفع حكم الأمارة الدالة على وهم ذي اليدين وعمل بموجب خبره كيف وأن عمل النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبر أبي بكر وعمر وغيرهما مع خبر ذي اليدين عمل بخبر لم ينته إلى حد التواتر وهو موضع النزاع في تسليمه تسليم المطلوب.  وأما الجواب عن الشبهة الرابعة: فالثابت الذي لا شك فيه أن الصحابة عملوا بخبر الآحاد وتواتر عنهم ذلك وسنسرد بعض الأدلة والوقائع التي عملوا فيها بخبر الواحد فإذا روي عنهم التوقف في بعض خبر الآحاد لم يكن ذلك دليلا على عدم عملهم به بل لريبة أو وهم أو رغبة في التثبت وخذ لذلك مثلا ما استدل به المخالفون من رد أبي بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة فالواقع أن أبا بكر لم يرد خبر المغيرة لأنه لا يقبل خبر الآحاد بل توقف إلى أن يأتي ما يؤيده ويزيده اعتقادا بوجود هذا التشريع في الإسلام وهو إعطاء الجدة السدس ولما كان هذا تشريعا لم ينص عليه القران كان لا بد للعمل به وإقراره من زيادة في التثبت والاحتياط فلما شهد محمد بن مسلمة أنه سمع هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يتردد أبو بكر في العمل بخبر المغيرة. ومثل ذلك يقال في رد عمر خبر أبي موسى   ( 1) quot; الإحكام quot; للآمدي: 1\/ 177.(1\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "180",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13302",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهو في الحقيقة - كما قدمنا - درس بليغ للصحابة ومن بعدهم ممن نشأ حديثا في الإسلام أو دخل فيه بوجوب الاحتياط في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك قال عمر لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكنه الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومثل ذلك يقال في كل ما ورد من هذا القبيل ليس واردا مورد عدم الاحتجاج بخبر الآحاد وإلا لما كان انضمام صحابي آخر إلى الصحابي الأول موجبا للعمل به إذ هو لم يخرج عن حيز الآحاد ولو انضم إليه اثنان أو ثلاثة وسيأتي معنا ما يبين لك أن الصحابة كان يسأل بعضهم بعضا ويرد بعضهم على بعض ويخطىء بعضهم بعضا اجتهادا في دين الله وتحريا لنقل أحاديث الرسول خالية من كل غلطة أو وهم قال الآمدي: وما ردوه من الأخبار أو توقفوا فيه إنما كان لأمور اقتضت ذلك من وجود معارض أو فوات شرط لا لعدم الاحتجاج بها في جنسها مع كونهم متفقين على العمل بها ولهذا أجمعنا على أن ظواهر الكتاب والسنة حجة وإن جاز تركها والتوقف فيها لأمور خارجة عنها ( 1).  وبعد فهذه هي شبه المنكرين لحجية خبر الآحاد كما ذكرها العلماء بقي أن نذكر ما تقوم به الحجة على أن خبر الآحاد واجب العمل به لا يجوز لمسلم أن يخالفه إذا صح عنده وقد ذكر علماء الأصول أدلة كثيرة في بعضها مقال وأخذ ورد ( 2) فرأيت أن أذكر لك من كتاب quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي - رحمه الله - كلامه في هذا الشأن على طوله لأنه - على ما أعلم - أول من تكلم في هذا من كبار الأئمة وخير من أفاض في هذه المسألة وجميع من كتب بعده فيها عيال عليه فأحببت أن نشرب من المورد العذب الصافي بأسلوب عربي فصيح وبيان جزل بليغ.  أدلة حجية خبر الآحاد: قال الشافعي - رحمه الله - في quot; الرسالة quot; ( 3) تحت عنوان الحجة في تثبيت خبر   ( 1) quot; الإحكام quot;: 1\/ 177. ( 2) انظر كتاب quot; الإحكام quot; للآمدي: 2\/ 275 فما بعدها وانظر quot; التقرير شرح التحرير quot;: 2\/ 272 وانظر بهامشه quot; شرح الإسنوي على المنهاج quot;: 2\/ 294. ( 3) quot; الرسالة quot;: ص 401.(1\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "181",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13303",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الواحد: فإن قال قائل: اذكر الحجة في تثبيت خبر الواحد بنص خبر أو دلالة فيه أو إجماع فقلت له:  1 - أخبرنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: نضر الله عبدا سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها فرب حامل فقه غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم: إخلاص العمل لله والنصيحة للمسلمين ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم تحيط من ورائهم فلما ندب رسول الله إلى استماع مقالته وحفظها وأدائها امرءا يؤديها - والأمر واحد - دل على أنه لا يؤمر أن يؤدى عنه إلا ما تقوم به الحجة على من أدى إليه لأنه إنما يؤدى عنه حلال يؤتى وحرام يجتنب وحد يقام ومال يؤخذ ويعطى ونصيحة في دين ودنيا ودل على أنه قد يحمل الفقه غير فقيه يكون له حافظا ولا يكون فيه فقيها وأمر رسول الله بلزوم جماعة المسلمين مما يحتج به في أن إجماع المسلمين - إن شاء الله - لازم.  2 - أخبرنا سفيان قال: أخبرني سالم أبو النضر أنه سمع عبيد الله بن أبي رافع يخبر عن أبيه قال: قال النبي: لا ألفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما نهيت عنه أو أمرت به فيقول: لا ندري! ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه قال ابن عيينة: وأخبرني محمد بن المنكدر عن النبي بمثله مرسلا. وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله وإعلامهم أنه لازم لهم وإن لم يجدوا له نص حكم في كتاب الله وهو موضوع في غير هذا الموضع.  3 - مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن رجلا قبل امرأته وهو صائم فوجد من ذلك وجدا شديدا فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك فدخلت على أم سلمة أم المؤمنين فأخبرتها فقالت أم سلمة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم فرجعت المرأة إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا وقال: لسنا مثل رسول الله(1\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "182",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13304",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- صلى الله عليه وسلم - يحل الله - عز وجل - لرسوله ما شاء فرجعت المرأة إلى أم سلمة - رضي الله عنها - فوجدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بال هذه المرأة فأخبرته أم سلمة فقال: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك فقالت أم سلمة رضي الله عنها: قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده شرا وقال: لسنا مثل رسول الله يحل الله لرسوله ما شاء. فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ثم قال: والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده. وقد سمعت من يصل هذا الحديث ولا يحضرني ذكر من وصله ( 1).  قال الشافعي في ذكر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك دلالة على أن خبر أم سلمة عنه مما يجوز قبوله لأنه لا يأمرها بأن تخبر عن النبي إلا وفي خبرها ما تكون الحجة لمن أخبرته. وهكذا خبر امرأته إن كانت من أهل الصدق عنده.  4 - أخبرنا مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن بن عمر قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه [الليلة] قرآن وقد أمر أن يستقبل [الكعبة] فاستقبلوها وكانت وجوه [الناس] إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة. وأهل قباء أهل سابقة من الأنصار وفقه وقد كانوا على قبلة فرض الله عليهم استقبالها ولم يكن لهم أن يدعوا فرض الله في القبلة إلا بما تقوم عليهم الحجة ولم يلقوا رسول الله ولم يسمعوا ما أنزل الله عليه في تحويل القبلة فيكونون مستقبلين بكتاب الله وسنة نبيه سماعا من رسول الله ولا بخبر عامة وانتقلوا بخبر واحد - إذ كان عندهم من أهل الصدق - عن فرض كان عليهم فتركوه إلى ما أخبرهم عن النبيأنه أحدث عليهم من تحويل القبلة ولم يكونوا ليفعلوه - إن شاء الله - بخبر إلا عن علم بأن الحجة تثبت بمثله إذا كان من أهل الصدق ولا ليحدثوا أيضا مثل هذا العظيم في دينهم إلا عن علم بان لهم إحداثه ولا يدعون أن يخبروا رسول الله بما صنعوا منه ولو كان ما قبلوا من خبر الواحد عن رسول   ( 1) ذكر الأستاذ أحمد شاكر مصحح quot; الرسالة quot; نقلا عن quot; شرح الزرقاني الموطأ quot;: 2\/ 92 أن عبد الرزاق وصله بإسناد صحيح عن عطاء عن رجل من الأنصار.(1\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "183",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13305",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله في تحويل القبلة - وهو فرض - مما يجوز لهم ( 1) لقال لهم رسول الله: قد كنتم على قبلة ولم يكن لكم تركها إلا بعد علم تقوم عليكم به حجة من سماعكم مني أو خبر عامة أو أكثر من خبر واحد عني.  5 - أخبرنا مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كنت أسقي أبا طلحة الأنصاري وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيخ وتمر فجاءهم آت فقال: إن الخمر قد حرمت فقال أبو طلحة: quot; يا أنس قم إلى هذه الجرار فاكسرها quot; فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى انكسرت. وهؤلاء في العلم والمكان من النبي وتقدم صحبته بالموضع الذي لا ينكره عالم وقد كان الشراب عندهم حلالا يشربونه فجاءهم آت وأخبرهم بتحريم الخمر فأمر أبو طلحة - وهو مالك الجرار - بكسر الجرار ولم يقل هو ولا هم ولا واحد منهم: نحن على تحليلها حتى نلقى رسول الله مع قربه منا أو يأتينا خبر عامة وذلك أنهم لا يهرقون حلالا إهراقه سرف وليسوا من أهله والحال في أنهم لا يدعون إخبار رسول الله ما فعلوا ولا يدع لو كان ما قبلوا من خبر الواحد ليس لهم أن ينهاهم عن قبوله.  6 - وأمر رسول الله أنيسا أن يغدو على امرأة رجل ذكر أنها زنت فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها وأخبرنا بذلك مالك وسفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.  7 - أخبرنا عبد العزيز عن ابن الهاد عن عبد الله بن أبي سلمة عن عمرو بن سليم الزرقي عن أمه قالت: بينما نحن بـ منى إذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على جمل يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: إن هذه أيام طعام وشراب فلا يصومن   ( 1) قال الأستاذ أحمد شاكر: إن معنى العبارة. أن قبول خبر الواحد فرض لا يجوز لهم تركه فلو كان قبولهم خبر الواحد عندهم جائزا فقط لم يكن لهم أن يتركوا الفرض المتيقن في القبلة وهم في الصلاة ويتحولوا إلى قبلة أخرى بخبر غير متيقن الثبوت يجوز لهم الأخذ به وتركه إذ اليقين لا يزول إلا بيقين مثله ...(1\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "184",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13306",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أحد فاتبع الناس وهو على جمله يصرخ فيهم بذلك. ورسول الله لا يبعث بنهيه واحدا صادقا إلا لزم خبره عن النبي بصدقه عند المنهيين عما أخبرهم أن النبي نهى عنه ومع رسول الله الحاج وقد كان قادرا على أن يبعث إليهم فيشافههم أو يبعث إليهم عددا فبعث واحدا يعرفونه بالصدق وهو لا يبعث بأمره إلا والحجة للمبعوث إليهم وعليهم قائمة بقبول خبر عن رسول الله فإذا كان هكذا مع ما وصفت من مقدرة النبي على بعثه جماعة إليهم كان ذلك فيمن بعده ممن لا يمكنه ما أمكنهم وأمكن فيهم أولى أن يثبت به خبر الصادق.  8 - أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن عبد الله بن صفوان عن خال له يقال له يزيد بن شيبان قال: كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو من موقف الإمام جدا فأتانا ابن مربع الأنصاري فقال لنا: إني رسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليكم يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم.  9 - وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر واليا على الحج في سنة تسع وحضره الحاج من أهل بلدان مختلفة وشعوب متفرقة فأقام لهم مناسكهم وأخبرهم عن رسول الله بما لهم وما عليهم.  10 - وبعث علي بن أبي طالب في تلك السنة فقرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آيات من (سورة براءة) ونبذ إلى قوم على سواء وجعل لهم مددا ونهاهم عن أمور فكان أبو بكر وعلي معروفين عند أهل مكة بالفضل والدين والصدق وكان من جهلهما - أو أحدهما - من الحاج وجد من يخبره عن صدقهما وفضلهما ولم يكن رسول الله ليبعث إلا واحدا الحجة قائمة بخبره على من بعثه إليه إن شاء الله.  11 - وقد فرق النبي عمالا على نواحي عرفنا أسماءهم والمواضع التي فرقهم عليها فبعث قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وابن نويرة إلى عشائرهم لعلمهم بصدقهم عندهم وقدم عليهم ( 1) وفد البحرين فعرفوا من معه فبعث   ( 1) أي على النبي واصحابه بالمدينة.(1\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "185",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13307",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "معهم ابن سعيد بن العاص وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن وأمره أن يقاتل من أطاعه من عصاه ( 1) ويعلمهم ما فرض الله عليهم ويأخذ منهم ما وجب عليهم لمعرفتهم بـ معاذ ومكانه منهم وصدقه وكل من ولى فقد أمره بأخذ ما أوجب الله على من ولاه عليه ولم يكن لأحد عندنا في أحد ممن قدم عليهم من أهل الصدق أن يقول: أنت واحد وليس لك أن تأخذ منا ما لم نسمع رسول الله يذكر أنه علينا ولا أحسبه بعثهم مشهورين في النواحي التي بعثهم إليها بالصدق إلا لما وصفت من أن تقوم بمثلهم الحجة على من بعثه إليه.  12 - وفي شبيه بهذا المعنى أمراء سرايا رسول الله فقد بعث بعث مؤتة فولاه زيد بن حارثة وقال: فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فابن رواحة وبعث ابن أنيس سرية وحده وبعث أمراء سراياه وكلهم حاكم فيما بعثه فيه لأن عليهم أن يدعوا من لم تبلغه الدعوة ويقاتلوا من حل قتاله وكذلك كل وال بعثه أو صاحب سرية ولم يزل يمكنه أن يبعث واليين وثلاثة وأربعة وأكثر.  13 - وبعث في دهر واحد اثني عشر رسولا إلى اثني عشر ملكا يدعوهم إلى الإسلام ولم يبعثهم إلا إلى من قد بلغته الدعوة وقامت عليه الحجة فيها وألا يكتب فيها دلالات لمن بعثهم إليه على أنها كتبه وقد تحرى فيهم ما تحرى في أمرائه من أن يكونوا معروفين فبعث دحية إلى الناحية التي هو فيها معروف ولو أن المبعوث إليه جهل الرسول كان عليه طلب علم أن النبي بعثه ليستبرىء شكه في خبر الرسول وكان على الرسول الوقوف حتى يستبرئه المبعوث إليه.  14 - ولم تزل كتب رسول الله تنفذ إلى ولاته بالأمر والنهي ولم يكن لأحد من ولاته ترك إنفاذ أمره ولم يكن ليبعث رسولا إلا صادقا عند من بعثه إليه وإذا طلب المبعوث إليه علم صدقه وجده حيث هو ولو شك في كتابه بتغيير في الكتاب أو حال تدل على تهمة من غفلة رسول حمل الكتاب كان عليه أن يطلب علم ما شك فيه حتى ينفذ ما يثبت عنده من أمر رسول الله.   ( 1) أي أن يقاتل المطيعون له من عصاه منهم ...(1\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "186",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13308",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "15 - وهكذا كانت كتب خلفائه بعده وعمالهم وما أجمع المسلمون عليه من أن يكون الخليفة واحدا والقاضي واحدا والأمير واحدا والإمام واحدا فاستخلفوا أبا بكر ثم استخلف أبو بكر عمر ثم عمر أهل الشورى ليختاروا واحدا فاختار عبد الرحمن عثمان بن عفان.  16 - قال: والولاة من القضاة وغيرهم يقضون فتنفذ أحكامهم ويقيمون الحدود وينفذ من بعدهم أحكامهم وأحكامهم إخبار عنهم.  ففيما وصفت من سنة رسول الله ثم ما أجمع عليه المسلمون منه دلالة على فرق بين الشهادة والخبر والحكم ألا ترى أن قضاء القاضي على الرجل للرجل إنما هو خبر يخبر به عن بينة تثبت عنده أو إقرار من خصم به أقر عنده وأنفذ الحكم فيه فلما كان يلزمه بخبره أن ينفذه بعلمه كان في معنى المخبر بحلال وحرام قد لزمه أن يحله ويحرمه بما شهد منه ولو كان القاضي المخبر عن شهود شهدوا عنده على رجل لم يحاكم إليه أو إقرار من خصم لا يلزمه أن يحكم به لمعنى أن لم يخاصم إليه أو أنه ممن يخاصم إلى غيره فحكم بينه وبين خصمه ما يلزم شاهدا يشهد على رجل أن يأخذ منه ما شهد به عليه لمن شهد له به كان في معنى شاهد عند غيره فلم يقبل - قاضيا كان أو غيره - إلا بشاهد معه كما لو شهد عند غيره لم يقبله إلا بشاهد وطلب معه غيره ولم يكن لغيره إذا كان شاهدا أن ينفذ شهادته وحده.  17 - أخبرنا سفيان وعبد الوهاب عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قضى في الإبهام بخمس عشرة وفي التي تليها بعشر وفي الوسطى بعشر وفي التي تلي الخنصر بتسع وفي الخنصر بست. قال الشافعي: لما كان معروفا - والله أعلم - عند عمر quot; أن النبي قضى في اليد بخمسين quot; وكانت اليد خمسة أطراف مختلفة الجمال والمنافع نزلها منازلها فحكم لكل واحد من الأطراف بقدره من دية الكف فهذا قياس على الخبر فلما وجدنا كتاب آل عمرو بن حزم فيه أن رسول الله قال: وفي كل إصبع مما هنالك عشر من الإبل صاروا إليه ولم يقبلوا كتاب آل عمرو بن حزم - والله أعلم - حتى يثبت لهم أنه كتاب رسول الله.(1\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "187",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13309",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي الحديث دلالتان: إحداهما قبول الخبر والأخرى أن يقبل الخبر في الوقت الذي يثبت فيه وإن لم يمض عمل من الأئمة بمثل الخبر الذي قبلوا ودلالة على أنه لو مضى أيضا عمل من أحد من الأئمة ثم وجد خبرا عن النبي يخالف عمله لترك عمله لخبر رسول الله ودلالة على أن حديث رسول الله يثبت بنفسه لا بعمل غيره بعده ولم يقل المسلمون: قد عمل فينا عمر بخلاف هذا بين المهاجرين والأنصار ولم تذكروا أنتم أن عندكم خلافه ولا غيركم بل صاروا إلى ما وجب عليهم من قبول الخبر عن رسول الله وترك كل عمل خالفهم ولو بلغ عمر هذا صار إليه إن شاء الله كما صار إلى غيره فيما بلغه عن رسول الله بتقواه لله وتأدية الواجب عليه في اتباع أمر رسول الله وعلمه وبأن ليس لأحد مع رسول الله أمر وأن طاعة الله في اتباع أمر رسول الله.  فإن قال قائل: فدلني على أن عمر عمل شيئا ثم صار إلى غيره بخبر عن رسول الله. قلت: فإن أوجدتكه. قال: ففي إيجادك إياي ذلك دليل على أمرين أحدهما: أنه قد يقول من جهة الرأي إذا لم توجد سنة والآخر: أن السنة إذا وجب عليه ترك عمل نفسه ووجب على الناس ترك كل عمل وجدت السنة بخلافه وإبطال أن السنة لا تثبت إلا بخبر بعدها وعلم أنه لا يوهنها شيء إن خالفها.  18 - قلت: أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا حتى أخبره الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته فرجع إليه عمر - رضي الله عنه -. وقد فسرت هذا الحديث قبل هذا الموضع (يشير إلى كلامه قبل) ( 1).   ( 1) quot; الأم quot;: 6\/ 77.(1\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "188",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13310",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "19 - سفيان عن عمرو بن دينار وابن طاووس عن طاووس أن عمر قال: أذكر الله امرءا سمع من النبي صلى الله عليه وسلم في الجنين شيئا فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: quot; كنت بين جارتين لي - يعني ضرتين - فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة quot; فقال عمر: quot; لو لم [نسمع] هذا لقضينا فيه بغير [هذا] quot; (). وقال غيره: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا فقد رجع عمر عما كان يقضي به لحديث الضحاك إلى أن خالف حكم نفسه وأخبر في الجنين أنه لو لم يسمع هذا لقضى فيه بغيره وقال: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا قال الشافعي: يخبر - والله أعلم - أن السنة إذا كانت موجودة بأن في النفس مائة من الإبل فلا يعدو الجنين أن يكون حيا فيكون فيه مائة من الإبل أو ميتا فلا شيء فيه فلما أخبر بقضاء رسول الله فيه سلم له لم يجعل لنفسه إلا اتباعه فيما مضى بخلافه وفيما كان رأيا منه لم يبلغه عن رسول الله فيه شيء فلما بلغه خلاف فعله صار إلى حكم رسول الله وترك حكم نفسه وكذلك كان في كل أمره وكذلك يلزم الناس أن يكونوا.  20 - أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم أن عمر بن الخطاب إنما رجع بالناس عن خبر عبد الرحمن بن عوف. قال الشافعي: يعني حين خرج إلى الشام فبلغه وقوع الطاعون بها.  21 - مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر [بن الخطاب] ذكر المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سنوا بهم سنة أهل الكتاب ( 1). سفيان عن عمرو أنه سمع بجالة يقول: ولم يكن عمر أخذ الجزية أخذ الجزية [من المجوس] حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر. ثم ذكر الشافعي أن ما يذكره من الأحاديث منقطعا فقد سمعه متصلا أو  مشهورا عمن روى عنه بنقل عامة من أهل العلم يعرفون عن عامة ولكنه غابت بعض كتبه وتحقق بما يعرفه أهل العلم مما حفظ.   () [قارن بما ورد في صفحة 68 من هذا الكتاب]. ( 1) رواه مالك في quot; الموطأ quot; منقطعا ورواه ابن المنذر والدارقطني منقطعا أيضا ولكن رجاله في الجميع ثقات وله شاهد من حديث مسلم بن العلاء الحضرمي عند quot;الطبراني quot; بلفظ: سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب ورواه أبو عبيد في quot; الأموال quot;. اهـ. هامش quot; الرسالة quot;: ص 430.(1\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "189",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13311",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم عاد إلى ذكر خبر عبد الرحمن بن عوف فقال: فقبل عمر خبر عبد الرحمن بن عوف في المجوس فأخذ منهم وهو يتلو القران من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ( 1) ويقرأ القرآن بقتال الكافرين حتى يسلموا وهو لا يعرف فيهم عن النبي شيئا وهم عنده من الكافرين غير أهل الكتاب فقبل خبر عبد الرحمن في المجوس عن النبي فاتبعه وحديث بجالة موصول قد أدرك عمر بن الخطاب رجلا وكان كاتبا لبعض ولاته.  وهنا ذكر الشافعي ما يعترض به من أن عمر طلب في بعض الحالات خبرا آخر مع رجل أخبره بخبر - يشير إلى قصة أبي موسى - وأجاب بأن ذلك على ثلاثة معان: 1 - الحيطة وزيادة التأكد. 2 - عدم معرفة المخبر. 3 - عدم عدالة المخبر.  وذكر أن موقفه مع أبي موسى من المعنى الأول وهو الحيطة فإن أبا موسى ثقة أمين واستدل لذلك قوله لأبي موسى: أما إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أكد ذلك بأن عمر قد رويت عنه أخبار بقبوله خبر الراوي الواحد فلا يجوز أن يقبل مرة خبر الواحد ولا يقبله مرة أخرى ثم أخذ في إتمام سرد الأدلة على قبول خبر الواحد فقال:  22 - وفي كتاب الله تبارك وتعالى دليل على ما وصفت: قال الله: إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ( 2) ثم ذكر الآيات التي تخبر عن إرسال إبراهيم وإسماعيل وهود وصالح وشعيب ولوط ومحمد - صلى الله عليه وسلم - إلى أقوامهم وأممهم مما يدل على أن الحجة تقوم بالواحد. وذكر آية واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ( 3) الخ الآيات فظاهر الحجج عليهم باثنين ثم بثالث وكذا أقام الحجة على الأمم بواحد وليس الزيادة في التأكيد مانعة أن تقوم الحجة بالواحد إذ أعطاه الله ما يباين به الخلق غير النبيين.   ( 1) [سورة التوبة الآية: 29]. ( 2) [سورة نوح الآية: 1]. ( 3) [سورة يس الآية: 13].(1\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "190",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13312",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "23 - أخبرنا مالك عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب [بن عجرة] أن الفريعة بنت مالك بن سنان [وهي أخت أبي سعيد الخدري] أخبرتها: أنها جاءت إلى [رسول الله] صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه [قالت]: quot; فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أرجع إلى أهلي في بني خدرة فإن زوجي لم يتركني في [مسكن] يملكه ولا نفقة quot; قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم [قالت]: فانصرفت حتى إذا كنت في الحجرة ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بي [فنوديت له] فقال: كيف قلت فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي فقال: امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله قالت: quot; فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا quot; قالت: quot; فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلي فسألني عن ذلك فأخبرته فاتبعه وقضى به quot; ( 1). وعثمان في إمامته وعلمه يقضي بخبر امرأة بين المهاجرين والأنصار.  24 - أخبرنا مسلم (هو ابن خالد الزنجي فقيه أهل مكة) عن ابن جريج قال: أخبرني الحسن بن مسلم عن طاووس قال: كنت مع ابن عباس إذ قال له زيد بن ثابت: quot; تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت quot; فقال ابن عباس: quot; أما لا [فسل] فلانة الأنصارية: هل أمرها النبي صلى الله عليه وسلم quot; قال: فرجع زيد بن ثابت يضحك ويقول: quot; ما أراك إلا قد صدقت quot; ( 2). قال الشافعي: سمع زيد النهي أن يصدر أحد من الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت وكانت الحائض عنده من الحاج الداخلين في ذلك النهي فلما أفتاها ابن عباس بالصدر إذا كانت قد زارت بعد النحر أنكر عليه زيد فلما أخبره عن المرأة - أن رسول الله أمرها بذلك فسألها فأخبرته - فصدق المرأة ورأى عليه حقا أن يرجع عن خلاف ابن عباس وما لابن عباس حجة غير المرأة.  25 - سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوفا   ( 1) أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي. كلهم من طريق مالك حتى شيخه الزهري رواه عنه وتابع مالكا عليه كثيرون. اهـ. ص 439 الهامش. ( 2) وأخرجهما أحمد في quot; المسند quot; والبيهقي أيضا وأخرج الشيخان وغيرهما من حديث ابن عباس أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. اهـ. هامش 441.(1\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "191",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13313",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البكالي ( 1) يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني إسرائيل فقال ابن عباس: كذب عدو الله أخبرني أبي بن كعب قال: خطبنا رسول الله ثم ذكر حديث موسى والخضر بشيء يدل على أن موسى صاحب الخضر ( 2) فابن عباس مع فقهه وورعه يثبت خبر أبي عن رسول الله حتى يكذب به امرءا من المسلمين إذ حدثه أبي بن كعب عن رسول الله بما فيه دلالة على أن موسى بني إسرائيل صاحب الخضر.  26 - أخبرنا مسلم وعبد المجيد () عن ابن جريج أن طاووسا أخبره: أنه سأل ابن عباس عن الركعتين بعد العصر فنهاه عنهما قال طاووس: فقلت له: ما أدعهما فقال له ابن عباس: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ( 3) فرأى ابن عباس الحجة قائمة على طاووس بخبره عن النبي ودله بتلاوة كتاب الله فرضا عليه ألا تكون الخيرة إذا قضى الله ورسوله أمرا وطاووس حينئذ إنما يعلم قضاء رسول الله بخبر ابن عباس وحده ولم يدفعه طاووس بأن يقول: هذا خبرك وحدك فلا أثبته عن النبيلأنه يمكن أن تنسى.  فإن قال قائل: كره أن يقول هذا لابن عباس فإن ابن عباس أفضل من أن يتوقى أحد أن يقول حقا رآه وقد نهاه عن الركعتين بعد العصر فأخبره أنه لا يدعهما قبل أن يعلمه أن النبي نهى عنهما.  27 - سفيان عن عمرو عن ابن عمر قال: كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى زعم رافع (هو ابن خديج) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها فتركناها من أجل ذلك ( 4).   ( 1) كانت أمه امرأة كعب الأحبار ويروي القصص وهو من التابعين من بني بكال. وهم بطن من حمير مات بين سنة 90 وسنة 100. هامش quot; الرسالة quot;: ص 442. ( 2) وأخرجه البخاري ومسلم. ( 3) [سورة الأحزاب الآية: 36] أخرجه البيهقي بتوسع وتفصيل وعبد الرزاق وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي باختصار. اهـ. الهامش: ص 444. ( 4) وقد ورد النهي عن المخابرة في quot; مسند أحمد quot;.  ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هو عبد المجيد بن أبي رواد.(1\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "192",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13314",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فابن عمر قد كان ينتفع بالمخابرة ويراها حلالا ولم يتوسع إذ أخبره واحد لا يتهمه عن رسول الله أنه نهى عنها أن يخابر بعد خبره ولا يستعمل رأيه مع ما جاء عن رسول الله ولا يقول: ما عاب هذا علينا أحد ونحن نعمل به إلى اليوم وفي هذا ما يبين أن العمل بالشيء بعد النبيإذا لم يكن بخبر عن النبي لم يوهن الخبر عن النبي- عليه الصلاة والسلام -.  28 - أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن معاوية بن أبي سفيان باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها. فقال له أبو الدرداء: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذا فقال معاوية: ما أرى بهذا بأسا فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية أخبره عن رسول الله ويخبرني عن رأيه. لا أساكنك بأرض ( 1) فرأى أبو الدرداء الحجة تقوم على معاوية بخبره ولما لم ير ذلك معاوية فارق أبو الدرداء الأرض التي هو بها إعظاما لأنه ترك خبر ثقة عن النبي- صلى الله عليه وسلم -.  29 - وأ خبرنا أن أبا سعيد الخدري لقي رجلا فأخبره عن رسول الله شيئا فذكر الرجل خبرا يخالفه فقال أبو سعيد: والله لا آواني وإياك سقف بيت أبدا. قال الشافعي: يرى أن ضيقا على المخبر ألا يقبل خبره وقد ذكر خبرا يخالف خبر أبي سعيد عن النبي ولكن في خبره وجهان أحدهما: يحتمل به خلاف خبر أبي سعيد والآخر: لا يحتمله.  30 - أخبرنا من لا أتهم عن ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف قال: ابتعت غلاما فاستغللته ثم ظهرت منه على عيب فخاصمت فيه إلى عمر بن عبد العريز فقضى لي برده وقضى علي برد غلته فأتيت عروة فأخبرته فقال: أروح إليه العشية فأخبره أن عائشة أخبرتي أن رسول الله قضى في مثل   ( 1) تفرد الشافعي بهذه الرواية. وقد قال ابن عبد البر: إنها محفوظة لمعاوية مع عبادة بن الصامت ولكن إسنادها صحيح فتكون من الأفراد الصحيحة. اهـ. هامش quot; الرسالة quot;: ص 446.(1\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "193",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13315",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " هذا أن الخراج بالضمان فعجلت إلى عمر فأخبرته ما أخبرني عروة عن عائشة عن النبي فقال عمر: فما أيسر علي من قضاء قضيته - الله يعلم - أني لم أرد فيه إلا الحق فبلغتني فيه سنة عن رسول الله فأرد قضاء عمر وأنفذ سنة رسول الله فراح إليه عروة فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به علي له ( 1).  31 - أخبرني من لا أتهم من أهل المدينة عن ابن أبي ذئب قال: قضى سعد بن إبراهيم على رجل بقضية برأي ربيعة بن أبي عبد الرحمن فأخبرته عن النبي بخلاف ما قضى به فقال سعد لربيعة: quot; هذا ابن أبي ذئب وهو عندي ثقة يخبرني عن النبي بخلاف ما قضيت به quot;. فقال له ربيعة: quot; قد اجتهدت ومضى حكمك quot; فقال سعد: quot; واعجبا! أنفذ قضاء سعد بن أم سعد وأرد قضاء رسول الله بل أرد قضاء سعد بن أم سعد وأنفذ قضاء رسول الله quot; فدعا سعد بكتاب القضية فشقه وقضى للمقضي عليه.  32 - قال الشافعي أخبرني أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهابي قال: حدثني ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي شريح الكعبي أن النبيقال عام الفتح: من قتل قتيلا فهو بخير النظرين: إن أحب أخذ العقل وإن أحب فله القود قال أبو حنيفة فقلت لابن أبي ذئب: quot; أتأخذ بهذا يا أبا الحارث quot; فضرب صدري وصاح علي صياحا كثيرا ونال مني وقال: أحدثك عن رسول الله وتقول: تأخذ به نعم آخذ به وذلك الفرض علي وعلى من سمعه إن الله اختار محمدا من الناس فهداهم به وعلى يديه واختار لهم ما اختار له وعلى لسانه فعلى الخلق أن يتبعوه طائعين أو داخرين (أي صاغرين) لا مخرج لمسلم من ذلك quot;. قال: quot; وما سكت حتى تمنيت أن يسكت quot; قال: وفي تثبيت الخبر الواحد أحاديث مكفي بعض هذا منها.  33 - ولم يزل سبيل سلفنا والقرون بعدهم إلى من شاهدنا هذه السبيل وكذلك حكي لنا عمن حكي لنا عنه من أهل العلم بالبلدان. قال الشافعي: وجدنا سعيدا بالمدينة يقول: أخبرني أبو سعيد الخدري عن النبي في الصرف   ( 1) في هذا الحديث كلام طويل ذكره الأستاذ أحمد شاكر في هامش quot; الرسالة quot;: ص 449.(1\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "194",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13316",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيثبت حديثه سنة ويقول: حدثني أبو هريرة عن النبي فيثبت حديثه سنة ويروي عن الواحد غيرهما فيثبت حديثه سنة  ووجدنا عروة يقول: حدثتني عائشة أن رسول الله قضى أن الخراج بالضمان فيثبته سنة ويروي عنها عن النبي شيئا كثيرا فيثبتها سننا يحل بها ويحرم وكذلك وجدناه يقول: حدثني أسامة بن زيد عن النبي ويقول: حدثني عبد الله بن عمر عن النبي وغيرهما فيثبت خبر كل واحد منهما على الانفراد سنة ثم وجدناه أيضا يصير إلى أن يقول: حدثني عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر ويقول: حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن عمر ويثبت كل واحد من هذا خبرا عن عمر ووجدنا القاسم بن محمد يقول: حدثتني عائشة عن النبي ويقول في حديث غيره: حدثني ابن عمر عن النبي ويثبت خبر كل واحد منهما على الانفراد سنة ويقول: حدثني عبد الرحمن ومجمع ابنا يزيد بن جارية عن خنساء بنت خدام عن النبي فيثبت خبرها سنة وهو خبر امرأة واحدة.  ووجدنا علي بن حسين يقول: أخبرنا عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن النبي قال: لا يرث المسلم الكافر فيثبتها سنة ويثبتها الناس بخبره سنة. ووجدنا كذلك محمد بن علي بن حسين عن جابر عن النبي وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي فيثبت كل ذلك سنة. ووجدنا محمد بن جبير بن مطعم ونافع بن جبير بن مطعم ويزيد بن طلحة بن ركانة ومحمد بن طلحة بن ركانة ونافع بن عجير بن عبد يزيد وأبا سلمة بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن وطلحة بن عبد الله بن عوف ومصعب بن سعد بن أبي وقاص وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وخارجة بن زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن كعب بن مالك وعبد الله بن أبي قتادة وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار وغيرهم من محدثي أهل المدينة كلهم يقول: حدثني فلان لرجل من أصحاب النبي عن النبي أو من التابعين عن رجل من أصحاب النبي عن النبي فنثبت ذلك سنة. ووجدنا عطاء وطاووسا ومجاهدا وابن أبي مليكة وعكرمة بن خالد وعبيد الله بن أبي يزيد وعبد الله بن باباه وابن أبي عمار ومحدثي المكيين ووجدنا وهب بن منبه باليمن هكذا ومكحولا بالشام وعبد الرحمن بن غنم(1\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "195",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13317",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والحسن وابن سيرين بالبصرة والأسود وعلقمة والشعبي بالكوفة ومحدثي الناس وأعلامهم بالأمصار كلهم يحفظ عنه تثبيت خبر الواحد عن رسول الله والانتهاء إليه والإفتاء به ويقبله كل واحد منهم عمن فوقه ويقبله عنه من تحته.  34 - ولو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون قديما وحديثا على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته جاز لي ولكن أقول: لم أحفظ من فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد بما وصفت من أن ذلك موجود على كلهم.  ثم ذكر الشافعي مما يقال من أن بعض العلماء يتركون العمل بأحاديث تروى لهم وأجاب بأنه لا بد له من عذر إما بأن يكون عنده حديث يخالفه أو يكون من حدثه ليس بحافظ أو متهما عنده أو يكون الحديث محتملا معنين ولا يصح أن يتوهم متوهم أن فقيها عاقلا يثبت سنة ثم يدعها من غير تأويل ولا عذر فإن سلك أحد مسلك الرد للحديث بلا عذر فقد أخطأ خطأ لا عذر فيه عندنا. والله أعلم.  وهكذا أثبت الشافعي - رحمه الله - ببيان قوي وأدلة ناهضة من الكتاب والسنة وعمل الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وفقهاء المسلمين وجوب العمل بخبر الواحد والأخذ به.(1\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "196",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13318",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل السادس: السنة مع المستشرقين: عرض تاريخي لأغراض المستشرقين:  لما هاجمت الجيوش الصليبية بلاد الإسلام كانت مدفوعة إلى ذلك بدافعين:  الأول - دافع الدين والعصبية العمياء التي أثارها رجال الكنيسة في شعوب أوربا مفترين على المسلمين أبشع الافتراءات: محرضين النصارى أشد تحريض على تخليص مهد المسيح من أيدي الكفار (أي المسلمين) فكان جمهرة المقاتلين من جيوش الصليبيين من هؤلاء الذين أخرجتهم العصبية الدينية من ديارهم عن حسن نية وقوة العقيدة إلى حيث يلاقون الموت والقتل والتشريد حملة بعد حملة جيشا بعد جيش.  الثاني - دافع سياسي استعماري فلقد سمع ملوك أوربا بما تتمتع به بلاد الإسلام وخاصة بلاد الشام وما حولها من طمأنينة ومدنية وحضارة لا عهد لهم بمثلها كما سمعوا الشيء الكثير عن ثرواتها ومصانعها وأراضيها الخصبة الجميلة فجاؤوا يقودون جيوشهم باسم المسيح وما في نفوسهم في الحق إلا الرغبة في الاستعمار والفتح والاستئثار بخيرات المسلمين وثرواتهم وشاء الله أن ترتد الحملات الصليبية كلها مدحورة مهزومة بعد حروب دامت مائتي سنة كاملة وأن يقضى على الإمارات التي استولوا عليها وأن ترجع هذه الحملات إلى ديارها تحمل في قلوبها الحسد. وفي جباهها الهزيمة ولكنها في الواقع كانت تحمل في عقولها شيئا من نور الإسلام وفي أيديها ثمار الحضارة التي كانت بلادهم محرومة منها وإذا كانت الشعوب الأوربية قد رضيت من الغنيمة بالإياب فإن ملوكها وأمراءها رجعوا مصممين على الاستيلاء على هذه البلاد مهما طال الزمن وكثرت التكاليف(1\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "197",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13319",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ورأوا - بعد الإخفاق في الاستيلاء عليها عسكريا - أن يتجهوا إلى دراسة شؤونها وعقائدها تمهيدا لغزوها ثقافيا وفكريا ومن هنا كانت النواة الأولى لجمعيات المستشرقين التي مازالت تواصل عملها حتى اليوم والتي كانت حتى عهد قريب تتألف من رجال الدين المسيحي أو اليهودي الذين هم - ولا شك أشد الناس كرها للإسلام وتعصبا عليه ولإن كان فريق من العلماء المنصفين قد غزا هذا الوسط (التبشيري المتعصب) فعني بالدراسات العربية والإسلامية في جو يتسم أكثره بالإنصاف إلا أنه لا يزال - حتى اليوم - أكثر الذين يشتغلون منهم بهذه الدراسات من رجال الدين الذين يعنون بتحريف الإسلام وتشويه جماله أو من رجال الاستعمار الذين يعنون ببلبلة بلاد الإسلام في ثقافتها وتشويه حضارتها في أذهان المسلمين وتتسم بحوث هؤلاء بالظواهر الآتية: 1 - سوء الظن والفهم لكل ما يتصل بالإسلام في أهدافه ومقاصده. 2 - سوء الظن برجال المسلمين وعلمائهم وعظمائهم. 3 - تصوير المجتمع الإسلامي في مختلف العصور وخاصة في العصر الأول في مجتمع متفكك تقتل الأنانية رجاله وعظماءه. 4 - تصوير الحضارة الإسلامية تصويرا دون الواقع بكثير تهوينا لشأنها واحتقارا لآثارها. 5 - الجهل بطبيعة المجتمع الإسلامي على حقيقته والحكم عليه من خلال ما يعرفه هؤلاء المستشرقون من أخلاق شعوبهم وعادات بلادهم. 6 - إخضاع النصوص للفكرة التي يفرضونها حسب أهوائهم والتحكم فيما يرفضونه ويقبلونه من النصوص. 7 - تحريفهم للنصوص في كثير من الأحيان تحريفا مقصودا. وإساءتهم فهم العبارات حين لا يجدون مجالا للتحريف. 8 - تحكمهم في المصادر التي ينقلون منها فهم ينقلون مثلا من كتب الأدب ما يحكمون به في تاريخ الحديث ومن كتاب التاريخ ما يحكمون به في تاريخ(1\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "198",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13320",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفقه ويصححون ما ينقله الدميري في كتاب quot; الحيوان quot; () ويكذبون ما يرويه مالك في quot; الموطأ quot; كل ذلك انسياقا مع الهوى وانحرافا عن الحق.  بهذه الروح التي أوضحنا خصائصها بحثوا في كل ما يتصل بالإسلام والمسلمين من تاريخ وفقه وتفسير وحديث وأدب وحضارة وقد أتاح لهم تشجيع حكوماتهم ووفرة المصادر بين أيديهم وتفرغهم للدراسة واختصاص كل واحد منهم بفن أو ناحية من نواحي ذلك الفن يفرغ له جهده في حياتها كلها ساعدهم ذلك كله على أن يصبغوا بحوثهم بصبغة علمية وأن يحيطوا بثروة من الكتب والنصوص ما لم يحط به كثير من علمائنا اليوم الذين يعيشون في مجتمع مضطرب في سياسته وثروته وأوضاعه فلا يجدون متسعا للتفرغ لما يتفرغ له أولئك المستشرقون وكان من أثر ذلك أن أصبحت كتبهم وبحوثهم مرجعا للمتثقفين منا ثقافة غربية والملمين بلغات أجنبية وقد خدع أكثر هؤلاء المثقفين ببحوثهم واعتقدوا بمقدرتهم العلمية وإخلاصهم للحق .. وجروا وراء آرائهم ينقلونها كما هي ومنهم من يفاخر بأخذها عنهم ومنهم من يلبسها ثوبا إسلاميا جديدا. ولا أريد أن أضرب لك الأمثال فقد رأيت من صنيع الأستاذ أحمد أمين في quot; فجر الإسلام quot; ( 1) مثلا لتلامذة مدرسة المستشرقين من المسلمين.  خلاصة قول جولدتسيهر في السنة وتشكيكه بها: ننتقل من هذه المقدمة الضرورية إلى بيان موقف المستشرقين من السنة وشبههم التي أثاروها حولها والتي تأثر بها كثير من الكتاب المسلمين كما رأيت ولعل أشد المستشرقين خطرا وأوسعهم باعا وأكثرهم خبثا وإفسادا في هذا الميدان هو المستشرق اليهودي المجري جولدتسيهر فقد كان واسع الاطلاع على المراجع العربية - على ما يظهر- حتى عد شيخ المستشرقين في الجيل الماضي ولا تزال كتبه وبحوثه مرجعا خصبا وهاما للمستشرقين في هذا العصر وقد نقل لنا الأستاذ أحمد أمين بصورة غير رسمية كثيرا من آرائه عن تاريخ الحديث في quot; فجر الإسلام quot; وquot; ضحاه quot; كما نقل لنا بصورة رسمية سافرة بعض ارائه التي صرح   () [للدميري كتاب quot; حياة الحيوان quot; وإنما ذكرت هذا التعليق للتمييز بين هذا الكتاب وكتاب quot; الحيوان quot; للجاحظ]. ( 1) ومن صنيع أبي رية في كتابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot;.(1\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "199",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13321",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعزوها إليه كما نقل لنا الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; ملخص شبه هذا المستشرق في تاريخ الحديث كما نجد بحث هذا الموضوع وخلاصة رأيه واضحا في كتابه quot; العقيدة واالشريعة في الإسلام quot; الذي ترجمه الأساتذة محمد يوسف موسى و عبد العزيز عبد الحق و علي حسن عبد القادر.  - وسأحاول هنا نقد خلاصة آرائه في هذا الصدد - غير متتبع لكل فقرة من فقراته فذلك يقتضي كتابا مستقلا على حدة فإن بحوثه في هذا الشأن يضيق نطاق هذه الرسالة عن إثبات الرد عليها جملة جملة وحسبي أن أشير إلى الاتجاهات العامة والخطوط الرئيسية في بحوثه وأترك بقية الرد التفصيلي لفرصة أخرى وأرجو الله أن يفسح في الأجل للقيام بهذا الواجب.  قال الدكتور علي حسن عبد القادر في quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه quot; ص 126: وهناك مسألة جد خطيرة نجد من الخير أن نعرض لها ببعض التفصيل وهي وضع الحديث في هذا العصر ولقد ساد إلى وقت قريب في أوساط المستشرقين الرأي القائل بأن القسم الأكبر من الحديث ليس صحيحا ما يقال من أنه وثيقة للإسلام في عهده الأول عهد الطفولة ولكنه أثر من آثار جهود المسلمين في عصر النضوج وأشار الدكتور عبد القادر إلى أن هذا الرأي هو لجولدتسيهر في كتاب quot; دراسات إسلامية quot; وقد شرحوا هذا الرأي بأنه في هذا العصر الأول الذي اشتدت فيه الخصومة بين الأمويين والعلماء الأتقياء أخذ هؤلاء يشتغلون بجمع الحديث والسنة ونظرا لأن ما وقع في أيديهم من ذلك لم يكن ليسعفهم في تحقيق أغراضهم أخذوا يخترعون من عندهم أحاديث رأوها مرغوبا فيها ولا تتنافى والروح الإسلامية وبرروا ذلك أمام ضمائرهم بأنهم انما يفعلون هذا في سبيل محاربة الطغيان والإلحاد والبعد عن سنن الدين ونظرا لأنهم كانوا يؤملون في أعداء البيت الأموي وهم العلويون فقد كان محيط اختراعهم من أول الأمر موجها إلى مدح أهل البيت فيكون هذا سبيلا غير مباشر إلى ثلب الأمويين ومهاجمتهم وهكذا سار الحديث في القرن الأول سيرة المعارضة الساكنة بشكل مؤلم ضد هؤلاء المخالفين للسنن الفقهية والقانونية.(1\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "200",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13322",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يقتصر الأمر على هؤلاء فإن الحكومة نفسها لم تقف ساكتة إزاء ذلك فإذا ما أرادت أن تعمم رأيا أو تسكت هؤلاء الأتقياء تذرعت أيضا بالحديث الموافق لوجهات نظرها فكانت تعمل ما يعمله خصومها فتضع الحديث أو تدعو إلى وضعه وإذا ما أردنا أن نتعرف إلى ذلك كله فإنه لا توجد مسألة خلافية سياسية أو اعتقادية إلا ولها اعتماد على جملة من الأحاديث ذات الإسناد القوي فالوضع في الحديث ونشر بعضه أو اضطهاد بعضه بدأ في وقت مبكر فالأمويون كانت طريقتهم كما قال معاوية للمغيرة بن شعبة ( 1): لا تهمل في أن تسب عليا وأن تطلب الرحمة لعثمان وأن تسب أصحاب علي وتضطهد من أحاديثهم وعلى الضد من هذا أن تمدح عثمان وأهله وأن تقربهم وتسمع إليهم على هذا الأساس قامت أحاديث الأمويين ضد علي ولم يكن الأمويون وأتباعهم ليهمهم الكذب في الحديث الموافق لوجهات نظرهم فالمسألة كانت في إيجاد هؤلاء الذين تنسب إليهم.  وقد استغل هؤلاء الأمويون أمثال الإمام الزهري بدهائهم في سبيل وضع الحديث - وهنا اختصر الدكتور اتهام المستشرق جولدتسيهر للامام الزهري - ومن الواجب أن أثبته هنا كما نقلناه عنه في الدرس ولا تزال مسودته بخط يده عندي حيث قال: إن عبد الملك بن مروان منع الناس من الحج أيام فتنة ابن الزبير. وبنى قبة الصخرة في المسجد الأقصى ليحج الناس إليها ويطوفوا حولها بدلا من الكعبة ثم أراد أن يحمل الناس على الحج إليها بعقيدة دينية فوجد الزهري وهو ذائع الصيت في الأمة الاسلامية مستعدا لأن يضع له أحاديث في ذلك فوضع أحاديث منما حديث: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى ومنها حديث: الصلاة في المسجد الأقصى تعدل ألف صلاة فيما سواه وأمثال هذين الحديثين والدليل على أن الزهري هو واضع هذه الأحاديث أنه كان صديقا لعبد الملك وكان يتردد عليه وأن الأحاديث التي وردت في فضائل بيت المقدس مروية من طريق الزهري فقط.  أما كيف وجه الأمويون همتهم إلى أن ينشروا أحاديث توافق رغبتهم وكيف استغلوا لذلك أناسا من نوع (الزهري) الرجل الصالح استغلالا ليس من نوع   ( 1) [قارن بالصفحة 205 من هذا الكتاب].(1\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "201",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13323",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الاستغلال المادي بل من نوع الدهاء فإن ذلك يظهر لنا من بعض الأخبار التي لا تزال محفوظة عند الخطيب البغدادي ويمكن استخدامها هنا فنجد فيه أخبارا من طرق مختلفة عن عبد الرزاق بن همام (- 211 هـ) عن معمر بن راشد (- 154 هـ) الذي كان ممن يسمع من الزهري وهو أن الوليد بن إبراهيم الأموي جاء إلى الزهري بصحيفة وضعها أمامه وطلب إليه أن يأذن له بنشر أحاديث فيها على أنه سمعها منه فأجازه الزهري على ذلك من غير تردد كثير وقال له: من يستطيع أن يخبرك بها غيري وهكذا استطاع الأموي أن يروي ما كتب في الصحيفة على أنها مروية عن الزهري وهذا يتفق مع ما ذكر سابقا من أمثلة عن استعداد الزهري لإجابة رغبة البيت المالك بالوسائل الدينية وقد كانت تقواه تجعله يشك أحيانا لكنه لا يتسطيع دائما أن يتحاشى الدوائر الحكومية وقد حدثنا معمر عن الزهري بكلمة مهمة وهي قوله: أكرهنا هؤلاء الأمراء على أن نكتب quot; أحاديث quot;. فهذا الخبر يفهم استعداد الزهري لأن يكسو رغبات الحكومة باسمه المعترف به عند الأمة الإسلامية ولم يكن الزهري من أولئك الذين لا يمكن الاتفاق معهم ولكنه كان ممن يرى العمل مع الحكومة فلم يكن يتجنب الذهاب إلى القصر بل كان كثيرا مما يتحرك في حاشية السلطان بل إننا نجده في حاشية الحجاج في حجه وهو ذلك الرجل المبغض وقد جعله هشام مربيا لولي عهده وفي عهد يزيد الثاني قبل منصب القضاء وتحت تأثير هذه الحالات كان يغمض عينيه ولم يكن من أولئك الذين وقفوا أزاء خلفاء الجور والظلم كما يسمي الأتقياء هذا البيت ثم ذكر المستشرق ما في زيارة أهل الظلم وأتباع السلطان من فتنه وأنهم كانوا يعدون من قبل منصب القضاء غير ثقة وأن الشعبي كان يلبس الألوان ويلعب مع الشباب حتى لا يتخذ للقضاء وأنه حارب الحجاج مع ابن الأشعث وأن من المقرر عند العلماء أن من تولى القضاء فقد ذبح بغير سكين.  ثم قال المستشرق بعد أن فرغ من اتهام الزهري: ولم يقتصر الأمر على وضع أحاديث سياسية أو لصالح البيت الأموي بل تعدى ذلك إلى الناحية الدينية في أمور العبادات التي لا تتفق مع ما يراه أهل المدينة مثل ما هو معروف من أن خطبة الجمعة كانت خطبتين وكان يخطب الخلفاء وقوفا وأن خطبة العيد كانت تتبع الصلاة فغير الأمويون ذلك فكان يخطب الخليفة خطبة الصلاة واستدلوا(1\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "202",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13324",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بذلك بما رواه رجاء بن حيوه من أن الرسول والخلفاء كانوا يخطبون جلوسا في حين قال جابر بن سمرة: من حدثكم أن رسول الله خطب جالسا فقد كذب ().  ومثل ذلك ما حصل من زيادة معاوية في درجات المنبر وما كان من جعله المقصورة التي أزالها العباسيون بعد ذلك. كما لم يقتصر الأمر على نشر أحاديث ذات ميول بل تعداه إلى اضطهاده أحاديث لا تمثل وجهات النظر والعمل على إخفائها وتوهينها فمما لا شك فيه أنه كانت هناك أحاديث في مصلحة الأمويين اختفت عند مجيء العباسيين: وقد استدل في سبيل تأييد قوله بأدلة من قدح بعض العلماء في بعض مما يخرجونه مخرج الجرح والتعديل ما ورد كثير منه عن السلف القدماء يقول: فمن ذلك قول المحدث عاصم بن نبيل (هو الحافظ الثقة الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل من أصحاب زفر وليس عاصم بن النبيل) - توفي سنة 212 وعمره 90 سنة ( 1) - ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث. ويقول مثل ذلك يحيى بن سعيد القطان (192 هـ) ويقول وكيع عن زياد بن عبد الله البكائي: إنه مع شرفه في الحديث كان كذوبا ولكن ابن حجر يقول في quot; التقريب quot; ولم يثبت بأن وكيعا كذبه ويقول يزيد بن هارون: إن أهل الكوفة في عصره ما عدا واحدا كانوا مدلسين حتى السفيانان ذكرا بين المدلسين. وقد شعر المسلمون في القرن الثاني بأن الاعتراف بصحة الأحاديث يجب أن يرجع إلى الشكل فقط وأنه يوجد بين الأحاديث الجيدة الإسناد كثير من الأحاديث الموضوعة وساعدهم على هذا ما ورد من الحديث: سيكثر التحديث عني فمن حدثكم بحديث فطبقوه على كتاب الله فما وافقه فهو مني قلته أو لم أقله.  هذا هو المبدأ الذي حدث بعد قليل عند انتشار الوضع ويمكن أن نتبين شيئا من ذلك في الأحاديث الموثوق بها فمن ذلك ما رواه مسلم من quot; أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية quot; فأخبر ابن عمر أن أبا هريرة يزيد أو كلب زرع فقال ابن عمر: إن أبا هريرة كان له أرض يزرعها. فملاحظة ابن عمر تشير إلى ما يفعله المحدث لغرض في نفسه.   ( 1) انظر: quot; تذكرة الحفاظ quot;: 1\/ 333. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [قارن بما في صفحتي 226 و228 من هذا الكتاب].(1\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "203",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13325",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وفي سبيل إثبات القواعد الفقهية طرقوا بابا آخر غير الروايات الشفوية وذلك بإظهار صحف مكتوبة تبين إرادة الرسول وقد وجد هذا النوع تصديقا في هذا العصر. وإذا ما دار الأمر حول نسخة من هذه الصحف فإنهم لا يسألون عن أصلها المنسوخة عنه. ولا يبحثون عن صحتها ونستطيع أن نتبين جرأة الواضعين من هذا الخبر. ذلك أنهم في عصر الأمويين حاول بعض الناس التوفيق بين عرب الشمال وعرب الجنوب فأظهروا حلفا كان في عصر تبع بن معد يكرب بين اليمنية وربيعة وقد وجدوا هذا محفوظا عند بعض أحفاد هذا الأمير الحميري. فهؤلاء الذين يقبلون مثل هذا لا يكون من الصعب عليهم أن يعترفوا بمثله مما هو أقرب عهدا. ونعني بهذا مسألة تعريف الصدقة عن صغار البقر وكبارها فقد وردت في ذلك أحاديث مختلفة ولكن لم يصح منها شيء ليأخذ منه جامعو الحديث نصوصا تحتوي على نظام للدفع مفصل فرجع الناس إلى وصايا مكتوبة عن الزكاة ما وصى به الرسول رسله إلى البلاد العربية مثل وصيته إلى معاذ بن جبل وكتابه إلى عمرو بن حزم وغيرهما ما روي لنا محتوياتها راوو الحديث ولم يكتف الناس بهذه النسخ المنقولة عن أصول. بل أظهروا أيضا بعض هذه الأصول القديمة فهناك وثيقة كانت عند ابن عمر أمر عمر بن عبد العزيز بنقل نسخة منها وقد روى أبو داود تصحيح الزهري لها.  وهناك وثيقة أخرى بختم الرسول ذكرها أبو داود أيضا وقد أظهرها حماد بن أسامة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس. وكان أبو بكر قد وجهها لأنس بن مالك عندما ذهب لجمع الصدقات اهـ.  قال الدكتور بعد ذلك هذا هو الرأي الذي ساد أوساط المستشرقين في القرن الماضي. ثم ذكر أنه سادت في أوساطهم في العصر الحديث نظرية تخالف هذه النظرية وتتفق في نتيجتها مع وجهات النظر الإسلامية واكتفى المؤلف بذكرالنظرية الجديدة دون أن يعقب على هذه أو تلك وكفى الله المؤمنين القتال! ..(1\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "204",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13326",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الجواب:  إذا أمعنت النظر فيما قدمته في هذه الرسالة من حرص الصحابة على حفظ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقله وحرص التابعين وتابعي التابعين فمن بعدهم على نقل هذا الحديث وجمعه وتنقيته من شوائب التحريف والتزيد وما قام به علماء السنة من جهود جبارة في تتبع الكذابين والوضاعين وفضح نواياهم ودخائلهم وبيان ما زادوه في السنة من أحاديث مكذوبة حتى جمعت السنة في كتب صحيحة وأشبعها النقاد بحثا وتمحيصا ثم خرجوا من ذلك إلى الاعتراف بصحتها والتسليم بها إذا أمعنت النظر في ذلك كله أيقنت أن هؤلاء المستشرقين يخبطون في أودية الأوهام ويتأثرون بأهوائهم وتعصبهم في الحكم على حقائق يعتبر العبث بها في نظر المحقق المنصف إسفافا وتلاعبا بالعلم وإخضاعا لحقائق التاريخ إلى نظريات الهوى والعصبية.  هده كلمة مجملة لا نريد بها ردا على هؤلاء ولكنا نريد أن نلفت نظر القارىء المنصف إلى ما بين يديه من حقائق حتى لا تغيب عنه حين نريد أن نناقش دعوى هؤلاء المتعصبين وسنحرص فيما يلي على مناقشة هذه الدعوى مناقشة موجزة في بعضها اكتفاء بما سبق لنا بيانه تحقيقا لما لم نتعرض له من قبل ..  هل كان الحديت نتيجة لتطور المسلمين  يقول جولدتسيهر: إن القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة للتطور الديني والسياسي والاجتماعي للاسلام في القرنين الأول والثاني. ولا ندري كيف يجرؤ على مثل هذه الدعوى مع أن النقول الثابتة تكذبه ومع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينتقل إلى الرفيق الأعلى إلا وقد وضع الأسس الكاملة لبنيان الإسلام الشامخ بما أنزل الله عليه في كتابه وبما سنه - عليه الصلاة والسلام - من(1\/195)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "205",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13327",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنن وشرائع وقوانين شاملة وافية حتى قال - صلى الله عليه وسلم - قبيل وفاته: تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله , وسنتي وقال: لقد تركتكم على الحنيفية السمحة ليلها كنهارها.  ومن المعلوم أن من أواخر ما نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - من كتاب الله تعالى: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ( 1) وذلك يعني: كمال الإسلام وتمامه.  فما توفي رسول الله إلا وقد كان الإسلام ناضجا تاما لا طفلا يافعا كما يدعي هذا المستشرق نعم لقد كان من آثار الفتوحات الإسلامية أن واجه المتشرعين المسلمين جزئيات وحوادث لم ينص على بعضها في القرآن والسنة فأعملوا آراءهم فيها قياسا واستنباطا حتى وضعوا لها الأحكام وهم في ذلك لم يخرجوا عن دائرة الإسلام وتعاليمه وحسبك أن تعلم مدى نضوج الإسلام في عصره الأول أن عمر سيطر على مملكتي كسرى وقيصر وهما ما هما في الحضارة والمدنية فاستطاع أن يسوس أمورهما ويحكم شعوبهما بأكمل وأعدل مما كان كسرى وقيصر يسوسان بها مملكتيهما أترى لو كان الإسلام طفلا كيف كان يستطيع عمر أن ينهض بهذا العبء ويسوس ذلك الملك الواسع ويجعل له من النظم ما جعله ينعم بالأمن والسعادة ما لم ينعم بهما في عهد ملكيهما السابقين  على أن الباحث المنصف يجد أن المسلمين في مختلف بقاع الأرض التي وصلوا إليها كانوا يتعبدون عبادة واحدة ويتعاملون بأحكام واحدة ويقيمون أسس أسرهم وبيوتهم على أساس واحد. وهكذا كانوا متحدين في العبادات والمعاملات والعقيدة والعادات غالبا ولا يمكن أن يكون ذلك لو لم يكن لهم قبل مغادرتهم جزيرة العرب نظام تام ناضج وضع لهم أسس حياتهم في مختلف نواحيها ولو كان الحديث أو القسم الأكبر منه نتيجة للتطور الديني في القرنين الأولين للزم حتما ألا تتحد عبادة المسلم في شمال إفريقيا مع عبادة المسلم في جنوب الصين إذ أن البيئة في كل منهما مختلفة عن الأخرى تمام الاختلاف فيكف اتحدا في العبادة والتشريع والآداب وبينهما من البعد ما بينهما   ( 1) [سورة المائدة الآية: 3].(1\/196)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "206",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13328",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما قيام المذاهب بعد القرن الأول وتعددها فذلك بلا شك أثر للكتاب والسنة ولمدارس الصحابة في فهم كتاب الله والسنة أما الكتاب فقد كان محفوظا متواترا بينهم وأما السنة فلا ترى قولا لإمام من أئمة المذاهب في القرنين الثاني والثالث إلا وقد سبقه إليه صحابي أو تابعي وذلك قبل أن يتطور الدين - كما زعم هذا المستشرق - تطورا بالغ الأثر وفي هذا ما يقضي على الشبهة من أساسها.  أما ما استند إليه بعد ذلك على وجهة نظره فسنرى أنها كبناء قام على أساس من جرف هار وستنهار أمام نظرك واحدة بعد أخرى بفضل الله.  1 - موقف الأمويين من الدين: يقيم المستشرق جولدتسيهر أساس نظريته على مدى الخلاف الذي زعم أنه كان قائما بين الأمويين (والعلماء الأتقياء) وقد حرص على أن يصور لنا الأمويين جماعة دنيويين ليس لهم هم إلا الفتح والاستعمار وأنهم كانوا في حياتهم العادية جاهلين لا يمتون إلى تعاليم الإسلام وآدابه بصلة وهذا افتراء على الواقع والتاريخ ومن المسلم به أن ما بين أيدينا من نصوص التاريخ التي تمثل لنا العصر الأموي إنما وضعت في العصر العباسي وقد كان عصرا مشبعا بالعداوة لبني أمية فتزيد فيه الرواة الإخباريون ما شاؤوا ولعبت الشائعات التي أثارها صنائع العباسيين عن الأمويين وخلفائهم دورا خطيرا في التاريخ إذ احتلت مكانتها في الكتب وغدت حقائق في نظر كثير من الناس وهي لا تعدو أن تكون أخبارا تناقلتها الألسنة دون تحقيق وهي من وضع صنائع العباسيين وغلاة الشيعة والروافض فلا يصح الاعتماد بدون تمحيص على كتب الأخبار والتاريخ فيما يتعلق بالأمويين.  هذا شيء وشيء آخر أنه حتى في هذه الحالة فإنا نجد نصوصا كثيرة تكذب ما رمى به هذا المستشرق خلفاء بني أمية من انحراف عن الإسلام وتحد لأحكامه فابن سعد يروي لنا في quot; طبقاته quot; عن نسك عبد الملك وتقواه قبل الخلافة ما جعل الناس يلقبونه بحمامة المسجد حتى لقد سئل ابن عمر: أرأيت إذا تفانى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسأل فأجابهم: سلوا هذا الفتى.(1\/197)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "207",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13329",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأشار إلى عبد الملك وسترى في بحث الزهري أن عبد الملك كان حريصا على إرشاد العلماء وطلب العلم إلى تتبع السنن والآثار حتى لقد كان للزهري وهو يومئذ حدث شاب: ائت الأنصار فإنك تجد عندهم علما كثيرا ولما جاء الناس لمبايعته بالخلافة كان يتلو كتاب الله على مصباح ضئيل وقل مثل ذلك في الوليد بن عبد الملك فلقد أنشأت في عهده أكثر المساجد المعروفة اليوم حتى كان عصره للمسلمين عصرا عمرانيا وقل مثل ذلك في بقية الخلفاء ما عدا يزيد بن معاوية فلقد كان على ما يظهر منحرفا بعض الانحراف عن خلق الشريعة في مسلكه الشخصي ومع ذلك فقد نحله صنائع العباسيين ورواة الشيعة كثير من الحوادث التي لم تثبت لدى النقد ومثل ذلك يقال في الوليد الذي افتروا عليه أنه رمى كتاب الله ومزقه فإن مثل هذه الأخبار لا يشك من يطالعها بروح الإنصاف أنها مدسوسة مكذوبة.  والتاريخ ليذكر بكثير من الإعجاب فتوحات الأمويين حتى إن رقعة الإسلام في العصر العباسي لم تزد كثيرا عما كانت عليه في العصر الأموي والفضل في ذلك للأمويين حيث كان أبناء خلفائهم على رأس الجيوش الفاتحة الغازية في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر شريعته فلماذا يعاديهم العلماء ولماذا يتهمون هؤلاء بأنهم لم يكونوا يفهمون الإسلام ولم يكونوا على شيء من حبه والتفاني فيه  فما أقامه المستشرق من نظرية الوضع في الحديث بناء على اشتداد العداء بين الأمويين والعلماء الأتقياء لا أساس له من الصحة نعم! لقد كان العداء بينهم وبين زعماء الخوراج والعلويين قويا مستحكما ولكن هؤلاء هم غير العلماء الذين نهضوا لجمع الحديث وتدوينه وروايته ونقده كسعيد بن المسيب وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وسالم مولى عبد الله بن عمر ونافع مولى ابن عمر وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد بن أبي بكر والإمام الزهري وعطاء والشعبي وعلقمة والحسن البصري وأضرابهم من أئمة الحديث فهؤلاء لم يصطدموا مع الأمويين في معارك ولا أثر عنهم أنهم تصدوا لخصومة الأمويين اللهم إلا ما كان من سعيد بن المسيب(1\/198)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "208",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13330",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجفائه لعبد الملك فقد كان سبب ذلك معلوما وهو ما أراده عبد الملك من أخذ البيعة لابنه الوليد ثم لسليمان من بعده فأبى سعيد وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين في وقت واحد فهذا هو سبب الجفاء ولا نعلم قبل هذه الحادثة جفاء بين سعيد وخلفاء بني أمية ووقع شيء من الجفاء بين الحجاج وبعض علماء عصره سببه اشتداد الحجاج في مقاومة خصوم الدولة الأموية لا إمعانه في الفسق والضلال حتى يثور عليه العلماء الأتقياء. كيف وللحجاج فضل في إعجام حروف القرآن وشكل كلماته وهذا يدل على مبلغ عنايته بكتاب الله وذلك لا يكون إلا في نفس عميقة التدين.  وقصارى القول: أن هذا المستشرق إن عنى بالعلماء الذين وقعت الخصومة بينهم وبين الأمويين أنهم هم زعماء الخوارج والعلويين فنعم. ولكن هذا لا علاقة له بالعلماء الذين دأبوا على نشر السنة وحفظها وتنقيتها وإن أراد بهم أمثال عطاء ونافع وسعيد والحسن والزهري ومكحول وقتادة فكذب وافتراء يرده التاريخ ويأباه عليه كل الإباء.  2 - هل كان علماء المدينة وضاعين: والأغرب من هذا أنه يصور لنا هذا العداء في كتابيه quot; دراسات إسلامية quot; وquot; العقيدة والشريعة في الإسلام quot; أنه كان بين الأمويين وعلماء المدينة وأن علماء المدينة هم الذين بدؤوا بحركة الوضع ليقاوموا الأمويين ولكن الكذوب يجب أن يكون ذكورا فإذا كان علماء المدينة فعلوا ذلك كما يزعم فهل كانوا هم كل علماء الإسلام في ذلك العصر ألم يكن في مكة ودمشق والكوفة والبصرة ومصر وأمصار الإسلام الأخرى صحابة وعلماء أيضا لقد كان في مكة في ذلك العصر - عدا من تأخر وفاته من الصحابة - أمثال عطاء وطاووس ومجاهد وعمرو بن دينار وابن جريج وابن عيينة وكان في البصرة أمثال الحسن وابن سيرين ومسلم بن يسار وأبو الشعثاء وأيوب السختياني ومطرف بن عبد الله بن الشخير وكان في الكوفة أمثال علقمة والأسود وعمرو بن شرحبيل ومسروق بن الأجدع وعبيدة السلماني وسويد بن غفلة وعبد الله بن عتبة بن مسعود وعمرو بن ميمون وإبراهيم(1\/199)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "209",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13331",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النخعي وعامر الشعبي وسعيد بن جبير والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. وكان في الشام أبو إدريس الخولاني وقبيصة بن ذؤيب وسليمان بن حبيب وخالد بن معدان وعبد الرحمن بن غنم الأشعري وعبد الرحمن بن جبير ومكحول. وكان في مصر يزيد بن أبي حبيب وبكير بن عبد الله الأشج وعمرو بن الحارث ( 1) والليث بن سعد وعبيد الله بن أبي جعفر وكان في اليمن مطرف وغيره.  هؤلاء أعلام الإسلام في العصر الأموي فهل شاركوا علماء المدينة في الوضع وكيف تم ذلك وأين هذا المؤتمر الذي ضمهم حتى اتخذوا فيه قرارالوضع وإذا كانوا لم يشاركوا علماء المدينة في ذلك فكيف سكتوا عنهم وكيف نقلوا حديثهم وأين هو في التاريخ إنكارهم على هؤلاء العلماء. بل إنا لنجد على عكس ذلك أن علماء الأمصار جميعا يعترفون بأن حديث الحجاز أصح حديث وأقواه بل إن عبد الملك يعترف لعلماء المدينة بصحة الحديث حين أشار على الزهري أن يأتي إلى دور الأنصار () فيتعلم منهم - كما سيأتي معنا في الحديث عن الزهري - فكيف اعترفوا بذلك لو كانت المدينة دار ضرب الحديث وابتكاره ووضعه للناس إنها دعوى متهافتة لا تثبت أمام النقد لحظات ولكن الهوى يعمي.  ومما يزيد في تهافت هذه الدعوى أن هذا المستشرق يتخذ من عداء ابن المسيب لعبد الملك ذريعة لرمي علماء المدينة كلهم بالكذب والوضع ولكنه لا يذكر لنا دور سعيد في هذه الحركة لقد كان من حقه أن يكون على رأسها ولكنه لم يذكر له دورا في هذه الحركة. فلماذا هل هو يتهمه في الحقيقة بالوضع كما اتهم الزهري. ولكنه لم يجرؤ على ذلك إذ لم يجد بين يديه ولو رواية مفتعلة يؤيد بها دعواه كما فعل مع الزهري أم أنه يبرئه من تهمة الوضع فكيف كان ذلك وهو على رأس العلماء الأتقياء الذين انحرفوا عن بني أمية واضطروا إلى القيام بتلك الحركة كما زعم هكذا يتهافت الكذوب ويضطرب في دعواه ..   ( 1) انظر: quot; إعلام الموقعين quot;: 1\/ 17 وما بعدها. () [قارن بصفحتي 198 و218 من هذ الكتاب].(1\/200)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "210",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13332",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد تتبع علماؤنا الوضاعين في الحديث ورموهم بالزندقة والفسوق فلم يعجب المستشرق هذا الوصف بل أطلق عليهم لقب العلماء الأتقياء ثم زاد على ذلك أن مقرهم كان في المدينة وما كان في المدينة حقا إلا كل عالم وتقي ولكن بالمعنى الذي يفهمه المسلمون: من العلم والتقوى وهو الاجتهاد في دين الله والصدق في شريعته ومحاربة الكذابين والوضاعين لا بالمعنى الذي يفهمه هذا المستشرق: وهو الدس في حديث رسول الله والافتراء عليه دفاعا عن دينه.  3 - هل استجاز علماؤنا الكذب دفاعا عن الدين: ثم يقول هذا المستشرق اليهودي: ونظرا لأن ما وقع في أيديهم - أي العلماء - من ذلك لم يكن ليسعفهم في تحقيق أغراضهم أخذوا يخترعون من عندهم أحاديث رأوها مرغوبا فيها ولا تنافي الروح الإسلامية وبرروا ذلك أمام ضمائرهم بأنهم إنما يفعلون هذا في سبيل محاربة الطغيان والإلحاد والبعد عن سنن الدين.  هكذا يبرر جولدتسيهر وضع علمائنا للحديث .. وهو قول من لم يصل ولن يصل إلى مدى السمو الذي يتصف به علماؤنا الأثبات ولا المدى الذي وصلوا إليه في الترفع عن الكذب حتى في حياتهم العادية ولا مبلغ الخوف الذي استقر في نفوسهم بجنب الله خشية ورهبة ولا مدى استنكارهم لجريمة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قال منهم من قال بكفر من يفعل ذلك وقتله وعدم قبول توبته إن هذا المستشرق معذور إذا لم يفهم عن علمائنا هذه الخصائص لأنه لا يجد لها ظلا في نفسه ولا فيما حوله ومن اعتاد الكذب ظن في الناس أنهم أكذب منه واللص يظن جميع الناس لصوصا مثله ... وإلا فمن الذي يقول: إن مثل سعيد بن المسيب الذي تعرض للضرب والإهانة والتنكيل حتى لا يبايع بيعتين في وقت واحد فيخالف بذلك سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستبيح بعد ذلك لنفسه أن يكذب ليدافع عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن الذي يرضى لنفسه أن يتهم قوما جاهروا بالإنكار على بعض ولاتهم لأنهم خالفوا بعض أحكام السنة بأنهم استجازوا لأنفسهم بعد ذلك أن يضيفوا إلى السنة أحكاما لم يقلها(1\/201)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "211",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13333",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أيها الناس أليست لكم عقول تحكمون بها أم أنتم تتكلمون لقوم لا عقول لهم  4 - كيف بدأ الكذب في الحديث: ثم قال بعد ذلك: ونظرا لأنهم كانوا - أي العلماء الأتقياء - يؤملون في أعداء البيت الأموي وهم العلويون فقد كان محيط اختراعهم من أول الأمر موجها إلى مدح أهل البيت فيكون هذا سبيلا غير مباشر في ثلب الأمويين ومهاجمتهم! وهكذا سار الحديث في القرن الأول سيرة المعارضة الساكنة بشكل مؤلم ضد هؤلاء المخالفين للسنن الفقهية والقانونية!.  وهكذا انقلب الأمر من رغبة في وضع الحديث دفاعا عن الدين إلى وضع للحديث هجوما على الأمويين .. وهكذا يزعم هذا المستشرق أن علماءنا الأتقياء هم الذين وضعوا الأحاديث في مدح أهل البيت وغير خاف على المشتغلين بعلوم السنة أن الله مدح بعض الصحابة في الكتاب الكريم وquot; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدح عليا كما مدح أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وعائشة والزبير وأمثالهم من كبار الصحابة quot; فهنالك بلا شك قسط من الحديث صحيح في مدح كبار بعض الصحابة ومنهم آل البيت ولكن الشيعة تزيدوا في ذلك وبدأوا في وضع الأحاديث في فضائل آل البيت نكاية بالأمويين وأشياعهم فقاوموا علماء السنة وبينوا ما وضعوه في هذا السبيل من أحاديث كاذبة فليس الذي وضع الأحاديث إذا في أهل البيت هم العلماء الأتقياء من أهل المدينة بل إن هؤلاء العلماء الأتقياء هم الذين قاوموا الوضع ووقفوا دون هذه الحركة حتى ليقول ابن سيرين - كما نقلنا ذلك من قبل -: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم.  وإذا أراد جولدتسيهر أن يعرف من هم أهل البدع في نظر أهل السنة فليرجع إلى المصادر العربية التي نقل منها وحرف فيها ليعلم أنهم هم الشيعة والخوارج ومن سار على طريق هؤلاء .. فكيف يقاوم علماؤنا الطوائف التي(1\/202)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "212",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13334",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "تزيدت ووضعت الأحاديث في فضل أهل البيت ثم يفعلون هم مثل ذلك الفعل فيضعون الأحاديث لهذا الغرض نفسه  ولقد كان الأولى إذا كانوا على استعداد لوضع الأحاديث في ذلك ألا يقاوموا حركة الشيعة وأن يسيروا معهم في طريق واحد فلماذا لم يفعلوا ومن الغريب أنهم في الوقت الذي يعترف فيه عالم شيعي كابن أبي الحديد بأن الشيعة هم أول من كذبوا في الحديث وزادوا في فضائل أهل البيت ( 1) يأتي جولدتسيهر فيلصق بأهل السنة أو (العلماء الأتقياء من علماء المدينة على رأيه) بأنهم هم أول من فعل ذلك أليس هذا إمعانا في تحريف حقائق التاريخ إلى حد لا يصل إليه إلا باغ أثيم.  5 - هل تدخلت الدولة الأموية في وضع الأحاديث: ثم قال: ولم يقتصر الأمر على هؤلاء فإن الحكومة نفسها لم تقف ساكنة إزاء ذلك فإذا أرادت أن تعمم رأيا أو تمسك هؤلاء الأتقياء تذرعت أيضا بالحديث الموافق لوجهات نظرها فكانت تعمل ما يعمله خصومها فتضع الحديث أو تدعو إلى وضعه.  وهذه دعوى جديدة لا وجود لها إلا في خيال كاتبها فما روى لنا التاريخ أن (الحكومة الأموية) وضعت الأحاديث لتعمم بها رأيا من آرائها ونحن نسأله أين هي تلك الأحاديث التي وضعتها الحكومة إن علماءنا اعتادوا ألا ينقلوا حديثا إلا بسنده وها هي أسانيد الأحاديث الصحيحة محفوظة في كتب السنة ولا نجد في حديث واحد من آلافها الكثيرة في سنده عبد الملك أو يزيد أو الوليد أو أحد عمالهم كالحجاج وخالد بن عبد الله القسري وأمثالهم فأين ضاع ذلك في زوايا التاريخ لو كان له وجود وإذا كانت الحكومة الأموية لم تضع بل دعت إلى الوضع فما الدليل على ذلك.  6 - أسباب الاختلاف في الحديث: يقول جولدتسيهر: إنه لا توجد مسألة خلافية سياسية أو اعتقادية إلا ولها اعتماد على جملة من الأحاديث ذات الإسناد القوي!   ( 1) [انظر في قول ابن أبي الحديد صفحتي 76 و254].(1\/203)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "213",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13335",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهذا هو الدليل على أن الحكومة الأموية هي التي دعت إلى الوضع لماذا لا يكون وضع هذه الأحاديث في المسائل الخلافية من وضع المذاهب المخلتفة نفسها ولماذا لا يكون لهذه الأحاديث المختلفة سبب إلا الوضع لقد ذكر العلماء وجوها كثيرة لأسباب اختلاف الحديث: منها تعدد وقوع الفعل الذي حكاه الصحابي مرتين في ظرفين مختلفين فيحكي هذا ما شاهده في ذلك الظرف ويحكي الثاني ما شاهده في ظرف آخر كحديثي (الوضوء من مس الذكر) و (هل هو إلا بضعة منك). ومنها أن يفعل النبي الفعل على وجهين إشارة إلى الجواز فيروي صحابي ما شاهده في الحالة الأولى ويروي الثاني ما شاهده في الحالة الثانية كـ أحاديث صلاة الوتر أنها سبع أو تسع أو إحدى عشرة.  ومنها اختلافهم في حكاية حال شاهدوها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مثل اختلافهم في حجة الرسول هل كان فيها قارنا أو مفردا أو متمتعا وكل ذلك حالات يجوز أن يفهمها الصحابة من النبي لأن في القران أو التمتع أو الإفراد مما لا يطلع عليه الناس.  ومنها اختلاف الصحابة في فهم المراد من حديث النبي فهذا يفهم الوجوب وذلك يفهم الاستحباب.  ومنها أن يسمع الصحابي حكما جديدا ناسخا للأول ولا يكون الثاني قد سمعه فيظل يروي الحكم الأول على ما سمع. وقصارى القول أن علماءنا بينوا أسباب اختلاف الحديث فما كان مرجعه إلى الوضع بينوه وما كان مرجعه إلى غير ذلك بينوه أيضا وقد صنفوا فيه كتبا قيمة من أشهر من ألف فيه الإمام الشافعي وابن قتيبة والطحاوي وغيرهم فالزعم بأن ذلك دليل على وضع الأحاديث المخلتفة كلها زعم باطل وأشد منه بطلانا أن يتخذ ذلك دليلا على تدخل الحكومة الأموية في الوضع ودعوتها إليه.  7 - هل تدخل معاوية في الوضع: ولا ينسى جولدتسيهر أن يأتي لنا بدليل آخر فيروي عن معاوية أنه قال(1\/204)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "214",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13336",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للمغيرة بن شعبة: () ولا تهمل أن تسب عليا وأن تطلب الرحمة لعثمان وأن تسب أصحاب علي وتضطهد من أحاديثهم وعلى الضد من هذا أن تمدح عثمان وأهله وأن تقربهم وتسمع إليهم. ثم يقول جولدتسيهر: على هذا الأساس قامت أحاديث الأمويين على علي.  انظر إلى هذا الدليل! معاوية يقول لأحد أتباعه أو أمرائه: اضطهد أصحاب علي وقرب إليك أصحاب عثمان فأي شيء في هذا يدل على وضع الأحاديث أليس هذا ما يقع دائما في كل حكومة مع أنصارها وخصومها في الرأي فما علاقة ذلك بوضع الحديث وأين تجد معاوية يقول للمغيرة: لا تهمل في أن تضع الأحاديث على علي وأن تضع الأحاديث في عثمان لو قال ذلك معاوية لكان دليلا على ما يزعم ولكن أين قال ذلك وكيف نعلم ذلك من النص الذي نقله.  أما قول معاوية: وأن تسب أصحاب علي وتضطهد من أحاديثهم واستدلال المستشرق على أن بعض الحديث قد اضطهد فها هنا مجال العبرة لمن يحسن الظن بعلم المستشرقين وأمانتهم إن أصل العبارة كما رواها الطبري ( 1): لا تحجم عن شتم علي وذريته والترحم على عثمان والاستغفار له والعيب على أصحاب علي والإقصاء لهم وترك الاستماع منهم وإطراء شيعة عثمان والإدناء إليهم والاستماع منهم فانظر كيف حرف هذا المستشرق لفظ والإقصاء لهم بلفظ وتضطهد من أحاديثهم فإن كلمة أحاديثهم لا وجود لها في أصل النص أفرأيت كيف تكون أمانة العلماء ولو فرضنا أنها واردة فلا معنى لأحاديثهم هنا إلا كلامهم ومحاورتهم في مجالسهم لا الأحاديث بمعنى الأقوال المنسوبة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  هذه هي أدلته التي يبني عليها حكما خطيرا بأسلوب قاطع بأن الحكومة الأموية وضعت الأحاديث ودعت إلى وضعها.  8 - هل استغل الأمويون الزهري لوضع الأحاديث: ثم يقول بعد ذلك: ولم يكن الأمويون وأتباعهم ليهمهم الكذب في الحديث   () [قارن بالصفحة 191 من هذا الكتاب]. ( 1) 6\/ 41.(1\/205)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "215",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13337",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الموافق لوجهات نظرهم فالمسألة كانت في إيجاد هؤلاء الذين تنسب إليهم وقد استغل هؤلاء الأمويون أمثال الإمام الزهري بدهائهم في سبيل وضع الأحاديث ... إلخ.  وهنا نجد من حقنا وواجبنا أن نزيح الستار عن مؤامرة هذا اليهودي المستشرق على أكبر إمام من أئمة السنة في عصره بل على أول من دون السنة من التابعين لنرى ما فيها من خبث ولؤم ودس وتحريف وإنها لخطة مبيتة من هذا المستشرق أن يهاجم أركان السنة واحدا بعد آخر فلقد هاجم أكبر صحابي روى الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أبو هريرة - رضي الله عنه - وسترى كيف ناقشنا هذه الاتهامات التي أوردها الأستاذ أحمد أمين في quot; فجر الإسلام quot; وتابع فيها المستشرق احتسابا لغير وجه الله تعالى حتى إذا فرغ من تهديم أبي هريرة على زعمه جاء هنا ليهدم ركن السنة في عصر التابعين حتى إذا تم له انهارت السنة بعد أن وجه إليها المعاول من ناحيتين ناحية رواتها وأئمتها وناحية الشك بها جملة كما ترى صنيعه هنا ولكن الله غالب على أمره ولا بد للحق من هزيمة الباطل مهما أوى الباطل إلى ظل ظليل وركن متين.  الإمام الزهري ومكانته في التاريخ: ( 1) وقبل أن أبدأ بدرء الاتهامات التي وجهها هذا المستشرق إلى الإمام الزهري أفعل كما فعلت في موقف أبي هريرة إذ أعرض صفحته التي عرف بها في تاريخنا. وآراء علمائنا فيه ومكانته الحقيقية في التاريخ لتكون عند المقايسة فيصلا حاسما فيما يسوقه هذا المستشرق إليه من تهم وافتراءات.  اسمه وولادته وتاريخ حياته: هو أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله   ( 1) أخذنا تاريخ الزهري من مصادر مختلفة أكثرها مخطوط في خزائن الكتب العامة من أشهرها: quot; تاريخ ابن عساكر quot; وquot; الجرح والتعديل quot; لابن أبي حاتم وquot; تاريخ الإسلام quot; للذهبي وquot; طبقات المحدثين quot; للسيوطي هذا عدا عن quot; تذكرة الحفاظ quot; للذهبي وquot; التهذيب quot; لابن حجر وquot; تهذيب الأسماء واللغات quot; للنووي وغيرها.(1\/206)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "216",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13338",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ابن الحارث بن زهرة القرشي الزهري ولد سنة إحدى وخمسين على الأرجح كان أبوه مسلم بن عبيد الله ممن اشترك مع عبد الله بن الزبير في حروبه ضد الأمويين ولما توفي أبوه ترك الزهري شابا حدثا لا مال له ولا متاع فنشأ يتيما فقيرا لا مربي له يعنى بشأنه غير أخ أكبر منه لم يرو التاريخ عنه شيئا يذكر.  توجهت عنايته قبل كل شيء إلى حفظ القرآن فأتمه في ثمانين ليلة كما يقول ابن أخيه محمد بن عبد الله بن مسلم ثم أخذ يتردد على عبد الله بن ثعلبة يتعلم منه أنساب قومه ثم رأى بعد ذلك أن يتحول إلى معرفة الحلال والحرام ورواية الحديث فطاف على من استطاع لقاءه من الصحابة وهم عشرة: منهم أنس وابن عمر وجابر وسهل بن سعد على خلاف في بعضهم ثم جلس إلى كبار التابعين في عصره كسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي وأكثر من صحب من هؤلاء هو الإمام الجليل سعيد بن المسيب جلس إليه ثماني سنين متواصلة وكان كثير الترداد على الشام وفد إليها لأول مرة في زمن مروان وهو محتلم ثم اتصل بعبد الملك بعد مقتل عبد الله بن الزبير واتصل بالخلفاء من بعده: الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز ويزيد الثاني وهشام بن عبد الملك وكان يتردد إلى العراق ومصر حتى وافته المنية بضيعته في (أدامي) آخر عمل الحجاز وأول عمل فلسطين سنة أربع وعشرين ومائة على الأرجح وعمره اثنان وسبعون سنة وأوصى أن يدفن على قارعة الطريق حتى يمر به مار فيدعو له - رحمه الله ورضي عنه -.  أبرز أخلاقه وصفاته: كان قصيرا قليل اللحية خفيف العارضين يصبغ رأسه ولحيته بالحناء أعيمش فصيح اللسان وكان يقال: فصحاء أهل زمانهم ثلاثة: الزهري وعمر بن عبد العزيز وطلحة بن عبيد الله ومن أشهر أخلاقه الكرم والسخاء فقد كان في ذلك آية عجبا قال الليث بن سعد: كان ابن شهاب من أسخى من رأيت يعطي كل من جاء يسأله حتى إذا لم يبق شيء يستلف من أصحابه فيعطونه حتى إذا لم يبق معه شيء استلف من عبيده وربما جاءه السائل فلا يجد ما يعطيه فيتغير عند(1\/207)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "217",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13339",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك وجهه ويقول له: أبشر فسوف يأتي الله بخير فيقيض الله لابن شهاب على قدر صبره واحتماله إما رجلا يهدي لهم ما يسعهم وإما رجلا يبيعه وينظره.  وكان يمد للناس على الطريق موائد الثريد والعسل نزل مرة بماء من المياه فشكا إليه أهل الماء أن لهم ثمانية عشر عجوزا ليس لهن خادم ولم يكن معه شيء فاستلف ثمانية عشر ألفا وأخدم كل واحدة منهن جارية وكان إذا أبى أحد من أصحاب الحديث أن يأكل معه طعامه حلف ألا يحدثه عشرة أيام وله رحلات تعليمية إلى الأعراب يعلمهم ويفقههم فإذا كان في الشتاء أطعمهم عسلا وزبدا وإذا كان الصيف أطعمهم عسلا وسمنا وبمثل هذا الكرم العجيب كانت تركبه الديون مرة بعد مرة فيقضيها عنه خلفاء بني أمية تارة وأصدقاؤه تارة أخرى.  ومن أبرز صفاته التي مكنت له في العلم وأكسبته شهرة في الآفاق وتفوقا على الأقران اثنتان: الأولى: عناؤه في طلب العلم فقد كان شديد الحرص على لقيا العلماء وتدوين ما يسمع منهم يسهر الليالي الطويلة على ما سمع يحفظه ويتقنه وإليك ما يحدثنا به أقرانه في الطلب: قال ابو الزناد: كنا نكتب الحلال والحرام وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع فلما احتيج إليه علمت أنه أعلم الناس. وقال إبراهيم بن سعد: قلت لأبي: بم فاتكم ابن شهاب قال: كان يأتي المجالس من صدورها ولا يلقى في المجلس كهلا ولا شابا إلا سأله حتى يجادل ربات الحجال.  وبلغ من حرص الزهري على العلم أنه كان يخدم عبيد الله بن عتبة بن مسعود ليأخذ عنه حتى كان يستقي له الماء ثم يقف بالباب فيقول عبيد الله لجاريته: من بالباب فتقول له: غلامك الأعمش (تعني الزهري وكان به عمش) وهي تظنه غلامه لكثرة ما ترى من خدمته له ووقوفه ببابه ويحدثون عنه أنه كان إذا خلا في بيته وضع كتبه واشتغل بها عن كل أمر من أمور الدنيا إلى أن(1\/208)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "218",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13340",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ضاقت به امرأته ذرعا فقالت له ذات ليلة: والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر وكان من عادته أنه إذا سمع من بعض الشيوخ وعاد إلى بيته أيقظ جاريته وقال لها: اسمعي حدثني فلان بكذا وحدثني فلان بكذا فتقول له: ما لي ولهذا الحديث فيقول لها: قد علمت أنك لا تنتفعين به ولكن سمعته الآن فأردت أن أستذكره.  الثانية: حفظه وقوة ذاكرته فقد كان آية عجبا في ذلك وقد سمعت ابن أخيه من قبل يحدث عنه أنه حفظ القرآن في ثمانين ليلة ويروي الليث عن الزهري أنه قال: ما استودعت قلبي علما فنسيته وروى عنه عبد الرحمن بن إسحاق: ما استعدت حديثا قط وما شككت في حديث إلا حديثا واحدا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت.  ومن نوادره في الحفظ ما أخرجه مؤرخ الشام ابن عساكر في quot; تاريخه quot; بسنده إلى عبد العزيز بن عمران: أن عبد الملك كتب إلى أهل المدينة يعاتبهم فوصل كتابهم في طومارين (صحيفتين) فقرئ الكتاب على الناس عند المنبر فلما فرغوا وافترق الناس اجتمع إلى سعيد بن المسيب جلساؤه فقال لهم سعيد: ما كان في كتابه ليت أنا وجدنا من يعرف لنا ما فيه فجعل الرجل من جلسائه يقول: فيه كذا ويقول الآخر: فيه كذا قال: فكأن سعيدا لم يشتف فيما سأل عنه بخبرهم فبان ذلك لابن شهاب فقال: أتحب يا أبا محمد أن تسمع كل ما فيه قال: نعم فقرأه حتى جاء عليه كله كأنما كان يقرؤه من كتاب بيده.  ولقد بلغ الزهري في الحفظ أن أراد هشام بن عبد الملك أن يمتحنه بنفسه فسأله أن يملي على بعض ولده فدعا بكاتب فأملى عليه أربعمائة حديث ثم إن هشاما قال له بعد شهر أو نحوه: يا أبا بكر إن ذلك الكتاب ضاع فدعا بكاتب فأملاها عليه ثم قابله هشام بالكتاب الأول فما غادر حرفا.  ومما يطرف ذكره هنا ما يروونه عن الزهري أنه كان يشرب العسل كثيرا ويقول: إنه يذكر ويكره أكل التفاح الحامض والخل ويقول: إن كلا منهما ينسي ويروون عنه أنه قال: من سره أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب ... (1\/209)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "219",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13341",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اشتهاره بالعلم وإقبال الناس عليه: لم يكن غريبا بعد أن عانى الزهري في صباه ما عانى من السهر والسفر وخدمته لشيوخه وبعد أن عرف الناس قوة حفظه وشدة إتقانه وأمانته وصدقه في العلم أن ينتشر صيته في الآفاق ويقبل عليه الناس من كل فج يكتبون حديثه.  وقال الإمام مالك: كان الزهري إذا دخل المدينة لم يحدث بها أحد من العلماء حتى يخرج منها وأدركت مشايخ أبناء سبعين وثمانين لا يؤخذ منهم ويقدم ابن شهاب وهو دونهم في السن فيزدحم عليه.  ثناء العلماء عليه بسعة العلم: أخرج الذهبي في quot; تذكرته quot; والحافظ ابن عساكر في quot; تاريخه quot; أن الليث بن سعد قال: ما رأيت عالما قط أجمع من الزهري يحدث في الترغيب فتقول: لا يحسن إلا هذا وإن حدث عن القرآن والسنة كان حديثه جامعا. وروى الإمام مالك أن ابن شهاب قدم المدينة فأخذ بيد ربيعة ودخلا إلى بيت الديوان فلما قرب وقت العصر خرج ابن شهاب وهو يقول: ما ظننت بالمدينة مثل ربيعة وخرج ربيعة يقول: ما ظننت أن أحدا بلغ من العلم ما بلغ ابن شهاب. وقال عمرو بن دينار بعد أن اجتمع بالزهري طويلا: والله مثل هذا القرشي ما رأيت قط.  مكانته في السنة: أخرج ابن أبي حاتم في quot; الجرح والتعديل quot; والحافظ ابن عساكر وغيرهما أن عمر بن عبد العزيز قال لجلسائه يوما: هل تأتون ابن شهاب قالوا: إنا لنفعل قال: فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه قال معمر: وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ.  قال علي بن المديني: دار علم الثقات على الزهري وعمرو بن دينار بالحجاز وقتادة ويحيى بن أبي كثير بالبصرة وأبي إسحاق والأعمش في الكوفة - يعني أن غالب الأحاديث الصحاح لا تخرج عن هؤلاء الستة.  وقال عمرو بن دينار: ما رأيت أنص وأبصر بالحديث من الزهري.(1\/210)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "220",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13342",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أيوب لسفيان بن عيينة: ما أعلم بعد الزهري أعلم بعلم أهل الحجاز من يحيى بن بكير. فقال له سفيان: لم يكن في الناس أحد أعلم بالسنة من الزهري.  وقال مكحول: ما بقي على ظهرها أعلم بسنة ماضية من الزهري. وقال يحيى بن سعيد: ما بقي عند أحد من العلم ما بقي عند ابن شهاب.  وهكذا تتضافر نصوص العلماء على أنه كان أعلم الناس بالسنة في عصره ولعل ذلك راجع إلى ما ذكره الزهري نفسه فيما رواه ابن عساكر: مكثت خمسا وثلاثين أو ستا وثلاثين سنة أنقل أحاديث أهل الشام إلى الحجاز وأحاديث أهل الحجاز إلى الشام فما أجد أحدا يطرفني بحديث لم أسمعه.  آثاره في علم السنة: للزهري في تاريخ السنة مآثر جلى أهمها ثلاثة:  الأولى - تدوينه السنة بتكليف من عمر بن عبد العزيز. وقد قدمنا في بحث (ثمار جهود العلماء في مقاومة الوضع) ما يتضح منه أن الزهري كان أول من دون السنة في عصره بعد أن أمر عمر بن عبد العزيز بذلك حين كتب إلى عامله بالمدينة أبي بكر بن حزم وإلى ولاته بالأمصار أن يجمعوا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستظهرنا هناك أن أبا بكر لم يجمع إلا جزءا يسيرا وأما الذي ثابر على الجمع وعرف عنه ذلك فهو الزهري. قال الحافظ ابن حجر في quot; الفتح quot;: وأول من دون [الحديث] ابن شهاب الزهري على رأس المائة بأمر عمر بن عبد العزيز كما رواه أبو نعيم من طريق محمد بن الحسن عن مالك قال: أول من دون العلم ابن شهاب. أقول: وكذلك رأيت في quot; تاريخ ابن عساكر quot; نسبة تدوين السنة إلى الزهري وأخرج ابن عبد البر بسنده إلى عبد العزيز بن محمد [الدراوردي] قال: أول من دون العلم وكتبه ابن شهاب ( 1) وبهذا يجمع بين الروايات ويكون للزهري فخر السبق إلى تدوين السنة وجمعها ثم تتابع العلماء من بعده بالجمع والترتيب.  الثانية - تفرده بحفظ أشياء من السنن لولاه لضاعت فقد أخرج ابن عساكر عن الليث بن سعد أن سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل الجمحي قال   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 73.(1\/211)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "221",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13343",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "له: يا أبا الحارث لولا ابن شهاب لذهب كثير من السنة. وأخرج مسلم في quot; صحيحه quot; من كتاب الأيمان والنذور 3\/ 1268: وللزهري نحو من تسعين حديثا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد.  الثالثة - أنه كان أول من نبه الناس إلى العناية بالأسانيد وقد كانوا من قبل لا يهتمون بذلك قال مالك: أول من أسند الحديث ابن شهاب. ولعله قصد بذلك في بلاد الشام حيث أخرج ابن عساكر عن الوليد بن مسلم: أن الزهري قال: يا أهل الشام مالي أرى أحاديثكم ليس لها أزمة ولا خطم وتمسك أصحابنا بالأسانيد من يومئذ.  آراء علماء الجرح والتعديل فيه: قال ابن سعد صاحب quot;الطبقات quot;: كان الزهري ثقة كثير العلم والحديث والرواية فقيها جامعا. وقال النسائي: أحسن أسانيد تروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة: الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده والزهري عن عبيد الله عن ابن عباس وذكر الطريقين الآخرين. وقال الإمام أحمد: الزهري أحسن الناس حديثا وأجودهم إسنادا. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة: أي الإسناد أصح فقال: أربعة: أولها الزهري عن سالم عن أبيه. وقال ابن حبان في كتاب quot; الثقات quot;: محمد بن مسلم بن شهاب الزهري القرشي كنيته أبو بكر رأى عشرة من الصحابة وكان من أحفظ أهل زمانه وأحسنهم سياقا لمتون الأخبار وكان فقيها فاضلا روى عنه الناس.  وقال صالح بن أحمد: حدثني أبي قال: الزهري مدني تابعي ثقة.  وقد ذكر مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot; فقال: فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره ... الخ. وقال الذهبي في quot; تذكرة الحفاظ quot;: وهو علم الحفاظ الإمام الحافظ الحجة.(1\/212)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "222",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13344",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال ابن حجر في quot;تهذيب التهذيب quot;: هو الفقيه أبو بكر الحافظ المدني أحد الأئمة والأعلام وعالم الحجاز والشام. وقال ابن حجر أيضا في quot; التقريب quot;: الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه. وهكذا تضافرت روايات الأئمة والحفاظ وعلماء الجرح والتعديل على توثيقه وأمانته وجلالة قدره ونبله في أعين المحدثين.  من روى عنه وخرج له: روى عنه خلق كثير من أشهرهم: مالك وأبو حنيفة ( 1) وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز وابن عيينة والليث بن سعد والأوزاعي وابن جريج وخرج له الشيخان البخاري ومسلم وكتب quot; السنن الأربعة quot; ومالك في quot; موطئه quot; والشافعي وأحمد في quot;مسنديهما quot; ولا يخلو مسند محدث ولا حافظ من تخريج أحاديث له بل لا يكاد يخلو باب من أبواب الحديث إلا للزهري فيه حديث أو أثر أو رأي.  رد الشبه الواردة على الزهري: تلك هي مكانة الزهري في العلم وآراء علماء المسلمين فيه لم يتهم أحد منهم الزهري بما لم يقع منه ولا أثر عن أحد منهم أي تشكيك في أمانته وثقته ودينه ولا نعلم في الدنيا أحدا اتهم الزهري بأمانته وصدقه في الحديث قبل هذا المستشرق اليهودي المتعصب جولدتسيهر وقد رأيت ما أورده من شبه عليه وها نحن أولاء نبطلها بفضل الله واحدة بعد أخرى.  صلة الزهري بالأمويين: يزعم جولدتسيهر أن صلة الزهري بالأمويين هي التي مكنت لهم أن يستغلوه في وضع الأحاديث الموافقه لأهوائهم. ولا ندري كيف تكون الصلة بين رجل كالزهري صادق ثبت حجة وبين خلفاء بني أمية علامة على استغلالهم له وقديما كان العلماء يتصلون بالخلفاء والملوك دون أن يمس هذا أمانتهم في شيء وعالم مثل الزهري إذا اتصل بهؤلاء الخلفاء أو اتصلوا به لا سبيل إلى أن يؤثر ذلك   ( 1) كما في quot; طبقات المحدثين quot; للسيوطي (مخطوط).(1\/213)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "223",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13345",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في دينه وأمانته وورعه والمستفيد منه على كل حال هم المسلمون الذين يغدو شيخهم ويروح من حلقات العلم إلى مجالس الخلفاء يروي حديثا أو يبث فكرة أو يبين حكما أو يؤدب لهم ولدا أو يذكرهم بما للأمة عليهم من حقوق وما لله عليهم من واجبات.  جاء في quot; العقد الفريد quot; ( 1): دخل الزهري على الوليد بن عبد الملك فقال له: quot; ما حديث يحدثنا به أهل الشام quot; قال: quot; وما هو يا أمير المؤمنين quot; قال: quot; يحدثوننا أن الله إذا استرعى عبدا رعيته كتب له الحسنات ولم يكتب له السيئات! quot;. قال الزهري: quot; باطل يا أمير المؤمنين! أنبي خليفة أكرم على الله أو خليفة غير نبي quot; قال: quot; بل نبي خليفة quot; قال: quot; فإن الله تعالى يقول لنبيه داود - عليه السلام - يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ( 2) فهذا وعيد يا أمير المؤمنين لنبي خليفة فما ظنك بخليفة غير نبي quot; قال الوليد: quot; إن الناس ليغووننا عن ديننا quot; اهـ.  فانظر إلى مدى ما تنتجه هذه الصلة من فائدة للأمة بين رجل كالزهري وبين خليفة كالوليد ثم انظر ترى موقف الزهري موقف عالم يخضع لتأثير البيت المالك ولا يخرج عن هواهم ويستجيب إلى رغباتهم في وضع الأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم هو موقف العالم الناصح ينصح لدين الله والمسلمين ويذب عن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكاذيب الوضاعين ويدفع عن خليفة المسلمين وقوعه تحت تأثير الرواة الكذابين فلا يستمر في ظلم ولا يتمادى في باطل!  وانظر بعد ذلك فيما رواه ابن عساكر بسنده إلى الشافعي - رحمه الله - أن هشام بن عبد الملك سأل سليمان بن يسار عن تفسير قوله تعالى: والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم ( 3) فقال هشام: من الذي تولى كبره فيه قال سليمان: هو عبد الله بن أبي بن سلول. فقال هشام: كذبت: إنما هو علي بن   ( 1) الجزء الأول: ص 60 (الطبعة الجديدة). ( 2) [سورة ص الآية: 26]. ( 3) [سورة النور الآية: 11].(1\/214)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "224",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13346",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "طالب - ويظهر أن هشاما لم يكن جادا فيما يقول ولكنه يريد أن يختبر شدتهم في الحق - فقال سليمان بن يسار: أمير المؤمنين أعلم بما يقول ثم وصل ابن شهاب فقال له هشام: من الذي تولى كبره منهم فقال الزهري: هو عبد الله بن أبي بن سلول فقال له هشام: كذبت إنما هو علي بن أبي طالب. قال الزهري وقد امتلأ غضبا: أنا أكذب لا أبا لك! فوالله لو ناداني مناد من السماء أن الله أحل الكذب ما كذبت ... حدثني فلان وفلان أن الذي تولى كبره منهم هو عبد الله بن أبي بن سلول قال الشافعي: فما زالوا يغرون به هشاما حتى قال له: ارحل فوالله ما كان ينبغي لنا أن نحمل عن مثلك قال ابن شهاب: ولم ذاك أنا اغتصبتك على نفسي أو أنت اغتصبتني على نفسي فخل عني . قال له: لا ولكنك استدنت ألفي ألف فقال الزهري: قد علمت وأبوك قبلك أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك ثم خرج مغضبا. فقال هشام: إنا نهيج الشيخ ثم أمر فقضى عنه من دينه ألف ألف. فأخبر بذلك فقال: الحمد لله الذي هذا هو من عنده.  ذلك ما أثبته ابن عساكر في quot; تاريخه quot; منذ ثمانية قرون نقلا عن الشافعي وهو إمام من أئمة الصدق والحق من قبل أن يظهر إلى عالم الوجود رجل يرمي الزهري بالكذب ويتهمه في دينه لاتصاله بالخلفاء!. ألا ترى في هذه الحادثة ما يدلك على مبلغ أمانة الزهري وعلى أن الصلة بينه وبين الخلفاء كانت أدنى وأضعف من أن تصل إلى دينه وأمانته رجل يقول لخليفة المسلمين: لا أبا لك!. وهي كلمة لا يقولها رجل عادي لآخر مثله يحترمه دليل على أن صلته بالخليفة ليست صلة ضعيف بقوي ولا مخدوع بخادع بل صلة واثق بدينه معتز بعلمه يغضب إن كذب ويثور إذا حرفت حقيقة من حقائق التاريخ المتصل بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجل يزأر في وجه الخليفة زئير الآساد لأنه كذبه في تفسير آية من كتاب الله خلاف ما يعلم أهل العلم من قبله هل من المعقول أن يستخذي لأهواء الخليفة فيضع له أحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا أصل لها! ألا ترى إلى قول الزهري: أنا أكذب لا أبا لك! فوالله لو ناداني مناد من السماء أن الله أحل الكذب ما كذبت إن الزهري كان من ذلك الطراز الممتاز في تاريخ(1\/215)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "225",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13347",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الإنسانية الذين رباهم محمد - صلى الله عليه وسلم - وأخرجهم للدنيا آيات باهرات في صدق اللهجة وسمو النفس والترفع عن الكذب حتى ولو كان مباحا.  ثم ماذا يبتغي الزهري من مسايرته لأهواء الأمويين أهو يبتغي المال لقد اعترف معنا هذا المستشرق بأن الزهري لم يكن من طراز أولئك الرجال الذين يستعبدهم المال حيث نقل لنا عن عمرو بن دينار قوله في الزهري: ما رأيت الدينار والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري كأنهما بمنزلة البعر أم هو يبتغي الجاه إن المستشرق يعترف معنا بأن الزهري كان ذائع الصيت عند الأمة الإسلامية فأي جاه يطلب بعد هذا وإذا لم يكن الزهري طالب جاه ولا طالب مال وهو في دينه وجرأته كما رأيت فهل يبلغ به الحمق والغباوة أن يبيع دينه للأمويين ويخسر سمعته بين المسلمين وهو لا يطمع في جاه ولا مال ولا منصب.  ثم إن المستشرق يصور لنا عصر بني أمية عصر ظلم وجور وأن الأتقياء من علماء المدينة كانوا يحاربونهم ويزورون عنهم ونحن نعلم أن الزهري نشأ بالمدينة وأخذ عن شيوخها جلس إلى سعيد بن المسيب حتى مات سعيد وأخذ عنه مالك في كل مرة يأتي بها إلى المدينة وظل يتردد بين المدينة والشام - كما قال الزهري - خمسا وثلاثين سنة فلماذا لم يبغضه علماؤها لماذا لم يكذبوه لو صح أنه كذب للأمويين لماذا لم يتبرأ منه شيخه سعيد وهو الذي لم يبال بعبد الملك في سطوته وجبروته ما الذي دعاهم إلى السكوت عنه أهو الخوف لم يكونوا يعرفون خوفا في نقد الرجال من الخليفة إلى أقل رجل في المجتمع وهب أنهم خافوه فلماذا لم ينقده العلماء في دولة بني العباس لماذا لم يهاجمه أنصار بني العباس كما هاجموا خلفاء بني أمية وأمراءهم وأعوانهم لماذا سكت عنه علماء الجرح والتعديل: من أحمد بن حنبل ويحيى بين معين والبخاري ومسلم وابن أبي حاتم وأضرابهم ممن كانوا لا يخافون في الله لومة لائم فكيف إذا كان النقد لرجل من أكبر رجال الدولة الأموية وأعظمهم شهرة أليس في سكوت علماء المدينة وشيوخها وفي مقدمتهم شيخه سعيد ثم في أخذهم عنه وأخذ العلماء عنه من كل فج وفي توثيق علماء الجرح والتعديل له في العصر العباسي - رغما عن صلته بالخلفاء الأمويين. أكبر دليل على أن الرجل كان فوق متناول الشبه(1\/216)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "226",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13348",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": " وأرفع من أن تعلق به ألسنة السوء وأكرم من أن يوصف بكذب أو وضع أو ممالاة لأهل الظلم والباطل.  قصة الصخرة وحديث لا تشد الرحال ... : يزعم هذا المستشرق أن عبد الملك بنى قبة الصخرة ليحول بين أهل الشام والعراق وبين الحج إلى الكعبة وأنه أراد أن يلبس عمله هذا ثوبا دينيا فوضع له صديقه الزهري حديث: لا تشد الرحال ... إلخ فهذا لعمري عجب من أعاجيب الافتراء والتحريف والتلاعب بحقائق التاريخ:  أولا - إن المؤرخين الثقات لم يختلفوا في أن الذي بنى القبة (قبة الصخرة) هو الوليد بن عبد الملك هكذا ذكر ابن عساكر والطبري وابن الأثير وابن خلدون وابن كثير وغيرهم ولم نجدهم ذكروا ولو رواية واحدة نسبة بنائها إلى عبد الملك ولا شك أن بناءها - كما يزعم جولدتسيهر - لتكون بمثابة الكعبة يحج الناس إليها بدلا من الكعبة حادث من أكبر الحوادث وأهمها في تاريخ الإسلام والمسلمين فلا يعقل أن يمر عليه هؤلاء المؤرخون مر الكرام وقد جرت عاداتهم أن يدونوا ما هو أقل من ذلك خطرا أو أهمية كتدوينهم وفاة العلماء وتولي القضاء وغير ذلك فلو كان عبد الملك هو الذي بناها لذكروها ولكنا نراهم ذكروا بناءها في تاريخ الوليد وهؤلاء مؤرخون أثبات في كتابة التاريخ نعم جاء في كتاب quot; [حياة] الحيوان quot; للدميري نقلا عن ابن خلكان: أن عبد الملك هو الذي بنى القبة وعبارته هكذا: بناها عبد الملك وكان الناس يقفون عندها يوم عرفة ورغما عما في نسبة بنائها لعبد الملك من ضعف ومن مخالفته لما ذكره أئمة التاريخ فإن هذا النص لا غبار عليه وليس فيه ما يدل على أنه بناها ليفعل الناس ذلك بل ظاهره أنهم كانوا يفعلون من تلقاء أنفسهم وليس فيه ذكر الحج عند القبة بدلا من الكعبة بل فيه الوقوف عندها يوم عرفة وهذه العادة كانت شائعة في كثير من أمصار الإسلام نص الفقهاء على كراهتها وفرق كبير بين الحج إليها بدلا من الكعبة وبين الوقوف عندها تشبها بوقوف الحج في عرفة ليشارك من لم يستطع الحج الحجاج في شيء من الأجر والثواب ولم يكن ذلك مقصورا على قبة الصخرة بل كان كل مصر إسلامي يخرج أهله يوم عرفة إلى ظاهر البلد فيقفون كما يقف الحجاج.(1\/217)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "227",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13349",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا - إن نص الحادثة كما ساقها جولدتسيهر بين البطلان لأن بناء شيء ليحج الناس إليه كفر صريح فكيف يقدم عبد الملك عليه وهو الذي كان يلقب بـ حمامة المسجد لكثرة عبادته على أن خصومه طعنوا فيه بأشياء كثيرة ولم نجدهم اتهموه بالكفر ولا شنعوا عليه ببناء القبة ولو كان الأمر ثابتا لجعلوها في أول ما يشهرونه به.  ثالثا - أن الزهري ولد - كما قدمنا - سنة إحدى وخمسين أو ثمان ومقتل عبد الله بن الزبير كان سنة ثلاث وسبعين فيكون عمر الزهري حينذاك على الرواية الأولي اثنين وعشرين عاما وعلى الثانية خمسة عشر فهل من المعقول أن يكون الزهري في تلك السن ذائع الصيت عند الأمة الإسلامية بحيث تتلقى منه بالقبول حديثا موضوعا يدعوها فيه للحج إلى القبة بدلا عن الكعبة  رابعا - إن نصوص التاريخ قاطعة بأن الزهري في عهد ابن الزبير لم يكن يعرف عبد الملك ولا رآه بعد فالذهبي يذكر لنا أن الزهري وفد لأول مرة على عبد الملك في حدود سنة ثمانين وابن عساكر روى أن ذلك كان سنة اثنتين وثمانين فمعرفة الزهري لعبد الملك لأول مرة إنما كانت بعد قتل ابن الزبير ببضع سنوات وقد كان يومئذ شابا بحيث امتحنه عبد الملك ثم نصحه أن يطلب العلم من دور الأنصار فكيف يصح الزعم بأن الزهري أجاب رغبة صديقه عبد الملك فوضع له حديث بيت المقدس ليحج الناس إلى القبة في عهد ابن الزبير.  خامسا: إن حديث: لا تشد الرحال ... الخ روته كتب السنة كلها وهو مروي من طرق مختلفة عن طريق الزهري فقد أخرجه quot; البخاري quot; عن أبي سعيد الخدري من غير طريق الزهري ورواه quot; مسلم quot; من ثلاث طرق إحداهما من طريق الزهري وثانيتهما من طريق جرير عن ابن عمير عن قزعة عن أبي سعيد وثالثتهما من طريق ابن وهب عن عبد الحميد بن جعفر عن عمران بن أبي أنس عن سلمان الأغر عن أبي هريرة. فالزهري لم ينفرد برواية هذا الحديث كما يزعم جولدتسيهر بل شاركه فيه غيره كما سمعت وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن حكم زيارة بيت المقدس والصلاة فيه - وهو ممن ينكر السفر لأجل(1\/218)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "228",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13350",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "زيارة القبور ( 1) فقال: ثبت في quot; الصحيحين quot; عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تشد الرحال ... الخ وهو في quot; الصحيحين quot; من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وقد روي من طرق أخرى وهو حديث مستفيض متلقى بالقبول أجمع أهل العلم على صحته وتلقيه بالقبول والتصديق واتفق علماء المسلمين على استحباب السفر إلي بيت المقدس للعبادة المشروعة فيه وكان ابن عمر يأتي إليه فيصلي اهـ.  سادسا: إن هذا الحديث رواه الزهري عن شيخه سعيد بن المسيب ومن المعلوم أن سعيدا ما كان ليسكت عن الزهري لو أنه وضع هذا الحديث على لسانه إرضاء لأهواء الأمويين وهو الذي أوذي من قبلهم وضرب وقد توفي سعيد (سنة 93) من الهجرة أي بعد مقتل ابن الزبير بعشرين سنة فكيف سكت سعيد عن هذا كل هذه المدة وقد كان جبلا شامخا من جبال القوة في الحق لا يبالي في الله لومة لائم.  سابعا: لو فرضنا أن الزهري وضع هذا الحديث إرضاء لعبد الملك فلم لم يصرح فيه بفضيلة قبة الصخرة وقد أراد عبد الملك أن يحج الناس إليها كل ما في هذا الحديث وما صححوه من أحاديث بيت المقدس فضل الصلاة فيه وفضل زيارته غير مقيدة بوقت معين وهذا شيء أثبته القرآن جملة فأين هذا مما يريده عبد الملك من الحج إلى القبة بدلا من الكعبة في أيام الحج.  ثامنا: إن حديث: لا تشد الرحال الذي صححه العلماء لا يربط بما ورد في فضائل بيت المقدس والصخرة أو غيرها من أحاديث مكذوبة ليس للزهري رواية فيها وقد نقدها العلماء جميعا حتى قالوا: كل حديث في الصخرة فهو كذب. وقالوا: لم يصح في فضل بيت المقدس إلا ثلاثة أحاديث: لا تشد الرحال وحديث: سئل عن أول بيت وضع في الأرض قال: المسجد الحرام قيل: ثم ماذا فقال: المسجد الأقصى. وحديث: إن الصلاة فيه تعدل سبعمائة صلاة في غيره.   ( 1) كان هنا في الطبعة الأولى: (وهو ممن ينكر زيارة القبور) ثم عدلت لأنه هكذا حقيقة رأيه كما يظهر من كتبه ومنها: quot;الجواب الباهر quot; وغيره.(1\/219)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "229",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13351",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قصة إبراهيم بن الوليد الأموي: زعم جولدتسيهر أن إبراهيم بن الوليد الأموي جاء إلى الزهري بصحيفة وطلب منه أن يأذن له بنشر أحاديث فيها على أنه سمعها منه فأجازه الزهري من غير تردد وقال له: من يستطيع أن يجيزك بها وهكذا استطاع الأموي أن يروي ما كتب في الصحيفة على أنها مروية عن الزهري وهنا أخطاء ومغالطات:  أولا - إن ابن عساكر صرح بسماع إبراهيم من الزهري فيكون إبراهيم قد عرض على شيخه صحيفة سمعها منه وهذا يسمى في اصطلاح المحدثين (عرض المناولة) قال الشيخ ابن الصلاح في quot; مقدمته quot;: القسم الرابع من أنواع تحمل الحديث (المناولة) فإن كان معها إجازة مثل أن يناول الشيخ الطالب كتابا من سماعه ويقول: إرو هذا عني أو يأتيه الطالب بكتاب قد سمعه من الشيخ فيتأمله الشيخ ثم يقول له: إرو عني هذا ويسمى هذا (عرض المناولة) وقد قال الحاكم: إن هذا سماع عند كثير من المتقدمين وحكوه عن مالك والزهري وربيعة ويحيى بن سعيد ومجاهد وسفيان ... إلخ ( 1). وقال أيوب: كنا نعرض العلم على الزهري وقال عبيد الله بن عمر: أتيت الزهري بكتاب فتأمله ثم قال: أجزيك به ومثله أخبر به كثير من تلاميذ الزهري كانوا يعرضون عليه أحاديثه التي سمعوها منه فيتأملها ويجيزهم بها وما صنع إبراهيم بن الوليد - إن صحت الرواية - إنما هو من هذا القبيل حتما يؤكده تصريحه بالعرض كما في رواية ابن عساكر والعرض - كما رأيت - إعطاء الشيخ الكتاب ليتأمله ثم يجيزه. أما أن يكون إبراهيم دون أحاديث من عنده ثم طلب من الزهري أن يسمح له بروايتها عنه ووافقه الزهري على ذلك فهذا ما يستحيل صدوره من رجل كالزهري كان ذائع الصيت عند الأمة الإسلامية وما ذاع صيته إلا بأمانته وصدقه وضبطه.  ثانيا - إن قول الزهري: من يستطيع أن يجيزك بها أصله كما نقل ابن عساكر: ومن يجيزك بها غيري وليس في هذا شيء فغير الزهري لا يستطيع أن يجيز تلاميذ الزهري كإبراهيم بأحاديث لم يسمعوها إلا من شيخهم على أنه   ( 1) quot; مقدمة ابن الصلاح quot;: ص 79 وquot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 141.(1\/220)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "230",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13352",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان أعلم أهل زمانه بالسنة وقد نقلنا قول غير واحد من أئمة الحديث أنه لولاه لضاعت أشياء كثيرة من السنة واعترف مسلم له بأنه يروي تسعين حديثا لا يرويها غيره فيكون معنى قوله لإبراهيم هو: ومن يعلم بهذه الأحاديث غيري حتى يجيزك بها وليس معناه أنه لا يجرؤ أحد من المسلمين أن يبيح له وضع الأحاديث غيري ..  ثالثا - إن إبراهيم هذا لم ترو له كتب السنة عندنا شيئا ولم تذكره كتب الجرح والتعديل لا في الثقات ولا في الضعفاء والمتروكين فأين هذه الأحاديث التي نشرها على الناس بإذن من الزهري وأين موضعها من كتب السنة ومن رواها عنه وكيف اختفت هذه الصحيفة فلم يبق لها مكان في كتاب التاريخ.  قول الزهري: أكرهونا على كتابة أحاديث: ثم زعم جولدتسيهر أن الزهري اعترف اعترافا خطيرا في قوله الذي رواه عنه معمر: إن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة أحاديث وأن ذلك يفهم استعداد الزهري لأن يكسو رغبات الحكومة باسمه المعترف به عند الأمة الإسلامية.  قدمنا لك عند الحديث عن صدق الزهري وجرأته أنه أبعد الناس عن الرضوخ لأهواء الحاكمين وذكرنا لك من الوقائع التاريخية بينه وبين خلفاء بني أمية ما تجزم معه بأنه ليس ذلك الرجل المستعد لأن يكسو رغبات الحكومة باسمه المعترف به عند المسلمين.  أما هذا النص الذي نقله ففيه تحريف متعمد يقلب المعنى رأسا على عقب وأصله كما في ابن عساكر وابن سعد: أن الزهري كان يمتنع عن كتابة الأحاديث للناس - ويظهر أنه كان يفعل ذلك ليعتمدوا على ذاكرتهم ولا يتكلوا على الكتب كما ذكرنا من قبل - فلما طلب منه هشام وأصر عليه أن يملي على ولده ليمتحن حفظه كما تقدم وأملى عليه أربعمائة حديث خرج من عند هشام وقال بأعلى صوته: يا أيها الناس إنا كنا منعناكم أمرا قد بذلناه الآن لهؤلاء وإن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة (الأحاديث) فتعالوا حتى أحدثكم بها فحدثهم بالأربعمائة الحديث. هذا هو النص التاريخي لقول الزهري وقد رواه الخطيب بلفظ آخر(1\/221)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "231",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13353",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو: كنا نكره كتاب العلم - أي كتابته - حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين. اهـ ( 1).  فانظر كم الفرق بين أن يكون قول الزهري كما روى جولدتسيهر: أكرهونا على كتابة أحاديث وبين أن يكون قوله كما رواه المؤرخون: أكرهونا على كتابة الأحاديث أو كما رواه الخطيب على كتابة العلم ثم انظر إلي هذه الأمانة العلمية حذف الـ من الأحاديث فقلبت الفضيلة رذيلة .. حيث كان النص الأصلي يدل على أمانة الزهري وإخلاصه في نشر العلم فلم يرض أن يبذل للأمراء ما منعه عن عامة الناس إلا أن يبذله للناس جميعا فإذا أمانة هذا المستشرق تجعله ينسب للزهري أنه وضع للأمراء أحاديث أكرهوه عليها فأين هذا من ذاك.  ذهابه للقصر وتحركه في حاشية السلطان: ثم يقول جولدتسيهر: ولم يكن الزهري من أولئك الذين لا يمكن الاتفاق معهم ولكنه كان ممن يرى العمل مع الحكومة فلم يكن يتجنب الذهاب إلى القصر بل كان يتحرك كثيرا في حاشية السلطان.  قدمنا لك أن تردد العلماء على مجالس الخلفاء لا يطعن في أمانتهم ودينهم ولا يجعلهم صرعى أهواء الخلفاء ونفوذهم وقدمنا لك أدلة على سمو الصلة التي كانت بين الزهري وخلفاء بني أمية وأنها صلة العالم المعتز بعلمه ودينه ومكانته العالم الذي لا يتردد عن مجابهة الخليفة في أية لحظة بالحق حين يجد من واجب الحق أن يقف هذا الموقف وقديما تردد الصحابة على معاوية وتردد التابعون على الأمويين وتردد أبو حنيفة على المنصور وكان أبو يوسف من أشد الناس ملازمة لهارون الرشيد ومع ذلك فلم يطعن فيهم أحد ولم ينزلهم عن مرتبة العدالة لأنهم خالطوا السلاطين أو جالسوهم.  حجه مع الحجاج: وهذا الذي زعمه جولدتسيهر ليزيد في التنفير من الزهري والتدليل على   ( 1) quot; تقييد العلم quot;: ص 107.(1\/222)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "232",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13354",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قلة دينه هو زعم باطل فالزهري لم يكن مع الحجاج في حاشيته حين حج وإنما كان مع عبد الله بن عمر حين اجتمع مع الحجاج وإليك النص على حقيقته كما ورد في quot; تهذيب التهذيب quot; لابن حجر: أخرج عبد الرزاق في quot; مصنفه quot; عن الزهري قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج أن اقتد بابن عمر في المناسك فأرسل إليه الحجاج يوم عرفة: quot; إذا أردت أن تروح فآذنا quot; فراح هو وسالم وأنا معهما قال ابن شهاب: quot; وكنت صائما فلقيت من الحر شدة quot; فالزهري إنما كان مع عبد الله بن عمر حين اجتمعا بالحجاج في الحج لا في معية الحجاج.  تربيته لأولاد هشام: وقد زعم جولدتسيهر أنه مما يطعن به على الزهري أن هشاما جعله مربيا لولي عهده وهذا عدا ما فيه من الخطأ التاريخي فإن ولي عهد هشام هو ابن أخيه الوليد بن يزيد تنفيذا لوصية أخيه يزيد بن عبد الملك وقد كان الوليد هذا ماجنا مستهترا بينه وبين الزهري من العداوة والجفاء ما بين الأخيار والأشرار وانما كان الزهري مربيا لأولاد هشام حين حج معه سنة ست ومائة وعدا هذا الخطأ التاريخي فإنا لا ندري أي ريب يلحق بالزهري إذا ربى أولاد هشام أليس ذلك - خيرا من أن يتولى تهذيبهم الخلعاء والماجنون وأعداء الله وأعداء رسوله على أن التاريخ يحدثنا أن أولاد هشام كانت لهم غزوات موفقة في بلاد الروم ولهم أياد بيضاء في نشر الإسلام في أصقاع كثيرة أفليس من الإنصاف أن نرجع شيئا من الفضل في ذلك إلى شيخهم الزهري لا سيما والمؤرخون يذكرون عنه أنه كان جنديا جليلا وأنه قدم الشام مرة يريد الغزو وأنه كان يلبس زي الجنود.  توليه القضاء: وأخيرا يعيب جولدتسيهر على الزهري أنه تولى القضاء ليزيد الثاني وقد كان عليه - لو كان تقيا - أن يهرب كما هرب الشعبي والصالحون فهل هذا النقد حق أما منصب القضاء فما نعلم أحدا عده موجبا للجرح والاتهام في العدالة وقد ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القضاء علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل ومعقل بن يسار وغيرهم وتولى كثيرون من التابعين القضاء لبني أمية وغيرهم.(1\/223)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "233",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13355",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذا شريح وأبو إدريس الخولاني وعبد الرحمن بن أبي ليلى والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وكثير غيرهم تولوا القضاء في عهد بني أمية ومنهم من تولى القضاء للحجاج نفسه وما نعلم أن أحدا جرح هؤلاء العلماء لتوليهم القضاء أما أن الشعبي كان يهرب من القضاء وأنه حارب الحجاج مع ابن الأشعث فها هنا مغالطة منكرة إذ الواقع أن الشعبي بعد أن حارب الحجاج تولى القضاء في عهد الحجاج ليزيد بن عبد الملك بعد خمود فتنة ابن الأشعث فلماذا تجاهل آخر الأمر الذي كان عليه الشعبي وهو الأولى بالاحتجاج  أما زعمه بأن الأتقياء كانوا يتحرزون من القضاء ويعدون توليه مسقطا للثقة بالقاضي واحتجاجه بحديث: من ولي القضاء أو جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين ( 1) فهذا نقل عن أئمتنا لا يتفق مع الواقع فقد نصوا على أن القضاء تعتريه الأحكام الخمسة وأن تولي القضاء للظلمة جائز بلا نزاع وأن المراد بقوله: من تولى القضاء ... الخ حث القاضي على أن يتوقى الحكم ويعدل فيه.  قال شيخ الإسلام المرغيناني في quot; الهداية quot;: [ثم] يجوز التقلد من السلطان الجائر كما يجوز من العادل لأن الصحابة - رضي الله عنهم -[تقلدوه] من معاوية - رضي الله عنه - والحق كان بيد علي في نوبته والتابعون تقلدوا من الحجاج وكان جائرا إلا إذا كان لا يمكنه من القضاء بحق ( 2) اهـ.  وقال ابن العربي من علماء المالكية عند شرحه لكتاب القضاء في quot; الترمذي quot;: والولاية ليست بفرض على الأعيان وإنما هو على الكفاية فلو دعا الإمام إلى العون جميع الناس فلم يقبلوا لأثموا وإذا قبل بعضهم أجروا وسقط الفرض عن الباقين اهـ.  وقال ابن فرحون في quot; تبصرة الحكام quot;: واعلم أن كل ما جاء من الأحاديث   ( 1) أخرجه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة وقال: حسن غريب (6\/ 66 - quot; سنن الترمذي بشرح ابن العربي quot;). ( 2) quot; فتح القدير quot;: 6\/ 364.(1\/224)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "234",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13356",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التي فيها تخويف ووعيد فإنما هي في حق قضاة الجور العلماء أو الجهال الذين يدخلون أنفسهم في هذا المنصب بغير علم ففي هذين الصنفين جاء الوعيد ( 1).  وبهذا يتبين لنا أن القضاء ليس كما أراد أن يصوره لنا جولدتسيهر مسقطا للعدالة بل هو شرف عظيم ولو لم يكن فيه إلا النيابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحكم بين الناس بما أنزل الله لكفاه شرفا وفضلا. نعم فر كثيرون من العلماء من القضاء وتحمل بعضهم في سبيل ذلك بعض الأذى ولكنهم لم يفعلوا هذا لأنه مسقط للعدالة وداعية إلي الجرح بل فعلوه بداعي الورع والزهد وتحرزهم من أن يلقوا الله وعليهم تبعات من أمور الناس قال ابن العربي تعليلا لامتناع بعض الصحابة عن تولي القضاء: إن المرء فيما يعمل من الأعمال الصالحة ينبغي أن يكون على وجل من التقصير في شروطها وعلى تقية من عدم القبول لها مما دخل فيها بما لا يحصيه وهذا فيما كان من الطاعة يختص به لا يتعداه فكيف بما يتعلق بحقوق العباد التي نيطت به وألزمت طوق عنقه فالوجل في ذلك يجب أن يكون أكثر والتقية ينبغي أن تتخذ أعظم. وبعد فهذا بحث مستفيض حول الإمام الزهري - رضي الله عنه - وما حاول أن يلصقه به المستشرق جولدتسيهر من تهم وأباطيل إن صحت أذهبت الثقة بهذا الإمام وبحديثه ومروياته وإذا ذهبت الثقة به فقد ذهبت الثقة بكتب السنة كلها لما ذكرناه لك من عظيم مقام الزهري في علم السنة ولأنه أول من دونها ولكننا - بحمد الله - كشفنا الستار عن تلك الأباطيل وبينا ما فيها من تحامل على هذا الإمام العظيم الذي كان كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية خادم الإسلام سبعين سنة.  إن إماما كالزهري كان يقول: ما عبد الله بشيء أفضل من العلم إن هذا العلم أدب الله الذي أدب به نبيه - عليه الصلاة والسلام - وهو أمانة الله إلى رسوله ليؤديه على ما أدى إليه فمن سمع علما فليجعله أمامه حجة فيما بينه وبين الله عز   ( 1) 1\/ 9 - 10 على هامش quot; فتح العلى المالك quot;.(1\/225)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "235",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13357",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وجل وكان يقول: إن للتعليم غوائل فمن غوائله أن يتركه العالم حتى يذهب علمه ومن غوائله النسيان أما ومن غوائله الكذب فيه وهو أشد غوائله إن إماما كهذا الإمام العظيم كان في حياته علما من أعلام الهدى وسيظل كذلك إلى ما شاء الله رغم أنف الجاحدين والمتعصبين والمبطلين والحمد لله رب العالمين.  عودة إلى مناقشة شبه المستشرقين:  9 - تغيير الأمويين الحياة الدينية: ثم يقول المستشرق جولدتسيهر بعد أن فرغ من الكذب على الزهري: ولم يقتصر الأمر على وضع أحاديث سياسية أو لصالح البيت الأموي بل تعدى ذلك إلى الناحية الدينية في أمور العبادات التي لا تتفق مع ما يراه أهل المدينة مثل ما هو معروف من أن خطبة الجمعة كانت خطبتين وكان يخطب الخلفاء وقوفا وأن خطبة العيد كانت تتبع الصلاة فغير الأمويون من ذلك فكان يخطب الخليفة خطبة الجمعة الثانية جالسا وجعلوا خطبة العيد قبل الصلاة واستدلوا لذلك بما رواه رجاء بن حيوة من أن الرسول والخلفاء كانوا يخطبون جلوسا في حين قال جابر بن سمرة: من حدثكم أن رسول الله خطب جالسا فقد كذب. ومثل ذلك ما حصل من زيادة معاوية في درجات المنبر وما كان من جعله المقصورة التي أزالها العباسيون بعد ذلك كما لم يقتصر الأمر على نشر أحاديث ذات ميول بل تعداه إلى اضطهاد أحاديث لا تمثل وجهات النظر الرسمية والعمل على إخفائها وتوهينها فمما لا شك فيه أنه كانت أحاديث في مصلحة الأمويين اختفت عند مجيء العباسيين.  إن هذا الرجل يتكلم بعقلية غريبة عنا - نحن المسلمين - بل بعقلية غريبة عن المحيط العلمي وذلك أن الناس ما زالوا منذ قديم الزمان حتى اليوم يرون من بعض الملوك الحاكمين إجراءات تتعلق بالمحافظة على حياتهم أحيانا أو تتعلق بزيادة مظاهر العظمة والنفوذ أو يقومون بإصلاحات تتعلق ببلادهم وأماكن العبادة فيها وقد يكون لهؤلاء الملوك مخالفون كما يكون لهم مؤيدون ومع ذلك فلا يخطر في بال أحد أن مثل هذه المظاهر تدل على تلاعب بالدين أو استخدام للعلماء(1\/226)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "236",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13358",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في سبيل هذا التلاعب بالدين يقع هذا بين سمعنا وبصرنا ووقع لمن قبلنا وما زال الخلفاء والملوك منذ عصر الصحابة حتى اليوم يفعلون مثل هذا فها هو أبو بكر يجمع ألقرآن في مصحف وعمر يجمع الناس على التراويح وعثمان يحدث الأذان الأول يوم الجمعة خارج المسجد وعمر بن عبد العزيز يزيد في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وها هم الملوك والرؤساء يجددون المساجد ويزيدون فيها وينقصون ويتخذون من الحيطة لأنفسهم عند الذهاب إلى الصلاة ما يدفع عنهم خطرا متوهما أو متوقعا فلماذا لا يعتبر عمل هؤلاء تزيدا في الدين يدل على انحراف عنه ونعتبر مثل زيادة معاوية في درجات المنبر واتخاذه المقصورة دليلا على تغيير الحكام الأمويين للحياة الدينية إن المنبر غير على عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حياته فبعد أن كان رسول الله يقف بجانب جذع النخل اتخذ منبرا من ثلاث درجات حين تزايد الناس في المسجد واحتاج الأمر إلى مكان عال ليسمع البعيد كما يسمع القريب فما الذي يمنع من زيادة الدرجات على هذا إذا اتسع المسجد أكثر من ذلك وزاد الناس فيه عما كانوا عليه في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا شيء يمنع من هذا لا دينا ولا شرعا ولا تقى ولا ورعا وهذا هو ما فعله معاوية حين زاد درجات المنبر أما اتخاذه المقصورة فليس لتغيير الحياة الدينية بل حيطة لنفسه من الاغتيال بعد أن تآمر الخوارج عليه وعلى علي وعمرو بن العاص. فلما قتل علي ونجا هو وعمرو رأى من الحيطة أن لا يصلي مختلطا بالناس بل في مقصورة تمنع عنه الأذى وقد ذكر ذلك ابن خلدون في صريح العبارة ( 1).  أما الجلوس في الخطبة الثانية فنحن نعترف بأنه تغيير من شكل العبادة بدأ به معاوية ولكن لا تعمدا لهذا التغيير بل اضطرارا حين كثر شحمه ولحمه فلم يعد يستطيع الوقوف كثيرا قال الشعبي: أول من خطب الناس قاعدا معاوية وذلك حين كثر شحمه وعظم بطنه ( 2) ومع ذلك فقد لقي من إنكار العلماء يومئذ   ( 1) quot; المقدمة quot;: ص 299. ( 2) quot; تاريخ الخلفاء quot; للسيوطي: ص 143. نقلا عن ابن قتيبة.(1\/227)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "237",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13359",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يعطيك الدليل القاطع على أن علماءنا لم يكونوا يجاملون في حق أو يتساهلون في إنكار منكر يعتقدونه.  أخرج البيهقي عن كعب بن عجرة: أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن الحكم ( 1) يخطب قاعدا فقال انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا والله تعالى يقول لرسوله: وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ( 2) ومع ذلك فلم يحتج ابن الحكم بحديث ولم يدع في ذلك سنة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  أما ما ادعاه جولدتسيهر من أن رجاء بن حيوه روى لهم أن رسول الله والخلفاء كانوا يخطبون جلوسا فهذا كذب على رجاء وافتراء على إمام ثقة من أئمة المسلمين ويستحيل أن يقول رجاء هذا في عصر لا يزال فيه كثير من الصحابة يدافعون عن سنة رسول الله دفاع المستميت ولم نجد لنسبة هذا الحديث إلى رجاء أثرا في أي كتاب من كتب السنة المعتمدة ولعله رآه في كتاب ككتاب quot; ألف ليلة وليلة quot; الذي كثيرا ما اعتمد عليه في النقل أثناء بحوثه العلمية أو في كتاب quot; حياة الحيوان quot; للدميري الذي ينقل عنه كثيرا ورجاء بن حيوه عند أئمة الحديث ثقة حافظ قال الذهبي ( 3): قال ابن سعد: كان رجاء فاضلا ثقة كثير العلم وقال ابن عون: لم أر مثل رجاء بالشام ولا مثل ابن سيرين بالعراق ولا مثل القاسم بالحجاز قال الذهبي: قلت: هو الذي اشار على سليمان باستخلاف عمر بن عبد العزيز فذنب هذا الإمام الثقة في نظر جولدتسيهر أنه كان بالشام وكان متصلا بخلفاء الأمويين كذنب الزهري تماما.  وأما قول جابر بن سمرة: من حدثكم أن رسول الله خطب جالسا فقد كذب فليس فيه رد على حديث وضع بالفعل بل يحتمل أن يكون ردا لما يطرأ في أذهانهم من جواز ذلك فقطع لهم بأنه مخالف لسنة رسول الله قطعا.   ( 1) البيهقي: 3\/ 166 ورواه مسلم في quot; صحيحه quot;: (حديث 864) إلا أنه قال فيه (عبد الرحمن بن أم الحكم). [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: [انظر quot; صحيح مسلم quot; بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي: 2\/ 591 حديث 39 (864)]. ( 2) [سورة الجمعة الآية: 11]. ( 3) quot; تذكرة الحفاظ quot;: 1\/ 111.(1\/228)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "238",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13360",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما تقديم الخطبة على الصلاة في العيد فقد اعتذر مروان عن ذلك بأنه فعله مضطرا لأن الناس لم يعودوا يستمعون إلى خطبهم بعد انتهاء الصلاة ولم يرد عنه أنه احتج لذلك بحديث أو أنه دفع بعض أتباعه إلى وضع حديث يؤيد ذلك ومع هذا فقد أنكر عليه الصحابة والتابعون.  أخرج البخاري في quot; صحيحه quot; عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه أنكر على مروان والي المدينة من قبل معاوية تقديم الخطبة على صلاة العيد وجذبه من ثوبه. فجذبه مروان فارتفع فخطب فقال أبو سعيد فقلت له: غيرتم والله فقال: يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم فقلت: ما أعلم والله خير مما لا أعلم فقال مروان: إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة. وأخرج مسلم بهذا المعني ما يؤيده.  فأين ترى استدلال مروان بالحديث وأين ترى استدلال معاوية على الخطبة جالسا وعلى اتخاذه المقصورة وزيادة درجات المنبر بالحديث نحن لا ننازع في وقوع هذه الحوادث ولكن الذي ننازع فيه اتخاذ هذه الحوادث التي وقعت من أصحابها اجتهادا ولظروف خاصة اقتضتها دليلا على أنهم أرادوا تغيير ألحياة الدينية ووضعوا أحاديث لذلك وهذا ما لم يقع بل الواقع أن هؤلاء المستشرقين يخبطون فيه على غير هدى ويتوهمون الأمر فيحكمون فيه بحكم قاطع ثم لا يستطيعون أن يجدوا لما يتخيلوا دليلا.  وأما زعم المستشرق بأنه مما لا شك فيه أنه كانت هناك أحاديث في مصلحة الأمويين قد اختفت عند مجيء العباسيين فهذا الذي لا يشك فيه المستشرق هو عندنا كل الشك إذ نحن نسأله: أين هي هذه الأحاديث وكيف اختفت وكيف عمل العباسيون على إخفائها نهائيا هل منعوا علماء الحديث من ذكرها في أسانيدهم نعم لئن كان اختفى بعض الحديث في عصر دون عصر فذلك اختفاء الكذب حين يفتضح والباطل حين ينهزم وانما يختفي من ميادين الكتب الصحيحة والمسانيد الموثوقة أما أن تختفي من الوجود هي وأصحابها ورواتها ومدونوها فهذا ما لم نعلم له مثيلا في تاريخنا ونتحداهم أن يأتونا بمثال واحد عليه.(1\/229)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "239",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13361",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10 - كذب الصالحين وتدليس المحدثين: ثم استدل المستشرق لتأييد قوله بما قدح به بعض العلماء فمن ذلك: قول المحدث أبي عاصم النبيل: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث ويقول مثل ذلك يحيى بن سعيد القطان ويقول وكيع عن زياد بن عبد الله البكائي: إنه - مع شرفه في الحديث - كان كذوبا (وقد سبق إنكار ابن حجر ورود هذه الكلمة فيه). ويقول يزيد بن هارون: إن أهل الحديث بالكوفة في عصره ما عدا واحدا كانوا مدلسين حتى السفيانان ذكرا في المدلسين.  قدمنا لك في أوائل هذه الرسالة جهود العلماء لمقاومة الوضع والوضاعين وأنه كان من مظاهر هذه الجهود نقد الرواة نقدا دقيقا وتصنيفهم إلى من يقبل حديثه ومن يرد ومن يتوقف فيه وأنهم حصروا الوضاعين في فئات منهم الزاهدون والجهلة الذين حملهم جهلهم على وضع الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتسابا وحسن نية ... وقد كشف العلماء أمرهم وبينوا حقيقتهم حتى لا يخدع الناس بمظاهر صلاحهم عن غفلة قلوبهم ومن ذلك ما ذكره هذا المستشرق من قول أبي عاصم: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث. فإنه واضح أنه ليس المراد منه الصلاح الحقيقي الذي يتمثل في صلاح العلماء وأئمة الدين وحفاظ الحديث بل هو ذلك الصلاح الذي تحدثنا عنه وإلا لكان يجب أن يكون سعيد بن المسيب وعروة والشافعي ومالك وأحمد وأبو حنيفة والحسن والزهري من أكذب الناس في الحديث ومن يقول هذا ويدلك على ذلك قول يحيى بن سعيد القطان الذي قال بمثل ما قال أبو عاصم قد ذكره مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot; وهو يتحدث عن وجوب الاحتياط في قبول الأخبار وعدم الأخذ ممن كثر غلطه وساءت عقيدته وعرفت غفلته كهؤلاء الصالحين ثم قال مسلم بعد ما ذكر قول يحيى بن سعيد القطان: أي يجري الكذب على لسانهم ولا يتعمدونه. فهل ترى مسلما يريد بالصالحين هنا أئمة الحديث الثقات المتثبتين فيكونوا كذابين أم يخرج هؤلاء المحدثين الثقات عن حظيرة الصلاح فيكون البخاري وأحمد والأوزاعي ومسلم نفسه غير صالحين واسمع تفسيرا آخر للصالحين غير ما ذكرناه من قبل. قال الشعراني في quot; العهود الكبرى quot;: وسمعت شيخنا شيخ الإسلام زكريا - رحمه الله - يقول: إنما قال(1\/230)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "240",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13362",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض المحدثين: أكذب الناس الصالحون لغلبة سلامة بواطنهم فيظنون بالناس الخير وأنهم لا يكذبون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمرادهم بالصالحين المتعبدون الذين لا غوص لهم في علم البلاغة فلا يفرقون بين كلام النبوة وغيره بخلاف العارفين فإنهم لا يخفى عليهم ذلك ( 1).  أما ما نقله جولدتسيهر من قول وكيع عن زياد بن عبد الله البكائي من أنه كان - مع شرفه في الحديث - كذوبا. فهذه إحدى تحريفات هذا المستشرق الخبيث فأصل العبارة كما وردت في quot; التاريخ الكبير quot; للإمام البخاري: وقال ابن عقبة السدوسي عن وكيع: هو (أي زياد بن عبد الله) أشرف من أن يكذب. اهـ من القسم الأول - الجزء الثاني ص 329. فأنت ترى أن وكيعا ينفي عن زياد بن عبد الله الكذب مطلقا لا في الحديث فحسب وأنه أشرف من أن يكذب فحرفها هذا المستشرق اليهودي إلى أنه كان - مع شرفه في الحديث - كذوبا. وهكذا تكون أمانة هذا المستشرق!  وأما أمر التدليس فليس هو كما يتبادر من لفظه اللغوي أنه الغش والتزوير الذي يعتبر صاحبه كذابا بل هو اصطلاح خاص بالمحدثين وهو عندهم قسمان. وإليك عبارة الشيخ ابن الصلاح - رحمه الله -: التدليس قسمان: أحدهما: تدليس الإسناد وهو أن يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه موهما أنه سمعه منه أو عمن عاصره ولم يلقه موهما أنه قد لقيه وسمعه منه ... والثاني: تدليس الشيوخ وهو أن يروي عن شيخ حديثا سمعه منه فيسميه أو يكنيه أو ينسبه أو يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف ... أما القسم الأول: فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء وبعد أن ذكر اختلافهم في قبول رواية المدلس. قال: والصحيح التفصيل وأن ما رواه المدلس بلفظ محتمل لم يبين فيه السماع والاتصال حكمه حكم المرسل وأنواعه وما رواه بلفظ مبين للاتصال نحو (سمعت وحدثنا وأخبرنا) وأشباهها فهو مقبول محتج به. وفي quot; الصحيحين quot; وغيرهما من الكتب   ( 1) quot; قواعد التحديث للقاسمي quot;: ص 147.(1\/231)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "241",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13363",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المعتمدة من حديث هذا الضرب كثير جدا كقتادة والأعمش والسفيانين وهشيم بن بشير وغيرهم وهذا لأن التدليس ليس كذبا وإنما هو ضرب من الإيهام بلفظ محتمل ثم قال: وأما القسم الثاني: فأمره أخف ...  إلخ.  ومنه يتبين أن السفيانان وغيرهما ممن لم يكن تدليسهم جارحا وأن روايتهم في كتب الصحاح مقبولة ثابتة فلا معنى للتهويش باصطلاح خاص في دعوى خطيرة كوضع (العلماء الأتقياء للحديث) على أن ما ذكره إنما هو علماء بلد واحد من بلاد الإسلام وهي الكوفة فكيف ينطبق على سائر البلاد الإسلامية الأخرى وقد قال الحاكم في كتابه quot; معرفة علوم الحديث quot;: أن أهل الحجاز والحرمين ومصر والعوالي ليس التدليس من مذهبهم وكذلك أهل خراسان والجبال وأصبهان وبلاد فارس وخوزستان وما وراء النهر لا يعلم أحد من أئمتهم دلس وأكثر المحدثين تدليسا أهل الكوفة ونفر يسير من أهل البصرة.  على أن علماء الحديث اعتذروا للسفيانين بأعذار مقبولة. فأما سفيان بن عيينة فقد قالوا: كان يدلس على الثقات فيقبل تدليسه لأنه إذا وقف أحال على ابن جريج ومعمر ونظرائهما وهذا ما رجحه ابن حبان وقال: هذا شيء ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة ( 1).  وأما سفيان الثوري فقالوا: كان تدليسه من قبيل إبدال الاسم بالكنى أو العكس وهذا تزيين وليس بتدليس حكاه البيهقي في quot; المدخل quot; عن أبي عامر.  11 - الاعتراف بصحة الحديث (شكلي): ثم قال جولدتسيهر: وقد شعر المسلمون في القرن الثاني بأن الاعتراف بصحة الأحاديث يجب أن يرجع إلى (الشكلي) فقط وأنه يوجد بين الأحاديث الجيدة الإسناد كثير من الأحاديث الموضوعة وساعدهم على هذا ما ورد من الحديث quot; سيكثر التحديث عني فمن حدثكم بحديث فطبقوه على كتاب الله فما   ( 1) quot; شرح ألفية العراقي quot;: 1\/ 84 وتمامه: فإنه كان لا يدلس إلا عن ثقة ... (1\/232)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "242",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13364",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وافقه فهو مني قلته أو لم أقله quot; هذا هو المبدأ الذي حدث بعد قليل عند انتشارالوضع.  افترى المستشرق هنا على علماء الإسلام في موضعين:  الأول: زعمه بأن الاعتراف بصحة الحديث شكلي فقط وأنه يوجد بين الأحاديث الجيدة الإسناد كثير من الأحاديث الموضوعة وهذا افتراء منه عليهم وهم لم يقولوا بذلك قطعا وكيف يعترفون بأن هنالك كثيرا من الأحاديث الموضوعة هي جيدة الإسناد وإنما الذي قاله العلماء حين بحثوا مسالة العمل بخبر الواحد: هل يفيد القطع أو الظن فذهب بعضهم إلى أنه يفيد القطع وذهب الجمهور إلى أنه يفيد الظن لأنه وإن كان صحيحا بحسب الشروط والقواعد العامة إلا أنه يحتمل ألا يكون صحيحا (في الواقع) وهذا منهم مجرد احتمال عقلي دعاهم إليه الاحتياط في دين الله والتثبت في الأحكام فأين هذا مما ينقله عنهم هذا المستشرق ....  الثاني: زعمه أن المبدأ الذي حدث بعد قليل هو حديث سيكثر التحديث عني ... الخ وهذا افتراء محض إذ أن هذا الحديث نقده الأئمة وحكموا بوضعه وقد قدمنا شيئا من ذلك عند الكلام على حجية الأخبار وقدمنا ما قاله الشافعي.  [الثالث]: زعمه أن المبدأ الذي حدث بعد قليل هو حديث سيكثر التحديث ...  الذي حكموا بوضعه هو القاعدة التي ساروا عليها والمبدأ الذي قالوا به ...  12 - نقد ابن عمر لأبي هريرة: واستدل لما ذكره جولدتسيهر عن العلماء سابقا بما روي من نقد ابن عمر لأبي هريرة في حديث [أو كلب زرع] وقد أشبعنا هذا الحديث بحثا عند نقاشنا للأستاذ أحمد أمين الذي اهتدى بملاحظة المستشرق فأثارها هنا على أنها ملاحظه منه ومرحى مرحى للعلم والعلماء!.  13 - الصحف المكتوبة: وختم المستشرق بحثه بأن العلماء لم يكتفوا بالروايات الشفهية لإثبات قواعدهم الفقهية بل اخترعوا الصحف المكتوبة التي زعموا أنها تبين إرادة الرسول وعنى بذلك مسألة تعريف الصدقة وتعرض للروايات التي تنص على وجود(1\/233)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "243",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13365",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحف متعددة تحتوي على نظام مفصل للدفع ثم مثل لسهولة قبول الناس بهذا النوع من الوثائق بالحلف المكتوب الذي أعلن حين النزاع بين عرب الشمال وعرب الجنوب ويرجع تاريخه إلى عصر تبع بن معد يكرب فصدقه الناس رغم قدمه فكيف لا يصدقون ما هو أحدث منه ..   هذا ولا شك تهجم آخر على المسلمين وعلمائهم لا سند له من التاريخ فإن هذه النصوص المكتوبة التي ظهرت في القرن الأول أو الثاني لم يتقبلها العلماء كما زعم جولدتسيهر من غير أن يبحثوا عن صحتها بل نقدوها وأجروها على قواعدهم الدقيقة التي ذكرناها من قبل ولذلك حكموا بالوضع على مثل نسخ ابن هدبة ودينار وأبي الدنيا الأشج وغيرهم.  أما الكتب التي تفصل شؤون الزكاة وأنصبتها في الإبل والبقر والغنم فقد كان لها من عنايتهم ونقدهم النصيب الأوفى وقد أجمع العلماء على صحة كتاب أبي بكر إلى أنس وخرجه البخاري والنسائي وأبو داود والدارقطني والشافعي والحاكم والبيهقي واختلفوا في غيره من الكتب بين تصحيح وتحسين ومنها ما جاء مرسلا ومنها ما جاء منقطعا وأيا ما كان فإن بحوثهم - لمن أراد أن يرجع إليها في مظانها - تدل دلالة قاطعة على أنهم لم يتلقوها بالقبول بدون نقد وعلى أنهم لم يعتمدوا فقط على مجرد النص المكتوب بل رووا محتوياته بالطرق المعتادة مشافهة راويا عن راو وهكذا فكان اعتمادهم عليها من ناحيتين النص المكتوب والرواية الشفوية المتصلة وأيا ما كان فما علاقة هذا بالوضع في الحديث وهل يتخذ من وجود نص قديم مكتوب منذ عهد الرسول دليلا على أنهم كانوا يخترعون الكتب حين تعوزهم الروايات! وهل يعجز الذين وضعوا الحديث في مختلف نواحيه أن يضعوا بضعة أحاديث تفصل مقدار الزكاة دون أن يلجؤوا إلى اختراع نص مكتوب ومتى كان الاختلاف في صحة نص في مسألة وردت فيها عدة نصوص دليلا على أن كل ما ورد موضوع لا أساس له  أما قضية النزاع بين عرب الشمال وعرب الجنوب وتصديقهم نصا مكتوبا(1\/234)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "244",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13366",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من عصر تبع فهذا من أغرب الأمور في هذا الموطن إن الناس يتساهلون في كل شيء وقد يصدقون كل شيء إلا أن يكون متصلا برسول الله منسوبا إليه فهنا تنفتح العيون وهنا يقوم البحث والاستقصاء لأن هذا دين وما كان لأحد أن يقبل دين الله بالوهم والظن والهوى ثم إن الذين قبلوا النص المكتوب في النزاع بين عرب الشمال وعرب الجنوب لم يكونوا من علماء الحديث فما صلة هذا الموضوع  الحق أن هذا المستشرق من أقل الناس حياء في مجال العلم فهو كما رأيت يخترع الأكذوبة ويتخيلها ويركب لها في نفسه هيكلا ثم يلتقط من هنا وهناك ما يوهم أنه يؤيده فيما ادعى ولا يبالي أن يكذب في النصوص أو يغالط في الفهم أو يستدل بما ليس بدليل ويعرض عما يكون دليلا قاطعا ولكن ضد فكرته وليس أدل على تحيزه وبعده عن الإنصاف وتعصبه لآرائه من أن يرفض نصوصا قاطعة أجمع على صحتها أهل العلم بنصوص ملفقة من كتاب كـ quot; [حياة] الحيوان quot; للدميري أو كتاب quot; ألف ليلة وليلة quot; أو quot; العقد الفريد quot; أو quot; الأغاني quot; أو غيرها من كتب الأدب التي تجمع ما هب ودب وما صح وما لم يصح فهذا شأن قوم يزعمون التجرد للعلم وهل هؤلاء هم الذين اتخذهم أمثال أحمد أمين أئمة يهتدون بهديهم في تكذيب الصحابة وتجريح التابعين والتهجم على علمائنا في مجال النقد والتمحيص  سبحانك تهدي من تشاء وتضل من تشاء فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ( 1).   ( 1) [سورة الأنعام الآية: 125].(1\/235)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "245",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13367",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل السابع: السنة مع بعض الكاتبين حديثا: قدمنا لك شبهة بعض الطوائف الإسلامية على السنة وشبهة أحد المعاصرين على السنة وإنكاره لحجيتها وهذا لون آخر من ألوان الهجوم على السنة يقوم به فريق من المسلمين الذين تتلمذوا على المستشرقين وهو هجوم لا يبدو واضحا سافرا كما بدت آراء المستشرقين من قبل بل مقنعا بستار العلم والبحث متجنبا المصارحة مفضلا المواربة والمخاتمة حتى لا يثير صاحبه عليه ثائرة الجمهور وسترى أن هذا اللون أخبث أثرا وأسوأ نتيجة وأقوى سلاحا والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل.  من أبرز الكتاب المعاصرين الذين سلكوا هذا السبيل (المرحوم) أحمد أمين خريج القضاء الشرعي وعميد كلية الآداب سابقا مؤلف كتاب quot; فجر الإسلام quot; وquot; ضحاه quot; وquot; ظهره quot; وقد تحدث في: quot; فجر الإسلام quot; عن الحديث فمزج السم بالدسم وخلط الحق بالباطل وها أنا أذكر هنا خلاصة ما رأيت فيه تحريفا للحقائق الإسلامية انحرافا عن جادة الصواب وتحاملا على فريق من كبار الصحابة والتابعين.  خلاصة فصل الحديث في quot; فجر الإسلام quot;: أفرد الأستاذ أحمد أمين في كتابه quot; فجر الإسلام quot; فصلا خاصا بالحديث استغرق نحوا من عشرين صحيفة حاول فيه أن يؤرخ السنة وتدوينها فبين معنى السنة وقيمتها في الشرع ثم ذكر أن الحديث لم يدون في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - بل كان بعض الصحابة يكتبون لأنفسهم فقط وأن الصحابة كانوا فريقين بعد وفاة الرسول فمنهم من كان يكره التحديث عنه بكثرة وكان يطلب من الراوي دليلا على صحة ما يروي ومنهم من كان يكثر في الرواية ونشأ عن(1\/236)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "246",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13368",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدم تدوين الحديث في كتاب خاص واكتفائهم بالاعتماد على الذاكرة كثرة الوضع والكذب على الرسول واستظهر أن الكذب عليه بدأ في عهده قبل وفاته وأشار إلى أن دخول الشعوب في الإسلام كان له أثر كبير في الوضع الذي بلغ من الكثرة أن اختار الإمام البخاري quot; صحيحه quot; من ستمائة ألف حديث كانت شائعة في عصره ثم ذكر أهم الأمور الي حملت على الوضع - وقد تعرضنا لها في بحوثنا السابقة - وذكر منها تغالي الناس في إعراضهم عن العلم إلا ما اتصل بالكتاب والسنة اتصالا وثيقا وانتهى من ذلك إلى بيان جهود العلماء في مكافحة الوضع وذكر ما يؤخذ عليهم من أنهم لم يعنوا بنقد المتن عشر ما عنوا بنقد السند ثم تكلم عن أكثر الصحابة حديثا فذكر أبا هريرة وقال عنه: إنه لم يكن يكتب بل كان يحدث من ذاكرته وأنه كان يحدث بما لم يسمعه هو مباشرة من النبي- عليه الصلاة والسلام - وإن بعض الصحابة شكوا في حديثه وبالغوا في نقده ثم ختم هذا الفصل بالأدوار التاريخية الي مر بها تدوين السنة حتى عصر البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب quot; الكتب الستة quot;.  تلك هي خلاصة فصل الحديث من صحيفة 255 إلى 274 وأريد أن أنبه قبل الانتقال إلى نقده تفصيليا إلى أن رأي المرحوم الأستاذ أحمد أمين في السنة معروف فقد نشر أحد الملاحدة المسلمين في مصر (إسماعيل أدهم) رسالة في عام 1353 هـ عن تاريخ السنة أعلن فيها أن هذه الثروة الغالية من الحديث الموجودة بين أيدينا والتي تضمنتها كتب الصحاح ليست ثابتة الأصول والدعائم بل هي مشكوك فيها ويغلب عليها صفة الوضع وقد قوبلت هذه الرسالة بنقمة الأوساط الإسلامية. حتى اضطرت الحكومة المصرية بناء على طلب مشيخة الأزهر إلى مصادرة الرسالة من الأيدي وقد اضطر إلى أن يدافع عن نفسه في كتاب أرسله إلى إحدى المجلات الإسلامية ( 1) زعم فيه أن ما ذهب إليه من الشك في صحة السنة لم ينفرد به بل قد وافقه عليه جماعة من كبار الأدباء والعلماء وذكر منهم الأستاذ أحمد أمين بكتاب أرسله إليه وانتظرنا أن يكذب الأستاذ هذا الزعم فلم يفعل بل كتب في   ( 1) quot; مجلة الفتح quot;: عدد 494 ص 12.(1\/237)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "247",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13369",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعض المجلات الأسبوعية الأدبية ( 1) ما يفيد تألمه مما حصل لصاحبه واعتبار ذلك محاربة لحرية الرأي وحجر عثرة في سبيل البحوث العلمية. ولما ثار النقاش في الأزهر حول الإمام الزهري عام 1360 هـ قال الأستاذ أحمدأمين للدكتور علي حسن عبد القادر وهو الذي أثيرت الضجة حوله: إن الأزهر لا يقبل الأراء العلمية الحرة فخير طريقة لبث ما تراه مناسبا من أقوال المستشرقين ألا تنسبها إليهم بصراحة ولكن ادفعها إلى الأزهريين على أنها بحث منك وألبسها ثوبا رقيقا لا يزعجهم مسها كما فعلت أنا في quot; فجر الإسلام quot; وquot; ضحاه quot; هذا ما سمعته من الدكتور علي حسن يؤمئذ نقلا عن الأستاذ أحمد أمين فإذا نقدنا آراءه وبينا ما فيها من تشكيك بالسنة وتحريف للحقائق الإسلامية فلن نكون ممن يتصيدون التهم لإيقاع بريء في شباك الجريمة بل ممن يجمعون الأدلة للتحقيق مع متهم أحيط بالشبهات ونسبت إليه أقوال في التهمة المنسوبة إليه .. على ضوء هذه الحقيقة سيكون نقدي لما جاء في quot; فجر الإسلام quot; عن السنة وتاريخها وقد كنت نشرت في هذا العنى أبحاثا مستفيضة في حياة الأستاذ أحمد أمين واطلع عليها واعترف بأنها أول نقد علمي لكتابه quot; فجر الإسلام quot; ( 2).  هل بدأ الوضع في عهد الرسول: قال صاحب quot; فجر الإسلام quot; ص 258 متكلما عن نشأة الوضع: ويظهر أن هذا الوضع حدث في عهد الرسول فحديث: من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار يغلب على الظن أنه إنما قيل لحادثة زور فيها على الرسول وهذا الذي استظهره لا سند له في التاريخ الثابت ولا في سبب الحديث المذكور كما جاء في الكتب المعتمدة.  أما التاريخ فقاطع بأنه لم يقع في حياة الرسول أن أحدا ممن أسلم وصحبه زور عليه كلاما ورواه على أنه حديثه - عليه الصلاة والسلام - ولو وقع مثل هذا   ( 1) هي quot; مجلة الرسالة quot;. ( 2) أخبرنى بذلك العالم الباحث الدكتور علي عبد الواحد وافي في إحدى مجالسنا بدار مجلة quot; الفتح quot; للأستاذ الكبير محب الدين الخطيب.(1\/238)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "248",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13370",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لتوافر الصحابة على نقله لشناعته وفضاعته كيف وقد كان حرصهم شديدا على أن ينقلوا لنا كل ما يتصل به - صلى الله عليه وسلم - حتى مشيه وقعوده ونومه ولباسه وعدد الشعرات البيض في رأسه الشريف.  وأما الحديث المذكور فقد اتفقت كتب السنة الصحيحة المعتمدة على أن الرسول إنما قاله حين أمرهم بتبليغ حديثه إلى من بعدهم فقد أخرج quot; البخاري quot; في باب ما ذكر عن بني إسرائيل من طريق عبد الله بن عمرو أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ( 1) ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وروى مسلم من طريق أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وروى الترمذي عن ابن عباس عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وروى الإمام أحمد عن أبي موسى الغافقي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان آخر ما عهد إلينا أن قال: عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني فمن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ومن حفظ عني شيئا [فليحدثه] ( 2) ورواه غيرهم أيضا بهذا المعنى. وظاهر من هذه الروايات أن النبي وقد علم أن الإسلام سينتشر وسيدخل فيه أقوام من أجناس مختلفة نبه بصورة قاطعة على وجوب التحري في الحديث عنه وتجنب الكذب عليه بما لم يقله ووجه الخطاب في ذلك إلى صحابته لأنهم هم المثبلغون إلى أمته من بعده وهم شهداء نبوته ورسالته: وليس في هذه الروايات إشارة قط إلى أن هذا الحديث إنما قيل لوقوع تزوير على النبي- صلى الله عليه وسلم -.  وهنالك روايتان تذكران للحديث سببا غير ما ذكرته الروايات السابقة:   ( 1) أي في أخبار الأمم السابقة مما لا يعارض ما جاء في الكتاب والسنة الصحيحة. ( 2) ورواه الطحاوي في quot; مشكل الآثار quot;: 1\/ 171 بقريب من هذه الألفاظ وفيه يذكر أبو موسى الغافقي أن الرسول - عليه السلام - قال ذلك في حجة الوداع.(1\/239)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "249",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13371",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "(الأولى) ما أخرجه الطحاوي في quot;مشكل الآثار quot; عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: جاء رجل إلى قوم في جانب المدينة فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أحكم برأيي فيكم في كذا وفي كذا وقد كان خطب امرأة منهم في الجاهلية فأبوا أن يزوجوه فذهب حتى نزل على المرأة فبعث القوم إلى النبي -عليه السلام - فقال: كذب عدو الله ثم أرسل رجلا فقال: إن أنت وجدته حيا فاضرب عنقه وما أراك تجده حيا وإن وجدته ميتا فحرقه [فانطلق الرجل] فوجده قد لدغ فمات فحرقه فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي ... إلخ ( 1).  (الثانية) ما أخرج الطبراني في quot; الأوسط quot; عن عبد الله بن عمرو بن أن رجلا لبس حلة مثل حلة النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أتى أهل بيت من المدينة فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرني أي أهل بيت شئت استطلعت [فقالوا: عهدنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يأمر بالفواحش قال:] فأعدوا له بيتا وأرسلوا رسولا إلى رسول الله فأخبره فقال لأبي بكر وعمر: انطلقا إليه فإن وجدتماه حيا فاقتلاه ثم حرقاه بالنار وإن وجدتماه قد كفيتماه فحرقاه ولا أراكما إلا وقد كفيتماه فأتياه فوجداه قد خرج من الليل يبول فلدغته حية أفعى فمات فحرقاه بالنار ثم رجعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه الخبر فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كذب علي ...  الحديث.  والكلام على هاتين الروايتن من وجوه: أولا - أن متنهما منكر عليه أمارات الوضع واضحة فلسنا نعلم من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بإحراق الموتى ولم تنقل لنا كتب السنة المعتمدة أنه فعل ذلك ولو مرة واحدة. ثانيا - أن سندهما ضعيف وفي رواتهما من لا يقبل حديثه ولذلك حكم السخاوي على هذه القصة بالوضع فقال: (لا تصح). ثالثا - على فرض الصحة فإنهما صريحتان في أن سبب الحديث تزوير في حادث دنيوي خاص بالمزور وأين هذا من التزوير في حدث ديني عام يروى   ( 1) quot; مشكل الآثار quot;: 1\/ 164.(1\/240)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "250",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13372",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للمسلمين على أنه حديث رسولهم وكيف يكون التزوير في حادث دنيوي وهو حادث واحد لا يروي الرواة غيره دليلا على أن الوضع في الحديث النبوي قد بدأ في حياة الرسول ذاته. رابعا - من الواضح في هاتين الروايين أن الذي فعل هذا الحادث مجهول وقد جاء قوما خارج المدينة ويغلب على الظن انه لم يلق النبي - عليه السلام - بل ربما لم يكن أسلم فهو ليس من الصحابة فلا مستند فيه لمن يريد التشكيك في صدق الصحابة.  بهذا تعلم أنه سواء كان سبب الحديث ما ذكرته كتب السنة المعتمدة أو ما جاء في تلك الروايتين اللتين حكم عليهما بعض النقاد بعدم الصحة فليس فيه ما يدل على حصول الوضع في عهد الرسول فاستظهار ذلك خطأ قائم على غير أساس فلا يصح الذهاب إليه لا سيما وأن من أول نتائجه نسبة الكذب إلى أصحاب الرسول - عليه السلام - وهو مناف للحق والواقع والمعروف من تاريخ هؤلاء الأصحاب ومخالف لما ذهب إليه جمهور المسلمين من عدالتهم على الإطلاق لم يشذ في ذلك إلا الشيعة وطوائف الخوارج والمعتزلة - كما سبق - فإن كان الأستاذ يريد بما استظهره الإشارة إلى هذا الرأي المنبوذ والتمهيد لما سيذكره عن أبي هريرة ونقد الصحابة بعضهم لبعض ليضع بذلك أول (لغم) في بناء السنة فقد أخطأ الطريق وجانب الحق وبنى أمرا خطيرا على ظنون لا يؤيدها تاريخ صحيح ولا حدت ثابت.  ومن الإنصاف للأستاذ أن نقول بعدئذ: إن هذا الاستظهار لم يكن وليد بحثه وتفكيره بل هو يكاد يكون بنص عبارته ماخوذا من خطبة منسوبة إلى الإمام علي - رضي الله عنه - في quot; نهج البلاغة quot; ( 1) وقد نقل الأستاذ بعد كلامه هذا بصحيفتين كلاما عن ابن أبي الحديد في شرح الخطبة المذكورة مما يدل على أنه مطلع عليها بيقين ولكن إن كان لغلاة الشيعة هوى في تجريح الصحابة ورميهم بالكذب ليخلصوا إلى إمامة علي وعصمة الأئمة من بعده فما هو هوى الأستاذ في هذا إلا أن يكون غرضه التشكيك بهم وهم نقلة السنة إلينا وعنهم أخذناها   ( 1) quot; شرح ابن ابي الحديد quot;: 3\/ 13.(1\/241)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "251",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13373",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "أحاديث التفسير:",
        "content": "أحاديث التفسير: وقال في ص 529: وحسبك دليلا على مقدار الوضع أن أحاديث التفسير التي ذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يصح عنده منها شيء قد جمع فيها آلاف الأحاديث وأن البخاري وكتابه يشتمل على سبعة آلاف حديث منها نحو ثلاثة آلاف مكررة قالوا: إنه اختارها وصحت عنده من ستمائة ألف حديث كانت متداولة في عصره.  كثرة الوضع في الحديث مما لا ينكره أحد ولكنه أراد أن يستدل على مقدار الوضع فاستشهد بشيئين: أحاديث التفسير وأحاديث البخاري. وظاهر عبارته في أحاديث التفسير أنه يشكك فيها كلها إذ ينقل عن الإمام أحمد أنه قال: لم يصح منها شيء ( 1). مع أنهم قد جمعوا فيها مئات الأحاديث والإمام أحمد لا تخفى مكانته في السنة فإذا قال في أحاديث التفسير: لم يصح منها شيء كان كل ما روي فيها شكوكا بصحته إن لم يحكم عليه بالوضع أليست هذه نتيجة منطقية لكلام الأستاذ والكلام معه في مقامين. الأول: في أحاديث التفسير. والثاني: فيما نقله عن الإمام أحمد.  أما أحاديث التفسير فلا يخفى على كل من طالع كتب السنة أنها أثبتت شيئا كثيرا منها بطرق صحيحة لا غبار عليها وما من كتاب في السنة إلا وقد أفرد فيه مؤلفه بابا خاصا لما ورد في التفسيرعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابة أو التابعين وقد اشترط علماء التفسير على من يفسر كتاب الله - عز وجل - أن يعتمد فيه على ما نقل عنه - صلى الله عليه وسلم - في ذلك. قال الإمام أبو جعفر الطبري في quot; تفسيره quot;: إن مما أنزل الله من القرآن على نبيه   ( 1) وقد سبق له أن نقل هذا القول عن أحمد في بحثه السابق عن القرآن في كتابه quot; فجر الإسلام quot;.(1\/242)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "252",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13374",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صلى الله عليه وسلم ما لا يوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك تأويل جميع ما فيه من وجوه أمره: وواجبه وندبه وإرشاده. إلى آخره ( 1).  وقال أبوحيان الأندلسي المفسر صاحب quot; البحر المحيط quot; في صدد ما يحتاج إليه المفسر: (الوجه الرابع) تعيين مبهم وتبين مجمل وسبب نزول ونسخ. ويؤخذ ذلك من النقل الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك من علم الحديث وقد تضمنت الكتب والأمهات التي سمعناها ورويناها ذلك كالصحيحين والجامع للترمذي وسنن أبي داود ... وأخذ يعدد كتب السنة.  وفي quot; الاتقان quot; للسيوطي ( 2) قال ابن تيمية: يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه فقوله تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم ( 3) يتناول هذا وهذا.  هذاو قد قسم الزركشي القرآن إلى قسمين: قسم ورد تفسيره بالنقل وهو إما عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أو الصحابة والتابعين وقسم لم يرد.  فأنت ترى أنهم جعلوا التفسير بين منقول وغير منقول وأوجبوا على المفسر أن يرجع إلى الأول ويعرفه ولو لم يصح فيه شيء بل لو لم يصح منه شيء كثير لما فعلوا ذلك وهنالك من العلماء من ذهب إلى أنه لا يجوز التفسير إلا بما ورد عن النبي- صلى الله عليه وسلم -.  قال السيوطي في quot; الإتقان quot; ( 4): اختلف الناس في تفسير القرآن هل يجوز لكل أحد الخوض فيه فقال قوم: لا يجوز لأحد أن يتعاطى تفسير شيء من القرآن وإن كان عالما أديبا متسعا في معرفة الأدلة والفقه والنحو والأخبار والآثار وليس له إلا أن ينتهي إلى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك ... إلخ.  وهذا وإن كان خلاف المعتمد إلا أنه يدل على أن هنالك آثارا في التفسير لا يصح تجاهلها ولا يسوغ لأي عالم إنكارها كيف وقد ذكر الشافعي في quot; مختصر   ( 1) 1\/ 25 من الطبعة الأميرية. ( 2) 2\/ 176 طبع مصطفى البابي - الطبعة الثانية. ( 3) [سورة النحل الآية: 44]. ( 4) 2\/ 180.(1\/243)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "253",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13375",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "البويطي quot; أنه لا يحل تفسير المتشابه إلا بسنة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أو خبر عن أحد من أصحابه: أو إجماع العلماء نعم إن الذي نقل عن النبي- صلى الله عليه وسلم - تفسيره أقل مما لم ينقل وأن ما صح عنه أقل مما لم يصح ولكن هذا لايجوز تشكيك الناس في جملته.  وأما ما نقله عن الإمام أحمد في أحاديث التفسير فهو يشير إلى ما روي عنه من قوله: ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم والمغازي وفي رواية: [ثلاثة] كتب لا أصل لها: المغازي والملاحم والتفسير والكلام عن هذه العبارة من وجوه: أولا - أن في النفس من صحتها شيئا فإن الإمام أحمد نفسه قد ذكر في quot; مسنده quot; أحاديث كثيرة في التفسير. فكيف يعقل أن يخرج هذه الأحاديث ويثبتها عن شيوخه في quot; مسنده quot; ثم يحكم بأنه لم يصح في التفسير شيء وأيضا فمقتضى هذه العبارة أن يكون كل ما روي عن أخبار العرب ومغازي المسلمين مكذوبا من أصله ومن يقول بهذا ثانيا - إن نفي الصحة لا يستلزم الوضع أو الضعف وقد عرف عن الإمام أحمد خاصة نفي الصحة عن أحاديث وهي مقبولة وقالوا في تأويل ذلك: إن هذا اصطلاح خاص به قال اللكنوي في quot; الرفع والتكميل quot; ( 1) كثيرا ما يقولون quot; لا يصح quot; و quot; لا يثبت quot; هذا الحديث ويظن منه من لا علم له أنه موضوع أو ضعيف وهو مبني على جهله بمصطلحاتهم وعدم وقوفه على مصرحاتهم فقد قال علي القاري في quot; تذكرة الوضوعات quot;: لا يلزم من عدم الثبوت وجود الوضع. وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الأذكار المسمى بـ quot; نتائج الأفكار quot;: ثبت عن أحمد ابن حنبل أنه قال: لا أعلم في التسمية (أي التسمية بالوضوء) حديثا ثابتا قلت: (أي ابن حجر): لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم وعلى التنزل: لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة فلا ينتفي الحسن اهـ.   ( 1) ص 86 من طبعة حلب.(1\/244)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "254",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13376",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا - الإمام أحمد لم يقل: إنه لم يصح في التفسير شيء وإنما قال: ثلاثة ليس لها أصل والظاهر أن مراده نفي كتب خاصة بهذه العلوم الثلاثة بدليل ما جاء في الرواية الثانية مصرحا به ثلاثة كتب. وهذا المعنى هو ما فهمه الخطيب البغدادي حيث قال: وهذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة [غير معتمد عليها لعدم عدالة ناقليها وزيادات القصاص فيها فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة وأما كتب التفسير] فمن أشهرها كتابا الكلبي ومقاتل بن سليمان وقد قال أحمد في quot; تفسير الكلبي quot;: quot; من أوله إلى آخره كذب [قيل له: فيحل النظر فيه] قال: لا quot;.  رابعا - يحتمل أن يكون مراد الإمام أحمد في عبارته المذكورة أن ما صح من التفسير قليل بالنسبة لما لم يصح وعلى هذا المعنى حملها كثير من أهل العلم. ففي quot; الإتقان quot; ( 1) قال ابن تيمية: وأما القسم الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود كثيرا ولله الحمد وإن قال الإمام أحمد: quot; ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم والمغازيquot; وذلك لأن الغالب عليها المراسيل.  وقال الزركشي في quot; البرهان quot; ( 2): للناظر في القرآن لطالب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة: الأول: النقل عن [رسول الله] صلى الله عليه وسلم وهذا هو الطراز [الأول] () لكن يجب الحذر من الضعيف [فيه] والموضوع فإنه كثير [وإن سواد الأوراق سواد في القلب قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول]: quot; ثلاثة كتب ليس لها أصول المغازي والملاحم والتفسير quot; قال المحققون من أصحابه: ومراده أن الغالب أنها ليس لها أسانيد صحاح متصلة وإلا فقد صح من ذلك كثير. اهـ.  وقصارى القول أن الاستشهاد بعبارة الإمام أحمد للتشكيك في أحاديث التفسير كلها غير صحيح يبطله ثبوت أحاديث التفسير في أمهات الكتب الصحيحة كـ quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وquot; الموطأ quot; وquot; الترمذي quot; بل في quot; مسند الإمام أحمد quot; نفسه.  هل استوعب البخاري كل الصحيح في quot; جامعه quot;: وقد زعم الأستاذ أن البخاري قد انتقى أحاديث quot; صحيحه quot; من ستمائة ألف حديث والكلام هنا في موضعين:   ( 1) 2\/ 178 الطبعة السابقة. ( 2) كذا نقله السيوطي عنه في quot; الإتقان quot;: 2\/ 178 الطبعة السابقة. --------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [ورد في المطبوع من كتاب quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; (المعلم) وإنما هي (الأول) انظر quot; البرهان quot; للزركشي: 1\/ 156 تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم الطبعة الثالثة: 1404 هـ - 1984 م مكتبة التراث - القاهرة].(1\/245)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "255",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13377",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الأول - عدد الأحاديث التي كانت متداولة. ولا شك أن الأحاديث التي تداولها الناس في عصر البخاري كانت كثيرة جدا بلغت ستمائة ألف أو أكثر. فقد نقل عن الإمام أحمد أنه قال: صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ سبعمائة ألف ولكن ما حقيقة هذه الكثرة الهائلة هل كلها أحاديث تختلف في المواضيع أم هي طرق متعددة للأحاديث وهل كلها أحاديث تنسب إلى النبيأم تنسب أيضا إلى الصحابة والتابعين  للإجابة عن هذا ينبغي أن نذكر لك اختلافهم في معاني الحديت والخبر والأثر.  فقد قال جماعة: إن الحديث هو ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فيختص بالمرفوع عند الإطلاق ولا يراد به الوقوف إلا بقرينة أما الخبر فإنه أعم من أن يطلق على المرفوع [و] الموقوف. فيشمل ما أضيف إلى الصحابة والتابعين وعليه يسمى كل حديث خبرا ولا يسمى كل خبر حديثا.  وقال آخرون: الحديث هو المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والموقوف على الصحابة والتابعين فيكون مرادفا للخبر. وأما الأثر فإنه مرادف للخبر بالمعنى السابق فيطلق على المرفوع والموقوف وفقهاء خراسان يسمون الموقوف بالأثر والموفوع بالخبر ( 1).  ذلك هو اختلافهم في تحديد المراد بالحديث والخبر والأثر إذا كان كذلك سهل علينا أن نفهم معنى لهذه الكثرة الهائلة ستمائة ألف أو سبعمائة ألف. فهي شاملة للمنقول عن النبي- صلى الله عليه وسلم - ولأقوال الصحابة والتابعين كما تشمل طرق الحديث الواحد فقد يروي المحدث الحديث الواقع من طرق مختلفة إذ يكون للصحابي أو التابعي رواة متعددون - وهذا هو الغالب - فيعنى المحدث بجمع طرق الحديث من رواته فقد تبلغ أحيانا عشرة طرق فيعدها عشرة أحاديث وهي ليست إلا   ( 1) quot; توجيه النظر quot;: ص 3.(1\/246)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "256",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13378",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديثا واحدا وقد كان إبراهيم بن سعيد الجوهري يقول: كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم ( 1).  وبهذا إذا جمعت أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وتقريراته إلى أقوال الصحابة والتابعين وجمعت طرق كل حديث منسوب للنبي وللصحابة وللتابعين لا يستغرب أبدا أن يبلغ ذلك كله مئات الألوف بهذا المعنى.  قال العلامة الشيخ طاهر الجزأئري: وبما ذكرنا أن بعض المحدثين قد يطلق الحديث على المرفوع والموقوف يزول الإشكال الذي يعرض لكثير من الناس عندما يحكى لهم أن فلانا كان يحفظ سبعمائة ألف حديث صحيح فإنهم مع استبعادهم ذلك يقولون: أين تلك الأحاديث ولم لم تصل إلينا وهلا نقل الحفاظ ولو مقدار عشرها وكيف ساغ لهم أن يهملوا أكثر ما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - مع أن ما أشتهروا به من فرط العناية بالحديث يقتضي ألا يتركوا مع الإمكان شيئا منه ولنذكر له شيئا مما روي في قدر الحفاظ: نقل عن الامام أحمد أنه قال: quot; صح من الحديث سبعمائة ألف حديث وكسر وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ سبعمائة ألف quot;. قال البيهقي: quot; أراد ما صح من الأحاديث وأقوال الصحابة والتابعين quot; وقال أبو بكر محمد بن عمر الرازي الحافظ: quot; كان أبو زرعة يحفظ سبعمائة ألف حديث وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير. ونقل عن البخاري أنه قال: quot; أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح quot; ونقل عن مسلم أنه قال: quot; صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة quot; ومما يرفع استغرابك لما نقل عن أبي زرعة من أنه كان يحفظ مائة وأربعين ألف حديث في التفسير أن النعيم في قوله تعالى: ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ( 2) وقد ذكر فيه المفسرون عشرة أقوال كان كل قول منها يسمى حديثا في عرف من جعله بالمعنى الأعم والماعون في قوله تعالى: الذين هم يراءون ويمنعون الماعون ( 3) قد ذكروا فيه ستة أقوال كل قول منها ما عدا السادس يعد حديثا كذلك ( 4).   ( 1) quot; تأنيب الخطيب quot; للكوثري: ص 151. ( 2) [سورة التكاثر الآية: 8]. ( 3) [سورة الماعون الآيتان: 6 7]. ( 4) quot; توجيه النظر quot;: ص 3 - 4 وانظر: quot; فتح الملهم شرح صحيح مسلم quot;: الجزء الأول ص 2.(1\/247)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "257",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13379",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الثاني: ما صح عند البخاري: زعم مولف quot; فجر الإسلام quot; أن ما جمعه البخاري في حديثه وهو أربعة ألاف عن غير المكرر هو كل ما صح عنده من عدد الأحاديث التي كانت متداولة في عصره وبلغت ستمائة ألف وهذا الذي زعمه المؤلف غير معروف عند العلماء بل المعروف عندهم أن البخاري لم يجمع في كتابه كل ما صح عنده.  قال ابن الصلاح - رحمه الله - في quot; مقدمته quot;: لم يستوعبا - أي البخاري ومسلم - الصحيح في quot; صحيحيهما quot; ولا التزما ذلك. فقد روينا عن البخاري أنه قال: quot; ما أدخلت في كتابي (الجامع) إلا ما صح وتركت من الصحاح [لحال] الطول quot;. وروينا عن مسلم أنه قال: quot; ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا - يعني في كتابه الصحيح - إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه quot; ( 1).  قال الحافظ ابن كثير: ثم إن البخاري ومسلما لم يلتزما بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث فإنهما قد صححا أحاديث ليست في كتابيهما كما ينقل الترمذي عن البخاري تصحيح أحاديث ليست عنده (أي: في الجامع الصحيح) بل في السنن وغيرها ( 2).  قال الحافظ الحازمي في كتابه quot; شروط الأئمة الخمسة quot;: وأما البخاري فلم يلتزم أن يخرج كل ما صح من الحديث ويشهد لصحة ذلك ما أخبرنا به أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد قال: أنبأنا به طلحة في كتابه عن أبي [سعد] الماليني أنبأنا عبد الله بن عدي قال: حدثني محمد بن أحمد قال: سمعت محمد بن حمدويه يقول: سمعت محمد بن إسماعيل يعني البخاري يقول: أحفظ مائة ألف حديث صحيح وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح. وذكر أيضا بسنده إلى البخاري أنه قال:   ( 1) quot; مقدمة علوم الحديث quot;: ص 10 وعبارة مسلم هذه في quot; صحيحه quot; 2\/ 15 في باب التشهد في الصلاة بصدد حديث انتقد عليه تصحيحه إياه رغم أنه لم يودعه في quot; صحيحه quot; فأجاب بذلك. ( 2) quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 9 - 10.(1\/248)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "258",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13380",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا وما تركت من الصحيح أكثر ( 1) اهـ. فإذا كان العلماء يقرون أن البخاري لم يستوعب الصحيح في quot;جامعهquot; وأنه يحفظ مائة ألف حديث صحيح يكون ما نقله المولف عنهم نقلا غير صحيح هذا إذا عناهم بقوله: قالوا أما إذا كان يعني بهم عامة الناس والشائع على ألسنة الطلبة فذلك شيء آخر إلا أن المقام مقام علم وتحقيق.  عبد الله بن المبارك وهل كان مغفلا: قال المؤلف ص 260 متكلما عن الوضاعين في الحديث: وبعضهم كان سليم النية يجمع كل ما أتاه على أنه صحيح وهو في ذاته صادق فيحدث بكل ما سمع فيأخذه الناس عنه مخدوعين بصدقه كالذي قيل في عبد الله بن المبارك فقد قيل: إنه ثقة صدوق اللسان ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر. وأشار في هامش الكتاب إلى أن هذا القول في عبد الله بن المبارك وارد في quot; صحيح مسلم quot;.  المولف يتكلم عن الوضاعين في الحديث والوضاعون هم الذين كانوا يختلقون الأحاديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأغراض متباينة ذكرناها في مواضعها من هذا الكتاب أما سليم النية الذي جمع كل ما أتاه وهو في ذلك صادق فهذا ليس من الوضاعين بحال لأنه لم يكذب لا في سند الحديث ولا في متنه وغاية ما يقال فيه أنه ذو غفلة يتلقى الحديث بلا نقد ولا تمحيص فيتوقف في قبول حديثه إلى أن يتبين ما يرويه فإن كان عن ثقات وشاركه الثقات فيما ينقل قبل وإلا فلا أما إدراجه ضمن الوضاعين كما فعل المولف فهو خطأ بين ناتج عن عدم الدقة في التعبير والتأليف وأيضا فالكلام عن عبد الله بن المبارك في صدد الحديث عن الوضاعين يوهم أنه منهم هذا نقد شكلي للعبارة أما النقد الموضوعي فالذي يستخلص مما ذكر المؤلف ثلاثة أمور:  أولا: أن عبد الله بن المبارك كان سليم النية يحدث بكل ما سمع من غير نقد للرجال.   ( 1) quot; شروط الأئمة الخمسة quot; للحازمي: ص 47 وهو المطبوع مع quot; شروط الأئمة الستة quot; للحافظ ابن طاهر المقدسي: ص 47.(1\/249)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "259",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13381",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا: أن الناس خدعوا بصدقه فتلقوا كل أحاديثه الني سمعوها عنه على أنها صحيحة.  ثالثا: أن العبارة التي نقلها عن quot; صحيح مسلم quot; إنما هي في عبد الله بن المبارك. والأستاذ المولف مخطىء في هذه الأمور الثلاثة كل الخطأ. 1 - أما أن عبد الله بن المبارك كان سليم النية يحدث بكل ما سمع فهذا ما لا يتفق مع الحق في شيء فقد كان ابن المبارك من مشاهير أئمة عصره الذين عنوا بنقد الرجال نقدا شديدا وهذا مسلم - رحمه الله - يذكر لنا في quot; مقدمة صحيحه quot; عدة أمثلة عن نقده للرجال فقد ذكر بسنده إلى أبي إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال: قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمن الحديث الذي جاء: إن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك مع صلاتك وتصوم لهما مع صومك قال: فقال عبد الله: يا أبا إسحاق عمن هذا قال: قلت له هذا من حديث شهاب بن خراش فقال: ثقة عمن قال: قلت: عن الحجاج بن دينار قال: ثقة قال: قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: يا أبا إسحاق إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي ولكن ليس في الصدقة اختلاف.  وأخرج مسلم في quot; المقدمة quot; أيضا بسنده إلى علي بن شقيق يقول: سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رؤوس الناس: دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف.  وبسندشه إلى أحمد بن يوسف الأزدي قال: سمعت عبد الرزاق يقول: ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله quot; كذاب quot; إلا لعبد القدوس فإني سمعته يقول له: quot; كذاب quot;.  فهذه الأمثلة وكثيرة غيرها ذكرها مسلم في quot; مقدمة صحيحه quot; تدل على أن عبد الله بن المبارك كان نقادا للرجال معنيا بأسانيد الأحاديث.  وأصرح من ذلك ما رواه مسلم أيضا بسنده إلى العباس بن أبي رزمة قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد.(1\/250)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "260",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13382",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وذكر الحافظ الذهبي في quot; تذكرته quot; قال المسيب بن واضح: سمعت ابن المبارك وسئل عمن نأخذ قال: quot; من طلب العلم لله وكان في إسناده أشد قد تلقى الرجل ثقة وهو يحدث عن غير ثقة وتلقى الرجل غير ثقة وتلقى الرجل غير ثقة وهو يحدث عن ثقة ولكن ينبغي أن يكون ثقة عن ثقة.  وذكر الذهبي أن الرشيد أخذ زنديقا ليقتله فقال: أين أنت من ألف حديث وضعتها فقال الرشيد: فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك يتخللانها فيخرجانها حرفا حرفا. وقيل لابن المبارك: هذه الأحاديث الموضوعة [المصنوعة] فقال: تعيش لها الجهابذة. وذكر الذهبي عن إبراهيم بن إسحاق قال: سمعت ابن المبارك يقول: : حملت عن أربعة آلاف شيخ فرويت عن ألف منهم. بهذا كله يتبين لك خطأ ما ذهب إليه صاحب quot; فجر الإسلام quot; من وصف هذا الإمام العظيم بسلامة القلب حتى إنه ليحدث بكل ما سمع.  2 - وأما زعمه بأن الناس خدعوا بصدقه ... إلخ فقد سمعت أنه كان نقادا للرجال متشدا في الأسانيد ومتى اجتمع الصدق والعدالة والتثبت في رجل فقد وجب الأخذ عنه ولا يصح أن يقال: إن الناس خدعوا بصدقه. هذا على أن أئمة الجرح والتعديل أجمعوا على توثيق ابن المبارك وإمامته وجلالة قدره. قال ابن مهدي: الأئمة أربعة: الثوري ومالك وحماد بن زيد وابن المبارك.  وقال فيه الإمام أحمد: لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه جمع أمرا عظيما ما كان أحد أقل قسطا منه كان رجلا صاحب حديث وكان يحدث من كتاب. وقال ابن معين: كان كيسا متثبتا ثقة وكان عالما صحيح الحديث. وقال ابن سعد صاحب quot; الطبقات quot;: كان ثقة مأمونا حجة كثير الحديث. وقال الحاكم: هو إمام عصره في الآفاق وأولاهم بذلك علما وزهدا وشجاعة وسخاء. وقال النسائي: لا نعلم في عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك ولا أعلم منه ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه.(1\/251)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "261",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13383",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال النووي في quot;شرح مسلم quot; بعد أن ترجم له: وقد أجمع العلماء على جلالته وإمامته وكبر محله وعلو مرتبته ( 1) اهـ.  فرجل يجمع نقاد الحديث وأئمة الجرح والتعديل على تثبته وجودة حديثه وقلة سقطه يكون من المحزن أن يجيء في آخر الزمان من يقول عنه: إن الناس كانوا يأخذون عنه مخدوعين بصدقه.  وشيء آخر وهو أن إقرارهم له بالإمامة وعلو المرتبة والمكانة في علم الحديث - كما رأيت - يكذب ما يلصقه به مؤلف quot; فجر الإسلام quot; من أنه كان يحدث بكل ما سمع. فقد ذكر مسلم بسنده إلى الإمام مالك - رحمه الله - قال: اعلم أنه ليس يسلم رجل حدث بكل ما سمع ولا يكون إماما أبدا وهو يحدث بكل ما سمع وذكر عن عبد الرحمن بن مهدي قوله: لا يكون الرجل إماما يقتدى به حتى يمسك عن بعض ما سمع إلى ما هنالك من أقوال تدل على أن علماء هذا الشأن لا يقرون بالإمامة لرجل إلا إذا كان متثبتا مما يحفظ متأملا فيما يروي لا يحدث بكل ما سمع.  3 - وأما العبارة التي نقلها عن quot; صحيح مسلم quot; في حق عبد الله بن المبارك فها هنا لا يكاد المرء ينتهي عجبا من صنيع المؤلف. إن عبارة الإمام مسلم في quot;الصحيح quot; هكذا: حدثني ابن قهزاذ قال: سمعت وهبا () يقول: عن سفيان () عن ابن المبارك قال: بقية صدوق اللسان ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر وأنت لا تشك حين تقرأ هذا أن القول هو قول عبد الله بن المبارك في quot; بقية quot; وهو أحد المحدثين في عصره ولكن المؤلف فهم هذا النص على أنه قول في عبد الله بن المبارك وأنه هو الموصوف بهذه الأوصاف مع أن سياق السند كان يفسد عليه هذا الفهم فإن السند هكذا: عن سفيان عن ابن المبارك قال أي ابن المبارك فهو القائل والمتحدث لا المتحدث عنه. ثم إن اللفظ quot; بقية quot; لا quot; ثقة quot; فابن المبارك يتكلم عن بقية بن الوليد المحدث   ( 1) وقد أفرد له ابن أبي حاتم [المتوفى 327] في تقدمة quot; الجرح والتعديل quot; ترجمة حافلة بثناء العلماء وما كان عليه - رحمه الله - من علم بالرواة ونقد لهم (التقدمة: 262 - 280).  ----------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () هو وهب بن زمعة. () وسفيان: هو ابن عبد الملك. انظر quot; إكمال المعلم شرح صحيح مسلم quot; - للقاضي عياض تحقيق الدكتور يحيى إسماعيل مقدمة صحيح مسلم \/ باب بيان أن الإسناد من الدين: 1\/ 137 الطبعة الأولى: 1419 هـ - 1998 م دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع - المنصورة. مصر. وquot; تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف quot; للمزي تحقيق عبد الصمد شرف الدين 13\/ 261 ترجمة رقم 18929 الطبعة الثانية: 1403 هـ - 1983 م نشر المكتب الإسلامي والدار القيمة. بومباي. وquot; تاريخ دمشق quot; لابن عساكر: 10\/ 342 طبعة سنة 1415 هـ - 1995 م نشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.(1\/252)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "262",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13384",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الحمصي وهو مشهور بما وصفه به ابن المبارك ويؤكد هذا ما رواه مسلم بعد ذلك بقليل عن أبي إسحاق الفزاري: عن أبي إسحاق الفزاري: اكتب عن quot; بقية quot; ما روى عن المعروفين ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين ويؤيده أيضا ما نقله الذهبي عن ابن المبارك نفسه أنه كان يقول في quot; بقية quot;: إنه يدلس عن قوم ضعفاء ويروي عمن دب ودرج وهذا معنى قوله الذي رواه مسلم عنه: عمن أقبل وأدبر.  فتبين لنا مما تقدم أن المؤلف أخطأ في عبارة مسلم خطأين: الأول - أن الكلام لغير ابن المبارك في عبد الله بن المبارك مع أنه كلام عبد الله بن المبارك في غيره. الثاني - أنه نقل اللفظ ثقة وهي في quot; صحيح مسلم quot; بقية والمؤلف بين ثلاثة أمور لا رابع لها: إما أن يكون ذكر هذا في كتابه بعد أن قرأ العبارة بنفسه في quot; صحيح مسلم quot; ولكنه لم يفهمها فوقع في تلك الأخطاء وإما أن يكون فهمها ولكنه تعمد تحريفها لغاية في نفسه وإما أنه رآها لبعض المستشرقين الذي نقلها نقلا ممسوخا من quot; صحيح مسلم quot; فاكتفى بنقله عن خصوم الشريعة المحمدية دون أن يرجع بنفسه إلى أصل النص في quot; مسلم quot; وأنا أرجح هذا الأخير إذ من البعيد على المؤلف ألا يفهم هذا النص مع وضوحه وجلائه ومن البعيد عليه أيضا أن يتعمد مثل هذا التحريف في نص كتاب مشهور لا يخلو منه بيت عالم مسلم وقد رجعت إلى النسخ المطبوعة عن quot; صحيح مسلم quot; لعلي أجد إحدى النسخ ذكرت العبارة خطأ كما نقلها المؤلف فيكون له بعض العذر وإن كان سياق الكلام يفسده كما تقدم ولكني رأيت النسخ المطبوعة كلها ذكرت النص صحيحا من غير تحريف فترجح عندي أن أحد أعداء الإسلام وقع في هذا التحريف إما عمدا لتشويه سيرة إمام كبير من أئمة الحديث - كما فعل جولدتسيهر مع الزهري - وإما خطأ بحيث اشتبه عليه الأمر بين quot; بقية quot; وquot; ثقة quot; لقرب تشابههما في الرسم. وإذا كنا نجد للمستشرقين عذرا في ذلك لعجمته أو عدم وفائه للإسلام أو فقده الذوق العربي الذي يدرك بسياق الكلام صحة الكلمة ومعناها فأي عذر للمؤلف في متابعته على هذا التحريف لا سيما وقد(1\/253)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "263",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13385",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بنى عليه رأيا خطيرا فاسدا في إمام جليل من أئمة النقاد في عصره.  حديث سد الأبواب: ثم تكلم المؤلف في [ص 260] أيضا عن أهم الأمور التي حملت الوضاع على الوضع وذكر من أولها الخصومة السياسية بين علي وأبي بكر وبين علي ومعاوية وبين عبد الله بن الزبير وعبد الملك ثم بين الأمويين والعباسيين. وهذا كلام لا غبار عليه ثم نقل بعد ذلك كلاما لابن أبي الحديد جاء فيه إن أصل الكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشيعة () فلما رأت البكرية - أي مفضلو أبي بكر - ما صنعت الشيعة وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث نحو: quot; لو كنت متخذا خليلا فإنهم وضعوه في مقابلة quot; حديث الإخاء quot; ونحو quot; سد الأبواب quot; فإنه كان لعلي فقلبته البكرية إلى أبي بكر ... إلخ.  لا شك أن ابن أبي الحديد معذور في عده هذين الحديثين من الموضوعات ما دام معتزليا شيعيا يتعصب لشيعيته ( 1) ولكنا لا نرى للأستاذ عذرا في عدم تعقبه له - إلا أن يكون متفقا معه - على ما ذهب إليه في عدهما من الموضوعات والحديثان صحيحان خرجهما أئمة الحديث.  أما الحديث الأول فقد أخرجه quot; البخاري quot; من طريق ابن عباس وابن الزبير ورواه quot; مسلم quot; من طريق أبي سعيد وابن مسعود.   () [انظر في قول ابن أبي الحديد صفحتي 76 و203]. ( 1) اعتبرنا الإسكافي و ابن أبي الحديد من علماء الشيعة وهذا لا ينفي أنهما كانا معتزليين كما تذكره كتب التراجم فالمعتزلة إنما تميزوا عن غيرهم من جماهير المسلمين بمسألة العدل الإلهي. ورأيهم في أعمال الإنسان أنها مخلوقة له بقدرة من الله تعالى وبعض مسائل أخرى في العقائد. ولكنهم فيما عدا ذلك ينقسمون إلى فرق وطوائف واتجاهات علمية متباينة فمنهم من كان يهاجم الصحابة جميعا بما فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - كما نقلنا ذلك عن النظام ومنهم من كان شيعيا كالإسكافي وابن أبي الحديد وغيرهما ومنهم بل أكثرهم كانوا في الفقه على مذهب أبي حنيفة - رحمه الله -. ومن أمثلة هذا التباين أن الشريف الرضي - رحمه الله - وهو من رؤساء الطالبيين في عصره كان معتزليا في عقيدة القضاء والقدر كما لا يخفى على من طالع مؤلفاته وأبحاثه.(1\/254)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "264",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13386",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأما الحديث الثاني وهو سد الأبواب إلا خوخة أبي بكر فقد رواه quot; البخاري quot; من طريق أبي سعيد وابن عباس ورواه quot; مسلم quot; من طريق أبي سعيد وجندب وأبي بن كعب وروى الحديثين - غير البخاري ومسلم - مالك والترمذي والطبراني وأحمد وابن عساكر وابن حبان وغيرهم.  أما quot; حديث الإخاء quot; الذي زعمته الشيعة من أن النبيآخى بينه وبين علي فلم يصح من طريق يوثق به ولم يخرجه كتاب من كتب السنة المعتمدة ولا رواه من يوثق به وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن هذا الحديث موضوع عند أهل الحديث لا يرتاب أحد من أهل المعرفة بالحديث أنه موضوع وواضعه جاهل [كذب] كذبا ظاهرا مكشوفا ( 1).  وأما حديث quot; سد الأبواب quot; الذي يرويه الشيعة ويستثنون منه باب علي فقد ذكر أكثر النقاد أنه حديث موضوع حكم بذلك ابن الجوزي والعراقي وابن تيمية وغيرهم وعلى فرض صحته فقد أجاب عنه العلماء بما ذكره ابن حجر في quot; فتح الباري quot;: من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أولا بسد الأبواب إلا باب علي فلما سدوها أحدثوا خوخا يستقربون الدخول منها إلى المسجد فأمر بسدها إلا خوخة أبي بكر وحمل الباب الوارد في بعض الروايات في حق أبي بكر على الخوخة تمشيا مع بعض الروايات الأخرى ثم قال: فهذه طريقة لا بأس بها في الجمع بين الحديثين وبها جمع بين الحديثين المذكورين أبو جعفر الطحاوي في quot; مشكل الآثار quot; ... وأبو بكر الكلاباذي فيquot; معاني الأخبار quot; وصرح بأن بيت أبي بكر كان له باب من خارج المسجد وخوخة إلى داخل المسجد. وبيت علي لم يكن له باب إلا من داخل المسجد. اهـ.  أحاديث الفضائل: وقال في [ص 261]: وتلمح أحاديث كثيرة لا تشك - وأنت تقرؤها - أنها وضعت لتأييد الأمويين والعباسيين أو العلويين أو الحط منهم .. ويتصل بهذا النحو أحاديث وضعها الوضاعون في تفضيل القبائل ... فكم من الأحاديث وضعت   ( 1) quot; منهاج السنة quot;: 4\/ 96.(1\/255)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "265",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13387",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في فضل قريش والأنصار وجهينة ومزينة .. ومثل ذلك العصبية للبلد فلا تكاد تجد بلدا كبيرا إلا وفيه حديث بل أحاديث في فضله فـ مكة و المدينة وجبل أحد و الحجاز و اليمن و الشام و بيت المقدس و مصر و فارس وغيرها كل ذلك وردت فيه الأحاديث المتعددة في فضله ... إلخ.  كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحاب يفتدونه بأرواحهم وأموالهم وقد كانوا متفاوتين في الفداء والتضحية والمواهب كما كانوا متفاوتين في السبق إلى الإسلام فليس بغريب أن يخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه بثناء أو إعجاب أو كشف عن موهبة أو غير ذلك مما يدل على فضلهم ومكانتهم وقل مثل ذلك في مكة التي كان منها بدء الدعوة وفي المدينة التي كان فيها تأسيس الدولة و بيت المقدس الذي أثنى الله عليه في كتابه وغير ذلك من المدن أو القبائل التي كانت تسارع إلى الخير ويسهم أبناؤها في سبيل الله والإسلام بسهم وافر.  كما أن من الجائز - بل الذي وقع فعلا - أن يضع المتعصبون والجاهلون أحاديث في فضائل رؤسائهم أو بلدانهم أو قبائلهم يزيدون على ما في الحديث الصحيح من فضائل أويضعون فضائل لم يرد بها حديث صحيح.  هذان أمران لا ينازع فيهما منازع. فورود أحاديث صحيحة ثابتة في فضائل بعض الأشخاص والبلدان والقبائل لا يمنع من وجود أحاديث مكذوبة في ذلك أيضا وشأن العالم المنصف في مثل هذه الحالة ألا يسارع إلى تصديق هذه الأحاديث كلها ولا إلى تكذيبها كلها لا يحمله وجود الكذب فيها على أن يكذب جميعها ولا وجود الصحيح فيها على أن يسلم بجميعها. وللعلماء طرق في معرفة الثابت من المكذوب وهي نقد السند والمتن معا فما ثبت بعد البحث صحة سنده ومتنه حكمنا بصحته وما لا فلا. هذا هو الطريق المعقول في مثل هذه الحالات وهذا هو الذي فعله أئمتنا حين واجهتهم تلك الكثرة الهائلة من الأحاديث بما فيها أحاديث الفضائل وقد ثبت منها بعد البحث والتمحيص طائفة كبيرة أثبتها الأئمة في مصنفاتهم فالإمام البخاري مثلا وكتابه أصح كتب الحديث وأدقها وأكثرها تشددا - باعتراف(1\/256)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "266",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13388",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صاحب quot; فجر الإسلام quot; - أفرد في quot; صحيحه quot; أبوابا متعددة أثبت فيها ما صح عنده من فضائل المهاجرين والأنصار وفضائل رجال باسمائهم من الفريقين كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وأبي ومعاذ وكثير من أعيان الصحابة كما أثبت أحاديث متعددة في فضائل مكة والمدينة واليمن والشام وغيرها وأحاديث في فضائل قبائل مختلفة كقريش ومزينة وجهينة ومثل ذلك صح لدى أئمة الحديث كأحمد ومسلم والترمذي وغيرهم وفي الوقت نفسه بينوا الأحاديث الموضوعة في ذلك وكشفوا حال رواتها ونقدوها نقدا دقيقا وبينوا الباعث على وضعها من رجال وأحوال.  فما الذي دعا مؤلف quot; فجر الإسلام quot; إلى أن يتجاهل هذه الحقيقة المعلومة ويشكك في أحاديث الفضائل كلها إنها - ولا ريب - خطة المستشرقين الذين سمعت رأيهم في الموضوع فاقتفى الأستاذ أثرهم. والله المستعان.  أحاديث أبي حنيفة: ثم قال في [ص 162] في الباعث الثاني على الوضع وهو الخلافات الكلامية والفقهية: وكذلك في الفقه فلا تكاد تجد فرعا فقهيا إلا وحديث يؤيد هذا وحديث يؤيد ذاك حتى مذهب أبي حنيفة الذي يذكر العلماء عنه أنه لم يصح عنده إلا أحاديث قليلة - قال ابن خلدون: إنها سبعة عشر ملئت كتبه بالأحاديث التي لا تعد وأحيانا بنصوص هي أشبه ما تكون بمتون الفقه ...  إلخ  أما إن الخلافات الفقهية والكلامية كان لها أثر في الوضع فهذا ما لا ننكره. وقد سبق الإشارة إليه عند الكلام على حركة الوضع وأسبابها وأما الادعاء بان أبا حنيفة لم يصح عنده إلا سبعة عشر حديثا ونسبة ذلك إلى العلماء فهذا ما أخطا فيه المؤلف جانب الحق وسلك غير سبيل العلماء.  ذلك أن مذهب أبي حنيفة أوسع المذاهب الفقهية تفريعا واستنباطا حتى لقد بلغت المسائل التي أثرت عنه مئات الألوف وليس من المعقول أن يستنبط أبو حنيفة ذلك من آيات الأحكام القليلة وبضعة عشر حديثا فقط فإن قيل: إنه استنبط هذا الفقه من القياس قلنا: ما جمع من أحاديث أبي حنيفة في quot;مسانيده quot; التي رواها عنه(1\/257)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "267",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13389",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أصحابه وتلاميذه: بلغت بضعة عشر مسندا مما يدل على أن قدرا كبيرا من فقهه مأخوذ من السنة ولا يصح أن يقال: إن ما صح عنده منها بضعة عشر حديثا فقط إذ كيف لم تصح عنده وهو يحتج بها ويفرع عليها  أما قول ابن خلدون فقد ذكره بصيغة التمريض إشارة إلى أنه غير جازم بذاك: وأيضا فلا نعلم لابن خلدون سلفا في هذه المقالة بل نصوص العلماء متضافرة على أنه صح عند أبي حنيفة قدر من الأحاديث كبير وسنرى ذلك عند البحث عن أبي حنيفة - رحمه الله - في آخر الرسالة بحثا علميا دقيقا في هذا الموضوع.  تغالي الناس في الاعتماد على السنة: يقول المؤلف في ص 263 متكلما عن أسباب الوضع: يخيل إلي أن من أهم أسباب الوضع تغالي الناس إذ ذاك في أنهم لا يقبلون من العلم إلا على ما اتصل بالكتاب والسنة اتصالا وثيقا وما عدا ذلك فليس له قيمة كبيرة فأحكام الحلال والحرام إذا كانت مؤسسة على مجرد الاجتهاد لم يكن لها قيمة ما أسس على الحديث ولا يقرب منه بل كثير من العلماء في ذلك العصر كان يرفضها ولا يمنحها أية قيمة بل بعضهم كان يشنع على من ينحو هذا النحو والحكمة والموعظة الحسنة إذا كانت من أصل هندي أو يوناني أو فارسي أو من شروح quot; التوراة quot; وquot; الإنجيل quot; لم يؤبه له فحمل ذلك كثيرا من الناس أن يصبغوا هذه الأشياء كلها صبغة دينيه حتى يقبلواعليها فوجدوا الحديث هو الباب الوحيد المفتوح على مصراعيه فدخلوا منه على الناس ولم يتقوا الله فيما صنعوا فكان من أثر ذلك أن نرى الحكم الفقهي المصنوع والحكمة الهندية والفلسفة الزردشية والموعظة الإسرائيلية والنصرانية اهـ.  أتفق المسلمون سلفا وخلفا - إلا من لا يعتد بهم من أصحاب البدع والأهواء - على أن الكتاب والسنة أصلان من أصول التشريع الإسلامي لا يجوز لأحد أن يحكم في القضاء الإسلامي بخلاف ما جاء فيهما ولا لمجتهد أن يجتهد في مسالة بغير الرجوع إليهما ثم انقسموا قسمين: قسم يرى الأخذ بظواهر النصوص من غير تعليل ولا توسع في القياس وهم الظاهرية وأكثر أهل الحديث.(1\/258)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "268",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13390",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقسم يرى إعمال الفكر في استنباط الأحكام من النصوص فعملوا بالقياس مع الكتاب والسنة وبحثوا عن العلة وخصصوا العام وقيدوا المطلق وبينوا الناسخ من المنسوخ حين تقوم القرينة على ذلك كله وهؤلاء هم جمهور المجتهدين وحملة العلم منذ عصر الصحابة حتى يومنا هذا.  نعم كان هناك تفاوت بينهم في الأخذ بالقياس والتعليل وفي الأحاطة بالسنة وشروط صحتها والعمل بها ومن هنا كان الخلاف بين مدرسة الرأي ومدرسة الحديث ولكنهم متفقون جميعا على أنه لا يصح الاجتهاد في الفقه مجردا غير منظور به إلى الحديث بل أوجبوا على المجتهد أن يحيط بأحاديث الأحكام كلها لا يألو في ذلك جهدا.  عن الشافعي - رحمه الله - أنه قال: ليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام إلا من جهة العلم وجهة العلم ما نص في الكتاب أو في السنة أو في الإجماع فإن لم يوجد في ذلك فالقياس على هذه الأصول ما كان في معناها  أخرج الحافظ ابن عبد البر في كتابه quot;جامع بيان العلم quot; عن الشافعي - رحمه الله - أنه قال: ليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام إلا من جهة العلم وجهة العلم ما نص في الكتاب أو في السنة أو في الإجماع فإن لم يوجد في ذلك فالقياس على هذه الأصول ما كان في معناها ( 1).  والمجمع عليه لدى الأئمة المجتهدين أن المجتهد ينظر أولا في كتاب الله ثم في سنة رسوله وفي أقوال الصحابة ثم ينقلب إلى الاستنباط والقياس إن لم يكن هناك إجماع وسترى عند الكلام على الأئمة الأربعة من أصول مذاهبهم في الاجتهاد ما يؤكد لك ذلك.  فما ادعاه المؤلف من أن أحكام الحلال والحرام إذا كانت مؤسسة على الاجتهاد لم يكن لها قيمة ما أسس على الحديث يفيد أن هناك اجتهادا غير مؤسس على الحديث مع وجوده في يد المجتهد وهذا لم يقع لإمام من الأئمة المجتهدين قط ومن قواعدهم المسلمة لهم جميعا أن الاجتهاد في مقابلة النص لا يجوز.  أما الحكمة والموعظة الحسنة فلا نعلم إماما من الأئمة رفض الأخذ بها لمجرد أنها لم ترد في القرآن والسنة ما دامت لا تصادم نصوص الشريعة ولا روحها ولا   ( 1) 2\/ 26.(1\/259)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "269",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13391",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "غايتها السامية ولا آدابها المطلوبة. ومن المأثور عندهم أن الحكمة ضالة المؤمن ( 1) يلتقطها أنى وجدها. وقد ذكر الله في وصف عباده المؤمنين أنهم يستمعون القول فيتبعون أحسنه. وقص علينا كثيرا من قصص الماضين وحكمهم ومواعظهم وكذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنبيها على أنه لا مانع من الأخذ عن الماضين بما لا يختلف عن مقاصد الشريعة ومن هنا جاءت القاعدة الأصولية: شرع من قبلنا شرع لنا إذا قصه الله أو رسوله علينا من غير نكير.  وقد أخرج البخاري في quot; صحيحه quot; عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج. قال الحافظ ابن حجر: أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم لأنه كان تقدم منه صلى الله عليه وسلم الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم ثم حصل التوسع في ذلك وكأن النهي وقع قبل استقرار الأحكام الإسلامية والقواعد الدينية خشية الفتنة ثم لما زال المحذور وقع الإذن في ذلك لما في سماع الأخبار التي كانت في زمانهم من الاعتبار ثم قال ابن حجر: وقال مالك: المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن أما ما علم كذبه فلا. اهـ. باختصار ( 2) وقد أكثر بعض الصحابة من الأخذ عن كعب الأحبار ووهب بن منبه حتى فاضت كتب التفسير بالإسرائيليات كما فاضت كتب الصوفية والأخلاق بالحكم المنقولة عن الأمم الأخرى فكيف يصح الزعم بعد ما ذكرناه كله بأن المسلمين رفضوا الحكمة والموعظة الحسنة إذا كانت من أصل غير إسلامي  وصفوة القول أن هذا السبب الذي استظهره المؤلف وتخيله لا أساس له من الواقع ولا دليل يسنده وكتبنا الإسلامية حافلة بما ينقضه ولا أدري ما الذي دعاه إلى هذا التخيل إلا أن يكون مراده الزعم بأن التشدد في التمسك بالكتاب والسنة كان له من الضرر على الدين ما حمل الناس على الوضع والكذب.   ( 1) هذا نص حديث أخرجه الترمذي وابن ماجه بإسناد حسن. ( 2) quot; فتح الباري quot;: 6\/ 361.(1\/260)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "270",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13392",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عدالة الصحابة: وقال في [ص 265]: وأكثر هؤلاء النقاد - أي نقاد الحديث - عدلوا الصحابة كلهم إجمالا وتفصيلا فلم يتعرضوا لأحد منهم بسوء ولم ينسبوا لأحد منهم كذبا وقليل منهم أجرى على الصحابة ما أجرى على غيرهم. إلى أن قال: في الصحيفة التالية وعلى كل فالذي جرى عليه العمل من أكثر نقاد الحديث - وخاصة المتأخرين - على أنهم عدلوا كل صحابي ولم يرموا أحدا منهم بكذب ولا وضع وإنما جرحوا من بعدهم.  مما اتفق عليه التابعون ومن بعدهم من جماهير المسلمين من أهل السنة والجماعة ونقاد الحديث قاطبة تعديل الصحابة وتنزيههم عن الكذب والوضع وشذ عن ذلك من ذكرنا من الخوارج والمعتزلة والشيعة هذا هو الواقع والمعروف في المسألة.  ولكن المؤلف - لغرض في نفسه سبق التنبيه إليه - يريد أن يشككنا في هذه الحقيقة فزعم أولا أن أكثر النقاد عدلوا الصحابة مع أن النقاد (جميعا) عدلوهم وزعم ثانيا أن قليلا منهم من أجرى على الصحابة ما أجرى على غيرهم واستشهد بعبارة الغزالي مع أن الذين تكلموا في الصحابة ليسوا من نقاد الحديث ولكنهم من ذوي الميول المعروفة في تاريخ الإسلام بالتعصب لبعض الصحابة على البعض الآخر.  قال الحافظ الذهبي: فأما الصحابة - رضي الله عنهم - فبساطهم مطوي وإن جرى ما جرى ... إذ على عدالتهم وقبول ما نقلوه العمل وبه ندين الله تعالى ( 1).  قال الحافظ ابن كثير: والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة ثم قال: وقول المعتزلة: الصحابة عدول إلا من قاتل عليا قول باطل [مرذول] ومردود.  ثم قال: وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم ودعاويهم أن الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابيا - وسموهم - فهو من الهذيان بلا دليل ( 2).   ( 1) رسالته quot; في الرواة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب ردهم quot;: ص 4. ( 2) quot; اختصار علوم الحديث quot;: ص 220 - 222.(1\/261)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "271",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13393",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فأنت ترى أن الذين تكلموا في الصحابة إنما هم أصحاب الفرق المعروفة بميولها السياسية لبعض الصحابة دون بعض لا من النقاد الذين وصفهم المؤلف بقوله: جماعة من العلماء الصادقين نهضوا لتنقية الحديث مما ألم به وتمييز جيده من رديئه وزعم المؤلف ثالثا: أن هذا التعديل كان من أكثر نقاد الحديث وخاصة المتأخرين منهم مع أنه لم يؤثر عن أحد من المتقدمين من أهل العلم من التابعين فمن بعدهم أنه طعن في صحابي أو ترك الحديث عنه والغريب أن المؤلف استشهد بعبارة الغزالي في هذا المقام وعبارته صريحة في أن السلف مجمعون على تعديل الصحابة وذلك هو قوله: والذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلف () أفلا ترى هذا ردا واضحا على ما زعمه المؤلف من أن المتأخرين هم أكثر من المتقدمين تعديلا للصحابة  هل كان الصحابة يكذب بعضهم بعضا: ولم يكتف المؤلف بهذا بل زاد على ذلك زعما آخر تأكيدا لما رمى إليه من التهوين بشأن الصحابة وذلك أنه قال بعد ما تقدم ( 1): ويظهر أن الصحابة أنفسهم في زمنهم كان يضع بعضهم بعضا موضع النقد وينزلون بعضا منزلة أسمى من بعض. إلخ يريد بذلك أن يعترض على موقف (أكثر) النقاد من عدالة الصحابة ويبين ألا مجال لهذا التعديل على الإطلاق فقد كان الصحابة يشك بعضهم في صدق بعض وضع بعضهم بعضا موضع النقد ودلل على ذلك بثلاثة أمور: 1 - ما نقله من نقد ابن عباس وعائشة لأبي هريرة. 2 - ما سبق أن ذكره من أن بعض الصحابة كان إذا روي له حديث طلب من المحدث دليلا على صدقه. 3 - ما حصل بين عمر وفاطمة بنت قيس.  وإليك ما يرد استدلاله بهذه الأدلة الثلاثة ويجعل دعواه عرجاء لا سند لها من التاريخ.   ( 1) ص 265. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [انظر quot; المستصفى quot; لأبي حامد الغزالي: تحقيق محمد عبد السلام عبد الشافي. 1\/ 130 الطبعة الأولى: 1413هـ - 1993 م نشر دار الكتب العلمية].(1\/262)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "272",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13394",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما أن الصحابة كان يشك في صدق بعض فهذه دعوى لا برهان لها إلا في كتب الروافض من غلاة الشيعة الذين نقلوا عن علي - رضي الله عنه - تكذيبه لمن خالفه من الصحابة وسبه لهم وإطلاق لسانه فيهم ولكن النقل الصحيح والتاريخ النزيه عن أهواء ذوي الغايات يثبت ببيان لا غموض فيه أن الصحابة كانوا أبعد الناس عن أن يسب بعضهم بعضا أو يشك بعضهم في صدق بعض والأدلة على هذا متوافرة جدا فقد كان الصحابي إذا سمع من صحابي آخر حديثا صدق به ولم يخالجه الشك في صدقه وأسنده إلى الرسول كما لو كان سمعه بنفسه. وقدمنا لك القول عن مرسل الصحابي وذكرنا لك قول أنس: لم يكن يكذب بعضنا بعضا وقول البراء: ما كل حديث سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحدثنا أصحابه عنه مما يدلك على ثقة الصحابة بعضهم ببعض ثقة لا يشوبها شك ولا ريبة لما يؤمنون به من تدينهم بالصدق وأنه عندهم رأس الفضائل وبه قام الإسلام وساد أولئك الصفوة المختارة من أهله الأولين.  1 - وأما ما نقله من رد عائشة وابن عباس على أبي هريرة فنرجىء الحديث فيه إلى الكلام عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. 2 - وأما طلب بعض الصحابة دليلا على صدق الحديث فهو يشير بذلك إلى ما سبق أن ذكرناه في بحث موقف الصحابة من السنة من طلب أبي بكر من المغيرة من يشهد معه وطلب عمر من أبي موسى من يشهد معه وبينا هنا الحكمة التي رمى إليها كل من أبي بكر وعمر في هذين الموقفين وأثبتا أنهما قبلا أخبار بعض الصحابة دون أن يطلبا شاهدا آخر وأن ذلك كان عادتهما التي درجا عليها في قبول الأخبار ولم يشذا عنها إلا في مواقف خاصة رميا منها إلى تعليم المسلمين التثبت في الحديث وكيف يكون عمر شاكا في صدق أبي موسى وهو الذي يقول له: [أما إني لم أتهمك] ولكني أردت أن لا يتجرأ الناس على الحديث على الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم انظر إلى ما رواه quot; مسلم quot; من أن أبيا عاتب عمر على موقفه من أبي موسى وقال له: لا تكن عذابا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا ترى في هذا العتاب الشديد دليلا على أن عمر وقف من أحد الصحابة موقفا لم يكن مألوفا لديهم.(1\/263)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "273",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13395",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - وأما موقف عمر من فاطمة بنت قيس فقد قال المؤلف عن ذلك ( 1): وكالذي روي أن فاطمة بنت قيس روت أن زوجها طلق فبت الطلاق فلم يجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفقة ولا سكنى وقال لها: اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى فردها أمير الؤمنين عمر قائلا. لا نترك كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت حفظت أم نسيت وقالت لها عائشة: ألا تتقين الله ... الخ. هذا الحديث مروي في أكثر كتب السنة ومعروف عند الفقهاء والبحث فيه من وجوه: أولا - أن الصحابة كا نوا يتفاوتون في الفهم والدقة في الاستنباط كما كانت لبعضهم ظروف خاصة يعامله بها الرسول فيحكيها للناس على أنها حكم عام فيقع بينهم نقاش علمي محض لا مدخل فيه للنقد المبني على الريبة في الصدق ولا أثر فيه للتصديق أو التكذيب فهذا يروي حديثا فيراه الآخر منسوخا أو مخصوصا أو مقيدا وهذا يحدث بحديث فيراه الآخر خاصا بمن حكم له الرسول - صلوات الله عليه - لظروف خاصة به وهذا يذكر خبرا فيذكره الآخر على وجه آخر ويحكم عليه بأنه وهم فيه أو نسي أو نقص منه أو ما أشبه ذلك فكل ما ورد في الآثارعن الصحابة في رد بعضهم على بعض واستدراك صحابي على آخر مرده إلى ما ذكرناه وليس معناه تكذيبا من فريق لفريق.  ثانيا - إن قول عمر لا ندري أصدقت أم كذبت لم يرد في كتاب من كتب الحديث قاطبة وقد بحثت في كل مصدر استطعت الوصول إليه من مصادر الحديث في مختلف دور الكتب العامة فلم أعثر على من ذكره بهذا اللفظ بل الذي فيها quot; حفظت أم نسيت quot; ولم يرد ذلك اللفظ إلا في بعض كتب الأصول كـ quot; مسلم الثبوت quot; معزوا إلى quot; صحيح مسلم quot; وليس في quot; مسلم quot; إلا quot; حفظت أم نسيت quot; وقد نبه شارح quot; مسلم الثبوت quot; إلى هذا فقال: والمحفوظ في quot; صحيح مسلمquot; quot; حفظت أم نسيت quot;. اهـ.   ( 1) ص 265.(1\/264)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "274",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13396",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإن تعجب فعجبك من صاحب quot; فجر الإسلام quot; بعد أن نقل هذا الحديث بهذا اللفظ قال في الهامش: انظر quot; شرح النووي على مسلم quot; وشرح quot; مسلم الثبوت quot;. وبالرجوع إلى quot; شرح النووي quot; لم نجد فيه ذكرا لقوله صدقت أم كذبت وبالرجوع إلى quot; مسلم الثبوت quot; نجده قد نص على أن هذه الزيادة التي ذكرها صاحب quot; المسلم quot; ليست واردة في quot; صحيح مسلم quot;. على أن المؤلف يعلم أن quot; مسلم الثبوت quot; ليس من كتب السنة ولا يرجع إليه في معرفة حديث رسول الله وقد تابع فيه غيره من الفقهاء والأصوليين بدون تثبت ورجوع إلى كتب الحديث وقد كان من واجب المؤلف وهو يؤرخ تدوين الحديث أن يرجع في نصوصه إلى مصادره الأصلية فلا ينقل نصا إلا من هذه المصادر كما أن من واجبه وهو عالم أن يتحلى بصفة العلماء وهي الأمانة في النقل والتثبت فيه فلا ينقل نصا إلا بعد تثبته منه واطمئنانه إلى أنه وارد وصحيح ولكنه لم يفعل ذلك فلا هو رجع إلى كتب الحديث ولا هو كان أمينا في الإحالة إلى كتب الحديث وكتب الأصول بل أحال النصquot; المكذوب quot; إلى quot;شرح النوويquot; وشرح quot;مسلم الثبوت quot;. ولا ندري هل كان يظن أن قراءه يكتفون منه بادعاء وجوده في هذين المصدرين فيطمئنون أم يرتابون في ذلك ويبحثون  ثالثا - على فرض صحة هذه العبارة - وهو ما لم يثبت حتى الآن - فكان ينبغي له حمل كلمة كذبت على الخطأ وحمل كلمة صدقت على الصواب وقد قال ابن حجر: إن أهل المدينة يطلقون الكذب على الخطأ. اهـ.  رابعا - إنما رد عمر خبر فاطمة لأنه وجده متعارضا مع ما صح عنده من الكتاب والسنة ومن المعلوم أن الخبرين إذا تعارضا يصار إلى الأقوى منهما ومدلول الكتاب أقوى من مدلول السنة بيقين فلا جرم أن كان متعينا على عمر ترك خبرها والأخذ بما قام عنده من الأدلة واعتذر عنها بأنها لعلها نسيت فأخبرت بما أخبرت وليس في هذا تشكيك ولا طعن.  خامسا - إن قول عائشة: ألا تتقين الله إنما كان بناء على ما علمته من أن الرسول لم يحكم لها بالنفقة والسكنى لعارض لها خاصة لا أنه حكم عام في كل مطلقة مبتوتة فلما رأتها تحدث الناس بما حكم لها الرسول على أنه حكم عام(1\/265)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "275",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13397",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نبهتها إلى هذه الحقيقة وأفهمتها أن الحكم خاص بها. وقد ثبت في quot; مسلم quot;: أن فاطمة قالت: يا رسول الله زوجي طلقني ثلاثا وأخاف أن يقتحم علي قال: فأمرها فتحولت وأكد هذا ما جاء في بعض روايات quot; البخاري quot; أن عائشة قالت: أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث إن فاطمة كانت في مكان [وحش] () فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم ( 1).  والذي اتضح لنا بعد أن رددنا شبه المؤلف واحدة بعد أخرى أنه لم ينفع من الصحابة شك ولا نقد قائم على التكذيب من فريق نحو فريق وكل ما أثر عنهم - مما ذكره المؤلف وما لم يذكره - لا يخرج عن كونه نقاشا علميا في فهم الحديث أو يكون تعليما للجيل الناشئ لينشأ على ما كان عليه الصحابة من التحري والتثبت وكل ذلك يدل على حرصهم على الحق وإخلاصهم للعلم واهتمامهم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتأديته إلى الأمة من بعدهم خاليا من اللبس والوهم فرضي الله عن هذا الجيل الممتاز في تاريخ الإنسانية وجزاهم عنا أكمل الجزاء.  اختلاف العلماء في التعديل والتجريح: قال المؤلف في [ص 266]: وكان للاختلاف المذهبي أثر في التعديل والتجريح فأهل السنة يجرحون كثيرا من الشيعة حتى إنهم نصوا على أنه لايصح أن يروى عن علي ما رواه عنه أصحابه وشيعته إنما يصح أن يروى ما رواه عنه أصحاب عبد الله بن مسعود وكذلك كان موقف الشيعة من أهل السنة فكثير منهم لا يثق إلا بما رواه الشيعة عن أهل البيت وهكذا. ونشأ عن هذا أن من يعدله قوم قد يجرحه آخرون قال الذهبي: لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة ومع ما في قوله هذا من المبالغة فهو يدلنا على مقدار اختلاف الأنظار في التجريح والتعديل ولنضرب لك مثلا محمد بن إسحاق - أكبر مؤرخ في حوادث الإسلام الأولى - قال فيه   ( 1) سيأتي معنا تأويل آخر عند حديثنا عن أمثلة للإلحاق عن طريق القياس.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في المطبوع خطأ (وحشي) وتكرر كذلك في طبعة دار الوراق والصواب (وحش) مكان وحش - بفتح الواو وسكون الحاء - أي: خلاء لا ساكن به موحش مقفر انظر: البخاري quot; الجامع الصحيح quot;: (68) كتاب الطلاق (41) باب قصة فاطمة بنت قيس ... حديث رقم 5325 [فتح الباري quot; ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي 9\/ 477 نشر دار المعرفة - بيروت طبعة سنة 1379 هـ]. وكذلك أبو داود quot; السنن quot; تحقيق عزت عبيد الدعاس وعادل السيد (7) كتاب الطلاق (40) باب من أنكر ذلك على فاطمة بنت قيس حديث رقم 2291 2\/ 497 الطبعة الأولى: 1418 هـ - 1997 م نشر دار ابن حزم. بيروت - لبنان.(1\/266)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "276",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13398",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قتادة: لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق وقال النسائي: ليس بالقوي وقال سفيان: ما سمعت أحدا يتهم محمد بن إسحاق وقال الدارقطني: لا يحتج به وبأبيه وقال مالك: أشهد أنه كذاب ... .  والكلام هنا في موضعين: الأول: - في قواعد الجرح والتعديل. والثاني: - في عبارة الذهبي والآراء في محمد بن إسحاق.  أما الموضع الأول فقد أجمل المؤلف الكلام هنا عن قواعد الجرح والتعديل كما أجمل الكلام عن أثر االاختلاف المذهبي وأوهم ظاهر قوله: ونشأ عن هذا أن من يعدله ... إلخ أن منشأ الاختلاف في التجريح والتعديل هو الاختلاف المذهبي. وتفصيل الكلام أن الاختلاف في التجريح والتعديل إما أن يكون فيما بين أهل السنة بعضهم مع بعض أو بين أهل السنة وبين من خالفهم من الفرق الأخرى.  أما الاختلاف فيما بين أهل السنة فمنشؤه تباين الأنظار في صدق الراوي وكذبه وعدالته وفسقه وحفظه ونسيانه.  وأما الاختلاف بين أهل السنة وغيرهم فليس ناشئا عن تباين المذاهب بل إن أهل السنة كما قدمناه - في بحث الجرح والتعديل - لا يجرحون مخالفهم إلا إذا كانت بدعته تؤدي إلى كفر أو وقوع في صحابة رسول الله أو كان داعية إلى بدعته أو لم يكن داعية ولكن حديثه موافق لما يدعو إليه ويرون في ذلك كله ما يشكك في صدقه وأمانته فالخلاف في التجريح بين أهل السنة وغيرهم راجع في الحقيقة إلى الشك بصدق الراوي أو الثقة به لا إلى مجرد الخلاف المذهبي ولهذا أخرجت كتب السنة وفي مقدمتها quot; الصحيحان quot; لجماعة من المبتدعة الذين دل تاريخهم على أنهم لا يكذبون كعمران بن حطان الخارجي وأبان بن تغلب الشيعي قال الحافظ الذهبي - رحمه الله - في ترجمة أبان بن تغلب: شيعي جلد فلنا صدقه وعليه بدعته.(1\/267)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "277",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13399",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما إن أهل السنة لا يقبلون رواية أصحاب علي عنه فذلك لأنهم أفسدوا علمه ودسوا عليه آراء لم يذهب إليها وقولوه ما لم يقله وقد روي عن [أبي] إسحاق () قال: لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي - رضي الله عنه - قال رجل من أصحاب علي: قاتلهم الله أي علم أفسدوا فلما فشا عليه الكذب بين أصحابه تركوا روايتهم احتياطا وتثبتا. وبهذا تعلم ما في عبارة المصنف من إجمال وغموض فضلا عما فيها من إيهام أن الاختلاف في التجريح والتعديل منشؤه الاختلاف المذهبي فحسب.  أما الموضع الثاني فهو قوله: ونشأ عن هذا أن من يعدله قوم يجرحه آخرون واستشهد بعبارة الذهبي وساق دليلا على ذلك خلافهم في محمد بن إسحاق وها هنا أخطاء متلاحقة.  أولا - إن تمثيله لأثر الاختلاف المذهبي بالاختلاف في أمر ابن إسحاق غير صحيح فإن الاختلاف في أمره ليس ناشئا عن اختلاف مذهبي فإن محمد بن إسحاق من أهل السنة والذين اختلفوا فيه جميعا من أهل السنة فلا يصح التمثيل في هذا المقام. ثانيا - إنه فهم عبارة الذهبي على غير ما تؤدي إليه وعلى غير ما أرادها الذهبي نفسه فقد فهمها المؤلف على أنها دليل على شدة اختلاف الأنظار وأن معناها لم يتفق اثنان على توثيق رجل ولا على تضعيفه بل من يوثقه هذا يجرحه ذاك والعكس بالعكس ولكن المتأمل في عبارة الذهبي أدنى تأمل يفهم منها خلاف ما فهمه المؤلف تماما فالذهبي يريد أن يقول: إن علماء هذا الشأن متثبتون في نقد الرجال فلم يقع منهم أن اختلفوا في توثيق رجل اشتهر بالضعف ولا في تضعيف رجل عرف بالتثبت والصدق وإنما يختلفون فيمن لم يكن مشهورا بالضعف أو التثبت وحاصله أنهم لا يذكرون الرجل إلا بما فيه حقيقة. ألا ترى   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () ورد في المطبوع خطأ (ابن إسحاق) والصواب (أبي إسحاق) وهو أبو إسحاق السبيعي: (1). أبو إسحاق عمرو بن عبد الله بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع السبيعي الهمداني الكوفي من أعيان التابعين رأى عليا وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - وروى عنه الأعمش وشعبة والثوري وغيرهم - رضي الله عنهم - وكان كثير الرواية. ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان - رضي الله عنه - وتوفي سنة تسع وعشرين وقيل سبع وعشرين وقيل ثمان وعشرين ومائة. وقال يحيى بن معين والمدائني: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة والله أعلم - رضي الله عنه -. والسبيعي: بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها عين مهملة هذه النسبة إلى سبيع وهو بطن من همدان. وكان أبو إسحاق المذكور يقول: رفعني أبي حتى رأيت علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يخطب وهو أبيض الرأس واللحية.  (1) انظر ترجمته في quot; طبقات ابن سعد quot;: 6\/ 313 وquot; تاريخ أصبهان quot; 2\/ 26 وquot; حلية الأولياء quot;: 4\/ 338 وquot; ميزان الاعتدال quot;: 3\/ 270 وquot; غاية النهاية quot;: 1\/ 602 وquot; تهذيب التهذيب quot; لابن حجر: 8\/ 63. نقلا عن quot; وفيات الأعيان quot; لابن خلكان تحقيق إحسان عباس نشر دار صادر. بيروت - لبنان.(1\/268)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "278",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13400",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى قوله: توثيق (ضعيف) وتضعيف (ثقة) ولو كان مراده كما فهم المؤلف لقال: لم يجتمع اثنان على توثيق راو ولا على تضعيفه ( 1).  ثالثا - إن الخلاف في محمد بن إسحاق ليس فيه تأييد لعبارة الذهبي بل هو وارد عليها مورد الاعتراض وأصل المسالة أن صاحب quot;مسلم الثبوت quot; بعد آن ذكر عبارة الذهبي اعترض عليه الشارح بأن هذا التعميم غير صحيح والاستقراء ليس تاما فقد اختلفوا مثلا في محمد بن إسحاق وذكر أقوال العلماء فيه بين تعديل وتجريح ثم قال: فانظر فإن كان هو ثقة فقد اجتمع أكثر من اثنين على تضعيفه. وإن كان ضعيفا فقد اجتمع أكثر من اثنين على توثيقه ولكن المؤلف لم يعجبه فهم الشارح ولا فهم صاحب quot;المسلم quot; ولا مراد الذهبي نفسه بل ساق ما قيل في ابن إسحاق تأكيدا لما حاول فهمه من عبارة الذهبي فانظر هل هو في الحقيقة لم يفهم عبارة الذهبي ولم يفهم عبارة الشارح ولم يفهم أن ما قيل في ابن إسحاق اعتراض على ما يستفاد من عموم عبارة الذهبي أو هو فهم ذلك كله لكنه تجاهله وحمل عبارة الذهبي عكس ما تحتمله ليصل من ذلك كله إلى تهوين أمر علماء الجرح والتعديل وإفهام القارىء أنهم مضطربون متناقضون وأنهم في أحكامهم على الرواة يصدرون عن تباينهم في النزعات والمذاهب وأن أي راو وثقه أحد أئمة الحديث هنالك من يضعفه غالبا فلسنا ملزمين بان نقبل حديثا اعتبر البخاري - مثلا - حال رواته ووثقهم أنظر في هذا وتأمله.  قواعد النقد في السند والمتن: وقال في [ص 266] أيضا: وقد وضع العلماء للجرح والتعديل قواعد ليس   ( 1) وهناك تفسير آخر لمراد الذهبي من تلك العبارة وهو أنه لم يقع الاتفاق على توثيق راو حقه التضعيف بل الذي يقع هو أن يوثقه بعضهم ويضعفه بعضهم كما لا يتفقون على تضعيف راو شأنه التوثيق بل ربما يضعفه بعضهم ويوثقه آخرون. وقوله: لم يجتمع اثنان أي: لم يحصل اجتماع من علماء الجرح والتعديل ولا يريد من لفظ (اثنان) التقييد بل مراده مطلق الاجتماع والاتفاق كما يقولون: هذا أمر لا يختلف فيه اثنان أي: لا يحدث فيه اختلاف لا من اثنين ولا من أكثر. فالمراد هنا نفي مطلق الاختلاف. والمراد في عبارة الذهبي نفي مطلق الاجتماع على توثيق ضعيف أو تضعيف ثقة.(1\/269)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "279",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13401",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هنا محل ذكرها. ولكنهم - والحق يقال - عنوا بنقد الإسناد أكثر مما عنوا بنقد المتن فقل أن نظفر منهم بنقد من ناحية أن ما نسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتفق والظروف الي قيلت فيه أو أن الحوادث التاريخية الثابتة تناقضه أو أن عبارة الحديث نوع من التعبير الفلسفي يخالف المألوف في تعبير النبي أو أن الحديث أشبه في شروطه وقيوده بمتون الفقه وهكذا ولم نظفر منهم في هذا الباب بعشر معشار ما عنوا به من جرح الرجال وتعديلهم حتى نرى البخاري نفسه - على جليل قدره ودقيق بحثه - يثبت أحاديث دلت الحوادث الزمنية والمشاهدة التجريبية على أنها غير صحيحة لاقتصاره على نقد الرجال كحديث: لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة وحديث من اصطبح كل يوم سبع تمرات [من عجوة] لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل. وهذا الكلام تضمن أمرين: الأول: - نقد القواعد التي وضعها العلماء لنقد الحديث. والئاني: - نقد حديثين وردا في quot; صحيح البخاري quot; تمشيا مع القواعد الجديدة التي وضعها للنقد.  أولا: قواعد العلماء في نقد الحديث: نبحث هذا الأمر لنرى هل قصر العلماء في نقد المتن وهل كان هناك مجال للتوسع في النقد أكثر مما فعلوه إذا أخبرك رجل عن آخر خبرا كان أول ما يسبق إلى خاطرك أن تستوثق من صدق المخبر بالنظر في حاله وأمانته ومعاملته وغير ذلك فإذا استوثقت منه نظرت بعد ذلك في الخبر نفسه وعرضته على ما تعرف عن صاحبه من أقرال وأحوال فإذا اتفق مع ما تعلمه من ذلك لم تشك بصدق المخبر والاطمئنان إليه وإلا كان لك أن تتوقف في قبول الخبر لا لريبة في المخبر - فأنت واثق من صدقه - بل لشبهة رأيتها في الخبر نفسه ويصح أن يكون مرجعها وهما أو نسيانا من المخبر كما يصح أن ترجع إلى سر في الأمر لم تتبينه فلعل في مستقبل الزمن ما يكشف السر ويوضح لك ما غاب عنك فإذا أنت لم تقتصر على التوقف في الخبر في هذه الحالة بل حكمت بكذبه كان ذلك افتئاتا منك على من أخبرك ونقضا لما أبرمته إذ كذبت المخبر وأنت له مصدق وبه واثق.(1\/270)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "280",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13402",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذلك مثل لموقف العلماء مما وجدوه بين أيديهم من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان نقدهم للسنة على خطوتين: الأولى نقد السند والثانية نقد المتن.  أما السند فقد قدمنا لك ما اشترطوا في الراوي من العدالة والضبط والحفظ والسماع في كل راو في السلسلة إلى أن يصل إلى الصحابي ونعتقد أن المؤلف ومن سبقه من المستشرقين لا يستطيعون أن يتهموا علماءنا بالتفريط في نقد حال الرواة ووضع الشروط الدقيقة لقبول أخبارهم فهم مجمعون معنا على أن علماءنا - رحمهم الله - بلغوا في ذلك الشوط الذي ليس بعده غاية ولا وراءه مطمع لناقد أو متثبت.  أما المتن فقد تقدم لك ما يرشدك إلى القواعد التي وضعوها لنقده وأهمها: 1 - ألا يكون ركيك اللفظ بحيث لا يقوله بليغ أو فصيح. 2 - ألا يكون مخالفا لبدهيات العقول بحيث لا يمكن تأويله. 3 - ألا يخالف القواعد العامة في الحكم والأخلاق. 4 - ألا يكون مخالفا للحس والمشاهدة. 5 - ألا يخالف البدهي في الطب والحكمة. 6 - ألا يكون داعية إلى رذيلة تتبرأ منها الشرائع. 7 - ألا يخالف العقول في أصول العقيدة من صفات الله ورسله. 8 - ألا يكون مخالفا لسنة الله في الكون والإنسان. 9 - ألا يشتمل على سخافات يصان عنها العقلاء. 10 - ألا يخالف القرآن أو محكم السنة أو المجمع عليه أو المعلوم من الدين بالضرورة بحيث لا يحتمل التأويل. 11 - ألا يكون مخالفا للحقائق التاريخية المعروفة عن عصر إلنبي - صلى الله عليه وسلم -.(1\/271)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "281",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13403",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "12 - أن لا يوافق مذهب الراوي الداعية إلى مذهبه. 13 - ألا يخبر عن أمر وقع بمشهد عظيم ثم ينفرد راو واحد بروايته. 14 - ألا يكون ناشئا عن باعث نفسي حمل الراوي على روايته. 15 - ألا يشتمل على إفراط في الثواب العظيم على الفعل الصغير والمبالغة بالوعيد الشديد على الأمر الحقير.  على هذه الأسس الرصينة المحكمة جردوا أنفسهم لنقد الأحاديث وتمييز صحيحها من سقيمها ولا شك أنها أسس سليمة لا يستطيع المنصف أن يكابر في قوتها وعمقها وكفايتها ولم يكتف علماؤنا بهذا بل نقدوا المتن بعد سلامته من العلل السابقة كلها نقدوه من ناحية اضطرابه أو شذوذه أو إعلاله كما بحثوا فيما يمكن أن يقع فيه من قلب أو غلط أو إدراج ( 1) ولكل ذلك أمثلة وشواهد محلها كتب القوم - رحمهم الله -.  ومع ذلك التدقيق الشديد والاعتناء البالغ فقد قالوا باحتمال ألا تكون هذه الأحاديث صحيحة في نفس الأمر إذا كانت أحاديث آحاد - وإن كان هذا الاحتمال في منتهى الضعف والبعد - وقالوا باحتمال وهم الراوي ونسيانه - وإن كنا لم نطلع عليه - ولهذه الاحتمالات قال الجمهور: إن أحاديث الآحاد تفيد الظن مع وجوب العمل بها وهذا لعمري غاية الاحتياط في دين الله - عز وجل - وغاية الاحتياط في إثبات الحقائق العلمية.   ( 1) الاضطراب بالحديث هو أن يجيء على أوجه مختلفة في المتن أو السند من راو أو أكثر وتكون الروايات بحيث يمتنع الترجيح وهو موجب لضعف الحديث. - والشذوذ هو رواية الثقة حديثا يخالف ما روى الأوثق منه أو الأكثر. - وإعلال الحديث: الاطلاع على علة تقدح في صحته مع أن الظاهر سلامته منها وذلك بجمع طرقه والنظر في اختلاف رواته. - وقلب الحديث: تبديل لفظ في متنه بآخر أو إبدال راو براو آخر. - والإدراج في الحديث: حصول زيادة فيه ليست منه في السند أو المتن.(1\/272)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "282",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13404",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كل هذا الاحتياط وهذه الشدة في النقد لم تعجب مؤلف quot; فجر الإسلام quot; لأنها لم تعجب أساتيذه المستشرقين فانتقدها بما ذكرناه في صدد هذا البحث وزعم أنه كان عليهم أن يحققوا حين النقد في المسائل الآتية: 1 - هل يتفق ما نسب إلى النبيمع الظروف التي قيلت فيه 2 - وهل الحوادث التاريخيه تؤيده 3 - وهل هذا الحديث نوع من التعبير الفلسفي يخالف المألوف في تعبير النبي 4 - هل الحديت أشبه في شروطه وقيوده بمتن الفقه وزاد في quot; ضحى الإسلام quot;: (2\/ 130 - 131) النواحي الآتية: 5 - هل ينطبق الحديث على الواقع أم لا 6 - هل هنالك باعث سياسي للوضع 7 - هل يتمشى الحديث مع البيئة التي حكي فيها أم لا 8 - هل هنالك باعث نفسي يحمل الراوي على الوضع أم لا  هذه هي القواعد الجديدة التي وضعها مؤلف quot; فجر الإسلام quot; وquot; ضحاه quot; لنقد المتن وزعم أنها فاتت علماءنا ولو تنبهوا لها لانكشف لهم حال أحاديث كثيرة حكموا بصحتها وهي في الواقع - على زعمه - موضوعة. ومثل لذلك في quot; فجر الإسلام quot; بحديثين في quot; البخاري quot; ومثل في quot; ضحى الإسلام quot; بحديث رواه الترمذي عن أبي هريرة: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم وقال: إنهم لم يتجهوا في نقد الحديث إلى امتحان الكمأة رغم زعم أبي هريرة أنه جربها فأدت إلى الشفاء. ولكن المؤلف اعترف أخيرا بأنه قد رويت لهم أشياء من النقد النفسي مثل نقد ابن عمر لأبي هريرة في زيادة أو كلب زرع في الحديث بأن لأبي هريرة زرعا. تعال بنا ننظر زعمه من مقاييس جديدة ولننظر في أمثلتها التي اختارها لنرى إلى أي مدى كان المؤلف موفقا(1\/273)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "283",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13405",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - أما أنهم لم يحققوا فيما نسب إلى النبي هل يتفق والظروف التي قيلت فيه أم لا. فقد رأيت عدم صحة هذا الزعم بل إنهم جعلوا ذلك من أسس نقد المتن ومثلنا ذلك فيما مضى بحديث الحمام حيث رده العلماء بأن النبيلم يدخل حماما قط وأن الحجاز في عصر النبيلم تكن تعرف الحمامات.  2 - وأما أن الحوادث التاريخية تؤيده أو تكذبه فقد رأيت أنهم عدوا ذلك من علائم الوضع أيضا ومثلوا له في ردهم لحديث وضع الجزية على أهل خيبر فقد رده العلماء بأن الحوادث التاريخية ترده ورأيت كيف استعملوا التاريخ لكشف كذب الرواة في لقياهم الشيوخ.  3 - وأما كون الحديث نوعا من التعبير الفلسفي يخالف المألوف من كلام النبي فإن ذلك داخل تحت بحث ركاكة اللفظ وضابطه أن تقطع بأن النبيلا يقول مثل هذا الكلام ونقلنا لك قول ابن دقيق العيد: وكثيرا ما يحكمون بذلك - أي بالوضع - باعتبار أمور ترجع إلى المروي [وألفاظ الحديث وحاصله يرجع إلى أنه حصلت لهم - لكثرة محاولة ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - هيئة نفسانية وملكة قوية] يعرفون بها ما يجوز أن يكون من ألفاظ النبوة وما لا يجوز وحيث كانوا كذلك فمن السهل عليهم أن يردوا حديثا فلسفيا لم يكن مألوفا من النبيأن يقول مثله ونحن نتحدى المؤلف أن ينقل لنا حديثا واحدا صححه أئمتنا وكان من هذا النوع.  4 - وأما أن الحديث أشبه بشروطه وقيوده بمتن الفقه فقد رأيت كيف اشترطوا ألا يكون المروي موافقا لمذهب الراوي المتعصب وقد ردوا أحاديث كثيرة في العقائد لأنها تؤيد مذاهب الرواة وكذلك ردوا أحاديث في الفقه كثيرة للسبب نفسه مثل: المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثا فريضة ومثل: إذا كان في الثوب قدر الدرهم من الدم غسل الثوب وأعيدت الصلاة وأمثال هذه الأحاديث التي حكم عليها العلماء بالوضع كثيرة. انظر quot; نصب الراية quot; وquot;موضوعات ابن الجوزي quot; وquot;اللآلئ المصنوعة quot; للسيوطي.  5 - وأما أن الحديث هل ينطبق على الواقع أم لا فقد ذكروا ذلك كما رأيت ومن أجله ردوا أحاديث كثيرة منها لا يولد بعد المائة مولود لله فيه حاجة لأنه يخالف الواقع المشاهد فإن أكثر الأئمة وأشهرهم ذكرا ممن ولدوا(1\/274)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "284",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13406",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بعد القرن الأول الهجري. ومنها الباذنجان شفاء من كل داء ومنها عليكم بالعدس فإنه مبارك يرقق القلب ويكثر الدمعة قالوا: هذان حديثان باطلان لمخالفتهما للواقع المعروف في عالم الطب وتجربة الناس.  6 - أما أنه هل هناك باعث سياسي للوضع فقد رأيت أنهم نصوا على رواية ذوي المذاهب والأهواء المتعصبين وبذلك رفضوا أحاديث غلاة الشيعة في علي. وغلاة البكرية في أبي بكر. وغلاة العثمانية في عثمان والمتعصبين للأمويين في بني أمية. والمتعصبين للعباسيين في بني العباس وقد رأيت أنهم تنبهوا إلى أن الخلافات السياسية من أهم عوامل الوضع فتتبعوا الأحاديث في ذلك ونقدوها نقدا شديدا. وكان ما قبلوه منها - بعد النقد والتمحيص - أقل بكثير مما رفضوه.  7 - وأما أنه هل يتمشى الحديث مع البيئة التي قيل فيها أم لا فقد نصوا على ذلك وردوا من أجله أحاديث متعددة: منها رمدت فشكوت إلى جبريل فقال لي: أدم النظر إلى المصحف. قالوا: لأنه لم يكن على عهد النبي مصحف حتى ينظر فيه.  8 - وأما أنه هل هنالك باعث نفسي يحمل على الوضع أم لا فقد رأيت أنهم لم يغفلوا ذلك بل قالوا: قد يستفاد على الوضع من حال الراوي. ومثلوا لذلك بحديث: الهريسة تشد الظهر فإن راويه كان ممن يصنع الهريسة. وحديث معلمو صبيانكم شراركم ... إلخ فإن راويه سعد بن طريف قاله حين جاء إليه ابنه يبكي وأخبره أن معلمه ضربه.  فها أنت ترى أن كل ما زعم المؤلف استدراكه على علماء الحديث من قواعد في نقد المتن لم يغفلها علماؤنا بل نصوا عليها وذهبوا إلى أبعد منها في وضع القواعد وبها ردوا كثيرا من الأحاديث ولو رجع المؤلف إلى كتب الموضوعات ودرس ما كتبه علماء المصطلح وراجع معاجم الجرح والتعديل لاعترف بأن هؤلاء العلماء كانوا أكثر منه حرصا على مثل ما ذكره حتى لقد بلغت القواعد التي وضعوها للتعرف على وضع المتن أكثر من خمس عشرة قاعدة كما رأيت.(1\/275)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "285",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13407",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم إن العلماء - رحمهم الله - لم يستعملوا تلك المقاييس إلا في النطاق الذي لا بد منه فلم يردوا حديثا إلا بعد تعذر التأويل بحيث يتحقق فيه على وجه التأكيد فقد شرط من شروط الصحة ووجود علامة من علامات الوضع. وقد جعلوا عمدتهم الأولى نقد السند وبه أزاحوا من طريق السنة آلافا بل عشرات الألوف من الأحاديث المكذوبة ثم نقدوا المتن في الحدود التي ذكرناها على نطاق ضيق إذ كانوا متثبتين لا يلقون الكلام على عواهنه ولا يجازفون في دين الله بالهوى والعاطفة وبذلك سلموا مما وقع فيه المؤلف من أخطاء شنيعة حين أراد أن يستعمل تلك المقاييس بدون تثبت وحيطة وحسن توجيه فحكم بوضع أحاديث صحيحة لا غبار عليها كما سترى.  وعذر العلماء - رحمهم الله - واضح فيما فعلوه ذلك أنهم إنما يبحثون في أحاديث تنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وللنبي ظروف خاصة به تجعل مقياس النقد في حديثه أدق وأصعب من مقياس النقد في أحاديث الناس لأنه رسول يتلقى الوحي من الله أوتي جوامع الكلم وأعطي سلطة التشريع وأحاط من أسرار الغيب بما لم يحط به إنسان عادي فلا مانع يمنع عقلا من أن يقول حديثا يعلو عن أفهام الناس في عصره فيكون أشبه بالتعريف الفلسفي لعصور تبلغ فيه الفلسفة مداها ولا مانع عقلا من أن يضع للناس أحكام المعاملات بألفاظ موجزة هي أشبه ما تكون بألفاظ القوانين فإذا قال لنا: المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا وإذا قال: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وإذا قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. كان ذلك في حدود السلطة التي أعطيت له في جو البلاغة التي عرف بها فلا يصح أن يستبعد منه مثل تلك الأقوال القانونية بحجة أنها أشبه ما تكون بمتون الفقه إذ ماذا كان ينبغي أن يقول لو لم يستعمل هذه الألفاظ العربية الفصيحة لمدلولاتها الصريحة وإذا جاء الفقهاء بعد ذلك فأخذوها بألفاظها ووضعوها في متونهم أيقال: إن هذه الأحاديث أشبه ما تكون بمتون الفقه ومثل ذلك ما أخبر به من خواص بعض النباتات أوالثمار فقد يكون ذلك من إعجاز النبوة لتعطي الناس في كل عصر دليلا على صدقها فإذا لم يكتشف(1\/276)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "286",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13408",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الناس في عصر سر ما أخبر به الرسول لا يكون ذلك دليلا على كذب الحديث ووضعه ومن هنا ضيق علماؤنا دائرة نقد المتن بمقدار ما وسعوا في دائرة نقد السند لأن الذين ينقد حالهم في السند رجال يجري عليهم من القوانين ما يجري على الناس جميعا أما المتن فإنه كلام ينسب إلى من هو فوق البشرية في علومه ومعارفه واستعداده.  فقد يخرج كلامه مخرج المجاز لا الحقيقة - كما فعل القرآن كثيرا - فيتوهم من ينظر فيه لأول مرة أنه غير صحيح بينما المراد منه غير حقيقته اللغوية التي تتبادر إلى الذهن.  وقد يخرج كلامه مخرج الإخبار عن المغيبات الي تقع في مسقبل الزمان ولم يكن - وقت النقد - قد حان زمان تحققها فلا يصح التسرع في الإنكار. وقد يخرج كلامه مخرج الإخبار عن حقائق علمية لم تكتشف في عصر الرسالة ولا في عصور الناقدين وإنما تكتشف فيما بعد كحديث ولوغ الكلب في الإناء فقد أثبت العلم الحديث صحة ما جاء فيه في حين عدها علماؤنا من قبل من الأمور التعبدية التي يحيط الناس بمعناها وحكمتها وتسرع بعض الباحثين حديثا فأنكر حجة هدا الحديث كل هذا يجعل علماءنا - رحمهم الله - على حق في تثبتهم وتأنيهم في رد الأحاديث إذا بدت عليها بادرة شبهة أو تردد العقل في فهمها ولم يجزم باستحالتها بعد تأكدهم من صحة السند وسلامة رجاله من أن يكون فيهم كذاب أو ضعيف أو متهم. أما المستشرقون فلم يقفوا من رسول الله هذا الموقف بل نقدوا أحاديثه على وفق ما يعرفون من أصول النقد العام لأخبار الناس العاديين ذلك لأنهم ينظرون إلى الرسول كرجل عادي لم يتصل بوحي ولم يطلعه الله على مغيبات ولم يميزه عن بني الإنسان بأنواع من المعارف والكرامات فإذا روي عنه حديث ينبىء عن معجزة علمية لم تكن معروفة في عصره قالوا: إن هذا موضوع لأنه لا يتفق مع علوم الناس ومعارفهم في عصره وإذا روي لهم حديث عليه صبغة القانون قالوا: إن هذا موضوع لأنه يمثل الفقه بعد نضوجه ولا يمثله في سذاجته(1\/277)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "287",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13409",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبساطته في عصر النبيوالصحابة وإدا رويت لهم بشارة من الرسول أو إخبار عن أمر يقع للمسلمين في المستقبل قالوا: إن ظروف النبيلم تكن تسمح له أن يقول هذا القول.  وهكذا وقفوا من رسولنا - عليه الصلاة والسلام - موقف المنكر لرسالته المتشكك في صدق ما بلغ به عن الله المماري في سمو روحه التي اتصلت بالملأ الأعلى ففاض منها النور والحكمة والعلم والمعرفة ولم يكتفوا بذلك بل حملوا على علمائنا لأنهم لم يقفوا منه هذا الموقف.  وعلماؤنا معذورون إن لم يتجهوا مع المستشرقين في هذا الاتجاه الخاطىء لأنهم يؤمنون بمحمد بن عبد الله رسولا كريما أرسله الله إلى الناس أجمعين بشرع محكم وسعادة شاملة للناس في دنياهم وآخرتهم.  أما أتباع المستشرقين من المسلمين كمؤلف quot; فجر الإسلام quot; فمن المؤسف أنهم انساقوا في ذلك الاتجاه ولم يفطنوا إلى خطأ تلك الطريقة وخطورتها والدس في الدعوة إليها. فأخذوا ينعون على علمائنا تقصيرهم في نقد المتن غير مستمسكين من الحجج إلا بما أتى به المستشرقون.  وها أنا لم أعثر في كل ما كتبه أحمد أمين في هذا الموضوع على رأي طريف لم يأخذه عن المستشرقين ثم أخذ يضرب هو وأمثاله على وتيرة تحكيم العقل في نقد الأحاديث ولا أدري أي عقل يريدون أن يحكموه ويعطوه من السلطة أكثر مما أعطاه علماؤنا في قواعدهم الدقيقة ليس عندنا عقل واحد نقيس به الأمور بل العقول متفاوتة والمقاييس مختلفة والمواهب متباينة فما لا يعقله فلان ولايفهمه قد يراه آخر معقولا مفهوما.  وكل يدعي وصلا بليلى  ...  ...  وليلى لا تقر لهم بذاكا  كما أن ما يخفى على الناس في بعض العصور حكمته وسر تشريعه قد يتجلى لهم في عصر آخر معقول الحكمة واضح المعنى حين تتقدم العلوم وتنكشف أسرار الحياة ففتح الباب في نقد المتن بناء على حكم العقل الذي لا نعرف له ضابطا والسير في ذلك بخطى واسعة على حسب رأي الناقد وهواه أو اشتباهه الناشئ(1\/278)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "288",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13410",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الغالب عن قلة اطلاع أو قصر نظر أو غفلة عن حقائق أخرى إن فتح الباب على مصراعيه لمثل هؤلاء الناقدين يؤدي إلى فوضى لا يعلم إلا الله منتهاها وإلى أن تكون السنة الصحيحة غير مستقرة البنيان ولا ثابتة الدعائم ففلان ينفي هذا الحديث وفلان يثبته وفلان يتوقف فيه كل ذلك لأن عقولهم كانت مختلفة في الحكم والرأي والثقافة والعمق فكيف يجوز هذا. ثم أليس لنا أكبر عبرة فيما وقع فيه مؤلف quot; فجر الإسلام quot; من أخطاء بشعة حين أراد أن يسير في هذا الاتجاه فكذب ما لا مجال لتكذيبه وحكم بوضع ما قامت الأدلة والشواهد على صحته! وإليك البيان.  ثانيا: نقد أحاديث في صحيح البخاري: الحديث الأول: لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة: هذا حديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من أئمة الحديث وفهم منه المؤلف أن مراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - الإخبار بانتهاء الدنيا بعد مائة سنة ومن هنا حكم عليه بالوضع لمخالفته للحوادث التاريخية والحس والمشاهدة.  ولكن هذا الحديث الذي ذكره هو جزء من حديث كامل أخرجه البخاري في باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء من كتاب الصلاة وهو أن عبد الله بن عمر قال: صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو (اليوم) على ظهر الأرض أحد. فوهل الناس في مقالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يتحدثون [من] هذه الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض يريد بذلك أنها تخرم ذلك القرن فهذا نص الحديث واضح في أن الرسول أخبر أصحابه في آخر حياته وجاء في رواية جابر - قبل وفاته بشهر - أن من كان منهم على ظهر الأرض حيا حين قال الرسول تلك المقالة لا يعمر أكثر من مائة سنة ولم يفطن بعض الصحابة إلى تقييد الرسول بمن هو على ظهرها - اليوم - فظنوه على إطلاقه وأن الدنيا تنتهي بعد مائة سنة فنبههم ابن عمر إلى القيد في لفظ الرسول وبين لهم المراد منه وكذلك فعل علي بن أبي طالب في رواية الطبراني.(1\/279)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "289",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13411",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد استقصى العلماء من كان آخر الصحابة موتا فوجدوه أبا الطفيل عامر بن واثلة وقد مات سنة عشر ومائة وهي رأس مائة سنة من حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - () فيكون الحديث معجزة من معجزات الرسول - عليه الصلاة والسلام - حيث أخبر بأمر مغيب فوقع كما أخبره. ذلك هو ما يفيده نص الحديث من الوقائع المؤيدة له وإليك أقوال الشراح أيضا.  قال الحافظ ابن حجر في quot; فتح الباري quot; ( 1): وقد بين ابن عمر في هذا الحديث مراد النبي - صلى الله عليه وسلم وأن مراده أن عند انقضاء مائة سنة من مقالته تلك ينخرم ذلك القرن فلا يبقى أحد ممن كان موجودا حال تلك المقالة وكذلك وقع بالاستقراء. فكان آخر من ضبط أمره ممن كان موجودا حينئذ أبو الطفيل عامر بن واثلة وقد أجمع أهل الحديث على أنه كان آخر الصحابة موتا وغاية ما قيل فيه إنه بقي إلى سنة عشر ومائة وهي رأس مائة سنة من مقالة النبي - صلى الله عليه وسلم -.  وذكر الإمام مسلم هذا الحديث بطرق متعددة وفي إحدى طرقه عن جابر [عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ذلك قبل موته بشهر أو نحو ذلك]: ما من نفس منفوسة (اليوم) تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ  قال النووي: هذه الأحاديث قد فسر بعضها بعضا وفيها علم من أعلام النبوة والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل أمرها قبل ذلك أم لا. وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة ( 2).  ونقل الكرماني عن ابن بطال قوله: إنما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن هذه المدة تخترم الجيل الذي هم فيه فوعظهم بقصر أعمارهم وأعلمهم أن أعمارهم ليست كأعمار من تقدم من الأمم ليجتهدوا في العبادة.   ( 1) 2\/ 32. ( 2) 9\/ 526. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () تقديم وتأخير في السطر الأول والثاني في المطبوع من الكتاب من هذه الصفحة.(1\/280)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "290",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13412",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما وفاة أبي الطفيل فقد قال ابن الصلاح في quot; مقدمته quot;: آخرهم على الإطلاق موتا أبو الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة من الهجرة ( 1). وفي quot; أسد الغابة quot;: توفي سنة مائة وقيل: سنة عشر ومائة. وهو آخر من مات ممن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم -.  قال ابن حجر في quot;الإصابة quot;: وأما الشرط الثاني وهو المعاصرة فيعتبر بمضي مائة سنة وعشر سنين من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - لقوله - صلى الله عليه وسلم - في آخر عمره لأصحابه: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر زاد مسلم من حديث جابر أن ذلك كان قبل موته بشهر ... ولهذه النكتة لم تصدق الأئمة أحدا ادعى الصحبة بعد الغاية المذكورة وقد ادعاها جماعة فكذبوا منهم رتن الهندي ( 2) اهـ.  فأنت ترى أن هذا الحديث الذي كان في الواقع معجزة من معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - ينقلب في منطق النقد الجديد الذي دعا إليه صاحب quot; فجر الإسلام quot; إلى أن يكون مكذوبا مفترى!.  أما كيف وقف الأستاذ هذا الموقف وكيف حكم بكذب هذا الحديث فههنا محل العبرة ذكر ابن قتيبة في quot; تأويل مختلف الحديث quot; فيما ذكره من مطاعن النظام وجماعته على أهل الحديث أنهم يروون أحاديث يكذبها الواقع وذكر فيها هذا الحديث ثم تعقبهم ابن قتيبة وأجاب عن هذا الحديث بخلاصة ما ذكرنا من قبل ولكن مؤلف quot; فجر الإسلام quot; الذي يحرص على أن يأتينا بنقد جديد ويثبت تقصير علمائنا في نقد السنة والذي يطمئن إلى حد كبير إلى طعون النظام وغيره في السنة قديما وطعون المستشرقين فيها حديثا لم يعجبه دفاع ابن قتيبة على ما يظهر ولا ما كتبه الشراح حول هذا الحديث بل أغضى عن ذلك كله وأغضى عن تفسير ابن عمر للحديث في quot; البخاري quot; نفسه وعن رواية جابر في quot; صحيح   ( 1) quot; مقدمة علوم الحديث quot;: ص 150. ( 2) quot; الإصابة في معرفة الصحابة quot;: 1\/ 8.(1\/281)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "291",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13413",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مسلم quot; واقتصر على جزئه الذي ذكره quot; البخاري quot; في كتاب العلم أما البخاري فعذره ما جرى عليه من تقطيع الحديث في أبواب متعددة.  ومؤلف quot; فجر الإسلام quot; لا عذر له في اقتصاره على نقل هذا الجزء فقط مع تنبيه الشراح هنالك على ذلك. قال ابن حجر عند ذكر البخاري لهذا الجزء من كتاب العلم قوله: quot; لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أي [الآن] موجودا [أحد] إذ ذاك وقد ثبت [هذا التقدير عند المصنف] من رواية شعيب عن الزهري كما سيأتي في الصلاة مع بقية الكلام عليه ( 1) ثم نقل عبارة ابن بطال و النووي. وقد نقلناها من قبل.  وإن تعجب فعجبك من أن مؤلف quot; فجر الإسلام quot; ذكر في آخر فصله أهم مراجع بحثه وفي مقدمتها quot; فتح الباري quot; وquot; القسطلاني على البخاري quot; وquot; شرح النووي على مسلم quot; وهؤلاء الشراح نبهوا على معنى الحديث وبينوا تقسيم البخاري له في موضعين وأشاروا عند الجزء المختصر إلى موضع الحديث الكامل فإن كان الأستاذ اطلع على روايات الحديث وأقوال الشراح فكيف حكم بعد ذلك بكذبه وإن لم يطلع عليها فكيف عد تلك الشروح من مراجع بحثه بل كيف استباح الخوض في هذا الموضرع على غير هدى.  الحديث الثاني: من اصطبح كل يوم سبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل. هذا حديث أخرجه quot; البخاري quot; في quot; كتاب الطب quot; وأخرجه quot; مسلم quot; أيضا وأخرجه quot; أحمد quot; عن سعد بن أبي وقاص وللعلماء فيه مسالك: فمنهم من جعل هذا الحديث خاصا بتمر المدينة عملا برواية مسلم: من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها ويؤكده حديث عائشة في quot; مسلم quot; عن رسول الله - صلى   ( 1) 1\/ 188.(1\/282)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "292",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13414",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله عليه وسلم -: إن هذه عجوة العالية شفاء قالوا: لا مانع أن يخص الله بلدا بميزة لا تكون في غيرها كما وجد الشفاء لبعض الأدواء في الأدوية التي تكون في بعض تلك البلاد دون ذلك الجنس في غيره لتأثير يكون في تلك الأرض أو ذلك الهواء ببركة النبي - صلى الله عليه وسلم - وببركة يده الكريمة فقد كانت العجوة مما غرسه النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة ( 1)  ومنهم من قال: إن هذا عام في كل عجوة لأن السموم إنما تقبل لإفراط برودتها فإذا داوم على التصبح بالعجوة تحكمت فيه الحرارة وأعانتها الحرارة الغريزية فقاوم ذلك برودة السم ما لم يستحكم.  والذي ارتضاه الأكثرون تخصيصه بعجوة المدينة: قال ابن القيم في quot; زاد المعاد quot;: [وهو غذاء] فاضل حافظ للصحة لا سيما لمن اعتاد الغذاء به كأهل المدينة وغيرهم وهو من أفضل الأغذية في البلاد الباردة والحارة التي حرارتها في الدرجة الثانية ...  إلى أن قال: وتمر العالية من أجود أصناف تمرهم فإنه [متين] الجسم لذيذ الطعم صادق الحلاوة والتمر يدخل في الأغذية والأدوية والفاكهة وهو يوافق أكثر الأبدان مقو [للحار] الغريزي ولا يتولد عنه من الفضلات الرديئة ما يتولد عن غيره من الأغذية والفاكهة بل يمنع لمن اعتاده من تعفن الأخلاط وفسادها. وهذا الحديث من الخطاب الذي أريد به الخاص كأهل المدينة ومن جاورهم. ولا ريب أن للأمكنة اختصاصا بنفع كثير من الأدوية في ذلك المكان دون غيره فيكون الدواء الذي قد ينبت في هذا المكان نافعا من الداء ولا يوجد فيه ذلك النفع إذا نبت في مكان غيره لتأثير نفس التربة أو الهواء أو هما جميعا فإن للأرض خواصا وطبائع يقارب اختلافها اختلاف طبائع الإنسان وكثير من النبات يكون في بعض البلاد غذاء مأكولا وفي بعضها سما قاتلا. وذكر في   ( 1) وقد جربت ذلك بنفسي حين ذهبت إلى الحج عام 1384 فاستمررت على التصبح بسبع تمرات من تمر المدينة مدة خمسة أشهر كاملة وأنا مصاب بمرض السكر ثم حللت البول والدم فلم يظهر أي أثر للسكر في البول ولم يزد السكر في الدم عما كان عليه قبل سفري إلى الحج (انظر مقالي في ذلك في مجلة quot;حضارة الإسلام quot; في العدد الثالث من السنة الخامسة).(1\/283)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "293",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13415",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "موضع آخر: يقتل الدود فإنه مع حرارته فيه قوة ترياقية فإذا أديم استعماله على الريق خفف مادة الدود وأضعفه وقلله [أو] قتله وهو فاكهة وغذاء [ودواء] وشراب وحلوى. ويقول في مكان آخر: ونفع هذا العدد من هذا التمر من هذا البلد من هذه البقعة بعينها من السم والسحر بحيث تمنع إصابته من الخواص التي لو قالها أبقراط وجالينوس وغيرهما من الأطباء لتلقاها عنهم الأطباء بالقبول والإذعان والانقياد مع أن القائل إنما معه الحدس والتخمين والظن فمن كلامه كله يقين وقطع وبرهان ووحي أولى أن تتلقى أقواله بالقبول والتسليم وترك الاعتراض ( 1).اهـ.  هذا خلاصة ما ذكروه في هذا المقام والذي أراه أن المبادرة إلى تكذيب حديث ورفضه لا يصح إلا إذا وهن طريقه أو حكم العقل والطب حكما قاطعا بتكذيبه وبطلانه وهذا الحديث قد صح عنده من غير طريق عن أئمة الحديت ورواه ثقات عدول لا مجال لتكذيبهم ومتنه صحيح على وجه الإجمال وقد جربه كثير من الناس وكنت ممن جربه فظهر صدقه إذ أثبت للعجوة فائدة وحض على أكلها ومن المقرر حتى في الطب الحديث أن العجوة مغذية ملينة للمعدة منشطة للجسم مبيدة للديدان المنتشرة فيه ولا شك أن الأمراض الداخلية من تعفن الأمعاء وانتشار الديدان سموم تودي بحياة الإنسان إذا استفحل أمرها. وإذا فالحديث من حيث معالجة العجوة للسموم بالجملة صادق لا غبار عليه.  أما السحر فإذا ذهبنا إلى أنه مرض نفسي وأنه يحتاج إلى علاج نفسي وأن الإيحاء النفسي له أثر كبير في شفاء المرضى بمثل تلك الأمراض وإذا أخذنا العجوة إلى أنها مغذية مفيدة للجسم مقوية للبنية قاتلة للديدان قاضية على تعفن الفضلات وأنها من عجوة المدينة مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن هذا علاج وصفه - عليه الصلاة والسلام - وهو الذي لا ينطق عن الهوى. لا أشك في أن ذلك يحدث أثرا طيبا في نفس المسحور وقد أثبت الطب أثر التخيل والوهم والإيحاء النفسي في كثير من الأمراض شفاء أو إصابة أفليس ذلك من شأنه ألا نتسرع في تكذيب الحديث ما دام من الممكن تخريجه على وجه معقول   ( 1) quot; زاد المعاد quot;: 3\/ 94.(1\/284)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "294",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13416",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا كان الطب الحديث لم يوفق في اكتشاف سائر خواص العجوة حتى الآن. أفليس من الخطأ التسرع إلى الحكم بوضعه وهل ادعى أحد أن الطب انتهى إلى غايته أو أنه اكتشف كل خاصة لكل من المأكولات والمشروبات والنباتات والثمار التي في الدنيا إنك لا تشك معي في أن إقدام مؤلف quot; فجر الإسلام quot; على القطع بتكذيب هذا الحديث جرأة بالغة منه لا يمكن أن تقبل في المحيط العلمي بأي حال: ما دام سنده صحيحا بلا نزاع وما دام متنه صحيحا على وجه الإجمال ولا يضره بعد ذلك أن الطب لم يكتشف حتى الآن بقية ما دل عليه من خواص العجوة ويقيني أنه لو كان في الحجاز معاهد طبية راقية أو لو كان تمر العالية موجودا عند الغربيين لاستطاع التحليل الطبي الحديث أن يكتشف فيه خواص كثيرة: ولعله يستطيع أن يكتشف هذه الخاصة العجيبة إن لم يكن اليوم ففي المستقبل إن شاء الله.  الحديث الثالث: الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وفيها شفاء من السم. هذا الحديث رواه quot; الترمذي quot; عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ورواه أحمد في quot;مسنده quot; عن سعيد بن زيد ( 1) وقد قال فيه مؤلف quot; فجر الإسلام quot;: فهل اتجهوا في نقد الحديث إلى امتحان الكمأة وهل فيها ترياق نعم إنهم رووا أن أبا هريرة قال: أخذت ثلاثة أكمؤ أو خمسا أو سبعا فعصرتهن [فجعلت ماءهن في قارورة] فكحلت به جارية (عشماء) لي فبرأت ولكن هذا لا يكفي لصحة الحديث فتجربة جزئية لا تكفي منطقيا لإثبات الشيء في ثبت الأدوية وإنما الطريق أن تجرب مرارا وخير من هذا أن تحلل لتعرف عناصرها فإذا لم يكن التحليل في ذلك العصر ممكنا فلتكن التجربة مع الاستقراء فكان مثل هذا طريقا لمعرفة صحة الحديث أو وضعه ( 2). اهـ.  وهنا أمران: الأول - أن الحديث صحيح ثابت في quot; الصحيحين quot; وغيرهما وسنده من ناحية النقد متين ليس في روايته متهم ولا مجروح: الثاني - أن أبا هريرة جرب هذا الحديث فوجده صحيحا وجربه كثيرون من بعده فوجدوه   ( 1) quot; المسند quot;: 3\/ 111 الطبعة الحديثة بتحقيق العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر. ( 2) quot; ضحى الإسلام quot;: 2\/ 131.(1\/285)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "295",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13417",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحيحا وها هو النووي يروي أن بعض علماء زمانه كان قد عمي وذهب بصره فاكتحل بماء الكمأة مجردا فشفي وهو شيخ له صلاح ورواية للحديث ومنهم من ادعى أنه إذا أضيف إليه الإثمد كان نافعا مفيدا وقد بحثه أطباء المسلمين أيضا فاعترفوا بصحته فابن القيم في quot; الهدي النبوي quot; ( 1) يذكر لنا اعتراف مشاهير الأطباء قديما بأن ماء الكماة يجلو البصر. منهم المسيحي وابن سيناء وغيرهما وذكروا بأن فيها جوهرا يدل على خفتها والاكتحال به نافع لظلمة البصر والرمد الحار وقال ابن البيطار المالقي في quot;مفرداته quot;: ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن بماء الإثمد واكتحل به فإنه يقوي الجفن ويزيد الروح الباصرة حدة وقوة. وقال داود في quot; تذكرته quot;: إن ماءها يجلو البياض كحلا.  فها أنت ترى أن العلماء لم يقصروا في التجربة وأن الأطباء لم يقصروا في البحث ومع ذلك فلم يرض مؤلف quot; فجر الإسلام quot; إلا أن ياتي كل مسلم إلى كمية من الكماة ثم يعصرها ويقطر عينيه بمائها فإن أصابهم العمى جميعا كان الحديث مكذوبا وإلا كان صحيحا .. ونحن نسأله إن أبا هريرة والنووي والأطباء قديما جربوا الكماة فوجدوها نافعة للعين فهل قام هو بمثل هذه التجربة فأصابه مكروه وهل استقرأ هو جميع جزئيات الكمأة على اختلاف أنواعها فوجدها تخالف الحديث ولو سلمنا أنه قام بمثل هذه التجربة فلم تنجح. أليس لنا أن نسأله: هل تحققت أن الكمأة التي حللتها وقمت بتجربتها هي عين الكمأة التي تنبت في أرض الحجاز في عهد الرسول والتي أخبر الحديث عن خاصيتها وهل بلغ الطب اليوم نهايته حتى إذا خالف الحديث جاز لكم أن تحكموا بكذب الحديث ووضعه  الحق أن الأستاذ لم يوفق في هذا المثال كما لم يوفق في الحديثين السابقين ولا أدري كيف يسوغ له أن يشك في حديث لا غبار على سنده وقد جرب متنه واتفق الأطباء على صحته ولو أنه أثبت لنا من بحوث الطب اليوم ما لا يتفق مع   ( 1) الجزء الثالث: ص 181. [يقصد السباعي كتاب quot; زاد المعاد quot;].(1\/286)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "296",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13418",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما دل الحديث لجاز له أن يقف ويتساءل ويشك ويرمي القدامى بالتقصير ولكنه لم يفعل وهيهات أن يفعل.  الحديث الرابع: من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية انتقص من أجره كل يوم قيراطان. روى ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية انتقص من أجره كل يوم قيراطان فقيل لابن عمر: إن أبا هريرة يزيد في الرواية أو كلب زرع فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعا. قال صاحب quot; ضحى الإسلام quot; بعد ذلك: وهذا نقد من ابن عمر لطيف في الباعث النفسي ( 1). اهـ يريد أن ابن عمر يتهم أبا هريرة بزيادة أو كلب زرع في لفظ الحديث لأنه كان صاحب زرع فزادها تبريرا لاتخاذه الكلب لزرعه.  حديث أبي هريرة الذي ذكر فيه اتخاذ الكلب للزرع أخرجه quot; البخاري quot; في (باب اقتناء الكلب للحرث من كتاب المزارعة) من غير تعرض لابن عمر وحديثه وأخرج عن سفيان بن زهير ما يؤيد روايته عن أبي هريرة وكذلك أخرجه quot;الترمذي quot; في (كتاب الصيد) quot; وتعرض لحديث عبد الله بن عمر وعبد الله بن مغفل وغيرهما وأخرجه quot;مسلم quot; في (كتاب المساقاة والمزارعة) وذكر حديث ابن عمر. ثم ساق أحاديث أخرى تثبت أن بعض الرواة رووا عن ابن عمر هذه الزيادة التي أثبتها أبو هريرة. وأن بعض الصحابة وافق أبا هريرة على روايته تلك الزيادة وأنه لم ينفرد بها بل رواها غيره ممن سمعها من النبي - صلى الله عليه وسلم -.  وقد تعرض الشراح لزيادة أبي هريرة ومن وافقه فيها وبينوا مراد ابن عمر من مقالته تلك في أبي هريرة. قال الحافظ ابن حجر في quot; فتح الباري quot; ( 2) بعد أن بين أن مراد ابن عمر تثبيت رواية أبي هريرة: وقد وافق أبا هريرة على ذكر الزرع سفيان بن [أبي] زهير كما تراه في هذا الباب وعبد الله بن مغفل وهو عند quot; مسلم quot;.  وقال النووي عند قول ابن عمر إن لأبي هريرة زرعا: [قال العلماء]: quot; ليس هذا توهينا لرواية أبي هريرة ولا شكا فيها بل معناه أنه لما كان صاحب زرع وحرث   ( 1) quot; ضحى الإسلام quot;: 2\/ 131 - 132. ( 2) quot; فتح الباري quot;: 5\/ 6.(1\/287)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "297",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13419",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه والعادة أن المبتلى بشئ يتقنه ما لا يتقنه غيره ويتعرف من أحكامه ما لا يعرفه غيره وقد ذكر quot; مسلم quot; هذه الزيادة وهى اتخاذه للزرع من رواية بن المغفل ومن رواية سفيان بن أبي زهير عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكرها أيضا quot; مسلم quot; من رواية ابن الحكم واسمه عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي عن ابن عمر فيحتمل أن ابن عمر لما سمعها من أبي هريرة وتحققها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواها عنه بعد ذلك وزادها في حديثه الذي كان يرويه بدونها ويحتمل أنه تذكر في وقت أنه سمعها من النبي - صلى الله عليه وسلم - فرواها ونسيها في وقت فتركها والحاصل أن أبا هريرة ليس منفردا بهذه الزيادة بل وافقه جماعة من الصحابة في روايتها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو انفرد بها لكانت مقبولة مرضية مكرمة ( 1). اهـ.  هذا هو الوضع الصحيح للمسالة ومنه تعلم أنه ليس فيها تكذيب ابن عمر لأبي هريرة في تلك الزيادة وبيان الباعث النفسي على اختلافها ونسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكيف يتصور هذا من ابن عمر وهو الذي اعترف بأن أبا هريرة كان أحفظهم لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيأتي معنا مزيد بيان لمكان أبي هريرة في نفس ابن عمر ونفوس الصحابة جميعا. أم كيف يذكر الأئمة قول ابن عمر ويخرجونه في صحاحهم لو كان تكذيبا منه لأبي هريرة أم كيف يعمل الفقهاء برواية أبي هريرة ويبنون عليها أحكامهم لو كان مراد ابن عمر تكذيبها وإنكارها  الواقع أنه ليس في الأمر شيء من هذا ولكن أمانة صاحب quot; فجر الإسلام quot; أبت عليه إلا أن يرى فيما صنع ابن عمر نقدا لطيفا ... لأبي هريرة ... وبيانا للباعث له على هذه الزيادة وتأبى عليه أمانته العلمية أيضا إلا أن يرشدنا إلى موضوع هذا النقد من كتب الحديث فيقول في ذيل الصفحة: انظر quot; النووي على مسلم quot; وأنت سمعت كلام النووي فهل شممت فيه رائحة التكذيب من ابن عمر لأبي هريرة بل ألم تره يرد على ما قد يخطر بالبال ردا قويا واضحا ولك أن تتساءل بعد هذا: أهو لم يفهم عبارة النووي أم فهمها ولكنه آثر رأي   ( 1) [quot; شرح النووي على مسلم quot;]: 6\/ 555.(1\/288)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "298",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13420",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المستشرق اليهودي جولدتسيهر (وسيأتي كلامه في هذا المعنى تماما) على رأي علماء المسلمين وأئمة الدين.  وبعد فهذه هي الأحاديث الي ذكرها أمثلة لما يريد من نقد عميق دقيق ولا ريب أنه قد اتضح لك فيما ذكرناه أن صاحب quot; فجر الإسلام quot; لم يأت بشيء جديد في قواعد النقد لم ينتبه له علماؤنا ولكن الجديد هو أنه كان جريئا في تطبيق هذه المقاييس بغير اتزان ولا تثبت فطبقها على أحاديث كانت قوتها وصحتها كافية لهزيمته في هذا الميدان وكشف هزال ما اقتبسه عن المستشرقين من علم محرف ورأي خاطىء وأن علماءنا - رحمهم الله - لم تخرجهم الأهواء عن جادة الهدى ولم تندفع بهم عواطفهم إلى أن يركبوا الصعب من الأمور فلا يجدوا لهم مخرجا وأن ما وضعوه من قواعد لنقد الرجال ونقد المتن وما وفقوا إليه من حسن استخدام هذه القواعد وتطبيقها هو الطريق الواضح الأمين الدي يتحتم المصير إليه فما دام الحديث قد وصلنا عن طريق علمي صحيح بنقل الثقة الثبت عن الثقة الثبت: هكذا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس في متنه ما يوجب رده حتما فلا يجوز إنكاره ولا تكذيبه لأنه إما أن يعتبر إنكارا لقول رسول الله وهذا لا يصير إليه مسلم أو تكذيبا لرواة الحديث من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وقد فرضنا أنهم ثقات أثبات بحكم التاريخ وأن من تتبع سيرتهم ودرس أخلاقهم لا يرى في بني الإنسان أصدق منهم ولا أتقى لله - عز وجل - والشك - مع هذا - فيما نقلوا يستلزم (من باب أولى) الشك في كل ما حوته بطون التاريخ من أخبار الأمم فإن قال الأستاذ: إنا لا نقول بتكذيب هؤلاء الرواة الثقات العدول ولكن بتجوز الوهم والخطأ عليهم قلنا: هذا احتمال ضعيف فلا يغلب الظن القوي على أن علماءنا احتاطوا لهذا الأمر فقالوا - إلا قليلا منهم - بإفادة حديث الآحاد غلبة الظن فأي حاجة لشيء بعد هذا ثم نتابع نقدنا لـ quot; فجر الإسلام quot; فنقول:  العمل بخبر الواحد: ذكر المؤلف ( 1) أن علماء الحديث قسموه إلى قسمين متواتر   ( 1) [quot; فجر الإسلام quot;]: ص 267.(1\/289)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "299",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13421",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهو يفيد العلم ولكنه لم يوجد وبعضهم قال بوجود حديث واحد وبعضهم أوصل التواتر إلى سبعة وآحاد: وهو يفيد الظن ويجوز العمل به عند ترجيح الصدق ... إلخ.  وهذا كلام ينبغي الوقوف عنده فإن الذين اختلفوا في عدد التواتر كانت وجهات نظرهم مختلفة كما نص على ذلك السيوطي وإلا فمما لا شك فيه أن أحاديث المتواتر كثيرة لا تنحصر في واحد أو اثنين أو سبعة.  وأما حديث الآحاد فهو يحكي عن علماء الحديث القول بجواز العمل به ولا ندري من الذي قال هذا القول! وقد رأيت فيما سبق أن من أنكر حجية السنة كغلاة الروافض لا يرى العمل بها أصلا إذا كانت مروية عن غير طريق أئمتهم ومن قال بحجيتها وهم جمهور المسلمين يوجبون العمل بحديث الآحاد قولا واحدا إذا صح طريقه ومنهم من قال بوجوب اعتقاده أيضا أي أنه يوجب العلم والعمل معا فما حكاه الأستاذ من جواز العمل به إما أن يكون عن عدم اطلاع فيلزمه الجهل وهذا عجيب ممن يتصدى لتاريخ الدعوة الإسلامية وحضارتها ونقد العلماء والرجال ويجعل من نفسه حكما بين الطوائف والمذاهب وإما أن يكون عن معرفة فيلزمه التحريف ولا ثالث بينهما.  وهذا التحريف لا غاية له إلا التشكيك في السنة كلها كما ذكرت لك من قبل فإنه إذا كان المتواتر غير موجود والآحاد يجوز العمل بها فماذا بقي من السنة وأين مكانها إذا من مصادر التشريع وما حاجة المسلمين إليها فكر في هذه النتيجة ثم احكم بعد ذلك على هذا العالم الأمين ....  (1\/290)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "300",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13422",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حول أبي هريرة - رضي الله عنه -: ننتقل بعد ذلك إلى القسم الأخير من نقدنا لفصل الحديث في quot; فجر الإسلام quot;. وهو متعلق بأبي هريرة - رضي الله عنه - وأشهد أن المؤلف كان لبقا جدا في توجبه المطاعن نحو أبي هريرة ومجاراة المستشرقين والنظام في التحامل على هذا الصحابي الجليل. فقد وزع طعونه في مواضع متفرقة من بحثه وكان حديثه عنه حديث محترس متلطف محاذر أن يجهر بما بعتقده في حقه من سوء ولكن أسلوب المؤلف وتحريفه لبعض الحقائق في تاريخ أبي هريرة وحرصه على الشكيك في صدقه ونقل شك الصحابة في هذا الصحابي الجليل كل ذلك قد نم عن سريرة مؤلف quot; فجر الإسلام quot; وأزاح عن خبيئة نفسه.  وقد رأيت من المناسب أن أذكر ترجمة مختصرة لأبي هريرة - قبل التعرض لمناقشة المؤلف فيما كتبه عنه - لتعرف رأي التاريخ الصادق ورأي صحابة الرسول وعلماء التابعين وأئمة المسلمين في هذا الشيخ الصحابي الجليل ثم لتقارن بعد ذلك بين هذه الصورة الرائعة المشرقة وبين الصورة التي أظهره بها مؤلف quot; فجر الإسلام quot; تبعا لشيوخه من المستشرقين.  اسمه وكنيته ( 1): --------------------  اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة أبلغها القطب الحلبي إلى أربعة وأربعين قولا أرجعها الحافظ ابن حجر إلى ثلاثة أقوال. ومن أشهرها أنه كان في الجاهلية يسمى عبد شمس بن صخر فلما أسلم سماه الرسول - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن وهو من قبيلة دوس إحدى قبائل اليمن وأمه أميمة بنت صفيح بن الحارث دوسية أيضا.   ( 1) أخذنا هذه االترجمة من مصادر متعددة كـ quot; الاستيعاب quot; لابن عبد البر وquot; الإصابة quot; لابن حجر وquot; تهذيب الأسماء واللغات quot; للنووي وغيرها.(1\/291)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "301",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13423",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسبب تكنيته بأبي هريرة ما حكاه quot; الترمذي quot; عنه قال: كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنت أضعها بالليل في شجرة فإذا كان النهار ذهبت بها معي فلعبت بها فكنوني أبا هريرة.  إسلامه وصحبته: -----------------  المشهور أنه أسلم سنة سبع من الهجرة بين الحديبية وخيبر وكان عمره حينذاك نحوا من ثلاثين سنة ( 1) ثم قدم المدينة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رجوعه من خيبر وسكن الصفة ( 2) ولازم الرسول ملازمة تامة يدور معه حيثما دار ويأكل عنده في غالب الأحيان إلى أن توفي - عليه الصلاة والسلام -.  أوصافه وشمائله: ------------------  كان - رضي الله عنه - آدم بعيد ما بين المنكبين ذا ضفيرتين أفرق الثنيتين يصفر لحيته ويعفيها ويحفي شاربه وكان صادق اللهجة خفيف الروح محببا إلى الصحابة محبا للمزاح.  أخرج ابن أبي الدنيا في quot; كتاب المزاح quot; عن الزبير بن بكار أن رجلا قال لأبي هريرة: إني أصبحت صائما فجئت أبي فوجدت عنده خبزا ولحما فأكلت حتى شبعت ونسيت أني صائم فقال أبو هريرة: الله أطعمك فخرجت حتى أتيت فلانا فوجدت عنده نعجة تحلب فشربت من لبنها حتى رويت قال: الله أسقاك قال: فرجعت إلى أهلي فقلت (من القيلولة) فلما استيقظت دعوت بماء فشربته فقال: يا ابن أخي أنت لم تعود على الصيام!.  وروى ابن قتيبة في quot; المعارف quot; أن مروان بن الحكم استخلف أبا هريرة على المدينة فركب حمارا قد شد عليه بردعة وفي رأس الحمار خلية من ليف فيسير   ( 1) سيأتي معنا ترجيح إسلامه قبل أن يعلن إسلامه قادما من بلاده بعد الانتهاء من غزوة خيبر. ( 2) مكان في المسجد النبوي خصصه الرسول - عليه الصلاة والسلام - لفقراء المهاجرين الذين لم يجدوا بيوتا يأوون إليها في المدينة. ولا يزال مكان الصفة معروفا في المسجد النبوي حتى الآن.(1\/292)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "302",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13424",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيلقى الرجل فيقول: الطريق ... قد جاء الأمير وقد استغل الطاعنون في أبي هريرة (أمثال جولدتسيهر) ( 1) هذه الدعابة التي كانت فيه فبنوا عليها أنه كان ضعيف العقل. ويظهر أن مؤلف quot; فجر الإسلام quot; يستحسن هذا الرأي ولذلك أشار فيما كتبه عن أبي هريرة إلى ما ذكره ابن قتيبة من نوادره ولم ير في جميع خلاله وأخلاقه ما يستحق منه مثل هذا التنبيه ولا ريب أن هذا تحامل على أبي هريرة وتشويه لحقيقته على غير أساس فظهور الرجل بمظهر المتلطف المداعب المحب للمزاح لا يحط من قدره ولا يكون مظهرا من مظاهر اضطراب عقله وخفته وإلا لزم أن يكون كل لطيف مزوح خفيف العقل وكل ثقيل الظل جافي الطبع كبير العقل وافر التفكير.  زهده وعبادته وورعه: ----------------------  تقدم أنه كان من أهل الصفة وأنه كان يصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - في أكثر الأوقات ويأكل عنده وكثيرا ما تحمل آلام الجوع حرصا منه على أن لايفوته شيء من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. أخرج البخاري عن أبي هريرة: والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع وأشد الحجر على بطني ويقول: لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحجرة عائشة فيقال: مجنون وما بي جنون وما بي إلا الجوع.  ولقد افترى على الحق من زعم أن أبا هريرة كان مصابا بالصرع استنادا إلى كلمته أصرع الواردة في هذا الأثر فقد فسر أبو هريرة هذا الصرع بأنه صرع جوع وفاقة لا صرع جنون ومرض. وأيضا فالذين تكلموا في حياة أبي هريرة من المؤرخين المسلمين لم يذكروا لنا أي شيء عن إصابته بهذا المرض فمن أين جاء بعض المستشرقين بهذه الفرية وليس لهم ما يرجعون إليه في تاريخ حياته إلا ما كتبه المؤرخون المسلمون!.   ( 1) انظر ما كتبه عنه هذا المستشرق في quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;: 1\/ 408 مادة (أبي هريرة) من النسخة العربية.(1\/293)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "303",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13425",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما عبادته وورعه فقد نقل ابن حجر عن الجريري عن أبي نضرة عن رجل من الطفاوة قال: نزلت على أبي هريرة ولم أدرك من الصحابة رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه.  وأخرج أحمد () عن أبي عثمان النهدي قال: تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه [يعتقبون] الليل أثلاثا: يصلي هذا ثم يوقظ هذا.  وأخرج ابن سعد عن عكرمة أن أبا هريرة كان يسبح كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة يقول: أسبح بقدر ذنبي. وروى [معمر بن راشد] ( ) عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب استعمل أبا هريرة على البحرين فقدم بعشرة آلاف فقال له عمر: quot; استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه quot; قال أبو هريرة: quot; لست عدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما quot; قال: فمن أين هي لك قال: quot; خيل لي تناتجت وغلة رقيق لي وأعطية تتابعت علي quot; فنظروه فوجدوه كما قال قال: فلما كان بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله فأبى أن يعمل له فقال: quot; أتكره العمل وقد طلب العمل من كان خيرا منك يوسف قال: quot; إن يوسف نبي ابن نبي ابن نبي وأنا أبو هريرة ابن أميمة أخشى ثلاثا واثنين quot; قال له عمر: quot; أفلا قلت: خمسا quot; قال: quot; لا أخشى أن أقول بغير علم وأقضي بغير حكم ويضرب ظهري وينتزع مالي [ويشتم عرضي] quot;.  حفظه وقوة ذاكرته: -------------------  كان من أثر ملازمة أبي هريرة للرسول - صلى الله عليه وسلم - ملازمة تامة أن اطلع على ما لم يطلع عليه غيره من أقوال الرسول وأعماله ولقد كان سيء الحفظ حين أسلم فشكا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: افتح كساءك فبسطه ثم قال له: ضمه إلى صدرك فضمه فما نسي حديثا بعده قط.  وهذه القصة - قصة بسط الثوب - أخرجها أئمة الحديث كالبخاري ومسلم وأحمد والنسائي وأبي يعلى وأبي نعيم.  فما زعمه (جولدتسيهر) من أن هذه القصة موضوعة وضعها العامة تبريرا لكثرة حديثه إنما هو افتراء محض وتخيل لا يبرره العلم وتعصب أوحى به التحامل اليهودي على أكبر صحابي روى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أدري ما هي أدلته العلمية في أن هذه القصة مختلقة هل عثر فيما بين يديه من نصوص التاريخ على ما يؤيد هذه الدعوة حتى يكذب أئمة الحديث الذين نقلوا هذه القصة ووثقوا رواتها!.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; المسند quot; أحمد بن حنبل تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد وآخرون الطبعة الأولى: 1421 هـ - 2001 م حديث رقم 8633 14\/ 280 نشر مؤسسة الرسالة. ( ) ليس في quot; مصنف عبد الرزاق quot; وإنما ورد في quot; جامع معمر بن راشد quot; الذي طبع كملحق لـ quot; مصنف عبد الرزاق quot; تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي: 11\/ 323 حديث رقم 20659 نشر المجلس العلمي بباكستان وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت. طبعة المكتب الإسلامي.(1\/294)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "304",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13426",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والمستشرقون ومن لف لفهم يتظاهرون باستغراب قوة الحفظ عند أبي هريرة إلى هذا الحد ولو نظروا إلى الأمر بعين الإنصاف وعلى ضوء علم النفس وعلم الاجتماع لما وجدوا فيه غرابة ولا بعدا فلكل أمة ميزة تمتاز بها على غيرها.  والحفظ من الميزات التي امتاز بها العرب وفي الصحابة وكبار التابعين ومن بعدهم من كان آية في سرعة الحفظ وقوة الذاكرة ومن علم أن البخاري كان يحفظ ثلاثمائة ألف حديث بأسانيدها وأن أحمد بن حنبل كان يحفظ ستمائة ألف حديث وأن أبا زرعة كان يحفظ سبعمائة ألف حديث لا يستغرب على أبي هريرة أن يحفظ ما حفظ وكل أحاديثه التي أثرت عنه كما جاء في quot;مسند بقي بن مخلد quot; خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثا وما زال علماء العربية وكبار الشعراء قديما وحديثا يحفظون من الشعر والنثر ما لا يعد شيئا بجانبه حفظ أبي هريرة لأحاديثه التي حدث بها فها هو الأصمعي كان يحفظ خمسة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب كما يذكر الرواة.  ولقد ذكر الكاتب المحقق الأستاذ محب الدين الخطيب ما شاهده من حفظ الشيخ الشنقيطي - رحمه الله - ما يدعو إلى الدهشة وإليك ما قاله في ذلك: نحن نعرف معرفة شخصية الأستاذ العلامة الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي - رحمه الله - وكان يحفظ الشعر الجاهلي كله ويحفظ شعر أبي العلاء المعري كله ولو رحنا نعد ما يحفظه لكان شيئا عظيما وكتابه quot; الوسيط في تراجم علماء وأدباء شنقيط quot; كتبه من أوله إلى آخره من حفظه إجابة لاقتراح شيخنا الشيخ طاهر الجزائري وفي هذا الكتاب أنساب أهل شنقيط رجالا ونساء وذكر قبائلهم وما نظموه وما يؤثر عنهم من مؤلفات وأخبار ولم يكن لذلك مرجع يرجع إليه قبل كتاب quot; الوسيط quot; الذي ألفه الشيخ أحمد بن الأمين على ما نعرفه نحن شخصيا فما حفظه أبو هريرة - رضي الله عنه - من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في طول صحبته لا يجيء في كميته شيئا بجانب ما شاهدناه من محفوظ الشيخ الشنقيطي فضلا عن غيره من رجال أمتنا الممتازين بجودة الحفظ وقوة الذاكرة. اهـ. ( 1).   ( 1) quot; مجلة الفتح quot;: العدد 725.(1\/295)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "305",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13427",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أن الصحابة في عصره اعترفوا له بكثرة الحفظ كما ستسمع وامتحنه مروان في دقة حفظه فخرج من الامتحان فائزا وذلك كما نقله ابن حجر في quot; الإصابة quot; عن أبي الزعيزعة كاتب مروان: من أن مروان أرسل إلى أبي هريرة فجعل يحدثه وأجلس أبا الزعيزعة خلف السرير يكتب ما يحدث به حتى إذا كان في رأس الحول أرسل إلى أبي هريرة فسأله في تلك الأحاديث فأعادها عليه فنظر مروان في المكتوب عنده فما غير حرفا ولعل في هذا ما يرد إفك المستشرقين المتعصبين وأذنابهم من المسلمين الذين يشككون في حفظ أبي هريرة وصدقه لا لغرض منهم عند أبي هريرة نفسه ولكنها إحدى محاولاتهم للنيل من الإسلام والتشكيك في سلامة بنيانه.  ثناء الصحابة عليه والتابعين وأهل العلم: ----------------------------------------  قال طلحة بن عبيد الله: لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم نسمع. وقال ابن عمر: أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث. وجاء رجل إلى زيد بن ثابت فسأله [عن شيء] فقال له زيد: عليك أبا هريرة فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ذات يوم ندعو الله ونذكر ربنا خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جلس إلينا فسكتنا فقال: عودوا للذي كنتم فيه قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي [قبل أبي هريرة] وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمن على دعائنا ثم دعا أبو هريرة فقال: quot; اللهم إني أسألك مثل ما سألك صاحباي هذان وأسألك علما لا ينسى quot; فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمين [فقلنا]: quot; يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى quot; فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي.  وقال عمر لأبي هريرة: إن كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظنا لحديثه. وقال أبي بن كعب: إن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء لا يسأله عنها غيره.  وقال الشافعي: أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره. وقال البخاري: روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم وكان أحفظ من روى الحديث في عصره. وقال أبو صالح (): كان أبو هريرة أحفظ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال سعيد بن أبي الحسن (أخو الحسن البصري): لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبي هريرة. وقال الحاكم: كان من أحفظ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () أبو صالح السمان. ذكوان [الوفاة: 101 - 110 هـ] مولى جويرية الغطفانية. من كبار علماء أهل المدينة كان يجلب السمن والزيت إلى الكوفة قيل: إنه شهد حصار يوم الدار وسمع: سعد بن أبي وقاص وأبا هريرة وعائشة وابن عباس وأبا سعيد وابن عمر ومعاوية وجماعة وعنه: ابنه سهيل والأعمش وسمي وزيد بن أسلم وبكير بن الأشج وعبد الله بن دينار ويحيى بن سعيد الأنصاري وابن شهاب وخلق. ذكره أحمد بن حنبل فقال: ثقة ثقة من أجل الناس وأوثقهم ... وقال حفص بن غياث عن الأعمش: كان أبو صالح مؤذنا فأبطأ الإمام فأمنا فكان لا يكاد يجيزها من الرقة والبكاء. قال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث يحتج بحديثه. وقيل: إن أبا هريرة كان إذا رآه قال: ما على هذا ألا يكون من بني عبد مناف. وقال أبو خالد الأحمر: سمعت الأعمش يقول: سمعت من أبي صالح السمان ألف حديث. توفي سنة إحدى ومائة- رحمه الله -. انظر: quot; تاريخ الإسلام quot; للإمام الذهبي: 3\/ 189 تحقيق الدكتور بشار عواد معروف الطبعة الأولى: 2003 م نشر دار الغرب الإسلامي بيروت - لبنان.(1\/296)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "306",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13428",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسلم - وألزمهم له صحبه على شبع بطنه فكانت يده مع يده يدور معه حيثما دار إلى أن مات - عليه الصلاة والسلام - ولذلك كثر حديثه. وقال أبو نعيم: وكان أحفظ الصحابة لأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعا بأن يحببه إلى المؤمنين فكل مؤمن محب لأبي هريرة. وقال ابن حجر: أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا وقال - بعد أن ساق قصة الثوب -: والحديث المذكور من علامات النبوة فإن أبا هريرة كان أحفظ الناس للأحاديث النبوية في عصره.  من روى عنهم ومن رووا عنه: ------------------------------  روى عن كثير من الصحابة منهم: أبو بكر وعمر والفضل بن العباس وأبي بن كعب وأسامة بن زيد وعائشة - رضوان الله عليهم - وروى عنه من الصحابة كثيرون منهم: ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وواثلة بن الأسقع.  ومن التابعين: سعيد بن المسيب وكان زوج ابنته وعبد الله بن ثعلبة وعروة بن الزبير وقبيصة بن ذؤيب وسلمان الأغر وسليمان بن يسار وعراك بن مالك وسالم بن عبد الله بن عمر وأبو سلمة وحميد ابنا عبد الرحمن بن عوف ومحمد بن سيرين وعطاء بن أبي رباح وعطاء بن يسار وكثيرون جدا بلغوا كما قال البخاري: ثمانمائة من أهل العلم والفقه. وإن في أخذ هؤلاء الثمانمائة من كبار الصحابة والتابعين عنه ونقلهم لحديثه وثقتهم به لثمانمائة برهان على جلالة قدره وصدق لهجته وثمانمائة تكذيب لمن أكل الحسد والعداوة والتعصب قلوبهم من المستشرقين ومن تبعهم من المسلمين.  مرضه ووفاته: ---------------  أخرج ابن أبي الدنيا بسند صحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته فقلت: اللهم اشف أبا هريرة فقال: اللهم لا ترجعها - قالها مرتين - ثم قال: إن استطعت أن تموت فمت والله الذي نفس أبي هريرة بيده ليأتين على الناس زمان يمر الرجل على قبر أخيه فيتمنى أنه صاحبه.(1\/297)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "307",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13429",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى أحمد والنسائي بسند صحيح عن عبد الرحمن بن مهران عن أبي هريرة أنه قال حين حضره الموت: لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بمجمرة وأسرعوا بي.  وأخرج البغوي عن أبي هريرة أنه لما حضرته الوفاة بكى فسئل فقال: من قلة الزاد وشدة المفازة.  ودخل مروان عليه في مرضه الذي مات فيه قال: شفاك الله فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي. ثم خرج مروان فما بلغ وسط السوق حتى مات. وصلى عليه الوليد بن عقبة بن أبي سفيان بعد العصر سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين. وعمره ثمان وسبعون أو تسع وسبعون سنة. ولما بلغ معاوية نعيه أمر عامله بالمدينة أن يدفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم ويحسن جوارهم لأنه كان ممن نصر عثمان يوم الدار - رحمه الله - ورضي عنه وأجزل مثوبته.  شبه مؤلف quot; فجر الإسلام quot; على أبي هريرة: ---------------------------------------------  هذه هي الصورة الصادقة لأبي هريرة كما جاءت في التاريخ وكما عرفها علماؤنا فكيف أبرز مؤلف quot; فجر الإسلام quot; هذه الصورة لقد ذكر في أوائل فصل الحديث رد ابن عباس وعائشة عليه وتكذيبهما له فيما روى من بعض الأحاديث ثم زعم أنه يترجم له فاقتصر على ذكر نسبه وأصله وتاريخ إسلامه وأشار إلى ما روي من دعابته ومزاحه - وعرفت غرضه من ذلك - وكان من حق الأمانة العلمية عليه أن يذكر لنا مكانته في الصحابة والتابعين وأئمة الحديث وثناءهم عليه وإقرارهم له بالحفظ والضبط والصدق لأن هذا الجانب من ترجمة أبي هريرة أدخل في موضوعنا وأمس به من كل شيء سواه ولكنه لم يفعل شيئا من هذا بل تعرض لآمور يسيء ظاهرها إلى أبي هريرة جد الإساءة فكانت محاولة مستورة للطعن فيه تمشيا مع (جولدتسيهر) وأمثاله من المستشرقين.  وتتلخص دسائسه عليه في الأمور التالية: أولا - إن بعض الصحابة - كابن عباس وعائشة - ردوا عليه بعض حديثه وكذبوه. ثانيا - إنه لم يكن يكتب الحديث بل كان يعتمد في روايته على ذاكرته.(1\/298)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "308",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13430",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثالثا - إنه لم يكن يقتصر على ما سمع من الرسول بل كان يحدث عنه بما سمعه من غيره. رابعا - إن بعض الصحابة أكثروا من نقده وشكوا في صدقه. خامسا - إن الحنفية يتركون حديثه إذا عارض القياس ويقولون عنه: إنه غيرفقيه. سادسا - إن الوضاع انتهزوا فرصة إكثاره فزوروا عليه أحاديث لا تعد. وسترى ما في هذه المسائل من أخطاء وتحريفات ومغالطات وسترى كيف يتمزق ستر هذه المؤامرة العلمية على رجل جليل كأبي هريرة - رضي الله عنه -.  1 - رد بعض الصحابة على أبي هريرة: تعرض المؤلف لأبي هريرة عند الكلام على موقف الصحابة بعضهم من بعض فقال ( 1): فقد روي أن أبا هريرة روى حديث: من حمل جنازة فليتوضأ. فلم يأخذ ابن عباس بخبره وقال: لا يلزمنا الوضوء من حمل عيدان يابسة وكذلك روي أنه حدث بحديث جاء في quot; الصحيحين quot; وهو: متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يضعها في الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده. فلم تأخذ به عائشة وقالت: كيف نصنع بالمهراس (وهو حجر ضخم منقور يملأ ويتوضأ منه). وأشار في ذيل الصحيفة إلى أن هذه النقول عن شرح quot; مسلم الثبوت quot;: 2\/ 178.  يذكر المؤلف هاتين الواقعتين دليلا على أن الصحابة كان يضع بعضهم بعضا موضع النقد وينزلون بعضهم منزلة أسمى من بعض وقد بينت فيما سبق أن كل ما كان من الصحابة من رد بعضهم على بعض إنما هو نقاش علمي محض مبني على اختلاف أنظارهم وتفاوت مراتبهم في الاستنباط والاجتهاد أو على   ( 1) ص 265.(1\/299)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "309",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13431",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسيان أحدهم حديثا. وتذكر الآخر له وليس ذلك ناشئا عن شك أو ريبة أو تكذيب واحد لآخر وعلى هذا ينبغي أن يفهم كل ما كان من نقاش بين أبي هريرة وغيره من الصحابة ولا يجوز حمله على غير ذلك لما ذكرناه من تصديق بعضهم لبعض خصوصا أبا هريرة الذي ذكرنا سابقا شيئا من ثقتهم به واعترافهم له بالحفظ والتثبت. وهذه كلمة إجمالية بشأن كل ما يرد من نقاش بين أبي هريرة والصحابة وسننظر في خصوص ما نقله المؤلف هنا:  1 - أما الحديث الأول وهو: من حمل جنازة فليتوضأ ورد ابن عباس على أبي هريرة فالكلام عنه من وجوه:  أولا - لم أر لهذا الحديث بهذا النص أثرا في كتب الحديث قاطبة ولا في كتب الفقه والخلاف ولم أر فيها ذكرا لهذه الحادثة التي رد فيها ابن عباس على أبي هريرة ولو ثبت الحديث وثبتت الحادثة لما أغفلوا النص عليها نعم ذكرها بعض علماء الأصول - بينهم صاحب quot; المسلم quot; - وهؤلاء قوم يتساهل بعضهم في ذكر الأحاديث التي ليس لها أصل أو لها أصل من طريق ضعيف لأن الحديث ليس من اختصاصهم وعلى كل حال فإن كتبهم ليست مرجعا في علم الحديث ولا يرجع إليها فيه - متخطيا دواوينه المعتبرة - إلا حاطب ليل أو صاحب غرض.  ثانيا - إن الموجود في بعض كتب الحديث غير هذا. فقد أخرج الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا: من غسله الغسل ومن حمله الوضوء ثم قال الترمذي: وفي الباب عن علي وعائشة. قال أبو عيسى: (يعني نفسه) حديث أبي هريرة حديث حسن وقد روي عن أبي هريرة موقوفا وقد اختلف أهل العلم في الذي يغسل الميت فقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: إذا غسل ميتا فعليه الغسل وقال بعضهم: عليه الوضوء وقال مالك بن أنس: أستحب الغسل من غسل الميت ولا أرى ذلك واجبا وهكذا قال الشافعي. وقال أحمد: من غسل ميتا أرجو ألا يجب عليه الغسل وأما الوضوء فأقل(1\/300)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "310",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13432",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما [قيل] فيه. وقال إسحاق: لا بد من الوضوء. وقد روي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: لا يغتسل ولا يتوضأ من غسل الميت.  والذي يستخلص منه أن أبا هريرة لم ينفرد برواية الحديث بل رواه علي وعائشة وأنه روي عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا ولا أثر لرد ابن عباس عليه إذ لو ثبت لنقله كما نقل غيره مما رد فيه بعض الصحابة على بعض وأن أهل العلم مختلفون في ذلك اختلافا كبيرا وفي هذا كله ما يسقط احتجاج مؤلف quot; فجر الإسلام quot; بهذه الواقعة التي لم يثبت وقوعها بين أبي هريرة وابن عباس وأن أبا هريرة روى حديثا في غسل الميت لم ينفرد به بل شاركه فيه غيره على ما سمعت.  ثالثا: على فرض صحة الواقعة وثبوت رد ابن عباس فليس معناه التكذيب ولا الطعن بل هو خلاف في فهم الحديث وفقهه فأبو هريرة يوجب الوضوء من الجنازة عملا بظاهر الحديث وابن عباس يرى الوجوب غير مراد الحديث بل هو محمول على الندب ولذا قال: لا يلزمنا الوضوء ...  فلكمة لا يلزمنا نص في تحرير النزاع بين الطرفين: أبو هريرة يثبت اللزوم وابن عباس ينفيه وكل منهما صحابي جليل فقيه مجتهد فلا حرج في اختلافهما في فهم الحديث واستنباط فقهه.  2 - وأما الحديث الثاني وهو: متى استيقظ أحدكم من منامه ... إلخ. فهو صحيح أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وغيرهما من أصحاب الصحاح وهو مروي عن ابن عمر وجابر وعائشة. أما رد عائشة عليه وقولها له: [كيف] نصنع بالمهراس فهذا لم يصح في كتب الحديث ولا ذكر له فيها بل الذي صرح به ابن العربي والحافظ الولي العراقي في quot; طرح التثريب شرح التقريب quot; نقلا عن البيهقي: أن الذي اعترض على أبي هريرة هو قين الأشجعي من أصحاب عبد الله بن مسعود وتلك هي عبارة العراقي: quot; تقدم أنه في رواية مسلم بدل قوله في وضوئه: quot; في إنائه quot; وفي رواية quot; في الإناء quot; وهذا يدل على أن النهي مخصوص بالأواني دون البرك والحياض التي لا يخاف فساد مائها بغمس اليد فيها على تقدير نجاستها ولذلك قال قين الأشجعي(1\/301)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "311",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13433",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لأبي هريرة حين حدث بهذا: فكيف إذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع به فقال أبو هريرة: أعوذ بالله من شرك. رواه quot;البيهقي quot;. فكره أبو هريرة ضرب الأمثال للحديث وكذلك ما رواه quot; الدارقطني quot; وquot; البيهقي quot; من حديث ابن عمر في هذا الحديث فقال له رجل: إن كان حوضا فكره ابن عمر ضرب الأمثال بحديثه - صلى الله عليه وسلم - وكان شديد الاتباع للأثر اهـ.  فهذا صريح في أن أبا هريرة لم ينفرد برواية الحديث بل رواه ابن عمر أيضا ونقل quot; الترمذي quot; أنه روى عن عائشة أيضا وأن ابن عمر قد اعترض عليه أيضا حين روايته للحديث وأن المعترض على أبي هريرة قين الأشجعي لا ابن عباس ولا عائشة وقين هذا تابعي من أصحاب ابن مسعود كما تقدم وإليك عبارة ابن حجر في قين ليتأكد لديك ما سبق: قين الأشجعي: تابعي من أصحاب عبد الله بن مسعود جرت بينه وبين أبي هريرة قصة فذكره ابن منده في quot; الصحابة quot; وأخرج من طريق يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن قينا الأشجعي قال: كيف نصنع بالمهراس وهذا الحديث معروف من رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا قام أحدكم من النوم ... إلخ فقال له قين الأشجعي: فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع وروى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة الحديث المرفوع. قال الأعمش فذكرته لإبراهيم فقال: قال أصحاب عبد الله بن مسعود: فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس ( 1) اهـ.  وبهذا يتبين أنه لا صحة لما نقل من رد عائشة على أبي هريرة وعلى فرض صحته تكون المسألة خلافا في فهم الحديث فـ أبو هريرة يرى وجوب غسل الأيدي وبه قال أحمد وأبو داود والطبري وعائشة وابن عباس لا يريان ذلك وهو قول جمهور أهل العلم وليس في الأمر تكذيب ولا شك.  وهنا شيء ينبغي التأمل فيه والوقوف عنده وهو أن المؤلف بعد أن ذكر   ( 1) quot; الإصابة quot;: 3\/ 285.(1\/302)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "312",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13434",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رد عائشة على أبي هريرة أسنده إلى quot; شرح مسلم الثبوت quot; وبالرجوع إليه يعلم أن الذي ذكره إنما هو صاحب quot; المسلم quot; أما الشارح فقد نبه إلى خطئه في هذا النقل وأنه لا صحة له عن عائشة وتلك عبارة الشارح: قال في quot;التيسير quot;: لم يثبت هذا منهما - أي من عائشة وابن عباس - وإنما ثبت من رجل يقال له قين الأشجعي وفي صحبته خلاف انتهى. وعبارة quot; التيسير quot; التي أشار إليها الشارح منقولة عن quot; التقرير quot; لابن أمير الحاج وفيه يقول: على أن ما ذكر عن عائشة وابن عباس قال شيخنا الحافظ: لا وجود له في شيء من كتب الحديث وإنما الذي قال هذا لأبي هريرة رجل يقال له quot; قين الأشجعي quot; فروى سعيد بن منصور عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام أحدكم ... إلخ فقال له قين الأشجعي: كيف نصنع بمهراسكم فقال له أبو هريرة: نعوذ بالله من شرك وقين الأشجعي ذكره ابن منده في quot; الصحابة quot; فقال: له ذكر في حديث أبي سلمة عن أبي هريرة (يعني هذا) وتعقبه أبو نعيم بأنه ليس فيه ما يدل على صحبته قال شيخنا الحافظ:  ( 1). اهـ.  إذا تبين لك هذا علمت أن مؤلف quot; فجر الإسلام quot; جانب الحق في هذا النقل في موضعين: 1 - نسبة ما نقله إلى شارح quot; المسلم quot; مع أن الذي ذكره صاحب quot; المسلم quot; نفسه. 2 - تغافله عن تنبيه الشارح إلى خطأ المصنف وعن تصحيحه للواقعة فبأي شيء تفسر عمله هذا أكثر من أن يكون حرصا منه على إثبات تكذيب الصحابة بعضهم لبعض وإثبات تكذيب الصحابة لأبي هريرة خاصة مهما تحمل في سبيل ذلك من أخطاء ومجانبة للحق فقاتل الله العصبية والهوى.  2 - عدم كتابة أبي هريرة للحديث: أما أنه لم يكن يكتب الحديث بل كان يحدث من ذاكرته ( 2) فهذا شيء   ( 1) quot; التقرير quot;: 2\/ 200. ( 2) ص 268.(1\/303)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "313",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13435",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لم ينفرد به أبو هريرة وإنما هو صنيع كل من روى الحديت من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عدا عبد الله بن عمرو بن العاص فقد كانت له صحيفة يكتب فيها وذلك معروف للمطلعين على تاريخ الحديث ويعترف به المؤلف نفسه إذ يقول ( 1): وعلى كل حال مضى العصر الأول ولم يكن تدوين الحديث شائعا إنما كانوا يروونه شفاها وحفظا ومن كان يدون فإنما كان يدون لنفسه انتهى.  ويشير بذلك إلى من دون الحديث من التابعين في القرن الأول أما من الصحابة فلم يكن يدون الحديث لنفسه في صحيفة خاصة إلا عبد الله بن عمرو بن العاص فما وجه تخصيص أبي هريرة بهذا وما الفائدة من ذكره وهو معلوم مشهور ليس لذلك سر إلا أن المولف يريد التشكيك بأحاديث أبي هريرة فما دام الرجل لم يكتب الحديث وما دام يروي من ذاكرته فقط وما دامت الذاكرة قد تخطئ وتخون فنحن في شك من صحة أحاديثه إلى هذا يرمي مؤلف quot; فجر الإسلام quot; حتما ولولاه لما أغفل عمدا ثناء الصحابة عليه في حفظه وصدقه ودينه وزهده وإقرار العلماء له بالتقدم على الصحابة جميعا في حفظ الحديث وروايته حتى ليبلغ الآخذون عنه ثمانمائة من أهل العلم كما قال البخاري.  ولو أنه ذكر ذلك لما تأتى له الطعن في أبي هريرة من هذه الناحية فالرجل الحافظ الصادق المتثبت في حفظه المعترف له من أهل العلم بالأمانة والإتقان لا يضره ألا يحدث من كتاب بل من العلماء من يفضل الأخذ عن الذي يحدث من حفظه إذا كان متثبتا صدوقا على الأخذ عن الذي يحدث من كتاب غيره حتى لقد ذهب علماء الأصول إلى أنه إذا تعارض حديثان: أحدهما مسموع والآخر مكتوب كان المسموع أولى وأرجح قال الآمدي في quot; الإحكام quot; ( 2): وأما ما يعود إلى المروي فترجيحات: الأول أن تكون رواية أحد الخبرين عن سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - والرواية الأخرى عن كتابة فرواية السماع أولى لبعدها عن تطرق التصحيف والغلط.   ( 1) [quot; فجر الإسلام quot;]: ص 272. ( 2) [quot; الإحكام للآمدي quot;]: 4\/ 334.(1\/304)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "314",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13436",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومن هنا كره فريق من السلف الصالح من الصحابة والتابعين كتابة الحديث كيلا يتكل على الكتابة وحدها فتضعف ملكة الحفظ أخرج ابن عبد البر في quot;جامع بيان العلم quot; ( 1) بسنده إلى إبراهيم النخعي قال: لا تكتبوا فتتكلوا. وقال أيضا: قلما كتب رجل كتابا إلا اتكل عليه. وأخرج أيضا عن الأوزاعي: كان هذا العلم شيئا شريفا إذ كان من أفواه الرجال يتلاقونه ( 2) ويتذاكرونه فلما صار في الكتب ذهب نوره وصار إلى غير أهله. قال ابن عبد البر: ... والذين كرهوا الكتاب كابن عباس والشعبي وابن شهاب والنخعي وقتادة ومن ذهب مذهبهم وجبل جبلتهم كانوا قد طبعوا على الحفظ فكان أحدهم يجتزئ بالسمعة ألا ترى ما جاء عن ابن شهاب أنه كان يقول: إني لأمر بالبقيع فأسد آذاني مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا فوالله ما دخل أذني شيء قط فنسيته. وجاء عن الشعبي نحوه وهؤلاء كلهم عرب وقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب وهذا مشهور أن العرب قد خصت بالحفظ [كان بعضهم يحفظ أشعار بعض] في سمعة واحدة وقد جاء أن ابن عباس - رضي الله عنه - حفظ قصيدة عمر بن أبي ربيعة:  أمن آل نعم أنت غاد فمبكر في سمعة واحدة على ما ذكروا والحادثة مشهورة في كتب الأدب والتاريخ.  3 - تحديثه بغير ما سمعه: وأما أن أبا هريرة لم يكن يقتصر على ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل يحدث عنه بما أخبره به غيره فقد روى أن رسول الله قال: من أصبح جنبا فلا صوم له فأنكرت ذلك عائشة وقالت: كان رسول الله يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير احتلام فيغتسل ويصوم فلما ذكر ذلك لأبي هريرة قال: إنها أعلم مني وإني لم أسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - بل سمعته من الفضل بن العباس ( 3).   ( 1) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: 1\/ 68. ( 2) كذا في الأصل ولعل صوابها يتناقلونه. ( 3) quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: ص 269.(1\/305)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "315",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13437",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فالكلام في ناحيتين: الأولى - في إسناد أبي هريرة إلى الرسول ما لم يسمعه فهذا لم ينفرد به أبو هريرة بل شاركه فيه صغار الصحابة ومن تأخر إسلامه فعائشة وأنس والبراء وابن عباس وابن عمر هؤلاء وأمثالهم أسندوا إلى الرسول ما سمعوه من صحابته عنه وذلك لما ثبت عندهم من عدالة الصحابي وصدقه فلم يكونوا يجدون حرجا ما في صنيعهم هذا. فقد روى ابن عباس عن النبي- صلى الله عليه وسلم -: إنما الربا في النسيئة و أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة وقال في الخبر الأول لما روجع فيه: أخبرني أسامة بن زيد ( 1) وقال في الخبر الثاني: أخبرني به أخي الفضل بن العباس ( 2)  وروى ابن عمر عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من صلى على جنازة فله قيراط وأسنده بعد ذلك إلى أبي هريرة ( 3). وقد قدمنا لك قول أنس بن مالك - رضي الله عنه -: ما كل ما نحدثكم به عن رسول الله سمعناه منه ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا وقول البراء: ما كل حديث سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحدثنا أصحابه عنه وكانت تشغلنا عنه رعية الإبل.  وهذا ما يسمى عند العلماء بمرسل الصحابي وقد أجمعوا على الاحتجاج به وأن حكمه حكم المرفوع ما عدا الأستاذ أبا إسحاق الإسفراييني فإنه قال: يحتمل أن يكون الصحابي راويا ذلك الحديث عن تابعي وهو قول مردود ويكفي إجماع أهل الحديث والأصول على خلافه.  قال الشيخ ابن الصلاح في quot; مقدمته quot;: ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابي مثلما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعوه منه لأن ذلك في حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن   ( 1) أخرجه quot; البخاري quot; في (باب بيع الدينار بالدينار نساء) وأخرجه quot; مسلم quot; أيضا. ( 2) quot; الأحكام quot; للآمدي: 1\/ 204 وفي كتب السنة جاء أكثرها رواية ابن عباس عن الفضل (في حديث التلبية) وفي quot; مسند أحمد quot; رواية ابن عباس عن النبي- صلى الله عليه وسلم - من غير واسطة. ( 3) المصدر السابق. وفي كتب السنة أيضا ذكر لهذه الحادثة.(1\/306)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "316",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13438",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الصحابة كلهم عدول ( 1) اهـ. وفي quot; شرح العلامة العراقي على المقدمة quot; جوابا عما اعترض به على المصنف في قوله: ما يسمى في أصول الفقه: إن المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة فإنهم لم يختلفوا في الاحتجاج بها وأما الأصوليون فقد اختلفوا فيها فذهب الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني إلى أنه لا يحتج بها وخالفه عامة أهل الأصول فجزموا بالاحتجاج بها. اهـ.  وقال الإمام النووي بعد أن ذكر الخلاف في حجية المرسل: هذا كله في غير مرسل الصحابي أما مرسل الصحابي كإخباره عن شيء فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - أو نحوه - مما نعلم أنه لم يحضره لصغر سنه أو لتأخر إسلامه أو غير ذلك - فالمذهب الصحيح المشهور الذى قطع به جمهور أصحابنا وجماهير أهل العلم به حجة وأطبق المحدثون المشترطون للصحيح القائلون بأن المرسل ليس بحجة على الاحتجاج به وإدخاله في الصحيح وفي quot; صحيحي quot; البخاري ومسلم من هذا ما لا يحصى. وقال الأستاذ أبو إسحاق الاسفراينى من أصحابنا: لا يحتج به بل حكمه حكم مرسل غيره إلا أن يبين أنه لا يرسل إلا ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو صحابي قال: لأنهم قد يروون عن غير صحابي ثم قال النووي: والصواب الأول وأنه يحتج به مطلقا لأن روايتهم عن غير الصحابي نادرة وإذا رووها بينوها فإذا أطلقوا ذلك فالظاهر أنه عن الصحابة والصحابة كلهم عدول ( 2). اهـ.  هذه هي أقوال العلماء في إرسال الصحابة ومنها نعلم حكم إرسال أبي هريرة الذي حاول مؤلف quot; فجر الإسلام quot; أن يتخذ منه مطعنا.  الثانية: وهي الحديث الذي ساقه المؤلف شاهدا لذلك الكلام فيه من وجوه: أولا - إن كتب الصحيح لم تذكر إنكار عائشة عليه ولكنها ذكرت المسألة على أن أبا هريرة استفتي في صوم من أصبح جنبا فأفتى بأنه لا صوم له   ( 1) ص 26. ( 2) quot; المجموع شرح المهذب quot;: 1\/ 62.(1\/307)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "317",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13439",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فاستفتيت عائشة وأم سلمة في المسألة نفسها فكلتاهما أفتت بصحة صومه وقالت كان رسول الله يصبح جنبا ثم يصوم فلما قيل ذلك لأبي هريرة رجع عن فتواه وقال: هما أعلم مني فالواقعة واقعة فتوى أفتى فيها كل بما علمه وصح عنده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس فيه إنكار عائشة ولا ردها عليه.  ولنسق لك نص quot; مسلم quot; - رحمه الله - فقد أخرج بسنده إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - [يقص] يقول في قصصه: من أدركه الفجر جنبا فلا يصم فذكرت ذلك لعبد الرحمن بن الحارث (أي لأبيه) فأنكر ذلك فانطلق عبد الرحمن وانطلقت معه حتى دخلنا على عائشة وأم سلمة - رضي الله عنهما - فسألهما عبد الرحمن عن ذلك قال: فكلتاهما قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم قال: فانطلقنا حتى دخلنا على مروان فذكر ذلك له عبد الرحمن فقال مروان: عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول: قال: فجئنا أبا هريرة وأبو بكر حاضر ذلك كله قال: فذكر له عبد الرحمن فقال أبو هريرة: أهما قالتاه لك قال: نعم قال: هما أعلم ثم رد أبو هريرة ما كان يقول في ذلك إلى الفضل بن العباس فقال أبو هريرة: سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم قال: فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك.  هذا نص quot; مسلم quot; وهو صريح في عدم وقوع الإنكار والرد من عائشة على أبي هريرة وقد صرح بذلك شارح quot; مسلم الثبوت quot; حيث قال بعد أن صحح نقل المصنف بما نقله من quot; سفر السعادة quot;: وليس في هذا رد أم المؤمنين على أبي هريرة ولا يعرف له إسناد ثم قال: وما في الحاشية: من أن أم المؤمنين إنما ردت لمخالفة الكتاب فشجرة نبتت على الأصل الموهون فإن الرد لم يثبت وإنما روت فعله - صلى الله عليه وسلم - ( 1). اهـ.  فاقرأ هذا ثم اعجب من صنيع مؤلف quot; فجر الإسلام quot; إذ لم يكتف بالتغاضي   ( 1) quot; شرح مسلم الثبوت quot;: 2\/ 175.(1\/308)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "318",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13440",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عن موقف الشارح من تصحيح الحادثة ونفي الإنكار والرد على عائشة بل زاد على ذلك نسبة القول بالإنكار والرد إلى هذا الشارح نفسه وقد سبق المؤلف مثل هذا في مواطن كثيرة فهنيئا له هذه الأمانة العلمية!  ثانيا - لو سلمنا ثبوت الإنكار عنها فليس معناه تكذيب أبي هريرة فيما روى بل معناه أنها لا تعرف هذا الحكم وإنما نعرف خلافه فيكون من الاستدراكات التي استدركتها عائشة أم المؤمنين على كبار الصحابة كعمر وابنه عبد الله وأبي بكر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن ثابت وأبي سعيد الخدري وغيرهم ( 1) وما زال الصحابة يستدرك بعضهم على بعض لا يرون ذلك تكذيبا بل تصحيحا للعلم وأداء للأمانة على ما يعرفها الصحابي وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار ( 2).  ثالثا - أكثر الروايات لم تذكر رفع أبي هريرة الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بل ذكرت أن ذلك كان فتوى منه وقليلها هي التي جاء فيها الحديث مرفوعا وكذلك ورد في بعض الطرق أن أبا هريرة نسب ذلك إلى الفضل وفي بعضها إلى أسامة بن زيد وفي رواية أخبرني فيه فلان وفلان فدل ذلك على أنه سمعه من الفضل وأسامة لكن بعض الرواة اقتصر على أسامة وكثيرا ما يقع مثل هذا للرواة.  رابعا - قال العلامة ابن حجر: قد رجع أبو هريرة عن الفتوى بذلك إما لرجحان رواية أم المؤمنين في جواز ذلك صريحا على رواية غيرهما مع ما في رواية غيرهما من الاحتمال إذ يكمن أن يحمل الأمر بذلك على الاستحباب في غير الفرض وكذا النهي عن صوم ذلك اليوم وإما لاعتقاده أن يكون خبر أم المؤمنين ناسخا لخبر غيرها - وهذا ما عليه أكثر العلماء - وقد بقي على مقالة أبي هريرة   ( 1) وفي هذا ألف البدر الزركشي كتابه النفيس quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot; في نحو \/ 300 \/ صفحة وهو مطبوع بدمشق بتحقيق الأستاذ سعيد الأفغاني. ( 2) أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما.(1\/309)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "319",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13441",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه بعض التابعين كما نقله الترمذي ثم ارتفع ذلك الخلاف واستقر الإجماع على خلافه كما جزم به النووي ( 1). اهـ.  هذا وجه الحق في هذه المسألة لمن أراد الحق مجردا عن كل هوى وغرض.  4 - إنكار الصحابة عليه الحديث: قال: وقد أكثر بعض الصحابة من نقده على الإكثار من الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكوا فيه كما يدل على ذلك ما روى مسلم في quot; صحيحه quot; أن أبا هريرة قال: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله الموعد إني كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم. وفي حديث آخر في quot;مسلم quot; أيضا أن أبا هريرة قال: يقولون إن أبا هريرة قد أكثر - والله الموعد - ويقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدثون مثل أحاديثه وسأخبركم عن ذلك: إن إخواني من الأنصار كان يشغلهم عمل أرضيهم وإن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق وكنت ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا ( 2) اهـ.  هذه العبارة تكاد تكون عين عبارة جولدتسيهر إلا أن هذا كان أكثر أدبا واحتراسا من اتهام أبي هريرة بتكذيب الصحابة له حيث يقول جولدتسيهر: ويظهر أن علمه الواسع بالأحاديث التي كانت تحضره دائما قد أثار الشك في نفوس الذين أخذوا عنه مباشرة والذين لم يترددوا في التعبير عن شكوكهم بأسلوب ساخر (يشير بذلك إلى الحديثين اللذين نقلهما المؤلف عن quot;مسلم quot;) ( 3).  فأساس الطعن مأخوذ من هنا كما رأيت مع فارق بسيط وهو أن المستشرق   ( 1) quot; فتح الباري quot;: 4\/ 118. ( 2) ص 269. ( 3) quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;: 1\/ 408 في ترجمة أبي هريرة.(1\/310)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "320",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13442",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نسب الشك إلى نفوس الذين أخذوا عنه مباشرة - أي التابعين - أما المؤلف فقد نسب الشك إلى بعض أصحابه ... وهكذا كان في طعنه الخفي أشد وأنكى من طعن جولدتسيهر - الظاهر - وهي براعة لا يحمد المؤلف عليها.  ومهما يكن من أمر فليس فيما نقله المؤلف عن أبي هريرة وما دافع به أبو هريرة عن نفسه ما يؤدي إلى الطعن فيه أو التشكيك بصدقه إذ من المعلوم أن أبا هريرة كان من المكثرين في التحديث عن رسول الله رغم تأخر إسلامه لكثرة ملازمته للرسول حتى كان يدور معه حيثما دار فلما توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل كبار الصحابة عن حديث الرسول كما كان يفعل صغار الصحابة كعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأنس وغيرهم وبذلك وبحرصه على استيعاب كل أخبار رسول الله - بأنه أكثر الصحابة حرصا على الحديث - كان من أشد الناس حفظا للحديث واحتفاء به. فلما كان عهد الخلفاء الراشدين وتفرق الصحابة في الأمصار رأى من واجب الأمانة عليه أن يبلغ ما حفظه عن النبي إلى أمته وخاف عاقبة الكتمان إن هو امتنع عن التحديث بهذا صرح أبو هريرة نفسه إذ يقول في حديث أخرجه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot;: لولا آيتان من كتاب الله ما حدثت حديثا ثم تلا: إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ( 1).  كان من الطبيعي أن يثير تدفق أبي هريرة في الحديث عن رسول الله هذا التدفق العجيب - مع ما علم من تأخر إسلامه - الغرابة في نفوس بعض التابعين أو من كان بعيدا عن محيط المدينة من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يقولوا: ما بال أبي هريرة يكثر الحديث وأصحاب رسول الله لا يكثرون   ( 1) [سورة البقرة الآيتان: 159 160].(1\/311)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "321",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13443",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مثله سؤال يرد على أذهانهم فيوجهونه إلى أبي هريرة لا شكا ولا تكذيبا ولكن رغبة  في إزالة هذا العجب من نفوسهم فيكشف لهم أبو هريرة عن السبب وهم ما حدثناك به فإذا هم ساكتون راضون مطمئنون فأين تجد الإكثار من نقدهم له كما زعم صاحب quot; فجر الإسلام quot; ثم أين الشك في صدقه وحفظه إن كل ما في الحديث سؤال يدل على الاستغراب من كثرة حديثه ومتى كان الاستغراب تكذيبا قد يحدثك صديقك الذي لا تشك في صدقه بحديث فيه شيء من الغرابة فتظهر له العجب والدهشة لا مكذبا ولا مستنكرا بل طالبا منه أن يزيل عجبك ويكشف لك عن سر حديثه وهذا ما حدث مع أبي هريرة بدليل أنهم تلقوا منه بالرضى والقبول تلك المقالة التي بين فيها سر إكثاره من الحديث دون سائر صحابة رسول الله - عليه الصلاة والسلام - أفرأيت لو أنهم كانوا مكذبين له أو شاكين في صدقه أو حفظه أكان يكفي لحملهم على تصديقه أن يقول لهم: إني سمعت ما لم تسمعوا وحفظت ونسيتم .. ثم أرأيت لو أنهم كانوا يشكون في حديثه أكانوا يسمحون له بالاستمرار في التحديث عن هادي الأمة ومشرعها الأعظم أم كان يكف عنه أمير المؤمنين عمر وهو من هو في شدة بأسه وصلابته في الحق أم كانت تسكت عنه عائشة وهي التي أخرجها الانتصار للحق - في رأيها - من بيتها لقتال علي .. أم كان يسكت عنه كبار الصحابة وجمهورهم وقد كانت وفاته في عهد غير متأخر لا يزال فيه كثير من الصحابة على قيد الحياة. وهم الذين بلغ من حرصهم على الشريعة أن كانوا يردون على من أخطأ في الحديث ولو كان عمر أمير المؤمنين أو عائشة زوج الرسول فكيف يسكتون على من يزيد في الحديث ويكذب.  بقي أن يقال: من هم هؤلاء الناس الذين عناهم أبو هريرة في حديثة أنا لا أرى في عبارة الحديث ما يدل على أنهم كانوا من كبار الصحابة أو فقهائهم أو البارزين فيهم أو الذين عرفوا بالسبق إلى الإسلام وطول الصحبة للرسول بل الذي يرجح عندي أنهم ليسوا من الصحابة مطلقا ألا تراه يقول:  ... ويقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدثون مثل أحاديثه فلو كان القائلون هم صحابة الرسول من المهاجرين والأنصار لأسند الكلام إليهم فقال: ما بالنا لا نتحدث بمثل حديثه(1\/312)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "322",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13444",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم ألا تراه يقول في الرد عليهم: إن إخواني من المهاجرين وإن إخواني من الأنصار. ولو كانوا هم الناقدين لقال لهم: يقولون: إنكم كنتم تشتغلون بالتجارة أو الزراعة وألا تراه يقول في آخر الحديث كما في رواية quot; البخاري quot;: ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون. وكان حقه لو كان الصحابة هم المعترضين أن يقول لهم: ما لا تحضرون. هذا ما ترجح عندي بالتأمل في الحديث ثم لما أمعنت النظر في ترجمة أبي هريرة عساي أجد اسم واحد من الصحابة الذين اعترضوا على أبي هريرة بهذا الاعتراض وجدت في quot; الإصابة quot; لابن حجر ما يأتي: وأخرج ابن سعد من طريق الوليد بن رباح سمعت أبا هريرة يقول لمروان: حين أرادوا أن يدفنوا الحسن عند جده: تدخل فيما لا يعنيك - وكان الأمير يومئذ غيره - ولكنك تريد رضا الغائب فغضب مروان وقال: إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة الحديث ... إلخ ومروان كما لا يخفى تابعي وقد وقعت هذه القصة في عصر متأخر. ومروان يقول ذلك عند الغضب وينسبه إلى الناس ولو كان الصحابة هم الذين شكوا لما تركوا إبلاغ شكهم إلى أبي هريرة حتى يأتي مروان فيبلغه هذا الشك في مناسبة من المناسبات.  وأيا ما كان فليس في الحديث الذي تحدث به أبو هريرة عن نفسه - ولم نجد رواية لغيره في هذا المعنى - ما يدل على أن الناقدين له كانوا من الصحابة أو من ذوي الشهرة فيهم ولو حصل ذلك لرواة التاريخ كما روى غيره من رد بعض الصحابة على بعض ونحن نتحدى صاحب quot; فجر الإسلام quot; ونتحدى شيوخه من المستشرقين وجميع أذنابهم في أقطار الأرض أن يأتونا بنص تاريخي صحيح يثبت أن أحدا من المعروفين في الصحابة قال هذا القول أو أن الصحابة منعوه من التحديث أو صرحوا بكذبه أو منعوا من الاستماع إليه وهيهات أن يجدوا ذلك بل نصوص التاريخ الثابتة قاطعة بإقرار الصحابة له بالحفظ واعترافهم بأنه أكثرهم اطلاعا على الحديث ولقد كانت عائشة وابن عمر وغيرهما أحيانا يستغربون بعض أحاديثه ثم لا يلبثون أن يتقبلوها منه معترفين بإحاطته بما لم يحيطوا به.  حدث أبو هريرة يوما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من تبع(1\/313)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "323",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13445",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "جنازة فله قيراط فسمع ذلك ابن عمر ( 1) فقال: أكثر أبو هريرة علينا فايدت عائشة أبا هريرة فيما روى فقال ابن عمر: لقد فرطنا في قراريط كثيرة ثم أصبح يروي الحديث ويسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فلما روجع فيه قال: حدثني أبو هريرة ... ومن هنا تراه يقول له: كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلمنا بحديثه.  وقعد محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم مجلس فيه مشيخة من الصحابة بضعة عشر رجلا فجعل أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديث فلا يعرفه بعضهم فيراجعون فيه حتى يعرفوه ثم يحدثهم بالحديث كذلك حتى فعل مرارا يقول محمد: فعرفت يومئذ أن أبا هريرة أحفظ الناس أخرجه البخاري في quot; تاريخه quot; والبيهقي في quot; المدخل quot;.  5 - ترك الحنفية حديثه أحيانا: قال صاحب quot; فجر الإسلام quot;: والحنفية يتركون حديثه أحيانا إذا عارض القياس كما فعلوا في حديث المصراة ( 2) فقد روى أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تصروا الإبل والغنم من ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها فإن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر. قالوا: أبو هريرة غير فقيه وهذا الحديث مخالف للأقيسة بأسرها فإن حلب اللبن تعد وضمان التعدي يكون بالمثل أو القيمة والصاع من التمر ليس بواحد منها ( 3).  ها هنا أشياء زعمها المؤلف: 1 - أن الحنفية يقولون بتقديم القياس على الخبر إذا عارضه. 2 - أنهم فعلوا هذا في أحاديث أبي هريرة التي خالفت القياس وظاهره أن هذا الموقف من أبي هريرة خاصة.   ( 1) سبق لنا من قريب التحدث عن هذا الحديث ص 306. ( 2) هي التي يترك حلبها أياما ليجتمع اللبن في ضرعها فيتوهم المشتري أنها تدر هذا القدر من اللبن كل يوم. ( 3) ص 269.(1\/314)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "324",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13446",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - أنهم يعدونه غير فقيه.  والمؤلف مخطئ في هذه الأمور الثلاثة خطأ تعلم مأتاه فيما بعد.  أما أولا - فالحنفية لم يقولوا بتقديم القياس على الحديث بل الإمام وصاحباه وجمهرة أتباعه على أن الخبر مقدم على القياس مطلقا فقيها كان الراوي أم لا وهو مذهب الشافعي وأحمد وجمهور أهل الأصول وذهب فخر الإسلام واختاره ابن أبان وأبو زيد وهم من الحنفية إلى أن الراوي إذا كان فقيها قدم خبره على القياس مطلقا. وإن كان غير فقيه قدم خبره على القياس أيضا إلا إذا خالف جميع الأقيسة وانسد باب الرأي بالكلية ومثلوا لذلك بحديث المصراة وذهب الكمال بن الهمام إلى ما اختاره ابن الحاجب والآمدي: من أنه إذا كان ثبوت العلة في القياس راجحا على الخبر وكان وجودها في الفرع كوجودها في الأصل فالقياس مقدم وإن تساوى ثبوت العلة في الأصل والفرع وثبوت الخبر فالتوقف وإلا فيقدم الخبر.  هذا تفصيل أقوال العلماء في تعارض الخبر والقياس ومنه يعلم أن جمهور الحنفية وعلى رأسهم الإمام وصاحباه يقولون بتقديم الخبر على القياس مطلقا سواء كان الراوي فقيها أم لا فما نسبه المؤلف إليهم غير صحيح قطعا بل قول من ذكرنا سابقا. ولا حاجة بي إلى أن أنقل أقوال علماء الأصول فهي مبسوطة في مراجعها وسيأتي في ترجمة أبي حنيفة ما يزيدك اطمئنانا.  وأما ثانيا - فهذا الموقف من تقديم القياس على الخبر ليس خاصا بأبي هريرة عند القائلين به بل هم يعممونه في كل راو غير فقيه وإليك عبارة quot; مسلم الثبوت quot; وquot; شرحه quot;: وقال فخر الإسلام: quot; إن كان الراوي من المجتهدين كالأربعة والعبادلة وغيرهم قدم الخبر وإن كان من الرواة وعرف بالعدالة دون الفقاهة كأبي هريرة وأنس فلا يترك خبره بمعارضة القياس إلا عند انسداد باب الرأي كحديث المصراة quot;.(1\/315)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "325",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13447",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وإذا فتخصيص أبي هريرة بهذا الحكم كما يفيده ظاهر كلام المؤلف غير صحيح. وأما ثالثا - فما نقله عن الحنفية من قولهم بعدم فقاهة أبي هريرة غير صحيح أيضا إذ لم يقل بذلك منهم إلا فخر الإسلام وصاحباه وجمهور الحنفية على خلافهم والتشنيع على مقالتهم تلك قال الكمال بن الهمام بعد ذكر قولهم السابق نقله عن quot; مسلم الثبوت quot;: وأبو هريرة فقيه قال شارحه ابن أمير الحاج: لم يعدم شيئا من أسباب الاجتهاد وقد أفتى في زمن الصحابة ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل ما بين صحابي وتابعي منهم ابن عباس وجابر وأنس وهذا هو الصحيح ( 1).  نعم إن الحنفية مع كونهم يقدمون الخبر على القياس إذا تعارضا فقد تركوا خبر أبي هريرة هنا لا لخصوص أبي هريرة ولا خروجا عن قاعدتهم بل بناء على قاعدة أخرى مسلم بها عندهم بل عند جميع العلماء وهي أن الخبر إذا عارض الكتاب والسنة والإجماع لم يعمل به والقاعدة في الترجيح عند تعارض الأدلة أن يصار إلى الأقوى ولا شك أن ما دل عليه الكتاب والسنة بمجموعها والإجماع أقوى مما دل عليه خبر الآحاد وهذا الخبر قد عارض عندهم الكتاب والسنة والإجماع فلا يعمل به ثم سلكوا في الجواب عنه مسالك مختلفة أوصلها ابن حجر في quot; فتح الباري quot; إلى ستة أقوال: أقربها أنه منسوخ. وروي ذلك عن أبي حنيفة نفسه وأيا ما كان فليس في مسلك الحنفية هنا ما يعود بالطعن على أبي هريرة وهذا فخر الإسلام الذي قال بعدم فقاهة أبي هريرة نص بصراحة على إجلاله وصدقه وأمانتة ومعاذ الله أن يذهب أحد من أهل العلم والخشية والورع إلى غير هذا.  لعلك علمت الحق في هذه المسائل الثلاث التي أخطأ فيها المؤلف خطأ كبيرا أما كيف وقف هذا الموقف ومن أين أتى بكلامه السابق فإليك ما يستدعي عجبك من أمانة العلم ودقة الفهم وصدق البحث.   ( 1) quot; التقرير quot;: 2\/ 251 انظر كذلك quot; التيسير quot;: 3\/ 53.(1\/316)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "326",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13448",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عقد صاحب quot; المسلم quot; فصلا لبيان ما يشترط في الراوي وما لا يشترط وذكر أن من الأمور التي لا تشترط فيه الاجتهاد قال: ولا الاجتهاد خلافا لبعض الحنفية عند مخالفة القياس من كل وجه. والمراد بهم فخر الإسلام ومن وافقه وقد بين الشارح وجهة نظرهم التي حملتهم على التفرقة بين المجتهد وغيره ثم قال: مثلوا لذلك (أي فخر الإسلام ومن وافقه) بحديث المصراة وهو ما روى أبو هريرة - وساق الحديث - قالوا: (أي فخر الإسلام ومن معه) وبعد أن قرر الشارح كلامهم كلى هذا الوجه قال: كذا أقر شراح كلامه (أي فخرالإسلام) وفيه تأمل ظاهر فإن أبا هريرة فقيه مجتهد لا شك في فقاهته فإنه كان يفتي زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعده وكان هو يعارض قول ابن عباس وفتواه كما روي في الخبر الصحيح أنه خالف ابن عباس في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها حيث حكم ابن عباس بأبعد الأجلين وحكم هو بوضع الحمل وكان سلمان يستفتي منه فهذا - أي حديث المصراة - ليس من الباب في شيء ( 1).  هذه هي عبارة شارح quot; المسلم quot; ومنه تعلم أن الضمير في قوله قالوا: ... الخ عائد إلى فخر الإسلام ومن وافقه ولكن مؤلف quot; فجر الإسلام quot; اقتطع منه العبارة بنصها من كلام الشارح وجعل الضمير عائدا إلى الحنفية جميعا ونسب إليهم القول بعدم فقاهة أبي هريرة بعد أن نسب إليهم تقديم القياس على الخبر. وأغضى النظر عن تعقيب الشارح له في نفيهم فقاهة أبي هريرة ... والمؤلف بين أمرين: إما أن يكون غير فاهم لكلام المصنف والشارح ولا واقف على المذاهب في هذه المسالة. فخلط بين الأقوال وأضاف قول فخر الإسلام وموافقيه إلى الحنفية جميعا وفهم عبارة الشارح على أنها قول الحنفية ولم يفهم تعقيب الشارح بعد ذلك وهذا بعيد عن فهم طالب مبتدىء فكيف بمن كانت له مكانة الأستاذ أحمد أمين وشهرته العلمية. وإما أن يكون فاهما للموضوع ولكنه تعمد الخبط والخلط في نسبة المذاهب إلى أربابها ليحكم نسيج المؤامرة على   ( 1) quot; شرح مسلم الثبوت quot;: 2\/ 145 - 146.(1\/317)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "327",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13449",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبي هريرة ويحمل القارئ على إساءة الظن به وهذا ما يترجح لمن يريد أن يحسن الظن بعلم الأستاذ وفهمه ولا حول ولا قوة إلا بالله.  6 - استغلال الوضاع كثرة حديثه: وأما أن الوضاع قد استغلوا فرصة إكثاره فزوروا عليه أحاديث لا تعد ( 1) فهذا شيء لم يخص به أبو هريرة بل إن عمر وعليا وعائشة وابن عباس وابن عمر وجابرا وأنسا كل هؤلاء وغيرهم كذب عليهم الوضاعون ونسبوا إليهم أحاديث كثيرة فليس من ترجمتهم في شيء أن يقال عنهم: إن الوضاع وضعوا عليهم أحاديث لا تعد أجل لا يصح أن يذكر هذا في ترجمة صحابي أو تابعي فكيف ذكره في ترجمة أبي هريرة ولم خصه به دون عائشة وعلي وعمر وغيرهم من كبار الرواة من الصحابة هنا تطل علينا quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; لتخبرنا أن هذا هو ما انتهى إليه جولدتسيهر في بحثه عن أبي هريرة حيث يقول: إن كثيرا من الأحاديث التي نسبها الرواة إليه قد نحلت عليه في عصر متأخر يريد بذلك التشكيك في مروياته كلها كما صرح قبل ذلك بقوله: كل هذه الظروف تجعلنا نقف من أحاديث أبي هريرة موقف الحذر والشك ( 2). وما دام جولدتسيهر أنهى بحثه عن أبي هريرة بهذه النتيجة كان لزاما على أحمد أمين أن ينهي ترجمته لأبي هريرة بتلك الخاتمة فهل رأيت إلى أي حد يخلص صاحب quot; فجر الإسلام quot; في تتبع خطوات أعداء الإسلام ثم أرأيت كيف جعل دأبه الطعن بهذه الشخصية الفذة في كل مناسبة فهو إذن تكلم عن رد بعض الصحابة على بعض كان أول ما يمثل به رد عائشة وابن عباس على أبي هريرة وإذا ترجم له ذكر أنه كان يحدث من ذاكرته. كأنه شيء انفرد به من بين الصحابة جميعا وإذا أراد أن يعيب على الأقدمين اقتصارهم على نقد السند دون المتن مما جعلهم يحكمون بصحة أحاديث يخالفها الواقع على زعمه لم يجد في التمثيل لذلك إلا حديث أبي هريرة وإذا حاول أن يثبت أن نقد الرواة في البواعث النفسية التي تحملهم على الوضع قد   ( 1) quot; فجر الإسلام quot;: ص 270. ( 2) quot; دائرة المعارف الإسلامية quot;: 1\/ 418.(1\/318)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "328",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13450",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حصل منه شيء في الصدر الأول لم يجد لذلك مثلا إلا أبا هريرة وحديث أبي هريرة وهكذا يحمل مؤلف quot; فجر الإسلام quot; حملات منكرة بأسلوب لطيف. على هذا الصحابي العظيم من غير تثبت ولا تحقيق أو متعمدا لذلك ليحقق فكرة خبيثة في ذهن مستشرق ومغلوب على هواه ليشوه بها سيرة عظمائنا الذين نقلوا إلينا هذا الشرع وحفظوه ولكنا نقول للأستاذ أحمد أمين ولمن سبقه من المستشرقين ولمن يلحق بهم من المعاندين إن صحابيا يظل يحدث الناس سبعا وأربعين سنة بعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على مسمع من كبار الصحابة وأقرب الناس إليه من زوجته وأصحابه ثم لا يلقى إلا تجلة وإعظاما يرجع إليه في معرفة الأحاديث ويهرع إليه التابعون من كل جانب ويتزوج منه سيد علماء التابعين الإمام الجريء التقي الورع سعيد بن المسيب ابنته ويتلقى عنه علمه وحديثه ويبلغ الآخذون عنه ثمانمائة من أهل العلم لم نسمع أن أحدا من الصحابة بلغ مبلغه في الآخذين عنه وكلهم يجمعون على جلالته والثقة به وينطوي في تاريخ الإسلام ثلاثة عشر قرنا وهي كلها شهادات صدق في أحاديثه وأخباره. إن صحابيا بلغ في التاريخ ما بلغه أبو هريرة يأتي إليه اليوم من يزعم أن المسلمين جميعا أئمة وأصحابا وتابعين ومحدثين لم يعرفوه على حقيقته وأنه في الواقع كان يكذب ويفتري إن موقفا كهذا يقفه بعض الناس من مثل هذا الصحابي العظيم لجدير بأن يجلب لأهله والقائلين به الاستخفاف والازدراء بعلومهم وعقولهم معا.(1\/319)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "329",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13451",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع أبي رية: نأتي بعد ذلك إلى المطاعن التي ذكرها أبو رية في كابه quot; أضواء على السنة المحمدية quot; في حق أبي هريرة - رضي الله عنه - ليكون الحديث عنه متصلا مستوفيا كل ما قيل فيه.  تدور مطاعن أبي رية في أبي هريرة - رضي الله عنه - حول احتقاره وازدراء شخصيته واتهامه بعدم الإخلاص في إسلامه وعدم الصدق في حديثه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحبه لبطنه وللمال وتشيعه لبني أمية إلى غير ذلك مما سنتعرض له بالتفصيل وأشهد أن أبا رية كان أفحش وأسوأ أدبا من كل من تكلم في حق أبي هريرة من المعتزلة والرافضة والمستشرقين قديما وحديثا مما يدل على دخل وسوء عقيدة وخبث طوية وسيجزيه الله بما افترى وازدرى وحرف وشوه من الحقائق. وسيلقى ذلك في صحيفته يوم يرد إلى الله ... أما تفصيل هذه التهم والافتراءات فإليك مناقثشها مع شيء من الإيجاز:  أولا - الاختلاف في اسمه: يقول أبو رية ( 1): لم يختلف الناس في اسم أحد - في الجاهلية والإسلام - كما اختلفوا في اسم أبي هريرة فلا يعرف أحد على التحقيق الاسم الذي سماه به أهله ليدعى بين الناس ثم نقل عن النووي أن اسمه عبد الرحمن بن صخر على الصحيح من ثلاثين قولا وعن القطب الحلبي أنه قد اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولا.  يريد أبو رية أن يهون من شأن أبي هريرة بأنه لم يكن معروفا في وسط الصحابة حتى إن اسمه فيه خلاف كثير. والجواب عن هذا: 1 - إن الاختلاف في اسم الرجل لا يحط من شأنه وقيمة الرجل بعمله   ( 1) ص 152.(1\/320)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "330",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13452",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لا باسمه واسم أبيه وما جعل الله دخول الجنة وبلوغ مراتب السعادة عنده بالأسماء والكنى والألقاب. ومن زعم مثل هذا فهو جاهل بدين الله. 2 - إن كثيرا من الصحابة قد اختلف في أسمائهم اخلافا كبيرا: ولم ينقص ذلك من أقدارهم وخدمتهم للإسلام وتقدير المسلمين لهم ولأعمالهم. 3 - إن سبب هذا الاختلاف في اسم أبي هريرة يعود إلى أنه منذ أسلم لم يعرف إلا باسم أبي هريرة ولم يكن من قريش وقبائلها حتى يعرفه الصحابة باسمه الأصلي وإنا لنشاهد أكثر المسلمين اليوم لا يعرفون الاسم الحقيقي لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - لأنهم منذ نشؤوا لم يعرفوه إلا بكنيته فأي ضرر في هذا لقد كان من قبيلة دوس من مكان ناء عن مكة والمدينة ومنذ أسلم ولزم النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يناد إلا بأبي هريرة فهل يستغرب بعد ذلك أن ينسى اسمه الأصلي الذي سماه به أبوه وأمه 4 - إن الاختلاف في اسمه واسم أبيه الى ثلاثين أو أربعين قولا ليس على حقيقته بل هو ناشىء من وهم الرواة وتقديم لفظ على لفظ والخلاف الحقيقي لا يتجاوز على التحقيق ثلاثة أقوال.  قال الحافظ ابن حجر في quot; الإصابة quot;: مع أن بعضها (بعض الأسماء التي رويت له) وقع فيه تصحيف أو تحريف مثل بر وبرير ويزيد والظاهر أنه تغيير من بعض الرواة وكذا ساكن وسكين الظاهر أنه يرجع إلى واحد وكذا سعد وسعيد. ثم قال: فعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة ومرجعها من جهة صحة النقل إلى ثلاثة: عمير وعبد الله وعبد الرحمن ( 1).  فالخلاف الحقيقي هو في ثلاثة أقوال. ونحن نجد في عشرات الصحابة من اختلف في أسمائهم إلى أربعة أقوال أو خمسة أو ستة فلماذا التهويش في هذا الشأن إلا أن تكون النية خبيثة والقصد التشنيع والتشويش   ( 1) quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot;: 4\/ 204.(1\/321)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "331",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13453",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثانيا - نشأته وأصله: يقول أبو رية ( 1): وإذا كانوا قد اختلفوا في اسم أبي هريرة. فإنهم كذلك لم يعرفوا شيئا عن نشأته ولا عن تاريخه قبل إسلامه غير ما ذكره هو عن نفسه من أنه كان يلعب بهرة صغيرة وأنه كان فقيرا معدما يخدم الناس بطعام بطنه وكل ما يعرف عن أصله أنه من عشيرة سليم بن فهم من قبيلة أزد ثم من دوس.  ما كنا نظن إنسانا يحترم نفسه ويدعي العلم والمعرفة يهوي إلى مثل هذا القرار في تجريح صحابي مشهور - لم تخف شهرته على معاصريه ولا على الأجيال المتعاقبة من بعده - وبمثل هذا الكلام الذي نقلناه عنه والجواب ما يلي: 1 - إنه من قبيلة دوس وهي قبيلة معروفة ذات شرف ومكانة في القبائل العربية.  2 - إن جمهور الصحابة إلا عددا منهم لا يتجاوز العشرات لم يعرف شيء عنهم في جاهليتهم قبل الإسلام. فلقد كان العرب كلهم مغمورين في جاهليتهم محصورين في جزيرتهم لا يهتمون بشؤون العالم ولا يهتم العالم بشؤونهم إلا ما يتصل بالتجارة التي كانت تمر قوافلها ببلادهم فلما جاء الإسلام وشرفهم الله بحمل رسالته أصبح لكل واحد منهم تاريخ يكتب وشؤون يتحدث عنها ورواة يتتبعون أخبارهم وتلاميذ ينقلون عنهم العلم والهداية فهل كان شأن أبي هريرة في هذا يختلف عن شأن جمهور الصحابة ولماذا كانت جهالة تاريخه في الجاهلية تضر بمكانته وتحط من شأنه في الإسلام وأين يجد أبو رية في كتاب الله أن الذي لايعرف تاريخه قبل الإسلام يجب الحط من شأنه والانتقاص من مكانتة والشك فيما يروي من أحاديث رسول الله سبحانك هذا بهتان عظيم.  3 - ولو أردنا أن نسأل أبا رية عن تاريخ الاف من الصحابة الذين بلغوا في حجة الوداع مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة وأربعة عشر ألفا كما   ( 1) ص 153.(1\/322)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "332",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13454",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ذكر بعض المحققين هل لهؤلاء تاريخ يعرف قبل الإسلام إلا عشرة أو عشرين وكل تاريخهم الذي يعرف عنهم لايتجاوز سطرا أو سطرين. أفيكون من عدا هؤلاء العشرين مجروحين عند أبي رية محتقرين لا قيمة لهم ولا شأن أهذا هو التحقيق العلمي الذي لم ينسج أحد من قبل على منواله كما ادعى أبو رية لنفسه.  ثالثا - أميته: ويقول أبو رية عنه ( 1): ولقد كان أميا لا يقرأ ولا يكتب. لم تكن أمية الصحابي مجالا للطعن في صدقه في عصر من عصور الإسلام حتى جاء أبو رية فعد ذلك من جملة المطاعن فيه. على أن الأمية هي الصفة الغالبة على العرب الذين بعث فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن المعلوم إنه لم يكن في مكة - حين بعثة الرسول - من يعرف القراءة والكتابة إلا نفرا يعدون بالأصابع وبذلك يكون جمهور الصحابة الذين بلغوا مائة وأربعة عشر ألفا - كما أسلفنا - أميين لا يقرؤون ولا يكتبون فما سر تخصيص أبي هريرة بالإشارة إلى أميته هل ذلك للتشكيك في صحة ما يرويه من الأحاديث من حفظه دون كتابه لقد قدمنا أن الصحابة جميعا لم يكونوا يكتبون حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فهل يريد أن يطعن أبو رية بكل ما رواه الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهم كانوا أميين لايقرؤون ولا يكتبون لا أدري إن كان هذا مما يؤدي إليه التحقيق العلمي الذي لم ينسج على منواله أحد!.  رابعا - فقره: لقد حرص أبو رية في أكثر من موضع من بحثه عن أبي هريرة أن يظهر احتقاره لأبي هريرة وتشهيره به لأنه كان فقيرا معدما لا يملك شيئا ولأنه كان يلازم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحفظ حديثه ويتعلم هدايته على أن ينال مع ذلك ما يشبع بطنه وقد كرر القول بأنه كان مهينا في قبيلته وأنه لم يكن من أشراف العرب ولا رؤسائهم المعروفين ... ومن أجل هذا كله استحق أبو هريرة عند أبي رية الهوان والاحتقار!.   ( 1) ص 153.(1\/323)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "333",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13455",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد كنا نفهم من رجل غني صاحب جاه ونفود أن يحتقر الفقراء ويزدريهم وكنا نفهم من أعداء الأنبياء ومحاربي دعواتهم أن يقولوا لهم ما قال قوم نوح لنوح - عليه السلام - وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي ( 1).  وكنا نفهم أن يكون الذين لا يؤمنون بالله واليوم الاخر يجعلون من نعيم الدنيا ومالها وثرواتها مقياسا للكرامة والاحترام.  وكنا نفهم أن تكون البيئات الأرستقراطية الرأسمالية هي التي تستعلي على الفقراء وتزدريهم وتمتهن أقدارهم.  لقد كنا نفهم كل هذا إلا من مثل أبي رية فبأية عقلية يتكلم عن فقر أبي هريرة وعدم وجاهته أبعقلية الذين يكذبون رسل الله وأنبياءه فإن كان هو ممن يؤمن بالله ورسله وبما جاء في كتابه فإن الله حكى عن نوح - عليه السلام - أنه قال للذين ازدروا أتباعه المؤمنين الفقراء: وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ولكني أراكم قوما تجهلون ( 2) ثم قال لهم: ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم إني إذا لمن الظالمين ( 3).  وإن كان يتكلم بعقلية الأغنياء في وسط إسلامي فإنه يعلم أن الإسلام أهدر جميع القيم المادية في التفاضل بين الناس ولم يعترف إلا بقيمة واحدة هي قيمة التقوى حين قال: إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ( 4).   ( 1) [سورة هود الآية: 27]. ( 2) [سورة هود الآية: 29]. ( 3) [سورة هود الآية: 31]. ( 4) [سورة الحجرات الآية: 13].(1\/324)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "334",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13456",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنني لم أجد مسوغا لأبي رية في تلك النظرة الوقحة المخزية التي جاهر بها في نظرته إلى فقر أبي هريرة وجوعه وقلة ذات يده.  لقد كان بلال مؤذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي صعد على ظهر الكعبة يوم فتح مكة فوق رؤوس سادة قريش وكبرائها ليعلن كلمة الإسلام وكان عمر يقدم صهيبا وبلالا وأمثالهما من الضعفاء على كبراء القوم حين يستأذنون في الدخول عليه.  ومن المعلوم أن الذين آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أول الأمر واستمر ذلك سنوات كان أكثرهم من الضعفاء والفقراء والأرقاء فهل كان ذلك يضيرهم شيئا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم هل كان ذلك يضيرهم شيئا في تاريخ الدعوة الإسلامية وكفاحهم في سبيل الله.  أو لم يسجل تاريخ الإسلام لهؤلاء الضعفاء الفقراء الأرقاء المهينين في نظر كفار قريش وأمثال أبي رية أروع صفحات الخلود والمجد والإخلاص للحق والتفاني في سبيل الله ونشر دينه فأين يبلغ من مكانتهم أو قريبا من مكانتهم من كان يسميهم كفار قريش وأمثال أبي رية بالأغنياء والشرفاء والوجهاء!  ثم إن هذا القياس الذي استعمله أبو رية في حق أبي هريرة ألا ينقلب على أبي رية نفسه فيجوز لقائل أن يزدري به ويمتهنه ويحط من شأنه لأنه - على ما نعلم - من الفقراء وليس من الأغنياء وليست له منبهة في قومه ولا شرف ولا مكانة!.  خامسا - إسلامه وسبب صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قدمنا أن أبا هريرة - رضي الله عنه - أسلم سنة سبع من الهجرة في غزوة خيبر ونزيد الآن أننا نرجح أنه أسلم قبل هذا التاريخ بزمن طويل ولكن هجرته إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما كانت في تلك السنة وإنما رجحنا ذلك لدليلين: الأول - ما ذكره ابن حجر في quot; الإصابة quot; من ترجمة الطفيل بن عمرو الدوسي أنه أسلم قبل الهجرة ولما عاد بعد إسلامه إلى قومه - رهط أبي هريرة - دعاهم(1\/325)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "335",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13457",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى الإسلام فلم يجبه إلا أبوه وأبو هريرة. وهذا صريح في أن إسلام أبي هريرة قد تم قبل قدومه إلى الرسول في غزوة خيبر بسنوات.  الثاني - ما رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وغيرهما من أمر المشادة التي جرت بين أبي هريرة وبين أبان بن سعيد بن العاص حين قسمة الغنائم بعد فتح خيبر فقد طلب أبان من الرسول أن يقسم له من الغنائم فقال أبو هريرة: لا تقسم له يا رسول الله فإنه قاتل ابن قوقل - وهو النعمان بن مالك بن ثعلبة ولقبه قوقل بن أصرم - وذلك في معركة أحد إذ كان أبان لايزال مشركا فقتل ابن قوقل ( 1).  ومن هذه القصة ندرك أن أبا هريرة حين قدم خيبر مهاجرا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن حديث عهد بالإسلام بل كان متتبعا لمعاركه وأحداثه بحيث يعلم أن أبان بن سعيد بن العاص هو الذي قتل (ابن قوقل) يوم أحد. وإلى هذا ذهب الحافظ ابن حجر ( 2).  وقد أساء أبو رية - كعادته - فهم هذه القصة واستنتج منها غير ما يفهمه المنصفون وأيا ما كان فقد كان إسلام أبي هريرة إسلاما خالصا لوجه الله كإسلام الصحابة جميعا سمع بالإسلام لأول مرة عن طريق الطفيل بن عمرو فما لبث أن دان به وقام بشعائره ثم مازال متشوقا للهجرة للرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى قدم عليه وقد كان الرسول والمسلمون في غزوة خيبر.  وأكثر الروايات على أن قدومه وافق الانتهاء من الغزوة ولكنه حضر قسمة الغنائم وبعض الروايات - وهي الأوثق والأصح - تثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر المسلمين بأن يفرضوا له منها نصيبا.  ثم لازم النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك على أن لا يلتفت إلى شيء من الدنيا إلا أن يستمع إلى الرسول ويحمل للمسلمين من بعده هدايته وينقل إليهم   ( 1) أورد البخاري القصة على عادته في موضع متفرقة ولكن أوفاها ما أورده في quot; باب غزوة خيبر quot; انظر quot; فتح الباري quot;: 7\/ 395. ( 2) quot; فتح الباري quot;: 8\/ 83.(1\/326)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "336",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13458",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حديثه وكان طبيعيا أن يكون مكان أبي هريرة في الصفة وهو مكان في المسجد كان يأوي إليه المنقطعون للعلم والجهاد مع رسول الله والذين ليس لهم مال ولا أهل في المدينة وقد كان في الصفة كرام الصحابة وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكرمهم ويحث على إكرامهم.  واستمر شأن أبي هريرة كذلك يلازم الرسرل أينما ذهب حتى اختار الله رسوله لجواره. وبهذه الملازمة المستمرة من سنة سبع إلى عشر والحرص الشديد على تتبع حديث رسول لله من أفواه الذين سبقوا أبا هريرة إلى الإسلام ومن أفواه زوجاته تجمع لأبي هريرة من الحديث ما لم يتجمع لغيره من الصحابة الذين لم يفرغوا تفرغه لسماع الحديث ولم يلتزموا ما التزمه أبو هريرة من ملازمة الرسول أينما سار.  تلك هي قصة إسلامه وقد روى لنا quot; البخاري quot; وغيره كالدولابي في quot; الكنى quot; (المتوفى 310 هـ) حديث هجرته من دوس إلى الرسول في المدينة ثم خيبر وكيف كان يتغنى في طريقه بقوله: فيا ليلة من طولها وعنائها  ...  ...  على أنها من دارة الكفر نجت ( 1).  وفي الطريق أبق غلام لأبي هريرة فلما قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وبايعه ظهر الغلام فقال له الرسول: يا أبا هريرة هذا غلامك فقال أبوهريرة: هو [حر] لوجه الله ( 2) أعتقه فرحا بلقائه رسول الله ومبايعته على الإسلام!  ومن هذا نرى أن في قصة إسلام أبي هريرة مثلا من أمثلة الصدق في محبة الرسول واعتناق الإسلام وفي الشكر على نعمة الله بلقاء رسوله ومبايعته بإعتاق عبده الذي ليس له غيره ولعمري إنه مثل يجد فيه المؤمنون الصادقون ما تفيض به النفس ثقة ورضى واطمئنانا.  ولكن أبا رية وقد امتلأت نفسه ضغنا على أبي هريرة لم ير في قصة   ( 1) في رواية الدولابي: تنجيني. ( 2) انظر quot; فتح الباري quot;: 8\/ 83. وquot;الكنى والأسماء quot;: 1\/ 61.(1\/327)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "337",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13459",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إسلامه إلا قصة من قصص التشرد التي تحمل الجائع على التنقل من بلد إلى بلد ليملأ بطنه! ولم ير في صحبته لرسول الله إلا ذلك الرجل المتسول الذي همه في الحياة أن يسد جوعه ويشبع نهمته! هل يرضى أبو رية هذه الصورة لنفسه أم هل يرضاها لولده أم هل يرضاها لأحد أصدقائه فكيف ارتضاها لصحابي من صحابة رسول الله مهما كان رأي أبي رية فيه فلا شك أن جمهور علماء الإسلام منذ عصر التابعين حتى اليوم يرونه المثل الكريم لحامل أمانة العلم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  سادسا: قصة جوعه وملازمته للرسول: كرر أبو رية القول عن فقر أبي هريرة وأنه لفقره اتخذ سبيله إلى الصفة فكان أشهر من أمها ثم صار عريفا لمن كانوا يسكنونها ( 1).  1 - ولعمري إن أبا رية لا يخجل من الله ولا من الناس فلا الفقر وسكنى الصفة عيبا ومهانة عند الله ورسوله ولا هو عيبا ومهانة عند ذوي النفوس الكريمة التي نبتت في ظلال المكرمات من الأعمال والصفات وإنما يكون عيبا عند أخساء النفوس الذين لا يرون العزة ولا الكرامة إلا في المال والوجاهة. ويكفينا في الرد على أبي رية ما تحدث به القران عن طبقة الأغنياء المترفين وفجورهم ومحاربتهم لدعوات الرسل وحملة الإصلاح!.  2 - ويقول: إنه كان صريحا صادقا في الإبانة عن سبب صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما كان صريحا صادقا في الكشف عن حقيقة نشأته (وهو أنه نشأ يتيما كأن اليتم عيب عند أبي رية فواعجبا للذين لا يستحون) فلم يقل: إنه صاحبه للمحبة والهداية كما كان يصاحبه غيره من سائر المسلمين وإنما قال: إنه صاحبه على ملء بطنه (ونقل في الهامش عن ابن هشام أن quot; على quot; تأتي للتعليل).  هذا كلام لا يقوله إلا موتور! ولا يفهم معنى كلام أبي هويرة على هذا إلا من في عقله خلل أو في صدره دغل وإلا فكيف يسوغ لعاقل أن يفهم أن أبا   ( 1) ص 154.(1\/328)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "338",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13460",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هريرة يترك بلاده وقبيلته وأرضه التي نشأ فيها ويترك ذلك كله بعيدا ليأتي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليأكل ويشرب فقط! أكان أبو هريرة لايجد في قبيلته ما يأكل ويشرب أكانت أرض دوس وهي قبيلة عظيمة ذات شرف ومكانة أرضا مجدبة قاحلة ضاقت بأبي هريرة حتى لم يجد فيها طعامه وشرابه ولم جاء أبو هريرة إلى المدينة أما وجد في تجارتها وزراعتها ما يأكل به ويشرب كما يأكل ويشرب التجار والزراع فيها وهل نجد إلا عند المتسولين العالميين أن يهاجروا من بلادهم إلى بلاد نائية ليأكلوا ويشربوا بل إنا لنجد عند هؤلاء ليس مجرد الرغبة في الأكل والشرب بل وجمع الأموال وأبو رية لا يتهم أبا هريرة بأنه صحب الرسول لجمع الأموال أفليس أبو هريرة في رأي أبي رية أحط شأنا من المتسولين العالميين (النور أو الغجر) أهكذا يصل عمى البصيرة والحقد الأسود بصاحبه إلى هذا الدرك  3 - ثم إن الرواية الصحيحة الثابتة في صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - ليست هي كما أوردها أبو رية بل هي كما رواها quot; البخاري quot; في (كتاب البيوع): وكنت ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني يقول ذلك في إيضاح كثرة روايته للحديث كما سبق.  ورواها مسلم أيضا في quot; صحيحه quot; في (فضائل الصحابة) يقول: كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني.  فلا ذكر للصحبة هنا بل الملازمة والخدمة. ولم يكن ذلك في صدد الباعث له على صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما زعم أبو رية بل في صدد السبب الذي من أجله كان أكثر الصحابة حديثا. لقد كان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق في التجارة وكان الأنصار أصحاب زرع تشغلهم زراعتهم في حين أنه هو كان يلازم النبيويخدمه أينما ذهب فأين يأتي زعم أبي رية بأنه كان صريحا صادقا في كشف سبب صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم -  4 - ولم يكتف أبو رية بتحريف الكلم عن مواضعه بل زاد على ذلك أن لفظ على ملء بطني إنما هو للتعليل وأن ابن هشام ذكر(1\/329)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "339",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13461",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن معاني على هو التعليل كقوله تعالى: ولتكبروا الله على ما هداكم أي لما هداكم ( 1). وهذا افتراء اخر ودليل اخر على أنه لا يريد الحق وإنما يريد أن يتلمس الطريق إلى الحط من شأن أبي هريرة.  إن ابن هشام - رحمه الله - ذكر أن على تأتي على تسعة معان إحداها التعليل فلماذا تعين عند أبي رية أن تكون لمعنى واحد من هذه المعاني التسع مع أنها في قول أبي هريرة تصلح لأكثر تلك المعاني  وقد فهمها العلماء الذين أنار الله بصائرهم وطهر قلوبهم من الحقد على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حقيقها دون ما فهمه أبو رية.  قال الإمام النووي في شرح قول أبي هريرة quot; على ملء بطني quot; أي: ألازمه وأقنع بقوتي ولا أجمع مالا لذخيرة ولا غيرها ولا أزيد على قوتي والمراد من حيث حصول القوت من الوجوه المباحة وليس هو من الخدمة بالأجرة ( 2) اهـ. وقال الحافظ ابن حجر: quot; على ملء بطني quot; أي مقتنعا بالقوت أي فلم تكن له غيبة عنه ( 3). وقال العلامة العيني: quot; على ملء بطني quot;: أي مقتنعا بالقوت ( 4).  وخلاصة القول إن أبا رية قد انكشف انكشافا فاضحا حين أراد أن يتخذ من قصة إسلام أبي هريرة وملازمته له مجالا للتشكيك في صدق إسلامه وإخلاصه في صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث كانت تلك القصة وهذه الصحبة من مفاخر أبي هريرة ومن أقوى الدلائل على حبه لله ولرسوله حبا خالصا لا تشوبه شائبة من حب للدنيا أو رغبة في المال أو حرص على الجاه.   ( 1) [سورة البقرة الآية: 185]. [quot; سيرة ابن هشام quot;: ص 154 هامش رقم 5]. ( 2) quot; شرح النووي على مسلم quot;: 16\/ 53. ( 3) quot; فتح الباري quot;: 4\/ 231. ( 4) quot; عمدة القاري quot;: 5\/ 394.(1\/330)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "340",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13462",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الدنيا فقد خلفها وراءه منذ اعتزم أن لا يتاجر في المدينة ولا يزرع ولا يكون له هم إلا ملازمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتلقي حديثه وحمل أمانته للمسلمين من بعد.  وأما المال فإن أبا رية - على سفهه وشططه في فهم النصوص - لم يجرؤ أن يفتري على أبي هريرة أنه كان في إسلامه راغبا في المال.  وإنا لنجد في بعض ما ذكره ابن كثير في quot; تاريخه quot; عن أبي هريرة ما يرفع شأنه ويعلي مكانته في قلوب أهل الحق. فقد أخرج بسنده إلى سعيد بن هند عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك. قال أبو هريرة: فقلت: أسألك أن تعلمني مما علمك الله ( 1) فهل بعد هذا أروع من هذا الإخلاص للحق والعلم  وذكر ابن كثير أيضا أن ابنة أبي هريرة قالت له يوما: يا أبت إن البنات يعيرنني ويقلن لي: لم لا يحليك أبوك بالذهب فقال: يا بنية: قولي لهن: إن أبي يخشى علي حر اللهب ( 2).!  وأما الجاه فإن الرجل الذي رضي في سبيل الهجرة إلى رسول الله أن يخدم قافلة مسافرة في الطريق ويرضى أن يسكن في الصفة مأوى الذين لا بيت لهم ولا سكن وأن يتحمل مرارة الجوع في سبيل العلم وحمل أمانته هو رجل أبعد ما يكون عن طلب الجاه.  حتى إن عمر - رضي الله عنه - لما استعمل أبا هريرة على البحرين ثم قدم ببعض المال فحاسبه عليه عمر فلم يجد فى مكسبه مدخلا لإثم رفض أن يلي العمل مرة ثانية لعمر. وكان مما قاله: أخشى أن أقول بغير علم وأقضي بغير حلم ( 3).  فهذا هو أبو هريرة في إسلامه وصحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - فكيف استجاز أبو رية أن يقلب الحقائق ويمسخ التاريخ الناصع ويفتري على الأبرياء وهو الذي قال: لعنة الله على الكاذبين متعمدين كانوا أم غير متعمدين!   ( 1) و ( 2) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 111. ( 3) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 113.(1\/331)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "341",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13463",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - وزعم أبو رية أنه كان أكولا نهما يطعم كل يوم في بيت النبي أو في بيت أحد أصحابه حتى كان بعضهم ينفر منه! .. وهذا افتراء آخر على التاريخ وتشويه لوجه الحق ..  أما أنه كان أكولا فهذا لم ترد به رواية صحيحة محترمة وعلى فرض ورودها فإن ذلك لا يضير أبا هريرة في عدالته وصدقه ومكانتة وما كانت كثرة الأكل في مذهب من المذاهب ولا في شريعة من الشرائع مسقطة للعدالة داعية للجرح وما حمل أبا رية على سلوك هذا المركب الخشن إلا حقده وسوء أدبه مع صحابي جليل من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وأما أنه كان يطعم كل يوم في بيت النبي أو في بيت أحد أصحابه فهذا هو ما ذكرناه قبلا من أنه لزم النبي - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطنه مقتنعا بأكله في سبيل حفظه لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقله لأخباره.  وقد قال طلحة بن عبيد الله - وقد سأل رجل عن كثرة أحاديث أبي هريرة -: والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم إنا كنا قوما أغنياء ولنا بيوتات وأهلون وكنا نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرفي النهار ثم نرجع وكان هو مسكينا لا مال له ولا أهل وإنما كانت يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يدور معه حيثما دار فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع ( 1).  فهذا هو الحق ولكن أبا رية أبى له تحقيقه العلمي الذي لم ينسج على منواله أحد إلا أن يجعل هذه الفضيلة منقصة فيجعل أبا هريرة كالشحاذ الذي يقف على أبواب البيوت فيرده هذا ويقبله ذاك - وقاتل الله الكذابين متعمدين أو غير متعمدين - ثم زاد بأن النبينصحه فقال له: زر غبا تزدد حبا لئلا يكثر غشيان بيوت الناس وهذا افتراء قبيح يرده ما ذكره أبو رية نفسه من أن النبي قال له ذلك بعد أن سأله أين كنت أمس فأجابه أبوهريرة بقوله: زرت أناسا من (أهلي) فأين ما زعم أن النبي قال له ذلك لكثرة غشيانه بيوت الناس   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 109. وقال الحافظ ابن حجر: رواه البخاري في quot; التاريخ quot; وأبو يعلى بإسناد حسن (quot; فتح الباري quot;: 7\/ 61).(1\/332)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "342",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13464",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على أن الحديث لم يصح سنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإليك ما قاله الحافظ السخاوي: قال العقيلي: هذا الحديث إنما يعرف بطلحة وقد تابعه قوم نحوه في الضعف وإنما يروي هذا عطاء بن عبيد بن عمير من قوله. اهـ يشير إلى ما رواه ابن حبان في quot; صحيحه quot; عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت لعبيد: quot; قد آن لك أن تزورنا quot; فقال: quot; أقول لك يا أمه كما قال الأول: زر غبا تزدد حبا quot; فقالت: quot; دعونا من بطالتكم هذه quot; .. ثم قال السخاوي: والحديث مروي أيضا عن أنس وجابر وحبيب بن مسلمة وابن عباس وابن عمر وعلي ومعاوية بن حيدة وأبي الدرداء وأبي ذر وعائشة وآخرين حتى قال ابن طاهر: إن ابن عدي أورده في أربعة عشر موضعا من quot; كامله quot; وعللها كلها وبمجموعها يتقوى الحديث وإن قال البزار: إنه ليس فيه حديث صحيح فهو لا ينافي ما قلناه (أي من أنه ورد من طرق ضعيفة يقوي بعضها بعضا ( 1).  فالحديث كما ترى فيه مقال: وعلى فرض ثبوته فلم يثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فاله لأبي هريرة خاصة بل روي عن أكثر من عشرة من الصحابة لا يستطيع أبو رية أن يدعي أنهم كلهم كانوا ثقلاء يغشون بيوت الناس فنصحهم النبيبذلك وأدبهم!! ..  وأما ما زعمه أبو رية من أن بعضهم كان ينفر منه فهذا هو الكذب الصريح المتعمد ونحن نتحداه أن يأتينا برواية صحيحة معتمدة تثبت هذا بل كان أبو هريرة محبوبا عند جميع المسلمين استجاب الله فيه دعاء رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما روي ذلك في quot;البخاري quot; وغيره من كتب السنة.  6 - ثم ذكر أبو رية أن أبا هريرة كان يستقرىء الرجل الاية وهي معه كي ينقلب به فيطعمه وكان يفعل ذلك مع جعفر بن أبي طالب ومن أجل ذلك جعل أبو هريرة جعفر بن أبي طالب أفضل من أبي بكر وعمر وعلي وعثمان وغيرهم من كبار الصحابة ( 2) وفي هذا عديد من الافتراء والكذب والتضليل أما قوله:   ( 1) quot; المقاصد الحسنة quot;: ص 232. ( 2) ص 155.(1\/333)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "343",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13465",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن أبا هريرة كان يستقرئ الرجل الآية وهي معه فهذا نص ما جاء في quot; صحيح البخاري quot; وهو كلام يريد منه أبو هريرة غير ما يفهم من ظاهره فإنه يقول: لأستقري الرجل أي أطلب منه القرى فيظن أني أطلب منه القراءة كذلك فسر الحافظ ابن حجر كلام أبي هريرة ثم قال: ووقع بيان ذلك في رواية لأبي نعيم في quot; الحلية quot; عن أبي هريرة أنه وجد عمر فقال: quot; أقريني quot; فظن أنه من القراءة فأخذ يقرئه القرآن ولم يطعمه قال: quot; وإنما أردت منه الطعام quot; ( 1).  وأما مدحه لجعفر بن أبي طالب فذلك أنه كان إذا سأله القرى أو القراءة لا يجيبه حتى يذهب به إلى بيته يقول أبو هريرة: كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة (ظرف السمن) التي ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها (رواه البخاري) ومن أجل ذلك يقول عنه أبو هريرة: إنه كان خير الناس للمساكين وهذا حق فإن كرم جعفر وسخاءه وحبه للمساكين كان مشهورا معلوما للنبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته حتى كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكنيه بأبي المساكين ( 2).  فهل يلام أبو هريرة على مدحه لجعفر بعد أن كناه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأبي المساكين. وعلى هذا المعنى يحمل ما روي عن أبي هريرة: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا وطىء التراب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب. فإنه في صدد الذين يحبون الفقراء ويعطفون على المساكين لا في صدد التفضيل بين صحابة رسول الله على الإطلاق حتى يدعي أبو رية أن أبا هريرة جعله أفضل من أبي بكر وعمر وسائر الصحابة ومتى كانت لأبي رية هذه الغيرة على صحابة رسول الله وهو الذي رماهم في كتابه بما رماهم به بعضهم بالغفلة وبعضهم بالكذب وبعضم بالممالاة على الباطل!.  ويؤيد ما قلناه من أن أبا هريرة لا يريد الإطلاق ما قاله الحافظ ابن حجر بعد   ( 1) quot; فتح الباري quot;: 7\/ 61. ( 2) quot; فتح الباري quot;: 7\/ 62.(1\/334)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "344",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13466",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أن ذكر قول أبي هريرة في جعفر: إنه كان خير الناس للمساكين. وهذا التقييد (للمساكين) يحمل عليه المطلق الذي جاء عن عكرمة عن أبي هريرة وقال: ما احتذى النعال ( 1). إلخ  7 - ثم نقل أبو رية عن الثعالبي وبديع الزمان الهمذاني ما قيل في طعام يقال له: quot; المضيرة quot; وأن أبا هريرة كان يحبها حتى كان يسمى (شيخ المضيرة) واستشهد بعد ذلك بكلام لعبد الحسين شرف الدين في أبي هريرة من أنه قال: علي أعلم ومعاوية أدسم والجبل أسلم ( 2).  لم يحظر الله في كتابه ولا في سنة رسوله ولا في قواعد شريعته أن يحب الإنسان نوعا معينا من أطايب الطعام وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب الدباء ويحب من اللحم ذراع الشاة ويحب الثريد وهو سيد الرسل وأكرم الزهاد وأفضل من يقتدى به ولم يعرف الإسلام رهبانية البطون كما لم يعرف رهبانية الفروج فأي طعن في أبي هريرة وأي حرج يناله في دينه أو كرامته أو عدالته إذا أحب لونا دسما من أنواع الطعام  أما إنه كان يأكل المضيرة عند معاوية ويصلي وراء علي ويقول ما قال فذلك مما ترويه كتب الشيعة وكتب الأدب التي لا تعنى بصحة الأخبار كالثعالبي والهمذاني.  والثابت عندنا أنه لم يشترك في الفتنة بين علي ومعاوية وقد طهر الله منها سيفه وصفحة تاريخه كما طهر منها كثيرا من الصحابة وعلمائهم وعبادهم.  ولا يطعن في أبي هريرة بهذا إلا الذين اشتدوا في التعصب لمذهبهم وأبو رية لا يعلن عن نفسه أنه شيعي فلماذا ينقم على أبي هريرة صنيعه ذاك - إذا صح - كما تنقم عليه الشيعة! ..   ( 1) quot; فتح الباري quot;: 7\/ 62. ( 2) ص 156 - 157.(1\/335)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "345",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13467",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأيا ما كان فإن تجريح صحابي جليل كأبي هريرة بمجرد أخبار تروى للنكتة والتظرف في مجالس الأدب ليس من شأن أهل الحلم والإنصاف إلا أن يكون ذلك من أسلوب التحقيق العلمي الذي لم ينسج أحد على منواله!  8 - ثم نقل أبو رية عن quot; الحلية quot; لأبي نعيم أن أبا هريرة كان يطوف بالبيت وهو يقول: ويل لي من بطني إذا أشبعته كظني وإن أجعته سبني أو أضعفني ( 1).  أبو نعيم من كبار الحفاظ في عصره بلا شك ولكنه لم يلتزم في كتابه quot; حلية الأولياء quot; ذكر الروايات الصحيحة وكم ذكر فيه من موضوع وتالف وضعيف نبه العلماء على ضعفه ومنه هذا الأثر عن أبي هريرة فإن راويه فرقد السبخي وهو لم يدرك أبا هريرة. وأيضا فقد كان غير ثقة.  وعلى فرض صحة الأثر عن أبي هريرة فأي شيء فيه ألم يقل ما هو حق في كل بطن إن البطن إذا شبع بطر الإنسان وإذا جاع ضعف وخوى ... أليس كذلك بطن أبي رية أيضا أم يزعم أن بطنه على الحالين - في الشبع والجوع - على اطمئنان ورضى وهدوء  9 - ونقل عن quot; الحلية quot; أيضا أن أبا هريرة كان في سفر فلما نزلوا وضعوا السفرة وبعثوا إليه وهو يصلي فقال: إني صائم فلما كادوا يفرغون جاء فجعل يأكل الطعام فنظر القوم إلى رسولهم فقال: ما تنظرون قد والله أخبرنا أنه صائم فقال أبو هريرة: صدق إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: صوم رمضان وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر فأنا مفطر في تخفيف الله صائم في تضعيف الله ( 2).  ولعمري لقد سمح أبو رية في تتبع مثالب أبي هريرة حتى لم يعد يدرك مواطن الظرف والمرح والمزاح في أحاديثه وهل هذه الحادثة إلا دليل على ما كان يتحلى به من روح مرحة ودعابة لطيفة جعلته محببا إلى قلب كل مؤمن   ( 1) ص 157 والعبارة المذكورة هي في: 1\/ 382 من quot;الحلية quot;. ( 2) ص 158 نقلا عن quot;البداية والنهاية quot;: 8\/ 112.(1\/336)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "346",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13468",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أي شيء يجرح دين أبي هريرة وعدالته وكرامته في هذه الحادثة أي معصية ارتكبها أبو هريرة هنا حتى يشنع عليه أبو رية فيها لعل كل جريمة أبي هريرة فيها أنه كان خفيف الروح حلو الدعابة مما لم ينسجم فيه مع أبي رية روحا ودعابة! ولله في خلقه شؤون!  هذا وقد أخرج الإمام أحمد في quot; مسنده quot; أن أبا ذر - رضي الله عنه - قد وقعت له مثل هذه الحادثة تماما وأخشى أن يتحول أبو رية بعد أطلاعه على هذا فيشتم أبا ذر - كما شتم أبا هريرة! ..  10 - ثم نقل أبو رية عن quot; خاص الخاص quot; للثعالبي قول أبي هريرة: ما شممت رائحة أطيب من رائحة الخبز وما رأيت فارسا أحسن من زبد على تمر ( 1).  لنفرض أن الثعالبي حجة فيما يروي ولنفرض أنه روى هذا الخبر بسند صحيح متصل إلى أبي هريرة فاي شيء يجرح أبا هريرة في هذا وأي شيء يغض من قدره عند العقلاء والفضلاء إنه دعابة من دعاباته ومرح لطيف من مرحه الذي اعتاده ولعمري لو سمعت إنسانا - مهما بلغ في علو الشأن - يقول هذا لاستحسنته وطربت له فيا شيخ أبو رية إذا كان الله قد أنعم على انسان بخفة الدم وحلاوة العبارة وجمال النكتة لماذا لا يتضايق منه إلا الثقلاء!.  11 - ثم نقل عن العسجدي كلاما في حق أبي هريرة بمناسبة الحديث المنسوب إليه زر غبا تزدد حبا ما تجد الرد عليه فيما تكلمنا عنه حول هذا الحديث ومن العسجدي وأمثاله حتى يحتج بهم على أبي هريرة وتقبل شهادتهم فيه!  سابعا: مزاحه وهذره: زعم أبو رية أن المؤرخين أجمعوا على أن أبا هريرة كان رجلا مزاحا مهذارا ثم شرح معنى الهذر بأنه الكلام الكثير الرديء الساقط.  أما دعواه الإجماع بأنه كان مهذارا فهذا افتراء على الله وعلى أبي هريرة وعلى المؤرخين والتاريخ.   ( 1) ص: 158.(1\/337)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "347",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13469",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن أحدا قط لم يصف أبا هريرة بأنه مهذار ونحن نتحداه بأن يأتينا برواية صحيحة في هذا الشأن.  وما زعمه من أن عائشة وصفت أبا هريرة بذلك في قضية المهراس فقد قدمنا الكلام عليه في مناقشتنا لأحمد أمين ( 1) ومنه يتبين أن عائشة لم ترد على أبي هريرة في قضية المهراس فضلا عن أن تصفه بالمهذار وإنما الذي - رد عليه هو قين الأشجعي من أصحاب عبد الله بن مسعود ومع ذلك فلم يرد على لسانه بأنه مهذار!.  وعلى فرض صحة هذا النقل عن عائشة - وهذا ما نتحدى أبا رية بإثباته - فإنه شاهد واحد فكيف ادعى أن المؤرخين جميعا أجمعوا على وصفه بالهذر هل عائشة من المؤرخين وهل هي جميع المؤرخين قل يا أبا رية وأنت الذي قلت في كتابك: لعنة الله على الكاذبين متعمدين أو غير متعمدين  هذا وما نزال نتحداك بأن تأتينا بصحابي أو تابعي أو مؤرخ موثوق وصف أبا هريرة بالهذر وإلا فأنت من الكاذبين الذين يستهينون بعقول الناس! وأما مزاحه فهذا مما عرف به وهو خلق أكرمه الله به وحببه به إلى الناس جميعا.  وما كان المزاح في دين الله مكروها وإلا كانت الثقالة وغلاظة الحس والروح أمرا محبوبا في الإسلام وحاشا لله ولرسوله أن يستحبا ذلك وقد قال الله لرسوله: ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ( 2).  وما كان المزاح خلقا معيبا عند كرام الناس وقد كان رسول الله يمازح أصحابه وكان الصحابة يمزحون وكان فيهم مشهورون بالمزاح البريء في حدود الشريعة والأخلاق ومنهم أبو هريرة - رضي الله عنه -.  كان في إمارته على المدينة خلفا لمروان يركب الحمار ويقول: خلوا الطريق للأمير! .. فيا ما أحلاه من دعابة ومزاح! ..   ( 1) انظر ص 302 من هذا الكتاب. ( 2) [سورة آل عمران الآية: 159].(1\/338)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "348",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13470",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وكان يحمل حزمة الحطب على كتفه ويدخل السوق ويقول: خلوا الطريق للأمير! .. فيا لروعة العظمة في تواضعها! .. ويا لغشاوة أبصار الحاقدين الذين لم يروها! ..  وكان يدعى إلى الطعام فيقول: إني صائم فإذا بدأوا الأكل أكل معهم وهو يقول: أنا صائم في تضعيف الله مفطر في تخفيف الله ... يا ما أحيلى هذا المزاح وهذه الدعابة وهذه الشخصية السمحة الكريمة! ..  ويدعو بعض الناس إلى عشائه بالليل وهو أمير ويقول له: دع العراق للأمير (يوهمه أنه يقدم له لحما) فينظر الضيف فإذا هو ثريد بالزيت! ..  ويجيئه شاب فيقول له: إني أصبحت صائما فدخلت على أبي فجاءني بخبز ولحم فاكلت ناسيا فيجيبه أبو هريرة: أطعمكها الله لا عليك فيقول الشاب متابعا: ثم دخلت دارا لأهلي فجيء بلبن لقحة فشربته ناسيا فيقول له أبو هريرة: لا عليك فيتابع الشاب: ثم نمت فاستيقظت فشربت ماء وجامعت ناسيا .. فيقول له الشيخ المطبوع على المزاح المحبوب: إنك يا ابن أخي لم تعتد الصيام!.  أي إنسان في الدنيا يرى في هذا المزاح مهانة إلا أن يكون من الأفظاظ الثقلاء!! ..  هذا هو مزاح أبي هريرة الذي أجمع عليه المؤرخون كما قال أبو رية ولكنه فاته شيء واحد خالفهم فيه جميعا وهو مع أنهم أجمعوا على مزاحه أجمعوا أيضا على أنه مع مزاحه هذا كان - كما قال ابن كثير - وهو الذي روى نكاته ومزاحه - [وقد كان أبو هريرة رضي الله عنه] من الصدق والحفظ والديانة والعبادة والزهادة والعمل الصالح على جانب عظيم ( 1) فلماذا خالف أبو رية إجماعهم هذا بعد أن حكى إجماعم على ذاك! أيريد أن يدخل تحت قوله تعالى: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ( 2)!  وبعد فلقد أخرج البخاري في quot; الأدب المفرد quot; عن بكر بن عبد الله المزني   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 110. ( 2) [سورة النساء الآية: 115].(1\/339)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "349",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13471",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبادحون بالبطيخ (يترامون به) فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال ( 1).  ولعمري لقد كان أبو هريرة كذلك ولو أن أبا رية رأى في بعض الروايات أن أبا هريرة تبادح بالبطيخ مع بعض الرجال والشباب. ماذا كان يقول أبو رية (الوقور) عن هذا المزاح (المهذار)  وأخرج البخاري في quot; الأدب المفرد quot; أيضأ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: لم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [متحزقين] ولا متماوتين وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم ويذكرون أمر جاهليتهم فإذا أريد أحد منهم على شيء من أمر الله دارت حماليق عينيه كأنه مجنون ( 2).  وأخرج البخاري أيضا في quot; الأدب المفرد quot; عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي قال: حدثني أبي أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري فلما حضر غداؤنا أرسلنا إليه فأتانا فقال: دعوتموني وأنا صائم فلم يكن لي بد من أن أجيبكم لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: quot; إن للمسلم على أخيه ست خصال واجبة إن ترك منها شيئا فقد ترك حقا واجبا لأخيه عليه: يسلم عليه إذا لقيه ويجيبه إذا دعاه ويشمته إذا عطس ويعوده إذا مرض ويحضره إذا مات وينصحه إذا استنصحه quot; قال: وكان معنا رجل مزاح يقول لرجل أصاب طعامنا: جزاك الله خيرا وبرا فغضب عليه حين أكثر عليه فقال لأبي أيوب: ما ترى في رجل إذا قلت له: جزاك الله خيرا وبرا غضب وشتمني فقال أبو أيوب: إنا كنا نقول: إن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر فاقلب عليه فقال له حين أتاه: جزاك الله شرا وعرا فضحك ورضي وقال: ما تدع مزاحك فقال الرجل: جزى الله أبا أيوب الأنصاري خيرا ( 3).   ( 1) ص 77. ( 2) ص 146. ( 3) ص 237 238.(1\/340)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "350",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13472",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هكذا كان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن أنكر على أبي هريرة مزاحه فقد أنكر أمرا من الدين مباحا وخلقا لدى الكرام محبوبا.  ثامنا - التهكم به: قال أبو رية ( 1): ولقد كانوا يتهكمون برواياته ويتندرون عليها لما تفنن فيها وأكثر منها فعن أبي رافع: أن رجلا من قريش أتى أبا هريرة في حلة وهو يتبختر فيها فقال: quot; يا أبا هريرة! إنك تكثر الحديث عن رسول الله فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئا quot; فقال: quot; سمعت أبا القاسم يقول: quot; إن رجلا من كان قبلكم بينما هو يتبختر في حلة إذ خسف الله به الأرض فهو يجلجل فيها حتى تقوم الساعة فوالله ما أدري لعله كان من قومك أو من رهطك quot; (وأسند أبو رية هذا الخبر إلى ابن كثير) ثم قال: (ويبدو) من سؤال هذا الرجل أنه لم يكن مستفهما وإنما كان متهكما إذ لم يقل له: إنك تحفظ أحاديث رسول الله وإنما قال: تكثر الحديث عن رسول الله (وسياق) الحكاية يدل كذلك على أنه كان يهزأ به ويسخر منه.  ها هنا أمور: أولا - إن السائل لم يكن من الصحابة ولا من التابعين الذين أخذوا الشريعة وادابها عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما كان فتى من شباب قريش العابثين ومثل هذا لا ينتظر منه أن يعلم قدر أبي هريرة أو يؤخذ عنه التقدير الصحيح لفضل أبي هريرة وعلمه.  ثانيا - أنه كان فتى عابثا مترفا يلبس حلة غالية يتبختر فيها فشاء له ترفه وعبثه أن يقول لأبي هريرة: هل تحفظ شيئا في حلتي هذه فذكر له حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه ... إذ خسف الله به الأرض ... الخ وتقول بعض الروايات ( 2): إن الفتى العابث المغرور قال له: أهكذا   ( 1) ص: 161. ( 2) وهي رواية الدارمي في quot; سننه quot;: 1\/ 116 طبع دمشق.(1\/341)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "351",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13473",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كان يمشي ذلك الفتى الذي خسف به ثم ضرب بيده فعثر عثرة كاد يتكسر منها. فقال أبوهريرة: للمنخرين وللفم: إنا كفيناك المستهزئين ( 1). فتكون هذه كرامة من الله لأبي هريرة إذ انتقم له من هذا الفتى الماجن العابث!  ثالثا - إن تهكم فتى عابث برجل من حملة العلم أمر يقع في كل زمان وقد وقع للعلماء والصالحين والأنبياء - كما قص الله علينا في كتابه الكريم - فمتى كان مثل هذا التهكم من السفهاء بالأنبياء دليلا على مهانتهم وحقارتهم وحاشاهم من ذاك.  رابعا - إن هذه الحادثة حادثة فردية لم يعثر أبو رية على مثيل لها ولو عثر لما قصر في إثباتها فكيف جاز له أن يعمم فيقول: ولقد كانوا يتهكمون ... الخ إن لفظ كانوا يدل على الأمر الشائع التكرر في الجماعة ولا يطلق إلا على ذلك فهل تدل هذه الحادثة التي وقعت من فتى ماجن على أن الصحابة والتابعين وهم حملة العلم والدين في عصر أبي هريرة كانوا يتهكمون بروايات أبي هريرة  ها هنا يفتضح أبو رية مرة أخرى عن رجل صاحب هوى يفتش عن شبهة يعلق بها ليؤكد باطله لا عن باحث علمي يسعى وراء الحقيقة بكل تجرد وإخلاص.  إن المرء حيث يضع نفسه وقد شاء أبو رية بهذا التحقيق العلمي الذي لم ينسج أحد من قبل على منواله! أن يضع نفسه مع الكذابين والمفترين من أهل الريب والأهواء فليكن له ما أراد ... أما أبو هريرة فقد برأه الله مما رماه به هذا المحقق العلمي الذي لم يسبقه أحد إلى هذا التحقيق! ..  تاسعا - كثرة أحاديثه: انتقد أبو رية على أبي هريرة كثرة أحاديثه التي بلغت على ما جاء في quot; مسند بقي بن مخلد quot; 5374 - مع أن طرقها إلى أبي هريرة ليس كلها محل التسليم عند علماء الحديث - واستغرب ذلك أبو رية مع أن أبا هريرة لم يصحب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاث سنين.   ( 1) [سورة الحجر الآية: 95].(1\/342)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "352",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13474",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قدمنا فيما مضى سبب ذلك ونزيد هنا ما رواه ابن كثير أن مروان بن الحكم قال لأبي هريرة مغضبا حين نازعه في دفن الحسن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الناس قد قالوا إنك أكثرت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحديث () quot; وإنما قدمت قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيسير quot; فقال أبوهريرة: quot; نعم! قدمت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر سنة سبع وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين سنة سنوات وأقمت معه حتى توفي أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأنا والله يومئذ مقل وأصلي خلفه وأحج وأغزو معه فكنت والله أعلم الناس بحديثه قد والله سبقني قوم بصحبته والهجرة إليه من قريش والأنصار وكانوا يعرفون لزومي له فيسألوني عن حديثه منهم عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فلا والله ما يخفى علي كل حديث كان بالمدينة وكل من أحب الله ورسوله وكل من كانت له عند رسول الله منزلة وكل صاحب له وكان أبو بكر صاحبه في الغار وغيره قد أخرجه رسول الله أن يساكنه ( 1) - يعرض بأبي مروان بن الحكم quot; - ثم قال أبو هريرة: quot; ليسألني أبو عبد الملك (كنية مروان) عن هذا وأشباهه فإنه يجد عندي منه علما جما ومقالا quot; قال: فوالله ما زال مروان يقصر عن أبي هريرة ويتقيه بعد ذلك ويخافه ويخاف جوابه.  وفي رواية أن أبا هريرة قال لمروان: إني أسلمت وهاجرت اختيارا وطوعا وأحببت رسول الله حبا شديدا وأنتم أهل الدار وموضع الدعوة أخرجتم الداعي من أرضه وآذيتموه وأصحابه وتأخر إسلامكم عن إسلامي في الوقت المكروه إليكم فندم مروان على كلامه له واتقاه -. اهـ ( 2).  ولا شك في أن التفرغ للشيء المهتم به المتتبع له يجتمع له من أخباره والعلم به في أمد قليل ما لا يجتمع لمن لم يكن كذلك ونحن نعلم من أحوال بعض التلاميذ مع أساتيذهم ما يجعل بعضهم - على تأخره في التلمذة والصحبة - مصدرا موثوقا لكل أخبار أستاذه ما دق منها وما جل وقد يخفى من ذلك على   ( 1) أي كراهية أن يساكنه ويكون معه في المدينة. ( 2) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 108.  ----------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [انظر الصفحة 313 من هذا الكتاب].(1\/343)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "353",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13475",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كبار تلاميذه وقدمائهم ما لا يشكون معه في صدق ما يحدثهم به متأخرهم صحبة وتلمذة. فأي غرابة في هذا الوضوع المهم عندنا هو الصدق وصدق أبي هريرة لم يكن محل شك عند إخوانه من الصحابة ولا عند معاصريه وتلاميذه من التابعين هذا هو حكم التاريخ الصحيح الصادق وكل ما يحكيه أبو رية من تكذيب بعض الصحابة أو شكهم في (صدقه) فكذب مفضوح مستقى من كتب يستحي طالب العلم أن يدعي أنها مصادر علمية فكيف بمن يدعي أنها لا يرقى إليها الشك ولا يتطرق إليها الوهن وإليك كشف الستار بإيجاز عن حقيقة ما زعمه في ذلك ( 1).  1 - زعم أن عمر ضربه بالدرة وقال له: أكثرت يا أبا هريرة من الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  ونحن نتحداه أن يثبت هذا الخبر من كتاب علمي محترم إلا أن يكون من تلك الكتب الأدبية الي تروي التالف والساقط من الأخبار أوتلك الكتب الشيعية التي عرفت ببغض أبي هريرة والافتراء عليه وليس لهذه الكتب قيمة علمية عند من يشم رائحة العلم.  على أنه كثير الإحالة إلى الكتب التي ينقل عنها - ولو كانت نقوله محرفة كما يتأكد ذلك لمن يطالع كتابه - ومع ذلك فهذا الخبر لم يسنده إلى كتاب ( 2) فلماذا  2 - وزعم أن عمر تهدده بالنفي إلى بلاده أو إلى أرض القردة إن استمر يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزعم أن ذلك منقول عن ابن عساكر وابن كثير.   ( 1) لقد اشتدت بنا العلة أثناء كتابة هذا البحث من حيث اشتد إلحاح الناشر في إرسال هذا البحث لإتمام طبع الكتاب فلم نر بدا من الإيجاز على أن نفرد لأبي هريرة - رضي الله عنه - كتابا مستقلا نتعقب فيه ونمحص أقاويل هؤلاء الطاعنين ونبين تهافتها وتجردها من القيمة العلمية إن شاء الله. ( 2) يظهر أنه منقول عن الإسكافي كما نقله ابن أبي الحديد في quot;شرحه لنهج البلاغة quot; 1\/ 360 وكفى بهما حجة عند أبي رية.(1\/344)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "354",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13476",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما نهي عمر عن التحديث فلم يكن خاصا بأبي هريرة ولم يثبت أنه هدده بالنفي إلى بلاده لأن ذلك - في ذلك العصر- غير جائز وقد حكينا صنيع عمر ورأيه في كتابة الحديث وروايته في صدر هذا الكتاب.  وأما قول عمر لأبي هريرة: لألحقنك بأرض القردة. فذلك دس من أبي رية وعبارة ابن كثير: وقال - عمر- لكعب الأحبار: لتتركن الحديث (عن الأول) أو لألحقنك بأرض القردة ( 1) فهو تهديد من عمر لكعب الأحبار ترك الحديث عن بني إسرائيل وأخبارهم لا تهديد لأبي هريرة بترك الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  على أن ابن كثير بعد أن ذكر نهي عمر لأبي هريرة عن التحديث قال: وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الأحاديث التي قد تضعها الناس على غير مواضعها وأنهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص وأن الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطإ فيحملها الناس عنه أو نحو ذلك. وقد جاء أن عمر أذن له بعد ذلك في التحديث وذكر ابن الأثير بعد ذلك ما يؤيد هذا ( 2).  فهذا هو حقيقة موقف عمر لا كما شوهه المحقق العلمي أبو رية!.  3 - وزعم أبو رية أن الصحابة اتهموا أبا هريرة بالكذب وأنكروا عليه وممن أنكر عليه عائشة وممن كذبه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ... ثم زعم أبو رية أن قائل هذا القول هو ابن قتيبة في quot; تأويل مختلف الحديث quot; ( 3).  وقد كذب أبو رية في نسبة هذا القول الفظيع إلى ابن قتيبة وإنما يحكيه ابن قتيبة عن النظام وأمثاله ثم يكر عليهم بالرد والتفنيد ويدافع عن أبي هريرة دفاعا مجيدا. ومن حسن الحظ أن أبا رية ليس وحده الذي ينفرد بنسخة من كتاب quot; تأويل مختلف الحديث quot; حتى يستطيع أن يكذب على ابن قتيبة وينسب   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 108. ( 2) ص 48. ( 3) ص 48.(1\/345)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "355",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13477",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إليه ما نسبه ابن قتيبة إلى النظام ولكن الكتاب مطبوع متداول في أيدي العلماء فهل تبلغ الجرأة بأحد ممن ينتسب إلى العلم أن يكذب هذا الكتاب المفضوح ثم يزعم أنه جاء من التحقيق العلمي ما لم ينسج أحد على منواله وحقا إن أحدا لم يسبق أبا رية في مثل هذا الكذب وتحريف النصوص حتى المستشرقين أنفسهم. فلا حول ولا قوة إلا بالله.  إنا نتحداه ونتحدى كل من يتجرأ على أبي هريرة أن يثبت لنا نصا تاريخيا موثوقا بصحته أن أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليا أو عائشة أو أحدا من الصحابة نسب إلى أبي هريرة الكذب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وستنقطع أعناق هؤلاء الحاقدين دون العثور على نص من هذا القبيل ويأبى الله لهم ذلك.  أما إن كانت النصوص من كتاب كـ quot;عيون الأخبار quot; وquot;بدائع الزهور quot; ورواة كابن أبي الحديد والاسكافي ومتهمين كالنظام وأمثاله .. فهيهات أن يكون ميدان هذه الكتب وهؤلاء الرواة وهؤلاء الطاعنين هو ميدان العلم والعلماء! ..  إن عائشة كانت تستغرب من أبي هريرة بعض الأحاديث لأنها لم تعلم بها فكان يجيبها أحيانا بأنها كانت تلازم البيت وتشتغل بالزينة بينما كان هو يدور مع رسول الله ويلازمه ويسمع حديثه فلم يسعها إلا أن تعترف بذلك وتقول: لعله وهذا أدب من أم الؤمنين واعتراف بالحق لأهله وفضيلة حرم منها أبو رية وأمثاله.  واعتراض عائشة على أبي هريرة بقضية المهراس حققنا القول في أنها ليست هي التي اعترضت وإنما هو رجل يقال له: قين الأشجعي من أصحاب عبد الله بن مسعود.  واعتراضها عليه في حديث صوم الجنب واعترافه بأنها أعلم بما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في البيت مع نسائه فهذا هو أيضا فضيلة لأبي هريرة حيث اعترف بالحق لأهله - وقد حرم هذه الفضيلة أبو رية - على أن أبا هريرة كان يروي حديثا فبين أنه سمعه من صحابي آخر- وقد قدمنا القول في ذلك - وبقول أبي هريرة قال عدد من فقهاء التابعين والمجتهدين رغم قول عائشة وتعقبها.(1\/346)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "356",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13478",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - ونقل أبو رية عن ابن كثير أن الزبير لما سمع أحاديثه قال: صدق كذب. وأبو رية في هذا النقل صنع ما قص الله علينا من صنيع بعض أهل الكتاب الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ..  فابن [كثير] () نقل عن الزبير بعد قوله ذاك ما يلي: فقال عروة لأبيه الزبير: قلت: يا أبه ما قولك صدق كذب قال: (الزبير) يا بني! أما أن يكون سمع هذه الأحاديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أشك ولكن منها ما وضعه على مواضعه ومنها ما وضعه على غير مواضعه ( 1).  فهل ترى الزبير هنا يكذب أبا هريرة كما يزعم أبو رية أم يعترف له بالصدق  وأما قول الزبير: ومنها ما وضعه على غير مواضعه أي يفهمه على غيرما ينبغي فهمه من وجوب أو إباحة أو ندب ولا حرج على أبي هريرة في هذا .. ولا مدخل منه للطعن في صدقه وأمانته لن يفهم الكلام العربي ...  5 - ونقل أبو رية أن ابن مسعود أنكر عليه قوله: من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ وقال فيه قولا شديدا ثم قال: يا أيها الناس لا تنجسوا من موتاكم .. ونقل ذلك عن ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم quot;.  وهذا أيضا مما يدل على قلة الأمانة العلمية عند هذا الرجل وولعه بالتضليل وتغرير القارىء وقلب الحقائق له.  إن ابن عبد البر في كتابه المذكور عقد فصلا ذكر فيه ما خطأ فيه بعض العلماء بعضا وما أنكر بعضهم على بعض من الفتيا وذكر في هذا الفصل رد أبي بكرعلى الصحابة حين خالفوه في قتال أهل الردة ورد عائشة على ابن عمر في قوله: الميت يعذب ببكاء أهله [عليه]. وقالت: وهم أبو عبد الرحمن أو أخطأ أو نسي وكذلك   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 109. ----------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [ورد في المطبوع خطأ (ابن الأثير) وإنما هو (ابن كثير)]. وتكرر نفس الخطأ في طبعة دار الوراق.(1\/347)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "357",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13479",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ردت عليه في عدد عمرات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورد ابن مسعود على أبي موسى وسلمان بن ربيعة في قضية من قضايا المواريث وهكذا وفيما ذكر من ذلك قال: وأنكر ابن مسعود على أبى هريرة قوله: من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ الخ ...  فأنت ترى أن أبا هريرة إنما يفتى في المسالة وأن ابن مسعود يرد عليه قوله لا حديثه فأين تكذيب ابن مسعود لأبي هريرة في الحديث  على أن عددا من الفقهاء قال بقول أبي هريرة فمنهم من أوجب ومنهم من استحب.  6 - وقد ختم أبو رية تحقيقه العلمي الفذ! .. بقوله: ولا يستوفي ذكر انتقاد الصحابة له والشك في رواياته لأن كتابنا يضيق عن ذلك ... الخ.  هذا من الكذب والبهتان .. فقد تقصى كل ما قيل عن أبي هريرة حتى من الكتب التي ليست لها قيمة علمية فما الذي قصر به شأوه عن تتبع أبي هريرة هنا  على أنا نقول كلمة مجملة في موضوع رد بعض الصحابة على أبي هريرة: إن أبا هريرة كان يفتي بظاهر ما يعلمه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير تأويل وكان بعض الصحابة يخالفونه فيما يفهم من ذلك الحديث فيردون عليه فتواه لا حديثه وهذا وقع كثيرا بين الصحابة بعضهم مع بعض وقع لعمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وأبي موسى وعائشة ومعاذ وغيرهم. يعلم ذلك من تتبع أخبارهم وقد أفرد ابن عبد البر لذلك فصلا في كتابه quot;جامع بيان العلم quot; كما ذكرنا وما زال أهل العلم يرد بعضهم على بعض من غير أن يكون ذلك طعنا من بعضهم في صدق بعض أو دينه أو أمانته.  وقد ذكر ابن القيم في quot; إعلام الموقعين quot; وغيره كذلك أن أبا هريرة كان من المفتين من الصحابة وقد جمع بعضهم جزءا كبيرا في فتاويه.  7 - وبعد أن افترى أبو رية ونقل المفتريات عن الصحابة في تكذيب أبي هريرة انتقل إلى رواية غير صحيحة عن أبي حنيفة بأنه كان لا يأخذ بأحاديث أبي هريرة.(1\/348)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "358",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13480",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونحن نجزم قطعا بأن هذه الرواية عن أبي حنيفة غير صحيحة فالفقه الحنفي المأثور عن أبي حنيفة نفسه مليء بالأحكام التي لا مستند لها من الأحاديث إلا أحاديث أبي هريرة وأما نقله عن فقهاء الحنفية بأنهم يعتبرون أبا هريرة غير فقيه فهذا نقل رجل لم يشم رائحة العلم والفقه وقد حققنا القول في ردنا على أحمد أمين أن فقهاء الحنفية متفقون على فقاهته إلا مثل عيسى بن أبان ومن وافقه ( 1).  8 - وزعم أبو رية أن ما كان يفعله أبو هريرة - وكذلك كان يفعل غيره كأنس ومعاذ وعبد الله بن عمر - من روايتهم عن أكابر الصحابة ثم إسناد هذه الرواية إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذا تدليس من أبي هريرة ثم ساق أقوال علماء الحديث في التدليس والمدلسين.  وهذا لممري تدليس - بالمعنى اللغوي - قبيح من أبي رية!  إن رواية الصحابي عن الصحابي وإسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تسمى تدليسا وإنما تسمى إرسالا وبإجماع علماء الحديث إن مرسل الصحابي مقبول لأن الصحابي لا يروي عن صحابي والصحابة كلهم عدول واحتمال أن يروي الصحابي عن تابعي غير وارد ولامعقول ولذلك قبلوا بالإجماع ما رواه الصحابي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو كان يرويه عن صحابي آخر.  فادعاء أبي رية أن هذا تدليس ونقله ما قاله العلماء عن التدليس والمدلسين إنما هو التدليس بمعناه الصحيح ولئن كان التدليس في علم الحديث بمعناه المصطلح عليه عندهم لا يسقط صاحبه عن رتبة العدالة ولا الثقة وكان من المدلسين كبار أئمة الحديث فإن تدليس أبي رية يسقطه عن رتبة العلماء المحققين وينتزع الثقة بفهمه بعد انتزاع الثقة بأمانتة .. وهكذا يتهافت المبطل ويكثر عثاره ..  وما نقله عن شعبة نص محرف في الطباعة ولا يمكن أن يكون أصله صحيحا   ( 1) لشمس الأئمة السرخسي بحث واف في هذا الموضوع يتبين منه إجلال أئمة الحنفية لأبي هريرة واعترافهم به بالعدالة والضبط والحفظ.(1\/349)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "359",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13481",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ولم يرد عن إمام من أئمة انحديث ويستبعد أن يقوله طالب علم مبتدئ فضلا عن إمام كشعبة.  9 - وزعم أبو رية أن أبا هريرة - رضي الله عنه - سوغ لنفسه أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بانه ما دام لا يحل حراما ولا يحرم حلالا فإنه لا بأس بذلك واستشهد لزعمه هذا بأحاديث رويت عن أبي هريرة مرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل: إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس ومثل: من حدث حديثا هو لله - عز وجل - رضى فأنا قلته. وإن لم أكن قلته.  ومثل هذه الأحاديث قد محصها أئمة السنة وبينوا واضعيها والضعفاء من رواتها الذين نسبوها إلى أبي هريرة ولم يصح نسبة حديث واحد منها إلى أبي هريرة فما ذنب أبي هريرة إذا وهل إذا كذب على إنسان بشيء ما يكون من التحقيق العلمي أن يسند هذا القول المكذوب إلى الذي كذب عليه!  ومن الغريب أنه نسب إلى ابن حزم في كتاب quot; الإحكام quot; حديثا من هذا القبيل بين ابن حزم نفسه أنه موضوع وشنع على من وضعه وقد تحدثنا عنه في فصل سابق فماذا نسمي صنيع أبي رية إلا أن يكون تضليلا للقارىءغير العالم بالحديث ليغتر به ولو كان من كبار الأدباء!  10 - وزعم أبو رية أن أبا هريرة كان يأخذ من كعب الأحبار الحديث ثم ينسبه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذه دعوى فاجرة لم يستطع أن يجد لها دليلا سوى التخيل وتحريف نصوص العلماء على دأبه وعادته. فقد ذكر أن علماء الحديث ذكروا من رواية الأكابر عن الأصاغر رواية أبي هريرة والعبادلة ومعاوية وأنس وغيرهم عن كعب.  وعبارته تفيد أنهم رووا عن كعب حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وهذا كذب مضحك لأن كعبا لم يدرك الرسول - عليه السلام - فلا يعقل أن يروي(1\/350)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "360",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13482",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "صحابة الرسول أحاديثه عمن لم يدركه وإنما يذكر ذلك في بيان أخذهم عن كعب - وغيره من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا - أخبار الأمم الماضية وتواريخها. وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم فتروى أخبارهم على جهة العظة والاعتبار لا على أنها حاكمة على ما جاء في القرآن أو مهيمنة بل أخبار القرآن هي الحاكمة والمهيمنة ..  وذكر أبو رية ثناء كعب على أبي هريرة بأنه يعلم ما في التوراة مع أنه لم يقرأها وهذا إن صح فلا شيء فيه لأن كثيرا من الناس يستمعون الأخبار من المجالس والندوات دون أن يقرؤوا الكتب.  وهكذا استمر أبو رية في عرض أدلته العلمية التي يحاول فيها أن يوقع في ذهن القارىء أن أبا هريرة كان يسمع من كعب ثم ينسب ما سمعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وطالب العلم يعلم تفاهة ما كتب في هذا الموضوع.  ومن أطرف أدلته التي أوردها في مكان آخر ما رواه quot; مسلم quot; عن بسر ( 1) اتقوا الله وتحفظوا [من] الحديث فوالله لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحدثنا عن كعب (الأحبار) ثم يقوم فأسمع بعض من كان معنا يجعل حديث رسول الله عن كعب ويجعل حديث كعب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - () فاتقوا الله وتحفظوا [من] الحديث. أي قارئ يفهم العبارة العربية يمكن أن يفهم من هذا النص طعنا في أبي هريرة أو اتهاما له بأنه كان يحدث بما سمعه عن كعب وينسبه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) هذا هو الصواب في اسمه وكان في الطبعة الأولى (بشير بن سعيد) فصحح وهو بسر بن سعيد مولى ابن الحضرمي المدني العابد روى عن سعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت وأبي هريرة وغيرهم وروى عنه أبو سلمة وزيد بن أسلم ومحمد بن إبراهيم التيمي وغيرهم قال ابن معين: ثقة وقال ابن سعد ( ): كان من العباد المنقطعين وأهل الزهد في الدنيا والورع قال الواقدي: مات سنة 100 هـ (quot; الخلاصة quot; للخزرجي).  ----------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () quot; التمييز quot; للإمام مسلم د. محمد مصطفى الأعظمي ص 175 الطبعة الثالثة: 1410 هـ نشر مكتبة الكوثر - المربع - المملكة العربية السعودية. () هو ابن سعد وكتب في المطبوع خطأ (ابن سعيد) وإنما هو ابن سعد صاحب quot; الطبقات quot;. انظر quot; خلاصة تذهيب تهذيب الكمال quot; للخزرجي ص 47 طبعة سنة 1301 هـ المطبعة الميرية ببولاق. مصر.(1\/351)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "361",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13483",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن بسر بن سعيد صاحب هذا الخبر يتحدث عن قوم كانوا يستمعون إلى أبي هريرة فيخلطون بين حديثه عن الرسول وحديثه عن كعب فالذي كان ينسب حديث كعب إلى الرسول هم بعض الذين كانوا يستمعون إلى أبي هريرة لا أبو هريرة نفسه ـ ولكن شيخ التحقيق العلمي الذي لم ينسج أحد من قبل على منواله! .. ذكره دليلا على كذب أبي هريرة فيما يرويه عن رسول الله وأنه كان يسمع من كعب ثم ينسب ذلك إلى الرسول أترى هذا قلة فهم أم قلة دين وقلة حياء من الله ومن التاريخ ومن قرائه الأذكياء  ومن مغالطات أبي رية في هذا الموضوع ما نقله من quot; صحيح مسلم quot; عن أبي هريرة حديثا مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في خلق الأرض والسماوات ويقول أبو هريرة في أوله: أخذ رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بيدي ثم ينقل عن quot; البخاريquot; وquot; ابن كثير quot; أن أبا هريرة تلقى هذا الحديث عن كعب. وهنا يظن أبو رية أنه أمسك بشيء وأنه أوقع جمهور المسلمين الذين يثقون بأبي هريرة في ورطة ما بعدها ورطة ولو كان على شيء من العلم والفهم للنصوص لعلم أن البخاري وابن كثير لا يريدان الحكم على أبي هريرة بالكذب ونسبته حديث كعب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما كانا ليجرآ على الله وحاشاهما أن تبلغ بهما قلة الدين إلى هذا المنحدر الذي وصل إليه أبو رية وقد أسمعناك فيما مضى ثناء كل منهما على أبي هريرة واعترافهما له بالصدق والورع والأمانة في العلم والدين - ولكنهما حكما على الرواية التي أوردها quot; مسلم quot; في quot; صحيحه quot; بالخطأ في نسبة رفع هذا الحديث إلى رسول الله عن أبي هريرة والخطأ ناشئ من رواة الحديث ولا دخل لأبي هريرة فيه وبذلك تنطق عبارة البخاري في quot;تاريخه quot; وابن كثير في quot; تفسيره quot; وقد أفاض في هذا الموضوع العلامة المعلمي اليماني في كتابه quot; الأنوار الكاشفة quot; ( 1) بما يشرح صدور المحققين ولا يزيد الحانقين - كأبي رية - إلا غيظا وكمدا.  عاشرا: تشيعه لبني أمية: جمع أبو رية في هذا الموضوع كل شتائم كتب الشيعة في أبي هريرة وظن   ( 1) ص 188 - 192.(1\/352)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "362",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13484",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أنه حصل على شيء وزعم أنه أتى بما لم يات به الأوائل ولم ينسج على منواله ناسج ....  ولذلك لم يتورع في سبيل الهوى الذي تملك قلبه وهو بغض أبي هريرة أن ينقل عنهم سب كبار الصحابة واتهام كثير منهم بالكذب على رسول الله إرضاء لمعاوية إلى ما هنالك من الأكاذيب المنتنة.  ونحن في عصر لا نستسيغ فيه نبش هذه القاذورات ونرى من يعمل على نبشها مخربا هداما يسعى لتفريق كلمة المسلمين ووحدتهم في عصر لم يبق فيه سبب للافتراق والخلاف والنزاع بين أهل السنة وبين الشيعة وغيرهم من الفرق الإسلامية.  ولكن أبا رية ترويجا لكتابه في أوساط الشيعة تظاهر بالتشيع واتهم كل من يتهمونهم من الصحابة والتابعين وأبغض كل من يبغضونهم وهو حر في أن يكون من شيعة علي - رضي الله عنه - وما كان ذلك ليخرجه عندنا عن دائرة الإسلام والعلم لو كان عالما حقا وأبو رية حر في أن يسلك لترويج كتابه كل سبيل إلا أن يزعم أنه جاء بدراسة جامعة قامت على قواعد التحقيق العلمي بحيث تعتبر الأولى من نوعها لم ينسج أحد من قبل على منوالها!.  لئن كان نبش الأكاذيب والافتراء على صحابة رسول الله واعتماد الكتب التي لم يعرف مؤلفوها بالصدق ولا بالتمحيص في الرواية أو التي عرف مؤلفوها بالبغض القاتل لأبي هريرة لئن كان هذا هو التحقيق العلمي الذي لم ينسج أحد على منواله فليهنأ أبو رية بعلمه وتحقيقه وما نظن أن كرام إخواننا من عقلاء الشيعة يجدون في مثل هذا الرجل تثبيتا لحق بين متنازعين أو تأييدا لهم ضد إخوانهم أهل السنة وإن الجاهل الأحمق المغرور ليجر من الأذى على نفسه وعلى أصدقائه ما يكون بلاء يستعاذ بالله منه وشرا يبتعد الأخيار عن اللصوق به وقديما جاء(1\/353)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "363",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13485",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الأثر ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها ( 1) ولن يكون عند الذين يحترمون أنفسهم وجيها ..  والقعيدة التي ندين الله بها أن أبا هريرة كان محبا لآل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - روى في فضائل الحسن والحسين أكثر من حديث واصطدم مع مروان بن الحكم في المدينة يوم أراد المسلمون دفن الحسن مع جده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبذلك كانت بينهما وحشة استمرت إلى قرب وفاة أبي هريرة كما يعلم مما ذكرناه في هذا الكتاب وكان أبو هريرة ممن نصر عثمان يوم الدار كما نصره علي وابنه الحسن والحسين ولكنه مع هذا كان منصرفا إلى بث السنة وخدمة العلم أبى أن يخوض الفتنة التي وقعت بين علي ومعاوية كما أبى أن يخوضها عدد من كبار الصحابة ضنا منهم بأن يشاركوا في سفك دماء المسلمين واجتهادا منهم بأن الحياد بين الفريقين أرضى لله وأبرأ للذمة. هذا هو موقف أبي هريرة وما عدا ذلك فدس وافتراء وتعصب كان يمليه الهوى والشعوبية فيما مضى فأصبح يمليه النفاق والجهل وسوء العقيدة الآن.  كلمة مجملة في أبي هريرة - رضي الله عنه -: يتضح لنا مما ذكرناه في هذا الفصل عن أبي هريرة - رضي الله عنه - من النصوص الثابتة عند أئمة الحديث وثقات المؤرخين الحقائق التالية:  أولا - أنه كان أكثر صحابي روى الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنه منذ أسلم وصحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عني بحفظ حديثه وتتبع أخباره التي كانت قبل هجرته إليه وما زال يتتبع حديثه من أقرانه من الصحابة حتى أحاط بثروة من الحديت لم تجتمع لصحابي قط.  ومع ما أثارت بعض أحاديثه من استغراب بعض الصحابة الذين لم يطلعوا   ( 1) هكذا يشتهر على الألسنة وقد ذكره السيوطي في quot; الجامع الصغير quot; بلفظ: (ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار) ثم رمز له السيوطي بعلامة الحسن وتعقبه المناوي بأنه ضعيف.(1\/354)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "364",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13486",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "على تلك الأحاديث ومن استغراب بعض الناس! كثرة أحاديثه أول الأمر فقد اعترفوا له أخيرا أنه أحفظهم للحديث وأرواهم له ولم يشكوا أبدا في صدقه وفي أحاديثه.  ونذكر هنا على سبيل المثال حادثتين وقعتا له مع من استغرب بعض أحاديثه من الصحابة وقد ذكرنا من قبل جوابه لعائشة أم المؤمنين جوابا أقنعها وأرضاها.  1 - أخرج ابن سعد في quot; طبقاته quot; ( 1) عن الوليد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة - رضي الله عنه - حدث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - بالحديث: من شهد جنازة ... فله قيراط فقال ابن عمر: انظر ما تحدث به يا أبا هريرة! فإنك تكثر الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بيده فذهب به إلى عائشة - رضي الله عنها - فقال: أخبريه كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول. فصدقت أبا هريرة فقال أبو هريرة: يا أبا عبد الرحمن! والله ما كان يشغلني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرس الودي ولا الصفق بالأسواق فقال ابن عمر: أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظنا لحديثه.  2 - وأخرج ابن كثير في quot; تاريخه quot; ( 2) عن أبي اليسر بن أبي عامر قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله إذ دخل رجل فقال: يا أبا محمد! والله ما ندري هذا اليماني (أبا هريرة) أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم أم يقول على رسول الله ما لم يسمع أو ما لم يقل فقال طلحة: والله ما نشك أنه قد سمع من رسول الله ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم إنا كنا قوما أغنياء لنا [بيوتات] وأهلون وكنا نأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طرفي النهار ثم نرجع وكان هو (أبو هريرة) مسكينا لا مال له ولا أهل وإنما كانت يده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان يدور معه حيثما دار فما نشك أنه قد علم ما لم نعلم وسمع ما لم نسمع قال ابن كثير: وقد رواه الترمذي بنحوه. اهـ.   ( 1) 7\/ 363 طبع بيروت. ( 2) 8\/ 109.(1\/355)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "365",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13487",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهاتان الحادثتان المنقولتان نقلا موثوقا عند أهل العلم تقطع ألسنة الذين يلوكون ألسنتهم باتهام أبي هريرة منذ عهد النظام حتى أبي رية ...  ثانيا - أنه استمر في تحديثه حتى توفي سنة 58 أو 59 أو 60 على اختلاف الروايات والصحابة متوافرون والمسلمون أيقاظ والدولة الإسلامية في قوتها وعظمتها وعلماء المسلمين يلتفون حول هذا الصحابي الجليل يحسب كل واحد منهم من الشرق أن يلقى أبا هريرة ويأخذ عنه حتى من الشرف الذي نال سيد التابعين وعالمهم بلا منازع سعيد بن المسيب أن تزوج بنت أبي هريرة ولازمه حتى توفي وبذلك بلغ الآخذون عنه من الصحابة والتابعين ثمانمائة من أهل العلم كما قدمناه عن quot; البخاري quot; وهو عدد لم يبلغ عشره الآخذون عن أي صحابي آخر وفي هذا ما يقنع الذين يريدون الحق ويستجيبون لوحي ضمائرهم بأن أبا هريرة كان في المحيط الذي يعيش فيه وبين من يعرفونه من الصحابة والتابعين في الذروة العليا من الصدق يعلو عن الشك والريبة ووساوس المرجفين.  والذي يعرف ما كان عليه ذلك الجيل الممتاز من صحابة رسول الله والتابعين من صدق اللهجة ونصرة الحق وخذلان الباطل وإنكار المنكر والوقوف في وجه المبتدعين والمحاولين لتحريف الدين والشدة على من انحرف عن سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في قول أو عمل يجزم بأنهم لم يكونوا ليسكتوا عن أبي هريرة لو كان عندهم أدنى شك في صدقه كيف وهو ليس ذا سلطان وليس ذا جاه ونفوذ فما الذي كان يمنعهم من الإنكار عليه ومنعه من التحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو كانوا شاكين في صدقه وهم الذين كانوا يصدعون بالحق في وجوه الخلفاء والأمراء  ثالثا - ورأيت كيف جابه مروان بن الحكم في قضية دفن الحسن مع جده المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ومروان والي المدينة وهو أموي والدولة يومئذ للأمويين ومع ذلك فقد غضب أبو هريرة لتدخل مروان في منع دفن الحسن عند الرسول - عليه السلام - وقال: تدخل فيما لا يعنيك! .. ولما أراد أن يتخذ مروان من إكثار أبي هريرة للحديث سبيلا إلى إسكاته أجابه ذلك الجواب الصريح(1\/356)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "366",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13488",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العنيف فهل ترى ذلك جواب رجل يكذب على رسول الله متهم في دينه وإسلامه متشيع لبني أمية كما حاول أبو رية أن يصوره أم هو الرجل الواثق من دينه وإسلامه وهجرته إلى رسول الله وحديثه عن رسول الله حتى تمنى مروان أن لم يكن قد تحرش بأبي هريرة!  رابعا - أنه كان مع علمه وبثه لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عابدا زاهدا كثير الذكر والصلاة الاستغفار فقد أخرج ابن كثير في quot; تاريخه quot; ( 1) عن أبي عثمان النهدي أن أبا هريرة كان يقوم ثلث الليل وامرأته ثلثه وابنه ثلثه يقوم هذا ثم يوقظ هذا ثم يوقظ هذا هذا. وأخرج أيضا عن أبي هريرة قوله: إني أجزئ الليل ثلاثة أجزاء: فجزء لقراءة القرآن وجزء أنام فيه وجزء أتذكر فيه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  وأخرج أيضا أبي أيوب قال: كان لأبي هريرة مسجد في مخدعه ومسجد في بيته ومسجد في حجرته ومسجد على باب داره إذا خرج صلى فيها [جميعها] وإذا دخل صلى فيها [جميعها]. وعن عكرمة: كان أبو هريرة يسبح كل يوم ثنتي عشرة ألف تسبيحة ويقول: quot; أسبح على قدر [ديتي] quot; وهذا لعمري منتهى العبادة والمراقبة لله - عز وجل -. وعن ميمون بن أبي ميسرة قال: كانت لأبي هريرة صيحتان في كل يوم أول النهار يقول: quot; ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار quot;. وإذا كان العشي يقول: quot; ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار quot;. فلا يسمع أحد صوته إلا استعاذ بالله من النار.  وكان يقول: لا تغبطن فاجرا بنعمة فإن من ورائه طالبا حثيثا طلبه جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا ( 2).  وروى غير واحد عن أبي هريرة أنه كان يتعوذ في سجوده أن يزني أو يسرق أو يكفر أو يعمل بكبيرة. فقيل له: أتخاف ذلك فقال: ما يؤمنني وإبليس حي ومصرف القلوب يصرفها كيف يشاء.   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 110 - 114. ( 2) [سورة الإسراء الآية: 97].(1\/357)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "367",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13489",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال أبو عثمان النهدي: قلت لأبي هريرة: كيف تصوم قال: أصوم أول الشهر ثلاثا فإن حدث بي حدث كان لي أجر شهري.  وكانت لأبي هريرة زنجية قد غمتهم بعملها فرفع عليها يوما [السوط] ثم قال : لولا القصاص يوم القيامة لأغشيتك به ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك أحوج ما أكون إليه اذهبي فأنت حرة لله - عز وجل -.  وحسبك دليلا على ما كان يتمتع به من صلاح وتقوى في نظر القوم أنه كان وابن عمر هما اللذان يكبران في منى أيام العيد فيكبر الناس بتكبيرهما وأنه كان هو الذي صلى على عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنهما - وفي رواية أنه صلى أيضا على أم سلمة أم المومنين - رضي الله عنها -.  ولما حضره الموت بكى فقيل له: ما يبكيك فقال: ما أبكي على دنياكم هذه ولكن أبكي على بعد سفري وقلة زادي وإني أصبحت في صعود مهبط على جنة ونار لا أدري إلى أيهما يؤخذ بي!.  أفترى هذه العبادة والصلاة والتسبيح والوعظ والبكاء وعتق الرقاب والخوف من الله وشدة مراقبته يتأتى ذلك كله من نفس تستبيح كبرى الكبائر في الإسلام وهي الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبحانك هذا بهتان عظيم.  خامسا - وكان مع هذا كله مقلا من الدنيا يتصدق بما يصل إلى يده من مال.  قال أبو الزعيزعة كاتب مروان: بعث مروان إلى أبي هريرة بمائة دينار فلما كان الغد بعث إليه: إني غلطت ولم أردك بها وإني إنما أردت غيرك. فقال أبو هريرة: قد أخرجتها فإذا خرج عطائي فخذها منه. وكان قد تصدق بها. وإنما أراد مروان اختباره ( 1).  ودعك من قول أبي رية أنه كان له قصر بالعقيق وقصر بكذا. فهذا من تحريفه الذي لا يخاف الله منه وإنما الرواية في quot; ابن الأثير quot;: وكانت وفاته في   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 110 - 114.(1\/358)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "368",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13490",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "داره بالعقيق ( 1) و الدار لا تدل على ثراء ولا على سعة فلقد كان لأكثر الصحابة بل لكل صحابي دار وما جرؤ أحد أن يقول: أنهم كانت لهم قصور! .. نعوذ بالله من تحريف الكلم عن مواضعه.  سادسا - لم يكد يمضي عصر الصحابة وكبار التابعين حتى كانت أحاديث أبي هريرة محل عناية أئمة الحديث ينقدونها فيبينون ما صح منها وينفون ما لم يصح ويذكرون ما فيه ضعف أو وهن واحتلت أحاديث أبي هريرة الصحيحة صدور مدونات السنة ومسانيدها لم يشذ عن ذلك أحد قبل أن يأتي النظام والإسكافي ومن معهما من شيوخ المعتزلة والإسكافي ومن سبقه من شيوخ الشيعة.  سابعا - وكانت أحاديث أبي هريرة التي صحت عنه محل عناية الفقهاء وأئمة الاجتهاد في مختلف أمصار الإسلام إذا صح الحديث منها لم يكن لأحد كلام معه إلا ما روي عن إبراهيم النخعي وبعض علماء الكوفة من شيوخ مدرسة الرأي الذين لهم شروط معروفة في الأخذ بأحاديث الآحاد ولم يوافقهم على ذلك جمهور فقهاء الأمصار حتى أبو حنيفة الذي توجت به مدرسة العراق لم يصح عنه أنه وقف من أحاديث أبي هريرة موقف إبراهيم النخعي ومن سار على رأيه بل يعمل بها متى صحت واستوفت شرائط الصحة عنده - وهي شروط مبعثها الاجتهاد والاحتياط في أمر الرواة غير الصحابة لا في أمر واحد من الصحابة ومن زعم غير ذلك فهو مفتر كذاب يكذبه مذهب أبي حنيفة نفسه وهو مدون مشهور.  ثامنا - كان أول من أظهر الطعن بأبي هريرة بعض شيوخ المعتزلة كالنظام ولهم موقف من أكثر صحابة الرسول لا من أبي هريرة وحده ولهم موقف من السنة استباحوا به أن يكذبوا بعض الأحاديث الصحيحة الثابتة عند الجمهور وإنما أتوا من سلطان الفلسفة اليونانية على عقولهم حيث قاسوا بها الدين وكل ما ورد منه ولولا الخوف من الجماهير لنقدوا القرآن نفسه. فإن فيه ما لا تستسيغه   ( 1) quot; البداية والنهاية quot;: 8\/ 114.(1\/359)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "369",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13491",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عقولهم اليونانية مثل ما في الحديث ومع هذا فقد تأولوا القرآن بما يتفق مع عقليتهم لقد ظنوا أن فلسفة اليونان هي الحق الذي لا باطل معه ويستطيع الآن أقل طالب في المدارس الثانوية أن يجيبهم على هذا التأليه المضحك للفلسفة اليونانية! .. وإن زعم أبو رية أنهم أصحاب العقول الراجحة! أي كعقله تماما ..  وأما الشيعة فإنهم لم يقفوا من أبي هريرة وحده ذلك الموقف بل وقفوا من صحابة رسول الله جميعا إلا نفرا قليلا يعد بالأصابع موقف العداء والبغض والذم ووصل الأمر بأكثر فرقهم إلى تكفير جمهور الصحابة بما فيهم أبو بكر وعمر وسعد وخالد وغيرهم ممن أسعد الله الإنسانية بنقل هداية الإسلام على أيديهم ..  وهم في هذا الموقف متفقون مع أصولهم التي التزموها وهي بغض كل من لم يسلم لعلي - رضي الله عنه - بإمارة المؤمنين بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك لما أجمع الصحابة على تولية أبي بكر - رضي الله عنه - الخلافة مقتوهم جميعا واعتبروهم متآمرين على مخالفة وصية رسولهم - صلى الله عليه وسلم - حيث أوصى - في زعمهم - لعلي بالخلافة من بعده ولا نطيل في هذا القول وليس هو من بحثنا ولكنا نريد أن نقول لأبي رية: لئن اتفقت أهواؤه مع آرائهم في أبي هريرة فإنهم لا يفردون أبا هريرة بهذه النقمة ولكنهم يخصون أبا بكر وعمر بقسط أكبر منها ويحكون عنهما من الأقاصيص أبشع مما يحكونه عن أبي هريرة وهي التي اعتبرها أبو رية من المستندات العلمية التي يصح الاعتماد عليها ويلزمه من ذلك أن يلتزم بكل ما جاء في كتبهم في حق الصحابة وهو معلوم معروف وليس من المصلحة الإسلامية إثارة هذا الموضوع في هذه الظروف التي تقتضي وحدة كلمة المسلمين ونسيان الماضي الذي لا يد لنا فيه ولولا موقف أبي رية لما تعرضنا لهذا البحث الذي اضطررنا إليه ردا لمفترياته وأضاليله التي زعم أنها هي لـ التحقيق العلمي الذي لم يسبق إليه!.  هذه كلمة مجملة فيها حقائق لا تنقض عن حياة أبي هريرة - رضي الله عنه - ومكانتة العلمية في نفوس الذين عاشروه من الصحابة والتابعين وفي نفوس الجماهير من أئمة الحديث وعلماء الإسلام خلال أربعة عشر قرنا ..(1\/360)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "370",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13492",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونرى أن نختم هذه الكلمة بكلمة للعلامة المحقق المرحوم الشيخ أحمد محمد شاكر قال - رحمه الله تعالى - في أوائل مسند أبي هريرة من quot; مسند الإمام أحمد quot; ( 1): وقد لهج أعداء السنة أعداء الإسلام في عصرنا وشغفوا بالطعن في أبي هريرة وتشكيك الناس في صدقه وفي روايته وما إلى ذلك أرادوا وإنما أرادوا أن يصلوا- زعموا- إلى تشكيك الناس في الإسلام تبعا لسادتهم المبشرين وإن تظاهروا بالقصد إلى الاقتصار على الأخذ بالقران أو الأخذ بما صح من الحديث في رأيهم وما صح من الحديث في رأيهم إلا ما وافق أهواءهم وما يتبعون من شعائر أوروبة وشرائعها ولن يتورع أحدهم عن تأويل القرآن إلى ما يخرج الكلام عن معنى اللفظ في اللغة التي نزل بها القران ليوافق تأويلهم هواهم وما إليه يقصدون!  وما كانوا بأول من حارب الإسلام في هذا الباب ولهم في ذلك سلف من أهل الأهواء قديما والإسلام يسير في طريقه قدما وهم يصيحون ما شاؤوا لا يكاد الإسلام يسمعهم بل هو إما يتخطاهم لايشعر بهم وإما يدمرهم تدميرا.  ومن عجب أن تجد ما يقول هؤلاء المعاصرون يكاد يرجع في أصوله ومعناه إلى ما قال أولئك الأقدمون بفرق واحد فقط: أن أولئك الأقدمين زائغين كانوا أم ملحدين كانوا علماء مطلعين أكثرهم ممن أضله الله على علم! وأما هؤلاء المعاصرون فليس إلا الجهل والجرأة وامتضاغ ألفاظ لا يحسنونها يقلدون في الكفر ثم يتعالون على كل من حاول وضعهم على الطريق القويم.  ولقد رأيت الحاكم أبا عبد الله المتوفي سنة 405 هـ حكى في كتابه quot; المستدرك quot; (3\/ 513) كلام شيخ شيوخه إمام الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (المتوفى سنة 311 هـ) في الرد على من تكلم في أبي هريرة فكأنما هو يرد على أهل عصرنا هؤلاء وهذا نص كلامه: وإنما يتكلم في أمر أبي هريرة لدفع أخباره من قد أعمى الله قلوبهم فلا يفهمون معاني الأخبار   ( 1) 12\/ 84 طبعة الشيخ أحمد محمد شاكر التي لم تتم.(1\/361)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "371",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13493",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- إما معطل جهمي يسمع أخباره التي يرونها خلاف مذهبهم - الذي هو كفر - فيشتمون أبا هريرة ويرمونه بما الله تعالى قد نزهه عنه تمويها على الرعاء والسفل أن أخباره لا تثبت بها الحجة - وإما خارجي يرى السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام إذا سمع أخبار أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف مذهبهم الذي هو ضلال لم يجد حيلة في دفع أخباره بحجة وبرهان كان مفزعه الوقيعة في أبي هريرة!. - أو قدري اعتزل الإسلام وأهله وكفر أهل الإسلام الذين يتبعون الأقدار الماضية التي قدرها الله تعالى وقضاها قبل كسب العباد لها إذا نظر إلى أخبار أبي هريرة التي قد رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات القدر لم يجد بحجة تؤيد صحة مقالته التي هي كفر وشرك كانت حجته عند نفسه أن أخبار أبي هريرة لا يجوز الاحتجاج بها!. - أو جاهل يتعاطى الفقه ويطلبه من غير مظانه إذا سمع أخبار أبي هريرة فيما يخالف مذهب من قد اجتبى مذهبه واختاره تقليدا بلا حجة ولا برهان تكلم في أبي هريرة ودفع أخباره التي تخالف مذهبه ويحتج بأخباره على مخالفته إذا كانت أخباره موافقة لمذهبه وقد أنكر بعض هذه الفرق على أبي هريرة أخبارا لم يفهموا معناها أنا ذاكر بعضها بمشيئة الله - عز وجل - ... .  ثم أخذ ابن خزيمة - رحمه الله - يذكر بعض الأحاديث التي استشكلت من أحاديث أبي هريرة ثم يجيب عنها.  هذه كلمة الحق في أبي هريرة وأحاديثه وهذا مما ذهب إليه أئمة الهدى وأعلام الدين وكبار فقهاء الإسلام ومتشرعيه. وبيدهم الحجة وبألسنتم المنطق ومعهم التاريخ الصحيح ووسيلتهم البحث العلمي الهادي الرصين.  كلمة مجملة في أبي رية وكتابه: حين كتبت مقدمة الطبع لهذا الكتاب وتحدثت عن كتاب أبي رية كنت(1\/362)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "372",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13494",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قد ألقيت نظرة سريعة على كتابه فكتبت ما كتبت ولكني بعد أن تدبرت ما كتبه عن أبي هريرة وناقشت ما ساقه من نصوص و حكايات أستطيع أن أجزم بالحقائق التالية:  أولا - إن الرجل غير موثوق فيما ينقل فكثيرا ما يريد في النص الذي ينقده كلمة يفسد بها المعنى لينسجم النص مع ما يريد دون ما يريد صاحبه وكثيرا ما ينقص كلمة وكثيرا ما يسند القول إلى غير صاحبه تضليلا وتمويها وقد مر بنا أمثلة من ذلك خلال مناقشته لما كتبه عن أبي هريرة ونحن نضع الآن بعض هذه الأمثلة أمام القارىء ليتأكد من أمانة هذا الرجل و تحقيقه العلمي!  1 - يقول ( 1) عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه -: وكان قد أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب وكان يرويها للناس quot; عن النبيquot; ثم نسب هذا القول إلى ابن حجر في quot; فتح الباري quot; ص 166 ج 1 وعبارته في quot; الفتح quot; ليس فيها عن النبي وإنما زادها أبو رية ونسبها إلى الحافظ ابن حجر ليؤكد للقارىء الشك في أحاديث صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين كان بعضهم يستمع إلى مسلمة أهل الكتاب يتحدثون عن أخبار الأمم الماضية فمنهم من كان ينقلها عنهم على أنها قصص متعلقة بالماضين ولكن أبا رية يتهمهم بأنهم كانوا quot; ينسبونها quot; إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -! .. ولم يكتف بذلك البهتان حتى نسبه إلى الحافظ ابن حجر وهو لم يقله قط ولا يقوله مسلم يعرف ما كان عليه هذا الجيل الفذ في تاريخ الإنسانية من صدق اللهجة واستقامة الدين ووقوف عند حدود الله فيما أمر ونهى وهم يعلمون أن الله لعن الكاذبين ومقتهم وليس أقر لعيون أعداء الله والإسلام من أن يرموا بما رماهم به أبو رية.  2 - ونقل ( 2) عن ابن كثير في quot; البداية والنهاية quot; 8\/ 206 أن عمر - رضي الله   ( 1) ص 162 بالهامش رقم 3. ( 2) ص 115.(1\/363)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "373",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13495",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "عنه قال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث (عن رسول الله) أو لألحقنك بأرض القردة.  وعبارة ابن كثير: لتتركن الحديث (عن الأول) ...  وليس فيها عن رسول الله ولكن quot; أمانة quot; أبي رية أجازت له تحريف هذا النص ليثبت ما ادعاه من أن كعبا كان يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن الصحابة كانوا يأخذون عنه الحديث وهذه الفرية دسها المستشرقون اليهود أمثال جولدتسيهر ليدعوا تأثير اليهودية في الدين الإسلامي! .. فتلقفها منهم المحقق العلمي أبو رية وتبرع لهم بإثبات الأدلة عن طريق التزوير! ..  3 - ونقل ( 1) عن quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير: 8\/ 106 أن عمر - رضي الله عنه - هدد أبا هريرة بترك الحديث أو ليلحقنه بأرض دوس أو بأرض القردة.  وهذه الزيادة أو بأرض القردة من مفتريات أبي رية على عمر وابن كثير معا .. وإنما قالها عمر لكعب كما مر يهدده في ترك الحديث عن الأول أي الأمم الماضية - كما نقل ذلك ابن كثير.  4 - نقل أبو رية في عدة مواضع من بحثه عن أبي هريرة نصوصا في تكذيب عمر وعثمان وعلي وعائشة وغيرهم لأبي هريرة ثم نسبها إلى ابن قتيبة في quot; تأويل مختلف الحديث quot; وترجم أبو رية لابن قتيبة في هامش كتابه بأنه كان لأهل السنة كالجاحظ للمعتزلة في قوة البيان والحجة وقصده من ذلك تأكيد تضليل القارىء بأن رجلا كابن قتيبة له مكانته بين أهل السنة يطعن في أبي هريرة هذا الطعن دليل على صحة ما يذهب إليه أبو رية من تكذيب أبي هريرة فيما يرويه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.  مع أن ابن قتيبة ألف كتابه quot; تأويل مختلف الحديث quot; للرد على من طعن في أئمة الحديث منذ الصحابة حتى عصره وأخبر أنهم هم رؤساء الاعتزال كالنظام وأمثاله وآخرين. ثم ساق ابن قتيبة شتائم النظام لأبي بكر وعمر وعثمان وعلي   ( 1) ص 163.(1\/364)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "374",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13496",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وابن مسعود وأبي هريرة وغيرهم من كبار الصحابة ثم كر بالرد عليه وتفنيد ما قال عن كل واحد من هؤلاء. فأخذ أبو رية ما قاله النظام في أبي هريرة ونسبه إلى ابن قتيبة وتعامى عن رد ابن قتيبة على النظام وهكذا تكون الأمانة العلمية عند هذا المحقق العلمي! ..  5 - ونقل ( 1) عن المرحوم السيد رشيد رضا كلاما عن كعب ووهب بن منبه قال فيه: وما يدرينا أن كل الروايات - أو الموقوفة منها - ترجع إليهما مع أن العبارة: وما يدرينا أن كل (تلك) الروايات ... الخ. فأسقط أبو رية كلمة تلك التي أشار بها السيد رشيد - رحمه الله - إلى مرويات كعب ووهب عن أهل الكتاب لتجيء العبارة موهمة بأن روايات الصحابة ترجع إليهما .. فانظر إلى هذا الدس والتلاعب في نقل النصوص لتتفق مع أهوائه وأغراضه.  هذه أمثلة لا مجال للمناقشة فبها تدل على تلاعبه في النصوص التي ينقلها ونسبتها إلى غير قائليها وأشهد أني لا أعلم أحدا من أشد المستشرقين تعصبا ودسا بلغت جرأته في تحريف النصوص والتلاعب فيها كما بلغت جرأة أبي رية فماذا تقول في هذا العلامة المحقق الأمين  ثانيا - انه يستدل لفكرته التي يخالف بها جمهور العلماء بنصوص للعلماء في موضوع غير الموضوع الذي يتكلم فيه ليوهم القارىء أنه مؤيد فيما يقوله من العلماء الأقدمين.  ونضرب لذلك مثلا بما زعمه من تدليس أبي هريرة مع أن جميع العلماء متفقون على أن ما كان يصنعه أبو هريرة وغيره من الصحابة من نسبته حديثا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسمعه ولكنه سمعه من صحابي آخر يسمى إرسالا وهو أمر متفق على جوازه وصحته ووقوعه من عدد من الصحابة في أبي هريرة.  ولكن أبا رية يسمي هذا العمل تدليسا ثم يذكر ما قاله العلماء من جرح   ( 1) ص 195.(1\/365)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "375",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13497",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المدلس وسقوط اعتباره. ليصل من ذلك إلى أن ابا هريرة - بحسب القواعد التي وضحها هؤلاء العلماء - لايعتبر حديثه ولا يحتج به.  ومثلا آخر: إنه يتهم أبا هريرة بالكذب ثم ينقل نصوص العلماء في سقوط الاحتجاج بمن كذب ولو مرة واحدة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن بعضهم ذهب إلى تكفيره ويريد أن يطبق ذلك على أبي هريرة .. أي أنه يأتي بمقدمة صغرى غير صحيحة ومقدمة كبرى مسلمة ثم يأتي بالنتيجة التي يهواها على أنه ألزم خصومه بما لا يسعهم رفضه.  لقد قال في أول بحثه: إن أحاديث الآحاد تفيد الظن. والظن لا يغني من الحق شيئا واستنتج من ذلك أن أحاديث الآحاد لا تلزمنا بشيء ..  استدل للمقدمة الصغرى بنصوص العلماء في هذا الشأن وهي صحيحة ولكن المقدمة الكبرى غير مسلمة لأن جماهير أئمة العلم ذهبوا إلى وجوب العمل بأحاديث الآحاد فالنتيجة التي ذكرها أبو رية غير صحيحة ومن المعلوم أن القياس لا يكون صحيحا ملزما إلا إذا سلمت مقدمتاه.  هكذا شأنه في كل أبحاثه ومن هنا أكثر من الاستشهاد بنصوص من مراجع علمية محترمة في الأوساط العلمية لكنها لا تلتقي معه في اتجاهه بل هي في اتجاه معاكس له تماما وإنما حشرها بين مراجعه ليموه بها على القراء البسطاء أو الذين لا اطلاع لهم على هذه المباحث.  ثالثا - أنه يسيء فهم النصوص عمدا ويتحكم في فهمها تحكما يمليه الهوى لا البحث العلمى كما فعل في فهمه معنى قول أبي هريرة - رضي الله عنه -: على ملء بطني ( 1) وكما فعل في فهمه معنى قول بسر بن سعيد فيمن كان يحضر مجلس أبي هريرة فيجعل ما يرويه أبو هريرة عن كعب مرويا عن رسول الله وما يرويه أبو هريرة عن رسول الله مرويا عن كعب وقد سبق التنبيه إلى ذلك.  وهذا الأسلوب هو أسلوب المتعصبين من المستشرقين وهو الذي أسقطهم من عيون المستشرقين المحققين الذين أتوا بعدهم وأضعف من الثقة بأبحاثهم.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: ( 1) [انظر ص 330 من هذا الكتاب].(1\/366)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "376",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13498",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "رابعا - إنه في سبيل تأكيد الفكرة المستولية عليه يرفض نصوصا أجمع العلماء على صحتها من حيث يعتمد على روايات مكذوبة نص العلماء على بطلانها وعلى حكايات تروى في مجالس الأدب ومن مصادر غير موثوقة في نظر العلماء وليس لها سند ولا يعرف قائلها.  وبهذا ليس عنده مانع يمنع من تكذيبه لما جاء في كل كتب السنة الصحيحة كـ quot;البخاري quot; وquot;مسلم quot; وquot;السنن الأربعة quot; وغيرها في بسط رداء أبي هريرة ودعاء الرسول له بالحفظ ويذهب في تكذيب هذه الرواية إلى حد السخرية والاستهزاء في حين أنه يعتمد على ما جاء في كتاب quot; [حياة] الحيوان quot; للدميري وquot; شرح ابن أبي الحديد quot; وquot; عيون الأخبار quot; وquot; مقامات quot; بديع الزمان الهمذاني!! ..  وهذا هو بعينه أسلوب أولئك المتعصبين من المستشرقين كما أشرنا إلى ذلك فيما سبق فافتدى بهم حذوك النعل بالنعل.  خامسا - اعتماده في سب أبي هريرة وتكذيبه وفي التشكيك بالسنة ورواتها على ما كتبه المستشرق جولدتسيهر و شبرنجر و فون كريمر وquot; دائرة المعارف الإسلامية (البريطانية) quot; وتفاخره بأنه يأخذ عن هؤلاء ويتلقى عنهم دروس السب والشتيمة في جلة صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!.  بل إنه كان أكثر منهم بذاءة وأطول لسانا انظر إلى شبرنجر إنه يقول عن أبي هريرة: المتطرف في الاختلاق ورعا. ألا ترى أن هذا الكلام على ما فيه من نسبة الكذب إلى أبي هريرة يعتبر كالتسبيح بجانب ما أضفاه أبو رية على أبي هريرة من ألفاظ السب والشتم والهجاء المقذع حين زعم أنه كان يختلق الأحاديث ليرضي بها الأمويين.  ثم إن شبرنجر يعترف بأن كثيرا من الأحاديث التي تنسبها الروايات إليه إنما قد نحلت في عصر متأخر فهو شبرنجر لا يحمل أبا هريرة وزرها ولكن أبا رية حمل أبا هريرة وزر كل الروايات المكذوبة عليه واستنتج منها تلك النتائج البعيدة عن الحق.(1\/367)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "377",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13499",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكرنا لك كيف زعم أن أبا هريرة كان يستحل الكذب على الرسول بأنه ما دام لا يحلل حراما ولا يحرم حلالا فلا بأس ثم استشهد بأحاديث رويت عنه وقد ثبت أنها كلها موضوعة عليه كما بين ذلك أئمة الحديث ..  وهكذا يفوق التلميذ أستاذه .. لكن لا في الذكاء وعمق البحث والأدب بل في شيء آخر غير هذا ..  سادسا - أنه لم يتحل بالأدب الكريم في بحثه فكانت له الكلمات النابية التي مكانها مجالس السوقة والرعاع لا الكتب والمؤلفات.  إنه قد ذهب في أول بحثه إلى أن الكذب هو عدم مطابقة الخبر للواقع سواء كان عمدا أو خطأ ثم قال: فلعنة الله على الكاذبين متعمدين أو غير متعمدين هذا مع العلم بأن كبار الصحابة وكبار المحدثين وكبار الفقهاء وكبار العلماء قد وقع منهم الخطأ والوهم إما في الرواية وإما في الفتوى وإما في رواية التاريخ فهؤلاء جميعا في أدب أبي رية قد نالتهم لعنة الله! .. ومن عدالة الله أنا أمسكنا بأبي رية متلبسا بجريمة الكذب العمد كما رأيت.  ثم انظر إلى الألفاظ البذيئة التي قالها عن أبي هريرة ثم عن معاوية ثم عن الذين سيخالفونه في نتائج بحثه العلمي الذي لم ينسج أحد من قبل على منواله كيف كال لهم السباب المقذع ووصفهم بأحط الأوصاف والنعوت.  لقد كنت أقرأ هذا وأنا أعجب كيف يتفوه إنسان يحترم نفسه بمثل هذه الكلمات حتى حدثني عنه من يعرفه شخصيا ما أزال عجبي وكل إناء بالذي فيه ينضح.  سابعا - إنه لم يتورع خلال بحثه - ليثبت عبقريته وأنه أتى بما لم يأته الأوائل وأنه اكتشف حقيقة أبي هريرة التي خفيت على ثمانمائة من حملة العلم من الصحابة والتابعين - من أن يتهم الصحابة - وفيهم عمر- بالغفلة والسذاجة حيث سمحوا لمسلمة أهل الكتاب الذين أسلموا ليدسوا على الإسلام أن يكذبوا على الرسول ثم نقلوا عنهم هذا الكذب من غير أن يؤتوا ذرة من الفطنة التي أوتيها أبو رية فيعلموا أن هؤلاء مدسوسون دساسون بل خدعوا بهم ونقلوا عنهم(1\/368)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "378",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13500",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتركوهم يدسون على الدين ويفسدون عقائده أحرارا يسرحون ويمرحون بل يعظمون ويقدسون! ..  ثم اتهم الأجيال المتلاحقة من بعدهم - وفيهم عشرات الألوف من كبار العلماء والفقهاء والمتشرعين والمحدثين بالغفلة وعدم التيقظ لما تيقظ له محققنا العلامة العبقري وأنهم جميعا فاتهم من معرفة الحقائق التي أودعها في كتابه مما كان ينبغي أن يؤلف فيها مثل كتابه منذ ألف سنة! .. ولكنهم لم يفعلوا حتى قام هو بهذه المهمة التى ستغير وجه الدراسات العلمية من بعد ..  هذا ما قاله بلسانه وسطره بقلمه وتكاد تلمسه في كل صفحة من صفحات كتابه. ولا تدل هذه الدعوى والغرور والتبجح إلا على شيء واحد .. على عقل صاحبها .. وسبحان مقسم الحظوظ في العقول كما يقسم الحظوظ في الأرزاق.  ثامنا - زعم أبو رية أنه استكثر في كتابه من الأدلة التي لايرقى الشك إليها وتزيد من الشواهد التي لا ينال الضعف منها. وحسبنا أن نلمس مكان هذه الدعوى في المصادر التي استمد منها كل ما خالف رأي جماهير المسلمين جيلا بعد جيل. وهي مثل هذه الكتب التي أشار إليها ونقل عنها: quot; حياة الحيوان quot;: للدميرى. quot; العمدة quot;: لابن رشيق. quot; شرح نهج البلاغة quot;: لابن أبي الحديد. quot; المعارف quot;: لابن قتيبة. quot; نهاية الأرب quot;: للنويري. quot; البيان والتبيين quot;: للجاحظ. quot; الحيوان quot;: للجاحظ. quot; عيون الأخبار quot;: لابن قتيبة. quot; رحلة quot; ابن جبير. quot; الخطط quot;: للمقريزي. quot; الفخري quot;: لابن طباطبا.(1\/369)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "379",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13501",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; معجم الأدباء quot;: لياقوت. quot; حلية الأولياء quot;: لأبي نعيم. quot; تاريخ بغداد quot;: للخطيب. تاريخ دمشق: لابن عساكر. quot; تاريخ quot; أبي الفدا. quot; النجوم الزاهرة quot;: لا بن تغري بردي. quot; معجم الحيوان quot;: لمعلوف باشا. quot; أبوهريرة quot;: لعبد الحسين شرف الدين. quot; خزانة الأدب quot;: لعبد القادر البغدادي. quot; خاص الخاص quot;: للثعالبي. quot; ثمار القلوب quot;: للثعالبي. quot; الصداقة والصديق quot;: للتوحيدي. quot; نكت الهميان في نكت العميان quot;: للصفدي. quot; شرح لامية العجم quot;: للعلواني. quot; تاريخ التمدن الإسلامي quot;: لجرجي زيدان. quot; العرب قبل الإسلام quot;: لجرجي زيدان. quot; دائرة المعارف الإسلامية quot; (البريطانية). quot; الحضارة الإسلامية quot;: لكريمر. quot; السيادة العربية quot;: لفلوتن. quot; حضارة الإسلام quot;: لإبراهيم اليازجي. quot; تاريخ العرب المطول quot;: لفيليب حتي وإدوارد جرجس وجبرائيل جبور. quot; تاريخ الشعوب الإسلامية quot;: لبروكلمان. quot; المسيحية في الإسلام quot;: للقس إبراهيم لوقا. quot; العقيدة والشريعة في الإسلام quot;: لجولدتسيهر.  هذا نموذج من المصادر التي أثبتها في آخر كتابه والتي زعم أنه أتى منها(1\/370)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "380",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13502",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بالأدلة التي لا يرقى الشك إليها والشواهد التي لا ينال الضعف منها!! .. ( 1)  أما النصوص الواردة في quot; صحيحي quot; البخاري ومسلم وquot;مسند quot; الإمام أحمد وquot; الموطأ quot; وquot; النسائي quot; وquot; الترمذي quot; ومدونات السنة المعتبرة فقد كذب منها ما شاء لأنها يرقى إليها الشك وينال منها الضعف ..  quot; البخاري quot; يشك في نصوصه أما الإسكافي فيوثق بحكاياته. quot; مسلم quot; ينال الضعف رواياته وأما الثعالبي فلا ريب في صدقه. quot; أحمد quot; يروي الأكاذيب: ولكن ابن أبي الحديد لا ينقل إلا الصدق.  أنا لا أقول شيئا عمن يقول هذا الكلام! ولكني أسأل الذي قرظ كتابه من كبار الأدباء ( 2) فأبدى إعجابه بكثرة مصادره أسأله وهو الذي نادى بالمنهج العلمي في هذه البلاد. هل يصح أن يكون قائل هذا الكلام من العلماء أم من طلبة العلم أم من الذين يفهمون معنى العلم!.   ( 1) ذكرنا في ثبت المصادر التى زعم أبو رية أنها لا يرقى إليها الشك ولا ينالها الضعف quot; تاريخ ابن عساكر quot; وquot; الحلية لأبي نعيم quot; وquot; تاريخ بغداد quot; للخطيب وغيرها ثم أنكرنا عليه اعتبار مثل هذه المؤلفات من المصادر التي لا يرقى إليها الشك. ونزيد الأمر إيضاحا بأن كلا من الخطيب وأبي نعيم وابن عساكر - وإن كانوا من كبار الحفاظ في عصرهم - لم يلتزمو افي كتبهم المذكورة إخراج ما أوردوه عن طريق صحيح وإنما جمعوا ما وصلهم مما يتصل بموضوع الكتاب الذي يؤلفونه بقطع النظر عن حجة السند أو ضعفه أو صدق الخبر المروي أو كذبه اعتمادا منهم على ذكر السند وبمعرفة حال رواته تعرف حال الخبر ولهذا جاء في كتبهم المذكورة كثير من الأحاديث والأخبار المكذوبة والواهية مما نص العلماء على كثير منها. ولذلك يقول الذهبي في quot; رسالة الثقات quot;: ص 11 عند ذكره الخطيب: وهو وأبو نعيم وكثير من علماء المتأخرين لا أعلم لهم ذنبا أكبر من روايتهم الأحاديث الموضوعة في تآليفهم غير محذرين منها وهذا إثم وجناية على السنن فالله يعفو عنا وعنهم. ( 2) هو الدكتور طه حسين الذي كتب مقالا عن كتاب أبي رية في بعض الصحف المصرية أبدى فيه إعجابه بكثرة المراجع التي رجع إليها في هذا الكتاب مما يدل على دأبه وبحثه: ومع ذلك فقد نقده نقدا لاذعا فيما يتعلق بأبي هريرة. وكان من أمانة هذا المحقق أبي رية أن نشر ثناءه عليه في كثرة المصادر وحذف انتقاده اللاذع عليه.(1\/371)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "381",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13503",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثامنا - زعم أبو رية أنه ألف كتابه على قواعد التحقيق العلمي فما هو المنهج الذي وضعه لكتابه ما هي القاعدة أو القواعد التي وضعها لتصحيح الأحاديث ماذا نفعل بهذه الثروة من كتب السنة الموجودة أنرميها كلها أنأخذ بها كلها أنأخذ بعضها ونترك بعضها وما القاعدة في ذلك العقل الصريح عقل من أمثل عقله الذي كذب الروايات الثابتة وصدق الحكايات المكذوبة!! ورد رواية quot; البخاري quot; وقبل حكاية الإسكافي.  ثم أبو هريرة ماذا نفعل بأحاديثه أهي كذب كلها أم بعضها كذب وبعضها صحيح وما القاعدة في التمييز بينها.  إن كل ما صنعه أبو رية أنه عرض علينا عبقريته في التنبه لغفلة العلماء الذين سبقوه عن وضع القواعد العلمية الصحيحة لنقد الحديث! ولم يترك طريقة للتشكيك في السنة ورواتها من الصحابة إلى التابعين فمن بعدهم إلا سلكها ثم زعم بعد ذلك أنه أراد خدمة السنة!  أفهذا هو المنهج العلمي أهذه هي الدراسة الي قامت على قواعد التحقيق العلمي وهي الأولى من نوعها ولم ينسج أحد من قبل على منوالها! .. إني لأشهد أن أحدا من العقلاء الذين يحترمون أنفسهم ويحترمون عقولهم وعقول قرائهم لم ينسج من قبل على هذا المنوال! وحسب أبي رية هذا الشرف! .. بل حسبه من الشرف أن ينفق على كتابه جهد ثلاثين سنة وتزيد.  قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ( 1).   ( 1) [سورة الكهف الآيتان: 103 104].(1\/372)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "382",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13504",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وبعد فقد اتضح لنا مما سبق أن كتاب أبي رية ليست له أية قيمة علمية لأمرين بارزين فيه: 1 - خلو الكتاب من المنهج العلمي. 2 - وخلو مؤلفه من الأمانة العلمية والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ( 1). ( 2)   ( 1) [سورة الأحزاب الآية: 4]. ( 2) يلاحظ القارئ في نقدنا لأبي رية أنا كررنا أحيانا ما ذكرناه في موضع اخر. وسبب ذلك أن المقدمة التمهيدية (للطبعة الاولى) التي خصصناها لنقد كتاب أبي رية إجمالا قد كتبت قبل بضعة أشهر من كتابتنا لنقد موقف أبي رية من أبي هريرة - رضي الله عنه - وقد أرسلت تلك المقدمة إلى القاهرة! فور كتابتها وليست عندنا نسخة منها فلما كتبت الفصل الخاص بأبي هريرة - رضي الله عنه - غاب عن الذاكرة بعض ما احتوته المقدمة التمهيدية ومن هنا يتبين سر تكرار المصادر التي استند إليها أبو رية في كتابه في كل ما خرج منه عن جمهور المسلمين من اراء. وعذرنا هو ما ذكرناه.(1\/373)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "383",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13505",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الباب الثالث: في مرتبة السنة في التشريع الإسلامي: وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في مرتبة السنة مع الكتاب.  الفصل الثاني: كيف اشتمل القرآن على السنة.  الفصل الثالث: في نسخ السنة بالقرآن والقرآن بالسنة.(1\/375)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "384",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13506",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الأول: في مرتبة السنة مع الكتاب: أنزل الله القرآن على رسوله - صلى الله عليه وسلم - هدى للمتقين ودستورا للمسلمين وشفاء لصدور الذين أراد الله لهم الشفاء ونبراسا لمن أراد الله لهم الفلاح والضياء وهو مشتمل على أنواع من الأغراض التي بعث الله من أجلها الرسل ففيه التشريع والآداب والترغيب والترهيب والقصص والتوحيد وهو مقطوع بصحته إجمالا وتفصيلا فمن شك في آية أو كلمة أو حرف من حروفه لم يكن مسلما وأهم ما يعنى به العالم المتفقه في دين الله أن يتعرف إلى أحكام الله في كتابه وما شرعه الله لعباده من نظم وقوانين.  وقد تلقاه المسلمون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشافهة في عصر الصحابة نقلا متواترا في العصور التالية وللرسول مهمة أخرى غير تبليغ كتاب الله إلى الناس وهي تبيين هذا الكتاب وشرح آياته وتفصيل الجمل من أحكامه وبيان ما أنزله الله في كتابه من قواعد عامة أو أحكام مجملة أو غير ذلك.  من هنا كان المسلمون في حاجة إلى معرفة بيان رسول الله مع حاجتهم إلى معرفة كتاب الله ولا يمكن أن يفهم القران على حقيقته وأن يعلم مراد الله من كثير من آيات الأحكام فيه إلا بالرجوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أنزل الله عليه الكتاب ليبين للناس ما نزل إليهم من ربهم.  ومن هنا اتفق المسلمون قديما وحديثا إلا من شذ من بعض الطوائف المنحرفة على أن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قول أو عمل أو تقرير هي من مصادر التشريع الإسلامي الذي لا غنى لكل متشرع عن الرجوع إليها في معرفة الحلال والحرام وقد ذكرنا في الفصول السابقة ما يدل على هذا في كتاب(1\/376)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "385",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13507",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الله وقول رسوله غير أن الذي نريد بحثه الآن هو مكانة السنة بالنسبة للكتاب هل هي معه على استواء واحد أم هي متأخرة عنه في المرتبة.  ومما لا ريب فيه أن متن القرآن قطعي الثبوت ثم منه ما هو قطعي الدلالة ومنه ما هو ظنيها أما السنة: فالمتواترة منها قطعية الثبوت وغير المتواترة ظني الثبوت في تفصيله وإن كان قطعيا في جملته ومرتبة ظني الثبوت في نوعيه قطعي الدلالة وظنيها يأتي بعد مرتبة قطعي الثبوت بنوعيه قطعي الدلالة وظنيها ومن هنا كانت مرتبة السنة بعد مرتبة الكتاب.  وأيضا فإن السنة إما أن تكون بيانا للكتاب أو زيادة عليه فإن كانت بيانا فهي في الاعتبار بالمرتبة الثانية عن المبين فإن النص الأصلي أساس والتفسير بناء عليه وإن كانت زيادة فهي غير معتبرة إلا بعد أن لا توجد في الكتاب وذلك دليل على - تقدم اعتبار الكتاب.  هذا ما يدل عليه النظر العقلي وقد تأيد ذلك بجملة من الأخبار والآثار من ذلك حديث معاذ الذي أخرجه أبو داود والترمذي: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء قال: بكتاب الله قال: فإن لم تجد قال: بسنة رسول الله فإن لم تجد قال: أجتهد رأيي ( 1).  ومما كتبه عمر إلى شريح القاضي: إذا أتاك أمر فاقض بما في كتاب الله فإن أتاك بما ليس في كتاب الله فاقض بما سن فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ وفي رواية عنه إذا وجدت شيئا في كتاب الله فاقض به ولا تلتفت إلى غيره وقد بين المراد من هذا في رواية أخرى انظر ما تبين لك في كتاب الله فلا تسأل عنه أحدا وما لم يتبين لك في كتاب الله فاتبع فيه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.   ( 1) أخرجه أبو داود والترمذي وقال: ليس إسناده عندي بمتصل وقد عقب ابن العربى بقوله: هو حديث مشهور (quot; شرح ابن العربى للترمذي quot;: 6\/ 69).(1\/377)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "386",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13508",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروي عن ابن مسعود: من عرض له منكم قضاء فليقض بما في كتاب الله فإن جاءه ما ليس في كتاب الله [فليقض بما قضى به نبيه - صلى الله عليه وسلم -] (). وقدمنا لك أن سنة الشيخين إذا عرضت لهما حادثة أن ينظرا في كتاب الله فإن لم يجدا حكمها فيه نظرا إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومثل ذلك كثير في كلام الصحابة والتا بعين والأئمة والمجتهدين.  وقد يعارض ما ذكرناه بما روي عن بعض العلماء من أن السنة قاضية على الكتاب إذ هي تبين مجمله وتقيد مطلقه وتخصص عامه فيرجع إليها ويترك ظاهر الكتاب وقد يحتمل نص الكتاب أمرين فأكثر فتعين السنة أحدهما فيعمل بها ويترك مقتضى الكتاب ألا ترى أن آية السرقة قاضية بقطع كل سارق فخصتها السنة بمن سرق نصابا محرزا وهي تفيد قطع اليد واليد تصدق من الأصابع إلى المرفقين فخصتها السنة بالكوعين وكذلك ايات الزكاة شاملة لكل مال فخصتها السنة بأموال مخصوصة وقال الله تعالى: وأحل لكم ما وراء ذلكم ( 1) فخصصت السنة هذا العموم بنكاح المرأة على عمتها وخالتها ومثل ذلك كثير.  وهذا من شأنه أن نقول بتقديم السنة على الكتاب وإلا فبمساواتها له. ويجاب بأن عمل السنة في مثل هذه الحالات تبيين مراد الله في كتابه فهي في آية السرقة تبين أن المراد بالقطع قطعهما إلى الكوعين لا المرفقين وأن المراد بالسارق سارق نصاب محرز فهي في هذه الحالة لم تثبت حكما جديد وإنما أوضحت وفسرت ما كان مجملا أو محتملا وهذا هو المراد بقول بعضهم أن السنة قاضية على الكتاب أي: مبينة له لا أنها مقدمة عليه.  وقد يعترض أيضا بأن الأثر عن معاذ فيه مقال كثير فقد قال الترمذي عنه: لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بمتصل ( 2) وعده الجوزجاني في quot; الموضوعات quot; وقال: هذا حديث باطل جاء بإسناد لا يعتمد عليه في أصل من أصول الشريعة.   ( 1) [سورة النساء الآية: 24]. ( 2) 6\/ 70: quot; بشرح ابن العربي quot;. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر تحقيق: أبي الأشبال الزهيري: 2\/ 848 حديث رقم 1599.الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م. نشر دار ابن الجوزي المملكة العربية السعودية].(1\/378)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "387",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13509",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ويجاب بأن عمل أبي بكر وعمر وابن مسعود وابن عباس وغيرهم من أكابر الصحابة بالنقول الثابتة عنهم وعمل من بعدهم من علماء السلف كاف عندنا للدلالة على ما نقول.  ولا شك في أن أحاديث الآحاد بما حف بها من ظنون في طريق ثبوتها يجعلها في المرتبة الثانية بعد القرآن من حيث الثبوت وأما من حيث الاجتهاد وفهم النصوص فلا بد من الرجوع إلى السنة قبل تنفيذ نصوص القرآن لاحتمال تخصيص السنة لها أو تقييدها أو غير ذلك من وجوه الشرح والبيان التي ثبتت للسنة فهي من هذه الناحية متساوية مع القرآن من حيث مقابلة نصوصها بنصوصه والتوفيق بينهما والجمع حين يظهر شيء من التعارض وهذا لا ينازع فيه أحد ممن يقول بحجية السنة.  هل تستقل السنة بالتشريع: لا نزاع بين العلماء في أن نصوص السنة على ثلاثة أقسام: أولا: ما كان مؤيدا لأحكام القرآن موافقا له من حيث الإجمال والتفصيل وذلك مثل الأحاديث التي تفيد وجوب الصلاة والزكاة والحج والصوم من غير تعرض لشرائطها وأركانها فإنها موافقة للآيات التي وردت في ذلك كحديث: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا. فإنه موافق لقوله تعالى: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ( 1) ولقوله: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ( 2) ولقوله: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( 3)   ( 1) [سورة البقرة الآية: 83]. ( 2) [سورة البقرة الآية: 183]. ( 3) [سورة آل عمران الآية: 97].(1\/379)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "388",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13510",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه فإنه موافق لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ( 1)  ثانيا - ما كان مبينا لأحكام القرآن من تقييد مطلق أو تفصيل مجمل أو تخصيص عام كالأحاديث التي فصلت أحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج والبيوع والمعملات التي وردت مجملة في القرآن وهذا القسم هو أغلب ما في السنة وأكثرها ورودا.  ثالثا - ما دل على حكم سكت عنه القران فلم يوجبه ولم ينفه كالأحاديث التي أثبتت حرمة الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها وأحكام الشفعة ورجم الزاني البكر المحصن وتغريب الزاني البكر وإرث الجدة وغير ذلك.  ولا نزاع بين العلماء في القسمين الأولين أي في ورودهما وثبوت أحكامهما وكونهما الغالب على أحاديث السنة إنما اختلفوا في الثالث - أي الذي أثبت أحكاما لم يثبتها القرآن ولم ينفها - بأي طريق كان ذلك أعن طريق الاستقلال بإثبات أحكام جديدة أم عن طريق دخولها تحت نصوص القرآن ولو بتاويل ذهب صاحب quot; الموافقات quot; وآخرون إلى الثاني وذهب الجمهور إلى الأول وسننقل لك عبارة الشافعي أولا ثم ننتقل بك إلى شرح هذا الخلاف.  قال الشافعي - رحمه الله - ( 2): فلم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن النبي - صلى الله عليه وسلم -من ثلاثة وجوه فاجتمعوا منها على وجهين والوجهان يجتمعان ويتفرعان: أحدهما: ما أنزل الله فيه نص كتاب فبين رسول الله مثل ما نص الكتاب. والآخر: ما أنزل الله فيه جملة كتاب فبين عن الله معنى ما أراد.   ( 1) [سورة النساء الآية: 29]. ( 2) quot; الرسالة quot;: ص 91.(1\/380)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "389",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13511",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وهذان الوجهان اللذان لم يختلفوا فيهما. والوجه الثالث: ما سن رسول الله فيما ليس فيه نص كتاب.  1 - فمنهم من قال: جعل الله له بما افترض من طاعته وسبق في علمه من توفيقه لرضاه أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب. 2 - ومنهم من قال: لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب كما كانت سنته لتبيين عدد الصلاة وعملها على أصل جملة فرض الصلاة وكذلك ما سن من البيوع وغيرها من الشرائع لأن الله تعالى قال: لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( 1) وقال: وأحل الله البيع وحرم الربا ( 2) فما أحل وحرم فإنما بين فيه عن الله كما بين الصلاة. 3 - ومنهم من قال: بل جاءته به رسالة الله فأثبتت سنته بفرض الله. 4 - ومنهم من قال: ألقي في روعه كل ما سن وسنته الحكمة التي ألقى في روعه عن الله فكان ما ألقي في روعه سنته. اهـ.  وواضح أن مراده بالخلاف في القسم الثالث ليس الخلاف في وجوده بل في مخرجه هل هو على الاستقلال بالتشريع كما قال أصحاب القول الأول والثالث والرابع أم بدخوله ضمن نصوص القرآن كما قال أصحاب القول الثاني.  حجج القائلين بالاستقلال: قالوا أولا: إنه لا مانع عقلا من وقوع استقلال السنة بالتشريع ما دام رسول الله معصوما عن الخطأ ولله أن يأمر رسوله بتبليغ أحكامه على الناس من أي طريق سواء كان بالكتاب أو بغيره وما دام جائزا عقلا وقد وقع فصلا باتفاق الجميع فلماذا لا نقول به. قالوا ثانيا: إن النصوص الواردة في القرآن الدالة على وجوب اتباع الرسول وطاعته فيما يأمر وينهى لا تفرق بين السنة المبينة أو المؤكدة أو المستقلة بل   ( 1) [سورة النساء الآية: 29]. ( 2) [سورة البقرة الآية: 275].(1\/381)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "390",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13512",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إن في بعضها ما يفيد هذا الاستقلال مثل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ( 1). والرد إلى الله هو الرد إلى الكتاب والرد إلى الرسول هو الرد إلى سنته بعد وفاته.  وقال: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا ( 2) وسائر ما قرن فيه طاعة الرسول بطاعة الله فهو دال على طاعة الله ما أمر به ونهى عنه في كتابه وطاعة الرسول ما أمر به ونهى عنه مما جاء به مما ليس في القران إذ لو كان في القرآن لكان من طاعة الله.  وقال: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ( 3) الآية. فقد اختص الرسول - عليه الصلاة والسلام - بشيء يطاع فيه وذلك السنة التي لم تأت في القرآن.  وقال: من يطع الرسول فقد أطاع الله ( 4). وقال: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 5). وقال تعالى: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 6). والآية نزلت في قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -   ( 1) [سورة النساء الآية: 59]. ( 2) [سورة المائدة الآية: 92]. ( 3) [سورة النور الآية: 63]. ( 4) [سورة النساء الآية: 80]. ( 5) [سورة الحشر الآية: 7]. ( 6) [سورة النساء الآية: 65].(1\/382)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "391",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13513",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "للزبير بالسقي قبل الأنصاري من شراج الحرة وليس هذا الحكم في كتاب الله تعالى.  وهكذا كل أدلة القرآن تدل على أن ما جاء به الرسول وكل ما أمر به ونهى عنه فهو لاحق في الحكم بما جاء في القران فلا بد أن يكون زائدا عليه ( 1).  وقالوا ثالثا: فقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على أن الشريعه تتكون من الأصلين معا: الكتاب والسنة وأن في السنة ما ليس في الكتاب وأنه يجب الأخذ بما في السنة من الأحكام كما يؤخذ بما في الكتاب مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: يوشك بأحدكم أن يقول: هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه وما كان فيه من حرام حرمناه ألا من بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب الله ورسوله والذي حدثه ( 2).  وقد ذكرنا من قبل حديث يوشك رجل منكم ... إلخ وهذا دليل على أن في السنة ما ليس في الكتاب ( 3).  وقالوا رابعا: لقد ثبت من قول علي - رضي الله عنه - ماعندنا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم أو ما في هذه الصحيفة ... إلخ وجاء في حديث معاذ بماذا تحكم قال: بكتاب الله قال: فإن لم تجد قال: فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو واضح في أن السنة ما ليس في القرآن وهو نحو قول من قال من العلماء: ترك الكتاب موضعا للسنة وتركت السنة موضعا للقرآن ( 4).  حجج المنكرين للاستقلال: أما الآخرون فقد استدلوا لرأيهم بما عبر عنه الشاطبي فيما يلي:   ( 1) quot; الموافقات quot; للشاطبي: 4\/ 13 14. ( 2) رواه الطبراني في quot; الأوسط quot; عن جابر وأورده ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 189. ( 3) quot; الموافقات quot; للشاطبي: 4\/ 15. ( 4) quot; الموافقات quot; للشاطبي: 4\/ 16 17.(1\/383)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "392",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13514",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "السنة راجعة في معناها إلى الكتاب فهي تفصيل مجمله وبيان مشكله وبسط مختصره وذلك لأنها بيان له وهو الذي دل عليه قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( 1) فلا تجد في السنة أمرا إلا والقرآن قد دل على معناه دلالة إجمالية أو تفصيلية.  وأيضا فكل ما دل على أن القرآن هو كلي الشريعة وينبوع لها فهو دليل على ذلك لأن الله تعالى قال: وإنك لعلى خلق عظيم ( 2) وفسرت عائشة ذلك بأن خلقه القران واقتصرت في خلقه على ذلك فدل على أن قوله وفعله وإقراره راجع إلى القرآن لأن الخلق محصور في هذه الأشياء ولأن الله جعل القران تبيانا لكل شيء فيلزم من ذلك أن تكون السنة حاصلة فيه في الجملة لأن الأمر والنهي أول ما في الكتاب ومثله قوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء ( 3) وقوله: اليوم أكملت لكم دينكم ( 4) وهو يريد إنزال القرآن.  فالسنة إذن في محصول الأمر بيان لما فيه وذلك معنى كونها راجعة إليه وأيضا فالاستقراء التام دل على ذلك ( 5).  وأجابوا عن حجج الفريق الأول بما خلاصته: إننا ندعي أن السنة مبينة للكتاب وما ذكرتموه من الآيات التي توجب طاعة الرسول مع طاعة الله يقصد منها طاعة الرسول في بيانه وشرحه فمن عمل وفق بيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقد أطاع الله فيما أراد بكلامه وأطاع رسوله في مقتضى بيانه ولو عمل على مخالفة البيان عصى الله تعالى في عمله على مخالفة البيان إذ عمل خلاف ما أراد   ( 1) [سورة النحل الآية: 44]. ( 2) [سورة القلم الآية: 4]. ( 3) [سورة الأنعام الآية: 38]. ( 4) [سورة المائدة الآية: 3]. ( 5) quot; الموافقات quot; للشاطبي: 4\/ 12 13.(1\/384)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "393",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13515",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بكلامه وعصى رسوله في مقتضى البيان فلم يلزم من إفراد الطاعنين تباين المطاع فيه بإطلاق وإذا فليس في الآيات دليل على أن ما في السنة ليس في الكتاب وما ذكروه من حكم الرسول للزبير ليس كما زعموا أنه لا وجود له في القرآن بل هو داخل تحت أحكامه ونصوصه كما سيأتي في بيان اشتمال القرآن على السنة ونحن نسلم بوجود الأحكام الزائدة ولكنها ليست زائدة زيادة شيء ليست في القران بل هي زيادة الشرح على المشروح وإلا لما كان شرحا وهذا ليس بزيادة في الواقع وأجابوا عن حديث المقدام يوشك ... إلخ. بأن في سنده زيد بن الحباب وقد قال فيه الإمام أحمد: إنه صدوق كثير الخطأ وكذلك ابن حبان وتكلم في أحاديث له رواها عن سفان الثوري وقد تركه الشيخان لذلك.  الخلاف لفظي: ويتلخص الموقف بين الفريقين في أنهما متفقان على وجود أحكام جديدة في السنة لم ترد في القران نصا ولا صراحة فالفريق الأول يقول: إن هذا هو الاستقلال في التشريع لأنه إثبات أحكام لم ترد في الكتاب. والفريق الثاني - مع تسليمه بعدم ورودها بنصها في القران - يرى أنها داخلة تحت نصوصه بوجه من الوجوه التي ستذكر فيما بعد وعلى هذا فهم يقولون: إنه لا يوجد حديث صحيح يثبت حكما غير وارد في القران إلا وهو داخل تحت نص أو قاعدة من قواعده فإن وجد حديث ليس كذلك كان دليلا على أنه غير صحيح ولا يصح أن يعمل به.  وأنت ترى أن الخلاف لفظي وأن كلا منهما يعترف بوجود أحكام في السنة لم تثبت في القران ولكن أحدهما لا يسمي ذلك استقلالا والآخر يسميه والنتيجة واحدة.(1\/385)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "394",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13516",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثاني: كيف اشتمل القرآن على السنة: إذا كانت السنة مبينة للقرآن وإذا كان القرآن قد دل على كل ما في السنة إجمالا وتفصيلا على رأي الشاطبي ومن وافقه أخذا بقوله تعالى: تبيانا لكل شيء ( 1) وبقوله: ما فرطنا في الكتاب من شيء ( 2) فعلى أي وجه تم ذلك مع أننا نرى أحكاما كثيرة لم ترد في القرآن.  هنا يختلف العلماء في بيان ذلك على خمسة طرق:  الطريقة الأولى: أن القران دل على وجوب العمل بالسنة فكل عمل بما جاءت به السنة عمل بالقرآن وهذه الطريقة كما ترى طريقة عامة وممن أخذ بها عبد الله بن مسعود فقد روي أن امرأة من بني أسد أتته فقالت: يا أبا عبد الرحمن بلغني أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فقال: وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هو في كتاب الله فقالت المرأة: لقد قرأت بين لوحي المصحف فما وجدته فقال: لئن كنت قرأتيه لوجدتيه قال الله - عز وجل -: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 3) [الحشر: 7]. ومن ذلك أن عبد الرحمن بن يزيد رأى محرما عليه ثيابه فنهاه فقال: ائتني بآية من كتاب الله تنزع [بها] ثيابي فقرأ عليه وما آتاكم الرسول فخذوه الآية ( 4).  وروي أن طاوسا كان يصلي ركعتين بعد العصر فقال له ابن عباس:   ( 1) [سورة النحل الآية: 89]. ( 2) [سورة الأنعام الآية: 38]. ( 3) quot; الموافقات quot;: 4\/ 24 وquot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 188. ( 4) quot; الموافقات quot;: 4\/ 25 وquot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 189.(1\/386)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "395",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13517",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "اتركهما. فقال: إنما نهى عنهما أن يتخذا سنة فقال ابن عباس: قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة بعد العصر فلا أدري أتعذب عليهما أم تؤجر لأن الله - عز وجل - قال: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم [سورة الأحزاب الآية: 36] ( 1).  الطريقة الثانية: وهي الطريقة المشهورة عند العلماء أن الكتاب مجمل والسنة مفصلة له كالأحاديث الواردة في بيان ما أجمل ذكره من الأحكام إما بحسب كيفيات العمل أو أسبابه أو شروطه أو موانعه أو لواحقه أو ما أشبه ذلك فبيانها للصلوات على اختلافها في مواقيتها وركوعها وسجودها وسائر أحكامها وبيان الزكاة في مقاديرها وأوقاتها ونصب الأموال المزكاة وبيان أحكام الصوم مما لا نص عليه في القرآن وكذلك أحكام الحج والذبائح والأنكحة وما يتعلق بها والبيوع وأحكامها والجنايات من القصاص وغيره مما وقع بيانا لما أجمل في القران وهو الذي يظهر دخوله تحت قوله تعالى: وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ( 2). وروي عن عمران بن حصين أنه قال لرجل: إنك امرؤ أحمق!! أتجد في كتاب الله الظهر أربعا لا يجهر فيها بالقراءة ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا. ثم قال: أتجد هذا في كتاب الله مفسرا إن كتاب الله أبهم هذا وإن السنة تفسر ذلك ( 3).  وقيل لمطرف بن عبد الله بن الشخير: لا تحدثونا إلا بالقرآن فقال مطرف: والله ما نريد بالقرآن بدلا ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا ( 4).  ومن هنا قال الأوزاعي: الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب. قال - ابن عبد البر - ( 5): يريد أنها تقضي عليه وتبين المراد منه.   ( 1) quot; الموافقات quot;: 4\/ 25. ( 2) [سورة النحل الآية: 44]. ( 3) quot; الموافقات quot;: 4\/ 26 وquot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 191. ( 4) المصدر السابق. ( 5) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 191.(1\/387)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "396",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13518",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وسئل الإمام أحمد عن الحديث الذي روى أن السنة قاضية على الكتاب فقال: ما أجسر على هذا أن أقوله ولكني أقول: إن السنة تفسر الكتاب وتبينه ( 1).  الطريقة الثالثة: وهي النظر إلى المعاني الكلية التي يقصدها التشريع القرآني في مختلف نصوصه وأن ما في السنة من أحكام لا يعدو هذه المقاصد والمعاني. وتفصيل ذلك أن القرآن جاء بتحقيق السعادة للناس في حياتهم الدنيا والأخرى وجماح السعادة في ثلاثة أشياء: 1 - الضروريات: وهي حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل. 2 - الحاجيات: وهي كل ما يؤدي إلى التوسعة ورفع الضيق والحرج كإباحة الفطر في السفر أو المرض. 3 - التحسينيات: وهي ما يتعلق بمكارم الأخلاق ومحاسن العادات.  هذه الأمور الثلاثة ومكملاتها قد جاء بها القرآن الكريم أصولا يندرج تحتها كل ما في القرآن من أحكام وقد جاءت بها السنة تفريعا عن الكتاب وتفصيلا لما ورد فيه منها ( 2). فجميع نصوص السنة ترجع بالتحليل إلى هذه الأصول الثلاثة.  الطريقة الرابعة: أن القرآن قد ينص على حكمين متقابلين ويكون هنالك ما فيه شبه بكل واحد منهما فتأتي السنة وتلحقه بأحدهما أو تعطيه حكما خاصا يناسب الشبهين وقد ينص القرآن على حكم بشيء لعلة فيه فيلحق به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما وجدت فيه العلة عن طريق القياس.   ( 1) المصدر السابق في quot; جامع بيان العلم quot; وفيquot; الموافقات quot;: 4\/ 26 نقلا عن ابن عبد البر في quot;جامع بيان العلم quot;. ( 2) انظر تفصيل ذلك في quot; الموافقات quot;: 4\/ 27 - 32.(1\/388)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "397",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13519",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أمثلة للحكمين المتقابلين: 1 - إن الله أحل الطيبات وحرم الخبائث فبقيت هنالك أشياء لا يدرى. أهي من الطيبات أم من الخبائث فبين - عليه الصلاة والسلام - أنها ملحقة بإحداهما فنهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ونهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية كما ألحق - عليه السلام - الضب والحبارى والأرنب وأشباههما بالطيبات.  2 - أحل الله صيد البحر فيما أحل من الطيبات وحرم الميتة فيما حرم من الخبائث فدارت ميتة البحر بين الطرفين أشكل حكمها فقال - عليه الصلاة والسلام -: هو الطهور ماؤه الحل ميتته ( 1) وقال: أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالسمك والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال ( 2).  3 - حرم الله الميتة وأباح المذكاة فدار الجنين الخارج من بطن المذكاة ميتا بين الطرفين فاحتملهما فقال - عليه السلام - في الحديث: ذكاة الجنين ذكاة أمه ( 3). ترجيحا لجانب الجزئية على جانب الاستقلال.  أمثلة لما أعطي حكما خاصا بين شبهين: 1 - أحل الله النكاح وملك اليمين وحرم الزنى وسكت عن النكاح المخالف للشرع فإنه ليس بنكاح محض ولا سفاح محض فجاء في السنة: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل منها ( 4).  2 - جعل الله النفس بالنفس وأقص من الأطراف بعضها من بعض أما   ( 1) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه. ( 2) أخرجه ابن ماجه والحاكم والبيهقي من رواية ابن عمر. ( 3) رواه أبو داود والحاكم والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان والدارقطني. ( 4) رواه أبو داود والترمذي باختلاف يسير في بعض ألفاظه.(1\/389)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "398",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13520",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في الخطأ: ففي القتل الدية وفي الأطراف دية بينتها السنة فأشكل بينهما الجنين إذا أسقطته أمه بضربة من غيرها فإنه يشبه جزء الإنسان كسائر الأطراف ويشبه الإنسان التام لخلقته فبينت السنة أن ديته الغرة ( 1) وأن له حكم نفسه لعدم تمحض أحد الطرفين له.  أمثلة للإلحاق عن طريق القياس: 1 - حرم الله الربا وقد كان ربا الجاهلية هو فسخ الدين بالدين يقول الطالب إما أن تقضي وإما أن تربي ولما كانت العلة فيه إنما هو من أجل كونه زيادة من غير عوض ألحقت به السنة كل ما فيه زيادة في بذلك المعنى. ؤقال - عليه الصلاة والسلام -: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد فمن زاد أو ازداد فقد أربى فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ( 2).  2 - حرم الله الجمع بين الأختين في النكاح وجاء في القرآن: وأحل لكم ما وراء ذلكم ( 3) فجاء نهيه - عليه الصلاة والسلام - عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها من باب القياس لأن المعنى الذي لأجله ذم الجمع بين الأختين موجود هنا وهو ما عبر عنه في الحديث: فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم والتعليل يشعر بوجه القياس.  3 - حرم الله من الرضاعة الأمهات والأخوات فألحق النبي - عليه السلام - بهاتين - عن طريق القياس - سائر القرابات من الرضاعة اللاتي يحرمن من النسب   ( 1) الغرة عبد أو أمة والحديث أخرجه الستة. ( 2) هذا حديث مشهور روته جميع كتب السنة بألفاظ متقاربة وما ذكرناه هنا هو رواية quot; مسلم quot; وquot; أبي داود quot; وquot; أحمد quot; وغيرهم. ( 3) [سورة النساء الآية: 24].(1\/390)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "399",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13521",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كالعمة والخالة وبنت الأخ وبنت الأخت وأشباه ذلك فقال: إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب ( 1).  الطريقة الخامسة: إرجاع كل ما في السنة من الأحكام الفصيلية إلى الأحكام التفصيلية الموجودة في القرآن ومن أمثلته: 1 - طلق ابن عمر زوجه وهي حائض فقال - عليه السلام - لعمر: مره فليراجعها ثم يتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء ( 2) يعني أمره في قوله: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ( 3)  2 - حديث فاطمة بنت قيس ( 4) في quot; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة إذ طلقها زوجها البتة quot; - وشأن المبتوتة أن لها سكنى وإن لم يكن لها نفقة - لأنها بذت ( 5) على أهلها بلسانها فكان ذلك تفسيرا لقوله تعالى: ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ( 6) ().  3 - حديث سبيعة الأسلمية إذ ولدت بعد وفاة زوجها بنصف شهر فأخبرها - عليه الصلاة والسلام - أن قد حلت ( 7) فبين الحديث أن قوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( 8) مخصوص في غير الحامل وأن قوله تعالى:   ( 1) أخرجه مسلم والترمذي والنسائي والشافعي بألفاظ متقاربة. ( 2) أخرجه الستة باختلاف في بعض ألفاظه. ( 3) [سورة الطلاق الآية: 1]. ( 4) أخرجه الستة إلا البخاري. ( 5) تقدم تعليل عائشة - رضي الله عنها - بغير ذلك. ( 6) [سورة الطلاق الآية: 1]. ( 7) أخرجه الستة إلا أبا داود. ( 8) [سورة البقرة الآية: 234]. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [سورة الطلاق الآية: 1] [ذكرت في طبعتي (المكتب الإسلامي) و (دار الوراق)] خطأ  النساء: 19]. فآية سورة النساء وردت كالآتي: لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة [سورة النساء الآية: 19].(1\/391)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "400",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13522",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 1) عام في المطلقات وغيرهن.  وهذا النمط في السنة كثير لكن نصوص القرآن لا تفي بهذا المقصود بحيث تتسع لكل أحكام السنة مع التزام جانب الدقة وإمكان تحمل النص ذلك حسب البيان العربي والإثارة العربية قال الشاطبي: وأول شاهد في هذا - أي تعذر ذلك في كل النصوص - الصلاة والحج والزكاة والحيض والنفاس واللقطة والقراض والمساقاة والقسامات وأشباه ذلك من أمور لا تحصى فالملتزم لهذا لا يفي بما ادعاه إلا أن يتكلف في ذلك مآخذ لا يقبلها كلام العرب ولا يوافق على مثلها السلف الصالح ولا العلماء الراسخون في العلم ( 2).  هذه هي أهم المسالك التي سلكها العلماء للبرهان على احتضان القرآن للسنة وانضوائها تحت رايته.  ومنها كما رأيت مسالك عامة لا تدل إلا على أن القرآن دل على وجوب العمل بها.  ومنها:- ما لا ينفرد وحده بسلك جميع أحكام السنة في الطريق الذي اختاره. ومنها:- ما يتسع لذلك.  والأولى أن تجعل كلها طرقا يتمم بعضها بعضا ولا شك أن مجموعها كفيل بإرجاع جميع أحكام السنة - حتى التي أتت بأحكام جديدة - إلى نصوص القرآن وبذلك يتم تفسير قوله تعالى: ما فرطنا في الكتاب من شيء ( 3) على أحسن وجه وأدق بيان.  قصص السنة: بقي من السنة ما خرج مخرج القصص والأمثال والمواعظ وهذه منها   ( 1) [سورة الطلاق الآية: 4]. ( 2) quot; الموافقات quot;: 4\/ 52. ( 3) [سورة الأنعام الآية: 38].(1\/392)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "401",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13523",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ما يكون تفسيرا لما ورد في القرآن كالأحاديث الواردة في تفسير قوله تعالى: وادخلوا الباب سجدا ( 1) قال: دخلوا يزحفون على أوراكهم ( 2) وفي تفسير قوله تعالى: فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ( 3) قال: قالوا حبة في شعرة ( 4) وأمثال ذلك.  ومنها ما لا يقع موقع التفسير وليس فيه تكليف باعتقاد ولا عمل فلا يلزم أن يكون له أصل في القرآن ومع هذا فهو جار مجرى القصص القرآني في الاعتبار من حيث الترغيب والترهيب فيعود إلى القسم الأول وذلك كقصة الأقرع والأبرص والأعمى وحديث جريج العابد والثلاثة الذين التجأوا إلى الغار وغيرها.   ( 1) [سورة البقرة الآية: 58] و [سورة الأعراف الآية: 161]. ( 2) أخرجه quot; البخاري quot; وquot; الترمذي quot;. ( 3) [سورة البقرة الآية: 59]. ( 4) أخرجه quot; البخاري quot; وغيره.(1\/393)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "402",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13524",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الفصل الثالث: في نسخ السنة بالقرآن والقرآن بالسنة: النسخ في القرآن: لا خلاف بين العلماء في جواز نسخ الكتاب بالكتاب إلا ما روي عن أبي مسلم الأصفهاني من إنكاره وجود النسخ في القرآن ولتحقيق ذلك موضع غير هذا الكتاب.  ولا خلاف بينهم أيضا في نسخ السنة بالسنة فإن كانت متواترة يشترط في نسخها أن يكون الناسخ متواترا وإن كانت آحادا تنسخ بآحاد أو متواتر ويمثلون لذلك بأحاديث كثيرة منها: كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها ( 1).  واختلفو افي موضعين اثنين: الأول: في نسخ السنة بالكتاب. والثاني: في نسخ الكتاب بالسنة. ونحن نوجز القول فيهما تاركين التفصيل لمن أراد ذلك في موضعه من كتب الأصول.  نسخ السنة بالكتاب: أ - قال الجمهور: ان ذلك جائز وقد وقع فعلا ومثلوا لذلك بأمثلة عدة: منها نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة فمن المعلوم أن المسلمين   ( 1) رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه بألفاظ متقاربة.(1\/394)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "403",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13525",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والنبي - صلى الله عليه وسلم - صلوا - أول هجرتهم إلى المدينة - مدة بضعة عشر شهرا متجهين إلى بيت المقدس وليس في ذلك نص من القرآن ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام ( 1) ومن ذلك ما تم في عقد صلح الحديبية من وجوب إرجاع المسلمين إلى قريش من جاءهم مسلما. ثم نسخ ذلك بالنسبة للنساء فلم يجز إرجاع المهاجرات المؤمنات إلى كفار قريش خشية فتنتهن عن دينهن وكرامتهن وقد كان هذا النسخ بقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن. الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ( 2).  ومن أمثلة هذا شيء كثير.  ب - وقال الشافعي - رحمه الله -: لا تنسخ السنة بالقرآن. وعلل له بعضهم: بأن نسخ القرآن بالسنة قد يفسره أعداء الرسول بأن الله لم يرض حكم رسوله فأبدله. وهذا كلام غير وارد ولا يخطر في بال مسلم. والصحيح ما علل به الشافعي نفسه ذلك حيث قال في quot; الرسالة quot;: وهكذا سنة رسول الله لا ينسخها إلا سنة لرسول الله ولو أحدث الله لرسوله في أمر سن فيه غير ما سن رسول الله لسن فيما أحدث الله إليه حتى يبين للناس أن له سنة ناسخة للتي قبلها مما يخالفها وهذا مذكور في سنته - صلى الله عليه وسلم - ثم استدل لرأيه هذا فقال:  ولو جاز أن يقال قد سن رسول الله ثم نسخ سنته بالقرآن ولا يؤثر عن رسول الله السنة الناسخة جاز أن يقال فيما حرم رسول الله من البيوع كلها: قد   ( 1) [سورة البقرة الآية: 144]. ( 2) [سورة الممتحنة الآية: 10].(1\/395)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "404",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13526",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يحتمل أن يكون حرمها قبل أن ينزل عليه: وأحل الله البيع وحرم الربا ( 1) وفيمن رجم من الزناة: قد يحتمل أن يكون الرجم منسوخا لقول الله: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ( 2). وفي المسح على الخفين: نسخت اية الوضوء المسح وجاز أن يقال: لا يدرأ عن سارق سرق من غير حرز وسرقته أقل من ربع دينار لقول الله: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( 3) () لأن اسم السرقة يلزم من سرق قليلا وكثيرا ومن حرز ومن غير حرز ولجاز رد كل حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يقال: لم يقله إذا لم يجده مثل التنزيل وجاز رد السنن بهذين الوجهين فتركت كل سنة معها كتاب جملة تحتمل سنته أن توافقه وهي لا تكون أبدا إلا موافقة له إذا احتمل اللفظ فيما روي عنه خلاف اللفظ في التنزيل بوجه أو احتمل أن يكون في اللفظ عنه أكثر مما في اللفظ في التنزيل وإن كان محتملا أن يخالفه من وجهه وكتاب الله وسنة رسوله تدل على خلاف هذا القول وموافقة ما قلناه ( 4)  هذا ومحققو علماء الشافعية مع الجمهور وقد اعتذروا عن موقف الشافعي بإجابات مختلفة.  نسخ الكتاب بالسنة: هناك رأيان بين العلماء: (أ) قال الحنفية: يجوز نسخ الكتاب بالسنة المتواترة والمشهورة ولا ينسخ بحديث الآحاد: وحجتهم في ذلك أن المتواتر قطعي الثبوت كالقرآن والمشهور قد اكتسب   ( 1) [سورة البقرة الآية: 275]. ( 2) [سورة النور الآية: 2]. ( 3) [سورة المائدة الآية: 38]. ( 4) quot; الرسالة quot;: تحقيق المرحوم الشيخ أحمد محمد شاكر: 108 - 113. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [سورة المائدة الآية: 38]. [ورد في ترقيم الآية والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما خطأ (28) في طبعة المكتب الإسلامي وطبعة الوراق أيضا بينما رقمها الصحيح 38].(1\/396)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "405",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13527",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من القوة نظرا لاشتهاره في أيدي العلماء وعمل الفقهاء به ما يلحقه بالمتواتر وكل منهما وحي غير متلو فجاز نسخ الكتاب بهما.  ومثلوا لذلك بنسخ الكتاب بخبر المسح على الخفين ( 1) وهو شهور وبنسخ وجوب الوصية الوارد في الآية: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ( 2) بحديث لا وصية لوارث. وهو حديث مشهور معمول به لدى جماهير العلماء حتى ادعى الشافعي في quot; الأم quot; أنه متواتر فيما نقله عنه ابن حجر في quot; الفتح quot;.  (ب) وقال الجمهور: لا يجوز نسخ الكتاب بالسنة: سواء كانت متواترة أو مشهورة أو آحادا وقد استدل الشافعي - رحمه الله - لقول الجمهور بقوله تعالى: ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ( 3) والسنة ليست مثل القرآن ولا خيرا منه وبقوله: قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي ( 4) فدل ذلك على أنه متبع لكل ما يوحى إليه ولم يكن مبدلا لشيء منه والنسخ تبديل. وقال تعالى: لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون ( 5) فاخبر أنه مبين لما هو المنزل حتى يعمل الناس بالمنزل بعد ما تبين لهم ببيانه وفي تجويز نسخ الكتاب بالسنة رفع هذا الحكم لأن العمل حينئذ يكون بالناسخ فإذا كان الناسخ من السنة لا يكون العمل به عملا بالمنزل.  وأيضا فمنع نسخ الكتاب بالسنة أقرب إلى صيانة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طعن الطاعنين فيه وبالاتفاق يجب المصير في باب بيان أحكام الشرع   ( 1) ذكره السرخسي في quot; أصوله quot;: 2\/ 67 نقلا عن الكرخي عن أبي يوسف. ( 2) [سورة البقرة الآية: 180]. ( 3) [سورة البقرة الآية: 106]. ( 4) [سورة يونس الآية: 15]. ( 5) [سورة النحل الآية: 44].(1\/397)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "406",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13528",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلى طريق يكون أبعد عن الطعن فيه وذلك أنه إذا جاز منه أن يقول ما هو مخالف للمنزل في الظاهر على وجه النسخ له فالطاعن يقول: هو أول قائل وأول عامل بخلاف ما يزعم أنه أنزل إليه فكيف يعتمد قوله فيه وإذا ظهر منه قول ثم قرأ ما هو مخالف لما ظهر منه من القول فالطاعن يقول: قد كذبه ربه فيما قال فكيف نصدقه وإلى هذا أشار الله بقوله: وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر ( 1) ثم نفى عنه هذا الطعن بقوله: قل نزله روح القدس من ربك بالحق ( 2) ففي هذا بيان أنه ليس في نسخ الكتاب بالكتاب تعريضه للطعن وفي نسخ الكتاب بالسنة تعريضه للطعن من الوجه الذي قاله الطاعنون فيجب سد هذا الباب لعلمنا أنه مصون عما يوهم الطعن فيه ( 3).  ولا شك في أن رأي الجمهور أقرب إلى الحق ويظهر أنا لا نجد بالتأكيد سنة نسخت قرآنا وما ذكره الحنفية من المسح على الخفين والوصية للوارث ليسا من هذا القبيل فالنزاع - في رأيي - من حيث الجواز أو عدمه لا من حيث الوقوع فإن ما ادعاه الحنفية من وقوع ذلك لا يسلم لهم أنه كان من طريق السنة وبالتأمل في الأدلة التي أوردوها لذلك يبدو الناظر مجال للأخذ والرد الكثيرين.  وبعد: فبهذا يتم - بحمد الله - ما أردناه من البحث حول السنة وجمعها وجهود العلماء لتنقيتها من الدخيل والطارئ وأنزلنا ما لحق بها من شبه في القديم والحديث وبينا مرتبتها في التشريع وعلاقتها بالقرآن الكريم.  ونحن نختم ذلك بخاتمة موجزة عن موقف الأئمة الأربعة من السنة وبيان مكانتهم فيها مع ذكر تراجم موجزة لأصحاب الكتب الستة وفذلكة صغيرة عن كل كتاب.   ( 1) [سورة النحل الآية: 101]. ( 2) [سورة النحل الآية: 102]. ( 3) quot; أصول quot; السرخسي: 2\/ 67 68 وانظر quot; الرسالة quot; للشافعي: 106 - 108.(1\/398)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "407",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13529",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الخاتمة:  في الأئمة الأربعة وأصحاب الكتب الستة:(1\/399)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "408",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13530",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - الإمام أبو حنيفة: 80 - 150 نسبه وعمره: هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى أقدم الأئمة الأربعة مولدا وأكثرهم بين المسلمين أتباعا ولد بالكوفة واختلف في سنة مولده على ثلاثة أقوال قيل: سنة 63 هـ وقيل: سنة 70 وقيل سنة 80 والمشهور هو الثالث وإن كان بعض الباحثين رجح الرواية الثانية لنقول وروايات ترجح لديه العمل بها ( 1). وتوفي ببغداد سنة 150 هـ وقبره لا يزال هناك معروفا يزار في حي مسمى باسمه وهو الأعظمية نسبة إلى الإمام الأعظم.  نشأته ومدرسته: نشأ بالكوفة وقد كانت من أكبر الأمصار الإسلامية في ذلك العصر وأحفلها بالعلماء من كل فئة وأشهرها بأئمة اللغة من نحو وصرف وأدب وغيرها درس علم الكلام أولا حتى برع فيه وبلغ فيه مبلغا يشار إليه بالأصابع ثم التحق بحلقة حماد شيخ فقهاء الكوفة وتتصل حلقة حماد بعبد الله بن مسعود إذ هو تلقى العلم عن إبراهيم النخعي الذي تلقاه عن علقمة بن قيس الذي تلقاه عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - ثم مازال يداوم على حضور حلقة شيخه حماد حتى توفي (120) فاتفق رأي تلامذته على استخلاف أبي حنيفة مكانه فانتهت إليه رئاسة مدرسة الكوفة التي عرفت بمدرسة الرأي وأصبح إمام فقهاء العراق غير منازع وسارت بذكره الركبان واجتمع مع أشهر علماء عصره بالبصرة ومكة والمدينة ثم ببغداد بعد أن بناها المنصور وناقشهم واستفاد منهم واستفادوا منه وما زالت شهرته تتسع حتى غدت حلقته مجمعا علميا يجتمع فيها كبار المحدثين كعبد الله بن المبارك وحفص بن غياث مع كبار الفقهاء كأبي يوسف   ( 1) منهم ابن حبان واقتصر على ذلك في كتابه quot; الضعفاء quot; وانظر quot; تأنيب الخطيب quot; ص 19 فما بعدها.(1\/401)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "409",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13531",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ومحمد وزفر والحسن بن زياد مع كبار الزهاد والعباد كالفضيل بن عياض وداود الطائي وما زال قائما بأمانة العلم مع الاجتهاد في العبادة والاستقامة في المعاملة والزهد في الدنيا والنصيحة لله ولرسوله وللمسلمين حتى لحق بربه راضيا مرضيا.  أصول مذهبه: أخرج البيهقي عن يحيى بن الضريس () يقول: شهدت الثوري وأتاه رجل فقال: ما تنقم على أبي حنيفة: قال: وما له قال: سمعته يقول: آخذ بكتاب الله فما لم أجد فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا سنة أخذت بقول أصحابه آخذ بقول من شئت منهم وأدع قول من شئت منهم , ولا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم أما إذا انتهى الأمر أو جاء الأمر إلى إبراهيم والشعبي وابن سيرين والحسن وعطاء وسعيد بن المسيب - وعدد رجالا - فقوم اجتهدوا , وأجتهد كما اجتهدوا ( 1) ().  وفي رواية: فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والآثار الصحاح عنه التي فشت في أيدي الثقات [عن الثقات] ... إلخ.  أما اجتهاده فيما لم يكن فيه نص من كتاب ولا سنة ولا قول صحابة فقد كان مرجعه إلى القياس ومن أنواع القياس عنده الاستحسان الذي فسر بأنه قياس خفي في مقابلة قياس جلي.  الضجة الكبرى حوله: تلك هي أصول مذهبه العامة في الفقه والاجتهاد وهي كما ترى أصول تتفق مع أصول الأئمة وخاصة الأئمة الثلاثة الآخرين وكان من حق أبي حنيفة أن يمر اسمه في التاريخ عبقا عاطرا مجمعا على جلالته وعظيم خدماته للإسلام بما وطد من أركان الفقه وما أخرج للدنيا من علماء أجلاء ولكنا نرى هذا الإمام قد أثيرت في عصره ضجة كبرى حوله كما استمرت هذه الضجة بعد وفاته وانقسم الناس في أمره بين معترف بفضله مذعن لعلمه مقر بإمامته وهؤلاء هم جمهور   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot; للسيوطي: ص 34. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [ورد في كلا الطبعتين (طبعة المكتب الإسلامي وطبعة دار الوراق ص: 438) يحيى بن خريس وهو خطأ وإنما هو يحيى بن الضريس]. () [انظر أيضا quot; المدخل إلى السنن الكبرى quot; للبيهقي تحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي: 1\/ 203 حديث رقم 245 نشر دار الخلفاء للكتاب الإسلامي - الكويت].(1\/402)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "410",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13532",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المسلمين وبين حاقد عليه ينفر الناس عنه وعن فقهه ويسيئ الظن به وبأصحابه فما هو سر ذلك يا ترى ومن هم هؤلاء الطاعنون  أسباب هذه الضجة: 1 - إن أبا حنيفة كان أول من توسع في استنباط الفقه من أئمة عصره وفي تفريع الفروع على الأصول وافتراض الحوادث التي لم تقع وقد كان العلماء من قبله يكرهون ذلك ويرون فيه ضياعا للوقت ومشغلة للناس فيما لا فائدة فيه وقد كان زيد بن ثابت إذا سئل عن مسألة لا يقول: هل وقعت فإن قالوا: لا قال: ذروها حتى تقع أما أبو حنيفة فكان يرى غير ذلك إذ وظيفة المجتهد تمهيد الفقه للناس والحوادث وإن لم تكن واقعة زمن المجتهد لكنها ستقع وإليك ما يعبر عن وجهة نظره كما ذكر الخطيب ( 1).  عندما نزل قتادة الكوفة قام إليه أبو حنيفة فقال له: quot; يا أبا الخطاب ما تقول في رجل غاب عن أهله أعواما فظنت امرأته أن زوجها مات فتزوجت ثم رجع زوجها الأول ما تقول في صداقها quot; وكان أبوحنيفة قد قال لأصحابه الذين اجتمعوا إليه: quot; لئن حدث بحديث ليكذبن ولئن قال برأي نفسه ليخطئن quot;. فقال قتادة: quot; ويحك أوقعت هذه المسألة quot; قال:quot; لا quot;. قال: quot; فلم تسألني عما لم يقع quot; قال أبو حنيفة: quot; لنستعد للبلاء قبل نزوله فإذا ما وقع عرفنا الدخول فيه والخروج منه quot;.  وقد عرفت مدرسة أبي حنيفة بمدرسة (الأرأيتيين) أي: الذين يفترضون الوقائع بقولهم: (أرأيت لو حصل كذا أرأيت لو كان كذا) فقد سأل مالكا - رحمه الله - بعض تلاميذه يوما عن حكم مسألة فأجابه فقال تلميذه: أرأيت لو كان كذا فغضب مالك وقال: هل أنت من الأرأيتيين هل أنت قادم من العراق.  أخرج ابن عبد البر عن مالك قال: أدركت أهل هذه البلاد وإنهم ليكرهون هذا الإكثار الذي في الناس اليوم قال ابن وهب: يريد المسائل.   ( 1) quot; تاريخ بغداد quot;: 12\/ 348.(1\/403)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "411",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13533",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقال مالك: إنما كان الناس يفتون بما سمعوا وعلموا ولم يكن هذا الكلام الذي في الناس اليوم.  وأخرج أيضا أن عبد الملك بن مروان سأل ابن شهاب فقال له ابن شهاب: أكان هذا يا أمير المؤمنين قال: لا قال: فدعه فإنه إذا كان أتى الله عز وجل له بفرج ( 1).  وأخرج بسنده إلى الشعبي وكان من أئمة الحديث في العراق: والله لقد بغض هؤلاء القوم إلي المسجد حتى لهو أبغض إلي من كناسة داري قلت: quot; من هم يا أبا عمرو quot; قال: الأرأيتون () (كذا بالأصل ولعل صوابها الأرأيتيون) قال: ومنهم الحكم () وحماد وأصحابهم. اهـ. وحماد شيخ أبي حنيفة.  وأخرج عن الشعبي أيضا قوله: ما [كلمة] أبغض إلي من: quot; أرأيت quot; ( 2). وبهذا التوسع الذي سار عليه أبو حنيفة في التفريع والاستنباط حتى بلغت المسائل التي عرفت في فقهه حدا كبيرا جدا أوصلها صاحب quot; العناية في شرح الهداية quot; إلى ألف ألف ومائتي ألف وسبعين ألفا ونيفا ( 3) وهو عدد ضخم ولو قيل: إنه على سبيل المبالغة فالقدر الثابت على أقل تقدير هو أكثر مما أثر عن أي إمام آخر. وقد عبر بعض الناقمين على أبي حنيفة عن سخطه لكثرة تفريعه بقوله: هو أعلم الناس بما لم يكن وأجهلهم بما قد كان ( 4) ( ... ).  2 - كان أبو حنيفة يتشدد في قبول الأخبار ويشترط لذلك شروطا صعبة نظرا لانتشار الوضع في الحديث وكان العراق في عصره مصدر الحركات الفكرية والثورية في العالم الإسلامي ومن ثم كان مصدرا خصبا للوضع ومرتعا سهلا للوضاعين مما دعا أبا حنيفة إلى التثبت والاحتياط فلم يقبل إلا الأحاديث المشهورة الفاشية في أيدي الثقات وهو في ذلك يذهب إلى أوسع مما ذهب   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 143. ( 2) المصدر السابق: 2\/ 146. ( 3) quot; النكت الطريفة quot; للكوثري: ص 5. ( 4) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 154.  [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [ورد كذلك (الآرائيون) [انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر تحقيق: أبي الأشبال الزهيري: 2\/ 1074 حديث رقم 2089.الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م. نشر دار ابن الجوزي. المملكة العربية السعودية]. () [هو الحكم بن عتيبة - بالمثناة ثم بالموحدة مصغرا - أبو محمد الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس من الخامسة مات سنة 113 أو بعدها وله نيف وستون \/ع. quot; تقريب التهذيب quot; لابن حجر تحقيق الشيخ محمد عوامة: ص 175 ترجمة رقم 1453. طبعة دار الرشيد سوريا - حلب طبعة ثالثة منقحة: 1411 هـ - 1991 م وquot; تهذيب التهذيب quot;: 1\/ 466 بعناية إبراهيم الزيبق وعادل مرشد مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة 1416 هـ - 1995 م نشر مؤسسة الرسالة]. ( ... ) [هكذا وردت في quot; جامع بيان العلم وفضله quot;: هو أعلم الناس بما لم يكن وأجهلهم بما قد كان 2\/ 1073 حديث 2087 والناقم هنا رقبة بن مصقلة] بينما وردت في المطبوع في طبعتي المكتب الإسلامي وطبعة دار الوراق: هو أجهل الناس بما كان وأعلمهم بما لم يكن.(1\/404)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "412",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13534",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المحدثون في الاحتياط والتشدد مما دعاه إلى تضعيف أحاديث هي عندهم صحيحة مقبولة.  3 - وكان من جهة أخرى يذهب إلى الاحتجاج بالمرسل إذا كان الذي أرسله ثقة خلافا لما ذهب إليه جمهور المحدثين مما جعله يستدل بأحاديث هي عندهم ضعيفة لا يعمل بها.  4 - ونتيجة لتضييق أبي حنيفة من دائرة العمل بالحديث في الحدود التي رسمها واطمأن إليها اضطر إلى القياس وإعمال الرأي وقد آتاه الله فيه موهبة عجيبة فذة لا مثيل لها ولا ريب أن استعماله القياس إلى مدى واسع باعد الشقة بينه وبين أهل الحديث كما باعد بينه وبين بعض الفقهاء الذين لايستعملون القياس إلا في نطاق ضيق.  5 - كان أبو حنيفة دقيق المسلك في الاستنباط دقة عجيبة بعيدة المدى قادرا على تقليب وجوه الرأي في كل مسألة لدرجة تذهل وتدهش. أخرج ابن أبي العوام بسنده إلى محمد بن الحسن قال: كان أبو حنيفة قد حمل إلى بغداد فاجتمع أصحابه وفيهم أبو يوسف وزفر وأسد بن عمرو وعامة الفقهاء المتقدمين من أصحابه فحملوا مسألة أيدوها بالحجاج وتنوقوا في تقديمها وقالوا: نسأل أبا حنيفة أول ما يقدم فلما قدم أبو حنيفة كان أول مسألة سئل عنها تلك المسالة فأجابهم بغير ما عندهم فصاحوا به من نواحي الحلقة يا أبا حنيفة بلدتك الغربة فقال لهم: رفقا رفقا ماذا تقولون قالوا: ليس هكذا القول. قال: أبحجة أم بغير حجة قالوا: بحجة قال: هاتوا فناظرهم فغلبهم بالحجاج حتى ردهم إلى قوله وأذعنوا أن الخطأ منهم فقال لهم: أعرفتم الآن قالوا: نعم قال: فما تقولون فيمن يزعم أن قولهم هو الصواب .. وأن هذا القول خطأ فقالوا: لا يكون ذاك. قد صح هذا القول. فناظرهم حتى ردهم عن   (1) quot; النكت الطريفة quot;: ص 5. (2) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 145. [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: [ملاحظة: وضع هذا الهامش بوجه الخطأ في الصفحة 405 وإنما هو هامش صفحة 404].(1\/405)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "413",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13535",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "القول. فقالوا: يا أبا حنيفة ظلمتنا والصواب كان معنا قال: فما تقولون فيمن يزعم أن هذا القول خطأ والأول خطأ والصواب قول ثالث فقالوا: هذا لا يكون قال: فاستمعوا واخترع قولا ثالثا وناظرهم عليه حتى ردهم إليه فأذعنوا وقالوا: يا أبا حنيفة علمنا قال: الصواب هو القول الأول الذي أجبتكم به لعلة كذا وكذا. وهذه المسألة لا تخرج من هذه الثلاثة الأنحاء ولكل منها وجه في الفقه ومذهب وهذا الصواب فخذوه وارفضوا ما سواه. اهـ.  إن من أوتي هذه القدرة العجيبة على تنقيب وجوه الرأي في مسألة واحدة والقدرة على الدفاع عن كل رأي فيها هو بلا شك من أدق الناس نظرا وأعمقهم استنباطا للنصوص وأقواهم حجة وبيانا حتى لا يكون مغاليا فيه مثل الإمام مالك الذي قال عنه: هذا رجل لو أراد أن يقيم الدليل على أن هذه السارية من ذهب لاستطاع.  فلا بدع إذا كان في استنباطه ما يخالف رأي غيره من العلماء ورأي الجمهور من أهل الحديث الذين كانوا يقفون غالبا عند ظواهر النصوص ويكرهون تعليلها ورد بعضها إلى بعض خصوصا وقد كان في غمار المحدثين عوام يقول عنهم يحيى بن يمان: يكتب أحدهم الحديث ولا [يتفهم] ولا يتدبر فإذا سئل أحدهم عن مسألة جلس كأنه مكاتب ( 1) أجل لقد كان منهم أميون في تفكيرهم وثقافتهم كثيرا ما أوقعتهم أميتهم في تصحيفات وفتاوى مضحكة فقد صلى أحدهم الوتر بعد الاستنجاء من غير إحداث وضوء واستدل على هذا العمل بقوله - عليه السلام -: من استجمر فليوتر فهم منه صلاة الوتر مع أن المراد منه إيتار الجمار عند الاستنقاء وظل أحدهم لا يحلق رأسه قبل صلاة الجمعة أربعين سنة على ما فهم من حديث نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة مع أنه الحلق بفتح اللام والمراد منه النهي عن عقد الحلقات المؤدي إلى مضايقة الناس يوم الجمعة في المسجد وفهم آخر من حديث نهى أن يسقي الرجل ماءه زرع غيره المنع من سقي بساتين الجيران مع أن المراد وطء الحبالى من السبايا وسئل أحدهم في مجلس تحديثه عن دجاجة وقعت في بئر فقال للسائل: ألا غطيتها   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 121.(1\/406)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "414",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13536",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "حتى لا يقع فيها شيء كما سئل بعضهم عن مسألة من الفرائض فكتب في الفتوى: تقسم على فرائض الله سبحانه وتعالى.  لا شك أن مثل هؤلاء - وهم من عوام المحدثين - لا يستسيغون بل لا يفهمون دقة أبي حنيفة في الاستنباط وغوصه العميق في استخراج الأحكام من النصوص ومن ثم فهم أسرع الناس إلى إساءة الظن به. والصد عنه وإشاعة قالة السوء عن تدينه ورميه بالاستخفاف بالأحاديث.  6 - لقد كان لأبي حنيفة أقران وفي عصره علماء ومن طبيعة التنافس في بني الإنسان أن تضيق صدورهم بمن يمتاز عليهم بفهم أو يزيد عنهم في شهرة أو يوضع له القبول عند الناس أكثر منهم تلك طبيعة قل أن يخلو منها إنسان حتى العلماء إلا من رفع الله نفسه عن الصغار. وملأ قلبه بالحكمة وأورثه هدى النبيين وطمأنينة الصديقين.  وقد عقد ابن عبد البر في quot; جامع بيان العلم quot; فصلا خاصا لتنافس العلماء وما ينتجه ذلك من أقوال بعضهم. ذكر في أوله قول ابن عباس: استمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم على بعض فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايرا من التيوس في [زروبها] ( 1). وتعرض لمطرف مما رمى به العلماء بعضهم بعضا من مثل قول مالك في محمد بن إسحاق وقول يحيى بن معين في الشافعي وقول حماد في أهل مكة وقول الزهري كذلك في أهل مكة.  ولقد بلغ أبو حنيفة من نباهة الشأن وعلو المرتبة وذيوع الصيت ما جعل بعض أقرانه يتحدثون عنه في المجالس بما لا يصح وينقلون إلى الخليفة عنه ما لم يقع حتى لقد قال أبوحنيفة في أحد هؤلاء وهو عبد الرحمن بن أبي ليلى قاضي الكوفة في عصره: إن ابن أبي ليلى ليستحل مني ما لا أستحله من حيوان ( 2).   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 151. ( 2) quot; مناقب أبي حنيفة quot; للموفق المكي.(1\/407)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "415",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13537",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - لقد كان من أثر العوامل السابقة مجتمعة أن تناقل الناس أشياء عن أبي حنيفة منها ما لا ظل له من الحق ومنها ما لم يفهمه الناس على حقيقته من طرائق أبي حنيفة في الاجتهاد ولقد وصل ذلك إلى أسماع العلماء البعيدين عن أبي حنيفة كما بلغتهم بعض فتاويه التي خالفهم فيها وهم لا يعرفون وجها لمخالفته إياهم مع اعتقادهم بأن ما بين أيديهم من الآثار يخالف ما أثر عنه فتنطلق ألسنتهم أحيانا بما ينم عن سوء رأيهم فيه ولكن سرعان ما يرجعون إلى الحق فيه حين يجتمعون به ويطلعون على وجهة نظره ويرون من دينه ودقة فهمه ما يحملهم على الثناء عليه انظر إلى ما ذكره صاحب quot; الخيرات الحسان quot;: من أن الأوزاعي كان يسيء الظن بأبي حنيفة حين بدأ يشتهر أمره ولم يكن قد اجتمع به بعد حتى قال مرة لعبد الله بن المبارك: من هذا المبتدع الذي خرج بالكوفة ويكنى أبا حنيفة فلم يجبه ابن المبارك بل أخذ يذكر مسائل عويصة وطرق فهمها والفتوى فيها فقال الأوزاعي: من صاحب هذه الفتاوى فقال: شيخ لقيته بالعراق فقال الأوزاعي: هذا نبيل من المشايخ اذهب فاستكثر منه قال ابن المبارك: هذا أبو حنيفة ... ثم اجتمع الأوزاعي وأبو حنيفة بمكة فتذاكرا المسائل التي ذكرها ابن المبارك فكشفها فلما افترقا قال الأوزاعي لابن المبارك: غبطت الرجل بكثرة علمه وفور عقله وأستغفر الله تعالى لقد كنت في غلط ظاهر الزم الرجل فإنه بخلاف ما بلغني عنه ( 1)  ما نقل عن مالك وغيره في أبي حنيفة: ويسوقفنا القول عن هذه الناحية إلى التعرض لما أثر عن كبار العلماء في عصر أبي حنيفة من أقوال متناقضة في أبي حنيفة. فقد روي عن مالك والثوري والأوزاعي وسفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك وغيرهم أقوال مختلفة في الحكم على أبي حنيفة وتجد ذلك واضحا فيما ساقه الخطيب في quot; تاريخه quot; من روايات في الثناء والذم على السواء من أئمة   ( 1) quot; الخيرات الحسان quot; لابن حجر الهيتمي: ص 33 34. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: [quot; الخيرات الحسان quot; لابن حجر الهيتمي طبع على نفقه مولوي محمد عبد الله جيتكر وشركائه في بومبي - الهند سنة 1324 هـ. وطبع بمطبعة السعادة بجوار محافظة مصر لصاحبها محمد إسماعيل].(1\/408)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "416",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13538",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "بأعيانهم ونحن وإن كنا نذهب إلى ما ذهب إليه الملك المعظم عيسى بن أبي بكر الأيوبي ( 1) وغيره من كذب الروايات المنسوبة إلى الأئمة في الطعن بأبي حنيفة. إلا أننا لا نستغرب أن يكون قد صح عنهم شيء من هذا للسبب الذي ذكرناه آنفا وضربنا له مثالا من موقف الأوزاعي قبل أن يجتمع بأبي حنيفة وموقفه بعد الاجتماع به فهذا عندي هو المحمل الصحيح لما قد يصح من أخبار في ذم أبي حنيفة من بعض علماء عصره وأنا لا أشك في أن آخر الأمرين منهم كان تحسين الظن به والثناء عليه والإشادة بفضله بعد أن كثرت رحلاته إلى المدينة ومكة والبصرة وبغداد حتى ذكروا أنه حج خمسا وخمسين حجة ولا شك أنه كان في جميعها يجتمع بالعلماء ويدارسهم ويبدي لهم ما عنده ويأخذ ما عندهم ولهذا أثره بلا شك في فهمهم لطريقة الإمام في الاجتهاد واطلاعهم على حقيقة عذره فيما ترك من أخبار وأحاديث فليس غريبا بعد ذلك أن تتواتر شهاداتهم له بالفقه واعترافاتهم باستقامته على المحجة التى سار عليها أهل العلم من قبله.  ومن ذلك ما أخرجه القاضي عياض في quot; المدارك quot; من أن أبا حنيفة ومالكا اجتمعا ذات يوم في المدينة ثم خرج مالك وهو يتصبب عرقا فقال له الليث بن سعد: أراك تعرق قال مالك: عرقت مع أبي حنيفة إنه لفقيه يا مصري. وقد صح عن مالك أنه كان يطالع كتب أبي حنيفة - أي كتب أصحابه عنه - حتى جمع عنده من مسائله نحو ستين ألف مسألة كما نقل ذلك عنه ابن أبي العوام السعدي وأبو عبد الله بن علي الصيمري والموفق الخوارزمي وغيرهم ( 2).  وقد اعترف أصحاب مالك وكبار المؤلفين في مذهبه بثناء مالك على أبي حنيفة وأجابوا عما نقل عنه من ذمه وقدحه أجوبة مختلفة فالإمام أبو جعفر الداودي صلحب quot; النامي على الموطأ quot; يعتذر بأن مالكا قال ذلك في حالة غضب وقد يقول العالم حين يضيق صدره ما يستغفر الله منه بعد ذلك.   ( 1) في كتابه quot; السهم المصيب في كبد الخطيب quot;. ( 2) quot; تأنيب الخطيب quot; للكوثري: ص 3.(1\/409)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "417",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13539",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أما الحافظ ابن عبد البر فيرى بأن روايات الطعن واردة عن طريق أصحاب الحديث من تلاميذ مالك أما أصحاب الفقه منهم فلا يثبتون منها شيئا.  على أنه قد نفى أبو الوليد الباجي في quot; شرحه على الموطأ quot; نسبة هذه الأقوال إلى الإمام مالك وقال: لما يتكلم مالك في الفقهاء أصلا وإنما تكلم في بعض الرواة من جهة الضبط واستدل لذلك بما بلغ من إجلال مالك لعبد الله بن المبارك وقد كان من أخص أصحاب أبي حنيفة ().  أما الإمام الشافعي فلا نشك في كذب ما نقل عنه في ذم أبي حنيفة لأنه لم يدركه وقد أدرك أصحابه وخاصة محمد بن الحسن واطلع على فقهه منه واعترف بأنه غادر بغداد وقد حمل من علمه وقر بعير فلا يعقل أن يذكر أبا حنيفة بسوء وهو الذي قال قولته المشهورة عنه: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة.  وأما الإمام أحمد فهو أيضا لم يدرك أبا حنيفة وإنما أدرك أبا يوسف وحضر حلقته في أول طلبه للعلم حتى روي عنه قوله: كتبت عن أبي يوسف ثلاث قماطر في ثلاث سنوات ( 1) ونظر في كتب محمد بن الحسن حتى إنه سئل من أين لك هذه الأجوبة الدقيقة فقال: من كتب محمد بن الحسن ( 2).  نعم أنا لا أستغرب أن يؤثر عنه شيء في مسلك أبي حنيفة الفقهي لا في شخصه فقد كان الرجلان متنازعي المشرب في مدى الأخذ بالسنة رغم اتفاقهما في مبدأ الأخذ بها لقد كان أحمد يقول: ضعيف الحديث عندي خير من رأى الرجال () بينما كان أبو حنيفة يتشدد في صحة الحديث ولا يقبل إلا ما فشا في أيدي الثقات. ومثل هذا الاختلاف لايعتبر طعنا ولكل وجهة هو موليها.  نتائج هذه الضجة: تلك الحقائق التي ذكرنا لك من أسباب الضجة الكبرى حول أبي حنيفة في عصره أحاطت مركز أبي حنيفة بالعواصف من كل جهة ونسبت إليه آراء ما قالها   ( 1) quot; حسن التقاضي في سيرة أبي يوسف القاضي quot;: ص 28. ( 2) quot; تأنيب الخطيب quot; للشيخ محمد زاهد الكوثري: ص 180. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [انظر quot; المنتقى quot; لأبي الوليد الباجي: 7\/ 300 الطبعة الأولى سنة 1332 هـ الناشر: مطبعة السعادة - بجوار محافظة مصر. (ثم صورتها دار الكتاب الإسلامي القاهرة - الطبعة: الثانية بدون تاريخ)]. () [انظر الصفحة 442 من هذا الكتاب].(1\/410)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "418",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13540",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وعقائد لم يعتقدها فهو مرجىء عند بعض الناس وقدري عند بعضهم الآخر وقائل بالتناسخ عند فريق ومنكر للحديث عند جماعة اخرين وقائل في دين الله بالرأي والهوى عند كثير من الناس.  ولقد ذهبت كل هذه الاتهامات بعد وفاة أبي حنيفة وانتشار فقهه وتلامذته في الأقطار مع الريح فلم يبق منها شيء. ولكن الذي بقي ولا يزال حتى اليوم باقيا مما ألصقه خصوم أبي حنيفة أمران كان للعصبية المذهبية من جهة والجهل بطرق الأئمة في الاجتهاد من جهة أخرى أثر في اتهام أبي حنيفة بهما وبقاء هذا الاتهام حتى اليوم حتى اتخذ أعداء السنة من أحدهما وسيلة للتشكيك بها كما رأيت من صنيع صاحب quot; فجر الإسلام quot;.  أما التهمتان فهما: قلة بضاعة أبي حنيفة من الحديث وتقديمه الرأي والقياس على الحديث الصحيح وسنبحث في أمر هاتين التهمتين ومستندهما من التاريخ ونعرضهما على الحقائق الثابتة في تاريخ أبي حنيفة والمأثور من فقهه واجتهاده.  هل كان أبو حنيفة قليل البضاعة في الحديث: يروي لنا الخطيب البغدادي نقولا متعددة يرمي فيها أصحابها أبا حنيفة بقلة البضاعة في الحديث وضعفه فيه من ذلك ما نقله عن ابن المبارك: كان أبو حنيفة يتيما في الحديث وعن [أبي] () قطن: كان زمنا في الحديث وعن يحيى بن سعيد القطان: لم يكن بصاحب حديث وعن ابن معين: ايش كان عند أبي حنيفة من الحديث حتى تسأل عنه وعن أحمد بن حنبل: أنه ليس له رأي ولا حديث وعن أبي بكر بن أبي داود: جميع ما روي عن أبي حنيفة من الحديث مائة وخمسون حدثا أخطأ في نصفها وعن عبد الرزاق: ما كتبت عن أبي حنيفة إلا لأكثر به رجالي وكان يروي عنه نيفا وعشرين حديثا وعن ابن المديني أنه روى خمسين حديثا أخطأ فيها ( 1).   ( 1) هذه الأقوال مبثوثة في الجزء الثالث عشر من quot; تاريخ بغداد quot; للخطيب البغدادي: ص 444 فما بعدها. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [عمرو بن الهيثم بن قطن بن كعب الزبيدي القطعي أبو قطن البصري].  قال السلمي: سئل الدارقطني عن أبي قطن الذى روى عن شعبة ومالك فقال: هو عمرو بن الهيثم بن قطن بن كعب القطعي روى عن مالك وشعبة وحدث شعبة عن جده قطن بن كعب بحديث واحد وكنية قطن أبو الهيثم وأكثر عنه النضر بن شميل. نقلا عن quot; موسوعة أقوال أبي الحسن الدارقطني في رجال الحديث وعلله quot; تأليف: مجموعة من المؤلفين (الدكتور محمد مهدي المسلمي - أشرف منصور عبد الرحمن - عصام عبد الهادي محمود - أحمد عبد الرزاق عيد - أيمن إبراهيم الزاملي - محمود محمد خليل) 2\/ 498 ترجمة رقم 2641. الطبعة الأولى 2001 م نشر عالم الكتب للنشر والتوزيع - بيروت لبنان].(1\/411)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "419",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13541",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ونحن لا نريد أن ننقد هذه الروايات من جهة سندها فقد فندها المحققون وبينوا تحامل الخطيب في سردها وإيرادها ( 1) ولكنا نريد أن ننقد الفكرة التي ما زال يرددها خصوم أبي حنيفة وخصوم السنة معا والتي رددها بعض المؤرخين عن طيب قلب كما فعل ابن خلدون في quot; مقدمته quot; إذ ذكر - بصيغة التمريض والضعف - أن مروياته بلغت - على ما يقال - سبعة عشر حديثا.  ولا شك أن من الخطورة بمكان أن نرى إماما من كبار أئمة المسلمين صاحب مذهب من أوسع المذاهب الفقهية فروعا واستنباطا يدين بمذهبه عشرات الملايين من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ثم لا تزيد ثروته في الحديث عن بضعة عشر حديثا أو مائة وخمسين .. فهل هذا صحيح ..  1 - إن أبا حنيفة - رحمه الله - إمام مجتهد بإجماع الموافقين والمخالفين ومن شرائط الاجتهاد أن يحيط المجتهد بأحاديث الأحكام وهي آلاف وعلى أقل تقدير بضع مئات كما ذهب إليه بعض الحنابلة فكيف جاز لأبي حنيفة أن يجتهد وهو لم يستكمل أهم شرط من شروط الاجتهاد .. وكيف اعتبر الأئمة اجتهاده وعنوا بفقهه ونقلوه في الآفاق واشتغلوا به تقريرا أو نقدا وهو قائم على غير أساس.  2 - إن من يطالع مذهب الإمام يجده قد وافق الأحاديث الصحيحة في مئات من المسائل وقد جمع شارح quot; القاموس quot; السيد مرتضى الزبيدي - رحمه الله - كتابا جمع فيه الأحاديث من مسانيد الإمام أبي حنيفة والتي وافقه في روايتها أصحاب الكتب الستة سماه: quot; عقد الجواهر المنيفة في أدلة أبي حنيفة quot;. فكيف وافق اجتهاد الإمام مئات الأحاديث الصحيحة وليس عنده إلا بضعة عشر حديثا أو خمسون أو مائة وخمسون أخطأ في نصفها.  3 - لقد أفرد ابن أبي شيبة في quot; مصنفه الكبير quot; بابا لما خالف فيه أبو حنيفة ما صح   ( 1) انظر quot; تأنيب الخطيب على ما ساق في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب quot; للشيخ محمد زاهد الكوثري فقد ناقش هذه الروايات بتكذيب نسبة هذه الأقوال إلى أصحابها.(1\/412)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "420",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13542",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من الأحاديث فبلغت مائة وخمسة وعشرين مسألة فلو سلم لابن أبي شيبة جميع ما أخذه على أبي حنيفة كانت بقية المسائل التي أثرت عنه موافقة للحديث في كل مسألة ورد فيها حديث وإذا كانت مسائل أبي حنيفة على أقل تقدير ثلاثا وثمانين ألف مسألة - وهنالك روايات تبلغ العدد إلى ألف ألف ومائتي ألف - فهل هذا العدد الضخم الباقي من المسائل التي يعترف ابن أبي شيبة أن أبا حنيفة لم يخالف فيها السنة جاءت فيها سنة أم لا فإن جاءت فيها أو في بعضها سنة لزم ذلك أن يكون ما عند أبي حنيفة من الحديث مئات وآلاف وإن لم يجيء في شيء منها سنة لزم أن يكون ما ورد من السنة لا يزيد على مائة وخمسة وعشرين حديثا فقط ولا يقول هذا أحد من أئمة المسلمين وأهل العلم بالحديث.  4 - إن أبا حنيفة ممن تذكر آراؤهم في مصطلح الحديث فكيف يكون قليل البضاعة فيه ثم يعتبر عند علماء ذلك الفن من الأئمة الذين تدون آراؤهم في قواعد الحديث ورجاله ويعتمد مذهبه بينهم ويعول عليه ردا أو قبولا.  5 - لقد كتب أبو حنيفة عن أربعة آلاف شيخ حتى عده الذهبي في quot; تذكرته quot; التي هي ثبت الحفاظ وحدث عنه يحيى بن نصر فقال: دخلت عليه في بيت مملوء كتبا فقلت له: quot; ما هذا quot; فقال: quot; هذه الأحاديث ما حدث منها إلا اليسير الذي ينتفع به quot;.  6 - إن أبا حنيفة وإن لم يجلس للتحديث كعادة المحدثين وإن لم يصنف في الأخبار والآثار كما ألف مالك إلا أن تلاميذه جمعوا أحاديثه في كتب ومسانيد بلغت بضعة عشر مسندا. وأشهر هذه المصنفات والمسانيد كتاب quot; الآثار quot; لأبي يوسف وكتاب quot; الآثار المرفوعة quot; لمحمد وكتاب quot; الآثار المرفوعة والموقوفة quot; له وquot; مسند الحسن بن زياد اللؤلؤي quot; وquot; مسند حماد بن الإمام أبي حنيفة quot; وممن صنف في مسانيده: الوهبي والحارثي البخاري وابن المظفر ومحمد بن جعفر العدل وأبو نعيم الأصبهاني والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وابن أبي العوام السعدي وابن خسرو البلخي.(1\/413)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "421",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13543",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "ثم جمع أكثر هذه المسانيد قاضي القضاة أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي المتوفى سنة (665 هـ) في كتاب ضخم سماه quot;جامع المسانيد quot; رتبه على أبواب الفقه مع حذف المعاد وعدم تكرير الإسناد قال في خطبته: وقد سمعت في الشام عن بعض الجاهلين بمقداره - أي بمقدار أبي حنيفة - ما ينقصه ويستصغره وينسبه لقلة الحديث ويستدل على ذلك بـ quot; مسند الشافعي quot; و quot; موطأ مالك quot; وزعم أن ليس لأبي حنيفة مسند وكان لا يروي إلا عدة أحاديث فلحقتني حمية دينية فأردت أن أجمع فيه بين خمسة عشر من مسانيده التي جمعها له فحول علماء الحديث. الخ وهو كتاب مطبوع يقع في 800 صفحة. وممن روى هذه المسانيد قراءة وسماعا وكتابة محدث الديار الشامية الحافظ شمس الدين بن طولون في quot; الفهرست الأوسط quot; ومحدث البلاد المصرية الحافظ محمد بن يوسف الصالحاني وقد قال في كتابه: quot; عقود الجمان quot;: كان أبو حنيفة من كبار حفاظ الحديث وأعيانهم ولولا كثرة اعتنائه بالحديث ما تهيأ له استنباط مسائل الفقه. وذكره الذهبي في quot; طبقات الحفاظ quot; ولقد أصاب وأجاد ثم قال في الباب الثالث والعشرين من quot;عقود الجمان quot;: إنما قلت الرواية عنه وإن كان متسع الحفظ لاشتغاله بالاستنباط وكذلك لم يرو عن مالك والشافعي إلا القليل بالنسبة إلى ما سمعاه للسبب نفسه كما قلت رواية أمثال أبي بكر وعمر من كبار الصحابة - رضي الله عنهم - بالنسبة إلى كثرة اطلاعهم وقد كثرت رواية من دونهم بالنسبة إليهم ثم ساق أخبارا تدل على كثرة ما عند أبي حنيفة من الحديث ثم أطال النفس في سرد أسانيده في رواية مسانيد أبي حنيفة السبعة عشر لجامعيها - وذكر أسماءهم - تدليلا على كثرة حديثه وكذلك الشمس الحافظ ابن طولون إذ ساق أسانيد تلك المسانيد السبعة عشر أيضا في quot; الفهرست الأوسط quot; بل كان الخطيب حينما رحل إلى دمشق استصحب معه quot; مسند أبي حنيفة للدارقطني quot; وquot; مسنده لابن شاهين quot; وquot; مسنده للخطيب quot; نفسه وهذه غير تلك المسانيد السبعة عشر.  وذكر البدر العيني في quot; تاريخه الكبير quot;: أن quot; مسند أبي حنيفة لابن عقدة quot; يحتوي وحده على ما يزيد على ألف حديث وهو أيضا غير تلك المسانيد.(1\/414)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "422",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13544",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد قال السيوطي في quot; التعقيبات quot;: ابن عقدة من كبار الحفاظ وثقة الناس وما ضعفه إلا متعصب.  ولزفر أيضا كتاب quot; الآثار quot; يكثر فيه عن أبي حنيفة ونسختا زفر في الحديث مما ذكر الحاكم في كتابه quot;معرفة علوم الحديث quot; ( 1).  هذا هو القول في بضاعة أبي حنيفة في الحديث وكما سقطت فرية قلة بضاعته كما رأيت تسقط الفرية الأخرى التي تدعي أنه لم يصح عنده إلا بضعة عشر حديثا فهذا القول عدا أنه لا ورود له في كتاب معتبر ولم نره إلا لابن خلدون ( 2) وعبارته مبهمة إذ يذكر أن ذلك عدد مروياته. وهذا المعنى غير صحيح وعدا هذا فإن ما صح عن أبي حنيفة من المسانيد التي ذكرت أحاديثه وما روي عنه في فقهه من الحديث الذي عمل به يبلغ المئات كما ذكرنا مما يكذب هذا القول ويجعله فرية مكشوفة.  ونحب أن ننوه هنا بخطأ وقع فيه بعض الكتاب ( 3) وهو أنهم يعتذرون لأبي حنيفة عن قلة الحديث بأنه كان في الكوفة وأحاديثها قليلة وهي ليست دار حديث وهذا خطأ أوقعهم فيه عدم التنبه لمكانة الكوفة العلمية في عصر أبي حنيفة وعدم التنبه لرحلات أبي حنيفة العلمية إلى أشهر المدن الإسلامية.  أما الكوفة فقد كانت منذ بنائها سنة 17 هـ محط [رحال] () كبار الصحابة وقد بعث عمر إلى أهل الكوفة عبد الله بن مسعود المعروف بابن أم عبد - رضي الله عنه - وهو سادس ستة في الإسلام - ليعلمهم القرآن ويفقههم في الدين قائلا لهم: وإني   ( 1) quot; تأنيب الخطيب quot;: ص 156. ( 2) لعل منشأ قول ابن خلدون من أن محمدا روى quot; الموطأ quot; عن مالك وزاد فيه ثلاثة عشر حديثا من روايته عن أبي حنيفة وأربعة أحاديث من روايته عن أبي يوسف. فظن من لا علم له أن هذا كل م صح عن أبي حنيفة من أحاديث ومع ذلك فلا بد من إدامة البحث حتى نتأكد من المصدر الذي استقى منه ابن خلدون عبارته. ( 3) ومنهم الدهلوي في كتابه quot;حجة الله البالغة quot;. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [محط (رحال) بينما كتبت خطأ (رجال) في هذه الطبعة وكذلك طبعة دار الوراق: ص 452 السطر 15].(1\/415)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "423",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13545",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "آثرتكم على نفسي بعبد الله وما ذاك إلا لكبر منزلة ابن مسعود في العلم بحيث لا يستغني عنه الخليفة في عاصمته وقد قال - عليه السلام -: من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد وقال عنه عمر - رضي الله عنه -: كنيف مليء علما والأخبار الواردة في سعة علمه وجليل مناقبه في غاية الكثرة ومثل هذا الصحابي الجليل تولى تفقيه أهل الكوفة بجد وعناية منذ بعثه عمر إلى أواخر خلافة عثمان وتخرج عليه عدد عظيم جدا من القراء والفقهاء في الكوفة حتى إن علي بن أبي طالب أعجب غاية الإعجاب بكثرة فقهائها فقال لابن مسعود ملأت هذه القرية علما وفقها بل بلغ تلاميذه وتلاميذ تلاميذه أربعة آلاف هم سرج تلك القرية.  وبعد انتقال علي وقراء الصحابة إلى الكوفة ازداد الاهتمام بتفقيه أهلها إلى أن أصبحت الكوفة لا مثيل لها في أمصار المسلمين في كثرة فقهائها ومحدثيها والقائمين بعلوم القران وعلوم اللغة العربية فيها من حيث سكن أفصح القبائل العربية حولها وكثرة من نزل بها من كبار الصحابة فكبار أصحاب علي وابن مسعود لو دونت تراجمهم في كتاب خاص لأتى كتابا ضخما وأبلغ العجلي عدد الصحابة الذين سكنوا الكوفة فقط إلى ألف وخمسمائة صحابي فضلا عن باقي بلدان العراق.  قال مسروق بن الأجدع التابعي الكبير: وجدت علم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ينتهي إلى ستة: إلى علي وعبد الله وعمر و [زيد بن ثابت] () وأبي الدرداء وأبي بن كعب ثم وجدت علم هؤلاء الستة انتهى إلى علي وعبد الله - أي ابن مسعود - ( 1).  أما رحلات أبي حنيفة: فقد دخل البصرة عشرات المرات وزار المدينة عشرات المرات وأقام بمكة ست سنوات منذ 130 هـ إلى 136 كما قدمنا وفي هذين البلدين المباركين اجتمع أبو حنيفة بأكثر علمائها وبعض مشاهير العلماء في غيرهما كالأوزاعي وفيهما أخذ علم ابن عباس من تلاميذه في مكة وعلم عمر من تلاميذه   ( 1) quot; حسن التقاضي quot;.  ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [وردت في هذه الطبعة خطأ (يزيد) وإنما هو (زيد بن ثابت) وكذلك ورد نفس الخطأ في طبعة الوراق: ص 453].(1\/416)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "424",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13546",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "في المدينة ولقد أخذ عن بعض أئمة آل البيت كزيد بن علي زين العابدين ومحمد الباقر وأبي محمد بن عبد الله بن الحسن ( 1).  وقد أخرج الخطيب في quot; تاريخه quot; قال: دخل أبو حنيفة يوما على المنصور وعنده عيسى بن موسى فقال للمنصور: quot;هذا عالم الدنيا اليوم quot; فقال له: quot; يا نعمان عمن أخذت العلم quot; قال: quot; عن أصحاب عمر عن عمر وعن أصحاب علي عن علي وعن أصحاب عبد الله بن مسعود عن عبد الله quot; وما كان في وقت ابن عباس على وجه الأرض أعلم منه - أي وقد أخذ علمه من أصحابه. قال المنصور. quot; لقد استوثقت لنفسك quot; ( 2).  فإمام كأبي حنيفة جمع علم أشهر الصحابة واستوعبه في صدره لا يصح أن يعتذر عنه بأنه كان في بلد قليل الحديث كالكوفة وهي ما هي في غناها بالعلماء وامتلائها بالصحابة. وقد أقام فيها اثنان من أكابر الصحابة عبد الله وعلي بن أبي طالب.  هل كان أبو حنيفة يقدم الرأي على الحديث: قدمنا لك من أصول مذهبه ما يدل بأجلى بيان على أنه لا يقدم على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صح وكان مما فشا في أيدي الثقات رأيا ولا قياسا ولا استحسانا وأخرج ابن أبي العوام بسنده إلى أبي يوسف قال: كان أبو حنيفة إذا وردت عليه المسالة قال: quot; ما عندكم فيها من الآثار quot; فإذا روينا الآثار وذكرنا وذكر هو ما عنده نظر فإن كانت الآثار في أحد القولين أكثر أخذ بالأكثر فإذا تقاربت وتكافأت نظر فاختار ( 3) وأخرج الموفق الخوارزمي بسنده إلى أبي مقاتل حفص بن سلم السمرقندي في كتاب quot; العالم والمتعلم quot; عن أبي حنيفة أنه قال: كل شيء تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعناه أو لم نسمعه - فعلى الرأس والعين قد آمنا به ونشهد أنه كما قال نبي الله.   ( 1) انظر: quot; مناقب أبي حنيفة quot; للمكي. ( 2) quot; تاريخ بغداد quot;: 14\/ 334. ( 3) quot; تأنيب الخطيب quot;: ص 86.(1\/417)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "425",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13547",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وروى ابن عبد البر في quot; الانتقاء quot; عن أبي حنيفة قوله: لعن الله من يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به أكرمنا الله وبه استنقذنا.  وأخرج البيهقي في quot; المدخل quot; عن ابن المبارك يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: quot; إذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين وإذا جاء عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نختار من قولهم وإذا جاء عن التابعين زاحمناهم quot; ( 1).  وأخرج ابن عبد البر عن محمد بن الحسن: العلم أربعة أوجه: ما كان في كتاب الله الناطق وما أشبهه وما كان في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم المأثورة وما أشبهها وما كان فيما أجمع عليه الصحابة وما أشبهه وكذلك ما اختلفوا فيه لا يخرج عن [جميعه] فإذا وقع الاختيار فيه على قول فهو علم [يقاس] عليه ما أشبهه وما استحسنه [عامة فقهاء] المسلمين وما أشبهه وكان نظيرا له. [قال]: ولا يخرج العلم عن هذه الوجوه الأربعة ( 2).  وذكر الشعراني في quot; الميزان quot; عن أبي حنيفة - رحمه الله - كذب والله وافترى علينا من يقول: إننا نقدم القياس على النص وهل يحتاج بعد النص إلى قياس وقد ذكر عنه أيضا نحن لا نقيس إلا عند الضرورة الشديدة وذلك أننا ننظر في دليل المسألة من الكتاب والسنة أو أقضية الصحابة فإن لم نجد دليلا قسنا حينئذ مسكوتا عنه على منطوق به وذكر عنه أيضا: أننا نأخذ أولا بكتاب الله ثم بالسنة ثم بأقضية الصحابة ونعمل بما يتفقون عليه فإن اختلفوا قسنا حكما على حكم بجامع العلة بين المسألتين حتى يتضح المعنى ونقل عنه أيضا ماجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين بأبي وأمي وليس لنا مخالفته وما جاء عن أصحابه تخيرنا وما جاء عن غيرهم فهم رجال ونحن رجال ( 3).   ( 1) quot; مفتاح الجنة quot;: ص 31 ولعل هذا لأنه تابعي صح أنه رأى أربعة من الصحابة أوأكثر. ( 2) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 36 وقد ذكرها السرخسي في quot; أصوله quot; وجعل الرابع: وما رآه المسلمون حسنا وما أشبهه: 1\/ 318. ( 3) هذه النصوص عن الشعراني في quot; ميزانه quot;: 1\/ 51 وما بعدها.(1\/418)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "426",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13548",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد ذكر الإمام محمد - رحمه الله - في quot; المبسوط quot; فصلا للأخذ بخبر الآحاد واستدل لذلك بطائفة من أخبار الرسول وعمل الصحابة وهي التي ساقها الشافعي في quot; الرسالة quot;.  هذه شذرة من النصوص الكثيرة التي تدل على أن أبا حنيفة - رحمه الله - ما كان يقدم على الحديث الصحيح رأيا أيا كان بل نجد مثل ابن حزم ينقل عن فقهاء العراق إجماعهم على أن الحديث الضعيف يرجح على القياس.  وقال ابن القيم في quot; إعلام الموقعين quot;: وأصحاب أبي حنيفة - رحمه الله - مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أولى من القياس والرأي وعلى ذلك بنى مذهبه كما قدم quot; حديث القهقهة quot; مع ضعفه على القياس والرأي وقدم quot; حديث الوضوء بنبيذ التمر quot; في السفر مع ضعفه على الرأي والقياس ومنع قطع السارق بسرقة أقل من عشرة دراهم والحديث فيه ضعيف وجعل أكثر الحيض عشرة أيام والحديث فيه ضعيف وشرط في إقامة الجمعة المصر والحديث فيه كذلك وترك القياس المحض في مسائل الآبار لآثار فيها غير مرفوعة فتقديم الحديث الضعيف وآثار الصحابة على القياس والرأي قوله وقول الإمام أحمد وليس المراد بالحديث الضعيف في اصطلاح السلف هو الضعيف في اصطلاح المتأخرين بل ما يسميه المتأخرون حسنا قد يسميه المتقدمون ضعيفا. اهـ.  قلت: ولا يلزم من أن تكون الأحاديث التي ذهب إليها أبو حنيفة ضعيفة عند المحدثين ولو بالمعنى الذي أرادء السلف أن تكون كذلك عند أبي حنيفة بل لا بد أن تكون صحيحة عنده بناء على أصوله العامة والأنظار في مثل هذا قد تختلف وما يصححه إمام قد لا يكون كذلك عند إمام آخر.  وأيا ما كان فإن اعتراف مثل ابن حزم وابن القيم وهما من أكبر من يرد على الحنفية بأن مذهب أبي حنيفة تقديم الخبر الضعيف على القياس مفيد فيما نحن بصدده وأيضا فقد قدمنا لك أن مذهب أبي حنيفة قبول المراسيل وتقديمها على القياس عنده بينما الشافعي لا يقبله إلا بشروط والمحدثون جميعا يرفضونه ولا شك أن مذهب أبي حنيفة في المراسيل هو مذهب من لا يلجأ إلى القياس إلا إذا(1\/419)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "427",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13549",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أعيته الحيلة فلم يجد أثرا صحيحا يعتمد عليه فمن أين - إذا - جاءت الفرية عليه بأنه كان يقدم الرأي على الحديث.  ينقل لنا الخطيب البغدادي في quot;ت اريخه quot; عن عدد من الرواة أنهم واجهوا أبا حنيفة بأحاديث فلم يقبلها ويروي لنا عن يوسف بن أسباط أن أبا حنيفة رد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعمائة حديث أو أكثر ومع ذلك فلم يذكر من هذه الأربعمائة إلا أربعة أحاديث .. ويروي لنا عن وكيع قوله: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث. وعن حماد بن سلمة: أن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه.  ومهما يكن من صحة نسبة هذه الأقوال إلى أصحابها ومنهم من عرف بصحبة الإمام وأخذه عنه مما يكذب نسبة تلك الأقوال إليه فإن الذي لا شك فيه أن بعض المحدثين في عصره أخذوا عليه تركه لبعض الآثار التي صحت عندهم.  وقد أخذ ابن أبي شيبة على أبي حنيفة مخالفته للحديث في مائة وخمس وعشرين مسألة أي مائة وخمسة وعشرين حديثا فكيف جاز ذلك لأبي حنيفة مع ما نقل الشافعي من إجماع أهل العلم أنه لا يجوز لمسلم مخالفة حديث صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومع قول أبي حنيفة نفسه: ماجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين.  والجواب من وجوه:  1 - إن الأنظار قد تختلف في تصحيح حديث أو تضعيفه من حيث الرواة فمن يراه أبو حنيفة - مثلا - عدلا ثقة قد يجد فيه غيره مغمزا ولا شك أن أبا حنيفة أدرى بشيوخه الذين أخذ عنهم وهو متقدم في الزمن عمن نقد شيوخه من بعده وكثيرا ما لا يكون بينه وبين الصحابي إلا راويان فقط وفي هذه الحالة يسهل عليه أن ينقد هذين الراويين لقرب عهده بهم ولوجود من يعرفهم فيسأل أبو حنيفة عنهم أما غير شيوخه من رواة الحجاز والشام مثلا فقد يتوقف كثيرا في أمرهم وقد يرى فيهم غير ما يراه تلاميذهم ومن ثم ترك العمل لبعض الأحاديث التي صحت عند غيره كما ترك العمل ببعض الحديث الذي صح عنده.(1\/420)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "428",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13550",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - إن المجتهد قد يرى في الحديث - الذي صح عنده وعند غيره - ما يخرجه عن ظاهره إلى وجه آخر لدليل قام عنده أو ما يدعوه لترك العمل به لعلة خفية أو معارضة لدليل أقوى منه عند المجتهد أو لاعتقاده وهم الراوي أو نسخ الحديث أو تخصيص عمومه أو تقييد مطلقه فيترك حينئذ العمل به فيراه المحدث أو غيره تركا للعمل بالحديث وقد عد الليث بن سعد في quot; كتابه الى مالك quot; سبعين حديثا صحيحا ترك مالك العمل بها ( 1) وهي مما أخرجها مالك في quot; الموطأ quot;.  وقل أن تجد إماما إلا وقد ترك أحاديث صحت عنده لأدلة أخرى قامت في نفسه فهذه المواقف لا يعرفها المحدث ولا يقف على سرها ومن هنا كان الفرق بينه وبين الفقيه ما قال أبو حنيفة - رحمه الله -: مثل من يطلب الحديث ولا يتفقه مثل الصيدلاني يجمع الأدوية ولا يدري لأي داء هي حتى يجيئ الطبيب هكذا طالب الحديث لا يعرف وجه حديثه حتى يجيئ الفقيه ( 2).  واعتبر هذا بما أخرجه ابن عبد البر عن أبي يوسف - صاحب الإمام - قال: سألني الأعمش عن مسألة وأنا وهو لا غير فأجبته فقال لي: من أين قلت هذا يا يعقوب فقلت: بالحديث الذي حدثتني أنت ثم حدثته فقال لي: يا يعقوب إني لأحفظ هذا الحديث من قبل أن يجتمع أبواك ما عرفت تأويله إلا الآن. وأخرج بسنده إلى عبيد الله بن عمرو قال: كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسألة فلم يجبه فيها ونظر فإذا أبو حنيفة فقال: يا نعمان قل فيها قال: القول فيها كذا قال: من أين قال: من حديث كذا أنت حدثتناه قال: فقال الأعمش نحن الصيادلة وأنتم الأطباء ( 3).  3 - نحن لا ننكر أن أبا حنيفة قد يكون خفي عليه شيء من السنة لم تصل إليه فإن الصحابة تفرقوا في الأمصار وفي كل مصر حديث قد لا يكون في المصر الآخر ولم يدع أحد في زمن الصحابة والتابعين ولا من بعدهم أنه أحاط بالسنة   ( 1) quot; جامع بيان العلم quot;: 1\/ 148. ( 2) الموفق المكي في quot; المناقب quot;: 2\/ 91. ( 3) quot; جامع بيان العلم quot;: 2\/ 131.(1\/421)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "429",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13551",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "كلها فهذا الشعبي تكلم شاب عنده يوما فقال له الشعبي: ما سمعناه بهذا فقال الشاب: quot; كل العلم سمعت quot; قال: quot; لا quot;. قال: quot; فشطره quot; قال: quot; لا quot;. قال: quot; فاجعل هذا في الشطر الثاني الذي لم تسمعه quot; ( 1).  بل لقد خفي على عدد من جلة الصحابة كثير من الأحاديث مع قربهم من رسول الله فقد خفي عن عمر حديث الجزية على المجوس وحديث الرباء حتى أخبره بهما عبد الرحمن بن عوف وخفي عنه حديث الاستئذان حتى أخبره به أبو موسى وخفي عنه وعن ابن مسعود حديث التيمم وكان علمه عند عمار وغيره وخفي على عائشة وابن عمر وأبي هريرة حديث المسح وعلمه علي وحذيفة وخفي على عمر وزيد بن ثات حكم الإذن للحائض في أن تنفر قبل أن تطوف وعلمه ابن عباس وأم سليم وخفي على ابن عباس تحريم المتعة حتى أخبره به الصحابة وخفي على طلحة وابن عباس وابن عمر حديث الصرف وعلمه عمر وأبو سعيد وغيرهما ومثل هذا كثير وقع من الصحابة ( 2) فلم يعبهم بذلك أحد ولا رماهم بأنهم جهلة بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكثيرا ما حكموا بخلاف ما روي لهم قبل أن يبلغهم ذلك فأبو حنيفة أحق أن يعذر في مثل هذا الموطن.  4 - إن لأبي حنيفة شروطا دقيقة في قبول الأخبار حمله عليها فشو الكذب في الحديث في عهده فأراد أن يحتاط لدين الله - عز وجل - فتشدد في قبول الأخبار ومن شروطه في ذلك: [1] ألا يعارض خبر الآحاد الأصول المجتمعة عنده بعد اسقراء موارد الشرع فإذا خالف تركه عملا بأقوى الدليلين وعد الخبر شاذا. [2] ألا يعارض عمومات الكتاب وظواهره فإذا عارضها أخذ بظاهر الكتاب وترك الخبر عملا بأقوى الدليلين أما إذا كان بيانا لمجمل أو نصا لحكم جديد فيأخذ به.   ( 1) quot; تدريب الراوي quot;: 108. ( 2) انظر ابن حزم في quot; الإحكام quot;: 2\/ 127.(1\/422)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "430",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13552",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - ألا يخالف السنة المشهورة سواء أكانت قولية أو فعلية عملا بأقوى الدليلين. 4 - ألا يعارض خبرا مثله فإذا تعارض رجح أحدهما بوجوه من الترجيح كأن يكون أحد الصحابيين أفقه من الآخر أو أحدهما فقيها والآخر غير فقيه أو أحدهما شابا والآخر هرما ابتعادا عن مظان الغلط. 5 - ألا يعمل الراوي بخلاف حديثه كحديث أبي هريرة في غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا فإنه مخالف لفتياه. 6 - ألا يكون الخبر منفردا بزيادة سواء كانت في المتن أو السند إذ يعمل بالناقص منهما احتياطا في دين الله. 7 - ألا يكون فيما تعم به البلوى إذ لا بد حينئذ من الشهرة أو التواتر. 8 - ألا يترك أحد المختلفين في الحكم من الصحابة الاحتجاج بالخبر الذي رواه أحدهم إذ لو كان ثابتا لاحتج به أحدهم. 9 - ألا يسبق طعن أحد من السلف فيه. 10 - الأخذ بالأخف فيما ورد في الحدود والعقوبات عند اختلاف الروايات. 11 - أن يستمر حفظ الراوي لمرويه منذ التحمل إلى وقت الأداء من غير تخلل نسيان. 12 - ألا يخالف العمل المتوارث بين الصحابة والتابعين دون تخصيص ببلد. 13 - ألا يعول الراوي على خطه ما لم يذكر مرويه.  ذلك هو أهم ما اشترطه أبو حنيفة لصحة خبر الآحاد والعمل به ( 1) ولاشك أن المحدثين لا يوافقونه على أكثر هذه الشروط إن لم نقل كلها وغيره من الأئمة   ( 1) انظر quot; أصول quot; السرخسي: 1\/ 364 وquot; كشف الأسرار quot; للبزدوي وquot; التقرير وشروحه quot; وquot; مسلم الثبوت quot; وquot; شرحه quot; في بحث خبر الآحاد.(1\/423)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "431",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13553",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يخالفونه في بعضها ولسنا هنا بصدد الدفاع عن رأيه أو الانتصار له إنما الذي يهمنا أن نعرف عذر أبي حنيفة فيما تركه من أخبار الآحاد.  إذا تبين لك هذا عرفت أن ما يتهم به أبو حنيفة من تركه السنة وأخذه بالرأي إن كان ذلك عن اجتهاد فلا حرج عليه وقد فعله أئمة قبله وأئمة بعده وإن كان عن هوى وعناد فحاشا لله أن يفعل ذلك أبو حنيفة وهو الذي ثبتت إمامته وورعه ووقوفه عند حدود الله ورسوله.  أمثلة من وجهة نظر أبي حنيفة في بعض الأحاديث: وإليك بعد هذا أمثلة من اجتهاده الذي خالف فيه بعض الأحاديث وبيان وجهة نظره.  1 - اجتمع أبو حنيفة بالأوزاعي في دار الخياطين وتباحثا في العلم قال الأوزاعي: لماذا لا ترفعون أيديكم عند الركوع وعند الرفع منه فقال أبو حنيفة: لأنه لم يصح فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال الأوزاعي: كيف وقد حدثني الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot; كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وعند الركوع وعند الرفع منه quot; فقال أبو حنيفة: حدثني حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - quot; كان لا يرفع يديه إلا عند اقتتاح الصلاة ولا يعود إلى شيء من ذلك quot; فقال الأوزاعي: أحدثك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر وتقول: حدثنا حماد عن إبراهيم فقال أبو حنيفة: كان حماد أفقه من الزهري وكان إبراهيم أفقه من سالم وعلقمة ليس بدون ابن عمر وإن كان لابن عمر صحبة فالأسود له فضل كبير وفي رواية أخرى: إبراهيم أفقه من سالم ولولا فضل الصحبة لقلت: إن علقمة أفقه من عبد الله بن عمر وعبد الله هو عبد الله فسكت الأوزاعي ( 1).  2 - واجتمع سفيان بن عيينة بأبي حنيفة فسأله: هل صحيح أنك تفتي بأن المتبايعين ليس لهما الخيار إذا انتقلا من حديث البيع إلى حديث آخر غيره ولو ظلا   ( 1) quot; حجة الله البالغة quot;: 1\/ 331 وquot; محاسن المساعي في سيرة الأوزاعي quot;: ص 67 وquot; فتح القدير quot; لابن الهمام: 1\/ 219 وquot; عقود الجواهر المنيفة quot;: 1\/ 61.(1\/424)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "432",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13554",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مجتمعين في مكان واحد قال: نعم قال سفيان: كيف وقد صح الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: quot; البيعان بالخيار ما لم يتفرقا quot; قال أبو حنيفة: أرأيت إن كانا في سفينة أرأيت إن كانا في سجن أرأيت إن كانا في سفر كيف يفترقان. اهـ.  فأنت ترى أن أبا حنيفة لم يرد الحديث ولكنه فهم من التفرق تفرق الأقوال لا الأجسام مراعاة للمقصود من العقود وللحكمة من هذه الرخصة تشمل كثيرين كالمسافرين في سفينة واحدة أو في سفر واحد أو الموجودين في سجن واحد فهؤلاء قد يظلون معا أياما وشهورا فهل نقول: إنهما ما داما مجتمعين في مكان واحد فالبيع لم يتم ولكل واحد منهما الخيار في فسخه متى شاء وحمل التفرق الوارد على الأقوال جائز ووارد في القرآن والسنة مثل قوله تعالى: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ( 1) ومثل قوله - عليه الصلاة والسلام - افترقت اليهود ...  إلخ. فالذي لا يلاحظ دقة نظر الإمام في هذا الاستنباط ويسمع بأن أبا حنيفة يفتي بأن المتبايعين متى أوجبا العقد لا خيار لهما ولو كانا في مجلس واحد يحكم لأول وهلة بأن أبا حنيفة خالف الحديث وليس الأمر كذلك.  3 - وإليك مثلا مما أورده ابن أبي شيبة على أبي حنيفة أخرج ابن أبي شيبة بسنده إلى محمد بن النعمان بن بشير أن أباه النعمان نحله غلاما وأنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليشهده فقال: quot; أكل ولدك نحلت مثل هذا quot; قال:quot; لا quot; قال: quot; فاردده quot;. ثم أورد لهذا الحديث طريقين آخرين بألفاظ مختلفة وقال في آخرها: وذكر أن أبا حنيفة قال: quot; لا بأس به quot;.  وجوابه كما في quot; النكت الطريفة quot; للعلامة الكوثري: اختلفت ألفاظ الرواة في حديث النعمان بن بشير في النحل بحيث وسعت على أئمة الفقه نطاق الاجتهاد فرأى جمهورهم أن الأمر بالتسوية للندب منهم مالك والليث والثوري والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه فأجازوا أن يخص بعض بنيه دون بعض بالنحلة والعطية على كراهية من بعضهم والتسوية أحب إلى جميعهم ويرى بعضهم وجوب   ( 1) [سورة آل عمران الآية: 103].(1\/425)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "433",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13555",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "التسوية بينهم في العطية لظاهر بعض ألفاظ الرواية منهم ابن المبارك وأحمد والظاهرية وكان إسحاق معهم ثم رجع إلى مذهب الجمهور. والإجماع على جواز هبة المرء لماله للغريب مما يؤيد رأي الجمهور ولا نص حيث يكون احتمال فلا يكون معنى لما يقال: لا قياس في مورد الاجتهاد هنا. وقد أورد البيهقي نحو عشرة وجوه في تأييد أن الأمر بالتسوية هنا للندب وإن ناقشه فيها بعضهم. وسبب اختلاف الفقهاء في حمل تلك الأحاديث على الوجوب أو على الندب هو اختلاف ألفاظها فقوله في هذا فأرجعه وقوله في الآخر أشهد على هذا غيري وفي آخر أيسرك أن يكونوا في البر سواء تدل على الندب وهناك ألفاظ تؤذن بالوجوب مثل لا أشهد على جور إلا إذا حمل الجور على مجرد الميل لقرائن قائمة حتى قال القاضي عياض: والجمع بين أحاديث الباب أولى من طرح بعضها ومن توهين الحديث بالاضطراب في ألفاظه ووجه الجمع أن تحمل كلها على الندب ثم بين وجه حملها كلها على الندب في quot; شرحه على صحيح مسلم quot;. ونحن نرى أنفسنا في غنية عن التوسع هنا بأكثر مما ذكرنا لأن المسألة ليست مما انفرد به أبو حنيفة بل معه جمهور أهل الفقه. وتفضيل أبي بكر لعائشة وعمر لعاصم في العطية مما نص عليه الشافعي وكذا فعل غيرهما من الصحابة وإقدامهم على ذلك من أجلى الأدلة على أن الأمر بالتسوية للندب ( 1).  هذا مثل مما أورده ابن أبي شيبة على أبي حنيفة من تركه العمل بالأحاديث في مائة وخمس وعشرين مسألة ومن الجواب تعلم أن الإمام لم يترك العمل بها تقديما للرأي عليها وإنما فعل ذلك عن اجتهاد منه ومثله يعذر كما يعذر كل إمام فيما يؤدي إليه رأيه من اجتهاد.  كما ينبغي أن نعلم أن ما ذكره ابن أبي شيبة من المسائل التي خالف فيها   ( 1) quot; النكت الطريفة quot;: ص 21 - 22.(1\/426)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "434",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13556",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أبو حنيفة الحديث لم ينفرد وحده بما أدى إليه اجتهاده بل أكثرها قد وافقه فيها إمام أو أكثر من أئمة الجمهور.  حلقة أبي حنيفة العلمية: ومن علم طريقة أبي حنيفة مع تلاميذه في الاجتهاد وما كانت تضمه حلقته من فحول العلماء أيقن أن مثله لا يصح أن يوجه إليه تلك المطاعن.  أخرج ابن أبي العوام قال: حدثني الطحاوي قال: كتب إلي ابن أبي ثور قال: أخبرني نوح بن أبي سفيان قال لي المغيرة بن حمزة: كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا معه الكتب أربعين رجلا كبراء الكبراء. اهـ.  وبسنده إلى أسد بن الفرات أنه كان في العشرة المتقدمين من الأربعين: أبو يوسف. وزفر بن الهذيل وداود الطائي وأسد بن عمرو ويوسف بن خالد السمتي ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة.  وبسنده إلى أسد أيضا قال: كانوا يختلفون عند أبي حنيفة في جواب المسألة فيأتي هذا بجواب وهذا بجواب ثم يرفعونه إليه ويسألونه عنها فيأتي الجواب من كثب أي: من قرب وكانوا يقيمون في المسألة ثلاثة أيام ثم يكتبونها في الديوان.  وعن إسحاق بن إبراهيم قال: كان أصحاب أبي حنيفة يخوضون معه في المسألة فإذا لم يحضر عافية بن يزيد قال أبو حنيفة: لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية فإذا حضر ووافقهم قال أبو حنيفة: أثبتوها. وإن لم يوافقهم قال أبو حنيفة: لا تثبتوها. اهـ.  وقال يحيى بن معين في quot; معرفة التاريخ والعلل quot; عن الفضل بن دكين: سمعت زفر يقول: كنا نختلف إلى أبي حنيفة ومعنا أبو يوسف ومحمد بن الحسن فكنا نكتب عنه قال زفر: فقال يوما أبو حنيفة لأبي يوسف: ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمع مني فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدا وأرى الرأي غدا وأتركه في غده. اهـ.  ومن هنا نعلم صدق ما يقول الموفق المكي من أن أبا حنيفة وضع مذهبه(1\/427)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "435",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13557",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "شورى ولم يستبد فيه بنفسه دونهم اجتهادا منه في الدين ومبالغة في النصيحة لله ورسوله والمؤمنين ( 1).  ومن هنا أيضا تعلم طرافة ما أخرجه الخطيب ( 2) عن ابن كرامة قال: كنا عند وكيع يوما فقال رجل: quot; أخطأ أبو حنيفة quot; فقال وكيع: quot; كيف يقدر أبو حنيفة أن يخطيء ومعه مثل أبي يوسف وزفر في قياسهما ومثل يحيى بن أبي زائدة وحفص بن غياث وحبان ومندل في حفظهم للحديث والقاسم بن معن في معرفته باللغة العربية وداود الطائي وفضيل بن عياض في زهدهما وورعهما ومن كان هؤلاء جلساؤه لم يكد يخطىء لأنه إن أخطأ ردوه. اهـ.  ونحن لسنا مع وكيع في أن أبا حنيفة لا يخطيء ولكننا نرى معه أن إماما كأبي حنيفة اجتمع له من الأصحاب والبيئة وقرب العهد بالصحابة والفهم الثاقب والاجتهاد البالغ في دين الله لا يصح بحال أن تشن عليه تلك الحملة الظالمة التي بدأت في عصره من تنافس الأقران وجهل الرواة وتزيد المتخرصين ثم ما زالت تمتد حتى بلغت أوجها بعد انتهاء فتنة خلق القرآن حين حمل كثير من أهل الحديث على أبي حنيفة وأصحابه فجرحه بعضهم وجرحوا كثيرا من أصحابه لا لشيء إلا انتقاما من المعتزلة الذين أذاقوا أهل الحديث صنوفا من العذاب والاضطهاد وقد كان جمهور المعتزلة يأخذ بمذهب أبي حنيفة في الفروع فهذا هو سر تلك الحملة المتأخرة وذلك هو سر تلك الحملة المتقدمة يقول الخطيب البغدادي: ما تكلم أبو حنيفة ولا أبو يوسف ولا زفر ولا محمد ولا أحد من أصحابه في القرآن وإنما تكلم في القرآن بشر المريسي وابن أبي دؤاد فهؤلاء شانوا أصحاب أبي حنيفة ( 3).  كلمة إنصاف: ويعجبني في هذا المقام قول الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله - في quot; جامع بيان   ( 1) quot; حسن التقاضي quot;: ص 12. ( 2) quot; تاريخ بغداد quot;: 14\/ 47. ( 3) quot; تاريخ بغداد quot;: 13\/ 337.(1\/428)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "436",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13558",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "العلم quot; ( 1): وأفرط أصحاب الحديث في ذم أبي حنيفة - رحمه الله - وتجاوزوا الحد في ذلك والسبب الموجب لذلك عندهم إدخاله الرأي والقياس على الآثار واعتبارهما وأكثر أهل العلم يقولون: إذا صح الأثر من جهة الإسناد بطل القياس والنظر وكان رده لما [رد] () من الأحاديث بتأويل محتمل وكثير منه قد تقدمه إليه غيره وتابعه عليه مثله ممن قال بالرأي وجل ما يوجد له من ذلك ما كان منه اتباعا لأهل بلده كإبراهيم النخعي وأصحاب ابن مسعود إلا أنه أغرق وأفرط في تنزيل النوازل هو وأصحابه والجواب فيها برأيهم واستحسانهم فيأتي منهم من ذلك خلاف كثير للسلف وشنع هي عند مخالفيهم بدع (هذا رأي ابن عبد البر) وما أعلم أحدا من أهل العلم إلا وله تأويل في آية أو مذهب في سنة رد من أجل ذلك المذهب سنة أخرى بتأويل سائغ أو ادعاء نسخ إلا أن لأبي حنيفة من ذلك كثيرا وهو يوجد لغيره قليل. (هذا رأي ابن عبد البر) وبعد أن ذكر ما أحصاه الليث بن سعد على مالك من مخالفته للسنة قال: ليس أحد من علماء الأمة يثبت حديثا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يرده دون ادعاء نسخ ذلك بأثر مثله أو بإجماع أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه أو طعن في سنده ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته فضلا عن أن يتخذ إماما ولزمه اسم الفسق ولقد عافاهم الله - عز وجل - من ذلك ونقموا أيضا على أبي حنيفة الإرجاء. (أقول: والتحقيق أن إرجاءه هو محض السنة) ومن أهل العلم ممن ينسب إلى الإرجاء كثير لم يعن أحد بنقل قبيح ما قيل فيه كما عنوا بذلك في أبي حنيفة لإمامته وكان أيضا - مع هذا - يحسد وينسب إليه ما ليس فيه ويختلق عليه ما لا يليق وقد أثنى عليه جماعة من العلماء وفضلوه ...  ثم قال - بعد أن ذكر ثناء جماعة من العلماء عليه -: وكان يقال: يستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه قالوا: ألا ترى إلى علي بن أبي طالب - عليه السلام - أنه قد هلك فيه [فتيان] محب [مفرط] ومبغض [مفرط] وقد جاء في الحديث quot; أنه يهلك فيه رجلان: محب مطر ومبغض مفتر quot; وهذه صفة أهل النباهة ومن بلغ في الدين والفضل الغاية والله أعلم.   ( 1) 2\/ 148. ----------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [في المطبوع جاءت كالتالي [ورد] وفي كتاب quot; جامع بيان العلم quot; لابن عبد البر: [رد] كما أثبتها انظر quot; جامع بيان العلم وفضله quot; تحقيق أبي الأشبال الزهيري 2\/ 1080 2104. الطبعة الأولى: 1414 هـ - 1994 م دار ابن الجوزي المملكة العربية السعودية].(1\/429)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "437",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13559",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - الإمام مالك: (93 - 179 هـ)  حياته ومكانته العلمية: هو أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة ومحدثها الأشهر ولد بالمدينة سنة 93 هـ. وذكر ابن الديبع الشيباني في مقدمة quot; تيسير الوصول quot; أن ولادته كانت سنة 95 ونشأ بها وتوفي فيها عام 179 هـ عن ستة وثمانين سنة تلقى العلم عن ربيعة الرأي وأخذ عن كبار الفقهاء من التابعين وسمع كثيرا من الزهري حتى ليعتبر من أشهر تلاميذه كما سمع من نافع مولى ابن عمر واشتهر بالرواية عنه حتى أصبحت روايته تسمى في عرف بعض المحدثين بالسلسلة الذهبية وهي (مالك عن نافع عن ابن عمر) وما زال دائبا في طلب العلم وتحصيله حتى أصبحت له الإمامة في الحجاز وأطلق عليه عالم المدينة وإمام دار الهجرة [وانتشر] () صيته في الآفاق فهرع إليه أهل العلم من مختلف بقاع الأرض وكان يعقد للحديث مجلسا في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقار وأدب وحشمة متطيبا لابسا أحسن ثيابه لا يرفع صوته فيه إجلالا للرسول.  أصول مذهبه: عرف مالك - رحمه الله - بالفقه والحديث معا وقد عرف باحتجاجه بالمرسل كأبي حنيفة وقد أخرج من المراسيل عددا في quot; موطئه quot; وكانت أصول مذهبه هي الأصول المعتبرة لدى الأئمة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس وزاد عليها شيئين: عمل أهل المدينة والمصالح المرسلة أما هذه الأخيرة فقال: قال بها أكثر الأئمة وأما عمل أهل المدينة فقد اعتبره حجة دالة على ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعل أو حال ولا يعتبر عملهم حجة إلا إذا كانوا مجمعين عليه متوارثين العمل به جيلا بعد جيل حتى عهد الرسول الكريم وهو يرى أنهم لا يلتزمون أمرا ويعملون به جميعا إلا إذا كان أمرا مشروعا عمل به الصحابة في عهد الرسول وأقرهم عليه ثم توارثه من بعدهم ودرجوا عليه.  وعمل أهل المدينة عنده أقوى من حديث الاحاد فإذا تعارض خبر الواحد   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [خطأ ورد في المطبوع (والنشر صيته في الآفاق) وإنما هي (وانتشر صيته في الآفاق) كما أثبتها].(1\/430)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "438",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13560",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مع عمل أهل المدينة رجح الثاني ومن هنا استدرك عليه الليث بن سعد سبعين سنة ترك الأخذ بها وهي في quot; موطئه quot; ولم يوافقه بقية الأئمة والعلماء من بعده على هذا. وممن ناقشه في ذلك الإمام الشافعي - رحمه الله - وتتالى العلماء من بعده يناقشونه في ذلك ومن أشهر من رد عليه حجية عمل أهل المدينة ابن حزم فقد ناقشه في كتابه quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; نقاشا قويا وكذلك رد عليه في بحوث متفرقة من كتابه quot; المحلى quot; وهو شديد الوطأة في نقاشه العلمي مع كل من يخالفهم ( 1).  وقد انتشر مذهب مالك في كثير من أقطار العالم الإسلامي وخاصة في المغرب () ومصر.  quot; الموطأ quot;: - مكانته - رواياته وأحاديثه - شروحه: ولعل أشهر ما عرف به الإمام مالك - رحمه الله - كتابه quot; الموطأ quot; الذي ألفه بإشارة من المنصور حين حج وطلب إليه أن يدون كتابا جامعا في العلم يتجنب فيه شدائد ابن عمر ورخص ابن عباس وأن يوطئه للناس فألف كتابه هذا وسماه quot; الموطأ quot; وذكر السيوطي لهذه التسمية سببا آخر وهو ما روي أن مالكا قال: عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة فكلهم واطأني عليه فسميته quot; الموطأ quot; ثم جاء المهدي حاجا فسمعه منه وأمر له بخمسة آلاف دينار ولتلاميذه بألف ثم رحل إليه الرشيد في إحدى حججه مع أولاده وسمعه منه ورغب أن يعلقه في الكعبة ويحمل الناس على العمل بما جاء به فأجابه - رحمه الله -: لا تفعل يا أمير المؤمنين فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في الفروع وتفرقوا في البلدان وكل مصيب فعدل الرشيد عن ذلك رواه أبو نعيم في quot; الحلية quot;.  وقد وضع الله له القبول في قلوب الناس فأقبلوا عليه دراسة وسماعا ومن أشهر الأئمة الذين سمعوه من مالك: الأوزاعي والشافعي ومحمد ورواية محمد له هي إحدى روايات quot; الموطأ quot; المشهورة والمعتبرة كما سيأتي.   ( 1) انظر quot; الإحكام quot;: 2\/ 97 - 120. ---------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [يقصد الدكتور السباعي - رحمه الله تعالى - ما يسمى اليوم بالمغرب العربي والعبارة (المغرب) إذا أطلقت في السابق فتشمل كل من ليبيا وتونس والجزائر والمغرب الأقصى وموريتانيا].(1\/431)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "439",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13561",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وقد عني مالك - رحمه الله - بتأليفه وتدوين الأحاديث الصحيحة فيه حتى قالوا: إنه مكث فيه أربعين سنة يهذبه وينقحه ويستدل لذلك بما رواه السيوطي في مقدمة quot; شرحه للموطأ quot; عن الأوزاعي أنه قال: عرضنا على مالك quot; الموطأ quot; في أربعين يوما فقال: كتاب ألفته في أربعين سنة أخذتموه في أربعين يوما ما أقل ما تفقهون فيه.  وقد جرى في quot; الموطأ quot; على أن يبوبه على أبواب العلم المختلفة ويذكر في كل باب ما جاء فيه من الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ما ورد من الآثار عن الصحابة والتابعين وكانوا في جمهرتهم من أهل المدينة لأن مالكا - رحمه الله - لم يغادرها وأحيانا يفسر كلمات الحديث بعد سرده ويبين المراد من بعض عباراته وكان ينص على عمل أهل المدينة في الأبواب التي جاء فيها من حديث الآحاد ما يعارض ذلك العمل.  أما درجة quot; الموطأ quot; في السنة فقد اختلفت آراء العلماء. فقال قوم: بأنه مقدم على quot; الصحيحين quot; لمكانة الإمام مالك - رحمه الله - ولما عرف عنه من التثبت والتمحيص وحسبك أنه ألفه في أربعين سنة وممن ذهب إلى هذا الرأي ودافع عنه ابن العربي وهو رأي جمهور المالكية. ومنهم من جعله مع quot; الصحيحين quot; في مرتبة واحدة وإليه يشير كلام الدهلوي في quot; حجة الله البالغة quot; حيث تحدث في طبقات كتب السنة وجعل في الطبقة الأولى منها quot; الموطأ quot; وquot; الصحيحين quot;. ومنهم من رأى مرتبته دون مرتبة quot; الصحيحين quot; وهو رأي جمهور المحدثين ويعبر عن سر ذلك ابن حجر حيث يقول: إن كتاب مالك صحيح عنده وعند من يقلده على ما اقتضاه نظره من الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهما وقد عرفت عدم اعتداد المحدثين بالمرسل والمنقطع وما عدا المتصل فلا جرم إن كانت مرتبة quot; الموطأ quot; - عندهم - دون مرتبة quot; الصحيحين quot;.  وقد أجاب أصحاب القولين عن وجود المرسل والمنقطع في quot; الموطأ quot; بأنها متصلة السند من طرق أخرى فلا جرم أنها صحيحة من هذا الوجه.(1\/432)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "440",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13562",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وممن عني بوصل ما في quot; الموطأ quot; من مرسل ومنقطع ومعضل الحافظ ابن عبد البر ومما قاله: وجميع ما فيه من قوله quot; بلغني quot; ومن قوله quot; عن الثقة quot; عنده مما لم يسنده واحد وستون حديثا كلها مسندة من غير طريق مالك إلا أربعة لا تعرف وهي: 1 - إني لا أنسى ولكن أنسى. 2 - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر. 3 - قول معاذ: آخر ما أوصاني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[حين جعلت رجلي في الغرز ( 1)] أن قال: quot; حسن خلقك للناس quot;. 4 - إذا أنشأت بحرية (أي سحابة) ثم تشاءمت فتلك عين غديقة أي: (كثيرة الماء).  وقد دافع العلماء عن هذه الأحاديث الأربعة بأن معاني هذه الأحاديث صحيحة واستشهدوا لها بما في كتب السنة ولكن الشيخ الشنقيطي في كتابه quot; إضاءة الحالك quot; نقل عن ابن الصلاح أنه وصل هذه الأحاديث الأربعة والذي استظهره السيوطي إطلاق أن quot; الموطأ quot; صحيح لا يستثني منه شيء لأن ما فيه من المراسيل مع كونه حجة عنده بلا شرط وعند من يوافقه من الأئمة في الاحتجاج بالمرسل فهو أيضا حجة عندنا لأن المرسل - عندنا - حجة إذا اعتضد وما من مرسل في quot; الموطأ quot; إلا وله عاضد أو عواضد ( 2).  هذا وقد زعم ابن حزم أن في quot; الموطأ quot; أحاديث ضعيفة وهاها العلماء وقد تعقبه اللكنوي: بأنها لم تصل إلى حد السقوط والوضع ولعل ما نقله ابن حزم   ( 1) هو موضع الركاب من رحل البعير. ( 2) quot; شرح الموطأ quot;: ص 8.(1\/433)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "441",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13563",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "من توهين العلماء لبعض تلك الأحاديث ناشئ من حكمهم عليها بالنظر إلى الطرق التي وصلتهم أما بالنظر لطريق مالك فهي عنده صحيحة وهو أولى أن يؤخذ رأيه في شيوخه ومن روى عنهم إذ هو أدرى? بهم وأعرف.  وقد بلغت روايات quot; الموطأ quot; المتداولة نحوا من ثلاثين نسخة من أشهرها: quot;موطأ يحيى بن يحيى الليثي quot; وquot;موطأ ابن بكير quot; وquot;موطأ أبي مصعب quot; وquot;موطأ ابن وهب quot; وquot;موطأ الإمام محمد بن الحسن quot; وهذه النسخ تختلف فيما بينها تقديما وتأخيرا وزيادة ونقصا لاختلاف الزمن الذي رويت فيه عن مالك مع ما كان عليه - رحمه الله - من إدامة النظر في quot; موطئه quot; فلا يبعد أن يزيد فيه أحيانا وأن ينقص منه أحيانا حسبما يتراءى له من النظر.  ولهذا اختلفت الأقوال في عدد أحاديث quot; الموطأ quot; نظرا لاختلاف النسخ المتداولة فأبو بكر الأبهري يقول: جملة ما في quot; الموطأ quot; من الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثا المسند منها ستمائة حديث والمرسل مائتان واثنان وعشرون حديثا والموقوف ستمائة وثلاثة عشر ومن قول التابعين مائتان وخمسة وثمانون.  أما quot; موطأ محمد بن الحسن quot; وهو من أشهر نسخ quot; الموطأ quot; وله شهرة عظيمة في الحرمين والهند فقد بلغ ما فيه من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة على الصحابة ومن بعدهم - مسندة ومرسلة ومنقطعة - ثمانين ومائة وألفا منها عن مالك خمسة وألف ومنها عن أبي حنيفة ثلاثة عشر وعن أبي يوسف أربعة والباقي عن غيرهما.  وما زال علماء الحديث يتداولون quot; الموطأ quot; شرحا وتخريجا وممن شرحه الحافظ ابن عبد البر (463) فقد ألف فيه شرحين: الأول: quot; التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد quot; رتب فيه شيوخ مالك على حروف المعجم وقد قال فيه ابن حزم: لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف بأحسن منه!.(1\/434)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "442",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13564",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "والثاني كتاب quot; الاستذكار في شرح مذاهب علماء الأمصار quot;. وممن شرحه أيضا الحافظ أبو بكر محمد بن العربي (- 543 هـ) والجلال السيوطي (- 911 هـ) والزرقاني المالكي (- 1122 هـ) والدهلوي (- 1180 هـ) والشيخ علي القاري المكي (- 1014 هـ) واللكنوي (- 1304 هـ) في كتابه quot; التعليق الممجد على موطأ الإمام محمد quot;.  وقد اختصر quot; الموطأ quot; كثيرون منهم أبو سليمان الخطابي (- 388 هـ) وابن عبد البر (- 463 هـ) وابن رشيق القيرواني (- 463 هـ).  كما ألفت في شرح غريبه وفي شواهده ورجاله واختلافاته مؤلفات كثيرة تدل على عناية علماء الأمة بهذا الكتاب الجليل.  هل quot; الموطأ quot; كتاب فقه أم كتاب حديث: لم يختلف العلماء منذ ألف مالك quot; موطأه quot; حتى عصرنا على أن quot; الموطأ quot; أقدم مؤلف في الحديث وصل إلينا من مؤلفات السلف في القرن الثاني وكانت عنايتهم به بالغة كما رأيت وإذا ذكروا كتب الحديث ذكروها معها واختلفوا في مرتبته بينها كما رأيت.  حتى إذا كان هذا العصر الذي استطال المستشرقون على تاريخنا وعلمائنا وصحابة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - كما رأيت من صنيعهم في بحث السنة رأينا من يقول لنا من المسلمين: إن quot; موطأ quot; مالك هو كتاب فقه وليس كتاب حديث ذلك هو الدكتور علي حسن عبد القادر في كتابه quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot;.  شبهة القول بأنه كتاب فقه: يدعي الدكتور في كتابه المذكور ( 1) أن quot; الموطأ quot; - إذا استثنينا quot; المجموع لزيد quot; - يعد أول كتاب فقهي وصل إلينا في الإسلام وأنه لا يمكن أن يعتبر أول كتاب كبير في الحديث رغم ما له ولمؤلفه الإمام مالك من مكانة في الإسلام لأنه لم يعتبر في الأصل كتابا في الحديث ولم يتخذ مكانا بجانب quot; الكتب الستة quot; - باستثناء   ( 1) ص 244 - 252.(1\/435)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "443",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13565",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهل المغرب - ولكن تقوى المتأخرين (كذا كذا) هي التي جعلتهم يدخلونه أحيانا في الكتب الصحاح ثم أكد أنه ليس كتاب حديث بالمعنى الصحيح إذ ليس غرضه الإتيان بالأحاديث الصحيحة فحسب بل غرضه النظر في الفقه والقانون والعادة والعمل حسب الإجماع المدني المعترف به ولهذا يذكر فيه فتاوى لأئمة معتبرين في مسألة موجودة ليستنتج رأيه الموافق لها ولو كان محدثا لأخبرنا في ذلك بحديث لا فتوى. ثم يقول بعد بحث طويل: ومن هنا نرى أن مالكا لم يكن جامعا للحديث بل كان - زيادة على ذلك - شارحا للأحاديث من وجهة النظر العملية ثم يقول - بعد أن ذكر أخذ مالك الرأي أحيانا -: فمن هذا نرى أن مالكا لم يكن محدثا وأن الحديث عنده لم يكن المعتمد الوحيد لديه بدليل اتخاذه العمل المدني حجة على أنه وإن لم يكن محدثا حقيقيا فقد أعطى للمحدثين فائدة كبيرة وأمد النقد التاريخي بأداة ثمينة ولم يكن الإسناد عنده أمرا ضروريا بدليل ما ذكره في quot; الموطأ quot; من المراسيل. اهـ.  ويتلخص مما ذكرناه مختصرا وذكره مطولا في كتابه أمران: الأول: أن مالكا لم يكن محدثا. والثاني: أن quot; الموطأ quot; ليس كتاب حديث بل كتاب فقه.  جواب الشبهة: 1 - أما أن مالكا لم يكن محدثا فهذا تجن على الحق ومخالفة لما يعرفه العلماء جميعا فقد كان مالك من كبار المحدثين في عصره وكانت مجالسه للتحديث معروفة مشهورة وكانوا يقصدونه من مختلف البقاع لأخذ حديثه ولا ينازع في هذا إلا مكابر.  ولقد كان - مع حديثه وإمامته في الحديث - فقيها من أئمة الفقهاء فلم يكن ممن يجلس للتحديث فقط دون أن يتكلم في فقه الحديث أو تكون له آراء في المسائل الاجتهادية أي أنه لم يكن كيحيى بن معين والأعمش مثلا وكذلك كان فقهاء التابعين يجمعون - غالبا - بين الحديث والفقه فالاستدلال بأنه كان يستعمل رأيه فيما ليس فيه نص على أنه لم يكن محدثا بل كان فقيها تجاهل لميول(1\/436)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "444",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13566",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "المحدثين منذ عصر الصحابة فابن مسعود وهو من أكبر رواة الحديث كان يجتهد فيما ليس فيه نص في حين كان ابن عمر - وهو من كبار المحدثين أيضا - وقافا عند النصوص فليس كل من يجتهد ويستنبط يخرج من دائرة الحديث كما أنه ليس كل محدث لا يستعمل رأيه فيما بين يديه من النصوص وخذ لذلك مثلا في التابعين الثوري أو الأوزاعي فقد كانا أئمة الحديث فى الوقت الذى كانا فيه من أئمة الفقه ولا مانع يمنع من الجمع بين الناحيتين لمن آتاه الله فهما وحفظا.  أما أنه أخرج في quot;موطئه quot; المراسيل فذلك لأن مذهبه صحة الاحتجاج بالمرسل والمنقطع لا لأنه لم يكن معنيا بالأسانيد كما يعنى المحدثون كيف وقد روي عنه ربما جلس إلينا الشيخ فيحدث جل نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا وهو القائل: لا يؤخذ العلم عن أربعة ... الخ وقد نقلناه لك من قبل.  ويزيدك ثقة بما نقول أن أقران مالك اعترفوا له بالإمامة في الحديث والتثبت فيه يقول سفيان بن عينة: كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ولا يحدث إلا عن ثقات الناس وقال يحيى بن سعيد القطان: كان مالك إماما في الحديث ويقول ابن قدامة: كان مالك أحفظ أهل زمانه.  2 - وأما أن quot; الموطأ quot; ليس كتاب حديث فينقضه عناية العلماء به على اختلاف مذاهبهم فهذا هو محمد بن الحسن يرويه بعناية وهو من أصحاب أبي حنيفة وهذا هو الأوزاعي يرويه عن مالك وهو إمام مذهب معروف وها هو الشافعي يأخذه عن مالك أيضا وها هم علماء من الحنفية والشافعية يشرحونه أو يختصرونه. نعم لقد كان للمالكية عناية به أكثر من غيرهم لأنه كتاب إمامهم وصاحب مذهبهم.  ولو كان quot; الموطأ quot; كتاب فقه لما لقي هذا الإجماع على العناية به من مختلف المذاهب أما أن أبوابه جاءت طبقا لمقاصد الفقه وبحوثه فهذا لا يخرجه عن أن يكون كتاب حديث كما فعل البخاري وهو - بالاتفاق - قد صنف كتابه الصحيح ليكون كتاب حديث ومع ذلك فقد بوبه على أبواب الفقه وفعل مثل ما فعل(1\/437)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "445",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13567",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "مالك من ذكر اراء الصحابة والتابعين في quot; صحيحه quot; وقل مثل ذلك في quot; الترمذي quot; الذي حرص على أن يذكر في كل باب ما فيه من الخلاف بين العلماء وتفاصيل أقوالهم وكذلك فعل أبو داود.  ولا يلزم من ذكر رأي الصحابي أو التابعي في كتاب حديث أن يخرج الكتاب عن زمرة كتب الحديث خصوصا عند من يرى إطلاق الحديث على كل ما أثر عن الرسول أو الصحابة أو التابعين.  وأما عدم عده مع الكتب الستة فلما أكثر مالك فيه من المراسيل وهو وإن كان يرى العمل بها ولكن غيره من المحدثين لا يرون ذلك. فهذا هو الذي منع عده في quot;الكتب الستة quot; على أن الأنظار والآراء في ذلك متفاوتة كما سبق وأمامنا quot; مسند الإمام أحمد quot; فإنه - باتفاق الناس جميعا - كتاب حديث ومع ذلك فلم يعده كثبر من العلماء من quot; الكتب الستة quot; لاعتبارات خاصة.  واما أن تقوى المتأخرين هي التي جعلتهم يعدونه من كتب الصحاح فهذه أساليب المستشرقين وعباراتهم وإلا فما معنى تقوى المتأخرين هنا ألم يكن للمتقدمين تقوى تحملهم على ذلك وما دخل التقوى هنا وكيف يصح هذا القول والشافعي هو الذي قال: ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك وأجاب ابن الصلاح بأن ذلك قبل أن يظهر كتابا البخاري ومسلم ( 1).أليس في هذا تقدير المتقدمين من علمائنا لـ quot; موطأ quot; مالك ونظرهم إليه على أنه كتاب حديث لا كتاب فقه وإلا لما كان هنالك حاجة لأن يعتذر عن الشافعي بما اعتذر به ابن الصلاح ولكان الجواب الطبيعي أن يقال: إن كتاب مالك كتاب فقه وكان كتابا البخاري ومسلم كتابي حديث ..   ( 1) quot; مقدمة علوم الحديث quot;: ص 9.(1\/438)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "446",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13568",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "3 - الإمام الشافعي: 150 - 204 هـ:  حياته ومكانته العلمية: هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن شافع ينتهي نسبه إلى قصي ويلتقي نسبه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عبد مناف ولد - رحمه الله - بغزة من أعمال الشام سنة 150 هـ وحملته أمه إلى مكة وهو ابن سنتين وبها نشأ وقرأ القرآن الكريم وأقام في هذيل نحوا من عشر سنين تعلم منهم اللغة والشعر حتى كان من أوثق الناس بأشعار الهذليين وقد روي أن الأصمعي صحح عليه أشعارهم وأخذ الفقه عن مسلم بن خالد الزنجي مفتي مكة ثم رحل إلى المدينة وتتلمذ على مالك فقرأ عليه quot; الموطأ quot; كله ورأى فيه مالك من الذكاء وقوة الذاكرة والنباهة المبكرة ما جعله يكرمه ويصله ثم تولى الشافعي العمل في إحدى ولايات اليمن وهناك وشي به إلى الرشيد فأحضر إلى بغداد متهما بالتشيع والدعوة لآل البيت وكان ذلك سنة 184 هـ فتدخل محمد بن الحسن عند الرشيد حتى اقتنع ببراءته وهناك تم له الاتصال بالإمام محمد وأخذ عنه كتب أصحابه حتى قال: خرجت من بغداد وقد حملت من علم محمد بن الحسن وقر بعير ثم عاد إلى مكة وما زال ينتقل بين العراق والحجاز حتى أقام في مصر سنة 199 هـ وبها دون مذهبه الجديد إلى أن توفي عام 204 هـ بعد أن ملأ الدنيا علما واجتهادا وبعد أن جمع حوله أفذاذ طلاب العلم في مصر والعراق وبعد أن ملأ القلوب بحبه وإجلاله والاعتراف بإمامته لما كان يتمتع به - رحمه الله - من علم غزير ومنطق فحل وذكاء عجيب وذهن نافذ إلى لب الحقائق وإحاطة واسعة بكتاب الله وسنة رسوله وعلوم اللغة وادابها.  دوره في الدفاع عن السنة: وللشافعي - عدا مكانته الفقهية - مكانة ممتازة عند أهل الحديث فهو الذي وضع قواعد الرواية ودافع عن السنة دفاعا مجيدا وأعلن رأيه الذي يخالف فيه مالكا وأبا حنيفة: هو أن الحديث متى صح بالسند المتصل إلى(1\/439)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "447",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13569",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "النبي - صلى الله عليه وسلم - يجب العمل به من غير تقييده بموافقة عمل أهل المدينة كما اشترط مالك أو بالشروط المتعددة التي اشترطها أبو حنيفة وبذلك كان في جانب أهل الحديث مما جعلهم يطلقون عليه لقب ناصر السنة وفي الحق أن quot; رسالته quot; وبحوثه في quot; الأم quot; من أثمن ما ألفه العلماء دفاعا عن حجية السنة ومكانتها في التشريع بأسلوب قوي جزل وأدلة دامغة قاهرة ولا ينكر كل من كتب في مصطلح الحديث وفي مباحث السنة والكتاب من علماء الأصول أنه مدين للشافعي فيما كتب ومن هنا كان صحيحا ما يقوله محمد بن الحسن: إن تكلم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشافعي وما قاله الزعفراني: كان أصحاب الحديث رقودا فأيقظهم الشافعي. ومن هنا أجله علماء الحديث وذكروه بكل خير فقال فيه أحمد بن حنبل: ما أحد مس بيده محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في رقبته منة. ويقول: ما علمنا المجمل من المفسر ولا ناسخ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منسوخه حتى جالسنا الشافعي. وقال عبد الرحمن بن مهدي: لما نظرت quot; الرسالة quot; للشافعي أذهلتني لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح ناصح فإني لأكثر الدعاء له. وقال الكرابيسي: ما كنا ندري ما الكتاب والسنة حتى سمعناه من الشافعي وما رأيت مثل الشافعي ولا رأى الشافعي مثل نفسه وما رأيت أفصح منه وأعرف.  أصول مذهبه: كانت أصول مذهبه كأصول الأئمة الآخرين: العمل بالكتاب والسنة والقياس والإجماع إلا أن عمله بالسنة كان أوسع دائرة من مالك وأبي حنيفة من ناحية الأخذ بخبر الآحاد وكان أضيق دائرة من ناحية رفض العمل بالمرسل إلا إذا كان مرسل كبار التابعين كسعيد بن المسيب. ومن أصوله الاستصحاب وقد أخذ به الحنفية في الدفع لا في الإثبات.  ولم ينقل عن الشافعي من الحديث كتاب مستقل إلا quot; مسند الشافعي quot; رواية أبي العباس الأصم وquot; سنن الشافعي quot; رواية الطحاوي ويظهر أنه من(1\/440)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "448",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13570",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "استخراج تلاميذه لا من تأليفه كما هو الحال في quot; مسانيد أبي حنيفة quot; وذلك لأنه لم يجلس للتحديث كما هي عادة المحدثين ولا عني بجمع الروايات والطرق كما عنوا بذلك وإنما هو إمام مجتهد يبحث في السنة عن كل ما يمكن أن يكون أصلا من أصول التشريع فهو يطلب الحديث ليكون نواة لاجتهاده وفقهه لا ليملأ به الكراريس والصحف وهذا هو الفرق بين المحدثين المنقطعين للتحديث وبين الأئمة المعنيين بالفقه والتشريع.(1\/441)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "449",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13571",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "4 - الإمام أحمد: 164 - 241 هـ:  حياته ومكانته العلمية: هو أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني ولد في بغداد سنة 164 هـ وبها نشأ وترعرع حضر في أول طلبه مجلس أبي يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة ثم انتقل إلي طلب الحديث وما زال يجد في طلبه ويلقى الشيوخ ويكتب عنهم حتى بلغ الذروة في حفظ السنة والإحاطة بها وحتى أصبح إمام السنة في عصره غير منازع أخذ عن الشافعي الفقه أولا ثم أخذ الشافعي عنه الحديث ومن تلاميذه البخاري ومسلم وكان من الورع والزهد والأمانة والتشدد في الحق على جانب عظيم تعرض لمحنة خلق القرآن وصبر عليها منذ عهد المأمون حتى المتوكل وكان لموقفه العظيم أثر خالد في تثبيت قلوب الجمهور على الحق وقد زاد ثباته على المحنة في نظر المسلمين مكانته في قلوبهم واعترافهم بإمامته وشهادات العلماء في حقه كثيرة متوافرة وحسبك قول الشافعي - رحمه الله -: خرجت من بغداد وما خلفت فيها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أورع ولا أتقى من أحمد بن حنبل. وتوفي - رحمه الله - ببغداد سنة 241 ومشى في جنازته خلق لا يحصون.  أصول مذهبه: أما أصول مذهبه فهي أصول الأئمة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس وكان كثير الأخذ بالسنة حتى قدمنا عنه قوله: ضعيف الحديث عندي خير [أولى] ( 1) من رأى الرجال وكان كثير الاتباع لآراء الصحابة حتى إذا كان للصحابة رأيان في المسألة أو ثلاثة كان له فيها رأيان أو ثلاثة ومن هنا لم يعده بعض العلماء من الأئمة الفقهاء كما فعل ابن عبد البر في quot; الانتقاء quot; وابن جرير الطبري في quot; اختلاف الفقهاء quot; ولقي بسبب ذلك عنتا شديدا من الحنابلة في زمنه. ولكن الحق أنه إمام مجتهد فقيه لا شك في ذلك وإن كانت صبغة الحديث عليه أغلب.  quot; المسند quot;: مرتبته - أحاديثه: وقد كان من أخلد آثار الإمام وأجزلها فائدة وأعظمها بركة على السنة كتابه   ( 1) [قارن بما في صفحة 410 من هذا الكتاب: ضعيف الحديث عندي خير من رأى الرجال].(1\/442)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "450",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13572",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; المسند quot; الذي أورد فيه نحو أربعين ألف حديث منها عشرة آلاف مكررة من مجموع سبعمائة ألف حديث وخمسين ألفا كان يحفظها وطريقته في تأليفه أنه يجمع أحاديث كل صحابي في باب واحد فما روي عن أبي بكر - رضي الله عنه - مثلا يجمعه في باب واحد رغم اختلاف موضوعات الأحاديث.  وقد اختلف العلماء في درجة السند.  فقال قوم - منهم أبو موسى المديني - إنه كله حجة وما فيه إلا صحيح أخذا من قول الإمام في quot; مسنده quot;: ما اختلفتم فيه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا إليه فإن وجدتموه وإلا فليس بحجة.  وقال قوم: إن فيه الصحيح والضعيف والموضوع وممن ذهب إلى ذلك ابن الجوزي فقد ذكر في quot; موضوعاته quot; تسعة وعشرين حديثا من quot; مسند quot; الإمام وحكم عليها بالوضع وزاد عليها الحافظ العراقي تسعة أحاديث حكم عليها بالوضع أيضا ورد على من قال: إن أحمد شرط الصحيح في quot; مسنده quot; وبين أن المراد من قول الإمام السابق: إن ما ليس فيه فليس بحجة لا أن كل ما فيه حجة.  ووقف قوم موقفا وسطا بأن فيه الصحيح والضعيف الذي يقرب من الحسن وممن ذهب إلى ذلك الذهبي وابن حجر وابن تيمية والسيوطي. وتعقبوا ابن الجوزي والعراقي فيما زعماه من وجود أحاديث موضوعة فذكروا لها شواهد ودافعوا عنها دفاعا فيه قسط كبير من التمحل حتى لم يسع ابن حجر إلا بأن يعترف أخيرا بأن في quot; المسند quot; ثلاثة أو أربعة أحاديث لا أصل لها واعتذر عنه بأنه مما أوصى الإمام بضربه من quot; مسنده quot; قبل أن يتوفى فترك سهوا أو ضرب وكتب من تحت الضرب.  وإذا عرفت أن الإمام أحمد - رحمه الله - يتساهل في أحاديث الفضائل وهو في الجرح والتعديل من المعتدلين وأن ولده عبد الله وراويه أبا بكر القطيعي زادا في quot; المسند quot; زيادات منكرة علمت مأتى quot; مسند quot; الإمام وعلمت أن الرأي ما قال به ابن الجوزي والعراقي وهما من أمهر النقدة في الحديث الذين لا يقتصرون في نقد الحديث في السند بل يتعديانه إلى المتن وأن دفاع ابن حجر والسيوطي ليس(1\/443)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "451",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13573",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلا عصبية دينية دفاعا عن إمام السنة - رضي الله عنه - ولا يضير هذا الإمام في شيء فقد قال ابن تيمية في quot; منهاج السنة quot; (): شرط أحمد في quot; المسند quot; ألا يروي عن المعروفين بالكذب عنده وإن كان في ذلك ما هو ضعيف ثم زاد عبد الله بن أحمد زيادات منكرة على quot; المسند quot; ضمت إليه كذلك زاد أبو بكر القطيعي وفي تلك الزيادات كثير من الأحاديث الموضوعة فظن من لا علم عنده أن ذلك من رواية أحمد في quot; مسنده quot;.   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [قول ابن تيمية كما يلي: وشرطه في المسند أن لا يروي عن المعروفين بالكذب عنده وإن كان في ذلك ما هو ضعيف ... ثم زاد ابن أحمد زيادات وزاد أبو بكر القطيعي زيادات. وفي زيادات القطيعي زيادات كثيرة [كذب] موضوعة فظن الجاهل أن تلك من رواية أحمد وأنه رواها في quot; المسند quot;. وهذا خطأ قبيح ; فإن الشيوخ المذكورين شيوخ القطيعي وكلهم متأخر عن أحمد وهم ممن يروي عن أحمد لا ممن يروي أحمد عنه. انظر quot; منهاج السنة النبوية تحقيق محمد رشاد سالم الطبعة الأولى: 1406 هـ - 1986 م 7\/ 97 نشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية].(1\/444)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "452",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13574",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "5 - الإمام البخاري: 194 - 256 هـ:  هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي مولاهم إمام المحدثين وشيخ حفاظ زمانه على الإطلاق ولد ببخارى يوم الجمعة 13 شوال 194 هـ وبدأ بحفظ الحديث وهو لا يبلغ العشر سنين ثم دأب عليه ورحل في طلبه حتى طاف أشهر الأمصار الإسلامية التي عرفت بالحديث وكما قال هو نفسه: دخلت الشام ومصر والجزيرة مرتين وإلى البصرة أربع مرات وأقمت بالحجاز ستة أعوام ولا أحصي كم دخلت إلى الكوفة وبغداد مع المحدثين وكان لا يسمع بشيخ في الحديث إلا رحل إليه واختبره وسأل عنه وأخذ منه وكان - آية في الحفظ وقوة الذاكرة والبصر بعلل الأسانيد ومتونها وقصته في بغداد حين امتحنه علماؤها مشهورة تدل على مبلغ حفظه وإمامته في هذا الفن وقد كافأه الله على صبره وجلده وتحمله المشاق في سبيل السنة بإقبال الناس عليه وإشادتهم بذكره وفضله قال محمود بن الناظر بن سهل الشافعي: دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة. ورأيت علماءها كلما جرى ذكر محمد بن إسماعيل البخاري فضلوه على أنفسهم وكان قد سمع مرة شيخه إسحاق بن راهويه يقول لتلاميذه: لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال البخاري: فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح وقد أمضى في جمعه وتمحيصه وتأليفه ستة عشر عاما وما وضع فيه حديثا إلا بعد أن يغتسل ويصلي ركعتين ثم يستخير الله تعالى في وضعه ولم يخرج فيه إلا ما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسند المتصل الذي توفر في رجاله العدالة والضبط واللقيا ولم يكن اكتفى بإمكان معاصرة التلميذ للشيخ بل لا بد من ثبوت سماعه منه ولقياه له وبهذا كان أول كتاب في السنة على هذه الشروط الدقيقة تجرد من الأحاديث الضعيفة والحسنة واقتصر على الأحاديث الصحيحة(1\/445)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "453",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13575",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فقط وقد بوبه البخاري على أبواب العلم والفقه إلا أنه دقيق النظر جدا بعيد الغور في الاستنباط فجاءت تراجم أبوابه وموافقة الأحاديث للترجمة غامضة في بعض الأحيان فقد تطلب حديثا في باب فلا تجده بل تجده في باب آخر لا يخطر في بالك وقد ذكر فيه عرضا الموقوف والمعلق وفتاوى الصحابة والتابعين وآراء العلماء كما جرى على تقطيع الحديث إلى أقسام يذكر في كل باب القسم الذي يناسبه تبلغ أحاديثه على ما ذكر ابن حجر في quot; مقدمة فتح الباري quot; (7397) بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات والموقوفات وبغير المكرر من المتون الموصولة (2602) ولما أتم تأليفه وتمحيصه عرضه على أحمد وابن معين وابن المديني وغيرهم من أئمة الحديث فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث وقال العقيلي: القول فيها قول البخاري. ولما أخرجه للناس وأخذ يحدث به طار في الآفاق أمره فهرع إليه الناس من كل فج يتلقونه عنه حتى بلغ من أخذه نحو من مائة ألف وانتشرت نسخه في الأمصار وعكف عليه الناس حفظا ودراسة وشرحا وتلخيصا وكان فرح أهل العلم به عظيما. قال الذهبي: وأما quot; جامع البخاري الصحيح quot; فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى. فلو رحل الشخص لسماعه من ألف فرسخ لما ضاعت رحلته.  وقد انتقده الحفاظ في عشرة أحاديث ومائة منها ما وافقه quot; مسلم quot; على تخريجه وهو (32) حديثا ومنها ما انفرد بتخريجه وهو (78) حديثا قال عنها الحافظ ابن حجر في quot;المقدمة quot;: وليست عللها كلها قادحة بل أكثرها الجواب عنه ظاهر والقدح فيه مندفع وبعضها الجواب عنه محتمل واليسير منه في الجواب عنه تعسف ومن راجع هذه الأحاديث التي انتقدت وطالع النقد الذي وجه إليها وجد أن هذا النقد لا يمس جوهر الصحيح وإنما هو نقد شكلي ناشىء عن شدة حذر العلماء ويقظتهم كاعتراضهم على حديث بأنه مرسل مع أن صورته صورة المرسل أما في الواقع فهو موصول معروف الوصل عند المحدثين. ومثل حديث يرويه بعض الرواة مرسلا وهو من رواية أقرانه متصل ولكن البخاري يذكر الروايتين معا لدفع ما توهم الرواية الأولى وإشعارا بأن هذه العلة غير قادحة.(1\/446)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "454",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13576",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "هذه أمثلة من النقد الذي وجه إلى أحاديث quot;الصحيح quot; وقد بسط القول فيها ابن حجر في quot; مقدمته quot;.  أما رجال الصحيح فقد ضعف الحفاظ منهم نحو الثمانين ولكن أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف أحوالهم واطلع على أحاديثهم فهو - بهم وبأحوالهم - أعرف ولهم أخبر ومما يدلك على أن هذا النقد - سواء كان للرجال أو للأحاديث - لم يؤثر في قيمته العلمية إجماع العلماء على تلقيه بالقبول واتفاق جمهورهم أنه أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى وقد اختلفوا فيما بينهم هل يفيد القطع بصحة ما فيه من الحديث فجزم ابن الصلاح بحصول القطع وخالفه النووي فقال: إنه لا يفيد إلا الظن ولو بلغ أعلى درجة في الصحة وهو مذهب الجمهور توفي البخاري - رحمه الله - سنة 256 هـ ( 1).  هذا ولم يعن علماء الإسلام بكتاب - بعد القرآن - كما عنوا بـ quot; صحيح البخاري quot; حتى بلغ الذين كتبوا حوله ما بين شرح واختصار وترجمة رجال عددا كبيرا جدا () وحسبك أن تعلم أن عدد شروحه فحسب بلغت اثنين وثمانين شرحا كما ذكر ذلك صاحب quot; كشف الظنون quot; ومن أشهر هذه الشروح الأربعة: شرح الإمام بدر الدين الزركشي (- 794 هـ) واسمه quot; التنقيح quot; وشيخ الإسلام ابن حجر (- 852 هـ) في quot; فتح الباري quot; وهو أجل هذه الشروح وأوفاها وأكثرها شهرة وفائدة. والعلامة العيني الحنفي (- 855 هـ) في quot; عمدة القاري quot; والجلال السيوطي (- 911 هـ) في quot; التوشيح quot;   ( 1) مقتبسة من quot; مقدمة فتح الباري quot; وغيرها. ----------------------- [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [انظر: quot; إتحاف القارئ بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري quot; تأليف عصام عرار الحسيني الطبعة الأولى: 1407 هـ - 1987 م اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع - دمشق].(1\/447)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "455",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13577",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "6 - الإمام مسلم: 204 - 261 هـ:  هو مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري أحد أئمة الحديث ومشاهيره ولد سنة 204 هـ بنيسابور وطلب العلم منذ الصغر ثم رحل إلى أقطار الإسلام فزار العراق والحجاز والشام ومصر وأخذ عن شيوخها من مشايخ البخاري وغيره وكان شديد الحب للبخاري شديد التقدير له وقد اقندى به في وضع quot; صحيحه quot; إلا أنه حصل بينهما جفاء في آخر أيامهما وتوفي بنيسابور سنة 261 هـ.  وضع كتاب الصحيح المشهور بـ quot; صحيح مسلم quot; وهو من أجل الكتب وأصحها مع quot; صحيح البخاري quot; وقد ذهب أكثر العلماء إلى ترجيح quot; البخاري quot; عليه لأمور:  1 - اشتراط البخاري اللقاء في الراوي دون الاكتفاء بالمعاصرة بينما مسلم يكتفي بذلك. 2 - دقة فقه البخاري واحتواء quot; صحيحه quot; على استنباطات فقهية لا توجد في quot; صحيح مسلم quot;. 3 - تحري البخاري في أمر الرجال حتى إن الذين تكلم فيهم الحفاظ - على ما في كلامهم من مجال للنقاش - بلغوا ثمانين وقد بلغ الذين تكلموا فيهم من رجال quot; مسلم quot; مائة وستين ومع أن البخاري لم يكثر من إخراج حديثهم وأغلبهم من شيوخه الذين يعرف دخائلهم أكثر من غيره. 4 - قلة الأحاديث التي انتقدت على quot; البخاري quot; من جهة الشذوذ والإعلال بالنسبة لما انتقد على quot; مسلم quot; فقد بلغت عند quot; البخاري quot; - وحده - ثمانية وسبعين وقد بلغت عند quot; مسلم quot; - وحده - مائة وثلاثين.  من جل هذا ذهب أكثر العلماء إلى ترجيح quot; صحيح البخاري quot; مع اتفاقهم جميعا على أن quot; البخاري quot; أجل من quot; مسلم quot; في علم الحديث وأعلى كعبا وقد اعترف له مسلم بذلك وقد روى مسلم عن البخاري ولم يرو البخاري عن مسلم شيئا.(1\/448)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "456",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13578",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "نعم يمتاز quot; صحيح مسلم quot; على quot; البخاري quot; بأمور فنية ترجع إلى التأليف فمسلم لم يقطع الحديث ولم يكرر الإسناد وإنما جمع ما ورد في الحديث كله في باب واحد جمع فيه طرقه التي ارتضاها وأورد أسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة مما جعله أسهل تناولا على الطالب من quot; صحيح البخاري quot; كما أنه جعل لكتابه مقدمة نفيسة بين فيها ما دعاه لجمع quot; الصحيح quot; ومنهجه فيه وما أجمل ما قيل فيهما: قالوا: لمسلم فضل  ...  ...  قلت: البخاري أعلى قالوا: المكرر فيه  ...  ...  قلت: المكرر أحلى  بلغت أحاديثه دون المكرر أربعة آلاف وبالمكرر 7275. وقد شرحه كثير من الأئمة الحفاظ وذكر منها صاحب quot; كشف الظنون quot; خمسة عشر شرحا من أشهرها quot; شرح الإمام الحافظ أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي quot; (- 676 هـ) وقد اختصره أيضا عدد من العلماء ومن أشهر مختصراته quot; تلخيص كتاب مسلم وشرحه quot; لأحمد بن عمر القرطبي (- 656 هـ) وquot; مختصر quot; الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري (- 656 هـ) ( 1).   ( 1) quot; تهذيب الأسماء واللغات quot; للنووي: 2\/ 89 وquot; مفتاح السنة quot;: ص 46.(1\/449)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "457",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13579",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "7 - الإمام النسائي و quot; سننه quot;: 215 - 303 هـ:  هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب الخراساني الحافظ إمام عصره في الحديث وقدوتهم في الجرح والتعديل ولد سنة 215 بنساء بلدة مشهورة في خراسان سمع من أئمة الحديث بخراسان والحجاز والعراق ومصر والشام والجزيرة وكان شديد التحفظ والورع بارعا في علوم الحديث حافظا متقنا حتى نقل الذهبي أنه كان أحفظ من الإمام مسلم وتوفي - رحمه الله - بالرملة سنة 303 هـ.  ألف النسائي quot;سننه الكبرى quot; أولا مشتملة على الصحيح والمعلول ثم اختصرها في quot; السنن الصغرى quot; وسماها quot; المجتبى quot; وهي تلي في الدرجة quot; الصحيحين quot; لأنها أقل السنن ضعفا وقد شرح quot; سننه quot; الجلال السيوطي في كتاب مختصر سماه quot; زهر الربى على المجتبى quot; وكذلك أبو الحسن محمد بن عبد الهادي السندي الحنفي (- 1138 هـ) اقتصر فيه على ما يحتاج إليه القارىء والمدرس من ضبط اللفظ وإيضاح الغريب ( 1)   ( 1) quot; تهذيب الأسماء واللغات quot;: 2\/ 89 وquot; مفتاح السنة quot;: ص 79.(1\/450)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "458",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13580",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "8 - الإمام أبو داود و quot; سننه quot;: 202 - 275 هـ  هو سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأسدي السجستاني ولد سنة 202 ورحل في طلب العلم إلى العراق والشام ومصر وخراسان وكتب عن شيوخها كما أخذ عن مشايخ البخاري ومسلم كالإمام أحمد وابن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد وغيرهم وأخذ عنه النسائي وغيره أثنى عليه العلماء بالحفظ والعلم والفهم مع الورع والدين قال فيه الحاكم أبو عبد الله: كان أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة توفي بالبصرة سنة 275 - رحمه الله - انتقى quot; سننه quot; من خمسمائة ألف حديث فبلغت أربعة آلاف وثمانمائة حديث وقصرها على أحاديث الأحكام وبذلك كان أول من ألف في الأحكام من أصحاب السنن والصحاح وquot; سننه quot; جامعة للاحاديث التي استدل بها فقهاء الأمصار وبنوا عليها الأحكام ولذلك قال الإمام أبو سليمان الخطابي في quot; معالم السنن quot; ( 1): اعلموا رحمكم الله أن كتاب quot; السنن quot; لأبي داود كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله وقد رزق القبول من كافة الناس فصار حكما بين فرق العلماء وطبقات الفقهاء على اختلاف مذاهبهم فلكل فيه ورد ومنه شرب وعليه معول أهل العراق وأهل مصر وبلاد المغرب وكثير من أقطار الأرض فأما أهل خراسان فقد أولع أكثرهم بكتاب محمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج ومن نحا نحوهم في جمع الصحيح على شرطهما في السبك والانتقاد إلا أن كتاب أبي داود أحسن وصفا وأكثر فقها وكتاب أبي عيسى (الترمذي) أيضا كتاب حسن.  وطريقته في تأليف quot; سننه quot; ما أخبر عن نفسه كما نقله ابن الصلاح في quot; مقدمته quot; (1) ذكرت فيه الصحيح وما أشبهه وقاربه وما كان في كتابي من حديث   ( 1) ص 18.(1\/451)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "459",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13581",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فيه وهن شديد فقد بينته وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح وبعضها أصح من بعض ( 1) وقال عنه ابن منده: إنه يخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال. هذا وقد شرح quot; سننه quot; كثير من أهل العلم منهم الخطابي (388 هـ) وقطب الدين اليمني الشافعي (- 752 هـ) وشهاب الدين الرملي (- 844 هـ) واختصرها الحافظ المنذري (- 656 هـ) وهذب quot; المختصر quot; ابن القيم (- 751 هـ) وقد شرحه شرف الحق العظيم آبادي وسماه quot; عون المعبود quot; ومن المعاصرين محمود خطاب السبكي في شرح مستفيض.   ( 1) طبعت أخيرا في القاهرة quot; رسالة أبي داود إلى أهل مكة وغيرها quot; يذكر فيها طريقة تأليفه quot; السنن quot; واختياره الأحاديث وهذا القول وارد فيها. [وقد طبعها الدكتور محمد بن لطفي الصباغ للمرة الرابعة سنة 1417 هـ وفيها زيادات كثيرة في التحقيق].(1\/452)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "460",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13582",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "9 - الإمام الترمذي و quot; جامعه quot;: 209 - 270 هـ  هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي ولد بترمذ سنة 209 هـ وذكر ابن الديبع الشيباني في مقدمة quot; تيسير الوصول quot; أن ولادته كانت سنة 200 هـ أخذ الحديث عن كثيرين منهم: قتيبة بن سعيد وإسحاق بن موسى وسفيان بن وكيع ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهم.  رحل إلى الآفاق وأخذ عن الخرسانيين والعراقيين والحجازيين حتى غدا إماما في الحديث جمع إلى الدين والورع الحفظ والثقة قال أبو يعلى الخليلي: ثقة متفق عليه ويكفي في توثيقه أن إمام المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري كان يعتمده ويأخذ عنه توفي - رحمه الله - بترمذ سنة 279 هـ ( 1).  ألف الترمذي quot; جامعه quot; على أبواب الفقه وغيره واشتمل على الصحيح والحسن والضعيف. مع بيان درجة كل حديث في موضعه وبيان وجه ضعفه وبين مذاهب الصحابة وعلماء الأمصار في كل المسائل التي عقد لها أبوابا ومن ميزاته أنه أفرد في آخره فصلا للعلل جمع فيه قواعد هامة.  وقد شرحه كثير من العلماء منهم: أبو بكر بن العربي (- 543 هـ) ومنهم: الجلال السيوطي وابن رجب الحنبلي (795 هـ) وعبد الرحمن المباركفوري الهندي (1353 هـ) وسماه quot; تحفة الأحوذي quot;.   ( 1) quot; تهذيب الأسماء واللغات quot; للنووي وquot; ميزان الاعتدال quot; للذهبي: 3\/ 117.(1\/453)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "461",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13583",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "10 - الإمام ابن ماجه و quot; سننه quot;: 207 - 273 هـ.  هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الحافظ ولد سنة 207 هـ وطلب علم الحديث ورحل في طلبه حتى سمع أصحاب مالك والليث بن سعد روى عنه خلائق كثيرة يقول عنه أبو يعلى الخليلي القزويني: وكان عالما بهذا الشأن صاحب تصانيف منها quot; التاريخ quot; وquot; السنن quot; وارتحل إلى العراقين ومصر والشام وقال ابن كثير: صاحب quot; السنن quot; المشهورة وهي دالة على علمه وعمله وتبحره واطلاعه واتباعه للسنة في الأصول والفروع ويشتمل على اثنين وثلاثين كتابا وألف وخمسمائة باب وعلى أربعة آلاف حديث كلها جياد سوى اليسيرة توفي - رحمه الله - سنة 273 هـ. ( 1).  درجة quot; سننه quot;: كان كثير من القدماء والمتأخرين يعدون أصول كتب الحديث خمسة: البخاري ومسلم والنسائي وأبي داود والترمذي ولكن بعض المتاخرين أضاف إليهم ابن ماجه لأنهم رأوا كتابه عظيم الفائدة في الفقه وأول من فعل ذلك الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي (- 507 هـ.) إلا أن بعضهم خالف في ذلك ورأى أن يجعل السادس quot; كتاب الدارمي quot; لأن ابن ماجه أخرج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث وقال أخرون: يجب أن يكون السادس هو   ( 1) quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير: 11\/ 52.(1\/454)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "462",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13584",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "quot; الموطأ quot; لصحته وجلالته و quot; سنن ابن ماجه quot; دون السنن الثلاثة في الدرجة قال السيوطي في quot; شرح المجتبى quot;: تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث وبعض تلك الأحاديث لا تعرف إلا من جهتهم مثل حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك والعلاء بن زيد وداود بن المحبر وعبد الوهاب بن الضحاك وغيرهم.  شرح quot; سننه quot; كثيرون منهم محمد بن موسى الدميري (808 هـ) والسيوطي في quot; مصباح الزجاجة على سنن ابن ماجه quot;.  هذا ما أعان الله على تأليفه وتدوينه فله الحمد في الأولى والآخرة. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والحمد لله رب العالمين.(1\/455)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "463",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13585",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الملاحق: - 1 - متى نسد هذه الثغرة  - 2 -  لا .. يا عدو الله!  سنطاردك بالحق حتى يرغم الله أنفك(1\/457)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "464",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13586",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "1 - متى نسد هذه الثغرة: من طالع تاريخ الإسلام منذ بعث الله به محمدا - صلى الله عليه وسلم - حتى اليوم يرى ظاهرة واضحة كل الوضوح وهي أن الإسلام ما برح يخوض معارك متعددة النواحي تستهدف القضاء عليه أو تشويهه أو صرف المسلمين عنه وهذه المعارك تتسم من جهة أعدائه بالدقة والتنظيم والكيد المحكم كما تتسم من جهة المسلمين بالبراءة والغفلة عن هذه المؤامرات والدفاع العفوي دون إعداد سابق أو هجوم مضاد ولولا أن الإسلام دين الله الذي تكفل بحفظه لكانت بعض مؤامرات أعدائه كافية للقضاء عليه وانمحاء أثره.  ومن الواضح أن المؤامرات العدائية للإسلام تلبس في كل عصر لبوسها فهي حين يكون المسلمين أقوياء تأخذ طريق التهديم الفكري والخلقي والاجتماعي وحين يكونون ضعفاء تتخذ طريق الحرب والتجمع وتستهدف الإبادة والإفناء فإذا عجزت طريق الحرب عن تحقيق أهدافها انقلبت إلى طريق فكري خداع تستهوي عقول الغافلين أو المغفلين فيثبت للإسلام في داخل أسواره نابتة تنحرف شيئا فشيئا عن عقيدة الإسلام السمحة المشرقة المحررة حتى تنتهي إلى عقائد وأفكار تخالف المبادىء الأساسية للإسلام وتحقق الأهداف الرئيسية التي يسعى إليها أعداؤه من حيث يبدو أنهم لا علاقة لهم بهذا التخريب والتهديم.  إن التشكيك في السنة النبوية الصحيحة التي تذعن لها جماهير المسلمين والتي أقامت صرح الفقه الإسلامي العظيم الذي لا تملك أمة من أمم الأرض عشر معشاره هو مثل بارز لمحاولات أعداء الإسلام في القديم والحديث فقد أخذت هذه المؤامرة طريقها إلى عقول بعض الفرق الإسلامية في الماضي كما أخذت طريقها إلى عقول بعض الكتاب الإسلاميين أمثال أحمد أمين في الحاضر إنها مؤامرة لا ريب فيها فالمستشرقون اليهود واللاهوتيون المتعصبون يلحون عليها(1\/459)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "465",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13587",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إلحاحا شديدا في كل ما يكتبون وأقسام الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية توجه أنظار طلابها المسلمين إلى هذا الموضوع توجيها دقيقا وتأبى لأي طالب منهم أن يكون موضوع رسالته الجامعية دحض الافتراءات التي يملؤون بها كتبهم على السنة ورواتها وقد حدث في الصيف الماضي حين كنت في ألمانيا للاستشفاء أن أتصلت بي فتاة ألمانية مسلمة () منتسبة إلى قسم الدراسات الإسلامة في جامعة فرانكفورت تطلب إلي دلالتها على بعض المراجع التي تساعدها في كتابة رسالتها الجامعية التي أصر رئيس ذلك القسم أن يكون موضوعها أبو هريرة وقد طلب إليها بحث عدة نواح في هذا الموضوع منها: ما قيل عن أبي هريرة وما نسب إليه من الكذب وما قالته فيه بعض الفرق الإسلامية غير أهل السنة وهكذا ...  ومنذ بضع سنوات عقد مؤتمر للدرسات الإسلامية في لاهور بباكستان حضره علماء مسلمون من مختلف البلاد الإسلامية ومن بينهم علماء من سورية ومصر كما حضره عدد من المستشرقين وقد ظهر للعلماء المسلمين أن هؤلاء المستشرقين هم الذين أوصوا بفكرة عقد هذا المؤتمر ودعوا إليه عددا من تلاميذهم الفكريين في الهند وباكستان وكان أشدهم تعصبا وأكثرهم جهلا - باعترافه هو بعد أن ألقى بحثه - المستشرق الكندي سميث ولعله يهودي وكان مما ألح عليه المستشرقون يومئذ بحث السنة والوحي النبوي ومحاولة اخضاعهما لقواعد العلم كما يزعمون وقد انتهى بعض تلامذتهم إلى انكار الوحي كمصدر للإسلام واعتبار الإسلام أفكارا إصلاحية من محمد - صلى الله عليه وسلم -! ..  وفي العام الماضي قامت ضجة في الباكستان حول جماعة من المثقفين المسلمين بدؤوا يدعون إلى إلغاء اعتبار السنة مصدرا من مصادر التشريع الإسلامي وتبين بعد ذلك أن هؤلاء من تلاميذ ذلك المستشرق الكندي سميث! ..  ولما وضع أيوب خان دستوره الذي فرضه على الباكستان جعل من مواده تأليف لجنة من علماء المسلمين لعرض القوانين التي يصدرها البرلمان الباكستاني على هذه اللجنة لتحكم إن كانت موافقة للاسلام أم لا - ومعلوم أن هذه المادة   [تعليق معد الكتاب للمكتبة الشاملة]: () [هي الأخت المسلمة الألمانية آمنة همغسبرغ قد حصلت على الدكتوراه من جامعة فرانكفورت يبحث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وقد ذكرت ذلك مجلة quot; المسلمون quot; في عددها العاشر لسنة 1965. نقلا عن كتاب quot; دفاع عن أبي هريرة quot; لعبد المنعم صالح العلي العزي ص 11 دار القلم. بيروت - لبنان \/ مكتبة النهضة. بيروت - بغداد].(1\/460)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "466",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13588",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "إنما وضعت لإرضاء الرأي العام الإسلامي في الباكستان - ولما وضع الدستور موضع التنفيذ تألفت اللجنة المذكورة آنفا وكان كل أعضائها من تلامذه المستشرق سميث وليس من بينها عالم من علماء المسلمين في الباكستان.  وحين ألف بعض الجاهلين المغرورين كتابا عن السنة ينتهي إلى التشكيك بالسنة كلها ويفيض بالحقد البذيء على أكبر رواتها من الصحابة وهو أبو هريرة - رضي الله عنه - تلقفت الجهات الأجنبية الاستعمارية هذا الكتاب فبعثت به إلى جميع الجامعات الغربية كما حدثني بذلك عدد من مختلف طلابنا المسلمين في أوروبا في الصيف الماضي.  إن أي واع منصف يتتبع هذه الحوادث لا يشك في أنها حلقة مترابطة الأجزاء من سلسلة التآمر على السنة النبوية وعلى أكبر رواتها ومحدثيها ومع ذلك يلذ لبعض أفراد الفرق الإسلامية التي لها رأي خاص في أبي هريرة أن يكتبوا عنه في هذه الأيام كتبا خاصة تفيض بالروايات الموضوعة التي تجرح هذا الصحابي الجليل كما فعل عبد الحسين في كتابه quot; أبو هريرة quot;.  ونسوق مثلا آخر على يقظة أعداء الإسلام وإحكام المؤامرات عليه وهو استغلال الخلاف الذي وقع في صدر الإسلام بين الصحابة - رضوان الله عليهم - حول الخلافة إن مثله يقع في كل أمة وفي كل عصر ولكنا لم نر أمة من الأمم عنيت بمثل هذا الخلاف أربعة عشر قرنا! ..  إن المؤامرة تبدأ من اليهودي الماكر عبد الله بن سبأ ثم يتلقفها قادة الفرس الوثنيون الذين خلص الإسلام شعوبهم من حكمهم الظالم وعقيدتهم الوثنية وفتح عقولها وعيونها لرؤية النور والتعرف إلى الحق فهؤلاء حين انهزموا أمام كتائب الجيش الإسلامي المنقذ لم يجدوا وسيلة للانتقام من هؤلاء المحررين إلا أن يشوهوا سمعتهم وسيرتهم في بث الأخبار الكاذبة عنهم مما يزري بمكانتهم حقا لو صحت هذه الأخبار ومما يحط من شأن هذا الدين وحضارته إذ كان هؤلاء حملته وقادة جيوشه وليس أدل على ذلك من أن نقمة أولئك الحاقدين قد انصبت على مفاخر الحضارة الإسلامية علما وحكما وقيادة أي على جميع القادة العسكريين الذين(1\/461)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "467",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13589",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلصوا العراق من حكم الفرس وعلى رؤسائهم الإداريين الذين كانوا يوجهون هذه الحملات التحريرية وعلى علمائهم الذين نشروا علم الإسلام وشريعته وأدوا أمانة العلم إلى من بعدهم بتجرد لا يعرف أولئك الحاقدون له مثيلا في تاريخهم أو تاريخ غيرهم.  لقد حصل هذا كله وأثر أثرا بالغا في تشتيت كلمة المسلمين ووهن قوتهم فيما بعد وكان الظن أن يعي المخلصون المثقفون من المسلمين في هذا العصر هذه الدروس المؤلمة ولكن للأسف فإن كثيرا من هؤلاء لم يمسكوا القلم ليرفعوا أمتنا من حضيض الجهالة والتأخر وليدفعوها إلى ميادين العلم والقوة والحضارة بل أعادوها جذعة من جديد فاقتصرت على كتاباتهم وأقاصيصهم على تصوير الخلاف القديم بأسلوب يزيد في الفرقة ويؤجج نار الضغائن ويشمت أعداء الإسلام بنا ويحقق لهم أهدافهم في منعنا من الالتقاء من جديد على الحب والخير والتعاون على البر والتقوى. ولو سألت هؤلاء الذين يزيدون النار اشتعالا فيم هذا الجهد الضائع وفيم هذه المساعي التي تلهي أمتنا عن بناء المجد من جديد وعن تحرير أوطانها من الاستعمار وآثاره وتمكن للاستعمار الجديد أن يتمم رسالة الاستعمار القديم في إذلالها واستلاب خيراتها والحيلولة دون تجمعها ووحدتها لو سألتهم فيم هذا كله لما كان لهم إلا جواب واحد: إننا ندافع عن حق سلب من أصحابه! .. هل في تاريخ العالم كله أن أمة شغلت بنزاع بين أجدادها مضى منذ أربعة عشر قرنا وقد أنتهوا إلى ذمة الله وهو وحده الذي يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون هل في العالم اليوم أمة تحترم نفسها وتغار على كرامتها تشغل بخلاف عفى عليه الزمان عن أخطار محدقة بها من كل مكان  هذه بعض الأمثلة على يقظة أعدائنا وسهرهم على إحكام المؤامرات على أمتنا وشريعتنا وتاريخنا وغفلتنا نحن عن ذلك كله وانسياقنا مع الأهواء والعواطف التي يعرف أعداؤنا كيف يثيرونها بيننا في كل عصر بما يلائم روح العصر ومقتضيات مصالح أولئك الأعداء ...  ترى كم فاض تاريخ الإسلام بهذه الظاهرة المؤلمة: يقظة أعدائه ودأبهم على حبك المؤامرات لتهديمه وغفلة أبنائه عن ذلك كله فلا يشعرون بالخطر إلا بعد أن(1\/462)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "468",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13590",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يقع بهم فعلا وبعد أن تنهكهم الجهود في دفعه وتقليل أخطاره أهو أمر ناشئ من براءة الإسلام وخبث أعدائها أم هو ناشيء من طبيعة الخير وطبيعة الشر في كل زمان أم هي طبيعة العصور الماضية التي لم تكن تتقن وسائل اكتشاف المؤامرات والجرائم والخيانات قد يكون من هذه الأمور كلها فهلا آن الأوان لأن تقوم فينا مجامع ومؤسسات لتتبع آثار المؤامرات وأهدافها ووسائل تنفيذها كما تقوم في كل دولة من دولنا الآن دوائر لتتبع آثار المؤامرات السياسية والعسكرية على أوطانها وشعوبها  إن استمرارنا في هذه الغفلة جريمة لا يغفرها الله ولا يعذرنا فيها التاريخ ولا يحترمنا معها الأحفاد ولو أن دولة إسلامية خصصت عشر ميزانيتها لفضح هذه المؤامرات لكان لها أعظم شرف في تاريخ الإنسانية: شرف القضاء على الشر المتربص بالخير تربصا يؤدي إلى شقاء الإنسانية ودمارها.  وهل لنا أن ننادي جميع عقلاء المسلمين ومفكريهم وكتابهم - ممن لا يتاجرون بالخلافات المذهبية - بأن يلتقوا من جديد على كلمة سواء: أن يدفنوا آثار الماضي كله وأن يعملوا على ما يدفع الأخطار المحدقة بهم من كل مكان متعاونين بصدق وإخلاص تعاون الذين لا تعرف الأهواء إلى قلوبهم سبيلا ولا الدسائس إلى عقولهم منفذا وأن يجعلوا قدوتهم محمدا - صلى الله عليه وسلم - وهدفهم تخليص المسلمين من أوزارهم وأغلالهم وتبليغ رسالة الإسلام ونشر هدايته ونوره للعالمين حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله اللهم إننا بلغنا فاشهد ..(1\/463)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "469",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13591",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "2 - لا ... سنطاردك يا عدو الله!: سنطاردك بالحق حتى يرغم الله أنفك  حين كنت أعد كتابي quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; للطبع اطلعت على كتاب لرجل يدعى محمود أبو رية زعم فيه أنه يمحص السنة مما علق بها تمحيصا علميا دقيقا لم يسبق إليه! فلما اطلعت على كتابه هالني ما رأيت فيه من تحريف للحقائق وتلاعب بالنصوص وجهل بتاريخ السنة وشتم وتحامل على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كبارهم كأبي بكر وعمر وعثمان إلى صغارهم كأنس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو - رضي الله عنهم جميعا - وقد امتلأ قلبه بالحقد على أكبر صحابي حفظ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونقلها لأهل العلم من صحابة وتابعين حتى بلغوا - كما قال الشافعي رحمه الله - ثمانمائة كل واحد منم جبل من جبال العلم والفهم والهداية ذلك هو أبو هريرة - رضي الله عنه - فخلصت من قراءتي لذلك الكتاب إلى أن صاحبه متآمر مع أعداء الإسلام الذين ما برحوا يحملون على هدم كيان السنة النبوية وعلى تشويه سمعة صحابة رسول الله الذين حملوا إلينا علمه وهدايته وبذلو افي سبيل ذلك أوقاتهم وجهودهم ودماءهم وأموالهم وأن الرجل جاهل مغرور كذاب جريء على تحريف النصوص التي ينقلها جرأة لم يصل إلى قلة الحياء فيها كبار المستشرقين اللاهوتيين المتعصبين وأنه مع ذلك قليل الأدب بذيء اللسان يسعى إلى الشهرة عن هذا الطريق كما سعى إليها ذلك الأعرابي الذي بال في بئر زمزم في موسم الحج فلما سئل عن سبب جريمته أفاد بأنه فعل ذلك ليتحدث الناس عنه ولو باللعنات! فحملتني أمانة العلم على أن أتعرض بلمحة خاطفة له ولكتابه بينت فيها جهله وافتراءه على الله وعلى رسوله وعلى العلم والعلماء وتحريفه لنصوصهم وأقوالهم كما بينت أنه ليس لكتابه أي قيمة علمية وكيف وهو مملوء بالأكاذيب والمفتريات وكشفت عن مدى غروره في زعمه أن كتابه لم يسبق له مثيل وأنه كان يجب أن يؤلف مثله قبل ألف(1\/464)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "470",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13592",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "سنة!. ولكن حملة العلم من التابعين والأئمة المجتهدين وعلماء الفقه ورجال الحديث خلال ألف سنة لم يوهبوا ذكاء كذكائه الذي ادخره الله له وحده دونهم منذ الأزل ليكون له شرف هذا البحث العلمي الذي سيغير وجه التاريخ ويقلب الدراسات الإسلامية رأسا على عقب ويجعل المستشرقين! ورواد الثقافة الحديثة يتجهون إليه كمجدد مصلح للإسلام في آخر الزمان! ..  - وصدر كتابي حين كنت في القاهرة للاستشفاء عام 1961 فصعق الرجل له لا لأنه كشف عن أخطائه وجهله فهو لا يهمه الصواب والخطأ والعلم والجهل بقدر ما يهمه أن يستمر في أداء خدمته لأعداء السنة خاصة وأعداء الإسلام عامة من هؤلاء المستعمرين الذين ما برحوا يسعون لتهديم الإسلام بكل وسيلة وقد كانت وزارة الثقافة والإرشاد القومي في مصر على وشك أن تطبع له - في سلسلة المكتبة الثقافية - كتابا مختصرا لكتابه ذاك فلما اطلع المسؤولون فيها على ما كتبته في الرد عليه أبلغوه رفضهم لطبع كتابه وبرغم كل ما بذل من ماء وجهه - إن كان في وجهه من ماء الحياء شيء - فقد باءت مساعيه بالفشل وانكشف لمن كانوا يخدعون بزيه العلمي من جبة وعمامة أنهم قد استسمنوا ذا ورم وأنه كان يحاول خداعهم كما حاول أن يخدع بكتابه جمهور المسلمين يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون ( 1).  عاد الرجل إلى بيته يجتر أحقاده التي جمعها أخيرا في كتاب له من جديد يكرر فيه شتم الصحابي الجليل أبي هريرة - رضي الله عنه - ويصر على الباطل بعد أن حاولنا أن نردعه عنه بالحجة والمنطق وناقشنا أدلته وما فيها من كذب وتهافت وافتراء على التاريخ وعلى العلماء.  وسأترك الرد العلمي على كتابه الجديد إلى مكانه في الطبعة الثانية من كتاب quot; السنة quot; التي أرجو أن أباشر بها قريبا حين يمن الله علي بقدر من الصحة يمكنني من الإشراف عليها لتلافي الأخطاء الطبعية البالغة التي ظهرت في الطبعة الأولى لكني لا بد من أن أشير في هذه الكلمة إلى بعض ما ورد في مقدمة كتابه الثاني.   ( 1) [سورة البقرة الآيتان: 9 10].(1\/465)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "471",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13593",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "لقد حمل هذا المدعي في كتابيه الأول والثاني على الأزهر وعلمائه حملة شعواء وهاجم شهاداتهم ورماهم بالحشوية والجمود وتعفن الأفكار وقد يبدو ذلك غريبا من إنسان يلبس زي علماء الأزهر ويلقب نفسه بالشيخ لكن الغرابة تزول حين يعلم - كما علمت ذلك من أبناء بلده والمطلعين على تاريخ حياته - أنه كان منتسبا إلى الأزهر في صدر شبابه فلما وصل إلى مرحلة الشهادة الثانوية الأزهرية أعياه أن ينجح فيها أكثر من مرة فلما يئس عرض نفسه على جريدة كانت تصدر في بلده على أن يكون مصححا للأخطاء المطبعية فيها واستمر على ذلك سنين ثم وظف كاتبا بسيطا في دائرة البلدية هناك وظل كذلك حتى أحيل إلى التقاعد (المعاش). وكان حين ترك الأزهر - أو بالأصح حين تركه الأزهر لغبائه وكسله - يقف على قارعة الطريق يتحرش بطلاب الأزهر فيبدي لهم استهزاءه بهم لانقطاعهم إلى تعلم الدين وشرائعه ويرى ذلك دليلا على سخف عقولهم هذا هو أبو رية كما حدثنا عنه أهل بلده من العلماء ورجال الفكر والأدب لم يستطع النجاح في الشهادة الثانوية ولم يجلس إلى أستاذ ولا أخذ العلم عن عالم وإنما كان صحفيا أي يأخذ علمه من الصحف كما كان يعبر سلفنا الصالح وقد كانوا لا يرون من فعل ذلك مستحقا للقب طالب العلم ولا أهلا لأن يعبأ بأقواله وآرائه. وبذلك تعرف سر حقد أبي رية على العلماء وسبب جهله المخجل بفهم النصوص وسر جرأته في تحريف أقوال العلماء من صحابة وتابعين فمن بعدهم جرأة لا يقدم عليها من يخاف الله ويعلم ما أعد الله للكاذبين من أليم العذاب وسوء المصير ..  ثم إنه وصفني بأني شامي وأن الحماقة التي عرف بها قومي - يعني الشاميين - هي التي جعلتني أقف منه هذا الموقف وأنا لا يهمني أن يصفني بالحماقة فالناس هم الذين يحكمون في هذا الموضوع لا رجل موتور مثله ولكن الذي يهمني أن أنبه إلى حقيقة دين هذا الرجل الذي تمكنت في قلبه الإقليمية البغيضة تمكنا جاهليا فلو كان مسلما حقا لعلم أن بلاد الإسلام كلها وطن واحد ولخجل من أن يتحدث عن نفسه بأنه مصري ويصفني بأنني شامي على أن الحقائق العلمية لا تقبل من أهل بلد وترفض من أهل بلد آخر ولو كان من أهل العلم لعلم كم أخذ المصريون عن(1\/466)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "472",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13594",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشاميين. والشاميون عن المصريين والمصريون والشاميون عن العراقيين وهؤلاء جميعا عن علماء الأقطار الإسلامية الأخرى وما تعمده هذا الرجل من وصف الشاميين - أي سكان سورية ولبنان وفلسطين والأردن بالاصطلاح العربي القديم وبالاصطلاح المصري المعاصر - بالحمق دليل آخر على رقة دين هذا الرجل وحقده وإثارته من جديد ما تركته الفتن الدامية في صدر الإسلام من آثار تجاوزت العقائد إلى الآداب فجعلت كتب الأدب تطفح بالنوادر عن حماقة أهل الشام وشعب أهل العراق ثم امتدت فرأينا المتنبي يهجو أهل مصر في قصيدته المشهورة وتطورت في العصور المتأخرة إلى أن يهجو أهل كل بلد جيرانهم من البلد الآخر فليعتبر القارئ إلى أي حد بلغ حقد هذا الرجل وبذاءة لسانه مع أنه يدعي التزام المنطق العلمي والبحث المنهجي ..  وشيء آخر أن الرجل يكشف عما في خبيئة نفسه من تهالك على الشهرة ولو في الإثم والفجور فقد ادعى أن كتابه الأول أحدث ضجة لم يحدثها كتاب عربي من قبل إلا كتاب طه حسين! .. ويفتخر بأن كتبا ألفت في الرد على كتابه وأن مجلات تناولته بالنقد .. هذا هو أبو رية على حقيقته: جاهل يبتغي الشهرة في أوساط العلماء وفاجر يبتغي الشهرة بإثارة أهل الخير ولعمري إن أشقى الناس من ابتغى الشهرة عند المنحرفين والموتورين بلعنة الله والملائكة والناس أجمعين.  إن هذا الرجل قد اشتهر بلا شك فكتابه الأول اشترت أكثر نسخه إحدى السفارات الأجنبية في القاهرة وأرسلتها لتودع في مكتبات الجامعات الغربية فتكون بين أيدي الحاقدين على الإسلام ورسوله وصحابته يستندون إليها فيما أورده في كتابه من أكاذيب وأباطيل وكتابه الثاني قد اختفى من الأسواق تماما برغم حداثة طبعه ولم نستطع العثور على نسخة منه إلا بواسطة بعض أصدقائنا الشيعة فليهنأ أبو رية فقد صارت كتبه توزع - لوجه الله! .. في الغرب والشرق وليفتخر بهذه الشهرة بكل ما يجب من تيه واعتزاز ولكن هل نسي أنه أقسم في كتابه الأول بأنه لا يريد من نشر كتابه إلا وجه الحق والوصول إليه فهل حدثت له إرادة الشهرة وحبها وبعد أن اشتهر كتابه الأول أم كان يضمرها من قبل ويبدي(1\/467)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "473",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13595",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "خلاف ما يظهر ومهما يكن من أمر فالله يعلم أننا لسنا له على شهرته من الحاسدين بل من المشفقين المتألمين ولعله هو لا يصدق منا هذا الكلام فإن تصديق الشيء فرع من تصوره وفاقد الشيء لا يعطيه وحسبنا الله ونعم الوكيل.  وأمر ثالث هو ما كشفت عنه مقدمة كتابه الثاني من أسباب جديدة لحقده علي فقد قال: إنه زارني حين كنت في القاهرة عام 1961 في المستشفى الذي كنت أعالج فيه - وسماه بالمستشفى الإسرائيلي مع أنه المستشفى العسكري - وأنه أرسل إلي بعد ذلك بطاقة تهنئة بالعيد ومع ذلك فلم أقدر له هذا الجميل بل عدت إلى مهاجمته في مقال نشر بجريدة quot; الأهرام quot; حينئذ .. وهذا هو أبو رية على حقيقته في شكل آخر .. رجل يرى الحق خاضعا للمجاملات والزيارات وأنه كان علي بعد أن زارني وهنأني بالعيد أن أسكت عنه وأن أتنازل عن رأيي فيه أي مجاملة وأي سكوت عمن يقر عيون أعداء الإسلام بما كتب من تجريح لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكبار رواتها وأعظم صحابته أي مجاملة مع من يركب رأسه ويصر على الباطل ويطيل لسانه بشتم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شتما مقذعا لماذا نسكت عنك إنك حاربت الحق وتجنبت الهدى وأمسكت المعول ظانا أن باستطاعتك أن تهدم صرح السنة الشامخ الثابت الدعائم فكنت بذلك عدوا لله لأن الله هو الحق وعدوا لرسول الله لأنه رسول الهدى وسندا لأعداء الإسلام والله ينهى عن موالاتهم ويأمر بالتنبه واليقظة لدسائسهم ففيم نسكت عنك وفيم نجاملك لا والله يا عدو الله! .. بل كشفا لضلالك وتهديما لآمالك وتبيانا لكذبك وفجورك حتى يرغم الله أنفك ويخذل شياطينك ويرد كيدك وكيد أعداء الإسلام من مستعمرين وشعوبيين إلى نحوركم خزايا موثقين بأغلال الجريمة التي تدبرونها في الظلام لهذه الأمة ولدينها وكلما زدتم في الباطل عنادا ازددنا بالحق استيثاقا وعليه ثباتا وعنه دفاعا غير عابئين بغيظكم وحقدكم وشتائمكم. بهذا أخذ الله منا العهد وعلى هذا وعدنا بالجنة ولن يرانا بعونه وتوفيقه مفرطين ولا مستسلمين وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه ( 1). لا تزال طائفة من أمتي - وفي رواية quot; وهم من   ( 1) [سورة آل عمران الآية: 187].(1\/468)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "474",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13596",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "أهل الشام quot; برغم أنف أبي رية - ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ( 1) وصدق الله وصدق رسوله الكريم.  بقي أن أقول كلمة عن صدر الدين شرف الدين الذي احتضن كتاب أبي رية الجديد وطبعه وقدم له واتهمني بأنني سأطعن أبا رية بالتشيع كما طعنته من قبل وزعم أنه وجد فيه العالم المحقق الذي لا يشق له غبار وقد عذرته في ذلك لأن له معنا قصة تحدثت عنها في العدد التاسع من السنة الأولى من مجلة quot; حضارة الإسلام quot; كشفنا فيها عن متاجرته بالعصبيات المذهبية كما هو شأن أمثاله ولأني تحدثت في مقدمة كتابي quot; السنة quot; عن أبيه عبد الحسين في أبي هريرة وهو الذي انتهى منه إلى تكفير أبي هريرة وأنه من أهل النار ببشارة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!. هكذا فعل (عبد الحسين) مع الصحابي الذي روى أكثر من حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحبه للحسين وأخيه واحتضانه لهما ودعائه لمن يحبهما فلعبد الحسين من الله ما يستحق ولقد كان كتابه عمدة أبي رية فيما كذب به على أبي هريرة وفيما قاله من بذيء السباب والشتائم ولقد قلت هناك: إن أبا رية قد يرضي الشيعة فيما كتب - ولم أقل: إن أبا رية قد تشيع كما زعم صدر الدين - ولكنه بلا شك سيفتح عليهم باب الجدل وسيثير ثائرة الجماهير في العالم الإسلامي الذين يرون في أبي هريرة أكبر صحابي حفظ سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورواها بصدق وأمانة إلى جيل التابعين فليس من السهل عليهم أن يسمعوا هذا السباب الجارح المقذع في حقه بينما يجب أن تنصب جهود المخلصين من أهل السنة والشيعة إلى جمع الشتات وتوحيد الكلمة إزاء الأخطار المحدقة بالعالم الإسلامي وبالعقيدة الإسلامية من أساسها وهي تهدد بخروج شباب   ( 1) أصل الحديث صحيح رواه quot; البخاري quot; وquot; مسلم quot; وquot; أحمد quot; وأما النص على أنها من أهل الشام فقد رواها البخاري في quot; تاريخه quot; (انظر: quot; تهذيب ابن عساكر quot; لبدران: 1\/ 54 وانظر أيضا quot; زاد المسلم quot;: 5\/ 193 نقلا عن quot; البخاري quot; أنها من قول معاذ بن جبل - رضي الله عنه - وانظر: quot; تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي quot; للشيخ ناصر الدين الألباني: ص 8).(1\/469)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "475",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13597",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الشيعة عن دينهم أكثر مما تهدد خروج أهل السنة وقلت: إنه من العبث أن يتظاهر بعض الناس بالرغبة في الوحدة وهم يؤلفون مثل هذه الكتب المثيرة الداعية للشقاق والنزاع كما فعل عبد الحسين نفسه فقد كنت أتحدث إليه في صور عن ضرورة وحدة الصف بين العاملين للإسلام ووجوب عقد مؤتمر من علماء الفريقين لهذه الغاية فكان يبدي حماسا بالغا لهذه الفكرة بينما كان يطبع كتابه عن أبي هريرة للطبعة الثانية ويبيح لجميع الناس ترجمة كتابه بمختلف اللغات ابتغاء الأجر والثواب عند الله تعالى! ..  هذا ما قلته عن عبد الحسين في مقدمة كتاب quot;السنة quot; ولا شك أن ذلك أغضب صدر الدين لأنه معجب بأبيه الإمام حجة الإسلام! كما كان أبوه معجبا به جد الإعجاب في مقدمة كتاب ولده صدر الدين quot; حليف مخزوم quot; هذا الكتاب الذي جرد فيه صدر الدين أبا بكر وعمر وكبار الصحابة المبشرين بالجنة ممن توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض من فضائل الصدق والصراحة والوفاء والإخلاص للحق والغيرة على مصلحة الإسلام وهم أبرز وجه حضارتنا وأكثرها إشراقا وأخلدها آثارا وأنبلها أخلاقا باعتراف أشد الغربيين تعصبا على الإسلام وحضارته واتهمهم بالمكر والخداع والسعي وراء المصالح الشخصية والكذب على الناس إلى آخر هذه الصفات التي يربأ هذا (الصدر) أن يتحلى بها أدنى الناس منزلة وصلة به. وهذا مما حببه إلى قلب أبيه عبد الحسين فيقول في مقدمة كتابه المذكور: قد قرأت ولدي صدر الدين فيما يقدمه من قصة عمار بن ياسر أو قصة الإسلام في هذا الكتاب وقرأته مئات المرات قبل ذلك ومن مارس كاتبا وكرر قراءته ووقف من حبه والإعجاب به عند حد فإني أشهد أنني مارست صدر الدين وكررت قراءته ولم يقف حبي له وإعجابي به عند حد بل كنت بإطراد أجده ناميا صاعدا كل سطر منه يفتح علي حبا جديدا ويأخذني منه بإعجاب جديد شديد بما ينشئ من آفاق ويولد من أبكار فالحب والإعجاب متبادلان بين الابن وأبيه فمن حقنا أن نعذر الصدر إذا غضب حين يهاجم الرأس أما إشادته بعلم أبي رية رغم افتضاح جهله وانكشاف كذبه فلا يخلو بين أن يكون من الجاهلين أوالمتحاملين وقاتل الله العصبية المذهبية الحاقدة التي رضيت بشتم(1\/470)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "476",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13598",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قومها في الحاضر كما رضيت في الماضي أن تكون بالكوارث التي نزلت بهم من الشامتين.  وأخيرا فلا ندري أي (البطلين) نغبط أنحسد (الصدر) على اهتدائه إلى هذا الكنز الثمين والعلم الغزير في (أبو رية) أم نحسد (مجدد الإسلام) في القرن العشرين على أنه وجد أخيرا في (الصدر) من يقدر علمه ويعرف له فضله ويطبع له كتابه ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون ( 1).   ( 1) [سورة الزخرف الآيتان: 36 و37].(1\/471)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "477",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13599",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "التفسير وعلومه:",
        "content": "أهم مراجع الكتاب: التفسير وعلومه: - quot; جامع البيان عن تأويل آي القرآن quot; لابن جرير الطبري (تحقيق محمود شاكر) ط. دار المعارف بمصر. - quot; الدر المنثور في التفسير بالمأثور quot; للسيوطي. ط: الميمنية 1314 هـ. - quot; الإتقان في علوم القرآن quot; للسيوطي. ط. البابي الحلبي: 1354 هـ.  الحديث وعلومه: - quot; فتح الباري بشرح صحيح البخاري quot; لابن حجر. ط. البهية: 1348 هـ. - quot; هدي الساري على صحيح البخاري quot; للقسطلاني. ط. البولاقية الخامسة. - quot; الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري quot; للكرماني. ط. المصرية: 1351 هـ. - quot; المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج quot; للنووي. ط. المصرية: 1347 هـ. - quot; فتح الملهم شرح صحيح مسلم quot; تأليف شبير أحمد الديوبندي. ط. الهند. - quot; معالم السنن شرح سنن أبي داود quot; للخطابي. ط. العلمية بحلب. - quot; المنتقى شرح الموطأ quot; للباجي. ط. السعادة: 1331 هـ. - quot; الفتح الرباني بترتيب وشرح مسند أحمد بن حنبل الشيباني quot; لعبد الرحمن البنا. ط. الإخوان. - quot; سنن النسائي quot;. ط. المصرية. - quot; سنن ابن ماجه quot;. ط. العلمية بمصر: 1313 هـ. - quot; نصب الراية لأحاديث الهداية quot; للزيلعي. ط. المجلس العلمي بالهند: 1347 هـ. - quot; جامع المسانيد quot; للخوارزمي. ط. حيدر آباد بالهند: 1332 هـ.(1\/472)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "478",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13600",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; تأويل مختلف الحديث quot; لابن قتيبة. ط 1 بمصر: 1326 هـ. - quot; شروط الأئمة الخمسة quot; للحازمي. ط. القدسي: 1357 هـ. - quot; القول المسدد في الذب عن مسند أحمد quot; لابن حجر. ط. الهند. - quot; البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث quot; لمحمد بن كمال الدين الحسيني نقيب الشام. ط. البهاء بحلب: 1329 هـ. - quot; مفتاح السنة quot; لعبد العزيز الخولي. ط. التجارية بمصر. - quot; عقود الجواهر المنيفة في أدلة أبي حنيفة quot; للمرتضى الزبيدي. ط. الإسكندرية: 1292 هـ. - quot; النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة quot; لمحمد زاهد الكوثري. ط. الأنوار: 1365 هـ. - quot; معرفة علوم الحديث quot; للحاكم (تحقيق معظم حسين). ط. القاهرة: 1937 م. - quot; علوم الحديث quot; (quot; مقدمة ابن الصلاح quot;). ط. الهند. - quot; الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير quot; شرح أحمد شاكر. ط 2. حجازي بمصر. - quot; طرح التثريب شرح التقريب quot; للحافظ العراقي. ط. مصر. - quot; فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي quot; للسخاوي. ط. الهند. - quot; تدريب الراوي شرح تقريب النواوي quot; للسيوطي. ط 1 النمنكاني: 1379 هـ. - quot; مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة quot; للسيوطي. ط. مصر. - quot; توجيه النظر إلى علوم الأثر quot; لطاهر الجزائري. ط. مصر: 1328 هـ. - quot; قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث quot; للقاسمي. ط. البابي الحلبي: 1380 هـ. - quot; الرفع والتكميل في الجرح والتعديل quot; للكنوي. ط. الهند. - quot; الثقات quot; لابن حبان (مخطوط بدار الكتب المصرية). - quot; الجرح والتعديل quot; لابن أبي حاتم الرازي. ط. العثمانية بحيدر آباد: 1375 هـ. - quot; ميزان الاعتدال quot; للذهبي. ط. السعادة بمصر. - quot; تهذيب التهذيب quot; لابن حجر. ط. الهند.(1\/473)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "479",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13601",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "العقيدة والفرق:",
        "content": "- quot; تذكرة الحفاظ quot; للذهبي. ط 2. النظامية بالهند. - quot; طبقات المحدثين quot; للسيوطي (مخطوط بمكتبة الأزهر). - quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot; لابن حجر. ط. السعادة بمصر. - quot; الاستيعاب quot; لابن عبد البر (بهامش الإصابة). - quot; الموضوعات quot; لابن الجوزي (مخطوط بمكتبة الأزهر). - quot; اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة quot; للسيوطي. ط. الحسينية بمصر: 1352 هـ. - quot; تذكرة الموضوعات quot; للفتني. ط. المنيرية بمصر: 1343 هـ. - quot; قانون الموضوعات quot; للفتني أيضا مطبوع مع quot; تذكرة الموضوعات quot;. - quot; جامع بيان العلم وفضله quot; لابن عبد البر. ط. المنيرية بمصر. - quot; زاد المعاد في هدي خير العباد quot; لابن القيم. ط 2. البابي الحلبي: 1369 هـ. - quot; رسالة أبي داود في وصف تأليفه لكتاب السنن quot;. ط. الأنوار بمصر: 1369 هـ. - quot; أضواء على السنة المحمدية quot; محمود أبو رية. ط. مصر. - quot; ظلمات أبي رية أمام أضواء على السنة المحمدية quot; لمحمد عبد الرزاق حمزة. ط. السلفية: 1379 هـ. - quot; الأنوار الكاشفة لما في كتاب - أضواء على السنة - من الزلل والتضليل والمجازفة quot; لعبد الرحمن المعلمي اليماني. ط. السلفية: 1378 هـ.  العقيدة والفرق: - quot; منهاج السنة النبوية quot; لابن تيمية. ط. الأميرية: 1321 هـ. - quot; الفرق بين الفرق quot; للبغدادي. ط. مكتب الثقافة الإسلامية بمصر: 1367 هـ. - quot; عقيدة الشيعة quot; تأليف (وايت. م. رونلدسون).  الفقه وأصوله وتاريخه: - quot; الرسالة quot; للإمام الشافعي (تحقيق أحمد شاكر). ط. البابي الحلبي بمصر. - quot; الموافقات في أصول الشريعة quot; للشاطبي. ط. التجارية بمصر. - quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; للآمدي. ط. صبيح بمصر.(1\/474)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "480",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13602",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "التاريخ:",
        "content": "- quot; إحكام الأحكام في أصول الأحكام quot; لابن حزم. ط. السعادة بمصر. - quot; المستصفى quot; للغزالي. ط. الأميرية ببولاق: 1322 هـ. - quot; مسلم الثبوت quot; (بهامش quot; المستصفى quot;). - quot; الإسنوي شرح المنهاج quot; للسبكي. ط. السعادة بمصر. - quot; أصول السرخسي quot;. ط. دائرة المعارف النعمانية بحيدر آباد بالهند. - quot; التقرير شرح التحرير quot;. ط. الأميرية ببولاق: 1316 هـ. - quot; التيسير شرح التحرير quot;. ط. صبيح: 1352 هـ. - quot; إرشاد الفحول quot; للشوكاني. ط. البابي الحلبي: 1356 هـ. - quot; المحصول quot; للرازي (مخطوط بدار الكتب المصرية). - quot; إعلام الموقعين quot; لابن القيم. ط. التجارية بمصر. - quot; الميزان quot; للشعراني. ط 4. السعيدية بمصر: 1351 هـ. - quot; تبصرة الحكام quot; لابن فرحون المالكي. ط. مصطفى محمد بمصر. - quot; حجة الله البالغة quot; للدهلوي. ط. الخيرية بمصر: 1322 هـ. - quot; أصول الفقه quot; للشيخ محمد الخضري. ط. التجارية: 1352 هـ. - quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; للخضري. ط. التجارية: 1323 هـ. - quot; مذكرة تاريخ التشريع الإسلامي quot; للسايس والسبكي والبربري. ط. مصر. - quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; للدكتور علي حسن عبد القادر. ط. مكتبة القاهرة الحديثة بمصر. - quot; الأم quot; للشافعي. ط. الأميرية ببولاق: 1327 هـ. - quot; المبسوط quot; للسرخسي. ط. السعادة بمصر. - quot; الهداية quot; للمرغيناني. ط. البابي الحلبي بمصر.  التاريخ: - quot; تاريخ الإسلام quot; للذهبي (مخطوط بمكتبة الأزهر ودار الكتب المصرية ودار الكتب الظاهرية بدمشق). - quot; الطبقات الكبرى quot; لابن سعد. ط. دار صادر ودار بيروت. - quot; البداية والنهاية quot; لابن كثير. ط. السعادة بمصر.(1\/475)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "481",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13603",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "الأدب:",
        "content": "- quot; تاريخ بغداد quot; للخطيب البغدادي. ط. المثنى والخانجي. مصر. - quot; تاريخ دمشق quot; للحافظ ابن عساكر (مخطوط بمكتبة الأزهر ودار الكتب الظاهرية بدمشق). - quot; مقدمة quot; ابن خلدون. ط. مصر. - quot; وفيات الأعيان quot; لابن خلكان. ط. النهضة المصرية (تحقيق محي الدين عبد الحميد). - quot; فجر الإسلام quot; لأحمد أمين. ط 3. لجنة التأليف: 1354 هـ. - quot; ضحى الإسلام quot; لأحمد أمين. ط. الاعتماد بمصر: 1352 هـ. - quot; الانتقاء في فضائل الثلاثة الفقهاء quot; لابن عبد البر. ط. القدسي بمصر. - quot; الخيرات الحسان في مناقب أبي حنيفة النعمان quot; لابن حجر الهيتمي. ط. مصر. - quot; مناقب أبي حنيفة quot; للموفق المكي. ط. الهند. - quot; تأنيب الخطيب quot; لمحمد زاهد الكوثري. ط. الخانجي بمصر. - quot; حسن التقاضي في سيرة أبي يوسف القاضي quot; لمحمد زاهد الكوثري. ط. الخانجي. - quot; بلوغ الأماني في سيرة محمد بن الحسن الشيباني quot; لمحمد زاهد الكوثري. ط. الخانجي. - quot; مجلة المنار quot; لرشيد رضا. مصر. - quot; تهذيب الأسماء quot; للنووي. ط. المنيرية بمصر.  الأدب: - quot; العقد الفريد quot; لابن عبد ربه. ط. لجنة التأليف بمصر: 1368 هـ. - quot; شرح نهج البلاغة quot; لابن أبي الحديد. ط. البابي الحلبي بمصر.   ومراجع أخرى تعرف من حواشي الكتاب.(1\/476)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "482",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13604",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "مقدمة الكتاب",
        "content": "المحتوى: الإهداء  تقديم الطبعة الثانية المنقحة  مقدمة الكتاب تمهيد بمناسبة الطبعة الأولى: ............................................................. 1 - 44  الباب الأول: السنة في التشريع الإسلامي: ............................................................... 45 - 74  وفيه أربعة فصول:  الفصل الأول: معنى السنة وتعريفها: ........................................................................ 47 - 74  - وجوب طاعة الرسول في حياته: ........................................................... 49 - وجوب طاعته بعد وفاته: ................................................................... 55 - كيف كان الصحابة يتلقون سنة الرسول: .................................................. 56 - لماذا لم تدون السنة في عهد الرسول وهل كتب منها شيء في حياته .............. 58 - موقف الصحابة من الحديث بعد وفاة الرسول: ............................................ 62 - هل حبس عمر أحدا من الصحابة لإكثاره الحديث ........................................ 64 - هل كان الصحابة يشترطون لقبول الحديث شيئا ........................................ 66 - رحلة الصحابة إلى الأمصار طلبا للحديث: ................................................ 72(1\/477)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "483",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13605",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "الفصل الثاني:",
        "content": "الفصل الثاني: في الوضع في الحديث: .................................................................... 75 - 89  - متى بدأ الوضع .......................................................................... 75 - في أي جيل نشأ الوضع ................................................................. 76 - البواعث التي أدت إلى الوضع: .......................................................... 78 - أولا - الخلافات السياسية: ................................................................ 79 هل كان الخوارج يكذبون في الحديث ..................................................... 81 - ثانيا - الزندقة: ............................................................................ 83 - ثالثا - العصبية للجنس والقبيلة واللغة والبلد والإمام: ................................. 85 - رابعا - القصص والوعظ: ................................................................. 85 - خامسا - الخلافات الفقهية والكلامية: .................................................... 87 - سادسا - الجهل بالدين مع الرغبة في الخير: ............................................ 87 - سابعا - التقرب للملوك والأمراء بما يوافق هواهم: ..................................... 88  الفصل الثالث: في جهود العلماء لمقاومة حركة الوضع: ................................................. 90 - 102  - أولا - إسناد الحديث: ...................................................................... 90 - ثانيا - التوثق من الأحاديث: .............................................................. 91 - ثالثا - نقد الرواة وفيه أصناف الذين ترفض روايتهم: ................................. 92 - رابعا - وض قواعد عامة لتقسيم الحديث وتمييزه: ...................................... 94 الصحيح: ...................................................................................... 94 الحسن: ....................................................................................... 95 الضعيف وأقسامه: ........................................................................... 95 الموضوع وعلاماته: ........................................................................ 97 علامات الوضع في السند: ................................................................... 97 علامات الوضع في المتن: ................................................................... 98(1\/478)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "484",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13606",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "الباب الثاني:",
        "content": "الفصل الرابع: في ثمار هذه الجهود: ........................................................................... 103 - 123  - أولا - تدوين السنة: .......................................................................... 103 - ثانيا - علم مصطلح الحديث: ................................................................ 107 - ثالثا - علم الجرح والتعديل: ................................................................. 109 - رابعا - علوم الحديث: ........................................................................ 113 - خامسا - كتب في الموضوعات والوضاعين: ............................................... 120 - سادسا - كتب في الأحاديث المشتهرة على الألسنة: ....................................... 122  الباب الثاني: في الشبه الواردة على السنة في مختلف العصور وفيه سبعة فصول: ..................... 125 - 374.  الفصل الأول: - السنة مع الشيعة والخوراج: ................................................................ 127 - 133.  الفصل الثاني: -السنة مع المعتزلة والمتكلمين: .............................................................. 134 - 142.  الفصل الثالث: - السنة مع منكري حجيتها قديما: حججهم والرد عليهم: ............................... 142 - 152.  الفصل الرابع: - السنة مع منكري حجيتها حديثا: .......................................................... 153 - 166.  أدلة المنكرين وشبههم: .................................................................... 153. الجواب عن الشبهة الأولى: .................................................................. 155.(1\/479)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "485",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13607",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "الفصل الخامس:",
        "content": "الجواب عن الشبهة الثانية: ................................................................ 156 الجواب عن الشبهة الثالثة: ................................................................ 158 الجواب عن الشبهة الرابعة: ............................................................... 161  الفصل الخامس: السنة مع منكري حجية الآحاد: ........................................................... 167 - 186  شبه المنكرين: ............................................................................. 168 الجواب عن الشبهة الأولى: ............................................................... 169 الجواب عن الشبهة الثانية والثالثة والرابعة: ............................................ 170 أدلة حجية خبر الآحاد: .................................................................... 171  الفصل السادس: السنة مع المستشرقين: .................................................................. 187 - 235  - عرض تاريخي لأغراض المستشرقين: ............................................... 187 - خلاصة قول جولدتسيهر في السنة ومحاولته التشكيك بصحتها: ................... 190 - هل كان الحديث نتيجة لتطور المسلمين ............................................. 195 - شبه جولدتسيهر والجواب عنها: .................................................... 197 1 - موقف الأمويين من الدين: ........................................................... 197 2 - هل كان علماء المدينة وضاعين ................................................... 199 3 - هل استجاز علماؤنا الكذب دفاعا عن الدين ....................................... 201 4 - كيف بدأ الكذب في الحديث .......................................................... 202 5 - هل تدخلت الدولة الأموية في وضع الحديث ....................................... 203 6 - أسباب الاختلاف في الحديث: ........................................................ 203 7 - هل تدخل معاوية في الوضع ........................................................ 204 8 - هل استغل الأمويون الزهري لوضع الحديث ....................................... 205  الإمام الزهري ومكانته في التاريخ: ...................................................... 206 - 226  - اسمه وولادته وتاريخ حياته: ........................................................... 206 - أبرز أخلاقه وصفاته: .................................................................... 207 - اشتهاره بالعلم وإقبال الناس عليه: .................................................... 210(1\/480)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "486",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13608",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "الفصل السابع:",
        "content": "- ثناء العلماء عليه بسعة علمه: ........................................................ 210 - مكانته في السنة: ...................................................................... 210 - آثاره في علم السنة: ................................................................... 211 - آراء علماء الجرح والتعديل فيه: ...................................................... 212 - من روى عنه وخرج له .............................................................. 213 - رد الشبه الواردة في الزهري: ......................................................... 213 - صلة الزهري بالأمويين: ............................................................... 213 - قبة الصخرة وحديث لا تشد الرحال .............................................. 217 - قصة إبراهيم بن الوليد: ............................................................... 220 - قول الزهري: أكرهونا على كتابة أحاديث: .................................... 221 - ذهابه للقصر وتحركه في حاشية السلطان: .......................................... 222 - حجه مع الحجاج: ...................................................................... 222 - تربيته لأولاد هشام: .................................................................... 223 - توليه القضاء: .......................................................................... 223  عود إلى مناقشة شبه المستشرقين: 9 - تغيير الأمويين الحياة الدينية: ........................................................ 226 10 - كذب الصالحين وتدليس المحدثين: ................................................ 230 11 - الاعتراف بصحة الحديث شكلي: ................................................... 232 12 - نقد ابن عمر لأبي هريرة: ........................................................... 233 13 - الصحف المكتوبة: ................................................................... 233  الفصل السابع: السنة مع بعض المتكلمين حديثا وهو فصل خاص للرد على ما كتبه أحمد أمين في quot; فجر الإسلام quot;: ............................................. 236 - 374  - خلاصة فصل الحديث في quot; فجر الإسلام quot;: .............................................. 236 - هل بدأ الوضع في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - .......................................................... 238 - أحاديث التفسير: ........................................................................... 242 - هل استوعب البخاري كل الصحيح في جامعه (وفيه بحث عن معنى الحديث والخبر والأثر وعدد الأحاديث النتشرة في عصر البخاري): .............................. 245(1\/481)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "487",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13609",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عبد الله بن المبارك وهل كان مغفلا ................................................................................ 249 - حديث سد الأبواب: ................................................................................................ 254 - أحاديث الفضائل: ........................................................................................................ 255 - أحاديث أبي حنيفة: ...................................................................................................... 257 - تغالي الناس في الاعتماد على السنة: .................................................................................. 258 - عدالة الصحابة: .......................................................................................................... 261 - هل كان الصحابة يكذب بعضهم بعضا (وفيه تحقيق لبعض الأحاديث الواردة في كتب الأصول): ................. 258 - اختلاف العلماء في التعديل والتجريح: ................................................................................. 266 - قواعد النقد في السند والمتن: ........................................................................................... 269 - قواعد العلماء في نقد الحديث: .......................................................................................... 270 - نقد أحاديث في صحيح البخاري: ........................................................................................ 279  الحديث الأول: لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة ...  إلخ ................................................. 279  الحديث الثاني: من اصطبح كل يوم سبع تمرات ...  إلخ ......................................................... 282  الحديث الثالث: الكمأة من المن وماؤها شفاء ...  إلخ ............................................................ 285  الحديث الرابع: من اقتنى كلبا إلا كلب صيد ... . إلخ ............................................................ 287 - العمل بخبر الواحد: ...................................................................................................... 289  حول أبي هريرة: نبذة من تاريخه: - شبه صاحب quot; فجر الإسلام quot; بأبي هريرة والجواب عنها: ......................................................... 298 أولا - رد بعض الصحابة على أبي هريرة: ................................................................................ 299 ثانيا - عدم كتابة أبي هريرة للحديث: ..................................................................................... 303 - ثالثا - تحديثه بغير ما سمعه: ............................................................................................ 305 - رابعا - إنكار الصحابة عليه لكثرة الحديث: ............................................................................. 310 - خامسا - ترك الحنفية حديثه أحيانا: ..................................................................................... 314 - سادسا - استغلال الوضاع كثرة حديثه: .................................................................................. 318  مع أبي رية: .................................................................................................................. 320 - 374 - مناقشة تهمه وافتراءاته على أبي هريرة: ................................................................................ 320 - 353 - أولا - الاختلاف في اسم أبي هريرة: ...................................................................................... 320 - ثانيا - نشأته وأصله: ...................................................................................................... 322 - ثالثا - أميته: ............................................................................................................... 323 - رابعا - فقره: ............................................................................................................... 323(1\/482)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "488",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13610",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "الباب الثالث:",
        "content": "- خامسا - إسلامه وسبب صحبته للنبي: ............................................................................... 325. - سادسا - قصة جوعه وملازمته للرسول: ............................................................................. 328. - سابعا - مزاحه وهذره!: ............................................................................................... 337. - ثامنا - التهكم به!: ..................................................................................................... 341. - تاسعا - كثرة أحاديثه: .................................................................................................. 342. - عاشرا - تشيعه لبني أمية: ............................................................................................. 352.  كلمة مجملة في أبي هريرة: ............................................................................................... 354. كلمة مجملة في أبي رية وكتابه: ......................................................................................... 362.  الباب الثالث: في مرتبة السنة في التشريع الإسلامي (وفيه ثلاثة فصول): ........................................................... 375 - 456.  الفصل الأول: في مرتبة السنة مع الكتاب: ................................................................................................. 376 - 385.  - هل تستقل السنة بالتشريع ................................................................................................ 379. - حجج القائلين بالاستقلال:. ............................................................................................... 381. - حجج المنكرين للاستقلال:. ............................................................................................... 383. - الخلاف لفظي!: ............................................................................................................ 385.  الفصل الثاني: كيف اشتمل القرآن على السنة ............................................................................................... 386 - 393.  - الطريقة الأولى: .............................................................................................................. 386. - الطريقة الثانية: .............................................................................................................. 387. - الطريقة الثالثة: ............................................................................................................... 388. - الطريقة الرابعة: .............................................................................................................. 388. أمثلة للحكمين المتقابلين: ...................................................................................................... 389. أمثلة لما أعطي حكما خاصا بين شبهين: ..................................................................................... 389. أمثلة للإلحاق عن طريق القياس: ............................................................................................. 390.(1\/483)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "489",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13611",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "الطريقة الخامسة: ..................................................................................... 391 قصص السنة: ......................................................................................... 392  الفصل الثالث: في نسخ القرآن بالقرآن والقرآن بالسنة: ............................................................ 394 - 398  - النسخ في القرآن: .................................................................................. 394 - نسخ السنة بالكتاب: ................................................................................ 394 - نسخ الكتاب بالسنة: ................................................................................ 396  الخاتمة: في الأئمة الأربعة وأصحاب الكتب الستة:  1 - الإمام أبو حنيفة: - نسبه وعمره: ........................................................................................ 401 - نشأته ومدرسته: ..................................................................................... 401 - أصول مذهبه: ........................................................................................ 402 - الضجة الكبرى حوله: ................................................................................ 402 - أسباب هذه الضجة: .................................................................................. 403 - ما نقل عن الإمام مالك وغيره في أبي حنيفة: ...................................................... 408 - نتائج هذه الضجة: .................................................................................... 410 - هل كان أبو حنيفة قليل البضاعة في الحديث ...................................................... 411 - هل كان أبو حنيفة يقدم الرأي على الحديث ........................................................ 417 - أمثلة من وجهة نظر أبي حنيفة في بعض الأحاديث: ............................................... 424 - حلقة أبي حنيفة العلمية: ............................................................................. 427 - كلمة إنصاف: .......................................................................................... 428  2 - الإمام مالك: - حياته ومكانته العلمية: ............................................................................... 430 - أصول مذهبه .......................................................................................... 430 - الموطأ: مكانته - رواياته وأحاديثه - شروحه: ..................................................... 431(1\/484)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "490",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13612",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "الملاحق:",
        "content": "- هل الموطأ كتاب فقه أم كتاب حديث ......................................................... 435 - شبهة القول بأنه كتاب فقه: ..................................................................... 435 - جواب الشبهة: ................................................................................... 436  3 - الإمام الشافعي:  - حياته ومكانته العلمية: .......................................................................... 439 - أصول مذهبه: ..................................................................................... 440  4 - الإمام أحمد: - حياته ومكانته العلمية: .......................................................................... 442 - أصول مذهبه: .................................................................................... 442 - المسند: مرتبته - أحاديثه: ..................................................................... 442  5 - الإمام البخاري: ................................................................................ 445  6 - الإمام مسلم: ................................................................................... 448  7 - الإمام النسائي وسننه: ........................................................................ 450  8 - الإمام أبو داود وسننه: ....................................................................... 451  9 - الإمام الترمذي وجامعه: ...................................................................... 453  10 - الإمام ابن ماجه وسننه: .................................................................... 454  الملاحق: 1 - متى نسد هذه الثغرة: .......................................................................... 459 2 - لا ... يا عدو الله! سنطاردك بالحق حتى يرغم الله أنفك ..................................... 464  أهم المراجع: ........................................................................................ 472 المحتوى: ............................................................................................ 477(1\/485)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "491",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13613",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهارس quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot;: فهرس الآيات القرآنية: إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير: -----[سورة الحجرات الآية: 13]----- ص 324 إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى ... : -----[سورة البقرة الآيتان: 159 160]----- ص 311 إن تتبعون إلا الظن: -----[سورة الأنعام الآية: 148]----- ص 153 إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين: -----[سورة الأنفال الآية: 65]----- ص 137 إنا أرسلنا نوحا إلى قومه: -----[سورة نوح الآية: 1]----- ص 180 إنا كفيناك المستهزئين: -----[سورة الحجر الآية: 95]----- ص 342 إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون: -----[سورة الحجر الآية: 9]----- ص 153 إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع -----[سورة النور الآية: 62]----- ص 52 ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين: -----[سورة فصلت الآية: 11]----- ص 38 بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق: -----[سورة الأنبياء الآية: 18]----- ص 3 تبيانا لكل شيء: -----[سورة النحل الآية: 89]----- ص 143 386 ثم لتسألن يومئذ عن النعيم: -----[سورة التكاثر الآية: 8]----- ص 247 الذين هم يراءون ويمنعون الماعون: -----[سورة الماعون الآيتان: 6 7]----- ص 247 الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة: -----[سورة الأعراف الآية: 157]----- ص 32 الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة: -----[سورة النور الآية: 2]----- ص 396 عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا: -----[سورة الإسراء الآية: 79]----- ص 86 فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون: -----[سورة النحل الآية: 43]----- ص 157 فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم: -----[سورة البقرة الآية: 59]----- ص 393 فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم: -----[سورة النساء الآية: 65]----- ص 50 146 382 فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ... : -----[سورة النور الآية: 63]----- ص 52 146 382 فما تنفعهم شفاعة الشافعين: -----[سورة المدثر الآية: 48]----- ص 135 فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله: -----[سورة الأنعام الآية: 125]----- ص 235 قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها: -----[سورة البقرة الآية: 144]----- ص 395 قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين: -----[سورة آل عمران الآية: 32]----- ص 52 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم: -----[سورة آل عمران الآية: 31]----- ص 51 و52(فهرس\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "492",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13614",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي: -----[سورة يونس الآية: 15]----- ص 397 قل نزله روح القدس من ربك بالحق: -----[سورة النحل الآية: 102]----- ص 398 قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ... : -----[سورة الكهف الآيتان: 103 104]----- ص 372 كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم: -----[سورة إبراهيم الآية: 1]----- ص 155 كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين: -----[سورة البقرة الآية: 180]----- ص 397 لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل: -----[سورة النساء الآية: 29]----- ص 381 لتبين للناس ما نزل إليهم: -----[سورة النحل الآية: 44]----- ص 150 243 397 لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته: -----[سورة آل عمران الآية: 164]----- ص 50 ما فرطنا في الكتاب من شيء: -----[سورة الأنعام الآية: 38]----- ص 153 384 386 392 ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها: -----[سورة البقرة الآية: 106]----- ص 397 محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ... : -----[سورة الفتح الآية: 29]----- ص 32 127 من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون: -----[سورة التوبة الآية: 29]----- ص 180 من يطع الرسول فقد أطاع الله: -----[سورة النساء الآية: 80]----- ص 51 146 382 هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم: -----[سورة الجمعة الآية: 2]----- ص 144 وآتيتم إحداهن قنطارا: -----[سورة النساء الآية: 20]----- ص 76 وأحل الله البيع وحرم الربا: -----[سورة البقرة الآية: 275]----- ص 381 396 وأحل لكم ما وراء ذلكم: -----[سورة النساء الآية: 24]----- ص 378 390 وادخلوا الباب سجدا: -----[سورة البقرة الآية: 58] و [سورة الأعراف الآية: 161]----- ص 393 وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه: -----[سورة آل عمران الآية: 187]----- ص 468 وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا: -----[سورة الصف الآية: 6]----- ص 32 وإذا بدلنآ آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر: -----[سورة النحل الآية: 101]----- ص 398 وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما: -----[سورة الجمعة الآية: 11]----- ص 228 واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا: -----[سورة الأحزاب الآية: 34]----- ص 145 واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون: -----[سورة يس الآية: 13]----- ص 180 وأطيعوا الرسول: -----[سورة النساء الآية: 59]----- ص 150 وأطيعوا الرسول: -----[سورة المائدة الآية: 92] و [سورة التغابن الآية: 12]----- ص 150(فهرس\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "493",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13615",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول: -----[سورة المائدة الآية: 92]----- ص 150 382 وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون: -----[سورة آل عمران الآية: 132]----- ص 51 واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا: -----[سورة آل عمران الآية: 103]----- ص 425 وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة: -----[سورة البقرة الآية: 83]----- ص 379 والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم: -----[سورة النور الآية: 11]----- ص 214 والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا: -----[سورة البقرة الآية: 234]----- ص 391 والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما: -----[سورة المائدة الآية: 38]----- ص 396 والله يقول الحق وهو يهدي السبيل: -----[سورة الأحزاب الآية: 4]----- ص 373 وإن الشياطين ليوحون إلى أوليآئهم ليجادلوكم: -----[سورة الأنعام الآية: 121]----- ص 5 وإن الظن لا يغني من الحق شيئا: -----[سورة النجم الآية: 28]----- ص 168 وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل: -----[سورة النحل الآية: 44]----- ص 50 155 157 384 387 وإنك لعلى خلق عظيم: -----[سورة القلم الآية: 4]----- ص 384 وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن: -----[سورة الطلاق الآية: 4]----- ص 392 وجاء ربك والملك صفا صفا: -----[سورة الفجر الآية: 22]----- ص 38 وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا: -----[سورة الإسراء الآية: 24]-----[المقدمة \/ د] ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم: -----[سورة هود الآية: 31]----- ص 324 ولا تزر وازرة وزر أخرى: -----[سورة الأنعام الآية: 164]----- ص 99 ولا تقف ما ليس لك به علم ... : -----[سورة الإسراء الآية: 36]----- ص 35 153 168. ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة: -----[سورة الطلاق الآية: 1]----- ص 391. ولتكبروا الله على ما هداكم: -----[سورة البقرة الآية: 185]----- ص 330 ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا: -----[سورة آل عمران الآية: 97]----- ص 379 ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك: -----[سورة آل عمران الآية: 159]----- ص 338 وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا: -----[سورة الحشر الآية: 7]----- ص 51 146 382 386 ومآ أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقو ربهم ... : -----[سورة هود الآية: 29]----- ص 324(فهرس\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "494",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13616",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه: -----[سورة النحل الآية: 64]----- ص 50 وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ... : -----[سورة آل عمران الآية: 32]----- ص 52 182 387 وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي: -----[سورة هود الآية: 27]----- ص 324 وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى: -----[سورة النجم الآيتان: 3 4]----- ص 150 ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين: -----[سورة النساء الآية: 115]----- ص 339 ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ... : -----[سورة الزخرف الآيتان: 36 و37]----- ص 471 ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء: -----[سورة النحل الآية: 89]----- ص 153 155 ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك ... : -----[سورة النور الآيات: 47 - 51]---- ص 52 يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن: -----[سورة الممتحنة الآية: 10]----- ص 395 يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم: -----[سورة الأنفال الآية: 24]----- ص 51 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم: -----[سورة النساء الآية: 59]----- ص 150 382 يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم: -----[سورة البقرة الآية: 183]----- ص 379 يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل: -----[سورة النساء الآية: 29]----- ص 380 381 يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن: -----[سورة الطلاق الآية: 1]----- ص 391 يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض: -----[سورة ص الآية: 26]----- ص 214 يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات: -----[سورة الأعراف الآية: 157]----- ص 51 يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ... : -----[سورة الحشر الآية: 9]----- ص 127 يحرفون الكلم عن مواضعه: -----[سورة المائدة الآية: 13]----- ص 32 يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ... : -----[سورة البقرة الآيتان: 9 10]----- ص 465 اليوم أكملت لكم دينكم ... : -----[سورة المائدة الآية: 3]----- ص 196 384 يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم: -----[سورة الحديد الآية: 12]-----[المقدمة \/ ح](فهرس\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "495",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13617",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الهمزة -",
        "content": "فهرس الأحاديث: فهرس الأحاديث الصحيحة والحسنة: - الهمزة - - آمين [حين دعا أبو هريرة]: 296. - اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتما من ذهب ... : 53. - اتخذ منبرا من ثلاث درجات: 227. - اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار: 239. - اجلسوا: 54. - أحاديث صلاة الوتر أنها سبع أو تسع أو إحدى عشرة: 204. - أحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالسمك والجراد ... : 389. - إذا أنشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة: 433. - إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ... : 130 هامش. - إذا سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع: 66. - إذا سمعتم به بأرض [فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض] وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه: 68. - إذا قام أحدكم من - النوم - منامه فلا يغمس يده في الإناء ... : 40 302 303. - أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة سنة ... : 279 281. - أشهد على هذا غيري: 426. - اعتدي في بيت ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى: 264. - افتح كساءك فبسطه ثم قال له: ضمه إلى صدرك ... [حديث بسط الرداء]: 294 297 367. - افترقت اليهود ... : 425. - اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا [حق]: 60. - اكتبوا لأبي شاه: 60. - أكل ولدك نحلت مثل هذا: 425. - ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك: 173. - ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه: 51. - إلا بحقها: 77. - ألا تسألني من هذه الغنائم التي يسألني أصحابك: 331. - ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب: 62. - ألحق - عليه السلام - الضب والحبارى والأرنب وأشباههما بالطيبات: 389.(فهرس\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "496",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13618",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض: 181 هامش. - أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله: 77. - امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله: 181. - إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب: 391. - إن جبريل أخبرني أن فيهما قذرا: 54. - أن ذلك كان قبل وفاته بشهر: انظر أيضا [قبل [موته] وفاته بشهر ... ]: 280 281. - إن رجلا ممن كان قبلكم بينما هو يتبختبر في حلة إذ خسف الله به الأرض: 341. - أن الرسول أخبر أصحابه في آخر حياته: 279. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أري أعمار الناس قبله أو ما شاء الله من ذلك ... : 433. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفتاني في مثل هذه المرأة بغير ما أفتيت: 69. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا ألا نكتب شيئا من حديثه: 154. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرها بذلك فسألها فأخبرته: 181. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي ودرعه مرهونة عند يهودي: 40. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أنزل عليه قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها: 173. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به: 67. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان: 183 185. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان آخر ما عهد إلينا أن قال ... : 239. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع يديه إلا عند افتتاح الصلاة ولا يعود إلى شيء من ذلك: 424. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وعند الركوع وعند الرفع منه: 424. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم: 53 57 172. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى ملوك عصره وأمراء جزيرة العرب كتبا يدعوهم فيها إلى الإسلام: 60. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته (الضحاك بن سفيان): 68 178. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة إذ طلقها زوجها البتة ... (فاطمة بنت قيس): 264 391. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدح عليا ... : 202. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين في وقت واحد: 199. - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها (المخابرة): 182 183. - إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ... : 56. - إن الصلاة فيه تعدل سبعمائة صلاة في غيره: 219. - إن الله حبس عن مكة القتل أو الفيل ... : 60.(فهرس\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "497",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13619",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة: 37. - إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار: 76. - إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء: 44. - إنما الأعمال بالنيات: 47 167. - إنما الربا في النسيئة: 306. - أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى ركعتين من الظهر في مسجده بالمسلمين ... : 54. - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في حجة مفردا: 119. - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان قارنا: 119. - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان متمتعا: 119. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس هجر (الجزية): 179. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بسد كل خوخة تطل على المسجد من بيوت الأصحاب إلا خوخة أبي بكر (حديث سد الأبواب): 131 254 255. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية: 193. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توقف في خبر ذي اليدين: 168 170. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في اليد بخمسين: 177. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب لبعض عماله كتبا حددت فيها مقادير الزكاة في الإبل والغنم: 61. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة: 306. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كتابتها وأمر بمحو ما كتب منها: 154. - إن للمسلم على أخيه ست خصال واجبة إن ترك منها شيئا فقد ترك حقا واجبا لأخيه عليه ... : 340. - إن هذه أيام طعام وشراب فلا يصومن أحد: 174. - إن هذه عجوة العالية شفاء: 283. - أنه قال ذلك قبل موته بشهر أو نحو ذلك: 280. - أنه يهلك فيه رجلان: محب مطر ومبغض مفتر: 429. - إني أتقاكم لله وأعلمكم بحدوده: 53. [انظر أيضا: والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده: 173]. - إني لا أنسى ولكن أنسى: 433. - إني لن ألبسه أبدا: 54. - أو كلب زرع: 193 233 273 287. - ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده: 61. - أيسرك أن يكونوا في البر سواء: 426. - أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ... : 389.(فهرس\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "498",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13620",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الباء -",
        "content": "- حرف الباء - - بئس أخو العشيرة: 110. - بالحسنات والسيئات: 73. - بر الوالدين: 119. - بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر واليا على الحج في سنة تسع: 175. - بعث علي بن أبي طالب في تلك السنة فقرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آيات من (سورة براءة): 175. - بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ... : 239 260. - بماذا تحكم: 383. - بني الإسلام على خمس ... : 379. - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا: 47 425. - بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه ... إذ خسف الله به الأرض: 341. - بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بأصحابه إذ خلع نعليه فوضعهما عن يساره: 54.  - حرف التاء - - تحاجت الجنة والنار ... : 38. - تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنتي: 55 196. - تعال يا عبد الله بن مسعود: 54.  - حرف الثاء - - ثم نبذه النبي صلى الله عليه وسلم: 54.  - حرف الجيم - - الجهاد في سبيل الله: 119.(فهرس\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "499",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13621",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الحاء -",
        "content": "- حرف الحاء - - حديث اجتهاد الحاكم: 130. - حديث الاستئذان: 422. - حديث أن السنة قاضية على الكتاب: 388. - حديث انشقاق القمر: 139. - حديث بروع بنت واشق: 139. - حديث بسط رداء أبي هريرة ودعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - له بالحفظ: انظر (افتح كساءك). - حديث تحريم المتعة: 422. - حديث التلبية: 306 هامش. - حديث التيمم: 422. - حديث الثلاثة الذين التجأوا إلى الغار: 393. - حديث جريج العابد: 393. - حديث حكم الإذن للحائض أن تنفر قبل أن تطوف: 422. - حديث رؤية الجن ليلة الجن: 139. - حديث الربا: 422. - حديث الرداء: انظر: (حديث بسط رداء أبي هريرة ودعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - له بالحفظ) انظر أيضا (افتح كساءك). - حديث سد الأبواب إلا خوخة أبي بكر: 255. - حديث الصرف: 184 422. - حديث صوم الجنب. انظر (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم). - حديث غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا: انظر (حديث ولوغ الكلب في الإناء). - حديث فضل المسجد الأقصى: 15. وانظر أيضا: [191 219]. - حديث المسح على الخفين: 69 422. - حديث المصراة: 314 315 317. - حديث منع قطع السارق يسرقه أقل من عشرة دراهم: 419. - حديث النحل: 425. - حديث وضع الجزية على المجوس: 422. - حديث الوضوء من مس الذكر: 204. - حديث ولوغ الكلب في الإناء: 277 423. - حرم النبي - صلى الله عليه وسلم - أشياء يوم خيبر ... : 165. - حسن خلقك للناس: 433. - الحكمة ضالة المؤمن ... : 260. - الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله: 55. - الحياء من الإيمان والإيمان من الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء من النار: 44.(فهرس\/9)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "500",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13622",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الخاء -",
        "content": "- حرف الخاء - - خبر المسح على الخفين: انظر [حديث المسح على الخفين]. - خذوا عني مناسككم: 53. - خذي فرصة ممسكة فتوضئي بها: 57. - خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر حديث موسى والخضر ... : 182. - خلق الله السماوات والأرض: 352.  - حرف الدال - - دخلوا يزحفون على أوراكهم: 393. - دعاني أو أمرني فدعيت له: 181.  - حرف الذال - - ذكاة الجنين ذكاة أمه: 389. - الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر ... : 390.  - حرف الراء - - رحم الله امرءا سمع مقالتي فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع: 56. - رفع القلم عن ثلاثة: 69.  - حرف السين - - سئل - صلى الله عليه وسلم - عن أول بيت وضع في الأرض قال: المسجد الحرام ... : 219. - سبقكم بها الغلام الدوسي: 296. - السعيد من سعد في بطن أمه والشقي من شقي في بطن أمه: 139. - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذا: 183. - سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب: 179 هامش. - سنوا بهم سنة أهل الكتاب: 68 179.(فهرس\/10)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "501",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13623",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الصاد -",
        "content": "- حرف الصاد - - الصلاة في المسجد الأقصى تعدل ألف صلاة فيما سواه: 191. - الصلاة لوقتها: 119. - صلاة الليل [والنهار] مثنى مثنى ... : 117. - صلوا كما رأيتموني أصلي: 53. - صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء في آخر حياته فما سلم قام ... : 279. - صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ... : 56. - صوم رمضان وصوم ثلاثة أيام من كل شهر وصوم الدهر ... : 336.  - حرف العين - - عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ... : 48. - عليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبدا حبشيا ... : 56. - عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ... : 239. - عودوا للذي كنتم فيه: 296.(فهرس\/11)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "502",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13624",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الفاء -",
        "content": "- حرف الفاء - - فأتم وسجد للسهو: 169. - فأخبرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن قد حلت [سبيعة الأسلمية]: 391. - فاردده: 425. - فأرجعه: 426. - فأرخص لها النبي - صلى الله عليه وسلم -[فاطمة بنت قيس]: 266. - فأشار إلى عائشة أن تفهمها ما يريد: 58. - فألحق النبي - صلى الله عليه وسلم - بهاتين سائر القرابات من الرضاعة اللاتي يحرمن من النسب: 390. - فأمرها فتحولت [فاطمة بنت قيس]: 266. - فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فابن رواحة ... : 176. - فإن اعترفت فارجمها: 174. - فإن لم تجد: 377 383. - فإن لم يكن في سنة رسول الله: 55. - فإن لم يكن في كتاب الله: 55. - فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم: 390. - فبعث قيس بن عاصم والزبرقان بن بدر وابن نويرة إلى عشائرهم لعلمهم بصدقهم عندهم ... : 175 - فبعث معهم سعيد بن العاص [وفد البحرين]: 175. - فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤمن على دعائنا: 296. - فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - عمالا على نواحي: 175. - فركب راحلته فخطب فقال ... : 60. - فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صدره وقال: ... : 55. - فعلمه التشهد في الصلاة: 115. - فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 173. - فقد بعث بعث مؤتة فولاه زيد بن حارثة وقال ... : 176. - فقد كانت العجوة مما غرسه النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة: 283. - فقضى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغرة: 67 68 179. - فلم يجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفقة ولا سكنى [فاطمة بنت قيس]: 264. انظر أيضا [أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يجعل لها سكنى ولا نفقة ... ].(فهرس\/12)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "503",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13625",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف القاف -",
        "content": "- حرف القاف - - قالوا حبة في شعرة: 393. - قبل [موته] وفاته بشهر ... : 279 281. - قد أخرجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يساكنه: 343. - قصة الأقرع والأبرص والأعمى: 393. - قل: التحيات لله والصلوات: 115.  - حرف الكاف - - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بالموعظة تلو الموعظة ... : 58. - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم: 308 346. انظر حديث: [كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا ثم يصوم]. - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكنيه بأبي المساكين [جعفر بن أبي طالب]: 334. - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب الدباء ويحب من اللحم ذراع الشاة ويحب الثريد: 335. - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدركه الفجر في رمضان وهو جنب من غير احتلام فيغتسل ويصوم: 305 308. - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا ثم يصوم: 308. - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمازح أصحابه: 338. - كذب عدو الله: 240. - كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع: 62. - كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى: 55. - كما مدح أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وعائشة والزبير وأمثالهم من كبار الصحابة: 202. - الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين ... : 273 285. - كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها: 394. -: 55 377. - كيف قلت: 181. - كيف وقد قيل: 57.(فهرس\/13)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "504",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13626",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف اللام -",
        "content": "- حرف اللام - - لا أشهد على جور: 426. - لا ألفين أحدكم متكئا على أريكة يأتيه الأمر من أمري: 165 172. - لا تزال طائفة من أمتي - وفي رواية وهم أهل الشام - ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ... : 468. - لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا ... [حديث بيت المقدس]: 191 217 218 219. - لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم: 351. - لا تصروا الإبل والغنم من ابتاعها بعد ذلك فهو خير النظرين بعد أن يحلبها ... : 314. - لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ... : 59 239. - لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها: 276. - لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر: 88. - لا وصية لوارث: 397. - لا ولكنه ليس في أرض قومي فأجدني أعافه: 48. - لا يبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة: 270 279. - لا يبيع حاضر لباد: 118 - لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه: 380. - لا يرث المسلم الكافر: 185. - لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة: 48. - لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر ... : 47. - لقد تركتكم على الحنيفية السمحة ليلها كنهارها: 196. - لو كنت متخذا خليلا ... : 254. - ليس معهم شيء فيناديهم نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل النار ... : 73.(فهرس\/14)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "505",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13627",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الميم -",
        "content": "- حرف الميم - - ما بال هذه المرآة: 173. - ما حملكم على إلقاء نعالكم: 54. - ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده امرأة قط ... : 117. - ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه: 117. - ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له: 67. - ما من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ ... : 280. - المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا: 276. - متى استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده ... فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده: 299 301. - مره فليراجعها ثم يتركها حتى تطهر ... : 391. - من أراد أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد: 416. - من استجمر فليوتر: 406. - من أصبح جنبا فلا صوم له: 305. - من اصطبح كل يوم سبع تمرات [من عجوة] لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل: 270 282. - من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى: 56. - من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية انتقص من أجره كل يوم قيراطان: 287. - من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها: 282. - من تبع جنازة فله قيراط: 313. - من حدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب جالسا فقد كذب: 193. - من حمل جنازة فليتوضأ: 299 300. - من ستر مؤمنا في الدنيا على كربته ... : 73. - من سن سنة حسنة فله أجرها ... : 47. - من شهد جنازة فله قيراط: 355. - من صلى على جنازة فله قيراط: 306. - من غسله الغسل ومن حمله الوضوء: 300. - من قتل له قتيل فهو بخير النظرين ... : 184. - من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار: 309. - من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار: 62 65 238 238. - من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار: 87 99 163 238 239. - من مس فرجه فليتوضأ: 41. - من ولي القضاء أو جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين: 224.(فهرس\/15)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "506",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13628",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف النون -",
        "content": "- حرف النون - - نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب: 159 305. - نضر الله امرءا [عبدا] سمع مقالتي فحفظها ووعاها ... : 62 172. - نعم (للفريعة بنت مالك بن سنان): 181. - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يسقي الرجل ماءه زرع غيره: 406. - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير: 389. - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل لحوم الحمر الأهلية: 389. - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها: 390. - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحلق قبل الصلاة يوم الجمعة: 406. - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة بعد صلاة العصر: 387.  - حرف الهاء - - هل هو إلا بضعة منك: 204. - هو الطهور ماؤه الحل ميتته: 389.(فهرس\/16)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "507",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13629",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الواو -",
        "content": "- حرف الواو - - والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: 164. - والله إني لأتقاكم لله وأعلمكم بحدوده: 173. انظر أيضا: [إني أتقاكم لله وأعلمكم بحدوده]: 53. - وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنيسا أن يغدو على امرأة رجل ذكر أنها زنت ... : 174. - وأمره أن يقاتل من أطاعه من عصاه: 176. - وبعث ابن أنيس سرية وحده: 176. - وبعث أمراء سراياه وكلهم حاكم فيما بعثه فيه: 176. - وبعث في دهر واحد اثني عشر رسولا إلى اثني عشر ملكا يدعوهم إلى الإسلام: 176. - وبعث معاذ بن جبل إلى اليمن: 176. - ... والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم: 285. - وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل: 69 177. - والوالدين: 119. - ولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القضاء علي بن أبي طالب ومعاذ بن جبل ومعقل بن يسار وغيرهم: 223.  - حرف الياء - - يأمركم أن تقفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم: 175. - يا أبا هريرة هذا غلامك: 327. - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب: 276. - يحشر الناس غرلا بهما: 73. - يوشك أن يقعد الرجل منكم على أريكته يحدث بحديثي ... : 165. - يوشك بأحدكم أن يقول: هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه ... : 383. - يوشك [حديث المقدام]: 385. - يوشك رجل منكم ... : 383.(فهرس\/17)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "508",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13630",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الهمزة -",
        "content": "فهرس الأحاديث الضعيفة والباطلة: - الهمزة - - آليت على نفسي ألا أدخل النار من اسمه محمد أو أحمد: 99. - اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجنة عن صبيانكم: 99. - أحاديث غلاة الشيعة في علي: 275. - إذا أتاكم عني حديث فأعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته: 82. - إذا حدثتكم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت به أو لم أحدث: 99. - إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه قلته أو لم أقله ... : 154 163. - إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه: 80. - إذا كان سنة خمس وثلاثين ومائة فهي لك ولولدك ... : 81. - إذا كان في الثوب قدر الدرهم من الدم غسل الثوب وأعيدت الصلاة: 274. - إذا لم تحلوا حراما ولم تحرموا حلالا وأصبتم المعنى فلا بأس: 350. - اللهم أركسهما في الفتنة ودعهما في النار دعا: 80. - الأمناء ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية: 81. - أمني جبريل عند الكعبة فجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم: 87. - أنا ميزان العلم وعلي كفتاه ... : 80. - انطلقا إليه فإن وجدتماه حيا فاقتلاه ثم حرقاه بالنار ... : 240. - إن أنت وجدته حيا فاضرب عنقه وما أراك تجده حيا ... : 240. - إن الحديث سيفشو عني ... : 154 161. - إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء كانوا يخطبون جلوسا: 193 226 228. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أحكم برأيي فيكم في كذا وفي كذا: 240. - إن سفينة نوح طافت بالبيت سبعا وصلت عند المقام ركعتين: 98. - أن الطوفان لم يصل إلى كعبه [نوح - عليه السلام -]: 99. - أن الله إذا استرعى عبدا رعيته كتب له الحسنات ولم يكتب له السيئات: 214. - إن الله إذا غضب أنزل الوحي بالعربية ... : 85. - إن الله إذا غضب أنزل الوحي بالفارسية ... : 85. - إن الله اشتكت عيناه فعادته الملائكة: 84. - إن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت فخلق نفسه منها: 99. - إن الله لما أراد أن يخلق نفسه خلق الخيل وأجراها فعرقت فخلق نفسه منها: 84. - إن الله لما خلق الحروف سجدت الباء ووقفت الألف: 84. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تسد الأبواب كلها إلا باب علي: 132 255. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمرني أي أهل بيت شئت استطلعت ... : 240. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطير الحمام: 89. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع الجزية عن أهل خيبر: 100 274. - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يجلس مع الله على عرشه: 86. - أن نوحا لما خوفه الغرق قال: أحملني في قصعتك: 99. - أنت مني يا معاوية وأنا منك: 81. - أنه كان يدخل يده في البحر فيلتقط السمكة من قاعه ويشويها قرب الشمس [نوح - عليه السلام -]: 99. - إني لا أحل إلا ما أحل الله في كتابه ولا أحرم إلا ما حرم الله في كتابه: 155 164. - أو جناح: 88.(فهرس\/18)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "509",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13631",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الباء -",
        "content": "- حرف الباء - - الباذنجان شفاء من كل داء: 84 99 275.  - حرف الجيم - - جور الترك ولا عدل العرب: 98.  - حرف الحاء - - حب علي حسنة لا يضر معها سيئة ... : 80. - حديث الإخاء: أنه - صلى الله عليه وسلم - آخى بينه وبين علي: 254 255. - حديث جعل أكثر الحيض عشرة أيام: 419. - حديث ذكر الجنة: 85. - حديث رتن الهندي وأنه عاش ستمائة سنة وأدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -: 99 281. - حديث سد الأبواب إلا باب علي: 254 255. - حديث شرط إقامة الجمعة المصر: 419. - حديث عوج بن عنق وأن طوله ثلاثة آلاف ذراع: 99. - حديث فضائل القرآن سورة سورة: 87 97 120. - حديث القهقهة: 419. - حديث منع قطع يد السارق بسرقة أقل من عشرة دراهم: 419. - حديث الوصية لعلي بن أبي طالب بالخلافة في غدير خم: 79 100 132. - حديث الوضوء بنبيذ التمر في السفر: 419.(فهرس\/19)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "510",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13632",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الخاء -",
        "content": "- حرف الخاء - - خلق الله الملائكة من شعر ذراعيه وصدره: 84.  - حرف الدال - - دخلت الحمام فرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا وعليه مئزر: 100 274. - الديك الأبيض حبيبي وحبيب حبيبي جبريل: 99.  - حرف الذال - - ذو الوجهين في الدنيا يأتي يوم القيامة وله وجهان من نار: 354 هامش. - ذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها: 354.  - حرف الراء - - رأيت ربي ليس بيني وبينه حجاب: 84. - رمدت فشكوت إلى جبريل فقال لي: أدم النظر في المصحف: 275.  - حرف الزاي - - زر غبا تزدد حبا: 332 333 337.  - حرف السين - - سيكثر التحديث [التحدث] عني فمن حدثكم بحديث فطبقوه على كتاب الله ... : 193 232 233. - سيكون رجل في أمتي يقال له أبو حنيفة النعمان هو سراج أمتي: 85. - سيكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس هو أضر على أمتي من إبليس: 85.  - حرف العين - - العباس وصيي ووارثي: 81. - عليكم بالعدس فإنه مبارك يرقق القلب ويكثر الدمعة: 275.(فهرس\/20)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "511",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13633",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الفاء -",
        "content": "- حرف الفاء - - فإن لم تجد ... : 377 377. - فصدقوا به قلته أو لم أقله: 163 164. - فما لم يوافق أو ما خالف فمردود: 163. - فما وافق فاقبلوه وما خالف أو لم يوافق فردوه: 162. - فما وجدتموه في كتاب الله فاقبلوه وما تجدوا في كتاب الله فردوه: 162.  - حرف الكاف - - كتابة معاوية بن أبي سفيان: 100. - كذب عدو الله: 240. - كل من في السماوات والأرض وما بينهما فهو مخلوق غير الله والقرآن: 87. - كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ... : 55 377.  - حرف اللام - - لا أفتقد في الجنة إلا معاوية فيأتي آنفا بعد وقت طويل ... : 81. - لا يمسكن الناس علي بشيء ... : 155 164. - لا يولد بعد المائة مولود لله فيه حاجة: 99 274. - لما أسري بالنبي أتاه جبريل بسفرجلة من الجنة فأكلها ... : 80. - لم أقله فأنا قلته: 163.(فهرس\/21)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "512",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13634",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الميم -",
        "content": "- حرف الميم - - ما في الجنة شجرة إلا مكتوب على ورقة منها لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق ... : 81. - المضمضة والاستنشاق للجنب ثلاثا فريضة: 87 274. - معلمو صبيانكم شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين: 98 275. - من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه ... : 80. - من البر بعد البر أن تصلي لأبويك وتصوم لهما مع صومك: 250. - من حدث حديثا هو لله عز وجل رضى فأنا قلته وإن لم أكن قلته: 350. - من حمل جنازة فليتوضأ: 299 300. - من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له: 87. - من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبيا: 102. - من قال: القرآن مخلوق فقد كفر: 87. - من قال: لا إله إلا الله خلق الله تعالى له طائرا له سبعون ألف لسان ... : 102. - من قال: لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان: 86. - من قضى صلوات من الفرائض في آخر جمعة من رمضان كان ذلك جابرا لكل صلاة فاتته ... : 99. - من كذب علي: 240. - من ولد له ولد فسماه محمدا كان هو ومولوده في الجنة: 99.  - حرف النون - - النظر إلى الوجه الجميل عبادة: 84. - النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر: 98.  - حرف الهاء - - هذا وصيي وأخي والخليفة من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا: 80. - الهريسة تشد الظهر: 98 275.  - حرف الواو - - ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة أبناء: 99.  - حرف الياء - - ينزل ربنا عشية عرفة على جمل أورق يصافح الركبان ويعانق المشاة: 84. - يهلك فيه رجلان: محب مطر ومبغض مفتر: 429.(فهرس\/22)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "513",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13635",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الهمزة -",
        "content": "فهرس الأماكن والمؤسسات والمكتبات والجامعات والمعالم: - حرف الهمزة - - الآفاق: 412 430 453. - أحد: 256 326. - أدامي: 207. - أدنبرة: 17. - الأردن: 467. - الإرسالية التبشيرية في القدس: 13. - أرض دوس: 329. 344. 364. - أرض القردة: 344 345 364. - الأزهر الشريف: [المقدمة \/ و] 1 10 13 17 19 20 30 67 237 238 466. - اسكتلندا: 13. - الأسواق. انظر أيضا [السوق]: 310 329. - أصبهان: 104 232. - الأعظمية: 401. - أقطار الأرض: 313. 451. - أقطار العالم الإسلامي: انظر [الأمصار الإسلامية]. - أكسفورد: 14 17. - ألمانيا: 16 19 20 460. - الأمصار الإسلامية [الأمصار - أمصار المسلمين - أقطار الإسلام - الأقطار الإسلامية - أقطار العالم الإسلامي - بلاد المسلمين - بلاد الإسلام - البلاد الإسلامية]: 21 22 72 104 186 187 188 199 200 211 217 232 311 359 401 411 416 421 431 435 445 446 448 451 453 460 466 467. - إنجلترا: 14 17. - أوروبا [البلاد الأوروبية]: 12 22 26 27 187 188 361 461. - أوكار الزنادقة: 85. - إيران: 10.(فهرس\/23)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "514",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13636",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الباء -",
        "content": "- حرف الباء - - باب علي بن أبي طالب: 255. - باريس: 16. - باكستان: 460 461. - بئر زمزم: 464. - البحرين: 175 294 331. - بحمدون (لبنان): 14. - بخارى: 445. - بدر: 54. - البرلمان الباكستاني: 460. - بريطانيا: 17. - البصرة: انظر أيضا [العراقين]: 85 105 116 139 148 149 168 186 199 210 232 401 409 416 445 451. - بغداد: 86 87 370 371 هامش 401 405 409 410 439 442 445. - بقاع الأرض: 430. - البقيع: 159 305. - البلاد الإسلامية: انظر [الأمصار الإسلامية]. - البلاد الأوروبية: انظر [أوروبا]. - بلاد الروم: 223. - البلاد العربية: 12 18 34 194 322. - بلاد فارس: انظر [فارس]. - بلاد ما وراء النهر: 232. - البلاد المصرية: انظر [مصر]. - بلاد المغرب: انظر [المغرب العربي]. - بلجيكا: 16. - بلدان العراق: 416. - بنو أمية بن زيد [حي من عوالي المدينة]: 57. - بيت أبي بكر الصديق: 255. - بيت جعفر بن أبي طالب: 334. - البيت الحرام [بيت الله]: 69 77 181 181 هامش. 336. - بيت الديوان: 210. - بيت السيد رشيد رضا: 30. - بيت عائشة - رضي الله عنها -: 346. - بيت علي بن أبي طالب: 255. - بيت المقدس: 22 191 218 219 256 394 395. - بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -: 332 346. - بيروت: 9 11 108 هامش. - بيوت الصحابة: 131. - بيوت نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -: 145 343.(فهرس\/24)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "515",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13637",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف التاء -",
        "content": "- حرف التاء - - تبوك: 100. - ترمذ: 453.  - حرف الجيم - - الجامع الكبير في حمص: [المقدمة \/ ج \/ هامش]. - جامعة أبسلا (السويد): 16. - جامعة أدنبرة: 13 17. - جامعة أكسفورد: 14 17. - الجامعة الأمريكية (بيروت): 108 هامش. - الجامعة الأمريكية (القاهرة): 12. - جامعة جلاسكو: 13 17. - جامعة دمشق: 2 8 18 44. - جامعة السوربون: 6. - جامعة فؤاد سابقا: انظر [جامعة القاهرة]. - جامعة فرانكفورت: 460. - جامعة القاهرة: 15 17. - جامعة كمبريدج: 12 14 17 18. - جامعة لندن: 12 13 17 18. - جامعة ليدن: 15. - جامعات إنجلترا (الجامعات الإنجليزية): 17 18. - جامعات أوروبا: 12. - الجامعات العربية: 18. - جامعات الغرب (الجامعات الغربية): 18 460 461 467. - الجبال: 232. - جبال الهملايا: 39. - جبل أحد: انظر [أحد]. - جبل عامل: 9. - جزيرة العرب [الجزيرة العربية]: 60 196 322 445 450. - الجمعيات الخيرية الإسلامية: [المقدمة \/ ج \/ هامش]. - جمعيات المستشرقين: 188. - جمعية الهداية الإسلامية بمصر: 20. - الجنة: 34 35 36 37 38 55 56 73 81 85 116 137 140 273 285 321 358 468 470. - جنوب الجزيرة العربية: 234 235. - جهنم [النار]: 34 35 36 38 44 73 357 358 469. - الجيش البريطاني: 12.(فهرس\/25)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "516",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13638",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الحاء -",
        "content": "- حرف الحاء - - الحجاز: 100 200 207 210 211 213 228 232 256 274 285 286 420 430 439 445 448 450. - حجرة عائشة - رضي الله عنها -: 293. - الحديبية: 53 54 139 292 395 - الحرمان الشريفان: 232 434. - الحكومة المصرية: 237. - حمص: [المقدمة \/ ح \/ هامش].  - حرف الخاء - - خراسان: 105 232 246 450 451. - خزائن الكتب العامة: 23. - خوخة أبي بكر: 255. - خوزستان: 232. - خيبر: 100 165 274 292 292 هامش. 325 326 326 هامش. 327 343.  - حرف الدال - - دار جمعية الهداية الإسلامية بمصر: انظر [جمعية الهداية الإسلامية بمصر]. - دار مجلة الفتح: 238 هامش. - دار الهجرة: انظر [المدينة المنورة]. - دار عثمان بن عفان: 298. - دار الخياطين: 424. - دار السلام: 6. - دار الكتب المصرية: 20. - دائرة الاستخبارات البريطانية في ليبيا: 14. - الدانمارك: 16. - الدراسات الإسلامية: 465. - دمشق: 1. 1 هامش. 2 18 44 109 199 309 هامش. 341 هامش. 370 371 هامش. 414 469 هامش. - دور الأنصار: 200 208 218. - دور الكتب العامة: 264. - الدول السكندنافية: 16. - الدول الغربية: 16. - الدولة الإسلامية [الدول الإسلامية]: 356. 463. - الديار الشامية: انظر [الشام].(فهرس\/26)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "517",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13639",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الراء -",
        "content": "- حرف الراء - - الرصافة: 86. - الرملة: 450. - الري: 105.  - حرف السين - - سراي عابدين: 20. - السوربون: انظر [جامعة السوروبون]. [ LA SORBONNE ] -  سرغ: 68. - السفارات الأجنبية في القاهرة: 467. - سقيفة بني ساعدة: 77. 101. 128. 129. - سلسلة المكتبة الثقافية: 465. - سورية: 460 467. - السوق: 339. - السويد: 16. - سويسرا: 16.  - حرف الشين - - الشام [الديار الشامية]: 65 68 73 91 97 105 116 173 179 185 187 200 207 209 211 212 213 214216 217 223 228 256 257 414 420 439 445 448 450 451 454 467 469 469 هامش. - شراج الحرة: 383. - شمال إفريقيا: 196. - شمال الجزيرة العربية: 234 235. - شنقيط: 295.  - حرف الصاد - - صرار: 63. - الصفة: 292 292 هامش. 293 327 328 331. - صفين: 136. - صور (لبنان): 9 470. - صيدا: 108 هامش. - الصين: 196.(فهرس\/27)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "518",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13640",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الطاء -",
        "content": "- حرف الطاء - - طرابلس (لبنان): 122. - الطفاوة (حي من قيس عيلان): 294.  - حرف العين - - العالية: 283 285. - العالم الإسلامي: 12 18 21 22 30 42 404 431 469. - العراق. انظر أيضا [بلدان العراق]: 10 63 65 79 207 217 228 359 401 403 404 408 416 419 439 448 450 451 462 467. - عرفة: 84 175 217 223. - عريش مصر: 73. - العقبة: 139 306. - العقيق: 358 359. - العوالي: [عوالي المدينة]: 57 232.  - حرف الغين - - الغار (الذي التجأ إليه الثلاثة): 393. - غار ثور: 343. - غدير خم: 79 100 101 132. - غزة: 439.  - حرف الفاء - - فارس [بلاد فارس]: 232 256. - فرانكفورت: 460. - فرنسا: 17. - فلسطين: [المقدمة: د \/ هامش]. 207 467. - فنلندا: 16.(فهرس\/28)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "519",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13641",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف القاف -",
        "content": "- حرف القاف - - القاهرة: [المقدمة: و ز م] 1 1 هامش 10 12 15 16 17 21 373 هامش 452 هامش 465 467 468. - قباء: 173. - قبة الصخرة: 191 217 218 219. - القدس: 13. - القدوم: 181. - القسطنطينية: 26. - قسم الدراسات الإسلامية في جامعة فرانكفورت: 460. - قسم قوانين الأحوال الشخصية: 12. - القضاء الشرعي: 236. - القمر: 36.  - حرف الكاف - - الكعبة: 87 173 191 217 218 219 325 394 431. - كلية الآداب (جامعة القاهرة): 17 236. - كلية أصول الدين (الأزهر): 17. - كلية أصول الدين [قسم التاريخ] بألمانيا: 19. - كلية الحقوق بمصر: [المقدمة \/ ز]. - كلية الحقوق (جامعة دمشق): 44 - كلية الشريعة (الأزهر): [المقدمة \/ ز] 1 19 20 67. - كلية الشريعة (جامعة دمشق): 2 18 44. - كلية اللاهوت (جامعة كمبريدج): 12. - كمبردج: 17 18. - الكنيسة: 16. - الكنيسة الأورثودوكسية: 108 هامش. - الكوفة. انظر أيضا [العراقين]: 105 116 139 186 193 199 210 230 232 359 401 403 407 408 415 416 417 445.  - حرف اللام - - لابتا المدينة: 282. - لاهور: 460. - لبنان: 14 467. - لجنة التأليف والترجمة في القاهرة: 16. - لندن: 12 13 17 18 19. - ليبيا: 14. - ليدن: 15.(فهرس\/29)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "520",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13642",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الميم -",
        "content": "- حرف الميم - - مانشستر: 14. - مؤتة: 176. - المؤتمر الإسلامي المسيحي: 14. - مؤتمر للدراسات الإسلامية في لاهور: 460. - المدرسة الاستشراقية: 15. - المدرسة الأشرفية في دمشق: 109. - المدن الإسلامية: 74 415. - المدينة المنورة (دار الهجرة): 57 58 62 74 77 92 104 104 هامش 105 139 158 175 هامش 184 185 192 199 200 201 202 203 209 210 211 216 226 229 240 241 256 257 265 282 283 283 هامش 284 292 292 هامش. 298 311 321 327 329 331 338 343 343 هامش 354 356 395 401 409 416 417 430 431 432 439 440. - المركز الثقافي الإسلامي في لندن: 13 19. - المستشفى العسكري بالقاهرة: 468. - المسجد الأقصى: 15 191 219. - المسجد الحرام: 54 191 219 395. - مسجد الرصافة: 86. - المسجد النبوي: 131 159 181 191 227 255 292 هامش 296 327 430. - مشارق الأرض ومغاربها: 412. - مشيخة الأزهر: 237. - مصر [البلاد المصرية]: 12 30 73 91 116 119 هامش 122 199 200 207 232 256 414 431 439 445 448 450 451 452 هامش 454 460 465 467. - معهد التربية (جامعة القاهرة): 17. - معهد الدراسات الشرقية (جامعة لندن): 12. - المغرب [العربي] [بلاد المغرب]: 431. 436. 451. - مكة المكرمة: 57 59 60 62 105 114 175 181 199 256 257 321 323 324 325 401 407 408 409 416 439 452 هامش. - المكتب الإسلامي: [المقدمة \/ ح]. - مكتبة الأزهر: 20. - المكتبة العصرية في صيدا: 108 هامش. - مكتبة المستشرق شاخت: 15. - مكتبات الجامعات الغربية: 467. - المكتبات العامة: 20. - مملكة قيصر: 196. - مملكة كسرى: 196. - منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 293. - منزل سلمة بن مخلد الأنصاري: 73. - منى: 174 358. - الميتم الإسلامي: [المقدمة \/ ج \/ هامش].(فهرس\/30)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "521",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13643",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف النون -",
        "content": "- حرف النون - - النار: انظر [جهنم]. - النرويج: 16. - نساء: 450. - نيسابور: 448.  - حرف الهاء - - هجر: 179. - الهند: 434 460. - هولندا: 15.  - حرف الواو - - واسط: 105. - وزارة الثقافة والإرشاد القومي في مصر: 465. - وزارة الخارجية الفرنسية: 17.  - حرف الياء - - اليمن: 55 60 105 176 185 200 256 257 291 439. - اليونان: 6 360.(فهرس\/31)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "522",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13644",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الهمزة -",
        "content": "فهرس الأعلام: - حرف الهمزة - - آدم: 80. - آربري: 14. - الآمدي: 134 168 هامش. 169 هامش. 170 170 هامش 171 171 هامش 304 306 هامش. 315. - أبان بن تغلب: 267. - أبان بن جعفر النميري: 120. - أبان بن سعيد بن العاص: 326. - إبراهيم - عليه السلام -: 80 175 180. - إبراهيم بن إسحاق: 251. - إبراهيم بن زيد الأسلمي: 120. - إبراهيم بن سعد: 208. - إبراهيم بن سعيد الجوهري: 247. - إبراهيم بن سيار النظام: 136 137 138 138 هامش 139 139 هامش. 140 142 151 167 254 هامش 281 346 356 359 364 365. - إبراهيم بن عبد الرحمان بن عوف: 66 185. - إبراهيم لوقا (القس إبراهيم لوقا): 6 370. - إبراهيم بن محمد بن يحيى الأسلمي: 121. - إبراهيم النخعي: 159 199 302 305 359 401 402 424 429. - إبراهيم بن الوليد الأموي: 220 221. - إبراهيم اليازجي: 6 370. - أبقراط: 284. - إبليس: 85 357. - ابنة أبي هريرة: 297 319 331 356. - الأبهري (أبو بكر): 434. - أبو حنيفة النعمان: 87 315 412 420 425 426. - أبي بن كعب: 70 70 هامش 174 182 255 257 263 296 297 416. - أحمد (الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -): 32. - أحمد إبراهيم (الشيخ): 13.(فهرس\/32)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "523",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13645",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أحمد أمين: 13 19 21 33 132 هامش. 139 هامش. 142 189 206 233 235 236 237 238 278 317 318 319 338 349 454. - أحمد بن الأمين الشنقيطي: 295. - أحمد بن حنبل: [المقدمة: ل]. 55 56 هامش 60 60 هامش 68 هامش. 73 76 هامش 86 88 هامش 92 95 105 106 110 112 117 119 121 165 167 181 هامش 182 هامش 212 213 216 230 239 242 242 هامش 244 245 246 247 251 255 257 282 285 294 295 298 300 302 306 هامش 315 337 361 371 385 388 410 411 419 426 438 440 442 443 444 446 451 469 هامش. - أحمد الصافي النجفي (الشاعر): 11 39. - أحمد بن عبد الله الجويباري: 120. - أحمد بن عمر القرطبي: (انظر: القرطبي). - أحمد محمد شاكر: 109 هامش 173 هامش 174 هامش 184 هامش 285 هامش 361 361 هامش 396 هامش. - أحمد بن يوسف الأزدي: 250. - إدوارد جرجس: 6 370. - أرنست رينان: 27. - أسامة بن زيد: 185 297 306 309. - إسحاق بن إبراهيم: 427. - إسحاق بن راهويه: 106 301 426 445. - إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: 174. - إسحاق بن موسى: 453. - إسحاق بن نجيح الملطي: 121. - أسد بن عمرو: 405 427. - أسد بن الفرات: 427. - أسد بن موسى: 106. - الإسكافي: 138 254 هامش 344 هامش 346 359 371 372. - أسماء بن الحكم الفزاري: 67. - إسماعيل - عليه السلام -: 180. - إسماعيل أدهم: 237. - الإسنوي: 171 هامش. - الأسواري (علي الأسواري): 138. - الأسود: 186. 199 424. - أشيم الضبابي: 68 178. - الأصبغ: 163. - الأصمعي: 295 439. - الأعمش: 110 154 210 232 302 421 436.(فهرس\/33)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "524",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13646",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- اللنبي (اللورد): 22. - امرأة أبي هريرة: 294 357. - امرأة أشيم الضبابي: 68. 178. - امرأة كعب الآحبار: 182 هامش. - امرأة من بني أسد: 386\/ 10. - أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب): 66. - أميمة بنت صفيح بن الحارث: 291. - أندرسون [المستشرق]: 12 13 17. - أنس بن مالك: 63 74 78 85 100 110 116 174 194 207 234 263 267 306 311 315 316 318 333 349 350 464. - أنيس (الأسلمي): 174. - الأوزاعي: 105 110 117 213 230 305 387 408 409 416 424 424 هامش. 431 432 437. - أوس بن خولي: (انظر: جار عمر بن الخطاب من الأنصار): 57. - أيوب خان: 460. - أيوب السختياني: 199 211 220.(فهرس\/34)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "525",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13647",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الباء -",
        "content": "- حرف الباء - - بجالة: 179 180. - البخاري (محمد بن إسماعيل): [المقدمة: ل]. 7 14 38 38 هامش 47 هامش 48 هامش 53 53 هامش 55 57 58 58 هامش 59 60 60 هامش 61 62 هامش 68 73 77 هامش 92 93 95 105 106 107 108 110 111 112 117 121 130 هامش131 182 هامش. 213 216 218 229 230 231 234 237 239 242 245 246 247 248 249 254 255 256 260 266 269 270 273 279 281 282 287 293 294 295 296 297 301 304 301 306 هامش 307 311 313 314 326 326 هامش 327 329 332 هامش 333 334 339 340 352 356 367 371 372 391 هامش 393 هامش 437 438 442 445 446 447 448 449 451 453 454 469 هامش. - بدران: (انظر عبد القادر بدران). - بدر الدين العيني: (انظر: العيني). - بديع الزمان الهمذاني: 28 335 367. - البراء بن عازب: 78 263 306. - بروع بنت واشق: 139. - بريدة بن الحصيب: 240. - البزار: 333. - البزدوي: 423 هامش. - بسر بن سعيد: 351 351 هامش. 352 366. - بسر بن عبيد الله الحضرمي: 92. - بشر المريسي: 128 هامش 142 428. - بشير بن كعب العدوي: 64 91. - البغوي: 298. - بقي بن مخلد: 295 342. - بقية بن الوليد: 252 253. - بكر بن عبد الله المزني: 319. - بكير بن عبد الله الأشج: 200. - بلاشير: 17. - بلال بن رباح: 71 325. - البلقيني: 98. - بندار بن بشار: 119\/ 17. - البويطي: 244. - بيان بن سمعان المهدي: 85. - البيهقي: 55 56 هامش 60 66 69 73 78 103 161 162 163 164 181 هامش 182 هامش 228 328 هامش 232 234 247 301 302 314 389 هامش 402 418 426.(فهرس\/35)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "526",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13648",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف التاء -",
        "content": "- حرف التاء - - تبع بن معد يكرب: 194 234 235. - الترمذي (محمد بن سورة - انظر أيضا: أبو عيسى الترمذي): [المقدمة: ل] 48 هامش 55 56 هامش 60 هامش 62 68 هامش 72 هامش 106 108 112 121 165 181 هامش 224 224 هامش 239 243 245 248 260 هامش. 273 257 285 287 292 300 302 309 هامش 310 355 371 377 377 هامش 378 389 هامش 391 هامش 393 هامش 394 هامش 438 451 453 454. - توفيق صدقي: 153 155.  - حرف الثاء - - الثعالبي: 28 335 337 370 371. - الثقفي: (انظر: رجل من ثقيف). - ثمامة بن أشرس: 6 141. - ثمامة بن عبد الله بن أنس: 194.(فهرس\/36)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "527",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13649",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الجيم -",
        "content": "- حرف الجيم - - جابر بن زيد: (انظر: أبو الشعثاء). - جابر بن سمرة: 193 226 228. - جابر بن عبد الله الأنصاري: 53 هامش 65 73 91 115 185 207 280 281 297 301 316 318 333 383 هامش. - جابر بن يزيد الجعفي: 120. - الجاحظ: 136 138 139 141 364 369. - جار لي من الأنصار (أوس بن خولي): 57. - جارية أبي هريرة: 285. - جالينوس: 284. - جب (المستشرق): 22. - جبرائيل جبور: 6 370. - جبريل - عليه السلام - (انظر أيضا روح القدس): 54 80 81 87 99 151 275. - جرجي زيدان: 5 370. - جريج العابد: 393. - جرير بن عبد الحميد: 105. - جرير بن عبد الله البجلي: 47 هامش. - الجريري: 66 294. - جعفر بن أبي طالب: 333 334 335. - جعفر بن حرب: 137 138. - جعفر بن محمد الباقر: 179. - جمال الدين القاسمي: 109 231 هامش. - جندب بن جنادة (أبو ذر الغفاري): 255. - الجوزجاني: 378. - جوستاف لوبون: 22 26. - جولدتسيهر: 6 14 15 16 17 18 19 20 21 25 27 189 190 191 195 197 201 202 203 204 205 213 217 218 220 221 222 223 225 226 228 231 232 233 234 253 289 293 294 298 310 311 318 364 367 370.(فهرس\/37)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "528",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13650",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الحاء -",
        "content": "- حرف الحاء - - الحارث بن أسد المحاسبي: 167. - الحارثي البخاري: 413. - الحارث بن عبد الله الأعور: 121. - الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي: (انظر: رجل من ثقيف). - الحازمي: 248 249 هامش. - الحاكم النيسابوري (انظر أيضا: أبو عبد الله): 55 56 67 هامش 88 هامش 97 98 102 هامش 107 108 109 112 113 121 114 115 116 117 118 119 154 154 هامش 165 220 232 234 251 296 361 389 هامش. 415 451. - الحباب بن المنذر: 54. - حبان: 428. - حبة بن جوين: 100. - حبيب بن أبي حبيب: 455. - حبيب بن مسلمة: 333. - الحجاج بن دينار: 250. - الحجاج بن يوسف الثقفي: 77 83 192 199 203 222 223 224. - حذيفة بن اليمان: 422. - الحسن البصري: 104 134 186 198 199 210 230 296 402. - الحسن بن زياد اللؤلؤي: 120 هامش 402 413. - الحسن بن علي بن أبي طالب: 80 136 313 343 354 356 469. - الحسن بن مسلم: 181. - الحسن بن مكرم: 119. - حسني السباعي: [المقدمة: ج ج \/ هامش د \/ هامش]. - الحسين بن عبد الله: 161. - الحسين بن علي بن أبي طالب: 80 136 354 469. - الحسين بن علي الكرابيسي: 167 440. - الحسين بن محمد النجار: 138 هامش. - حفص بن سلم السمرقندي: (انظر: أبو مقاتل). - حفص بن غياث القاضي: 98 401 428. - الحكم بن عتيبة: 404. - الحكم بن أبي العاص: 139 169.(فهرس\/38)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "529",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13651",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- حماد بن أبي حنيفة: 413. - حماد بن أسامة: 194. - حماد بن زيد: 251. - حماد بن أبي سليمان: 404. - حماد بن سلمة: 79 82 105 110 113 401 407 420 424. - حمل بن مالك بن النابغة الذبياني: 68 70 179. - حمود غرابة: 13. - حميد بن عبد الرحمان بن عوف: 185 297. - الحميدي (أبو بكر): 92. - حوشب: 136.(فهرس\/39)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "530",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13652",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الخاء -",
        "content": "- حرف الخاء - - خادم أبي هريرة: 294. - خارجة بن زيد بن ثابت: 185. - خالد بن أبي كريمة: 161. - خالد بن عبد الله القسري: 85 203. - خالد بن معدان: 200. - خالد بن الوليد: 48 60. - الخزرجي: 351 هامش. - الخضر: 182. - الخضري بك: 148 149 151. - الخطابي: (انظر: أبو سليمان الخطابي). - الخطيب البغدادي: 61 هامش. 104 هامش. 109 112 142 هامش. 160 192 221 222 245 247 هامش 370 371 هامش 401 هامش 403 408 409 هامش 410 هامش 411 411 هامش 412 412 هامش 414 415 هامش. 417 417 هامش 420 428. - خديجة (أم المؤمنين - رضي الله عنها -): 80. - خليل بن شاهين: 111. - الخليلي (انظر: أبو يعلى الخليلي). - خنساء بنت خدام: 185.  - حرف الدال - - الدارقطني: 107 111 179 هامش 234 267 302 389 هامش 414. - الدارمي: 55 60 هامش 341 هامش. 454. - داود - عليه السلام -: 214. - داود الأنطاكي: 286. - داود الطائي: 402 427 428. - داود الظاهري: 302. - داود بن المحبر: 455. - الدميري: 27 189 217 228 235 367 369. - الدهلوي: (انظر ولي الله الدهلوي). - الدولابي: 327 327 هامش. - دينار: 234.(فهرس\/40)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "531",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13653",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الذال -",
        "content": "- حرف الذال - - الذهبي: 66 77 107 111 154 هامش. 159 206 هامش 210 212 218 228 251 253 261 266 267 268 269 269 هامش 371 هامش 413 446 450 453 هامش. - ذو النورين (انظر: عثمان بن عفان). - ذو اليدين: 168 170.  - حرف الراء - - الرازي: (انظر: فخر الدين الرازي). - رافع بن خديج: 182. - الرافعي: 123 هامش. - الرامهرمزي (أبو محمد): 108. - الربعي: 469 هامش. - الربيع بن خثيم: 102. - الربيع بن سليمان: 118. - الربيع بن صبيح: 105. - ربيعة بن أبي عبد الرحمان (ربيعة الرأي): 70 183 210 210 220 430. - رتن الهندي: 99 281. - رجاء بن حيوه: 193 226 228. - رجل من الأنصار: 173 هامش. - رجل من بني ليث: 59. - رجل من ثقيف (الثقفي: الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي): 69. - رجل من الطفاوة: 294.(فهرس\/41)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "532",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13654",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الرسول - صلى الله عليه وسلم - (انظر أيضا: محمد - صلى الله عليه وسلم - النبي - أبو القاسم - المصطفى): [المقدمة: هامش \/ 7. ط] 3 6 7 8 9 هامش 10 12 22 29 32 33 40 41 42 44 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 83 86 88 89 90 91 92 93 94 96 96 هامش 100 101 102 103 104 105 110 114 115 116 117 119 127 128 130 131 132 133 135 141 142 143 144 145 146 147 150 152 154 155 156 157 158 160 161 163 164 165 166 167 169 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 193 194 195 196 197 199 201 202 204 205 206 211 212 214 215 223 225 226 227 228 230 231 233 234 235 236 237 238 239 239 هامش 240 241 242 243 244 249 250 256 259 260 263 264 265 266 267 271 277 278 279 280 281 282 286 287 288 289 291 292 292 هامش 293 294 295 296 297 299 302 303 304 305 306 307 310 311 312 313 314 319 320 322 323 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 338 340 341 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 363 364 366 367 368 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 391 395 396 397 402 406 417 418 419 420 422 424 425 428 430 431 433 435 438 439 440 443 445 464 468 469 470. - رشيد رضا: 5 30 61 153 365. - روبسون: 14. - روح القدس: 398.(فهرس\/42)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "533",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13655",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الزاي -",
        "content": "- حرف الزاي - - الزبرقان بن بدر: 175. - الزبيدي (مرتضى) 412. - الزبير بن بكار: 292. - الزبير بن العوام: 62 63 131 135 136 160 202 343 347 383 385. - الزرقاني (محمد بن عبد الباقي بن يوسف): 173 هامش. 435. - الزركشي (بدر الدين): 122 243 245 309 هامش 447. - الزعفراني: 440. - زفر بن الهذيل: 193 402 405 415 427 428. - زكريا الساجي: 82 230. - زكي الدين عبد العظيم المنذري: (انظر: المنذري). - زنجية لأبي هريرة: 358. - زوج سبيعة الأسلمية: 391. - زوج فاطمة بنت قيس (أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم): 391. - زوجة عبد الله بن عمر: 391. - زياد بن أبيه: 83. - زياد بن عبد الله البكائي: 193 230 231. - زيد بن أرقم: 62 63. - زيد بن أسلم: 172 183 351 هامش. - زيد بن ثابت: 62 154 160 181 296 309 351 هامش 403 422. - زيد بن حارثة: 176. - زيد بن الحباب: 385. - زيد بن خالد: 174. - زيد بن طلحة بن ركانة: 44. - زيد بن علي: 417 435. - زينب بنت كعب: 181.(فهرس\/43)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "534",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13656",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف السين -",
        "content": "- حرف السين - - السائب بن يزيد: 62 116. - سالم أبو النضر: 165 172. - سالم بن عبد الله بن عمر: 68 179 198 212 223 297 424. - سبيعة الأسلمية: 391. - السخاوي: 109 122 240 333. - السرخسي (شمس الأئمة): 349 هامش. 397 هامش. 398 هامش. 418 هامش. 423 هامش. - سعد بن إبراهيم: 184. - سعد بن أبي وقاص: 69 257 282 351 هامش 360. - سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة: 181. - سعد بن طريف: 98 275. - سعد بن عبادة: 128. - سعد بن مالك: (انظر: أبو سعيد الخدري). - سعد بن معاذ: 100. - سعيد بن أبي الحسن (أخو الحسن البصري): 296. - سعيد بن أبي عروبة: 105. - سعيد (أظنه ابن المسيب): 159 184. - سعيد الأفغاني: 309 هامش. - سعيد بن جبير: 181 200. - سعيد بن زيد: 285. - سعيد بن العاص: 139 176. - سعيد بن عبد الرحمان بن عبد الله بن جميل الجمحي: 211.(فهرس\/44)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "535",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13657",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- سعيد بن المسيب: 7 91 110 116 177 178 198 199 200 201 207 209 216 219 230 297 319 356 402 440. - سعيد بن منصور: 303. - سعيد بن هند: 331. - السفيانان: 193 230 232. - سفيان الثوري: 98 105 110 232 251 252 267 385 402 408 425 437. - سفيان بن زهير: 287 288. - سفيان بن عبد الملك: 252. - سفيان بن عمر التميمي: 98. - سفيان بن عيينة: 105 110 117 120 165 172 174 175 177 178 179 181 182 199 211 213 220 232 408 424 425 437. - سفيان بن وكيع: 453. - سلمان الأغر: 218 297. - سلمان بن ربيعة: 348. - سلمان الفارسي: 317. - سليمان بن حبيب: 200. - سليمان بن عبد الملك: 199 207 228. - سليمان بن يسار: 185 198 214 215 297. - سميث (المستشرق): 460 461. - السندي (أبو الحسن محمد بن عبد الهادي السندي): 450. - سهل بن سعد الساعدي: 207. - سويد بن غفلة: 199. - سيد المرسلين: 151. - السيوطي: 69 هامش. 78 هامش. 82 هامش. 86 86 هامش. 109 121 122 134 151 164 206 هامش 213 هامش 227 هامش 243 245 هامش 274 290 354 هامش 415 431 432 433 435 443 447 450 453 455.(فهرس\/45)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "536",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13658",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الشين -",
        "content": "- حرف الشين - - شاخت: 14 15 17 18. - شارل مارتل: 26. - الشاطبي: 163 383 384 هامش 386 392. - الشافعي (محمد بن إدريس): [المقدمة: ل] 7 13 28 50 51 53 هامش 68 هامش 69 70 70 هامش 72 79 85 88 هامش 93 96 118 119 130 هامش 143 144 146 147 148 149 151 152 155 157 159 161 162 164 165 168 171 173 177 179 180 181 183 183 هامش 184 186 204 213 214 215 230 233 234 243 259 296 300 315 380 391 هامش 395 396 397 398 هامش 407 410 414 419 420 425 426 431 437 438 439 440 442 464. - شبرنجر: 367. - شبير أحمد العثماني: 69.(فهرس\/46)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "537",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13659",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الصاد -",
        "content": "- شرف الحق العظيم آبادي: 452. - شريح القاضي: 224 377. - الشريف الرضي: 254 هامش. - شريك بن عبد الله القاضي: 79. - شعبة بن الحجاج: 105 110 349 ـ 350. - الشعبي: 63 92 110 154 159 186 192 200 223 224 227 305 402 404 422. - الشعراني: 230 418 418 هامش. - شعيب - عليه السلام -: 180. - شعيب بن أبي حمزة: 282. - شمس الحق العظيم آبادي: 82. - شمس الدين بن طولون: (انظر ابن طولون). - الشنقيطي (أحمد بن الأمين الشنقيطي: انظر: أحمد بن الأمين). - الشنقيطي (محمد حبيب الله بن عبد الله بن أحمد ما يابي الجكني الشنقيطي): 433. - شهاب بن خراش: 250. - شهاب الدين الرملي: 452. - الشهرستاني: 140. - الشوكاني: 122. - الشيخان (أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب): 72 80 378. - الشيخان (البخاري ومسلم): 181 هامش 213 385. - شيخنا الحافظ (شيخ ابن أمير الحاج): 303. - الشيطان: 34 56 87.  - حرف الصاد - - صاحبا فخر الإسلام: (): 316. - صاحباه: (صاحبا أبي حنيفة: أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني): 315. - صاحب زيد بن ثابت: 296. - صالح - عليه السلام -: 180. - صالح بن أحمد: 212. - صالح بن أحمد (أبوه) [أبو صالح بن أحمد] ابحث عن اسم أبيه: 212. - صالح المري: 113. - صدر الدين شرف الدين: 469 470 471. - الصغاني (رضي الدين أبو الفضل حسن بن محمد بن حسين): 121. - الصفدي: 370.(فهرس\/47)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "538",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13660",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الضاد -",
        "content": "- الصنعاني: 122. - صهيب الرومي: 325. - الصيمري (أبو عبد الله بن علي): 409.  - حرف الضاد - - الضحاك بن سفيان: 68 178 179. - الضحاك بن مخلد: (انظر: أبو عاصم النبيل). - الضحاك بن مزاحم: 61 هامش.  - حرف الطاء - - طاهر الجزائري: 5 109 247 295. - طاووس: 164 179 181 182 185 199 386. - الطبراني: 73 106 179 هامش 240 255 279 383 هامش. - الطبري (أبو جعفر - محمد بن جرير - ابن جرير): 66 86 205 217 218 242 302 442. - الطحاوي (أبو جعفر): 107 201 239 هامش 240 255 427 440. - الطفيل بن عمرو الدوسي: 325 326. - طلحة: 248. - طلحة بن عبد الله بن عوف: 185. - طلحة بن عبيد الله: 111 135 136 202 207 296 332 333 343 355 422. - طه حسين: 13 371 هامش 467.(فهرس\/48)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "539",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13661",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف العين -",
        "content": "- حرف العين - - عائشة (انظر أيضا: أم المؤمنين): 10 58 58 هامش 65 74 117 131 135 136 154 169 183 184 185 202 262 263 264 265 266 282 293 297 298 299 300 301 302 303 306 307 308 309 309 هامش 312 313 314 318 333 338 345 346 347 348 355 358 364 384 391 هامش 422 426. - عابدين: 20. - عادل زعيتر: 27 هامش. - عاصم بن عمر بن الخطاب: 426. - عافية بن يزيد: 427. - عامر الشعبي: (انظر: الشعبي). - عبادة بن الصامت: 110. 183 هامش. - عباس بن إبراهيم النخعي: 121. - العباس بن أبي رزمة: 250. - العباس بن عبد المطلب: 81 89. - عبد بن حميد: 97. - عبد الحسين شرف الدين: 9 9 هامش 10 335 370 461 469 470. - عبد الحميد بن جعفر: 218. - عبد الحي اللكنوي: 244 433 435. - عبد الرحمان بن أبي ليلى: 224 407. - عبد الرحمان بن أبي نعيم البجلي: (انظر: ابن الحكم). - عبد الرحمان بن إسحاق: 209. - عبد الرحمان بن جبير: 200. - عبد الرحمان بن الحارث: 308. - عبد الرحمان بن حاطب: 185. - عبد الرحمان بن الحكم: 228 228 هامش. - عبد الرحمان بن خلدون: (انظر: ابن خلدون).(فهرس\/49)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "540",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13662",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عبد الرحمان بن زياد بن أنعم الإفريقي: 340. - عبد الرحمان السباعي: [المقدمة: د \/ هامش]. - عبد الرحمان بن صخر (أبو هريرة): 320 321. - عبد الرحمان بن عبد القاري: 185. - عبد الرحمان بن عبد الله بن مسعود: 172. - عبد الرحمان بن عوف: 68 177 179 180 340 421. - عبد الرحمان بن غنم الأشعري: 185 200. - عبد الرحمان بن كعب بن مالك: 185. - عبد الرحمان المباركفوري: (انظر: المباركفوري). - عبد الرحمان بن ملجم: 93. - عبد الرحمان بن مهدي: 82 110 112\/ 162 251 252 440. - عبد الرحمان بن مهران: 298. - عبد الرحمان بن يحيى المعلمي اليماني: 44 هامش 352. - عبد الرحمان بن يزيد بن جارية: 185 386. - عبد الرزاق الصنعاني: 86 110 173 هامش 182 هامش 192 223 250 294 411. - عبد شمس بن صخر (أبو هريرة): 291. - عبد العزيز عبد الحق: 190. - عبد العزيز بن عمران: 209. - عبد العزيز بن محمد الدراوردي: 174 211. - عبد القادر بدران: 469 هامش. - عبد القادر البغدادي: 93 137 370. - عبد القدوس: 250\/ 19 21. - عبد الكريم بن أبي العوجاء: 85 97. - عبد الله (أبو هريرة): 321. - عبد الله بن أبي أوفى: 116. - عبد الله بن أبي بن سلول: 214 215. - عبد الله بن أبي سلمة: 174. - عبد الله بن أبي قتادة: 185. - عبد الله بن أحمد بن حنبل: 443 444. - عبد الله بن إسحاق الكرماني: 97. - عبد الله بن أم مكتوم: 264.(فهرس\/50)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "541",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13663",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عبد الله بن أنيس الأنصاري: 73. - عبد الله بن باباه: 185. - عبد الله بن بريدة: 240. - عبد الله بن ثعلبة: 207 297. - عبد الله بن الحارث بن جزء: 116. - عبد الله بن دينار: 173. - عبد الله بن رواحة: 176. - عبد الله بن الزبير: 15\/ 62 77 159 191 207 218 219 254. - عبد الله بن سبأ: 90 461. - عبد الله بن عامر بن ربيعة: 68. - عبد الله بن عباس: 48 هامش 56 61 63 64 65 91 98 110 136 158 159 160 181 181 هامش 182 212 239 254 255 262 263 297 298 299 300 301 302 303 305 306 306 هامش 311 316 318 333 379 386 387 407 416 417 422 431. - عبد الله بن عتبة بن مسعود: 199. - عبد الله بن عدي: 248. - عبد الله بن عمر: 47 هامش 48 هامش 53 74 77 116 169 173 182 183 185 193 194 197 207 212 219 223 233 273 279 280 281 287 288 296 297 301 302 306 309 311 313 314 315 333 347 348 349 355 358 389 هامش 391 424 430 431 437 464. - عبد الله بن عمرو بن العاص: 58 60 60 هامش 61 74 239 240 260 304 323 363 464. - عبد الله بن عمرو بن عوف: 55. - عبد الله بن المبارك: 91 105 110 117 249 250 251 252 253 301 401 408 410 411 418 426. - عبد الله بن مسعود (انظر: أيضا أبو عبد الرحمان - ابن أم عبد): 54 58 64 65 74 97 115 116 119 131 139 154 160 254 266 301 302 309 338 346 347 348 365 378 379 386 401 415 416 417 424 429 437. - عبد الله بن مغفل: 287 288. - عبد الله بن موسى العبسي الكوني: 106. - عبد المجيد بن أبي رواد: 182. - عبد الملك بن عمير: 172. - عبد الملك بن مروان: 15 158 191 197 198 199 200 200 203 209 216 217 218 219 223 254 404. - عبد مناف: 439. - عبد الوهاب بن الضحاك: 455.(فهرس\/51)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "542",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13664",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عبيد (عبد الله) الله بن أبي رافع: 165 172 185. - عبيد الله بن أبي جعفر: 200. - عبيد الله بن أبي يزيد: 185. - عبيد الله بن سعيد: 163. - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: 174 198 207 208 212. - عبيد (عبد الله) الله بن أبي رافع: 165 172 185. - عبيد الله بن أبي جعفر: 200. - عبيد الله بن أبي يزيد: 185. - عبيد الله بن سعيد: 163. - عبيد الله بن عمر: 220. - عبيد الله بن عمرو: 421. - عبيد بن عمير: 333. - عبيدة السلماني: 154 199. - عثمان بن أبي شيبة: 106. - عثمان بن عفان (ذو النورين): 72 79 81 97 129 130 139 169 177 181 191 202 205 227 254 هامش 257 275 298 333 343 345 346 354 364 416 464. - عثمان بن عمر: 119. - العجلوني: 122. - العجلي: 416. - العراقي (زين الدين): 109 121 255 301 307 443. - عراك بن مالك: 297. - العرباض بن سارية: 48 هامش 56. - عروة بن الزبير: 67 103 117 183 184 185 207 297 347. - العسجدي: 337. - عضد الدين الإيجي: 135. - عطاء بن أبي رباح: 73 198 199 213 297.(فهرس\/52)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "543",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13665",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عطاء بن عبيد بن عمير: 333. - عطاء بن يسار: 53 53 هامش 172 173 هامش 183 185. - عقبة بن الحارث: 57. - عقبة بن عامر الجهني: 73. - العقيلي: 111 333 446. - عكرمة (مولى ابن عباس): 98 294 335 357. - عكرمة بن خالد: 185. - العلاء بن زيد: 455. - علقمة بن قيس: 154 186 198 199 401 424. - العلواني: 370. - علي الأسواري: (انظر: الأسواري). - علي بن أبي طالب:7 8 هامش 11 12 60 67 72 72 هامش 75 77 79 80 81 90 91 100 101 129 130 131 132 133 135 136 139 151 154 169 174 175 191 205 214 215 223 224 227 241 254 254 هامش 255 261 263 266 268 275 279 300 301 312 318 333 335 343 345 346 348 353 354 360 364 383 416 417 422 429. - علي حسن عبد القادر: 19 20 21 190 238 435. - علي بن الحسين: 185 212. - علي بن شقيق: 250. - علي عبد الواحد وافي: 238 هامش. - علي القاري: 122 244 435. - علي بن المديني: 108 110 210 411 446. - عمار بن ياسر: 136 422 470. - عمران بن أبي أنس: 218. - عمران بن حصين: 62 387. - عمران بن حطان: 93 94 267. - عمر بن أبي ربيعة: 158 305. - عمر بن أبي سلمة: 53 هامش.(فهرس\/53)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "544",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13666",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- عمر بن الخطاب (انظر أيضا: أمير المؤمنين): 5 8 هامش 47 هامش 54 57 63 64 65 66 67 68 69 70 70 هامش 72 76 76 هامش 77 80 81 101 103 104 128 129 131 139 154 168 169 170 171 177 178 179 180 185 196 202 227 240 257 262 263 264 265 294 296 297 309 312 318 325 331 333 334 343 344 345 346 348 360 363 364 379 391 414 415 417 422 426 464 470. - عمر بن عبد العزيز: 104 105 160 183 184 194 207 210 211 213 227 228. - عمرة بنت عبد الرحمان الأنصاري: 104. - عمرو بن ثابت: 250. - عمرو بن الحارث: 200. - عمرو بن حزم: 69 194. - عمرو بن دينار: 175 179 181 182 199 210 216. - عمرو بن سليم الزرقي: 174. - عمرو بن شرحبيل: 199. - عمرو بن العاص: 80 131 227. - عمرو بن عبد الله بن صفوان: 175. - عمرو بن عبيد: 134 136 140. - عمرو بن عثمان: 185. - عمرو بن عوف: 55. - عمرو بن ميمون: 199. - عمير (أبو هريرة): 321. - عوج بن عنق: 99. - عياض اليحصبي (القاضي): 54 108 109 409 426. - عيسى بن أبان: 349. - عيسى بن مريم - عليه السلام -: 32 80 187. - عيسى بن موسى: 417. - العيني (بدر الدين): 330 414 447.(فهرس\/54)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "545",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13667",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الغين -",
        "content": "- حرف الغين - - الغزالي (أبو حامد): 71 108 261 262. - غلام أبي هريرة: 327. - غلام خليل: 87. - الغلام الدوسي (أبو هريرة): 296. - غياث بن إبراهيم: 88.  - حرف الفاء - - الفاروق: (انظر: عمر بن الخطاب). - فاطمة بنت قيس: 262 264 265 266 391. - فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - (الزهراء): 80. - فؤاد (الملك فؤاد ملك مصر): 15. - الفتني (محمد بن طاهر): 82 122. - فخر الإسلام (أبو الحسن البزدوي): 315 316 317. - فخر الدين الرازي: 71 71 هامش 72 هامش 99 135 167 167 هامش. - فرعون: 357. - فرقد السبخي: 336. - الفريعة بنت مالك بن سنان: 181. - الفزاري: 110. - الفضل بن دكين (أبو نعيم): 97 427. - الفضل بن العباس: 297 305 306 306 هامش 308 309. - فضل الحدثي: 138. - الفضيل بن عياض: 402 428. - فلانة الأنصارية: 181. - فليب حتي: 6 370. - فلوتن: 6 370.(فهرس\/55)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "546",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13668",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف القاف -",
        "content": "- حرف القاف - - القاساني: 167. - القاسم بن عبد الرحمان بن عبد الله بن مسعود: 200 224. - قاسم بن قطلوبغا: 111. - القاسم بن محمد بن أبي بكر: 104 154 185 198 228. - القاسم بن معن: 428. - القاسمي: (انظر: جمال الدين القاسمي). - القاوقجي (محمد بن أبي المحاسن القاوقجي الحسني المشيشي الأزهري): 122. - قبيصة بن ذؤيب: 66 200 297. - قتادة (انظر أيضا: أبو الخطاب): 78 86 159 199 210 232 267 305 403. - قتيبة بن سعيد: 451 453. - القرطبي (أحمد بن عمر): 449. - قرظة بن كعب: 63. - قزعة بن يحيى: 218. - القسطلاني: 282. - قصي بن كلاب: 439. - قنفذ: 80. - قيس بن أبي حازم: 116. - قيصر (ملك الروم): 196. - القطب الحلبي: 291 320. - قطب الدين اليمني الشافعي: 452. - قوقل بن أصرم: (انظر: ابن قوقل). - قين الأشجعي: 301 302 303 338 346.(فهرس\/56)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "547",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13669",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الكاف -",
        "content": "- حرف الكاف - - كارل بروكلمان: 6 370. - كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف: 55. - الكرخي: 397 هامش. - الكرماني: 280. - كريمر فون (المستشرق): 6 367 370. - كسرى (ملك الفرس): 196. - كعب الأحبار: 5 32 37 182 هامش 260 345 350 351 352 364 365 366. - كعب بن عجرة: 228. - الكعبي: (انظر: أبو القاسم الكعبي البلخي). - الكمال بن الهمام السيواسي: 315 316. - الكوثري: (انظر: محمد زاهد الكوثري).  - حرف اللام - - لوط - عليه السلام -: 180. - الليث بن سعد: 105 110 200 207 209 210 211 213 409 421 425 429 431 454.(فهرس\/57)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "548",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13670",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الميم -",
        "content": "- حرف الميم - - ماسينيون: 17 17 هامش. - مالك بن أنس: [المقدمة: ل] 7 27 53 68 هامش 70 79 93 105 108 109 117 118 120 167 172 174 179 179 هامش 181 181 هامش 183 189 210 211 212 213 216 220 230 251 252 255 260 267 300 403 404 406 407 408 409 410 413 414 421 425 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 454 455. - مالك بن الحويرث: 53 هامش. - مالك بن مغول: 119. - المأمون (الخليفة العباسي): 141 442. - مأمون بن أبي أحمد الهروي: 97 121. - المباركفوري (عبد الرحمان): 453. - المبرد: 83. - المتنبي (أبو الطيب): 467. - المتوكل (الخليفة العباسي): 141 442. - مجاهد بن جبر: 91 185 199 220. - مجمع بن يزيد بن جارية: 185. - مجنونة (التي زنت): 69. - محب الدين الخطيب: 1 هامش 238 هامش 295. - محمد - صلى الله عليه وسلم - (انظر أيضا: أحمد - الرسول - النبي - سيد المرسلين - أبو القاسم - المصطفى): [المقدمة: هامش \/ 5 ط \/ 4] 1 6 26 32 58 84 149 180 184 216 278 296 362 379 416 455 459 460 463. - محمد أديب صالح: [المقدمة: هامش \/ 2]. - محمد بن إبراهيم التيمي: 351 هامش. - محمد بن أبي حاتم الكشي: 97. - محمد بن أبي يعقوب: 97. - محمد بن أحمد القومسي: 248. - محمد بن إسحاق: 87 105 266 267 268 269 407. - محمد أمين المصري: 17.(فهرس\/58)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "549",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13671",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- محمد الباقر: 179 417. - محمد بن تميم الفريابي: 121. - محمد بن جبير بن مطعم: 185. - محمد بن جعفر العدل: 413. - محمد بن الحجاج النخعي: 98. - محمد بن الحسن الشيباني (انظر أيضا: صاحباه): 142 211 402 405 410 413 415 هامش 418 419 427 428 431 434 435 437 439 440. - محمد بن حمدويه: 248. - محمد الحوت البيروتي: 123 123 هامش. - محمد الخضر حسين: 20. - محمد بن زاهد الكوثري: 120 هامش 412 هامش 425. - محمد بن زياد اليشكري: 121. - محمد بن السائب الكلبي: 121 245. - محمد بن سعد: (انظر: ابن سعد). - محمد بن سعيد المصلوب: 85 121. - محمد بن سليمان بن علي (أمير البصرة): 85. - محمد بن سيرين: 76 هامش 90 110 186 199 202 228 294 297 402. - محمد بن شجاع الثلجي: 120 120 هامش. - محمد بن طاهر الفتني: (انظر: الفتني). - محمد بن طلحة بن ركانة: 185. - محمد عبد الرزاق حمزة: 44 هامش. - محمد بن عبد الله بن مسرة: 162. - محمد بن عبد الله بن مسلم: 207. - محمد عبده: 5 27 هامش 30. - محمد بن عكاشة الكرماني: 121. - محمد بن علي بن حسين: 185. - محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم: 314. - محمد بن القاسم الطايكاني: 121. - محمد بن مسلمة: 66 67 169 170. - محمد بن المنكدر: 172.(فهرس\/59)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "550",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13672",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- محمد بن موسى الدميري: 455. - محمد ناصر الدين الألباني: 469 هامش. - محمد بن النعمان بن بشير: 425. - محمد بن يوسف الصالحاني: 414. - محمد يوسف موسى: 190. - محمود بن الناظر بن سهل الشافعي: 445. - محمود أبو رية: 1 2 4 7 9 9 هامش 10 12 21 27 28 29 30 31 32 33 34 37 40 42 44 44 هامش 189 هامش 320 هامش 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 344 344 هامش 345 346 347 348 349 350 351 352 353 356 357 358 360 362 363 364 365 366 367 368 369 371 هامش 372 373 373 هامش 464 466 467 468 469 470 471. - محمود خطاب السبكي: 452. - مخلد بن خفاف: 183. - مربع الأنصاري: 175. - مرتضى الزبيدي: (انظر: الزبيدي). - المراغي (شيخ الأزهر): 19. - المرداد: 137. - مرجليوث: 14 15. - المرغيناني: 224. - مروان بن الحكم (انظر أيضا: أبو عبد الملك): 77 207 229 292 296 298 308 313 338 343 354 356 357 358. - المزي (جمال الدين أبو الحجاج): 111. - مسدد بن مسرهد الأسدي البصري: 106. - مسروق بن الأجدع: 58 199 416. - مسلم (أحد الرواة): 182.(فهرس\/60)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "551",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13673",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- مسلم بن الحجاج: [المقدمة: ل] 7 14 37 38 38 هامش 47 هامش 48 هامش 53 هامش 58 هامش 59 64 68 69 77 هامش 90 91 91 هامش 95 96 97 104 105 106 107 108 110 112 117 121 130 هامش 182 هامش 193 212 213 216 218 221 228 هامش 229 230 237 239 245 247 247 هامش 248 248 هامش 249 250 252 253 254 255 257 263 264 265 266 279 280 281 282 287 288 294 306 هامش 307 308 310 311 326 329 330 هامش 351 352 367 371 390 هامش 391 هامش 394 هامش 426 438 442 446 448 449 450 451 454 469 هامش. - مسلم بن خالد الزنجي: 181 439. - مسلم بن عبيد الله (والد الزهري): 207. - مسلم بن العلاء الحضرمي: 179 هامش. - مسلم بن يسار: 199. - مسلمة بن مخلد الأنصاري: 73. - المسيب بن واضح: 251. - المسيح - عليه السلام -: (انظر: عيسى بن مريم). - المسيحي (الطبيب): 286. - المصطفى (محمد - صلى الله عليه وسلم -): 356. - مصطفى البابي الحلبي: 243 هامش. - مصطفى السباعي: [المقدمة: ح هامش د هامش ح هامش م] 44. - مصعب بن سعد بن أبي وقاص: 185. - المطرزي: 58 هامش. - مطرف بن عبد الله بن الشخير: 199 200 387. - معاذ بن جبل: 55 100 176 194 223 257 348 349 377 378 383 433 469 هامش. - معاوية بن أبي سفيان: 7 75 80 81 100 129 131 133 154 183 183 هامش 191 193 204 205 222 224 226 227 229 254 298 335 340 350 353 354 368. - معاوية بن حيدة: 333. - معقل بن يسار: 223. - المعلمي اليماني: (انظر: عبد الرحمان بن يحيى المعلمي اليماني). - معلوف باشا: 370.(فهرس\/61)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "552",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13674",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المعلى بن عرفان: 97. - معمر بن راشد: 105 110 192 210 221 232. - مغيرة: 154. - المغيرة بن حمزة: 427. - المغيرة بن شعبة: 66 67 70 71. 114 169 170 191 205 263. - مقاتل بن سليمان البلخي: 89 121 245. - المقبري: 184. - المقداد بن الأسود: 72. - المقدام بن معد يكرب: 51 165 385. - المقريزي: 369\/ 24. - مكحول: 185 199 200 211. - الملك المعظم (عيسى بن أبي بكر الأيوبي): 409. - المناوي: 354 هامش. - مندل: 428. - المنذري (زكي الدين عبد العظيم): 449 452. - منصور بن المعتمر: 154. - المهدي (الخليفة العباسي): 81 84 85 88 89. - موسى - عليه السلام -: 80 182. - الموفق الخوارزمي: 409 417. - الموفق المكي: 407 هامش 417 هامش 421 هامش 427. - ميمون بن أبي ميسرة: 357.(فهرس\/62)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "553",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13675",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف النون -",
        "content": "- حرف النون - - ناصر الدين الألباني: (انظر: محمد ناصر الدين الألباني). - نافع بن جبير بن مطعم: 185. - نافع بن عجير بن عبد يزيد: 185. - نافع مولى ابن عمر: 118 198 430. - النبي - صلى الله عليه وسلم - (انظر أيضا: محمد - الرسول - أبو القاسم - المصطفى): [المقدمة: هامش \/ 10 13. ز \/ 20] 2 29 32 33 44 47 48 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 65 67 68 69 71 73 78 79 80 81 85 86 87 89 92 95 98 99 100 103 106 110 115 116 131 132 134 137 139 145 149 154 155 156 157 158 159 160 168 170 172 173 174 175 175 هامش 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 193 196 204 219 225 237 239 240 241 243 244 245 246 247 250 255 264 266 270 271 273 274 275 276 278 279 280 281 283 284 287 288 292 293 300 304 305 306 306 هامش 307 308 309 311 314 317 321 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 340 342 343 349 350 352 355 362 363 365 380 389 390 391 395 406 416 417 418 424 425 429 430 432 434 439 440. - النسائي: [المقدمة: ل] 56 هامش 58 هامش 106 111 121 181 هامش 212 234 251 267 294 298 371 389 هامش 391 هامش 450 451 454. - نصر بن الحجاج: 139. - النظام: (انظر: إبراهيم بن سيار النظام). - النعمان (الإمام أبو حنيفة): 417 421. - النعمان بن بشير: 425. - النعمان بن مالك بن ثعلبة: (انظر: ابن قوقل). - نعيم بن حماد الخزاعي: 106. - نوح - عليه السلام -: 80 98 99 180 324. - نوح بن أبي سفيان: 427. - نوح بن أبي مريم (أبو عصمة): 87 97 120. - نوف البكالي: 181. - النويري: 369. - النووي: 38 هامش 92 109 113 206 هامش 252 265 280 282 286 287 291 هامش 299 307 310 320 330 330 هامش 447 449 449 هامش 450 هامش 453 هامش. - نيبرج (المستشرق): 16.(فهرس\/63)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "554",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13676",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الهاء -",
        "content": "- حرف الهاء - - هارون الرشيد: 89 222 251 431 439. - هاشم الأوقص: 136. - هشام الدستوائي: 110. - هشام بن عبد الملك: 192 207 209 214 215 221 223. - هشام بن عروة بن الزبير: 67. - هشام بن عمار: 97. - هشام بن يحيى المخزومي: 69. - هشيم بن بشير: 105 232. - هود - عليه السلام -: 180 324 هامش.  - حرف الواو - - واثلة بن الأسقع: 297. - واصل بن عطاء: 135 136 140. - الواقدي (محمد بن عمر): 110 121 351 هامش. - وكيع بن الجراح: 110 193 230 231 420 428. - الوليد بن إبراهيم الأموي: 192. - الوليد بن رباح: 313. - الوليد بن عبد الرحمان: 355. - الوليد بن عبد الملك: 198 199 203 207 214 217. - الوليد بن عقبة بن أبي سفيان: 139 298. - الوليد بن مسلم: 212. - الوليد بن يزيد: 223. - ولي الله الدهلوي: 415 هامش 432 435. - وهب بن زمعة: 252. - وهب بن منبه: 185 260 365. - وهب بن وهب القاضي: 121. - الوهبي: 413.(فهرس\/64)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "555",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13677",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الياء -",
        "content": "- حرف الياء - - ياقوت الحموي: 370. - يحيى بن آدم: 163. - يحيى بن أبي زائدة: 428. - يحيى بن أبي كثير: 210. - يحيى بن بكير: 211 434. - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة: 427. - يحيى بن سعيد القطان: 92 110 111 177 193 211 220 330 411 437. - يحيى بن الضريس: 402. - يحيى بن عبد الرحمان بن حاطب: 185. - يحيى بن كثير: 302. - يحيى بن معين: 82 86 110 111 216 251 351 هامش. 407 411 427 436 446. - يحيى بن نصر: 412. - يحيى بن يحيى الليثي: 434. - يحيى بن يمان: 406. - يزيد بن أبي حبيب: 200. - يزيد الثاني: 192 207 223. - يزيد بن شيبان: 175. - يزيد بن طلحة بن ركانة: 185. - يزيد بن عبد الملك: 203 223 224. - يزيد بن معاوية: 198. - يزيد بن هارون: 94 هامش 110 193 230. - يعقوب (القاضي أبو يوسف): 421 427. - يعقوب بن شيبة: 66. - يوسف - عليه السلام -: 294. - يوسف بن أسباط: 420. - يوسف بن خالد السمتي: 427.(فهرس\/65)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "556",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13678",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الأبناء -",
        "content": "- الأبناء - - ابن أبان: 315. - ابن أبي ثور: 427. - ابن أبي حاتم الرازي: 111 119 هامش 182 هامش 206 هامش 210 212 216 252 هامش. - ابن أبي الحديد: 75 80 80 هامش 101 130 203 241 241 هامش 254 254 هامش 344 هامش 346 367 369 371. - ابن أبي داود: 428. - ابن أبي الدنيا: 292 297. - ابن أبي شيبة: 412 413 420 425 426 451. - ابن أبي العوام السعدي: 405 409 413 417 427. - ابن أبي هريرة: 357. - ابن الأثير: 217 345 347 358. - ابن أم عبد (عبد الله بن مسعود): 415 416. - ابن خسرو البلخي: 413. - ابن خلكان: 217. - ابن أبي ذئب: 163 183 184. - ابن أبي عمار: 185. - ابن أبي مليكة: 91 185. - ابن إسحاق (صاحب السيرة): (انظر: محمد بن إسحاق). - ابن الأشعث: 192 224. - ابن أمير الحاج: 303 316. - ابن أنيس: 176. - ابن بطال: 280 282. - ابن بكير: (انظر: يحيى بن بكير). - ابن البيطار المالقي: 286. - ابن تغري بردي: 370. - ابن تيمية: [المقدمة: د \/ هامش] 5 83 101 218 225 243 245 255 443 444. - ابن جبير: 369. - ابن جريج: 105 181 182 199 213 232. - ابن جرير الطبري: (انظر: الطبري - أبو جعفر). - ابن الجوزي: 82 هامش 99 102 111 121 122 255 274 443. - ابن الحاجب: 315. - ابن حايط: 138.(فهرس\/66)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "557",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13679",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ابن حبان البستي: 56 هامش 93 97 100 107 111 212 232 255 333 385 389 هامش 401 هامش.  - ابن حجر العسقلاني: 38 هامش 98 109 121 193 206 هامش 211 213 223 230 244 255 260 265 280 281 282 287 291 291 هامش 294 296 297 302 309 313 316 321 325 326 330 332 هامش 334 363 397 432 443 446 447. - ابن حزم الأندلسي: 65 66 69 هامش 70 هامش 101 134 163 163 هامش 165 166 هامش 167 هامش 168 169 هامش 157 161 161 هامش 162 162 هامش 350 419 422 هامش 431 433 434. - ابن الحكم (عبد الرحمان بن أبي نعيم البجلي): 288. - ابن حيان المصري: 117. - ابن خزيمة (أبو بكر محمد بن إسحاق): 107\/ 4. 119\/ 7. 163\/ 17. 361\/ 19. 362\/ 19. - ابن خلدون (عبد الرحمان): 217 227 257 258 412 415 451 هامش. - ابن الخياط: 16. - ابن داود: 167 168 168 هامش. - ابن دقيق العيد: 98 274. - ابن الديبع الشيباني: 122 430 453. - ابن راهويه: (انظر: إسحاق بن راهويه). - ابن رجب الحنبلي: 453. - ابن رشيق القيرواني: 369 435. - ابن سعد (محمد بن سعد): 54 54 هامش 55 60 هامش 110 111 197 212 221 228 251 294 313 351 هامش 355. - ابن سعيد بن العاص: 176. - ابن سيرين: (انظر: محمد بن سيرين). - ابن سينا: 286. - ابن شاهين: 414. - ابن شهاب الزهري: (انظر أيضا أبو بكر) 15 19 20 63 66 68 79 96 104 105 117 158 159 159 هامش 160 174 178 179 181 هامش 191 192 194 198 199 200 205 206 206 هامش 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 225 226 228 232 238 253 282 305 404 407 424 430.(فهرس\/67)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "558",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13680",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ابن الصلاح (أبو عمرو): 95 108 109 220 220 هامش 231 248 281 306 433 438 447 451. - ابن طاهر المقدسي (أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي): 121 249 هامش 333 454. - ابن طاووس: 179. - ابن طباطبا: 369. - ابن طولون (شمس الدين بن طولون): 414. - ابن عبد البر النمري: 54 55 56 60 هامش 62 هامش 63 73 159 160 183 هامش 211 259 291 هامش 305 347 348 383 هامش 387 388 هامش 403 407 410 418 421 428 429 433 434 435 442.  - ابن عدي: 111 120 هامش 333. - ابن العربي: (انظر: أبو بكر بن العربي). - ابن عساكر: 79 هامش 159 هامش 158 206 هامش 209 210 211 212 214 215 217 218 220 221 255 344 370 371 هامش 469 هامش. - ابن عطاء الله السكندري: 43. - ابن عقبة السدوسي: 231. - ابن عقدة: 414 415. - ابن عمير: 218. - ابن عون: 228. - ابن فرحون: 224. - ابن قتيبة الدينوري: 5 7 40 41 85 140 141 149 204 227 هامش 281 292 345 346 365 369. - ابن قدامة: 437. - ابن قطن: 411. - ابن قهزاذ: 252. - ابن قوقل (النعمان بن مالك بن ثعلبة - قوقل بن أصرم): 326. - ابن القيم: 52 71 135 283 286 348 419 452.(فهرس\/68)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "559",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13681",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- ابن كثير (انظر أيضا: أبو الفدا): 79 هامش 93 94 109 111 112 217 248 261 331 339 341 343 344 345 347 352 355 357 363 364 454 454 هامش. - ابن كرامة: 428. - ابن ماجه القزويني: [المقدمة: م] 56 هامش 62 68 هامش 72 هامش 106 121 165 260 هامش 389 هامش 394 هامش 454 455. - ابن مردويه: 182 هامش. - ابن المظفر: 413. - ابن الملقن: 123 هامش. - ابن منده: 302 303 452. - ابن المنذر: 179 هامش. - ابن نويرة: 175. - ابن الهاد: 174. - ابن هدبة: 234. - ابن هشام: 328 329 330. - ابن الهمام السيواسي: 424 هامش. - ابن وهب: 218 403 434.  - الكنى - - أبو إدريس الخولاني: 200 224. - أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى الطالقاني: 250. - أبو إسحاق الإسفراييني: 306 307. - أبو إسحاق (عمرو بن عبد الله السبيعي): 210. - أبو إسحاق الفزاري: 251 253. - أبو أمامة الباهلي: 116. - أبو أيوب الأنصاري: 73 91 136 340 357. - أبو البختري: 89. - أبو بكر (ابن شهاب الزهري): 206 212 213. - أبو بكر الأبهري: (انظر: الأبهري). - أبو بكر بن أبي داود: 414. - أبو بكر بن حزم: 104 211.(فهرس\/69)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "560",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13682",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو بكر الصديق: 8 هامش 64 66 67 68 70 71 72 72 هامش 76 77 81 101 128 129 131 154 158 159 168 169 170 175 177 194 202 227 234 240 254 254 هامش 255 257 263 275 297 309 321 333 334 343 345 346 347 360 364 379 414 426 443 464 470. - أبو بكر الصيرفي: 93. - أبو بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام المخزومي: 198 207 308. - أبو بكر بن العربي: 224 224 هامش 225 301 377 هامش 378 هامش 432 435 453. - أبو بكر القطيعي: 443 444. - أبو بكر الكلاباذي: 255. - أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري (القاضي): 413. - أبو بكر محمد بن عمر الرازي: 247. - أبو بكرة الثقفي: 62 هامش. - أبو جعفر (أحد الرواة المجهولين): 161. - أبو جعفر الداودي: 409. - أبو جعفر الطحاوي: (انظر: الطحاوي). - أبو جعفر المنصور: 81 85 222 401 417 431. - أبو حاتم الرازي: 110 111. - أبو الحسن محمد بن عبد الهادي السندي: (انظر: السندي). - أبو الحسين البصري: 134. - أبو حفص عمر بن بدر الموصلي: 121. - أبو الحمراء: 101. - أبو حنيفة النعمان (انظر أيضا: الإمام - النعمان): [المقدمة: ل] 13 85 87 213 222 230 254 هامش 257 258 315 316 348 349 359 401 402 403 404 405 406 407 407 هامش 408 409 410 411 412 412 هامش 413 414 415 415 هامش 416 417 418 419 420 421 422 424 425 426 427 428 429 430 434 437 439 440 441 442. - أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهابي: 184. - أبو حيان الأندلسي: 243. - أبو حيان التوحيدي: 370. - أبو الخطاب (قتادة): 43.(فهرس\/70)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "561",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13683",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو الدرداء: 64 65 112 119 120 140 هامش 142 183 333 416. - أبو داود السجستاني: [المقدمة: ل]. 14 48 هامش 51 54 55 56 هامش 62 68 هامش 72 هامش 82 هامش. 83 106 110 121 165 181 هامش 194 224 هامش 234 243 309 هامش 377 377 هامش 389 هامش 390 هامش 391 هامش 394 هامش 438 451 452 هامش 454. - أبو داود الطيالسي: 110. - أبو داود النخعي: 121. - أبو الدنيا الأشج: 234. - أبو ذر الغفاري [انظر أيضا: جندب ص 255]: 64 65 333 337. - أبو رافع: 341. - أبو رية: (انظر: محمود أبو رية). - أبو زرعة الرازي: 110 212 246 247 295. - أبو الزعيزعة: 296 358. - أبو الزناد: 208. - أبو زيد: 315. - أبو سعيد الخدري (سعد بن مالك): 47 هامش 54 59 62 62 هامش 66 67 هامش 77 169 183 184 218 219 229 239 254 255 309 422. - أبو سعد الماليني 248. - أبو سلمة بن عبد الرحمان: 185 297 302 303 351 هامش. - أبو سليمان الخطابي: 82 167\/ 15. 435 451 452. - أبو سنان الأشجعي: 169. - أبو شاه: 60. - أبو شريح الكعبي: 184. - أبو الشعثاء (جابر بن زيد): 199. - أبو صالح السمان (ذكوان): 296 302. - أبو الطفيل عامر بن واثلة: 280 281. - أبو طلحة الأنصاري: 174. - أبو عاصم النبيل (الضحاك بن مخلد): 110 230. - أبو العالية: 91. - أبو عامر: 232. - أبو العباس الأصم: 440. - أبو العباس السفاح: 81. - أبو عبد الله (ابن ماجه): 454. - أبو عبد الله (أحمد بن حنبل): 442.(فهرس\/71)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "562",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13684",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو عبد الله (البخاري): 445. - أبو عبد الله (الحاكم النيسابوري): 97 361. - أبو عبد الله بن علي الصيمري (انظر: الصيمري). - أبو عبد الرحمان (أبو هريرة): 355. - أبو عبد الرحمان (عبد الله بن عمر بن الخطاب): 347. - أبو عبد الرحمان (عبد الله بن المبارك): 250. - أبو عبد الرحمان (عبد الله بن مسعود): 386. - أبو عبد الرحمان (النسائي): 450. - أبو عبد الملك (مروان بن الحكم): 343. - أبو عبيد (صاحب كتاب الأموال): 179 هامش. - أبو عبيدة عامر بن الجراح: 128 174. - أبو عثمان النهدي: 294 357 358. - أبو العجفاء السلمي: 76 هامش. - أبو عصمة: (انظر: نوح بن أبي مريم). - أبو العلاء المعري: 295. - أبو علي الجبائي: 134 137 138. - أبو عمرو (الشعبي): 404. - أبو عيسى (الترمذي): 300 451 452. - أبو الفدا: 370. - أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد: 248. - أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: (انظر: ابن طاهر المقدسي). - أبو القاسم (الرسول - صلى الله عليه وسلم -): 341. - أبو القاسم الكعبي البلخي: 82. - أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي: 414. - أبو محمد (طلحة بن عبيد الله): 355. - أبو محمد بن عبد الله بن الحسن: 417. - أبو المساكين (جعفر بن أبي طالب): 334. - أبو مسلم الأصفهاني: 394. - أبو مصعب الزهري: 434. - أبو المظفر السمعاني: 92. - أبو مقاتل حفص بن سلم السمرقندي: 417. - أبو منصور البغدادي: 135 138 139 140 141.(فهرس\/72)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "563",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13685",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أبو موسى الأشعري: 66 67 70 169 170 171 180 263 348 421. - أبو موسى الغافقي: 239 239 هامش. - أبو موسى المديني: 443. - أبو نصر التميمي: 134. - أبو نضرة العبدي: 66 294. - أبو نعيم (انظر: الفضل بن دكين). - أبو نعيم الأصبهاني: 28 56 هامش 104 108 211 294 303 334 336 370 371 هامش 413 431. - أبو الهذيل العلاف: 136 137 138 140. - أبو هريرة (انظر أيضا: أبو عبد الرحمان - الغلام الدوسي - عبد شمس بن صخر): 2 4 5 9 9 هامش 10 31 32 37 38 43 44 55 58 59 60 62 هامش 63 64 65 74 77 هامش 139 139 هامش 160 163 174 185 193 206 218 219 224 هامش 233 237 241 262 263 273 285 286 287 288 291 292 293 293 هامش 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 310 هامش 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 344 هامش 345 346 347 348 349 349 هامش 350 351 351 هامش 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 370 371 هامش 372 373 هامش 422 423 460 461 464 465 469 470. - أبو وائل: 97. - أبو الوليد الباجي: 410. - أبو اليسر بن أبي عامر: 355. - أبو يعلى الخليلي: 81 453 454. - أبو يعلى الموصلي: 76 هامش 294 332 هامش. - أبو يوسف القاضي (انظر أيضا: صاحباه): 142 222 397 هامش 401 405 410 410 هامش 413 415 هامش 417 421 427 428 434 442.(فهرس\/73)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "564",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13686",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الأمهات -",
        "content": "- الأمهات - - أم سلمة: 53 57 172 173 308 358. - أم سليم الزرقي: 174. - أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -: 308 309 346.(فهرس\/74)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "565",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13687",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الهمزة -",
        "content": "فهرس الجماعات والأديان والأقوام والفرق والقبائل والدول وغيرها: - حرف الهمزة - - آل البيت [أهل البيت]: 11 75 80 81 100 190 202 203 266 354 417 439. - آل عمرو بن حزم: 69 171 177. - آل فرعون: 357. - آل محمد - صلى الله عليه وسلم -. انظر أيضا [آل البيت]: [المقدمة \/ ط] 1 455. - الأئمة: انظر [علماء الإسلام]. - أئمة آل البيت [أهل البيت]: 11 417. - أئمة الاجتهاد: انظر [الأئمة المجتهدون]. - الأئمة الأربعة [أبو حنيفة - مالك بن أنس - الشافعي - أحمد بن حنبل]: 259 315 398 399 401. - أئمة التشريع: 112. - الأئمة الثلاثة [مالك بن أنس - الشافعي - أحمد بن حنبل]: 402. - أئمة الجرح والتعديل: انظر [علماء الجرح والتعديل]. - أئمة الجمهور: انظر [الجمهور]. - أئمة الجور: 130. - أئمة الحديث [المحدثون - أهل الحديث - حفاظ الحديث - علماء السنة - علماء الحديث - أصحاب الحديث - نقاد الحديث - نقاد الأثر - أئمة السنة] انظر أيضا [كبار المحدثين]: [المقدمة \/ ك - ل]. 5 6 7 8 27 28 31 32 34 39 41 42 47 49 58 79 80 91 95 96 98 105 106 107 108 109 110 112 113 119 119 هامش 120 121 123 138 139 140 141 142 148 152 160 162 163 164 167 168 169 171 186 193 195 198 201 202 203 204 206 208 210 211 213 219 221 228 229 230 231 232 233 235 237 247 248 249 250 252 253 254 255 256 257 258 261 262 266 268 269 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 284 288 289 290 294 297 298 306 307 309 319 336 342 349 350 354 359 360 361 364 365 366 367 368 369 371 هامش 372 378 379 380 401 404 405 406 407 410 413 414 416 419 420 423 428 429 430 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 443 445 446 448 449 150 451 453 461 465. - أئمة الحق: 131. - أئمة الحنفية: انظر [الحنفية]. - أئمة الدين: انظر [العلماء]. - أئمة الشيعة: انظر [علماء الشيعة]. - أئمة الصدق والحق: 215. - أئمة اللغة: انظر [أهل اللغة]. - الأئمة المجتهدون [أئمة الفقه المجتهدون - المجتهدون - أئمة الاجتهاد]: [المقدمة \/ ك - ل]. 2 27 49 169 259 315 346 359 378 465.(فهرس\/75)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "566",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13688",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أئمة المذاهب: 197. - أئمة المسلمين: 112 113 114 116 117 119 119 هامش 120 139 142. - الأئمة [المعصومون]: 131 241. - أئمة النقل: انظر [الرواة]. - أئمة الهدى وأعلام الدين: 362. - أبناء الإسلام: 3 462. - أبناء خلفاء بني أمية: 198. - أتباع أبي حنيفة: انظر [الحنفية]. - أتباع الأمويين: 191. - أتباع التابعين [تابعو التابعين]: 116 118 186 195. - أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم -: 26. - أتباع المستشرقين: 278 296 297 313. انظر أيضا [تلاميذ المستشرقين]. - أتباع معاوية بن أبي سفيان: 205. - الأتقياء: 224 232. - الأحزاب: 129. - أحفاد تبع بن معديكرب: 194. - الإخباريون: 197. - الإخوان المسلمون: [المقدمة \/ د \/ هامش]. - الأدباء: انظر أيضا [كبار الأدباء]: 31 39 237 350 370 371. - أدباء الزنادقة: 85. - أدباء شنقيط: 295. - الأدباء الغربيون: 22 24. - أدعياء العلم: 142.(فهرس\/76)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "567",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13689",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أذناب المستشرقين: انظر [أتباع المستشرقين]. - الأرأيتيون: 403\/ 18 21. 404\/ 8. - أرباب الأهواء والبدع: انظر [أصحاب البدع والأهواء]. - الأرقاء: 325\/ 8 11. - الأزد: 322\/ 5. - الأزهريون: (انظر: علماء الأزهر). - الاستعمار: 462\/ 14. - الاستعمار الجديد: 462\/ 14. - الاستعمار القديم: 462\/ 14. - الاستعماريون [المستعمرون - رجال الاستعمار - الجهات الأجنبية الاستعمارية]. انظر أيضا [المستعمر الفرنسي]: 3\/ 16. 8\/ 12. 17\/ 9. 18\/ 23. 30\/ 6. 188\/ 8. 197\/ 12. 465\/ 9. 468\/ 20. 461\/ 6.  - الإسلام [الدين الإسلامي]: [المقدمة \/ د \/ هامش - \/ هـ \/ 7 11 16 17 - ز \/ 13 18 - ط \/ 16 - ي \/ 3 14 - ك \/ 8 11 - ل \/ 14]. 2\/ 17 19 23. 3\/ 4 6 7 11 17. 5\/ 9 24. 6\/ 3 6 7 8. 7\/ 7 21. 8\/ 8. 11\/ 24. 12\/ 18. 13\/ 2 4 7 12 14 15 16 17 18. 14\/ 13 17. 15\/ 4. 16\/ 6. 17\/ 2 12. 19\/ 16 17 19. 21\/ 20 21. 22\/ 2 10 13. 23\/ 1. 25\/ 24. 26\/ 23. 27\/ 6 7. 28\/ 13. 30\/ 5 9. 31\/ 1 5 10. 32\/ 15. 34\/ 24. 35\/ 3. 39\/ 24. 44\/ 6. 57\/ 8. 59\/ 17. 60\/ 9. 66\/ 9. 75\/ 13. 76\/ 5. 81\/ 5 6. 83\/ 23. 84\/ 4 6 8. 85\/ 3. 87\/ 14. 89\/ 11. 112\/ 10. 128\/ 16. 129\/ 16 26. 130\/ 9 21. 133\/ 17. 134\/ 13. 138\/ 2. 153\/ 6. 160\/ 22. 165\/ 11. 170\/ 20. 171\/ 2. 176\/ 14. 187\/ 4 12 19. 188\/ 4 8 11. 189\/ 3. 190\/ 4 15. 195\/ 19 22. 196\/ 6 8 12 15. 197\/ 13 23. 198\/ 6 12 16. 199\/ 16 19 20. 200\/ 7. 217\/ 12 22. 218\/ 24. 223\/ 17. 225\/ 19 20. 230\/ 26. 232\/ 7. 233\/ 3. 237\/ 3. 239\/ 17. 253\/ 20 23. 256\/ 7 11. 261\/ 16. 263\/ 11. 266\/ 23. 296\/ 8. 312\/ 23. 319\/ 13. 320\/ 15. 321\/ 2 4. 322\/ 12 14 18 19. 323\/ 1 7. 324\/ 16. 325\/ 4 11. 326\/ 1 9 14. 327\/ 7 17 19. 328\/ 6. 335\/ 11. 338\/ 17. 353\/ 12. 358\/ 14. 359\/ 11. 360\/ 8 25. 361\/ 3 5 10 11 12. 362\/ 8 22. 364\/ 7 9. 368\/ 23. 370\/ 16 20 23 24. 402\/ 19. 415\/ 18. 435\/ 22 23. 446\/ 14. 447\/ 11. 448\/ 4. 459\/ 2 3 5 7 8 9 13 14 15 19. 460\/ 18 24. 461\/ 14 15 19. 462\/ 2 10 25. 463\/ 2 17. 464\/ 12. 465\/ 5 8 9. 466\/ 23. 467\/ 5 19. 468\/ 11 17 20. 469\/ 6. 470\/ 4 9 13 15 19. 471\/ 4. - أشراف العرب: 323\/ 24. - أشياع المستشرقين: انظر [مشايعو المستشرقين]. - الأصاغر: 350.(فهرس\/77)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "568",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13690",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أصحاب ابن شهاب الزهري [أصدقاء الزهري]: 207 208 212. - أصحاب أبي حنيفة: انظر [الحنفية] و [أقران أبي حنيفة]. - أصحاب أبي هريرة [الآخذين عنه]: 315. - أصحاب أحمد بن حنبل: 245. - أصحاب الأقوال المنسوبة كذبا في أبي حنيفة: 412 هامش. - أصحاب البدع والأهواء [أهل البدع - أهل الأهواء - أهل الريب والأهواء - ذوو المذاهب والأهواء]: 79 83 88 90 93 202 258 275 342 361. - أصحاب بشر المريسي: 138 هامش. - أصحاب الجمل: 130 135 136. - أصحاب الحكم: انظر [الحاكمون]. - أصحاب حماد [تلامذة حماد]: 401 404. - أصحاب زفر بن الهذيل: 193. - أصحاب السنن: 76 هامش 88 هامش. 451. - أصحاب السنن الأربعة: 88 هامش. - أصحاب الصحاح: 451. - أصحاب عبد الله بن عباس. انظر أيضا [تلاميذ عبد الله بن عباس]: 416 417. - أصحاب عبد الله بن مسعود [كبار أصحاب عبد الله بن مسعود]: 131 266 301 302 338 346 416 417 429. - أصحاب عثمان [شيعة عثمان]: 205. - أصحاب علي بن أبي طالب. انظر أيضا [كبار أصحاب علي]: 131 135 136 191 205 266 268 416 417. - أصحاب عمر بن الخطاب: 417. انظر أيضا [تلاميذ عمر بن الخطاب]. - أصحاب الفرق: 262. - أصحاب الفقه المالكي: انظر [فقهاء المالكية]. - أصحاب القرية: 180. - أصحاب الكتب الستة: 237 390 هامش 398 399 412. - أصحاب مالك بن أنس: 409 454. - أصحاب الليث بن سعد: 454. - أصحاب محمد بن الحسن الشيباني: 439. - أصحاب معاوية بن أبي سفيان: 136. - الأصوليون: انظر [علماء الأصول]. - الأطباء: 39 284 286 421. - أطباء المسلمين: 286. - الأعاجم: 7 129. - أعداء الإسلام [الحاقدون على الإسلام - أعداء الشريعة]: 2 3 31 59 253 346 361 363 453 459 461 462 463 464 465 466 467 468.(فهرس\/78)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "569",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13691",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أعداء البيت الأموي: 202. - أعداء الرسول - صلى الله عليه وسلم -: 223 395 467. - أعداء السنة [خصوم السنة] انظر أيضا المتحاملون [على السنة النبوية]: 361 411 412 465. - أعداء الصحابة: 467. - أعداء الله: 129 223 363. - الأعراب: 208. - أعلام الإسلام: 200 213. - أعلام السنة والتشريع: 3. - أعلام الصحابة: 2 139 140. - أعلام الهدى: 226. - أعوان بني أمية: 216. - أغمار الشيعة: 132. - الأغنياء [المترفون]: 324 325 328 355. - الأفظاظ: 339. - الأقدمون [الكتاب - العلماء]: 20 361 365. - أقران أبي حنيفة: 407 428. - أقران مالك بن أنس: 437. - الأقربون: 397. - أقسام الدراسات الإسلامية في الجامعات الغربية: 460. - الأكابر: 350. - أكابر الصحابة: انظر أيضا [كبار الصحابة - أعلام الصحابة]. - الإمامية: 101. - الأمة الإسلامية [أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -]: [المقدمة: ز - ي]. 135 136 138 151 159 166 191 192 216 218 220 221 239 262 266 295 362 429 433 435 462 463 468. - الأمراء: 83 84 88 89 221 222 356. - أمراء بني أمية: انظر [الأمويون]. - أمراء جزيرة العرب: 60. - أمراء الرسول - صلى الله عليه وسلم -: 176. - أمراء السرايا: 60. - أمراء معاوية بن أبي سفيان: 205. - الأمم [الأخرى]: 260 461. - أمم الأرض: 459.(فهرس\/79)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "570",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13692",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- الأمم السابقة: انظر [الأمم الماضية]. - الأمم الماضية [الأول - الأمم السابقة]: 239 هامش 351 363 364. - الأمويون [البيت الأموي - أمراء بني أمية - بنو أمية - خلفاء بني أمية - الدولة الأموية - الحكومة الأموية]: 19 31 75 81 190 191 192 193 194 197 198 199 200 202 203 204 205 206 207 208 213 215 216 219 221 222 223 224 226 227 228 229 254 255 275 320 352 356 357 367. - الأميون: 144. - الأنبياء: 32 35 113 137 324 342 407. - الإنجليز: 17. - الإنسانية [بنو الإنسان]: 266 360 363 407 463. - الأنصار: 57 127 128 173 173 هامش 178 181 198 200 208 218 256 257 310 312 313 329 343. - أنصار العباسيين: 216. - أهل أبي هريرة: 319. - أهل الآفاق: 104. - أهل الإسلام: انظر [المسلمون]. - أهل أصبهان: 232. - أهل الاعتزال: 142. - أهل الانحراف من المستشرقين: [المقدمة \/ ز]. - أهل الأهواء: انظر [أصحاب البدع والأهواء]. - أهل البدع: انظر [أصحاب البدع والأهواء]. - أهل البصرة: 115 116 232. - أهل بلاد فارس: انظر [الفرس]. - أهل بلد أبي حنيفة: 429. - أهل بلد محمود أبو رية: 466. - أهل البيت: انظر [آل البيت]. - أهل الجبال: 232. - أهل الجنة: 73 137 140. - أهل الحجاز [الحجازيون]: 211 232 453. - أهل الحديث: انظر [أئمة الحديث]. - أهل الحديث بالكوفة: 230. - أهل الحرمين: 232. - أهل خراسان [الخراسانيون]: 232 451 453. - أهل خوزستان: 232.(فهرس\/80)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "571",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13693",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أهل خيبر: 100 274. - أهل الرأي [أصحاب الرأي]: 112 138 148. - أهل الردة: 77 347. - أهل الريب والأهواء: انظر [أصحاب البدع والأهواء]. - أهل الزهد: انظر [الزهاد]. - أهل السنة والجماعة: 7 9 10 11 12 40 76 79 80 81 90 100 131 132 134 136 141 149 202 203 261 266 267 268 353 364 460 469 470. - أهل الشام [الشاميون] [سكان سورية ولبنان وفلسطين والأردن]: 56 هامش 116 211 212 214 217 466 467 469 469 هامش. - أهل شنقيط: 295. - أهل الشورى: 177. - أهل الصدق: 173 176. - أهل الصفة: 293. - أهل الصنعة: انظر [أئمة الحديث]. - أهل الظاهر [الظاهرية]: 168 258 426. - أهل الظلم وأتباع السلطان [والباطل]: 192 217. - أهل عثمان بن عفان: 191 205. - أهل العراق [العراقيون]: 451 453 454 467. - أهل عصرنا: انظر [المعاصرون]. - أهل العلم: انظر [العلماء]. - أهل العوالي: 232. - أهل الفهم والمعرفة: 117 255. - أهل قباء: 173. - أهل الكتاب: 32 33 68 179 179 هامش 180 347 351 363 365 368. - أهل الكوفة: 116 118 193 232 415 416. - أهل اللغة [أئمة اللغة] انظر أيضا [القائمون بعلوم اللغة العربية في الكوفة]: 157 401. - أهل الماء: 208. - أهل ما وراء النهر: 232. - أهل المدينة: انظر أيضا [محدثو أهل المدينة]: 74 104 هامش 116 118 158 184 185 192 202 209 226 265 283 430 431 432 440. - أهل مصر: [المصريون]. انظر أيضا [الشعب المصري]: 115 116 232 451 466 467.(فهرس\/81)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "572",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13694",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- أهل المعرفة: انظر [أهل الفهم والمعرفة]. - أهل المعرفة بالحديث: انظر [أئمة الحديث]. - أهل المغرب: 436. - أهل مكة: 115 118 175 181 185 407 452 هامش. - أهل النار: 9 هامش 73 469. - أهل النباهة: 429. - أهل النقل: انظر [الرواة]. - أهل اليمن: 60. - الأوساط الشيعية: 11. - الأوساط [المثقفة] العلمية الإسلامية: 4 23 24 237. - الأوس: 128. - أولاد التابعين: 116. - أولاد الرشيد: 431. - أولاد كبار الصحابة: 116. - أولاد النبي - صلى الله عليه وسلم -: 116. - أولاد هشام بن عبد الملك: 223. - أولو الأمر: انظر [الحاكمون]. - الأولياء: 370.(فهرس\/82)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "573",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13695",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الباء -",
        "content": "- حرف الباء - - الباحثون: [المقدمة \/ ز - ح]. 21 67 277 401. - الباحثون حديثا: 29 277. - الباحثون الغربيون: 23. - الباحثون قديما: 29. - البرلمان الباكستاني: 460. - بصريون: انظر [أهل البصرة]. - بعث مؤتة: 176. - البكرية: 254 275. - بنو أسد: 386. - بنو إسرائيل: 32 182 239 260 345. - بنو الإنسان: انظر [الإنسانية]. - بنو بكال: 182 هامش. - بنو خدرة: 181. - بنو ساعدة: 128. - بنو قريظة: 48. - بنو ليث: 59. - البيئة المسيحية: 21.  - حرف التاء - - التابعون: 2 31 62 70 74 78 90 91 103 104 105 106 110 115 116 118 130 139 153 154 159 160 182 هامش 185 186 195 201 206 207 222 223 224 229 235 236 242 243 246 247 261 262 289 291 295 296 297 298 304 305 310\/ 311 319 328 341 342 344 346 353 356 359 360 368 372 378 418 421 423 430 432 434 436 437 438 440 446 464 465 466 469. - تابعو التابعين: انظر [أتباع التابعين]. - التشريع الإسلامي [الشريعة المحمدية]: 253 258 259. - التشيع: 439. - تلامذة مدرسة المستشرقين: انظر [مشايعو المستشرقين]. - تلاميذ أبي حنيفة: 258 401 403 411 413 427. - تلاميذ أحمد بن حنبل: 442.(فهرس\/83)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "574",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13696",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الثاء -",
        "content": "- تلاميذ إسحاق بن راهويه: 445. - تلاميذ تلاميذ عبد الله بن مسعود: 416. - تلامذة حماد: انظر [أصحاب حماد]. - تلاميذ رواة الحجاز: 420. - تلاميذ رواة الشام: 420. - تلاميذ الزهري: 430. - تلاميذ الشافعي: 441. - تلاميذ عبد الله بن عباس: 416. - تلاميذ عبد الله بن مسعود: 416. - تلاميذ العلم: [انظر طلاب العلم]. - تلاميذ عمر بن الخطاب: 416. - تلاميذ مالك بن أنس: 410 431. - تلاميذ المستشرقين: 460. انظر أيضا [أتباع المستشرقين]. - تلاميذ المستشرق الكندي quot; سميث quot;: 460 461. - تلاميذ المستشرقين [في باكستان]: 460. انظر أيضا [أتباع المستشرقين]. - تلاميذ المستشرقين [في الهند]: 460. انظر أيضا [أتباع المستشرقين].  - حرف الثاء - - الثقات [العدول الثقات - الرواة الثقات]: 94 96 111 117 118 131 142 158 167 232 249 284 289 402 404 410 417 437. - الثقلاء: 337 339. - ثقيف: 69.  - حرف الجيم - - الجاحدون: 226. - جامعو الحديث: 194. - الجاهلون [المغرورون]: 225 230 113 256 414 461 470. - الجاهلية: 240 291 320 322 340 390. - جلساء سعيد بن المسيب: 209. - جلساء عمر بن عبد العزيز: 104 210. - الجماهير [جماهير المسلمين - الجماهير في العالم الإسلامي]: 8 9 58 101 254 هامش 261 359 459 469. - جماهير أئمة العلم [جماهير العلماء]: 366 397.(فهرس\/84)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "575",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13697",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- جماهير الخلف: 262. - جمعيات المستشرقين: 188. - جمهرة أتباع أبي حنيفة: انظر [الحنفية]. - جماهير الخلف: 262. - جمعيات المستشرقين: 188. - الجمهور [أئمة الجمهور - جمهور علماء المسلمين - جمهور المسلمين - جماهير المسلمين]: 7 8 10 36 62 75 93 110 129 130 131 132 134 140 167 168 233 236 241 254 هامش 261 272 290 302 307 328 352 359 360 365 366 369 370 373 هامش 380 394 396 397 398 402 426 427 442 447 465. - جمهور أهل الحديث [جمهور المحدثين]: 28 94 405 406 432. - جمهور الباحثين: 29. - جمهور الحنفية: 315 316. - جمهور [طوائف] الشيعة: 130 131. - جمهور الصحابة: 10 11 129 130 131 132 133 312 322 323 360. - جمهور العلماء: 28 29 50 365 447. - جمهور الفقهاء: 425. - جمهور المالكية: 432. - جمهور المجتهدين: 259. - جمهور المحدثين: انظر [جمهور أهل الحديث]. - جمهور المحققين: انظر [المحققون]. - جمهور المسلمين: انظر [الجمهور]. - جمهور المعتزلة: 142 428. - الجن: 139. - الجهات الأجنبية الاستعمارية: انظر [الاستعماريون]. - الجهال: انظر [الجاهلون]. - الجهلة: انظر [الجاهلون]. - الجهمية: 362. - جهينة: 256 257. - جيوش الحلفاء: 22. - الجيوش الصليبية [الصليبيون - جيوش الصليبيين]: 187. - الجيوش الفاتحة [الجيوش الإسلامية]: 198 461.(فهرس\/85)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "576",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13698",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الحاء -",
        "content": "- حرف الحاء - - الحاقدون: انظر [أعداء الإسلام]. - الحاقدون على الرسول - صلى الله عليه وسلم -: انظر [أعداء الرسول - صلى الله عليه وسلم -]. - الحاقدون على الصحابة: انظر [أعداء الصحابة]. - الحاكمون [الحكام - أصحاب الحكم - أولو الأمر]: 83 221 382 404. - الحجاج: 217\/ 26. 223\/ 7. - الحجازيون: انظر [أهل الحجاز]. - الحركات الفكرية والثورية في العالم الإسلامي: 404. - الحشوية: 43 466. - الحضارة الإسلامية: 461 470. - الحضريون: 34. - الحفاظ: انظر أيضا [كبار الحفاظ]: 106 114 148 212 213 247 336 336 هامش 371 هامش 413 414 415 446 447 448 449. - الحكام: انظر [الحاكمون]. - الحكمان [في صفين]: 130. - الحكمة الهندية: 258. - الحكومة الأموية: انظر [الأمويون]. - الحكومة المصرية: 237. - حمير: 182 هامش. - حملة العلم من الصحابة و [التابعين]: 368 465. - الحنابلة: 14 412 442. - الحنفية [أئمة الحنفية - الأحناف - أصحاب أبي حنيفة - أتباع أبي حنيفة - فقهاء الحنفية - جمهرة أتباع أبي حنيفة] انظر أيضا [المذهب الحنفي]: 14 142 157 258 299 314 315 316 317 349 349 هامش 396 398 403 405 409 410 419 425 427 428 429 437 440.  - حرف الخاء - - الخراسانيون: انظر [أهل خراسان]. - خزاعة: 59. - الخزرج: 128. - خصوم أبي حنيفة: 412. - خصوم السنة: انظر [أعداء السنة]. - الخطابية: 93. - الخلفاء: 7 83 88 89 129 192 198 213 214 215 222 223 226 227 228 356.(فهرس\/86)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "577",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13699",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الدال -",
        "content": "- الخلفاء الثلاثة: 129 132. - خلفاء الجور والظلم: 192. - الخلفاء الراشدون [الخلفاء الأربعة]: 48 56 58 177 192 193 226 228 311. - الخلف: انظر أيضا [جماهير الخلف]: 4 38 262. - الخوارج: انظر أيضا [زعماء الخوارج]: [المقدمة \/ ل]. 40 75 81 82 83 93 125 127 129 130 132 133 134 135 138 162 198 199 202 227 241 261 362. - الخياطون: 424.  - حرف الدال - - الدساسون: 103. - الدعاة: 128. - دعاة التبشير والاستعمار: [المقدمة \/ ي]. - دعاة التغريب: [المقدمة \/ ز]. - دعاة التقريب بين السنة والشيعة: 10. - الدعاة من أهل الأهواء والبدع: 93. - الدوائر الحكومية: 192. - دوس [قبيلة]: 291 321 322 327 329 364. - الدولة الإسلامية [دولة الإسلام]: 83 356.  - حرف الذال - - ذرية علي بن أبي طالب: 12 205. - ذوو المذاهب والأهواء: انظر [أصحاب البدع والأهواء].  - حرف الراء - - الرافضة [الروافض] (انظر أيضا: غلاة الشيعة): 79 80 81 83 93 94 94 هامش 100 101 131 149 151 166 167 168 197 261 263 290 320. - الرؤساء [رؤساء الناس]: 71 227. - رؤساء الأحزاب: 75. - الرؤساء الإداريون [الخلفاء]: 462. - رؤساء أهل الحديث: 140. - رؤساء المذاهب: 139. - رؤساء الزنادقة: 85. - رؤساء العرب: 323. - ربات الحجال: 208. - ربيعة: 194. - الرجال: انظر [رجال المسلمين]. - رجال الاستعمار: انظر [الاستعماريون].(فهرس\/87)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "578",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13700",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- رجال الإسلام: انظر [رجال المسلمين]. - رجال الإسناد: 95. - رجال الأمة: 295. - رجال الحديث: انظر [الرواة]. - رجال الدين المسيحي: انظر [رجال الكنيسة]. - رجال الدين اليهودي: 188. - رجال الصحيح: 95. - رجال الصحيحين: 111. - رجال صحيح البخاري: 445 447 448. - رجال صحيح مسلم: 448. - رجال الفكر والأدب: 466. - رجال الكنيسة [رجال الدين المسيحي]: 187 188. - رجال المسانيد: 105. - رجال المسلمين [العلماء]: 28 188 410 452. - رجال الموطأ: 435. - الرسل - عليهم السلام -: 113 324 335 376. - الرعاع: 362 368. - رهط أبي هريرة: انظر [قوم أبي هريرة]. - الرواة [رواة السنة - رواة السنة من الصحابة - رواة الحديث - رجال الحديث - أهل النقل - أئمة النقل - الناقلون للحديث]: 2 5 30 31 91 92 93 94 98 109 110 111 112 115 119 120 133 138 151 163 194 197 206 230 241 249 250 252 هامش 257 268 269 270 271 274 284 287 289 290 294 295 309 315 318 321 322 346 350 352 359 367 371 هامش 372 410 413 420 425 428 437 446 460 461 465 468. - رواة البخاري: 269. - الرواة الثقات: انظر [الثقات]. - رواة الحجاز: 420. - رواة الشام: 420. - رواة الشيعة: 198. - الرواة الكذابون: انظر [الكذابون]. - رواد الإصلاح في العصر الحديث: 30. - رواد الثقافة الحديثة: 465. - الروم: 223.(فهرس\/88)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "579",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13701",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الزاي -",
        "content": "- حرف الزاي - - الزعماء: 84 133. - زعماء الخوارج: 198 199. - الزناة: 396. - الزنادقة: 82 83 84 85 88 89 94 103 137 142 162. - زنادقة الفرس: 2. - الزهاد [العباد - الزاهدون - أهل الزهد]: 87 88 89 230 335 351 هامش 402. - زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -: [انظر: نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -]. - الزيدية: 131.  - حرف السين - - سادة قريش: 325. - السبايا: 406. - السفارات الأجنبية في القاهرة: 467. - السفل: 362. - السفهاء: 342. - سكان سورية ولبنان وفلسطين والأردن: انظر [أهل الشام]. - السلطات العسكرية الإنجليزية في القاهرة: 21. - السلاطين: 222. - السلف [سلف الأمة - السلف الصالح - انظر أيضا: علماء السلف]: [المقدمة \/ ك]. 4 33 38 89 107 114 120 135 184 193 250 262 305 379 392 419 423 429 435 466. - السياسيون الأوروبيون [الغربيون - ساسة أوروبا]: 22 24. - السوقة: 368.(فهرس\/89)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "580",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13702",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الشين -",
        "content": "- حرف الشين - - الشافعية: انظر [المذهب الشافعي]. - الشامتون: 471. - الشاميون: انظر [أهل الشام]. - الشاهدون: 148. - شباب السنة: 12. - شباب الشيعة: 12 469. - شباب قريش العابثون: 341. - شراح الحديث: 280 281 282 287. - الشريعة المحمدية: انظر [التشريع الإسلامي]. - الشعب المصري: 12. - الشعراء: 295. - شعراء الزنادقة: 85. - الشعوب الإسلامية [المسلمة]: 6 22 130 370. - الشعوب الأوروبية [شعوب أوروبا]: 187 188. - الشعوبية [الشعوبيون]: 6 83 85 88 103 354 468. - الشياطين: 5. - الشيخان [أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب]: 378. - الشيخان [البخاري ومسلم]: 385. - الشيعة: انظر أيضا [شيعة علي - أصحاب علي - العلويون - التشيع - شباب الشيعة - أغمار الشيعة - المذهب الشيعي]: [المقدمة \/ ل] 4 7 8 9 10 11 12 40 75 76 79 80 83 94 125 127 129 130 131 132 133 134 138 190 191 197 198 202 203 241 254 254 هامش 255 261 263 266 275 290 335 352 353 359 360 467 469 470. - شيعة عثمان: انظر [أصحاب عثمان]. - الشهداء: [المقدمة \/ ح]. - شيوخ ابن شهاب الزهري: 209 210 216. - شيوخ أبي حنيفة: 420. - شيوخ البخاري: 447 448 451. - شيوخ الحاكم النيسابوري: 361. - شيوخ الشيعة: انظر [علماء الشيعة]. - شيوخ الصوفية: انظر [مشايخ الصوفية]. - شيوخ الطبراني: 107. - شيوخ مالك بن أنس: 434. - شيوخ مدرسة الرأي: 355. - شيوخ المدينة: انظر [علماء المدينة]. - شيوخ مسلم: 451. - شيوخ المعتزلة: انظر: [المعتزلة].(فهرس\/90)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "581",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13703",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الصاد -",
        "content": "- حرف الصاد - - صاحبا أبي حنيفة [محمد بن الحسن الشيباني وأبو يوسف]: 315 316. - الصادقون عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 144. - الصالحون: 87 88 223 230 231. - الصحابة [أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -]: انظر أيضا [أتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - أكابر الصحابة - أعلام الصحابة]: [المقدمة \/ ط - ك] 1 2 3 6 7 8 9 10 11 12 28 31 32 33 42 47 48 49 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 68 69 70 72 73 74 76 77 78 79 80 90 91 96 100 103 105 106 110 114 115 116 127 128 129 130 131 132 133 134 135 138 139 140 142 149 153 154 158 159 160 167 169 170 171 175 هامش 185 186 195 197 199 202 204 207 212 215 222 224 225 227 228 229 235 236 237 239 241 242 243 244 246 247 254 هامش 256 257 259 260 261 262 263 264 266 267 278 279 280 281 287 288 289 291 292 294 295 296 297 298 291 292 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 309 309 هامش 310 311 312 313 314 316 318 319 320 321 321 هامش 322 323 326 327 329 330 332 333 334 335 338 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 351 352 353 354 355 356 359 360 363 364 365 367 368 372 376 378 379 402 403 414 415 416 417 418 418 هامش 419 421 422 423 426 428 430 431 432 434 435 437 438 442 446 453 455 461 464 466 467 467 468 470. - الصحابة الفاتحون: انظر [المحررون]. - الصديقون: 407. - صغار الصحابة: 73 90 110 464. - الصليبيون: انظر [الجيوش الصليبية]. - الصوفية: [المقدمة \/ د \/ هامش]. 260. - الصيادلة: 421.(فهرس\/91)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "582",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13704",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الضاد -",
        "content": "- حرف الضاد - - الضعفاء: 325. - الضعفاء [من الرواة]: 94 111 112 121 122 350.  - حرف الطاء - - طائفة من غلاة الروافض: 149. - الطاعنون: 293 344 هامش 346 385 397 398 403. - الطاعنون في أبي هريرة: 293. - الطالبيون: 254 هامش. - الطغاة: 83. - طلاب الأزهر: 19 20 466. - طلاب الاستشراق: 14 17. - طلاب الدراسات الإسلامية: 18. - طلاب العالم الإسلامي: 18. - طلاب العلم [طلبة العلم - طلاب العلم المسلمون - تلاميذ العلم]: 198 322 371 439 460 461. - الطلاب المسلمون: 460. - الطلاب المسلمون في أوروبا: 461. - الطوائف: 290. - طوائف الشيعة: 131. - طوائف المسلمين [الطوائف الإسلامية]: 149 236 290. - الطوائف المنحرفة: 376.  - حرف الظاء - - الظاهرية: انظر [أهل الظاهر].(فهرس\/92)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "583",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13705",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف العين -",
        "content": "- حرف العين - - العاملون للإسلام: 470. - العباد: انظر [الزهاد]. - العباد: 376. - عباد الصحابة: 335. - العبادلة: 315 350. - العباسيون [خلفاء بني العباس - بنو العباس - دولة بني العباس]: 81 85 89 142 193 197 198 216 226 229 254 255 275. - عبيد ابن شهاب الزهري: 207. - العثمانية [مناصرو عثمان بن عفان]: 275. - العجم: 370. - العدول: انظر [الثقات]. - العراقيون: انظر [أهل العراق]. - العرب: 6 12 14 17 22 26 27 27 هامش 59 60 85 128 147 158 159 193 197 198 244 295 305 322 323 370 392. - عرب الجنوب: 194 234 235. - عرب الشمال: 194 234 235. - العربيات: 135. - عشيرة سليم بن فهم: 322. - العصاة: 135. - العصبية المذهبية: 411. - عظماء المسلمين [عظماء الإسلام]: 188 319. - العقلاء: 84 99 337 372. - عقلاء الشيعة: 353. - عقلاء المسلمين: 463. - العقيدة الوثنية: 461.(فهرس\/93)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "584",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13706",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- العلماء: [الأئمة - أئمة المسلمين - أئمة الجمهور - الشيوخ - المشايخ - أئمة العلم - علماء المسلمين - علماء الشريعة - أهل العلم - علماء الإسلام - علماء الأمة] انظر أيضا [رجال المسلمين]: [المقدمة \/ وح - ي - ك - ل] 3 5 7 8 11 18 20 23 24 25 26 28 29 30 31 32 34 35 36 38 40 42 44 45 48 50 57 59 60 61 67 69 75 81 85 86 87 88 89 90 92 93 94 95 97 98 61 100 102 104 107 108 109 111 112 113 114 116 117 119 121 123 131 132 134 138 142 149 152 157 160 171 178 179 184 186 188 189 190 192 193 197 198 199 200 201 202 203 204 206 208 210 211 213 215 216 217 219 222 224 225 226 227 228 230 231 232 233 234 235 236 237 244 245 248 249 252 252 هامش 255 256 ن 257 258 259 262 265 266 271 272 274 277 278 280 281 282 286 289 290 291 296 298 300 301 302 304 307 316 319 328 330 336 342 346 347 348 350 356 360 361 362 365 366 367 368 369 371 371 هامش 372 378 380 383 386 387 392 394 396 397 398 401 402 403 406 407 408 409 411 412 413 416 417 420 423 424 427 429 430 431 432 435 436 437 438 440 442 445 446 447 448 449 451 452 453 460 461 462 465 466 467. - علماء الاجتماع: 22. - علماء الأزهر [الأزهريون] انظر أيضا [مشيخة الأزهر]: 10 12 20 30 238 466. - علماء الإسلام: انظر [العلماء]. - علماء الأصول [الأصوليون]: 47 49 171 265 300 304 306 307 315 440. - علماء الأمصار [فقهاء الأمصار - علماء الأقطار الإسلامية]: 200 359 451 453 467. - علماء أهل السنة. انظر أيضا [علماء الفريقين]: 9 470. - علماء أهل الكتاب: 351. - علماء بغداد: 445. - علماء التابعين: 105 262 291 297 319. - علماء التاريخ: 22 107. - علماء التفسير: انظر [المفسرون]. - علماء الجرح والتعديل [أئمة الجرح والتعديل]: 110 112 212 213 216 251 252 266 268 269 269 هامش 270. - علماء الحديث النبوي انظر [أئمة الحديث]. - علماء حمص: [المقدمة \/ ج \/ هامش]. - علماء الرياضيات: 39. - علماء الزنادقة: 85. - علماء السلف و [الخلف]: 4 107 379. - علماء السنة انظر [أئمة الحديث]. [علماء الفريقين]. - علماء سورية: 460. - علماء الشافعية: انظر [محققو علماء الشافعية].(فهرس\/94)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "585",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13707",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- علماء الشريعة: انظر [العلماء]. - علماء شنقيط: 295. - علماء الشيعة [شيوخ الشيعة]. انظر أيضا [علماء الفريقين]: 9 10 12 241 254 هامش 290 359 470. - علماء الصحابة [المفتون من الصحابة]: 335 348. - علماء الطب: انظر [الأطباء]. - علماء العربية: 295. - العلماء الغربيون: 22 23 24 26 188 205. - علماء الفريقين [السنة والشيعة]: 470. - علماء الفقه: انظر [الفقهاء]. - علماء الفلك: 37. - علماء القانون والفقه: 2. - علماء الكلام: 31. - علماء الكوفة: 359. - علماء المالكية: انظر [فقهاء المالكية]. - العلماء المتأخرون: انظر [المتأخرون من المحدثين]. - العلماء المحققون: انظر [المحققون]. - علماء المدينة [شيوخ المدينة]: 199 200 203 216 416. - علماء المسلمين في باكستان: 461. - علماء مصر: 460. - علماء مكة: 416. - علماء الملل والنحل: 135. - علماء الهندسة: 39. - علم الكلام: 401. - علوم القرآن: 416. - علوم اللغة العربية: 416 439. - العلويون: 190 198 199 202 255. - العمال: انظر [ولاة الأمصار]. - عمال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (انظر [ولاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -]. - العمروية [أتباع عمرو بن عبيد]: 136. - عوام أهل الحديث [عوام المحدثين]: 140 406 407.(فهرس\/95)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "586",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13708",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الغين -",
        "content": "- حرف الغين - - الغافلون: 459. - الغرب [الغربيون]: 3 17 21 22 23 24 25 26 27 30 34 285 470. - الغجر: 329. - غلاة البكرية: 275. - غلاة الشيعة [غلاة الرافضة - غلاة الروافض - غالية الرافضة] (انظر أيضا: الرافضة): 4 132 149 151 166 197 241 263 275 290. - غلاة العثمانية: 275.(فهرس\/96)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "587",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13709",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الفاء -",
        "content": "- حرف الفاء - - الفرس [أهل بلاد فارس]: 2 81 232 461 462. - الفرق الإسلامية [فرق المسلمين]: [المقدمة \/ ي] 29 81 168 262 267 353 362 459 460 461. - الفرق السياسية: 79. - فرق المعتزلة: 135 136. - الفرنسيون: 17 22. - الفريقان في حرب الجمل: 136. - الفساق: 94. - الفصحاء: 98. - الفضلاء: 337. - الفقراء: 324 325 334. - فقراء المهاجرين: 292 هامش. - الفقهاء [أهل الفقه - فقهاء الإسلام - فقهاء المسلمين - أئمة الفقه - أصحاب الفقه - علماء الفقه - طبقات الفقهاء]. انظر أيضا [جمهور الفقهاء - علماء الأمصار]: 7 13 27 31 39 41 48 49 94 95 112 186 217 264 265 276 288 297 348 359 362 368 369 397 401 405 410 416 418 425 426 430 436 437 441 442 451 465. - فقهاء الأمصار: انظر [علماء الأمصار]. - فقهاء التابعين: [انظر أيضا علماء التابعين] 346 436. - فقهاء الحنفية: انظر [الحنفية]. - فقهاء خراسان: 246. - فقهاء الصحابة: 91 312. - فقهاء العراق: 401 419. - فقهاء الكوفة: 401 416. - فقهاء المالكية [علماء المالكية - المالكية]: 224 410 432 437. - فقهاء المدينة: 431. - الفقه الحنفي: 349. - الفلاسفة: 39 137. - فلاسفة اليونان: 7. - الفلسفة الزرادشتية: 258. - الفلسفة اليونانية [فلسفة اليونان]: 359 360.(فهرس\/97)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "588",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13710",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف القاف -",
        "content": "- حرف القاف - - القائمون بعلوم القرآن في الكوفة: 416. - القائمون بعلوم اللغة العربية بالكوفة: 416. - القادة العسكريون [الأوروبيون]: 22. - القادة العسكريون [المسلمون] [قادة الجيوش الإسلامية]: 461. - قادة الفرس الوثنيون: 461. - القبائل العربية: 322 416. - قبائل اليمن: 291. - قدماء المحدثين: 95 287 454. - القدرية: 134 136 138 هامش. - القدوم: 181. - القراء [قراء الصحابة]: [المقدمة \/ ح] 416. - القراء البسطاء: 360. - قريش: 89 128 256 257 321 325 341 343 395. - القصاص: 85 86 88 89 102 122. - القضاة: 177. - قضاة الجور: 225. - القواد: 84. - قوم أبي هريرة [رهط أبي هريرة]: 325. - قوم نوح - عليه السلام -: 180.  - حرف الكاف - - الكاتبون حديثا: انظر أيضا [الكتاب المؤلفون]. 125 133 236. - الكاتبون في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -: 59. - كبار أئمة المسلمين: 412. - كبار الأدباء: انظر أيضا [الأدباء]: 237 371. - كبار أصحاب عبد الله بن مسعود انظر [أصحاب عبد الله بن مسعود]. - كبار أصحاب علي بن أبي طالب انظر [أصحاب علي]. - كبار التابعين: 78 207 295 359 440. - كبار الحفاظ: انظر [كبار المحدثين]. - كبار الزهاد والعباد: 402.(فهرس\/98)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "589",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13711",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- كبار الشعراء: 295. - كبار الصحابة [أكابر الصحابة]: 63 64 80 116 202 297 352 354 365 368 379 414 415 416 417 464 468 470. - كبار العلماء [كبار علماء الإسلام - كبار أئمة المسلمين]: [المقدمة \/ ل]. 237 368 369 408 412. - كبار الفقهاء [من التابعين] [كبار فقهاء الإسلام]: 362 368 401 430. - كبار المؤلفين من المالكية: 409. - كبار المحدثين [كبار حفاظ الحديث]: 336 368 371 هامش 401 414 415 436 437. - كبار المستشرقين: 464. - كبار المعتزلة: 148. - كبار المفتين: 149. - كبراء القوم: 325. - كتائب الجيش الإسلامي: 461. - الكتاب - الكاتبون [الإسلاميون - المسلمون]: 3 4 19 82 142 189 459 463. - كتاب السيرة: 58. - كتاب الصحابة: 158. - الكتاب الغربيون: 22. - كتاب المعتزلة: 148. - الكذابون [الرواة الكذابون - الرواة المتهمون بالكذب وسرقة الأحاديث - الكذبة - الكاذبون - المعروفون بالكذب]: 74 78 82 89 92 93 97 120 120 هامش 121 149 195 201 214 274 331 332 338 342 363 368 444 454 455 466. - الكفار [الكافرون]: 32 33 52 127 180 187. - كفار قريش: 325 395.(فهرس\/99)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "590",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13712",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف اللام -",
        "content": "- حرف اللام - - اللاتين: 26. - اللاعنون: 311. - اللاهوتيون المتعصبون: 459 464. - لجنة التأليف والترجمة في القاهرة: 16. - لجنة من علماء المسلمين بباكستان: 460 461.  - حرف الميم - - الماجنون: 223. - الماضون [من قبلنا]: 260 429. - المالكية: انظر [فقهاء المالكية]. - مانعو الزكاة: 77. - مؤتمر للدراسات الإسلامية في لاهور بباكستان: 460. - المؤرخون [أئمة التاريخ]: 3 217 222 223 337 338 339 354 412. - المؤرخون [الثقات]: 354. - المؤرخون الغربيون: 22. - المؤرخون المسلمون: 293. - المؤلفون [الكاتبون حديثا]: [المقدمة \/ ي - ل] 8 353. - المؤمنات: [المقدمة \/ ح] 395. - المؤمنون: [المقدمة \/ ح] 10 39 52 60 66 101 135 194 214 215 260 264 297 324 327 339 360 404 428 431. - المبتدعة [المبتدعون]: 267 356. - المبشرون [المسيحيون]: 17 361. - المبشرون [بالجنة]: 361 470. - المبطلون: 226. - المتأخرون من المحدثين [نقاد الحديث]: 371 هامش 262 419 436 438 454. - المتجبرون: 38. - المتحاملون [على السنة النبوية] انظر أيضا [خصوم السنة]: [المقدمة \/ ك] 470. - المتخرصون: 428. - المتروكون: 92 121 122. - المتشرعون من علماء الإسلام: [المقدمة \/ ي] 196 360 369. - المتطفلون على الحديث: 88 113. - المتعصبون: 226 256.(فهرس\/100)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "591",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13713",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المتعصبون على الشافعي: 85. - المتعصبون لأبي حنيفة: 85. - المتعصبون لجنس أو بلد أو إمام: 88. - المتعصبون للأمويين: 275. - المتعصبون للعباسيين: 275. - المتعصبون للمذاهب الفقهية: 88. - المتعصبون لمعاوية: 81. - المتقدمون من المحدثين [نقاد الحديث]: 220 262 419 438. - المتقون: 376. - المتكبرون: 38. - المتكلمون: [المقدمة \/ ل]. 125 134 149. - متكلمو المعتزلة: 134. - المتملقون للملوك: 88. - المتهمون: 346. - المثقفون: 23 34 42 84 189. - المثقفون المسلمون: 460 462. - المجتمع الإسلامي: 188. - المجتهدون: انظر [الأئمة المجتهدون]. - المجروحون: 116 121. - المجوس: 68 179 179 هامش 180 422. - مجوس هجر: 179. - المحدثون: انظر [أئمة الحديث]. - محدثو أهل المدينة: 185. - محدثو الكوفة: 416. - محدثو المكيين: 185. - المحررن [الصحابة الفاتحون]: 461. - المحرفون و [المضللون]: 25 89 356. - المحققون [جمهور المحققن]: 4 5 6 7 18 50 130 323 349 352 412. - محققو علماء الشافعية: 396 437.(فهرس\/101)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "592",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13714",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المخالفون: [المقدمة \/ و]. - المخالفون لأبي حنيفة [مخالفو الحنفية]: 412 429. - مدرسة أبي حنيفة [مدرسة الأرأيتيين]: 403. - مدرسة الحديث: 259. - مدرسة الرأي [مدرسة الكوفة - مدرسة العراق]: 259 359 401. - المدلسون: 118 193 230 349. - مدنيون: انظر [أهل المدينة]. - المذاهب الاجتهادية: 2. - المذاهب الإسلامية: 10 119 139 168 204 290 317. - المذاهب الدينية في الإسلام: 75. - المذاهب الشيعية: 132. - المذاهب الفقهية: 30 87 257 412 437 451. - المذاهب الكلامية: 30 87. - المذاهب اللغوية: 30. - مذهب أبي حنيفة: 14 142 254 هامش 257 359 419 427 428. - مذهب الإمام أحمد بن حنبل: 315 442. - مذهب الإمام الأوزاعي: 437. - مذهب الجمهور. انظر أيضا [الجمهور]: 426 442 447. - المذهب الحنفي: 412 413 417. - المذهب الخارجي: انظر [الخوارج]. - المذهب الشافعي [الشافعية]: 315 396 437 440. - المذهب الشافعي الجديد: 439. - المذهب الشيعي: 10 335. - المذهب المالكي: 409 430 431 437. - المرتدون: 149. - المرجفون: 356. - المرسلون: انظر أيضا [الأنبياء]: [المقدمة \/ ط] 151 180. - مزينة: 256 257. - المساكين: 334 335. - المسؤولون في وزارة الثقافة والإرشاد القومي في مصر: 465.(فهرس\/102)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "593",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13715",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المستشرقون: [المقدمة \/ وز - ي - ك - ل] 2 3 4 6 12 14 15 16 17 18 20 21 23 24 25 26 33 43 102 125 133 139 هامش 142 187 188 189 190 194 195 205 226 229 236 238 253 257 271 273 277 278 281 289 291 293 295 296 297 298 313 319 320 346 364 365 366 367 435 438 460 464 465. - المستشرقون الفرنسيون: 17. - المستشرقون المتعصبون: 18 25 31 142 195 296 366 367. - المستشرقون المنصفون: 25 366. - المستشرقون اليهود: 364 459. - المستعمر الفرنسي: [المقدمة \/ ج \/ هامش]. - المستغربون: [المقدمة \/ و]. - مسلمة أهل الكتاب: انظر أيضا [مسلمو اليهود]: 363 368. - المسلمون [أهل الإسلام]: [المقدمة \/ ط - ي] 3 7 8 12 14 15 17 21 24 26 27 28 29 30 31 32 40 41 42 51 54 55 58 59 62 63 64 65 74 75 78 89 101 103 104 107 113 114 116 119 128 130 131 134 138 140 142 147 149 153 155 158 172 177 178 182 186 187 188 189 190 193 195 196 198 201 213 214 215 216 217 219 221 222 226 228 232 234 236 237 241 244 254 هامش 258 260 261 263 278 286 289 290 291 293 296 297 319 321 326 328 331 333 352 353 354 356 360 362 369 370 373 هامش 376 394 395 401 402 403 412 459 460 461 462 463 465. - مسلمو [اليهود]: انظر أيضا [مسلمة أهل الكتاب]: 32. - المسيحية: 6 370. - المسيحيون [النصارى]: 3 26 31 32 33 43 187. - مشاهير العلماء: 416. - مشايخ الصوفية: [المقدمة \/ د \/ هامش] ..... - مشايعو [أشياع] المستشرقين [تلامذة مدرسة المستشرقين]: 102 133 189. - المشرفون على الدراسات الإسلامية: 18. - المشهورون بالصدق والأمانة: 95. - مشيخة الأزهر: 19 237. - مصريون: انظر [أهل مصر]. - مصطلح الحديث [علوم الحديث]: 440 450. - المصلحون: 10 342. - المعاصرون [أهل عصرنا]: 361. - المعاندون: 319.(فهرس\/103)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "594",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13716",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- المعتزلة [أئمة الاعتزال - رؤساء الاعتزال - رؤوس المعتزلة - شيوخ المعتزلة]: [المقدمة \/ ل]. 4 5 6 7 31 33 40 41 هامش 93 125 134 135 136 137 138 139 140 141 142 148 149 168 241 254 هامش 261 320 359 362 364 428. - المعتنون بالدراسات الدينية: 42. - المعروفون بالكذب: انظر [الكذابون]. - المغالون من المحدثين: 142. - المغفلون: 94 459. - المفترون: 342. - المفتون من الصحابة: انظر [علماء الصحابة]. - المفسرون: 242 243 247. - المفكرون [المسلمون]: 8 463. - مكيون: انظر [أهل مكة]. - الملائكة: 35 84 467. - الملاحدة [المسلمون] [الملحدون]: 39 84 149 237 361. - الملوك [ملوك عصره]: 60 84 88 89 213 226 227. - ملوك أوروبا وأمرائها: 187. - المنحرفون والموتورون: 467. - المنصفون: 326. - منكرو استقلال السنة بالتشريع: 383. - منكرو السنة حديثا: 125 153. - منكرو السنة قديما: 125. - المهاجرات المؤمنات: 395. - المهاجرون: 128 178 181 256 257 292 هامش 310 312 313 329. - الموافقون لأبي حنيفة: 412. - الموالي: 139. - الموعظة الإسرائيلية: 258. - الموعظة النصرانية: 258.(فهرس\/104)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "595",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13717",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف النون -",
        "content": "- حرف النون - - الناقدون [النقاد]: 112 131 241 279 313. - الناقلون للحديث: انظر [الرواة]. - الناقمون على أبي حنيفة: 404. - النبيون: انظر: [الأنبياء]. - النجارية: 138. - نساء النبي - صلى الله عليه وسلم -: 57 343 346. - النصارى: انظر [المسيحيون]. - النظامية [أتباع إبراهيم النظام]: 135 137. - نقاد الأثر: انظر [أئمة الحديث]. - نقاد الحديث: انظر [أئمة الحديث]. - النور: 329.  - حرف الهاء - - الهدامون: 84. - هذيل: 439. - الهذليين: 439. - الهذيلية [أتباع أبي الهذيل العلاف]: 136.(فهرس\/105)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "596",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13718",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الواو -",
        "content": "- حرف الواو - - الواصلية [أتباع واصل بن عطاء]: 135. - الوثنيون: 461. - ورثة أبي هريرة: 298. - الوسط الإسلامي: 324. انظر أيضا [الأوساط الإسلامية]. - الوضاعون [الوضاع]: 75 82 85 87 88 89 90 97 120 122 149 194 195 201 214 230 249 254 255 299 318 350 404. - الوعاظ: 122. - وفد البحرين: 175. - ولاة الأمصار: 104 177. - ولاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -[عمال الرسول - صلى الله عليه وسلم -]: 175 176. - ولاة عمر بن الخطاب: 180. - ولاة عمر بن عبد العزيز: 211.  - حرف الياء - - اليمنية: 194. - اليهود: 3 7 17 26 31 32 33 43 129. - اليهودية: 364. - اليونان: 26 360.(فهرس\/106)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "597",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13719",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فهرس الأشعار: الصدر .................................................. العجز .................................. الشاعر ..................................................... الصفحة  أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى ............ فصادف قلبا خاليا فتمكنا ................. يزيد بن الطثرية .............................................. المقدمة \/ ك يعترض العقل على خالق ...................... من بعض مخلوقاته العقل ............. أحمد الصافي النجفي ............................................... 39 مازلت آخذ روح الزق في لطف .............. وأستبيح دما من غير مذبوح .............. إبراهيم النظام ................................................... 140 حتى انتشيت ولي روحان في بدن ........... والزق مطرح جسم بلا روح ................ إبراهيم النظام .................................................. 141 وكل يدعي وصلا بليلى ........................ وليلى لا تقدر لهم بذاك ....................................................................................... 276 قالوا: لمسلم فضل ............................. قلت: البخاري أعلى ........................................................................................... 449 فالوا: المكرر فيه .............................. قلت: المكرر أحلى ............................................................................................. 449 فيا ليلة من طولها وعنائها ................... على أنها من دارة الكفر نجت ................................................................................ 327 أمن آل نعم أنت غاد فمبكر .................... عمر بن أبي ربيعة ............................................................................................ 305(فهرس\/107)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "598",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13720",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الهمزة -",
        "content": "فهرس الآثار والأقوال: - حرف الهمزة - - آربري: ( ARBERY ) : -  إننا - نحن المستشرقين - نقع في أخطاء كثيرة في بحوثنا عن الإسلام ... : 14.  - الآمدي: - إن هذه الشبهة منتقضة بخبر الواحد في القنوت والشهادة: 170. - وأما ما يعود إلى المروي فترجيحات: الأول أن يكون رواية أحد الخبرين عن سماع من النبي - صلى الله عليه وسلم - ... : 304. - وما ردوه من الأخبار أو توقفوا فيه إنما كان لأمور اقتضت ذلك: 171.  - إبراهيم بن سعد: - قلت لأبي: بم فاتكم الزهري قال: كان يأتي المجالس من صدورها ... : 208.  - إبراهيم بن سعيد الجوهري: - كل حديث لم يكن عندي من مائة وجه فأنا فيه يتيم: 247.  - إبراهيم النخعي: - قال أصحاب عبد الله بن مسعود فكيف يصنع أبو هريرة بالمهراس: 302. - قلما كتب رجل كتابا إلا اتكل عليه: 305. - كره كتابة الحديث: 154 159. - لا تكتبوا فتتكلوا: 305.  - أبي بن كعب: - إن أبا هريرة كان جريئا على أن يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء لا يسأله عنها غيره: 296. - أن أبيا عاتبه: 70. - خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر حديث موسى والخضر ... : 182. - لا تكن عذابا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 263.(فهرس\/108)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "599",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13721",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أحمد أمين:",
        "content": "- أحمد أمين: - إن الأزهر لا يقبل الآراء العلمية الحرة فخير طريقة لبث ما تراه مناسبا من أقوال المستشرقين ... : 238. - انظر شرح النووي على مسلم وشرح مسلم الثبوت: 265. - أن هذا التعديل كان من أكثر نقاد الحديث وخاصة المتأخرين منهم: 262. - أن الوضاع قد استغلوا فرصة إكثاره فزوروا عليه أحاديث لا تعد: 318. - أنه [أبو هريرة] لم يكن يكتب بل يحدث من ذاكرته ... : 237. - جماعة من العلماء الصادقين نهضوا لتنقية الحديث مما ألم به ... : 262. - فلم يأخذ ابن عباس بخبره ... : 299. - فهل اتجهوا في نقد الحديث إلى امتحان الكمأة ... : 285. - لم يكن مقتصرا على ما سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل يحدث بما أخبره به غيره ... : 305. - وبعضهم كان سليم النية يجمع كل ما أتاه على أنه صحيح ... : 249. - وأكثر هؤلاء النقاد - أي نقاد الحديث - عدلوا الصحابة كلهم إجمالا وتفصيلا ... : 261. - وتلمح أحاديث كثيرة لا تشك - وأنت تقرؤها - أنها وضعت لتأييد الأمويين والعباسيين ... : 255. - وحسبك دليلا على مقدار الوضع أن أحاديث التفسير التي ذكر عن أحمد بن حنبل ... : 242. - وعلى كل حال مضى العصر الأول ولم يكن تدوين الحديث شائعا إنما كانوا يروونه شفاها وحفظا ... : 304. - وعلى كل فالذي جرى عليه العمل من أكثر نقاد الحديث - وخاصة المتأخرين - على أنهم عدلوا كل صحابي ... : 261. - وقد أكثر بعض الصحابة من نقده على الإكثار في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 310. - وقد وضع العلماء للجرح والتعديل قواعد ليس هنا محل ذكرها ... : 269. - وكان للاختلاف المذهبي أثر في التعديل والتجريح ... : 266. - وكالذي روي أن فاطمة بنت قيس روت أن زوجها طلقها ... : 264. - وكذلك في الفقه فلا تكاد تجد فرعا فقهيا إلا وحديث يؤيد هذا وحديث يؤيد ذاك ... : 257. - وهذا نقد من ابن عمر لطيف في الباعث النفسي: 287. - ويظهر أن الصحابة أنفسهم في زمنهم كان يضع بعضهم موضع النقد وينزلون بعضا منزلة أسمى من بعض: 262. - ويظهر أن هذا الوضع حدث في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ... : 238. - يخيل ألي أن من أهم أسباب الوضع تغالي الناس إذ ذاك في أنهم لا يقبلون من العلم إلا على ما اتصل بالكتاب والسنة ... : 258.(فهرس\/109)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "600",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13722",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أحمد بن حنبل:",
        "content": "- أحمد بن حنبل: - أن خبر الآحاد قطعي موجب للعلم والعمل معا: 167. - إنه ليس له رأي ولا حديث (أبو حنيفة): 411. - ثلاث كتب لا أصل لها: المغازي والملاحم والتفسير: 244 245. - ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم والمغازي: 244 245. - الزهري أحسن الناس حديثا وأجودهم إسنادا: 212. - صح من الحديث سبعمائة ألف وكسر ... : 246 247. - ضعيف الحديث عندي أولى [خير] من رأي الرجال: 410 442. - كان يحفظ ستمائة ألف حديث: 295. - كتبت عن أبي يوسف ثلاث قماطر في ثلاث سنوات: 410. - لا أعلم في التسمية - أي التسمية بالوضوء - حديثا ثابتا: 244. - لا تقبل توبته أبدا [من يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]: 92. - لم يصح منها شيء (أحاديث التفسير): 242. - لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه جمع أمرا عظيما ... (عبد الله بن المبارك): 251. - ما أجسر على هذا أن أقوله إن السنة تفسر الكتاب وتبينه: 388. - ما أحد مس بيده محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في رقبته منة: 440. - ما اختلفتم فيه من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فارجعوا إليه فإن وجدتموه وإلا فليس بحجة: 443. - ما علمنا المجمل من المفسر ولا ناسخ حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من منسوخه حتى جالسنا الشافعي: 440. - من أوله إلى آخره كذب لا يحل النظر فيه (تفسير الكلبي): 245. - من غسل ميتا أرجو ألا يجب عليه الغسل أما الوضوء فأقل ما فيه: 300. - من كتب محمد بن الحسن: 410. - ... وهذا الفتى (يعني أبا زرعة) قد حفظ سبعمائة ألف: 246 247.(فهرس\/110)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "601",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13723",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أحمد شاكر:",
        "content": "- أحمد شاكر: - أن عبد الرزاق وصله بإسناد صحيح عن عطاء عن رجل من الأنصار: 173 هامش. - إن معنى العبارة أن قبول خبر الواحد فرض لا يجوز لهم تركه ... : 174 هامش. - وقد لهج أعداء السنة أعداء الإسلام في عصرنا وشغفوا بالطعن في أبي هريرة ... : 361.  - أرنست رينان ( ERNEST RENAN ) : -  إني لم أدخل مسجدا من غير أن اهتز خاشعا أو من غير أن أشعر بشيء من الحسرة على أنني لست مسلما: 27.  - إسحاق بن إبراهيم: - كان أصحاب أبي حنيفة يخوضون معه في المسألة فإذا لم يحضر عافية بن يزيد قال أبو حنيفة ... : 427.  - إسحاق بن راهويه: - لا بد من الوضوء: 301. - لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 410.  - أسد رستم: - ومما يذكر مع فريد الإعجاب والتقدير ما توصل إليه علماء الحديث منذ مئات السنين في هذا الباب ... : 108.  - أسد بن الفرات: - أنه كان في العشرة المتقدمين من الأربعين: أبو يوسف وزفر بن الهذيل وداود الطائي ... : 427. - كانوا يختلفون عند أبي حنيفة في جواب المسألة فيأتي هذا بجواب وهذا بجواب ... : 427.  - الأصمعي: - كان يحفظ خمسة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب ... : 295.(فهرس\/111)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "602",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13724",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الأعمش:",
        "content": "- الأعمش: - كره كتابة الحديث: 154. - من أين: 421. - من أين قلت هذا يا يعقوب: 421. - نحن الصيادلة وأنتم الأطباء: 421. - يا يعقوب إني لأحفظ هذا الحديث من قبل أن يجتمع أبواك ما عرفت تأويله إلا الآن: 421. - يا نعمان قل فيها: 421.  - اللورد اللنبي ( LORD ELLENBY ) : -  الآن انتهت الحروب الصليبية: 22.  - أندرسون: ( ANDERSON ) : -  لأنه كان يقول: الإسلام يمنح المرأة كذا ... : 13.  - أنس بن مالك: - كان يتبع الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله أو كما قال حذرا من الوقوع في الكذب عليه: 63. - كنت أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة بن الجراح وأبي بن كعب شرابا من فضيح وتمر ... : 174. - لم يكن يكذب بعضنا بعضا: 263. - ما كل ما نحدثكم به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمعناه منه ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا: 306. - نعم أو حدثني من لم يكذب والله ما كنا نكذب ولا ندري ما الكذب: 78.(فهرس\/112)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "603",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13725",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الأوزاعي:",
        "content": "- الأوزاعي: - أحدثك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ويقول: حدثنا حماد عن إبراهيم: 424. - عرضنا على مالك quot; الموطأ quot; في أربعين يوما فقال ... : 432. - غبطت الرجل بكثرة علمه وفور عقله وأستغفر الله تعالى لقد كنت في غلط ظاهر ... : 408. - كان هذا العلم شيئا شريفا إذ كان من أفواه الرجال يتلاقونه ويتذاكرونه فلما صار في الكتب ذهب نوره ... : 305. - الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب: 387. - فسكت: 424. - كيف وقد حدثني الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه ... : 424. - لماذا لا ترفعون أيدكم عند الركوع وعند الرفع منه: 424. - من صاحب هذه الفتاوى: 408. - من هذا المبتدع الذي خرج بالكوفة ويكنى أبا حنيفة: 408. - هذا نبيل من المشايخ اذهب فاستكثر منه: 408.  - الأوقص: - نجت القادة وهلكت الأتباع: 136.  - أيوب السختياني: - كنا نعرض العلم على الزهري: 220. - ما أعلم بعد الزهري أعلم بعلم أهل الحجاز من يحيى بن بكير: 211.(فهرس\/113)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "604",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13726",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الباء -",
        "content": "- حرف الباء - - بجالة: - ولم يكن عمر أخذ الجزية أخذ الجزية [من المجوس] حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف: 179.  - البراء بن عازب: - ليس كلنا كان يسمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت لنا ضيعة وأشغال ... : 78. - ما كل الحديث سمعناه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحدثنا أصحابه عنه ... : 263 306.  - البخاري (محمد بن إسماعيل): - أحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتي ألف حديث غير صحيح: 247 248. - إنما روينا ذلك رواية ولم نقله من عند أنفسنا: 110. - دخلت الشام ومصر والجزيرة مرتين ... : 445. - روى عنه نحو الثمانمائة من أهل العلم وكان أحفظ من روى الحديث في عصره: 296 297. - فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح: 445. - كان يحفظ ثلاثمائة ألف حديث بأسانيدها: 295. - لم أخرج في هذا الكتاب إلا صحيحا وما تركت من الصحيح أكثر: 249. - ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح وتركت من الصحاح لملال الطول: 248.  - البزار: - إنه ليس فيه حديث صحيح: 333.  - بسر بن سعيد: - اتقوا الله وتحفظوا من الحديث: 351.  - بشر بن عبد الله الحضرمي: - إن كنت لأركب إلى المصر من الأمصار في طلب الحديث الواحد لأسمعه: 92.(فهرس\/114)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "605",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13727",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- بكر بن عبد الله المزني:",
        "content": "- بشير بن كعب العدوي: - جاء إلى ابن عباس فجعل يحدثه فقال ابن عباس: عد لحديث كذا وكذا: 64. - فجعل يحدث ويقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا ... : 91. - ما أدري أعرفت حديثي كله أم أنكرت حديثي كله وعرفت هذا: 64. - يا ابن عباس مالي أراك لا تسمع لحديثي أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 91.  - بكر بن عبد الله المزني: - كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يتبادحون بالبطيخ (يترامون به) فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال: 340.  - البلقيني: - وشاهد هذا أن إنسانا لو خدم إنسانا سنين وعرف ما يحب وما يكره فادعى إنسان ... : 98.  - البيهقي: - أراد ما صح من الأحاديث وأقوال الصحابة والتابعين: 247. - أن الذي اعترض على أبي هريرة هو قين الأشجعي من أصحاب عبد الله بن مسعود: 301. - رواه خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخالد مجهول ... : 161. - والحديث الذي روي في عرض الحديث على القرآن باطل لا يصح ... : 161. - وقوله quot; في كتابه quot;: إن صحت هذه فإنما أراد فيما أوحى الله ... : 164. - وهو مختلف على يحيى بن آدم في إسناده ومتنه اختلافا كبيرا يوجب الاضطراب ... : 163.  - حرف التاء - - الترمذي: - لا نعرفه إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بمتصل: 378. - ليس إسناده عندي بمتصل: 377 هامش.  - توفيق صدقي: - أن الكتاب قد حوى كل شيء من أمور الدين وكل حكم من أحكامه وأنه بينه وفصله ... : 153. - لو كانت السنة حجة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكتابتها: 153. - يدل على أن الله تكفل بحفظ القرآن دون السنة ... : 153.(فهرس\/115)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "606",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13728",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الثاء -",
        "content": "- حرف الثاء - - الثقفي: (الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي): - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفتاني في مثل هذه المرأة بغير ما أفتيت: 69. - سأل عمر عن امرأة حاضت وقد زارت البيت: 69.  - ثمامة بن أشرس: - أنا مستريح إن تركتني: 141. - انظر إلى هذا العربي يعني (محمدا - صلى الله عليه وسلم -) ماذا فعل بالناس: 6. - انظر إلى هؤلاء الحمير والبقر ... : 141. - إي والله: 141. - تترى ثم تترى: 141. - فتغافل ثمامة: 141. - لا والله: 141. - ماذا صنع ذاك العربي بالناس يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 141.(فهرس\/116)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "607",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13729",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الجيم -",
        "content": "- حرف الجيم - - جابر بن سمرة: - من حدثكم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب جالسا فقد كذب: 193 226 228.  - جابر بن عبد الله: - بلغني حديث عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ... : 73. - حديث بلغني عنك سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المظالم ... : 73.  - الجاحظ: - إن المأمون ركب يوما فرأى ثمامة سكران قد وقع في الطين ... : 141. - قال بقول واصل بن عطاء في الفريقين يوم الجمل: 136.  - الجوزجاني: - هذا حديث باطل جاء بإسناد لا يعتمد عليه في أصل من أصول الشريعة: 378.  - جوستاف لوبون ( Gustave Le Bon ) : -  وقد يسأل القارئ بعدما تقدم: لماذا ينكر تأثير العرب علماء الوقت الحاضر ... : 26.(فهرس\/117)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "608",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13730",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- جولدتسير ( Ignas Goldziher ) :",
        "content": "- جولدتسير ( Ignas Goldziher ) : -  إن عبد الملك بن مروان منع الناس من الحج أيام فتنة ابن الزبير: 191. - إن القسم الأكبر من الحديث ليس إلا نتيجة للتطور الديني والسياسي: 195. - إن كثيرا من الأحاديث التي نسبها الرواة إليه قد نحلت عليه في عصر متأخر: 318. - إنه لا توجد مسألة خلافية سياسية أو اعتقادية إلا ولها اعتماد على جملة من الأحاديث ذات الإسناد القوي: 203. - زعم أن إبراهيم بن الوليد الأموي جاء إلى الزهري بصحيفة وطلب منه أن يأذن له بنشر أحاديث فيها ... : 220. - على هذا الأساس قامت أحاديث الأمويين ضد علي: 205. - فمن ذلك قول المحدث أبي عاصم النبيل ... : 230. - كل هذه الظروف تجعلنا نقف من أحاديث أبي هريرة موقف الحذر والشك: 319. - وقد شعر المسلمون في القرن الثاني بأن الاعتراف بصحة الحديث يجب أن يرجع إلى (الشكلي) فقط ... : 232. - ولم يقتصر الأمر على وضع أحاديث سياسية أو لصالح البيت الأموي بل تعدى ذلك ... : 192 226. - ولم يقتصر الأمر على هؤلاء فإن الحكومة نفسها لم تقف ساكنة إزاء ذلك ... : 203. - ولم يكن الأمويون وأتباعهم ليهمهم الكذب في الحديث الموافق لوجهات نظرهم ... : 205. - ولم يكن الزهري من أولئك الذين لم يمكن الاتفاق معهم ... : 222. - ونظرا لأن ما وقع في أيديهم - أي العلماء - من ذلك لم يكن ليسعفهم في تحقيق أغراضهم ... : 201. - ونظرا لأنهم كانوا - أي العلماء الأتقياء - يؤملون في أعداء البيت الأموي وهم العلويون ... : 202. - ويظهر أن علمه الواسع بالأحاديث التي كانت تحضره دائما قد أثار الشك في نفوس الذين أخذوا عنه مباشرة ... : 310.  - حرف الحاء - - الحارث بن أسد المحاسبي: - أن خبر الآحاد قطعي موجب للعلم والعمل معا: 167.  - الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي: انظر: الثقفي. - الحازمي: - وأما البخاري فلم يلتزم أن يخرج كل ما صح من الحديث ... : 248.(فهرس\/118)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "609",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13731",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الحاكم النيسابوري:",
        "content": "- الحاكم النيسابوري: - إن أهل الحجاز والحرمين ومصر والعوالي ليس التدليس مذهبهم ... : 232. - إن الصحيح لا يعرف بروايته فقط وإنما يعرف بالفهم والحفظ وكثرة السماع ... : 117. - إن هذا سماع عند كثير من المتقدمين ... : 220. - كان أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة: 451. - كان من أحفظ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وألزمهم له (أبو هريرة): 296. - هذا إسناد تداوله الأئمة والثقات وهو باطل من حديث مالك وإنما أريد بهذا الإسناد ... : 117. - هذا حديث رواه مصريون ثم مدنيون ومكيون وليس من مذاهبهم التدليس: 115. - هذا حديث صحيح محفوظ رواه جماعة من أئمة المسلمين عن مالك بن مغول ... : 119. - هذا حديث غريب لمالك بن أنس عن نافع ... : 118. - هذا حديث ليس في إسناده إلا ثقة ثبت وذكر النهار فيه وهم: 117. - هذا حديث يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا ... : 114. - هذا الشيخ سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة: 97. - هو إمام عصره في الآفاق وأولاهم بذلك علما وزهدا وشجاعة وسجاء (عبد الله بن المبارك): 251. - وإنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل ... : 118. - وفي التابعين وأتباع التابعين إلى عصرنا هذا جماعة ... : 118. - وقوله: إذا قلت هذا ... مدرج في الحديث من كلام عبد الله بن مسعود: 115. - و (المشهور) من الحديث غير (الصحيح) فرب حديث مشهور لم يخرج في الصحيح: 117. - ومما يحتاج إليه طالب الحديث في زماننا أن يبحث عن أحوال المحدث أولا هل يعتقد الشريعة في التوحيد ... : 113. - وهذا علم كبير من هذه الأنواع لاختلاف أئمة المسلمين في الاحتجاج بغير المسند ... : 114.  - حبة بن جوين: - سمعت عليا - رضي الله عنه - قال: عبدت الله مع رسوله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين ... : 100.  - الحجاج بن يوسف الثقفي: - إن ابن الزبير بدل كلام الله: 77. - أنت شيخ خرف: 77.  - الحسين بن علي الكرابيسي: - أن خبر الآحاد قطعي موجب للعلم والعمل معا: 167.(فهرس\/119)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "610",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13732",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حفص بن غياث القاضي:",
        "content": "- حفص بن غياث القاضي: - إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين: 98.  - حماد بن سلمة: - أن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه: 420. - حدثني شيخ لهم - يعني الرافضة - قال: كنا إذا اجتمعنا فاستحسنا شيئا جعلناه حديثا ... : 79. - فامتخط حماد: 113. - قوله في أهل مكة: 407.  - حمل بن مالك بن النابغة الذبياني: - كنت بين جاريتين لي يعني ضرتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا ... : 68 179.  - حوشب: - نجت القادة وهلكت الأتباع: 136.  - حرف الخاء - - الخضري بك: - ولم يظهر لنا الشافعي شخصية من كان يرى هذا الرأي ... : 148.  - الخطيب البغدادي: - إن هذا محمول على كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة: 245. - ما تكلم أبو حنيفة ولا أبو يوسف ولا زفر ولا محمد ولا أحد من أصحابه في القرآن إنما تكلم في القرآن بشر المريسي ... : 428.  - الخوارزمي: - وقد سمعت في الشام عن بعض الجاهلين بمقداره - أي بمقدار أبي حنيفة - ما ينقصه ويستصغره ... : 414.  - حرف الدال - - الدارقطني: - لا يحتج به وبأبيه [محمد بن إسحاق]: 267.  - داود الأنطاكي: - إن ماءها يجلو البياض كحلا: 286.(فهرس\/120)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "611",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13733",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الذال -",
        "content": "- حرف الذال - - الذهبي: - أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد لكنه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته: 267. - إنه كان أحفظ من الإمام مسلم (الإمام النسائي): 450. - إنها لا تصح (إحراق أبي بكر الصديق صحيفة للأحاديث بها خمسمائة حديث) [فهذا لا يصح]:154 هامش 159. - فأما الصحابة رضي الله عنهم فبساطهم مطوي وإن جرى ما جرى ... : 261. - قلت: هو الذي أشار على سليمان باستخلاف عمر بن عبد العزيز: 228. - كان أحفظ من الإمام مسلم (النسائي): 450. - كان - أي أبو بكر الصديق - أول من احتاط في قبول الأخبار: 66. - لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة: 266 269. - وأما جامع البخاري الصحيح فأجل كتب الإسلام وأفضلها بعد كتاب الله تعالى ... : 446. - وهو علم الحفاظ الإمام الحافظ الحجة: 212. - وهو [الخطيب] وأبو نعيم وكثير من علماء المتأخرين ... : 371 هامش.  - ذو اليدين: - أقصرت الصلاة أم نسيت: 168.  - حرف الراء - - الربيع بن خثيم: - إن من الحديث حديثا له ضوء [كضوء النهار] نعرفه به وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل نعرفه بها: 102.  - ربيعة بن أبي عبد الرحمان: - قد اجتهدت ومضى حكمك: 184. - ما ظننت أن أحدا بلغ من العلم ما بلغ ابن شهاب: 210.  - رجل من الطفاوة: - نزلت على أبي هريرة ولم أدرك من الصحابة رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه: 294.(فهرس\/121)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "612",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13734",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الرشيد: (الخليفة العباسي):",
        "content": "- الرشيد: (الخليفة العباسي): - أخذ زنديقا ليقتله ... : 251. - اخرج عني لولا أنك من قريش لعزلتك: 89. - أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك يتخللانها فيخرجانها حرفا بحرف: 251.  - رشيد رضا: - وما يدرينا أن كل الروايات - أو الموقوفة منها - ترجع إليهما ... : 365.  - روبسون [المستشرق] ( Robson ) : -  أرجو ذلك: 15. - لا شك أن المستشرقين في هذا العصر أكثر إطلاعا على المصادر الإسلامية من جولدتسيهر ... : 14.  - حرف الزاي - - الزبير بن العوام: - أما إني لم أفارقه ولكن سمعته يقول: من كذب علي متعمدا ... : 62. - صدق كذب: 347. - منها ما يضعه على مواضعه ومنها ما وضعه على غير مواضعه: 347. - يا بني أم أن يكون سمع هذه الأحاديث من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا أشك ... : 347.  - الزركشي: - للناظر في القرآن لطلب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة ... : 245.  - الزعفراني: - كان أصحاب الحديث رقودا فأيقظهم الشافعي: 440.  - زفر بن الهذيل: - كنا نختلف إلى أبي حنيفة ومعنا أبو يوسف ومحمد بن الحسن فكنا نكتب عنه ... : 427.(فهرس\/122)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "613",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13735",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- زكريا الساجي (شيخ الإسلام):",
        "content": "- زكريا الساجي (شيخ الإسلام): - إنما قال بعض المحدثين: أكذب الناس الصالحون لغلبة سلامة بواطنهم ... : 230 - 231.  - الزنديق: - أين أنت من ألف حديث وضعتها: 251.  - زياد بن أنعم الإفريقي: - أنهم كانوا غزاة في البحر زمن معاوية فانضم مركبنا إلى مركب أبي أيوب الأنصاري ... : 340.  - زيد بن أرقم: - كان يقال له: حدثنا فيقول: كبرنا ونسينا والحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شديد: 62.  - زيد بن ثابت: - أتدرون لعل كل شيء حدثتكم به ليس كما حدثتكم به: 160. - أتفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت: 181. - أتدرون لعل كل شيء حدثتكم به ليس كما حدثتكم به: 160. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا ألا نكتب شيئا من حديثه: 154. - ذروها حتى تقع: 403. - عليك بأبي هريرة فإني بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره ... : 296. - فدعوت أنا وصاحبي فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤمن على دعائنا ... : 296. - فرجع زيد بن ثابت يضحك ويقول: ما أراك إلا قد صدقت: 181. - هل وقعت: 403. - ما أراك إلا قد صدقت: 181. - ونحن يا رسول الله نسأل علما لا ينسى [زيد بن ثابت وصاحبه]: 296.  - زين الدين العراقي: - إن المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة فإنهم لم يختلفوا في الاحتجاج بها: 307. - تقدم أنه في رواية مسلم يدل قوله في وضوئه: في إنائه وفي رواية في الإناء وهذا يدل على أن النهي مخصوص ... : 301.(فهرس\/123)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "614",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13736",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف السين -",
        "content": "- حرف السين - - السائب بن يزيد: - صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فما سمعته يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثا واحدا: 62.  - السخاوي: - حكم على هذه القصة بالوضع فقال: لا تصح: 240. - يشير إلى ما رواه ابن حبان في صحيحه ... : 333. - والحديث مروي أيضا عن أنس وجابر وحبيب بن سلمة ... : 333.  - سعد بن إبراهيم: - فدعا سعد بكتاب القضية فشقه وقضى للمقضي عليه: 184. - قضى على رجل بقضية برأي ربيعة بن أبي عبد الرحمان ... : 184. - هذا ابن أبي ذئب وهو عندي ثقة يخبرني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف ما قضيت به: 184. - واعجبا! أنفذ قضاء سعد بن أم سعد وأرد قضاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 184.  - سعد بن طريف: - لأخزينهم اليوم حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: معلمو صبيانكم شراركم: 98. - مالك: 98.  - سعيد بن أبي الحسن (أخو الحسن البصري): - لم يكن أحد من الصحابة أكثر حديثا من أبي هريرة: 296.  - سعيد بن جبير: - قلت لابن عباس: إن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخصر ليس موسى بني إسرائيل ... : 181.  - سعيد بن عبد الرحمان بن عبد الله بن جميل الجمحي: - يا أبا الحارث لولا ابن شهاب لذهب كثير من السنة: 212.(فهرس\/124)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "615",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13737",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- سعيد بن المسيب:",
        "content": "- سعيد بن المسيب: - أخبرني أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصرف فيثبت حديثه سنة: 184. - أراد أن يعلم ما فيه فسأل تلاميذه عن ذلك فأجابوه بما لا يشفي غليله حتى قال له الزهري: ... : 159. - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيعتين في وقت واحد: 199. - إني كنت لأسير الليالي والأيام في طلب الحديث الواحد: 91. - ما كان كتابه ليت أنا وجدنا من يعرف لنا ما فيه: 209. - حدثني أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيثبت حديثه سنة ... : 185. - ويروي عن الواحد غيرهما فيثبت حديثه سنة: 185.  - سفيان الثوري: - لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التورايخ: 98. - ما سمعت أحدا يتهم محمد بن إسحاق: 267. - وماله: 402.  - سفيان بن عيينة: - كان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ولا يحدث إلا عن ثقات الناس: 437. - كيف وقد الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا: 425. - لم يكن في الناس أحد أعلم بالسنة من الزهري: 211. - هل صحيح أنك تفتي بأن المتبايعين ليس لهما الخيار إذا انتقلا من حديث البيع إلى حديث آخر غيره ... : 424.  - سليمان بن يسار: - أمير المؤمنين أعلم بما يقول ... : 215. - هو عبد الله بن أبي بن سلول: 214.(فهرس\/125)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "616",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13738",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- السيوطي:",
        "content": "- السيوطي: - ابن عقدة من كبار الحفاظ وثقه الناس وما ضعفه إلا متعصب: 415. - اختلف الناس في تفسير القرآن هل يجوز لكل أحد الخوض فيه ... : 243. - أخرجه الشافعي والبيهقي من طريق طاووس: 164. - إطلاق أن الموطأ صحيح لا يستثني منه شيء لأن فيه من المراسيل مع كونه حجة عنده بلا شرط ... : 433. - أن أحد هؤلاء القصاص جلس ببغداد فروى تفسير قوله تعالى: عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ... : 86. - إن من غالية الرافضة من ذهبوا إلى إنكار الاحتجاج بالسنة والاقتصار بالقرآن ... : 151. - تفرد فيه بإخراج أحاديث عن رجال متهمين بالكذب وسرقة الأحاديث: 455.  - سيف بن عمر التميمي: - كنا عند سعد بن طريف فجاء ابنه من الكتاب يبكي ... : 98.  - حرف الشين - - شاخت [المستشرق] ( Schacht ) : -  لماذا تسيؤون به الظن: 15. - معك الحق أن جولدتسيهر أخطأ هنا: 15. - وهذا خطأ أيضا من جولدتسيهر ألا يخطئ العلماء: 15.  - شارح مسلم الثبوت: انظر [ابن أمير الحاج]. - الشاطبي: - إن الحديث وحي من الله لا يمكن فيه التناقض مع كتاب الله ... : 163. - السنة راجعة في معناها إلى الكتاب فهي تفصيل مجمله وبيان مشكله وبسط مختصره ... : 384. - وأول شاهد في هذا - أي تعذر ذلك في كل النصوص - الصلاة والحج والزكاة والحيض ... : 392.(فهرس\/126)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "617",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13739",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الشافعي (محمد بن إدريس):",
        "content": "- الشافعي (محمد بن إدريس): - أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره: 296. - أستحب الغسل من غسل الميت ولا أرى ذلك واجبا: 300. - أقبل شهادة أهل الأهواء إلا الخطابية من الرافضة ... : 93. - أما في خبر أبي موسى فإلى الاحتياط ... : 70. - أن السنن موجودة عند عامة أهل العلم وإن كان بعضهم أجمع من بعض: 157. - أن ما ذكره من الأحاديث منقطعا فقد سمعه متصلا أو مشهورا ... : 179. - إنها من رواية طاووس وهو حديث منقطع ... : 164. - بأن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس: 96. - الحجة في تثبيت خبر الواحد ... : 171. - خرجت من بغداد وقد حملت من علم محمد بن الحسن وقر بعير: 439. - خرجت من بغداد وما خلفت فيها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أورع ولا أتقى من أحمد بن حنبل: 442. - ... دليل على أن خبر أم سلمة عنه مما يجوز قبوله: 173. - سمع زيد النهي أن يصدر أحد من الحاج حتى يكون آخر عهده بالبيت: 181. - فذكر الله الكتاب وهو القرآن وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول ... : 50. - فقبل عمر خبر عبد الرحمان بن عوف في المجوس: 180. - فقد ضيق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس أن يردوا أمره بفرض الله عليهم إتباع أمره: 165. - فقلت: إنما نعطي من وجه الإحاطة ومن جهة الخبر الصادق ... : 144. - فقلت له: من علم اللسان الذي في كتاب الله وأحكام الله ... : 144. - فكل من قبل عن الله فرائضه في كتابه ... : 156. - فلم أعلم من أهل العلم مخالفا في أن سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - من ثلاثة وجوه: 380. - فليست تنزل بأحد في دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى: 155. - فما زالوا يغرون به هشاما حتى قال له ... : 215. - فليست تنزل بأحد في دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى: 155. - قال لي قائل ينسب إلى العلم بمذهب أصحابه: أنت عربي والقرآن نزل بلسان من أنت منهم ... : 143. - لا تنسخ السنة بالقرآن: 395. - لما كان معروفا - والله أعلم - عند عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى في اليد بخمسين: 177. - لم أسمع أحدا نسبه الناس أو نسب نفسه إلى علم ... : 149. - ليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام إلا من جهة العلم ما نص في الكتاب والسنة أو في الإجماع ... : 259. - ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك: 438. - ما رأيت في أهل الأهواء قوما أشهد بالزور من الرافضة: 79. - ما روى هذا أحد يثبت حديثه في شيء صغير ولا كبير ... : 161. - الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة: 410. - وفي تثبيت الخبر الواحد أحاديث يكفي بعض هذا فيها: 184. - ولو جاز أن يقال: قد سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نسخ سنته بالقرآن ... : 395. - وهذا منقطع: 164. - وهكذا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينسخها إلا سنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 395. - والولاة من القضاة وغيرهم يقضون فتنفذ أحكامهم ويقيمون الحدود ... : 177. - يخبر - والله أعلم - أن السنة إذا كانت موجودة بأن النفس مائة من الإبل ... : 179. - يرى أن ضيقا على المخبر ألا يقبل خبره ... : 183. - يعني حين خرج إلى الشام فبلغه وقوع الطاعون: 179.(فهرس\/127)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "618",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13740",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- شبرنجر [المستشرق] ( Sprenger ) :",
        "content": "- شبرنجر [المستشرق] ( Sprenger ) : -  المتطرف في الأخلاق ورعا [أبو هريرة]: 367.  - شريك بن عبد الله القاضي: - أحمل من كل من لقيت إلا الرافضة فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينا: 79.  - الشعبي: - الأرأيتون: 404. - أول من خطب الناس قاعدا معاوية وذلك حين كثر شحمه وعظم بطنه: 227. - إني لأمر بالبقيع فأسد آذاني مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا ... : 305. - خذها بغير شيء قد كان الرجل يرحل فيما دونها إلى المدينة: 92. - كره كتابة الحديث: 154 159. - ما سمعناه بهذا: 422. - ما كان أبغض إلي من أرأيت: 404. - هذا باب من الطلاق جسيم: 105. - والله لقد بغض هؤلاء القوم إلي المسجد حتى لهو أبغض إلي من كناسة داري: 404. - ومنهم الحكم وحماد وأصحابهم: 404.  - شمس الحق العظيم آبادي: - فأما ما رواه بعضهم أنه قال: إذا جاءكم الحديث عني فاعرضوه على كتاب الله ... : 82.  - شيخ من الخوارج: - إن هذه الأحاديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا: 82.  - شيخنا الحافظ (شيخ ابن أمير الحاج): - بل ولا إدراكه: 303.(فهرس\/128)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "619",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13741",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الصاد -",
        "content": "- حرف الصاد - - صاحب مسلم الثبوت: انظر [محب الله البهاري]. - صالح بن أحمد: - حدثني أبي قال: الزهري مدني تابعي ثقة: 212.  - حرف الضاد - - الضحاك بن سفيان الكلابي: - أخبر عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من ديته زوجها: 68 178.  - الضحاك بن مخلد انظر: [أبو عاصم النبيل]. - الضحاك بن مزاحم: - لا تتخذوا للحديث كراريس ككراريس المصاحف: 61 هامش.  - حرف الطاء - - الطالقاني (إبراهيم بن عيسى): - عن الحجاج بن دينار: 250. - قلت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 250. - قلت لعبد الله بن المبارك: يا أبا عبد الرحمان الحديث الذي جاء أن من البر بعد البر أن تصلي لأبويك ... : 250. - هذا من حديث شهاب بن خراش: 250.  - طاهر الجزائري: - وبما ذكرنا أن بعض المحدثين قد يطلق الحديث المرفوع والموقوف يزول الإشكال الذي يعرض لكثير من الناس ... : 247.(فهرس\/129)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "620",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13742",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- طاووس بن كيسان:",
        "content": "- طاووس بن كيسان: - إنما نهى عنهما أن يتخذا سنة: 387. - أنه سأل ابن عباس عن الركعتين بعد العصر ... : 182. - كان يصلي ركعتين بعد العصر: 386. - ما أدعهما: 182.  - الطبري: - إن مما أنزل الله من القرآن علي نبيه ما لا يوصل إلى علم تأويله إلا ببيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ... : 242.  - طلحة بن عبيد الله: - لا أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم نسمع: 296. -[والله] ما نشك أنه قد سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم نسمع وعلم ما لم نعلم ... : 332 355.  - حرف العين - - عائشة [أم المؤمنين - رضي الله عنها -]: - ألا تتقين الله ... : 264 265. - أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث إن فاطمة كانت في مكان وحشي فخيف على ناحيتها ... : 266. - أيدت أبا هريرة فيما روى: 314. - دعونا من بطالتكم هذه ... : 333. - ردت خبر ابن عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله: 169. - ردت على ابن عمر في عدد عمرات النبي - صلى الله عليه وسلم -: 348. - فسرت ذلك بأن خلقه القرآن: 384. - فصدقت أبا هريرة: 355. - قد آن لك أن تزورنا (لعبيد بن عمير): 333. - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[يصبح جنبا] يدركه الفجر في رمضان وهو جنب ... : 305 308. - ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه: 117. - وهم أبو عبد الرحمان أو أخطأ أو نسي: 347.(فهرس\/130)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "621",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13743",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عبد الحسين شرف الدين الموسوي:",
        "content": "- عبد الحسين شرف الدين الموسوي: - إن أبا هريرة كان منافقا كافرا وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أخبر بأنه من أهل النار: 9 هامش. - قد قرأت ولدي صدر الدين فيما يقدمه من قصة عمار بن ياسر أو قصة الإسلام في هذا الكتاب ... : 470.  - عبد الرحمان بن الحارث: - فأنكر ذلك: 308.  - عبد الرحمان بن عوف: - أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: سنوا سنة أهل الكتاب: 179. - لم يكن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متماوتين وكانوا يتناشدون الشعر في مجالسهم ... : 340.  - عبد الرحمان بن مهدي: - الأئمة أربعة: الثوري ومالك وحماد بن زيد وابن المبارك: 251. - إن الخوارج والزنادقة قد وضعوا هذا الحديث إذا أتاكم عني حديث فاعرضوه ... : 82. [انظر: 162] - إنه من وضع الخوارج والزنادقة: 162. - لا يكون الرجل إماما يقتدى به حتى يمسك عن بعض ما سمع: 252. - لما نظرت الرسالة للشافعي أذهلتني لأنني رأيت كلام رجل عاقل فصيح ناصح ... : 440.  - عبد الرحمان بن يزيد: - رأى محرما عليه ثيابه فنهاه: 386. - فقرأ عليه: وما آتاكم الرسول فخذوه: 386.  - عبد الرزاق الصنعاني: - ما رأيت ابن المبارك يفصح بقوله كذاب إلا لعبد القدوس فإني سمعته يقول ... : 250. - ما كتبت عن أبي حنيفة إلا لأكثر به رجالي وكان يروي عنه نيفا وعشرين حديثا ... : 411.  - عبد العزيز الدراوردي: - أول من دون العلم وكتبه ابن شهاب: 211.(فهرس\/131)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "622",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13744",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عبد القادر البغدادي (أبو منصور البغدادي):",
        "content": "- عبد القادر البغدادي (أبو منصور البغدادي): - أن الشافعي عدل أخيرا عن رأيه في قبول شهادة أهل الأهواء ... : 93. - ثم إن واصلا فارق السلف ببدعة ثالثة ... : 135. - ما أراد أبو الهذيل العلاف باعتبار عشرين في الحجة من جملة الخبر ... : 137. - والفضيحة السادسة قوله: إن الحجة من طريق الأخبار ... : 137.  - عبد الله بن أنيس الأنصاري: - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يحشر الناس غرلا ... : 73.  - عبد الله بن الزبير: - إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما يحدث فلان وفلان: 62.  - عبد الله بن عباس: - اتركهما: 387. - أخبرني به أخي الفضل بن عباس: 306. - أخبرني به أسامة بن زيد: 306. - استمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم بعضا ... : 407. - إما لا فاسأل فلانة الأنصارية: هل أمرها بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -: 181. - إنا كنا مرة إذا سمعنا رجلا يقول: قال رسول الله ابتدرته أبصارنا وأصغينا إليه بآذاننا: 91. - إنا كنا نحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يكن يكذب عليه فلما ركب الناس الصعب والذلول تركنا الحديث عنه: 64. - أنه لما اشتد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وجعه قال: ... : 61. - إنه يدلس عن قوم ضعفاء ويروي عمن دب ودرج: 253. - حفظ قصيدة لعمر بن أبي ربيعة في جلسة واحدة [أمن آل نعم أنت غاد فمبكر]: 158 305. - عد لحديث كذا وكذا: 64. - فدعا بقضاء علي فجعل يكتب منه أشياء ويمر بالشيء فيقول ... : 91. - قد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة بعد العصر فلا أدري أتعذب عليهما أم تؤجر: 387. - كذب عدو الله أخبرني أبي بن كعب قال ... : 182. - كره كتابة الحديث: 159. - كنا يبلغنا الحديث عن رجل من أصحاب النبي فلو أشاء أن أرسل إليه حتى يجيئني فيحدثني فعلت ... : 63. - لا يؤذن لحديثه ولا ينظر إليه: 91. - لا يلزمنا الوضوء من حمل عيدان يابسة: 299. - والله ما قضى بهذا علي إلا أن يكون قد ضل: 91. - ولد ناصح أنا أختار له الأمور اختيارا وأخفي عنه: 91.(فهرس\/132)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "623",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13745",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عبد الله بن عمر:",
        "content": "- عبد الله بن عمر: - أبو هريرة خير مني وأعلم بما يحدث: 296. - أكثر أبو هريرة علينا: 314. - أما إنك لو عدت لعدت: 77. - أنت أعلمنا يا أبا هريرة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظنا لحديثه: 355. - انظر ما تحدث به يا أبا هريرة: 355. - إن أبا هريرة كان له أرض يزرعها: 193. - أن أبا هريرة يزيد أو كلب زرع: 193. - إن لأبي هريرة زرعا: 287. - بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ أتاهم آت فقال ... : 173. - ثم أصبح يروي الحديث ويسنده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: 314. - سلوا هذا الفتى وأشار إلى عبد الملك: 197. - طلق زوجه وهي حائض: 391. - عدو الله استحل ما حرم الله وخرب بيت الله وقتل أولياء الله: 77. - فلما روجع فيه قال: حدثني أبو هريرة ... : 314. - كذبت لم يكن ابن الزبير يستطيع أن يبدل كلام الله ولا أنت: 77. - كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسا حتى زعم رافع ... : 182. - كره ضرب الأمثال بحديثه - صلى الله عليه وسلم - ... : 302. - لقد فرطنا في قراريط كثيرة: 314. - لقد كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعلمنا بحديثه [أبو هريرة]: 314. - الميت يعذب ببكاء أهله: 347. - وأسنده بعد ذلك إلى أبي هريرة: 306. - وكان شديد الإتباع للأثر: 302.(فهرس\/133)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "624",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13746",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عبد الله بن المبارك:",
        "content": "- عبد الله بن المبارك: - الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء: 91. - إنه يدلس عن قوم ضعفاء ويروي عمن دب ودرج [بقية بن الوليد]: 253. - بقية صدوق اللسان ولكنه يأخذ عمن أقبل وأدبر: 252. - بيننا و [بينكم] بين القوم القوائم يعني الإسناد: 91 250. - تعيش لها الجهابذة (قيل له: هذه الأحاديث الموضوعة): 251. - ثقة [الحجاج بن دينار]: 250. - ثقة [شهاب بن خراش]: 250. - حملت عن أربعة آلاف شيخ فرويت عن ألف منهم: 251. - سئل عمن تأخذ قال: من طلب العلم لله: 251. - شيخ لقيته بالعراق: 408. - دعوا حديث عمرو بن ثابت فإنه كان يسب السلف: 250. - عمن: 250. - عمن هذا: 250. - فلم يجبه بل أخذ يذكر مسائل عويصة ... : 408. - كان أبو حنيفة يتيما في الحديث: 411. - لا يغتسل ولا يتوضأ من غسل الميت: 301. - من طلب العلم لله وكان في إسناده أشد ... : 251. - هذا أبو حنيفة: 408. - يا أبا إسحاق إن بين الحجاج بن دينار وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي ... : 250. - يا أبا إسحاق عمن هذا: 250. - يقول له كذاب [لعبد القدوس]: 250. - يفصح بقوله كذاب إلا لعبد القدوس: 250.(فهرس\/134)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "625",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13747",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عبد الله بن مسعود:",
        "content": "- عبد الله بن مسعود: - إذا فرغت من هذا فقد قضيت صلاتك: 116. - أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله عز وجل وإن كان خطأ فمني: 139. - أنكر على أبي هريرة قوله: من غسل ميتا فليغتسل ... : 348. - أنه جاء يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب فسمعه يقول ... : 54. - رد على أبي موسى وسلمان بن ربيعة في قضية من قضايا المواريث: 348. - سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي العمل أفضل: 119. - فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك ... : 115. - فجلس بباب المسجد أي حيث سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك: 54. - قلت: ثم أي: 119. - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخولنا بالموعظة تلو الموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا: 58. - لئن قرأتيه لوجدتيه: 386. - محا صحيفة من الحديث كتبت عنه: 154. - من عرض له منكم قضاء فليقض بما في كتاب الله ... : 378. - ومالي لا ألعن من لعنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله: 386. - يا أيها الناس لا تنجسوا من موتاكم: 347.  - عبد الملك بن مروان: - ائت الأنصار فإنك تجد عندهم علما كثيرا: 198. - أرسل كتابا إلى أهل المدينة يلومهم فيه على موقفهم من فتنة ابن الزبير: 158. - كتب إلى أهل المدينة بعاتبهم فوصل كتابهم في طومارين ... : 209. - نصح ابن شهاب الزهري بأن يتعلم من الأنصار: 198 200 218.  - عبيد الله بن عمر: - أتيت الزهري بكتاب فتأمله ثم قال: أجيزك به: 220.  - عبيد الله بن عمرو: - كنت في مجلس الأعمش فجاءه رجل فسأله عن مسألة فلم يجبه فيها: 421.(فهرس\/135)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "626",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13748",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عبيد بن عمير:",
        "content": "- عبيد بن عمير: - أقول لك يا أمه كما قال الأول: زر غبا تزدد حبا: 333.  - عبيدة: - كره كتابة الحديث: 154.  - عثمان بن عفان: - فأتبعه وقضى به [عدة المتوفى عنها زوجها]: 181.  - العرباض بن سارية: - صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب ... : 56.  - عروة بن الزبير: - أروح إلى العشية فأخبره أن عائشة أخبرتني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى في مثل هذا ... : 183. - حدثني أسامة بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... : 185. - حدثني عبد الرحمان بن عبد القاري عن عمر: 185. - حدثني عبد الله بن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهما ... : 185. - حدثني يحيى بن عبد الرحمان بن حاطب عن أبيه عن عمر ... : 185. - حدثتني عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الخراج بالضمان فيثبته سنة: 185. - ويروي عنها [عائشة] عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا كثيرا فيثبتها سننا: 185. - يا أبت ما قولك: صدق كذب: 347.  - عطاء بن عبيد بن عمير: - دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت لعبيد ... : 332.  - عطاء بن يسار: - أن رجلا من الصحابة أرسل امرأته تسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حكم تقبيل الصائم لزوجته: 53.(فهرس\/136)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "627",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13749",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عقبة بن الحارث:",
        "content": "- عقبة بن الحارث: - أنه أخبرته امرأة بأنه أرضعته هو وزوجته ... : 57. - فسأله عن حكم الله فيمن تزوج امرأة لا يعلم أنها أخته من الرضاع: 57.  - العقيلي: - القول فيها قول البخاري: 446. - هذا الحديث إنما يعرف بطلحة وقد تابعه قوم نحوه في الضعف ... : 333.  - عكرمة: - أن أبا هريرة كان يسبح في كل يوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة يقول: أسبح بقدر ذنبي: 294 357.  - علقمة: - كره كتابة الحديث: 154.  - علي بن أبي طالب: - أقول فيها برأيي: 139. - رد خبر أبي سنان الأشجعي في المفوضة: 169. - طلب ممن كتب شيئا من الحديث أن يمحوه: 154. - قرأ عليهم في مجمعهم يوم النحر آيات من سورة براءة: 175. - كنت إذا سمعت من رسول لله - صلى الله عليه وسلم - حديثا نفعني الله بما شاء أن ينفعني به ... : 67. - لئن جعل الله لك عليها سبيلا فإنه لم يجعل لك على ما في بطنها سبيلا: 77. - ما عندنا إلا كتاب الله أو فهم أعطيه رجل مسلم وما في هذه الصحيفة ... : 383. - ملأت هذه القرية علما وفقها: 416. - وحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - ... : 67. - وصدق أبو بكر: 72. - ... وكان إذا حدثني غيره استحلفته فإذا حلف صدقته: 67.  - علي بن حسين: - أخبرنا عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ... فيثبتها سنة: 185.(فهرس\/137)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "628",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13750",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- علي بن المديني:",
        "content": "- علي بن المديني: - إنه روى خمسين حديثا أخطأ فيها: 411. - دار علم الثقات على الزهري وعمرو بن دينار بالحجاز وقتادة ويحيى بن أبي كثير بالبصرة ... : 210.  - علي حسن عبد القادر: - إن بحثك هذا فتح جديد في بحوث المستشرقين: 20. - إني أعترف بأني لم أكن أعرف من هو الزهري حتى عرفته الآن ... : 20. - إني سأدرس لكم تاريخ التشريع الإسلامي ولكن على طريقة علمية لا عهد للأزهر بها ... : 19. - فمن هنا نرى أن مالكا لم يكن محدثا وأن الحديث عنده لم يكن المعتمد الوحيد لديه ... : 436. - لا يمكن هذا لأن المستشرقين - وخاصة جولدتسيهر - علماء منصفون لا يحرفون النصوص ولا الحقائق: 20. - هذا هو الرأي الذي ساد أوساط المستشرقين في القرن الماضي ... : 194. - ومن هنا نرى أن مالكا لم يكن جامعا للحديث ... : 436. - يدعي أن الموطأ يعد أول كتاب فقهي وصل إلينا في الإسلام ... : 435.  - علي القاري: - لا يلزم من عدم الثبوت وجود الوضع: 244.  - عمران بن حصين: - أتجد هذا في كتاب الله مفسرا: 387. - إنك امرئ أحمق أتجد في كتاب الله الظهر أربعا لا يجهر فيها بالقراءة: 387.  - عمر بن بدر الموصلي (أبو حفص): - لا يصح في الباب شيء: 121.(فهرس\/138)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "629",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13751",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عمر بن الخطاب:",
        "content": "- عمر بن الخطاب: - أتدرون لم مشيت معكم: 63. - إذا أتاك أمر فاقض بكتاب الله ... : 377. - أذكر الله امرءا سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجنين شيئا: 68 179. - أراد أن يكتب السنن فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشاروا عليه أن يكتبها: 103. - أراد رجم مجنونة حتى أعلم بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 69. - أرسل في أثره [أبو موسى الأشعري] فقال: لم رجعت: 66. - استأثرت بهذه الأموال فمن أين لك: 294. - استشارهم في إملاص المرأة: 67. - استعمل أبا هريرة على البحرين ... : 294. - أكنت معنا حين كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكان كذا: 65. - أما إذا ذكرت ذلك فاذهب فحدث: 65. - أما إني لم أتهمك لكنه الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[أبو موسى الأشعري]: 70 171. - أما إني لم أتهمك ولكني خشيت أن يتقول الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 70 171. - امرأة أصابت ورجل أخطأ: 76. - أنت أفضل مني: 128. - إن قوتي مع فضلك: 128. - إن كنت ألزمنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظنا لحديثه: 296. - إن كنت صادقا فائت واحدا يعلم ذلك ... : 67. - إن كنت لأمينا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكني أردت ألا يتجرأ الناس على الحديث: 263. - إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالحديث فتشغلوهم: 63. - إني أردت أن أتثبت: 70. - إني أردت أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا ... : 103. - إني كنت أردت [أريد] أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها ... : 103 154. - أيها الناس لا تغالوا في مهور النساء لو كان مكرمة عند الله ... : 76. - خرج إلى الشام فلما جاء quot; سرغ quot; بلغه أن الوباء وقع بالشام: 68. - رجع بالناس عن خبر عبد الرحمان بن عوف [طاعون بالشام]: 179. - رجع عن قوله وصار إليه: 69. - الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا: 68 178. - رد خبر أبي موسى في الاستئذان حتى انضم إليه أبو سعيد: 169 170. - رد خبر عثمان في إذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رد الحكم بن أبي العاص: 169. - عزم مرة أن يكتب السنن ثم عدل عن ذلك: 154. - عمل بخبر سعد بن أبي وقاص في المسح على الخفين: 69. - فأمر ألا ترجم: 69. - فرجع إليه عمر [ميراث المرأة من دية زوجها]: 68. - فقام إليه عمر فضربه بالدرة وهو يقول: ... : 69. - فنظر فوجدها كما قال ثم دعاه ليستعمله فأبى [أبو هريرة]: 294. - قبل عمر خبر عبد الرحمان بن عوف في المجوس [الجزية]: 180. - قضى في الإبهام بخمس عشرة وفي التي تليها بعشر: 69 177. - كان يقول: الدية للعاقلة ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئا: 68. - كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد ... : 57. - كنيف ملئ علما: 416. - لا نترك كتاب الله وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري حفظت أم نسيت: 264. - لتأتيني على ذلك ببينة أو لأفعلن بك ... : 66. - لتتركن الحديث عن الأول أو لألحقنك بأرض القردة (لكعب الأحبار): 345 364. - لقد طلب العمل من كان خيرا منك: 294. - لم تستفتوني في شيء أفتى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 69. - لولا علي لهلك عمر: 77. - لو لم أسمع فيه لقضينا بغيره: 68 179. - ما أدري كيف أصنع في أمرهم [المجوس]: 68 179. - وإن وجدت شيئا في كتاب الله فاقض به ... : 377. - وإني [لقد] آثرتكم [بعبد الله] على نفسي بعبد الله (ابن مسعود): 65 416.(فهرس\/139)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "630",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13752",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- عمر بن عبد العزيز:",
        "content": "- عمر بن عبد العزيز: - انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء: 104. - فأتوه فإنه لم يبق أحد أعلم بسنة ماضية منه: 210. - فما أيسر علي من قضاء قضيته - الله يعلم - أني لم أرد فيه إلا الحق ... : 184. - قضى برد الغلام وقضى على سيده برد غلته: 183. - كتب إلى أهل الآفاق: انظروا إلى حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجمعوه: 104. - هل تأتون ابن شهاب: 210.  - عمرو بن دينار: - ما رأيت أنص وأبصر بالحديث من الزهري: 210. - ما رأيت الدينار والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري: 216. - والله مثل هذا القرشي ما رأيت قط [ابن شهاب الزهري]: 210.  - عمرو بن عبيد: - قال بفسق الفرقتين المتقاتلتين يوم الجمل: 136. - كان يتدين بما يروي عن الحسن ويفتي به: 134.  - عياض اليحصبي (القاضي): - والجمع بين أحاديث الباب أولى من طرح بعضها ... : 426.  - عيسى بن موسى: - هذا عالم الدنيا اليوم (أبو حنيفة): 417.  - العيني: - على ملء بطني أي مقتنعا بالقوت: 330.(فهرس\/140)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "631",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13753",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الغين -",
        "content": "- حرف الغين - - غلام خليل: - وضعناها لنرقق قلوب العامة: 87.  - غلام ثمامة بن أشرس: - قد ضاق الوقت فقم وصل واسترح: 141. - قم فصل: 141.  - حرف الفاء - - فاطمة بنت قيس: - أن زوجها طلق فبت طلاقها ... : 264. - يا رسول الله زوجي طلقني ثلاثا وأخاف أن يقتحم علي: 266.  - فخر الإسلام: - إن كان الراوي من المجتهدين كالأربعة والعبادلة وغيرهم قدم الخبر ... : 315.  - فخر الدين الرازي: - ادعى إجماع الصحابة على أن خبر الآحاد حجة يجب العمل بها وإن أفادت الظن: 167. - كل خبر أوهم باطلا ولم يقبل التأويل فمكذوب أو نقص منه ما يزيل الوهم: 99.  - الفريعة بنت مالك بن سنان: - أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة: 181. - فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا: 181. - فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي: 181. - فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أرجع إلى أهلي فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه: 181.(فهرس\/141)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "632",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13754",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف القاف -",
        "content": "- حرف القاف - - القاساني: - أنكر حجية خبر الآحاد: 167.  - القاسم بن محمد بن أبي بكر: - حدثني ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... : 185. - حدثني عبد الرحمان ومجمع ابنا يزيد بن جارية ... : 185. - حدثتني عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... : 185. - كره كتابة الحديث: 154.  - قبيصة بن ذؤيب: - أن الجدة جاءت إلى أبي بكر تلتمس أن تورث: 66.  - قتادة بن دعامة السدوسي: - أن أنسا حدث بحديث فقال له رجل: أسمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 78. - فلم تسألني عما لم يقع: 403. - كره كتابة الحديث: 159. - لا يزال في الناس علم ما عاش محمد بن إسحاق: 267. - ويحك أوقعت هذه المسألة: 403.  - قرظة بن كعب: - خرجنا نريد العراق فمشي معنا عمر إلى صرار فتوضأ ... : 63. - نهانا عمر بن الخطاب: 63.  - قين الأشجعي: - فإذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع: 302 303. - فكيف إذا جئنا مهراسكم هذا فكيف نصنع به: 302. - فكيف نصنع بالمهراس: 299 302 338 346.(فهرس\/142)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "633",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13755",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الكاف -",
        "content": "- حرف الكاف - - الكرابيسي: - ما كنا ندري ما الكتاب والسنة حتى سمعناه من الشافعي ... : 440.  - كعب بن عجرة: - انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا والله يقول لرسوله: ... (عبد الرحمان بن الحكم): 228.  - الكمال بن الهمام السيواسي: - وأبو هريرة فقيه: 316.  - الكوثري (محمد زاهد): - اختلفت ألفاظ الرواة في حديث النعمان بن بشير في النحل ... : 425.  - حرف اللام - - اللكنوي (محمد عبد الحي): - كثيرا ما يقولون لا يصح و لا يثبت هذا الحديث ويظن من لا علم له أنه موضوع: 244.  - الليث بن سعد: - أراك تعرق (لمالك بن أنس): 409. - عد إلى مالك سبعين حديثا صحيحا ترك مالك العمل بها: 207. - كان ابن شهاب من أسخى من رأيت يعطي كل من جاء يسأله: 207. - ما رأيت عالما قط أجمع من الزهري يحدث في الترغيب ... : 210.(فهرس\/143)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "634",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13756",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الميم -",
        "content": "- حرف الميم - - مالك بن أنس: - إجلاله لعبد الله بن المبارك وقد كان أخص أصحاب أبي حنيفة: 410. - أدركت أهل هذه البلاد وإنهم ليكرهون هذا الإكثار الذي في الناس اليوم: 403. - أستحب الغسل من غسل الميت ولا أرى ذلك واجبا: 300. - أشهد أنه كذاب [محمد بن إسحاق]: 267. - اعلم أنه ليس يسلم رجل يحدث بكل ما سمع ولا يكون إماما أبدا وهو يحدث بكل ما سمع: 252. - أن خبر الآحاد قطعي موجب للعلم والعمل معا: 167. - إنما كان الناس يفتون بما سمعوا وعلموا ولم يكن هذا الكلام الذي في الناس اليوم: 404. - أول من أسند الحديث ابن شهاب: 212. - أول من دون العلم ابن شهاب: 211. - ربما جلس إلينا الشيخ فيحدث جل نهاره ما نأخذ عنه حديثا واحدا: 437. - عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة فكلهم واطأني عليه فسميته الموطأ: 431. - عرقت مع أبي حنيفة إنه لفقيه يا مصري: 409. - فغضب مالك ... : 403. - قوله في محمد بن إسحاق: 407. - كان الزهري إذا دخل المدينة لم يحدث بها أحد من العلماء حتى يخرج منها: 210. - كان يطالع كتب أبي حنيفة - أي كتب أصحابه عنه - حتى جمع عنده من مسائله نحو ستين ألف مسألة: 409. - كتاب ألفته في أربعين سنة أخذتموه في أربعين يوما ما أقل ما تفقهون فيه: 432. - لا تفعل يا أمير المؤمنين فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا في الفروع وتفرقوا في البلدان وكل مصيب: 431. - لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون [الرافضة]: 79. - لا يؤخذ العلم عن أربعة: رجل معلن بالسفه ... : 93 437. - المراد جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن أما ما علم كذبه فلا: 260. - هذا رجل لو أراد أن يقيم الدليل على أن هذه السارية من ذهب لاستطاع: 406. - هل أنت من الأرأيتيين هل أنت قادم من العراق: 403. - يسمي العراق (دار الضرب): 79.(فهرس\/144)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "635",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13757",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- المأمون (الخليفة العباسي):",
        "content": "- المأمون (الخليفة العباسي): - ألا تستحي: 141. - ثمامة: 141. - عليك لعنة الله: 141.  - مأمون بن أحمد الهروي: - سنة خمسين ومائتين: 97.  - المبرد: - والخوارج في جميع أصنافها تبرأ من الكاذب ومن ذوي المعصية الظاهرة: 83\/ 6.  - محب الدين الخطيب: - نحن نعرف معرفة شخصية الأستاذ العلامة الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي رحمه الله ... : 295.  - محب الله البهاري: [صاحب مسلم الثبوت]. - ولا الاجتهاد خلافا لبعض الحنفية عند مخالفة القياس من كل وجه ... : 317.  - محمد بن إسحاق: - لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي قال رجل من أصحاب علي: قاتلهم الله أي علم أفسدوا ... : 268.  - محمد بن الحسن الشيباني: - إن تكلم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشافعي: 440. - العلم على أربعة أوجه: ما كان في كتاب الله الناطق وما أشبهه وما كان في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 418. - كان أبو حنيفة قد حمل إلى بغداد فاجتمع أصحابه وفيهم أبو يوسف وزفر وأسد بن عمرو ... : 405. - من صلى خلف المعتزلي يعيد صلاته: 142.  - محمد بن سيرين: - لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم ... : 90 202.(فهرس\/145)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "636",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13758",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- محمد بن علي بن حسين:",
        "content": "- محمد بن عبد الله بن مسرة: - الحديث ثلاثة أقسام: فحديث موافق لما في القرآن ... : 162.  - محمد بن علي بن حسين: - عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي هريرة فيثبت ذلك سنة: 185.  - محمد بن عمارة بن عمرو بن حزم: - فعرفت يومئذ أن أبا هريرة أحفظ الناس: 314.  - محمد بن مسلمة: - شهد بمثل ذلك (السدس للجدة): 66. - فشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به: 67.  - محمد بن النعمان بن بشير: - أن أباه النعمان نحله غلاما ... : 425.  - محمد بن يوسف الصالحاني: - إنما قلت الرواية عنه وإن كان متسع الحفظ لاشتغاله بالاستنباط ... : 414. - كان أبو حنيفة من كبار حفاظ الحديث وأعيانهم ولولا كثرة اعتنائه بالحديث ما تهيأ له استنباط مسائل الفقه: 414.  - محمود بن الناظر بن سهل الشافعي: - دخلت البصرة والشام والحجاز والكوفة ورأيت علماءها ... : 445.(فهرس\/146)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "637",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13759",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- محمود أبو رية:",
        "content": "- محمود أبو رية: - إن أحاديث الآحاد تفيد الظن ... : 366. - إنه كان صريحا صادقا في الإبانة عن سبب صحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - ... : 328. - زعم أن أبا هريرة سوغ لنفسه أن يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 350. - زعم أن أبا هريرة كان يأخذ عن كعب الأحبار الحديث ثم ينسبه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: 350. - زعم أن الصحابة اتهموا أبا هريرة بالكذب ... : 345. - زعم أن عمر ضربه بالدرة [أبا هريرة] ... : 344. - زعم أن عمر تهدده بالنفي إلى بلاده أو إلى أرض القردة ... : 344. - زعم أن المؤرخين أجمعوا على أن أبا هريرة كان رجلا مزاحا مهذارا ... : 337. - فلعنة الله على الكاذبين متعمدين أم غير متعمدين: 331 332 338 368. - لم يختلف الناس في اسم أحد - في الجاهلية والإسلام - كما اختلفوا في اسم أبي هريرة ... : 320. - نقل أن عمر قال لكعب الأحبار: لتتركن الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 363. - نقل عن عمر أنه هدد أبا هريرة ... : 364. - وإذا كانوا قد اختلفوا في اسم أبي هريرة ... : 322. - وأن تضيق به صدور الحشوية وشيوخ الجهل من زوامل الأسفار ... : 43. - وبخاصة لأن هذا المصنف لم يكن له من قبل مثال يحتذيه ... : 43. - وقد كان قد أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب ... : 363. - وقد ينبعث له من يتطاول إلى معارضته ممن تعفنت أفكارهم وتحجرت عقولهم ... : 43. - ولا نستوفي ذكر انتقاد الصحابة له والشك في رواياته ... : 348. - ولقد كان أميا لا يقرأ ولا يكتب: 323. - ولقد كانوا يتهكمون برواياته ... : 341 342. - وهذه الدراسة الجامعة التي قامت على قواعد التحقيق العلمي ... : 43. - ويبدو من سؤال هذا الرجل أنه لم يكن مستفهما ... : 341.  - مخلد بن خفاف: - ابتعت غلاما فاستغللته ثم ظهرت منه على عيب ... : 183.  - المرغيناني: - ويجوز التقلد من السلطان الجائر كما يجوز من العادل: 224.(فهرس\/147)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "638",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13760",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- مروان بن الحكم (والي المدينة):",
        "content": "- مروان بن الحكم (والي المدينة): - أراد اختباره [أبا هريرة]: 358. - أرسل إلى أبي هريرة فجعل يحدثه وأجلس أبا الزعيزعة خلف السرير يكتب ما يحدث به ... : 296. - استخلف أبا هريرة على المدينة ... : 292. - إن الناس [قد قالوا] يقولون أكثر أبو هريرة [أكثرت على رسول الله] الحديث ... : 313 343. - إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة: 229. - إني غلطت ولم أردك بها وإني إنما أردت غيرك: 358. - شفاك الله: 298. - عزمت عليك إلا ما ذهبت إلى أبي هريرة فرددت عليه ما يقول: 308. - فسأله في تلك الأحاديث ... : 296. - فندم على كلامه واتقاه [أبو هريرة]: 343. - فنظر مروان في المكتوب عنده ... : 296. - ما زال يقصر عن أبي هريرة ويتقيه بعد ذلك ويخافه ويخاف جوابه: 343. - يا أبا سعيد قد ذهب ما تعلم: 229.  - مسروق بن الأجدع: - لقد جالست أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجدتهم كالإخاذ فالإخاذ يروي الرجل ... : 58. - وجدت علم أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ينتهي إلى ستة: إلى علي وعبد الله وعمر ويزيد وأبي الدرداء وأبي بن كعب ... : 416.  - مسلم بن الحجاج النيسابوري: - إن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار بيس بحجة: 95. - أن له تسعين حديثا لا يرويها غيره [الزهري]: 104. - صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة: 247. - فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه ... : 212. - للزهري تسعون [حديثا] حرفا لا يرويها غيره [ولا يشاركه فيه أحد بأسانيد جياد]: 96 212 221. - ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ها هنا - يعني في كتابه الصحيح - إنما وضعت ها هنا ما أجمعوا عليه: 248.(فهرس\/148)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "639",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13761",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- مسلمة بن مخلد الأنصاري:",
        "content": "- مسلمة بن مخلد الأنصاري: - ما جاء بك يا أبا أيوب: 73.  - المسيب بن واضح: - سمعت ابن المبارك وسئل عمن نأخذ ... : 251.  - مصطفى السباعي: - أرجو أن تكون أبحاثكم - المستشرقين - في هذا العصر أقرب إلى الحق والإنصاف من جولدتسيهر ومرجليوث: 15. - أقول والتحقيق أن ارجاءه هو محض السنة: 429. - إن جولدتسيهر هو مؤسس المدرسة الاستشراقية التي تبني حكمها في التشريع الإسلامي على وقائع التاريخ نفسه ... : 15. - إنه من العبث أن يتظاهر بعض الناس بالرغبة في الوحدة وهم يؤلفون مثل هذه الكتب ... : 470. - إني على ثقة بأنه لو كان حيا - السيد رشيد رضا - حين أصدر أبو رية كتابه لكان أول من يرد عليه ... : 30. - لقد تبين لي أن جولدتسيهر قد حرف نصوص الأقدمين فيما يتعلق بالزهري: 20. - لقد كانت مثل هذه الأخطاء كما تسميها أنت تشتهر في القرن الماضي ويتناقلها مستشرق منكم ... : 15. - هذا هو ما أراه في هذا الموضوع وهو رأي علمائنا في الزهري: 20. - هل هو مجرد خطأ: 15. - وكيف أسقطته ومنعته من نوال الدكتوراه لهذا السبب: 13. - ولا تزال مسودته بخط يده عندي (الدكتور علي حسن عبد القادر): 191.  - المطرزي: - أي امسحي بها أثر الدم: 58 هامش.  - مطرف بن عبد الله بن الشخير: - والله ما نريد بالقرآن بدلا ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا.: 387.  - معاذ بن جبل: - آخر ما أوصاني به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الغرز أن قال ... : 433. - أجتهد رأيي [ولا آلو]: 55 377. - أقضي بكتاب الله: 55 377 383. - فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 55 377 383.(فهرس\/149)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "640",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13762",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- معاوية بن أبي سفيان:",
        "content": "- معاوية بن أبي سفيان: - باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها: 183. - لا تحجم عن شتم علي وذريته والترحم على عثمان والاستغفار له ... : 205. - لا تهمل في أن تسب عليا وأن تطلب الرحمة لعثمان ... : 191 205. - ما أرى بهذا بأسا: 183.  - المعلى بن عرفان: - قال: حدثنا أبو وائل قال: خرج علينا ابن مسعود بصفين ... : 97.  - معمر بن راشد: - وإن الحسن وضرباءه لأحياء يومئذ: 210.  - معمر بن عباد السلمي: - قال بقول واصل بن عطاء في الفريقين يوم الجمل: 136.  - مغيرة: - كره كتابة الحديث: 154.  - المغيرة بن حمزة: - كان أصحاب أبي حنيفة الذين دونوا معه الكتب أربعين رجلا كبراء الكبراء: 427.  - المغيرة بن شعبة: - قضى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغرة: 67. - كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرعون بابه بالأظافير: 114. - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعطيها السدس (الجدة): 66.  - مقاتل بن سليمان البلخي: - إن شئت وضعت لك أحاديث في العباس وبنيه: 89.(فهرس\/150)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "641",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13763",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- مكحول الشامي:",
        "content": "- مكحول الشامي: - ما بقي على ظهرها أعلم بسنة ماضية من الزهري: 211.  - منصور: - كره كتابة الحديث: 154.  - المنصور (الخليفة العباسي): - لقد استوثقت لنفسك: 417. - يا نعمان عمن أخذت العلم: 417.  - المهدي (الخليفة العباسي): - أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 88. - لا حاجة لي فيها: 89.  - ميمون بن أبي ميسرة: - كان لأبي هريرة صيحتان في كل يوم ... : 357.  - حرف النون - - النسائي: - أحسن أسانيد تروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة: الزهري عن علي بن الحسن عن أبيه عن جده ... : 212. - لا نعلم في عصر ابن المبارك أجل من ابن المبارك ولا أعلم منه ولا أجمع لكل خصلة محمودة منه: 251. - ليس بالقوي [محمد بن إسحاق]: 267.(فهرس\/151)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "642",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13764",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- نوح بن أبي مريم (أبو عصمة):",
        "content": "- النظام (إبراهيم بن سيار إمام المعتزلة): - أن الخبر المتواتر مع خروج ناقليه عند سامع الخبر عن الحصر ... : 138. - إن الذين حكموا بالرأي من الصحابة إما أن يكونوا قد ظنوا أن ذلك جائز ... : 139. - أن الطلاق لا يقع بشيء من ألفاظ الكناية ... : 140. - أنكر على عمر تغريب نصر بن الحجاج من المدينة إلى البصرة: 139. - أن من ترك صلاة مفروضة عمدا لم يصح قضاؤه لها ... : 140. - أن من ظاهر امرأته بذكر البطن أو الفرج لم يكن مظاهرا: 140. - أن النوم لا ينقض الطهارة إذا لم يكن معه حدث: 140. - تجويزه إجماع الأمة في كل عصر وفي جميع الأعصار على الخطأ ... : 138. - زعم أن أبا هريرة كان أكذب الناس: 139. - زعم أن عثمان استأثر بالحمى: 139. - زعم أن عمر ابتدع صلاة التراويح: 139. - زعم أن عمر شك يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -: 139. - زعم أن عمر ضرب فاطمة ومنع ميراث الضرة: 139. - زعم أن عمر كان فيمن نفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة العقبة: 139. - زعم أن عمر نهى عن متعة الحج وحرم نكاح الموالي للعربيات: 139. - طعن في أخبار الصحابة والتابعين من أجل فتاويهم في الاجتهاد: 139. - طعن في الفاروق عمر وزعم أنه شك يوم الحديبية في دينه: 139. - عاب ابن مسعود في قوله حديث بروع بنت واشق: أقول فيها برأيي ... : 139. - عاب أصحاب الحديث وروايتهم أحاديث أبي هريرة: 138. - عاب عثمان استعماله الوليد بن عقبة على الكوفة ... : 139. - عاب عثمان بأن أعان سعيد بن العاص بأربعين ألف درهم على نكاح عقده ... : 139. - عاب عثمان بإيوائه الحكم بن العاص إلى المدينة: 139. - قال بقول واصل بن عطاء في الفريقين يوم الجمل: 136. - قال عن علي: ومن هو حتى يقضي برأيه: 139. - لا أقبل منها شيئا إذا كان يمكن فيه الوهم ... : 152. - كذب ابن مسعود في روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: السعيد من سعد في بطن أمه ... : 139.  - نوح بن أبي مريم (أبو عصمة): - اعترف بوضع حديث فضائل القرآن سورة سورة واعتذر بأنه رأى الناس قد أعرضوا عن القرآن: 87 97 120.(فهرس\/152)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "643",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13765",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- النووي:",
        "content": "- النووي: - إنه لا يفيد إلا الظن ولو بلغ أعلى درجة في الصحة وهو مذهب الجمهور: 447. - شرح قول أبي هريرة على ملء بطني أي ألازمه وأقنع بقوتي ... : 330. - ليس هذا توهينا لرواية أبي هريرة ولا شكا فيها. بل معناه أنه كان صاحب زرع وحرث اعتنى بذلك وحفظه وأتقنه: 287. - صحة توبة من كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقبول روايته كشهادته: 92. - هذا كله في غير مرسل الصحابي أما مرسل الصحابي كإخباره عن شيء فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - أو نحوه ... : 307. - هذه الأحاديث قد فسر بعضها بعضا وفيها علم من أعلام النبوة ... : 280. - والصواب الأول وأنه يحتج به مطلقا لأن روايتهم عن غير الصحابي نادرة ... : 307. - وقد أجمع العلماء على جلالته وإمامته وكبر محله وعلو مرتبته [عبد الله بن المبارك]: 252.  - نيبرج [المستشرق] ( Henrik Samuel Nyberg ): -  إن جولدتسيهر كان في القرن الماضي ذا شهرة علمية ومرجعا للمستشرقين: 16.  - حرف الهاء - - هارون بن يحيى المخزومي: - أن رجلا من ثقيف أتى عمر بن الخطاب فسأله عن امرأة حاضت وقد كانت زارت البيت: 69.  - هاشم: - نجت القادة وهلكت الأتباع: 136.(فهرس\/153)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "644",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13766",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- هشام بن عبد الملك:",
        "content": "- هشام بن عبد الملك: - أراد أن يمتحنه [الزهري] بنفسه فسأله أن يملي على بعض ولده: 209. - ارحل فوالله ما كان ينبغي لنا أن نحمل عن مثلك: 215. - إنا نهيج الشيخ: 215. - ثم أمر فقضى عنه دينه ألف ألف: 215. - ثم قابله بالكتاب الأول فما غادر حرفا: 209. - سأل سليمان بن يسار عن تفسير قوله تعالى: والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم: [النور \/ 11]: 214. - كذبت إنما هو علي بن أبي طالب: 214 215. - لا ولكنك استدنت ألفي ألف: 215. - من الذي تولى كبره فيه: 214. - من الذي تولى كبره منهم: 215. - يا أبا بكر إن ذلك الكتاب ضاع: 209.  - حرف الواو - - واصل بن عطاء: - زعم أن فرقة من الفريقين فسقة لا بأعيانهم ... : 136. - لو شهد علي وطلحة أو علي والزبير أو رجل من أصحاب علي ... : 136.  - وكيع بن الجراح: - إنه مع شرفه في الحديث كان كذوبا [زياد بن عبد الله البكائي]: 193. - كيف يقدر أبو حنيفة أن يخطئ ومعه مثل أبي يوسف وزفر في قياسهما ... : 428. - هو [أي زياد بن عبد الله] أشرف من أن يكذب: 231. - وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث: 420.  - الوليد بن إبراهيم الأموي: - جاء إلى الزهري بصحيفة وضعها أمامه وطلب إليه أن يأذن له بنشر أحاديث فيها على أنه سمعها منه: 192.(فهرس\/154)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "645",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13767",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الوليد بن عبد الملك:",
        "content": "- الوليد بن عبد الملك: - ما حديث يحدثنا به أهل الشام: 214. - بل نبي خليفة: 214. - يحدثوننا أن الله إذا استرعى عبدا ... : 214.  - الوليد بن عقبة بن أبي سفيان: - صلى على أبي هريرة بعد العصر سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين: 298.  - حرف الياء - - يحيى بن سعيد القطان: - كان مالك إماما في الحديث: 437. - لأن يكون هؤلاء خصمي أحب إلي من أن يكون خصمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 92. - لم يكن بصاحب حديث [أبو حنيفة]: 411. - ما بقي عند أحد من العلم ما بقي عند ابن شهاب: 211.  - يحيى بن معين: - أنا يحيى بن معين وهذا أحمد ما سمعت بهذا قط في حديث رسول الله ... : 86. - إيش كان عند أبي حنيفة من الحديث حتى تسأل عنه: 411. - قوله في الشافعي: 407. - كان ثقة مأمونا حجة كثير الحديث [عبد الله بن المبارك]: 251. - كان كيسا متثبتا ثقة وكان عالما صحيح الحديث [عبد الله بن المبارك]: 251. - من حدثك بهذا: 86. - هذا حديث وضعته الزنادقة: 82.  - يحيى بن نصر: - دخلت عليه - أي أبو حنيفة - في بيت مملوء كتبا فقلت له: ما هذا: 413.(فهرس\/155)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "646",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13768",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- يحيى بن يمان:",
        "content": "- يحيى بن يمان: - يكتب أحدهم الحديث ولا يتفهم ولا يتدبر فإذا سئل أحدهم عن مسألة جلس كأنه مكاتب: 406.  - يزيد بن شيبان: - كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو من موقف الإمام جدا ... : 175.  - يزيد بن هارون: - إن أهل [الحديث] بالكوفة في عصره ما عدا واحدا كانوا مدلسين ... : 193 230. - نكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون: 94 هامش.  - يوسف بن أسباط: - أن أبا حنيفة رد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعمائة حديث أو أكثر ومع ذلك فلم يذكر ... : 420.  - الأبناء -: -----------  - ابن أبي الحديد: - اعلم أن أصل الكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشيعة ... : 76 79 203. - إن أصل الكذب في أحاديث الفضائل جاء من جهة الشيعة فلما رأت البكرية ... : 254. - فأما الأمور المستبشعة التي تذكرها الشيعة من إرسال قنفذ إلى بيت فاطمة وأنه ضربها بالسوط ... : 80. - فكل ذلك لا أصل له عند أصحابنا ولا يثبته أحد منهم ... : 80. - واعلم أن الآثار والأخبار في هذا الباب كثيرة جدا ومن تأملها وأنصف علم أنه لم يكن هناك نص صريح ومقطوع به ... : 101.  - ابن أبي ذئب: - أحدثك عن رسول الله وتقول تأخذ به آخذ به ... : 184. - فأخبرته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بخلاف ما قضى به: 184.  - ابن أبي مليكة: - كتبت إلى ابن عباس أن يكتب لي كتابا ويخفي عني: 91.(فهرس\/156)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "647",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13769",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- ابن إسحاق:",
        "content": "- ابن إسحاق: - لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي قال رجل من أصحاب علي: قاتلهم الله أي علم أفسدوا ... : 268.  - ابن أمير الحاج [شارح مسلم الثبوت]: - على أن ما ذكر عن عائشة وابن عباس قال شيخنا الحافظ: لا وجود له في شيء من كتب الحديث ... : 303. - فانظر فإن كان ثقة فقد اجتمع أكثر من اثنين على تضعيفه. وإن كان ضعيفا ... : 269. - كذا وأقر شراحه (أي فخر الإسلام) وفيه تأمل ظاهر ... : 317. - لم يثبت هذا منهما - أي عائشة وابن عباس - وإنما ثبت عن رجل يقال له قين الأشجعي وفي صحبته خلاف: 303. - لم يعدم أبو هريرة شيئا من أسباب الاجتهاد وقد أفتى في زمن الصحابة ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد ... : 316. - مثلوا لذلك (أي فخر الإسلام ومن وافقه) بحديث المصراة ... : 317. - والمحفوظ في صحيح مسلم حفظت أم نسيت: 264. - وليس في هذا رد أم المؤمنين على أبي هريرة ولا يعرف له إسناد: 308.  - ابن بطال: - إنما أراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن هذه المدة تخترم الجيل الذي هم فيه فوعظهم بقصر أعمارهم ... : 280.  - ابن البيطار المالقي: - ماء الكمأة أصلح الأدوية للعين إذا عجن بماء الإثمد واكتحل به فإنه يقوي الجفن ... : 286.  - ابن تيمية: - إن هذا الحديث [حديث الإخاء] موضوع عند أهل الحديث ... : 255. - ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا تشد الرحال ... : 219. - خادم الإسلام سبعين سنة (الزهري): 225. - شرط أحمد في المسند ألا يروي عن المعروفين بالكذب عنده ... : 444. - كان [الزهري] خادم الإسلام سبعين سنة: 225. - ليس في أهل الأهواء أصدق ولا أعدل من الخوارج: 83. - ليسوا ممن يتعمدون الكذب بل هم معروفون بالصدق ... : 83. - وأما القسم الذي يمكن معرفة الصحيح منه فهذا موجود كثير ولله الحمد ... : 245. - ومن هذا الباب نقل النص على خلافة علي فإنا نعلم إنه كذب من طرق كثيرة ... : 101. - يجب أن يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه ... : 243.(فهرس\/157)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "648",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13770",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- ابن الجوزي:",
        "content": "- ابن الجوزي: - الحديث المنكر يقشعر له جلد الطالب للعلم وينفر منه قلبه في الغالب: 102. - لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم خلافا: 93. - ما أحسن قول القائل: كل حديث رأيته تخالفه العقول وتناقضه الأصول وتباينه النقول فاعلم أنه موضوع: 99.  - ابن حبان البستي: - فإن هشاما الذي تروي عنه مات سنة خمس وأربعين ومائتين: 97. - كان حبة غاليا في التشيع واهيا في الحديث: 100. - متى دخلت الشام: 97. - محمد بن مسلم بن شهاب الزهري كنيته أبو بكر ... : 212. - هذا شيء ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة: 232.  - ابن حجر العسقلاني: - أجمع أهل الحديث على أنه أكثر الصحابة حديثا: 297. - إن أهل المدينة يطلقون الكذب على الخطأ: 265. - إن كتاب مالك صحيح عنده وعند من يقلده على ما اقتضاه نظره من الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وغيرهما: 432. - إن ما ذكر إنما هو بالنسبة للجمع في الأبواب وأما جمع حديث إلى مثله في باب واحد فقد سبق إليه الشعبي ... : 105. - أول من دون العلم ابن شهاب بأمر من عمر بن عبد العزيز: 211. - أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم ... : 260. - رواه البخاري في التاريخ وأبو يعلى بإسناد حسن: 332 هامش. - فإن أبا هريرة كان أحفظ الناس للأحاديث النبوية في عصره: 297. - فعند التأمل لا تبلغ الأقوال عشرة خالصة ... : 321. - على ملء بطني: أي مقتنعا بقوتي ... : 330. - الفقيه الحافظ متفق على جلالته وإتقانه: 213. - قد رجع أبو هريرة عن الفتوى بذلك إما لرجحان رواية أم المؤمنين في جواز ذلك صريحا على رواية غيرهما ... : 309. - قوله: لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أي ممن كان موجودا إذ ذاك ... : 282\/ 5. - لا يلزم من نفي العلم ثبوت العدم: 244. - لم يثبت بأن وكيعا كذبه [زياد بن عبد الله البكائي]: 193. - مع أن بعضها (بعض الأسماء التي رويت له) وقع فيه تصحيف أو تحريف ... : 321. - هو الفقيه أبو بكر الحافظ المدني أحد الأئمة والأعلام وعالم الحجاز والشام: 213. - وأما الشرط الثاني وهو المعاصرة فيعتبر بمضي مائة سنة وعشر سنين من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ... : 281. - وقد بين ابن عمر في هذا الحديث مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن مراده عند انقضاء مائة سنة من مقالته ... : 280. - وقد وافق أبا هريرة على ذكر الزرع سفيان بن زهير وعبد الله بن مغفل: 287. - وليست عللها كلها قادحة بل أكثرها الجواب عنه ظاهر والقدح فيه مندفع ... : 446. - ومحل هذا إن وقع التصريح بأنه من لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -: 98. - وهذا التقييد (للمساكين) يحمل عليه المطلق الذي جاء به عن عكرمة عن أبي هريرة ... : 335.(فهرس\/158)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "649",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13771",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- ابن حزم:",
        "content": "- ابن حزم: - أن جميع أهل الإسلام كانوا على قبول خبر الواحد الثقة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... : 134. - إن الخبر في نفسه ظاهر الكذب والتوليد لأنه لا يخلو عن أن يكون اتهم الصحابة ... : 66. - أن عمر كان يرى ذلك أول الأمر فلما عاتبه أبي رجع عن ذلك وأصبح يقبل خبر صحابي واحد: 70 هامش. - الحسين بن عبد الله ساقط متهم بالزندقة: 161. - زعم أن في الموطأ أحاديث ضعيفة وهاها العلماء ... : 433. - لا سبيل إلى وجود خبر صحيح مخالف لما في القرآن أصلا: 162. - لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه!: 434. - لما بينا أن القرآن هو الأصل المرجوع إليه في الشرائع نظرنا فيه ... : 150. - ليس شيء في الحديث الذي صح شيء يخالف القرآن: 162. - ما وجدنا قط رواية عن أحد في هذا النص المدعى إلا رواية عن مجهول إلى مجهول يكنى أبا الحمراء ... : 101. - هذا حديث مرسل والأصبغ مجهول: 163. - هذه دعوى كاذبة مجردة عن البرهان وتخصيص للذكر بلا دليل: 157. - وروي عن عمر أنه حبس ابن مسعود من أجل الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا الدرداء وأبا ذر ... : 65. - وعبيد الله بن سعيد - أحد رواة الحديث - كذاب مشهور ... : 163. - وقال جميع المعتزلة والخوارج إن خبر الواحد لا يوجب العلم ... : 134. - ولا خلاف بين أحد من أهل اللغة والشريعة في أن كل وحي نزل من عند الله فهو ذكر منزل: 157. - ولو أن امرء قال: لا نأخذ إلا بما وجدنا في القرآن لكان كافرا بإجماع الأمة ... : 151. - ونسأل قائل هذا القول الفاسد في أي قرآن وجد أن الظهر أربع ركعات: 165. - ينقل عن فقهاء العراق إجماعهم على أن الحديث الضعيف يرجح على القياس: 419.  - ابن خزيمة: - في صحة هذا الحديث مقال ... : 163. - وإنما يتكلم في أمر أبي هريرة لدفع أخباره ... : 361.  - ابن خلدون: - أن مروياته بلغت - على ما يقال - سبعة عشر حديثا [أبو حنيفة]: 412 415. - إنها سبعة عشر [أحاديث أبي حنيفة]: 257.  - ابن خلكان: - بناها عبد الملك وكان الناس يقفون عندها يوم عرفة: 217.(فهرس\/159)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "650",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13772",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- ابن داود:",
        "content": "- ابن داود: - أنكر حجية خبر الآحاد: 167 168.  - ابن دقيق العيد: - كثيرا ما يحكمون بذلك - أي الوضع - باعتبار أمور ترجع إلى المروي ... : 98 274.  - ابن سعد: - كان ثقة مأمونا حجة كثير الحديث [عبد الله بن المبارك]: 251. - كان رجاء فاضلا ثقة كثير العلم: 228. - كان الزهري يقة كثير العلم والحديث والرواية فقيها جامعا: 212.  - ابن شهاب الزهري: - أتريد [أتحب] أن تعرف يا أبا محمد كل ما فيه: 159 209. - أتم القرآن [حفظه] في ثمانين ليلة: 207 209. - اسمعي حدثني فلان بكذا وحدثني فلان بكذا ... : 209. - أكان هذا يا أمير المؤمنين: 404. - أنا أكذب لا أبا لك! فوالله لو ناداني مناد من السماء أن الله أحل الكذب ما كذبت ... : 215. - إن للتعليم غوائل فمن غوائله أن يتركه العالم حتى يذهب علمه ... : 226. - إن هؤلاء الأمراء أكرهونا على كتابة الأحاديث: 15 221 222. - إنه يذكر ويكره أكل التفاح الحامض والخل ... : 209. - إني لأمر بالبقيع فأسد [أذني] آذاني مخافة أن يدخل فيها شيء من الخنا ... : 159 305. - باطل يا أمير المؤمنين! أنبي خليفة أكرم على الله أم خليفة غير نبي: 214. - الحمد لله الذي هذا هو من عنده: 215. - فدعا بكاتب فأملى عليه أربعمائة حديث: 209. - فدعا بكاتب فأملاها عليه: 209. - فدعه فإنه إذا كان أتى الله بفرج: 404. - فراح هو وسالم وأنا معهما ... : 223. - فقرأه حتى جاء عليه كله ... : 159 209. - فهذا وعيد يا أمير المؤمنين لنبي خليفة فما ظنك بخليفة غير نبي: 214. - قد علمت أنك لا تنتفعين به ... : 209. - قد علمت وأبوك أني ما استدنت هذا المال عليك ولا على أبيك ثم خرج مغضبا: 215. - قدم المدينة فأخذ بيد ربيعة ودخلا إلى بيت الديوان ... : 210. - قوله في أهل مكة: 407. - كان يمتنع عن كتابة الأحاديث للناس: 221. - كتب عبد الملك إلى الحجاج أن اقتد بابن عمر في المناسك: 223. - كره كتابة الحديث: 159. - كنا نكره كتاب العلم - أي كتابته - حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين: 222. - ما استعدت حديثا قط وما شككت في حديث إلا حديثا واحدا ... : 209. - ما استودعت قلبي علما فنسيته: 209. - ما ظننت بالمدينة مثل ربيعة: 210. - ما عبد الله بشيء أفضل من العلم: 225. - مكثت خمسا وثلاثين أو ستا وثلاثين سنة أنقل أحاديث أهل الشام إلى الحجاز ... : 211 216. - من سره أن يحفظ الحديث فليأكل الزبيب ... : 209. - من يستطيع أن يجيزك بها: 220. - من يستطيع أن يخبرك بها غيري: 192. - هو عبد الله بن أبي بن سلول: 215. - وأخبرنا سالم بن عبد الله بن عمر أن عمر إنما انصرف بالناس من حديث عبد الرحمان بن عوف: 68. - وكنت صائما فلقيت من الحر شدة: 223. - ولم ذلك أنا اغتصبتك على نفسي ... : 215. - وما هو يا أمير المؤمنين: 214. - ومن يجيزك بها غيري: 220. - يا أهل الشام مالي أرى أحاديثكم ليس لها أزمة ولا خطم: 212. - يا أيها الناس إنا كنا منعناكم أمرا قد بذلناه الآن لهؤلاء ... : 221. - يخرج الحديث من عندنا شبرا فيرجع إلينا من العراق ذراعا: 79.(فهرس\/160)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "651",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13773",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- ابن الصلاح:",
        "content": "- ابن الصلاح: - آخرهم على الإطلاق موتا الطفيل عامر بن واثلة مات سنة مائة من الهجرة: 281. - بأن ذلك قبل أن يظهر كتابا البخاري ومسلم: 438. - التدليس قسمان: أحدهما تدليس الإسناد ... : 231. - ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه بمرسل الصحابي ... : 306. - جزم بحصول القطع بصحة ما في البخاري من الحديث: 447. - الحديث الحسن قسمان: أحدهما الحديث الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور ... : 95. - القسم الرابع من أنواع تحمل الحديث (المناولة) ... : 220. - لما كان وسطا بين الصحيح والضعيف في نظر الناظر ... : 95. - لم يستوعبا - أي البخاري ومسلم - الصحيح في صحيحيهما ولا التزما ذلك: 248. - وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه ... : 95.  - ابن طاهر: - إن ابن عدي أورده في أربعة عشر موضعا في كامله وعلتها كلها ... : 333.  - ابن عبد البر: - أفرط أصحاب الحديث في ذم أبي حنيفة وتجاوزوا الحد في ذلك ... : 429. - إنها محفوظة لمعاوية مع عبادة بن الصامت ولكن إسنادها صحيح فتكون من الأفراد الصحيحة: 183 هامش. - ليس لأحد من علماء الأمة يثبت حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرده دون ادعاء نسخ عليه بأثر مثله ... : 429. - من ذكرنا قوله في هذا الباب فإنما ذهب في ذلك مذهب العرب ... : 159. - وجميع ما فيه من قوله بلغني ومن قوله عن الثقة عنده مما لم يسنده ... : 433. - والذين كرهوا الكتاب كابن عباس والشعبي وابن شهاب والنخعي وقتادة ومن ذهب مذهبهم ... : 305. - وكان يقال: يستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه: 429. - يريد أنها تقضي عليه وتبين المراد منه: 387.(فهرس\/161)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "652",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13774",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- ابن العربي:",
        "content": "- ابن العربي: - إن المرء فيما يعمل من الأعمال الصالحة ... : 225. - عقب بقوله: هو حديث مشهور: 377 هامش. - والولاية ليست بفرض على الأعيان وإنما هو على الكفاية: 224.  - ابن عطاء الله السكندري: - لأن تصحب جاهلا لا يرضى عن نفسه خير لك من أن تصحب عالما يرضى عن نفسه ... : 43.  - ابن عون: - لم أر مثل رجاء بالشام ولا مثل ابن سيرين بالعراق ولا مثل القاسم بالحجاز: 228.  - ابن عيينة: - وأخبرني محمد بن المنكدر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثله مرسلا وفي هذا تثبيت الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 172. - وكان مالك لا يبلغ من الحديث إلا صحيحا ولا يحدث إلا عن ثقات الناس: 437.  - ابن فرحون: - واعلم أن كل ما جاء من الأحاديث التي فيها تخويف ووعيد فإنما هي في حق قضاة الجور العلماء ... : 224.  - ابن قتيبة: - فإذا كان الوضوء من مس الفرج هو غسل اليدين ... : 41. - قالوا (أي المعتزلة): حديث يفسد أوله آخره رويتم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إذا قام أحدكم من منامه ... : 40. - كان إبراهيم النظام سكيرا ماجنا يغدو على سكر ... : 140. - لعله في منامه مس فرجه أو دبره: 41. - والوجه الثاني القصاص فإنهم يميلون وجه العوام إليهم ... : 85. - ونحن نقول: إن هذا النظام علم شيئا وغابت عنه أشياء ... : 41.  - ابن قدامة: - كان مالك أحفظ أهل زمانه: 437.(فهرس\/162)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "653",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13775",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- ابن قطن:",
        "content": "- ابن قطن: - كان زمنا في الحديث [أبو حنيفة]: 411.  - ابن القيم: - أصحاب أبي حنيفة رحمه الله مجمعون على أن مذهب أبي حنيفة أن ضعيف الحديث عنده أولى من القياس والرأي ... : 419. - فإذا جعل الله من لوازم الإيمان أنهم لا يذهبون مذهبا إذا كانوا معه إلا باستئذانه فأولى أن يكون من لوازمه ... : 52. - كان أبو بكر إذا ورد إليه حكم نظر في كتاب الله ... : 71. - والتمر غذاء فاضل حافظ للصحة ... : 283. - ونفع هذا العدد من التمر من هذا البلد ... : 284.  - ابن كثير: - أما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم ودعاويهم أن الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابيا ... : 261. - بخلاف الجرح فإنه لا يقبل إلى مفسرا لاختلاف الناس في الأسباب المفسقة ... : 112. - ثم إن البخاري ومسلما لم يلتزما بإخراج جميع ما يحكم بصحته من الأحاديث ... : 248. - صاحب السنن المشهورة وهي دالة على علمه وعمله وتبحره ... : 454. - في ذلك نزاع قديم وحديث والذي عليه الأكثرون التفصيل بين الداعية وغيره: 93. - المقبول الثقة الضابط لما يرويه وهو المسلم العاقل البالغ ... : 94. - من الصدق والحفظ والديانة والعبادة والزهادة ... : 339. - وأما طوائف الروافض وجهلهم وقلة عقلهم ودعاويهم أن الصحابة كفروا إلا سبعة عشر صحابيا - وسموهم - ... : 261. - والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة ... : 261. - وقد رواه الترمذي بنحوه: 355. - وقول المعتزلة: الصحابة عدول إلا من قاتل عليا قول باطل مردود: 261. - وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الأحاديث التي قد تضعها الناس على غير مواضعها ... : 345.  - ابن كرامة: - كنا عند وكيع يوما فقال رجل: أخطأ أبو حنيفة ... : 428.  - ابن منده: - إنه يخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال: 452. - له ذكر في حديث أبي سلمة عن أبي هريرة ... : 303.  - ابن وهب: - يريد المسائل: 403.(فهرس\/163)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "654",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13776",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الكنى -",
        "content": "- الكنى -: ----------  - أبو أيوب الأنصاري: - إنا كنا نقول: إن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر ... : 340. - حديث سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ستر المؤمن: 73. - دعوتموني وأنا صائم فلم يكن لي بد من أن أجيبكم لأني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ... : 340. - رحل إلى عقبة بن عامر الجهني يسأله عن حديث سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 73.  - أبو إسحاق الإسفراييني: - ذهب إلى أنه لا يحتج بمراسيل الصحابة وخالفه عامة أهل الأصول ... : 307. - لا يحتج به بل حكمه حكم مرسل غيره ... : 307. - يحتمل أن يكون الصحابي راويا ذلك الحديث عن تابعي ... : 306.  - أبو إسحاق الفزاري: - اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين: 253.  - أبو أيوب الأنصاري: - كان لأبي هريرة مسجد في مخدعه ومسجد في بيته ... : 357.  - أبو بكر الأبهري: - جملة ما في quot; الموطأ quot; من الآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة والتابعين ألف وسبعمائة وعشرون حديثا ... : 434.  - أبو بكر بن أبي داود: - جميع ما روي عن أبي حنيفة من الحديث مائة وخمسون حديثا أخطأ في نصفها: 411.  - أبو بكر الحميدي: - لا تقبل توبته أبدا [من يكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -]: 92.(فهرس\/164)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "655",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13777",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أبو بكر الصيرفي:",
        "content": "- أبو بكر الصديق: - أحرق خمسمائة حديث كتبها: 154 159. - أليس يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: إلا بحقها ... : 77. - بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واليا على الحج ... فأقام لهم مناسكهم وأخبرهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما لهم وما عليهم: 175. - خشيت أن أموت فيكون فيها أحاديث عن رجل ائتمنته ووثقت به ولم يكن كما حدثني ... : 154. - رد خبر عثمان في إذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رد الحكم بن أبي العاص: 169. - رد خبر المغيرة في ميراث الجدة حتى انضم إليه خبر محمد بن مسلمة: 169 170. - رد على الصحابة حين خالفوه في قتال أهل الردة: 347. - فأنفذه لها أبو بكر: 66. - ما أجد لك في كتاب الله شيئا وما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر لك شيئا: 66. - هل علمتم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بقضاء: 71. - هل معك أحد: 66. - ولكنك أقوى مني: 128.  - أبو بكر الصيرفي: - كل من أسقطنا خبره من أهل النقل بكذب وجدناه عليه لم نعد لقبوله بتوبة تظهر: 93.  - أبو بكر بن عمر الرازي: - كان أبو زرعة يحفظ سبعمائة ألف حديث وكان يحفظ مائة وأربعين ألفا في التفسير: 247.  - أبو جعفر الداودي: - يعتذر بأن مالكا قال ذلك في حالة غضب ... : 409.  - أبو حامد الغزالي: - أما توقف أبي بكر في حديث المغيرة في توريث الجدة فلعله كان هناك وجه اقتضى التوقف ... : 71. - والذي عليه سلف الأمة وجماهير الخلف: 262.(فهرس\/165)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "656",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13778",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهابي:",
        "content": "- أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الشهابي: - فقلت لابن أبي ذئب: أتأخذ بهذا يا أبا الحارث: 184. - وما سكت حتى تمنيت أن يسكت: 184.  - أبو حنيفة النعمان: - آخذ بكتاب الله فإن لم أجد فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 402. - أبحجة أم بغير حجة: 405. - إبراهيم أفقه من سالم ولولا فضل الصحبة لقلت: إن علقمة أفقه من عبد الله بن عمر: 424. - أتأخذ بهذا يا أبا الحارث: 402. - أثبتوها: 427. - إذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين وإذا جاء عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نختار من قولهم: 418. - أرأيت إن كانا في سفينة أرأيت إن كانا في سجن: 425. - أعرفتم الآن: 405. - إنا لنستعد للبلاء قبل نزوله: 403. - إن ابن أبي ليلى ليستحل مني ما لا أستحله من حيوان: 407. - أننا نأخذ أولا بكتاب الله ثم بالسنة ثم بأقضية الصحابة ... : 418. - حدثني حماد عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يرفع ... : 424. - رفقا رفقا ما تقولون: 405. - الصواب هو القول الأول الذي أجبتكم به لعلة كذا وكذا: 406. - عن أصحاب عمر عن عمر وعن أصحاب علي عن علي وعن أصحاب عبد الله بن مسعود عن عبد الله ... : 417. - فاستمعوا واخترع لهم قولا ثالثا ... : 406. - فما تقولون فيمن يزعم أن قولكم هو الصواب ... وأن هذا القول خطأ: 405. - فما تقولون فيمن يزعم أن هذا القول خطأ والأول خطأ والصواب قول ثالث: 406. - فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والآثار الصحاح عنه التي فشت بين أيدي الثقات: 402. - فناظرهم حتى ردهم عن القول: 405. - القول فيها كذا وكذا: 421. - كان حماد أفقه من الزهري وكان إبراهيم أفقه من سالم ... : 424. - كذب والله وافترى علينا من يقول: إننا نقدم القياس على النص ... : 418. - كل شيء تكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعناه أو لم نسمعه - فعلى الرأس والعين قد آمنا به ونشهد أنه كما قال نبي الله: 417. - لا [لقتادة]: 403. - لا بأس به: 425. - لا تثبتوها: 427. - لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية ... : 427.(فهرس\/166)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "657",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13779",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أبو حيان الأندلسي:",
        "content": "- لأنه لم يصح فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: 424. - لئن حدث بحديث ليكذبن ولئن قال برأي نفسه ليخطئن: 403. - لعن الله من يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - به أكرمنا وبه استنقذنا: 418. - ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلى الرأس والعين ... : 418 420. - ما عندكم فيها من الآثار: 417. - مثل من يطلب الحديث ولا يتفقه مثل الصيدلاني يجمع الأدوية ولا يدري لأي داء هي ... : 421. - من حديث حدثتناه: 421. - نحن لا نقيس إلا عند الضرورة الشديدة ... : 418. - نعم (المتبايعان ليس لهما الخيار إذا انتقلا ... ): 425. - هاتوا فناظرهم فغلبهم بالحجاج حتى ردهم إلى قوله وأذعنوا أن الخطأ منهم: 405. - هذه الأحاديث ما حدثت منها إلا اليسير الذي ينتفع به: 413. - واخترع لهم قولا ثالثا وناظرهم عليه حتى ردهم إليه فأذعنوا: 406. - وما سكت حتى تمنيت أن يسكت: 184. - ويحك يا يعقوب لا تكتب كل ما تسمع مني فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدا ... : 427. - يا أبا الخطاب ما تقول في رجل غاب عن أهله أعواما ... : 403.  - أبو حيان الأندلسي: - (الوجه الرابع) تعيين مبهم وتبيين مجمل ... : 243.  - أبو داود السجستاني: - ذكرت فيه الصحيح وما أشبهه وقاربه وما كان في كتابي من حديث فيه وهن شديد فقد بينه ... : 451. - ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج: 83.  - أبو الدرداء: - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن مثل هذا: 183. - من يعذرني من معاوية أخبره عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويخبرني عن رأيه: 183.  - أبو رافع: ... - أن رجلا من قريش أتى أبا هريرة في حلة يتبختر فيها ... : 341.(فهرس\/167)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "658",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13780",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أبو زرعة الرازي:",
        "content": "- أبو زرعة الرازي: - أربعة أولها الزهري عن سالم عن أبيه: 212. - كان يحفظ سبعمائة ألف حديث: 295.  - أبو الزعيزعة: - أن مروان أرسل إلى أبي هريرة فجعل يحدثه وأجلس أبا الزعيزعة خلف السرير يكتب ما يحدث به ... : 296. - بعث مروان إلى أبي هريرة بمائة دينار فلما كان من الغد بعث إليه ... : 358.  - أبو الزناد: - كنا نكتب الحلال والحرام وكان ابن شهاب يكتب كل ما سمع ... : 208.  - أبو سعيد الخدري: - أنكر على مروان والي المدينة من قبل معاوية تقديم الخطبة على صلاة العيد ... : 229. - غيرتم والله: 229. - فأرسلوا معه رجلا منهم فأخبره: 67. - فجاءنا أبو موسى ممتقعا لونه ونحن جلوس ... : 67. - ما أعلم والله خير مما لا أعلم: 229. - ما شأنك: 67. - نعم كلنا سمعه: 67. - والله لا آواني وإياك سقف بيت أبدا: 183. - ينكر على مروان والي المدينة تقديم الخطبة على صلاة العيد: 77.  - أبو سلمة بن عبد الرحمان: - دخلت على أبي هريرة وهو شديد الوجع فاحتضنته فقلت: اللهم اشف أبا هريرة: 297.  - أبو سليمان الخطابي: - أن خبر الآحاد قطعي موجب للعلم والعمل معا: 167. - اعلموا رحمكم الله أن كتاب السنن لأبي داود كتاب شريف لم يصنف في علم الدين كتاب مثله ... : 451. - وضعته الزنادقة: 82.(فهرس\/168)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "659",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13781",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أبو شاه:",
        "content": "- أبو شاه: - اكتب لي يا رسول الله: 60.  - أبو صالح: - كان أبو هريرة أحفظ أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -: 296.  - أبو طلحة الأنصاري: - فأمر أبو طلحة بكسر الجرار: 174. - قم يا أنس إلى هذه الجرار فاكسرها ... : 174.  - أبو عاصم النبيل (الضحاك بن مخلد): - ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث: 193 230.  - أبو العالية: - كنا نسمع الحديث من الصحابة فلا نرضى حتى نركب إليهم فنسمعه منهم: 91.  - أبو عامر: - أما سفيان الثوري كان تدليسه من قبيل إبدال الاسم بالكنى أو العكس: 232.  - أبو عثمان النهدي: - أن أبا هريرة كان يقوم ثلث الليل وامرأته ثلثه وابنه ثلثه يقوم هذا ... : 357. - تضيفت أبا هريرة سبعا فكان هو وامرأته وخادمه يقسمون الليل أثلاثا فيصلي هذا ثم يوقظ هذا: 294. - قلت لأبي هريرة: كيف تصوم: 358.  - أبو علي الجبائي: - أنه لا يجوز التعبد بخبر الواحد عقلا: 134. - أنه لا يقبل الخبر إذا رواه العدل الواحد إلا إذا انضم إليه خبر عدل آخر ... : 134. - أنه لا يقبل الخبر إلا إذا رواه أربعة: 134.(فهرس\/169)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "660",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13782",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أبو المظفر السمعاني:",
        "content": "- أبو المظفر السمعاني: - من كذب في خبر واحد وجب إسقاط ما تقدم من أحاديثه: 92.  - أبو منصور البغدادي: (انظر: عبد القادر البغدادي): - أبو موسى الأشعري: - سلم على عمر من وراء الباب ثلاثا فلم يؤذن له فرجع ... : 60. - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إذا سلم أحدكم ثلاثا ... : 60. - فهل سمع أحد منكم: 67.  - أبو موسى المديني: - إنه كله حجة وما فيه إلا صحيح: 443.  - أبو نعيم: - أتراه بعث بعد الموت: 97. - تعقبه بأنه ليس فيه ما يدل على صحبته: 303. - وكان أحفظ الصحابة لأخبار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... [أبو هريرة]: 297. - هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين: 56 هامش.  - أبو الهذيل العلاف: - إن الحجة من طريق الأخبار فيما غاب عن الحواس ... : 137. - رغم أن خبر ما دون الأربعة لا يوجب حكما: 137. - لم يبح قتالهم إلا وهم عليهم حجة: 137.(فهرس\/170)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "661",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13783",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أبو هريرة:",
        "content": "- أبو هريرة: - أخبرني به أخي الفضل بن عباس: 306. - أخبرني به أسامة بن زيد: 306. - أخبريه كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 355. - أخذت ثلاث أكمؤ أو خمسا أو سبعا فعصرتهن في قارورة وكحلت به جارية لي عشماء فبرئت: 285. - أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي: 325. - أخشى [ثلاثا]: أن أقول بغير علم أو أقضي بغير حكم [حلم] ... : 294 331. - أسألك أن تعلمني مما علمك الله: 331. - أسبح [على] بقدر ذنبي: 294 357. - أصوم أول الشهر ثلاثا فإن حدث في حدث كان لي أجر شهري: 358. - أطعمكها الله لا عليك: 339. - أعوذ بالله [نعوذ بالله] من شرك: 302 303. - الله أطعمك: 292. - الله أسقاك: 292. - اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي: 298. - اللهم إني أسألك مثل ما سأل صاحباي وأسألك علما لا ينسى: 296. - اللهم لا ترجعها - قالها مرتين -: 297. - أنا صائم في تضعيف الله مفطر في تخفيف الله: 336 339. - إنه صاحبه على ملء بطنه: 328. - إن استطعت أن تموت فمت والله الذي نفس أبي هريرة بيده ... : 297. - إنك يا ابن أخي لم تعتد الصيام: 339. - إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله الموعد ... : 310. - إنه كان خير الناس للمساكين [جعفر بن أبي طالب]: 334 335. - أنه كان يقوم ثلث الليل وامرأته ثلثه ... : 357. - أنه لما حضرته الوفاة بكى فسئل فقال: من قلة الزاد وشدة المفازة: 298. - أنه وجد عمر فقال له: أقرني فظن أنه من القراءة فأخذ يقرئه القرآن ولم يطعمه: 334. - إنه يوسف نبي الله بن نبي الله وأنا أبو هريرة بن أميمة أخشى ثلاثا ... : 294. - إنها أعلم مني وأنا لم أسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمعته من الفضل بن عباس: 305. - إني أجزئ الليل ثلاثة أجزاء: جزء لقراءة القرآن ... : 357. - إني أسلمت وهاجرت اختيارا وطوعا وأحببت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حبا شديدا: 343\/ 16. - إني سمعت ما لم تسمعوا وحفظت ونسيتم: 312\/ 12. - إني صائم: 339. - إني صائم ... صدق إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... : 336. - إني لأستقري الرجل - أي أطلب منه القرى فيظن أني أطلب منه القراءة: 334. - أهما قالتاه: 308. - تدخل فيما لا يعنيك [لمروان بن الحكم]: 313 356. - خلوا الطريق للأمير: 338 339. - خيل نتجت وأعطيات تتابعت وخراج رقيق لي ... : 294. - دع العراق للأمير ... : 339. - ذهب الليل وجاء النهار وعرض آل فرعون على النار: 357. - ذهب النهار وجاء الليل وعرض آل فرعون على النار: 357. - رجع عما كان يقول في ذلك: 308. - زرت أناسا من أهلي: 332. - سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -: 308. - صلى على أم سلمة (أم المؤمنين - رضي الله عنها -): 358. - صلى على عائشة (أم المؤمنين - رضي الله عنها -): 358. - الطريق قد جاء الأمير: 293. - على ملء بطني: 330 366. - فأبى: 294. - فأخذ بيده [أي يد عبد الله بن عمر] فذهب به إلى عائشة ... : 355. - فأعادها عليه ... فما غير حرفا: 296\/ 5 6. - فرجع أبو هريرة عما كان يقول في ذلك: 308. - فقدم بعشرة آلاف: 294. - فجعل أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديث فلا يعرفه بعضهم فيراجعون فيه حتى يعرفوه ... : 314.(فهرس\/171)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "662",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13784",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- فجعل يأكل الطعام: 336. - قد أخرجتها فإذا خرج عطائي فخذها منه ... : 358. - كان يتعوذ في سجوده أن يزني أو يسرق أو يكفر ... : 357. - كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ... [جعفر بن أبي طالب]: 334. - كنت أرعى غنم أهلي وكانت لي هريرة صغيرة ... : 292. - كنت رجلا مسكينا أخدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني: 329. - لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بمجمرة وأسرعوا بي: 298. - لا تقسم له يا رسول الله فإنه قاتل ابن قوقول ... : 326. - لا تغبطن فاجرا بنعمة فإن من ورائه طالبا حثيثا طلبه: جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا: 357. - لا عليك: 339. - لقد رأيتني أصرع بين منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحجرة عائشة فيقال: مجنون وما بي جنون وما بي إلا الجوع: 293. - لما حضره الموت بكى: 358. - لو كنت أحدث في زمن عمر مثل ما أحدثكم لضربني بالدرة: 64. - للمنخرين وللفم إنا كفيناك المستهزئين: 342. - لولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا ... : 311. - لولا القصاص يوم القيامة لأغشيتك به ... : 358. - ليسألني أبو عبد الله (كنية مروان) عن هذا وأشباهه فإنه يجد عندي منه علما جما ومقالا: 343. - ما أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي على بعد سفري ... : 358. - ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا وطئ التراب بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من جعفر بن أبي طالب: 334 335. - ما تنظرون: 336. - ما شممت رائحة أطيب من رائحة الخبز وما رأيت فارسا أحسن من زبد على تمر: 337. - ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني إلا عبد الله بن عمرو كان يكتب ولا أكتب: 60. - ما يؤمنني وإبليس حي ومصرف القلوب يصرفها كيف شاء: 357. - من أدركه الفجر جنبا فلا يصم: 308. - من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ: 347 348. - من قلة الزاد وشدة المفازة: 298. - نعم سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار: 65\/ 17. - نعم! قدمت وسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر سنة سبع ... : 343\/ 5. - هما أعلم مني ثم رد أبو هريرة ما كان يقوله إلى الفضل بن عباس: 308. - هو لوجه الله أعتقه فرحا بلقائه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومبايعته على الإسلام: 327. - وإنما أردت منه الطعام: 334. - والله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد على الأرض بكبدي من الجوع وأشد الحجر على بطني: 293. - وقد صمت ثلاثة أيام من أول الشهر ... : 336. - وكنت ألزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ملء بطني: 329. - ولولا آيتان من كتاب الله ما حدثت حديثا ثم تلا ... : 311. - ويحضر ما لا يحضرون ويحفظ ما لا يحفظون: 313. - ويقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون حديثه ... : 310. - يا أبا عبد الرحمان! والله ما كان يشغلني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرس الودي ولا الصفق بالأسواق: 355. - يا ابن أخي أنت لم تعود الصيام: 292. - يا بنية قولي لهن: إن أبي يخشى علي حر اللهب: 331. - يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحدثنا عن كعب الأحبار ... : 351. - يقولون أن أبا هريرة قد أكثر - والله الموعد - ويقولون: ما بال المهاجرين والأنصار لا يتحدثون مثل حديثه ... : 310 312.(فهرس\/172)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "663",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13785",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- أبو الوليد الباجي:",
        "content": "- أبو الوليد الباجي: - لم يتكلم مالك في الفقهاء أصلا وإنما تكلم في بعض الرواة من جهة الضبط: 410.  - أبو يعلى الخليلي: - ثقة متفق عليه ويكفي في توثيقه أن إمام المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري كان يعتمده ويأخذ عنه (الإمام الترمذي): 453. - وضعت الرافضة في فضائل علي وأهل بيته نحو ثلاثمائة حديث: 81. - وكان عالما بهذا الشأن صاحب تصانيف منها التاريخ والسنن ... (ابن ماجه): 454.  - أبو يوسف القاضي: - بالحديث الذي حدثتني أنت ... : 421. - سألني الأعمش عن مسألة وأنا وهو لا غير فأجبته فقال لي ... : 421. - كان أبو حنيفة إذا وردت عليه المسألة قال: ما عندكم فيها من الآثار ... : 417. - هم الزنادقة (المعتزلة): 142.  - الأمهات - -----------  - أم سلمة - رضي الله عنها -: - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم: 172. - قد أخبرتها فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده شرا ... : 173. - كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم: 308.  - أم عمرو بن سليم الزرقي: - بينما نحن بمنى إذا علي بن أبي طالب على جمل يقول: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن هذه أيام طعام وشراب ... : 174.  - البنات: ---------  - ابنة أبي هريرة: - يا أبت إن البنات يعيرنني ويقلن لي: لم لا يحليك أبوك بالذهب ... : 331.(فهرس\/173)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "664",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13786",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- الهمزة -",
        "content": "فهرس الكتب والمصنفات والمجلات والجرائد وغيرها: - الهمزة - - quot; الآثار quot; - أبو يوسف: 413. - quot; الآثار quot; - زفر بن الهذيل: 415. - quot; الآثار المرفوعة quot; - محمد بن الحسن الشيباني: 413. - quot; الآثار المرفوعة والموقوفة quot; - محمد بن الحسن الشيباني: 413. - ابن مردويه: 182 هامش. - ابن المنذر: 179 هامش. - quot; أبو هريرة quot; - عبد الحسين شرف الدين: 9 9 هامش. 10 335 370 461 469 470. - quot; أبو هريرة quot; - آمنة همغسبرغ [باحثة ألمانية في جامعة فرانكفورت]: 460. - quot; الإتقان في علوم القرآن quot; - السيوطي: 243 245 245 هامش. - quot; الإحكام quot; - الآمدي: 168 هامش 169 هامش 170 هامش 171 هامش 304 306 هامش. - quot; الإحكام في أصول الأحكام quot; - ابن حزم: 65 66 هامش 69 هامش 70 هامش 134 هامش 135 هامش 150 هامش 151 هامش 158 هامش 161 هامش 162 هامش. 163 هامش 166 هامش 167 هامش 168 هامش 169 هامش 350 422 هامش 431 431 هامش. - quot; الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة quot; - بدر الدين الزركشي: 309 هامش. - quot; اختصار علوم الحديث quot; - ابن كثير: 79 هامش 93 هامش 94 هامش 95 هامش 109 112 هامش 113 هامش 220 هامش 248 هامش 261 هامش. - quot; اختصار الموطأ quot; - ابن رشيق: انظر [مختصر الموطأ]. - quot; اختصار الموطأ quot; - ابن عبد البر: انظر [مختصر الموطأ]. - quot; اختصار الموطأ quot; - أبو سليمان الخطابي: انظر [مختصر الموطأ]. - quot; اختلاف الفقهاء quot; - ابن جرير الطبري: 442. - quot; الأدب المفرد quot; - البخاري: 73 73 هامش 339 340. - quot; الإرشاد quot; - الخليلي: 81. - quot; إرشاد الفحول quot; - الشوكاني: 48 هامش. - quot; الاستذكار quot; - ابن عبد البر: 435. - quot; الاستيعاب quot; - ابن عبد البر: 291 هامش. - quot; أسد الغابة في معرفة الصحابة quot; - ابن الأثير الجزري: 281 345 358. - quot; الإسلام والحضارة quot;: 87 هامش. - quot; أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المراتب quot; - الشيخ محمد الحوت البيروتي: 123. - quot; الأصول quot; - شمس الأئمة السرخسي: 397 هامش 398 هامش 418 هامش 423 هامش.(فهرس\/174)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "665",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13787",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; الإصابة في تمييز الصحابة quot; - ابن حجر العسقلاني: 281 281 هامش 291 هامش. 296 302 هامش 313 321 321 هامش 325 - quot; إضاءة الحالك quot; - محمد حبيب الله بن عبد الله بن أحمد ما يابي الجكني الشنقيطي: 433. - quot; أضواء على السنة المحمدية quot; - محمود أبو رية: 1 4 9 21 189 هامش 320 362 373 هامش 464 465 467. - quot; إعلام الموقعين quot; - ابن القيم: 52 هامش 53 هامش 71 هامش 135 135 هامش 200 هامش 348 419. - quot; الأغاني quot; - أبو الفرج الأصفهاني: 235. - quot; إكمال المعلم quot; - القاضي عياض: 426. - quot; ألف ليلة وليلة quot;: 228 235. - quot; ألفية الحديث quot; - العراقي: 109. - quot; الإلماع quot; - القاضي عياض: 109. - quot; الأم quot; - الشافعي: 130 هامش 143 145 هامش 149 168 178 هامش 397 440. - quot; الإمتاع في سيرة الحسن بن زياد ومحمد بن شجاع quot; - محمد بن زاهد الكوثري: 120 هامش. - quot; الأموال quot; - أبو عبيد: 179 هامش. - quot; الانتصار quot; - ابن الخياط: 16. - quot; الانتقاء في فضائل الثلاثة فقهاء quot; - ابن عبد البر: 418 442. - quot; الإنجيل quot;: 32 33 258. - quot; الأنوار الكاشفة quot; - عبد الرحمان المعلمي اليماني: 44 هامش 352.(فهرس\/175)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "666",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13788",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الباء -",
        "content": "- حرف الباء - - quot; الباعث الحثيث quot; - أحمد شاكر: 109 هامش. - quot; البحر المحيط quot; - أبو حيان الأندلسي: 243. - quot; بدائع الزهور ووقائع الدهور quot; - ابن إياس: 346. - quot; البداية والنهاية quot; - ابن كثير: 331 331 هامش 332 هامش 336 هامش 339 هامش 343 هامش 344 345 هامش 347 347 هامش 355 357 357 هامش 358 هامش 359 هامش 363 364 370 454 هامش. - quot; البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي quot; - ابن الملقن: 123 هامش. - quot; البرهان في علوم القرآن quot; - بدر الدين الزركشي: 245. - quot; البيان والتبيين quot; - الجاحظ: 369.  - حرف التاء - - quot; تأنيب الخطيب quot; - محمد زاهد الكوثري: 142 هامش 247 هامش 401 هامش 409 هامش 410 هامش 412 هامش 415 هامش 417 هامش. - quot; تأويل مختلف الحديث quot; - ابن قتيبة: 7 40 86 هامش 140 141 هامش. 149 281 345 364. - quot; تاج العروس من جواهر القاموس quot; - المرتضى الزبيدي: 412. - quot; تاريخ ابن الأثير quot;: انظر [quot; أسد الغابة quot;]. - quot; تاريخ الإسلام quot; - الذهبي: 206 هامش. - quot; تاريخ الأمم والملوك quot; - الطبري: 205 هامش. - quot; التاريخ الأوسط quot; - البخاري: 111. - quot; تاريخ أصبهان quot; - أبو نعيم الأصبهاني: 104. - quot; تاريخ بغداد quot; - الخطيب البغدادي: 112 370 371 هامش 403 هامش 408 411 هامش 417 417 هامش. 420 428 هامش. - quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; - الخضري بك: 148 149 هامش. - quot; تاريخ التشريع الإسلامي quot; - شاخت: 16. - quot; تاريخ التمدن الإسلامي quot; - جرجي زيدان: 5 370. - quot; تاريخ الخلفاء quot; - السيوطي: 227 هامش.(فهرس\/176)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "667",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13789",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; تاريخ دمشق quot; - ابن عساكر: 79 هامش 159 هامش 206 هامش 209 210 211 212 214 215 220 221 255 344 370 371 هامش. - quot; تاريخ الشعوب الإسلامية quot; - كارل بروكلمان: 6 370. - quot; التاريخ الصغير quot; - البخاري: 111. - quot; تاريخ العرب المطول quot; - فليب حتي وإدوارد جرجس وجبرائيل جبور: 6 370. - quot; تاريخ قزوين quot; - ابن ماجه: 454. - quot; التاريخ الكبير quot; - البخاري: 111 231 314 327 332 هامش 352 356 469 هامش. - quot; التاريخ الكبير quot; - البدر العيني: 414. - quot; التاريخ والعلل quot; - ابن معين: 427. - quot; تبصرة الحكام quot; - ابن فرحون: 224. - quot; تحذير الخواص من أحاديث القصاص quot; - السيوطي: 86 86 هامش. - quot; تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي quot; - عبد الرحمان المباركفوري الهندي: 453. - quot; تخريج أحاديث الرافعي quot; - ابن الملقن: انظر [quot; البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير quot; للرافعي]. - quot; تخريج أحاديث فضائل الشام ودمشق للربعي quot; - الشيخ ناصر الدين الألباني: 469 هامش. - quot; تدريب الراوي quot; - السيوطي: 109 134 422 هامش. - quot; تذكرة أولي الألباب والجامع للعجب العجاب quot; - داود بن عمر الأنطاكي: 286. - quot; تذكرة الحفاظ quot; - الذهبي: 62 هامش 66 66 هامش 67 هامش 77 154 هامش 159 هامش 193 هامش 206 هامش 210 212 228 هامش 251 413. - quot; تذكرة الموضوعات quot; - ابن طاهر المقدسي: 121 122. - quot; تذكرة الموضوعات quot; - على القاري: 244. - quot; تذكرة الموضوعات quot; - محمد بن طاهر بن علي الفتني: 82 هامش 122. - quot; ترتيب المدارك quot; - القاضي عياض: 409. - quot; التعقبات على الموضوعات quot;- السيوطي: 121 122 415. - quot; التعليق الممجد على موطأ الإمام محمد quot; - عبد الحي اللكنوي: 435. - quot; التفسير quot; - ابن كثير: 351 352. - quot; التفسير quot; - الطبري: 242. - quot; التفسير quot; - الكلبي: 245. - quot; التفسير quot; - مقاتل بن سليمان: 245. - quot; التقريب quot; - النووي: 109 113. - quot; تقريب التهذيب quot; - ابن حجر العسقلاني: 193 213. - quot; التقرير والتحبير quot; [شرح quot; التحرير quot; لابن الهمام السيواسي]- ابن أمير الحاج: 167 هامش 168 169 هامش 171 هامش 303 303 هامش 316 هامش 423 هامش. - quot; تقييد العلم quot; - الخطيب البغدادي: 61 هامش. 104 هامش. 160 222 هامش. - quot; التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح quot;- زين الدين العراقي: 307.(فهرس\/177)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "668",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13790",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل quot; - ابن كثير: 111. - quot; تلخيص كتاب مسلم وشرحه quot; - أحمد بن عمر القرطبي: 449. - quot; التمهيد quot; - ابن عبد البر: 434. - quot; تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث quot; - ابن الديبع الشيباني: 122 123. - quot; التنزيل quot;: 146 386. - quot; التنقيح quot; - بدر الدين الزركشي: 447. - quot; تنوير الحوالك quot; - السيوطي: 432 433 هامش 435. - quot; تهذيب الأسماء واللغات quot; - النووي: 206 هامش 291 هامش 449 هامش 450 هامش 453 هامش. - quot; تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر quot; - عبد القادر بدران: 469 هامش. - quot; تهذيب التهذيب quot; - ابن حجر العسقلاني: 206 هامش 213 223. - quot; تهذيب الكمال في أسماء الرجال quot; - أبو الحجاج المزي: 111. - quot; تهذيب مختصر سنن أبي داود للمنذري quot; - ابن القيم: 452. - quot; توجيه النظر quot; - الشيخ طاهر الجزائري: 47 هامش 105 هامش 109 110 هامش 111 هامش 160 هامش 246 هامش 247 هامش. - quot; التوراة quot; [الكتاب]: 31 32 33 99 258 347 351. - quot; التوشيح على الجامع الصحيح quot; - السيوطي: 447. - quot; التيسير شرح التحرير quot;: 303 316 هامش. - quot; تيسير الوصول quot; - ابن الديبع الشيباني: 430 453.(فهرس\/178)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "669",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13791",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الثاء -",
        "content": "- حرف الثاء - - quot; الثقات quot; - ابن حبان البستي: 111 212. - quot; الثقات quot; - خليل بن شاهين: 111. - quot; الثقات quot; - قاسم بن قطلوبغا: 111. - quot; ثمار القلوب quot; - الثعالبي: 28 370.  - حرف الجيم - - quot; جامع بيان العلم وفضله quot; - ابن عبد البر: 54 هامش 55 55 هامش 56 56 هامش 60 هامش 62 هامش 63 هامش 64 هامش 73 73 هامش 92 هامش 103 هامش 158 هامش 159 هامش 160 160 هامش 211 هامش 259 305 347 348 383 هامش 386 هامش 387 هامش 388 هامش 404 هامش 405 هامش 406 هامش 407 407 هامش 418 هامش 421 هامش 428. - quot; الجامع الصحيح quot; للبخاري: انظر [quot; الصحيح quot; - quot; البخاريquot;]. - quot; الجامع الصحيح quot; لمسلم: انظر [quot; الصحيح quot; - quot; مسلمquot;]. - quot; الجامع الصغير quot; - السيوطي: 354 هامش. - quot; الجامع لآداب الشيخ والسامع quot; - الخطيب البغدادي: 109. - quot; جامع المسانيد quot; - أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي: 414. - quot; الجرح والتعديل quot; - ابن أبي حاتم الرازي: 111 182 هامش 206 هامش 210 252 هامش. - quot; الجرح والتعديل quot; - ابن حبان البستي: 111. - quot; جريدة الأهرام quot;: 468. - quot; جماع العلم quot; - الشافعي: 143 143 هامش 145 هامش 149. - quot; الجواب الباهر في زوار المقابر quot; - ابن تيمية: 219 هامش.(فهرس\/179)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "670",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13792",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الحاء -",
        "content": "- حرف الحاء - - quot; حاشية على سنن النسائي quot; - أبو الحسن محمد بن عبد الهادي السندي: 450. - quot; حجة الله البالغة quot; - ولي الله الدهلوي: 415 هامش 424 هامش 432. - quot; حسن الأثر فيما فيه ضعف واختلاف من حديث وخبر وأثر quot; - الشيخ محمد الحوت: 123 هامش. - quot; حسن التقاضي في سيرة أبي يوسف القاضي quot; - محمد زاهد الكوثري: 410 هامش. 416 هامش. 428 هامش. - quot; حضارة الإسلام في دار السلام quot; - إبراهيم اليازجي: 6 370. - quot; حضارة العرب quot; - جوستاف لو بون: 22 26 27 هامش. - quot; الحضارة الإسلامية quot; - كريمر: 6 370. - quot; حلية الأولياء quot; - أبو نعيم الأصبهاني: 28 294 334 336 336 هامش 370 371 هامش 431. - quot; حليف مخزوم quot; - صدر الدين بن عبد الحسين شرف الدين الموسوي: 470. - quot; حياة الحيوان quot; - الدميري: 27 189 217 228 235 367 369. - quot; الحيوان quot; - الجاحظ: 369.  - حرف الخاء - - quot; خاص الخاص quot; - الثعالبي: 337 370. - quot; خزانة الأدب quot; - عبد القادر البغدادي: 370. - quot; الخطط quot; - المقريزي: 369. - quot; خلاصة تذهيب تهذيب الكمال في أسماء الرجال quot; - صفي الدين أحمد بن عبد الله الخزرجي: 351 هامش. - quot; الخيرات الحسان في مناقب الإمام أبي حنيفة النعمان quot; - أحمد بن حجر الهيتمي: 408 408 هامش.  - حرف الدال - - quot; دائرة المعارف الإسلامية [البريطانية] quot; - مجموعة من المستشرقين: 4 5 21 293 هامش310 هامش 318 367 370. - quot; دراسات إسلامية quot; - جولدتسيهر: 19 190 199. - quot; الدر الملتقط في تبيين الغلط quot; - العلامة الصغاني: 121. - quot; الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة quot; - السيوطي: 122.(فهرس\/180)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "671",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13793",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الذال -",
        "content": "- حرف الذال - - quot; ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث quot; - عبد الغني النابلسي: 72 هامش. - quot; ذيل اللآلئ المصنوعة quot; - السيوطي: 122.  - حرف الراء - - quot; الرحلة quot; - ابن جبير: 369. - quot; الرسالة quot; - الشافعي: 50 هامش 53 هامش 68 هامش 69 70 70 هامش 143 156 هامش 157 هامش 161 هامش 165 هامش 168 171 171 هامش 179 هامش 182 هامش 183 هامش 184 هامش 382 هامش 395 396 هامش 419 440. - quot; رسالة أبي داود إلى أهل مكة وغيرها quot;: 452 هامش. - quot; رسالة quot; - إسماعيل أدهم: 237. - quot; رسالة quot; - الإمام الصغاني: 122. - quot; رسالة الثقات quot; - الذهبي: 371 هامش. - quot; رسالة في الرواة المتكلم فيهم فما لا يوجب ردهم quot; - الذهبي: 261 هامش. - quot; رسالة في الوضاعين والضعفاء quot; - محمد بن طاهر بن علي الفتني: 122. - quot; الرفع والتكميل quot; - محمد عبد الحي اللكنوي: 244.  - حرف الزاي - - quot; زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم quot; - محمد حبيب الله بن عبد الله بن أحمد ما يابي الجكني الشنقيطي: 469 هامش. - quot; زاد المعاد quot; - ابن القيم: 283 284 هامش. - quot; زهر الربى على المجتبى quot; - السيوطي: 450 455.(فهرس\/181)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "672",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13794",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف السين -",
        "content": "- حرف السين - - quot; سفر السعادة quot;: 308. - quot; السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي quot; - مصطفى السباعي: [المقدمة \/ هامش - ز - ك]. 464 465 469 470. - quot; السنن quot; - ابن ماجه القزويني: 56 هامش 62 68 هامش 72 هامش 106 121 165 260 هامش 389 هامش 394 هامش 454 455. - quot; السنن quot; - أبو داود السجستاني: 14 48 هامش 51 54 55 56 62 68 هامش 72 هامش 106 121 165 181 هامش 194 224 هامش 234 243 309 هامش 377 377 هامش 389 هامش 390 هامش 391 هامش 394 هامش 438 451\/ 452 452 هامش 454. - quot; السنن quot; - الترمذي: 48 هامش 55 56 هامش 60 هامش 62 68 هامش 72 هامش 106 121 165 181 هامش 224 هامش 239 243 245 255 260 هامش 273 285 287 292 300 302 309 هامش 310 355 371 377 377 هامش 389 هامش 391 هامش 393 هامش 394 هامش 438 451 453 454. - quot; السنن quot; - الدارقطني: 107 179 هامش 234 302 389 هامش. - quot; السنن quot; - الدارمي: 55 60 هامش 341 هامش 454. - quot; السنن quot; - سعيد بن منصور: 303. - quot; السنن quot; - الشافعي: 440. - quot; السنن quot; (quot; المجتبى quot;) - النسائي: 56 هامش 58 هامش 106 121 181 هامش234 294 298 371 389 هامش 391 هامش 450 454. - quot; السنن الأربعة quot;: 76 هامش 88 هامش 213 367. - quot; السنن الثلاثة quot;: 455. - quot; السنن الكبرى quot; - البيهقي: 55 56 هامش 73 78 181 هامش 182 هامش 228 هامش 234 302 389 هامش. - quot; السنن الكبرى quot; - النسائي: 450. - quot; السهم المصيب في كبد الخطيب quot; - الملك المعظم الأيوبي الحنفي [عيسى بن أبي بكر]: 409 هامش. - quot; السيادة العربية quot; - فلوتن: 6 370. - quot; السيرة النبوية quot; - ابن هشام: 328 329 330.(فهرس\/182)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "673",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13795",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الشين -",
        "content": "- حرف الشين - - quot; شرح ألفية الحديث للعراقي quot; - السخاوي: 109 232 هامش. - quot; شرح سنن ابن ماجه quot; - السيوطي: انظر [quot; مصباح الزجاجة عل سنن ابن ماجه quot;]. - quot; شرح سنن ابن ماجه quot; - محمد بن موسى الدميري: 455. - quot; شرح سنن أبي داود quot; - شهاب الين الرملي: 452. - quot; شرح سنن أبي داود quot; - قطب الدين اليمني الشافعي: 452. - quot; شرح سنن أبي داود quot; - الشيخ محمود خطاب السبكي: 452. - quot; شرح سنن الترمذي quot; - ابن رجب الحنبلي: 453. - quot; شرح سنن الترمذي quot; - ابن العربي: انظر [quot; عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي quot;]. - quot; شرح سنن الترمذي quot; - السيوطي: انظر [quot; قوت المغتذي على جامع الترمذي quot;]. - quot; شرح سنن الترمذي quot; - المباركفوري: انظر [quot; تحفة الأحوذي quot;]. - quot; شرح سنن النسائي quot; - السندي: انظر [quot; حاشية على سنن النسائي - أبو الحسن محمد بن عبد الهادي السندي quot;]. - quot; شرح صحيح البخاري quot; - القسطلاني: 282. - quot; شرح صحيح مسلم quot; - النووي: انظر [quot; المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج quot;]. - quot; شرح صحيح مسلم quot; - القاضي عياض: انظر [quot; إكمال المعلم quot;]. - quot; شرح العراقي على مقدمة ابن الصلاح quot; انظر [quot; التقييد والإيضاح quot;]. - quot; شرح القاموس المحيط للفيروزآبادي quot; - السيد مرتضى الزبيدي: انظر [quot; تاج العروس من جواهر القاموس quot;]. - quot; شرح لامية العجم quot; - العلواني: 370. - quot; شرح المجتبى quot; للسيوطي: انظر [quot; زهر الربى على المجتبى quot;]. - quot; شرح مسلم الثبوت quot; - ابن أمير الحاج: 168 265 299 303 308 308 هامش 315 316 317 هامش 423 هامش. - quot; شرح المختصر quot;: 168. - quot; شرح معاني الآثار quot; - الطحاوي: 107. - quot; شرح المنهاج quot; - الإسنوي: 171 هامش. - quot; شرح الموطأ quot; - ابن العربي: انظر [quot; القبس quot;]. - quot; شرح الموطأ quot; - الباجي: انظر [quot; المنتقى quot;]. - quot; شرح الموطأ quot; - الدهلوي: 435.(فهرس\/183)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "674",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13796",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الصاد -",
        "content": "- quot; شرح الموطأ quot; - الزرقاني: 173 هامش 435. - quot; شرح الموطأ quot; - السيوطي: انظر [quot; تنوير الحوالك quot;]. - quot; شرح الموطأ quot; - علي القاري: 435. - quot; شرح الموطأ quot; - محمد عبد الحي اللكنوي: انظر [quot; التعليق الممجد على موطأ الإمام محمد quot;]. - quot; شرح نهج البلاغة quot; - ابن أبي الحديد: 75 76 هامش 80 هامش 101 هامش 241 هامش 344 هامش367 369. - quot; شروح البخاري quot;: 447. - quot; شروح التقرير quot;: 423 هامش. - quot; شروح التوراة quot;: 258. - quot; شروح الحديث quot;: 282. - quot; شروط الأئمة الخمسة quot; - الحازمي: 248 249 هامش. - quot; شروط الأئمة الستة quot; - الحافظ ابن طاهر المقدسي: 249 هامش. - quot; الشفا quot; - القاضي عياض: 54. - quot; شيخ المضيرة quot; - محمود أبو رية: 465 467 468 469 471.  - حرف الصاد - - quot; الصحاح quot;: انظر [quot; كتب الصحاح quot;]. - quot; الصحف المصرية quot;: 371 هامش. - quot; الصحيحان quot; [الشيخان]: 67 هامش 111 181 هامش 213 219 231 243 248 267 285 299 432 450. - quot; الصحيح quot; [quot; الجامع الصحيح quot;]- البخاري: 14 38 38 هامش 47 هامش 48 هامش 53 53 هامش 55 57 58 58 هامش 59 60 هامش 61 62 هامش 68 77 هامش 106 107 117 121 130 هامش 131 181 هامش 182 هامش 213 218 229 234 237 239 242 245 248 249 254 255 256 257 260 266 269 270 273 279 281 282 287 293 294 299 301 306 هامش 307 311 313 326 326 هامش 327 329 333 334 352 367 371 372 391 هامش 437 438 445 446 447 448 449 451 454 469 هامش. - quot; الصحيح quot; - ابن حبان: 56 هامش. 107 255 333 389 هامش. - quot; الصحيح quot;- ابن خزيمة: 107. - quot; الصحيح quot; [quot; الجامع الصحيح quot;]- مسلم بن الحجاج النيسابوري: 14 37 38 38 هامش 47 هامش 48 هامش 53 هامش 58 هامش 59 62 هامش 64 68 69 77 هامش 106 107 108 117 121 130 هامش 179 هامش 181 هامش 182 هامش 193 212 213 218 228 هامش 229 239 245 248 248 هامش 249 250 252 253 254 255 263 264 265 266 279 280 281 282 287 288 294 301 306 هامش 307 308 310 311 326 329 351 352 367 371 390 هامش 391 هامش 394 هامش 426 438 446 448 449 454 469 هامش 426 438 446 448 449 451 454 469 هامش. - quot; الصحيفة quot; - علي بن أبي طالب: 60 383. - quot; الصحيفة الصادقة quot; - عبد الله بن عمرو بن العاص: 60 61 304. - quot; الصداقة والصديق quot; - أبو حيان التوحيدي: 370.(فهرس\/184)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "675",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13797",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الضاد -",
        "content": "- حرف الضاد - - quot; ضحى الإسلام quot; - أحمد أمين: 189 236 238 273 285 هامش 287 287 هامش. - quot; الضعفاء quot; - ابن حبان: 401 هامش.  - حرف الطاء - - quot; طبقات الحفاظ quot; - الذهبي: 414. - quot; الطبقات الكبرى quot; - ابن سعد: 54 54 هامش 55 60 هامش 110 111 197 212 221 251 294 355. - quot; طبقات المحدثين quot; - السيوطي: 206 هامش 213 هامش. - quot; طرح التثريب في شرح التقريب quot; - زين الدين العراقي: 301.  - حرف الظاء - - quot; ظهر الإسلام quot; - أحمد أمين: 236. - quot; ظلمات أبي رية أمام أضواء السنة المحمدية quot; - الشيخ عبد الرزاق حمزة: 44 هامش.  - حرف العين - - quot; عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي quot; - أبو بكر بن العربي: 224 224 هامش 377 هامش 378 هامش 453. - quot; العالم والمتعلم quot; - الموفق الخوارزمي: 417. - quot; العرب قبل الإسلام quot; - جرجي زيدان: 5 370. - quot; العقد الفريد quot; - ابن عبد ربه: 214 235. - quot; عقود الجمان quot; - الحافظ محمد بن يوسف الصالحاني: 414. - quot; عقود الجواهر المنيفة في أدلة أبي حنيفة quot; - السيد المرتضى الزبيدي: 412 424 هامش. - quot; العقيدة والشريعة في الإسلام quot; - جولدتسيهر: 6 190 199 370. - quot; علل الحديث quot; - ابن أبي حاتم الرازي: 119 هامش. - quot; العمدة quot; - ابن رشيق: 369. - quot; عمدة القاري شرح صحيح البخاري quot; - بدر الدين العيني: 330 هامش 447. - quot; العناية بشرح الهداية quot; - أكمل الدين البابرتي: 404. - quot; العهود الكبرى quot; - الشعراني: 230. - quot; عون المعبود شرح سنن أبي داود quot; - محمد شمس الحق العظيم آبادي أبو الطيب: 82 هامش 452. - quot; عيون الأخبار quot; - ابن قتيبة: 346 367 369.(فهرس\/185)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "676",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13798",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الفاء -",
        "content": "- حرف الفاء - - quot; فتح الباري شرح صحيح البخاري quot; - ابن حجر العسقلاني: 60 هامش 211 255 260 هامش 280 282 287 310 هامش 316 326 هامش 327 هامش 330 هامش 332 هامش 334 هامش 335 هامش 363 397 446 447 447 هامش. - quot; فتح العلى المالك quot; - عليش: 225 هامش. - quot; فتح القدير quot; - ابن الهمام السيواسي: 224 هامش 424 هامش. - quot; فتح الملهم شرح صحيح مسلم quot; - شبير أحمد العثماني: 69 69 هامش 247 هامش - quot; الفتيا quot;: 139. - quot; فجر الإسلام quot; - أحمد أمين: 132 هامش 189 206 236 238 242 هامش 248 251 252 257 265 273 278 279 281 282 285 286 288 289 291 293 298 301 303 304 307 308 312 313 314 317 318 319 411. - quot; الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية quot; - ابن طباطبا: 369. - quot; الفرق بين الفرق quot; - أبو منصور البغدادي: 82 هامش 93 93 هامش 142 هامش 130 هامش135 135 هامش 136 هامش 137 138 هامش 139 هامش 140 141 هامش 142 هامش - quot; فضائل الشام ودمشق quot; - أبو الحسن ابن شجاع الربعي: 469 هامش. - quot; الفهرست الأوسط quot; - الحافظ شمس الدين بن طولون: 414. - quot; الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة quot; - الشوكاني: 122. - quot; في الشعر الجاهلي quot; - طه حسين: 467.(فهرس\/186)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "677",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13799",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف القاف -",
        "content": "- حرف القاف - - quot; القاموس المحيط quot; - الفيروزآبادي: 412. - quot; القبس شرح موطأ مالك بن أنس quot; - أبو بكر بن العربي: 435. - quot; القرآن الكريم quot; [quot; كتاب الله quot; - quot; الكتاب quot; - انظر أيضا: quot; التنزيل quot;]: [المقدمة هامش \/ ز - ط - ي - ل]. 2 3 5 7 14 24 29 32 33 35 38 48 49 50 51 53 54 55 56 58 59 61 63 64 65 66 71 72 75 82 87 99 103 104 120 134 141 142 143 144 145 145 هامش 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 160 161 162 163 164 165 166 169 170 171 172 173 180 182 186 193 195 196 197 198 199 202 207 209 210 215 219 227 232 237 239 239 هامش 242 243 245 256 258 259 260 264 265 271 277 311 316 322 324 328 335 342 351 357 359 360 361 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 390 391 392 393 394 395 396 397 398 402 415 416 418 422 425 428 430 431 432 439 440 442 446 447. - quot; قواعد التحديث quot; - محمد جمال الدين القاسمي: 47 هامش 109 231 هامش. - quot; قوت المغتذي على جامع الترمذي quot; - السيوطي: 453.(فهرس\/187)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "678",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13800",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف الكاف -",
        "content": "- حرف الكاف - - quot; الكامل في الأدب quot; - المبرد: 83 هامش. - quot; الكامل في الضعفاء quot; - ابن عدي: 111 120 هامش 333. - quot; الكتاب quot;: انظر [التوراة]. - quot; كتاب جولدتسيهر quot;: 21. - quot; كتاب شاخت quot;: 17 18. - quot; كتاب عمرو بن حزم quot;: 69. - quot; كتاب في تكفير أبي الهذيل العلاف quot; - الجبائي: 137. - quot; كتاب في تكفير أبي الهذيل العلاف quot; - جعفر بن حرب: 137. - quot; كتاب في تكفير أبي الهذيل العلاف quot; - المرداد: 137. - quot; كتاب مالك quot;: انظر [quot; الموطأ quot;]. - quot; كتب ابن حزم quot;: 168. - quot; كتب أبي حنيفة quot;: 257. - quot; كتب الأخبار والتاريخ quot;: 197. - quot; كتب الأدب [الكتب الأدبية] quot;: 4 27 188 235 305 335 344 467. - quot; الكتب الإسلامية quot; [كتب الإسلام]: 260 446. - quot; كتب أصحاب أبي حنيفة quot;: 409. - quot; كتب أصحاب محمد بن الحسن الشيباني quot;: 439. - quot; كتب الأصول quot;: 69 167 264 265 394. - quot; كتب الأنبياء quot;: 32. - quot; كتب أهل الكتاب quot;: 363. - quot; كتب التاريخ quot;: 77 305. - quot; كتب التراجم quot;: 20 254 هامش. - quot; كتب التفسير quot;: 5 28 260. - quot; كتب الثقات quot;: 221. - quot; كتب الجرح والتعديل quot;: 110 111 221. - quot; كتب [مؤلفات] جولدتسيهر quot;: 17 18. - quot; كتب الحديث quot;: انظر [quot; كتب السنة quot;]. - quot; كتب الحنابلة quot;: 14. - quot; كتب الحنفية quot;: 14. - quot; كتب الخطيب البغدادي quot;: 109. - quot; كتب الروافض quot;: 263. - quot; الكتب الستة quot;: 5 72 هامش 111 237 264 265 267 301 303 390 هامش 391 هامش 398 399 412 435 438 454. - quot; الكتب السماوية quot;: 35.(فهرس\/188)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "679",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13801",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; كتب السنة [quot; كتب الحديث quot; - quot; مدونات السنة quot;]: 30 76 هامش 121 203 218 221 225 228 239 240 241 242 243 255 264 265 267 288 300 301 306 306 هامش 333 359 367 371 372 390 هامش 432 433 435 438 454. - quot; كتب الشافعي quot;: 179. - quot; كتب الشيعة quot; [quot; الكتب الشيعية quot; - quot; مصادر الشيعة quot;]: 9 10 11 335 344 352 360. - quot; كتب الصحاح quot; [quot; كتب الصحيح quot;]: 107 121 232 237 288 301 307 335 344 436 438 451. - quot; كتب الصوفية quot;: 260. - quot; كتب الضعفاء والمتروكين quot;: 221. - quot; كتب العلم quot;: 154. - quot; كتب العلماء المسلمين [الأولين] quot;: 18 23. - quot; الكتب العلمية quot;: 23. - quot; كتب الفقهاء المسلمين quot;: 18. - quot; كتب الفقه و [الخلاف] quot;: 5 28 300. - quot; الكتب القديمة quot;: انظر [quot; المصادر القديمة quot;]. - quot; كتب القوم quot;: 272. - quot; كتب الكلام quot;: 135. - quot; كتب للرد على إبراهيم النظام quot;: 137 138. - quot; كتب اللغة quot;: 28. - quot; كتب المؤلفين quot;: 8. - quot; كتب المتقدمين quot;: 109. - quot; كتب محمد بن الحسن الشيباني quot;: 410. - quot; كتب المستشرقين quot;: 14 17 23 189. - quot; الكتب المقدسة quot; [المسيحية]: 24 107. - quot; كتب الموضوعات quot;: 82 275. - quot; الكشاف quot; - الزمخشري: 14. - quot; كشف الأسرار quot; - البزدوي: 423 هامش. - quot; كشف الخفاء ومزيل الألباس فيما يدور من الأحاديث على ألسنة الناس quot; - العجلوني: 122. - quot; كشف الظنون quot; - حاجي خليفة: 447 449. - quot; الكفاية quot; - الخطيب البغدادي: 109. - quot; الكنى والأسماء quot; - الدولابي: 327 327 هامش.(فهرس\/189)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "680",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13802",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف اللام -",
        "content": "- حرف اللام - - quot; اللآلئ المصنوعة quot; - السيوطي: 82 هامش 121 122 274. - quot; اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة quot; - الزركشي: 122. - quot; اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع quot; - الشيخ محمد بن أبي المحاسن القاوقجي: 122.  - حرف الميم - - quot; مؤلفات جولدتسيهر quot;: انظر [quot; كتب جولدتسيهر quot;]. - quot; مؤلفات شاخت quot;: 17. - quot; مؤلفات مرجليوث quot;: 17. - quot; المبسوط quot; - محمد بن الحسن الشيباني: 419. - quot; المجلات الأسبوعية الأدبية quot;: 238. - quot; المجلات الإسلامية quot;: 237. - quot; المجلات العلمية quot;: 20. - quot; المجلات العلمية الإسلامية quot;: 1. - quot; مجلة حضارة الإسلام quot;: 283 هامش 469. - quot; مجلة الرسالة quot;: 238 هامش. - quot; مجلة الفتح quot;: 1 هامش 237 هامش 238 هامش 295 هامش. - مجلة quot; المسلمون quot;: 1 هامش. - مجلة quot; المنار quot;: 61 هامش 153. - quot; المجموع - شرح المهذب - quot; - النووي: 307 هامش. - quot; المجموع الكبير quot; - زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: 435. - quot; محاسن المساعي في (مناقب) سيرة الأوزاعي quot; - شهاب الدين الحنبلي: 424 هامش. - quot; المحدث الفاصل بين الراوي والسامع quot; - أبو محمد الرامهرمزي: 108. - quot; المحصول quot; - الرازي: 71 71 هامش 72 72 هامش 99 167 167 هامش. - quot; المحلى quot; - ابن حزم: 431. - quot; المختصر quot; - البويطي: 243. - quot; مختصر سنن أبي داود quot;: - الحافظ المنذري: 452. - quot; مختصر صحيح مسلم quot; - الحافظ المنذري: 449. - quot; مختصر الموطأ quot; - ابن رشيق: 435. - quot; مختصر الموطأ quot; - ابن عبد البر: 435.(فهرس\/190)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "681",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13803",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; مختصر الموطأ quot; - أبو سليمان الخطابي: 435. - quot; المدخل إلى أصول الحديث quot; - الحاكم: 67 هامش. - quot; المدخل إلى السنن الكبرى quot; - البيهقي: 55 60 69 103 232 314 402 418. - quot; مدونات السنة المعتبرة quot;: انظر [quot; كتب السنة quot;]. - quot; مذكرة تاريخ التشريع الإسلامي في كلية الشريعة بالأزهر quot; - السايس والسبكي والبربري: 67. - quot; المزاح quot; - ابن أبي الدنيا: 292. - quot; المسانيد quot;: 359. - quot; مسانيد أبي حنيفة quot; (السبعة عشر): 257 412 413 414 415 441. - quot; المستخرج quot; - أبو نعيم: 109. - quot; المستدرك على الصحيحين quot; - الحاكم النيسابوري: 55 56 88 هامش 107 121 165 234 361 389 هامش. - quot; المستصفى quot; - أبو حامد الغزالي: 71 72 هامش. - quot; مسلم الثبوت quot; - محب الله البهاري: 168 264 265 269 299 300 303 308 315 316 317 423 هامش. - quot; المسند quot; - أبو يعلى الموصلي: 76 هامش 294 332 هامش. - quot; المسند quot; - أحمد بن حنبل: 55 56 هامش 60 60 هامش 68 هامش 73 76 هامش 88 هامش 106 121 181 هامش 182 هامش 213 239 244 245 255 282 285 285 هامش 294 298 306 هامش 337 361 371 390 هامش 438 442 443 444 469 هامش. - quot; المسند quot; - بقي بن مخلد: 295 342. - quot; المسند quot; - الحسن بن زياد اللؤلؤي: 413. - quot; المسند quot; - حماد بن الإمام أبي حنيفة النعمان: 413. - quot; المسند quot; - الشافعي: 88 هامش 213 234 391 هامش 414 440. - quot; مسند أبي حنيفة quot; - الخطيب البغدادي: 414. - quot; مسند أبي حنيفة quot; - الدارقطني: 414. - quot; مسند أبي حنيفة quot; - ابن شاهين: 414. - quot; مسند أبي حنيفة quot; - ابن عقدة: 414. - quot; المسيحية في الإسلام quot; - القس إبراهيم لوقا: 6 370. - quot; مشكل الآثار quot; - أبو جعفر الطحاوي: 239 هامش 240 240 هامش 255. - المصادر الإسلامية: 23. - مصادر الشيعة: انظر [كتب الشيعة]. - المصادر القديمة [الكتب - العلمية - القديمة]: 23 25. - quot; مصباح الزجاجة عل سنن ابن ماجه quot; - السيوطي: 455. - quot; المصحف quot;: 275 386. - quot; مصطلح التاريخ quot; - أسد رستم: 108 هامش. - quot; المصنف quot; - ابن أبي شيبة: 412.(فهرس\/191)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "682",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13804",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; المصنف quot; - عبد الرزاق الصنعاني: 182 هامش 223 294. - quot; المضاحك quot;: 141. - معاجم الجرح والتعديل: 275. - quot; المعارف quot; - ابن قتيبة: 139 292 369. - quot; معالم السنن quot; - أبو سليمان الخطابي: 451 452. - quot; معاني الأخبار quot; - أبو بكر الكلاباذي: 255. - quot; معايير نقد الحديث عند المحدثين quot; - الدكتور محمد أمين المصري: 18. - quot; المعتمد quot; - أبو الحسين البصري: 134. - quot; معجم الأدباء quot; - ياقوت الحموي: 370. - quot; المعجم الأوسط quot; - الطبراني: 107 240 383 هامش. - quot; معجم الحيوان quot; - معلوف باشا: 370. - المعجم الصغير quot; - الطبراني: 107. - quot; المعجم الكبير quot; - الطبراني: 73 106 179 هامش 255 279. - quot; معرفة الصحابة quot; - ابن منده: 302 303. - quot; معرفة علوم الحديث quot; - الحاكم النيسابوري: 26 هامش 108 113 118 هامش 232 415. - quot; المغازي quot; - ابن إسحاق: 87. - quot; المغرب في ترتيب المعرب في اللغة quot; - ناصر الدين أبو الفتح الشهير بالمطرزي: 58 هامش. - quot; المغني عن الحفظ والكتاب quot;: أبو حفص عمر بن بدر الموصلي: 121. - quot; مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة quot; - السيوطي: 69 هامش 78 هامش 151 هامش 161 هامش 163 هامش 164 هامش 402 هامش 418 هامش 449 هامش 450 هامش. - quot; مفتاح السنة أو تاريخ فنون الحديث النبوي quot; - محمد عبد العزيز الخولي: 449 هامش 450 هامش. - quot; المفردات quot; - ابن البيطار المالقي: 286. - quot; المقاصد الحسنة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة quot; - السخاوي: 122 333 هامش. - quot; مقال في بعض الصحف المصرية quot; - طه حسين: 371 هامش. - quot; المقامات quot; - بديع الزمان الهمذاني: 28 367. - quot; المقدمة quot; - ابن خلدون: 227 هامش 412. - quot; مقدمة صحيح مسلم quot;: 64 90 91 91 هامش 95 97 212 230 250 252 449. - quot; مقدمة علوم الحديث quot; - ابن الصلاح: 109 220 220 هامش 248 248 هامش 281 281 هامش 306 307 438 هامش 451. - quot; مقدمة فتح الباري quot; - ابن حجر العسقلاني: انظر [quot; هدي الساري quot;]. - quot; الملل والنحل quot; - الشهرستاني: 140. - quot; مناقب أبي حنيفة quot; - الموفق المكي: 407 هامش 417 هامش 421 هامش. - quot; المنتقى quot; - أبو الوليد الباجي: 410.(فهرس\/192)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "683",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13805",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "- quot; المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج quot; - النووي: 38 هامش 252 265 282 288 330 هامش 449. - quot; منهاج السنة النبوية quot; - ابن تيمية: 79 هامش 83 هامش 94 هامش 101 هامش 255 هامش 444. - quot; المهذب quot;: 307 هامش. - quot; الموافقات quot; - الشاطبي: 48 هامش 163 هامش 380 383 هامش 384 هامش 386 هامش 387 هامش 388 هامش 392 هامش. - quot; المواقف quot; - عضد الدين الإيجي: 135. - quot; موسوعة الفقه الإسلامي quot; في كلية الشريعة بدمشق: 2. - quot; الموضوعات quot; - ابن الجوزي: 82 هامش 121 122 274 443. - quot; الموضوعات quot; - الجوزجاني: 378. - quot; الموضوعات quot; - ملا علي القاري: 122. - quot; الموطأ quot; - مالك بن أنس (رواية ابن بكير): 434. - quot; الموطأ quot; - مالك بن أنس (رواية ابن وهب): 434. - quot; الموطأ quot; - مالك بن أنس (رواية أبي مصعب الزهري): 434. - quot; الموطأ quot; - مالك بن أنس (رواية محمد بن الحسن الشيباني): 415 هامش 431 434 435. - quot; الموطأ quot; - مالك بن أنس [quot; كتاب مالك quot;] (رواية يحيى بن يحيى الليثي): 27 53 68 هامش 173 هامش 179 هامش 189 213 245 255 371 409 410 414 415 هامش 421 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 455. - quot; ميزان الاعتدال quot; - الذهبي: 111 453 هامش. - quot; الميزان الكبرى quot; - الشعراني: 418 418 هامش.(فهرس\/193)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "684",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13806",
        "book_id": "hdt_2734",
        "book_name": "السنة ومكانتها من التشريع لعبد الحليم محمود",
        "title": "- حرف النون -",
        "content": "- حرف النون - - quot; النامي على الموطأ quot; - أبو جعفر الداودي: 409. - quot; نتائج الأفكار quot; - ابن حجر العسقلاني: 244. - quot; النجوم الزاهرة في أخبار مصر والقاهرة quot; - ابن تغري بردي: 370. - quot; نخبة الفكر في مصطلح الأثر quot; - ابن حجر: 109. - quot; نسختا زفر بن الهذيل في الحديث quot;: 415. - quot; نسخة ابن هدبة quot;: 234. - quot; نسخة أبي الدنيا الأشج quot;: 234. - quot; نسخة دينار quot;: 234. - quot; نصب الراية quot; - الزيلعي: 274. - quot; نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي quot; - الدكتور علي حسن عبد القادر: 21 190 435. - quot; النكت الطريفة في ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة quot; - محمد زاهد الكوثري: 404 هامش 405 هامش 425 426 هامش. - quot; نكت الهميان في نكت العميان quot; - الصفدي: 370. - quot; نهاية الأرب quot; - النويري: 369. - quot; نهج البلاغة quot; - الشريف الرضي: 8 هامش 241.  - حرف الهاء - - quot; الهداية quot; - المرغيناني: 224 404 424. - quot; هدي الساري quot; [مقدمة فتح الباري]- ابن حجر العسقلاني: 446 447 447 هامش. - quot; الهدي النبوي quot; - ابن القيم: 286.  - حرف الواو - - quot; وجهة الإسلام quot; - جماعة من المستشرقين [المستشرق جب]: 6 23. - quot; الوسيط في تراجم علماء وأدباء شنقيط quot; - الشيخ أحمد بن الأمين الشنقيطي: 295.(فهرس\/194)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "685",
        "book_number": "69",
        "slug": "-hdt_2734"
    },
    {
        "id": "13807",
        "book_id": "hdt_2892",
        "book_name": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة (شبهات وردود)",
        "title": "(المستشرقون والسنة النبوية)",
        "content": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة quot; شبهات وردود quot; بقلم الشيخ مثنى الزيدي المشرف العام على موقع العلم الشرعي الحمد لله مفلج الحق وناصره ومدحض الباطل وماحقه الذي اختار الإسلام لنفسه دينا فأمر به وأحاطه وتوكل بحفظه وضمن إظهاره ثم اصطفى من خلقه رسلا ابتعثهم بالدعاء إليه وأمرهم بالقيام به والصبر على ما نابهم فيه من جهلة خلقه وامتحنهم من المحن بصنوف وابتلاهم من البلاء بضروب تكريما لهم غير تذليل وتشريفا غير تخسير ورفع بعضهم فوق بعض درجات فكان أرفعهم عنده درجة أجدهم ثباتا مع شدة المحن فصلى الله على نبينا محمد وعلى الأنبياء أجمعين وال بيته الطيبين وصحابته الطاهرين ومن اقتفى أثرهم إلى يوم الدين وبعد:  (المستشرقون والسنة النبوية) كان للمستشرقين دورا في قذف الشبهات حول السنة النبوية المطهرة وذلك للتشكيك في صحتها كونهم على علم بأن السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع فإذا استطاعوا ذلك فان الطريق مأمون للتشكيك بالقرآن الكريم الذي هو المصدر الأول من مصادر هذا التشريع. تتصدرهم من الداخل طلائع التنويريين المتأثرين بالغرب ومن الخارج جحافل المستشرقين كل ذلك ما كان له ذكر في عالم الحقيقة لولا طرق الدعاية وسبل النشر التي حضيت بأعلى الاهتمامات الغربية والى يومنا هذا. ولكن هل وفقت هذه العصبة في تحقيق أهدافها يكفي في الجواب على هذا السؤال أن جامعة quot;لندنquot; وكذلك جامعة quot;كمبردجquot; لم توافقا على أن تناقش أي اطروحة لدراسة ونقد كتاب المؤلف quot;شاختquot; المسمى quot;اصول الشريعة المحمديةquot; ذلك الكتاب الذي يعتبر من ابرز ما كتب في الطعن بالسنة النبوية والتشريع الإسلامي بل ويعتبر أساسا لكل دراسة عن الإسلام وشريعته على الأقل في العالم الغربي كما قال البروفسور quot; جب quot;. وهذا ما وقع بالفعل فقد طرد احد الأساتذة في جامعة quot;أكسفوردquot; بعدما لخص آراء شاخت في الفقه الإسلامي ونقدها بأدلة دامغة وواضحة فلم الطرد إذا ولجت شبهاتهم في أبواب الحقيقة إن هذا يدل دلالة قاطعة على أنها لا تعني إلا العجز عن المزاولة العلمية والمطاولة المعرفية لإظهار الحقيقة بصفائها العذب. وتبقى سنة النبي صلى الله عليه وسلم سنة خاتم الانبياء تقتاء الطاعنين فيها كما يقتاء احدنا عن معدته ما فسد من الطعام فلم تستطع ان تهضمه.(1\/1)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "1",
        "book_number": "70",
        "slug": "-hdt_2892"
    },
    {
        "id": "13808",
        "book_id": "hdt_2892",
        "book_name": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة (شبهات وردود)",
        "title": "شبهة العادة المقدسة والدحض الحتمي",
        "content": "شبهة العادة المقدسة والدحض الحتمي من هذه الشبه المقذوفة بين طرفي المنازلة المنكفئ بين السنة النبوية المطهرة وبين اعدائها quot;شبهة العادة المقدسةquot; وهي للمستشرق quot;جولد تسيهرquot; حيث زعم هذا المستشرق ان السنة النبوية هي جوهر العادات وأنه تفكير الامة الإسلامية قديما وتسمى بالعادة المقدسة والأمر الأول كذلك فهو يصفها بأنها quot;العواطف القائمة مقام غيرهاquot; كل هذا جاء في الكثير من الكتب والدراسات حول الاستشراق ومنها كتاب quot;المستشرقون ومصادر التشريع الاسلاميquot; وكتاب quot;المستشرقون والسنةquot; الى غير هذه المؤلفات والعرب هم من نقل السنة إلى الإسلام فأوهم الإسلام -كما يقولون هم- الداخلين فيه أنها سنة جديدة من دون تراكمات سابقة وعادات بالية ويدعون بان المسلمين اخذوا ينتهجون منهجا جديدا من الأقوال والأفعال ويضعونها في المحل الأول أو تلك التي صحت عن الصحابة ويضعونها في المحل الثاني حتى قالوا أن السنة هي أصلا لما كان معروفا سابقا قبل الإسلام. هذه هي شبهة واحدة من شبهاتهم الواهية حيث أن التناقض موجود والوهم حاصل في ثنايا كلامهم. وتذكرنا الطبيعة الجوهرية لهذه الشبهة بالشبهة التي زعمت أن بني امية ادخلوا في السنة النبوية المطهرة ما ليس منها وجعلوه سنة نبوية ويبدو لنا ان الشبهتين متقاربتين في لفظهما لكني اقول انهما متقاربتان في بطلانهما ايضا. فإذا كان تفيهقهم صحيحا-على فرض التسليم- فهذا لا يعني ذلك ان الأشياء المسنونة سميت فيما بعد بسنة النبي عليه الصلاة والسلام ثم إن حقيقة السنة عند المسلمين متجوهرة في الطاعة المفروضة للنبي صلى الله عليه وسلم وليس في اللفظ اللغوي الذي انتزعوا منه حقيقة اقدميته فلا يشك احد أن السنة لها معان في اللغة متعددة. حتى أن الأمر البياني في القرآن الكريم لم يأمر بإطاعة السنة بل أمر بإطاعة الرسول لأنها هي الأصل المتجوهر في الاعتقاد والمعرفة المكنونة في الفؤاد. قال تعالى: ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم النساء: 59. وقال عز وجل: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الحشر: 7. ثم ذكر في آية اخرى: وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين (12) التغابن: 12. فهل أمر تعالى بطاعة السنة أم أمر تعالى بطاعة صاحبها صلى الله عليه وسلم فأين الفائدة الاستشراقية اذا في اللعب على أوتار المصطلحات التي لا مشاحة فيها مع العلم بأن quot;جولد تسيهرquot; لم يكن الوحيد الذي حاول تلك المحاولات بل شاركه quot;مارغليوثquot; حين أرجع معنى السنة إلى العرف القائم ووافقه على ذلك quot;شاختquot; وسماها بالأعراف السائدة وغيرهم على مر العصور.(1\/2)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "2",
        "book_number": "70",
        "slug": "-hdt_2892"
    },
    {
        "id": "13809",
        "book_id": "hdt_2892",
        "book_name": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة (شبهات وردود)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وتزيد الوقائع الحية تأكيدا لنصاعة الآيات القرآنية وكفايتها في الرد على تهافت هؤلاء ففي مسند الإمام احمد عن سالم قال: (كان عبد الله بن عمر يفتي بالذي أنزل الله عز وجل من الرخصة بالتمتع وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فيقول ناس لابن عمر كيف تخالف أباك وقد نهى عن ذلك فيقول لهم عبد الله ويلكم ألا تتقون الله إن كان عمر نهى عن ذلك فيبتغي فيه الخير يلتمس به تمام العمرة فلم تحرمون ذلك وقد أحله الله وعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرسول الله صلى الله عليه وسلم أحق أن تتبعوا سنته أم سنة عمر إن عمر لم يقل لكم إن العمرة في أشهر الحج حرام ولكنه قال إن أتم العمرة أن تفردوها من أشهر الحج). وقد علق الدكتور سعد المرصفي في كتابه quot; المستشرقون والسنة النبويةquot; على ذلك بقوله:quot;وهذا القول من ابن عمر فصل في القضية حيث مايز بين قضيتين مختلفتين تماما اثبت للاولى حق الإتباع ولو كان العرف الشائع أو تقاليد المجتمع هما السنةquot;. قال الشيخ العلامة احمد شاكر: quot;فلم يكن إتباع المسلمين لسنة النبي صلى الله عليه وسلم عن عادة اتباع الآباء ... أمر الله الناس بإتباع الحق حيثما كان وأمرهم باستعمال عقولهم في التدبر في الكون وآثاره ... quot; إلى آخر ما قال رحمه الله. وهذا يتقارب مع ما قيل في ان السنة النبوية حرفت في الازمنة التي تلت زمن الصحابة رضي الله عنهم وهذا باطل لا يصدقة عاقل. الجمع والتدوين الرسمي لم يقبل أي كلام أو خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أن يكون محفوظا في الصدور قبل السطور فهي مراحل وليست مرحلة واحدة هل تتعاقب كلها شرقها وغربها متواطئة على الكذب ثم أن التدوين لم يتوقف في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بشكل نهائي بل ثبت عن جمع كبير من الصحابة ان النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بكتابة بعض الاحاديث ونقل الامام ابن حجر الاجماع على ذلك كما قال quot;الشواط حسينquot; في quot;حجية السنةquot; بالادلة الصحيحة. ولا شك أن أدلة الإذن أكثر وأرجح ورغم ذلك فقد سلك العلماء مذهب الجمع بين أحاديث النهي وأحاديث الإذن لأن إعمال الأدلة جميعها أولى من إهدار بعضها وايضا مما قيل في هذا الشأن: أن أحاديث النهي متعلقة بمن لا يخاف النسيان خشية أن يتكل على الكتابة فيضعف حفظه وهذا مما ينزل من مرتبته لأن حفظ الصدر كما قرر علماء الأصول أرجح من حفظ الكتاب وأما أحاديث الإذن فهي متعلقة بسيئ الحفظ مخافة أن ينسى شيئا مما سمعه.(1\/3)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "3",
        "book_number": "70",
        "slug": "-hdt_2892"
    },
    {
        "id": "13810",
        "book_id": "hdt_2892",
        "book_name": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة (شبهات وردود)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "وأن النهي متعلق بكتابة القرآن مع الحديث في صحيفة واحدة والإذن متعلق بالفصل بينهما ولعل هذا من الأسباب التي من أجلها ورد النهي أولا مخافة أن يختلط القرآن بغيره كما قال العلماء حتى إذا ما أتقن الناس القرآن وميزوه عن غيره زال سبب النهي فزال حكمه وعلى هذا يمكن تخريج قول عمر رضي الله عنه لقرضة بن كعب رضي الله عنه وأصحابه لما خرج يشيعهم إلى العراق: quot;إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالأحاديث فتشغلوهم جودوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلمquot;. فعمر لم ينههم عن التحديث مطلقا كما حاول بعض المغرضين أن يروج لهذه الشبهة ليصد الناس عن تعلم السنة وإنما أراد الإقلال من الرواية لأن أهل العراق ما زالوا حديثي عهد بإسلام فلا ينبغي أن يشغلهم شاغل عن القرآن حتى يتقنوه ولا مانع أن يتلقوا علوم السنة مع القرآن ولكن بجرعات قليلة حتى لا يحدث الخلط بينها وبين القرآن ومعلوم أن الجرعات العلمية القليلة أنفع للمبتدئ في أي علم ولذا نرى المبتدئين في أي علم يعمدون إلى مختصراته المبسطة ثم يزيدون عليها شيئا فشيئا حتى يصلوا للمطولات كما قرر ذلك ابن خلدون رحمه الله فقليل متصل مع التركيز في فهمه وتدبره وحفظه خير من كثير منقطع بلا فهم أو تدبر وما جاء جملة واحدة فإنه يذهب جملة واحدة. ثم جاء إجماع الأمة القطعي بعد قرينة قاطعة على أن الإذن هو الأمر الأخير وهو إجماع ثابت بالتواتر العملي عن كل طوائف الأمة بعد الصدر الأول رضي الله عنهم أجمعين. والجدير بالذكر انه قد سلك العلماء مسلك الجمع بين هذا الراي وذاك ولكن القول التي تواترت الامة عليه وأطبقت هو ان التدوين مر بمراحل عديدة لم تكن إلا مراحلا محكمة ومعتمدة على العدول وهم خيرة الناس بعد الانبياء والرسل وهم الصحابة صحابة محمد خير الانبياء وخاتمهم. قال بعض العلماء:quot; ... وفي هذا العصر لم يكن لعلم الجرح والتعديل وجود لأن عدالة الصحابة المطلقة لا يلزم معها البحث في أحوال الرواة خلاف من ادعى ردة القوم إلا عددا يسيرا فنسف مخارج السنة نسفا لأنه اسقط أول حلقة في سلسلة رجالها ولازم هذا القول الخبيث عدم صحة القرآن الذي بين أيدينا فهم نقلة الاثنين كما سبقت الإشارة إلى ذلك وإلى اليوم ما زال شيوخهم يفتون بل ويصنفون ما يروج لهذه الفرية الشنيعة التي لا يرضاها عاقل سويquot;. ومن اهم ما كتبه الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من المدونات الفردية هي:- الصحيفة الصادقة لعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه وقد اشتملت على 1000 حديث وكتاب سعد بن عبادة وكتاب سعد بن معاذ وكتاب عمرو بن حزم في الديات ولعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه وغيرها. يتضح بذلك أن المسلم والمؤمن الحق في عين النبي صلى الله عليه وسلم وتشريعه الحي هو المتبع لما جاء به هذا النبي عليه الصلاة والسلام ولو كان ما جاء به ينافي عقيدة الاباء والاجداد فما بالك اذا كانت هذه العقيدة من العقائد التي نهى الله تعالى عنها وحذر منها.(1\/4)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "4",
        "book_number": "70",
        "slug": "-hdt_2892"
    },
    {
        "id": "13811",
        "book_id": "hdt_2892",
        "book_name": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة (شبهات وردود)",
        "title": "سلسلتان ... احداهما منقطعة",
        "content": "ومن امن بكتاب الله فقد امن بسنة رسول الله على سواء لان السنة والقران مصدران من مصادر التشريع وصلت الينا بطريق النبوة الخالص دون غيره. فقد روى الحاكم في المستدرك عن الحسن البصري قوله: بينما عمران بن حصين يحدث عن سنة نبينا صلى الله عليه وسلم إذ قال له رجل: يا أبا نجيد حدثنا بالقرآن فقال له عمران: أنت وأصحابك يقرؤون القرآن أكنت محدثي عن الصلاة وما فيها وحدودها أكنت محدثي عن الزكاة في الذهب والإبل والبقر وأصناف المال ولكن قد شهدت وغبت أنت ثم قال: فرض علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الزكاة كذا وكذا فقال الرجل: أحييتني أحياك الله قال الحسن: فما مات ذلك الرجل حتى صار من فقهاء المسلمين. فهذه هي الحقيقة في منزلة السنة النبوية المطهرة وان الباحث ليجد ان الفقهاء وصلوا الى مرتبة تارك السنة النبوية والمكتفي بما في الكتاب الى درجة الكفر اعاذنا الله من ذلك. ألم يقفوا في كتاب الله وهم يدعون انهم اهله عن قوله تعالى: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا (36) الأحزاب: 36. زد على هذا ما قدمنا من الآيات البينات التي ما دلت على امر كدلالتها على وجوب طاعة النبي صلى الله عليه واله وسلم. ولقد قدم علماؤنا افدح مهر في درب الحفاظ على السنة المطهرة فيلمح المؤمن عند ذلك وفي قلب الدياجي رايات نصر وعلامات بشر في ان الشريعة محفوظة لن تنال منها سهام اخطأت ولم تصب.  سلسلتان ... احداهما منقطعة عندما يقذف البركان حماه في لهيب الصيف وسباسبه المشتعلة بنار الشمس تتسلسل الحمم ولن تتوقف بعدها بين الحين والاخر تراها قاذفة لها بالضبط كالشبه المقذوفة لن تتوقف ابدا في الطعن بهذه السنة النبوية الناصعة. وامام هذه السلسلة هناك سلسلة اخرى لا يمكن للأنظار ان تغفل عنها تميزت سنة النبي صلى الله عليه وسلم بها ألا وهي اسنادها المتصل فالسنة النبوية متصلة مبتداها من رب العزة والملكوت رب العالمين جل جلاله متصلة الى صاحبها عليه الصلاة والسلام ومنتهاها حتى اخر مسلم على وجه الارض يسمع شيئا من هذه السنة المحمدية ويعيها ويعمل بها وهكذا الى ان تقوم الساعة يوم تقوم الارض ومن عليها. ولبقاء الاسناد المتصل حيا ينبض بنبراس السنة النبوية المطهرة جعل الله تعالى في قلب حكمته اصحابا للنبي عليه الصلاة والسلام يحملون اسمى صفة لحاملي الامانة وهي صفة العدالة الغراء التي تمتع بها الصحابة جميعا دون استثناء رضي الله عنهم وارضاهم. ولهذا كان من اهداف اهل الزندقة قديما وحديثا الطعن بالصحابة-الذي ربما سنتكلم عنه بتفصيل قادم- وسبب هذا الطعن لانهم الناقلة لهذه السنة باعمق امانة فاذا طعنوا بالناقلة بطل المنقول وهذا ما ذكره كبير اهل الزندقة يوم ان جاء به هارون الرشيد ليضرب عنقه في بغداد كما جاء في تاريخها. فالسلسلة الاولى إذا هي سلسلة الاسناد المتصل.(1\/5)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "5",
        "book_number": "70",
        "slug": "-hdt_2892"
    },
    {
        "id": "13812",
        "book_id": "hdt_2892",
        "book_name": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة (شبهات وردود)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "يعرف العلماء الإسناد بأنه سلسلة رواة الحديث النبوي الشريف الموصلة-يعني السلسلة-الى المتن فهو اذا الطريق الى نص الحديث. والمتن -كما هو معلوم- هو نص الحديث النبوي الشريف الذي حدث به النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه وال بيته رضي الله عنهم وامرهم بتبليغه وهو كل ما اضيف الى النبي من قول او فعل او تقرير او صفة خلقية أو خلقية. فاعتمد العلماء في قبول الحديث وعدم قبوله وفي صحته وعدم صحته وفي اخذه ورده اعتمدوا في ذلك كله على الاسناد ووصف باوصاف كثيرة من قبل المسلمين وكذلك من قبل الطاعنين. فالاسناد هو القوائم الذي قامت عليه جهود حفظ السنة كما وصفه ابن المبارك رحمه الله وزاد على ذلك ايضا بمقالته المشهورة بان الاسناد من الدين ولولا الاسناد لقال من شاء في دين الله ما شاء. ولا يبعد الشافعي على هذا عند وصفه بان الاخذ للسنة من دون اسناد كالمحتطب في الليل يحتطب ليلا والافعى في حطبه. فلا تكاد تجد سنة محفوظة لاحد كحفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما لم يدعه المسلمون لانفسهم وحدهم حتى ان فلاسفة اليهود اعترفوا بذلك والمنصفون ايضا قد بانت امام اعينهم تلك الحقيقة وقد نقل الشيخ عبد الفتاح ابو غدة في كتابه quot;الاسناد من الدينquot; قول ذلك العالم الالماني المدعو quot;شبرينجرquot; فقال: quot;ان الدنيا لم تر ولن ترى امة مثل المسلمين فقد درس بفضل علم الرجال الذي اوجدوه حياة نصف مليون رجلquot;. وهذا جاء نقلا عن مقدمة القائل الالماني على كتاب quot;الاصابة في تمييز الصحابةquot; لابن حجر العسقلاني رحمه الله. فالشمس والقمر لا يحجبان بحاجب الاهواء أفتحجب السنة بحاجب الاقوال فقد قيل وقيل ولكن ... أنى للاقوال ان تغلب الحقيقة من دون حق وهذا لا يحتاج منا الى بيان وما بياننا امام بيان الله تعالى وهو الواحد الديان المتكفل بحفظ السنة والقران في كل زمان ومكان. كان ابو بكر احمد بن اسحاق الفقيه يحدث في مناظرته لرجل فقال له الرجل دعنا من حدثنا الى متى حدثنا فزجره الشيخ وطرده من بيته واشهد من يجالسه بانه لم يطرد احدا من بيته سواه. فما من شيء اثقل على اهل البدع ولا ابغض اليهم من سماع الحديث وروايته باسناده وهذا قول الامام الحاكم نقلا عن احمد بن سلام الفقيه. وهو وارد لمن اراد الطعن بالسنة فانهم يعلمون انه لا يمكن لطعنهم ان ينفذ من قوسه بقيام الاسناد وقيام اهله القائمون اليه فما بال طلبة العلم عنه منشغلون والناس عنه معرضون. فقد احتفظ العلماء باسانيد كل الاحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم وحتى يومنا هذا ولن يعترفوا بحديث كان في اسناده خلل وعلة ابدا او لم يكن له اسناد اصلا وما حاز علم من علوم الشريعة على جهود علماء كما حازت السنة النبوية الشريفة.(1\/6)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "6",
        "book_number": "70",
        "slug": "-hdt_2892"
    },
    {
        "id": "13813",
        "book_id": "hdt_2892",
        "book_name": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة (شبهات وردود)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "فلو لم تكن هذه الخصائص لتساوت السنة مع الخرافات والروايات والقصص والاقوال التي تنتشر هنا وهناك وكما قال ابن المبارك لقال من شاء في دين الله ما شاء وفعلا لكانت السنة النبوية ما قالته الاشخاص اينما كانوا وكيفما كانوا وحاشا لله تعالى ان يجعل مصادر التشريع في دينه الاسلام خاتم الاديان عبارة عن اقوال واوهام بين شفاه الحاقدين وهم قد عاصروا السنة من اول يوم لها وكانوا لها اعداء. لو اراد احدنا -مثلا- حفظ وصية يتعلق بها مال أو متاع زائل او اي شيء آخر لما أودعها الا بيد من يصونها ويعتقد به اهلية حفظها دون ان تصل اليها ايادي الاخرين ايا كانوا ولربما تكون ليس لها اهمية أو لم يتعلق بها كثير من المال فما بالك بمصدر من مصادر تشريع هذا الدين افيعجز من بيده ملكوت السموات والارض ان يحفظ دينه الذي انزله بل تكفل بحفظه بعد أن انزله وشرعه حاشا لله تعالى ذلك. ومما يدعو للاطمئنان والابصار بعين اليقين والايمان ان الله لم يتكفل بحفظ دينه فقط وانما سخر جهودا كانت بالأمس قد طعنت ثم بعد ايأم من التفكير اذعنت ولا ينسى احد اسراب العائدين ولسان حالهم يقول ويردد: كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل ومنهم quot;وينسيفكquot; الذي قاد بنفسه حملة الرد على من زعم تشويه ائمة الحديث النبوي واعلن عن صدق نقلته واجاد في ذلك بدلائل بينت الادوار التي قام بها اهل الحديث رحمهم الله تعالى. بهذه السلسلة التي لم ولن تنقطع يوما بإذن الله تعالى ترى العبادة الموحدة للمسلمين وهم مبتعدون البيئة الجغرافية فالمصلي في جنوب الشرق يتوحد بالعبادة مع مصلي في شمال الغرب فكيف يقولون انما جاءت السنة نتيجة للتطورات البيئية لماذا لم تختلف العبادة اذا والمصلي في جنوب الصومال وهو جائع يصلي على الارض ثم يلتحفها من فقره وترى اخاه في امريكا يصلي في الطائرة او المطار او البارجة فهل التطور البيئي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اشد من تطورنا اليوم لا ... لكنها تناقضاتهم تتواصل فزعا بالحقيقة وهي تسير في قلوبهم ومع سيرها تنادي الحيارى ان هلموا معنا. يروي الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين قوله: quot; لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم فينظر الى اهل السنة فيؤخذ قولهم وينظر الى اهل البدع فلا يؤخذ حديثهم quot;. وليس هذا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بفترة طويلة وإنما حدث هذا في زمن ابي بكر رضي الله عنه فهو اول من الزم الرواة بذكر أسانيدهم فسن رضي الله عنه امر التثبت من الراوي فلم يقبل حديث اي صحابي يرفعه الى النبي عليه الصلاة والسلام حتى يشهد معه غيره بانه سمعه من النبي عليه افضل الصلاة واتم التسليم وليس على هذا سار علماء الجرح والتعديل quot;علماء الحديثquot; وانما تعدوا ذلك الى انهم زادوا شروطا لا يسلم منها وضاع ابدا مهما جاء من وسيلة. والتاريخ الصحيح نقل الينا ان علم الحديث لم تؤثر به السياسات المختلفة على ارض الواقع لان علماء الحديث لم يكونوا يتبعون ايا منها كان الحديث مستقلا باستقلال علمائه.(1\/7)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "7",
        "book_number": "70",
        "slug": "-hdt_2892"
    },
    {
        "id": "13814",
        "book_id": "hdt_2892",
        "book_name": "نظرة المستشرقين للسنة النبوية المطهرة (شبهات وردود)",
        "title": "بداية الكتاب",
        "content": "علما ان رقعة وجود العلماء اتسعت مع اتساع رقعة البلاد المسلمة فلم يكونوا متجمعين لوحدهم في اقليم واحد ليستطيعوا وضع حديث من انفسهم فان كان البعض من العلماء يوالون البعض من الامراء -كما يدعي المستشرقون-فاين علماء الحديث الاخرين في عموم بلدان المسلمين وقد ترامت اطرافها ثم لا ننسى ان قواعد العلماء في نقد الحديث لم يشهد لها التاريخ العلمي مثيلا ابدا ويا لها من قواعد كانت بالفعل بحجم ما وضعت له quot;وهي احاديث النبي صلى الله عليه وسلمquot;. كانت قواعدهم مستحكمة لامرين اثنين وخطوتين مهمتين الخطوة الاولى متعلقة بالسند وهو الذي قدمنا الكلام عنه وهو السلسلة المتصلة للرواة والخطوة الثانية تعلقت بالمتن وهو النص النبوي وقد سبق تعريفهما. ففي كل الرواة في السند اشترط العلماء شروطا وضوابطا عديدة كالعدالة والضبط والحفظ والسماع هذا في كل راو من رواة السلسلة في السند. واما المتن فقد وضعوا لها خمسة عشر قاعدة لقبوله وهذه القواعد يطول المجال لذكرها كانت هذه القواعد عميقة وكافية ناهيك عن القواعد الاضافية التي وضعوها كالاضطراب والعلة والشذوذ وكذلك القلب والغلط والادراج وهي مصطلحات حديثية يعرفها اهل الحديث جيدا. ولا تعجب من غاية الاحتياط في دين الله عندما جعلوا احاديث الاحاد لا تفيد القطع وانما افادت الظن مع وجوب العمل بها كما قال علماء الحديث رحمة الله عليهم. ولا يبقى الا سلسلة ثانية هي سلسلة الشبه المقذوفة هي باقية ما بقي القاذفون لكن حقيقتها انها منقطعة في الروح والحق والتأثير. فقل يا اخي القاريء أين نذهب بشبهاتهم المدحوضة وقلي في أي بحر غاصت عقولهم المتبلدة من التفكير بما دعى إليه العظيم الكبير من التشنيع على المستنين بدين الآباء والأجداد ولنعلم بعدها ان هذه الشبه العقيمة ليست نهاية أوحالهم بل هي في مستنقع آسن.  المصادر:- 1 - صريح السنة للإمام الطبري. 2 - الاستشراق د. مازن بن صلاح مطبقاني. 3 - رؤية إسلامية للاستشراق احمد عبد الحميد غراب. 4 - الاستشراق والدراسات الإسلامية د. عبد القهار العاني رحمه الله. 5 - الاستشراق والخلفية الفكرية محمود زقزوق. 6 - المستشرقون والسنة النبوية د. سعد المرصفي. 7 - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي د. مصطفى السباعي. 8 - مسند الإمام احمد ط2مؤسسة الرسالة تحقيق شعيب الارنؤوط. 9 - حجية السنة حسين الشواط.(1\/8)",
        "category": "علوم الحديث",
        "page_number": "8",
        "book_number": "70",
        "slug": "-hdt_2892"
    }
]